{"ً":{"ٌ":133370,"ٍ":"إفراد أحاديث اسماء الله وصفاته","َ":4,"ُ":3,"ّ":"الكتاب: إفراد أحاديث اسماء الله وصفاته - غير صفات الأفعال - في الكتب الستة\nإعداد: حصة بنت عبد العزيز الصغير\nرسالة: دكتوراة، كلية التربية للبنات بمكة المكرمة - قسم الدراسات الإسلامية - تخصص الحديث وعلومه\nإشراف: الأستاذ الدكتور: علي عبد الفتاح علي، الأستاذ المشارك بكلية التربية للبنات بجدة\nالعام الجامعي: ١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م\nعدد الصفحات: ٢٤٢٢","ْ":"","ٓ":"1.1","ٔ":2952,"ٕ":7,"ٖ":1770156192,"ٗ":1},"٘":{"ٙ":["1","2","3","4"],"ٚ":[{"title":"[المقدمة]","level":1,"page":3},{"title":"أسماء الله تعالى التي في الكتب الستة","level":2,"page":4},{"title":"من الأسماء المضافة والمذواة","level":3,"page":4},{"title":"الأسماء التي لم تثبت أو يرجح عدم ثبوتها","level":3,"page":4},{"title":"شكر وتقدير","level":2,"page":5},{"title":"الرموز والاختصارات","level":2,"page":8},{"title":"الرموز","level":3,"page":8},{"title":"الاختصارات","level":3,"page":8},{"title":"سبب اختيار الموضوع","level":2,"page":10},{"title":"أهمية الموضوع","level":2,"page":10},{"title":"هدف الموضوع","level":2,"page":11},{"title":"خطوات البحث","level":2,"page":12},{"title":"منهج البحث","level":2,"page":13},{"title":"(١) الجمع","level":3,"page":13},{"title":"(٢) الترتيب","level":3,"page":13},{"title":"(٣) العناية بمعاني الأسماء والصفات","level":3,"page":14},{"title":"(٤) طريقة كتابة الأحاديث","level":3,"page":14},{"title":"(٥) التخريج","level":3,"page":15},{"title":"(٦) دراسة الإسناد","level":3,"page":16},{"title":"(٧) درجة الحديث","level":3,"page":17},{"title":"(٨) دراسة المتون","level":3,"page":18},{"title":"(٩) أمور أخرى تتعلق بمنهج البحث","level":3,"page":19},{"title":"التمهيد عناية العلماء بموضوع الأسماء والصفات، وجهود المصنفين فيه","level":1,"page":21},{"title":"(أ) أغراض العلماء من التصنيف في الأسماء والصفات","level":2,"page":21},{"title":"(١) جمع جملة وافرة من نصوص الأسماء والصفات في كتاب واحد","level":3,"page":21},{"title":"(٢) إظهار حقيقة معتقد السلف في الأسماء والصفات","level":3,"page":22},{"title":"(٣) الرد على المبتدعة الذين أنكروا الصفات أو أولوها كلها أو بعضها","level":3,"page":24},{"title":"(ب) الموضوعات","level":2,"page":24},{"title":"(١) تناول جملة من الأسماء والصفات","level":3,"page":25},{"title":"(٢) الاقتصار على صفة واحدة","level":3,"page":25},{"title":"(٣) تناول جملة من المسائل الاعتقاديه المتنوعة","level":3,"page":25},{"title":"(٤) تخصيص الكتاب لتخريج حديث من الأحاديث الهامة في موضوع الأسماء والصفات","level":3,"page":26},{"title":"(٥) الاهتمام بشرح أحاديث أو حديث من أحاديث الأسماء والصفات","level":3,"page":26},{"title":"(٦) تخصيص الكتاب لدراسة صفة واحدة من صفات الله ﷿","level":3,"page":26},{"title":"(٧) شرح الأسماء الحسنى والصفات العلا، وبيان معانيها","level":3,"page":26},{"title":"(ج) الترتيب","level":2,"page":27},{"title":"(١) الترتيب بحسب المسانيد","level":3,"page":27},{"title":"(٢) الترتيب بحسب الموضوعات","level":3,"page":27},{"title":"(٣) تنويع الترتيب","level":3,"page":28},{"title":"(٤) إهمال تقسيم الكتاب","level":3,"page":28},{"title":"(د) المحتويات","level":2,"page":28},{"title":"(١) القرآن الكريم","level":3,"page":28},{"title":"(٢) الحديث المرفوع","level":3,"page":28},{"title":"(٣) الآثار","level":3,"page":29},{"title":"(٤) إيراد بعض الإسرائليات","level":3,"page":29},{"title":"(٥) ذكر المنامات والرؤى","level":3,"page":30},{"title":"(هـ) العناية بإسناد الأحاديث والآثار","level":2,"page":30},{"title":"(١) العناية بإسناد الأحاديث المرفوعة خاصة","level":3,"page":30},{"title":"(٢) إسناد بعض المتون دون بعض","level":3,"page":31},{"title":"(٣) مال بعض المصنفين إلى سرد المتون","level":3,"page":31},{"title":"(و) العناية بمتون الأحاديث والآثار","level":2,"page":34},{"title":"الباب الأول: أحاديث أسماء الله تعالى في الكتب الستة","level":1,"page":38},{"title":"الفصل الأول","level":2,"page":38},{"title":"المبحث الأول ثواب من أحصى تسعة وتسعين اسما من أسماء الله","level":3,"page":42},{"title":"المبحث الثاني حديث سرد الأسماء","level":3,"page":44},{"title":"المبحث الثالث أسماء الله تعالى التي انفرد حديث سرد الأسماء بذكرها","level":3,"page":58},{"title":"﴿الأبد﴾","level":4,"page":58},{"title":"﴿البارئ﴾","level":4,"page":59},{"title":"﴿الباعث﴾","level":4,"page":60},{"title":"﴿الباقي﴾","level":4,"page":64},{"title":"﴿البار، البر﴾","level":4,"page":67},{"title":"﴿البرهان﴾","level":4,"page":69},{"title":"﴿التام﴾","level":4,"page":70},{"title":"﴿الجامع﴾","level":4,"page":71},{"title":"﴿الجليل﴾","level":4,"page":73},{"title":"﴿الحافظ، الحفيظ﴾","level":4,"page":74},{"title":"﴿الحكيم ومعه الحكم﴾","level":4,"page":76},{"title":"﴿الخافض الرافع﴾","level":4,"page":79},{"title":"﴿الدائم﴾","level":4,"page":81},{"title":"﴿الرءوف﴾","level":4,"page":82},{"title":"﴿الراشد، الرشيد﴾","level":4,"page":84},{"title":"﴿الرقيب﴾","level":4,"page":86},{"title":"﴿السامع ومعه السميع﴾","level":4,"page":88},{"title":"﴿الشديد﴾","level":4,"page":91},{"title":"﴿الشكور﴾","level":4,"page":93},{"title":"﴿الصادق﴾","level":4,"page":95},{"title":"﴿الصبور﴾","level":4,"page":96},{"title":"﴿الضار، النافع﴾","level":4,"page":97},{"title":"﴿العالم ومعه العليم، علام الغيوب﴾","level":4,"page":98},{"title":"﴿العدل﴾","level":4,"page":101},{"title":"﴿العزيز﴾","level":4,"page":102},{"title":"﴿الغفار ومعه الغفور﴾","level":4,"page":105},{"title":"﴿الفتاح﴾","level":4,"page":108},{"title":"﴿الفاطر، فاطر السموات والأرض﴾","level":4,"page":110},{"title":"﴿القائم، القيام، القيوم﴾","level":4,"page":111},{"title":"﴿القديم﴾","level":4,"page":114},{"title":"﴿القاهر، القهار﴾","level":4,"page":115},{"title":"﴿القوي﴾","level":4,"page":117},{"title":"﴿الكافي﴾","level":4,"page":118},{"title":"﴿المانع ومعه المعطي﴾","level":4,"page":119},{"title":"﴿المبدئ، المعيد﴾","level":4,"page":120},{"title":"﴿المبين﴾","level":4,"page":121},{"title":"﴿المتكبر ومعه الأكبر والكبير﴾","level":4,"page":122},{"title":"﴿المتين﴾","level":4,"page":124},{"title":"﴿المجيب﴾","level":4,"page":125},{"title":"﴿المحصي﴾","level":4,"page":126},{"title":"﴿المحيي، المميت﴾","level":4,"page":127},{"title":"﴿المذل، المعز﴾","level":4,"page":128},{"title":"﴿المصور﴾","level":4,"page":131},{"title":"﴿المقتدر ومعه القادر، القدير﴾","level":4,"page":133},{"title":"﴿المقسط﴾","level":4,"page":135},{"title":"﴿المقيت﴾","level":4,"page":136},{"title":"﴿المنتقم﴾","level":4,"page":138},{"title":"﴿المنير﴾","level":4,"page":140},{"title":"﴿المهيمن﴾","level":4,"page":141},{"title":"﴿المؤمن﴾","level":4,"page":142},{"title":"﴿النور، نور السموات والأرض﴾","level":4,"page":144},{"title":"﴿الهادي﴾","level":4,"page":146},{"title":"﴿الوارث﴾","level":4,"page":147},{"title":"﴿الواسع﴾","level":4,"page":148},{"title":"﴿الواقي﴾","level":4,"page":150},{"title":"﴿الوالي ومعه الولي، والمولى﴾","level":4,"page":151},{"title":"المبحث الرابع أحاديث ذكر اسم الله في بدء كل عمل","level":3,"page":154},{"title":"الأحاديث الواردة في الصحيحين أو أحدهما","level":4,"page":154},{"title":"ذكر اسم الله عند الوضوء","level":5,"page":154},{"title":"الرقية باسم الله ﷿","level":5,"page":156},{"title":"الأمر بالتسمية عند ذبح الأضحية","level":5,"page":162},{"title":"ذكر اسم الله عند الذبح","level":5,"page":165},{"title":"ذكر اسم الله عند تناول اللحم المشكوك فيه","level":5,"page":170},{"title":"ذكر اسم الله عند تناول الطعام","level":5,"page":171},{"title":"الغزو باسم الله ﷿","level":5,"page":175},{"title":"ذكر اسم الله عند الركوب","level":5,"page":176},{"title":"ذكر اسم الله عند إغلاق الباب وتغطية الآنية وغير ذلك","level":5,"page":177},{"title":"ذكر اسم الله عند النوم","level":5,"page":178},{"title":"ذكر اسم الله عند المعاشرة","level":5,"page":183},{"title":"الأحاديث الواردة في السنن الأربعة","level":4,"page":184},{"title":"ما جاء في ذكر اسم الله تعالى في افتتاح الصلاة","level":5,"page":184},{"title":"ذكر اسم الله تعالى عند الخروج من البيت","level":5,"page":203},{"title":"ذكر اسم الله عند الوضوء","level":5,"page":221},{"title":"ذكر اسم الله في الصباح والمساء","level":5,"page":245},{"title":"ذكر اسم الله عند الركوب","level":5,"page":270},{"title":"ذكر اسم الله عند دخول الخلاء","level":5,"page":278},{"title":"ذكر اسم الله أول التشهد","level":5,"page":286},{"title":"ذكر اسم الله عند دخول البيت","level":5,"page":298},{"title":"ذكر اسم الله إذا عثرت الدابة","level":5,"page":302},{"title":"ذكر اسم الله عند الرقية","level":5,"page":307},{"title":"ذكر اسم الله في الرقية","level":5,"page":313},{"title":"ذكر اسم الله عند دخول المسجد والخروج منه","level":5,"page":341},{"title":"ذكر اسم الله عند الدفع من مزدلفة","level":5,"page":345},{"title":"ذكر اسم الله عند الحجامة","level":5,"page":348},{"title":"المبحث الخامس أحاديث ﴿اسم الله الأعظم﴾","level":3,"page":352},{"title":"حديث أنس بن مالك ﵁","level":4,"page":352},{"title":"حديث بريدة ﵁","level":4,"page":362},{"title":"حديث محجن بن الأدرع ﵁","level":4,"page":362},{"title":"حديث أسماء ﵂","level":4,"page":375},{"title":"حديث أبي أمامة ﵁","level":4,"page":375},{"title":"حديث عائشة ﵂","level":4,"page":385},{"title":"الفصل الثاني","level":2,"page":389},{"title":"المبحث الأول أحاديث الأسماء المبدوءة بحرف الألف","level":3,"page":389},{"title":"﴿الأحد ومعه الواحد﴾","level":4,"page":389},{"title":"﴿الأعلى ومعه العلي، والمتعالي﴾","level":4,"page":397},{"title":"﴿الأكبر﴾","level":4,"page":409},{"title":"﴿الأول والآخر﴾","level":4,"page":412},{"title":"المبحث الثاني أحاديث الأسماء المبدوءة بحرف الباء","level":3,"page":416},{"title":"﴿الباسط القابض﴾","level":4,"page":416},{"title":"﴿الباطن الظاهر﴾","level":4,"page":428},{"title":"﴿البصير﴾","level":4,"page":431},{"title":"المبحث الثالث أحاديث الأسماء المبدوءة بحرف التاء","level":3,"page":437},{"title":"﴿التواب﴾","level":4,"page":437},{"title":"المبحث الرابع أحاديث الأسماء المبدوءة بحرف الجيم","level":3,"page":453},{"title":"﴿الجبار﴾","level":4,"page":453},{"title":"﴿الجميل﴾","level":4,"page":466},{"title":"﴿الجواد﴾","level":4,"page":470},{"title":"المبحث الخامس أحاديث الأسماء المبدوءة بحرف الحاء","level":3,"page":479},{"title":"﴿الحسيب﴾","level":4,"page":479},{"title":"﴿الحق﴾","level":4,"page":486},{"title":"الحكم","level":4,"page":494},{"title":"﴿الحليم﴾","level":4,"page":498},{"title":"﴿الحميد﴾","level":4,"page":518},{"title":"﴿الحي﴾","level":4,"page":523},{"title":"﴿الحيي﴾","level":4,"page":553},{"title":"المبحث السادس أحاديث الأسماء المبدوءة بحرف الخاء","level":3,"page":566},{"title":"﴿الخالق﴾","level":4,"page":566},{"title":"﴿الخبير﴾","level":4,"page":575},{"title":"المبحث السابع أحاديث الأسماء المبدوءة بحرف الراء","level":3,"page":579},{"title":"﴿الرازق، ومعه الرزاق﴾","level":4,"page":579},{"title":"﴿الرحمن، الرحيم﴾","level":4,"page":582},{"title":"﴿الرحمن﴾","level":4,"page":586},{"title":"﴿الرحيم﴾","level":4,"page":615},{"title":"﴿الرفيق﴾","level":4,"page":622},{"title":"المبحث الثامن أحاديث الأسماء المبدوءة بحرف السين","level":3,"page":625},{"title":"﴿السبوح﴾","level":4,"page":625},{"title":"﴿الستير﴾","level":4,"page":627},{"title":"﴿السلام﴾","level":4,"page":628},{"title":"﴿السيد﴾","level":4,"page":646},{"title":"المبحث التاسع أحاديث الأسماء المبدوءة بحرف الشين","level":3,"page":649},{"title":"﴿الشافي﴾","level":4,"page":649},{"title":"﴿الشهيد﴾","level":4,"page":653},{"title":"المبحث العاشر أحاديث الأسماء المبدوءة بحرف الصاد","level":3,"page":656},{"title":"﴿الصمد﴾","level":4,"page":656},{"title":"المبحث الحادي عشر أحاديث الأسماء المبدوءة بحرف الطاء","level":3,"page":660},{"title":"﴿الطاهر﴾","level":4,"page":660},{"title":"﴿الطيب﴾","level":4,"page":661},{"title":"المبحث الثاني عشر أحاديث الأسماء المبدوءة بحرف العين","level":3,"page":664},{"title":"﴿العظيم﴾","level":4,"page":664},{"title":"﴿العفو﴾","level":4,"page":686},{"title":"﴿العليم﴾","level":4,"page":691},{"title":"﴿العلي﴾","level":4,"page":691},{"title":"المبحث الثالث عشر أحاديث الأسماء المبدوءة بحرف الغين","level":3,"page":694},{"title":"﴿الغفور﴾","level":4,"page":694},{"title":"﴿الغني﴾","level":4,"page":695},{"title":"المبحث الرابع عشر أحاديث الأسماء المبدوءة بحرف القاف","level":3,"page":705},{"title":"﴿القادر﴾","level":4,"page":705},{"title":"﴿القدوس﴾","level":4,"page":707},{"title":"﴿القدير﴾","level":4,"page":726},{"title":"﴿القريب﴾","level":4,"page":742},{"title":"﴿القيوم﴾","level":4,"page":745},{"title":"المبحث الخامس عشر أحاديث الأسماء المبدوءة بحرف الكاف","level":3,"page":746},{"title":"﴿الكبير﴾","level":4,"page":746},{"title":"﴿الكريم﴾","level":4,"page":747},{"title":"﴿الكفيل﴾","level":4,"page":749},{"title":"المبحث السادس عشر أحاديث الأسماء المبدوءة بحرف اللام","level":3,"page":750},{"title":"﴿اللطيف﴾","level":4,"page":750},{"title":"المبحث السابع عشر أحاديث الأسماء المبدوءة بحرف الميم","level":3,"page":752},{"title":"﴿الماجد، المجيد﴾","level":4,"page":752},{"title":"﴿المالك ومعه الملك، مالك الملك﴾","level":4,"page":754},{"title":"﴿المبارك﴾","level":4,"page":759},{"title":"﴿المتعال﴾","level":4,"page":761},{"title":"﴿المجيد﴾","level":4,"page":761},{"title":"﴿المستعان﴾","level":4,"page":762},{"title":"﴿المسعر﴾","level":4,"page":764},{"title":"﴿المعطي﴾","level":4,"page":765},{"title":"﴿المقدم المؤخر﴾","level":4,"page":767},{"title":"﴿الملك﴾","level":4,"page":770},{"title":"﴿المليك﴾","level":4,"page":787},{"title":"﴿المنان﴾","level":4,"page":799},{"title":"﴿المولى﴾","level":4,"page":801},{"title":"المبحث الثامن عشر أحاديث الأسماء المبدوءة بحرف النون","level":3,"page":809},{"title":"﴿النصير﴾","level":4,"page":809},{"title":"﴿النظيف﴾","level":4,"page":814},{"title":"المبحث التاسع عشر أحاديث الأسماء المبدوءة بحرف الواو","level":3,"page":814},{"title":"﴿الواجد﴾","level":4,"page":814},{"title":"﴿الواحد﴾","level":4,"page":816},{"title":"﴿الوتر﴾","level":4,"page":817},{"title":"﴿الودود﴾","level":4,"page":820},{"title":"﴿الوكيل﴾","level":4,"page":822},{"title":"﴿الولي﴾","level":4,"page":834},{"title":"﴿الوهاب﴾","level":4,"page":836},{"title":"الفصل الثالث: الأسماء المختلف في اسميتها","level":2,"page":841},{"title":"المبحث الأول أحاديث الأسماء المضافة","level":3,"page":843},{"title":"﴿بديع السموات والأرض﴾","level":4,"page":843},{"title":"﴿عالم الغيب والشهادة﴾","level":4,"page":848},{"title":"﴿علام الغيوب﴾","level":4,"page":849},{"title":"﴿مقلب القلوب، ومصرفها﴾","level":4,"page":857},{"title":"﴿منزل الكتاب ومجري السحاب، وهازم الأحزاب﴾","level":4,"page":879},{"title":"المبحث الثاني أحاديث الأسماء المذواة","level":3,"page":883},{"title":"﴿ذو الجبروت والملكوت والكبرياء والعظمة﴾","level":4,"page":883},{"title":"﴿ذو الجلال والإكرام﴾","level":4,"page":896},{"title":"الفصل الرابع","level":2,"page":903},{"title":"المبحث الأول الأحاديث الواردة في اسم ﴿الإله﴾","level":3,"page":903},{"title":"﴿الإله، الله﴾","level":4,"page":904},{"title":"في تحريم دم قائل لا إله إلا الله","level":5,"page":921},{"title":"قول لا إله إلا الله كفارة الحلف بغير الله","level":5,"page":923},{"title":"القسم بالله الذي لا إله إلا هو","level":5,"page":924},{"title":"قول لا إله إلا الله عند الفزع","level":5,"page":926},{"title":"ذكره ﷺ الشهاديتن إثر حصول آية لنبوته","level":5,"page":928},{"title":"ذكر الشهادة عند السؤال في القبر","level":5,"page":929},{"title":"شفاعته ﷺ لمن قال: لاإله إلا الله","level":5,"page":930},{"title":"أن الشهادة هي أفضل شعب الإيمان","level":5,"page":931},{"title":"ذكر الشهادة في الركوع أو السجود","level":5,"page":932},{"title":"ذكر الشهادة في كفارة المجلس","level":5,"page":933},{"title":"أن قول لا إله إلا الله أفضل الذكر","level":5,"page":935},{"title":"الشهادة سبب لحصول الإيمان","level":5,"page":936},{"title":"الحلف بالله الذي لا إله إلا هو","level":5,"page":937},{"title":"الشهادة شرط في الإيمان","level":5,"page":938},{"title":"دعوة المشرك إلى الشهادة","level":5,"page":940},{"title":"أن الشهادة ليس لها دون الله حجاب","level":5,"page":942},{"title":"ذكر الشهادة في الدعاء","level":5,"page":943},{"title":"في فضل قول لا إله إلا الله","level":5,"page":945},{"title":"ورود اسم ﴿الإله﴾ مضافا","level":4,"page":946},{"title":"إله الناس","level":5,"page":946},{"title":"المبحث الثاني الأحاديث الواردة في اسم ﴿الرب﴾","level":3,"page":948},{"title":"الباب الثاني: أحاديث صفات الله تعالى في الكتب الستة","level":1,"page":1098},{"title":"الفصل الأول: الصفات العقلية المعنوية","level":2,"page":1101},{"title":"المبحث الأول أحاديث الصفات المبدوءة بحرف الألف","level":3,"page":1101},{"title":"﴿الأذن بمعنى الاستماع﴾","level":4,"page":1101},{"title":"المبحث الثاني أحاديث الصفات المبدوءة بحرف الباء","level":3,"page":1104},{"title":"﴿البصر﴾","level":4,"page":1104},{"title":"﴿البغض، والمقت﴾","level":4,"page":1108},{"title":"أبغض الناس إلى الله","level":5,"page":1110},{"title":"أبغض البلاد إلى الله وأحبها إليه","level":5,"page":1114},{"title":"أحب الأعمال إلى الله","level":5,"page":1114},{"title":"أحب الكلام إلى الله","level":5,"page":1122},{"title":"أحب المؤمنين إلى الله","level":5,"page":1128},{"title":"أحب الأسماء إلى الله","level":5,"page":1130},{"title":"صفة البغض","level":5,"page":1132},{"title":"﴿المقت﴾","level":4,"page":1149},{"title":"﴿المحبة﴾","level":4,"page":1155},{"title":"المبحث الثالث أحاديث الصفات المبدوءة بحرف الجيم","level":3,"page":1220},{"title":"﴿الجبرياء﴾","level":4,"page":1220},{"title":"﴿الجلال﴾","level":4,"page":1221},{"title":"المبحث الرابع أحاديث الصفات المبدوءة بحرف الراء، ومعه السين، والغين","level":3,"page":1227},{"title":"﴿الرحمة﴾","level":4,"page":1227},{"title":"﴿الرضا والرضوان وضده السخط والغضب﴾","level":4,"page":1282},{"title":"﴿الرضا﴾","level":5,"page":1282},{"title":"﴿السخط، الغضب﴾","level":5,"page":1283},{"title":"(أ) الأحاديث الواردة في الصحيحين أو أحدهما","level":5,"page":1284},{"title":"﴿الرضوان﴾","level":6,"page":1284},{"title":"﴿الرضا﴾","level":6,"page":1290},{"title":"﴿السخط﴾","level":6,"page":1295},{"title":"﴿الغضب﴾","level":6,"page":1297},{"title":"(ب) الأحاديث الواردة في السنن الأربعة","level":5,"page":1302},{"title":"﴿الرضا﴾","level":6,"page":1302},{"title":"الرضوان","level":6,"page":1312},{"title":"﴿السخط والغضب﴾","level":6,"page":1324},{"title":"المبحث الخامس أحاديث الصفات المبدوءة بحرف الصاد","level":3,"page":1353},{"title":"﴿الصبر﴾","level":4,"page":1353},{"title":"المبحث السادس أحاديث الصفات المبدوءة بحرف الضاد","level":3,"page":1354},{"title":"﴿الضحك﴾","level":4,"page":1354},{"title":"المبحث السابع أحاديث الصفات المبدوءة بحرف العين","level":3,"page":1356},{"title":"﴿العدل﴾","level":4,"page":1356},{"title":"﴿العزة﴾","level":4,"page":1360},{"title":"﴿العظمة﴾","level":4,"page":1375},{"title":"﴿العلم﴾","level":4,"page":1380},{"title":"﴿العلو﴾","level":4,"page":1406},{"title":"المبحث الثامن أحاديث الصفات المبدوءة بحرف الغين","level":3,"page":1433},{"title":"﴿الغنى﴾","level":4,"page":1433},{"title":"﴿الغيرة﴾","level":4,"page":1437},{"title":"المبحث التاسع أحاديث الصفات المبدوءة بحرف الفاء","level":3,"page":1441},{"title":"﴿الفرح﴾","level":4,"page":1441},{"title":"المبحث العاشر الصفات المبدوءة بحرف القاف","level":3,"page":1445},{"title":"﴿القدرة﴾","level":4,"page":1445},{"title":"﴿القرب﴾","level":4,"page":1446},{"title":"المبحث الحادي عشر أحاديث الصفات المبدوءة بحرف الكاف","level":3,"page":1457},{"title":"﴿الكبرياء﴾","level":4,"page":1457},{"title":"التكبير في الأذان والإقامة","level":5,"page":1457},{"title":"التكبير في الصلاة","level":5,"page":1458},{"title":"أحاديث التكبير في الصلاة","level":5,"page":1459},{"title":"التكبير في الغزو","level":5,"page":1459},{"title":"التكبير عند حدوث علامة من علامات النبوة","level":5,"page":1461},{"title":"التكبير عند دخول البلاد المفتوحة","level":5,"page":1462},{"title":"﴿الكلام﴾","level":4,"page":1484},{"title":"المبحث الثاني عشر أحاديث الصفات المبدوءة بحرف الميم","level":3,"page":1512},{"title":"﴿المعية﴾","level":4,"page":1512},{"title":"﴿المغفرة﴾","level":4,"page":1530},{"title":"الفصل الثاني: الصفات الذاتية الخبرية","level":2,"page":1531},{"title":"المبحث الأول أحاديث الصفات المبدوءة بحرف الحاء","level":3,"page":1531},{"title":"﴿الحقو﴾","level":4,"page":1531},{"title":"المبحث الثاني أحاديث الصفات المبدوءة بحرف الراء","level":3,"page":1532},{"title":"﴿الرجل، ومعها: القدم، والوطأة﴾","level":4,"page":1532},{"title":"المبحث الثالث أحاديث الصفات الخبرية المبدوءة بحرف السين","level":3,"page":1537},{"title":"﴿الساق﴾","level":4,"page":1537},{"title":"المبحث الرابع أحاديث الصفات الخبرية المبدوءة بحرف الصاد","level":3,"page":1540},{"title":"﴿الصوت﴾","level":4,"page":1540},{"title":"﴿الصورة﴾","level":4,"page":1545},{"title":"المبحث الخامس أحاديث الصفات الخبرية المبدوءة بحرف الواو","level":3,"page":1569},{"title":"﴿الوجه﴾","level":4,"page":1569},{"title":"(أ) الأحاديث الواردة في الصحيحين أو أحدهما","level":5,"page":1571},{"title":"﴿حجابه النور﴾","level":6,"page":1580},{"title":"(ب) الأحاديث الواردة في السنن الأربعة","level":5,"page":1582},{"title":"المبحث السادس أحاديث الصفات الخبرية المبدوءة بحرف الياء","level":3,"page":1622},{"title":"﴿اليد﴾","level":4,"page":1622},{"title":"(أ) الأحاديث الواردة في الصحيحين أو أحدهما","level":5,"page":1670},{"title":"(ب) الأحاديث الواردة في السنن الأربعة","level":5,"page":1728},{"title":"الفصل الثالث: صفات النفي","level":2,"page":1858},{"title":"المبحث الأول ﴿نفي الصمم والغياب عن الله تعالى﴾","level":3,"page":1858},{"title":"المبحث الثاني ﴿نفي العور عن الله تعالى﴾","level":3,"page":1859},{"title":"المبحث الثالث ﴿نفي الشريك﴾","level":3,"page":1864},{"title":"الخاتمة","level":1,"page":1890},{"title":"التوصيات","level":2,"page":1895},{"title":"فهرس المراجع","level":1,"page":1896},{"title":"القرآن الكريم","level":2,"page":1896},{"title":"المخطوطات","level":2,"page":1896},{"title":"الرسائل الجامعية","level":2,"page":1896},{"title":"الكتب المطبوعة","level":2,"page":1898}],"ٛ":{"1,1":1,"1,2":2,"1,3":3,"1,4":4,"1,5":5,"1,6":6,"1,7":7,"1,8":8,"1,9":9,"1,10":10,"1,11":11,"1,12":12,"1,13":13,"1,14":14,"1,15":15,"1,16":16,"1,17":17,"1,18":18,"1,19":19,"1,20":20,"1,21":21,"1,22":22,"1,23":23,"1,24":24,"1,25":25,"1,26":26,"1,27":27,"1,28":28,"1,29":29,"1,30":30,"1,31":31,"1,32":32,"1,33":33,"1,34":34,"1,35":35,"1,36":36,"1,37":37,"1,38":38,"1,39":39,"1,40":40,"1,41":41,"1,42":42,"1,43":43,"1,44":44,"1,45":45,"1,46":46,"1,47":47,"1,48":48,"1,49":49,"1,50":50,"1,51":51,"1,52":52,"1,53":53,"1,54":54,"1,55":55,"1,56":56,"1,57":57,"1,58":58,"1,59":59,"1,60":60,"1,61":61,"1,62":62,"1,63":63,"1,64":64,"1,65":65,"1,66":66,"1,67":67,"1,68":68,"1,69":69,"1,70":70,"1,71":71,"1,72":72,"1,73":73,"1,74":74,"1,75":75,"1,76":76,"1,77":77,"1,78":78,"1,79":79,"1,80":80,"1,81":81,"1,82":82,"1,83":83,"1,84":84,"1,85":85,"1,86":86,"1,87":87,"1,88":88,"1,89":89,"1,90":90,"1,91":91,"1,92":92,"1,93":93,"1,94":94,"1,95":95,"1,96":96,"1,97":97,"1,98":98,"1,99":99,"1,100":100,"1,101":101,"1,102":102,"1,103":103,"1,104":104,"1,105":105,"1,106":106,"1,107":107,"1,108":108,"1,109":109,"1,110":110,"1,111":111,"1,112":112,"1,113":113,"1,114":114,"1,115":115,"1,116":116,"1,117":117,"1,118":118,"1,119":119,"1,120":120,"1,121":121,"1,122":122,"1,123":123,"1,124":124,"1,125":125,"1,126":126,"1,127":127,"1,128":128,"1,129":129,"1,130":130,"1,131":131,"1,132":132,"1,133":133,"1,134":134,"1,135":135,"1,136":136,"1,137":137,"1,138":138,"1,139":139,"1,140":140,"1,141":141,"1,142":142,"1,143":143,"1,144":144,"1,145":145,"1,146":146,"1,147":147,"1,148":148,"1,149":149,"1,150":150,"1,151":151,"1,152":152,"1,153":153,"1,154":154,"1,155":155,"1,156":156,"1,157":157,"1,158":158,"1,159":159,"1,160":160,"1,161":161,"1,162":162,"1,163":163,"1,164":164,"1,165":165,"1,166":166,"1,167":167,"1,168":168,"1,169":169,"1,170":170,"1,171":171,"1,172":172,"1,173":173,"1,174":174,"1,175":175,"1,176":176,"1,177":177,"1,178":178,"1,179":179,"1,180":180,"1,181":181,"1,182":182,"1,183":183,"1,184":184,"1,185":185,"1,186":186,"1,187":187,"1,188":188,"1,189":189,"1,190":190,"1,191":191,"1,192":192,"1,193":193,"1,194":194,"1,195":195,"1,196":196,"1,197":197,"1,198":198,"1,199":199,"1,200":200,"1,201":201,"1,202":202,"1,203":203,"1,204":204,"1,205":205,"1,206":206,"1,207":207,"1,208":208,"1,209":209,"1,210":210,"1,211":211,"1,212":212,"1,213":213,"1,214":214,"1,215":215,"1,216":216,"1,217":217,"1,218":218,"1,219":219,"1,220":220,"1,221":221,"1,222":222,"1,223":223,"1,224":224,"1,225":225,"1,226":226,"1,227":227,"1,228":228,"1,229":229,"1,230":230,"1,231":231,"1,232":232,"1,233":233,"1,234":234,"1,235":235,"1,236":236,"1,237":237,"1,238":238,"1,239":239,"1,240":240,"1,241":241,"1,242":242,"1,243":243,"1,244":244,"1,245":245,"1,246":246,"1,247":247,"1,248":248,"1,249":249,"1,250":250,"1,251":251,"1,252":252,"1,253":253,"1,254":254,"1,255":255,"1,256":256,"1,257":257,"1,258":258,"1,259":259,"1,260":260,"1,261":261,"1,262":262,"1,263":263,"1,264":264,"1,265":265,"1,266":266,"1,267":267,"1,268":268,"1,269":269,"1,270":270,"1,271":271,"1,272":272,"1,273":273,"1,274":274,"1,275":275,"1,276":276,"1,277":277,"1,278":278,"1,279":279,"1,280":280,"1,281":281,"1,282":282,"1,283":283,"1,284":284,"1,285":285,"1,286":286,"1,287":287,"1,288":288,"1,289":289,"1,290":290,"1,291":291,"1,292":292,"1,293":293,"1,294":294,"1,295":295,"1,296":296,"1,297":297,"1,298":298,"1,299":299,"1,300":300,"1,301":301,"1,302":302,"1,303":303,"1,304":304,"1,305":305,"1,306":306,"1,307":307,"1,308":308,"1,309":309,"1,310":310,"1,311":311,"1,312":312,"1,313":313,"1,314":314,"1,315":315,"1,316":316,"1,317":317,"1,318":318,"1,319":319,"1,320":320,"1,321":321,"1,322":322,"1,323":323,"1,324":324,"1,325":325,"1,326":326,"1,327":327,"1,328":328,"1,329":329,"1,330":330,"1,331":331,"1,332":332,"1,333":333,"1,334":334,"1,335":335,"1,336":336,"1,337":337,"1,338":338,"1,339":339,"1,340":340,"1,341":341,"1,342":342,"1,343":343,"1,344":344,"1,345":345,"1,346":346,"1,347":347,"1,348":348,"1,349":349,"1,350":350,"1,351":351,"1,352":352,"1,353":353,"1,354":354,"1,355":355,"1,356":356,"1,357":357,"1,358":358,"1,359":359,"1,360":360,"1,361":361,"1,362":362,"1,363":363,"1,364":364,"1,365":365,"1,366":366,"1,367":367,"1,368":368,"1,369":369,"1,370":370,"1,371":371,"1,372":372,"1,373":373,"1,374":374,"1,375":375,"1,376":376,"1,377":377,"1,378":378,"1,379":379,"1,380":380,"1,381":381,"1,382":382,"1,383":383,"1,384":384,"1,385":385,"1,386":386,"1,387":387,"1,388":388,"1,389":389,"1,390":390,"1,391":391,"1,392":392,"1,393":393,"1,394":394,"1,395":395,"1,396":396,"1,397":397,"1,398":398,"1,399":399,"1,400":400,"1,401":401,"1,402":402,"1,403":403,"1,404":404,"1,405":405,"1,406":406,"1,407":407,"1,408":408,"1,409":409,"1,410":410,"1,411":411,"1,412":412,"1,413":413,"1,414":414,"1,415":415,"1,416":416,"1,417":417,"1,418":418,"1,419":419,"1,420":420,"1,421":421,"1,422":422,"1,423":423,"1,424":424,"1,425":425,"1,426":426,"1,427":427,"1,428":428,"1,429":429,"1,430":430,"1,431":431,"1,432":432,"1,433":433,"1,434":434,"1,435":435,"1,436":436,"1,437":437,"1,438":438,"1,439":439,"1,440":440,"1,441":441,"1,442":442,"1,443":443,"1,444":444,"1,445":445,"1,446":446,"1,447":447,"1,448":448,"1,449":449,"1,450":450,"1,451":451,"1,452":452,"1,453":453,"1,454":454,"1,455":455,"1,456":456,"1,457":457,"1,458":458,"1,459":459,"1,460":460,"1,461":461,"1,462":462,"1,463":463,"1,464":464,"1,465":465,"1,466":466,"1,467":467,"1,468":468,"1,469":469,"1,470":470,"1,471":471,"1,472":472,"1,473":473,"1,474":474,"1,475":475,"1,476":476,"1,477":477,"1,478":478,"1,479":479,"1,480":480,"1,481":481,"1,482":482,"1,483":483,"1,484":484,"1,485":485,"1,486":486,"1,487":487,"1,488":488,"1,489":489,"1,490":490,"1,491":491,"1,492":492,"1,493":493,"1,494":494,"1,495":495,"1,496":496,"1,497":497,"1,498":498,"1,499":499,"1,500":500,"2,1":501,"2,2":502,"2,3":503,"2,4":504,"2,5":505,"2,6":506,"2,7":507,"2,8":508,"2,9":509,"2,10":510,"2,11":511,"2,12":512,"2,13":513,"2,14":514,"2,15":515,"2,16":516,"2,17":517,"2,18":518,"2,19":519,"2,20":520,"2,21":521,"2,22":522,"2,23":523,"2,24":524,"2,25":525,"2,26":526,"2,27":527,"2,28":528,"2,29":529,"2,30":530,"2,31":531,"2,32":532,"2,33":533,"2,34":534,"2,35":535,"2,36":536,"2,37":537,"2,38":538,"2,39":539,"2,40":540,"2,41":541,"2,42":542,"2,43":543,"2,44":544,"2,45":545,"2,46":546,"2,47":547,"2,48":548,"2,49":549,"2,50":550,"2,51":551,"2,52":552,"2,53":553,"2,54":554,"2,55":555,"2,56":556,"2,57":557,"2,58":558,"2,59":559,"2,60":560,"2,61":561,"2,62":562,"2,63":563,"2,64":564,"2,65":565,"2,66":566,"2,67":567,"2,68":568,"2,69":569,"2,70":570,"2,71":571,"2,72":572,"2,73":573,"2,74":574,"2,75":575,"2,76":576,"2,77":577,"2,78":578,"2,79":579,"2,80":580,"2,81":581,"2,82":582,"2,83":583,"2,84":584,"2,85":585,"2,86":586,"2,87":587,"2,88":588,"2,89":589,"2,90":590,"2,91":591,"2,92":592,"2,93":593,"2,94":594,"2,95":595,"2,96":596,"2,97":597,"2,98":598,"2,99":599,"2,100":600,"2,101":601,"2,102":602,"2,103":603,"2,104":604,"2,105":605,"2,106":606,"2,107":607,"2,108":608,"2,109":609,"2,110":610,"2,111":611,"2,112":612,"2,113":613,"2,114":614,"2,115":615,"2,116":616,"2,117":617,"2,118":618,"2,119":619,"2,120":620,"2,121":621,"2,122":622,"2,123":623,"2,124":624,"2,125":625,"2,126":626,"2,127":627,"2,128":628,"2,129":629,"2,130":630,"2,131":631,"2,132":632,"2,133":633,"2,134":634,"2,135":635,"2,136":636,"2,137":637,"2,138":638,"2,139":639,"2,140":640,"2,141":641,"2,142":642,"2,143":643,"2,144":644,"2,145":645,"2,146":646,"2,147":647,"2,148":648,"2,149":649,"2,150":650,"2,151":651,"2,152":652,"2,153":653,"2,154":654,"2,155":655,"2,156":656,"2,157":657,"2,158":658,"2,159":659,"2,160":660,"2,161":661,"2,162":662,"2,163":663,"2,164":664,"2,165":665,"2,166":666,"2,167":667,"2,168":668,"2,169":669,"2,170":670,"2,171":671,"2,172":672,"2,173":673,"2,174":674,"2,175":675,"2,176":676,"2,177":677,"2,178":678,"2,179":679,"2,180":680,"2,181":681,"2,182":682,"2,183":683,"2,184":684,"2,185":685,"2,186":686,"2,187":687,"2,188":688,"2,189":689,"2,190":690,"2,191":691,"2,192":692,"2,193":693,"2,194":694,"2,195":695,"2,196":696,"2,197":697,"2,198":698,"2,199":699,"2,200":700,"2,201":701,"2,202":702,"2,203":703,"2,204":704,"2,205":705,"2,206":706,"2,207":707,"2,208":708,"2,209":709,"2,210":710,"2,211":711,"2,212":712,"2,213":713,"2,214":714,"2,215":715,"2,216":716,"2,217":717,"2,218":718,"2,219":719,"2,220":720,"2,221":721,"2,222":722,"2,223":723,"2,224":724,"2,225":725,"2,226":726,"2,227":727,"2,228":728,"2,229":729,"2,230":730,"2,231":731,"2,232":732,"2,233":733,"2,234":734,"2,235":735,"2,236":736,"2,237":737,"2,238":738,"2,239":739,"2,240":740,"2,241":741,"2,242":742,"2,243":743,"2,244":744,"2,245":745,"2,246":746,"2,247":747,"2,248":748,"2,249":749,"2,250":750,"2,251":751,"2,252":752,"2,253":753,"2,254":754,"2,255":755,"2,256":756,"2,257":757,"2,258":758,"2,259":759,"2,260":760,"2,261":761,"2,262":762,"2,263":763,"2,264":764,"2,265":765,"2,266":766,"2,267":767,"2,268":768,"2,269":769,"2,270":770,"2,271":771,"2,272":772,"2,273":773,"2,274":774,"2,275":775,"2,276":776,"2,277":777,"2,278":778,"2,279":779,"2,280":780,"2,281":781,"2,282":782,"2,283":783,"2,284":784,"2,285":785,"2,286":786,"2,287":787,"2,288":788,"2,289":789,"2,290":790,"2,291":791,"2,292":792,"2,293":793,"2,294":794,"2,295":795,"2,296":796,"2,297":797,"2,298":798,"2,299":799,"2,300":800,"2,301":801,"2,302":802,"2,303":803,"2,304":804,"2,305":805,"2,306":806,"2,307":807,"2,308":808,"2,309":809,"2,310":810,"2,311":811,"2,312":812,"2,313":813,"2,314":814,"2,315":815,"2,316":816,"2,317":817,"2,318":818,"2,319":819,"2,320":820,"2,321":821,"2,322":822,"2,323":823,"2,324":824,"2,325":825,"2,326":826,"2,327":827,"2,328":828,"2,329":829,"2,330":830,"2,331":831,"2,332":832,"2,333":833,"2,334":834,"2,335":835,"2,336":836,"2,337":837,"2,338":838,"2,339":839,"2,340":840,"2,341":841,"2,342":842,"2,343":843,"2,344":844,"2,345":845,"2,346":846,"2,347":847,"2,348":848,"2,349":849,"2,350":850,"2,351":851,"2,352":852,"2,353":853,"2,354":854,"2,355":855,"2,356":856,"2,357":857,"2,358":858,"2,359":859,"2,360":860,"2,361":861,"2,362":862,"2,363":863,"2,364":864,"2,365":865,"2,366":866,"2,367":867,"2,368":868,"2,369":869,"2,370":870,"2,371":871,"2,372":872,"2,373":873,"2,374":874,"2,375":875,"2,376":876,"2,377":877,"2,378":878,"2,379":879,"2,380":880,"2,381":881,"2,382":882,"2,383":883,"2,384":884,"2,385":885,"2,386":886,"2,387":887,"2,388":888,"2,389":889,"2,390":890,"2,391":891,"2,392":892,"2,393":893,"2,394":894,"2,395":895,"2,396":896,"2,397":897,"2,398":898,"2,399":899,"2,400":900,"2,401":901,"2,402":902,"2,403":903,"2,404":904,"2,405":905,"2,406":906,"2,407":907,"2,408":908,"2,409":909,"2,410":910,"2,411":911,"2,412":912,"2,413":913,"2,414":914,"2,415":915,"2,416":916,"2,417":917,"2,418":918,"2,419":919,"2,420":920,"2,421":921,"2,422":922,"2,423":923,"2,424":924,"2,425":925,"2,426":926,"2,427":927,"2,428":928,"2,429":929,"2,430":930,"2,431":931,"2,432":932,"2,433":933,"2,434":934,"2,435":935,"2,436":936,"2,437":937,"2,438":938,"2,439":939,"2,440":940,"2,441":941,"2,442":942,"2,443":943,"2,444":944,"2,445":945,"2,446":946,"2,447":947,"2,448":948,"2,449":949,"2,450":950,"2,451":951,"2,452":952,"2,453":953,"2,454":954,"2,455":955,"2,456":956,"2,457":957,"2,458":958,"2,459":959,"2,460":960,"2,461":961,"2,462":962,"2,463":963,"2,464":964,"2,465":965,"2,466":966,"2,467":967,"2,468":968,"2,469":969,"2,470":970,"2,471":971,"2,472":972,"2,473":973,"2,474":974,"2,475":975,"2,476":976,"2,477":977,"2,478":978,"2,479":979,"2,480":980,"2,481":981,"2,482":982,"2,483":983,"2,484":984,"2,485":985,"2,486":986,"2,487":987,"2,488":988,"2,489":989,"2,490":990,"2,491":991,"2,492":992,"2,493":993,"2,494":994,"2,495":995,"2,496":996,"2,497":997,"2,498":998,"2,499":999,"2,500":1000,"3,1":1001,"3,2":1002,"3,3":1003,"3,4":1004,"3,5":1005,"3,6":1006,"3,7":1007,"3,8":1008,"3,9":1009,"3,10":1010,"3,11":1011,"3,12":1012,"3,13":1013,"3,14":1014,"3,15":1015,"3,16":1016,"3,17":1017,"3,18":1018,"3,19":1019,"3,20":1020,"3,21":1021,"3,22":1022,"3,23":1023,"3,24":1024,"3,25":1025,"3,26":1026,"3,27":1027,"3,28":1028,"3,29":1029,"3,30":1030,"3,31":1031,"3,32":1032,"3,33":1033,"3,34":1034,"3,35":1035,"3,36":1036,"3,37":1037,"3,38":1038,"3,39":1039,"3,40":1040,"3,41":1041,"3,42":1042,"3,43":1043,"3,44":1044,"3,45":1045,"3,46":1046,"3,47":1047,"3,48":1048,"3,49":1049,"3,50":1050,"3,51":1051,"3,52":1052,"3,53":1053,"3,54":1054,"3,55":1055,"3,56":1056,"3,57":1057,"3,58":1058,"3,59":1059,"3,60":1060,"3,61":1061,"3,62":1062,"3,63":1063,"3,64":1064,"3,65":1065,"3,66":1066,"3,67":1067,"3,68":1068,"3,69":1069,"3,70":1070,"3,71":1071,"3,72":1072,"3,73":1073,"3,74":1074,"3,75":1075,"3,76":1076,"3,77":1077,"3,78":1078,"3,79":1079,"3,80":1080,"3,81":1081,"3,82":1082,"3,83":1083,"3,84":1084,"3,85":1085,"3,86":1086,"3,87":1087,"3,88":1088,"3,89":1089,"3,90":1090,"3,91":1091,"3,92":1092,"3,93":1093,"3,94":1094,"3,95":1095,"3,96":1096,"3,97":1097,"3,98":1098,"3,99":1099,"3,100":1100,"3,101":1101,"3,102":1102,"3,103":1103,"3,104":1104,"3,105":1105,"3,106":1106,"3,107":1107,"3,108":1108,"3,109":1109,"3,110":1110,"3,111":1111,"3,112":1112,"3,113":1113,"3,114":1114,"3,115":1115,"3,116":1116,"3,117":1117,"3,118":1118,"3,119":1119,"3,120":1120,"3,121":1121,"3,122":1122,"3,123":1123,"3,124":1124,"3,125":1125,"3,126":1126,"3,127":1127,"3,128":1128,"3,129":1129,"3,130":1130,"3,131":1131,"3,132":1132,"3,133":1133,"3,134":1134,"3,135":1135,"3,136":1136,"3,137":1137,"3,138":1138,"3,139":1139,"3,140":1140,"3,141":1141,"3,142":1142,"3,143":1143,"3,144":1144,"3,145":1145,"3,146":1146,"3,147":1147,"3,148":1148,"3,149":1149,"3,150":1150,"3,151":1151,"3,152":1152,"3,153":1153,"3,154":1154,"3,155":1155,"3,156":1156,"3,157":1157,"3,158":1158,"3,159":1159,"3,160":1160,"3,161":1161,"3,162":1162,"3,163":1163,"3,164":1164,"3,165":1165,"3,166":1166,"3,167":1167,"3,168":1168,"3,169":1169,"3,170":1170,"3,171":1171,"3,172":1172,"3,173":1173,"3,174":1174,"3,175":1175,"3,176":1176,"3,177":1177,"3,178":1178,"3,179":1179,"3,180":1180,"3,181":1181,"3,182":1182,"3,183":1183,"3,184":1184,"3,185":1185,"3,186":1186,"3,187":1187,"3,188":1188,"3,189":1189,"3,190":1190,"3,191":1191,"3,192":1192,"3,193":1193,"3,194":1194,"3,195":1195,"3,196":1196,"3,197":1197,"3,198":1198,"3,199":1199,"3,200":1200,"3,201":1201,"3,202":1202,"3,203":1203,"3,204":1204,"3,205":1205,"3,206":1206,"3,207":1207,"3,208":1208,"3,209":1209,"3,210":1210,"3,211":1211,"3,212":1212,"3,213":1213,"3,214":1214,"3,215":1215,"3,216":1216,"3,217":1217,"3,218":1218,"3,219":1219,"3,220":1220,"3,221":1221,"3,222":1222,"3,223":1223,"3,224":1224,"3,225":1225,"3,226":1226,"3,227":1227,"3,228":1228,"3,229":1229,"3,230":1230,"3,231":1231,"3,232":1232,"3,233":1233,"3,234":1234,"3,235":1235,"3,236":1236,"3,237":1237,"3,238":1238,"3,239":1239,"3,240":1240,"3,241":1241,"3,242":1242,"3,243":1243,"3,244":1244,"3,245":1245,"3,246":1246,"3,247":1247,"3,248":1248,"3,249":1249,"3,250":1250,"3,251":1251,"3,252":1252,"3,253":1253,"3,254":1254,"3,255":1255,"3,256":1256,"3,257":1257,"3,258":1258,"3,259":1259,"3,260":1260,"3,261":1261,"3,262":1262,"3,263":1263,"3,264":1264,"3,265":1265,"3,266":1266,"3,267":1267,"3,268":1268,"3,269":1269,"3,270":1270,"3,271":1271,"3,272":1272,"3,273":1273,"3,274":1274,"3,275":1275,"3,276":1276,"3,277":1277,"3,278":1278,"3,279":1279,"3,280":1280,"3,281":1281,"3,282":1282,"3,283":1283,"3,284":1284,"3,285":1285,"3,286":1286,"3,287":1287,"3,288":1288,"3,289":1289,"3,290":1290,"3,291":1291,"3,292":1292,"3,293":1293,"3,294":1294,"3,295":1295,"3,296":1296,"3,297":1297,"3,298":1298,"3,299":1299,"3,300":1300,"3,301":1301,"3,302":1302,"3,303":1303,"3,304":1304,"3,305":1305,"3,306":1306,"3,307":1307,"3,308":1308,"3,309":1309,"3,310":1310,"3,311":1311,"3,312":1312,"3,313":1313,"3,314":1314,"3,315":1315,"3,316":1316,"3,317":1317,"3,318":1318,"3,319":1319,"3,320":1320,"3,321":1321,"3,322":1322,"3,323":1323,"3,324":1324,"3,325":1325,"3,326":1326,"3,327":1327,"3,328":1328,"3,329":1329,"3,330":1330,"3,331":1331,"3,332":1332,"3,333":1333,"3,334":1334,"3,335":1335,"3,336":1336,"3,337":1337,"3,338":1338,"3,339":1339,"3,340":1340,"3,341":1341,"3,342":1342,"3,343":1343,"3,344":1344,"3,345":1345,"3,346":1346,"3,347":1347,"3,348":1348,"3,349":1349,"3,350":1350,"3,351":1351,"3,352":1352,"3,353":1353,"3,354":1354,"3,355":1355,"3,356":1356,"3,357":1357,"3,358":1358,"3,359":1359,"3,360":1360,"3,361":1361,"3,362":1362,"3,363":1363,"3,364":1364,"3,365":1365,"3,366":1366,"3,367":1367,"3,368":1368,"3,369":1369,"3,370":1370,"3,371":1371,"3,372":1372,"3,373":1373,"3,374":1374,"3,375":1375,"3,376":1376,"3,377":1377,"3,378":1378,"3,379":1379,"3,380":1380,"3,381":1381,"3,382":1382,"3,383":1383,"3,384":1384,"3,385":1385,"3,386":1386,"3,387":1387,"3,388":1388,"3,389":1389,"3,390":1390,"3,391":1391,"3,392":1392,"3,393":1393,"3,394":1394,"3,395":1395,"3,396":1396,"3,397":1397,"3,398":1398,"3,399":1399,"3,400":1400,"3,401":1401,"3,402":1402,"3,403":1403,"3,404":1404,"3,405":1405,"3,406":1406,"3,407":1407,"3,408":1408,"3,409":1409,"3,410":1410,"3,411":1411,"3,412":1412,"3,413":1413,"3,414":1414,"3,415":1415,"3,416":1416,"3,417":1417,"3,418":1418,"3,419":1419,"3,420":1420,"3,421":1421,"3,422":1422,"3,423":1423,"3,424":1424,"3,425":1425,"3,426":1426,"3,427":1427,"3,428":1428,"3,429":1429,"3,430":1430,"3,431":1431,"3,432":1432,"3,433":1433,"3,434":1434,"3,435":1435,"3,436":1436,"3,437":1437,"3,438":1438,"3,439":1439,"3,440":1440,"3,441":1441,"3,442":1442,"3,443":1443,"3,444":1444,"3,445":1445,"3,446":1446,"3,447":1447,"3,448":1448,"3,449":1449,"3,450":1450,"3,451":1451,"3,452":1452,"3,453":1453,"3,454":1454,"3,455":1455,"3,456":1456,"3,457":1457,"3,458":1458,"3,459":1459,"3,460":1460,"3,461":1461,"3,462":1462,"3,463":1463,"3,464":1464,"3,465":1465,"3,466":1466,"3,467":1467,"3,468":1468,"3,469":1469,"3,470":1470,"3,471":1471,"3,472":1472,"3,473":1473,"3,474":1474,"3,475":1475,"3,476":1476,"3,477":1477,"3,478":1478,"3,479":1479,"3,480":1480,"3,481":1481,"3,482":1482,"3,483":1483,"3,484":1484,"3,485":1485,"3,486":1486,"3,487":1487,"3,488":1488,"3,489":1489,"3,490":1490,"3,491":1491,"3,492":1492,"3,493":1493,"3,494":1494,"3,495":1495,"3,496":1496,"3,497":1497,"3,498":1498,"3,499":1499,"3,500":1500,"4,1":1501,"4,2":1502,"4,3":1503,"4,4":1504,"4,5":1505,"4,6":1506,"4,7":1507,"4,8":1508,"4,9":1509,"4,10":1510,"4,11":1511,"4,12":1512,"4,13":1513,"4,14":1514,"4,15":1515,"4,16":1516,"4,17":1517,"4,18":1518,"4,19":1519,"4,20":1520,"4,21":1521,"4,22":1522,"4,23":1523,"4,24":1524,"4,25":1525,"4,26":1526,"4,27":1527,"4,28":1528,"4,29":1529,"4,30":1530,"4,31":1531,"4,32":1532,"4,33":1533,"4,34":1534,"4,35":1535,"4,36":1536,"4,37":1537,"4,38":1538,"4,39":1539,"4,40":1540,"4,41":1541,"4,42":1542,"4,43":1543,"4,44":1544,"4,45":1545,"4,46":1546,"4,47":1547,"4,48":1548,"4,49":1549,"4,50":1550,"4,51":1551,"4,52":1552,"4,53":1553,"4,54":1554,"4,55":1555,"4,56":1556,"4,57":1557,"4,58":1558,"4,59":1559,"4,60":1560,"4,61":1561,"4,62":1562,"4,63":1563,"4,64":1564,"4,65":1565,"4,66":1566,"4,67":1567,"4,68":1568,"4,69":1569,"4,70":1570,"4,71":1571,"4,72":1572,"4,73":1573,"4,74":1574,"4,75":1575,"4,76":1576,"4,77":1577,"4,78":1578,"4,79":1579,"4,80":1580,"4,81":1581,"4,82":1582,"4,83":1583,"4,84":1584,"4,85":1585,"4,86":1586,"4,87":1587,"4,88":1588,"4,89":1589,"4,90":1590,"4,91":1591,"4,92":1592,"4,93":1593,"4,94":1594,"4,95":1595,"4,96":1596,"4,97":1597,"4,98":1598,"4,99":1599,"4,100":1600,"4,101":1601,"4,102":1602,"4,103":1603,"4,104":1604,"4,105":1605,"4,106":1606,"4,107":1607,"4,108":1608,"4,109":1609,"4,110":1610,"4,111":1611,"4,112":1612,"4,113":1613,"4,114":1614,"4,115":1615,"4,116":1616,"4,117":1617,"4,118":1618,"4,119":1619,"4,120":1620,"4,121":1621,"4,122":1622,"4,123":1623,"4,124":1624,"4,125":1625,"4,126":1626,"4,127":1627,"4,128":1628,"4,129":1629,"4,130":1630,"4,131":1631,"4,132":1632,"4,133":1633,"4,134":1634,"4,135":1635,"4,136":1636,"4,137":1637,"4,138":1638,"4,139":1639,"4,140":1640,"4,141":1641,"4,142":1642,"4,143":1643,"4,144":1644,"4,145":1645,"4,146":1646,"4,147":1647,"4,148":1648,"4,149":1649,"4,150":1650,"4,151":1651,"4,152":1652,"4,153":1653,"4,154":1654,"4,155":1655,"4,156":1656,"4,157":1657,"4,158":1658,"4,159":1659,"4,160":1660,"4,161":1661,"4,162":1662,"4,163":1663,"4,164":1664,"4,165":1665,"4,166":1666,"4,167":1667,"4,168":1668,"4,169":1669,"4,170":1670,"4,171":1671,"4,172":1672,"4,173":1673,"4,174":1674,"4,175":1675,"4,176":1676,"4,177":1677,"4,178":1678,"4,179":1679,"4,180":1680,"4,181":1681,"4,182":1682,"4,183":1683,"4,184":1684,"4,185":1685,"4,186":1686,"4,187":1687,"4,188":1688,"4,189":1689,"4,190":1690,"4,191":1691,"4,192":1692,"4,193":1693,"4,194":1694,"4,195":1695,"4,196":1696,"4,197":1697,"4,198":1698,"4,199":1699,"4,200":1700,"4,201":1701,"4,202":1702,"4,203":1703,"4,204":1704,"4,205":1705,"4,206":1706,"4,207":1707,"4,208":1708,"4,209":1709,"4,210":1710,"4,211":1711,"4,212":1712,"4,213":1713,"4,214":1714,"4,215":1715,"4,216":1716,"4,217":1717,"4,218":1718,"4,219":1719,"4,220":1720,"4,221":1721,"4,222":1722,"4,223":1723,"4,224":1724,"4,225":1725,"4,226":1726,"4,227":1727,"4,228":1728,"4,229":1729,"4,230":1730,"4,231":1731,"4,232":1732,"4,233":1733,"4,234":1734,"4,235":1735,"4,236":1736,"4,237":1737,"4,238":1738,"4,239":1739,"4,240":1740,"4,241":1741,"4,242":1742,"4,243":1743,"4,244":1744,"4,245":1745,"4,246":1746,"4,247":1747,"4,248":1748,"4,249":1749,"4,250":1750,"4,251":1751,"4,252":1752,"4,253":1753,"4,254":1754,"4,255":1755,"4,256":1756,"4,257":1757,"4,258":1758,"4,259":1759,"4,260":1760,"4,261":1761,"4,262":1762,"4,263":1763,"4,264":1764,"4,265":1765,"4,266":1766,"4,267":1767,"4,268":1768,"4,269":1769,"4,270":1770,"4,271":1771,"4,272":1772,"4,273":1773,"4,274":1774,"4,275":1775,"4,276":1776,"4,277":1777,"4,278":1778,"4,279":1779,"4,280":1780,"4,281":1781,"4,282":1782,"4,283":1783,"4,284":1784,"4,285":1785,"4,286":1786,"4,287":1787,"4,288":1788,"4,289":1789,"4,290":1790,"4,291":1791,"4,292":1792,"4,293":1793,"4,294":1794,"4,295":1795,"4,296":1796,"4,297":1797,"4,298":1798,"4,299":1799,"4,300":1800,"4,301":1801,"4,302":1802,"4,303":1803,"4,304":1804,"4,305":1805,"4,306":1806,"4,307":1807,"4,308":1808,"4,309":1809,"4,310":1810,"4,311":1811,"4,312":1812,"4,313":1813,"4,314":1814,"4,315":1815,"4,316":1816,"4,317":1817,"4,318":1818,"4,319":1819,"4,320":1820,"4,321":1821,"4,322":1822,"4,323":1823,"4,324":1824,"4,325":1825,"4,326":1826,"4,327":1827,"4,328":1828,"4,329":1829,"4,330":1830,"4,331":1831,"4,332":1832,"4,333":1833,"4,334":1834,"4,335":1835,"4,336":1836,"4,337":1837,"4,338":1838,"4,339":1839,"4,340":1840,"4,341":1841,"4,342":1842,"4,343":1843,"4,344":1844,"4,345":1845,"4,346":1846,"4,347":1847,"4,348":1848,"4,349":1849,"4,350":1850,"4,351":1851,"4,352":1852,"4,353":1853,"4,354":1854,"4,355":1855,"4,356":1856,"4,357":1857,"4,358":1858,"4,359":1859,"4,360":1860,"4,361":1861,"4,362":1862,"4,363":1863,"4,364":1864,"4,365":1865,"4,366":1866,"4,367":1867,"4,368":1868,"4,369":1869,"4,370":1870,"4,371":1871,"4,372":1872,"4,373":1873,"4,374":1874,"4,375":1875,"4,376":1876,"4,377":1877,"4,378":1878,"4,379":1879,"4,380":1880,"4,381":1881,"4,382":1882,"4,383":1883,"4,384":1884,"4,385":1885,"4,386":1886,"4,387":1887,"4,388":1888,"4,389":1889,"4,390":1890,"4,391":1891,"4,392":1892,"4,393":1893,"4,394":1894,"4,395":1895,"4,396":1896,"4,397":1897,"4,398":1898,"4,399":1899,"4,400":1900,"4,401":1901,"4,402":1902,"4,403":1903,"4,404":1904,"4,405":1905,"4,406":1906,"4,407":1907,"4,408":1908,"4,409":1909,"4,410":1910,"4,411":1911,"4,412":1912,"4,413":1913,"4,414":1914,"4,415":1915,"4,416":1916,"4,417":1917,"4,418":1918,"4,419":1919,"4,420":1920,"4,421":1921,"4,422":1922,"4,423":1923,"4,424":1924,"4,425":1925,"4,426":1926,"4,427":1927,"4,428":1928,"4,429":1929,"4,430":1930,"4,431":1931,"4,432":1932,"4,433":1933,"4,434":1934,"4,435":1935,"4,436":1936,"4,437":1937,"4,438":1938,"4,439":1939,"4,440":1940,"4,441":1941,"4,442":1942,"4,443":1943,"4,444":1944,"4,445":1945,"4,446":1946,"4,447":1947,"4,448":1948,"4,449":1949,"4,450":1950,"4,451":1951,"4,452":1952,"4,453":1953,"4,454":1954},"ٜ":{"1":[1,500],"2":[1,500],"3":[1,500],"4":[1,454]},"ٝ":["1,1","1,2","1,3","1,4","1,5","1,6","1,7","1,8","1,9","1,10","1,11","1,12","1,13","1,14","1,15","1,16","1,17","1,18","1,19","1,20","1,21","1,22","1,23","1,24","1,25","1,26","1,27","1,28","1,29","1,30","1,31","1,32","1,33","1,34","1,35","1,36","1,37","1,38","1,39","1,40","1,41","1,42","1,43","1,44","1,45","1,46","1,47","1,48","1,49","1,50","1,51","1,52","1,53","1,54","1,55","1,56","1,57","1,58","1,59","1,60","1,61","1,62","1,63","1,64","1,65","1,66","1,67","1,68","1,69","1,70","1,71","1,72","1,73","1,74","1,75","1,76","1,77","1,78","1,79","1,80","1,81","1,82","1,83","1,84","1,85","1,86","1,87","1,88","1,89","1,90","1,91","1,92","1,93","1,94","1,95","1,96","1,97","1,98","1,99","1,100","1,101","1,102","1,103","1,104","1,105","1,106","1,107","1,108","1,109","1,110","1,111","1,112","1,113","1,114","1,115","1,116","1,117","1,118","1,119","1,120","1,121","1,122","1,123","1,124","1,125","1,126","1,127","1,128","1,129","1,130","1,131","1,132","1,133","1,134","1,135","1,136","1,137","1,138","1,139","1,140","1,141","1,142","1,143","1,144","1,145","1,146","1,147","1,148","1,149","1,150","1,151","1,152","1,153","1,154","1,155","1,156","1,157","1,158","1,159","1,160","1,161","1,162","1,163","1,164","1,165","1,166","1,167","1,168","1,169","1,170","1,171","1,172","1,173","1,174","1,175","1,176","1,177","1,178","1,179","1,180","1,181","1,182","1,183","1,184","1,185","1,186","1,187","1,188","1,189","1,190","1,191","1,192","1,193","1,194","1,195","1,196","1,197","1,198","1,199","1,200","1,201","1,202","1,203","1,204","1,205","1,206","1,207","1,208","1,209","1,210","1,211","1,212","1,213","1,214","1,215","1,216","1,217","1,218","1,219","1,220","1,221","1,222","1,223","1,224","1,225","1,226","1,227","1,228","1,229","1,230","1,231","1,232","1,233","1,234","1,235","1,236","1,237","1,238","1,239","1,240","1,241","1,242","1,243","1,244","1,245","1,246","1,247","1,248","1,249","1,250","1,251","1,252","1,253","1,254","1,255","1,256","1,257","1,258","1,259","1,260","1,261","1,262","1,263","1,264","1,265","1,266","1,267","1,268","1,269","1,270","1,271","1,272","1,273","1,274","1,275","1,276","1,277","1,278","1,279","1,280","1,281","1,282","1,283","1,284","1,285","1,286","1,287","1,288","1,289","1,290","1,291","1,292","1,293","1,294","1,295","1,296","1,297","1,298","1,299","1,300","1,301","1,302","1,303","1,304","1,305","1,306","1,307","1,308","1,309","1,310","1,311","1,312","1,313","1,314","1,315","1,316","1,317","1,318","1,319","1,320","1,321","1,322","1,323","1,324","1,325","1,326","1,327","1,328","1,329","1,330","1,331","1,332","1,333","1,334","1,335","1,336","1,337","1,338","1,339","1,340","1,341","1,342","1,343","1,344","1,345","1,346","1,347","1,348","1,349","1,350","1,351","1,352","1,353","1,354","1,355","1,356","1,357","1,358","1,359","1,360","1,361","1,362","1,363","1,364","1,365","1,366","1,367","1,368","1,369","1,370","1,371","1,372","1,373","1,374","1,375","1,376","1,377","1,378","1,379","1,380","1,381","1,382","1,383","1,384","1,385","1,386","1,387","1,388","1,389","1,390","1,391","1,392","1,393","1,394","1,395","1,396","1,397","1,398","1,399","1,400","1,401","1,402","1,403","1,404","1,405","1,406","1,407","1,408","1,409","1,410","1,411","1,412","1,413","1,414","1,415","1,416","1,417","1,418","1,419","1,420","1,421","1,422","1,423","1,424","1,425","1,426","1,427","1,428","1,429","1,430","1,431","1,432","1,433","1,434","1,435","1,436","1,437","1,438","1,439","1,440","1,441","1,442","1,443","1,444","1,445","1,446","1,447","1,448","1,449","1,450","1,451","1,452","1,453","1,454","1,455","1,456","1,457","1,458","1,459","1,460","1,461","1,462","1,463","1,464","1,465","1,466","1,467","1,468","1,469","1,470","1,471","1,472","1,473","1,474","1,475","1,476","1,477","1,478","1,479","1,480","1,481","1,482","1,483","1,484","1,485","1,486","1,487","1,488","1,489","1,490","1,491","1,492","1,493","1,494","1,495","1,496","1,497","1,498","1,499","1,500","2,1","2,2","2,3","2,4","2,5","2,6","2,7","2,8","2,9","2,10","2,11","2,12","2,13","2,14","2,15","2,16","2,17","2,18","2,19","2,20","2,21","2,22","2,23","2,24","2,25","2,26","2,27","2,28","2,29","2,30","2,31","2,32","2,33","2,34","2,35","2,36","2,37","2,38","2,39","2,40","2,41","2,42","2,43","2,44","2,45","2,46","2,47","2,48","2,49","2,50","2,51","2,52","2,53","2,54","2,55","2,56","2,57","2,58","2,59","2,60","2,61","2,62","2,63","2,64","2,65","2,66","2,67","2,68","2,69","2,70","2,71","2,72","2,73","2,74","2,75","2,76","2,77","2,78","2,79","2,80","2,81","2,82","2,83","2,84","2,85","2,86","2,87","2,88","2,89","2,90","2,91","2,92","2,93","2,94","2,95","2,96","2,97","2,98","2,99","2,100","2,101","2,102","2,103","2,104","2,105","2,106","2,107","2,108","2,109","2,110","2,111","2,112","2,113","2,114","2,115","2,116","2,117","2,118","2,119","2,120","2,121","2,122","2,123","2,124","2,125","2,126","2,127","2,128","2,129","2,130","2,131","2,132","2,133","2,134","2,135","2,136","2,137","2,138","2,139","2,140","2,141","2,142","2,143","2,144","2,145","2,146","2,147","2,148","2,149","2,150","2,151","2,152","2,153","2,154","2,155","2,156","2,157","2,158","2,159","2,160","2,161","2,162","2,163","2,164","2,165","2,166","2,167","2,168","2,169","2,170","2,171","2,172","2,173","2,174","2,175","2,176","2,177","2,178","2,179","2,180","2,181","2,182","2,183","2,184","2,185","2,186","2,187","2,188","2,189","2,190","2,191","2,192","2,193","2,194","2,195","2,196","2,197","2,198","2,199","2,200","2,201","2,202","2,203","2,204","2,205","2,206","2,207","2,208","2,209","2,210","2,211","2,212","2,213","2,214","2,215","2,216","2,217","2,218","2,219","2,220","2,221","2,222","2,223","2,224","2,225","2,226","2,227","2,228","2,229","2,230","2,231","2,232","2,233","2,234","2,235","2,236","2,237","2,238","2,239","2,240","2,241","2,242","2,243","2,244","2,245","2,246","2,247","2,248","2,249","2,250","2,251","2,252","2,253","2,254","2,255","2,256","2,257","2,258","2,259","2,260","2,261","2,262","2,263","2,264","2,265","2,266","2,267","2,268","2,269","2,270","2,271","2,272","2,273","2,274","2,275","2,276","2,277","2,278","2,279","2,280","2,281","2,282","2,283","2,284","2,285","2,286","2,287","2,288","2,289","2,290","2,291","2,292","2,293","2,294","2,295","2,296","2,297","2,298","2,299","2,300","2,301","2,302","2,303","2,304","2,305","2,306","2,307","2,308","2,309","2,310","2,311","2,312","2,313","2,314","2,315","2,316","2,317","2,318","2,319","2,320","2,321","2,322","2,323","2,324","2,325","2,326","2,327","2,328","2,329","2,330","2,331","2,332","2,333","2,334","2,335","2,336","2,337","2,338","2,339","2,340","2,341","2,342","2,343","2,344","2,345","2,346","2,347","2,348","2,349","2,350","2,351","2,352","2,353","2,354","2,355","2,356","2,357","2,358","2,359","2,360","2,361","2,362","2,363","2,364","2,365","2,366","2,367","2,368","2,369","2,370","2,371","2,372","2,373","2,374","2,375","2,376","2,377","2,378","2,379","2,380","2,381","2,382","2,383","2,384","2,385","2,386","2,387","2,388","2,389","2,390","2,391","2,392","2,393","2,394","2,395","2,396","2,397","2,398","2,399","2,400","2,401","2,402","2,403","2,404","2,405","2,406","2,407","2,408","2,409","2,410","2,411","2,412","2,413","2,414","2,415","2,416","2,417","2,418","2,419","2,420","2,421","2,422","2,423","2,424","2,425","2,426","2,427","2,428","2,429","2,430","2,431","2,432","2,433","2,434","2,435","2,436","2,437","2,438","2,439","2,440","2,441","2,442","2,443","2,444","2,445","2,446","2,447","2,448","2,449","2,450","2,451","2,452","2,453","2,454","2,455","2,456","2,457","2,458","2,459","2,460","2,461","2,462","2,463","2,464","2,465","2,466","2,467","2,468","2,469","2,470","2,471","2,472","2,473","2,474","2,475","2,476","2,477","2,478","2,479","2,480","2,481","2,482","2,483","2,484","2,485","2,486","2,487","2,488","2,489","2,490","2,491","2,492","2,493","2,494","2,495","2,496","2,497","2,498","2,499","2,500","3,1","3,2","3,3","3,4","3,5","3,6","3,7","3,8","3,9","3,10","3,11","3,12","3,13","3,14","3,15","3,16","3,17","3,18","3,19","3,20","3,21","3,22","3,23","3,24","3,25","3,26","3,27","3,28","3,29","3,30","3,31","3,32","3,33","3,34","3,35","3,36","3,37","3,38","3,39","3,40","3,41","3,42","3,43","3,44","3,45","3,46","3,47","3,48","3,49","3,50","3,51","3,52","3,53","3,54","3,55","3,56","3,57","3,58","3,59","3,60","3,61","3,62","3,63","3,64","3,65","3,66","3,67","3,68","3,69","3,70","3,71","3,72","3,73","3,74","3,75","3,76","3,77","3,78","3,79","3,80","3,81","3,82","3,83","3,84","3,85","3,86","3,87","3,88","3,89","3,90","3,91","3,92","3,93","3,94","3,95","3,96","3,97","3,98","3,99","3,100","3,101","3,102","3,103","3,104","3,105","3,106","3,107","3,108","3,109","3,110","3,111","3,112","3,113","3,114","3,115","3,116","3,117","3,118","3,119","3,120","3,121","3,122","3,123","3,124","3,125","3,126","3,127","3,128","3,129","3,130","3,131","3,132","3,133","3,134","3,135","3,136","3,137","3,138","3,139","3,140","3,141","3,142","3,143","3,144","3,145","3,146","3,147","3,148","3,149","3,150","3,151","3,152","3,153","3,154","3,155","3,156","3,157","3,158","3,159","3,160","3,161","3,162","3,163","3,164","3,165","3,166","3,167","3,168","3,169","3,170","3,171","3,172","3,173","3,174","3,175","3,176","3,177","3,178","3,179","3,180","3,181","3,182","3,183","3,184","3,185","3,186","3,187","3,188","3,189","3,190","3,191","3,192","3,193","3,194","3,195","3,196","3,197","3,198","3,199","3,200","3,201","3,202","3,203","3,204","3,205","3,206","3,207","3,208","3,209","3,210","3,211","3,212","3,213","3,214","3,215","3,216","3,217","3,218","3,219","3,220","3,221","3,222","3,223","3,224","3,225","3,226","3,227","3,228","3,229","3,230","3,231","3,232","3,233","3,234","3,235","3,236","3,237","3,238","3,239","3,240","3,241","3,242","3,243","3,244","3,245","3,246","3,247","3,248","3,249","3,250","3,251","3,252","3,253","3,254","3,255","3,256","3,257","3,258","3,259","3,260","3,261","3,262","3,263","3,264","3,265","3,266","3,267","3,268","3,269","3,270","3,271","3,272","3,273","3,274","3,275","3,276","3,277","3,278","3,279","3,280","3,281","3,282","3,283","3,284","3,285","3,286","3,287","3,288","3,289","3,290","3,291","3,292","3,293","3,294","3,295","3,296","3,297","3,298","3,299","3,300","3,301","3,302","3,303","3,304","3,305","3,306","3,307","3,308","3,309","3,310","3,311","3,312","3,313","3,314","3,315","3,316","3,317","3,318","3,319","3,320","3,321","3,322","3,323","3,324","3,325","3,326","3,327","3,328","3,329","3,330","3,331","3,332","3,333","3,334","3,335","3,336","3,337","3,338","3,339","3,340","3,341","3,342","3,343","3,344","3,345","3,346","3,347","3,348","3,349","3,350","3,351","3,352","3,353","3,354","3,355","3,356","3,357","3,358","3,359","3,360","3,361","3,362","3,363","3,364","3,365","3,366","3,367","3,368","3,369","3,370","3,371","3,372","3,373","3,374","3,375","3,376","3,377","3,378","3,379","3,380","3,381","3,382","3,383","3,384","3,385","3,386","3,387","3,388","3,389","3,390","3,391","3,392","3,393","3,394","3,395","3,396","3,397","3,398","3,399","3,400","3,401","3,402","3,403","3,404","3,405","3,406","3,407","3,408","3,409","3,410","3,411","3,412","3,413","3,414","3,415","3,416","3,417","3,418","3,419","3,420","3,421","3,422","3,423","3,424","3,425","3,426","3,427","3,428","3,429","3,430","3,431","3,432","3,433","3,434","3,435","3,436","3,437","3,438","3,439","3,440","3,441","3,442","3,443","3,444","3,445","3,446","3,447","3,448","3,449","3,450","3,451","3,452","3,453","3,454","3,455","3,456","3,457","3,458","3,459","3,460","3,461","3,462","3,463","3,464","3,465","3,466","3,467","3,468","3,469","3,470","3,471","3,472","3,473","3,474","3,475","3,476","3,477","3,478","3,479","3,480","3,481","3,482","3,483","3,484","3,485","3,486","3,487","3,488","3,489","3,490","3,491","3,492","3,493","3,494","3,495","3,496","3,497","3,498","3,499","3,500","4,1","4,2","4,3","4,4","4,5","4,6","4,7","4,8","4,9","4,10","4,11","4,12","4,13","4,14","4,15","4,16","4,17","4,18","4,19","4,20","4,21","4,22","4,23","4,24","4,25","4,26","4,27","4,28","4,29","4,30","4,31","4,32","4,33","4,34","4,35","4,36","4,37","4,38","4,39","4,40","4,41","4,42","4,43","4,44","4,45","4,46","4,47","4,48","4,49","4,50","4,51","4,52","4,53","4,54","4,55","4,56","4,57","4,58","4,59","4,60","4,61","4,62","4,63","4,64","4,65","4,66","4,67","4,68","4,69","4,70","4,71","4,72","4,73","4,74","4,75","4,76","4,77","4,78","4,79","4,80","4,81","4,82","4,83","4,84","4,85","4,86","4,87","4,88","4,89","4,90","4,91","4,92","4,93","4,94","4,95","4,96","4,97","4,98","4,99","4,100","4,101","4,102","4,103","4,104","4,105","4,106","4,107","4,108","4,109","4,110","4,111","4,112","4,113","4,114","4,115","4,116","4,117","4,118","4,119","4,120","4,121","4,122","4,123","4,124","4,125","4,126","4,127","4,128","4,129","4,130","4,131","4,132","4,133","4,134","4,135","4,136","4,137","4,138","4,139","4,140","4,141","4,142","4,143","4,144","4,145","4,146","4,147","4,148","4,149","4,150","4,151","4,152","4,153","4,154","4,155","4,156","4,157","4,158","4,159","4,160","4,161","4,162","4,163","4,164","4,165","4,166","4,167","4,168","4,169","4,170","4,171","4,172","4,173","4,174","4,175","4,176","4,177","4,178","4,179","4,180","4,181","4,182","4,183","4,184","4,185","4,186","4,187","4,188","4,189","4,190","4,191","4,192","4,193","4,194","4,195","4,196","4,197","4,198","4,199","4,200","4,201","4,202","4,203","4,204","4,205","4,206","4,207","4,208","4,209","4,210","4,211","4,212","4,213","4,214","4,215","4,216","4,217","4,218","4,219","4,220","4,221","4,222","4,223","4,224","4,225","4,226","4,227","4,228","4,229","4,230","4,231","4,232","4,233","4,234","4,235","4,236","4,237","4,238","4,239","4,240","4,241","4,242","4,243","4,244","4,245","4,246","4,247","4,248","4,249","4,250","4,251","4,252","4,253","4,254","4,255","4,256","4,257","4,258","4,259","4,260","4,261","4,262","4,263","4,264","4,265","4,266","4,267","4,268","4,269","4,270","4,271","4,272","4,273","4,274","4,275","4,276","4,277","4,278","4,279","4,280","4,281","4,282","4,283","4,284","4,285","4,286","4,287","4,288","4,289","4,290","4,291","4,292","4,293","4,294","4,295","4,296","4,297","4,298","4,299","4,300","4,301","4,302","4,303","4,304","4,305","4,306","4,307","4,308","4,309","4,310","4,311","4,312","4,313","4,314","4,315","4,316","4,317","4,318","4,319","4,320","4,321","4,322","4,323","4,324","4,325","4,326","4,327","4,328","4,329","4,330","4,331","4,332","4,333","4,334","4,335","4,336","4,337","4,338","4,339","4,340","4,341","4,342","4,343","4,344","4,345","4,346","4,347","4,348","4,349","4,350","4,351","4,352","4,353","4,354","4,355","4,356","4,357","4,358","4,359","4,360","4,361","4,362","4,363","4,364","4,365","4,366","4,367","4,368","4,369","4,370","4,371","4,372","4,373","4,374","4,375","4,376","4,377","4,378","4,379","4,380","4,381","4,382","4,383","4,384","4,385","4,386","4,387","4,388","4,389","4,390","4,391","4,392","4,393","4,394","4,395","4,396","4,397","4,398","4,399","4,400","4,401","4,402","4,403","4,404","4,405","4,406","4,407","4,408","4,409","4,410","4,411","4,412","4,413","4,414","4,415","4,416","4,417","4,418","4,419","4,420","4,421","4,422","4,423","4,424","4,425","4,426","4,427","4,428","4,429","4,430","4,431","4,432","4,433","4,434","4,435","4,436","4,437","4,438","4,439","4,440","4,441","4,442","4,443","4,444","4,445","4,446","4,447","4,448","4,449","4,450","4,451","4,452","4,453","4,454"],"ٞ":{"3":[1],"4":[2,3,4],"5":[5],"8":[6,7,8],"10":[9,10],"11":[11],"12":[12],"13":[13,14,15],"14":[16,17],"15":[18],"16":[19],"17":[20],"18":[21],"19":[22],"21":[23,24,25],"22":[26],"24":[27,28],"25":[29,30,31],"26":[32,33,34,35],"27":[36,37,38],"28":[39,40,41,42,43],"29":[44,45],"30":[46,47,48],"31":[49,50],"34":[51],"38":[52,53],"42":[54],"44":[55],"58":[56,57],"59":[58],"60":[59],"64":[60],"67":[61],"69":[62],"70":[63],"71":[64],"73":[65],"74":[66],"76":[67],"79":[68],"81":[69],"82":[70],"84":[71],"86":[72],"88":[73],"91":[74],"93":[75],"95":[76],"96":[77],"97":[78],"98":[79],"101":[80],"102":[81],"105":[82],"108":[83],"110":[84],"111":[85],"114":[86],"115":[87],"117":[88],"118":[89],"119":[90],"120":[91],"121":[92],"122":[93],"124":[94],"125":[95],"126":[96],"127":[97],"128":[98],"131":[99],"133":[100],"135":[101],"136":[102],"138":[103],"140":[104],"141":[105],"142":[106],"144":[107],"146":[108],"147":[109],"148":[110],"150":[111],"151":[112],"154":[113,114,115],"156":[116],"162":[117],"165":[118],"170":[119],"171":[120],"175":[121],"176":[122],"177":[123],"178":[124],"183":[125],"184":[126,127],"203":[128],"221":[129],"245":[130],"270":[131],"278":[132],"286":[133],"298":[134],"302":[135],"307":[136],"313":[137],"341":[138],"345":[139],"348":[140],"352":[141,142],"362":[143,144],"375":[145,146],"385":[147],"389":[148,149,150],"397":[151],"409":[152],"412":[153],"416":[154,155],"428":[156],"431":[157],"437":[158,159],"453":[160,161],"466":[162],"470":[163],"479":[164,165],"486":[166],"494":[167],"498":[168],"518":[169],"523":[170],"553":[171],"566":[172,173],"575":[174],"579":[175,176],"582":[177],"586":[178],"615":[179],"622":[180],"625":[181,182],"627":[183],"628":[184],"646":[185],"649":[186,187],"653":[188],"656":[189,190],"660":[191,192],"661":[193],"664":[194,195],"686":[196],"691":[197,198],"694":[199,200],"695":[201],"705":[202,203],"707":[204],"726":[205],"742":[206],"745":[207],"746":[208,209],"747":[210],"749":[211],"750":[212,213],"752":[214,215],"754":[216],"759":[217],"761":[218,219],"762":[220],"764":[221],"765":[222],"767":[223],"770":[224],"787":[225],"799":[226],"801":[227],"809":[228,229],"814":[230,231,232],"816":[233],"817":[234],"820":[235],"822":[236],"834":[237],"836":[238],"841":[239],"843":[240,241],"848":[242],"849":[243],"857":[244],"879":[245],"883":[246,247],"896":[248],"903":[249,250],"904":[251],"921":[252],"923":[253],"924":[254],"926":[255],"928":[256],"929":[257],"930":[258],"931":[259],"932":[260],"933":[261],"935":[262],"936":[263],"937":[264],"938":[265],"940":[266],"942":[267],"943":[268],"945":[269],"946":[270,271],"948":[272],"1098":[273],"1101":[274,275,276],"1104":[277,278],"1108":[279],"1110":[280],"1114":[281,282],"1122":[283],"1128":[284],"1130":[285],"1132":[286],"1149":[287],"1155":[288],"1220":[289,290],"1221":[291],"1227":[292,293],"1282":[294,295],"1283":[296],"1284":[297,298],"1290":[299],"1295":[300],"1297":[301],"1302":[302,303],"1312":[304],"1324":[305],"1353":[306,307],"1354":[308,309],"1356":[310,311],"1360":[312],"1375":[313],"1380":[314],"1406":[315],"1433":[316,317],"1437":[318],"1441":[319,320],"1445":[321,322],"1446":[323],"1457":[324,325,326],"1458":[327],"1459":[328,329],"1461":[330],"1462":[331],"1484":[332],"1512":[333,334],"1530":[335],"1531":[336,337,338],"1532":[339,340],"1537":[341,342],"1540":[343,344],"1545":[345],"1569":[346,347],"1571":[348],"1580":[349],"1582":[350],"1622":[351,352],"1670":[353],"1728":[354],"1858":[355,356],"1859":[357],"1864":[358],"1890":[359],"1895":[360],"1896":[361,362,363,364],"1898":[365]},"ٟ":[],"numbers":{"1":42,"2":43,"3":44,"4":154,"5":154,"6":156,"7":156,"8":156,"9":159,"10":160,"11":160,"12":162,"13":163,"14":163,"15":164,"16":165,"17":165,"18":167,"19":168,"20":170,"21":171,"22":171,"23":171,"24":171,"25":172,"26":172,"27":172,"28":172,"29":172,"30":172,"31":175,"32":175,"33":175,"34":175,"35":176,"36":177,"37":178,"38":179,"39":179,"40":180,"41":180,"42":183,"43":184,"44":184,"45":203,"46":203,"47":203,"48":221,"49":221,"50":221,"51":221,"52":245,"53":255,"54":255,"55":270,"56":278,"57":286,"58":298,"59":302,"60":307,"61":313,"62":318,"63":323,"64":328,"65":334,"66":341,"67":345,"68":348,"69":352,"70":362,"71":362,"72":375,"73":375,"74":385,"75":391,"76":393,"77":401,"78":401,"79":401,"80":401,"81":401,"82":401,"83":401,"84":402,"85":402,"86":404,"87":405,"88":409,"89":414,"90":418,"91":434,"92":439,"93":448,"94":455,"95":457,"96":458,"97":460,"98":471,"99":475,"100":481,"101":483,"102":488,"103":490,"104":494,"105":500,"106":501,"107":507,"108":510,"109":514,"110":520,"111":520,"112":520,"113":520,"114":521,"115":521,"116":525,"117":526,"118":526,"119":534,"120":543,"121":543,"122":553,"123":559,"124":568,"125":569,"126":577,"127":581,"128":586,"129":588,"130":588,"131":588,"132":589,"133":589,"134":591,"135":592,"136":594,"137":594,"138":595,"139":597,"140":597,"141":598,"142":603,"143":607,"144":611,"145":615,"146":617,"147":622,"148":625,"149":629,"150":629,"151":633,"152":639,"153":642,"154":646,"155":649,"156":650,"157":650,"158":650,"159":650,"160":653,"161":658,"162":658,"163":658,"164":662,"165":666,"166":668,"167":675,"168":678,"169":683,"170":688,"171":691,"172":691,"173":691,"174":697,"175":697,"176":697,"177":699,"178":705,"179":705,"180":708,"181":708,"182":718,"183":721,"184":726,"185":727,"186":727,"187":728,"188":728,"189":728,"190":728,"191":728,"192":728,"193":730,"194":730,"195":730,"196":730,"197":730,"198":732,"199":733,"200":733,"201":734,"202":734,"203":735,"204":738,"205":757,"206":762,"207":765,"208":768,"209":771,"210":772,"211":772,"212":774,"213":775,"214":778,"215":778,"216":781,"217":783,"218":787,"219":788,"220":788,"221":794,"222":801,"223":801,"224":801,"225":802,"226":803,"227":804,"228":805,"229":810,"230":818,"231":818,"232":818,"233":824,"234":827,"235":827,"236":834,"237":837,"238":843,"239":848,"240":849,"241":851,"242":858,"243":858,"244":860,"245":860,"246":860,"247":860,"248":879,"249":883,"250":883,"251":898,"252":898,"253":907,"254":908,"255":909,"256":910,"257":910,"258":910,"259":910,"260":910,"261":911,"262":911,"263":911,"264":911,"265":913,"266":914,"267":915,"268":915,"269":916,"270":916,"271":916,"272":917,"273":917,"274":917,"275":917,"276":917,"277":917,"278":918,"279":918,"280":921,"281":921,"282":922,"283":923,"284":924,"285":925,"286":926,"287":926,"288":928,"289":928,"290":929,"291":930,"292":931,"293":932,"294":933,"295":933,"296":935,"297":936,"298":937,"299":938,"300":940,"301":942,"302":943,"303":945,"304":946,"305":951,"306":951,"307":951,"308":951,"309":952,"310":954,"311":954,"312":956,"313":956,"314":956,"315":956,"316":956,"317":957,"318":959,"319":960,"320":960,"321":960,"322":960,"323":962,"324":962,"325":964,"326":965,"327":965,"328":966,"329":967,"330":968,"331":968,"332":969,"333":970,"334":970,"335":970,"336":972,"337":973,"338":974,"339":975,"340":976,"341":977,"342":978,"343":979,"344":980,"345":982,"346":983,"347":983,"348":983,"349":984,"350":985,"351":986,"352":987,"353":988,"354":989,"355":990,"356":991,"357":992,"358":992,"359":992,"360":992,"361":992,"362":995,"363":995,"364":995,"365":997,"366":997,"367":999,"368":1000,"369":1001,"370":1002,"371":1002,"372":1002,"373":1003,"374":1003,"375":1005,"376":1006,"377":1007,"378":1007,"379":1007,"380":1008,"381":1009,"382":1010,"383":1011,"384":1012,"385":1013,"386":1013,"387":1013,"388":1014,"389":1015,"390":1016,"391":1017,"392":1018,"393":1019,"394":1020,"395":1021,"396":1022,"397":1022,"398":1025,"399":1027,"400":1028,"401":1030,"402":1032,"403":1034,"404":1034,"405":1034,"406":1034,"407":1036,"408":1037,"409":1038,"410":1040,"411":1042,"412":1043,"413":1045,"414":1046,"415":1047,"416":1048,"417":1049,"418":1050,"419":1051,"420":1052,"421":1054,"422":1055,"423":1057,"424":1057,"425":1058,"426":1060,"427":1061,"428":1063,"429":1064,"430":1064,"431":1066,"432":1067,"433":1068,"434":1069,"435":1070,"436":1071,"437":1073,"438":1074,"439":1075,"440":1076,"441":1077,"442":1079,"443":1081,"444":1082,"445":1083,"446":1085,"447":1085,"448":1086,"449":1087,"450":1087,"451":1088,"452":1090,"453":1091,"454":1091,"455":1093,"456":1094,"457":1095,"458":1095,"459":1097,"460":1101,"461":1101,"462":1104,"463":1106,"464":1110,"465":1112,"466":1114,"467":1114,"468":1116,"469":1116,"470":1117,"471":1117,"472":1117,"473":1119,"474":1120,"475":1122,"476":1122,"477":1122,"478":1123,"479":1123,"480":1123,"481":1123,"482":1124,"483":1124,"484":1128,"485":1130,"486":1130,"487":1132,"488":1139,"489":1141,"490":1149,"491":1155,"492":1155,"493":1164,"494":1173,"495":1177,"496":1180,"497":1186,"498":1191,"499":1198,"500":1202,"501":1213,"502":1221,"503":1221,"504":1222,"505":1227,"506":1227,"507":1227,"508":1227,"509":1227,"510":1229,"511":1229,"512":1229,"513":1229,"514":1229,"515":1230,"516":1230,"517":1231,"518":1235,"519":1236,"520":1236,"521":1236,"522":1238,"523":1241,"524":1241,"525":1241,"526":1241,"527":1243,"528":1243,"529":1246,"530":1246,"531":1246,"532":1246,"533":1246,"534":1249,"535":1249,"536":1249,"537":1251,"538":1257,"539":1260,"540":1265,"541":1271,"542":1277,"543":1284,"544":1287,"545":1287,"546":1289,"547":1289,"548":1290,"549":1290,"550":1291,"551":1293,"552":1293,"553":1293,"554":1295,"555":1295,"556":1296,"557":1297,"558":1297,"559":1297,"560":1300,"561":1300,"562":1302,"563":1306,"564":1312,"565":1317,"566":1320,"567":1324,"568":1332,"569":1336,"570":1345,"571":1350,"572":1353,"573":1356,"574":1360,"575":1361,"576":1363,"577":1363,"578":1364,"579":1369,"580":1372,"581":1376,"582":1380,"583":1380,"584":1380,"585":1380,"586":1383,"587":1384,"588":1385,"589":1386,"590":1387,"591":1387,"592":1395,"593":1397,"594":1400,"595":1408,"596":1409,"597":1409,"598":1412,"599":1412,"600":1424,"601":1433,"602":1433,"603":1435,"604":1437,"605":1437,"606":1438,"607":1438,"608":1438,"609":1441,"610":1442,"611":1442,"612":1442,"613":1442,"614":1443,"615":1445,"616":1446,"617":1447,"618":1447,"619":1447,"620":1448,"621":1448,"622":1448,"623":1448,"624":1448,"625":1451,"626":1457,"627":1457,"628":1457,"629":1458,"630":1458,"631":1458,"632":1458,"633":1458,"634":1458,"635":1458,"636":1458,"637":1459,"638":1461,"639":1462,"640":1463,"641":1464,"642":1474,"643":1478,"644":1482,"645":1486,"646":1487,"647":1489,"648":1489,"649":1489,"650":1489,"651":1490,"652":1491,"653":1492,"654":1495,"655":1496,"656":1497,"657":1499,"658":1502,"659":1502,"660":1507,"661":1514,"662":1514,"663":1514,"664":1517,"665":1519,"666":1519,"667":1519,"668":1521,"669":1527,"670":1530,"671":1532,"672":1532,"673":1535,"674":1537,"675":1542,"676":1542,"677":1542,"678":1546,"679":1546,"680":1547,"681":1547,"682":1551,"683":1551,"684":1571,"685":1573,"686":1575,"687":1577,"688":1578,"689":1580,"690":1582,"691":1585,"692":1589,"693":1595,"694":1598,"695":1604,"696":1609,"697":1612,"698":1615,"699":1617,"700":1619,"701":1623,"702":1626,"703":1629,"704":1631,"705":1631,"706":1638,"707":1643,"708":1643,"709":1643,"710":1653,"711":1656,"712":1660,"713":1665,"714":1670,"715":1672,"716":1672,"717":1674,"718":1674,"719":1676,"720":1678,"721":1678,"722":1680,"723":1680,"724":1682,"725":1684,"726":1684,"727":1684,"728":1686,"729":1686,"730":1686,"731":1688,"732":1688,"733":1689,"734":1691,"735":1693,"736":1694,"737":1694,"738":1697,"739":1699,"740":1701,"741":1701,"742":1701,"743":1703,"744":1703,"745":1703,"746":1705,"747":1706,"748":1708,"749":1708,"750":1710,"751":1710,"752":1712,"753":1713,"754":1715,"755":1717,"756":1718,"757":1719,"758":1719,"759":1721,"760":1722,"761":1723,"762":1724,"763":1724,"764":1725,"765":1725,"766":1726,"767":1728,"768":1732,"769":1732,"770":1737,"771":1744,"772":1745,"773":1748,"774":1751,"775":1754,"776":1759,"777":1766,"778":1772,"779":1778,"780":1781,"781":1785,"782":1790,"783":1793,"784":1796,"785":1800,"786":1803,"787":1812,"788":1815,"789":1820,"790":1827,"791":1830,"792":1835,"793":1840,"794":1843,"795":1843,"796":1853,"797":1860,"798":1860,"799":1861,"800":1861,"801":1861,"802":1861,"803":1864,"804":1864,"805":1864,"806":1865,"807":1869,"808":1869,"809":1869,"810":1870,"811":1871,"812":1871,"813":1873,"814":1881,"815":1885,"816":1888},"number_max":816,"number_pages":{"42":1,"43":2,"44":3,"154":5,"156":8,"159":9,"160":11,"162":12,"163":14,"164":15,"165":17,"167":18,"168":19,"170":20,"171":24,"172":30,"175":34,"176":35,"177":36,"178":37,"179":39,"180":41,"183":42,"184":44,"203":47,"221":51,"245":52,"255":54,"270":55,"278":56,"286":57,"298":58,"302":59,"307":60,"313":61,"318":62,"323":63,"328":64,"334":65,"341":66,"345":67,"348":68,"352":69,"362":71,"375":73,"385":74,"391":75,"393":76,"401":83,"402":85,"404":86,"405":87,"409":88,"414":89,"418":90,"434":91,"439":92,"448":93,"455":94,"457":95,"458":96,"460":97,"471":98,"475":99,"481":100,"483":101,"488":102,"490":103,"494":104,"500":105,"501":106,"507":107,"510":108,"514":109,"520":113,"521":115,"525":116,"526":118,"534":119,"543":121,"553":122,"559":123,"568":124,"569":125,"577":126,"581":127,"586":128,"588":131,"589":133,"591":134,"592":135,"594":137,"595":138,"597":140,"598":141,"603":142,"607":143,"611":144,"615":145,"617":146,"622":147,"625":148,"629":150,"633":151,"639":152,"642":153,"646":154,"649":155,"650":159,"653":160,"658":163,"662":164,"666":165,"668":166,"675":167,"678":168,"683":169,"688":170,"691":173,"697":176,"699":177,"705":179,"708":181,"718":182,"721":183,"726":184,"727":186,"728":192,"730":197,"732":198,"733":200,"734":202,"735":203,"738":204,"757":205,"762":206,"765":207,"768":208,"771":209,"772":211,"774":212,"775":213,"778":215,"781":216,"783":217,"787":218,"788":220,"794":221,"801":224,"802":225,"803":226,"804":227,"805":228,"810":229,"818":232,"824":233,"827":235,"834":236,"837":237,"843":238,"848":239,"849":240,"851":241,"858":243,"860":247,"879":248,"883":250,"898":252,"907":253,"908":254,"909":255,"910":260,"911":264,"913":265,"914":266,"915":268,"916":271,"917":277,"918":279,"921":281,"922":282,"923":283,"924":284,"925":285,"926":287,"928":289,"929":290,"930":291,"931":292,"932":293,"933":295,"935":296,"936":297,"937":298,"938":299,"940":300,"942":301,"943":302,"945":303,"946":304,"951":308,"952":309,"954":311,"956":316,"957":317,"959":318,"960":322,"962":324,"964":325,"965":327,"966":328,"967":329,"968":331,"969":332,"970":335,"972":336,"973":337,"974":338,"975":339,"976":340,"977":341,"978":342,"979":343,"980":344,"982":345,"983":348,"984":349,"985":350,"986":351,"987":352,"988":353,"989":354,"990":355,"991":356,"992":361,"995":364,"997":366,"999":367,"1000":368,"1001":369,"1002":372,"1003":374,"1005":375,"1006":376,"1007":379,"1008":380,"1009":381,"1010":382,"1011":383,"1012":384,"1013":387,"1014":388,"1015":389,"1016":390,"1017":391,"1018":392,"1019":393,"1020":394,"1021":395,"1022":397,"1025":398,"1027":399,"1028":400,"1030":401,"1032":402,"1034":406,"1036":407,"1037":408,"1038":409,"1040":410,"1042":411,"1043":412,"1045":413,"1046":414,"1047":415,"1048":416,"1049":417,"1050":418,"1051":419,"1052":420,"1054":421,"1055":422,"1057":424,"1058":425,"1060":426,"1061":427,"1063":428,"1064":430,"1066":431,"1067":432,"1068":433,"1069":434,"1070":435,"1071":436,"1073":437,"1074":438,"1075":439,"1076":440,"1077":441,"1079":442,"1081":443,"1082":444,"1083":445,"1085":447,"1086":448,"1087":450,"1088":451,"1090":452,"1091":454,"1093":455,"1094":456,"1095":458,"1097":459,"1101":461,"1104":462,"1106":463,"1110":464,"1112":465,"1114":467,"1116":469,"1117":472,"1119":473,"1120":474,"1122":477,"1123":481,"1124":483,"1128":484,"1130":486,"1132":487,"1139":488,"1141":489,"1149":490,"1155":492,"1164":493,"1173":494,"1177":495,"1180":496,"1186":497,"1191":498,"1198":499,"1202":500,"1213":501,"1221":503,"1222":504,"1227":509,"1229":514,"1230":516,"1231":517,"1235":518,"1236":521,"1238":522,"1241":526,"1243":528,"1246":533,"1249":536,"1251":537,"1257":538,"1260":539,"1265":540,"1271":541,"1277":542,"1284":543,"1287":545,"1289":547,"1290":549,"1291":550,"1293":553,"1295":555,"1296":556,"1297":559,"1300":561,"1302":562,"1306":563,"1312":564,"1317":565,"1320":566,"1324":567,"1332":568,"1336":569,"1345":570,"1350":571,"1353":572,"1356":573,"1360":574,"1361":575,"1363":577,"1364":578,"1369":579,"1372":580,"1376":581,"1380":585,"1383":586,"1384":587,"1385":588,"1386":589,"1387":591,"1395":592,"1397":593,"1400":594,"1408":595,"1409":597,"1412":599,"1424":600,"1433":602,"1435":603,"1437":605,"1438":608,"1441":609,"1442":613,"1443":614,"1445":615,"1446":616,"1447":619,"1448":624,"1451":625,"1457":628,"1458":636,"1459":637,"1461":638,"1462":639,"1463":640,"1464":641,"1474":642,"1478":643,"1482":644,"1486":645,"1487":646,"1489":650,"1490":651,"1491":652,"1492":653,"1495":654,"1496":655,"1497":656,"1499":657,"1502":659,"1507":660,"1514":663,"1517":664,"1519":667,"1521":668,"1527":669,"1530":670,"1532":672,"1535":673,"1537":674,"1542":677,"1546":679,"1547":681,"1551":683,"1571":684,"1573":685,"1575":686,"1577":687,"1578":688,"1580":689,"1582":690,"1585":691,"1589":692,"1595":693,"1598":694,"1604":695,"1609":696,"1612":697,"1615":698,"1617":699,"1619":700,"1623":701,"1626":702,"1629":703,"1631":705,"1638":706,"1643":709,"1653":710,"1656":711,"1660":712,"1665":713,"1670":714,"1672":716,"1674":718,"1676":719,"1678":721,"1680":723,"1682":724,"1684":727,"1686":730,"1688":732,"1689":733,"1691":734,"1693":735,"1694":737,"1697":738,"1699":739,"1701":742,"1703":745,"1705":746,"1706":747,"1708":749,"1710":751,"1712":752,"1713":753,"1715":754,"1717":755,"1718":756,"1719":758,"1721":759,"1722":760,"1723":761,"1724":763,"1725":765,"1726":766,"1728":767,"1732":769,"1737":770,"1744":771,"1745":772,"1748":773,"1751":774,"1754":775,"1759":776,"1766":777,"1772":778,"1778":779,"1781":780,"1785":781,"1790":782,"1793":783,"1796":784,"1800":785,"1803":786,"1812":787,"1815":788,"1820":789,"1827":790,"1830":791,"1835":792,"1840":793,"1843":795,"1853":796,"1860":798,"1861":802,"1864":805,"1865":806,"1869":809,"1870":810,"1871":812,"1873":813,"1881":814,"1885":815,"1888":816}},"pages":[{"text":"المملكة العربية السعودية\nالرئاسة العامة لتعليم البنات\nوكالة الرئاسة لكليات البنات\nكلية التربية للبنات بمكة\n\nإفراد أحاديث أسماء الله وصفاته - غير صفات الأفعال -\nفي الكتب الستة\n\nرسالة مقدمة إلى قسم: الدرسات الإسلامية للحصول على درجة الدكتوراة\nتخصص: الحديث وعلومه\n\nإعداد الطالبة\nحصة بنت عبد العزيز الصغيّر\n\nإشراف\nالأستاذ الدكتور / علي عبد الفتاح علي\nالأستاذ المشارك بكلية التربية للبنات بجدة\n\n١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م","vol":"1","page":1},{"text":"بسم الله الرحمن الرحيم","vol":"1","page":2},{"text":"بسم الله الرحمن الرحيم\nالمملكة العربية السعودية\nالرئاسة العامة لتعليم البنات\nوكالة الرئاسة لكليات البنات\nكلية التربية للبنات بمكة المكرمة\nالدراسات العليا\n\nاعتماد لجنة المناقشة والحكم\nنوقشت رسالة الطالبة / حصة بنت عبد العزيز بتاريخ ٢٣/ ١٢/ ١٤١٧ هـ\nوتكونت لجنة المناقشة والحكم من الأساتذة:\nالاسم - الوظيفة - التوقيع\n١ - أ. د علي عبد الفتاح علي أستاذ الحديث وعلومه المشارك كلية التربية للبنات بجده (مشرفًا ورئيسًا)\n٢ - أ. د محمد أحمد السنهوري أستاذ الحديث بكلية التربية للبنات بمكة المكرمة (مناقشًا ورئيسًا داخليًّا)\n٣ - أ. د عويد بن عياد المطرفي الأستاذ المشارك بجامعة أم القرى (مناقشًا خارجيًّا)\n\nقرار اللجنة: منح الطالبة درجة الدكتوراة\nتاريخ موافقة مجلس الكلية على المنح\n\nوكيلة الدراسات العليا د / فوزية محمد الإدريسي\n\nيعتمد عميد الكلية\nلؤلؤة بنت صالح حسين القلي","vol":"1","page":3},{"text":"بسم الله الرحمن الرحيم\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2>أسماء الله تعالى التي في الكتب الستة</span>\nالله، الأحد، الأعلى، الإله، الأول، الآخر، الباريء، الباسط، القابض، الباطن،\nالظاهر، البر، البصير، التواب، الجبار، الجميل، الجواد، الحافظ، الحسيب،\nالحفيظ، الحق، الحكم، الحكيم، الحليم، الحميد، الحي، الحيي، الخالق، الخبير،\nالرازق، الرءوف، الرب، الرحمن، الرحيم، الرزاق، الرفيق، الرقيب، السبوح،\nالستير، السلام، السميع، السيد، الشافي، الشاكر، الشكور، الشهيد، الصمد،\nالطيب، العالم، العزيز، العظيم، العفو، العليم، العلي، الغفار، الغفور،\nالغني، الفتاح، القادر، القاهر، القدوس، القدير، القريب، القهار، القوي،\nالقيوم، الكبير، الكريم، الكفيل، اللطيف، المالك، المبين، المتعال، المتكبر،\nالمتين، المجيب، المجيد، المستعان، المسعر، المصور، المعطي، المقتدر، المقدم،\nالمؤخر، المقيت، الملك، المليك، المنان، المهيمن، المؤمن، المولى، النصير، الواحد،\nالوراث، الواسع، الوتر، الودود، الوكيل، الولي، الوهاب.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-3>من الأسماء المضافة والمذواة</span>\nأحسن الخالقين، أرحم الراحمين، بديع السموات والأرض، ذو الجبروت والملكوت والكبرياء والعظمة\nذو الجلال والإكرام، عالم الغيب والشهادة، علام الغيوب، فاطر السموات والأرض،\nمقلب القلوب، نور السموات والأرض.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-4>الأسماء التي لم تثبت أو يرجح عدم ثبوتها</span>\nالأبد، الأكبر، الباعث، الباقي، البار، البرهان، التام، الجامع، الجليل، الخافض،\nالرافع، الدائم، الراشد، الرشيد، السامع، الشديد، الصادق،\nالصبور، الضار، النافع، الطاهر، العدل، الفاطر، القائم، القيام، القديم،\nالكافي، الماجد، المانع، المبارك، المبديء، المعيد، المحصي، المحيي، المميت،\nالمذل، المعز، المقسط، المنتقم، المنير، النظيف، النور، الهادي، الواجد،\nالواقي، الوالي.","vol":"1","page":4},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5>شكر وتقدير</span>","vol":"1","page":5},{"text":"الحمد والشكر الأتمان الأجزلان للكريم المنان، الولي الوهاب الذي وهب وتفضل، وأنعم فأجزل فله الحمد كما ينبغي لجلال وجهه، وعظيم سلطانه، وله الحمد على حمدنا إياه، له الحمد على نعمة الإسلام التي لا تعدلها نعمة، وله الحمد إذ جعلنا من أمة محمد ﷺ الذي بلغ الرسالة، وأدى الأمانة، وهو الذي دلنا على ما يجب أن نعتقده في أسماء ربنا وصفاته، وأرشدنا إلى كل خير، ورضي الله عن أصحابه الذين بلغونا سنته وعن التابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين، ثم الحمد لله على نعمة العلم سائلة إياه أن يرزقني الإخلاص في طلبه، وله الحمد سبحانه إذ أنعم عليَّ بوالدين كريمين رعيا في نفسي حب العلم، ومنحاني أسباب الراحة، وتفضلا عليَّ بوافر الدعاء، رحم الله من مضى منهما، وحفظ لي من بقيت، وجزاهما عني خير ما يجزي والدًا عن ولده.\n\nثم أقدم جزيل شكري إلى كل من علمني حرفًا منذ اللحظات الأولى لطلب العلم، وأخص فضيلة شيخي المشرف على هذه الرسالة: الدكتور علي بن عبد الفتاح علي الذي تتلمذت عليه في مرحلتي الماجستير والدكتوراة فكان نعم الشيخ، وقد لمست فيه -ولا أزكيه على الله- صفاء العقيدة، وتواضع العالم، ورفق الوالد حفظه الله، وأصلح له ذريته،\n\nكما أشكر الشيوخ الأفاضل الذين أعانوني خلال فترة البحث بالإجابة على ما استفسرت عنه وهم الأساتذة: حماد الأنصاري،\nومحمد التميمي في الجامعة الإسلامية، وأحمد معبد، ومحمود الميرة في جامعة الإمام، ويوسف صديق في الكلية، وأحمد العبد اللطيف، وأحمد سيف في جامعة أم القرى جزاهم الله عني وعن طلبة العلم خير الجزاء.\n\nثم أقدم جزيل شكري، ووافر تقديري إلى من رعَتْ هذا البحث منذ لحظاته الأولى بل قبل وجوده، إلى الأخت الفاضلة الدكتورة لؤلؤة بنت صالح العلي، وهي اللؤلوة حقًّا التي أضاءت القسم بتوليها رئاسته فكانت -ولا أزكيها على الله- نعم الراعية التي أدت بإخلاص ما ائتمنت عليه، ورفقتْ بنا رفق الله بها، ورعاها، وغفر لها ولوالدينا، وأصلح ابنتها، وأقرَّ بها عينيها.\n\nثم أقدم جزيل الشكر إلى القائمين على كلية البنات، وأخص مدير الكلية السابق ومديرها الحالي، وعميدة الكلية الدكتورة دلال الشريف، ووكيلات الدراسات العليا اللاتي تتابعن على هذا العمل خلال فترة إعداد هذا البحث وهن الأستاذات الفاضلات: آسيا ياركندي، ونجاة العباسي، وفوزية الإدريسي.\n\nوأقدم جزيل شكري إلى أخويَّ الغاليين محمد وعبد الله حفظهما الله، ووفقهما لكل خير، فكم لهما من أياد بيضاء جزاهما الله عني خير الجزاء، وأشكر أخواتي الحبيبات وأبناءهن الكرام","vol":"1","page":6},{"text":"على حسن رعايتهم أجزل الله مثوبتهم،\n\nكما أشكر زوجي الكريم على جهوده الطيبة فقد كان نعم المعين\nوأشكر أختي منيرة وزوجها على توفير بعض الكتب والرسائل من الرياض،\nوأشكر فضيلة الشيخ الكريم: علي المزم حفظه الله على رعايته الأبوية، وإحسانه المتتابع،\nوابن عمي الكريم: عبد الرحمن الصغيّر على إمدادي ببعض الرسائل من الجامعة الإسلامية،\nوالأستاذ طارق السبيعي على مساعدته بإدخال الرسم العثماني للكثير من الآيات،\nوالأخت عائشة ميمني على إتمام العمل.\n\nثم أقدم أعبق الشكر وأطيبه إلى أخوات لي في الله وأخص منهن:\nأختي الكريمة مها جبلي التي وقفت كثيرًا إلى جانبي، وقد تولت حفظها الله تصوير أحاديث البحث من الكتب الستة مع\nما فيه من متاعب، مع مساعدات أخرى جزاها الله عني خير الجزاء،\nوأشكر الأخت عائشة بنت محمد الحربي التي وقفت إلى جانبي في فترة تعثر صحتي، وشجعتني على العود بعد الانقطاع،\nوأشكر أختي الدكتورة ليلى المزروع حفظها الله على مواقفها الطيبة،\nثم أشكر جميع الأخوات اللاتي ساعدنني في مرحلتي المقابلة والفهرسة وهن كثيرات لا يتسع المجال لذكرهن وأخص منهن\nالأخت صباح الأهدل التي لازمتني في فترة المقابلة، والأختين: حصة السديس، وهناء زمزمي على توفير بعض الكتب،\nوأشكر كل أخت لي في الله لمست منها حرصًا على الاطمئنان، أو تفضلت بنصيحة، أو ساعدتني في الحصول على كتاب أو رسالة علمية، أو أبدت استعدادًا لمساعدتي ورغبة في مشاركتي، أو ذكرتني بظهر الغيب بدعوة خالصة حفظهم الله جميعًا وغفر لهن ولوالديهن.\n\nوأختم كلماتي بتقديم خالص شكري إلى كل من يقرأ هذا البحث فيرأب صدعه، ويصلح خطأه وأخص الأستاذين الكريمين اللذين وافقا على مناقشة البحث نفعني الله بهما، وأحسن مثوبتهما\n\nوإليهم جميعًا أهدي قول الشاعر:\nلا تقدر الكلمات تخرج من فمي ... شكرًا فإن حروفها خرساء\n\nوأقول: إن الله سبحانه يعلم كم بذلت من جهد ليكون هذا العمل قريبًا إلى الصواب، وكم حرصت على خدمة هذا الموضوع فقضيت معه أعوامًا عديدة، وأعرضت -راضية مختارة- عن كل ما يبعدني عنه فكان الصاحب الملازم لي في ليلي ونهاري، وكم تمنيت أن أكون أهلًا للكتابة في هذا الموضوع لكنني أقر بقلة علمي، ونقص خبرتي في مجال التخريج الذي لا يصلح له إلا الكمّل من الرجال مع تعلق البحث بعلم العقيدة في موضوع لا تخفى على طلبة العلم صعوبته ودقته، وما أنا إلا متطفلة على هذا العلم وأسأل الله ﷿ بأسمائه الحسنى أن يغفر لي جرأتي، ويعفو عن تقصيري، وأن يقيض لهذا العمل من يكمله بدراسة باقي أحاديث الصفات خدمة لهذا الموضوع الهام.\nوالحمد لله رب العالمين.","vol":"1","page":7},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6><span data-type=\"title\" id=toc-7>الرموز </span>و<span data-type=\"title\" id=toc-8>الاختصارات</span></span>\nالرموز\n\nخ: صحيح البخاري.\nم: صحيح مسلم.\nد: سنن أبي داود.\nت: سنن الترمذي.\nس: سنن النسائي.\nجه: سنن ابن ماجه.\nمع استعمال رموز ابن حجر في ذكر من أخرج للراوي وأبقيت رمزي سنن ابن ماجه والنسائي كما هي مستعملة في التخريج.\n\nالاختصارات\n\nالتقريب: تقريب التهذيب، لابن حجر.\nالتهذيب: تهذيب التهذيب، لابن حجر.\nالنونية: نونية ابن القيم من نسخة (توضيح المقاصد وتصحيح القواعد في شرح قصيدة الإمام ابن القيم لأحمد إبراهيم عيسى).\nمجموع الفتاوى: مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمة.\nالعمدة: عمدة القاري شرح صحيح البخاري، للبدر العيني.\nالفتح: فتح الباري بشرح صحيح الإمام أبي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري، لابن حجر العسقلاني.\nالكبير: المعجم الكبير، للطبراني.\nالدر: الدر المنثور، للسيوطي.\nالعلل للإمام أحمد: رواية ابنه عبد الله.\nالسّير: سير أعلام النبلاء، للذهبي.\nالهدي: هدي الساري، لابن حجر.\nالتلخيص: التلخيص الحبير، لابن حجر.\nالعارضة: عارضة الأحوذي، لابن العربي.\nالنهاية: النهاية في غريب الحديث والأثر، لابن الأثير.\nشرح التوحيد: شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري، للغنيمان.\nمن تكلم فيه: ذكر أسماء من تكلم فيه وهو موثق، للذهبي.\nشرح د: معالم السنن للخطابي المطبوع مع مختصر المنذري.\nموضح الأوهام: موضح أوهام الجمع والتفريق، للخطيب البغدادي.\nالمغني للهندي: المغني في ضبط أسماء الرجال ومعرفة كنى الرواة وألقابهم وأنسابهم.\nالمغني: المغني في الضعفاء، للذهبي.\nالمحققة: النسخة المحققة من الكتاب المذكور، وإذا تعددت النسخ وأفاد بعضها زيادة على الأخرى كتبت الأولى، ثم قلت وبتحقيق فلان وذكرت الموضع.","vol":"1","page":8},{"text":"بسم الله الرحمن الرحيم\nالملخص\n\nالحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين، أما بعد:\nفعنوان هذا البحث:\n\" إفراد أحاديث أسماء الله وصفاته - غير صفات الأفعال- في الكتب الستة \":\nاشتمل على: المقدمة،\nثم التمهيد وقد خصصته لبيان عناية العلماء بموضوع الأسماء والصفات، وعرض بعض جهودهم في ذلك. ويليه:\nالباب الأول: أحاديث أسماء الله تعالى في الكتب الستة:\nوفيه أربعة فصول.\nثم الباب الثاني: أحاديث صفات الله تعالى في الكتب الستة:\nوفيه ثلاثة فصول.\nويتلخص المنهج الذي سار عليه البحث فيما يلي:\n١) جمع الأحاديث، ثم ترتيبها وتنظيمها تنظيمًا حديثيًا.\n٢) العناية بمعاني الأسماء والصفات، مع ذكر عدد مواضع ورود ما ورد منها في القرآن، وذكر أمثلة لذلك، وبيان مالم يرد منها، ثم ترتيبها بحسب الحروف الهجائية.\n٣) تخريج الأحاديث، ودراسة أسانيد ما يحتاج إلى دراسة بترجمة رواته، ثم الحكم عليه.\n٤) دراسة المتون: بشرح غريبها، وذكر فوائد ما ثبت منها، مع العناية بالجوانب العقدية في الأحاديث، والاعتماد فيها على الكتب التي نهجت منهج السلف الصالح بعيدًا عن التأويلات.\n\nوقد انتهى البحث إلى عدد من النتائج من أهمها:\n١) عناية السنة النبوية بهذا الموضوع، وكثرة النصوص الواردة فيه.\n٢) تحديد عدد الأسماء والصفات التي اشتمل عليها البحث، وما ثبت منها وما لم يثبت.\n٣) تحديد عدد أحاديث الأسماء والصفات الواردة في الكتب الستة، مع تمييز ما ورد منها في الصحيح، وما ورد في السنن ثم عدد الصحيح منه، والحسن، والضعيف، والموضوع، وما ترُدد في الحكم عليه.\n٤) بيان بعض الثمرات التي يجنيها من يشتغل بموضوع الأسماء والصفات.\nثم ختم بالتوصيات ومن أهمها:\n١) التوصية بإتمام العمل في الموضوع بدراسة أحاديث صفات الأفعال.\n٢) التوصية بالعناية بتنقية الشروح الحديثية مما علق بها من ذكر التأويلات في باب الأسماء والصفات، وإخراج شروح حديثية خاصة بهذا الموضوع الهام.\nوالحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.","vol":"1","page":9},{"text":"المقدمة\n﴿إن الحمد لله نحمده ونستعينه، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدًا عبده ورسوله، أما بعد ...﴾ (١)\nفموضوع هذا البحث هو: \" إفراد أحاديث أسماء الله وصفاته - غير صفات الأفعال - في الكتب الستة \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-9>سبب اختيار الموضوع:</span>\nلما كان الموضوع الذي تناولته في دراستي السابقة متعلقًا بمصطلح الحديث حيث درست \"الحديث المرسل بين القبول والرد \"، فقد تاقت نفسي أن أنهل من ينبوع آخر من ينابيع علم الحديث، فاتجهت بفضل الله تعالى ثم بتوجيه إحدى أخواتي الفاضلات (*) إلى الحديث الموضوعي خاصة ما يتعلق بأسماء الله تعالى وصفاته، وبعد استخارة الله تعالى، ثم عرض الأمر على المشرف شجعني على الموضوع، ومَنَّ الله تعالى بالموافقة عليه، وكان مما شجعني على دراسة هذا الموضوع مايلي:\n(١) تفرق أحاديث أسماء الله وصفاته في ثنايا الكتب الستة، مع أن البخاري وأبا داود - رحمهما الله تعالى - قد عقد كل منهما كتابًا خاصًا بأحاديث هذا الموضوع وقد وسمه البخاري بـ\"كتاب التوحيد\"، والثاني بـ \"كتاب الرد على الجهمية.\" إلا أن أحاديث الأسماء والصفات قد تناثرت في تلك الكتب من أولها إلى آخرها، فكان من المهم جمعها في سِفْر واحد مصنفة ومخرجة.\n(٢) الرغبة في خدمة سنة المصطفى ﷺ؛ لعلِّي أنال ما وعد به الحبيب\nﷺ من النضرة والسرور لمن يقوم بذلك، ورغبة في إحصاء ما ثبت في السنة من أسماء الله تعالى؛ لوعده ﷺ بالجنة لمن يقوم بذلك سائلة العلي القدير أن أحقق مقتضى إحصائها بعد إنعام الله ﷾ بجمعها.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-10>أهمية الموضوع:</span>\nم: كتاب الجمعة (٦/ ١٥٦ - ١٥٨).\nد: كتاب الصلاة: باب الرجل يخطب على قوس (١/ ٢٨٦)\nكتاب النكاح: باب في خطبة النكاح (٢/ ٢٤٥).\nت: كتاب النكاح: باب ما جاء في خطبة النكاح (٣/ ٤١٣، ٤١٤) وقال: حديث حسن، ثم ذكر أن الحديث روي من طريق أبي الأحوص، وأبي عبيدة كلاهما عن عبد الله، وقال: وكلا الحديثين صحيح.\nس: كتاب الجمعة: باب كيفية الخطبة (٣/ ١٠٤، ١٠٥)\nكتاب النكاح: ما يستحب من الكلام عند النكاح (٦/ ٨٩، ٩٠).\nجه: كتاب النكاح: باب خطبة النكاح (١/ ٦٠٩، ٦١٠).\n_________\n(١) جزء من خطبة الحاجة التي كان رسول الله ﷺ يعلمها أصحابه.\n(*) وهي: الدكتورة لؤلؤة بنت صالح العلي حفظها الله.","vol":"1","page":10},{"text":"تبرز أهمية جمع أحاديث الأسماء والصفات، ودراستها من جانبين.\nأولهما: أن علم الحديث من أشرف العلوم التي ينبغي للعبد أن يصرف وقته وجهده فيها، وأفضل ما يشتغل به دارس علم الحديث هو: العناية بالأحاديث، وتمحيصها؛ لبيان الصحيح منها والسقيم، والبحث عما يقوي ما يحتاج منها إلى تقوية، والعناية بمتونها بشرح غامضها، واستنباط مايستفاد منها.\nوثانيهما: شرف الموضوع الذي تناوله البحث؛ إذ العلوم تشرف بشرف متعلقها، والعلم بالله وأسمائه وصفاته وأفعاله ﷾ هو أجلُّ العلوم وأفضلها، ونسبته إلى سائر العلوم كنسبة معلومه إلى سائر المعلومات، والعلم به ﷾ أصل كل علم، كما أنه سبحانه رب كل شيء ومليكه وموجده، فمن عرف الله عرف ما سواه، ومن جهل ربه فهو لما سواه أجهل (١). ومعرفة معاني أسماء الله تعالى مما ينبغي لكل مسلم الحرصُ عليه؛ ليعظِّم الله تعالى حق تعظيمه فإذا كان المرء إذا أراد أن يعامل آخر حرص على معرفة اسمه وكنيته، وسأل عن صغير أمره وكبيره، فالله تعالى هو الذي خلقنا ورزقنا، ونحن نرجو رحمته، ونخاف من سخطه أولى أن نعرف أسماءه وتفسيرها (٢)، وأن نستحضر معاني تلك الأسماء والصفات، ونحرص على تحصيلها في القلوب؛ لتتأثر بمقتضياتها، وتمتلئ بأجل المعارف؛ إذ أن أسماء العظمة والكبرياء والجلال وأوصافها تملأ القلوب هيبة لله وتعظيمًا وتقديسًا، وأسماء العزة والقدرة والعلم الحكمة وأوصافها تملؤها خضوعًا وخشوعًا وانكسارًا، وأسماء الجمال والبر والرحمة والإحسان وأوصافها تملؤها محبة وشوقًا وحمدًا وشكرًا وطمعًا في مزيد فضله سبحانه وجوده وامتنانه، وأسماء العلم والإحاطة وأوصافهما توجب للعبد مراقبة ربه في جميع حركاته وسكناته، وحراسة خواطره عن الأفكار والإردات الفاسدة، وأسماء الغنى واللطف وأوصافهما تملؤها افتقارًا واضطرارًا إلى الله في كل وقت وحال، وهذه المعارف التي تحصل للقلوب بسبب معرفة أسماء الله وصفاته وتعبده بها لله لايحصل للعبد في الدنيا أجلُّ ولا أفضل ولا أكمل منها، وهي أفضل العطايا من الله للعبد، وهي رُوح التوحيد ورَوحه، وإثبات الأسماء والصفات هو الأصل لهذا المطلب الأعلى الذي لايحصل إلا للكُمَّل من الموحدين والله أعلم (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-11>هدف الموضوع:</span>\nيهدف هذا البحث إلى تحقيق ما يلي:\n(١) جمع الأحاديث المرفوعة الواردة في أسماء الله وصفاته من مواضعها المتناثرة في الكتب الستة.\n(٢) تصنيفها وترتيبها بحسب الاسم أو الصفة التي اشتملت عليها مع العناية بالترتيب الحديثي داخل الاسم أو الصفة التي عُقد لها المبحث.\n(٣) دراسة ما يحتاج إلى دراسة من أسانيد تلك الأحاديث، مع العناية بمتون جميع الأحاديث وخدمتها بما يتيسر من شرح غامضها، واستنباط فوائد الثابت منها.\n_________\n(١) انظر مفتاح دار السعادة لابن القيم (١/ ٨٦).\n(٢) انظر الحجة في بيان المحجة للأصفهاني (١/ ١٢٣) ..\n(٣) انظر: القول السديد للسعدي (المجموعة الكاملة ٣/ ٤٥، ٤٦)، الحق الواضح المبين (المجموعة الكاملة ٣/ ٢٢١).","vol":"1","page":11},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-12>خطوات البحث:</span>\nاقتضت طبيعة البحث تقسيمه إلى: بابين تسبقهما المقدمة فالتمهيد، وتتلوهما الخاتمة، ثم الفهارس:\nوقد تناولت في المقدمة الكلام على سبب اختيار الموضوع، وأهميته، وهدفه، وخطوات البحث، ومنهجي فيه.\nأما التمهيد فقد خصصته لدراسة عناية العلماء بموضوع الأسماء والصفات، وجهودهم\nفي ذلك.\nالباب الأول: أحاديث أسماء الله تعالى في الكتب الستة:\nوفيه أربعة فصول:\nالفصل الأول: أحاديث إثبات الاسم لله ﷿: ويتضمن خمسة مباحث: شملت أحاديث\nثواب إحصاء تسعة وتسعين اسمًا من أسماء الله تعالى، وحديث سرد الأسماء، ثم شرح الأسماء التي انفرد بها ولم ترد في أحاديث أخرى، ثم أحاديث ذكر اسم الله تعالى في بدء كل عمل، وختمته بأحاديث اسم الله الأعظم.\nالفصل الثاني: أحاديث أسماء الله تعالى التي لم ينفرد بها حديث سرد الأسماء: ويتضمن تسعة عشر مبحثًا تمثل الحروف الهجائية للأسماء التي وردت في الأحاديث مرتبة على حروف المعجم.\nالفصل الثالث: أحاديث الأسماء المختلف في اسميتها: ويتضمن مبحثين: أحدهما في الأسماء\nالمضافة، والآخر في المذوَّاة.\nالفصل الرابع: أحاديث اسمي الإله والرب: ويتضمن مبحثين.\nالباب الثاني: أحاديث صفات الله تعالى في الكتب الستة:\nوقسمتها بعد الاطلاع على بعض كتب العقيدة إلى: ثبوتية ومنفية، ثم قسمت الثبوتية إلى معنوية عقلية، وذاتية خبرية:\nفالأولى: هي التي يحصل الاستدلال عليها بالعقل، فيقترن في معرفتها السمع والعقل سواء أكانت ذاتية أي لازمة للذات لاتنفك عنها: كالسمع والحكمة والعلم، أم كانت طارئة تتعلق بها مشيئة الله سبحانه وقدرته: كالكلام والرحمة، أو لها أسباب مقرونة بها: كالرضا والمحبة.\nوالثانية: هي الخبرية المحضة التي لا يمكن الاستدلال عليها وإثباتها إلا عن طريق النص: كالساق والوجه والقدم واليد وغيرها.\nولذا تضمن باب الصفات ثلاثة فصول:\nالفصل الأول: أحاديث الصفات العقلية المعنوية: ويتضمن اثني عشر مبحثًا تمثل الحروف التي تبدأ بها الصفات التي وردت في أحاديث الكتب الستة.\nالفصل الثاني: أحاديث الصفات الذاتية الخبرية: ويتضمن ستة مباحث تمثل الحروف التي تبدأ بها تلك الصفات.\nالفصل الثالث: أحاديث الصفات المنفية: ويتضمن ثلاثة مباحث.\nالخاتمة: وفيها أهم النتائج.","vol":"1","page":12},{"text":"الفهارس: وتشمل فهرس الآيات، والأحاديث، والآثار، والأسماء والصفات، والأعلام، وغريب الحديث، والأماكن والقبائل، والألفاظ اللغوية، والمراجع، وجاء فهرس الموضوعات في أول البحث قبل المقدمة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-13>منهج البحث:</span>\nسرت في هذا البحث في الخطوات الآتية:\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-14>(١) الجمع:</span>\nوهي أولى مراحل البحث وقد تتبعت فيها أحاديث الكتب الستة حديثًا حديثًا لتحديد ما يتعلق بموضوع البحث، فحددت كل حديث مرفوع صريحًا ورد فيه اسم أو صفة أو فعل لله تعالى، وحرصت غاية الحرص على أن لايفوتني حديث منها، ثم تلا ذلك مرحلة تصوير تلك الأحاديث، ثم تصنيفها مرتبة بحسب الأسماء والصفات مع ترتيب أحاديث الأفعال على الحروف الهجائية، وبإحصاء سريع لها وجدت العدد كبيرًا جدًا حيث تجاوز عدد المتون ألف حديث، وهو عدد قابل للزيادة بإحصاء الأسانيد حيث يرد كثير من الأحاديث من أكثر من طريق، وباستشارة المشرف وبعض الأساتذة المتخصصين في هذا الفن اتفقت كلمتهم على ضرورة تقييد البحث بقيد يجعل العمل موافقًا للزمن المتاح لإنهاء البحث، فاستقر الأمر على الاقتصار في باب الصفات على المعنوية والخبرية منها، واستثناء صفات الأفعال. وأردت بهذا المصطلح ما جاء على صيغة الفعل مثل: يقول الله، ويضحك، ويأمر ... وغيرها مما يتحدث عن أفعال الله تعالى، ولم أقصد ما أطلق على بعض الصفات الطارئة المقرونة بأسبابها مثل: الرضا والمحبة والكلام ونحوها حيث تسمى صفات فعلية (١)\nبل أدخلت ما جاء من هذه الصفات بغيرصيغة الفعل في باب الصفات؛ لأنها تدخل فيما يسمى الصفات المعنوية، وإنما استثنيت ما جاء منها ومن غيرها بصيغة الفعل.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-15>(٢) الترتيب:</span>\nاقتضت طبيعة البحث تقسيه إلى قسمين:\nأولهما: لأحاديث أسماء الله تعالى.\nوثانيهما: لأحاديث الصفات.\nثم ترتيب الأحاديث الواردة في كل قسم ترتيبًا موضوعيًا - من جهة - وحديثيًا - من جهة أخرى - لخدمة شطري الموضوع، وبعد تفكير وبحث واستفسار استقر الأمر على سلوك ما نهجه ابن منده - رحمه الله تعالى - في كتابه (التوحيد ومعرفة أسماء الله ﷿) حيث رتبه بحسب الحروف الهجائية - ما أمكن - ولهذا الترتيب مزايا لا تخفى على طلبة العلم، ولذا رتبت الأسماء في مباحث بحسب الحروف الهجائية وكذا رتبت الصفات، ثم رتبت الأحاديث داخل كل اسم أو صفة ترتيبًا\nحديثيًا راعيت فيه ترتيب العلماء للكتب الستة: فقدمت الأحاديث المخرجة في الصحيحين أو أحدهما بدءًا بما اتفق عليه البخاري ومسلم، ثم ما انفرد به البخاري، ثم ما انفرد به مسلم مع مراعاة ورود الحديث في كتب السنن بتقديم ما رواه الأربعة مع الشيخين أو أحدهما على ما رواه ثلاثة منهم ... وهكذا. ويلي ذلك الأحاديث التي تفرد بإخراجها أصحاب السنن الأربعة ولم يخرجها أحد الشيخين مراعية الترتيب المتقدم: فيقدم ما رواه الأربعة، ثم ثلاثة منهم، ثم اثنان،\n_________\n(١) انظر بدائع الفوائد لابن القيم (١/ ١٥٩، ١٦٠)، المحاضرات السنية في شرح العقيدة الواسطية (١/ ٨٧).","vol":"1","page":13},{"text":"ثم ما انفرد به واحد، مراعية في كل ذلك تقديم ما رواه أبو داود ثم الترمذي ثم النسائي ثم ابن ماجه.\nوقد بذلت غاية الوسع في التزام هذا الترتيب فما نَدَّ عن ذلك فهو من السهو الذي لايسلم منه البشر.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-16>(٣) العناية بمعاني الأسماء والصفات:</span>\nلما كان من أهم ثمرات الاشتغال بدراسة أسماء الله وصفاته استحضار معانيها، والتأثر بمقتضياتها فقد حرصت على تحقيق هذه الغاية، فصدَّرت كل مبحث ببيان معنى الاسم أو الصفة في اللغة، ثم في الشرع متوّجة ذلك بما قاله ابن القيم - رحمه الله تعالى - في النونية؛ لما للشعر من أثر في النفس ولسهولة حفظه، ولما ظهر من دقة ابن القيم في بيان معنى الاسم أو الصفة التي يتناولها. ثم ختمت ذلك ببيان مرات ورود الاسم أو الصفة في القرآن، وقد تتبعت ذلك في البرنامج الخاص بالقرآن في الحاسب الآلي، مع مراجعة: (المعجم المفهرس لألفاظ القرآن) وذكرت بعض الآيات المشتملة على الاسم أو الصفة، فإذا كان الاسم غير وارد في القرآن نبهت على ذلك، وإذا ورد بصيغة الفعل أوردت أمثلة لذلك وقد جمعت الأسماء التي يجمعها معنى واحدمثل: ﴿الأعلى، والعلي، والمتعالي﴾ وذكرتها عند أولها ورودًا ثم أحلت عليه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-17>(٤) طريقة كتابة الأحاديث:</span>\nلما كانت الأحاديث التي حواها البحث منها ما هو مخرج في الصحيحين أو أحدهما، ومنها ماانفردتْ بتخريجه كتب السنن أو بعضها فقد سلكت لكل منهما ما يناسبه فاتبعت في ذلك مايلي:\n(أ) أحاديث الصحيحين:\nإن من المعلوم أن أحاديث الصحيحين قد تلقتها الأمة بالرضا والقبول، ومن ثَمَّ لم تكن بحاجة إلى دراسة أسانيدها أو التأكد من صحتها ولذا رأيت البعد عن إثقال البحث بسوق إسناد كل حديث فاكتفيت بذكر صحابي الحديث، ثم سوق متنه، وقد راعيت في ذلك ما يلي:\nـ الحرص على تقديم لفظ البخاري فيما اتفق عليه الشيخان، فإذا كان الحديث مكررًا في صحيح البخاري اخترت أوفى المواضع، ثم ذكرت الاختلاف الحاصل في المواضع الأخرى، ثم ذكرت لفظ مسلم تامًا إن كان مختلفًا عن لفظ البخاري، أما إذا كان الاختلاف يسيرًا فاكتفي بالإشارة إلى ذلك بقولي: فيه اختلاف يسير، أو فيه تقديم وتأخير، وقد أنص على مواضع الاختلاف وعنيت بذلك خاصة إذا كان الاختلاف متعلقًا بالاسم أو الصفة التي أوردت الحديث لأجلها، وكذا إذا اشتملت إحدى الرويات على اسم آخر أو صفة لم ترد في باقي الروايات.\nـ ذكر المتن تامًا إذا كان قصيرًا، أو كان طويلًا مترابط الأجزاء أو مشتملًا على عدة أسماء أو صفات، أما إذا كان المتن الطويل مشتملًا على قضايا مختلفة فإنني أكتفي بما يتعلق بالاسم أو الصفة وأنبه إلى ذلك، وقد أتّبع منهج البخاري - رحمه الله تعالى - في تقطيع المتن بإيراد ما يخص كل اسم أو صفة في موضعه، أما ما كان متنه طويلًا مترابطًا فإنني أذكره في موضع أول الأسماء ورودًا ثم أحيل عليه.\nـ إذا كان الحديث مرويًا في الصحيحين أو أحدهما من طريق أحد الصحابة، وهو مخرج في أحد كتب السنن من رواية صحابي آخر فإنني أورده مع الحديث المخرج في الصحيح؛ لأن الغرض ثبوت المتن وقد صح من رواية أحد الصحابة، لكني حرصت على ذكر درجة الحديث","vol":"1","page":14},{"text":"عند تخريجه اعتمادًا على أقوال العلماء كالترمذي، والحاكم، والبوصيري، وابن حجر وغيرهم إن وجد لهم قول في الحكم على الحديث مع ذكر كلام الألباني على كل حديث.\nـ إذا وقفت على الحديث مخرجًا في أحد الكتب الستة بدون الشاهد وذكرت ذلك في المتن ميزته في الحاشية بذكر كلمة \" انظر \" قبل موضع تخريجه.\n(ب) الأحاديث خارج الصحيحين:\nإذا انفردت كتب السنن بتخريج حديث مشتمل على اسم أو صفة اتبعت في كتابته ما يلي:\nـ ماانفرد أحد الأربعة بروايته سقت إسناده ومتنه، فإذا كان مرويًا من أكثر من طريق والتقت في أحد الرجال سقت السند الأول حتى موضع اتفاقه مع السند الآخر، ثم سقت السند الثاني وعند موضع التقائهما أقول: \" كلاهما قال \"، أو \" ثلاثتهم \" وأذكر باقي السند ثم المتن بلفظ الطريق المذكور أولًا، ثم أنبِّه إلى ما وقع في الطرق الأخرى من الاختلاف.\nـ إذا رواه غير واحد من كتب السنن اتبعت في ذلك ما سبق فيما إذا تعددت الطرق في كتاب واحد مع التنبيه على ما يقع بين الألفاظ من اختلاف - إن وجد - وحرصت على إيراد اللفظ من أول مصدر ذكرته عند سوق الأسانيد.\n\nـ حرصت على ذكر رواية الحديث في الصحيحين أو أحدهما إذا كان الحديث مخرجًا فيهما دون الشاهد؛ لما في ذلك من ثبوت الشطر المخرج في الصحيح، ولدفع ما قد يقع من لبس في عزو بعض الكتب الحديث - وفيه الشاهد - إلى الصحيح دون التنبيه على خلو رواية الصحيح من الشاهد، وقد أنبه إلى ذلك في موضعه عند الحكم على الحديث.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-18>(٥) التخريج:</span>\nوالمراد به عزو الحديث إلى مصادره، واتبعت فيه ما يلي:\nـ اكتفيت في تخريج الأحاديث الواردة في الصحيحين أو أحدهما بذكر مواضع ورودها في الكتب الستة بذكر الكتاب والباب والجزء والصفحة، واعتمدت في صحيح البخاري على النسخة اليونينية، ورغبة في إفادة القارئ فقد ذكرت موضع الحديث في (فتح الباري) فالرقم الوارد أولًا للنسخة اليونينية، والرقم الذي يليه للفتح وقد التزمت ذلك في الأحاديث المذكورة أصولًا أما الشواهد فقد اكتفي بنقلها من نسخة الفتح، واعتمدت في (صحيح مسلم) على النسخة المطبوعة مع شرح النووي، وفي سنن النسائي على النسخة المطبوعة مع (شرح السيوطي وحاشية السندي)، وفي باقي السنن على النسخ المجردة.\nـ الأحاديث الواردة خارج الصحيحين: عزوتها إلى مواضعها كما سبق، ثم توسعت في تخريجها بقدر استطاعتي فتتبعتها في كتب السنة المختلفة، وقد حرصت على أن لا أدع كتابًا تصل إليه يدي دون بحث عن موضع الحديث فيه، واكتفيت في العزو إليها بذكر الصفحة ومعها الجزء إن وجد بعدًا عن اثقال الحواشي بذكر الكتب والأبواب، ورتبت الطرق حسبما ظهر لي بعد رسم شجرة الإسناد فأبدأ بمن روى الحديث عن صاحب الكتاب الأصل او من طريقه، ثم من اتفق معه في شيخه فمن فوقه، وأنبِّه على من أخرج الحديث عن مصنف آخر مثل ما يخرجه ابن السني عن النسائي فأقول: \" رواه النسائي ... وعنه ابن السني \" وغير ذلك، وميزته عن ما رواه مصنف من طريق مصنف آخر حيث أقول: \"ومن طريقه ... \". وقد حرصت على تقصي الطرق المختلفة؛ للحاجة إليها؛ لتقوية الحديث بكثرة المتابعات. كما","vol":"1","page":15},{"text":"حرصت على بيان ما يقع في بعض المصادر من تصحيف، أو نقص أو زيادة سواء وقع ذلك في الإسناد أو المتن - لا سيما فيما يتعلق بالشاهد - كما نبهت على ما يقع في بعض الأسانيد من تصريح مدلس بالسماع، أو رواية جاءت عن مختلط من طريق تلميذ له سمع منه قبل اختلاطه، وهذا قليل من كثير من فوائد تكثير المصادر، وتتبع الطرق. وبعد إتمام طرق الحديث أبدأ بذكر الشواهد مكتفية في الغالب بعزوها إلى مصادرها دون ذكر طرقها، وركزت في اختيار الشواهد على اشتمالها على الاسم أو الصفة، وقد استشهد برواية خالية من ذكر الشاهد إذا احتجت إلى تقوية باقي الحديث، أو اشتملت الرواية على اسم أو صفة غي واردة في الحديث الأصل.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-19>(٦) دراسة الإسناد:</span>\nوذلك في الأحاديث المروية خارج الصحيحين؛ للحاجة إلى الوقوف على درجة الحديث، وقد راعيت في ذلك ما يلي:\nـ مراجعة (تحفة الأشراف) في كل حديث للتأكد من صحة الإسناد المذكور في كتب السنن، وقد وقفت على بعض التصحيفات في الأسانيد، فنبهت عليها، وبمراجعة (تحفة الأشراف) يتم الاطلاع على بعض الطرق التي قد لايقف عليها الباحث، وعلى المواضع التي ربما فاتته عند الجمع، ولم أذكر رجوعي إلى (تحفة الأشراف) إلا في المواضع التي وقع فيها اختلاف.\nـ التأكد من الراوي المذكور في السند خاصة فيمن يلتبس براوٍ آخر، وذلك بمراجعة التلاميذ والشيوخ في (تهذيب الكمال) فإذا ثبت لي أن هذا هو الراوي المقصود شرعت في ترجمته، وإذا لم يتبين لي ذلك بعد البحث وبذل الجهد ذكرته على الاحتمال، وأوردت ترجمة كل من الراويين اللذين يحتمل أن يكون أحدهما.\nـ لم أترجم للصحابة ﵃؛ لاستغنائهم عن البحث في عدالتهم، لكني أذكر اسم من ذكر بالكنية، وقد ترجمت لمن اختلف في صحبتهم، ومن قد يظن تابعيًا في رواية الأصاغر من الصحابة عن الأكابر، فأترجم له؛ لدفع اللبس.\nـ ترجمة الراوي بعد ذكر اسمه كما ورد في السند وتشتمل الترجمة على: اسم الراوي، واسم أبيه، ونسبه، وولائه - إن وجد - وكنيته، وضبط ما يشتبه من ذلك، وشرح ما يحتاج إلىشرح من الأنساب، ثم أبدأ بنقل أقوال النقاد في الراوي، وقد حرصت على تتبع أقوال الأئمة في كل راوٍ؛ لما في ذلك من إنصاف للراوي، ولمعرفة اصطلاحات القوم، والوقوف على ما تميز به بعض الرواة من مزايا توجد في النفوس محبة ذلك الرعيل الأول الذي تصدى لتحمل حديث رسول الله ﷺ ثم أدائه، ولم أتوسع في ذكر ذلك بل اكتفيت بذكر وقفات مع بعض الرواة، وقد حرصت على استيفاء كل ما يتعلق بالراوي، وما قيل فيه في أول موضع تتم ترجمته فيه حتى لو كان الكلام في غير روايته في هذا الموضع - كأن يتكلم أحد النقاد في روايته عن شيخ غير الشيخ الوارد في السند - حتى اذا تكرر اكتفيت بالإحالة إلى الموضع الأول، كما حرصت على تتبع ماوقع من اختلاف بين أقوال النقاد في الحكم عليه، وسبب ذلك الاختلاف، وتتبعت جميع المآخذ التي أخذت على بعض الرواة، مع بيان ما ثبت منها وما لم يثبت اعتمادًا على ما دافع به بعض العلماء عن بعض الرواة، مع بيان ماورد في تراجم بعض الرواة من مقارنة برواة آخرين وهذا نافع للترجيح عند الاختلاف، إضافة إلى الوقوف على إرسال الرواة، وتدليس المدلسين، وحكم مروياتهم، وبيان المختلطين وأحوالهم كل هذا وغيره","vol":"1","page":16},{"text":"لاتفي به المختصرات التي إنما قصد أصحابها تسجيل خلاصة أقوال العلماء في الراوي، وهذا مادعاني إلى التوسع في تراجم الرواة حرصًا على الدقة في الحكم على الراوي، وقد ختمت التراجم غالبًا بذكر قول الذهبي في كتبه، ثم توَّجْت كل ترجمة بقول ابن حجر في (التقريب) متضمنًا درجة الراوي، وسنة وفاته، وطبقته، ورموز من خرج له من الأئمة وحرصت على التنبيه على طريقة إخراج الشيخين للراوي، فنصصت على ما كان عند البخاري تعليقًا أو متابعة، وما كان عند مسلم متابعة أو\nاستشهادًا، أو في المقدمة، مع العناية ببيان وجه إخراجهما لمن اُختلف فيه من الرواة، أو ضُعَّف بأي نوع من أنواع الضعف. وإذا ظهر لي من النظر في أقوال النقاد ما يخالف حكم ابن حجر - رحمه الله تعالى - فإني أذكره بعد سرد المصادر، وقد يترجح قول الذهبي فيما اختلفا فيه فأذكر ذلك.\nـ اتبعت في دراسة الإسناد ذكر رجاله من أول طريق مذكور في صلب البحث، ثم أبدأ بالطريق الثاني وأنبه إلى موضع اتفاق الطريقين، وأترجم لمن لم يترجم له من رجال الطريق الثاني، ثم الثالث ... وهكذا.\nـ إذا تكرر الراوي في حديث آخر ذكرت اسمه، وخلاصة حكم العلماء عليه، وأحلت على الموضع الذي ترجمته فيه، ونبهت على ما يخص روايته عن شيخه في السند إذا كان للعلماء كلام في ذلك كان يكون ثقة فيه أو ضعيفًا، أو سمع منه قبل اختلاطه، أو بعده ونحو ذلك مما له أثر في الحكم على الرواية.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-20>(٧) درجة الحديث:</span>\nإن دراسة رجال الحديث من حيث عدالتهم وضبطهم، مع ملاحظة اتصال السند أو انقطاعه يوقف الطالب على الحكم على إسناد الحديث، وهذا ما صدَّرت به الكلام على درجة الحديث، ولم أنص على اتصال السند في كل حديث، لكني نبهت على ما وقع من انقطاع في السند فما سكتُّ عنه فهو متصل.\nولما كان الحكم على السند شطر الحكم على الحديث؛ إذ يبقى الحكم على متنه، كما يلزم الاطمئنان على سلامة الحديث بشطريه من الشذوذ والعلة القادحة، فقد أَتْبَعْتُ الخطوة\nالسابقة بما يلي:\nـ ذكر أقوال الأئمة في تصحيح الأحاديث وتضعيفها؛ لأن من العسير أن يستقل الباحث في الحكم على حديث ما مع قلة بضاعته في هذا الشأن، ويغفل عن حكم الأئمة الذين تفرغوا لهذا الشأن، وقصروا هممهم عليه، فصار لديهم ملكة قوية لمعرفة الأسانيد والمتون تمكنهم من تمييز صحيحها من سقيمها، لذا فإني ذكرت أقوال الأئمة كالترمذي، والحاكم، والنووي، والمنذري، والذهبي، وابن الملقن، والهيثمي، وابن حجر، والسيوطي وغيرهم - رحمهم الله تعالى - كما نقلت أحكام بعض المعاصرين: كأحمد شاكر والألباني، والأرناؤوط وغيرهم.\nـ حرصت على مراجعة كتب العلل؛ للوقوف على أقوال العلماء كالبخاري ﵀ فيما نقله عنه الترمذي في (العلل الكبير)، وأبي حاتم وأبي زرعة - رحمهما الله - فيما نقله عنهما ابن أبي حاتم ﵀ وكلام الدارقطني في العلل إضافة إلى ما تناثر في بعض كتب الرجال من تعليل لبعض الأحاديث من أقوال أحمد وابن معين، والمزي، وابن حجر وغيرهم رحمهم الله تعالى.\nـ إذا اختلف العلماء في الحكم على حديث فإني أعرض أقوالهم؛ تحريًا للدقة، وحرصًا على وضوح الأمر للقارئ خاصة في الأحاديث المشتهرة بين الناس، وبعد عرض الأقوال أرجح ما","vol":"1","page":17},{"text":"يظهر لي رجحانه وليس في هذا - بإذن الله - تعديًا على أولئك الجهابذة فإنني إنما أرجح قول إمام أو جماعة منهم إذا ظهر لي أن ما استندوا إليه أقوى، وعرض أقوال الفريقين دعوة لمن يطّلع على هذا البحث من أهل الاختصاص إلى توجيهي إلى الصواب إذا كان خلاف ما رجحته.\nـ إذا كان الحديث حسنًا أو ضعيفًا ضعفًا يسيرًا بحثت له عن متابعات أو شواهد ترتقي بالأول إلي الصحيح لغيره، وبالثاني إلى الحسن لغيره، وقد اعتمدت في الحكم على الشواهد على أقوال العلماء - إن وجدتْ - أو على ما يذكره محققو الكتب إذا ظهرت عنايتهم بذلك، وقد أراجع ترجمة بعض الرواة في بعض كتب الرجال، وأسجل درجة الراوي الذي يؤثر في قبول الحديث.\nـ إذا كان الحديث ضعيفًا ضعفًا شديدًا لا يحتمل التقوية، ووقفت على حديث أو أحاديث تغني عنه فقد حرصت على ذكرها رغبة في إفادة القارئ، وللاستغناء بها عن ذلك الحديث الضعيف.\nـ لما كانت نسخ سنن الترمذي بينها تفاوت في نقل حكمه على بعض الأحاديث فقد حرصت على مراجعة قوله في النسخة المجردة، ونسخة (العارضة)، ونسخة (تحفة الأحوذي)، مع الرجوع إلى (تحفة الأشراف) فإذا اتفقتْ على قول اكتفيت بعزوه إلى المجردة إلا إذا وجدت أحد العلماء كالمنذري أو البغوي أو ابن حجر قد نقل ما يخالف ما اتفقوا عليه نبهت إلى ذلك، وكذا إذا اختلفت النسخ المذكورة سابقًا نبهت عليه ورجحت إن أمكن ذلك، أو حملته على اختلاف النسخ والله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-21>(٨) دراسة المتون:</span>\nلما كان الحديث مشتملًا على شطرين هما: السند والمتن فإني لم أقصر عملي على خدمة الأسانيد بل بذلت جهدي في العناية بالمتن على قدر الطاقة ويتمثل ذلك فيما يلي:\nـ العناية بتحرير ألفاظ المتون، والتنبيه على ما وقع في بعضها من تصحيف خاصة فيما يتعلق بالاسم أو الصفة التي أوردت الحديث لأجلها.\nـ بيان ما في بعض متون الأحاديث من العلل التي ذكرها العلماء، أو ما وقع في روايات بعض الأحاديث من اضطراب أو اختلاف.\nـ شرح ما يحتاج إلى شرح من ألفاظ الأحاديث بالرجوع إلى كتب غريب الحديث، فإن لم أجد بغيتي راجعت كتب اللغة وشروح الأحاديث، وقد حرصت على بيان كل ما ظهر لي حاجته إلى ذلك سواء أكان الحديث مقبولًا أم مردودًا.\nـ عزو الآيات إلى سورها مع الضبط ما أمكن.\nـ بيان معنى بعض الأحاديث التي قد يشكل ظاهرها، أو قد حملها بعضهم على معنى غير سليم، مع العناية بدفع التعارض الظاهري بين الأحاديث اعتمادًا على أقوال فرسان هذا الميدان.\nـ اختتام الأحاديث التي ثبتت صحتها، أو ظهر بعد الدراسة أنها مقبولة ببيان الفوائد المستنبطة منها باختصار، وقد أطيل في بعض الأحاديث التي تناولت مسائل عقدية هامة معتمدة على ما كتبه أئمة السلف، مع عزو كل فائدة إلى مصدرها مذكِّرة بين حين وآخر بمذهبهم الذي ساروا عليه في أحاديث الصفات، وما يجب على المسلم تجاهها، مع التحذير من التأويل الذي ابتليت به بعض كتب الشروح، وقد اكتفيت ببيان القول الصواب دون تعرض","vol":"1","page":18},{"text":"لتفاصيل أقوال المؤولين، فقد قام بهذه المسئولية جمع من طلبة العقيدة الذين يعنون بدراسة مناهج بعض العلماء الذين وقعوا في التأويل، مع مناقشتهم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-22>(٩) أمور أخرى تتعلق بمنهج البحث:</span>\nوهي أمور عامة لم يسبق ذكرها وهي:\nـ لم أكثر من نقل النصوص في البحث، وما تم نقله نصًا ميزته بوضعه بين قوسين، وما عدا ذلك فهو منقول بتصرف، ولم التزم كتابة كلمة \" انظر \" قبل المرجع المنقول عنه بتصرف.\nـ رقَّمت الأحاديث الصحيحة المذكورة أصولًا ترقيمًا مستقلًا، ثم رقَّمت الأحاديث كلها ترقيمًا عامًا متسلسلًا، وبهذا يكون أمام الحديث الصحيح رقمان أحدهما رقمه الخاص بين هلالين، والآخر هو رقمه العام.\nـ لما كان الاسم أو الصفة يتكرر في أحاديث كثيرة فقد أوردت الحديث عند ذكر أول اسم أو صفة، وكنت عازمة على الإحالة إليه، فاتبعت ذلك إذا كان الاسم المذكور ثانيًا لم يرد في غير هذا الحديث أما إذا ورد في أحاديث أخرى فإني لم أثقل حواشيه بالإحالات، ولتحقيق النفع فإنني أفردت فهرسًا في ختام البحث مبينة فيه مواضع ورود جميع الأسماء والصفات.\nـ سرت على منهج ابن حجر وغيره في نقل أقوال النقاد حيث لم ألتزم نقل النصوص\nتامة بل آخذ من النص ما يفيد في بيان درجة الراوي، مع جمع الأقوال المتقاربة، فاستعمال\nكلمة \" قال \" في التراجم خاصة وفي الحكم غالبًا هو بمعنى كلمة \" ذكر \"، ولا أقصد بها\nنقل نص القائل ولذا لم أضع القول بين هلالين.\nـ اعتمدت في (تقريب التهذيب) على الطبعة التي حققها: محمد عوامة، ولما ظهرت\nالنسخة التي حققها: أبو الأشبال صغير أحمد شاغف الباكستاني، تمت مراجعة التراجم كلها؛ لتدارك ما وقع من تصحيف، أو اختلاف بين النسختين وقد نصصت على ما وقع فيه اختلاف\nواعتمدت ما في طبعة أبي الأشبال؛ لموافقتها ما في (تهذيب الكمال) و(الكاشف)، أما ما اتفقت فيه الطبعتان فقد اكتفيت بذكر رقم صفحة طبعة عوامة. وقد اعتمدت طبعة أبي الأشبال في الفصل الخامس من الباب الأول حيث إني قد كتبته بعد حصولي عليها.\nـ لم أقرن أسماء العلماء بألقابهم العلمية كالإمام والحافظ مراعاة للاختصار، واقتداءً\nبهم فإنهم لا يذكرون ذلك لاسيما عند نقل الأقوال في الجرح والتعديل، وفي المسائل\nالفقهية.\nـ عزوت للمصادر التي لم يكتمل طبعها إلى المطبوع ثم المخطوط، وميّزت\nالمخطوط بذكر حرف اللام الدال على اللوحة قبل أرقام صفحات المخطوط، أو حرف\nالقاف فيما رتب على الأوراق.\nـ لما كان اسم ﴿الله﴾ متكررًا في الأحاديث حتى لا يكاد يخلو منه حديث من\nأحاديث الأسماء والصفات فإني لم أفرد له مبحثًا مستقلًا، وسلكت ذلك بادئ ذي بدء في\nاسمي ﴿الإله، والرب﴾ لتكررهما في أحاديث الأسماء والصفات، لكني وجدت جملة كبيرة من الأحاديث قد أفردتْ أحد هذين الاسمين فلم أر إخلاء البحث منها فألحقتهما بفصل ختمت به باب: أحاديث أسماء الله تعالى، مكتفية بذكر الأحاديث وتخريجها، مع بيان درجات الأحاديث المروية\nخارج الصحيحين باختصار، وفي ذلك نفع كبير - بإذن الله تعالى - وبعد عن إطالة البحث؛ لأن","vol":"1","page":19},{"text":"هذين الاسمين قد وردا - بفضل الله تعالى - في كثير من الأحاديث التي تمت\nدراستها دراسة موسعة حيث اقترنا فيها بأسماء أو صفات أخرى، وقد نبهت على ذلك\nفي موضعه.\nـ استعملت بعض الرموز، والاختصارات في أسماء المصادر التي رجعت إليها، وقد ذكرت بيانًا بذلك، واكتفيت بذكر بيانات الطبع لكل كتاب في فهرس المصادر والمراجع؛ إذ لا حاجة تدعو إلى ذكر ذلك في حواشي البحث.\nختامًا أقول:\nإن هذه هي الخطوط العامة للمنهج الذي سرت عليه، وهو صنيعي الغالب، ولا أزعم أني وفيت بما التزمته لكني أرجو من الله تعالى أن أكون قد قاربت ذلك، والله سبحانه يعلم ما بذلت من جهد في سبيل تحقيق ذلك، وأتوجه إلى العلي القدير سائلة إياه بأسمائه الحسنى وصفاته العلى أن يجعل هذا العمل خالصًا لوجهه الكريم، وأن يثقل به ميزاني، وأن يتقبله مني وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلَّم.","vol":"1","page":20},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-23>التمهيد\nعناية العلماء بموضوع الأسماء والصفات، وجهود المصنفين فيه</span>\nمضى أصحاب القرون المفضلة من الصحابة والتابعين على إجراء نصوص الكتاب والسنة في أسماء الله ﷿، وصفاته على ظاهرها، والإيمان بما جاء فيها على الوجه الذي يليق بجلال الله وعظمته، ولم تكن يومًا ما مثار تساؤل أو توقف حتى نبتت نوابت من المبتدعة من مشبهة ومعطلة ومحرفة. ولما كان هذا الجانب يمس حقًا من حقوق الله ﷿، ونوعًا من أنواع التوحيد الرئيسة وهو توحيد الأسماء والصفات، فقد اهتم به العلماء اهتمامًا بالغًا وكان على رأسهم المحدثون فقد انبرى كثير منهم لأولئك المبتدعة، فردوا كيدهم، ودحضوا باطلهم بالحجج القاطعة من الكتاب والسنة، وصنفوا كتبًا تبين فساد آرائهم ومعتقدهم لاسيما من نهجوا منهج التأويل لصفات الله ﷿، فقد تستروا بستار التأويل، وهو في الحقيقة تحريف للنصوص الصريحة في باب الأسماء والصفات.\nوقد يسر الله ﷾ لي الاطلاع على جملة كثيرة من مصنفات علماء السنة، فتبين لي بعد مراجعتها وتأملها ما بذله أولئك العلماء في دراستهم موضوع الأسماء والصفات حتى انبثقت من تلك الدراسات ثمرات متنوعة:\nفمنها ما عني بجمع النصوص، ومنها ما تخصص للرد على المبتدعة، وغير ذلك، وقد تقاربت المصنفات في الموارد التي استقت منها موادها، ومع تقارب مواردهم فقد تعددت أغراضهم التي بذلوا جهودهم وألَّفوا كتبهم من أجلها، وحرص بعضهم على تركيز جهده في تحقيق غرض خاص، ومن ثم اختلفت مسالكهم في عرض الموضوعات ثم معالجتها، كما انعكست علومهم التي برعوا فيها على طرقهم في التصنيف، وبصفة عامة فإن الكتب المصنفة في الأسماء والصفات، أو التي تناولته مع موضوعات عقدية أخرى قد قدمت لأمة الإسلام صفحات مشرقة من عناية علمائها بموضوع من أهم موضوعات العقيدة التي لايستغني عنها مسلم.\nوسيعنى هذا التمهيد بعون الله تعالى بعرض موجز لتك الجهود دون ذكر ما قد يكون من مؤاخذات وُجهت إلى بعضها؛ لأن غرضي تقديم عرض علمي لما يسّر الله لي الاطلاع عليه، دون التوسع في التفاصيل وأبدأ بمشيئة الله تعالى بالكلام عن المصنفات المتقدمة ثم أمرُّ مرورًا عاجلًا على بعض الجهود المعاصرة والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل:\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-24>(أ) أغراض العلماء من التصنيف في الأسماء والصفات:</span>\nتنوعت أغراضهم من تصنيف كتب الأسماء والصفات، ولم ينص أكثرهم كعادة المتقدمين على أغراضهم (١) - لكن تبين من خلال الاستقراء جملة أغراض فقد كان لكل عالم غرضه من تصنيف كتابه، وقد يكون للتصنيف الواحد أكثر من غرض، وتتلخص فيما يلي:\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-25>(١) جمع جملة وافرة من نصوص الأسماء والصفات في كتاب واحد: </span>وكان من تلك الكتب ماتناول عدة صفات كما صنع ابن خزيمة - المتوفى سنة ٣١١ هـ - في كتابه (التوحيد)، والدارقطني - المتوفي سنة ٣٨٥ هـ - في كتابه (الصفات)، وابن منده - المتوفى سنة ٣٩٥ هـ ـ\n_________\n(١) ذكر محمد بن عثمان بن أبي شيبة في مقدمة كتابه العرش (٤٩ - ٥١) الدافع له إلى تصنيف كتابه، وكذا صنع أبويعلى ... في: (إبطال التأويلات ١/ ٤١، ٤٢).","vol":"1","page":21},{"text":"في كتابه (التوحيد ومعرفة أسماء الله ﷿ وصفاته على الاتفاق والتفرد)، وا لبيهقي - المتوفى سنة ٤٥٨ هـ - في كتابه (الأسماء والصفات) وغيرهم.\nومن تلك الكتب ما اقتصر على صفة واحدة: كما صنع محمد بن عثمان بن أبي شيبة العبسي - المتوفى سنة ٢٩٧ هـ - في كتابه (العرش وما روي فيه)، وابن قدامة المقدسي - المتوفى سنة ٦٢٠ هـ - في كتابه (إثبات صفة العلو) وغيرهما.\nويلاحظ أن جمع النصوص كان غرضًا مشتركًا غلب على من صنفوا في هذا الموضوع فلا يكاد كتاب ألَّف فيه إلا اشتمل على قدر من النصوص ما بين مقل ومكثر.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-26>(٢) إظهار حقيقة معتقد السلف في الأسماء والصفات: </span>وتنقيتها مما ألحقه بها الأدعياء من البدع والأوهام، وبيان صحة منهج السلف الصالح، ومطابقته لدلالة الكتاب والسنة والعقل الصريح (١)، فهدف بعض المصنفين إلى إبراز العقيدة السلفية الأصيلة، وعرضها على الناس مؤيدة بالبراهين القوية من الكتاب والسنة وأقوال الصحابة والتابعين ومن بعدهم (٢).\nويتجلى هذا الغرض بما يذكره صاحب الكتاب من شرح وإيضاح للنصوص التي يستشهد بها، وبما يدفع به مقالات المخالفين الصارفين للنصوص عن ظواهرها: كما صنع ابن خزيمة في كتاب (التوحيد)، وتقي الدين محمد بن عبد الغني المقدسي - المتوفى سنة ٦٠٠ هـ في كتابه (الاقتصاد في الاعتقاد) وغيرهما.\nوقد يفرد المصنف جزءًا من الكتاب لعرض الآثار الواردة في الموضوع لبيان عقيدة أولئك الصحابة، والتابعين والعلماء بعدهم في ذلك كما صنع الدارقطني في كتابه (النزول)، والذهبي - المتوفى سنة ٧٤٨ هـ - في كتابه (العلو للعلي الغفار) وغيرهما.\nوكان من المصنفين من اكتفى بذكر عقيدة السلف الصالح في الأسماء والصفات عامة أو في الصفة التي يتناولها خاصة، دون سرد النصوص من الكتاب أو السنة، وقد يقتصر على عدد قليل من الأدلة توخيًا للإيجاز: كما صنع الإمام أحمد بن حنبل - المتوفى سنة ٢٤١ هـ - في كتابه (السنة) وهي رسالة مختصرة ذكر فيها العقيدة التي سار عليها السلف الصالح في جملة من صفات الله تعالى، وأبو بكر الإسماعيلي - المتوفى سنة ٣٧١ هـ في كتابه (اعتقاد أهل السنة)، وابن قدامة المقدسي في كتابه (لمعة الاعتقاد الهادي إلى سبيل الرشاد)، وقد يذكر المصنف عقيدته التي لم يخرج فيها عن منهج السلف كما في كتاب (اعتقاد أبي حاتم وأبي زرعة)، وكتاب الخطيب البغدادي - المتوفى سنة ٤٦٣ هـ - وسمّاه (جواب أبي بكر الخطيب البغدادي عن سؤال أهل دمشق في الصفات) وهي رسالة مختصرة أيضًا. وقد يسوق المصنف عددًا قليلًا من الأدلة لتأييد ما يقول كما صنع عبد الغني المقدسي - المتوفى سنة ٦٠٠ هـ - في كتابه (عقيدة الحافظ عبد الغني المقدسي) ويغلب على المصنفات في هذا الغرض العناية بجملة من الصفات ولكن كان منهم من يركز جهده على دراسة صفة واحدة كما صنع أبو العلاء الحسن بن أحمد العطار الهمداني - المتوفى سنة ٥٦٩ هـ - في كتابه (فتيا وجوابها في ذكر الاعتقاد، وذم الاختلاف) وتناول فيه صفة الاستواء لله تعالى.\n_________\n(١) من مقدمة المحقق لكتاب: شرح حديث النزول لابن تيمية (٣٤).\n(٢) من مقدمة محقق كتاب: الحجة في بيان المحجة (١/ ١٣).","vol":"1","page":22},{"text":"وكان من المصنفين من توسع في بيان عقيدة السلف الصالح، كما توسع في إيراد ما يثبتها من النصوص، مستفيدًا من كتب من سبقوه من العلماء، مع ما حباه الله تعالى من فهم وعلم، وقدرة على عرض تلك العقيدة وإزالة الشبه التي قد يثيرها حولها بعضُ مَنْ في قلبه مرض، وكان فارس هذا الميدان شيخ الإسلام تقي الدين أحمد بن تيمية - المتوفى سنة ٧٢٨ هـ - (١) وقد عني بهذا الموضوع عناية كبيرة، وقد آتاه الله تعالى قدرة على استحضار النصوص الكثيرة في الموضوع الذي يتناوله، وتجلت جهوده في مصنفاته المتنوعة وكان منها ما تخصص في هذا الباب، ومنها ما تناول بعض الجوانب العقدية الأخرى، ومن مصنفاته التي غلب عليها موضوع الأسماء والصفات (الرسالة المدنية)، و(العقيدة الحموية)، و(الفتوى الحموية الكبرى)، و(القاعدة المراكشية)، و(العقيدة الواسطية)، و(الرسالة التدمرية)، و(شرح العقيدة الأصفهانية) وغيرها (٢) وعني بعض العلماء وطلبة العلم المعاصرين بكتب شيخ الإسلام؛ لتقريبها وإيضاحها للمسلمين في العصر الحاضر الذين قد لايستطيعون فهم ما يقصده شيخ الإسلام خاصة في مجال الرد على المخالفين ومن ذلك تصنيف فالح ابن مهدي آل مهدي كتاب (التحفة المهدية شرح الرسالة التدمرية)، وقام الشيخ محمد بن صالح العثيمين بتلخيص كتاب (العقيدة التدمرية) لشيخ الإسلام في (تقريب التدمرية)، وقد لقي كتاب (العقيدة الواسطية) عناية كبيرة من العلماء في شرحه أو تلخيص فوائده؛ لأهميته وغزارة مادته مع اختصاره فتتابع العلماء المعاصرون على ذلك ومن مصنفاتهم في هذا (التنبيهات اللطيفة على ما احتوت عليه العقيدة الواسطية من المباحث المنيفة) للشيخ عبد الرحمن بن سعدي، و(مختصر الأسئلة والأجوبة على العقيدة الواسطية) لعبد العزيز السلمان، و(شرح العقيدة الواسطية) لصالح الفوزان، و(المحاضرات السنية في شرح العقيدة الواسطية) لابن عثيمين وغيرها.\nومن الكتب التي عنيت ببيان عقيدة السلف: كتاب الطحاوي أبي جعفر أحمد بن محمد - المتوفى سنة ٣٢١ هـ - (كتاب العقيدة الطحاوية) وشرحها لابن أبي العز الحنفي - المتوفى سنة ٧٩٢ هـ - وكتاب محمد بن أحمد السفاريني - المتوفى سنة ١١٨٨ هـ - (لوامع الأنوار البهية، وسواطع الأسرار الأثرية لشرح الدرة المضيئة في عقيدة الفرقة المرضية)، وقد عني هذان الكتابان بموضوعات متنوعة في العقيد، وكان لموضوع الأسماء والصفات نصيب منهما (٣). وقد تأثر بابن تيمية تلميذه ابن قيم الجوزية محمد بن أبي بكر الزرعي - المتوفى سنة ٧٥١ هـ - وعني بهذا الباب ومن كتبه النافعة في ذلك (اجتماع الجيوش الإسلامية على غزو المعطلة والجهمية)، و(الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة)، و(الكافية الشافية في الانتصار للفرقة الناجية) وموضوعها: المحاكمة بين الطوائف، وإثبات صفات الباري ﷾ رغم كل مخالف، وقد عني العلماء المعاصرون بشرحها فشرحها السعدي في كتابه (شرح الكافية الشافية) وهو شرح موجز، كما شرحها ابن عيسى في كتابه (توضيح المقاصد، وتصحيح القواعد في شرح عقيدة ابن القيم).\n_________\n(١) انظر: كتاب (موقف ابن تيمية من الأشاعرة) للمحمود.\n(٢) طبعت هذه الكتب مستقلة وأكثرها موجود في محموع الفتاوى، حيث خصصت أجزاء منه لتوحيد الأسماء والصفات ... وهما الجزاءان الخامس والسادس، والجزء الرابع في (مفصل الاعتقاد).\n(٣) انظر: مبحث الأسماء والصفات في (شرح العقيدة الطحاوية بتحقيق الألباني (٩٨ - ٢٩٣)، وبتحقيق التركي (١/ ٦٠ - ... ٢٢٢، ٢٦٣ - ٣٩٨)، وفي لوامع الأنوار (١/ ٢٨ - ٤٦، ١١٨ - ٢٦٦).","vol":"1","page":23},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-27>(٣) الرد على المبتدعة الذين أنكروا الصفات أو أولوها كلها أو بعضها: </span>ومناقشتهم مناقشة جادة؛ لدفع شبههم: وقد يكون الرد على المبتدعة ردًا شاملًا لجملة من أباطيلهم، وقد يكون ردًا على تعطيلهم أو تأويلهم لعدة صفات، أو قاصرًا على صفة واحدة، أو يكون ردًا على كتاب من الكتب المصنفة لتأويل صفات الله ﷿. واتسمت غالب الكتب المصنفة في الرد بالمتانة الفكرية، والجودة العلمية، وقوة الأسلوب في دحض أقوال الخصوم وادعاء اتهم، وكان منهم من لايذكر قول المخالف بل يرد عليه دون بسط شبهه، وقد لقيت بعض الصفات مثل العلو، والرؤية، والكلام عناية خاصة لكثرة الجدل حولها بين علماء السلف وبين خصومهم فصنفت فيها كتب خاصة للرد على المبتدعة\nكما سيأتي بإذن الله تعالى.\nومن الكتب التي سلكت مسلك الرد العام على المخالفين:\n(خلق أفعال العباد والرد على الجهمية وأصحاب التعطيل) للبخاري - المتوفى سنة ٢٥٦ هـ - و(الاختلاف في اللفظ والرد على الجهمية والمشبهة) لابن قتيبة - المتوفى سنة ٢٧٦ هـ - و(الرد على الجهمية) لابن منده، و(الرد على الجهمية) للدارمي - المتوفى سنة ٢٨٠ هـ - وله (رد الإمام الدارمي على بشر المريسي العنيد)، و(الرد على الجهمية) وهو جزء من (الإبانة الكبرى) لابن بطة أبي عبد الله عبيد بن محمد العكبري - المتوفى سنة ٣٨٧ هـ (١).\nومن الكتب التي عنيت بصفة واحدة:\n(الحيدة والاعتذار في الرد على من قال بخلق القرآن) لعبد العزيز الكناني - المتوفى سنة ٢٤٠ هـ - و(الرد على من يقول القرآن مخلوق) لابن النجاد - المتوفى سنة ٣٤٨ هـ - و(الرد على من أنكر الحرف والصوت) للسجزي - المتوفى سنة ٤٤٤ هـ - مع عرض سريع لبعض الصفات الأخرى مثل: الاستواء والنزول واليدين وغيرها، لكنه عقده أصلًا؛ لبيان أن الله تعالى يتكلم بحرف وصوت، والرد على من أنكر ذلك. ومنها كتاب في (رؤية الله ﵎) لابن النحاس عبد الرحمن بن عمر - المتوفى سنة ٤١٦ هـ ـ. ومنها (اجتماع الجيوش الإسلامية على غزو المعطلة والجهمية) لابن القيم وعني بصفة العلو والاستواء.\nومن الكتب التي صنفت في الرد على كتب المؤولة:\n\nكتاب (إبطال التأويلات) لأبي يعلى محمد بن الحسين الفراء - المتوفى سنة ٤٥٨ هـ - ورَدَّ فيه على ابن فورك - المتوفى سنة ٤٠٦ هـ - في كتابه (مشكل الحديث وبيانه) وقد صنفه للرد على ابن خزيمة في كتاب (التوحيد). وقد رد ابن الجوزي على أبي يعلى في كتابه (دفع شبه التشبيه بأكف التنزيه)، ورَدَّ أحد المعاصرين وهو سليمان العلوان على ابن الجوزي في كتابه (إتحاف أهل الفضل والإنصاف بنقض كتاب ابن الجوزي وتعليقات السقاف).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-28>(ب) الموضوعات:</span>\nتنوعت مناهج العلماء في تصنيف الكتب المعنية بالأسماء والصفات، واختلفوا بين مقل ومكثر، وبين جامع وممحص فاختلفت تلك الكتب كمًّا وكيفًا، إضافة إلى أن منها ما تخصص\n_________\n(١) النسخة المطبوعة في هذا القسم في مجلدين تدور جميعها على الرد على القائلين بخلق القرآن، وذكر المحقق في مقدمته ... على الكتاب (١/ ١٨٥) أنه فقدت أوراق من المخطوط فيها أبواب في صفات الله تعالى، ويدل لذلك العنوان الذي ... اختاره المصنف لهذا القسم.","vol":"1","page":24},{"text":"لهذا الموضوع فلم يتناول غيره من مسائل الاعتقاد ومنها ما تناوله ضمن موضوعات عقدية أخرى،\nواختلف الأولون في اختياراتهم ويمكن تقسيم مناهجهم في اختيار موضوعات كتبهم فيما يلي:\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-29>(١) تناول جملة من الأسماء والصفات</span>، وجمع النصوص الواردة فيها ومنها: (الصفات للدارقطني)، و(التوحيد وإثبات صفات الله على الاتفاق والتفرد) لابن منده وغيرهما. والتزم بعضهم عددًا معينًا كما صنع الذهبي في (الأربعين في صفات رب العالمين) (١)، والهروي - المتوفى سنة ٤٨١ هـ - في (الأربعين في دلائل التوحيد).\n<span data-type=\"title\" id=toc-30>(٢) الاقتصار على صفة واحدة: </span>لكثرة ما تعرضت له من مقالات المحرفين والمؤولين فتظافرت جهود العلماء على التأليف فيها؛ لبيانها وحماية المسلمين من التأثر بشبه المخالفين التي يلبسونها لباس تنزيه الباري ﷿ فينخدع بذلك من ليس عنده علم، أو أوتي علمًا قليلًا، ومن تلك الصفات صفة العلو ومما أفرد لها كتاب (العرش وما روي فيه) لابن أبي شيبة، وكتاب (العلو للعلي الغفار) للذهبي، وكتاب (إثبات صفة العلو) لابن قدامة، وصفة النزول وصنف فيها الدارقطني كتاب (النزول)، وصفة الرؤية وصنف فيها أيضأً كتاب (الرؤية)، وصنف ابن النحاس كتاب (رؤية الله ﵎)، وصنف أبو شامة أبو محمد عبدالرحمن بن إسماعيل الشافعي المولود سنة ٥٩٥ هـ كتاب (ضوء الساري إلى معرفة رؤية الباري)، وصنف الآجري أبو بكر محمد بن الحسين - المتوفي سنة ٣٦٠ هـ - كتاب (التصديق بالنظر إلى الله تعالى في الآخرة) كما عنوا عناية فائقة بصفة الكلام؛ لكثرة الجدل حولها وبالإضافة إلى تخصيص كتاب لها كما سبق ذكره، فقد غلبت على بعض الكتب الجامعة لجملة من مسائل الاعتقاد مثل كتاب (السنة) لعبد الله بن أحمد - المتوفى سنة ٢٩٠ هـ - (٢)، وكتاب (الرد على الجهمية) من الإبانة الكبرى لابن بطة.\nوقد يعرض المصنف عقيدة السلف الصالح ثم يمثل بصفة من صفات الله تعالى كما صنع أبو العلاء الحسن بن أحمد العطار في كتابه (فتيا وجوابها في ذكر الاعتقاد وذم الاختلاف) وقد مثَّل بصفة الاستواء (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-31>(٣) تناول جملة من المسائل الاعتقاديه المتنوعة</span>، ومن بينها موضوع الأسماء والصفات، ثم قد يكون نصيب هذا الموضوع في الكتاب كبيرًا بحيث يغلب على الكتاب كما في (التوحيد) لابن خزيمة وتناول فيه سبع عشرة صفة. وكتاب (الحجة في بيان المحجة) (٤) لأبي القاسم إسماعيل بن محمد الأصبهاني - المتوفى سنة ٥٣٥ هـ - وقد شمل مباحث العقيدة كلها، وكتاب (العظمة) (٥) لأبي الشيخ الأصبهاني عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان - المتوفى سنة ٣٦٩ هـ - وكتاب (الشريعة) (٦) للآجري.\n_________\n(١) ولم أحصل إلا على الجزء الأول منه وفيه ثلاث عشرة صفة فقط.\n(٢) وخصص لهذه الصفة جزءًا كبيرًا من كتابه انظر: (١/ ١٣٢ - ٢٢٩).\n(٣) وخصص لها الصفحات (٦٦ - ٨٩) من كتابه.\n(٤) وقد خصص ابن خزيمة جزءًا من كتابه لموضوع الشفاعة، وانظر: (الحجة ٢/ ٨١ - ١٣٩، ١٨٤ - ٢١٣).\n(٥) انظر: (٦٢ - ١٥٠، ٣٤٧، ٥٩٢ - ٦٢٠) في الطبعة المكونة من مجلد واحد.\n(٦) انظر: (٧٥ - ٩٠، ٢٥١ - ٣٢٨).","vol":"1","page":25},{"text":"وقد يكون نصيب هذا الموضوع في الكتاب يسيرًا كما صنع الخلال أبو بكر أحمد بن محمد بن هارون - المتوفى سنة ٣١١ هـ - في كتابه (السنة) (١)، وابن قتيبة في كتابه (تأويل مختلف الحديث)، واللالكائي هبة الله بن الحسن بن منصور الطبري - المتوفى سنة ٤١٨ هـ - في كتابه (شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة (٢)، والبيهقي في كتابه (الاعتقاد) (٣)، وابن بطة في (الشرح والإبانة على أصول السنة والديانة) (٤).\nومنهم من خصص لهذا الموضوع جزءًا يسيرًا جدًا من الكتاب كما صنع ابن أبي شيبة في كتابه (الإيمان)، وابن قدامة المقدسي في (الاعتقاد)، والبربهاري - المتوفى سنة ٣٢٩ هـ - في كتابه (شرح السنة) حيث خصصوا صفحات معدودة لهذا الموضوع.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-32>(٤) تخصيص الكتاب لتخريج حديث من الأحاديث الهامة في موضوع الأسماء والصفات</span>، ودراسة طرقه والحكم عليها: كما صنع أبو نعيم الأصبهاني أحمد بن عبد الله - المتوفى سنة ٤٣٠ هـ - في كتابه (جزء فيه طرق حديث إن لله تسعة وتسعين اسمًا)، وتبعه ابن حجر - المتوفى سنة ٨٥٢ هـ - في كتابه (تخريج حديث الأسماء الحسنى) لما لهذا الحديث من أهمية؛ ولاختلاف العلماء في الحكم عليه وما يترتب على ذلك من إثبات أسماء لله تعالى، أو نفيها عنه؛ لتفرده بذكرها.\n<span data-type=\"title\" id=toc-33>(٥) الاهتمام بشرح أحاديث أو حديث من أحاديث الأسماء والصفات: </span>كما صنع أبو يعلى في كتابه (إبطال التأويلات) فبالإضافة إلى عنايته بالرد على المبتدعة فقد عني بشرح بعض الأحاديث التي يُظن أن إثباتها ينافي التنزيه، ويوقع في التشبيه. وخصص ابن تيمية كتابًا في (شرح حديث النزول) مع ذكر بعض الصفات الأخرى.\n<span data-type=\"title\" id=toc-34>(٦) تخصيص الكتاب لدراسة صفة واحدة من صفات الله ﷿: </span>كما صنع أبو الشيخ الأصبهاني في كتابه (العظمة) وقد دار الكتاب كله على ذكر عظمة الله تعالى وقوته وسلطانه التي تدل عليها ربوبيته، وسيادته، وصفاته التي اتصف بها سبحانه دون غيره (٥) وهذا يختلف عن الكتب التي خصصت لصفة واحدة من خلال النصوص الخاصة بها؛ لأن مؤلف كتاب العظمة لم يسرد نصوصًا خاصه بهذه الصفة، بل جمع نصوصًا مختلفة تتعلق بهذه الصفة الكريمة من صفات الله.\n<span data-type=\"title\" id=toc-35>(٧) شرح الأسماء الحسنى والصفات العُلا، وبيان معانيها: </span>إما على سبيل التخصيص بأن يفرد الكتاب لهذا الموضوع، وغلب على الكتب الخاصة بذلك شرح الأسماء الحسنى كما وردت في حديث التسعة والتسعين اسمًا برواية الترمذي، وقد يضيف المصنف الأسماء الواردة في رواية ابن ماجه (٦) كما صنع الزجَّاج أبو إسحاق إبراهيم بن السري - المتوفى سنة ٣١١ هـ - في كتابه (تفسير أسماء الله الحسنى)، والزجاجي عبد الرحمن بن إسحاق - المتوفى سنة\n_________\n(١) انظر: (٥/ ٨٣ - ١٤٣).\n(٢) وقد استغرق الموضوع قرابة ربع الكتاب انظر: (١/ ١٩٣ - ٣٦٨، ٢/ ٣٨٧ - ٥٣٣) وعدد صفحاته (١٤٦٤) صفحة.\n(٣) انظر: (١٣ - ٥٢) وهي تمثل خُمس الكتاب تقريبا.\n(٤) انظر: (١٨٤ - ١٩٢، ٢٢٥ - ٢٢٧).\n(٥) انظر: مقدمة المحقق (١/ ١٠٤ - ١٠٦).\n(٦) ويلاحظ في كثير منها تأويل بعض الأسماء والصفات على منهج الأشاعرة ويظهر ذلك جليًا في كتاب البيهقي وقد ... عني المحقق الحاشدي بتعقب تلك المواضع والتنبيه عليها فجزاه الله خيرًا.","vol":"1","page":26},{"text":"٣٤٠ هـ - في كتابه (اشتقاق أسماء الله)، واقتصر أبو حامد الغزالي - المتوفى سنة ٥٠٥ هـ - على رواية الترمذي في كتابه (المقصد الأسنى في شرح أسماء الله الحسنى)، وجمع أحد المعاصرين من كتاب (لسان العرب) لابن منظور محمد بن مكرم الأنصاري - المتوفى سنة ٧١١ هـ - ما يخص هذا الموضوع في كتاب (شرح أسماء الله الحسنى عند ابن منظور صاحب كتاب لسان العرب).\nوقد لايفرد الكتاب لهذا الغرض لكن المصنف يخصص بابًا لشرح الأسماء الحسنى: كما صنع الخطابي أبو سليمان حمْد بن محمد - المتوفى سنة ٣٨٨ هـ - في كتابه (شأن الدعاء) (١)، والأصبهاني في كتابه (الحجة في بيان المحجة) (٢) حيث أفرد كل منهما فصلًا في تفسير أسماء الله الحسنى، وكذا البيهقي في كتاب (الاعتقاد) (٣)، وقد يضيف المصنف معاني بعض الصفات، غير مقتصر في الأسماء\nعلى روايات سرد الأسماء كما صنع البيهقي في كتابه (الأسماء والصفات) واعتمد في شرحها غالبًا على كلام شيخه الحليمي. وقد لخصه عبدالله الأنصاري - المتوفى سنة ٧٢٤ هـ - في كتابه (دقائق الإشارات إلى معاني الأسماء والصفات اختصار الأسماء والصفات للبيهقي) حيث أفرد المعاني التي وردت في كتاب البيهقي في هذا التصنيف. واعتنى ابن القيم ببيان جملة من معاني الأسماء والصفات في نونيتة المسماة (الكافية الشافية).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-36>(ج) الترتيب:</span>\nاختلفت مسالك العلماء رحمهم الله تعالى في ترتيب كتب الأسماء والصفات، فكانت لهم طرق متنوعة في ترتيبها يمكن تلخيصها فيما يلي:\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-37>(١) الترتيب بحسب المسانيد:</span>\nويكثر هذا فيما أفرد لصفة واحدة حيث يورد المصنف أحاديث كل صحابي على حدة من غير التزام بترتيب المسانيد على حروف الهجاء أو غيرها: ومن الكتب التي سارت على هذا كتابا (الرؤية) و(النزول) للدار قطني، وكتاب (التصديق بالنظر الى الله) للآجري، و(ضوء الساري إلى معرفة رؤية الباري) لأبي شامة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-38>(٢) الترتيب بحسب الموضوعات:</span>\nحيث يقسم الكتاب إلى أبواب أو فصول: فمنهم من يفرد لكل صفة بابًا، وقد يقسمه إلى فصول كما صنع ابن خزيمة في التوحيد، والأصبهاني في (الحجة في بيان المحجة) وكثيرًا ما يذكر \"باب\" أو\" فصل\" مجردًا.\nأو يكتفى بالأبواب كما صنع ابن أبي عاصم في (السنة) ويغلب عليه ذكر كلمة \"باب\" مجردة، وممن رتب على الأبواب الدارمي في (الرد على بشر المريسي العنيد) وفي (الرد على الجهمية)، وابن أبي زمنين في (أصول السنة)، وابن بطة في (الرد على الجهمية) من الإبانة الكبرى، وابن البنا في (المختار في أصول السنة)، والبيهقي في (الأسماء والصفات) ورتب البخاري كتاب (خلق أفعال العباد) على الأبواب.\n_________\n(١) انظر: (٢٣ - ١١٤).\n(٢) انظر: (١/ ١١٨، ١٢٢ - ١٦٧).\n(٣) انظر: (١٥ - ٢١).","vol":"1","page":27},{"text":"وقد يكتفي المصنف بتقسيم كتابه الى فصول: كما صنع السجزي في (الرد على من أنكر الحرف والصوت)، وأبو يعلى في (إبطال التأويلات).\nوكان ممن رتبوا كتبهم بحسب الموضوعات من لم يقسمها إلى أبواب أو فصول لكنه اكتفى بوضع عناوين متنوعة، وقد يجعل جزء ًا من النص الذي سيورده عنوانًا كما صنع ابن منده في (التوحيد) في بعض أجزاء الكتاب حيث يعنون بالآية أو بنص الحديث، وقد يجعل الاسم أو الصفة عنوانًا ويسرد تحته النصوص، وقد اعتنى بترتيب الأسماء على حروف الهجاء، ورتب ابن الصابوني إسماعيل بن عبد الرحمن - المتوفى سنة ٤٤٩ هـ - كتابه (عقيدة السلف) على عناوين، وكذا أبو الشيخ في كتابه (العظمة)، والبيهقي في (الاعتقاد).\nوكان ممن قسموا كتبهم إلى أبواب من لم يعن بترتيب الكتاب، وتنسيق أبوابه؛ لعنايته بإثبات الحق ودحض شبه الخصوم، أو بجمع العلم في موضع واحد ينتفع به الناس، مما شغله عن ترتيبه وتنسيقه، وكان ربما عقد عدة أبواب لموضوع واحد (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-39>(٣) تنويع الترتيب:</span>\nاختار بعض المصنفين الجمع بين النوعين السابقين، حيث يرتب كتابه - مثلا - على الأبواب، ثم يرتب بعض تلك الأبواب على المسانيد كما صنع الآجري في (الشريعة) حيث رتبه على أبواب، ثم رتب موضوع رؤية الله ﵎ على المسانيد (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-40>(٤) إهمال تقسيم الكتاب:</span>\nكان من المصنفين من يسوق النصوص دون اتباع ترتيب معين مكتفيًا بجمع مسائل هذا العلم ونصوصه في كتاب واحد: كما صنع عبد الله بن أحمد في (السنة) (٣)، والعدني في (الإيمان)، وابن قدامة في (إثبات صفة العلو)، واللالكائي في (شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة) لكنه رتب أحاديث النزول، وأحاديث الرؤية على مسانيد الصحابة (٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-41>(د) المحتويات:</span>\nبالنظر إلى محتويات كتب الأسماء والصفات تبين أنها قد اتفقت على الارتواء من المناهل الأصيلة، فكانت مواردها هي الموارد الصافية التي يرجع إليها ويعتمد عليها في العلوم الشرعية، مع اختلافها في الاعتماد على الموارد كلها أو بعضها، وفي الإكثار والإقلال من نصوص الموارد المعتمد عليها، وتلك الموارد هي:\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-42>(١) القرآن الكريم:</span>\nحرص كثير من المصنفين على تصدير أبواب كتبهم أو مباحثها بآيات من القرآن الكريم،\nوكان منهم من يستفيض في ذكر النصوص المتعلقة بالاسم، أو الصفة مثل ابن منده في (التوحيد)، والبيهقي في (الأسماء والصفات). ومنهم من يكتفي بذكر بعض الآيات مثل (الرؤية) للدارقطني، و(الحجة في بيان المحجة) للأصبهاني، وخلت بعض الكتب من ذكر الآيات مثل (السنة) لعبد الله ابن أحمد، و(العظمة) لأبي الشيخ الأصبهاني.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-43>(٢) الحديث المرفوع:</span>\n_________\n(١) كما صنع ابن خزيمة، انظر: مقدمة المحقق (١/ ٦٤، ٦٥)، وأبو الشيخ في (العظمة)، انظر: مقدمة المحقق (١/ ١٤٦).\n(٢) انظر: (٢٥٧ - ٢٧٠).\n(٣) وقد وضع المحقق عناوين للموضوعات.\n(٤) انظر: (٣/ ٤٣٤ - ٤٥٠، ٤٧٠ - ٤٩٥).","vol":"1","page":28},{"text":"كان الاستشهاد بالحديث مقصد عامة المصنفين في هذا الباب، وعني بعضهم بحشد عدد كبير من الأحاديث مثل: عبد الله بن أحمد في (السنة)، والدارقطني في (الرؤية)، وابن منده في (الرد على الجهمية)، والآجري في (التصديق بالنظر إلى الله) وغيرهم، ومنهم من اكتفى بنماذج قليلة لإثبات الصفة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-44>(٣) الآثار:</span>\nلم يكتف بعض المصنفين بالموردين السابقين بل ذكروا جملة من أقوال السلف الصالح، وقد أكثر بعضهم من ذكر أقوال الصحابة والتابعين ومن بعدهم من العلماء: كعبد الله بن أحمد في (السنة)، والدارقطني في كتابيه (الصفات)، و(النزول)، وابن منده في (الرد على الجهمية)، وأبو الشيخ في (العظمة)، والذهبي في (العلو للعلي الغفار)، وابن بطة في (الإبانة عن شريعة الفرقة الناجية: الرد على الجهمية)، واللالكائي في (شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة).\nومن أكثر الكتب سردًا للآثار كتاب (اجتماع الجيوش الإسلامية على غزو المعطلة والجهمية) لابن القيم، فقد تجاوزت نصف الكتاب، وقد ذكر من أقوال الزهاد والشعراء وغيرهم وجميعها في إثبات صفة العلو.\nوقلل آخرون من ذكر الآثار، واقتصروا غالبًا على الموقوفات على الصحابة والتابعين، ولعلهم أرادوا بذلك أن لايثقلوا كتبهم بالنصوص مثل البيهقي في (الاعتقاد)، وفي (الأسماء والصفات) وهذه السمة الغالبة على هذا الكتاب لكنه أفرد بابًا للآثار الواردة في أن القرآن كلام الله غير مخلوق، وقد احتاج أولئك المصنفون لذكر الآثار لما يلي (١):\n- لبيان حقيقة معتقد السلف الصالح في الأسماء والصفات.\n- ولتحديد موقفهم من المسائل التي حدثت فيها الخلافات بعد الصدر الأول.\n- ولدحض شبه المبتدعة، وبيان مخالفتهم لما أجمع عليه خير البشر بعد الأنبياء وهم الصحابة ثم القرون الأولى المفضلة بعدهم.\n- وللاستئناس والاستعانة بها في فهم ما يشكل من النصوص، فكان ذكرهم إياها لهداية\nالناس إلى المنهج الصحيح في فهم النصوص الواردة في الأسماء والصفات، والتحذير من مخالفة ذلك المنهج.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-45>(٤) إيراد بعض الإسرائليات:</span>\nذكر قلة من مصنفي كتب الأسماء والصفات بعض الإسرائليات غير معتمدين عليها ولكن مستشهدين بها: وقد أكثر منها أبو الشيخ في كتابه (العظمة) (٢)، وأورد قليلًا منها: ابن النجاد في (الرد على من يقول القرآن مخلوق) (٣)، واللالكائي في (شرح اصول اعتقاد أهل السنة والجماعة) (٤).\n_________\n(١) انظر: عقيدة السلف: للإسماعيلي (٤٨ - ٥٦)، الصفات: للدارقطني (مقدمة المحقق/١٠)، العظمة: (مقدمة المحقق\n... ١/ ١٢٧، ١٢٨).\n(٢) انظر: (١/ ٣٥٣، ٣٥٤، ٢/ ٦٠٣ - ٦٠٨).\n(٣) انظر: (مقدمة المحقق/٢٥، ٣٠، والكتاب /٣٦، ٥٣).\n(٤) انظر: (مبحث القرآن كلام الله).","vol":"1","page":29},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-46>(٥) ذكر المنامات والرؤى </span>التي تشهد لأهل السنة والجماعة بصحة عقائدهم، وتعيب على المخالفين لهم:\nوقد أكثر منها ابن بطة في (الإبانة عن شريعة الفرقة الناجية: الرد على الجهمية) (١)،\nوذكر اللالكائي شيئًا منها في (شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة) (٢)، وابن قدامة في (إثبات صفة العلو) (٣).\nوقد ينكر البعض على هذه الكتب إيراد المنامات في هذا الموضوع الذي يختص بأصل من أصول العقيدة، لكن الذي ظهر من صنيع أولئك المصنفين أنهم لم يقصدوا الاعتماد عليها أو الاستشهاد بها؛ لأنها لاتصلح أن تكون موردًا علميًا يعتمد عليه، إنما أرادوا بها في الغالب الترغيب والترهيب حيث يذكرون رؤى تدل على أن صاحب العقيدة السوية كان على حال حسنة، ومن حاد عنها كان على حال سيئة، أو قال قولًا يفيد ندمه على ما كان منه، أوأنه عذب من أجله، فأرادوا ترغيب\nالقارئ في اتباع المسلك السوي، والاستقامة على الطريق الحق، وترهيبه من الانحراف وسلوك مسلك غير سوي.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-47>(هـ) العناية بإسناد الأحاديث والآثار:</span>\nكما اختلفت مسالك مصنفي كتب الأسماء والصفات في ترتيب كتبهم، وتحديد مواردها فقد اختلفوا في عنايتهم بإسناد النصوص التي يستشهدون بها ويمكن تقسيم تلك الكتب في هذا الجانب إلى ثلاثة أقسام:\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-48>(١) العناية بإسناد الأحاديث المرفوعة خاصة: </span>وقد وجدت من كثير منهم عناية كبرى يمكن تلخيصها فيما يلي:\n(١) نحا كثير من المصنفين منحى المحدثين الذين لايقبلون أي قول إلا بسند، وليس هذا بغريب فإن كثيرًا من المصنفين كانوا من علماء الحديث، وقد غلبت هذه السمة على كتب الأسماء والصفات مثل: (السنة) لعبد الله بن أحمد، و(رد الإمام الدارمي على بشر المريسي العنيد)، و(الرد على الجهمية) كلاهما للدارمي، و(الصفات)، و(النزول) وكلاهما للدراقطني وغيرها.\nوقد عني بعضهم بجمع عدد كبير من طرق الأحديث كما صنع ابن خزيمة في (التوحيد)، والدراقطني في (الرؤية)، وابن النحاس في (رؤية الله)، والآجري في (الشريعة) في بعض المباحث، وأتى الدارقطني في كتابه بالعجب العجاب في تعداد الطرق (٤)، وقد اعتنى الدارقطني ببيان الاختلاف في السند والمتن إن وجد، واعتنى ابن منده في (التوحيد) بذكر المتابعات بعد روايته الحديث.\n(٢) علي بعض المصنفين بعزو الأحاديث التي يرويها إلى مصادرها المتقدمة لاسيما الصحيحين مثل اللالكائي في (شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة). وقد يضيف إليهما باقي الكتب الستة كما صنع الدارقطني في (الرؤية)، وابن قدامة في (إثبات صفة العلو)،\n_________\n(١) انظر: (مقدمة المحقق ١/ ١٧٨، الأمثلة ٢/ ١٠٢، ١٠٧، ١٠٨، ٢٦٦، ٢٦٧).\n(٢) انظر: (١/ ٣٦٨، ٣٦٩، ٥٠٩، ٥١٠).\n(٣) انظر: (٨٦).\n(٤) مثل حديث جرير البجلي حيث رواه من أكثر من ١٠٠ طريق، انظر: (ص ٨٧).","vol":"1","page":30},{"text":"والبيهقي في (الأسماء والصفات). وقد يضيف كتبًا أخرى كما صنع الذهبي في (العلو). واهتم أبو شامة في (ضوء الساري) بترتيب ما يذكره فيبدأ بالأحاديث في صحيح البخاري، ثم مسلم، ثم الكتب الأخرى، ويسوق الإسناد من المصدر، ويبين مَنْ له اللفظ.\n(٣) لم يكتف بعضهم بإسناد النصوص بل عنوا ببيان درجة الحديث، وخاصة العلماء الذين برعوا في علم الحديث مثل: عبد الله بن أحمد في (السنة)، وأبو شامة في (ضوء الساري) وهو يذكر أقوال العلماء في الحكم على الحديث، وابن منده في (التوحيد)، وفي (الرد على الجهمية) وابن خزيمة في (التوحيد)، والدارقطني في (الرؤية)، و(النزول)، والذهبي في\n(الأربعين في صفات رب العالمين)، والبيهقي في (الاعتقاد)، و(الأسماء والصفات).\nولم يكتف عبد الله بن أحمد في كتابه بذكر درجة الحديث، بل اعتنى بالكلام على الأسانيد، وبيان حال بعض رواتها (١). كما اعتنى بذلك البيهقي في (الأسماء والصفات) (٢).\nوقد ينقد المصنف الأحاديث التي يحتج بها الخصم؛ لبيان وهنها كما صنع الدارمي في (الرد على بشر المريسي العنيد)، وكان بعضهم قليل العناية بالحكم على الأحاديث كابن قدامة في (إثبات صفة العلو)، والآجري في (الشريعة) بل اكتفى كثير منهم بسرد الأحاديث دون بيان درجاتها.\n(٤) اتبع بعض المصنفين طريقة المستخرجات: وذلك برواية ما كان مخرجًا في الكتب الستة من طريق آخر للمصنف، وهذا يعطي تلك الكتب قيمة حديثيه حيث تكون بمثابة المستخرجات على الأمهات في موضوع الأسماء والصفات، وقد عني بذلك أيما عناية أبو الشيخ في (العظمة)، واللالكائي في (شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة) (٣)، ويلحق بهما كتاب (الأسماء والصفات) للبيهقي. ويعد كتاب (المختار في أصول السنة) لابن البنا بمثابة المستخرج على كتاب (الشريعة) للآجري.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-49>(٢) إسناد بعض المتون دون بعض: </span>ونهج هذا المنهج أبو عثمان إسماعيل بن عبد الرحمن الصابوني في كتابه (عقيدة السلف وأصحاب الحديث) فقد أسند الآثار وسرد الأحاديث المرفوعة دون إسناد (٤).\n<span data-type=\"title\" id=toc-50>(٣) مال بعض المصنفين إلى سرد المتون </span>سردًا دون إسنادها وذلك طلبًا للاختصار: كما صنع الإمام أحمد في (الرد على الزنادقة)، والسجزي في (الرد على من أنكر الحرف والصوت)، والبربهاري في (شرح السنة)، وعبد الغني المقدسي في (عقيدة عبد الغني المقدسي)، وفي (الاقتصاد في الاعتقاد) وغيرهم.\nواختلف الذين عنوا بإسناد الأحاديث في اختيارهم ما يروونه في هذا الباب فحرص بعضهم على تمحيص الأحاديث، والاكتفاء بالمقبول منها؛ لتعلق الكتاب بمسألة اعتقاديه هامة لايستدل لها بالأحاديث الواهية: ويظهر ذلك في كتاب (السنة) لابن أبي عاصم، و(النزول)، للدارقطني، و(الصفات) له أيضًا حيث يغلب على الأحاديث التي أورداها الصحة أو الحسن (٥). وعني بذلك\n_________\n(١) وقد جمع المحقق وجوه عناية المصنف بالإسناد في (المقدمة ١/ ٦٣، ٦٤) وانظر: بعض الأمثلة في الكتاب (١/ ١١٣، ... ١٥٢، ٢٩٢، ٢٩٩، ٢/ ٥٠٢، ٥٠٣، ٥٠٥، ٥٤٣، ٥٧٠).\n(٢) انظر: (١/ ٥٢، ٩١، ١٥٦، ٣٢٢).\n(٣) قال المحقق في مقدمته على الكتاب (١/ ١١٧): لايكاد يوجد فيه ما يخالف هذه القاعدة.\n(٤) ما عدا حديث النزول فقد أسنده من عدة طرق انظر: (٣٥ - ٤٦).\n(٥) يظهر ذلك من تخريج الألباني لكتاب (السنة في (ظلال الجنة)، ومن تعليقات محقق كتابَيْ (النزول)، و(الصفات) ... وفيها أحاديث ضعيفة لكنها قليلة.","vol":"1","page":31},{"text":"ابن خزيمة فنص في مواضع من كتابه على أنه لايحتج إلا بالمنقول بالأسانيد الصحيحة الثابتة، وأنه لايحتج بالأخبار الواهية والمراسيل، ولايروي إلا عن الثقات العدول بالسند المتصل (١)، وقد وفى بما اشترط على نفسه إلا أنه خالف ذلك في بعض المواضع فروى عن بعض الضعفاء والمتروكين والمجاهيل دون بيان حالهم (٢)، وكذا عبد الله بن أحمد في (السنة) فمع عنايته بالنقد والتمحيص قد أورد أشياء واهية لم تثبت من ناحية سندها (٣).\nوغلب على الكتب الجمع للأحاديث الواردة في الباب دون عناية باستبعاد الضعيف حتى قيل: إن الآثار الضعيفة لايكاد يسلم منها كتاب (٤). وتباينوا في موقفهم مما يوردونه من أحاديث ضعيفة أو شديدة الضعف: فمنهم من بين ضعفها ونبه عليها، وربما قصد إلى ذكرها لتحذير الناس من الاغترار بها كما صنع الذهبي في (العلو للعلي الغفار)، وفي (الأربعين في صفات رب العالمين)، والبيهقي في (الأسماء والصفات) (٥). وذكر بعضهم أحاديث قليلة جدًا من هذا النوع وسكت عنها كالأصبهاني في (الحجة في بيان المحجة)، والهروي في (الأربعين في دلائل التوحيد).\nوغلب على كثير من الكتب ترك البيان كما في: (رؤية الله ﵎) لابن النحاس، و(إثبات صفة العلو) لابن قدامة، و(رؤية الله) للدارقطني، و(شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة) لللالكائي، و(العرش وما روي فيه) لابن أبي شيبة، و(إبطال التأويلات) لأبي يعلى وكثرت فيه الأحاديث الضعيفة، و(الرد على من يقول القرآن مخلوق) وفيه أحاديث\nشديدة الضعف. بل كان منهم من لايتعرض للأحاديث الصحيحة في بعض الأبواب، بل يكتفي\nبسرد الأحاديث الضعيفة والموضوعة كما صنع أبو الشيخ في (العظمة) حتى اعتمد\nعليه بعض العلماء باعتباره مصدرًا من مصادر الحديث الموضوع كابن الجوزي، والسيوطي\nوالملا علي القاري وغيرهم (٦).\nوممن أورد أحاديث موضوعة لكنها قليلة ابن أبي شيبة في (العرش)، وأبو يعلى في (إبطال التأويلات)، وابن قدامة في (إثبات صفة العلو)، والآجري في (التصديق بالنظر إلى الله تعالى) (٧).\nوقد انتقد بعض العلماء إيراد هؤلاء المصنفين أحاديث واهية في باب الأسماء والصفات: فقال ابن تيمية وهو يتحدث عن كتاب أبي يعلى: \" وهو وإن كان أسند الأحاديث التي ذكرها، وذكر من رواها ففيها عدة أحاديث موضوعة: كحديث الرؤية عيانًا ليلة المعراج، ونحوه، وفيها أشياء عن بعض السلف رواها بعض الناس مرفوعة كحديث قعوده ﷺ، وهي\n_________\n(١) انظر: (١/ ١٣٧، ١٥١، ٢٤٦، ٣٩٩).\n(٢) من مقدمة المحقق (١/ ٦٦) وانظر: أمثلة لذلك (١/ ٥٠، ٦٧، ٦٩، ٧١، ١٩٣، ٢/ ٥٤٥، ٥٦٢، ٨٨٦، ٨٨٨، ١٠٦٣).\n(٣) انظر: مقدمة المحقق (١/ ٦٣، ٨٢) والأمثلة (١/ ٢٦٩، ٢٧٠، ٢٨٢، ٢٨٤، ٣٠٥).\n(٤) من مقدمة المحقق على شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة (٥٨ - ٦٢).\n(٥) انظر: العلو (٥١)، الأسماء والصفات (٢/ ٢٢٩، ٢٣٠) وفيه باب ذكر الحديث المنكر الموضوع على حماد بن سلمة ... في إجراء الفرس.\n(٦) انظر: مقدمة المحقق (١/ ١٣١).\n(٢) كتاب (العرش) فيه حديثان موضوعان (٦٧، ٨٨)، وانظر: إبطال التأويلات (١/ ٤٢، ٦٣، ٧٣، ٧٨)، إثبات صفة\n(٧) العلو بتحقيق الغامدي (٩٠، ٩١، ١٠٢، ١٠٣، ١١٠، ١٣٧، ١٤١)، والتصديق بالنظر إلى الله (٦٨، ٦٩، ٧٠).","vol":"1","page":32},{"text":"كلها موضوعة ... والمقصود أن مالم يكن ثابتًا عن الرسول ﷺ لانحتاج أن ندخله في هذا الباب سواء احتيج إلى تأويل أو لم يحتج \" (١).\nوقد دافع بعض العلماء عن صنيع أولئك المصنفين، وذكروا أعذارًا مختلفة هي التي جعلتهم يلجأون إلى إيراد بعض الأحاديث الواهية ويمكن تلخيصها فيما يلي:\n(١) أن يكون المصنف قد ساق تلك الأحاديث الواهية بأسانيدها؛ لتزييفها والكشف عن حالها لئلا يأتي وضاع فيغير أسانيدها، ومن أسند فقد أحالك. وممن حرص على بيان ذلك الذهبي في (العلو) فقد روى حديثًا منكرا ثم قال: \" ولم أرو هذا ونحوه إلا للتزييف والكشف \" وروى حديثًا موضوعًا ثم قال: \" وإنما رويته لهتك حاله \" (٢).\n(٢) أن يكون المصنف قد تأول هذا الصنيع بأنه ردة فعل لما سلكه أهل الكلام المذموم الذين يحتجون بالحدود والأقيسة الكثيرة العقيمة التي لاتفيد معرفة بل تفيد جهلًا وضلالًا (٣).\n(٣) أن يقصد المصنف من الكتاب جمع كل ما ورد في المسألة التي يطرقها غثًا كان أو سمينًا، وليس مقصده الاستدلال بتلك النصوص على مراده، ولما كانت عصورهم عصور الرواية والإسناد كان المصنف إذا ساق الحديث بإسناده يرى أنه خرج من العهدة وبرئت ذمته (٤). ويشهد لذلك كلام ابن حجر حول جمع الطبراني للأحاديث الأفراد مع ما فيها من النكارة الشديدة\nوالموضوعات، ثم ذكر أن هذا ليس مختصًا به بل أكثر المحدثين من سنه مائتين إذا ساقوا الحديث بإسناده اعتقدوا أنهم برئوا من عهدته والله أعلم (٥).\n(٤) أن المصنف قد يورد حديثًا صحيحًا في المسالة ثم يذكر طرقًا أخرى للحديث نفسه ولايلتزم فيها الصحة أو الحسن (٦)، فيكون إيراده لغير المقبول متابعة أو استشهادًا، ويكون الاعتماد على ما جاء في الكتاب العزيز وما ثبت من السنة كما فعل الدارقطني في (الرؤية)، وابن منده في (الرد على الجهمية) وقد نص على ذلك في كتابه (التوحيد) (٧) حيث قال: \" أسانيد في بعض رواتها مقال، وإنما ذكرناه اعتبارًا واستشهادًا \"، وكان ابن خزيمة في كتاب (التوحيد) لايورد الأحاديث الضعيفة في بداية الأبواب بل يسوقها على سبيل تقوية طرق الخبر الذي رواه من طريق صحيح أو حسن. فيسوق المصنف الحديث الضعيف الذي لايلزم منه إثبات صفة لله ﷿ بل يورده استئناسًا به وتقوية لغيره (٨). ويشهد لذلك قول ابن تيمية: \" وأهل الحديث لايستدلون بحديث ضعيف في نقض أصل عظيم من أصول الشريعة، بل إما في تأييده وإما في فرع من الفروع \" (٩).\n_________\n(١) درء تعارض العقل والنقل (٥/ ٢٣٧ - ٢٣٩) والحديث في: إبطال التأويلات (١/ ٧٢).\n(٢) انظر: (السنة لعبد الله بن أحمد مقدمة المحقق ١/ ٨٢)، و(العلو /٣٠، ٥١).\n(٣) انظر: مجموع الفتاوى لابن تيمية (٤/ ٢٣ - ٢٥) وقد خطأهم وجهَّل صنيعهم هذا.\n(٤) انظر: العظمة (مقدمة المحقق ١/ ١٣٢).\n(٥) انظر: لسان الميزان (٣/ ٧٥).\n(٦) انظر: السنة لعبد الله بن أحمد (مقدمة المحقق ١/ ٦٣).\n(٧) التوحيد (٣/ ١٢٣)\n(٨) التوحيد لابن خزيمة مقدمة المحقق (١/ ٦٧)، والرد على الجهمية مقدمة المحقق (٩)، القاضي أبو يعلى\n... وكتابه (٤٨).\n(٩) مجموع الفتاوى (٤/ ٢٥).","vol":"1","page":33},{"text":"(٥) قد يسوق المصنف حديثًا ضعيفًا يعلم ضعفه؛ لوجود ما يشهد له من الآيات مع بيان ذلك كما صنع الذهبي في (العلو) حيث أورد حديثا ثم قال: \" وهذا الحديث إنما سقناه لما فيه مما تواتر من علو الله تعالى فوق عرشه مما يوافق آيات الكتاب \" (١).\n(٦) أن يكون عذر المصنف أنه يبين حال الحديث الضعيف: كما صنع الذهبي في (العلو) فقد نص على أن الأحاديث الواردة في صفة العلو نؤمن بما صح منها، وبما اتفق السلف على إمراره وإقراره فأما ما في إسناده مقال، واختلف العلماء في قبوله وتأويله فإننا لانتعرض له بتقرير بل نرويه في الجملة ونبين حاله (٢).\n(٧) اعتُذر لابن خزيمة في إيراده أحاديث من طرق ضعيفة جدًا مع التزامه تجنب ذلك بأنه ربما لم يطلع على حال رواتها، أو أن له رأيا مخالفًا لمن قال بجرحهم، أو ترجحت لديه فيما بعد عدالتهم، فاحتج بهم في الكتاب، أو لمذهبه رحمه الله تعالى في أن جهالة حال الراوي لاتضر فروايته عن بعض المجاهيل بناءً على هذا الأصل (٣).\n(٨) أن في إيراد الأحاديث الضعيفة - ضعفًا يسيرًا - فائدة هي ارتقاء الحديث عن درجته إذا وجد ما يؤيده ويشهد له (٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-51>(و) العناية بمتون الأحاديث والآثار:</span>\nكما اختلف المصنفون في عنايتهم بأسانيد النصوص، فقد تفاوتوا في عنايتهم بمتونها: فقد اكتفى بعضهم بسرد المتون دون تعقيب عليها بينما عني آخرون بالتعليق على المتون،\nوتتلخص عنايتهم بذلك فيما يلي:\n(١) بيان دلالة النصوص على الصفات: وهذا كثير في كتاب (التوحيد) لابن خزيمة (٥).\n(٢) بيان العقيدة الصحيحة التي سار عليها السلف الصالح في الصفة الواردة في النص، والرد على المخالفين لعقيدتهم: وقد عني الآجري في (الشريعة) ببيان عقيدته الموافقة لعقيدة السلف، كما اعتنى بذلك ابن بطة في (الرد على الجهمية) من الإبانة (٦). وكان الذهبي ممن عني بالتعليق على المتون وأجاد في ذلك غاية الإجادة فحرر الكلام على الأخبار، واستوفى ما قيل فيها، ورد على المخالفين لعقيدة السلف في كتابه (الأربعين في صفات رب العالمين).\n(٣) دفع ما ظاهره التعارض بين الأحاديث الواردة في الباب، وقد كان ابن خزيمة فارس هذا الميدان وتجلى ذلك في كتابه (التوحيد)، كما اعتنى بذلك ابن قتيبة في (تأويل مختلف الحديث) (٧).\n(٤) بيان ضلال المبتدعة بتحريفهم للنص، وفهمهم له على غير الوجه الصحيح، وتفنيد شبهتهم: وقد عني بذلك الدارمي في (الرد على بشر المريسي العنيد)، وقد عقده أصلا للرد على المبتدعة وعلى رأسهم بشر ومن وافقه، فحرص على التعليق على النصوص بما يحقق ذلك الغرض، وكذا أبو يعلى في (إبطال التأويلات).\n_________\n(١) العلو (٤٥).\n(٢) المصدر السابق.\n(٣) التوحيد: لابن خزيمة (مقدمة المحقق ١/ ٦٧).\n(٤) العظمة: مقدمة المحقق (١/ ١٣٣).\n(٥) انظر: التوحيد (١/ ٢٢، ٢٦، ٣٠، ٥١، ١٠٩، ١١٠، ١٩٧، ٤٥٤، ٥١١).\n(٦) اتظر الشريعة (٢٨٤، ٢٩٨)، الرد على الجهمية (١/ ٢٧٥).\n(٧) انظر: التوحيد (١/ ١٨٥، ١٨٦، ٢٥٠)، تأويل مختلف الحديث (١٩١ - ١٩٥، ٢٠١ - ٢٠٣).","vol":"1","page":34},{"text":"(٥) شرح الكلمات الغريبة الواردة في النص: وقد عني بذلك قلة من المصنفين في مواضع يسيرة: كما صنع أبو شامة في (ضوء الساري الى معرفة رؤية الباري)، وابن أبي شيبة في (العرش)، وابن خزيمة في (التوحيد) والبيهقي في (الاعتقاد) وفي (الأسماء والصفات)، والذهبي في (الأربعين في صفات رب العالمين) (١).\nوبعد هذه الخلاصة الموجزة لما يسر الله تعالى الوقوف عليه من تلك الكتب المصنفة في موضوع الأسماء والصفات فإن هذا جزء يسير من تلك الجهود المباركة.\nولقد تواصلت جهود العلماء رحمهم الله تعالى في العناية بهذا الجانب الهام من عقيدةكل مسلم، وهو أحد أقسام التوحيد الثلاثة التي لايتم توحيد العبد إلا بها، ولم تكن تلك المصنفات وحدها هي التي خدمت هذا الباب بل قد عني أئمة الحديث بهذا الموضوع فمنهم من أفرد له أبوابًا يجمع فيها أحاديث الأسماء والصفات ومنهم من أوردها في ثنايا أبواب كتابه، ولكثرة الأحاديث الواردة في ذلك لم يخل كتاب من كتب السنة منها، وقد حرصت على جمع ما تناثر في أبواب الأمهات الستة لتجتمع في موضع واحد لعل الله تعالى أن ينفع به.\nولم تقف تلك الجهود في دراسة موضوع الأسماء والصفات على ما قدمه الأئمة السابقون بل مازال الخير موصولًا فقد وجد من أبناء هذا الجيل من اتجهت همته إلى هذا الجانب لا سيما في مجال الدراسات الجامعية فقد قدمت رسائل متنوعة في هذا الموضوع خاصة من قبل الدراسين في قسم العقيدة، وتنوعت جهودهم في ذلك (٢) وسأذكر أمثلة منها لا على سبيل الحصر:\nكان منهم من عنى بالموضوع بصفة عامة: ومن ذلك ما كتبه محمد بن أمان الجامي في رسالة للدكتوراه بعنوان (الصفات الإلهية في الكتاب والسنة) وما كتبه: عثمان بن عبدالله الأثيوبي في رسالة للماجستير بعنوان (الصفات الخبرية بين الإثبات والتأويل)\nومنهم من عني بجوانب خاصة من الموضوع: ومن ذلك ما كتبه عبدالإله بن سلمان الأحمدي في رسالته للدكتوارة بعنوان (المسائل والرسائل المروية عن الإمام أحمد في العقيدة) وهي شاملة لموضوعات العقيدة المتنوعة وقد كان لموضوع الأسماء والصفات نصيب كبير منها.\nوأعم من ذلك ما كتبه جمال بن أحمد بن بشير في رسالته للدكتوراه بعنوان (الآثار الواردة عن أئمة السنة في أبواب الاعتقاد من كتاب سير أعلام النبلاء).\nواعتنى كثير من طلاب قسم العقيدة بدراسة مناهج بعض الأئمة المتقدمين في دراستهم لموضوعات العقيدة، ومنها موضوع الأسماء والصفات ومن ذلك ما كتبه أحمد بن عطية الغامدي في رسالته للدكتوراه بعنوان (البيهقي وموقفه من الإلهيات)، وما كتبه سعود الخلف في كتابه (القاضي أبو يعلى وكتابه مسائل الإيمان)، وما كتبه عبد الآخر الغنيمي في رسالته بعنوان (عقيدة الحافظ ابن كثير بين التفويض والتأويل)، وما قدمه علي العلياني في رسالته بعنوان (عقيدة الإمام ابن قتيبة)، وما قدمه عبد الله نومسوك في رسالته للدكتوراه بعنوان (منهج الإمام الشوكاني في العقيدة)، وما كتبه عبد الرزاق بن عبد المحسن العباد في رسالته للماجستير بعنوان (الشيخ عبدالرحمن بن سعدي وجهوده في توضيح العقيدة).\n_________\n(١) انظر: ضوء الساري (٨٦)، العرش (٥٤)، التوحيد (١/ ١٩٠)، الاعتقاد (٢٣، ٥١)، الأسماء والصفات ... (١/ ٢٧، ٢/ ٣٨٨)، الأربعين (٣٦، ٣٧).\n(٢) وقد ذكرت هنا بعض ما طبع منها وما لم يطبع مما تيسر لي الاطلاع عليه، ولله الحمد.","vol":"1","page":35},{"text":"ومنهم من عني بدراسة منهج فرقة من الفرق ونقدها في ضوء منهج السلف ومن ذلك ما كتبه عبد الرحمن صالح المحمود في رسالته للدكتوراه بعنوان (موقف ابن تيمية من الأشاعرة)، ومنها ما كتبه خالد بن عبد اللطيف بن محمد نور في رسالته للماجستير بعنوان (منهج أهل السنة والجماعة ومنهج الأشاعرة في توحيد الله)، ومنها ما قدمه الشمس السلفي الأفغاني في رسالته للماجستير بعنوان (عداء الماتريدية للعقيدة السلفية).\nكما عني آخرون بدراسة مباحث العقيدة في بعض سور القرآن ومنها: ما كتبه ناصر علي في رسالته للماجستير بعنوان (مباحث العقيدة في سورة الزمر).\nواعتنى بعضهم بموضوع الأسماء الحسنى: ومن ذلك ما قدمه عبدالله الغصن في رسالته للماجستير (١) بعنوان (أسماء الله الحسنى).\nومن الدراسات التي أعدها بعض الأساتذة الجامعيين في هذا الباب: ما أعده الدكتور محمد بن خليفة التميمي تحت عنوان: (سلسلة دراسات في مباحث توحيد الأسماء والصفات) وقد صدرت منها الرسالة الأولى في (معتقد أهل السنة والجماعة في توحيد الأسماء والصفات). والدراسة الثانية له وهي تحت الطبع (٢) بعنوان (معتقد أهل السنة والجماعة في أسماء الله الحسنى). وقبل ذلك ما قدمه الدكتور علي بن محمد بن ناصر الفقيهي بعنوان (الفتح المبين بالرد على نقد عبد الله بن محمد الصديق الغماري لكتاب الأربعين). وبالإضافة إلى ماسبق وجدت دراسات معاصرة كثيرة عنيت بهذا الموضوع ومن ذلك ما كتبه أئمة الدعوة السلفية في (الدرر السنية) حيث أفرد الجزء الثالث منه لهذا الموضوع، وفتاوى متنوعة في كتب (فتاوى اللجنة الدائمة)، وفي (فتاوى الشيخ عبد العزيز ابن باز)، وكتب متعددة للشيخ محمد بن صالح العثيمين ومنها (القواعد المثلى في صفات الله وأسمائه الحسنى) إضافة إلى شرحه بعض الكتب المتقدمة مثل (شرح لمعة الاعتقاد لابن قدامة)، و(تقريب التدمرية لابن تيمية)، و(المحاضرات السنية في شرح العقيدة الواسطية لابن تيمية)، إضافة إلى فتاواه المتناثرة الخاصة بهذا الموضوع في كتب الفتاوى.\nومن الكتب المصنفة في العقيدة، وقد تناولت هذا الموضوع:\n- معارج القبول بشرح سلم الوصول إلى علم الأصول في التوحيد: لحافظ بن أحمد الحكمي.\n- التحفة المدنية في العقيدة السلفية: لحمد بن ناصر بن عثمان آل معمر.\nوتخصص بعضها في موضوع الأسماء والصفات ومنها:\n- الردود والتعقبات على ما وقع للإمام النووي في شرح صحيح مسلم من التأويل في الصفات وغيرها من المسائل المهمات: لمشهور بن حسن آل سلمان.\n- القواعد الكلية للأسماء والصفات عند السلف: لإبراهيم البريكان.\n- الأسماء والصفات في معتقد أهل السنة والجماعة: لعمر الأشقر.\nومن المعاصرين مَنْ عني بجانب خاص في هذا الباب، وذلك في رسائل صغيرة وكتب\nمتوسطة ومنها:\n- أدلة علو الله على خلقه من الكتاب والسنة وأقوال سلف الأمة لابن القيم: تحقيق محمد بن أحمد سيد أحمد.\n- علو الله على خلقه: لموسى الدويش.\n_________\n(١) ولم تطبع لكني حصلت عليها ولله الحمد.\n(٢) وقد تفضل مشكورًا بإرسال صورة منها قبل انتهائها فجزاه الله خيرًا.","vol":"1","page":36},{"text":"- إثبات علو الله على خلقه والرد على المخالفين: لأسامة القصاص.\n- رؤية الله وتحقيق الكلام فيها: لأحمد بن ناصر.\n- شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري: لعبد الله الغنيمان.\n- الإنباه إلى ماليس من أسماء الله: لصالح بن عبد الله العصيمي.\n- الرد على منكر صفتي الوجه واليد: لسعيد بن ناصر الغامدي.\n- أين الله؟ دفاع عن حديث الجارية رواية ودراية: لسليم الهلالي.\n- القول المبين في إثبات الصورة لرب العالمين، أو نقض رسالة السقاف أقوال الحفاظ المنثورة لبيان وضع حديث رأيت ربي في أحسن صورة: لسليمان بن ناصر العلوان.\n- عقيدة أهل الإيمان في خلق آدم على صورة الرحمن: لحمود التويجري.\n- المنهل الرقراق في تخريج ما روي عن الصحابة والتابعين في تفسير قوله تعالى: ﴿يوم يكشف عن ساق﴾ للهلالي.\n- صفة الساق لله تعالى بين إثبات السلف وتعطيل الخلف: لمحمد بن موسى نصر.\n- المقصد الأسنى في بيان ضعف سرد الأسماء الحسنى: لمحمد بن إبراهيم اللحيدان.\nواعتنى بعض المعاصرين بدراسة أسماء الله الحسنى وصفاته وبيان معانيها ومن ذلك:\n- النهج الأسمى في شرح أسماء الله الحسنى: لمحمد بن حمد الحمود.\n- في رحاب أسماء الله الحسنى وصفاته العليا: محمد عجاج الخطيب.\n- الأسماء الحسنى: حسن عز الدين الجمل.\n- شرح أسماء الله الحسنى في ضوء الكتاب والسنة: لسعيد بن علي بن وهف القحطاني.\n- صفات الله ﷿: لصالح بن علي المسند.\nولم أجد - حتى الآن - دراسة حديثية في هذا الباب سوى ماكتبه محمد أبو القاسم، ومحمد زكي الدين بعنوان: (جامع البيان لما اتفق عليه الشيخان: القسم الأول: العقائد) وقد أفردا لأحاديث الأسماء والصفات جزءًا يسيرًا من الكتاب (١).\n_________\n(١) وعدد الأحاديث التي ذكراها ١٧ حديثًا منها ماليس صريحا في الصفات، انظر: (٣٣٧ - ٤٢٠).","vol":"1","page":37},{"text":"وأسأل الله تعالى بأسمائه الحسنى وصفاته العلى أن يجعل بحثي هذا امتدادًا لتلك الجهود المباركة في خدمة هذا الموضوع الهام، والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل.\n\nالباب الأول\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-53>الفصل الأول</span>\nمدخل: تعريف الاسم\nالمعنى في اللغة:\nالاسم مشتق من السمّو وهو الرفعة. أو من السمة التي توضع على الشيء تعرف به (١).\nويقال أصل اسم: سِمو - بكسر السين - وهو من العلو؛ لأنه تنويه ودلالة على المعنى (٢).\nوجمع بين الأصلين في تعريفه بأنه: ما يكون علامة للشيء، ودليلًا يرفعه إلى الذهن.\nوعُرِّف بأنه: كل كلمة تدل على معنى في نفسها دلالة مجردة عن الاقتران بأحد الأزمان (٣).\nالمعنى في الشرع:\nهو ما يظهر به المسمى ويعلو وهو دليل على المسمى وعَلَم عليه، لكن اشتقاقه من السمو هو الاشتقاق الخاص الذي يتفق فيه اللفظان في الحروف وترتيبها، أما اشتقاقه من السمة فهو صحيح في الاشتقاق الأوسط وهو: ما تتفق فيه حروف اللفظين دون ترتيبهما، والأول أخص\n_________\n(١) لسان العرب (سما) (٣/ ٢١٠٩، ٢١١٠).\n(٢) معجم مقاييس اللغة (سمو) (٣/ ٩٨، ٩٩).\n(٣) الكليات للعكبري (٨٣، ٨٤).","vol":"1","page":38},{"text":"وأتم، فالعلو مقارن للظهور وكلما كان الشيء أعلى كان أظهر، ولذا يقال للمسمى: سمِّه أي أظهره وأعلِه أي أعل ذكره بالاسم الذي يذكر به، وما ليس له اسم فإنه لايذكر ولا يظهر ولا يعلو ذكره بل هو كالشيء الخفي الذي لايعرف (١). وأسماء الله تعالى لم تزل كما لم يزل الله بخلاف الأسماء المخلوقة التي ادعاها المشركون لأصنامهم، وأسماء الله صفاته ليس شيء منها مخالفًا لصفاته، ولا شيء من صفاته مخالفًا لأسمائه (٢). قال ابن القيم (٣):\nأسماؤه أوصاف مدح كلها مشتقة قد حملت لمعان\nوقد يذكر الاسم ويراد به المسمى كقول المنادي: يازيد فليس مراده دعاء اللفظ بل مراده دعاء المسمى باللفظ.\nوأسماء الله تعالى مباركة تنال بها البركة، وبركتها من جهة دلالتها على المسمى، ولهذا فرقت الشريعة بين ما يذكر اسم الله عليه، ومالا يذكر اسم الله عليه.\nوأسماء الله الحسنى مثل: الرحمن الرحيم، والغفور الرحيم إذا ذكرت في الدعاء والخبر يراد بها المسمى، والذي له الأسماء الحسنى هوالمسمى بها سبحانه نفسه ومنها اسمه الله، وليس المراد أن هذا الاسم له الأسماء الحسنى بل المراد أن المسمى له الأسماء الحسنى.\nوأمره سبحانه بذكر اسمه كما في قوله تعالى:\n﴿وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا (٨)﴾ [المزمل: ٨].\nوقوله: ﴿وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ بُكْرَةً وَأَصِيلًا (٢٥)﴾ [الإنسان: ٢٥].\nوتسبيح اسمه في قوله: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى (١)﴾ [الأعلى: ١].\nالمقصود به تسبيح المسمى وذكره؛ فإن المسبح والذاكر إنما يسبح اسم الله ويذكر اسمه فيقول مثلا: سبحان ربي الأعلى، ولم يقل: سبحان اسم ربي الأعلى فقد نطق بلفظ: ربي الأعلى والمراد هو المسمى بهذا اللفظ وهذا يدل على أن أسماء الله مثل: الله، وربنا، وربي الأعلى ونحو ذلك يراد بها المسمى مع أنها هي في نفسها ليست هي المسمى، وقد يذكر الاسم نفسه كما في ذكر اسم الله على الذبيحة، وعند قراءة القرآن وعند الأكل، أما في الأمر بذكر اسم الله فيراد به التسبيح والتهليل والحمد.\nوإذا قيل: الحمد لله، أو بسم الله فإن اسمه ﴿الله﴾ يتناول ذاته وصفاته لايتناول ذاتًا مجردة عن الصفات ولاصفات مجردة عن الذات، وقد نص الأئمة على أن صفاته سبحانه داخلة في مسمى أسمائه ليست زائدة عليه.\n_________\n(١) انظر: مجموع الفتاوى (٦/ ٢٠٧ - ٢٠٩).\n(٢) انظر: رد الإمام الدارمي على بشر المريسي (٨)، مدارج السالكين (١/ ٢٨).\n(٣) النونية (٢/ ٢٥١).","vol":"1","page":39},{"text":"ومسألة هل الاسم هو المسمى أو غيره؟ من المسائل التي حدثت بعد الأئمة أحمدبن حنبل وغيره، وقد كثر فيها النزاع، واختار بعضهم ترك الخوض فيها، واضطر آخرون لبيانها؛ لدحض شبه المبتدعة وقد اختار كثير من المنتسبين إلى السنة القول بأن الاسم هو المسمى، وقال أكثرهم: إن الاسم للمسمى وممن اختار هذا القول: ابن تيمية وذكر أنه هو الموافق للكتاب والسنة والمعقول.\nوذكر ابن القيم مؤيد ًا هذا القول أن الاشياء متعلقة بالمسمى لابالاسم فلا يجوز لأحد أن\nيقول: عبدت اسم ربي، ولاركعت لاسم ربي، ويحمل الأمر بذكر اسم الله على التنبيه على ذكر اللسان مع القلب وعبر عنه ابن تيمية بأن المعنى: سبح ناطقًا باسم ربك متكلمًا به هذا في\nقوله: سبح باسم ربك، وكذا سبح ربك أي: سبح ربك ذاكرًا اسمه (١).\nوقد فرق العلماء بين ما يدعى به وما يخبر عنه سبحانه فلا يُدعى إلا بأسمائه الحسنى أما الإخبار عنه فلا يكون باسم سيء، لكن قد يكون باسم حسن، أو باسم ليس بسيء وإن لم يحكم بحسنه مثل اسم شيء، وذات، وموجود، ومريد، ومتكلم (٢).\nورود الاسم في القرآن:\nتكرر الاسم كثيرًا في القرآن فجاء بلفظ\" اسم الله \" في أربعة عشر موضعًا منها:\nقوله تعالى في الصيد: ﴿وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ [المائدة: ٤].\nوقوله: ﴿لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ﴾ [الحج: ٢٨].\nوجاء بلفظ: \" باسم ربك\" في أربع آيات منها قوله تعالى:\n_________\n(١) انظر: مجموع الفتاوى (٦/ ١٨٥ - ٢١٢)، (١٢/ ٢٨٠ - ٢٨٢، ١٦/ ٣٢٢، ٣٢٣)، شرح أصول الاعتقاد (١/ ١٨٥، ... ١٨٦) وفيها قول أبي جعفر محمد بن جرير الطبري: أنها من المسائل الحادثة، ثم انظر: (٢/ ٢٠٤ - ٢١٥) وفيها ... مذهب اللالكائي أن الاسم والمسمى واحد وأدلته، بدائع الفوائد لابن القيم (١/ ١٦ - ٢٢)، شرح الطحاوية ... (١/ ١٠٢)، النهج الأسمى للحمود (١/ ٢٣ - ٣٠)، معتقد أهل السنة والجماعة للتميمي (٢٧ - ٨١).\n(٢) انظر: مجموع الفتاوى (٦/ ١٤٢)، بدائع الفوائد (١/ ١٦١، ١٦٢).","vol":"1","page":40},{"text":"﴿فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ (٧٤)﴾ [الواقعة: ٧٤، ٩٦] وفي [الحاقة: ٥٢].\nوجاء بلفظ: \" بسم الله\" وهي البسملة المفتتح بها سور القرآن كلها سوى التوبة، وجاءت في آيتين هما قوله تعالى: ﴿وَقَالَ ارْكَبُوا فِيهَا بِسْمِ اللَّهِ مَجْرَاهَا﴾ [هود: ٤١].\nوفي قوله تعالى: ﴿إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (٣٠)﴾ [النمل: ٣٠].\nوجاء ذكر الأسماء الحسنى في أربع آيات منها قوله تعالى:\n﴿وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا﴾ [الأعراف: ١٨٠].\nوقوله تعالى: ﴿قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى﴾ [الإسراء: ١١٠]\nوقوله تعالى: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى (٨)﴾ [طه: ٨].","vol":"1","page":41},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-54>المبحث الأول\nثواب من أحصى تسعة وتسعين اسمًا من أسماء الله</span>\n١ - (١) ثبت فيه حديث أبي هريرة ﵁:\nرواية قال: ﴿لله تسعةٌ وتسعون اسمًا مائة إلا وحدًا لا يحفظها أحد إلا دخل الجنة. وهو وَتْر يحب الوتر﴾.\nرواه البخاري واللفظ له، ومسلم بلفظ: ﴿من أحصاها ... وإن الله وتر ...﴾.\nورواه البخاري، وابن ماجه بلفظ: ﴿إن لله تسعة وتسعين اسمًا مائة إلا واحدًا من أحصاها دخل الجنة﴾.\nورواه الترمذي بلفظ: ﴿مائة غير واحد﴾.\n\nالتخريج:\nخ: كتاب الدعوات: باب لله مائة اسم غير واحد (٨/ ١٠٨، ١٠٩) (الفتح ١١/ ٢١٤).\nكتاب التوحيد: باب إن لله مائة اسم إلا واحدة (٩/ ١٤٥) (الفتح ١٣/ ٣٧٧).\nم: كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار: باب في أسماء الله تعالى وفضل من أحصاها (١٧/ ٤ - ٦).\nت: كتاب الدعوات: باب رقم ٨٣ (٥/ ٥٣٠).\nجه: كتاب الدعاء: باب أسماء الله ﷿ (٢/ ١٢٦٩).\n\nشرح غريبه:\nمن أحصاها: ذكر الخطابي الإحصاء في اللغة على ثلاثة أوجه:\nأحدها: الإحصاء بمعنى العد.\nوالثاني: بمعنى الإطاقة.\nوالثالث: بمعنى العقل والمعرفة.\nفعلى الأول: من يعد هذه الأسماء ذاكرًا الله ﷿ ومثنيًا عليه بها،\nوعلى الثاني: من يطيق القيام بحقها في معاملة الله تعالى بها ومطالبة النفس بمواجبها بأن يستحضر ماتقتضيه هذه الأسماء،\nوعلى الثالث: من عرفها وعقل معانيها وآمن بها، قال: \" وهذه الأقاويل الثلاثة كلها متوجهة غير\nبعيدة \" (غريب الحديث ١/ ٧٣٠، ٧٣١).","vol":"1","page":42},{"text":"وذكر ابن القيم ثلاث مراتب لإحصاء أسماء الله تعالى وهو قطب السعادة ومدار النجاة والفلاح هي:\n١) إحصاء الفاظها وعددها.\n٢) فهم معانيها ومدلولها.\n٣) دعاؤه بها كما قال تعالى: ﴿وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا﴾ [الأعراف: ١٨٠]. وللدعاء مرتبتان: دعاء الثناء والعبادة، ودعاء الطلب والمسألة. فلايثنى على الله إلابأسمائه الحسنى وصفاته العلى، وكذلك لايُسأل إلا بها. (بدائع الفوائد ١/ ١٦٤).\nوأطال ابن حجر في ذكر معاني الإحصاء في (الفتح ١١/ ٢٢٥ - ٢٢٨)، وكذا العيني في (العمدة ٢٣/ ٢٩).\n\nالفوائد:\n(١) فيه أن الله هو أشهر أسمائه تعالى؛ لإضافة الأسماء إليه. قال الطبري: ولأنه يعرف كل أسمائه به فيقال: الرحمن اسم الله، ولا يقال: الله اسم الرحمن (شرح الأبي ٧/ ١١٣).\n(٢) إثبات الاسم لله ﷿ ولا يقال: الاسم غير المسمى روي عن الشافعي وغيره قولهم: \" إذا سمعت الرجل يقول: الاسم غير المسمى فاشهد عليه بالزندقة \"، ولا يقال: الاسم هو المسمى بل أمسك أكثرأهل السنة عن هذا، وحسب الإنسان أن ينتهي إلى قوله تعالى:\n﴿وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا﴾ [الأعراف: ١٨٠]. وأكثر أهل السنة يقولون: الاسم للمسمى. وهذا القول دل عليه الكتاب في الآية المذكورة والسنة في هذا الحديث (مجموع الفتاوى ٦/ ٢٠٦، ٢٠٧).\n(٣) جملة: ﴿من أحصاها دخل الجنة﴾ صفة للتسعة والتسعين، أو جملة مبتدأة والتقدير: إن لله أسماء بقدر هذا العدد من أحصاها دخل الجنة. كما يقول القائل: إن لي مائة غلام أعددتهم للعتق، وألف درهم أعددتها للحج. فالتقيد بالعدد هو الموصوف بهذه الصفة لا في أصل استحقاقه لذلك العدد فإنه لم يقل: إن أسماء الله تسعة وتسعون (مجموع الفتاوى ٦/ ٣٨١، ٢٢/ ٤٨٦).","vol":"1","page":43},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-55>المبحث الثاني\nحديث سرد الأسماء</span>\n٢ - حديث أبي هريرة ﵁:\nقال الترمذي رحمه الله تعالى: حدثنا إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني حدثني صفوان بن صالح حدثنا الوليد بن مسلم حدثنا شعيب بن أبي حمزة عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: ﴿إن لله تعالى تسعة وتسعين اسمًا من أحصاها دخل الجنة، هو الله الذي لاإله إلا هو الرحمن الرحيم، الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر الخالق البارئ المصور الغفار القهّار الوهاب الرزاق الفتاح العليم القابض الباسط الخافض الرافع المعز المذلّ السميع البصير الحَكم العدل اللطيف الخبير الحليم العظيم الغفور الشكور العلي الكبير الحفيظ المقيت الحسيب الجليل الكريم الرقيب المجيب الواسع الحكيم الودود المجيد الباعث الشهيد الحق الوكيل القوي المتين الولي الحميد المحصي المبدئ المعيد المحيي المميت الحي القيوم الواجد الماجد الواحد الصمد القادر المقتدر المقدم المؤخر الأول الآخر الظاهر الباطن الوالي المتعالي البر التواب المنتقم العفوّ الرءوف مالك الملك ذو الجلال والإكرام المقسط الجامع الغني المغني المانع الضار النافع النور الهادي البديع الباقي الوارث الرشيد الصبور﴾\n٣ - قال ابن ماجه رحمه الله تعالى: حدثنا هشام بن عمار ثنا عبد الملك بن محمد الصنعاني ثنا أبو المنذر زهير بن محمد التميمي ثنا موسى بن عقبة حدثني عبد الرحمن الأعرج عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: ﴿إن لله تسعةً وتسعين اسما مائة إلا واحدًا - إنه وتر يحب الوتر - من حفظها دخل الجنة وهي: الله الواحد الصمد الأول الآخر الظاهر الباطن الخالق البارئ المصور الملك الحق السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر الرحمن الرحيم اللطيف الخبير السميع البصير العليم العظيم البار المتعال الجليل الجميل الحي القيوم القادر القاهر العلي الحكيم القريب المجيب الغني الوهاب الودود الشكور الماجد الواجد الوالي الراشد العفو الغفور الحليم الكريم التواب الرب المجيد الولي الشهيد المبين البرهان الرءوف المبدئ المعيد الوارث القوي الشديد الضار النافع الباقي الواقي الخافض الرافع القابض الباسط المعز المذلّ المقسط الرزاق ذو القوة المتين، القائم الدائم الحافظ الوكيل الفاطر السامع المعطي المحي المميت المانع الجامع الهادي الكافي الأبد العالم الصادق النور المنير التام القديم الوتر الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوًا أحد﴾. قال زهير: فبلغنا من غير واحد من أهل العلم أن أولها يفتح بقول: ﴿لاإله إلا الله وحده لاشريك له له الملك وله الحمد بيده الخير وهو على كل شيء قدير لاإله إلا الله له الأسماء الحسنى﴾.\n\nالتخريج:","vol":"1","page":44},{"text":"ت: كتاب الدعوات: باب رقم (٨٣) وقال: \" هذا حديث غريب حدثنا به غير واحد عن صفوان بن صالح ولانعرفه إلا من حديث صفوان بن صالح وهو ثقة عند أهل الحديث ... \" (٥/ ٥٣٠، ٥٣١).\nوفي نسخه التحفة (٩/ ٤٨٢) زاد ﴿مائه غير واحدة﴾\nجه: كتاب الدعاء: باب أسماء الله ﷿ (٢/ ١٢٦٩، ١٢٧٠)\nوجاء في (الأذكار للنووي/١٣٦، ١٣٧) ﴿المغيث﴾ بدل ﴿المقيت﴾ وذكر أنه روي: ﴿القريب﴾ بدل ﴿الرقيب﴾ وروي ﴿المبين﴾ بدل ﴿المتين﴾ بالمثناة فوق، والمشهور المثناة.\nوجاء في نسخة (شرح سنن ابن ماجه ٢/ ٤٣٩): ﴿الناظر﴾ بدل: ﴿الفاطر﴾.\nوفي حاشية (الهندية/٣٧٥) لحق أمام: ﴿الرزاق﴾ ﴿الرازق﴾، وأمام: ﴿الفاطر﴾ ﴿الناظر﴾\nوالحديث في تحفة الأشراف (١٠/ ١٧٤، ٢٢٠).\nوقد أخرجه ابن منده في (التوحيد ٢/ ١٠٠، ١١٧، ١٧٨، ٢٠٥) من طريق الترمذي ولم يسرد الأسماء بل ذكر في كل موضع الاسم الذي يحتاجه منها، وعنده ﴿المغيث﴾ بدل: ﴿المقيت﴾، ﴿المحيط﴾ بدل: ... ﴿المجيد﴾، ﴿المبين﴾ بدل: ﴿المتين﴾، وزاد: ﴿الأحد المنان﴾ ولم يذكر ﴿العظيم﴾ وفيه: ﴿الملك المالك﴾ بدل: ﴿مالك الملك﴾.\nورواه الخطابي في (شأن الدعاء/ ٩٨).\nوالبغوي في (شرح السنه ٥/ ٣٢، ٣٣) كلاهما من طريق ابن خزيمه عن إبراهيم بن يعقوب.\nورواه الزجاج في (تفسير أسماء الله الحسنى /٢١، ٢٢، ٢٦، ٢٧).\nوابن حبان في (صحيحه ٣/ ٨٨، ٨٩) وفيه قول شعيب: حدثنا أبو الزناد.\nوالطبراني في (الدعاء ٢/ ٨٢٩، ٨٣٠)، وأبو نعيم الأصبهاني في (جزء فيه طرق حديث ﴿إن لله تسعة وتسعين اسمًا﴾ /٩٩ - ١٠١).\nوالهروي في (الأربعين في دلائل التوحيد /٤٨، ٤٩) واكتفى بالإشارة إليها.","vol":"1","page":45},{"text":"وابن منده في (التوحيد ٢/ ١١٧، ١٧٨، ٢٠٥) وفيها سرد الأسماء.\nوأبو بكر الإسماعيلي في (المعجم ٢/ ٥٩٧، ٥٩٨) ومن طريقه البيهقي في (شعب الإيمان ١/ ١١٤، ١١٥) وهو في (الجامع لشعب الإيمان ١/ ٢٧٧ - ٢٨٢)\nوالحاكم في (المعرفة / ١٤٧) ولم يسرد الأسماء.\nورواه في (المستدرك ١/ ١٦) وعنه البيهقي في (الاعتقاد/٣٠، ٣١) ورواه في (السنن الكبرى ١٠/ ٢٧، ٢٨)، وفي (الشعب ١/ ١١٤، ١١٥) وفي (الأسماء والصفات ١/ ٢٢ - ٢٤).\nوالمزي في (تهذيب الكمال ١٣/ ١٩٥، ١٩٦).\nوابن حجر في (تخريج حديث الأسماء الحسنى/٤٣ - ٤٦). كلهم من طريق صفوان بن صالح.\nووقع في المتن اختلاف هذا بيانه:\nزاد الخطابي: ﴿الأحد﴾ بعد ﴿الواحد﴾ علمًا بأنه لم يسردها كما في رواية الترمذي بل ذكرها مع شرحها ثم ذكر سنده. وزاده الزجاج، وكذا ابن حبان ولم يذكر اسم ﴿الوالي﴾ كما وقع عنده تقديم وتأخير،\nوجاء عند الطبراني: ﴿القائم الدائم، المغيث، الشديد﴾ بدل: ﴿القابض الباسط، المقيت، الرشيد﴾ ولم يذكر الأسماء ﴿الحليم، الجليل، الحكيم، الودود﴾ وزاد: ﴿المحيط، مالك يوم الدين﴾ وتكرر اسم ﴿القهار﴾ فأصبحت عدتها عنده سبعًا وتسعين اسمًا.\nوزاد ابن منده اسمي: ﴿الأحد، المنان﴾ وعنده: ﴿المغيث﴾.\nووقع عند الحاكم: ﴿المغيث﴾ وقال: وقال صفوان في حديثه: ﴿المقيت﴾ وإليه ذهب أبو بكر محمد بن إسحاق في مختصر الصحيح.\nوزاد البيهقي في الشعب: ﴿الأحد﴾ وعنده: ﴿الرافع﴾ بدل: ﴿المانع﴾ وفيه تقديم وتأخير وقد أشار إلى اختلاف الروايات، وزاد في آخر الحديث: ﴿الذي ليس كمثله شيء وهو السميع البصير﴾، وزاد في الأسماء والصفات في أوله: ﴿وهو وتر يحب الوتر﴾ وفي آخره: ﴿الكافي﴾، وذكر أن في رواية: ﴿الرافع﴾ بدل: ﴿المانع﴾.\nوتابع صفوانَ بن صالح: موسى بن أيوب النصببي ومن طريقه رواه الحاكم في مستدركه (١/ ١٥)،\nوالبيهقي في (الأسماء والصفات ١/ ٢٢ - ٢٤).\nوعلقه ابن منده في (التوحيد ٢/ ٢٠٦)\nورواه من طريقه ابن حجر في (تخريج حديث الأسماء الحسنى/٤٧)\nوذكروا أن في الرواية: ﴿المغيث﴾ بدل: ﴿المقيت﴾.","vol":"1","page":46},{"text":"وقد روى الحاكم في (المعرفة/١٤٨) قول البوشنجي: \" المحفوظ: ﴿المغيث﴾، ومن قال: ﴿المقيت﴾ فقد صحف \" وتابع الأعرج: محمد بن سيرين على روايته عن أبي هريرة.\nفقد رواه الطبراني في (الدعاء ٢/ ٨٣٠، ٨٣١)\nوالخطابي في (شأن الدعاء /٩٩)\nوالحاكم في (المستدرك ١/ ١٧)\nوالخطيب في (تاريخه ١٠/ ٣٧١)\nوالبيهقي في (الاعتقاد/٣٠، ٣١)\nوأبو نعيم في (جزئه /١٣٠، ١٣١)\nوالفريابي في الذكر عزاه له ابن حجر في (الفتح ١١/ ٢١٥)\nورواه ابن حجر في (تخريح حديث الأسماء الحسنى/٥٦)\nوالزبيدي في (الإتحاف ٢/ ٣١، ٣٢)\nكلهم من طريق عبد العزيز بن الحصين بن الترجمان عن أيوب السختياني وهشام بن حسان عن محمد بن سيرين به، ولم يذكر الطبراني متن الحديث بل أحاله على رواية الوليد عن شعيب بنحوها، وليس عند الزبيدي سرد الأسماء بل اكتفى بخمسة منها، أما الخطابي فقد قال: وقد رويت هذه الأسماء من طريق ابن سيرين عن أبي هريرة بزيادات ليست في خبر الأعرج عن أبي هريرة وذكر أنه عدَّ منها: ﴿الرب، الحنان، المنان، البادئ، الكافي، الدائم، المولى، النصير، الجميل، الصادق، المحيط، المبين، القريب، الفاطر، العلام، المليك، الأكرم، المدبر، الوتر، ذو المعارج، ذو الطول، ذو الفضل﴾، وعدَّها الحاكم بهذه الزيادة على الأسماء في الرواية الأولى وبلغت عنده خمسًا وتسعين، وقال المصحح: لعل النقص من سهو الرواة أو سهو الكتاب. ورواه البيهقي تاما فيه التسعة والتسعون.\nوقد اعتنى صاحب رسالة (أسماء الله الحسنى) ببيان الفروق بين الروايات وصنع جدولًا بذلك (٢٩١ - ٣١٩).\nورواه أبو نعيم في (جزئه/ ١٠٩) من طريق هشام بن عمار به وفي (١٠٧) من طريق الوليد عن زهير به.\nورواه ابن حجر من طريق ابن ماجه في (تخريج حديث الأسماء الحسنى/٥٢ - ٥٤)\nكما رواه بسنده إلى الحسين بن إسحاق عن هشام بن عمار به في الموضع نفسه.\nورواه أبو نعيم (الحلية ١٠/ ٣٨٠) من حديث علي ﵁، وقال فيه نظر لاصحة له،\nوضعَّفه ابن حجر (الفتح ١١/ ٢١٤)\nوذكره السيوطي في (الدر ٣/ ١٤٨) وزاد عزوه إلى ابن المنذر، وابن مردويه، وابن أبي الدنيا وأبي الشيخ.","vol":"1","page":47},{"text":"وزاد صاحب (المشكاة ١/ ٧٠٣) عزوه إلى البيهقي في الدعوات الكبير، ولم أجده في القسم المطبوع.\nوعزاه ابن حجر (الفتح ١١/ ٢١٦) إلى صحيح ابن خزيمة.\n\nدراسة الإسناد:\nرجال إسناده عند أبي داود:\n(١) إبراهيم بن يعقوب بن إسحاق الجُوْزَجَاني - بضم الجيم الأولى، وزاي وجيم - نزيل دمشق: قال أبو بكر الخلال: جليل جدًا كان أحمد يكاتبه، ويكرمه إكرامًا شديدًا، وثقه النسائي، وقال الدارقطني: كان من الحفاظ المصنفين والمخرجين الثقات، وقال: فيه انحراف عن علي ﵁، وقال ابن أبي حاتم: روى عنه أبي وأبو زرعة، وكتب إليّ من دمشق بعدما تحول إليها ببعض حديثه، وقال ابن عدي: كان شديد الميل إلى مذهب أهل دمشق في التحامل على علي ﵁، وقال ابن حبان: كان حريزي المذهب - نسبة إلى حَرِيز بن عثمان المعروف بالنصب - ولم يكن بداعية إليه، وكان صلبًا في السنة، حافظًا للحديث إلا أنه من صلابته ربما كان يتعدى طوره، أثنى عليه الذهبي فقال: الثقة الحافظ أحد أئمة الجرح والتعديل وذكر أن النصب كان مذهبًا لأهل دمشق في وقت كما كان الرفض مذهبًا لهم في وقت.\nقال ابن حجر: ثقة حافظ رُمي بالنصب، وكتابه في الضعفاء يوضح مقالته، من الحادية عشرة، مات سنة ٢٥٩ هـ (د ت س).\nترجمته في:\nالجرح والتعديل (٢/ ١٤٨)، الكامل - في ترجمة إسماعيل الوراق - (١/ ٣٠٥)، الثقات لابن حبان (٨/ ٨١، ٨٢)، تهذيب الكمال (٢/ ٢٤٤ - ٢٤٨)، المشتبه للذهبي (١/ ١٥١)، الميزان (١/ ٧٥)، الكاشف (١/ ٢٢٧)، الرواة الذين وثقهم الذهبي (٤٩، ٥٠)، التهذيب (١/ ١٨١ - ١٨٣)، التقريب (٩٥)، وقد أطال الكلام في عقيدته والدفاع عنه عبد العليم البستوي في كتابه (الإمام الجوزجاني ومنهجه في الجرح والتعديل /٣٩ - ٦١).\n(٢) صفوان بن صالح بن صفوان الثقفي - مولاهم - أبو عبد الملك الدمشقي، مؤذن جامع دمشق ومحدثها: قال البخاري: سمع الوليد بن مسلم، قال الترمذي: ثقة عند أهل الحديث، ذكره ابن حبان في الثقات وقال: كان ينتحل مذهب أهل الرأي، ذكر أبو زرعة الدمشقي أنه كان يسوي الحديث كبقية بن الوليد.","vol":"1","page":48},{"text":"وقال ابن حجر: ثقة وكان يدلس تدليس التسوية قاله أبو زرعة الدمشقي، وقال أيضًا: نسب إلى التسوية، من العاشرة، مات سنة ٢٣٧ هـ أو بعدها وله سبعون سنة (د ت س فق)\nترجمته في:\nالتاريخ الكبير (٤/ ٣٠٩)، ت (٥/ ٥٣١)، الثقات لابن حبان (٨/ ٣٢١، ٣٢٢٢)، تهذيب الكمال (١٣/ ١٩١)، الكاشف (١/ ٥٠٣)، مراتب أهل التقديس (٨٧، ١٠٩)، التهذيب (٤/ ٤٢٦)، التقريب (٢٧٦).\n(٣) الوليد بن مسلم القرشي مولاهم أبو العباس الدمشقي: قال: أحمد: هو كثير الخطأ، وذكر أنه كتب عنه بمكة قدر أربعمائة حديث، قال أبو حاتم: صالح الحديث، ذكر الدارقطني وغيره أنه كان يروي عن الأوزاعي حديثه عن شيوخ ضعفاء عن شيوخ قد أدركهم الأوزاعي كعطاء ونافع والزهري، فيسقط أسماء الضعفاء ويجعلها عن الأوزاعي عن عطاء مثلًا وقد أفسد حديث الأوزاعي، ولذا قال الذهبي: إذا قال\" عن ابن جريج أو عن الأوزاعي\" فليس بمعتمد؛ لأنه يدلس عن الكذابين، وإذا قال: \" ثنا\" فهو حجة، وعمم في الكاشف فقال: كان مدلسًا فيتقى من حديثه ماقال فيه \"عن\".\nذكره ابن حجر في الطبقة الرابعه وهم: من اتفق على أنه لايحتج بشيء من حديثهم إلا ماصرحوا فيه بالسماع، وقال: موصوف بالتدليس الشديد مع الصدق، وقال: ثقة لكنه كثير التدليس والتسوية، من الثامنة، مات آخر سنة ١٩٤ هـ (ع).\nترجمته في:\nالعلل للإمام أحمد رواية المروذي (١٤١)، التاريخ الكبير (٨/ ١٥٢، ١٥٣)، الجرح والتعديل (٩/ ١٦، ١٧)، الكنى الدولابي (٢/ ٢٤)، الضعفاء والمتروكون للدارقطني (٤١٥)، الميزان (٤/ ٣٤٧) الكاشف (٢/ ٣٥٥)، مراتب أهل التقديس (١٢١، ١٣٤)، التهذيب (١١/ ١٥١ - ١٥٥)، التقريب (٥٨٤)، وفيه رمز (٤) والتصويب من نسخة أبي الأشبال (١٠٤١).\n(٤) شعيب بن أبي حمزة الأموي - مولاهم - اسم أبيه دينار، أبو بشر الحمصي: قال أحمد: ثقة، كان لايكاد يحدث، وعند وفاته قال: اجمعوا لي فلانا وفلانًا، فقال: هذه كتبي ارووها عني، وقال: رأيت كتب شعيب فرأيتها مضبوطة مقيدة، وثقه ابن معين وقال: كتب عن الزهري إملاء للسلطان وكان كاتبًا، وقال: أوثق الناس في الزهري، قال الذهبي: عنده عن الزهري ١٧٠٠ حديثًا وكان بديع الخط.\nقال ابن حجر: ثقة عابد، من السابعة، مات سنة ١٦٢ هـ أو بعدها (ع).","vol":"1","page":49},{"text":"ترجمته في:\nالعلل لأحمد برواية المروذي (٥٧، ١٣٢)، تاريخ الدارمي عن ابن معين (٤٢)، من كلام ابن معين في الرجال (٦٠)، الكاشف (١/ ٤٨٦)، التهذيب (٤/ ٣٥١، ٣٥٢)، التقريب (٢٦٧).\n(٥) أبو الزناد: عبد الله بن ذكوان القرشي، أبو عبد الرحمن المدني المعروف بأبي الزناد: كان مالك لايرضاه يقول: كان كاتب هؤلاء القوم - يعني بني أمية - وقال ربيعة بن أبي عبد الرحمن: ليس بثقة ولارضي، ذكره ابن المديني فيمن هم أعلم أهل المدينة، قال أبو حاتم: ثقة فقيه صاحب سنة، وهو ممن تقوم به الحجة إذا روى عنه الثقات، وثقه ابن معين، وذكر ابن عدي أنه من فقهاء أهل المدينة ومحدثيهم ورواة أخبارهم، حدث عنه الأئمة مثل مالك والثوري وغيرهما، أسند الحاكم قول البخاري: أصح أسانيد أبي هريرة: أبو الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة ﵁، قال الذهبي: الإمام الثبت، لايُسمع قول ربيعة فيه فإنه كان بينهما عداوة ظاهرة، وقد أكثر عنه مالك، وقيل كان لايرضاه، ولم يصح ذا. قال ابن عبد البر: لمالك عنه في الموطأ أربعة وخمسون حديثًا مسندة ثابتة صحاح متصلة، وذكر معاداته لربيعة وكانا فقيهي أهل المدينة في زمانهما.\nقال ابن حجر: ثقة فقيه من الخامسة مات سنة ١٣٠ هـ وقيل بعدها (ع).\nترجمته في:\nالعلل ومعرفة الرجال لابن المديني (٥١، ٥٣)، التاريخ لابن معين (٣/ ٢٣٧)، من كلام أبي زكريا (١٠٧)، التاريخ الكبير (٥/ ٨٣)، الضعفاء للعقيلي (٢/ ٢٥١)، الجرح والتعديل (٥/ ٤٩، ٥٠)، المعرفه للحاكم (٥٣)، التمهيد (١٨/ ٦ - ٨)، الكامل (٤/ ١٤٤٩، ١٤٥٠)، تهذيب الكمال (١٤/ ٤٧٦ - ٤٨٣)، الميزان (٢/ ٤١٨ - ٤٢٠)، الكاشف (١/ ٥٤٩)، التهذيب (٥/ ٢٠٣ - ٢٠٥)، التقريب (٣٠٢).\n(٦) الأعرج: عبد الرحمن بن هرمز أبو داود المدني مولى ربيعة بن الحارث: كان يكتب المصاحف، روى عنه القراءة عرضًا: نافع، مشهور بالرواية عن أبي هريرة.\nقال ابن حجر: ثقة ثبت عالم، من الثالثة مات سنة ١١٧ هـ (ع).\nترجمته في:\nالجرح والتعديل (٥/ ٢٩٧)، تهذيب الأسماء (١/ ٣٠٥، ٣٠٦)، تهذيب الكمال (١٧/ ٤٦٧ - ٤٧١)، الكاشف (١/ ٦٤٧)، التهذيب (٦/ ٢٩٠، ٢٩١)، التقريب (٣٥٢).","vol":"1","page":50},{"text":"رجال إسناده عند ابن ماجه:\n(١) هشام بن عمار: بن نُصَير السلمي الدمشقي الخطيب: قال الإمام أحمد: طياش خفيف - وذلك لما بلغه مقالة له في القرآن، وهي قوله: الحمد لله الذي تجلى لخلقه بخلقه ـ، وقال: اضطرب عليه حفظه، قال أبوداود: حدث بأربعمائة حديث لاأصل لها. أُخذ عليه أخذه الأجرة على التحديث. وثقه ابن معين والعجلي، وقال النسائي: لابأس به، وقال أبو حاتم: صدوق، وقال: لما كبر تغير وكلما وقع إليه قرأه\nوكلما لُقّن تلقن، وكان قديمًا أصح كان يقرأ من كتابه. لامه عبد الله بن سيار على التلقين: فقال: أنا أعرف حديثي، وكان يقول: أنا قد خرجت هذه الأحاديث صحاحًا والله تعالى يقول: ﴿فمن بدله بعدما سمعه فإنما إثمه على الذين يبدلونه﴾ [البقرة: ١٨١]. ذكره من صنفوا في المختلطين ولم يذكروا من روى عنه قبل الاختلاط.\nقال الذهبي: خطيب دمشق وعالمها، وتعجب من أخذه الأجر مع جلالته، ولم يكن محتاجًا، وقال في المغني: ثقة مكثر له ماينكر، وقال في الميزان: صدوق مكثر له ماينكر، ودافع عنه فيما ورد من قول الإمام أحمد وعده من كلام الأقران، وذكر أن عبارته لها معنى صحيح لكن لاينبغي إطلاقها حتى لايحتج بها الحلولي والاتحادي.\nقال ابن حجر: صدوق مقرئ كبر فصار يتلقن فحديثه القديم أصح، من كبار العاشرة مات سنة ٢٤٥ هـ على الصحيح وله اثنتان وتسعون سنة (خ ٤). وفي الهدي: لم يخرج عنه البخاري سوى حديثين في المتابعات وعلق عنه حديثًا.\nترجمته في:\nالعلل للإمام أحمد برواية المروذي (١٤٠)، سؤالات ابن الجنيد (٣٩٧)، سؤالات الآجري (٥/ل ١٦ أ) وليس فيها النص المذكور، الجرح والتعديل (٩/ ٦٦، ٦٧)، الاغتباط (٣٦٤)، الكواكب النيرات (٤٢٤ - ٤٣١)، تهذيب الكمال (٣٠/ ٢٤٢ - ٢٥٥)، السيّر (١١/ ٤٢٠ - ٤٣٥)، المغني (٢/ ٧١)، الكاشف (٢/ ٣٣٧)، الميزان (٤/ ٣٠٢ - ٣٠٤)، التهذيب (١١/ ٥١ - ٥٤)، الهدي (٤٤٨)، التقريب (٥٧٣).\n(٢) عبد الملك بن محمد الصنعاني هو عبد الملك بن محمد الحِمْيَري البَرْسمي - بفتح الموحدة والمهملة بينهما راء ساكنة - من أهل صنعاء دمشق، أبو الزرقاء، ويقال أبو محمد: قال أبو حاتم: يكتب حديثه، قال ابن حبان: كان ممن يجيب في كل ما يُسأل حتى تفرد عن الثقات بالموضوعات لايجوز الاحتجاج بروايته. قال الذهبي: ليس بحجة.\nقال ابن حجر: لين الحديث، من التاسعة (د س جه).","vol":"1","page":51},{"text":"ترجمته في:\nالجرح والتعديل (٥/ ٣٦٩)، المجروحين (٢/ ١٣٦)، تهذيب الكمال (١٨/ ٤٠٥ - ٤٠٧)، الميزان (٢/ ٦٦٣)، المغني (٢/ ٤٠٧، ٤٠٨)، الكاشف (١/ ٦٦٩)، المغني للهندي (٤٦)، التهذيب (٦/ ٤٢١، ٤٢٢)، التقريب (٣٦٥).\n(٣) أبو المنذر زهير بن محمد التميمي الخرساني: سكن الشام ثم الحجاز. قال الإمام أحمد فيما رواه أبوداود: ليس به بأس، وقال: كأن زهيرًا الذي وقع بالشام ليس هو الذي يُروى عنه بالعراق، كأنه رجل\nآخر قلبوا اسمه، يعني ما يروون عنه من المناكير، وقال البخاري: أهل الشام يروون عنه مناكير وأهل العراق يروون عنه أحاديث مقاربة.\nاختلفت الرواية عن ابن معين: فضعفه مرة، ووثقه أخرى، قال ابن حجر في الهدي: هو بحسب أحاديث من روى عنه، قال أبو حاتم: زهير محله الصدق، وفي حفظه سوء، وكان حديثه بالشام أنكر من حديثه بالعراق؛ لسوء حفظه، وكان من أهل خرسان سكن المدينة وقدم الشام فما حدث من كتبه فهو صالح، وما حدث من حفظه ففيه أغاليط. قال ابن عدي: لعل الشاميين حيث رووا عنه أخطأوا عليه؛ فإنه إذا حدث عنه أهل العراق فرواياتهم عنه شبه المستقيمة، وأرجو أنه لابأس به، قال ابن رجب: فصل الخطاب أن أهل العراق يروون عنه أحاديث مستقيمة، وماخرج عنه في الصحيح فمن رواياتهم عنه، وأهل الشام يروون عنه روايات منكرة، والحاكم يخرج من روايات الشاميين عنه كثيرًا، ثم يقول: صحيح على شرطهما وليس كما قال، قال الذهبي: ثقة يغرب ويأتي بما ينكر.\nقال ابن حجر في الهدي: مختلف فيه له عند البخاري حديث واحد، وتوبع عند مسلم، وفي التقريب قال: رواية أهل الشام عنه غير مستقيمة فضعف بسببها، من السابعة، مات سنة ١٦٢ هـ (ع).\nترجمته في:\nسؤالات ابن الجنيد (٤٠٧)، التاريخ لابن معين (٤/ ٣٥٥)، سؤالات أبي داود لأحمد (٢٣٣)، بحر الدم (١٥٩، ١٦٠)، التاريخ الكبير (٣/ ٤٢٧)، الضعفاء للعقيلي (٢/ ٩٢)، الكامل (٣/ ١٠٧٣ - ١٠٧٨)، الجرح والتعديل (٣/ ٥٨٩، ٥٩٠)، ت (٥/ ٣٩٩، ٤٠٠)، شرح علل الترمذي (٢/ ٧٧٧ - ٧٧٩)، تهذيب الكمال (٩/ ٤١٤ - ٤١٨)، تهذيب تاريخ دمشق (٥/ ٣٩٧، ٣٩٨)، الميزان (٢/ ٨٤، ٨٥)، الكاشف (١/ ٤٠٨)، المغني (١/ ٢٤٢)، التهذيب (٣/ ٣٤٨ - ٣٥٠)، الهدي (٤٠٣)، التقريب (٢١٧) وفي نسخة أبي الاشبال (٣٤٢) أضاف (ثقه إلا إن رواية ...).\n(٤) موسى بن عقبة بن أبي عياش - بتحتانية ومعجمة - الأسدي مولى آل الزبير: قال مالك\nوأحمد: عليكم بمغازي موسى فإنه ثقة، وفي رواية عن مالك: فإنها أصح المغازي، وفي رواية: فإنه رجل","vol":"1","page":52},{"text":"وطلبها على كبر السن، ولم يكثرَّ كما كثَّر غيره، من كان في كتابه شهد بدرًا فقد شهدها، ومن لم يكن فيه فلم يشهدها. وقال أبو حاتم: ثقة صالح، وقال أحمد: ثقة ثقة، وفي رواية: ثقة، وفي ثالثة: صالح الحديث، وقال: لاأعلم إلا خيرًا، ووثقه ابن سعد، وابن معين، والعجلي، والنسائي. وقال المفضل بن غسان: قال ابن معين: كانوا يقولون: في روايته عن نافع شيء، قال: وسمعت ابن معين يضعفه بعض الضعف، وقال ابن معين: ليس موسى في نافع مثل عبيد الله بن عمر، ومالك، وقال: كتابه عن الزهري من أصح هذه الكتب. وقال الذهبي في السّير: الإمام الثقة الكبير، كان بصيرًا بالمغازي النبوية، مغازيه غالبها صحيح ومرسل جيد لكنها مختصرة، وقال فيما جاء من تضعيف ابن معين: قد روى جماعة عن ابن معين توثيقه فليحمل هذ التضعيف على معنى أنه ليس في القوة عن نافع كمالك ولا عبيد الله، وقد احتج الشيخان بموسى عن نافع. ذكر الدارقطني أنه يدلس، ورده العلائي.\nوذكره ابن حجر في المرتبة الأولى من المدلسين، وقال في التهذيب: قال الإسماعيلي: لم يسمع من الزهري شيئًا،\nوفي التقريب: ثقة فقيه إمام في المغازي، من الخامسة، لم يصح أن ابن معين لينه، مات سنة ١٤١ هـ وقيل بعد ذلك (ع).\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٩/ ٣٤٠، ٣٤١)، العلل لأحمد (٢/ ١٩، ٢٠، ٤٧٧، ٣/ ١١٨)، بحر الدم (٤٢٠)، العلل للإمام أحمد برواية المروذي (١١٧)، من كلام أبي زكريا (١٠٩)، تاريخ الدارمي (٢٠٤)، سؤالات ابن الجنيد (٣٠٩)، التاريخ لابن معين (٣/ ١٨٢)، الجرح والتعديل (٨/ ١٥٤، ١٥٥)، التاريخ الكبير (٧/ ٢٩٢)، الثقات لابن حبان (٥/ ٤٠٤، ٤٠٥)، الثقات للعجلي (٢/ ٣٠٥)، الثقات لابن شاهين (٢٢١)، تهذيب الكمال (٢٩/ ١١٥ - ١٢٢)، جامع التحصيل (١١٠، ١١١)، السّير (٦/ ١١٤ - ١١٨)، التذكرة (١/ ١٤٨)، الكاشف (٢/ ٣٠٦)، تعريف أهل التقديس (٤٦)، الهدي (٤٤٦، ٤٦٤)، التهذيب (١٠/ ٣٦٠ - ٣٦٢)، التقريب (٥٥٢).\n\nدرجة الحديث:\nبالنظر إلى إسناد الحديث نجد أن إسناد الترمذي رجاله ثقات إلا أن فيه صفوان بن صالح، والوليد بن مسلم وهما يدلسان تدليس التسوية وهو شر أنواع التدليس فلا يقبل إلا إذا صرح الراوي بالسماع في كل طبقات السند، ولا يكفي تصريحه بالسماع من شيخه، وقد صرح كل منهما بالسماع من شيخه، كما أن شعيبًا صرح بالتحديث عند ابن حبان، لكن أبا الزناد عنعن في جميع الطرق وقول الترمذي: \" وقد","vol":"1","page":53},{"text":"روي هذا الحديث من غير وجه عن أبي هريرة عن النبي ﷺ، ولا نعلم في كثير شيء من الروايات له إسناد صحيح ذكر الأسماء إلا في هذا الحديث\" قد تعقبه ابن العربي في (العارضة ١٣/ ٣٤) فقال: صححه أبو عيسى، ولم يدخله أحد من أهل الصحة الذين شرطوها.\nومتابعة موسى بن أيوب النصيبي لصفوان: قال ابن حجر في (تخريج حديث الأسماء /٢٧): موسى ثقة وثقه العجلي وأبوحاتم وغيرهما، لكنه رواه عن الوليد بن مسلم.\nأما إسناد ابن ماجه فضعيف جدًا؛ لأن هشام بن عمار لما كبر تغير، ولم يتبين هل روى عنه ابن ماجه قبل الاختلاط أم بعده؟ وبالنظر إلى التاريخ يغلب على الظن أنه سمع منه بعدما كبر حيث إن ابن ماجه ولد عام ٢٠٧ ومات سنة ٢٧٣ هـ وولد هشام عام ١٧٣ ومات سنة ٢٤٥ هـ والله أعلم. والصنعاني: ضعيف، وزهير بن محمد: رواية الشاميين عنه منكرة وهذه منها؛ لأن عبد الملك شامي.\nقال البوصيري (الزوائد/ ٤٩٨) (مصباح الزجاجة ٤/ ١٤٨) وإسناد طريق ابن ماجه ضعيف؛ لضعف عبد الملك بن محمد.\nيبقى طريق عبد العزيز بن حصين الذي أخرجه الحاكم وغيره، وقال الحاكم: \" هذا حديث محفوظ من حديث أيوب وهشام عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة مختصرًا دون ذكر الأسامي الزائدة فهي كلها في القرآن، وعبد العزيز ثقة وإن لم يخرجاه، وإنما جعلته شاهدًا للحديث الأول\"، وتعقبه الذهبي فقال: بل ضعفوه. وانظر (مختصر الاستدراك ١/ ٤٨، ٤٩) فقد درس المحقق طرق الحاكم وضعفها، لكنه عنده صحيح لغيره بمجموع الطرق. وانظرترجمة عبد العزيز في: الميزان (٢/ ٦٢٧)، اللسان (٤/ ٢٨، ٢٩).\nوقد اختلفت أقوال العلماء في الحكم على الحديث كما يلي:\n(أ) القول بقبوله:\nوهو رأي الترمذي، وقال الحاكم: بعد روايته من طريق صفوان بن صالح (المستدرك ١/ ١٦) \"هذا حديث قد خرجاه في الصحيحين بأسانيد صحيحة دون ذكر الأسامي فيه، والعلة فيه عندهما أن الوليد بن مسلم تفرد بسياقته بطوله، وذكر الأسامي فيه، ولم يذكرها غيره وليس هذا بعلة؛ فإني لاأعلم اختلافًا بين أئمة الحديث أن الوليد بن مسلم أوثق وأحفظ وأعلم وأجل من أبي اليمان، وبشر بن شعيب، وعلي بن عياش وأقرانهم من أصحاب شعيب\". ثم قواه بالطريق الثاني، وقد سكت عنه الذهبي، وتعقبه ابن حجر في: (تخريج حديث الأسماء /٤٩) بأن العلة عندهما ليست مطلق التفرد، كما تعقبه ابن الوزير في (العواصم والقواصم ٧/ ٢٠٢، ٢٠٣) وابن العربي في (أحكام القرآن ٤/ ٨٠٤)، وقال البوصيري: وطريق الترمذي أصح شيء في الباب، وقال النووي في (الأذكار/٣٧): حديث حسن لكنه في (شرح مسلم ١٧/ ٥) لم\nيجزم بقبوله، بل ذكر أنه جاء في بعض أسمائه خلاف، ومال الشوكاني في (تحفة الذاكرين /٨٢، ٨٣) إلى","vol":"1","page":54},{"text":"قبوله مستشهدًا بتصحيح الحاكم، وابن حبان، والترمذي، وتحسين النووي.\nوممن قال بقبوله، بل بتصحيحه: القرطبي في: الكتاب الأسنى له نقله عنه صاحب رسالة (أسماء الله الحسنى/٢٥٤)، وقد يفهم من بعض أقوال ابن حجر أنه يحكم بقبول الحديث حيث قال في (الفتح ١١/ ١٨٣، ٢١٦): وأما رواية الوليد عن شعيب وهي أقرب الطرق إلى الصحة، وعليها عّول غالب من شرح الأسماء الحسنى، وقال في (التلخيص ٤/ ١٧٣): \" وإن كان حديث الوليد أرجحها من حيث الإسناد\"، لكن هذا لايدل على تصحيحه الحديث لمخالفته ما فصله في مواضع أخرى - وسيأتي بإذن الله ـ\nولأن قولهم: أصح، معناه أقرب إلى الصحة، أوأرجح يفيد أن الموصوف بذلك أقل الطرق ضعفًا فغايته: أن رواية الوليد عن شعيب أقل الروايات ضعفًا، وانظر (صحيح الأذكار وضعيفه ١/ ٢٨٦ - ٢٨٩).\nوقد بالغ بعضهم كابن حزم في (الدرة/٢٤٢، ٢٤٣) فزعم أن أسماء الله محصورة في هذه التسعة والتسعين. ورُدّ بأن في الكتاب، والسنة الصحيحة أسماء ليست في هذه المذكورة، ثم إن الحديث فيه أن من أحصاها دخل الجنة، وهناك عدة أسماء ثابتة لله وليست في الحديث. (شرح السنة ٥/ ٣٥) (مجموع الفتاوى ٢٢/ ٤٨٢)\n\n(ب) القول بضعفه من حيث السند والمتن:\nأما السند فقد سبق بيان ما فيه من الضعف ويضاف إلى ذلك:\n(١) المخالفة: فالحديث رواه البخاري ومسلم والترمذي من طريق أبي الزناد دون ذكر الأسماء رواه عنه أبو اليمان عند البخاري، وابن عيينة عند مسلم، كما رواه الشيخان من حديث شعيب كذلك، ورواه مسلم من طريق أيوب، والترمذي من طريق هشام عن ابن سيرين بدون سردها، ورواه النسائي في (الكبرى ٤/ ٣٩٣) من طريق علي بن عياش عن شعيب كذلك. ومن مجموع الطرق يلاحظ اتفاق ابن عيينة ومالك وورقاء وشعيب في رواية البخاري كلهم عن أبي الزناد عن الأعرج رواه بدون سرد الأسماء، وخالفهم الوليد مع مافيه من التدليس والضعف، فرواه عن شعيب بزيادة سردها.\n(٢) الاختلاف على الوليد: فقد رواه الدارمي في الرد على بشر عن هشام بن عمار عن الوليد عن خليل بن دعلج عن قتادة عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة دون الأسماء، ثم قال: قال الوليد وحدثنا سعيد بن عبد العزيز مثل ذلك، وقال: كلها في القرآن وسردها، وعند أبي الشيخ من طريق الوليد عن زهير بسند ابن ماجه لكن فيه سرد الأسماء عن بعض أهل العلم، ذكره ابن حجر في (الفتح ١١/ ٢١٥).\nوأما من حيث المتن ففيه مايلي:","vol":"1","page":55},{"text":"(١) احتمال الإدراج: وذكره جمع من العلماء منهم: البغوي في (شرح السنة ٥/ ٣٥)، والبيهقي في (الأسماء والصفات ١/ ٣٣)، وابن كثير في (التفسي ٣/ ٥١٦)، وابن العربي (العارضه ١٣/ ٣٤)، والداودي، وأبو الحسن القابسي، وأبو زيد البلخي، نقله عنهم ابن حجر في (الفتح ١١/ ٢١٧)، وقال في (بلوغ المرام/ ٤١١) \"والتحقيق أن سردها إدراج من بعض الرواة\". وقال ابن تيمية في (مجموع الفتاوى ٢٢/ ٤٨٢) ونحوه في (٦/ ٣٧٩، ٣٨٠): \" إن التسعة والتسعين اسمًا لم يرد في تعيينها حديث صحيح عن النبي ﷺ وأشهر ما عند الناس فيها حديث الترمذي، وحفاظ أهل الحديث يقولون هذه الزيادة مما جمعه الوليد بن مسلم عن شيوخه من أهل الحديث\" ونقل نحو هذا البيهقي في (الاعتقاد/٣٢)، والصنعاني في (سبل السلام ٤/ ١٠٨).\nومما يقوي احتمال الإدراج أن الدرامي روى في (الرد على بشر/١٢، ١٣) الحديث عن هشام بن عمار عن الوليد بن مسلم عن خليل بن دعلج عن قتادة عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة بدون سردها، ثم ذكر أنه روى عن سعيد بن عبد العزيز قوله: \" كلها في القرآن وسردها\" ولم يرفعها، ويؤيده أيضًا: أن في فوائد تمام - كما نقله ابن حجر في (الفتح ١١/ ٢١٧) - روايته من طريق ابن عيينة، وقال الراوي: فوعدنا سفيان أن يخرجها لنا من القرآن فأبطأ. فلو كانت واردة في الحديث ما احتاج أن يستخرجها من القرآن (المقصد الأسنى في بيان ضعف سرد الأسماء الحسنى/٢٤) وقد جزم به ابن كثير في (التفسير ٣/ ٥١٦) وذكر أن هذا الذي عول عليه جماعة من الحفاظ، ونص على الإدراج: الغماري في: (تسهيل المدرج /٦٢).\n(٢) الاختلاف الشديد بين الروايات: ومرجعها إلى الأعرج وقد اختلفت في السرد والزيادة والنقص، قال ابن حجر في (تخريج حديث الأسماء/٥٩) \" فهذا الاختلاف الشديد مع اتحاد المخرج في الرواية يؤيد أن التنصيص على الأسماء ليس مرفوعًا. \" ثم ذكر مخالفة سياق ابن ماجه سياق الترمذي في الترتيب والزيادة والنقص مع أنهما يرجعان إلى رواية الأعرج كما هو ظاهر لكل من يقرأ الحديث، وشرط التقوية: الموافقة في المعنى انظر (تخريج حديث الأسماء/٦٤)، وتوسع ابن حجر في بيان اختلاف الروايات في (الفتح ١١/ ٢١٥ - ٢١٧) ولو جمعت الأسماء في الطريقين عن الأعرج لزادت على المئة مع أن الحديث نص على ﴿تسعة وتسعين﴾ ولايقال: أنه من الرواية بالمعنى. فمن ثم يصدق عليه وصف الاضطراب، وقد وصفه بذلك العقيلي في (الضعفاء ٣/ ١٥) في ترجمة عبد العزيز بن حصين، وذكر الاختلاف: القاضي عياض نقله عنه صاحب: (طرح التثريب ٧/ ١٤٨ - ١٥٠).\n(٣) أن في الأسماء ما هو منتقد ولا ينطبق عليه وصف الأسماء الحسنى، مثل: الناظر، السامع، السريع، البرهان، الأبد، القديم، النور دون إضافة، المنتقم (مجموع الفتاوى ٨/ ٩٦). والقول بأنها كلها","vol":"1","page":56},{"text":"في القرآن ليس صحيحًا فإن بعضها لم يرد في القرآن بذكر الاسم (تخريج حديث الأسماء/ ٦٥، ٧٢)، وإنما تؤخذ من القرآن بضرب من التكلف. انظر (الفتح ١١/ ٢١٦)، (الإنباه إلى ماليس من أسماء الله للعصيمي).\nواختلف قول ابن حزم فقد قال في (المحلى ٨/ ٣١): \" وجاءت أحاديث في إحصاء التسعة والتسعين اسمًا مضطربة، لايصح منها شيء أصلًا، فإنما تؤخذ من نص القرآن، ومما صح عن النبي ﷺ\". وقال في (الدرة/٢٤٢، ٢٤٣): \" ولايجوز أن يقال إن لله تعالى أسماء غيرها؛ لأنه قول على الله ﷿ بغير علم، ولقول رسول الله ﷺ: ﴿مائة غير واحد ..﴾، فنفى ﵊ الزيادة في ذلك بنفيه الواحد المتمم للمائة، فلا يجوز إثباته ألبتة ولاإثبات زيادة على ذلك.\"\nوقول ابن حزم هذا مردود بما سبق بيانه من أن في الكتاب والسنة أسماء ليست في الحديث.\nكما اختلف قول الغزالي في الحكم على الحديث فصححه ثم ضعفه في موضع واحد (المقصد الأسنى للغزالي/١٣٧).\nوممن ضعف الحديث من المعاصرين:\nابن باز (نقله صاحب الإنباه/٩).\nوالألباني في (ضعيف الجامع ٢/ ١٧٨ - ١٨٠)، وقال في (صحيح جه ٢/ ٣٣٠) صحيح دون الأسماء.\nوالأرناؤوط في تعليقه على: (صحيح ابن حبان ٣/ ٨٩ - ٩١)، وفي تعليقه على (جامع الأصول ٤/ ١٧٤).\nوابن عثيمين (القواعد المثلى/١٥) وقد جمع - حفظه الله - تسعة وتسعين اسمًا مما ظهر له من كتاب الله وسنة رسوله ﷺ، ووافق الترمذي في تسعة وستين اسمًا وخالفه في ثلاثين اسمًا.\nوالقول بضعف الزيادة هو الذي تطمئن اليه النفس بعد هذه الدراسه، وقد أطلت بذكر الأقوال؛ للاختلاف في الحكم على الحديث، ولأهمية معرفة ذلك بالأدلة من أقوال العلماء، ولميل كثير من الناس إلى حفظ هذه الأسماء رغبة في الثواب المترتب على ذلك والله أعلم.\nانظر (الفتوحات الربانية ٣/ ٢٢١ - ٢٢٣)\nوقد صُنفت في دراسة هذا الحديث أجزاء مفردة قديمًا وحديثًا منها:\n(١) جزء فيه طرق حديث ﴿إن لله تسعة وتسعين اسمًا﴾ لأبي نعيم مع تعليقات المحقق: مشهور سلمان.\n(٢) تخريج حديث الأسماء الحسنى: لابن حجر.\n(٣) المقصد الأسنى في بيان ضعف سرد الأسماء الحسنى: لمحمد اللحيدان.\n(٤) رسالة الأسماء الحسنى للغصن (١٢٧ - ١٥٠).","vol":"1","page":57},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-56>المبحث الثالث\nأسماء الله تعالى التي انفرد حديث سرد الأسماء بذكرها</span>\nسيتناول هذا المبحث - بإذن الله تعالى - شرح الأسماء الواردة في روايتي الترمذي وابن ماجه التي لم ترد في الأحاديث التي تم جمعها، ودراستها من الكتب الستة، مع التنبيه على ماثبت منهاومالم يثبت.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-57>﴿الأبد﴾</span>\nالمعنى في اللغة:\nالأبد: هو الدهر، والجمع آباد، وأُبود (١). ويدل بناء الكلمة أَبَدَ على طول المدة، وعلى التوحش قالوا: الأبد الدهر، وتأبد البعير: توحش (٢).\nوالمراد به: استمرار الوجود في أزمنة مقدرة غير متناهية في جانب المستقبل. كما أن الأزل استمرار الوجود في أزمنة مقدرة غير متناهية في جانب الماضي، وهو الشيء الذي لانهاية له (٣).\nوهذا الاسم لم يثبت، وقد رد ابن تيمية على من ذكر من أسماء الله الدهر وجوابه يصلح أن يكون جوابًا على من يطلق اسم الأبد على الله إذ هما بمعنى واحد وحاصل الجواب: أن الله تعالى هو الذي يقلب الزمان ويصرفه، وقد أخبر سبحانه بخلقه الزمان في غير موضع منها قوله تعالى:\n﴿وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ (٣٣)﴾ [الأنبياء: ٢٣]\nولايتوهم عاقل أن الله هو الزمان؛ فإن الزمان مقدار الحركة، والحركة مقدراها من باب الأعراض والصفات القائمة بغيرها، ولا يقول عاقل: إن خالق العالم هو من باب الأعراض والصفات المفتقرة إلى الجواهر والأعيان؛ فإن الأعراض لاتقوم بنفسها بل تحتاج إلى محل تقوم به، والمفتقر إلى مايغايره لايوجد بنفسه بل بذلك الغير فكيف يكون هو الخالق ثم أن يستغني بنفسه ويحتاج إليه ماسواه! وهذه صفة الخالق سبحانه وقد أجمع المسلمون - وهو مما علم بالعقل الصريح - أن الله ﷾ ليس هو الدهر الذي هو الزمان - وهو الليل والنهار - أو ما يجري مجرى الزمان كما في الجنة حيث لا شمس ولا قمر ولكن تعرف الأوقات بأنوار أخر (٤). وبذا يتبين أن اسم الأبد خطأ محض، ولم يصح أصلًا (٥).\n_________\n(١) اللسان (أبد) (١/ ٤).\n(٢) معجم مقاييس اللغة (أبد) (١/ ٣٤).\n(٣) التعريفات للجرجاني (٢١)، وانظر: الكليات (٣٢).\n(٤) انظر: مجموع الفتاوى (٢/ ٤٩١ - ٤٩٤)، وإبطال التأويلات (٢/ ٣٧٤ - ٣٧٦).\n(٥) انظر: تيسير العزيز الحميد (٥٧٩).","vol":"1","page":58},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-58>﴿البارئ﴾</span>\nالمعنى في اللغة:\nالبرء له معنيان: أحدهما الخلق يقال: برأ الله الخلق يبرؤهم بَرْءًا، وثانيهما: التباعد عن الشيء ومزايلته، من ذلك البُرء وهو السلامة من السُّقم، ومن ذلك البراءة من العيب والمكروه. ويقال: برئ إذا تخلص (١).\nويقال برأ الخلق: فطرهم، وقيل: البرء خلق على صفة فكل مبروء مخلوق وليس كل مخلوق مبروءًا؛ لأن البرء فيه فصل بعض الخلق من بعض، فصورة زيد مفارقة لصورة عمرو هكذا (٢).\nالمعنى في الشرع:\nالبارئ: الخالق الذي برأ الخلق فأوجدهم بقدرته (٣). وهو الذي خلق النفوس في الأرحام وصورها كما يشاء في ظلمات ثلاث (٤)، وهو الذي خلق الخلق لاعن مثال، واختص اللفظ بخلق الحيوان وقلما يستعمل في غيره فيقال: برأ الله النسمة، وخلق السموات والأرض.\nوقيل: برأ الخلق أي خلقهم ويكون في الجواهر والأعراض (٥) كما في قوله تعالى:\n﴿مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا﴾ [الحديد: ٢٢]\nوفُرّق بين الخلق والبرء: بأن الخلق هوالتقدير، والبَرء الفري وهو التنفيذ وإبراز ما قدره وقرره إلى الوجود، وليس كل من قدر شيئًا ورتبه يقدر على تنفيذه وإيجاده سوى الله ﷿ (٦).\nوروده في القرآن:\nجاء بلفظ البارئ مرة واحدة في قوله تعالى:\n﴿هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ﴾ [الحشر: ٢٤].\nوبلفظ بارئكم مرتين في قوله تعالى:\n_________\n(١) معجم مقاييس اللغة (برأ) (١/ ٢٣٦)، النهاية (برأ) (١/ ١١١)، لسان العرب (برأ) (١/ ٢٣٩ - ٢٤١)، اشتقاق أسماء ... الله للزجاجي (٢٤٢).\n(٢) تفسير أسماء الله للزجاج (٣٧).\n(٣) الحجة في بيان المحجة (١/ ١٣١)، جامع البيان (٢٨/ ٣٧).\n(٤) انظر: التوحيد لابن منده (٢/ ٧٦).\n(٥) اللسان (١/ ٢٣٩، ٢٤٠).\n(٦) انظر: تفسير ابن كثير (٨/ ١٠٦).","vol":"1","page":59},{"text":"﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَاقَوْمِ إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنْفُسَكُمْ بِاتِّخَاذِكُمُ الْعِجْلَ فَتُوبُوا إِلَى بَارِئِكُمْ﴾ [البقرة: ٥٤]\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-59>﴿الباعث﴾</span>\nالمعنى في اللغة:","vol":"1","page":60},{"text":"من البعث وهو الإرسال يقال: بعثه ويبعثه بَعْثًا: أرسله وحده، وبعث به: أرسله مع غيره، ويطلق على: إثارة بارك أو قاعد، ويقال: بعثت البعير فانبعث، والبعث: الإحياء من الله للموتى. ويقال: بعث الله الموتى أي: نشرهم ليوم البعث، وبعث الخلق: نشرهم (١).\nالمعنى في الشرع:\nالباعث: هو الذي يبعث من في القبور يوم البعث والنشور (٢) فهو سبحانه يبعث الخلق كلهم ليوم لاشك فيه، فهو يبعثهم من الممات ويبعثهم للحساب أي يحييهم فيحشرهم للحساب؛ (٣) كما قال تعالى:\n﴿وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَسَاءُوا بِمَا عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى (٣١)﴾ [النجم: ٣١]\n\nوروده في القرآن:\nلم يرد بلفظ الاسم في القرآن (٤)، لكن ورد بلفظ الفعل في ستة وثلاثين موضعًا منها قوله تعالى: ﴿وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكًا﴾ [البقرة: ٢٤٧].\n_________\n(١) لسان العرب (بعث) (١/ ٣٠٧، ٣٠٨)، معجم مقاييس اللغة (بعث) (١/ ٢٦٦) ولم يذكر سوى إثارة الناقة.\n(٢) انظر: اشتقاق أسماء الله للزجاجي (١٦٨).\n(٣) انظر: تفسير أسماء الله للزجاج (٥٣)، الحجة في بيان المحجة (١/ ١٤٢)، النهاية (بعث) (١/ ١٣٨).\n(٤) وقد ذكره التميمي في (معتقد أهل السنة والجماعة في أسماء الله/ ٢٧٦) فيما يرجح عدم ثبوتها من الأسماء.","vol":"1","page":61},{"text":"﴿لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ﴾ [آل عمران: ١٦٤].\n﴿قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا﴾ [الأنعام: ٦].","vol":"1","page":62},{"text":"﴿وَأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لَا رَيْبَ فِيهَا وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ (٧)﴾ [الحج: ٧].","vol":"1","page":63},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-60>﴿الباقي﴾</span>\nالمعنى في اللغة:\nالبقاء هو الدوام وهو ضد الفناء (١) ولايقال لغير الله ﷿ الباقي إلا مضافًا معلقًا بشيء كقولك: زيد الباقي بعد عمرو؛ لأنه عاش بعده، وبقاؤه إلى أمد ثم ينقضي، فقيل: بقي مجازًا؛ لأنه غير باق أبدًا وإنما يبقى مدة معلومة فقيل له: باقٍ تلك المدة المقدرة له (٢) وبقاء الله هو امتناع لحوق العدم.\nوالبقاء صفة واجبة لله تعالى، وفيه سلب الفناء ولحوق العدم به ﷾ (٣).\nالمعنى في الشرع:\nمعنى الباقي: الدائم الموصوف بالبقاء الذي لاتعترض عليه عوارض الزوال، ولايستولي عليه الفناء، وبقاؤه أبدي لايزال وأزلي لم يزل، فبقاؤه غير متناهٍ ولا محدود (٤) وعُرف بأنه هو الذي لاينتهي تقدير وجوده في الاستقبال إلى آخر ينتهي إليه ويعبر عنه بأبدي الوجود (٥) وهو سبحانه المستأثر بالبقاء، وكتب على خلقه الفناء (٦).\nوليس الباقي من أسماء الله وإنما أضيف البقاء إلى الله تعالى في القرآن بصيغة الفعل\n﴿وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ (٢٧)﴾ [الرحمن: ٢٧].\nوالتعبير عن الصفة بالفعل لايعني أن يشتق له سبحانه اسم منها كما لم يشتق له اسم من الفعل يستهزئ، ويمكر وغيرهما، ويمكن الإخبار عنه سبحانه بأنه الباقي؛ لأن باب الأخبار أوسع، واسمه سبحانه ﴿الآخر﴾ دل على معنى الباقي وزيادة (٧).\nوروده في القرآن:\nتقدم أنه لم يرد بلفظ الاسم، وإنما ورد بلفظ الفعل في قوله تعالى:\n﴿وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ (٢٧)﴾ [الرحمن: ٢٧].\n_________\n(١) معجم مقاييس اللغة (بقي) (١/ ٢٧٦، ٢٧٧)، لسان العرب (بقي) (١/ ٣٣٠، ٣٣١).\n(٢) اشتقاق أسماء الله للزجاجي (٢٠٠، ٢٠١).\n(٣) لوامع الأنوار البهية (١/ ٣٩).\n(٤) انظر: الحجة في بيان المحجة (١/ ١٢٨)، شأن الدعاء (٩٦).\n(٥) النهاية (بقي) (١/ ١٤٧).\n(٦) تفسير أسماء الله للزجاج (٦٤).\n(٧) انظر: لوامع الأنوار البهية: تعليق الشيخ عبد الله بابطين (١/ ٣٩ الحاشية/٢)، معجم المناهي اللفظية (٩٥).","vol":"1","page":64},{"text":"﴿البديع، ومعه بديع السموات والأرض﴾\nالمعنى في اللغة:\nبدع الشيء يبدعه بدعًا وابتدعه: أنشأه وبدأه قولًا كان أو فعلًا، والبِدْع: الشيء الذي يكون أولًا كما في قوله تعالى: ﴿قُلْ مَا كُنْتُ بِدْعًا مِنَ الرُّسُلِ﴾ [الأحقاف: ٩].\nأي ما كنت أول من أرسل، قد أرسل قبلي رسل كثير.\nالبديع: المبدع (١)، ويقال: أبدعت الشيء إذا جئت به فردًا لم يشاركك فيه غيرك (٢).\nالمعنى في الشرع:\nهو الذي خلق الخلق وفطره مُبدعًا له لا على مثال سبق (٣)، وأبدعه في غاية ما يكون من الحسن والخلق البديع والنظام العجيب المحكم (٤).\nوالله سبحانه هو الذي أبدع الأشياء وأحدثها، وهو سبحانه البديع الأول قبل كل شيء، وهو بديع السموات والأرض: أي خالقها ومبدعها على ما أراد على غير مثال تقدمه (٥) كما أنه سبحانه المنفرد بخلقها (٦).\nوروده في القرآن:\nورد مضافًا في آيتين هما قوله تعالى:\n﴿بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَإِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (١١٧)﴾ [البقرة: ١١٧]\n_________\n(١) معجم مقاييس اللغة (بدع) (١/ ٢٠٩)، اللسان (بدع) (١/ ٢٢٩ - ٢٣١).\n(٢) تفسير أسماء الله للزجاج (٦٤).\n(٣) شأن الدعاء (٩٦)، النهاية (بدع) (١/ ١٠٦).\n(٤) تيسير الكريم الرحمن (٥/ ٤٩٠).\n(٥) اشتقاق أسماء الله للزجاجي (٧٣).\n(٦) تفسير أسماء الله للزجاج (٦٤).","vol":"1","page":65},{"text":"﴿بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُنْ لَهُ صَاحِبَةٌ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (١٠١)﴾ [الأنعام: ١٠١].","vol":"1","page":66},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-61>﴿البار، البر﴾</span>\nالمعنى في اللغة:\nالبر يطلق على أمور منها: الصدق، يقال: صدق فلان وبَرَّ، ويقال: برت يمينه صدقت، وأبرها: أمضاها على الصدق (١)، والبر: الطاعة، والبر: العطف، وقيل: فعل كل خير من أي نوع كان، يقال: رجل بر إذا كان ذا خير ونفع. والبر: خير الدنيا والآخرة فخير الدنيا: ما ييسره الله لعبده من الهدى والنعمة والخيرات وخير الآخرة: الفوز بالنعيم الدائم في الجنة.\nويقال: رجل بر بقرابته وبار بهم إذا وصلهم.\nويقال: الله يبر عباده أي: يرحمهم (٢).\nالمعنى في الشرع:\nقال ابن عباس: \"البر هو اللطيف\".وقال الحسن: \"هو المحسن إلى عباده لاينقطع بره وإحسانه (٣).\" والله تعالى بَرٌّ بخلقه بمعنى: أنه يحسن إليهم ويصلح أحوالهم (٤). وهو العطوف على عباده، المحسن إليهم الرحيم بهم ومن بره بعباده إمهاله العاصي لايؤاخذه فيعجله عن التوبة (٥).\nفالبرُّ: هو العطوف على عباده المحسن إليهم، عَمَّ ببره جميع خلقه فلم يبخل عليهم برزقه، وهو البر بأوليائه إذ خصهم بولايته واصطفاهم لعبادته، وهو البر بالمحسن في مضاعفة الثواب له، البر بالمسيء في الصفح والتجاوز عنه (٦).\nقال ابن الأثير (٧): إنما جاء في أسماء الله تعالى البَرُّ دون البار. وقد جاء البار في\nرواية ابن ماجه.\nوقال الزجاجي: البار: اسم الفاعل من قولك: بَرَّ فهو بار، وبره بعباده: إنعامه وإفضاله\nعليهم (٨) وهو إحسان عام بجميع العباد، وخاص بالأبرار الصالحين (٩).\nقال ابن القيم (١٠):\nوالبر في أوصافه سبحانه ... هو كثرة الخيرات والإحسان\nصدرت عن البِّر الذي هو وصفه ... فالبر حيئذ له نوعان\nوصف وفعل فهو بَرٌّ محسن ... مولى الجميل ودائم الإحسان\nويضاف إلى ما سبق: أن من بره سبحانه ستره على عبده حال ارتكاب المعصية ولو شاء لفضحه بين خلقه (١١).\n_________\n(١) معجم مقاييس اللغة (بر) (١/ ١٧٧).\n(٢) لسان العرب (برر) (١/ ٢٥٢، ٢٥٣)، شأن الدعاء (٩٠).\n(٣) قول ابن عباس علقه البخاري في صحيحه: كتاب التفسير: سورة والطور (الفتح ٨/ ٦٠١، ٦٠٢) وقال ابن حجر: ... وصله ابن أبي حاتم، وفي كتاب التوحيد: باب إن لله مائة اسم إلا واحده (الفتح ١٣/ ٣٧٧)، واسنده ابن جرير في ... (جامع البيان ٢٧/ ١٨)، وقول الحسن في (التوحيد لابن منده ٢/ ٩١).\n(٤) تفسير أسماء الله للزجاج (٦١).\n(٥) الحجة في بيان المحجة (١/ ١٥٠).\n(٦) شأن الدعاء (٨٩، ٩٠).\n(٧) النهاية (برر) (١/ ١١٦).\n(٨) اشتقاق أسماء الله للزجاجي (١٩٩).\n(٩) الحق الواضح المبين (٢٥٥).\n(١٠) النونية (٢/ ٢٣٤).\n(١١) انظر: مدارج السالكين (١/ ٢٠٦).","vol":"1","page":67},{"text":"وروده في القرآن:\nورد اسم البر مرة واحدة في قوله تعالى:\n﴿إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلُ نَدْعُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ (٢٨)﴾ [الطور: ٢٨].\nولم يرد اسم البار إلا في رواية ابن ماجه. (١).\n_________\n(١) وقد ذكره التميمي في (معتقد أهل السنة والجماعة في أسماء الله / ٢٧٦) فيما يرجح عدم ثبوتها من الأسماء.","vol":"1","page":68},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-62>﴿البرهان﴾</span>\nالمعنى في اللغة:\nالبرهان: هو الحجة الفاصلة البيّنة، يقال: برهن يبرهن برهنة: إذا جاء بحجة قاطعة (١).\nومنه: أن الصدقة برهان أي حجة ودليل لطالب الأجر؛ من أجل أنها فرض يجازي الله به وعليه، وقيل: هي دليل على صحة إيمان صاحبها؛ لطيب نفسه بإخراجها وذلك لعَلَاقة ما بين\nالنفس والمال (٢). ولم يرد اسم البرهان في القرآن كما لم يرد في سرد أسماء الله إلا في رواية\nابن ماجه.\nالمعنى في الشرع:\nليس البرهان من أسماء الله تعالى، كما أنه لم يتبين وجه إطلاقه على الله تعالى، ولم يذكره المفسرون للأسماء الحسنى، ولايصح إطلاقه اسمًا لله تعالى. (٣).\nوروده في القرآن:\nورد وصفًا لكتاب الله في قوله تعالى:\n﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمْ بُرْهَانٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُبِينًا (١٧٤)﴾ [النساء: ١٧٤]\nكما جاء في مواضع بمعنى بيان الحجة وهو أوكد الأدلة (٤).\n_________\n(١) اللسان (برهن) (١/ ٢٧١).\n(٢) النهاية (برهن) (١/ ١٢٢).\n(٣) انظر: معتقد أهل السنة والجماعة في أسماء الله (٢٧٨)\n(٤) انظر: المفردات للراغب (٤٥).","vol":"1","page":69},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-63>﴿التام﴾</span>\nالمعنى في اللغة:\nالتمام: الكمال، يقال: تم الشيء إذا كمل (١).\nالمعنى في الشرع:\nتبين من المعنى اللغوي أن التام هو: الكامل الذي لانقص فيه (٢)، والله سبحانه كامل في أسمائه وصفاته وأفعاله، لكن هذا الاسم لم يرد في أسماء الله وقد انفردت به رواية ابن ماجه.\nوروده في القرآن:\nلم يأت في القرآن اسمًا ولاوصفًا لله تعالى. (٣)\n_________\n(١) معجم مقاييس اللغة (تم) (١/ ٣٣٩)، اللسان (تمم) (١/ ٤٤٧ - ٤٤٩).\n(٢) النهاية (تمم) (١/ ١٩٧).\n(٣) وقد ذكره التميمي في (معتقد أهل السنة والجماعة في أسماء الله / ٢٧٨، ٢٧٩) فيما يرجح عدم ثبوتها من الأسماء.","vol":"1","page":70},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-64>﴿الجامع﴾</span>\nالمعنى في اللغة:\nالجمع: تضام الشيء (١).\nوأمر جامع: يجمع الناس، والجميع: ضد المتفرق (٢).\nالمعنى في الشرع:\nالجامع: هو الذي يجمع الخلائق ليوم لاريب فيه بعد مفارقة الأرواح الأبدان؛ ليجزي الذين أساءوا بما عملوا، ويجزي الذين أحسنوا بالحسنى. فهو جامع ما تفرق، واستحال من الأموات الأولين والآخرين بكمال قدرته وسعة علمه، وقيل: الجامع هو الذي جمع الفضائل، وحوى المآثر والمكارم (٣)، وقيل: هو مؤلف المفترق، أو المؤلف بين المتماثلات والمتباينات والمتضادات في الوجود (٤).\nوروده في القرآن:\nجاء مضافًا في موضعين هما قوله تعالى:\n﴿رَبَّنَا إِنَّكَ جَامِعُ النَّاسِ لِيَوْمٍ لَا رَيْبَ فِيهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ (٩)﴾ [آل عمران: ٩].\n﴿إِنَّ اللَّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا (١٤٠)﴾ [النساء: ١٤٠].\nوجاء بلفظ الفعل في مواضع عدة منها قوله تعالى:\n﴿هَذَا يَوْمُ الْفَصْلِ جَمَعْنَاكُمْ وَالْأَوَّلِينَ (٣٨)﴾ [المرسلات: ٣٨].\n_________\n(١) معجم مقاييس اللغة (جمع) (١/ ٤٧٩).\n(٢) اللسان (جمع) (٢/ ٦٧٨).\n(٣) تفسير أسماء الله للزجاج (٦٣)، شأن الدعاء (٩٢)، تفسير ابن كثير (٢/ ١١)، تيسير الكريم الرحمن (٥/ ٤٨٩).\n(٤) انظر: عارضة الأحوذي (١٣/ ٤٢)، النهاية (جمع) (١/ ٢٩٥).","vol":"1","page":71},{"text":"﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَا رَيْبَ فِيهِ وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثًا (٨٧)﴾ [النساء: ٨٧].","vol":"1","page":72},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-65>﴿الجليل﴾</span>\nالمعنى في اللغة:\nجَلّ الشيء: عظم، وجُلُّه: مُعْظمه، وجلال الله: عظمته (١).\nويقال: جل جلالة أي عظم قدره فهو جليل، والتجالُّ: التعاظم، يقال: فلان يتجالُّ عن ذلك أي: يترفع عنه (٢).\nالمعنى في الشرع:\nالجليل: الموصوف بنعوت الجلال، الحاوي جميعها وهو الجليل المطلق، وهذا راجع إلى كمال الصفات، كما أن الكبير راجع إلى كمال الذات، والعظيم إلى كمال الذات والصفات (٣).\nوالجليل: عظيم الشأن والمقدار، فهو الجليل الذي يصغر دونه كل جليل، ويتضِّع معه كل رفيع. وهو سبحانه بيِّن الجلال والجلالة (٤).\nوهو سبحانه الجليل الذي له أوصاف الجلال، وهي أوصاف العظمة والكبرياء ثابتة محققة لايفوته منها وصف جلال وكمال (٥).\nوهو الجليل المستحق للأمر والنهي فإن جلال الواحد فيما بين الناس إنما يظهر بأن يكون له على غيره أمر نافذ لايجد من طاعته فيه بدًا، فإذا كان من حق الباري جل ثناؤه على من أبدعه أن يكون أمره عليه نافذًا، وطاعته له لازمة وجب له اسم الجليل حقًا (٦).\nوروده في القرآن:\nلم يرد اسم الجليل في القرآن، والذي ورد فيه وصفه سبحانه بأنه ذو الجلال والإكرام.\n_________\n(١) معجم مقاييس اللغة (جلَّ) (١/ ٤١٧).\n(٢) اللسان (جلل) (٢/ ٦٦٢ - ٦٦٦).\n(٣) النهاية (جلل) (١/ ٢٨٧، ٢٨٨).\n(٤) انظر: شأن الدعاء (٧٠، ٩١)، تفسير أسماء الله للزجاج (٥٠).\n(٥) الحق الواضح المبين (المجموعة الكاملة ٣/ ٢٢٦).\n(٦) انظر: الأسماء والصفات (١/ ٧٠).","vol":"1","page":73},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-66>﴿الحافظ، الحفيظ﴾</span>\nالمعنى في اللغة:\nالحفظ: مراعاة الشيء.\nوالتحفظ: قلة الغفلة، والحفاظ: المحافظة أي المواظبة على الأمور (١).\nوالحفظ: نقيض النسيان، والحفيظ: الموكل بالشيء يحفظه (٢).\nالمعنى في الشرع:\nالحفيظ هو: الموثوق منه بترك التضييع، وهو الذي لايعزب عن حفظه الأشياء كلها مثقال ذرة في السموات والأرض، وقد حفظ على خلقه وعباده ما يعملون من خير أو شر وأحصى أقوالهم، وعلم نياتهم فلاتغيب عنه غائبة، وقد حفظ السموات والأرض بقدرته ولايؤده حفظهما وهو العلي العظيم، وقد حفظهما وما فيهما لتبقى مدة بقائها فلا تزول ولا تدثر.\nوهو سبحانه حافظ العباده يكلؤهم بطَوله وإنعامه.\nوهو يحفظ عبده من المهالك والمعاطب، ويقيه مصارع السوء وقد جعل له حفظة هم المعقبات.\nوهو سبحانه يحفظ أولياءه فيعصمهم عن مواقعة الذنوب، ويحرسهم عن مكايدة الشيطان ليسلموا من شره وفتنته (٣).\nوهو الحفيظ الذي حفظ ما خلقه، وأحاط علمه بما أوجده، وحفظ أولياءه من وقوعهم في الذنوب والهلكات، ولطف بهم في السكنات والحركات، وأحصى عليهم أعمالهم وجزاءها (٤).\nوحفظه لخلقه عام وخاص:\nفالعام: حفظه لجميع المخلوقات بتيسيره لها ما يقيتها ويحفظ بنيتها، وتمشي إلى مصالحها بإرشاده وهدايته العامة.\nوالخاص: حفظه لأوليائه فيحفظهم عما يضر إيمانهم أو يزلزل إيقانهم من الشبه والفتن والشهوات، فيعافيهم ويخرجهم بسلامة وحفظ وعافية، ويحفظهم من أعدائهم من الجن والإنس\n\nفينصرهم عليهم ويدفع عنهم كيدهم، وعلى حسب ما عند العبد من الإيمان تكون مدافعة الله عنه\nبلطفه (٥).\nوحفظ الله لعبده المؤمن نوعان:\nأحدهما: حفظه في مصالح دنياه كحفظه في بدنه وأهله وولده وماله، فجعل للعبد معقبات يحفظونه بأمر الله.\nوثانيهما: حفظه في دينه وإيمانه فيحفظه في حياته من الشبهات المضلة، ومن الشهوات المحرمة ويحفظه عليه عند موته فيتوفاه على الإيمان (٦).\n_________\n(١) معجم مقاييس اللغة (حفظ) (١/ ٨٧).\n(٢) اللسان (حفظ) (٢/ ٩٢٩، ٩٣٠).\n(٣) انظر: شأن الدعاء (٦٧، ٦٨)، اشتقاق أسماء الله للزجاجي (١٤٦)، الأسماء والصفات (١/ ١٧٥ - ١٧٧).\n(٤) انظر: تيسير الكريم الرحمن (٥/ ٤٨٨).\n(٥) انظر: الحق الواضح المبين (المجموعة الكاملة ٣/ ٢٤٣)، وتوضيح الكافية الشافية (٣/ ٣٨٢، ٣٨٣).\n(٦) جامع العلوم والحكم (١/ ٤٦٥ - ٤٦٨).","vol":"1","page":74},{"text":"قال ابن القيم (١):\nوهو الحفيظ عليهم وهو الـ ... كفيل بحفظهم من كل أمر عان\nوروده في القرآن:\nجاء الحفيظ في ثلاثة مواضع منها قوله تعالى:\n﴿وَرَبُّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ (٢١)﴾ [سبأ: ٢١].\n﴿وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ اللَّهُ حَفِيظٌ عَلَيْهِمْ وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ (٦)﴾ [الشورى: ٦].\nوجاء بلفظ خير حافظًا في قوله تعالى:\n﴿فَاللَّهُ خَيْرٌ حَافِظًا وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ (٦٤)﴾ [يوسف: ٦٤].\nوجاء بلفظ حافظ - بالجمع - في موضعين منهما قوله تعالى:\n﴿وَمِنَ الشَّيَاطِينِ مَنْ يَغُوصُونَ لَهُ وَيَعْمَلُونَ عَمَلًا دُونَ ذَلِكَ وَكُنَّا لَهُمْ حَافِظِينَ (٨٢)﴾ [الأنبياء: ٨٢].\n_________\n(١) النونية (٢/ ٢٢٨).","vol":"1","page":75},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-67>﴿الحكيم ومعه الحكم﴾</span>\nالمعنى في اللغة:\nالحكم: المنع، وأولُّه: المنع من الظلم، يقال: حكمت الدابة إذا منعتها، والحكمة: تمنع من الجهل، تقول: حكّمت فلانًا تحكيمًا: منعته عما يريد، والمحكّم: المجرب المنسوب إلى الحكمة (١).\nوالحكيم: هو الذي يحسن دقائق الصناعات ويتقنها، والحكيم: العالم صاحب الحكمة، والحكم: القضاء بالعدل (٢)، والحكيم أيضًا: من يمتنع عن فعل القبائح، ويمنع نفسه منها وهو مأخوذ من حَكَمة اللجام وهي: الحديدة التي تمنع الفرس وترده إلى مقصد الراكب، والحاكم: الفاصل بين الناس بعلمه والملزم لهم ما لا يمكنهم مخالفته ولا يدعهم أن يخرجوا عنه (٣)، وهو يمنع الخصمين من التظالم (٤).\nالمعنى في الشرع:\nالله سبحانه هوالحكم الذي سُلم له الحكم ورُدَّ إليه فيه الأمر، وهو الحكيم الذي يُحكم الأشياء ويتقنها ويحسن التدبير لها، وقيل: الحكيم ذو الحكمة؛ فهو سبحانه لايقول ولايفعل إلا الصواب (٥).\nوهو حكيم عليم؛ لأن الفاعل للأشياء المتقنة المحكمة لايجوز أن يكون جاهلًا بها.\nوالحكمة حكمتان: علمية وعملية: فالعلمية: هي الاطلاع على بواطن الأشياء، ومعرفة ارتباط الأسباب بمسبباتها، والعملية: بوضع الشيء في موضعه، وهو سبحانه حكيم فأفعاله محكمة متقنة لاتفاوت فيها ولا اضطراب، وهي متسقة منتظمة يتعلق بعضها ببعض (٦). وهو الحكم بين الخلق؛ لأنه الحكم في الآخرة ولا حكم غيره، والحكام في الدنيا إنما يستفيدون الحكم من قبله تعالى (٧).\nوالله سبحانه هو الحكم في الدنيا والآخرة فيحكم في الدنيا بينهم بوحيه الذي أنزله على أنبيائه، وفي الآخرة يحكم بينهم بعلمه فيما اختلفوا فيه وينصف المظلوم من الظالم.\nوالله سبحانه له الحكمة العليا في خلقه وأمره الذي أحسن كل شيء خلقه، فلا يخلق شيئا عبثًا ولايشرع شيئًا سدى الذي له الحكم في الأولى والآخرة، وله الأحكام كلها لايشاركه فيها مشارك\nوهو الذي يحكم بين عباده في شرعه وقدره وجزائه (٨).\nوهو ﷾ واسع العلم والاطلاع على مبادئ الأمور وعواقبها، وهو واسع الحمد تام القدرة غزير الرحمة يضع الأشياء في مواضعها، وينزلها منازلها اللائقة بها في خلقه وأمره.\nوالله حكيم لا يتوجه إليه - سبحانه - سؤال، ولايقدح في حكمته مقال، وحكمته سبحانه نوعان:\n_________\n(١) معجم مقاييس اللغة (حكم) (٢/ ٩١).\n(٢) اللسان (حكم) (٢/ ٩٥١ - ٩٥٥)، تفسير أسماء الله للزجاج (٥٢).\n(٣) انظر: اشتقاق أسماء الله للزجاجي (٦٠، ٦١).\n(٤) انظر: تفسير أسماء الله للزجاج (٤٣، ٤٤).\n(٥) انظر: شأن الدعاء (٦١، ٧٤)، النهاية (حكم) (١/ ٤١٨، ٤١٩)، الحجة في بيان المحجة (١/ ١٥٧، ١٥٨).\n(٦) انظر: اشتقاق أسماء الله للزجاجي (٦٠، ٦١)، جامع الأصول (٤/ ١٧٨)، مدارج السالكين (٢/ ٤٧٨، ٤٧٩).\n(٧) انظر: تفسير أسماء الله للزجاج (٤٣، ٤٤).\n(٨) تيسير الكريم الرحمن (٥/ ٤٨٦).","vol":"1","page":76},{"text":"أحدهما: الحكمة في خلقه: فقد خلق المخلوقات كلها بأحسن نظام، ورتبها أكمل ترتيب، وأعطى كل مخلوق خلقه اللائق به، بل أعطى كل جزء من أجزاء المخلوقات، وكل عضو من أعضاء الحيوانات خلقته وهيئته فلا يرى أحد في خلقه خللا ولانقصًا، وحسب العقلاء الحكماء أن يعرفوا كثيرًا من حِكَمه.\nوالثاني: الحكمة في شرعه وأمره: فقد شرع الشرائع، وأنزل الكتب، وأرسل الرسل؛ ليعرفه عباده ويعبدوه، ولاحكمة أجل من هذا؛ فإن معرفته تعالى وعبادته وحده لا شريك له، وإخلاص العمل له، وحمده وشكره، والثناء عليه أفضل العطايا منه لعباده على الإطلاق.\nوأوامره ونواهيه محتوية على غاية الحكمة والصلاح والإصلاح للدين والدنيا فلا يأمر إلا بما فيه مصلحة خالصة أو راجحة، ولا ينهى إلا عما فيه مضرة خالصة أو راجحة، ومن حكمته تعالى أن ماجاء به محمد ﷺ من الدين والقرآن أكبر البراهين على صدقه وصدق ما جاء به؛ لكونه محكمًا كاملًا لايحصل الصلاح إلا به.\nوبالجملة: فالله حكيم في أحكامه القدرية، والشرعية، والجزائية. (١)\nوقد أطال ابن القيم في بيان معنى الحكيم ومن ذلك قوله (٢):\nوهو الحكيم وذاك من أوصافه ... نوعان أيضًا ماهما عدمان\nحكم وأحكام فكل منهما ... نوعان أيضًا ثابتا البرهان\nوالحكم شرعي وكوني ولا ... يتلازمان وماهما سيان\nورودها في القرآن:\nجاء اسم الحكم في قوله تعالى:\n﴿أَفَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَمًا وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلًا﴾ [الأنعام: ١١٤].\nوجاء الحكيم معرفًا في ثمانية وثلاثين موضعًا قُرن في تسعة وعشرين منها بالعزيز، وفي ستة مواضع بالعليم، وفي ثلاثة منها بالخبير ومن ذلك قوله تعالى:\n﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَلَهُ الْحَمْدُ فِي الْآخِرَةِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ (١)﴾ [سبأ: ١].\n_________\n(١) انظر: الحق الواضح المبين (المجموعة الكاملة ٣/ ٢٣٧ - ٢٣٩).\n(٢) النونية (٢/ ٢١٨، ٢١٩).","vol":"1","page":77},{"text":"وجاء بلفظ: حكيم في ثمانية وثلاثين موضعًا قرن في عشرين منها بعليم، وفي ثلاثة عشر موضعًا بعزيز، واقترن مرة بكل من عليٌ وحميد، وتواب، وخبير ومن أمثلته قوله تعالى:\n﴿وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى الْقُرْآنَ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ (٦)﴾ [النمل: ٦].\nوحاء بالنصب حكيمًا في ستة عشر موضعًا قرن في عشرة منها بعليم، وفي خمسة بعزيز، وفي موضع بواسع وهو قوله تعالى:\n﴿وَإِنْ يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللَّهُ كُلًّا مِنْ سَعَتِهِ وَكَانَ اللَّهُ وَاسِعًا حَكِيمًا (١٣٠)﴾ [النساء: ١٣٠].\nوجاء بلفظ خير الحاكمين في ثلاثة مواضع منها: قوله تعالى:\n﴿فَاصْبِرُوا حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ بَيْنَنَا وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ (٨٧)﴾ [الأعراف: ٨٧].\nوحاء بلفظ: أحكم الحاكمين في موضعين منهما: قوله تعالى على لسان نوح:\n﴿وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَأَنْتَ أَحْكَمُ الْحَاكِمِينَ (٤٥)﴾ [هود: ٤٥].","vol":"1","page":78},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-68>﴿الخافض الرافع﴾</span>\nالمعنى في اللغة:\nالانخفاض: الانحطاط بعد العلو.\nالرفع: خلاف الوضع، تقول: رفعت الشيء رفعًا، وهو خلاف الخفض، وارتفع الشيء إذا علا (١).\nالمعنى في الشرع:\nالخافض: هو الذي يخفض الجبارين والفراعنة أي: يضعهم ويهينهم، ويخفض كل شيء يريد خفضه.\nوالرافع: هو الذي يرفع المؤمنين بالإسعاد وأولياءه بالتقريب (٢)، فيرفع منزلتهم في الدنيا بإعزاز كلمتهم، وفي الآخرة بارتفاع درجتهم وكل ذلك حكمه منه وصواب، ولا يعلو إلا من رفعه الله، ولا يتضع إلا من وضعه وخفضه (٣).\nوقيل: معناهما: يخفض القسط ويرفعه وفُسِّر بأنه يخفض العدل بتسليطه ذا الجور، ويرفع العدل بإظهار العدل، فيخفض القسط بأهل الجور، ويرفع العدل بأئمة العدل، وهو في خفضه العدل ورفعه أخرى يبتلي عباده كيف صبرهم على ما يسؤهم، وشكرهم على ما يسرهم (٤).\nقال ابن القيم (٥):\nهو قابض هو باسط هو خافض هو رافع بالعدل والميزان\nورودهما في القرآن:\nلم يردا بلفظ الاسم ولكن ورد الفعل يرفع في قوله تعالى:\n\n﴿وَإِذَا قِيلَ انْشُزُوا فَانْشُزُوا يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (١١)﴾ [المجادلة: ١١].\n\nوجاء بلفظ الماضي كثيرًا ومنه قوله تعالى:\n_________\n(١) معجم مقاييس اللغة (رفع) (٢/ ٤٢٣)، اللسان (خفض) (٢/ ١٢١٠، ١٢١١) (رفع) (٣/ ١٦٩٠، ١٦٩١).\n(٢) النهاية (خفض) (٢/ ٥٢) (رفع) (٢/ ٢٤٣).\n(٣) انظر: تفسير أسماء الله للزجاج (٤٠، ٤١)، شأن الدعاء (٥٨).\n(٤) انظر: الحجة في بيان المحجة (١/ ١٤٠، ١٤١).\n(٥) النونية (٢/ ٢٣٦).","vol":"1","page":79},{"text":"﴿اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا﴾ [الرعد: ٢].\n﴿رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّاهَا (٢٨)﴾ [النازعات: ٢٨].\nوفي شأن عيسى ﵇\n﴿بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا (١٥٨)﴾ [النساء: ١٥٨].\nوجاء بلفظ رافعك في قوله تعالى:\n﴿إِذْ قَالَ اللَّهُ يَاعِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ﴾ [آل عمران: ٥٥].","vol":"1","page":80},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-69>﴿الدائم﴾</span>\nالمعنى في اللغة:\nالدوام: السكون واللزوم، يقال: دام الشيء يدوم: إذا سكن، ويقال: عمل ديمة: أي دائم، وهو ما يدوم عليه صاحبه (١).\nالمعنى في الشرع:\nالله هو الدائم: أي الموجود لم يزل، الموصوف بالبقاء الذي لايستولي عليه الفناء (٢).\nوروده في القرآن:\nلم يرد هذ الاسم في القرآن، ولم يوصف به الله تعالى، وقد انفردت به رواية ابن ماجه، وجاء في القرآن وصفًا لأُكُل الجنة في قوله تعالى:\n﴿مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ أُكُلُهَا دَائِمٌ وَظِلُّهَا﴾ [الرعد: ٣٥].\nوفي وصف المصلين\n﴿الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ (٢٣)﴾ [المعارج: ٢٣].\n_________\n(١) معجم مقاييس اللغة (دوم) (٢/ ٣١٥، ٣١٦)، اللسان (دوم) (٣/ ١٤٥٧).\n(٢) انظر: شأن الدعاء (١٠١)، الأسماء والصفات (١/ ٤٤).","vol":"1","page":81},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-70>﴿الرءوف﴾</span>\nالمعنى في اللغة:\nالرأفة: الرقة والرحمة، وقيل: الرأفة أخص وأرق من الرحمة، ورأف: إذا رحم (١). والرأفة هي المنزلة الثانية فإنه يقال: فلان رحيم فإذا اشتدت رحمته فهو رؤوف (٢).\nوقيل: إن الرحمة قد تكون في الكراهة للمصلحة، ولاتكاد الرأفة تكون في الكراهة (٣)؛ ذلك أن الرافة نعمة مُلذّة من جميع الوجوه، والرحمة قد تكون مؤلمة في الحال، وفي عقباها لذة، فضربُ العاصين على عصيانهم - حدًا أو تعزيرًا - رحمة لهم لا رأفة؛ فإن صفة الرأفة إذا انسدلت علىمخلوق لم يلحقه مكروه (٤).\nالمعنى في الشرع:\nالرءوف هو: الرحيم بعباده العطوف عليهم بألطافه ورأفته عليهم. (٥) والله سبحانه ذو رأفة بجميع عباده والرأفة: أعلى معاني الرحمة، وهي عامة لجميع الخلق في الدنيا، ولبعضهم في الآخرة، والله سبحانه أرأف بعباده من أن يؤاخذهم بترك مالم يفرضه عليهم (٦).\nومن رأفته سبحانه أنه لم يحملهم مالا يطيقون بل حملهم أقل مما يطيقون بدرجات كثيرة، ومع ذلك غلَّظ فرائضه في حال شدة القوة، وخففها في حال الضعف ونقصان القوة، وهذا كله رأقة ورحمة (٧).\nوروده في القرآن:\nجاء اسم الرءوف في عشرة مواضع، فورد بلفظ رؤوف بالعباد في موضعين منها قوله تعالى:\n﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ (٢٠٧)﴾ [البقرة: ٢٠٧].\nوجاء مقرونًا بالرحيم في ثلاثة مواضع منها قوله تعالى:\n﴿ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ إِنَّهُ بِهِمْ رَءُوفٌ رَحِيمٌ (١١٧)﴾ [التوبة: ١١٧].\n_________\n(١) معجم مقاييس اللغة (رأف) (٢/ ٤٧١)، اللسان (رأف) (٣/ ١٥٣٥، ١٥٣٦).\n(٢) انظر: تفسير أسماء الله للزجاج (٦٢).\n(٣) انظر: شأن الدعاء (٩١).\n(٤) النهج الاسمى (٢/ ٦٥٠).\n(٥) انظر: شأن الدعاء (٩١)، النهاية (رأف) (٢/ ١٧٦).\n(٦) انظر: تفسير ابن جرير (٣/ ١٤٢، ١٤٣).\n(٧) انظر: الأسماء والصفات (١/ ١٥٤).","vol":"1","page":82},{"text":"وجاء في خمسة مواضع مؤكدًا باللام منها قوله تعالى:\n﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ (١٤٣)﴾ [البقرة: ١٤٣].\n﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ وَالْفُلْكَ تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَيُمْسِكُ السَّمَاءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ (٦٥)﴾ [الحج: ٦٥].","vol":"1","page":83},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-71>﴿الراشد، الرشيد﴾</span>\nالمعنى في اللغة:\nالرشُد، والرَّشاد، والرَشد: نقيض الغي والضلال، يقال: رشد الرجل فهو راشد: إذا أصاب وجه الأمر والطريق، وأرشده الله: هداه (١).\nالمعنى في الشرع:\nإن الله هو الرشيد: قوله رشد وفعله كله رشد (٢).\nوهو الذي أرشد الخلق إلى مصالحهم أي: هداهم ودلهم عليها، وقيل: هو الذي تنساق تدبيراته إلى غاياتها على سبيل السداد من غير إشارة مشير ولاتسديد مسدد (٣)، فهو سبحانه الحكيم ذو الرشد؛ لاستقامة تدبيره، وإصابته في أفعاله، وهو الذي أرشد أولياءه خاصة إلى الجنة وطرق الثواب (٤).\nقال ابن القيم (٥):\nوهو الرشيد فقوله وفعاله رشد وربك مرشد الحيران\nوكلاهما حق فهذا وصفه والفعل للإرشاد ذاك الثاني\nوروده في القرآن:\nلم يرد هذا الاسم في القرآن، وجاء وصفًا لغير الله كما في قوله تعالى:\n﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ وَلَا تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ (٧٨)﴾ [هود: ٧٨].\nوجاء الراشد وصفًا للمؤمنين بصيغة الجمع في قوله تعالى:\n﴿أُولَئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ (٧)﴾ [الحجرات: ٧].\n﴿الرزاق﴾\n_________\n(١) اللسان (رشد) (٣/ ١٦٤٩، ١٦٥٠).\n(٢) انظر: الحق الواضح المبين (المجموعة الكاملة ٣/ ٢٥٣).\n(٣) النهاية (رشد) (٢/ ٢٢٥)، وانظر: الأسماء والصفات (١/ ٢٠١).\n(٤) تفسير أسماء الله للزجاج (٦٥)، شأن الدعاء (٩٧)، الاعتقاد (٣٨).\n(٥) النونية (٢/ ٢٣٣)، وذكر صاحب (الإنباه إلى ماليس من أسماء الله /٢٤) أن الرشيد ليس من أسماء الله تعالى، وقد ... ذكر التميمي في (معتقد أهل السنة والجماعة في أسماء الله /٢٨٤، ٢٨٥) اسمي الراشد والرشيد فيما يرجح عدم ... ثبوتها من الأسماء.","vol":"1","page":84},{"text":"وسيأتي الكلام عليه بإذن الله تعالى مع اسم ﴿الرازق﴾ (٦) (انظر ص)","vol":"1","page":85},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-72>﴿الرقيب﴾</span>\nالمعنى في اللغة:\nالرقيب: هو الحارس الحافظ، وهو الموكل بحفظ الشيء المتحرز عن الغفلة فيه، ويقال: رقَبَ أي انتصب أوانتظر لمراعاة شيء. وراقب الله تعالى في أمره: أي خافه (١).\nالمعنى في الشرع:\nالله سبحانه رقيب على كل شيء، حفيظ لايعزب عنه علم شيء من ذلك، ولايئوده حفظ ذلك كله (٢). فالرقيب: هو الحافظ الذي لايغيب عنه شيء، وهو لايغيب عما يحفظه (٣).\nوالله سبحانه هو المطلع على ما أكنته الصدور، وهو القائم على كل نفس بما كسبت الذي حفظ المخلوقات وأجراها على أحسن نظام وأكمل تدبير (٤).\nوهو سبحانه الرقيب على ما دار في الخواطر، وما تحركت به اللواحظ ومن باب أولى الأفعال الظاهرة بالأركان (٥).\nوهو سبحانه لايغفل عما خلق فيلحقه نقص، أو يدخل عليه خلل من قبل غفلته عنه (٦).\nقال ابن القيم (٧):\nوهو الرقيب على الخواطر واللـ ... واحظ كيف بالأفعال بالأركان\nوروده في القرآن:\nورد هذا الاسم في ثلاثة مواضع هي قوله تعالى:\n﴿وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (١١٧)﴾ [المائدة: ١١٧].\n_________\n(١) معجم مقاييس اللغة (رقب) (٢/ ٤٢٧)، اللسان (رقب) (٣/ ١٦٩٩ - ١٧٠٢). اشتقاق أسماء الله للزجاجي (١٢٨)، ... شأن الدعاء (٧٢)،\n(٢) جامع البيان (٢٢/ ٢٥)، روى عن قتادة والحسن قولهما رقيب: حفيظ.\n(٣) شأن الدعاء (٧٢)، تفسير أسماء الله للزجاج (٥١)، الحجة في بيان المحجة (١/ ١٤٣).\n(٤) انظر: تيسير الكريم الرحمن (٥/ ٤٨٨).\n(٥) انظر: الحق الواضح المبين (المجموعة الكاملة ٣/ ٢٤٢).\n(٦) انظر: الأسماء والصفات (١/ ١٩٤).\n(٧) النونية (٢/ ٢٢٨).","vol":"1","page":86},{"text":"﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا (١)﴾ [النساء: ١]\n﴿وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ رَقِيبًا (٥٢)﴾ [الأحزاب: ٥٢].","vol":"1","page":87},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-73>﴿السامع ومعه السميع﴾</span>\nالمعنى في اللغة:\nالسمع: إيناس الشيء بالأذن من الناس وكل ذي أذن، تقول: سمعت الشيء سمعًا (١).\nوالسمع حس الأذن ومنه قوله تعالى: ﴿أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ (٣٧)﴾ [ق: ٣٧]\nوالسمع أيضًا: المصدر، والإسماع: القبول والعمل بما يسمع؛ لأن من لم يقبل ولم يعمل فهو بمنزلة من لم يسمع، وتسمّع: أصغى، وتأتى سمع بمعنى أجاب ومنه قوله: سمع الله لمن حمده أي أجاب حمده وتقبله؛ لأن غرض السائل الإجابة والقبول، ومنه: جوف الليل أسمع أي: أوفق لاستماع الدعاء فيه، وأولى بالاستجابة، والظاهر الأكثر من كلام العرب أن السميع بمعنى السامع (٢).\nوفعل السمع يطلق على أربعة معان: سمع إدراك ومتعلقه الأصوات، وسمع فهم وعقل ومتعلقه المعاني، وسمع إجابة وإعطاء ما سئل، وسمع قبول وانقياد (٣).\nالمعنى في الشرع:\nالله سبحانه سميع لما تنطق به خلقه من قول، ولايعزب عنه إدراك مسموع وإن خفي، قد وسع سمعه كل شيء، وهو سبحانه سميع ذوسمع بلا تكييف ولاتشبيه بالسمع من خلقه، ولاسمعه كسمع خلقه (٤)، وهو سبحانه يسمع السر والنجوى سواء عنده الجهر والخفوت والنطق والسكوت، كما أنه سبحانه يقبل قول حامده، ويجيب دعاء مَنْ يدعوه (٥).\nوالمخلوق يكون صغيرًا لايسمع، فإن سمع لم يعقل ما يسمع، فإذا عقل ميّز بين المسموعات فأجاب عن الألفاظ بما يستحق، وميَّز بين الصوت الحسن والقبيح، وميَّز الكلام المستحسن من المستقبح، ثم كان لسمعه مدى إذا جاوزه لم يسمع، وإن كلَّمه جماعة في وقت واحد عجز عن استماع كلامهم وعن إدراك جوابهم، والله ﷿ هو السميع لدعاء الخلق وألفاظهم عند تفرقهم واجتماعهم مع اختلاف ألسنتهم ولغاتهم، بل يعلم مافي قلب القائل قبل أن يقول، وقد يعجز القائل عن التعبير عن مراده فيعلم الله فيعطيه الذي في قلبه، ثم إن المخلوق يزول عنه السمع بالموت والله تعالى لم يزل ولا يزال يفني الخلق، ويرثهم فإذا لم يبق أحد قال: لمن الملك اليوم؟ فلا يكون من يرد، فيقول: لله الواحد القهار (٦).\n_________\n(١) معجم مقاييس اللغة (سمع) (٣/ ١٠٢).\n(٢) اللسان (سمع) (٤/ ٢٠٩٥، ٢٠٩٦)، اشتقاق أسماء الله للزجاجي (٧٥، ٧٦)، تفسير أسماء الله للزجاج (٤٢).\n(٣) انظر: بدائع الفوائد (٢/ ٧٥، ٧٦).\n(٤) انظر: جامع البيان (٢٥/ ٩)، النهاية (سمع) (٢/ ٤٠١).\n(٥) انظر: شأن الدعاء (٥٩، ٦٠).\n(٦) انظر: الحجة في بيان المحجة (١/ ١٢٦، ١٢٧).","vol":"1","page":88},{"text":"والله سبحانه هوالسميع الذي أحاط سمعه بجميع المسموعات، فكل ما في العالم العلوي والسفلي من الأصوات يسمعها سرها وعلنها، وكأنها لديه صوت واحد لاتختلط عليه الأصوات، ولاتخفى عليه جميع اللغات، والقريب منها والبعيد والسر والعلانية عنده سواء. (١)\nوسمعه سبحانه نوعان: أحدهما: سمعه لجميع الأصوات الظاهرة والباطنة الخفية والجلية، وإحاطتة التامة بها. والثاني: سمع الإجابة منه للسائلين والداعين والعابدين فيجيبهم ويثيبهم (٢).\nوقد يأتي السمع في القرآن مرادًا به النصر والتأييد كما في قوله تعالى لموسى وهارون:\n﴿إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى (٤٦)﴾ [طه: ٤٦]،\nأو مرادًا به الوعيد والتهديد كما في قوله تعالى:\n﴿أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لَا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ بَلَى وَرُسُلُنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ (٨٠)﴾ [الزخرف: ٨٠]\nقال ابن القيم (٣):\nوهو السميع يرى ويسمع كل ما ... في الكون من سر ومن إعلان\nولكل صوت منه سمع حاضر ... فالسر والإعلان مستويان\nوالسمع منه واسع الأصوات لا ... يخفى عليه بعيدها والداني\nوروده في القرآن:\nجاء بلفظ: السميع بال وبدونها في تسعة وثلاثين موضعًا قرن في ثلاثين منها بالعليم، وفي ثمانية بالبصير، وفي موضع بقريب ومن ذلك قوله تعالى:\n﴿وَلَا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ إِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (٦٥)﴾ [يونس: ٦٥].\n﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (١١)﴾ [الشورى: ١١].\n_________\n(١) انظر: المحاضرات السنية في شرح الواسطية (١/ ١٦١، ١٦٢).\n(٢) انظر: الحق الواضح المبين (المجموعة الكاملة (٣/ ٢٢٩).\n(٣) النونية (٢/ ٢١٥).","vol":"1","page":89},{"text":"وجاء سميعًا بالنصب في أربعة مواضع قرن بالبصير في ثلاثة منها وبالعليم في موضع واحد، وقوله السميع في موضع واحد، وجاء سميع الدعاء في قوله تعالى:\nحكاية عن زكريا ﵇:\n﴿رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ (٣٨)﴾ [آل عمران: ٣٨].\nوجاء بلفظ: لسميع الدعاء في قوله تعالى:\n﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ الدُّعَاءِ (٣٩)﴾ [إبراهيم: ٣٩].\nأما السامع فإنه لم يرد في القرآن اسمًا لله تعالى. (١)\n_________\n(١) وقد ذكره التميمي في (معتقد أهل السنة والجماعة في أسماء الله /٢٨٨) فيما يرجح عدم ثبوته من الأسماء.","vol":"1","page":90},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-74>﴿الشديد﴾</span>\nالمعنى في اللغة:\nالشدة: القوة (١)، والصلابة وهي نقيض اللين، يقال: شَدَّ الله ملكه أي قوَّاه، والشديد: الرجل القوي كأنه يذهب به إلى معنى شدة البدن وصلابته وجلده (٢).\nالمعنى في الشرع:\nالشديد: أي القوي، والله شديد العقاب (٣).\nولم يثبت هذا الاسم الشديد، ويغني عنه اسم المتين فهو الشديد في جميع صفات الجبروت ﷿، فيخبر عن الله بأنه شديد ولايسمى به والله أعلم (٤).\nوروده في القرآن:\nتقدم أنه لم يثبت فهو لم يرد في القرآن، وإنما جاء الشديد وصفًا للعذاب، كما جاء في وصف الله تعالى بأنه شديد العذاب في قوله تعالى:\n﴿وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا وَأَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعَذَابِ (١٦٥)﴾ [البقرة: ١٦٥].\nوجاء شديد العقاب في ثلاثة عشر موضعًا منها قوله تعالى:\n﴿غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ ذِي الطَّوْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ إِلَيْهِ\n_________\n(١) معجم مقاييس اللغة (شدَّ) (٣/ ١٧٩).\n(٢) اللسان (شدد) (٤/ ٢٢١٤ - ٢٢١٦).\n(٣) انظر: اشتقاق أسماء الله للزجاجي (١٩٢).\n(٤) انظر: المحاضرات السنية في شرح الواسطية (١/ ١٦٠).","vol":"1","page":91},{"text":"الْمَصِيرُ (٣)﴾ [غافر: ٣].\nوشديد المحال في قوله تعالى:\n﴿وَهُمْ يُجَادِلُونَ فِي اللَّهِ وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ (١٣)﴾ [الرعد: ١٣].","vol":"1","page":92},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-75>﴿الشكور﴾</span>\nالمعنى في اللغة:\nالشكر: الثناء على الإنسان بمعروف يوليكه، ويقال: إن حقيقة الشكر الرضا باليسير، ويطلق الشكر على الامتلاء والغزر على الشيء (١). وعلى عرفان الإحسان ونشره، والفرق بينه وبين الحمد: أن الحمد يكون عن يد وعن غير يد، والشكر لايكون إلا عن يد.\nوالشكر من الله: المجازاة والثناء الجميل، والشكور: كثير الشكر، والشكر هو: مقابلة النعمة بالقول والفعل والنيَّة فيثني على المنعم بلسانه ويذيب نفسه في طاعته، ويعتقد أنه موليها (٢).\nالمعنى في الشرع:\nالله سبحانه: شكور للحسنات يضاعفها، وهو سبحانه يشكر لهم نعمًا هو أعطاهم إياها وجعلها لهم (٣).\nوهو الذي يزكو عنده اليسير من أعمال العباد فيضاعف لهم الجزاء، ولايضيع لديه عمل عامل، ومن شكره لعباده مغفرته لهم (٤). وهو سبحانه يعطي الجزيل من النعمة فيرضى باليسير من\nالشكر (٥).\nومن شكره إثابته الشاكر على شكره فجعل ثوابه للشكر وقبوله للطاعة شكرًا، وهو سبحانه شكور يدوم شكره ويعم كل مطيع، وكل صغير من الطاعة أو كبير (٦).\nوشكر الله تعالى ليس كشكر المخلوقين فمن ذلك أن المخلوق يشكر من أحسن إليه، والله سبحانه يشكر لنا إحساننا إلى أنفسنا (٧).\nوهو الذي يشكر القليل من العمل، ويغفر الكثير من الزلل، ويضاعف للمخلصين أعمالهم بغير حساب، ويشكر الشاكرين، ويذكر من ذكره (٨). ومن فعل شيئًا لأجله - سبحانه - أعطاه فوق المزيد، ومن ترك شيئا لأجله عوضه خيرًا منه، وهو سبحانه وفَّق المؤمنين لمرضاته، ثم شكرهم على\nذلك وأعطاهم من كراماته مالا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر، وهذا ليس واجبًا عليه - سبحانه - وإنما أوجبه على نفسه جودًا وكرمًا (٩).\nوالله ﷾ هو الشكور على الحقيقة، فهو يشكر القليل من العمل والعطاء فلا يستقله أن يشكره، ويشكر الحسنة بعشر أمثالها إلى أضعاف مضاعفة، ويشكر عبده بقوله بأن يثني عليه بين ملائكته وفي ملئه الأعلى، ويلقي له الشكر بين عباده، ويشكره بفعله فإذا ترك له\n_________\n(١) معجم مقاييس اللغة (شكر) (٣/ ٢٠٧، ٢٠٨).\n(٢) اللسان (شكر) (٤/ ٢٣٠٥، ٢٣٠٦)، اشتقاق أسماء الله للزجاجي (٨٧ - ٩٠).\n(٣) جامع اليبان (٢٥/ ١٨).\n(٤) انظر: شأن الدعاء (٦٦).\n(٥) انظر: تفسير أسماء الله للزجاج (٤٨).\n(٦) انظر: الأسماء والصفات (١/ ١٧٩).\n(٧) انظر: الحجة في بيان المحجة (١/ ١٤٤).\n(٨) انظر: تيسير الكريم الرحمن (٥/ ٤٩١).\n(٩) انظر: الحق الواضح المبين (المجموعة الكاملة ٣/ ٢٤٩).","vol":"1","page":93},{"text":"شيئا أعطاه أفضل منه وإذا بذل له شيئا رده عليه أضعافًا مضاعفة، وهو الذي وفقه للترك والبذل وشكره على هذا وذاك (١).\nقال ابن القيم (٢):\nوهو الشكور فلن يضيع سعيهم لكن يضاعفه بلاحسبان\nوروده في القرآن:\nجاء الشكور في أربعة مواضع قرن في ثلاثة منها بالغفور، وفي موضع بالحليم قال تعالى:\n﴿لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ (٣٠)﴾ [فاطر: ٣٠] [فاطر: ٣٠].\n﴿إِنْ تُقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضَاعِفْهُ لَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ شَكُورٌ حَلِيمٌ (١٧)﴾ [التغابن: ١٧]\nوجاء بلفظ شاكر في موضعين قرن فيهما بالعليم قال تعالى:\n﴿وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ (١٥٨)﴾ [البقرة: ١٥٨].\n_________\n(١) انظر: عدة الصابرين (٣٣٥).\n(٢) النونية (٢/ ٢٣٠).","vol":"1","page":94},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-76>﴿الصادق﴾</span>\nالمعنى في اللغة:\nالصدق يدل على قوة في الشيء قولًا وغيره، ومن ذلك: الصدق خلاف الكذب سمّى لقوته في نفسه ولأن الكذب لاقوة له (١)، والصدِّيق: دائم التصديق وهو الذي يصدِّق قوله بالعمل، والصدق: الشجاعة والصلابة.\nوالصَّدق - بفتح الصاد - الكامل من كل شيء، وهو الجامع للأوصاف المحمودة (٢).\nالمعنى في الشرع:\nالله ﷿ هو الصادق في جميع ما أخبر به عباده (٣)، وقد خاطبهم وأخبرهم بما يرضيه وما يسخطه، ومالهم من الثواب عنده إذا أرضوه والعقاب إذا أسخطوه فصدقهم ولم يلبس عليهم (٤)، وهو سبحانه الذي يَصْدق قوله، ويَصْدق وعده (٥).\nوذكر ابن تيمية اسم الصادق في الأسماء الحسنى (٦).\nوروده في القرآن:\nلم يرد اسم الصادق في القرآن اسمًا لله وإنما جاء وصفًا للمخلوقين ومن ذلك قوله تعالى:\n﴿لِيَجْزِيَ اللَّهُ الصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ﴾ [الأحزاب: ٢٤].\nوحاء بلفظ: أفعل التفضيل، وبلفظ الفعل قال تعالى:\n﴿وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا (١٢٢)﴾ [النساء: ١٢٢].\n﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ﴾ [الزمر: ٧٤].\n_________\n(١) معجم مقاييس اللغة (صدق) (٣/ ٣٣٩، ٣٤٠).\n(٢) اللسان (صدق) (٤/ ٢٤١٧ - ٢٤١٩).\n(٣) انظر: اشتقاق أسماء الله للزجاجي (١٦٨).\n(٤) انظر: الأسماء والصفات (١/ ٢٠٠).\n(٥) انظر: شأن الدعاء (١٠٢).\n(٦) انظر: مجموع الفتاوى (٦/ ١٤٢).","vol":"1","page":95},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-77>﴿الصبور﴾</span>\nالمعنى في اللغة:\nالصبر: الحبس، يقال: صبر نفسه على الأمر أي حبسها، والصُّبر: أعالي الشيء. والصبر: نقيض الجزع، وهو حبس النفس عند الجزع (١).\nالمعنى في الشرع:\nالصبور تعالى وتقدس: هو الذي لايعاجل العصاة بالانتقام منهم بل يؤخر ذلك إلى أجل مسمى ويمهلهم لوقت معلوم ومعناه قريب من معنى الحليم والفرق بينهما: أن المذنب لايأمن العقوبة في صفة الصبور كما يأمنها في صفة الحليم (٢).\nوالله سبحانه يدُّر على عباده الأرزاق - المطيع منهم والعاصي - والعصاة لايزالون في محاربته وتكذيبه وتكذيب رسله، والسعي في إطفاء دينه، وهو سبحانه صبور على ما يقولون ويفعلون يتتابعون في الشرور، وهو يتابع عليهم النعم، وصبره أكمل صبر؛ لأنه عن كمال قدرة وكمال غنى عن الخلق، وكمال رحمة وإحسان، وهو سبحانه يحب الصابرين ويعينهم في كل أمورهم (٣).\nقال ابن القيم (٤):\nوهو الصبور على أذى أعدائه ... شتموه بل نسبوه للبهتان\nقالوا له ولد وليس يعيدنا ... شتمًا وتكذيبًا من الإنسان\nهذا وذاك بسمعه وبعلمه ... لو شاء عاجلهم بكل هوان\nلكن يعافيهم ويرزقهم وهم ... يؤذونه بالشرك والكفران\nوروده في القرآن:\nلم يرد هذا الاسم لله تعالى (٥) وإنما ورد وصفًا للمؤمنين فجاء بلفظ: صابر، وصبار، وبالجمع ومن ذلك قوله تعالى:\n﴿إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ (١٥٣)﴾ [البقرة: ١٥٣].\n_________\n(١) معجم مقاييس اللغة (صبر) (٣/ ٣٢٩)، اللسان (صبر) (٤/ ٢٣٩١، ٢٣٩٢).\n(٢) انظر: تفسير أسماء الله للزجاج (٦٥)، شأن الدعاء (٩٨، ٩٩).\n(٣) انظر: الحق الواضح المبين (المجموعة الكاملة ٣/ ٢٤١، ٢٤٢).\n(٤) النونية (٢/ ٢٢٨).\n(٥) وقد ذكره التميمي في (معتقد أهل السنة والجماعة في أسماء الله / ٢٩٢) فيما يرجح عدم ثبوته من الأسماء.","vol":"1","page":96},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-78>﴿الضار، النافع﴾</span>\nالمعنى في اللغة:\nالضُّر والضَّر قيل: هما لغتان، وقيل: لكل منهما استعمال فيطلق الضُّر - بالضم - على الهزال وسوء الحال، وعلى الفقر والشدة في البدن، والضَّر - بالفتح - هو ضد النفع، والضراء: النقص في الأموال والأنفس.\nوالنفع ضد الضُرِّ (١).\nالمعنى في الشرع:\nإن الله تعالى هو النافع الضار: ينفع من يشاء من خلقه ويضره حيث هو خالق الأشياء كلها خيرها وشرها، ونفعها وضرها.\nوهما من أسماء الله المقترنة فلا يفرد الاسم الضار عن قرينه؛ لأن اقترانهما يدل على العموم وهو أدل على القدرة وتمام الحكمة، وكل ما في الوجود من رحمة ونفع ومصلحة فهو من فضله تعالى وما في الوجود من غير ذلك فهو من عدله فكل نعمة منه فضل، وكل نقمة منه عدل والخير والشر بيد الله تعالى، وهو مسبب كل خير ودافع كل شر، والخلق تحت لطفه يرجون كرمه (٢).\nوفي اجتماع الوصف لله بالنفع والضر وصف بالقدرة على نفع من شاء وضَرِّ من شاء؛ لأن من لم يكن على النفع والضر قادرًا لم يكن مرجوًا ولا مخوفًا، وقيل: قد يكون معناه أنه سبحانه يقلب الضار بلطيف حكمته منافع فيشفي بالسم القاتل إذا شاء كما يميت به إذا شاء؛ ليعلم أن الأسباب إنما تنفع وتضر إذا اتصلت المشيئة بها (٣).\nقال ابن القيم (٤):\nهذا ومن أسمائه ماليس يفـ ... رد بل يقال إذا أتى بقران\nوهي التي تدعى بمزدوجاتها ... أفرادها خطر على الإنسان\nإذ ذاك موهم نقص جل رب ... العرش عن عيب وعن نقصان\nكالمانع المعطي وكالضار الذي ... هو نافع وكماله الأمران\n\nورودهما في القرآن:\nلم يردا بلفظ الاسم الضار النافع، وجاء ما يفيد أن الضر والنفع بيد الله تعالى ومن ذلك\nقوله تعالى:\n﴿قُلْ لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ﴾ [الأعراف: ١٨٨].\n_________\n(١) معجم مقاييس اللغة (ضرَّ) (٣/ ٣٦٠)، اللسان (ضرر) (٥/ ٢٥٧٢ - ٢٥٧٥)، (نفع) (٨/ ٤٥٠٧).\n(٢) انظر: تفسير أسماء الله للزجاج (٦٣)، النهاية (ضرر) (٣/ ٨١)، مجموع الفتاوى (٨/ ٩٤، ٩٥).\n(٣) انظر: شأن الدعاء (٩٤، ٩٥).\n(٤) النونية (٢/ ٢٤٨)، وذكر صاحب الإنباه (٣١) أن الضار لم يرد به نص.","vol":"1","page":97},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-79>﴿العالم ومعه العليم، علام الغيوب﴾</span>\nالمعنى في اللغة:\nالعلم: نقيض الجهل.\nوالعَلَم: العلامة، والجبل، والعالمون: الخلائق أجمعون (١).\nوالعلم: معرفة الشيء، وإدراكه بحقيقته أي على ما هو عليه بدون تردد وبدون شك (٢).\nالمعنى في الشرع:\nالله عليم يعلم ما في السموات السبع والأرضين السبع وما بينهما وما تحت الثرى وما في قعر البحار، ومنبت كل شعرة، وكل شجرة، ومسقط كل ورقة وعدد ذلك وعدد الحصا والرمل والتراب، ومثاقيل الجبال وأعمال العباد وآثارهم وكلامهم وأنفاسهم، ويعلم كل شيء ولا يخفى عليه شيء، وهو على العرش فوق السماء السابعة ﷾ (٣).\nوالله هو العالم بما كان وما يكون قبل كونه وبما يكون ولما يكن بعد قبل أن يكون، لم يزل عالمًا، ولايزال عالمًا بما كان وما يكون ولايخفى عليه خافية في الأرض ولا في السماء ﷾ أحاط علمه بجميع الأشياء باطنها وظاهرها دقيقها وجليلها على أتم الإمكان (٤).\nوعلمه جل وعلا ليس كعلم المخلوقين وهو سبحانه يعلم الأشياء على حقائقها بغير استدلال ولاسبب، وهو يعلم الغيوب ولايعلمها إلا الله ﷿ (٥)، وعلمه سبحانه علم حقيقة وكمال وعلم المخلوقين ينصرف إلى نوع دون نوع، ويوجد منهم في حال دون حال، وقد تعترضهم الآفات فيخلف علمهم الجهل ويعقب ذكرهم النسيان (٦) والعليم في أسماء الله أبلغ من العالم، وقيل العليم يفيد العلم بالغيوب (٧).\nوالعلام قيل في تعريفه: العالم بأصناف المعلومات على تفاوتها، فهو يعلم الموجود، ويعلم ما هو كائن وأنه إذا كان كيف يكون، ويعلم ما ليس بكائن لو كان كيف يكون (٨).\nفالله سبحانه هو العليم المحيط علمه بكل شيء: بالواجبات والممتنعات والممكنات، فيعلم تعالى نفسه الكريمة ونعوته المقدسة وأوصافه العظيمة، ويعلم الممتنعات حال امتناعها، ويعلم الممكنات وهي التي يجوز وجودها وعدمها، وما وجد منها ومالم يوجد مما لم تقتض الحكمة إيجاده، وعلمه سبحانه محيط لايخلو عن علمه مكان ولازمان، ويعلم الغيب والشهادة، والظواهر والبواطن، والجلي والخفي، والله سبحانه لايغفل ولا ينسى، وعلوم الخلائق على سعتها وتنوعها إذا نسبت إلى علم الله اضمحلت وتلاشت، وعلمه سبحانه قد أحاط بأعمال عباده كلها خيرها وشرها وجزاء تلك الأعمال وتفاصيل ذلك في دار القرار (٩).\nقال ابن القيم (١٠):\n_________\n(١) معجم مقاييس اللغة (علم) (٤/ ١٠٩ - ١١١)، اللسان (علم) (٥/ ٣٠٨٢، ٣٠٨٣).\n(٢) الكليات للعكبري (٦١٠، ٦١١)، المحاضرات السنية في شرح الواسطية (١/ ١٤٤).\n(٣) السنة للإمام أحمد (٤٨).\n(٤) النهاية (علم) (٣/ ٢٩٢).\n(٥) انظر: اشتقاق أسماء الله للزجاجي (٥٢).\n(٦) شأن الدعاء (٥٧).\n(٧) انظر: تفسير أسماء الله للزجاج (٤٠).\n(٨) انظر: الأسماء والصفات (١/ ١٢٥).\n(٩) الحق الواضح المبين (المجموعة الكاملة ٣/ ٢٣٠، ٢٣١).\n(١٠) النونية (٢/ ٢١٥).","vol":"1","page":98},{"text":"وهو العليم أحاط علمًا بالذي ... في الكون من سر ومن إعلان\nوبكل شيء علمه سبحانه ... فهو المحيط وليس ذا نسيان\nوكذاك يعلم ما يكون غدًا وما ... قد كان والموجود في ذا الآن\nوكذاك أمر لم يكن لو كان كيـ ... ف يكون ذاك الأمر ذا إمكان\nوروده في القرآن:\nجاء العليم في ثلاثة وخمسين ومائة موضع قرن بالحكيم في ستة وثلاثين منها، وبالسميع في أحد وثلاثين، وبالواسع في سبعة مواضع، وبالعزيز في ستة مواضع، وبالخبير والقدير في أربعة مواضع، وبالحليم والخلاق في موضعين، واقترن مرة بكل من الشاكر، والفتاح، والحفيظ قال تعالى:\n﴿وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ وَخَرُّوا لَهُ سُجَّدًا وَقَالَ يَاأَبَتِ هَذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ مِنْ قَبْلُ قَدْ جَعَلَهَا رَبِّي حَقًّا وَقَدْ أَحْسَنَ بِي إِذْ أَخْرَجَنِي مِنَ السِّجْنِ وَجَاءَ بِكُمْ مِنَ الْبَدْوِ مِنْ بَعْدِ أَنْ نَزَغَ الشَّيْطَانُ بَيْنِي وَبَيْنَ إِخْوَتِي إِنَّ رَبِّي لَطِيفٌ لِمَا يَشَاءُ إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ (١٠٠)﴾ [يوسف: ١٠٠]\n﴿إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (٢٢٠)﴾ [الشعراء: ٢٢٠].\n﴿وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ (٤٤)﴾ [التوبة: ٤٤].","vol":"1","page":99},{"text":"﴿وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُوا بِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (١٣)﴾ [الملك: ١٣].\nوجاء بلفظ: عالم الغيب والشهادة في عشرة مواضع منها قوله تعالى:\n﴿ذَلِكَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (٦)﴾ [السجدة: ٦].\nوجاء بلفظ: عالم الغيب في ثلاثة مواضع منها قوله تعالى:\n﴿إِنَّ اللَّهَ عَالِمُ غَيْبِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (٣٨)﴾ [فاطر: ٣٨].\nوجاء بلفظ: الجمع عالمين في موضعين منهما قوله تعالى:\n﴿وَكُنَّا بِكُلِّ شَيْءٍ عَالِمِينَ (٨١)﴾ [الأنبياء: ٨١].\nوجاء بلفظ: علام الغيوب في أربعة مواضع منها قوله تعالى:\n﴿قُلْ إِنَّ رَبِّي يَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَّامُ الْغُيُوبِ (٤٨)﴾ [سبأ: ٤٨].\nجاء بلفظ: أعلم في ستة وأربعين موضعًا منها قوله تعالى:\n﴿وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ (١١٧)﴾ [الأنعام: ١١٧]، [النحل: ١٢٥]، [القلم: ٧].","vol":"1","page":100},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-80>﴿العدل﴾</span>\nالمعنى في اللغة:\nالعدل: الاستواء، والعدل من الناس: المرضي قوله وحكمه وهو المستوي الطريقة، والعدل: الحكم بالاستواء أي بالحق، وهو نقيض الجور (١).\nالمعنى في الشرع:\nالعدل: هو الذي لايحكم إلا بالحق، ولايقول إلا الحق، ولا يفعل إلا الحق (٢).\nوالعدل أبلغ من العادل لأنه في الأصل مصدر سمي به، فجعل المسمى نفسه عدلًا، والله سبحانه هوالعدل الذي لايميل به هوى فيجور في الحكم، (٣) فهو يحكم بين عباده في الدنيا والآخرة بعدله وقسطه فلا يظلم مثقال ذرة، ولايحمل أحدًا وزر أحد، ولايجازي العبد بأكثر من ذنبه، ويؤدي الحقوق إلى أهلها فلا يدع صاحب حق إلا وصل إليه حقه، وهو العدل في تدبيره وتقديره (٤).\nقال ابن القيم (٥):\nوالعدل من أوصافه في فعله ... ومقاله والحكم بالميزان\nفعلى الصراط المستقيم إلهنا ... قولًا وفعلًا ذاك في القرآن\nوروده في القرآن:\nلم يرد هذا الاسم في القرآن، ولكنه جاء وصفًا لكلمة الله في قوله تعالى:\n﴿وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا﴾ [الأنعام: ١١٥].\n_________\n(١) معجم مقاييس اللغة (عدل) (٤/ ٢٤٦، ٢٤٧)، اللسان (عدل) (٥/ ٢٨٣٨، ٢٨٣٩).\n(٢) انظر: الأسماء والصفات (١/ ١٩٨).\n(٣) انظر: شأن الدعاء (٦٢)، النهاية (عدل) (٣/ ١٩٠).\n(٤) انظر: تيسير الكريم الرحمن (٥/ ٤٨٩).\n(٥) النونية (٢/ ٢٣٣).","vol":"1","page":101},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-81>﴿العزيز﴾</span>\nالمعنى في اللغة:\nالعزة: الشدة والقوة وما ضاها هما من غلبة وقهر، ويقال: عزه على الأمر إذا غلبه عليه، ويقال: أعزرته وعزّزته إذا قويته، والعِزُّ من المطر: الكثير الشديد، والعزة: الرفعة والامتناع، ويقال: أعزَّه الله قوَّاه بعد ذلة، وعزَّ الشيء: قل حتى ما كاد يوجد (١)، والعزيز هو: الشيء القليل الوجود المنقطع النظير.\nوالعزيز هو: الغالب القاهر، وهو الجليل الشريف، وهو القوي (٢).\nالمعنى في الشرع:\nالله العزيز: هو العزيز في نقمته إذا انتقم، أي الشديد في انتقامه ممن انتقم منهم من أعدائه (٣).\nوهو الممتنع فلا يغلبه شيء.\nوهو القوي الغالب كلَّ شيء، وليس كمثله شيء، وهو سبحانه العزيز الذي ذل لعزته كل عزيز. وهو سبحانه القوي القاهر قد عز كل شيء فقهره، وهو غير موجود النظير والمثل جل وتعالى عن ذلك علوا كبيرًا وهو المعزُّ الذي يهب العز لمن يشاء من عباده (٤).\nفالله سبحانه له العزة الكاملة وهو سبحانه يعزّ من شاء ما شاء من المدة، ثم قد يعقبه الذلة، ويعقب الذليل عزة والله تعالى لم يزل ولايزال عزيزًا لاتنقص عزته ولاتفنى (٥) وعزته سبحانه تشمل المعاني الثلاثة للعزة كاملة لله سبحانه وهي: عزة القوة وهي وصفه العظيم الذي لاتنسب إليه قوة المخلوقات وإن عظمت، وعزة الامتناع فإنه هو الغني بذاته فلا يحتاج إلى أحد، ولايبلغ العباد ضره فيضرونه، ولانفعه فينفعونه بل هو الضار النافع المعطي المانع، وعزة القهر والغلبة لكل الكائنات فكلها مقهورة لله، خاضعة لعظمته منقادة لإرادته، فجميع نواصي المخلوقات بيده لايتحرك منها متحرك، ولايتصرف متصرف إلا بحوله وقوته وإذنه، ماشاء كان ومالم يشأ لم يكن (٦)، وليس في المخلوقين عزيز على التمام؛ لأن الدنيا كلها حاجة، والحاجة إلى الغير ذلة، والاستغناء عن الغير هو الغنى والعز والغنى بالحقيقة لله تعالى (٧).\nوالله سبحانه هو العزيز الذي لايوصل إليه ولايمكن إدخال مكروه عليه، وهو منزه عما يجوز على المخلوقين إذ تصيبهم الحوادث وتغيرهم، وهو سبحانه لايعادله شيء ولامثل له، وهذا أخذًا من معاني العزة وهي الصلابة، والمنعة، ونفاسة القدر (٨).\n_________\n(١) معجم مقاييس اللغة (عز) (٤/ ٣٨ - ٤٢)، اللسان (عزز) (٥/ ٢٩٢٤ - ٢٩٢٨).\n(٢) اشتقاق أسماء الله للزجاجي (٢٣٧، ٢٣٩).\n(٣) انظر: جامع البيان (٢٨/ ٣٦).\n(٤) النهاية (عزز) (٣/ ٢٢٨)، اشتقاق أسماء الله للزجاجي (٢٣٩)، تفسير أسماء الله للزجاج (٣٣، ٣٤)، شأن الدعاء ... (٤٧، ٤٨)، تفسير ابن كثير (٨/ ١٠٦)\n(٥) انظر: الحجة في بيان المحجة (١/ ١٣٠).\n(٦) انظر: تيسير الكريم الرحمن (٥/ ٤٨٧)، الحق الواضح المبين (المجموعة الكاملة ٣/ ٢٣٤).\n(٧) انظر: عارضة الأحوذي (١٣/ ٣٧).\n(٨) انظر: الأسماء والصفات (١/ ٩٦).","vol":"1","page":102},{"text":"قال ابن القيم (١):\nوهو العزيز فلن يُرام جنابه ... أنى يرام جناب ذي السلطان!\nوهو العزيز القاهر الغلاب لم ... يغلبه شيء هذه صفتان\nوهو العزيز بقوة هي وصفه ... فالعز حيئنذ ثلاث معان\nوهي التي كملت له سبحانه ... من كل وجه عادم النقصان\nوروده في القرآن:\nورد في سبعة وثمانين موضعًا قرن بالحكيم في سبعة وأربعين موضعًا، وقرن بالعليم في ستة مواضع، وبالرحيم في ثلاثة عشر، وبالقوي في ستة مواضع، وبالغفار، وبذي انتقام والحميد ثلاثا ثلاثا، وبالغفور مرتين، وبالوهاب، والمقتدر والجبار مرة مرة منها قوله تعالى:\n﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (٦٨)﴾ [الشعراء: ٦٨].\n﴿إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ (٤٠)﴾ [الحج: ٤٠].\n﴿فَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ (٤٧)﴾ [إبراهيم: ٤٧].\nوورد إثبات العزة كلها لله تعالى في أربعة مواضع منها قوله تعالى:\n﴿الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَيَبْتَغُونَ عِنْدَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا (١٣٩)﴾ [النساء: ١٣٩].\nوورد بلفظ: رب العزة في قوله تعالى:\n_________\n(١) النونية (٢/ ٢١٨).","vol":"1","page":103},{"text":"﴿سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ (١٨٠)﴾ [الصافات: ١٨٠].\nوجاء القسم بعزة الله في قوله تعالى:\n﴿قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (٨٢)﴾ [ص: ٨٢].","vol":"1","page":104},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-82>﴿الغفَّار ومعه الغفور﴾</span>\nالمعنى في اللغة:\nالغَفْر: السَّتر، والتغطية.\nيقال: غفر الله ذنبه غَفْرًا ومغفرة وغفرانًا.\nوالمغفرة: إلباس الناس الغفران وتغمدهم به (١).\nالمعنى في الشرع:\nالغفار: هو الساتر لذنوب عباده وهو مغطيهم بستره فلا يطلع على ذنوبهم غيره وهو المتجاوز عن خطاياهم وذنوبهم؛ لأنه سبحانه إذا سترها فقد صفح عنا وعفا وتجاوز، وهو غفور يغفر لهم مرة بعد مرة إلى مالا يحصى، وفي الآخرة يستر على بعضهم، ويأخذ آخرين ببعض ذنوبهم\nويستر غيرها (٢).\nوفرق بعضهم بين الغفور والغفار بأن الأول مغفرته في الآخرة وتجاوزه عن العقوبة فيها، والثاني ستره في الدنيا على عباده وأنه لايفضحهم (٣)، وقيل الغفار: هو المبالغ في الستر فلا يشهر الذنب لا في الدنيا ولا في الآخرة (٤).\nوهو الغفار الذي يغفر ذنوب عباده مرة بعد أخرى كلما تكررت التوبة من الذنب من العبد تكررت المغفرة، وستره سبحانه لذنوب عبده بأن لايكشف أمره لخلقه، ولايهتك ستره بالعقوبة التي تشهره في عيونهم (٥)، ولو علم المخلوق ذنبًا لآخر لأفشاه، ولعله لو ستره عليه ثم غضب أدنى غضبه لأبداه كما أنه يمن عليه إذا غفر له زلة، أما الله سبحانه فإنه يغفر ولا يوبخ ثم إن العبد يتعرض لمعاصي الله في كل وقت وستره عليه مسبل فالحمد لله على إحسانه إلى خلقه (٦)، وقد فتح سبحانه الأسباب لنيل مغفرته بالتوبة والاستغفار والإيمان والعمل الصالح والإحسان إلى عباد الله والعفو عنهم وقوة الطمع في فضله سبحانه وحسن الظن به وغير ذلك مما يقرب إلى مغفرته (٧).\nقال ابن القيم (٨):\nوهو الغفور فلو أتى بقُرابها ... من غير شرك بل من العصيان\nلأتاه بالغفران ملء قُرابها ... سبحانه هو واسع الغفران\nوروده في القرآن:\nجاء اسم الغفور في أحد وتسعين موضعًا قرن بالرحيم في اثنين وسبعين منها، وبالحليم في ستة منها، وبالعفو في أربعة منها، وبالشكور في ثلاثة منها، وبالعزيز في موضعين، وبالودود في موضع قال تعالى:\n_________\n(١) معجم مقاييس اللغة (غفر) (٤/ ٣٨٥)، اللسان غفر (٦/ ٣٢٧٣، ٣٢٧٤)، غريب الحديث لأبي عبيد (٣/ ٣٤٨).\n(٢) انظر: اشتقاق أسماء الله للزجاجي (٩٣، ٩٤)، تفسير أسماء الله للزجاج (٣٨)، عارضة الأحوذي (١٣/ ٣٥، ٣٦).\n(٣) انظر: تفسير أسماء الله للزجاج (٤٦، ٤٧)، شأن الدعاء (٦٥).\n(٤) انظر: الأسماء والصفات (١/ ١٥٠).\n(٥) انظر: شأن الدعاء (٥٢، ٥٣).\n(٦) انظر: الحجة في بيان المحجة (١/ ١٣٢، ١٣٣، ١٥٥).\n(٧) انظر: الحق الواضح المبين (المجموعة الكاملة ٣/ ٢٥٠).\n(٨) النونية (٢/ ٢٣١).","vol":"1","page":105},{"text":"﴿قَالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (١٦)﴾ [القصص: ١٦].\nوجاء الغفور ذو الرحمة في قوله تعالى:\n﴿وَرَبُّكَ الْغَفُورُ ذُو الرَّحْمَةِ﴾ [الكهف: ٥٨].\nوجاء بلفظ: خير الغافرين في موضع واحد قوله تعالى على لسان موسى ﵇:\n﴿أَنْتَ وَلِيُّنَا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الْغَافِرِينَ (١٥٥)﴾ [الأعراف: ١٥٥].\nوجاء الغفار في خمسة مواضع اقترن بالعزيز في ثلاثة مواضع، وجاء مفردًا في قوله تعالى:\n﴿فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا (١٠)﴾ [نوح: ١٠].\n﴿وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى (٨٢)﴾ [طه: ٨٢].\n﴿رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ (٦٦)﴾ [ص: ٦٦].\nوجاء غافر الذنب في قوله تعالى:","vol":"1","page":106},{"text":"﴿غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ﴾ [غافر: ٣].","vol":"1","page":107},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-83>﴿الفتاح﴾</span>\nالمعنى في اللغة:\nالفتح: خلاف الإغلاق.\nالفتح والفُتاحة - بضم الفاء وكسرها - الحكم بين قوم يختصمون إليك، ويقال للقاضي: الفتاح، والفتح: النصر، وإلاظفار.\nوالفاتح: الحاكم لأنه يفتح المستغلق بين الخصمين، ويفصل بينهما (١).\nالمعنى في الشرع:\nالله سبحانه هو الفتاح: أي القاضي العليم بالقضاء بين خلقه؛ لأنه لاتخفى عليه خافية ولا يحتاج إلى شهود تُعرّفه المحق من المبطل (٢).\nوهو الحاكم بين عباده؛ لأن الحاكم إذا حكم فقد فتح الباب إلى الحق وبيَّنه وهو يفتح مواضع الحق، فهو سبحانه أوضح الحق وبينه، ودحض الباطل وأبطله، والله سبحانه هو الذي يفتح المنغلق على عباده من أمورهم دينًا ودنيا، فهو يفتح أبواب الرزق والرحمة لعباده، ويفتح قلوبهم وعيون بصائرهم ليبصروا الحق ويعقلوا عن الله أمره ونهيه، وهو سبحانه الناصر لعباده قال تعالى:\n﴿إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جَاءَكُمُ الْفَتْحُ﴾ [الأنفال: ١٩] (٣).\nفالله هو الذي يحكم بين عباده بأحكامه الشرعية، وأحكامه القدرية، وأحكام الجزاء، وهو الذي فتح بلطفه بصائر الصادقين، وفتح قلوبهم لمعرفته ومحبته والإنابة إليه، وفتح لعباده أبواب الرحمة والأرزاق المتنوعة، وسبب لهم الأسباب المتنوعة التي ينالون بها خير الدنيا والآخرة (٤).\nففتحه سبحانه قسمان: أحدهما: فتحه بحكمه الديني والجزائي، فالديني هو شرعه على ألسنة رسله جميع ما يحتاجه المكلفون، ويستقيمون به على الصراط المستقيم، والجزائي: بفتحه بين أنبيائه ومخالفهم وبين أوليائه وأعدائه بإكرام الأنبياء واتباعهم، وبإهانة أعدائه وعقوبتهم، ومنه فتحه يوم القيامة وحكمه بين الخلائق حيث يوفى كل عامل ما عمله، وفتحه القدري هو ما يقدره على عباده من خير وشر ونفع وضر وعطاء ومنع، وهو سبحانه يفتح لعباده الطائعين خزائن جوده وكرمه ويفتح على أعدائه ضد ذلك، وذلك كله بفضله وعدله (٥).\nوالله سبحانه هو خير الفاتحين أي: خير الحاكمين فهو العدل الذي لايجور أبدًا (٦).\n_________\n(١) معجم مقاييس اللغة (فتح) (٤/ ٤٦٩)، اللسان (فتح) (٦/ ٣٣٣٧ - ٣٣٣٩) اشتقاق أسماء الله للزجاجي (١٨٩)، ... تفسير أسماء الله للزجاج (٣٩).\n(٢) انظر: جامع البيان (٢٢/ ٦٥)،\n(٣) انظر: شأن الدعاء (٥٦)، تفسير أسماء الله للزجاج «٣٩)، الحجة في بيان المحجة (١/ ١٥٣)، النهاية (فتح) ... (٣/ ٤٠٦، ٤٠٧)، الاعتقاد للبيهقي (٣٤)\n(٤) انظر: تيسير الكريم الرحمن (٥/ ٤٨٩).\n(٥) انظر: الحق الواضح المبين (المجموعة الكاملة ٣/ ٢٥٥، ٢٥٦).\n(٦) انظر: تفسير ابن كثير (٣/ ٤٤٤).","vol":"1","page":108},{"text":"قال ابن القيم (١):\nوكذلك الفتَّاح من أسمائه ... والفتح في أوصافه أمران\nفتح بحكم وهو شرع إلهنا ... والفتح بالأقدار فتح ثان\nوالرب فتَّاح بذين كليهما ... عدلا وإحسانًا من الرحمن\nوروده في القرآن:\nورد مفردًا مرة واحدة في قوله تعالى:\n﴿قُلْ يَجْمَعُ بَيْنَنَا رَبُّنَا ثُمَّ يَفْتَحُ بَيْنَنَا بِالْحَقِّ وَهُوَ الْفَتَّاحُ الْعَلِيمُ (٢٦)﴾ [سبأ: ٢٦].\nوورد بصيغة خير الفاتحين مرة واحدة في قوله تعالى:\n﴿رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِالْحَقِّ وَأَنْتَ خَيْرُ الْفَاتِحِينَ (٨٩)﴾ [الأعراف: ٨٩].\n_________\n(١) النونية (٢/ ٢٣٤).","vol":"1","page":109},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-84>﴿الفاطر، فاطر السموات والأرض﴾</span>\nالمعنى في اللغة:\nالفَطْر: فتح الشيء وإبرازه، أو شقُّه.\nوالفطرة: الخلقة، وقيل: ما فطر الله عليه الخلق من معرفته سبحانه، ويقال: فطر الله الخلق يفطرهم: خلقهم وبدأهم (١).\nالمعنى في الشرع:\nالله سبحانه فاطر السموات والأرض: مبتدعهما ومبتدئهما وخالقهما (٢).\nوهو سبحانه فطر الخلق أي ابتدأ خلقهم (٣).\nوهو سبحانه فاتق المرتتق - أي المتصل المتلاصق - من السماء والأرض حيث فتق هذه فجعل السماء سبعًا والأرض سبعًا، وفصل بينها بالهواء كما أنه فتق السماء بالمطر، والأرض بالنبات (٤).\nوروده في القرآن:\nجاء بلفظ: فاطر السموات والأرض في ستة مواضع منها قوله تعالى:\n﴿قَالَتْ رُسُلُهُمْ أَفِي اللَّهِ شَكٌّ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ [إبراهيم: ١٠].\nوجاء كثيرًا بلفظ: الفعل مثل فطركم، وفطرني، وفطرنا، وفطرهن.\n_________\n(١) اللسان (فطر) (٦/ ٣٤٣٢ - ٣٤٣٥).\n(٢) انظر: تفسير ابن جرير (١١/ ٢٨٢، ٢٨٣).\n(٣) انظر: شأن الدعاء (١٠٣).\n(٤) انظر: الحجة في بيان المحجة (١/ ١٦٠) تفسير ابن كثير (٥/ ٣٣٢)، الأسماء والصفات (١/ ٧٦).","vol":"1","page":110},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-85>﴿القائم، القيام، القيوم﴾</span>\nالمعنى في اللغة:\nقام قيامًا إذا انتصب، ويكون قام بمعنى العزيمة، يقال: قام بالأمر إذا اعتنقه (١) وعزم عليه، ويجئ القيام بمعنى المحافظة والإصلاح ومنه قوله تعالى:\n﴿وَمِنْهُمْ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لَا يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ إِلَّا مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَائِمًا﴾ [آل عمران: ٧٥]\nأي ملازمًا محافظًا مواظبًا. والاستقامة: الاعتدال، والقائم بالدين المستمسك به الثابت عليه، وإقامة الصلاة: تممامها وكمالها (٢).\nوعليه فالقيام في كلام العرب على أوجه منها: التكفل بالأمر، والقيام به إذا وليه، وقيام الأمر: صلاحه واستواؤه، وقيام البناء: اكتماله وتناهيه، والقيام بالأمر: الجد فيه دون فتور، والقيام: خلاف القعود (٣).\nالمعنى في الشرع:\nالقيوم والقيام: بمعنى المدبر.\nوالله القائم على كل شيء فهو القائم بتدبير أمر خلقه في إنشائهم ورزقهم وعلمه بأمكنتهم.\nوهو سبحانه القائم على كل شيء بالرعاية له، فهو القائم برزق من خلق وحفظه.\nوالقائم على خلقه بآجالهم وأعمالهم وأرزاقهم.\nوهو الذي لا بدئ له.\nوهو القائم بنفسه مطلقًا لابغيره، ومع ذلك يقوم به كل موجود فلا يتصور وجود شيء ولا دوام وجوده إلا به.\nوهو سبحانه الدائم الذي لايزول ولا يحول، فهو سبحانه الدائم في ديمومية أفعاله وصفاته، وهو سبحانه قائم على كل نفس بما كسبت: أي يحفظ عليها ويجازيها ويحاسبها (٤).\n_________\n(١) معجم مقاييس اللغة (قوم) (٥/ ٤٣).\n(٢) اللسان (قوم) (٦/ ٣٧٨١ - ٣٧٨٧).\n(٣) اشتقاق أسماء الله للزجاجي (١٠٥ - ١٠٧)، اللسان (قوم) (٦/ ٣٧٨٥، ٣٧٨٦).\n(٤) انظر: التوحيد لابن منده (٢/ ٨٤) شأن الدعاء (٨٠، ٨١)، العظمة (١/ ٣٨٢)، تفسير ابن جرير (٥/ ٣٨٨، ٣٨٩)، ... النهاية (قيم) (٤/ ١٣٤)، المفردات للراغب (٤١٧)، اشتقاق أسماء الله للزجاجي (١٠٥، ١٠٧، ١٢٦)، تفسير أسماء ... الله للزجاج (٥٦).","vol":"1","page":111},{"text":"وهو سبحانه الذي قام بنفسه، وعظمت صفاته، واستغنى عن جميع مخلوقاته، وقامت به السموات والأرض وما فيهما من المخلوقات، فقد أوجدها وأمدها وأعدها لكل ما فيه بقاؤها\nوصلاحها وقيامها (١).\nوالقيوم يدل على معنى الأزلية والأبدية ما لا يدل عليه القديم، ويدل أيضًا على كونه سبحانه موجودًا بنفسه، وهو معنى كونه واجب الوجود، والقيوم أبلغ من القيام، والقيوم يفيد قيامه بنفسه وإقامته لغيره، ودوام قيامه، وكمال قيامه، فهو سبحانه لا يأفل ولا يزول، ولا يغيب بل هو الدائم الباقي الذي لم يزل ولا يزال موصوفًا بصفات الكمال، كما يتضمن كمال غناه وقدرته فإن القائم بنفسه لا يحتاج إلى غيره، وهو مقيم لغيره فلا إقامة لغيره إلا بإقامته سبحانه (٢).\nقال ابن القيم (٣):\nهذا ومن أوصافه القيوم والـ ... قيوم في أوصافه أمران\nإحداهما القيوم قام بنفسه ... والكون قام به هما الأمران\nفالأول استغناؤه عن غيره ... والفقر من كلٍ إليه الثاني\nوالوصف بالقيوم ذو شأن عظيم ... هكذا موصوفه أيضًا عظيم الشأن\nوالحي يتلوه فأوصاف الكمـ ... ال هما لأفق سمائها قطبان\nفالحي والقيوم لن تتخلف الـ ... أوصاف أصلًا عنهما ببيان\nوقد ربط القرآن اسمي الحي والقيوم؛ لارتباطهما ففيهما إثبات الكمال الذاتي في الحي والسلطاني في القيوم (٤).\nورودهما في القرآن:\nجاء القيوم في ثلاث آيات مقترنًا بالحي في قوله تعالى:\n﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ﴾ [البقرة: ٢٥٥].\n﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ (٢)﴾ [آل عمران: ٢].\n﴿وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْمًا (١١١)﴾ [طه: ١١١].\n_________\n(١) انظر: الحق الواضح المبين (المجموعة الكاملة ٣/ ٢٥٨).\n(٢) انظر: شرح الطحاوية (١/ ٩١، ٩٢).\n(٣) النونية (٢/ ٢٣٦).\n(٤) انظر: المحاضرات السنية في شرح الواسطية (١/ ١٣٠).","vol":"1","page":112},{"text":"وجاء قائم في قوله تعالى:\n﴿أَفَمَنْ هُوَ قَائِمٌ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ﴾ [الرعد: ٣٣].\n﴿شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ﴾ [آل عمران: ١٨].\nواسم القائم لم يرد في حديث صحيح ومن الخطأ المحض جعله من أسماء الله ﷾. (١).\n_________\n(١) انظر: تيسير العزيز الحميد (٥٧٩) معجم المناهي اللفظية (٢٥٩)، معتقد أهل السنة والجماعة في أسماء الله ... (٢٩٩، ٣٠٠) وذكر اسم القيام فيما يرجح عدم ثبوته من الأسماء.","vol":"1","page":113},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-86>﴿القديم﴾</span>\nالمعنى في اللغة:\nالقدم: خلاف الحدوث، ويقال: شيء قديم إذا كان زمانه سالفًا (١).\nوالقديم: هو عبارة عما ليس قبله زمانًا شيء، وقد يقال: على ما مرَّ عليه حول، وقد يطلق على الموجود الذي لايكون وجوده من الغير، وعلى الذي ليس وجوده مسبوقًا بعدم، والأول: هو القديم بالذات، والثاني: القديم بالزمان (٢).\nالمعنى في الشرع:\nقالوا في معناه هو: الموجود الذي ليس لوجوده ابتداء والموجود الذي لم يزل (٣).\nوهو عند أهل الكلام: أطلق من غير تدبر للغة الرسول ﷺ فهو: عبارة عما لم يزل أو ما لم يسبقه وجود غيره إن لم يكن مسبوقًا بعدم نفسه ويجعلونه إذا أريد به هذا من باب المجاز (٤).\nقال الطحاوي (٥): \" قديم بلا ابتداء \" وفسره الشارح: بأنه بمعنى اسم الله الأول، وذكر أن المتكلمين أدخلوا في أسماء الله تعالى القديم وليس هو من الأسماء الحسنى؛ فإن القديم في لغة العرب لم يستعمل إلا في المتقدم على غيره لافيما لم يسبقه عدم كما في قوله تعالى:\n﴿حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ (٣٩)﴾ [يس: ٣٩].\nوالعرجون القديم هو: الذي يبقى إلى حين وجود العرجون الثاني فإذا وجد الجديد قيل للأول: قديم، وقد أنكر كثير من السلف والخلف تسمية الله تعالى بالقديم، ولاريب أنه إذا كان مستعملًا في نفس التقدم فإن ما تقدم على الحوادث كلها فهو أحق بالتقدم من غيره، لكن أسماء الله تعالى هي الأسماء الحسنى التي تدل على خصوص ما يمدح به سبحانه، والتقدم مطلق لايختص بالتقدم على الحوادث كلها وقد جاء الشرع باسمه الأول وهو أحسن من القديم؛ لأن الأول يشعر بأن ما بعده آيل إليه وتابع له.\nولايصح إطلاق القديم على الله تعالى باعتبار أنه من أسمائه وإن كان يصح الإخبار به عنه؛ لأن باب الإخبار أوسع من باب الإنشاء.\nوروده في القرآن:\nلم يرد القديم اسمًا لله تعالى كما تقدم.\n_________\n(١) معجم مقاييس اللغة (قدم) (٥/ ٦٥).\n(٢) الكليات (٧٢٧).\n(٣) انظر: الأسماء والصفات (١/ ٣٧) وهو تعريف الحليمي.\n(٤) انظر: مجموع الفتاوى (١/ ٢٤٥).\n(٥) في العقيدة الطحاوية وانظر: الشرح (١١١ - ١١٣)، وانظر:: لوامع الأنوار البهية (١/ ٣٨) وفي حاشيته رد عبد الله ... بابطين على إطلاق المصنف اسم القديم، وانظر: بدائع الفوائد (١/ ١٦٢).","vol":"1","page":114},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-87>﴿القاهر، القهار﴾</span>\nالمعنى في اللغة:\nالقهر: الغلبة والعلو، والأخذ من فوق، وهو الرياضة والتذليل.\nوالقاهر: الغالب (١).\nالمعنى في الشرع:\nالقهار: هو القاهر فوق خلقه قهرهم بقدرته عليهم (٢).\nوهو المذلل المستعبد خلقه العالي عليهم، ومن صفة كل قاهر شيئًا أن يكون مستعليًا عليه فالله سبحانه هو غالب عباده ومذللهم، وهو عالٍ عليهم بتذليله لهم وخلقه إياهم فهو فوقهم بقهره إياهم وهم دونه (٣).\nقهر خلقه بسلطانه وقدرته وصرَّفهم على ما أراد طوعًا وكَرْهًا.\nوهو سبحانه الغالب جميع الخلق وقد دانت لقدرته ومشيئته مواد العالم العلوي والسفلي فلا يحدث حادث ولايسكن ساكن إلا بإذنه ما شاء كان ومالم يشأ لم يكن، وقد قهر المعاندين بما أقام من الآيات والدلالات على وحدانيته، وقهر جبابرة خلقه بعز سلطانه، وقهر الخلق كلهم بالموت (٤).\nوهو سبحانه يحيي خلقه إذا شاء ويميتهم إذا شاء، ويفقرهم إذا شاء، ويغنيهم إذا شاء، ويمرضهم إذا شاء، ويصحهم إذا شاء لايقدر أحد منهم إذا حكم عليه بحكم أن يزيل ما حكم الله به، أو أن يرد تدبيره، أو يخرج من تقديره (٥) فقد خضعت له الرقاب، وذلت له الجبابرة، وعنت له الوجوه، قهر كل شيء ودانت له الخلائق، وتواضعت لعظمة جلاله وكبريائه وعلوه وقدرته الأشياء واستكانت وتضاءلت بين يديه وتحت حكمه وقهره (٦).\nقال ابن القيم (٧):\nوكذلك القهار من أوصافه ... فالخلق مقهورون بالسلطان\nلو لم يكن حَّيا عزيزًا قادرًا ... ما كان من قهر ولا سلطان\nوروده في القرآن:\nورد بلفظ القاهر في موضعين هما قوله تعالى:\n﴿وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ (١٨)﴾ [الأنعام: ١٨].\n_________\n(١) معجم مقاييس اللغة (قهر) (٥/ ٣٥)، اللسان (قهر) (٦/ ٣٧٦٤).\n(٢) انظر: التوحيد لابن منده (٢/ ١٦٩).\n(٣) انظر: تفسير ابن جرير (١١/ ٢٨٨).\n(٤) النهاية (قهر) (٤/ ١٢٩)، تفسير أسماء الله للزجاج (٣٨)، شأن الدعاء (٥٣)، الحق الواضح المبين (المجموعة الكاملة ... ٣/ ٢٥١).\n(٥) انظر: الحجة في بيان المحجة (١/ ١٥٠)، الأسماء والصفات (١/ ١٦٣).\n(٦) انظر: تفسيبر ابن كثير (٣/ ٢٤٠).\n(٧) النونية (٢/ ٢٣٢).","vol":"1","page":115},{"text":"﴿وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَيُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً﴾ [الأنعام: ٦١].\nوجاء القهار مقترنًا بالواحد في ستة مواضع منها قوله تعالى:\n﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ (٤٨)﴾ [إبراهيم: ٤٨].","vol":"1","page":116},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-88>﴿القوي﴾</span>\nالمعنى في اللغة:\nالقوة: الشدة وخلاف الضعف، والقوة: الجد والعون من الله تعالى.\nويقال: قوي على الشيء إذا أطاقه وقدر عليه (١».\nالمعنى في الشرع:\nالله هو القوي: الكامل القدرة على الشيء.\nالله سبحانه هو ذو القوة والأيد، فهو قوي قادر على الأشياء كلها لايعجزه منها شيء (٢)، ولا يغلبه غالب، ولا يرد قضاءه رادٌّ، ينفذ أمره ويمضي قضاءه في خلقه (٣).\nوالله سبحانه هو التام القوة الذي لا يستولي عليه العجز في حال من الأحوال والمخلوق وإن وصف بالقوة فإن قوته متناهية وعن بعض الأمور قاصرة (٤).\nقال ابن القيم (٥):\nوهوالقوي له القوى جمعًا تعا ... لى رب ذي الأكوان والأزمان\nوروده في القرآن:\nورد اسم القوي في تسعة مواضع اقترن في سبعة منها بالعزيز، وفي موضعين بشديد العقاب منها قوله تعالى:\n﴿إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ شَدِيدُ الْعِقَابِ (٥٢)﴾ [الأنفال: ٥٢].\n﴿إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ (٦٦)﴾ [هود: ٦٦].\n﴿إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ (٤٠)﴾ [الحج: ٤٠، ٧٤].\n_________\n(١) معجم مقاييس اللغة (قوى) (٥/ ٣٦، ٣٧)، اللسان (قوا) (٦/ ٣٧٨٧، ٣٧٨٨).\n(٢) انظر: تفسير أسماء الله للزجاج (٥٤)، اشتقاق أسماء الله للزجاجي (١٤٩).\n(٣) انظر: تفسير ابن جرير (١٤/ ١٩).\n(٤) انظر: شأن الدعاء (٧٧)، الأسماء والصفات (١/ ١١٧).\n(٥) النونية (٢/ ٢١٨).","vol":"1","page":117},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-89>﴿الكافي﴾</span>\nالمعنى في اللغة:\nالكفاية: الحَسْب الذي لامستزاد فيه، يقال: كفاك الشيء يكفيك (١).\nويقال: كفى كفاية إذا قام بالأمر (٢).\nالمعنى في الشرع:\nإن الله هو الذي يكفي عباده المهمَّ، ويدفع عنهم الملمَّ، وهو يكتفى بمعونته عن غيره ويستغنى به عمن سواه (٣). والله كافي عباده؛ لأنه رازقهم وحافظهم ومصلح شؤونهم فقد كفاهم (٤).\nوالله سبحانه الكافي عباده جميع ما يحتاجون ويضطرون إليه، وهذه كفاية عامة، وهو الكافي كفاية خاصة من آمن به وتوكل عليه واستمد منه حوائج دينه ودنياه (٥).\nوروده في القرآن:\nجاء في قوله تعالى: ﴿أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ﴾ [الزمر: ٣٦].\nولم يرد اسم الكافي في كتاب الله، وقد انفردت به رواية ابن ماجه، وجاء في مواضع متعددة كفى بالله وكيلا وشهيدًا وحسيبًا وهاديًا ونصيرًا من ذلك قوله تعالى:\n﴿فَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ﴾ [يونس: ٢٩].\n_________\n(١) معجم مقاييس اللغة (كفا) (٥/ ١٨٨)، اللسان (كفى) (٧/ ٣٩٠٧).\n(٢) انظر: اشتقاق أسماء الله للزجاجي (٨٢، ٨٣).\n(٣) انظر: شأن الدعاء (١٠١).\n(٤) انظر: اشتقاق أسماء الله للزجاجي (٨٢).\n(٥) انظر: تيسير الكريم الرحمن (٥/ ٤٩١).","vol":"1","page":118},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-90>﴿المانع ومعه المعطي﴾</span>\nالمعنى في اللغة:\nالعطو التناول باليد، والإعطاء المعاطاة: المناولة، والعطاء والعطية: اسم لما يعطي.\nالمنع: خلاف الإعطاء، وهو أن تحول بين الرجل وبين الشيء الذي يريده.\nويقال مكان، منيع وهو في عز ومنعة، والمنيع: الذي لا يُخلص إليه (١).\nالمعنى في الشرع:\nإن الله هو الذي يعطي من استحق العطاء، ويمنع من لم يستحق إلا المنع، ويعطي من يشاء، ويمنع من يشاء وهو العادل في جميع ذلك، فإذا أعطى فتفضل وإصلاح وإذا منع فحكمة وصلاح لامانع لما أعطى ولا معطي لما منع (٢).\nوفُسّر المانع بأنه يمنع أهل دينه أي يحوطهم وينصرهم، ولا منعة لمن لم يمنعه الله، وقيل: يمنع من يريد من خلقه ما يريد، ويعطيه ما يريد، وليس منعه - سبحانه - الشيء بخلا به لكن منعه حكمة، وعطاءه جود ورحمة (٣).\nقال ابن القيم (٤):\nهو مانع معط فهذا فضله ... والمنع عين العدل للمنان\nيعطي برحمته ويمنع من يشاء ... بحكمة والله ذوالسلطان\nوروده في القرآن:\nلم يرد المعطي في القرآن بلفظ الاسم، وجاء أعطى بلفظ الفعل في قوله تعالى:\n﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ (١)﴾ [الكوثر: ١].\n﴿وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى (٥)﴾ [الضحى: ٥].\nولم يرد المنع وصفًا ولا فعلا لله تعالى في القرآن (٥).\n_________\n(١) معجم مقاييس اللغة (عطو) (٤/ ٣٥٣) (منع) (٥/ ٢٧٨)، اللسان (عطا) (٥/ ٣٠٠١، ٣٠٠٢) (منع) ... (٧/ ٤٢٧٦، ٤٢٧٧).\n(٢) انظر: تفسير أسماء الله للزجاج (٦٣).\n(٣) انظر: شأن الدعاء (٩٣، ٩٤)، النهاية (منع) (٤/ ٣٦٥).\n(٤) النونية (٢/ ٢٣٦).\n(٥) ذكر التميمي في: معتقد أهل السنة والجماعة في أسماء الله (٢٦٩، ٣٠٣، ٣١٨) أن اسم المانع يصح في مقابل المعطي.","vol":"1","page":119},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-91>﴿المبدئ، المعيد﴾</span>\nالمعنى في اللغة:\nالبدء: افتتاح الشيء، يقال: بدأت بالأمر وابتدأت من الابتداء.\nوالعود: الرجوع (١).\nالمعنى في الشرع:\nالمبدئ: هو الذي أنشأ الأشياء واخترعها ابتداءً من غير سابق مثال.\nوالله سبحانه بدأ الخلق: أي خلقهم ابتداءً من غير أصل، وهو البادئ والمبدئ.\nوالمعيد: هو الذي يعيدهم أحياء كما كانوا، فهو الذي يعيد الخلق بعد الحياة إلى الممات في الدنيا وبعد الممات إلى الحياة يوم القيامة (٢).\nوروده في القرآن:\nلم يردا بلفظ: الاسم (٣)، ووردا بلفظ الفعل ومن ذلك قوله تعالى:\n﴿إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ (١٣)﴾ [البروج: ١٣].\n_________\n(١) معجم مقاييس اللغة (بدأ) (١/ ٢١٢)، اللسان (بدأ) (١/ ٢٢٣ - ٢٢٥) (عود) (٥/ ٣١٥٧).\n(٢) انظر: اشتقاق أسماء الله للزجاجي (٢٤٤)، تفسير أسماء الله للزجاج (٥٥، ٥٦)، شأن الدعاء (٧٩).\n(٣) وقد ذكره العصيمي في الإنباه إلى ما ليس من أسماء الله (٤٢).","vol":"1","page":120},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-92>﴿المبين﴾</span>\nالمعنى في اللغة:\nالبَيْن: بُعد الشيء وانكشافه.\nوبان الشيء وأبان: إذا اتضح وانكشف (١).\nأبان الشيء: فَصَله، يقال: أبان رأسه من جسده فهو مُبين.\nوبان الشيء: أي اتضح، وتبين: ظهر.\nوالقرآن هو الكتاب المبين: أي البيِّن، وقيل: المبين الذي أبان طرق الهدى من طرق الضلالة، وأبان كل ما تحتاج إليه الأمة، وهو مبين خيره وبركته، وهو مبين الحق من الباطل والحلال من الحرام، ومبين أن نبوة محمد ﷺ حق، ومبين قصص الأنبياء (٢).\nالمعنى في الشرع:\nالله سبحانه هوالمبين لعباده سبيل الرشاد، والموضح لهم الأعمال الموجبة لثوابه، والأعمال الموجبة لعقابه، والمبين لهم ما يأتون وما يذرون (٣).\nوهو سبحانه البيِّن أمره في الوحدانية وأنه لا شريك له (٤)، وهو سبحانه بيّن الربوبية\nوالملكوت (٥).\nوهو مبين لا يخفى ولا ينكتم؛ لأن له من الأفعال الدالة عليه ما يستحيل معها أن يخفى فلايوقف عليه ولا يدرى (٦).\nوروده في القرآن:\nورد مرة واحدة في قوله تعالى:\n﴿يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ وَيَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ (٢٥)﴾ [النور: ٢٥].\n_________\n(١) معجم مقاييس اللغة (بين) (١/ ٣٢٧، ٣٢٨).\n(٢) اللسان (بين) (١/ ٤٠٣ - ٤٠٨).\n(٣) انظر: اشتقاق أسماء الله للزجاجي (١٨١).\n(٤) انظر: شأن الدعاء (٧٨، ١٠٢).\n(٥) انظر: الحجة في بيان المحجة (١/ ١٤٣، ١٤٤).\n(٦) انظر: الأسماء والصفات (١/ ٤٦).","vol":"1","page":121},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-93>﴿المتكبر ومعه الأكبر والكبير﴾</span>\nالمعنى في اللغة:\nالكبر: خلاف الصِّغر، والكبر - بكسر الكاف وضمها - الرفعة في الشرف.\nوالكِبْر: العظمة وكذلك الكبرياء، ويقال: أكبرت الشيء: استعظمته. وكَبُر أي عظم، والتكبير التعظيم (١).\nالمعنى في الشرع:\nمعنى قول: الله أكبر فيه قولان: أحدهما: أن معناه الله كبير، وثانيهما: أن فيه مضمرًا.\nوالمعنى: الله أكبر كبير، وقيل: معناه: الله أكبر من كل شيء أي أعظم، فحذف لوضوح معناه، وقيل: الله أكبر من أن يعرف كنه كبريائه وعظمته. وهو سبحانه أكبر من كل شيء شهادة، والسموات والأرض وما فيهن وما بينهما في كفه سبحانه كخردلة في كف آحاد عباده (٢)، وقيل: الكبر كبر القدرة (٣).\nوالكبير: هو العظيم الجليل والمتكبر هو الذي تكبر عن ظلم عباده، وقيل: الكبير المتعالي عن صفات الخلق، وقيل: المتكبر على عتاة خلقه إذا نازعوه العظمة، والتاء فيه للتفرد والتخصص بالكبر لاتاء التعاطي والتكلف. ولايليق الكبر بأحد من المخلوقين وإنما سمة العبد الخشوع والتذلل، وقيل: التكبر من الكبرياء الذي هو عظمة الله لا من الكبر. والكبرياء: عظمة الله وملكه وجلاله، وقيل: هي عبارة عن كمال الذات وكما ل الوجود ولايوصف بها إلا الله تعالى (٤). وقد تفرد ﷾ بالكبرياء فمن نازعه قصمه فلا ينبغي لأحد أن يتكبر على أحد، وينبغي أن يتواضع فمن تواضع رفعه الله تعالى (٥).\nوقيل المتكبر: أي تكبر عن كل شر، أو كل سوء (٦).\nوالكبير: هو الذي صغر دون جلاله كل كبير، ويقال: هو الذي كبر عن شبه المخلوقين (٧).\nفالله ﷾ أكبر من كل شيء، وله التعظيم والإجلال في قلوب أوليائه وأصفيائه قد ملئت قلوبهم من تعظيمه وإجلاله والخضوع له والتذلل لكبريائه المقتضي تنزيهه عن السوء والنقص والعيوب (٨).\nورودها في القرآن:\nلم يرد الأكبر في القرآن اسمًا لله تعالى (٩)، ولكن جاء في آية\n﴿قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً قُلِ اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ﴾ [الأنعام: ١٩].\n_________\n(١) معجم مقاييس اللغة (كبر) (٥/ ١٥٣، ١٥٤)، اللسان (كبر) (٦/ ٣٨٠٧ - ٣٨١١).\n(٢) انظر: اللسان (٦/ ٣٨٠٨)، معارج القبول (١/ ١٣١).\n(٣) انظر: تفسير أسماء الله للزجاج (٣٥، ٤٨).\n(٤) النهاية (كبر) (٤/ ١٣٩، ١٤٠)، جامع الاصول (٤/ ١٧٧)، اشتقاق أسماء الله للزجاجي (١٥٥ - ١٥٨، ٢٤١)، شأن ... الدعاء (٤٨).\n(٥) وهو قول قتادة رواه ابن جرير في جامع البيان (٢٨/ ٣٧)، وانظر: تفسير ابن كثير (٨/ ١٠٦).\n(٦) الحجة في بيان المحجة (١/ ١٢٩).\n(٧) شأن الدعاء (٦٦).\n(٨) انظر: تيسير الكريم الرحمن (٤٨٦، ٤٨٧).\n(٩) وقد ذكره التميمي في (معتقد أهل السنة والجماعة في أسماء الله /٢٧٤، ٢٧٥) فيما يرجح عدم ثبوتها من الأسماء.","vol":"1","page":122},{"text":"وجاء الكبير في خمسة مواضع قرن في أربعة منها بالعلي وفي واحد بالمتعالي ومن ذلك\nقوله تعالى:\n﴿ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الْبَاطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ (٣٠)﴾ [لقمان: ٣٠].\n\n﴿عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْكَبِيرُ الْمُتَعَالِ (٩)﴾ [الرعد: ٩].\nوالمتكبر في موضع واحد في قوله تعالى:\n﴿هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ﴾ [الحشر: ٢٤]","vol":"1","page":123},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-94>﴿المتين﴾</span>\nالمعنى في اللغة:\nالمتن: الصلابة في الشيء مع امتداد وطول، ومنه المتن: ما صلب من الأرض وارتفع وانقاد.\nوالمتانة: الشدة والقوة (١).\nالمعنى في الشرع:\nالله سبحانه ذو القوة المتين أي ذو الاقتدار الشديد.\nوهو القوي الشديد الذي لاتنقطع قوته ولا يلحقه في أفعاله مشقة ولا كلفة ولاتعب، وهو سبحانه بالغ القدرة تامها قوي (٢) لاتتناقص قوته فيَهِن ويفتُر تعالى الله عن ذلك (٣).\nوروده في القرآن:\nورد في موضع واحد في قوله تعالى:\n﴿إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ (٥٨)﴾ [الذاريات: ٥٨].\n_________\n(١) معجم مقاييس اللغة (متن) (٥/ ٢٩٤)، اللسان (متن) (٧/ ٤١٣٠، ٤١٣١)، اشتقاق أسماء الله للزجاجي (١٩٤).\n(٢) انظر: شأن الدعاء (٧٧)، النهاية (متن) (٤/ ٢٩٣)، الاعتقاد (٣٦).\n(٣) انظر: الأسماء والصفات (١/ ١١٨)، جامع البيان (٢٧/ ١٣).","vol":"1","page":124},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-95>﴿المجيب﴾</span>\nالمعنى في اللغة:\nالمجابة: الجواب، يقال: كلمه فأجابه جوابًا وهو مراجعة الكلام (١).\nأو رد يد الكلام، والإجابة والاستجابة بمعنى، وأجوب دعوة أي: أسرع إجابة (٢).\nالمعنى في الشرع:\nالمجيب: هو الذي يقابل الدعاء والسؤال بالعطاء والقبول فهو ينيل سائله ما يريد ولا يقدر على ذلك غيره (٣)، والله سبحانه يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء، ويغيث الملهوف\nإذا ناداه (٤).\nوهو سبحانه المجيب إجابة عامة للداعين مهما كانوا وأين كانوا، وعلى أي حال كانوا كما وعدهم بهذا الوعد المطلق وإحابتة بحسب الحال المقتضية، وبحسب ما تقتضيه الحكمة، وهو المجيب إجابة خاصة للمستجيبين له المنقادين لشرعه، وهو المجيب أيضًا للمضطرين ومن انقطع رجاؤهم من المخلوقين، وقوي تعلقهم به طمعًا ورجاءً وخوفًا، وكذلك دعوة المظلوم، والصائم، والوالد على ولده أو له، وفي الأوقات والأحوال الشريفة (٥).\nقال ابن القيم (٦):\nوهو المجيب يقول من يدعو أجبـ ... ـه أنا المجيب لكل من ناداني\nوهو المجيب لدعوة المضطر إذ ... يدعوه في سر وفي إعلان\nوروده في القرآن:\nورد مرة واحدة في قوله تعالى:\n﴿إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُجِيبٌ (٦١)﴾ [هود: ٦١].\nوجاء بصيغة الجمع في قوله تعالى:\n﴿وَلَقَدْ نَادَانَا نُوحٌ فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ (٧٥)﴾ [الصافات: ٧٥].\n_________\n(١) معجم مقاييس اللغة (جوب) (١/ ٤٩١)، اللسان (جوب) (٢/ ٧١٦، ٧١٧).\n(٢) النهاية (جوب) (١/ ٣١٠)، اشتقاق أسماء الله للزجاجي (١٤٨).\n(٣) انظر: الأسماء والصفات (١/ ١٧٣، ١٧٤).\n(٤) انظر: تفسير أسماء الله للزجاج (٥١)، الحجة في بيان المحجة (١/ ١٦١).\n(٥) انظر: تيسير الكريم الرحمن (٥/ ٤٩١)، الحق الواضح المبين: (المجموعة الكاملة (٣/ ٢٤٦).\n(٦) النونية (٢/ ٢٢٩).","vol":"1","page":125},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-96>﴿المحصي﴾</span>\nالمعنى في اللغة:\nالحصو: المنع، يقال: حصوته أي منعته.\nالإحصاء: العدُّ والحفظ قال تعالى:\n﴿أَحْصَاهُ اللَّهُ وَنَسُوهُ﴾ [المجادلة: ٦] (١).\nوقال تعالى:\n﴿وَأَحْصَى كُلَّ شَيْءٍ عَدَدًا (٢٨)﴾ [الجن: ٢٨]\nأي أحاط علمه سبحانه باستيفاء عدد كل شيء.\nالمعنى في الشرع:\nالمحصي: هو الذي أحصى كل شيء بعلمه فلا يفوته دقيق ولا يعجزه جليل (٢)، ولا تشغله الكثرة عن العلم مثل ضوء النور، واشتداد الريح وتساقط الأوراق فيعلم عند ذلك عدد أجزاء الحركات في كل ورقة (٣)، ولا يشغله شيء عما سواه فقد أحصى حركات الخلق وأنفاسهم وما عملوه من حسنة، واجترحوه من سيئة وذلك كله في كتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها (٤).\nوروده في القرآن:\nلم يرد بلفظ الاسم وجاء بصيغة الفعل كما تقدم.\n_________\n(١) معجم مقاييس اللغة (حصو) (٢/ ٦٩، ٧٠)، اللسان (حصى) (٢/ ٩٠٤، ٩٠٥).\n(٢) النهاية (حصا) (١/ ٣٩٧)، الاعتقاد (٣٦).\n(٣) انظر: الأسماء والصفات (١/ ٢٩٤).\n(٤) انظر: شأن الدعاء (٧٩)، تفسير أسماء الله للزجاج (٥٥).","vol":"1","page":126},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-97>﴿المحيي، المميت﴾</span>\nالمعنى في اللغة:\nالحياة خلاف الموت، ويسمى المطر حيًا لأن به حياة الأرض (١).\nالموت: خلاف الحياة، والمَوتان: الأرض لم تُحْىَ بعد بزرع ولا إصلاح، وكذلك الموات (٢).\nالمعنى في الشرع:\nالله سبحانه هوالمحيي الذي أحيا الخلق بأن خلق فيهم الحياة حيث أحيا النطفة الميتة فأخرج منها النسمة الحية، وأحيا الموات بإنزال الحيا، وإنبات العشب، وعنهما تكون الحياة، وهو يحيي القلوب بنور المعرفة وهو المميت الذي يميت الأحياء ويوهي بالموت قوة الأصحاء الأقوياء.\nوهو سبحانه الذي خلق الموت والحياة لا خالق سواه وقد تمدح سبحانه بالإماته كما تمدح بالإحياء؛ ليعلم أن مصدر الخير والشر والنفع والضر من قِبله، وأنه لاشريك له في الملك وفد استأثر بالبقاء، وكتب على خلقه الفناء (٣).\nورودهما في القرآن:\nلم يردا بلفظ الاسم مفردًا وجاء محيي مضافًا في قوله تعالى:\n﴿إِنَّ الَّذِي أَحْيَاهَا لَمُحْيِ الْمَوْتَى﴾ [فصلت: ٣٩]\nوجاء بصيغة الفعل كثيرًا ومن ذلك قوله تعالى:\n﴿وَهُوَ الَّذِي أَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ﴾ [الحج: ٦٦].\n﴿وَأَنَّهُ هُوَ أَمَاتَ وَأَحْيَا (٤٤)﴾ [النجم: ٤٤].\n_________\n(١) معجم مقاييس اللغة (حي) (٢/ ١٢٢)، لسان العرب (حيا) (٢/ ١٠٧٥).\n(٢) معجم مقاييس اللغة (موت) (٥/ ٢٨٣)، اللسان (موت) (٧/ ٤٢٩٤ - ٤٢٩٧).\n(٣) تفسير أسماء الله للزجاج (٥٦)، شأن الدعاء (٧٩، ٨٠)، اشتقاق أسماء الله للزجاجي (١٤٠)، الاعتقاد (٣٦).","vol":"1","page":127},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-98>﴿المذل، المعز﴾</span>\nالمعنى في اللغة:\nتقدم الكلام على العزة (١).\nوالذل: الخضوع والاستكانة واللين، وهو ضد العز، والذِّل - بكسر الذال - خلاف الصعوبة. وجاء الذل بمعنى الرفق والرحمة في قوله تعالى: ﴿أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين﴾ [المائدة: ٥٤] (٢).\nالمعنى في الشرع:\nالمعز هو الميسر أسباب المنعة، والمذل هو المعرض للهوان والضعة (٣).\nالمذل: هو الذي يُلحق الذل بمن شاء من عباده، وينفي عنه أنواع العزجميعها (٤).\nفهو يذل طغاة خلقه وعتاتهم، ومن إذلالهم استصغارهم وفرض الجزية عليهم، وهو سبحانه المعز يعز من شاء من أوليائه فإما أن يبسط حالهم ويعلي شأنهم، وقد يمتحنهم في الدنيا ويثيبهم على الصبر عليه، وقد يبسط الرزق لأعدائه ويعلي أمرهم في الدنيا ولهم في الأخرة العقاب الأليم (٥)، فالمطيع لله عزيز وإن كان فقيرًا ليس له أعوان، والعاصي وإن ظهر بمظهر العز فقلبه حشوه الذل وإن لم يشعر به؛ لانغماسه في الشهوات (٦».\nوقد أعز الله كتابه في قوله:\n﴿وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ (٤١) لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ (٤٢)﴾ [فصلت: ٤٢]\n_________\n(١) راجع ص (٦١).\n(٢) معجم مقاييس اللغة (ذل) (٢/ ٣٤٥)، اللسان (ذلل) (٣/ ١٥١٣).\n(٣) الأسماء والصفات (١/ ٢١١).\n(٤) النهاية (ذلل) (٢/ ١٦٦).\n(٥) تفسير أسماء الله للزجاج (٤١، ٤٢)، شأن الدعاء (٥٨، ٥٩).\n(٦) الحق الواضح المبين (المجموعة الكاملة ٣/ ٢٥٨).","vol":"1","page":128},{"text":"أعزه؛ لأنه كلامه، وحفظه من الباطل (١).\n_________\n(١) جامع اليبان (٢٤/ ٧٩) رواه عن قتادة.","vol":"1","page":129},{"text":"قال ابن القيم (١):\nوهو المعز لأهل طاعته وذا ... عز حقيقي بلا بطلان.\nوهو المذل لمن يشاء بذلة الـ ... دارين ذل شقا وذل هوان.\nورودهما في القرآن:\nلم يردا بلفظ الاسم وجاءا بلفظ الفعل في قوله تعالى:\n﴿قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (٢٦)﴾ [آل عمران: ٢٦].\n_________\n(١) النونية (٢/ ٢٣٦).","vol":"1","page":130},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-99>﴿المصور﴾</span>\nالمعنى في اللغة:\nصورة المخلوق: هي هيئة خلقته (١)، وتطلق على حقيقة الشيء وعلى صفته (٢).\nوالتصوير: التخطيط والتشكيل.\nوهو من خصائص الله تعالى، وقد حرم سبحانه على الخلق أن يصوروا صورًا فلا ينبغي لأحد أن يصور صورة لأن الله ﷿ تفرد بالخلق، وهو سبحانه يخلق الخلق ويصوره ثم يخرجه ذا روح والمخلوق لايقدر على مثل ذلك، فإذا تكلف ما لايستطيع عذب بذلك يوم القيامة (٣).\nالمعنى في الشرع:\nالله سبحانه هو المصور خلقه كيف شاء (٤)، وهو سبحانه الذي صَوّر جميع الموجودات ورتبها فأعطى كل شيء منها صورة خاصة هيئة مفردة يتميز بها على اختلافها وكثرتها (٥)، وقد صوّر سبحانه كل صورة لاعلى مثال احتذاه ولا رسم ارتسمه تعالى عن ذلك علوا كبيرًا (٦).\nوهو سبحانه إذا أراد شيئًا قال له: كن فيكون على الصفة التي يريد والصورة التي يختار، وهو ينفذ ما يريد إيجاده على الصفة التي يريدها (٧).\nوفرق بعضهم بين الخالق والبارئ والمصور بأن:\nالخالق هو: المخرج من العدم إلى الوجود جميع المخلوقات، المقدرها على صفاتها،\nوالبارئ: خالق الناس من البرا وهو التراب، والمصور: خالق الصور المختلفة.\nفالخالق عام، والبارئ أخص منه، والمصور أخص من الأخص (٨).\nوروده في القرآن:\nورد بصيغة الاسم مرة واحدة في قوله تعالى:\n﴿هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ﴾ [الحشر: ٢٤].\nوجاء بلفظ الفعل أربع مرات منها قوله تعالى:\n_________\n(١) معجم مقاييس اللغة (صور) (٣/ ٣١٩، ٣٢٠).\n(٢) اللسان (صور) (٤/ ٢٥٢٣ - ٢٥٢٥).\n(٣) انظر: الحجة في بيان المحجة (١/ ١٣١، ١٣٢).\n(٤) انظر: جامع اليبان (٢٨/ ٣٧)، اشتقاق أسماء الله للزجاجي (٢٤٣).\n(٥) انظر: جامع الأصول (٤/ ١٧٧)، شأن الدعاء (٥١)، النهاية (صور) (٣/ ٥٨).\n(٦) انظر: تفسير أسماء الله للزجاج (٣٧).\n(٧) تفسير ابن كثير (٨/ ١٠٦).\n(٨) انظر: عارضة الأحوذي (١٣/ ٣٥).","vol":"1","page":131},{"text":"﴿وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ﴾ [غافر: ٦٤]، [التغابن: ٣].","vol":"1","page":132},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-100>﴿المقتدر ومعه القادر، القدير﴾</span>\nالمعنى في اللغة:\nقَدَر الشيء وقدَّره من التقدير.\nوالقَدْر - بسكون الدال وفتحها - قضاء الله تعالى للأشياء على مبالغها ونهاياتها التي أراد الله لها.\nوالقدر: ما يقدره الله ﷿ من لاالقضاء ويحكم به من الأمور.\nوقدر الشيء عظمه كما في قوله تعالى:\n﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾ [الأنعام: ٩١، الزمر: ٦٧]\nأي لم يعظموه حق عظمته حيث إنهم لم يصفوه بصفته التي تنبغي له تعالى.\nورجل ذو قدرة: أي يسار ومعناه أنه يبلغ بيساره وغنائه من الأمور المبلغ الذي يوافق إرادته، ويقال: قدر عليه رزقه إذا ضيقه عليه، وقوله تعالى في يونس ﵇:\n﴿فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ﴾ [الأنبياء: ٨٧].\nإما بمعنى نقدّر عليه التضييق في بطن الحوت، أو ظن أن لن نضيق عليه (١).\nالمعنى في الشرع:\nأن الله قادر أي مقدر كل شيء وقاضيه، وهو على كل شيء قدير لايعترضه عجز ولافتور ولايعجزه شيء ولايفوته مطلوب، والقادر من البشر قدرته مستعارة وهي عنده وديعة من الله تعالى، ويجوز عليه العجز في حال والقدرة في أخرى، والله هو القادر فلا يتطرق عليه العجز، ولايفوته شيء، وقد ظهرت أفعاله سبحانه، ولايظهر الفعل اختيارًا إلا من قادر.\nوالله سبحانه المقتدر: أي هو التام القدرة الذي لايمتنع عليه شيء، ولايحتجز عنه بمنعة وقوة (٢)، كما أنه سبحانه هو المقتدر المظهر قدرته بفعل ما يقدر عليه، وقد كان ذلك من الله فيما أمضاه، وإن كان يقدر على أشياء كثيرة لم يفعلها ولو شاء لفعلها فاستحق أن يسمى مقتدرًا (٣). والمقتدر أبلغ من القدير والقادر (٤)؛ لأن الاقتدار يقتضي الإطلاق والقدرة قد يدخلها نوع من التضمين بالمقدور عليه (٥). والله سبحانه القدير يقدر على كل شيء من الخير والشر والطاعة والعصيان، وما قدره سبحانه فقد خلقه، فهو سبحانه قدير مقتدر على كل شيء ولايعجزه شيء (٦).\n_________\n(١) معجم مقاييس اللغة (قدر) (٥/ ٦٢، ٦٣)، اللسان (قدر) (٦/ ٣٥٤٥ - ٣٥٤٩)، اشتقاق أسماء الله للزجاجي ... (٤٨، ٤٩)، تفسير ابن كثير (٥/ ٣٦١).\n(٢) انظر: شأن الدعاء (٨٥، ٨٦)، تفسير أسماء الله للزجاج (٥٩)، الأسماء والصفات (١/ ٦٦).\n(٣) انظر: الحجة في بيان المحجة (١/ ١٥٤)، الأسماء والصفات (١/ ٨١).\n(٤) النهاية (قدر) (٤/ ٢٢).\n(٥) انظر: الأسماء والصفات (١/ ٨١).\n(٦) انظر: التوحيد لابن منده (٢/ ١٦٢).","vol":"1","page":133},{"text":"قال ابن القيم (١):\nوهو القدير وليس يعجزه إذا مارام شيئا قط ذو سلطان\nورودها في القرآن:\nورد القدير في خمسة وأربعين موضعًا قرن بالعليم في أربعة منها، وبالعفو في موضع واحد\nوجاء قوله تعالى:\n﴿إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (٢٠)﴾ في تسعة مواضع في: سورة [البقرة: ٢٠، ١٠٩، ١٤٨، ٢٥٩]، [آل عمران: ١٦٥]، [النحل: ٧٧]، [النور: ٤٥]، [العنكبوت: ٢٠]، [فاطر: ١].\n﴿يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْقَدِيرُ (٥٤)﴾ [الروم: ٥٤].\n﴿وَاللَّهُ قَدِيرٌ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٧)﴾ [الممتحنة: ٧].\nوجاء القادر في سبعة مواضع منها قوله تعالى:\n﴿قُلْ إِنَّ اللَّهَ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يُنَزِّلَ آيَةً﴾ [الأنعام: ٣٧].\n﴿أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى (٤٠)﴾ [القيامة: ٤].\nوجاء بصيغة الجمع في خمسة مواضع منها:\n﴿فَقَدَرْنَا فَنِعْمَ الْقَادِرُونَ (٢٣)﴾ [المرسلات: ٢٣].\nوجاء المقتدر في ثلاثة مواضع منها قوله تعالى:\n﴿فَأَخَذْنَاهُمْ أَخْذَ عَزِيزٍ مُقْتَدِرٍ (٤٢)﴾ [القمر: ٤٢].\nوجاء بصيغة الجمع في قوله تعالى:\n﴿أَوْ نُرِيَنَّكَ الَّذِي وَعَدْنَاهُمْ فَإِنَّا عَلَيْهِمْ مُقْتَدِرُونَ (٤٢)﴾ [الزخرف: ٤٣].\n_________\n(١) النونية (٢/ ٢١٨).","vol":"1","page":134},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-101>﴿المقسط﴾</span>\nالمعنى في اللغة:\nالمقِسط - بكسر القاف - العدل، يقال: أقسط يقسط قِسطًا، وبفتحها: الجور، يقال: قسط قَسْطًا.\nوالقِسْط والقسطاس: الميزان (١).\nالمعنى في الشرع:\nالمقسط: العادل في حكمه لايحيف ولا يجور (٢)، فهو سبحانه المنيل عباده القسط من نفسه وهو العدل، وقد يكون الجاعل لكل منهم قسطًا من خيره (٣).\nوروده في القرآن:\nلم يرد في القرآن بصيغة الاسم لله تعالى. (٤).\nوجاء بصيغة الجمع وصفًا للمخلوقين في ثلاثة مواضع قوله تعالى:\n﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ (٤٢)﴾ [المائدة: ٤٢]، [الحجرات: ٩]، [الممتحنة: ٨].\n_________\n(١) معجم مقاييس اللغة (قسط) (٥/ ٨٥، ٨٦)، اللسان (قسط) (٦/ ٣٦٢٦ - ٣٦٢٨).\n(٢) انظر: شأن الدعاء (٩٢)، الحجة في بيان المحجة (١/ ١٤٨).\n(٣) انظر: الأسماء والصفات (١/ ٢٠٠).\n(٤) وقد ذكره التميمي في: معتقد أهل السنة والجماعة في أسماء الله (٣٢١) فيما يرجح عدم ثبوته من الأسماء.","vol":"1","page":135},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-102>﴿المقيت﴾</span>\nالمعنى في اللغة:\nالقوت: الإمساك والحفظ والقدرة على الشيء، والقوت: ما يمسك الرمق من الرزق، وإنما سمي قوتًا؛ لأنه مِساك البدن وقوّته (١).\nويقال: قُتُّ الرجلَ أقوته قوتًا إذا حفظت نفسه بما يقوته، والقوت: الشيء الذي يحفظ نفسه ولا فضل فيه على قدر الحفظ (٢).\nالمعنى في الشرع:\nذكر ابن جرير في معناه أقوالًا: المقيت هو الحفيظ والشهيد، والحسيب، والقائم على كل شيء بالتدبير والقدير. وصوّب المعنى الأخير (٣).\nوالله المقيت أي الحافظ الشاهد القادر على كل شيء.\nفالمقيت: الحفيظ، المقتدر، الشاهد للشيء، وهو الذي ينزل الأقوات للخلق، ويقسم أرزاقهم (٤).\nوالمقيت: الممد فهو سبحانه دبر الحيوانات بأن جبلها على أن يحلل منها على ممر الأوقات شيئًا بعد شيء، ويعوض مما يتحلل غيره، فهو يمدها في كل وقت بما جعله قوامًا لها إلى أن يريد إبطال شيء منها فيحبس عنه ما جعله مادة لبقائه فيهلك (٥).\nوجاء في بعض الروايات بلفظ المغيث بدل المقيت: وفسِّر المغيث بأنه المدرك عباده في الشدائد إذا دعوه، ومجيبهم ومخلصهم، وهو في معنى المجيب والمستجيب إلا أن الإغاثة أحق بالأفعال، والاستجابة أحق بالأقوال وقد يقع كل منهما موقع الآخر (٦).\nقال ابن القيم (٧):\nوهو المغيث لكل مخلوقاته وكذا يجيب إغاثة اللهفان\nوروده في القرآن:\nورد المقيت مرة واحدة في قوله تعالى:\n﴿مَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً يَكُنْ لَهُ نَصِيبٌ مِنْهَا وَمَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً سَيِّئَةً يَكُنْ لَهُ\n_________\n(١) معجم مقاييس اللغة (قوت) (٥/ ٣٨).\n(٢) اللسان (قوت) (٦/ ٣٧٦٨ - ٣٧٧٠).\n(٣) انظر: تفسير ابن جرير (٨/ ٥٨٣، ٥٨٤).\n(٤) انظر: اشتقاق أسماء الله للزجاجي (١٣٦)، تفسير أسماء الله للزجاج (٤٨)، شأن الدعاء (٦٨، ٦٩)، الحجة في بيان ... المحجة (١/ ١٤٨)، النهاية (قوت) (٤/ ١١٨).\n(٥) انظر: الأسماء والصفات (١/ ١٧١).\n(٦) انظر: مجموع الفتاوى (١/ ١١١).\n(٧) النونية (٢/ ٢٢٩).","vol":"1","page":136},{"text":"كِفْلٌ مِنْهَا وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقِيتًا (٨٥)﴾ [النساء: ٨٥].\nولم يرد اسم المغيث في القرآن.","vol":"1","page":137},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-103>﴿المنتقم﴾</span>\nالمعنى في اللغة:\nنقم: يقال نَقَمت عليه أَنْقِم: أنكرت عليه فعله، والنقمة من العذاب والانتقام، كأنه أنكر عليه فعاقبه (١).\nوالنقمة: المكافأة بالعقوبة، ونَقَمتْ: بالغت في كراهة الشيء، ويقال: نقم إذا بلغت به الكراهة حد السخط (٢) فمن كره أمرًا مع السخط منه له فهو منتقم (٣).\nالمعنى في الشرع:\nالمنتقم: هو الذي يبالغ في العقوبة لمن يشاء كما في قوله تعالى:\n﴿فَلَمَّا آسَفُونَا انْتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَاهُمْ أَجْمَعِينَ (٥٥)﴾ [الزخرف: ٥٥] (٤).\nوهو الذي ينتصر من أعدائه، ويجازيهم بالعذاب على معاصيهم وقد يكون بمعنى المهلك لهم (٥). وقد ذكر ابن تيمية أن اسم المنتقم ليس من أسماء الله الحسنى الثابتة عن النبي ﷺ، وإنما جاء في القرآن مقيدًا كقوله تعالى:\n﴿إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنْتَقِمُونَ (٢٢)﴾ [السجدة: ٢٢]، وقوله:\n﴿وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ (٤)﴾ [آل عمران: ٤].\nفليس من أسماء الله الحسنى اسم يتضمن الشر، وإنما يذكر الشر في مفعولاته كقوله:\n﴿نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (٤٩) وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ\n_________\n(١) معجم مقاييس اللغة (٥/ ٤٦٤).\n(٢) اللسان (نقم) (٧/ ٤٥٣١).\n(٣) تفسير أسماء الله للزجاج (٦٢).\n(٤) انظر: الاعتقاد (٣٧).\n(٥) شأن الدعاء (٩٠)، النهاية (نقم) (٥/ ١١٠).","vol":"1","page":138},{"text":"الْأَلِيمُ (٥٠)﴾ [الحجر: ٤٩، ٥٠]،\nوقوله:\n﴿إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ (١٢) إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ (١٣) وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ (١٤)﴾ [البروج: ١٢ - ١٤]\nفبيّن سبحانه أن بطشه شديد، وأنه هو الغفور والودود (١).\nقال ابن القيم (٢):\nوحديث إفراد اسم منتقم فمو ... قوف كما قد قال ذو العرفان\nما جاء في القرآن غير مقيد ... بالمجرمين وجاء بذو نوعان\nوروده في القرآن:\nلم يرد بلفظ الاسم مفردًا وجاء بصيغة الجمع في ثلاثة مواضع منها قوله تعالى:\n﴿إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنْتَقِمُونَ (٢٢)﴾ [السجدة: ٢٢].\nوجاء بلفظ ذو انتقام في أربعة مواضع منها قوله تعالى:\n﴿وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ (٤)﴾ [آل عمران: ٤]، [المائدة: ٩٥].\n_________\n(١) انظر: مجموع الفتاوى (٨/ ٩٦)، معجم المناهي (٣١٧).\n(٢) النونية (٢/ ٢٤٨).","vol":"1","page":139},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-104>﴿المنير﴾</span>\nالمعنى في اللغة:\nالنور: الإضاة. والنَّيْر: وضوح الشيء وبروزه (١).\nوالنور: الضياء وهو ضد الظلمة، وأنار فهو منير، واستنار: إذا أضاء وأشرق (٢).\nالمعنى في الشرع:\nالمنير: خالق النور في الكواكب كلها ونوره سبحانه يهتدي به من في السموات والأرض، أي بآياته وأعلامه الدالة عليه، والبراهين الواضحة النيرة يهتدي أهل السموات والأرض إلى توحيده والإقرار بربوبيته، وتنزيهه من الأنداد والأمثال ﷿ (٣).\nوروده في القرآن:\nلم يرد هذا الاسم لله تعالى بل وصف الله به الكتاب المنزل منه في أربعة مواضع منها قوله تعالى:\n﴿جَاءُوا بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ وَالْكِتَابِ الْمُنِيرِ (١٨٤)﴾ [آل عمران: ١٨٤].\n﴿جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ وَبِالزُّبُرِ وَبِالْكِتَابِ الْمُنِيرِ (٢٥)﴾ [فاطر: ٢٥].\nووصف به الرسول ﷺ في قوله تعالى:\n﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا (٤٥) وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا (٤٦)﴾ [الأحزاب: ٤٥، ٤٦].\nكما وصف به القمر في قوله تعالى:\n﴿وَجَعَلَ فِيهَا سِرَاجًا وَقَمَرًا مُنِيرًا (٦١)﴾ [الفرقان: ٦١].\n_________\n(١) معجم مقاييس اللغة (نور) (٥/ ٣٦٨) (نير) (٥/ ٣٧٤)، اللسان (نور) (٧/ ٤٥٧١ - ٤٥٧٥).\n(٢) النهاية (نور) (٥/ ١٢٤).\n(٣) انظر: اشتقاق أسماء الله للزجاجي (١٨٢)، تفسير أسماء الله للزجاج (٦٤). وقد ذكره التميمي في: معتقد أهل ... السنة والجماعة في أسماء الله (٣٢٦) فيما يرجح عدم ثبوته من الأسماء.","vol":"1","page":140},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-105>﴿المهيمن﴾</span>\nالمعنى في اللغة:\nالهيمنة هي: القيام على الشيء والرعاية له.\nوالمهيمن: الشاهد والأمين، وأصله أْمن فهو مؤامن، وقيل أصله: مؤتِمن (١).\nالمعنى في الشرع:\nقال ابن عباس ﵄: \" المهيمن: الشهيد أو الشاهد على خلقه، وقال: الأمين أو المؤتمن، وقيل: المصدق \" (٢).\nوهو الشاهد على خلقه بما يكون منهم من قول أو فعل، وهو من آمن غيره من الخوف، وهو القائم على خلقه (٣).\nوهو سبحانه الرقيب على الشيء الحافظ له (٤).\nوهو المطلّع على خفايا الأمور وخبايا الصدور الذي أحاط بكل شيء علمًا (٥)، والمهيمن بمعنى الأمين تفسيره: أنه سبحانه لاينقص المطيعين يوم الحساب من طاعاتهم شيئا فلا يثيبهم عليه؛ لأن الثواب لايعجزه ولا هو مستكره عليه فيضطر إلى كتمان بعض الأعمال وجحدها وليس هو سبحانه ببخيل فيحمله استكثار الثواب إذا كثرت الأعمال على كتمان بعضها، ولايلحقه نقص بما يثيب فيحبس بعضه؛ لأنه ليس منتفعًا بملكه حتى إذا نفع غيره به زال انتفاعه عنه بنفسه، كما لاينقص المطيع من حسناته شيئًا، ولا يزيد العصاة على ما اجترحوا من السيئات شيئًا فيزيدهم عقابًا على ما استحقوا، لأن واحدًا من الظلم والكذب غير جائز عليه وقد سمى عقوبة أهل النار جزاء فما لم يقابل منها ذنبًا لم يكن جزاءً ولم يكن وفاقًا، فدل ذلك على أنه لا يفعله (٦).\nوروده في القرآن:\nورد مرة واحدة في قوله تعالى:\n﴿السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ﴾ [الحشر: ٢٣].\n_________\n(١) اللسان (همن) (٨/ ٤٧٠٥)، اشتقاق أسماء الله للزجاجي (٢٢٧).\n(٢) انظر: جامع اليبان (٢٨/ ٣٦)، التوحيد لابن منده (٢/ ٦٨).\n(٣) انظر: تفسير ابن كثير (٨/ ١٠٥)، النهاية (هيمن) (٥/ ٢٧٥).\n(٤) انظر: تفسير أسماء الله للزجاج (٣٢)، شأن الدعاء (٤٧).\n(٥) انظر: تيسير الكريم الرحمن (٥/ ٤٨٨).\n(٦) انظر: الأسماء والصفات (١/ ١٦٦) وقد ذكر التعريفات السابقة.","vol":"1","page":141},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-106>﴿المؤمن﴾</span>\nالمعنى في اللغة:\nأمن: الأمانة ضد الخيانة، ومعناها سكون القلب والتصديق، والثقة كما في قوله تعالى حكاية عن إخوة يوسف: ﴿وَمَا أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنَا﴾ [يوسف: ١٧] أي مصدق لنا (١).\nويقال: آمن فلان فلانًا أي أعطاه أمانًا؛ ليسكن إليه ويأمن.\nالمعنى في الشرع:\nالله سبحانه هو المؤمن المصدق الصادقين، دعا خلقه إلى الإيمان به، وهو يملك أمان خلقه في الدنيا والآخرة، ووحد نفسه بقوله: ﴿شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ﴾ [آل عمران: ١٨] (٢).\nوالمؤمن: هو مصدق عباده المؤمنين أي يصدقهم على إيمانهم بقبول صدقهم وإيمانهم وإثابتهم عليه كما أنه يصدق ما وعد عبده من الثواب.\nوهو مؤمن لأوليائه يؤمنهم عذابه وبأسه فأمنوا فلا يأمن إلا من آمنه، وهو سبحانه يصدق ظنون عباده ولايخيب آمالهم.\nوهو سبحانه الذي وَحدّ نفسه بقوله: ﴿وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ﴾ [البقرة: ١٦٣].\nوهو الذي آمن الخلق من ظلمه، وأمن من عذابه من لايستحقه.\nوهو الذي يصّدق عباده المسلمين يوم القيامة إذا سئل الأمم عن تبليغ رسلهم قال تعالى:\n﴿وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ [التوبة: ٦١] أي يصدقهم.\n_________\n(١) معجم مقاييس اللغة (أمن) (١/ ١٣٣ - ١٣٥)، اشتقاق أسماء الله للزجاجي (٢٢١ - ٢٢٣)، اللسان (أمن) (١/ ١٤٠ - ... ١٤٤).\n(٢) انظر: التوحيد لابن منده (٢/ ٦٨).","vol":"1","page":142},{"text":"وكل هذه الصفات لله ﷿؛ لأنه صَدَّق بقوله ما دعا إليه عباده من توحيد، وآمن الخلق من ظلمه، ووعد الجنة لمن آمن به والنار لمن كفر به وهو مصدق وعده (١).\nوروده في القرآن:\nورد في آية واحدة هي قوله تعالى:\n﴿السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ﴾ [الحشر: ٢٣].\n_________\n(١) النهاية (أمن) (٤/ ٦٩)، تفسير أسماء الله للزجاج (٣٢)، شأن الدعاء (٤٥، ٤٦)، جامع البيان (٢٨/ ٣٦)، تفسير ابن ... كثير (٨/ ١٠٥)، الأسماء والصفات (١/ ١٦٥، ١٦٦).","vol":"1","page":143},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-107>﴿النور، نور السموات والأرض﴾</span>\nالمعنى في اللغة:\nتقدم بيان معنى النور (١).\nالمعنى في الشرع:\nجاء في معناه أنه منور السموات والأرض، وقيل: إنه هادي أهل السموات والأرض وهذا قول ابن عباس ﵄ ذكر أن مثل نوره مثل هداه في قلب المؤمن كما يكاد الزيت الصافي يضيء قبل أن تمسه النار، فإذا مسته إزداد ضوءًا على ضوء كذلك يكون قلب المؤمن (٢). وهذان القولان لايمنعان أن يكون سبحانه في نفسه نور وقد قال ابن مسعود ﵁: إن ربكم ليس عنده ليلا ولا نهار نور السموات من نور وجهه، ونوره ليس كشيء من الأنوار (٣) فقد سمى الله نفسه نور السموات والأرض، وأخبر النص أنه نور، ويحتجب بالنور، وتشرق الأرض من نوره فهو منورها فكيف لايكون نورًا؟ ! ولا يجوز أن يكون النور المضاف إليه إضافة خلق وملك واصطفاء (٤).\nوالله تعالى هو ذو البهاء والهيبة، والسبحات. والنور وصفه العظيم ولو كشف الحجاب عن وجهه الكريم لأحرقت سبحات وجهه ما انتهى إليه بصره من خلقه، وقد استنارت به العوالم كلها فبنور وجهه أشرقت الظلمات، واستنار به العرش والكرسي والسبع الطباق، وبنوره استنارت القلوب والأرواح فإن الله سبحانه نَوَّر قلوب العارفين بمعرفته والإيمان به، ونَوَّر أفئدتهم بهدايته، وهذا النور هو الذي يمنع صاحبه من المعاصي، ويجذبه إلى الخير، ويدعو إلى كمال الإخلاص لله، وهذا النور أعظم منَّة على العبد، وهو أصل الخير، وهو نور مخلوق.\nفتبين أن هناك نورًا هو وصف الله سبحانه وهو ملازم لذاته لايفارقها، ونورًا مخلوقًا هو الذي تتصف به المخلوقات بحسب الأسباب والمعاني القائمة بها ويشمل:\nالنور الحسي: كنور الشمس والقمر وسائر المخلوقات التي يدرك نورها بالأبصار،\nوالنور المعنوي: الذي يحصل للمؤمن بإنارة قلبه، وانكشاف حقائق الأشياء له، وحصول فرقان\nله يفرق به بين الحق والباطل (٥).\nوقد أطال ابن القيم في بيان الاسم (٦) ومن ذلك قوله:\nوالنور من أسمائه أيضًا ومن ... أوصافه سبحان ذي البرهان\nقال ابن مسعود كلامًا قد حكـ ... ـاه الدارمي عنه بلا نكران\nما عنده ليل يكون ولا نهـ ... ـار قلت تحت الفلك يوجد ذان\n_________\n(١) راجع ص (٩٧).\n(٢) الأسماء والصفات (١/ ٢٠١).\n(٣) انظر: مجموع الفتاوى (٦/ ٣٩٠ - ٣٩٦، وقول ابن مسعود رواه اللالكائي في (العظمة ١/ ٤٠٥، ٤٠٦)، والطبراني ... في (الكبير ٩/ ١٧٩)،\n(٤) انظر: مجموع الفتاوى (٦/ ٣٨٤ - ٣٩٦)، اجتماع الجيوش الإسلامية (٤٤ - ٤٩)، مختصر الصواعق (٢/ ٣٤٤٣٥٥).\n(٥) تيسير الكريم الرحمن (٥/ ٤٩٠)، الحق الواضح المبين (المجموعة الكاملة ٣/ ٢٦٠، ٢٦١)، توضيح الكافية الشافية ... (٣/ ٣٨٨، ٣٨٩).\n(٦) النونية (٢/ ٢٣٧ - ٢٣٩).","vol":"1","page":144},{"text":"نور السموات العلى من نوره ... والأرض كيف النجم والقمران\nمن نور وجه الرب ﷻ ... وكذا حكاه الحافظ الطبراني\nفيه استنار العرش والكرسي مع ... سبع الطباق وسائر الأكوان\nوروده في القرآن:\nورد مرة واحدة في قوله تعالى:\n﴿اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ [النور: ٣٥].\nوجاء النور في عدة آيات مضافا إلى الله تعالى ومن ذلك قوله تعالى:\n﴿وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا﴾ [الزمر: ٦٩].","vol":"1","page":145},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-108>﴿الهادي﴾</span>\nالمعنى في اللغة:\nالهداية: التقدم للإرشاد تقول: هديته الطريق: إذا تقدمته لإرشاده، وكل متقدم لذلك هادٍ، والهدى: خلاف الضلالة، وهو الطاعة والورع (١). وهو البيان.\nالمعنى في الشرع:\nالهادي: هو الذي بَصَّر عباده وعَرَّفهم طريق معرفته حتى أقرَّوا بربوبيته (٢).\nوهو سبحانه يهدي عباده إليه ويدلهم عليه وعلى سبيل الخير والأعمال المقربة منه ﷿ (٣).\nوهو سبحانه بين لهم سبيل النجاة؛ لئلا يزيغوا أو يضلوا، وهو سبحانه مَنَّ بهداه على من أراد من عباده فخصهم بهدايته، وأكرمهم بنور توحيده، وهو الذي هدى سائر الخلق من الحيوان إلى مصالحها وألهمها كيف تطلب الرزق وكيف تتقي المضار والمهالك حيث قال سبحانه:\n﴿الَّذِي أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى (٥٠)﴾ [طه: ٥٠] (٤).\nفالله سبحانه الذي يهدي ويرشد عباده إلى جميع المنافع وإلى دفع المضار ويعلمهم ما لايعلمون، ويهديهم هداية التوفيق والتسديد، ويلهمهم التقوى ويجعل قلوبهم منيبة إليه منقادة لأمره (٥).\nوروده في القرآن:\nورد في آيتين هما قوله تعالى:\n﴿وَإِنَّ اللَّهَ لَهَادِ الَّذِينَ آمَنُوا إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (٥٤)﴾ [الحج: ٥٤].\n﴿وَكَفَى بِرَبِّكَ هَادِيًا وَنَصِيرًا (٣١)﴾ [الفرقان: ٣١].\n_________\n(١) معجم مقاييس اللغة (هدى) (٦/ ٤٢، ٤٣)، اللسان (هدى) (٨/ ٤٦٣٨ - ٤٦٤٢).\n(٢) النهاية (هدا) (٥/ ٢٥٣).\n(٣) انظر: اشتقاق أسماء الله للزجاجي (١٨٧، ١٨٨)، تفسير أسماء الله للزجاج (٦٤).\n(٤) انظر: شأن الدعاء (٩٥، ٩٦)، الأسماء والصفات (١/ ٢٠٢).\n(٥) انظر: تيسير الكريم الرحمن (٥/ ٤٩٢)، وقد نفى صاحب معجم المناهي (٢٣٤) كونه من أسماء الله.","vol":"1","page":146},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-109>﴿الوارث﴾</span>\nالمعنى في اللغة:\nالورث، والميراث: هو أن يكون الشيء لقوم ثم يصير إلى آخرين بنسب أو سبب (١).\nوكل باق بعد ذاهب فهو وارث (٢).\nالمعنى في الشرع:\nهو الباقي الدائم الذي يرث الخلائق ويبقى بعد فنائهم (٣)، وهو سبحانه يبقى بعد ذهاب الملاك الذين أمتعهم في هذه الدنيا بما آتاهم؛ لأن وجودهم ووجود الأملاك كان به ووجوده ليس بغيره (٤)، والله ﷿ يرث الأرض ومَنْ عليها، وهو خير الوارثين أي: يبقى بعد فناء الكل ويفنى من سواه فيرجع ما كان من ملك العباد إليه وحده لاشريك له، وله سبحانه ميراث السموات والأرض فهو يفني أهلهما فتبقيان بما فيهما وليس لأحد فيها ملك فخوطب القوم بما يعقلون؛ لأنهم يجعلون ما رجع إلى الإنسان ميراثًا له إذ كان ملكًا له وقد أورثه غيره (٥). والله ﷾ لم يزل باقيًا مالكًا لأصول الأشياء كلها ويورثها من يشاء ويستخلف فيها من أحب (٦).\nوروده في القرآن:\nلم يرد بصيغة المفرد، وورد في ثلاث آيات بصيغة الجمع قال تعالى:\n﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَنَحْنُ الْوَارِثُونَ (٢٣)﴾ [الحجر: ٢٣].\nعلى لسان زكريا\n﴿رَبِّ لَا تَذَرْنِي فَرْدًا وَأَنْتَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ (٨٩)﴾ [الأنبياء: ٨٩].\n﴿وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ بَطِرَتْ مَعِيشَتَهَا فَتِلْكَ مَسَاكِنُهُمْ لَمْ تُسْكَنْ مِنْ بَعْدِهِمْ إِلَّا قَلِيلًا وَكُنَّا نَحْنُ الْوَارِثِينَ (٥٨)﴾ [القصص: ٥٨].\n_________\n(١) معجم مقاييس اللغة (ورث) (٦/ ١٠٥)، اللسان (ورث) (٨/ ٤٨٠٨، ٤٨٠٩).\n(٢) انظر: تفسير أسماء الله للزجاج (٦٥).\n(٣) النهاية (ورث) (٥/ ١٧٢).\n(٤) انظر: الأسماء والصفات (١/ ٤٧).\n(٥) انظر: اشتقاق أسماء الله للزجاجي (١٧٣)، جامع البيان (٢٠/ ٦١).\n(٦) انظر: شأن الدعاء (٩٦، ٩٧).","vol":"1","page":147},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-110>﴿الواسع﴾</span>\nالمعنى في اللغة:\nالوسع: خلاف الضيق والعسر، يقال: وَسُع الشيء واتسع.\nوالوُسع الغنى، والوُسْع: الجدة والطاقة، وأوسع الرجل: إذا كان ذا سعة.\nوالسعة: الغنى والرفاهية (١).\nوأصل السعة: كثرة أجزاء الشيء، يقال: إناء واسع، وبيت واسع ثم استعمل في الغنى (٢).\nالمعنى في الشرع:\nالله ﷾ واسع يسع خلقه كلهم بالكفاية والإفضال والجود والتدبير (٣) فالله هو الغني الذي وسع رزقه جميع خلقه فلا تجد أحدًا إلا وهو يأكل من رزقه، ولايقدر أن يأكل غير ما رزقه، وسعت رحمته كل شيء وغناه كل فقر، وهو الكثير العطاء الذي يسع لما يُسأل، وهو المحيط بكل شيء كما في قوله تعالى:\n﴿وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا (٩٨)﴾ [طه: ٩٨].\nفالواسع قد يتضمن من المعنى ما لايتضمنه الغني حيث يقال: واسع الفضل وواسع الرحمة، وقد عمت رحمته كل شيء، وأحاط علمه بكل شيء قال تعالى:\n﴿رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا﴾ [غافر: ٧] (٤).\nويقتضي هذا الاسم الاعتراف بأنه لا يعجزه شيء، ولايخفى عليه شيء، فهو الكثير مقدوراته ومعلوماته سبحانه (٥).\nوالله الواسع الصفات والنعوت ومتعلقاتها، بحيث لايحصي أحد ثناء عليه بل هو كما أثنى على نفسه، وهو واسع العظمة والسلطان والملك، واسع الفضل والإحسان، عظيم الجود والكرم (٦).\nوروده في القرآن:\nجاء مفردًا في ثمانة مواضع قرن في سبعة منها بالعليم، وفي موضع بالحكيم ومن ذلك:\nقوله تعالى:\n﴿وَكَانَ اللَّهُ وَاسِعًا حَكِيمًا (١٣٠)﴾ [النساء: ١٣٠].\n﴿وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (٢٦١)﴾ [البقرة: ٢٦١].\n_________\n(١) معجم مقاييس اللغة (وسع) (٦/ ١٠٩)، اللسان (وسع) (٨/ ٤٨٣٤ - ٤٨٣٦).\n(٢) تفسير أسماء الله للزجاج (٥١).\n(٣) تفسير ابن جرير (٢/ ٥٣٧).\n(٤) انظر: اشتقاق أسماء الله للزجاجي (٧٢، ٧٣)، شأن الدعاء (٧٢)، الحجة في بيان المحجة (١/ ١٥٠)، النهاية (وسع) (٥/ ١٨٤).\n(٥) انظر: الأسماء والصفات (١/ ١١٥).\n(٦) انظر: تيسير الكريم الرحمن (٥/ ٤٩١، ٤٩٢).","vol":"1","page":148},{"text":"وجاء مضافًا في قوله تعالى:\n﴿إِنَّ رَبَّكَ وَاسِعُ الْمَغْفِرَةِ﴾ [النجم: ٣٢].\nووصف رحمته سبحانه بأنها واسعة في قوله تعالى:\n﴿فَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ رَبُّكُمْ ذُو رَحْمَةٍ وَاسِعَةٍ وَلَا يُرَدُّ بَأْسُهُ عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ (١٤٧)﴾ [الأنعام: ١٤٧].","vol":"1","page":149},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-111>﴿الواقي﴾</span>\nالمعنى في اللغة:\nالوقاية: ما يقي الشيء، ووقيته أقيه: إذا دفعت شيئًا عن شيء بغيره (١).\nويقال: وقاه الله أي صانه، ووقيت الشيء: إذا صنته وسترته عن الأذى (٢).\nالمعنى في الشرع:\nتبين أن المراد من الواقي الذي يصون عباده ويسترهم عن الأذى بما شرع لهم من الدين الذي يقيهم به من الوقوع في نار جهنم وهذه وقاية خاصة للمؤمنين.\nووقى خلقه بما خلق لهم من الأسباب الكونية التي تقيهم من المضار وهذه وقاية عامة.\nوروده في القرآن:\nهذا الاسم لم يرد في الكتاب العزيز بلفظ الاسم (٣) وإنما ورد بلفظ الفعل، وقد انفردت به رواية ابن ماجه.\nومما ورد فيه بصيغة الفعل قوله تعالى:\n﴿لَا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولَى وَوَقَاهُمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ (٥٦)﴾ [الدخان: ٥٦].\n﴿فَاكِهِينَ بِمَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ وَوَقَاهُمْ رَبُّهُمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ (١٨)﴾ [الطور: ١٨].\nومن دعاء المؤمنين في القرآن قوله تعالى:\n﴿وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ (٢٠١)﴾ [البقرة: ٢٠١]، [آل عمران: ١٦].\nونفى في ثلاث آيات وجود واق من الله تعالى ومنها قوله تعالى:\n﴿وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَشَقُّ وَمَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَاقٍ (٣٤)﴾ [الرعد: ٣٤].\n_________\n(١) معجم مقاييس اللغة (وقى) (٦/ ١٣١).\n(٢) اللسان (وقى) (٨/ ٤٩٠١، ٤٩٠٢).\n(٣) وقد نفى ابن حجر عَدَّه من الأسماء في (النكت ١/ ٢٢٣).","vol":"1","page":150},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-112>﴿الوالي ومعه الولي، والمولى﴾</span>\nالمعنى في اللغة:\nالوَلْي: القرب، المولى: المعتِق والمعتَق، والصاحب، الناصر وكل من ولي أمر آخر فهو\nوليه (١) أي متولي أمره والقيم بشوؤنه كأنه يلي إصلاح أمره بنفسه لا يكله إلى غيره، وناصره كأنه يوليه نصره فلا يحول بينه وبينه، والولي: من يولي مودته وموالاته لشخص، ويثني عليه بالجميل ولا يتبرأ منه في حال.\nوولي الشخص: ولي نعمته أي قد أولاه نعمته، وأنعم عليه، وأسداها إليه فلم يحل بينه وبينها، والمؤمن ولي المؤمن أي مواليه ومتابعه على أموره فأمرهما وشأنهما واحد (٢).\nالمعنى في الشرع:\nالمولى: هو الناصر والمعين فهو يتولى الخلق عامة، والمؤمنين خاصة في كل الأحوال (٣)، وهوالنصير، والظهير يتولى المؤمنين بعونه وتوفيقه.\nوالله سبحانه ناصر المؤمنين ومصلح شؤونهم والمثني عليهم، والله يتولى نصرهم وإرشادهم كما يتولى ذلك من الصبي وليه ولله المثل الأعلى. وهو المتولى لأمور العالم والخلائق القائم بها، وهو سبحانه يتولى يوم الحساب ثوابهم وجزاءهم (٤).\nوالولى: مالك الأشياء جميعها المتصرف فيها، فالولاية تشعر بالتدبير والقدرة والفعل فما لم يجتمع ذلك فيه لم ينطلق عليه اسم الوالي (٥).\nوالله الوالي: أي هو المالك للأشياء والمتولى لها، يصرفها كيف يشاء وينفذ فيها أمره ويجري عليها حكمه (٦).\nوقد يكون الوالي بمعنى المنعم عودًا على بدء (٧).\nوروده في القرآن:\nجاء المولى مفردًا في موضعين قال تعالى:\n﴿وَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَوْلَاكُمْ نِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ (٤٠)﴾ [الأنفال: ٤٠].\nوجاء مضافًا في عشرة مواضع منهاقوله تعالى:\n﴿ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا﴾ [محمد: ١١].\n_________\n(١) معجم مقاييس اللغة (ولي) (٦/ ١٤١)، اللسان (ولي) (٨/ ٤٩٢٠ - ٤٩٢٦).\n(٢) اشتقاق أسماء الله للزجاجي (١١٣ - ١١٥).\n(٣) انظر: التوحيد لابن منده (٢/ ١٩٦).\n(٤) اشتقاق أسماء الله للزجاجي (١١٣)، تفسير ابن جرير (٥/ ٤٢٤)، شأن الدعاء (١٠١).\n(٥) النهاية (ولي) (٥/ ٢٢٧)، انظر: تفسير أسماء الله للزجاج (٥٥، ٦١)، شأن الدعاء (٧٨).\n(٦) انظر: شأن الدعاء (٨٩).\n(٧) الأسماء والصفات (١/ ١٧٤).","vol":"1","page":151},{"text":"﴿وَاللَّهُ مَوْلَاكُمْ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ (٢)﴾ [التحريم: ٢].\nوجاء الولي في ثلاثة مواضع منها قوله تعالى:\n﴿وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِنْ بَعْدِ مَا قَنَطُوا وَيَنْشُرُ رَحْمَتَهُ وَهُوَ الْوَلِيُّ الْحَمِيدُ (٢٨)﴾ [الشورى: ٢٨].\n﴿قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّا فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ يُطْعِمُ وَلَا يُطْعَمُ﴾ [الأنعام: ١٤].\nونفى في عدة مواضع الولي من دون الله ومن ذلك قوله تعالى:\n﴿وَمَا لَهُمْ فِي الْأَرْضِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ (٧٤)﴾ [التوبة: ٧٤].\nوجاء مضافًا في أحد عشر موضعًا منها:\nقوله تعالى حكاية عن يوسف ﵇:","vol":"1","page":152},{"text":"﴿أَنْتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ (١٠١)﴾ [يوسف: ١٠١]\nوقال تعالى:\n﴿إِذْ هَمَّتْ طَائِفَتَانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلَا وَاللَّهُ وَلِيُّهُمَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (١٢٢)﴾ [آل عمران: ١٢٢]\nأما اسم الوالي فإنه لم يرد في القرآن. (١)\n_________\n(١) وقد ذكره التميمي في: معتقد أهل السنة والجماعة في أسماء الله (٣٣٢، ٣٣٣) فيما يرجح عدم ثبوته من الأسماء.","vol":"1","page":153},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-113>المبحث الرابع\nأحاديث ذكر اسم الله في بدء كل عمل</span>\nلاينفك العبد الصادق العبودية عن عبادة ربه في حياته كلها في خروجه من بيته ودخوله، وفي أكله وشربه، وفي نومه ويقظته، وفي مقارفته لأهله، ومعاملته للناس. وقد أرشد الرسول ﷺ إلى هذا النوع من العبادة وهو من عبادة الله ودعائه بأسمائه (١)، وهو داخل في عموم معنى الإحصاء لأسماء الله تعالى. وفي السنة جملة كبيرة من الأحاديث التي تحث على ذكر اسم الله تعالى في كل حال من الأحوال وهذه طائفة منها:\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-114>الأحاديث الواردة في الصحيحين أو أحدهما</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-115>ذكر اسم الله عند الوضوء</span>\n٤ - (٢) ثبت فيه حديث جابر ﵁:\nوهو حديث طويل وفيه قوله ﷺ: ﴿خذ يا جابر فصب عليَّ، وقل: باسم الله. فصببت عليه، وقلت: باسم الله، فرأيت الماء يتفور من بين أصابع رسو ل ... الله ﷺ﴾ رواه مسلم.\n٥ - وجاء عند النسائي من حديث أنس ﵁:\nقال: طلب بعض أصحاب النبي ﷺ وَضوءًا، فقال ﷺ: ﴿هل مع أحد منكم ماء؟ فوضع يده في الماء ويقول: توضئوا باسم الله﴾ قال: فرأيت الماء يخرج من بين أصابعه حتى توضئوا من عند آخرهم. وورد أن عددهم نحو من سبعين، وأصل الحديثين عند البخاري دون ذكر الشاهد.\n\nالتخريج:\nم: كتاب الزهد: باب حديث جابر الطويل وقصة أبي اليسر (١٨/ ١٤٦).\nس: كتاب الطهارة: باب التسمية عند الوضوء (١/ ٦١، ٦٢)، وصحح إسناده أبو إسحاق الحويني في (بذل الإحسان ٢/ ٣٣٩)، وقال البيهقي في (الكبرى ١/ ٤٣): \" هذا أصح ما ورد في التسمية \".\nوانظر: خ: كتاب المناقب: باب علامات النبوة في الإسلام (٦/ ٥٨٠، ٥٨١).\n_________\n(١) * شرح كتاب التوحيد (١/ ٢٢٩).","vol":"1","page":154},{"text":"شرح غريبه:\nيتفور: أي يغلي ويظهر متدفقًا (النهاية/ فور/ ٣/ ٤٧٨).\nتوضئوا بسم الله: أي قائلين بسم الله، (شرح السيوطي على النسائي ١/ ٦١).\n\nالفوائد:\n(١) فيه آية من الآيات المؤيدة لنبوتة ﷺ وذلك بنبع الماء من بين أصابعه\nﷺ (الفتح ٦/ ٥٨٥).\n(٢) تعدد حصول هذه الآية وهي نبع الماء من بين يدي النبي ﷺ وأبلغها: ماوقع ... هنا؛ لاشتماله على قلة الماء، وعلى كثرة من استقى منه. وقد ذكر القاضي عياض أن قضية نبع الماء تكررت منه ﷺ في عدة مواطن في مشاهد عظيمة، ووردت من طرق كثيرة يفيد مجموعها العلم القطعي المستفاد من التواتر المعنوي (الفتح ٦/ ٥٨٥، ٥٨٦).\n(٣) استدل به بعض العلماء على مشروعية التسمية على الوضوء، لكن بعض العلماء تعقبوا ذلك بأن الحديث ليس فيه دلالة صريحة على هذا (التلخيص الحبير ١/ ٧٦)، (كشف النقاب ١/ ٣٧٩). وقال ابن الملقن: \" وجد في التسمية حديث صحيح من غير شك ولامرية لكن ليس بصريح بل يستدل بعمومه.\" وذكره في (البدر المنير ٣/ ٢٥٣).","vol":"1","page":155},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-116>الرقية باسم الله ﷿</span>\nوردت الرقية باسم الله في أحاديث متعددة من روايات جمع من الصحابة، وتنوعت في ذلك فمنها: رقية جبريل للنبي ﷺ، ومنها رقيته ﵊ لمن يمرض من أصحابه، ومنها إرشاده من يمرض أن يرقي نفسه:\nرقية جبريل للنبي ﷺ:\nثبت فيها أحاديث أبي سعيد، وعائشة، وعبادة وأبي هريرة ﵃:\n٦ - (٣) حديث أبي سعيد ﵁:\nقال: إن جبريل أتى النبي ﷺ فقال: ﴿يامحمد أَشتكيتَ؟ قال: نعم، قال: باسم الله أَرْقيك من كل شيء يؤذيك من شر كل نفس أو عين حاسدٍ الله يشفيك، باسم الله أَرْقيك﴾ أخرجه مسلم، وابن ماجه، وعند الترمذي تقديم وتأخير.\n\n٧ - (٤) حديث عائشة ﵂:\nقالت: كان إذا اشتكى رسول الله ﷺ رقاه جبريل، قال: ﴿باسم الله يُبْريك ومن كل داء يشفيك، ومن شر حاسد إذا حسد، وشر كل ذي عين﴾ أخرجه مسلم.\nومن شواهدها: حديث عبادة بن الصامت ﵁: ولفظه نحو لفظ حديث أبي سعيد ﵁ أخرجه ابن ماجه.\n\n٨ - حديث أبي هريرة ﵁:\nحيث قال: جاء النبي ﷺ يعودني فقال لي: ﴿ألا أرقيك برقية جاء بها جبرائيل؟﴾. قلت: بأبي وأمي، بلى يارسول الله، قال: ﴿باسم الله أرقيك، والله يشفيك من كل داء فيك من شر النفاثات في العقد، ومن شر حاسد إذا حسد ثلاث مرات﴾ أخرجه ابن ماجه.","vol":"1","page":156},{"text":"التخريج:\nم: كتاب السلام: باب الطب والمرض والرقى (١٤/ ١٦٩، ١٧٠)، وفي نسخة (شرح الأبي: كتاب ... الطب ٦/ ٢).\nت: كتاب الجنائز: باب ماجاء في التعوذ للمريض (٣/ ٣٠٣) وقال حسن صحيح.\nجه: كتاب الطب: باب ماعَوَّذ به النبي ﷺ وما عُوِّذ به (٢/ ١٦٤)\nثم باب مايعوذ به من الحمى (٢/ ١١٦٥، ١١٦٦)، وفي (الزوائد /٧٣) قال في حديث أبي هريرة: \"هذا إسناد فيه عاصم بن عبيدالله وهو ضعيف \"، وقال عن حديث عبادة: \" هذا إسناد حسن \"، (مصباح الزجاجة ٤/ ٧٣، ٧٥) وضعف الألباني الأول في (ضعيف جه/٢٨٥)، وحسَّن حديث عبادة ﵁ في (صحيح جه ٢/ ٢٦٨).\n\nشرح غريبه:\nأشتكيت: الشَّكْو، والشكوى، والشكاة، والشكاية: المرض (النهاية/شكى/ ٢/ ٤٩٧).\nأرقيك: الرقيه العُوذة التي يُرقى بها صاحب الآفة كالحمى والصرع، وغير ذلك من الآفات (النهاية/رقى/٢/ ٢٥٤)\nوقال ابن العربي: هي رفع مانزل أو رفع ما يتوقع؛ ليكون عنه بمنجاة (العارضة ٤/ ١٩٥، ١٩٦).\nمن شركل نفس: يحتمل أن المراد بالنفس نفس الآدمي وقيل: العين ويؤيده مافي الرواية الأخرى ﴿من شر كل ذي عين﴾ فيكون قوله: ﴿أوعين حاسد﴾ من باب التوكيد بلفظ مختلف، أو شكًا من الراوي في لفظه والله أعلم (شرح النووي ١٤/ ٦٧٠).\nوقال ابن الأثير: النفس: العين يقال أصابت فلانًا نفس أي عين (النهاية/نفس/٥/ ٩٦).\nالنفاثات: النَّفْثُ: قذفُ الريق القليل وهو أقل من التفل. ونفث الراقي والساحر: أن ينفث في عُقدِة، قال تعالى: ﴿ومن شر النفاثات في العقد﴾ [الفلق: ٤]. (المفردات للراغب/٥٠٠).\n\nالفوائد:\n(١) فضل ذكراسم الله تعالى.\n(٢) جواز الرقي بالآيات وأذكار الله تعالى (شرح النووي ١٤/ ١٧٠).\n(٣) أن الرقى لاتنقص من التوكل؛ إذا لو كانت كذلك لكان الرسول ﷺ أبعد الناس عنها.","vol":"1","page":157},{"text":"(٤) أن الحسد يؤثر في المحسود ضررًا إما في جسمه بمرض، أو في ماله وذلك بإذن الله سبحانه (شرح الأبي ٦/ ٣). كما أن الرقية والدواء لاينسب إليهما من إذهاب الداء شيء وإنما يذهبه الله الشافي لاشفاء إلاشفاؤه (العارضه ٤/ ١٩٦).\n(٥) ثبوت فعلين لله تعالى في قوله: ﴿يشفيك ... يبريك﴾ وهما بمعنى واحد والله أعلم.","vol":"1","page":158},{"text":"رقيته ﷺ من يمرض من أصحابه:\n٩ - (٥) ثبت فيه حديث عائشة ﵂:\nأن النبي ﷺ كان يقول للمريض: ﴿بسم الله تربة أرضنا بريقة بعضنا يُشفى سقيمنا بإذن ربنا﴾ أخرجه البخاري ومسلم وابن ماجه.\n\nالتخريج:\nخ: كتاب الطب: باب رقية النبي ﷺ (٧/ ١٧٢)، الفتح (١٠/ ٢٠٦).\nم: كتاب السلام: باب استحباب رقية المريض (١٤/ ١٨٣، ١٨٤)، وهو في نسخة (شرح الأبي كتاب الطب ٦/ ٢).\nجه: كتاب الطب: باب ماعَوّذ به النبي ﷺ وماعُّوذ به (٢/ ١١٦٣).\n\nشرح غريبه:\nتربة أرضنا: قيل: المراد جملة الأرض وقيل: أرض المدينة خاصة لبركتها.\nوالمعنى: أنه ﷺ كان يأخذ من ريق نفسه على إصبعه السبابة، ثم يضعها على التراب فيعلق بها منه شيء، فيمسح به على الموضع الجريح أوالعليل، ويقول هذا الكلام في حال المسح (شرح النووي ١٤/ ١٨٤).\nبريقة بعضنا: أي بصاقه يريد بصاق بني آدم وهو مما يستشفى به من الجراحات والآلام (مشارق الأنوار ١/ ٣٠٤) وذلك اذا اقترن بذكر الله.\n\nالفوائد:\n(١) التبرك باسم الله تعالى.\n(٢) فيه دلالة على جواز الرقى من كل الآلام وأن ذلك كان أمرًا فاشيًا معلومًا.\n(٣) استحباب وضع السبابة بالأرض كما فعل ﷺ. وعلل ذلك بعضهم بأنه لخاصية فيها، أو لحكمة إخفاء آثار القدرة بمباشرة الأسباب المعتادة. وذكروا عللًا أخرى ذكرها ابن حجر في (الفتح ١٠/ ٢٠٨). وذكر البيضاوي أنه قد شهدت المباحث الطبية على أن الريق له مدخل في النضج وتبديل المزاج، وأن تراب الوطن له تأثير في حفظ المزاج ودفع المضرات والله أعلم (شرح الكرماني ٢١/ ٢٦).\nولعل الأقرب أنها خاصة بالنبي ﷺ.","vol":"1","page":159},{"text":"إرشاده ﷺ من مرض من أصحابه أن يرقي نفسه:\n١٠ - (٦) ثبت فيه حديث عثمان بن أبي العاص الثقفي:\nأنه شكا إلى رسول الله ﷺ وجعًا يجده في جسده منذ أسلم، فقال له الرسول ﷺ: ﴿ضع يدك على الذي تألم من جسدك، وقل: بسم الله ثلاثًا، وقل - سبع مرات ـ: أعوذ بالله وقدرته من شر ما أجد وأحاذر﴾ رواه مسلم، ورواه أبو داود، والترمذي وعندهما قوله: \"وبي وجع قد كاد يهلكني.\" وقوله ﷺ: ﴿امسحه بيمينك سبع مرات، وقل: أعوذ بعزة الله وقدرته من شر ما أجد﴾، قال: ففعلت ذلك فأذهب الله ﷿ ما كان بي، فلم أزل آمر به أهلي وغيرهم.\nورواه ابن ماجه وعنده: \" ففعلت ذلك فشفاني الله\".\n\nوفي الباب:\n١١ - حديث أنس ﵁:\nقوله لثابت البناني: إذا اشتكيت فضع يدك حيث تشتكي، وقل: ﴿بسم الله أعوذ بعزة الله وقدرته من شر ما أجد من وجعي هذا﴾ ثم ارفع يدك، ثم أعد ذلك وترًا فإن الرسول ﷺ حدثني بذلك. رواه الترمذي.\n\nالتخريج:\nم: كتاب السلام: باب استحباب وضع يده على موضع الألم مع الدعاء (١٤/ ١٨٩)، وفي نسخة (الأبي ٦/ ٢ كتاب الطب).\nد: كتاب الطب: باب كيف الرقى (٤/ ١١)\nت: كتاب الطب: باب ٢٩ (٤/ ٤٠٨) وفيه حديث عثمان: قال حسن صحيح.\nكتاب الدعوات: باب في الرقية إذا اشتكى (٥/ ٥٧٤) وفيه حديث أنس وقال: \" حسن غريب من هذا الوجه \". وصححه الألباني في (صحيح ت/٣/ ١٨٤)، وانظر (السلسلة الصحيحة ٣/ ٢٥٧).\nجه: كتاب الطب: باب ماعَوَّذ به النبي ﷺ، وما عُوِّذ به (٢/ ١١٦٤).\nشرح غريبه:\nما أجد وأحاذر: تعوذ من وجع ومكروه هو فيه، ومما يتوقع حصوله في المستقبل من الحزن والخوف؛ فإن الحذر هو الاحتراز عن مخوف (مجمع بحار الأنوار ١/ ٤٧٥).\n\nالفوائد:\n(١) استحباب وضع اليد على موضع الألم، والإتيان بالدعاء المذكور (شرح النووي ١٤/ ١٨٩).\n(٢) جواز شكاية ما بالإنسان على سبيل الإخبار بالواقع من غير ضجر ولا تبرم (الفتوحات الربانية ... ٤/ ٦٠).\n(٣) فيه دليل واضح على أن صفات الله غير مخلوقة؛ لأن الاستعاذة لاتكون بمخلوق.\n(٤) في الأحاديث مشروعية الرقية، وأن الرقى تدفع البلاء ويكشفه الله بها، وهي من أقوى المعالجة لمن صحبه اليقين الصحيح والتوفيق الصريح (التمهيد ٢٣/ ٢٩).","vol":"1","page":160},{"text":"(٥) أن تكرار الذكر في الرقية أنجح وأبلغ، وفي السبع خاصية لاتوجد في غيرها (عون المعبود ١٠/ ٣٨٤)، (الفتح ٨/ ١٤١).","vol":"1","page":161},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-117>الأمر بالتسمية عند ذبح الأضحية</span>\nوقد ثبت من قوله ﷺ، وفعله:\nالأول: قوله ﷺ:\n١٢ - (٧) حديث جُنْدبَ البجَلي قال: قام النبي ﷺ يوم النحر ثم خطب ثم ذبح فقال: ﴿من ذبح قبل أن يصلي فليذبح أخرى مكانها، ومن لم يذبح فليذبح باسم الله﴾ وفي لفظ: ﴿على اسم الله﴾ أخرجه البخاري، ومسلم، والنسائي، وابن ماجه.\n\nالتخريج:\nخ: كتاب العيدين: باب كلام الإمام والناس في خطبة العيد، وإذا سئل الإمام عن شيء وهو يخطب (٢/ ٢٨، ٢٩) (الفتح ٢/ ٤٧٢).\nكتاب الذبائح والصيد: باب قول النبي ﷺ: ﴿فليذبح على اسم الله﴾ (٧/ ١١٨) (الفتح ٩/ ٦٣٠).\nكتاب الأيمان والنذور: باب إذا حنث ناسيًا في الأيمان (٨/ ١٧١)، (الفتح ١١/ ٥٥٠).\nوذكر الكرماني وجه إيراده هنا أن الجاهل بوقت الذبح كالناسي له (شرح الكرماني ٢٣/ ١٢٠). كتاب التوحيد: باب السؤال بأسماء الله، والاستعاذة بها (٩/ ١٤٦، ١٤٧) (الفتح ١٣/ ٣٧٩).\nم: كتاب الأضاحي باب وقت الأضاحي (١٣/ ١٠٩ - ١١٢).\nس: كتاب الضحايا باب ذبح الناس بالمصلى (٧/ ٢١٤).\nجه: كتاب الأضاحي باب النهي عن ذبح الأضحية قبل الصلاة (٢/ ١٠٥٣).\n\nشرح غريبه:\nفقال من ذبح: هو من جملة الخطبة وليس معطوفًا على قوله: ﴿ثم ذبح﴾ لئلا يلزم تخلل الذبح بين الخطبه وهذا القول وليس الواقع كذلك (الفتح ٢/ ٤٧٢)\nفليذبح باسم الله، أو على اسم الله: أي قائلًا باسم الله أو مسميًا. والمجرور متعلق بمحذوف وهو حال من الضمير في قوله: ﴿فليذبح﴾ وهذا أولى ما حمل عليه الحديث. (شرح النووي ١٣/ ١١١) (الفتح ١٠/ ٢٠).","vol":"1","page":162},{"text":"الفوائد:\n(١) فيه الأمر بالتسمية على الأضحية (الفتح ٩/ ٦٣٠)\n(٢) فيه دليل على أن المأمورات إذا وقعت على خلاف مقتضى الأمر لم يعذر فيها بالجهل، والفرق بين المأمورات والمنهيات: أن المقصود من المأمورات إقامة مصالحها، وذلك لايحصل إلا بالفعل، والمقصود من المنهيات: الكف عنها بسبب مفاسدها، ومع الجهل والنسيان لم يقصد المكلف فعلها فيعذر (الفتح ١٠/ ٢٠).\n(٣) أن الكلام في الخطبة إذا كان من أمر الدين جائز للسائل والمسئول (شرح الكرماني ٦/ ٨٦).\n\nالثاني: فعله ﷺ وفيه حديث أنس، وعائشه، وجابر ﵃:\n١٣ - (٨) حديث أنس ﵁:\nوفيه أنه ﷺ ضحى بكبشين وقال: ﴿باسم الله والله أكبر﴾ رواه مسلم.\n\n١٤ - (٩) حديث عائشه ﵂:","vol":"1","page":163},{"text":"أنه ﷺ أخذ المدية، وأخذ الكبش فأضجعه، ثم ذبحه ثم قال: ﴿باسم الله اللهم تقبل من محمد وآل محمد ومن أمة محمد﴾ ثم ضحى به. رواه مسلم وأبو داود.\n\n١٥ - حديث جابر ﵁:\nوفيه أنه ﷺ ذبح كبشًا بيده وقال: ﴿بسم الله والله أكبر هذا عني وعمّن لم يضحِّ من أمتي﴾ أخرجه أبو داود والترمذي.\n\nالتخريج:\nم: كتاب الأضاحي: باب استحباب الضحية، وذبحها مباشرة بلا توكيل، والتسمية والتكبير (١٣/ ١٢١، ١٢٢).\nد: كتاب الضحايا: باب ما يستحب من الضحايا (٣/ ٩٤، ٩٥).\nباب في الشاة يضحى بها عن جماعة (٣/ ٩٨، ٩٩)، صححه الألباني في (صحيح د/٢/ ٥٤٠)\nت: كتاب الأضاحي: باب رقم ٢٢ (٤/ ١٠٠) وقال: هذا حديث غريب من هذا الوجه، ثم ذكر أنه منقطع قال: \"المطلب بن عبدالله بن حنطب يقال: إنه لم يسمع من جابر ﵁.\" ... وصححه الألباني في (صحيح ت ٢/ ٩٤).\n\nشرح غريبه:\nالمدية: - بضم الميم وكسرها وفتحها - هي السكين والشفرة (النهاية/مدى / ٤/ ٣١٠).\n\nالفوائد:\n(١) فيه أنه يستحب أن يتولى الإنسان ذبح أضحيته بنفسه؛ لأنه من التواضع لله تعالى فإن رسول الله ﷺ كان يفعله، ولأنه دم يراق لله تعالى فيستحب أن يليه، ويحوز أجره (شرح الأبي ٥/ ٢٩٥) (مختصر د ٤/ ١٠٠). ولا يوكل في ذبحها إلا لعذر وحينئذ يستحب أن يشهد ذبحها، والأفضل لمن وكل أن يوكل مسلمًا فقيهًا بباب الذبائح والضحايا؛ لأنه أعرف بشروطها وسننها والله أعلم.\n(٢) إثبات التسمية على الضحية، وسائر الذبائح وهذا مجمع عليه. واختلفوا هل هو شرط أم مستحب؟ .\n(٣) استحباب التكبير مع التسمية. قال الترمذي: \" والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي ﷺ وغيرهم أن يقول الرجل إذا ذبح: بسم الله والله أكبر. \" (سنن الترمذي ٤/ ١٠٠).\n(٤) استحباب إضجاع الغنم في الذبح، وأنها لا تذبح قائمة ولا باركة بل مضجعة؛ لأنه أرفق بها.\n(٥) استحباب قول المضحي حال الذبح مع التسميه والتكبير: ﴿اللهم تقبل مني﴾.\n(٦) استدل به على جواز تضحية الرجل عنه وأهل بيته، واشتراكهم معه في الثواب، (شرح النووي ١٣/ ١٢٠ - ١٢٢)، (شرح الأبي ٥/ ٢٩٦، ٢٩٧).","vol":"1","page":164},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-118>ذكر اسم الله عند الذبح</span>\n١٦ - (١٠) حديث ابن مسعود ﵁:\nوهو حديث طويل في لقائه ﷺ الجن وفيه قول الشعبي: أن الجن سألوا النبي ﷺ الزاد فقال: ﴿لكم كل عظم ذكر اسم الله عليه يقع في أيديكم أوفر ما يكون لحمًا، وكل بعْرةٍ علف لدوابكم﴾ رواه مسلم والترمذي.\n\nالتخريج:\nم: كتاب الصلاة: باب الجهر بالقراءة في الصبح والقراءة على الجن (٤/ ١٦٨ - ١٧١).\nورجح الدارقطني أنه من كلام الشعبي مرسلًا بخلاف أول الحديث فإنه رواه عن ابن مسعود (علل الدارقطني ٥/ ١٣٢).\nوقال النووي: \" معنى قوله أنه من كلام الشعبي أنه ليس مرويًا عن ابن مسعود بهذا الحديث وإلا فالشعبي لا يقول هذا الكلام إلا بتوقيف عن النبي ﷺ \" (٤/ ١٧٠).\nت: كتاب تفسير القرآن: باب ومن سورة الأحقاف (٥/ ٣٨٢، ٣٨٣) وقال: حسن صحيح ووقع في نسخة (تحفة الأحوذي ٩/ ١٤٢، ١٤٣) ﴿كل عظم لم يذكر اسم الله عليه﴾ وقال: بينها تخالف ظاهر ويمكن أن يجمع بينهما بأن المراد بقوله ذكراسم الله عليه عند الذبح ولم يذكر عند الأكل وإلا فما في الصحيح هو أصح. ولعل الخطأ في نسخة (التحفة)؛ لأن ما في المجردة ونسخة (العارضة ١٢/ ١٤٢) ﴿كل عظم يذكرّ﴾ وهو موافق لما في صحيح مسلم والله أعلم.\n\nشرح غريبه:\nالبعرة: هي رجيع الخف والظلف من الإبل والشاة وبقر الوحش والضباء إلا البقر الأهلية (اللسان/بعر/١/ ٣١٢).\nقال بعض العلماء: هذا لمؤمنيهم، أما غيرهم فجاء في حديث آخر: أن طعامهم مالم يذكر اسم الله عليه (شرح النووي ٤/ ١٧٠)، (عارضة الأحوذي ١٢/ ١٤٤).\nالفوائد:\n(١) فيه دليل على وجود الجن وحياتهم وإيمانهم وكفرهم (العارضة ١٢/ ١٤٣).\n(٢) أن الرسول ﷺ لم يبح للجن المؤمنين إلا ماذكر اسم الله عليه (مجموع الفتاوى ٣٥/ ٢٤٠).\n\nفي التسمية على الصيد\nثبت فيها حديث عدي بن حاتم، وأبي ثعلبة الخشني ﵃:\n١٧ - (١١) حديث عدي ﵁:\nوفيه قوله ﷺ: ﴿وإذا خالط كلابًا لم يذكر اسم الله عليها فأمسكن وقتلن فلا تأكل؛ فإنك لا تدري أيها قتل﴾، وفي رواية: ﴿فإنما ذكرت اسم الله على كلبك، ولم تذكره على غيره﴾ أخرجه البخاري، ومسلم، والترمذي، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه. وزاد مسلم: ﴿وإن رميت سهمك فاذكر اسم الله﴾.\nوزاد أبو داود: ﴿إذا رميت بالمعراض وذكرت اسم الله فأصاب فخرق فكل﴾.","vol":"1","page":165},{"text":"وفي رواية عند النسائي: ﴿أهرق الدم بما شئت واذكر اسم الله ﷿﴾.وفي أخرى: ﴿أنهر الدم بما شئت واذكر اسم الله ﷿﴾.\n\nالتخريج:\nخ: كتاب الذبائح والصيد ومايؤكل من الحيوان (٧/ ١١٠، ١١١) (الفتح ٩/ ٥٩٩)\nثم في باب إذا أكل الكلب (٧/ ١١٣) (الفتح ٩/ ٦٠٩)\nثم في باب ما جاء في التصيد (٧/ ١١٤) (الفتح ٩/ ٦١٢)\nثم في باب الصيد إذا غاب عنه يومين أو ثلاثه (٧/ ١١٣) (الفتح ٩/ ٦١٠)\nكتاب التوحيد: باب السؤال بأسماء الله تعالى والاستعاذة بها (٩/ ١٤٦) (الفتح ١٣/ ٣٧٩).\nم: كتاب الصيد والذبائح وما يؤكل من الحيوان: باب الصيد بالكلاب المعلمة (١٣/ ٧٣ - ٧٩)\nت: كتاب الصيد: باب ما جاء في الكلب يأكل من الصيد (٤/ ٦٨)\nثم باب ما جاء فيمن يرمي الصيد فيجده ميتًا في الماء (٤/ ٦٧، ٦٨) وقال: حسن صحيح، واقتصر فيه على ذكر السهم.\nد: كتاب الصيد: باب في الصيد (٣/ ١٠٧ - ١٠٩)\nكتاب الضحايا: باب في الذبيحه بالمروة (٣/ ١٠٢).\nس: كتاب الصيد والذبائح: الأمر بالتسمية عند الصيد (٧/ ١٧٩، ١٨٠)\nثم في صيد الكلب المعلم (٧/ ١٨٠، ١٨١)\nثم في الكلب يأكل من الصيد (٧/ ١٨٣، ١٨٤)\nثم في الذي يرمي الصيد فيقع في الماء (٧/ ١٩٢، ١٩٣) واقتصر فيه على ذكر السهم.","vol":"1","page":166},{"text":"ثم ذكره مختصرًا في الصيد إذا أنتن (٧/ ١٩٤).\nثم في إباحة الذبح بالعود (٧/ ٢٢٥).\nجه: كتاب الصيد: باب صيد الكلب (٢/ ١٠٧٠)\nوأعاده مختصرًا في: باب ما يذكى به (٢/ ١٠٦٠).\n\n١٨ - (١٢) حديث أبي ثعلبة الخُشني ﵁:\nوفيه: ﴿وما صدت بقوسك فذكرت اسم الله فكل، وما صدت بكلبك المعلم فذكرت اسم الله فكل، وما صدت بكلبك غير المعلم فأدركت ذكاته فكل﴾ رواه البخاري، ومسلم، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه.\n\nالتخريج:\nخ: كتاب الذبائح والصيد والتسمية على الصيد: باب صيد القوس (٧/ ١١١، ١١٢) (الفتح ٩/ ٦٠٤، ٦٠٥)،\nثم باب ما جاء في التصيد (٧/ ١١٤) (الفتح ٩/ ٦١٢)","vol":"1","page":167},{"text":"ثم باب آنية المجوس والميتة (٧/ ١١٧) (الفتح ٩/ ٦٢٢).\nم: كتاب الصيد والذبائح وما يؤكل من الحيوان: باب الصيد بالكلاب المعلمة (١٣/ ٧٩، ٨٠).\nد: كتاب الصيد: باب في الصيد (٣/ ١٠٩).\nت: كتاب الصيد: باب ما جاء في ما يؤكل من صيد الكلب ومالا يؤكل (٤/ ٦٤) وقال: \"حسن صحيح. واسم أبي ثعلبة الخشني جُرْ ثُوم، ويقال: جُرْثُم بن ناشر، ويقال: ابن قيس ﵁.\"وفيه أقوال أخرى (الإصابة ٧/ ٥٨، ٥٩)\nكتاب الأطعمة: باب ما جاء في الأكل في آنية الكفار (٤/ ٢٥٥، ٢٥٦) وقال: هذا حديث حسن صحيح.\nس: كتاب الصيد والذبائح: صيد الكلب الذي ليس بمعلم (٧/ ١٨١).\nجه: كتاب الصيد: باب صيد الكلب (٢/ ١٠٦٩، ١٠٧٠).\n\nويتعلق بالتسمية على الصيد: التسمية عند التذكية:\n١٩ - (١٣) ثبت فيه حديث رافع بن خديج ﵁:\nقوله ﷺ: ﴿ما أنهر الدم وذكر اسم الله فكل ليس السن والظفر﴾ رواه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه.\n\nالتخريج:\nخ: كتاب الذبائح والصيد: باب ما ند من البهائم فهو بمنزله الوحش (٧/ ١٢٠، ١٢١) الفتح (٩/ ٦٣٨)\nباب التسمية على الذبيحة ومن ترك متعمدًا (٧/ ١١٧، ١١٨) (الفتح ٩/ ٦٢٣)\nباب ما أنهر الدم من القصب والمروة والحديد (٧/ ١١٨، ١١٩) (الفتح ٩/ ٦٣١)\nثم في باب إذا ند بعير لقوم فرماه بعضهم بسهم فقتله فأراد إصلاحهم فهو جائز (٧/ ١٢٧) (الفتح ٩/ ٦٧٣)\nكتاب الشركة: باب قسمة الغنم (٣/ ١٨١) (الفتح ٥/ ١٣١).\nم: كتاب الضحايا: جواز الذبح بكل ما أنهر الدم (١٣/ ١٢٢).\nد: كتاب الضحايا: باب في الذبيحة بالمروة (٣/ ١٠١، ١٠٢).\nت: كتاب الأحكام والفوائد: باب ما جاء في الذكاة بالقصب وغيره (٤/ ٨١).\nس: كتاب الصيد والذبائح النهي عن الذبح بالظفر: باب الذبح بالسن (٧/ ٢٢٦)","vol":"1","page":168},{"text":"ثم في ذكر المنفلتة التي لايقدر على أخذها (٧/ ٢٢٨، ٢٢٩).\nجه: كتاب الذبائح: باب ما يذكى به (٢/ ١٠٦١).\n\nشرح غريبه:\nالكلب المعلم: هو الذي إذا أغراه صاحبه على الصيد طلبه، وإذا زجره انزجر، وإذا أخذ الصيد حبسه على صاحبه (الفتح ٩/ ٦٠٠).\nما أنهر الدم: الإنهار الإسالة والصب بكثرة، شبه خروج الدم من موضع الذبح بجري الماء في النهر، وإنما نهى عن السن والظفر؛ لأن من تعرض للذبح بهما خنق المذبوح، ولم يقطع حلقه. (النهاية/نهر/٤/ ١٣٥).\nالمعراض: بالكسر سهم بلا ريش ولا نصل وإنما يصيب بعرضه دون حده (النهاية/ عرض/٣/ ٢١٥) وقيل: خشبة محددة الطرف، وقيل: في طرفها حديدة يرمى بها الصيد، وقيل: سهم لا ريش له يرمى به عرضًا فما أصاب بحده وطوله أكل؛ لأنه جرح وقطع، وما أصاب بعرضه لم يؤكل؛ لأنه رُض (مشارق الأنوار ٢/ ٧٣).\n\nالفوائد:\n(١) في الأحاديث إباحة الاصطياد وقد أجمع المسلمون عليه، وتظاهرت عليه دلائل الكتاب والسنة والإجماع (شرح النووي ١٣/ ٧٣).\n(٢) جواز اقتناء الكلب للصيد (الفتح ٩/ ٦٠٢).\n(٣) الأمر بالتسمية على إرسال الصيد (شرح النووي ١٣/ ٧٣) وهي مشروعة إجماعًا لكن اختلفوا هل هي شرط في حل الأكل أم لا؟ (الفتح ٩/ ٦٠١).\n(٤) في بعض الألفاظ بيان لقاعدة مهمة هي: أنه إذا حصل الشك في الذكاة المبيحة للحيوان لم يحل؛ لأن الأصل تحريمه وهذا لا خلاف فيه. وفيه تنبيه على أنه إذا وجده حيًا وفيه حياة مستقرة فذكاه حلَّ ولايضر كونه اشترك في إمساكه كلبه وكلب غيره؛ لأن الاعتماد حينئذ في الإباحة على تذكية الآدمي لا على إمساك الكلب، وإنما تقع الإباحة بإمساك الكلب إذا قتله وحينئذ إذا كان معه كلب آخر لم يحل؛ لأنه قد يكون أرسله من ليس من أهل الذكاة، أو أرسله ولم يُسمِّ (شرح النووي ١٣/ ٧٨).\n(٥) في الأحاديث نوع من أنواع عبادة الله تعالى بذكر اسمه على الصيد والتذكية (شرح كتاب التوحيد ١/ ٢٣٥).","vol":"1","page":169},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-119>ذكر اسم الله عند تناول اللحم المشكوك فيه</span>\n٢٠ - (١٤) ثبت فيه حديث عائشة ﵂:\nحيث سألت النبي ﷺ عن اللحم الذي يأتيهم به قوم حديث عهدهم بالشرك فلايدرى أذكروا اسم الله عليه أم لا؟ فقال: ﴿اذكروا أنتم اسم الله وكلوا﴾ رواه البخاري ونحوه عند النسائي.\nوأخرجه البخاري في موضعين بلفظ: ﴿سموا الله عليه وكلوه﴾ و﴿سموا عليه أنتم وكلوه﴾ ورواه بنحوه أبو داود، وابن ماجه.\n\nالتخريج:\nخ: كتاب التوحيد: باب السؤال بأسماء الله تعالى والاستعاذة بها (٩/ ١٤٦)، (الفتح ١٣/ ٣٧٩)\nوانظر كتاب البيوع: باب من لم ير الوساوس ونحوها من الشُّبُّهات (٣/ ٧١)، (الفتح ٤/ ٢٩٥)\nكتاب الذبائح والصيد: باب ذبيحة الأعراب ونحوهم (٧/ ١٢٠)، (الفتح ٩/ ٦٣٤).\nد: كتاب الضحايا: باب ما جاء في أكل اللحم لايدري أذكر اسم الله عليه أم لا؟ (٣/ ١٠٣).\nس: كتاب الضحايا: ذبيحة من لم يعرف (٧/ ٢٣٧).\nجه: كتاب الذبائح: باب التسمية عند الذبح (٢/ ١٠٥٩، ١٠٦٠).\n\nالفوائد:\n(١) فضل ذكر اسم الله ﷿ وبه تحل الذبيحة.\n(٢) يدل الحديث على نوع من عبادة الله تعالى بذكر اسمه على الذبيحة، وعلى الأكل وهو نوع من الدعاء باسم الله (شرح كتاب التوحيد ١/ ٢٣٧).\n(٣) في الحديث بيان ما يكره من التنطع في الورع (الفتح ٤/ ٢٩٥). وهو أصل في تحسين الظن بالمسلم وأن أموره محمولة على الكمال ولاسيما أهل ذلك العصر (الفتح ٤/ ٢٩٦)، (بذل المجهود ٣/ ٧٤)، وعليه فكل ما يوجد في أسواق المسلمين محمول على الصحة وكذا ما ذبحه أعراب المسلمين؛ لأن الغالب أنهم عرفوا التسمية (الفتح ٩/ ٦٣٥).\n(٤) استنبط بعض العلماء أن التسمية على الذبيحة لا تجب؛ إذ لو كانت واجبة لا شترطت على كل حال والمسألة فيها خلاف (الفتح ٩/ ٦٣٥)، (حاشية السندي على النسائي ٧/ ٢٣٧)، (شرح د للخطابي ٤/ ١٢٢).","vol":"1","page":170},{"text":"والراجح - والله أعلم ـ: اشتراط التسمية عند الذبح وما جاء في الحديث لا ينافي ذلك إنما أمرهم بذكر اسم الله عند الأكل؛ لأنه الذي يلزمهم ومطيبًا بذلك قلوبهم، ومشيرًا إلى اطراح الشك؛ إذ الأصل خلافه وهو أن ظاهر الذابح الاسلام وليس معناه أن ذكر اسم الله تعالى عند الأكل ... يجعلها حلالًا إذا كانت قد ذبحت على اسم غير الله تعالى، وعليه فإذا تيقن أنه لم يُسمِّ الذابح عند الذبح لم يأكل.\n(شرح كتاب التوحيد ١/ ٢٣٧)، (عون المعبود ١٨/ ٣٠)، (مجموع الفتاوى ٣٥/ ٢٤٠).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-120>ذكر اسم الله عند تناول الطعام</span>\nوردت فيه أحاديث عمر بن أبي سلمة، وأنس، وعائشة، وحذيفة، وجابر، وواثلة، وأمية بن مَخْشي، وسهل بن سعد، ووحشي بن حرب ﵃:\n٢١ - (١٥) حديث عمر بن أبي سلمة ﵁:\nأنه كان غلامًا في حجر رسول الله ﷺ، وكانت يده تطيش في الصحفة فقال له ﷺ: ﴿يا غلام سمّ الله، وكل بيمينك، وكل مما يليك﴾ أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي وابن ماجه، وعند ابن ماجه في رواية: ﴿سمِّ الله ﷿﴾.\n\n٢٢ - (١٦) حديث أنس ﵁:\nفي قصة عرسه ﷺ بزينب وفيه قوله: ﴿اذكروا اسم الله وليأكل كل رجل مما يليه﴾ أخرجه البخاري.\n\n٢٣ - حديث عائشة ﵂:\nقوله ﷺ: ﴿إذا أكل أحدكم طعامًا، فليذكر اسم الله تعالى، فإن نسي أن يذكر اسم الله تعالى في أوله، فليقل: بسم الله أوله وآخره﴾ رواه أبو داود والترمذي بنحوه، ورواه هو وابن ماجه بسند منقطع وفي أوله قصة وفيه قوله ﷺ: ﴿أما إنه لو كان قال: بسم الله لكفاكم﴾.\n\n٢٤ - (١٧) حديث حذيفه ﵁:\nفي بيان أثر ترك ذكر اسم الله ﷿ قال حذيفة: كنا إذا حضرنا مع النبي ﷺ طعامًا لم نضع أيدينا حتى يبدأ رسول الله ﷺ فيضع يده، وإنا حضرنا معه مرة طعامًا، فجاءت جارية كأنها تُدفع فذهبت لتضع يدها في الطعام، فأخذ ﷺ بيدها، وجاء أعرابي كذلك فقال ﷺ: ﴿إن الشيطان يستحل الطعام أن لا يُذكر اسم الله عليه، وإنه جاء بهذه الجارية؛ ليستحل بها فأخذت بيدها، فجاء","vol":"1","page":171},{"text":"بهذا الأعرابي ليستحل به فأخذت بيده. والذي نفسي بيده إن يده في يدي مع يدها﴾ رواه مسلم وأبو داود، وزاد مسلم في رواية: ثم ذكر اسم الله وأكل.\n٢٥ - (١٨) حديث جابر ﵁:\nأنه سمع النبي ﷺ يقول: ﴿إذا دخل الرجل بيته فذكر الله عند دخوله وعند طعامه قال الشيطان: لا مبيت لكم ولا عشاء. وإذا دخل فلم يذكر الله عند دخوله قال الشيطان: أدركتم المبيت، وإذا لم يذكر الله عند طعامه قال: أدركتم المبيت والعشاء﴾ رواه أبو داود. وفي رواية قال: ﴿وإن لم يذكراسم الله عند طعامه، وإن لم يذكراسم الله عند دخوله﴾ رواه مسلم.\n\n٢٦ - حديث آخر لجابر ﵁:\nأن رسول الله ﷺ أخذ بيد مجذوم، فأدخله معه في القصعة ثم قال: ﴿كل بسم الله ثقة بالله، وتوكلًا عليه﴾ رواه الترمذي ورواه أبو داود وابن ماجه دون ذكر الشاهد.\n\n٢٧ - حديث واثلة بن الأسقع ﵁:\nأن النبي ﷺ أخذ برأس الثريد فقال: ﴿كلوا بسم الله من حواليها، وأعفوا رأسها؛ فإن البركة تأتيها من فوقها﴾ رواه ابن ماجه.\n\n٢٨ - حديث أمية بن مَخْشي ﵁:\nقال: كان رسول الله ﷺ جالسًا ورجل يأكل، فلم يُسمّ حتى لم يبق من طعامه إلا لقمة فلما رفعها إلى فيه قال: بسم الله أوله وآخره، فضحك النبي ﷺ ثم قال: ﴿ما زال الشيطان يأكل معه فلما ذكر اسم الله ﷿ استقاء مافي بطنه﴾ رواه أبو داود.\n\n٢٩ - حديث سهل بن سعد ﵁:\nوفيه قصه طويلة حدثت لفاطمة ﵂ وابنيها وفيه قوله ﷺ\nلهم: ﴿كلوا بسم الله﴾ رواه أبو داود.\n\n٣٠ - حديث وحشي بن حرب ﵁:\nأن رجلًا قال: يارسول الله إنا نأكل ولانشبع قال: ﴿فلعلكم تفترقون؟ قالوا: نعم، قال: فاجتمعوا على طعامكم واذكروا اسم الله عليه يبارك لكم فيه﴾ رواه أبو داود وابن ماجه.\n\nالتخريج:\nخ: كتاب الأطعمة: باب التسمية على الطعام والأكل باليمين (٧/ ٨٨)، (الفتح ٩/ ٥٢١)","vol":"1","page":172},{"text":"ثم في باب الأكل مما يليه (٧/ ٨٨)، (الفتح ٩/ ٥٢٣)\nحديث أنس: كتاب النكاح: باب الهديه للعروس (٧/ ٢٨، ٢٩)، (الفتح ٩/ ٢٢٧).\nم: كتاب الأشربة: آداب الطعام والشراب وأحكامهما (١٣/ ١٨٨ - ١٩٣).\nد: كتاب اللقطة (٢/ ١٤١، ١٤٢) ونقل المنذري كلام العلماء على أحد رواته وهو موسى بن يعقوب الزمعي (مختصر د ٢/ ٢٧٢) وحسنه الألباني في (صحيح د ١/ ٣٢٣).\nكتاب الأطعمة: باب في الاجتماع على الطعام (٣/ ٣٤٥، ٣٤٦) وحديث وحشي: حسنه الألباني في (صحيح د ٢/ ٧١٧).\nثم في باب التسمية على الطعام (٣/ ٣٤٦، ٣٤٧).\nثم في باب في الأكل باليمين (٣/ ٣٤٩).\nوحديث عائشة صححه الألباني في (صحيح د ٢/ ٧١٨)، وانظر تعليق المنذري علىلحديث (مختصر د ٥/ ٣٠٠)\nكتاب الطب: باب في الطيرة (٤/ ١٩) وفيه حديث جابر الثاني، وضعفه الألباني في (ضعيف د/٣٧١).\nت: كتاب الأطعمة: باب ما جاء في الأكل مع المجذوم (٤/ ٢٦٦)، وفيه حديث جابرقال: هذا حديث غريب، ثم رجح روايته موقوفًا على ابن عمر ﵁. وضعف الألباني الحديث في (ضعيف ت/٢٠٦)، وتكلم عليه المنذري في (مختصر د/٥/ ٣٨٢).","vol":"1","page":173},{"text":"باب ما جاء في التسمية على الطعام (٤/ ٢٨٨، ٢٨٩)، وقال: حديث عائشة حسن صحيح، ... وصححه ابن العربي في (العارضة ٨/ ٣٩).\nجه: كتاب الأطعمة: باب التسمية عند الطعام، ثم باب الأكل باليمين (٢/ ١٠٨٦، ١٠٨٧)\nباب النهي عن الأكل من ذروة الثريد (٢/ ١٠٩٠). وقال في (الزوائد/ ٤٢٤): فيه مقال، وصححه الألباني في (صحيح الجامع ٢/ ٢٢٦)\nباب الاجتماع على الطعام (٢/ ١٠٩٣)\nكتاب الطب: باب الجذام (٢/ ١١٧٢)، وفيه حديث واثلة.\nشرح غريبه:\nلامبيت لكم: أي لاموضع بيتوتة (عون المعبود ١٠/ ٢٣٩).\nولا عشاء: هو الطعام الذي يؤكل عند العشاء (النهاية/عشا/٣/ ٢٤٢)، أو في العشية وهي من صلاة المغرب إلى العشاء أي: لا يحصل لكم مسكن وطعام، بل صرتم محرومين بسبب ترك التسمية، وخص المبيت والعشاء لغالب الأحوال؛ لأن ذلك صادق في عموم الأفعال (عون المعبود ١٠/ ٢٣٩).\nيستحل الطعام: يتمكن من أكله إذا شرع فيه إنسان بغير ذكر الله تعالى، أما إذا لم يشرع فيه أحد لم يتمكن منه (شرح النووي ١٣/ ١٨٩، ١٩٠).\nوقوله: ﴿ثقة بالله﴾ قيل: الظاهر أنه من قول الرسول ﷺ ويكون المصدر بمعنى اسم الفاعل أي: كُلْ معي واثقًا بالله، أو يقدّر: أثق بالله، والجملة حال، أو استئناف، ويحتمل أنه من كلام الراوي أي قال ذلك ثقة بالله وتوكلًا عليه (حاشيه المحقق على جه ٢/ ١١٧٢). وذكر المباركفوري أن الجملتين حالان ثانيتهما مؤكدة للأولى أي: كل معي أثق ثقة بالله أي اعتمادًا به وتفويضًا للأمر إليه، وأتوكل توكلًا عليه (تحفة الأحوذي ٥/ ٥٣٩)، والثاني أولى.\n\nالفوائد:\n(١) استحباب التسمية في ابتداء الطعام وكذا الشراب، ويستحب الجهر؛ ليُسمعَ غيره وينبهه عليها. وذهب جماعة إلى وجوب التسمية وصححه ابن القيم.\n(٢) أنه إذا ترك التسميه في أول الطعام عامدًا، أو ناسيًا، أو جاهلًا، أو مكرهًا، أو عاجزًا، أو لعارض آخر ثم تمكن في أثناء أكله يستحب أن يسمي بقوله: باسم الله أوله وآخره. وهذا من لطف الله ورحمته بخلقه (العارضة ٨/ ٣٩).\n(٣) أن الشيطان يتمكن من الأكل إذا شرع فيه إنسان بغير ذكر الله تعالى.\n(٤) استحباب تعليم الآكل آداب الأكل.","vol":"1","page":174},{"text":"(١) من آداب الطعام التسمية، والأكل باليمين، والأكل مما يلي الإنسان، ومن الآداب أن يبدأ الكبير أو الفاضل في غسل اليد، وفي الأكل.\n(٢) جواز الحلف من غير استحلاف.\n(٣) ينبغي أن يسمي كل واحد من الآكلين فإن سمى واحد منهم حصل أصل السنة.\n(٤) استحباب ذكر الله عند دخول البيت.\n(شرح النووي ١٣/ ١٨٨ - ١٩٣)، (الفتح ٩/ ٥٢٢)، (تحفة الأحوذي ٥/ ٥٩٥)، عون المعبود (١٠/ ٢٤٠).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-121>الغزو باسم الله ﷿</span>\nثبت فيه حديث بريدة، وحديث المسور بن مخرمة، وحديث مروان بن الحكم، وورد حديث أنس، وحديث صفوان بن عسال ﵃:\n٣١ - (١٩) حديث بريدة ﵁:\nوفيه أنه ﷺ كان إذا أمّر أميرًا على جيش أو سرية أوصاه في خاصته بتقوى الله ومن معه من المسلمين خيرًا، ثم قال: ﴿اغزوا باسم الله في سبيل الله ...﴾ أخرجه مسلم، وأبو داود، والترمذي، وابن ماجه.\n\n٣٢ - (٢٠) حديث المسور بن مخرمة، ومروان بن الحكم في ذكر غزوة الحديبية:\nوفيه أن النبي ﷺ قال: ﴿امضوا على اسم الله﴾ رواه البخاري.\n\n٣٣ - حديث أنس ﵁:\nوفيه قوله ﷺ: ﴿انطلقوا باسم الله وبالله وعلى ملة رسول الله ...﴾ رواه أبو داود.\n\n٣٤ - حديث صفوان بن عسال ﵁:\nوفيه قوله ﷺ لسرية بعثها: ﴿سيروا باسم الله﴾ رواه ابن ماجه.\n\nالتخريج:\nخ: كتاب المغازي: باب غزوة الحديبية (٥/ ١٦١)، (الفتح ٧/ ٤٥٣). قال الحافظ ابن حجر: هذه الرواية بالنسبة إلى مروان مرسلة؛ لأنه لا صحبة له، أما المسور فهي بالنسبة إليه أيضًا مرسلة؛ لأنه لم يحضر القصة، وذكر أن البخاري روى بعض الحديث من طريق عروة أنه سمع المسور ومروان يخبران عن أصحاب رسول الله ﷺ وقد سمعا من جماعة من الصحابة شهدوا هذه القصة: كعمر وعثمان وعلي والمغيرة وأم سلمة وسهل بن حنيف وغيرهم ﵃، ثم قوَّى أن الذي ... حدثهما بقصة الحديبية هو عمر ﵁ (الفتح ٥/ ٣٣٣، ٣٤٦).","vol":"1","page":175},{"text":"م: كتاب الجهاد والسيّر: باب تأمير الإمام الأمراء على البعوث، ووصيته إياهم بآداب الغزو وغيرها (١٢/ ٣٧ - ٤٠).\n\nد: كتاب الجهاد: باب في دعاء المشركين (٣/ ٣٨). وحديث أنس ﵁ ضعيف؛ لضعف الراوي عن أنس قال المنذري: قال يحيى بن معين: خالد بن الفَزْر ليس بذاك (مختصر د ٣/ ٤١٩)، وانظر: (التاريخ لابن معين ٣/ ٥٥٨)، (التهذيب ٣/ ١١٢).\nوضعف الألباني الحديث (ضعيف الجامع ٢/ ١٩).\nت: كتاب الديات: باب ما جاء في النهي عن المثلة (٤/ ٢٢، ٢٣)\nكتاب السيّر: باب ما جاء في وصيته ﷺ في القتال (٤/ ١٦٢، ١٦٣)، قال في كل منهما: حسن صحيح.\nجه: كتاب الجهاد: باب وصية الإمام (٢/ ٩٥٣، ٩٥٤)، وفيه حديث صفوان. وقال في (الزوائد/ ٣٨٤، ٣٨٥): إسناده حسن (مصباح الزجاجة ٣/ ١٧٥)، وقال الألباني: حسن صحيح (صحيح جه ٢/ ١٤٠).\n\nشرح غريبه:\nسرية: طائفة من الجيش يبلغ أقصاها أربعمائة تبعث إلى العدو، وجمعها: السرايا سموا بذلك؛ لأنهم يكونون خلاصة العسكر وخيارهم: من الشيء السري النفيس (النهاية /سرى /٢/ ٣٦٣).\nاغزوا باسم الله: مستعينين به (بذل المجهود ١٢/ ١٢٠)، أو بذكر اسمه (عون المعبود ٧/ ٢٧٣)، (تحفة الأحوذي ٤/ ٦٦٣).\n\nالفوائد:\n(١) ذكر اسم الله عند الغزو.\n(٢) استحباب وصية الإمام أمراء جيوشه بتقوى الله تعالى، والرفق بأتباعهم وغير ذلك من الوصايا التي أوصى بها النبي ﷺ (شرح النووي ١٢/ ٣٧).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-122>ذكر اسم الله عند الركوب</span>\n٣٥ - (٢١) وفيه حديث جابر ﵁:\nوهو حديث طويل في بيعه بعيره على النبي ﷺ وفيه قوله ﷺ لجابر: ﴿اركب باسم الله﴾ رواه مسلم.\n\nالتخريج:","vol":"1","page":176},{"text":"م: كتاب المساقاة والمزارعة: باب بيع البعير واستثناء ركوبه (١١/ ٣٣، ٣٤).\n\nالفوائد:\n(١) فضيلة ذكر اسم الله عند الركوب.\n(٢) حرص النبي ﷺ على تعليم أمته ما ينفعهم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-123>ذكر اسم الله عند إغلاق الباب وتغطية الآنية وغير ذلك</span>\n٣٦ - (٢٢) حديث جابر ﵁:\nقال: قال ﷺ: ﴿إذا استجنح أو كان جنح الليل فكفوا صبيانكم؛ فإن الشياطين تنتشر حينئذ، فإذا ذهب ساعة من العشاء فخلوهم، وأغلق بابك واذكر اسم الله، وأطفئ مصباحك واذكر اسم الله، وأوك سقاءك واذكر اسم الله، وخمر إناءك واذكر اسم الله ولو تعرض عليه شيئًا﴾ رواه البخاري تامًا في موضع ومختصرًا في موضعين، ومسلم وأبو داود وابن ماجه مع اختلاف في الألفاظ وأتمها اللفظ المتقدم، وهوعند البخاري وأبي داود.\n\nالتخريج:\nخ: كتاب بدء الخلق: باب صفة إبليس وجنوده.\nثم باب خير مال المسلم غنم يتبع بها شعف الجبال (٤/ ١٥٠، ١٥٥)، (الفتح ٦/ ٣٣٦، ٣٥٠).\nكتاب الأشربة: باب تغطية الإناء (٧/ ١٤٤، ١٤٥) (الفتح ١٠/ ٨٨).\nم: كتاب الأشربة: باب استحباب تخمير الإناء وإيكاء السقاء، وإغلاق الأبواب، وذكر اسم الله تعالى عليها (١٣/ ١٨٣ - ١٨٧).\nد: كتاب الأطعمة: باب في إيكاء الآنية (٣/ ٣٣٨).\nجه: كتاب الأشربة: باب تخمير الإناء (٢/ ١١٢٩).\n\nشرح غريبه:\nاستجنح الليل: جُنح الليل وجنحه أوله، وقيل: قطعة منه نحو النصف، والأول: أشبه وهوالمراد في الحديث (النهاية /جنح/١/ ٣٠٥).\nأوك سقاءك: شدّ رأسها بالوكاء وهو: الخيط الذي تشد به الصرة والكيس وغيرهما؛ لئلا يدخلها حيوان، أو يسقط فيها شيء (النهاية/ وكى/٥/ ٢٢٢، ٢٢٣).\nكفوا صبيانكم: ضموهم وامنعوهم من الانتشار، وفي رواية ﴿اكفتوا﴾ وكل من ضممته إلى شيء فقد كفته (العمدة ١٥/ ١٧٣).\nتعرض عليه شيئًا: وفي رواية ﴿عودًا﴾ تضعه عليه بالعرض (النهاية/ عرض /٣/ ٢١٥).\nخمِّر إناءك: التخمير التغطية (النهاية/خمر/٢/ ٧٧).","vol":"1","page":177},{"text":"الفوائد:\n(١) اشتمل الحديث على جملة من أنواع الخير، والآداب الجامعة لمصالح الدارين (شرح النووي ١٣/ ١٨٥) هي:\n(أ) استحباب التسمية على كل حال، وأن ذكر اسم الله يحول بين الشيطان وبين إيذاء الإنسان، ومقتضاه: أنه يتمكن من كل ذلك إذا لم يذكر اسم الله (الفتح ١١/ ٨٧) ويلحق بالمواضع المذكورة في الحديث ما في معناها (شرح النووي ١٣/ ١٨٥).\n(ب) الأمر بإطفاء المصابيح ذُكرت علته في حديث آخر حيث قال النبي ﷺ:\n﴿وأطفئوا المصابيح؛ فإن الفويسقة ربما جرّت الفتيلة فأحرقت أهل البيت﴾\n(خ: كتاب الاستئذان: باب لاتترك النار في البيت عند النوم (الفتح ١١/ ٨٥) وهو حديث جابر لكن لم أذكره هنا حيث لم تذكر فيه البسملة.\n(ج) الأمر بإغلاق الأبواب وعلته: أن الشيطان لايفتح بابًا مغلقًا، والاحتراز من مخالطة الشيطان مندوب إليه.\n(د) الأمر بتغطية الآنية وعلته وردت في الأحاديث وهي: صيانة ما فيها من الشيطان، ومن النجاسة، ومن الحشرات، ومن الوباء الذي ينزل في ليلة من السنة (شرح النووي ١٣/ ١٨٣).\n(٢) أن الله جعل هذه الأشياء سببًا للسلامة (شرح الكرماني ١٣/ ٢٠٢).\n(٣) الأمر بمنع الصبيان من الخروج أول الليل؛ لأنه يخاف عليهم من إيذاء الشياطين لكثرتهم وانتشارهم (شرح الكرماني ١٣/ ٢٠١). وذكر ابن الجوزي: أنه إنما خيف على الصبيان في ذلك الوقت؛ لأن النجاسة التي يلوذ بها الشياطين موجودة معهم غالبًا، والذكر الذي يستعصم به معدوم عندهم، والشياطين عند انتشارهم يتعلقون بما يمكنهم التعلق به فلذلك خيف على الصبيان منهم، ثم إن حركتهم في الليل أمكن (العمدة ١٥/ ١٧٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-124>ذكر اسم الله عند النوم</span>\nثبت من فعله ﷺ وقوله:\nفمن فعله حديث حذيفة، وحديث البراء، وحديث أبي ذر ﵃:\n٣٧ - (٢٣) حديث حذيفة ﵁:\nأن رسول الله ﷺ كان إذا أراد أن ينام قال: ﴿باسمك اللهم أموت وأحيا﴾ وإذا استيقظ من منامه قال: ﴿الحمد لله الذي أحيانا بعدما أماتنا وإليه النشور﴾، وفي رواية: ﴿باسمك أموت وأحيا﴾، وفي ثالثة: ﴿اللهم باسمك أحيا وأموت﴾ رواه البخاري، وأبو داود، والترمذي.","vol":"1","page":178},{"text":"٣٨ - (٢٤) حديث البراء ﵁:\nولفظه: ﴿اللهم باسمك أحيا، وباسمك أموت ...﴾ رواه مسلم.\n\n٣٩ - (٢٥) حديث أبي ذر ﵁:\nبلفظ: ﴿اللهم باسمك أموت، وأحيا﴾، وفي موضع ﴿باسمك نموت، ونحيا﴾ رواه البخاري\n\nالتخريج:\nخ: كتاب الدعوات: باب مايقول إذا نام (٨/ ٨٥) (الفتح ١١/ ١١٣)،\nثم باب وضع اليد تحت الخد اليمنى (٨/ ٨٥) (الفتح ١١/ ١١٥)،\nثم باب ما يقول إذا أصبح (٨/ ٨٨) (الفتح ١١/ ١٣٠).\nكتاب التوحيد: باب السؤال بأسماء الله تعالى والاستعاذة بها (٩/ ١٤٦) (الفتح ١٣/ ٣٧٨، ٣٧٩).\nم: كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار: باب ما يقول عند النوم وأخذ المضجع (١٧/ ٣٤).\nد: كتاب الأدب: باب ما يقال عند النوم (٤/ ٣١٣).\nت: كتاب الدعوات: باب ٢٨ (٥/ ٤٨١) وقال: حسن صحيح.\n\nشرح غريبه:\nباسمك: بذكر اسمك أحيا ما حييت وعليه أموت، وقيل: معناه: بك أحيا أنت تحييني، وأنت تميتني (شرح النووي ١٧/ ٣٥). أو بذكر اسمك أحيا ما حييت، وعليه أموت، فلا يدل على أن الاسم غير المسمى ولاعينه (الفتح ١١/ ١١٣).\nالنشور: يقال نشر الميت يَنْشُر نشورًا إذا عاش بعد الموت، وأنشره الله: أي أحياه (النهاية/نشر/٥/ ٥٤). فالنشور: أي الإحياء للبعث يوم القيامة، وقيل: هذا ليس إحياء ولا إماتة بل إيقاظ وإنامة. وأجيب: بأن الموت عبارة عن انقطاع تعلق الروح بالبدن، وذلك قد يكون ظاهرًا فقط وهو النوم ولذا يقال: إنه أخو الموت أو ظاهرًا وباطنًا وهو الموت المتعارف عليه، وقيل: سمي النوم موتًا؛ لأنه يزول معه العقل والحركة (العمدة ٢٢/ ٢٨٤)، وانظر: (شرح الكرماني ٢٢/ ١٢٩). ونبَّه النبي ﷺ بإعادة اليقظة بعد النوم الذي هو كالموت على إثبات البعث بعد الموت (شرح النووي ١٧/ ٣٥).\n\nالفوائد:\n(١) استحباب ذكر الله عند النوم؛ ليكون موته الأصغر على اسمه سبحانه؛ لأن النوم نوع من الموت واليقظة حياة، وهو نعمة من الله على عباده حتى ترتاح أبدانهم وأفكارهم، وقد ينام الإنسان فلاترجع إليه روحه، فإذا استيقظ سالمًا قد رجع إليه نشاطه وقوته استوجب ذلك شكر الله تعالى، والثناء","vol":"1","page":179},{"text":"عليه، فناسب أن يقول بعد اليقظة: ﴿الحمد لله الذي أحيانا بعدما أماتنا﴾ أي أرجع إلينا أرواحنا بفضله ومنته (شرح كتاب التوحيد ١/ ٢٣١، ٢٣٢).\n(٢) حكمة الدعاء عند إرادة النوم أن تكون خاتمة أعماله. وحكمته إذا أصبح أن يكون أول أعماله بذكر التوحيد والكلم الطيب (شرح النووي ١٧/ ٣٥).\n\nومن قوله ﷺ إرشادًا لأمته ما رواه أبو هريرة، وأبو الأزهر الأنماري\n﵄:\n٤٠ - (٢٦) حديث أبي هريرة ﵁:\nقوله ﷺ: ﴿إذا أوى أحدكم إلى فراشه فلينفض فراشه بداخلة إزاره؛ فإنه لايدري ماخلفه عليه، ثم يقول: باسمك ربِ وضعت جنبي، وبك أرفعه، إن أمسكت نفسي فارحمها، وإن أرسلتها فاحفظها بما تحفظ به الصالحين﴾، وفي موضع آخر ﴿فاغفرلها ..... عبادك الصالحين﴾ مع تكرار نفضه الفراش ثلاث مرات، رواه البخاري ونحوه عند مسلم دون تكرار النفض، ومثله عند أبي داود وفيه زيادة ندب الاضطجاع على الشق الأيمن، ومثله عند الترمذي مع زيادة: ﴿فإذا استيقظ فليقل: الحمد لله الذي عافاني في جسدي، ورد عليَّ روحي، وأذن لي بذكره﴾.\nوراوه مسلم وفيه ﴿وليسمِّ الله .... فإذا أراد أن يضطجع فليضطجع على شقه الأيمن وليقل: سبحانك اللهم ربي بك وضعت جنبي، وبك أرفعه إن أمسكت نفسي\nفاغفرلها ...﴾.\n\n٤١ - حديث أبي الأزهر الأنماري ﵁:\nقال: كان ﷺ إذا أخذ مضجعه من الليل قال: ﴿بسم الله وضعت جنبي اللهم اغفر لي ذنبي، وأخسئ شيطاني، وفك رهاني، واجعلني في الندي الأعلى﴾ رواه أبو داود.\n\nالتخريج:\nخ: كتاب الدعوات: باب بعد باب التعوذ والقراءة عند المنام (٨/ ٨٧)، وهو باب رقم ٦٣٢٠ (الفتح ١١/ ١٢٥، ١٢٦).\nكتاب التوحيد: باب السؤال بأسماء الله تعالى والاستعاذة بها (٩/ ١٤٥)، (الفتح ١٣/ ٣٧٨)\nم: كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار (١٧/ ٣٧).","vol":"1","page":180},{"text":"د: كتاب الأدب: باب ما يقال عند النوم (٤/ ٣١٤، ٣١٥)، وحديث أبي الأزهر قال في (الفتح ١١/ ١٢٧): صححه الترمذي، والحاكم في (المستدرك ١/ ٥٤٠) ووافقه الذهبي، وصححه الألباني","vol":"1","page":181},{"text":"في (صحيح الجامع ٢/ ٨٥١).\nت: كتاب الدعوات: باب منه - أي مما جاء من الدعاء إذا أوى إلى فراشه - (٥/ ٤٧٢، ٤٧٣)،\nقال: \" وفي الباب عن جابر وعائشة وحديث أبي هريرة حديث حسن \".\n\nشرح غريبه:\nفلينفضه بداخلة إزاره: أو بصنفة ثوبه: طرفه مما يلي طرته (النهاية/صنف/٣/ ٥٦)، أي طرف الإزار الذي يلي الجسد (الفتح ١١/ ١٢٦).\nفإنه لايدري ما خلفه عليه: أي حدث بعده فيه (الفتح ١١/ ١٢٧)، والخلف: - بالتحريك والسكون - كل من يجيء بعد من مضى، والمعنى: لعل هامة دبت فصارت فيه بعده (النهاية/خلف/٢/ ٦٦)، يعني أنه لايدري ما حدث في فراشه فربما جاءت حشرة أو شبهها وهو لايدري.\nأخسئ: أبعده (النهاية/خسأ/٢/ ٣١)، والمعنى: ادفعه بالذلة (بذل المجهود ١٩/ ٢٩٠).\nفك رهاني: فك الرهن تخليص مايوضع وثيقة للدين، والرهان هنا: نفس الإنسان؛ لأنها مرهونة بعملها. أي: خلِّصها عن حقوق الله، وحقوق الناس، وعن الذنوب (مجمع بحار الأنوار ٢/ ٤٠٤).\nالنديِّ: بالتشديد النادي، والنادي: مجمع القوم وأهل المجلس فيقع على المجلس وأهله، والندي الأعلى: الملأ الأعلى من الملائكة (النهاية/ندا/٥/ ٣٦، ٣٧).\n\nالفوائد:\n(١) في الحديث أدب عظيم وحماية للإنسان مما قد يأوي إلى فراشه من الهوام الضارة فتؤذيه، وهذا من الحذر، ومن النظر في أسباب دفع سوء القدر.\n(٢) ينبغي لمن أراد المنام أن يمسح فراشه؛ لاحتمال أن يكون فيه مايخفى من رطوبة وغيرها (الفتح ١١/ ١٢٧)، (العمدة ٢/ ٢٨٩).\n(٣) استحباب النوم على الجانب الأيمن؛ لأنه أسرع إلى الانتباه (شرح الكرماني ٢٢/ ١٢٨).\n(٤) استحباب افتتاح اليوم بالدعاء أن يحفظ الله العبد من المعاصي، ومن التهاون في طاعته وعبادته (تحفة الأحوذي ٩/ ٣٤٧).\n(٥) فيه الاستسلام لله والافتقار اليه، وسؤاله مالا غنى عنه وهذا من عبادة الله تعالى ودعائه بأسمائه ﷾ (شرح كتاب التوحيد ١/ ٢٣٠).\n\n(٦) أن الإمساك كناية عن الموت فالرحمة أو المغفرة تناسبه، والإرسال كناية عن استمرار البقاء والحفظ يناسبه (شرح الكرماني ٢٢/ ١٣٥). وقد قال تعالى: ﴿اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (٤٢)﴾ [الزمر: ٤٢].","vol":"1","page":182},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-125>ذكر اسم الله عند المعاشرة</span>\n٤٢ - (٢٧) ثبت فيه حديث ابن عباس ﵄:\nقوله ﷺ: ﴿لو أن أحدكم إذا أراد أن يأتي أهله قال: بسم الله اللهم جنبنا الشيطان، وجنِّب الشيطان ما رزقتنا؛ فإنه إن يُقدر بينهما ولد في ذلك لم يضره شيطان أبدًا﴾ أخرجه البخاري، ومسلم، وأبو داود، والترمذي مع اختلاف بينهم في لفظ العبارة الثانية والمعنى واحد. وجاء في موضع عند البخاري بدون التسمية ومثله عند ابن ماجه.\n\nالتخريج:\nخ: كتاب الوضوء: باب التسمية على كل حال وعند الوقاع (١/ ٤٨) (الفتح ١/ ٢٤٢).\nكتاب بدء الخلق: باب صفة إبليس وجنوده (٤/ ١٤٨، ١٤٩، ١٥١) (الفتح ٦/ ٣٣٥، ٣٣٧).\nكتاب النكاح: باب مايقول الرجل إذا أتى أهله (٧/ ٢٩، ٣٠) (الفتح ٩/ ٢٢٨).\nكتاب الدعوات: باب مايقول إذا أتى أهله (٤/ ١٠٢، ١٠٣) (الفتح ١١/ ١٩١).\nكتاب التوحيد: باب السؤال بأسماء الله تعالى والاستعاذة بها (٩/ ١٤٦) (الفتح ١٣/ ٣٧٩).\nم: كتاب النكاح: باب مايستحب أن يقوله عند الجماع (١٠/ ٥).\nد: كتاب النكاح: باب في جامع النكاح (٢/ ٢٥٥).\nت: كتاب النكاح: باب مايقول إذا دخل على أهله (٣/ ٤٠١)، وقال: حسن صحيح.\nوانظر: جه: كتاب النكاح: باب مايقول الرجل إذا دخلت عليه أهله (١/ ٦١٨).\n\nشرح غريبه:\nجنِّب: جنِّب الشيء وتجنبه وجانبه وتجانبه واجتنبه: بعد عنه وجَنَّبه الشيء وجنبه إياه وجَنَبه يجنُبه وأجنبه: نحاه عنه (اللسان/جنب/٢/ ٦٩٢).\nلم يضره: وردت فيه أقوال:\n(١) نقل النووي قول القاضي عياض قيل: المراد بأنه لايصرعه شيطان وقيل: لايطعن فيه شيطان عند ولادته بخلاف غيره، قال: ولم يحمله أحد على العموم في جميع الضرر والوسوسة والإغواء (شرح النووي ١٠/ ٥)، وانظر (شرح الكرماني ١٩/ ١٢٠)،\nوقيل: الغرض أنه لم يسلط عليه بالكلية بحيث لايكون له عمل صالح (شرح الكرماني ١٣/ ٢٠٣).\n(٢) المعنىلم يضر الولد المذكور بحيث يتمكن من إضراره في دينه أو بدنه، وليس المراد رفع الوسوسة من أصلها (الفتح ١١/ ١٩١)، (العمدة ٢٤/ ١٥).\n(٣) أن ظاهره الحمل على عموم الأحوال؛ لأن فيه صيغة النفي مع التأبيد.\nوأضاف ابن حجر معاني أخرى ذكرها العلماء، واستبعد القول بأنه لايطعن في بطنه؛ لمنابذته ظاهرالحديث الذي فيه أن كل بني آدم يطعن الشيطان في بطنه حين يولد إلا من استثنى، ورجح أن المراد لم يشارك الشيطان أباه في جماع أمه، انظر (الفتح ٩/ ٢٢٩) (العمدة ٢٠/ ١٢٥)، ولعله أولى الأقوال بالقبول والله أعلم.","vol":"1","page":183},{"text":"الفوائد:\n(١) فيه الندب إلى التسمية عند الجماع (الفتح ٦/ ٣٤٠).\n(٢) الاعتصام من الشيطان بذكر الله ودعائه، والتبرك باسم الله تعالى، والاستعاذة به من جميع الأسواء.\n(٣) استشعار أنه الميسر لذلك العمل والمعين عليه.\n(٤) أن الشيطان ملازم لابن آدم ولاينطرد عنه إلا بذكر الله (الفتح ٩/ ٢٢٩).\n(٥) الحث على المحافظة على التسمية حتى في ملاذ الإنسان (العمدة ٢/ ٢٦٩).\n(٦) أنه لابد في ذلك الذكر وغيره من الصدق والرغبة والإيمان والثقة بما قاله الرسول\nﷺ حتى يحصل الموعود (شرح كتاب التوحيد ١/ ٢٣٤)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-126>الأحاديث الواردة في السنن الأربعة</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-127>ما جاء في ذكر اسم الله تعالى في افتتاح الصلاة</span>\nالحديث رواه أبو سعيد الخدري، وعائشة ﵄:\n٤٣ - حديث أبي سعيد الخدري ﵁: رواه الأربعة في سننهم.\nقال أبوداود رحمه الله تعالى: حدثنا عبد السلام بن مطهر.\nوقال الترمذي رحمه الله تعالى: حدثنا محمد بن موسى البصري.\nوقال النسائي رحمه الله تعالى: أخبرنا عبيدالله بن فَضَالة عن إبراهيم قال أنبأنا عبد الرزاق. وقال: أخبرنا أحمد بن سليمان.\nوقال ابن ماجه رحمه الله تعالى: حدثنا أبوبكر بن أبي شيبة كلاهما قالا حدثنا زيد بن الحباب.\nأربعتهم حدثهم جعفر بن سليمان الضُّبَعي عن علي بن علي - الرفاعي - عن أبي المتوكل - الناجي - عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: ﴿كان رسول الله ﷺ إذا قام من الليل كبّر ثم يقول: سبحانك اللهم وبحمدك، وتبارك اسمك، وتعالى جدك، ولا إله غيرك﴾ هذا لفظ أبي داود والترمذي مع اختلاف يسير، ولفظ النسائي: ﴿أن النبي ﷺ كان إذا افتتح الصلاة قال: ...﴾ مثله. ولفظ ابن ماجه: ﴿كان رسول الله ﷺ يستفتح صلاته يقول ...﴾ مثله. وزاد أبوداود: ﴿ثم يقول لاإله إلا الله - ثلاثًا - ثم يقول: الله أكبر كبيرًا - ثلاثًا - أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه ونفثه، ثم يقرأ﴾، ولفظ الترمذي: ﴿ثم يقول: الله أكبر كبيرًا، ثم يقول: أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه ونفثه﴾.\n\n٤٤ - حديث عائشة ﵂:\nرواه أبوداود والترمذي وابن ماجه:\nقال أبوداود رحمه الله تعالى: حدثنا حسين بن عيسى ثنا طلق بن غنام ثنا عبد السلام بن حرب الملائي عن بديل بن ميسرة عن أبي الجوزاء عن عائشة.\nوقال الترمذي رحمه الله تعالى: حدثنا الحسن بن عرفة ويحيى بن موسى.","vol":"1","page":184},{"text":"وقال ابن ماجه رحمه الله تعالى: حدثنا علي بن محمد وعبد الله بن عمران أربعتهم قالوا حدثنا أبو معاوية عن حارثة بن أبي الرجال عن عمرة عن عائشة ﵂ قالت: ﴿كان رسول الله إذا استفتح الصلاة قال: سبحانك اللهم وبحمدك، وتبارك اسمك، وتعالى جدك، ولا إله غيرك﴾ اللفظ لأبي داود وعند الترمذي وابن ماجه: ﴿... إذا افتتح الصلاة قال ...﴾ مثله.\n\nالتخريج:\nد: كتاب الصلاة: باب من رأى الاستفتاح بسبحانك اللهم وبحمدك (١/ ٢٠٣، ٢٠٤).\nت: أبواب الصلاة: باب مايقول عند افتتاح الصلاة (٢/ ٩ - ١٢).\nس: كتاب الافتتاح نوع آخر من الذكر بين افتتاح الصلاة وبين القراءة (٢/ ١٣٢).\nجه: كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها باب افتتاح الصلاة (١/ ٢٦٤، ٢٦٥).\n\nحديث أبي سعيد الخدري ﵁:\nرواه عبد الرزاق في (مصنفه ٢/ ٧٥) وابن أبي شيبة في (مصنفه ١/ ٢٣٢).\nورواه أحمد في (المسند ٣/ ٥٠) وفيه زيادة\nوالدارمي في (السنن ١/ ٢٨٢)\nوالطحاوي في (شرح معاني الآثار ١/ ١٩٧)\nوابن خزيمة في (صحيحه ١/ ٢٣٨) ومن طريقه ابن حجر في (نتائج الأفكار ١/ ٤٢٥، ٤٢٦)\nوالدارقطني في (سننه ١/ ٢٩٨)\nوتمام في (الفوائد ١/ ٥٤)\nوالطبراني في (الدعاء ٢/ ٥٦)، ومن طريقه ابن حجر في (نتائج الأفكار ١/ ٤١١، ٤١٢)، والمزي في (تهذيب الكمال ٢١/ ٧٦، ٧٧)\nوالبيهقي في (الكبرى ٢/ ٣٤، ٣٥)\nوابن الجوزي في (العلل المتناهيه من طريق الترمذي ١/ ٢٤٠)\nكلهم من طرق عن جعفر بن سليمان به.\nوعزاه المزي في (تحفه الأشراف ٣/ ٤٢٩) إلى النسائي في آخر كتاب المحاربة من رواية أبي الحسن بن حيوية، وذكر أنه ليس في السماع ولم يذكره أبو القاسم وهو ليس في المطبوع.","vol":"1","page":185},{"text":"حديث عائشة ﵂:\nرواه البغوي في (شرح السنة ٣/ ٣٧، ٣٨) عن الترمذي.\nورواه الحاكم في (المستدرك ١/ ٢٣٥) ومن طريقه البيهقي في (الكبرى ٢/ ٣٤) ومن طريقه ابن حجر في (نتائج الأفكار ١/ ٤٠٦، ٤٠٧) من طريق طلق بن غنام به.\nورواه الدارقطني في (سننه ١/ ٢٩٩) من طريق أبي داود في (١/ ٣٠١) من طريق الحسن بن عرفة.\nورواه الطحاوي في (شرح معاني الآثار ١/ ١٩٨)\nورواه ابن خزيمه في (صحيحه ١/ ٢٣٩)\nوابن عدي في (الكامل ٢/ ٦١٧)\nوابن المنذر في (الأوسط ٣/ ٨١، ٨٢)\nوالعقيلي في (الضعفاء ١/ ٢٨٩)\nوالحاكم كما في (تلخيص الذهبي ١/ ٢٣٥) وسقط من متن الكتاب، ومن طريقه ابن حجر في (نتائج الأفكار ١/ ٤٠٨)\nوالطبراني في (الدعاء ٢/ ١٠٣٢)\nوالبيهقي في (الكبرى ٢/ ٣٤) ومن طريقه ابن حجر في (نتائج الأفكار ١/ ٤٠٦)\nورواه المزي في (تهذيب الكمال ٥/ ٣١٦). كلهم من طرق عن أبي معاوية به\nورواه الدارقطني في (سننه ١/ ٣٠١) من طريق عطاء وعبيد بن عمير عن عائشة.\nوالحديث روي عن غير هذين الصحابيين مرفوعًا وموقوفًا:\nروايته مرفوعًا:\nرواه الطبراني في (المعجم الكبير ١٠/ ١٠٨، ١٤٩، ١٥٠) عن ابن مسعود مرفوعًا، ورواه أيضًا في (الأوسط ٢/ ١٩) وهو في (مجمع البحرين ٢/ ١٠٩، ١١٠) من طريق أبي عبيدة عن ابن مسعود، لكن الهيثمي قال في (المجمع ٢/ ١٠٦) في إسناد الكبير مسعود بن سليمان قال أبو حاتم: مجهول، وقال في إسناد الأوسط: ابو عبيده لم يسمع من ابن مسعود ﵁.\nكما رواه الطبراني في (الدعاء ٢/ ١٠٣٣) وقال المحقق: إسناده ضعيف\nورواه الطبراني من حديث: واثلة في المعجمين (الكبير ٢٢/ ٦٤) و(الأوسط/٩/ ١٦٠) وأنس في (الأوسط ٤/ ٤٨)، وفي (الدعاء ٢/ ١٠٣٤)\nوفي كل منها ضعف انظر (مجمع الزوائد ٢/ ١٠٦) (مجمع البحرين ٢/ ١١٠، ١١١) وتعقب محققُه الهيثمي","vol":"1","page":186},{"text":"في قوله: في إسناد حديث أنس رجاله موثقون، بأن فيه راويًا لم يوثقه أحد، وقوله في حديث واثلة فيه ضعيف قال: بل هو متروك.\nورواه الدارقطني في (سننه ١/ ٣٠٠) من حديث أنس، وسئل عنه أبو حاتم فقال: كذب لا أصل له (العلل ١/ ١٣٥) ورواه الطبراني في (الكبير ١٢/ ٣٥٣) وفي (الدعاء ٢/ ١٠٣١) من حديث عمر مرفوعًا وضعف المحقق إسناده.\nورواه البيهقي (٢/ ٣٥) من حديث جابر ﵁.\nوانظر (كشف النقاب ٤/ ٢٦٤ - ٢٨٣) ففيه ذكر الطرق والحكم عليها.\nروايته موقوفًا:\nرواه مسلم في (صحيحه: كتاب الصلاة: باب حجة من قال لايجهر بالبسملة ٤/ ١١١، ١١٢) موقوفًا على عمر لكنه مرسل.\nورواه عبد الرزاق في (مصنفه ٢/ ٧٥، ٧٦)\nورواه الطبراني في (الكبير ٩/ ٢٦٢) عن عمر وعثمان وابن مسعود ﵃ أنهم كانوا إذا استفتحوا قالوا: ﴿سبحانك اللهم ...﴾.\nوقال الهيثمي في (المجمع ٢/ ١٠٦) وفيه من لم يسم.\nورواه ابن أبي شيبة (المصنف ١/ ٢٣٠ - ٢٣٢).\nوعبد الرزاق في (مصنفه ٢/ ٧٥، ٧٦).\nوالحاكم في (المستدرك ١/ ٢٣٥).\nوالدارقطني في (سننه ١/ ٣٠١، ٣٠٢) عن عمر موقوفًا، وعن عثمان، وكذا رواه الطحاوي في (شرح معاني الآثار ١/ ١٩٨) موقوفًاعلى عمر ﵁.\nورواه ابن أبي شيبة (١/ ٢٣٢) عن ابن مسعود وعن الضحاك.\nورواه ابن المنذر في (الأوسط ٣/ ٨٢، ٨٣) موقوفًا على أبي بكر، وعمر، وابن مسعود، والضحاك بن مزاحم\n\nدراسة الإسناد:\nالأول: حديث أبي سعيد الخدري:\nرجال إسناده عند أبي داود:\n(١) عبد السلام بن مُطَهَّر: بن حسام الأزدي، أبو ظَفَرـ بفتح المعجمة والفاء - البصري:","vol":"1","page":187},{"text":"قال أبو حاتم: صدوق. وذكره ابن حبان في الثقات، ووثقه الدارقطني، وقال أبو داود: كان ضابطًا. قال الذهبي: ثقة.\nوقال ابن حجر: صدوق من التاسعة مات سنة ٢٢٤ هـ (خ د)\nترجمته في:\nالتاريخ الكبير (٦/ ٦٧)، الثقات لابن حبان (٨/ ٤٢٨)، الجرح والتعديل (٦/ ٤٨)، سؤالات البرقاني للدارقطني (٣٣٢)، سؤالات الآجري أبا داود (٥/ل ٢٧ أ)، تهذيب الكمال (١٨/ ٩١ - ٩٣)، الكاشف (١/ ٦٥٣)، التهذيب (٦/ ٣٢٥)، التقريب (٣٥٥).\nويترجح أنه ثقة لتوارد النقاد على ذلك، وأبو حاتم متشدد وقد تبعه ابن حجر.\n(٢) جعفر: هو جعفر بن سليمان الضُبعَي - بضم المعجمة وفتح الموحدة - أبو سليمان البصري: كان ينزل في بني ضبيعة فنسب إليها.\nاختلف فيه: ضعفه محمد بن عمار الموصلي، وكان يحيى بن سعيد القطان لايكتب عنه، وكان ابن مهدي لاينشط لحديثه. قال ابن المديني: أكثر عن ثابت البناني، وكتب مراسيل وفيها أحاديث مناكير. وثقه ابن معين، وقال أحمد: لابأس به كان حماد بن زيد لاينهى عنه، إنما كان يتشيع، وكان يحدث بأحاديث - يعني في فضل على ﵁ وعامة حديثه رقائق. قال البخاري: يخالف في بعض حديثه. قال ابن سعد: كان ثقة وبه ضعف وكان يتشيع.\nقال ابن حبان: كان يبغض الشيخين. ولعله اعتمد على ماروي عنه أنه سئل: تشتم أبا بكر وعمر؟ قال: لا، ولكن بغضًا ما شئت. ودافع عنه بعضهم، فذكر الساجي أنه عنى جارين له كانا يؤذيانه، وقال الذهبي في السيّر: هذا غير صحيح عنه، وقال: قد روى جعفر أحاديث في مناقب الشيخين.\nويلاحظ اتفاق العلماء على القول بتشيعه بل ذكروا أن عبد الرزاق أخذ التشيع منه أما حديثه: فقد قال البزار: لم نسمع أحدًا يطعن عليه في الحديث ولا في خطأ فيه، وحديثه مستقيم. وقال ابن عدي: لجعفر حديث صالح، وهو حسن الحديث وأحاديثه ليست بالمنكرة، وماكان منها منكرًا فلعل البلاء فيه من الراوي عنه وهو عندي ممن يجب أن يقبل حديثه. وقال ابن حبان: كان من الثقات المتقنين في الروايات غير أنه كان ينتحل الميل إلى أهل البيت ولم يكن بداعية إلى مذهبه، والصدوق المتقن إذا كان فيه بدعة ولم يكن يدع إليها فالاحتجاج بأخباره جائز، فإذا دعا إلى بدعته سقط الاحتجاج بأخباره، وانتحال العبد بينه وبين ربه إن شاء عذبه وإن شاء عفا عنه، وعلينا قبول الروايات عنهم إذا كانوا ثقات.\nواستحسن الذهبي قول ابن سعد فيه، وعدّه من ثقات الشيعة وزهادهم، ووثقه في كتابه التذكرة،\nوفي المغني قال: صدوق صالح ثقة مشهور، وقال في الكاشف: ثقة فيه شيء مع كثرة علومه، قيل كان","vol":"1","page":188},{"text":"أميًا، وفي الميزان: هو صدوق في نفسه، وينفرد بأحاديث عُدّت مما ينكر واختلف في الاحتجاج بها.\nوقال ابن حجر: صدوق زاهد لكنه كان يتشيع، من الثامنة مات سنة ١٧٨ هـ (بخ م ٤)\nترجمته في:\nالعلل لابن المديني (٨٧)، طبقات ابن سعد (٧/ ٢٨٨)، التاريخ لابن معين (٤/ ١٣٠)، التاريخ الكبير (٢/ ١٩٢)، الضعفاء للعقيلي (١/ ١٨٨، ١٨٩)، الثقات لابن حبان (٦/ ١٤٠، ١٤١)، الجرح والتعديل (٢/ ٤٨١)، تاريخ الثقات لابن شاهين (٥٥)، ذكر من اختلف العلماء ونقاد الحديث فيه (٧٨، ٧٩)، الكامل (٢/ ٥٦٧ - ٥٧٢)، تهذيب الكمال (٥/ ٤٣ - ٥٠) تذكرة الحفاظ (١/ ٢٤١)، السيّر (٨/ ١٩٧ - ٢٠٠)، المغني (١/ ١٣٢)، الميزان (١/ ٤٠٨ - ٤١١)، من تكلم فيه (٦٠)، الكاشف (١/ ٢٩٤)، التهذيب (٢/ ٩٥ - ٩٨)، التقريب (١٤٠).\nوخلاصة أقوال العلماء فيه: أنه صدوق شيعي، حديثه حسن إذا لم يوافق بدعته.\nانظر (رساله تخريج أحاديث الفتاوى ٣/ ١٠٨٨).\n(٣) علي بن علي الرفاعي: هو علي بن علي بن نِجَاد - بنون مكسورة وجيم خفيفة - الرفاعي - بفاء - اليَشْكري - بتحتانية مفتوحة ومعجمة ساكنة - أبو إسماعيل البصري: كان يحيى بن سعيد يتكلم فيه؛ لقوله بالقدر، ولذا ذكره العقيلي، قال ابن حبان: كان ممن يخطئ كثيرًا على قلة روايته، وينفرد عن الأثبات بما لايشبه حديث الثقات لايعجبني الاحتجاج به إذا انفرد. قال أحمد: لم يكن بهذا الشيخ بأس إلا أنه رفع أحاديث، وقال أبو حاتم: لم يكن به بأس، كان فاضلًا في نفسه، قيل له: يحتج به؟ قال: لا. ذكره البخاري في التاريخ فلم يذكر فيه جرحًا. ووثقه ابن معين، وأبو زرعة، وأثنى عليه أبو داود، وكان شعبة يقول: سيدنا وابن سيدنا. وقال النسائي، والبزار: لابأس به.\nقال الذهبي: وثقه غير واحد، وكان يشبَّه بالنبي ﷺ.\nوقال ابن حجر: لابأس به، رُمي بالقدر، وكان عابدًا، من السابعة (بخ ٤).\nترجمته في:\nتاريخ الدارمي عن ابن معين (١٤٧)، علل أحمد برواية المرذوي (٨٨)، الجرح والتعديل (٦/ ١٩٦، ١٩٧)، التاريخ الكبير (٦/ ٢٨٨)، سؤالات الآجري أباداود (٥/ل ٢١ أ)، الضعفاء للعقيلي (٣/ ٢٤٠)، المجروحين (٢/ ١١٢)، تهذيب الكمال (٢١/ ٧٣ - ٧٧)، الميزان (٣/ ١٤٧)، الكاشف (٢/ ٤٤)، التهذيب (٧/ ٣٦٦)، التقريب (٤٠٤)، معرفة التذكرة (١٧٧).\n(٤) أبو المتوكل الناجي: هو علي بن داود ويقال له ابن دؤاد - بضم الدال بعدها واو بهمزة - الناجي - بنون وجيم - البصري: مشهور بكنيته، قال أحمد: ماعلمت إلا خيرًا.","vol":"1","page":189},{"text":"قال ابن حجر: ثقة، من الثالثه مات سنة ١٠٨ هـ وقيل قبلها (ع).\nترجمته في:\nالجرح والتعديل (٦/ ١٨٤، ١٨٥)، تهذيب الكمال (٢٠/ ٤٢٥، ٤٢٦)، الكاشف (٢/ ٣٩)، التهذيب (٧/ ٣١٨)، التقريب (٤٠١)\n\nرجال إسناده عند الترمذي: هم رجال أبي داود، سوى شيخ الترمذي:\nمحمد بن موسى البصري: محمد بن موسى بن نُفيع - مصغر - الحَرَشي - بفتح المهملة والراء ثم شين معجمة - البصري: قال النسائي: صالح أرجو أن يكون صدوقًا، وقال أبو حاتم: شيخ، وقال مسلمة: بصري صالح، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال أبوداود: ضعيف.\nقال الذهبي: صدوق مشهور من شيوخ الأئمة، وقال في الكاشف: صويلح وهّاه أبو داود وقواه غيره.\nوقال ابن حجر: لين، من العاشرة مات سنة ٢٤٨ هـ (ت س).\nترجمته في:\nالجرح والتعديل (٨/ ٨٤)، الثقات لابن حبان (٩/ ١٠٨)، تهذيب الكمال (٢٦/ ٥٢٨ - ٥٣٠)، من تكلم فيه (١٧١)، المغني (٢/ ٦٣٧)، الميزان (٤/ ٥٠)، الكاشف (٢/ ٢٢٥)، التهذيب (٩/ ٤٨٢)، التقريب (٥٠٩).\n\nرجال إسناده عند النسائي: وهو متفق مع أبي داود في جعفر ومن فوقه وبقي من رواته:\n(١) عبيدالله بن فضالة بن إبراهيم: النسائي، أبو قُديد، قال النسائي: ثقة مأمون، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال أبوحاتم: صدوق.\nقال ابن حجر: ثقة ثبت، من الحادية عشرة، مات سنة ٢٤١ هـ (س).\nترجمته في:\nالجرح والتعديل (٥/ ٣٣١)، الثقات لابن حبان (٨/ ٤٠٧)، تهذيب الكمال (١٩/ ١٤١)، الكاشف (١/ ٦٨٦)، التهذيب (٧/ ٤٣، ٤٤)، التقريب (٣٧٣).\n(٢) عبد الرزاق: هو عبد الرزاق بن همام بن نافع الحميري مولاهم أبوبكر الصنعاني، أحد الحفاظ الأثبات، صاحب التصانيف، أفرط من كذّبه، وثقه الدارقطني، والعجلي وغيرهما ورحل إليه ثقات المسلمين وأئمتهم وكتبوا عنه. وإنما أخذ عليه أمران:\nأولهما: التشيع، وقد روى أحاديث في فضائل أهل البيت ومثالب غيرهم، لايوافقه عليها أحد من","vol":"1","page":190},{"text":"الثقات فهي مناكير، ولم يكن مفرطًا في التشيع، فقد سأل عبد الله بن أحمد أباه: هل كان يتشيع ويفرط في التشيع؟ فقال: أما أنا فلم أسمع منه في هذا شيئًا، ولكن كان رجلًا تعجبه أخبار الناس، وروى الإمام أحمد قوله: والله ما انشرح صدري قط أن أفضل عليًا على أبي بكر وعمر، وترحم على الخلفاء الأربعة، وقال: ومن لم يحبهم فما هو بمؤمن، وإن أوثق عملي حبي إياهم.\nوثاني الأمرين: تغيره بآخره. قال النسائي: فيه نظر لمن كتب عنه بآخره. قال البخاري: ماحدث من كتابه فهو أصح. وقال الإمام أحمد: من سمع منه بعدما عمي فليس بشيء، وما كان في كتبه فهو صحيح وما ليس في كتبه فإنه كان يلقن فيتلقن. قال ابن حجر في الهدي: احتج به الشيخان في جملة من حديث من سمع منه قبل الاختلاط، وضابط ذلك: من سمع منه قبل المائتين فأما بعدها فكان قد تغير، وقد ذكر ابن الكيال جماعة ممن رووا عنه قبل الاختلاط وبعده. قال الذهبي في التذكرة: وثقه غير واحد، وحديثه مخرج في الصحاح وله ما ينفرد به، ونقموا عليه التشيع، وما كان يغلو فيه\nوقال ابن حجر: ثقة حافظ مصنف شهير عمي في آخر عمره فتغير، وكان يتشيع، من التاسعة مات سنة ٢١١ هـ وله خمس وثمانون سنة (ع).\nترجمته في:\nالعلل لأحمد برواية المروذي (١٧٣) العلل لأحمد (٢/ ٥٩)، بحر الدم (٢٦٩، ٢٧٠)، التاريخ الكبير (٦/ ١٣٠)، الجرح والتعديل (٦/ ٣٨، ٣٩)، التاريخ لابن معين (٣/ ٧١)، الثقات للعجلي (٣٠٢)، الضعفاء للنسائي (٢٠٩)، الكامل (٥/ ١٩٤٨ - ١٩٥٢)، الضعفاء للعقيلي (٣/ ١٠٧ - ١١١)، الكواكب النيرات (٢٦٦ - ٢٨١)، الاغتباط (٢١٢)، الميزان (٢/ ٦٠٩ - ٦١٤)، تذكرة الحفاظ (١/ ٣٦٤)، من تكلم فيه (١٢١)، الكاشف (١/ ٦٥١)، الهدي (٤١٩)، التهذيب (٦/ ٣١١ - ٣١٥)، التقريب (٣٥٤).\nوذكره صاحب (الثقات الذين ضعفوا في بعض شيوخهم/٨٣ - ٨٩) حيث تكلم في حديثه عن الثوري وعبيد الله بن عمر العمري، وترجح عنده: أنه ثقة في الثوري إلا أنه وقع في حديثه الذي سمعه بمكة منه بعض الاضطراب فيتوقف فيما ينفرد به عن الثوري، وما روى عن عبيدالله مخالفًا كبار أصحابه قُدِّموا عليه والله أعلم.\n(٣) أحمد بن سليمان: هو أحمد بن سليمان بن عبد الملك أبو الحسين الرهاوي:\nقال ابن حجر: ثقة حافظ، من الحادية عشرة، مات سنة ٢٦١ هـ (س).\nترجمته في:\nالجرح والتعديل (٢/ ٥٢، ٥٣)، تهذيب الكمال (١/ ٣٢٠، ٣٢١)، الكاشف (١/ ١٩٤)، التهذيب (١/ ٣٣، ٣٤)، التقريب (٨٠).","vol":"1","page":191},{"text":"(٤) زيد بن الحُبَاب: - بضم المهملة وموحدتين - أبو الحسين العُكْلي - بضم المهملة وسكون الكاف - أصله من خراسان وكان بالكوفة، ورحل في الحديث فأكثر منه وثقه ابن معين، وابن المديني، والدارقطني، والعجلي. وقال أبوحاتم: صدوق صالح الحديث.\nأخذ عليه أنه كان يخطيء كثيرًا، جاء ذلك في بعض الأقوال مقيدًا بروايته عن الثوري وفي بعضها بدون قيد. قال الإمام أحمد: رجل صالح ما نفذ في الحديث إلا بالصلاح؛ لأنه كان كثير الخطأ، وقال في موضع آخر: ثقة ليس به بأس، وقال: كان صاحب حديث كيسًا. وقال ابن معين: أحاديثه عن سفيان الثوري مقلوبة. وقال ابن عدي: هو من أثبات مشايخ الكوفةممن لايشك في صدقه، والذي قاله ابن معين: إنما له عن الثوري أحاديث ينفرد بها، أوينفرد برفعها أي يرفعها وغيره لايرفعها، والباقي عن الثوري وعن غير الثوري مستقيمة كلها. وقال ابن حبان: كان ممن يخطئ يعتبر حديثه إذا روى عن المشاهير، وأما روايته عن المجاهيل ففيها المناكير.\nقال الذهبي في الكاشف: لم يكن به بأس قد يهم، وفي الميزان: صدوق جوال، العابد الثقة، وفي التذكرة: ثقة وغيره أقوى منه.\nوقال ابن حجر: صدوق يخطئ في حديث الثوري، من التاسعة. مات سنة ٢٠٣ هـ (م ٤).\nترجمته في:\nتاريخ الدارمي عن ابن معين (١١٣)، تاريخ بغداد (٨/ ٤٤٢ - ٤٤٤)، التاريخ الكبير (٣/ ٣٩١)، الجرح والتعديل (٣/ ٥٦١، ٥٦٢)، العلل لأحمد (١/ ١٥٩، ٢/ ٩٦)، الكامل (٣/ ١٠٦٥)، الثقات لابن حبان (٨/ ٢٥٠)، تهذيب الكمال (١٠/ ٤٠ - ٤٧)، التذكرة (١/ ٣٥٠، ٣٥١)، الميزان (٢/ ١٠٠)، الكاشف (١/ ٤١٥)، التهذيب (٣/ ٤٠٢ - ٤٠٤)، التقريب (٢٢٢) ووقع فيه توفي عام ٢٣٣ هـ وهو خطأ والتصويب من (نسخة أبي الأشبال/٣٥٢) وهو موافق لما في التاريخ الكبير، والتهذيب، وماذكره الذهبي، وذكر صاحب (الثقات الذين ضعفوا في بعض شيوخهم/ ٢١٣ - ٢١٦) أن خلاصة القول فيه: ما قاله ابن حجر وعليه فينبغي التوقف فيما ينفرد به عن الثوري خشية أن يكون مما أخطأ فيه، وهو قول حسن والله أعلم.\n\nرجال إسناده عند ابن ماجه:\nوهو متفق مع إسناد النسائي الثاني طريق زيد بن الحباب، واختلف عنه في شيخه وهو:\nأبو بكر بن أبي شيبة: هو عبد الله بن محمد بن أبي شيبة إبراهيم بن عثمان الكوفي الواسطي الأصل: قال ابن حبان: كان متقنًا حافظًا دينًا ممن كتب وجمع وصنف وذاكر وكان أحفظ أهل زمانه بالمقاطيع.","vol":"1","page":192},{"text":"قال الذهبي: الحافظ الكبير الحجة وثقه الجماعة وما كاد يسلم وهو ممن قفز القنطرة وإليه المنتهى في الثقة، وذكر قول الميموني: تذاكرنا يومًا شيئًا اختلفوا فيه فقال رجل: ابن أبي شيبة يقول عن عفان، قال\nأبو عبد الله: دع ابن أبي شيبة في ذا، انظر أيش يقول غيره؟، قال الميموني: يريد أبو عبد الله كثرة خطئه، وردَّه الخطيب بأن الإمام أحمد لم يرد ذلك ولعل حديث عفان هذا قد كان عنده فأراد غيره؛ ليعتبر به الخلاف.\nقال ابن حجر: ثقة حافظ صاحب تصانيف، من العاشرة، مات سنة ٢٣٥ هـ (خ م د س جه).\nترجمته في:\nالعلل لأحمد برواية المروذي (٢٣٩)، الثقات لابن حبان (٨/ ٣٥٨)، تهذيب الكمال (١٦/ ٣٤ - ٤٢)، الكاشف (١/ ٥٩٢)، الميزان (٢/ ٤٩٠)، التهذيب (٦/ ٢ - ٤)، التقريب (٣٢٠).\n\nالثاني: حديث عائشة ﵂:\nرجال إسناده عند أبي داود:\n(١) حسين بن عيسى: هو الحسين بن عيسى بن حُمْران - بضم المهملة وسكون الميم - الطائي أبو علي البَسطامي القُوْمسي، نزيل نيسابور: وثقه: النسائي، والدارقطني، وقال الحاكم: كان من كبار المحدثين وثقاتهم. قال الذهبي: ثقة من أئمة العربية.\nقال أبو حاتم: صدوق، وتبعه ابن حجر فقال: صدوق صاحب حديث، من العاشرة مات سنة ٢٤٧ هـ (خ م د س).\nترجمته في:\nالجرح والتعديل (٣/ ٦٠)، الثقات لابن حبان (٨/ ١٨٨)، تهذيب الكمال (٦/ ٤٦٠ - ٤٦٤)، الكاشف (١/ ٣٣٤، ٣٣٥)، التهذيب (٢/ ٣٦٣)، التقريب (٣٣٤، ٣٣٥).\nرجح الحكمي: أنه ثقة كما قال الذهبي؛ لأنه من رجال البخاري ومسلم (تخريج أحاديث الفتاوى ٣/ ١٠٨٧).\n(٢) طلق بن غنام - بمعجمة ونون - بن طلق بن معاوية النخعي، أبو محمد الكوفي كاتب شريك القاضي: وثقه ابن سعد وغيره من الأئمة، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال أبو محمد بن حزم وحده: ضعيف، ولم يبين السبب. وقال أبوداود: صالح.\nقال ابن حجر: ثقة من كبار العاشرة مات سنة ٢١١ هـ (خ ٤).","vol":"1","page":193},{"text":"ترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٦/ ٤٠٥)، الجرح والتعديل (٤/ ٤٩١، ٤٩٢)، سؤالات الآجري أباداود (٣/ ٢١١)، الثقات لابن حبان (٨/ ٣٢٧، ٣٢٨)، تهذيب الكمال (١٣/ ٤٥٦ - ٤٥٨)، الميزان (٢/ ٣٤٥)، الكاشف (١/ ٥١٦)، التهذيب (٤/ ٣٣، ٣٤)، التقريب (٢٨٣).\n(٣) عبد السلام بن حرب المُلائي: هو عبد السلام بن حرب بن سَلْم النهَّدي المُلائي - بضم الميم وتخفيف اللام - أبوبكر الكوفي، أصله بصري:\nاختلف فيه: فقال ابن سعد كان به ضعف في الحديث، وكان عَسِرًا، وقال يعقوب بن شيبة: ثقة في حديثه لين، قيل لابن المبارك فيه: فقال: ماتحملني رجلي إليه. وقال الإمام أحمد: كنا نذكر من عبدالسلام بن حرب شيئًا كان لايقول حدثنا إلا في حديث أو حديثين سمعته يقول فيه حدثنا. وثقه أبوحاتم والدارقطني، والترمذي وقال: ثقة حافظ، وقال ابن معين في رواية: هو صدوق، وفي رواية: ليس به بأس ويكتب حديثه، وقال: حسن الرواية عن الكوفيين ونحوه قول العجلي: قدم الكوفة يوم مات أبو اسحاق السبيعي وهو عند الكوفيين ثقة ثبت والبغداديون يستنكرون بعض حديثه والكوفيون أعلم به. وقال النسائي، وابن عدي: لابأس به. قال الذهبي: ثقة، من كبار مشيخة الكوفة وثقاتهم ومسنديهم.\nقال ابن حجر في الهدي: له في البخاري حديثان توبع عليهما فتبين أنه لم يحتج به. وقال في التقريب: ثقة حافظ له مناكير من صغار الثامنة، مات سنة ١٨٧ هـ وله ٩٦ سنة (ع).\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٦/ ٣٨٦)، العلل لأحمد (٣/ ٤٨٥)، بحرالدم (٢٧١)، تاريخ الدارمي (١٥٧)، التاريخ الكبير (٦/ ٦٦)، سنن الترمذي (٣/ ٢٠)، الجرح والتعديل (٦/ ٤٧)، الكامل (٥/ ١٩٦٨)، الضعفاء للعقيلي (٣/ ٦٩، ٧٠)، تهذيب الكمال (١٨/ ٦٦، ٦٧)، ثقات العجلي (٣٠٣)، البيان والتوضيح (١٣٨، ١٣٩)، الميزان (٢/ ٦١٤، ٦١٥)، الكاشف (١/ ٦٥٢)، الهدي (٤٢٠)، التهذيب (٦/ ٣١٦، ٣١٧)، التقريب (٣٥٥)، قال محقق الكاشف: تليين ابن سعد ربما كان ناشئًا عن انحرافه عن أهل الكوفه، أو لأخذه عن الواقدي وهو غير معتمد والله أعلم.\n(٤) بُدَيل بن ميسرة: هو بديل - مصغر - بن ميسرة العُقيلي - بضم العين - البصري. وثقه ابن سعد وابن معين والنسائي، وذكره ابن حبان في الثقات. وقال أبوحاتم: صدوق، قال الذهبي: ثقة.\nقال ابن حجر: ثقة من الخامسة، مات سنة ١٢٥ هـ أو ١٣٠ هـ (م ٤).\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٧/ ٢٤٠)، الجرح والتعديل (٢/ ٤٢٨)، الثقات للعجلي (٧٨)، الثقات لابن حبان","vol":"1","page":194},{"text":"(٦/ ١١٧)، تهذيب الكمال (٤/ ٣١ - ٣٣). تصحف اسمه إلى بُدَيد وهو في المخطوط (١/ق ١٣٩) على الصواب، الكاشف (١/ ٢٦٤)، التهذيب (١/ ٤٢٤) التقريب (١٢٠).\n(٥) أبو الجوزاء: هو أوس بن عبد الله الربَعي - بفتح الموحدة - أبو الجوزاء - بالجيم والزاي - البصري. وثقه أبوزرعة، وأبوحاتم. وقال ابن عدي: أحاديثه مستقيمة أرجو أنه لابأس به.\nكان يرسل: قال أبوزرعة: عن عمر وعن علي مرسل. وقال ابن عبد البر: لم يسمع من عائشة وحديثه عنها مرسل. وقال ابن عدي: روى عن الصحابة: كابن عباس وعائشة وابن مسعود وغيرهم ﵃، ولم يسمع من مثل عائشة وابن مسعود، وكذا حكم عبد الواحد المقدسي بإرساله عن عائشة، وتبعه ابن الملقن، وردّه ابن حجر بأن روايته عن عائشة في صحيح مسلم، وما جاء عنه أنه أرسل رسولًا إليها يسألها ظاهره أنه لم يشافهها لكن لامانع من جواز كونه توجه إليها بعد ذلك فشافهها على مذهب مسلم في إمكان اللقاء، أما البخاري فقد أخرج له حديثًا واحدًا من روايته عن ابن عباس ﵄. وما جاء من قول البخاري: في إسناده نظر ويختلفون فيه، مما حُمل على تضعيفه له، فهو إنما قصد حديثًا رواه له في تاريخه وفي الطريق من لايرتضيه البخاري. قال الذهبي: ثقة، قتل يوم الجماجم.\nوقال ابن حجر: ثقه يرسل كثيرًا، من الثالثة مات سنة ٨٣ هـ (ع).\nترجمته في:\nالتاريخ الكبير (٢/ ١٧)، الضعفاء للعقيلي (١/ ١٢٤)، الجرح والتعديل (٢/ ٣٠٥)، المراسيل للرازي (١٧)، الكامل (١/ ٤٠٢)، الثقات لابن حبان (٤/ ٤٢، ٤٣)، البيان والتوضيح (٦٢)، تهذيب الكمال (١/ ٣٨٣)، الكاشف (١/ ٢٥٧)، جامع التحصيل (١٤٧)، تحفة التحصيل (ل ١٥٧ ب، ١٥٨ أ)، الهدي (٣٩٢)، التهذيب (١/ ٣٨٣)، التقريب (١١٦)، البدر المنير (٣/ل ٨ أ، ب).\n\nرجال إسناده عند الترمذي:\n(١) الحسن بن عرفة بن يزيد: العبدي، أبو علي البغدادي: وثقه ابن معين، ومسلمة بن قاسم، وذكره ابن حبان في الثقات. وقال النسائي والدارقطني: لابأس به، وقال أبوحاتم وابنه: صدوق.\nقال ابن حجر: صدوق من العاشرة، مات سنة ٢٥٧ هـ وقد جاز المائة (ت س جه).\nترجمته في:\nالجرح والتعديل (٣/ ٣١، ٣٢)، تاريخ بغداد (٧/ ٣٩٤ - ٣٩٦) تهذيب الكمال (٦/ ٢٠١ - ٢١٠)، الثقات لابن حبان (٨/ ١٧٩)، الكاشف (١/ ٣٢٧)، التهذيب (٢/ ٢٩٣، ٢٩٤)، التقريب (١٦٢).","vol":"1","page":195},{"text":"(٢) يحيى بن موسى: هو يحيى بن موسى بن عبدربه البلخي، أصله من الكوفه، أبو زكريا لقبه خت - بفتح المعجمة ويقال بالضم وتشديد المثناة - وقيل هو لقب أبيه، ولُقب بها لأنها جرت على لسانه.\nقال ابن حجر: ثقة من العاشرة، مات سنة ٢٤٠ هـ.\nترجمته في:\nالجرح والتعديل (٩/ ١٨٨)، التاريخ الكبير (٨/ ٣٠٧)، الألقاب لابن الفرضي (٥٨)، الكاشف (٢/ ٣٧٧)، المشتبه (١/ ٢٦٢). تهذيب الكمال (٣٢/ ٦ - ٩)، التهذيب (١١/ ٢٨٩، ٢٩٠)، التقريب (٥٩٧)، تبصير المنتبه (٢/ ٥٢٥)،\n(٣) أبو معاوية: هو محمد بن خازم - بمعجمتين - أبو معاوية الضرير الكوفي، عمي وهو صغير، لزم الأعمش عشرين سنة، قال شعبة: هذا صاحب الأعمش فاعرفوه. كان معروفًا بسعة الحفظ حتى قال الإمام أحمد: أبو معاوية فوق شعبة في الكثرة والعلم - يعني بالأعمش - قدمه بعضهم على جميع أصحاب الأعمش، لكن أبا حاتم قدم عليه الثوري في الأعمش، وقدم ابن معين شعبة ووكيعًا.\nوقد أخذت عليه أمور:\nأولها: أنه في غير الأعمش مضطرب، قال الإمام أحمد: في غير حديث الأعمش مضطرب لايحفظها حفظًا جيدًا، ونحوه قال ابن خراش. وقال أبوداود: إذا جاز حديث الأعمش كثر خطؤه يخطئ على هشام بن عروة وعلى إسماعيل - الأحمسي - وعلى عبيدالله بن عمر، وقال ابن مهدي: أبو معاوية عنده كذا وكذا وهمًا. قال العجلي: سمع من الأعمش ألفي حديث فمرض مرضة فنسي منها ستمائة حديث ولعل هذا سبب ماورد عن أحمد أنه يخطئ على الأعمش.\nوثانيها: أنه يدلس، وصفه بذلك يعقوب بن شيبة والدارقطني، وقال أحمد: أبو معاوية عن عن ... أي يدلس، وقد ذكره ابن حجر في الطبقة الثانية أي ممن احتمل الأئمة تدليسهم.\nوثالثها: أنه كان يرى الإرجاء، بل قال أبو زرعة: كان يدعو للإرجاء، وقال أبو داود: رئيس المرجئة بالكوفة. وثقه ابن معين، والعجلي، وابن سعد، ويعقوب بن شيبة، والنسائي، وقال ابن حبان: كان حافظًا متقنًا.\nقال الذهبي: ثبت في الأعمش، وكان مرجئًا، وفي الميزان: ثقه ثبت ماعلمت فيه مقالًا يوجب وهنه مطلقًا.\nوقال ابن حجر: ثقة أحفظ الناس لحديث الأعمش، وقد يهم في حديث غيره، وقال: لم يحتج به البخاري إلا في الأعمش، وله عنده عن هشام بن عروة أحاديث، وعن بريد بن أبي بردة حديث واحد، لكنه توبع عليها كلها. من كبار التاسعة، مات سنة ١٩٥ هـ وله ٨٢ سنة وقد رُمي بالإرجاء (ع).","vol":"1","page":196},{"text":"ترجمته في:\nالعلل لأحمد (١/ ٣٧٨، ٢/ ٣٧٧، ٥٣٢، ٥٣٨، ٥٣٩)، التاريخ الكبير (١١/ ٧٤)، تاريخ الدارمي (٥١، ٥٣)، الثقات للعجلي (٤٠٣)، الثقات لابن حبان (٧/ ٤٤١، ٤٤٢)، الجرح والتعديل (١/ ٢٣٠، ٢٣١) (٧/ ٢٤٦ - ٢٤٨)، سؤالات الآجري أبا داود (٣/ ١٤٧، ١٤٨، ١٦٠)، البيان والتوضيح (٢٣٢، ٢٣٣)، تهذيب الكمال (٢٥/ ١٢٣ - ١٣٣)، الكاشف (٢/ ١٦٧)، الميزان (٣/ ٥٣٣) (٤/ ٥٧٥)، شرح علل الترمذي (٢/ ٧١٦)، التهذيب (٩/ ١٣٧ - ١٣٩)، الهدي (٤٣٨)، التقريب (٤٧٥، ٦٧٤)، مراتب أهل التقديس (٧٣).\n(٤) حارثة بن أبي الرَّجال: - بكسر الراء ثم جيم - الأنصاري ثم النجاري المدني، اسم أبي الرجال محمد بن عبد الرحمن: قال ابن معين ليس بشيء، وقال أبو زرعة: واهي الحديث، ضعيف الحديث، قال أبو حاتم: منكر الحديث ضعيف الحديث، قال أحمد: ليس هو بذاك، وقال البخاري: منكر الحديث، وقال النسائي: متروك الحديث، وقال ابن خزيمة: ليس ممن يحتج أهل الحديث بحديثه، وقال ابن حبان: كان ممن كثر وهمه وفحش خطؤه، ونقل المزي قول ابن عدي: عامة ما يرويه منكر، وفي المطبوعة: وبعض ما يرويه منكر لا يتابع عليه، قال الذهبي: ضعفوه.\nوقال ابن حجر: ضعيف من السادسة، مات سنة ١٤٨ هـ (ت حه).\nترجمته في:\nالعلل لأحمد برواية المروذي (١٠١)، تاريخ الدارمي (٩١، ٩٧)، الضعفاء الصغير (٤١)، الضعفاء للنسائي (١٦٤)، الجرح والتعديل (٣/ ٢٥٥، ٢٥٦)، الضعفاء للعقيلي (١/ ٢٨٨، ٢٨٩)، صحيح ابن خزيمة (١/ ٢٣٩)، الكامل (٢/ ٦١٦، ٦١٧)، تهذيب الكمال (٥/ ٣١٣)، الميزان (١/ ٤٤٥، ٤٤٦)، الكاشف (١/ ٣٠٥)، التهذيب (٢/ ١٦٥، ١٦٦)، التقريب (١٤٩).\nوبالنظر إلى أقوال العلماء يترجح أنه ضعيف جدًا.\n(٥) عمرة بنت عبد الرحمن بن سعد بن زُرارة: الأنصارية المدنية والدة أبي الرجال: وكانت في حَجْر عائشة ﵂ فأكثرت عنها. قال الذهبي: من فقهاء التابعين.\nوقال ابن حجر: ثقة من الثالثة، ماتت قبل المائة ويقال بعدها (ع).\nترجمتها في:\nتهذيب الكمال (٣٥/ ٢٤١)، الكاشف (٢/ ٥١٤)، التهذيب (١٢/ ٤٣٨، ٤٣٩)، التقريب (٧٥٠).","vol":"1","page":197},{"text":"رجال إسناده عند ابن ماجه:\nاتفق ابن ماجه مع الترمذي في أبي معاوية ومن فوقه واختلف عنه في شيخيه وهما:\n(١) علي بن محمد: وهو علي بن محمد بن إسحاق الطنافسي - بفتح المهملة وتخفيف النون وبعد الألف فاء ثم مهملة ـ: قال أبو حاتم: كان ثقة صدوقًا، هو أحب إليّ من أبي بكر بن أبي شيبة في الفضل والصلاح، وأبو بكر أكثر حديثًا منه وأفهم.\nقال ابن حجر: ثقة عابد من العاشرة، مات سنة ٢٣٣ هـ وقيل ٢٣٥ هـ (عس حه).\nترجمته في:\nالجرح والتعديل (٦/ ٢٠٢)، تهذيب الكمال (٢١/ ١٢٠ - ١٢٣)، الكاشف (٢/ ٤٦)، التهذيب (٧/ ٣٧٨)، التقريب (٤٠٥).\n(٢) عبد الله بن عمران بن أبي علي: الأسدي أبو محمد الأصبهاني، نزيل الري: قال أبوحاتم: صدوق، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال يُغرب - نقله ابن حجرـ قال الذهبي: ثقة بقي إلى بعد ٢٤٠ هـ.\nقال ابن حجر: صدوق من كبار الحادية عشرة (حه).\nترجمته في:\nالجرح والتعديل (٥/ ١٣٠)، الثقات لابن حبان (٨/ ٣٥٩) وفيه بياض في هذا الموضع، تهذيب الكمال (١٥/ ٣٧٩) الكاشف (١/ ٥٨١)، التهذيب (٥/ ٣٤٣)، التقريب (٣١٦).\n\nدرجة الحديث:\nبالنظر إلى الأسانيد يلاحظ:\nأن إسناد حديث أبي سعيد حسن؛ لأن مداره على جعفر الضبعي وهو صدوق عن علي الرفاعي لابأس به.\nوإسناد حديث عائشة عند أبي داود لا ينزل عن درجة الحسن على القول بأن أبا الجوزاء سمع منها، لكن ابن حجر قال: في (التلخيص ١/ ٢١٧) رجال إسناده ثقات لكن فيه انقطاعًا.\nأما إسناد الترمذي وابن ماجه فضعيف جدًا؛ لأن مداره على أبي معاوية وهو يهم في غير حديث الأعمش، وحارثة بن أبي الرجال وهو ضعيف جدًا تركه بعض الأئمة.\nوقد اختلفت أنظار النقاد في الحكم على الحديث:\n(١) الإمام أحمد: نُقِل عنه قوله: أما أنا فأذهب إلى ما روي عن عمر: ولو أن رجلا استفتح ببعض ماروي عن النبي ﷺ من الاستفتاح كان حسنًا (زاد المعاد ١/ ٢٠٥)، وانظر (تنقيح","vol":"1","page":198},{"text":"التحقيق ٢/ ٧٨٩). ونقل ابن الجوزي قوله: لايصح هذا الحديث (العلل المتناهية ١/ ٤٢٠). وروى ابنه عبد الله قوله: نذهب إلى ما روينا عن عمر أنه كان يقول إذا افتتح الصلاة: \" سبحانك اللهم ... \" وقد روى ذلك بعض الناس عن النبي ﷺ وقد أخطأ من رفعه عنه، وذكر في موضع آخر: أن حديث أبي المتوكل عن أبي سعيد كأنه لم يحمد إسناده (مسائل أحمد برواية عبد الله ١/ ٢٤٥، ٢٤٦)، (مسائل أحمد ٧٦).\n(٢) أبو داود قال في حديث أبي سعيد: وهذا الحديث يقولون هو عن علي بن علي عن الحسن مرسلًا والوهم من جعفر. ورواه في مراسيله (١٢٢) عن الحسن أن رسول الله ﷺ كان إذا قام من الليل يريد أن يتهجد قال قبل أن يكبر: ﴿لاإله إلا الله، الله اكبر أعوذ بالله من الشيطان الرجيم من همزه ونفثه ونفخه \" قال ثم يقول: \" الله أكبر﴾. هكذا في المطبوعة وفي (النسخة المحققة/١٦٥، ١٦٦) تكرار قوله ﴿لاإله إلا الله، الله أكبر﴾ وزاد: ﴿كبيرًا﴾ وحسن المحقق إسناده إلى مرسله، وصحح الحديث لغيره للمتابعات والشواهد عدا قوله: قبل أن يكبر. وقال في حديث عائشة: \" وهذا الحديث ليس بالمشهور عن عبد السلام بن حرب لم يروه إلا طلق ابن غنام، وقد روى قصة الصلاة عن بُديل جماعة لم يذكروا فيه شيئًا من هذا \" قال المزي (التحفة ١١/ ٣٨٦) يعني دعاء الاستفتاح، وتعقبه صاحب الإمام فيما نقله ابن التركماني (الجوهر النقي ٢/ ٣٤) بأن طلقًا أخرج له البخاري، وعبد السلام أخرج له الشيخان، وكونه ليس بمشهور عنه لايقدح فيه إذا كان راويه ثقه، وكون الجماعة لم يذكروه فقد عرف ما يقوله أهل الفقه والأصول فيه، ويحتمل أنهما حديثان؛ لتباعد ألفاظهما، وقال عبد الواحد المقدسي: ماعلمت في هذا الإسناد مجروحًا لكنه مرسل (البدر المنير ٣/ل ٨ أ، ب).\n(٣) الترمذي: قال: \" وحديث أبي سعيد أشهر حديث في هذا الباب، وقد أخذ قوم من أهل العلم بهذا الحديث، وأما أكثر أهل العلم فقالوا بما روي عن النبي ﷺ أنه كان يقول: ﴿سبحانك اللهم ...﴾ وهكذا روي عن عمر بن الخطاب، وعبد الله بن مسعود والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم من التابعين وغيرهم، وقد تكلم في إسناد حديث أبي سعيد، كان يحيى بن سعيد يتكلم في علي بن علي الرفاعي، وقال أحمد: لايصح هذا الحديث \". ثم بعد روايته حديث عائشة قال: \" هذا حديث لانعرفه إلا من هذا الوجه وحارثة قد تُكلم فيه من قبل حفظه\"، وانظر تعليق أحمد شاكر في الحاشية.\n(٤) الحاكم والذهبي: قال الحاكم في حديث عائشة من طريق طلق بن غنام: صحيح الاسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي، فقال: على شرطهما وشاهده أحمد في مسنده، ثم قال الحاكم: كان مالك بن","vol":"1","page":199},{"text":"أنس ﵀ لايرضى حارثة بن محمد، وقد رضيه أقرانه من الأئمة، ولا أحفظ في قوله ﷺ عند افتتاح الصلاة: ﴿سبحانك اللهم وبحمدك ...﴾ أصح من هذين الحديثين، وقال الذهبي:\nفي حارثة لين. وبعد رواية الحاكم حديث عمر قال: وقد أسند هذا الحديث عن عمر ولايصح. وقال الذهبي: وصح عن عمر أنه كان يقوله إذا افتتح الصلاة وأخطأ من رفعه عنه (المستدرك مع التلخيص ١/ ٢٣٥)، قال الألباني في (الارواء ٢/ ٥٠) قال الحاكم: \" صحيح الاسناد \" ووقع في نسختنا من التلخيص: \" على شرطهما \" وأظنه وهمًا من بعض النساخ، لكن ابن حجر أثبت ذلك وتعقبه بأن رجال الحديث من رجالهما في الجملة وليس على شرط واحد منهما (نتائج الأفكار ١/ ٤٠٧).\n(٥) ابن خزيمة: ضعف الزيادة في حديث أبي سعيد فقال: وهذا الخبر لم يسمع في الدعاء لافي قديم الدهر ولا في حديثه استعمل هذا الخبر على وجهه، ولا حكي لنا عمن لم نشاهده من العلماء أنه كان يكبر لافتتاح الصلاة ثلاث تكبيرات، ثم يقول: ﴿سبحانك اللهم ...﴾ ثم يهلل ثلاث مرات ثم يكبر ثلاثًا، ثم ضعف حديث عائشة بحارثة بن محمد. وصحح الحديث موقوفًا، وقال: ولست أكره الافتتاح بقول: سبحانك اللهم وبحمدك ... على ما ثبت عن الفاروق، غير أن الاستفتاح بما ثبت عن النبي ﷺ أفضل وخير من غيرها (صحيح ابن خزيمة ١/ ٢٣٨، ٢٣٩).\n(٦) البيهقي: ضعَّف حديث عائشة، وحديث ابن مسعود، وقال: \"وأصح ما روي فيه الأثر الموقوف على عمر ﵁\" (السنن الكبرى ٢/ ٣٤).\n(٧) الدارقطني: صحح الموقوف على عمر (السنن ١/ ٢٩٩)، (العلل ٢/ ١٤١، ١٤٢).\n(٨) العقيلي: قال بعد أن رواه من طريق حارثة: \" روي من غير هذا الوجه بأسانيد جياد\" (الضعفاء ١/ ٢٨٩).\n(٩) المنذري: قال بعد حديث أبي سعيد: علي بن نجاد وثقه غير واحد، وتكلم فيه غير واحد، وبعد حديث عائشة: حارثة لايحتج بحديثه، وليس هذا الحديث بالقوي (مختصر د ١/ ٣٧٤، ٣٧٥).\n(١٠) النووي: ضعف رفع الحديث، ونقل قول البيهقي: وأصح ما روي فيه عن عمر موقوفًا (الأذكار ٦٥ - ٦٧)، وقال أيضًا: أحاديثه كلها ضعيفة، وقال: لم يثبت عن النبي ﷺ في الاستفتاح بـ ﴿سبحانك اللهم﴾ شيء، وذكر رواية مسلم وأنه ليس فيها تصريح أن عمر قاله في الاستفتاح، لكن رواه البيهقي متصلًا وفيه التصريح بذلك (المجموع ٣/ ٢٧٦ - ٢٧٩).\n(١١) الغساني: قال في حديث عائشة من طريق أبي داود: طلق غيره أثبت منه، وليس هذا الحديث بالقوي، والطريق الآخر قال: حارثة ليس بالقوي وقال في حديث عمر: لايصح مرفوعًا وإنما هو من قول عمر (تخريج الأحاديث الضعاف من سنن الدارقطني ١٢٥، ١٢٦).","vol":"1","page":200},{"text":"(١٢) ابن القيم: ذكر أن الأحاديث الأخرى في الاستفتاح أثبت من هذا، ولكن صح عن عمر ﵁ أنه كان يستفتح به في مقام النبي ﷺ، ويجهر به، ويعلمه الناس (زاد المعاد ١/ ٢٠٥) وكلامه يشعر أن الحديث في حكم المرفوع. وقد قال ابن تيميه: لولا أن النبي ﷺ كان يقوله في الفريضة ما فعل عمر ذلك وأقره المسلمون (مجموع الفتاوى ٢٢/ ٣٤٤).\n(١٣) ابن حجر: ذكر كلام أبي داود على رواية عبد السلام أنه زاد على من هم أحفظ منه وأتقن، لكن طريقة المصنف قبول زيادة الثقة مطلقًا، وهذا من هذا القبيل فأقل درجاته أن يكون حسنًا لاسيما إذا انضم إليه طريق عمرة عن عائشة، وتعقب ابن حجر قول النووي: \" وضعفه أبوداود والترمذي والبيهقي وغيرهم.\" فذكر أن أباداود إنما أشار إلى غرابته ولم يصرح بضعفه، والترمذي ضعفه من طريق حارثة ولم يعرج على الطريق الاخرى، بل صرح بتفرد حارثة ولو وقعت له الطريق الأخرى لكان على شرطه في الحسن، وضعف البيهقي طريق حارثة أيضًا، ثم ذكر أنهم لم يتفقوا على تضعيفه، بل هم مختلفون. أما حديث أبي سعيد فلم يصرح أحد بتضعيفه، وسكت عنه النسائي فاقتضى أنه لا علة له عنده، ثم قرر ابن حجر أن هذ الاستفتاح وإن جاء من طرق متعدده لكن لايخلو سند منها من مقال وإن أفاد مجموعها القوة. (نتائج الأفكار ١/ ٤٠٦ - ٤٢٦)، وفي (التلخيص ١/ ٢٢٩) ذكر حديث أبي الجوزاء عن عائشة وقال: رجال إسناده ثقات لكن فيه انقطاعًا وأعله أبو داود، وله طريق أخرى من طريق حارثة وهو ضعيف، وهذا صحيح عن عمر لا عن النبي ﷺ.\n(١٤) ابن عبد الهادي: ذكر اختيار هذا الاستفتاح؛ لأن عمر كان يقوله اقتداءً برسول الله ﷺ (تنقيح التحقيق ٢/ ٧٨٩).\nومن المعاصرين:\nأحمد شاكر صحح الحديث في تعليقه على (سنن الترمذي ٢/ ١١، ١٢ حاشيه ٢/ ٤، ٧)، وصحح اسناد أحمد في تعليقه على (المسند ٢٢/ ١٩٦، ١٩٧).\nوحسّن الأرناؤوط إسناد أبي سعيد، وصحح سند حديث عائشة في تعليقه على (زاد المعاد ١/ ٢٠٤، ٢٠٥).\nوجوّد الألباني سند ابن خزيمة (١/ ٢٣٨) وفي (الإرواء ٢/ ٤٨ - ٥٣) حكم بأن الحديث صحيح لغيره\nشرح غريبه:\nتبارك اسمك: البركة من الثبوت واللزوم، أو من البقاء والدوام، أو من الجلال والعظمة، كما في\n﴿تبارك الذي بيده الملك﴾ [الملك: ١] والمعنى أن باسمه وذكره تنال البركة والزيادة (المشارق/برك/١/ ٨٤).","vol":"1","page":201},{"text":"تعالى جدك: أي علا جلالك وعظمتك (النهايه/جدد/١/ ٢٤٤).\nهمزه: الهمز: النَّخس والغمز، وكل شيء دفعته فقد همزته، وجاء تفسيره الهمز الموته وهو الجنون، والهمز أيضًا الغيبة والوقيعة في الناس وذكر عيوبهم (النهايه/همز/٥/ ٢٧٣).\nنفخه: النفخ الكبر؛ لأن المتكبر يتعاظم ويجمع نَفْسه ونَفَسه فيحتاج أن ينفخ (النهايه/نفخ/٥/ ٩٠).\nنفثه: جاء تفسيره في الحديث بالشعر؛ لأنه يُنفث من الفم (النهايه/نفث/٥/ ٨٨).\n\nالفوائد:\n(١) اختلف الفقهاء في الأخذ بالذكر الوارد هنا في الاستفتاح، وذهب إليه سفيان وأحمد وإسحاق وأبوحنيفة وأصحابه، وذهب غيرهم إلى الاستفتاحات الأخرى، وقال البغوي: هو من الاختلاف المباح (دلائل الأحكام لابن شداد ٢/ ١٩)، (شرح السنة ٣/ ٣٨، ٣٩)، وانظر (المجموع ٣/ ٢٧٨، ٢٧٩) ومال إلى حديث علي ﴿وجهت وجهي ...﴾ (عارضة الأحوذي ٢/ ٤٢، ٤٣)، ومال أبو المجد بن تيمية إلى هذا الاستفتاح وأيد ذلك بأن اختيار عثمان وابن مسعود له، وجهر عمر به أحيانًا بمحضر من الصحابة؛ ليتعلمه الناس مع أن السنة إخفاؤه يدل على أنه الأفضل، وأنه الذي كان يداوم عليه غالبًا، وإن استفتح بما رواه علي وأبو هريرة فحسن لصحة الرواية به (المنتقى ١/ ٣٦٨ - ٣٧٠).\n(٢) ذكر شيخ الإسلام أن جمهور العلماء يستحبون هذا الاستفتاح؛ لأن أفضل الذكر الثناء على الله تعالى وهذا منه (مجموع الفتاوى ٢٢/ ٣٤٢، ٣٤٣).\n(٣) فيه دليل على الاستعاذة وأنها بعد التكبيرة والظاهر أنها أيضًا بعد التوجه بالاستفتاح؛ لأنها تعوذ القراءة وهو قبلها (سبل السلام ١/ ١٦٥).","vol":"1","page":202},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-128>ذكر اسم الله تعالى عند الخروج من البيت</span>\nجاء في السنن ترغيبه ﷺ بذكر اسم الله تعالى عند الخروج من البيت، ومايناله من يقول الذكر المأثور من خير بطرد الشيطان عنه وإبعاده كما جاء ذلك من هديه ﷺ أنه يذكر اسم الله عند الخروج من البيت، ويدعو بدعاء جامع مبارك، ولما كانت الأحاديث مشتملة على شاهد واحد فقد جمعتها هنا مع تعدد مخارجها:\n٤٥ - حديث أنس ﵁:\nقال أبوداود رحمه الله تعالى: حدثنا إبراهيم بن الحسن الخثعمي ثنا حجاج بن محمد.\nوقال الترمذي رحمه الله تعالى: حدثنا سعيد بن يحيى بن سعيد الأُمَويّ حدثنا أبي\nكلاهما عن ابن جريج عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس بن مالك ﵁: أن النبي ﷺ قال: ﴿إذا خرج الرجل من بيته فقال: بسم الله توكلت على الله لاحول ولا قوة إلا بالله، قال: يُقال حينئذ هُديتَ وكُفيتَ، ووُقيت، فتتنحى له الشياطين، فيقول له شيطان آخر: كيف لك برجل قد هُدي وكُفي ووقي؟﴾.\nهذا لفظ أبي داود، وعند الترمذي مختصرًا بلفظ: ﴿من قال - يعني إذا خرج من بيته ـ﴾ وفيه: ﴿يقال له كُفيت ووقيت وتنحى عنه الشيطان﴾.\n٤٦ - حديث أم سلمة ﵂:\nقال الترمذي رحمه الله تعالى: حدثنا حمودبن غيلان حدثنا وكيع حدثنا سفيان.\nوقال النسائي رحمه الله تعالى: أخبرني محمد بن قدامة قال حدثنا جرير، وقال: أخبرنا محمد ابن بشار قال حدثنا عبد الرحمن قال حدثنا سفيان، كلاهما عن منصور عن عامر الشعبي عن أم سلمة أن النبي ﷺ كان إذا خرج من بيته قال: ﴿بسم الله، توكلت على الله، اللهم إنا نعوذ بك من أن نزل أو نَضِلّ، أو نَظلم أو نُظلم، أو نَجهل أو يُجهل علينا﴾.\nهذا لفظ الترمذي، وعند النسائي بلفظ: ﴿بسم الله رب أعوذ بك من أن أَزِلَّ أو أضل، أو أظلم أو أُظلم، أو أجهل أو يجهل عليَّ﴾.\nورواه أبو داود وابن ماجه دون ذكر البسملة.\n\n٤٧ - حديث أبي هريرة ﵁:\nقال ابن ماجه رحمه الله تعالى: حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي ثنا ابن أبي فُديك حدثني هارون بن هارون عن الأعرج عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: ﴿إذا خرج الرجل من باب بيته كان معه ملكان موكلان به، فإذا قال: بسم الله قالا: هُديت، وإذا قال: لاحول ولاقوة إلا بالله، قالا: وُقيت، وإذا قال: توكلت على الله، قالا: كُفيت قال: فيلقاه قريناه فيقولان: ماذا تريدان من رجل قد هُدي وكفي ووقي؟﴾.","vol":"1","page":203},{"text":"وقال ابن ماجه رحمه الله تعالى: حدثنا يعقوب بن حُميد بن كاسب ثنا حاتم بن إسماعيل عن عبد الله بن حسين بن عطاء بن يسار (١) عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة أن النبي ﷺ كان إذا خرج من بيته قال: ﴿بسم الله لاحول ولا قوة إلا بالله، التكلان على الله﴾.\n\nالتخريج:\nد: كتاب الأدب: باب مايقول إذا خرج من بيته (دخل بيته) (٤/ ٣٢٧) وسقط عنوان الباب من النسخة المجردة، وأثبته في (عون المعبود ١٣/ ٤٣٧) وجاء في (مختصر د للمنذري ٨/ ٣): باب ماجاء فيمن دخل بيته مايقول؟ .\nت: كتاب الدعوات: باب مايقول إذا خرج من بيته وفيه حديث أنس.\nثم باب منه (٥/ ٤٩٠) وفيه حديث أم سلمة.\nس: كتاب الاستعاذة: الاستعاذة من الضلال (٨/ ٢٦٨) ثم الاستعاذة من دعاء لايستجاب (٨/ ٢٨٥).\nجه: كتاب الدعاء: باب مايدعو به الرجل إذا خرج من بيته (٢/ ١٢٧٨، ١٢٧٩).\n\nحديث أنس ﵁:\nأخرجه النسائي في (عمل اليوم والليلة /١٧٧)\nوابن السني في (عمل اليوم والليلة/١٤٦)\n_________\n(١) (جاء في النسخة المجردة من سنن ابن ماجه عبد الله بن حسين عن عطاء بن يسار وقد نبّه المزي في (تهذيب الكمال ١٤/ ٤٢٠) على ما وقع في بعض النسخ المتأخرة من كتاب ابن ماجه عن عبدالله بن حسين عن عطاء بن يسار قال: وهو خطأ، والسند مذكور على الصواب في (تحفة الأشراف ٩/ ٤٠٨، ٤٠٩). وفي (الطبعة الهندية بحاشية السيوطي/ ٣٧٧)، وفي نسخة (شرح ابن ماجه للسندي ٢/ ٤٤٥) تصحف إلى عبد الله بن حميد عن عطاء بن يسار، وفي (مصباح الزجاجة ٤/ ١٥١) عبد الله بن حسين عن عطاء، وفي (الزوائد/ ٥٠٠) على الصواب كما نبَّه المزي.","vol":"1","page":204},{"text":"والضياء في (المختارة ٤/ ٣٧١، ٣٧٢)\nوابن حبان في (صحيحه ٣/ ١٠٤)\nوالطبراني (في الدعاء ٢/ ٩٨٤، ٩٨٥)\nومن طريقه ابن حجر في (نتائج الأفكار ١/ ١١٦٢، ١٦٣)\nكلهم من طريق حجاج بن محمد به.\nورواه ابن أبي الدنيا في (التوكل - الموسوعة - ١/ ٥٥، ٥٦)\nوالبيهقي في (الكبرى ٥/ ٢٥١)\nوالضياء في (المختارة ٤/ ٣٧٢، ٣٧٣)\nوالطبراني في (الدعاء ٢/ ٩٨٥)\nكلهم من طريق سعيد بن يحيى الأموي به.\nوعلقه البخاري في (علل الترمذي الكبير ٢/ ٩١١) قال: حدثوني عن يحيى بن سعيد عن ابن جريج بهذا الحديث.\nحديث أم سلمة ﵂:\nأخرجه النسائي في (عمل اليوم والليلة /١٧٦)\nوعنه ابن السني في (عمل اليوم والليلة/١٤٥) عن محمود بن غيلان به.\nورواه أحمد في (المسند ٦/ ٣٠٦) عن وكيع به.\nثم رواه في (المسند ٦/ ٣١٨) وعنده ﴿باسمك ربي﴾.\nوالحاكم في (المستدرك ١/ ٥١٩)\nكلاهما من طريق ابن مهدي.\nومن طريق أحمد رواه ابن حجر في (نتائج الأفكار ١/ ١٥٧).\nورواه عبد بن حميد في (المنتخب ٣/ ٢٤٥) ومن طريقه ابن حجر في (نتائج الأفكار ١/ ١٥٧)\nورواه الطبراني في (الدعاء ٢/ ٩٨٦) من طريق أبي نعيم، كلاهما عن سفيان به.\nورواه أحمد في (المسند ٦/ ٣٢٢) من طريق شعبة عن منصور، وشك سعبة، قال: أكبر علمي أنه يقول: \"بسم الله \" وذكر أحمد أن سفيان يرويه ولا يشك.\nورواه من هذا الطريق: ابن منده، ومن طريقه ابن حجر في (نتائح الأفكار ١/ ١٦٠، ١٦١)\nورواه الخطيب في (التاريخ ١١/ ١٤١)،\nوالبيهقي في (الكبرى ٥/ ٢٥١)","vol":"1","page":205},{"text":"كلاهما من طريق منصور، وزاد البيهقي عطاء.\nوذكر الزبيدي في (الإتحاف ٤/ ٥٥١) أن ابن منده رواه كرواية أحمد من طريق شعبة عن منصور.\nورواه ابن أبي شيبة (المصنف ١٠/ ٢١١)،\nوالطبراني في (الكبير ٢٣/ ٣٢٠، ٣٢١، ٧٢٩)،\nوالحميدي في (المسند ١/ ١٤٥)،\nوأبو نعيم في (الحلية ٧/ ٢٦٥، ٨/ ١٢٥)،\nأربعتهم لم يذكروا الشاهد.\n\nحديث أبي هريرة ﵁:\nالأول: أخرجه الطبراني في (الدعاء ٢/ ٩٨٥، ٩٨٦)\nومن طريقه ابن حجر في (نتائج الأفكار ١/ ١٦٥) من طريق عبد الرحمن بن ابراهيم.\nوابن عدي في (الكامل ٧/ ٢٥٨٦) من طريق ابن أبي فديك به.\nالثاني: أخرجه البخاري في (الأدب المفرد ٢/ ٦٠٣)\nوابن السني في (عمل اليوم والليلة / ١٤٦)\nوالطبراني في (الدعاء ٢/ ٩٨٤) ومن طريقه ابن حجر في (نتائج الأفكار ١/ ١٦٦)\nوالحاكم في (المستدرك ١/ ٥١٩)\nوالبيهقي في (الدعوات الكبير ١/ ٤٦)\nوابن أبي الدنيا في (التوكل - الموسوعة - ١/ ٥٧، ٥٨)\nكلهم من طريق حاتم بن إسماعيل به.\nوالمزي في (تهذيب الكمال ١٤/ ٤٢٠) من طريق يعقوب بن حميد عن إسماعيل بن عبد الله عن عبد الله ابن حسين به.\nووقع التصحيف المذكور آنفًا عند ابن السني، والحاكم، وابن أبي الدنيا.\nوللحديث شاهد مرسل عن عون بن عبد الله بن عتبة مرفوعًا: ذكره الزبيدي في (الإتحاف ٥/ ٢١٦) وقوَّى إسناده وعزاه إلى السلفي في فوائده. انظر (تخريج الإحياء ٢/ ٦٤٣)\nورواه ابن حجر في (نتائج الأفكار ١/ ١٦٤، ١٦٥).\nوروي الحديث موقوفًا على كعب الأحبار:\nرواه أبو نعيم في (الحلية ٥/ ٣٨٩)، وابن أبي الدنيا في (التوكل - الموسوعةـ ١/ ٥٦).","vol":"1","page":206},{"text":"دراسة الإسناد:\nحديث أنس ﵁.\nرجال إسناده عند أبي داود:\n(١) إبراهيم بن الحسن الخثعمي هو إبراهيم بن الحسن بن الهيثم الخثعمي، أبو إسحاق المِصّيصي - بكسر الميم وتشديد الصاد المهملة الأولى، ويقال: - بفتح الميم وخفة الصاد - نسبة إلى مدينة المِصِّيصة - المِقْسَمي - بكسر الميم وسكون القاف ـ: كتب عنه أبو حاتم وقال: صدوق، وذكره ابن حبان في الثقات.\nوقال الذهبي: ثقة ثبت.\nوقال ابن حجر: ثقة من الحادية عشرة (د س).\nترجمته في:\nالجرح والتعديل (٢/ ٩٣)، الثقات لابن حبان (٨/ ٨٥)، تهذيب الكمال (٢/ ٧٢، ٧٣)، الكاشف ١/ ٢١١)، التهذيب (١/ ١٤٤، ١١٥)، التقريب (٨٩).\n(٢) حجاج بن محمد المِصّيصي، الأعور، أبو محمد ترمذي الأصل نزل بغداد ثم المصيصة: روى ابن أبي حاتم قول الإمام أحمد: ماكان أضبط حجاجًا، وأصح حديثه، وأشد تعاهده للحروف، وكان صاحب عربية، ورفع أمره جدًا. وثقه ابن المديني والنسائي وغيرهما، وذكره ابن حبان في الثقات. وقال أبو حاتم: صدوق، وقدمه الأئمة على أصحاب ابن جريج وقد سمع منه التفسير، وقرأ عليه باقي الكتب.\nاختلط في آخر عمره. قال ابن سعد: قدم بغداد في حاجة له فمات بها، وكان ثقة صدوقًا - إن شاء الله - وكان قد تغير في آخر عمره حين رجع إلى بغداد، وورد أنه لم يضره اختلاطه؛ لأن ابن معين منع ابنه أن يدخل عليه أحدًا بعد اختلاطه، لكن سنيدًا روى عنه بعد تغيره.\nوقال الذهبي: الحافظ أبو محمد أحد الأثبات.\nوقال ابن حجر: ثقة ثبت، لكن اختلط في آخر عمره لما قدم بغداد قبل موته - وفي الهدي: لكن ماضره الاختلاط - من التاسعة، مات ببغداد سنة ٢٠٦ هـ (ع).\nترجمته في:\nالعلل لأحمد برواية المروذي (٢/ ٦٩، ٣١٧)، بحر الدم (١٠٧)، الجرح والتعديل (٣/ ١٦٦)، طبقات ابن سعد (٧/ ٣٣٣)، عشرة النساء للنسائي (٤٠)، الثقات لابن حبان (٨/ ٢٠١)، تاريخ بغداد (٨/ ٢٣٦ - ٢٣٩)، تهذيب الكمال (٥/ ٤٥١ - ٤٥٧)، تذكرة الحفاظ (١/ ٣٤٥)، الميزان (١/ ٤٦٤)، الكاشف (١/ ٣١٣)، التهذيب (٢/ ٢٠٥)، التقريب (١٥٣)، الهدي (٣٩٥، ٣٩٦)، الكواكب النيرات - الملحق الأول للمحقق (٤٥٦ - ٤٥٨).","vol":"1","page":207},{"text":"(٣) ابن جريج: هو عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج الأموي - مولاهم - المكي. قال الإمام أحمد: كان من أوعية العلم، وقال: أثبت الناس في عطاء، وقال: ثبت صحيح الحديث لم يحدث بشيء إلا أتقنه، وقال: أثبت الناس في عمرو بن دينار بعد ابن عيينة. وقال الخطيب يقال أنه أول من صنف الكتب. وقال يحيى القطان: كنا نسمي كتب ابن جريج كتب الأمانة، وقال ابن معين: ثقة في كل ماروي عنه من الكتاب، أثنى عليه النقاد، وقال أبو زرعة: بخ من الأئمة.\nأخذت عليه أمور:\nأولها: تدليسه: قاله النسائي والدارقطني وغيرهما، وقال الدارقطني: يجتنب تدليسه؛ فإنه قبيح التدليس، لايدلس إلا فيما قد سمعه من مجروح، ولذا قال أحمد: إذا قال ابن جريج أخبرني في كل شيء فهو صحيح.\nثانيها: إرساله، فقد كان يرسل أحاديث لايبالي من أين يأخذها. قال يحيى القطان: إذا قال: قال فهو شبه الريح. قال العلائي: لم يلق أحدًا من الصحابة.\nوثالثها: ضعفه في بعض شيوخه. قال ابن معين: ليس بشيء في الزهري، وضعفه يحي القطان في عطاء الخرساني قال إنما هو كتاب دفعه إليه. ومع ذلك فقد كان من فقهاء أهل الحجاز وقرائهم ومتقنيهم، قال الذهبي: مدلس، وهو في نفسه مجمع على ثقته.\nوقال ابن حجر: ثقة فقيه فاضل، وكان يدلس ويرسل، ذكره في الطبقة الثالثة - من الذين لايقبل منهم إلا ما صرحوا فيه بالسماع - من السادسة، مات سنة ١٥٠ هـ أو بعدها وقد جاز السبعين، وقيل المائة ولم يثبت (ع).\nترجمته في:\nسؤالات أبي داود لأحمد (٢٣١، ٢٣٢)، العلل لأحمد برواية المروذي (٢٤٩)، سؤالات ابن الجنيد (٤١٥، ٤١٦)، تاريخ الدارمي (٤٣، ٤٤)، تاريخ بغداد (١٠/ ٤٠٠ - ٤٠٧)، الجرح والتعديل (٥/ ٣٥٦ - ٣٥٨)، الثقات لابن حبان (٧/ ٩٣، ٩٨)، تهذيب الكمال (١٨/ ٣٣٨ - ٣٥٤)، المراسيل (١٣٣، ١٣٤)، جامع التحصيل (٢٢٩، ٢٣٠)، الكاشف (١/ ٦٦٦)، الميزان (٢/ ٦٥٩)، من تكلم فيه (١٢٥)، التهذيب (٦/ ٤٠٢ - ٤٠٦)، مراتب أهل التقديس (٩٥)، التقريب (٣٦٣)، الثقات الذين ضعفوا في بعض شيوخهم (٧١ - ٧٤).\n(٤) إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة الأنصاري المدني، وقد ينسب لجده، أبو يحيى، وقيل أبو نجيح عمه لأمه أنس بن مالك: أرسل عن جدته أم سليم وبينه وبينها أنس، وهو أشهر إخوته وأكثرهم حديثًا، وقال ابن حبان: كان مقدمًا في رواية الحديث والإتقان فيه.","vol":"1","page":208},{"text":"قال ابن حجر: ثقة حجة من الرابعة، مات سنة ١٣٢ هـ وقيل بعدها (ع).\nترجمته في:\nسؤالات ابن الجنيد (٢٩٧، ٤٧٢)، الجرح والتعديل (٢/ ٢٢٦)، المراسيل (١٣)، جامع التحصيل (١٤٤)، الثقات لابن حبان (٤/ ٢٣)، التعديل والتجريح (١/ ٣٧٩)، تهذيب الكمال (١/ ٤٤٤)، الكاشف (١/ ٢٣٧) التهذيب (١/ ٢٣٩ - ٢٤١)، التقريب (١٠١).\n\nرجال إسناده عند الترمذي:\nإسناده يلتقي مع أبي داود في ابن جريج، ويبقى من السند شيخه وشيخ شيخه.\n(١) سعيد بن يحيى بن سعيد الأموي: هو سعيد بن يحيى بن سعيد بن أبان بن سعيد بن العاص الأموي، أبو عثمان البغدادي: قال ابن المديني: أثبت من أبيه، وقال يعقوب بن سفيان: هما ثبتان الأب والابن، قال أبو حاتم: قرشي بغدادي صدوق، وقال صالح بن محمد: صدوق إلا أنه كان يغلط، وذكره ابن حبان في الثقات وقال ربما أخطأ وقال الذهبي: ثقة.\nوقال ابن حجر: ثقة ربما أخطأ، من العاشرة، مات سنة ٢٤٩ هـ (خ م د ت س).\nترجمته في:\nالجرح والتعديل (٤/ ٧٤)، الثقات لابن حبان (٨/ ٢٧٠)، تهذيب الكمال (١١/ ١٠٤ - ١٠٦)، الكاشف (١/ ٤٤٦)، التهذيب (٤/ ٩٧، ٩٨)، التقريب (٢٤٢).\n(٢) أبوه: هو يحيى بن سعيد بن أبان بن سعيد بن العاص الأموي، أبو أيوب الكوفي، نزيل بغداد، لقبه الجمل أو جملايا: وثقه ابن سعد، وأبو داود، وابن معين، والدارقطني، وابن عمار وغيرهم. قال أحمد: ليس به بأس عنده عن الأعمش غرائب، وقال: هو صدوق، إلا أنه حدث بشيء ليس له أصل، وقال: لم تكن له حركة في الحديث، وقال: كان يصدق وليس بصاحب حديث. وقال الذهبي: صالح الحديث، وأنكر من روايته حديثًا له عن الأعمش. وقال صاحب المغازي: ثقة يغرب عن الأعمش.\nوقال ابن حجر: صدوق يغرب من كبار التاسعة، مات سنة ١٩٤ هـ وله ثمانون سنة (ع).\nترجمته في:\nسؤالات أبي داود لأحمد (٣٦٨)، مسائل أحمد برواية ابن هاني (٢/ ٢٣٤)، العلل لأحمد برواية المروذي (١٢٨)، طبقات ابن سعد (٧/ ٣٣٩)، الجرح والتعديل (٩/ ١٥١، ١٥٢)، سؤالات البرقاني للدارقطني (٤٩، ٧٠)، الضعفاء للعقيلي (٤/ ٤٠٣)، التعديل والتجريح (٣/ ١٢٢٠)، الثقات لابن حبان (٧/","vol":"1","page":209},{"text":"٥٩٩، ٦٠٠)، الألقاب للفرضي (٣٨)، الميزان (٤/ ٣٨٠)، الكاشف (٢/ ٣٦٦)، التذكرة (١/ ٣٢٥، ٣٢٦)، تهذيب الكمال (٣١/ ١١٨ - ٣٢٢)، الهدي (٤٥١) وذكر أن له عند البخاري في المتابعات، التقريب (٥٩٠)، التهذيب (١١/ ٢١٣، ٢١٤).\n\nالثاني: حديث أم سلمة ﵂:\nرجال إسناده عند الترمذي:\n(١) محمود بن غيلان العدوي مولاهم، أبو أحمد المروزي، نزيل بغداد: ثقة من العاشرة، مات سنة ٢٣٩ هـ وقيل بعد ذلك (خ م ت س حه).\nترجمته في:\nالثقات لابن حبان (٩/ ٢٠٢)، تهذيب الكمال (٢٧/ ٣٠٥ - ٣٠٩)، تذكرة الحفاظ (٢/ ٤٧٥، ٤٧٦)، الكاشف (٢/ ٢٤٦)، التهذيب (١٠/ ٦٤، ٦٥)، التقريب (٥٢٢).\n(٢) وكيع: وهو وكيع بن الجراح بن مَليح الرؤاسي - بضم الراء وهمزة ثم مهملة - أبو سفيان الكوفي: قال أحمد: مارأيت أوعى للعلم منه ولا أحفظ، كان أحفظ من ابن مهدي. سئل عن أدوية الحفظ فقال: ترك المعاصي ما جربت مثله للحفظ.\nأخذ عليه أنه كان يلحن، وفيه تشيع قليل.\nقال ابن حجر: ثقة حافظ عابد، من كبار التاسعة، مات آخر سنة ١٩٦ هـ وأول سنة ١٩٧ هـ وله سبعون سنة تقريبًا (ع).\nترجمته في:\nالتاريخ الكبير (٨/ ١٧٩)، الجرح والتعديل (٩/ ٣٧ - ٣٩)، الثقات لابن حبان (٧/ ٥٦٢)، تهذيب الكمال (٣٠/ ٤٦٢ - ٤٨٤)، الميزان (٤/ ٣٣٦)، الكاشف (٢/ ٣٥٠)، التهذيب (١١/ ١٢٣ - ١٣١)، التقريب (٥٨١)\n(٣) سفيان: ولم يتبين لي بادئ الأمر أيهما: الثوري أو ابن عيينة، ولم يتميز المراد بالنظر إلى الشيوخ والتلاميذ؛ لاشتراكهما في وكيع ومنصور وفي ابن مهدي، لكن الدارقطني وابن حجر جزما أنه الثوري، وهو: سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري أبو عبد الله الكوفي: قال ابن حبان: من سادات أهل زمانه فقهًا وورعًا وحفظًا وإتقانًا، شمائله في الصلاح والورع أشهر من أن يحتاج إلى الإغراق في ذكرها.\nقال ابن حجر: ثقة حافظ فقيه عابد إمام حجة من رؤوس الطبقة السابعة، وكان ربما دلس وصفه بذلك النسائي وغيره. وقال البخاري: ما أقل تدليسه، وذكره ابن حجر في المرتبة الثانية ممن احتمل الأئمة","vol":"1","page":210},{"text":"تدليسه وأخرجوا له في الصحيح؛ لإمامته وقلة تدليسه في جنب ماروى، مات سنة ١٦١ هـ وله أربع وستون سنة (ع).\nترجمته في:\nتاريخ بغداد (٩/ ١٥١ - ١٧٤)، الثقات لابن حبان (٦/ ٤٠١، ٤٠٢)، تهذيب الكمال (١١/ ١٥٤ - ١٦٩)، الكاشف (١/ ٤٤٨، ٤٤٩)، التهذيب (٤/ ١١١ - ١١٥)، مراتب أهل التقديس (٦٤)، التقريب (٢٤٤).\n(٤) منصور: هو منصور بن المعتمر بن عبد الله السلمي، أبو عتاّب - بمثناة ثقيلة ثم موحدة - الكوفي: أثنى عليه الأئمة وعدوه من أثبت أهل الكوفة، قال أبو داود: لايروي إلا عن كل ثقة وهو من أثبت تلاميذ النخعي ومجاهد. قال أبوحاتم: الأعمش حافظ يخلط ويدلس، ومنصور أتقن لايدلس ولا يخلط. وقال العجلي: كان حديثه لايختلف فيه واحد، كان فيه تشيع قليل ولم يكن بغالٍ. قال ابن حبان: من العباد صام ستين سنة وقامها كان يتشيع.\nقال ابن حجر: ثقة ثبت وكان لايدلس، من طبقة الأعمش، مات سنة ١٣٢ هـ (ع).\nترجمته في:\nالجرح والتعديل (٨/ ١٧٧ - ١٧٩)، الثقات للعجلي (٤٤٠، ٤٤١)، الثقات لابن حبان (٧/ ٤٧٣، ٤٧٤)، تهذيب الكمال (٢٨/ ٥٤٧)، الكاشف (٢/ ٢٩٧)، التهذيب (١٠/ ٣١٢ - ٣١٥)، التقريب (٥٤٧).\n(٥) عامر الشعبي: هو عامر بن شراحيل الشَعبي - بفتح المعجمة - أبو عمرو: قال: أدركت خمسمائة من أصحاب النبي ﷺ أو أكثر، وقال: ماكتبت سوداء في بيضاء ولاحُدِّثت بحديث إلا حفظته. سمع من ثمان وأربعين من الصحابة، كان يرسل عمن لم يسمع منهم: كعمر، وطلحة، وابن مسعود، وعائشة، وعبادة، ومعاذ ﵃. وقال العجلي: مرسل الشعبي صحيح لايرسل إلا صحيحًا، وقال مكحول: مارأيت أفقه من الشعبي.\nقال ابن حجر: ثقة مشهور فقيه فاضل من الثالثة، مات بعد المائة وله نحو من ثمانين سنة، وقال الذهبي: مات سنة ١٠٣ هـ أو ١٠٤ هـ (ع).\nترجمته في:\nالتاريخ الكبير (٦/ ٤٥٠)، الجرح والتعديل (٦/ ٣٢٢ - ٣٢٤)، سؤالات الآجري أبا داود (٣/ ١٢٥)، المراسيل (١٥٩، ١٦٠)، ثقات العجلي (٢٤٣، ٢٤٤)، جامع التحصيل (٢٠٤)، تهذيب الكمال (١٤/ ٢٨ - ٤٠)، الكاشف (١/ ٥٢٢)، التهذيب (٥/ ٦٥ - ٦٩)، التقريب (٢٨٧).\nرجال إسناده عند النسائي: وقد وافق الترمذي في منصور ومن فوقه.\nالطريق الأول:","vol":"1","page":211},{"text":"(١) محمد بن قدامة بن أَعْيَن المِصّيْصي الهاشمي - مولاهم ـ: ثقة من العاشرة، مات سنة ٢٥٠ هـ تقريبًا (دس جه).\nترجمته في:\nالجرح والتعديل (٨/ ٦٦)، الثقات لابن حبان (٩/ ١١١)، تهذيب الكمال (٢٦/ ٣٠٨ - ٣١٠)، الميزان (٤/ ١٥) وقد ذكره للتمييز وقال: ثقة، الكاشف (٢/ ٢١٢)، التهذيب (٩/ ٤٠٩، ٤١٠)، التقريب (٥٠٣)، في (نسخة أبي الاشبال/٨٨٩) أضاف رمز ابن ماجه.\n(٢) جرير: هو جرير بن عبد الحميد بن قُرْط - بضم القاف وسكون الراء بعدها طاء مهملة ـأبو عبدالله، الضبي الكوفي، نزيل الري وقاضيها: وثقه أبو حاتم، وقال أبو زرعة: صدوق من أهل العلم، قال: اللالكائي: مجمع على ثقته، لم يكن يدلس، لم يثبت أنه اختلط لكنه ساء حفظه في آخر عمره. قال أحمد: لم يكن بالذكي في الحديث، وقال: اختلط عليه حديث أشعث وعاصم الأحول حتى قدم عليه بهز فعرفه، فقال له: هذا حديث عاصم وهذا حديث أشعث فعرفها فحدث بها الناس، ورد أنه كان يحب عثمان أكثر من علي ﵃، وورد أنه كان يشتم معاوية ﵁ علانية. قاله قتيبة، ولعله لم يثبت ولذا لم تنقله الكتب المعنية ببيان من رمي بالبدعة.\nقال ابن حجر: ثقة صحيح الكتاب، كان في آخر عمره يهم من حفظه، مات سنة ١٨٨ هـ وله إحدى وسبعون سنة (ع).\nترجمته في:\nالعلل لأحمد (١/ ٥٤٢)، العلل لأحمد برواية المروذي (٢٠٣)، الجرح والتعديل (٢/ ٥٠٥)، الضعفاء للعقيلي (١/ ٢٠٠)، الثقات لابن حبان (٦/ ١٤٥)، تاريخ بغداد (٧/ ٢٥٣ - ٢٦١)، تهذيب الكمال (٤/ ٥٤٠ - ٥٥١)، الكاشف (١/ ٢٩١)، الميزان (١/ ٣٩٤ - ٣٩٦)، التهذيب (٢/ ٧٥)، التقريب (١٣٩)، الكواكب النيرات (١٢٠ - ١٢٢) وتعقبه المحقق بأن جريرًا لم يختلط عقله فلا يليق ذكره في هذا الكتاب.\nالطريق الثاني:\n(١) محمد بن بشار بن عثمان العبدي البصري، أبو بكر الملقب ببندار؛ لأنه كان بندارًا في الحديث: هو الحافظ الذي جمع حديث بلده، ولم يرحل برًا بأمه فبورك له، ثم رحل بأخرة. قال أبوحاتم: صدوق، وقال النسائي: صالح لابأس به، وسمَّاه ابن خزيمة إمام أهل زمانه، كتب عنه أبوداود خمسين ألف حديث، وقال: لولا سلامة فيه لترك حديثه، وفسره ابن حجر بأنه إذا سها وغلط يحمل على أنه لم يتعمد، قال ابن حبان: كان ممن يحفظ حديثه ويقرؤه من حفظه.","vol":"1","page":212},{"text":"تكلم فيه بعضهم: فقد كان أبو حفص عمرو بن علي الفلاس يحلف أنه يكذب فيما يروي عن يحيى، وكان القواريري لايرضاه، وورد أن ابن معين كان لايعبأ به ويستضعفه، ولكن دافع عنه العلماء، قال الأزدي: بندار قد كتب عنه الناس وقبلوه، وليس قولهما مما يجرحه، ومارأيت أحدًا يذكره إلا بخير وصدق. وقال الذهبي: ثقة صدوق، كذبه الفلاس فما أصغى أحد إلى تكذيبه؛ لتيقنهم أنه صادق أمين، وقد احتج به أصحاب الصحاح كلهم وهو حجة بلاريب.\nوقال ابن حجر: ضعَّفه الفلاس ولم يذكر سبب ذلك فما عرجوا على تجريحه، احتج به الجماعة، وروى عنه البخاري بالمكاتبة؛ لشدة وثوقه به، ولم يكثر عنه؛ لأنه من صغار شيوخه، وكان مكثرًا فكان يجد عنده ماليس عند غيره، وهو ثقة من العاشرة، مات سنة ٢٥٢ هـ وله بضع وثمانون (ع).\nترجمته في:\nالجرح والتعديل (٧/ ٢١٤)، سؤالات الآجري أباداود (٣/ ٣٦٨)، تاريخ بغداد (٢/ ١٠١ - ١٠٥)، الثقات لابن حبان (٩/ ١١١)، تهذيب الكمال (٢٤/ ٥١١ - ٥١٨)، الكاشف (٢/ ١٥٩)، المغني (٢/ ٥٥٩) وذكره فيه لئلا يُتعقب عليه، الميزان (٣/ ٤٩٠، ٤٩١)، التهذيب (٩/ ٧٠ - ٧٣)، الهدي (٤٣٧)، التقريب (٤٦٩).\n(٢) عبد الرحمن: هو عبد الرحمن بن مهدي بن حسان العنبري - مولاهم - أبو سعيد البصري: قال الشافعي: لاأعرف له نظيرًا في الدنيا. وقال أحمد: كان معنيا بحديث سفيان، وقال: عبد الرحمن أقل سقطًا من وكيع في سفيان، قد خالف وكيعًا في ستين حديثًا من حديث سفيان، كان عبد الرحمن يجئ بها على ألفاظها، كان من النقاد، قال ابن المديني: إذا اجتمع يحيى بن سعيد وعبد الرحمن على ترك رجل لم أحدث عنه، فإذا اختلفا أخذت بقول عبد الرحمن؛ لأنه كان أقصدهما وكان في يحيى تشدد، وقال: مارأيت أعلم منه. قال ابن حبان: رأى جماعة من الصحابه إلا أنه لم تتبين صحة سماعه منهم، وقال: أبى الرواية إلا عن الثقات.\nقال ابن حجر: ثقة ثبت حافظ عارف بالرجال والحديث من التاسعة، مات سنة ١٩٨ هـ (ع).\nترجمته في:\nالجرح والتعديل (٦/ ٢٨٨ - ٢٩٠)، الثقات لابن حبان (٨/ ٣٧٣)، تهذيب الكمال (١٧/ ٤٣٠ - ٤٤٣)، ... الكاشف (١/ ٦٤٥)، التهذيب (٦/ ٢٧٩ - ٢٨١)، التقريب (٣٥١).\n\nالثالث: حديث أبي هريرة ﵁:\nوله عند ابن ماجه طريقان:\nالطريق الأول:","vol":"1","page":213},{"text":"(١) عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي: هو عبد الرحمن بن إبراهيم بن عمرو العثماني - مولاهم - أبو سعيد لقبه دُحَيم - بمهملتين مصغر - وكان يكره أن يقال له دحيم: قال أبوحاتم: كان يميز ويضبط حديث نفسه، وقال ابن حبان: من المتقنين الذين يحفظون علماء أهل بلده بشيوخهم وأنسابهم.\nقال ابن حجر: ثقة حافظ متقن من العاشرة، مات سنة ٢٤٥ هـ وله خمس وسبعون سنة (خ دس حه)\nترجمته في:\nالجرح والتعديل (٥/ ٢١١، ٢١٢)، الثقات لابن حبان (٨/ ٣٨١)، تهذيب الكمال (١٦/ ٤٩٥ - ٥٠١)، الكاشف (١/ ٦١٩)، التهذيب (٦/ ١٣١، ١٣٢)، التقريب (٣٣٥).\n(٢) ابن أبي فديك: هو محمد بن إسماعيل بن مسلم بن أبي فُدَيك - بالفاء مصغرـ الديلي - مولاهم - المدني، أبو إسماعيل: قال ابن سعد: كان كثير الحديث وليس بحجة، وقال ابن حبان: ربما أخطأ، ضعفه يعقوب بن سفيان. وثقه ابن معين وقال: كان أروى الناس عن ابن أبي ذئب، وقال النسائي: ليس به بأس. قال الذهبي في الميزان: صدوق مشهور وثقه جماعة، وقال في المغني: ثقة مشهور، وفي الكاشف: صدوق.\nقال ابن حجر: لم يوافق ابنَ سعدٍ أحدٌ من ائمة الجرح والتعديل، وقد احتج به الجماعة.\nوهو: صدوق من صغار الثامنة، مات سنة ٢٠٠ هـ على الصحيح (ع).\nترجمته في:\nالتاريخ لابن معين (٣/ ١٥٨)، طبقات ابن سعد (٥/ ٤٣٧)، تاريخ الدارمي (٢١٨)، سؤالات الآجري أبا داود (١٥٠)، الجرح والتعديل (٧/ ١٨٨)، التعديل والتجريح (٢/ ٦١٨)، التاريخ الكبير (١/ ٣٧)، الثقات لابن حبان (٩/ ٤٢)، البيان والتوضيح (٢٢٦)، السير (٩/ ٤٨٦)، المغني (٢/ ٥٥٦)، الكاشف (٢/ ١٥٨)، الميزان (٣/ ٤٨٣)، التهذيب (٩/ ٦١)، التقريب (٤٦٨، ٦٩٧)، الهدي (٤٣٧).\n(٣) هارون بن هارون: بن عبد الله التيمي المدني: قال البخاري والساجي: ليس بذاك، وقال أبوحاتم: منكر الحديث ليس بالقوي، وقال ابن حبان: كان ممن يروي الموضوعات عن الأثبات، لايجوز الاحتجاج به ولا الرواية عنه إلا على سبيل الاعتبار لأهل الصناعة فقط. قال ابن عدي: أحاديثه عن الأعرج وعن مجاهد وغيرهما مما لايتابعه الثقات عليه. قال الذهبي: ضعفوه.\nوقال ابن حجر: ضعيف من السادسة (حه).\nترجمته في:\nالتاريخ الكبير (٨/ ٢٢٦)، الضعفاء للبخاري (١٢٣)، الجرح والتعديل (٩/ ٩٨)، الضعفاء للعقيلي (٤/ ٣٥٩) سؤالات البرقاني للدارقطني (٣٨٩)، المجروحين (٣/ ٩٤)، الكامل (٧/ ٢٥٨٦، ٢٥٨٧)، تهذيب الكمال","vol":"1","page":214},{"text":"(٣٠/ ١١٩ - ١٢١)، الكاشف (٢/ ٣٣٢)، الميزان (٤/ ٢٨٧)، المغني (٢/ ٧٠٦)، التهذيب (١١/ ١٥)، التقريب (٥٦٩).\n(٤) الأعرج هو عبد الرحمن بن هرمز: تقدم وهو ثقة ثبت (راجع ص ٥٣).\n\nالطريق الثاني:\n(١) يعقوب بن حميد بن كاسب المدني نزيل مكة وقد ينسب إلى جده: مختلف في الاحتجاج به. قال ابن معين والنسائي: ليس بشيء، وفي رواية عن ابن معين: ليس بثقة. وقال أبو حاتم: ضعيف، وقال عباس العنبري: يوصل الحديث، وقال أبو زرعة: قلبي لايسكن على ابن كاسب. ورد أن أبا داود جعل حديثه وقايات على ظهور كتبه فسئل عنه فقال: رأينا في مسنده أحاديث أنكرناها فطالبناه بالأصول فدافعنا، ثم أخرجها بعد فوجدنا الأحاديث مغيرة بخط طري كانت مراسيل، فأسندها وزاد فيها. قال ابن عدي: لابأس به وبرواياته وهو كثير الحديث والغرائب، وهو جماع للحديث.\nودافع بعض العلماء عنه فقال ابن حبان: كان ممن يحفظ ممن جمع وصنف واعتمد على حفظه فربما أخطأ في الشيء بعد الشيء، وليس خطأ الإنسان في شيء يهم فيه ما لم يفحش ذلك منه بمخرجه عن الثقات إذا تقدمت عدالته.\nوقد أثنى عليه البخاري فقال: لم أر إلا خيرًا هو في الأصل صدوق. وقال مصعب الزبيري: ثقة مأمون صاحب حديث، وروي عن ابن معين أنه قال: ثقة وهي رواية شاذة عنه. واختلف في رواية البخاري عنه حيث روى في موضعين عن يعقوب عنه غير منسوب، فمال الذهبي إلى ذلك فقال: قال البخاري في الصلح: \" حدثنا يعقوب\" فهو هو ولا يجوز أن يكون الزهري ولا الدورقي، واختار ذلك الباجي وغيره، واختلف قول الحافظ ففي الفتح أنه ليس هو المقصود، وفي الهدي رجح في أحد الموضعين أنه هو، لكن البخاري روى عنه في خلق أفعال العباد ونَسَبَه والحاصل أن روايته عن ابن كاسب في دائرة الاحتمال والخلاف فيها قديم بين الأئمة.\nقال الذهبي: الظاهر أن فيه لينًا وله ماينكر، وقال: من علماء الحديث لكن له مناكير وغرائب.\nوقال ابن حجر: صدوق ربما وهم من العاشرة مات سنة ٢٤٠ هـ أو ٢٤١ هـ (عخ حه).\nترجمته في:\nالتاريخ لابن معين (٣/ ١٧٣)، التاريخ الكبير (٨/ ٤٠١)، الضعفاء النسائي (٢٤٦)، الضعفاء لابن الجوزي (٣/ ٢١٥)، التعديل والتجريح (٣/ ١٢٤٨، ١٢٤٩)، الجرح والتعديل (٩/ ٢٠٦)، الثقات لابن حبان (٩/ ٢٨٥)، الكامل (٧/ ٢٦٠٨، ٢٦٠٩)، تهذيب الكمال (٣٢/ ٣١٨ - ٣٢٣)، الميزان (٤/ ٤٥٠، ٤٥١)","vol":"1","page":215},{"text":"الكاشف (٢/ ٣٩٣)، الرواة المتكلم فيهم (١٩١)، من تكلم فيه (٢٠١، ٢٠٢)، التهذيب (١١/ ٣٨٣)، الهدي (٤٥٣، ٤٥٤)، التقريب (٦٠٧) والموضعان في صحيح البخاري: انظر (الفتح ٥/ ٣٠١، ٧/ ٣٠٨).\n(٢) حاتم بن إسماعيل المدني، أبو إسماعيل الحارثي - مولاهم - أصله من الكوفة: وثقه ابن معين وقال: رأى محمد بن المنكدر وزيد بن أسلم، ولم يسمع منهما شيئًا، ووثقه العجلي وابن سعد وقال أحمد: زعموا أنه كان رجلًا فيه غفلة إلا ان كتابه صالح. قال النسائي: ليس به بأس، وقال: ليس بالقوي.\nقال الذهبي: ثقة مشهور صدوق.\nوقال ابن حجر: تكلم ابن المديني في أحاديثه عن جعفر بن محمد وقد احتج به الجماعة لكن لم يكثر له البخاري ولم يخرج له من أحاديثه عن جعفر شيئًا، بل أخرج ما توبع عليه من روايته عن غير جعفر، وقال: صحيح الكتاب صدوق يهم من الثامنة، مات سنة ١٨٦ هـ أو ١٨٧ هـ (ع)\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٥/ ٤٢٥)، تاريخ الدارمي (٩٥)، الجرح والتعديل (٣/ ٢٥٨، ٢٥٩)، المراسيل (٥١)، الثقات للعجلي (١٠١)، تهذيب الكمال (٥/ ١٨٧ - ١٩١)، الكاشف (١/ ٣٠٠)، الميزان (١/ ٤٢٨)، الهدي (٣٩٥)، التهذيب (٢/ ١٢٨، ١٢٩)، التقريب (١٤٤).\n(٣) عبد الله بن حسين بن عطاء بن يسار: الهلالي المدني، مولى ميمونة، زوج النبي ﷺ ... ضعفه أبو زرعة، قال البخاري: فيه نظر، قال ابن حبان: كان يخطئ فيما يروى فلم يكثر خطؤه حتى استحق الترك، ولا سلك سنن الثقات حتى يدخل في جملة الأثبات، فالإنصاف في أمره: أن يترك مالم يوافق الثقات من حديثه والاعتبار بما وافق الثقات.\nقال ابن حجر: ضعيف من الثامنة (بخ حه).\nترجمته في:\nالتاريخ الكبير (٥/ ٧٢)، الجرح والتعديل (٥/ ٣٥)، السؤالات والضعفاء لأبي زرعة (٢/ ٥٣٧)، المجروحين (٢/ ١٦)، الضعفاء لابن الجوزي (٢/ ١١٨)، تهذيب الكمال (١٤/ ٤١٩، ٤٢٠)، الكاشف (١/ ٥٤٥)، الميزان (٢/ ٤٠٨)، التهذيب (٥/ ١٨٧)، التقريب (٣٠٠).\n(٤) سهيل بن أبي صالح - ذكوان - السمان أبو يزيد المدني: مختلف فيه: فضعفه بعضهم، قال ابن معين: ليس بحجة، وقال مرة: ليس بالقوي في الحديث، وفي رواية: صويلح وفيه لين، قال أبوحاتم: يكتب حديثه ولايحتج به.\nوقواه آخرون مع اختلاف بينهم في مرتبته: أثنى عليه ابن عيينة. وقال أحمد: ليس به بأس، وفي رواية ما أصلح حديثه وقدم عليه سُميًّا والأعمش عن أبي صالح، وقال النسائي: ليس به بأس، وقال العجلي وابن","vol":"1","page":216},{"text":"سعد: ثقة، قال ابن عدي: هو عندي مقبول الأخبار ثبت لابأس به، حدث عن جماعة عن أبيه وهذا يدل على ثقته وتمييزه بين ما سمع منه وما سمع من غيره عنه. وذكره ابن حبان في الثقات وقال: كان يخطئ. واتفق مضعفوه وموثقوه على أنه قد تغير حفظه: قال ابن سعد قالوا: وجد سهيل على أخيه عباد وجدًا شديدًا حتى حدَّث نفسه، وقال غيره: فنسي كثيرًا من الحديث، وقال روى عنه أهل المدينة وأهل العراق. ذكره الذهبي في عداد الحفاظ وقال: أحد العلماء الثقات وغيره أقوى منه. وقال: ثقة تغير حفظه.\nوقال ابن حجر: صدوق تغير حفظه بأخرة روى له البخاري مقرونًا وتعليقًا، من السادسة، مات في خلافة المنصور - وقد استمرت من ١٣٧ - ١٥٨ هـ - (ع).\nترجمته في:\nالطبقات الكبرى القسم المتمم لتابعي أهل المدينة (٣٤٥، ٣٤٦)، التاريخ الكبير (٤/ ١٠٥)، تاريخ ابن معين (٣/ ٢٣٠)، تاريخ الدارمي (١٢٣)، سؤالات أبي داود لأحمد (٢٠٣، ٢٩٢)، العلل لأحمد برواية المروذي (٨٠، ١٦٧)، الثقات للعجلي (٢١٠)، الجرح والتعديل (٤/ ٢٤٦)، الضعفاء للعقيلي (٢/ ١٥٥، ١٥٦)، الكامل (٣/ ١٢٨٥ - ١٢٨٧)، تهذيب الكمال (١٢/ ٢٢٣ - ٢٢٨)، من تكلم فيه (٩٦)، الميزان (٢/ ٢٤٣)، الكاشف (١/ ٤٧١)، المغني (١/ ٢٨٩)، التذكرة (١/ ١٣٧)، شرح علل ت (١/ ٤٠٨، ٤٠٩)، التهذيب (٤/ ٢٦٣، ٣٦٤)، التقريب (٢٥٩)، الكواكب النيرات (٢٤١ - ٢٤٧).\n(٥) أبوه: هو أبو صالح ذكوان السمان الزّيات المدني: قال أبو زرعة: روايته عن أبي بكر وعمر مرسلة، ولم يلق أبا ذر.\nقال ابن حجر: ثقة ثبت من الثالثه، مات سنة ١٠١ هـ (ع).\nترجمته في:\nالجرح والتعديل (٣/ ٤٥٠، ٤٥١)، المراسيل (٥٧)، تهذيب الكمال (٨/ ٥١٣ - ٥١٧)، الكاشف (١/ ٣٨٦) جامع التحصيل (١٧٤)، التهذيب (٣/ ٢١٩، ٢٢٠)، التقريب (٢٠٣).\n\nدرجة الحديث:\nحديث أنس ﵁:\nإسناده عند أبي داود رجاله ثقات، وعند الترمذي فيه راو صدوق يغرب، وابن جريج وإن كان مدلسًا فقد صرح بالتحديث عند ابن حبان، ولم تتفق النسخ على هذا التصريح فقد وقع في موارد الظمآن (٢/ ١٠٧٠) قوله: حدثنا إسحاق، أما نسختا الإحسان المطبوعتان: نسخة الحوت (٢/ ٩٥)، ونسخة الأرناؤوط (٣/ ١٠٤)، ففيهما عن إسحاق، ولعل الذي في الموارد تصحيف، فقد قال البخاري: لاأعرف","vol":"1","page":217},{"text":"لابن جريج عن إسحاق بن عبد الله عن أبي طلحة غير هذا الحديث، ولاأعرف له سماعًا منه (علل الترمذي ٢/ ٩١١) (المختارة ٤/ ٣٧٣). وذكر الدارقطني أنه رواه عبد المجيد بن عبد العزيز عن ابن جريج قال: حُدثت عن إسحاق، وقال: عبد المجيد أثبت الناس في ابن جريج، وقال أيضًا: الصحيح أنه لم يسمع من إسحاق حديث ﴿بسم الله توكلت على الله﴾ (العلل للدار قطني ٤/ ل ٤١ أ) ولذا قال ابن حجر: رجاله رجال الصحيح ولذلك صححه ابن حبان لكن خفيت عليه علته. لكن الضياء (المختارة ٤/ ٣٧٤) بعد نقل كلام البخاري والدارقطني، قال: قد رواه أبو قرة موسى بن طارق عن ابن جريج عن إسحاق وقد وقع في سماعنا من رواية يحيى بن صاعد: أخبرني إسحاق والله أعلم.\nوالحديث قال عنه الترمذي: حسن غريب، لانعرفه إلا من هذا الوجه، هكذا في (تحفة الأشراف ١/ ٨٥)، ونقله المنذري في (مختصر د ٨/ ٤)، والنووي في (الأذكار ٣٢، ٣٣)، وابن حجر في (نتائج الأفكار ١/ ١٦٤)، (الزوائد للكتاني/٥٠٠)، ووقع في المجردة (٥/ ٤٩٠) وفي نسخة (العارضه ١٢/ ٣١١)، و(تحفة الأحوذي ٩/ ٣٨٤) قوله: حسن صحيح غريب، والأقرب إلى منهج الترمذي القول بتحسينه لغيره؛ لما سبق من العلة التي رواها في العلل عن البخاري.\nوقد حسنه ابن حجر في (نتائج الأفكار ١/ ١٦٣)، وقوَّاه بمرسل عون بن عبد الله بن عتبة وهو قوي الإسناد (١/ ١٦٤، ١٦٥).\nوحسنه الزبيدي في (الإتحاف ٥/ ٢١٦).\n\nحديث أم سلمة ﵁:\nرجال إسناده ثقات عند الترمذي، وعند النسائي.\nقال الترمذي (٥/ ٤٩٠): حسن صحيح.\nوقال الحاكم (١/ ٥١٩): \"صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، وربما توهم متوهم أن الشعبي لم يسمع من أم سلمة ﵂ وليس كذلك فإنه دخل على عائشة وأم سلمة جميعًا ثم أكثر الرواية عنهما جميعًا ﵄.\" ووافقه الذهبي وقال: \" قد دخل الشعبي على عائشة وأم سلمة ﵄.\"وصححه النووي (الأذكار ٣٢).\nومن المعاصرين:\nالألباني في تعليقه على (المشكاة ١/ ٧٤٩)، والأرناؤوط في تعليقه على (الكلم الطيب/٥٨).\nوسماع الشعبي من أم سلمة مختلف فيه فقد أثبته الحاكم والذهبي كما هو واضح، ونفاه ابن المديني","vol":"1","page":218},{"text":"كما نقل ابن حجر في (نتائج الأفكار ١/ ١٥٩) - ولم أجده في المطبوع - ولم يذكره أصحاب كتب المراسيل كما هو واضح في ترجمته والذي اتفقوا عليه أنه لم يسمع من عائشة حتى الحاكم قال ذلك في (المعرفة/ ١١١)، وعليه ففي الحديث انقطاع لكن مرسل الشعبي صحيح فلا يضره.\nبقيت علة أخرى ذكرها الدارقطني (العلل ٥/ل ١٧١ أ) هي الاختلاف على الشعبي: فقد رواه زبيد عنه مرسلًا، ورواه مجالد عنه عن مسروق عن عائشة، ورواه أبو بكر الهذلي عنه عن عبد الله بن شداد عن ميمونة. انظر هذه الطرق في (عمل اليوم والليلة للنسائي ١٧٦)، (المعجم الكبير ٢٣/ ٣٢٠، ٢٤/ ٩)، (نتائج الأفكار ١/ ١٦٢)، وذكرها المزي في (التحفة ١٣/ ١٣، ١٤).\nلكن الدارقطني قال: المحفوظ حديث منصور ومن تابعه. وقال ابن حجر: (نتائج الأفكار ١/ ١٥٩) \"وهذه العلة غير قادحة فإن منصورًا ثقة حافظ ولم يختلف عليه فيه \"، ثم ذكر أنه بقيت العلة الأولى وهي الانقطاع، ويحمل تصحيح من صححه على تسهيل الأمر؛ لكونه في الفضائل، ولا يقال اكتفى بالمعاصرة؛ لأن محل ذلك أن لا يحصل الجزم بانتفاء التقاء المتعاصرين إذا كان النافي واسع الاطلاع مثل: ابن المديني والله أعلم.\nوالحديث حسنه ابن حجر (نتائج الأفكار ١/ ١٥٦).\nوقد صحح الأرناؤوط الإسنادين: إسناد حديث أم سلمة، وأنس ﵄ في تعليقه على (جامع الأصول ٤/ ٢٧٤ - ٢٧٦).\nوصحح الألباني إسناد حديث أم سلمة في تعليقه على (المشكاة ١/ ٧٤٩)، وصحح حديث أنس (صحيح الجامع ١/ ١٤٨).\n\nحديث أبي هريرة ﵁:\nالأول: إسناده ضعيف؛ لضعف هارون بن هارون، وقد ضعفه به البوصيري (الزوائد/ ٥٠٠)، (مصباح الزجاجة ٤/ ١٥٢)، وابن حجر (النتائج ١/ ١٦٧).\nالثاني: ضعيف؛ لضعف عبد الله بن حسين بن عطاء، وضعفه به البوصيري (الزوائد ٥٠٠)، (مصباح الزجاجة ٤/ ١٥١)، وأعله أبوزرعة في (السؤالات ٢/ ٥٣٧) حيث قال: \"عبد الله بن حسين حدث عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة وإنما هو عن سهيل عن أبيه عن السلولي - وهو عبد الله بن ضمرة - عن كعب.\" أي موقوف. وقد رواه أبو نعيم في (الحلية ٥/ ٣٨٩). وعليه فقول الحاكم (١/ ٥١٩): صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، وسكوت الذهبي غير مسلّم؛ فإن عبد الله بن حسين ليس من رجال مسلم.\nقال ابن حجر في (النتائج ١/ ١٦٦) \"وفي تصحيحه نظر فإن أبا زرعة ضعَّف عبد الله بن حسين، وقد","vol":"1","page":219},{"text":"تفرد به عنه سهيل لكنه اعتضد بشواهده\"، وقال: حديث حسن أي لغيره.\nوقد ضعفه الألباني في (ضعيف الجامع ٤/ ١٨٣)، وانظر: (صحيح الأذكار وضعيفه ١/ ١٠٠)، (تخريج أحاديث الإحياء ٢/ ٦٤٣، ٦٤٤).\nمما سبق تبين أن الحديث حسن بمجموع الطرق والله أعلم.\n\nشرح غريبه:\nوُقيت: يقال: وقيت الشيء أقيه، إذا صنته وسترته عن الأذى (النهايه/وقى/٢١٧).\nتنحى: ابتعد، (مجمع بحار الأنوار/نحا/٤/ ٦٧٢).\nنجهل أو يجهل علينا: يقال: جهل على فلان إذا جفاه، أو من قول أهل الجهل من رفث الكلام والسفه (المشارق ١/ ١٦٢).\nقريناه: القرين: الشيطان الذي قُرن به ووكل به (المشارق ٢/ ١٧٩). والظاهر أن المراد هنا شيطانان أحدهما: شيطان الأنس، والثاني: شيطان الجن، فيقول لهما الملكان: ماذا تريدان؟ ... (شرح سنن ابن ماجه للسندي ٢/ ٤٤٥).\n\nالفوائد:\n(١) فضل ذكر اسم الله عند الخروج من المنزل.\n(٢) أن هذا من الأدعة الجامعة؛ فإن الإنسان إذا خرج من منزله لابد أن يعاشر الناس، ويزاول الأمور فيخاف أن يعدل عن الصراط المستقيم، فإما أن يكون في أمر الدين فيخاف أن يَضِل أو يُضِّل، أو في أمر الدنيا فيخاف أن يظلم أو يُظلم في المعاملة، ويخاف أن يَجهل أو يُجهل عليه في الاختلاط والمصاحبة فاستعاذ ﷺ من ذلك كله بلفظ سلس موجز بليغ. (شرح الطيبي ٥/ ١٧٧).\n(٣) بركة هذا الدعاء وأنه تتحقق به الهداية والكفاية والوقاية لقائله (عون المعبود ١٣/ ٤٣٨).","vol":"1","page":220},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-129>ذكر اسم الله عند الوضوء</span>\nورد فيه حديث أبي هريرة، وسعيد بن زيد، وأبي سعيد الخدري، وسهل بن سعد ﵃\n٤٨ - حديث أبي هريرة ﵁:\nقال أبو داود رحمه الله تعالى: حدثنا قتيبة بن سعيد ثنا محمد بن موسى.\nوقال ابن ماجه رحمه الله تعالى: حدثنا أبو كريب وعبد الرحمن بن إبراهيم\nقالا: ثنا ابن أبي فديك، قالا: ثنا محمد بن موسى عن يعقوب بن سلمة عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: ﴿لا صلاة لمن لاوضوء له، ولا وضوء لمن لم يذكر اسم الله تعالى عليه﴾.\n\n٤٩ - حديث سعيد بن زيد ﵁:\nقال الترمذي رحمه الله تعالى: حدثنا نصر بن علي الجَهْضمي وبِشْر بن معاذ العَقَدي قالا: حدثنا بشر بن المفضَّل عن عبد الرحمن بن حرملة.\nوقال الترمذي وابن ماجه رحمهما الله تعالى: حدثنا الحسن بن علي الحُلْواني حدثنا يزيد بن هارون عن يزيد بن عياض. كلاهما عن أبي ثِفَال المُرِّيِّ عن رباح بن عبد الرحمن بن أبي سفيان بن حويطب عن جدته بنت سعيد بن زيد عن أبيها عن النبي ﷺ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: ﴿لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه﴾ هذا لفظ الترمذي.\nوعند ابن ماجه: عن رباح بن عبد الرحمن بن أبي سفيان أنه سمع جدته بنت سعيد بن زيد تذكر أنها سمعت أباها سعيد بن زيد يقول: قال رسول الله ﷺ: ﴿لاصلاة لمن لاوضوء له، ولا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه﴾.\n\n٥٠ - حديث أبي سعيد الخدري ﵁:\nقال ابن ماجه رحمه الله تعالى: قال: ثنا أبو كريب محمد بن العلاء ثنا زيد ابن الحباب ح وثنا محمد بن بشار ثنا أبوعامر العقدي ح وثنا أحمد بن منيع ثنا أبو أحمد الزبيري قالوا: ثنا كثير بن زيد عن رُبيح بن عبد الرحمن بن أبي سعيد عن أبيه عن أبي سعيد أن النبي ﷺ قال: ﴿لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه﴾.\n\n٥١ - حديث سهل ﵁:\nقال ابن ماجه ﵀: حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم ثنا ابن أبي فُديك عن عبد المهيمن بن عباس بن سهل بن سعد الساعدي عن أبيه عن جده عن النبي ﷺ قال: وذكر الحديث بلفظ حديث أبي هريرة، وزاد: ﴿ولا صلاة لمن لايصلي على النبي، ولاصلاة لمن لا يحب الأنصار﴾.\n\nالتخريج:\nد: كتاب الطهارة، باب التسمية على الوضوء (١/ ٢٥).","vol":"1","page":221},{"text":"ت: أبواب الطهارة: باب ماجاء في التسمية عند الوضوء (١/ ٣٧ - ٣٩).\nجه: كتاب الطهارة وسننها: باب ماجاء في التسمية في الوضوء (١/ ١٤٠).\n\nحديث أبي هريرة ﵁:\nأخرجه البغوي (شرح السنة ١/ ٤٠٩)\nوالبيهقي (الكبرى ١/ ٤١) وفي (الخلافيات ١/ ٢٩٢، ٢٩٣)\nكلاهما من طريق أبي داود.\nورواه الترمذي (العلل ١/ ١١١)\nوأحمد في (المسند ٢/ ٤١٨)\nوالدارقطني (سننه ١/ ٧٩)\nوالحاكم (المستدرك ١/ ١٤٦)\nومن طريقه البيهقي في (الكبرى ١/ ٤٣)\nوابن حجر (نتائج الأفكار ١/ ٢٢٤، ٢٢٥)\nوالطبراني في (الدعاء ٢/ ٩٧١)، ومن طريقه ابن حجر في (النتائج)، والمزي في (تهذيب الكمال ١١/ ٣٣٢)\nكلهم من طريق قتيبة بن سعيد به.\nورواه أبو يعلى في (مسنده ١١/ ٢٩٣) عن أبي كريب به.\nوالدارقطني (سننه ١/ ٧٩)\nوالحاكم في (المستدرك ١/ ١٤٦)\nمن طريق ابن أبي فُديك به، ووقع في المستدرك عن يعقوب بن أبي سلمة.\nوأضاف ابن حجر في (التلخيص ١/ ٧٢) عزوه إلى ابن السكن.","vol":"1","page":222},{"text":"ورواه الدارقطني في (سننه ١/ ٧١، ٧٤)\nومن طريقه ابن حجر (النتائج ١/ ٢٢٦).\nوالبيهقي (الكبرى ١/ ٤٤، ٤٥)\nمن طريق يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة، ثم من طريق مجاهد عنه بلفظ آخر، واللفظ الأول عند الدارقطني: ﴿ما توضأ من لم يذكر اسم الله﴾.\nورواه الطبراني في (الصغير ١/ ٧٣) من طريق ابن سيرين عن أبي هريرة بلفظ آخر.\nورواه الطحاوي في (شرح معاني الآثار ١/ ٢٦) من طريق ابن حرملة عن أبي ثِفال عن رباح بن عبدالرحمن عن ابن ثوبان عن أبي هريرة.\nورواه الطبراني في (الدعاء ٢/ ٩٧١) من طريق أبي ثِفال به.\nوأبو نعيم (أخبار أصبهان ١/ ٣٠٦) من طريق أبي ثِفال عن أبي هريرة.\nوجاء في (مختصر استدراك الذهبي ١/ ١٣٥) قول ابن الملقن: أخرجه ابن خزيمة في صحيحه بإسناد كالشمس وساق إسناده. وقد بين المحقق أنه وقع خلط من النساخ فأدخلوا حديثًا في حديث، واستشهد بأن ابن الملقن في (البدر المنير ٣/ ٢٢٧) لم يذكر هذا الكلام، وليس هو في صحيح ابن خزيمة.\n\nحديث سعيد بن زيد ﵁: رواه الترمذي في (العلل ١/ ١٠٩، ١١٠) عن نصر الجهضمي وبشر بن معاذ به.\nورواه الدارقطني في (سننه ١/ ٧٢، ٧٣) من طريق نصر به، ثم من طريق مسدد عن بشر بن المفضل.\nورواه الطبراني في (الدعاء ٢/ ٩٦٩) ومن طريقه ابن حجر (النتائج ١/ ٢٢٩) من طريق مسدد به.\nورواه ابن شاهين في (الترغيب في فضائل الأعمال/١٤٦) من طريق بشر بن المفضل به.\nورواه أبو عبيد (الطهور ١٤٠، ١٤١).\nوأحمد (المسند ٤/ ٧٠، ٥/ ٣٨١، ٣٨٢، ٦/ ٣٨٢).\nومن طريقه ابن الجوزي في (العلل المتناهية ١/ ٣٣٧)، ورواه ابن أبي حاتم (العلل ٢/ ٣٥٧)\nورواه عبد الله بن أحمد في (زوائده على المسند ٤/ ٧٠)\nومن طريقه الطبراني في (الدعاء ٢/ ٩٧٠)\nوابن المنذر (الأوسط ١/ ٣٦٧) ومن طريقه الطحاوي (شرح معاني الآثار ١/ ٢٦، ٢٧)\nورواه العقيلي عن البخاري في (الضعفاء الكبير ١/ ١٧٧)\nوابن أبي شيبة (المصنف ١/ ٣)","vol":"1","page":223},{"text":"ورواه الشاشي (المسند ١/ ٢٥٧ - ٢٥٨)\nومن طريقه الضياء (المختارة ٣/ ٣٠٣، ٣٠٤)\nورواه ابن شاهين في (الترغيب في فضائل الأعمال/ ١٤٦، ١٤٧)\nوالبيهقي (الكبرى ١/ ٤٣)\nكلهم من طرق عن عبد الرحمن بن حرملة به.\nووقع في مسند الشاشي: \" أبو غالب.\" قال الضياء: كذا ذكره والمعروف أبو ثفال المري بدل أبو غالب.\nوفي سند ابن أبي حاتم \"ثفال\" ولعله تصحيف ووقع عنده \"عن أمه بنت زيد.\"\nورواه أحمد (المسند ٤/ ٧٠)\nوالطبراني (الدعاء ٢/ ٩٦٨، ٩٦٩) ومن طريقه المزي (تهذيب الكمال ٩/ ٤٦)، وابن حجر (النتائج ١/ ٢٢٩)\nورواه ابن شاهين في (فضائل الأعمال/١٤٤)\nخمستهم من طريق يزيد بن عياض به.\nورواه الطيالسي في (مسنده ٣٣) من طريق أبي ثفال به.\nوعلقه البغوي في (شرح السنة ١/ ٤١٠) بصيغة التمريض: \" رُوي\".\nكما علقه الذهبي في (الميزان ٤/ ٥٠٨) عن وهيب وبشر عن ابن حرملة.\nورواه أحمد في (المسند ٦/ ٣٨٣)\nوالدارقطني (العلل ٤/ ٤٣٤ - ٤٣٦)\nوابن أبي حاتم (العلل ٢/ ٣٥٧)\nوابن شاهين في (الترغيب في فضائل الأعمال/١٤٦، ١٤٧)\nأربعتهم من طريق عبد الرحمن بن حرملة عن أبي ثفال عن رباح عن أسماء ابنة فاطمة بنت الخطاب قالت: سمعت رسول الله ﷺ، وعند ابن أبي حاتم عن رباح عن أمه بنت زيد سمعت رسول الله ﷺ، وعند ابن شاهين: عن جدته.\nورواه ابن شاهين في (فضائل الأعمال/١٤٤، ١٤٥)\nوالحاكم (المستدرك ٤/ ٦٠)\nوالطحاوي (شرح معاني الآثار ١/ ٢٦)\nثلاثتهم من طريق سليمان بن بلال عن أبي ثفال عن رباح عن أسماء، وسكت عنه الحاكم والذهبي.\nورواه الطبراني في (الدعاء ٢/ ٩٧١) من طريق أبي ثفال عن رباح بن ثوبان به.","vol":"1","page":224},{"text":"ورواه ابن أبي حاتم (العلل ٢/ ٣٥٧) من طريق ابن حرملة عن ثفال عن رباح عن أمه بنت زيد قالت: قال رسول الله ﷺ.\nوالدارقطني في (العلل ٤/ ٤٣٤، ٤٣٥)\nونقله ابن حجر في (الإصابة ٧/ ٤٨٤) من حديثها أنها سمعت رسول الله ﷺ.\n\nوروي الحديث مرسلًا:\nرواه الدولابي (الكنى ١٢٠) من طريق أبي ثفال عن أبي بكر بن حويطب مرسلًا، وعلقه الترمذي في (العلل الكبير ١/ ١١١) وقال: مرسل.\nوذكره ابن الجوزي (العلل المتناهية ١/ ٣٧٧)، وأضاف ابن الملقن في (البدر المنير ١/ ٢٣٩) عزوه إلى ابن قانع في معجمه بإسناد الترمذي.\nوزارد ابن حجر في (التلخيص ١/ ٧٤) عزوه إلى البزار، عزاه صاحب (كشف النقاب ١/ ٣٨٠) إلى سعيد ابن منصور، ولم أجده في مسند سعيد في المطبوع من (البحر الزخار ٤/ ٨١ - ١٠١) وليس في الاجزاء المطبوعه من سنن سعيد بن منصور.\n\nحديث أبي سعيد الخدري ﵁:\nعزاه البوصيري في (الزوائد /٨٨) إلى مسند أحمد بن منيع.\nورواه الترمذي في (العلل الكبير ١/ ١١٢، ١١٣) عن أحمد بن منيع به.\nرواه ابن السني في (عمل اليوم والليلة/٢٥، ٢٧)\nوأبو يعلى في (المسند ٢/ ٣٢٤) عن أبي كريب به.\nورواه أحمد في (المسند ٣/ ٤١)\nوابن أبي شيبة في (مصنفه ١/ ٢، ٣) ومن طريقه الطبراني (الدعاء ٢/ ٩٧٢)\nوأبو عبيد في (الطهور/١٤٣، ١٤٤)\nومن طريقه ابن عدي (٣/ ١٠٣٤، ٦/ ٢٠٨٨).\nوالحاكم في (المستدرك ١/ ١٤٧) استشهادًا وعنه البيهقي في (الكبرى ١/ ٤٣)، (الدعوات الكبير/٤٠).\nكلهم من طريق زيد بن الحباب به.\nورواه أحمد في (المسند ٣/ ٤١)\nوأبو يعلى في (المسند ٢/ ٤٢٤)","vol":"1","page":225},{"text":"وابن أبي شيبه في (المصنف ١/ ٢، ٣)\nومن طريقه الطبراني في (الدعاء ٢/ ٩٧٢)\nكلهم من طريق أبي أحمد الزبيري به.\nورواه عبد بن حميد في (المنتخب ٢/ ٧٦، ٧٧)\nومن طريقه ابن حجرفي (نتائج الأفكار ١/ ٣٢٠)\nوالدارمي في (السنن ١/ ١٧٦)\nوالدارقطني في (السنن ١/ ٧١)\nكلهم من طريق أبي عامر عبد الملك العقدي به.\nوأضاف ابن حجر في (التلخيص ١/ ٧٣) عزوه إلى ابن السكن والبزار.\nوعلقه ابن الجوزي في (العلل المتناهية ١/ ٣٣٧، ٣٣٨)\n\nحديث سهل بن سعد ﵁:\nرواه أبو الحسن بن القطان في زوائده على ابن ماجه (سنن ابن ماجه ١/ ١٤٠)، وهو في (الزيادات/٤٨).\nوالحاكم في (المستدرك ١/ ٢٦٩) في الشواهد.\nوعنه البيهقي (الكبرى ٢/ ٣٧٩) من طريق عبد المهيمن به.\nورواه الطبراني في (الدعاء ٢/ ٩٧٣)، وفي (الكبير ٦/ ١٢١)\nوابن حجر في (نتائج الأفكار ١/ ٢٣٤) من طريق الحاكم.\nثلاثتهم من طريق أبي فديك عن أبي بن عباس عن أبيه عباس بن سهل به.\nورواه الطبراني في (الكبير ٦/ ١٤٧)\nوالدارقطني (السنن ١/ ٣٥٥) من طريق عبد المهيمن به، في ذكر الصلاة على النبي ﷺ دون ذكر الشاهد.\nوالحديث رواه صحابة آخرون منهم:\nعائشة ﵂ روته من فعله ﷺ قالت: كان إذا توضأ فوضع يده في الماء سمَّى فتوضأ ويسبغ الوضوء. وهو ضعيف.\nوفي الباب من رواية جابر، وابن مسعود، وابن عمر، وأبي سبرة، وأم سبرة، وأنس ﵃.\nانظر (البدر المنير ٣/ ٢٥٠ - ٢٥٣)، (كشف النقاب ١/ ٣٧٧ - ٣٨٤).","vol":"1","page":226},{"text":"وحديث عائشة رواه البزار كما في (كشف الأستار ١/ ٣٧١).\nوابن راهويه في (المسند ٢/ ٤٣٣).\nوابن أبي شيبه في (المصنف ١/ ٣)،\nوالدارقطني في (السنن ١/ ٧٢) وفيه حديث ابن مسعود وابن عمر.\nوأخرج ابن شاهين حديث ابن عمر وابن مسعود في (الترغيب في فضائل الأعمال/١٤٨، ١٤٩).\nورواه الطبراني في (الدعاء ٢/ ٩٧٢) حديث أبي سبرة، وفي (الدعاء ٢/ ٩٧٣) حديث عائشة.\n\nدراسة الإسناد:\nحديث أبي هريرة ﵁:\nرجال إسناده عند ابي داود:\n(١) قتيبة بن سعيد بن جَميل - بفتح الجيم - بن طَريف الثقفي، أبو رجاء البَغْلاني - بفتح الموحدة وسكون المعجمة - نسبة إلى بغلان من قرى بلخ، يقال اسمه يحيى، وقيل علي، وقيل اسمه لقبه: قال ابن حبان: كان من المتقنين في الحديث، المتجرين في السنن. وقال ابن القطان الفاسي: لايعرف له تدليس.\nقال ابن حجر: ثقة ثبت، من العاشرة، مات سنة ٢٤٠ هـ عن تسعين سنة (ع).\nترجمته في:\nالجرح والتعديل (٧/ ١٤٠)، الثقات لابن حبان (٩/ ٢٠)، تاريخ بغداد (١٢/ ٤٦٤ - ٤٧٠)، الألقاب لابن الفرضي (١٦٨، ١٦٩)، تهذيب الكمال (٢٣/ ٥٢٣ - ٥٣٧)، الكاشف (٢/ ١٣٤)، التهذيب (٨/ ٣٥٨)، التقريب (٤٥٤)، (الخلاصة /٣١٨).\n(٢) محمد بن موسى: هو محمد بن موسى المخزومي الفِطْري - بكسر الفاء وسكون الطاء - المدني: وثقه أحمد بن صالح وقال: حسن الحديث قليل الحديث، وقال الطحاوي: محمود في روايته، وقال أبو حاتم: صدوق صالح الحديث كان يتشيع، وقال البخاري: لابأس به مقارب الحديث.\nقال ابن حجر: صدوق رُمي بالتشيع من السابعة (م ٤).\nترجمته في:\nالجرح والتعديل (٨/ ٨٢)، علل الترمذي (١/ ١١٢)، الثقات لابن شاهين (٢٠٩)، الثقات لابن حبان (٩/ ٥٣)، تهذيب الكمال (٢٦/ ٥٢٣ - ٥٢٥)، البيان والتوضيح (٢٥١، ٢٥٢)، الميزان (٤/ ٥٠)، الكاشف (٢/ ٢٢٥)، التقريب (٥٠٩)، التهذيب (٩/ ٤٨٠).\n(٣) يعقوب بن سلمة الليثي المدني: قال البخاري: لايعرف لسلمة سماع من أبي هريرة، ولا يعقوب من","vol":"1","page":227},{"text":"أبيه، قال الذهبي: شيخ ليس بعمدة، وقال في الكاشف: ليس بحجة.\nوقال ابن حجر: مجهول الحال، من السابعة (د حه).\nترجمته في:\nالتاريخ الكبير (٤/ ٧٦)، (٨/ ٣٩٢)، الجرح والتعديل (٩/ ٢٠٨)، تهذيب الكمال (٣٢/ ٣٣٥)، الميزان (٤/ ٤٥٢)، الكاشف (٢/ ٣٩٤)، التهذيب (١١/ ٣٨٨)، التقريب (٦٠٨).\n(٤) أبوه: هو سلمة الليثي - مولاهم - المدني: قال البخاري: لايعرف لسلمة سماع من أبي هريرة. ذكره ابن حبان في الثقات، وقال: ربما أخطأ، وذكر ابن حجر أن هذه عبارة عن ضعفه؛ لأنه قليل الحديث جدًا، ولم يرو عنه سوى ولده فكونه يخطئ مع قلة ماروى دليل على ضعفه.\nوقال الذهبي: روى عن أبي هريرة ولا يعرف، ولا روى عنه سوى ولده يعقوب حديث ﴿لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله﴾ وقال في الكاشف: ليس بحجة.\nقال ابن حجر: سلمة لايعرف إلا في هذا الخبر، ووهم الحاكم حيث ظن في المستدرك أنه ابن الماجشون. وسلمة لين الحديث، من الثالثة (د حه).\nترجمته في:\nالتاريخ الكبير (٤/ ٧٦)، الجرح والتعديل (٤/ ١٧٧)، الثقات لابن حبان (٤/ ٣١٧)، تهذيب الكمال (١١/ ٣٣٢، ٣٣٣)، الميزان (٢/ ١٩٤)، الكاشف (١/ ٤٥٥)، التهذيب (٤/ ١٦٢)، التقريب (٢٤٩)، التلخيص الحبير (١/ ٧٢)\n\nرجال إسناده عند ابن ماجه:\nوقد رواه من طريق محمد بن موسى، وبقي من رجاله ثلاثة هم:\n(١) أبو كُرَيْب: هو محمد بن العلاء بن كريب الهمَدْاني، أبو كريب الكوفي، مشهور بكنيته: روى عنه أبو حاتم وقال: صدوق، قال ابن نمير: ما بالعراق أكثر حديثًا من أبي كريب، ولاأعرف بحديث بلدنا منه. وقال الإمام أحمد: لو حدثت عن أحد أجاب في المحنة لحديث عن اثنين، وذكر أبا كريب.\nوقال ابن حجر: ثقة حافظ، من العاشرة، مات سنة ٢٤٨ هـ وهو ابن سبع وثمانين وقيل مات سنة ٢٤٧ هـ ووهمه المزي (ع).\nترجمته في:\nبحرالدم (٣٨١)، الجرح والتعديل (٨/ ٥٢)، طبقات ابن سعد (٦/ ٤١٤)، الثقات لابن حبان (٩/ ١٠٥)، تهذيب الكمال (٢٦/ ٢٤٣ - ٢٤٨)، الكاشف (٢/ ٢٠٨)، التهذيب (٩/ ٣٨٥، ٣٨٦)، التقريب (٥٠٠).","vol":"1","page":228},{"text":"(٢) عبد الرحمن بن إبراهيم: هو الدمشقي الملقب بدحيم تقدم وهو ثقةحافظ متقن (راجع ص ٢١٥).\n(٣) ابن أبي فديك: هو محمد بن إسماعيل بن مسلم، تقدم وهو صدوق (راجع ص ٢١٥).\n\nحديث سعيد بن زيد ﵁:\nرجال إسناده عند الترمذي:\nالطريق الأول:\n(١) نصر بن علي الجهضمي: هو نصر بن علي بن نصر بن علي الجهضمي، أبو عمرو البصري الصغير حفيد نصر بن علي الكبير: قال أحمد: ما به بأس ورضيه، طلبه المستعين بالله للقضاء، فقال: أستخير الله فرجع، فصلى، ودعا: اللهم إن كان لي عندك خير فاقبضني إليك، فنام فقُبض. قال الذهبي: حافظ.\nوقال ابن حجر: ثقة ثبت طُلب للقضاء فامتنع، من العاشرة، مات سنة ٢٥٠ هـ أو بعدها (ع).\nترجمته في:\nالتاريخ الكبير (٨/ ١٠٦)، العلل لأحمد (٣/ ٢٦٥) وفيه قال: لاأعرفه وما به بأس. قال المحقق: كذا في الأصل لا أعرفه. ولم ينقلها ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل (٨/ ٤٧١)، تاريخ بغداد (١٣/ ٢٨٧ - ٢٨٩)، الموضح للأوهام (٢/ ٤٣٢)، الثقات لابن حبان (٩/ ٢١٧، ٢١٨)، تهذيب الكمال (٢٩/ ٣٥٦ - ٣٦١)، تذكرة الحفاظ (١/ ٥١٥)، الكاشف (٢/ ٣١٩)، التهذيب (١٠/ ٤٣٠، ٤٣١)، التقريب (٥٦١).\n(٢) بشر بن معاذ العَقَدي: - بفتح المهملة والقاف - أبو سهل البصري، الضرير: ذكره النسائي في أسماء شيوخه، وقال: صالح. وقال أبو حاتم: صالح الحديث، صدوق، وذكره ابن حبان في الثقات.\nوقال ابن حجر: صدوق، من العاشرة، مات سنة ٢٤٥ هـ أو قبلها أو بعدها (ت س حه).\nترجمته في:\nالجرح والتعديل (٢/ ٣٦٨)، الثقات لابن حبان (٨/ ١٤٤)، تهذيب الكمال (٤/ ١٤٦، ١٤٧)، الكاشف (١/ ٢٦٩)، التهذيب (١/ ٤٥٨)، التقريب (١٢٤).\n(٣) بشر بن المُفَضَّل: هو بشر بن المفضل بن لاحق الرَّقاشي - بقاف ومعجمة - أبو إسماعيل البصري: قال أحمد: إليه المنتهى في التثبت بالبصرة، وذكره ابن معين في أثبت شيوخ البصريين، قال ابن سعد: كان عثمانيًا ثقة كثير الحديث.\nوقال الذهبي كان حجة، قال ابن المديني: كان يصلي كل يوم أربعمائة ركعة ويصوم يوما ويومًا.\nقال ابن حجر: ثقة ثبت عابد، من الثامنة، مات سنة ١٨٦ هـ أو ١٨٧ هـ (ع).","vol":"1","page":229},{"text":"ترجمته في:\nبحر الدم (٨٣)، سؤالات أبي داود لأحمد (٢٤٣)، طبقات ابن سعد (٧/ ٢٩٠)، الجرح والتعديل (٢/ ٣٦٦)، التاريخ لابن معين (٤/ ٢٣٧) وفيه أنه مات بعد المعتمر بشهرين، تهذيب الكمال (٤/ ١٤٧ - ١٥١)، الكاشف (١/ ٢٦٩)، التهذيب (١/ ٤٥٨، ٤٥٩)، التقريب (١٢٤).\n(٤) عبد الرحمن بن حرملة بن عمرو بن سَنّة - بفتح المهملة وتثقيل النون - الأسلمي، أبو حرملة المدني: اختلف فيه: فقبله بعضهم: قال ابن معين مرة: ثقة، ومرة: صالح، ومرة: ليس به بأس، لم يسمع من سعيد بن المسيب. وقال النسائي: ليس به بأس، وكذا ابن شاهين. وقال البخاري: روى عنه الثوري ومالك وبحيى القطان، وقال: عن ابن مسعود روى عنه القاسم بن حسان لايصح حديثه، وقال ابن المديني: لانعرفه في أصحاب ابن مسعود، وذكره ابن حبان في الثقات وقال: كان يخطئ.\nوضعفه آخرون: قال أحمد: هو كذا وكذا، وضعفه يحيى القطان: قال ابن المديني: قال يحيى: كان ابن حرملة يُلقن ولو شئت أن ألقنه أشياء، فراددت يحيى فيه فقال: ليس هو عندي مثل يحيى بن سعيد الأنصاري، كان سيء الحفظ. قال: كنت سيء الحفظ فرخص لي سعيد بن المسيب في الكتابة، قال أبو حاتم: يكتب حديثه ولا يحتج به. قال ابن عدي: لم أر في حديثه حديثًا منكرًا.\nقال ابن حجر: صدوق، ربما يخطئ، من السادسة، مات سنة ١٤٥ هـ (م - متابعة - ٤).\nترجمته في:\nالعلل لابن المديني (١٢٢)، تاريخ الدارمي (١٠٨، ١٠٩)، التاريخ الكبير (٥/ ٢٧٠)، الضعفاء للبخاري (٧٣)، الجرح والتعديل (٥/ ٢٢٢، ٢٢٣)، الضعفاء للعقيلي (٢/ ٣٢٨)، الثقات لابن شاهين (١٤٤)، الثقات لابن حبان (٧/ ٦٨)، الكامل (٤/ ١٦١٨، ١٦١٩)، البيان والتوضيح (١٢٧)، شرح علل الترمذي (١/ ٤٠٤)، تهذيب الكمال (١٧/ ٥٨ - ٦١)، الميزان (٢/ ٥٥٦)، الكاشف (١/ ٦٢٥)، المغني (٢/ ٣٧٨)، التهذيب (٦/ ١٦١)، التقريب (٣٣٩).\n(٥) أبو ثِفال المُرّي: هو ثُمامة بن وائل بن حصين، وقد ينسب لجده، وقيل اسمه وائل بن هاشم بن حصين، أبو ثِفال - بكسر المثلثة بعدها فاء - المُرِّي - بضم الميم ثم راء مشدده مكسورة - نسبة إلى بني مُرة، مشهور بكنيته: قال البخاري: أبو ثفال عن رباح في حديثه نظر، وسأل الترمذي البخاري ما اسمه؟ فلم يعرفه، وجهلَّه أبو الحسن بن القطان جهالة حال. وقال أحمد - حين سئل عن حديثه في التسمية ـ: ماهو بقوي ولا إسناده يمضي. وذكره ابن حبان في الثقات، وانتقد حديثه في التسمية.\nقال ابن حجر: مقبول، من الخامسة (ت حه) له حديث واحد عندهما.","vol":"1","page":230},{"text":"ترجمته في:\nعلل الترمذي (١/ ١١٠)، الضعفاء للعقيلي (١/ ١٧٧)، الجرح والتعديل (٢/ ٤٦٧)، الثقات لابن حبان (٨/ ١٥٧، ١٥٨)، بيان الوهم والايهام (١/ل ٢١١ ب)، الأنساب للسمعاني (٥/ ٢٦٩)، تهذيب الكمال (٤/ ٤١٠، ٤١١)، الميزان (١/ ٣٧٢، ٤/ ٥٠٨)، الكاشف (١/ ٢٨٥)، التهذيب (٢/ ٢٩، ٣٠)، التقريب (١٣٤).\n(٦) رباح بن عبد الرحمن بن أبي سفيان بن حويطب: القرشي العامري، أبو بكر الحويطبي المدني، قاضيها، مشهور بكنيته وقد ينسب إلى جد أبيه: روى عن جدته. وقال ابن عبد البر: يقال حديثه مرسل.\nقال ابن حجر: الظاهر أنه مقطوع - أي منقطع ـ. ذكره ابن حبان في الثقات في أتباع التابعين. وذكر العجلي رباحًا غير منسوب، وقال: مدني تابعي ثقة، وحُمل على أنه أراد رباح بن عبد الرحمن. جهّله أبو الحسن بن القطان فقال: مجهول الحال لم يعرف ابن أبي حاتم من حاله بأكثر مما أخذ من هذا الإسناد من روايته عن جدته، ورواية أبي ثفال عنه.\nقال ابن حجر: مقبول، من الخامسة، قتل سنة ١٣٢ هـ (ت حه) وله عندهما حديث واحد.\nترجمته في:\nالتاريخ الكبير (٣/ ١٤، ١٥)، الجرح والتعديل (٣/ ٤٨٩)، بيان الوهم والإيهام (١/ل ٢١١ ب)، الثقات لابن حبان (٦/ ٣٠٧)، الثقات للعجلي (١/ ٣٤٩)، تصحيفات المحدثين (٢/ ٦٢٤) تهذيب الكمال (٩/ ٤٥ - ٤٧)، تهذيب تاريخ دمشق (٥/ ٢٩٨)، الكاشف (١/ ٣٩٠)، التهذيب (٣/ ٢٣٤)، التقريب (٢٠٥)، الخلاصة (١١٤).\n(٧) جدته: هي أسماء بنت سعيد بن زيد بن عمرو بن نُفيل العدويه، وهي ابنة فاطمة بنت الخطاب: قال ابن حبان: ابنة سعيد بن زيد ليس يدرى ما اسمها، ذكرها الذهبي في الميزان في النسوة المجهولات وقال: أسماء بنت سعيد عن أبيها تفرد عنها سبطها رباح، وقال: وما علمت في النساء من أُتهمت ولا من تركوها.\nوجزم ابن حجر في الإصابة أنها صحابية واستدل برواية الدارقطني من طريق حفص بن غياث عن أبي حرملة وساق الإسناد إليها أنها سمعت رسول الله ﷺ وكذا رواه أحمد، وابن شاهين من طرق أخرى.\nوفي التقريب: لم تُسّم في الكتابين، وسماها البيهقي، ويقال: إن لها صحبة وقال وإن لم يثبت لها صحبة فمثلها لايُسأل عن حالها، كما صرح باسمها الحاكم والطحاوي في روايتها حديث التسمية، وذكرها الخزرجي في المجهولات، ولعله اعتمد قول أبي الحسن بن القطان: جدة رباح - مجهولة الحال ـ","vol":"1","page":231},{"text":"فإنها لاتعرف بغير هذا ولايعرف لها اسم ولا حال، وغاية ما نعرف أنها ابنة سعيد بن زيد (ت حه).\nترجمتها في:\nالثقات لابن حبان (٨/ ١٥٨) وذكرها في ترجمة أبي ثفال، بيان الوهم والإيهام (١/ل ٢١١ ب) وقد تعقبه ابن حجر في (التلخيص ١/ ٧٤)، الميزان (٤/ ٦٠٤)، الكاشف (٢/ ٥٠٢)، سنن البيهقي (١/ ٤٣)، الإصابة (٧/ ٤٨٤)، التهذيب (١٢/ ٣٩٨)، التقريب (٧٤٣)، الخلاصة (٥٠٠).\nوانظر: المستدرك (٤/ ٦٠)، شرح معاني الآثار (١/ ٢٦).\nوإنما ترجمت لها لما حصل من خلاف في صحبتها، ولم يذكرها المزي في تهذيبه، ولم أجدها في (أسد الغابة) لابن الأثير لكن الذهبي ذكرها في (تجريد أسماء الصحابة ٢/ ٣٤٠) معتمدًا على ماجاء في (مسند أحمد ٤/ ٧٠، ٦/ ٣٨٢) من طريق عن رباح عن جدته أنها سمعت رسول الله ﷺ وذكرها ابن حجر جازمًا بصحبتها في (أطراف المسند ٩/ ٤٨١، ٢/ ٤٧٣).\n\nالطريق الثاني:\nعند ابن ماجه، ويلتقي مع سابقه في أبي ثفال:\n(١) الحسن بن علي الحُلْواني: هو الحسن بن علي بن محمد الهذلي الخلال، أبو علي وقيل أبو محمد الحُلواني - بضم المهملة - الرَّيْحاني نزيل مكة: سئل عنه الإمام أحمد فقال: ما أعرفه يطلب الحديث. وقال: جاءني يُسلّم عليّ، ولم يُحمد وقال، تبلغني عنه أشياء أكرهها، أهل الثغر عنه غير راضين - أو كلامًا هذا معناه - قاله عبد الله بن أحمد، ولعل الذي بلغه ما ذكره الخطيب أنه كان يقول: لا أكفّر من وقف في القرآن، قال: فتركوا علمه، بل قال أبو سلمة بن شبيب: من لم يشهد بكفر الكافر فهو كافر. قال أبو داود: كان لا ينتقد الرجال، كان عالمًا بالرجال ولا يستعمل علمه، ووثقه يعقوب بن شيبة، والنسائي، والخطيب، وذكره ابن حبان في الثقات، كتب عنه أبو حاتم وقال: صدوق، وقال الذهبي: حافظ إمام، ثبت حجة.\nوقال ابن حجر: ثقة حافظ له تصانيف، من الحادية عشرة، مات سنة ٢٤٢ هـ (خ م د ت حه).\nترجمته في:\nالعلل لأحمد (٢/ ٨١)، الجرح والتعديل (٣/ ٢١)، تاريخ بغداد (٧/ ٣٦٥، ٣٦٦)، الثقات لابن حبان (٨/ ١٧٦)، تهذيب الكمال (٦/ ٢٥٩ - ٢٦٣)، الكاشف (١/ ٣٢٨)، التذكرة (٢/ ٥٢٢)، السير (١١/ ٣٩٨ - ٤٠٠)، التهذيب (٢/ ٣٠٢، ٣٠٣)، التقريب (١٦٢).","vol":"1","page":232},{"text":"ولعل الحافظ لم ير السبب قادحًا خاصة وقد أخرج له الشيخان، ثم إن الخطيب روى بسنده إليه قوله: القرآن كلام الله غير مخلوق، ما نعرف غير هذا (تاريخ بغداد ٧/ ٣٦٥).\n(٢) يزيد بن هارون بن زَاذَان: وقيل زَاذِي السُلمي - مولاهم - أبو خالد الواسطي: قال أبوحاتم: ثقة إمام صدوق لايُسأل عن مثله. وأثنى عليه أحمد أيضًا، قال: ما كان أجمع أمر يزيد صاحب صلاة حافظ متقن للحديث صرامة وحسن مذهب، وقد كان رأسًا في السنة معاديًا للجهمية.\nوتتابع الأئمة على توثيقه والإشادة بحفظه وإتقانه لكنه عيب عليه أنه لما ذهب بصره ربما سئل عن حديث لايعرفه فيأمر جارية له تحفظه إياه من كتابه، ولعل هذا ما جعل ابن معين يقول: يزيد لايميز ولا يبالي عمن روى. لكن الخطيب دافع عنه بأنه لعله ساء حفظه لما كف بصره وعلت سنه، فكان يستثبت جاريته فيما شك فيه فيأمرها بمطالعة كتابه لذلك وهو موصوف بحفظه وضبطه لحديثه. وكذا دافع الذهبي بقوله: ما بهذا الفعل بأس مع أمانة من يلقنه، ويزيد حجة بلا مثنوية. لكن ابن حجر ذكر أن المتقدمين يتحرزون عن الشيء اليسير من التساهل؛ لأن هذا يلزم منه اعتماده على جاريته وليس عندها من الإتقان ما تميز به بعض الأجزاء من بعض فمن هنا عابوا عليه هذا الفعل، لكن لايلزم منه الضعف ولا التليين.\nلم يكن يدلس، قال: ما دلست حديثًا قط إلا حديثًا عن عوف فما بورك لي فيه.\nواختلف في سماعه من ابن أبي عروبة، فقيل سمع منه بعد التغير، وقيل قبله، أما سماعه من الجُريري فقد كان بعد اختلاطه، وقد صرح هو بذلك قال: ربما ابتدأني الجريري بالحديث وكان قد أنكر.\nقال ابن حجر: ثقة متقن عابد، من التاسعة، مات سنة ٢٠٦ هـ وقد قارب التسعين (ع).\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٧/ ٣١٤، ٣١٥)، من كلام ابن معين (١٠٣، ١٠٤)، التاريخ لابن معين (٣/ ٤٦٠، ٤/ ٢٠٠، ٢٨٥، ٣٩١)، سؤالات ابن الجنيد (٢٨١، ٢٨٢)، التاريخ الكبير (٨/ ٣٦٨)، بحر الدم (٤٧٥)، العلل لأحمد (١/ ٥٢٧، ٢/ ٣٠٢، ٣/ ٣٠٢، ٤٧٣)، الجرح والتعديل (٩/ ٢٩٥)، الإرشاد للخليلي (٢/ ٥٨٤)، تاريخ بغداد (١٤/ ٣٣٧ - ٣٤٧)، الثقات لابن حبان (٧/ ٦١٢)، تهذيب الكمال (٣٢/ ٢٦١ - ٢٧٠)، الكاشف (٢/ ٣٩١)، السير (٩/ ٣٥٨ - ٣٧١)، التهذيب (١١/ ٣٦٦)، التقريب (٦٠٦)، الهدي (٤٥٣).\n(٣) يزيد بن عياض بن جُعْدُبَة - بضم الجيم والمهملة بينهما مهملة ساكنة - الليثي، أبو الحكم المدني، نزيل البصرة وقد ينسب لجده: ضعفه الأئمة وكذبه مالك، وابن معي، ن وتركه النسائي وغيره، واتهمه أحمد بن صالح بوضع الحديث، وضرب أبو زرعة على حديثه. قال الذهبي: تُرك.\nقال ابن حجر: كذَّبه مالك وغيره من السادسة (ت حه)","vol":"1","page":233},{"text":"ترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٥/ ٤١٢)، تاريخ الدارمي (٢٢٧)، الضعفاء للبخاري (١٢٦)، الجرح والتعديل (٩/ ٢٨٢، ٢٨٣)، تاريخ بغداد (١٤/ ٣٢٩ - ٣٣٢)، الضعفاء للنسائي (٢٥٢)، المجروحين (٣/ ١٠٨، ١٠٩)، الشجرة (٢١٩)، سؤالات ابن الجنيد (٣٦٢، ٣٧١)، التاريخ لابن معين (٣/ ٧٥)، الكامل (٧/ ٢٧١٧ - ٢٧٢٠)، تهذيب الكمال (٣٢/ ٢٢١ - ٢٢٥)، المغني (٢/ ٧٥٢)، الميزان (٤/ ٤٣٦ - ٤٣٨)، الكاشف (٢/ ٣٨٨)، التهذيب (١١/ ٣٥٢ - ٣٥٤)، التقريب (٦٠٤)، الكشف الحثيث (٤٦٢).\n\nحديث أبي سعيد الخدري ﵁:\nرجال إسناده عند ابن ماجه:\n(١) أبو كريب محمد بن العلاء: تقدم قريبًا (راجع ص ٢٢٩)، وهو ثقة حافظ.\n(٢) زيد بن الحباب: تقدم (راجع ص ١٩٣) وهو صدوق يخطئ في حديث الثوري.\n(٣) محمد بن بشار: تقدم (راجع ص ٢١٣)، وهو ثقة.\n(٤) أبو عامر العَقَدي: هو عبد الملك بن عمرو القيسي الحافظ: ثقة من التاسعة، مات سنة ٢٠٤ هـ وقيل ٢٠٥ هـ (ع).\nترجمته في:\nالجرح والتعديل (٥/ ٣٥٩، ٣٦٠)، الثقات لابن حبان (١٥٨)، الثقات لابن شاهين (١٥٨)، تهذيب الكمال (١٨/ ٣٦٤، ٣٦٩)، تذكرة الحفاظ (١/ ٣٤٧، ٣٤٨)، الكاشف (١/ ٦٦٧)، التهذيب (٦/ ٤٠٩، ٤١٠)، التقريب (٣٦٤).\n(٥) أحمد بن منيع: هو أحمد بن مَنِيع - بفتح الميم وكسر النون - بن عبد الرحمن، أبو جعفر البغوي الأصم، صاحب المسند: قال أبو حاتم: هو أبو عبد الله. كتب وروى عنه هو وأبو زرعة، وقال أبو حاتم: صدوق، قال الخليلي: يقرب من أحمد وأقرانه في العلم.\nقال ابن حجر: ثقة حافظ، من العاشرة، مات سنة ٢٤٤ هـ وله أربع وثمانون سنة (ع).\nترجمته في:\nالجرح والتعديل (٢/ ٧٧، ٧٨)، التاريخ الكبير (٢/ ٦)، الثقات لابن حبان (٨/ ٢٢)، تهذيب الكمال (١/ ٤٩٥)، الكاشف (١/ ٢٠٤)، التهذيب (١/ ٨٤)، التقريب (٨٥).\n(٦) أبو أحمد الزبيري: هو محمد بن عبد الله بن الزبير بن عمر بن درهم الأسدي، الزبيري نسبة إلى جده - ليس من ولد الزبير بن العوام ـ: قال بندار: مارأيت أحفظ منه، وكان يقول: ما أبالي أن يسرق مني","vol":"1","page":234},{"text":"كتاب سفيان؛ إني أحفظه كله، وقال ابن نمير: صدوق في الطبقة الثالثة من أصحاب الثوري، ما علمت إلا خيرًا مشهور بالطلب، ثقة صحيح الكتاب، وقدمه أبو نعيم على جميع أصحاب سفيان.\nأخذ عليه أمران: خطؤه وتشيعه. قال أبو حاتم: حافظ للحديث، عابد مجتهد، له أوهام، وقال أحمد: كان كثير الخطأ في حديث سفيان، وقال يأتي بما لايرويه عامة الناس، وما به بأس. وقال العجلي: كوفي ثقة وكان يتشيع، ولعل التشيع لم يثبت عنه ولذا لم يذكره غيره. أما كثرة الخطأ فلعل الإمام أحمد قالها من قبيل التضعيف النسبي، ولذا قال الذهبي: حافظ ثبت.\nوقال ابن حجر: ثقة ثبت إلا أنه قد يخطئ في حديث الثوري، من التاسعة، مات سنة ٢٠٣ هـ (ع). وقال في الهدي: وما أظن البخاري أخرج له شيئًا من أفراده عن سفيان والله أعلم.\nترجمته في:\nبحر الدم (٣٧٥)، طبقات ابن سعد (٦/ ٤٠٢)، تاريخ الدارمي (٦٢)، التاريخ الكبير (١/ ١٣٣)، الجرح والتعديل (٧/ ٢٩٧)، تاريخ بغداد (٥/ ٤٠٢ - ٤٠٤)، الثقات لابن شاهين (٢١٠)، الأنساب للسمعاني (٣/ ١٣٨، ١٣٩)، ثقات العجلي (٢/ ٢٤٢)، الثقات لابن حبان (٩/ ٥٨)، تهذيب الكمال (٢٥/ ٤٧٦ - ٤٨١)، البيان والتوضيح (٢٣٧)، الكاشف (٢/ ١٨٦)، الميزان (٣/ ٥٩٥، ٥٩٦)، الهدي (٤٣٩)، التهذيب (٩/ ٢٥٤، ٢٥٥)، التقريب (٦١٧)، الثقات الذين ضعفوا في بعض شيوخهم (١/ ٩٥، ٩٦).\n(٧) كثير بن زيد: أبو محمد المدني، ابن مافَنّه - بفتح الفاء وتشديد النون - وهي أمه: قال ابن معين: ليس بشيء، ليس بذاك، وفي رواية ليس به بأس، وقال مرة: ثقة، ووثقه أبو عمار الموصلي، وقال أحمد: ما أرى به بأسًا، وذكره ابن حبان وابن شاهين في الثقات وقال الأخير: ما أرى به بأسًا. قال أبو زرعة: صدوق فيه لين، وقال أبوحاتم: صالح ليس بالقوي يكتب حديثه، ونحوه قال ابن المديني، ضعفه النسائي وقال مرة: جائز الحديث. وقال يعقوب بن شيبة: ليس بذاك الساقط وإلى الضعف ماهو، قال ابن عدي: لم أر بحديثه بأسًا، وأرجو أنه لابأس به.\nوقال ابن حجر: صدوق يخطئ، من السابعة: مات في آخر خلافة المنصور سنة ١٥٨ هـ (د ت حه).\nترجمته في:\nالعلل لأحمد (٢/ ٣١٧)، الجرح والتعديل (٧/ ١٥٠، ١٥١)، التاريخ الكبير (٧/ ٢١٦)، الضعفاء للنسائي (٢٢٩)، الكامل (٦/ ٢٠٨٧ - ٢٠٨٩)، الثقات لابن شاهين (١٩٤)، الثقات لابن حبان (٧/ ٣٥٤)، تهذيب الكمال (٢٤/ ١١٣ - ١١٧)، الميزان (٣/ ٤٠٤، ٤٠٥)، الكاشف (٢/ ١٤٤)، المغني (٢/ ٥٣٠)، التهذيب (٨/ ٤١٣ - ٤١٥)، التقريب (٤٥٩).","vol":"1","page":235},{"text":"(٨) رُبَيح بن عبد الرحمن بن أبي سعيد: هو ربُيحَ - بموحدة ومهملة مصغر - ابن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري المدني، يقال اسمه سعيد، ورُبيح لقب: قال البخاري: أراه أخو سعيد، قال أحمد: ليس بمعروف، وقال البخاري: منكر الحديث، وقال أبو زرعة: شيخ، قال ابن عدي: أرجو أنه لابأس به، وله شيء يسير من الحديث. ذكره ابن حبان في الثقات، ووافقه محمد بن عبد الله بن عمار.\nوقال ابن حجر: مقبول، من السابعة (د تم حه).\nترجمته في:\nبحر الدم (١٤٧)، التاريخ الكبير (٣/ ٣٣١)، العلل الكبير (١/ ١١٣)، الجرح والتعديل (٣/ ٥١٨، ٥١٩)، الضعفاء لابن الجوزي (١/ ٢٧٩)، نزهة الألباب (١/ ٢٢٧)، الكامل (٣/ ١٠٣٤)، الثقات لابن حبان (٦/ ٣٠٩)، الألقاب لابن الفرضي (٧٣)، تهذيب الكمال (٩/ ٥٩، ٦٠)، الميزان (٢/ ٣٨)، المغني (١/ ٢٢٧)، الكاشف (١/ ٣٩١)، التهذيب (٣/ ٢٣٨)، التقريب (٢٠٥).\n(٩) أبوه: هو عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري - سعد بن مالك - الأنصاري، الخزرجي، أبو محمد، وقيل أبو حفص: لينه ابن سعد قال: كان كثير الحديث، وليس هو بثبت ويستضعفون روايته ولا يحتجون به، وقال ابن قُطْلُوُبغا: ولا عبرة بتليين ابن سعد. وثقه النسائي، والعجلي، وقال الذهبي: وثقه مسلم ولعل توثيقه مستفاد من لازم إخراجه عنه.\nقال الذهبي وابن جحر: ثقة، وزاد ابن حجر من الثالثة، مات سنة ١١٢ هـ وله سبع وسبعون سنة. استشهد به البخاري في الصحيح (خت م ٤).\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٥/ ٢٦٧، ٢٦٨)، تهذيب الأسماء واللغات (١/ ٢٩٦)، الثقات لابن حبان (٥/ ٧٧)، تهذيب الكمال (١٧/ ١٣٤، ١٣٥)، الميزان (٢/ ٥٦٧)، الكاشف (١/ ٦٢٩)، من تكلم فيه (١١٩)، التهذيب (٦/ ١٨٣، ١٨٤)، التقريب (٣٤١)، من روى عن أبيه عن جده (٢٠٥، ٢٠٦).\n\nحديث سهل بن سعد ﵁:\nرجال إسناده عند ابن ماجه:\n(١) عبد الرحمن بن إبراهيم هو الدمشقي المعروف بدحيم: ثقه تقدم (راجع ص ٢١٥)\n(٢) ابن أبي فديك إسماعيل: ثقة تقدم (راجع ص ٢١٥)\n٣) عبد المهيمن بن عباس بن سهل بن سعد الساعدي الأنصاري، المدني، أبو عمرو: قال ابن معين: ضعيف الحديث، وقال البخاري وأبو حاتم: منكر الحديث، وقال النسائي: متروك الحديث، ونقل الذهبي","vol":"1","page":236},{"text":"قوله: ليس بثقة، وقول الدارقطني: ليس بالقوي. قال ابن حبان: ينفرد عن أبيه بأشياء مناكير لايتابع عليها من كثرة وهمه فلما فحش ذلك في روايته بطل الاحتجاج به، ونحوه قال أبونعيم، وقال الساجي: عنده نسخة من أبيه عن جده فيها مناكير، قال الذهبي: واهٍ له نحو عشرة أحاديث.\nوقال ابن حجر: ضعيف، من الثامنة، مات بعد ١٧٠ هـ (خت ت جه).\nترجمته في:\nالتاريخ الكبير (٦/ ١٣٧)، الضعفاء للبخاري (٨٣)، الضعفاء للنسائي (٢١٠)، الضعفاء لأبي نعيم (١٠٧)، الجرح والتعديل (٦/ ٦٧، ٦٨)، المجروحين (٢/ ١٤٨، ١٤٩)، الضعفاء للعقيلي (٣/ ١١٤، ١١٥)، تهذيب الكمال (١٨/ ٤٤٠، ٤٤٢)، الميزان (٢/ ٦٧١)، الكاشف (١/ ٦٧١)، التهذيب (٦/ ٤٣٢)، التقريب (٣٦٦)، وفي نسخة أبي الاشبال (٦٣٠) أضاف رمز خت. ولعل الأرجح في درجته أنه ضعيف جدًا أو واهٍ كما اختار الذهبي والله أعلم.\n(٤) أبوه: عباس بن سهل بن سعد الساعدي: ثقة من الرابعة، أدرك زمن عثمان وهو ابن خمس عشرة سنة، مات في حدود ١٢٠ هـ، وقيل قبل ذلك (خ م د ت حه).\nترجمته في:\nالجرح والتعديل (٦/ ٢١٠)، المعرفة ليعقوب (١/ ٥٦٧)، الثقات لابن حبان (٥/ ٢٥٨) وفيه مات سنة ٧٥ هـ، تهذيب الكمال (١٤/ ٢١٢)، تهذيب تاريخ دمشق (٧/ ٢٢٦، ٢٢٧) وفيه توفي سنة ٧٦ هـ، الكاشف (١/ ٥٣٥)، التهذيب (٥/ ١١٨، ١١٩) وذكر الاختلاف في وفاته، التقريب (٢٩٣).\n\nدرجة الحديث:\nحديث أبي هريرة ﵁:\n(١) طريق أبي داود ومن شاركه:\nفيه يعقوب بن سلمة مجهول الحال، كما أن في السند انقطاعًا بين يعقوب وأبيه، وبين سلمة وأبي هريرة، كما أن سلمة الليثي لين.\nقال الحاكم في (١/ ١٤٦، ١٤٧): صحيح الإسناد وقد احتج مسلم بيعقوب بن أبي سلمة الماجشون واسم أبي سلمة دينار ولم يخرجاه. وتعقبه الذهبي فقال: صوابه يعقوب وإسناده فيه لين، كما تعقبه المنذري (الترغيب والترهيب ١/ ٢٢٤) وإنما أتي الحاكم من ظنه أن يعقوب بن سلمة هو ابن أبي سلمة الماجشون، وقال ابن الملقن: اعترض الناس على الحاكم في تصحيحه لهذا الحديث وأنه على شرط مسلم وقد قال ابن الصلاح: ولايستشهد على ثبوت هذا الحديث بكون الحاكم حكم بصحة إسناده لأنا نظرنا","vol":"1","page":237},{"text":"فيه فوجدنا إسناده قد انقلب عليه. ووافقه النووي (المجموع ١/ ٣٨٥)، وابن دقيق العيد وذكر أن مسلمًا لم يحتج بيعقوب عن أبيه، والذي نراه أن الحديث لابن سلمة وقد وقع انتقال ذهني من يعقوب بن سلمة إلى ابن أبي سلمة ولو سلم أنه ابن أبي سلمة فيحتاج إلى معرفة أبيه دينار، ولم أر أحدًا ذكر دينارًا هذا ولم يقل أحد أن الماجشون روى عن أبيه فتعين غلط الحاكم، ولو كان كلامه صوابًا لم يصح الحديث؛ لأنه يحتاج إلى معرفة حال أبي سلمة ولم يذكر في الكتب انظر (البدر المنير ١/ ٢٢٨، ٢٢٩)، (نصب الراية ١/ ٣)، (تهذيب التهذيب ٤/ ١٦٢)، (التلخيص ١/ ٧٢، ٧٣)، (نتائج الأفكار ١/ ٢٢٦).\nوالحديث ضعَّف إسناده:\nابن الملقن في (البدر المنير ٣/ ٢٢٧)\nوابن كثير في (تحفة الطالب/٣٠٧، ٣٠٨)\nوابن حجر في (نتائج الأفكار ١/ ٢٢٥) قال: غريب، (بلوغ المرام - مع السبل - ١/ ٥٢)\nوأحمد شاكر في (تعليقه على السنن ١/ ١٠٨).\n\n(٢) طريق الدارقطني ومن شاركه:\nضعيف؛ لضعف محمد الظفري وللانقطاع بين أيوب النجار ويحيى بن أبي كثير، قال الدارقطني (السنن ١/ ٧١): محمد ليس بالقوي فيه نظر.\nكما أعله البيهقي في (الكبرى ١/ ٤٤) بأن أيوب بن النجار لم يسمعه من يحيى بن أبي كثير.\nقال ابن عبد الهادي في (تنقيح التحقيق ١/ ٣٦٠): هو منقطع.\nوانظر: (البدر المنير ٣/ ٢٣٠، ٢٣١)، (نصب الراية ١/ ٤).\nوقال ابن حجر في (النتائج ١/ ٢٢٧): في السند انقطاع إن لم يكن الظفري دخل عليه إسناد في إسناد.\n\n(٣) الطرق الأخرى:\nضعيفة أيضًا. انظر: (نتائج الأفكار ١/ ٢٢٧، ٢٢٨).\nوالحديث جوده ابن الجوزي (التحقيق ١/ ٨٢) وتعقبه ابن الملقن (البدر ٣/ ٢٢٩) فقال: أغرب.\nوقال المنذري (مختصر د ١/ ٨٨) هو أمثل الأحاديث الواردة إسنادًا، وتعقبه ابن سيد الناس بأنه منقطع من وجهين: نقله ابن الملقن في (البدر ٣/ ٢٢٩، ٢٣٠).\nوحسنه الشوكاني.\nوذكره ابن السكن في صحيحه، وتعقبه ابن الملقن في (البدر ٣/ ٢٣٠) بأنه تساهل منه كما يعرف ذلك من","vol":"1","page":238},{"text":"نظر في كتابه.\nوصححه الألباني (صحيح د/١/ ٢١، ٢٢)، وحسنه في (صحيح الترغيب ١/ ٨٧) (الأرواء ١/ ١٢٢، ١٢٣) ونقل فيه تحسين العراقي في (محجة القرب).\n\nحديث سعيد بن زيد ﵁:\nمدار طرقه على أبي ثفال عن رباح بن عبد الرحمن وهما ضعيفان، ولم يتابعا. وطريق الترمذي الثاني، وابن ماجه فيه يزيد بن عياض وهو متهم بالوضع، فيبقى الطريق الآخر وهو ضعيف جدًا لما يلي:\n(١) لضعف هذين الراويين، مع التفرد.\n(٢) وقوع انقطاع بين رباح وجدته.\n(٣) الاختلاف على أبي ثفال: فقد روي متصلًا من حديث سعيد، ومن حديث ابنته، ومرسلًا من حديث ابن ثوبان، ومن حديث أبي بكر بن حويطب وقال: والصحيح قول وهيب وبشر بن المفضل ومن تابعهما.\nوقد حكم بضعفه جماعة من النقاد هم:\nأبوحاتم وأبو زرعة (علل ابن أبي حاتم ١/ ٥٢) وأعلاه بجهالة أبي ثفال ورباح.\nوابن حبان (الثقات ٨/ ١٥٧، ١٥٨).\nوالبخاري في قوله في أبي ثفال: في حديثه نظر، وهي عادته فيمن يضعفه.\nوضعفه أبو الحسن بن القطان في (بيان الوهم ١/ ٢١١ ب) بأن فيه ثلاثة مجاهيل الأحوال، لكن تعقبه ابن الملقن في (البدر ٣/ ٢٤٤، ٢٤٥) لتجهيله أبا ثفال وأسماء.\nوضعفه البزار كما في (البدر ٣/ ٢٤٧)\nوابن حجر في (التلخيص ١/ ٧٤، ٧٥)\nوابن الجوزي (العلل ١/ ٣٣٨)، وأقره ابن الملقن (البدر ٣/ ٢٤٦)\nوقال البخاري في (سنن الترمذي ١/ ٣٩): أحسن شيء في هذا الباب حديث رباح بن عبد الرحمن، وفي (العلل: للترمذي ١/ ١١٠، ١١١): \"ليس في هذا الباب: حديث حسن أحسن عندي من هذا\". وليس هذا حكمًا له بالحسن، وقد قال - كما رواه عنه العقيلي (الضعفاء ١/ ١٧٧) ـ: \"أبو ثفال عن رباح في حديثه نظر\". وقول الناقد: أحسن شيء أو أصح شيء في الباب ليس تصحيحًا ولا تحسينًا للحديث وإنما هو يشعر بأنه أمثل الأحاديث المروية إسنادًا، وقد يكون مع هذا غير صحيح ولا حسن، بل يعنون أن ضعفه أقل من ضعف غيره. فأراد البخاري: أنه أحسن ما في الباب على علاته (بيان الوهم ١/ ٢١١ أ/ب)، وقد","vol":"1","page":239},{"text":"يقارن بين طريقين فيقول: والصحيح أحدهما ولايريد تصحيحه اصطلاحًا، بل ترجيحه على الطريق الأخرى.\nكما قال أبو حاتم في (العلل ٢/ ٣٥٧) بأن روايته من طريق رباح عن أمه بنت زيد بن نفيل خطأ في مواضع، ولعله أراد قوله: أمه وهي جدته، وقوله: بنت زيد وهي بنت سعيد إلا إذا نسبت لجدها، وأنها روته عن أبيها عن رسول الله ﷺ (ذكره محقق البدر ٣/ ٢٤١)، ثم قال أبو حاتم: \"والصحيح عبد الرحمن بن حرملة عن أبي ثفال عن رباح عن جدته عن أبيها عن النبي ﷺ\". وذكره. وقد سبق أنه أعل هذا الطريق والله أعلم.\nوحسنه بعضهم:\nقال البوصيري (الزوائد /٨٧، ٨٨) (مصباح الزجاجة ١/ ٥٩، ٦٠) وفي (المحققة ١/ ٢٧٣) هذا إسناد حسن.\nوقال أحمد شاكر (تحقيقه سنن الترمذي ١/ ٣٨): جيد حسن من طريق عبد الرحمن، وكان الأجدر بالترمذي أن يدع روايته من طريق يزيد بن عياض.\nوحسّنه الألباني في (صحيح الترغيب ١/ ٨٨).\n\nحديث أبي سعيد الخدري ﵁:\nمدار إسناده على كثير بن زيد - صدوق يخطئ - عن رُبيَح - لين لأنه لم يتابع - فالحديث ضعيف، وقد ضعفه به البخاري كما في (العلل الكبير ١/ ١١٣).\nوقول أحمدالذي نقله ابن عدي في (الكامل ٣/ ١٠٣٤): أقوى شيء فيه حديث كثير عن ربيح. وما نقله عنه العقيلي في (الضعفاء ١/ ١٧٧): إنه أحسن شيء في الباب، ليس تقوية له فقد عقبه بقوله: \"ربيح رجل ليس بمعروف، كما قال المروذي: لم يصححه أحمد، نقله ابن الملقن في (البدر ٣/ ٢٣٦)، وقد روى عنه ابنه عبد الله في (المسائل/٢٥) قوله: لم يثبت عندي هذا. وروى الحاكم (المستدرك ١/ ١٤٧) بسنده إلى الأثرم قال: سمعت أحمد بن حنبل وسئل عمن يتوضأ ولايسمي؟ فقال أحمد: أحسن مايروى في هذا حديث كثير بن زيد. وضعفه ابن الجوزي في (العلل المتناهية ١/ ٣٣٨).\nوالحديث حسنه ابن حجر (نتائج الأفكار ١/ ٢٣١)\nوقال ابن سيد الناس هو أجود من حديث أبي هريرة، وأبي ثفال. (نقله ابن الملقن في البدر ٣/ ٢٣٣، ٢٣٤)","vol":"1","page":240},{"text":"وحسنه أحمد شاكر في تعليقه على (المسند ٢٢/ ١٤٩، ١٥٠).\n\nحديث سهل بن سعد ﵁:\nإسناد ابن ماجه: ضعيف جدًا لضعف عبد المهيمن، وروايته هنا عن أبيه عن جده، وقد مرَّ في ترجمته أنه يروي عنه مناكير.\nوقد ضعفه به البوصيري في (الزوائد/٨٨)، (مصباح الزجاجة ١/ ٦٠)، وفي النسخة المحققة (١/ ٢٧٦).\nوقال الحاكم (المستدرك ١/ ٢٦٩): لم يخرج - أخرج - هذا الحديث على شرطهما فإنهما لم يخرجا ... لعبد المهيمن، وقال الذهبي: عبد المهيمن واهٍ.\nوقال البيهقي (الكبرى ٢/ ٣٧٩): وعبد المهيمن ضعيف لايحتج برواياته، وقد تابعه أخوه أبيّ، وهو كما قال ابن حجر في (التلخيص ١/ ٧٥) مختلف فيه، وفي (التقريب/ ٩٦) فيه ضعف ماله في البخاري غير حديث واحد، وفي (الهدي /٣٨٩) ضعفه أحمد، وابن معين، وقال النسائي: ليس بالقوي، والحديث مما انتقده الدارقطني على البخاري، ودافع ابن حجر بأن عبد المهمين قد تابعه. انظر: (الإلزامات والتتبع/٢٠٣، ٢٠٤) (الهدي/٣٦٢) ومال محقق الإلزامات إلى أن هذه المتابعة لاتنفعه؛ لأن عبد المهيمن لايصلح للمتابعات، كما أن أبيًا لا يحتمل تفرده. ومال ابن الملقن (البدر ١/ ٢٤٩، ٢٥٠) إلى تقويته بالمتابعة، وكذا البوصيري في (الزوائد/٨٨) وفيه خطأ في قوله: تابعه ابن أخي عبد المهيمن، بل هو أخوه.\nواختار محقق (مختصر الاستدراك ١/ ٢١٤) القول بأنه بمجموع الطريقين: حسن لغيره.\nأما الشواهد التي جاءت من رواية صحابة آخرين خارج السنن الأربعة فلا يخلو طريق منها من مقال، وبعضها شديد الضعف، انظر (البدر ٣/ ٢٥٣) قال: جميع طرقها متكلم فيها، ونقل تضعيف ابن الصلاح، وانظر: (التلخيص ١/ ٧٣، ٧٥، ٧٦) (نتائج الأفكار ١/ ٢٣٢ - ٢٣٧) (مجمع الزوائد ١/ ٢٢٨، ١٠، ٣٩)، (كشف النقاب ١/ ٣٧٩ - ٣٨٣).\nومن ثم اختلف العلماء في الحكم على الحديث فمنهم من ضعفه ومنهم من قواه بمجموع الطرق:\nالقائلون بضعفه:\nقال الإمام أحمد: لاأعلم في هذا الباب حديثًا له إسناد جيد (مسائل ابن هاني ١/ ٣) (مسائل أحمد برواية صالح/٣٨١) (سنن الترمذي ١/ ٣٨) (بيان الوهم والإيهام ١/ل ٢١١ أ). وقال: لا أعلم فيه حديثًا يثبت (الكامل ٣/ ١٠٣٤) (تلخيص العلل للذهبي ١/ ٥٠٤) (جنة المرتاب للموصلي/١٧٧).","vol":"1","page":241},{"text":"وتعقبه ابن حجر (نتائج الأفكار ١/ ٢٢٣) بأنه \"لايلزم من نفي العلم ثبوت العدم، وعلى التنزل لايلزم من نفي الثبوت ثبوت الضعف؛ لاحتمال أن يراد بالثبوت الصحة فلا ينتفي الحكم بالحسن، وعلى التنزل لا يلزم من نفي الثبوت عن كل فرد نفيه عن المجموع\". وقد اختلف النقل عن الإمام أحمد فقد جاء عنه أنه قال: لايعجبني أن يترك خطأ ولا عمدًا، فحمل ذلك على أنه صح عنده الحديث بعد ذلك (فصل الخطاب بنقد المغني لابن قدامة /٥١) (جنة المرتاب/١٨٨، ١٨٩).\nوضعف البزار الحديث وقال: وكل ماروي في هذا الباب فليس بقوي، نقله في (التلخيص ١/ ٧٣).\nوقال ابن المنذر (الأوسط ١/ ٣٦٨): وليس في هذا خبر ثابت.\nوقال العقيلي: الأسانيد في هذا الباب فيها لين (الضعفاء ١/ ١٧٧).\nوقال النووي (المجموع ١/ ٣٨٤): أسانيد هذه الأحاديث - أحاديث التسمية - كلها ضعيفة.\nوضعفها البيهقي جميعها، ذكره النووي في (الأذكار /٣٩).\nوانظر (المعرفة ١/ ٢٦٦) (رسالة البيهقي إلى الجويني/٣٨، ٣٩).\nوكذا المجد في (المنتقى ١/ ٨٤)\nوابن كثير في (تحفة الطالب/٣٠٨) لكنه ذكره في (التفسير ١/ ٣٤) وقال: حديث حسن، ولعله حسنه بمجموع الطرق.\nوقال عبد الهادي في (تنقيح التحقيق ١/ ٣٥٦، ٣٦٠): \" هذه الأحاديث فيها مقال قريب\".\n\nالقائلون بقبوله:\nويترتب على الحكم بالقبول: القول بوجوب التسمية أو باستحبابها:\nقال إسحاق بن راهوية - نقله الترمذي (١/ ٣٨) ـ\" إن ترك التسمية عمدًا أعاد الوضوء، وإن كان ناسيًا أو متأولًا أجزاه.\" واختاره جماعة من العلماء (شرح معاني الآثار ١/ ٢٦)\nوقال ابن أبي شيبة كما في (تنقيح التحقيق ١/ ٣٥٩): ثبت لنا أن النبي ﷺ قال: ﴿لاوضوء لمن لم يسمِّ﴾ انظر: (الترغيب ١/ ٢٢٤)، ولم أجده في المصنف (١/ ٣).\nوروى أبو داود في (سننه ١/ ٢٥) بسنده تفسير ربيعة الرأي - فروخ التيمي - أنه الذي يتوضأ ويغتسل ولاينوي وضوءً ولا غسلا للجنابة، والتفسير فرع القبول.\nوقال المنذري في (الترغيب والترهيب ١/ ٢٢٥): \"وفي هذا الباب أحاديث كثيرة لايسلم شيء منها عن مقال، فإنها تتعاضد بكثرة طرقها وتكتسب قوة والله أعلم.\" وفي (مختصر د ١/ ٨٨): وفي هذا الباب أحاديث ليست أسانيدها بمستقيمة.","vol":"1","page":242},{"text":"وقال ابن الصلاح: \"ثبت بمجموعها ما يثبت به الحديث الحسن.\" نقله ابن حجر في (النتائج ١/ ٢٣٧)، ابن الملقن في (البدر ٣/ ٢٥٥ عن مشكل الوسيط).\nوممن قال بثبوت الحديث:\nابن القيم في (زاد المعاد ١/ ١٩٥) قال هي حسان، وكذا في (المنار/١٢٠)، وذكر أن أقرب ماروي من أحاديث الذكر على الوضوء هي أحاديث التسمية على الوضوء. وصوبه بكر أبو زيد في (التحديث بما قيل لايصح فيه حديث /٣٩).\nوقال بثبوت الحديث الصنعاني في (سبل السلام ١/ ٥٢).\nومن المعاصرين:\nالألباني في (صحيح الجامع ٢/ ١٢٤٩، ١٢٥٦) (الإرواء ١/ ٢٢٢) قال: \"وللحديث شواهد كثيرة، والنفس تطمئن لثبوت الحديث من أجلها \".\nوهذا ما تطمئن إليه النفس، وما ورد من عبارات العلماء في تضعيفه فمنها ما هو منصب على إسناد منها، وفي كل إسناد مقال كما ظهر من الدراسة السابقة لكنها بمجموعها تصل إلى درجة الحسن كما قرر ابن الصلاح وغيره من العلماء والله أعلم.\nوقد توسع أبو إسحاق الحويني في دراسة طرق الأحاديث في (بذل الإحسان ٢/ ٣٣٩ - ٣٧٢)، وفي (كشف المخبوء بثبوت حديث التسمية عند الوضوء).\n\nالفوائد:\n(١) فيه مشروعية التسمية، وظاهر اللفظ أنه نفي للصحة أي لايصح الوضوء بدونها. لكن العلماء اختلفوا في حكم التسمية (سبل السلام ١/ ٥٢) فعند أبي حنيفة والشافعي: أنها سنة، وعند أحمد قولان: الوجوب، والاستحباب (المعرفة للبيهقي ١/ ٢٢٦) (تنقيح التحقيق ١/ ٣٥٣)، وعلى الاستحباب استقرت الروايات عن أحمد (المغني ١/ ١٠٦)، وعليه أكثر أهل العلم (شرح السنة ١/ ٤١١).\n(٢) وجَّه أبو عبيد ما في الأحاديث - إن صحت - على ما في ذكر الله ﷿ عند الطهور من الفضيلة والثواب ليس على أن تاركها يبطل وضؤه وصلاته، وفسره بما ورد عن أبي بكر ﵁ أنه إذا توضأ الرجل فذكر اسم الله ﷿ على وضوئه طهر جسده كله، وإن لم يذكر اسم الله لم يطهر منه إلا مواضع الوضوء، وقال: لا أرى لبشر أن يدع اسم الله عند طهوره (الطهور لأبي عبيد/١٥٠، ١٥١).","vol":"1","page":243},{"text":"والحديث تكلم عليه الحافظ في (التلخيص ١/ ٧٦)، والشوكاني في (النّيل ١/ ١٧٣)، وانظر حكم التسمية في (الأوسط لابن المنذر ١/ ٣٦٧، ٣٦٨)، وفي (دلائل الأحكام لابن شداد ١/ ٦٦)، (مجموع الفتاوى ٧/ ٣٤، ١٩/ ٢٩١).\n(٣) قال الإمام أحمد: لم يثبت عندي هذا ولكن يعجبني أن يقوله ويتعاهد ذلك، فإن نسي رجوت أن يجزيه (مسائل أحمد برواية عبد الله /٢٥) وفي المحققة (١/ ٨١، ٩١)، (مسائل أحمد برواية صالح ١/ ١٦٢، ١٦٣، ٣٨٠، ٣٨١).\n(٤) حمل بعضهم الحديث على نفي الفضيلة، وتأوله جماعة على النية وهي ذكر القلب؛ وذلك لأن الأشياء تعتبر بأضدادها، والنسيان محله القلب فكان محل ضده القلب وذكر النية والعزيمة (شرح د ١/ ٨٨) وهو أن يذكر أنه توضأ لله وامتثالًا لأمره، ويكون قوله: اسم الله صلة (شرح السنة ١/ ٤١١).","vol":"1","page":244},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-130>ذكر اسم الله في الصباح والمساء</span>\n٥٢ - ورد فيه حديث عثمان بن عفان ﵁:\nقال أبو داود رحمه الله تعالى: حدثنا عبد الله بن مسلمة ثنا أبو مودود عمن سمع أبان بن عفان.\nوقال: حدثنا نصر بن عاصم الأنطاكي ثنا أنس بن عياض قال: حدثني أبو مودود عن محمد بن كعب.\nوقال الترمذي وابن ماجه رحمهما الله تعالى: حدثنا محمد بن بشار حدثنا أبو داود حدثنا عبدالرحمن بن أبي الزناد عن أبيه.\nكلاهما عن أبان بن عثمان يقول سمعت عثمان - يعني ابن عفان - يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: ﴿من قال بسم الله الذي لايضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء، وهو السميع العليم - ثلاث مرات - لم تصبه فجأة بلاء حتى يصبح، ومن قالها حين يصبح - ثلاث مرات - لم تصبه فجأة بلاء حتى يمسي﴾ هذا لفظ أبي داود في الطريق الأول، وأحال الثاني عليه قال: نحوه.\nولفظ الترمذي: ﴿ما من عبد يقول في صباح كل يوم ومساء كل ليلة: بسم الله الذي لايضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم - ثلاث مرات - لم يضره شيء﴾.وعند ابن ماجه مثله، وفي آخره: ﴿فيضرَّه شيء﴾.\nوورد بعد رواية الحديث قول الراوي: فأصاب أبان بن عثمان الفالج، فجعل الرجل الذي سمع منه الحديث ينظر إليه، فقال له: \" مالك تنظر إلىَّ؟ فوالله ما كذبت على عثمان، ولاكذب عثمان على النبي ﷺ، ولكن اليوم الذي أصابني فيه ما أصابني غضبت فنسيت أن أقولها.\" وهو عند أبي داود في الطريق الأول، أما الثاني فلم يذكر فيه قصة الفالج. وعند الترمذي وابن ماجه قوله: فكان أبان أصابه طرف فالج، وفيه قوله للرجل: أما إن الحديث كما حدثتك، ولكن لم أقله يومئذ ليُمضي الله عليّ قدره.\n\nالتخريج:\nد: كتاب الأدب: باب مايقول إذا أصبح (٤/ ٣٢٥، ٣٢٦).\nت: كتاب الدعوات: باب ما جاء في الدعاء إذا أصبح وإذا أمسى (٥/ ٤٦٥).\nجه: كتاب الدعاء: باب ما يدعو به الرجل إذا أصبح وإذا أمسى (٢/ ١٢٧٣).","vol":"1","page":245},{"text":"والحديث أخرجه: أبو زرعة كما في (العلل لابن أبي حاتم ٢/ ٢٠٥)\nوالنسائي في (عمل اليوم والليلة/١٤٢)\nكلاهما من طريق القعنبي - وهو عبد الله بن مسلمة - به. وزادا: عن رجل قال حدثنا من سمع عمن سمع أبانًا به.\nورواه النسائي في (عمل اليوم والليلة /١٤١)، وعنه ابن السني في (عمل اليوم والليلة / ٤٥).\nوعبد الله بن أحمد في زوائده على (المسند ١/ ٧٢) وهو في (الزوائد/٣٨٠).\nوالبزار في (البحر الزخار ٢/ ١٩).\nوابن حبان في (صحيحه ٣/ ١٣٢، ١٤٤).\nوالطحاوي في (شرح معاني الآثار ٨/ ٨٤، ٨٥)، وفي (شرح مشكل الآثار ٨/ ٨٣ - ٨٥).\nوالدارقطني في (العلل ٣/ ٨).\nوالبغوي في (شرح السنة ٥/ ١١٣).\nمن طرق عن أنس بن عياض به. وعند الطحاوي في (شرح المشكل) عن رجل قال: لا أعلمه إلا محمد بن كعب في رواية، وفي رواية ذكره جازمًا.\nورواه ابن حجر عاليًا في (نتائج الأفكار ٢/ ٣٤٩) من طريق أبي مودود به.\nورواه ابن أبي شيبة في (المصنف ١٠/ ٢٣٨) عن زيد بن الحباب عن أبي مودود عمن سمع أبانًا به.\nورواه النسائي (عمل اليوم والليلة /٢٩١) عن محمد بن بشار به.\nورواه الطيالسي في (المسند/١٤) ومن طريقه البخاري في (الأدب المفرد ٢/ ١١٥).\nوالطحاوي في (شرح معاني الآثار ٨/ ٨٥) وفي (شرح مشكل الآثار ٨/ ٨٥).\nوالضياء في (المختارة ١/ ٤٣٤)\nوابن حجر في (نتائج الأفكار ٢/ ٣٤٧)\nورواه أحمد في (المسند ١/ ٦٢، ٦٣، ٦٦)\nورواه الحاكم في (المستدرك ١/ ٥١٤) ومن طريقه البيهقي في (الأسماء والصفات ١/ ١٨)\nثلاثتهم من طريق عبد الرحمن بن أبي الزناد به، ولفظ أحمد في (١/ ٦٦): ﴿من قال في أول يومه وليلته﴾.\nورواه عبد بن حميد في (المنتخب ١/ ١٠٩)\nوالنسائي في (عمل اليوم والليله/٢٩١، ٢٩٢)\nكلاهما من طريق يزيد بن فراس عن أبان به.\nوعلَّقه ابن أبي حاتم (العلل ٢/ ١٩٦) عن ابن المديني أنه حدثه اثنان عن أبي مودود عن محمد بن كعب.","vol":"1","page":246},{"text":"ورواه أبو نعيم في (الحلية ٩/ ٤٢)\nوابن أبي حاتم في (العلل ٢/ ١٩٦، ١٩٧)\nكلاهما عن ابن مهدي عن أبي مودود عن رجل عن رجل أنه سمع أبانًا عن عثمان به.\nوهذه الطريق ذكرها الدارقطني (العلل ٣/ ٨) ولم يذكر (عن رجل) الثاني.\nوأضاف الضياء في (المختارة ١/ ٤٣٦) عزوه إلى أبي يعلى في مسنده من طريق آخر عن أبان، وذكر المحقق أن مسند عثمان ﵁ سقط بكامله من المطبوعة من (مسند أبي يعلى).\nوروي الحديث مرسلًا:\nأخرجه ابن أبي حاتم في (العلل ٢/ ١٩٧)،\nوالطحاوي في (شرح معاني الآثار ٨/ ٣٨).\nكلاهما من طريق أنس بن عياض عن أبي مودود عن رجل لا أعلمه إلا محمد بن كعب عن أبان ولم يذكر فيه عثمان.\nوروي مقطوعًا:\nرواه النسائي في (عمل اليوم والليلة/١٤١) من طريق المسور بن مخرمة والزهري موقوفًا على أبان.\n\nدراسة الإسناد:\nرجال إسناده عند أبي داود:\nالطريق الأول:\n(١) عبد الله بن مسلمة بن قَعْنَب الحارثي، أبو عبد الرحمن البصري، مديني سكن البصرة: قال ابن معين: ما رأيت رجلًا يحدث لله إلا وكيعًا والقعنبي، وكان مالك يقول: قوموا بنا إلى خير أهل الأرض نسلِّم عليه، وقال أبو حاتم: ثقة حجة لم أر أخشع منه، وقال أبو زرعة: ما كتبت عن أحد أجلّ في عيني منه، وقال ابن حبان: كان لايحدث إلا بالليل يقول لأصحابه اختلفوا إلى من شئتم، فإذا كان الليل ولم يحدثكم إنسان فتعالوا حتى أحدثكم. كان ابن معين، وابن المديني لايقدمان عليه في الموطأ أحدًا.\nقال ابن حجر: ثقة عابد، من صغار التاسعة، مات بمكة سنة ٢٢١ هـ (خ م د ت س).\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٧/ ٣٠٢)، التاريخ الكبير (٥/ ٢١٢)، الجرح والتعديل (٥/ ١٨١)، الثقات لابن حبان (٨/ ٣٥٣)، الثقات لابن شاهين (١٣٢، ١٣٣)، تهذيب الكمال (١٦/ ١٣٦ - ١٤٣)، السيّر (١٠/ ٢٥٧ - ٢٦٤)، الكاشف (١/ ٥٩٨)، التهذيب (٦/ ٣١ - ٣٣)، التقريب (٣٢٣).","vol":"1","page":247},{"text":"(٢) أبو مودود: هو عبد العزيز بن أبي سليمان الهُذلي - مولاهم - المدني القاصّ: رأى أبا سعيد الخدري وغيره، وقيل: رأى أنسًا. وليس ذلك بمحفوظ، وثقه أحمد، وابن معين، وابن المديني، وابن نمير، وأبو داود، وابن شاهين. وقال ابن سعد: من أهل النسك والفضل، وكان متكلمًا يعظ، كان كبيرًا وتأخر موته، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: كان ممن يخطئ، وقال البرقي: ممن يضعف في روايته ويكتب حديثه، قال الذهبي: وثقوه، توفي في زمن المهدي.\nوقال ابن حجر: مقبول من السادسة (د ت س).\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (القسم المتمم/٤٤٩)، بحر الدم (٢٧٤)، تاريخ ابن معين (٣/ ١٦٦)، الجرح والتعديل (٥/ ٣٨٤)، الثقات لابن حبان (٧/ ١١٤)، الثقات لابن شاهين (١٦٢)، تهذيب الكمال (١٨/ ١٤٢ - ١٤٤)، الكاشف (١/ ٦٥٥)، التهذيب (٦/ ٣٤٠)، التقريب (٣٥٧).\nويظهر من ترجمته - والله أعلم - أنه أحسن حالًا مما ذكر الحافظ؛ لتوثيق الأئمة له، ولم يذكر فيه جرح مفسر.\n(٣) أبان بن عثمان بن عفان الأموي، أبو سعيد، وقيل أبو عبد الله:\nاختلف في سماعه من أبيه، فنفاه أحمد، فقد سئل: أسمع منه؟ قال: لا، من أين يسمع منه! . وأثبته الآخرون: قال مالك: كان علم أشياء من القضاء من أبيه، وقال البخاري، وأبو حاتم: سمع من عثمان. وهو الراجح فقد وقعت روايته عند مسلم مصرحًا فيها بالسماع منه.\nقال ابن حجر: مدني ثقة، من الثالثة، مات سنة ١٠٥ هـ في خلافة يزيد بن عبد الملك.\nترجمته في:\nبحر الدم (٤٧)، التاريخ الكبير (١/ ٤٥٠، ٤٥١)، الجرح والتعديل (٢/ ٢٩٥)، المراسيل (١٦)، الثقات للعجلي (١٩٩)، جامع التحصيل (٣٩)، تهذيب الكمال (٢/ ١٦ - ١٩)، الكاشف (١/ ٢٠٦)، التهذيب (١/ ٩٧)، التقريب (٨٧).\n\nالطريق الثاني:\n(١) نصر بن عاصم الأنطاكي: ذكره ابن حبان في الثقات، وقال: شيخ، وقال ابن وضاح: شيخ، وقال العقيلي: لايتابع على حديثه، وذكر له حديثًا منكرًا.\nوقال الذهبي في الميزان: محدث رحال، وفي الكاشف: له رحلة معروفة.\nوقال ابن حجر: لين الحديث من صغار العاشرة (د).","vol":"1","page":248},{"text":"ترجمته في:\nالثقات لابن حبان (٩/ ٢١٧)، الضعفاء للعقيلي (٤/ ٢٩٨)، تهذيب الكمال (٢٩/ ٣٤٩، ٣٥٠)، الميزان (٤/ ٢٥٢)، الكاشف (٢/ ٣١٨)، المغني (٢/ ٦٩٦)، التهذيب (١٠/ ٤٢٧، ٤٢٨)، اللسان (٦/ ١٥٥)، التقريب (٣٥٧).\n(٢) أنس بن عياض بن ضَمْرة أو ابن عبد الرحمن، الليثي، أبو ضمرة المدني: أثنى عليه مالك لكنه قال: أحمق يدفع كتبه إلى هؤلاء العراقيين. وقال الذهبي: ثقة سَمح بعلمه جدًا.\nقال ابن حجر: ثقة من الثامنة، مات سنة ٢٠٠ هـ وله ست وتسعون سنة (ع).\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٥/ ٤٣٦)، التاريخ لابن معين (٣/ ١٥٨)، تاريخ الدارمي (٧٢)، الجرح والتعديل (٢/ ٢٨٩)، التاريخ الكبير (٢/ ٣٣)، تهذيب الكمال (٣/ ٣٤٩ - ٣٥٣)، الكاشف (١/ ٢٥٦)، التهذيب (١/ ٣٧٥، ٣٧٦)، التقريب (١١٥).\n(٣) محمد بن كعب بن سليم بن أسد: أبو حمزة، وقيل أبو عبد الله، القرظي المدني: نزل الكوفة مدة، ثم تحول إلى المدينة، وهو من أفاضل أهلها علمًا وفقهًا، روى الترمذي قول قتيبه بن سعيد: بلغني أنه ولد في حياة النبي ﷺ ولم يصح ذلك بل كان أبوه من سبي بني قريظة.\nأرسل عن عائشة والعباس وأبي الدرداء وغيرهم ﵃، واختلف في سماعه من علي، وابن مسعود ﵄: فأثبته أبو داود وصححه العلائي، وشك البخاري هل سمع من ابن مسعود أم لا؟ واستبعد ذلك بعضهم. قال الذهبي: ثقة حجة من أئمة التفسير، يرسل كثيرًا ويروي عمن لم يلقهم.\nوقال ابن حجر: ثقة عالم من الثالثة، ولد سنة ٤٠ هـ على الصحيح ووهم من قال ولد في عهد النبي ﷺ، مات سنة ١٢٠ هـ وقيل قبل ذلك.\nذكر ابن سعد سبب وفاته أنه كان يقص في المسجد فسقط عليه وعلى أصحابه سقفه فقتلهم. (ع).\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (القسم المتمم/١٣٤ - ١٣٧)، سنن الترمذي (٥/ ١٧٦)، التاريخ الكبير (١/ ٢١٦، ٢١٧)، تاريخ ابن معين (٣/ ١٨٨، ٢٢٤)، الجرح والتعديل (٨/ ٦٧)، الثقات لابن حبان (٥/ ٣٥١)، الموضح للأوهام (٢/ ٣٣٧، ٣٣٨)، السّير (٥/ ٦٥ - ٦٨)، الكاشف (٢/ ٢١٣)، تهذيب الكمال (٢٦/ ٣٤٠ - ٣٤٨)، جامع التحصيل (٢٦٨)، الإصابة (٦/ ٣٤٥، ٣٤٦) وذكره في القسم الرابع، التهذيب (٩/ ٤٢٠ - ٤٢٢)، التقريب (٥٠٤).","vol":"1","page":249},{"text":"رجال إسناده عند الترمذي وابن ماجه:\n(١) محمد بن بشار: تقدم وهو ثقة (راجع ص ٢١٣).\n(٢) أبو داود: هو سليمان بن داود بن الجارود الطيالسي، البصري: اشتهر بكثرة الحفظ، كان يقول: أسرد ثلاثين ألف حديث ولا فخر، وحدّث بأصبهان بأربعين ألف حديث من حفظه، وقيل بمائة ألف حديث، قال الفلاس، ووكيع، وابن المديني: مارأينا أحفظ منه، أخطأ في أحاديث. وقد بالغ إبراهيم الجوهري فقال: أخطأ في ألف حديث، وردَّ الذهبي بأن هذا على سبيل المبالغة، ولو أخطأ في سُبْع هذا لضعفوه. ولعل الأصح ما رود أنه لما حدث بأصبهان أخطأ في سبعين موضعًا فلما رجع إلى البصرة كتب إليهم أن يصلحوها كما ورد أنه أخطأ في بعض الأحاديث وكان إذا روجع رجع عنها، وعليه فقول أبي حاتم: كثير الخطأ فيه تشدد، ثم إن هذا ليس مما يعاب به فإنه كان يحدث من حفظه والحفظ خوان، وغلطه يسير في جنب ما روى على الصحة والسلامة، وما ينجو من الخطأ أحد. ثم إنه كما قال الإمام أحمد: لا يعد لأبي داود خطأ إنما الخطأ إذا قيل له لم يعرفه، وأما أبو داود فقيل له فعرف ليس هو خطأ. وقال ابن عدي: وما أبو داود عندي وعند غيري إلا متيقظ ثبت، وكان في أيامه أحفظ من بالبصرة مقدم على أقرانه؛ لحفطه ومعرفته.\nورد أنه دلس فذكر في المدلسين، لكن فيمن يحتمل تدليسه، ويحتمل أنه لم يدلس.\nقال ابن حجر: ثقة حافظ غلط في أحاديث، من التاسعة، مات سنة ٢٠٤ هـ. ذكر الذهبي أن البخاري لم يخرج له؛ لأنه سمع من عدة من أقرانه فما احتاج إليه، وذكر المزي أن البخاري استشهد به في جامعه وروى له في (القراءة خلف الإمام) ولم يصرح باسمه، وصوبه الحافظ ابن حجر (خت م ٤).\nترجمته في:\nبحر الدم (١٨٦)، تاريخ الدارمي (٦٤، ٦٥)، من كلام أبي زكريا في الرجال (١٢٠)، التاريخ لابن معين (٤/ ١١٥، ١١٦، ٢٢٦)، التاريخ الكبير (٤/ ١٠)، الجرح والتعديل (٤/ ١١١ - ١١٣)، التقييد لابن نقطة (٢/ ١ - ٣)، تاريخ بغداد (٩/ ٢٤ - ٢٩)، الكامل (٣/ ١١٢٧ - ١١٢٩)، الثقات لابن حبان (٨/ ٢٧٥)، الثقات للعجلي (٢٠١) طبقات المحدثين بأصبهان (٢/ ١٨٢، ١٨٣)، تهذيب الكمال (المخطوط ٢ / ق ٥٣٤، ٥٣٥) وفي المطبوع (١١/ ٤٠١ - ٤٠٨)، السير (٩/ ٣٧٨ - ٣٨٢)، الميزان (٢/ ٢٠٣، ٢٠٤)، التذكرة (١/ ٣٥١، ٣٥٢)، ذكر من تكلم فيه وهو موثق (٩٢، ٩٣)، التهذيب (٤/ ١٨٢ - ١٨٦)، التقريب (٢٥٠)، تعريف أهل التقديس (٦٥، ٦٦)، التبيين للحلبي (١٠٢ - ١٠٤)، التدليس في الحديث (٢٧٠ - ٢٧٢)، طبقات الحفاظ (١٤٩، ١٥٠).\n(٣) عبد الرحمن بن أبي الزناد: عبد الله بن ذكوان المدني، مولى قريش: من أهل المدينة، ثم انتقل إلى","vol":"1","page":250},{"text":"بغداد فسكنها وحدث بها إلى أن توفي.\nاختلف فيه: فضعفه قوم، ومشاه آخرون. قال الإمام أحمد: كذا وكذا، وفسره العقيلي: يعني ضعيف، وفي رواية قال: مضطرب الحديث، وفي رواية قال: يحتمل، وقال ابن المديني: كان عند أصحابنا ضعيفأ. كان ابن مهدي لايحدث عنه، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه ولايحتج به، وذكره البخاري في (التاريخ) وقال: سمع أباه ولم يذكر فيه جرحًا، وقال النسائي: ضعيف، وقال الساجي: فيه ضعف، وقال ابن حبان: كا ممن ينفرد بالمقلوبات عن الأثبات، وكان ذلك من سوء حفظه وكثرة خطئه، فلا يجوز الاحتجاج بخبره إذا انفرد، أما فيما وافق الثقات فهو صادق في الروايات يحتج به. واختلف فيه قول ابن معين، فقال في رواية: ضعيف، وفي رواية: لايحتج به، ليس ممن يحتج به أصحاب الحديث، وفي رواية: لايسوى حديثه فلسًا، وفي رواية: إني لأعجب ممن يعده في المحدثين، مع ذلك قال في روايته عن أيبه عن الأعرج عن أبي هريرة: حجة، وقال: هو أثبت الناس في هشام بن عروة، وقال في رواية: ليس به بأس. ولعل تضعيف ابن معين له فيما رواه ببغداد، فقد قال ابن المديني: حديثه بالمدينة مقارب وبالعراق مضطرب، وقال: ما حدث بالمدينة صحيح، وببغداد أفسده البغداديون. وكذا قال غيره. وقال ابن سعد: كان يضعَّف؛ لروايته عن أبيه - أي لروايته أشياء لم يروها غيره - وقال ابن عدي: بعض ما يرويه لايتابع عليه، وهو ممن يكتب حديثه.\nوممن مشّى أمر عبد الرحمن أو وثَّقه: الإمام مالك: قال الترمذي: ثقة كان مالك يوثقه، يأمر بالكتابة عنه، لكن مالكًا تكلم فيه؛ لروايته عن أبيه كتاب السبعة الفقهاء، وقال: أين كنا نحن من هذا! . وثقه العجلي، وابن شاهين، والترمذي وصحح له أحاديث، قال المزي: استشهد به البخاري، وروى له مسلم في مقدمة صحيحه.\nقال الذهبي في الميزان: أحدالعلماء الكبار، وأَخْيرَ المحدثين لهشام بن عروة، ومشاه جماعة وعدلوه وكان من الحفاظ المكثرين لا سيما عن أبيه وهشام، وهو - إن شاء الله - حسن الحال في الرواية. وقال في المغني: مشهور وثق.\nوقال ابن حجر: صدوق تغير حفظه لما قدم بغداد، وكان فقيهًا من السابعة، ولي خراج المدينة فحُمدَ، مات سنة ١٧٤ هـ وله أربع وسبعون (خت مق ٤). وأخرج له البخاري في الأدب.\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٧/ ٣٢٤)، سؤالات ابن أبي شيبه لعلي (١٣١)، تاريخ الدارمي (١٥٢)، التاريخ لابن معين (٣/ ٢٥٨)، الجرح والتعديل (٥/ ٢٥٢، ٢٥٣)، السؤالات والضعفاء لأبي زرعة (٢/ ٤٢٦)، التاريخ\nالكبير (٥/ ٣١٥)، العلل لأحمد (٢/ ٤٨٣)، سنن الترمذي (٤/ ٢٣٤)، تاريخ بغداد (١٠/ ٢٢٨ - ٢٣٠)،","vol":"1","page":251},{"text":"الضعفاء للنسائي (٢٠٧)، المجروحين لابن حبان (٢/ ٥٦)، الضعفاء للعقيلي (٢/ ٣٤٠، ٣٤١)، الكامل (٤/ ١٥٨٥ - ١٥٨٧)، الضعفاء لابن الجوزي (٢/ ٩٣، ٩٤)، الثقات للعجلي (٢/ ٧٧)، الثقات لابن شاهين (١٤٧)، تهذيب الكمال (١٧/ ٩٥ - ١٠١)، المغني (٢/ ٣٨٢)، التذكرة (١/ ٢٢٨)، الميزان (٢/ ٥٧٥، ٥٧٦)، الكاشف (١/ ٦٢٧)، شرح علل الترمذي (٢/ ٧٦٩، ٧٧٠)، الكواكب النيرات/ ملحق المحقق (٤٧٧، ٤٧٨)، التهذيب (٦/ ١٧٠ - ١٧٣)، التقريب (٣٤٠) وفيه الرمز (م)، والتصويب من (نسخة أبي الأشبال/ ٥٧٨).\n(٤) أبوه: هو أبو الزناد عبد الله بن ذكوان: تقدم وهو ثقة فقيه. (راجع ص ٥٣)\n\nدرجة الحديث:\nرواية أبي داود:\nجاء الحديث عند أبي داود بإسنادين:\nأولهما: رجاله ثقات سوى أبي مودود وهو صدوق - إن شاء الله - وفي السند مبهم هو الراوي عن أبان.\nوثانيهما: فيه نصر بن عاصم لين الحديث لكنه لم ينفرد، فقد رواه كثيرون عن أنس بن عياض، وباقي رجاله ثقات سوى أبي مودود وقد ذكر المبهم وهو محمد بن كعب القرظي. لكن هذا الطريق أعله من النقاد:\n(١) ابن مهدي: وأنكر أن يكون عن القرظي ورجح أن الرواية على الإبهام.\n(٢) أبو زرعة: حيث قال: هو خطأ، والصحيح: طريق القعنبي، (علل ابن أبي حاتم ٢/ ١٩٦، ١٩٧، ٢٠٥). ولعله يريد أنه أقل ضعفًا ولايريد الصحة الاصطلاحية؛ لأن فيه راويًا مبهمًا.\n(٣) الدراقطني: حيث ذكر في (العلل ٣/ ٧ - ٩) الاختلاف على أبي مودود، وذكر الرواية التي فيها مبهم عن مبهم عن أبان، ثم قال: وهذا القول هو المضبوط عن أبي مودود ومن قال فيه محمد بن كعب القرظي فقد وهم.\n(٤) ابن حجر: فقد نقل في (نتائج الأفكار ٢/ ٤٣٩) ما ورد من الاختلاف على أبي مودود، والاختلاف على القعنبي حيث رواه النسائي في (عمل اليوم والليلة) عنه فزاد رجلًا آخر مبهمًا، ووافق بذلك رواية ابن مهدي، ثم قال: وهي علة خفيِّة راجت.\nوعلى ذلك فإن أنس بن عياض خالفه أربعة هم: القعنبي، وزيد بن الحباب، وأبو عامر العقدي، وابن مهدي، وروايتهم أرجح بلا شك، فالحديث عند أبي داود ضعيف من الطريقين، وقد سكت عنه أبو","vol":"1","page":252},{"text":"داود، والمنذري في (مختصر د ٧/ ٣٤٤) واكتفى بنقل قول الترمذي.\nرواية الترمذي وابن ماجه:\nالإسناد رجاله ثقات، وما ورد من غلط الطيالسي في أحاديث لايضر؛ لأنه قد توبع، وشيخه ابن أبي الزناد: صدوق تغير لما قدم بغداد، ولم أجد في ترجمتة هو والراوي عنه ما يفيد هل أخذ عنه ببغداد أم بالمدينة؟ وقد ضعفه النسائي في (عمل اليوم والليلة/٢٩١)، لكنه لم ينفرد عنه ولذا فقد حكم بعض الأئمة بقبول الحديث:\n(١) قال الترمذي: حسن صحيح غريب، والغرابة حددها البزار فقال في (البحر الزخار ٢/ ٢٠): \" وهذا الحديث لا نعلمه يرويه عن النبي ﷺ بهذا اللفظ إلا عثمان\".\n(٢) قال الحاكم: (صحيح الاسناد ولم يخرجاه) قال الذهبي صحيح.\n(٣) قال الدارقطني في (العلل ٣/ ٩): وهذا متصل وهو أحسنها إسنادًا.\n(٤) حسنه البغوي في (شرح السنة ٥/ ١١٣).\n(٥) قال ابن حجر في (النتائج ٢/ ٣٤٨): حسن صحيح.\nوبذا يعلم أن رواية الحديث موقوفًا على أبان لاتعارض بينها وبين الرفع فربما كان أبان ينشط تارة فيرفعه ولا يرفعه أخرى (صحيح الأذكار وضعيفه للهلالي ١/ ٢٢٦).\nومن المعاصرين:\nصححه أحمد شاكر في (تعليقه على المسند ١/ ٣٥٢، ٣٥٣، ٣٦٥) (٢/ ٣).\nوالألباني في (صحيح الجامع ٢/ ١٠٠٢) (صحيح الترغيب ١/ ٢٦٩، ٢٧٠، ٥٠٥) (صحيح الأدب المفرد/٢٤٦)، وحسَّن إسناد أبي الزناد.\nوصححه الأرناؤوط في تعليقه على (شرح السنة ٥/ ١١٣)، وعلى (شرح مشكل الآثار ٨/ ٨٤، ٨٥)، و(صحيح ابن حبان ٣/ ١٣٢، ١٣٣). ووهمّ الحافظ في قوله في أبي مودود: مقبول، وحسنه في تعليقه على (الكلم/٣٩).\nوالراجح - والله أعلم - أنه حديث حسن.\n\nشرح غريبه:\nفجأة: وجاء في نسخة مختصر أبي داود ﴿فُجاءة﴾ يقال: فَجئه الأمر وفجأه فجاءة - بالضم والمد - إذا جاء بغتة من غير تقدم سبب، وقيده بعضهم - بفتح الفاء وسكون الجيم من غير مد - على المَرّة (النهايه/\nفجأ/٣/ ٤١٢). وفي تقييده بالفجأة حكمة؛ لأن ما يطرق من البلاء من غير مقدمات له أفظع وأعظم من","vol":"1","page":253},{"text":"التدريج، فلا تصيبه بلية عظيمة؛ لأن المؤمن لا يخلو من علة أو قلة أو ذلة (الفتوحات الربانية ٣/ ١٠١).\n\nالفوائد:\n(١) فضل ذكر اسم الله تعالى وهذا الذكر أول الصباح، وأول المساء.\n(٢) فيه دليل على أن هذه الكلمات تدفع عن قائلها كل ضر، وأنه لا يصاب بشيء في ليله ولا في نهاره إذا قالها صباحا ومساء ثلاثًا ثلاثًا باعتقاد حسن ونية صالحة.\n(٣) في قصة أبان لطيفة وعبرة والفالج داء يرخي بعض البدن. (تحفة الأحوذي ٩/ ٢٣١، ٢٣٢)، (الفتوحات الربانية ٣/ ١٠٠)، (فضل الله الصمد ٢/ ١١٥)، (النهاية/ فلج/ ٣/ ٤٦٩)، (المرقاة ٥/ ٢٣٥ - ٢٣٧).","vol":"1","page":254},{"text":"ذكر اسم الله عند وضع الميت في القبر\n٥٣ - ورد فيه حديث عبد الله بن عمر ﵄:\nقال أبو داود رحمه الله تعالى: حدثنا محمد بن كثير ح وثنا مسلم بن إبراهيم ثنا همام عن قتادة عن أبي الصديق\nوقال الترمذي وابن ماجه: حدثنا أبو سعيد الأشج - عبد الله بن سعيد - حدثنا أبو خالد الأحمر حدثنا الحجاج عن نافع\nوقال ابن ماجه رحمه الله تعالى: حدثنا هشام بن عمار ثنا إسماعيل بن عياش ثنا ليث بن أبي سُلَيْم عن نافع.\nكلاهما عن ابن عمر: أن النبي ﷺ كان إذا وضع الميت في القبر قال: ﴿بسم الله وعلى سنة رسول الله﴾ واللفظ لأبي داود، وقال هذا لفظ مسلم أي شيخه مسلم ابن إبراهيم.\nولفظ الترمذي: ﴿إذا أُدْخِل الميتُ القبر - وقال أبو خالد مرة: إذا وُضِع الميت في لحده - قال - مرة - بسم الله وبالله وعلى ملة رسول الله. وقال - مرة ـ: بسم الله وبالله وعلى سنة رسول الله ﷺ﴾.\nولفظ ابن ماجه: كان النبي ﷺ إذا أُدخل الميت القبر قال: ﴿بسم الله وعلى ملة رسول الله﴾.وقال أبو خالد مرة: إذا وضع الميت في لحده قال: ﴿بسم الله وعلى سنة رسول الله﴾ وقال هشام في حديثه: ﴿بسم الله وفي سبيل الله وعلى ملة رسول الله﴾.\n\n٥٤ - وقال ابن ماجه رحمه الله تعالى: حدثنا هشام بن عمار ثنا حماد بن عبد الرحمن الكلبي ثنا إدريس الأوْدِيّ عن سعيد بن المسيب قال: حضرت ابن عمر في جِنازة فلما وضعها في اللحد قال: ﴿بسم الله وفي سبيل الله وعلى ملة رسول الله﴾ فلما أُخذ في تسوية اللَّبِن على اللحد قال: ﴿اللهم أجرها من الشيطان ومن عذاب القبر، اللهم جافِ الأرض عن جنبيها، وصعِّد روحها، ولقها منك رضوانًا﴾ قلت يا ابن عمر: أشيء سمعته من رسول الله ﷺ، أم قلته برأيك؟ قال: إني إذًا لقادر على القول، بل شيء سمعته من رسول الله\nﷺ.","vol":"1","page":255},{"text":"التخريج:\nد: كتاب الجنائز: باب في الدعاء للميت إذا وضع في قبره (٣/ ٢١١).\nت: كتاب الجنائز: باب ما يقول إذا أدخل الميت القبر (٣/ ٣٦٤).\nجه: كتاب الجنائز: باب ما جاء في إدخال الميت القبر (١/ ٤٩٤، ٤٩٥).\nورواه البيهقي في (الكبرى ٤/ ٥٥) من طريق أبي داود.\nوأحمد في (المسند ٢/ ٦٩، ١٢٧، ١٢٨) عن عفان، وفي (٢/ ٢٧) عن يزيد، وفي (٢/ ٤٠) عن عبدالواحد، وفي (٢/ ٥٩) عن وكيع أربعتهم عن همام به، وقال عفان: قال همام في كتابي.\nورواه عبد بن حميد في (المنتخب ٢/ ٣٩) عن يزيد به.\nورواه النسائي في (عمل اليوم والليلة/٥٨٦، ٥٨٧)\nوالحاكم في (المستدرك ١/ ٣٦٦)\nوابن الجارود (المنتقى/٢١٩)\nوابن حبان في (صحيحه ٧/ ٣٧٦)\nكلهم من طريق همام بإسناده، ووقع في بعض الروايات من قوله ﷺ: ﴿إذا وضعتم موتاكم في القبور فقولوا .....﴾ ورواه بهذا اللفظ: الطبراني في (الأوسط ٨/ ١٧١) من طريق أيوب عن نافع.\nورواه ابن حبان في (صحيحه ٧/ ٣٧٥) من طريق شعبة عن قتادة به.\nورواه ابن أبي شيبة في (المصنف ٣/ ٣٢٩) من طريق هشام عن قتادة به.\nورواه أيضًا هو وابن السني في (عمل اليوم والليلة/٥٣٥، ٥٣٦)\nكلاهما من طريق أبي خالد الأحمر به.\nورواه ابن عدي (الكامل ٢/ ٦٥٩)\nوالبيهقي في (الكبرى ٤/ ٥٥)\nكلاهما من طريق هشام بن عمار عن حماد بن عبد الرحمن الكلبي به.\nوجاء الحديث موقوفًا:\nرواه ابن أبي شيبة (المصنف ٣/ ٣٢٩)\nوالنسائي في (عمل اليوم والليلة/٥٨٧)\nوالحاكم في (المستدرك ١/ ٣٦٦)\nوالبيهقي في (الكبرى ٤/ ٥٥)","vol":"1","page":256},{"text":"وللحديث شواهد:\n(١) حديث البياضي عن رسول الله ﷺ: أخرجه الحاكم في (المستدرك ١/ ٣٦٦)\nوعلقه البيهقي في (الكبرى ٤/ ٥٥).\n(٢) حديث اللجلاج: رواه الطبراني في (الكبير ١٩/ ٢٢١).\n(٣) حديث واثلة: رواه الطبراني في (الكبير ٢٢/ ٦٢)، وضعفه الهيثمي في (المجمع ٣/ ٤٣، ٤٤)\nوأضاف الزيلعي وابن حجر عزوه إلى البزار والطبراني من طريق سعيد بن أبي عروبة عن أيوب عن نافع عن ابن عمر، كما عُزي إلى البزار من حديث علي ﵁ ولم أجده في مسنده.\nوذكر ابن الملقن وابن حجر له شواهد من حديث أبي أمامة ﵁ وغيره (البدر المنير ٤/ل ٢٥٤ ب) (نصب الراية ٢/ ٣٠١، ٣٠٢)، (التلخيص الحبير ٢/ ١٢٩، ١٣٠)، (الدراية ١/ ٢٤٠)، (الفتوحات الربانية ٤/ ١٨٥ - ١٨٧).\nوعلَّقه البغوي في (شرح السنة ٥/ ٣٩٨، ٣٩٩) من حديث ابن عمر ﵁ مرفوعًا.\nوعلقه الترمذي من حديثه موقوفًا.\n\nدراسة الإسناد:\nالطريق الأول: رجال إسناده عند أبي داود:\n(١) محمد بن كثير العبدي البصري: أخو سليمان وبينهما خمسون سنة. ضعفه ابن معين حيث قال في رواية ابن الجنيد: كان في حديثه ألفاظ، يعني كأنه يضعفه، وقال: لم يكن يستأهل أن يكتب عنه، وقال ابن قانع: ضعيف.\nووثقه غيرهما: فقال الإمام أحمد: ثقة لقد مات على سنة، وقال سليمان بن قاسم: لابأس به، وذكره ابن حبان في الثقات وقال: كان تقيًا فاضلًا، وقال أبو حاتم: صدوق\nوقال الذهبي: الحافظ الثقة، كان صاحب حديث ومعرفة، وهو ممن طفر القنطرة وما علمنا له شيئًا منكرًا يليّن به.\nوقال ابن حجر: ثقة لم يصب من ضعّفه، من كبار العاشرة، مات سنة ٢٢٣ هـ وله تسعون سنة، وفي الهدي: روى عنه البخاري ثلاثة أحاديث وقد توبع عليها. (ع)\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٧/ ٣٠٥)، سؤالات ابن الجنيد (٣٥٧، ٤٦٣)، التاريخ الكبير (١/ ٢١٨)، الجرح والتعديل (٨/ ٧٠)، الثقات لابن حبان (٩/ ٧٧، ٧٨)، سؤالات الآجري أبا داود (٣/ ٣٥٩، ٣٦٠)، تهذيب الكمال","vol":"1","page":257},{"text":"(٢٦/ ٣٣٤ - ٣٣٦)، السير (١٠/ ٣٨٣، ٣٨٤)، الميزان (٤/ ١٨)، المغني (٢/ ٦٢٧)، الكاشف (٢/ ٢١٣) ومعه حاشية السبط وفيها قول الذهبي في التذهيب إن قول ابن معين في رواية ابن أبي خيثمة إنما هي في الفهري لا العبدي وهي قوله: \" لاتكتبوا عنه لم يكن بالثقة \"، وهذا محتمل لكن ما ورد في رواية ابن الجنيد فيها تصريح باسمه والله أعلم. الهدي (٤٤٢)، التهذيب (٩/ ٤١٧، ٤١٨)، التقريب (٥٠٤).\n(٢) مسلم بن إبراهيم الأزدي الفراهيدي - بالفاء - مولاهم كما قال ابن أبي حاتم، أبو عمرو البصري: قال ابن معين: ثقة مأمون، وقال أبو حاتم: ثقة صدوق، وقال أبو داود: كان يطلب المشايخ، وقال: كتب عن قريب من ألف شيخ، وما رحل - أي من البصرة ـ. ذكره ابن حبان في الثقات وقال كان من المتقنين. قال الذهبي: حافظ، روى عن سبعين امرأة. وقال ابن حجر: ثقة مأمون مكثر، عمي بأَخَرة، من صغار التاسعة مات سنة ٢٢٢ هـ وهو أكبر شيخ لأبي داود (ع).\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٧/ ٣٠٤)، التاريخ الكبير (٧/ ٢٥٤، ٢٥٥)، الجرح والتعديل (٨/ ١٨٠، ١٨١)، سؤالات الآجري أبا داود (٣/ ٢٣٨، ٣٦٥، ٣٦٦)، الثقات لابن حبان (٩/ ١٥٧)، تهذيب الكمال (٢٧/ ٤٨٧ - ٤٩٢)، السّير (١٠/ ٣١٤ - ٣١٨)، الكاشف (٢/ ٢٥٧)، التهذيب (١٠/ ١٢١ - ١٢٣)، التقريب (٥٢٩).\n(٣) همام: هو همام بن يحيى بن دينار العَوْذِي - بفتح المهملة، وسكون الواو، وكسر المعجمة - أبو عبد الله، أو أبو بكر البصري: وثقه كثير من العلماء: قال الإمام أحمد: هو ثبت في كل المشايخ، وقال: همام عندي في الصدق مثل سعيد بن أبي عروبة، ومثله قال ابن مهدي، وذكره البخاري وروى قوله: إني لا أدلس، وقال يزيد بن هارون: كان همام قويًا في الحديث، وقال ابن المديني: لم يكن همام عندي بدون القوم، وقال ابن معين: ثقة، وقال: ثقة صالح، وقال: ثبت، وقال أبو زرعة: لابأس به، وقال العجلي: ثقة، وقال الذهبي: ثقة مشهور، وثبته وقدمه كثير من الأئمة على بعض أصحاب قتادة: قال ابن المبارك: همام ثبت في قتادة، وقال ابن معين: همام في قتادة أحب إليّ من أبي عوانه، ومن حماد بن سلمة، ومن أبان العطار وساواه بالأخير في رواية فقال: ما أقربهما، وقال أبو حاتم: هو في قتادة أحب إليّ من حماد بن سلمة ومن أبان، وذكره عمرو الفلاس في الأثبات من أصحاب قتادة، وقدمه الإمام أحمد على أبان في يحيى بن أبي كثير.\nوخالفهم يحيى بن سعيد القطان فكان لايعبأ به، ولايستخفه ولا يحدث عنه، بل كان سيئ الرأي فيه قال ابن معين: لم يكن عامة مشايخ البصريين يسوون عند يحيى فذكر همامًا، وقال أحمد: يحيى سيئ الرأي جدًا في همام لا يستطيع أحد أن يراجعه فيه، ونقل ابن عمار قول القطان: ألا تعجبون من عبدالرحمن يقول: من فاته شعبة يسمع من همام! .","vol":"1","page":258},{"text":"وقد انتقد بعضهم يحيى فيما ذهب إليه، فقال ابن مهدي: ظلم يحيى بن سعيد همامًا لم يكن له به علم ولا مجالسة. وروى ابن عدي قول الإمام أحمد: إن يحيى شهد عند همام - وكان على القضاء - فلم يعدِّله فنقم عليه، لكن عفان بن مسلم ذكر سببًا آخر فقال: كان يحيى يعترض على همام في كثير من حديثه فلما قدم معاذ بن هشام نظرنا في كتبه فوجدناه يوافق همامًا في كثير مما كان يحيى ينكره عليه فكفَّ يحيى عنه، بل كان يقول لعفان بعد ذلك: كيف قال همام؟ . وهذا يفيد رجوعه إلى الرواية عنه. واتفقت كلمة الأئمة الموثقين لهمام على ضعفه في حفظه مع ثقته في كتابه، وتفاوتت عبارتهم في نسبة غلطه: قال ابن مهدي: إذا حدَّث همام من كتابه فهو صحيح، وكان يحيى لا يرضى كتابه ولاحفظه. وقال ابن سعد: ثقة ربما غلط في الحديث، وقال أبو حاتم: ثقة صدوق في حفظه شيء، وقال: همام أحب إليّ من أبان إذا حدث من كتابه وإذا حدث من حفظه فهما متقاربان في الحفظ والغلط. وقال يزيد بن زريع: حفظه رديء وكتابه صالح. وفي رواية: إن أخرج كتبه فصالحة وحفظه لايساوي شيئًا. وقال الساجي: صدوق سيء الحفظ، ماحدث من حفظه ليس بشيء.\nوقد اعترف همام بوقوعه في الخطأ من حفظه، قال عفان: كان همام لا يكاد يرجع إلى كتابه ولاينظر فيه، وكان يخالَف فلا يرجع إلى كتبه، وكان يكره ذلك ثم رجع بعد فنظر في كتبه فقال: ياعفان كنا نخطئ كثيرًا فنستغفر الله. وهذا القول يقتضي أن حديث همام بأخرة أصح مما سمع منه قديمًا وقد نص على ذلك الإمام أحمد فقال: يضبط ضبطًا جيدًا سماع من سمع منه بأخرة هو أصح؛ وذلك أنه أصابه مثل الزَّمَانة - وهو مرض يدوم - فكان يحدثهم من كتابه، وفي لفظ: فكان يقرب عهده في الكتاب فقلّما كان يخطئ، فسماع عفان وحبان وبهز أجود من سماع عبد الرحمن؛ لأنه كان يحدثهم من حفظه.\nوعاب عليه ابن معين أمرًا آخر هو: أنه كان يقول بالقدر - لكني لم أجده عند غيره ـ.\nذكره ابن عدي وقال: همام أشهر وأصدق من أن يذكر له حديث منكر أوله حديث منكر وأحاديثه مستقيمة عن قتادة، وهو مقدم في يحيى بن أبي كثير وعامة ما يرويه مستقيم.\nوقد أحسن ابن حجر بقوله: ثقة ربما وهم، من السابعة مات سنة ١٦٤ هـ أو ١٦٥ هـ - وفي التاريخ الكبير ١٦٣ هـ ـ. وذكر في الهدي أن ما اختاره أحمد من\" أن سماع من سمع منه بأخرة أصح\" هو مااعتمده الستة (ع).\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٧/ ٢٨٢)، التاريخ الكبير (٨/ ٢٣٧)، العلل لأحمد (١/ ٢٢٧، ٣٥٧، ٣/ ٢١٦) وبرواية المروذي (٥١، ٥٢)، سؤالات أبي داود لأحمد (٣٣٥، ٣٣٦)، تاريخ الدارمي (٤٩)، من كلام أبي زكريا (٩٨)، سؤالات ابن الجنيد (٣٣٢، ٣٨٣)، الجرح والتعديل (٩/ ١٠٧ - ١٠٩)، التعديل والتجريح","vol":"1","page":259},{"text":"٣/ ١١٨٧، ١١٧٩)، الضعفاء للعقيلي (٤/ ٣٦٧، ٣٧١)، الكامل (٧/ ٢٥٩٠ - ٢٥٩٢)، الثقات لابن حبان (٧/ ٥٨٦)، البيان والتوضيح (٢٩١، ٢٩٢)، تهذيب الكمال (٣٠/ ٣٠٢ - ٣١٠)، المغني (٢/ ٣١٧)، الميزان (٤/ ٣٠٩، ٣١٠)، الكاشف (٢/ ٣٣٩)، الهدي (٤٤٩)، التهذيب (١١/ ٦٧ - ٧٠)، التقريب (٥٧٤).\n(٤) قتادة: هو قتادة بنِ دعامة - بكسر الدال - أبو الخطاب السدوسي: صاحب أنس بن مالك\n﵁ لم يسمع من صحابي غيره ولقي عبد الله بن سرجس. أحد الحفاظ كان يضرب به المثل في الحفظ، قال سعيد بن المسيب: ما أتاني عراقي أحفظ من قتادة، وقال محمد بن سيرين: هو أحفظ الناس وقال أحمد: كان أحفظ أهل البصرة لايسمع شيئًا إلاحفظه. كما أثنى على علمه بتفسير القرآن، وباختلاف العلماء، وبالحفظ والفقه. وقال: قلما تجد من يتقدمه أما المثل فلعل. ووثقه ابن سعد وغيره، وقدمه أحمد والرازيان على أصحاب أنس بعد الزهري، وقال أبو داود: أثبت الناس في أنس قتادةثم ثابت. ... ومع ما تقدم فقد أخذت عليه أمور:\nأولها: قوله بالقدر: وقد كان طاووس يفر منه لذلك، وورد أنه كان يدعو إليه، قال ابن المديني: إن عبد الرحمن يقول أترك كل من كان رأسًا في بدعة يدعو إليها. قال يحيى بن سعيد: كيف تصنع بقتادة؟ وذكر يعقوب الفسوي قول ابن شوذب: كان يصيح بالقدر في مسجد البصرة صياحًا، وقال أبوداود: لم يثبت عندنا قول قتادة بالقدر فالله أعلم. لكنه قد نسبه إليه جماعة ولعله لم يكن داعية كما قال العجلي: كان يُتهم بقدر وكان لا يدعو إليه ولا يتكلم فيه. واختاره الذهبي وقال: سد هذا الباب أولى، فقد وقع في القدر وغيره من البدع خلق من الكبار، أما الغلاة والدعاة فكان جمهور السلف يحذرون منهم ولايرون الرواية عنهم.\nوثانيها: كثرة إرساله مع كونه يأخذ عن كل أحد: قال الشعبي: هو كحاطب ليل. وعليه فإرساله ضعيف لكن الأئمة بينوا من أرسل عنهم من الصحابة ﵃ وغيرهم.\nوثالثها: كثرة تدليسه: وهو مشهور به، فلا يقبل مالم يصرح فيه بالسماع كان شعبة يقول: كنت أتفطن إلى فم قتادة فإذا قال: حدثنا كتبت، وإذا قال: حدث لم أكتب، وضعَّف ابن المديني حديثه عن سعيد تضعيفًا شديدًا.\nقال الذهبي: حافظ مفسر ثقة ثبت، لكنه مدلس ورمي بالقدر احتج به أصحاب الصحيح لا سيما إذا قال: حدثنا، مات كهلا سنة ١١٧ هـ أو ١١٨ هـ.\nوقال ابن حجر: ثقة ثبت يقال ولد أكمه، وهو رأس الرابعة (ع).","vol":"1","page":260},{"text":"ترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٧/ ٢٢٩ - ٢٣١)، التاريخ الكبير (٧/ ١٨٥)، العلل لأحمد (٣/ ٢٤٢، ٢٤٤)، سؤالات أبي داود لأحمد (٣٤٩)، المعرفة ليعقوب (٢/ ٢٧٧)، الجرح والتعديل (٧/ ١٣٣ - ١٣٥)، التعديل والتجريح (٣/ ١٠٦٤ - ١٠٦٦)، المراسيل (١٦٨ - ١٧٥)، سؤالات ابن الجنيد (٣١٧، ٣٤٤، ٣٤٩، ٣٦٢)، الثقات للعجلي (٢/ ٢١٥، ٢١٦)، الثقات لابن حبان (٥/ ٣٢١، ٣٢٢)، البيان والتوضيح (٢١١)، سؤالات الآجري أبا داود (٣/ ٢٨٩، ٣٥١، ٣٦٥)، تهذيب الكمال (٢٣/ ٤٩٨ - ٥١٨)، تاريخ الدارمي (٤٤)، المغني (٢/ ٥٤٢)، الميزان (٣/ ٣٨٥)، الكاشف (٢/ ١٣٤)، جامع التحصيل (٢٥٤ - ٢٥٦)، الهدي (٤٣٦)، التهذيب (٨/ ٣٥١ - ٣٥٦)، التقريب (٤٥٣)، تعريف أهل التقديس (١٠٢)، التدليس في الحديث (٣٣٠ - ٣٣٣).\n٥) أبو الصديق: هو بكر بن عمرو الناجي - بالنون والجيم - أو ابن قيس، أبو الصدِّيق - بتشديد الدال المكسورة ـ: وثقه ابن معين، وأبو زرعة، والنسائي، وذكره ابن شاهين وابن حبان في الثقات، وخالف ابن سعد فقال: يتكلمون في أحاديثه ويستنكرونها، والصواب أنه كما قال الذهبي: ثقة.\nوقال ابن حجر: بصري ثقة، من الثالثة، مات سنة ١٠٨ هـ، له في صحيح البخاري حديث واحد (ع).\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٧/ ٢٢٦)، التاريخ الكبير (٢/ ٩٣)، الجرح والتعديل (٢/ ٣٩٠)، سؤالات ابن الجنيد (٣٦٠)، الثقات لابن حبان (٤/ ٧٤)، الثقات لابن شاهين (٤٨)، تهذيب الكمال (٤/ ٢٢٣، ٢٢٤)، الكاشف (١/ ٢٧٤)، الهدي (٣٩٣)، التهذيب (١/ ٤٨٦)، التقريب (١٢٧، ٦٥٠).\n\nالطريق الثاني: رجال إسناده عند الترمذي، وابن ماجه:\n(١) أبو سعيد الأشج: هو عبد الله بن سعيد بن حصين الكندي، الكوفي: وثقه أبو حاتم، ومسلمة، والخليلي، وقال النسائي: صدوق، ليس به بأس، وقال ابن معين: ليس به بأس ولكن يروي عن قوم ضعفاء.\nقال ابن حجر: ثقة من صغار العاشرة، مات سنة ٢٥٧ هـ (ع).\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٦/ ٤١٥)، سؤالات ابن الجنيد (٢٧٥)، الجرح والتعديل (٥/ ٧٣)، الثقات لابن حبان (٨/ ٣٦٥)، تهذيب الكمال (١٥/ ٢٧ - ٣٠)، السّيَر (١٢/ ١٨٢ - ١٨٥)، الكاشف (١/ ٥٥٨)، تذكرة الحفاظ (٢/ ٥٠١، ٥٠٢)، التهذيب (٥/ ٢٣٦)، التقريب (٣٠٥).","vol":"1","page":261},{"text":"(٢) أبو خالد الأحمر: هو سليمان بن حيان الأزدي، الكوفي: مكثر كتب عن أبي صالح ذكوان ألف حديث، وثقه ابن المديني، ووكيع، ومحمد بن يزيد الرفاعي، وابن سعد، والعجلي، وابن شاهين وقال: في كتاب ابن أبي خيثمة الثقة المأمون. ذكره ابن حبان في الثقات، وقال النسائي: ليس به بأس، وقال أبو حاتم، وابن خراش: صدوق.\nواختلف فيه قول ابن معين: فقال في رواية: ثقة، وفي رواية: ليس به بأس، وزاد في ثالثة: لم يكن بذاك المتقن، وروى ابن عدي قوله: صدوق ليس بحجة، واختار هذا القول وقال: وإنما اُتي هذا من سوء حفظه فيغلط ويخطئ وذكر له خمسة أحاديث خالف فيها، وحديثين تفرد بهما، وقال: ما أعلم له غير ماذكرت مما فيه كلام، وله أحاديث صالحة. وورد أن سفيان كان يعيب عليه خروجه مع إبراهيم بن عبدالله بن حسن - أي على والي أبي جعفر - لكنه لم يطعن عليه في الحديث، أما قول البزار: ليس ممن يلزم زيادته حجة؛ لاتفاق أهل العلم بالنقل على أنه لم يكن حافظًا وأنه روى عن الأعمش وغيره أحاديث لم يتابع عليها. فهو قول غريب مخالف لما سبق من نقول عن الأئمة في توثيقه وقبول روايته، ولذا قال الذهبي في السّير: إمام حافظ حديثه محتج به في سائر الأصول، وقال في الميزان: صاحب حديث وحفظ، وهو مكثر يَهم كغيره، وقال في الكاشف: صدوق إمام، وقال في: من تكلم فيه ثقة مشهور.\nوقال ابن حجر: صدوق يخطئ، من الثامنة مات سنة ١٩٠ هـ أو قبلها وله بضع وسبعون، له عند البخاري ثلاثة أحاديث كلها مما توبع عليه، وعلّق له حديثًا واحدًا (ع)\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٦/ ٣٩١)، تاريخ الدارمي (١٢٩، ١٥٦، ٢٤١)، من كلام أبي زكريا (١١١)، التاريخ الكبير (٤/ ٨)، الجرح والتعديل (٤/ ١٠٦، ١٠٧)، سؤالات أبي داود لأحمد (٢٩٢)، الثقات لابن حبان (٦/ ٣٩٥)، الثقات للعجلي (١/ ٤٢٧)، الثقات لابن شاهين (١٠٠)، تاريخ بغداد (٩/ ٢١ - ٢٤)، الكامل (٣/ ١١٢٩ - ١١٣١)، الكنى للدولابي (١/ ١٦٢)، تهذيب الكمال (١١/ ٣٩٤، ٣٩٨)، السّير (٩/ ١٩ - ٢١)، تذكرة الحفاظ (١/ ٢٧٢)، من تكلم فيه (٩٢)، الميزان (٢/ ٢٠٠، الكاشف (١/ ٤٥٨)، التهذيب (٤/ ١٨١)، الهدي (٤٠٥) التقريب (٢٥٠)، ولعل الأقرب في مرتبته ما اختاره الذهبي: أنه ثقة يهم. وانظر (تخريج أحاديث وآثار الفتاوى ٥/ ٢٠٠٣).\n(٣) الحجاج: هو الحجاج أرطاة بن ثور بن هُبيرة النخعي، أرطاة الكوفي القاضي الفقيه: أثنى عليه بعض الأئمة: فقال الثوري: ما بقي أحد أعلم بما يقول منه. وقال حماد بن زيد: كان أفهم لحديثه من سفيان. وقال عطاء: سيد شباب أهل العراق. وقال شعبة للزهري: عليك بحجاج ومحمد بن إسحاق. وذكره أحمد والدارقطني في الحفاظ، ووثقه ابن شاهين، وقال العجلي: جائز الحديث وهومن ثقات شيوخ الكوفيين.","vol":"1","page":262},{"text":"وتركه يحيى القطان عمدًا وكان سيء الرأي فيه لا يراجع فيه، وطرح زائدة حديثه وقال: مضطرب الحديث. وقال يعقوب: واهي الحديث، في حديثه اضطراب كثير وهو صدوق فقيه. وذكر ابن حبان أن ابن المبارك، وعبد الرحمن، وابن معين، وأحمد تركوه. لكن الذهبي ردّ هذا القول وعدَّه مجازفة.\nاختلف فيه قول ابن معين: فقال في رواية: صالح، صالح الحديث، وفي رواية: لايحتج بحديثه، وفي رواية: ضعيف ضعيف. كما اختلف فيه قول الدارقطني فقال في مواضع من سننه: ضعيف، لا يحتج بحديثه، وفي موضع ذكره من الثقات. وضعفه ابن سعد، والبخاري، والنسائي، والساجي.\nوقد عيب على الحجاج أمور هي:\nالأول: الخطأ والزيادة على حديث الناس: قال ابن عدي: ربما أخطأ في بعض الروايات أما أنه يتعمد الكذب فلا، وقيل للإمام أحمد لم ليس هو عند الناس بذاك؟ قال: لأن فيه حديثه زيادة على حديث الناس ليس يكاد له حديث إلا فيه زيادة.\nوالثاني: كثرة الإرسال وقد تتبع العلماء ذلك فذكروا أنه لم يسمع من الزهري ولا يحيى بن أبي كثير، واختلف في سماعه من مكحول، وسمع من عمرو بن شعيب أربعة أحاديث، فقد كان يروي عمن لم يلقهم.\nوالثالث: التدليس، اشتهر بالتدليس عن الضعفاء وصفه به كثير من الأئمة، وهو من الطبقة الرابعة من المدلسين فلايقبل إلا إذا صرح بالسماع: قال أبو حاتم: صدوق يدلس عن الضعفاء يكتب حديثه وإذا قال: \" حدثنا\" فهو صالح لا يرتاب في صدقه وحفظه إذا بيّن السماع ولايحتج بحديثه، وقال أبو زرعة: صدوق يدلس، وقال الذهبي: أكثر ما نُقم عليه التدليس.\nوالرابع: ما أخذ عليه من أمور في خلقه ودينه: منها تيهه الذي لايليق بالعلماء، وما اتهم به من أخذ الرشوة في القضاء ذكره الأصمعي، وقال ابن عدي: هو ممن يكتب حديثه.\nقال الذهبي في السّير: من بحور العلم تُكلم فيه لبأوٍ فيه - وهو الكبر والفخر ـ، ولتدليسه، ولنقص قليل في حفظه ولم يترك، وقد يترخص الترمذي ويصحح له وليس بجيد، وقال في الكاشف: أحد الأعلام على لين فيه.\nوقال ابن حجر: صدوق كثير الخطأ والتدليس، من السابعة مات سنة ١٤٥ هـ (بخ م - مقرونًا وفي المتابعات - ٤)\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٦/ ٣٥٩)، العلل لأحمد (٣/ ١٤، ٢١٦)، بحرالدم (١٠٧)، الضعفاء للبخاري (٣٦)، الجرح والتعديل (٣/ ١٥٤ - ١٥٦)، المراسيل (٤٧، ٤٨)، تاريخ الدارمي (٥٠)، سؤالات ابن الجنيد (٧٦)،","vol":"1","page":263},{"text":"من كلام أبي زكريا (٢١٣)، سؤالات الآجري أبا داود (١٢٠، ١٢١)، سنن النسائي (٨/ ٩٢)، سنن الدارقطني (١/ ٧٩، ٨٩، ٢/ ٨٠)، الشجرة (١٢١)، المجروحين (١/ ٢٢٥ - ٢٢٨)، تعليقات الدارقطني ومعه الضعفاء للساجي (١٦٦)، الكامل (٢/ ٦٤١ - ٦٤٦)، الضعفاء للعقيلي (٢/ ٢٧٧ - ٢٨٣)، الثقات لابن شاهين (٦٧)، تهذيب الكمال (٧/ ٤٢٠ - ٤٢٨)، الثقات للعجلي (٢٨٤، ٢٨٥)، السّير (٧/ ٦٨ - ٧٥)، الميزان (١/ ٤٥٨ - ٤٦٠)، الكاشف (١/ ٣١١)، جامع التحصيل (١٦٠)، التهذيب (٢/ ١٩٦ - ١٩٨)، التقريب (١٥٢)، تعريف أهل التقديس (١٢٥).\n(٤) نافع: هو أبو عبد الله المدني، مولى ابن عمر: من أئمة التابعين وأعلامهم. قال ابن عيينه: أي حديث أوثق من حديث نافع! وقال مالك: كنت إذا سمعت نافعًا يحدث عن ابن عمر لا أبالي أن لا أسمع من غيره، قال أبو حاتم: أدرك أبا لبابة وروايته عن عائشة وحفصة ﵄ في بعضه مرسل، كما أنه أرسل عن عثمان ﵁.\nقال ابن حجر: ثقة ثبت فقيه مشهور، من الثالثة، مات سنة ١١٧ هـ أو بعد ذلك (ع).\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٩/ ١٤٢ - ١٤٥)، التاريخ الكبير (٨/ ٨٤، ٨٥)، العلل لأحمد برواية المروذي (٤٢، ٤٣)، بحر الدم (٢٤٧، ٤٢٨)، الجرح والتعديل (٨/ ٤٥١، ٤٥٢)، المراسيل (٢٢٥)، تهذيب الكمال (٢٩/ ٢٩٨ - ٣٠٦)، الكاشف (٢/ ٣١٥)، التهذيب (١٠/ ٤١٢ - ٤١٥)، التقريب (٥٥٩).\n\nالطريق الثالث: رجال إسناده عند ابن ماجه:\n(١) هشام بن عمار: تقدم وهو صدوق كبر فصار يتلقن وحديثه القديم أصح. «راجع ص ٥٤)\n(٢) إسماعيل بن عياش بن سُليم العَنْسي - بالنون - أبو عتبة الحمصي: هو عالم أهل الشام، وكان حافظًا. اختلف فيه: تركه أبو إسحاق الفزاري قال: ذاك رجل لايدري ما يخرج من رأسه، وحدث عنه ابن مهدي، ثم ضرب على حديثه. وقال أبو اليمان: كان من أروى الناس عن الكذابين، وقال ابن معين: العراقيون يكرهون حديثه. وضعَّفه النسائي وابن خراش، ولينه أبو حاتم.\nأخذ عليه أمور:\nأولها: أنه يأخذ عن كل أحد، قال أبو مسهر: كان يأخذ عن غير ثقة، وقال أحمد: يروي عن كل ضرب.\nثانيها: ضعفه في روايته عن غير الشاميين فحديثه عنهم لايخلو من غلط إما بزيادة حديث، أو وصل مرسل، أو رفع موقوف. وقيل: سبب ذلك أنه ضاع كتابه فخلط في حفظه عنهم، وكان يغرب عن","vol":"1","page":264},{"text":"ثقات المدينين والمكيين. وقيل: إنه لما كبر تغير حفظه فما حفظ في صباه وحداثته أتى به على جهته، وماحفظ على الكبر من حديث الغرباء خلط فيه، ووصفت روايته عن غير الشاميين بكثرة الغلط، وبأن عنده عنهم مناكير، وبالاضطراب، وقال البخاري: حديثه عن غيرهم فيه نظر، وقال جماعة: فيه ضعف، واتفق أكثر الأئمة على قبول روايته عن الشاميين، وكان مكثرًا عنهم، قال ابن المديني: ما كان أحد أعلم بحديث أهل الشام منه لو ثبت على حديثهم. وقال أحمد: ليس أحد أروى لحديث الشاميين منه والوليد بن مسلم.\nوصحح روايته عن أهل بلده: البخاري، وابن معين، وأحمد في رواية، والفلاس، والخطيب، وقال دحيم: هو في الشاميين غاية. وحسَّنها أحمد في رواية، وقال ابن عدي: حديثه عنهم مستقيم، يكتب حديثه ويحتج به في حديثهم خاصة. وقال يعقوب الفسوي: أعلم الناس بحديث الشام، وهو ثقة عدل تكلم فيه قوم.\nثالثها: تدليسه: وقد ذكر ابن حجرأن ابن معين ثم ابن حبان أشارا إلى ذلك، وجعله في المرتبة الثالثة، والذي ورد عن ابن معين أنه يروي عن غيرأهل الشام مالم يسمعه منهم على سبيل التخليط وقد وثقه ابن معين، وكتب عنه حين أملى، وقال في رواية: أرجو أن لا يكون به بأس، وذكر ابن عساكر أن أهل حمص كانوا ينتقصون عليًا ﵁ حتى نشأ فيهم فحدثهم بفضائله فكفُّوا عنه. وقد تشدد ابن حبان فأخرجه عن الاحتجاج فيما لم يخلط فيه؛ لكثرة الخطأ في حديثه، وكذا الحاكم فقال: مع جلالته إذا انفرد بحديث لم يقبل؛ لسوء حفظه. وتركُ أبي إسحاق الفزاري عُلل بأنه ذُكر عند إسماعيل فعابه فتركه وكان من قبل يروي عنه.\nوقال الذهبي: حديثه عن الحجازيين والعراقيين لا يحتج به، وحديثه عن الشاميين صالح من قبيل الحسن، ويحتج به إن لم يعارضه أقوى منه. ووافقه ابن حجر فقال: صدوق في روايته عن أهل بلده مخلط في غيرهم، وهو مدلس فلا يقبل إلا إذا صرح بالسماع، من الثامنة، مات سنة ١٨١ هـ أو ١٨٢ هـ وله بضع وسبعون سنة (ي ٤).\nترجمته في:\nالعلل لأحمد برواية المروذي (١٤١)، تاريخ الدارمي (٦٩)، التاريخ الكبير (١/ ٣٦٩، ٣٧٠)، التاريخ لابن معين (٤/ ٣٨٤، ٤١٢، ٤٣٢)، العلل لأحمد (٣/ ٩)، سنن الترمذي (٥/ ١١٣)، الجرح والتعديل (٢/ ١٩١، ١٩٢)، المعرفة (٢/ ٤٢٣، ٤٢٤)، سؤالات يعقوب لعلي بن المديني (١٦١)، تاريخ بغداد (٦/ ٢٢١ - ٢٢٨)، الضعفاء للنسائي (١٥١)، الثقات لابن شاهين (٢٧)، الضعفاء للعقيلي (١/ ٨٨ - ٩٠)، الشجرة (٢٩٦)، الكامل (١/ ٢٨٨ - ٢٩٦)، المجروحين (١/ ١٢٤ - ١٢٦)، سؤالات السجزي للحاكم","vol":"1","page":265},{"text":"(٢١٧)، تهذيب تاريخ دمشق (٣/ ٤٢، ٤٣)، تهذيب الكمال (٣/ ١٦٣)، السّير (٨/ ٣١٢ - ٣٢٨)، الميزان (١/ ٢٤٠ - ٢٤٢)، الكاشف (١/ ٢٤٨، ٢٤٩)، التهذيب (١/ ٣٢١ - ٣٢٦)، تعريف أهل التقديس (٨٢)، التقريب (١٠٩)، التدليس في الحديث (٢٨٨، ٢٨٩).\n(٣) ليث بن أبي سُليم بن زُنَيْم - بالزاي والنون مصغر - وأبوه أيمن وقيل أنس، وقيل غير ذلك: كان عابدًا صالحًا، عالمًا بالمناسك، لم يلق أحدًا من الصحابة. قال البخاري: صدوق ربما يهم في الشيء. وقال ابن معين في رواية: ليس به بأس، وضعفه في روايات، وقال ابن شاهين: ثقة صدوق وليس بحجة. وضعَّفه: ابن عيينة، وابن سعد، وابن معين، وأحمد، والبخاري، ويحيى القطان، وأبو حاتم، وأبو زرعة، والجوزجاني، والنسائي، وابن عدي. وذكروا في سبب تضعيفه أمورًا: قال أحمد والبخار ي: إنه يرفع أشياء لا يرفعها غيره، وقال أحمد والرازيان: كان مضطرب الحديث، وقال يحيى بن معين: عامة شيوخه لا يعرفون، كان يجمع بين عطاء وطاووس ومجاهد وربما سألهم عن شيء فاختلفوا فيروي أنهم اتفقوا من غير تعمد ذكره ابن سعد، وقد أنكروا عليه ذلك، وذكر البزار وابن حبان أنه اختلط في آخر عمره حتى كان لايدري ما يحدث به. ولأجل ما سبق: قال أبو حاتم، وأبو زرعة: لا يشتغل به، لكن ابن معين قال: يكتب حديثه، واختاره ابن عدي. وقال الدارقطني: صاحب سنة يخرج حديثه.\nوقال الذهبي: فيه ضعف يسير من سوء حفظه، كان ذا صلاة وصيام وعلم كثير وبعضهم احتج به، وروى مسلم عنه مقرونًا.\nوقال ابن حجر: صدوق، اختلط جدًا ولم يتميز حديثه فترك، من السادسة، مات سنة ١٤٨ هـ وقيل: قبل ذلك (خت م ٤).\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٦/ ٣٤٩)، التاريخ الكبير (٧/ ٢٤٦)، تاريخ الدارمي (١٥٩، ١٩٧)، سؤالات ابن الجنيد (٤٠٣، ٤٨٣)، الجرح والتعديل (٧/ ١٧٧ - ١٧٩)، العلل لأحمد برواية المروذي (٩٣، ٢١٦)، العلل لأحمد (٢/ ٣٧٩، ٣/ ٢٩، ٣٢)، سنن الترمذي (٥/ ١١٣)، الثقات لابن شاهين (١٩٦)، المجروحين (٢/ ٢٣١ - ٢٣٤)، الكامل (٦/ ٢١٠٥ - ٢١٠٨)، الضعفاء للعقيلي (٤/ ١٤ - ١٧)، الشجرة (١٤٩)، سؤالات البرقاني للدارقطني (٥٨)، الكواكب النيرات/الملحق (٤٩٣، ٤٩٤)، تهذيب الكمال (٢٤/ ٢٧٩ - ٢٨٨)، السّير (٦/ ١٧٩)، الميزان (٣/ ٤٢٠ - ٤٢٣)، المغني (٢/ ٥٣٦)، الكاشف (٢/ ٥١)، التهذيب (٨/ ٤٦٥ - ٤٦٨)، التقريب (٤٦٤)، نهاية الاغتباط (٢٩٥ - ٢٩٩).","vol":"1","page":266},{"text":"الطريق الرابع: رجال إسناده عند ابن ماجه: وهو متفق مع سابقه في هشام بن عمار.\n(٢) حماد بن عبد الرحمن الكلبي أبو عبد الرحمن القَنّسريني الشامي: من أهل قنسرين قرب حلب، ضعَّفه أبو حاتم وقال: شيخ مجهول منكر الحديث ضعيف الحديث، وقال أبو زرعة: يروي أحاديث مناكير، قال ابن عدي: قليل الرواية. وقال الذهبي: شيخ لهشام بن عمار ضعفه أبو حاتم وغيره.\nوقال ابن حجر: ضعيف، من الثامنة (حه).\nترجمته في:\nالجرح والتعديل (٣/ ١٤٣)، السؤالات والضعفاء لأبي زرعة (٤٩٥)، الكامل (٢/ ٦٥٩)، تهذيب الكمال (٧/ ٢٨٠، ٢٨١)، المغني (١/ ١٨٩)، الميزان (١/ ٥٩٧)، الكاشف (١/ ٣٥٠)، التهذيب (٣/ ١٨)، التقريب (١٧٨).\n(٣) إدريس الأودي: هو إدريس بن صَبيح الأودي: وجزم ابن عدي أنه إدريس بن يزيد الثقة، وصوَّبه ابن حجر في التهذيب، وذكره على الشك في التقريب. وسائر الأئمة على أنه ابن صبيح ولم يذكروا في ترجمة ابن يزيد رواية حماد الكلبي عنه، جهّله أبو حاتم، وذكره ابن حبان في الثقات ولكن قال: يغرب ويخطئ على قلته.\nوقال الذهبي، وابن حجر: مجهول، وهو من السابعة (حه).\nترجمته في:\nالجرح والتعديل (٢/ ٢٦٤)، الثقات لابن حبان (٦/ ٧٨)، الكامل (٢/ ٦٥٩)، تهذيب الكمال (٢/ ٢٩٩ - ٣٠١)، الميزان (١/ ١٦٩، ١٧٠)، الكاشف (١/ ٢٣٠)، التهذيب (١/ ١٩٥)، التقريب (٩٧).\n(٤) سعيد بن المسيب بن حَزن بن أبي وهب بن عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم القرشي المخزومي: كان أوسع التابعين علمًا، اتفقوا على أن مرسلاته أصح المراسيل، وحسّن الشافعي إرساله، ولد في زمان عمر وأثبت أحمد سماعه إياه وقد ورد ذلك بسند صحيح عند ابن حجر في التهذيب، والأكثرون على أنه لم يسمع منه، قال البخاري: يروى أنه سمع من عمر ولم أر أهل العلم يصححون ذلك وإن كانوا قد رووه. وقال أبو حاتم: سعيد عن عمر مرسل يدخل في المسند على المجاز، وقال مالك: لما كبر أكب على المسألة عن شأن عمر حتى كأنه رآه، وكان يحيى القطان يسميه راوية عمر؛ لأنه أحفظ الناس لأحكامه وأقضيته.\nقال الذهبي: هو الإمام أحد الأعلام وسيد التابعين ثقة حجة رفيع الذكر كان رأسًا في العلم والعمل، مات سنة ٩٣ هـ أو ٩٤ هـ.","vol":"1","page":267},{"text":"قال ابن حجر: أحد العلماء الأثبات الفقهاء الكبار، من كبار الثانية، مات بعد سنة ٩٠ هـ، وقد ناهز الثمانين (ع).\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٥/ ١١٩ - ١٤٣)، تاريخ الدارمي (١١٧)، التاريخ لابن معين (٣/ ١٩١، ٢٠٧)، بحر الدم (١٧٧، ١٧٨)، العلل لأحمد (١/ ٢٠٠)، التاريخ الكبير (٣/ ٥١٠، ٥١١)، الجرح والتعديل (٤/ ٥٩ - ٦١)، المراسيل (٧١ - ٧٣)، جامع التحصيل (١٨٤، ١٨٥)، تهذيب الكمال (١١/ ٦٦ - ٧٥)، السير (٤/ ٢١٧ - ٢٤٦)، الكاشف (١/ ٤٤٤، ٤٤٥)، التهذيب (٤/ ٨٤ - ٨٨)، التقريب (٢٤١).\n\nدرجة الحديث:\nإسناد أبي داود:\nرجاله ثقات وقتادة مدلس وقد عنعن لكن شعبة رواه عنه، وكفانا تدليسه.\nوقد أعله بعضهم بعلة هي: أن همامًا تفرد برفعه (المنتخب ٢/ ٣٩)، (الكبرى للبيهقي ٤/ ٥٥)، وخالفه هشام الدستوائي وشعبة فروياه عن قتادة موقوفًا على ابن عمر من قوله وفعله، ورجح الدارقطني الوقف فقال: الموقوف هو المحفوظ (العلل ٤/ل ٦٢ ب). كما نقل ابن حجر (التلخيص ٢/ ١٢٩) عن النسائي ترجيح الوقف، ولم أجده في موضعه الذي خرَّجه فيه. ونقل ابن الملقن في (البدر المنير ٤/ل ٢٥٤ أ) قول تقي الدين في (الإلمام): هما أحفظ من همام والشيخان قد احتجا به، وخالفهم الحاكم فقال في (المستدرك ١/ ٣٦٦): صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، وهمام بن يحيى ثبت مأمون إذا أسند مثل هذا الحديث لا يعلل بأحد إذا وقفه شعبة، وقال الذهبي: على شرطهما وقد وقفه شعبة. ومال ابن الملقن إلى ترجيح الرفع قال: لكن همامًا يعد حافظًا مقبولًا وزيادته مقبولة (البدر المنير ٤/ل ٢٥٤ أ).\nويضاف إلى ذلك أن الحديث روي مرفوعًا من الطريق الآخر: فقد رواه ابن أبي شيبة من طريق هشام عن قتادة مرفوعًا، ورواه ابن حبان من طريق شعبة مرفوعًا كما سبق في التخريج، ثم إن همامًا لم ينفرد برفعه فقد رواه ابن حبان من طريق سعيد ابن أبي عروبة عن قتادة مرفوعًا، ورواه البزار والطبراني من طريق سعيد عن أيوب عن نافع عن ابن عمر نحوه (التلخيص الجبير ٢/ ١٢٩) وقد قال النووي في الخلاصة: روي بأسانيد حسنة أو صحيحة (نقله صاحب الفتوحات الربانية ٤/ ١٨٥).\nوبناءً على ما سبق فالحديث صحيح إن شاء الله.\nوقد صححه من المعاصرين:\nأحمد شاكر في تعليقه على (المسند ٧/ ٢٢، ٨٤، ١٥٥، ١٩٧) واعترض على المنذري في قوله في","vol":"1","page":268},{"text":"(مختصر د ٤/ ٣٣٧) أخرجه النسائي مسندًا وموقوفًا، ظانًا أنه يريد الصغرى والظاهر أنه يقصد الكبرى وهو مخرج فيها.\nوالألباني في (أحكام الجنائز/١٥١، ١٥٢) (الإرواء ٣/ ١٩٧ - ١٩٩) وقال: صحيح مرفوعًا وموقوفًا (صحيح الجامع ٢/ ٨٧٠)، كما صححه صاحب (غوث المكدود ٢/ ١٤٣، ١٤٤).\nوالهلالي في (صحيح الأذكار وضعيفه ١/ ٤٢٥، ٤٢٦) وغيرهم.\n\nإسناد الترمذي وابن ماجه:\nضعيف؛ لكثرة خطأ الحجاج وتدليسه وقد عنعن، لكنه يتقوى بالطريق السابق فيكون حسنًا لغيره، وقد قال الترمذي: حسن غريب من هذا الوجه.\nإسناد ابن ماجه - الطريق الثاني ـ:\nضعيف جدًا؛ لأنه من رواية إسماعيل عن ليث وهو كوفي، كما أن ليثًا اختلط فترك.\nإسناد ابن ماجه - الطريق الثالث ـ:\nضعيف جدًا لضعف الكلبي وجهالة إدريس الأودي، وقد سأل ابن أبي حاتم أباه في (العلل ١/ ٣٦٢، ٣٦٣) عن هذا الحديث فقال: منكر، واقتصر البوصيري في (الزوائد/٢٢٥) على تضعيفه بحماد، وانظر: (مصباح الزجاجة ٢/ ٣٨)، وضعفه البيهقي في (الكبرى ٤/ ٥٥) وقال: لاأعلم أحدًا يرويه غير حماد وهو قليل الرواية.\n\nشرح غريبه:\nعلى ملة رسول الله: وضَّحتها الرواية الأخرى بقوله: ﴿على سنة رسول الله﴾ أي شريعته وطريقته (العون ٩/ ٣٢)، والملة في اللغة: الشريعة والدين، وقيل هي معظم الدين وجملة ما يجيء به الرسل (لسان العرب/ملل/٧/ ٤٢٧١)،\nوجاء في (الكليات لأبي البقاء/ ٤٤٣، ٤٤٤) الملة: اسم ما شرعه الله لعباده على لسان نبيه ﷺ؛ ليتوصلوا به إلى آجل ثوابه والدين مثلها لكن الملة باعتبار الدعاء إليه، والدين باعتبار الطاعة والانقياد له، وباعتبار أنها الطريقه لا تضاف إلا إلى النبي الذي تسند إليه من حيث إنه يسلكها ويعلمها، وقد تستعمل الملة، والدين، والشريعة بعضها مكان بعض.","vol":"1","page":269},{"text":"الفوائد:\n(١) استحباب هذا الذكر عند وضع الميت في القبر، وقد ذكر الحديث جمع ممن عنوا بأحاديث الأحكام (بلوغ المرام/١٦٠) وشرحه (السبل ٢/ ١١٠) (المنتقى ومعه نيل الاوطار ٤/ ٨٠ - ٨٢)، واستحبه الفقهاء مستدلين بهذا الحديث. انظر: (المغني ٢/ ٤١٦)، (المجموع ٥/ ٢٥٦ - ٢٥٨).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-131>ذكر اسم الله عند الركوب</span>\n٥٥ - ورد فيه حديث علي ﵁:\nقال أبو داود رحمه الله تعالى: حدثنا مسدد\nقال الترمذي رحمه الله تعالى: حدثنا قتيبة\nقالا ثنا أبو الأحوص ثنا أبو إسحاق الهمداني عن علي بن ربيعة قال: شهدت عليًا ﵁ وأُتي بدابة ليركبها فلما وضع رجله في الركاب قال: ﴿بسم الله، فلما استوى على ظهرها قال: الحمد لله، ثم قال: ﴿سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وإنا إلى ربنا لمنقلبون﴾ (١) ثم قال: الحمد لله - ثلاث مرات - ثم قال: الله أكبر - ثلاث مرات - ثم قال: سبحانك إني ظلمت نفسي فاغفر لي؛ فإنه لايغفر الذنوب إلا أنت ثم ضحك﴾ فقيل: يا أمير المؤمنين من أي شيء ضحكت؟ قال: رأيت النبي ﷺ فعل كما فعلت ثم ضحك، فقلت: يارسول الله من أي شيء ضحكت؟ قال: ﴿إن ربك يعجب من عبده إذا قال اغفرلي ذنوبي يعلم أنه لا يغفر الذنوب غيري﴾ هذا لفظ أبي داود، وزاد الترمذي عند ذكر البسملة قوله: ﴿بسم الله - ثلاثًا - ثم قال: الحمد لله - ثلاثًا - والله أكبر - ثلاثًا ـ﴾ قلت من أي شيء ضحكت يا أمير المؤمنين؟ ... صنع كما صنعت ... وفيه قوله: ﴿لَيعجب ... اغفر لي ذنوبي إنه لا يغفر الذنوب غيرك﴾.\n\nالتخريج:\nد: كتاب الجهاد: باب ما يقول الرجل إذا ركب (٣/ ٣٥).\nت: كتاب الدعوات: باب ما يقول إذا ركب الناقة (٥/ ٥٠١).\nوأخرجه الترمذي في (الشمائل ١٩٠، ١٩١) عن قتيبة به.\nورواه البغوي في (شرح السنة ٥/ ١٣٩) من طريق الترمذي.\nوابن حبان في (صحيحه ٦/ ٤١٥) من طريق قتيبة به.\n_________\n(١) (تضمين من آيتين في [الزخرف: ١٣، ١٤].","vol":"1","page":270},{"text":"ورواه الدارمي مختصرًا في (الرد على بشر المريسي/٢٠٢) عن مسدد.\nوابن بلبان في (المقاصد السنية/٣١٧، ٣١٨).\nوالدارقطني في (العلل ٤/ ٦٢)","vol":"1","page":271},{"text":"والطبراني في (الدعاء ٢/ ١١٣٦).\nأربعتهم من طريق الثوري عن أبي إسحاق به.\nورواه الطيالسي في (المسند/٢٠) عن سلام به.\nورواه عبد الرزاق عن معمر في (المصنف ١٠/ ٣٩٦) وفيه قول أبي إسحاق: أخبرني علي بن ربيعة.\nورواه أحمد في (المسند ١/ ١١٥).\nوعبد بن حميد (المنتخب ١/ ١٣٨).\nوالطبراني في (الدعاء ٢/ ١١٦٢).\nوالبيهقي في (الكبرى ٥/ ٢٥٢).\nوالبغوي (شرح السنة ٥/ ١٣٨، ١٣٩).\nخمستهم من طريق عبد الرزاق به، وعند البيهقي والبغوي تصريح أبي إسحاق بالسماع، وعند أحمد أن علي بن ربيعة قاله مرة: شهدت ... وأكثر ذلك يقول: أخبرني من شهد عليًا حين ركب.\nورواه أحمد في (المسند ١/ ٩٧، ١٢٨).\nوأبو يعلى في (المسند ١/ ٤٣٩).\nوالنسائي في (الكبرى: كتاب السير ٥/ ٢٤٨)، وفي (عمل اليوم والليلة/٣٤٩) وعنه ابن السني في (عمل اليوم والليلة/٤٤٥).\nورواه الآجري (الشريعة/٢٨١، ٢٨٢).\nوالبزار (البحر الزخار ٣/ ٢٣، ٢٤).\nوابن بلبان في (المقاصد السنية/ ٣١٨).\nوالطبراني في (الدعاء ٢/ ١١٦٢ - ١١٦٥).\nوالحاكم في (المستدرك ٢/ ٩٩).\nوعبد بن حميد في (المنتخب ١/ ١٣٨ - ١٤٠).\nوابن حبان في (صحيحه ٦/ ٤١٥).\nمن طرق عن أبي إسحاق السبيعي بنحوه.\nورواه البزار (البحر الزخار ٣/ ٢٣).\nوابن خزيمة (التوحيد ٢/ ٥٧٨، ٥٧٩).\nوالبيهقي في (الأسماء والصفات ٢/ ٤٠٤).\nوالطبراني في (الدعاء ٢/ ١١٥٩، ١١٦١)، وفي (الأوسط ١/ ١٤٤).","vol":"1","page":272},{"text":"والحاكم في (المستدرك ٢/ ٩٨).\nخمستهم من طرق عن علي بن ربيعة نحوه.\nوجاء في بعض الألفاظ قوله ﷺ: ﴿من ضحك ربي وتعجبه﴾\nورواه الدارقطني مختصرًا من طريق يحيى القطان عن الثوري عن أبي إسحاق به.\nوقد أخرجه الترمذي بعد هذا الحديث من طريق أبي الزبير عن علي البارقي عن ابن عمر ﵁.\nوأضاف السيوطي في (الدر المنثور ٦/ ١٤) عزوه إلى سعيد بن منصور، وابن أبي شيبة، وابن جرير، وابن المنذر، وابن مردويه، ولم أجده في فهارس المطبوع من هذه الكتب.\n\nدراسة الإسناد:\nاتفق الإمامان أبو داود، والترمذي على تخريجه من طريق أبي الاحوص واختلف شيخاهما:\nفشيخ الترمذي هو: قتيبة: وهو ابن سعيد تقدم وهو ثقة ثبت. (راجع ص ٢٢٨).\nوشيخ أبي داود هو: مسدد بن مسرهد بن مسربل بن مستورد الأسدي البصري، أبو الحسن، ونقل ابن حجر من تاريخ المسبحي أن اسمه عبد الملك بن عبد العزيز ومسدد ومسرهد لقبان: متفق على توثيقه، وقال يحيى القطان: لو أتتيته لأحدثه لكان أهلًا.\nقال ابن حجر: ثقة حافظ، يقال إنه أول من صنف المسند بالبصرة، من العاشرة، مات سنة ٢٢٨ هـ (خ د ت س).\nترجمته في:\nالجرح والتعديل (٨/ ٤٣٨)، التاريخ الكبير (٨/ ٧٢، ٧٣)، الثقات للعجلي (٢٧٢، ٢٧٣)، الثقات لابن حبان (٩/ ٢٠٠)، تهذيب الكمال (٢٧/ ٤٤٣ - ٤٤٨)، الكاشف (٢/ ٢٥٦)، تذكرة الحفاظ (٢/ ٤٢١، ٤٢٢)، السّير (١٠/ ٥٩١ - ٥٩٥)، التهذيب (١٠/ ١٠٧ - ١٠٩)، التقريب (٥٢٨).\nوقد اتفقا في باقي الرواة وهم:\n(١) أبوالأحوص: بالنظر إلى التلاميذ والشيوخ تبين أنه أبو الأحوص الحنفي، وهو سَلاّم بن سُلَيم الحنفي - مولاهم - الكوفي: قال ابن سعد: كان كثير الحديث صالحًا فيه. قدَّمه ابن مهدي على شريك لكن ابن معين قدم عليه شريكًا، وقال: ثقة متقن. وقال أحمد: ليس به بأس، ووثقه العجلي، وأبو زرعة، والنسائي وقال أبو حاتم: صدوق دون زائدة وزهير في الإتقان.\nوقال ابن حجر: ثقة متقن صاحب حديث، من السابعة، مات سنة ١٧٩ هـ.","vol":"1","page":273},{"text":"ترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٦/ ٣٧٩)، الجرح والتعديل (٤/ ٢٥٩، ٢٦٠)، العلل لأحمد (٢/ ٤٧٩، ٤٨٠)، التاريخ الكبير (٤/ ١٣٥)، من كلام أبي زكريا (٣٦)، الثقات للعجلي (١/ ٤٤٤)، الثقات لابن حبان (٦/ ٤١٧)، الثقات لابن شاهين (١٠٢)، تهذيب الكمال (١٢/ ٢٨٢ - ٢٨٥)، الكاشف (١/ ٤٧٤)، التهذيب (٤/ ٢٨٢، ٢٨٣)، التقريب (٢٦١، ٦١٧).\n(٣) أبو إسحاق الهمداني: هو عمرو بن عبد الله بن عبيد، ويقال: علي، ويقال: ابن أبي شعيرة السبيعي الهمداني الكوفي. وثقه أحمد، وابن معين، وأبو حاتم وشبَّهه بالزهري في كثرة الرواية واتساعه في الرجال، كما وثقه النسائي، وذكر العجلي أنه روى عن ثمان وثلاثين صحابيًا، وقال ابن شاهين: كان الأعمش يعجب من حفصه لرجاله الذين يروي عنهم، دار عليه إسناد أهل الكوفة.\nلكنه أخذت عليه أمور:\nأولها: تدليسه، وإرساله: وقد وصفه بذلك النسائي وغيره، كان مكثرًا من التدليس، وهو في المرتبة الثالثة من المدلسين فلا يقبل إلا ما صرح فيه بالسماع. كما أنه كان يرسل وقد تتبع العلماء ذلك وذكروا أنه لم يسمع من أنس، ولا من ابن عمر إنما رآه رؤية، ولا من سراقة، وعلقمة وغيرهم ﵃.\nوثانيها: اختلاطه أو تغيره: ذكر الفسوي أنه لما كبر اختلط، وعده الذهبي تغيرًا فقال: قد كبر وتغير حفظه تغير السن، وقال: شاخ ونسي ولم يختلط، وعلى أي مِنهما فإنه لم يضعف بذلك فقد ذكر العلماء من سمع منه قبل الاختلاط أو التغير ومنهم: شعبة، وسفيان الثوري، وممن سمع منه بعده: سفيان بن عيينة، وزائدة، وزهير بن معاوية وغيرهم. وقال مغيرة الضبي: إنه أفسد حديث أهل الكوفة أو كلمة نحوها، وارتضاه الجوزجاني وذكر أنه روى عن قوم لا يعرفونه فيتوقف فيما ينفرد به أو مالم يتفق عليه الأئمة، وهذا القول مردود لما تقدم من توثيق الأئمة، وقد قال يعقوب: رجل من التابعين ممن يعتمد عليه الناس في الحديث إلا أنه دلس والتدليس من قديم. ورد الذهبي قول مغيرة فيه فقال: لا يسمع قول الأقران بعضهم في بعض وحديثه محتج به في دواوين الإسلام.\nقال ابن حجر: ثقة مكثر عابد، من الثالثة، اختلط بأخرة مات سنة ١٢٩ هـ وقيل قبل ذلك، وفي الهدي: أحد الأعلام الأثبات قبل اختلاطه، ولم أر في البخاري من الرواية عنه إلا عن القدماء من أصحابه كالثوري، وشعبة لا عن المتأخرين كابن عيينه وغيره (ع).\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٦/ ٣١٣)، التاريخ لابن معين (٣/ ٣٩٦، ٤/ ٤٠)، من كلام أبي زكريا (٥٥)، تاريخ الدارمي (٥٩، ١٣٠)، التاريخ الكبير (٦/ ٣٤٧، ٣٤٨)، الجرح والتعديل (٦/ ٢٤٢، ٢٤٣) والتقدمة","vol":"1","page":274},{"text":"(١٣٢، ١٤٨)، المراسيل (١٤٥، ١٤٦)، الثقات للعجلي (١٧٩، ١٨٠)، العلل لأحمد برواية المروذي (١٤٨)، العلل لأحمد (٢/ ٣٦٤)، الشجرة (١٢٥ - ١٢٨)، المعرفة (٢/ ٦٢١ - ٦٣٢، ٣/ ٧٥، ٧٦)، الثقات لابن شاهين (١٥١)، الثقات لابن حبان (٥/ ١٧٧)، المقدمة لابن الصلاح مع التقييد والايضاح (٤٤٦)، جامع التحصيل (٢٤٥، ٢٤٦)، الكواكب النيرات (٣٤١ - ٣٥٦)، شرح علل الترمذي (٢/ ٧٠٩ - ٧١٢)، تهذيب الكمال (٢٢/ ١٠٢ - ١١٣)، الميزان (٣/ ٢٧٠)، المغني (٢/ ٤٨٦)، السّيَر (٥/ ٣٩٢ - ٤٠١)، الكاشف (٢/ ٨٢)، الهدي (٤٣١)، التهذيب (٨/ ٦٣ - ٦٧)، التقريب (٤٢٣)، مراتب أهل التقديس (١٠١).\n(٤) علي بن ربيعة بن نضلة الوالبي - بكسر اللام - الأسدي، أبو المغيرة، الكوفي: ويقال هو البجلي الذي روى عنه العلاء بن صالح جزم بذلك أبو حاتم. وفُهم من صنيع الخطيب موافقته له، وفرق بينهما البخاري وتبعه ابن حبان فذكر هذا في التابعين، والآخر في أتباع التابعين. والوالبي سمع عليًا ﵁. قاله البخاري. ووثقه الأئمة، وقال أبو حاتم: صالح الحديث، قال الذهبي: من العلماء الأثبات.\nوقال ابن حجر: ثقة من كبار الثالثة (ع).\nترجمته في:\nالتاريخ الكبير (٦/ ٢٧٣، ٢٧٤)، الجرح والتعديل (٦/ ١٨٥)، الثقات لابن حبان (٥/ ١٦٠، ٧/ ٢٠٩)، الثقات للعجلي (١٥٤)، المعرفة (١/ ٥٣٧)، تهذيب الكمال (٢٠/ ٤٣١ - ٤٣٣)، السّير (٤/ ٤٨٩)، الكاشف (٢/ ٣٩)، التهذيب (٧/ ٣٢٠، ٣٢١)، التقريب (٤٠١).\n\nدرجة الحديث:\nالإسناد رجاله ثقات إلا ما كان من تدليس أبي إسحاق وقد عنعن لكنه صرح بالسماع عند عبدالرزاق وغيره فاندفع ماكان يخشى من تدليسه، أما اختلاطه فإن رواية أبي الأحوص عنه في الصحيح وهذا يدل على أنها قبل الاختلاط، ثم إن الثوري روى عنه وهو من أثبت من روى عنه وقد صرح بذلك الإمام أحمد في (العلل برواية المروذي/٤٨)، وابن معين في (تاريخ الدارمي/٥٩) كما روى عنه شريك وقد قال أحمد: هو حسن الرواية عنه.\nثم إن أبا إسحاق قد توبع في روايته عن علي بن ربيعة: تابعه المنهال بن عمرو، وشقيق الأزدي، وإسماعيل بن أبي الصغير.\nوقد قال الترمذي: حسن صحيح، هذا ما جاء في المجردة، ونسخة (التحفة ٩/ ٤٠٩) (العارضة ١٣/ ٧)، و(تحفة الأشراف ٧/ ٤٣٦)، ونقله المنذري في (مختصر د ٣/ ٤١٠) لكن النووي ذكر في (الأذكار ٢٨٠) أن في بعض النسخ قوله: حسن","vol":"1","page":275},{"text":"وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم، ووافقه الذهبي.\nوصححه ابن حبان، والسيوطي في (الجامع الصغير ومعه الفيض ٢/ ٤٤٩).\nوقال النووي في (الأذكار/٢٨٠): روينا بالأسانيد الصحيحة عن علي بن ربيعة.\nوقال البزار في (البحر الزخار ٣/ ٢٤): ولا نعلم هذا الحديث يروى إلا عن علي وأحسن إسناد يروى عن علي هذا الإسناد.\nلكن في السند علةً خفية نبه عليها بعض الجهابذة ومنهم:\n(١) يحيى بن سعيد القطان: فيما رواه عنه أبو حاتم كما في (العلل ١/ ٢٧١، ٢٧٢) حيث قال: كنت أعجب من حديث علي بن ربيعة: \" كنت ردف علي \"لأن علي بن ربيعة كان حدثًا في عهد علي، ومثله أنكرت أن يكون ردف علي حتى حدثنا سفيان عن أبي إسحاق عن علي بن ربيعة قلت لسفيان: سمعه أبوإسحاق من علي بن ربيعة؟ فقال: سألت أبا إسحاق عنه فقال: حدثني رجل عن علي بن ربيعة. ثم روى ابن أبي حاتم قول ابن مهدي: قال شعبة: قلت لأبي إسحاق ممن سمعته؟ قال: من يونس بن خباب. فأتيت يونس بن خباب فقلت: ممن سمعته؟ فقال: من رجل رواه عن علي بن ربيعة.\nوالحديث من طريق يونس أخرجه الطبراني في (الأوسط ١/ ١٤٤) وفي (الدعاء ٢/ ١١٦١) من طريق ابن لهيعة حدثني عبد ربه بن سعيد ثنا يونس بن خباب عن شقيق الأزدي عن علي بن ربيعة به. وضعفه المحقق بيونس؛ لأنه لا تحل الرواية عنه - وهو صدوق يخطئ ورمي بالرفض (التقريب/ ٦١٣) - وذكر الطبراني في الأوسط تفرد رواته كلٌ عن الآخر حيث لم يروه عن شقيق الأزدي إلا يونس، ولاعن يونس إلا عبد ربه، وتفرد به ابن لهيعة.\n(٢) الدارقطني: حيث درس في (العلل ٤/ ٥٩ - ٦٣) الطرق وذكر أن أبا إسحاق لم يسمع هذا الحديث من علي بن ربيعة، واستشهد بقول ابن مهدي السابق، ثم قال: فهو من رواية أبي إسحاق مرسلًا وأحسنها إسنادًا: حديث المنهال بن عمرو عن علي بن ربيعة.\n(٣) المزي في (تحفة الأشراف ٧/ ٤٣٦) أشار إلى هذه العلة حين ذكر هذا الحديث وذكر قول ابن مهدي، ورواية يونس بن خباب السابقة. ويؤيد ذلك رواية أحمد في (المسند ١/ ١١٥) وتفيد أن معمرًا قال مرة عن أبي إسحاق عن علي بن ربيعة، وأكثر المرات يقول: عن أبي إسحاق أخبرني من شهد عليًا فأبهمه.\n(٤) الحافظ ابن حجر في نتائج الأفكار، نقله عنه ابن علان في (الفتوحات الربانية ٥/ ١٢٥، ١٢٦)، ووضح العلة وهي أن أبا إسحاق دلس بحذفه رجلين أو أكثر، والرجل الذي ما سماه: أحدُ أربعة وصلت إلينا روايتهم له عن علي بن ربيعة: هم شقيق الأزدي، والحكم بن قتيبة، وإسماعيل بن عبد الملك، والمنهال بن عمرو. وأحسنها سياقًا رواية المنهال ورجاله موثقون إلا واحدًا وهو ثقة، ثم رجح أن المبهم شقيق","vol":"1","page":276},{"text":"مستندًا إلى رواية يونس بن خباب وذكر أن شقيقًا مجهول لا يعرف اسم أبيه ولا حاله، وهذا العلة قادحة في روايات أبي إسحاق المعنعنة، لكنها ليست مؤثرة فيما صرح فيه بالسماع؛ لأنه ثقة، أما كون علي بن ربيعة كان حدثًا في عهد علي ﵁ فلا مانع أن يردفه وقد أردف النبي ﷺ عبد الله بن عباس ﵄ وهو صغير، لكن على التسليم بأن حديث أبي إسحاق معلول على كل حال فإن العلة هي الانقطاع وهو ضعف يجبر بالمتابعات خاصة برواية المنهال بن عمرو - وهو صدوق ربما وهم (التقريب/٥٤٧) - وقد شهد لها النقاد بالقبول\nفيكون في أقل أحواله حديثًا حسنًا بمجموع الطرق والله أعلم.\n\nوقد صحح الحديث من المعاصرين:\nأحمد شاكر في تعليقه على (المسند ٢/ ١٠٩، ١٨٣، ١٨٤) ورد تعليل الوصل بالإرسال المستفاد من رواية معمر وقال: إن أبا إسحاق أبان عن شيخه وسمَّاه ولكنه كان يبهمه في بعضه الأحيان وما في هذا بأس بعد أن عرف الراوي وأنه ثقة.\nالألباني في (صحيح ت ٣/ ١٥٧) (صحيح الجامع ١/ ٤١٥) (مختصر الشمائل ٤/ ٢١١) (السلسلة الصحيحة ٤/ ٢١١).\nالأرناؤوط في تعليقه على (جامع الأصول ٤/ ٢٨٨) قال: حسن صحيح، وفي تعليقه على (صحيح ابن حبان ٦/ ٤١٥) قال: رجاله ثقات رجال الشيخين.\n\nشرح غريبه:\nفلما وضع رجله: أي أراد وضعها (تحفة الأحوذي ٩/ ٤٠٨).\nمقرنين: مقرن: مطيق قادر عليها، يقال أقرن للشيء فهو مقرن أي أطاقه وقوي عليه (النهايه/قرن/٤/ ٥٥)، أي لولا تسخير الله لنا هذا ما قدرنا عليه وإنا لصائرون إلى الله بعد مما تنا وإليه سيرنا الأكبر (تفسير ابن كثير ٧/ ٢٠٧).\n\nالفوائد:\n(١) مناسبة هذا الدعاء لركوب الدابة؛ لما فيه من التنبيه بسير الدنيا على سير الآخرة، كما نبه سبحانه في كتابه بزاد الدنيا على زاد الآخرة في قوله تعالى: ﴿وتزودوا فإن خير الزاد التقوى﴾ [سورة البقرة: ١٩٧] (تفسير ابن كثير ٧/ ٢٠٧)","vol":"1","page":277},{"text":"(٢) فائدة الاستغفار لا سيما ما ثبت معناه في القلب مقارنًا باللسان.\n(٣) عظيم فضل الله وسعة رحمته وحلمه وكرمه.\n(٤) إثبات صفة التعجب والضحك لله تعالى، ويجب إثباتهما لله تعالى على الوجه الذي يليق بجلاله سبحانه (مجموع الفتاوى ٦/ ١٢٣).\n(٥) فضل ذكر اسم الله، ودعائه في كل وقت وقد قال ابن مسعود: \" إذا ركب الرجل الدابة فلم يذكر اسم الله رَدِفه الشيطان فقال له: تغنّ فإن لم يحسن قال له: تمنّ.\" علقه البغوي في (شرح السنة ٥/ ١٤٠).\n(٦) تسبيح الله ﷿ وتنزيهه فهو سبحانه المسخر لهذه الدواب وهي نعمة عظيمة لا يقدر عليها غيره فناسب شهود تنزيهه سبحانه عن الشريك (الفتوحات الربانية ٥/ ١٢٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-132>ذكر اسم الله عند دخول الخلاء</span>\n٥٦ - ورد فيه حديث علي ﵁:\nقال الترمذي وابن ماجه رحمهما الله تعالى: حدثنا محمد بن حميد الرازي حدثنا الحكم بن بشير بن سلمان حدثنا خلاد الصفّار عن الحكم بن عبد الله النصري (١) عن أبي إسحاق عن أبي جحيفة عن علي بن أبي طالب ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: ﴿ستْر مابين أعين الجن وعورات بني آدم إذا دخل أحدهم الخلاء أن يقول: بسم الله﴾. هذا لفظ الترمذي، وعند ابن ماجه تصحف النصري إلى البصري وعنده: ﴿إذا دخل الكنيف﴾.\n\nالتخريج:\nت: أبواب الصلاة: باب ما ذكر من التسمية عند دخول الخلاء (٢/ ٥٠٣، ٥٠٤).\nجه: كتاب الطهارة وسننها: باب ما يقول الرجل إذا دخل الخلاء (١/ ١٠٨، ١٠٩).\nورواه البغوي (شرح السنة ١/ ٣٧٨) من طريق الترمذي.\nورواه البيهقي في (الدعوات الكبير/٣٧، ٣٨)\nوابن حجر في (نتائج الأفكار ١/ ١٩٦)\nكلاهما من طريق محمد بن حميد به.\nورواه البزار (البحر الزخار ٢/ ١٢٧) عن يوسف بن موسى عن عبد الرحمن بن الحكم بن بشير قال سمعته يذكره عن خلاد الصفار به، ولفظه ﴿ستر ما بينكم وبين الجن أن تقول: بسم الله﴾.\nوعزاه السيوطي إلى مسند أحمد، انظر (الجامع الصغير مع الفيض ٤/ ٩٦) ولم يخرجه أحمد، انظر (تعليق أحمد شاكر على الترمذي ٢/ ٥٠٤ الحاشية رقم ٧).\nوللحديث شواهد من رواية خمسة من الصحابة ﵃:\n(١) حديث أنس ﵁:\nرواه تمام في (الفوائد ٢/ ٢٦٨، ٢٦٩)\nوابن السني في (عمل اليوم والليلة/٢٤٠، ٢٤١)\nوالمعمري في عمل اليوم والليلة، ذكره ابن حجر في (الفتح ١/ ٢٤٤) (نف ١/ ١٦٩)\n_________\n(١) (جاء في المطبوع من سنن ابن ماجه بالباء ولعل الخطأ طباعي؛ لأنه على الصواب في (تحفة الأشراف ٧/ ٤٥٦).","vol":"1","page":278},{"text":"وابن عدي (الكامل ٦/ ٢٣٠٥)\nوالبيهقي في (الدعوات الكبير/٣٧)\nوالطبراني في (الأوسط ٣/ ٢٤٤، ٢٤٥)، وفي (الدعاء ٢/ ٩٦٦)","vol":"1","page":279},{"text":"ومن طريقه ابن حجر (نتائج الأفكار ١/ ١٥١، ١٥٢)\nوانظر (مجمع البحرين ١/ ٢٩٠، ٢٩١)، (مجمع الزوائد ١/ ٢٠٥)\nوزاد ابن السني: ﴿الذي لا إله إلا هو﴾ وعلقه البزار في (البحر الزخار ٢/ ١٢٨).\nوجاءت بعض الروايات عامة ﴿إذا وضعوا ثيابهم﴾ دون قيد دخول الخلاء.\n(٢) حديث أبي سعيد الخدري ﵁:\nرواه تمام في (الفوائد ٢/ ٢٦٩)\nوأحمد بن منيع في مسنده كما في (المطالب العالية ١/ ١٦)، (نتائج الأفكار ١/ ١٥٤).\n(٣) حديث ابن عمر ﵁:\nرواه أبو نعيم في (الحلية ٧/ ٢٥٥)، ولفظه: ﴿إذا نزع أحدكم أو تعرى فليقل: بسم الله فإنه ستر له فيما بينه وبين الشيطان﴾.\n(٤) حديث ابن مسعود ﵁:\n(٥) حديث معاوية ﵁:\nوهما عند ابن النقور في (الفوائد ١/ ١٥٥، ١٥٦) ذكرهما الألباني في (الإرواء ١/ ٢٩).\n\nدراسة الإسناد:\n(١) محمد بن حميد الرازي: هو محمد بن حميد بن حيان الرازي: كان حافظًا، قال أبو زرعة: من فاته ابن حميد يحتاج أن ينزل في عشرة الآف حديث، وقال أحمد: لا يزال بالري علم مادام حيًا. وحديثه عن ابن المبارك وجرير صحيح، قال ابن عدي: أثنى عليه أحمد لصلابته في السنة. حدّث عنه محمد بن يحيى الذهلي، وأبو بكر الصّاغاني وقال: مالي لا أحدث عنه وقد حدث عنه أحمد، وابن معين، ووثقه ابن معين، وجعفر الطيالسي. وقال الخليلي: من كبار المحدثين، حافظ عالم بهذا الشأن، دخل بغداد فرضيه أحمد، وابن معين وحرضا على السماع منه.\nوقد ضعفه كثيرون: قال النسائي: ليس بثقة، وقال يعقوب بن شيبة: كثير المناكير، وقال الجوزجاني: كان رديء المذهب غير ثقة. وكذَّبه إسحاق بن منصور، وصالح الأسدي الملقب بجزرة، وابن خراش، وأبو حاتم وقال: كذاب لا يحسن الكذب، وابن أخي أبي زرعة وقال: كان يتعمد - أي الكذب - وقال فضلك الرازي: عندي عنه خمسون ألف حديث لا أحدث عنه بحرف. واجتمع جماعة من مشايخ أهل الري منهم أبو حاتم، وابن خراش فذكروا ابن حميد وأجمعوا على أنه ضعيف في الحديث جدًا، وأنه يحدث\nبمالم يسمعه، ويأخذ حديث أهل البصرة والكوفة فيحدث بها عن الرازيين، وقال البخاري: فيه نظر،","vol":"1","page":280},{"text":"وسئل لماذا تكلم فيه؟ قال: كأنه أكثر على نفسه. وشهد عليه غير واحد بأنه يسرق الحديث.\nويظهر أن حميدًا كان حسن الحال في الرواية أولًا ثم تغير فقد أخذ عنه أبو حاتم وغيره ثم تركوه، وقال أبو حاتم: سألني ابن معين عن ابن حميد من قبل أن يظهر منه ما ظهر فقال: أي شيء تنقمون عليه؟ فقلت: يكون في كتابه شيء فنقول: ليس هذا هكذا إنما هو كذا وكذا، فيأخذ القلم فيغيره على ما نقول. فقال ابن معين بئس هذه الخصلة. ولما سئل أبو حاتم عن أصح ما صح عنده فيه ذكر حادثة فيها أنه كذب ثم قال: كذاب لا يحسن يكذب أو نحو هذا، كما أن أبا زرعة قال: كان عندي ثقة. ثم رجع عن ذلك وكذّبه، كما أن البخاري كان حسن الرأي فيه ثم ضعفه بعد قاله الترمذي. أما ما ورد عن أحمد فقد تعقبه أبو زرعة لما سئل عن مقالته فيه قال: نحن أعلم من أبي عبد الله ﵀، وكذا قال ابن خزيمة: أحمد لم يعرفه ولو عرفه كما عرفناه ما أثنى عليه أصلًا. وقد ورد أن أحمد رجع عن رأيه فيه فقد روى ابنه صالح أنه جاءه يومًا أبو زرعة ومحمد بن مسلم بن وارة وسأله الأخير عن محمد بن حميد فقال: إذا حدث عن العراقيين يأتي باشياء مستقيمة، وإذا حدث عن أهل بلده أتى بأشياء لا تعرف لا ندري ما هي. فقالا: صح عندنا أنه يكذب، فكان بعد ذلك إذا ذكر نفض يده. قال ابن حبان: كان ممن ينفرد عن الثقات بالمقلوبات ولا سيما إذا حدث عن شيوخ بلده. بعد وذكر ابن عدي جملة مما أنكر عليه ثم قال: وتكثر أحاديثه التي أنكرت عليه إن ذكرناها.\nوقال الذهبي في السّير: العلامة الحافظ الكبير مع إمامته منكر الحديث صاحب عجائب آفته تركيب الأسانيد على المتون وإلافما اعتقد أنه يضع متنًا، لا تركن النفس إلى ما يأتي به وقال في الكاشف: وثقه جماعة والأولى تركه، وفي التذكرة: من بحور العلم لكنه غير معتمد يأتي بمناكير كثيرة، وقال في الميزان: من بحور العلم وهو ضعيف، ويسرق الحديث، وقال في المغني: ضعيف لا من قبل حفظه.\nوقال ابن حجر: حافظ، ضعيف وكان ابن معين حسن الرأي فيه من العاشرة، مات سنة ٢٤٨ هـ (د ت حه).\nترجمته في:\nالتاريخ الكبير (١/ ٦٩، ٧٠)، الجرح والتعديل (٧/ ٢٣٢، ٢٣٣)، السؤالات والضعفاء لأبي زرعة (٢/ ٧٣٨ - ٧٤٠)، العلل لأحمد (٣/ ٥٣)، المجروحين (٢/ ٣٠٣، ٣٠٤)، تاريخ بغداد (٢/ ٢٥٩ - ٢٦٤)، الموضح للأوهام (٢/ ٣٦٧، ٣٦٨)، الكامل (٦/ ٢٢٧٧، ٢٢٧٨)، الشجرة (٣٥٠)، الإرشاد للخليلي (٢/ ٦٦٩، ٦٧٠)، المغني (٢/ ٥٧٣)، السّير (١١/ ٥٠٣ - ٥٠٦)، التذكرة (٢/ ٤٩٠)، تهذيب الكمال (٢٥/ ٩٧ - ١٠٨)، الكاشف (٢/ ١٦٦)، الميزان (٣/ ٥٣٠، ٥٣١)، التهذيب (٩/ ١٢٧ - ١٣١)، التقريب (٤٧٥)، الكشف الحثيث (٣٦٧).","vol":"1","page":281},{"text":"والذي يظهر - والله أعلم - أن الأرجح أنه ضعيف جدًا والأولى تركه كما قال الذهبي في الكاشف: وقد شهد عليه بالكذب أو بسرقه الحديث جمع من أهل الري - وهي بلده - فهم أعرف الناس بحاله، وهذا لا ينا في كونه كان حافظًا حسن الحال والله تعالى أعلم.\n(٢) الحكم بن بشير بن سليمان النهدي، أبو محمد بن أبي إسماعيل الكوفي: نزيل نيسابور، وعامة حديثه عند الرازيين. قال أبو حاتم: صدوق، وتبعه الذهبي، وابن حجر وقال: من الثامنة (ت حه) وله عندهما حديث واحد.\nترجمته في:\nالتاريخ الكبير (٢/ ٣٤٣)، الجرح والتعديل (٣/ ١١٤)، الثقات لابن حبان (٨/ ١٩٤)، تهذيب الكمال (٧/ ٨٩، ٩٠)، الكاشف (١/ ٣٤٣)، التهذيب (٢/ ٤٢٤)، التقريب (١٧٤).\n(٣) خلاد الصفّار: هوخلاد بن عيسى، ويقال ابن مسلم الصفّار، أبو مسلم الكوفي: قال ابن معين في رواية: ثقة، وفي رواية: ليس به بأس، وقال أبو حاتم: حديثه مقارب، وذكره ابن حبان في الثقات وقال: ابن أسلم، قال الذهبي في المغني: ثقة مشهور حسن الحديث، ونقل في الميزان قول العقيلي: مجهول بالنقل، والذي في ضعفاء العقيلي خالد بن عيسى، قال فيه: مجهول بالنقل حديثه غير محفوظ، ولم ينقله ابن حجر في التهذيب مع عنايته بنقل أقوال العلماء، ولعل خالدًا هذا هو راوٍ آخر.\nوالأولى في مرتبته ما ذكره ابن حجرحيث قال: لابأس به، وهو من السابعة (ت حه).\nترجمته في:\nالتاريخ الكبير (٣/ ١٨٦)، التاريخ لابن معين (٢/ ١٤٨)، تاريخ الدارمي (١٠٥)، الجرح والتعديل (٣/ ٣٦٧)، الضعفاء للعقيلي (٢/ ١٩)، الثقات لابن حبان (٨/ ٢٢٩)، تهذيب الكمال (٨/ ٣٥٨، ٣٥٩)، المغني (١/ ٢١١)، الميزان (١/ ٦٥٦)، الكاشف (١/ ٣٧٦، ٣٧٧)، التهذيب (٣/ ١٧٣، ١٧٤)، التقريب (١٩٦).\n(٤) الحكم بن عبد الله النَّصري: - بالنون - ووقع في الثقات لابن حبان البصري - بالباء - وذكر المحقق أنه وقع كذلك في نسخة من الجرح والتعديل، وباقي الكتب ذكرته بالنون - والحكم البصري راوٍ آخر أخرج له البخاري ـ.\nوالنصري ذكره ابن حبان في الثقات وقال روى عنه الثوري وابن عيينة. وقال الذهبي: مجهول.\nوقال ابن حجر: مقبول، من السادسة (ت حه).","vol":"1","page":282},{"text":"ترجمته في:\nالتاريخ الكبير (٢/ ٣٣٧)، الجرح والتعديل (٣/ ١٢٠)، الثقات لابن حبان (٦/ ١٨٦)، تهذيب الكمال (٧/ ١٠٦)، المغني (١/ ١٨٤)، الميزان (١/ ٥٧٦)، الكاشف (١/ ٣٤٤)، تبصير المنتبه (١/ ١٥٨)، التهذيب (٢/ ٤٣٠)، التقريب (١٧٥).\n(٥) أبو إسحاق: هو السبيعي عمرو بن عبد الله: تقدم وهو ثقة لكنه مدلس واختلط بأخرة أو تغير\n(راجع ص ٢٧٥)\n(٦) أبو جحيفة: هو وهب بن عبد الله السُّوائي - بضم المهملة والمد - وهو مشهور بكنيته، ويقال له: وهب الخير: صحابي معروف، صحب عليًا، مات سنة ٧٤ هـ (ع).\nترجمته في:\nالتقريب (٥٨٥).\n\nدرجة الحديث:\nالحديث بإسناد الترمذي، وابن ماجه ضعيف جدًا؛ فيه محمد بن حميد: ضعيف جدًا كذبه بعض الأئمة، والحكم النصري: لين إذا انفرد لجهالة حاله، كما أن أبا إسحاق السبيعي مدلس وقد عنعن.\nوقد قال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه وإسناده ليس بذاك القوي. وفي (تحفة الأشراف ٧/ ٤٥٦، ٤٦١) قوله: ليس بالقوي.\nوقال البيهقي في الدعوات الكبير: هذا إسناد فيه نظر.\nوقال النووي (الأذكار/٣٧) - بعد ذكره قول الترمذي ـ: وقد قدمنا أن الفضائل يعمل فيها بالضعيف. كما نقل قول الترمذي وسكت عنه في (المجموع ٢/ ٨٨)، وكذا نقله البغوي في (شرح السنة ١/ ٣٧٨).\nلكن الحافظ ابن حجر في (نتائج الأفكار ١/ ١٩٧) حسّن الحديث؛ لمتابعة عبد الرحمن بن الحكم بن بشير لمحمد بن حميد، وذكر ابن حجر هنا أن عبد الرحمن رواه عن أبيه به. والذي في البحر الزخار دون ذكر أبيه، ثم إنه يبقى ضعف الحكم النصري، وتدليس أبي إسحاق وقد عنعن.\nوتساهل السيوطي فصحح الحديث في (الجامع الصغير مع الفيض ٤/ ٩٦، ٩٧) ووافقه المناوي وذكر أن هذا ما مال إليه مغلطاي ويلاحظ أن الرمز الذي طبع أمام الحديث (ح) لكن المناوي قال: رمز المصنف لصحته.\nأما الشواهد المذكوره فقد درسها الحافظ في (نتائج الأفكار ١/ ١٥٠ - ١٥٥) وضعفها جميعها، ثم\nقال: (فالحاصل أنه لم يثبت في هذا الباب شيء.) لكنه في (الفتح ١/ ٢٤٤) صحح إسناد المعمري على","vol":"1","page":283},{"text":"شرط مسلم.\nوقد نقل ابن الجوزي (العلل المتناهية ١/ ٣٢٩) قول الدارقطني: الحديث غير ثابت، بعد أن ذكره من رواية أنس، وأبي سعيد الخدري ﵄.\nوبهذا يتبين أن المتقدمين منهم من ذهب إلى القول بضعفه، ومنهم من حسّنه، أو صححه.\nومن المعاصرين من مال إلى القول بقبوله بل تصحيحه:\nفقد اعترض أحمد شاكر في تعليقه على (سنن الترمذي ٢/ ٥٥٤) على تضعيف الحديث، وقال: نذهب إلى أنه حسن إن لم يكن صحيحًا؛ لأن رواته ثقات، وتعقبه الألباني (الإرواء ١/ ٨٨، ٨٩) لتوثيقه محمد بن حميد، وقال: أنه خالف قاعدة تقديم الجرح على التعديل، كما تعقب السيوطي ومن وافقه على تصحيح سند الترمذي وقال: الإسناد واهٍ.\nوذهب بعضهم إلى تصحيح الحديث بشواهده ومنهم:\nالأرناؤوط في تعليقه على (جامع الأصول ٤/ ٣١٦).\nوالألباني في تعليقه على (المشكاة ١/ ١١٦)، وفي (صحيح جامع ١/ ٦٧٥، ٦٧٦)، وفي (صحيح حه ١/ ٥٤)، (صحيح ت ١/ ١٨٨)، وفي (الإرواء ١/ ٨٩، ٩٠).\nوتبعه الهلالي (صحيح الأذكار وضعيفه ١/ ٩٨، ٩٩، ١٠٦). وبعض محققي الكتب المذكورة في التخريج.\nويمكن القول إن الحديث بإسناد الترمذي وابن ماجه لا يتقوى ولا تنفعه الشواهد؛ لما ورد في ترجمة محمد بن حميد، أما متن الحديث فقد يكون بمجموع الطرق مقبولًا، ولموافقته الأمر العام بذكر اسم الله تعالى لما فيه من حماية الإنسان وحفظه من كل مؤذٍ، وذكر اسم الله طارد للشيطان عن المشاركة للإنسان في الطعام والمبيت وغير ذلك كما ثبت في الأحاديث الصحيحة فلعل ذكره عند وضع الثوب في الخلاء أو خارجه يكون مانعًا للشيطان عن الوصول إلى عورات بني آدم ولذا ذكر بعضهم استحباب قول: بسم الله عند خلع الثوب:\nكالشيرازي في (المهذب ومعه المجموع ٢/ ٨٨) وذكر أنه أدب متفق على استحبابه ويستوي في ذلك الصحراء والبنيان.\nكما ذكر صاحب (الكوكب الدري على جامع الترمذي ١/ ٤٧٦، ٤٧٧) أن محل التسمية في الكنف المبنية قبل الدخول فيها وفي الفضاء قبل كشف العورة.\nوهذا يدل على قبول الحديث والله أعلم.","vol":"1","page":284},{"text":"شرح غريبه:\nالكنيف: كل ما سُتر من بناء، أو حظيرة فهو كنيف (النهاية/كنف/٤/ ٢٠٥) وقد يحمل على الرواية الثانية عند الترمذي ﴿إذا دخل الخلاء﴾ فيكون الكنيف بمعنى الخلاء والله أعلم.","vol":"1","page":285},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-133>ذكر اسم الله أول التشهد</span>\n٥٧ - ورد فيه حديث جابر بن عبد الله ﵁:\nقال النسائي رحمه الله تعالى: أخبرنا محمد بن عبد الأعلى قال حدثنا المعتمر أخبرنا عمرو بن علي قال حدثنا أبو عاصم.\nوقال ابن ماجه رحمه الله تعالى: حدثنا محمد بن زياد ثنا المعتمر بن سليمان ح. وحدثنا يحيى بن حكيم ثنا محمد بن بكر.\nقالوا: حدثنا أيمن بن نابل قال حدثنا أبو الزبير عن جابر بن عبد الله قال: كان رسول الله ﷺ يعلمنا التشهد كما يعلمنا السورة من القرآن: ﴿بسم الله وبالله التحيات لله والصلوات والطيبات، السلامُ عليك أيها النبيُّ ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا عبده ورسوله، وأسأل الله الجنة وأعوذ به من النار﴾ هذا لفظ النسائي.\nوزاد ابن ماجه بعد ﴿الطيبات﴾ قوله: ﴿لله﴾، وعنده: ﴿أسأل الله ... وأعوذ بالله﴾.\n\nالتخريج:\nس: كتاب الافتتاح، نوع آخر من التشهد (٢/ ٢٤٣)\nكتاب السهو، نوع آخر من التشهد (٣/ ٤٣).\nجه: كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها: باب ما جاء في التشهد (١/ ٢٩٢).\nوالحديث رواه الحاكم في (المستدرك ١/ ٢٦٧)\nوالدارقطني (العلل ٤/ل ٨١ أب)، ومن طريقه البيهقي في (الكبرى ٢/ ١٤٢)\nورواه ابن حجر في (نتائج الأفكار ٢/ ١٧٨)\nأربعتهم من طريق أبي عاصم به.\nورواه الترمذي (العلل الكبير ١/ ٢٢٧)\nوالحاكم (المستدرك ١/ ٢٦٧)\nوابن عدي (الكامل ١/ ٤٢٣)\nثلاثتهم من طريق المعتمر بن سليمان\nورواه الطيالسي (المسند/٢٤٠) عن أيمن بن نابل.\nورواه البيهقي في (الكبرى ٢/ ١٤١).\nوابن عساكر في (تهذيب تاريخ دمشق ٣/ ١٨٩)","vol":"1","page":286},{"text":"وابن حجر في (نتائج الأفكار ٢/ ١٧٧)\nثلاثتهم من طريق الطيالسي.\nورواه ابن أبي شيبة في (المصنف ١/ ٢٩٢، ٢٩٥)\nوابن عدي في (الكامل ١/ ٤٢٣، ٤٢٤)\nوأبو يعلى في (المسند ٤/ ١٦٣)\nوالطحاوي في (شرح معاني الآثار ١/ ٢٦٤)\nوالحاكم في (المستدرك ١/ ٢٦٦، ٢٦٧)\nخمستهم من طرق عن أيمن بن نابل به.\nورواه الدارقطني في (العلل ٤/ل ٨١ ب) من طريق الثوري عن أبي الزبير به.\nورواه أحمد في (المسند ٥/ ٣٦٣) من طريق أيمن عن أبي الزبير عن رجل من أصحاب النبي ... ﷺ قال: \" كان رسول الله ﷺ يعلمنا التشهد كما يعلمنا السورة من القرآن\" ولم يذكره.\nورواه الطحاوي في (شرح معاني الآثار ١/ ٢٦٥)\nوالبزار كما في (كشف الأستار ١/ ٢٧٢)\nوالطبراني في (الأوسط ٤/ ٩٧) وهو في (مجمع البحرين ٢/ ١٥٤) من حديث عبد الله بن الزبير وفي أوله: ﴿بسم الله وبالله﴾ وفيه زيادة في آخره.\nوجاء في ذكر التسمية قبل التحيات عدة شواهد موقوفة منها:\n(١) أثر عمر ﵁: أنه كان يعلم الناس في التشهد فيقول: \" إذا تشهد أحدكم فليقل: بسم الله خير الأسماء \".\nرواه ابن أبي شيبة (المصنف ١/ ٢٩٥).\nورواه الحاكم (المستدرك ١/ ٢٦٦، ٢٦٧) وقال: صحيح على شرط مسلم.\nورواه البيهقي (الكبرى ٢/ ١٤٢)\n(٢) أثر علي ﵁: بنحو قول عمر السابق: وروي من طريق الحارث الأعور عن علي.\nرواه ابن أبي شيبة (المصنف ١/ ٢٩٥).\nوالبيهقي في (الكبرى ٢/ ١٤٢، ١٤٣)\n(٣) أثر عائشة ﵂: رواه البيهقي (الكبرى ٢/ ١٤٢) ولم تذكره عن النبي ﷺ، ثم ذكره معلقًا عنها عن النبي ﷺ.","vol":"1","page":287},{"text":"وجاء مرفوعًا من حديث ابن عمر عند الديلمي كما في (المقاصد الحسنة/٢٣٧).\nوأورده ابن عدي في ترجمة ثابت بن زهير (الكامل ٢/ ٥٢١).\n(٤) أثر ابن عمر ﵄: رواه مالك في (الموطأ كتاب الصلاة: باب التشهد في الصلاة ١/ ٩٧) ومن طريقه ابن حجر (النتائج ٢/ ١٧٠).\nورواه البيهقي في (الكبرى ٢/ ١٤٢)\nوذكر ابن حجر في (النتائج ٢/ ١٧٩) أنه جاء عن ابن عمر مرفوعًا.\n\nدراسة الإسناد:\nالطريق الأول: رجال إسناده عند النسائي:\n(١) عمرو بن علي: هو عمرو بن علي بن بحر بن كَنِيز - بنون وزاي - أبو حفص الفلاّس، الصيرفي، الباهلي، البصري: والفلاّس نسبة إلى بيع الفلوس، وقد قال: ما كنت فلَّاسًا قط. كان حافظًا متقنًا قال حجاج الشاعر: لا تبالي أخذت من حفظه أو من كتابه. وقال ابن أشكاب: ما رأيت مثله كان يحسن كل شيء. قال مسلمة، والنسائي، والدراقطني: كان ثقة حافظًا، وذكر الدارقطني أن بعض أصحاب الحديث كانوا يفضلونه على علي بن المديني ويتعصبون له. قال ابن معين: صدوق، وقال أبو حاتم: عمرو أرشق من علي بن المديني، وهو بصري صدوق. وقال أبو زرعة: لم نر بالبصرة أحفظ منه ومن علي والشاذكوني. وذكره ابن حبان في الثقات.\nتكلم فيه ابن المديني، وكذا صالح جزرة فقال: ما رأيت أكيس منه وكان متهمًا. لكن الحاكم ذكر أن كلام الأقران غير معتبر بعضهم في بعض إذا كان غير مفسر، وذكر ابن حجر أن ابن المديني طعن في روايته عن يزيد بن زريع؛ لأنه استصغره، وقد قال البخاري: سمع يزيد بن زريع.\nقال الذهبي: حافظ إمام مجود ناقد ثبت أكثر وأتقن وجوّد وأحسن.\nوقال ابن حجر: ثقة حافظ، من العاشرة، مات سنة ٢٤٩ هـ (ع)\nترجمته في:\nالتاريخ الكبير (٦/ ٣٥٥)، تاريخ بغداد (١٢/ ٢٠٧ - ٢١٢)، المؤتلف والمختلف للدارقطني (٤/ ١٨٥٩، ١٩٥٤)، الثقات لابن حبان (٨/ ٤٨٧)، الجرح والتعديل (٦/ ٢٤٩)، الأنساب للسمعاني (٤/ ٤١٤)، تهذيب الكمال (٢٢/ ١٦٢ - ١٦٨)، السّير (١١/ ٤٧٠ - ٤٧٢)، التذكرة (٢/ ٤٨٧، ٤٨٨)، الكاشف (٢/ ٨٤)، التهذيب (٨/ ٨٠ - ٨٢)، التقريب (٤٢٤).","vol":"1","page":288},{"text":"(٢) أبو عاصم: هو الضحاك بن مخلد بن الضحاك بن مسلم الشيباني - قيل: مولاهم وقيل منهم - أبو عاصم النبيل البصري: لقب بالنبيل؛ لنبله وعقله وقيل: غير ذلك. قال ما دلست قط، وما اغتبت أحدًا قط منذ علمت أن الغيبة تضر بأهلها. كان حافظًا: قال عمر بن شبة: والله ما رأيت مثله، وقال ابن خراش: لم يُر في يده كتابٌ قط، وقال أبو داود: كان يحفظ قدر ألف حديث من جيد حديثه. وثقه ابن معين، وابن سعد، والعجلي وقال: كان له فقه، كثير الحديث، وقال أبو حاتم: صدوق، وقال أحمد: كان يتحرى الصدق، لكنه عاب عليه جلوسه مع بعض أهل الرأي، وكان ابن معين يقول: لم يكن فصيحًاـ يعني لم يكن يعرب ـ. وقال الخليلي: إمام متفق عليه زهدًا وعلمًا وديانة وإتقانًا.\nذكره العقيلي في الضعفاء وقال: قيل له: يحيى يتكلم فيك، وذكر أنه خولف في سند حديث. وقد تعقبه الذهبي في الميزان فقال: أحد الأثبات، أجمعوا على توثيقه، تناكر العقيلي وذكره في كتابه.\nوقال ابن حجر: ثقة ثبت، من التاسعة، مات سنة ٢١٢ هـ أو بعدها (ع).\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٧/ ٢٩٥)، التاريخ الكبير (٤/ ٣٣٦)، تاريخ الدارمي (٣٦، ١٨٢)، سؤالات ابن الجنيد (٣١٨، ٣١٩، ٤١٥)، الجرح والتعديل (٤/ ٤٦٣)، العلل لأحمد (٢/ ١٧٨، ١٧٩)، سؤالات أبي داود أحمد (٣٤٧) وفيه قول أحمد: يثبج الحديث، وانظر: تعليق المحقق ومعنى ثبج الأمر: عمَّاه ولم يبينه أو لم يأت به على وجهه الصحيح. سؤالات الآجري أبا داود (٥/ل ١٠ أ)، الضعفاء للعقيلي (٢/ ٢٢٢، ٢٢٣)، الموضح للأوهام (٢/ ١٧٥، ١٧٦)، الإرشاد (٢/ ٥١٩)، الثقات لابن حبان (٦/ ٤٨٣، ٤٨٤)، الثقات للعجلي (١/ ٤٧٢)، تهذيب تاريخ دمشق (٧/ ٢٧ - ٢٩)، تهذيب الكمال (١٣/ ٢٨١ - ٢٩١)، التذكرة (١/ ٣٦٦، ٣٦٧)، السّير (٩/ ٤٨٠ - ٤٨٥)، الميزان (٢/ ٣٢٥)، الكاشف (١/ ٥٠٩)، التهذيب (٤/ ٤٥٠ - ٤٥٣)، التقريب (٢٨٠).\n(٣) أيمن بن نابِل - بنون وموحدة مكسورة - أبو عمران، ويقال أبو عمرو الحبشي، المكي: نزيل عسقلان، من العباد الأخيار من صغار التابعين.\nاختلف فيه: فوثقه الثوري، وابن عمار، والحسن الطوسي، والحاكم، والعجلي، وابن معين وقال: كان لايفصح وكانت فيه لكنة. وقال النسائي: لابأس به، وقال أحمد: صالح، وقال الترمذي: ثقة عند أهل الحديث، وقال ابن عدي: لابأس به فيما يرويه، وأرجو أن أحاديثه لابأس بها صالحة.\nولينه آخرون: قال ابن المديني: ثقة، وليس بالقوي، وقال أبو حاتم: شيخ، وقال الساجي: صدوق، وقال يعقوب بن شيبة: صدوق وإلى الضعف ما هو، وقال الدارقطني: ليس بالقوي، خالف الناس ولو لم يكن إلا حديث التشهد، وقال ابن حبان: كان يخطئ ويتفرد بما لايتابع عليه، والأولى: تنكب حديثه عند","vol":"1","page":289},{"text":"الاحتجاج إلا ما وافق الثقات، وكان تخليطه من سوء حفظه، وكان يخطئ ويحدث على التوهم والحسبان. قال الذهبي: المحدث الصدوق.\nوقال ابن حجر: صدوق يَهم، من الخامسة، أنكر عليه النسائي، والدارقطني وغيرهما زيادته في أول التشهد، له عند البخاري حديث واحد أخرجه متابعة (خ ت س حه).\nترجمته في:\nتاريخ ابن معين (٣/ ٨٩)، تاريخ الدارمي (٧٦)، التاريخ الكبير (٢/ ٢٧)، الجرح والتعديل (٢/ ٣١٩)، تعليقات الدارقطني (٥٨، ٥٩)، سنن النترمذي (٣/ ٢٤٧)، الثقات للعجلي (١/ ٢٤١)، تهذيب تاريخ ابن عساكر (٣/ ١٨٨ - ١٩٠) وعنده نائل، المجروحين (١/ ١٨٣، ١٨٤)، الكامل (١/ ٤٢٣ - ٤٢٥)، تهذيب الكمال (٣/ ٤٤٧ - ٤٥٠)، السّير (٦/ ٣٠٩، ٣١٠)، من تكلم فيه (٥١)، الميزان (١/ ٢٨٣، ٢٨٤)، الكاشف (١/ ٢٥٩)، التهذيب (١/ ٣٩٣، ٣٩٤)، الهدي (٣٩٢)، التقريب (١١٧)\nوحكم الذهبي، وابن حجر هو الارجح لما مرَّ في ترجمته من توثيقه وقبول بعض الأئمة له.\n(٤) أبو الزبير: هو محمد بن مسلم بن تَدْرُس - بفتح المثناة وسكون الدال المهملة وضم الراء - الأسدي - مولاهم - أبو الزبير المكي: كان حافظًا. قال عطاء بن أبي رباح: كان من أحفظنا للحديث، وكان عطاء يقدمه إلى جابر ليحفظ له حديثه. وقال يعلى بن عطاء: كان أكمل الناس عقلًا وأحفظهم.\nاختلف فيه فقبله بعضهم: وثقه ابن معين، وابن سعد، والنسائي، وعلي بن المديني، وابن عدي، والعجلي، وابن شاهين، وذكره ابن جبان في الثقات، وقال الساجي: صدوق حجة في الأحكام قد روى عنه أهل النقل وقبلوه واحتجوا به. واختلف فيه قول أحمد: ففي رواية قال: ليس به بأس، وقال: يروى عنه ويحتج به، وفي رواية قال: قد روى عنه قوم واحتملوه، قال المروذي قلت: هو لين الحديث؟ فكأنه ليّنه. وقال يعقوب بن شيبة: ثقة صدوق وإلى الضعف ما هو.\nوضعفه آخرون: فقد حُكي عن ابن جريج، وابن عيينة، وأيوب ما يفيد أنهم كأنهم يضعفونه، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه ولا يحتج به، وقال أبو زرعة: روى عنه الناس، قيل يحتج بحديثه؟ قال: إنما يُحتج بحديث الثقات. وكان شعبة سيئ الرأي فيه، وينهى عن الأخذ عنه، ومزق كتاب هشيم حين قال سمعته منه. وتعددت الأسباب التي ذكرت لتضعيف شعبة: فقد قال: إنه لا يحسن أن يصلي، وقال: رأيته يزن ويسترجح في الميزان، وقال: سأله رجل عن مسألة فافترى عليه فقلت: لماذا افتريت عليه؟ قال: لأنه أغضبني، فقلت: لا رويت عنك شيئًا، وذكر أكثر الأئمة السبب الثاني، ولعل الأسباب الأخرى لم تثبت. ثم إنه دافع عنه ابن حبان فقال: لم ينصف من قدح فيه؛ لأن من استرجح في الوزن لنفسه لم يستحق الترك من أجله، وقال الذهبي: لعله ما أبصر. وقال سويد: خدعني شعبة قال لاتحمل عنه، ثم روى عنه. وقال","vol":"1","page":290},{"text":"ابن عدي: روى عنه مالك وكفى به صدقًا أن حدث عنه مالك؛ فإنه لايروي إلا عن ثقة، ولا أعلم أحدًا من الثقات تخلف عنه إلا وقد كتب عنه، وهو في نفسه ثقة إلا أنه يروي عنه بعض الضعفاء فيكون ذلك من جهة الضعيف. له مشاهير وغرائب حدث عنه شعبة أحاديث إفرادات، وهو ثقة وصدوق ولا بأس به. ... لكن أبا الزبير أُخذ عليه أنه كان يرسل ويدلس: فقد قال ابن معين، وأبو حاتم: لم يسمع من عبد الله\nابن عمرو بن العاص، واختلف في سماعه من ابن عمر، وعائشة، وابن عباس ﵃. أما التدليس فقد وصفه به النسائي وغيره، وهو ممن أكثر من التدليس فلا يحتج إلا بما صرح فيه بالسماع، قال الذهبي: قال غير واحد هو مدلس فإذا صرح فهو حجة، فلا تقبل عنعنته، ويستثنى من ذلك ما رواه الليث عنه عن جابر؛ لأنه طلب منه أن يُعْلم له على ما سمعه من جابر. وفي صحيح مسلم أحاديث أبي الزبير بالعنعنة من غير طريق الليث وأجيب عن هذا: بأنه ربما اطلع على أنها مما رواه الليث من طريق آخر لم يخرجه مسلم في صحيحه، والتدليس كما هو معلوم لايوجب ضعفه المطلق.\nقال الذهبي: من أئمة العلم، وقال: إمام حافظ مكثر صدوق، وقال في المغني: صدوق مشهور اعتمده مسلم، وفي الكاشف: حافظ ثقة.\nوقال ابن حجر: صدوق إلا أنه يدلس، من الرابعة، مات سنة ١٢٦ هـ، وقال في الهدي: مشهور وثقه الجمهور، وضعفه بعضهم؛ لكثرة التدليس وغيره، له في البخاري حديث واحد قرنه بعطاء عن جابر، وعلق له عدة أحاديث (ع).\nترجمته في:\nتاريخ الدارمي (١٩٧، ٢٠٣)، التاريخ لابن معين (٣/ ٨٩، ٩٧، ١١٠)، من كلام أبي زكريا (١٠٢)، طبقات ابن سعد (٥/ ٤٨١)، سؤالات محمد بن عثمان لعلي (٨٧)، التاريخ الكبير (١/ ٢٢١، ٢٢٢)، العلل للإمام أحمد برواية المروذي (٦٨، ١١١)، سؤالات أبي داود لأحمد (٢٢٨، ٢٢٩)، العلل (١/ ١٣٩، ١٤٠، ٥٤٣، ٢/ ٥١، ٤٨٠)، المراسيل (١٩٣)، المعرفة (٢/ ٢٢، ٢٣)، بحر الدم (١٨٤)، التعديل والتجريح (٢/ ٦٤٠، ٦٤١)، الجرح والتعديل (٨/ ٧٤ - ٧٦)، الثقات لابن حبان (٥/ ٣٥١، ٣٥٢)، الثقات لابن شاهين (١٩٨)، الثقات للعجلي (٢/ ٢٥٣)، الضعفاء لابن الجوزي (٣/ ١٠٠)، الكامل (٦/ ٢١٣٣ - ٢١٣٧)، الضعفاء للعقيلي (٤/ ١٣٠ - ١٣٣)، البيان والتوضيح (٢٤٩، ٢٥٠)، جامع التحصيل (١١٠، ٢٦٩)، تهذيب الكمال (٢٦/ ٤٠٢ - ٤١١)، الكاشف (٢/ ٢١٦)، الميزان (٤/ ٣٧ - ٤٠)، السّير (٥/ ٣٨٠ - ٣٨٦)، من تكلم فيه (١٧٠)، التذكرة (١/ ١٢٦، ١٢٧)، المغني (٢/ ٦٣٢، ٦٣٣)، الهدي (٤٤٢)، التهذيب (٩/ ٤٤٠ - ٤٤٣)، التقريب (٥٠٦، ٦٤١)، تعريف أهل التقديس (١٠٨)، التبيين لأسماء المدلسين (٢٠٠)، أسماء المدلسين للسيوطي (٩١)، إتحاف ذوي الرسوخ (٤٧)، التدليس في الحديث (٣٣٩).","vol":"1","page":291},{"text":"الطريق الثاني: وهو متفق مع الأول في أيمن وشيخه، وبقي من رجاله:\n(١) محمد بن عبد الأعلى الصنعاني البصري: ثقة، من العاشرة، كتب عنه النسائي وأثنى عليه خيرًا، مات سنة ٢٤٥ هـ (م قدت س حه).\nترجمته في:\nالتاريخ الكبير (١/ ١٧٤)، الجرح والتعديل (٨/ ١٦)، الثقات لابن حبان (٩/ ١٠٤)، تهذيب الكمال (٢٥/ ٥٨١ - ٥٨٣)، الكاشف (٢/ ١٩١)، التهذيب (٩/ ٢٨٩)، التقريب (٤٩١).\n(٢) المعتمر بن سليمان بن طَرْخان التيمي، أبو محمد البصري: لقبه طفيل، وهو تيمي الدار - نزل فيهم وليس منهم - كان في العلم والعبادة والفضل كأبيه. وثقه ابن سعد، وأبو حاتم فقال: ثقة صدوق، والعجلي، وقال ابن معين: ثقة، وفي رواية: ليس بحجة رواها ابن دحية، ولعل الأولى هي المعتمدة. واختلف فيه قول أحمد فقال: ما كان أحفظه! أو قال: كان حافظًا قلما كنا نسأله عن شيء إلا كان عنده فيه شيء، وفي رواية قال: لم يكن يجيد الحفظ.\nوضعفه بعضهم: قال الثوري: رجل صالح يأخذ عن كل أحد، وقال: لم يفرق بين ليث ومنصور إلا أنه كان صالحًا، وقال ابن خراش: صدوق يخطئ من حفظه، وإذا حدث من كتابه فهو ثقة. وقال يحيى القطان: كان سيء الحفظ.\nوهذا يعارض ما تقدم من توثيقه، وقد قال الذهبي: هو ثقة مطلقًا.\nوقال ابن حجر: ثقة من كبار التاسعة، مات سنة ١٨٧ هـ وقد جاوز الثمانين، وقال: أكثر ما أخرجه البخاري له مما توبع عليه (ع).\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٧/ ٢٩٠)، التاريخ الكبير (٨/ ٤٩)، العلل لأحمد (٢/ ٤٦٧، ٣/ ٢١، ١١١، ١١٢، ٢٢٩، ٢٦٦)، سؤالات أبي داود لأحمد (٣٣٦، ٣٤٨)، الجرح والتعديل (٨/ ٤٠٢، ٤٠٣)، الثقات لابن حبان (٧/ ٥٢١، ٥٢٢)، الثقات للعجلي (٢/ ٢٨٦)، الألقاب (١٢٤)، تهذيب الكمال (٢٨/ ٢٥٠ - ٢٥٦)، السّير (٨/ ٤٧٧ - ٤٧٩)، الميزان (٤/ ١٤٢)، الكاشف (٢/ ٢٧٩)، البيان والتوضيح (٢٦٥)، التعديل والتجريح (٢/ ٧٦٣، ٧٦٤)، الهدي (٤٤٤)، التهذيب (١٠/ ٢٢٧، ٢٢٨)، التقريب (٥٣٩).\n\nرجال إسناده عند ابن ماجه: وهو متفق مع سابقه في المعتمر، وأيمن، وأبي الزبير وبقي من رجاله:\n(١) محمد بن زياد بن عبيدالله الزيادي: أبو عبد الله البصري، الملقب يُؤْيو - بتحتانيتين مضمومتين ـ:","vol":"1","page":292},{"text":"ضعفه ابن منده، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: ربما أخطأ.\nوقال الذهبي في السّيَر: إمام حافظ جليل ثقة كان أسند من بقي بالبصرة مع أبي الأشعث، وفي المغني: صدوق ضعفه ابن منده.\nوقال ابن حجر: صدوق يخطئ، من العاشرة، مات في حدود ٢٥٠ هـ، روى له البخاري حديثًا، قال المزي: كالمقرون بغيره، وقال الباجي: شبه مقرون، وفي الهدي: من صغار شيوخ البخاري روى عنه حديثا واحدًا بمتابعة مكي بن إبراهيم (خ حه).\nترجمته في:\nالثقات لابن حبان (٩/ ١١٤)، تهذيب الكمال (٢٥/ ٢١٥ - ٢١٧)، التعديل والتجريح (٢/ ٦٣٤)، السّيَر (١١/ ١٥٤، ١٥٥)، المغني (٢/ ٥٨١)، الميزان (٣/ ٥٥٢)، الكاشف (٢/ ١٧١)، التهذيب (٩/ ١٦٨، ١٦٩)، الهدي (٤٣٨، ٤٣٩)، التقريب (٤٧٨).\n(٢) يحيى بن حكيم: المُقَوِّم - بضم الميم وفتح القاف وبتشديد الواو المكسورة - ويقال المقومي، أبو سعيد البصري: قال ابن حجر: ثقة حافظ عابد مصنف، من العاشرة، مات سنة ٢٥٦ هـ (د س حه).\nترجمته في:\nالجرح والتعديل (٩/ ١٣٤، ١٣٥)، الثقات لابن حبان (٩/ ٢٦٦)، الأنساب للسمعاني (٥/ ٣٦٩)، تهذيب الكمال (٣١/ ٢٧٣ - ٢٧٦)، السّيَر (١٢/ ٢٩٨ - ٣٠٠)، التذكرة (٢/ ٥١٥)، الكاشف (٢/ ٣٦٤)، التهذيب (١١/ ١٩٨، ١٩٩)، التقريب (٥٨٩)، وفي نسخة أبي الاشبال (١٠٥٢).\n(٤) محمد بن بكر بن عثمان البُرْساني - بضم الموحدة وسكون الراء ثم المهملة - أبو عثمان البصري: وثقه ابن قانع، وابن سعد، وابن معين، والعجلي، وأبو داود، وذكره ابن حبان في الثقات. وقال أحمد: ثقة، وفي رواية صالح الحديث. وقال أبو حاتم: شيخ محله الصدق. وقال النسائي: ليس بالقوي. وقال محمد بن عبد الله بن عمار: لم يكن صاحب حديث تركناه لم نسمع منه، قال الخطيب: يعني لم يكن كغيره من الحفاظ في وقته وهم: يحيى بن سعيد القطان وابن مهدي وأشباههما. قال الذهبي في الميزان صدوق مشهور، له ما ينكر وذكر له حديثًا، وقال في الكاشف: ثقة صاحب حديث.\nوقال ابن حجر: صدوق قد يخطئ، من التاسعة، مات سنة ٢٠٤ هـ، ليس له في البخاري سوى حديث واحد أخرجه في موضعين، وحديث توبع عليه، وعلق له حديثًا (ع).","vol":"1","page":293},{"text":"ترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٧/ ٢٩٦)، التاريخ لابن معين (٤/ ١٨٣)، تاريخ الدارمي (٢١٥)، التاريخ الكبير (١/ ٤٨، ٤٩)، الجرح والتعديل (٧/ ٢١٢)، تاريخ بغداد (٢/ ٩٢ - ٩٤)، الثقات لابن حبان (٧/ ٤٤٢، ٩/ ٣٨)، الثقات للعجلي (٢/ ٢٣٣)، تهذيب الكمال (٢٤/ ٥٣٢ - ٥٣٤)، التعديل والتجريح (٢/ ٦٢١)، البيان والتوضيح (٢٢٧، ٢٢٨)، الميزان (٣/ ٤٩٢)، الكاشف (٢/ ١٦٠)، الهدي (٤٣٦)، التهذيب (٩/ ٧٧، ٧٨)، التقريب (٤٧٠).\n\nدرجة الحديث:\nمدار الطرق كلها على أيمن بن نابل عن أبي الزبير عن جابر: وأيمن صدوق يهم كما أن أبا الزبير مدلس لايقبل الا ماصرح فيه بالسماع وقد عنعن في جميع الطرق، فالحديث ضعيف، ويضاف إلى ما سبق: مخالفة أيمن للرواة الثقات الذين رووه عن أبي الزبير وقد أعلّ الحديث جمع من النقاد:\n(١) البخاري: قال الترمذي (العلل الكبير ١/ ٢٢٨): \"سألت محمدًا عن هذا الحديث فقال: هو غير محفوظ هكذا يقول أيمن ابن نابل عن أبي الزبير عن جابر وهو خطأ، والصحيح: ما رواه الليث بن سعد عن أبي الزبير عن سعيد بن جبير وطاووس عن ابن عباس وهكذا رواه عبد الرحمن بن حميد الرواسي عن أبي الزبير مثل رواية الليث بن سعد\".\nوروايتا الليث وعبد الرحمن بن حميد عن أبي الزبير بدون التسمية في: (م: كتاب الصلاة: باب التشهد في الصلاة ٤/ ١١٨، ١١٩).\n(٢) ابن معين: سأله ابن الجنيد في (السؤالات /٢٨٠) عن حديث أيمن فقال: هذا خطأ والحديث حديث الليث بن سعد.\n(٣) الترمذي: قال في سننه (٢/ ٨٣) روى أيمن هذا الحديث وهو غير محفوظ.\n(٤) النسائي: قال بعد روايته الحديث في الموضع الثاني (٣/ ٤٣): \"لانعلم أحدًا تابع أيمن بن نابل على هذه الرواية، وأيمن عندنا لابأس به والحديث خطأ.\" وقال المزي في (التحفة ٢/ ٢٨٨، ٢٨٩): قرأت بخط النسائي: \" لا نعلم أحدًا تابع أيمن علىهذا الحديث، وخالفه الليث بن سعد في إسناده ... \"\n(٥) الدارقطني: سئل عنه كما في (العلل ٤/ل ٨١ ب) فذكر أن الثوري، وابن جريج، وأيمن رووه عن أبي الزبير عن جابر وخالفهم: الليث وعمرو بن الحارث فروياه عن أبي الزبير عن سعيد بن جبير وطاووس عن ابن عباس، ورواه عبد الرحمن بن حميد الرواسي وزكريا بن خالد - شيخ لأهل الكوفة - عن أبي الزبير\nعن طاووس وحده عن ابن عباس، وحديث ابن عباس أشبه بالصواب من حديث جابر. وقد ضعف","vol":"1","page":294},{"text":"الدارقطني أيمن وقال: خالف الناس ولو لم يكن إلا حديث التشهد (تهذيب الكمال ٣/ ٤٥٠).\n(٦) البيهقي: ذكر تفرد أيمن، ثم نقل إعلال البخاري والدارقطني الحديث.\n(٧) الشيرازي: في (المهذب ومعه المجموع ٣/ ٤٣٥) قال: حكى أبو علي الطبري عن بعض أصحابنا أن الأفضل أن يقول: ﴿بسم الله وبالله ...﴾ وخالف المذهب، وذكر التسمية غير صحيح عند أصحاب الحديث.\n(٨) النووي: نقل الزيلعي في (نصب الراية ١/ ٤٢١) قوله في الخلاصة رواه الحاكم وصححه، وهو مردود فقد ضعفه جماعة من الحفاظ هم أجل من الحاكم وأتقن. وفي (الأذكار/٩١) أما التسمية فبل التحيات فقد روينا حديث مرفوعًا بإثباتها لكن قال البخاري، والنسائي وغيرهما من أئمة الحديث: إن زيادتها غير صحيحة عن رسول الله ﷺ فلهذا قال جمهور أصحابنا لا تستحب التسمية، وقال بعض أصحابنا تستحب والمختار أنه لايأتي بها؛ لأن جمهور الصحابة الذين رووا التشهد لم يرووها، ونحوه قال في (المجموع ٣/ ٤٣٩).\n(٩) الطحاوي: ذكر في (شرح معاني الآثار ١/ ٢٦٥) أن زيادة أيمن غير مقبولة.\n(١٠) ابن القيم: ذكره في (المنار المنيف/١٤٠، ١٤١) وفي (زاد المعاد ١/ ٢٤٤، ٢٤٥) وذكر حديث جابر وردَّه.\n(١١) ابن الملقن: قال عند ذكر الحديث في البدر كما في (تلخيص البدر/٦٢) - وسقط من النسخة المخطوطة ـ: خالف الحاكم فقال: صحيح على شرطهما وهو غريب جدًا.\n(١٢) ابن حجر: ذكر في (الهدي/ ٣٩٢) أن النسائي، والدارقطني وغيرهما أنكروا على أيمن زيادته في أول التشهد الذي رواه عن أبي الزبيرعن طاووس عن ابن عباس: ﴿بسم الله وبالله ..﴾ وقال: وكذلك هو - أي الحديث بدون التسمية - في صحاح الأحاديث المروية في التشهد، وفي (التلخيص ١/ ٢٦٥، ٢٦٦) نقل قول حمزة الكناني: قوله عن جابر خطأ ولا أعلم أحدًا قال في التشهد: ﴿بسم الله وبالله﴾ إلا أيمن. وذكر ابن حجر قول عبد الحق: أحسن حديث أبي الزبيرما ذكر فيه السماع ولم يذكر السماع في هذا، وتعقبه بأن العلة فيه ليست من أبي الزبير فإنه إنما حدث به عن طاووس وسعيد بن جبير لا عن جابر ولكن أيمن كأنه سلك الجادة فأخطأ؛ لأن جل رواية أبي الزبيرعن جابر. ونقل قول أبي محمد البغوي: ذكر التسمية في التشهد غير صحيح والله أعلم.\n(١٣) السخاوي: في (المقاصد/٢٣٧) قال: قد صرح غير واحد بعدم صحة الحديث.\nهذه أقوال ثلاثة عشر عالمًا أعلوا هذا الحديث ولا يعارض هذا بما جاء من تصحيح بعضهم له أو تحسينه كالحاكم في (المستدرك ١/ ٢٦٦، ٢٦٧) حيث قال: صحيح على شرط البخاري، وقال الذهبي:","vol":"1","page":295},{"text":"أيمن احتج به البخاري ورواه عنه جماعة، ثم ذكر له شاهدًا من طريق عبد الله بن قحطبة عن محمد بن عبد الأعلى عن المعتمر عن أبيه عن أبي الزبير لكنه ضعّف الشاهد بقوله: أخطأ فيه فإنه عند المعتمر عن أيمن بن نابل، وقد تعقبه كما سبق ابن الملقن في البدر، ونقل ابن عساكر كما في (تهذيب تاريخ دمشق ٣/ ١٨٩) قول الحاكم: إن أيمن لم يخرج له البخاري هذا الحديث إذ ليس له متابع عن أبي الزبير من وجه يصح ولعل ذلك يعد رجوعًا من الحاكم عن تصحيحه.\nونقل أحمد شاكر في تعليقه على (سنن الترمذي ٢/ ٨٣، ٨٤) قول السيوطي في شرحه للنسائي: إن متابعة الثوري، وابن جريج - التي ذكرها الدارقطني في علله - تصحح الحديث ولم أجد هذا في شرح السيوطي المطبوع بحاشية سنن النسائي. وأيَّد أحمد شاكر التصحيح بأنه إذا ثبتت رواية أيمن عن أبي الزبير عن طاووس عن ابن عباس بذكر التسمية فإن هذا يدل على حفظه له، وعدم اضطراب إسنادي الحديث عليه، وهذا مردود بما سبق من أقوال العلماء العارفين بالعلل، المتتبعين لطرق الأحاديث كالبخاري، والدارقطني وغيرهما.\nأما ما جاء في (نتائج الأفكار ٢/ ١٧٧ - ١٧٩) من تحسين ابن حجر للحديث وتعليله تصحيح الحاكم بأنه جرى على طريقة الفقهاء إذا كان الجميع ثقات؛ لاحتمال أن يكون عند أبي الزبير على الوجهين ولاسيما مع اختلاف السياقين، وقبولهم زيادة الثقة مطلقًا، وأيد ذكر التسمية بما جاء من الشواهد، فهذا القول يعارِض قوله المنقول قريبًا من (التلخيص) و(الهدي) فيرجح ما وافق الأئمة على ما خالفهم، ثم إن الشواهد التي وردت لم يصح منها سوى الموقوف على ابن عمر وهو مروي بسلسلة الذهب: مالك عن نافع عن ابن عمر، أما الروايات الأخرىففي طريق كل منها ضعف، ثم إنها معارضة بالروايات الصحيحة عن عمر، وعائشة ﵄ التي لم تذكر فيها التسمية.\nأما أثر ابن عمر: فقد قال البيهقي في (الكبرى ٢/ ١٤٣): الرواية وإن كانت صحيحة فيحتمل أن تكون زيادة من جهة ابن عمر، فقد روينا عن النبي ﷺ حديث التشهد ليس فيه ذكر التسمية وهذه الرواية أخرجها أبو داود في سننه: كتاب الصلاة: باب التشهد (١/ ٢٥٣)، ثم أيدّ البيهقي القول بضعف زيادة التسمية بما روي عن ابن عباس أنه سمع رجلًا يقول: \" بسم الله التحيات لله \" فانتهره وقال: ابدأ بالتشهد، كما روى قول إبراهيم لمن سأله: أقول في التشهد بسم الله؟ قال: قل التحيات لله.\nوقد درس الطحاوي في (شرح معاني الآثار ١/ ٢٦١ - ٢٦٦) هذه المسألة بتوسع، ونقل أقوال العلماء فيما يترجح من أحاديث التشهد، وأن الأولى الأخذ بما اتفق عليه الصحابة، وأنه لو ثبتت الأحاديث كلها وتكافأت أسانيدها فيترجح حديث ابن مسعود ﵁، ولا يؤخذ بما جاء من الزيادات، وأيَّد ذلك","vol":"1","page":296},{"text":"بما رواه عن ابن مسعود ﵁ سمع رجلًا قال في التشهد: بسم الله التحيات لله، فقال له عبدالله أتأكل؟\nوما ذهب إليه الطحاوي ﵀ من ترجيح تشهد ابن مسعود معارض بغيره من الأقوال في المذاهب لكن الذي يهمنا هو أنه لاتقبل الزيادة على النصوص الثابته الصحيحة في التشهد، وقد روى الطحاوي تعليم ابن عمر مجاهدًا التشهد وقوله: زدت فيها وبركاته وزدت فيها وحده لاشريك له.\nانظر (المجموع ٣/ ٤٣٧ - ٤٤٠) (نيل الأوطار ٢/ ٢٧٨) (مجموع الفتاوى ٢٢/ ٢٨٥، ٢٨٦) وذكر أن ماثبت عن النبي ﷺ كله مسنون وإن كان بعضه أفضل من بعض.\nومن أقوى الأجوبة على تقوية رواية جابر بأثر ابن عمر أن مالكًا الراوي أثر ابن عمر ليس من سنة التشهد عنده التسمية في أوله والسنة عنده تشهد عمر ﵁ وليس فيه ذكر ذلك. نقل ذلك عنه الباجي في (المنتقى شرح الموطأ ١/ ١٦٨) وأيَّده من جهة المعنى: بأن التشهد ذكر مشروع في الصلاة فلم يستفتح بالبسملة والتسبيح والتكبير والتحميد.\nوقال الزرقاني في (شرحه على الموطأ ١/ ١٨٧) وبالجملة لم تصح رواية البسملة، ولذا قال في المدونة: لم يعرف مالك في أوله ﴿بسم الله﴾ أي لم يعرفه في حديث صحيح مرفوع، فلا ينافي روايته هنا عن ابن عمر موقوفًا.\nوقد ضعف الألباني الحديث في: (ضعيف النسائي/٣٩، ضعيف ابن ماجه/٦٩).\nوخلاصة القول: أن الحديث مردود وقد تتابعت أقوال الأئمة على تعليله والرد على من قال بقبوله والله أعلم.","vol":"1","page":297},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-134>ذكر اسم الله عند دخول البيت</span>\n٥٨ - ورد فيه حديث أبي مالك الأشعري ﵁\nقال أبو داود رحمه الله تعالى: حدثنا ابن عوف ثنا محمد بن إسماعيل قال حدثني أبي - قال ابن عوف: ورأيت في أصل إسماعيل - قال: حدثني ضمضم عن شريح عن أبي مالك الأشعري قال: قال رسول الله ﷺ: ﴿إذا وَلَجَ الرجل في بيته فليقل: اللهم إني اسألك خير المولَج وخير المخرج، بسم الله ولجنا وبسم الله خرجنا، وعلى الله ربنا توكلنا، ثم ليسلِّم على أهله﴾\n\nالتخريج:\nد: كتاب الأدب: باب ما يقول الرجل إذا رأى الهلال (٤/ ٣٢٨) هكذا في المجردة، ولعله سقط عنوان باب أو بابين بعده فإن الذي في (مختصر د للمنذري ٨/ ٤): باب ما جاء فيمن دخل بيته ما يقول، وهو المناسب للحديث. وهكذا هو في (عون المعبود ١٣/ ٤٣٨)، وفي (بذل المجهود ٢٠/ ٣٤).\nوأخرجه الطبراني في (الكبير ٣/ ٢٩٦)، وفي (مسند الشاميين ٢/ ٤٤٧).\nومن طريقه ابن حجرفي (نتائج الأفكار ١/ ١٧١).\n\nدراسة الإسناد:\n(١) ابن عوف: هو محمد بن عوف بن سفيان الطائي، أبو جعفر الحمصي. قال الخلال: إمام حافظ في زمانه معروف بالتقدم في العلم والمعرفة، كان أحمد يعرف له ذلك، ويقبل منه. وذكر عند ابن معين فقال: عوف أعرف بحديث بلده. وقال ابن عدي: هو عالم بحديث الشام صحيحًا وضعيفًا. وقال أبو حاتم: صدوق، وروى عنه هو أبو زرعة. ووثقه النسائي، ومسلمة، وقال ابن حبان: كان صاحب حديث يحفظ.\nقال ابن حجر: ثقة حافظ من الحادية عشرة، مات سنة ٢٧٢ هـ أو ٢٧٣ هـ (د عس).\nترجمته في:\nالجرح والتعديل (٨/ ٥٢، ٥٣)، الثقات لابن حبان (٩/ ١٤٣)، تهذيب الكمال (٢٦/ ٢٣٦ - ٢٤٠)، الكاشف (٢/ ٢٠٨)، التهذيب (٩/ ٣٨٣، ٣٨٤)، التقريب (٥٠٠).\n(٢) محمد بن إسماعيل: هو محمد بن إسماعيل بن عياش - بالتحتانية والمعجمة - الحمصي: قال أبو حاتم: لم يسمع من أبيه شيئًا حملوه على أن يحدث عنه فحدّث. وقال أبو داود: لم يكن بذاك قد رأيته، وقد دخلت حمص غير مرة وهو حي، وسألت عمرو بن عثمان عنه فدفعه.","vol":"1","page":298},{"text":"قال ابن حجر: أخرج أبو داود عنه عن أبيه عدة أحاديث لكن يروونها بأن محمد بن عوف رآها في أصل إسماعيل. وقال في التقريب: عابوا عليه أنه حدّث عن أبيه بغير سماع، من العاشرة (د حه).\nترجمته في:\nسؤالات الآجري أبا داود (٥/ل ٢٣ ب)، الجرح والتعديل (٧/ ١٨٩، ١٩٠)، تحفة التحصيل (ل ١٨٣ أ)، تهذيب الكمال (٢٤/ ٤٨٣، ٤٨٤)، الميزان (٣/ ٤٨١)، الكاشف (٢/ ١٥٨)، التهذيب (٩/ ٦٠)، التقريب (٤٦٨).\n(٣) أبوه: هو إسماعيل بن عياش، تقدم، وهو صدوق في الشاميين مخلط في غيرهم. «راجع ص ٢٦٥)\n(٤) ضمضم: هو ضمضم بن زُرْعة - بضم الزاي وسكون الراء - بن ثُوَب - بضم المثلثة وفتح الواو ثم موحدة - الحضرمي الحمصي:\nمختلف فيه: ضعفه أبو حاتم. ووثقه ابن معين، وذكره أحمد بن محمد بن عيسى في تاريخ الحمصيين وقال: لا بأس به كذا قال أبو بكر البغدادي، ونقل عن ابن نمير توثيقه. قال الذهبي: مختلف فيه.\nوقال ابن حجر: صدوق يهم، من السادسة (د جه - في التفسيرـ).\nترجمته في:\nالتاريخ الكبير (٤/ ٣٣٩)، تاريخ الدارمي (١٣٦)، الجرح والتعديل (٤/ ٤٦٨)، الثقات لابن حبان (٦/ ٤٨٥)، تهذيب تاريخ دمشق (٧/ ٤٠، ٤١)، الضعفاء لابن الجوزي (٢/ ٦١)، تهذيب الكمال (١٣/ ٣٢٧، ٣٢٨)، الميزان (٢/ ٣٣١)، الكاشف (١/ ٥١٠)، المغني (١/ ٣١٣)، التهذيب (٤/ ٤٦٢)، التقريب (٢٨٠).\n(٥) شُريح: هو شُريح - بضم الشين - بن عبيد بن شريح الحضرمي الحمصي، أبو المغيرة: وثقه دُحيم، والنسائي، والعجلي. ذكر أبو حاتم، وأبو زرعة إرساله عن الصحابة ﵃ ومن ذلك: أن روايته عن أبي بكر وأبي مالك وفضالة بن عبيد مرسلة ولم يدرك أبا أمامة، ولا المقدام ولا الحارث بن الحارث، وقال أبو داود: لم يدرك سعد بن مالك، وسئل محمد بن عوف: هل سمع من أبي الدرداء؟ فقال: لا، وقال: ما أظنه سمع من أحد من أصحاب النبي ﷺ؛ لأنه لا يقول في شيء من ذلك سمعت وهو ثقة. لكن ذلك غير مسلم فهو مذكور في التابعين ذكره فيهم ابن حبان، والعجلي، ومال إلى ذلك أبو زرعة العراقي، وقال البخاري: سمع معاوية، وصحح ابن عساكر سماعه من الصحابة، وذكره عن ابن منجويه، والعسكري، والحاكم، والدارقطني. قال الذهبي: صدوق قد أرسل عن خلق كثير.\nوقال ابن حجر: ثقة، من الثالثة وكان يرسل كثيرًا، مات بعد ١٠٠ هـ (د س حه).","vol":"1","page":299},{"text":"ترجمته في:\nالتاريخ الكبير (٤/ ٢٣٠)، الجرح والتعديل (٤/ ٣٣٤)، المراسيل (٩٠)، الثقات لابن حبان (٤/ ٣٥٣)، الثقات للعجلي (٤٥٢)، تهذيب تاريخ دمشق (٦/ ٣١٨)، جامع التحصيل (١٩٥)، تحفة التحصيل (ل ١٦٧ أ)، تهذيب الكمال (١٢/ ٤٤٦ - ٤٤٨)، الكاشف (١/ ٤٨٣)، التهذيب (٤/ ٣٢٨)، التقريب (٢٦٥).\nوقول ابن حجر: ثقة أولى من قول الذهبي؛ لتوثيق الأئمة والإرسال لاينزل درجة الراوي والله أعلم.\n\nدرجة الحديث:\nالحديث ضعيف لانقطاعه؛ فإن محمد بن إسماعيل لم يسمع من أبيه، كما أن شريحًا لم يسمع من أبي مالك الأشعري ﵁ وهو الصحابي المختلف في اسمه - لأن أبا مالك الأشعري ثلاثة: الحارث بن الحارث، وكعب بن عاصم، والثالث معروف بكنيته، وهو الذي في هذا السند وهذا مااختاره ابن حجرفي (التهذيب ١٢/ ٢١٨، ٢١٩)، و(التقريب/٦٧٠)، أما المزي فاعتبرها أقوالًا في اسمه (تحفة الأشراف ٩/ ٢٨٠، ٢٨١).\nوقد دفع ابن حجر احتمال الانقطاع الأول بأن محمدًا ربما كانت له من أبيه إجازة أو وجادة فأطلق التحديث، ثم إن محمد بن عوف قال: قرأته في أصل إسماعيل ويبقى الانقطاع بين شريح وأبي مالك فيكون الحديث ضعيفًا ولم توجد له متابعات، ولذا قال ابن حجر: هذا حديث غريب (نتائج الأفكار ١/ ١٧١، ١٧٢).\nأما قول النووي في (الاذكار/٣٤): لم يضعفه أبو داود، فقد ذكر ابن حجر أنه وإن لم يضعفه في السنن فقد ضعف رواية محمد بن إسماعيل بن عياش (النتائج ١/ ١٧٢).\nوضعف المنذري الحديث لكنه لم يذكر الانقطاع بل قال في (مختصر د ٨/ ٤): في إسناده محمد وأبوه وفيهما مقال. ويجاب عن قوله في إسماعيل بن عياش أن هذه الرواية عن الشاميين وهو صدوق فيهم وروايته عنهم معتمدة وهذه من روايته عنهم؛ لأن ضمضم وشريحًا شاميان حمصيان (السلسلة الصحيحة ١/ ٣٩٤، ٣٩٥) وهذاالحديث صححه الألباني في (صحيح الجامع ١/ ٢٠٦) لكنه تراجع عن ذلك فضعفه كما في (النصيحة في الأحاديث التي تراجع عنها الألباني/١٨، ١٩) وكذا في (ضعيف د/٥٠٥) قال: ضعيف وأحال إلى (الكلم الطيب التحقيق الثاني/٦٢)، وقد قال في التحقيق الأول (الكلم الطيب/٥٩، ٦٠) إسناده صحيح.","vol":"1","page":300},{"text":"شرح غريبه:\nولج: دخل، والولوج الدخول (النهايه/ولج/٥/ ٢٢٤)\nوالِمولج: بكسر اللام ومن الرواة من فتحها ولم يصب لأن ما كان فاء الفعل منه واوًا أو ياءً ثم سقطتا في المستقبل نحو يعِد ويزِن فإن الفعل منه مكسور في الاسم والمصدر جميعًا، فالمصدر الولوج والخروج، أو الموضع أي خير الموضع الذي يولج منه والمخَرج: موضع الخروج (شرح الطيبي ٥/ ١٧٨)، وقيل: إرادة المصدر بهما أتم من إرادة الزمان والمكان؛ لأن المراد الخير الذي يأتي من قبل الولوج والخروج (المرقاة ٥/ ٢٩٨، ٢٩٩).\nوذهب السيوطي إلى ضبطهما بضم الميم نقله صاحب (عون المعبود ١٣/ ٤٣٩).","vol":"1","page":301},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-135>ذكر اسم الله إذا عثرت الدابة</span>\n٥٩ - حديث رجل كان رديف النبي صلي الله عليه وسلم:\nقال أبو داود رحمه الله تعالى: حدثنا وهب بن بقية عن خالد - يعني ابن عبد الله - عن خالد - يعني الحذاء - عن أبي تميمة عن أبي المليح عن رجل قال: كنت رديف النبي ﷺ فَعَثْرت دابته فقلت: تعس الشيطان، فقال: ﴿لا تقل تعس الشيطان؛ فإنك إذا قلت ذلك تعاظم حتى يكون مثل البيت ويقول بقوتي، ولكن قل: بسم الله، فإنك إذا قلت ذلك تصاغر حتى يكون مثل الذباب﴾\n\nالتخريج:\nد: كتاب الأدب: باب بعد باب لا يقال: خبثت نفسي (٤/ ٢٩٧)\nورواه النسائي في (عمل اليوم والليلة/٣٧٣، ٣٧٤) من طريق ابن المبارك، ومن طريقه ابن السني في (عمل اليوم/٤٥٧، ٤٥٨)\nوالحاكم في (المستدرك ٤/ ٢٩٢)\nثلاثتهم من طريق خالد الحذاء به. وعند النسائي عن ردف رسول الله ﷺ.\nورواه عبد الرزاق (المصنف ١١/ ٤٢٤) ومن طريقه أحمد في (المسند ٥/ ٥٩، ٣٦٥)\nوالبغوي في (شرح السنة ١٢/ ٣٥٤)\nكلاهما من طريق أبي تميمة عمن كان رديف النبي ﷺ.\nورواه أحمد في (المسند ٥/ ٥٩، ٧١) من طريق أبي تميمة على الشك عن رجل عن رديف النبي ﷺ.\nوقال في (أطراف المسند ٨/ ٣٣٦) قيل هو أسامة بن عمير والد أبي المليح ﵁.\nورواه الطحاوي في (شرح مشكل الآثار ١/ ٣٤٣، ٣٤٤) من طريقين: مرة عن ردف النبي ﷺ، ومرة أو من حدثني عن ردف النبي ﷺ.\nورواه ابن أبي عاصم (الآحاد والمثاني ٢/ ٣٠٦).\nوالنسائي في (عمل اليوم والليلة /٣٧٣، ٣٧٤)\nومن طريقه ابن السني في (عمل اليوم والليلة / ٤٥٧، ٤٥٨).\nوالطحاوي (شرح مشكل الآثار ١/ ٣٤٣)\nوالطبراني (الدعاء ٣/ ١٦٩٩، ١٧٠٠)، وفي (الكبير ١/ ١٩٤).\nوالحاكم في (المستدرك ٤/ ٢٩٢).","vol":"1","page":302},{"text":"ستتهم من طريق محمد بن حمران القيسي عن خالد الحذاء عن أبي تميمة عن أبي المليح عن أبيه أسامة بن عمير الهذلي.\nوروي الحديث مرسلًا:\nرواه النسائي في (عمل اليوم والليلة /٣٧٤) من طريق خالد عن أبي تميمة عن أبي المليح.\nوعلقه البيهقي في (الآداب /٢٥٢).\n\nدراسة الإسناد:\n(١) وهب بن بقية بن عثمان: الواسطي، أبو محمد، يقال له وَهْبان: وثقه مسلمة، والخطيب، والذهبي، وابن معين وقال: ثقة ولكن سمع وهو صغير. وتعقبه الذهبي في السّيَر بقوله: بل ما سمع حتى صار ابن نيف وعشرين ولو سمع في صغره للحق جريرًا وأقرانه.\nقال ابن حجر: ثقة من العاشرة، مات سنة ٢٣٩ هـ وله خمس أو ست وتسعون سنة (م د س).\nترجمته في:\nالتاريخ الكبير (٨/ ١٧٠)، الجرح والتعديل (٩/ ٢٨)، تاريخ بغداد (١٣/ ٤٨٧)، الثقات لابن حبان (٩/ ٢٢٩)، الألقاب (٢٠٧)، تهذيب الكمال (٣١/ ١١٥ - ١١٨)، الكاشف (٢/ ٣٥٦)، السّيَر (١١/ ٤٦٢ - ٤٦٤)، التهذيب (١١/ ١٥٩، ١٦٠)، التقريب (٥٨٤).\n(٢) خالد بن عبد الله: هو خالد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن يزيد الطحان الواسطي المزني - مولاهم - أبو الهيثم ويقال أبو محمد: وثقه الأئمة وأثنوا عليه: قال أحمد: كان ثقة صالحًا له في دينه صلاح بلغني أنه اشترى نفسه من الله ثلاث مرات، ولم يتلبس من السلطان بشيء. وقال أبو داود: ما أدركت أفضل منه، وقال: كان رجل عامة. ووثقه ابن سعد، وأبو حاتم وزاد: صحيح الحديث، وأبو زرعة، وذكر البخاري أن سماعه من عطاء بن السائب أخيرًا. قال الذهبي: حافظ إمام ثبت، وقال: ثقة عابد أحد العلماء يقال اشترى نفسه من الله ثلاث مرات بوزنه فضة، مات سنة ١٧٩ هـ أو ١٨٣ هـ.\nوقال ابن حجر: ثقة ثبت، من الثامنة، مات سنة ١٨٢ هـ وكان مولده سنة ١١٠ هـ (ع).\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٧/ ٣١٣)، التاريخ الكبير (٣/ ١٦٠)، العلل لأحمد (١/ ٤٣٤، ٤٣٥)، الجرح والتعديل (٣/ ٣٤٠، ٣٤١)، تاريخ بغداد (٨/ ٢٩٤)، الثقات لابن حبان (٦/ ٢٦٧)، تهذيب الكمال (٨/ ٩٩ - ١٠٣)، السّيَر (٨/ ٢٧٧ - ٢٧٩)، الكاشف (١/ ٣٦٦)، التهذيب (٣/ ١٠٠، ١٠١)، التقريب (١٨٩).\n(٣) خالد الحذاء: هو خالد بن مهران أبو المنازل - بفتح الميم وقيل بضمها وكسر الزاي - البصري،","vol":"1","page":303},{"text":"الحَذَّاء - بفتح المهملة وتشديد الذال المعجمة - نسبة إلى حذو النعل وعملها، لكنه يقال: إن خالدًا ما حذا نعلًا قط ولا باعها لكنه تزوج امرأة فنزل عليها في الحذائين فنسب إليها، وقيل: لأنه كان يجلس على دكان حذاء، وقيل لأنه كان يقول احْذُ على هذا النحو. كان حافظًا: قال ما كتبت شيئًا قط إلا حديثًا طويلًا فإذا حفظته محوته. قال أحمد: ثبت. ووثقه ابن سعد، وابن معين، وأبو داود، والنسائي، والعجلي، وذكره ابن حبان في الثقات.\nوتكلم فيه شعبة، وابن علية إما لكونه دخل في شيء من عمل السلطان، وكان سليمان التيمي يقول: ما عليه لو صنع كما صنع طاووس كان يقعد فمن أتاه بشيء أخذه، أو تكلما فيه لما جاء عن حماد بن زيد قال: قدم علينا قدمة من الشام فكأنا أنكرنا حفظه. وقال أبوحاتم: يكتب حديثه ولا يحتج به.\nوالراجح - والله أعلم - أنه ثقة، وقد قال الذهبي: ما التفت أحد إلى قول شعبة أبدًا ما خالد في الثبت بدون هشام بن عروة وأمثاله، وقد منع حماد بن زيد وعباد بن عباد شعبة عن الكلام فيه فأمسك. كما نقل عن ابن عبد الهادي أنه لم يقبل قول أبي حاتم فيه ولافي غيره من الأثبات.\nكان يرسل قال أحمد: لم يسمع من عثمان النهدي شيئًا ولا من أبي العالية، وقال أيضًا: ما أراه سمع من الكوفيين من رجل أقدم من أبي الضحى، وقد حدث عن الشعبي وما أراه سمع منه. قال الذهبي في الكاشف: حافظ ثقة إمام، مات سنة ١٤١ هـ، وقال في المغني: ثقة جبل والعجب من قول أبي حاتم.\nقال ابن حجر: ثقة يرسل، من الخامسة، أشار حماد بن زيد إلى أن حفظه تغير لما قدم الشام، وعاب عليه بعضهم دخوله في عمل السلطان (ع).\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٧/ ٢٥٩، ٢٦٠)، التاريخ (٣/ ١٤٢)، تاريخ الدارمي (١٠٤)، بحرالدم (١٣٣)، العلل لأحمد (٢/ ١٥٨)، سؤالات أبي داود لأحمد (٣٢٧)، الجرح والتعديل (٣/ ٣٥٢، ٣٥٣)، المراسيل (٥٤)، التاريخ الكبير (٣/ ١٧٣، ١٧٤)، سؤالات الآجري أبا داود (٣/ ٢٤٤، ٢٤٥)، الضعفاء للعقيلي (٢/ ٤، ٥)، الأنساب (٢/ ١٩٠)، الثقات لابن حبان (٦/ ٢٥٣)، الثقات للعجلي (١/ ٣٣٣)، الثقات لابن شاهين (٧٦)، جامع التحصيل (١٧١، ١٧٢)، تهذيب الكمال (٨/ ١٧٧ - ١٨٢)، المغني (١/ ٢٠٦)، الميزان (١/ ٦٤٢، ٦٤٣)، من تكلم فيه (٧٥)، السّيَر (٦/ ١٩٠ - ١٩٣)، الكاشف (١/ ٣٦٩)، التهذيب (٣/ ١٢٠ - ١٢٢)، الهدي (٣٩٨)، التقريب (١٩١).\n(٤) أبو تَميمة: - بفتح التاء - هو طريف بن مجالد الهُجَيْمي - بضم الهاء وفتح الجيم ثم ياء ساكنة ـ: نسبة إلى محلة بالبصرة، وهو من بني سَلِّي - بفتح السين وتشديد اللام - فباعه عمه من رجل من بُلْهَجيِم فلم يرجع إلى قومه. قال ابن سعد: كان ثقة إن شاء الله، ووثقه ابن معين والدارقطني،","vol":"1","page":304},{"text":"وذكره ابن حبان في الثقات، وقال ابن عبد البر: هو ثقة حجة عند جميعهم. قال البخاري: لا نعرف له سماعًا من أبي هريرة، وقال: سمع أبا موسى. قال الذهبي: وُثّق.\nوقال ابن حجرفي الإصابة: تابعي معروف، وقال: ثقة، من الثالثة، مشهور بكنيته، مات سنة ١٩٧ هـ أو قبلها أو بعدها (خ ٤).\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٧/ ١٥٢)، التاريخ الكبير (٤/ ٣٥٥)، التاريخ لابن معين (٤/ ٢٩١)، سؤالات الآجري أبا داود (٣/ ٢٨٧)، الجرح والتعديل (٤/ ٤٩٢)، الثقات لابن حبان (٤/ ٣٩٥)، سؤالات البرقاني للدارقطني (٣٨)، الأنساب (٣/ ٢٨٨، ٥/ ٦٢٧)، جامع التحصيل (٢٠١)، تهذيب الكمال (١٣/ ٣٨٠ - ٣٨٢، ٣٣/ ١٦٥)، الكاشف (١/ ٥١٣)، الإصابة (٧/ ٥٤)، التهذيب (٥/ ١٢، ١٣)، التقريب (٢٨٢).\n(٥) أبو المَلِيح: - بفتح الميم - هو ابن أسامة بن عمير، أو عامر بن عمير بن حنيف بن ناجية الهذلي، اختلف في اسمه فقيل: عامر، وقيل: زيد، وقيل: زياد، وقيل: عمير، ووهّم ابن حبان من سماه زيادًا، أو زيد بن أسامة ورجح أن اسمه: عامر بن أسامة بن عمير: وثقه ابن سعد، وأبو زرعة، والعجلي، والذهبي.\nوقال ابن حجر: ثقة، من الثا لثة، مات سنة ٩٨ هـ وقيل ١٠٨ هـ وقيل بعد ذلك (ع).\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٧/ ٢١٩، ٢٢٠)، التاريخ لابن معين (٤/ ٢٦٢)، الجرح والتعديل (٦/ ٣١٩)، الثقات لابن حبان (٥/ ١٩٠)، الثقات للعجلي (٢/ ٤٢٩)، المؤتلف والمختلف (٤/ ١٩٤٩، ٢٠٤٧)، الكاشف (٢/ ٤٦٤)، تهذيب الكمال (٣٤/ ٣١٦ - ٣١٨)، التهذيب (١٢/ ٢٤٦)، التقريب (٦٧٥).\n\nدرجة الحديث:\nالحديث صحيح رجاله كلهم ثقات، وإبهام الصحابي لا يضر، وقد تبين في الطريق الأخرى أنه أسامة والد أبي المليح، لكن النسائي قال في (عمل اليوم والليلة/٣٧٤): الصواب عندنا حديث ابن المبارك - أي الذي فيه عن رجل - وهذا - أي إسناد محمد بن حمران - عندي خطأ. لكن الحاكم أخرجه من الطريقين في (المستدرك ٤/ ٢٩٢) وبعد الأولى ذكر أنه صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ورديف رسول الله ﷺ الذي لم يُسمّ سماه غير أسامة والد أبي المليح، ووافقه الذهبي.\nوقال النووي (الأذكار /٣٨٧): \"وكلا الروايتين صحيحة متصلة؛ فإن الرجل المجهول في رواية أبي داود صحابي والصحابة ﵃ كلهم عدول لا تضر الجهالة بأعيانهم\".","vol":"1","page":305},{"text":"وقال الهيثمي (المجمع ١٠/ ١٣٢): رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح غير محمد بن حمران وهو ثقة، وقال: رواه أحمد بأسانيد ورجالها رجال الصحيح.\nوقال المنذري (الترغيب والترهيب ٣/ ٦٦٣): رواه أحمد باسناد جيد.\nوصحح الحديث من المعاصرين:\nالألباني في (صحيح الجامع ٢/ ١٢٣٤) (الكلم/١٣٢).\nوالأرناؤوط في تعليقه على (شرح مشكل الآثار ١/ ٣٤٣) قال: إسناده قوي، وعلى (زاد المعاد ٢/ ٣٥٥)\nوانظر (تخريج أحاديث الإحياء ٤/ ١٧٩١).\n\nشرح غربيه:\nعثرت دابته: سقطت أو زلَّت (مشارق الأنوار ٢/ ٦٧).\nتِعس: عثر وانكبَّ لوجهه، وقد تفتح العين، وهو دعاء عليه بالهلاك (النهاية/تعس/١/ ١٩٠)، وقال النووي: وقيل: معناه لزمه الشر، والفتح أشهر من الكسر (الأذكار/٣٨٧).\nتصاغر: ذلّ وامّحق، ويجوز أن يكون من الصغر والصغار وهو الذل والهوان (النهاية/ صغر/٣/ ٣٢).\n\nالفوائد:\n(١) النهي عن القول تعس الشيطان، ومثله: أخزى الله الشيطان، وقبحه الله؛ لأن في ذلك نسبة حصول الأذى إلى الشيطان فكأن القائل توهم أن عثور دابته مثلًا بقوة الشيطان فدعا عليه بذلك.\n(٢) أن الحكمة في النهي أن حصول ذلك يفرحه، ويقول: علم ابن آدم أني قد نلته بقوتي، وذلك مما يعينه على إغوائه ولا يفيده شيئًا، ولم يكن ذلك العثور منه إنما هو من الله ﷿.\n(٣) الإرشاد إلى ذكر اسم الله تعالى؛ فإن ذلك أنفع للعبد وأغيظ للشيطان (شرح مشكل الآثار ١/ ٣٤٦)، (زاد المعاد ٢/ ٣٥٥)، (الفتوحات ٦/ ٢٢٠).","vol":"1","page":306},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-136>ذكر اسم الله عند الرقية</span>\n٦٠ - حديث أبي الدرداء ﵁:\nقال أبو داود رحمه الله تعالى: حدثنا يزيد بن خالد بن موهب الرملي ثنا الليث عن زيادة بن محمد عن محمد ين كعب القرظي عن فَضَالة بن عبيد عن أبي الدرداء قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: ﴿من اشتكى منكم شيئًا، أو اشتكاه أخ له فليقل: رَبَّنا الله الذي في السماء تقدس اسمك، أمرك في السماء والأرض، كما رحمتك في السماء فاجعل رحمتك في الأرض، اغفر لنا حُوبنا وخطايانا، أنت رب الطيبين أنزلْ رحمة من رحمتِك وشفاء من شفائك على هذا الوجَع، فيبرأ﴾\n\nالتخريج:\nد: كتاب الطب: باب كيف الرقى (٤/ ١١).\nوقع في المجردة: زياد بن محمد، والصواب أنه زيادة بن محمد وهو كذلك في (مختصر د للمنذري ٥/ ٣٦٦)، وفي (بذل المجهود ١٦/ ٢٢١)، (تحفة الأشراف ٨/ ٢٣٠).\nورواه ابن قدامة في (إثبات صفة العلو / ٧٤، ٧٥) من طريق أبي داود.\nورواه ابن حبان في (المجروحين ١/ ٣٠٨)\nوابن عدي في (الكامل ٣/ ١٠٥٤).\nكلاهما من طريق يزيد بن خالد الرملي به.\nورواه النسائي في (عمل اليوم والليلة/٥٦٦، ٥٦٧)\nوالدارمي في (الرد على الجهمية/٤١)، وفي (الرد على المريسي/١٠٤).\nوالحاكم في (المستدرك ١/ ٣٤٣، ٣٤٤، ٤/ ٢١٨). ومن طريقه اللالكائي في (شرح أصول الاعتقاد ٣/ ٣٨٩)، والبيهقي في (الأسماء والصفات ٢/ ٣٢٧)\nورواه ابن عدي في (الكامل ٣/ ١٠٥٤)\nوالمزي في (تهذيب الكمال ٩/ ٥٣٥).\nسبعتهم من طريق الليث عن زيادة به.\nورواه النسائي في (عمل اليوم والليلة/٥٦٦) عن يونس بن عبد الأعلى عن ابن وهب قال: أخبرني الليث وذكر آخر قبله عن زيادة عن محمد بن كعب القرظي ولم يذكر فضالة.\nورواه ابن عدي (الكامل ٣/ ١٠٥٤) عن ابن وهب عن الليث وابن لهيعة كرواية النسائي.\nوقال المزي في (تهذيب الكمال ٩/ ٥٣٩) والآخر الذي كنى عنه النسائي: هو ابن لهيعة.","vol":"1","page":307},{"text":"ورواه الحاكم في (المستدرك ٤/ ٢١٨) من طريق الليث عن زيادة عن محمد بن كعب عن فضالة قال: سمعت رسول الله ﷺ وذكره.\nورواه أحمد في (المسند ٦/ ٢٠، ٢١) عن أبي اليمان عن أبي بكر بن أبي مريم عن الأشياخ عن فضالة قال: علمني النبي ﷺ ... وزاد ﴿تكراره ثلاث مرات، وقراءة المعوذتين ثلاثًا﴾\nوللحديث شاهد من رواية طلق عن أبيه عن رجل، وعن طلق عن رجل من الشام عن أبيه.\nرواهما النسائي في (عمل اليوم والليلة/٥٦٥)\nوروى عبدان الحديث من طريق طلق عن أبيه أنه أتى النبي ﷺ، ذكره ابن حجر في (الإصابة ٢/ ٢٦).\n\nدراسة الإسناد:\n(١) يزيد بن خالد بن موهب الرملي: هو يزيد بن خالد بن يزيد بن عبد الله ين موهَب - بفتح الهاء - الرملي، أبو خالد: قال أحمد السجزي: ما رأيت أحدًا من أهل الحديث أخشع لله منه، ما حضرناه قط بحديث فيه وعد أو وعيد فانتفعنا به ذلك اليوم من البكاء. قال ابن قانع: صالح، وقال بقي بن مخلد: ثقة جدًا. قال الذهبي: ثقة زاهد.\nوقال ابن حجر: ثقة عابد، من العاشرة، مات سنة ٢٣٢ هـ أو بعدها (د س حه).\nترجمته في:\nالتاريخ الكبير (٨/ ٣٢٩، ٣٣٠)، الجرح والتعديل (٩/ ٢٥٩)، الثقات لابن حبان (٩/ ٢٧٦)، المعرفة للفسوي (٢/ ٤٣٩)، تهذيب الكمال (٣٢/ ١١٤ - ١١٦)، الكاشف (٢/ ٣٨١)، التهذيب (١١/ ٣٢٢، ٣٢٣)، التقريب (٦٠٠).\n(٢) الليث: هو الليث بن سعد بن عبد الرحمن الفَهْمي، أبو الحارث المصري: اشتهرمع علمه وثقته بالنبل والسخاء وقد كان مغلّه في العام ثمانين ألف دينار فما وجبت عليه زكاة. قال ابن بكير: ما رأيت أكمل من الليث، وقال الشافعي: ما فاتني أحد فأسفت عليه ما أسفت على الليث وابن أبي ذئب. وثقه ابن سعد، وأحمد، وابن معين، وابن المديني، والنسائي، والعجلي، وقال ابن حبان: كان من سادات أهل زمانه فقهًا وعلمًا وورعًا وسخاءً كان لايختلف عليه أحد إلا وأدخله في جملة عياله ما دام يختلف إليه، ثم يزوده عند الخروج بالبلغة إلى وطنه. وقال أبو زرعة، وابن خراش، وعمرو بن علي: صدوق، وزاد الثاني: صحيح الحديث.","vol":"1","page":308},{"text":"أخذ عليه أمران:\nأولهما: كلام يعقوب بن شيبة في روايته عن الزهري قال: هو دونهم في الزهري يعني مالكًا ومعمرًا وابن عيينة، وحديثه عن الزهري فيه بعض الاضطراب.\nوثانيهما: قول ابن معين: كان يتساهل في الشيوخ والسماع، وكان من أهل المعرفة، ولعله يريد ماورد أنه حدث عن بكير بن الأشج مكاتبة، وعن عبيدالله بن أبي جعفر بالمناولة.\nوقد دافع العلماء عنه: فأما روايته عن الزهري فهي ثابتة في الصحيحين، وهو دون طبقة الكبار من أصحاب الزهري؛ لأنه لم يلازمه إلا مدة يسيرة فقد لقيه بمكة فأخذ عنه، وقد قال البخاري: سمع من ابن شهاب وهو ابن عشرين سنة. أما ماذكر ابن معين فقد أجاب الذهبي بأن ما تساهل فيه الليث فهو دليل على الجواز؛ لأنه قدوة. أما روايته عن بكير: فقد قال أحمد: سمع منه نحوًا من ثلاثين حدثيًا وردَّ قول من قال: إنه لم يسمع من بكير شيئًا بل قال أحمد: لاأعلم أحدًا أحسن حديثًا عن بكير من الليث، ثم إن المكاتبة طريقة معتبرة من طرق التحمل، أما عبيدالله بن أبي جعفر فقد سمع منه وقد أخرج له البخاري مما صرح فيه بسماعه منه. وعلى ذلك فقد سلم الليث مما وجّه إليه، وهو كما قال الذهبي: ثقة حجة بلانزاع، وقال: ثبت من نظراء مالك.\nوقال ابن حجر: ثقة ثبت فقيه إمام مشهور، من السابعة، مات في شعبان سنة ١٧٥ هـ (ع).\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٧/ ٥١٧)، تاريخ الدارمي (٤٣، ١٥١)، من كلام أبي زكريا في الرجال (٩٧، ١٠١، ١١٥)، التاريخ الكبير (٧/ ٢٤٦)، العلل لأحمد (١/ ٣٣٤، ٣٥٠، ٢/ ٣١٨، ٥٥٣)، الجرح والتعديل (٧/ ١٧٩)، تاريخ بغداد (١٣/ ٤ - ١٤)، الثقات لابن حبان (٧/ ٣٦٠)، الثقات للعجلي (٢/ ٢٣٠)، البيان والتوضيح (٢١٨)، تهذيب الكمال (٢٤/ ٢٥٥ - ٢٧٩)، السّيَر (٨/ ١٣٦ - ١٦٣)، الميزان (٣/ ٤٢٣)، الكاشف (١/ ١٥١)، الهدي (٣٥٥، ٣٦٠)، التهذيب (٨/ ٤٥٩)، التقريب (٤٦٤)، الثقات الذين ضعفوا في بعض شيوخهم (٧٤ - ٧٨).\n(٣) زيادة بن محمد: هو زِيادة - بكسر أوله وهاء في آخره - ابن محمد الانصاري: قال البخاري، والنسائي، وأبو حاتم: منكر الحديث، وذكره النسائي في الضعفاء، وقال ابن حبان: منكر الحديث جدًا يروي المناكير عن المشاهير فاستحق الترك. وقال ابن عدي: روى عنه الليث بن سعد، منكر الحديث، لاأعرف له إلا مقدار حديثين أو ثلاثة روى عنه الليث وابن لهيعة ومقدار ماله لايتابع عليه. وقال الحاكم: شيخ من أهل مصر قليل الحديث.\nوقال ابن حجر: منكر الحديث، من السادسة (د سي).","vol":"1","page":309},{"text":"ترجمته في:\nالضعفاء للبخاري (٥٠)، التاريخ الكبير (٣/ ٤٤٦)، الضعفاء للنسائي (١٨١)، المجروحين (١/ ٣٠٨)، الجرح والتعديل (٣/ ٦١٩، ٦٢٠)، السؤالات والضعفاء ٦١٨)، الكامل (٣/ ١٠٥٣، ١٠٥٤)، الضعفاء للعقيلي (٢/ ٩٣، ٩٤)، الضعفاء لأبي نعيم (٨٤)، المستدرك (١/ ٣٤٤)، تهذيب الكمال (٩/ ٥٣٣ - ٥٣٦)، المغني (١/ ٢٤٥)، الميزان (٢/ ٩٨)، الكاشف (١/ ٤١٤)، التهذيب (٣/ ٣٩٢) وفيه زياد بن محمد وهو تصحيف، التقريب (٢٢١) وفيه رمز س والتصويب من نسخة أبي الأشبال (٣٥٠).\n(٤) محمد بن كعب القرظي: تقدم وهو ثقة. (راجع ص ٢٥٠)\n(٥) فضالة بن عبيد: صحابي أنصاري أوسي.\nترجمته في:\nالتقريب (٤٤٥).\n(٦) أبو الدرداء: هو عويمر بن زيد بن قيس الأنصاري، مختلف في اسم أبيه وهو مشهور بكنيته.\nترجمته في:\nالتقريب (٤٣٤، ٦٣٨).\n\nدرجة الحديث:\nالحديث كما هو واضح في تخريجه مروي على ثلاثة أوجه كلها من طريق الليث عن زيادة عن محمد ابن كعب:\nالأول: من حديث فضالة بن عبيد عن أبي الدرداء ﵁.\nالثاني: من حديث فضالة بن عبيد، ولم يذكر أبا الدرداء ﵁.\nالثالث: من حديث أبي الدرداء، ولم يذكر فيه فضالة وهذه الرواية اشترك فيها ابن لهيعة مع الليث.\nوهذا الاختلاف من الوجهين الأول والثاني لايضر الحديث لو كان رواته في درجة القبول؛ إذ يحتمل أن يكون فضالة قد سمعه من أبي الدرداء وسمعه من رسول الله ﷺ مباشرة.\nأما روايته من طريق محمد بن كعب عن أبي الدرادء فمرسلة.\nلكن الطرق كلها فيها زيادة وقد تفرد بالحديث كما قال الذهبي في (الميزان ٢/ ٩٨) وهو منكر الحديث، فالحديث ضعبف جدًا.\nوقد ضعفه البخاري في (التاريخ الكبير ٣/ ٤٤٦).\nوابن عدي في (الكامل ٣/ ١٠٥٤).","vol":"1","page":310},{"text":"وابن حجر في (التهذيب ٣/ ١٠٥٣).\nوضعفه به المنذري في (مختصر د ٥/ ٣٦٦).\nوأشار الحاكم إلى ضعف الحديث في (المستدرك ١/ ٣٤٤) فقال: \"قد احتج الشيخان بجميع رواة هذا الحديث غير زيادة وهو شيخ من أهل مصر قليل الحديث.\" لكنه خالف نفسه ﵀ فقال في (٤/ ٢١٩): صحيح الإسناد ولم يخرجاه. وقال الذهبي في الموضع الأول: زيادة قال البخاري وغيره منكر الحديث، وأحال عليه في الموضع الثاني. انظر (مختصر الاستدراك ١/ ٢٨٢، ٢٨٣).\nأما الرواية التي عند أحمد من طريق أبي بكر بن أبي مريم عن الاشياخ عن فضالة فهي ضعيفة جدًا لأمرين: لضعف أبي بكر بن أبي مريم واختلاطه (التقريب/٦٢٣)، ولجهالة أشياخه.\nتبقى الروايتان عند النسائي:\nالأولى: من طريق طلق بن حبيب العنزي عن أبيه حبيب عن رجل.\nوالثانية: من طريق طلق عن رجل من أهل الشام عن أبيه: وقد ذكر المزي في (تهذيب الكمال ٥/ ٤١١، ٤١٢) في ترجمة العنزي أن النسائي روى له هذا الحديث الواحد.\nوذكره ابن حجر في ترجمته في (التهذيب ٢/ ١٩٣) وقال في إسناده اختلاف، فقد أخرجه عبدان من حديث حبيب، وعده في الصحابة من أجل هذا الحديث ولم يقرِّه ابن حجر على ذلك فقال في ترجمة حبيب: مجهول الحال (التقريب /١٥٢) فالحديث ضعيف من هذا الطريق.\nوقد رجح عليه ابن حجر الطريق الأخرى قال في (الاصابة ٢/ ٢٦): رواه طلق عن رجل من أهل الشام عن أبيه وهو أصح. وليس مراده - والله أعلم - الصحة الاصطلاحية فالحديث ليس بصحيح بل ولا حسن فإنه فيه راويان مبهمان، وعليه فالحديث ضعيف.\nوقول الدارمي في (الرد على بشر/١٠٤): سنذكر أخبارًا صحيحة وذكره منها فربما أراد صحة ما فيه من إثبات أن الله في السماء وهذا ثابت بالكتاب والسنة والله أعلم.\nوقد ضعفه من المعاصرين:\nالألباني في (ضعيف الجامع ٥/ ١٦٦) وقال: ضعيف جدًا، وفي (ضعيف د /٣٨٥) قال: ضعيف.\nوالأرناؤوط في تعليقه على (جامع الأصول ٧/ ٥٦٤).\n\nشرح غريبه:\nحوبنا: أي إثمنا وتفتح الحاء وتضم (النهايه/حوب/١/ ٤٥٥).\nرب الطيبين: الإضافة للتشريف كرب البيت، ورب محمد ﷺ، وخص الطيببين","vol":"1","page":311},{"text":"بالذكر؛ لشرفهم وفضلهم وإلا فهو سبحانه رب كل شيء من الخبيث والطيب، لكن الله لا ينسب إليه إلا الطيب والله أعلم (المرعاة ٥/ ٢٤٩)، (المرقاة ٤/ ٣٣)، (العون ١٠/ ٣٨٦).\nالوجع: - بفتح الجيم - إشارة إلى قوله: ﴿شيئًا﴾ أي الوجع الذي به. وبكسر الجيم: إشارة إلى قوله: ﴿من اشتكى﴾ أي الإنسان الوجع، وقال بعضهم: الفتح هو الرواية (شرح الطيبي ٣/ ٣٠٥) (المرقاة ٤/ ٣٣).","vol":"1","page":312},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-137>ذكر اسم الله في الرقية</span>\n٦١ - ورد فيه حديث ثوبان ﵁:\nقال الترمذي رحمه الله تعالى: حدثنا أحمد بن سعيد الأشقر الرِّباطي حدثنا رَوْح بن عبَادة حدثنا مرزوق أبو عبد الله الشامي حدثنا سعيد - رجل من أهل الشام (١) - أخبرنا ثوبان عن النبي ﷺ قال: ﴿إذا أصاب أحدكم الحمى فإن الحمى قطعة من النار فليطفئها عنه بالماء فليستنقعْ نهرًا جاريًا، ليستقبل جِرية الماء فيقول: بسم الله اللهم اشف عبدك وصدّق رسولك. بعد صلاة الصبح قبل طلوع الشمس فليغتمس فيه ثلاث غمسات ثلاثة أيام، فإن لم يبرأ في ثلاث فخمس، وإن لم يبرأ في خمس فسبع، فإن لم يبرأ في سبع فتسع، فإنها لا تكاد تجاوز تسعًا بإذن الله﴾.\n\nالتخريج:\nت: كتاب الطب: باب رقم ٣٣ (٤/ ٤١٠، ٤١١).\nوالحديث رواه أحمد في (المسند ٥/ ٢٨١) عن روح بن عبادة به بنحوه.\nوابن السني في (عمل اليوم والليلة/٥١٩)\nوالطبراني في (الكبير ٢/ ١٠٢)، ومن طريقه المزي في (تهذيب الكمال ١٠/ ٤٣٣)\nكلاهما من طريق روح، ووقع عند ابن السني سعيد عن رجل.\nورواه ابن الجوزي في (الموضوعات ٣/ ٢١٠) من طريق سلمة بن رجاء عن أبي طاهر عن مرزوق عن ثوبان بزيادة في أوله وبدون الشاهد.\nورواه ابن أبي الدنيا في (المرض والكفارات /رقم ١٢١)، وقد سقطت الصفحة من النسخة المطبوعة، وعلقه البخاري مختصرًا في (التاريخ ٣/ ٤٦٦)، وأضاف السيوطي عزوه في (اللآلئ ٢/ ٤٠٨) إلى ابن السني وأبي نعيم في الطب، وفي (الجامع الكبير ١/ ٢١٣) إلى الضياء وأبي داود. ولم أجده في المطبوع من المختارة، كما أنه ليس في سنن أبي داود جزمًا، ولعلها زيادة على الأصل خطأ يؤيد ذلك اكتفاء الألباني في (ضعيف الجامع) برموز أحمد، والترمذي، والمختارة.\n_________\n(١) (وقع في المجردة: حدثنا رجل من أهل الشام، ومثله في (العارضة ٨/ ٢٣٦)، والذي في (تحفة الأشراف ٢/ ١٣١) سعيد رجل من أهل الشام. وكذا في (تحفة الأحوذي ٦/ ٢٦٠) وهو الصواب وهو كذلك ... في نسخة الترمذي التي اعتمد عليها الألباني كما في (ضعيف ت/٢٣٥)","vol":"1","page":313},{"text":"وللحديث شاهدان مرسلان:\nفقد روى ابن أبي شيبة في (المصنف ١٠/ ٤٤٧) من طريق عبد الملك بن عمير عن رجل عن مكحول قال: قال رسول الله ﷺ: ﴿ما من رجل يُحمّ فيغتسل ثلاثة أيام متتابعة فيقول عند كل غسل: بسم الله اللهم إنما اغتسلت رجاء شفائك، وتصديق نبيك محمد ﷺ إلا كشف عنه﴾\nوذكر ابن الجوزي في (اللآلئ ٢/ ٤٠٨) رواية المعافري أن رجلًا شكى إلى النبي ﷺ الحمى فقال ﷺ: ﴿اغتسل ثلاثة ايام قبل طلوع الشمس وقل: بسم الله، اذهبي يا أم ملدم، فإن لم تذهب فاغتسل سبعًا﴾ وقال: أخرجه سعيد بن منصور.\n\nدراسة الإسناد:\n(١) أحمد بن سعيد الأشقر الرِّباطي: هو أحمد بن سعيد بن ابراهيم الرِّباطي، المروزي، أبو عبد الله الأشقر. وثقه النسائي، وابن خراش، والخطيب وقال: كان ثقة فهمًا عالمًا فاضلًا، وقال أبو حاتم: أدركته ولم أكتب عنه وكتب إليّ بأحاديث وكان مولى على الرباطات. ورد بغداد أيام أحمد وقدم عليه، فعاتبه أحمد بسبب صلته بالطاهرية أمراء خرسان.\nقال ابن حجر: ثقة حافظ، من الحادية عشرة، مات سنة ٢٤٦ هـ (خ م د ت س).\nترجمته في:\nالتاريخ الكبير (١/ ٦)، الجرح والتعديل (٢/ ٥٤)، تاريخ بغداد (٤/ ١٦٥، ١٦٦)، تهذيب الكمال (١/ ٣١٠ - ٣١٢)، الكاشف (١/ ١٩٣)، التهذيب (١/ ٣٠، ٣١)، التقريب (٧٩١).\n٢) رَوْح بن عبادة بن العلاء بن حسان القيسي: أبو محمد البصري: حافظ كثير الحديث.\nمختلف فيه: قال ابن سعد: كان ثقة - إن شاء الله ـ. وقال ابن معين: ليس به بأس صدوق حديثه يدل على صدقه، يحدث عن ابن عون ثم عن حماد بن زيد عن أبيه عون. وثقه العجلي، وابن شاهين، والخليلي، والبزار، والخطيب، أثنى عليه يحيى القطان قال: ما زلت أعرفه يطلب الحديث ويكتبه، كان ابن واره يذكره بخير، وكتب ابن المديني عنه عشرة الآف حديث، مازال في الحديث لم يشغل عنه، وقال أحمد: لم يكن به بأس، لم يكن متهمًا بشيء من هذا وكان جرى ذكر الكذب، وقال: كان روح يخرج الكتاب يعني أنه يحدث منه وهذا أضبط للرواية، وقال: كانوا يقولون إن روحًا لا يعرف الحديث. وقال أبو مسعود أحمد بن الفرات الرازي: طعن عليه اثنا عشر عالمًا أو ثلاثة عشر فلم ينفذ قولهم فيه.","vol":"1","page":314},{"text":"وممن تكلم فيه: ابن مهدي: وقد ورد في سبب كلامه فيه ثلاثة أمور:\nأولها: أنه استعظم أن عند روح ألف حديث لمالك ولهذا السبب أيضًا تكلم فيه القواريري.\nوثانيها: أنه طعن عليه أحاديثه عن أبي ذئب عن الزهري.\nوثالثها: أنه وهم في إسناد حديث.\nوأبو خيثمة وقال: روح جاز حديثه، وقال: أشد ما رأيت منه أنه حدث مرة فرد عليه ابن المديني اسمًا فمحاه وأثبت ما قاله ابن المديني. وورد عن الشاذكوني ما يفهم منه تكذيبه إياه، وقال حفص بن عمرو: أعرفه من أربعين سنة لم أره عند عالم قط وكان وراقًا.\nواختلف فيه قول شعبة فورد أنه حدَّث فاستفهمه رجل فقال: لاتكن كأخي قيس بن ثعلبة - يريد روحًا - وورد أنه سأله رجل عن حديثه فقال: لا أو تلزمني كما لزم هذا القيسي. أما عفان فقد ورد أنه كان لايرضى أمره ثم عاد فقواه.\nوقال أبو حاتم: صالح محله الصدق، ورُوي عنه قوله: لا يحتج به. وقال النسائي: ليس بالقوي.\nوقد أجاب العلماء عن كل ما وجه إليه: فقد ثبت سماعه من مالك كما أنه قرأ عليه فميز السماع من القراءة، أما أحاديثه عن ابن أبي ذئب فقد ذكر ابن المديني أنه طلب من معن بن عيسى تلك الأحاديث، فقال: قد سمعها البصري عندكم حين قرأ علينا ابن أبي ذئب هذا الكتاب فعاد علي لعبدالرحمن فقال له: استحله لي.\nأما وهمه في إسناد حديث فقد قال الذهبي: قد روى ألوفًا كثيرة من الأحاديث فلو أخطأ في عدة أحاديث لاغتفر له في سعة علمه أسوة بنظرائه. كما أن ما طعن عليه أبو خيثمة قد أجاب عنه ابن حجر بأن رجوعه يدل إنصافه، أما القواريري فقد أنكر عليه ابن معين قال: يحدث عن عشرين شيخًا من الكذابين ثم يقول لا أحدث عن روح. وقال الذهبي: تكلم فيه القواريري بلا حجة، وذكر الخطيب أنه خولف في حفظه فأخرج كتابه حجة على مخالفيه لموافقة روايته لحفظه.\nوالذي يترجح - والله أعلم - أنه ثقة لم يضره طعن من طعن فيه كما قال ابن الفرات. وقال الذهبي في السّيَر: حافظ صدوق من كبار المحدثين، ورتبته ليست كرتبة يحيى القطان بل ما هو بدون عبد الرزاق ولا أبي النضر، وفي الميزان: ثقة مشهور حافظ، وروى عن سعيد بن أبي عروبة قبل أن يختلط.\nوقال ابن حجر في الهدي: أدركه البخاري بالسن ولم يلقه، واحتج به الائمة كلهم، وفي التقريب: ثقة فاضل له تصانيف، من التاسعة، مات سنة ٢٠٥ هـ أو ٢٠٧ هـ (ع).","vol":"1","page":315},{"text":"ترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٧/ ٢٩٦)، تاريخ ابن معين (٤/ ٢٦٤)، تاريخ الدارمي (١١١)، العلل لأحمد (١/ ٣٥٤)، العلل للإمام أحمد برواية المروذي (٢٤٠)، سؤالات أبي داود لأحمد (٣٤٧)، التاريخ الكبير (٣/ ٣٠٩)، الضعفاء للعقيلي (٢/ ٥٩)، تاريخ بغداد (٨/ ٤٠١ - ٤٠٦)، الثقات للعجلي (١/ ٣٦٥)، الثقات لابن حبان (٨/ ٢٤٣)، الثقات لابن شاهين (٨٧)، الجرح والتعديل (٣/ ٤٩٨)، الإرشاد (١/ ٢٤٠، ٢٤١)، تهذيب الكمال (٩/ ٢٣٨ - ٢٤٥) السّيَر (٩/ ٤٠٢ - ٤٠٧)، التذكرة (١/ ٣٤٩، ٣٥٠)، الميزان (٢/ ٥٨ - ٦٠)، الكاشف (١/ ٣٩٨)، المغني (١/ ٢٣٣، ٢٣٤)، التهذيب (٣/ ٢٩٣ - ٢٩٦)، الهدي (٤٠٢)، التقريب (٢١١).\n(٣) مرزوق أبو عبد الله الشامي: هو مرزوق الحمصي، نزل البصرة: قال ابن معين: ليس به بأس. وسئل عنه أبو داود فقال: كان بالبصرة وكره الجواب فيه. وذكره ابن حبان في الثقات، وقال الذهبي: صدوق.\nوقال ابن حجر: لابأس به من السادسة (ت).\nترجمته في:\nالتاريخ الكبير (٧/ ٣٨٢، ٣٨٣)، تاريخ ابن معين (٤/ ٤٣١)، سؤالات الآجري أبا داود (٥/ل ٢٠ ب)، الجرح والتعديل (٨/ ٢٦٥)، الثقات لابن حبان (٧/ ٤٨٧)، تهذيب الكمال (٢٧/ ٣٧٦)، الكاشف (١/ ٢٥٢)، التهذيب (١٠/ ٨٧)، التقريب (٥٢٥).\n(٤) سعيد - رجل من أهل الشام ـ: هو سعيد بن زرعة الحمصي الجرّار - بالجيم ومهملتين - فرّق البخاري بين سعيد الحمصي، والشامي الذي روى عنه مرزوق وقال: إن لم يكن ابن زرعة فلا أدري، وبين سعيد بن زرعة الخزاف الذي روى عنه ثوبان وروى عنه حسن بن همام وكذا فعل أبو حاتم فسكت عن الأول وقال في الثاني: الخراف روى عنه حسن بن همام مجهولان، وذكر ابن حبان سعيدًا الجرار في الثقات. وجعلهما المزي واحدًا وذكر فيه قول أبي حاتم: مجهول، وذكر أن له حديثًا واحدًا عند الترمذي، وتبعه الذهبي فقال في الميزان: مجهول وقال في الكاشف: وُثق.\nوقال ابن حجر: مستور من الثالثة (ت).\nترجمته في:\nالتاريخ الكبير (٣/ ٤٦٦، ٤٦٨)، الجرح والتعديل (٤/ ٢٤، ٧٧)، الثقات لابن حبان (٤/ ٢٨٣)، تهذيب الكمال (١٠/ ٤٣٢ - ٤٣٤)، الميزان (٢/ ١٣٦)، الكاشف (١/ ٤٣٥)، المغني (١/ ٢٥٩)، التهذيب (٤/ ٢٩)، التقريب (٢٣٥).\nوعليه فهذا الراوي إما أنه مستور إذا كان الجرار هو الخزاف، أما على قول البخاري، وأبي حاتم فهو مجهول العين لأنه لم يروعنه غير واحد ولم يوثّق (التقريب/ ٧٤).","vol":"1","page":316},{"text":"درجة الحديث:\nالحديث ضعيف لجهالة سعيد الحمصي. وقد قال الترمذي: غريب وقال ابن حجر في (الفتح ١٠/ ١٧٦): أخرجه الترمذي وقال: غريب، وفي سنده سعيد بن زرعة مختلف فيه.\nونقل السيوطي في (اللآلئ ٢/ ٤٠٨) قول الترمذي: حسن غريب.\nوقال صاحب (الفتح الرباني ١٧/ ١٦١): في بعض النسخ حسن غريب، لكن الذي جاء في المجردة قوله: غريب، وكذا في نسخة (التحفة ٦/ ٢٦١)، و(العارضة ٨/ ٢٣٧)، و(تحفة الأشراف ٢/ ١٣١)، و(المشكاة ١/ ٥٠٠)، و(الفتح ١٠/ ١٧٦).\nوهذا الأنسب لحال الحديث فهو ضعيف لحال سعيد ولم يتابع،\nولبعض الحديث شاهد صحيح وهو الاغتسال من الحمى وهو قوله ﷺ: ﴿الحمى من فيح جهنم فأطفئوها بالماء﴾ رواه البخاري ومسلم من حديث ابن عمر، ومن حديث عائشة والبخاري من حديث رافع بن خديج بلفظ: ﴿فابردوها ...﴾ وفي حديث رافع: ﴿من فوح ...﴾ - ومعناهما: سطوع حرها ووهجه - (خ: كتاب الطب: باب الحمى من فيح جهنم الفتح ١٠/ ١٧٤).\n(م: كتاب السلام - وفي نسخة الطب - باب لكل داء دواء واستحباب التداوي (١٤/ ١٩٥).\nأما الصيغة المذكورة في الحديث فلم أجد لها ما يقويها، والطريق التي أخرجها ابن الجوزي في (الموضوعات ٣/ ٢١٠) فيها مجاهيل فقد قال بعده: هذا حديث لا يصح عن رسول الله ﷺ. والمرسلان اللذان ذكرهما في (اللآلئ ٢/ ٤٠٨) لا يقويان الحديث، لضعفهما: فالأول مرسل ولم يذكر باقي إسناده، والثاني مرسل مكحول عند ابن أبي شيبة وفيه مبهم مع إرساله.\nوتساهل السيوطي ﵀ في (النكت البديعات على الموضوعات/٩٨) فقال: رجاله ثقات معروفون فهو على شرط الحسن وله شاهدان مرسلان، وتبعه المدراسي في (ذيل القول المسدد/٦٦ - ٦٨)، وقال صاحب (المسعى الرجيح بتتميم النقد الصحيح/١٠٢، ١٠٣): الحديث ضعيف ولا ينحط إلى درجة الوضع. وهذا هو الصواب.\nوضعف الحديث من المعاصرين:\nالألباني في (ضعيف الجامع ١/ ١٤٨، ١٤٩)، (ضعيف ت/٢٣٥)، (التعليق على المشكاة ١/ ٥٠٠).\n\nشرح غريبه:\nفليستنقع: يدخله ويتبرد بمائه (النهاية/نقع/٥/ ١٠٩).\nجِرية الماء: بكسر الجيم هي حالة الجريان (النهاية/جرا/١/ ٢٦٥).","vol":"1","page":317},{"text":"حديث البطاقة وفضل اسم الله\n٦٢ - ورد فيه حديث عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄:\nقال الترمذي رحمه الله تعالى: حدثنا سويد بن نصر أخبرنا عبد الله عن ليث بن سعد حدثني عامر بن يحيى عن أبي عبد الرحمن المُعَافري ثم الحبلي قال: سمعت عبد الله بن عمرو بن العاص يقول: قال رسول الله ﷺ ﴿إن الله سيخلِّص رجلًا من أمتي على رؤوس الخلائق يوم القيامة، فينشر عليه تسعة وتسعين سِجلًا كل سجل مثل مد البصر، ثم يقول: أتنكر من هذا شيئًا؟ أظلمك كتبتي الحافظون؟ فيقول: لا يارب، فيقول: أفلك عذر؟ فيقول: لا يارب، فيقول: بلى إن لك عندنا حسنةً فإنه لا ظلم عليك اليوم فتخرج بطاقة فيها: أشهد أن لاإله إلا الله وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، فيقول: أحضر وزنك، فيقول: يارب ما هذه البطاقة مع هذه السجلات؟ فقال: إنك لا تظلم، قال: فتوضع السجلات في كفة والبطاقة في كفة، فطاشت السجلات وثقلت البطاقة فلا يثقل مع اسم الله شيء﴾\n\nالتخريج:\nت: كتاب الإيمان: باب ماجاء فيمن يموت وهو يشهد أن لا إله إلا الله (٥/ ٢٤، ٢٥).\nورواه ابن المبارك في (مسنده/٥٢، ٥٣) ومن طريقه أحمد في (المسند ٢/ ٢١٣)، وابن حبان في (صحيحه ١/ ٤٦١)، والبغوي في (شرح السنة ١٥/ ١٣٣، ١٣٤).\nورواه الحاكم في (المستدرك ١/ ٦) وعنه البيهقي في (الجامع لشعب الإيمان ٢/ ٧٠ - ٧٢).\nورواه أبو نعيم في زوائده على (الزهد لابن المبارك/١٠٩، ١١٠).\nوالمزي (تهذيب الكمال ١٤/ ٨٤).\nأربعتهم من طريق ليث بن سعد به. ولفظ أحمد: ﴿ولايثقل شيء بسم الله الرحمن الرحيم﴾، وعند ابن حبان ﴿فلا يثقل اسم الله شيء﴾.\nوالحديث مروي من طريق الليث بنحوه بدون ذكر الشاهد أي إلى قوله: ﴿فطاشت السجلات وثقلت البطاقة﴾.\nأخرجه ابن ماجه كتاب الزهد: باب ما يرجى من رحمة الله يوم القيامة (٢/ ١٤٣٧).\nوالحاكم في (المستدرك ١/ ٥٢٩)\nوابن البناء في (فضل التهليل وثوابه الجزيل/٥٩/ ٦٠).","vol":"1","page":318},{"text":"واللالكائي (شرح أصول الاعتقاد ٦/ ١١٧١)\nوالكناني (جزء البطاقة/٦٢) ومن طريقه ابن بلبان في (المقاصد السنية/٨٨ - ٩٠)، والسيوطي (تدريب الراوي ٢/ ٤٠٨، ٤٠٩)، وابن ناصر الدين في (منهاج السلامة في ميزان الاستقامة) ذكره شارح (مجلس البطاقة/٦٤)\nورواه الأيوبي في (المناهل المسلسلة/٢٨٣، ٢٨٤)\nكلهم بدون الشاهد.\nكما رواها أحمد (المسند ٢/ ٢٢١) عن قتيبة عن ابن لهيعة عن عمرو بن يحيى به بدون الشاهد، ولعله تصحف في المسند من عامر إلى عمرو لأن الترمذي قال بعد الحديث السابق: حدثنا قتيبة حدثنا ابن لهيعة عن عامر بن يحيى بهذا الإسناد نحوه. انظر (السلسلة الصحيحة ١/ ٢١٢، ٢١٣).\nورواه ابن جريرالطبري في (التفسير ١٢/ ٣١٣) عن ابن عمر مختصرًا مرفوعًا وموقوفًا في (٨/ ١٢٤) بدون الشاهد.\nوأضاف السيوطي في (الدر ٣/ ٧٠) عزوه إلى ابن مردويه، والبيهقي في البعث.\n\nدراسة الإسناد:\n(١) سويد بن نصر بن سويد المروزي: الطوساني نسبة إلى طوسان إحدى قرى مرو، أبو الفضل، لقبه الشاه: راوية ابن المبارك. وثقه النسائي، ومسلمة، والسمعاني، وذكره ابن حبان في الثقات وقال: كان متقنًا.\nقال ابن حجر: ثقة من العاشرة، مات سنة ٢٤٠ هـ وله ٩١ سنة (ت س).\nترجمته في:\nالتاريخ الكبير (٤/ ١٤٨)، الجرح والتعديل (٤/ ٢٣٩)، الثقات لابن حبان (٨/ ٢٩٥)، الأنساب (٤/ ٧٩)، تهذيب الكمال (١٢/ ٢٧٢ - ٢٧٥)، السّيَر (١١/ ٤٠٨، ٤٠٩)، الكاشف (١/ ٤٧٣)، التهذيب (٤/ ٢٨٠)، التقريب (٢٦٠).\n(٢) عبد الله: هو عبد الله بن المبارك بن واضح المروزي، أبو عبد الرحمن: مولى بني حنظلة، إمام جواد مجاهد ثقة مأمون حجة لُقب بأمير المؤمنين في الحديث، والأخبار في مناقبه وشمائله أشهر وأكثر من أن تذكر، قال أحمد: لم يكن في زمانه أطلب للعلم منه جمع أمرًا عظيمًا وما كان أحد أقل سقطًا منه، وقال ابن حبان: كان فيه خصال مجتمعة لم تجتمع في أحد من أهل العلم في زمانه في الدنيا كلها.","vol":"1","page":319},{"text":"قال ابن حجر: ثقة ثبت، فقيه، عالم جواد مجاهد جمعت فيه خصال الخير، من الثامنة، مات سنة ١٨١ هـ وله ٦٣ سنة (ع).\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٧/ ٣٧٢، ٥٢٠)، العلل للإمام أحمد برواية المروذي (٨٥)، بحرالدم (٢٤٤، ٢٤٥)، تاريخ الدارمي (١٠٢، ١٠٣)، التاريخ الكبير (٥/ ٢١٢)، الجرح والتعديل (٥/ ١٧٩، ١٨١)، تاريخ بغداد (١٠/ ١٥٢ - ١٦٩)، الثقات لابن حبان (٧/ ٧، ٨)، تهذيب الكمال (١٦/ ٥ - ٢٥)، السّيَر (٨/ ٣٧٨ - ٤٢١)، الكاشف (١/ ٥٩١)، التهذيب (٥/ ٣٨٢، ٣٨٧)، التقريب (٣٢٠) وفي نسخة أبي الاشبال (٥٤٠).\n(٣) ليث بن سعد: تقدم وهو ثقة ثبت. «راجع ص ٣٠٨)\n(٤) عامر بن يحيى: المَعَافِرِي - بفتح الميم والعين وكسر الفاء والراء - أبو خُنيس - بمعجمة مضمومة ونون مصغرًا - وثقه أبو داود، والنسائي، وذكره ابن حبان في الثقات. وقال الذهبي: عن فضالة بن عبيد وغيره مرسلًا.\nوقال ابن حجر: ثقة من السادسة، مات قبل ١٢٠ هـ (م ت حه).\nترجمته في:\nالجرح والتعديل (٦/ ٣٢٩)، الثقات لابن حبان (٧/ ٢٤٩)، الأنساب (٥/ ٣٣٤)، تهذيب الكمال (١٤/ ٨٢ - ٨٥)، الكاشف (١/ ٥٢٧)، التهذيب (٥/ ٨٤)، التقريب (٢٨٩).\n(٥) أبو عبد الرحمن المَعَافِرِي ثم الحُبُلي: عبد الله بن يزيد الحُبُلي - بضم المهملة والموحدة - يعد في المصريين وبعثه عمر ابن عبد العزيز إلى أفريقيا ليفقههم فبثَّ فيها علمًا كثيرًا. وثقه ابن سعد، وابن معين، والعجلي، وذكره ابن حبان في الثقات. قال الذهبي: ثقة.\nوقال ابن حجر: ثقة من الثالثة، مات سنة ١٠٠ هـ بإفريقية (بخ م ٤).\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٧/ ٥١١)، التاريخ الكبير (٥/ ٢٢٦، ٢٢٧)، تاريخ الدارمي (١٤٢)، الثقات لابن حبان (٥/ ٥١)، الثقات للعجلي (٢/ ٦٦)، تهذيب الكمال (١٦/ ٣١٦، ٣١٧)، الكاشف (١/ ٦٠٩)، التهذيب (٦/ ٨١، ٨٢)، التقريب (٣٢٩).\n\nدرجة الحديث:\nالحديث صحيح رجاله ثقات وهو متصل السند وهو مسلسل بالمصريين في بعض الطرق ولم يعله أحد من العلماء بل تتابعت أقوالهم على قبوله بين تحسين وتصحيح:","vol":"1","page":320},{"text":"(١) قال الترمذي: حسن غريب.\n(٢) قال ابن بلبان في (المقاصد/٩٠): حسن عالٍ.\n(٣) قال الحاكم في (المستدرك ١/ ٦): صحيح على شرط مسلم ووافقه الذهبي.\n(٤) صححه حمزة الكناني في (شرح مجلس البطاقة/٦٢) وقال: \"ولا نعلمه روى هذا الحديث غير الليث بن سعد وهو من أحسن الحديث\".والحديث تامًا بذكر الشاهد تفرد به الليث لكن ابن لهيعة تابعه على روايته عن عامر بن يحيى به لكن بدون الشاهد.\n(٥) قال السخاوي فيما نقله عنه صاحب (المناهل السلسلة/٢٨٤): هذا حديث جيد الإسناد عظيم الموقع.\n(٦) صححه السيوطي (التدريب ٢/ ٤٠٨، ٤٠٩).\nوصححه من المعاصرين:\nأحمد شاكر في تعليقه على (المسند ١١/ ١٧٥)\nوالألباني (صحيح الجامع ١/ ٣٦٥، ٣٦٦)، و(السلسلة الصحيحة ١/ ٢١٢، ٢١٣).\n\nشرح غريبه:\nسيخلص: خلص: سلم ونجا، وتأتي بمعنى تميز (النهاية/خلص/٢/ ٦١)، أي أن الله سيسلِّم وينجي رجلًا، أو يميزه ويختاره.\nسجلًا: بالكسر والتشديد: الكتاب الكبير (النهاية/سجل/٢/ ٣٤٤).\nبطاقة: قال ابن ماجه عن شيخه محمد بن يحيى: البطاقة الرقعة، وأهل مصر يقولون للرقعة بطاقة (سنن ابن ماجه ٢/ ١٤٣٧) وهذا الحديث يسمى حديث البطاقة. وقال ابن الأثير: البطاقة رُقعة صغيرة يثبت فيها مقدار ما يجعل فيه إن كان عينًا فوزنه أو عدده، وإن كان متاعًا فثمنه قيل: سميت بذلك لأنها تُشد بطاقةٍ من الثوب فالباء زائدة، وهي كثيرة الاستعمال بمصر (النهاية/بطق/١/ ١٣٥).\nطاشت السجلات: الطَّيْش: الخفة، وطاش يطيش طيشًا فهو طائش (النهاية/ طيش/٣/ ١٥٣).\nثقل: ثقلت الشيء وزنته (مجمع بحار الأنوار/ ثقل/١/ ٢٩٤) أو وازنته أي لا يوازن شيء باسم الله فيرجح عليه في الميزان، من تعليق أحمد شاكر على (المسند ١١/ ١٧٥).\nلا يثقل مع اسم الله شيء: أي لايقاومه شيء من المعاصي بل يترجح ذكر الله تعالى على جميع المعاصي (تحفة الأحوذي ٧/ ٣٩٧).","vol":"1","page":321},{"text":"الفوائد:\n(١) هذا الحديث عظيم في فضل التوحيد، وأن قول: لا إله إلا الله محمد رسول الله أفضل الذكر لما اشتمل عليه من نفي الشرك ومن توحيد الله واتباع رسوله ﷺ، وفيه سعة فضل الله تعالى (كتاب التوحيد: للشيخ محمد بن عبد الوهاب/٨٢).\n(٢) فيه دلالة على تفاضل الأعمال بتفاضل ما في القلوب فقد تكون صورة العملين واحدة وبينهما من التفاضل كما بين السماء والأرض، ومعلوم أن كل موحد له هذه البطاقة وكثير منهم يدخل النار بذنوبه (فتح المجيد/٧٧ نقله عن ابن القيم).\n(٣) اشتراط الإخلاص في قول: لا إله إلا الله حتى يستحق دخول الجنة، بخلاف من قالها تقليدًا أو عادة ولم تخالط قلبه حلاوة الإيمان (مجموع الفتاوى ٢/ ٢٥٦)، (تيسير العزيز الحميد/٦٦).\n(٤) أخذ منه بعضهم أن الموزون هو صحائف الأعمال وصححه ابن عبد البر والقرطبي (تحقيق البرهان/٥٨، ٦١)، وانظرمقدمة المحقق (١٨ - ٢٣).\nوقيل يوزن العبد مع عمله، وقيل يجسّد العمل ويوزن، وجمع ابن كثير بينها بأنه تارة توزن الأعمال، وتارة توزن محالها، وتارة يوزن فاعلها والله أعلم (التفسير ٣/ ٣٨٤ - ٣٨٦).","vol":"1","page":322},{"text":"ذكراسم الله عند نداء الغول\n٦٣ - ورد فيه حديث أبي أيوب الأنصاري ﵁:\nقال الترمذي رحمه الله تعالى: حدثنا محمد بن بشار حدثنا أبو أحمد حدثنا سفيان عن ابن أبي ليلى عن أخيه عيسى عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبي أيوب الأنصاري أنه كانت له سهوة فيها تمر فكانت تجئ الغول فتأخذ منه، قال: فشكا ذلك إلى النبي ﷺ قال: ﴿فاذهب فإذا رأيتها فقل: بسم الله أجيبي رسول الله ﷺ، قال: فأخذها فحلفت أن لاتعود فأرسلها فجاء إلى رسول الله ﷺ فقال: ما فعل أسيرك؟ قال: حلفتْ أن لاتعود، فقال: كذبتْ وهي معاودة للكذب﴾ فتكرر مرة ثانية وفي الثالثة قال: ﴿ما أنا بتارككِ حتى أذهب بك إلى النبي ﷺ فقالت: إني ذاكرة لك شيئًا آية الكرسي أقرأها في بيتك فلا يقربك شيطان ولا غيره، قال فجاء إلى النبي ﷺ فأخبره بما قالت، قال: صدقت وهي كذوب﴾\n\nالتخريج:\nت: كتاب فضائل القرآن: باب رقم ٣ (٥/ ١٥٨، ١٥٩).\nوأخرجه أبو الشيخ في (العظمة/٤٨٨) عن محمد بن بشار به.\nوابن أبي شيبة في (المصنف ١٠/ ٣٩٧، ٣٩٨)\nوالطحاوي في (شرح مشكل الآثار ٢/ ٢٥٦)\nوالحاكم في (المستدرك ٣/ ٤٥٩)\nوأبو نعيم في (دلائل النبوة/٥٢٦)\nأربعتهم من طريق أبي أحمد الزبيري به ولم يذكر الحاكم الحديث بل أحاله على حديث ابن عباس قبله وقال: \"بنحومنه\".\nورواه أحمد في (المسند ٥/ ٤٢٣) ومن طريقه الطبراني في (الكبير ٤/ ١٦٢)\nكلاهما من طريق ابن إسحاق عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى.\nوعلقه البيهقي في (دلائل النبوة ٧/ ١١١) قال: ويذكر عن أبي أيوب الأنصاري أنه وقع له ذلك - بعد روايته حديث بريدة ﵁ وجاء الحديث من طرق عن عبد الرحمن بن أبي ليلى بدون الشاهد، انظر: (موسوعة فضائل السور القسم الصحيح ١/ ١٦١ - ١٦٤)","vol":"1","page":323},{"text":"وأضاف السيوطي عزوه إلى ابن أبي الدنيا في مكائد الشيطان (الدر المنثور ١/ ٣٢٥).\n\nدراسة الإسناد:\n(١) محمد بن بشار: تقدم وهو ثقة (راجع ص ٢١٣).\n٢) أبو أحمد: هو محمد بن عبد الله الزبيري: تقدم وهوثقة ثبت يخطئ في حديث الثوري (راجع ص ٢٣٥)\n٣) سفيان: هو الثوري، تقدم وهو ثقة حافظ (راجع ص ٢١١)\n٤) ابن أبي ليلى: هو محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري، الكوفي، القاضي، أبو عبدالرحمن: مات أبوه وهو طفل فلم يسمع منه، كان فقيهًا. قال زائدة: كان أفقه أهل الدنيا، وقال أحمد: من أفقه أهل الكوفة لكنه لم يكن في الحديث كالفقه: قال أحمد: فقهه أحب إلينا من حديثه، وقال شعبة: أفادني أحاديث فإذا هي مقلوبة، ما رأيت أحدًا أسوأ حفظًا منه. وكان زائدة يقول: تُرك حديثه لا يُروى عنه، وقال: لا ترو عنه ثم لا ترو عنه. وكان يحيى بن سعيد يضعفه، وكذا ابن معين، وقال أحمد: سيء الحفظ، مضطرب الحديث، وحديثه فيه اضطراب، وقال ابن المديني: كان سيئ الحفظ واهي الحديث، وذكر أبو حاتم سبب سوء حفظه فقال: محله الصدق، كان سيء الحفظ شغل بالقضاء فساء حفظه، لايتهم بشيء من الكذب إنما ينكر عليه كثرة الخطأ، يكتب حديثه ولا يحتج به. وقال الدارقطني: ردئ الحفظ كثير الوهم. وقال الجوزجاني: واهي الحديث سيء الحفظ، وحديثه عندي يدل على سوء حفظه وكثرة غلطه، وقال ابن جرير: لايحتج به. وقال ابن حبان: كان ردئ الحفظ كثير الوهم فاحش الخطأ يروي الشيء على التوهم، ويحدث على الحسبان فكثر المناكير في روايتة فاستحق الترك. وقال أبو زرعة: هو صالح ليس بأقوى ما يكون، وقال: رجل شريف. وقال البخاري: صدوق إلاأنه لا يدري صحيح حديثه من سقيمه، وضعف حديثه جدًا، وقال ابن عدي: مع سوء حفظه يكتب حديثه. وقال العجلي: صدوق ثقة، ثم قال: كان فقيهًا صاحب سنة، وكان صدوقًا جائز الحديث قارئًا للقرآن عالمًا به.\nوقال الذهبي في الميزان والمغني: صدوق إمام سيء الحفظ وقد وثق.\nوقال ابن حجر: صدوق سيء الحفظ جدًا من السابعة، مات سنة ١٤٨ هـ (خت ٤).\nترجمته في:\nالتاريخ الكبير (١/ ١٦٢)، تاريخ الدارمي (٥٧)، سؤالات ابن الجنيد (٢٩١)، العلل للإمام أحمد برواية المروذي (٦٧، ٢٤٥)، بحرالدم (٣٧٧)، العلل لأحمد (١/ ٣٦٩، ٤١١، ٣/ ٤٣٧)، العلل للترمذي (٢/ ٩٧٣)، الضعفاء للنسائي (٢٣٢)، الضعفاء للعقيلي (٤/ ٩٨ - ١٠٠)، الجرح والتعديل (٧/ ٣٢٢)، السؤالات والضعفاء (٢/ ٧٢٧)، المراسيل (١٨٥)، الثقات للعجلي (٢/ ٢٤٣ - ٢٤٦)، تعليقات الدارقطني (٢٣٢)،","vol":"1","page":324},{"text":"الكامل (٦/ ٢١٩١ - ٢١٩٥)، المجروحين (٢/ ٢٤٣ - ٢٤٦)، الشجرة (١٠٨)، جامع التحصيل (٢٦٦)، تهذيب الكمال (٢٥/ ٦٢٢ - ٦٢٨)، السّيَر (٦/ ٣١٠ - ٣١٦)، الميزان (٣/ ٦١٣)، المغني (٢/ ٦٠٣)، الكاشف (٢/ ١٩٣)، التهذيب (٩/ ٣٠١ - ٣٠٣)، التقريب (٤٩٣) وفيه الرمز (٤) وزاد في نسخة أبي الأشبال (٨٧١) رمز (خت).\n٥) أخوه عيسى: هو عيسى بن عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري، الكوفي: وثقه ابن معين، وقال: ابن حبان يعتبر حديثه من غير رواية محمد بن عبد الرحمن عنه، وقال الذهبي: وثقوه.\nوقال ابن حجر: ثقة من السادسة (د ت سي حه).\nترجمته في:\nالتاريخ الكبير (٦/ ٣٩٠)، تاريخ الدارمي (١٦٠)، الجرح والتعديل (٦/ ٢٨١)، الثقات لابن حبان (٧/ ٢٣٠)، تهذيب الكمال (٢٢/ ٦٢٩، ٦٣٠)، الكاشف (٢/ ١١١)، التهذيب (٨/ ٢١٩)، التقريب (٤٣٩) وفيه الرمز (س) والتصويب من نسخة أبي الأشبال (٧٦٨).\n(٦) عبد الرحمن بن أبي ليلى: الأنصاري المدني، ثم الكوفي أبو عيسى، اختلف في اسم أبيه فقيل يسار، وقيل بلال، وقيل داود بن بلال، وقيل ليس له اسم: عالم الكوفة، من كبار التابعين، اختلف في سماعه من عمر ﵁، قال الخليلي: الحفاظ لا يثبتون سماعه من عمر، وقال ابن معين: لم ير عمر، والحديث الذي يروى أنه كان مع عمر ليس بشيء، وقد ولد لست بقين من خلافة عمر ﵁، وروايته عن أبي بكر، ومعاذ، وعن أبيه مرسلة، وقد أدرك عشرين ومائة من الصحابة. قال إبراهيم النخعي: كان صاحب أمراء، وقال الذهبي: ذكره العقيلي متعلقًا بقول إبراهيم كان صاحب أمراء وبمثل هذا لا يلين الثقة.\nقال ابن حجر: ثقة من الثانية، اختلف في سماعه من عمر، مات بوقعة الجماجم سنة ٨٣ هـ وقيل إنه غرق (ع).\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٦/ ١٠٩ - ١١٣)، التاريخ الكبير (٥/ ٣٦٨، ٣٦٩)، التاريخ لابن معين (٣/ ٩٧)، العلل لأحمد (١/ ٤٢٩)، تاريخ بغداد (١٠/ ١٩٩ - ٢٠٢)، المعرفة (٢/ ٦١٧ - ٦١٩)، سؤالات الآجري أبا داود (٣/ ١٩٣، ١٩٤)، الجرح والتعديل (٥/ ٣٠١)، المراسيل (١٢٥، ١٢٦)، الثقات للعجلي (٢/ ٨٦)، الثقات لابن حبان (٥/ ١٠٠، ١٠١)، الضعفاء للعقيلي (٢/ ٣٣٧، ٣٣٨)، جامع التحصيل (٢٢٦)، تهذيب الكمال (١٧/ ٣٧٢ - ٣٧٧)، السّيَر (٦/ ٢٦٢ - ٢٦٧)، التذكرة (١/ ٥٨)، المغني (٢/ ٣٨٥)، الميزان (٢/ ٥٨٤)، الكاشف (١/ ٦٤١)، التهذيب (٦/ ٢٦٠ - ٢٦٢)، التقريب (٣٤٨) وفي نسخة أبي الأشبال (٥٩٧).","vol":"1","page":325},{"text":"درجة الحديث:\nالحديث ضعيف؛ لضعف محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى فهو صدوق سيء الحفظ جدًا، وما ورد من متابعات لم تشتمل على الشاهد فلا يقوى بها الحديث.\nوقد حسنه الترمذي، قال: حسن غريب.\nوصححه الحاكم (٣/ ٤٥٩) لكنه ذكره وأحاله على حديث قبله ليس فيه الشاهد، وقال: هذه الأسانيد إذا جمع بينها صارت حديثًا مشهورًا والله أعلم.\nوقال الذهبي: هذا أجود طرق الحديث.\nوصححه الألباني (صحيح ت ٣/ ٤).\nوهو بسند الترمذي ولفظه ليس بحسن ولا صحيح؛ لما سبق من حال محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، فهو ضعيف وموضع الشاهد منه لم يرد في أي من المتابعات والشواهد المذكورة.\nوأصل القصة ثابت، ومجيء الشيطان وسرقته وكذبه ثم صدقه في الإرشاد إلى قراءة آية الكرسي ثابت كذلك فقد حصلت لأبي هريرة ﵁ وغيره:\nحديث أبي هريرة: أنه وكله رسول الله ﷺ بحفظ زكاة رمضان قال: فأتاني آت فجعل يحثو من الطعام فأخذته فقلت: لأرفعنك إلى رسول الله ﷺ فقصّ الحديث، فقال: إذا أويت إلى فراشك فاقرأ آية الكرسي لم يزل معك من الله حافظ، ولا يقربك شيطان حتى تصبح، فقال النبي ﷺ: ﴿صدقك وهو كذوب ذاك شيطان﴾ رواه البخاري.\nخ: كتاب فضائل القرآن: باب فضل سورة البقرة (٩/ ٥٥)\nكتاب الوكالة: باب إذا وكل رجلًا فترك الوكيل شيئًا فأجازه الموكل فهو جائز (٤/ ٤٨٧)\nكتاب بدء الخلق: صفة إبليس وجنوده (٦/ ٣٣٥).\nوقال ابن حجر (الفتح ٤/ ٤٨٩): قد وقع أيضًا لأبي بن كعب، وأبي أسيد، وزيد بن ثابت، ومعاذ بن جبل ﵃ وهي محمولة على التعدد.\n\nشرح غريبه:\nسهوة: هي بيت صغير منحدر في الأرض قليلًا شبيه بالمُخدع والخزانة، وقيل: هو كالصُفّة تكون بين يدي البيت، وقيل: شبيه بالرف أو الطاق يوضع فيه الشيء (النهاية/سها/٢/ ٤٣٠).\nالغول: أحد الغِيلان، وهي جنس من الجن والشياطين كانت العرب تزعم أن الغول في الفلاة تتراءى","vol":"1","page":326},{"text":"للناس فتتغول تغولًا: أي تتلون تلونًا في صور شتى، وتغولهم: أي تضلهم عن الطريق وتهلكهم فنفاه النبي ﷺ وأبطله، وقيل بل نفى تلونه بالصور المختلفة واغتياله وقصد أنها لا تضل أحدًا (النهاية/غول/٣/ ٣٩٦)، وانظر كتاب (الغول بين الحديث النبوي والموروث الشعبي).","vol":"1","page":327},{"text":"في قول بسم الله عند طعنة العدو\n٦٤ - ورد فيه حديث جابر بن عبد الله ﵁:\nقال النسائي رحمه الله تعالى: أخبرنا عمرو بن سَوَّاد قال أنبأنا ابن وهب قال أخبرني يحيى بن أيوب - وذكر آخر قبله (١) - عن عُمارة بن غَزّية عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله قال: ﴿لما كان يوم أحد وولَّى الناس كان رسول الله ﷺ في ناحية في اثني عشر رجلًا من الأنصار، وفيهم طلحة بن عبيد الله فأدركتهم المشركون، فالتفت رسول الله ﷺ، وقال: من للقوم؟ فقال طلحة: أنا، قال رسول الله ﷺ: كما أنت، فقال رجل من الأنصار: أنا يارسول الله، فقال: أنت، فقاتل حتى قُتل، ثم التفت فإذا المشركون، فقال: من للقوم؟ فقال طلحة: أنا، قال: كما أنت، فقال رجل من الأنصار: أنا فقاتل حتى قتل، ثم لم يزل يقول ذلك، ويخرج إليهم رجل من الأنصار، فيقاتل قتال مَنْ قبله حتى يُقتل، حتى بقي رسول الله ﷺ وطلحة بن عبيدالله، فقال رسول الله ﷺ: من للقوم، فقال طلحة: أنا. فقاتل طلحة قتال الأحد عشر حتى ضُربت يده فقطعت أصابعه فقال: حَسِّ. فقال رسول الله ﷺ: لو قلت بسم الله لرفعتك الملائكة والناس ينظرون. ثم ردّ الله المشركين﴾\n\nالتخريج:\nس: كتاب الجهاد: مايقول من يطعنه العدو (٦/ ٢٩، ٣٠)\nورواه النسائي في (عمل اليوم والليلة/٤٠٠، ٤٠١) بهذا الإسناد وعنه ابن السني في (عمل اليوم والليلة/٦١٨ - ٦٢٠) ولم يقل: وذكر آخر قبله.\nورواه البيهقي في (الدلائل ٣/ ٢٣٦، ٢٣٧) من طريق عبد الله بن صالح عن يحيى بن أيوب به.\nوللحديث شواهد:\n(١) من رواية طلحة ﵁:\nرواه أحمد في (فضائل الصحابة ٢/ ٧٤٥)\nوالطبراني في (الكبير ١/ ١١٦)\n_________\n(١) (قال المزي في (تحفة الأشراف ٢/ ٣٣٥): الآخر: عبد الله بن لهيعة سماه محمد بن الحسن بن قتيبة عن عمرو بن سوار.","vol":"1","page":328},{"text":"والحاكم في (المستدرك ٣/ ٣٦٩)\nوابن شاهين في شرح مذاهب أهل السنة، ذكره محقق (العلل ٤/ ٢٠٣)\nوالدارقطني في (الأفراد) ذكره ابن عساكر في تاريخه كما في (التهذيب ٧/ ٧٧)\nوفي بعض الألفاظ: ﴿لرأيت بناءك الذي بنى الله لك في الجنة﴾ وفي بعضها ﴿لطارت بك الملائكة والناس ينظرون﴾، ﴿لدخل الجنة والناس ينظرون إليه﴾، ﴿لرأيت يبنى لك بها بيت في الجنة وأنت حي في الدنيا﴾\n(٢) من رواية حارثة الأنصاري:\nرواه ابن سعد (الطبقات ٣/ ٢١٦، ٢١٧) وفيه: ﴿لدخل الجنة والناس ينظرون﴾\n(٣) مرسل ابن أبي نجيح:\nرواه سعيد بن منصور في (سننه ٣/ ٢/٣٠٦) وفيه ﴿لدخل الجنة والناس ينظرون﴾\n(٤) مرسل أبي حمزة مولى أبي مريم الغساني:\nأخرجه الدولابي في (الكنى ١/ ١٥٧) وفيه قوله: ﴿لدخلت الجنة﴾\n\nدراسة الإسناد:\n(١) عمرو بن سَوَّاد - بتشديد الواو - ابن الأسود بن عمرو العامري، أبو محمد البصري: كان راويًا لابن وهب، وثقه ابن يونس، ومسلمة، والخطيب، وقال النسائي: لابأس به، وقال أبوحاتم: صدوق.\nوقال ابن حجر: ثقة من الحادية عشرة، مات سنة ٢٤٥ هـ (م د س حه).\nترجمته في:\nالجرح والتعديل (٦/ ٢٣٧)، الثقات لابن حبان (٨/ ٤٨٧)، تهذيب الكمال (٢٢/ ٥٧ - ٥٩)، الكاشف (٢/ ٧٨)، التهذيب (٨/ ٤٥، ٤٦)، التقريب (٤٢٢).\n(٢) ابن وهب: هو عبد الله بن وهب بن مسلم القرشي - مولاهم - أبو محمد المصري الفقيه: كان مكثرًا. قال ابن عدي: حديث الحجاز ومصر وما والى تلك البلاد يدور على روايته وجمع لهم مسندهم ومقطوعهم، وقال أحمد بن صالح: حدث بمائة ألف حديث ما رأيت أكثر حديثًا منه، وقال ابن سعد: كان كثير العلم. ووثقه كما وثقه أبوزرعة، وابن عدي، وابن معين وفي رواية قال: أرجو أن يكون صدوقًا، وقال: هو أعلم بحديث المصريين، وأحفظ لأسامي مشايخهم وأكثرهم حديثًا. طلب منه ابن مهدي أن يكتب له مائتي حديث كان حدّثه بها فكتبها، وقال النسائي: لابأس به، وقال مرة: ثقة ماأعلمه","vol":"1","page":329},{"text":"روى عن الثقات حديثًا منكرًا. وقال الخليلي: ثقة متفق على ثقته، وقال أحمد: رجل صالح، ما أصح حديثه، وأثنى عليه.\nأخذت عليه أمور:\nأولها: أنه كان يتساهل في الأخذ: ذكر ذلك: أحمد، وابن معين، والنسائي والساجي وبيان ذلك أنه طلب من ابن عيينة أن يجيزه بأحاديث عرضت عليه فأجازه، كما أن أخذه عن يونس عرض.\nثانيها: أنه ليس بذاك في ابن جريج قاله ابن معين، وقال: كان يُستصغر.\nثالثها: أنه كان يدلس ذكره ابن سعد.\nلكن ماتقدم ليس بجرح: فالأول: أجيب عنه بأن ذلك مذهب أصحابه المصريين أو عامة أصحابه، فقد كانوا يرون أن الإجازة يجوز أن يقال فيها: حدثنا، ثم إنه كان يفصل السماع من العرض، قاله أحمد وقال: صحيح السماع ما أصح حديثه وأثبته، قيل: أليس كان يسيئ الأخذ؟ قال: قد كان يسيئ الأخذ لكن إذا نظرت في حديثه وما روى عن مشايخه وجدته صحيحًا، ولذا ترك أحمد الكتابة عنه أولًا، ثم لما علم أنه لايدخل في تصنيفه ما عرضه على ابن عيينة عاد فحدث عن رجل عنه. وقال أبوزرعة: نظرت في نحو ثمانين ألف حديث فلا أعلم أني رأيت حديثًا له لا أصل له.\nأما ما ذكر من تدليسه فقد ذكره ابن حجر في المرتبة الأولى ممن احتمل الأئمة تدليسهم.\nولذا قال ابن حجر: ثقة حافظ عابد من التاسعة، مات ستة ١٩٧ هـ وله اثنتان وسبعون سنة (ع).\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٧/ ٥١٨)، العلل لأحمد (٢/ ١٣١، ٣٠٧، ٣/ ١٣٠، ٢٦٨، ٢٦٩، ٣٠٧)، العلل للإمام أحمد برواية المروذي (٤٩، ٥٠، ١٤٢، ١٦٢، ٢١٢، ٢٣٢)، سؤالات أبي داود لأحمد (٢٤٥، ٢٤٦)، بحرالدم (٢٥١، ٢٥٢)، تاريخ ابن معين (٣/ ١٢١، ٤/ ٤١٣، ٤٢١)، تاريخ الدارمي (١٧٥)، سؤالات ابن الجنيد (٢٩٧، ٣٠٥، ٣٨٤، ٣٩٣، ٤٩٤)، التاريخ الكبير (٥/ ٢١٨)، الجرح والتعديل (٥/ ١٨٩، ١٩٠)، السؤالات والضعفاء (٤٠٨)، الثقات لابن حبان (٨/ ٣٤٦)، البيان والتوضيح (١١٨، ١١٩)، الكامل (٤/ ١٥١٨ - ١٥٢١)، التعديل والتجريح (٢/ ٨٥٠ - ٨٥٢)، تهذيب الكمال (١٦/ ٢٧٧ - ٢٨٧)، المغني (١/ ٣٦٢)، الميزان (٢/ ٥٢١ - ٥٢٣)، الكاشف (١/ ٦٠٦)، التهذيب (٦/ ٧١ - ٧٤)، التقريب (٧٠٢)، تعريف أهل التقديس (٤٠)، الخلاصة (٢١٨)، اتحاف ذوي الرسوخ (٣٣، ٣٤).\n(٣) يحيى بن أيوب: الغافقي - بمعجمة ثم فاء وقاف - أبو العباس المصري: قال يحيى القطان، وأحمد: سيئ الحفظ، وقال: كان إذا حدث من حفظه يخطئ وإذا حدث من كتاب فليس به بأس، وورد أن مالكًا ذكر له حديثٌ رواه فقال: كذب، قال ابن سعد: منكر الحديث، وقال عيسى بن يونس: أحاديث","vol":"1","page":330},{"text":"جرير بن حازم عن يحيى ليس عند المصريين منها حديث وهي تشبه عندي أن تكون من أحاديث ابن لهيعة. وقال النسائي: ليس به بأس، وقال مرة: ليس بذاك القوي، وقال: عنده أحاديث مناكير، وقال الدارقطني: في بعض أحاديثه اضطراب، وقال أحمد بن صالح: له أشياء بخالف فيها. وقال أبو حاتم: محله الصدق يكتب حديثه ولا يحتج به، وقال البخاري: صدوق، وقال الساجي: صدوق يهم، وقال ابن معين في راوية: ثقة وفي رواية صالح، وفي رواية: لابأس به. وقال أبو داود: صالح. ووثقه يعقوب الفسوي، وذكره ابن حبان في الثقات، ونقل الترمذي توثيق البخاري له، وقال ابن عدي: ولا أرى في حديثه إذا روى عن ثقة أو روى عنه ثقة حديثًا منكرًا، وهو عندي صدوق لابأس به.\nوقال الذهبي في مَنْ تكلم فيه: صدوق، له غرائب ومناكير يتجنبها أرباب الصحاح وينقّون حديثه وهو حسن الحديث، وقال في الكاشف: صالح الحديث.\nوهذا هو الأنسب لحاله وما جاء عن مالك فربما قصد أنه أخطأ لاأنه يكذب بالمعنى الاصطلاحي.\nولذا قال ابن حجر: صدوق ربما أخطأ، من السابعة، مات سنة ١٦٨ هـ استشهد به البخاري في عدة أحاديث، وروى له حديثًا واحدًا بمتابعة الليث وغيره (ع).\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٧/ ٥١٦)، العلل لأحمد (٣/ ٥٢)، بحر الدم (٤٥٧)، تاريخ الدارمي (١٩٦)، من كلام أبي زكريا في الرجال (٥٧)، الجرح والتعديل (٩/ ١٢٧)، التاريخ الكبير (٨/ ٢٦٠)، العلل الكبير للترمذي (١/ ٣٥٠)، عمل اليوم والليلة للنسائي (٢٦٧)، الضعفاء للنسائي (٢١٨)، شرح علل الترمذي (٢/ ٣٦٦)، سنن الدارقطني (١/ ٦٨، ٢/ ١٧٢)، الثقات لابن حبان (٧/ ٦٠٠)، الثقات لابن شاهين (٢٦٠)، المعرفة للفسوي (٢/ ٤٤٥)، الكامل (٧/ ٢٦٧١ - ٢٦٧٣)، الضعفاء للعقيلي (٤/ ٢٩١)، التعديل والتجريح (٣/ ١٢٠٣، ١٢٠٤)، الضعفاء لابن الجوزي (٣/ ١٩١)، البيان والتوضيح (٣٠٢)، تهذيب الكمال (٣١/ ٢٣٣ - ٢٣٨)، التذكرة (١/ ٢٢٧، ٢٢٨)، الميزان (٤/ ٣٦٢)، من تكلم فيه وهو موثق (١٩٣)، السّيَر (٨/ ٥ - ١٠)، الكاشف (٢/ ٣٦٢)، التهذيب (١١/ ١٨٦ - ١٨٨)، الهدي (٤٥٠)، التقريب (٥٨٨)، وقال الألباني: هو حسن الحديث إلا إذا تبين خطؤه (السلسلة الصحيحة ٢/ ١٤).\n(٤) عمارة بن غَزيّة - بفتح المعجمة وكسر الزاي بعدها تحتانية ثقيلة - ابن الحارث الأنصاري المازني المدني. وثقه أحمد، وابن سعد، والعجلي، وأبو زرعة، والدارقطني، وذكره ابن حبان في الثقات وقال: شيخ يروى عن أنس إن كان سمع منه، لكن الترمذي، والدارقطني قالا: لم يدرك أنسًا، وقال ابن معين: صالح، وفي رواية: ليس به بأس، وقال أبو حاتم: ما بحديثه بأس كان صدوقًا. ضعفه ابن حزم وحده، وقال","vol":"1","page":331},{"text":"الذهبي: لم يصب. ذكره العقيلي في الضعفاء لقول ابن عيينة: جالسته فلم أحفظ عنه شيئًا، وتعقبه الذهبي بأن هذا ليس بتليين، وقال ابن حجر: لم يورد العقيلي شيئا يدل على وهنه\nقال الذهبي: تابعي مشهور صدوق.\nوقال ابن حجر: لابأس به، وروايته عن أنس مرسلة، من السادسة، مات سنة ١٤٠ هـ (خت م ٤).\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٩/ ٢٩٤، ٢٩٥)، التاريخ الكبير (٦/ ٥٠٣، ٥٠٤)، تاريخ الدارمي (١٦٤)، من كلام أبي زكريا في الرجال (١١٨)، العلل لأحمد (٣/ ١١٢، ١٣١، ٢/ ٤٧٤)، بحر الدم (٣١١)، الضعفاء للعقيلي (٣/ ٣١٥)، الجرح والتعديل (٦/ ٣٦٨)، الثقات لابن حبان (٥/ ٢٤٤، ٧/ ٢٦٠)، الثقات للعجلي (٢/ ١٦٣)، الثقات لابن شاهين (١٥٧)، تهذيب الكمال (٢١/ ٢٥٨، ٢٦١)، السّيَر (٦/ ١٣٩)، الميزان (٣/ ١٧٨)، المغني (٢/ ٤٦١)، الكاشف (٢/ ٥٤)، التهذيب (٧/ ٤٢٢، ٤٢٣)، التقريب (٤٠٩).\n(٥) أبو الزبير هو محمد بن مسلم بن تدرس: تقدم وهو صدوق إلا أنه مدلس، ولا يقبل إلا ما صرح فيه بالسماع (راجع ص ٢٩٠)\n\nدرجة الحديث:\nإسناد النسائي لا ينزل عن درجة الحسن لولا عنعنة أبي الزبير وهو مدلس، وليس من رواية الليث عنه فهو ضعيف ضعفًا يسيرًا، أما الإبهام في قوله \"وذكر\" أي ابن وهب \"آخر قبله\" أي قبل يحيى وفسَّره المزي بأنه ابن لهيعة فهذا لا يؤثر في الحديث؛ لأن ابن وهب صرح بسماعه من يحيى وإذا كان سمعه منه ومن ابن لهيعة فلا يضر ثم إن رواية ابن وهب عن ابن لهيعة قد قبلها العلماء، وقد ذكر الإمام أحمد قوله: \"إني لست كغيري في حديث ابن لهيعة \" (العلل لأحمد ٢/ ١٣١).\nوالضعف اليسير في الحديث ينجبر بالمتابعات والشواهد المتصلة والمرسلة وما جاء من إعلال الدارقطني في (العلل ٤/ ٢٠٢، ٢٠٣) رواية هشيم الموصولة وقوله: المرسل أصح يعارضها ما ورد من متابعات لهشيم في رواية الحديث من طريق موسى بن طلحة عن طلحة ﵁، وقد قال ابن حجر في (الإصابة ٣/ ٥٣٢): تفرد به هشيم وهو من قديم حديثه فيقوى الحديث بها ويكون حسنًا لغيره.\nوقد ذكر الذهبي الحديث في (السير ١/ ٢٧) وقال: رواته ثقات، وذكره ابن كثير في (التفسير ٢/ ١١٩، ١٢٠) وفي (البداية والنهاية ٤/ ٢٦).\nوقال الألباني (ضعيف النسائي/١١٢، ١١٣): حسن من قوله: ﴿فقطعت أصابعه﴾، وما قبله يحتمل التحسين وهو على شرط مسلم.","vol":"1","page":332},{"text":"شرح غريبه:\nحَسِّ: - بكسر السين والتشديد - كلمة يقولها الإنسان إذا أصابه ما مَضّه وأحرقه غفلة كالجمرة والضربة ونحوهما (النهاية/حس/١/ ٣٨٥).\n\nالفوائد:\n(١) فضيلة طلحة ﵁.\n(٢) أُخذ من الحديث: أن من يطعنه العدو ينبغي له أن يقول: بسم الله أو نحو ذلك، ولا ينبغي أن يظهر التوجع ولا يلزم منه أن كل من يقول: بسم الله إذا طعن أو قطعت أصابعه ترفعه الملائكة بل الظاهر أن المراد الإخبار بما قدر لطلحة ﵁ بخصوصه تقديرًا مطلقًا والله أعلم (حاشية السندي على النسائي ٦/ ٣٠).","vol":"1","page":333},{"text":"بناء مسجد يذكر اسم الله فيه\n٦٥ - ثبت فيه حديث عمر ﵁:\nقال ابن ماجه رحمه الله تعالى: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا يونس بن محمد ثنا ليث بن سعد وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا داود بن عبد الله الجعفري عن عبد العزيز بن محمد جميعًا عن يزيد ابن عبد الله بن أسامة بن الهاد عن الوليد بن أبي الوليد عن عثمان بن عبد الله بن سُراقة العدوي عن عمر بن الخطاب قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: ﴿من بنى مسجدًا يذكر فيه اسم الله بنى الله له بيتًا في الجنة﴾.\n\nالتخريج:\nجه: كتاب المساجد والجماعات: باب من بنى لله مسجدًا (١/ ٢٤٣)\nوأخرجه ابن أبي شيبة في (مصنفه ١/ ١٣٠، ٥/ ٣٥١) عن يونس به.\nومن طريقه ابن حبان كما في (صحيحه ٤/ ٤٨٦)\nورواه أحمد في (المسند ١/ ٢٠) عن يونس بن محمد وأبي سلمة الخزاعي عن الليث به.\nوالضياء (المختارة ١/ ٣٥٧، ٣٥٨) عن يونس به.\nوجاء الحديث مطولًا بلفظ: ﴿من أظل رأس غازٍ أظله الله يوم القيامة، ومن جهز غازيًا في سبيل الله بجهازه فله أجره، من بنى مسجدًا ...﴾ الحديث.\nرواه أبو يعلى في (المسند ١/ ٢١٧)\nومن طريقه ابن حبان في (صحيحه ٤/ ٤٨٦)\nورواه الخطيب في (الموضح للأوهام ١/ ١٨٠)\nوالضياء (المختارة ١/ ٣٥٦، ٣٥٧)\nوالبيهقي في (الكبرى ٩/ ١٧٢) وفي (الشعب ٤/ ٣٤، ٣٥)\nوالمزي في (تهذيب الكمال ١٩/ ٤١٦، ٤١٧)\nستتهم من طريق الليث بن سعد به ولم يذكر أبو يعلى، وابن حبان، والضياء يزيد بن عبد الله. وجاء عند أبي يعلى عمر أو عثمان بن عبد الله بن سراقة واستدرك المحقق اسم يزيد من مصادر التخريج. ونقل الخطيب والبيهقي والمزي قول الوليد: فذكرت هذا الحديث لقاسم بن محمد فقال: قد بلغني الحديث عن رسول الله ﷺ فذكرته لمحمد بن المنكدر ولزيد بن أسلم كلاهما قال: قد بلغني هذا عن رسول الله ﷺ.\nورواه الضياء في (المختارة ١/ ٣٥٩) من طريق عبد العزيز بن محمد به.","vol":"1","page":334},{"text":"ورواه أحمد في (المسند ١/ ٥٣)\nومن طريقه المزي في (تهذيب الكمال ١٩/ ٤١٧)\nكلاهما من طريق ابن لهيعة عن الوليد به، وجاء الحديث مطولًا بدون ذكر الشاهد.\nورواه ابن ماجه في: الجهاد: باب من جهز غازيًا (٢/ ٩٢١، ٩٢٢) عن أبي بكر بن أبي شيبة به، ولم يذكر بناء المسجد.\nوالبزار في (البحر الزخار ١/ ٤٣٢، ٤٣٣) من طريق يونس به، وزاد بعد عثمان بن عبد الله بن سراقة عن أبيه عن عمر، وهو في (كشف الأستار ٢/ ٢٦٤).\nوالحاكم في (المستدرك ٢/ ٨٩) وعنده عثمان بن عبد الله قال: ابن بنت عثمان.\nوعبد بن حميد (المنتخب ١/ ٨٥، ٨٦) من طريق عبد العزيز عن يزيد عن محمد بن إبراهيم التيمي عن عثمان ابن سراقة عن عمر به، وفيه ﴿ومن بنى مسجدًا بنى الله له بيتًا في الجنة﴾\nكما رواه ابن أبي عاصم في (الجهاد ١/ ٢٩٧) مقتصرًا على الشطر الخاص بالجهاد من طريق عبد العزيز بن محمد به.\nوذكر ابن حجر في (النكت الظراف ٨/ ٨٧، ٨٨) أن الطبري أخرجه في تهذيبه من رواية يحيى بن أيوب عن الوليد بن أبي الوليد عن عثمان بن عبد الله أنه سمعه يخطب يقول: سمعت أبي يقول سمعت رسول الله ﷺ فذكره، فسألت من أبوه؟ قال: هو ابن بنت عمر. نبهت على هذا لأن من رأى ذلك من غير السؤال وجوابه ظن أن لعبد الله بن سراقة رواية في هذا الحديث وليس كذلك وإنما هو من مسند عمر كما وقع التصريح به في سنن ابن ماجه ولكنه تجوَّز في قوله: سمعت أبي فأطلقه على جده لأنه كان أبًا.\n\nدراسة الإسناد:\n(١) أبو بكر بن أبي شيبة: تقدم، وهو عبد الله بن محمد بن أبي شيبة، وهو ثقة حافظ (راجع ص ١٩٣)\n(٢) يونس بن محمد بن مسلم البغدادي: أبو محمد المؤدب. قال ابن سعد: كان ثقة صدوقًا، وقال يعقوب بن شيبة: ثقة ثقة، وقال ابن معين: ثقة، وقال أبو حاتم: صدوق، وقال الذهبي: من كبار الحفاظ ببغداد، لم يعمر توفي قبل أوان الرواية ومع ذلك فأحاديثه في دواوين الإسلام؛ لنبله وسعة حفظه.\nقال ابن حجر: ثقة ثبت، من صغار التاسعة، مات سنة ٢٠٧ هـ (ع).","vol":"1","page":335},{"text":"ترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٧/ ٣٣٧)، التاريخ الكبير (٨/ ٤١٠)، تاريخ الدارمي (٢٢٨)، التعديل والتجريح (٣/ ١٢٤٢)، الجرح والتعديل (٩/ ٢٤٦)، تاريخ بغداد (١٤/ ٣٥٠، ٣٥١)، الثقات لابن حبان (٩/ ٢٨٩)، تهذيب الكمال (٣٢/ ٥٤٠ - ٥٤٣)، السّيَر (٩/ ٤٧٣ - ٤٧٦)، التذكرة (١/ ٣٦١)، الكاشف (٢/ ٤٠٤)، التهذيب (١١/ ٤٤٧، ٤٤٨)، التقريب (٦١٤).\n(٣) ليث بن سعد: تقدم وهو ثقة ثبت، (راجع ص ٣٠٨)\n(٤) داود بن عبد الله الجعفري: هو داود بن عبد الله بن أبي الكِرام - أو الكرم - محمد بن علي بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب الهاشمي الجعفري، أبو سليمان المدني: وثقه أبو حاتم، وعثمان بن أبي شيبة، وقال الخليلي: مقارب الحديث يخطئ أحيانًا، وقال العقيلي: في حديثه وهم وذكر له حديثًا، وذكره ابن حبان في الثقات وقال يخطئ، وقال الذهبي: ثقة له أوهام، وفي الكاشف: ثقة نبيل.\nوقال ابن حجر: صدوق ربما أخطأ، من العاشرة (كن حه).\nترجمته في:\nالجرح والتعديل (٣/ ٤١٧)، الإرشاد للخليلي (١/ ٣٤٦، ٣٤٧)، الضعفاء للعقيلي (٢/ ٣٦)، الثقات لابن حبان (٨/ ٢٣٥)، تهذيب الكمال (٨/ ٤٠٩ - ٤١١)، المغني (١/ ٢١٨)، الميزان (٢/ ١٠)، الكاشف (١/ ٣٨٠)، التهذيب (٣/ ١٩٠)، التقريب (١٩٩).\n(٥) عبد العزيز بن محمد بن عبيد الدَّرَاوَرْدِي، أبو محمد الجهني - مولاهم - المدني: اختلف في نسبه فقيل: نسبة إلى دراورد قرية من قرى فارس، وقيل: كان جده من دارابجرد وكان أبوه مولى لجهينة فاستثقلوا أن يقولوا داربجردي فقالوا دراوردي، وقيل غير ذلك. قال مصعب الزبيري: كان مالك يوثقه، وقال ابن المديني: ثقة ثبت، ووثقه العجلي، وقال ابن معين في رواية: ثقة، وفي رواية: لا بأس به، وفي رواية: صالح ليس به بأس، وفي رواية: ماروى من كتابه فهو أثبت من حفظه، حفظه ليس بشيء وكتابه أصح، وكذا قال أحمد: كتابه أصح من حفظه، وقال: إذا حدث من حفظه جاء ببواطيل، وقال: عنده عن عبيد الله - أي ابن عمر بن حفص العمري - مناكير، وقال: كان معروفًا بالطلب وإذا حدث من كتابه فهو صحيح وإذا حدث من كتب الناس وَهِم، وكان يقرأ من كتبهم فيخطئ، وربما قلب حديث عبدالله ابن عمر العمري يرويها عن عبيدالله بن عمر، وقال أبو زرعة: سيء الحفظ فربما حدث من حفظه الشيء فيخطئ، وقال ابن سعد: كان كثير الحديث يغلط، وقال أبو حاتم: محدّث. وذكره ابن حبان في الثقات. وقال النسائي: ليس بالقوي. وقال هو وأبو داود: أحاديثه عن العمري منكرة، وقال الساجي: كان من","vol":"1","page":336},{"text":"أهل الصدق والأمانة إلا أنه كثير الوهم، وكان يلحن لحنًا منكرًا. قال الذهبي في الميزان والمغني: صدوق وغيره أقوى منه، وفي السّيَر: حديثه في دواوين الكتب الستة بكل حال حديثه لا ينحط عن مرتبة الحسن.\nوقال ابن حجر: صدوق، وكان يحدث من كتب غيره فيخطئ، وحديثه عن عبيد الله العمري منكر، من الثامنة، مات سنة ١٨٦ هـ أو ١٨٧ هـ، قرنه البخاري بعبد العزيز بن أبي حازم وغيره، وله أحاديث يسيرة أفردَهُ لكن أوردها بصيغة التعليق في المتابعات (ع).\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٥/ ٤٢٤)، تاريخ الدارمي (١٢٥، ١٧٥)، من كلام أبي زكريا (٩٣، ١١٣، ١١٤)، التاريخ لابن معين (٣/ ٢٣٠، ٢٣١) سؤالات أبي داود لأحمد (٢٢١، ٢٢٢)، العلل للإمام أحمد برواية المروذي (١٢٢)، سؤالات محمد ابن عثمان لعلي بن المديني (١٢٧)، التاريخ الكبير (٦/ ٢٥)، الجرح والتعديل (٥/ ٣٩٦)، السؤآلات والضعفاء (٤٢٤، ٤٢٥)، الثقات لابن حبان (٧/ ١١٦، ١١٧)، الثقات للعجلي (٢/ ٩٨)، الثقات لابن شاهين (١٦٢)، المستخرج من مصنفات أبي داود (٤٥)، المستخرج من مصنف النسائي (١٠٥)، الأنساب (٢/ ٤٦٧)، التعديل والتجريح (٢/ ٨٩٧، ٨٩٨)، الضعفاء الكبير (٢/ ٢٠)، السّيَر (٨/ ٣٦٦)، التذكرة (١/ ٢٦٩، ٢٧٠)، الميزان (٢/ ٦٣٣)، الكاشف (١/ ٦٥٨)، تهذيب الكمال (١٨/ ١٨٧ - ١٩٥)، المغني (٢/ ٣٩٩)، التهذيب (٦/ ٣٥٣)، الهدي (٤٢٠)، التقريب (٣٥٨)، معجم البلدان (٢/ ٤٤٦).\n(٦) يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد الليثي، أبو عبد الله المدني: وثقه ابن سعد وقال: كثيرالحديث، وأبو حاتم، وابن معين وقال: كان يروي عن كل أحد ولا يدع أحدًا إلا روى عنه، وقال أحمد: لاأعلم به بأسًا، وقال يعقوب الفسوي: ثقة حسن الحديث يروي عن الصغار والكبار، ووثقه العجلي، وابن شاهين وذكره ابن حبان في الثقات.\nقال ابن حجر: ثقة مكثر من الخامسة، مات سنة ١٣٩ هـ (ع).\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٩/ ٢٧٧)، التاريخ لابن معين (٣/ ٢٥٣)، الجرح والتعديل (٩/ ٢٧٥)، المعرفة للفسوي (٢/ ١٨٧)، الثقات للعجلي (٢/ ٣٦٥)، الثقات لابن حبان (٧/ ٦١٧)، الثقات لابن شاهين (٢٥٨)، تهذيب الكمال (٣٢/ ١٦٩ - ١٧٢)، الكاشف (٢/ ٣٨٥)، التهذيب (١١/ ٣٣٩، ٣٤٠)، التقريب (٦٠٢).\n(٧) الوليد بن أبي الوليد، وقيل ابن الوليد - ووهمّه المزي - مولى عثمان أوابن عمر المديني: وقد فرَّق البخاري بين الوليد مولى آل عثمان وقال: كان فاضلًا من أهل المدينة، وبين الوليد أبو عثمان المدني مولى ابن عمر، وخالفه أبو حاتم فقال: هما واحد، وذكر البخاري ترجمة ثالثة للوليد قال: سمع عثمان روى عنه بكير الأشج، وتعقبه الخطيب بأن هذا هو الوليد بن أبي الوليد وليس بغيره إلا أنه لم يسمع من عثمان شيئًا","vol":"1","page":337},{"text":"ولا أدركه قال: أحسب البخاري أراد أن يقول سمع عثمان بن عبد الله بن سراقة، وقال الخطيب: وهو أبو عثمان العدوي الذي روى عنه ابن لهيعة.\nوثقه ابن معين وقال: يروي عنه أهل مصر، ووثقه العجلي، وأبو زرعة، والفسوي، وابن شاهين وقال أبوداود: فيه خير. وذكره ابن حبان في الثقات وقال: ربما خالف على قلة روايته، وقال الذهبي: ثقة.\nوقال ابن حجر: لين الحديث، من الرابعة (بخ م ٤).\nترجمته في:\nالتاريخ لابن معين (٤/ ٤٣٤)، التاريخ الكبير (٨/ ١٥٦، ١٥٨)، الجرح والتعديل (٩/ ١٩، ٢٠)، الموضح للأوهام (١/ ١٧٩ - ١٨١، ٢/ ٤٣٧)، المعرفة للفسوي (٢/ ٤٥٨)، الثقات لابن حبان (٥/ ٤٩٤، ٧/ ٥٥٢)، الثقات لابن شاهين (٢٤٥)، الثقات للعجلي (٢/ ٣٤٣)، تهذيب الكمال (٣/ ١٠٧ - ١٠٩)، الكاشف (٢/ ٣٥٦)، التهذيب (١١/ ١٥٧)، التقريب (٥٨٤). ولعل الأقرب إلى مرتبته ما وصفه به الذهبي أنه ثقة لتوثيق الأئمة له ولم يذكر فيه ما يليّن به، وقد قال الأرناؤوط: في (تعليقه على صحيح ابن حبان ١٠/ ٤٨٦) أخطأ ابن حجر بتليينه، واختار هذا عوامة في تعليقه على (الكاشف) وقال: إن قول ابن حبان من تنطعه، واختاره بشار في تعليقه على (تهذيب الكمال) والله أعلم.\n(٨) عثمان بن عبد الله بن عبد الله بن سُرَاقة المعتمر العدوي، أبو عبد الله المدني سبط عمر: أمه زينب بنت عمر بن الخطاب ﵁، وهي أصغر ولده. وثقه أبو زرعة، والدارقطني، والنسائي، وذكره ابن حبان في الثقات، رأى أبا قتادة، وأبا هريرة، وأبا أسيد الساعدي.\nاختلف في روايته عن جده عمر، فقال المزي: مرسلة، وقال ابن حجر: بل سمع منه وإنما بنى المزي حكمه على ما ذكره الواقدي أنه مات سنة ١١٨ هـ وهو ابن ٥٣ هـ سنة وفي هذا نظر؛ لأنه رأى أبا قتادة ﵁ وقد مات سنة ٥٤ هـ أو قبل ذلك، واستظهر ابن حجر أن الوهم نشأ من تقدير عمره، وقد نُقل عن الواقدي أن عمره ٨٣ سنة، وفي هذا أيضًا نظر، وأكّد ابن حجر سماعه من عمر بما جاء صريحًا في رواية عند الطبري أنه قال سمعت أبي فتجوز وسمى جده أبًا، كما أن إخراج ابن حبان والحاكم حديثه عنه يقتضي أنه سمع منه والله أعلم، وقال أبو زرعة العراقي: روايته عن عمر رواها ابن حبان في صحيحه.\nقال ابن حجر: ثقة ولي مكة، من الثالثة، مات سنة ١١٨ هـ (خ حه).\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٥/ ٢٤٣)، التاريخ الكبير (٦/ ٢٣٠، ٢٣١)، طبقات خليفة (٢٥٦)، الجرح والتعديل (٦/ ١٥٥)، الثقات لابن حبان (٥/ ١٥٤، ١٥٥)، المعرفة للفسوي (١/ ٣٧٥، ٤٢٢)، تهذيب الكمال (١٩/ ٤١٣ - ٤١٧)، تحفة التحصيل (١٧٦ ب)، جامع التحصيل (٢٣٥)، الكاشف (٢/ ٩)، التهذيب","vol":"1","page":338},{"text":"(٧/ ١٢٩ - ١٣١)، التقريب (٣٨٤) وفي نسخة أبي الأشبال (٦٦٥).\n\nدرجة الحديث:\nإسناد ابن ماجه الأول رجاله كلهم ثقات، والثاني فيه داود الجعفري وهو صدوق ربما أخطأ، ... وعبد العزيز الدراوردي صدوق يخطئ في حديثه من حفظه وكتابه صحيح كما قال النقاد.\nلكن الحديث فيه انقطاع بين عثمان بن عبد الله وجدِّه عمر ﵁، على القول بأن روايته عنه مرسلة، أما على قول ابن حجر فقد سمع منه لكن ابن معين نَصَّ على أن هذا الحديث لم يسمعه من عمرنقله محقق كتاب (الجهاد لابن أبي عاصم ١/ ٣٠٢، ٣٠٣) من طرة مسند البزار نسخة الرباط، لكن هذا يعارضه ما ذكره ابن حجر في (النكت الظراف ٨/ ٨٧، ٨٨) من روايته عند ابن جرير في تهذيب الآثار مصرحًا فيه بسماع عثمان بن عبد الله من جده فيكون الحديث على هذا متصلًا. وقد مال أحمد شاكر إلى القول بالانقطاع في تعليقه على (المسند ١/ ٢١١) وعَدّ ما ذكره ابن حجر في التهذيب فيه تكلف كثير، وكذا محقق (الجهاد لابن أبي عاصم ١/ ٣٠٢) ورد رواية الطبري بأن الإسناد إلى الوليد لا بأس به بأن الوليد ضعيف لا فائدة في كونه أثبت مرة سماعًا ولم يثبته مرات.\nوأقول - والله أعلم ـ: إن الوليد ليس بضعيف بل الأقرب إلى حاله أنه ثقة وعليه فإثباته السماع يؤخذ به وقد أخذ بذلك ابن حجر الذي قال بضعف الوليد، ولذا قال الكتاني في (الزاوئد/١٢٦): مرسل، ثم عاد في (الزوائد/٣٧٢) وقال: صحيح إن كان عثمان سمع من عمر بن الخطاب، وروايته عنه في صحيح ابن حبان، وانظر (مصباح الزجاجة ١/ ٩٣، ٣/ ١٥٢، ١٥٣).\nأما الاختلاف بين الرواة في ذكر يزيد وترك ذكره بين الليث والوليد فيحمل على أن الليث سمعه مرة من يزيد عن الوليد ومرة من الوليد مباشرة (المختارة للضياء ١/ ٣٥٧).\nوفي الحديث اختلاف آخر ذكره الدارقطني (العلل ٢/ ١٩٥، ١٩٦) حيث رواه بعضهم عن ابن الهاد عن الوليد بن عثمان عن أبي أمه عن عمر بن الخطاب، قال الدارقطني: وإنما هو الوليد بن أبي الوليد عن عثمان عن جده أبي أمه؛ لأن عثمان هذا أمه زينب، قال: والصواب قول الدراوردي ومن معه.\nوالحديث صححه الألباني في (صحيح جه ١/ ١٢٤) (صحيح الجامع ٢/ ١٠٥٦) (صحيح الترغيب ١/ ١٠٩، ١١٠)\nوالحديث بدون الشاهد - اسم الله - ثابت من حديث عثمان ﵁: رواه البخاري، ومسلم،\nوالترمذي، وابن ماجه:\nخ: كتاب الصلاة: باب من بنى مسجدًا (١/ ٥٤٤).","vol":"1","page":339},{"text":"م: كتاب الزهد: باب فضل بناء المساجد (١٨/ ١١٣، ١١٤).\nت: أبواب الصلاة: باب ما جاء في فضل بنيان المسجد (٢/ ١٣٤، ١٣٥) وقال: حسن صحيح.\nجه: كتاب المساجد والجماعات: باب من بنى لله مسجدًا (١/ ٢٤٣).\nكما رواه علي، وزيد بن خالد، وعمرو بن عبسة وغيرهم ﵃.\nولفظ: ﴿يذكر فيه اسم الله﴾ له شاهد من كتاب الله تعالى في قوله: ﴿في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه﴾ [النور: ٣٦].\n\nالفوائد:\n(١) فيه فضيلة بناء المسجد، وأن أجره عظيم حيث يبني الله لصاحبه مثله في الجنة إما في القدر والمساحة لكن أنفس منه بزيادات كثيرة، أو أنه مثله في مسمى البيت وإن كان أكبر مساحة وأشرف (شرح النووي ١٨/ ١١٣).\n(٢) أن التفاوت حاصل قطعًا بالنسبة إلى ضيق الدنيا وسعة الجنة إذ موضع شبر في الجنة خير من الدنيا وما فيها (الفتح ١/ ٥٤٦).","vol":"1","page":340},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-138>ذكر اسم الله عند دخول المسجد والخروج منه</span>\n٦٦ - ورد فيه حديث فاطمة بنت الرسول ﷺ:\nقال ابن ماجه رحمه الله تعالى: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا إسماعيل بن إبراهيم وأبو معاوية عن ليث عن عبد الله بن الحسن عن أمه فاطمة بنت رسول الله ﷺ قالت: كان رسول الله ﷺ إذا دخل المسجد يقول: ﴿بسم الله، والسلام على رسول الله اللهم اغفر لي ذنوبي وافتح لي أبواب رحمتك﴾ وإذا خرج قال: ﴿بسم الله، والسلام على رسول الله اللهم اغفرلي ذنوبي وافتح لي أبواب فضلك﴾\n\nالتخريج:\nجه: كتاب المساجد والجماعات: باب الدعاء عند دخول المسجد (١/ ٢٥٣، ٢٥٤)\nورواه ابن أبي شيبة في (مصنفه ١/ ٣٨٨، ١٠/ ٤٠٥) عن إسماعيل به.\nوأبو يعلى في (مسنده ١٢/ ١٩٩) من طريق إسماعيل به.\nوأحمد في (المسند ٦/ ٢٨٣) ومن طريقه المزي في (تهذيب الكمال ٣٥/ ٢٥٧)\nكلاهما من طريق أبي معاوية به.\nوتوبع ليث بن أبي سليم في روايته، تابعه عبد العزيز بن محمد:\nرواه من طريقه الدولابي في (الكنى/١٠٦)\nوله طريق آخر ذكرها ابن القيم في (جلاء الأفهام/٧٧)\nورواه ابن حجر في (نتائج الأفكار ١/ ٢٨٧) من طريق عبد الله بن الحسن به.\nكما تابعه سُعير بن الخِمْس:\nرواه من طريقه ابن السني في (عمل اليوم والليلة/٧٨)\nوالمزي (تهذيب الكمال ٣٥/ ٢٥٦، ٢٥٧). وعندهما: \" حَمِدَ الله وسمّى \".\nوروى أبو يعلى الحديث في (المسند ١٢/ ١٢١) من طريق أبي معاوية به، ولم يذكر فاطمة بنت الحسين.\nوالحديث مروي بدون البسملة رواه:\n(ت: أبواب الصلاة: باب ما جاء ما يقول عند دخول المسجد ٢/ ١٢٧، ١٢٨) عن علي بن حجر عن إسماعيل بن إبراهيم عن ليث عن عبد الله بن الحسن عن أمه فاطمة بنت الحسين عن جدتها فاطمة الكبرى، ثم قال بعده: وقال علي بن حجر قال إسماعيل بن إبراهيم فلقيت عبد الله بن الحسن بمكة فسألته عن هذا الحديث فحدثني به.\nورواه أحمد (المسند ٦/ ٢٨٢) عن إسماعيل به كذلك مع ذكر لقاء إسماعيل عبد الله بن الحسن.","vol":"1","page":341},{"text":"ورواه عبد الرزاق (المصنف ١/ ٤٢٥، ٤٢٦) عن قيس بن الربيع عن عبد الله عن فاطمة بنت الحسين عن فاطمة الكبرى. ومن طريقه رواه الطبراني في (الدعاء ٢/ ٩٩١)، و(الكبير ٢٢/ ٤٢٣).\nورواه الطبراني (الدعاء ٢/ ٩٩٢) من طريق عبد الوارث بن سعيد عن ليث به نحوه.\nوالدولابي في (الذرية الطاهرة/ ١٠٣) من طريق الحسن بن صالح وهريم عن ليث به.\nوالبغوي في (شرح السنة ٢/ ٣٦٧، ٣٦٨) من طريق الترمذي.\nورواه أبو يعلى في (مسنده ١/ ٣٧٨) من طريق فيه راوٍ متروك عن عبد الله بن الحسن عن أمه فاطمة بنت الحسين عن أبيها عن علي ﵁، وانظر (مجمع الزوائد ٢/ ٣٢)\nورواه ابن حبان في (الثقات ٥/ ٥٧) من طريق ليث عن عبد الله بن الحسن بن علي أن رسول الله ﷺ ...\nوللحديث طرق أخرى: ذكرها الدارقطني في (العلل ٥/ل ١٥٩ ب-١٦٢ ب)\nوللحديث شواهد:\n(١) حديث أبي هريرة. رواه الطبراني في (الدعاء ٢/ ٩٩٤) من قوله ﷺ: ﴿إذا أراد أحدكم أن يخرج من المسجد أن يقول: بسم الله توكلت على الله﴾.\n(٢) حديث أنس ﵁. رواه ابن السني في (عمل اليوم والليلة/٨٠)\n(٣) مرسل المطلب بن عبد الله بن حنطب قال: ﴿كان رسول الله ﷺ إذا دخل المسجد قال: بسم الله ...﴾ الحديث: رواه عبد الرزاق في (المصنف ١/ ٤٢٥، ٤٢٦) وفيه البسملة.\nورواه ابن أبي شيبة في (المصنف ١/ ٣٣٨، ٣٣٩) بدون البسملة.\n\nدراسة الإسناد:\n(١) أبو بكر بن أبي شيبة: هو عبد الله بن محمد بن أبي شيبة: تقدم، وهو ثقة حافظ (راجع ص ١٩٣)\n(٢) إسماعيل بن إبراهيم بن مِقْسَم الأسدي - مولاهم - أبو بشر البصري: المعروف بابن علية وهي أمه، وقيل جدته لأمه، وكان يكره أن يقال له ذلك. قال غندر نشأت في الحديث يوم نشأت وليس أحد يقدم في الحديث على إسماعيل، وقال ابن المديني: ما أقول إن أحدًا أثبت في الحديث منه، وقال عثمان بن أبي شيبة: لا أقدم عليه أحدًا من البصريين، وقال نحو ذلك يزيد بن هارون وزاد: ليس أحد أثبت في الجريري - سعيد بن إياس - منه. وثقه ابن مهدي وقدمه على هشيم ووهيب، كما وثقه ابن سعد، ويعقوب بن شيبة، وابن معين، وابن عمار، وأبو حاتم وزاد: متثبت في الرجال، وقال أحمد: لزمته عشر سنوات بعد موت هشيم، وقال: إليه المنتهى في التثبت بالبصرة، وقال: كان يعجبه الحديث الجيد الذي له","vol":"1","page":342},{"text":"إسناد، ولا يعجبه رأي الرجال، وكان كتابه جيدًا، وأثنى عليه ابن المديني، وأبو داودبأنه لم يخطئ، وقال الدارمي: لايعرف له غلط إلا في حديث جابر حديث المدبر أخطأ فسمى الغلام باسم المولى. وقال الخطيب: كان ثقة ثبتًا في الحديث حجة. ولي المظالم، وقيل: الصدقات ببغداد أيام هارون فلما لامه ابن المبارك استعفى فأُعفي.\nأخذ عليه شيء يتعلق بالقرآن وذلك أنه روى حديث مجيء البقرة وآل عمران فقيل له: لهما لسانان؟ قال: نعم فكيف تتكلمان، فشنع عليه بعضهم أنه قال: القرآن مخلوق. وكان الأجدر به أن يسكت حين سئل هل لهما لسانان؟ لكنه ندم وتاب وقال زلة من عالم. وقد تكلم فيه أحمد بسبب ما نقل عنه، لكن الذهبي قال: إمامته وثيقة لانزاع فيها وقد بدت منه هفوة وتاب منها، وقد قال القرآن كلام الله غير مخلوق.\nقال ابن حجر: ثقة حافظ، من الثامنة، مات سنة ١٩٣ هـ وهو ابن ٨٣ سنة (ع).\nترجمته في:\nتاريخ الدارمي (٥٤)، تاريخ ابن معين (٢/ ٢٩ - ٣١)، العلل لأحمد (١/ ٣٧٧، ٥٣٥، ٢/ ٣٧٢)، بحر الدم (٦٩)، العلل للإمام أحمد برواية المروذي (٩٤، ١٤٨)، الجرح والتعديل (٢/ ١٥٣ - ١٥٥)، التاريخ الكبير (١/ ٣٤٢)، تاريخ بغداد (٦/ ٢٢٩ - ٢٤٠)، المعرفة للفسوي (٢/ ١٣٢، ١٣٣)، الثقات لابن حبان (٦/ ٤٤، ٤٥)، الثقات لابن شاهين (٢٩)، تهذيب الكمال (٣/ ٢٣ - ٣٣)، الميزان (١/ ٢١٦ - ٢٢٠)، الكاشف (١/ ٢٤٣)، التهذيب (١/ ٢٧٥ - ٢٧٩)، التقريب (١٠٥).\n(٣) أبو معاوية: هو محمد بن خازم الضرير: تقدم وهو ثقة أحفظ الناس لحديث الأعمش، وقد يهم في حديث غيره (راجع ص ١٩٧).\n(٤) ليث: هو ابن أبي سُليم: تقدم وهو صدوق اختلط جدًا ولم يتميز حديثه فترك (راجع ص ٢٦٧).\n(٥) عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب الهاشمي المدني، أبو محمد، الكوفي: كان المغيرة إذا ذكر له الحديث عنه قال: هذه الرواية الصادقة، وثقه ابن معين، وأبو حاتم، والنسائي، وذكره ابن حبان في الثقات في الطبقة الثالثة وكأنه لم يصح له سماعه من عبد الله بن جعفر.\nقال ابن حجر: ثقة جليل القدر، من الخامسة، مات في أوائل سنة ١٤٥ هـ وله ٧٥ سنة (٤).\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٩/ ٢٥٠ - ٢٥٩)، التاريخ الكبير (٥/ ٧١)، تاريخ ابن معين (٢/ ٣٠١) الجرح والتعديل (٥/ ٣٣، ٣٤)، تاريخ بغداد (٩/ ٤٣١ - ٤٣٤)، السؤالات والضعفاء (٢/ ٧٧٤، ٧٧٥)، تهذيب الكمال (١٤/ ٤١٤ - ٤١٨)، الثقات لابن حبان (٥/ ٥٦، ٥٧)، الكاشف (١/ ٥٤٥)، التهذيب (٥/ ١٨٦، ١٨٧)،","vol":"1","page":343},{"text":"التقريب (٣٠٠).\n(٦) فاطمة بنت الحسين بن علي بن أبي طالب الهاشمية المدنيه زوج الحسن بن الحسن بن علي: روت عن جدتها فاطمة بنت الرسول ﷺ ولم تدركها قال الترمذي: إنما عاشت فاطمة بعد النبي ﷺ أشهرًا. وهي ثقة من الرابعة، ماتت بعد المائة وقيل سنة ١١٠ هـ أو بعدها وقد قاربت التسعين (د ت عس حه).\nترجمتها في:\nت (٢/ ١٢٨)، الثقات لابن حبان (٥/ ٣٠٠، ٣٠١)، تهذيب الكمال (٣٥/ ٢٥٤ - ٢٦٠)، جامع التحصيل (٣١٨)، تحفة التحصيل (ل ١٩٦ ب)، الكاشف (٢/ ٥١٥)، التهذيب (١٢/ ٤٤٢، ٤٤٣)، التقريب (٧٥١).\n\nدرجة الحديث:\nإسناد ابن ماجه فيه ليث بن أبي سليم صدوق ترك؛ لكثرة خطئه، لكنه توبع.\nإلا أن الحديث منقطع لأن فاطمة بنت الحسين لم تدرك جدتها فاطمة الكبرى.\nثم إنه اختلف رواته في ذكر البسملة وعدم ذكرها وهو في الصحيح بدونها وسيأتي بإذن الله (ص) كما اختلف على عبد الله بن الحسن اختلافا كثيرًا قد يحكم على الحديث بسببه بالاضطراب.\nوعليه فالحديث ضعيف جدًا.\nانظر الاختلاف في (علل الدارقطني ٥/ل ١٥٩ ب-١٦٢ ب).\nوبالنظر إلى الشواهد التي ذكرت فيها البسملة فهي لاتنفع الحديث:\nفحديث أبي هريرة: ضعيف لضعف أحد رواته، ثم أنه مروي عنه دون ذكر البسملة (صحيح ابن خزيمة ١/ ٢٣١).\nوحديث أنس: ضعيف، قال السخاوي في (القول البديع/١٧٧) وفي سنده مَنْ لا يعرف.\nوحديث المطلب: مرسل لم يدرك الرسول ﷺ، بل عامة أحاديثه عن الصحابة مرسلة.\nوانظر (نتائج الأفكار ١/ ٢٨٢ - ٢٨٨)، (لسان الميزان ٢/ ٣١٦)، (الزوائد/١٣١، ١٣٢).\nوعليه فإن البسملة لم تثبت في ذكر دخول المسجد والخروج منه، أما باقي الدعاء فهو ثابت.\nوقول الترمذي: حديث فاطمة حديث حسن وليس اسناده بمتصل، يحمل على أنه حسنه لشواهده وهذا القول لم يرد في حديث ذكر البسملة والله أعلم.","vol":"1","page":344},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-139>ذكر اسم الله عند الدفع من مزدلفة</span>\n٦٧ - ورد فيه حديث بلال بن رباح ﵁:\nقال ابن ماجه رحمه الله تعالى: حدثناعلي بن محمد وعمرو بن عبد الله قالا ثنا وكيع ثنا ابن أبي رَوّاد عن أبي سلمة الحمصي عن بلال بن رباح أن النبي ﷺ قال له غداة جَمْع: ﴿يا بلال أسكت الناس، أو أنصت الناس﴾، ثم قال: ﴿إن الله تطول عليكم في جمعكم هذا فوهب مسيئكم لمحسنكم، وأعطى محسنكم ما سأل، ادفعوا باسم الله﴾.\n\nالتخريج:\nجه: كتاب المناسك: باب الوقوف بجمع (٢/ ١٠٠٦)\nوقد انفرد به ابن ماجه من حديث بلال، انظر (جامع الأحاديث للسيوطي ٢/ ٢٩٦)، (المسند الجامع ٣/ ٢٨٦).\nوللحديث شواهد عديدة:\nمن رواية العباس بن مرداس السُّلمي، وعبادة بن الصامت، وابن عمر ﵃، وجاء في بعض ألفاظها ﴿إن الله تعالى يغفر للظالم ويثيب المظلوم خيرًا من مظلمته﴾ ولذا فقد عني العلماء بدراسة تلك الأحاديث. انظر (الموضوعات لابن الجوزي ٢/ ٢١٣ - ٢١٦)، (اللآلئ المصنوعة ٢/ ١٢٠ - ١٢٤)، (الدر المنثور ١/ ٢٣٠)، وصنف فيه ابن حجر رسالة عنوانها (قوة الحِجَاج في عموم المغفرة للحجاج)\n\nدراسة الإسناد:\n(١) علي بن محمد الطنافسي: تقدم، وهو ثقة (راجع ص ١٩٩)\n(٢) عمرو بن عبد الله بن حَنَش - بفتح المهملة والنون بعدها معجمة - ويقال ابن محمد بن حنش الأودي: قال أبو حاتم: صدوق، وقال ابن أبي حاتم: صدوق ثقة، وقال أبوزرعة: رأيت محمد بن مسلم يعظم شأنه ويطنب في ذكره.\nقال ابن حجر: ثقة، من العاشرة، مات سنة ٢٥٠ هـ (حه).\nترجمته في:\nالجرح والتعديل (٦/ ٢٤٤، ٢٤٥)، الثقات لابن حبان (٨/ ٤٨٩)، تهذيب الكمال (٢٢/ ٩٨، ٩٩)، الكاشف (٢/ ٨٢)، التهذيب (٨/ ٦٢)، التقريب (٤٣٢).\n(٣) وكيع: هو وكيع بن الجراح: تقدم وهو ثقة حافظ (راجع ص ٢١١)","vol":"1","page":345},{"text":"(٤) ابن أبي رَوّاد: هو عبد العزيز بن أبي رواد - بفتح الراء وتشديد الواو - واسمه ميمون، وقيل أيمن، وقيل يُمن بن بدر الحكمي: قال ابن سعد: كان معروفًا بالصلاح والورع والعبادة، وقال ابن المبارك: كان من أعبد الناس، وقال أحمد: رجل صالح، كان، هو وأخواه من أهل بيت صلاح ونسك.\nأُخذ عليه الإرجاء، بل قال الجوزجاني: كان غاليًا في الإرجاء. وقال ابن معين: كان يعلن الإرجاء. وقال ابن سعد، وأحمد، والساجي، وأبو زرعة: كان مرجئًا. ولم يصلِّ عليه الثوري حين مات وقال: والله إني لأرى الصلاة على من هو دونه عندي، ولكني أردت أن أري الناس أنه مات على بدعة.\nوثقه العجلي، والحاكم، وابن معين، ويحيى القطان وقال: ليس ينبغي أن يترك حديثه لرأي أخطأ فيه. وقال النسائي: ليس به بأس. وقال الساجي: صدوق. وقال أبو حاتم: صدوق ثقة في الحديث متعبد. وقال أحمد في رواية: ليس حديثه بشيء، وفي رواية: ليس هو في الثبت مثل غيره. وضعفه أبو زرعة، وقال ابن الجنيد: كان ضعيفًا وأحاديثه منكرات. وقال الدارقطني في رواية: لين قيل أنه مرجئ ولا يعتبر به يترك، وفي رواية: متوسط في الحديث وربما وهم في حديثه. وقال ابن عدي: في بعض رواياته مالايتابع عليه. وقال ابن حبان: كان ممن غلب عليه التقشف حتى كان لا يدري ما يحدث به فروى عن نافع أشياء لا يشك مَنْ الحديث صناعته إذا سمعها أنها موضوعة كان يحدث بها توهمًا لا تعمدًا، ومن حدث على الحسبان وروى على التوهم حتى كثر ذلك منه سقط الاحتجاج به وإن كان فاضلًا في نفسه فكيف يكون التقي في نفسه من كان شديد الصلابة في الإرجاء كثير البغض لمن انتحل السنن!\nوتعقبه الذهبي في السّيَر: بأن الشأن في صحة إسناد تلك الأحاديث إلى عبد العزيز فلعلها قد أدخلت عليه، وقال في الميزان: والعجب من عبد العزيز كيف يرى الإرجاء وهو من الخائفين الوجلين مع كثرة حجة وتعبده ﵀ وسامحه. وقال في المغني: صالح الحديث، وفي الكاشف: ثقة مرجئ وعابد.\nوقال ابن حجر: صدوق عابد ربما وهم، ورُمي بالإرجاء، من السابعة، مات سنة ١٥٩ هـ. له في صحيح البخاري مواضع يسيرة متابعة (خت ٤).\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٥/ ٤٩٣)، سؤالات ابن الجنيد (٤٢٥)، الضعفاء للبخاري (٧٨)، التاريخ الكبير (٦/ ٢٢)، بحرالدم (٢٧٣، ٢٧٤)، العلل لأحمد (٢/ ٤٨٤، ٣/ ١٤١)، السؤالات والضعفاء (٢/ ٦٣٥)، الجرح والتعديل (٥/ ٣٩٤، ٣٩٥)، سؤالات البرقاني للدارقطني (٤٧)، تعليقات الدارقطني (١٩٠)، الثقات للعجلي (٢/ ٩٦)، المعرفة للفسوي (١/ ٧٠٠، ٧٢٥)، الكامل (٥/ ١٩٢٨، ١٩٢٩)، الشجرة (٢٦١)، تهذيب الأسماء واللغات (١/ ٣٠٧)، الضعفاء للعقيلي (٣/ ٦ - ١٠)، المجروحين (٢/ ١٣٦)، تهذيب الكمال (١٨/ ١٣٦ - ١٤٠)، السّيَر (٧/ ١٨٤ - ١٨٧)، المغني (٢/ ٣٩٧)، الميزان (٢/ ٦٢٨، ٦٢٩)، الكاشف","vol":"1","page":346},{"text":"(١/ ٦٥٥)، التهذيب (٦/ ٣٣٨، ٣٣٩)، الهدي (٤٥٨)، التقريب (٣٥٧، ٦٩١).\n(٥) أبو سلمة الحمصي: قال المزي: لا يعرف اسمه، وقال الذهبي: لا يعرف.\nوقال ابن حجر: عن بلال مجهول، من الثالثة (حه).\nترجمته في:\nتهذيب الكمال (٣٣/ ٣٧٧، ٣٧٨)، الميزان (٤/ ٥٣٣)، الكاشف (٢/ ٤٣١)، التهذيب (١٢/ ١١٨)، التقريب (٦٤٥).\n\nدرجة الحديث:\nحديث بلال ضي الله عنه ضعيف لجهالة أبي سلمة الحمصي، (الزوائد/٤٠١)، (مصباح الزجاجة ٣/ ٢٠٤).\nوقد ذكره ابن الجوزي في (الموضوعات ٢/ ٢١٣ - ٢١٦) من حديث ابن عمر، وعبادة ثم قال: ليس في هذه الأحاديث شيء يصح.\nلكن ابن حجر درس الروايات والشواهد المختلفة للحديث، وردَّ ما ورد من الحكم عليه بالوضع، وقد عني بما ورد في بعض الألفاظ من ثبوت المغفرة للحجاج ذوي التبعات فحّسن الحديث بمجموع الطرق وبالشواهد الصحيحة انظر: (قوة الحجاج / ٨٥ - ١٠٥).\nوتبعه الألباني في (السلسلة الصحيحة ٤/ ١٦٣) وصحح الحديث في (صحيح جه/ ٢/ ١٧٦).\nوانظر تعليق محقق (الفوائد/ ١٠٤ - ١٠٦).\n\nشرح غريبه:\nأنصت الناس: من أنصتَ ينصت إنصاتًا: إذا سكت سكوت مستمع، وأنصّته: إذا أسكته فهو لازم ومتعد (النهاية/نصت/٥/ ٦٢).\nتطول: من الطَّول وهو الفضل أي تفضل (النهاية/طول/٣/ ١٤٥).","vol":"1","page":347},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-140>ذكر اسم الله عند الحجامة</span>\n٦٨ - ورد فيه حديث ابن عمر ﵄:\nقال ابن ماجه رحمه الله تعالى: حدثنامحمد بن المصفى الحمصي ثنا عثمان بن عبد الرحمن ثنا عبد الله بن عصمة عن سعيد بن ميمون عن نافع قال: قال ابن عمر: يا نافع تبيّغ بي الدم فائتني بحجام واجعله شابًا ولا تجعله شيخًا ولا صبيًا، قال: وقال ابن عمر: سمعت رسول الله ﷺ يقول: ﴿الحجامة على الريق أمثل وهي تزيد في العقل، وتزيد في الحفظ، وتزيد الحافظ حفظًا فمن كان محتجمًا فيوم الخميس على اسم الله ...﴾ الحديث.\n\nالتخريج:\nجه: كتاب الطب: باب في أي الأيام يحتجم؟ (٢/ ١١٥٤)\nورواه الطحاوي في (تهذيب الآثار ٢/ ١٢٦)\nوالحاكم في (المستدرك ٤/ ٢١١)\nوالخطيب في (تاريخ بغداد ١٠/ ٣٩) مختصرًا\nثلاثتهم من طريق عطاف بن خالد عن نافع به.\nورواه ابن عساكر في (جزء الحفظ/٢٢٥، ٢٢٦)\nوابن الجوزي في (العلل المتناهية ٢/ ٣٩١)\nوالخطيب في (الفقيه والمتفقه ٢/ ١٠٥)\nكلهم من طريق غزال بن محمد عن محمد بن جُحادة عن نافع به.\nوخالفت رواية ابن عساكر رواية الحاكم في الاحتجام يوم الخميس فنهى عنه في رواية ابن عساكر، وأمر به في رواية الحاكم.\nورواه ابن عدي (الكامل ٢/ ٧٢١)\nوابن حبان (المجروحين ٢/ ٩٩، ١٠٠).\nكلاهما من طريق محمد بن جحادة عن نافع وفيه: ﴿احتجموا على بركة الله﴾\nورواه الحاكم (٤/ ٢١١) من حديث ابن عمر موقوفًا مختصرًا بدون الشاهد.\nوللحديث طرق أخرى ليس فيها ذكر التسمية:\nوتوسع في تخريجه محقق كتاب (مختصر استدراك الذهبي ٦/ ٢٧٨٤ - ٢٧٨٨).","vol":"1","page":348},{"text":"دراسة الإسناد:\n(١) محمد بن المصفى الحمصي: هو محمد بن مُصَفَّى بن بُهْلول الحمصي، أبو عبد الله القرشي:\nوثقه مسلمة بن قاسم وقال أبو حاتم: صدوق، وقال النسائي: صالح، وقال: صدوق، وقال صالح جزرة: له مناكير وأرجو أن يكون صادقًا، وقال: كان مخلطًا. وقال ابن حبان: كان يخطئ. وقال أبو زرعة الدمشقي: كان ممن يدلس تدليس التسوية. وذكره ابن حجر في المرتبة الثالثة من المدلسين الذين لا يحتج إلا بما صرحوا فيه بالسماع. وقال الذهبي في المغني: ثقة مشهور، وفي الكاشف: ثقة يغرب، وفي الميزان: صدوق مشهور، ثم قال: ثقة صاحب سنة من علماء الحديث.\nوقال ابن حجر: صدوق له أوهام، وكان يدلس، من العاشرة، مات سنة ٢٤٦ هـ (د س جه).\nترجمته في:\nالتاريخ الكبير (١/ ٢٤٦)، الجرح والتعديل (٨/ ١٠٤)، الثقات لابن حبان (٩/ ١٠٠، ١٠١)، المجروحين (١/ ٩٤)، الضعفاء للعقيلي (٤/ ١٤٥)، تهذيب الكمال (٢٦/ ٤٦٥ - ٤٦٩)، الميزان (٤/ ٤٣)، المغني (٢/ ٦٣٤)، السّيَر (١٢/ ٩٤ - ٩٦)، الكاشف (٢/ ٢٢٢)، التهذيب (٤/ ٤٢٧، ٩/ ٤٦٠، ٤٦١)، التقريب (٥٠٧)، تعريف أهل التقديس (١٠٩).\n(٢) عثمان بن عبد الرحمن: قال المزي: عن عبد الله بن عصمة عن سعيد بن ميمون في الحجامة روى عنه محمدبن مصفى ولم ينسبه بأكثر من هذا، فإن لم يكن الطرائفي فلا أدري من هو؟، وكذا قال الذهبي في الميزان: لعله الطرائفي.\nوقال ابن حجر: يحتمل أن يكون الطرائفي وإلا فمجهول، من التاسعة، (جه)\nوالطرائفي: صدوق أكثر الرواية عن الضعفاء والمجاهيل فضعف بسبب ذلك حتى نسبه ابن نمير إلى الكذب، وقد وثقه ابن معين، مات سنة ٢٠٢ هـ، وقال ابن عدي: لا بأس به كما قال أبو عروبة إلا أنه يحدث عن قوم مجهولين بعجائب وتلك العجائب من جهتهم. وقال ابن حبان: لايجوز الاحتجاج بروايته كلها على حال من الأحوال (د س جه).\nترجمته في:\nتهذيب الكمال (١٩/ ٤٣٤)، الكاشف (٢/ ١٠)، الميزان (٢/ ٤٧)، التهذيب (٧/ ١٣٦)، التقريب (٣٨٥)،\nوالطرائفي ترجمته في:\nالعلل لأحمد (٣/ ٥١)، الجرح والتعديل (٦/ ١٥٧، ١٥٨)، الكامل (٥/ ١٨٢٠، ١٨٢١)، الضعفاء للعقيلي (٣/ ٢٠٨)، المجروحين (٢/ ٩٦، ٩٧)، تهذيب الكمال (١٩/ ٤٢٨ - ٤٣١)، التهذيب (٧/ ١٣٤، ١٣٥)، التقريب (٣٨٥).","vol":"1","page":349},{"text":"(٣) عبد الله بن عصمة: قال المزي: أحد المجاهيل، ورى عنه عثمان، ومحمد بن الحسن بن زبالة.\nوقال ابن حجر: عن سعيد بن ميمون في الحجامة مجهول، من السادسة (جه).\nترجمته في:\nتهذيب الكمال (١٥/ ٣١١)، الكاشف (١/ ٥٧٤)، الميزان (٢/ ٤٦١)، التهذيب (٥/ ٣٢٢)، التقريب (٣١٤).\n(٤) سعيد بن ميمون: قال الذهبي: عن نافع تفرد عنه عبد الله في الحجامة.\nوقال ابن حجر: مجهول، من الثامنة (جه).\nترجمته في:\nتهذيب الكمال (١١/ ٨٤)، الميزان (٢/ ١٦١)، الكاشف (١/ ٤٤٥)، التهذيب (٤/ ٩١)، التقريب (٢٤١).\n(٥) نافع: هو مولى ابن عمر: تقدم وهو ثقة ثبت فقيه (راجع ص ٢٦٥)\n\nدرجة الحديث:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا لتسلسله بالمجاهيل، فعبد الله بن عصمة، وسعيد بن ميمون مجهولان جزمًا، وعثمان إما أنه مجهول أو ضعيف جدًا.\nقال في (الزوائد ٤٥٥): هذا إسناد ضعيف، وفي (مصباح الزجاجة ٤/ ٦٥، ٦٦): هذا إسناد فيه مقال. وذكر رواية الحاكم للحديث.\nوالطرق كلها لا تخلو من ضعف إضافة إلى اختلاف بينها في المتن.\nوقد ضعف الحاكم الحديث من الطرق التي رواها فذكر أن غزال بن محمد مجهول.\nكما ضعفه ابن الجوزي في (العلل المتناهية ٢/ ٣٩١) وذكر أن فيه اثنين في مقام المجهولين.\nوفي الطريق الثاني: عطاف وهو ابن خالد المخزومي: صدوق يهم (التقريب/٣٩٣) والراوي عنه كثير الغلط. قال الحاكم: وقد صح عن ابن عمر من قوله، وتعقبه الذهبي بأن في سنده راويًا متروكًا.\nوذهب الألباني إلى تحسين الحديث بمجموع الطرق: في (السلسلة الصحيحة ٢/ ٤٠٦، ٤٠٧). واعتنى ببيان طرق الحديث والحكم عليها محقق (مختصر استدراك الذهبي ٦/ ٢٧٨٤ - ٢٧٨٩)، وكذلك محقق (الجامع في الحث على حفظ العلم/١٥١ - ١٥٩، ٢٢٥، ٢٢٦) واختار القول بتحسين الإسناد بمجموع الطرق.\nأما متن الحديث فقد استنكره جماعة من العلماء ولم يعتبروا بتعدد طرقه:\n(١) سئل عنه أبو حاتم كما في (العلل لابن أبي حاتم ٢/ ٣٢٠) فقال: ليس هذا الحديث بشيء، وليس هو حديث أهل الصدق.","vol":"1","page":350},{"text":"(٢) ذكر الطحاوي في (تهذيب الآثار ٢/ ١٢٦) أنه واهٍ ضعيف للاختلاف في متنه.\n(٣) قال ابن الجوزي في (العلل المتناهية ٢/ ٣٩١): هذا الحديث لا يصح.\n(٤) قال الذهبي في (تلخيص العلل ٣/ ١٢٠٦): الحديث باطل وجاء موقوفًا وكأنه أشبه.\n(٥) قال ابن حجر في (التهذيب ٤/ ٩١): في ترجمة سعيد بن ميمون خبره منكر جدًا في الحجامة.\nوعليه فالحديث بهذا اللفظ والتحديد للأوقات ضعيف جدًا، أما الحجامة فقد ورد فيها أحاديث صحيحة.\nوفي موضوع الحجامة رسالة صغيرة بعنوان \" الحجامة أحكامها وفوائدها كما جاءت الأحاديث والآثار الصحيحة \" تأليف: إبراهيم بن عبد الله الحازمي.\n\nشرح غريبه:\nالحجامة: أصل الحجم المصّ، والمحجِم - بالكسر - الآلة التي يجمع فيها دم الحجامة عند المص (لسان العرب/حجم/٢/ ٧٩٠).\nتبيّغ: التبيغ أي غلبة الدم على الإنسان، يقال تبيغ به الدم: إذا تردد فيه، وقيل إنه من المقلوب أي يبغي عليه الدم فيقتله من البغي مجاوزة الحد، قال ابن الأثير: والأول أوجه. (النهاية/بيغ/١/ ١٧٤).","vol":"1","page":351},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-141>المبحث الخامس\nأحاديث ﴿اسم الله الأعظم﴾</span>\nدلت النصوص على أن بعض أسماء الله تعالى أفضل من بعض؛ ولهذا يقال: دعا الله باسمه الأعظم، كما أن بعض صفاته أفضل من بعض (١) وفي السنن الأربعة عدة أحاديث ذكر فيها اسم الله الأعظم وقد جمعتها في هذا المبحث لبيان ماثبت منها ومالم يثبت والله الموفق:\n\n٦٩ -<span data-type=\"title\" id=toc-142> حديث أنس بن مالك ﵁:</span>\nقال أبو داود رحمه الله تعالى: حدثنا عبد الرحمن بن عبيد الله الحلبي\nوقال النسائي رحمه الله تعالى: أخبرنا قتيبة\nقالا حدثنا خلف بن خليفة عن حفص - يعني ابن أخي أنس ـ\nوقال الترمذي رحمه الله تعالى: حدثنا محمد بن عبد الله بن أبي الثلج - رجل من أهل بغداد أبو عبد الله صاحب أحمد بن حنبل - حدثنا يونس بن محمد حدثنا سعيد بن زَرْبيّ عن عاصم الأحول وثابت.\nوقال ابن ماجه رحمه الله تعالى: حدثنا علي بن محمد ثنا وكيع ثنا أبو خزيمة عن أنس بن سيرين.\nثلاثتهم عن أنس بن مالك أنه كان مع رسول الله ﷺ جالسًا ورجل يصلي ثم دعا: اللهم إني أسالك بأن لك الحمد لا إله إلا أنت المنان، بديع السموات والأرض ياذا الجلال والإكرام، ياحي ياقيوم. فقال النبي ﷺ: ﴿لقد دعا الله باسمه العظيم الذي إذا دُعي به أجاب، وإذا سئل به أَعْطى﴾. هذا لفظ أبي داود، والنسائي وزاد قوله ﷺ لأصحابه: ﴿تدرونِ بمَ دعا؟ قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: والذي نفسي بيده لقد دعا الله ...﴾ الحديث.\nولفظ ابن ماجه قريب من أبي داود لكن في أوله: سمع النبي ﷺ رجلًا يقول. وزاد ﴿وحدك لا شريك لك المنان﴾ وفيه: ﴿ذو الجلال والإكرام ... باسمه الأعظم﴾.\nولفظ الترمذي: اللهم لا إله إلا أنت المنان ...، فقال النبي ﷺ: ﴿تدرون بم دعا؟ دعا الله باسمه الأعظم ...﴾ ولم يذكر الترمذي وابن ماجه قوله: ﴿ياحي ياقيوم﴾.\n_________\n(١) * مجموع الفتاوى (١٧/ ٩٠).","vol":"1","page":352},{"text":"التخريج:\nد: كتاب الصلاة: باب الدعاء (٢/ ٨٠، ٨١).\nت: كتاب الدعوات: باب خلق الله مائة رحمة (٥/ ٥٥٠) وهو في نسخة (تحفة الأحوذي ٩/ ٥٢٨، ٥٢٩) بابٌ - بدون عنوان ـ\nس: كتاب السهو: باب الدعاء بعد الذكر (٣/ ٥٢).\nجه: كتاب الدعاء: باب اسم الله الأعظم (٢/ ١٢٦٨).\nورواه النسائي في (الكبرى ٤/ ٤٠٤) عن قتيبة به.\nورواه البيهقي (الدعوات الكبير ١/ ١٤٨) من طريق أبي داود.\nورواه الضياء في (المختارة ٥/ ٢٥٦، ٢٥٧)\nوابن حبان (صحيحه ٣/ ١٧٥، ١٧٦)\nوالبيهقي في (الأسماء والصفات ١/ ٦١، ٦٢)\nثلاثتهم من طريق قتيبة به. وزاد ابن حبان، والضياء: ﴿الحنان﴾، وعند ابن حبان: ﴿ياحي ياقيام﴾.\nورواه أحمد في (المسند ٣/ ١٥٨، ٢٤٥)\nومن طريقه المقدسي في (الترغيب في الدعاء/٥٨، ٥٩)، والضياء (المختارة ٥/ ٢٥٧)\nورواه البخاري في (الأدب المفرد ٢/ ١٦٨)\nوالحاكم في (المستدرك ١/ ٥٠٣، ٥٠٤)، وعنه البيهقي في (الأسماء والصفات ١/ ٣٤٠)، و(الدعوات الكبير ١/ ٨١).\nوأبو يعلى في مسنده، ذكره الضياء في (المختارة ٥/ ٢٥٨) وليس في المطبوعة.\nوالخطيب (الأسماء المبهمة/٣٤٦)\nوالحسين المروزي في زياداته على (الزهد لابن المبارك/٤١٣)\nومن طريقه البغوي (شرح السنة ٥/ ٣٦).\nورواه ابن منده (التوحيد ٢/ ٩٠)\nوالطحاوي (شرح مشكل الآثار ١/ ١٦١)\nوالطبراني في (الدعاء ٢/ ٨٣٣، ٨٣٤)\nكلهم من طرق عن خلف بن خليفة به.\nوصرح الخطيب بأن الرجل هو أبو عياش زيد بن الصامت.\nوزاد أحمد في (المسند ٣/ ١٥٨): ﴿الحنّان﴾، ولم يذكر الطحاوي: ﴿المنان﴾","vol":"1","page":353},{"text":"ورواه أحمد (المسند ٣/ ١٢٠)\nومن طريقه الضياء (المختارة ٤/ ٣٨٤، ٣٨٥)\nورواه ابن أبي شيبة (المصنف ١٠/ ٢٧٢)\nثلاثتهم عن وكيع به.\nورواه الضياء (المختارة ٦/ ٧٥، ٧٦) من طريق الحاكم بسنده إلى وكيع عن سفيان عن حميد الطويل عن أنس وذكر قول الحاكم: لم نكتبه من حديث الثوري عن حميد إلا بهذا الإسناد.\nورواه أحمد (المسند ٣/ ٢٦٥)\nوالطبراني في (الصغير ٢/ ٩٦) وهو في (الروض الداني ٢/ ٢٠٦)\nوالخطيب في (الأسماء المبهمة/٣٤٧)، وفي (التاريخ ٥/ ٢٥٥) عن الطبراني\nوالطحاوي (شرح مشكل الآثار ١/ ١٦٠، ١٦١)\nوالحاكم (المستدرك ١/ ٥٠٤) وعنه البيهقي في (الأسماء والصفات ١/ ٧٠)\nوالضياء (المختارة ٤/ ٣٥١، ٣٥٢)\nستتهم من طرق عن إبراهيم بن عبيد بن رفاعة عن أنس بن مالك قال: مر رسول اله ﷺ بأبي عياش زيد بن صامت الزرقي وهو يصلي وذكر الحديث، ووقع عند الطبراني: \" بأبي عائش \" وذكر تفرد الراوي عن إبراهيم والراوي عنه.\nورواه ابن بشكوال في (الغوامض ١/ ٣٤٠)\nوالحارث بن أبي أسامة في (عواليه/٣٣)\nوالحسين المروزي في زياداته (على الزهد لابن المبارك/٤١٤)\nوالطبراني (الدعاء ٢/ ٨٣٤)، وفي (الكبير ٥/ ١٠١)\nوابن الأثير في (أسد الغابة ٥/ ٢٦٦)\nوالخطيب في (الأسماء المبهمة/٣٤٧)\nوابن حبان في (المجروحين ١/ ٩٧)\nومن طريقه ابن الجوزي في (العلل المتناهية ٢/ ٣٤٧)\nستتهم من طرق عن أبان بن أبي عياش عن أنس، وعند الطبراني عن أنس عن أبي طلحة، وعند ابن بشكوال، والخطيب زيادة: ﴿الحنّان﴾، وعند الحارث: ﴿الحنّان﴾ بدل: ﴿المنان﴾\nورواه ابن الجوزي في العلل، وذكره البوصيري في (مصباح الزجاجة ٤/ ١٤٦) من طريق جسر بن فرقد عن أبيه عن ثابت به وليس في المطبوعة.","vol":"1","page":354},{"text":"دراسة الإسناد:\nالطريق الأول: رجال إسناده عند أبي داود:\n(١) عبد الرحمن بن عبيدالله الحلبي: هو عبد الرحمن بن عبيدالله بن حكيم الأسدي، أبو محمد، ابن أخي الإمام الحلبي وهو الكبير: قال أبو حاتم: صدوق، وقال: سألته وكان يفهم الحديث، وقال أحمد الوزان: ثقة. وقال النسائي: لابأس به، وذكره ابن حبان في الثقات وقال: ربما أخطأ، قال الذهبي: صدقه أبو حاتم.\nوقال ابن حجر: صدوق، من العاشرة، مات في حدود الأربعين - أي ٢٤٠ هـ - (د س).\nترجمته في:\nالجرح والتعديل (٥/ ٢٥٨)، الثقات لابن حبان (٨/ ٣٨٢)، تهذيب الكمال (١٧/ ٢٦٥ - ٢٦٧)، الكاشف (١/ ٦٣٦)، التهذيب (٦/ ٢٢٤)، التقريب (٣٤٦).\n(٢) خلف بن خليفة بن صاعد الأشجعي - مولاهم - أبو أحمد الكوفي: نزل واسط ثم سكن الكوفة. قال ابن معين في رواية: ليس به بأس، وفي رواية: صدوق. وقال أبو حاتم: صدوق، وقال ابن عمار: لابأس به ولم يكن صاحب حديث، وقال ابن عدي: أرجو أنه لابأس به ولا أبرئه من أن يخطئ في بعض رواياته. وثقه العجلي، وذكره ابن حبان، وابن شاهين في الثقات.\nأخذ عليه أمران:\nأولهما: قوله رأيت عمرو بن حريث وأنا ابن ست سنين. ولما بلغ هذا ابن عيينة قال: أخطأ لعله رأى جعفر بن عمرو بن حريث، وفي رواية قال: كذب، وقال أحمد: لم ير عمرو بن حريث كأنه شُبّه عليه، هذا شعبة لم يره أيراه خلف! . ومال ابن حبان إلى القول بأنه رآه، ولذا قال في ترجمته: لم يدخل في التابعين وإن كان له رؤية من الصحابة لأنه رأى عمرو بن حريث وهو صبي صغير لكنه لم يحفظ منه شيئًا. ورجح الذهبي في السّيَر: أنه لم يره وأكدّه بقول خلف: فرض لي عمر بن عبد العزيز وأنا ابن ثمان؛ لأن عمر بن عبد العزيز ولي الخلافة سنة ٩٩ هـ تقريبًا فيكون مولد خلف سنة ٩٠ هـ أو بعدها، وعمرو بن حريث مات سنة ٨٥ هـ فلا يمكن أن يكون قد رآه والله أعلم.\nوثانيهما: أنه اختلط بأخرة: قال ابن سعد: كان ثقة ثم أصابه الفالج قبل أن يموت حتى ضعف وتغير لونه واختلط، وقال عثمان بن أبي شيبة: هو صدوق ثقة ولكنه كان خرف فاضطرب عليه حديثه، وقال أحمد: رأيته وهو كببر وتكلم بكلام خفِي عليّ وجعلت لا أفهم ما يقول فتركته ولم أكتب عنه شيئًا، وقال أحمد: رأيته مفلوجًا سنة ١٧٧ هـ - أو ١٧٨ هـ - وكان لايفهم فمن كتب عنه قديمًا فسماعه صحيح.","vol":"1","page":355},{"text":"وقال مسلمة الأندلسي: ثقة من سمع منه قبل التغير فروايته صحيحة. قال الذهبي: صدوق معمر، روى له مسلم متابعة، بعضهم يعده من صغار التابعين؛ لكونه رأى عمرو بن حريث.\nقال ابن حجر: صدوق اختلط في الآخر، وادعى أنه رأى عمرو بن حريث الصحابي، وممن سمع منه قديمًا: هشيم ووكيع، وآخر من سمع منه الحسن بن عرفة، أنكر عليه ابن عيينة وأحمد قوله: إنه رأى عمرو ابن حريث، من الثامنة، مات سنة ١٨١ هـ على الصحيح (بخ م ٤).\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٧/ ٣١٣)، التاريخ لابن معين (٣/ ٢٩١)، من كلام أبي زكريا (٧٠)، بحر الدم (١٣٦)، العلل لأحمد (٣/ ١٢٩، ٣٧٥ - ٣٧٧)، التاريخ الكبير (٣/ ١٩٤، ١٩٥)، الجرح والتعديل (٣/ ٣٦٩)، الثقات للعجلي (١/ ٣٣٦)، الثقات لابن حبان (٦/ ٢٧٠)، الثقات لابن شاهين (٧٨)، الضعفاء لابن الجوزي (١/ ٢٥٥)، الضعفاء للعقيلي (٢/ ٢٢، ٢٣)، الكامل (٣/ ٩٣٢ - ٩٣٤)، تاريخ بغداد (٨/ ٣١٨ - ٣٢٠)، تهذيب الكمال (٨/ ٢٨٤ - ٢٨٩)، البيان والتوضيح (٨٥)، من تُكلم فيه (٧٦)، السّيَر (٨/ ٣٤١، ٣٤٢)، الميزان (١/ ٦٥٩، ٦٦٠)، المغني (١/ ٢١٢)، الكاشف (١/ ٣٧٤)، الكواكب النيرات (١٥٥ - ١٦١)، الاغتباط (١١٤ - ١١٦)، التهذيب (٣/ ١٥٠، ١٥١)، التقريب (١٩٤، ٤١٥، ٤٢٠) وفي نسخة أبي الأشبال (٢٩٩).\n(٣) حفص ابن أخي أنس: هو حفص بن عبد الله بن أبي طلحة، وقيل: ابن عبيدالله، وقيل: ابن عمربن عبيدالله، وقيل: ابن محمد بن عبد الله: وجزم ابن حبان في صحيحه وفي الثقات أنه ابن عبد الله، وعليه فهو ابن أخي أنس لأمه، وجزم ابن أبي حاتم أنه ابن عمر ورجحه الخطيب، وابن حجر، وقد جاء في مسند أحمد أن أباه عمر والله أعلم. صحب أنسًا ﵁ إلى الشام. قال أبو حاتم: صالح الحديث، ووثقه الدارقطني، وقال الذهبي: ثقة.\nوقال ابن حجر: صدوق، من الرابعة (بخ د س).\nترجمته في:\nالتاريخ لابن معين (٣/ ٤٤٣)، التاريخ الكبير (٢/ ٣٦٠، ٣٦١)، الجرح والتعديل (٣/ ١٧٧)، الموضح للأوهام (٢/ ٤٦، ٤٧)، الثقات لابن حبان (٤/ ١٥١)، تهذيب تاريخ ابن عساكر (٤/ ٣٨٦، ٣٨٧)، تهذيب الكمال (٧/ ٨٠ - ٨٢)، الكاشف (١/ ٣٤٣)، التهذيب (٢/ ٤٢١، ٤٢٢)، التقريب (١٧٤).\nوانظر: مسند أحمد (٣/ ٢٤٥)، صحيح ابن حبان (٣/ ١٧٦).","vol":"1","page":356},{"text":"الطريق الثاني: رجال إسناده عند النسائي:\nوقد اشترك مع أبي داود في شيخ شيخه ومن فوقه واختلف عنه في شيخه وهو:\nقتيبة بن سعيد بن سعيد بن جميل الثقفي: تقدم، وهو ثقة ثبت. (راجع ص ٢٢٨)\n\nالطريق الثالث: رجاله عند الترمذي:\n(١) محمد بن عبد الله بن أبي الثلج: صاحب أحمد بن حنبل، وهو محمد بن عبد الله بن إسماعيل بن أبي الثلج - بمثلثة وجيم - البغدادي، أصله من الريّ، أبو بكر، ويقال أبو عبد الله: قال ابن أبي حاتم: صدوق، وذكره ابن حبان في الثقات.\nوقال ابن حجر: صدوق، من الحادية عشرة، مات سنة ٢٥٧ هـ (خ ت).\nترجمته في:\nالجرح والتعديل (٧/ ٢٩٤)، تاريخ بغداد (٥/ ٤٢٥، ٤٢٦)، الثقات لابن حبان (٩/ ١٣٥)، تهذيب الكمال (٢٥/ ٤٤٩ - ٤٥١)، الكاشف (٢/ ١٨٤)، التهذيب (٩/ ٢٤٧، ٢٤٨)، التقريب (٤٨٦).\n(٢) يونس بن محمد المؤدب: تقدم، وهو ثقة ثبت (راجع ص ٣٣٥)\n(٣) سعيد بن زَرْبي - بفتح الزاي وسكون الراء بعدها موحده مكسورة - الخزاعي البصري العّباداني: أبو عبيدة، يقال أبو معاوية - وخطأه ابن عدي - قال البخاري: ليس بقوي، وقال: صاحب عجائب، وكذا قال مسلم، وقال ابن معين: ليس حديثه بشيء، وقال: ليس بشيء، وقال: ضعيف الحديث، وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث منكر الحديث عنده عجائب من المناكير، وقال النسائي: ليس بثقة، وقال الدارقطني: متروك، وقال أبو أحمد الحاكم: منكر الحديث جدًا، وضعفه أبو داود، والفسوي، وقال ابن حبان: كان ممن يروي الموضوعات عن الأثبات على قلة روايته، وقال ابن عدي: هو يأتي عن كل من يروي عنه بأشياء لا يتابعه عليها أحد، وعامة حديثه على ذلك. قال الذهبي: ضعفوه.\nوقال ابن حجر: منكر الحديث، من السابعة (ت).\nترجمته في:\nالتاريخ الكبير (٣/ ٣٧٠، ٤٧٣)، التاريخ لابن معين (٤/ ٨٩، ١٧١)، تاريخ الدارمي (١٢٧)، سؤالات ابن الجنيد (٣٩٢)، الجرح والتعديل (٤/ ٢٣، ٢٤)، الموضح للأوهام (٢/ ١٣٥)، سؤالات الآجري أبا داود (٣/ ٣١١)، الكامل (٣/ ١٢٠١ - ١٢٠٥)، الضعفاء للنسائي (١٩٠)، الضعفاء للعقيلي (٢/ ١٠٦، ١٠٧)، المجروحين (١/ ٣١٨)، الضعفاء للدارقطني (٢٣٧)، المعرفة للفسوي (٢/ ٦٦٠)، تهذيب الكمال (١٠/ ٤٣٠ - ٤٣٢)، الميزان (٢/ ١٣٦)، المغني (١/ ٢٥٩) الكاشف (٢/ ٤٣٥)، التهذيب (٤/ ٢٨، ٢٩)، التقريب (٢٣٥).","vol":"1","page":357},{"text":"(٤) عاصم الأحول: هو عاصم بن سليمان الأحول، أبو عبد الرحمن البصري: كان من الحفاظ عدَّه الثوري رابع أربعة من الحفاظ الذين أدركهم. وقال ابن مهدي: كان من حفاظ أصحابه. وثقه أحمد، وابن سعد، وابن معين، وأبو زرعة، والعجلي، وابن عمار، والبزار، وقال ابن المديني، وعثمان بن شيبة: ثبت، وقال ابن المديني: ليس أحد أثبت في ابن سيرين من فلان وفلان وذكرهم ثم قال: وكذلك عاصم الأحول. قال أبو حاتم: صالح الحديث، وقال: لم يرو عن عبد الله بن شقيق شيئًا. قال عبدان: ليس في العواصم أثبت منه. وقال شعبة: هو أحب إلي في قتادة من أبي عثمان النهدي؛ لأنه أحفظهما.\nكان يحيى القطان قليل الميل إليه. قال العقيلي: كان لايحدث عنه ويستضعفه، وقال: عاصم لم يكن بالحافظ، وقال ابن علية: كل من اسمه عاصم في حفظه شيء، وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالحافظ لم يحمل عنه ابن إدريس لسوء حفظه. وقد تعجب أحمد وابن معين من قول يحيى القطان. وكان مما أخذ عليه دخوله في الولايات وقد قال ابن عيينة: كان يذلُّ نفسه. وقال ابن إدريس: رأيته أتى السوق فقال: اضربوا هذا أقيموا هذا، فلا أروي عنه شيئًا. وتركه وهيب؛ لأنه أنكر بعض سيرته، وقال أبو أحمد الحاكم: ليس في سيرته بأس، قال الذهبي: كان حافظًا مكثرًا وفي حفظه شيء لا يضر.\nوقال ابن حجر: ثقة، من الرابعة، لم يتكلم فيه إلا القطان فكأنه بسبب دخوله الولاية، مات بعد سنة ١٤٠ هـ (ع).\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٧/ ٣١٩)، التاريخ الكبير (٦/ ٤٨٥)، التاريخ لابن معين (٣/ ٤١١، ٤/ ١٨٢)، سؤالات ابن الجنيد (٤١٣)، تاريخ الدارمي (١٦١)، من كلام أبي زكريا (٦٥)، العلل لأحمد (٣/ ١٢٢)، بحرالدم (٤٢٢)، العلل لأحمد برواية المروذي (٧٠)، سؤالات أبي داود (٣٧١)، الجرح والتعديل (٦/ ٣٤٣، ٣٤٤)، المراسيل (١٥٣)، جامع التحصيل (٢٠٣)، العلل لابن المديني (٧٩، ٨٠)، سؤالات محمد بن عثمان لعلي (١٤٥)، سؤالات الآجري أبا داود (٣/ ٢٢١)، الثقات للعجلي (٢/ ٨)، الثقات لابن حبان (٥/ ٢٣٧، ٢٣٨)، الثقات لابن شاهين (١٥٠)، الضعفاء للعقيلي (٣/ ٣٣٦، ٣٣٧)، الكامل (٥/ ١٨٧٦، ١٨٧٧)، البيان والتوضيح (٩٠، ٩١)، سؤالات البرقاني للدارقطني (٤٩)، الميزان (٢/ ٣٥٠)، تهذيب الكمال (١٣/ ٤٨٥ - ٤٩١)، السّيَر (٦/ ١٣ - ١٥)، التذكرة (١/ ١٤٩، ١٥٠)، المغني (١/ ٣٢٠)، الكاشف (١/ ٥١٩)، الهدي (٤١١)، التهذيب (٥/ ٤٢، ٤٣)، التقريب (٢٨٥).\n(٥) ثابت بن أسلم البناني - بضم الموحدة ونونين - أبو محمد البصريك صحب أنسًا أربعين سنة، كان أنس يحبه ويقول: ثابت من مفاتيح الخير، يقال: لم يكن في وقته أعبد منه. وثقه أحمد، وابن معين، وابن\nسعد، وأبو حاتم، والعجلي، والنسائي. قال أحمد: ثابت ثبت في الحديث من الثقات المأمونين صحيح","vol":"1","page":358},{"text":"الحديث وكان يقص. امتحنه حماد بن سلمة فوجده متقنًا للأسانيد، وقال ابن معين: حماد أعرف بحديث\nثابت من سليمان بن المغيرة وقال أبو داود: ليس أثبت فيه من حماد بن سلمة، وقال يحيى القطان: عجب من أيوب يدع ثابتًا لا يكتب عنه، وذكر أبو حاتم أن أثبت أصحاب أنس الزهري ثم ثابت. وقال أبو زرعة: ثابت عن أبي هريرة مرسل، وقال أحمد: ما أرى سمع من عبد الله بن مغفل شيئًا، وقال أبو حاتم: لاندري لقيه أم لا؟ ذكره ابن عدي في الكامل ونقل قول أحمد: أهل البصرة إذا كان حديث غلط يقولون: ثابت عن أنس يحيلون عليه، وقال ابن عدي: ما هو إلا ثقة صدوق وأحاديثه صالحة مستقيمة إذا روى عنه ثقة، وما وقع في حديثه من النكرة فليس ذاك منه إنما هو من الراوي عنه؛ لأنه قد روى عنه جماعة ضعفاء ومجهولون وإنما هو في نفسه مستقيم الحديث ثقة. قال الذهبي: ثقة بلا مدافعة كبير القدر، وقال: كان رأسًا في العلم والعمل، مات سنة ١٢٧ هـ.\nوقال ابن حجر: ثقة عابد، من الرابعة، مات سنة بضع وعشرين ومائة، وله ست وثمانون سنة (ع).\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٧/ ٢٣٢، ٢٣٣)، العلل لأحمد (٢/ ٥٢٧، ٣/ ٩٥) بحرالدم (٨٩)، العلل للإمام أحمد برواية المروذي (٦٣)، التاريخ الكبير (٢/ ١٥٩، ١٦٠)، سؤالات أبي داود لأحمد (٣٤٢)، الجرح والتعديل (٢/ ٤٤٩)، المراسيل (٢٢)، جامع التحصيل (١٥١)، التاريخ لابن معين (٤/ ٢٦٦)، من كلام أبي زكريا (٤٦)، سؤالات ابن الجنيد (٣١٦)، الثقات لابن حبان (٤/ ٨٩)، الثقات للعجلي (١/ ٢٥٩)، الثقات لابن شاهين (٥٢)، الكامل (٢/ ٥٢٦ - ٥٢٨)، البيان والتوضيح (٧٥)، تهذيب الكمال (٤/ ٣٤٢ - ٣٤٩)، الميزان (١/ ٣٦٢، ٣٦٣)، التذكرة (١/ ١٢٥)، الكاشف (١/ ٢٨١)، التهذيب (٢/ ٢ - ٤)، التقريب (١٣٢).\n\nالطريق الرابع: رجال إسناده عند ابن ماجه:\n(١) علي بن محمد: هو الطنافسي، تقدم وهو ثقة. (راجع ص ١٩٩)\n(٢) وكيع: هو ابن الجراح: تقدم وهو ثقة حافظ. (راجع ص ٢١١)\n(٣) أبو خزيمة العبدي البصري: قيل: اسمه نصر بن مرداس وجزم به أبو حاتم، وقيل: صالح بن مرداس وجزم به ابن حبان. قال أبو حاتم: لابأس به. وقال الذهبي، وابن حجر: صدوق، من كبار السابعة (جه). وقال الضياء المقدسي في المختارة: أبو خزيمة اسمه يوسف بن ميمون الصباغ، وهو محتمل لأن من شيوخه ابن سيرين ومن تلاميذه وكيع كما في تهذيب الكمال.\nوقال فيه ابن حجر: هو المخزومي - مولاهم - الكوفي ضعيف من الرابعة (جه)\nولعل الأرجح أنه ضعيف جدًا لما ورد في ترجمته.","vol":"1","page":359},{"text":"ترجمة العبدي في:\nالجرح والتعديل (٨/ ٤٧١)، الثقات لابن حبان (٦/ ٤٦٥)، تهذيب الكمال (٣٣/ ٢٨٠)، الكاشف (٢/ ٤٢٣)، التهذيب (١٢/ ٨٥)، التقريب (٦٣٦).\nترجمة الصباغ في:\nالضعفاء للبخاري (١٢٧)، تهذيب الكمال (٣٢/ ٤٦٨ - ٤٧١)، الميزان (٤/ ٤٧٥)، الكاشف (٢/ ٤٠١)، التقريب (٦١٢)، وانظر المختارة للضياء (٤/ ٣٨٥).\nولعل الأرجح أنه الأول؛ لأن الثاني ذكر المزي في ترجمته أنه روى له ابن ماجه حديثًا واحدًا وذكره وهو غير هذا الحديث والله أعلم.\n(٤) أنس بن سيرين الأنصاري، أبو موسى، وقيل: أبو حمزة، وقيل: أبو عبد الله البصري، أخو محمد: ولد لست بقين من خلافة عثمان، سماه أنس ﵁ باسمه. وثقه ابن معين، وابن سعد، وأبو حاتم، والنسائي، والعجلي. قال ابن المديني: لم يرو عن القاسم شيئًا.\nقال ابن حجر: ثقة، من الثالثة، مات سنة ١١٨ هـ وقيل ١٢٠ هـ (ع).\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٧/ ٢٠٧)، التاريخ الكبير (٢/ ٣٢)، الجرح والتعديل (٢/ ٢٨٧، ٢٨٨)، العلل لأحمد (٢/ ٥٣٤)، الثقات لابن حبان (٤/ ٤٨، ٤٩)، الثقات للعجلي (١/ ٢٣٦)، تهذيب تاريخ ابن عساكر (٣/ ١٣٨ - ١٤٠)، المعرفة للفسوي (٢/ ٥٥)، تهذيب الكمال (٣/ ٣٤٦ - ٣٤٩)، الكاشف (١/ ٢٥٦)، التهذيب (١/ ٣٧٤، ٣٧٥)، التقريب (١١٥).\n\nدرجة الحديث:\nبالنظر إلى رجال الإسناد يلاحظ ما يلي:\n(١) أن إسناد أبي داود والنسائي: مداره على خلف بن خليفة وهو صدوق اختلط، وقد روى الحديث عنه قتيبة بن سعيد وعبد الرحمن بن عبيدالله وتابعهما علي عند البخاري في الأدب المفرد، وقيل: ابن الجعد أو ابن المديني، ورواه أبو علي الموصلي، ونوح بن الهيثم وسعيد بن منصور، وحسين بن محمد وعفان ولم يذكر من رواته عن خلف: هشيم ولا وكيع وهما اللذان ذكر ابن حجر أنهما سمعا منه قديمًا. ولم يذكر ابن الكيال من روى عنه قبل الاختلاط فيبقى المذكورون لم يتميز هل سمعوا منه قبل الاختلاط أم بعده؟ فيكون الحديث بهذا السند ضعيفًا لكنه ضعف محتمل.\nوقد قال الحاكم في (المستدرك ١/ ٥٠٤): صحيح على شرط مسلم، وافقه الذهبي.","vol":"1","page":360},{"text":"وقال الطرطوشي (الدعاء المأثور/٩١): من رجال أبي داود من تكلم فيهم.\n(٢) إسناد الترمذي: ضعيف جدًا لضعف سعيد بن زربي وهو منكر الحديث. وقد قال الترمذي: هذا حديث غريب من حديث ثابت عن أنس وقد روي من غير هذا الوجه عن أنس. هذا في المجردة وفي نسخة (التحفة ٩/ ٥٢٩) قوله: غريب. وفي (الزوائد/ ١٤٥): قال الترمذي: حسن غريب، والأول أصح وهو موافق لما في (تحفة الأشراف ١/ ١٣٣) والله أعلم.\n(٣) إسناد ابن ماجه: هو أحسن طرق هذا الحديث فرجاله كلهم ثقات سوى أبي خزيمة وهو العبدي - على الراجح - وهو صدوق، انظر (الزوائد ٤٩٦)، (مصباح الزجاجة ٤/ ١٤٥، ١٤٦) واعترض فيه على تضعيف ابن الجوزي الحديث من طريق جسر بن فرقدوقال: إنه لم ينفرد به ففي تضعيفه للحديث نظر.\nأما المتابعات فما جاء منها من طريق أبان بن أبي عياش فضعيف جدًا؛ لأنه متروك (التقريب/٨٧) وقد ذكر الحديث الذهبي في ترجمته (الميزان ١/ ١٣) وذكره ابن القيسراني في (التذكرة/٩٩).\nوما جاء من طريق إبراهيم بن عبيد فقد قال الهيثمي في (المجمع ١٠/ ١٥٦): رواه أحمد والطبراني في الصغير ورجال أحمد ثقات إلا أن أبا إسحاق يرسل كذا قال لكنه صرح في رواية الطبراني بالسماع.\nوقد قال محقق (الأسماء والصفات ١/ ٦٢): وإسناد الحديث لابأس به في المتابعات، وسكت عنه الحاكم والذهبي.\nوحسنه السخاوي، نقله ابن علان في (الفتوحات الربانية/٢١٣).\nقال المنذري في (مختصر د ٢/ ١٤٥): وأخرجه النسائي، ولم يتعرض أبو داود ولا المنذري لرجاله.\nوعليه فحديث أنس لا ينزل عن درجة الحسن بل أوصله بعضهم إلى درجة الصحيح.\nصححه الألباني في (صحيح د ١/ ٢٧٩)، (صحيح ت ٣/ ١٧٦)، (صحيح جه ٢/ ٣٢٩) قال: حسن صحيح، وفي تعليقه على (المشكاة ١/ ٧٠٤).\nوصححه الأرناؤوط في تعليقه على (جامع الأصول ٤/ ١٧٢).\nوصححه الهلالي في (صحيح الأذكار وضعيفه ٢/ ٩٤١).\nولفظ ﴿الحنان﴾ الذي جاء في بعض الطرق خارج السنن الأربعة:\nلم يثبت وقد قال شيخ الإسلام: \"وقد نقل عن مالك أنه قال: أكره للرجل أن بقول في دعائه: ياسيدي ياسيدي، ياحنان ياحنان ولكن يدعو بما دعت به الأنبياء: ربنا ربنا.\" (مجموع الفتاوى ١٠/ ٢٨٥) وانظر: (معجم المناهي /٣٤٧)","vol":"1","page":361},{"text":"٧٠ -<span data-type=\"title\" id=toc-143> حديث بريدة ﵁:</span>\nقال أبو داود رحمه الله تعالى: حدثنا مسدد ثنا يحيى.\nوقال: حدثنا عبدالرحمن بن خالد الرقي ثنا زيد بن حباب.\nوقال الترمذي رحمه الله تعالى: حدثنا جعفر بن محمد بن عمران الثعلبي الكوفي حدثنا زيد بن حُبَاب عن زهير بن معاوية (١).\nوقال ابن ماجه رحمه الله تعالى: حدثنا علي بن محمد ثنا وكيع.\nأربعتهم قالوا: عن مالك بن مغول ثنا عبدالله بن بريدة عن أبيه أن رسول الله ﷺ سمع رجلًا يقول: ﴿اللهم إني أسالك أني أشهد أنك أنت الله لا إله إلا أنت الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوًا أحد، فقال: لقد سألت الله بالاسم الذي إذا سُئل به أعطى، وإذا دُعي به أجاب﴾ وفي رواية: ﴿لقد سألت الله ﷿ باسمه الأعظم﴾ هذا لفظ أبي داود، والترمذي مثله وزاد: ﴿والذي نفسي بيده لقد سأل الله باسمه الأعظم ...﴾\nولفظ ابن ماجه: ﴿اللهم إني أسالك بأنك أنت الله الأحد الصمد﴾ الحديث.\nوقال الترمذي: قال زيد فذكرته لزهير بن معاوية بعد ذلك بسنين فقال: حدثني أبو إسحاق عن مالك بن مغول، قال زيد: ثم ذكرته لسفيان الثوري فحدثني عن مالك.\n\n٧١ -<span data-type=\"title\" id=toc-144> حديث مِحجن بن الأَدْرع ﵁:</span>\nقال أبو داود رحمه الله تعالى: حدثنا عبدالله بن عمرو أبو معمر\nوقال النسائي رحمه الله تعالى: أخبرنا عمرو بن زيد أبو بُريد البصري عن عبدالصمد\nكلاهما عن عبدالوارث ثنا الحسين المعلَم عن عبدالله بن بريدة عن حنظلة بن علي أن محجن بن ...\nالأدرع حدثه قال: دخل رسول الله صلى الله عليه سلم المسجد فإذا هو برجل قد قضى صلاته وهو يتشهد وهو يقول: اللهم إني أسألك ياالله الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكون له كفوا أحد أن تغفر لي ذنوبي إنك أنت الغفور الرحيم، قال فقال: ﴿قد غُفر له قد غُفر له ثلاثًا﴾. هذا اللفظ لأبي داود.\nولفظ النسائي: ﴿اللهم إني أسألك يا الله بأنك الواحد الأحد الصمد﴾ الحديث.\n\nالتخريج:\nد: كتاب الصلاة: باب الدعاء (٢/ ٨٠) وفيه حديث بريدة ﵁\nباب مايقول بعد التشهد (١/ ٢٥٧) وفيه حديث محجن ﵁.\nت: كتاب الدعوات: باب جامع الدعوات عن النبي ﷺ (٥/ ٥١٥، ٥١٦).\nس: كتاب السهو: باب الدعاء بعد الذكر (٣/ ٥٢)\n_________\n(١) * هكذا في المجردة و(العارضة ١٣/ ٢٠)، والذي في نسخة (الأحوذي ٩/ ٤٤٥) زيد بن حباب عن مالك، وهذا أرجح - والله أعلم - لموافقته (تحفة الأشراف ٢/ ٣٣، ٣٤) ثم إنه ذكرعبارة زيد بن الحباب بلفظ آخر ولم يعزها إلى الترمذي.\nقال زيد حدثني سفيان عن مالك فأتيت مالكا فحدثني به، ثم حدثت به زهير بن معاوية بعد ذلك بسنتين فقال: حدثني أبو إسحاق السبيعي عن مالك بهذا الحديث.","vol":"1","page":362},{"text":"جه: كتاب الدعاء: باب اسم الله الأعظم (٢/ ١٢٦٧، ١٢٦٨).\n\nحديث بريدة ﵁:\nرواه النسائي في (التفسير ٢/ ٦٢٠، ٦٢١) عن عبدالرحمن بن خالد به. وزاد كلام زيد بنحو ما جاء عند الترمذي.\nوفي (الكبرى ٤/ ٣٩٤، ٣٩٥) عن عمرو بن علي عن يحيى القطان به.\nورواه ابن بشكوال (غوامض الأسماء ١/ ٣٣٩، ٣٤٠) من طريق الترمذي به.\nورواه المقدسي (الترغيب في الدعاء/٥٥)\nوابن حبان في (صحيحه ٣/ ١٧٣) كلاهما من طريق مسدد.\nورواه أحمد (المسند ٥/ ٣٥٠) من طريق يحيى عن مالك به. ووقعت زيادة: \"يحيى بن\" في اسم \"عبدالله بن بريدة\" وهو على الصواب في (أطراف المسند ١/ ١٢٠)\nورواه الحسن بن عرفة ومن طريقه الخطيب (تاريخه ٨/ ٤٤٢، ٤٤٣)\nوابن حبان في (صحيحه ٣/ ١٧٤)\nوالبيهقي (الدعوات الكبير ١/ ١٤٥، ١٤٦)\nومحمد بن عاصم في (جزئه/١١٥) ومن طريقه الذهب فيي (سير أعلام النبلاء ٢/ ٣٨٦)\nورواه ابن منده في (التوحيد ١/ ٦٣، ٦٤)\nستتهم من طرق عن زيد بن حباب عن مالك به وذكر ابن منده بعد روايته ما ذكره الترمذي عن زيد أنه حدثه به أبو إسحاق ... وعند ابن حبان قال زيد: فحدثت به زهير بن معاوية فقال: سمعت أبا إسحاق","vol":"1","page":363},{"text":"السبيعي يحدث بهذا الحديث عن مالك بن مغول، ومثله عند الخطيب وزاد: وأخبرني به سفيان الثوري عن مالك ثم لقيته فسمعته منه، ونحوه عند البيهقي.\nورواه ابن أبي شيبة في (مصنفه ١٠/ ٢٧١، ٢٧٢).\nوأحمد في (المسند ٥/ ٣٦٠)\nوالحاكم في (المستدرك ١/ ٥٠٤)\nثلاثتهم من طريق وكيع به.\nورواه أحمد في (المسند ٥/ ٣٤٩)\nوابن الضريس في (فضائل القرآن/١٩٣)\nوالبغوي في (شرح السنة ٥/ ٣٧، ٣٨)\nوابن منده في (التوحيد ٢/ ٦٠)\nوالطبراني في (الدعاء ٢/ ٨٣٢)\nخمستهم من طرق عن مالك بن مغول به. وفي المسند: \" ابن بريدة\" وعند البغوي في رواية زيادةوفيها: أن المبهم هو أبو موسى الأشعري ﵁.\nورواه الحاكم في (المستدرك ١/ ٥٠٤)\nوالطحاوي في (شرح مشكل الآثار ١/ ١٦٠) كلاهما من طريق شريك عن أبي إسحاق ومعه مالك عند الطحاوي كلاهما عن أبن بريدة عن أبيه به.\nوعلقها الترمذي بعد الحديث وقال: إنما أخذ أبو إسحاق عن مالك بن مغول.\nوتابع عبدَالله بن بريدة أخوه سليمان في روايته عن أبيه:\nأخرجه ابن السن فيي (عمل اليوم والليلة/٦٨٣) من طريق عبدالوارث بن سعيد عن محمد بن جحادة عن سليمان. ومن هذا الطريق رواه المقدسي في (الترغيب في الدعاء/٥٦) وفيه: محمد بن جحادة حدثني رجل عن سليمان وعلقه ابن منده في (التوحيد ١/ ٦٥)، وذكر المزي في (تحفة الأشراف ٢/ ٣٣، ٣٤) هذا الطريق.\nوذكر الطرطوشي في (الدعاء المأثور/٩٧، ٩٨) أن المحاسبي رواه في كتابه (الناسخ والمنسوخ) عن بريدة.\nوفي (جامع الأصول ٤/ ١٧٠) أن رزينًا ذكر رواية فيها: ﴿أن أبا موسى الأشعري ﵁ كان يقرأ ويرفع صوته فجعل رسول الله ﷺ يتسمع لقراءته ثم جلس يدعو ...﴾ وذكره.\nوهذه الرواية أوردها صاحب (المشكاة ١/ ٧٠٣) وقال رواه رزين.\nوزاد السيوطي في (الدر ٦/ ٤١٣) نسبته إلى عبد الرزاق.","vol":"1","page":364},{"text":"حديث محجن ﵁:\nرواه النسائي في (الكبرى ٤/ ٣٩٤) عن عمرو بن يزيد به.\nورواه البيهقي في (الدعوات الكبير ١/ ٦٧) من طريق أبي داود به - وتصحف بريدة إلى بريد ـ\nورواه الحاكم في (المستدرك ١/ ٢٦٧)\nوالطبراني في (الكبير ٢٠/ ٢٩٦) وتصحف بريدة إلى يزيد.\nابن منده في (التوحيد ٢/ ٦١)\nثلاثتهم من طريق عبدالله بن عمرو أبي معمر به.\nوأحمد في (المسند ٤/ ٣٣٨)\nوابن خزيمة في (صحيحه ١/ ٣٥٨) من طريق عبدالصمد به، وفيه: ﴿اللهم إني أسألك بالله الواحد الأحد ...﴾ الحديث.\n\nدراسة الإسناد:\nحديث بريدة ﵁:\nالطريق الأول: رجال إسناده عند أبي داود:\n(١) مسدد: هو مسدد بن مسرهد: تقدم، وهو ثقة. (راجع ص ٢٧٤)\n(٢) يحيى: هو يحيى بن سعيد بن فَرُّوخ - بفتح الفاء وتشديد الراء المضمومة وسكون الواو ثم المعجمة ـ: قال أحمد: ما رأت عيناي مثله، وقال: إليه المنتهى في التثبت بالبصرة، وقال: ما رأيت أقل خطأ منه، وقال: لم نر مثله في كل أحواله، وكان يعظم أمره جدًا في الحديث والعلم والفقه. ورضي به شعبة حكمًا وكان يقول: من يقوى على نقدك يا أحول. وقال ابن سعد: كان ثقة مأمونًا رفيعا حجة، وقال العجلي: ثقة نقي الحديث وكان لا يحدث إلا عن ثقة. وقال أبوحاتم وأبو زرعة: حافظ ثقة. وقدمه ابن معين على ابن مهدي في سفيان، وقال ابن حبان: كان من سادات أهل زمانه حفظاُ وورعًا وعقلا وفهمًا وفضلًا ودينا وعلمًا، وهو الذي مهد لأهل العراق رسم الحديث وأمعن في البحث عن النقل، وترك الضعفاء، ومنه تعلم أحمد وابن معين وابن المديني. أثنى عليه الذهبي ثم قال: كان متعنتًا في نقد الرجال.\nوقال ابن حجر: ثقة متقن حافظ إمام قدوة، من كبار التاسعة، مات سنة ١٩٨ هـ وله ثمان وسبعون سنة (ع).","vol":"1","page":365},{"text":"ترجمته في:\nالعلل لأحمد (١/ ٢٤٢، ٥٠٥، ٢/ ٤٤٨)، بحر الدم (٤٦٠، ٤٦١)، سؤالات أبي داود لأحمد (٣٤٥)، طبقات ابن سعد (٧/ ٢٩٣)، تاريخ ابن معين (٢/ ٦٤٥ - ٦٤٨)، تاريخ الدارمي (٦١، ٦٤)، الجرح والتعديل (٩/ ١٥٠، ١٥١)، التقدمة (٢٣٢ - ٢٥١)، التاريخ الكبير (٨/ ٢٧٦، ٢٧٧)، تاريخ بغداد\n(١٤/ ١٣٥ - ١٤٤)، الثقات لابن شاهين (٢٥٩)، الثقات لابن حبان (٧/ ٦١١)، الثقات للعجلي (٢/ ٣٥٣)، تهذيب الكمال (٣١/ ٣٢٩)، التذكرة (١/ ٢٩٩)، السّيَر (٩/ ١٧٥ - ١٨٨)، الميزان (٤/ ٣٨٠)، الكاشف (٢/ ٣٦٦)، التهذيب (١١/ ٢١٦ - ٢٢٠)، التقريب (٥٩١).\n(٣) مالك بن مِغوَل - بكسر أوله وسكون المعجمة وفتح الواو - الكوفي، أبو عبدالله: وثقه أبو نعيم، وأحمد، وابن معين، أبو حاتم، والعجلي، وأبو داود، والنسائي، قال ابن سعد: كان ثقة مأمونًا كثير الحديث خيرًا فاضلًا، وقال ابن المديني: ثبت ومسعر أثبت منه، وهو ثقة صحيح الحديث متثبت. وفي المراسيل: روايته عن عكرمة مرسلة لم يسمع منه شيئًا. وقال ابن مهدي: إذا سمعت الكوفي يذكره بخير فاطمئن إليه، وقال ابن حبان: من عُبّاد أهل الكوفة ومتقنيهم، وقال الذهبي: حجة مبرز في الصلاح، كان من سادة العلماء.\nوقال ابن حجر: ثقة ثبت، من كبار السابعة، مات سنة ١٥٩ هـ على الصحيح (ع).\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٦/ ٣٦٥)، بحر الدم (٣٩٢)، من كلام أبي زكريا (٥٤، ٧٠)، التاريخ الكبير (٧/ ٣١٤)، الجرح والتعديل (٨/ ٢١٥، ٢١٦)، المراسيل (٢٢١)، سؤالات الآجري أبا داود (٣/ ١٧٦)، الثقات لابن حبان (٧/ ٤٦٢)، المعرفة للفسوي (٢/ ٦٨٩)، الثقات للعجلي (٢/ ٢٦٢)، جامع التحصيل (٢٧٢)، تهذيب الكمال (٢٧/ ١٥٨ - ١٦٢)، السّيَر (٧/ ١٧٤ - ١٧٦)، الكاشف (٢/ ٢٣٧)، التهذيب (١٠/ ٢٢، ٢٣)، التقريب (٥١٨) وفي نسخة أبي الأشبال (٩١٧).\n(٤) عبدالله بن بُريدة بن الحصُيَب الأسلمي: أبو سهل المروزي: قاضي مرو وعالمها، وثقه ابن معين، وأبو حاتم، والعجلي، وقال ابن خراش: صدوق، ذكره العقيلي في الضعفاء؛ لما ورد عن أحمد أنه سئل عن سليمان وعبدالله فقال: سليمان ليس في نفسي منه شيء وأما عبدالله - ثم سكت - ثم قال: كان وكيع يقول: كانوا لسليمان أحمد منهم لعبدالله - أو شيئًا هذا معناه - وقال: يروي عنه حسين بن واقد أحاديث ما أنكرها. وقال أحمد في رواية المروذي: سليمان أحلى في القلب وكأنه أصحهما حديثا، وعبدالله له أشياء وإنما ننكرها من حسنها وهو جائز الحديث.","vol":"1","page":366},{"text":"روايته عن عمر ﵁ مرسلة، واختلف في سماعه من عائشة ﵂، فقال الدارقطني: لم يسمع منها شيئًا، وكذا اختلف في سماعه من أبيه، فقال الجوزجاني: قلت لأبي عبدالله - يعني أحمد بن حنبل - سمع عبدالله من أبيه شيئًا؟ قال: ما أدري عامة ما يروى عن بريدة عنه، وضعف حديثه، وقال إبراهيم الحربي: لم يسمع من أبيه، وفيما روى عنه أحاديث منكرة.\nوالذي يظهر أنه سمع منهما فقد ولد سنة ١٥ هـ ومات أبوه بريدة ﵁ سنة ٦٣ هـ، وعائشة ﵂ ٥٧ هـ على الصحيح. وقد روى عنهما وأخرج البخاري ومسلم حديثًا له عن أبيه. ولم يذكر ابن أبي حاتم، والعلائي إرساله عن أبيه ولا عن عائشة ﵄، ولم يذكر في المدلسين فيترجح سماعه منهما والله أعلم.\nقال ابن حجر: ثقة، من الثالثة، مات سنة ١٠٥ هـ وقيل بل ١١٥ هـ وله مائة سنة (ع).\nترجمته في:\nالتاريخ الكبير (٥/ ٥١)، العلل للإمام أحمد برواية المروذي (١٩٩)، الجرح والتعديل (٥/ ١٣)، المراسيل (١١١)، الثقات لابن حبان (٥/ ١٦، ١٧)، الثقات للعجلي (٢/ ٢٢)، التعديل والتجريح (٢/ ٨١٢، ٨١٣)، الضعفاء للعقيلي (٢/ ٢٣٨)، تحفة التحصيل (١٦٩ ب)، جامع التحصيل (٢٠٧)، تهذيب الكمال (١٤/ ٣٢٨ - ٣٣٢)، السّيَر (٥/ ٥٠ - ٥٢)، التذكرة (١/ ١٠٢)، الميزان (٢/ ٣٩٦)، الكاشف (١/ ٥٤٠)، الهدي (٤١٣)، التهذيب (٥/ ١٥٧، ١٥٨)، التقريب (٢٩٧).\n\nالطريق الثاني: رجال إسناده عند أبي داود:\n(١) عبدالرحمن بن خالد الرقي: هو عبدالرحمن بن خالد بن يزيد القطان الواسطي ثم الرقي: قال النسائي: لابأس به، وقال الذهبي: صدوق.\nوقال ابن حجر: صدوق، من الحادية عشرة، مات سنة ٢٥١ هـ (د س).\nترجمته في:\nالجرح والتعديل (٥/ ٢٢٩، ٢٣٠)، الثقات لابن حبان (٨/ ٣٨٣)، تهذيب الكمال (١٧/ ٧٨، ٧٩)، الكاشف (١/ ٦٢٦)، التهذيب (٦/ ١٦٦)، التقريب (٣٣٩).\n(٢) زيد بن حباب: تقدم، وهو صدوق يخطئ في حديث الثوري. (راجع ص ١٩٣)","vol":"1","page":367},{"text":"الطريق الثالث: وهو الأول عند الترمذي:\nوهو متفق مع سابقه في زيد بن الحباب، وبقي من رجاله:\n(١) جعفر بن محمد بن عمران الثعلبي: - بالمثلثة ثم المهملة وفتح اللام - الكوفي، وقد ينسب إلى جده. قال أبو حاتم: صدوق، وذكره ابن حبان في الثقات، قال الذهبي: ثقة.\nوقال ابن حجر: صدوق، من الحادية عشرة، مات بعد سنة ٢٤٠ هـ (ت س).\nترجمته في:\nالجرح والتعديل (٢/ ٤٨٩)، الثقات لابن حبان (٨/ ١٦٢)، الكاشف (١/ ٢٩٥)، التهذيب (٢/ ١٠٥)، التقريب (١٤١).\n\nالطريق الرابع: وهو الثاني عند الترمذي:\n(٣) زهير بن معاوية بن حُديج: - مصغر - أبو خيثمة الجُعْفي، الكوفي، نزيل الجزيرة: قال ابن عيينة: ما في الكوفة مثله، وقال أحمد: فيما روى عن المشايخ ثبت، بخ بخ، وقال: من معادن العلم، وقال: متقن، وقال: حسبك بزهير إذا جاءك بالشيء، وقال ابن معين: متقن صاحب سنة، وقال: ثبت، ووثقه أبو زرعة، وابن سعد، والنسائي، وقدمه أبو حاتم على إسرائيل في كل شيء إلا في حديث أبي إسحاق، وأثنى عليه سعيد بن منصور خيرًا، وقال العجلي: ثقة ثبت مأمون صاحب سنة واتباع، وكان يحدث من كتابه وهو راوية أبي إسحاق، وقال ابن حبان: كان حافظًا متقنًا، كان أهل العراق يقولون - أيام الثوري ـ: إذا مات الثوري ففي زهير خلف. وكانوا يقدمونه في الاتقان على أقرانه. واتفق الأئمة على أن سماعه من أبي إسحاق بعد تغيره، وقال أحمد: في حديثه عن أبي إسحاق لين، يخطئ وما أراه إلا من أبي إسحاق. قال الذهبي: ثقة حجة، وقال في السّيَر: كان من أوعية العلم صاحب حفظ وإتقان.\nوقال ابن حجر: ثقة ثبت إلا أن سماعه عن أبي إسحاق بآخره، من السابعة، مات سنة ١٧٢ هـ أو ١٧٣ هـ أو ١٧٤ هـ وكان مولده سنة ١٠٠ هـ (ع).\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٦/ ٣٧٧)، سؤالات أبي داود أحمد (٣٠٩، ٣١٠)، العلل للإمام أحمد برواية المروذي (١٧١، ٢٢٣، ٢٤٣)، بحر الدم (١٦٠)، العلل لأحمد (١/ ٤٢٤، ٦٠١)، التاريخ الكبير (٣/ ٤٢٧)، من كلام أبي زكريا (٥٥، ٧٩)، تاريخ الدارمي (٥١)، تاريخ ابن معين (٣/ ٥٦٤)، الجرح والتعديل (٣/ ٥٨٨، ٥٨٩)، المراسيل (٦٠، ٦١)، جامع التحصيل (١٧٧)، الثقات للعجلي (١/ ٣٧٢)، الثقات لابن حبان (٦/ ٣٣٧)، الثقات لابن شاهين (٩٠)، تهذيب الكمال (٩/ ٤٢٠ - ٤٢٥)، السّيَر (٨/ ١٨١ - ١٨٧)،","vol":"1","page":368},{"text":"التذكرة (١/ ٢٣٣)، الميزان (٢/ ٨٦)، الكاشف (١/ ٤٠٨)، التهذيب (٣/ ٣٥١، ٣٥٢)، التقريب (٢١٨) وفي نسخة أبي الأشبال (٣٤٢).\n(٤) أبو إسحاق: هو عمرو بن عبدالله السبيعي، وهو ثقة مكثر عابد اختلط بأخرة وهو مدلس، تقدم (راجع ص ٢٧٥)\n\nالطريق الخامس: رجال إسناده عند ابن ماجه:\nوهو متفق مع أبي داود في مالك بن مغول وشيخه وبقي من السند:\n(١) علي بن محمد: وهو الطنافسي: تقدم وهو ثقة. (راجع ص ١٩٩)\n(٢) وكيع: هو ابن الجراح: تقدم وهو ثقة حافظ. (راجع ص ٢١١)\n\nحديث محجن ﵁:\nالطريق الأول: رجال إسناده عند أبي داود:\n(١) عبدالله بن عمرو أبو معمر: هو عبدالله بن عمرو بن أبي الحجاج التميمي، المِنْقَري - بكسر الميم سكون النون وفتح القاف - أبو الحجاج اسمه ميسرة. وثقه ابن معين، ويعقوب بن شيبة، والعجلي، وابن شاهين، وأبو زرعة وزاد: كان حافظًا - يعني أنه متقن - وقال أبو حاتم: صدوق متقن قوي الحديث غير أنه لم يكن يحفظ وكان له قدر عند أهل العلم. وقال ابن خراش: كان صدوقًا، كان أثبت الناس في عبدالوارث. وقال ابن عبدالهادي: ليس له في الستة عن غير عبدالوارث، قال ابن المديني: أشتهي أن أكتب كتب عبدالوارث منه، وقال أبو داود: أبو معمر في عبدالوارث أحب إليّ من عبدالوارث في رجاله، وقال: هو أثبت من عبدالصمد.\nأخذ عليه أنه كان يرى القدر: ذكر ذلك يعقوب بن شيبة، وابن خراش، والساجي وغيرهم، وقال ابن المديني: مَنْ ذكر محاسن عمرو بن عبيد ورفعه لا يُسأل عنه، لاتحدثوا عنه. وكان الأزدي لا يحدث عنه لأجل القدر. وقال أبو داود: كان لايتكلم فيه، قال الذهبي في السّيَر: ليس بالمكثر لكنه متقن لعلمه، وكان عدلا ضابطًا إلا أنه قدري، وفي الكاشف: حافظ.\nوقال ابن حجر: ثقة ثبت رُمي بالقدر، من العاشرة، مات سنة ٢٢٤ هـ (ع).\nترجمته في:\nسؤالات ابن الجنيد (٤٣٥، ٤٣٩)، سؤالات الآجري أبا داود (٣/ ٢٢٨)، الجرح والتعديل (٥/ ١١٩)، الثقات للعجلي (٢/ ٤٢٨)، الثقات لابن حبان (٨/ ٣٥٣، ٣٥٤)، الثقات لابن شاهين (١٢٨)، تاريخ بغداد","vol":"1","page":369},{"text":"(١٠/ ٢٤، ٢٥)، تهذيب الكمال (١٥/ ٣٥٣ - ٣٥٧)، السّيَر (١٠/ ٦٢٢ - ٦٢٤)، التذكرة (٢/ ٤٩٣، ٤٩٤)، الكاشف وحاشيته (١/ ٥٧٩)، التهذيب (٥/ ٣٣٥، ٣٣٦)، الهدي (٤١٥)، التقريب (٣١٤).\n(٢) عبدالوارث بن سعيد بن ذكوان العنبري - مولاهم - أبو عبيدة التنوري - بفتح المثناة وتشديد النون - البصري: وثقه ابن سعد، وأبو حاتم، وأبو زرعة، والنسائي، وابن نمير، وقال ابن حبان: كان متقنًا في الحديث، وقال الجوزجاني: من أثبت الناس. أثنى عليه شعبة قال: تعرف الإتقان في قفاه، وقال: ما رأيت أحفظ لحديث أبي التياح منه. وقال الساجي: كان صدوقًا متقنًا، كان يحيى القطان يثبته، فاذا خالفه أحد\nأصحابه قال ما قال عبدالوارث. وقال ابن علية: إذا حدثك بشيء فشد يدك به. وقال أحمد: كان أصح حديثًا عن حسين المعلم، وكان صالحًا في الحديث. وقال: ثبت ضابط روى عن أيوب أحاديث لم يروها أحد من أصحابه، وقال ابن المديني: المحدثون صحفوا واخطأوا ما خلا أربعة، وذكره.\nرماه غير واحد بالقول بالقدر، وترك بعضهم حديثه لأجل ذلك: قال يونس بن عبيد: رأيته على باب عمرو بن عبيد جالسًا، لاتذكره لي، وبعث إليه أيوب يقول: لا تصحب عمرو بن عبيد فقال: عنده أشياء ليست عند غيره، قال القواريري: لولا الرأي لم يكن به بأس، وقال همام: لا تصلوا في مسجد عبدالوارث - أي خلفه ـ. وقال يزيد بن زريع: من أتى مجلسه فلا يقربني. وكان حماد بن زيد ينهى عن عبدالوارث، أما ابن المبارك فقد روى عنه؛ لأنه لم يكن داعية.\nوقال الذهبي: قدري متعصب لعمرو بن عبيد، وقال: لم يتأخر عنه أحد لإتقانه ودينه وتركوه وبدعته.\nودفع ابنه عبدالصمد عنه هذا التهمة، قال البخاري قال عبدالصمد: إنه لمكذوب على أبي وما سمعت منه يقول قط في القدر. وروى هدبة قول عبدالوارث: ما رأيت الاعتزال قط. ومال إلى ذلك الجوزجاني فذكره فيمن توهم عليه واحتمل الناس حديثهم؛ لما عرفوا من اجتهادهم في الدين، وصدق ألسنتهم، وأمانتهم في الحديث.\nقال ابن حجر: ثقة ثبت، رُمي بالقدر ولم يثبت عنه، من الثامنة، مات سنة ١٨٠ هـ (ع).\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٧/ ٢٨٩)، بحر الدم (٢٨١)، العلل للإمام أحمد برواية المروذي (٢٢٢)، التاريخ الكبير (٦/ ١١٨)، الضعفاء للبخاري (٨٢)، العلل لأحمد (١/ ٤٣٧، ٤٣٨)، الجرح والتعديل (٦/ ٧٥)، شرح علل الترمذي (١/ ٤٣٧)، الثقات لابن شاهين (١٦٧)، الثقات لابن حبان (٧/ ١٤٠)، الشجرة (٣١٥)، الضعفاء للعقيلي (٣/ ٩٨)، تهذيب الكمال (١٨/ ٤٧٨ - ٤٨٤)، السّيَر (٨/ ٣٠٠ - ٣٠٤)، التذكرة (١/ ٢٥٧، ٢٥٨)، الميزان (٢/ ٦٧٧)، الكاشف (١/ ٦٧٣)، المغني (٢/ ٤١١)، التهذيب (٦/ ٤٤١ - ٤٤٣)، الهدي (٤٦٠)، التقريب (٣٦٧).","vol":"1","page":370},{"text":"(٣) الحسين المعلم: هو الحسين بن ذكوان المعلِّم المكْتِب العَوذي - بفتح المهملة وسكون الواو بعدها معجمة - البصري: وثقه ابن سعد، وابن معين، والبخاري، وأبو حاتم، وأحمد، والعجلي، والدارقطني، والبزار، وقال أبو زرعة: ليس به بأس، وذكره ابن المديني في أثبت أصحاب يحيى بن أبي كثير، وقال: لم يرو عن ابن بريدة عن أبيه إلا حرفًا واحدًا، وكلها عن رجال آخرين.\nضعفه العقيلي فقال: مضطرب الحديث، وذكر أن يحيى القطان ذُكر له حديث وصله الحسين المعلم وغيره يرسله فقال: كنا نعرفه بهذا الحديث المرسل، وتعقبه الذهبي فقال: هو ثقة تفرد بوصل حديث أرسله غيره فكان ماذا؟ فليس من شرط الثقة أن لا يغلط أبدًا فقد غلط شعبة ومالك وناهيك بهما ثقة ونبلًا.\nوقال ابن حجر: لعل الاضطراب من الرواة عنه فقد احتج به الأئمة.\nوقال: ثقة ربما وهم، من السادسة، مات سنة ١٤٥ هـ (ع).\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٧/ ٢٧٠)، بحرالدم (١١٤)، من كلام أبي زكريا (٨٢)، تاريخ الدارمي (٩٠)، الجرح والتعديل (٣/ ٥٢)، علل الترمذي (٢/ ٩٧٢)، الثقات للعجلي (١/ ٣٠٤)، الضعفاء للعقيلي (١/ ٢٥٠)، تهذيب الكمال (٦/ ٣٧٢ - ٣٧٤)، السّيَر (٦/ ٣٤٥، ٣٤٦)، الميزان (١/ ٥٣٤، ٥٣٥)، الكاشف (١/ ٣٣٢)، التهذيب (٢/ ٣٣٨، ٣٣٩)، الهدي (٣٩٥)، التقريب (١٦٦).\n(٤) عبدالله بن بريدة: وهو مذكور في الطريق الأول لحديث بريدة، وهو ثقة.\n(٥) حنظلة بن علي بن الأسقع الأسلمي: وقيل ابن أبي الاسقع، وقيل السلمي. وثقه النسائي والعجلي.\nوقال ابن حجر: أرسل حديثًا فذكره ابن منده في الصحابة. وقد ذكره في التابعين البخاري وابن حبان والعجلي وغيرهم وهو ثقة، من الثالثة (بخ م د س جه).\nترجمته في:\nالتاريخ الكبير (٣/ ٣٨)، الجرح والتعديل (٣/ ٢٣٩)، طبقات ابن سعد (٥/ ٢٥١)، الثقات لابن حبان (٤/ ١٦٥)، الثقات للعجلي (١/ ٣٢٧)، تهذيب الكمال (٧/ ٤٥١، ٤٥٢)، الكاشف (١/ ٣٥٨)، التهذيب (٣/ ٦٢، ٦٣)، الاصابة (٢/ ٢١٦، ٢١٧) التقريب (١٨٤).\n\nالطريق الثاني: رجال إسناده عند النسائي:\nوالتقى مع أبي داود في عبدالوارث وبقي من رواته:\n(١) عمرو بن يزيد، أبو بُرَيد - بموحدة وراء مصغر - البصري، الجَرْمي - بفتح الجيم ـ: قال أبو حاتم: صدوق، وسمع منه، وقال ابن حبان في الثقات: ربما أغرب، ووثقه النسائي، وقال الذهبي: وُثّق.","vol":"1","page":371},{"text":"وقال ابن حجر: صدوق، من الحادية عشرة (س).\nترجمته في:\nالجرح والتعديل (٦/ ٢٧٠)، الثقات لابن حبان (٨/ ٤٨٨)، تهذيب الكمال (٢٢/ ٣٠٠ - ٣٠٢)، الميزان (٣/ ٢٩٤)، الكاشف (٢/ ٩١)، التهذيب (٨/ ١٢٠) وتصحف إلى أبي يزيد، التقريب (٤٢٨).\n(٢) عبدالصمد بن عبدالوارث بن سعيد العنبري - مولاهم - التَنُّوري - بفتح المثناة وتثقيل النون المضمومة - أبو سهل البصري: وثقه ابن سعد، والعجلي، والحاكم، وابن نمير، وثبته ابن المديني في شعبة، وابن قانع وزاد: يخطئ، وقال أحمد: لم يكن به بأس وأرجو أن يكون مخالفاُ لأبيه في ذلك الرأي. وقال أبو داود: كان ممن يطلبون المشيايخ يحتمل التلقين، وقال أبو أحمد: صدوق صالح الحديث. ونقل المزي قول أبي حاتم: صدوق صالح الحديث، وهذا يؤكد أنه وقع سقط من ترجمته في الجرح والتعديل؛ لأن فيه قال أبو حاتم: شيخ مجهول وليس هو كذلك بل هو معروف، قال الذهبي: حافظ حجة.\nقال ابن حجر: صدوق ثبت في شعبة، من التاسعة، مات سنة ٢٠٧ هـ (ع).\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٧/ ٣٠٠)، التاريخ الكبير (٦/ ١٠٥)، بحرالدم (٢٧٢)، العلل للإمام أحمد برواية المروذي (١٢٨، ١٢٩)، سؤالات الآجري أبا داود (٥/ل ٢٨ أ)، الجرح والتعديل (٦/ ٥٠، ٥١) وانظر تعليق المحقق، الثقات للعجلي (٢/ ٩٥)، الثقات لابن حبان (٨/ ٤١٤)، تهذيب الكمال (١٨/ ٩٩ - ١٠٢)، السّيَر (٩/ ٥١٦، ٥١٧)، الكاشف (١/ ٦٥٣)، التهذيب (٦/ ٣٢٧، ٣٢٨)، التقريب (٣٥٦).\n\nدرجة الحديث:\nحديث بريدة ﵁:\nالطريق الأول عند أبي داود، وطريق ابن ماجه:\nرجالهما ثقات، وترجح سماع عبدالله بن بريدة من أبيه فهو متصل فالحديث من هذين الطريقين صحيح.\nالطريق الثاني عند أبي داود:\nفيه زيد بن حباب وهو صدوق، وقد سمعه من مالك بن مغول فالحديث إسناده حسن وهو صحيح لغيره بمتابعة يحيى القطان في الطريق الأول.\nوقد صحح الحاكم الحديث في (المستدرك ١/ ٥٠٤) على شرط الشيخين ووافقه الذهبي.\nوقال الطرطوشي في (الدعاء/٩٢): رواه أبو داود بإسناد صالح.","vol":"1","page":372},{"text":"وحسنه السخاوي نقله عنه ابن علان في (الفتوحات ٧/ ٢١١).\nالطريق الثالث عند الترمذي:\nفيه جعفر وهو صدوق، كذا زيد بن الحباب وقد تفرد به زيد بن الحباب عن زهير، قال الخطيب في (التاريخ ٨/ ٤٤٣): غريب من حديث زهير بن معاوية عن أبي إسحاق تفرد زيد به. ويضاف إلى ذلك أنه سمع من أبي إسحاق بأخرة لكن زيدًا سمعه من الثوري عن مالك، وسمعه من مالك نفسه كما سبق وقد حسّن الترمذي الحديث فقال: حسن غريب.\nونقل النووي في (الأذكار/٤٨٢) تحسين الترمذي له.\nوحديث بريدة: قد رجحه بعضهم على الأحاديث الأخرى الواردة في اسم الله الأعظم:\n(١) قال المنذري في (مختصر د ٢/ ١٤٤): قال شيخنا الحافظ أبو الحسن المقدسي: هذا إسناد لا مطعن فيه ولاأعلم أنه روي في هذا الباب حديث أجود إسنادًا منه.\n(٢) قال ابن حجر في (الفتح ١١/ ٢٢٥): وهو أرجح من حيث السند من جميع ما ورد في ذلك.\n(٣) وكذا قال الشوكاني في (تحفة الذاكرين/٧٩).\nوذكره ابن كثير في فضائل سورة الإخلاص في (التفسير ٨/ ٥٤٤).\n\nحديث محجن بن الأدرع ﵁:\nرجاله عند الترمذي ثقات لكن الحسين المعلم ثقة ربما وهم، وقد خالف مالك بن مغول فرواه عن عبدالله ابن بريدة عن حنظلة عن محجن ﵁.\nقال ابن منده (التوحيد ٢/ ٦٠): \" هذا مشهور عن مالك وخالف حسين المعلم، وحديث مالك أشبه\".\nويمكن أن يحمل على أن عبدالله بن بريدة سمعه من أبيه، وسمعه من حنظلة فلا تعارض، خاصة أن في كل من الحديثين ما ليس في الآخر.\nفالحديث صحيح إن شاء الله.\nانظر (التفسير للنسائي ٢/ ٦٢٠، ٦٢١) كلام المحقق على الحديث. (موسوعة فضائل السور ٢/ ٤٠٧).\n\nشرح غريبه:\nكفوًا: الكفء النظير والمساوي (اللسان/كفأ/٧/ ٣٨٩٢)، الكُفء في المنزلة والقدر (المفردات/٤٣٦)، وقال مجاهد: أي لم يكن له صاحبة (تفسير ابن كثير ٨/ ٥٤٨).","vol":"1","page":373},{"text":"الفوائد:\n(١) فيه دلالة على أن لله تعالى اسمًا أعظم إذا دعي به أجاب (شرح الطيبي ٥/ ٦٨)، وفي المسألة أقوال (الفتح ١١/ ٢٢٤، ٢٢٥)، وقد عقد السيوطي في الاسم الأعظم رسالة في كتابه (الحاوي للفتاوي ١/ ٣٩٤ - ٣٩٧) عنوانها الدر المنظم في الاسم الأعظم، عرض فيها أقوال العلماء في المسألة وأوصلها إلى عشرين قولًا.\n(٢) بطلان مذهب من ذهب إلى نفي القول بأن لله تعالى اسمًا هو الاسم الأعظم (مختصر د للمنذري ٢/ ١٤٤).\n(٣) استُدل به به على فضل الدعاء على السؤال، وأن الداعي باسم الله الأعظم يجاب دعاؤه، وفيه دلالة على شرفه ووجاهته عند المجيب فيتضمن قضاء حاجته فهو أعم من إعطاء السائل ما سأل (شرح الطيبي ٥/ ٦٩) وتعقب ابن علان هذا القول بأن دعاء الله هو سؤاله (الفتوحات الربانية ٧/ ٢١١).\n(٤) أن هذا من سؤال الله تعالى بأسمائه وصفاته، فكونه محمود منانًا بديع السموات والأرض يقتضي أن يمن على عبده السائل، وكونه محمودًا هو يوجب أن يفعل ما يحمد عليه (قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة/٩٢، ٩٤).","vol":"1","page":374},{"text":"٧٢ -<span data-type=\"title\" id=toc-145> حديث أسماء ﵂:</span>\nقال أبو داود رحمه الله تعالى: حدثنا مسدد.\nوقال الترمذي رحمه الله تعالى: حدثنا علي بن خَشرَم.\nوقال ابن ماجه رحمه الله تعالى: حدثنا أبو بكر.\nثلاثتهم قالوا: حدثنا عيسى بن يونس ثنا عبيدالله بن أبي زياد عن شهر بن حوشب عن أسماء بنت يزيد أن النبي ﷺ قال: ﴿اسم الله الأعظم في هاتين الآيتين: وإلهكم إله واحد لا إله إلا هو الرحمن الرحيم (١)، وفاتحة سورة آل عمران: الم الله لا إله إلا هو الحي القيوم﴾.\nوعند الترمذي عن عبيد الله بن أبي زياد القداح كذا قال عن شهر، وتصحف عند ابن ماجه إلى عبدالله بن أبي زياد.\n\n٧٣ -<span data-type=\"title\" id=toc-146> حديث أبي أمامة ﵁:</span>\nقال ابن ماجه رحمه الله تعالى: حدثنا عبدالرحمن بن إبراهيم الدمشقي ثنا عمرو بن أبي سلمة قال ذكرت ذلك لعيسى بن موسى فحدثني أنه سمع غيلان بن أنس يحدث عن القاسم عن أبي أمامة عن النبي ﷺ نحوه، وأحال على الحديث الذي رواه عمرو بن ابي سلمه عن عبدالله ابن العلاء عن القاسم، قال: ﴿اسم الله الأعظم الذي إذا دعي به أجاب في سور ثلاث: البقرة، وآل عمران، وطه﴾.\nالتخريج:\nد: كتاب الصلاة: باب الدعاء (٢/ ٨١).\nت: كتاب الدعوات: باب رقم ٦٥ (٥/ ٥١٧).\nجه: كتاب الدعاء: باب اسم الله الأعظم (٢/ ١٢٦٧).\n\nحديث أسماء بنت يزيد ﵂:\nرواه ابن الضريس (فضائل القرآن/١٥١) عن مسدد به.\nورواه ابن أبي شيبة في (مصنفه ١٠/ ٢٧٢) عن عيسى به.\nورواه الطبراني (الكبير ٢٤/ ١٧٤، ١٧٥) من طريق ابن أبي شيبة.\n_________\n(١) * [البقرة: ١٦٣].","vol":"1","page":375},{"text":"ورواه أحمد (المسند ٦/ ٤٦١) عن محمد بن بكر عن عبيد الله به.\nورواه عبد بن حميد (المنتخب ٣/ ٢٦٦)\nوالدارمي في (سننه ٢/ ٤٥٠)\nوابن أبي حاتم في (التفسير ٢/ ٦، ٧)\nوالطحاوي في (شرح مشكل الآثار ١/ ١٦٤)\nوالبغوي في (شرح السنة ٥/ ٣٨، ٣٩)\nوالطبراني في (الكبير ٢٤/ ١٧٤، ١٧٥)، و(الدعاء ٢/ ٨٣١، ٨٣٢) ومن طريقه المزي في (تهذيب الكمال ١٩/ ٤٤)\nوالمقدسي في (الترغيب في الدعاء /٥٧، ٥٨)\nورواه البيهقي في (الأسماء والصفات ١/ ٢٥٠، ٢٥١)\nتسعتهم من طرق عن عبيدالله بن أبي زياد\n\nحديث أبي أمامة ﵁:\nرواه الطبراني في (الكبير ٨/ ١٨٣)\nورواه المزي في (تهذيب الكمال ٢٣/ ٤٣، ٤٤) كلاهما من طريق عبدالرحمن بن إبراهيم به.\nورواه ابن معين في (التاريخ ٤/ ٤٢٠)\nوالطحاوي في (شرح مشكل الآثار ١/ ١٦٣)\nوالدولابي في (الكنى ١/ ١٨٤)\nوالبيهقي في (الأسماء والصفات ١/ ٥٩ - ٦١)\nأربعتهم من طريق عمرو بن أبي سلمة عن غيلان به.\nورواه الدولابي (الكنى ١/ ١٨٤) من طريق عمرو بن أبي سلمة عن عبدالله بن العلاء عن القاسم به مرفوعًا.\nوتمام في (الفوائد ١/ ٩٧)\nوالطحاوي في (شرح مشكل الآثار ١/ ١٦٢)\nوأبو يعلى في المسند نقله عنه البوصيري في (مصباح الزجاجة ٤/ ١٤٤، ١٤٥) وليس في المطبوعة.\nوالطبراني في (مسند الشاميين ١/ ٤٤٢) و(الكبير ٨/ ٢٣٧)\nوالحاكم في (المستدرك ١/ ٥٠٥)","vol":"1","page":376},{"text":"خمستهم من طريق الوليد بن مسلم عن عبدالله بن العلاء عن القاسم به مرفوعًا، وزاد الحاكم في آخره قال القاسم: \" فالتمستها أنه الحي القيوم \".\nورواه الفريابي في فضائل القرآن نقله عنه الطرهوني في (موسوعة فضائل السور ١/ ١٢١) عن غيلان عن أبي أمامة.\nوذكر ابن كثير في (التفسير ١/ ٤٥٤) رواية ابن مردويه من طريق هشام بن عمار عن الوليد بن مسلم به، وزاد قول هشام: \" أما البقرة ﴿الله لا إله إلا هو الحي القيوم﴾ [آية ٢٥٥]، وفي آل عمران ﴿الم الله لا إله إلا هو الحي القيوم﴾ [آية ١، ٢]، وفي طه ﴿وعنت الوجوه للحي القيوم﴾ [آية ١١١]. وفي رواية البيهقي، والطحاوي جاء هذا من قول عمرو بن أبي سلمة بنحوه وفي فوائد تمام بدون تحديد القائل.\nوزاد الألباني عزوه في (الصحيحة ٢/ ٣٨٢، ٣٨٣) إلى الفريابي في فضائل القرآن، وتمام في الفوائد، وأبي عبدالله بن مروان القرشي في الفوائد. ثلاثتهم من طريق عبدالله بن العلاء عن القاسم عن أبي أمامة مرفوعًا.\nوزاد في (الدر ١/ ٣٢٥) عزوه إلى ابن أبي الدنيا في الدعاء، والهروي في فضائله.\nوذكر الطرهوني في (موسوعة فضائل السور ١/ ١٢١ - ١٢٣) شواهد موقوفة عن ابن مسعود، وعن كعب ﵄ الأحبار، والقاسم.\n\nدراسة الإسناد:\nحديث أسماء بنت يزيد ﵂:\nالطريق الأول: رجال إسناده عند أبي داود:\n(١) مسدد: هو مسدد بن مسرهد: تقدم، وهو ثقة. (راجع ص ٢٧٤)\n(٢) عيسى بن يونس بن أبي إسحاق: السَّبيعي - بفتح المهملة وكسر الموحدة - أخو إسرائيل: كوفي نزل الشام مرابطًا، كنيته أبو عمرو. وثقه ابن معين، وابن المديني، وأبو حاتم، ويعقوب بن شيبة، وابن خراش، وأحمد وقال: ثبت أصح حديثًا من أبيه، ووثقه النسائي، وابن سعد، والعجلي وزادا: كان ثبتًا، وقال ابن حبان: كان متقنًا. وقال أحمد: مثل عيسى يسأل عنه!؟، وقال الوليد بن مسلم: ما أبالي من خالفني في الأوزاعي ما خلا عيسى بن يونس فإني رأيت أخذه أخذًا محكمًا. قال ابن معين: رأى أبا إسحاق ولم يسمع منه شيئًا. وذكر قوله: سمعت من سعيد الجريري لكن نهاني عنه يحيى بن سعيد - يعني أنه اختلط ـ.","vol":"1","page":377},{"text":"قال الذهبي: هو الحافظ الحجة، كان واسع العلم كثير الرحلة، وافر الجلالة، وقال: أحد الأعلام في الحفظ والعبادة.\nوقال ابن حجر: ثقة مأمون، من الثامنة، مات سنة ١٨٧ هـ وقيل ١٩١ هـ (ع).\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٧/ ٤٨٨)، بحرالدم (٣٣٣)، العلل لأحمد (١/ ٥٥٩، ٥٦٠)، العلل للإمام أحمد برواية المروذي (٥٣، ٥٤)، الجرح والتعديل (٦/ ٢٩١، ٢٩٢)، التاريخ الكبير (٦/ ٤٠٦)، تاريخ الدارمي (٥٣، ١٨٣)، تاريخ ابن معين (٣/ ١١٣، ٤/ ٢٨٥)، تاريخ بغداد (١١/ ١٥٤ - ١٥٦)، الموضح للأوهام (٢/ ٢٥٧، ٢٥٨)، الثقات للعجلي (٢/ ٢٠٠)، الثقات لابن حبان (٧/ ٢٣٨)، تهذيب الكمال (٢٣/ ٦٢ - ٧٦)، السّيَر (٨/ ٤٨٩ - ٤٩٤)، الكاشف (٢/ ١١٤)، التهذيب (٨/ ٢٣٧ - ٢٤٠)، التقريب (٤٤١)، الخلاصة (٣٠٤).\n(٣) عبيدالله بن أبي زياد القداح، أبو الحصين المكي: قال يحيى القطان: كان وسطًا لم يكن بذاك وقال البخاري: ليس بالقوي، ومثله قال النسائي في موضع، وفي موضع: ليس به بأس، وفي موضع: ليس بثقة. وقال ابن معين في رواية: ثقة، وفي رواية: ضعيف، وفي رواية: ليس به بأس، ومثله قال أحمد في رواية، وفي رواية: صالح. وقال أبوحاتم: ليس بالقوي ولا المتين، وهو صالح الحديث يكتب حديثه وقال: يُحوَّل من كتاب الضعفاء الذي صنفه البخاري. وقال أبو داود: أحاديثه مناكير. وقال العقيلي: كان يروي المراسيل ولا يقيم الحديث. وقال ابن عدي: قد حدث عنه الثقات ولم أر في حديثه شيئًا منكرًا. وقال ابن حبان: كان ممن ينفرد عن القاسم بما لايتابع عليه، كان رديء الحفظ كثير الوهم، لم يكن في الإتقان بالحال التي يقبل ما انفرد به، ولا يجوز الاحتجاج بأخباره إلا بما وافق الثقات. وقال أبوأحمد الحاكم: ليس بالقوي عندهم. ووثقه العجلي، والحاكم. وقال الذهبي: فيه لين.\nوقال ابن حجر: ليس بالقوي، من الخامسة، مات سنة ١٥٠ هـ (د ت جه).\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٥/ ٤٩١)، التاريخ الكبير (٥/ ٣٨٢)، الضعفاء للبخاري (٧٦)، بحر الدم (٢٨٦)، العلل لأحمد (٢/ ٤٥، ٥٠٠)، تاريخ ابن معين (٣/ ٨٩)، الجرح والتعديل (٥/ ٣١٥، ٣١٦)، الضعفاء للنسائي (٢٠٥)، الكامل (٤/ ١٦٣٤، ١٦٣٥)، المجروحين (٢/ ٦٦)، الضعفاء للعقيلي (٣/ ١١٨)، الثقات للعجلي (٢/ ١١٠)، تهذيب الكمال (١٩/ ٤١ - ٤٥)، الميزان (٣/ ٨)، المغني (٢/ ٤١٥)، الكاشف (١/ ٦٨٠)، التهذيب (٧/ ١٥)، التقريب (٣٧١).\n(٤) شهر بن حوشب: الأشعري الشامي مولى أم سلمة أسماء بنت يزيد بن السكن.","vol":"1","page":378},{"text":"مختلف فيه: وثقه أحمد وقال: ما أحسن حديثه، وقال: روى عن أسماء أحاديث حسانًا، وقال: أنا أحتمله وأروي عنه من يصبر عن تيك الأحاديث التي عنده، وقال أبو زرعة: لابأس به، وقال البخاري: حسن الحديث. وقوَّى أمره، وقال إنما تكلم فيه ابن عون، وكان ابن مهدي يحدث عنه، ووثقه العجلي، والفسوي، ويعقوب بن شيبة، وكان ابن المديني يحدث عنه ويقول: أنا لا أدع حديث الرجل إلا أن يجتمعا - يحيى وعبدالرحمن - على تركه.\nوضعفه كثيرون: تركه شعبة، وكان يحيى القطان لا يحدث عنه، وقال ابن عون: نزكوه أي طعنوا فيه، وفي لفظ: تركوه، قال ابن حماد: شهر أحاديثه لا تشبه أحاديث الناس، وقال ابن سعد: كان ضعيفًا في الحديث، وقال الساجي: فيه ضعف وليس بالحافظ، وقال ابن معين: ليس بالقوي في الحديث وهو ممن لا يحتج بحديثه ولا يتدين به، وفي رواية: ثبت، وفي رواية: ثقة، وفي الثالثة: ليس به بأس، وقال أبو حاتم: لايحتج بحديثه، وذكر ابنه في العلل وصفه بسوء الحفظ، وقال الدارقطني: يخرج من حديثه ما روى عبدالحميد بن بهرام، وقال: ضعيف ليس بالقوي، وقال ابن خزيمة: ابرأ إلى الله من شهر بن حوشب، وقال النسائي: ليس بالقوي، وقال ابن عدي: ضعيف جدًا، وعامة ما يرويه فيه من الإنكار ما فيه. وقال ابن حبان: كان ممن يروي عن الثقات المعضلات، وعن الأثبات المقلوبات، وقال الجوزجاني: أحاديثه لاتشبه حديث الناس، ولا ينبغي أن يغتر به وبروايته.\nكان كثير الإرسال: فروايته عن بلال، وعن معاذ، وتميم الداري، وأبي ذر، وسلمان، وعن كعب الأحبار، وعبدالله بن سلام مرسلة، ولم يسمع من أبي الدرداء سمع من أم الدرداء عنه، وقال ابن جرير: لانعلم له سماعًا يصح عن أم سلمة. الذي أخذ عليه شعبة الحديث الذي رحل من أجله، وقال الفسوي: هو مروي من طرق صالحة، وقال أحمد: روى شعبة عن معاوية ابن قرة عنه، وقال أبو داود: إنما طعنوا فيه؛ لأنه ولي أمر السلطان، واتُهم بسرقة دراهم من بيت المال، فقال الذهبي: إسناد القصة منقطع ولعلها وقعت وتاب منها، أو أخذها متأولًا أن له في بيت المال حقًا. وقال صالح بن محمد: قدم العراق روى عنه الناس ولم يوقف منه على كذب، روى أحاديث ينفرد بها لم يشاركه فيها أحد، وروى عنه عبدالحميد بن بهرام أحاديث طوالًا عجائب ويروي عن النبي ﷺ أحاديث في القراءت لا يأتي بها غيره. ودافع ابن القطان عن شهر فقال: لا أعرف لمضعفه حجة، أما ما ذكروه عنه من تزييه بزي الجند وسماعه الغناء بالآلات وأخذه الخريطة من المغنم فهو إما أنه لا يصح عنه، وإما أنه خارج على مخرج لايضره، وخبر الخريطة إنما هو لقول شاعر كذب عليه. وقال: شر ما قيل فيه أنه يروي منكرات عن ثقات وهذا إذا كثر منه سقطت، وقال الذهبي في السّيَر: الرجل غير مدفوع عن صدق وعلم والاحتجاج به مترجح، وقال في المغني: تابعي مشهور.","vol":"1","page":379},{"text":"وقال ابن حجر: حسن الحديث وإن كان فيه بعض الضعف، وقال: صدوق كثير الإرسال والأوهام، من الثالثة، مات سنة ١١٢ هـ (بخ م ٤).\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٧/ ٤٤٩)، بحرالدم (٢٠٧)، سؤالات أبي داود لأحمد (٣٤٩)، من كلام أبي زكريا (١٥٤)، التاريخ لابن معين (٤/ ٢١٦، ٤٣٤)، الجرح والتعديل (٤/ ٣٨٢، ٣٨٣)، المراسيل (٨٩، ٩٠)، جامع التحصيل (١٩٧)، الضعفاء للنسائي (١٩٤)، الضعفاء للعقيلي (٢/ ١٩١، ١٩٢)، ت (٥/ ٥٨)، الشجرة (١٥٦ - ١٥٨)، الكامل (٤/ ١٣٥٤ - ١٣٥٨)، المجروحين (١/ ٣٦١، ٣٦٢)، سنن الدارقطني (١/ ١٠٣، ١٠٤)، سؤالات البرقاني للدارقطني (٣٦)، الثقات للعجلي (١/ ٤٦١)، الثقات لابن شاهين (١١١)، نصب الراية (١/ ١٨) وفيه قول ابن القطان نقلًا عن الوهم والإيهام، المعرفة للفسوي (٢/ ٤٢٦)، تفسير ابن جرير (١٥/ ٣٤٨)، تهذيب تاريخ دمشق (٦/ ٣٤٥، ٣٤٦)، تهذيب الكمال (١٢/ ٥٧٨ - ٥٨٩)، السّيَر (٤/ ٣٧٢ - ٣٧٨)، الرواة المتكلم فيهم (١١٨)، المغني (١/ ٣٠٠)، الميزان (٢/ ٢٨٣ - ٢٨٥)، الكاشف (١/ ٤٩٠، ٤٩١)، التهذيب (٤/ ٣٦٩ - ٣٧٢)، الفتح (٣/ ٦٥)، التقريب (٢٦٩).\nوقد ترجم له الحكمي في رسالته (تخريج أحاديث الفتاوى) في الحديث الأول - وهو ساقط من النسخة التي عندي - وقد ذكر نتيجة ما وصل إليه (٣/ ١١٨٨) أنه بعد التأمل الطويل وجد أن حديث شهر بن حوشب صالح في الشواهد أي يحتاج إلى متابع، وهو قول قوي والله أعلم.\n\nالطريق الثاني: رجال إسناده عند الترمذي:\nوشارك أبا داود في شيخ شيخه وبقي من رجاله:\nعلي بن خَشْرم - بمعجمتين - وزن جعفر، المروزي: وثقه النسائي، ومسلمة، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال الذهبي: الإمام الحافظ الصدوق.\nوقال ابن حجر: ثقة من صغار العاشرة، مات سنة ٢٥٧ هـ أوبعدها وقد قارب المائة، وذكر أن رواية الفربري عنه في صحيح البخاري من زياداته (م ت س).\nترجمته في:\nالجرح والتعديل (٦/ ١٨٤)، الثقات لابن حبان (٨/ ٤٧١)، تهذيب الكمال (٢/ ٤٢١ - ٤٢٣)، السّيَر (١١/ ٥٥٢، ٥٥٣)، الكاشف (٢/ ٣٩)، التهذيب (٧/ ٣١٦، ٣١٧)، التقريب (٤٠١).","vol":"1","page":380},{"text":"الطريق الثالث: رجال إسناده عند ابن ماجه:\nوشاركهما في الرواية عن عيسى بن يونس وشيخ ابن ماجة هو:\nأبو بكر بن أبي شيبة: تقدم وهو ثقة حافظ. (راجع ص ١٩٣)\nحديث أبي أمامة ﵁:\nرجال إسناده عند ابن ماجه:\n(١) عبدالرحمن بن إبراهيم الدمشقي: تقدم وهو ثقة حافظ متقن. (راجع ص ٢١٥)\n(٢) عمرو بن أبي سلمة التنّيسى - بمثناة ونون ثقيلة بعدها تحتانية ثم مهملة - أبو حفص الدمشقي، مولى بني هاشم: وثقه ابن يونس، وابن سعد، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال أحمد بن صالح: كان حسن المذهب. وضعفه ابن معين، والساجي، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه ولا يحتج به، وقال أحمد: روى عن زهير بن محمد أحاديث بواطيل كأنه سمعها من صدقه بن عبدالله فغلط فقلبها عن زهير. وقال العقيلي: في حديثه وهم. وقال الذهبي في السّيَر: حافظ صدوق، وهو ثقه في الأوزاعي، وفي الميزان: صدوق مشهور أثنى عليه غير واحد، وفي المتكلم فيه قال: ثقة.\nوقال ابن حجر: صدوق له أوهام، من كبار العاشرة، مات سنة ٢١٣ هـ او ٢١٤ هـ، وليس له في البخاري سوى حديثين لهما متابعات عنده (ع).\nترجمته في:\nالتاريخ الكبير (٦/ ٣٤١)، الجرح والتعديل (٦/ ٢٣٥، ٢٣٦)، الضعفاء للعقيلي (٣/ ٢٧٢، ٢٧٣)، الثقات لابن حبان (٨/ ٤٨٢)، البيان والتوضيح (١٩٢)، التعديل والتجريح (٣/ ٩٨٦)، تهذيب الكمال (٢٢/ ٥١ - ٥٥)، السّيَر (١٠/ ٢١٣، ٢١٤)، الميزان (٣/ ٢٦٢، ٢٦٣)، الرواة المتكلم فيهم (١٥٤)، الكاشف (٢/ ٧٧)، المغني (٢/ ٤٨٤)، التهذيب (٨/ ٤٣، ٤٤)، الهدي (٤٣١)، التقريب (٤٢٢).\n(٤) عيسى بن موسى: هو القرشي، أبو محمد، أو أبو موسى الدمشقي، أخو سليمان بن موسى الفقيه: فرَّق البخاري، وأبو حاتم بينه وبين عيسى بن موسى آخر الراوي عن أبي حازم، وجعلهما ابن حبان واحدًا لرواية الوليد بن مسلم عنهما، وثقه دحيم، وقال ابن حبان: شيخ، روى عن الشاميين.\nوقال ابن حجر: صدوق، من السابعة (عخ د سي جه).\nترجمته في:\nالتاريخ الكبير (٦/ ٣٩٣، ٣٩٤)، الجرح والتعديل (٦/ ٢٨٦)، الثقات لابن حبان (٧/ ٢٣٢، ٢٣٣)، تهذيب الكمال (٢٣/ ٤١ - ٤٤)، الكاشف (٢/ ١١٣)، التهذيب (٨/ ٢٣٤)، التقريب (٤٤١) وتصحف فيه رمز سي إلى س، والتصويب من نسخة أبي الأشبال (٧٧٢).","vol":"1","page":381},{"text":"(٥) غيلان بن أنس الكلبي - مولاهم - أبو زيد الدمشقي: رأى عمر بن عبدالعزيز، قال ابن معين: ليس يروي عنه غير الأوزاعي.\nقال ابن حجر: مقبول، من السادسة (ى د جه).\nترجمته في:\nالتاريخ الكبير (٧/ ١٠٤)، الجرح والتعديل (٧/ ٥٤)، المعرفة (٢/ ٤٧٨)، الثقات لابن حبان (٩/ ٣)، تهذيب الكمال (٢٣/ ١٢٦ - ١٢٨)، الكاشف (٢/ ١١٨)، التهذيب (٨/ ٢٥٢)، التقريب (٤٤٣).\n(٦) القاسم: هو ابن عبدالرحمن الدمشقي، أبو عبدالرحمن، صاحب أبي أمامة: روي عنه قوله: لقيت مائة من الصحابة، وقال البخاري: كان من فقهاء دمشق، كان أدرك أربعين من المهاجرين. قال المزي: وقيل لم يسمع من أحد من الصحابة سوى أبي أمامة ﵁.\nوهو كثير الإرسال: روى عن علي، وابن مسعود، وسلمان، وتميم الداري، وعائشة، وأبي هريرة وغيرهم ﵃ كله مرسل.\nمختلف فيه: وثقه البخاري، ويعقوب بن شيبة، والفسوي، وأبو إسحاق الحربي، والترمذي، وقال ابن معين: ثقة إذا روى عنه الثقات أرسلوا ما رفع الرواة الآخرون الضعفاء، وقال العجلي: ثقة يكتب حديثه وليس بالقوي، وقال الجوزجاني: كان خيارًا فاضلًا.\nوضعفه آخرون: قال أحمد: في حديثه مناكير مما يرويها الثقات يقولون: من قبل القاسم، أو قال: منكر الحديث ما أرى البلاء إلا من قبله. وقال الغلابي: منكر الحديث. وقال العلائي: متكلم فيه. وقال ابن حبان: كان ممن يروي عن أصحاب رسول الله ﷺ المعضلات ويأتي عن الثقات بالأشياء المقلوبات حتى يسبق إلى القلب أنه المتعمد لها. وقال أبو حاتم: حديث الثقات عنه مستقيم لابأس به وإنما ينكر عنه الضعفاء. قال الذهبي: صدوق.\nوقال ابن حجر: صدوق يغرب كثيرًا، من الثالثة، مات سنة ١١٢ هـ (بخ ٤).\nترجمته في:\nسؤالات أبي داود لأحمد (٢٥٥)، بحرالدم (٣٤٦، ٣٤٧)، العلل لأحمد (١/ ٥٦٥، ٥٦٦)، طبقات ابن سعد (٧/ ٤٤٩، ٤٥٠)، الجرح والتعديل (٧/ ١١٣)، التاريخ الكبير (٧/ ١٥٩)، العلل الكبير للترمذي (٢/ ٥١٢)، ت (٥/ ٣٤٦)، سؤالات ابن الجنيد (٣٩٦، ٤٠٩)، التاريخ لابن معين (٤/ ٥١، ٤٢٨)، الضعفاء للعقيلي (٣/ ٤٧٦، ٤٧٧)، المعرفة للفسوي (٢/ ٤٥٦)، الثقات للعجلي (٢/ ٢١٣)، المجروحين (٢/ ٢١١، ٢١٢)، جامع التحصيل (٢٥٣)، الكشف الحثيث (٣٣٨)، تهذيب الكمال (٢٣/ ٣٨٣ - ٣٩١)، الميزان (٣/ ٣٧٣، ٣٧٤)، الكاشف (٢/ ١٢٩)، التهذيب (٨/ ٣٢١ - ٣٢٤)، التقريب (٤٥٠).","vol":"1","page":382},{"text":"(٧) عبدالله بن العلاء بن زَبْر الربعي: الدمشقي وهو في إسناد الموقوف عند ابن ماجه، قال ابن رجب: ثقة، من السابعة، مات سنة ١٦٤ هـ وله ٨٩ سنة (خ ٤).\nترجمته في:\nالتقريب (٣١٧).\n\nدرجة الحديث:\nحديث أسماء بنت يزيد ﵂:\nمدار طرقه كلها على عبيدالله بن أبي زياد وهو ضعيف، عن شهر بن حوشب وهو على أوسط الأقوال: حديثه يحتاج إلى متابع ولم يتابعه أحد فالحديث ضعيف.\nوقد أشار المنذري إلى ذلك في (مختصر د ٢/ ٤٥) فذكر أن في إسناده شهرًا وعبيدالله، وقد تكلم فيهما غير واحد.\nوضعفه الطرطوشي في (الدعاء المأثور/٩٣) بشهر بن حوشب.\nوقال البغوي في (شرح السنة ٥/ ٣٩): حديث غريب.\nوبالغ ابن العربي فقال في (العارضة ١٣/ ٣٥): عول أبو حامد على حديث اسم الله الأعظم في آية الكرسي، ولم يصح بل هو موضوع.\nويقابل هذا الحكم قول الترمذي: حسن صحيح، وقال المنذري (مختصر د ٢/ ١٤٥): قال الترمذي: حديث حسن، والثابت في المجردة، ونسخة (تحفة الأحوذي ٩/ ٤٤٧) و(تحفة الأشراف ١١/ ٢٦٤) قول الترمذي: حسن صحيح، فيترجح اتفاقهم على ما نقله المنذري، ويحتمل أنها نسخة أخرى، فقد قال ابن حجر في الفتح (١١/ ٢٢٤): وحسنه الترمذي، وفي نسخة صحيحة: وفيه نظر لأنه من رواية شهر بن حوشب.\nوصححه السيوطي في (الجامع الصغير ومعه الفيض ١/ ٥١٠) وتعقبه المناوي.\nوحسنه الألباني في (صحيح د ١/ ٢٨٠)، (صحيح ت ٣/ ١٦٣)، (صحيح جه ٢/ ٣٢٩).\nوالأرناؤوط في تعليقه على (جامع الأصول ٤/ ١٧٢) وقال: له شواهد يرتقي بها إلى درجة الحسن.\n\nحديث أبي أمامة ﵁:\nمداره على عيسى بن موسى: وهو صدوق عن غيلان بن أنس وهو مقبول، والقاسم: صدوق يغرب","vol":"1","page":383},{"text":"كثيرًا ويرسل، فالحديث ضعيف من هذا الطريق لكن عبدالله بن العلاء تابع غيلان بن أنس في روايته عن القاسم مرفوعًا وإسناده حسن، فيتقوى به الطريق الأول ويصير حسنًا لغيره.\nوانظر (الزوائد/٤٩٥، ٤٩٦)، (مصباح الزجاجه ٤/ ١٤٤، ١٤٥).\nوقد سكت عنه الحاكم، والذهبي.\nوصححه السيوطي في (الجامع الصغير ومعه الفيض ١/ ٥١٠) وتعقبه المناوي.\nومن المعاصرين: حسَّنه الألباني في (صحيح جه ٢/ ٣٢٩) وقال في (الصحيحة ٢/ ٣٨٢، ٣٨٣): الحديث ثابت. والحديث بمجموع طرقه يتقوى ويكون حسنًا.\nوقد قبله بعض الائمة وجزموا بأن اسم الله الأعظم هو ﴿الحي القيوم﴾ اعتمادًا على هذا الحديث: (١) شيخ الإسلام في (مجموع الفتاوى ١٨/ ٣١١).\n(٢) ابن القيم في (زاد المعاد ٤/ ٢٠٥، ٢٠٦) وذكر أن لاسمي: ﴿الحي القيوم﴾ تأثيرًا خاصًا في إجابة الدعوات وكشف الكربات.\n(٣) ابن كثير ذكره في (تفسيره ١/ ٤٥٤) مستدلا به على اشتمالها على اسم الله الأعظم.\n(٤) اختاره النووي نقله صاحب (بذل المجهود ٧/ ٣٤٦).\n(٥) القرطبي في (التذكار في أفضل الأذكار/٢٤٥) ذكر من أسباب تسمية سورتي البقرة وآل عمران بالزهراوين أنهما اشتركتا فيما تضمنه اسم الله الأعظم.\n\nالفوائد:\nأخذ بعض رواة الحديث من حديث أبي أمامة أن اسم الله الأعظم هو ﴿الحي القيوم﴾ كما هو واضح في تخريجه أخذًا من الآيات الثلاث، وقد قال أبو حفص عمرو بن أبي سلمة: نظرت فيها فرأيت فيها شيئًا ليس في القرآن مثلها، وذهب الطحاوي إلى أنه الله ﷿، مع احتمال أن يكون هو ﴿الحي القيوم﴾ لكنه قوّى الأول بما ورد في حديث أسماء أن اسم الله الأعظم في [البقرة: ١٦٣] وليس فيها ﴿الحي القيوم﴾، فرجح أن المراد بحديث أبي أمامة هو اسم الله وهو مشترك في السور الثلاث ففي سورة [طه: ٧، ٨] ﴿وإن تجهر بالقول فإنه يعلم السر وأخفى الله لا إله إلا هو﴾\n(شرح مشكل الآثار ١/ ١٦١ - ١٦٥)\nوتعقبه الطرطوشي بأن الآيتين المذكورتين في حديث أسماء تقتضيان أن يكون اسم الله الأعظم ﴿لاإله إلا هو﴾ (الدعاء المأثور/٩٦).","vol":"1","page":384},{"text":"٧٤ -<span data-type=\"title\" id=toc-147> حديث عائشة ﵂:</span>\nقال ابن ماجه رحمه الله تعالى: حدثنا أبو يوسف الصيدلاني محمد بن أحمد الرقّي ثنا محمد بن سلمة عن الفزاري عن أبي شيبة عن عبدالله بن عُكَيم الجهني عن عائشة قالت: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: ﴿اللهم إني أسألك باسمك الطاهر الطيب المبارك الأحب إليك الذي إذا دُعيتَ به أجبت، وإذا سئلت به أعطيت، وإذا استرحمت به رحمت، وإذا استفرجتَ به فَرّجت﴾ قالت وقال ذات يوم: ﴿يا عائشة هل علمت أن الله قد دلني على الاسم الذي إذا دُعي به أجاب؟﴾ قالت فقلت: يارسول الله بأبي أنت وأمي فعلِّمنيه قال: ﴿إنه لا ينبغي لك يا عائشة﴾ قالت: فتنحيت وجلست ساعة، ثم قمت فقبلت رأسه ثم قلت: يارسول الله علِّمنيه، قال: ﴿إنه لاينبغي لك ياعائشة أن أعلمك؛ إنه لا ينبغي لك أن تسألي به شيئًا من الدنيا﴾ قالت: فقمت، فتوضأت، ثم صليت ركعتين، ثم قلت: \"اللهم إني أدعوك الله، وأدعوك الرحمن، وأدعوك البر الرحيم، وأدعوك باسمائك الحسنى كلها، ماعلمتُ منها ومالم أعلم أن تغفر لي وترحمني.\" قالت: فاستضحك رسول الله ﷺ، ثم قال: ﴿إنه لفي الأسماء التي دعوتِ بها﴾.\n\nالتخريج:\nجه: كتاب الدعاء: باب اسم الله الأعظم (٢/ ١٢٦٨، ١٢٦٩)\nوقد تفرد به ابن ماجه: انظر: كنز العمال (٢/ ١٨٨، ٢٠٢)، المسند الجامع (٢٠/ ٢١٩، ٢٢٠)\nلكن الطبراني روى في (الدعاء ٢/ ٨٣٤، ٨٣٥) جزءًا منه من طريق إسحاق بن أسيد عن رجل عن أنس بن مالك عن عائشة ﵂ ولفظه: أنها قالت يارسول الله علمني اسم الله العظيم، فقال لها: قومي فتوضئي ثم ادعي حتى أسمع، قالت: ففعلت فقلت: \" اللهم إني أسألك بأسمائك الحسنى كلها ما علمت منها وما لم أعلم، وباسمك العظيم الأعظم وباسمك الكبير الأكبر\" فقال لها رسول الله ﷺ: ﴿أصبت والذي نفسي بيده﴾ ثم رواه من طريق محمد بن عبدالله العصري عن غالب القطان عن أنس بن مالك ﵁ عن النبي ﷺ: أنه دخل على عائشة ﵂ ذات غداة فقالت: بأبي وأمي يارسول الله علمني اسم الله الذي إذا دعي به أستجاب وإذا سئل به أعطى.\nفأعرض النبي ﷺ بوجهه، فقامت وتوضأت فقالت: \" اللهم إني أسألك من الخير كله ما علمت ومالم أعلم، وباسمك العظيم الذي إذا دعيت به استجبت، وإذا سئلت به أعطيت.\" فقال: ﴿والله إنه لفي هذه الأسماء﴾","vol":"1","page":385},{"text":"ورواه الطبراني في (الأوسط ١/ ٣١٤، ٣١٥) من الطريق الثاني، وذكر تفرد العصري به وتفرد الراوي عنه.\n\nدراسة الإسناد:\n(١) أبو يوسف الصيدلاني محمد بن أحمد الرَّقِّي: هو محمد بن أحمد بن الحجاج بن ميسرة الكُريزي - بتقديم الراء ومصغر - أبو يوسف الصَّيْدَلاني، الرقي، وقيل الحرّاني، ويقال فيه الصَّيْدَنَاني بنون بدل اللام: قال أبو حاتم: صدوق، وقال أبو علي الحسين النيسابوري الحافظ: من حفاظ أهل الجزيرة ومتقنيهم، وقال النسائي: لا بأس به.\nوقال ابن حجر: ثقة حافظ، من العاشرة، مات سنة ٢٤٦ هـ (س جه).\n\nترجمته في:\nالجرح والتعديل (٧/ ١٨٣)، الثقات لابن حبان (٩/ ١٠٤)، تهذيب الكمال (٢٤/ ٣٥٠، ٣٥١)، الكاشف (٢/ ١٥٤، ١٥٥)، التهذيب (٩/ ٢٣)، التقريب (٤٦٧).\n(٢) محمد بن مسلمة: هو محمد بن مسلمة بن عبدالله الباهلي - مولاهم - الحراني، أبو عبدالله: وثقه ابن سعد وقال: كان صدوقًا ثقة - إن شاء الله - وكان له فضل ورواية وفتوى، وثقه النسائي، والعجلي. وقال أحمد: ليس بحديثه بأس. وقال: كان لا يكاد يقول حدثنا. وفي رواية: شيخ صدوق. وقال أبو حاتم: كان له فضل ورواية. وقال ابو عروبة: أدركنا الناس لا يختلفون في فضله وحفظه.\nقال ابن حجر: ثقة، من التاسعة، مات سنة ١٩١ هـ على الصحيح (ر م ٤).\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٧/ ٤٨٥)، العلل للإمام أحمد برواية المروذي (٢٤٦)، بحرالدم (٣٧٢)، العلل لأحمد (٣/ ٧٧، ٤٣٨، ٤٣٩) في الموضع الأول قول أحمد: لم يكن من أصحاب الحديث ولم يكن به بأس وهو غير منسوب: محمد بن سلمة فربما كان غيره حيث لم ينقل هذا القول في ترجمة الحراني والله أعلم التاريخ الكبير (١/ ١٠٧)، الجرح والتعديل (٧/ ٢٧٦)، الثقات للعجلي (٢/ ٢٣٩)، الثقات لابن حبان (٩/ ٤٠)، تهذيب الكمال (٢٥/ ٢٨٩ - ٢٩١)، الكاشف (٢/ ١٧٥، ١٧٦)، السّيَر (٩/ ٤٩)، التهذيب (٩/ ١٩٣، ١٩٤)، التقريب (٤٨١).\n(٣) الفزاري: هو إبراهيم بن محمد الحارث بن أسماء بن خارجة، الفزاري، الإمام، أبو إسحاق: قال الأوزاعي فيه: الصادق المصدوق. وقال ابن عيينة: كان إمامًا، وقال ابن مهدي: وددت أن كل شيء سمعته من حديث المغيرة كان من حديثه عنه. وقال أبو حاتم، والنسائي: ثقة مأمون. وقال ابن معين: ثقة","vol":"1","page":386},{"text":"ثقة. وقال أحمد: ثقة ثبت. وقال الطيالسي: توفي وليس على وجه الأرض أحد أفضل منه، وقال ابن سعد: كان ثقة فاضلًا صاحب سنة وغزو، كثير الخطأ في حديثه. وقال العجلي: ثقة كان صالحًا قائمًا بالسنة. وقال: صاحب سنة وهو الذي أدّب أهل الثغر وعلمهم السنة، وكان يأمرهم وينهاهم، وإذا دخل الثغر مبتدع أخرجه، كثير الحديث وله فقه.\nقال ابن حجر: ثقة حافظ له تصانيف، من الثامنة، مات سنة ١٨٥ هـ وقيل بعدها (ع).\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٧/ ٤٨٨)، العلل لأحمد (٢/ ٤٥٢)، العلل للإمام أحمد برواية المروذي (٥٣، ٥٤)، التاريخ لابن معين (٢/ ١٣)، تاريخ الدارمي (٦٢)، الجرح والتعديل (٢/ ١٢٨، ١٢٩)، الثقات لابن حبان (٦/ ٢٣)، الثقات للعجلي (١/ ٢٠٥، ٢٠٦)، تهذيب تاريخ دمشق (٢/ ٢٥٥ - ٢٥٩)، تهذيب الكمال (٢/ ١٦٧ - ١٧٠)، جامع التحصيل (١٤٠، ١٤١)، السّيَر (٨/ ٥٣٩ - ٥٤٣)، الكاشف (١/ ٢٢٠، ٢٢١)، التهذيب (١/ ١٥١ - ١٥٣)، التقريب (٩٢).\n(٤) أبو شيبة: قال المزي: يحتمل أن يكون أحد هؤلاء السبعة - أي الذين ذكرهم من المكنّين أبا شيبة - وقال الذهبي: عن عبدالله بن عكيم وعنه الجراح بن الضحاك وأبو إسحاق الفزاري.\nوقال ابن حجر: يحتمل أن يكون أحد هؤلاء السبعة، وإلا فمجهول، من السادسة (ت جه).\nوالسبعة المذكورون اتفق منهما مع الراوي في الطبقة اثنان فقط هما: أبو شيبة الزبيدي سعيد بن عبدالرحمن وهو مقبول، ويحيى بن عبدالرحمن الكندي وهو صدوق فالله أعلم.\nترجمته في:\nتهذيب الكمال (٣٣/ ٤١٠)، الكاشف (٢/ ٤٣٤)، التهذيب (١٢/ ١٢٩)، التقريب (٢٣٨، ٥٩٣، ٦٤٨)، الخلاصة (٤٥٢). ولم اجده في غيرها من الكتب المعنية برجال الستة.\n(٥) عبدالله بن عُكيم الجهني: أبو معبد الكوفي. وثقه الخطيب، قال البخاري، وأبو حاتم، وأبو زرعة: أدرك زمن النبي ﷺ ولا يعرف له سماع صحيح. وقال أبو حاتم: من شاء أدخله في المسند على المجاز. قال الذهبي قيل: له صحبة، وقد أسلم بلا ريب في حياة النبي ﷺ وصلَّى خلف أبي بكر، وقيل توفي سنة ٨٨ هـ.\nقال ابن حجر: مخضرم من الثانية، وقد سمع كتاب النبي ﷺ إلى جهينة، مات في إمرة الحجاج (م ٤).","vol":"1","page":387},{"text":"ترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٦/ ١١٣ - ١١٥)، التاريخ لابن معين (٢/ ٣٢٠)، التاريخ الكبير (٥/ ٣٩)، الجرح والتعديل (٥/ ١٢١)، المراسيل (١٠٣، ١٠٤)، تاريخ بغداد (١٠/ ٣، ٤)، جامع التحصيل (٢١٤)، تهذيب الكمال (١٥/ ٣١٧)، السّيَر (٣/ ٥١٠ - ٥١٢)، الكاشف (١/ ٥٧٦)، الإصابة (٤/ ١٨١، ٥/ ٩٣)، التهذيب (٥/ ٣٢٣، ٣٢٤)، التقريب (٣١٤).\n\nدرجة الحديث:\nإسناد ابن ماجه: فيه أبو شيبة ولم يتبين مَنْ هو فالحديث ضعيف.\nقال البوصيري في (الزوائد/٤٩٧): هذا إسناد فيه مقال، عبدالله بن عكيم وثقه الخطيب وعده جماعة في الصحابة ولا يصح له سماع، وأبو شيبة لم أر من جرحه ولا من وثقه وباقي رجال الإسناد ثقات.\nوذكره المنذري في (الترغيب والترهيب ٢/ ٤٨٣) ولم يتكلم عليه.\nوقال ابن حجر: في (الفتح ١١/ ٢٢٤): \" سنده ضعيف وفي الاستدلال به نظر لا يخفى\".\nوتساهل السيوطي فصححه في (الجامع الصغير ١/ ٢٢٥) وسكت عنه المناوي (الفيض ٢/ ١٢٩).\nوضعفه الألباني (ضعيف جه/٣١١) (ضعيف الجامع ١/ ٣٦٢).\nأما الروايتان اللتان أخرجهما الطبراني فلا ينتفع الحديث بهما لأمرين:\n١ - اختلاف المتن: فلم يرد فيهما لفظه ﷺ، كما أن دعاء عائشة ﵂ فيه اختلاف كبير.\n٢ - ضعف الحديث من الطريقين: فالأول: فيه إسحاق بن أسيد فيه ضعف، وشيخه مجهول. والثاني: محمد بن عبدالله العصري ضعيف.\nانظر (مجمع الزوائد ١٠/ ١٥٦)، (مجمع البحرين ٨/ ١٨)، (الدعاء للطبراني ٢/ ٨٣٤، ٨٣٥ مع تعليق المحقق)\nفالحديث ضعيف ولا يجوز الاستدلال به على اسم الله الأعظم والله أعلم.","vol":"1","page":388},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-148>الفصل الثاني</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-149>المبحث الأول\nأحاديث الأسماء المبدوءة بحرف الألف</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-150>﴿الأحد ومعه الواحد﴾</span>\nالمعنى في اللغة:\nالأحد: أصله وَحَدٌ ثم قلبت الواو همزة، وهو يدل على الانفراد ومنه الوَحْدة، ويقال: هو واحد قبيلته إذا لم يكن فيهم مثله، والواحد المنفرد (١) أو الفرد الذي لاثاني له من العدد، ويقال: واحد القوم إذا كان رئيسهم وعمدتهم (٢)، والأحد اسم بني لنفي ما يذكر معه من العدد تقول: ما جاءني أحد، والواحد: أول عدد الحساب (٣)، ولم يستعمل أحد في الإثبات وصفًا لشيء من الأعيان إلا الله تعالى، وإنما يستعمل في غير الله تعالى في النفي والشرط والاستفهام، ونحو أحد عشر (٤).\nالمعنى في الشرع:\nالأحد: هو الفرد الذي لم يزل وحده ولم يكن معه آخر (٥).\nوهو المنفرد بوحدانيته في ذاته وصفاته، وقد فرق بعضهم بين الواحد والأحد: أن الواحد يفيد وحدة الذات فقط والأحد يفيده بالذات والمعاني (٦). فقيل: الواحد منفرد بالذات في عدم المثل والنظير، والأحد بني على الإنفراد والوحدة بين الاصحاب فالواحد منفرد بالذات والأحد بالمعنى والأحد من صفات الله ﷿ التي استخلصها لنفسه، ولايشركه فيها شيء (٧)، فالله ﷿ الواحد الأحد الذي لاثاني له ولاشريك ولامثل ولانظير، وهو سبحانه الواحد الذي يعتمده عباده، ويقصدونه، ولايتكلون إلا عليه ﷿ (٨)، وهو سبحانه الواحد الذي ليس كمثله شيء، وكل شيء سواه يدعى واحدًا فهو واحد من جهه غير واحد من جهات (٩).\nوقد اختار ابن جرير أن معنى وحدانية الله نفي الأشباه والأمثال عنه، فالله لامثل له ولانظير، وهو سبحانه معبود واحد ورب واحد لايستحق الطاعة غيره ولايستوجب العبادة سواه (١٠)\nوقد قال تعالى:\n_________\n(١) معجم مقاييس اللغة (١/ ٦٧، ٦/ ٩٠، ٩١)، تفسير أسماء الله للزجاج (٥٨).\n(٢) اشتقاق أسماء الله للزجاجي (٩٠، ٩١).\n(٣) اللسان (أحد) (١/ ٣٥).\n(٤) شرح التوحيد للغنيمان (١/ ٢٥٧).\n(٥) النهاية (أحد) (١/ ٢٧).\n(٦) تفسير أسماء الله للزجاج (٥٨).\n(٧) اللسان (أحد) (١/ ٣٥)، (وحد) (٨/ ٤٧٧٩ - ٤٧٨٣).\n(٨) اشتقاق أسماء الله للزجاجي (٩٠ - ٠٩٣).\n(٩) شأن الدعاء (٨٢، ٨٣).\n(١٠) تفسير ابن جرير (٣/ ٢٦٥، ٢٦٦).","vol":"1","page":389},{"text":"﴿وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ﴾ [البقرة: ١٦٣].\nفالله سبحانه هو الذي توحد بجميع الكمالات بحيث لايشاركه فيها مشارك ويجب على العبيد توحيده عقدًا وقولًا وعملًا بأن يعترفوا بكماله المطلق وتفرده بالوحدانيه ويفردوه بأنواع العبادة (١).\nورودهما في القرآن:\nورد الأحد مرة واحدة في سورة الإخلاص ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾ [الإخلاص: ١].\nوورد بلفظ إله واحد في اثنى عشر موضعًا منها قوله تعالى:\n﴿إِنَّمَا اللَّهُ إِلَهٌ وَاحِدٌ سُبْحَانَهُ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا (١٧١)﴾ [النساء: ١٧١]\nوبلفظ الواحد في ستة مواضع اقترن فيها باسم القهار ومنها قوله تعالى:\n﴿قُلِ اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ (١٦)﴾ [الرعد: ١٦].\n_________\n(١) تيسير الكريم الرحمن (٥/ ٤٨٥).","vol":"1","page":390},{"text":"٧٥ - (٢٨) ثبت فيه حديث أبي هريرة ﵁:\nعن النبي ﷺ قال: ﴿قال الله: كذَّبني ابن آدم ولم يكن له ذلك، وشتمني ولم يكن له ذلك، فأما تكذيبه إياي فقوله: لن يعيدني كما بدأني، وليس أول الخلق بأهون عليَّ من إعادته، وأما شتمه إياي فقوله: اتخذ الله ولدًا وأنا الأحد الصمد لم ألد ولم أولد، ولم يكن لي كفأ أحد﴾، وفي لفظ: ﴿فأما تكذيبه إياي فزعم أني لا أقدر أن أعيده كما كان، وأما شتمه إياي فقوله: لي ولد، فسبحاني أن أتخذ صاحبة أو ولدًا﴾ رواه البخاري باللفظين، ونحوه عند النسائي وفيه: ﴿وليس آخر الخلق بأعز علي من أوَّله ... وأنا الله الأحد﴾.\n\nالتخريج:\nخ: كتاب التفسير: سورة الصمد قوله: ﴿قل هو الله أحد﴾، ثم باب قوله: ﴿الله الصمد﴾ (٦/ ٢٢٢) (الفتح ٨/ ٧٣٩)\nباب ﴿وقالوا اتخذ الله ولدًا سبحانه﴾ (٦/ ٢٤) (الفتح ٨/ ١٦٨).\nورواه مختصرًا: في كتاب بدء الخلق: باب ما جاء في قوله تعالى: ﴿وهو الذي يبدأ الخلق ثم يعيده وهو أهون عليه﴾ (٤/ ١٢٩) (الفتح ٦/ ٢٨٦).\nس: كتاب الجنائز: أرواح المؤمنين (٤/ ١١٢).\n\nشرح غريبه:\nكذبني ابن آدم: أي بعض من بني آدم (العمدة ٢٠/ ٩).\nشتمه إياي: الشتم وصف الرجل بما فيه إزراء ونقص سيما فيما يتعلق بالنسب (مجمع بحار الأنوار ٣/ ١٧٧)، وإنما سماه شتمًا؛ لما فيه من التنقيص لأن الولد إنما يكون عن والدة تحمله ثم تضعه، ويستلزم ذلك سبق النكاح والناكح يستدعي باعثًا له على ذلك. والله سبحانه منزه عن جميع ذلك (الفتح ٨/ ١٦٨) (٦/ ٢٩١).","vol":"1","page":391},{"text":"الفوائد:\n(١) إثبات اسمي الأحد والصمد لله تعالى وهما ثابتان في كتاب الله.\n(٢) أن من نسب غيره إلى أمر لايليق به يطلق عليه أنه شتمه (الفتح ٨/ ٧٣٩).\n(٣) فيه الرد على منكري البعث من عباد الأوثان (العمدة ١٥/ ١١٠).","vol":"1","page":392},{"text":"٧٦ - رود فيه حديث تميم الداري ﵁:\nقال الترمذي رحمه الله تعالى: حدثنا قتيبة حدثنا الليث عن الخليل بن مرة عن الأزهر بن عبدالله عن تميم الداري عن رسول الله ﷺ أنه قال: ﴿من قال أشهد أن لاإله إلا الله وحده لا شريك له إلها واحدًا أحدًا صمدًا لم يتخذ صاحبة ولا ولدًا ولم يكن له كفوًا أحدٌ عشر مرات كتب الله له أربعين ألف ألف حسنة﴾.\n\nالتخريج:\nت: كتاب الدعوات: باب رقم (٦٣) (٥/ ٥١٤)\nورواه أحمد في (المسند ٤/ ١٠٣)\nوابن عدي (الكامل ٣/ ٩٢٨) في ترجمة الخليل بن مرة.\nكلاهما من طريق الليث به.\n\nوللحديث شواهد:\n(١) حديث أنس ﵁:\nرواه ابن عدي (الكامل ٣/ ٩٣٠) ومن طريقه ابن الجوزي في (العلل المتناهية ٢/ ٣٥١)\nكلاهما من طريق الليث عن الخليل بن مرة عن يزيد الرقاشي وابن أبي مريم عن أنس وفي العلل\n﴿أربعون ألف حسنة﴾.\n\n(٢) حديث ابن أبي أوفى ﵁:\nذكره الهيثمي في (المجمع ١٠/ ٨٥) وفيه ﴿كتب الله له ألفي ألف حسنة﴾ وعزاه إلى الطبراني، ولم أجده في المطبوع ولا في التكملة من مسانيد من اسمه عبدالله.\n\n(٣) حديث جابر ﵁:\nذكره ابن أبي حاتم في (العلل ٢/ ١٨٢) من رواية فايد عن محمد بن المنكدر عن جابر، وفيه ﴿كتب له ألفي ألف حسنة، ومن زاد زاده الله﴾.\n\nدراسة الإسناد:\n(١) قتيبة: هو ابن سعيد، تقدم، وهو ثقة. (راجع ص ٢٢٨)\n(٢) الليث: هو ابن سعد، تقدم، وهو ثقة. (راجع ص ٣٠٩)\n(٣) الخليل بن مرة الضُّبَعي: - بضم المعجمة وفتح الموحدة - البصري:\nمختلف فيه: فقد ضعفه أكثر النقاد، قال البخاري: منكر الحديث، وقال: خليل عن أزهر، روى عنه الليث: فيه نظر، وقال أبو حاتم: ليس بقوي في الحديث، هو شيخ صالح، وقال أبو زرعة: شيخ صالح، وقال الترمذي: ليس بالقوي عند أصحاب الحديث، وضعفه ابن معين، والنسائي، وقال ابن حجر: ذكره الساجي، والعقيلي، وابن الجارود، والبرقي، وابن السكن في الضعفاء، قال ابن حبان: منكر الحديث عن المشاهير كثير الرواية عن المجاهيل، وقال ابن عدي: له أحاديث غرائب، وهو","vol":"1","page":393},{"text":"شيخ بصري، ولم أر في أحاديثه حديثًا منكرا قد جاوز الحد، وهو في جملة من يكتب حديثه، وليس هو بمتروك الحديث.\nووثقه ابن شاهين ونقل قول أحمد بن صالح: ما رأيت أحدًا يتكلم فيه ورأيت أحاديثه عن قتادة ويحيى بن أبي كثير صحاحًا وإنما استغنى عنه البصريون لأنه كان خاملًا ولم أر أحدًا تركه وهو ثقة.\nقال ابن حجر: ضعيف، من السابعة، مات سنة ١٦٠ هـ (ت).\nترجمته في:\nالتاريخ الكبير (٣/ ٤٥٩)، الجرح والتعديل (٣/ ٣٧٩)، التاريخ لابن معين (٤/ ١١١)، ت (٥/ ٣٩، ٥١٤)، الضعفاء للنسائي (١٧٣)، الكامل (٣/ ٩٢٨ - ٩٣٠)، المجروحين (١/ ٢٨٦)، الضعفاء للعقيلي (٢/ ١٩)، تهذيب الكمال (٨/ ٣٤٢ - ٣٤٥)، الثقات لابن شاهين (٧٩)، الميزان (١/ ٦٦٧، ٦٦٨)، الكاشف (١/ ٣٧٦)، المغني (١/ ٢١٤)، التهذيب (٣/ ١٦٩، ١٧٠)، التقريب (١٩٦).\n(٤) الأزهر بن عبدالله بن جُمَيْع الحرازي: - بمهملة وراء خفيفة وبعد الألف زاي - حمصي، ويقال هو الأزهر بن سعيد الحرازي، وقال البخاري: أزهر بن يزيد، وابن سعيد، وابن عبدالله الثلاثة واحد نسبوه مرة مرادي ومرة حمصي ومرة هوزني ومرة حرازي، وقال ابن حجر: وافقه جماعة على ذلك، وفرق ابن حبان بين الثلاثة وأضاف رابعًا هو أزهر بن عبدالله الذي قال: كنت في الخيل الذين سَبَوا أنس ابن مالك وكان فيمن يولب على الحجاج، وقال: أزهر بن عبدالله يروي عن تميم الداري إن لم يكن الحرازي فلا أدري من هو. قال ابن حجر: إن ابن حبان جعل الواحد أربعة. والأزهر بن عبدالله وثقه العجلي، وقال الأزدي: يتكلمون فيه، قال ابن الجارود: كان يسب عليًا ﵁.","vol":"1","page":394},{"text":"روايته عن تميم الداري مرسلة فهو لم يسمع منه.\nقال الذهبي في الكاشف: ناصبي، وفي الميزان: حسن الحديث لكنه ناصبي ينال من علي ﵁.\nوقال ابن حجر: صدوق تكلموا فيه للنصب، جزم البخاري بأنه ابن سعيد، من الخامسة (د ت س)، ثم ترجم لأزهر بن سعيد، قال ابن حجر: صدوق، ويقال هو أزهر بن عبدالله، من الخامسة، مات سنة ١٢٨ هـ أو ١٢٩ هـ (بخ د س جه).\nترجمته في:\nالتاريخ الكبير (١/ ٤٥٦ - ٤٥٩) وفيه ترجمة كل راوٍ على حدة، الجرح والتعديل (٢/ ٣١٢) ولم يذكر إلا ابن عبدالله، الثقات لابن حبان (٤/ ٣٨، ٣٩)، الثقات للعجلي (١/ ٢١٥)، الضعفاء لابن الجوزي (١/ ٩٤)، الميزان (١/ ١٧٣)، الكاشف (١/ ٢٣١)، التهذيب (١/ ٢٠٣ - ٢٠٥)، التقريب (٩٧، ٩٨).\n\nدرجة الحديث:\nالحديث بإسناد الترمذي فيه: الخليل بن مرة وهو ضعيف، والأزهر صدوق لكنه ناصبي، ثم إنه لم يسمع من تميم ﵁، فالحديث ضعيف لضعف خليل، وإرسال الأزهر.\nوقد نص البخاري على ضعف هذا السند فقال في (التاريخ الكبير ٣/ ٤٥٩): الخليل عن الأزهر روى عنه الليث فيه نظر، وفي (١/ ٤٥٩) أزهر عن تميم الداري روى عنه الخليل بن مرة ولا يصح حديث الخليل.\nكما ضعفه الترمذي (٥/ ٥١٤، ٥١٥) قال: هذا حديث غريب لانعرفه إلا من هذا الوجه، وذكر ضعف الخليل.\nوذكر الذهبي الحديث في (الميزان ١/ ٦٦٨) من مناكيره.\nوانظر (تحفة الأحوذي ٩/ ٤٤٣)، (ضعيف الجامع ٥/ ٢٢٥)، (ضعيف ت/٤٥٠، ٤٥١).\n\nأما الشواهد المذكورة:\n(١) حديث أنس ﵁:","vol":"1","page":395},{"text":"ضعفه ابن الجوزي في (العلل ٢/ ٣٥١) بالخليل، ويزيد، وابن أبي مريم، وتعقبه محقق (تلخيص العلل ٣/ ١١٥١) بأن ابن أبي مريم هو بُريد السلولي وهو ثقة، لكن الحديث ضعيف لضعف الخليل، ويزيد، وقد قال الذهبي في تلخيص العلل: هالك.\n\n(٢) حديث ابن أبي أوفى ﵁:\nسكت عنه المنذري في (الترغيب والترهيب ٢/ ٤٠١) لكنه صدره بصيغة (رُوى).\nوقال الهيثمي في (المجمع ١٠/ ٨٥): فيه فايد أبو الورقاء وهو متروك.\nفالحديث ضعيف جدًا.\n\n(٣) حديث جابر ﵁:\nسئل عنه أبو حاتم (العلل ٢/ ١٨٢) فقال: هذا حديث منكر.\nوعلى هذا فالحديث ضعيف بجميع الرويات المذكورة، لكن ثبت في الصحيح فضل قول: ﴿لا إله إلا الله وحده لاشريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير﴾ وسيأتي بإذن الله ص ... .","vol":"1","page":396},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-151>﴿الأعلى ومعه العلي، والمتعالي﴾</span>\nالمعنى في اللغة:\nالعلو: السمو والارتفاع، يقال: علا النهار: أي ارتفع، وقيل: العلاء الرفعه، والعلو العظمة والتجبر ومنه قوله تعالى: ﴿إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ﴾ [القصص: ٤]\nأي استكبر وطغا.\nويقال لكل شيء يعلو: علا يعلو سواء أكان في الرفعة والشرف أم في القهر والاستيلاء. ويقال: علا إذا ظهر وغلب. ويقال: فلان عليّ ذو علاء إذا كان جليلًا عظيم الشأن والقدر، وعلا أمر فلان إذا جل شأنه وعظم قدره (١).\nالمعنى في الشرع:\nالله سبحانه هو العلي المتعالي الأعلى تعالى عما يقول الظالمون علوًا كبيرًا، وهو الأعلى بمعنى العالي والعلي بمعنى الشريف العالي الذي ليس فوقه شيء، وتعالى الله: أي جل عن كل ثناء فهو أعظم وأجل وأعلى مما يثنى عليه.\nوالمتعالي: إما بمعنى العالي أو الذي جل عن إفك المفترين وتنزه عن وساوس المتحيرين، وهو سبحانه الأعلى أي صفته أعلى الصفات (٢) والله سبحانه علي عن النظير والأشباه، وهو علي على خلقه بارتفاع مكانه عن أماكنهم فهو على العرش عالٍ على جميع خلقه (٣).\nوالأعلى: بجمع معاني العلو جميعها، وهو سبحانه علي على كل شيء بمعنى أنه قاهر له قادر عليه متصرف فيه، وهو عالٍ عن كل عيب ونقص منزه عن ذلك، ومن ذلك قوله تعالى:\n_________\n(١) معجم مقاييس اللغة (علو) (٤/ ١١٢ - ١٢٠)، اللسان (علا ٥/ ٣٠٨٨ - ٣٠٩١)، اشتقاق أسماء الله للزجاجي (١٠٨ - ١١١).\n(٢) اللسان (٥/ ٣٠٨٩).\n(٣) تفسير الطبري (٥/ ٤٠٦).","vol":"1","page":397},{"text":"﴿قُلْ لَوْ كَانَ مَعَهُ آلِهَةٌ كَمَا يَقُولُونَ إِذًا لَابْتَغَوْا إِلَى ذِي الْعَرْشِ سَبِيلًا (٤٢) سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوًّا كَبِيرًا (٤٣)﴾ [الإسراء: ٤٢].\nفقرن تعاليه عن ذلك بالتسبيح، وبَيّن سبحانه في غير آية أنه تعالى عما يقول المبطلون وعما يشركون فهو متعال عن الشركاء والأولاد كما أنه مسبح عن ذلك، وتعاليه سبحانه عن الشريك هو تعاليه عن السمي والند والمثل فلا يكون شيء مثله، ونفي المثل عنه يقتضى أنه أعلى من كل شيء فلا شيء مثله، وهو يتضمن أنه أفضل وخير من كل شيء، كما أنه أكبر من كل شيء، وهذا يقتضي ثبوت صفات الكمال له دون ما سواه، وأنه لايماثله غيره في شيء من صفات الكمال بل هو متعال عن أن يماثله شيء، وهو سبحانه قاهر لكل ما سواه قادر عليه نافذة مشيئته فيه، وهو سبحانه عال على الجميع فوق عرشه فهذه أمور ثلاثة في اسمه ﴿العلي﴾ وتعاليه سبحانه عن الشركاء يقتضي اختصاصه بالإلهية وأنه لايستحق العبادة إلا هو ﷾ وحده (١).\nوالرب تعالى لايكون شيء أعلى منه قط بل هو العلي والأعلى ولايزال هو العلي الأعلى مع أنه يقرب إلى عباده ويدنو منهم وينزل إلى حيث شاء، ويأتي كما شاء، وهو في ذلك العلي الأعلى، الكبير المتعالي عليّ في دنوه قريب في علوه (٢). وقد قصر بعضهم العلو على علو القهر وعلو المجد والشرف مع تنزيهه سبحانه عن صفات خلقه وعن تكييف صفاته (٣).\nوالحق أنه اجتمع في العلو المعاني الثلاثة:\nعلو الذات: فإنه فوق المخلوقات، على العرش استوى أي علا وارتفع.\n_________\n(١) انظر: مجموع الفتاوى (١٦/ ١١٩ - ١٢٤).\n(٢) المصدر السابق (١٦/ ٤٢٤).\n(٣) انظر: تفسير الأسماء الحسنى للزجاج (٤٨)، شأن الدعاء (٦٦).","vol":"1","page":398},{"text":"وعلو القدر والصفات: وهو علو صفاته وعظمتها فلا يماثله صفة مخلوق.\nوعلو القهر والغلبة: فهو سبحانه الغالب القاهر للأشياء كلها، وكل شيء تحت قهره سبحانه وسلطانه وعظمته، لا إله إلا هو ولا رب سواه، وقد قهر بعزته وعلوه الخلق كلهم فنواصيهم بيده ما شاء كان ومالم يشأ لم يكن (١).\nقال ابن القيم (٢):\nفهو العلي بذاته سبحانه ... إذ يستحيل خلاف ذا ببيان\nثم قال:\n\nوهوالعلي فكل أنواع الـ ... ـعلو له فثابته بلا نكران.\nورودها في القرآن:\nجاء لفظ الأعلى في آيتين هما قوله تعالى: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى (١)﴾ [الأعلى: ١].\n﴿وَمَا لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزَى (١٩) إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلَى (٢٠)﴾ [الليل: ١٩، ٢٠]\nوجاء بلفظ المثل الأعلى في موضعين منهما قوله تعالى:\n﴿وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ وَلَهُ الْمَثَلُ الْأَعْلَى فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٢٧)﴾ [الروم: ٢٧].\n_________\n(١) انظر: الحق الواضح المبين للسعدي (المجموعة الكاملة ٣/ ٢٢٤)، وتفسير ابن كثير (٥/ ٤٤٥)، تيسير الكريم الرحمن (٥/ ٤٨٧).\n(٢) النونية (٢/ ٢١٣، ٢١٤) ووقع في المطبوعة بزيادة لفظ له بعد (فثابتة) والتصويب من الحق الواضح المبين للسعدي (المجموعة الكاملة ٣/ ٢٢٤).","vol":"1","page":399},{"text":"وجاء بلفظ العلي في ستة مواضع اقترن في أربعة منها بالكبير وفي اثنين بالعظيم ومن ذلك\nقوله تعالى: ﴿وَلَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ عِنْدَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ (٢٣)﴾ [سبأ: ٢٣].\nوفي آية الكرسي في آخرها\n﴿وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ (٢٥٥)﴾ [البقرة: ٢٥٥]\nوبلفظ علي مرة في قوله تعالى: ﴿فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ (٥١)﴾ [الشورى: ٥١]\nوالمتعالي مرة واحدة في قوله تعالى:\n﴿عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْكَبِيرُ الْمُتَعَالِ (٩)﴾ [الرعد: ٩].\n\nجاء في أحاديث صفة صلاة النبي ﷺ قوله في افتتاح الصلاة: ﴿الله أكبر، وفي الركوع: سبحان ربي العظيم، وفي الرفع: سمع الله لمن حمده ربنا ولك","vol":"1","page":400},{"text":"الحمد، وفي السجود: سبحان ربي الأعلى، وفي الرفع منه وفي القيام: الله أكبر، وفي السجود والركوع: سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي﴾.\nوقد روى الأئمة ذلك مفرقًا في أحاديث متعددة هي:\n٧٧ - (٢٩) حديث أبي هريرة ﵁:\nرواه البخاري، ومسلم، والنسائي.\n\n٧٨ - (٣٠) حديث أنس ﵁:\nرواه البخاري.\n\n٧٩ - (٣١) حديث عائشة ﵂:\nرواه البخاري.\n\n٨٠ - (٣٢) حديث حذيفة ﵁:\nرواه مسلم، وأبو داود، والترمذي، والنسائي.\n٨١ - حديث أبي حميد الساعدي ﵁:\nرواه أبو داود، والترمذي، وابن ماجه.\n\n٨٢ - حديث ابن مسعود ﵁:\nوفيه تكرار أذكار الركوع والسجود ثلاث مرات. رواه أبو داود، والترمذي، وابن ماجه.\n\n٨٣ - حديث رفاعة بن رافع ﵁:\nرواه أبو داود.","vol":"1","page":401},{"text":"٨٤ - حديث عقبة بن عامر ﵁:\nوفيه زيادة ﴿وبحمده﴾ في الركوع والسجود. رواه أبو داود.\n\n٨٥ - حديث ابن عمر ﵄:\nرواه النسائي.\n\nالتخريج:\nخ: كتاب الأذان: باب التكبير إذا قام من السجود (١/ ٢٠٠) (الفتح ٢/ ٢٧٢)\nباب الدعاء في الركوع\nثم باب مايقول الإمام ومن خلفه (١/ ٢٠١) (الفتح ٢/ ٢٨١)\nباب فضل اللهم ربنا لك الحمد (١/ ٢٠١) (الفتح ٢/ ٢٨٢، ٢٨٣)\nباب يهوي بالتكبير حين يسجد (١/ ٢٠٢، ٢٠٣) (الفتح ٢/ ٢٩٠).\nم: كتاب الصلاة: باب إثبات التكبير في كل خفض ورفع في الصلاة إلا رفعه من الركوع فيقول\nفيه: ﴿سمع الله لمن حمده﴾ (٤/ ٩٧)\nكتاب صلاة المسافرين وقصرها: باب استحباب تطويل القراءة في صلاة الليل (٦/ ٦١ - ٦٣)\nد: كتاب الصلاة: باب افتتاح الصلاة (١/ ١٩١، ١٩٢)\nثم باب تمام التكبير (١/ ٢١٩)\nثم باب صلاة من لايقيم صلبه في الركوع والسجود (١/ ٢٢٥).\nثم باب من ذكر التورك في الرابعة (١/ ٢٥٠)\nباب مقدار الركوع والسجود (١/ ٢٣٢) ووفيه حديث ابن مسعود، وقال أبو داود: هذا مرسل: عون لم يدرك عبدالله.\nباب مايقول الرجل في ركوعه وسجوده (١/ ٢٢٨، ٢٢٩) فيه حديث عقبة بن عامر، وقال أبو داود: وهذه الزيادة يخاف أن لاتكون محفوظة، ثم روى حديث حذيفة.\nت: أبواب الصلاة: باب منه - أي مما جاء في وصف الصلاة - (٢/ ١٠٥ - ١٠٧) وقال: حسن صحيح.\nباب ماجاء في التسبيح في الركوع والسجود (٢/ ٤٦ - ٤٩) وقال: حديث ابن مسعود ليس إسناده بمتصل؛ عون بن عبدالله بن عتبه لم يلق ابن مسعود. ثم في حديث حذيفة قال: حسن صحيح.\nس: كتاب الافتتاح: باب العمل في افتتاح الصلاة (٢/ ١٢١)","vol":"1","page":402},{"text":"ثم باب رفع اليدين حذو المنكبين (٢/ ١٢٢)\nثم تعوذ القارئ إذا مرَّ بآية عذاب (٢/ ١٧٦، ١٧٧)\nباب التكبير للركوع (٢/ ١٨١)\nباب الذكر في الركوع (٢/ ١٩٠)\nباب رفع اليدين حذو المنكبين عند الرفع من الركوع (٢/ ١٩٤، ١٩٥)\nباب مايقول المأموم (٢/ ١٩٥، ١٩٦)\nباب قوله ربنا ولك الحمد (٢/ ١٩٦)\nنوع آخر - أي من الدعاء في السجود - (٢/ ٢٢٤)\nباب التكبير للسجود (٢/ ٢٣٣)\nباب التكبير للنهوض (٢/ ٢٣٥)\nكتاب قيام الليل وتطوع النهار: باب تسوية القيام والركوع والقيام بعد الركوع والسجود والجلوس بين السجدتين في صلاة الليل (٣/ ٢٢٥، ٢٢٦).\nجه: كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها: باب افتتاح الصلاة (١/ ٢٦٤)\nباب التسبيح في الركوع والسجود (١/ ٢٨٧، ٢٨٨).","vol":"1","page":403},{"text":"٨٦ - (٣٣) ثبت فيه حديث حذيفة ﵁:\nفي صلاته مع النبي ﷺ ذات ليلة: فقرأ ﷺ البقرة، والنساء، وآل عمران، وأنه كان يقول في ركوعه: ﴿سبحان ربي العظيم﴾ وإذا رفع ﴿سمع الله لمن حمده ربنا لك الحمد، وفي سجوده: سبحان ربي الأعلى﴾ رواه مسلم، وأبو داود، والترمذي والنسائي، وابن ماجه.\nكما رواه الترمذي، وابن ماجه من حديث ابن مسعود من قوله ﷺ.\n\nالتخريج:\nم: كتاب صلاة المسافرين وقصرها: باب استحباب تطويل القراءة في صلاة الليل (٦/ ٦١ - ٦٣).\nد: كتاب الصلاة: باب مايقول الرجل في ركوعه وسجوده (١/ ٢٢٩).\nت: أبواب الصلاة: باب ما جاء في التسبيح في الركوع والسجود (٢/ ٤٦ - ٤٩) وقال في حديث ابن مسعود: \" ليس إسناده بمتصل\"، وفي حديث حذيفة: \" حسن صحيح \".\nس: كتاب قيام الليل وتطوع النهار: باب تسوية القيام والركوع والقيام بعد الركوع والسجود والجلوس بين السجدتين في صلاة الليل (٣/ ٢٢٥، ٢٢٦).\nجه: كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها (١/ ٢٨٧، ٢٨٨).\nوقد ضعف د/ منصور العبدلي إسناد حديث ابن مسعود، ثم قواه بالشاهد إلى الحسن لغيره (مرويات ابن مسعود ١/ ٥٠٤ - ٥٠٦).\n\nالفوائد:\n(١) جواز الاقتداء في غير المكتوبة.\n(٢) استحباب تطويل صلاة الليل (شرح النووي ٦/ ٦٣).","vol":"1","page":404},{"text":"٨٧ - رود فيه حديث أسماء بنت عميس الخثعمية ﵄:\nقال الترمذي رحمه الله تعالى: حدثنا محمد بن يحيى الأزدي البصري حدثنا عبدالصمد بن عبدالوارث حدثنا هاشم وهو ابن سعيد الكوفي حدثني زيد الخثعمي عن أسماء بنت عُمَيس الخثعمية قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول: ﴿بئس العبد عبد تخيل واختال ونسي الكبير المتعال، بئس العبد عبد تجبر واعتدى ونسي الجبار الأعلى، بئس العبد عبد سها ولهى ونسي المقابر والبلى، بئس العبد عبد عتا وطغى ونسي المبتدا والمنتهى، بئس العبد عبد يختل الدنيا بالدين، بئس العبد عبد يختل الدين بالشبهات، بئس العبد عبد طمعُ يقوده، بئس العبد عبد هوى يضله، بئس العبد عبد رُغْب يُذِلُّه﴾.\n\nالتخريج:\nت: كتاب صفة القيامة: باب رقم (١٧) (٤/ ٦٣٢)\nورواه ابن أبي عاصم (السنة/١٠، ١١)\nوالحاكم (المستدرك ٤/ ٣١٦)\nوالطبراني (الكبير ٢٤/ ١٥٦، ١٥٧) ومن طريقه المزي في (تهذيب الكمال ١٠/ ٩١، ٩٢)\nوالبيهقي في (الشعب ٦/ ٢٨٧)\nخمسثهم من طريق عبدالصمد بن عبدالوارث به.\nورواه المزي في (تهذيب الكمال ١٠/ ٩٢) من طريق شاذ بن فياض عن هاشم به بنحوه.\nوللحديث شاهد من رواية نُعَيم بن هَمّار الغَطَفاني:\nرواه ابن عدي في (الكامل ٤/ ١٤٢٩)\nوابن أبي عاصم (السنة/١٠)\nوالطبراني ذكره الهيثمي في (المجمع ١٠/ ٢٣٤)، والبيهقي في (الشعب ٦/ ٢٨٨)\n\nدراسة الإسناد:\n(١) محمد بن يحيى الأزدي البصري: هو محمد بن يحيى بن عبدالكريم بن نافع الأزدي البصري، نزيل بغداد. وثقه مسلمة، والدارقطني.\nوقال ابن حجر: ثقة، من كبار الحادية عشرة، مات سنة ٢٥٢ هـ (قد ت حه).","vol":"1","page":405},{"text":"ترجمته في:\nتاريخ بغداد (٣/ ٤١٤، ٤١٥)، الثقات لابن حبان (٩/ ١٢١)، تهذيب الكمال (٢٦/ ٦٣٣)، الكاشف (٢/ ٢٢٩)، التهذيب (٩/ ٥١٧)، التقريب (٥١٣).\n(٢) عبدالصمد بن عبدالوارث: تقدم، وهو صدوق ثبت في شعبة. (راجع ص ٣٧٣)\n(٣) هاشم بن سعيد: أبو إسحاق الكوفي، ثم البصري. قال أحمد: لا أعرفه، وقال ابن معين: ليس بشيء، وليس هو أبو علي بن هاشم، وهو هاشم البريد، وليس ابن البريد، وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث، وقال أبوزرعة: شيخ حدث عن محمد بن زياد بحديثين منكرين، وقال ابن عدي: مقدار ما يرويه لا يتابع عليه. وذكره ابن حبان في الثقات. وقال الذهبي ضُعّف.\nوقال ابن حجر: ضعيف، من الثامنة (ت).\nترجمته في:\nالتاريخ لابن معين (٣/ ٣٠٠)، الجرح والتعديل (٩/ ١٠٤، ١٠٥)، أبو زرعة (٤١٨)، الكامل (٧/ ٢٥٧٣، ٢٥٧٤)، الثقات لابن حبان (٧/ ٥٨٥)، الضعفاء لابن الجوزي (٣/ ١٧٢)، تهذيب الكمال (٣٠/ ١٢٨، ١٢٩)، الميزان (٤/ ٢٨٩)، المغني (٢/ ٧٠٦)، الكاشف (٢/ ٣٣٢)، التهذيب (١١/ ١٧)، التقريب (٥٧٠).\n(٤) زيد الخثعمي: هو زيد بن عطية الخثعمي ويقال السُّلَمي. قال الذهبي: لا يعرف إلا في حديثه الذي عند الترمذي.\nقال ابن حجر: مجهول، من الثالثة (ت).\nترجمته في:\nتهذيب الكمال (١٠/ ٩١)، الكاشف (١/ ٤١٨)، الميزان (٤/ ٢٨٩)، التهذيب (٣/ ٤١٨)، التقريب (٢٢٤، ٢٢٥).\n\nدرجة الحديث:\nالحديث ضعيف لضعف هاشم، وجهالة زيد الخثعمي.\nوقد ضعفه الترمذي فقال: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه وليس إسناده بالقوي.","vol":"1","page":406},{"text":"وضعفه الذهبي في (تلخيص المستدرك ٤/ ٣١٦) حيث قال الحاكم: هذا حديث ليس في إسناده أحد منسوب إلى نوع من الجرح وإذا كان هكذا فإنه صحيح ولم يخرجاه، فقال الذهبي: إسناده مظلم، وفي (الكاشف ١/ ٤١٨) قال: لم يصح، وفي (الميزان ٤/ ٢٨٩) ذكره من مناكير هاشم، وقال: غريب جدًا\nوزيد لا يعرف إلا في هذا الحديث.\nوضعفه السيوطي في (الجامع الصغير ومعه الفيض ٣/ ٢١٢).\nوانظر (تخريج الإحياء ٥/ ٢٠١٢)، (ضعيف الجامع ٣/ ١٣، ١٤).\nأما الشاهد: حديث همار فهو أشد ضعفًا فقد تفرد به طلق بن زيد (الكامل ٤/ ١٤٢٩).\nقال أبو حاتم (العلل ٢/ ١١٥): حديث منكر.\nوقال البيهقي (الشعب ٦/ ٢٨٧): إسناده ضعيف. وقال الهيثمي (المجمع ١٠/ ٢٣٤): فيه طلحة - وهو ابن زيد الرقي - وهو ضعيف.\nوقال الألباني (ظلال الجنة / ١٠): ضعيف جدًا؛ طلحة بن زيد متروك.\nوأخطأ صاحب المرقاةحيث قال: إن كثرة الطرق تقوي الضعيف وتجعله حسنًا لغيره (المرقاة ٨/ ٨٤٠).\nوطلحة قال فيه ابن حجر: متروك، وقال أحمد، وعلي، وأبو داود: كان يضع (التقريب/٢٨٢).\nولذا قال محقق (مختصر الاستدراك ٦/ ٣٠٠٠): الحديث بهذا الإسناد موضوع؛ لأن طلحة يضع الحديث.\n\nشرح غريبه:\nتخيل واختال: هو تفعل وافتعل من الخُيَلاء - بالضم والكسر - الكبر والعُجْب، يقال اختال فهو مختال، وفيه خيلاء ومَخْيِلة: أي الكبر (النهاية/خيل/٢/ ٩٣، ٩٤).\nسها: السهو عن الشيء تركه مع العلم (النهاية/سها/٢/ ٤٣٠)، والمراد صار غافلًا عن الحق والطاعة (المرقاة ٨/ ٨٣٨).\nلهى: اللهو: اللعب، لها بالشيء وتلهى به إذا لعب به وتشاغل وغفل به عن غيره (النهاية/لها/٤/ ٢٨٢).\nعتى: العتو التجبر والتكبر (النهاية/عتا/٣/ ١٨١).\nيَخْتِل الدنيا بالدين: ختل: خدع وراوغ، والمعنى يطلب الدنيا بعمل الآخرة (النهاية/ختل/٢/ ٩). وختل الدين بالشبهات: أي إفساده بالتشبث بالشبهات وتأول المحرمات (تحفة الأحوذي ٧/ ١٤٤).","vol":"1","page":407},{"text":"رَغَب: - بفتح الراء - الرغبة في الدنيا، رُغْب: - بالضم - هو الشره والحرص على الدنيا، وقيل سعة الأمل وطلب الكثير (النهاية/رغب ٢/ ٢٣٨). قال القاضي عياض: سكون الغين وفتحها، وبضم الراء وفتحها سعة الأمل وطلب الكثير (المشارق/رغب ١/ ٢٩٥)، (شرح الطيبي ٩/ ٢٥٦، ٢٥٧)، (المرقاة ٨/ ٨٣٨ - ٨٤٠).","vol":"1","page":408},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-152>﴿الأكبر﴾</span>\nتقدم شرحه مع اسم ﴿المتكبر﴾ (١).\n٨٨ - ورد فيه حديث زيد بن أرقم ﵁:\nقال أبو داود رحمه الله تعالى: حدثنا مسدد وسليمان بن داود العتكي - وهذا حديث مسدد - قالا: ثنا المعمر قال: سمعت داود الطَفاوي قال حدثني أبو مسلم البجلي عن زيد ابن أرقم قال سمعت نبي الله ﷺ يقول، وقال سليمان كان رسول الله ﷺ يقول في دبر صلاته: ﴿اللهم ربَّنا ورب كل شيء، أنا شهيد أنك أنت الرب وحدك لاشريك لك، اللهم ربنا ورب كل شيء، أنا شهيد أن محمدًا عبدك ورسولك، اللهم ربنا ورب كل شيء، أنا شهيد أن العباد كلهم إخوة، اللهم ربنا ورب كل شيء اجعلني مخلصًا لك وأهلي في كل ساعة في الدنيا والآخرة. ياذا الجلال والإكرام اسمع واستجب، الله أكبر الأكبر، اللهم نور السموات والأرض﴾\nوقال سليمان بن داود: ﴿ربَّ السموات والأرض﴾ ﴿الله أكبر الأكبر، حسبي الله ونعم الوكيل، الله أكبر الأكبر﴾\n\nالتخريج:\nد: كتاب الصلاة: باب ما يقول الرجل إذا سلَّم (٢/ ٨٤)\nورواه البيهقي (الأسماء والصفات ١/ ٣٤٠، ٣٤١) من طريق مسدد به.\nورواه أحمد (المسند ٤/ ٣٦٩)\nوالنسائي (عمل اليوم والليلة/١٨٣، ١٨٤)، ومن طريقه ابن السني (عمل اليوم والليلة/١٠٢، ١٠٣)\nوالطبراني في (الكبير ٥/ ٢١٠)، ومن طريقه المزي في (تهذيب الكمال ٨/ ٣٨٧)، وأبو يعلى (١٣/ ١٧٨، ١٧٩)\nخمستهم من طريق المعتمر بن سليمان به. وفي بعضها نقص في بعض الألفاظ. وفي لفظ عند البيهقي: ... ﴿دبر صلاة الغداة﴾.\n_________\n(١) راجع ص.","vol":"1","page":409},{"text":"دراسة الإسناد:\n(١) مسدد: تقدم، وهو ثقة حافظ. (راجع ص ٢٧٤)\n(٢) سليمان بن داود العتكي: أبو الربيع الزهراني، البصري، نزيل بغداد. وثقه ابن معين، وأبو حاتم، وأبو زرعة، ومسلمة، وابن قانع، والنسائي، وقال أبو حاتم: سألنا ابن المديني عمن نكتب من أصحاب\nحماد بن زيد فذكر سليمان منهم وذكره بخير، قال ابن خراش: تكلم الناس فيه وهو صدوق.\nقال الذهبي: بل أجمعوا على الاحتجاج به، وقد طال عمره وتفرد في وقته.\nقال ابن حجر: لا أعلم أحدًا تكلم فيه، وقال: ثقة لم يتكلم فيه أحد بحجة، من العاشرة، مات سنة ٢٣٤ هـ (خ م د س).\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٧/ ٣٠٧)، الجرح والتعديل (٤/ ١١٣)، تاريخ بغداد (٩/ ٣٨ - ٤٠)، الثقات لابن حبان (٨/ ٢٧٨)، تهذيب الكمال (١١/ ٤٢٣ - ٤٢٥)، السّيَر (١٠/ ٦٧٦، ٦٧٧)، الكاشف (١/ ٤٥٩)، التهذيب (٤/ ١٩٠، ١٩١)، التقريب (٢٥١).\n(٣) المعتمر: هو المعتمر بن سليمان التيمي، تقدم وهو ثقة. «راجع ص ٢٩٣)\n(٤) داود الطُفَاوي: هو داود بن راشد الصائغ، أبو بحر الكِرْماني، الطُفاوي - بضم الطاء وفتح الفاء - نسبة إلى طُفَاوة، القسام وقيل العطار. ذكر له ابن أبي حاتم ترجمتين، فقال: داود الطفاوي، وقال: داود أبو بحر. وقال ابن معين: ليس بشيء، وذكر حديثه الطويل في ثواب قراءة القرآن، وأورده العقيلي وقال: باطل لا أصل له، كذا قال ابن الجوزي: أنه المتهم به، قال الدارقطني: بصري يترك. وذكره ابن حبان في الثقات. قال الذهبي: لينه ابن معين، وقد وثق.\nوقال ابن حجر: لين الحديث، من السابعة (د س).\nترجمته في:\nالتاريخ الكبير (٣/ ٢٣٥)، الجرح والتعديل (٣/ ٤٢٩)، الأنساب (٤/ ٦٨)، سؤالات البرقاني للدارقطني (٢٩)، الثقات لابن حبان (٦/ ٢٨١)، الضعفاء للعقيلي (٢/ ٣٨ - ٤٠)، تهذيب الكمال (٨/ ٣٨٦ - ٣٨٨)، المغني (١/ ٢٢١)، الميزان (٢/ ٢٢)، الكاشف (١/ ٣٧٩) وطرق محققه احتمال أن يكون راوي حديث القرآن غير صاحب الترجمة لاختلاف طبقتيهما - والله أعلم ـ، الكشف الحثيث (١٧٢)، التهذيب (٣/ ١٨٢، ١٨٣)، التقريب (١٩٨)، الموضوعات (١/ ٢٥٢).","vol":"1","page":410},{"text":"(٥) أبو مسلم البجلي: روى عن ابن عمر، وزيد بن أرقم وتفرد عنه داود الطفاوي، وذكره ابن حبان في الثقات. وقال الذهبي في الميزان: لا يعرف، وفي الكاشف: وثق.\nوقال ابن حجر: مقبول، من الرابعة (د س).\nترجمته في:\nالثقات لابن حبان (٥/ ٥٨٤)، تهذيب الكمال (٣٤/ ٢٨٩)، الميزان (٤/ ٥٧٣)، الكاشف (٢/ ٤٦٠)، التهذيب (١٢/ ٢٣٥)، التقريب (٦٧٣).\n\nدرجة الحديث:\nالحديث تفرد به معتمر عن داود عن أبي مسلم عن زيد بن أرقم ﵁. قاله الدارقطني فيما نقله عنه المنذري في (مختصر د ٢/ ١٤٩)\nواقتصر المنذري على ذكر داود الطفاوي، وقول ابن معين فيه ليس بشيء.\nوذكره ابن حجر في (الفتح ١١/ ١٣٣) في سياق الأدلة على دعائه ﷺ دبر الصلاة وسكت عنه.\nوالحديث ضعيف جدًا؛ لأن مداره على داود وهو لين الحديث، وفيه أبو مسلم وهو مجهول.","vol":"1","page":411},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-153>﴿الأول والآخر﴾</span>\nالمعنى في اللغة:\nالأول: هو مبتدأ الشيء.\nالآخر: هو نقيض المتقدم (١).\nالمعنى في الشرع:\nجاء تفسيرهما في الحديث الآتي قريبًا ﴿أنت الأول فليس قبلك شيء، وأنت الآخر فليس بعدك شيء﴾.\nفالله هو الأول: أي المتقدم للحوادث بأوقات لانهابة لها، فالأشياء كلها وجدت بعده وقد سبقها كلها.\nوهو الآخر: لأنه المتأخر عن الأشياء كلها ويبقى بعدها (٢). أو لأنه هو الباقي بعد فناء خلقه كله صامته وناطقه (٣)، وهو سبحانه الآخر الذي لايزال آخرًا دائمًا باقيًا والوارث لكل شيء بديمومته وبقائه (٤).\nقال ابن جرير (٥): \" هو الأول قبل كل شيء بغير حد ... والآخر بعد كل شيء بغير نهاية، وإنما قيل ذلك كذلك لأنه كان ولاشيء موجود سواه، وهو كائن بعد فناء الأشياء كلها كما قال جل ثناؤه:\n﴿كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ﴾ [القصص: ٨٨].\nقال الخطابي (٦): \" هو السابق للأشياء كلها الكائن الذي لم يزل قبل وجود الخلق، فاستحق الأوليه إذ كان موجودًا ولاشيء قبله ولا معه ... وهو الباقي بعد فناء الخلق وليس معنى الآخر ماله الانتهاء، كما ليس معنى الأول ماله الابتداء فهو الأول والآخر وليس لكونه أول ولا آخر \". ويدور\n\nالاسمان الأول والآخر على الإحاطة الزمانية فهو سبحانه أول كل شيء وآخره، كما أنه سبحانه رب كل شيء وخالقه وبارئه فهو إلهه وغايته التي لاصلاح له ولافلاح ولاكمال إلا بأن يكون سبحانه غايته ونهاية مقصوده (٧).\nوقد جمع ابن القيم الأسماء الأربعة الواردة في الحديث فقال (٨):\nهو أول هو آخر هو ظاهر ... هو باطن هي أربع بوَزَان\nما قبله شيء كذا ما بعده ... شيء تعالى الله ذو السلطان\nما فوقه شيء كذا ما دونه ... شيء وذا تفسير ذي البرهان\n_________\n(١) معجم مقاييس اللغة (أول) (١/ ١٥٨)، (أخر) (١/ ٧٠).\n(٢) تفسير أسماء الله للزجاج (٦٠)، وانظر: اشتقاق أسماء الله للزجاجي (٢٠٤).\n(٣) اللسان (أخَّر) (١/ ٣٨)، وانظر: شرح الطحاوية بتحقيق الألباني (١١١ - ١١٣).\n(٤) انظر: التوحيد لابن منده (٢/ ٨٢).\n(٥) في تفسيره جامع البيان (٢٧/ ١٢٤).\n(٦) شأن الدعاء (٨٧، ٨٨).\n(٧) انظر: طريق الهجرتين لابن القيم (٢٤، ٣٠) وقد عقد فيه فصلًا طويلًا جيدًا في أثر الإيمان بهذه الأسماء الأربعة\n(٢٢ - ٣٤)\n(٨) النونية (٢/ ٢١٣، ٢١٤).","vol":"1","page":412},{"text":"ورودهما في القرآن:\nوردا في القرآن في آية واحدة هي قوله تعالى:\n﴿هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (٣)﴾ [الحديد: ٣]","vol":"1","page":413},{"text":"٨٩ - (٣٤) حديث أبي هريرة ﵁:\nفي إرشاده ﷺ من أراد أن ينام أن يضطجع على شقه الأيمن، ثم يقول:\n﴿اللهم رب السموات ورب الأرض ورب العرش ربنا ورب كل شيء فالق الحب والنوى ومنزل التوراة والإنجيل والفرقان، أعوذ بك من شركل شيء أنت آخذ بناصيته، اللهم أنت الأول فليس قبلك شيء، وأنت الآخر فليس بعدك شيء، وأنت الظاهر فليس فوقك شيء، وأنت الباطن فليس دونك شيء، اقض عنا الدين وأغننا من الفقر﴾ رواه مسلم، والترمذي، ورواه أبو داود، وابن ماجه من فعله ﷺ. وفي رواية عن أبي هريرة أن فاطمة ﵂ أتت النبي ﷺ تسأله خادمًا فقال لها: ﴿قولي: اللهم رب السموات السبع ...﴾ الحديث بنحوه رواه الترمذي، وابن ماجه.\n\nالتخريج:\nم: كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار: باب ما يقول عند النوم وأخذ المضجع (١٧/ ٣٥ - ٣٧).\nد: كتاب الأدب: باب مايقول عند النوم (٤/ ٣١٤).\nت: كتاب الدعوات: باب ١٩ (٥/ ٤٧٢) حديث أبي هريرة ﵁، وقال: حسن صحيح.\nثم باب ٦٨ (٥/ ٥١٨، ٥١٩) وفيه حديث أبي هريرة في قصة فاطمة، وقال: حسن غريب.\nجه: كتاب الدعاء: باب دعاء رسول الله ﷺ (٢/ ١٢٥٩، ١٢٦٠)\nثم باب مايدعو به إذا أوى إلى فراشه (٢/ ١٢٧٤، ١٢٧٥).\n\nشرح غريبه:\nفالق الحب والنوى: أي الذي يشق حبة الطعام، ونوى التمر للإنبات (النهاية/فلق/٣/ ٤٧١)، وخص النخل؛ لفضيلتها ولكثرة منافعها أو لكثرة وجودها في ديار العرب؛ يعني يا من شقهما فأخرج منهما الزرع والنخيل (تحفة الأحوذي ٩/ ٣٤٤)\nمن شر كل شيء أنت آخذ بناصيته: أي من شر كل شيء من المخلوقات؛ لأنها كلها في سلطانه، وهو سبحانه آخذ بنواصيها.","vol":"1","page":414},{"text":"الدَّين: يحتمل أن المراد هنا حقوق الله، وحقوق العباد كلها من جميع الأنواع (شرح النووي ١٧/ ٣٦).\nالفوائد:\n(١) اشتمل الحديث على جملة من أسماء الله ﷿ هي: الأول، الآخر، الظاهر، الباطن، والرب كما اشتمل على جملة من الأسماء المضافة على قول من يرى أنها أسماء أو هي صفات على القول الآخر هي: فالق الحب والنوى، منزل التوراة والإنجيل، آخذ بناصية كل شيء.\n(٢) هذا الحديث من أدلة العلو، قال شيخ الإسلام: \" فإن العلو مقارن للظهور كلما كان الشيء أعلى كان أظهر وكل واحد من العلو والظهور يتضمن المعنى الآخر. فقال ﷺ هنا:\n﴿وأنت الظاهر فليس فوقك شيء﴾ ولم يقل: فليس أظهر منك شيء؛ لأن الظهور يتضمن العلو والفوقية \" (مجموع الفتاوى ٦/ ٢٠٨). وقد رواه ابن خزيمة في ذكر السنن المثبتة أن الله جل وعلا فوق كل شيء (التوحيد ١/ ٢٦٥).\n(٣) شمول هذا الدعاء حيث دعا الله بأنه رب كل شيء أي المالك المدبر وعقبه بقوله: ﴿فالق الحب والنوى﴾ وفيه معنى الخالق، ثم ذكره بمنزل الكتب السماوية؛ لأن الحكمة من خلق الخلق أن يعبد ربه ولايحصل ذلك إلا بكتاب ينزله ورسول يبعثه (شرح الطيبي ٥/ ١٥٤، ١٥٥).","vol":"1","page":415},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-154>المبحث الثاني\nأحاديث الأسماء المبدوءة بحرف الباء</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-155>﴿الباسط القابض﴾</span>\nالمعنى في اللغة:\nالبسط: هو امتدد الشيء في عِرض أو غير عِرَض، والبساط ما يبسط، ويد فلان بِسْط\nإذا كان منفاقًا.\nوالبسطة في كل شيء: السَّعة.\nوبسط يده: مدها. ويطلق البسط على التوسعة في الرزق والإكثار منه، وعلى الطَّول والفضل (١).\nالقبض: أصله يدل على شيء مأخوذ وتجمع في شيء، ويطلق على الإسراع؛ لأنه إذا أسرع جمع نفسه وأطرافه قال تعالى:\n﴿أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صَافَّاتٍ وَيَقْبِضْنَ﴾ [الملك: ١٩].\nأي يسرعن في الطيران (٢). ويطلق القبض على التقتيير والتضييق، وعلى الجمع كما في قبض الله السماء، وقبض الأرض (٣).\nالمعنى في الشرع:\nالباسط: هو الذي يبسط الرزق لعباده، ويوسّعه عليهم بجوده ورحمته، ويبسط الأرواح في الأجساد عند الحياة.\nوالقابض: هو الذي يمسك الرزق وغيره من الأشياء عن العباد بلطفه وحكمته، ويقبض الأرواح عند الممات (٤) وهو سبحانه يقبض القلوب والنفوس ويبسطها وذلك تبع لحكمته ورحمته (٥).\nوهذان الاسمان الأدب في ذكرهما: أن يقرن أحدهما بالآخر في الذكر، ويوصل به؛ ليكون أنبأ عن القدرة وأدل على الحكمة، والله ﷾ هو الذي يوسع الرزق على العبد ويقتِّره، ويبسطه بجوده ورحمته، ويقبضه بحكمته وعدله على النظر لعبده قال تعالى:\n﴿وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ لَبَغَوْا فِي الْأَرْضِ وَلَكِنْ يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ مَا يَشَاءُ﴾ [الشورى: ٢٧]\nوالله سبحانه إذا زاده لم يزده سرفًا وخَرَقًَا، وإذا نقصه لم ينقصه عدمًا ولا بخلًا (٦).\n_________\n(١) معجم مقاييس اللغة (بسط) (١/ ٢٤٧)، اللسان (بسط) (١/ ٢٨٢ - ٢٨٤)، اشتقاق أسماء الله للزجاجي\n(٩٧ - ١٠١).\n(٢) معجم مقاييس اللغة (قبض) (٥/ ٥٠).\n(٣) اللسان (قبض) (٦/ ٣٥١٢ - ٣٥١٤).\n(٤) النهاية (بسط) (١/ ١٢٧) (قبض) (٤/ ٦).\n(٥) انظر: تيسير الكريم الرحمن (٥/ ٤٩٠)، الحق الواضح المبين (٢٥٨).\n(٦) انظر: شأن الدعاء (٥٧، ٥٨)، الحجة في بيان المحجة (١/ ١٤٠).","vol":"1","page":416},{"text":"كما أن ذكرهما معًا فيه تمام القدرة؛ فإن العبد إذا قال: إلى الله قبض أمري وبسطه دلَاّ بمجموعهما أنه يريد أن جميع أمره إليه (١) والكمال المطلق لله تعالى يكون باجتماع هذين الوصفين ونحوهما من الأوصاف المتقابلة التي لاينبغي أن يثنى على الله بها إلا كل واحد منها مع الآخر (٢).\nقال ابن القيم (٣):\nهو قابض هو باسط هو خافض هو رافع بالعدل والميزان\nوروده في القرآن:\nلم يردا بلفظ الاسم ولكن وردا بلفظ الفعل فوردا معًا في موضع واحد هو قوله تعالى:\n﴿وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ﴾ [البقرة: ٢٤٥].\nوجاء الفعل في بسط الرزق في عشر مواضع منها قوله تعالى:\n﴿وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ لَبَغَوْا فِي الْأَرْضِ﴾ [الشورى: ٢٧].\nوجاء في بسط الريح في قوله تعالى:\n﴿اللَّهُ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا فَيَبْسُطُهُ فِي السَّمَاءِ﴾ [الروم: ٤٨].\n_________\n(١) انظر: تفسير أسماء الله للزجاج (٤٠).\n(٢) الحق الواضح المبين (٢٥٨).\n(٣) النونية (٢/ ٢٣٦).","vol":"1","page":417},{"text":"٩٠ - ورد فيه حديث أنس ﵁:\nقال أبو داود رحمه الله تعالى: حدثنا عثمان بن أبي شيبة ثنا عفان ثنا حماد بن سلمة\nقال الترمذي رحمه الله تعالى: حدثنا محمد بن بشار\nقال ابن ماجه رحمه الله تعالى: حدثنا محمد بن المثنى\nكلاهما قال حدثنا الحجاج بن منهال حدثنا حماد بن سلمة أخبرنا ثابت عن أنس وقتادة وحميد عن أنس قال: قال الناس: يارسول الله غلا السعر فسعِّر لنا، فقال رسول الله ﷺ: ﴿إن الله هو المسعر القابض الباسط الرازق، وإني لأرجو أن ألقى الله وليس أحد منكم يطالبني بمظلمة في دم ولا مال﴾ هذا لفظ أبي داود.\nوعند الترمذي، وابن ماجه حماد بن سلمة عن قتادة وثابتٌ وحميدٌ عن أنس مثله وفيه: ﴿أن ألقى ربي﴾.\n\nالتخريج:\nد: كتاب البيوع: باب في التسعير (٣/ ٢٧٠)\nت: كتاب البيوع: باب ما جاء في التسعير (٣/ ٦٠٥، ٦٠٦)\nجه: كتاب التجارات: باب من كره أن يسعر (٢/ ٧٤١، ٧٤٢)\nوأخرجه ابن جرير في (التفسير ٥/ ٢٨٨) عن محمد بن بشار، ومحمد بن المثنى عن حجاج به.\nوأحمد (المسند ٣/ ٢٨٦) عن عفان به. ومن طريق أحمد رواه الضياء في (المختارة ٥/ ٢٨، ٢٩).\nورواه ابن منده (التوحيد ٢/ ٩٤)، والبيهقي في (الكبرى ٦/ ٢٩) كلاهما من طريق حجاج، وزاد البيهقي عفانًا، ولم يذكر ابن منده ﴿المسعر﴾.\nورواه أحمد في (المسند ٣/ ١٥٦).\nوابن حبان في (صحيحه ١١/ ٣٠٧) وفي نسخة (الحوت ٧/ ٢١٥).\nوأبو يعلى (المسند ٥/ ٢٤٥، ٦/ ٤٤٤).\nوالدارمي (السنن ٢/ ٢٤٩) ومن طريقه البيهقي (الأسماء والصفات ١/ ١٦٩) وفي (الكبرى ٦/ ٢٩).\nورواه الضياء (المختارة ٥/ ٢٧، ٢٨)","vol":"1","page":418},{"text":"ستتهم من طرق عن حماد بن سلمة به. وفي رواية أحمد من طريق قتادة، وثابت واللفظ ﴿الخالق القابض الباسط الرازق﴾ ومثله عند ابن حبان، ولفظ ابن جرير: ﴿الباسط القابض الرازق﴾، وعند الدارمي زيادة لفظ ﴿الخالق﴾، ورواية الضياء عن حماد عن ثابت.\nورواه أبو يعلى (المسند ٥/ ١٦٠) من طريق الحسن عن أنس، ولفظه: ﴿إن الله هو القابض الباسط، إني لا أمنعكم ولا أعطيكموه ...﴾.\nورواه الطبراني (الكبير ١/ ٢٦١) من طريق ابن لهيعه عن سليمان الدمشقي عن ثابت عن أنس بدون الشاهد ﴿إن غلاء أسعاركم ورخصها بيد الله ﷿ ...﴾\n\nوللحديث شواهد:\n(١) حديث أبي سعيد ﵁: وفيه ﴿إن الله هو المقوم أو المسعر﴾\nرواه أحمد (المسند ٣/ ٨٥)\nوالخطيب (التاريخ ٩/ ٤٥١) وفيه ﴿المقوم﴾\nوالطبراني (الأوسط ٦/ ٤٤٤) وفي (مجمع البحرين ٣/ ٣٦٤، ٣٦٥) وفيه ﴿المسعر﴾\nوالحديث عند ابن ماجه بعد حديث أنس بدون الشاهد.\n(٢) حديث أبي جحيفة ﵁: وفيه: ﴿إن الله هو المسعر القابض الباسط﴾\nرواه الطبراني (الكبير ٢٢/ ١٢٥)\n(٣) حديث ابن عباس ﵁: وفيه: ﴿إن الله تعالى هو المسعر القابض الباسط﴾.\nورواه الطبراني في (الصغير ٢/ ٧)، وهو في (الروض الداني ٢/ ٥٩، ٦٠)، وذكر التفرد في ثلاث من طبقاته.\n\nدراسة الإسناد:\nالطريق الأول: رجال إسناده عند أبي داود:\n(١) عثمان بن أبي شيبة: محمد بن إبراهيم بن عثمان العبسي أبو الحسن، الكوفي. وثقه ابن معين، والعجلي، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال أبو حاتم: صدوق، كان أكبر من أبي بكر إلا أن أبا بكر","vol":"1","page":419},{"text":"صنف. وسئل عنه محمد بن عبدالله بن نمير فقال: سبحان الله ومثله يُسأل عنه، إنما يُسأل هو عنا. قال أحمد في رواية: لا أعلم إلا خيرًا، وفي رواية: أبو بكر أحب إليّ منه وهو على كل حال يصدق، وقد استنكر عليه أحاديث، وقال: هذه موضوعة أو كأنها موضوعة، وذكر أن أخاه أبا بكر لا يدنس نفسه بمثل هذه الأحاديث، لكن الخطيب تتبعها وبيّن عذر عثمان فيها. وقال الأزدي: رأيت أصحابنا يذكرون أنه روى أحاديث لا يتابع عليها. وأشد ما أُخذ عليه كثرة تصحيفه في قراءة القرآن حتى قيل: لم يُحك عن أحد من المحدثين في التصحيف في القرآن أكثر مما حكي عنه.\nوقد دافع عنه الذهبي في الميزان والسير فقال: عثمان لا يحتاج إلى متابع، ولا ينكر له أن يتفرد بأحاديث لسعة ما روى وقد يغلط، وما ورد من الأخبار التي أنكرت عليه وغضب منه أحمد بسببها فهذا يعذر به أنه تفرد بخبرين منكرين مع سعة ما روى، وقد أكثر عنه البخاري، أما ما ورد من تصحيفه فكأنه كان صاحب دعابة ولعله تاب وأناب - سامحه الله وقال في التذكرة: له أفراد وغرائب، وقال في السير: لا ريب أنه كان حافظًا متقنًا. وفي المغني: تكلم فيه وهو صدوق.\nوقال ابن حجر: ثقة حافظ شهير، وله أوهام، قيل كان لا يحفظ القرآن، من العاشرة، مات سنة ٢٣٩ هـ وله ثلاث وثمانون سنة (خ م د س حه).\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٦/ ٤١٢)، العلل لأحمد (٣/ ٤٠، ٢٦٤)، بحرالدم (٢٩٣، ٢٩٤)، التاريخ الكبير (٦/ ٢٥٠)، الجرح والتعديل (٦/ ١٦٦، ١٦٧)، التعديل والتجريح (٣/ ٩٤٦، ٩٤٧)، الضعفاء للعقيلي (٣/ ٢٢٢ - ٢٢٤)، الثقات للعجلي (٢/ ١٣٠)، الثقات لابن حبان (٨/ ٤٥٤)، تاريخ بغداد (١١/ ٢٨٣ - ٢٨٨)، التذكرة (٢/ ٤٤٤)، البيان والتوضيح (١٥٨، ١٥٩)، تهذيب الكمال (١٩/ ٤٧٨ - ٤٨٧)، السّيَر (١١/ ١٥١)، المغني (٢/ ٤٢٥)، الكاشف (٢/ ١٢)، الميزان (٣/ ٣٥ - ٣٩)، الهدي (٤٢٤)،\nالتهذيب (٧/ ١٤٩ - ١٥١)، التقريب (٣٨٦).\n(٢) عفان: هو عفان بن مسلم بن عبدالله الباهلي، أبو عثمان الصفّار البصري. ثبت في المحنة حين سئل عن القرآن فأبى أن يقول هو مخلوق. كان متقنًا، قال يحيى القطان: إذا وافقني عفان لا أبالي مُنْ يخالفني، وقال يعقوب بن شيبة: كان ثقة ثبتًا متقنًا صحيح الكتاب قليل الخطأ والسقط، وقال ابن المديني: ثقة صدوق، وقال: كان إذا شك في حرف من الحديث تركه، وفي رواية: كان يشك في حرف فيضرب على خمسة أسطر، وقال أبو حاتم: كان ثقة متقنًا متينًا، وقال ابن سعد: كان ثقة ثبتًا كثير الحديث حجة، ووثقه ابن معين وكان يقدمه على بعض أقرانه ويقول: هو أضبطهم للحديث وللأسامي، ووثقه ابن خراش، وابن قانع، وقال أحمد: عفان لا يحتاج إلى متابع، وقدمه على ابن مهدي، وقال العجلي: كان ثبتًا صاحب سنة، وقدمه ابن معين على زيد بن حباب فيما رويا، وعلى أبي نعيم في حماد بن سلمة، وقال ابن حجر: الكلام في إتقانه كثير جدًا.\nومع ذلك لم يسلم فقد تكلم فيه سليمان بن حرب فقال: لو جهد جهده أن يضبط في شعبة حديثًا واحدًا ما قدر، كان بطيئًا رديء الحفظ، بطيء الفهم، ردّه الذهبي بأن عفان أجل وأحفظ من سليمان أو نظيره، وكلام النظير والقرين ينبغي أن يُتأمل ويُتأنّى فيه، وأجاب ابن حجر بجواب آخر: وهو أنه أراد","vol":"1","page":420},{"text":"أنه لا يضبط عن شعبة بالنسبة إلى أقرانه الذين يحفظون بسرعة، وقول أبي عمرو الحوضي: رأيت شعبة أقام\nعفان من مجلسه مرارًا من كثرة ما يكرر عليه، وقد أكثر عن شعبة، وقال ابن معين: كان يروي عنه ألفي حديث، رد عليه ابن حجر بأن هذا دليل على تثبته في تحمله.\nكان يتكلم في الرجال، لكن ابن المديني قال: لا أقبل كلامه في الرجال؛ كان لا يدع أحدًا إلا وقع فيه، وقد ورد ما يدل على تثبته فقد كان على مسائل معاذ بن معاذ فُجعل له عشرة آلاف دينار على أن يقف عن تعديل رجل فلا يقول عدلًا ولا غير عدل فأبى وقال: لا أبطل حقًا من الحقوق، هذا مع فقره وحاجته. قال ابن عدي: هو أشهرو أوثق وأصدق من أن يقال فيه شيء ومما ينسب إلى الضعف، لا أعلم له إلا أحاديث عن حماد بن سلمة، وابن زيد وغيرهما مراسيل فوصلها، أو موقوفات فرفعها وهذا مما لاينقصه؛ لأن الثقة وإن كان ثقة فلابد أن يهم بالشيء بعد الشيء، وهو صدوق لا بأس به، قال الذهبي: حافظ ثبت، وقول ابن معين: أنكرناه في صفر سنة ٢١٩ هـ ومات بعدها بيسير إنما هو من تغير مرض الموت، وما ضره لأنه ما حدث فيه بخطأ، مات سنة ٢٢٠ هـ على الصحيح.\nقال ابن حجر: ثقة ثبت، ربما وهم، من كبار العاشرة (ع).\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٧/ ٢٩٨، ٣٣٦)، من كلام أبي زكريا في الرجال (١٢٠)، تاريخ الدارمي (٨٢)، التاريخ لابن معين (٤/ ٢٨٥)، سؤالات أبي داود لأحمد (٣٣٥)، التاريخ الكبير (٧/ ٧٢)، الجرح والتعديل (٧/ ٣٠)، تاريخ بغداد (١٢/ ٢٦٩ - ٢٧٧)، الكامل (٥/ ٢٠٢١)، الثقات لابن حبان (٨/ ٥٢٤)، الثقات للعجلي (٢/ ١٤٠)، البيان والتوضيح (١٦٧، ١٦٨)، تهذيب الكمال (٢٠/ ١٦٠ - ١٧٦)، الميزان (٣/ ٨١، ٨٢)، الكاشف (٢/ ٢٧)، التهذيب (٧/ ٢٣٠ - ٢٣٥)، الهدي (٤٢٥)، التقريب (٣٩٣).","vol":"1","page":421},{"text":"(٣) حماد بن سلمة بن دينار: البصري، أبو سلمة. وثقه ابن معين وقال: حماد في أول أمره وآخره واحد، وكان رجل صدق ومات يحيى القطان وهو يحدث عنه، وقال أحمد: لا أعلم أحدًا أروى في الرد على أهل البدع منه، قال ابن مهدي: لم أر أحدًا مثله هو ومالك كانا يحتسبان في الحديث، وقال: صحيح السماع حسن اللقي أدرك الناس ولم يتهم بلون من الألوان ولم يلتبس بشيء، وقال ابن المديني: هو عندي حجة في رجال. ووثقه يعقوب الفسوي، والعجلي وقال: يقال عنده ألف حديث حسن ليس عند غيره، وأفاض ابن حبان في الثناء عليه، ونقد من جانب إخراج حديثه.\nقدمه أكثر الأئمة في أحاديث بعض الشيوخ:\nوأولهم: ثابت البناني، فقال ابن معين: من خالف حمادًا في ثابت فالقول قول حماد. وقال ابن المديني، وأحمد، والدارقطني: لم يكن في أصحاب ثابت أثبت منه.\nوثانيهم: حميد الطويل - وهو خاله - قال ابن معين: هو أعلم الناس بحميد، وقال أحمد: أثبت الناس\nفي حميد سمع منه قديمًا.\nوثالثهم: الجريري سعيد بن إياس، قال النسائي: حماد في الجريري أثبت من عيسى بن يونس لأن حماد ًا سمع منه قديمًا قبل أن يختلط.\nورابعهم: علي بن زيد، قال أبو حاتم: حماد أحب إليّ من همام ومن عبدالوارث في علي بن زيد، وهو أضبط الناس وأعلمهم بحديثه بيّن خطأ الناس، ومقابل ذلك فقد ضُعف في رجال قال يحيى القطان: حماد عن زياد الأعلم وقيس بن سعد ليس بذاك، وقد ذكر أحمد أن كتابه عن قيس ضاع، فصار يروي أحاديث أنكرها أحمد عليه.\nأخذ عليه أمران:\nأولهما: كثرة الخطأ، وصفه بذلك أحمد لكنه لم ير بالروية عنه بأسًا. وقال ابن سعد: قالوا ثقة كثير الحديث وربما حدث بالحديث المنكر.\nوثانيهما: أنه لما كبر ساء حفظه، قال الحاكم: قد قيل في سوء حفظه وجمعه بين جماعة في إسناد واحد بلفظ واحد، قال ابن حجر: لتغيره تركه البخاري، أما مسلم فاجتهد وأخرج من حديثه عن ثابت ما سمع منه قبل تغيره، وما سوى حديثه عن ثابت لا يبلغ إثنى عشر حديثا في الشواهد. وقال أبو الفضل ابن طاهر: إنه لما تكلم فيه بعض منتحلي المعرفة أن بعض الكذبة أدخل في حديثه ما ليس منه لم يخرج له البخاري معتمدًا عليه، بل استشهد به في مواضع ليبين أنه ثقة، وأخرج أحاديث التي يرويها من حديث","vol":"1","page":422},{"text":"أقرانه كشعبة، وحماد بن زيد وغيرهما، ومسلم اعتمد عليه؛ لأنه رأى جماعة من أصحابه القدماء والمتأخرين لم يختلفوا فأخذ عنهم.\nقال الذهبي في الميزان: كان ثقة له أوهام، أثنى العلماء على طاعته وعبادته، وذكر قول ابن الثلجي: كان لا يحفظ ودُسّت أحاديث في كتبه فرده بأن حمادًا إمام جليل، وابن الثلجي لا يصدّق على حماد وقد اتهم. وقال في المغني: إمام ثقه له أوهام وغرائب وغيره أثبت منه، وفي السّيَر: هو صدوق حجة - إن شاءالله تعالى - وهو بحر من بحور العلم، وله أوهام في سعة ما روى، وهو أعلم الناس بثابت وعمار بن أبي عمار.\nقال ابن حجر: ثقة عابد أثبت الناس في ثابت وتغير حفظه بأخرة، من كبار الثامنة، مات سنة ١٦٧ هـ (خت م ٤) والصواب (ع).\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٧/ ٢٨٢)، تاريخ الدارمي (٤٩، ٨٢)، سؤالات ابن الجنيد (٣١٦)، التاريخ لابن معين (٤/ ٢٦٥، ٢٩٧، ٣١٢)، العلل للإمام أحمد برواية المروذي (٣٩)، العلل لأحمد (٢/ ١٤٧، ١٣١، ٣\n/٢٦٨، ٢٢٨)، بحرالدم (١٢٢، ١٢٣)، سؤالات أبي داود (٢٣٠، ٣٤٢)، الجرح والتعديل (٣/ ١٤٠ - ١٤٢)، التاريخ الكبير (٣/ ٢٢، ٢٣)، الثقات للعجلي (١/ ٣١٩، ٣٢٠)، المعرفة للفسوي (٢/ ٦٦١)، صحيح ابن حبان (المقدمة ١/ ١٥٣ - ١٥٥)، الثقات لابن حبان (٦/ ٢١٦)، المستخرج من مصنفات النسائي (٤٨، ٤٩)، السّيَر (٧/ ٤٤٤، ٤٥٦)، الميزان (١/ ٥٩٠ - ٥٩٥)، المغني (١/ ١٨٩)، من تكلم فيه (٧٠، ٧١)، تهذيب الكمال (٧/ ٢٥٣ - ٢٦٩)، الكاشف (١/ ٣٤٩)، الكواكب (الملحق/٤٦٠)، الهدي (٣٩٩)، التهذيب (٣/ ١١ - ١٦)، التقريب (١٧٨) وفي نسخة أبي الأشبال (٢٦٨).\nوثبتت رواية البخاري عنه موصولًا. انظر: تحفة الأشراف (١/ ١١)، الفتح (١١/ ٢٥٦)، وفي تهذيب الكمال فصل جيد فيمن روى عن الحمادين ومن انفرد عن كل واحد منهما، وهو نافع في الرواة عنهما إذا ذكروا حمادًا دون نسبه.\n(٤) ثابت: هو ابن أسلم البُناني، تقدم، وهو ثقة وهو أثبت أصحاب أنس بعد الزهري. (راجع ص ٣٥٩)\n(٥) قتادة: هو قتادة بن دعامة السدوسي، تقدم، وهو ثقة ثبت لكنه مدلس. (راجع ص ٢٦١)\n(٦) حميد: هو حميد بن أبي حميد الطويل - لطول يديه - أبو عبيدة البصري، اختلف في اسم أبيه على نحو عشرة أقوال: قيل تيرويه، وقيل تير، وقيل مهران، وقيل طِرْخان، وقيل غير ذلك. وثقه ابن سعد، وابن\nمعين، وأبو حاتم، والنسائي، والعجلي، وابن خراش وفي رواية قال: صدوق. أكثر عن الحسن وقال حماد ابن سلمة: إنه أخذ كتبه فنسخها ثم ردها.","vol":"1","page":423},{"text":"أخذ عليه أنه كان يدلس عن أنس ﵁ واختلف في مقدار ما سمعه منه: قال ابن خراش: يقال إن عامة حديثه عن أنس سمعه من ثابت وروى هذا القول عن حماد بن سلمة، وروي عن شعبة: إنه لم يسمع سوى خمسة أحاديث، وضعفه ابن حجر، وقيل سمع منه ثمانية عشر، ولعل أوسط الأقوال قول شعبة: إنه سمع من أنس أربعة وعشرين حديثًا والباقية سمعها من ثابت أو ثبته فيها ثابت، وصححه ابن حجر، واستشهد له وسماعه منه ثابت في صحيح البخاري بصيغة التحديث والسماع. وقال العلائي: على تقدير أن تكون أحاديثه عن أنس مراسيل فقد تبين الواسطة فيها وهو ثقة محتج به. وقال ابن عدي: أكثر ما فيه أن الذي رواه عن أنس بعضه دلسه عنه وقد سمعه من ثابت. وقول دُرست: إن حميدًا قد اختلط عليه ما سمع من أنس ومن ثابت وقتادة عن أنس إلا بشيء يسير فهو قول مردود قال ابن حجر: ليس بشيء ودرست هالك. وكذا ما ورد أن زائدة طرح حديثه فليس لأمر يتعلق بحديثه بل للبسه سواد الخلفاء وزي أعوانهم.\nقال الذهبي: أجمعوا على الاحتجاج به إذا قال سمعت.\nذكره ابن حجر في المرتبة الثالثة من المدلسين، وقال: ثقة مدلس عابه زائدة لدخوله في شيء من أمر\nالأمراء، من الخامسة، مات سنة ١٤٢ هـ، وقيل ١٤٣ هـ وهو قائم يصلي، وله خمس وسبعون سنة (ع).\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٧/ ٢٥٢)، سؤالات أبي داود لأحمد (٢٢٢)، العلل للأمام أحمد برواية المروذي (٦٣، ١٨٠)، تاريخ الدارمي (١٠٠، ١٠١، ٢٣٤)، التاريخ لابن معين (٤/ ٣١٨، ٣٣٢، ٣٥٠)، الجرح والتعديل (٣/ ٢١٩)، التاريخ الكبير (٢/ ٣٤٨)، الموضح للأوهام (٢/ ٥٤، ٥٥)، الثقات للعجلي (١/ ٣٢٥)، تهذيب تاريخ دمشق (٤/ ٤٥٧ - ٤٥٩)، الضعفاء للعقيلي (١/ ٢٦٦، ٢٦٧)، الكامل (٢/ ٦٨٢ - ٦٨٤)، جامع التحصيل (١٠٦، ١٦٨)، تهذيب الكمال (٧/ ٣٥٥ - ٣٦٦)، السّيَر (٦/ ١٦٣ - ١٦٩)، الميزان (١/ ٦١٠)، الكاشف (١/ ٣٥٢)، التهذيب (٣/ ٣٨ - ٤٠)، الهدي (٣٩٩)، تعريف أهل التقديس (٨٦)، التقريب (١٨١).\nالطريق الثاني: رجال إسناده عند الترمذي:\nوهو متفق مع أبي داود في حماد بن سلمة ومن فوقه وبقي من رجاله:\n(١) محمد بن بشار بُندار: تقدم، وهو ثقة. (راجع ص ٢١٣)","vol":"1","page":424},{"text":"(٢) الحجاج بن منهال الأنماطي: أبو محمد، السلمي - مولاهم - البصري، وقيل البُرْساني - بضم الباء وسكون الراء ـ. وثقه ابن سعد، وأحمد، وأبو حاتم، والنسائي، والعجلي، وقال أحمد: كان صاحب سنة رفعه الله بالخير.\nوقال ابن حجر: ثقة فاضل، من التاسعة، مات سنة ٢١٦ هـ أو ٢١٧ هـ (ع).\nترجمته في:\nطبقات بن سعد (٧/ ٣٠١)، التاريخ الكبير (٢/ ٣٨٠)، العلل لأحمد (٢/ ٣٢٠)، سؤالات أبي داود (٣٤٤)، الجرح والتعديل (٣/ ١٦٦، ١٦٧)، الثقات للعجلي (١/ ٢٨٦، ٢٨٧)، تهذيب الكمال (٥/ ٤٥٧ - ٤٥٩)، السّيَر (١٠/ ٣٥٢ - ٣٥٤)، الكاشف (١/ ٣١٣)، التهذيب (٢/ ٢٠٦، ٢٠٧)، التقريب (١٥٣).\n\nالطريق الثالث: رجال إسناده عند ابن ماجه:\nوهو متفق مع الترمذي في شيخ شيخه حجاج واختلف عنه في شيخه:\n(١) محمد بن المثنى: بن عبيد العَنَزي - بفتح النون والزاي - أبو موسى البصري، المعروف بالَّزمِن مشهور بكنيته واسمه. وثقه ابن معين، والذهلي، وعمرو بن علي، وابن شاهين، والدارقطني، ومسلمة. وقال أبو عروبة: ما رأيت بالبصرة أثبت منه هو ويحيى بن حكيم، وقال ابن خراش: كان من الأثبات، وقال أبوحاتم: صالح الحديث صدوق، وقال النسائي: لابأس به، كان يغير في كتابه. وقال الخطيب: كان صدوقًا ورعًا، عاقلًا، فاضلًا، وقال: كان ثقة ثبتًا. وقال ابن حبان: كان صاحب كتاب لا يحدث إلا من كتابه، وقال صالح جزرة: صدوق اللهجة في عقله شيء، وقال عمرو بن علي: كان فيه سلامة ولعلهما أرادا ما كان فيه من الدعابة.\nقال ابن حجر: ثقة ثبت، من العاشرة، كان هو وبندار فرسي رهان وماتا في سنة واحدة أي في سنة ٢٥٢ هـ (ع).\nترجمته في:\nالجرح والتعديل (٨/ ٩٥)، تاريخ بغداد (٣/ ٢٨٢ - ٢٨٦)، الثقات لابن شاهين (٢١٣)، الثقات لابن حبان (٩/ ١١١)، تهذيب الكمال (٢٦/ ٣٥٩ - ٣٦٥)، الميزان (٤/ ٢٤)، السّيَر (١٢/ ١٢٣)، الكاشف (٢/ ٢١٤)، التهذيب (٩/ ٤٢٥ - ٤٢٧)، التقريب (٥٠٥) وفي نسخة أبي الأشبال (٨٩٢).","vol":"1","page":425},{"text":"درجة الحديث:\nالحديث بطرقه الثلاثة رجاله ثقات، وهو متصل من رواية ثابت، ولا يضر تدليس حميد، وقتادة فإنهما يتقويان بمتابعة ثابت، وتغير حماد لايؤثر فإنه أثبت الناس في ثابت، كما أنه مقدم في روايته عن حميد لسماعه منه قديمًا. فالحديث صحيح.\nوقد قال الترمذي (٣/ ٦٠٦): حسن صحيح، ووافقه المنذري في (مختصر أبي داود ٥/ ٩٢)\nوقال ابن حجر: في (التلخيص الحبير ٣/ ١٤): إسناده على شرط مسلم وأقره العجلوني في (كشف الخفاء ٢/ ٤٧٤، ٤٧٥).\nوقال السيوطي في (النكت البديعات/١٣٨): الحديث صحيح ثابت وصححه في (الجامع الصغير ومعه الفيض ٢/ ٢٦٦).\nوصححه الألباني في (صحيح الجامع ١/ ٣٧٧)، (صحيح/ ت ٢/ ٣٢)، (صحيح/د ٢/ ٦٦٠)، (صحيح/جه ٢/ ١٤، ١٥).\nورواية أبي يعلى من طريق الحسن عن أنس ضعيفه؛ لأن فيها راويين مدلسين وقد عنعنا لكنها تتقوى بالمتابعة.\n\nأما الشواهد:\n(١) حديث أبي سعيد ﵁:\nقال الهيثمي (المجمع ٤/ ٩٩): رجال أحمد رجال الصحيح.\nوقال ابن حجر في التلخيص: إسناده حسن.\n\n(٢) حديث أبي جحيفة ﵁:\nضعيف (المجمع ٤/ ١٠)\n\n(٣) حديث ابن عباس ﵁:\nضعفه الهيثمي في (المجمع ٤/ ٩٩) وقد تصحف عنده أحد الرواة من عيسى بن يونس إلى علي بن يونس فحكم بضعفه، وتعقبه محقق (مجمع البحرين ٣/ ٣٦٤، ٣٦٥).\nوصححه محقق (الأسماء والصفات ١/ ١٧١)\nفالحديث ثابت والحمد لله.\n\nشرح غريبه:\nسَعِّر: يقال سَعّر الناس وأسعروا إذا فرضوا أو قدروا سعرًا، وأسعروا أيضًا اتفقوا على سعر، وهو من: سَعَّر النار إذا رفعها؛ لأن السَّعر يوصف بالارتفاع (المجموع المغيث ٢/ ٨٩).\n\nالفوائد:\n(١) استدل به على تحريم التسعير وأن الله تعالى هو الذي يرخص الأشياء ويغليها فلا اعتراض لأحد عليه (النهاية/ سعر/ ٢/ ٣٦٨) وأن النبي ﷺ ذكر المانع له من التسعير وهو مخافة أن يظلم الناس في أموالهم فإن التسعير تصرف فيها بغير إذن أهلها (شرح الطيبي ٦/ ١٠١). وهو مذهب جمهور العلماء، وروي عن مالك جواز التسعير، وفي وجه للشافعيه جوازه في حالة الغلاء، واختار ابن العربي جوازه وتقييد حكمه ﷺ على قوم صح ثباتهم واستسلموا إلى ربهم. انظر (النَّيْل ٥/ ٢٢٠)، (العارضة ٦/ ٥٤)، (بذل المجهود ١٥/ ١٢٣)، (فيض القدير ٢/ ٢٦٦).\nوالمسألة خلافيه وقد رد ابن تيمية على من استدل بالحديث على المنع بأنه قضية معينة ليست لفظًا عامًا، وليس فيها أن أحدًا امتنع من بيع يجب عليه، أو طلب أكثر من عوض المثل (مجموع الفتاوى ٢٨/ ٨٦ - ١٠١).","vol":"1","page":426},{"text":"وفي هذا الموضوع دراسة مفردة للباحثة: عيشه صديق نجوم مقدمة إلى جامعة أم القرى عام ١٤٠٨ هـ بعنوان (التسعير) وقد ترجح لديها أن التسعير جائز بشروط، ومن أراد التوسع فليراجعها.\n(٢) أن الغلاء والرخص والسعة والضيق بيد الله دون غيره، وهو موافق لقوله تعالى: ﴿والله يقبض ويبسط﴾ [البقرة: ٢٤٥] فهو سبحانه يقبض الرزق: يقتره عمن يشاء من خلقه، ويبسط أي يوسع الرزق على من يشاء منهم (تفسير ابن جرير ٥/ ٢٨٩).","vol":"1","page":427},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-156>﴿الباطن الظاهر﴾</span>\nالمعنى في اللغة:\nالباطن: البطن: هو خلاف الظهر، وباطن الأمر دُخلته خلاف ظاهره، وتقول: بطَنْت الأمر: إذا عرفت باطنه؛ ويقال لدخلاء الرجل الذين يبطنون أمره: هم بِطانته.\nالظاهر: الظهور يدل على القوة والبروز، يقال: ظهر الشيء يظهر ظهورًا فهو ظاهر إذا انكشف وبرز، والأصل فيه ظهر الإنسان وهو خلاف بطنه وهو يشمل البروز والقوة، والظهور: الغلبة (١). والظهور يتضمن العلو ومنه قوله تعالى:\n﴿فَمَا اسْطَاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْبًا (٩٧)﴾ [الكهف: ٩٧].\nأي يعلوا عليه، ويقال: ظهر على الشيء إذا غلبه وعلاه، وظهر فلان على الجبل إذا علاه، وأظهر الله المسلمين أي أعلاهم على الكافرين (٢).\n_________\n(١) معجم مقاييس اللغة (بطن) (١/ ٢٥٩)، (ظهر) (٣/ ٤٧١، ٤٧٢)، اللسان (بطن) (١/ ٣٠٣، ٣٠٤)، (ظهر) (٥/ ٢٧٦٤ - ٢٧٧٠).\n(٢) اللسان (٥/ ٢٧٦٩).","vol":"1","page":428},{"text":"المعنى في الشرع:\nفسره الحديث وفيه ﴿أنت الظاهر فليس فوقك شيء، وأنت الباطن فليس دونك شيء﴾ (١).\nفالظاهر فسَّره بالظهور بمعنى العلو، والله تعالى عالٍ على كل شيء، وفسره بعضهم بالظهور بمعنى البروز: فهو الذي ظهر للعقول بحججه وبراهين وجوده وأدلة وحدانيته (٢) فهو الظاهر بالدلائل الدالة عليه، وأفعاله المؤدية إلى العلم به ومعرفته فهو ظاهر مدرك بالعقول والدلائل، وباطن لأنه غير مشاهد كسائر الأشياء المشاهدة في الدنيا ﷿ عن ذلك وتعالى علوًا كبيرًا (٣).\nوالله سبحانه هو الظاهر بحكمته وخلقه وصنائعه وجميع نعمه التي أنعم بها فلا يرى غيره، والباطن هو المحتجب عن ذوي الألباب كنه ذاته وكيفية صفاته ﷿ (٤).\nونسب إلى بعض العلماء تفسير الباطن بالقريب حيث قال: الباطن: أقرب من كل شيء بعلمه\nوقدرته وهو فوق عرشه (٥).\nوفسر الباطن بالعالم ببواطن الأمور، فهو ذو الباطن، وكذا هو عالم بظواهرها (٦). قال البخاري: قال يحيى - وهو الفراء - \" هو الظاهر على كل شيء علمًا، والباطن على كل شيء علمًا\" (٧).\nوفسره بعضهم: بأنه غير مدرك بالحواس كالأشياء المخلوقه التي تدرك بالحواس (٨).\nوقيل: هو المحتجب عن أبصار الخلائق وأوهامهم فلا يدركه بصر، ولايحيط به وهْم (٩).\nومع أن هذه المعاني كلها صحيحة إلا أن الأولى - والله أعلم - التزام التفسير النبوي وهو خير ما يفسر به؛ لأنه ﷺ أعلم الخلق بالله تعالى (١٠). وقد قال ابن جرير (١١): \"\n_________\n(١) تقدم راجع ص ٤١٦.\n(٢) انظر: تفسير أسماء الله للزجاج (٦٠، ٦١).\n(٣) انظر: اشتقاق أسماء الله للزجاجي (١٣٧).\n(٤) انظر: التوحيد لابن منده (٢/ ٨٢).\n(٥) انظر: مجموع الفتاوى (١/ ٤٩٨، ٤٩٩) وهو منسوب إلى مقاتل بن سليمان وأنكر ذلك ابن تيمية وذكر أنه ليس معنى الباطن القريب.\n(٦) تفسير أسماء الله للزجاج (٦١).\n(٧) خ: كتاب التوحيد: باب قول الله تعالى: ﴿عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدًا﴾ (الفتح ... ١٣/ ٣٦١).\n(٨) اشتقاق أسماء الله للزجاجي (٢٠٨، ٢٠٩).\n(٩) اللسان (١/ ٣٠٤)\n(١٠) انظر: النهج الأسمى (٢/ ٥٦٨)، والمعاني الثلاثة ذكرها الخطابي في شأن الدعاء (٨٨).\n(١١) في تفسيره جامع البيان (٢٧/ ١٢٤).","vol":"1","page":429},{"text":"وهو الظاهر على كل شيء دونه، وهو العالي فوق كل شيء فلا شيء أعلى منه، وهو الباطن جميع الأشياء فلا شيء أقرب إلى شيء منه \".\nوذكر ابن القيم أن من جحد فوقيته فقد جحد لوازم اسمه ﴿الظاهر﴾ ولايصح أن يكون الظاهر مَنْ له فوقية القدر فقط كما يقال الذهب فوق الفضة؛ لأن هذه الفوقية تتعلق بالظهور بل قد يكون المفوَّق أظهر من الفائق فيها، ولايصح أن يكون القهر والغلبة فقط وإن كان سبحانه ظاهرًا بالقهر والغلبة، فله سبحانه العلو المطلق من كل وجه وهو علو الذات، وعلو القدر، وعلو القهر (١).\nواسمه سبحانه الباطن: لايقتضي السفول، والسفول نقص هو منزه عنه، فإنه سبحانه العلي الأعلى لايكون قط إلا عاليًا (٢).\nوقد ربط الظاهر بالباطن، والظهور يقارنه العلو فكلما كان الشيء أعلى كان أظهر، وكل من العلو والظهور يتضمن المعنى الآخر ولذا قال ﷺ: ﴿فليس فوقك شيء﴾ ولم يقل: ليس أظهر منك شيء؛ لأن الظهور يتضمن العلو والفوقية (٣).\nوفيه أيضًا إحاطة الله تعالى بالعالم وعظمته سبحانه واضمحلال كل شيء عند عظمته، وهو\nالباطن سبحانه يدل على اطلاعه على السرئر والضمائر والخبايا ودقائق الأشياء (٤).\nورودهما في القرآن:\nورد في آية واحدة هي قوله تعالى:\n﴿هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (٣)﴾ [الحديد: ٣].\n\nوقد تقدم هذان الاسمان في حديث أبي هريرة ﵁ مع اسمي ﴿الأول والآخر﴾ (٥).\n_________\n(١) انظر: مدارج السالكين (١/ ٣١)، بدائع التفسير (١/ ١٣٨)، مجموع الفتاوى (٥/ ٥٨١، ١٦/ ١٠٠).\n(٢) انظر: مجموع الفتاوى (١٦/ ٤٢٦).\n(٣) المصدر السابق (٦/ ٢٠٨).\n(٤) انظر: كلام ابن القيم في أثر الإيمان بهذين الاسمين في: طريق الهجرتين (٢٢ - ٣٤). الحق الواضح المبين للسعدي (المجموعة الكاملة: ٣/ ٢٢٣).\n(٥) راجع ص ٤١٥","vol":"1","page":430},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-157>﴿البصير﴾</span>\nالمعنى في اللغة:\nالبصر: هو العلم بالشيء.\nوالبصيرة: البرهان وأصله: وضوح الشيء، ويقال: بصرت بالشيء إذا صرت به بصيرًا عالمًا، وابصرته إذا رأيته (١).\nويطلق البصير على العليم بالشيء الخبير به (٢).\nوالبصر: العين، وقيل: حس العين، ويقال: أبصرت الشيء أي رأيته (٣).\nالمعنى في الشرع:\nهو المبصر للأشياء المبصرات المدرك لها.\nوقيل: هو جاعل الأشياء المبصرة ذوات أبصار أي مدركة للمبصرات بما خلق لها من الآلة المدركة لذلك والقوة، وفُسِّر بأنه العالم بالأشياء الخبير بها، وبأن المبصرات لاتخفى عليه (٤).\nوفسر بأنه العالم بخفيات الأمور (٥).\nوالصواب الجمع بينها: فالله بصير يرى ويعلم فلا يخفى عليه شيء، ولايتغيب عنه شيء فالله بصير يعني ذو أبصار وهو في معنى مبصر، وإذا ربط هذا الاسم بأعمال العباد كما في قوله تعالى:\n﴿وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ (٩٦)﴾ [البقرة: ٩٦].\nفمعناه أن الله ذو إبصار بما يعملون لايخفى عليه شيء من أعمالهم بل هو بجميعها محيط ولها حافظ ذاكر حتى يذيقهم بها العقابَ جزاءها كما يجزي بالإحسان خيرًا وبالإساءة مثلها (٦).\nوالله بصير أحاط بصره سبحانه بجميع المبصرات في أقطار الأرض والسموات، فهو سبحانه يبصر كل شيء وإن دق وصغر: فيرى دبيب النملة السوداء على الصخرة الصماء في الليلة الظلماء\n\nوجميع أعضائها الباطنة والظاهرة وسريان القوت في أعضائها الدقيقة، ويرى سريان المياه في أغصان الأشجار وعروقها وجميع النباتات على اختلاف أنواعها وصغرها ودقتها، ويرى نياط عروق النملة والنحلة والبعوضة وأصغر من ذلك، ويبصر ما تحت الأرضين السبع كما يبصر ما فوق\nالسموات السبع، وهو سبحانه يرى خيانات الأعين وحركات الجنان، كما أنه سبحانه بصير بمن\n_________\n(١) معجم مقاييس اللغة (بصر) (١/ ٢٥٣، ٢٥٤).\n(٢) اشتقاق أسماء الله للزجاجي (٦٥ - ٦٧).\n(٣) اللسان (بصر) (١/ ٢٩٠ - ٢٩٣).\n(٤) اشتقاق أسماء الله للزجاجي (٦٥ - ٦٧).\n(٥) شأن الدعاء (٦٠، ٦١).\n(٦) تفسير الطبري (٢/ ١٤٠، ٣٧٦، ٥٠٦، ٥/ ٧٦).","vol":"1","page":431},{"text":"يستحق الجزاء بحكمته (١). فشمل اسم البصير أمرين: بصره لكل مرئي فهو سبحانه يرى كل شيء وإن خفي، وبصره بمعنى علمه بأفعال عباده (٢).\nقال ابن القيم (٣):\nوهو البصير يرى دبيب النملة ... السوداء تحت الصخر والصوان\nويرى مجاري القوت في أعضائها ... ويرى عروق بياضها بعيان\nويرى خيانات العيون بلحظها ... ويرى كذاك تقلب الأجفان\nوالله سبحانه بصير لم يزل ولايزال، والإنسان يقال: عنه بصير يرى ما قرب من بصره مما لاحجاب ولا ستر بين المرئي وبين بصره ثم إذا نظر إلى ما بين يديه عمي عما خلفه أو عما بعد منه، ثم إنه وهو صغير لا يميز بالبصر بين الأشياء المتشاكلة فإذا عقل أبصر فميز بين الرديء والجيد وبين الحسن والقبيح يعطيه الله هذا مده ثم يسلبه ذلك، فمنهم من يسلبه وهو حي ومنهم من يسلبه بالموت، والله ﷾ لايعزب عنه مثقال ذرة في خفيات مظالم الأرض (٤).\nوروده في القرآن:\nورد بلفظ بصير في ثمانية وثلاثين موضعًا قرن في ستة مواضع بالسميع، وفي خمسة مواضع بالخبير قال تعالى:\n﴿فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَنْ تَابَ مَعَكَ وَلَا تَطْغَوْا إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (١١٢)﴾ [هود: ١١٢].\n﴿إِنَّهُ بِعِبَادِهِ خَبِيرٌ بَصِيرٌ (٢٧)﴾ [الشورى: ٢٧].\n﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ ثَوَابَ الدُّنْيَا فَعِنْدَ اللَّهِ ثَوَابُ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعًا\n_________\n(١) انظر: تيسير الكريم الرحمن (٥/ ٤٨٧)، الحق الواضح المبين (٢٢٩، ٢٣٠)، توضيح الكافية الشافية (٣٧٩).\n(٢) انظر: المحاضرات السنية في شرح الواسطية (١/ ١٦٢).\n(٣) النونية (٢/ ٢١٥).\n(٤) انظر: الحجة في بيان المحجة (١/ ١٢٧)، التوحيد لابن خزيمة (١/ ١١٤ - ١١٧).","vol":"1","page":432},{"text":"بَصِيرًا (١٣٤)﴾ [النساء: ١٣٤].\nوورد بلفظ البصير في أربعة مواضع وقرن فيها بالسميع منها قوله تعالى:\n﴿وَاللَّهُ يَقْضِي بِالْحَقِّ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لَا يَقْضُونَ بِشَيْءٍ إِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (٢٠)﴾ [غافر: ٢٠].","vol":"1","page":433},{"text":"٩١ - (٣٥) ثبت فيه حديث أبي موسى الأشعري ﵁\nقال: أخذ النبي ﷺ في عقبة، أو قال: في ثنية، قال فلما علا عليها نادى رجل فرفع صوته: لاإله إلا الله والله أكبر، قال: ورسول الله ﷺ على بغلته، قال: ﴿فإنكم لاتدعون أصم ولاغائبًا، ثم قال: يا أبا موسى أو يا عبدالله ألا أدلك على كلمة من كنز الجنة؟ قلت: بلى: قال: لاحول ولاقوة إلا بالله﴾ وفي رواية: أنه لما غزا رسول الله ﷺ خيبر أشرف الناس على وادٍ فرفعوا أصواتهم بالتكبير: الله أكبر الله أكبر لاإله إلا الله، فقال ﷺ: ﴿اربعوا على أنفسكم إنكم لاتدعون أصم، ولاغائبًا إنكم تدعون سميعًا قريبًا وهو معكم ...﴾ وزاد في رواية ﴿إنه معكم إنه سميع قريب تبارك اسمه وتعالى جده﴾ وفي رواية قال: كنا مع النبي ﷺ في سفر فكنا إذا علونا كبرنا وفيه: ﴿تدعون سميعًا بصيرًا قريبًا ...﴾ وفي لفظ ﴿إنكم إنما تدعون سميعًا بصيرًا﴾ رواه البخاري بهذه الألفاظ.\nورواه مسلم بلفظ: كنا مع النبي ﷺ في سفر فجعل الناس يجهرون بالتكبير، فقال ﷺ: ﴿أيها الناس اربعوا على أنفسكم إنكم ليس تدعون أصم ولاغائبًا إنكم تدعون سميعًا قريبًا وهو معكم﴾ وفي لفظ ﴿إنكم لاتنادون أصم ولاغائبًا﴾ وفي لفظ عند مسلم بزيادة ﴿والذي تدعونه أقرب إلى أحدكم من عنق راحلة أحدكم﴾. رواه أبو داود بلفظ ﴿إنكم لاتدعون أصم ولاغائبا إن الذي تدعونه بينكم وبين أعناق ركابكم﴾ وفي لفظ ﴿إنكم لا تنادون﴾ ورواه الترمذي بلفظ ﴿إن ربكم ليس بأصم ولاغائبًا هو بينكم وبين رؤوس رحالكم﴾.\n\nالتخريج:\nخ: كتاب الجهاد: باب ما يكره من رفع الصوت في التكبير (٤/ ٦٩) (الفتح ٦/ ١٣٥)\nكتاب المغازي: باب غزوة خيبر (٥/ ١٦٩، ١٧٠) (الفتح ٧/ ٤٧٠)\nكتاب الدعوات: باب الدعاء إذا علا عقبة (٨/ ١٠١، ١٠٢) (الفتح ١١/ ١٨٧)\nباب قول لاحول ولاقوة إلا بالله (٨/ ١٠٨)، (الفتح ١١/ ٢١٤)","vol":"1","page":434},{"text":"كتاب القدر: باب لا حول ولا قوة إلا بالله (٨/ ١٥٥، ١٥٦) (الفتح ١١، ٥٠٠)\nكتاب التوحيد: باب ﴿وكان الله سميعًا بصيرًا﴾ (٩/ ١٤٤) (الفتح ١٣/ ٣٧٢).\nم: كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار: باب استحباب خفض الصوت بالذكر إلا\nفي المواضع التي ورد الشرع برفعه فيها كالتلبية، وغيرها واستحباب الإكثار من قول لاحول ولا قوة إلا بالله (١٧/ ٢٥، ٢٧).\nد: كتاب الصلاة: باب الاستغفار (٢/ ٨٨، ٨٩).\nت: كتاب الدعاء: باب رقم ٣ (٥/ ٤٥٧)، وقال: هذا حديث حسن.\nثم باب ماجاء في فضل التسبيح والتكبير والتهليل والتحميد (٥/ ٥١٠)، وقال: هذا حديث حسن صحيح.\nوانظر: جه: كتاب الأدب: باب ماجاء في لاحول ولاقوة إلا بالله (٢/ ١٢٦)، واقتصر على الشطر الأخير في قول: لا حول ولا قوة إلا بالله.\n\nشرح غريبه:\nلاتدعون: أطلق على التكبير ونحوه دعاء من جهة أنه بمعنى النداء؛ لكون الذاكر يريد إسماع من ذكره والشهادة له (الفتح ١١/ ٥٠١).\nاربعوا: ارفقوا ولا تجهدوا أنفسكم (النهاية/ربع/٢/ ١٨٧) (الفتح ١١/ ١٨٨).\nكنز من كنوز الجنة: أي أجرها مدخر لقائلها والمتصف بها (النهاية/كنز/٤/ ٢٠٣)، أي لمن تبرأ من حوله وقوته (شرح الأبي ٧/ ١٣١)، وهي كالكنز في كونه أمرًا نفيسًا مدخرًا مكنونًا عن أعين الناس (شرح الكرماني ٢٢/ ١٧١، ١٨٩، ٢٣/ ٨٢).\nلاحول ولاقوة إلا بالله: الحول: الحركة، يقال: حال الشخص يحول إذا تحرك، والمعنى: لاحركة ولاقوة إلا بمشيئة الله تعالى، وقيل: الحول أي الحيلة، والأول: أشبه (النهاية/حول/١/ ٤٦٢)، وحكي عن ابن مسعود قوله: لا حول عن معصية الله إلابعصمة الله، ولاقوة على الطاعة إلا بعون الله تعالى، ولاحيلة في دفع شر ولا قوة في تحصيل خير إلا بالله (شرح الأبي ٧/ ١٣١) (شرح الكرماني ٢٢/ ١٧١) (العون ٤/ ٤٨٧).","vol":"1","page":435},{"text":"الفوائد:\n(١) فيه كراهية رفع الصوت بالدعاء والذكر (الفتح ٦/ ١٣٥)، والندب إلى خفض الصوت بالذكر إذا لم تدع حاجة إلى رفعه فإنه إذا خفضه كان أبلغ في توقيره وتعظيمه، فإن دعت حاجة إلى الرفع رفع (شرح النووي ١٧/ ٢٦) (شرح الأبي ٧/ ١٣١).\n(٢) فضل قول لاحول ولاقوة إلا بالله؛ لما فيها من التفويض، والاعتراف بالعجز، والاستسلام والإذعان لله، والاعتراف بأنه لا صانع غيره ولا راد لأمره وأن العبد لا يملك شيئًا من الأمر (شرح الأبي ٧/ ١٣١) (شرح النووي ١٧/ ٢٦).\n(٣) فيه نفي الآفة المانعة من السمع، والآفة المانعة من النظر وإثبات كونه سبحانه سميعًا بصيرًا قريبًا يستلزم أن لاتصح أضداد هذه الصفات عليه سبحانه (الفتح ١٣/ ٣٧٥)، وانظر (التوحيد لابن خزيمة ١/ ١١٠).\n(٤) أن ﷺ كان معلمًا لأمته فلايراهم على حالة من الخير إلا أحب لهم الزيادة فأحب للذين رفعوا أصواتهم بكلمة الإخلاص والتكبير أن يضيفوا إليها التبري من الحول والقوة، فيجمعوا بين التوحيد والإيمان بالقدر (الفتح ١١/ ٥٠١).\n(٥) دل الحديث على أنهم بالغوا في الجهر وفي رفع أصواتهم فلا يلزم منه المنع من الجهر مطلقًا؛ لأن النهي للتيسير والإرفاق لا لكون الجهر غير مشروع (بذل المجهود ٧/ ٣٨٣).\n(٦) فيه دليل على علو الله تعالى فوق كل شيء، وأنه لا يجوز أن يكون شيء من خلقه فوقه تعالى وتقدس (شرح التوحيد ١/ ١٩٠).","vol":"1","page":436},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-158>المبحث الثالث\nأحاديث الأسماء المبدوءة بحرف التاء</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-159>﴿التواب﴾</span>\nالمعنى في اللغة:\nالتوب: الرجوع، يقال: تاب من ذنبه أي رجع عنه (١).\nويقال: تاب إلى الله يتوب توبا وتوبة ومتابًا: أناب ورجع عن المعصية إلى الطاعة (٢).\nالمعنى في الشرع:\nفسره قتادة بقوله: \" إن الله هو الوهاب لعباده الإنابة إلى طاعته الموفق من أحب توفيقه منهم لما يرضيه عنه (٣).\nوالله تواب: يتوب على عبده أي يقبل توبته كما أنه سبحانه وفقه للتوبة. وتوبة الله على عبده أن يعود عليه بالمغفرة بفضله إذا تاب العبد من ذنبه (٤). فتوبة العبد محفوفة بتوبتين من ربه: تاب عليه أولًا فأقبل بقلبه على التوبة والإنابة والرجوع، ثم تاب عليه بالقبول والجزاء والإحسان (٥).\nوجاء التواب على المبالغة؛ لقبوله سبحانه توبة عباده وتكرير الفعل منهم دفعة بعد دفعة وواحدًا بعد واحد على طول الزمان، وقبوله ﷿ ممن يشاء أن يقبل منه فكان توابًا؛ لكثرة قبولة توبة عباده، ولكثرة من يتوب إليه وتردد هذا الفعل وتكراره (٦)، والله سبحانه لايحبط ما قدم العبد التائب من خير، ولايمنعه ما وعد المطيعين من الإحسان (٧).\nقال ابن القيم (٨):\nوكذلك التواب من أوصافه ... والتوب في أوصافه نوعان\nإذنٌ بتوبة عبده وقبولها ... بعد المتاب بمنة المنَّان\nوروده في القرآن:\nجاء بلفظ التواب في ثمانية مواضع قرن بالرحيم في سبعة مواضع وبالحكيم في موضع واحد\nومنها قوله تعالى:\n﴿فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ\n_________\n(١) معجم مقاييس اللغة (توب) (١/ ٣٥٧).\n(٢) اللسان (توب) (١/ ٤٥٤)، شأن الدعاء (٩٠).\n(٣) جامع البيان (١٤/ ٥٤٤)\n(٤) شأن الدعاء (٩٠).\n(٥) انظر: توضيح الكافية الشافية (المجموعة الكاملة ٣/ ٣٨٥).\n(٦) انظر: اشتقاق أسماء الله للزجاجي (٦٢ - ٦٤).\n(٧) انظر: الأسماء والصفات (١/ ١٩٥).\n(٨) النونية (٢/ ٢٣١).","vol":"1","page":437},{"text":"الرَّحِيمُ (٣٧)﴾ [البقرة: ٣٧]\n﴿وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ حَكِيمٌ (١٠)﴾ [لنور: ١٠].\nوجاء بالنصب في ثلاثة مواضع منها قوله تعالى:\n﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا (٣)﴾ [النصر: ٣].","vol":"1","page":438},{"text":"٩٢ - ورد فيه حديث ابن عمر ﵄:\nقال أبو داود رحمه الله تعالى: حدثنا الحسن بن علي ثنا أبو أسامة عن مالك بن مِغْول.\nوقال الترمذي رحمه الله تعالى: حدثنا نصربن عبدالرحمن (١) الكوفي حدثنا المحاربي عن مالك بن مغول، ثم قال حدثنا ابن أبي عمر حدثنا سفيان.\nوقال ابن ماجه رحمه الله تعالى: حدثنا علي بن محمد ثنا أبو أسامة والمحاربي عن مالك بن مغول.\nكلاهما عن محمد بن سُوقة عن نافع عن ابن عمر قال: ﴿إن كنا لنعد\nلرسول الله ﷺ في المجلس الواحد مائة مرة رب اغفرلي وتب علي إنك أنت التواب الرحيم﴾ هذا لفظ أبي داود. وابن ماجة وأخر قوله (مائة مرة).\nولفظ الترمذي: ﴿كان يُعدُّ لرسول الله ﷺ في المجلس الواحد مائة مرة من قبل أن يقوم: رب اغفر لي وتب عليّ إنك أنت التواب الغفور﴾ ثم بعد هذا السند الثاني أحال على هذا وقال نحوه بمعناه.\n\nالتخريج:\nد: كتاب الصلاة: باب في الاستغفار (٢/ ٨٦)\nت: كتاب الدعوات: باب ما يقول إذا قام من المجلس (٥/ ٤٩٤، ٤٩٥)\nجه: كتاب الأدب: باب الاستغفار (٢/ ١٢٥٣)\nورواه ابن حبان في (صحيحه ٣/ ٢٠٦، ٢٠٧) من طريق ابن أبي عمر به.\nوالبيهقي (الدعوات الكبير/١٠٧، ١٠٨) من طريق أبي أسامة به.\nوالبخاري في (الأدب المفرد ٢/ ٧٨، ٧٩).\nوأحمد في (المسند ٢/ ٢١) وعنه ابن الجوزي في (ذم الهوى/٢١٣)\nوابن أبي شيبة (المصنف ١٠/ ٢٩٧، ٢٩٨، ١٣/ ٤٦٢) ومن طريقه عبد بن حميد (المنتخب ٢/ ٢٩)\nوالبغوي في (شرح السنة ٢/ ١٣٩)\n_________\n(١) (هذا هو الصواب، وهو الذي ورد في (تحفة الأشراف ٦/ ٢٢٦، ٢٢٧) وفي نسخة (تحفة الأحوذي ٩/ ٣٩٣)، وفي المجردة (نصر بن عبدالله) وليس في الرواة في تهذيب الكمال سوى ابن عبدالرحمن.","vol":"1","page":439},{"text":"والنسائي في (الكبرى ٦/ ١١٩)، وهو في (عمل اليوم والليلة/٣٣١) ومن طريقه ابن السني في (عمل اليوم والليلة/٣٢٧، ٣٩٨)\nورواه ابن منده في (التوحيد ٢/ ٩٦)\nوالبيهقي في (الأسماء والصفات ١/ ١٩٤، ١٩٥)\nوالطبراني (الدعاء ٣/ ١٦١٨)\nسبعتهم من طرق عن مالك بن مغول به، وتصحف سوقه إلى سويد عند ابن منده، وجاء في بعض الروايات ﴿الغفور﴾، وفي بعضها ﴿الرحيم﴾. وتابع نافعًا على روايته عن ابن عمر مجاهد، وأبو الفضل أو ابن الفضل.\nورواه النسائي في (عمل اليوم والليلة/٣٣١)\nوأحمد (المسند ٢/ ٦٧)\nوالبخاري (الأدب المفرد ٢/ ٨٦)\nوالطبراني (الدعاء ٣/ ١٦١٧)، وفي (الكبير ١٢/ ٣١٧) من طريق مجاهد به مع زيادة قوله: ﴿وارحمني﴾ وجاء بلفظ: ﴿الغفور﴾ عند النسائي والدعاء ﴿والرحيم﴾، عند البخاري، وعند أحمد ﴿التواب الرحيم﴾ أو ﴿إنك تواب غفور﴾.\nورواه أحمد (المسند ٢/ ٨٤)\nوالنسائي (عمل اليوم والليلة/٣٣١) من طريق أبي الفضل، أو ابن الفضل به بلفظ: ﴿الغفور﴾\nوالحديث عزاه الحاكم في (المستدرك ١/ ٥١١) لمسلم، ووهم في ذلك (السلسلة الصحيحة ٢/ ٩١).\n\nدراسة الإسناد:\nالطريق الأول: رجال إسناده عند أبي داود:\n(١) الحسن بن علي الحلواني: تقدم، وهو ثقة حافظ. (راجع ص ٢٣٣)\n(٢) أبو أسامة: هو حماد بن أسامة بن زيد، القرشي - مولاهم - الكوفي، مشهور بكنيته. وثقه ابن معين، وابن سعد، والعجلي وزاد: وكان يعد من حكماء أصحاب الحديث، وقال أحمد: كان ثبتًا لا يكاد يخطئ، ما كان أثبته، وقال: هو أثبت من مائة مثل أبي عاصم، كان ثبتًا صحيح الكتاب، كان ضابطًا\nللحديث كيّسًا، وقال: كان أعلم الناس بأمور الناس وأخبار أهل الكوفة، ما كان أرواه عن هشام بن عروة. وقدمه ابن معين على حماد بن سلمة في هشام.\nذكر ابن سعد أنه كان يدلس، ويبين تدليسه. وذكره ابن حجر في المرتبة الثانية ممن احتمل الأئمة تدليسهم. قال ابن حجر في الهدي: اتفقوا على توثيقه.","vol":"1","page":440},{"text":"شذ الأزدي فذكره في الضعفاء وحكى قول سفيان ابن وكيع: كان يتتبع كتب الرواة فيأخذها وينسخها أي أنه يسرق الحديث، وسفيان ضعيف لا يعتد به وهو به أليق ولا يعتد بالناقل عنه وهو أبو الفتح الأزدي، وقد ظن الذهبي أن القائل هو الثوري فتعجب من ذلك، قال الذهبي: حجة، عالم أخباري.\nوقال ابن حجر: ثقة ثبت، ربما دلس، وكان بأخرة يحدث من كتب غيره، من كبار التاسعة، مات سنة ٢٠١ هـ، وهو ابن ثمانين (ع).\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٦/ ٣٩٤ - ٣٩٥)، التاريخ الكبير (٣/ ٢٨)، بحرالدم (١٢١)، العلل للإمام أحمد برواية المروذي (١٣٩)، العلل لأحمد (١/ ٣٨٣، ٣٩٠، ٣/ ٢٠٧، ٤٦٤)، سؤالات ابن الجنيد (٢٩١)، تاريخ الدارمي (٩٢)، الكنى للدولابي (١/ ١٠٥)، الجرح والتعديل (٣/ ١٣٢، ١٣٣)، الثقات للعجلي (١/ ٣١٨)، تهذيب الكمال (٧/ ٢١٧ - ٢٢٤)، السّيَر (٩/ ٢٧٧ - ٢٧٩)، الميزان (١/ ٥٨٨)، الكاشف (١/ ٣٤٨)، تعريف أهل التقديس (٣٠)، التهذيب (٣/ ٢، ٣)، الهدي (٣٩٩)، التقريب (١٧٧). ولم تذكره كتب المختلطين.\n(٣) مالك بن مِغْوَل: تقدم، وهو ثقة ثبت. (راجع ص ٣٦٧)\n(٤) محمد بن سُوْقة - بضم المهملة - الغَنَوي، أبو بكر الكوفي، العابد: قال الثوري: حدثني الرضي، ووثقه ابن معين، وأحمد، والفسوي، والدارقطني، والنسائي، والعجلي قال: ثبتٌ وكان صاحب سنة وعبادة وخير في عداد الشيوخ. قال ابن حبان: كان من القراء ومن أهل العبادة والفضل والدين والسخاء، وقال أبو حاتم: صالح الحديث. وقال ابن حجر: ثقة مرضي، من الخامسة (ع).\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٦/ ٣٤٠)، سؤالات أبي داود لأحمد (٣٠٧)، العلل لأحمد (٢/ ٢٩٣)، تاريخ الدارمي (٢٠٢)، التاريخ الكبير (١/ ١٠٢، ١٠٣)، الجرح والتعديل (٧/ ٢٨١، ٢٨٢)، سؤالات البرقاني للدارقطني (٥٩)، الثقات لابن حبان (٧/ ٤٠٤)، الثقات للعجلي (٢/ ٢٤٠)، الثقات لابن شاهين (٢٠٦)، المعرفة (٣/ ٩١)، الكاشف (٢/ ١٧٧)، تهذيب الكمال (٢٥/ ٣٣٣ - ٣٣٦)، التهذيب (٩/ ٢٠٩، ٢١٠)،","vol":"1","page":441},{"text":"التقريب (٤٨٢)\n(٥) نافع: هو أبو عبدالله مولى ابن عمر: تقدم وهو ثقة ثبت فقيه مشهور. (راجع ص ٢٦٥)\n\nالطريق الثاني: رجال إسناده عند الترمذي:\nوهم رجال أبي داود، سوى شيخ الترمذي وشيخ شيخه.\n(١) نصر بن عبدالرحمن الكوفي: هو نصر بن عبدالرحمن بن بكار الناجي، الكوفي، الوشّاء، أبو سليمان، ويقال أبو سعيد. وثقه النسائي، ومسلمة. وقال أبو حاتم: شيخ رأيته يحفظ ما يحدث به، ما رأينا إلا جمالًا وحسن خلق.\nقال ابن حجر: ثقة، من العاشرة، مات سنة ٢٤٨ هـ (ت جه).\nترجمته في:\nالجرح والتعديل (٨/ ٤٧٢)، الثقات لابن حبان (٩/ ٢١٧)، تهذيب الكمال (٢٩/ ٣٥٠ - ٣٥٢)، الكاشف (٢/ ٣١٩)، التهذيب (١٠/ ٤٢٨)، التقريب (٥٦٠).\n(٢) المحاربي: هو عبدالرحمن بن محمد بن زياد المحاربي، أبو محمد الكوفي. وثقه ابن معين، والنسائي في موضع، وفي موضع قال: ليس به بأس، ووثقه ابن شاهين، والدارقطني، والبزار، وقال العجلي: لا بأس به، وقال وكيع: ما كان أحفظه لهذه الأحاديث الطوال، وقال أبو داود: ابنه أحفظ منه.\nأخذت عليه أمور:\nأولها: كثرة الغلط، قال ابن سعد: ثقة كثير الغلط، وقال عثمان بن أبي شيبة: صدوق ولكنه هو كذا مضطرب، وقال الساجي: صدوق يهم. لكن أبا داود قال: يخطئ كما يخطئ الناس.\nثانيها: روايته عن المجاهيل قال ابن معين: له أحاديث مناكير عن المجهولين، وقال أبو حاتم: صدوق إذا حدث عن الثقات، ويروي عن المجهولين أحاديث منكرة فيفسد حديثه بروايته عن المجهولين.\nثالثها: تدليسه، قال أحمد: بلغني أنه كان يدلس، وذكره ابن حجر: في المرتبة الثالثة فلا يحتج إلا بما صرح فيه بالسماع. قال الذهبي في الكاشف: ثقة يغرب، وفيمن تكلم فيه: ثقة لكنه يروي المناكير عن المجاهيل.\nوقال ابن حجر: لا بأس به، وكان يدلس قاله أحمد، من التاسعة، مات سنة ١٩٥ هـ، وليس له في البخاري سوى حديثين متابعة (ع).","vol":"1","page":442},{"text":"ترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٦/ ٣٩٢)، العلل لأحمد (٣/ ٣٦٣، ٣٦٤)، التاريخ لابن معين (٣/ ٢٦٩)، التاريخ الكبير (٥/ ٣٤٧)، الجرح والتعديل (٥/ ٢٤٤)، الثقات للعجلي (٢/ ٨٧)، الثقات لابن حبان (٧/ ٩٢)، الثقات لابن شاهين (١٤٦)، الضعفاء للعقيلي (٢/ ٣٤٧، ٣٤٨)، جامع التحصيل (٢٢٧)، تهذيب الكمال (١٧/ ٣٨٦ - ٣٨٩)، السّيَر (٩/ ١٣٦ - ١٣٨)، التذكرة (١/ ٣١٢، ٣١٣)، المغني (٢/ ٣٨٥)، الميزان (٢/ ٥٨٥، ٥٨٦)، من تكلم فيه (١٢١)، الكاشف (١/ ٦٤٢)، التهذيب (٦/ ٢٦٥، ٢٦٦)، الهدي (٤١٨، ٤١٩)، تعريف أهل التقديس (٩٣)، التقريب (٣٤٩).\n\nالطريق الثالث: وهو الثاني عند الترمذي:\nوهو مختلف عن السابق في شيخين أيضًا:\n(١) ابن أبي عمر: هو محمد بن يحيى بن أبي عمر العدني، أبو عبدالله، نزيل مكة، ويقال إن أبا عمر كنية يحيى، كان صالحًا عابدًا. وثقه ابن معين، والدارقطني، وقال أبو زرعة العراقي: أحد الحفاظ، وقال أبو حاتم: كان رجلًا صالحًا، وكان به غفلة، ورأيت عنده حديثًا موضوعًا حدث به عن ابن عيينة، وهو صدوق. وقال الذهبي: صنف المسند وعمر دهرًا، وحج سبعًا وسبعين حجة، وصار شيخ الحرم في زمانه.\nوقال ابن حجر: صدوق، صنف المسند، وكان يلازم ابن عيينة، لكن قال أبو حاتم: كانت فيه غفلة، من العاشرة، مات سنة ٢٤٣ هـ، أخرج له البخاري حديثًا تعليقًا قال: تابعه العدني، ويحتمل أنه آخر (م ت س جه).\nترجمته في:\nالتاريخ الكبير (١/ ٢٦٥)، التاريخ لابن معين (٢/ ٥٤٢)، الجرح والتعديل (٨/ ١٢٤، ١٢٥)، البيان والتوضيح (٢٥٣)، الثقات لابن حبان (٩/ ٩٨)، تهذيب الكمال (٢٦/ ٦٣٩ - ٦٤٢)، ذيل الميزان (٤١٥)، السّيَر (١٢/ ٩٦ - ٩٨)، الكاشف (٢/ ٢٣٠)، التذكرة (٢/ ٥٠١)، التهذيب (٩/ ٥١٨ - ٥٢٠)، التقريب (٥١٣)، فتح الباري (٢/ ٤٠٤).\n(٢) سفيان بن عيينة: بن أبي عمران - ميمون - الهلالي، أبو محمد الكوفي ثم المكي، أجمعت الأمة على الاحتجاج به. قال ابن مهدي: كان من أعلم الناس بحديث أهل الحجاز، قال الشافعي: لولا مالك وسفيان لذهب علم الحجاز، وقال ابن معين: ثقة، وهو أثبت في عمرو بن دينار من الثوري، ومن حماد","vol":"1","page":443},{"text":"ابن زيد، وشعبة، وأنكر قول من قال إنه أثبت الناس في الزهري، وقال: إنه كان غليمًا أيام الزهري، وفي رواية ذكره في أثبت الناس عن الزهري، وقال أبو حاتم: إمام ثقة، أثبت أصحاب الزهري هو ومالك، قال العجلي: ثقة ثبت في الحديث، كان بعض أهل الحديث يقول: هو أثبت الناس في حديث الزهري، وكان حسن الحديث، وكان يعد من حكماء أصحاب الحديث، وقال ابن حبان: كان من الحفاظ المتقنين، وأهل الورع والدين.\nاشتهر بالتدليس، لكنه لا يدلس إلا عن ثقة متقن، قال ابن حبان: تقبل روايته وإن لم يبين السماع وهذا ليس في الدنيا إلا سفيان بن عيينة وحده.\nأخذ عليه أنه اختلط، قال يحيى القطان: أشهد أنه اختلط سنة سبع وتسعين ومائة فمن سمع منه فيها فسماعه لا شيء، وقال ابن الكيال: يغلب على الظن أن سائر شيوخ الستة سمعوا منه قبل ١٩٧ هـ واستبعد الذهبي صدور ذلك القول من ابن القطان، وعلى فرض ثبوته قال: انه متعنت جدًا في الرجال وسفيان ثقة مطلقًا، وذكر ابن الصلاح: أنه بقي في الاختلاط سنتين ووهمّه العراقي في ذلك، وقال الذهبي: أتقن وجود وجمع وصنف وعمر دهرًا طويلًا، وازدحم الخلق عليه، وانتهى إليه علو الإسناد، وهو حجة مطلقًا.\nوقال ابن حجر: ثقة حافظ فقيه إمام حجة: إلا أنه تغير حفظه بأخره، وكان ربما دلس لكن عن الثقات، من رؤوس الطبقة الثامنة، كان أثبت الناس في عمرو بن دينار، مات في رجب سنة ١٩٨ هـ وله إحدى وتسعون سنة، ونسبه ابن عدي إلى شيء من التشيع (ع).\nترجمته في:\nالعلل لأحمد (١/ ١٩٢، ٣٨٤، ٣/ ٤٨٢)، سؤالات ابن الجنيد (٣١٥، ٣١٦)، تاريخ الدارمي (٤١، ٤٢، ٥٥، ٥٦، ١٢٠)، الجرح والتعديل (٤/ ٢٢٥ - ٢٢٧)، التاريخ الكبير (٤/ ٩٤)، تاريخ بغداد (٩/ ١٧٤ - ١٨٤)، الثقات لابن حبان (٦/ ٤٠٣)، صحيح ابن حبان (المقدمة ١/ ١٦١)، الثقات للعجلي (١/ ٤١٧)، الكواكب النيرات (٢٢٠ - ٢٣٤)، مقدمة ابن الصلاح (٣٥٥)، التقييد والإيضاح (٤٠٦، ٤٠٧)، نهاية الاغتباط (١٤٨ - ١٥٣)، السّيَر (٨/ ٤٥٤ - ٤٧٥)، الميزان (٢/ ١٧٠، ١٧١)، التهذيب (٤/ ١١٧ - ١٢٢)، تعريف أهل التقديس (٣٢)، التقريب (٢٤٥).","vol":"1","page":444},{"text":"الطريق الرابع: رجال إسناده عند ابن ماجه:\nوهو مشترك معهم في شيخ شيخه ومن فوقه، أما شيخه فهو:\nعلي بن محمد: هو الطنافسي، تقدم مرارًا وهو ثقة. (راجع ص ١٩٩)\n\nدرجة الحديث:\nإسناد الحديث عند أبي داود، وعند ابن ماجه: رجاله ثقات. وأبو أسامة حماد بن أسامة مدلس وقد عنعن لكن عنعنته لا تضر؛ لأنه ممن احتمل الأئمة تدليسهم.\nأما إسناد الترمذي:\nالطريق الأول: فيه المحاربي وقد عنعن وهو مدلس لا يقبل إلا إذا صرح بالسماع، وباقي رجاله ثقات، فينجبر بمتابعة أبي أسامة.\nالطريق الثاني: فيه ابن أبي عمر وهو صدوق وفيه غفلة، وباقي رجاله ثقات، وابن عيينة وإن عنعن فهو مقبول كما قال ابن حبان؛ لأنه لا يدلس إلا عن ثقة، فالطريق الثاني حسن ويتقوى بالطريق الذي عند أبي داود فالحديث صحيح لغيره، أو كما قال الترمذي (٥/ ٤٩٥): حسن صحيح غريب، كذا في المجردة، و(تحفة الأحوذي ٩/ ٣٩٣)، ووقع في (تحفة الأشراف ٦/ ٢٢٧) غريب صحيح، وقد يكون ذلك راجعا لاختلاف نسخ الترمذي.\nوقد وافقه على تصحيحه المنذري في (مختصر د ٢/ ١٥١).\nوكذا النووي في (الأذكار/٤٩٧).\nوالبغوي في (شرح السنة ٥/ ٧١) وذكره في الأحاديث الحسان (مصابيح السنة ٢/ ١٧٥).\nوصححه أحمد شاكر في تعليقه على (المسند ٦/ ٣٢٨، ٧/ ١٩٠).\nوالألباني في (صحيح/د ١/ ٢٨٣)، (صحيح/ت ٣/ ١٥٣)، (صحيح/حه ٢/ ٣٢١).\nوانظر: (الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين للوادعي ١/ ٥١٦)، (صحيح الأذكار وضعيفه ٢/ ٩٧٣).\nوطريق نافع أصح الطرق، أما طريق مجاهد فضعيف؛ لأن فيه السبيعي - أبا إسحاق - وتلميذه روى عنه بعد الاختلاط، جوده ابن حجر في (الفتح ١١/ ١٠١)، وطريق ابن الفضل أشد ضعفًا؛ لأنه مجهول (التقريب/٦٦٥)، انظر (السلسلة الصحيحة ٢/ ٩٠).","vol":"1","page":445},{"text":"بقي أمر يتعلق بالمتن: فقد جاء في بعض الروايات ﴿التواب الرحيم﴾، وفي بعضها ﴿التواب الغفور﴾ وقد عَدَّ الألباني هذا اضطرابًا شديدًا ورجح رواية ﴿التواب الغفور﴾ (السلسلة الصحيحة ٢/ ٨٩ - ٩١).\nوقد بحثت في طرق الحديث، وحرصت على تتبع اختلاف الألفاظ، وعمل إحصائية ليتبين الراجح منها: فوجدت أن مالك بن مغول رواه عنه ستة رواة: ثلاثة منهم اتفقوا على رواية ﴿الرحيم﴾ وهم أبو أسامة حماد بن أسامة وهو ثقة عند أبي داود، والدعوات الكبير، ومحمد بن سابق وهو صدوق (التقريب /٤٧٩) ورواية في الأسماء والصفات، وأبو علي الحنفي وهو صدوق (التقريب /٣٧٣) وروايته عند ابن السني.\nوخالفهم أبو بكر عبدالكبير الحنفي وهو ثقة (التهذيب ٦/ ٣٧١) فرواه بلفظ ﴿الغفور﴾ عند النسائي.\nوجاءت روايتان عن المحاربي: عند أبي دواد بلفظ ﴿الرحيم﴾، وعند الترمذي بلفظ ﴿الغفور﴾ ورواية ابن ماجه موافقة لرواية أبي داود. وروايتان عن ابن نمير وهو ثقة (التهذيب ٦/ ٥٦): عند البخاري في الأدب المفرد بلفظ ﴿الرحيم﴾، وجاء عند ابن أبي شيبة وأحمد بلفظ ﴿الغفور﴾\nوجاءت رواية عن ابن عيينة: عن محمد بن سوقه عند ابن حبان بلفظ ﴿الرحيم﴾ وهذا يقوي احتمال أن رواية الترمذي بلفظ ﴿الرحيم﴾ لأن الترمذي رواه أولًا بلفظ ﴿الغفور﴾ ثم ساق إسناد سفيان وقال: نحوه بمعناه.\nومما سبق يتبين أن رواة لفظ ﴿الرحيم﴾ أكثر عددًا، مع موافقة رواية ابن عيينة فتترجح على الأخرى علمًا بأن هذا الاختلاف لا يؤثر في صحة الحديث فالروايات حيثما دارت فهي دائرة على اسم كريم من أسماء الله الحسنى المناسبة للمقام؛ حيث إن حال المستغفر التائب بحاجة إلى رحمة الله، كما أنه بحاجة إلى مغفرته، وقد جاء في تسع آيات في كتاب الله تعالى اقتران اسم التواب بالرحيم، انظر: (البقرة: ٣٧، ٥٤، ١٢٨، ١٦٠) (النساء: ١٦، ٦٤) (التوبة: ١٠٤، ١١٨) (الحجرات: ١٢). ولم يأت اقتران التواب بالغفور، بل أكثر الآيات فيها الغفور الرحيم، ثم إن آية (النساء: ٦٤) وهي قوله تعالى: ﴿ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاءوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابًا رحيمًا﴾، وفي هذا رد\nعلى الوجه الذي أورده الألباني - حفظه الله - لترجيحه رواية ﴿الغفور﴾ بقوله: إن قوله رب اغفر لي يناسب قوله الغفور أكثر من قوله الرحيم.","vol":"1","page":446},{"text":"الفوائد:\nندب الإكثار من الاستغفار ومن فوائده إزالة الغين عن القلب وهو السهو الذي لا يخلو منه البشر، وقد روى مسلم وغيره حديث الأغر المزني قوله ﷺ: ﴿إنه ليغان على قلبي وإني لأستغفر الله في كل يوم مائة مرة﴾. وفيه تعليم للأمة. (الفتح ١١/ ١٠١، ١٠٢)، (النهاية/غين/٣/ ٤٠٣)، (بذل المجهود ٧/ ٣٧١، ٣٧٢).\nوالحديث في (م: كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار: باب استحباب الاستغفار والاستكثار منه (١٧/ ٢٣).","vol":"1","page":447},{"text":"٩٣ - ورد فيه حديث عبدالله بن مسعود ﵁:\nقال أبو داود رحمه الله تعالى: حدثنا تميم بن المنتصر أخبرنا إسحاق - يعني ابن يوسف - عن شريك، وساق سنده إلى ابن مسعود في ذكر التشهد وأحاله على حديث قبله، ثم قال: قال شريك: حدثنا جامع - يعني ابن أبي راشد - عن أبي وائل عن عبدالله بمثله قال: وكان يعلمنا كلمات، ولم يكن يعلمناهن كما يعلمنا التشهد: ﴿اللهم ألّف بين قلوبنا، وأصلح ذات بيننا، واهدنا سبل السلام، ونجنّا من الظلمات إلى النور، وجنبنا الفواحش ما ظهر منها وما بطن، وبارك لنا في أسماعنا وأبصارنا وقلوبنا وأزوجنا وذريتنا وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم، واجعلنا شاكرين لنعمتك مثنين بها قابليها، وأتمّها علينا﴾\n\nالتخريج:\nد: كتاب الصلاة: باب في التشهد (١/ ٢٥٢، ٢٥٣)\nورواه الحاكم في (المستدرك ١/ ٢٦٥) من طريق تميم به. وفيه جامع بن أبي راشد، ثم قال: وله شاهد من حديث ابن جريج عن جامع ورواه دون ذكر المتن، بل قال: فذكر مثله.\nورواه البزار في (البحر الزخار ٥/ ١٥٣)\nوابن حبان في (صحيحه ٣/ ٢٧٧، ٢٧٨)\nوالطبراني في (الكبير ١٠/ ٦٩١)\nثلاثتهم من طريق شريك عن جامع، عند ابن حبان بنحوه بدون الشاهد وفيه ابن شداد، وعند البزار، والطبراني ابن أبي راشد.\nورواه في (الأوسط ٦/ ٣٥٩، ٣٦٠) (مجمع البحرين ٨/ ٤٨) من طريق داود بن يزيد الأودي عن شقيق به.\n\nدراسة الإسناد:\n(١) تميم بن المنتصر بن تميم بن الصلت: الهاشمي - مولاهم - الواسطي، جد أسلم بن سهل الحافظ لأمه. وثقه النسائي، قال أبو داود: صحيح الكتاب ضابط متوق.\nقال ابن حجر: ثقة ضابط، من الحادية عشرة، مات سنة ٢٤٤ هـ أو ٢٤٥ هـ، وله ست وسبعون سنة (د س حه).","vol":"1","page":448},{"text":"ترجمته في:\nالجرح والتعديل (٢/ ٤٤٤، ٤٤٥)، الثقات لابن حبان (٨/ ١٥٦)، التهذيب (٤/ ٣٣٤ - ٤٣٦)، الكاشف (١/ ٢٧٩)، التهذيب (١/ ٥١٤، ٥١٥)، التقريب (١٣٠) وفي نسخة أبي الأشبال (١٨٢).\n(٢) إسحاق: - يعني ابن يوسف - هو إسحاق بن يوسف بن مرداس المخزومي الواسطي المعروف بالأزرق. قال يعقوب بن شيبة: كان من أعلمهم بحديث شريك، وقال العجلي: هو أروى الناس عن شريك؛ لأنه سمع منه قديمًا، وثّقه ابن معين، والخطيب، والبزار، والعجلي، وأحمد وفي رواية قال: كان حافظًا إلا أنه كان يخطئ، كثير الخطأ عن سفيان، وقال ابن سعد: ثقة ربما غلط، وقال أبو حاتم: صحيح الحديث صدوق لابأس به.\nوقال ابن حجر: ثقة، من التاسعة، مات سنة ١٩٥ هـ وله ثمان وسبعون سنة (ع).\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٧/ ٣١٥) وتصحف فيه \" غلط \" إلى \" خلط \"، العلل لأحمد (٢/ ٣٤، ٣٥)، تاريخ الدارمي (٧٠، ١٥٦)، سؤالات ابن الجنيد (٣٦٥)، التاريخ الكبير (١/ ٤٠٦)، الجرح والتعديل (٢/ ٢٣٨)، الثقات لإبن حبان (٦/ ٥٢)، تاريخ بغداد (٦/ ٣١٩ - ٣٢١)، الثقات للعجلي (١/ ٢٢١)، تهذيب الكمال (٢/ ٤٩٦ - ٥٠٠)، الكاشف (١/ ٢٤٠)، التهذيب (١/ ٢٥٧)، التقريب (١٠٤).\n(٣) شريك بن عبدالله: بن الحارث بن عبدالله النخعي، الكوفي، القاضي بواسط، ثم الكوفة، أبو عبدالله.\nاختلف فيه:\nفوثقه إبراهيم الحربي، والعجلي، وأثنى عليه ابن المبارك وقال: هو أعلم بحديث الكوفيين من الثوري، وقال ابن معين: ليس يقاس بسفيان أحد، ولكن شريكًا أروى منه في بعض المشايخ.\nقال ابن سعد: كان ثقة مأمونًا كثير الحديث وكان يغلط كثيرًا، وقال أبو حاتم: صدوق وكان له أغاليط. وقال أبو زرعة: كان كثير الحديث صاحب وهم، وهو يغلط أحيانًا، قيل له: حدث بواسط ببواطيل، قال: لا تقل بواطيل. وقال أبو داود: يخطئ على الأعمش.\nواختلف النقل عن ابن معين: فأطلق توثيقه في بعض الروايات، وقال في رواية: صدوق ثقة إلا إذا خالف، فغيره أحب إلينا منه، وفي رواية: ثقة إلا أنه لا يتقن ويغلط.","vol":"1","page":449},{"text":"كما اختلف قول أحمد فيه: ففي رواية قال: كان عاقلًا صدوقًا محدث وكان شديدًا على أهل الريب والبدع، قديم السماع من أبي إسحاق، وهو أثبت فيه من زهير، وإسرائيل وزكريا. وفي رواية: كان لايبالي كيف حدّث، حسن بن صالح أثبت منه.\nوكذا النسائي: ففي رواية: ليس به بأس. وفي آخرى: ليس بالقوي.\nوتكلم آخرون فيه بأمور:\nأولها: سوء الحفظ الملازم: ومن ذلك قول يحيى القطان حين قيل له زعموا أن شريكا اختلط بأخره؟\nقال: مازال مخلطًا، وقال: رأيت تخليطًا في أصول شريك، وقال يعقوب بن شيبة: صدوق ثقة سيء الحفظ\nجدًا، وقال الجوزجاني: سيء الحفظ مضطرب الحديث مائل. وقال الترمذي: كثير الغلط، وقال الجوهري: أخطأ في أربعمائة حديث، وقال الدارقطني: ليس بقوي فيما ينفرد به. وقال ابن عدي: الذي يقع في حديثه من النكرة إنما أتى به من سوء حفظه لا أنه يتعمد شيئًا مما يستحق أن ينسب فيه إلى شيء من الضعف، والغالب على حديثه الصحة والاستواء.\nوالثاني: التدليس: وقد اتهمه به الدارقطني، وعبدالحق، وابن القطان، وكان شريك يتبرأ من التدليس، وقال العلائي: ليس تدليسه بالكثير، وذكره ابن حجر: في المرتبة الثانية من مراتب المدلسين.\nوالثالث: التشيع: وذكر الذهبي أنه تشيع خفيف، لا محذور فيه - إن شاء الله - الا من قبيل الكلام فيمن حارب عليا ﵁ من الصحابة، وهذا قبيح فلا يذكر أحد من الصحابة إلا بخير. وقد أورد ابن معين قول شريك: ليس يقدم أحد على أبي بكر وعمر أحد فيه خير.\nوالرابع: تغيره بعد توليه القضاء بواسط سنة ١٥٠ هـ: قال صالح جزرة: قلّما يحتاج إليه في الأحاديث التي يحتج بها، ولما ولي القضاء ساء حفظه، وقد روى ابن معين ما يفيد أنه تجنب الرواية بعد اختلاطه حيث قال: قد اختلطت عليّ أحاديثي، وما أدري كيف هي، وأبى أن يحدث، لكن سبط ابن العجمي توقف في صحة هذا القول، والمشهور أنه حدث بعد تغيره، قال العجلي: من سمع منه قديمًا فحديثه صحيح، ومن سمع منه بعد ما ولي القضاء ففي سماعه بعض الاختلاط، وقد قال ابن حبان: سماع المتقدمين منه ليس فيه تخليط، وسماع المتأخرين منه بالكوفة فيه أوهام كثيرة. وممن سمع منه قبل تغيره إسحاق الأزرق، ويزيد بن هارون، وعباد بن العوام، وأبو نعيم، وحجاج بن محمد، ويحيى بن سعيد. وممن سمع منه ومات قبل تغيره شيخاه: محمد بن إسحاق، وسلمة بن تمام.","vol":"1","page":450},{"text":"قال الذهبي في السّيَر: أحد الأعلام على لين ما في حديثه، توقف بعض الأئمة عن الاحتجاج بمفاريده، وقال في المغني: صدوق، وفي التذكرة: كان حسن الحديث إمامًا فقيهًا ومحدثًا مكثرًا ليس هو في الإتقان كحماد بن زيد، حديثه من أقسام الحسن.\nوقال ابن حجر في الهدي: مختلف فيه، وماله في البخاري سوى موضع في الجنائز - تعليقًا ـ.\nوقال: صدوق يخطئ كثير ًا تغير حفظه منذ ولي القضاء بالكوفة، كان عادلًا فاضلًا عابدًا شديدًا على أهل البدع، من الثامنةـ مات سنة ١٧٧ هـ أو ١٧٨ هـ (خت م ٤).\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٦/ ٣٧٨، ٣٧٩)، تاريخ الدارمي (٥٩، ٦٠)، سؤالات ابن الجنيد (٢٨٩، ٢٩٥، ٣١١، ٣٧٩، ٣٨٨)، التاريخ لابن معين (٤/ ٦٩)، العلل لأحمد (١/ ٢٥١، ٣٤٩، ٢/ ٤٥٧، ٥٤٧، ٣/ ٥٠٠)، التاريخ الكبير (٤/ ٢٣٧)، سؤالات الآجري أبا داود (٥/ل ٢٩ ب)، الجرح والتعديل (٤/ ٣٦٥ - ٣٦٧)، تاريخ بغداد (٩/ ٢٨٣)، سنن الترمذي (١/ ٦٦)، الثقات لابن حبان (٦/ ٤٤٤)، الثقات للعجلي (١/ ٤٥٣)، الشجرة (١٥٠)، المعرفة (٢/ ١٦٨)، الضعفاء للعقيلي (٢/ ١٩٣ - ١٩٥)، الكامل (٤/ ١٣٢١ - ١٣٣٨)، الكواكب النيرات (٢٥٦ - ٢٥٨) مع حاشية المحقق، نهاية الاغتباط (١٧٠ - ١٧٦)، جامع التحصيل (٢٨٥)، تهذيب الكمال (١٢/ ٤٦٢ - ٤٧٥)، الميزان (١/ ٢٧٠ - ٢٧٤)، السّيَر (٨/ ٢٠٠ - ٢١٦)، التذكرة (١/ ٢٣٢)، المغني (١/ ٢٩٧)، من تكلم فيه (٩٩، ١٠٠)، الكاشف (١/ ٤٨٥)، تعريف أهل التقديس (٢٢٦)، التهذيب (٤/ ٣٣٣ - ٣٣٧)، الهدي (٤٥٧)، التقريب (٢٦٦)، التعليقة الأمينة (١١١)، التدليس في الحديث (٢٧٤)،\n(٤) جامع: هو ابن أبي راشد، خلافًا لما جاء في المطبوع من سنن أبي داود، وفي صحيح ابن حبان، والصواب ما في (تحفة الأشراف ٧/ ٣٢) وكذا جاء في مسند البزار، ومعجم الطبراني الكبير، والمستدرك؛ لأن جامع بن شداد لم يرو عن أبي وائل. وجامع بن أبي راشد هو الكوفي الكاهلي الصيرفي، ربما روى عنه شريك وقال: جامع بن راشد وثقه أحمد، والعجلي، والنسائي، والفسوي.\nوقال ابن حجر: ثقة فاضل، من الخامسة (ع).\n\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٦/ ٣٢٧)، العلل لأحمد (١/ ٥٥١، ٢/ ٦٠٢)، التاريخ الكبير (٣/ ٢٤١)، الجرح والتعديل","vol":"1","page":451},{"text":"(٢/ ٥٣٠)، الثقات للعجلي (١/ ٢٦٥)، الثقات لابن حبان (٦/ ١٥٢) واخطأ في كنيته فقال أبو صخرة، المعرفة (٢/ ٧١٤)، تهذيب الكمال (٤/ ٤٨٥، ٤٨٦)، التهذيب (٢/ ٥٦)، التقريب (٣٧).\n(٥) أبو وائل: هو شقيق بن سلمة الأسدي الكوفي، أدرك النبي ﷺ ولم يره، قال إبراهيم: أدركت الناس وهم متوافرون، وإنهم ليعدونه من خيارهم، وكان من أعلم أهل الكوفة بحديث ابن مسعود. وروايته عن أبي بكر مرسلة، وكان ربما أدخل مسروقًا بينه وبين عائشة. وثقه ابن سعد، ووكيع، وابن معين، والعجلي، ونقل ابن عبدالبر إجماعهم على توثيقه.\nوقال ابن حجر: ثقة مخضرم، مات وله مائة سنة (ع).\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٦/ ٩٦ - ١٠٢)، الجرح والتعديل (٤/ ٣٧١)، التاريخ الكبير (٤/ ٢٤٥، ٢٤٦)، المراسيل (٨٨، ٨٩)، تاريخ بغداد (٩/ ٢٦٨، ٢٧١)، الثقات للعجلي (١/ ٤٥٩، ٤٦٠)، جامع التحصيل (١٩٧)، تهذيب الكمال (١٢/ ٥٤٨ - ٥٥٤)، السّيَر (٤/ ١٦١ - ١٦٦)، التذكرة (١/ ٦٠)، تهذيب تاريخ دمشق (٦/ ٣٣٦ - ٣٣٨)، الكاشف (١/ ٤٨٩)، التهذيب (٤/ ٣٦١ - ٣٦٣)، التقريب (٢٦٨).\n\nدرجة الحديث:\nرجال إسناده ثقات سوى شريك فهو صدوق يخطئ وتغير حفظه بأخرة لكن الراوي عنه إسحاق الأزرق ممن سمع منه قبل تغيره، وهو من أروى الناس عنه وأعلمهم بحديثه وهذا يشعر أنه كان ينتقي من حديثه مالم يخطئ فيه فالحديث صحيح.\nوالشاهد وهو قوله: ﴿وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم﴾ دعاء ثابت فقد ورد في القرآن في (البقرة: ١٢٨).\nثم إن ابن جريج تابع شريكَّا على روايته عن جامع عند الحاكم، وقد صحح الحاكم الحديث على شرط مسلم، ووافقه الذهبي\nوجود الهيثمي في (المجمع ١٠/ ١٧٩) إسناد الطبراني.\nوحسنه السيوطي في (الجامع الصغير ومعه الفيض ٢/ ١١٨)\nوصححه الألباني (صحيح د ١/ ١٨٢).","vol":"1","page":452},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-160>المبحث الرابع\nأحاديث الأسماء المبدوءة بحرف الجيم</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-161>﴿الجبار﴾</span>\nالمعنى في اللغة:\nالجبر من العظمة والعلو والاستقامة، والجبار: الذي طال وفات اليد، يقال: فرس جبار ونخلة جَبَّارة وهي العظيمة التي تفوت يد المتناول، ويقال: أجبرت فلانًا على الأمر ولا يكون ذلك إلا بالقهر وجنس من التعظم عليه (١).\nوالجبرياء والتجبر: الكبر والتكبر، والجبروت: فعلوت من الجبر والقهر (٢).\nالمعنى في الشرع:\nالجبار: هو الذي لاتناله الأيدي ولايجري في ملكه غير ما أراد.\nفالله سبحانه هو جبار القلوب على فطرتها شقيها وسعيدها (٣)، وهو الذي جبر خلقه على ما يشاء من أمره بأن شرع لهم من الشرائع ما شاء وأمرهم باتباعها قال تعالى:\n﴿إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (٨٢)﴾ [يس: ٨٢].\nوهو المصلح أمور خلقه، ومصرفهم فيما فيه صلاحهم (٤). يدخل في معنى الجبار أنه سبحانه إذا اراد شيئا كان كما أراد ولم يمتنع عليه، وقد أحدث كل شيء عن عدم، وإذا أراد وجود شيء لم يتخلف كونه عن حال إرادته فيكون فعله له كالجبر (٥). والله هو القهار لكل شيء الذي دان وخضع له كل شيء.\nوقيل: الجبار الذي لايُنال، وهو سبحانه العالي فوق خلقه، وهو الذي جبر مفاقر الخلق وكفاهم أسباب المعاش والرزق وهو المتكبر الذي لايرى لأحد عليه حقًا.\nوهو يجبر الفقر بالغنى، وهو جابر كل كسير وفقير، وهو جابر دينه الذي ارتضاه (٦). وهو سبحانه يجبر المصاب بتوفيقه للثبات والصبر، ويعيضه على مصابه أعظم الأجر، ويجبر جبرًا خاصًا قلوب الخاضعين لعظمته وجلاله، وقلوب المحبين بما يفيض عليهم من أنواع كراماته، وهذا الجبر في حقيقته اصلاح للعبد ودفع لجميع المكاره عنه (٧).\nفالجبار بمعنى العلي الأعلى، وبمعنى القهار، وبمعنى الرءوف الجابر للقلوب المنكسرة وللضعيف العاجز ولمن لاذ به ولجأ إليه (٨).\nقال ابن القيم (٩):\nوكذلك الجبار من أوصافه ... والجبر في أوصافه قَسمان\nجَبْرُ الضعيف وكل قلب قد غدا ... ذا كَسْرة فالجبر منه دان\n_________\n(١) معجم مقاييس اللغة (جبر) (١/ ٥٠١، ٥٠٢)، اشتقاق أسماء الله للزجاجي (٢٤٠)، اللسان (جبر) (٢/ ٥٣٤ - ٥٣٧).\n(٢) النهاية (جبر) (١/ ٢٣٦)، تفسير أسماء الله للزجاج (٣٥).\n(٣) التوحيد لابن منده (٢/ ٧٤) وعزاه إلى علي ﵁، وانظر: الاعتقاد للبيهقي (٣٤).\n(٤) جامع البيان (٢٨/ ٣٦، ٣٧)، والأول رواه عن قتادة، وانظر: النهج الأسمى (١/ ١٣٤).\n(٥) انظر: الأسماء والصفات (١/ ٨٩).\n(٦) انظر: شأن الدعاء (٤٨)، النهاية (جبر) (١/ ٢٣٥).\n(٧) الحق الواضح المبين (المجموعة الكاملة ٣/ ٢٥١، ٢٥٢).\n(٨) تيسير الكريم الرحمن (٥/ ٤٨٧).\n(٩) النونية (٢/ ٢٣٢).","vol":"1","page":453},{"text":"والثاني جبر القهر بالعز الذي لاينبغي لسواه من إنسان\nوله مسمى ثالث وهو العلو فليس يدنو منه من إنسان\nوروده في القرآن:\nورد مرة واحدة في قوله تعالى:\n﴿الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ﴾ [الحشر: ٢٣].","vol":"1","page":454},{"text":"٩٤ - (٣٦) حديث أبي سعيد الخدري ﵁:\nقال ﷺ: ﴿تكون الأرض يوم القيامة خبزة واحدة يتكفؤها الجبار بيده كما يكفأ أحدكم خبزته في السفر نزلًا لأهل الجنة﴾ أخرجه البخاري، ومسلم.\n\nالتخريج:\nخ: كتاب الرقاق: باب يقبض الله الأرض يوم القيامة (٨/ ١٣٥) (الفتح ١١/ ٣٧٢).\nم: كتاب صفة القيامة والجنة والنار: باب نزل أهل الجنة (١٧/ ١٣٥).\n\nشرح غريبه:\nخبزة: يريد الخبزة التي يصنعها المسافر ويضعها في المُلَّة، وهي الرماد الحار فإنها لا تبسط كالرقاقة وإنما تقلب على الأيدي حتى تستوي، والخبزة عند العامة هي الملة، وإنما الملة عند العرب الحفرة التي فيها الخبز، ولهذا قيل: يملونها إذا عملوها في الملة (غريب الحديث لأبي عبيد ٤/ ٢٠١).\nيتكفؤها الجبار: أي يميلها من يد إلى يد حتى تجتمع وتستوي؛ لأنها ليست منبسطة كالرقاقة ونحوها، مأخوذ من كفأت الإناء إذا قلبته (شرح النووي ١٧/ ١٣٥) (النهاية/كفأ/٤/ ١٨٣).\nالسُّفر: طعام يتخذه المسافر وأكثر ما يحمل في جلد مستدير فنقل اسم الطعام إلى الجلد وسمي به كما سميت المزادة راوية وغير ذلك من الأسماء المنقولة فالسُّفر في طعام السفر كاللُهنة للطعام الذي يؤكل بُكرة (النهاية/سفر/٢/ ٣٧٣).\nنُزُلًا: النزل في الأصل: قرى الضيف (النهاية/نزل/٥/ ٤٣) ويطلق النزل على طعامهم الذي ينزلون عليه لأول وردهم (مشارق الأنوار ٢/ ٩)، النزل يطلق على: الرزق وعلى الفضل، ويقال أصلح للقوم نزلهم أي مايصلح أن ينزلوا عليه من الغذاء، وعلى ما يعجل للضيف قبل الطعام وهواللائق هنا، ويكون المراد أهل الجنة الذين سيصيرون إليها أعم من كون ذلك يقع بعد الدخول أو قبله (الفتح ١١/ ٣٧٣، ٣٧٤).\n\nالفوائد:\n(١) فيه دليل على عظيم القدرة.","vol":"1","page":455},{"text":"(١) حرصه ﷺ على الإعلام بجزئيات يوم القيامة؛ ليكون السامع على بصيرة فيخلص نفسه من ذلك الهول؛ لأن في معرفة جزئيات الشيء قبل وقوعه رياضة للنفس، وحملها على مافيه خلاصها بخلاف مجيئه بغتة (الفتح ١١/ ٣٧٥).\n(٣) إثبات يدي ربنا ﷿، وهو البيان أن الله تعالى إنما يقبض الأرض بيده يوم القيامة بعدما يبدلها فتصير الأرض خبزة لأهل الجنة؛ لأن الله يقبضها وهي طين وحجارة ورضرض وحمأة ورمل وتراب (التوحيد لابن خزيمة ١/ ١٧٤).\n(٤) أن المؤمنين لايعاقبون بالجوع في طول زمان الموقف، بل يقلب الله لهم بقدرته طبع الأرض حتى يأكلوا منها من تحت أقدامهم ماشاء الله بغير علاج ولاكلفة (الفتح ١١/ ٣٧٤)، (شرح الكرماني ٢٣/ ٣٢)، (العمدة ٢٣/ ١٠٢)، (شرح الأبي ٧/ ١٩٣، ١٩٤).","vol":"1","page":456},{"text":"٩٥ - (٣٧) ثبت هذا الاسم ثلاث مرات في أثناء حديث أبي سعيد ﵁:\nوهو حديث طويل في ذكر رؤية الله تعالى وفيه: ﴿فما أنتم بأشد لي مناشدة في الحق قد تبين لكم من المؤمن يومئذ للجبار وذكر مناشدتهم ربهم أن يخرج إخوانهم الذين كانوا معهم في الدنيا من النار﴾، ثم قوله ﷺ بعد ذكره سقوط الكفار في النار قال: ﴿حتى يبقى من كان يعبد الله من بر أو فاجر فيقال لهم ما يحبسكم - وفي نسخة مايجلسكم - وقد ذهب الناس؟ فيقولون: فارقناهم ونحن أحوج منا إليه اليوم، وإننا سمعنا مناديًا ينادي: ليلحق كل قوم بما كانوا يعبدون، وإنما ننتظر ربنا، قال: فيأتيهم الجبار فيقول: أنا ربكم، فيقولون: أنت ربنا. فلا يكلمه إلا الأنبياء﴾، وفي آخر الحديث ﴿فيشفع النبيون والملائكة والمؤمنون، فيقول الجبار: بقيت شفاعتي ...﴾ الحديث رواه البخاري، وعند مسلم بلفظ: ﴿فوالذي نفسي بيده ما منكم من أحد بأشد مناشدة لله في استقصاء الحق من المؤمنين﴾ وفيه ﴿فيقول الله ﷿ ...﴾ الحديث بنحوه.\n\nالتخريج:\nخ: كتاب التوحيد: باب قول الله تعالى: ﴿وجوه يومئذٍ ناضرة إلى ربها ناظرة﴾ (٩/ ١٥٨ - ١٦٠) (الفتح ١٣/ ٤٢٠).\nوانظر: م: كتاب الإيمان: باب إثبات رؤية المؤمنين لربهم في الآخرة (٣/ ٣٢).\n\nشرح غريبه:\nمناشدة: مطالبة، يقال: نشدت الضالة، فأنا ناشد إذا طلبتها (النهاية/نشد/٥/ ٥٣).\nالفوائد:\n(١) شدة اعتناء المؤمنين بالشفاعة لإخوانهم، حيث يناشدون ربهم في نجاة إخوانهم من النار أشد من مناشدة من يطالب بحق يكون ظاهرًا له (شرح الكرماني ٢٥/ ١٤٩).\n(٢) كرم الله تعالى حيث أذن لعباده المؤمنين في مناشدته، وطلب عفوه عن إخوانهم من المؤمنين الذين أُلقوا في النار بسبب جرائمهم، ومع ذلك ألهم المؤمنين الذين نجوا من عذاب النار ألهمهم مناشدته والشفاعة فيهم وأذن لهم بذلك (شرح التوحيد ٢/ ١٢٧).","vol":"1","page":457},{"text":"٩٦ - (٣٨) حديث أنس بن مالك ﵁:\nوهو حديث الإسراء والمعراج وقد رواه الأئمة بألفاظ متقاربة، وانفرد البخاري برواية الحديث من طريق شريك التي فيها: ﴿حتى جاء سدرة المنتهى ودنا الجبار - وفي نسخة ودنا للجبارـ رب العزة فتدلى حتى كان منه قاب قوسين أو أدنى، فأوحى الله فيما أوحى إليه: خمسين صلاة على أمتك كل يوم وليلة﴾، وفيه ﴿فعلا به إلى الجبار﴾ وجاء في آخرها في مراجعته ﷺ لربه في شأن الصلاة ﴿فقال: يارب إن أمتي ضعفاء أجسادهم وقلوبهم وأسماعهم وأبدانهم فخفف عنا، فقال الجبار: يامحمد قال: لبيك وسعديك، قال: إنه لايبدل القول لدي﴾، وفي آخره ﴿قال: فاهبط باسم الله﴾.\nوقد روى حديث الإسراء والمعراج مسلم والترمذي والنسائي وابن ماجه بدون الشاهد.\n\nالتخريج:\nخ: كتاب التوحيد: باب قوله: ﴿وكلم الله موسى تكليمًا﴾ (٩/ ١٨٢ - ١٨٤) (الفتح ١٣/ ٤٧٧ - ٤٧٩)، وقد أعاده مختصرًا في مواضع وليس فيها الشاهد.\nكتاب الصلاة: باب كيف فرضت الصلوات (١/ ٩٧) (الفتح ١/ ٤٥٩)\nوانظر: كتاب مناقب الأنصار: باب حديث الإسراء (٥/ ٦٦ - ٦٩) (الفتح ٧/ ١٩٦).\nم: كتاب الإيمان: باب الإسراء برسول الله إلى السموات، وفرض الصلوات (٢/ ٢٠٩ - ٢٢٧).\nت: أبواب الصلاة ماجاء كم ف رضي الله على عباده من الصلوات (١/ ٤١٧) مختصرًا، وقال: حسن صحيح غريب.\nس: كتاب الصلاة فرض الصلاة، واختلاف الناقلين في إسناد حديث أنس بن مالك واختلاف ألفاظهم فيه (١/ ٢١٧ - ٢٢٤).\nجه: كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها: باب ماجاء في فرض الصلوات الخمس والمحافظة عليها (١/ ٤٤٨).\n\nالفوائد:\n(١) فيه إثبات الكلام لله ﷿، وأنه سبحانه كلم نبينا محمد ﷺ بلا واسطة وسمع كلامه وخطابه بقوله: يامحمد، وجواب النبي ﷺ: لبيك وسعديك. وقد عقد البخاري الباب للرد على منكري كلام الله حقيقة (شرح كتاب التوحيد ٢/ ٤٣٠، ٤٣١، ٤٦٢).","vol":"1","page":458},{"text":"(٢) بيان نصحه وشفقته ﷺ بهذه الأمة.\n(٣) عظم قدر الصلاة والاهتمام بها حيث فرضت في ذلك الموقف القريب، ولم يفرض غيرها (شرح\nالتوحيد ٢/ ٤٦١).\n(٤) هذا الحديث من أدلة العلو لله ﷿.\n(٥) فيه إثبات الدنو لله تعالى على مايليق به، وقد استبعد بعض العلماء ذلك منهم الخطابي، وتبعه العيني وطرّق احتمالين:\nالأول: أنه موقوف على أنس.\nالثاني: أن الألفاظ التي فيه من شريك؛ فإنه كثير التفرد بمناكير الألفاظ مثل هذه الأحاديث إذ رواها من حيث لا يتابعه عليها سائر الرواة، وقد روي هذا الحديث عن أنس وليس فيه هذه الألفاظ. (أعلام الحديث ٤/ ٢٣٥٣)، (العمدة ٢٥/ ١٧٣).\nويُردّ على هذا الاعتراض بأن دنو الله أمر ثابت في الكتاب والسنة، وإضافة القول إلى أنس ﵁ من تلقاء نفسه أمر مستبعد، وقد استفاض الغنيمان في الرد على من ادعى نكارة هذا اللفظ (شرح التوحيد ٢/ ٤٥٤ - ٤٦١)، ودافع ابن حجر عن الحديث في (الفتح ١٣/ ٤٨٣ - ٤٨٥).","vol":"1","page":459},{"text":"٩٧ - ورد فيه حديث أبي هريرة ﵁:\nقال الترمذي رحمه الله تعالى: حدثنا محمد بن إسماعيل حدثنا هشام بن عمار.\nوقال ابن ماجه رحمه الله تعالى: حدثنا هشام بن عمار.\nحدثنا عبدالحميد بن حبيب بن أبي العشرين حدثنا الأوزاعي حدثنا حسان بن عطية عن سعيد بن المسيب أنه لقي أبا هريرة فقال أبو هريرة: أسأل الله أن يجمع بيني وبينك في سوق الجنة، فقال سعيد: أفيها سوق؟ قال نعم، أخبرني رسول الله ﷺ ﴿أن أهل الجنة إذا دخلوها نزلوا فيها بفضل أعمالهم، ثم يُؤْذَن في مقدار يوم الجمعة من أيام الدنيا، فيزورون ربهم، ويُبْرزُ لهم عرشَه، ويتبدّى لهم في روضة من رياض الجنة، فتوضع لهم منابر من نور، ومنابر من ذهب، ومنابر من فضة، ويجلس أدناهم وما فيهم من دني على كثبان المسك والكافور وما يرون أن أصحاب الكراسي بأفضل منهم مجلسًا﴾ ثم ذكر رؤية الله ﵎ ثم قوله ﷺ: ﴿ولا يبقى في ذلك المجلس رجل إلا حاصره الله محاصرة حتى يقول للرجل منهم: يافلان بن فلان أتذكر يوم كذا وكذا؟ فيذكر ببعض غدراته في الدنيا فيقول: يارب أفلم تغفرلي؟ فيقول: بلى فَسَعَةُ مغفرتي بلغت بك منزلتك هذه. فبينما هم على ذلك غشيتهم سحابة من فوقهم، فأمطرت عليهم طيبًا لم يجدوا مثل ريحه شيئًا قط، ويقول ربنا ﵎: قوموا إلى ماأعددتُ لكم من الكرامة فخذوا ما اشتهيتم. فنأتي سوقًا قد حَفْت به الملائكة، فيه مالم تنظر العيون إلى مثله، ولم تسمع الآذان، ولم يخطر على القلوب فيُحملُ لنا مااشتهينا ليس يباع فيها ولا يشترى، وفي ذلك السوق يلقى أهل الجنة بعضهم بعضًا. وذكر لقاء ذي المنزلة المرتفعة بمن دونه وأنه لا ينبغي لأحد أن يحزن في الجنة، ثم قال: ﴿ثم ننصرف إلى منازلنا، فيتلقانا أزواجنا فيقلن: مرحبًا وأهلًا لقد جئتَ وإن بك من الجمال أفضل مما فارقتنا عليه، فيقول: إنا جالسنا اليوم ربنا الجبار، وبحقنا أن ننقلب بمثل ما انقلبنا﴾ هذا لفظ الترمذي.\nورواه ابن ماجه باختلاف يسير حيث زاد: ﴿منابر من لؤلؤ، ومنابر من ياقوت، ومنابر من زَبَرْجد﴾ (١) وفيه: ﴿إلا حاضره الله ﷿ محاضرة﴾ وفي آخره: ﴿من الجمال والطيب﴾ مع ذكر قوله: ﴿﷿﴾ عند ذكر أسماء الله تعالى.\n\nالتخريج:\nت: كتاب صفة الجنة: باب ما جاء في سوق الجنة (٤/ ٦٨٥، ٦٨٦)\nجه: كتاب الزهد: باب صفة الجنة (٢/ ١٤٥٠ - ١٤٥٢)\nورواه ابن أبي عاصم في (السنة ٢/ ٢٥٨ - ٢٦٠)\nوتمام في (الفوائد ٢/ ٢٢٣ - ٢٢٥)\nوابن حبان في (صحيحه ١٦/ ٤٦٦ - ٤٦٨)\nوالمزي في (تهذيب الكمال (١٦/ ٤٢٣ - ٤٢٥)\n_________\n(١) (وهي مذكورة في نسخة (تحفة الأحوذي ٧/ ٢٦٠) فلعلها سقطت من المجردة.","vol":"1","page":460},{"text":"والعقيلي في (الضعفاء الكبير ٣/ ٤١، ٤٢) مختصرًا.\nخمستهم من طريق هشام بن عمار به.\nورواه ابن أبي عاصم في (السنة ٢/ ٢٦٠)\nوتمام في (الفوائد ٢/ ٢٢٥)\nوالآجري في (الشريعة/٢٦٠)، وفي (التصديق بالنظر إلى الله /٤٦، ٤٧)\nوالعقيلي في (الضعفاء ٣/ ٤٢)\nكلهم من طريق سويد بن عبدالعزيز عن الأوزاعي، وعند العقيلي الأوزاعي عن حسان قال حُدّثت عن سعيد ولم يذكر ابن أبي عاصم المتن بل أحاله على ما قبله قال: \" فذكر نحوه \"، وذكر الآجري طرفًا منه إلى ذكر الرؤية ثم قال: وذكر الحديث بطوله.\nورواه النسائي في (الكبرى ٤/ ٤١٩) مختصرًا فيه ذكر الرؤية فحسب.\nومن طريقه البيهقي في (الأسماء والصفات ٢/ ٣٨٥ - ٣٨٧) مطولًا.\nورواه الدارقطني في (الرؤية /٥٣ - ٥٥) تحقيق مبروك (١٣٨، ١٣٩/ بتحقيق: العلي)\nثلاثتهم من طريق سيف بن عبد الله عن سلمة بن عيار عن سعيد بن عبد العزيز عن الزهري عن سعيد بن","vol":"1","page":461},{"text":"المسيب عن أبي هريرة ﵁. واقتصر البيهقي والدارقطني على ذكر الرؤية دون ذكر السوق وفيه: ﴿حتى أن أحدكم ليحْاصره ربه مْحاصرة﴾ إلى قوله: ﴿بمغفرتي صرت إلى هذا﴾.\nوقال الآجري: ولحديث أبي هريرة طرق اكتفينا منها بما ذكرنا، وقد نبه محقق (الأسماء والصفات) إلى شذوذ العبارة المذكورة.\nوذكر المزي في (تحفة الأشراف ١٠/ ٣) من تلك الطرق: رواية سويد عن الأوزاعي قال: حُدّثت عن سعيد، ورواية عبد الرحمن الضحاك عن سويد عن الأوزاعي عن عبد الرحمن بن حرملة عن سعيد، ورواية أبي المغيرة الحولاني ومحمد بن مصعب عن الأوزاعي عن الزهري عن سعيد.\nوذكر المنذري في (الترغيب والترهيب ٤/ ٤٤٩ - ٤٥١) وابن القيم في (حادي الأرواح /٢٤٨) أن ابن أبي الدنيا رواه عن هقل بن زياد كاتب الأوزاعي أيضًا عن الأوزاعي قال: نُبئت أن سعيد بن المسيب لقي أبا هريرة ﵁، وانظر (بذل المساعي /٣٥٨ - ٣٦٠)، (سنن الأوزاعي/٦٨٢ - ٦٨٥).\n\nدراسة الإسناد:\nرجال إسناده عند الترمذي وابن ماجة:\nواتفقا في هشام بن عمار ومن فوقه، وشيخ الترمذي هو البخاري:\n(١) محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة: أبو عبدالله، البخاري، صاحب الصحيح، وهو إمام هذا الشأن، والمقتدى به فيه، والمعول على كتابه بين أهل الإسلام.\nترجمته في:\nتهذيب الكمال (٢٤/ ٤٣٠ - ٤٦٨)\n(٢) هشام بن عمار: تقدم، وهو صدوق كبر فصار يتلقن فحديثه القديم أصح. (راجع ص ٥٤)\n(٣) عبدالحميد بن حبيب بن أبي العشرين: الدمشقي، أبو سعيد، كاتب الأوزاعي. وثقه أحمد وقال: كان أبو مسهر يرضاه، وقال ابن معين، والعجلي: لابأس به، وقال أبو زرعة: ثقة حديثه مستقيم، وهو من المعدودين في أصحاب الأوزاعي، ووثقه الدارقطني، وابن شاهين. وقال البخاري: ليس بالقوي، وقال ربما يخالف في حديثه، وضعفه دحيم، وقال أبو حاتم: كاتب ديوان لم يكن صاحب حديث، وقال: ليس بذاك القوي، وقال النسائي: ليس بالقوي، وقال ابن حبان: ربما اخطأ، وقال ابن عدي: تفرد عن الأوزاعي بغير حديث، وهو ممن يكتب حديثه، وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالمتين عندهم.","vol":"1","page":462},{"text":"وقال ابن حجر: لم يرو عن غير الأوزاعي، صدوق ربما اخطأ من التاسعة، له مواضع عند البخاري متابعة (خت ت جه).\nترجمته في:\nبحر الدم (٢٥٤)، العلل لأحمد (١/ ٣٦٣)، سؤالات ابن الجنيد (٣٠٦)، التاريخ الكبير (٦/ ٤٥)، الجرح والتعديل (٦/ ١١)، الضعفاء للنسائي (١٦٠)، الثقات للعجلي (٢/ ٧٠)، الثقات لابن حبان (٨/ ٤٠٠)، الثقات لابن شاهين (١٦٠)، الضعفاء للعقيلي (٣/ ٤١، ٤٢)، الكامل (٥/ ١٩٥٩)، الضعفاء لابن الجوزي (٢/ ٨٥)، تهذيب الكمال (١٦/ ٤٢١ - ٤٢٥)، المغني (١/ ٣٦٨)، الميزان (٢/ ٥٣٩)، الكاشف (١/ ٦١٤) مع تعليق المحقق، الهدي (٤٥٧)، التهذيب (٦/ ١١٢، ١١٣)، التقريب (٣٣٣).\n(٤) الأوزاعي: هو عبدالرحمن بن عمرو بن أبي عمرو الأوزاعي، أبو عمرو الفقيه. قال ابن مهدي وابن عيينة: كان إمامًا، وقال أبو حاتم: فقيه متبع، وقال ابن معين: ثقة من أثبت من روى عن الزهري، وقال: ما أقل ماروى عن الزهري، وقال ابن سعد: كان ثقة مأمونًا صدوقًا فاضلًا خيرًا كثير الحديث والعلم والفقه، حجة، وقال العجلي: ثقة من خيار الناس، قال أحمد: ثقة، وقال: كثيرًا ما يخطئ عن يحيى بن أبي كثير، أما قوله: حديث ضعيف ورأي ضعيف، فلا يريد أن حديثه ضعيفًا بل يقصد - كما قال الذهبي - أنه يحتج بالمقاطيع وبمراسيل أهل الشام وفي ذلك ضعف، وليس هو في الزهري كمالك وعقيل.\nوقال ابن حجر: هو في نفسه ثقة، لكنه يحتج في بعض مسائله بأحاديث من لم يقف على حاله، ثم يحتج بالمقاطيع وفي روايته عن الزهري خاصة شيء، وقال: ثقة جليل، من السابعة، مات سنة ١٥٧ هـ (ع).\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٧/ ٤٨٨)، سؤالات ابن الجنيد (٣٠٨، ٣٠٩)، من كلام أبي زكريا (١٢٣)، تاريخ الدارمي (٣٥٤)، بحرالدم (٢٦٤)، العلل للإمام أحمد برواية المروذي (١٥٠، ١٥١)، العلل لأحمد (٢/ ٣٤٧، ٣٩٥، ٥٤٦)، التاريخ الكبير (٥/ ٣٢٦)، الجرح والتعديل (٥/ ٢٦٦، ٢٦٧)، المراسيل (١٣٠، ١٣١)، الثقات للعجلي (٢/ ٨٣، الثقات لابن حبان (٧/ ٦٢، ٦٣)، الثقات لابن شاهين (١٤٩)، تهذيب الكمال (١٧/ ٣٠٧ - ٣١٧)، التذكرة (١/ ١٧٨ - ١٨٣)، الميزان (٢/ ٥٨٠)، السّيَر (٧/ ١٠٧ - ١١٤)، الكاشف (١/ ٦٣٨)، جامع التحصيل (٢٢٥)، التهذيب (٦/ ٢٣٨ - ٢٤٢)، التقريب (٣٤٧).\n(٥) حسان بن عطية المحاربي: - مولاهم - أبو بكر الدمشقي. وثقه أحمد، وابن معين، وأحمد بن صالح،","vol":"1","page":463},{"text":"والفسوي، والعجلي، وقال البخاري: كان من أفاضل أهل زمانه. وقال الجوزجاني: يتوهم عليه القدر، لكن الأوزاعي دافع عنه حين قيل له إن سعيد بن عبدالعزيز يقول هو قدري، فقال: ما أغر سعيد بالله ماأدركت أحدًا أشد اجتهادًا ولا أعمل منه. وقال ابن معين: لعله رجع وتاب، وقال الذهبي في المغني: ثقة\nلكنه اتهم بالقدر، وفي الكاشف: ثقة عابد نبيل لكنه قدري. وذكر في السّيَر دفاع الأوزاعي عنه ورد التهمة عنه، وكذا قول ابن معين.\nوقال ابن حجر في الهدي: رُمي بالقدر.\nوفي التقريب: ثقة فقيه عابد، من الرابعة، مات بعد ١٢٠ هـ (ع).\nترجمته في:\nتاريخ الدارمي (٨٩)، بحرالدم (١١٠)، الجرح والتعديل (٣/ ٢٣٦)، التاريخ الكبير (٣/ ٣٣)، الثقات لابن حبان (٦/ ٢٢٣)، المعرفة (٢/ ٤٦٥)، الثقات للعجلي (١/ ٢٩١)، الشجرة (٣٢٥)، تهذيب تاريخ دمشق (٤/ ١٤٤ - ١٤٦)، تهذيب الكمال (٦/ ٣٤ - ٤٠)، الميزان (١/ ٤٧٩)، المغني (١/ ١٥٦)، السّيَر (٥/ ٤٦٦ - ٤٦٨)، الكاشف (١/ ٣٢٠)، الهدي (٤٥٩)، التهذيب (٢/ ٢٥١)، التقريب (١٥٨).\n(٦) سعيد بن المسيب: تقدم، وهو ثبت فقيه من كبار التابعين. (راجع ص ٢٦٨)\n\nدرجة الحديث:\nإسناد الحديث فيه هشام بن عمار وهو صدوق كبر فصار يتلقن، وعبدالحميد قد ضعفه أبو حاتم، والنسائي وغيرهما وقد كان يخطئ. فالحديث ضعيف، ولذا قال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه.\nوقد اختلف على الأوزاعي فيه وساق المزي (تحفة الأشراف ١٠/ ٣) الاختلاف ثم قال: المحفوظ الأول - أي رواية الترمذي - والله أعلم.\nأما متابعة سويد فإنها لا تنفعه لأن سويدًا ضعفه الأئمة وتركه أحمد (المجروحين ١/ ٣٥١)، (التهذيب ٤/ ٢٧٦، ٢٧٧) فهو من هذا الطريق ضعيف جدًا.\nولذا قال العقيلي (الضعفاء ٣/ ٤٢): وليس مخرج الحديث بصحيح.\nومتابعة هقل بن زياد التي مال المنذري إلى تقويتها في (الترغيب والترهيب ٤/ ٤٤٩ - ٤٥١) فيها جهالة الواسطة بين الأوزاعي وسعيد بن المسيب.","vol":"1","page":464},{"text":"أما رواية سعيد بن عبدالعزيز عن الزهري عن ابن المسيب فقد صححها الدارقطني في (الرؤية/١٣٨، ١٣٩) لكن المحقق رده بأن فيه سيفًا وهو لين، وسعيد ثقة اختلط في آخر أيامه ولا يدري هل سمع منه تلميذه هنا قبل اختلاطه أم بعده، وكذا ضعّف رواية البيهقي (الأسماء والصفات ٢/ ٣٨٧) لورود لفظ ﴿المخاصرة﴾ فيه لكن محقق الأسماء والصفات ذكر أن سيفًا ثقة، وسعيد يظهر من ترجمته أنه لم يحدث بعد الاختلاط لكن لفظ ﴿المخاصرة﴾ شاذ لأن جماعة رووه عن الزهري فلم يذكروها.\nوأقول أيضًا: إن رواية النسائي هذه لم تشتمل على الشاهد فيبقى ضعيفًا لضعف السند وهي زيادة لم ترد\nفي أحاديث الرؤية الصحيحة كما أن حديث سوق الجنة قد ثبت في\n(م: كتاب صفة الجنة: باب في سوق الجنة وما ينالون فيها من النعيم والجمال ١٧/ ١٧٠) من حديث أبي هريرة قوله ﷺ: ﴿إن في الجنة سوقًا يأتونها كل جمعة فتهب ريح الشمال فتحثو في وجوههم وثيابهم، فيزدادون حسنًا وجمالًا فيرجعون إلى أهليهم وقد ازدادوا حسنًا وجمالًا فيقول لهم أهلوهم: والله لقد ازددتم بعدنا حسنًا وجمالًا، فيقولون: وأنتم والله لقد ازددتم بعدنا حسنًا وجمالًا﴾ فهذا يشهد لهذه الفقرة في رواية الترمذي، وابن ماجه.\nوكذا ثبتت الرؤية في أحاديث صحيحة ويبقى ما عدا ذلك ضعيفًا لضعف السند، وهذا لا ينفي أن أهل الجنة قد يرون ربهم ﷾ يوم الجمعة في الجنة، وقد وردت عدة روايات فيها أن الله تعالى يتجلى للمؤمنين يوم الجمعة في الجنة لكن ليس فيها ذكر السوق.\nانظر (أحاديث الجمعة دراسة نقدية وفقهية: تأليف عبدالقدوس محمد نذير/٢٨ - ٣٣).","vol":"1","page":465},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-162>﴿الجميل﴾</span>\nالمعنى في اللغة:\nالجمال: الحسن، والبهاء وهو ضد القبح، أو تجمع الخلق وعظمه ومنه الجمل؛ لعظم خلقه (١).\nوالجمال يكون في الفعل والخلق، وجمّلَّه: زيّنه (٢).\nالمعنى في الشرع:\nالله سبحانه هو الجميل بذاته وأسمائه وصفاته وأفعاله فلا يمكن مخلوقًا أن يعبر عن بعض جمال ذاته حتى أن أهل الجنة مع ما هم فيه من النعيم المقيم واللذات والسرور والأفراح التي لايقدر قدرها إذا رأوا ربهم ﷾ نسوا ما هم فيه من النعيم، وودوا لو تدوم هذه الحال، واكتسبوا من جماله ونوره جمالًا إلى جمالهم، وكانت قلوبهم في شوق دائم ونزوع إلى رؤية ربهم، ويفرحون بيوم المزيد فرحًا تكاد تطير له القلوب. وهو سبحانه الجميل في أسمائه فإنها كلها حسنى بل أحسن الأسماء على الإطلاق وأجملها قال تعالى:\n﴿وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا﴾ [الأعراف: ١٨٠].\nوكذلك هو الجميل في أوصافه، وكذلك أفعاله، كما أن كل جمال في الدنيا والآخرة منه سبحانه فهو أحق بالجمال وهو ليس كمثله شيء (٣). وهو سبحانه ذو النور والبهجة وهو المجمِل المحسن (٤). وهو حسن الأفعال كامل الأوصاف (٥). وهو ذو الأسماء الحسنى، لأن القبائح لاتليق به، وإنما تشتق أسماؤه من صفاته التي كلها مدائح وأفعاله التي كلها حكمة (٦).\nقال ابن القيم (٧):\nوهو الجميل على الحقيقة كيف لا ... وجمال سائر هذه الأكوان\nمن بعض آثار الجميل فربها ... أولى وأجدر عند ذي العرفان\nفجماله بالذات والأوصاف والـ ... أفعال والأسماء بالبرهان\n_________\n(١) معجم مقاييس اللغة (جمل) (١/ ٤٨١).\n(٢) اللسان (جمل) (٢/ ٦٨٣ - ٦٨٥).\n(٣) انظر: روضة المحبين لابن القيم (٤١٨، ٤١٩)، الحق الواضح المبين (المجموعة الكاملة ٣/ ٢٢٧).\n(٤) شأن الدعاء (١٠٢)، إبطال التأويلات (٢/ ٤٦٥).\n(٥) النهاية (جمل) (١/ ٢٩٩).\n(٦) انظر: الأسماء والصفات (١/ ١١٥).\n(٧) النونية (٢/ ٢١٤).","vol":"1","page":466},{"text":"وروده في القرآن:\nلم يرد الجميل في كتاب الله تعالى اسمًا لله ولا وصفًا له، وإنما ورد في السنة.","vol":"1","page":467},{"text":"٩٧ ب- (٣٩) ثبت فيه حديث ابن مسعود ﵁:\nعن النبي ﷺ قال: ﴿لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبْر، قال رجل: إن الرجل يحب أن يكون ثوبه حسنًا ونعله حسنة. قال: إن الله جميل يحب الجمال، الكبر بَطْر الحق وغمط الناس﴾ رواه مسلم واللفظ له، والترمذي بنحوه.\n\nالتخريج:\nم: كتاب الإيمان: باب تحريم الكبر وبيانه (٢/ ٨٩).\nت: كتاب البر والصلة: باب ماجاء في الكِبْر (٤/ ٣٦١) وقال: حسن صحيح غريب.\n\nشرح غريبه:\nبطر الحق: هو أن يجعل ماجعله الله حقًا من توحيده وعبادته باطلًا، وقيل: هو أن يتجبر عن الحق فلايراه حقًا، وقيل: هو أن يتكبر عن الحق فلايقبله (النهاية/بطر/١/ ١٣٥).\nغمط الناس: وفي رواية ﴿غمص الناس﴾، الغمط: الاستهانة والاستحقار، وهو مثل الغمص.\nغَمِص الناس: احتقر الناس ولم يرهم شيئًا (النهاية/غمط/٣/ ٣٨٦، ٣٨٧).\n\nالفوائد:\n(١) ذكر الترمذي قول بعض أهل العلم في تفسي قوله: ﴿لا يدخل الجنة﴾ معناه: لايخلد في النار (ت ٤/ ٣٦١) ورجح النووي أن المراد أنه لايدخل الجنة دون مجازاة إن جازاه، وقيل: هذا جزاؤه لو جازاه، وقد يتكرم سبحانه بأنه لايجازيه فلابد أن يدخل كل الموحدين الجنة إما أولًا، وإما ثانيًا بعد تعذيب بعض أصحاب الكبائر الذين ماتوا مصرين عليها (شرح النووي ٢/ ٩١).\n(٢) أن الله جميل يحب الجمال، قد أدرج فيه حسن الثياب التي هي المسؤول عنها فعلم أن الله يحب الجميل من اللباس، ويدخل في عمومه وبطريق الفحوى الجميل من كل شيء، واستدل به على استحباب التجمل في الجمع والأعياد؛ إظهارًا لنعمة الله تعالى، وشكرًا له سبحانه لالمجرد الجمال (مجموع الفتاوى ٢٢/ ١٢٤، ١٢٥)، (الجمال/٨٥، ٨٦).","vol":"1","page":468},{"text":"(١) أن كون الشيء جميلًا يقتضي محبة الله له، وهو سبحانه أحسن كل شيء خلقه؛ إذ كل موجود فلابد فيه من وجه الحكمة التي خلقه الله لها، ومن ذلك الوجه يكون حسنًا محبوبًا، فهو سبحانه جميل يحب الجمال، والجمال الذي للخُلق من العلم والإيمان والتقوى أعظم من الجمال الذي للخَلق وهو الصورة\nالظاهرة، وكذلك الجميل من اللباس الظاهر فلباس التقوى أعظم وأكمل. وهو يحب الجمال الذي للباس التقوى أعظم مما يحب الجمال الذي للباس الرياش، ويحب الجمال الذي للخُلق أعظم مما يحب الجمال الذي للخلق، فذو الصورة الحسنة إما أن يترجح عنده العفة والخلق الحسن، وإما أن يترجح فيه ضد ذلك، وإما أن يتكافآ فإن ترجح فيه الصلاح كان جماله بحسب ذلك وكان أجمل ممن لم يمتحن تلك المحنة، وإن ترجح فيه الفساد لم يكن جميلًا، بل قبيحًا مذمومًا فلايدخل في قوله: ﴿إن الله جميل يحب الجمال﴾، وإن تكافأ فيه الأمران كان فيه من الجمال والقبح بحسب ذلك، فلايكون محبوبًا ولا مبغوضًا والنبي ﷺ ذكر هذه الكلمة للفرق بين الكبر الذي يبغضه الله والجمال الذي يحبه الله.\n(٤) أنه ليس كل ثوب جميل وكل نعل جميل فإن الله يحبه؛ فإنه يبغض لباس الحرير للرجل ويبغض الإسراف والخيلاء في اللباس وإن كان فيه جمال. فإذا كان هذا في لبس الثياب الذي هو سبب هذا القول فكيف في غيره! وقد علم أن مجرد جمال الظاهر في الصور والثياب لاينظر الله إليه وإنما ينظر إلى القلوب والأعمال، فإن كان الظاهر مزينًا مجملًا بجمال الباطن أحبه الله، وإن كان مقبحًا مدنسًا بقبح الباطن أبغضه الله.\nانظر كتاب (الجمال لشيخ الإسلام ١٠٠ - ١٣٥) والكتاب كله نفيس في بيان هذا الحديث وقد اقتصرت على ماذكرت خشية الإطالة.","vol":"1","page":469},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-163>﴿الجواد﴾</span>\nالمعنى في اللغة:\nالجود: التسمح بالشيء وكثرة العطاء، والجواد: الفرس الذريع السريع وجمعه جياد (١)، والجواد: السخي، وجاد بماله يجود جُودًا - بالضم - فهو جواد (٢).\nالمعنى في الشرع:\nالجواد هو: الكثير العطايا (٣).\nفالله هو الجواد المطلق الذي عم بجوده جميع الكائنات وملأها من فضله وكرمه ونعمه المتنوعة، وخص بجوده السائلين بلسان المقال أو الحال من بر وفاجر، ومسلم وكافر حسبما تقتضيه حكمته سبحانه، وهو أجود الأجودين، والجود كله له، وأحب ما إليه أن يجود على عباده ويوسعهم فضلًا ويغمرهم إحسانًا وجود ًا، ومن جوده الواسع: ما أعده لأوليائه في دار النعيم مما لاعين رأت، ولا أذن سمعت، ولاخطر على قلب بشر (٤)، ومن جوده سبحانه حلمه على العاصين، وستره على المخالفين، وصبره على المحاربين له ولرسله، وعفوه عن الذنوب، وجوده سبحانه لايخلو منه مخلوق ويتفاوت العباد في إفاضة الجود عليهم بحسب ما منّ به عليهم من الأسباب المقتضية لجوده وكرمه (٥).\nقال ابن القيم (٦):\nوهو الجواد فجوده عم الـ ... وجود جميعه بالفضل والإحسان\nوهوالجواد فلا يخيب سائلًا ... ولو أنه من أمة الكفران\nوروده في القرآن:\nلم يرد هذا الاسم في القرآن، وإنما ورد في السنة.\n_________\n(١) معجم مقاييس اللغة (جود) (١/ ٤٩٣).\n(٢) اللسان (جود) (١/ ٧٢٠ - ٧٢٢).\n(٣) انظر: الأسماء والصفات (١/ ١٦٩).\n(٤) انظر: مدارج السالكين (١/ ٢١١)، الحق الواضح المبين (المجموع الكاملة ٣/ ٢٤٧).\n(٥) توضيح الكافية الشافية (٣/ ٣٨١، ٣٨٤).\n(٦) النونية (٢/ ٢٢٩).","vol":"1","page":470},{"text":"٩٨ - ورد فيه حديث أبي ذر ﵁:\nقال الترمذي رحمه الله تعالى: حدثنا هناد حدثنا أبو الأحوص عن ليث\nوقال ابن ماجه رحمه الله تعالى: حدثنا عبدالله بن سعيد ثنا عبدة بن سليمان عن موسى بن المسيب الثقفي.\nكلاهما عن شهر بن حوشب عن عبدالرحمن بن غَنْم عن أبي ذر قال قال رسول الله ﷺ: ﴿يقول الله تعالى: ياعبادي كلكم ضال إلا من هديته فسلوني الهدى أهدكم، وكلكم فقير إلا من أغنيتُ فسلوني أرزقكم، وكلكم مذنب إلا من عافيت فمن علم منكم أني ذو قدرة على المغفرة فاستغفرني غفرت له ولا أبالي، ولو أن أولكم وآخركم وحيكم وميتكم ورطْبكم ويابسكم اجتمعوا على أتقى قلب عبد من عبادي ما زاد ذلك في ملكي جناح بعوضة، ولو أن أولكم وآخركم وحيكم وميتكم ورطْبكم ويابسكم اجتمعوا على أشقى قلب عبد من عبادي ما نقص ذلك من ملكي جناح بعوضة، ولو أن أولكم وآخركم وحيكم وميتكم ورطْبكم ويابسكم اجتمعوا في صعيد واحد فسأل كل إنسان منكم ما بلغت أمنيّته فأعطيت كل سائل منكم ما سأل ما نقص ذلك من ملكي إلا كما لو أن أحدكم مَرّ بالبحر فغمس فيه إبرة ثم رفعها إليه، ذلك بأني جواد (١) ماجد أفعل ما أريد، عطائي كلام وعذابي كلام إنما أمري لشيء إذا أردته أن أقول له كن فيكون﴾ هذا لفظ الترمذي.\nولفظ ابن ماجه: ﴿إن الله ﵎ يقول: ياعبادي كلكم مذنب إلا من عافيت فسلوني المغفرة فأغفر لكم، ومن علم منكم أني ذو قدرة على المغفرة فاستغفرني بقدرتي غفرت له، وكلكم ضال إلا من هديت﴾ والباقي مثله لكن فيه اختصارًا في قوله: ﴿ولو اجتمعوا فكانوا على قلب أشقى عبد من عبادي لم ينقص من ملكي جناح بعوضة﴾ وفيه ﴿فسأل كل سائل منهم ما بلغت أمنيته ما نقص من ملكي إلا كما لو أن أحدكم مُرّ بشَفَة البحر فغمس فيها إبرة ثم نزعها، ذلك بأني جواد ماجد عطائي كلام إذا أردت شيئا فإنما أقول له كن فيكون﴾.\n\nالتخريج:\nت: كتاب صفة القيامة باب رقم (٤٨) (٤/ ٦٥٦، ٦٥٧)\nجه: كتاب الزهد: باب ذكر التوبة (٢/ ١٤٢٢)\nورواه هناد في (الزهد ٢/ ٤٥٦) عن أبي الأحوص به. وفيه ﴿جواد ماجد واجد﴾\nوأحمد في (المسند ٥/ ١٧٧)\nوابن أبي حاتم في (العلل ٢/ ١٣٤)\nوالبيهقي في (الأسماء والصفات ١/ ١٧٠، ١٧١، ٣٢٠، ٤١٢، ٤١٣، ٥٥٧، ٥٥٨)، وفي (الشعب ٥/ ٤٠٦) أربعتهم من طريق موسى بن المسيب، بزيادة ﴿واجد﴾ وجاء في بعض الروايات عند البيهقي مختصرًا.\nوأحمد في (المسند ٥/ ١٥٤) من طريق ليث بزيادة ﴿صمد﴾ بعد ﴿ماجد﴾.\n_________\n(١) (في نسخة (تحفة الأحوذي ٧/ ١٩٨) بزيادة ﴿واجد﴾.","vol":"1","page":471},{"text":"ورواه ابن أبي حاتم في (العلل ٢/ ١٣٤)\nوابن منده في (التوحيد ٣/ ١٣٠١)\nكلاهما من طريق سيار أبي الحكم عن شهر عند ابن أبي حاتم، وعن ابن غنم عند ابن منده.\nوعلقه البخاري في (خلق أفعال العباد/٢٣) مقتصرًا على قوله: ﴿عطائي كلام وعذابي كلام - إلى قوله - فيكون﴾.\nورواه ابن أبي شيبة في (المصنف ١٠/ ٣٤١) مختصرًا بدون الشاهد.\nواضاف السيوطي في (الدر ٤/ ١١٨) عزوه إلى ابن أبي حاتم، وابن مردويه.\nوالحديث رواه مسلم وغيره من طريق أبي ادريس الخولاني وأبي أسماء مفرقا كلاهما عن أبي ذر ﵁ بنحو رواية الترمذي إلى قوله: ﴿إلا كما ينقص المخيط إذا أُدخل البحر، ياعبادي إنما هي أعمالكم أحصيها لكم ثم أوفيكم إياها فمن وجد خيرًا فليحمد الله ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه﴾ بهذا يتبين وهم المنذري ﵀ في (الترغيب والترهيب ٢/ ٤٦٤) حيث عزا لفظ الترمذي، وابن ماجه إلى مسلم وليس كذلك للاختلاف في الألفاظ.","vol":"1","page":472},{"text":"دراسة الإسناد:\nرجال إسناده عند الترمذي:\n(١) هناد: هو هناد بن السَّري - بكسر الراء الخفيفة - ابن مصعب التميمي، أبو السري الكوفي. قال قتيبة: مارأيت وكيعا يعظم أحدًا تعظيمه لهناد، وسئل أحمد عمن نأخذ بالكوفة؟ قال: عليكم بهناد، وقال: ما\nبالكوفة مثل هناد، وهو شيخهم. وثقه النسائي، وقال أبو حاتم: صدوق، قال الذهبي: حافظ قدوة زاهد،\nوقال: روى عنه البخاري في غير صحيحه اتفاقًا لا اجتنابًا.\nوقال ابن حجر: ثقة، من العاشرة، مات سنة ٢٤٣ هـ وله إحدى وتسعون سنة (عخ م ٤).\nترجمته في:\nبحرالدم (٤٤٣)، العلل للإمام أحمد برواية المروذي (١٦٢)، الجرح والتعديل (٩/ ١١٩، ١٢٠)، سؤالات الآجري أبا داود (٥/ل، ٥ ب)، التاريخ الكبير (٨/ ٢٤٨)، الثقات لابن حبان (٩/ ٢٤٦، ٢٤٧)، السّيَر (١١/ ٤٦٥، ٤٦٦)، التذكرة (٢/ ٥٠٧، ٥٠٨)، الكاشف (٢/ ٣٣٩)، تهذيب الكمال (٣٠/ ٣١١ - ٣١٣)، التهذيب (١١/ ٧٠، ٧١)، التقريب (٥٧٤).\n(٢) أبو الأحوص: هو سلام بن سليم، تقدم، وهو ثقة متقن صاحب حديث. (راجع ص ٢٧٤)\n(٣) ليث: هو ابن أبي سليم، تقدم، وهو صدوق اختلط جدًا فلم يتميز حديثه فترك. (راجع ص ٢٦٧)\n(٤) شهر بن حوشب: تقدم، وهو صدوق كثير الإرسال والأوهام. (راجع ص ٣٧٩)\n(٥) عبدالرحمن بن غَنْم: - بفتح المعجمة وسكون النون - الأشعري، فقيه الشام.\nمختلف في صحبته: فنفاها جماعة وذكروه في التابعين وهو من كبارهم ومن هؤلاء: ابن سعد وقال: كان ثقة - إن شاء الله - والعجلي وقال: ثقة، وابن حبان وقال: زعموا أن له صحبة وليس ذلك بصحيح عندي، كما نفاها أحمد، وأبو حاتم، وابن عبدالبر وقال: كان مسلمًا علىعهده ﷺ ولم يره ولم يفد إليه، وابن الأثير في أسد الغابة، والفسوي فذكره في الطبقة العليا من تابعي أهل الشام، والعلائي قال: من كبار التابعين فحديثه مرسل، وقد قيل له صحبة وذلك ضعيف.\nوروى البخاري حديثا فيه أنه كان جالسًا مع النبي ﷺ، وورد قول الليث، وابن لهيعة أنه صحابي، وقول ابن يونس: كان ممن قدم على النبي ﷺ من اليمن. ومال ابن حجر في الإصابة إلى القول بصحبته قال: فالأحاديث تدل على صحبته، وذكره في الصحابة ابن منده، وأبو نعيم كما ذكر الذهبي في التجريد، وقال في السّيَر: يحتمل أن يكون له صحبة، لكنه قال في التذكرة:","vol":"1","page":473},{"text":"من كبراء التابعين، وقال: كان كبير القدر صادقًا فاضلًا، وفي الكاشف: يقال له صحبة.\nوقال ابن حجر: مختلف في صحبته، وذكره العجلي في كبار ثقات التابعين، مات سنة ٧٨ هـ (خت ٤).\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٧/ ٤٤١)، الجرح والتعديل (٥/ ٢٧٤)، التاريخ الكبير (٥/ ٢٤٧)، الاستيعاب (٢/ ٣٩٠، ٣٩١)، المعرفة (٢/ ٣٠٩، ٣١٠)، الثقات للعجلي (٢/ ٨٥)، الثقات لابن حبان (٥/ ٧٨)، جامع التحصيل (٢٢٥)، أسدالغابة (٣/ ٣١٨، ٣١٩)، تهذيب الكمال (١٧/ ٣٣٩ - ٣٤٣)، السّيَر (٤/ ٤٥، ٤٦)، التذكرة (١/ ٥١)، تجريد أسماء الصحابة (١/ ٣٥٤)، الكاشف (١/ ٦٤٠)، التهذيب (٦/ ٢٥٠، ٢٥١)، الإصابة (٤/ ٣٥٠، ٣٥١)، التقريب (٣٤٨).\n\nرجال إسناده عند ابن ماجه:\nوهو متفق مع الترمذي في شهر ومن فوقه وبقي من رجاله:\n(١) عبدالله بن سعيد: هو أبو سعيد الأشج، تقدم، وهو ثقة. (راجع ص ٢٦٢)\n(٢) عبدة بن سليمان: الكلابي، أبو محمد الكوفي، ويقال اسمه عبدالرحمن، وجزم الذهبي بذلك في الكاشف، قال أحمد: ثقة ثقة وزيادة، وقال: كان رجلًا صالحًا ثقة، سمع من ابن أبي عروبة قبل الاختلاط بدهر، ووثقه ابن سعد، وابن معين، وعثمان بن أبي شيبة، والدارقطني، والعجلي، وقال ابن حبان: مستقيم الحديث جدًا، وقال الذهبي: حافظ حجة قدوة.\nوقال ابن حجر: ثقة ثبت، من صغار الثامنة، مات سنة ١٨٧ هـ وقيل بعد ها (ع).\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٦/ ٣٩٠، ٣٩١)، بحرالدم (٢٨٤، ٢٨٥)، العلل لأحمد (٢/ ٧٣)، العلل للإمام أحمد برواية المروذي (٥٨)، الجرح والتعديل (٦/ ٨٩)، من كلام أبي زكريا (١١٠)، تاريخ الدارمي (٩٢)، التاريخ لابن معين (٢/ ٣٧٩، ٣٨٠)، التاريخ الكبير (٦/ ١١٥)، المعرفة (٢/ ١٦٧)، الثقات للعجلي (٢/ ١٠٨)، الثقات لابن حبان (٧/ ١٦٤)، الثقات لابن شاهين (١٧٩)، تهذيب الكمال (١٨/ ٥٣٠ - ٥٣٤)، السّيَر (٨/ ٥١١)، التذكرة (١/ ٣١٢)، الكاشف (١/ ٦٧٧)، التهذيب (٦/ ٤٥٨، ٤٥٩)، التقريب (٣٦٩).\n(٣) موسى بن المسيب الثقفي: ويقال ابن السائب، أبو جعفر الكوفي، البزار. قال ابن معين: صالح، وقال أبو حاتم: صالح الحديث، وقال أحمد: ما أعلم إلا خيرًا، وقال الفسوي: لابأس به، ووثقه العجلي، وذكره ابن حبان، وابن شاهين في الثقات. وضعفه الأزدي. قال الذهبي: صالح.\nوقال ابن حجر: صدوق لا يلتفت إلى الأزدي في تضعيفه، من السادسة (عخ س جه).\nترجمته في:\nالعلل لأحمد (٣/ ٤٦٣)، بحرالدم (٤٢١)، الجرح والتعديل (٨/ ١٦١، ١٦٢)، التاريخ الكبير (٧/ ٢٩٤)، الثقات للعجلي (٢/ ٣٠٦)، الثقات لابن حبان (٧/ ٤٥٦)، الثقات لابن شاهين (٢٢٢)، المعرفة (٣/ ١٠٢)، تهذيب الكمال (٢٩/ ١٥٣، ١٥٤)، الميزان (٤/ ٢٢٣)، الكاشف (٢/ ٣٠٨)، التهذيب (١٠/ ٣٧٢، ٣٧٣)، التقريب (٥٥٤ - ١٦٢).","vol":"1","page":474},{"text":"درجة الحديث:\nمدار الطرق كلها علىرواية شهر بن حوشب وهو صدوق كثير الإرسال والأوهام، ولم يتابع بل وقع اختلاف في الإسناد ذكره ابن أبي حاتم في (العلل ٢/ ١٠٤، ١٣٤، ١٤٠)، والدارقطني في (العلل ٦/ ٢٤٩، ٢٥٠) ثم إنه خالف رواية أبي ادريس الخولاني عن أبي ذر عند مسلم فربما وهم أو عبر بالمعنى ولم يثبت عند مسلم آخر الحديث وفيه الشاهد وفيه اختلاف بين الروايات ففي بعضها ﴿جواد ماجد﴾ وفي أخرى ﴿جواد ماجد واجد﴾، وفي ثالثة ﴿جواد ماجد صمد﴾\nوهذا الاختلاف مع ما سبق يجعلنا نتوقف عن قبول هذه الزيادة حتى يشهد لها شاهد أو يوجد لها متابع والله أعلم.\nوقد حسنه الترمذي ثم قال: وروى بعضهم هذا الحديث عن شهر عن معدي كرب عن أبي ذر.\nونقل تحسينه ابن رجب في (جامع العلوم والحكم ٢/ ٣٢، ٣٣).\nوقال البيهقي في (الأسماء والصفات ١/ ٣٢٠): هذا حديث محفوظ من حديث شهر.\nوضعفه الألباني في (ضعيف الجامع ٦/ ١١٨) وقال: قد صح من غير طريق شهر كما عند مسلم.\n٩٩ - ورد فيه حديث سعد بن أبي وقاص ﵁:\nوقد رواه الترمذي أولًا موقوفًا على سعيد بن المسيب، ثم ذكر أن أحد رواة الموقوف سمعه من غير طريق سعيد مرفوعًا مع زيادة وأحاله على الموقوف وسياق المرفوع:\nقال الترمذي رحمه الله تعالى: حدثنا محمد بن بشار حدثنا أبو عامر العقدي حدثنا خالد بن إلياس ويقال ابن إياس، عن مهاجر بن مسمارقال حدثنيه عامر بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه عن النبي ﷺ مثله - أي الموقوف - إلا أنه قال: ﴿نظفوا أفنيتكم﴾\nولفظ الموقوف: ﴿إن الله طيب يحب الطيب، نظيف يحب النظافة، كريم يحب الكرم، جواد يحب الجود، فنظفوا - أراه قال - أفنيتكم، ولا تشبّهوا باليهود﴾\n\nالتخريج:\nت: كتاب الأدب: باب ما جاء في النظافة (٥/ ١١١، ١١٢)\nورواه أبو يعلى في (المسند ٢/ ١٢٢، ١٢٣)\nوالبزار في (البحر الزخار ٣/ ٣٢٠)\nكلاهما من طريق أبي عامر العقدي بمثل رواية الترمذي، وقال البزار: وهذا الحديث لانعلم يروى عن سعد إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد.\nورواه الفسوي في (المعرفة ٣/ ٥١٥)، ومن طريقه الخطيب في (الجامع ١/ ٣٧٢) من طريق خالد بن إلياس عن مهاجر به.\nورواه أبويعلى في (المسند ٢/ ١٢١)\nوابن أبي الدنيا في (مكارم الأخلاق/١١، ١٢).\nوابن حبان في (المجروحين ١/ ٢٧٩)، ومن طريقه ابن الجوزي في (العلل المتناهية ٢/ ٢٢٣، ٢٢٤)\nوابن عدي في (الكامل ٣/ ٨٧٨)\nخمستهم من طريق خالد بن إياس عن عامر به.\nورواه الدورقي في (مسند سعد/٧١) من طريق خالد بن إياس به. وفيه قصة في أول الموقوف ثم ذكر المرفوع.\nوتابع مهاجرًا على روايته عن عامر أخوه بكير:","vol":"1","page":475},{"text":"رواه الدولابي في (الكنى ٢/ ١٦) من طريق أبي الطيب هارون بن محمد عن بكير به.\n\nدراسة الإسناد:\n(١) محمد بن بشار: تقدم، وهو ثقة. (راجع ص ٢١٣)\n(٢) أبو عامر العقدي: هو عبدالملك بن عمرو، تقدم، وهو ثقة. (راجع ص ٢٣٥)\n(٣) خالد بن إلياس: ويقال: إياس بن صخر بن أبي الجهم، أبو الهيثم المدني. قال أحمد، والنسائي: متروك الحديث، وقال البخاري: عن يحيى عن عبدالرحمن ليس بشيء، وفي رواية عن أحمد، والبخاري: منكر الحديث، وقال ابن معين: ليس بشيء ولا يكتب حديثه، وقال أبو نعيم: لايساوي حديثه ما يحاذي فلسين، وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث منكر، قيل: يكتب حديثه؟ قال: زحفًا، قال أبو زرعة: ليس بقوي، ضعيف. وقال ابن حبان: يروي الموضوعات عن الثقات حتى يسبق إلى القلب أنه الواضع لها، لايحل أن يكتب حديثه إلا على جهة التعجب، وقال ابن عبدالبر: ضعيف عند جميعهم، وقال ابن عدي: أحاديثه كأنها غرائب وإفراداته عمن يحدّث عنهم، ومع ضعفه يكتب حديثه، قال الذهبي: ضعفوه.\nوقال ابن حجر: متروك الحديث، من السابعة (ت جه).\nترجمته في:","vol":"1","page":476},{"text":"طبقات ابن سعد (٩/ ٤٢١)، التاريخ لابن معين (٣/ ١٦١)، بحرالدم (١٣١)، التاريخ الكبير (٣/ ١٤٠)، الضعفاء للبخاري (٤٢)، أبو زرعة (٤٧٧، ٤٧٨)، الجرح والتعديل (٣/ ٣٢١)، الضعفاء للنسائي (١٧٢)، الضعفاء للعقيلي (٢/ ٣)، الضعفاء لابن الجوزي (١/ ٢٤٥)، الضعفاء للدارقطني (١٩٧)، الكامل (٣/ ٨٧٨ - ٨٨٠)، المعرفة (٣/ ٤٤)، المجروحين (١/ ٢٧٩)، تهذيب الكمال (٨/ ٢٩ - ٣٣)، الميزان (١/ ٦٢٧، ٦٢٨)، المغني (١/ ٢٠١)، الكاشف (١/ ٣٦٢)، التهذيب (٣/ ٨٠، ٨١)، التقريب (١٨٧).\n(٤) مهاجر بن مسمار: الزهري، مولى سعد المدني. قال ابن سعد: ليس بذاك وهو صالح الحديث، وقال البزار: صالح الحديث مشهور. قال الذهبي: ثقة.\nوقال ابن حجر: مقبول، من السابعة (م ت جه في التفسير).\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٩/ ٣٥٣)، التاريخ الكبير (٧/ ٣٨١)، الجرح والتعديل (٨/ ٢٦١)، الثقات لابن حبان (٧/ ٤٨٦)، تهذيب الكمال (٢٨/ ٥٨٣، ٥٨٤)، الكاشف (٢/ ٢٩٩)، التهذيب (١٠/ ٣٢٣، ٣٢٤)، التقريب (٥٤٨).\n(٥) عامر بن سعد بن أبي وقاص - مالك - الزهري المدني:\n\nقال ابن حجر: ثقة، من الثالثة، مات سنة ١٠٤ هـ (ع).\nترجمته في:\nالتاريخ الكبير (٦/ ٤٤٩)، الجرح والتعديل (٦/ ٣٢١)، الثقات لابن حبان (٥/ ١٨٦)، الثقات للعجلي (٢/ ١١)، تهذيب الكمال (١٤/ ٢١ - ٢٣)، السّيَر (٤/ ٣٤٩)، الكاشف (١/ ٥٢٢)، التهذيب (٥/ ٦٣، ٦٤)، التقريب (٢٨٧).\n\nدرجة الحديث:\nالحديث ضعيف جدًا لضعف خالد بن الياس أو ابن إياس وهو متروك الحديث.\nوقد ضعفه الترمذي به فقال: هذا حديث غريب، وخالد بن الياس يضعف.\nكما ضعفه ابن حجر في (المطالب العالية ٢/ ٢٥٧). وابن العربي في (العارضة ١٠/ ٢٤٠)\nوقد ذكر ابن حبان، وابن عدي هذا الحديث في ترجمته، وقال ابن الجوزي: هذا حديث لايصح.\nوذكره ابن القيسراني في (معرفة التذكرة /١٠٧)\nانظر (المتركون ومروياتهم في سنن الترمذي /١٩٢)\nوضعفه الألباني في (غاية المرام/٨٩)، (ضعيف الجامع ٢/ ٩٢)، (ضعيف ت ٣٣٢، ٣٣٣)\nأما رواية الدولابي ففيها أبو الطيب وقد قال الدولابي عنه: كان كذابًا، وكذبه ابن معين انظر: (الميزان ٤/ ٢٨٦).","vol":"1","page":477},{"text":"فالحديث بهذا اللفظ تامًا ضعيف جدًا. وقد تساهل السيوطي فحسنه في (الجامع الصغير ومعه الفيض ٢/ ٢٣٩) واخطأ المناوي في قوله: إن الترمذي حسنه.\nأما قوله: ﴿نظفوا أفنيتكم ...﴾ فقد روي من طرق أخرى يتقوى بها.\nانظر (الزهد لوكيع ٢/ ٥٦٠ - ٥٦٢) مع تعليقات المحقق. (حجاب المرأة المسلمة للألباني/١٩٧، ١٩٨) وقال في (السلسلة الصحيحة ١/ ٤١٨ - ٤٢٠): طرقه واهية إلا رواية الطبراني في الأوسط وقد حسّن الحديث بالمتابعات في (المشكاة ٢/ ٥٠٣).\nكما حسنه الأرناؤوط في تعليقه على (جامع الأصول ٤/ ٧٦٦).\nوقوله: ﴿إن الله جواد يحب الجود﴾:\n\nرواه أبو نعيم في (الحلية ٥/ ٢٨، ٢٩) من طريق أبي عصمة نوح بن أبي مريم عن الحجاج بن أرطاة عن طلحة بن مصرف عن كريب عن ابن عباس ﵄، وقال: غريب من حديث طلحة وكريب تفرد به نوح. وقال الألباني: هذا من أوهام نوح أو وضعه فإنه كذاب وله طريق آخر مرسل، انظر (السلسلة الصحيحة ٤/ ١٦٩) وقد صححه في (غاية المرام /١١٣).\nوقوله: ﴿إن الله طيب﴾ ثابت في الصحيح وسيأتي بإذن الله (ص ٧٠٥).\n\nشرح غريبه:\nأفنيتكم: جمع فناء وهو المتسع أمام الدار (النهاية/ فنا/٣/ ٤٧٧) وساحة الدار إذا كانت واسعة نظيفة طيبة كانت أدعى لجلب الضيفان، وتناوب الواردين والصادرين (شرح الطيبي ٨/ ٢٦٩) (تحفة الأحوذي ٨/ ٨٣).","vol":"1","page":478},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-164>المبحث الخامس\nأحاديث الأسماء المبدوءة بحرف الحاء</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-165>﴿الحسيب﴾</span>\nالمعنى في اللغة:\nالحسب: الكفاية تقول: شيء حِساب أي كاف، وأحسبت فلانًا: إذا أعطيته ما يرضيه حتى قال: حسبي، وكذلك حسَّبته (١).\nوالحسب: الكرم، والشرف الثابت في الآباء، وقيل: في الفعل أي الفعال الحسن له ولآبائه (٢).\nوالحسيب: المحاسب على الشيء ومنه قوله تعالى:\n﴿كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا (١٤)﴾ [الإسراء: ١٤]. (٣)\nالمعنى في الشرع:\nقيل: الحسيب: الكافي فهو كافي المتوكلين وهو الكافي عن الشهود (٤). والكافي الحفيظ في قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيبًا (٨٦)﴾ [النساء: ٨٦].\nوفسرَّ بالحفيظ أي يحفظ الأعمال ثم يجازيهم عليها (٥)، فالله ﷿ حسيب عباده أي محاسبهم على أعمالهم ومجازيهم عليها بحسب حكمته وعلمه بدقائق أعمالهم وجليلها، فحسابهم على الخير والشر يقع بمثاقيل الذر (٦).\nوهو المحسوب عطاياه وفواضله (٧) وهو المدرك للأجزاء والمقادير التي يعلم العباد أمثالها بالحساب من غير أن يحسب لأن الحاسب يدرك الأشياء شيئا فشيئا ويعلم الجملة عند انتهاء حسابه، والله سبحانه لايتوقف علمه على أمر يكون وحال يحدث (٨).\nوهو الكافي وكفايته ﷾ عامة وخاصة:\nفالعامة: كفايته سبحانه للعباد جميع ما أهمهم من أمر دينهم ودنياهم من حصول المنافع ودفع المضار.\nوالخاصة: كفايته لعبده التقي المتوكل عليه كفاية يصلح بها دينه ودنياه ومن ذلك قوله تعالى:\n_________\n(١) معجم مقاييس اللغة (حسب) (٢/ ٥٩ - ٦١)، النهاية (حسب) (١/ ٣٨١).\n(٢) اللسان (حسب) (٢/ ٨٦٣، ٨٦٤).\n(٣) اشتقاق أسماء الله للزجاجي (١٢٩)، شأن الدعاء (٦٩، ٧٠).\n(٤) تفسير ابن جرير (٧/ ٥٩٦) فالله الكافي عن الشهود الذين يشهدهم ولي اليتيم عند دفع ماله إليه.\n(٥) المصدر السابق (٨/ ٥٩١، ٥٩٢).\n(٦) الحجة في بيان المحجة (١/ ١٤٤، ١٤٥)، جامع البيان (٢٢/ ١٢)، تيسير الكريم الرحمن (٥/ ٤٨٨).\n(٧) شأن الدعاء (٦٩، ٧٠)\n(٨) انظر: الأسماء والصفات (١/ ١٢٧).","vol":"1","page":479},{"text":"﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (٦٤)﴾ [الأنفال: ٦٤].\nأي كافيك وكافي أتباعك، وبحسب ما يقوم به العبد من متابعة للرسول ﷺ ظاهرًا وباطنًا وقيامه بعبودية الله تعالى تكون الكفاية والعزة والنصرة، فإن الله سبحانه وحده كافي عباده فإن الحسب والكفاية لله وحده كالتوكل والتقوى والعبادة كما قال تعالى:\n﴿أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ﴾ [الزمر: ٣٦]. (١)\nوالله ﷾ هو أسرع الحاسبين فحين يرد إليه العباد فيحاسبهم لايشق عليه ذلك فهو سبحانه يعلم عددهم وأعمالهم وآجالهم وجميع أمورهم، وقد أحصاها وعلم مقاديرها ومبالغها وهو لايحسب بعقد يد لكنه يعلم ذلك ولايخفى عليه منه خافية ولايعزب عنه مثقال ذرة ولا أصغر منها ولا أكبر إلا في كتاب مبين (٢).\nقال ابن القيم (٣):\nوهو الحسيب كفاية وحماية ... والحسب كافي العبد كل أوان\nوروده في القرآن:\nورد الحسيب في أربعة مواضع منها قوله تعالى: ﴿وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا (٣٩)﴾ [الأحزاب: ٣٩].\n﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيبًا (٨٦)﴾ [النساء: ٨٦].\nوجاء بلفظ: الحاسب بالجمع مرتين في قوله تعالى:\n﴿أَلَا لَهُ الْحُكْمُ وَهُوَ أَسْرَعُ الْحَاسِبِينَ (٦٢)﴾ [الأنعام: ٦٢].\n﴿وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ (٤٧)﴾ [الأنبياء: ٤٧].\nوجاء بلفظ: حسب مضافًا في سبعة مواضع منها قوله تعالى:\n﴿وَإِنْ يُرِيدُوا أَنْ يَخْدَعُوكَ فَإِنَّ حَسْبَكَ اللَّهُ﴾ [الأنفال: ٦٢].\n_________\n(١) انظر: زاد المعاد (١/ ٣٥ - ٣٧)، الحق الواضح المبين (المجموعة الكاملة ٣/ ٢٥٢).\n(٢) تفسير ابن جرير (١١/ ٤١٣)\n(٣) النونية (٢/ ٢٣٣).","vol":"1","page":480},{"text":"١٠٠ - (٤٠) ثبت فيه حديث أبي بكرة ﵁:\nقال: أثنى رجل على رجل عند النبي ﷺ فقال: ﴿ويلك قطعت عنق صاحبك، قطعت عنق صاحبك - مرارًا ـ، ثم قال: من كان منكم مادحًا أخاه لا محالة فليقل: أحسِب فلانًا والله حسيبه ولا أزكي على الله أحدًا، أحسبه كذا وكذا إن كان يعلم ذلك منه﴾ رواه البخاري، ومسلم.\n\nالتخريج:\nخ: كتاب الشهادات: باب إذا زكى رجل رجلًا كفاه (٣/ ٢٣١) (الفتح ٥/ ٢٧٤)\nكتاب الأدب: باب ما يكره من التمادح (٨/ ٢٢) (الفتح ١٠/ ٤٧٦)\nثم باب ماجاء في قول الرجل ويلك (٨/ ٤٦، ٤٧) (الفتح ١٠/ ٥٥٢).\nم: كتاب الزهد: باب النهي عن المدح إذا كان فيه إفراط وخيف منه فتنة على الممدوح (١٨/ ١٢٦).\n\nشرح غريبه:","vol":"1","page":481},{"text":"قطعت عنق صاحبك: المراد به الهلاك؛ لأن من يقطع عنقه يقتل (الفتح ١٠/ ٤٧٧)، أوهي استعارة من قطع العنق الذي هو القتل لاشتراكهما في الهلاك لكن هلاك هذا في دينه والله أعلم (شرح النووي ١٨/ ٢٧)، وقد يكون هلاكًا في الدنيا أيضًا بأن يحمله الإعجاب بنفسه لما مُدح على تعاطي أسباب حتفه في الدنيا وهذا مشاهد كثير (شرح الأبي ٧/ ٣٠٤).\nلامحالة: لاحيلة له في ترك ذلك وهي بمعنى لابد، والميم زائدة (الفتح ١٠/ ٤٧٧).\nولا أزكي على الله أحدًا: لاأقطع على عاقبة أحد ولاضميره؛ لأن ذلك مغيب عني ولكن أحسب وأظن وذلك لوجود الظاهر المقتضي لذلك (شرح النووي ١٨/ ١٢٦، ١٢٧) (شرح الكرماني ٢١/ ١٩٩).\nإن كان يعلم ذلك: أي يظن وكثيرًا ما يجيء العلم بمعنى الظن (شرح الكرماني ١٨/ ١٩٣).\nالفوائد:\n(١) النهي عن المدح في الوجه وقد ورد المدح في الوجه في أحاديث صحيحة فجمع العلماء بين الأحاديث\nبأن النهي محمول على المجازفة في المدح والزيادة في الأوصاف، أو على من يخاف عليه فتنة من إعجاب ونحوه إذا سمع المدح أما من لايخاف عليه ذلك لكمال تقواه ورسوخ عقله ومعرفته فلا نهي\nعن مدحه في وجهه إذا لم يكن فيه مجازفة، بل إن كان يحصل بذلك مصلحة كنشطه للخير\nوالازدياد منه الدوام عليه أوالاقتداء به كان مستحبًا والله أعلم (شرح النووي ١٨/ ١٢٦). وخص بعضهم النهي بمن يتغالى في مدح الإنسان بما ليس فيه، أو بمن يخاف عليه الإعجاب والفساد (شرح الأبي ٧/ ٣٠٤).\n(٢) أن مدح الإنسان في وجهه ربما يحمله على العُجب والكبر، وعلى تضييع العمل وترك الازدياد والفضل (العمدة ٢٢/ ١٣٢).","vol":"1","page":482},{"text":"١٠١ - ورد فيه حديث أبي سعيد الخدري ﵁:\nروى أبو داود الحديث أولًا من طريق أبي نضرة عنه في ذكر رجم ماعز، وفيه: أنه ﷺ ما استغفر له ولا سبه.\nثم قال أبو داود رحمه الله تعالى: حدثنا مؤمل بن هشام ثنا إسماعيل عن الجريري عن أبي نضرة - أي عن أبي سعيد الخدري - (١) قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ نحوه وليس بتمامه، قال: ذهبوا يسبونه فنهاهم قال: ﴿هو رجل أصاب ذنبًا حسيبه الله﴾\n\nالتخريج:\nكتاب الحدود: باب رجم ماعز بن مالك (٤/ ١٤٧)، ولم أجده عند غير أبي داود بهذا اللفظ، أما قصة الرجم فهي ثابته في الصحيحيى ن من حديث جابر عند البخاري، وأبي سعيد عند مسلم.\nانظر:\nخ: كتاب الحدود: باب الرجم بالمصلى (الفتح ١٢/ ١٢٩)\nم: كتاب الحدود: حد الزنا (١١/ ١٩٧ - ٢٠١).\n\nدراسة الإسناد:\n(١) مؤمل بن هشام: اليشكري - بتحتانية ومعجمة - أبو هشام البصري. قال أبو حاتم: صدوق، ووثقه مسلمة، وأبو داود، والنسائي.\nقال ابن حجر: ثقة، من العاشرة، مات سنة ٢٥٣ هـ (خ د س).\nترجمته في:\nالجرح والتعديل (٨/ ٣٧٥)، الثقات لابن حبان (٩/ ١٨٨)، تهذيب الكمال (٢٩/ ١٨٦، ١٨٧)، الكاشف (٢/ ٣١٠)، التهذيب (١٠/ ٣٨٣، ٣٨٤)، التقريب (٥٥٥).\n(٢) إسماعيل: هو ابن إبراهيم بن عُلَيَّه، تقدم، وهو ثقة حافظ. (راجع ص ٣٤٣)\n(٣) الجُريري: هو سعيد بن إياس الجُريري - بضم الجيم - أبو مسعود البصري. قال أحمد: هو محدث أهل البصرة، كان يخاصم القدرية، وثقه ابن سعد، والعجلي، والفسوي، وابن حبان، وقال النسائي: هو أثبت من خالد الحذاء.\nوقال أبو حاتم: تغير حفظه قبل موته فمن كتب عنه قديما فهو صالح، وهو حسن الحديث. وذكر اختلاطه ابن سعد وابن معين والنسائي والعجلي وغيرهم، وحدد ابن حبان اختلاطه قبل موته بثلاث\n_________\n(١) (كما في تحفة الأشراف (٣/ ٤٦١).","vol":"1","page":483},{"text":"سنين، وقال: لم يفحش اختلاطه، وقال يحيى القطان عن كهمس: أنكرنا الجريري أيام الطاعون أي سنة ١٣٢ هـ، وقال محمد بن أبي عدي: لا نكذب الله سمعنا منه وهو مختلط، وسمع منه يحيى بن سعيد بعد اختلاطه فلم يرو عنه، ونهى عيسى بن يونس عن الرواية عنه، لكن يزيد بن هارون قال: سمعنا منه سنة ١٤١ هـ أو ١٤٢ هـ ولم ننكر منه شيئًا، وقد كان قيل لنا أنه اختلط.\nوعدَّ بعضهم ما وقع في حديثه من خلل بسبب كبر السن لا الاختلاط. قال ابن علية: كبر الشيخ فرقَّ، وقال الفسوي: كان عمل فيه السن فتغير، وعلى كلا القولين فإن من سمع منه قبل تغيره فحديثه مستقيم حجة كما قال ابن عدي ومن هؤلاء: شعبة، والثوري، والحمادان، وابن علية، ومعمر، وعبدالوارث بن سعيد، ويزيد بن زريع، ووهيب بن خالد، وعبدالوهاب الثقفي، وابن عيينة وبشر بن المفضل، وعبدالأعلى وهو أصحهم سماعًا منه سمع منه قبل تغيره بثمان سنين، واختلف في يزيد بن هارون ففي رواية عن ابن معين أنه سمع منه قبل اختلاطه، وفي أخرى أنه بعده لكن فيها قول الراوي عن ابن معين أحسبه قال بعد ما اختلط، وقول يزيد يؤيد الرواية الأولى والله أعلم، وقال أبو داود: أرواهم عنه ابن علية، وكل من أدرك أيوب فسماعه من الجريدي جيد.\nقال الذهبي: أحد العلماء الثقات، تغير قليلًا ولذلك ضعفه يحيى القطان، رويا له في الصحيحين وتحايدا ما حدث به في حال تغير حفظه.\nقال ابن حجر: ثقة، من الخامسة، اختلط قبل موته بثلاث سنين، مات سنة ١٤٤ هـ (ع).\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٧/ ٢٦١)، من كلام أبي زكريا (١٠٣، ١٠٤)، سؤالات ابن الجنيد (٢٨١، ٢٨٢)، الجرح والتعديل (٤/ ١، ٢)، التاريخ الكبير (٣/ ٤٥٦، ٤٥٧)، سؤالات الآجري أبا داود (٣/ ٣٠٣)، الضعفاء للنسائي (٢٧١)، المعرفة (٢/ ١١٥)، الكامل (٣/ ١٢٢٨، ١٢٢٩)، الثقات للعجلي (١/ ٣٩٤، ٣٩٥)، الثقات لابن حبان (٦/ ٣٥١)، الكواكب النيرات (١٧٨ - ١٨٩)، الاغتباط (١٢٧ - ١٣١)، تهذيب الكمال (١٠/ ٣٣٨ - ٣٤١)، الميزان (٢/ ١٢٧، ١٢٨)، السّيَر (٦/ ١٥٣ - ١٥٦)، التذكرة (١/ ١٥٥)، من تكلم فيه (٨٤)، الكاشف (١/ ٤٣٢)، التهذيب (٤/ ٥ - ٧)، الهدي (٤٠٥)، التقريب (٢٣٣).\n(٤) أبو نضرة: هو المنذر بن مالك بن قُطَعَة - بضم القاف وفتح المهملة ـ، وفي بعض الكتب قِطْعة - بكسر القاف وسكون المهملة ـ، وفي ثالثة قُطْعَة - بضم القاف ـ، العبدي، العَوَقي - بفتح المهملة والواو ثم قاف - البصري، أبو نَضْرة - بنون ثم معجمة ساكنة - مشهور بكنيته، من التابعين. قال أحمد: ما علمت إلا خيرًا، ووثقه ابن معبن، وأبو زرعة، والعجلي، والنسائي، وقال ابن سعد: كان ثقة - إن شاء الله - كثير الحديث، وليس كل أحد يحتج به. وقال ابن حبان: كان من فصحاء الناس، فلج في آخر عمره، كان\nممن يخطئ. ذكره العقيلي في الضعفاء وما لينه بشيء بل أورد قول ابن عون: رأيت أبا نضرة، قال التيمي: فإن رأيته فمه؟ . قال ابن عدي: له حديث صالح، وإذا حدث عنه ثقة فهو مستقيم الحديث ولم أر له شيئًا من الأحاديث المنكرة لأني لم أجد له إذا روى عنه ثقة حديثًا منكرًا.","vol":"1","page":484},{"text":"وقال الذهبي في المغني، والميزان: من ثقات التابعين، وفي الكاشف: فصيح بليغ مُفَوه، ثقة يخطئ.\nوقال ابن حجر: ثقة، من الثالثة، مات سنة ١٠٨ هـ أو ١٠٩ هـ (خت م ٤).\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٧/ ٢٠٨)، تاريخ الدارمي (٢٣٧)، التاريخ الكبير (٧/ ٣٥٥، ٣٥٦)، الجرح والتعديل (٨/ ٢٤١)، الثقات لابن حبان (٥/ ٤٢٠)، الثقات للعجلي (٢/ ٢٩٨)، الضعفاء للعقيلي (٤/ ١٩٩، ٢٠٠)، الكامل (٦/ ٢٣٦٥)، البيان والتوضيح (٢٧٣)، تهذيب الكمال (٢٨/ ٥٠٨ - ٥١١)، الميزان (٤/ ١٨١)، السّيَر (٤/ ٥٢٩)، المغني (٢/ ٦٧٦)، الكاشف (٢/ ٢٩٥)، التهذيب (١٠/ ٣٠٢، ٣٠٣)، التقريب (٥٤٦، ٥٧٨).\n\nدرجة الحديث:\nرجال إسناد أبي داود ثقات، واختلاط الجريري أو تغيره لا يضر؛ لأن الراوي عنه قد سمع منه قبل ذلك.\nوظاهر الحديث أنه مرسل حيث ساق أبو داود السند إلى أبي نضرة قال: جاء رجل إلى النبي\nﷺ، وأبو نضرة تابعي ولذا قال المنذري في (مختصر د ٦/ ٢٥٢): هذا مرسل، وتبعه الألباني في (ضعيف د/ ٤٤١): ضعيف مرسل. لكن المزي في (تحفة الأشراف ٣/ ٤٦١) ذكر الحديث في مرويات سعيد بن إياس عن أبي نضرة عن أبي سعيد فأفاد اتصاله، وقد اكتفى أبو داود بإحالته على سابقه حيث قال: نحوه وليس بتمامه. وهو من رواية داود بن أبي هند عن أبي نضرة عن أبي سعيد، ولم يذكره المزي في مرسلات المنذر أبي نضرة في (التحفة ١٣/ ٤٠٢، ٤٠٣).\n\nوعلى هذا سار ابن الأثير في (جامع الأصول ٣/ ٥١٥، ٥١٧) حيث ذكره من أحاديث أبي سعيد ﵁. قال وفي أخرى له - أي أبو داود - وذكره.\nوقد اختار هذا القول - وهو الحكم باتصال الحديث - صاحب (بذل المجهود ١٧/ ٣٩٠). فالحديث صحيح ولله الحمد.\nقال الألباني في (الارواء ٧/ ٣٥٦): إسناده صحيح على شرط مسلم.\n\nالفوائد:\n(١) تركه ﷺ الاستغفار لماعز، أو نهيه عن ذلك لئلا يغتر غيره فيقع في الزنا اتكالًا على استغفاره ﷺ (شرح النووي ١١/ ١٩٩) وقد ثبت في صحيح مسلم (الموضع","vol":"1","page":485},{"text":"المذكور ١١/ ٢٠١) من حديث بريدة أنه ﷺ بعد يومين أو ثلاثة قال: ﴿استغفروا لماعز بن مالك، فقالوا: غفر الله لماعز بن مالك، فقال رسول الله ﷺ: لقد تاب توبة لو قسمت بين أمة لوسعتهم﴾.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-166>﴿الحق﴾</span>\nالمعنى في اللغة:\nالحق: نقيض الباطل.\nوالحق يدل على إحكام الشيء وصحته.\nويقال: حق الشيء إذا وجب (١)، ويقال: حققت الشيء أحققه: إذا تيقنت كونه ووجوده، وحقَّ الأمر يحق حقًا وحُقوقًا: صار حقًا وثبت، أو وجب وجوبًا (٢).\nالمعنى في الشرع:\nالله سبحانه هو الحق المتحقق كونه ووجوده، فهو موجود حقيقة، متحقق وجوده وإلهيته (٣)، وكل معبود دونه باطل، وهو سبحانه حق وكل شيء من عنده حق، وكل ما عاد إليه حق، وكل\n_________\n(١) معجم مقاييس اللغة (حقَّ) (٢/ ١٥)، اللسان (حقق) (٢/ ٩٣٩ - ٩٤٥).\n(٢) النهاية (حقق) (١/ ٤١٣)، تفسير أسماء الله للزجاج (٥٣).\n(٣) انظر: الحجة في بيان المحجة (١/ ١٣٥).","vol":"1","page":486},{"text":"ما أمر به ونهى عنه حق على العباد امتثاله أي واجب ذلك عليهم، وهو سبحانه ذو الحق في أمره ونهيه ووعده ووعيده وجميع ما أنزله على لسان رسله ﵈ (١).\nوفسر الحق بما لايسع إنكاره ويلزم إثباته والاعتراف به، ووجود الباري أولى ما يجب الاعتراف به، ولايسع جحوده (٢).\nوالله سبحانه هو الحق في ذاته وصفاته، فهو واجب الوجود، كامل الصفات والنعوت، وجوده من لوازم ذاته، ولا وجود لشيء من الأشياء إلا به فهو الذي لم يزل ولا يزال بالجلال والجمال والكمال موصوفًا، ولم يزل ولا يزال بالإحسان معروفًا فقوله حق وفعله حق ولقاؤه ورسله حق وكتبه حق ودينه هو الحق، وعبادته وحده لا شريك له هي الحق، وكل شيء ينسب إليه\nفهو حق (٣).\nوروده في القرآن:\nجاء في تسعة مواضع منها قوله تعالى:\n﴿ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلَاهُمُ الْحَقِّ أَلَا لَهُ الْحُكْمُ وَهُوَ أَسْرَعُ الْحَاسِبِينَ (٦٢)﴾ [الأنعام: ٦٢].\n﴿هُنَالِكَ تَبْلُو كُلُّ نَفْسٍ مَا أَسْلَفَتْ وَرُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلَاهُمُ الْحَقِّ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ (٣٠)﴾ [يونس: ٣٠].\n﴿فَذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمُ الْحَقُّ﴾ [يونس: ٣٢].\n_________\n(١) انظر: اشتقاق أسماء الله للزجاجي (١٧٨)، شأن الدعاء (٧٦).\n(٢) انظر: الأسماء والصفات (١/ ٤٥) وهو تعريف الحليمي.\n(٣) تيسير الكريم الرحمن (٥/ ٤٩٢).","vol":"1","page":487},{"text":"١٠٢ - (٤١) حديث ابن عباس ﵄:\nقال: كان النبي ﷺ إذا قام من الليل يتهجد قال: ﴿اللهم ربنا لك الحمد، أنت قَيِّمُ السموات والأرض ومن فيهن، ولك الحمد أنت نور السموات والأرض ومن فيهن، ولك الحمد أنت الحق، وقولك الحق، ووعدك الحق، ولقاؤك الحق، والجنة حق، والنار حق، والنبيون حق، والساعة حق، اللهم لك أسلمت، وبك آمنت، وعليك توكلت، وإليك خاصمت، وبك حاكمت، فاغفرلي ما قدمت وما أخرت وما أسررت وما أعلنت وماأنت أعلم به مني لا إله إلا أنت﴾، وزاد في رواية في أوله:\n﴿ولك الحمد لك ملك السموات والأرض ومن فيهن﴾ وفي آخره: ﴿أنت المقدم وأنت المؤخر لا إله إلا أنت﴾ أو ﴿لا إله غيرك﴾، وفي رواية بعد ﴿وما أعلنت﴾ ﴿أنت الهي لا إله إلا أنت﴾ رواه البخاري بجميع الألفاظ، وشاركه الخمسة في بعضها لكن في بعض الروايات تقديم وتأخير ونقص في بعض الألفاظ.\nوجاء عند مسلم والنسائي وأبي داود ﴿أنت قيام السموات والأرض﴾.\nوعند النسائي بدل ﴿لك مُلك﴾ قوله: ﴿أنت مَلك﴾، وعند ابن ماجه ﴿أنت مالك﴾\n\nالتخريج:\nخ: كتاب التهجد: باب التهجد بالليل (٢/ ٦٠، ٦١) (الفتح ٣/ ٣)\nكتاب الدعوات: باب الدعاء إذا انتبه بالليل (٨/ ٨٦، ٨٧) (الفتح ١١/ ١١٦)\nكتاب التوحيد: باب قوله تعالى: ﴿وهو الذي خلق السموات والأرض بالحق﴾ (٩/ ١٤٣) (الفتح ١٣/ ٣٧١)\nباب قول الله تعالى: ﴿وجوه يومئذٍ ناضرة إلى ربها ناظرة﴾ (٩/ ١٦٢) (الفتح ١٣/ ٤٢٣)\nباب قول الله تعالى: ﴿يريدون أن يبدلوا كلام الله﴾ (٩/ ١٧٦) (الفتح ١٣/ ٤٦٥).\nم: كتاب صلاة المسافرين وقصرها: باب صلاة النبي ﷺ ودعائه بالليل (٦/ ٥٤، ٥٥).\nد: كتاب الصلاة: باب مايستفتح به الصلاة من الدعاء (١/ ٢٠٢).\nت: كتاب الدعوات: باب مايقول إذا قام من الليل إلى الصلاة (١٥/ ٤٨١، ٤٨٢)، وقال: هذا حديث حسن صحيح، وقد روي من غير وجه عن ابن عمر عن النبي ﷺ.","vol":"1","page":488},{"text":"س: كتاب قيام الليل وتطوع النهار: باب ذكر ما يستفتح به القيام (٣/ ٢٠٩، ٢١٠).\nجه: كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها: باب ماجاء في الدعاء إذا قام الرجل من الليل (١/ ٤٣٠، ٤٣١).\n\nشرح غريبه:\nلك الحمد: الحمد الثناء بالقول على المحمود بصفاته اللازمة والمتعدية، وأل للاستغراق أي جميع الحمد واجب ومستحق لله تعالى فهو المحمود على صفاته وأسمائه ونعمه وعلى خلقه وأفعاله، وهو المحمود أولًا وآخرًا وظاهرًا وباطنًا (شرح التوحيد ١/ ١٦٩).\nوعدك الحق: لابد من وقوعه على ماوعد سبحانه فلاخلف فيه ولاتبديل.\nلقاؤك الحق: لابد من ملاقاتك لتجازيهم على أعمالهم واللقاء يتضمن الرؤية والمعاينة (شرح التوحيد ١/ ١٧٩).\nالساعة حق: أي يوم القيامة، وإطلاق اسم الحق على ماذكر من الأمور معناه: أنه لابد من كونها، وأنها مما يجب التصديق به، وتكرار لفظ حق للمبالغة في التأكيد (الفتح ٣/ ٤)، وانظر (تفسير الطبري ١١/ ٣٢٤).\nعليك توكلت: فوضت أمري إليك مع النظر في الأسباب الدينية والدنيوية والقيام بها (تعليق ابن باز على الفتح ٣/ ٣).\nإليك أنبت: رجعت إليك في تدبير أمري.\nبك خاصمت: أي بتأييدك وقوتك قاتلت (مجمع بحار الأنوار ٢/ ٥٠)، أو بما أعطيتني من البرهان وبما لقنتني من الحجة خاصمت من عاند فيك وكفر بك وقمعته بالحجة وبالسيف.\nإليك حاكمت: حاكمت إليك كل من جحد الحق، وجعلتك الحكم بيننا، وقدم صلات هذه الأفعال؛ إشعارًا بالتخصيص وإفادة للحصر (تحفة الأحوذي ٩/ ٣٦٦).\n\nالفوائد:\n(١) مواظبته ﷺ في الليل على الذكر والدعاء والاعتراف لله تعالى بحقوقه والإقرار بصدقه ووعده ووعيده والبعث والجنة والنار وغير ذلك.\n(٢) إثبات القول صفة لله تعالى وقوله سبحانه هو الحق فهو صدق وحق لا يأتيه الباطل من بين يديه","vol":"1","page":489},{"text":"ولا من خلفه لا في خبره ولا في حكمه وتشريعه ولا في وعده ووعيده (شرح التوحيد ١/ ١٧٧).\n(٣) استحباب تقديم الثناء على المسألة عند كل مطلوب اقتداء به ﷺ (الفتح ٣/ ٥).\n(٤) أن هذا الدعاء من جوامع الكلم، وقد تضمن الخبر عن الله، واليوم الآخر، وعن الرسول\nﷺ، ثم ذكر ماهو خبرعن توحيد العبد وإيمانه، ثم ختم بالسؤال. وقد بدأ بالثناء\nعلى الله بأنه رب السموات والأرض، وقيوم السموات والأرض، ونور السموات والأرض، ولكل وصف أثر، فأثر الربوبية الخلق والإيجاد، وأثر القيومية الصلاح والانتظام، وأثر النور استنارة الأرض وإشراقها بنوره يوم القيامة، وقدم الثناء على الله بأنه له الحمد وبما ذكر من صفاته سبحانه، ثم توسل إليه بالإيمان بأن قوله الحق ووعده حق وأنه مذعن لأمره منقاد لطاعته معتمد عليه وبه يخاصم، وإليه يحاكم، ثم بعد ذلك سأل حاجته وهي أن يغفر له، ثم ختمه بأنه لا مفزع ولا ملجأ له غير ربه تعالى فهو إلهه الذي يعبده ويخاف عقابه ويؤمل فضله ونواله. (مجموع الفتاوى ٢٠/ ٤٦٨، ٢٢/ ٣٩٠)، (شرح التوحيد ١/ ١٧٦، ١٨١).\n(٥) سؤاله ﷺ المغفرة مع أنه مغفور له؛ تواضعًا منه وخضوعًا وإشفاقًا وإجلالًا، وليقتدى به في أصل الدعاء والخضوع وحسن التضرع في هذا الدعاء المعين (شرح النووي ٦/ ٥٦).\n\n١٠٣ - ورد فيه حديث أبي بن كعب ﵁:\nقال ابن ماجه رحمه الله تعالى: حدثنا إسماعيل بن محمد الطلحي أنبأنا داود بن عطاء المديني عن صالح بن كيسان عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب عن أبي بن كعب قال: قال رسول الله ﷺ: ﴿أول من يصافحه الحق عمر، وأول من يسلِّم عليه، وأول من يأخذ بيده فيدخله الجنة﴾\n\nالتخريج:\nجه: المقدمة: باب في فضائل أصحاب رسول الله ﷺ فضل عمر (٢/ ٣٩)\nوأخرجه ابن الجوزي في (العلل المتناهية ١/ ١٩٢) وزاد بعد الشطر الأول ﴿ثلاث مرات﴾\nورواه ابن أبي عاصم في (السنة ٢/ ٥٦٦)\nوالقطيعي في زياداته على (فضائل الصحابة لأحمد ١/ ٤٠٨)\nثلاثتهم من طريق إسماعيل بن محمد الطلحي به.\nوعلقه ابن الجوزي في (العلل ١/ ١٩٢) من رواية أبي البختري وهب بن وهب عن محمد بن أبي حميد عن ابن شهاب به. بلفظ ﴿أول من يسلم عليه الحق يوم القيامة، وأول من يحط له في الجنة بعمله عمر﴾\nورواه الحاكم في (المستدرك ٣/ ٨٤) من طريق ابن المسيب. بلفظ ﴿أول من يعانقه الحق يوم القيامة، وأول من يصافحه الحق يوم القيامة عمر ...﴾ الحديث.\n\nدراسة الإسناد:","vol":"1","page":490},{"text":"(١) إسماعيل بن محمد الطلحي: هو إسماعيل بن محمد بن إسماعيل بن محمد بن يحيى بن زكريا بن يحيى بن طلحة التيمي الطلحي، الكوفي. قال أبو حاتم: ضعيف الحديث. وذكره ابن حبان في الثقات، وقال الذهبي: وثقه مطين، وابن حبان، مات سنة ٢٣٢ هـ.\nوقال ابن حجر: صدوق يهم، من العاشرة (جه).\nترجمته في:\nالجرح والتعديل (٢/ ١٩٥)، الثقات لابن حبان (٨/ ١٠٥)، تهذيب الكمال (٣/ ١٨٧، ١٨٨)، المغني (١/ ٨٦)، الكاشف (١/ ٢٤٩)، التهذيب (١/ ٣٢٨)، التقريب (١٠٩).\n(٢) داود بن عطاء المديني: هو داود بن عطاء المزني - مولاهم - ويقال مولى الزبير، أبو سليمان المدني أو المديني. قال أحمد: قد رأيته ليس حديثه بشيء، ونهى عن التحديث عنه وقال: ليس بشيء، وقال البخاري\nوأبو زرعة: منكر الحديث. وقال أبو حاتم: ليس بالقوي، ضعيف الحديث، منكر الحديث، من شاء كتب حديثه زحفًا، وقال الدارقطني: متروك، وقال النسائي: ضعيف. وقال ابن عدي: في حديثه بعض النكره، وليس حديثه بالكثير، وقال ابن حبان: كثير الوهم في الأخبار لا يحتج به بحال لكثرة خطئه وغلبته على صوابه، قال الذهبي: ضعيف.\nوقال ابن حجر: ضعيف، من الثامنة (جه).","vol":"1","page":491},{"text":"ترجمته في:\nالعلل لأحمد (٢/ ٤٧، ٣/ ٢٩٧)، بحر الدم (١٤٠)، التاريخ الكبير (٣/ ٢٤٤)، الضعفاء للبخاري (٤٥)، الجرح والتعديل (٣/ ٤٢٠، ٤٢١)، أبو زرعة (٢/ ٦١٤)، الضعفاء للعقيلي (٢/ ٣٤، ٣٥)، سؤالات البرقاني للدارقطني (٢٩)، الضعفاء لابن الجوزي (١/ ٢٦٥، ٢٦٦)، المجروحين (١/ ٢٨٩)، الكامل (٣/ ٩٥٣، ٩٥٤)، تهذيب الكمال (٨/ ٤١٩، ٤٢٠)، المغني (١/ ٢١٩)، الميزان (٢/ ١٢)، الكاشف (١/ ٣٨١)، التهذيب (٣/ ١٩٣، ١٩٤)، التقريب (١٩٩).\nولعل الأولى في مرتبته أنه ضعيف جدًا؛ لاتفاق ثلاثة من النقاد على أنه منكر الحديث، وقول الدارقطني فيه: متروك والله أعلم.\n(٣) صالح بن كيسان: المدني، أبو محمد، أو أبو الحارث مؤدب ولد عمر بن عبدالعزيز. قال أحمد: هو أكبر من الزهري، وقد رأى ابن عمر، بخٍ بخٍ، وقال: كان صاحب شعر وغريب، وقال في رواية: ثقة، وفي أخرى: صالح. ووثقه ابن معين، وابن سعد، ويعقوب بن شيبة، وأبو حاتم، والنسائي، وابن خراش، وابن عبدالبر، والعجلي، وقال الخليلي: كان حافظًا إمامًا جمع الفقه والحديث والمرؤة.\nروايته عن عقبة ابن عامر مرسلة، واختلف في روايته عن ابن عمر: قال ابن معين، والبخاري: سمع ابن عمر، وزاد ابن معين: سمع ابن الزبير، وقال أبو حاتم: رآه رؤية، وقال ابن حبان: قيل سمع منه وما أراه بمحفوظ، ورجح ابن عساكر القول الأول وقال: روايته عن ابن عمر على هذا متصلة لا منقطعة، واختار الذهبي في الكاشف القول الثاني، وقال في الميزان: رمي بالقدر ولم يصح عنه ذلك.\nوقال ابن حجر: ثقة ثبت فقيه، من الرابعة، مات بعد سنة ١٣٠ هـ أو بعد ١٤٠ هـ (ع).\n\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٩/ ٣٢٨، ٣٢٩)، العلل لأحمد (٢/ ٣٣٠، ٣٤٩)، سؤالات أبي داود لأحمد (٢٠٤)، بحر الدم (٢١٠)، العلل للإمام أحمد برواية المروذي (٢٥١)، التاريخ لابن معين (٣/ ٢٠٥، ٢٠٦)، سؤالات ابن الجنيد (٢٩٠)، تاريخ الدارمي (٤٣)، الجرح والتعديل (٤/ ٤١٠، ٤١١)، التاريخ الكبير (٤/ ٢٨٨)، الثقات للعجلي (١/ ٤٦٥)، الثقات لابن حبان (٦/ ٤٥٤، ٤٥٥)، تهذيب تاريخ دمشق (٦/ ٣٨٠، ٣٨١)، الإرشاد\n(١/ ٢٩٦)، جامع التحصيل (١٩٨)، تهذيب الكمال (١٣/ ٧٩ - ٨٤)، السّيَر (٥/ ٤٥٤ - ٤٥٦)، التذكرة (١/ ١٤٨، ١٤٩)، الميزان (٢/ ٢٩٩)، الكاشف (١/ ٤٩٨)، التهذيب (٤/ ٣٩٩ - ٤٠١)، التقريب (٢٧٣).\n(٤) ابن شهاب: هو محمد بن مسلم بن عبيدالله بن عبدالله بن شهاب الزهري، أبو بكر الفقيه، مشهور بالإمامة والجلالة. قال مالك: بقي الزهري وماله في الدنيا نظير، وقال مكحول، وعمر بن عبدالعزيز: مابقي أحد أعلم بسنة ماضية منه، وذكره ابن المديني في أعلم أهل المدينة، كان حافظًا قال: ما استودعت حفظي شيئًا فخانني، وقال: ما استعدت حديثًا قط ولا شككت في حديث إلا حديثًا واحدًا،","vol":"1","page":492},{"text":"فسألت صاحبي فإذا هو كما حفظت. كان مالك أروى الناس عنه، وأثبتهم فيه، قال ابن حبان: رأى الزهري عشرة من الصحابة.\nاختلف في سماعه من ابن عمر: فنفاه أحمد، وأبو حاتم، وابن معين. وأثبته معمر، وقال ابن المديني: سمع منه حديثين. وقال الذهبي: يحتمل أن يكون سمع منه ومن جابر شيئًا، وأن يكون رأى أبا هريرة وغيره. كان يرسل: وضعف يحيى بن سعيد، وابن معين إرساله، وقال الأول: هو بمنزلة الريح، وقال ابن معين: مرسله ليس بشيء، وكذا قال الشافعي، وقال الذهبي: مراسيله كالمعضل لأنه قد يكون سقط منه اثنان ولا يسوغ أن نظن أنه يسقط الصحابي فقط، ولو كان عنده عن صحابي لأوضحه ولما عجز عن وصله.\nوكان مشهورًا بالتدليس، لكن الذهبي قال: تدليسه نادر، وقال العلائي: قد قبل الأئمة قوله عن، وهذا يرجح على ما اختاره ابن حجر من أنه لا يقبل إلا ما صرح فيه بالسماع حيث ذكره في المرتبة الثالثة من المدلسين.\nوقال أيضًا: الفقيه الحافظ متفق على جلالته وإتقانه، وهو من رؤوس الرابعة، مات سنة ١٢٥ هـ وقيل قبلها بسنة أو بسنتين (ع).\n\nترجمته في:\nالعلل لأحمد (١/ ١٨٦، ١٨٧، ٢/ ٣٤٩، ٣/ ٣٥٥)، بحرالدم (٣٨٥)، تاريخ الدارمي (٤٤، ٢٠٣)، سؤالات ابن الجنيد (٣٠٨، ٣١٣، ٣٥٥، ٣٩٤)، من كلام أبي زكريا (٦٠، ١٠١، ١٠٧، ١٢٣)، الجرح والتعديل (٨/ ٧١ - ٧٤)، التاريخ الكبير (١/ ٢٢٠، ٢٢١)، المراسيل (١٨٩ - ١٩٣)، العلل لابن المديني (١٧، ٥١، ٥٣)، الثقات للعجلي (٢/ ٢٥٣)، الثقات لابن حبان (٥/ ٣٤٩، ٣٥٠)، تاريخ بغداد (٤/ ٤٠)، تاريخ مدينة دمشق: الزهري (٨٣، ٨٥، ١٠١، ١١٠، ١١٩، ١٥٩)، جامع التحصيل (١٠٩، ٢٦٩، ٢٧٠)، تهذيب الكمال (٢٦/ ٤١٩ - ٤٤٣)، السّيَر (٥/ ٣٢٦ - ٣٥٠)، التذكرة (١/ ١٠٨، ١١٣)، الميزان (٤/ ٤٠)، الكاشف (٢/ ٢١٩)، التهذيب (٩/ ٤٤٥ - ٤٥١)، تعريف أهل التقديس (١٠٩)، التقريب (٥٠٦).\n(٥) سعيد بن المسيب: تقدم، وهو ثبت فقيه من كبار التابعين. (راجع ص ٢٦٨)\n\nدرجة الحديث:\nالحديث ضعيف جدًا لحال داود بن عطاء. وقد قال ابن الجوزي في (العلل المتناهية ١/ ١٩٣): هذا حديث لا يصح وأعله بداود.\nوذكره الذهبي في ترجمة داود في (الميزان ٢/ ١٢) وقال: منكر جدا.\nكما قال البوصيري في (الزوائد ١/ ١٦): هذا إسناد ضعيف فيه داود وقد اتفقوا على ضعفه.\nوانظر: (مصباح الزجاجة ١/ ١٧ وفي (المحققة ١/ ١١٠).","vol":"1","page":493},{"text":"وقال ابن كثير: منكر جدًا وما أبعد أن يكون موضوعًا، نقله السيوطي عن جامع المسانيد. (مصباح الزجاجة للسيوطي/١١).\nأما الطريق الثاني عند ابن الجوزي فهو أشد ضعفًا لأن فيه أبا البختري وهو كذاب كما قال ابن الجوزي.\n\nوالطريق الثالث وهو طريق الحاكم، قال الذهبي في تلخيصه على (المستدرك ٣/ ٨٤): موضوع وفي إسناده كذاب، ويقصد شيخ شيخ الحاكم: أحمد بن محمد الجعفي، وقد وصفه بالكذب في (تلخيصه ٣/ ١٠٣) وفي الحديث علل أخرى ذكرها محقق (مختصر استدراك الذهبي ٣/ ١٢٢٥، ١٢٢٦) وقال: إن نكارة المتن هي التي دعت الذهبي إلى<span data-type=\"title\" id=toc-167> الحكم </span>عليه بالوضع.\nوقد اختار القول بالوضع صاحب رسالة (المتروكون ومروياتهم في سنن ابن ماجه /١٤٨).\nوقال الألباني (ضعيف جه/ ١٠): منكر جدًا.\n\nالحكم\n١٠٤ - ورد فيه حديث هانئ بن يزيد بن نَهيك الحارثي المذحجي:\nقال أبو داود رحمه الله تعالى: حدثنا الربيع بن نافع عن يزيد - يعني ابن المقدام بن شريح - عن أبيه عن جده شريح.\nوقال النسائي رحمه الله تعالى: أخبرنا قتيبة حدثنا يزيد - وهو ابن المقدام بن شريح عن أبيه عن شريح.\nواتفقا عن أبيه هانئ أنه لما وفد إلى رسول الله ﷺ مع قومه سمعهم يكنونه بأبي الحكم، فدعاه رسول الله ﷺ فقال: ﴿إن الله هو الحكم وإليه الحكم، فلم تكنى أبا الحكم؟ فقال: إن قومي إذا اختلفوا في شيء أتوني فحكمت بينهم فرضي كلا الفريقين، فقال رسول الله ﷺ: ما أحسن هذا فمالك من الولد؟ قال: لي شريح ومسلم وعبدالله، قال: فمن أكبرهم؟ قلت: شريح، قال: فأنت أبو شريح﴾ هذا لفظ أبي داود، والنسائي وفيه: ﴿ما أحسن من هذا﴾ وزاد في آخره ﴿فدعا له ولولده﴾.\n\nالتخريج:\nد: كتاب الأدب: باب في تغيير الاسم القبيح (٤/ ٢٩٠)\nس: كتاب آداب القضاة: باب إذا حكموا رجلا فقضى بينهم (٨/ ٢٢٦)، وقد سقط من المطبوعة عن المقدام بن شريح ويظهر أنه من الطباعة وإلا فالسند واحد من يزيد وفمن فوقه عند أبي داود والنسائي كما في (تحفة الأشراف ٩/ ٦٨) وذكره ابن قطلوبغا في (من روى عن أبيه عن جده/٥٤٣) في ترجمة المقدام عن أبيه عن جده وعزاه للنسائي.","vol":"1","page":494},{"text":"ورواه النسائي في (الكبرى ٣/ ٤٦٦) عن قتيبة به. وفيه يزيد بن المقدام عن أبيه شريح.\nومن طريق النسائي رواه الدولابي في (الكنى /٧٤) وفيه المقدام.\nورواه البيهقي في (الكبرى ١٠/ ١٤٥) من طريق أبي داود.\nورواه البخاري في (الأدب المفرد ٢/ ٢٧٤)، وفي (التاريخ الكبير ٨/ ٢٢٧، ٢٢٨)\nوالطبراني في (الكبير ٢٢/ ١٧٩)\nوابن حبان في صحيحه (٢/ ٢٥٧، ٢٥٨) مطولًا.\nوالحاكم في (المستدرك ١/ ٢٤)\nوعنه البيهقي في (الأسماء والصفات ١/ ١٩٨، ١٩٩)\nستتهم من طريق يزيد بن المقدام به.\nوعلقه ابن منده في (التوحيد ٢/ ١١٠)، والبغوي في (شرح السنة ١٢/ ٣٤٤).\nورواه الطبراني في (الكبير ٢٢/ ١٧٩) من طريق يحيى الحِمّاني عن شريك عن المقدام به.\nورواه ابن سعد في (الطبقات ٦/ ٤٩) والطبراني في (الكبير ٢٢/ ١٧٨، ١٧٩)، والحاكم في (المستدرك ٤/ ٢٧٩) من طريق قيس بن الربيع عن المقدام به بدون الشاهد.\nكما رواه مختصرًا بدون الشاهد: ابن أبي شيبة في (المصنف ٨/ ٣٣١) عن يزيد ولم يذكر فيه الحوار بين الصحابي والنبي ﷺ.\nوللحديث شاهد موقوف على عمر ﵁:\nرواه عبدالرزاق في (المصنف ١١/ ٤٢).\nوعلقه البغوي في (شرح السنة ١٢/ ٣٤٤)\n\nدراسة الإسناد:\nالطريق الأول: رجال إسناده عند أبي داود:\n(١) الربيع بن نافع: أبو توبة الحلبي، نزيل طرسوس. قال أحمد: لم يكن به بأس، واثنى عليه وقال: لاأعلم إلا خيرًا، وقال: لم أسمع منه شيئًا، كتب إلي بأحاديث، وقال أبو حاتم: ثقة صدوق حجة، وقال يعقوب بن شيبة: ثقة صدوق، وقال أبو داود: كان يحفظ الطوال يجئ بها، وذكره ابن حبان في الثقات وقال: مات بعد ٢٢٠ هـ.\nوقال ابن حجر: ثقة حجة عابد، من العاشرة، مات سنة ٢٤١ هـ (خ م د س جه).\nترجمته في:","vol":"1","page":495},{"text":"سؤالات أبي داود لأحمد (٢٨٥)، التاريخ الكبير (٣/ ٢٧٩)، سؤالات الآجري أبا داود (٥/ل ٤٧ أ)، الجرح والتعديل (٣/ ٤٧٠)، الثقات لابن حبان (٨/ ٢٣٩)، تهذيب تاريخ دمشق (٥/ ٣١٠، ٣١١)، تهذيب الكمال (٩/ ١٠٣ - ١٠٦)، السّيَر (١٠/ ٦٥٣ - ٦٥٥)، التذكرة (٢/ ٤٧٢، ٤٧٣)، الكاشف (١/ ٣٩٢)، التهذيب (٣/ ٢٥١)، التقريب (٢٠٧).\n(٢) يزيد بن المقدام بن شريح الكوفي: قال ابن معين: ليس به بأس، فقال له الدوري: قد قيل عنك إنك لاترضاه؟ قال: ليس به بأس، وكذا قال أبو داود، والنسائي، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه، وذكره ابن حبان، وابن شاهين في الثقات. قال عبدالحق: ضعيف، ورد عليه ابن القطان بقوله: لا أعلم أحدًا قال فيه ذلك.\nولذا قال ابن حجر: صدوق، أخطأ عبدالحق في تضعيفه، من الخامسة (بخ د س جه).\nترجمته في:\nالتاريخ لابن معين (٣/ ٥٤٩)، سؤالات ابن الجنيد (٣١٢)، سؤالات الآجري أبا داود (٥/ ٦١ ب)، الجرح والتعديل (٩/ ٢٨٩)، التاريخ الكبير (٨/ ٣٦٠)، الثقات لابن شاهين (٢٥٧)، الثقات لابن حبان (٩/ ٢٧٢)، الميزان (٤/ ٤٤٠)، الكاشف (٢/ ٣٩٠)، التهذيب (١١/ ٣٦٢)، تهذيب الكمال (٣٢/ ٢٤٨ - ٢٥٠)، التقريب (٦٠٥)، الخلاصة (٤٣٤).\n(٣) المقدام بن شريح بن هانئ: بن يزيد الحارثي، الكوفي. وثقه أحمد، وأبو حاتم، وزاد صالح الحديث، وابن معين، والفسوي، والنسائي، وقال الذهبي: صدوق، وقال سبط: بل ثقة باتفاق.\nوقال ابن حجر: ثقة، من السادسة (بخ م ٤).\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٦/ ٣٢٨)، العلل للإمام أحمد برواية المروذي (٢٠٦)، بحرالدم (٤١٥)، سؤالات أبي داود (٢٠٢)، العلل لأحمد (٢/ ٤٢٩)، التاريخ لابن معين (٢/ ٥٨٣)، الجرح والتعديل (٨/ ٣٠٢)، التاريخ الكبير (٧/ ٤٣٠)، الثقات لابن حبان (٧/ ٥٠٤)، الثقات لابن شاهين (٢٣٦)، المعرفة (٣/ ٩٥)، تهذيب الكمال (٢٨/ ٤٥٧، ٤٥٨)، الكاشف (٢/ ٢٩٠)، التهذيب (١٠/ ٢٨٧)، التقريب (٥٤٥)، الخلاصة (٣٨٦).\n(٤) شريح بن هانئ بن يزيد: الحارثي المَذْحِجي، أبو المقدام، الكوفي. أدرك النبي ﷺ ولم يره، وكان من كبار أصحاب علي ﵁. وثقه ابن سعد، وابن معين، والنسائي، وسئل أحمد: صحيح الحديث؟ قال: نعم هذا متقدم جدًا، وقال ابن خراش: صدوق، وقال ابن عبدالبر: حُكي أنه عاش عشرين ومائة سنة، قال الذهبي: ثقة معمر عابد قتل سنة ٧٨ هـ.\nوقال ابن حجر: مخضرم، ثقة، من الثانية، قتل مع ابن أبي بكرة بسجستان (بخ م ٤).","vol":"1","page":496},{"text":"ترجمته في:\nالتاريخ الكبير (٤/ ٢٢٨)، من كلام أبي زكريا (٧٥)، التاريخ لابن معين (٢/ ٢٥١)، الجرح والتعديل (٤/ ٣٣٣)، طبقات ابن سعد (٦/ ١٢٨)، الثقات لابن حبان (٤/ ٣٥٣)، الثقات لابن شاهين (١١١)، أسد الغابة (٢/ ٣٩٥، ٣٩٦)، تهذيب تاريخ دمشق (٦/ ٣١٨، ٣١٩)، تهذيب الكمال (١٢/ ٤٥٢ - ٤٥٥)، التذكرة (١/ ٥٩)، الكاشف (١/ ٤٨٤)، السّيَر (٤/ ١٠٧ - ١٠٩)، التهذيب (٤/ ٣٣٠، ٣٣١)، التقريب (٢٦٦)، الإصابة (٣/ ٣٨٢، ٣٨٣)، الخلاصة (١٦٥).\nالطريق الثاني: رجال إسناده عند النسائي:\nوهو متفق مع أبي داود في شيخ شيخه ومن فوقه وبقي من رجاله:\nقتيبة: هو ابن سعيد، تقدم، وهو ثقة ثبت. (راجع ص ٢٢٨)\n\nدرجة الحديث:\nرجال الإسناد كلهم ثقات سوى يزيد بن المقدام وهو صدوق فالحديث حسن.\nوقد سكت عنه أبو داود، والمنذري (مختصر د ٧/ ٢٥٤)\nوسكت عنه الحاكم، وربما اكتفى بتعليقه على حديث سابق أن رواية المقدام عن أبيه عن جده عن هانئ على شرط الشيخين، وفي رواية بدون الشاهد (٤/ ٢٧٩) قال: مستقيم وليس له علة ولم يخرجاه.\nومتابعة شريك لا تنفعه لأن في السند يحيى بن عبدالحميد الحماني، وهو مختلف فيه: اتهمه أحمد بالكذب واغلظ القول فيه، وضعفه آخرون، ووثقه ابن معين، وأثنى عليه أبو حاتم في حديث شريك، ورجح الفسوي قول أحمد، وقال الجوزجاني: ترك حديثه (الميزان ٤/ ٣٩٢، ٣٩٣)، (التهذيب ١١/ ٢٤٣ - ٢٤٩)، وقال في (التقريب ٥٩٣) حافظ إلا أنهم اتهموه بسرقة الحديث، ولم يخرج له أصحاب الكتب الستة عمدًا، لكن له ذكر في صحيح مسلم في ضبط اسم راو (السير ١٠/ ٥٣٧، ٥٣٨).\nومتابعة قيس وهو صدوق تغير لما كبر وأدخل عليه ما ليس من حديثه فحدث به (التقريب/٤٥٧)، (الكواكب النيرات/٤٩٢)، (التهذيب (٨/ ٣٩٠) لا تنفع الشاهد لأنه غير مذكور فيها.\nفالحديث حسن إن شاء الله.\nوقد صححه الألباني (صحيح س/٣/ ١٠٩١).\nوالأرناؤوط في تعليقه على (شرح السنة ١٢/ ٣٤٤)، وعلى (زاد المعاد ٢/ ٣٥٢)، وعلى (جامع الأصول ١/ ٣٧٣)، وقال في تعليقه على (صحيح ابن حبان ٢/ ٢٥٨): إسناده جيد.\nوكذا قال الألباني في تعليقه على (المشكاة ٢/ ٥٦٧) وقال في (الإرواء ٨/ ٢٣٧، ٢٣٨): جيد رجاله ثقات رجال مسلم غير يزيد، وصححه بمتابعة قيس.\nوانظر (النهج السديد/٢٣٤)، (الدر النضيد/١٤٧)، (معجم المناهي اللفظية/٢٣).\n\nالفوائد:\n(١) أن اسم الحكم مختص بالله سبحانه لا يوصف به غيره، وهو سبحانه الذي إذا حكم لايرد حكمه سبحانه، وهذا لا يليق لغيره تعالى (شرح الطيبي ٩/ ٧٥).","vol":"1","page":497},{"text":"(٢) أن الأولى أن يكنى الرجل بأكبر بنيه، وكذا المرأة، فإن لم يكن ابن فبأكبر البنات (شرح السنة ١٢/ ٣٤٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-168>﴿الحليم﴾</span>\nالمعنى في اللغة:\nالحِلم - بكسر الحاء - ترك العجلة، وهو خلاف الطيش، يقال: حلمت عنه أحلُم فأنا حليم.\nوالحِلْم: الأناة والعقل، وحَلُم حِلمًا: صار حليمًا (١).\nالمعنى في الشرع:\nالله حليم ذو أناة لا يعجل على عباده بعقوبتهم على ذنوبهم (٢).\nوقيل الحليم: الصبور وهو الذي لايستخفه عصيان العصاة، ولايستفزه الغضب عليهم وهو سبحانه لو أراد أخذ العاصي في وقته أخذه لكنه جعل لكل شيء مقدارًا فهو منتهٍ إليه، فهو يحلم عنه ويؤخره إلى أجله.\nوالله سبحانه يعفو عن كثير من السيئات، ويمهل عباده بعد المعصية، ولايعاجلهم بالعقوبة والانتقام، ويقبل توبتهم بعد ذلك (٣).\nوهو سبحانه الحليم؛ لأنه يصفح مع القدرة أما من يصفح مع العجز فليس بحليم (٤).\nوحلم الله تعالى لم يزل ولا يزول أما حلم المخلوق فلم يكن في الصغر ثم كان في الكبر، وقد يتغير بالمرض والغضب والأسباب الحادثة كما أنه يفنى بفنائه، والمخلوق يحلم عمن لايقدر عليه والله تعالى حليم مع القدرة (٥).\nفالله سبحانه حليم يَدرُّ على خلقه النعم الظاهرة والباطنة، مع معاصيهم وكثرة زلاتهم فيحلم عن مقابلة العاصين بعصيانهم، ويستعتبهم كي يتوبوا ويمهلهم كي ينيبوا (٦).\nوحلمه كامل وقد وسع حلمه - سبحانه - أهل الكفر والعصيان، ومنع عقوبته أن تحل بأهل الظلم عاجلًا (٧).\nقال ابن القيم (٨):\nوهو الحليم فلا يعاجل عبده بعقوبة ليتوب من عصيان\nوروده في القرآن:\nجاء اسم الحليم في أحد عشر موضعًا قرن ست مرات بغفور، وبعليم في ثلاثة مواضع، ومرة بشكور ومرة بغني ومن ذلك قوله تعالى:\n﴿وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ\n_________\n(١) معجم مقاييس اللغة (حلم) (٢/ ٩٣)، اللسان (حلم) (٢/ ٩٧٩، ٩٨٠).\n(٢) انظر: تفسير ابن جرير (٥/ ١١٧).\n(٣) انظر: اشتقاق أسماء الله للزجاجي (٩٦)، تفسير أسماء الله للزجاج (٤٥)، الحجة في بيان المحجة (١/ ١٤٤)، النهاية (حلم) (١/ ٤٣٤)، الاعتقاد للبيقهي (٣٥).\n(٤) انظر: شأن الدعاء (٦٣).\n(٥) انظر: الحجة في بيان المحجة (١/ ١٤٤).\n(٦) انظر: تيسير الكريم الرحمن (٥/ ٤٩١).\n(٧) انظر: الحق الواضح المبين (المجموعة الكاملة ٣/ ٢٤٠، ٢٤١).\n(٨) النونية (٢/ ٢٢٧).","vol":"1","page":498},{"text":"إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ (١٥٥)﴾ [آل عمران: ١٥٥].\n﴿لَيُدْخِلَنَّهُمْ مُدْخَلًا يَرْضَوْنَهُ وَإِنَّ اللَّهَ لَعَلِيمٌ حَلِيمٌ (٥٩)﴾ [الحج: ٥٩].\n﴿إِنْ تُقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضَاعِفْهُ لَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ شَكُورٌ حَلِيمٌ (١٧)﴾ [التغابن ١٧]\n﴿إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولَا وَلَئِنْ زَالَتَا إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا (٤١)﴾ [فاطر: ٤١].","vol":"1","page":499},{"text":"١٠٥ - (٤٢) ثبت فيه حديث ابن عباس ﵄:\nأن نبي الله ﷺ كان يقول عند الكرب: ﴿لا إله إلا الله العظيم الحليم، لاإله إلا الله رب العرش العظيم، لا إله إلا الله رب السموات ورب الأرض رب العرش الكريم﴾ وفي رواية ﴿العليم الحليم﴾ رواه البخاري باللفظين، ومسلم بالأول، والترمذي بلفظ: ﴿العلي الحليم﴾، وابن ماجه بلفظ ﴿لا إله إلا الله الحليم الكريم سبحان الله رب العرش العظيم، سبحان الله رب السموات السبع ورب العرش الكريم﴾.\n\nالتخريج:\nخ: كتاب الدعوات: باب الدعاء عند الكرب (٨/ ٩٣) (الفتح ١١/ ١٤٥)\nكتاب التوحيد: باب وكان عرشه على الماء وهو رب العرش العظيم (٩/ ١٥٤) (الفتح ١٣/ ٤٠٤، ٤٠٥)\nثم باب قول الله تعالى: ﴿تعرج الملائكة والروح إليه﴾ (٩/ ١٥٥) (الفتح ١٣/ ٤١٥)\nم: كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار: باب دعاء الكرب (١٧/ ٤٧، ٤٨)\nت: كتاب الدعوات: باب ماجاء مايقول عند الكرب (٥/ ٤٩٥) وقال: حسن صحيح.\nجه: كتاب الدعاء: باب الدعاء عند الكرب (٢/ ١٢٧٨)\n\nشرح غريبه:\nالكَربْ: غم يأخذ بالنفس (الصحاح للجوهري ١/ ٢١١) (مجمع بحار الأنوار ٤/ ٣٨٨)، أوهو مايدهم المرء مما يأخذ بنفسه فيغمه ويحزنه (الفتح ١١/ ١٤٥)، وقيل: الكرب أشد الغم (تحفة الأحوذي ٩/ ٣٩٤).\n\nالفوائد:\n(١) أن هذا الحديث جليل ينبغي الاعتناء به، والإكثار منه عند الكرب والأمور العظيمة (شرح النووي ١٧/ ٤٧).\n(٢) الدعاء الوارد ليس بصيغة الدعاء، بل هو ذكر إما ليستفتح به ثم يدعو بما شاء وقد جاء في بعض\nطرقه أنه يدعو بعده، أو أنه يكتفي به كما قال سفيان بن عيينة حين سئل عن دعاء عرفة ﴿لا إله إلا الله وحده لاشريك له ...﴾ الحديث، قال ما يفيد أن من أشغله الذكر أعطاه الله أفضل ما يعطي السائلين، وقد أيد ابن حجر القول. الثاني بما ورد أن دعوة ذي النون: ﴿لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين﴾. (شرح النووي ١٧/ ٤٧، ٤٨) (الفتح ١١/ ١٤٧).","vol":"1","page":500},{"text":"(٣) اشتمال هذا الذكر العظيم على التوجه إلى الله تعالى بأنواع التوحيد الثلاثة: توحيد الإلهية بقوله: ... لاإله إلا الله، والربوبية بذكر ربوبيته سبحانه، والأسماء والصفات بالتوسل باسمين كريمين: العظيم الحليم، أو العليم الحليم، ثم بأنه رب السموات ورب الأرض ورب العرش العظيم وهذا من أعظم الوسائل إلى الله تعالى بإخلاص العبادة والتوجه إليه بصدق ورغبة ورهبة (شرح التوحيد ١/ ٤٢٠ - ٤٢٢).\n(٤) أن من مناسبات ذكر اسم الحليم أن كرب المؤمن غالبًا إنما هو على نوع تقصير في الطاعات، أو غفلة في الحالات وهذا يشعر برجاء العفو المقلل للحزن، وذكر الرب لكونه مناسبًا لكشف الكرب الذي هو مقتضى التربية (العمدة ٢٢/ ٣٠٣) (شرح الكرماني ٢٢/ ١٤٩).\n(٥) ذكر ربوبيته تعالى للعرش مع وصفه بأنه عظيم وكريم تفيد تخصيصًا له عن غيره من السموات والأرض؛ لأنه سبحانه قد خصه بقربه واستوائه تعالى عليه (شرح التوحيد ١/ ٤٢٢)، وقد أجمع أهل السنة والجماعة على أن لله عرشًا وأنه مستوٍ على عرشه، وعلى إثبات علمه وقدرته وتدبيره لكل ماخلقه (مجموع الفتاوى ٥/ ٥١٩).\n\n١٠٦ - حديث عبدالله بن أبي أوفى ﵁:\nقال الترمذي رحمه الله تعالى: حدثنا علي بن عيسى بن يزيد البغدادي حدثنا عبدالله بن بكر السهمي. وحدثنا عبدالله بن منير عن عبدالله بن بكر.\nوقال ابن ماجه رحمه الله تعالى: حدثنا سويد بن سعيد ثنا أبو عاصم العبّاداني.\nكلاهما عن فائد بن عبدالرحمن عن عبدالله بن أبي أوفى قال: قال رسول الله ﷺ: ﴿من كانت له إلى الله حاجة أو إلى أحد من بني آدم فليتوضأ فليحسن الوضوء ثم ليصلِّ ركعتين، ثم ليثن على الله، وليُصلِّ على النبي ﷺ، ثم ليقل: لا إله إلا الله الحليم الكريم سبحان الله رب العرش العظيم، الحمد لله رب","vol":"2","page":1},{"text":"العالمين، أسألك موجبات رحمتك، وعزائم مغفرتك، والغنيمة من كل بر، والسلامة من كل إثم، لا تدع لي ذنبا إلا غفرته ولا هما إلا فرجته، ولا حاجة هي لك رضا إلا قضيتها يا أرحم الراحمين﴾ هذا لفظ الترمذي. وابن ماجه وعنده ﴿أحد من خلقه فليتوضأ وليصل ركعتين ثم ليقل ... اللهم إني أسألك موجبات ... أسألك أن لاتدع لي ... إلا قضيتها لي، ثم يسأل الله من أمر الدنيا والآخرة ما شاء، فإنه يُقدّر﴾.\n\nالتخريج:\nت: أبواب الصلاة: باب ماجاء في صلاة الحاجة (٢/ ٣٤٤، ٣٤٥).\nجه: كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها: باب ما جاء في صلاة الحاجة (١/ ٤٤١).\nورواه ابن الجوزي في (الموضوعات ٢/ ١٤٠) من طريق الترمذي.\nوالحسين الدلفي المقدسي في زياداته على (الزهد لابن المبارك /٣٨٣، ٣٨٤).\nوالحاكم في (المستدرك ١/ ٣٢٠)\nوابن النجار في (ذيل تاريخ بغداد بنحوه ذكره السيوطي في اللآلئ ٢/ ٤٦) ولم أجده في الفهرس\nثلاثتهم من طريق أبي الوقاء به.\nووردت صلاة الحاجة من حديث أنس ﵁ بنحو لفظ الترمذي وابن ماجة:\nرواه الطبراني في (الدعاء ٢/ ١٢٨٤)، وفي (الصغير ١/ ١٢٣، ١٢٤)، وفي (الأوسط ٤/ ٢٣٧، ٢٣٨) من طريق عباد بن عبدالصمد أبي معمر.\nوله طريق أخرى عند الديلمي ذكرها ابن حجر في أماليه كما في (الفتوحات الربانية ٤/ ٢٩٩) لم أجده في الفهرس، وذكره السيوطي في (اللآلئ ٢/ ٤٧).\nوفي الباب حديث أبي الدرداء ﵁:\nأخرجه أحمد في (المسند ٦/ ٤٤٣) مختصرًا بلفظ: ﴿من توضأ فأسبغ وضوءه ثم صلى ركعتين يتمهما أعطاه الله ما سأل معجلا أو مؤخرًا﴾.\nوذكرت صفات أخرى لصلاة الحاجة:\nمن حديث عثمان بن حنيف، ومن حديث علي ﵄.\nانظر: (الترغيب والترهيب ١/ ٥٣٤ - ٥٣٩)، (اللآلئ المصنوعة ٢/ ٤٦ - ٤٨)، (المتركون ومروياتهم في سنن الترمذي/ ٢٧٤ - ٢٧٩).\n\nدراسة الإسناد:\nالطريق الأول: رجال إسناده عند الترمذي:\n(١) علي بن عيسى بن يزيد البغدادي الكَرَاجِكي - بفتح الكاف وكسر الجيم التي بعد الألف وقد تبدل شينًا - قال الخطيب: ما علمت من حاله إلا خيرًا.\nقال ابن حجر: مقبول، من الحادية عشرة، مات سنة ٢٤٧ هـ (ت).\nترجمته في:","vol":"2","page":2},{"text":"تاريخ بغداد (١٢/ ١٢، ١٣)، الثقات لابن حبان (٨/ ٤٧٤)، تهذيب الكمال (٢١/ ٨٧، ٨٨)، الكاشف (٢/ ٤٥)، التهذيب (٧/ ٣٦٩، ٣٧٠)، التقريب (٤٠٤).\n(٢) عبدالله بن مُنِير: - بضم الميم وكسر النون آخره راء - أبو عبدالرحمن المروزي، الزاهد. وثقه النسائي، وقال البخاري: لم أر مثله، قال الذهبي: الإمام القدوة الولي الحافظ الحجة.\nوقال ابن حجر: ثقة عابد، من الحادية عشرة، مات سنة ٢٤١ هـ ويقال بعدها (خ ت س).\nترجمته في:\nالتاريخ الكبير (٥/ ٢١٢، ٢١٣)، الجرح والتعديل (٥/ ١٨١، ١٨٢)، الثقات لابن حبان (٨/ ٣٥٥)، تهذيب الكمال (١٦/ ١٧٨، ١٧٩)، السّيَر (١٢/ ٣١٦، ٣١٧)، الكاشف (١/ ٦٠١)، التهذيب (٦/ ٤٣)، التقريب (٣٢٥).\n(٣) عبدالله بن بكر السهمي: عبدالله بن بكر بن حبيب السهمي الباهلي، أبو وهب، وقيل أبو محمد، البصري، نزيل بغداد. وثقه أحمد، والعجلي، وابن سعد، وابن قانع، والدارقطني. وقال ابن معين، وأبو حاتم، وابن شاهين: صالح، وقال الذهبي: كان رأسًا في الحديث والفقه، وقال: حافظ ثقة.\nوقال ابن حجر: ثقة حافظ امتنع من القضاء، من التاسعة، مات في المحرم سنة ٢٠٨ هـ (ع).\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٧/ ٢٩٥)، بحرالدم (٢٣٢)، تاريخ الدارمي (١٥٤)، الجرح والتعديل (٥/ ١٦)، التاريخ الكبير (٥/ ٥٢)، سؤالات الآجري أبا داود (٣/ ٢٢٣)، تاريخ بغداد (٩/ ٤٢١ - ٤٢٣)، الثقات لابن حبان (٧/ ٦١)، الثقات للعجلي (٢/ ٢٢)، تهذيب الكمال (١٤/ ٣٤٠ - ٣٤٤)، التذكرة (١/ ٣٤٣، ٣٤٤)، الكاشف (١/ ٥٤١)، التهذيب (٥/ ١٦٢، ١٦٣)، التقريب (٢٩٧) وفي نسخة أبي الأشبال (٤٩٤).\n(٤) فائد بن عبدالرحمن: أبو الورقاء العطار. قال أحمد، وأبو حاتم، والنسائي: متروك الحديث، وقال البخاري، والفسوي: منكر الحديث، وزاد الفسوي: مهجور، وقال ابن معين: ليس بثقة، وفي رواية: ليس هو بشيء، وقال أبو حاتم، وأبو زرعة: لا يشتغل به، وزاد أبو حاتم: ذاهب الحديث لا يكتب حديثه وكان عند مسلم بن إبراهيم عنه فكان لا يحدث عنه، وكنا لا نسأله عنه، وأحاديثه عن ابن أبي أوفى بواطيل لاتكاد ترى لها أصلًا كأنه لايشبه حديث ابن أبي أوفى، ولو أن رجلًا حلف أن عامة حديثه كذب لم يحنث، وقال البخاري: فائد عن ابن أبي أوفى عنده مناكير، وقال ابن حبان: لايجوز الاحتجاج به، كان ممن يروي المناكير عن المشاهير ويأتي عن ابن أبي أوفى بالمعضلات، وقال الجوزجاني: ضعيف ضعيف، وضعفه الدارقطني، والعقيلي، وقال الحاكم أبو أحمد: حديثه ليس بالقائم، وقال الحاكم: روى عن ابن أبي أوفى أحاديث موضوعة. ومع ذلك قال ابن عدي: مع ضعفه يكتب حديثه. قال الذهبي: تركوه\nوقال ابن حجر: متروك، اتهموه من صغار الخامسة، بقي إلى حدود ١٦٠ هـ (ت جه).\nترجمته في:","vol":"2","page":3},{"text":"العلل لأحمد (٣/ ٥٦)، العلل للإمام أحمد برواية المروذي (١٠١، ٢٢٦)، بحرالدم (٣٣٨)، من كلام أبي زكريا (١٠١)، التاريخ لابن معين (٣/ ١٦٣، ٢٤٣)، الجرح والتعديل (٧/ ٨٣، ٨٤)، التاريخ الكبير (٧/ ١٣٢)، الضعفاء للبخاري (٩٩)، التاريخ الصغير (١٨٠)، الضعفاء للنسائي (٢٢٦)، السؤالات (٢/ ٤٣٤، ٦٥٠)، الضعفاء للدارقطني (٣٢٥)، الشجرة (١٢٢)، المعرفة (٢/ ٢٢٤، ٣/ ٤٤)، الضعفاء للعقيلي (٣/ ٤٦٠، ٤٦١)، المجروحين (٢/ ٢٠٣)، الكامل (٦/ ٢٠٥٢)، تهذيب الكمال (٢٣/ ١٣٧ - ١٤٠)، الميزان (٣/ ٣٣٩، ٣٤٠)، المغني (٢/ ٥٠٨)، الكاشف (٢/ ١١٩)، التهذيب (٨/ ٢٥٥، ٢٥٦)، التقريب (٤٤٤).\nالطريق الثاني: رجال إسناده عند ابن ما جه:\n(١) سويد بن سعيد: بن سهل الهروي ثم الحَدثَاني - بفتح المهملة والمثلثة - ويقال له الأنباري - بنون ثم موحدة - أبو محمد. وثقه الخليلي، والعجلي، ومسلمة، وقال أحمد: أرجو أن يكون صدوقًا، وقال: لابأس به، وفي رواية: ثقة، وقال ابن المديني: ليس بشيء، وفي رواية: لاشيء، وقال البخاري: حديثه منكر، وقال النسائي: ليس بثقة، وقال ابن عدي: هو إلى الضعف أقرب، وقال ابن حبان: يأتي عن الثقات بالمعضلات، ويخطئ في الآثار، ويقلب الأخبار، تجب مجانبة رواياته.\nأخذت عليه أمور:\nأولها: تدليسه: قال أبو حاتم: كان صدوقا وكان يدلس ويكثر، وقال أبو بكر الاسماعيلي: في القلب منه من جهة التدليس، وذكره ابن حجر: في المرتبة الرابعة فيمن أكثروا التدليس عن الضعفاء والمجاهيل.\nوثانيها: أنه تغير آخر عمره بعدما عمي: قال البخاري: كان قد عمي فيلقن ما ليس من حديثه، ونحوه قال صالح بن محمد وزاد: صدوق، وقال ابن معين: ما حدثك فاكتب عنه وما حدث به تلقينًا فلا، وقال يعقوب بن شيبة: صدوق مضطرب الحفظ ولاسيما بعدما عمي، ولذا قال أبو أحمد الحاكم، والخطيب: من سمع منه وهو بصير فحديثه عنه أحسن، أوحسن، وقال أبو زرعة: كتبه صحاح وكنت أتتبع أصوله فأكتب منها أما إذا حدث من حفظه فلا. تكلم فيه ابن معين لحديث رواه لكن الدارقطني تتبع الحديث فوجده في مسند أحد الثقات كما قال سويد وبذا تخلص سويد، وقال ابن معين بسبب حديث آخر رواه: لو أن عندي فرسًا خرجت أغزوه.\nأخرج مسلم له في الصحيح وحين سئل: كيف استجزت الرواية عنه؟ قال: ومن أين كنت آتي بنسخة حفص بن ميسرة، وهذا يفيد أن مسلمًا روى عنه من كتبه وكتبه صحاح، وإنما روى عنه لعلو سنده. وقال ابن حجر: ان سماع مسلم منه قبل ذلك - أي قبل تغيره - في صحته. قال الذهبي في السّيَر: الإمام الصدوق، رحال جوال، صاحب حديث وعناية بهذا الشأن، وقال في المغني: محدث نبيل له مناكير، وفي التذكرة: كان من أوعية العلم ثم شاخ وأضر ونقص حفظه، فأتى في حديثه بأحاديث منكرة فترى مسلمًا يتجنب تلك المناكير ويخرج له من أصوله المعتبرة.","vol":"2","page":4},{"text":"وقال ابن حجر: صدوق في نفسه إلا أنه عمي فصار يتلقن ما ليس من حديثه فأفحش فيه ابن معين القول، من قدماء العاشرة، مات سنة ٢٤٠ هـ وله مائة سنة (م جه).\nترجمته في:\nبحرالدم (١٩٤)، التاريخ الصغير (٢٣٤)، الجرح والتعديل (٤/ ٢٤٠)، أبو زرعة (٤٠٧)، الثقات للعجلي (١/ ٤٤٢)، المجروحين (١/ ٣٥٢)، الضعفاء للنسائي (١٨٧)، تاريخ بغداد (٩/ ٢٢٨ - ٢٣٢)، الضعفاء لابن الجوزي (٢/ ٣٢، ٣٣)، الكامل (٣/ ١٢٦٣ - ١٢٦٥)، الإرشاد (١/ ٢٤٧)، سؤالات السهمي للدارقطني (٢١٦، ٢١٧)، تهذيب الكمال (١٢/ ٢٤٧ - ٢٥٥)، الميزان (٢/ ٢٤٨ - ٢٥١)، التذكرة (٢/ ٤٥٤،\n٤٥٥)، المغني (١/ ٢٩٠)، السّيَر (١١/ ٤١٠، ٤١١)، من تكلم فيه (٩٧)، الكاشف (١/ ٤٧٢)، التهذيب (٤/ ٢٧٢ - ٢٧٥)، مراتب أهل التقديس (١٢٧)، التقريب (٢٦٠)، الكواكب النيرات، الملحق الأول (٤٧٠، ٤٧١).\n(٢) أبو عاصم العباداني: البصري، اسمه عبدالله بن عبيدالله، أو بالعكس، ويقال ابن عبد بغير إضافة.\nقال ابن معين: صالح الحديث، وقال: لم يكن به بأس، وفي رواية: ضعيف الحديث، وقال الصيرفي: كان صدوقًا ثقة، وقال أبو حاتم: ليس به بأس، وقال أبو زرعة: شيخ، وقال أبو داود: لا أعرفه، وقال العقيلي: منكر الحديث، وذكره ابن حبان في الثقات وقال: كان يخطئ، وقال الذهبي: ليس بحجة يأتي بعجائب.\nوقال ابن حجر: لين الحديث، من الثامنة (جه).\nترجمته في:\nالتاريخ الكبير (٥/ ١٣٩، ١٤٠)، سؤالات ابن الجنيد (٣٩٢)، التاريخ لابن معين (٤/ ١٧٩)، الجرح والتعديل (٥/ ١٠٠)، سؤالات الآجري أبا داود (٣/ ٣٢٢)، الضعفاء للعقيلي (٢/ ٢٧٤، ٢٧٥)، الثقات لابن حبان (٧/ ٤٦)، تهذيب الكمال (٣٤/ ٧، ٨)، الميزان (٤/ ١٣٩، ١٤٠)، الكاشف (٢/ ٤٣٧)، التهذيب (٤/ ١٧٩)، التقريب (٦٥٣).\n\nدرجة الحديث:\nالحديث ضعيف جدًا؛ لأن مداره على فائد أبي الورقاء وهو متروك، وقد ذكر أبو حاتم أنه روى عن ابن أبي أوفى أحاديث بواطيل لا تكاد ترى لها أصلًا.\nولذا حكم بعض العلماء بوضع الحديث، واكتفى آخرون بالقول بضعفه، ومن أقوال العلماء:\n(١) قول الترمذي: هذا حديث غريب وفي إسناده مقال، فائد ابن عبدالرحمن يضعف في الحديث وقول الترمذي: غريب هو المناسب لحال الحديث، المتوافق مع باقي كلامه، وقد وقع في إحدى النسخ قوله: حسن غريب، أشار إلى ذلك أحمد شاكر في تعليقه على الكتاب (٢/ ٣٤٤ حاشية رقم ٦)، وكذا عند المزي في (تحفة الأشراف ٤/ ٢٨٨)، وفي نسخة (العارضة ٢/ ٢٦١)، أما نسخة (تحفة الأحوذي ٢/ ٥٩٠) ففيها غريب كما في المجردة. وقد نقلها جمع ممن حكوا قول الترمذي: منهم ابن الجوزي في (الموضوعات ٢/ ١٤١)، والبغوي في (المشكاة ١/ ٤١٧)، والعراقي في (تخريج الاحياء ١/ ٥٣٩)، والسيوطي في (اللآلئ ٢/ ٤٦). واكتفى النووي في (الأذكار /٢٣٨) بقول الترمذي: في إسناده مقال.\n(٢) قول ابن العربي في (العارضة ٢/ ٢٦١): ضعيف.\n(٣) قول البغوي في (المصابيح ١/ ٤٥٥): غريب.","vol":"2","page":5},{"text":"(٤) ابن الجوزي في (الموضوعات ٢/ ١٤١) أعله بفائد، وذكره ابن القيسراني في (تذكرة الموضوعات/٥٠).\n(٥) الذهبي في تلخيصه للمستدرك حيث قال الحاكم: فائد كوفي عداده في التابعين وهو مستقيم الحديث، إلا أن الشيخين لم يخرجا عنه، وإنما جعلت حديثه هذا شاهدًا لما تقدم. فقال الذهبي: بل متروك، وقول الحاكم هنا يخالف ما نقله عنه ابن حجر أنه قال: روى عن ابن أبي أوفى أحاديث موضوعة.\n(٦) المنذري في (الترغيب والترهيب ١/ ٥٣٧) قال: فائد متروك روى عنه الثقات، وقال ابن عدي مع ضعفه يكتب حديثه. وقد نقل الكناني في (تنزيه الشريعة ٢/ ١١٠) قول المنذري: طرق أسانيده جيده ومتنه غريب، ولم يذكر في أي كتاب قال هذا القول.\n(٧) الدمياطي في (المتجر الرابح/١٤٧، ١٤٨) قال: خرج الترمذي، وابن ماجه، والحاكم بأسانيدهم وذكره، وقد أفاد في (مقدمة الكتاب/ صفحة ل) أنه حيث قال: خرج فلان بإسناده فهو سند سقيم إلا إذا بيّن رتبته، أو كان مخرجه قد نص على أنه من الحسان أو الصحاح.\nوممن ضعفه من المعاصرين:\nالألباني في (ضعيف الجامع ٦/ ٢٤٣)، (ضعيف ت/ ٥٤)، (ضعيف جه/١٠٣) قال: ضعيف جدًا.\nوالهلالي في (صحيح الأذكار وضعيفه ١/ ٤٧٧، ٤٧٨) قال: ضعيف جدًا.\nوصاحب (المتركون ومروياتهم في سنن الترمذي /٢٧٩) فقال: ضعيف جدًا وأخشى أن يكون موضوعًا، لكن روى نحوه عن غير واحد من الصحابة بطرق مختلفة لا يخلو شيء منها عن مقال وأجودها طريق حديث أبي الدرداء، وحديث عثمان بن حنيف.\nوذكر صلاة الحاجة بكر أبو زيد في كتاب (التحديث بما قيل لايصح فيه حديث /٧١)\nوقال صاحب: (المسعى الرجيح بتتميم النقد الصحيح/ ٩٧، ٩٨): لايستبعد الحكم عليه بالوضع.\nوأمام هذا العدد من المضعفين للحديث قديمًا وحديثًا يضعف قول من ذهب إلى قبول الحديث، ويؤكد ذلك أن من قالوا بذلك قد حكموا في مواضع أخرى برده، أو طعنوا في راويه كما تقدم عن الحاكم.\nوقد مال السيوطي في (اللآلئ ٢/ ٤٦، ٤٧)، (النكت البديعات /٨٤ - ٨٦) إلى تقوية الحديث بالشواهد. وكذا الكناني في (تنزيه الشريعة ٢/ ١١٠) واعترض على القول بوضعه.\nالشواهد:\n(١) حديث أنس ﵁:\nضعفه ابن الجوزي في (الموضوعات ٢/ ١٤١).\nوابن حجر كما في (الفتوحات الربانية ٤/ ٢٩٨، ٢٩٩).\nوالهيثمي في (المجمع ١٠/ ١٥٧).\nوتبعهم الألباني في (تمام المنة/٢٦٠) وقال: فيه مجهول.\nوفي السند أبو معمر الراوي عن أنس وهو عباد بن الصمد قال فيه ابن حبان (في المجروحين ٢/ ١٧٠) روى عن أنس نسخة أكثرها موضوع.\nوالإسناد الثاني: فيه راوٍ متروك.\n\n(٢) حديث أبي الدرداء ﵁:\nضعفه الهيثمي في (المجمع ٢/ ٢٧٨).\nوحسنه ابن حجر كما في (الفتوحات الربانية ٤/ ٢٩٩).\nوالسيوطي في (اللآلئ ٢/ ٤٧)، وفي (النكت البديعات /٨٥).\nوصححه الشوكاني في (الفوائد المجموعة/٤٠)","vol":"2","page":6},{"text":"وعلى فرض قبوله فليس فيه سوى صلاة ركعتين، أما الدعاء المذكور في حديث ابن أبي أوفى فغير مذكور، وعليه يكون دليلًا على استحباب إسباغ الوضوء، ثم صلاة ركعتين، ودعاء الله تعالى ما يريده العبد، وذلك أدعى للقبول - والله أعلم ـ.\nوالأحاديث الأخرى في صلاة الحاجة:\nقال الشوكاني في (تحفة الذاكرين/١٩٦)، وفي (الفوائد المجموعة ٤١): كلها ضعيفة.\nوقال السخاوي كما في (الفتوحات ٤/ ٢٩٩): وبالجملة فهو حديث ضعيف، وإذا تبين أن الحديث ضعيف فلا يجوز العمل به، ولا عبرة بقول من قال: إنه يندب صلاة الحاجة مع ضعف أحاديثها. هذا منقول عن الروضة للنووي كما في (الفتوحات ٤/ ٣٠١).\nشرح غريبه:\nموجبات رحمتك: أي ما يوجب دخول الجنة (النهاية/وجب/٥/ ١٥٣)، (المشارق وجب/٢/ ٢٧٨).\nعزائم مغفرتك: أي الأعمال والخصال التي ينعزم ويتأكد بها مغفرتك (مجمع بحار الأنوار/عزم/٣/ ٥٩٠).\n\n١٠٧ - ورد فيه أيضًا حديث عائشة ﵂:\nقال الترمذي رحمه الله تعالى: حدثنا أبو كريب حدثنا معاوية (١) بن هشام عن حمزة الزّيات عن حبيب بن أبي ثابت عن عروة عن عائشة قالت: كان رسول الله ﷺ\n_________\n(١) (وقع في المجردة ونسخة (العارضة ١٣/ ٢٢) أبو معاوية، والصواب معاوية وهو في (تحفة الأشراف ١٢/ ٢٣٥)، وفي نسخة (تحفة الأحوذي ٩/ ٤٥١).","vol":"2","page":7},{"text":"يقول: ﴿اللهم عافني في جسدي، وعافني في بصري، واجعله الوارث مني، لا إله إلا الله الحليم الكريم، سبحان الله رب العرش العظيم، الحمد لله رب العالمين﴾.\n\nالتخريج:\nت: كتاب الدعوات: باب رقم (٦٧) (٥/ ٥١٨)\nورواه أبو يعلى في (المسند ٨/ ١٤٥) عن أبي كريب به.\nوالبخاري في (التاريخ الكبير ٣/ ٥٢)\nوالحاكم في (المستدرك ١/ ٥٣٠)\nكلاهما من طريق حمزة به. وذكر البخاري أوله وهو قول عائشة: كان النبي ﷺ يدعو.\nورواه الخطيب في (التاريخ ٢/ ١٣٧)\nوابن عدي في (الكامل ٢/ ٨١٥)\nكلاهما من طريق حبيب به.\nوعزاه ابن حجر في (تخريج أحاديث الكشاف ٢/ ٢١٠) إلى البزار.\nوقال الخطيب في التاريخ: رواه أبو مريم عبدالغفار بن القاسم عن حبيب ابن أبي ثابت عن مولى لقريش عن عروة.\nدراسة الإسناد:\n(١) أبو كريب: هو محمد بن العلاء، تقدم، وهو ثقة حافظ. (راجع ص ٢٢٩)\n(٢) معاوية بن هشام القصار: أبو الحسن، الكوفي، مولى بني أسد ويقال له معاوية بن أبي العباس. قال ابن سعد، وأبو حاتم: صدوق، ووثقه العجلي، وقال يعقوب بن شيبة: كان من أعلمهم بحديث شريك، وقال ابن معين: صالح وليس بذاك، وقال عثمان بن أبي شيبة: رجل صدق وليس بحجة، وقال أحمد: كثير\nالخطأ، وقال الساجي: صدوق يهم، وقال ابن حبان: أخطأ، وقال ابن عدي: أغرب عن الثوري بأشياء، أرجو أنه لابأس به، وقال ابن الجوزي: روى ماليس بسماعه فتركوه، وقال الذهبي: صدوق تعقب ابن الجوزي بأن هذا خطأ من أبي الفرج، ما تركه أحد.\nوقال ابن حجر: صدوق له أوهام، من صغار التاسعة، مات سنة ٢٠٤ هـ (بخ م ٤).\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٦/ ٤٠٣)، تاريخ الدارمي (٦١)، الجرح والتعديل (٨/ ٣٨٥)، البيان والتوضيح (٢٦٤)، الثقات لابن حبان (٩/ ١٦٦، ١٦٧)، الثقات للعجلي (٢/ ٢٨٥)، الكامل (٦/ ٢٤٠٣)، الضعفاء لابن الجوزي (٣/ ١٢٨)، تهذيب الكمال (٢٨/ ٢١٨ - ٢٢١)، الميزان (٤/ ١٣٨)، المغني (٢/ ٦٦٦)، من تكلم فيه (١٧٧)، الكاشف (٢/ ٢٧٧)، التهذيب (١٠/ ٢١٨)، التقريب (٥٣٨).\n(٣) حمزة الزيات: هو حمزة بن حبيب الزيات القارئ، أبو عمارة، الكوفي التيمي - مولاهم ـ. وثقه ابن معين، وأحمد، والعجلي، وقال النسائي: ليس به بأس، وقال ابن سعد: كان صالحًا صدوقًا صاحب سنة. وقال الساجي، والأزدي: صدوق سيء الحفظ ليس بمتقن في الحديث. وقال ابن حبان: كان من علماء أهل زمانه بالقراءات، وكان من خيار عباد الله عبادة وفضلا وورعًا ونسكًا. تكلم بعضهم في قراءته فقد كان يزيد بن هارون يكره قراءته كراهة شديدة، وكذا ابن مهدي، وقال أحمد: أكره قراءته.\nوقال الذهبي في الميزان: انعقد الإجماع بأخرة على تلقي قراءته بالقبول، وإليه المنتهى في الصدق والورع والتقوى، وقال في السّيَر: حديثه لا ينحط عن رتبة الحسن.","vol":"2","page":8},{"text":"قال ابن حجر: صدوق زاهد، ربما وهم، من السابعة، مات سنة ١٥٦ هـ أو ١٥٨ هـ، وكان مولده سنة ٨٠ هـ (م ٤).\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٦/ ٣٨٥)، تاريخ الدارمي (١٠٢)، التاريخ لابن معين (٣/ ٣٣٤)، سؤالات ابن الجنيد (٣٦٦)، من كلام أبي زكريا (٥٤)، التاريخ الكبير (٣/ ٥٢)، بحرالدم (١٢٦)، العلل للإمام أحمد برواية المروذي (١١٥)، سؤالات الآجري أبا داود (١٦٤، ١٦٥)، الجرح والتعديل (٣/ ٢٠٩، ٢١٠)، الثقات للعجلي (١/ ٣٢٢)، الثقات لابن حبان (٦/ ٢٢٨)، تهذيب الكمال (٧/ ٣١٤ - ٣٢٣)، السّيَر (٧/ ٩٠ - ٩٢)، الميزان (١/ ٦٠٥)، الكاشف (١/ ٣٥١)، التهذيب (٣/ ٢٧، ٢٨)، التقريب (١٧٩).\n(٤) حبيب بن أبي ثابت أبوه قيس، ويقال هند بن دينار الأسدي - مولاهم ـ، أبو يحيى الكوفي: وثقه ابن معين، وأحمد، والنسائي، والعجلي، والأزدي، وأبو حاتم وزاد صدوق. وقال ابن عدي: ثقة حجة ولعل ليس في الكوفيين كبير أحد مثله لشهرته وصحة حديثه وهو في أئمتهم يجمع حديثه.\nأخذ عليه التدليس: وقد وصفه به ابن خزيمة، والدارقطني، وابن حبان وغيرهم، وذكره ابن حجر فيمن أكثر منه فلم يحتج من حديثه إلا بما صرح فيه بالسماع.\nوكان يرسل: قال أبو زرعة: لم يسمع من أم سلمة، وليس له عن عاصم بن ضمرة شيء يصح، وقال ابن المديني: لقي ابن عباس وسمع من عائشة، ولم يسمع من غيرهما من الصحابة. أنكر عليه ابن معبن حديثين رواهما عن عروة عن عائشة ﵂. وجزم الثوري، وابن معين، والبخاري، وأحمد، والبيهقي أنه لم يسمع من عروة بن الزبير شيئًا، ولعل عروة المذكور هو المزني وليس ابن الزبير وجزم بذلك الثوري فقال: ما حدثنا حبيب إلا عن عروة المزني. وذهب أبو داود، وابن عبدالبر، والزيلعي، وابن التركماني إلى القول بأنه روى عن عروة بن الزبير لأنه لقي من هم أقدم منه، لكن ابن حجر نقل قول ابن أبي حاتم إنهم اتفقوا على عدم سماعه من ابن الزبير واتفاقهم على شيء يكون حجة. قال الذهبي: ثقة بلا تردد، وأنكر على الدولابي ذكره إياه في الضعفاء لمجرد قول ابن عون كان أعور، وهذا نعت لبصره لاجرح فيه.\nوقال ابن حجر: ثقة فقيه جليل، وكان كثير الإرسال والتدليس، من الثالثة، مات سنة ١١٩ هـ (ع).\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٦/ ٣٢٠)، التاريخ الكبير (٢/ ٣١٢)، سؤالات أبي داود لأحمد (٢٩٩، ٣٠٠)، بحر الدم (١٠٣)، التاريخ لابن معين (٢/ ٩٦، ٩٧)، سؤالات ابن الجنيد (٢٨١، ٢٨٦)، الجرح والتعديل (٣/ ١٠٧، ١٠٨)، سنن الترمذي (١/ ١٣٥، ٣/ ٢٦٦، ٥/ ٥١٨)، المراسيل (٢٨، ٢٩)، العلل لابن المديني (٨٢)، الضعفاء للعقيلي (١/ ٢٦٣، ٢٦٤)، الكامل (٢/ ٨١٣ - ٨١٥)، الثقات لابن حبان (٤/ ١٣٧)، الثقات للعجلي (١/ ٢٨١، ٢٨٢)، الثقات لابن شاهين (٦٤)، سؤالات الآجري أبا داود (٣/ ١٥٦)، السنن الكبرى للبيهقي ومعه الجوهر النقي (١/ ١٢٤، ١٢٦)، نصب الراية (١/ ٧٢)، تهذيب الكمال (٥/ ٣٥٨ - ٣٦٣)، جامع التحصيل (١٠٥، ١٥٨، ١٥٩)، تحفة التحصيل (ل ١٦٠ أ)، الميزان (١/ ٤٥١)، التذكرة (١/ ١١٦)، الكاشف (١/ ٣٠٧)، السّيَر (٥/ ٢٨٨، ٢٩١)، تعريف أهل التقديس (٨٤)، الهدي (٣٩٥)، التهذيب (٢/ ١٧٨ - ١٨٠)، التقريب (١٥٠).\n(٥) عروة: جزم المزي، وابن حجر أنه عروة المزني. قال الذهبي في المغني: تفرد عنه حبيب بن أبي ثابت، وفي الكاشف: عروة عن عائشة وابن عمر وعنه حبيب وقيل عروة بن الزبير، وفي الميزان: شيخ لحبيب لايعرف.\nوقال ابن حجر: شيخ لا يدرى من هو، ولم أره في كتب من صنف في الرجال إلا هكذا يعللون به بعض الأحاديث، ولا يعرفون من حاله بشيء، وقال: مجهول، من الرابعة (د ت جه).\nترجمته في:","vol":"2","page":9},{"text":"تهذيب الكمال (٢٠/ ٤٠ - ٤٢)، الكاشف (٢/ ٢٠) وليس فيه رمز (جه)، المغني (٢/ ٤٣٢)، الميزان (٣/ ٦٥)، التهذيب (٧/ ١٨٩، ١٩٠)، التقريب (٣٩٠).\n\nدرجة الحديث:\nالحديث ضعيف؛ لجهالة عروة، وتدليس حبيب وقد عنعن، كما أن حمزة ومعاوية لهما أوهام.\nوعلى قول من قال إن عروة هو ابن الزبير تبقى أسباب الضعف الأخرى مع انقطاع بين حبيب وعروة لاتفاق جماعة من النقاد على أن حبيبًا لم يسمع من عروة، وقد قال الترمذي كما في (تحفة الأشراف ١٢/ ٢٣٥): غريب، سمعت محمدًا يقول: حبيب لم يسمع من عروة بن الزبير شيئًا والله أعلم. وكذا نقله الزيلعي في (نصب الراية ١/ ٧٢) عن الترمذي، وهو الأليق بحال الحديث بخلاف ما جاء في المجردة ونسخة (العارضة ١٣/ ٢٢)، و(تحفة الأحوذي ٩/ ٤٥٢) أنه قال: حسن غريب.\nوقد قال الحاكم في (المستدرك ١/ ٥٣٠): صحيح الإسناد إن سلم سماع حبيب من عروة، واستدرك عليه الذهبي بأن بكر - وهو ابن بكار الراوي عن حمزة - ليس بثقة.\nوالحديث ضعفه الألباني في (ضعيف الجامع ١/ ٣٦٨).\nوالهلالي في (صحيح الأذكار وضعيفه ٢/ ٩٤٦).\nومتن الحديث له ما يشهد بثبوته فقد ورد الدعاء بطلب العافية في أحاديث أحرى، كما أن قول:\n﴿لا إله إلا الله الحليم الكريم، سبحان الله رب العرش العظيم﴾ من أدعية الكرب الثابتة في الصحيح، وقد تقدم. (راجع ص ٥٠٨)\nوعليه فالحديث حسن لغيره والله أعلم.\nشرح غريبه:\nواجعله الوارث مني: أي أبقهما صحيحين سليمين إلى أن أموت، وقيل أراد بقاء هما وقوتهما عند الكبر وانحلال القوى النفسانيه، فيكون السمع والبصر وارثي سائر القوى، والباقيين بعدها، وقيل: أراد بالسمع وعي ما يسمع، والعمل به، وبالبصر الاعتبار بما يرى (النهاية/ورث/٥/ ١٧٢).\n١٠٨ - ورد فيه حديث علي ﵁:\nقال الترمذي رحمه الله تعالى: حدثنا علي بن خَشْرم أخبرنا الفضل بن موسى عن الحسين ابن واقد عن أبي إسحاق عن الحارث عن علي ﵁ قال: قال: لي رسول الله ﷺ: ﴿ألا أعلمك كلمات إذا قلتهن غفر الله لك وإن كنت مغفورًا لك، قال: قل: لا إله إلا الله العلي العظيم، لا إله إلا الله الحليم الكريم، لا إله إلا الله، سبحان الله رب العرش العظيم﴾.\nقال علي بن خشرم وأخبرنا علي بن الحسين بن واقد عن أبيه بمثل ذلك إلا أنه قال في آخرها: ﴿الحمد لله رب العالمين﴾.\n\nالتخريج:\nت: كتاب الدعوات: باب رقم (٨١) (٥/ ٥٢٩).\nورواه القطيعي في زوائده على (فضائل الصحابة لأحمد ٢/ ٦١٦) من طريق علي بن خشرم به.\nوالنسائي في (عمل اليوم والليلة/٤٠٩)، وفي (خصائص علي/٥٤)\nوالخطيب في (التاريخ ١٢/ ٤٦٣)\nوالطبراني في (الصغير ١/ ٢٧٠)","vol":"2","page":10},{"text":"أربعتهم من طرق عن الفضل بن موسى به.\nورواه ابن أبي عاصم في (السنة ٢/ ٥٨٢، ٥٨٣)\nوأحمد في (المسند ١/ ١٥٨)، وفي (فضائل الصحابة ٢/ ٧١١)\nوالبزار في (البحر الزخار ٢/ ٢٣١)\nوالنسائي في (عمل اليوم والليلة/٤٠٨)، وفي (الخصائص/٥٣)، وفي (الكبرى ٤/ ٣٩٧، ٣٩٨)\nوالحاكم في (المستدرك ٣/ ١٣٨)\nوالذهبي مختصرًا في (التذكرة ٢/ ٦٦٢، ٦٦٣)\nثمانيتهم من طرق عن إسرائيل وغيره عن أبي إسحاق عن ابن أبي ليلى به بألفاظ متقاربة.\nورواه الدارقطني في (العلل ٤/ ٩، ١٠) عن الثوري عن أبي إسحاق عن ابن أبي ليلى عن علي به.\nورواه ابن أبي عاصم في (السنة ٢/ ٥٨٣)\nوأحمد في (المسند ١/ ٩٢)\nوالبزار في (البحر الزخار ٢/ ٢٨٣)\nوالنسائي في (عمل اليوم والليلة/٤٠٩)، وفي (الخصائص /٥٠، ٥١)، وفي (الكبرى ٤/ ٣٩٨)\nوالدارقطني في (العلل ٤/ ١٠)\nوالخطيب في (التاريخ ٩/ ٣٥٦، ٣٥٧)\nوعبد بن حميد في (المنتخب ١/ ١٢٥)\nوابن حبان في (صحيحه ١٥/ ٣٧١، ٣٧٢)\nوالطبراني في (الصغير ١/ ١٢٧)\nكلهم من طرق عن أبي إسحاق عن عمرو بن مرة عن عبدالله بن سَلِمة عن علي ﵁ بألفاظ متقاربة.\nوذكر الدارقطني في (العلل ٤/ ٧ - ١٠) طرقًا أخرى للحديث.\n\nدراسة الإسناد:\nالطريق الأول:\n(١) علي بن خشرم: تقدم، وهو ثقة. (راجع ص ٣٨١)\n(٢) الفضل بن موسى: السيناني - بمهملة مكسورة ونونين - أبو عبدالله المروزي. وثقه البخاري، ووكيع، وابن سعد، وابن معين، وابن المبارك، وابن راهويه، وابن شاهين، وقال أبو حاتم: صدوق صالح، وقال وكيع: صاحب سنة، وقال ابن حبان: كان فيه دعابة. استنكر ابن المديني حديثًا رواه وقال: روى الفضل مناكير. وقال الذهبي في الميزان: أحد العلماء الثقات، ماعلمت فيه لينًا إلا ما روى عن ابن المديني، ولعله أراد بالنكارة التفرد.\nقال ابن حجر: ثقة ثبت وربما أغرب، من كبار التاسعة، مات سنة ١٩٢ هـ (ع).\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٧/ ٣٧٢)، التاريخ الكبير (٧/ ١١٧)، التاريخ لابن معين (٤/ ٣٥٤)، الجرح والتعديل (٧/ ٦٨، ٦٩)، الثقات لابن حبان (٧/ ٣١٩)، الثقات لابن شاهين (١٨٦)، تهذيب الكمال (٢٣/ ٢٥٤ - ٢٥٨)، السّيَر (٩/ ١٠٣ - ١٠٥)، التذكرة (١/ ٢٩٦ - ٢٩٧)، الميزان (٣/ ٣٦٠)، الكاشف (٢/ ١٢٣)، الهدي (٤٣٤)، التهذيب (٨/ ٢٨٦، ٢٨٧)، التقريب (٤٤٧)، الخلاصة (٣٠٩).","vol":"2","page":11},{"text":"(٣) الحسين بن واقد: المروزي، أبو عبدالله القاضي. قال ابن المبارك: مَنْ مثله، وثقه ابن معين وقال أبو زرعة، والنسائي، وأحمد في رواية: ليس به بأس، وقال ابن سعد: كان حسن الحديث. اختلف فيه قول أحمد فقال في رواية: ليس به بأس، وفي رواية قال: ليس بذاك وقال: له أشياء مناكير، وقال: أحاديثه ماأدري أي شيء هي، واستنكر بعض حديثه وحرك رأسه كأنه لم يرضه، وقال: ما أنكر حديثه عن ابن\nبريدة. وقال الساجي: فيه نظر وهو صدوق يهم. وقال ابن حبان: كان من خيار الناس، وربما أخطأ في الروايات، كتب عن أيوب السختياني، وأيوب بن خوط، فكل حديث منكر عنده عن أيوب عن نافع عن ابن عمر إنما هو عن ابن خوط لا السختياني. قال الذهبي: صدوق استنكر أحمد بعض حديثه.\nوقال ابن حجر: ثقة له أوهام، من السابعة، مات سنة ١٥٩ هـ أو قيل ١٥٧ هـ، له موضع واحد في فضائل القرآن (خت م ٤) كما روى له البخاري في الأدب المفرد.\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٧/ ٣٧١)، العلل لأحمد (١/ ٣٠١)، العلل للإمام أحمد برواية المروذي (٩٦، ٢٢٨)، بحر الدم (١١٦)، التاريخ لابن معين (٤/ ٣٥٥)، تاريخ الدارمي (١٠٢)، سؤالات ابن الجنيد (٣٨٤)، من كلام أبي زكريا (١١٧)، التاريخ الكبير (٢/ ٣٨٩)، الجرح والتعديل (٣/ ٦٦)، الثقات لابن حبان (٦/ ٢٠٩، ٢١٠)، الضعفاء للعقيلي (١/ ٢٥١)، تهذيب الكمال (٦/ ٤٩١ - ٤٩٥) وفيه رمز (خت ع وقد تعقبه المحقق بأن الأولى أن يرمز له (خت بخ م ٤)، المغني (١/ ١٧٦)، السّيَر (٧/ ١٠٤، ١٠٥)، الميزان (١/ ٥٤٩)، الكاشف (١/ ٣٣٦، ٣٣٧)، الهدي (٤٥٧)، التهذيب (٢/ ٣٧٣، ٣٧٤)، التقريب (١٦٩).\n(٤) أبو إسحاق: تقدم، وهو عمرو بن عبدالله السبيعي، وهو ثقة مكثر، اختلط بأخرة، وهو مدلس. (راجع ص ٢٧٥)\n(٥) الحارث: هو الحارث بن عبدالله، وقيل ابن عبيد ولعله تصغير عبدالله، الأعور الهمْداني - بسكون الميم - الحوُتي - بضم المهملة وبالمثناة - الكوفي، أبو زهير، صاحب علي ﵁. قال ابن سعد: كان له قول سَوْء وهو ضعيف في روايته، وقال شعبة: لم يسمع منه أبو إسحاق إلا أربعة أحاديث، وزاد العجلي: وسائر ذلك كتاب أخذه. كذبه الشعبي، وأبو إسحاق، وأبو خيثمة، وابن المديني، ومغيرة. وقال أبو بكر بن عياش: كانوا يقولون صاحب كتب كذاب، وقال عمرو بن علي: كان عبدالرحمن لا يحدث عنه، ويحيى لا يحدث إلا ما كان من رواية عبدالله بن مرة والشعبي عنه، وقال النسائي: ليس بالقوي، وفي رواية: ليس به بأس. قال أبو زرعة، وأبو حاتم: لا يحتج بحديثه، وزاد أبو حاتم: ضعيف الحديث، ليس بقوي، وقال الترمذي: تكلم بعضهم فيه، وقال الجوزجاني: اتُهم، وأمره بيّن عند من لم يُعم الله قلبه.","vol":"2","page":12},{"text":"وضعفه الدارقطني، وابن شاهين، وابن حبان وقال: كان غاليا في التشيع واهيًا في الحديث، وقال ابن عدي: عامة ما يرويه عن علي، وابن مسعود غير محفوظ. وقال أحمد بن صالح: ثقة ما أحفظه وأحسن ما روى عن علي! وقال: لم يكن يكذب في الحديث إنما كان كذبه في رأيه. وقال الشعبي: رأيت الحسن والحسين يسألانه عن حديث علي. واختلف قول ابن معين فيه فقال في رواية: ضعيف، وفي رواية: ليس\nبه بأس، وفي رواية سئل عن الحارث في علي فقال: ثقة. قال الدارمي: لا يتابع عليه - أي ابن معين لايتابع\nعلى توثيقه- وقال أبو بكر بن أبي داود: كان أفقه الناس وأفرضهم وأحسبهم، وكان الشعبي يختلف إليه يتعلم منه الحساب، قال ابن عبد البر: الشعبي لم يبين من الحارث كذبه، وإنما نقم عليه إفراطه في حب علي ﵁.\nوقال الذهبي في السّيَر: كلام الشعبي محمول على أنه عنى بالكذب الخطأ لا التعمد، وقال في الميزان: من كبار علماء التابعين على ضعف فيه، والجمهور على توهين أمره مع روايتهم لحديثه في الأبواب، فهذا الشعبي يكذبه ثم يروي عنه، والظاهر أنه يكذب في لهجته وحكاياته، أما في الحديث النبوي فلا، وكان من أوعية العلم، واحتج به النسائي مع تعنته في الرجال.\nوقال ابن حجر: كذبه الشعبي في رأيه، ورمي بالرفض، وفي حديثه ضعف، وليس له عند النسائي سوى حديثين أحدهما في الصغرى مقرونًا، والآخر في عمل اليوم والليلة متابعة، مات في خلافة الزبير (٤).\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٦/ ١٦٨، ١٦٩)، العلل لأحمد (١/ ٢٠١، ٤٤٣، ٤٩٥)، سؤالات أبي داود لأحمد (٢٨٧)، تاريخ الدارمي (٩٠)، التاريخ لابن معين (٣/ ٣٦١)، الضعفاء للبخاري (٣٢)، التاريخ الكبير (٢/ ٢٧٣)، الجرح والتعديل (٣/ ٧٨، ٧٩)، الضعفاء للعقيلي (١/ ٢٠٨ - ٢١٠)، الضعفاء للنسائي (١٦٤)، الضعفاء للدارقطني (١٧٥)، سنن الترمذي (٤/ ٤١٦، ٥/ ٨٠)، تاريخ أسماء الضعفاء (٦٩)، الثقات للعجلي (٢٧٨)، الثقات لابن شاهين (٧١)، المجروحين (١/ ٢٢٢)، الكامل (٢/ ٦٠٤، ٦٠٥)، السؤآلات والضعفاء (٢/ ٥٨٧، ٦٠٦)، المعرفة (٣/ ١١٧)، الشجرة (٢٨ - ٣٤)، سؤالات الآجري أبا داود (٣/ ١١٧)، تهذيب الكمال (٥/ ٢٤٤)، الميزان (١/ ٤٣٥ - ٤٣٧)، السّيَر (٤/ ١٥٢ - ١٥٥)، الكاشف (١/ ٣٠٣)، التهذيب (٢/ ١٤٥ - ١٤٧)، التقريب (١٤٦).\n\nالطريق الثاني:\nوهو متفق مع الطريق الأول في جميع رجاله وفيه:","vol":"2","page":13},{"text":"علي بن الحسين بن واقد المروزي: قال أبو حاتم: ضعيف الحديث، وقال البخاري: رأيناه سنة عشر ومائتين وكان إسحاق بن راهويه سيء الرأي فيه في حياته: لعلة الإرجاء، ولذا كان البخاري يمر عليه طرفي النهار ولم يكتب عنه، ثم كتب عن إسحاق عنه، وقال النسائي: لا بأس به، وقال الذهبي في المغني: صدوق وثق، وقال في السّيَر: كان عالمًا صاحب حديث، حسن الحديث كبير القدر.\nوقال ابن حجر: صدوق يهم، من العاشرة، مات سنة ٢١١ هـ (بخ مق ٤).\nترجمته في:\nالجرح والتعديل (٦/ ١٧٩)، التاريخ الكبير (٦/ ٢٦٧)، الثقات لابن حبان (٨/ ٤٦٠)، الضعفاء للعقيلي (٣/ ٢٢٦)، تهذيب الكمال (٢٠/ ٤٠٦ - ٤٠٨)، المغني (٢/ ٤٤٦)، الميزان (٣/ ١٢٣)، السّيَر (١٠/ ٢١١، ٢١٢)، الكاشف (٢/ ٣٨)، التهذيب (٧/ ٣٠٨)، التقريب (٤٠١) وفي نسخة أبي الاشبال (٦٩٣).\nدرجة الحديث:\nالحديث بإسناد الترمذي ضعيف جدًا؛ لضعف الحارث الأعور، كما أن أبا إسحاق مدلس وقد عنعن والراوي عنه الحسين بن واقد لم يتبين هل سمع منه قبل الاختلاط أم بعده، انظر (الكواكب النيرات /٣٤٩ - ٣٥٧).\nولذا ضعف الترمذي الحديث فقال: حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث أبي إسحاق عن الحارث عن علي. كما ضعفه النسائي في (الخصائص/٥٤) فقال: \" أبو إسحاق لم يسمع من الحارث إلا أربعة أحاديث ليس هذا منها، وإنما أخرجناه لمخالفة الحسين بن واقد لإسرائيل ولعلي بن صالح والحارث ليس بذاك في الحديث\".\nوإضافة إلى ما سبق فإن الدارقطني أعله بالاختلاف على أبي إسحاق في (العلل ٤/ ٧ - ١٠) ثم قال: رواية الحسين بن واقد وهم.\nوتساهل الحاكم ﵀ فصححه على شرط الشيخين، وسكت عنه الذهبي.\nوالحديث ضعفه الألباني في (ضعيف الجامع ٢/ ٢٤٧).\nورواية أبي إسحاق عن عمرو بن مرة عن عبدالله بن سلمة عن علي ﵁ قال البزار في (البحر الزخار ٢/ ٢٨٤): لا نعلم روى أبو إسحاق عن عمرو بن مرة إلا حديثين هذا أحدهما، وقد رواها عن أبي إسحاق جماعة وصححه الدارقطني في (العلل ٤/ ٧ - ١٠) فبعد أن ذكر طرقه المختلفة قال: وأشبهها بالصواب قول من قال عن أبي إسحاق عن عمرو بن مرة عن عبدالله عن علي ولا يدفع قول إسرائيل عن أبي إسحاق.\nوقد ضعف الأرناؤوط الحديث في تعليقه على (صحيح ابن حبان ١٥/ ٣٧٣) لحال عبدالله بن سلمة، وقد قال فيه البخاري: لايتابع على حديثه، وقال ابن حجر: صدوق تغير حفظه (التقريب/٣٠٦).\nلكن يشهد له دعاء الكرب الثابت في الصحيح، وهو متفق معه في قوله: ﴿لا إله إلا الله الحليم الكريم﴾ وهو موضع الشاهد فيتقوى به وتكون رواية الحديث من طريق عمرو بن مرة من الحسن لغيره والله أعلم.\n١٠٩ - ورد فيه حديث عبدالله بن جعفر ﵁:\nقال ابن ماجه رحمه الله تعالى: حدثنا محمد بن بشار ثنا أبو عامر ثنا كثير بن زيد عن إسحاق ابن عبدالله بن جعفر عن أبيه قال: قال: رسول الله ﷺ: ﴿لقنوا موتاكم","vol":"2","page":14},{"text":"لاإله إلا الله الحليم الكريم، سبحان الله رب العرش العظيم، الحمد لله رب العالمين﴾ قالوا يارسول الله كيف للأحياء؟ قال: ﴿أجود وأجود﴾.\n\nالتخريج:\nجه: كتاب الجنائز: باب ما جاء في تلقين الميت لا إله إلا الله (١/ ٤٦٥)\nورواه الطبراني في (الكبير/ قطعة من الجزء ١٣/ ٧٧) من طريق أحمد بن حنبل عن أبي عامر به مع تقديم وتأخير وفيه: ﴿الحليم العظيم﴾، ﴿العرش الكريم﴾.\nوعزاه السيوطي في (الدر ٣/ ٢٩٨) إلى الحكيم الترمذي بزيادة ﴿رب السموات السبع﴾.\nورواه البزار في (البحر الزخار ٦/ ٢٠٨) عن محمد بن بشار به مقتصرًا على قوله: ﴿لقنوا موتاكم لا إله إلا الله﴾ وقال البزار: وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن عبدالله بن جعفر إلا من هذا الوجه.\nورواه ابن أبي شيبة في (المصنف ٣/ ٢٣٧، ٢٣٨) موقوفًا على عبدالله بن جعفر مقتصرًا على أوله.\nوالحديث مروي بسياق آخر مع اختلاف في اللفظ:\nرواه أحمد في (المسند ١/ ٩١، ٩٤)\nوالنسائي في (عمل اليوم والليلة/٤٠٥ - ٤٠٧) وعنه ابن السني في (عمل اليوم والليلة/٣٠٢، ٣٠٣)\nورواه الطبراني في (الدعاء ٢/ ١٢٦٩، ١٢٧٠)\nوابن منده في (التوحيد ٢/ ١٧٣، ١٧٤)\nورواه ابن حبان في (صحيحه ٣/ ١٤٧)\nوالبزار في (البحر الزخار ٢/ ١١٥)\nوالقطيعي في زياداته على (فضائل الصحابة ٢/ ٦٦٠)\nوالحاكم في (المستدرك ١/ ٥٠٨، ٥٠٩)، وعنه البيهقي في (الشعب ١/ ٤٣٣)\nكلهم من طريق عبدالله بن شداد بن الهاد عن عبدالله بن جعفر عن علي ﵁ قال: لقنني رسول الله ﷺ هؤلاء الكلمات، وأمرني إن نزل بي كرب أو شدة أن أقولهن: ﴿لا إله إلا الله الكريم الحكيم سبحانه وتبارك الله رب العرش العظيم، والحمد لله رب العالمين﴾ وفي بعض الروايات ﴿الحليم الكريم﴾، ﴿الكريم العظيم﴾.\nورواه النسائي في (عمل اليوم والليلة/٤٠٧) من طريق محمد بن كعب عن عبدالله بن جعفر عن بعض أهله\nعن جعفر أن النبي ﷺ علمه كلمات فذكره.\nورواه النسائي في (عمل اليوم والليلة/٤٠٧، ٤٠٨)\nوالطبراني في (الدعاء ٢/ ١٢٧١، ١٢٧٢)\nكلاهما من طريق ابن شداد وغيره موقوفًا على علي ﵁، وعلقه ابن منده في (التوحيد ٢/ ١٧٤).\nورواه ابن شيبة في (المصنف ١٠/ ٢٧٠) ومن طريقه أبو نعيم في (الحلية ٧/ ٢٣٠)\nوالنسائي في (عمل اليوم والليلة/٤١٠، ٤١١)","vol":"2","page":15},{"text":"والطبراني في (الدعاء ٢/ ١٢٧٢)\nوابن منده في (التوحيد ٢/ ١٧٤)\nكلهم من طريق عبدالله بن الحسن عن عبدالله بن جعفر عن علي به، وفيه زيادة في آخره.\nورواه النسائي في (عمل اليوم والليلة/٤١١ - ٤١٢)\nوالطبراني في (الدعاء ٢/ ١٢٧٢، ١٢٧٣) من طريق بنت عبدالله بن جعفر عن أبيها، ومن طرق أخرى عنه عن علي به بنحو لفظ أحمد وفيه وعند النسائي ﴿الكريم العظيم، سبحانه، تبارك الله﴾، وعند الطبراني ﴿الحليم الكريم سبحانك﴾، وزاد النسائي: كان عبدالله بن جعفر ينفث بها على الموعوك ويعلمها المغتربة من بناته، وهذه الزيادة ذكرها النسائي في (٤٠٦)، والحاكم في (المستدرك ١/ ٥٠٩) وزاد ﴿يلقنها الميت﴾. وبنت عبدالله هي التي سماها بعضهم أم أبيها (المستفاد من المبهمات ٣/ ١٦٣٧) وهذه الزيادة بينتها رواية أحمد في (المسند ١/ ٢٠٦)، والنسائي في (عمل اليوم والليلة/٤١١) من طريق ابن أبي رافع عن عبدالله بن جعفر أنه زوج ابنته من الحجاج فقال لها: إذا دخل بك فقولي: ﴿لاإله إلا الله الحليم الكريم، سبحان الله رب العرش العظيم، الحمد لله رب العالمين﴾ وزعم أن رسول الله ﷺ كان إذا حزبه أمر قال هذا.\nورواه النسائي في (عمل اليوم والليلة/٤١٠) موقوفًا على عبدالله بن جعفر.\nوقد ذكر المزي طرق الحديث عند النسائي مفصلة في (التحفة ٧/ ٣٩٥، ٣٩٦).\nوقد اختلفت الروايات في موجب قول هذه الكلمات ففي بعضها: إذا نزل بك كرب أو شدة، وفي أخرى: إذا سألت الله فأردت أن تنجح مسألتك.\nوحديث تلقين الميت رواه:\nم: كتاب الجنائز (٦/ ٢١٩، ٢٢٠) من حديث أبي سعيد، ثم أبي هريرة.\nت: كتاب الجنائز: باب ما جاء في تلقين المريض عند الموت والدعاء له عنده (٣/ ٣٠٦، ٣٠٧) من حديث\nأبي سعيد.\nس: الجنائز: باب تلقين الميت (٤/ ٥) من حديث أبي سعيد، ثم عائشة.\nجه: كتاب الجنائز: باب ما جاء في تلقين الميت لا إله إلا الله (١/ ٤٦٤) من حديث أبي سعيد وأبي هريرة بلفظ: ﴿لقنوا موتاكم لا إله إلا الله﴾.\n\nدراسة الإسناد:\n(١) محمد بن بشار: تقدم، وهو ثقة. (راجع ص ٢١٣)\n(٢) أبو عامر: تقدم، وهو عبدالملك بن عمرو العقدي، وهو ثقة. (راجع ص ٢٣٥)","vol":"2","page":16},{"text":"(٣) كثير بن زيد: تقدم، وهو صدوق يخطئ. (راجع ص ٢٣٦)\n(٤) إسحاق بن عبدالملك بن جعفر الهاشمي: قال البخاري: سمع منه كثير بن زيد، وقال أبو حاتم: يعد في المدنيين.\nوقال ابن حجر: مستور، من الثالثة (جه).\nترجمته في:\nالتاريخ الكبير (١/ ٣٩٤)، الجرح والتعديل (٢/ ٢٢٧)، تهذيب الكمال (٢/ ٤٤٠)، الكاشف (١/ ٢٣٧)، التهذيب (١/ ٢٣٨)، التقريب (١٠١).\nدرجة الحديث:\nالحديث ضعيف؛ لحال إسحاق كما أن كثيرًا صدوق يخطئ، ولم يتابع على الزيادة في تلقين الميت بينما اقتصرت الروايات الصحيحة على تلقينه قول: لا إله إلا الله.\nوقد اتضح من التخريج أن عبدالله بن جعفر روى الحديث عن النبي ﷺ مباشرة، وبواسطة علي ﵁ أنه يقول هذه الكلمات إذا حزبه أمر، أو أراد أن يسأل الله حاجة.\nوروى النسائي، والحاكم أنه كان يلقنها الميت، وينفث بها على الموعوك، كما أن مَنْ تغترب من بناته أي التي تُزوّج إلى غير أقاربها، كان ينصحها إذا أصابها كرب أن تقول هذه الكلمات فأفاد ذلك أن الأمر بتلقين الميت موقوف على عبدالله بن جعفر وقد استفاد من عموم قول هذا الدعاء في الكرب، وحالة الاحتضار من حالات الشدة والكرب بلا شك، وربما أخطأ بعض الرواة فرفعه إلى النبي ﷺ والله أعلم.\nوالحديث ضعفه البوصيري في (الزوائد ٢١١، ٢١٢) فقال: إسناده فيه مقال إسحاق لم أر من وثقه ولا من جرحه، ثم ذكر حال كثير بن زيد. وانظر (مصباح الزجاجة ٢/ ٢٢) وفي المطبوعة سَقْطٌ أخل بالكلام.\nوضعفه الألباني في (ضعيف الجامع ٥/ ١٩، ٢٠)، وفي (ضعيف جه/١٠٨)، وفي (تعليقه على المشكاة ١/ ٥١٢).\nأما حديث علي ﵁: فقد ذكر الدارقطني في (العلل ٣/ ١١٠ - ١١٥) الاختلاف بين الرواة ولم يرجح.\nوأعل أبو حاتم في (العلل ٢/ ١٦٨، ١٨٧، ١٨٨) أحد طرقه وهو رواية حسن بن حسن عن عبدالله أنه لما جهز ابنته، وذكر أنه مختلف في وصله وإرساله.\nكما ضعف المزي في (التحفة ٢/ ٤٣٧) روايته عن جعفر بن أبي طالب مرفوعًا، وقال: المحفوظ حديث عبدالله بن جعفر عن علي ﵁.\nوالحديث ثابت - ولله الحمد - وإن ضُعفت بعض طرقه لكن يسلم له أكثر من طريق.\nوقد قال البزار بعد روايته (٢/ ١١٦) يروى عن عبدالله عن علي من وجوه هذا أحسن إسناد يروى في ذلك.\nوصححه الحاكم في (المستدرك ١/ ٥٠٩) قال: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه للاختلاف فيه على الناقلين، ووافقه الذهبي.\nوصححه ابن حجر في أماليه على الأذكار كما في (الفتوحات الربانية ٤/ ٧).\nوأحمد شاكر في (تعليقه على المسند ٢/ ٨٧).\nثم إن لبعضه شاهدًا من الحديث الصحيح في دعاء الكرب والله أعلم.","vol":"2","page":17},{"text":"شرح غريبه:\nلقنوا موتاكم: أي من حضره الموت، والمراد ذّكروه لاإله إلا الله لتكون آخر كلامه ليدخل بإذن الله\nالجنة، وقيل سببه أن الشيطان يحضر ليفسد عقيدته عند الموت (مجمع بحار الأنوار/ لقن/٤/ ٥٠١).\n\nالفوائد:\n(١) أن التلقين مندوب، لكن يكره الإكثار على المحتضر لئلا يضجر لضيق حاله وشدة كربه فإذا قال مرة لا يكرر عليه، إلا إن تكلم بعده بكلام آخر - والله أعلم - (شرح النووي ٦/ ٢١٩).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-169>﴿الحميد﴾</span>\nالمعنى في اللغة:\nالحمد: خلاف الذم، يقال: حَمِدت فلانا أَحْمَده، ورجل محمود ومحمد إذا كثرت خصاله المحمودة غير المذمومة (١).\nالمعنى في الشرع:\nالحميد: هو المحمود عند خلقه بما أولاهم من نعمه وبسط من فضله، وهو ذو الحمد المستحق لذلك وهو الذي يحمد في السراء والضراء، والشدة والرخاء؛ لأنه حكيم لايجري في أفعاله الغلط ولايعترضه الخطأ فهو محمود بكل لسان وعلى كل حال.\nوقيل الحميد: هو الذي لايحمد ولا يشكر غيره (٢). والحميد هو المحمود في أفعاله وأقواله وشرعه وقدره لا إله إلا هو ولا رب سواه (٣).\nوهو الحميد في ذاته وأسمائه وصفاته وأفعاله فله سبحانه من الأسماء أحسنها ومن الصفات أكملها ومن الأفعال أتمها وأحسنها فإن أفعاله تعالى دائرة بين الفضل والعدل (٤).\nوهو سبحانه الحميد إذا أن جميع المخلوقات ناطقة بحمده، فكل حمد وقع من أهل السموات والأرض، وكل حمد لم يقع منهم بل كان مفروضًا ومقدرًا حيثما تسلسلت الأزمان واتصلت الأوقات حمدًا يملأ الوجود كله فالله سبحانه هو المستحق الحمد كله لنعمه، كما أنه يحمد على ماله من الأسماء الحسنى والصفات الكاملة العليا ويحمد على أفعاله لأنها دائرة بين أفعال الفضل والإحسان، وبين أفعال العدل والحكمة التي يستحق عليها كمال الحمد، وله الحمد على\n_________\n(١) معجم مقاييس اللغة (حمد) (٢/ ١٠٠)، اللسان (حمد) (٢/ ٩٨٧ - ٩٨٩).\n(٢) انظر: تفسير ابن جرير (٥/ ٥٧٠)، تفسير أسماء الله للزجاج (٥٥)، شأن الدعاء (٧٨)، اشتقاق أسماء الله للزجاجي (١٢٥)، الحجة في بيان المحجة (١/ ١٣٤).\n(٣) انظر: تفسير ابن كثير (١/ ٤٧٥).\n(٤) انظر: جلاء الأفهام (٢٤٤)، تيسير الكريم الرحمن (٥/ ٤٨٦).","vol":"2","page":18},{"text":"خلقه وعلى شرعه وعلى أحكامه القدرية والشرعية، وأحكام الجزاء في الأولى والآخرة، وتفاصيل حمده وما يحمد عليه لاتحيط بها الأفكار، ولاتحصيها الأقلام (١).\nوالحميد أبلغ من المحمود؛ لأنه يدل على أن تلك الصفة قد صارت مثل السجّية الغريزية والخلق اللازم فالله له من الصفات وأسباب الحمد ما تقتضي أن يكون محمودًا وإن لم يحمده غيره فهو\nحميد في نفسه، والمحمود من تعلق به حمد الحامدين وهكذا المجيد والممجد، والله له الكمال المطلق، والإحسان كله منه فهو أحق بكل حمد وبكل حب من كل جهة (٢).\nقال ابن القيم (٣):\nوهو الحميد فكل حمد واقع ... أو كان مفروضًا مدى الأزمان\nملأ الوجود جميعه ونظيره ... من غيرما عد ولاحسبان\nهو أهله سبحانه وبحمده ... كل المحامد وصف ذي الإحسان\nوروده في القرآن:\nورد اسم الحميد في سبعة عشر موضعًا قُرن في عشرة منها بالغني، وفي ثلاثة بالعزيز، ومرة بكل من الولي والحكيم والمجيد، وجاء في آية مفردًا ومن ذلك قوله تعالى:\n﴿قَالُوا أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ (٧٣)﴾ [هود: ٧٣].\n﴿وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ وَهُدُوا إِلَى صِرَاطِ الْحَمِيدِ (٢٤)﴾ [الحج: ٢٤].\n﴿لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ (٢٦)﴾ [لقمان: ٢٦].\n﴿وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ (٨)﴾ [البروج: ٨].\n_________\n(١) انظر: الحق الواضح المبين (المجموعة الكاملة ٣/ ٢٣١، ٢٣٢).\n(٢) انظر: جلاء الأفهام (٢٢٣، ٢٢٤)، مجموع الفتاوى (٦/ ٨٤).\n(٣) النونية (٢/ ٢١٥).","vol":"2","page":19},{"text":"ثبت فيه حديث كعب بن عجرة، وأبي حميد الساعدي، وأبي مسعود الأنصاري، وورد من حديث أبي هريرة، وطلحة بن عبيد الله، وابن مسعود ﵃ وأحاديثهم في ذكر الصلاة على النبي ﷺ:\n١١٠ - (٤٣) حديث كعب بن عجرة ﵁:\nقوله: سألنا رسول الله ﷺ فقلنا: يا رسول الله كيف الصلاة عليكم أهل البيت؛ فإن الله قد عَلّمنا كيف نسلِّم. قال: ﴿قولوا: اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد كما صليت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد، اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد﴾، وفي رواية بزيادة قوله: ﴿على إبراهيم﴾ في الموضعين. رواه البخاري، والنسائي باللفظين، ومسلم، والترمذي، وابن ماجه باللفظ الأول، وأبو داود وعنده: ﴿على إبراهيم﴾ في الموضع الأول، وقوله: ﴿على آل إبراهيم﴾ في الثاني.\n\n١١١ - (٤٤) حديث أبي حميد الساعدي ﵁:\nأنهم قالوا: يا رسول الله، كيف نصلي عليك؟ قال: ﴿قالوا: اللهم صلِّ على محمد وأزواجه وذريته كما صليت على آل إبراهيم، وبارك على محمد وأزواجه وذريته كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد﴾ رواه البخاري، ومسلم وعنده: ﴿وعلى أزواجه ...﴾ في الموضعين، ورواه أبو داود، والنسائي بلفظ البخاري، ورواه ابن ماجه وعنده في الموضع الأول: ﴿كما صليت على إبراهيم﴾ وزاد بعد ﴿آل إبراهيم﴾ في الموضع الثاني قوله: ﴿في العالمين﴾.\nورواه البخاري، والنسائي، وابن ماجه من حديث أبي سعيد الخدري ﵁ بلفظ آخر بدون الشاهد.\n\n١١٢ - (٤٥) حديث أبي مسعود الأنصاري ﵁:\nأن بَشير بن سعد قال للنبي ﷺ: أمرنا الله تعالى أن نصلي عليك يا رسول الله، فكيف نصلي عليك؟ . فسكت ﷺ، ثم قال: ﴿قولوا: اللهم صلِّ على محمد، وعلى آل محمد كما صليت على آل إبراهيم، وبارك على محمد، وعلى آل محمد كما باركت على آل إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد﴾ رواه مسلم، وأبو داود، والنسائي، ورواه الترمذي وعنده ﴿على إبراهيم﴾ في الموضعين. وفي رواية عند أبي داود\n﴿اللهم صلِّ على محمد النبي الأمي وعلى آل محمد ...﴾.\n\n١١٣ - حديث أبي هريرة ﵁:\nقوله ﷺ: ﴿من سَرَّه أن يكتال بالمكيال الأوفى إذا صلَّى علينا أهل البيت، فليقل: اللهم صلِّ على محمد النبي، وأزواجه أمهات المؤمنين، وذريته وأهل بيته كما صليت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد﴾ رواه أبو داود.","vol":"2","page":20},{"text":"١١٤ - حديث طلحة بن عبيد الله ﵁:\nبلفظ حديث كعب بن عجرة الثاني، وفي رواية بلفظ: ﴿على إبراهيم﴾ في الموضعين. رواه النسائي.\n\n١١٥ - حديث ابن مسعود ﵁:\nقوله: ﴿قولوا: اللهم اجعل صلاتك ورحمتك وبركاتك على سيد المرسلين وإمام المتقين وخاتم النبيين محمد عبدك ورسولك، إمام الخير وقائد الخير ورسول الرحمة، اللهم ابعثه مقامًا محمودًا يغبطه به الأولون والآخرون، اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد، اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد﴾ رواه ابن ماجه.\n\nالتخريج:\nخ: كتاب الأنبياء: باب ١٠ (٤/ ١٧٨) (الفتح ٦/ ٤٠٧، ٤٠٨)\nكتاب التفسير: باب ﴿إن الله وملائكة يصلون على النبي ياأيها الذين آمنوا صلَّوا عليه وسلَّموا تسليمًا﴾ (٦/ ١٥١) (الفتح ٨/ ٥٣٢)\nكتاب الدعوات: باب الصلاة على النبي ﷺ (٨/ ٩٥) (الفتح ١١/ ١٥٢)\nثم باب هل يُصلَّى على غير النبي ﷺ (٨/ ٩٦) (الفتح ١١/ ١٦٩).\nم: كتاب الصلاة: باب الصلاة على النبي ﷺ في التشهد (٤/ ١٢٣ - ١٢٧).\nد: كتاب الصلاة: باب الصلاة على النبي ﷺ بعد التشهد (١/ ٢٥٥ - ٢٥٦)، وضعَّف الألباني حديث أبي هريرة في (ضعيف الجامع ٥/ ٢٠٦).\nت: أبواب الصلاة: باب ماجاء في صفة الصلاة على النبي ﷺ (٢/ ٣٥٢ - ٣٥٤) ... وقال في حديث كعب: حسن صحيح.\nكتاب تفسير القرآن: باب ومن سورة الأحزاب (٥/ ٣٥٩)، وقال في حديث أبي مسعود: حسن صحيح.\nس: كتاب السهو: باب الأمر بالصلاة على النبي ﷺ (٣/ ٤٥، ٤٦)\nثم باب كيف الصلاة على النبي ﷺ، ثم نوع آخر (٣/ ٤٧ - ٤٨)، ثم نوع آخر، وآخر (٣/ ٤٨، ٤٩)، وحديث طلحة حسنه الأرناؤوط في تعليقه على (جامع الأصول ٤/ ٤٠٤).\nجه: كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها: باب الصلاة على النبي ﷺ (١/ ٢٩٢ - ٢٩٤)\nوفي (الزوائد /١٤٨): إسناد حديث ابن مسعود رجاله ثقات إلا أن المسعودي وهو عبدالرحمن بن عبد الله بن عتبة بن مسعود اختلط بآخره ولم يتميز حديثه الأول بالآخر فاستحق الترك كما قال ابن حبان، وانظر (مصباح الزجاجة ١/ ١١١، ١١٢).\n\nشرح غريبه:\nاللهم صلّ على محمد: ذكر البخاري تفسير أبي العالية: صلاة الله على نبيه ثناؤه عليه عند ملائكته، وروى ابن أبي حاتم قول مقاتل: صلاة الله مغفرته، وفسرها ابن عباس بالرحمة، ورجح ابن","vol":"2","page":21},{"text":"حجر في (الفتح ١١/ ١٥٦) قول أبي العالية، وقال ابن القيم: معنى الصلاة الثناء على الرسول ﷺ والعناية به وإظهار شرفه وفضله وحرمته أي أن يعلي ذكر ويزيده تشريفًا (جلاء الأفهام ١٢٥).\nآل محمد: أصلها أهل فأبدلت الهاء همزة ثم ألفًا ويختص بالأشهر الأشرف (العون ٣/ ٢٦٨).\n\nواختلف في الآل على أقوال:\n١) أنهم جميع الأمة.\n٢) أنهم بنو هاشم وبنوالمطلب.\n٣) أهل بيته ﷺ وذريته (شرح النووي ٤/ ١٢٤)، (الفتح ١١/ ١٥٧، ١٦٠).\n٤) كل تقي آله.\n٥) الأزواج ومن حرمت عليه الصدقة ويدخل فيه الذرية.\n٦) مؤمنو بني هاشم والمطلب.\n٧) أولاد فاطمة ونسلهم (العون ٣/ ٢٦٦).\n٨) خصه عياض بأهل بيته الأدنين، أو أن الآل أتباع الرجل وأهل دينه وأهله هم أهل بيته ... (المشارق ١/ ٥٠).\nبارك: الزيادة من الخير والكرامة، وقيل: التطهير والتزكية، وقيل: إثبات ذلك واستمراره، وحاصله أن يعطوا من الخير أوفاه، وأن يثبت ذلك ويستمر دائمًا (شرح النووي ٤/ ١٢٥، ١٢٦) (الفتح ١١/ ١٦٣).\nكما صليت على آل إبراهيم: أي تقدمت منك الصلاة على إبراهيم وعلى آل إبراهيم فنسأل منك الصلاة على محمد وعلى آل محمد بطريق الأولى؛ لأن الذي يثبت للفاضل يثبت للأفضل بطريق الأولى، وبهذا يحصل الانفصال عن الإيراد المشهور أن شرط التشبيه أن يكون المشبه به أقوى.\nوفيه جواب آخر: أن ذلك كان قبل أن يعلم ﷺ أنه أفضل من إبراهيم وغيره من الأنبياء وهذا ضعيف وردَّه ابن القيم (الفتح ٨/ ٥٣٣)، (شرح النووي ٤/ ١٢٥، ١٢٦)، (العارضة ٢/ ٢٧٠) وتوسع ابن القيم بذكر الأوجه ومناقشتها في (جلاء الأفهام ٢١٤ - ٢٢٥)، وابن حجر في (الفتح ١١/ ١٦١، ١٦٢).\n\nالفوائد:\n(١) مشروعية الصلاة على النبي ﷺ في التشهد واختلفوا في الإيجاب والاستحباب.\n(٢) ذكر ابن القيم: أن الأولى أن يستعمل كل لفظ ثبت على حدة فبذلك يحصل الإتيان بكل ماورد\nبخلاف ماإذا قال الجميع دفعة واحدة، فإن الغالب على الظن أنه ﷺ لم يقله كذلك\n(جلاء الأفهام/ ٢٤٩).\n(١) أن صلاتنا على النبي ﷺ المقصود بها التقرب إلى الله بامتثال أمره وقضاء حق النبي ﷺ علينا، وليست صلاتنا على النبي ﷺ شفاعة له فإن مثلنا لايشفع لمثله، ولكن الله أمرنا بمكافأة من أحسن إلينا فإن عجزنا كافأناه بالدعاء، فأرشدنا الله لما علم عجزنا عن مكافأة نبينا ﷺ إلى الصلاة عليه، ثم إن فائدة الصلاة عليه ترجع إلى الذي صلى عليه لدلالة ذلك على نصوع العقيدة، وخلوص النية، وإظهار المحبة، والمداومة على الطاعة، والاحترام له ﷺ (الفتح ١١/ ١٦٨) (العارضة ٢/ ٢٦٩).","vol":"2","page":22},{"text":"(٤) اختتام هذه الصلاة بهذين الاسمين من أسماء الرب وهما: الحميد المجيد، والحمد والمجد إليهما يرجع الكمال كله؛ فإن الحمد يستلزم الثناء والمحبة للمحمود فمن أحببته ولم تثن عليه لم تكن حامدًا له.\nوكذا من أثنيت عليه لغرض ما ولم تحبه لم تكن حامدًا له حتى تكون مثنيًا ومحبًا، وهما تابعان لما عليه المحمود من صفات الكمال ونعوت الجلال والإحسان إلى الغير، والله سبحانه له الكمال المطلق الذي لا نقص فيه بوجه ما، والإحسان كله له ومنه فهو أحق بكل حمد وبكل حب من كل جهة، فهو أهل أن يحب لذاته ولصفاته ولأفعاله ولأسمائه ولإحسانه ولكل ما صدر منه سبحانه، والمجد مستلزم للعظمة والسعة والجلال، والقرآن يقرن بين الحمد والمجد. ولما كانت الصلاة على النبي\nﷺ وهي ثناء الله عليه، وتكريمه، والتنويه به، ورفع ذكره، وزيادة حبه، وتقريبه كانت مشتملة علىلحمد والمجد، فكأن المصلي طلب من الله تعالى أن يزيد في حمده ومجده، والصلاة عليه هي نوع حمد له وتمجيد فذكر في هذا المطلوب الاسمين المناسبين له. وهذا يفيد أن الداعي يشرع له أن يختم دعاءه باسم من الأسماء الحسنى مناسب لمطلوبه، أو يفتتح دعاءه به (جلاء الأفهام /٢٤٣ - ٢٤٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-170>﴿الحي﴾</span>\nالمعنى في اللغة:\nتقدم الكلام على معنى الحياة (١).\nالمعنى في الشرع:\nالله سبحانه هو الذي له الحياة الدائمة والبقاء الذي لا أول له بحد، ولا آخر له بأمد إذ كان كل ما سواه فإنه وإن كان حيًا فلحياته أول محدود، وآخر ممدود ينقطع بانقطاع أمدها وينقضي بانقضاء غايتها (٢). والله ﷾ هو الحي الباقي الذي لايجوز عليه الموت ولا الفناء تعالى عن ذلك علوًا كبيرًا (٣).\nوهو سبحانه الحي الذي لم يزل موجودًا وبالحياة موصوفًا، لم تحدث له الحياة بعد موت، ولا يعترضه الموت بعد الحياة وسائر الأحياء يعتورهم الموت في طرفي الحياة معًا (٤).\n﴿كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ﴾ [القصص: ٨٨].\nوالله سبحانه حي حياة كاملة جامعة لجميع صفات الذات، ومن كمال حياته أنه كامل القدرة نافذ الإرادة والمشيئة (٥).\n_________\n(١) راجع ص ١٢٥.\n(٢) انظر: تفسير ابن جرير (٥/ ٣٨٦، ٣٨٧).\n(٣) انظر: اشتقاق أسماء الله للزجاجي (١٠٢)، تفسير أسماء الله للزجاج (٥٦).\n(٤) انظر: شأن الدعاء (٨٠)، الأسماء والصفات (١/ ٦٣).\n(٥) انظر: الحق الواضح المبين (المجموعة الكاملة (٣/ ٢٢٢).","vol":"2","page":23},{"text":"وقد اقترن اسم الحي بالقيوم في كتاب الله تعالى وهما يتضمنان إثبات صفات الكمال أكمل تضمن وأصدقه، واقترانهما يستلزم سائر صفات الكمال ويدل على بقائها ودوامها، وانتفاء النقص والعدم عنها أزلا وأبدًا، وعليهما مدار الأسماء الحسنى كلها، فالحياة مستلزمة لجميع صفات الكمال فلا يتخلف عنها صفة منها إلا لضعف الحياة، فإذا كانت حياته تعالى أكمل حياة وأتمها استلزم إثباتها إثبات كل كمال يضاد نفيه كمال الحياة (١).\nوالحي يستلزم جميع الصفات، وهو أصلها (٢).\nوالله هو الحي حياة لاتشبه حياة الأحياء، ولا يستدرك بالعقول ولا تأخذه سنة ولانوم ولاموت، حييت به القلوب من الكفر والجهل (٣).\nوروده في القرآن:\nورد الحي في خمسة مواضع قرن في ثلاثة منه بالقيوم منها قوله تعالى:\n﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ (٢)﴾ [آل عمران: ٢].\n﴿وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْمًا (١١١)﴾ [طه: ١١١].\n﴿وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ وَكَفَى بِهِ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيرًا (٥٨)﴾ [الفرقان: ٥٨].\n_________\n(١) انظر: شرح الطحاوية (١/ ٩١، ٩٢).\n(٢) انظر: مجموع الفتاوى (١٨/ ٣١١)\n(٣) انظر: التوحيد لابن منده (٢/ ٨٤).","vol":"2","page":24},{"text":"١١٦ - (٤٦) ثبت فيه حديث ابن عباس ﵄:\nأن رسول الله ﷺ كان يقول: ﴿اللهم لك أسلمت وبك آمنت وعليك توكلت وإليك أنبت وبك خاصمت، اللهم إني أعوذ بعزتك لاإله إلا أنت أن تضلني أنت الحي الذي لايموت والجن والإنس يموتون﴾ رواه مسلم، والبخاري بلفظ: ﴿أعوذ بعزتك الذي لا إله إلا أنت الذي لايموت والجن والإنس يموتون﴾.\n\nالتخريج:\nم: كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار: باب في الأدعية (١٧/ ٣٨، ٣٩).\nوانظر: خ: كتاب التوحيد: باب قوله تعالى ﴿وهو العزيز الحكيم﴾ (٩/ ١٤٣) (الفتح ١٣/ ٣٦٨)\nوعلقه في كتاب الأيمان والنذور: باب الحلف بعزة الله وصفاته وكلماته (١١/ ٥٤٥).\nشرح غريبه:\nأنبت: رجعت وملت إلى طاعتك، وأعرضت عن مخالفتك. والإنابة بمعنى التوبة والرجوع (المشارق/نوب/٢/ ٣١).\nأعوذ: ألجأ (النهاية/عوذ/٣/ ٣١٨)، والعوذ الالتجاء إلى الغير والتعلق به، ومنه قوله تعالى حكاية عن موسى ﵇: ﴿أعوذ بالله أن أكون من الجاهلين﴾ [البقرة: ٦٧] (المفردات /٣٥٢).\nالفوائد:\n(١) جواز الحلف بعزة الله، والحديث وإن كان بلفظ الدعاء لكنه لا يستعاذ إلا بالله، أو بصفة من صفات ذاته (الفتح ١١/ ٥٤٦).\nوعزة الله هي العزة الدائمة الباقية وهي الحقيقية (المفردات /٣٣٣)، وهي من صفات ذاته تعالى التي لاتنفك عنه فغلب بعزته وقهر بها كل شيء وكل عزة حصلت لخلقه فهي منه (شرح التوحيد ١/ ١٤٩).\n(٢) أن التعوذ بصفات الله تعالى من عبادته، بل هو من أفضلها امتثالًا لقوله تعالى: ﴿ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها﴾ [الأعراف: ١٨٠] (شرح كتاب التوحيد ١/ ١٥٢).\n(٣) استدل به بعضهم على أن الملائكة لايموتون ورُد بأن مفهوم اللقب لا اعتبار له (إرشاد الساري ١٠/ ٣٦٨) (شرح الكرماني ٢٥/ ١٠٥)، ويعارضه ما هو أقوى منه وهو عموم قوله تعالى:\n﴿كل شيء هالك إلا وجهه﴾ [القصص: ٨٨]. وقيل: خص هذين النوعين وإن كان كل حيوان يموت؛ لأنهما المكلفان دون غيرهما (شرح الأبي ٧/ ١٣٩).","vol":"2","page":25},{"text":"وورد فيه حديث زيد بن بَولا وقيل ابن زيد (١) مولى النبي ﷺ، وحديث أبي سعيد سعد بن مالك الخدري.\n١١٧ - حديث زيد ﵁:\nقال أبو داود رحمه الله تعالى: حدثنا موسى بن إسماعيل.\nقال الترمذي رحمه الله تعالى: حدثنا محمد بن إسماعيل حدثنا موسى بن إسماعيل.\nحدثنا حفص بن عمر الشّنِّيُّ حدثني أبي عمر بن مرة قال سمعت بلال بن يسار بن زيد مولى\nالنبي ﷺ حدثني أبي عن جدي سمع النبي ﷺ يقول: ﴿من قال: أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم، وأتوب إليه غفر له وإن كان فرّ من الزحف﴾ هذا لفظ أبي داود.\nوعند الترمذي: ﴿أستغفر الله العظيم﴾ (٢).\n١١٨ - حديث أبي سعيد الخدري ﵁:\nقال الترمذي رحمه الله تعالى: حدثنا صالح بن عبدالله حدثنا أبو معاوية عن الوَصّافي عن عطية عن أبي سعيد ﵁ عن النبي ﷺ قال: ﴿من قال حين يأوى إلى فراشه: أستغفر الله العظيم الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه - ثلاث مرات - غفر الله ذنوبه وإن كانت مثل زبد البحر، وإن كانت عدد أوراق الشجر، وإن كانت عدد رمل عَالِج، وإن كانت عدد أيام الدنيا﴾\n\nالتخريج:\nحديث زيد ﵁:\nد: كتاب الصلاة: باب في الاستغفار (٢/ ٨٦).\nت: كتاب الدعوات: باب في دعاء الضيف (٥/ ٥٦٨، ٥٦٩).\nورواه البيهقي في (الأسماء والصفات ١/ ١٢٨، ١٢٩، ٢٧٩، ٢٨٠) من طريق أبي داود.\nوالبخاري في (التاريخ الكبير ٣/ ٣٧٩، ٣٨٠)\nوابن سعد في (الطبقات ٧/ ٦٦)\nوالطبراني في (الكبير ٥/ ٨٩)، ومن طريقه المزي في (تهذيب الكمال ٤/ ٣٠١، ٣٠٢)\nخمستهم من طريق موسى بن إسماعيل به. وفي التاريخ إلى قوله: ﴿غفر له﴾\nوذكره ابن الأثير في (أسد الغابة ٢/ ٢٣٠) وقال: أخرجه ابن منده.\nوذكره ابن كثير في (البداية والنهاية ٥/ ٣١٥) وفيه رواية البغوي في معجم الصحابة وقوله: لا أعلم لزيد غير هذا الحديث.\nوأضاف السيوطي في (الجامع الكبير ٦/ ٥٢٦) عزوه إلى:\n_________\n(١) (الإصابة (٢/ ٥٩٢).\n(٢) «هذا في نسخة المجردة والعارضة (١٢/ ٨٠)، وفي نسخة تحفة الأحوذي (١٠/ ٣١) كما في سنن أبي داود.","vol":"2","page":26},{"text":"الباوردي، والضياء، وابن عساكر في (كنز العمال ١/ ٤٨٢) بدل الضياء سعيد بن منصور، ولعل الاختلاف راجع إلى أن في مطبوعة الجامع تصحفت الصاد وهي رمز سعيد ابن منصور إلى الضاد وهي رمز الضياء ولم أجده في المطبوع منهما والله أعلم.\n\nحديث أبي سعيد ﵁:\nت: كتاب الدعوات: باب رقم ١٧ وهو بعد باب ما جاء في الدعاء إذا أوى إلى فراشه (٥/ ٤٧٠).\nورواه أحمد في (المسند ٣/ ١٠)\nوالبغوي في (شرح السنة ٥/ ١٠٦، ١٠٧)\nوأبو يعلى في (مسنده ٢/ ٤٩٥، ٤٩٦)\nوالبيهقي في (الأسماء والصفات ١/ ٢٨٧)\nأربعتهم من طريق أبي معاوية محمد بن حازم به.\nورواه الطبراني في (الدعاء ٣/ ١٦٠٢، ١٦٠٣) من طريق عثمان بن هارون عن عصام بن قدامة عن عطية به مختصرًا لم يذكر (حين يأوي إلى فراشه) ثم رواه من طريق عصام عن عبيد الله بن الوليد عن عطية به كذلك.\nوذكر المزي في (التحفة ٣/ ٤٢٠) أن البخاري رواه عن عثمان بن هارون عن عصام بن قدامة عن عطية وكذا ذكره المنذري في (الترغيب والترهيب ١/ ٤٧١) قال: خرجه البخاري في تاريخه بنحوه، وقال محقق التحفة: لم نجده في التاريخ ولا في الأدب المفرد، وقد روى في الأدب عن عطية عن أبي سعيد حديثًا غير هذا من وجه آخر، ويقصد حديث ﴿من لا يرحم لا يُرحم﴾ (في الأدب المفرد ١/ ١٨٢، ١٨٣).\nوعزاه السيوطي في (الجامع الكبير ٦/ ٥٠٦، ٥٠٧) إلى ابن عساكر أي في تاريخه.\n\nوالحديث له شواهد مرفوعة، وموقوفة، ومقطوعة:\n(١) حديث عبدالله بن مسعود ﵁ مرفوعًا وموقوفًا:\nرواه الحاكم في (المستدرك ١/ ٥١١، ٢/ ١١٧، ١١٨)\nومن طريقه البيهقي في (الدعوات الكبير ١/ ١٠٥)\nكلاهما من طريق أبي الأحوص عنه مرفوعًا بنحو لفظ زيد مولى النبي ﷺ مع زيادة ﴿ثلاثًا﴾\nورواه ابن أبي شيبة في (المصنف ١٠/ ٣٠٠)\nوالطبراني في (الكبير ٩/ ١٠٢) موقوفًا على ابن مسعود بلفظ \"لايقول رجل أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إلبه ... \".","vol":"2","page":27},{"text":"وعزاه النووي في (الاذكار/٤٩٩) إلى سنن أبي داود والترمذي وليس الأمر كذلك.\n\n(٢) حديث أبي هريرة ﵁ مرفوعًا وموقوفًا:\nرواه ابن الجوزي في (العلل المتناهية ٢/ ٣٥٠)\nوأبو نعيم في (أخبار اصبهان ١/ ٣٠٣)\nوابن عدي في (الكامل ٢/ ٤٤٥) مرفوعا وفيه الشك هل يقولها ثلاثا أو مرة وآخره ﴿غفر له وأؤمن من الزحف﴾.\nورواه هناد في (الزهد ٢/ ٤٦٢) موقوفًا.\n\n(٣) حديث البراء بن عازب ﵁ مرفوعًا:\nرواه أبو يعلى ذكره ابن حجر في (المطالب ١/ ٨٣)، وعنه ابن السني في (عمل اليوم والليلة /١٢٠) بلفظ ﴿من استغفر الله في دبر كل صلاة ثلاث مرات فقال: أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه﴾ كرواية زيد.\nورواه الطبراني في (الصغير ٢/ ٢٦) بنحوه ولم يذكر الثلاث، ورواه في (الأوسط ٨/ ٣٦٠) بلفظ: ﴿من قال دبر كل صلاة ...﴾ وذكر الشاهد وقد عزاه اليه الهيثمي في (المجمع ١٠/ ١٠٤) بدون الشاهد ونبه محقق (مجمع البحرين ٨/ ٣٣) أنه سقط من إحدى النسخ.\n(٤) حديث أنس ﵁ مرفوعًا:\nرواه ابن الجوزي في (العلل المتناهية ٢/ ٣٤٩) وفيه: ﴿غفر له وإن كان موليًا من الصف﴾\nوعزاه السيوطي في (الجامع الكبير ٦/ ٥٢٦) إلى ابن عساكر عن أنس ﵁ مرفوعًا كحديث زيد.\n(٥) حديث معاذ ﵁ موقوفًا:\nرواه ابن أبي شيبة في (المصنف ١٠/ ٣٠٠)\nوعبد الرزاق في (المصنف ٢/ ٢٣٦) بلفظ حديث زيد وعند عبد الرزاق: بعد الصلاة ثلاثًا.\n(٦) حديث أبي سعيد موقوفًا:\nرواه ابن أبي شيبة في (المصنف ١٠/ ٢٩٩) مختصرًا وفيه: خمس مرات\n(٧) أثر مكحول:\nرواه هناد في (الزهد ٢/ ٤٦٣)\nوالحسين المقدسي في زوائده على (الزهد لابن المبارك /٣٩٩، ٤٠٠) بلفظ حديث زيد ﵁.","vol":"2","page":28},{"text":"دراسة الإسناد:\nحديث زيد مولى النبي ﷺ:\nرجال إسناده عند أبي دواد:\n(١) موسى بن إسماعيل المِنْقَري - بكسر الميم وسكون النون وفتح القاف - أبو سلمة التَبُوْذَكِي - بفتح المثناة وضم الموحدة وسكون الواو وفتح المعجمة - واختلف في سبب هذه النسبة قال أبو حاتم: اشترى دارًا بتبوذك فنُسب إليها، وقيل غير ذلك. مشهور بكنيته وباسمه. قال ابن معين: ثقة مأمون وكان كيسًا. وقال ابن المديني: من لم يكتب عنه كتب عن رجل عنه ضرورة. ووثقه الطيالسي، وابن سعد، والعجلي، وأبو حاتم وزاد: لا أعلم أحدًا بالبصرة ممن أدركناه أحسن حديثًا منه. وقال ابن حبان: كان من المتقنين. وقال ابن خراش: تكلم الناس فيه وهو صدوق. وأغلظ الذهبي ﵀ في الرد على ابن خراش في الميزان.\nوقال ابن حجر في الهدي: أحد الأثبات الثقات اعتمده البخاري فروى عنه كثيرًا، ووثقه الجمهور وشذ ابن خراش، ولم يفسر كلامه.\nوقال في التقريب: ثقة ثبت، من صغار التاسعة، مات سنة ٢٢٣ هـ (ع).\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٧/ ٣٠٦)، الجرح والتعديل (٨/ ١٣٦)، الأنساب للسمعاني (١/ ٤٤٧)، الثقات للعجلي (٢/ ٣٠٣)، الثقات لابن حبان (٩/ ١٦٠)، تهذيب الكمال (٢٩/ ٢١ - ٢٧)، الميزان (٤/ ٢٠٠)، الكاشف (٢/ ٣٠١)، التهذيب (١٠/ ٣٣٣ - ٣٣٥)، الهدي (٤٤٦)، التقريب (٥٤٩).\n(٢) حفص بن عمر الشَّني: - بفتح المعجمة وتشديد النون - البصري: قال أبو داود: ليس به بأس، ووثقه موسى بن إسماعيل، ولم يرو عنه غيره. وقال الذهبي: ثقة.\nوقال ابن جحر: مقبول، من السابعة (د ت).\nترجمته في:\nالتاريخ الكبير (٢/ ٣٦٥)، الجرح والتعديل (٣/ ١٨١)، تهذيب الكمال (٧/ ٤١، ٤٢)، الميزان (١/ ٥٦٤)، الكاشف (٢/ ٣٤٢)، التهذيب (٢/ ٤١٠)، التقريب (١٧٣).\n(٣) عمر بن مرة الشَّني: - بفتح المعجمة وتشديد النون - انفرد عنه ابنه حفص. قال النسائي: ليس به بأس، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال الذهبي: وثّق.\nوقال ابن حجر: بصري مقبول، من الرابعة (د ت).\nترجمته في:\nالتاريخ الكبير (٦/ ١٩٨)، الجرح والتعديل (٦/ ١٣٦)، الثقات لابن حبان (٨/ ٤٤٥)، تهذيب الكمال (٢١/ ٥٠٨)، الكاشف (٢/ ٦٩)، التهذيب (٧/ ٤٩٨)، التقريب (٤١٧).\n(٤) بلال بن يسار بن زيد: القرشي - مولاهم ـ، وذكر المنذري أنه وقع في كتاب أبي داود: هلال بن يسار بالهاء، وفي بعض النسخ بلال بالباء الموحدة، وقد أشار الناس إلى الخلاف فيه، وذكره البغوي في معجم الصحابة بالباء. ولم أجد هذا الاختلاف في كتب التراجم والله أعلم.\nقال البخاري: سمع أباه عن جده. انفرد عنه عمر بن مرة، وذكره ابن حبان في الثقات.\nقال ابن حجر: بصري مقبول، من السابعة (د ت).","vol":"2","page":29},{"text":"ترجمته في:\nالتاريخ الكبير (٢/ ١٠٨)، الجرح والتعديل (٢/ ٣٩٧)، مختصر د (٢/ ١٥١) وقد وقع في نسخة عون المعبود (٤/ ٣٨٠) هلال (بلال)، الثقات لابن حبان (٦/ ٩١)، تهذيب الكمال (٤/ ٣٠١، ٣٠٢)، الكاشف (٢/ ٢٧٧)، التهذيب (١/ ٥٠٥)، التقريب (١٢٩).\n(٥) يسار بن زيد: أبو بلال مولى النبي ﷺ. ذكر المنذري أنه اختلف في اسمه هل هو بالباء الموحدة أو الياء المثناة تحت، وأن البخاري ذكره بالموحدة وقد وهم الناجي المنذري في ذلك، وذكر أن اسمه يسار لاغير، قال البخاري: يسار بن زيد سمع أباه. وقال ابن حبان: يروي المراسيل عن أبيه، وانفرد عنه ابنه بلال، قال الذهبي في الميزان: لا يعرف، وفي الكاشف: وثُق.\nوقال ابن حجر: مقبول، من الرابعة (د ت).\nترجمته في:\nالتاريخ الكبير (٨/ ٤٢٠، ٤٢١) وهو في المطبوعة يسار ولم يذكر اختلافًا، الجرح والتعديل (٩/ ٣٠٧)، الترغيب والترهيب (٢/ ٤٦٨)، الثقات لابن حبان (٥/ ٥٥٧)، تهذيب الكمال (٣٢/ ٢٩٤)، الميزان (٤/ ٤٤٤)، الكاشف (٢/ ٣٩٢)، التهذيب (١١/ ٣٧٦)، التقريب (٦٠٧)، عجالة الإملاء الملحق بالترغيب والترهيب (٥/ ١٧٦).\n\nرجال إسناده عند الترمذي: وهو متفق مع أبي داود في موسى ومن فوقه وشيخه هو:\nمحمد بن إسماعيل: تقدم، وهو البخاري صاحب الصحيح. (راجع ص ٤٦٤)\nحديث أبي سعيد الخدري ﵁:\n(١) صالح بن عبد الله بن ذكوان الباهلي: أبو عبد الله الترمذي، نزيل بغداد. وثقه البخاري، وقال أبو حاتم: صدوق، وقال ابن حبان: كان صاحب حديث وسنة وفضل، ممن كتب وجمع وليس هو بصالح بن محمد الترمذي - ذاك مرجئ - قال الذهبي: ثقة، مات سنة ٢٣٩ هـ.\nوقال ابن حجر: ثقة، من العاشرة مات سنة ٢٣١ هـ أو بعدها (ت).\nترجمته في:\nالتاريخ الكبير (٤/ ٢٨٥)، الجرح والتعديل (٤/ ٤٠٧)، تاريخ بغداد (٩/ ٣١٥)، الثقات لابن حبان (٨/ ٣١٧)، تهذيب الكمال (١٣/ ٦١ - ٦٤)، السّيرَ (١١/ ٥٣٨، ٥٣٩)، الكاشف (١/ ٤٩٦)، التهذيب (٤/ ٣٩٥، ٣٩٦)، التقريب (٢٧٢).\n(٢) أبو معاوية: تقدم، وهو محمد بن حْازم الضرير وهو ثقة قد يهم في غير حديث الأعمش.\n(٣) الوَصّافي: هو عبيد الله بن الوليد الوصافي - بفتح الواو وتشديد المهملة - نسبة إلى وصاف واسمه مالك، أبو إسماعيل الكوفي، العجلي. قال أحمد: ليس بمحكم الحديث، وإنما أكتب حديثه لأعرفه، وقال: لا أدري كيف حديثه، وقال ابن معين، وأبو حاتم: ضعيف الحديث، وفي رواية عن ابن معين: ليس بشيء، ليس حديثه بشيء، وقال أبو زرعة، والدارقطني: ضعيف، وقال الفلاس، والنسائي: متروك الحديث، وقال أبو داود: ليس بشيء، وقال الساجي: عنده مناكير ضعيف الحديث جدًا، وقال أبو نعيم: يحدث عن محارب بن دثار بالمناكير، لا شيء، وقال العقيلي: في حديثه مناكير لا يتابع على كثير من حديثه، وقال ابن عدي: ضعيف جدًا يتبين ضعفه على حديثه، وقال الحاكم: روى عن محارب أحاديث موضوعة، وقال ابن حبان: منكر الحديث جدًا، يروي عن الثقات عطاء وغيره ما لا يشبه حديث الأثبات حتى إذا سمعها المستمع سبق إلى قلبه أنه كالمتعمد لها فاستحق الترك، قال الذهبي: ضعفوه.\nوقال ابن حجر: ضعيف، من السادسة، (بخ ت جه).\nترجمته في:","vol":"2","page":30},{"text":"تاريخ الدارمي (١٥٨)، التاريخ لابن معين (٣/ ٣٧٦)، الجرح والتعديل (٥/ ٣٣٦، ٣٣٧)، التاريخ الكبير (٥/ ٤٠٢)، الضعفاء للعقيلي (٣/ ١٢٨، ١٢٩)، الكامل (٤/ ١٦٣٠)، المجروحين (٢/ ٦٣، ٦٤)، الضعفاء للدارقطني (٢٦٨)، الضعفاء لأبي نعيم (١٠٣)، الأنساب (٥/ ٦٠٦)، تهذيب الكمال (١٩/ ١٧٣ - ١٧٦)، المغني (٢/ ٤١٨)، الميزان (٣/ ١٧)، الكاشف (١/ ٦٨٨)، التهذيب (٧/ ٥٥، ٥٦)، التقريب\n(٣٧٥). ويظهر - والله أعلم - أنه ضعيف جدًا.\n(٤) عطية: هو عطية بن سعد بن جُنادة - بضم الجيم بعدها نون خفيفة - العوفي الجَدَلي - بفتح الجيم والمهملة - أبو الحسن. ضعفه أكثر النقاد: قال أحمد: كان هشيم والثوري يضعفان حديثه، وضعفه أحمد وقال: أحاديث الكوفيين هذه مناكير، وقال البخاري: كان يحيى يتكلم فيه، وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث يكتب حديثه، وضعفه أبو داود، والنسائي، والساجي، والدارقطني، والجوزجاني وقال: مائل. ولينه أبو زرعة، وقال ابن رجب: يلتحق بالبيوت الضعفاء عطية وأولاده، عطية ضعفه غير واحد. وقال العجلي: ثقة وليس بالقوي. وذكره ابن شاهين في الضعفاء وفي الثقات. وقال ابن معين في وراية: ضعيف، وفي","vol":"2","page":31},{"text":"رواية: صالح، وفي ثالثة: ليس به بأس، قيل له يحتج به؟: قال: ليس به بأس. وانفرد ابن سعد بتوثيقه قال: كان ثقة - إن شاء الله - وله أحاديث صالحة ومن الناس من لايحتج به.\nوأسباب ضعفه ثلاثة:\nأولها: التدليس القبيح وهو تدليس الشيوخ: قال أحمد: بلغني أنه كان يأتي الكلبي فيأخذ عنه التفسير وكان يكنيه بأبي سعيد فيقول: قال أبو سعيد - أي يوهم أنه الخدري - وكان قد سمع من أبي سعيد الخدري أحاديث. ولذا قال ابن حبان: لا يحل الاحتجاج به، ولا كتابة حديثه إلا على جهة التعجب. وقد كانت كنية الكلبي أبا النضر. وهذا النوع من التدليس لا يفيده التصريح بالسماع.\nوثانيها: كثرة خطئه نتيجة صعف حفظه: قال ابن حجر في مراتب المدلسين: ضعيف الحفظ.\nوثالثها: تشيعه: قال سالم المرادي: كان متشيعًا، قال الذهبي في المغني: مجمع على ضعفه، وقال في السّيرَ: كان شيعيًا، وفي الميزان: تابعي شهير ضعيف.\nوقد جمع ابن حجر ما ضُعِّف به في وقوله: صدوق يخطئ كثيرًا، وكان شيعيًا مدلسًا، من الثالثة مات سنة ١١١ هـ (بخ د ت جه).\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٦/ ٣٠٤)، التاريخ لابن معين (٣/ ٥٠٠)، من كلام أبي زكريا (٨٤)، العلل لأحمد (١/ ٥٤٨، ٥٤٩، ٣/ ١١٨)، الجرح والتعديل (٦/ ٣٨٢، ٣٨٣)، التاريخ الكبير (٤/ ٨٣)، التاريخ الصغير (١٢٣، ١٢٤)، سؤالات الآجري أبا داود (٣/ ١٠٥)، الشجرة (٧٢)، الثقات للعجلي (٢/ ١٤٠)، الضعفاء للنسائي (٢٢٥)، الضعفاء للعقيلي (٣/ ٣٥٩)، المجروحين (٢/ ١٧٦، ١٧٧)، الضعفاء لابن الجوزي (٢/ ١٨٠)، شرح علل الترمذي (٢/ ٨٨٤، ٨٨٥)، الضعفاء لابن شاهين (١٤٨)، الثقات لابن شاهين (١٧٢) تهذيب الكمال (٢٠/ ١٤٥ - ١٤٩)، السّيرَ (٥/ ٣٢٥)، الميزان (٣/ ٧٩، ٨٠)، المغني (٢/ ٤٣٦)، الكاشف (٢/ ٢٧)، تعريف أهل التقديس (١٣٠)، التهذيب (٧/ ٢٢٤ - ٢٢٦)، التقريب (٣٩٣)، التدليس في الحديث (٣٨٧).\nويظهر من ترجمته أنه ضعيف لا صدوق.\n\nدرجة الحديث:\nحديث زيد مولى النبي ﷺ:\nمداره على حفص الشني عن أبيه عن بلال عن أبيه والأربعة قال ابن حجر في كل منهم: مقبول، وخالفه الذهبي في حفص فوثقه.\nوقد قال الترمذي: غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه، ونقله ابن قطلوبغا في (من روى عن أبيه عن جده/١٤١).\nوأغرب العراقي حيث قال في (تخريج الإحياء ٢/ ٧٦٨): رجاله موثقون.\nوكذا المنذري حيث قال في (الترغيب والترهيب ٢/ ٤٦٧، ٤٦٨): إسناده جيد متصل فقد ذكر البخاري في التاريخ: أن بلالًا سمع من أبيه ويسارًا سمع من أبيه.\nوصححه الألباني في (صحيح د ١/ ٢٨٣)، وفي (صحيح ت ٣/ ١٨٢).\n\nحديث أبي سعيد ﵁:","vol":"2","page":32},{"text":"ضعيف جدًا؛ لأن مداره على عبيد الله وقد ضعفه الأئمة وحكم بعضهم عليه بالترك، وشيخه عطية ضعيف يدلس في روايته عن أبي سعيد ما يأخذه عن الكلبي وهو محمد بن السائب: متهم بالكذب ورمي بالرفض (التقريب /٤٧٩).\nوما روي من متابعة عصام للوصافي وقد قواه بها العراقي في (تخريج الإحياء ٢/ ٧٦٨)، والمنذري في\n(الترغيب والترهيب ٢/ ٤٧١) لا تنفع لأمرين:\nأولهما: أن عصام بن قدامة رواه مرة عن عطية فيبقى الضعف قائمًا لضعف عطية.\nوثانيهما: أن عصامًا قد رواه عن الوصافي، فتبين أنه إنما أخذه عنه فلا متابعة، انظر: تعليق محقق (الأسماء والصفات ١/ ٢٨٨).\nوقد قال الترمذي كما في (تحفة الأشراف ٣/ ٤٢٠): غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث الوصافي. وهذا أليق بحال الحديث مما ورد في المجردة أنه قال: حسن غريب وكذا وقع في نسخة (تحفة الأحوذي ٩/ ٣٤١)، وفي نسخة (العارضة ١٢/ ٢٨٥).\nوقال ابن حجر (الفتح ١١/ ١٢٧): رواه الترمذي وحسّنه. ونقل صاحب (المشكاة ١/ ٧٣٧) قول الترمذي: غريب. فقد يكون هذا الاختلاف في نسخ الترمذي.\nوقال البغوي في (المصابيح ٢/ ١٩٢): غريب.\nوقال ابن حجر في أمالي الأذكار كما في (الفتوحات الربانية ٣/ ١٦٠): هذا حديث غريب.\nوضعفه الألباني في تعليقه على (المشكاة ١/ ٧٣٧)، وفي (ضعيف ت ٤٤٤)، وفي (الكلم الطيب ٤٨)، وفي (ضعيف الجامع ٥/ ٢٢٥).\nلكن الحديث في فضل الاستغفار بالصيغة المذكورة وتكفيره الذنوب ثابت من حديث ابن مسعود\n﵁ فقد صححه الحاكم في (المستدرك ١/ ٥١١) على شرطهما وتعقبه الذهبي بأن أحد رواته لم يخرج له في صحيح البخاري، وصححه في (٢/ ١١٨) على شرط مسلم ووافقه الذهبي.","vol":"2","page":33},{"text":"وصححه (محقق مختصر الاستدراك ١/ ٤١٧).\nأما الشواهد الأخرى فضعيفة:\nقال ابن الجوزي في حديث أبي هريرة: لا يصح.\nوكذا قال في حديث أنس (العلل المتناهية ٢/ ٣٤٩، ٣٥٠).\nوحديث معاذ: قال السيوطي في (الدر ٣/ ١٧٤) له حكم الرفع، لكن فيه أبا إسحاق وهو مدلس وقد عنعن.\nوحديث البراء: فيه راوٍ متروك، وضعفه به الهيثمي في (المجمع ١٠/ ١٠٤).\nوبذا يتبين أن أقوى طرق الحديث هو حديث ابن مسعود ﵁، وقد ذكر ابن حجر في (الفتح ١١/ ٩٨): أن هذا اللفظ من أوضح ما وقع في فضل الاستغفار.\n\nشرح غريبه:\nفرَّ من الزحف: أي فر من الجهاد ولقاء العدو في الحرب، والزحف: الجيش يزحف إلى العدو أي يمشي (النهاية/زحف/٢/ ٢٩٧). أي وإن ارتكب كبيرة مثل الفرار من الزحف، وهذا يفيد أن بعض الكبائر تغفر بالعمل الصالح، أو أن استغفاره هذا يكون توبة فتقبل بشروطها (الفتح ١١/ ٩٨).\nزبد البحر: الزبد: هو ما علا من الرغوة (مجمع بحار الأنوار ٢/ ٤١٤).\nعدد رمل عالج: عالج - بكسر اللام وبعدها جيم - قال ابن الأثير: ما تراكم من الرمل ودخل بعضه في بعض (النهاية/علج/٣/ ٢٨٧)، قال النووي: موضع بالبادية كثير الرمال (تهذيب الأسماء واللغات ٣/ ٥٤). وحدده ياقوت بأنه على طريق مكة ينزلها جماعة من طئ وهي رمال لا ماء بها، وقيل غير ذلك (معجم البلدان ٤/ ٧٠).\n\n١١٩ - ورد فيه حديث عمر بن الخطاب ﵁:\nقال الترمذي رحمه الله تعالى: حدثنا أحمد بن منيع حدثنا يزيد بن هارون أخبرنا أزهر بن سنان حدثنا محمد بن واسع قال قدمت مكة فلقيني أخي سالم بن عبد الله بن عمر.\nوقال الترمذي حدثنا أحمد بن عبدة الضبيُّ حدثنا حماد بن زيد والمعتمر بن سليمان.\nوقال ابن ماجه رحمه الله تعالى: حدثنا بشر بن معاذ الضرير ثنا حماد بن زيد.\nقالا: حدثنا عمرو بن دينار وهو قهرمان آل الزبير عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه عن جده أن رسول الله ﷺ قال: ﴿من دخل السوق فقال: لا إله إلا الله وحده لاشريك له، له الملك، وله الحمد، يحيى ويميت وهو حي لا يموت بيده الخير وهو على كل شيء قدير كتب الله له ألف ألف حسنة، ومحا عنه ألف ألف سيئة، ورفع له ألف ألف درجة﴾ هذا لفظ الترمذي من الطريق الأول والثانية مثله وأوله ﴿من قال في السوق﴾ ولم يذكر ﴿ورفع له ...﴾ بل فيه ﴿وبنى له بيتًا في الجنة﴾.\nوعند ابن ماجه مثله وزاد بعد ﴿بيده الخير﴾ قوله: ﴿كله﴾.\n\nالتخريج:\nت: كتاب الدعوات: باب ما يقول إذا دخل السوق (٥/ ٤٩١، ٤٩٢)\nجه: كتاب التجارات: باب الأسواق ودخولها (٢/ ٧٥٢)","vol":"2","page":34},{"text":"وأخرجه: البزار في (البحر الزخار ١/ ٢٣٨) عن أحمد بن عبده وآخرين عن حماد بن زيد عن عمرو بن دينار به.\nوالضياء في (المختارة ١/ ٢٩٦، ٢٩٧) من طريق أحمد بن منيع به.\nوالبخاري في (التاريخ الكبير الكنى/٥٠).\nوالدارمي في (المسند ٢/ ٢٩٣)\nوعبد بن حميد في (المنتخب ١/ ٧٣، ٧٦).\nوالضياء في (المختارة ١/ ٢٩٧)\nوالعقيلي في (الضعفاء ١/ ١٣٣، ١٣٤)\nوالطبراني في (الدعاء ٢/ ١١٦٥، ١١٦٦)\nوالحاكم في (المستدرك ١/ ٥٣٨)\nستتهم من طريق يزيد بن هارون به، وفي بعضها مختصرًا.\nوابن عدي في (الكامل ١/ ٤٢٠) من طريق أزهر بن سنان به.\nورواه: ابن عدي في (الكامل ٥/ ١٧٨٥) من طريق بشر بن معاذ به، ورواه في (٥/ ١٧٨٦)\nوالطيالسي في (المسند /٤)\nوأحمد في (المسند ١/ ٤٧)\nوابن السني في (عمل اليوم والليلة /١٥٠)\nوالرامهرمزي في (المحدث الفاصل/ ٣٣٢) وعنه أبو نعيم في (الحلية ٢/ ٣٥٥).\nستتهم من طرق عن حماد بن زيد.\nورواه ابن أبي حاتم في (العلل ٢/ ١٨١)\nوالبغوي في (شرح السنة ٥/ ١٣٢)\nوالخطيب في (الموضح للأوهام ٢/ ٢٨٦)\nوابن البناء في (فضل التهليل /٣٥)\nوالطبراني في (الدعاء ٢/ ١١٦٦)\nوأبو نعيم في (أخبار أصبهان ٢/ ١٨٠)\nوابن عدي في (الكامل ٥/ ١٧٨٦)\nوالبيهقي في (الأسماء والصفات ١/ ٢٨٠)\nثمانيتهم من طرق عن عمرو بن دينار به بألفاظ متقاربة.\nورواه ابن عدي في (الكامل ١/ ٤٢٠)\nوالطبراني في (الدعاء ٢/ ١١٦٥، ١١٦٦)\nكلاهما من طريق أزهر بن سنان به.\nورواه ابن عدي في (الكامل ٢/ ٤٦٨) من طريق عمران بن مسلم عن عمرو بن دينار.\nوعلقه البخاري في (التاريخ الكبير ٩/ ٥٠) من طريق أبي عبد الله الفراء.\nورواه الطبراني في (الدعاء ٢/ ١١٦٧) من طريق المهاصر بن حبيب.\nوالحاكم في (المستدرك ١/ ٥٣٨) وهو في التلخيص وسقط من المطبوعة، وذكر محقق (علل الدارقطني ٢/ ٤٩) أنه في المخطوط من طريق عمر بن محمد بن زيد.","vol":"2","page":35},{"text":"أربعتهم من طريق سالم به، وتصحف المهاصر إلى المهاجر وقد جاء على الصواب في (علل الدارقطني ٢/ ٤٨ - ٥٠).\nوله طرق أخرى في (المستدرك مع التلخيص ١/ ٥٣٨، ٥٣٩)، وفي (تحفة الأشراف ٨/ ٥٨)، وفي (علل الدارقطني ٢/ ٤٨ - ٥٠).\nورواه عبد الله بن أحمد في (زوائده على الزهد لأحمد /٢١٤) من طريق المهاصر موقوفًا على ابن عمر ووقع فيه مهاجر.\nوجاء الحديث من رواية ابن عمر ﵄:\nرواه الترمذي في (العلل ٢/ ٩١٢)\nوابن عدي في (الكامل ٥/ ١٧٤٥)\nوابن أبي حاتم في (العلل ٢/ ١٨١)\nوالحاكم في (المستدرك ١/ ٥٣٩) من طريق عبد الله بن دينار عن ابن عمر تامًا بلفظ الترمذي الثاني.\nوالطبراني في (الكبير ١٢/ ٢٣٢)، وعنه أبو نعيم في (الحلية ٨/ ٢٨٠) من طريق عبيد الله العمري عن سالم به، وفيه ﴿كتب الله له ألف ألف حسنة﴾ وتصحف في الحلية إلى عبد الله العمري، وقال: غريب من حديث عبد الله عن سالم.\nوذكر المزي في (التحفة ٨/ ٥٨) أن ابن ماجه رواه عن علي بن محمد عن وكيع عن خارجة عن عمرو بن دينار به، ولم يذكر عمر في إسناده، وذكر المحقق أنه عند ابن ماجه في (الدعاء ٢٢) وليس كذلك ففي (سنن ابن ماجه ٢/ ١٢٨١) الموضع المذكور حديث آخر من هذا الطريق والله أعلم.","vol":"2","page":36},{"text":"كما عزاه السيوطي في (الجامع الكبير ٦/ ١٥٤) إلى أحمد والترمذي وابن ماجه وليس كذلك.\nوروي من طريق ضعيفة جدًا من حديث ابن عباس ﵄ بلفظ آخر:\nرواه ابن السني في (عمل اليوم والليلة /١٥١)\nومن حديث تميم الداري ﵁:\nذكره رزين (جامع الأصول ٤/ ٣٩٤).\n\nدراسة الإسناد:\nالطريق الأول: رجال إسناده عند الترمذي:\n(١) أحمد بن منيع: تقدم، وهو ثقة حافظ. (راجع ص ٢٣٥)\n(٢) يزيد بن هارون: تقدم، وهو ثقة متقن. (راجع ص ٢٣٤)\n(٣) أزهر بن سنان: البصري، أبو خالد القرشي. قال ابن معين: ليس بشيء، وقال أحمد: لين، حدث بحديث منكر في الطلاق، وقال الأزدي: ضعفه ابن المديني جدًا في الحديث، وقال الساجي: فيه ضعف، وقال العقيلي: في حديثه وهم، وقال ابن حبان: قليل الحديث، منكر الرواية مع قلته لم يتابع الثقات فيما رواه، وقال ابن شاهين: ليس بثقة. وقال ابن عدي: أحاديثه صالحة ليس بالمنكرة جدًا، وأرجو أنه لابأس به. وقال الذهبي: ضُعّف.\nوقال ابن حجر: ضعيف، من السابعة (ت).\nترجمته في:\nالعلل للإمام أحمد برواية المروذي (٩٩)، بحر الدم (٦١)، الجرح والتعديل (٢/ ٣١٤)، الضعفاء للعقيلي (١/ ١٣٣ - ١٣٥)، الكامل (١/ ٤١٩، ٤٢٠)، المجروحين (١/ ١٧٨، ١٧٩)، الضعفاء لابن شاهين (٥٧)، تهذيب الكمال (٢/ ٣٢٦، ٣٢٧)، الميزان (١/ ١٧٢)، الكاشف (١/ ٢٣١)، التهذيب (١/ ٢٠٣، ٢٠٤)، التقريب (٩٧).\n(٤) محمد بن واسع بن جابر: بن الأخنس الأزدي، أبو بكر، أو أبو عبد الله، البصري، كان من العباد. وقال ابن المديني: لا أعلمه لقي أحدًا من الصحابة. وثقه موسى بن هارون، وأثنى عليه أيوب، وقال الدارقطني: ثقة بُلي برواة عنه ضعفاء، وقال العجلي: رجل صالح. وقال أبو حاتم: روى عن سالم عن ابن عمر حديثًا منكرًا. وسئل يحيى القطان عنه وجماعة فقال: ما رأيت الصالحين في شيء أكذب منهم في الحديث يكتبون عن كل أحد. قال الذهبي في الكاشف: ثقة كبير الشأن، وفي السّيرَ: احتج به مسلم، والنكارة إنما هي من قبل الراوي عنه.\nقال ابن حجر: له في صحيح مسلم حديث واحد متابعة، وقال: ثقة عابد كثير المناقب، من الخامسة، مات سنة ١٢٣ هـ (م د ت س).","vol":"2","page":37},{"text":"ترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٧/ ٢٤١، ٢٤٢)، التاريخ الكبير (١/ ٢٥٥، ٢٥٦)، الجرح والتعديل (٨/ ١١٣)، الثقات للعجلي (٢/ ٢٥٦)، الثقات لابن حبان (٧/ ٣٦٦)، سؤالات البرقاني للدارقطني (٦٢)، جامع التحصيل (٢٧١)، تهذيب الكمال (٢٦/ ٥٧٦ - ٥٨١)، الكاشف (٢/ ٢٢٨)، السّيرَ (٦/ ١١٩ - ١٢٣)، الميزان (٤/ ٥٨)، التهذيب (٩/ ٤٩٩، ٥٠٠)، التقريب (٥١١).\n(٥) سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب: القرشي العدوي، أبو عمر، أو أبو عبد الله، المدني، من الفقهاء السبعة، كان أشبه ولد عمر به، وكان يشبه أباه في السمت والهدي. قال أحمد، وابن راهويه: أصح الأسانيد الزهري عن سالم عن أبيه، ولم يفضل ابن معين بينه وبين نافع في ابن عمر. قال أبو زرعة: روايته عن أبي بكر، وعمر مرسلة، وذكره ابن المديني فيمن لم يثبت لهم لقاء زيد بن ثابت، وأضاف ابن حجر زيد بن الخطاب، واختلف في سماعه من أبي لبابة، وقال البخاري: لم يسمع من عائشة. قال الذهبي\nفي التذكرة: فقيه حجة جمع بين العلم والعمل والزهد والشرف.\nوقال ابن حجر: كان ثبتًا عابدًا فاضلًا، من كبار الثالثة، مات في آخر سنة ١٠٦ هـ على الصحيح (ع).\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٥/ ١٩٥ - ٢٠١)، العلل للإمام أحمد برواية المروذي (٤٢، ٤٣)، التاريخ الكبير (٤/ ١١٥)، تاريخ الدارمي (١٥١)، الجرح والتعديل (٤/ ١٨٤)، المراسيل (٨١)، الثقات لابن حبان (٤/ ٣٠٥)، جامع التحصيل (١٨٠)، تهذيب الكمال (١٠/ ١٤٥ - ١٥٤)، التذكرة (١/ ٨٨، ٨٩)، السّيرَ (٤/ ٤٥٧ - ٤٦٧)، الكاشف (١/ ٤٢٢)، التهذيب (٣/ ٤٣٦ - ٤٣٨)، التقريب (٢٢٦).\n\nالطريق الثاني: رجال إسناده عند الترمذي إيضًا:\n(١) أحمد بن عبدة بن موسى الضبي: أبو عبد الله البصري: وثقه أبو حاتم، والنسائي في موضع، وفي موضع آخر: لابأس به. وقال ابن خراش: تكلم الناس فيه، قال الذهبي: لم يصدق في هذا فالرجل حجة.\nقال ابن حجر: تكلم فيه ابن خراش فلم يلتفت إليه أحد للمذهب، وقال: ثقة رمي بالنصب، من العاشرة، مات سنة ٢٤٥ هـ (م ٤).\nترجمته في:\nالجرح والتعديل (٢/ ٦٢)، الثقات لابن حبان (٨/ ٢٣، ٢٤)، البيان والتوضيح (٤٠)، تهذيب الكمال (١/ ٣٩٧ - ٣٩٩)، الميزان (١/ ١١٨)، المتكلم فيهم (٦٠)، الكاشف (١/ ١٩٩)، من تكلم فيه (٣٧)، التهذيب (١/ ٥٩)، التقريب (٨٢).\n(٢) حماد بن زيد بن درهم: الأزدي الجهضمي، أبو إسماعيل البصري. قال ابن مهدي: ما رأيت أحدًا لم يكتب أحفظ منه، وما رأيت بالبصرة أفقه منه، وعدّه من أئمة الناس في زمانهم. وقال ابن مهدي ... وابن معين: لم يكن له كتاب إلا كتاب يحيى بن سعيد، وزاد ابن مهدي: وكان يخلط فيه. قال ابن معين","vol":"2","page":38},{"text":"وغيره: كان من أثبت الناس في أيوب، وقال أحمد: ما عندي أحد أعلم بحديث أيوب منه وأخطأ في غير شيء، وقدمه أحمد وابن معين ويعقوب بن شيبه ويزيد بن زريع وأبو زرعة على حماد بن سلمة، وذكر يعقوب أن حماد بن زيد كان يهاب أحيانًا فلا يرفع الأحاديث وكان كثير الشك، وقال عبدالله بن معاوية الجمحي: بين حماد بن سلمة وحماد بن زيد كفضل الدينار على الدرهم، ورد ابن حبان بقوله: وهم من زعم أن بينه وبين حماد بن سلمة كما بين الدينار والدرهم؛ لأن حماد بن زيد كان أحفظ وأتقن وأضبط من ابن سلمة اللهم إلا أن يكون القائل أراد فضل ما بينهما في الفضل والدين؛ لأن حماد بن سلمة كان أدين وأورع، وقال الخليلي: رضيه الأئمة، وهو المعتمد إذا روى حديثا وخالفه غيره، وقال ابن سعد: كان عثمانيًا، وكان ثقة ثبتا حجة كثير الحديث، وقال الذهبي في السّيرَ: لا أعلم بين العلماء نزاعًا في أنه من أئمة السلف ومن أتقن الحفاظ وأعدلهم وأعدمهم غلطًا على سعة ما روى قال ابن خراش: لم يخطئ في حديث قط، وقال في الكاشف: أضرَّ وكان يحفظ حديثه كالماء، وقال ابن حجر: ثقة ثبت ققيه، قيل: إنه كان ضريرا ولعله طرأ عليه؛ لأنه صح أنه كان يكتب، من كبار الثامنة، مات سنة ١٧٩ هـ وله إحدى وثمانون سنة (ع).\nترجمته في:\nالعلل للإمام أحمد برواية المروذي (٢٠٢)، بحرالدم (١٢١، ١٢٢)، طبقات ابن سعد (٧/ ٢٨٦، ٢٨٧)، تاريخ الدارمي (٦٠، ٦١)، سؤالات ابن الجنيد (٢٨١، ٣١٦)، المراسيل (٥١)، الجرح والتعديل (٣/ ١٣٧ - ١٣٩)، التقدمة (١٧٦ - ١٨٣)، التاريخ الكبير (٣/ ٢٥)، المعرفة (٢/ ١٣١)، الإرشاد (٢/ ٤٩٧ - ٤٩٩)، جامع التحصيل (١٦٧)، الثقات لابن حبان (٦/ ٢١٧)، الثقات للعجلي (١/ ٣١٩)، تهذيب الكمال (٧/ ٢٣٩ - ٢٥٢)، السّيرَ (٧/ ٤٥٦ - ٤٦٦)، الكاشف (١/ ٣٤٩)، التهذيب (٣/ ٩ - ١١)، التقريب (١٧٨).\n(٣) المعتمر بن سليمان: تقدم، وهو ثقة. (راجع ص ٢٩٣)\n(٤) عمرو بن دينار قهرمان آل الزبير: هو عمرو بن دينار البصري الأعور، أبو يحيى، وكيل آل الزبيرا بن شعيب وليس الزبير بن العوام. قال أحمد: ضعيف منكر الحديث، وقال ابن معين: لا شيء، وقال: ذاهب. وقال البخاري: فيه نظر، وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث روى عن سالم عن أبيه غير حديث منكر وعامة حديثه منكر، وقال أبو زرعة: لم يكن عندي ممن يحفظ الحديث، وقال: واهي الحديث.","vol":"2","page":39},{"text":"وضعفه إسماعيل بن علية، والنسائي، والدارقطني، والجوزجاني، وقال أبو داود: له حديثان عن سالم عن أبيه عن جده ليسا بشيء، وقال العجلي: يكتب حديثه وليس بالقوي، وقال الدارقطني: ضعيف قليل الضبط. وقال ابن حبان: كان ممن يتفرد بالموضوعات عن الأثبات لا يحل كتابة حديثه إلا على جهة التعجب، وقال ابن عدي: ضعيف، وقال الذهبي في السّيرَ: مقل له حديثان أو أكثر، وأسرف ابن حبان في قوله، وقال في المغني: ضعفوه.\nوقال ابن حجر: ضعيف، من السادسة (ت جه).\nترجمته في:\nتاريخ الدارمي (١٣٧)، التاريخ الكبير (٦/ ٣٢٩)، الضعفاء للبخاري (٨٧)، الجرح والتعديل (٦/ ٢٣٢)، أبو زرعة (٢/ ٥١٠)، الضعفاء للنسائي (٢٢٠)، الضعفاء للعقيلي (٣/ ٢٦٩، ٢٧٠)، الشجرة (١٨٣)، المجروحين (٢/ ٧١)، الكامل (٢/ ٤٦٨، ٥/ ١٧٨٥، ١٧٨٦)، الثقات للعجلي (١/ ١٧٦)، علل الدارقطني (٢/ ٤٩، ٥٠)، تهذيب الكمال (٢٢/ ١٣ - ١٦)، الميزان (٣/ ٢٥٩)، المغني (٢/ ٤٨٤)، الكاشف (٢/ ٧٦)، التهذيب (٨/ ٣١)، التقريب (٤٢١).\nولعل الأجدر بحاله ما ذكر العلماء أنه ضعيف جدًا وبذلك جزم الهيثمي في المجمع (١/ ١٤٧) فقال: هو متروك الحديث.\nالطريق الثالث: رجال إسناده عند ابن ماجه:\nوهو متفق مع الترمذي في حماد بن زيد ومن فوقه وبقي شيخه وهو:\n(١) بشر بن معاذ الضرير: تقدم، وهو صدوق. (راجع ص ٢٣٠)\n\nدرجة الحديث:\nالحديث بالإسناد الأول عند الترمذي: ضعيف لضعف أزهر بن سنان.\nوقد قال الترمذي (٥/ ٤٩١): هذا حديث غريب.\nوأعله العقيلي في (الضعفاء ١/ ١٣٤) بأن يزيدًا الدورقي رواه عن محمد بن واسع عن سالم دون رفعه وقال هذا أولى من حديث أزهر.\nوذكره الذهبي في ترجمة أزهر (الميزان ١/ ١٧٣)، وقال في ترجمة محمد بن واسع (الميزان ٤/ ٥٨) ردا على قول أبي حاتم روى عن سالم عن ابن عمر حديثا منكرًا قال: النكارة إنما هي من قبل الراوي عنه.","vol":"2","page":40},{"text":"والإسناد الثاني عند الترمذي، وهو إسناد ابن ماجه: فيه عمرو بن دينار قهرمان آل الزبير وهو ضعيف جدًا ومع قلة حديثه فحديثه منكر كما قال أبو حاتم، وعمرو بن علي: روى عن سالم عن أبيه عن جده أحاديث منكرة، وقد نص أبو حاتم، وأبو داود على تضعيف حديثه عن سالم عن أبيه عن جده. فقال أبو حاتم: منكر، وقال أبو داود: ليس بشيء، وذكر العقيلي، وابن عدي، والذهبي في (الميزان ٣/ ٢٥٩) هذا الحديث في ترجمته وعدوه من مناكيره.\nوقد ضعف الترمذي به الحديث فقال في (السنن ٥/ ٤٩٢): وعمرو بن دينار هذا هو شيخ بصري، وقد تكلم فيه بعض أصحاب الحديث من غير هذا الوجه، ثم ذكر الاختلاف في الحديث فقال: ورواه يحيى بن سُليم الطائفي عن عمران بن مسلم عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر عن النبي ﷺ ولم يذكر فيه عن عمر ﵁، وهذه الرواية هي التي أخرجها في (العلل الكبير ٢/ ٩١٢) ثم قال: سألت محمدًا عن هذا الحديث فقال: هذا حديث منكر، قلت له: مَنْ عمران بن مسلم هذا هو عمران القصير؟ قال: لا، هذا شيخ منكر الحديث.\nوتتابعت أقوال جمع من النقاد على تضعيف الحديث:\n(١) البخاري: تقدم قوله: هذا حديث منكر.\n(٢) ابن المديني: نقل ابن حجر في (التهذيب ١/ ٢٠٤) قول أبي غالب الأزدي في أزهر: ضعفه علي بن المديني جدًا في حديث رواه عن ابن واسع وبين العقيلي أن المراد به حديث السوق: (الضعفاء ١/ ١٣٤).\n(٣) أبو حاتم: فقد سأله ابنه كما في (العلل ٢/ ١٧١) عن رواية عمرو بن دينار فقال: هذا حديث منكر لا يحتمل سالم هذا الحديث. وسأله (٢/ ١٨١) عن رواية يحيى الطائفي فقال: هذا حديث منكر، وهو خطأ إنما أراد عمران بن مسلم عن عمرو بن دينار عن سالم عن أبيه فغلط وجعل بدل عمرو عبد الله بن دينار وأسقط سالمًا من الإسناد. والرواية التي ذكرها أبو حاتم هي التي أخرجها ابن عدي في (الكامل ٢/ ٤٦٨) وأعله الدارقطني في (العلل ٤/ ل ٥٨ أ) نقله عنه محقق علل الترمذي (٢/ ٩١٢)، ولم أجده في النسخة التي عندي وخلاصته أنه يرى أن عمران هذا هو القصير وحمّل الخطأ فيه على يحيى بن سليم وأنه وهم وكان كثير الوهم في الأسانيد. وقد أعل الذهبي الحديث في تلخيصه (للمستدرك ١/ ٥٣٩) بعمران، وأعل الطريق السابقة لها التي أخرجها الحاكم براوِ آخر.\n(٤) الدارقطني في (العلل ٢/ ٤٨ - ٥٠) أعله بالاضطراب على عمرو بن دينار في إسناده حيث روي من\nطريقه مرة عن سالم عن أبيه عن جده، ومرة عن سالم عن أبيه، ومرة عن ابن عمر عن عمر موقوفًا دون ذكر سالم، ثم قال: ويشبه أن يكون الاضطراب من عمرو؛ لأنه ضعيف قليل الضبط. ثم ذكر روايات أخرى وقال: رجع الحديث إلى عمرو وهو ضعيف الحديث لا يحتج به، وروايته عن ابن عمر منقطعة؛ لأنه لم يسمع منه إنما روى عن سالم عنه.","vol":"2","page":41},{"text":"(٥) البزار قال في (البحر الزخار ١/ ٢٣٩): لم يتابع عمرو عليه. وكذا قال ابن عدي في (الكامل ٥/ ١٧٨٦): تفرد به عمرو.\n(٦) ابن تيمية: في (مجموع الفتاوى ١٨/ ٦٧، ٦٨) ذكره من أحاديث الفضائل الضعيفة التي ثبت أصلها؛ لأن ذكر الله في السوق داخل في ذكره في الغافلين فيجوز العمل به دون اعتقاد الثواب الوارد.\n(٧) ابن القيم في (المنار المنيف/٤١ - ٤٣) قال: هذا الحديث معلول أعله أئمة الحديث، وذكر روايتي الترمذي ثم قال: وقد رُوي من طريق عبد الله بن دينار عن ابن عمر لكنه معلول أيضًا.\n(٨) ابن حجر في (الفتح ١١/ ٢٠٦) قال: في سنده لين وذكر ابن حجر أن هذا الذكر ورد في الصحيح مفرقًا إلاقول: ﴿وهو حي لا يموت﴾.\n(٩) السيوطي في (الجامع الكبير ٦/ ٤٩٨، ٤٩٩) حيث قال: رواه ابن ماجه والحاكم وابن السني وضعّف.\n\nوذهب بعض العلماء إلى القول بقبوله إما لذاته أو بمجموع طرقه:\n(١) البغوي: قال في (شرح السنة ٥/ ١٣٢): حسن غريب.\n(٢) المنذري قال في (الترغيب والترهيب ٢/ ٥١٧): إسناده متصل حسن، ورواته ثقات أثبات، وفي أزهر ابن سنان خلاف، وذكر قول ابن عدي فيه.\n(٣) الحاكم صححه في (المستدرك ١/ ٥٣٩) من حديث عبد الله بن دينار عن ابن عمر، وبمتابعة يحيى بن سليم، لكن الذهبي تعقبه كما سبق ذكره، أما رواية أزهر (١/ ٥٣٨) فقد اكتفى الحاكم بقوله: فأما أزهر فبصري زاهد، قال الذهبي: قال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به.\nواختلفت أقوال المعاصرين في الحديث فضعفه جمع منهم، وقبله آخرون:\nفقد ذكره الملا علي القاري في (الاسرار المرفوعه في الأخبار الموضوعة/٣٢٩، ٣٣٠).\nوالعجلوني في (كشف الخفاء ٢/ ٣٢٤، ٣٢٥) ذكر أن الدارمي، وأبا زرعة ضعفاه.\nوقال أحمد شاكر في تعليقه على (المسند ١/ ٢٩٧): إسناده ضعيف جدًا وذكر بعض الأقوال في عمرو بن دينار.\nوضعفه الوادعي في تقديمه رسالة \" بذل الجهد في تحقيق حديثي السوق والزهد: لعادل السعيدان \" وهي رسالة صغيرة نافعة أثبت مؤلفها ضعف الحديث من جميع الطرق.\nكما ضعفه محقق (الأسماء والصفات ١/ ٢٨٠ - ٢٨٥).\nوقال محقق (العلل للترمذي ٢/ ٩١٢، ٩١٣): ضعيف لا يسلم من النقد لا من ناحية السند ولا من ناحية المتن.\nوقال محقق (المنتخب ١/ ٧٤، ٧٥) كل الطرق شديدة الضعف وطريق أزهر ضعيف.\n\nوخالف بعض المعاصرين ورد إعلال القدماء للحديث، وأطال بعضهم في ذكر الطرق وتقويتها، وحسنوا بعضها إما لذاتها أو بضم الطرق إلى بعضها:\nقال الشوكاني في (تحفة الذاكرين/١٨٠): الحديث أقل أحواله أن يكون حسنًا وإن كان في ذكر العدد على هذه الصفة نكارة.","vol":"2","page":42},{"text":"حسنه الألباني في (صحيح الجامع ٢/ ١٠٧٠)، (صحيح ت ٣/ ١٥٢)، (صحيح جه ٢/ ٢١) مع\nأنه - حفظه الله - ضعف حديث عمرو بن دينار عن سالم عن ابن عمر في دعاء الرجل إذا رأى أهل البلاء الذي رواه ابن ماجه في: سننه: كتاب الدعاء: باب ما يدعو به الرجل إذا نظر إلى أهل البلاء ٢/ ١٢٨١) وأعله في (الصحيحة ٢/ ١٥٣ - ١٥٦) بعمرو بن دينار وذكر اضطرابه في إسناد الحديث وهو حاصل في هذا الحديث فلعله رجع بعد ذلك عن تحسينه لحديثه هذا والله أعلم.\nحسنه الهلالي في (صحيح الوابل /٢٥٠ - ٢٥٥)، وفي (صحيح الأذكار ٢/ ٧٥٠، ٧٥١) وصنف فيه رسالة اسمها: (القول الموثوق في تصحيح حديث السوق رواية ودراية) وقد درس فيه طرقه المختلفة، وحكم بأنه صحيح لغيره.\nوحسنه الأرناؤوط في تعليقه على (جامع الأصول ٤/ ٣٩٤)، وعلى (الكلم الطيب /١٣٠).\nكما حكم بقبوله محققو الكتب التالية:\n(فضل التهليل /٣٥ - ٤٠)، (الترغيب والترهيب ٢/ ٥١٧)، (الأذكار /٣٨١)، (مختصر الاستدراك للذهبي ١/ ٤٤٤ - ٤٤٧) حيث درس طرق الحاكم وحكم بأن أحدها حسن لذاته، والطرق الأخرى ضعيفة فيتقوى بها ويكون صحيحًا لغيره.\n\nورد فيه حديث أنس مالك ﵁، وحديث أبي هريرة ﵁:\n١٢٠ - حديث أنس ﵁:\nقال الترمذي رحمه الله تعالى: حدثنا محمد بن حاتم المُكتَّب حدثنا أبو بدر شجاع بن الوليد عن الرحيل (١) بن معاوية أخي زهير بن معاوية عن الرقاشي عن أنس بن مالك قال: كان\nالنبي ﷺ إذا كربه أمر قال: ﴿ياحي ياقيوم برحمتك أستغيث﴾.\nوبإسناده قال: قال رسول الله ﷺ: ﴿ألظّوا بياذا الجلال والإكرام﴾.\n\n١٢١ - حديث أبي هريرة ﵁:\nقال الترمذي رحمه الله تعالى: حدثنا أبو سلمة يحيى بن المغيرة المخزومي المدني وغير واحد قالوا: حدثنا ابن أبي فديك عن إبراهيم بن الفضل عن المقبري عن أبي هريرة أن\nالنبي ﷺ كان إذا أهمه الأمر رفع رأسه إلى السماء فقال: ﴿سبحان الله العظيم﴾ وإذا اجتهد في الدعاء قال: ﴿ياحي ياقيوم﴾.\n\nالتخريج:\nت: كتاب الدعوات: باب رقم (٩٢) (٥/ ٥٣٩، ٥٤٠) وفيه حديث أنس ﵁.\nت: باب ما جاء ما يقول عند الكرب (٥/ ٤٩٥، ٤٩٦) وفيه حديث أبي هريرة ﵁: .\nحديث أنس ﵁:\nرواه ابن السني في (عمل اليوم والليلة/٢٩٩) من طريق شجاع عن إسماعيل بن معاوية.\nوابن عدي في (الكامل ٧/ ٢٥٦١) من طريق الهيثم بن جماز.\n_________\n(١) (بالمهملة على الصواب ووقع في المجردة (الرحيل) بالمعجمة، وكذا في نسخة (العارضة ١٣/ ٥٠) وهو خطأ طباعي إذ في (تحفة الأشراف ١/ ٤٣٣) وفي نسخة (تحفة الأحوذي ٦/ ٥١٠) بالمهملة على الصواب كما في ترجمته.","vol":"2","page":43},{"text":"والطبراني في (الدعاء ٢/ ٨٢٤) من طريق الأعمش ومن طريقه ابن حجر في أمالي الأذكار كما في (الفتوحات الربانية ٤/ ٥).\nثلاثتهم: الأعمش وإسماعيل والهيثم عن الرقاشي به.\nوعزاه النووي في (الأذكار /١٦٤) إلى المستدرك والذي في (المستدرك ١/ ٥٠٩) حديث ابن مسعود\n﵁ ولم يخرج حديث أنس ﵁.\nوالحديث مروي عن أنس من طرق أخرى وبألفاظ مقاربة:\nفقد رواه النسائي في (عمل اليوم والليلة/٣٩٧)، وفي (الكبرى ٤/ ٣٩٩)\nوالبيهقي في (الأسماء والصفات ٢/ ٢٩١)\nورواه الطبراني في (الدعاء ٢/ ٨٢٣)\nوالضياء في (المختارة ٦/ ١٥٥)\nوابن حجر في أمالي الأذكار كما في (الفتوحات الربانية ٤/ ٥) من طرق عن المعتمر بن سليمان عن أبيه عن أنس قال: ﴿كان دعاء النبي ﷺ: ياحي ياقيوم﴾ وفي لفظ ﴿أي حي أي قيوم﴾.\nورواه النسائي في (عمل اليوم والليلة /٣٩٧)، وفي (الكبرى ٤/ ٣٩٩)\nورواه الطبراني في (الدعاء ٢/ ٨٢٣)\nورواه البيهقي في (الدعوات الكبير ١/ ١٤٨)\nوالضياء في (المختارة ٧/ ٤٤، ٤٥)\nأربعتهم من طرق عن الحجاج بن الحجاج عن قتادة عن أنس كان رسول الله ﷺ يدعو: ﴿ياحي ياقيوم﴾\nورواه النسائي في (عمل اليوم والليلة/٣٨١)، وعنه ابن السني في (عمل اليوم والليلة /٢٩٩)\nوالبزار كما في (كشف الأستار ٤/ ٢٥)\nوالحاكم في (المستدرك ١/ ٥٤٥)\nوالبيهقي في (الأسماء والصفات ٢/ ٢٨٥، ٢٨٦)\nوالضياء في (المختارة ٦/ ٣٠٠ - ٣٠٢)","vol":"2","page":44},{"text":"وابن حجر في (نتائج الأفكار ٢/ ٣٨٥)\nكلهم من طرق عن عثمان بن موهب عن أنس أن النبي ﷺ قال لفاطمة ﵂: ﴿ما يمنعك أن تسمعي ما أوصيك به تقولين إذا أصبحت وإذا أمسيت: ياحي ياقيوم برحمتك أستغيث فأصلح لي شأني كله ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين﴾، وفي بعضها ﴿ما يمنعك أن تسمعني ما أوصيتك به ...﴾.\nوعزاه ابن حجر إلى ابن أبي الدنيا في (الذكر)، والمعمري في (اليوم والليلة)، والخرائطي في (مكارم الأخلاق).\nورواه الطبراني في (الصغير ١/ ١٥٩)، وفي (الأوسط ٤/ ٣٤٣) وهو في (مجمع البحرين ٨/ ٤٢، ٤٣)، وفي (الدعاء ٢/ ١٢٨٥، ١٢٨٦).\nمن طريق أبي مدرك عن أنس أنه ذهب مع النبي ﷺ إلى فاطمة ﵂ فوجدها محمومة فقال: ﴿فأين الدعاء الذي علمتك؟ قالت: نسيته، قال: قولي: ياحي ياقيوم ...﴾ الحديث بنحو السابق.\nحديث أبي هريرة رضي اله عنه:\nرواه أبو يعلى مفرقًا في (المسند ١١/ ٤٢٢ - ٤٢٤)، وعنه ابن السني في (عمل اليوم والليلة /٢٩٩)\nومن طريق أبي يعلي رواه البيهقي في (الدعوات الكبير ١/ ١٤٧، ١٤٨)\nورواه ابن عدي في (الكامل ١/ ٢٣٢)\nأربعتهم من طريق ابن أبي فديك به واقتصر ابن السني، وابن عدي على الفقرة الثانية.\nورواه الحاكم في (المستدرك ١/ ٤٩٩) من طريق رشدين بن سعد عن موسى بن حبيب عن سهيل بن أبي صالح عن أبي هريرة.\nوعلقه البغوي في (شرح السنة ٥/ ١٢٣) بصيغة رُوي.\nورواه ابن حجر مفرقًا في أمالي الأذكار كما في (الفتوحات الربانية ٤/ ٦).\n\nوللحديث شواهد من رواية: ابن مسعود، وعلي، وابن عمر ﵃:\n(١) حديث ابن مسعود ﵁::\nرواه الحاكم في (المستدرك ١/ ٥٠٩)\nوابن أبي الدنيا في (الفرج بعد الشدة /٣٨)\nوالبيهقي (الأسماء والصفات ٢/ ٢٨٨)\nثلاثتهم من طريق القاسم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود عن أبيه، وعند البيهقي القاسم عن ابن مسعود أن رسول الله ﷺ كان إذا نزل به هم أو غم قال: ﴿ياحي ياقيوم برحمتك أستغيث﴾.","vol":"2","page":45},{"text":"(٢) حديث علي ﵁::\nرواه أبو يعلى في (المسند ١/ ٤٠٤)\nوالنسائي في (عمل اليوم والليلة/٣٩٧)، وفي (الكبرى ٦/ ١٥٦، ١٥٧)\nكلاهما من طريق محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب.\nورواه البزار في (البحر الزخار ٢/ ٢٥٤)، وهو في (مختصر زوائد البزار ٢/ ٤٢٥) من طريق محمد بن عمر\nعن أبيه عن علي.\nورواه البيهقي عن الحاكم كما ذكره ابن كثير في (البداية والنهاية ٣/ ٢٧٥، ٢٧٦)، وفيه قول علي\n﵁: لما كان يوم بدر قاتلت شيئا من قتال ثم جئت إلى رسول الله ﷺ انظر ما صنع فإذا هو ساجد يقول: ﴿ياحي ياقيوم، ياحي ياقيوم﴾ ثم رجعت إلى القتال ثم جئت فإذا هو ساجد لا يزيد على ذلك ثم ذهبت إلى القتال، ثم جئت فإذا هو ساجد يقول ذلك، ففتح الله عليه. هذا لفظ النسائي، والبزار وفي بعض الروايات جاء مختصرًا.\n\n(٣) حديث ابن عمر ﵁::\nرواه ابن مردويه في التفسير ذكره الزيلعي في تخريج (أحاديث الكشاف ٣/ ٣٩٦) مقتصرًا على قوله\nﷺ: ﴿ألظّوا بياذا الجلال والإكرام﴾\n\nدراسة الإسناد:\nحديث أنس ﵁:\n(١) محمد بن حاتم المكتَّب الزَّمِّي - بفتح الزاي وتشديد الميم - أبو جعفر، وقيل أبو عبد الله المؤدب، الخرساني، نزيل العسكر: قال أبو حاتم: صدوق. ووثقه النسائي، والدارقطني، وصالح الأسدي.\nقال ابن حجر: ثقة، من العاشرة، مات سنة ٢٤٦ هـ (ت س).\nترجمته في:\nالجرح والتعديل (٧/ ٢٣٨)، المعجم المشتمل (٢٣٢)، تاريخ بغداد (٢/ ٢٦٨)، الثقات لابن حبان (٩/ ٩٠)، تهذيب الكمال (٢٥/ ١٧ - ١٩)، السّيرَ (١١/ ٤٥٢)، الكاشف (٢/ ١٦٢)، تبصير المنتبه","vol":"2","page":46},{"text":"(٢/ ٦٦٠)، الأنساب للسمعاني (٣/ ١٦٥) وفيهما ضبطه بفتح الزاي، التهذيب (٩/ ١٠١)، التقريب (٤٧٢) وضبطه بكسر الزاي.\n(٢) أبو بدر شجاع بن الوليد بن قيس السَّكوُني، الكوفي: كان عابدًا. قال الثوري: ليس بالكوفة أعبد منه. وقال ابن سعد: كان كثير الصلاة ورعًا. وثقه ابن نمير، وابن معين في رواية. وقال أحمد: صدوق، وفي رواية: أرجو أن يكون صدوقًا قد جالس قومًا صالحين، وقال: كان لا يقول حدثنا، كان يقول: ذكره فلان. وقال أبو زرعة، والعجلي: لا بأس به. جرت له قصة مع ابن معين نقلها الإمام أحمد أن ابن معين قال له: اتق الله ياشيخ وانظر هذه الأحاديث لا يكون ابنك يعطيك، وقال له مرة: ياكذاب. فدعا عليه شجاع، قال: إن كنتَ كذَابًا فهتكك الله، فقال أحمد: أظن دعوة الشيخ أدركته وفُسِّر قول أحمد\nبأنه أراد إجابة ابن معين في المحنة لكنه عاد وتاب. وقال أبو حاتم: لين الحديث، روى حديث قابوس في العرب وهو منكر، شيخ ليس بالمتين لا يحتج به إلا أن عنده عن محمد بن عمرو بن علقمة أحاديث صحاح. وذكر العقيلي الحديث الذي أشار إليه أبو حاتم وهو حديث سلمان مرفوعًا: ﴿لا تبغضني فتفارق دينك، قال كيف؟ قال: تبغض العرب فتبغضني﴾\nقال الذهبي في السّيرَ: إن يحيى بن معين وثقه وأنصفه وقد قفز القنطرة، وقال في المغني، وفي من تكلم فيه: ثقة مشهور، وفي التذكرة: حافظ ثقة فقيه، وفي الميزان: صدوق مشهور.\nوقال ابن حجر في الهدي: كأن ابن معين مازحه فما احتمل المزاح، وليس له في البخاري سوى حديث واحد متابعة، وقال في التقريب: صدوق ورع له أوهام، من التاسعة، مات سنة ٢٠٤ هـ (ع).\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٧/ ٣٣٣)، التاريخ لابن معين (٣/ ٢٧١)، بحرالدم (١٩٩، ٢٠٠)، العلل للإمام أحمد برواية المروذي (١٢٦، ١٢٧، ١٣٥، ١٦٣)، العلل لأحمد (٣/ ٤٣٩)، التاريخ الكبير (٤/ ٢٦١)، الجرح والتعديل (٤/ ٣٧٨، ٣٧٩)، تاريخ بغداد (٩/ ٢٤٧ - ٢٥٠)، الثقات للعجلي (١/ ٤٥٠)، الضعفاء للعقيلي (٢/ ١٨٤، ١٨٥)، تهذيب الكمال (١٢/ ٣٨٢ - ٣٨٨)، التذكرة (١/ ٣٢٨)، الميزان (٢/ ٢٦٤)، من تكلم فيه (٩٨)، السّيرَ (٩/ ٣٥٣ - ٣٥٥)، الكاشف (١/ ٤٨٠)، المغني (١/ ٢٩٥)، الهدي (٤٠٩)، التهذيب (٤/ ٣١٣، ٣١٤)، التقريب (٢٦٤).\n(٣) الرُّحَيل بن معاوية أخي زهير بن معاوية: هو رُحَيل - بالمهملة مصغر - ابن معاوية بن حُدَيج - بضم المهملة وآخره جيم - الجعفي. وثقه ابن معين، وقال أيضًا: كانوا ثلاثة إخوة أوثقهم زهير ثم رحيل. وقال أحمد: رجل قديم، روى عنه زهيرهو أحب إليّ من أخيه. قال الذهبي: وُثّق.\n\nقال ابن حجر: صدوق، من السابعة (ت).\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٦/ ٣٧٧)، العلل للإمام أحمد برواية المروذي (١٣١)، بحر الدم (١٥٠)، التاريخ لابن معين (٣/ ٣٣٢) من كلام أبي زكريا (٧٨)، الجرح والتعديل (٣/ ٥١٥)، الثقات لابن حبان","vol":"2","page":47},{"text":"(٦/ ٣٠٩، ٣١٠)، الثقات لابن شاهين (٨٨)، تهذيب الكمال (٩/ ١٧٢، ١٧٣)، الكاشف (١/ ٣٩٥)، التهذيب (٣/ ٢٧٠)، التقريب (٢٠٨).\n(٤) الرَّقَاشي: هو يزيد بن أبان الرقاشي - بتخفيف القاف ثم معجمة - أبو عمرو البصري، القاص - بتشديد المهملة ـ: ضعَّفه الأئمة وكان أشدهم قولًا فيه شعبة قال: لأن أقطع الطريق أحب إلي من أن أروي عنه، وفي رواية: لأن أزني، وكان يحيى بن سعيد لا يحدث عنه، قال أحمد: لا يكتب حديثه، قيل\nله: لم تُرك حديثه لهوى كان فيه؟ قال: لا، ولكن كان منكر الحديث، شعبة يحمل عليه، وكان قاصًا، وقال: ليس ممن يحتج به، وقال أحمد، وابن معين: هو خير من أبان بن عياش، وقال البخاري: يزيد عن أنس كان شعبة يتكلم فيه. وقال ابن سعد: كان ضعيفًا قدريًا. وقال ابن معين في رواية: ضعيف شيخ قاص، وفي رواية: ليس حديثه بشيء، وفي رواية: ليس بشيء وفي رواية: رجل صدق. وقال أبو حاتم: كان واعظًا بكاءً كثير الرواية عن أنس بما فيه نظر، صاحب عبادة وفي حديثه ضعف ووقع في المطبوعة: صنعة، قال مسلم، والحاكم، وأبوأحمد، والنسائي: متروك الحديث وقال عمرو بن علي، والفسوي، والدارقطني، وأبو زرعة، وابن شاهين: ضعيف، وقال الفسوي في موضع: لين الحديث. وقال الساجي: لايصح حديثه، وفي رواية: يهم ولا يحفظ ويحمل حديثه لصدقه وصلاحه، كان ابن مهدي يحدث عن رجل عنه.\nمدحه غير واحد بالصلاح: قال عمرو بن علي، وابن معين، وأبو داود: كان رجلًا صالحًا،\nوقال ابن عدي: له أحاديث صالحة عن أنس وغيره، وأرجو أنه لا بأس به برواية الثقات عنه من البصريين والكوفيين وغيرهم. وقال ابن حبان: كان من خيار عباد الله من البكائين في الخلوات، ممن غفل عن صناعة الحديث وحفظه واشتغل بالعبادة وأسبابها حتى كان يقلب كلام الحسن فيجعله عن أنس عن النبي ﷺ وهو لايعلم، فلما كثر في روايته ما ليس من حديث أنس وغيره من الثقات بطل الاحتجاج به فلا تحل الرواية عنه إلا على سبيل التعجب. قال الذهبي في المغني: عابد، قال النسائي وغيره: متروك، وقال في الكاشف: ضعيف.\nوقال ابن حجر: زاهد ضعيف، من الخامسة، مات قبل ١٢٠ هـ (بخ ت جه).\n\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٧/ ٢٤٥)، سؤالات ابن الجنيد (٤٣٥)، من كلام أبي زكريا (٣٦)، العلل للإمام أحمد برواية المروذي (٧٥)، بحر الدم (٤٧٠)، الكنى للدولابي (٢/ ٤٣)، التاريخ الكبير (٨/ ٣٢٠)، الجرح والتعديل (٩/ ٢٥١، ٢٥٢)، السؤآلات والضعفاء (٢/ ٦٧٠)، سؤالات الآجري أبا داود (٣/ ٣٢٠)، المعرفة (٢/ ١٢٧، ٤٧٤، ٦٦٢)، الضعفاء للنسائي (٢٥١)، سنن الترمذي (٥/ ٢٧٣، ٣٨٠)، الضعفاء لابن شاهين (١٩٦)، الضعفاء للعقيلي (٤/ ٣٧٣، ٣٧٤)، المجروحين (٣/ ٩٨)، الكامل (٧/ ٢٧١٢، ٢٧١٣)، الضعفاء لابن الجوزي (٣/ ٢٠٦، ٢٠٧)، نقولات من كتاب الساجي (٢٨١)، تهذيب الكمال (٣٢/ ٦٤ - ٧٧)، الميزان (٤/ ٤١٨)، المغني (٢/ ٧٤٧)، الكاشف (٢/ ٣٨٠)، التهذيب (١١/ ٣٠٩ - ٣١١)، التقريب (٥٩٩).\nحديث أبي هريرة ﵁::\n(١) أبو سلمة يحيى بن المغيرة المخزومي المدني: هو يحيى بن المغيرة بن إسماعيل بن أيوب المخزومي. قال أبو حاتم: صدوق فقيه. وقع في التهذيبين: صدوق ثقة. وقال ابن حبان: يغرب. وقال مسلمة: ليس بالقوي له مناكير. وقال الذهبي: ثقة.\nوقال ابن حجر: صدوق، من الحادية عشرة، مات سنة ٢٥٣ هـ (ت).\nترجمته في:","vol":"2","page":48},{"text":"الجرح والتعديل (٩/ ١٩١)، الثقات لابن حبان (٩/ ٢٦٦)، المعجم المشتمل (٣٢٢)، تهذيب الكمال (٣١/ ٥٦٨ - ٥٧٠)، الكاشف (٢/ ٣٧٧)، التهذيب (١١/ ٢٨٨، ٢٨٩)، التقريب (٥٩٧).\n(٢) ابن أبي فديك: هو محمد بن إسماعيل بن أبي فديك، تقدم، وهو ثقة. (راجع ص ٢١٥)\n(٣) إبراهيم بن الفضل المخزومي المدني، أبو إسحاق، ويقال إبراهيم بن إسحاق: قال أحمد: ليس يقوي في الحديث ضعيف الحديث، وفي رواية: ليس بشيء. وقال ابن معين: ليس حديثه بشيء. وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث، وقال هو والساجي: منكر الحديث. وقال البخاري: منكر الحديث عن المقبري. قال ابن حجر: قال البخاري: من قلت فيه منكر الحديث لا تحل الرواية عنه. وضعفه أبو زرعة، والفسوي، وابن شاهين وقال: ليس بشيء. وقال الدارقطني، والأزدي: متروك. وقال ابن حبان: فاحش الخطأ. وقال ابن عدي: هذه الأحاديث عن إبراهيم عن المقبري كل ذلك غير محفوظ ولم أر في أحاديثه أوحش منها، ومع ضعفه يكتب حديثه، وهو عندي ممن لا يجوز الاحتجاج بحديثه.\n\nوقال الذهبي في الميزان: شيخ مدني ضعيف، وفي الكاشف: ضعفَوه.\nوقال ابن حجر: متروك، من الثامنة (ت جه).\nترجمته في:\nالعلل للإمام أحمد برواية المروذي (٢١١)، العلل لأحمد (٣/ ٤٠٠)، بحر الدم (٥٥)، التاريخ لابن معين (٣/ ١٦١)، التاريخ الكبير (١/ ٣١١)، الجرح والتعديل (٢/ ١٢٢)، العلل الكبير للترمذي (٢/ ٩٨٢)، المعرفة (٣/ ٤٤)، الكامل (١/ ٢٣١، ٢٣٢)، الضعفاء للدارقطني (٩٥)، الضعفاء للعقيلي (١/ ٦٠، ٦١)، الضعفاء لابن شاهين (٤٨)، المجروحين (١/ ١٠٤، ١٠٥)، تهذيب الكمال (٢/ ١٦٥ - ١٦٧)، الميزان (١/ ٥٢)، المغني (١/ ٢٢)، الكاشف (١/ ٢٢٠)، التهذيب (١/ ١٥٠، ١٥١)، التقريب (٩٢).\n(٤) المقبري: هو سعيد بن أبي سعيد - كيسان - المَقْبُري - بفتح الميم وسكون القاف وضم الباء وفتحها نسبة إلى مقبرة بالمدينة - أبو سعيد، المدني. قال أحمد: ليس به بأس، وقال ابن معين: هو أوثق من العلاء ونقل ابن عساكر قول ابن معين: ضعيف الحديث يقال اختلط قبل موته، وقول شعبة: من أهل الصدق،\nوروى عنه الأئمة. ووثقه ابن المديني، وابن سعد، وأبو زرعة، والنسائي، والعجلي، وابن خراش،\nوابن عبد البر.\nوقال أبو حاتم: صدوق، وقال: لم يسمع من عائشة. وقال يعقوب بن شيبة، والواقدي، وابن سعد، وابن حبان: تغير وكبر واختلط قبل موته بأربع سنين. وقال الذهبي في الميزان: ثقة حجة شاخ ووقع في الهرم ولم يختلط، ما أحسب أن أحدًا أخذ عنه في الاختلاط فإن ابن عيينة أتاه ورأى لعابه يسيل فلم يحمل عنه ورجح السبط هذا القول، وقال الذهبي في السّيرَ: ما أحسبه روى شيئًا في مدة اختلاطه وكذلك لايوجد له شيء منكر ويعارض قول الذهبي قول ابن عدي: إنما ذكرته لأن شعبة يقول: ثنا بعدما كبر وهذا يفيد أنه تغير، وقال ابن عدي: أرجو أنه من أهل الصدق، وقد قبله الناس روى عنه الأئمة والثقات وما تكلم فيه أحد إلا بخير. قال ابن خراش: أثبت الناس فيه الليث بن سعد، وقال ابن معين: أثبتهم فيه ابن أبي ذئب.\nقال ابن حجر: أكثر ما أخرج له البخاري من حديث الليث، وابن أبي ذئب. وقال العلائي: سمع من أبي هريرة ومن أبيه عن أبي هريرة، واختلف عليه في أحاديث، والليث يميز ما روى عن أبي هريرة، مما روى عن أبيه عنه، وما كان من حديثه مرسلًا عن أبي هريرة لايضر؛ لأن أباه هو الواسطة.\nوقال: ثقة، من الثالثة، تغير قبل موته بأربع سنين، وروايته عن عائشة، وأم سلمة مرسلة، مات في حدود العشرين ومائة، وقيل قبلها، وقيل بعدها (ع).\n\nترجمته في:","vol":"2","page":49},{"text":"طبقات ابن سعد (٩/ ١٤٥ - ١٤٧)، تاريخ الدارمي (١٧٤)، الجرح والتعديل (٤/ ٥٧)، المراسيل للرازي (٧٥)، العلل للإمام أحمد برواية المروذي (١٠٢)، التاريخ الكبير (٣/ ٤٧٤)، الأنساب للسمعاني (٣٦١)، الثقات للعجلي (١/ ٤٠٠)، الكامل (٣/ ١٢٢٧، ١٢٢٨)، الثقات لابن حبان (٤/ ٢٨٤، ٢٨٥)، التمهيد (٢١/ ٣٤)، المعرفة (٢/ ٢٩٤)، تهذيب تاريخ دمشق (٦/ ١٧١ - ١٧٣)، جامع التحصيل (١٨٤)، تهذيب الأسماء (١/ ٢١٩)، تهذيب الكمال (١/ ٤٦٦ - ٤٧٣)، الميزان (٢/ ١٣٩، ١٤٠)، السّيرَ (٥/ ٢١٦، ٢١٧)، التذكرة (١/ ١١٦، ١١٧)، الكاشف (١/ ٤٣٧)، نهاية الاغتباط (١٣٢ - ١٣٤)، الهدي (٤٠٥)، التهذيب (٤/ ٣٨ - ٤٠)، التقريب (٢٣٦)، الكواكب النيرات/ الملحق الأول (٤٦٦ - ٤٦٩).\n\nدرجة الحديث:\nحديث أنس ﵁: ضعيف لضعف يزيد الرقاشي.\nقال الترمذي (٥/ ٥٤٠): هذا حديث غريب، وقد روى هذا الحديث عن أنس من غير وجه. ونقل صاحب (المشكاة ١/ ٧٥٣) قوله: هذا حديث غريب وليس بمحفوظ ووهمه صاحب (المرعاة ٨/ ٢٠٩) وقال: قول الترمذي هذا في حديث آخر.\nمتابعة عثمان بن موهب:\nقال الحاكم في (المستدرك ١/ ٥٤٥): صحيح على شرط الشيخين ووافقه الذهبي.\nوقال ابن حجر في (نتائج الأفكار ٢/ ٣٨٥): حسن غريب.\nوقال الهيثمي في (المجمع ١٠/ ١١٧): رواه البزار ورجاله رجال الصحيح غير عثمان وهو ثقة.\nوقال المنذري في (الترغيب والترهيب ١/ ٤٥٧): رواه النسائي، والبزار بسند صحيح.\nأما متابعة سليمان التيمي:\nفقد قواها ابن حجر في أمالي الأذكار نقله صاحب (الفتوحات الربانية ٤/ ٥) قال: وقع لنا حديث أنس ﵁ من طريق آخر أقوى لكنه مختصر، وأخرجه من طريقه ثم قال: حديث صحيح أخرجه ابن خزيمة وله شاهد حسن من حديث علي ﵁.\nأما متابعة أبي مدرك:\nفقد قال الهيثمي في (المجمع ١٠/ ١٨١): فيه أبو مدرك، قال الدارقطني: متروك.\nصححه الألباني في (صحيح ت ٣/ ١٧٢)، وحسنه في تعليقه على (الكلم الطيب /١١٨)، وفي (صحيح الجامع ٣/ ٨٦٨).\nوقال الهلالي في (صحيح الأذكار ١/ ٣٣٤): حسن لغيره لضعف يزيد لكن له شاهدًا.\nحديث أبي هريرة ﵁:\nضعيف جدًا؛ لأن فيه إبراهيم بن الفضل وهو متروك.\nقال الترمذي: هذا حديث غريب، كذا هو في (تحفة الأشراف ٩/ ٤٦٧)، وفي (تحفة الأحوذي ٩/ ٣٩٦)، وفي نسخة (ضعيف ت/٤٤٧).\nوقال ابن حجر في أمالي الأذكار كما في (الفتوحات الربانية ٤/ ٦): أخرجه الترمذي واستغربه. وهو الأنسب لحال إبراهيم.\nوقد نقل الترمذي في (العلل الكبير ٢/ ٩٨٢) قول البخاري: فيه منكر الحديث خلافًا لما وقع في (المجردة ٥/ ٤٩٦)، وفي نسخة (العارضة ١٢/ ٣١٦) قوله: حسن غريب إذ لا يحتمل حال هذا الرواي التحسين.\nوقال البغوي في (شرح السنة ٥/ ١٢٣): هذا حديث غريب، وكذا قال ابن حجر كما في (الفتوحات الربانية ٤/ ٦).\nوضعفه الألباني في (ضعيف الجامع ٤/ ١٧٨)، وفي (ضعيف ت/٤٤٧) قال: ضعيف جدًا.","vol":"2","page":50},{"text":"ورواية الحاكم ضعيفة جدًا وقد سكت عنه هو والذهبي. وقال ابن حجر: إنما لم يتعقبه الذهبي لوضوح ضعف رشدين بن سعد. نقله محقق (تخريج أحاديث الكشاف ٣/ ٣٩٦)\nأما الشواهد:\n(١) حديث ابن مسعود ﵁::\nصححه الحاكم في (١/ ٥٠٩) وتعقبه الذهبي بالانقطاع بين عبد الرحمن بن مسعود وأبيه، وضعف بعض رواته.\nوقال ابن حجر في أمالي الأذكار كما في (الفتوحات الربانية ٤/ ٦): غريب.\nوصححه السيوطي في (الجامع الصغير ومعه الفيض (٥/ ١٦٣) وتعقبه المناوي. وحسنه الألباني في (صحيح الجامع ٢/ ٨٦٩، ٨٧٠). ولعله حسنه لشواهده.\n(٢) حديث علي ﵁:\nحسن الهيثمي في (المجمع ١٠/ ١٤٧) إسناد البزار.\nوبناء على ما سبق فإن حديث أنس جاء من طرق حسنة كما يشهد له حديث ابن مسعود مما يؤكد أن للحديث أصلًا فيكون بمجموع ذلك حسنًا والله أعلم.\n\nشرح غريبه:\nكربه: أي أصابه الكرب، فهو مكروب، والذي كربه كارب (النهاية/كرب/٤/ ١٦١).\n\nالفوائد:\n١) التوسل إلى الله تعالى بأنه الحي القيوم في إزالة الكرب\n٢) تخصيص هذين الاسمين عند الكرب لما لهما من أثر في دفع الكرب؛ لأن صفة الحياة متضمنة لجميع صفات الكمال مستلزمة لها، وصفة القيومية متضمنة لجميع صفات الأفعال، والحياة التامة تضاد جميع الأسقام والآلام، ولهذا لما كملت حياة أهل الجنة لم يلحقهم هم ولا غم ولا حزن ولا شيء من الآفات، ونقصان الحياة تضر بالأفعال وتنافي القيومية فكمال القيومية لكمال الحياة، فالحي المطلق التام الحياة لا تفوته صفة الكمال البته، والقيوم لا يتعذر عليه فعل ممكن البته،","vol":"2","page":51},{"text":"فالتوسل بصفة الحياة والقيومية له تأثير في إزالة ما يضاد الحياة ويضر بالأفعال (زاد المعاد ٤/ ٢٠٤، ٢٠٥).","vol":"2","page":52},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-171>﴿الحييّ﴾</span>\nالمعنى في اللغة:\nالحياء والاستحياء هو ضد الوقاحة (١).\nالمعنى في الشرع:\nوصف النبي ﷺ ربه تعالى بالحياء، وحياء الله لاتدركه الأفهام ولا تكيفه العقول، فهو حياء كرم وبر وجود وجلال، فإن الله ﷾ من رحمته وكرمه وكماله وحلمه يستحي من هتك عبده وفضيحته وإحلال العقوبة به، ويستحي سبحانه أن يرد من يمد إليه يديه، وهو سبحانه يحب أهل الحياء (٢).\nقال ابن القيم (٣):\nوهو الحيي فليس يفضح عبده ... عند التجاهر منه بالعصيان\nلكنه يلقي عليه ستره ... فهو الستير وصاحب الغفران\nوروده في القرآن:\nلم يرد هذا الاسم في القرآن، وإنما ورد في السنة.\n\n١٢٢ - ورد فيه حديث سلمان الفارسي ﵁:\nقال أبو داود رحمه الله تعالى: حدثنا مؤمل بن الفضل الحراني ثنا عيسىـ يعني ابن يونس ـ.\nوقال الترمذي رحمه الله تعالى: حدثنا محمد بن بشار حدثنا ابن أبي عدي.\nوقال ابن ماجه رحمه الله تعالى: حدثنا أبو بشر بكر بن خلف ثنا ابن أبي عدي.\nكلاهما قالا ثنا جعفر - يعني ابن ميمون صاحب الأنماط - حدثني أبو عثمان عن سلمان قال: قال رسول الله ﷺ: ﴿إن ربكم ﵎ حيي كريم يستحي من عبده إذا رفع يديه إليه أن يردهما صفرًا﴾ هذا لفظ أبي داود.\nوعند الترمذي: جعفر بن ميمون - صاحب الأنماط - عن أبي عثمان النهدي عن سلمان الفارسي عن النبي ﷺ قال: ﴿إن الله حيي كريم يستحي إذا رفع الرجل إليه يديه أن يردهما صفرًا خائبتين﴾.\nوعند ابن ماجه: ﴿يستحي من عبده أن يرفع إليه يديه فيردهما صفرًا أو قال: خائبتين﴾.\n\nالتخريج:\nد: كتاب الصلاة: باب الدعاء (٢/ ٧٩)\nت: كتاب الدعوات: باب رقم (١٠٥) (٥/ ٥٥٦، ٥٥٧).\nجه: كتاب الدعاء: باب رفع اليدين في الدعاء (٢/ ١٢٧١).\nوأخرجه البيهقي في (الأسماء والصفات ١/ ٢٢٠) من طريق أبي داود.\nورواه القضاعي في (مسند الشهاب ٢/ ١٦٥)\n_________\n(١) معجم مقاييس اللغة (٢/ ١٢٢).\n(٢) انظر: مدارج السالكين (٢/ ٢٦١)، إبطال التأويلات (٢/ ٤١٢، ٤١٣)، الحق الواضح المبين (المجموعة الكاملة (٣/ ٢٤٠).\n(٣) النونية (٢/ ٢٢٧).","vol":"2","page":53},{"text":"وابن حبان في (صحيحه ٣/ ١٦٠)\nكلاهما من طريق ابن أبي عدي به.\nورواه الخطيب البغدادي في (تاريخ بغداد ٣/ ٢٣٦)\nوابن عدي في (الكامل ٢/ ٥٦٢)\nكلاهما من طريق خالد بن الحارث عن جعفر به.\nوالطبراني في (الدعاء ٢/ ٨٧٧، ٨٧٨)، وفي (الكبير ٦/ ٢٥٦) من طريق أبي أسامة عن جعفر به.\nورواه أحمد في (المسند ٥/ ٤٣٨)\nوالحاكم في (المستدرك ١/ ٤٩٧) وعنه البيهقي في (الدعوات الكبير ١/ ١٣٧)، وفي (الكبرى ٢/ ٢١١)، وفي (الأسماء والصفات ١/ ٤٣٤) من طريق يزيد بن هارون عن جعفر به.\nورواه الخطيب البغدادي في (تاريخ بغداد ٨/ ٣١٧)\nوالبغوي في (شرح السنة ٥/ ١٨٥) من طريق أبي المعلّى يحيى بن ميمون عن أبي عثمان به، وعندهما زيادة: ﴿حتى يضع﴾ وفي لفظ: ﴿يجعل فيهما خيرًا﴾.\nورواه القضاعي في (مسند الشهاب ٢/ ١٦٥)\nوابن حبان في (صحيحه ٣/ ١٦٠)\nوالطبراني في (الدعاء ٢/ ٨٧٧)، وفي (الكبير ٦/ ٢٥٢)\nوالبيهقي في (الدعوات الكبير ١/ ١٣٧) أربعتهم من طريق محمد بن الزبرقان الأهوازي أبي همام عن سليمان التيمي عن أبي عثمان به. وفي بعضها بدون الشاهد بل بلفظ الفعل ﴿ليستحي﴾.\nوعلق ابن منده الحديث في (التوحيد ٣/ ٢٤٧) قال: وروي عن سلمان، وأنس عن\nالنبي ﷺ ﴿إن الله حيي كريم يستحي من عبده إذا مد يده﴾.\n\nوجاء الحديث موقوفًا على سلمان ﵁:\nرواه أحمد في (المسند ٥/ ٤٣٨)\nوالحاكم في (المستدرك ١/ ٤٩٧)\nوالبيهقي في (الأسماء والصفات ١/ ٢٢٣)، وفي (الدعوات الكبير ١/ ١٣٧)\nثلاثتهم من طريق يزيد بن هاورن عن سليمان التيمي عن أبي عثمان عن سلمان قوله: \" إن الله ﷿ ليستحي أن يبسط العبد إليه يديه يسأله فيهما خيرًا فيردهما خائبتين.\" هذا لفظ أحمد، وفي رواية عند البيهقي: \" أجد في التوراة: إن الله حيي كريم يستحي أن يرد يدين خائبتين سئل بهما خيرًا \".\nورواه البيهقي في (الأسماء والصفات ١/ ٢٢٣) من طريق ثابت وحميد وسعيد الجريري.\nورواه ابن أبي شيبة في (المصنف ١٠/ ٣٤٠) من طريق معاذ بن معاذ عن التيمي.\nووكيع في (الزهد ٣/ ٨١٧)\nوعنه هناد في (الزهد ٢/ ٦٢٩)\nكلاهما من طريق يزيد بن أبي صالح.\nورواه المقدسي في (الترغيب في الدعاء /٢٤، ٢٥) من طريق أبي حبيب السلمي.\nكلهم عن أبي عثمان عن سلمان موقوفًا.","vol":"2","page":54},{"text":"وللحديث شواهد من رواية أنس، وجابر، وابن عمر، وعلي ﵃:\n(١) حديث أنس ﵁:\nرواه عبد الرزاق في (المصنف ٢/ ٢٥١، ١٠/ ٤٤٣)\nومن طريقه البغوي في (شرح السنة ٥/ ١٨٦)\nورواه أبو يعلى في (المسند ٧/ ١٤٢)\nوالحاكم في (المستدرك ١/ ٤٩٧، ٤٩٨)\nوالطبراني في (الدعاء ٢/ ٨٧٨)\nوأبو نعيم في (الحلية ٣/ ٢٦٣، ٨/ ١٣١)، وعند الطبراني، وأبي نعيم ﴿جواد كريم﴾.\nوعزاه السيوطي في (الجامع الكبير ٢/ ٥٧٣) إلى ابن النجار وذكره الذهبي في (الميزان ٢/ ٢٨٩).\n\n(٢) حديث جابر ﵁:\nرواه أبو يعلى في (المسند ٣/ ٣٩١، ٣٩٢)\nومن طريقه ابن عدي في (الكامل ٧/ ٢٦١٢، ٢٦١٣)\nورواه الطبراني في (الأوسط ٥/ ٢٩٨) كما في (محمع البحرين ٨/ ١١)\n(٣) حديث ابن عمر ﵁:\nأخرجه الطبراني في (الكبير ١٢/ ٣٢٣)\nوابن عدي في (الكامل ٢/ ٥٩٥)\n(٤) حديث علي ﵁:\nذكره الذهبي في (العلو/٦٣) وهو في (المختصر ٩٧، ٩٨)\nوعزاه صاحب (كنز العمال ٢/ ٥٤) إلى الدارقطني في الأفراد والغرائب، وانظر (تخريج أحاديث الكشاف ١/ ٥٥ - ٥٧).\nدراسة الإسناد:\nالطريق الأول: رجال إسناده عند أبي داود:\n(١) مؤمل بن الفضل الحراني: مؤمل - بوزن محمد - ابن الفضل الجزري، أبو سعيد. قال أحمد: زعموا أنه لابأس به، وقال أبو حاتم: ثقة رضا، وقال أبو داود: أمرني النفيلي أن أكتب عنه. وذكره العقيلي في الضعفاء، وقال: لايتابع على حديثه، وذكر حديثه في التلبية. وقال الذهبي: ثقة.\nوقال ابن حجر: صدوق، من العاشرة، مات سنة ٢٣٠ هـ أو قبلها (د س).\n\nترجمته في:\nالجرح والتعديل (٨/ ٣٧٥)، التاريخ الكبير (٨/ ٤٩)، الضعفاء للعقيلي (٤/ ٢٦٠)، الثقات لابن حبان (٩/ ١٨٨)، تهذيب الكمال (٢٩/ ١٨٤ - ١٨٦)، الميزان (٤/ ٢٢٩، ٢٣٠)، الكاشف (٢/ ٣١٠)، التهذيب (١٠/ ٣٨٣)، التقريب (٥٥٥)، الخلاصة (٣٩٣).\n(٢) عيسى بن يونس بن أبي إسحاق السَّبيعي: تقدم، وهو ثقة مأمون. (راجع ص ٣٧٨)\n(٣) جعفر بن ميمون: التميمي، أبو علي، أو أبو العوام، الأنماطي نسبة إلى بيع الأنماط - وهي الفرش التي تبسط - قال أحمد: ليس هو بقوي في الحديث، وفي وراية: أخشى أن يكون ضعيف الحديث، وقال","vol":"2","page":55},{"text":"المروزي: ذكره أحمد فلم يرضه، وقال ابن معين: في رواية: ليس بذاك، وفي رواية: ليس بثقة، وفي ثالثة: صالح الحديث. وقال البخاري: ليس بشيء، وقال النسائي: ليس بالقوي، وذكره الفسوي فيمن يُرغب عن الرواية عنهم. وقال أبو حاتم: صالح، وقال الدارقطني: يعتبر به، وقال ابن عدي: لم أر أحاديثه منكرة، وأرجو أنه لا بأس به، ويكتب حديثه في الضعفاء. وذكره ابن حبان، وابن شاهين في الثقات.\nوقال ابن حجر: صدوق يخطئ، من السادسة (ر ٤).\nترجمته في:\nالعلل لأحمد (٢/ ٤١٦، ٣/ ٩٠، ١٠٣، ٤/ ٥٨)، بحر الدم (٩٧)، العلل للإمام أحمد برواية المروذي (٨٩)، التاريخ لابن معين (٣/ ٥٧٨، ٤/ ٢٣٩، ٢٥٦)، الجرح والتعديل (٢/ ٤٨٩، ٤٩٠)، التاريخ الكبير (٢/ ٢٠٠، ٢٠١)، الأنساب للسمعاني (١/ ٢٢٣)، المعرفة (٣/ ٤٠)، الثقات لابن شاهين (٥٥)، الثقات لابن حبان (٦/ ١٣٥)، الضعفاء للعقيلي (١/ ١٨٩، ١٩٠)، الضعفاء للنسائي (١٦٤)، سؤالات البرقاني للدارقطني (٨٧)، تهذيب الكمال (٥/ ١١٤ - ١١٦)، الضعفاء لابن الجوزي (١/ ١٧٣)، المغني (١/ ١٣٥)، الكامل (٢/ ٥٦٢)، الميزان (١/ ٤١٨، ٤١٩)، الكاشف (١/ ٢٩٦)، التهذيب (٢/ ١٠٩)، التقريب (١٤١). وقال صاحب مرويات ابن مسعود (١/ ٢٥٩): ضعيف يكتب حديثه ولا يحتج به إذا انفرد.\n(٤) أبو عثمان: هو عبد الرحمن بن مَلّ - بلام ثقيلة والميم مثلثة - أبو عثمان النَّهْدي - بفتح النون وسكون الهاء - مشهور بكنيته. قال ابن المديني، وابن الأثير، والكلاباذي، والخطيب، والمزي وغيرهم: أدرك الجاهلية، وأسلم على عهده ﷺ ولم يلقه، وأدى إليه الصدقة ثلاث مرات، وأغرب ابن حبان فقال: أسلم على عهد عمر وأدى إليه الصدقات. كان عابدًا قال التيمي: إن كان ليصلي حتى يغشى عليه، وإني لأحسبه كان لا يصيب ذنبًا ليله قائم ونهاره صائم.\nسمع من كبار الصحابة، وصحب سلمان الفارسي اثنتي عشرة سنة، اختلف في لقيه لأبي بكر ﵁ فأثبته ابن المديني، وروى أحمد قوله: لم أر أبا بكر وأتيت عمر حين استخلف، ولذا قال العلائي: حديثه عن أبي بكر مرسل. وثقه ابن المديني، وابن سعد، وأبو حاتم، وأبو زرعة، وابن خراش، والنسائي، والعجلي. قال أبو داود: أثبت أصحابه سليمان التيمي، وكان يحيى القطان يختاره، وقال: لم يرو أحد عنه ما روى التيمي، قال له عاصم الأحول: إنك تحدثنا بالحديث، وربما حدثتناه ناقصًا قال: عليك بالسماع الأول.\nقال ابن حجر: مخضرم، من كبار الثانية، ثقة ثبت عابد، مات سنة ٩٥ هـ، وقيل بعدها، وعاش\nثلاثين ومائة سنة، وقيل أكثر (ع).\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٧/ ٩٧، ٩٨)، سؤالات أبي داود لأحمد (٣٣٣)، العلل لأحمد (٢/ ١٨٤، ٢٣٨)، الجرح والتعديل (٥/ ٢٨٣، ٢٨٤)، تاريخ بغداد (١٠/ ٢٠٤، ٢٠٥)، سؤالات الآجري أبا داود (٣/ ١٥٣)، أسد الغابة (٣/ ٣٢٤، ٣٢٥)، الثقات للعجلي (٢/ ٤١٦)، الثقات لابن حبان (٥/ ٧٥)، جامع التحصيل (٢٢٧)، تهذيب الكمال (١٧/ ٤٢٤ - ٤٣٠)، السّيرَ (٤/ ١٧٥ - ١٧٨)، تجريد أسماء الصحابة (١/ ٣٥٦)، التذكرة (١/ ٦٥، ٦٦)، الكاشف (١/ ٦٤٥)، الإصابة (٥/ ١٠٨، ١٠٩)، التهذيب (٦/ ٢٧٧، ٢٧٨)، التقريب (٣٥١)، الخلاصة (٢٣٥).\n\nالطريق الثاني: رجال إسناده عند الترمذي:","vol":"2","page":56},{"text":"وهو يتفق مع إسناد أبي داود في جعفر وشيخه وبقي من الإسناد رجلان هما:\n(١) محمد بن بشار: تقدم مرارًا، وهو ثقة. (راجع ص ٢١٣)\n(٢) ابن أبي عدي: هو محمد بن إبراهيم، وقد ينسب لجده، وقيل كنية أبيه أبو عدي، وقيل اسمه إبراهيم\nأبو عمر البصري السلمي - مولاهم - القَسْمَلي - بفتح القاف وسكون السين المهملة وفتح الميم - نسبة إلى القَسَامِلة - وهي قبيلة من الأزد نزلت البصرة فنسبت الخِطّة والمَحَلة إليهم - وقد نزل فيهم فنسب إليهم.\nأحسن ابن مهدي الثناء عليه، وثقه ابن سعد، وابن معين، وأبو حاتم، والنسائي. قال أحمد: قال يحيى: جاء إلى سعيد بن أبي عروبة بأخرة - يعني وهو مختلط ـ. وقال محمد بن أبي عدي: لا أكذب الله سمعنا من الجُريري - وهو سعيد بن إياس - وهو مختلط. نقل الذهبي في الميزان قول أبي حاتم مرة: لا يحتج به، وقال في التذكرة: وثقه أبو حاتم وغيره. وقال أحمد: روى عن شعبة أحاديث يرفعها ننكرها عليه، وقال: أخاف أن شعبة لم يكن يقوم على الألفاظ هو ذا يختلف عليه.\nوقال ابن حجر: ثقة، من التاسعة، مات سنة ١٩٤ هـ على الصحيح (ع).\nترجمته في:\nسؤالات أبي داود لأحمد (٣٥٣)، العلل لأحمد (١/ ٣٥٤، ٢/ ٤٢٥، ٤٢٦)، طبقات ابن سعد (٧/ ٢٩٢)، تاريخ الدارمي (٦٤)، التاريخ لابن معين (٤/ ٢٨٥)، الجرح والتعديل (٧/ ١٨٦)، التاريخ الكبير (١/ ٢٣)، الثقات لابن حبان (٧/ ٤٤٠)، الأنساب للسمعاني (٤/ ٤٤٩، ٤٥٠)، تهذيب الكمال (٢٤/ ٣٢١ - ٣٢٤)، الميزان (٣/ ٦٤٧)، السّيرَ (٩/ ٢٢٠، ٢٢١)، التذكرة (١/ ٣٢٤)، الكاشف (٢/ ١٥٤)، التهذيب (٩/ ١٢، ١٣)، التقريب (٤٦٥، ٦٩٦)، الخلاصة (٣٢٤).\n\nالطريق الثالث: رجال إسناده عند ابن ماجه:\nوهو متفق مع إسناد الترمذي في ابن أبي عدي فمن فوقه، وبقي من رجاله شيخه وهو:\nأبو بشر بكر بن خلف: البصري، ختن المقرئ. قال ابن معين: ليس به بأس، وفي رواية: صدوق. وقال أبو حاتم: ثقة، وقال أبو داود: سألت أحمد عمن أكتب بمكة؟ فذكره. قال الذهبي: ثقة.\nوقال ابن حجر: صدوق، من العاشرة، مات بعد سنة ٢٤٠ هـ (خت د جه).\nترجمته في:\nسؤالات ابن الجنيد (٢٧٥)، سؤالات أبي داود لأحمد (٢٣٧، ٢٣٨)، الجرح والتعديل (٢/ ٣٨٥)، الثقات لابن حبان (٨/ ١٥٠)، تهذيب الكمال (٤/ ٢٠٥ - ٢٠٨)، الكاشف (١/ ٢٧٤)، التهذيب (١/ ٤٨٠، ٤٨١)، التقريب (١٢٦)، الخلاصة (٥١). ويظهر من ترجمته أنه ثقة كما قال الذهبي والله أعلم.\n\nدرجة الحديث:\nدارت روايات الحديث في السنن الثلاثة على جعفر بن ميمون وهو ضعيف، فالإسناد ضعيف وقد أشار إلى ذلك المنذري في (مختصر/د/ ٢/ ١٤٤) حيث ذكر أقوال الأئمة في جعفر، أما في (الترغيب والترهيب ٢/ ٤٧٧) فاكتفى بنقل تحسين الترمذي، وتصحيح الحاكم للحديث.\nوقد حصل اختلاف في رفعه ووقفه:\nفرواه جعفر بن ميمون، وأبو المعلى يحيى بن ميمون العطار عن أبي عثمان مرفوعًا.","vol":"2","page":57},{"text":"ورواه سليمان التيمي: وهو أوثق الناس في أبي عثمان واختلف عليه:\nفرواه محمد بن الزبرقان عنه عن أبي عثمان مرفوعًا.\nورواه يزيد بن هارون عنه عن أبي عثمان موقوفًا.\nكما رواه معاذ بن معاذ عنه عن أبي عثمان موقوفًا.\nووافقه على روايته موقوفًا: حميد الطويل، وثابت البناني، وسعيد الجريري، ويزيد بن أبي صالح، وأبو حبيب السلمي كلهم عن أبي عثمان موقوفًا على سلمان.\nوهذا الاختلاف يحتاج إلى ترجيح فبالنظر إلى عدد الرواة فإن رواة الوقف أكثر، وأوثق. لكن رواية سليمان على الوجهين واذا نُظر إلى مراتب الرواة فيزيد أوثق؛ لأن محمد بن الزبرقان: صدوق ربما وهم (التقريب /٤٧٨)، لكن يحتمل أن أبا عثمان رواه على الوجهين، ويكون سلمان قد رواه حينًا عن\nرسول الله ﷺ، وحينًا قاله من قراءته في التوراة.\nولعل الترمذي حسنه لهذا السبب مع إشارة إلى أن بعضهم قد رواه ولم يرفعه.\nكما حسنه البغوي في (شرح السنة ٥/ ١٨٥)\nونقل العراقي في (تخريج الإحياء ٢/ ٧٥٢) تحسين الترمذي ولم يتعقبه.\nكما أن الذهبي أورده في كتاب (العلو/٦٣) وهو في (المختصر /٩٨) وقال: حديث مشهور رواه عن النبي ﷺ أيضًا عن علي بن أبي طالب، وابن عمر، وأنس وغيرهم.\nوجود ابن حجر إسناده (الفتح ١١/ ١٣٤).\nوحسنه السيوطي في (الجامع الصغير ومعه الفيض ٢/ ٢٢٩).\nوعلى القول بضعف الحديث، أو ترجيح وقفه على سلمان الفارسي ﵁ فإن الحديث جاء من رواية أنس ﵁: وقد صحح الحاكم إسناده في (المستدرك ١/ ٤٩٨) وخالفه الذهبي فقال: فيه عامر بن يساف ذو مناكير.\nوعامر هو ابن عبد الله وهو مختلف فيه. انظر: (الميزان ٢/ ٣٦١، لسان الميزان ٣/ ٢٢٤).\nوقال المنذري في (الترغيب والترهيب ٢/ ٤٧٧): رواه الحاكم وقال: صحيح الإسناد وفي ذلك نظر.\nلكن محقق (مختصر الاستدراك ١/ ٣٨٣، ٣٨٤) حسّن الحديث؛ لأن عامر بن يساف مختلف فيه.\nوحسنه صاحب (فتح الوهاب ٢/ ٢٢٣) لأن عامرًا وثقه ابن معين وقال أبو داود: ليس به بأس.\nوعليه فهو حسن أو ضعيف ضعفًا يسيرًا فيصلح للمتابعة.\nأما باقي طرقه فضعيفة جدًا؛ لأن فيها أبان بن عياش وهو متروك.\nأما حديث ابن عمر فضعيف جدًا؛ لأن فيه الجارود وهو متروك (اللسان ٢/ ٩٠)، وقد ذكره ابن عدي في (الكامل ٢/ ٥٩٥)، والذهبي في (الميزان ١/ ٣٨٤، ٣٨٥) وعد هذا الحديث من بلاياه، فهو متروك لا يستشهد به.\nقال الهيثمي في (المجمع ١٠/ ١٦٩): رواه الطبراني وفيه الجارود وهو متروك.\nوحديث جابر: فقد قال الهيثمي في (المجمع/ المحقق ١٠/ ٢٢٠): رواه أبو يعلى، والطبراني في الأوسط وفيه يوسف بن المنكدر وقد وثق على ضعفه وبقية رجاله رجال الصحيح، وفي (مجمع البحرين ٨/ ١١): لايروى عن جابر إلا بهذا الإسناد.\nوقال السيوطي في (فض الوعاء /٦٩): رجاله رجال الصحيح إلا يوسف وهو ثقة، وهذا تساهل من السيوطي، ويوسف بن محمد بن المنكدر ذكره ابن عدي في (الكامل ٧/ ٢٦١٢، ٢٦١٣) وقال: أرجو","vol":"2","page":58},{"text":"أنه لابأس به، وفي (الميزان ٤/ ٤٧٢، ٤٧٣) قال النسائي: متروك الحديث، وقال أبو زرعة: صالح الحديث، وقال في (التقريب /٦١٢): ضعيف. فالحديث ضعيف أيضًا.\nفيبقى حديث أنس صالحًا للاستشهاد به على أن حديث سلمان له أصل - والله أعلم ـ.\nوقد صحح الألباني الحديث في (صحيح الجامع ١/ ٣٦٢)، وفي (صحيح د ١/ ٢٧٨)، وفي (صحيح ت ٣/ ١٧٩)، وفي (صحيح جه ٢/ ٣٣١).\nوحسنه الأرناؤوط في تعليقه على (جامع الأصول ٤/ ١٥٢).\n\nشرح غريبه:\nصفرًا: أي خالية، من صفِر صفرا إذا خلى، وأصفرته أخليته (النهاية/صفر/٣/ ٣٦)، (شرح الطيبي ٤/ ٣١٣)، (مجمع بحار الأنوار/صفر/٣/ ٣٢٩). وقال ابن حجر (مختصر الترغيب /١٥٣): الصفر: الفارغ من كل شيء.\nخائبتين: الخيبة الحرمان والخسران (النهاية/خيب/٢/ ٩٠).\n\nالفوائد:\n(١) استدل به على أن الرفع سنة الدعاء (نصب الراية ٣/ ٥٢)، (فض الوعاء/٤٩، ٥٠، ٦٤).\n(٢) الحديث من أدلة العلو؛ لأن رفع الداعي يديه فيه إشارة إلى علو المدعو ﷾؛ ولذا ذكره الذهبي في كتاب العلو.\n\n١٢٣ - ورد فيه حديث يعلى بن أمية ﵁:\nقال أبو داود رحمه الله تعالى: حدثنا عبد الله بن محمد بن نفيل.\nوقال النسائي رحمه الله تعالى: أخبرني إبراهيم بن يعقوب قال حدثنا النفيلي.\nقال حدثنا زهير عن عبد الملك بن أبي سليمان العرزمي عن عطاء عن يعلى\nأن رسول الله ﷺ رأى رجلًا يغتسل بالبَراز بلا إزار، فصعد المنبر، فحمد الله، وأثنى عليه ثم قال ﷺ: ﴿إن الله ﷿ حيي سِتِّير يحب الحياء والستر فإذا اغتسل أحدكم فليستتر﴾.\nقال أبو داود رحمه الله تعالى: حدثنا محمد بن أحمد بن أبي خلف\nوقال النسائي رحمه الله تعالى: أخبرنا أبو بكر بن إسحاق.\nقالا: حدثنا الأسود بن عامر ثنا أبو بكر بن عياش عن عبد الملك بن أبي سليمان عن عطاء عن صفوان بن يعلى عن أبيه عن النبي ﷺ بهذا الحديث.\nقال أبو داود: الأول أتم.\nولفظ النسائي: قال رسول الله ﷺ: ﴿إن الله ﷿ ستير فإذا أراد أحدكم أن يغتسل فليتوار بشيء﴾.\n\nالتخريج:","vol":"2","page":59},{"text":"د: كتاب الحمّام: باب النهي عن التعري (٤/ ٣٨، ٣٩).\nس: كتاب الغسل والتيمم: باب الاستتار عند الاغتسال (١/ ٢٠٠).\nوأخرجه البيهقي في (الكبرى ١/ ١٩٨) من طريق أبي داود بالروايتين، وفي (الأسماء والصفات ١/ ٢٢٣) من طريق الصغاني به.\nورواه أحمد في (المسند ٤/ ٢٢٤) عن الأسود بن عامر به.\nورواه وكيع في (الزهد ٢/ ٦٧٦) مختصرًا بدون الشاهد.\nورواه أحمد في (المسند ٤/ ٢٢٤)\nوهناد في (الزهد ٢/ ٦٢٨)\nكلاهما عن وكيع عن ابن أبي ليلى عن عطاء عن يعلى به بدون الشاهد.\nوذكر أبو زرعة في (العلل ٢/ ٢٢٩، ٢٣٠) أن الحديث رواه أسباط بن محمد عن عبد الملك عن عطاء به.\nكما ذكر ابن حجر في (النكت الظراف ٩/ ١١٥) أن ابن أبي شيبة أخرجه عن أسباط عن عبد الملك عن عطاء عن ابن يعلى عن أبيه موصولًا، وليس في المطبوع، ولم يُذكر في (المسند الجامع ١٥/ ٧٣٨).\nوجاء الحديث من رواية عطاء مرسلًا لم يذكر صفوان بن يعلى ولا أباه.\nرواه عبد الرزاق في (المصنف ١/ ٢٨٨) عن ابن جريج عنه بلفظ: ﴿يا أيها الناس إن الله حيي حليم ستير يحب الحياء والستر ...﴾.\nوهناد في (الزهد ٢/ ٦٢٩) عن عبده عن عبد الملك عنه.\nوذكره ابن أبي حاتم في (العلل ١/ ١٩) من رواية أحمد بن يونس عن أبي بكر عن عبد الملك به بلفظ: ﴿إن الله حيي يحب الحياء، وستير يحب الستر﴾.\nوللحديث شاهد من رواية بهز عن أبيه عن جده بلفظ: ﴿إن الله حيي حليم ستير فإذا اغتسل أحدكم فليستتر ولو بجذم حائط﴾.\nوعزاه السيوطي في (الجامع الكبير ٢/ ٥٧٢) إلى ابن عساكر.\nوعزاه الألباني في (الارواء ٧/ ٣٦٨) إلى السهمي في تاريخ جرجان.\n\nدراسة الإسناد:\nالطريق الأول: رجال إسناده عند أبي داود:\n(١) عبد الله بن محمد بن نفيل: هو عبد الله بن محمد بن علي بن نُفَيل - بنون وفاء مصغر - أبو جعفر النفيلي، الحراني. أثنى عليه أحمد وكان يقول: هو أهل أن يقتدى به، وقال أبو داود: كان أحمد يعظمه، وقال صاحب حديث كّيس، وقال ابن نمير: كان رابع أربعة: ابن مهدي، ووكيع، وأبو نعيم، والنفيلي، وأثنى عليه ابن معين، وقال ابن وارة: هو من أركان الدين بحرّان، وقال أبو داود: ما رأيت أحفظ منه، وكان الشاذكوني لا يقر لأحد في الحفظ إلا له، وما رأينا له كتابا قط، وكل ما حدثنا فمن حفظه. وثقه أبو حاتم، والنسائي، والدارقطني، وابن قانع، وقال ابن حبان: كان متقنًا يحفظ.\nقال ابن حجر: ثقة حافظ، من كبار العاشرة، مات سنة ٢٣٤ هـ (خ ٤).\nترجمته في:","vol":"2","page":60},{"text":"بحر الدم (٢٤٧)، سؤالات أبي داود لأحمد (٢٧٤)، التاريخ الكبير (٥/ ١٨٩)، الجرح والتعديل (٥/ ١٥٩)، الثقات لابن حبان (٨/ ٣٥٦، ٣٥٧)، تهذيب الكمال (١٦/ ٨٨ - ٩٢)، التذكرة (٢/ ٤٤٠، ٤٤١)، السّيرَ (١٠/ ٦٣٤ - ٦٣٧)، الكاشف (١/ ٥٩٥)، التهذيب (٦/ ١٦ - ١٨)، التقريب (٣٢١).\n(٢) زهير هو ابن معاوية الجعفي: تقدم، وهو ثقة ثبت. (راجع ص ٣٦٩)\n(٣) عبد الملك بن أبي سليمان: - ميسرة - العَرْزَمي - بفتح المهملة وسكون الراء وفتح الزاي نسبة إلى عرزم - قال السمعاني: وظني أنه بطن من فزارة وجبانة عرزم بالكوفة، ولعل هذه القبيلة نزلت بها فنُسب الموضع إليها كان سفيان الثوري يسميه الميزان، وذكر موازين الكوفة فعدّه منهم، قال ابن سعد: كان ثقة مأمونا ثبتًا، ووثقه أحمد، وابن نمير، والفسوي، وابن عمار الموصلي، والعجلي، والنسائي، والدارقطني، وقال أبو زرعة: لابأس به، وقال الساجي: صدوق. ووثقه ابن معين في وراية، وقال في رواية: ضعيف وهو أثبت في عطاء من قيس بن سعيد.\nأُخذت عليه أمور:\nأولها: روايته حديث الشفعة: قال أحمد: حديثه في الشفعة منكر، وذكر البخاري تفرده بهذا الحديث ومخالفته لمن رواه عن جابر، وقال شعبة، ويحيى القطان: لو روى عبد الملك حديثا آخر مثله طرحنا حديثه، وقيل لشعبة كيف تدع حديثه وهو حسن الحديث؟ قال: من حسنها فررت. وذكر ابن رجب أن من مذهب شعبة أن من روى حديثا غلطا مجتمعا عليه ولم يتهم نفسه فيتركه ترك حديثه. وقال الترمذي: ولا نعلم أحدًا تكلم فيه غير شعبة من أجل هذا الحديث، وقالوا: إن غير شعبة إنما طعن فيه تبعًا لشعبة، وقد دافع بعضهم عن عبد الملك، وصححوا هذا الحديث، وقال الترمذي: والعمل عليه عند أهل العلم. وقال الخطيب: لقد أساء شعبة حيث حدث عن محمد بن عبيد الله العرزمي ولم يختلف أهل الأثر في سقوط روايته، وترك التحديث عن عبد الملك وثناؤهم عليه مستفيض.\nثانيها: أنه كان يخطئ، ويرفع أحاديث عن عطاء، ويوصل أحاديث يرسلها غيره: قال أحمد: يخطئ، وكان من أحفظ أهل الكوفة إلا أنه رفع أحاديث عن عطاء، وقال أحمد: له منكرات، ويوصل أحاديث يرسلها غيره، ويخالف ابن جريج في إسناد أحاديث، وهو أثبت منه عندنا. وذكره ابن رجب فيمن اختلف في أمره هل هو ممن فحش خطؤه أم لا؟ . لكن ابن حبان قال: ربما أخطأ، والغالب على من يحفظ ويحدث من حفظه أن يهم، وليس من الإنصاف ترك حديث شيخ ثبت صحت عدالته بأوهام يهم فيها، والأولى قبول ما يروي الثبت وترك ما صح أنه وهم فيه مالم يفحش ذلك منه، حتى يغلب على صوابه، فإن غلب خطؤه على صوابه استحق الترك. وشذ ابن حزم فقال: متروك، ساقط، وفي موضع: ضعيف، متكلم فيه ضعفه شعبة وغيره، قال أبو زرعة العراقي: وهذه عبارة مردودة لم يقلها أحد.\nقال الذهبي في المغني: ثقة مشهور تكلم فيه شعبة للتفرد بخبر الشفعة.\nوقال ابن حجر: صدوق له أوهام، من الخامسة، مات سنة ١٤٥ هـ (خت م ٤).\n\nترجمته في:","vol":"2","page":61},{"text":"طبقات ابن سعد (٦/ ٣٥٠)، سؤالات أبي داود لأحمد (٢٩٦، ٢٩٧)، العلل لأحمد (١/ ٤١٠، ٥٣٥)، بحر الدم (٢٧٧)، سؤالات الآجري أبا داود (٣/ ١٩٩)، الجرح والتعديل (٥/ ٣٦٨)، تاريخ بغداد (١٠/ ٣٩٣ - ٣٩٨)، الضعفاء لابن الجوزي (٢/ ١٥٠)، سنن الترمذي (٣/ ٦٥٢)، سؤالات البرقاني للدارقطني (٤٥)، الكامل (٥/ ١٩٤٠)، الضعفاء للعقيلي (٣/ ٣١)، المعرفة (٣/ ٩٤، ٩٥)، الأنساب للسمعاني (٤/ ١٧٨)، البيان والتوضيح (١٤٦، ١٤٧)، الثقات لابن حبان (٧/ ٩٧، ٩٨)، الثقات للعجلي (٢/ ١٠٣)، نصب الراية (٤/ ١٧٣، ١٧٤)، شرح العلل لابن رجب (٢/ ٥٥٨، ٥٦٧، ٥٦٨)، تهذيب الكمال (١٨/ ٣٢٢ - ٣٢٩)، المعني (٢/ ٤٠٦)، الرواة المتكلم فيهم (١٤٠)، المحلى (٨/ ٣٤) وفيها عبارته الأخيرة، تجريد أسماء الرواة الذين تكلم فيهم ابن حزم (١٧٣) وعزاه إلى مواضع لم تنطبق مع النسخة التي عندي، الكاشف (١/ ٦٦٥)، التهذيب (٦/ ٣٩٦)، التقريب (٣٦٣)، الخلاصة (٢٤٤).\nولعل الأنسب لحاله أنه ثقة له أوهام؛ لتوثيق جمع من النقاد له.\n(٤) عطاء بن أبي رباح - بفتح الراء والموحدة - واسم أبي رباح أسلم القرشي - مولاهم - المكي: وثقه ابن معين، وأبو زرعة، وأحمد، والعجلي، قال ابن سعد: قالوا: كان ثقة فقيهًا عالمًا كثير الحديث، أثنى ابن عباس، وابن عمر ﵄ على فقهه، اشتهر بعلمه بمناسك الحج وفاق غيره في ذلك، كان مفتي أهل مكة في زمانه. قال ابن حبان: كان من سادات التابعين فقهًا وورعًا وعلمًا وفضلًا.\nكان كثير الإرسال: فروايته عن أبي بكر، وعثمان مرسلة. وقيل: لم يسمع من رافع بن خديج، ولامن أسامة بن زيد، ولا من أبي سعيد ﵃ وغيرهم، واختلف في سماعه من ابن عمر فنقاه ابن معين، وقال ابن المديني: لقيه، وقال الذهبي: وفي عدم سماعه من ابن عمر نظر.\nومرسلاته ضعيفه: قال يحيى القطان: مرسلات مجاهد أحب إلىّ من مرسلات عطاء بكثير، كان عطاء يأخذ عن كل ضرب. وقال أحمد: ليس في المرسلات شيء أضعف من مرسلات الحسن عطاء فإنهما يأخذان عن كل أحد. قال المزي: روى عن يعلى بن أمية - إن كان محفوظًا - والصحيح أن بينهما صفوان بن يعلى بن أمية.\nقال أحمد: ليس أحد أثبت فيه من عمرو بن دينار، ثم ابن جريج. تركه ابن عون من أجل فتياه في الصرف. وورد ما يفيد أنه تغير: قال قيس بن سعد: إنه نسي وتغير، قال ابن المديني: كان عطاء بأخرة تركه ابن جريج وقيس بن سعد. ولم يثبت تغيره ولم يذكر في كتب الاختلاط. وقد قال الذهبي: إن ابن المديني لم يعن الترك الاصطلاحي، بل عني أنهما تركا الكتابة عنه، وإلا فعطاء ثبت رضي، وهو سيد التابعين علمًا وعملًا وإتقانًا، حجة إمام كبير الشأن.\nوقال ابن حجر: ثقة فقيه فاضل لكنه كثير الإرسال، من الثالثة، مات سنة ١١٤ هـ على المشهور وقيل إنه تغير بأخرة ولم يكثر ذلك منه (ع).\nترجمته في:\nالتاريخ الكبير (٦/ ٤٦٣، ٤٦٤)، طبقات ابن سعد (٥/ ٤٦٧ - ٤٧٠)، العلل لأحمد (١/ ٣٤٨)، سؤالات أبي داود لأحمد (٢٢٩)، العلل لابن المديني (٤٧، ٨١)، التاريخ لابن معين (٢/ ٤٠٢، ٤٠٣، ٤/ ٩٧، ١١٥، ١٨٧)، الجرح والتعديل (٦/ ٣٣٠، ٣٣١)، المراسيل (١٥٤ - ١٥٦)، المعرفة (٣/ ٢٣٩، ٢٤٠)، البيان والتوضيح (١٦٣، ١٦٤)، جامع التحصيل (٢٣٧)، الثقات للعجلي (٢/ ١٣٥)، الثقات لابن حبان (٥/ ١٩٨، ١٩٩)، تهذيب الكمال (٢٠/ ٦٩ - ٨٥)، الميزان (٣/ ٧٠)، الكاشف (٢/ ٢١)، التهذيب (٧/ ١٩٩ - ٢٠٣)، التقريب (٣٩١).\n\nالطريق الثاني: رجال إسناده عند النسائي:","vol":"2","page":62},{"text":"وهو متفق مع أبي داود في النفيلي ومن فوقه وبقي شيخه:\nإبراهيم بن يعقوب الجوزجاني: تقدم، وهو ثقة حافظ، رمي بالنصب. (راجع ص ٥١)\nالطريق الثالث: رجال إسناده عند أبي داود:\nوهو متفق مع السابق في عبد الملك بن أبي سليمان، وعطاء:\n(١) محمد بن أحمد بن أبي خلف السُلمي القَطيعي: قال أبو حاتم: ثقة صدوق، وقال ابن حبان: ربما أخطأ.\nقال ابن حجر: ثقة، من العاشرة، مات سنة ٢٣٧ هـ وله ٦٧ سنة (م د).\nترجمته في:\nالتاريخ الكبير (١/ ٤٢)، الجرح والتعديل (٧/ ٢٤٥)، المعرفة (٢/ ٦٨٥، ٦٨٦)، الثقات لابن حبان (٩/ ٩١)، تهذيب الكمال (٢٤/ ٣٤٧ - ٣٤٩)، الكاشف (١/ ١٥٤)، التهذيب (٩/ ٢٢، ٢٣)، التقريب (٤٦٦).\n(٢) الأسود بن عامر: الشامي نزيل بغداد، ويكنى أبا عبد الرحمن، ولقبه شاذان. وثقه ابن المديني، وأحمد. وقال ابن سعد: كان صالح الحديث، وقال أبو حاتم: صدوق صالح، وقال ابن معين: لا بأس به.\nوقال ابن حجر: ثقة، من التاسعة، مات أول سنة ٢٠٨ هـ (ع).\n\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٧/ ٣٣٦)، بحر الدم (٧٤)، تاريخ الدارمي (١٣١)، الجرح والتعديل (٢/ ٢٩٤)، التاريخ الكبير (١/ ٤٤٨)، الثقات لابن حبان (٨/ ١٣٠)، تاريخ بغداد (٧/ ٣٤، ٣٥)، تهذيب الكمال (٣/ ٢٢٦ - ٢٢٨)، الكاشف (١/ ٢٥١)، التهذيب (١/ ٣٤٠)، التقريب (١١١).\n(٣) أبو بكر بن عياش: - بتحتانية ومعجمة - ابن سالم الأسدي، والكوفي، المقرئ، الحناط - بمهملة ونون نسبة إلى بيع الحنطة - مشهور بكنيته، والأصح أنها اسمه وقيل في اسمه عشرة أقوال. أثنى عليه ابن المبارك، ولا يساوي به أحدًا في زمانه، وثقه ابن معين في رواية، وقال في رواية: ليس بالقوي. ووثقه أبو داود، والعجلي. وقال أحمد: كان يحيى القطان لا يرضاه، وقال: صدوق ثقة ربما غلط، وقال: يضطرب في حديث هؤلاء الصغار، أما حديثه عن أولئك الكبار ما أقربه عن أبي حصين وعاصم وأبي إسحاق، وقال: كثير الخطأ جدًا إذا حدث من حفظه، وكتبه ليس فيها خطأ. وقال أبو حاتم: هو وشريك في الحفظ سواء غير أن أبا بكر أصح كتابًا، وقال يعقوب بن شيبة: كان له فقه وعلم ورواية، وفي حديثه اضطراب، وقال أبو نعيم الفضل بن دكين: لم يكن في شيوخنا أحد أكثر غلطًا منه، وقال ابن سعد: كان صدوقًا، عارفًا بالحديث والعلم إلا أنه كثير الغلط. وضعفه ابن نمير، ويحيى بن سعيد وكان يقول: لو كان بين يدي ما سألته عن شيء، وقال أحمد: كان يحيى لا يعبأ به وإذا ذُكرعنده كلح وجهه، وقال الحاكم أبو أحمد: ليس بالحافظ عندهم، وقال البزار: لم يكن بالحافظ وقد حدث عنه أهل العلم واحتملوا حديثه، وقال عثمان الدارمي: ليس بذاك في الحديث وهو من أهل الصدق والأمانة. وقال ابن عدي: من مشهوري مشايخ الكوفة، ومن المختصين بالرواية عن جملة من مشايخهم كالسبيعي، وأبي حصين، وعاصم بن أبي النجود، وهو في رواياته عن كل من روى عندي لابأس به، وذاك أني لم أجد له حديثًا منكرًا يرويه عنه ثقة إلا أن يروي عنه ضعيف.\nورد أنه اختلط بأخرة: نُقل ذلك عن البخاري، وقال ابن حبان: كان يحيى القطان، وابن المديني يسيئان الرأي فيه وذلك أنه لما كبر ساء حفظه فكان يهم إذا روى. والصواب في أمره: مجانبة ما علم","vol":"2","page":63},{"text":"أنه أخطأ فيه، والاحتجاج بما يرويه سواء وافق الثقات أو خالفهم؛ لأنه داخل في جملة أهل العدالة ومن صحت عدالته لم يستحق القدح ولا الجرح إلا بعد زوالها عنه بأحد أسباب الجرح.\nقال الذهبي في الميزان: أخرج له البخاري وهو صالح الحديث، وفي المغني: ثقة يغلط.\nوقال ابن حجر: ثقة عابد، إلا أنه لما كبر ساء حفظه، وكتابه صحيح، من السابعة، مات سنة ١٩٤ هـ وقيل قبلها بسنة أو سنتين وقد قارب المائة، روى له مسلم في المقدمة (ع).\n\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٦/ ٣٨٦)، بحر الدم (٤٨٧)، من كلام أبي زكريا (٣٤، ٤٠)، سؤالات ابن الجنيد (٢٧٧)، التاريخ لابن معين (٣/ ٥٣٩)، التاريخ الكبير (٩/ ١٤)، العلل للإمام أحمد برواية المروذي (١٢٥)، العلل لأحمد (٢/ ٤٨١، ٣/ ٢٠٣، ٢٠٤، ٤٨٤)، الجرح والتعديل (٩/ ٣٤٨)، التراجم الساقطة من الكامل (١٢٢ - ١٣٣)، سؤالات الآجري أبا داود (١٥١)، الكواكب النيرات/الملحق (٤٣٩ - ٤٤١)، الاغتباط (٣٨٢)، تاريخ بغداد (١٤/ ٣٧١ - ٣٨٥)، الثقات لابن حبان (٧/ ٦٦٨ - ٦٧٠)، الأنساب للسمعاني (٢/ ٢٧٣)، الأسامي والكنى (٢/ ١٤١، ١٤٢)، التعديل والتجريح (٣/ ١٢٥٨)، البيان والتوضيح (٣٢٤، ٣٢٥)، الضعفاء لابن الجوزي (٣/ ٢٢٨)، تهذيب الكمال (٣٣/ ١٢٩ - ١٣٥)، السّيرَ (٨/ ٤٩٥ - ٥٠٨)، الميزان (٤/ ٤٩٩)، المغني (٢/ ٧٧٤)، من تكلم فيه (٢٠٧، ٢٠٨)، الكاشف (٢/ ٤١٢)، الهدي (٤٥٥)، التهذيب (١٢/ ٣٤ - ٣٧)، التقريب (٦٢٤)، الخلاصة (٤٤٥).\n(٤) صفوان بن يعلى بن أمية: التميمي، المكي. قال الذهبي: وثق.\nذكره ابن حجر في الإصابة وقال: تابعي مشهور، وقع في صحيح البخاري في رواية أبي ذر ما يقتضي أن له صحبة، وهو وَهْم سقط من الإسناد عن أبيه ولا بد منه.\nوقال في التقريب: ثقة، من الثالثة (ع).\nترجمته في:\nالتاريخ الكبير (٤/ ٣٠٨)، الجرح والتعديل (٤/ ٤٢٣)، المعرفة (١/ ٣٠٨)، الثقات لابن حبان (٤/ ٣٧٩، ٣٨٠)، تهذيب الكمال (١٣/ ٢١٨، ٢١٩)، الكاشف (١/ ٥٠٤)، التهذيب (٤/ ٢٣٢)، الإصابة (٣/ ٤٧١)، التقريب (٢٧٧).\n\nالطريق الثاني: رجال إسناده عند النسائي:\nوهو متفق مع إسناد أبي داود في الأسود ومن فوقه وبقي شيخه:\nأبو بكر بن إسحاق: هو محمد بن إسحاق الصَّغَاني - بفتح المهملة ثم المعجمة - أو الصاغاني، نسبة إلى صاغان قرية بمرو، أو إلى صغانيان بلاد مجتمعة وراء نهر جيحون، نزل بغداد وكان أحد الحفاظ الرحالين وأعيان الجوالين. وثقه ابن خراش، ومسلمة، والدارقطني وقال: ثقة وفوق الثقة، وقال: هو وجه مشايخ بغداد، وقال النسائي مرة: ثقة، وأخرى: لا بأس به، وقال ابن أبي حاتم: ثبت صدوق من الحفاظ، وقال الخطيب: كان أحد الأثبات المتقنين مع صلابة في الدين واشتهار بالسنة، مع اتساع في الرواية.\nوقال الذهبي: كان ذا معرفة واسعة، ورحلة شاسعة.\nوقال ابن حجر: ثقة ثبت، من الحادية عشرة، مات سنة ٢٧٠ هـ (م ٤).\nترجمته في:","vol":"2","page":64},{"text":"الجرح والتعديل (٧/ ١٩٥، ١٩٦)، المعجم المشتمل (٢٢٥)، تاريخ بغداد (١/ ٢٤٠، ٢٤١)، الثقات لابن حبان (٩/ ١٣٦)، الأنساب للسمعاني (٣/ ٥٠٨)، تهذيب الكمال (٢٤/ ٣٩٦ - ٣٩٩)، السّيرَ (١٢/ ٥٩٢ - ٥٩٤)، التذكرة (٢/ ٥٧٣، ٥٧٤)، الكاشف (٢/ ١٥٦)، التهذيب (٩/ ٣٥ - ٣٧)، التقريب (٤٦٧، ٦٢٢) وفي نسخة أبي الأشبال (٨٢٤).\n\nدرجة الحديث:\nالحديث سكت عنه أبو داود، والمنذري في (مختصر/د ٦/ ١٥، ١٦).\nومدار الروايات على عبد الملك بن أبي سليمان العرزمي وهو ثقة له أوهام، وقد اختلف عليه هنا:\nفرواه زهير عنه عن عطاء عن يعلى عن النبي ﷺ، وتابع ابن أبي ليلى عبد الملك على روايته عن عطاء.\nورواه أبو بكر بن عياش عنه عن عطاء عن صفوان بن يعلى عن أبيه عن النبي ﷺ\nورواه أسباط عن عبد الملك على الوجهين، وأسباط ثقة (التقريب /٩٨).\nوهناك رواية ثالثة خارج السنن: من رواية عبدة، وأبي بكر كلاهما عنه عن عطاء عن\nالنبي ﷺ، وتابع ابن جريج عبد الملك على روايته عن عطاء مرسلا.\nورواية أبي بكر بن عياش أعلها أبو حاتم، وأبو زرعة.\nقال ابن أبي حاتم في (العلل ١/ ١٩): سألت أبي عن حديث رواه شاذان عن أبي بكر بن عياش عن عبد الملك عن عطاء عن صفوان بن يعلى عن أبيه عن النبي ﷺ، وذكره وقد رأيت عن أحمد بن يونس عن أبي بكر عن عبد الملك عن عطاء عن النبي ﷺ مرسل، قلت لأبي: هذا المتصل محفوظ؟ قال: ليس بذاك.\nوقال أبو زرعة في (العلل لابن أبي حاتم ٢/ ٣٢٩، ٣٣٠): لم يصنع فيه أبو بكر بن عياش شيئًا، وكان أبو بكر في حفظه شيء والحديث حديث الذي رواه زهير وأسباط بن محمد عن عبد الملك عن عطاء عن يعلى ابن أمية عن النبي ﷺ.\nهذا يشعر بتقويته للرواية الثانية لكن الدارقطني قال في (التتبع /٣١٧): رواية عطاء عن يعلى مرسلة.\nولذا قال المزي في (تهذيب الكمال ٢٠/ ٧٢): \"روى عطاء عن يعلى إن كان محفوظًا والصحيح أن بينهما صفوان بن يعلى\"، ثم إن أسباطًا رواه على وجه موافق لرواية أبي بكر، وذكر روايته ابن حجر كما سبق.\nوأمام هذا الاختلاف في الحكم على الحديث لم يظهر لي مرجح لكن الألباني - حفظه الله - رجح في (الإرواء ٧/ ٣٦٧، ٣٦٨) رواية زهير، \"قال: قال أبو داود الأول أتم؛ يعني لفظًا وهو كما قال، وهو عندي أصح سندًا؛ لأن أبابكر بن عياش دون زهير في الحفظ فمخالفته أياه تدل على أنه لم يحفظ، وأن المحفوظ رواية زهير عن العرزمي عن عطاء عن يعلى، ويؤيده أن ابن أبي ليلى رواه أيضًا عن عطاء عن يعلى به مختصرًا \"، ثم ذكر إعلال أبي حاتم، وأبي زرعة رواية أبي بكر، واستشهد برواية بهز عن أبيه عن جده. وحكم للحديث بأنه صحيح رجاله ثقات رجال مسلم، وصححه في (صحيح الجامع ١/ ٣٦١)، (صحيح د ٢/ ٧٥٨)، (صحيح س ١/ ٨٧)، وحسن إسناده","vol":"2","page":65},{"text":"في تعليقه على (المشكاة ١/ ١٣٩)، وقال في (صحيح د ٢/ ٧٥٨): حديث أبي بكر بن عياش حسن صحيح.\nوحسنه السيوطي في (الجامع مع الفيض ٢/ ٢٢٨).\nوالأرناؤوط في تعليقه على (جامع الأصول ٧/ ٣٠١).\nوقداستشهد به ابن حجر في (الفتح ١/ ٣٨٥) على أن التستر لمن اغتسل وحده في الخلوة أفضل، ولم يتكلم عليه، وقال للبزار نحوه من حديث ابن عياس، وهو في (كشف الأستار ١/ ١٦١) في النهي عن التعري وليس فيه الشاهد.\nوقال الشوكاني في (نيل الأوطار ١/ ٢٥٢) في حديث يعلى: رجال إسناده رجال الصحيح.\n\nشرح غريبه:\nالبَراز - بالفتح - اسم للفضاء الواسع فكنوا به عن قضاء الغائط، كما كنّوا عنه بالخلاء؛ لأنهم كانوا يتبرزون في الأمكنة الخالية من الناس، والمراد به هنا: الموضع المنكشف بغير سترة (النهاية/برز/١/ ١١٨).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-172>المبحث السادس\nأحاديث الأسماء المبدوءة بحرف الخاء</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-173>﴿الخالق﴾</span>\nالمعنى في اللغة:\nالخلق: تقدير الشيء، يقال: خلقت الأديم للسقاء إذا قدرته (١).\nوالخلق: ابتداع الشيء على مثال لم يسبق إليه، وكل شيء خلقه الله فهو مبتدؤه على غير مثال سُبق إليه، والخلق: الصنع.\nالمعنى في الشرع:\nالخالق والخلاق: هو الذي أوجد الأشياء جميعها بعد أن لم تكن موجوده، وقد أبدعها على غير مثال سبق ولاتجوز هذه الصفة بالألف واللام لغير الله ﷿ (٢)، وأفعال الله سبحانه مقدرة على مقدار ما قدرها عليه (٣).\n_________\n(١) معجم مقاييس اللغة (خلق) (٢/ ٢١٤).\n(٢) اللسان (خلق) (٢/ ١٢٤٣ - ١٢٤٨)، النهاية (خلق) (٢/ ٧٠)، شأن الدعاء (٤٩).\n(٣) انظر: اشتقاق أسماء الله للزجاجي (١٦٦).","vol":"2","page":66},{"text":"والله سبحانه هو خالق الخلق ومنشؤهم ومتممهم ومدبرهم (١).\nوهو سبحانه المقدر الفاعل الصانع، والخلق منه على ضروب: منه خلق بيديه، ويخلق بهما إذا شاء، ومنه خلق بمشيئته وكلامه وهو يخلق إذا شاء ولم يزل موصوفًا بالخالق الباريء المصور قبل الخلق بمعنى أنه يخلق ويصور (٢).\nوقيل الخالق: الذي صنف المبدعات، وجعل لكل صنف منها قدرًا، فوجد فيها الصغير والكبير والطويل والقصير، والإنسان والبهيمة، والدابة والطائر والحيوان والموات.\nوالخلاق هو الخالق خلقًا بعد خلق (٣).\nوروده في القرآن:\nورد بلفظ: الخالق في قوله تعالى:\n﴿هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ﴾ [الحشر: ٢٤].\nوبلفظ: خالق في سبعة مواضع منها قوله تعالى:\n﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (١٠٢)﴾ [الأنعام: ١٠٢].\nوجاء بصيغة الجمع في قوله تعالى:\n﴿أَأَنْتُمْ تَخْلُقُونَهُ أَمْ نَحْنُ الْخَالِقُونَ (٥٩)﴾ [الواقعة: ٥٩].\nوجاء بلفظ: أحسن الخالقين في موضعين هما قوله تعالى:\n﴿فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ (١٤)﴾ [المؤمنون: ١٤].\n_________\n(١) انظر: تفسير أسماء الله للزجاج (٣٧).\n(٢) انظر: التوحيد لابن منده (٢/ ٧٦).\n(٣) انظر: الأسماء والصفات (١/ ٧٣، ٧٤).","vol":"2","page":67},{"text":"﴿أَتَدْعُونَ بَعْلًا وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ الْخَالِقِينَ (١٢٥)﴾ [الصافات: ١٢٥].\nوجاء بلفظ: الخلاق في موضعين هما قوله تعالى:\n﴿إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ (٨٦)﴾ [الحجر: ٨٦].\n﴿أَوَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ بَلَى وَهُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ (٨١)﴾ [يس: ٨١].\n\n١٢٤ - (٤٧) ثبت فيه حديث أبي سعيد ﵁:","vol":"2","page":68},{"text":"قوله ﷺ: ﴿ليست نفس مخلوقة إلا الله خالقها﴾ رواه البخاري، ومسلم، وأبو داود، والترمذي. وفي رواية ﴿فإن الله كتب من هو خالق إلى يوم القيامة﴾ رواه البخاري، ومسلم.\n\nالتخريج:\nخ: كتاب التوحيد: باب قول الله: ﴿هو الله الخالق البارئ المصور﴾ (٩/ ١٤٨، ١٤٩) (الفتح ١٣/ ٣٩٠، ٣٩١)، وفي بعض ألفاظه سبب ورود هذا الحديث وهو أنهم أصابوا سبايا في غزوة بني المصطلق، فأرادوا أن يستمتعوا بهن ولا يحملن فسألوا النبي ﷺ عن العزل،\nفقال: ﴿ما عليكم أن لاتفعلوا﴾ الحديث باللفظ الثاني.\nوانظر كتاب النكاح: باب العزل (٧/ ٤٢، ٤٣) (الفتح ٩/ ٣٠٥).\nم: كتاب النكاح: باب حكم العزل (١٠/ ١٠ - ١٢).\nد: كتاب النكاح: باب ما جاء في العزل (٢/ ٢٥٨)\nت: كتاب النكاح: باب ما جاء في كراهية العزل (٣/ ٤٤٤) وقال: حديث حسن صحيح، وقد روي من غير وجه عن أبي سعيد ﵁.\n\nالفوائد:\n(١) أن ما قدره الله تعالى من الخلق فلابد من وجوده عزل الإنسان أو لم يعزل. وكل نفس قدر الله تعالى خلقها لابد أن يخلقها، ومالم يشأ خلقها فلن تخلق؛ فلا غالب على أمره سبحانه وهو الخالق وحده (شرح النووي ١٠/ ١٠، ١١) (شرح كتاب التوحيد ١/ ٢٩٤، ٢٩٥).\n(٢) أن الله تعالى خالق الخلق شاء الناس ذلك أولم يشاءوا، وهو بارئ النسمة ذكرًا أو أنثى، وهو سبحانه المصورهذا الإنسان السوي فتبارك الله أحسن الخالقين (شرح كتاب التوحيد ١/ ٢٩٥).\n(٣) استدل به على كراهة العزل (عون المعبود ٦/ ٢١٣)، وهو مختلف فيه\nانظر: (تهذيب السنن لابن القيم ٣/ ٨٥، ٨٦)، (العارضة ٥/ ٧٥، ٧٦).\n(٤) لاخلاف بين أهل السنة في أن الأمور تجري على قضاء الله وقدره، وعلم سابق وكتاب مقدم، وإن كان علقها بالأسباب فهي علامات على وجود ماقدر وعلم وخلق، لايكون لها تأثير، ولا ينسب إليها عمل.\n(٥) الإرادة والمشيئة صفتان من صفات الله، وإرادة المخلوق مصرفة تابعة لإرادة الله ومشيئة\n﴿وماتشاءون إلا أن يشاء الله﴾ [الإنسان: ٣٠] (العارضة ٥/ ٧٥، ٧٦).\n١٢٥ - ورد فيه حديث سعد بن أبي وقاص ﵁:\nقال أبو داود رحمه الله تعالى: حدثنا أحمد بن صالح\nقال الترمذي رحمه الله تعالى: حدثنا أحمد بن الحسن حدثنا أصبغ بن الفرج\nقالا: ثنا عبد الله بن وهب أخبرني عمرو أن سعيد بن أبي هلال حدثه عن خزيمة عن عائشة بنت سعد بن أبي وقاص عن أبيها أنه دخل مع رسول الله ﷺ على أمرأة وبين يديها نوى أو حصى تسبح به، فقال: ﴿أخبرك بما هو أيسر عليك من هذا، أو أفضل فقال: سبحان الله عدد ما خلق في السماء، وسبحان الله عدد ما خلق في الأرض، وسبحان الله عدد ما خلق بين ذلك، وسبحان الله عدد ما هو خالق، والله أكبر مثل ذلك، والحمد لله مثل ذلك، ولا إله إلا الله مثل ذلك، ولا حول ولا قوة إلا بالله مثل ذلك﴾. هذا لفظ أبي داود.","vol":"2","page":69},{"text":"والترمذي مثله لكن في أوله: ﴿ألا أخبرك ... وسبحان الله عدد ما بين ذلك﴾\n\nالتخريج:\nد: كتاب الصلاة: باب التسبيح بالحصى (٢/ ٨١).\nت: كتاب الدعوات: باب في دعاء النبي ﷺ وتعوذه دبر كل صلاة (٥/ ٥٦٢، ٥٦٣).\nوأخرجه البيهقي في (الشعب ١/ ٤٢٤) من طريق أبي داود\nوالطبراني في (الدعاء ٣/ ١٥٨٤)\nومن طريقه ابن حجر في (نتائج الأفكار ١/ ٧٧)\nورواه البغوي في (شرح السنة ٥/ ٦١، ٦٢)\nثلاثتهم من طريق أصبغ بن الفرج به.\nورواه الضياء في (المختارة ٣/ ٢٠٩ - ٢١١) من طريق النسائي أولًا، ثم من طريق آخر.\nوالدورقي في (مسند سعد /١٥٠)\nوالمزي في (تهذيب الكمال ٨/ ٢٤٦، ٢٤٧)\nثلاثتهم من طريق عبد الله بن وهب به.\nوجاء الحديث من رواية سعيد بن أبي هلال عن عائشة بنت سعد دون ذكر خزيمة:\nرواه البزار في (البحر الزخار ٤/ ٣٩، ٤٠)\nوهو في (مسند سعد /٢٠٧) من طريق أصبغ ولكن بدون الشاهد.\nورواه ابن حبان في (صحيحه ٣/ ١١٨)\nوالحاكم في (المستدرك ١/ ٥٤٧، ٥٤٨)\nوأبو يعلى في (المسند ٢/ ٦٦، ٦٧)\nوالمزي في (تهذيب الكمال ٨/ ٢٤٦، ٢٤٧)\nأربعتهم من طرق عن عبد الله بن وهب عن عمرو عن سعيد عن عائشة عن أبيها.\nوعزاه المزي في (تحفة الأشراف ٣/ ٣٢٥)، وابن حجر في (نتائج الأفكار ١/ ٧٨) إلى النسائي في الكبرى من طريق ابن وهب، ولم أجده في مظانه في عمل اليوم والليلة، ولا في فهارس السنن الكبرى، ولعله سقط من المطبوعة؛ لأن الضياء رواه في المختارة من طريق النسائي كما ذكرت قريبا، ثم قال: \" كذا رواه النسائي في عمل يوم وليلة \". وقد علق المحققان في حاشية (٣/ ٢١٠) أنهما لم يوفقا للوقوف عليه في كتاب النسائي والعلم عند الله تعالى.\n\nوهذا النوع من الذكر جاءت فيه أحاديث أخرى لم يذكر فيها لفظ ﴿خالق﴾ منها:\n(١) حديث صفية ﵂: أن النبي ﷺ دخل عليها وبين يديها أربع ألاف نواة تسبح بها فقالت: لقد سبحتُ بهذه، فقال: ﴿ألا أعلمك بأكثر مما سبحت، فقالت: علمني، فقال: قولي: سبحان الله عدد خلقه﴾.\nرواه الترمذي في سننه كتاب الدعاء: باب في دعاء النبي ﷺ (٥/ ٥٥٥)\nوالحاكم في (المستدرك ١/ ٥٤٧)\nوالطبراني في (الدعاء ٣/ ١٥٨٥، ١٥٨٦)، وفي (الكبير ٢٤/ ٧٤، ٧٥)","vol":"2","page":70},{"text":"(٢) حديث أبي أمامة ﵁: أن النبي ﷺ مَرَّ به وهو يحرك شفتيه فقال: ﴿ماذا تقول يا أبا أمامة؟ قال: أذكر ربي، قال: ألا أخبرك بأفضل، أو أكثر من ذكرك الليل مع النهار، والنهار مع الليل؟ أن تقول: سبحان الله عدد ما خلق، سبحان الله ملء ما خلق، سبحان الله عدد مافي الأرض والسماء، سبحان الله ملء ما في السماء والأرض، سبحان الله ملء ما خلق، سبحان الله عدد ما أحصى كتابه، وسبحان الله ملء كل شيء، وتقول: الحمد لله مثل ذلك﴾.\nرواه النسائي في (عمل اليوم والليلة/٢١٤، ٢١٥) واللفظ له.\nورواه أحمد في (المسند ٥/ ٢٤٩)\nوابن حبان في (صحيحه ٣/ ١١١، ١١٢)\nوالحاكم في (المستدرك ١/ ٥١٣)\nوالطبراني في (الدعاء ٣/ ١٥٨٧، ١٥٨٨)\nوالبيهقي في (الدعوات الكبير ١/ ٩٨، ٩٩) مطولًا.\nوابن حجر في (نتائج الأفكار ١/ ٨٣).\n\nدراسة الإسناد:\nالطريق الأول: رجال إسناده عند أبي داود:\n(١) أحمد بن صالح: المصري، أبو جعفر بن الطبري. وثقه أحمد، والبخاري، وابن المديني، وأبو حاتم، والخليلي، والفسوي، والعجلي وزاد: صاحب سنة، وقال ابن نمير: إذا جاوزت الفرات فليس أحد مثله، وقال أبو نعيم: ما قدم علينا أحد أعلم بحديث أهل الحجاز من هذا الفتى، وقال صالح جزرة: لم يكن بمصر أحد يحفظ الحديث غير أحمد بن صالح وكان يذاكر بحديث الزهري ويحفظه، وذكر أحمد أنه من أعرف الناس بحديث ابن شهاب، وذكر عنده فسر به ودعا له. وقال أبو داود: كان يقوّم كل لحن في الحديث، وقال الخطيب: كان أحد حفاظ الأثر، عالمًا بعلل الحديث، بصيرًا باختلافه، وكان النسائي سيء الرأي فيه، فقال: ليس بثقة ولا مأمون، وقال: تركه محمد بن يحيى، ورماه ابن معين بالكذب، وروى قول ابن معين: كذاب يتفلسف، وروى ابن عدي قول أبي داود: ليس هو كما يتوهم الناس يعني ليس بذاك في الجلالة. لكن الأئمة ردُّوا قول النسائي: قال البخاري: ثقة ما رأيت أحدًا يتكلم فيه بحجة، ونقل الخليلي اتفاق الحفاظ على أن كلام النسائي فيه تحامل ولا يقدح في أحمد، وقد ذكر العقيلي سبب سوء رأي النسائي فيه: وخلاصته أن أحمد كان لا يحدث أحدًا حتى يسأل عنه، فلما قدم النسائي مصر جاء إليه وقد صحب قومًا من أهل الحديث لا يرضاهم أحمد فأبى أن يحدثه، فجمع النسائي الأحاديث التي وهم فيها وشنّع عليه. وقد أجاب ابن عدي عن تلك الأحاديث.\nأما ما نُقل من تكذيب ابن معين فقد ذكر ابن حبان أنه أراد أحمد بن صالح الأشمومي وكان مشهورًا بوضع الحديث، أما ابن الطبري فكان يقارب\nابن معين في الضبط والاتقان، وقد ارتضى ابن حجر ذلك، وقال: هو في غاية التحرير، وأيده بما نقله البخاري أن ابن معين وثق أحمد بن صالح بن الطبري. وقد دفع أبو زرعة الدمشقي ما قد يشكل أن النسائي كيف يصدر ذلك منه وهو إمام حجة في الجرح والتعديل؟، فذكر أن جوابه ما ذكره ابن الصلاح: أن عين السخط تبدي مساوئ لها في نظر الناظر مخارج صحيحة تعمي عنها بحجاب السخط لا أن ذلك يقع تعمدًا لقدح يعلم بطلانه والله أعلم.\nلكن أحمد بن صالح قد أخذ عليه: أنه كان صلفًا تياها لا يكاد يعرف أقدار من يختلف إليه. قال أبو","vol":"2","page":71},{"text":"سعيد ابن يونس: لم يكن له آفة غير الكبر، وقال ابن حبان: كان في الحديث وحفظه ومعرفة التاريخ وغير ذلك عند أهل مصر كأحمد في العراق، وكان لا يتعاطى الكلام ولا يخوض فيه، لكنه كان صلفا وكان بينه وبين محمد بن يحيى معارضة لصلفه عليه، وكذلك أبو زرعة الرازي دخل عليه مسلّمًا فلم يحدثه فوقع بينهما ما يقع بين الناس، لكن من صحت عدالته، وكثرت رعايته بالسنن والأخبار والتفقه فيها لا يجرح لصلف يكون فيه، أو تيه وجد منه ومن الذي يعرى عن موضع عتب من الناس.\nوقال ابن عدي: هو من حفاظ الحديث وبخاصة حديث الحجاز، ومن المشهورين بمعرفته، حدث عنه البخاري مع شدة استقصائه، وحدث عنه محمد بن يحيى، واعتمدا عليه في كثير من حديث الحجاز، وأثنى عليه أحمد فالقول ما قاله. قال الذهبي في الكاشف: ثبت في الحديث، وفي الميزان: آذى النسائي نفسه بكلامه فيه، وفي المغني: ثقة جبل تكلم فيه النسائي فأسرف.\nوقال ابن حجر: ثقة حافظ، من العاشرة، تكلم فيه النسائي بسبب أوهام له قليلة، ونقل عن ابن معين تكذيبه، وجزم ابن حبان أنه إنما تكلم في أحمد بن صالح الأشمومي، فظن النسائي أنه عنى ابن الطبري، مات سنة ١٤٨ هـ وله ٧٨ سنة (خ د تم).\nترجمته في:\nبحر الدم (٤٢)، التاريخ الكبير (٢/ ٦)، الجرح والتعديل (٢/ ٥٦)، الضعفاء للنسائي (١٥٧)، تاريخ بغداد (٤/ ١٩٥ - ٢٠٢)، التعديل والتجريح (١/ ٣٢٤ - ٣٢٧)، الثقات لابن حبان (٨/ ٢٥، ٢٦)، الثقات للعجلي (١/ ١٩٢)، الإرشاد (١/ ٤٢٤)، الضعفاء لابن الجوزي (١/ ٧٢)، الكامل (١/ ١٨٤ - ١٨٧)، البيان والتوضيح (٣٨، ٣٩)، تهذيب الكمال (١/ ٣٤٠ - ٣٥٤)، معرفة من تكلم فيه (٥٩)، المغني (١/ ٤١)، الميزان (١/ ١٠٣، ١٠٤)، الكاشف (١/ ١٩٥)، التهذيب (١/ ٣٩ - ٤٢)، الهدي (٣٨٦)، التقريب (٨٠) وفي نسخة أبي الاشبال (٩١)، الخلاصة (٧).\n(٢) عبد الله بن وهب: تقدم، وهو ثقة حافظ. (راجع ص ٣٣٠)\n(٣) عمرو: هو عمرو بن الحارث بن يعقوب الأنصاري - مولاهم - المصري، أبو أيوب، أو أبو أمية، معلم ولد صالح بن علي الهاشمي. وثقه ابن سعد، وابن معين، وأبو زرعة، والعجلي والنسائي، والساجي. وقال أحمد: ليس في أهل مصر أصح حديثا من الليث، وعمرو يقاربه، لكنه قال: قد كان عمرو عندي ثم رأيت له أشياء مناكير، وقال: يروي عن قتادة أحاديث يضطرب فيها ويخطئ، قال النسائي: الذي يقول مالك في كتابه: الثقة عن بُكير يشبه أن يكون عمرو بن الحارث. وقد أثنى الأئمة على حفظه حتى قال ابن وهب: سمعت من سبعين وثلاثمائة شيخ فما رأيت أحدًا أحفظ من عمرو بن الحارث، وذلك أنه كان قد جعل على نفسه حفظ ثلاثة أحاديث كل يوم، وقال: لو بقي لنا عمرو ما احتجنا إلى مالك، وقال أبو حاتم: كان أحفظ الناس في زمانه، ولم يكن له نظير في الحفظ في زمانه. وقال ابن حبان: كان من الحفاظ المتقنين وأهل الورع في الدين. وقد فسر الذهبي في الكاشف قول أحمد: له مناكير. بالغرائب فقال: حجة له غرائب.\nوقال ابن حجر: ثقة فقيه حافظ، من السابعة، مات قديما قبل الخمسين ومائة (ع).\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٧/ ٥١٥)، التاريخ لابن معين (٤/ ٤٧٢)، سؤالات أبي داود لأحمد (٣٧٣)، بحر الدم (٣١٨)، التاريخ الكبير (٦/ ٣٢٠، ٣٢١)، الجرح والتعديل (٦/ ٢٢٥، ٢٢٦)، الثقات للعجلي","vol":"2","page":72},{"text":"(٢/ ١٧٣)، الثقات لابن حبان (٧/ ٢٢٨، ٢٢٩)، تهذيب الكمال (٢١/ ٥٧٠ - ٥٧٨)، التذكرة (١/ ١٨٣ - ١٨٥)، الميزان (٣/ ٢٥٢)، السّيرَ (٦/ ٣٤٩ - ٣٥٣)، الكاشف (٢/ ٧٤)، التهذيب (٨/ ١٤ - ١٦)، التقريب (٤١٩) وفي نسخة أبي الأشبال (٧٣٢).\n(٤) سعيد بن أبي هلال الليثي - مولاهم - أبو العلاء المصري المدني الأصل، وقيل بل نشأ بها. وثقه ابن سعد، وابن خزيمة، والعجلي، والدارقطني، والبيهقي، والخطيب، وابن عبد البر. وقال الساجي: صدوق. لكنه ذكره في الضعفاء. وقال أبو حاتم: لا بأس به. وقال أبو زرعة: صدوق ربما وقع في قلبي من حسن حديثه. وقال أحمد: سمع منه بمصر القدماء فخرج زعموا إلى المدينة، فجاءهم بكتب كُتبت عن الصغار، وعن كلٍ، وكان الليث بن سعد سمع منه ثم شك في بعضه فجعل بينه وبينه خالد بن يزيد. وضعفه ابن حزم.\nوكان يرسل: قال أبو حاتم: لم يلق أبا موسى الاشعري، ولا أبا هريرة، ولم يدرك أبا سلمة بن\nعبد الرحمن، وقال أبو زرعة: عن علي مرسل، وقال الترمذي: لم يدرك جابر بن عبد الله. وقال المزي: عن أنس، وجابر مرسل. وقال الذهبي في الميزان: ثقة معروف حديثه في الكتب الستة قال ابن حزم وحده: ليس بالقوي.\nوقال ابن حجر في الهدي: شذ الساجي فذكره في الضعفاء ونقل عن أحمد أنه قال: ما أدري أي شيء حديثه يخلط في الأحاديث، وتبعه ابن حزم فضعف سعيدًا مطلقًا ولم يصب في ذلك، وفي التقريب: صدوق لم أر لابن حزم في تضعيفه سلفًا إلا أن الساجي حكى عن أحمد أنه اختلط، من السادسة، مات بعد ١٣٠ هـ، وقيل قبلها، وقيل قبل الخمسين بسنة (ع).\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٧/ ٥١٤)، سؤالات أبي داود لأحمد (٢٤٥)، التاريخ الكبير (٣/ ٥١٩)، الجرح والتعديل (٤/ ٧١)، السؤآلات والضعفاء (٢/ ٣٦١)، المراسيل (٧٥)، الثقات للعجلي (١/ ٤٠٦)، الثقات لابن حبان (٦/ ٣٧٤)، سنن الترمذي (٥/ ١٤٥)، جامع التحصيل (١٨٥)، تهذيب الكمال (١١/ ٩٤ - ٩٧)، السّيرَ (٦/ ٣٠٣، ٣٠٤)، الميزان (٢/ ١٦٢)، الكاشف (١/ ٤٤٥)، التهذيب (٤/ ٩٤، ٩٥)، الهدي (٤٠٦)، التقريب (٢٤٢).\n(٥) خزيمة: غير منسوب. ذكره ابن حبان في الثقات وقال: شيخ يروي عن عائشة بنت سعد روى عنه سعيد بن أبي هلال. وقال الذهبي في الميزان: لا يعرف، عن عائشة بنت سعد، تفرد عنه سعيد بن أبي هلال حديثه في التسبيح.\nوقال ابن حجر: لا يعرف، من السابعة (د ت سي).\nترجمته في:\nالتاريخ الكبير (٣/ ٢٠٨)، الجرح والتعديل (٣/ ٣٨٢)، الثقات لابن حبان (٦/ ٢٦٨)، تهذيب الكمال (٨/ ٢٤٥ - ٢٤٧)، الميزان (١/ ٦٥٣)، الكاشف (١/ ٣٧٢)، التهذيب (٣/ ١٤١)، التقريب (١٩٣) وفيه رمز (س) والصواب من نسخة أبي الاشبال (٢٩٦).\n(٦) عائشة بنت سعد بن أبي وقاص الزهرية المدنية: روى ابن سعد قولها: إنها رأت ستًا من أزواج النبي ﷺ، وقيل: لم يرو مالك عن امرأة غيرها، وثقها العجلي. وقال الذهبي: ماتت بالمدينة عن أربع وثمانين سنة في ١١٧ هـ.\nوقال ابن حجر: ثقة، من الرابعة، عمِّرت حتى أدركها مالك، ووهم من زعم أن لها رؤية (خ د ت س).\nترجمتها في:","vol":"2","page":73},{"text":"طبقات ابن سعد (٨/ ٤٦٧، ٤٦٨)، الثقات لابن حبان (٥/ ٢٨٨، ٢٨٩)، الثقات للعجلي (٢/ ٤٥٥)، تهذيب الكمال (٣٥/ ٢٣٦، ٢٣٧)، الكاشف (٢/ ٥١٣)، التهذيب (١٢/ ٤٣٦)، التقريب (٧٥٠).\n\nالطريق الثاني: رجال إسناده عند الترمذي:\nوهو يلتقي مع إسناد أبي داود في عبد الله بن وهب، وبقي:\n(١) أحمد بن الحسن بن جنيدب: - بالجيم والنون - مصغر، الترمذي، أبو الحسن، صاحب أحمد بن حنبل.\nقال ابن خزيمة: كان أحد أوعية الحديث، قال أبو حاتم: صدوق.\nقال ابن حجر: ثقة حافظ، من الحادية عشرة، مات سنة ٢٥٠ هـ تقريبًا، له عند البخاري حديث واحد (خ ت).\n\nترجمته في:\nالجرح والتعديل (٢/ ٤٧)، الثقات لابن حبان (٨/ ٢٧)، تهذيب الكمال (١/ ٢٩١ - ٢٩٣)، الكاشف (١/ ١٩٢)، التهذيب (١/ ٢٤)، التقريب (٧٨).\n(٢) أصبغ بن الفرج: بن سعيد الأموي - مولاهم - الفقيه المصري، أبو عبد الله. قال ابن معين: كان من أعلم خلق الله كلهم برأي مالك، يعرفها مسألة مسألة، متى قالها مالك، ومَنْ خالفه فيها، قال ابن السكن: ثقة ثقة، وقال العجلي في موضع: لا بأس به، وفي آخر: ثقة صاحب سنة، وقال أبو حاتم: صدوق، كان أجل أصحاب ابن وهب.\nقال ابن حجر: ثقة، مات مستترًا أيام المحنة سنة ٢٢٥ هـ، من العاشرة (خ د ت س).\nترجمته في:\nالتاريخ الكبير (٢/ ٣٦)، المعرفة (٢/ ١٨٣)، الجرح والتعديل (٢/ ٣٢١)، الثقات للعجلي (١/ ٢٣٣)، الثقات لابن حبان (٨/ ١٣٣، ١٣٤)، تهذيب الكمال (٣/ ٣٠٤ - ٣٠٧)، التذكرة (٢/ ٤٥٧، ٤٥٨)، السّيرَ (١٠/ ٦٥٦ - ٦٥٨)، الكاشف (١/ ٢٥٤)، التهذيب (١/ ٣٦١، ٣٦٢)، التقريب (١١٣).\n\nدرجة الحديث:\nإسناد الترمذي، وإسناد أبي داود: رجالهما ثقات سوى خزيمة وهو غير معروف، ومدار روايتهما عليه فالحديث ضعيف.\nقال ابن حجر في (نتائج الأفكار ١/ ٧٨): رجاله رجال الصحيح إلا خزيمة فلا يعرف نسبه ولا حاله، ولا روى عنه إلا سعيد، وقد ذكره ابن حبان في الثقات كعادته فيمن لم يجرج له ولم يأت بمنكر.\nوضعفه الألباني في (ضعيف الجامع ٢/ ٢٤٢)، وفي تعليقه على (المشكاة ١/ ٧١٠)، وفي (ضعيف د ١٤٧)، وفي (ضعيف ت ٤٦٩) قال: منكر.\nلكن ابن حبان، وأبا يعلى، والحاكم رووه من غير ذكر خزيمة فعده بعضهم انقطاعًا (تعليق محقق مسند أبي يعلى ٢/ ٦٧) وسعيد بن أبي هلال أدرك عائشة بنت سعد فقد ماتت عام ١١٧ هـ، وقد ولد سعيد سنة سبعين ونشأ بالمدينة (تهذيب الكمال ١١/ ٩٦)، ولم اجد في كتب المراسيل ذكر إرساله عن عائشة بنت سعد، ثم إنه لم يوصم بالتدليس، فتحمل عنعنته على الاتصال؛ لحصول المعاصرة المكانية والزمانية فالحديث صحيح - ولله الحمد - وقد صححه الحاكم في (المستدرك ١/ ٥٤٨) ووافقه الذهبي.","vol":"2","page":74},{"text":"وبهذا يتقوى حديث أبي داود، والترمذي ويكون حسنًا لغيره.\nقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب من حديث سعد، نقله المنذري في (مختصر د ٢/ ١٤٦) ولم يتعقبه.\nأما الشواهد: وهي تشهد لأصل الحديث، لا للاسم الوارد في حديث سعد؛ لأنه لم يرد فيها لفظ: ﴿خالق﴾.\n(١) حديث صفية ﵂:\nقال الترمذي: ليس إسناده بمعروف.\nوصححه الحاكم في (المستدرك ١/ ٥٤٧) ووافقه الذهبي.\nوحسنه ابن حجر في (نتائج الأفكار ١/ ٧٩) وحمله السلفي في تعليقه على (المعجم الكبير ٢٤/ ٧٤) على أنه أراد الذكر الوارد في الحديث؛ لأن له شاهدًا أما العد بالحصى أو النوى فلا شاهد له فيبقى منكرًا.\nوقد تعقب الألباني في (الضعيفة ١/ ١١٥) الذهبي في موافقته للحاكم؛ لأن في السند راويًا ضعيفًا ذكره الذهبي في الميزان، ورجح ضعف الحديث، وأن ذكر الحصى منكر لمخالفته حديث ابن عباس ولم يذكر فيه الحصى.\n(٢) حديث أبي أمامة ﵁: ولم يذكر فيه الحصى.\nحسنه المنذري في (الترغيب والترهيب ٢/ ٤٢٧) قال: رواه الطبراني بإسنادين أحدهما حسن، ومثله في (المجمع ١٠/ ٩٣).\nوحسنه ابن حجر في (نتائج الأفكار ١/ ٨٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-174>﴿الخبير﴾</span>\nالمعنى في اللغة:\nالخُبْر - بضم الخاء - العلم بالشيء تقول: لي بفلان خبرة (١).\nالمعنى في الشرع:\nالله الخبير: العالم بكل شيء بما كان وما يكون (٢).\n_________\n(١) معجم مقاييس اللغة (خبر) (٢/ ٢٣٩، ٢٤٠)، اللسان (خبر) (٢/ ١٠٩٠).\n(٢) النهاية (خبر) (٢/ ٦)، تفسير أسماء الله للزجاج (٤٥).","vol":"2","page":75},{"text":"وهو سبحانه العالم بكنه الشيء والمطلع على حقيقته كما قال تعالى:\n﴿فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا (٥٩)﴾ [الفرقان: ٥٩].\nوعلم الله ﷾ سواء فيما غمض من الأشياء وفيما لطف، وفيما خفي وظهر وإنما تختلف مدارك علوم البشر الذين يتوصلون إليها بمقدمات من حسٍّ، وبمعاناة من فكر ونظر ولذلك قيل لهم: ليس الخبر كالمعاينة، تعالى الله عن ذلك علوًا كبيرًا (١)\nوالله سبحانه الخبير بمصالح الأشياء ومضارها ولا تخفى عليه عواقب الأمور وبواديها (٢) وهو سبحانه الخبير بمواضع الأشياء ومحالها فلا يعطي إلا من يستحق ولا يمنع إلا من يستحق (٣)\nوالله سبحانه المتحقق لما يعلم والشك غير جائز عليه، فإن الشك ينزع إلى الجهل حاشا له من الجهل، أما العبد فقد يوصف بعلم الشيء إذا كان ذلك مما يوجبه أكثر رأيه ولا سبيل له إلى أكثر منه، وإن كان يجيز الخطأ على نفسه فيه، والله سبحانه لايوصف بمثل ذلك؛ إذ العجز غيرجائز عليه (٤).\nوروده في القرآن:\nورد معرفًا في ست مواضع قرن في اثنين منها باللطيف، وفي ثلاثة بالحكيم، وفي موضع بالعليم ومنها قوله تعالى:\n﴿لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ (١٠٣)﴾ [الأنعام: ١٠٣].\nوورد بلفظ: خبير في ستة وعشرين موضعًا قرن مرتين بكل من عليم، وبصير، ولطيف، ومرة\nبحكيم، وجاء مفردًا في سائرها ومن ذلك قوله تعالى:\n﴿فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالنُّورِ الَّذِي أَنْزَلْنَا وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (٨)﴾ [التغابن: ٨]\nوجاء بلفظ: خبيرًا بالنصب في إثني عشر موضعًا قرن في ثلاثة منها ببصير ومرة بكل من عليم، ولطيف ومن ذلك قوله تعالى:\n_________\n(١) انظر: شأن الدعاء (٦٣).\n(٢) انظر: تفسير ابن جرير (١١/ ٢٨٨).\n(٣) انظر: تفسير ابن كثير (٣/ ٢٤٠).\n(٤) انظر: الأسماء والصفات (١/ ١٢٥).","vol":"2","page":76},{"text":"﴿قُلْ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ إِنَّهُ كَانَ بِعِبَادِهِ خَبِيرًا بَصِيرًا (٩٦)﴾ [الإسراء: ٩٦].\n\n١٢٦ - (٤٨) ثبت فيه حديث عائشة ﵂:\nفي قصتها ليلة حيث خرج النبي ﷺ من عندها فتبعتْه فجاء البقيع فقام فأطال القيام، ثم رفع يديه - ثلاث مرات - ثم رأته سيعود فأسرعت وسبقته، فجاء ﷺ وسألها: ﴿مالك؟﴾ قالت: لاشيء. قال: ﴿لتخبريني أو ليخبرني اللطيف الخبير﴾، فأخبرته فقال: ﴿أظننت أن يحيف الله عليك ورسوله؟﴾ قالت: مهما يكتم الناس يعلمه الله.","vol":"2","page":77},{"text":"وأخبرها أن جبريل ﵇ جاءه، وأمره أن يأتي أهل البقيع فيستغفر لهم بقوله: ﴿السلام على أهل الديار من المؤمنين والمسلمين، ويرحم الله المستقدمين منا والمستأخرين، وإنا إن شاء الله بكم للاحقون﴾ تفرد مسلم بإيراد القصة كاملة في موضع واحد، ورواه في مواضع أخرى من حديث أبي هريرة مقتصرًا على زيارته ﷺ للقبور ودعائه لأهلها.\nوروى النسائي جزءًا كبيرًا منها.\nوقد روى أبوهريرة، وبريدة، وعائشة ﵃ في حديث آخر دعاء زيارة القبور وفي بعض ألفاظه تقديم وتأخير. أخرجه مسلم، وأبو داود، وابن ماجه من حديث أبي هريرة وفي بعض طرقه ذكر الحوض، ورواه النسائي، وابن ماجه من حديث بريدة.\nورواه مسلم والنسائي من حديث عائشة وفيه ذكر الحوض دون ذكر القصة السابقة.\n\nالتخريج:\nم: كتاب الجنائز: باب ما يقال عند دخول القبور والدعاء لأهلها (٧/ ٤٠ - ٤٤)، وفيه حديث عائشة ﵂ مختصرًا ومطولًا.\nكتاب الطهارة: باب استحباب إطالة الغرّة والتحجيل في الوضوء (٣/ ١٣٧ - ١٤٠)، وفيه حديث أبي هريرة ﵁.\nد: كتاب الجنائز: باب مايقول إذا زار القبور أو مرَّ بها (٣/ ٢١٦).\nس: كتاب الطهارة: باب حلية الوضوء (١/ ٩٣، ٩٤).\nكتاب الجنائز: باب الأمر بالاستغفار للمؤمنين (٤/ ٩٢ - ٩٤).\nكتاب عشرة النساء: باب الغيرة (٧/ ٧٢ - ٧٥).\nجه: كتاب الجنائز: باب ماجاء فيما يقال إذا دخل المقابر (١/ ٤٩٤).\nكتاب الزهد: باب ذكر الحوض (٢/ ١٤٣٩، ١٤٤٠) وفيه حديث أبي هريرة وفيه ذكر الحوض.\nشرح غريبه:\nإن شاء الله: أتى بالاستثناء مع أن الموت لاشك فيه، وفيه أقوال: منها أنه قاله تبركًا وعملًا بقوله ﷿: ﴿ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدًا إلا أن يشاء الله﴾ [الكهف: ٢٣، ٢٤]، أو لأن مراده الدفن في تلك المقبرة، أو أنه عادة للمتكلم يحسن به كلامه، وفيه أقوال أخرى (شرح النووي ٣/ ١٣٨) (٧/ ٤١).\nأظننت أن يحيف الله عليك ورسوله؟: من الحيف بمعنى الجور؛ أي بأن يدخل الرسول\nﷺ في نوبتك على غيرك. وذَكَر الله؛ لتعظيم الرسول ﷺ، والدلالة على أن الرسول ﷺ لايمكن أن يفعل بدون إذن من الله تعالى فلو كان منه جور لكان بإذن الله تعالى له فيه وهذا غير ممكن (حاشية السندي ٤/ ٩٣).\n\nالفوائد:\n(١) استحباب إطالة الدعاء وتكريره ورفع اليدين فيه.","vol":"2","page":78},{"text":"(٢) استحباب هذا القول لزائر القبور.\n(٣) استحباب زيارة القبور، والسلام على أهلها والدعاء والترحم لهم (شرح النووي ٧/ ٤١ - ٤٥).\n(٤) إثبات علم الله ﷿، وأنه لايخفى عليه شيء.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-175>المبحث السابع\nأحاديث الأسماء المبدوءة بحرف الراء</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-176>﴿الرازق، ومعه الرزاق﴾</span>\nالمعنى في اللغة:\nالرِّزق: عطاء الله جل ثناؤه، يقال: رزقه الله رزقًا (١).\nوالأرزاق نوعان: ظاهرة للأبدان كالأقوات، وباطنة للقلوب والنفوس كالمعارف والعلوم (٢)، والرزق: إباحة الانتفاع بالشيء على وجه يحسِّن ذلك (٣).\nالمعنى في الشرع:\nالرازق والرزَّاق: الذي يرزق الخلق أجمعين، وهو الذي خلق الأرزاق، وأعطى الخلائق أرزاقها وأوصلها إليهم (٤).\nوهو سبحانه المتكفل بالرزق والقائم على كل نفس بما يقيمها من قوتها، وسع الخلق كلهم رزقُه ورحمته، فلم يختص بذلك مؤمنًا دون كافر، ولاوليًا دون عدو، يسوقه إلى الضعيف الذي لاحَيْل له كما يسوقه إل الجلد القوي ذي المرة السوي قال تعالى:\n﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ دَابَّةٍ لَا تَحْمِلُ رِزْقَهَا اللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ﴾ [العنكبوت: ٦٠].\nوقد يوصل الرزق إلى العبد بسبب وبغير سبب ويكون بطلب وبغير طلب (٥).\n_________\n(١) معجم مقاييس اللغة (رزق) (٢/ ٣٨٨).\n(٢) اللسان (رزق) (٣/ ١٦٣٦، ١٦٣٧)\n(٣) انظر: تفسير أسماء الله للزجاج (٣٨).\n(٤) النهاية (رزق) (٢/ ٢١٩).\n(٥) انظر: شأن الدعاء (٥٥، ٥٦).","vol":"2","page":79},{"text":"والمخلوق فقد يرزق غيره لكنه يفنى ما عنده فيقطع عطاءه عمن أفضل عليه، فإن لم يفن ما عنده فني هو وانقطع العطاء، وخزائن الله لاتنفد، وملكه لايزول (١)، ورزقه سبحانه ليس قاصرًا على الرزق العام للأبدان بل يشمل رزق القلوب وهو الرزق الخاص: وهو النافع الذي يستمر نفعه في الدنيا والآخرة، وذلك برزق القلوب العلم والإيمان (٢). وهذا الرزق لاتبعة فيه وهو موصل للعبد إلى أعلى الغايات، ويدخل فيه: أن الله يغني عبده بحلاله عن حرامه، وبفضله عمن سواه، وهذ الرزق وسيلة ومعين للعبد، إذا رزق الله العبد العلم النافع، والإيمان الصحيح، والرزق الحلال والقناعة بما أعطاه فقد تمت أموره واستقامت أحواله الدينية والبدنية (٣).\nقال ابن القيم (٤):\nوكذلك الرزاق من أسمائه ... والرزق من أفعاله نوعان\nرزق على يد عبده ورسوله ... نوعان أيضًا ذان معروفان\nرزق القلوب العلم والإيمان والـ ... رزق المعد لهذه الأبدان\nهذا هو الرزق الحلال وربنا ... رزاقه والفضل للمنان\nوالثاني سوق القوت للأعضاء في ... تلك المجاري سوقه بوزان\nوروده في القرآن:\nجاء بلفظ: الرزاق مرة واحدة في قوله تعالى:\n﴿إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ (٥٨)﴾ [الذاريات: ٥٨].\nوجاء بلفظ خير الرازقين في خمسة مواضع منها:\nقوله تعالى حكاية عن عيسى ﵇:\n﴿وَارْزُقْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ (١١٤)﴾ [المائدة: ١١٤].\n_________\n(١) انظر: الحجة في بيان المحجة (١/ ١٣٦ - ١٣٩).\n(٢) انظر: الحق الواضح المبين (المجموعة الكاملة ٣/ ٢٥٦، ٢٥٧).\n(٣) توضيح الكافية الشافية (المجموعة الكاملة ٣/ ٣٨٧، ٣٨٨).\n(٤) النونية (٢/ ٢٣٤).","vol":"2","page":80},{"text":"١٢٧ - (٤٩) ثبت فيه حديث أبي هريرة ﵁:\nقال: ﴿نهى رسول الله ﷺ أن تنكح المرأة على عمتها أو خالتها، أو أن تسأل المرأة طلاق أختها؛ لتكتفيء ما في صحفتها؛ فإن الله ﷿ رازقها﴾. انفرد مسلم بهذا اللفظ وعنده في رواية أخرى: ﴿ولا تسأل المرأة طلاق أختها لتكتفيء صحفتها ولتنكح فإنما لها ماكتب الله لها﴾ رواه النسائي بمثله في أثناء حديث.\nوهو عند البخاري بلفظ: ﴿ولا يحل لامرأة تسأل طلاق أختها لتستفرغ صحفتها فإنما لها ماقدر لها﴾.\n\nالتخريج:\nم: كتاب النكاح: تحريم الجمع بين المرأة وعمتها أو خالتها (٩/ ١٩٢، ١٩٣).\nوانظر: خ: كتاب النكاح: الشروط التي لاتحل في النكاح (٧/ ٢٦) (الفتح ٩/ ٢١٩).\nس: كتاب البيوع: باب سوم الرجل على سوم أخيه (٧/ ٢٥٨) ذلك لأنه ورد في أول الحديث النهي عن سوم الرجل على سوم أخيه.\n\nشرح غريبه:\nولاتسأل المرأة: إما المراد بها المرأة الأجنبية فنهاها أن تسأل الزوج طلاق زوجته وأن ينكحها؛ فيصيبها من نفقته ومعروفه ومعاشرته ونحوها ما كان للمطلقة، فعبر فيه باكتفاء مافي الصحفة مجازًا، أو المراد: ولاتسأل المخطوبة طلاق أختها الموجودة في بيت الخاطب بأن تقول: لا أقبل النكاح إلابطلاقها.\nوأختها: غيرها سواء كانت أختها من النسب أو غيرها. وفسرها بعضهم بالأخت في الدين إذا حملت الأخت على الضرة بأن تطلب الزوجة زوجها أن يطلق ضرتها لتتفرد به (شرح النووي ٩/ ١٩٣)، (الفتح ٩/ ٢٢٠)، (حاشية السندي ٧/ ٢٥٨)، وباقي الحديث ﴿ولتنكح﴾ يؤيد أن الأخت من النسب أو الرضاع لاتدخل في هذا، ولكن يحتمل أن المراد: ولتنكح ما تيسر لها فإن كانت المرأة التي قبلها أجنبية فلتنكح الرجل المذكور، وإن كانت أختها فلتنكح غيره والله أعلم (الفتح ٩/ ٢٢٠، ٢٢١).\nكفأ: من كفأت القدر إذا كببتها لتفرغ ما فيها، يقال: كفأت الإناء وأكفأته إذا كببته وإذا أملته، وهذ تمثيل لإمالة الضرة حق صاحبتها من زوجها إلى نفسها إذا سألت طلاقها (النهاية/كفأ/٤/ ١٨٢).\nصحفة: ما يحصل من الزوج (الفتح ٩/ ٢٢٠)، قال ابن الأثير: الصحفة إناء كالقصعة المبسوطة ونحوها وجمعها: صحاف، وهذا مثل يريد به الاستئثار عليها بحظها فتكون كمن استفرغ صحفة غيره وقلب مافي إنائه إلى إناء نفسه (النهاية/صحف/٣/ ١٣).\nقال أبو عبيد: يعني بأختها ضرتها، وأصل الصحفة القصعة، وجمعها صحاف، وقوله: لتكتفئ إنما هو مثل يقول: لا تميل حظ تلك إلى نفسها ليصير حظ أختها من زوجها كله لها، وإنما قيل: لتكتفئ تفتعل من كفأت القدر وغيرها إذا كببتها ففرغت ما فيها (غريب الحديث لأبي عبيد ٣/ ٣٦).","vol":"2","page":81},{"text":"الفوائد:\n(١) أن الشروط الفاسدة لايحل الوفاء بها.\n(٢) خص بعض العلماء النهي بما لم يكن هناك سبب يجوز ذلك كريبة في المرأة لاينبغي معها أن تستمر في عصمة الزوج، ويكون ذلك على سبيل النصيحة المحضة، أو لضرر يحصل لها من الزوج، أو للزوج منها أو غير ذلك (الفتح ٩/ ٢١٩، ٢٢٠).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-177>﴿الرحمن، الرحيم﴾</span>\nالمعنى في اللغة:\nالرحمة: الرقة والعطف والرأفة، يقال: رحمه يرحمه إذا رقَّ له وتعطفَّ عليه (١).\nوسمى الله الغيث رحمة لأنه برحمته ينزل من السماء (٢).\nكما سمى سبحانه الرزق والمعاش رحمة فقال تعالى:\n_________\n(١) معجم مقاييس اللغة (٢/ ٤٩٨).\n(٢) اشتقاق أسماء الله للزجاجي (٣٨ - ٤٢)، اللسان (رحم) (٣/ ١٦١١ - ١٦١٤).","vol":"2","page":82},{"text":"﴿أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ [الزخرف: ٣٢]\nالمعنى في الشرع:\nالرحمن يجمع كل معاني الرحمة (١) فهو ذوالرحمة الذي لانظير له فيها، وهو ذوالرحمة الشاملة التي وسعت الخلق في أرزاقهم وأسباب معاشهم ومصالحهم، وهو ذو النهاية في الرحمة الذي وسعت رحمته كل شيء، وهو سبحانه الذي رحم كافة خلقه مؤمنهم وكافرهم بأن خلقهم وأوسع عليهم في رزقهم، وهو الرحيم بعباده المؤمنين بأن هداهم إلى الإيمان وهو يثيبهم في الآخرة الثواب الدائم الذي لاينقطع (٢).\nوالرحمن والرحيم: هما اسمان رقيقان أحدهما أرق من الآخر، فالرحمن يجمع كل معاني الرحمة من الرأفة، والشفقة، والحنان، واللطف والعطف (٣)، والرحيم العاطف على خلقه بالرزق، وقيل: الرحمن: ذو الرحمة، والرحيم: الراحم، وقيل: رحمن الدنيا ورحيم الآخرة.\nوالرحمن أبلغ من الرحيم، والرحمن اسم مختص لله تعالى، وهو اسم ممتنع لايسمى غير الله به، وقد عادل الله به الاسم الذي لايشركه فيه غيره فقال:\n﴿قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ﴾ [الإسراء: ١١٠].\nوقيل في الفرق بينهما: أن الرحمن دال على الصفة القائمة به سبحانه، والرحيم دال على تعلقها بالمرحوم فكان الأول للوصف، والثاني للفعل أي أن الأول دال على أن الرحمة صفته، والثاني\nدال على أنه يرحم خلقه برحمته (٤). وقيل: الرحمن ذو الرحمة الواسعة، والرحيم ذو\n_________\n(١) انظر: الحجة في بيان المحجة (١/ ١٢٥)، وقد أطال ابن جرير في بيان معناهما في (التفسير ١/ ١٢٦ - ١٣٤).\n(٢) انظر: شأن الدعاء (٣٦، ٣٨)، تفسير أسماء الله للزجاج (٢٨).\n(٣) انظر: التوحيد لابن منده (٢/ ٤٧)\n(٤) انظر: (الأسماء والصفات ١/ ١٣٩)، بدائع الفوائد (١/ ٢٤)، ومختصر الصواعق المرسلة (٢/ ٢٩٦)، المحاضرات السنية في شرح الواسطية (١/ ٢٢).","vol":"2","page":83},{"text":"الرحمة الواصلة (١) والرحيم يوصف به غير الله تعالى فهو عام والرحمن خاص.\nورحمته ﷾ بغير ضعف ولا رقه تعالى عن ذلك علوًا كبيرًا، أما الإنسان فإذا رحم غيره تحنن عليه، ورق له والله سبحانه يفعل بمن رحمه من العباد من الفضل والإنعام وإصلاح شأنه ما هو أعلى من ذلك (٢).\nفالرحمة صفة الرحيم، وهي في كل موصوف بحسبه فإن كان حيوانًا له قلب فرحمته من جنس رقة قائمة بقلبه، وإن كان مَلَكًا فرحمته تناسب ذاته، فإذا اتصف أرحم الراحمين بالرحمة حقيقة لم يلزم أن تكون رحمته من جنس رحمة المخلوق (٣).\nومن رحمته سبحانه بخلقه أنه لما اراد من الجن والإنس أن يعبدوه عرفَّهم وجوه العبادات وبيّن لهم حدودها وشروطها، وخلق لهم مدارك ومشاعر وقوى وجوارح، فخاطبهم وكلفهم وبشرهم وأنذرهم، وأمهلهم وحمَّلهم دون ماتتسع له بنيتهم، فأزاح العلل وقطع الحجج، ومن رحمته أنه يثيب على العمل فلا يضيع لعامل عملًا، ولايهدر لساع سعيًا، وينيله بفضله رحمته من الثواب أضعاف عمله (٤).\nورودهما في القرآن:\nتكررذكر الرحمة في كتاب الله تعالى فقد تمدح سبحانه بالرحمة في أكثر من خمسمائة موضع (٥).\nوورد اسم الرحمن في سبعة وخمسين موضعًا منها قوله تعالى:\n﴿قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى﴾ [الإسراء: ١١٠].\n﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى (٥)﴾ [طه: ٥].\n﴿قَالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَنِ مِنْكَ إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا (١٨)﴾ [مريم: ١٨].\nوقرن الرحمن بالرحيم في ستة مواضع منها قوله تعالى:\n﴿وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ (١٦٣)﴾ [البقرة: ١٦٣].\n_________\n(١) انظر: شرح لمعة الاعتقاد (١١).\n(٢) اشتقاق أسماء الله للزجاجي (٣٨ - ٤٢)، اللسان (رحم) (٣/ ١٦١١ - ١٦١٤).\n(٣) انظر: مختصر الصواعق لابن القيم (٢/ ٢٩٩).\n(٤) انظر: الأسماء والصفات (١/ ١٣٥)، المزيد من آثار رحمة الله تعالى بعباده في: مختصر الصواعق (٢/ ٣٠٣٣٠٦).\n(٥) انظر: شرح كتاب التوحيد (١/ ٨٧).","vol":"2","page":84},{"text":"وجاء الرحيم في أربعة وثلاثين موضعًا منها ست قرن بالرحمن، وثلاثة عشر بالعزيز، وثمانية مواضع بالغفور، وستة بالتواب وموضع بالبر منها قوله تعالى:\n﴿فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (٣٧)﴾ [البقرة: ٣٧].\nوجاء بلفظ: رحيم بالرفع في أحد وستين موضعًا قرن في تسع وأربعين منها بالغفور منها قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (١٧٣)﴾ [البقرة: ١٧٣].\nوبالنصب في عشرين موضعًا قرن في خمسة عشر منها بالغفور ومنه قوله تعالى:\n﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا (١٠٦)﴾ [النساء: ١٠٦].\nوبلفظ: خير الراحمين في موضعين هما قوله تعالى:\n﴿إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ (١٠٩)﴾ [المؤمنون: ١٠٩].\n﴿وَقُلْ رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ (١١٨)﴾ [المؤمنون: ١١٨].\nوبلفظ: أرحم الراحمين في أربعة مواضع منها قوله تعالى:","vol":"2","page":85},{"text":"﴿قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِأَخِي وَأَدْخِلْنَا فِي رَحْمَتِكَ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ (١٥١)﴾ [الأعراف: ١٥١].\nوجاء بلفظ: ذو الرحمة في موضعين قال تعالى:\n﴿وَرَبُّكَ الْغَنِيُّ ذُو الرَّحْمَةِ﴾ [الأنعام: ١٣٣]\n﴿وَرَبُّكَ الْغَفُورُ ذُو الرَّحْمَةِ﴾ [الكهف: ٥٨].\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-178>﴿الرحمن﴾</span>\n١٢٨ - (٥٠) ثبت فيه حديث أبي هريرة ﵁ قال:\nقال رسول الله ﷺ: ﴿كلمتان خفيفتان على اللسان ثقيلتان في الميزان حبيبتان إلى الرحمن: سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم﴾ رواه البخاري، ومسلم، والترمذي، وابن ماجه، وفي بعضها بتقديم ﴿سبحان الله العظيم﴾.\n\nالتخريج:\nخ: كتاب الدعوات: باب فضل التسبيح (٨/ ١٠٧)، (الفتح ١١/ ٢٠٦)","vol":"2","page":86},{"text":"كتاب الأيمان والنذور: باب إذا قال والله لا أتكلم اليوم فصلّى، أو قرأ، أوسبح، أوكبر، أو حمد، أو هلل، فهو على نيته (٨/ ١٧٣)، (الفتح ١١/ ٥٦٦).\nكتاب التوحيد: باب قول الله تعالى: ﴿ونضع الموازين القسط﴾ وأن أعمال بني آدم، وقولهم يوزن (٩/ ١٩٨، ١٩٩)، (الفتح ١٣/ ٥٣٧).\nم: كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار: باب فضل التهليل والتسبيح والدعاء (١٧/ ١٨، ١٩).\nت: كتاب الدعوات: باب ٦٠ (٥/ ٥١٢)، وقال: حسن غريب صحيح.\nجه: كتاب الأدب: باب فضل التسبيح (٢/ ١٢٥١).\n\nشرح غريبه:\nسبحان الله: أصل التسبيح: التنزيه والتقديس والتبرئة من النقائص، ثم أطلق التسبيح على غيره من أنواع الذكر مجازًا (النهاية/سبح/٢/ ٣٣١). ومعنى سبحان الله: أنزه الله أي أبرئه من السوء براءة، فيلزمه نفي الشريك والصاحبة والولد وجميع الرذائل (الفتح ١١/ ٢٠٦).\nسبحان الله وبحمده: قيل: الواو للحال أي أسبح الله ملتبسًا بحمدي له من أجل توفيقه، وقيل: الواو عاطفة والتقدير: أسبح الله وأتلبس بحمده. ويحتمل أن تكون الباء متعلقة بمحذوف متقدم والتقدير: وأثني عليه بحمده، فتكون سبحان الله جملة مستقلة، وبحمده جملة أخرى (شرح التوحيد ٢/ ٧٠٠)، (شرح الكرماني ٢٥/ ٢٥٠).\nخفيفتان على اللسان: لسهولة جريان هذا الكلام على اللسان (الفتح ١١/ ٢٠٨)، فهما لاتثقلان اللسان ولاتكلفانه لسهولة حروفهما، مع ما فيهما من الثواب العظيم ومحبة الرحمن ﷿ لهما، وفيه ترغيب للعبد أن يكثر منهما (شرح التوحيد ٢/ ٦٩٩).\n\nالفوائد:\n(١) فيه تشويق للسامع حيث قدم الخبر وهو طويل، ثم إن كثرة الأوصاف الجميلة تزيد السامع شوقًا (الفتح ١٣/ ٥٤٠).\n(٢) جواز السجع وأن ما نهي عنه ما كان مثل سجع الكهان في كونه متكلفًا ومتضمنًا لباطل (شرح الكرماني ٢٢/ ١٨٥).\n(٣) أن الله تعالى يحب بعض الكلام، وبعض العمل أكثر من غيره، ومحبة الله من صفاته التي يجب أن تثبت له على مايليق بعظمته، ولا يجوز تأويل محبته سبحانه (شرح التوحيد ٢/ ٦٩٩).\n(٤) يظهر سر تخصيص لفظ الرحمن هنا من سائر أسماء الله الحسنى - والله أعلم - بأن المقصود من الحديث بيان سعة رحمة الله تعالى بعباده، حيث يجازي على العمل القليل بالثواب الجزيل (شرح الكرماني ٢٢/ ١٨٥، ٢٥/ ٢٥٠)، (الفتح ١١/ ١٠٨).\n(٥) الإيمان بالميزان وأن أعمال العباد توزن يوم القيامة (الفتح ١٣/ ٥٣٨).\n(٦) أن أعمال العباد مخلوقة ومنها ذكره لله بهذه الكلمات؛ لأنه يوضع في الميزان، ومايوضع في الميزان فهو مخلوق، وهذا من أسباب إيراد البخاري هذا الحديث في كتاب التوحيد (شرح التوحيد ٢/ ٧٠٠).","vol":"2","page":87},{"text":"وثبت فيه حديث جابر، وأنس ﵄:\n١٢٩ - (٥١) حديث جابر ﵁:\nقوله ﷺ: ﴿اهتز عرش الرحمن لموت سعد بن معاذ﴾ رواه البخاري، ومسلم، والترمذي، وابن ماجه.\n\n١٣٠ - (٥٢) حديث أنس ﵁:\nنحو حديث جابر رواه مسلم.\nورواه ابن عمر ﵄ بلفظ أن رسول الله\nﷺ قال: ﴿هذا الذي تحرك له العرش، وفتحت له أبواب السماء، وشهده سبعون ألفًا من الملائكة ...﴾ رواه النسائي.\n\nالتخريج:\nخ: كتاب مناقب الأنصار: باب مناقب سعد بن معاذ ﵁ (٥/ ٤٤) (الفتح ٧/ ١٢٣).\nم: كتاب الفضائل: باب من فضائل سعد بن معاذ ﵁ (١٦/ ٢١ - ٢٢).\nت: كتاب المناقب: باب مناقب سعد بن معاذ ﵁ (٥/ ٦٨٩)، وقال: حسن صحيح.\nس: كتاب الجنائز: ضمة القبر وضغطته (٤/ ١٠٠، ١٠١)، صححه الألباني في (صحيح الجامع ٢/ ١١٧٢)، وفي (السلسلة الصحيحة ٤/ ٢٧٠).\nجه: المقدمة: فضل سعد بن معاذ (١/ ٥٦).\n\nالفوائد:\n(١) فيه منقبة عظيمة لسعد ﵁.\n(٢) أن الاولى حمل الحديث على ظاهره، وأن العرش اهتز حقيقة فرحًا بقدوم سعد ﵁،\nوالله سبحانه على كل شيء قدير (شرح النووي ١٦/ ٢٢) (الفتح ٧/ ١٢٤).\n\nوثبت فيه حديث أبي هريرة، وحديث عائشة، وورد فيه حديث عبدالله بن عمرو، وعبدالرحمن ابن عوف ﵃:\n(٥٢) حديث أبي هريرة ﵁:\nعن النبي ﷺ قال: ﴿إن الرحم شَجْنة من الرحمن فقال الله: من وصلك وصلته، ومن قطعك قطعته﴾، وفي رواية ﴿خلق الله الخلق فلما فرغ منه قامت الرحم فاخذت بِحَقْو الرحمن، فقال له: مه، قالت: هذا مقام العائذ بك من القطيعة، قال: ألاترضين أن أصل من وصلك، وأقطع من قطعك، قالت: بلى يارب، قال: فذاكِ﴾ رواه البخاري، ورواه مسلم بنحوه بدون الشاهد.","vol":"2","page":88},{"text":"ونحوه حديث عائشة ﵂:\nعن النبي ﷺ قال: ﴿الرحم شجنة فمن وصلها وصلته، ومن قطعها\nقطعته﴾ رواه البخاري، وعند مسلم بلفظ: ﴿الرحم معلقة بالعرش تقول: من وصلني وصله الله، ومن قطعني قطعه الله﴾.\n\n١٣٢ - حديث عبدالله بن عمرو ﵄:\nقال: قال رسول الله ﷺ: ﴿الراحمون يرحمهم الرحمن، ارحموا أهل الأرض يرحمكم من في السماء﴾ اخرجه أبو داود، والترمذي وزاد الترمذي ﴿الرحم شجنة من الرحمن فمن وصلها وصله الله، ومن قطعها قطعه الله﴾.\n\n١٣٣ - حديث عبدالرحمن بن عوف ﵁:\nقال: قال ﷺ: ﴿أنا الرحمن وهي الرحم شققت لها اسمًا من اسمي، من وصلها وصلته، ومن قطعها بتته﴾ رواه أبو داود، والترمذي.\n\nالتخريج:\nخ: كتاب التفسير: باب ﴿وتقطعوا أرحامكم﴾ (٦/ ١٦٧، ١٦٨) (الفتح ٨/ ٥٧٩، ٥٨٠)\n\nكتاب الأدب: باب من وصل وصله الله (٨/ ٦، ٧) (الفتح ١٠/ ٤١٧)\nكتاب التوحيد: باب قول الله تعالى: ﴿يريدون ان يبدلوا كلام الله﴾ (٩/ ١٧٧) (الفتح ١٣/ ٤٦٥، ٤٦٦).\nم: كتاب البر والصلة والآداب: باب صلة الرحم وتحريم قطيعتها (١٦/ ١١٢، ١١٣).\nد: كتاب الأدب: باب في الرحمة (٤/ ٢٨٧)\nكتاب الزكاة: باب في صلة الرحم (٢/ ١٣٦).\nت: كتاب البر والصلة: باب ما جاء في رحمة المسلمين (٤/ ٣٢٣، ٣٢٤) وقال: هذا حديث حسن صحيح، وصححه الألباني في (صحيح الجامع ١/ ٦٦١)، وفي (السلسلة الصحيحة ٢/ ٦٣٠)\nباب ما جاء في قطيعة الرحم (٤/ ٣١٥، ٣١٦) وفيه حديث عبدالرحمن بن عوف، وقال الترمذي: صحيح. وصححه الألباني في (ص الجامع ١/ ٦٦١). وصححه أحمد شاكر في تعليقه على (المسند ٣/ ١٣٨، ١٤١).\n\nشرح غريبه:\nالرحم: ذو الرحم هم الأقارب، ويقع على كل من يجمع بينك وبينه نسب ويطلق في الفرائض على الأقارب من جهة النساء، يقال: ذو رحم مَحرم ومُحرّم وهم: من لايحل نكاحه: كالأم والبنت والأخت والعمة والخالة (النهاية/رحم/٢/ ٢١٠، ٢١١). والرحم الواجب وصله: رحم محرم يحرم نكاح بينهما. وقيل: عام في كل رحم من ذوي الأرحام في الميراث (مجمع بحار الأنوار ٣/ ١٨٢).","vol":"2","page":89},{"text":"وقيل: قرابة الرجل من قبل طرفيه آبائه وإن علوا وأبنائه وإن سفلوا وما يتصل بالطرفين من الأعمام والعمات والأخوال والخالات والإخوة والأخوات، وما يتصل بذلك من أولادهم (شرح الابي ٧/ ١١).\nوصل: صلة الرحم كناية عن الإحسان إلى الأقربين من ذوي النسب والأصهار والتعطف عليهم، والرفق بهم، والرعاية لأحوالهم، وكذلك إن بعدوا أو أساءوا وقطع الرحم ضد ذلك كله، يقال: وصل رحمه يصلها وصلًا وصلة، والهاء فيها عوض عن الواو المحذوفة فكأنه بالإحسان إليهم قد وصل مابينه وبينهم من علاقة القرابة والصهر (النهاية ٥/ ١٩١، ١٩٢).\nشجنة: قرابة مشتبكة كاشتباك العروق بالكسر والضم شعبة في غصن من غصون الشجرة (النهاية/ شجنة/٢/ ٤٤٧) (غريب الحديث لأبي عبيد ١/ ٢٠٩).\nأي أن الرحم مشتقة من الرحمن وأثر من آثار رحمته مشتبكة بها (مجمع بحار الأنوار ٣/ ١٨٢).\nبتته: البت القطع (غريب الحديث لأبي عبيد ٤/ ١٩)\nمه: اسم فعل مبني على السكون بمعنى اسكت، وأصلها: ما فأبدلت الألف هاء للوقف والسكت (النهاية/مهه/٤/ ٣٧٧).\nالعائذ: المستجير (النهاية/عوذ/٣/ ٣١٨).\n\nالفوائد:\n(١) تعظيم شان الرحم، وفضيلة وصلها، وعظم إثم قاطعها بعقوقه، ولهذا سمي العقوق قطعًا والقاطع منقطع من رحمة الله تعالى (تحفة الأحوذي ٦/ ٥٢). والواصل الذي يرعى الله في الرحم هو المبتدئ الذي لم يتقدم له مثل فيكون بعد الثاني جزاء له ومكافاة، والواصل هو الذي يصل من قطعه (العارضة ٨/ ١٠١).\n(٢) الإيحاء إلى أن للرحم قربًا خاصًا بالله تعالى وتعلقًا مخصوصا يجب رعايته (بذل المجهود ١٨/ ٢٤٧) وفيه أعظم تهديد وتحذير لمن قطع رحمه فهو مبتوت، وأكبر ثواب لمن وصل رحمه فهو واصل إلى كل خير وسعادة في الدنيا والآخرة، ونهايته مجاورة رب العالمين في الفردوس.\n(٣) الحث على رحمة من في الأرض من آدمي وحيوان محترم بنحو شفقة وإحسان ومواساة. والرحمة مقيدة باتباع الكتاب والسنة، فإقامة الحدود والانتقام لحرمة الله لاينافي كل منهما الرحمة (تحفة الأحوذي ٦/ ٥١).\n(٤) هذه الأفعال المسندة إلى الرحم من القيام والقول: ظاهر الحديث أنها على ظاهرها حقيقة وإن كانت الرحم معنى يقوم بالناس، ولكن قدرة الله تعالى لاتقاس بما يعرفه عقل الإنسان، وقيامها مخصوص غير القيام المتبادر من لفظه، وما ورد من حمله على الاستعارة أو المجاز فهو على مذهب أهل التاويل المذموم، قال شيخ الإسلام: \" وهذا الحديث في الجملة من أحاديث الصفات التي نص الأئمة على أنه يمر كما جاء وردوا على من نفى موجبه \" (شرح التوحيد ٢/ ٣٨٣ نقله عن: نقض التأسيس لابن تيمة).\n(٥) إثبات أن لله حقوًا وهذا مما يجب التصديق به (شرح التوحيد ٢/ ٣٨٣).\n(٦) قد اقتضت حكمته تعالى أن يجعل لفعله ذلك وقتًا معينًا وهذا من الأدلة على أن أفعال الله تعالى تتعلق بمشيئته فمتى أراد أن يفعل شيئًا فعله (شرح التوحيد ٢/ ٣٨١)، وفيه إثبات صفتي القدرة","vol":"2","page":90},{"text":"والحكمة وأنه سبحانه خلق الخلق كلهم، ومن حكمته ما كان في بعض المخلوقات من تأخير (بهجة النفوس ٤/ ١٤٦ - ١٤٨).\n(٧) مخاطبة الله للرحم وهو خطاب كريم نؤمن به على ظاهره (شرح التوحيد ٢/ ٣٨٥، ٣٨٦).\n(٨) أن الاستعاذة بالله من أجلّ الوسائل إلى الله وأنجحها.\n(٩) أن وصل الرحم مشروط بأن تكون على الاستقامة، وإلا فمقاطعتهم من أجل الله هو وصل لهم مع بذل الجهد في وعظهم وزجرهم والإنكار عليهم، ثم هجرانهم وتعلمهم أن هجرانك إنما هو من أجل تخلفهم عن الحق، فإذا استقاموا وصلتهم قدر طاقتك في ذلك ويبقى بعد المقاطعة الدعاء لهم بظهر الغيب أن يصلح الله حالهم (بهجة النفوس ٤/ ١٤٦، ١٤٨).\n\n١٣٤ - (٥٤) ثبت فيه حديث أبي سعيد ﵁:\nحيث جاء في آخره ذكر الرؤية وفيه ذكر أقوام من أهل النار يخرجهم الله تعالى منها، قال ﷺ: ﴿فيشفع النبيون والملائكة والمؤمنون، فيقول الجبار: بقيت شفاعتي، فيقبض قبضة من النار، فيخرج أقوامًا قد امتُحِشوا، فيلقون في نهر بأفواه الجنة يقال له ماء الحياة، فينبتون في حافتيه كما تنبت الحِبَّة في حَميل السيل قد رأيتموها إلى جانب الصخرة إلى جانب الشجرة فما كان إلى الشمس منها كان","vol":"2","page":91},{"text":"أخضر، وما كان منها إلى الظل كان أبيض، فيخرجون كأنهم اللؤلؤ، فيجعل في رقابهم الخواتيم، فيدخلون الجنة فيقول أهل الجنة: هؤلاء عتقاء الرحمن أدخلهم الجنة بغير عمل عملوه ولاخير قدموه. فيقال لهم: لكم مارأيتم ومثله معه﴾ رواه البخاري.\nوعند مسلم بلفظ: ﴿فيقول الله ﷿ شفعت الملائكة، وشفع النبيون، وشفع المؤمنون ولم يبق إلا أرحم الراحمين، فيقبض قبضة من النار فيخرج منها قومًا لم يعملوا خيرًا قط قد عادوا حُممًا فيلقيهم في نهر في أفواه الجنة يقال له نهر الحياة﴾ الحديث بنحوه وفي آخره: ﴿يعرفهم أهل الجنة هؤلاء عتقاء الله الذين أدخلهم الجنة بغير عمل عملوه ولاخير قدموه﴾.\n\n١٣٥ - (٥٥) وجاء في حديث أبي هريرة ﵁:\nفي الرؤية أيضًا عند البخاري ﴿... ثم يتجلى حتى إذا فرغ الله من القضاء بين العباد، وأراد أن يخرج برحمته من أراد من أهل النار أمر الملائكة أن يخرجوا من النار من كان لايشرك بالله شيئًا ممن أراد الله أن يرحمه ممن يشهد أن لاإله إلا الله، فيعرفونهم في النار بأثر السجود تأكل النار ابن آدم إلا أثر السجود، وحرم الله على النار أن تأكل أثر السجود﴾ رواه البخاري ومسلم وفيه اختلاف يسير.\n\nالتخريج:\nخ: كتاب التوحيد: باب قول الله تعالى: ﴿وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة﴾ (٩/ ١٥٧، ١٦٠) (الفتح ١٣/ ٤٢٠ - ٤٢٢).\nم: كتاب الإيمان: باب إثبات رؤية المؤمنين لربهم في الآخرة (٣/ ٢٢، ٣٢، ٣٣).\n\nشرح غريبه:\nامتحشوا: المحش احتراق الجلد وظهور العظم، امتَحَشوا احترقوا ويروى: امتُحِشوا لما لم يسم فاعله وقد محشه النار تمحشه محشًا (النهاية/محش/٤/ ٣٠٢).\nكما تنبت الحِبَّة في حميل السيل: الحبة - بالكسرـ بذور النبات - وبالفتح - واحدة الحب المأكول (أعلام الحديث ١/ ٥٣٣)، وقيل: هو نبت صغير في الحشيش فأما الحبة - بالفتح - فهي الحنطة والشعير ونحوهما (النهاية/حبب/١/ ٣٢٧)، (غريب الحديث لأبي عبيد ١/ ٧١، ٧٢).\nحميل السيل: الحميل ماحمله السيل من كل شيء، وكل محمول فهو حميل (غريب الحديث لأبي عبيد ١/ ٧١) أو هوما يجيء به السيل من طين وغثاء وغيره، فعيل بمعنى مفعول فإذا اتفقت فيه حبة واستقرت على شط مجرىلسيل فإنها تنبت في يوم وليلة فشبه بها سرعة عود أبدانهم وأجسامهم إليهم","vol":"2","page":92},{"text":"بعد إحراق النار لها (النهاية/حمل/١/ ٤٤٢) ثم نبه ﷺ إلى أن ما يلي جهة الحبة يسرع إليها البياض المستحسن ومايلي جهة النار يتأخر عنه البياض، ويبقى أصفر وأخضر حتى يتلاحق بياضه (شرح الأبي ١/ ٣٤٠).\nحُممًا: الحممة الفحمة وجمعها حُمَم، ومنه محمم: مسود الوجه (النهاية/حمم/ ١/ ٤٤٤).\nفرغ: كل عمل له بداية ونهاية الفراغ منه والمعنى: أن الله يتولى محاسبة عباده بنفسه، وينتهي من ذلك وهو تعالى أسرع الحاسبين وجاء وصف الله به في كثير من النصوص وهو من صفات الفعل (شرح التوحيد ٢/ ١٠٠).\n\nالفوائد:\n(١) الإخبار عن سرعة نبات من يخرجهم الله تعالى من النار (المعلم ١/ ٢٢٦).\n(٢) أن الصلاة أفضل الأعمال؛ لما فيها من السجود. وظاهر الحديث: أن النار لاتأكل جميع أعضاء السجود السبعة: الجبهة، واليدان، والركبتان، والقدمان، وهكذا قال بعض العلماء، والحديث الآخر عند مسلم: في ذكر قوم يخرجون من النار يحترقون فيها إلا دارات الوجوه. هم مخصوصون من جملة الخارجين من النار بأنهم لايسلم منهم إلا دارات الوجوه، وغيرهم يسلم جميع أعضاء السجود، فهذا عام وذاك خاص (شرح النووي ٣/ ٢٢).\nوالحديث في صحيح مسلم عن جابر في: كتاب الإيمان: باب إثبات الشفاعة وإخراج الموحدين من\nالنار (٣/ ٥٠) ولفظه ﴿إن قومًا يخرجون من النار يحترقون فيها إلا دارات وجوههم حتى يدخلون الجنة﴾.\n(٣) شفاعة الملائكة والنبيين والمؤمنين فيمن كان لم يكن له طاعة غير الإيمان الذي لايطلع عليه إلا الله (شرح الكرماني ٢٥/ ١٥٠) بشرط إذن الله فيهم، قال تعالى: ﴿من ذا الذي يشفع عند إلا بإذنه﴾ [البقرة: ٢٥٥] مع رضاه تعالى عن المشفوع له، ولابد أن يكونوا من أهل التوحيد والإخلاص (شرح التوحيد ٢/ ١٢٨).\n(٤) فيه آيه من آيات الله تعالى الدالة على قدرته الباهرة حيث تأكل النار جسم ابن آدم إلا هذه المواضع المختلفه في البدن فإنها لا تضرها ولا تغيرها؛ لأن الله حرمها على النار لا تأكل إلا ما أمرها الله تعالى بأكله (شرح التوحيد ٢/ ١٠١).\n(٥) الله تعالى هو مالك الشفاعة والأمر له في كل شيء وشفاعته في ذلك الموقف المراد بها رحمته هؤلاء المعذبين وإخراجهم من النار.\n(٦) فيه إثبات القبض لله تعالى، ومن لازمه إثبات اليد التي يقبض بها (شرح التوحيد ٢/ ١٢٩، ١٣٠).","vol":"2","page":93},{"text":"وثبت فيه حديث أبي هريرة، وورد حديث معاذ بن جبل ﵄:\n١٣٦ - (٥٦) حديث أبي هريرة ﵁:\nقال: قال رسول الله ﷺ: ﴿من آمن بالله وبرسوله، وأقام الصلاة، وصام رمضان، كان حقًا على الله أن يدخله الجنة هاجر في سبيل الله، أو جلس في أرضه التي ولد فيها، قالوا: يارسول الله أفلا ننبئ الناس بذلك؟ قال: إن في الجنة مائة درجةٍ، أعدها الله للمجاهدين في سبيله، كل درجتين مابينهما كما بين السماء والأرض، فإذا سألتم الله، فسلوه الفردوس، فإنه أوسط الجنة، وأعلى الجنة، وفوقه عرش الرحمن، ومنه تفجر أنهار الجنة﴾ رواه البخاري.\n\n١٣٧ - حديث معاذ بن جبل ﵁:\nنحو حديث أبي هريرة وزاد: ﴿وحج البيت﴾ وشك الراوي أذكر الزكاة أم لا؟ وقال: ﴿كان حقا على الله أن يغفر له﴾، وقال: ﴿ذر الناس يعملون فإن الجنة ...﴾ رواه الترمذي بسند منقطع.\nرواه ابن ماجه مختصرًا وفيه: ﴿وإن العرش على الفردوس﴾.\nوجاء عند الترمذي من حديث عبادة مختصرًا وفيه: ﴿والفردوس أعلاها درجة ومنه تُفْجَر أنهار الجنة الأربعة، ومن فوقها يكون العرش، فإذا سألتم الله فسلوه الفردوس﴾.\n\nالتخريج:\nخ: كتاب الجهاد: باب درجات المجاهدين في سبيل الله (٤/ ١٩) (الفتح ٦/ ١١).\nكتاب التوحيد: باب وكان عرشه على الماء، وهو رب العرش العظيم (٩/ ١٥٣) (الفتح ١٣/ ٤٠٤).\nت: كتاب صفة الجنة: باب ما جاء في صفة درجات الجنة (٤/ ٦٧٥)، قال: هكذا روى هذا الحديث عن هشام بن سعد عن زيد بن اسلم عن عطاء بن يسار وسقط هنا قوله عن معاذ بن جبل، وهذا عندي أصح من حديث همام عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن عبادة بن الصامت، وعطاء لم يدرك معاذ بن جبل، ومعاذ قديم الموت، مات في خلافة عمر ﵁ (تحفة الأحوذي ٧/ ٢٣٧).\nثم رواه بعده من حديث همام عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن عبادة بن الصامت وفيه:\n﴿ومن فوقها يكون العرش﴾.","vol":"2","page":94},{"text":"جه: كتاب الزهد: باب صفة الجنة (٢/ ١٤٤٨).\n\nشرح غريبه:\nأوسط الجنة: الأعدل والأفضل، فعطف الأعلى عليه للتاكيد أو أراد بأحدهما العلو الحسي وبالآخر العلو المعنوي، أو أن المراد بالأوسط السعة، وبالأعلى الفوقية (الفتح ٦/ ١٣). الظاهر أن الفردوس هو وسط الجنة، وهو أعلاها على ظاهر النص يعني أن الجنان الأخرى عن جوانبه ومن تحته وهوأعلاها وليس فوقه إلا العرش (شرح التوحيد ١/ ٤٠٦).\nالفردوس: البستان الذي فيه الكرم والأشجار، والجمع فرادس، ومنه جنة الفردوس (النهاية/فردوس /٣/ ٤٢٧) (لسان العرب/فردوس/٦/ ٣٧٥). الفردوس اسم يطلق على جميع الجنة، يطلق على أعلاها وأفضلها كانه أحق بهذا الاسم من غيره من الجنات (شرح التوحيد ١/ ٤٠٥)\n\nالفوائد:\n(١) الحق هو الذي أخبر الله بوقوعه فإنه لايخلف الميعاد، وهو الذي أوجبه على نفسه بحكمته وفضله ورحمته سبحانه (مجموع الفتاوى ١/ ٢١٣ - ٢١٨). ولا يلزم من كونه حقًا واجبًا، أن يكون له آمر وناهٍ بل هو سبحانه أوجبه على نفسه (شرح التوحيد ١/ ٤٠٠).\n(٢) أن كل عمل مشروط لصحتة أن يكون العامل مؤمنًا بالله تعالى ورسوله ﷺ ويستتبع ذلك الإيمان بالملائكة والكتب وباليوم الآخر والقدر خيره وشره (شرح التوحيد ١/ ٣٩٨).\n(٣) فيه تأنيس لمن حرم الجهاد، وأنه ليس محرومًا من الأجر، بل له من الإيمان والتزام الفرائض ما يوصله إلى الجنة وإن قصرعن درجة المجاهدين.\n(٤) فيه فضيلة ظاهرة للمجاهدين وقد اتفق العلماء على أن الجهاد أفضل التطوعات وفيه خير الدنيا والآخرة (مجموع الفتاوى ٢٨/ ٤١٧، ٤١٨) وأن الله أعد للمجاهدين مائة درجة في الجنة، ودرجة المجاهد قد ينالها غير المجاهد إما بالنية الخالصة أو بما يوازيه من الأعمال الصالحة؛ لأن الرسول\nﷺ أمر الجميع بالدعاء بالفردوس بعد أن أعلمهم أنه أعد للمجاهدين ما أعد (الفتح ٦/ ١٢، ١٣).\n(٥) عظم الجنة وعظم الفردوس منها، والأمر بالدعاء بالفردوس (الفتح ٦/ ١٣).\n(٦) الإيمان بأن الله خلق العرش واختصه بالعلو والارتفاع فوق جميع ما خلق، ثم استوى عليه كيف شاء. فخالقنا سبحانه فوق عرشه الذي هو فوق جنته (التوحيد لابن خزيمة ١/ ٢٤١).\n١٣٨ - (٥٧) ثبت فيه حديث أبي هريرة ﵁:\nقال: قال رسول الله ﷺ: ﴿ما تصدق أحد بصدقة من طيب، ولا يقبل الله إلا الطيب، إلا أخذها الرحمن بيمينه - وإن كانت تمرة - فتربو في كف الرحمن حتى تكون أعظم من الجبل كما يربي أحدكم فَلُوَّه أو فصيله﴾ رواه مسلم، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه. وفي لفظ: ﴿لا يتصدق أحد بتمرة من كسب طيب إلا أخذها الله بيمينه فيربيها كما يربي أحدكم فَلوّه أو قلوصه حتى تكون مثل الجبل أو أعظم﴾، وفي رواية ﴿من الكسب الطيب فيضعها في حقها﴾، وفي رواية أخرى ﴿موضعها﴾ رواه مسلم بهذه الألفاظ.","vol":"2","page":95},{"text":"ورواه البخاري بلفظ: ﴿من تصدق بعَدْل تمرة من كسب طيب، ولا يقبل الله إلا الطيب، فإن الله يتقبلها بيمينه، ثم يربيها لصاحبه - أو لصاحبها - كما يربي أحدكم فَلُوَّهُ حتى تكون مثل الجبل﴾، وفي لفظ: ﴿ولا يصعد إلى الله إلا الطيب﴾.\nوفي لفظ الترمذي ﴿إن الله يقبل الصدقة، ويأخذها بيمينه، فيربيها لأحدكم كما يربي أحدكم مهره حتى إن اللقمة لتصير مثل أحد﴾.وتصديق ذلك في كتاب الله ﷿ ﴿ألم يعلموا أن الله هو يقبل التوبة عن عباده ويأخذ الصدقات﴾ (١)، و﴿يمحق الله الربا ويربي الصدقات﴾ (٢).\n\nالتخريج:\nم: كتاب الزكاة كل نوع من المعروف صدقة (٧/ ٩٨، ٩٩).\nوانظر: خ: كتاب الزكاة: باب الصدقة من كسب طيب (٢/ ١٣٤) (الفتح ٣/ ٢٧٨)\nكتاب التوحيد: باب قوله تعالى: ﴿تعرج الملائكة والروح إليه﴾ (٩/ ١٥٤) (الفتح ١٣/ ٤١٥).\nت: كتاب الزكاة: باب ماجاء في فضل الصدقة (٣/ ٤٩، ٥٠)، وقال: حسن صحيح، وتكلم كلامًا حسنًافي إثبات هذه الصفة وغيرها لله ﷿ ونقله عنه ابن حجر في (الفتح ٣/ ٢٨٠).\nس: كتاب الزكاة: باب الصدقة من غلول (٥/ ٥٧، ٥٨).\nجه: كتاب الزكاة: باب فضل الصدقة (١/ ٥٩٠).\n\nشرح غريبه:\nبعدل تمرة: قال ابن الأثير: تكرر ذكر العِدْل والعَدْل بالكسر والفتح في الحديث، وهما بمعنى المِثْل، وقيل: هو بالفتح ما عادله من جنسه، وبالكسر ماليس من جنسه، وقيل: بالعكس (النهاية/عدل/٣/ ١٩١). وقال ابن حجر: أي بقيمتها (الفتح ٣/ ٢٧٩).\nفلوه: الفَلُوّ: المهر الصغير، وقيل: هو العظيم من أولاد ذوات الحافر (النهاية/فلا/ ٣/ ٤٧٤). وضرب به المثل لأنه يزيد زيادة بيّنة؛ ولأن الصدقة نتاج العمل وأحوج ما يكون النتاج إلى التربية إذا كان فطيمًا وإذا أحسن العناية به انتهى إلى حد الكمال وكذلك عمل ابن آدم لا سيما الصدقة لا تزال تتضاعف حتى تقع المناسبة بينه وبين ما قدم، نسبة مابين التمرة إلى الجبل (شرح الطيببي ٤/ ٩٤، ٩٥).\nالطيب: هو المال الحلال في ذاته، الحلال في طريق كسبه لم يحرمه الله، ولا اكتسبه مالكه من وجه لايُرضي الله (العارضة ٣/ ١٦٧).\n\nالفوائد:\n(١) الحث على الإنفاق من الحلال، والنهي عن الإنفاق من غيره (شرح النووي ٧/ ١٠٠).\n_________\n(١) * [التوبة: ١٠٤].\n(٢) ** [البقرة: ٢٧٦].","vol":"2","page":96},{"text":"(٢) فيه إثبات أن لمعبودنا يدًا يقبل بها صدقة المؤمنين، عزَّ ربنا وجلَّ أن تكون يده كيد المخلوقين (التوحيد لابن خزيمة ١/ ١٣٨)، وأن الله يقبل بيده الصدقة من الكسب الطيب ويضاعفها (تعليق ابن باز على الفتح ٣/ ٢٨٠).\n(٣) حسن بيانه ﷺ وتخصيص الكسب الطيب ليمتاز الكسب الحرام، واختيار الفَلُوّ؛ لأنه من كرائم النتاج، ولأنه يعظم، وهو أقبل للتربية من سائر النتاج؛ لأن الكسب الطيب من أفضل أكساب الإنسان، وأنه أقبل للمزيد والمضاعفة. والخبيث الذي هو الحرام على عكسه ﴿يمحق الله الربا﴾ [البقرة: ٢٧٦]، (شرح الطيبي ٤/ ٩٤، ٩٥).\n(٤) أن هذه المضاعفة من فضل الله على حسب مايعلمه سبحانه من صدق النيات، وخلوص الطويات، والرغبة في الخيرات، والمواظبة على الصالحات (العارضة ٣/ ١٦٧).\n(٥) الحديث من أدلة علو الله تعالى وأنه فوق وما يقبله الله من الأعمال فإنه يصعد إليه.\n\n١٣٩ - (٥٨) وثبت فيه حديث عبدالله بن عمرو بن العاص ﵄:\nقال رسول الله ﷺ: ﴿إن المقسطين عند الله على منابر من نور عن يمين الرحمن ﷿ وكلتا يديه يمين - الذين يعدلون في حكمهم وأهليهم وما وَلَوا﴾ أخرجه مسلم، والنسائي.\n\nالتخريج:\nم: كتاب الإمارة: باب فضيلة الأمير العادل، وعقوبة الجائر، والحث على الرفق بالرعية، والنهي عن إدخال المشقة عليهم (١٢/ ٢١١).\nس: كتاب آداب القضاة، فضل الحاكم العادل في حكمه (٨/ ٢٢١، ٢٢٢).\n\nشرح غريبه:\nالمقسطين: جمع مقسط وهو العادل يقال: أقسط يقسط إذا عدل، وقسط يقسط فهو قاسط: إذا جار (النهاية/قسط/٤/ ٦٠).\nوما وَلوا: - بفتح الواو واللام المخففة - من كانت لهم عليه ولاية من عبيدهم وحيوانهم (شرح النووي ١٢/ ٢١١)، (شرح الأبي ٥/ ١٧٢).\nمنابر: جمع منبر وهو مشتق من انتبر بمعنى ارتفع وكل منتبر مرتفع (النهاية/نبر/٥/ ٧، ٨).\nوهي منابر حقيقية مع ارتفاع منازلهم (شرح النووي ١٢/ ٢١١).\n\nالفوائد:\n(١) الثواب العظيم لمن عدل فيما تقلده من خلافة، أو إمارة، أو قضاء، أو حسبة، أو صدقة، أو وقف وفيما يلزمه (شرح النووي ١٢/ ٢١٢).\n(٢) إثبات اليدين لله ﷿ وأن كلتاهما يمين.\n\n١٤٠ - ورد فيه حديث عامر بن ربيعة ﵁:","vol":"2","page":97},{"text":"قال أبو داود رحمه الله تعالى: حدثنا العباس بن عبدالعظيم ثنا يزيد بن هارون أخبرنا شريك عن عاصم بن عبيدالله عن عبدالله بن عامر بن ربيعة عن أبيه قال: عطس شاب من الأنصار خلف رسول الله ﷺ وهو في الصلاة فقال: الحمد لله حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه حتى يرضى ربنا وبعدما يرضى من أمر الدنيا والآخرة فلما انصرف رسول الله صلى عليه وسلم قال: ﴿من القائل الكلمة؟ قال فسكت الشاب، ثم قال: من القائل الكلمة فإنه لم يقل بأسًا؟ .فقال: يارسول الله أنا قلتها لم أرد بها إلا خيرًا. قال: ما تناهت دون عرش الرحمن ﵎﴾.\n\n١٤١ - وجاءت القصة من رواية رفاعة بن رافع ﵁ بدون الشاهد لكن فيها شاهدًا على صفة اليد فحسن إيرادها هنا:\nقال الترمذي، والنسائي رحمهما الله تعالى: حدثنا قتيبة حدثنا رفاعة بن يحيى بن عبدالله بنِ رفاعة بن رافع الزُّرقي عن عم أبيه معاذ بن رفاعة عن أبيه قال: صليت خلف رسول الله ... ﷺ فعطست فقلت الحمد لله حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه مباركا عليه كما يحب ربنا ويرضى فلما صلى رسول الله ﷺ انصرف فقال: ﴿من المتكلم في الصلاة؟ فلم يتكلم أحد ثم قالها الثالثة: من المتكلم في الصلاة؟ فقال رفاعة: أنا يارسول الله قال: كيف قلت؟ قال: قلت: الحمد لله حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه مباركا عليه كما يحب ربنا ويرضى، فقال النبي ﷺ: والذي نفسي بيده لقد ابتدرها بضعة وثلاثون ملكًا، أيهم يصعد بها﴾ هذا لفظ الترمذي والنسائي مثله سوى قوله: ﴿فلم يكلمه أحد وقالها الثالثة﴾ ففيه ﴿الثانية﴾.\nورواه أبو داود من الطريق نفسه، ولم يذكر المتن بل أحاله على حديث سبقه وليس فيه القسم.\n\nالتخريج:\nد: كتاب الصلاة: باب ما يستفتح به الصلاة من الدعاء (١/ ٢٠٢، ٢٠٣)\nت: أبواب الصلاة: ما جاء في الرجل يعطس في الصلاة (٢/ ٢٥٤، ٢٥٥)\nس: كتاب الافتتاح: قول المأموم إذا عطس خلف الإمام (٢/ ١٤٥).\n\nحديث عامر بن ربيعة ﵁:\nرواه البغوي في (شرح السنة ٣/ ٢٤١، ٢٤٢) من طريق أبي داود.\nورواه ابن أبي عاصم في (الآحاد والمثاني ١/ ٢٥٢)\nوابن السني في عمل اليوم والليلة (٢٣٢)\nكلاهما من طريق شريك به بلفظ حديث رفاعة دون القسم.\nوعلقة البيهقي في (الكبرى ٢/ ٩٥)\nحديث رفاعة ﵁:\nرواه الحاكم في (المستدرك ٣/ ٢٣٢)","vol":"2","page":98},{"text":"والبيهقي في (الكبرى ٢/ ٢٩٥)\nكلاهما من طريق قتيبة به.\nورواه الطبراني في (الكبير ٥/ ٤١)\nوالمزي في (تهذيب الكمال ٩/ ٢١٠، ٢١١)\nكلاهما من طريق رفاعة بن يحيى به.\nوأصل القصة بدون الشواهد ثابته في الصحيحين:\nفقد أخرجها البخاري في صحيحه: كتاب الأذان: باب فضل اللهم ربنا لك الحمد (الفتح ٢/ ٢٨٤) من حديث رفاعة وفيه أنه قال: هذا الذكر إلى ﴿مباركًا فيه﴾ لما رفع رسول الله ﷺ رأسه من الركعة، وفيه قوله ﷺ: ﴿رأيت بضعة وثلاثين ملكًا يبتدرونها أيهم يكتبها أول﴾ وهي بهذا اللفظ عند أبي داود في الباب المذكور في التخريج (١/ ٢٠٢، ٢٠٣).\nوأخرجها مسلم في صحيحه: كتاب الصلاة: ما يقال بين تكبيرة الإحرام والقراءة (٥/ ٩٧) من حديث أنس أن رجلًا دخل الصف وقد حفزه النَّفَس فقال: ﴿الحمد لله حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه﴾ وفيه قوله ﷺ: ﴿لقد رأيت اثنى عشر ملكا يبتدرونها أيهم يرفعها﴾.\nوحديث أنس رواه أبو داود في الباب المذكور (١/ ٢٠٠).\nوالنسائي في نوع آخر من الذكر بعد التكبير (٢/ ١٣٢، ١٣٣)\nورواه بنحوه ابن ماجه من حديث وائل دون ذكر الوقت الذي قاله فيه: كتاب الأدب: باب فضل الحامدين (٢/ ١٢٤٩، ١٢٥٠).\nدراسة الإسناد:\nحديث عامر بن ربيعة ﵁:\n\nرجال اسناده عند أبي داود:\n(١) العباس بن عبد العظيم: بن إسماعيل العنبري، أبو الفضل البصري. قال النسائي: ثقة مأمون صاحب حديث، ووثقه مسلمة، وقال أبو حاتم: صدوق. وقال الذهبي في التذكرة: كان معدودًا في عقلاء أهل البصرة وفضلائهم ونبلائهم، وقال البخاري، والخطيب، وابن حبان: مات سنة ٢٤٦ هـ.\nوقال ابن حجر: ثقة حافظ من كبار الحادية عشرة، مات سنة ٢٤٠ هـ (خت م ٤).\nترجمته في:\nالعلل لأحمد (٣/ ٢٦٦)، التاريخ الكبير (٧/ ٦)، الجرح والتعديل (٦/ ٢١٦)، المعجم المشتمل (١٤٩)، تاريخ بغداد (١٢/ ١٣٧، ١٣٨)، الثقات لابن حبان (٨/ ٥١١)، تهذيب الكمال (١٤/ ٢٢٢ - ٢٢٥)، السّيرَ (١٢/ ٣٠٢، ٣٠٣)، التذكرة (٢/ ٥٢٤)، الكاشف (١/ ٥٣٥)، التهذيب (٥/ ١٢١، ١٢٢)، التقريب (٢٩٣).\n(٢) يزيد بن هارون: تقدم، وهو ثقة متقن. (راجع ص ٢٣٤)\n(٣) شَريك: هو ابن عبد الله النخعي، تقدم، وهو صدوق يخطئ كثيرًا وتغير حفظه بعدما تولى القضاء، ويزيد سمع منه قبل تغيره. (راجع ص ٤٥١)\n(٤) عاصم بن عبيد الله: بن عاصم بن عمر بن الخطاب العدوي، المدني. قال ابن عيينة: كان بعض المشايخ يتقون حديثه، وقال: لا يحمد حفظه، قال مالك: عجبًا من شعبة الذي ينتقي الرجال، وهو يحدث عنه، ومع ذلك روى مالك عنه حديثًا قال النسائي: لا نعلم مالكا روى عن إنسان ضعيف مشهور الضعف إلا عاصم، وكان ابن مهدي ينكر حديثه أشد الإنكار، وقال شعبة: عاصم لو قلت له من بنى مسجد البصرة؟ لقال: ثنا فلان عن فلان أن رسول الله ﷺ بناه، وقال سفيان:","vol":"2","page":99},{"text":"قلَّ ما سألناه إلا قال حدثني عبد الله بن عامر قال حدثني سالم. وقال ابن المديني: لا يحتج بحديثه، وقال ابن نمير، وأبو حاتم، وأبو زرعة: منكر الحديث، مضطرب الحديث، وزاد أبو حاتم: ليس له حديث يعتمد عليه، وقال البخاري: منكر الحديث، وقال الدارقطني: يترك وهو مغفل، وقال ابن خزيمة: لا أحتج به لسوء حفظه. وقال ابن معين، والنسائي، وابن خراش: ضعيف، وقال أحمد: ليس بذاك، وقال: حديثه إلى الضعف ما هو، وقال ابن حبان: كان سيء الحفظ كثير الوهم فاحش الخطأ فترك من أجل كثرة خطئه،\nوقال ابن سعد: كثير الحديث لا يحتج به. وقال يعقوب بن شيبة: قد حمل الناس عنه وفي أحاديثه ضعف وله أحاديث مناكير، وقال ابن عدي: احتمله الناس وهو مع ضعفه يكتب حديثه. وقال العجلي: لا بأس به.\nوقال ابن حجر: ضعيف من الرابعة، مات في أول دولة بني العباس سنة ١٣٢ هـ (عخ د ت سي حه).\n\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٩/ ٢٢٥)، تاريخ الدارمي (٣١٧)، التاريخ لابن معين (٣/ ١٧٠، ١٨٣)، بحر الدم (٢٢٣)، سؤالات أبي داود (٢٠٦)، العلل لأحمد (٢/ ٢١٠)، العلل للإمام أحمد برواية المروذي (١٥٠)، الضعفاء للبخاري (٩٤)، التاريخ الكبير (٦/ ٤٨٤)، الجرح والتعديل (٦/ ٣٤٧، ٣٤٨)، السؤآلات والضعفاء (٢/ ٦٤٦)، الشجرة (٢٣٧)، سؤالات البرقاني للدارقطني (٤٩)، الثقات للعجلي (٢/ ٩)، الضعفاء لابن الجوزي (٢/ ٧٠)، المجروحين (٢/ ١٢٧، ١٢٨)، المعرفة (٢/ ٧٧٨)، الكامل (٥/ ١٨٦٦ - ١٨٦٩)، الضعفاء للعقيلي (٣/ ٢٣٣، ٢٣٤)، تهذيب الكمال (١٣/ ٥٠٠ - ٥٠٦)، الميزان (٢/ ٣٥٣، ٣٥٤)، المغني (١/ ٣٢١)، الكاشف (١/ ٥٢٠)، التهذيب (٤/ ٤٦ - ٤٩)، التقريب (٢٨٥) وفيه (عخ ٤) والصواب من نسخة أبي الأشبال (٤٧٢).\nويظهر من كلام النقاد فيه أنه ضعيف جدًا والله أعلم.\n(٥) عبد الله بن عامر بن ربيعة العَنْزي، حليف بني عدي، أبو محمد المدني: ولد على عهد النبي\nﷺ، وروى ابن سعد، وأحمد، وأبو داود وغيرهم حديثه أن النبي ﷺ دخل على أمه وهو صغير، فنادته أمه فقالت: تعال هاك تعال ... الحديث.\nولذا اختلف فيه: فقال بعضهم: إنه صحابي صغير. وذكره الذهبي في أسماء الصحابة من كلام ابن عبد البر، وابن منده، وأبي نعيم، وكذا ذكره ابن حجر في الإصابة وقال ذكره الترمذي في الصحابة وقال: رأى النبي ﷺ، وما سمع منه حرفًا. واختاره ابن حبان، والذهبي في الميزان، والعلائي وقال: وما عدا هذا الحديث مرسل.\nوذكر آخرون أنه تابعي: قال ابن سعد: قال محمد بن عمر: لا أحسب عبد الله حفظ هذا الكلام لصغره، وقد حفظ عن أبي بكر وعمر، وهو ثقة قليل الحديث، ونقل ابن معين قول أبي معشر: إنهما اثنان أحدهما الذي رأى النبي ﷺ فمات، فولد لأمه آخر فسمته عبد الله ولم يسمع من النبي ﷺ شيئًا، وقال العجلي: من كبار التابعين ثقة.\nوقال الذهبي في السّيرَ: له حديث مرسل في سنن أبي داود، وقال أبو زرعة: أدرك النبي ﷺ، وهو ثقة صغير، ووثقه أحمد.\nوقال ابن حجر في الإصابة: أخوه الأكبر هو الذي استشهد بالطائف، وقول أبي معشر لا يصح لما في ترجمته أنه حفظ شيئا عن النبي ﷺ وهو غلام.\nوفي التقريب: ولد على عهد النبي ﷺ، ولأبيه صحبة، مشهور، ووثقه العجلي، مات سنة بضع وثمانين (ع).","vol":"2","page":100},{"text":"ترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٥/ ٩)، سؤالات أبي داود لأحمد (٢٠٨)، التاريخ لابن معين (٣/ ٢٧، ٢٨)، التاريخ الكبير (٥/ ١١)، الجرح والتعديل (٥/ ١٢٢)، المراسيل (١٠٢)، الثقات للعجلي (٢/ ٤٠)، الثقات لابن حبان (٣/ ٢١٩، ٢٢٠)، جامع التحصيل (٢١٣)، تحفة التحصيل (ل ١٧١ أ)، تهذيب الكمال (١٥/ ١٤٠، ١٤١)، تجريد أسماء الصحابة (١/ ٣٢٠)، السّيرَ (٣/ ٥٢١)، الميزان (٢/ ٤٤٩)، الكاشف (١/ ٥٦٤)، التهذيب (٥/ ٢٧٠، ٢٧١)، الإصابة (٤/ ١٣٨، ١٣٩)، التقريب (٣٠٩) وفيه: ولأبيه صحبة مشهورة، وفي نسخة أبي الأشبال (٥١٧): مشهور.\nوالحديث في:\nمسند أحمد (٣/ ٤٤٧).\nد: كتاب الأدب: باب في التشديد في الكذب (٤/ ٢٩٩) قال المنذري في (مختصر/د/ ٧/ ٢٨٠، ٢٨١): مولى عبد الله مجهول، ومدار الطرق عليه فالحديث ضعيف والله أعلم.\n\nحديث رفاعة ﵁:\nرجال إسناده عند الترمذي، والنسائي:\n(١) قتيبة: تقدم، وهو ابن سعيد، وهو ثقة ثبت. (راجع ص ٢٢٨)\n(٢) رفاعة بن يحيى: بن عبد الله بن رفاعة بن رافع الزُّرقي، الأنصاري، المدني، إمام مسجد بني زُريق. قال الذهبي: ثقة.\nوقال ابن حجر: صدوق، من الثامنة (د ت س).\nترجمته في:\nالجرح والتعديل (٣/ ٤٩٣)، التاريخ الكبير (٣/ ٣٢٣)، الثقات لابن حبان (٦/ ٣٠٩)، تهذيب الكمال (٩/ ٢٠٩ - ٢١١)، الكاشف (١/ ٣٩٧)، التهذيب (٣/ ٢٨٣)، التقريب (٢١٠).\n(٣) عم أبيه: معاذ بن رِفاعة بن رافع الأنصاري، الزُّرَقي، المدني. قال أحمد، وأبو داود: لم يكن به بأس. وضعفه ابن معين، وقال الأزدي: ولا يحتج بحديثه.\nوقال ابن حجر: صدوق، من الرابعة (خ د ت س).\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٥/ ٢٧٦، ٢٧٧)، التاريخ لابن معين (٤/ ٤٣٠)، سؤالات أبي داود لأحمد (٢٦٢)، الجرح والتعديل (٨/ ٢٤٧)، التاريخ الكبير (٧/ ٣٦١)، سؤالات الآجري أبا داود (٥/ل ٢٣ ب)، التعديل والتجريح (٢/ ٧١٢)، الثقات لابن حبان (٥/ ٤٢١)، تهذيب الكمال (٢٨/ ١٢١، ١٢٢)، الكاشف (٢/ ٢٧٣)، التهذيب (١٠/ ١٩٠)، التقريب (٥٣٦).\n\nدرجة الحديث:\nحديث عامربن ربيعة ﵁: ضعيف؛ لأن فيه شريك بن عبد الله وهو يخطئ كثيرًا، وفيه عاصم وهو ضعيف، أو ضعيف جدًا وقد حكم جمع من النقاد على حديثه بالنكارة.","vol":"2","page":101},{"text":"قال المنذري في (مختصر/د/ ١/ ٣٧٤): في إسناده عاصم بن عبد الله، وشريك بن عبد الله القاضي وفيهما مقال.\nوضعفه الألباني في (ضعيف د/٧٦).\n\nحديث رفاعة ﵁: حسنه الترمذي هذا في المجردة، و(نسخة العارضة ٢/ ١٩٥)، وفي نسخة (تحفة الأحوذي ٢/ ٤٣٨)، و(تحفة الأشراف ٣/ ١٧٠)، وفي (تهذيب الكمال ٩/ ٢١١). لكن ابن حجر قال في (التهذيب ٣/ ٢٨٣): صحح الترمذي حديثه.\nلكن الأقرب إلى حال الرواة أنه حسن، ويتقوى بالرواية الصحيحة إلا أن الشاهد غير مذكور فيها.\nوقد قال ابن حجر في (الفتح ١٠/ ٦٠٠): سنده لا بأس به وأصله في البخاري دون ذكر العطاس.\nوقد يشكل اختلاف سبب قوله ذلك الذكر ففي رواية الترمذي، والنسائي أنه قاله بعدما عطس، وفي رواية البخاري لما رفع رسول الله ﷺ رأسه من الركوع وقد جمع الحافظ بينهما في (الفتح ٢/ ٢٨٦) بأن يحمل على أن عطاسه وقع عند رفع رسول الله ﷺ رأسه. ولذا فسر ابن بشكوال الرجل المبهم في رواية البخاري أنه رفاعة من الروايتين الأخريين، ولا مانع أن يكني عن نفسه لقصد إخفاء عمله، أو كنى عنه لنسيان بعض الرواة لاسمه.\nوهذا على القول باتحاد الواقعة، وقد تكون متعددة والله أعلم (المرعاة ٣/ ٣٦٤).\nحسنه الألباني (صحيح ت ١/ ١٢٧)، (صحيح س ١/ ٢٠٢)، (صحيح د ١/ ١٤٧).\n\nشرح غريبه:\nمباركًا فيه مباركًا عليه: الثانية تأكيد للأولى وهو الظاهر، أو الأولى بمعنى الزيادة والثانية بمعنى البقاء (الفتح ٢/ ٢٨٦) أو أن الأولى بمعنى البركة الزائدة من نفس الحمد، والثاني من الخارج لتعديتها بعلى المتضمنة معنى الإفاضة على الحمد ثم على قائله (شرح الطيبي ٢/ ٤٠٢). أو هما بمعنى واحد (المرقاة ... ٣/ ٧٥).\nما تناهت: ما انتهت وكفت بل وصلت إلى العرش (البذل ٤/ ٥١٢)، وفي رواية ابن ماجه ﴿ما نهنهها شيء دون العرش﴾ أي ما منعها عن الوصول إليه (العون ٢/ ٤٧٧).\n\nالفوائد:\n(١) أن العاطس في الصلاة يحمد الله بغير كراهة، ولا تبطل صلاته لأنه من ذكر الله المشروع في الصلاة، وهو دعاء لأمر عرض، ولحاجة نزلت (العارضة ٢/ ١٩٤، ١٩٥)، ذكر الترمذي: أن غير واحد من التابعين قالوا: إذا عطس في المكتوبة إنما يحمد الله في نفسه وحملوا هذا الحديث على التطوع، ورده ابن حجر بما جاء في رواية أنهم كانوا في صلاة المغرب.\n(٢) جواز إحداث ذكر في الصلاة غير مخالف للمأثور بقيد أن يكون ذلك في زمانه ﷺ.\n(٣) جواز رفع الصوت بالذكر مالم يشوش على من معه (الفتح ٢/ ٢٨٧ مع تعليق ابن باز، ١٠/ ٦٠٠)، (تحفة الأحوذي ٢/ ٤٣٨).","vol":"2","page":102},{"text":"(٤) ابتدار الملائكة لها لاستحسانهم إياها، ولما كتبتها الملائكة بلغت عرش الرحمن (العارضة ٢/ ١٩٥).\n\n١٤٢ - ورد فيه حديث عبد الله بن عمر ﵄:\nقال الترمذي رحمه الله تعالى: حدثنا هناد حدثنا أبو الأحوص\nقال ابن ماجه رحمه الله تعالى: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا محمد بن فضيل\nكلاهما عن عطاء بن السائب عن أبيه عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله\nﷺ: ﴿اعبدوا الرحمن، وأطعموا الطعام، وأفشوا السلام تدخلوا الجنة بسلام﴾ هذا لفظ الترمذي.\nولفظ ابن ماجه ﴿اعبدوا الرحمن، وأفشوا السلام﴾.\n\nالتخريج:\nت: كتاب الأطعمة: باب ما جاء في فضل إطعام الطعام (٤/ ٢٨٧).\nجه: كتاب الأدب: باب إفشاء السلام (٢/ ١٢١٨).\nوعزاه المزي في (التحفة ٦/ ٢٩٨) إلى ابن ماجه، كتاب الصلاة. عن أبي كريب عن إسماعيل بن علية ومحمد بن فضيل وأبي يحيى التيمي وابن الأجلح ثلاثتهم عن عطاء به. وتعقبه ابن حجر في قوله: ثلاثتهم، قال: بل أربعتهم.\nوالحديث ليس مخرجًا في كتاب الصلاة، وكذا أفاد محقق التحفة، وتعجب من سكوت ابن حجر على ذلك مع أن الحديث الذي بهذا الإسناد هو حديث ﴿خصلتان لا يحصيهما رجل مسلم إلا دخل الجنة﴾ وهو في (جه: كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها: باب ما يقال بعد التسليم ١/ ٢٩٩).\nوحديث عبد الله بن عمر وأخرجه:\nابن أبي شيبة في (المصنف ٨/ ٤٣٦)\nوالبخاري في (الأدب المفرد ١/ ٤٤٥)\nكلاهما من طريق محمد بن فضيل به.\nوأخرجه أحمد في (المسند ٢/ ١٧٠) من طريق عبد الوارث، وأبي عوانه، وفي (٢/ ١٩٦) من طريق همام، ثلاثتهم عن عطاء به.","vol":"2","page":103},{"text":"والدرامي في (المسند ٢/ ١٠٩)\nوابن حبان في (صحيحه ٢/ ٢٤٢، ٢٦٠، ٢٦١)\nوأبو نعيم في (الحلية ١/ ٢٨٧)\nثلاثتهم من طريق جرير بن عبد الحميد عن عطاء به.\nوجاء الحديث من رواية أبي هريرة، وأبي مالك الأشعري، وعلي وغيرهم ﵃\n\nبدون ذكر الشاهد:\nانظر تخريجها في تعليق الأرناؤوط على (صحيح ابن حبان ٢/ ٢٤٢، ٢٤٣)\nوقد ذكره السيوطي في (الجامع الصغير ١/ ١٧٢) من رواية أبي هريرة وعزاه إلى الترمذي وأقره المناوي في (الفيض ١/ ٥٥٢)، وتعقبه الألباني بأن حديث أبي هريرة عند الترمذي بسياق آخر (السلسلة الصحيحة ٢/ ١١٢).\n\nدراسة الإسناد:\nالطريق الأول: رجال إسناده عند الترمذي:\n(١) هنَّاد: تقدم، هو هناد بن السَّري، وهو ثقة. (راجع ص ٤٧٥)\n(٢) أبو الأحوص: تقدم، وهو سلام بن سُلَيم، وهو ثقة متقن. (راجع ص ٢٧٤)\n(٣) عطاء بن السائب: أبو محمد، يقال أبو السائب، الثقفي، الكوفي. قال أحمد: كان من خيار\nعباد الله، ثقة ثقة رجل صالح، وفي رواية: ثبت، ووثقه ابن سعد، والعجلي، ويعقوب الفسوي،\nوابن معين في رواية، وقال في رواية: لا يحتج بحديثه.\nوقد أختلط بأخرة: قال شعبة: حدثنا عطاء وكان نسَيا، وقال: ما حدثك عن رجل واحد فهو ثقة، وإذا جمع فقال: زاذان وميسرة وأبو البختري فاتقه؛ كان الشيخ قد تغير. وقال يحيى القطان: ما سمعت أحدًا من الناس يقول في عطاء شيئا في حديثه القديم. وذكر اختلاطه ابن معين، وأحمد، وابن سعد، والنسائي وغيرهم، وقال ابن حبان: لم يفحش خطؤه حتى يستحق أن يُعدل به عن مسلك العدول بعد تقدم صحة ثباته في الروايات. وقال العجلي: كان شيخًا ثقة قديمًا، إلا أنه بأخره كان يتلقن إذا لقنوه في الحديث لأنه كان كبر، صالح الكتاب.\nوقد حدد العلماء من سمع منه قبل الاختلاط فذكروا: شعبة، والثوري وذكر النسائي أنهما أثبت الناس فيه - وقد سمع شعبة حديثين بأخرة وذكرهما ـ، وابن عيينة، وزهير بن معاوية، وزائده، وأيوب، وحماد بن زيد، والأعمش، واختلف في سماع حماد بن سلمة فقال ابن معين وغيره: سمع منه قبل الاختلاط، وقيل: بعده، واستظهر ابن حجر أنه سمع مرتين مرة مع أيوب، ومرة بعد ذلك لما دخل إليهم البصرة، وقد دخلها مرتين فمن سمع منه في المرة الأولى فحديثه صحيح ومن سمع منه في الثانية ففي حديثه شيء، واختلف في وهيب فقيل: سمع منه قبل الاختلاط وقيل: بعده، وسمع أبو عوانة منه في الصحة والاختلاط. أما باقي الرواة عنه فقد سمعوا منه بعد الاختلاط وبذا جزم ابن حجر أما في التهذيب فقال: يتوقف فيهم.\n\nوقال الذهبي في الكاشف: ثقة ساء حفظه بأخره.","vol":"2","page":104},{"text":"قال ابن حجر: صدوق اختلط، من الخامسة، مات سنة ١٣٦ هـ له عند البخاري حديث واحد مقرونا بآخر (خ ٤).\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٦/ ٣٣٨)، العلل لأحمد (١/ ٤١٤، ٢/ ٦٠، ٣/ ٢٩، ٥١)، بحر الدم (٢٩٦، ٢٩٧)، العلل للإمام أحمد برواية المروذي (٥١)، تاريخ الدارمي (٩٣)، التاريخ لابن معين (٣/ ٣٠٩، ٣٢٨، ٣٢٩، ٤/ ٦٠)، من كلام أبي زكريا (٣١، ٧١، ١٠٤)، سؤالات ابن الجنيد (٤٧٨)، التاريخ الكبير (٦/ ٤٦٥)، الضعفاء للبخاري (٩٢)، الجرح والتعديل (٦/ ٣٣٢ - ٣٣٤)، المعرفة (٣/ ٨٤)، السنن الكبرى للنسائي (١/ ٦٠٦، ٢/ ٢٢٤)، الضعفاء للعقيلي (٣/ ٣٩٨ - ٤٠٣)، سؤالات الآجري أبا داود (٣/ ٢٠٩، ٢١٠)، الكامل (٥/ ١٩٩٩ - ٢٠٠٢)، الضعفاء لابن الجوزي (٢/ ١٧٦، ١٧٧)، الثقات لابن حبان (٧/ ٢٥١، ٢٥٢)، الثقات للعجلي (٢/ ١٣٥، ١٣٦)، الكواكب النيرات (٣٩١)، فتح المغيث للسخاوي (٣/ ٣٦٧)، تهذيب الكمال (٢/ ٩٣٤)، السّيرَ (٦/ ١١٠ - ١١٤)، الميزان (٣/ ٧٠ - ٧٣)، من تكلم فيه (١٣٤، ١٣٥)، الكاشف (٢/ ٢٢)، التهذيب (٧/ ٢٠٣ - ٢٠٧)، الهدي (٤٢٥)، التقريب (٣٩١).\n(٤) السائب والد عطاء: هو ابن يزيد، أو ابن زيد، أو ابن مالك. جزم البخاري بالأول، وجزم عثمان الدارمي، وابن حبان بالثاني، وجزم أبو حاتم بالثالث، وفصله عن ابن زيد أو ابن يزيد. وقال أحمد: روى أبو إسحاق عن السائب بن مالك عن عبد الله بن عمرو في صلاة الكسوف وزعموا أنه ليس بأبيه،\nقال أبو حاتم: ليست له صحبة، وقال العلائي: وهذا ظاهر. قال المزي: روى عن عبد الله بن عمر إن كان محفوظا. وثقه ابن معين، والعجلي.\nوقال ابن حجر: ثقة، من الثانية (بخ ٤).\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٥/ ٢٥٢)، سؤالات أبي داود لأحمد (١٧٩، ٣١٧)، تاريخ الدارمي (١١٥، ١١٦)، التاريخ الكبير (٤/ ١٥٤)، الجرح والتعديل (٤/ ٢٤٢)، المراسيل (٦٧)، الثقات للعجلي (١/ ٣٨٧، ٢/ ١٣٦)، الثقات لابن حبان (٤/ ٣٢٧)، جامع التحصيل (١٨٠)، تهذيب الكمال (١٠/ ١٩٢، ١٩٣)، الكاشف (١/ ٤٢٤)، التهذيب (٣/ ٤٥٠)، التقريب (٢٢٨).\n\nالطريق الثاني: رجال إسناده عند ابن ماجه:\nوقد التقى مع إسناد الترمذي في عطاء، وأبيه وبقي من إسناده:\n(١) أبو بكر بن أبي شيبة: هو عبد الله بن محمد، تقدم، وهو ثقة حافظ. (راجع ص ١٩٣)\n(٢) محمد بن فضيل: بن غَزْوان - بفتح المعجمة وسكون الزاي - الضبيّ - مولاهم - أبو عبد الرحمن الكوفي. قال ابن المديني: كان ثقة ثبتا في الحديث، ما أقل سقط حديثه، ووثقه ابن سعد، وابن معين، والفسوي، والعجلي، والدارقطني. وقال أبو حاتم: شيخ، وقال: ما روى عن عطاء ففيه غلط واضطراب رفع أشياء كان يرويها عن التابعين فرفعها إلى الصحابة. وقال أبو زرعة: صدوق من أهل العلم، وقال النسائي: ليس به بأس. قال ابن سعد: بعضهم لا يحتج به. وقد سئل عنه ابن المبارك فسكت ثم بعد أيام قال: لا أرى أصحابنا يرضونه. وقال عثمان بن شيبة: كان صدوقا كثير الوهم، كثير الخطأ.\nرُمي بالتشيع واختلف في ذلك:","vol":"2","page":105},{"text":"فوصفه بعضهم بالغلو فيه: قال أبو داود: كان شيعيا متحرقًا أو محترقًا، ونحوه قال الدارقطني. وقال الجوزجاني: زائغ عن الحق، وقال ابن حبان: كان يغلو في التشيع. ولعلهم استندوا إلى ما ورد أن أباه قال ضربته على أن يترحم على عثمان ﵁ فأبى.\nوقال ابن سعد وآخرون: كان شيعيًا.\nودافع عنه أبو هشام الرفاعي فقال: سمعته يقول: رحم الله عثمان، ولا رحم من لا يترحم عليه، وحلف الرفاعي أنه صاحب سنة وأن عليه سيماهم.\nقال الذهبي في المغني والكاشف: ثقة شيعي، وفي من تكلم فيه: شيعي صدوق، وقال في السّيرَ: كان تحرقه على من حارب عليا ﵁ وهو معظم للشيخين ﵄.\nوقال ابن حجر: صدوق عارف رُمي بالتشيع، من التاسعة، مات سنة ١٩٥ هـ (ع).\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٦/ ٣٨٩)، تاريخ الدارمي (١٥٧)، من كلام أبي زكريا (٣٥)، العلل لأحمد (٣/ ٤٨٥، ٤٨٦)، التاريخ الكبير (١/ ٢٥، ٢٦)، الجرح والتعديل (٨/ ٥٧، ٦/ ٣٣٤)، الثقات لابن شاهين (٢٠٨، ٢١٠)، الثقات للعجلي (٢/ ٢٥٠)، المعرفة (٣/ ١١٢)، الشجرة (٨٧)، تهذيب الكمال (٢٦/ ٢٩٣ - ٢٩٨)، الميزان (٤/ ٩، ١٠»، السّيرَ (٩/ ١٧٣ - ١٧٥)، التذكرة (١/ ٣١٥)، المغني (٢/ ٦٢٤)، من تكلم فيه (١٦٧)، الكاشف (٢/ ٢١١)، الهدي (٤٤١)، التهذيب (٩/ ٤٠٥، ٤٠٦)، التقريب (٥٠٢).\nورجح الحكمي أنه ثقة شيعي (تخريج أحاديث الفتاوى ٢/ ٧٥١).\n\nدرجة الحديث:\nالحديث في إسناده عطاء بن السائب وقد اختلط وروى عنه في السنن أبو الأحوص، ومحمد بن فضيل وهما لم يذكرا فيمن سمع قبل الاختلاط بل محمد بن فضيل قد نص العلماء على سماعه بعده.\nوكذا روى عنه خارجهما: عبد الوارث، وأبو عوانه وهمام، وجرير. وأبو عوانه سمع منه في الحالين، وهمام لم يذكر ممن سمع منه قبل الاختلاط، وعبد الوارث، وجرير نص العلماء على سماعهما بعده. وعليه فالحديث ضعيف بهذا الإسناد، لكن بعضه يتقوى بالشواهد الأخرى ولذا قال الترمذي: حسن صحيح.\nونقل ذلك المنذري في (الترغيب والترهيب ١/ ٧١١) ولم يتعقبه.\nكما استشهد به ابن حجر في (الفتح ١١/ ١٩) وذكر أن ابن حبان صححه.\nومن المعاصرين:\nأحمد شاكر: صحح إسناده في تعليقه على (المسند ١٠/ ٩٣، ١١/ ٧٤).\nوالأرناؤوط في تعليقه على (جامع الأصول ٩/ ٥٥١) قال: حسن صحيح.\nوالألباني صححه في (صحيح الجامع ١/ ٢٣٨، صحيح ت ٢/ ١٦٧، صحيح جه ٢/ ٣٠٠) وحسنه في (صحيح الترغيب ١/ ٣٩٥)، وفي (الصحيحة ٢/ ١١٢) قال: حسن صحيح، واستند في حكمه إلى الشواهد التي أزالت ما كان يخشى من اختلاط عطاء، والشواهد لم تشتمل على قوله: ﴿اعبدوا الرحمن﴾ ولذا قال الألباني: هي في غنية عن الاستشهاد لها لكثرة النصوص من الآيات والأحاديث التي وردت بلفظها ومعناها.\nوعلى هذا يكون الحديث حسنًا لغيره على أعدل الأقوال والله أعلم.","vol":"2","page":106},{"text":"١٤٣ - ورد فيه حديث زيد بن ثابت ﵁:\nقال الترمذي رحمه الله تعالى: حدثنا محمد بن بشار حدثنا وهب بن جرير حدثنا أبي قال: سمعت يحيى بن أيوب يحدث عن يزيد بن أبي حبيب عن عبد الرحمن بن شِماسَة عن زيد بن ثابت قال: كنا عند رسول الله ﷺ نؤلف القرآن من الرقاع، فقال رسول الله ﷺ: ﴿طوبى للشأْم، فقلنا: لأيِّ ذلك يارسول الله؟ قال: لأن ملائكة الرحمن باسطة أجنحتها عليه﴾.\n\nالتخريج:\nت: كتاب المناقب: باب في فضل الشام واليمن (٥/ ٧٣٤)\nورواه الحاكم في (المستدرك ٢/ ٢٢٩) من طريق وهب بن جرير به.\nورواه أحمد في (المسند ٥/ ١٨٥) ومن طريقه المزي في (تهذيب الكمال ١٧/ ١٧٤)\nوابن أبي شيبة في (المصنف ٥/ ٣٢٥، ١٢/ ١٩١، ١٩٢)\nوالطبراني في (الكبير ٥/ ١٥٨)\nوالحاكم في (المستدرك ٢/ ٢٢٩)\nأربعتهم من طريق يحيى بن أيوب به.\nورواه أحمد في (المسند ٥/ ١٨٤)\nوالفسوي في (المعرفة ٢/ ٣٠١)\nوالطبراني (الكبير ٥/ ١٥٨)\nوابن حبان في (صحيحه ١٦/ ٢٩٣)\nأربعتهم من طريق ابن لهيعة، وعمرو بن الحارث عن يزيد به. ولم يذكر ابن حبان ابن لهيعة بل قال: عمرو وآخر معه، ولم يذكر أحمد، والطبراني في رواية غير ابن لهيعة ولفظه ﴿الملائكة باسطو﴾، ولفظ الطبراني في الرواية الأخرى ﴿إن الرحمن لباسط رحمته عليه﴾.\nورواه ابن عساكر كما في (تهذيب تاريخ دمشق ١/ ٣٤)\nوأضاف السيوطي في (الدر ٣/ ١١٢) عزوه إلى مسند الروياني، ولم أجده في المطبوعة وقد نبه المحقق إلى أن مسند زيد بن ثابت غير موجود.\nوفي (كنز العمال ١٤/ ١٥٢، ١٥٣) عزاه إلى سعيد بن منصور، والشعب للبيهقي ولم أجده.\n\nدراسة الإسناد:\n(١) محمد بن بشار: تقدم، وهو ثقة. (راجع ص ٢١٣)","vol":"2","page":107},{"text":"(٢) وهب بن جرير: بن حازم بن زيد، أبو عبد الله الأزدي، البصري. وثقه ابن معين وقال: يثبت القدر، ووثقه ابن سعد، والعجلي، وقال أحمد: صاحب سنة. وقال النسائي: ليس به بأس. وقال أبو حاتم: صدوق صالح الحديث، وقال ابن حبان: كان يخطئ.\nاختلف في سماعه من شعبة:\nفنفاه ابن مهدي، وأحمد وذكر أنه ما رؤي عنده. وقد روى أحاديث كثيرةعن شعبة، وقال عفان: هذه أحاديث عبد الرحمن الرُصاصي شيخ سمع من شعبة كثيرًا، ثم وقع إلى مصر.\nلكن أبا حاتم أثبت سماعه من شعبة وقال: كان يأتي إلى والد جرير فيسمع منه، ثم يحدث ابنه وهبا خمسة أحاديث كل يوم؛ لأنه يفيده عنه.\nواختار الذهبي القول الأول فقال في رسالته من تكلم فيه: وهب ثقة محتج به وقد ضُعف في شعبة، وقال ابن حجر: أورد له الأئمة من حديثه عن شعبة ما توبع عليه.\nأُخذ عليه روايته عن أبيه عن يحيى بن أيوب عن يزيد بن أبي حبيب فقالوا: إن أباه سمع من ابن لهيعة عن يزيد نسخة فاشتبهت على وهب فحدث بها عن أبيه عن يحيى. قال أبو داود: أراها صحيفة اشتبهت على وهب طلبتها بمصر، فما وجدت فيها حديثًا واحدًا عند يحيى بن أيوب وما فقدت منها حديثًا واحدًا من حديث ابن لهيعة. ولذا لم يخرج له البخاري من هذه النسخة شيئًا.\nقال ابن حجر: ثقة، من التاسعة، مات سنة ٢٠٦ هـ (ع).\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٧/ ٢٩٨)، تاريخ الدارمي (٢٢٢)، سؤالات ابن الجنيد (٢٤٥)، التاريخ الكبير (٨/ ١٦٩)، الجرح والتعديل (٩/ ٢٨)، الثقات لابن حبان (٩/ ٢٢٨)، الثقات للعجلي (٢/ ٣٤٤)، الكامل (٧/ ٢٥٣١)، الضعفاء للعقيلي (٤/ ٣٢٤)، التعديل والتجريح (٣/ ١١٩٢، ١١٩٣)، البيان والتوضيح (٢٩٩)، تهذيب الكمال (٣١/ ١٢١ - ١٢٥)، الميزان (٤/ ٣٥٠)، السّيرَ (٩/ ٤٤٢)، من تكلم فيه (١٩٢)، التذكرة (١/ ٣٣٦، ٣٣٧)، الكاشف (٢/ ٣٥٦)، التهذيب (١١/ ١٦١، ١٦٢)، الهدي (٤٥٠)، التقريب (٥٨٥).\n(٣) أبوه: هو جرير بن حازم بن زيد بن عبد الله الأزدي، أبو النضر البصري الجهضمي. قال شعبة: ما رأيت بالبصرة أوثق من رجلين: هشام الدستوائي، وجرير بن حازم، ووثقه ابن معين، ويحيى القطان، وابن سعد، والبخاري، والعجلي، وابن عدي، والساجي في موضع وفي آخر قال: صدوق.\nوقال أبو حاتم: صدوق، صالح، وقال النسائي: ليس به بأس. وقال أحمد في رواية: كان حافظا، وفي رواية: صاحب سنة وهو أحب إليّ من همام، وكان يحفظ عن العلماء، وفي رواية: في بعض حديثه شيء وليس به بأس، وفي رواية: كثير الغلط.\nأخذت عليه أمور:\nأولها: ضعفه في روايته عن قتادة: قال ابن معين: عن قتادة ضعيف ليس بشيء، وقال عبد الله بن أحمد لأبيه: إنه يحدث عن قتادة عن أنس أحاديث مناكير فقال أحمد: ليس بشيء هو عن قتادة ضعيف، وحدّد ضعفه في رواية: كان حديثه عن قتادة غير حديث الناس يوقف أشياء ويسند أشياء، وقال ابن عدي: هو مستقيم الحديث صالح فيه إلا روايته عن قتادة فإنه يروي أشياء عنه لا يرويها غيره. قال ابن حجر: ما أخرج له البخاري من روايته عن قتادة إلا أحاديث يسيرة توبع عليها.\nثانيها: وهمه: قال البخاري: ربما يهم في الشيء وهو صدوق، وقال الساجي: حدث بأحاديث وهم فيها وهي مقلوبة. وقال ابن حبان: كان يخطئ؛ لأن أكثر ما كان يحدث من حفظه.","vol":"2","page":108},{"text":"وثالثها: تدليسه.\nورابعها: تغيره قبل موته: وصفه يحيى الحماني بالتدليس في حديث واحد في صفة صلاته\nﷺ، وذكره ابن حجر في الطبقة الأولى. أما تغيره فقد قال أبو حاتم: تغير قبل موته بسنة لكنه لم يضره. قال ابن مهدي: كان له أولاد أصحاب حديث فلما أحسوا ذلك منه حجبوه فلم يسمع أحد منه في حال اختلاطه شيئًا. قال الذهبي في الكاشف: ثقة لما اختلط حجبه ولده وقال في السّيرَ: اغتفرت أوهامه في سعة ما روى، وقال في الميزان: له عن قتادة أحاديث منكرة.\nوقال ابن حجر: ثقة لكن في حديثه عن قتادة ضعف، وله أوهام إذا حدث من حفظه، من السادسة، مات سنة ١٧٠ هـ بعدما اختلط لكنه لم يحدِّث في حال اختلاطه (ع).\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٧/ ٢٧٨)، بحر الدم (٩٣، ٩٤)، العلل للإمام أحمد برواية المروذي (٧٢، ٩٥)، العلل لأحمد (١/ ٢٣٩، ٥١٢، ٥٤٣، ٢/ ٣٨، ٨٣، ٣/ ١٠، ١٠٢، ٤١٥)، التاريخ لابن معين (٤/ ٣٤٧)، تاريخ الدارمي (٨٨)، التاريخ الكبير (٢/ ٢١٣)، الجرح والتعديل (٢/ ٥٠٤، ٥٠٥)، الثقات للعجلي (١/ ٢٦٧)، الثقات لابن حبان (٦/ ١٤٤، ١٤٥)، سؤالات الآجري أبا داود (٣/ ٣٥٤)، الكامل (٢/ ٥٤٨ - ٥٥٤)، الضعفاء للعقيلي (١/ ١٩٨)، الكواكب النيرات (٢١، ٢٢)، البيان والتوضيح (٧٩)، نهاية الاغتباط (٧٣)، تهذيب الكمال (٤/ ٥٢٤ - ٥٣١)، السّيرَ (٧/ ٩٨ - ١٠٣)، الميزان (١/ ٣٩٢، ٣٩٣)، التذكرة (١/ ٩٩)، الكاشف (١/ ٢٩١)، طبقات المدلسين (٣٣)، التهذيب (٢/ ٦٩ - ٧٢)، الهدي (٣٩٤، ٣٩٥)، التقريب (١٣٨)، التدليس في الحديث (١٨٩، ١٩١).\n(٤) يحيى بن أيوب: تقدم، وهو الغافقي، وهو صدوق ربما أخطأ. (راجع ص ٣٣١)\n(٥) يزيد بن أبي حبيب: المصري، أبو رجاء، أو أبو حماد، واسم أبيه سويد. واختلف في ولائه. وثقه أبو زرعة، والعجلي، وقال الليث بن سعد: سيدنا وعالمنا، وأثنى عليه ابن يونس ووصفه بأنه أول من أظهر العلم بمصر والكلام في الحلال والحرام، وكانوا قبل ذلك يتحدثون بالفتن والملاحم والترغيب في الخير. قال ابن معين، وأبو حاتم: لم يسمع من ابن شهاب إنما يقول: كتب إليّ، وقال أحمد: إنما هو مكاتبة أو بواسطة، قال العلائي: وهذا متصل، وقال أبو حاتم: عن عقبة بن عامر مرسل، وأرسل عن غيره. قال الذهبي في التذكرة: كان حافظا للحديث، وفي الكاشف: عالم أهل مصر، من العلماء الحكماء الأتقياء.\nوقال ابن حجر: ثقة فقيه، وكان يرسل، من الخامسة، مات سنة ١٢٨ هـ وقد قارب الثمانين (ع).\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٧/ ٥١٣)، العلل لأحمد (١/ ٥٣٨، ٢/ ٥٤٢، ٣/ ١٥١، ١٥٢)، التاريخ لابن معين (٤/ ٤٧٥)، التاريخ الكبير (٨/ ٣٣٦)، الجرح والتعديل (٩/ ٢٦٧)، التعديل والتجريح (٣/ ١٢٣٣)، الثقات للعجلي (٢/ ٣٦٢)، الثقات لابن حبان (٥/ ٥٤٦)، جامع التحصيل (٣٠٠، ٣٠١)، تهذيب الكمال (٣٢/ ١٠٢ - ١٠٦)، التذكرة (١/ ١٢٩، ١٣٠)، السّيرَ (٦/ ٣١ - ٣٣)، الكاشف (٢/ ٣٨١)، التهذيب (١١/ ٣١٨)، التقريب (٦٠٠).\n(٦) عبد الرحمن بن شِمَاسة: - بكسر المعجمة وتخفيف الميم بعدها مهملة - المَهْري - بفتح الميم وسكون الهاء - المصري. وثقه العجلي، وذكره الفسوي في جملة الثقات، وقال ابن سعد: كان صالح الحديث. وقال ابن يونس: أهل النقل ينكرون أن يكون سمع من أبي ذر ﵁ وقال أبو حاتم: روايته عن عائشة مرسلة.\nقال ابن حجر: ثقة، من الثالثة، مات سنة ١٠١ هـ أو بعدها، علق له البخاري حديثًا (م ٤).","vol":"2","page":109},{"text":"ترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٧/ ٥١١)، التاريخ الكبير (٥/ ٢٩٥، ٢٩٦)، الجرح والتعديل (٥/ ٢٤٣)، الثقات للعجلي (٢/ ٧٩)، الثقات لابن حبان (٥/ ٩٦)، تهذيب الكمال (١٧/ ١٧٢ - ١٧٥)، الكاشف (١/ ٦٣١)، التهذيب (٦/ ١٩٥)، التقريب (٣٤٢).\n\nدرجة الحديث:\nالحديث بإسناد الترمذي فيه وهب بن جرير متكلم في روايته عن أبيه عن يحيى بن أيوب وهذا منها، ويحيى: مختلف فيه وقال ابن حجر: صدوق ربما أخطأ، وقد توبع جرير في روايته عن يحيى بن أيوب رواه يحيى بن إسحاق وهو صدوق (التقريب /٥٨٧) رواه من طريقه أحمد، وابن أبي شيبة، والحاكم، والطبراني.\nوتوبع يحيى بن أيوب فقد رواه عمرو بن الحارث المصري وهو ثقة (التقريب / ٤١٩) وابن لهيعة كلاهما عن يزيد به. وعليه فالحديث حسن؛ لأن الرواية إذا كانت عن صحيفة عبدالله بن لهيعة فهي مقبولة لأن ضعفه إنما كان لاحتراق كتبه (التقريب /٣١٩).\nقال الترمذي: حسن غريب، إنما نعرفه من حديث يحيى بن أيوب. هكذا في المجردة، وفي نسخة (العارضة ١٣/ ٣٠٠)، وفي (تحفة الأحوذي ١٠/ ٤٥٤)، وفي (تحفة الأشراف ٣/ ٢٢١) جعل المحقق قوله: \"حسن \" بين قوسين.\nوقال المزي في (تهذيب الكمال ١٧/ ١٧٤) قال الترمذي: غريب.\nوفي حكم الترمذي قول ثالث حكاه المنذري في (الترغيب والترهيب ٣/ ٦٤٥) قال: رواه الترمذي وصححه، وقد نبه الألباني إلى ذلك في تعليقه على (المشكاة ٣/ ٢٨٩) قال: زاد في بعض النسخ صحيح ولعل هذا من اختلاف النسخ.\nوصحح الحاكم الحديث على شرط الشيخين ووافقه الذهبي.\nوصحح المنذري في (الترغيب والترهيب ٣/ ٦٤٥) إسناد الطبراني. وكذا صححه ابن عبد الهادي في (فضائل الشام/٢٦)، وكذا الهيثمي في (المجمع ١٠/ ٦٠).\nكما صححه السيوطي في (الجامع الصغير ٢/ ١٣٤).\nوعلى ما سبق فالحديث تقوى بمتابعة ابن لهيعة إلى الحسن لغيره. علمًا بأن رواية عمرو بن الحارث عن يزيد صحيحة فالحديث صحيح ولله الحمد.\nوقد أطال الألباني في دراسة رجاله، وطرقه ردًا على مَنْ ضعفه وحكم بأنه صحيح في (السلسلة الصحيحة ٢/ ٥ - ١٦)، وفي (تخريج فضائل الشام للربعي /١٢)، وصححه في (صحيح ت/ ٣/ ٢٥٤)، وفي تعليقه على (المشكاة ٣/ ٢٨٩).\nوحسنه الأرناؤوط في تعليقه على (جامع الأصول ٩/ ٣٥٠).\n\nشرح غريبه:","vol":"2","page":110},{"text":"طوبى للشام: أصلها: فُعْلى من الطيب، فلما ضُمت الطاء انقلبت الياء واوًا، وأُطلقت على الجنة، وقيل: شجرة فيها، والمراد هنا الأصل: فُعلى من الطيب لا الجنة ولا الشجرة (النهاية /طوب/٣/ ١٤١)، وانظر (المشارق /طيب/١/ ٣٢٤). وقال الطيبي: طوبى لك: أصبت خيرًا وطيبًا (شرح الطيبي ١١/ ٣٦٢).\nالشأْم: - بفتح أوله وسكون همزته، أو بفتحها وتقرأ بغير همز - حدها من الفرات إلى العريش المتاخم للديار المصرية، عرضها من جبلي طيء من نحو القبلة إلى بحر الردم وما بشأمة ذلك من البلاد (معجم البلدان ٣/ ٣١١، ٣١٢).\n\nالفوائد:\nفي الحديث فضيلة ظاهرة للشام حيث إن ملائكة الرحمة باسطة أجنحتها عليها تحفها بإنزال البراكات ودفع المهالك والمؤذيات (فيض القدير ٤/ ٢٧٤) وقيل: تحفظها عن الكفر (المرقاة ١٠/ ٦٤١).\n\n١٤٤ - ورد فيه حديث أبي هريرة ﵁:\nقال ابن ماجه رحمه الله تعالى: حدثنا هشام بن عمار ثنا إسماعيل بن عياش ثنا حميد بن أبي سَويةّ، قال: سمعت ابن هشام يسأل عطاء بن أبي رباح عن الركن اليماني وهو يطوف بالبيت فقال عطاء: حدثني أبو هريرة أن النبي ﷺ قال: ﴿وُكِلَ به سبعون مَلَكًا فمن قال: اللهم إني اسألك العفو والعافية في الدنيا والآخرة، ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار، قالوا: آمين﴾ فلما بلغ الركن الأسود قال: ياأبا محمد، ما بلغك في هذا الركن الأسود، فقال عطاء: حدثني أبو هريرة أنه سمع رسول الله ﷺ يقول:\n﴿من فاوضه فإنما يفاوض يد الرحمن﴾ قال له ابن هشام: يا أبا محمد فالطواف؟ قال عطاء: حدثني أبو هريرة أنه سمع النبي ﷺ يقول: ﴿من طاف بالبيت سبعًا، ولا يتكلم إلا بسبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا","vol":"2","page":111},{"text":"بالله، محيت عنه عشر سيئات وكتبت له عشر حسنات، ورفع له بها عشر درجات، ومن طاف فتكلم وهو في تلك الحال خاض في الرحمة برجليه كخائض الماء برجليه﴾.\n\nالتخريج:\nجه: كتاب المناسك: باب فضل الطواف (٢/ ٩٨٥، ٩٨٦).\nورواه ابن عدي في (الكامل ٢/ ٦٨٩) من طريق هشام بن عمار به.\nوالفاكهي في (أخبار مكة ١/ ٨٧، ٨٨) مختصرًا\nوابن الجوزي في (مثير العزم الساكن ١/ ٣٧٣، ٣٧٤) مختصرًا\nكلاهما من طريق إسماعيل بن عياش، واقتصر الفاكهي على الشطر الأخير من الحديث، وابن الجوزي على الشطر الأول منه.\nجاءت أحاديث أخرى فيها أن الحجر الأسود يمين الله في الأرض:\n(١) حديث أنس ﵁:\nقال رسول الله ﷺ: ﴿الحجر في الأرض يمين الله جل اسمه فمن مسح يده على الحجر، فقد بايع الله ﷿ أن لا يعصيه﴾.\nرواه أبو يعلى في (إبطال التأويلات ١/ ١٨٢، ١٨٣)\nوذكره الديلمي في (الفردوس ٢/ ١٥٩).\n(٢) حديث عبد الله بن عمرو ﵄: وفيه ﴿وهو يمين الله التي يصافح بها خلقه﴾\nرواه ابن خزيمة في (صحيحه ٤/ ٢٢١)\nوابن الجوزي في (العلل ٢/ ٨٥)\nرواه الحاكم في (المستدرك ١/ ٤٥٧)\nومن طريقه البيهقي في (الأسماء والصفات ٢/ ١٦٢، ١٦٣)\nورواه الطبراني في (الأوسط ١/ ٣٣٧)\n\n(٣) حديث جابر ﵁:\nبنحو الحديث السابق.\nرواه الخطيب في (التاريخ ٦/ ٣٢٨)\nوابن الجوزي في (العلل ٢/ ٨٤، ٨٥)\nوذكره الديلمي في (الفردوس ٢/ ١٥٩)\nوعزاه الألباني في (الضعيفة ١/ ٢٥٧) إلى ابن خلاد في الفوائد.\n\n(٤) حديث ابن عباس ﵄:\nكما في حديث ابن عمرو السابق.\nرواه الفاكهي في (أخبار مكة ١/ ٨٧)","vol":"2","page":112},{"text":"(٥) حديث عائشة ﵂: مطولًا وفيه ﴿الركن يمين الله في الأرض﴾\nرواه الفاكهي في (أخبار مكة ١/ ٩٣، ٩٤)\nومنها قول ابن عباس ﵄: ﴿إن هذا الركن الأسود يمين الله في الأرض يصافح به عباده مصافحة الرجل أخاه﴾، وفي رواية ﴿الحجر يمين الله في الأرض﴾\nرواه عبد الرزاق في (المصنف ٥/ ٣٩)\nوأبو يعلى في (إبطال التأويلات ١/ ١٨٣)\nوالأزرقي في (تاريخ مكة /٢٢٣، ٣٢٤)\nرواه الفاكهي في (أخبار مكة ١/ ٨٨ - ٩٠)\nوذكره ابن قتيبة في (مختلف الحديث/٢٠١)، وانظر (الدر المنثور ١/ ٥٣٠، ٥٣١).\n\nدراسة الإسناد:\n(١) هشام بن عمار: تقدم، وهو صدوق كبر فصار يتلقن. (راجع ص ٥٤)\n(٢) إسماعيل بن عياش: تقدم، وهو صدوق في أهل بلده، مخلط في غيرهم. (راجع ص ٢٦٥)\n(٣) حُميَد بن أبي سَويّه: - بفتح المهملة وكسر الواو وتشديد المثناة من تحت بعدها هاء تأنيث - قال المزي في التحفة هكذا وقع عنده حميد بن أبي سويه والصحيح حميد بن أبي سويد كذلك ذكره ابن أبي حاتم عن أبيه، وقال في تهذيب الكمال: يقال ابن سَويّه، ويقال ابن أبي حميد المكي. قال أبو زرعة: ضعيف الحديث، وقال ابن عدي: أحاديثه عن عطاء غير محفوظه، وقال الذهبي في المغني: له مناكير، وفي الميزان: روى عن عطاء وعنه إسماعيل بن عياش أحاديث منكرة لعل النكارة من إسماعيل.\nوقال ابن حجر: مجهول، من السابعة (جه).\nترجمته في:\nالجرح والتعديل (٣/ ٢٢٣)، الكامل (٢/ ٦٩٠، ٦٩١)، الميزان (١/ ٦١٣)، المغني (١/ ١٩٤)، الكاشف (١/ ٣٥٣)، تحفة الأشراف (١٠/ ٢٦٠)، تهذيب الكمال (٧/ ٣٧٣، ٣٧٤)، التهذيب (٣/ ٤٣)، التقريب (١٨١).\n(٤) عطاء بن أبي رباح: تقدم، وهو ثقة كثير الإرسال. (راجع ص ٥٨٧)\n\nدرجة الحديث:\nالحديث ضعيف جدًا، لضعف إسماعيل في غير أهل بلده وهذا من روايته عن حميد وهو مكي، ثم إن حميدًا مجهول.\nقال البوصيري في (الزوائد/٣٩٥) وفي (مصباح الزجاجة ٢/ ١٩٥): هذا إسناد ضعيف، حميد قال فيه ابن عدي: أحاديثه غير محفوظة، وقال الذهبي: مجهول.\nوقال البيهقي في (الأسماء والصفات ٢/ ١٦٣): في إسناده ضعف.\nوقال السندي في (شرح سنن ابن ماجه ٢/ ٢٢٥): ذكر الدميري ما يدل على أنه حديث غير محفوظ.\nوذكره الدمياطي في (المتجر الرابح/٣٠١، ٣٠٢) وسكت عنه.\nوذكره المنذري في (الترغيب والترهيب ٢/ ١٤٢) وقال: حسنه بعض مشايخنا، وتعقبه الناجي في (عجالة الإملاء ٥/ ١٣٦) بقوله: حميد له مناكير انفرد بإخراج حديثه ابن ماجه دون بقية الستة.","vol":"2","page":113},{"text":"وضعفه الألباني في (ضعيف الجامع ٣/ ١١٠، ٦/ ٤٨)، وفي (ضعيف جه/٢٣٥، ٢٣٦).\n\nوالحديث لم يثبت رفعه:\nقال ابن العربي: هذا حديث باطل فلا يلتفت إليه ونقله في (فيض القدير ٣/ ٤٠٩).\nوقال ابن تيمية في (مجموع الفتاوى ٦/ ٣٩٧): روي عن النبي ﷺ بإسناد لا يثبت والمشهور إنما هو عن ابن عباس ﵄.\nالشواهد:\n(١) حديث أنس ﵁:\nموضوع: انظر حاشية المحقق على (إبطال التأويلات ١/ ١٨٣).\n\n(٢) حديث جابر ﵁:\nقال فيه ابن الجوزي في (العلل ٢/ ٨٥): هذا حديث لا يصح، وذكر أن فيه راويًا قال فيه الدارقطني: هو في عداد من يضع الحديث.\nوضعفه السيوطي في (الجامع الصغير ومعه الفيض ٣/ ٤٠٩).\n\n(٣) حديث عبد الله بن عمرو ﵄:\nقال ابن الجوزي: هذا لا يثبت.\nوصححه الحاكم في المستدرك وضعفه الذهبي في (تلخيص المستدرك ١/ ٤٥٧) قال: عبد الله بن مؤمل واهٍ.\nوقال الهيثمي في (المجمع ٣/ ٢٤٢): فيه عبد الله وثقه ابن حبان وقال: يخطئ وفيه كلام وبقية رجاله رجال الصحيح وانظر: (التقريب /٣٢٥).\n(٤) حديث عائشة ﵂:\nضعفه محقق (أخبار مكة ١/ ٩٣) قال: متروك فيه عبد المنعم بن إدريس متهم بالكذب، بل قال ابن حبان: يضع الحديث (المجروحين ٢/ ١٥٧).\n\n(٥) حديث عبد الله بن عباس ﵄:\nالموقوف: ضعيف جدًا؛ لأن فيه راويًا متروكا.\n(السلسلة الضعيفة ١/ ٢٥٧) لكن ظاهر كلام ابن تيمية السابق يشعر بقبوله موقوفًا.\nوقد صرح بعض العلماء بقبوله ومنهم:\nالسخاوي كما في (تمييز الطيب من الخبيث /٧٧) وسقط من المقاصد المطبوعة قال ابن الديبع: قال شيخنا هو موقوف صحيح.\nوابن طولون في (الشذرة في الأحاديث المشتهرة ١/ ٢٤٨، ٢٤٩).\nوذكره ابن القيم في (زاد المعاد ٣/ ٣١١، ٣١٤) في معرض كلامه عن مبايعة الرسول ﷺ قال: \"وإذا كان الحجر الأسود يمين الله في الأرض فمن صافحه وقبله فكأنما صافح الله وقَبّل يمينه، فيد رسول الله ﷺ أولى بهذا من الحجر الأسود \".\nالمعنى:\nلما كان ظاهر قول ابن عباس ﵄ مشكلا فقد عني شيخ الإسلام - رحمه الله تعالى - ببيان معناه وخلاصة ما ذكره:","vol":"2","page":114},{"text":"(١) أن هذا من الأخبار التي يبين ظاهرها المراد منها، ولا تحتاج إلى دليل يصرفها عن الظاهر.\n(٢) أنه لا يفيد أن الحجر صفة لله تعالى، بل هو صريح في أنه ليس صفة له سبحانه؛ لأنه قيده بقوله: ﴿في الأرض﴾.\n(٣) أنه أسلوب تشبيه والمشبّه ليس هو المشبّه به فالمصافح لم يصافح يمين الله أصلًا لكن شُبه بمن يصافح الله تعالى.\n(٤) والحديث يبين أن الله تعالى كما جعل للناس بيتًا يطوفون به جعل لهم ما يستلمونه ليكون بمنزلة تقبيل يد العظماء فإن ذلك تقريب للمقبل وتكريم له.\n(٥) أن من اعتقد أن ظاهره حقيقة اليمين فهو قائل للكذب المبين والله أعلم.\n(درء تعارض العقل والنقل ٣/ ٣٨٤)، (مجموع الفتاوى ٦/ ٣٩٧، ٣٩٨، ٥٨٠)، (الرسالة التدمرية/ ٧١، ٧٢)، وانظر (تأويل مختلف الحديث/٢٠١).\nوأضاف أبو يعلى في (إبطال التأويلات ١/ ١٨٤، ١٨٥) أوجهًا أخرى منها: أنه أضافه إليه سبحانه على طريق التعظيم للحجر، أو المعنى أمان الله.\nوفي الموضوع رسالة صغيرة عنوانها (إتمام العرض لحديث الحجر الأسود يمين الله في الأرض)\nلمحمد صالح الدحيم.\nوانظر (النّيل من الجنة/٣٧ - ٤٢)، وقد رجح المؤلف أن الموقوف له حكم الرفع إذ لا مجال للاجتهاد فيه، وأيد رأي العجلوني أن طرق المرفوع تصل إلى درجة الحسن.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-179>﴿الرحيم﴾</span>\nتقدم شرحه مع اسم الرحمن (١).\n١٤٥ - (٥٩) ثبت فيه حديث أبي بكر الصديق ﵁:\nأنه قال للنبي ﷺ علمني دعاء أدعو به في صلاتي، قال: ﴿قل اللهم إني ظلمت نفسي ظلمًا كثيرًا، ولايغفر الذنوب إلا أنت فاغفرلي من عندك مغفرة إنك أنت الغفور الرحيم﴾ وفي لفظ بزيادة: ﴿وارحمني﴾ بعد قوله: ﴿مغفرة﴾ وفي ثالث: ﴿ظلمًا كبيرًا، فاغفرلي مغفرة من عندك وارحمني﴾ رواه البخاري بالألفاظ الثلاثة، ورواه مسلم بالثاني مع الإشارة إلى لفظ ﴿كبيرًا﴾، وفي رواية بزيادة: وفي بيتي. بعد قوله: في صلاتي.\nورواه الترمذي والنسائي وابن ماجه بنحوه وفيه: ﴿كثيرًا فاغفر لي مغفرة من عندك وارحمني﴾.\n\nالتخريج:\nخ: كتاب الأذان: باب الدعاء قبل السلام (١/ ٢١١) (الفتح ٢/ ٣١٧)\nكتاب الدعوات: باب الدعاء في الصلاة (٨/ ٨٩) (الفتح ١١/ ١٣١)\n_________\n(١) راجع ص ٦١٣.","vol":"2","page":115},{"text":"كتاب التوحيد: باب ﴿وكان الله سميعًا بصيرًا﴾ (٩/ ١٤٤) (الفتح ١٣/ ٣٧٢).\nم: كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار: باب استحباب خفض الصوت بالذكر إلا في المواضع التي ورد الشرع برفعه فيها (١٧/ ٢٧، ٢٨).\nت: كتاب الدعوات: باب ٩٧ (٥/ ٥٤٣) وقال: حديث حسن غريب، ومثله في (العارضة ١٣/ ٥٣) وفي نسخة (تحفة الأحوذي ٩/ ٥١٠)، و(تحفة الأشراف ٥/ ٢٩٧) قال: حسن صحيح وزاد في (تحفة الأحوذي): غريب.\nس: كتاب السهو نوع آخر من الدعاء (٣/ ٥٣).\nجه: كتاب الدعاء: باب دعاء رسول الله ﷺ (٢/ ١٢٦١).\n\nشرح غريبه:\nفي صلاتي: ظاهره عموم جميع الصلاة، لكن المراد في حالة القعود بعد التشهد وقبل السلام. قال الشيخ تقي الدين ابن دقيق العيد: لعله يترجح كونه فيما بعد التشهد؛ لظهور العنايه بتعليم دعاء مخصوص في هذا المحل. (إحكام الأحكام لابن دقيق العيد ٣/ ٣٩ - ٤٣) ورده العيني بأن محله الجلسة (العمدة ٦/ ١١٩).\n\nالفوائد:\n(١) استحباب طلب التعليم من العالم خصوصًا في الدعوات المطلوبة فيها جوامع الكلم (الفتح ٢/ ٣٢٠) (العمدة ٦/ ١١٩).\n(٢) فيه مشروعية الدعاء في الصلاة.\n(٣) فيه اللجوء إلى التوحيد وأنه لامفر ولا ملجأ يفزع إليه في غفران الذنوب ووقاية شرها إلا الله وحده، ولابد من التوجه بكليته إلى الله وإخلاص الدعاء له وحده رغبة ورهبة ﴿والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب إلا الله﴾ [آل عمران: ١٣٥].\n(٤) ختم الدعاء باسمين كريمين مناسبين للمطلوب فالغفور يناسب طلب المغفرة، والرحيم يناسب طلب التفضل والجود وهذا من معاني دعاء الله بأسمائه الحسنى (شرح التوحيد ١/ ١٩٥).\n(٥) المقصود من الحديث في باب التوحيد أن المدعو لابد أن يكون سميعًا يسمع دعوة الداعي، بصيرًا بحاله فيوصله إلى ماطلب بقدرته وإلا تكون دعوته ضلالًا وسدى. ففي الدعاء واستجابة الله له دليل على أنه سميع بصير قادر عليم (شرح التوحيد ١/ ١٩٦).\n(٦) فيه الأمر بهذا الدعاء في الصلاة من غير تعيين لمحله، ولو فعل فيها حيث لايكره الدعاء في أي الأماكن جاز، ولعل الأولى أن يكون في أحد موضعين: إما السجود، وإما بعد التشهد؛ فإنهما الموضعان اللذان أمرنا فيهما بالدعاء ولعله يترجح كونه فيما بعد التشهد لظهور العنايه بتعليم دعاء مخصوص في هذا المحل (إحكام الأحكام لابن دقيق العيد ٣/ ٣٩ - ٤٣).\n(٧) فيه طلب مغفرة متفضل بها من عند الله تعالى لايقتضيها سبب من العبد من عمل حسن ولاغيره، فهي رحمة من عنده ليس للعبد فيها سبب فهو لم يطلب المغفرة للإدلال بالأعمال؛ لأن الأعمال غير معلوم قبولها ولاسلامتها عما يعقبها مما يخل بها، ويهضم جانب الاعتداد بها فالمغفرة من عنده","vol":"2","page":116},{"text":"فضلًا فالكل من فضل الله تعالى: جعل السبب، وربط المسبب به، وهداية العبد إليه (العدة شرح العمدة ٣/ ٣٩ - ٤٣).\n\n١٤٦ - ورد فيه حديث عبد الله بن عباس ﵄:\nقال الترمذي رحمه الله تعالى: حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن أخبرنا محمد بن عمران ابن أبي ليلى حدثني أبي حدثني ابن أبي ليلى عن داود بن علي هو ابن عبد الله بن عباس عن أبيه عن جده ابن عباس قال: سمعت نبي الله ﷺ يقول ليلة حين فرغ من صلاته: ﴿اللهم إني أسألك رحمة من عندك تهدي بها قلبي، وتجمع بها أمري، وتلم بها شعثي وتصلح بها غائبي، وترفع بها شاهدي، وتزكي بها عملي، وتلهمني بها رشدي، وترد بها ألفتي، وتعصمني بها من كل سوء. اللهم اعطني إيمانًا ويقينًا ليس بعده كفرٌ، ورحمة أنال بها شرف كرامتك في الدنيا والآخرة. اللهم إني أسألك الفوز في العطاء - ويروى في القضاء - ونزل الشهداء، وعيش السعداء، والنصر على الأعداء. اللهم إني أنزل بك حاجتي وإن قصر رأيي وضعف عملي افتقرت إلى رحمتك، فأسألك ياقاضي الأمور وياشافي الصدور كما تجير بين البحور أن تجيرني من عذاب السعير، ومن دعوة الثبور، ومن فتنة القبور. اللهم ما قصر عنه رأيي ولم تبلغه نيتي ولم تبلغه مسألتي من خير وعدته أحدًا من خلقك، أو خير أنت معطيه أحدًا من عبادك فإني أرغب إليك فيه، وأسألكهُ برحمتك رب العالمين. اللهم ذا الحبل الشديد والأمر الرشيد، أسألك الأمن يوم الوعيد، والجنة يوم الخلود مع المقربين الشهود الركع السجود الموفين بالعهود، إنك رحيم ودود، وأنت تفعل ما تريد. اللهم اجعلنا هادين مهتدين غير ضالين ولا مضلين، سلمًا لأوليائك وعدوًا لأعدائك، نحب بحبك من أحبك ونعادي بعداوتك من خالفك. اللهم هذا الدعاء وعليك الاستجابة، وهذا الجهد وعليك التكلان. اللهم اجعل لي نورًا في قبري، ونورًا في قلبي ونورًا من بين يدي، ونورًا من خلفي، ونورًا عن يميني، ونورًا عن شمالي، ونورًا من فوقي، ونورًا من تحتي، ونورًا في سمعي، ونورًا في بصري، ونورًا في شعري، ونورًا في بشري، ونورًا في لحمي، ونورًا في دمي، ونورًا في عظامي.\nاللهم أعظم لي نورًا، واعطني نورًا، واجعل لي نورًا، سبحان الذي تعطف العز وقال به، سبحان الذي لبس المجد وتكرم به، سبحان الذي لا ينبغي التسبيح إلا له، سبحان ذي الفضل والنعم، سبحان ذي المجد والكرم، سبحان ذي الجلال والإكرام﴾.\n\nالتخريج:","vol":"2","page":117},{"text":"ت: كتاب الدعوات: باب ما يقول إذا قام من الليل إلى الصلاة (٥/ ٤٨٢ - ٤٨٤).\nوأخرجه ابن عدي في (الكامل ٣/ ٩٥٧)\nوأبو نعيم في (الحلية ٣/ ٢٠٩، ٢١٠)\nومن طريقه الذهبي في (الميزان ٢/ ١٣، ١٤)\nوالمزي في (تهذيب الكمال ٨/ ٤٢٤، ٤٢٥)\nثلاثتهم من طريق محمد بن عمران بن أبي ليلى به، وتصحف عمران في الحلية إلى عبد الرحمن، وجاء على الصواب في الميزان، والتهذيب ولم يذكر الذهبي الحديث تامًا بل ذكر بعضه.\nورواه ابن خزيمة في (صحيحه ٢/ ١٦٥ - ١٦٧)\nوالطبراني في (الدعاء ٢/ ١٠١٩)، وفي (الكبير ١٠/ ٢٨٣، ٢٨٤)\nوأبو نعيم في (الحلية ٣/ ٢٠٩، ٢١٠)\nوابن عدي في (الكامل ٣/ ٩٥٧)\nوالبيهقي في (الأسماء والصفات ١/ ١٦١ - ١٦٣)\nوالمروزي في (مختصر الوتر/١٦٩، ١٧٠)\nوالمقريزي في (مختصر قيام الليل /٣٣٧)\nثمانيتهم من طرق عن قيس بن الربيع عن ابن أبي ليلى به. وجاء عند ابن خزيمة، وأبي نعيم، والطبراني أن هذا الدعاء قاله لما صلى ركعتي الفجر، وفي بعض الروايات نقص وتقديم وتأخير.\nورواه ابن حبان في (المجروحين ١/ ٢٣٠)\nوالدارقطني في (تعليقاته على المجروجين/٧٠)\nوابن عدي في (الكامل ٣/ ٩٥٧)\nوالبيهقي في (الدعوات الكبير ١/ ٥١، ٥٢)\nأربعتهم من طرق عن الحسن بن عمارة عن داود بن علي به، ولم يذكر ابن عدي المتن بل أحاله على ما سبقه، وذكر البيهقي أنه حين فرغ من صلاته جلس فدعا.\nورواه ابن عساكر كما في (تهذيب تاريخ دمشق ٥/ ٢٠٦ - ٢٠٩) من أربع طرق إلى داود.\nورواه ابن حبان في (المجروحين ١/ ٢٢٩ - ٢٣١)\nوالدارقطني في (تعليقاته على المجروحين/ ٧٠)\nكلاهما عن أبي بكر بن أبي داود من طريق كريب عن ابن عباس به.\nورواه البيهقي في (الأسماء والصفات ١/ ٤١٣، ٤١٤) من طريق عيسى بن يزيد الليثي عن محمد بن أبي جعفر عن ابن عباس به، وذكر أنه كان يكثر في الوتر قوله وذكر الدعاء مختصرًا.\nوأشار إليه البخاري في (التاريخ الكبير ٦/ ٤٠٢) في ترحمة عيسى الليثي من روايته عن عمر بن حفص عن ابن عباس.\nوذكر ابن قطلوبغا في (من روى عن أبيه عن جده /٢٠١) أن أبا ضمرة محمد بن سليمان السلمي تابع ابن أبي ليلى، ولم يذكر من أخرجه، ولم أجده.\n\nدراسة الإسناد:\n(١) عبد الله بن عبد الرحمن: بن الفضل بن بَهْرام، السَّمَرقندي، أبو محمد الدارمي الحافظ، صاحب المسند. قال أحمد: كان ثقة وزيادة، وقال: إمام، وقال: عليك بذاك السيد عبد الله بن عبد الرحمن، وقال ابن نمير: غلبنا بالحفظ والورع، وعدّه بندار في حفاظ الدنيا، وقال أبو حاتم: ثقة صدوق، إمام أهل","vol":"2","page":118},{"text":"زمانه، وقال الخطيب: كان أحد الرحالين في الحديث، والموصوفين بجمعه وحفظه والإتقان له مع الفقه والصدق والورع والزهد. وقال ابن حبان: كان من الحفاظ المتقنين ممن حفظ وجمع وتفقه وصنف وحدث، وأظهر السنة في بلده، ودعا إليها وذب عنها وقمع من خالفها.\nقال ابن حجر: ثقة فاضل متقن، من الحادية عشرة، مات سنة ٢٥٥ هـ، وله أربع وسبعون سنة (م د ت).\nترجمته في:\nبحر الدم (٢٤٠، ٢٤١)، الجرح والتعديل (٥/ ٩٩)، تاريخ بغداد (١٠/ ٢٩ - ٣٢)، الثقات لابن حبان (٨/ ٣٦٤)، تهذيب الكمال (١٥/ ٢١٠ - ٢١٧)، السّيرَ (١٢/ ٢٢٤)، التذكرة (٢/ ٥٣٤ - ٥٣٦)، الكاشف (١/ ٥٦٧)، التهذيب (٥/ ٢٩٤ - ٢٩٦)، التقريب (٣١١).\n(٢) محمد بن عمران بن أبي ليلى: هو محمد بن عمران بن محمد بن عبد الرحمن، أبو عبد الرحمن الكوفي. كان من خيار الناس، قال أبو حاتم: أملى علينا كتاب الفرائض عن أبيه عن ابن أبي ليلى عن الشعبي من حفظه لا يقدم مسألة على مسألة، كوفي صدوق، ووثقه مسلمة.\nقال ابن حجر: صدوق، من العاشرة (بخ ت)\nترجمته في:\nالتاريخ الكبير (١/ ٢٠١، ٢٠٢)، الجرح والتعديل (٨/ ٤١)، الثقات لابن حبان (٩/ ٨٢)، تهذيب الكمال (٢٦/ ٢٢٩ - ٢٣٢)، الكاشف (٢/ ٢٠٨)، التهذيب (٩/ ٣٨١)، التقريب (٥٠٠).\n(٣) أبوه: عمران بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى: وقد ينسب إلى جد أبيه. ذكره ابن حبان في الثقات، وقال الذهبي في الكاشف: وُثّق.\nوقال ابن حجر: مقبول، من الثامنة (ت جه).\nترجمته في:\nالجرح والتعديل (٦/ ٣٠٥)، الثقات لابن حبان (٨/ ٤٩٦)، تهذيب الكمال (٢٢/ ٣٤٩، ٣٥٠)، الكاشف (٢/ ٩٥)، التهذيب (٨/ ١٣٧)، التقريب (٤٣٠) وفي نسخة أبي الاشبال (٧٥٢).\n(٤) ابن أبي ليلى: تقدم، وهو محمد بن عبد الرحمن، وهو صدوق، سيء الحفظ جدًا. (راجع ص ٣٢٥)\n(٥) داود بن علي: بن عبد الله بن عباس بن عبد المطلب الهاشمي، أبو سليمان الشامي، عم المنصور، أمير مكة وغيرها. قال ابن معين: شيخ هاشمي، أرجو أنه ليس كذاب، إنما يحدث بحديث واحد، وذكر ابن عدي حديثه في صوم يوم عاشوراء وقال أظن ابن معين يعني هذا الحديث، وقد روى عن أبيه عن جده بضعة عشر حديثا، وذكرها وقال: وعندي أنه لابأس برواياته عن أبيه عن جده فإن عامة ما يرويه عن أبيه عن جده. وقال ابن عساكر: قيل كان قدريا. وذكره ابن حبان في الثقات وقال: يخطئ، وقال الذهبي في المغني: ليس حديثه بحجة، وفي الميزان: ليس بحجة، وفي الكاشف: وُثّق، فصيح مُفَوّه بليغ.\nوقال ابن حجر: مقبول، من السادسة، مات سنة ١٣٣، وهو ابن اثنتين وخمسين (بخ ت).\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (القسم المتمم/٢٤٥)، تاريخ الدارمي (١٠٨)، التاريخ الكبير (٣/ ٢٣٥)، الجرح والتعديل (٣/ ٤١٩)، الكامل (٣/ ٩٥٥ - ٩٥٩)، الثقات لابن حبان (٦/ ٢٨١)، تهذيب تاريخ دمشق (٥/ ٢٠٦ - ٢٠٩)، تهذيب الكمال (٨/ ٤٢١ - ٤٢٥)، الميزان (٢/ ١٣، ١٤)، السّيرَ (٥/ ٤٤٤، ٤٤٥)، المغني (١/ ٢١٩)، الكاشف (١/ ٣٨١)، التهذيب (٣/ ١٩٤)، التقريب (١٩٩).","vol":"2","page":119},{"text":"(٦) علي بن عبد الله بن عباس: الهاشمي، أبو محمد، أو أبو عبد الله. كان يدعى السجّاد؛ لكثرة صلاته. وثقه ابن سعد، وأبو زرعة، والعجلي.\nقال ابن حجر: ثقة عابد، من الثالثة، مات سنة ١١٨ هـ على الصحيح (بخ م ٤).\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٥/ ٣١٢ - ٣١٤)، التاريخ الكبير (٦/ ٢٨٢)، الجرح والتعديل (٦/ ١٩٢)، المعرفة (٢/ ٣٨١)، الثقات لابن حبان (٥/ ١٦٠)، الثقات للعجلي (٢/ ١٥٦)، تهذيب الكمال (٢١/ ٣٥ - ٤٠)، السّيرَ (٥/ ٢٥٢، ٢٨٤، ٢٨٥)، الكاشف (٢/ ٤٣)، التهذيب (٧/ ٣٥٧، ٣٥٨)، التقريب (٤٠٣).\n\nدرجة الحديث:\nالحديث بإسناد الترمذي فيه: عمران بن محمد وهو مقبول، وأبوه صدوق سيء الحفظ جدًا، وداود بن علي وهو مقبول. وعليه فالحديث ضعيف جدًا.\nوقد قال الترمذي (٥/ ٤٨٤): هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث ابن أبي ليلى من هذا الوجه. وقد نقله العراقي في (تخريج الإحياء ٣/ ٧٧٨).\nوالطرق الأخرى لا تنفع الحديث: وهي مختلفة - مع أن الواقعة واحدة - في تحديد وقت دعائه\nﷺ، ومدار أكثرها على داود بن علي وهو لين الحديث؛ لأنه لم يتابع على هذا السياق، أو لضعف أحد الرواة كما في الطريق الذي عند البيهقي ففيه عيسى بن يزيد وهو منكر الحديث، وقيل كان يضع الحديث.\nوقد قال البخاري في (التاريخ الكبير ٦/ ٤٠٢): حديث طويل منكر.\nوالطريق التي عند ابن حبان، والدارقطني عن أبي بكر بن أبي داود:\nقال الدارقطني في (تعليقاته على المجروحين /٧٠): قال ابن أبي داود: إنه صحيح، وهو عندي واهٍ، كما ضعف رواية الحسن بن عمارة، وقال أظنه دلسه على ابن أبي ليلى.\nوقال ابن حبان في (المجروحين ١/ ٢٣١): باطل.\nوقال الذهبي في (السّيرَ ٥/ ٤٤٤): الخبر يعد منكرًا.\nوضعفه من المعاصرين:\nالألباني في (ضعيف الجامع ١/ ٣٦٤)\nوالأرناؤوط في تعليقه على (جامع الأصول ٤/ ٢١٤)\n\nوتساهل السيوطي فحسنه في (الجامع الصغير ومعه الفيض ٢/ ١١٦) وأقره المناوي، وقال: في أسانيده مقال لكنها تعاضدت ونقله المباركفوري (التحفة ٩/ ٣٧٢).\n\nوأصل القصة - وهي قصة مبيت ابن عباس في بيت خالته ميمونه ﵂، وذكره صلاته ﷺ بالليل - مروية في الصحيحيى ن وليس فيها هذا الدعاء الطويل:\nرواها البخاري من طريق سفيان، ومسلم من طريق شعبة كلاهما عن كريب عن ابن عباس وفيه دعاؤه ﷺ بقوله: ﴿اللهم اجعل في قلبي نورًا، وفي بصري نورًا، وفي سمعي نورًا، وعن يميني نورًا، وعن يساري نورًا، وفوقي نورًا، وتحتي نورًا، وأمامي نورًا، وخلفي نورًا، واجعل لي نورًا﴾","vol":"2","page":120},{"text":"وذكر ﴿عصبي ولحمي ودمي وشعري وبشري﴾ وخصلتين غيرها. هذا عند البخاري، وزاد مسلم ﴿وعظّم لي نورًا﴾\n\nوفيه روايات أخرى للحديث:\nخ: كتاب الدعوات: باب الدعاء إذا انتبه من الليل (٨/ ٨٦)، (الفتح ١١/ ١١٦).\nم: كتاب صلاة المسافرين وقصرها: باب صلاة النبي ﷺ ودعائه بالليل ... (٦/ ٤٤، ٤٥، ٤٩ - ٥٣).\n\nشرح غريبه:\nتلم بها شعثي: أي تجمع بها ما تفرق من أمري (النهاية/شعث/٢/ ٤٧٨).\nوتصلح بهاغائبي: أي باطني بالإيمان الخالص.\nوترفع بها شاهدي: أي ظاهري بالعمل الصالح (مجمع بحار الأنوار/غيب/٤/ ٧٩).\nوترد بها أُلفتي: - بضم الهمزة وكسرها - أي أليفي ومألوفي أي ما كنت آلفه (فيض القدير ٢/ ١١٢).\nكما تجير بين البحور: أي تفصل بينها، وتمنع أحدها من الاختلاط بالآخر والبغي عليه (النهاية/جور/١/ ٣١٣).\nوانظر شرح الحديث في:\nفيض القدير (٢/ ١١٢ - ١١٦)، تحفة الأحوذي (٩/ ٣٦٧ - ٣٧٢)، إتحاف السادة المتقين (٥/ ٢٩٦ - ٣٠١).","vol":"2","page":121},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-180>﴿الرفيق﴾</span>\nالمعنى في اللغة:\nالرفق: خلاف العنف، وهو يدل على موافقة ومقاربة بلا عنف، ومنه مرفق الإنسان؛ لأنه يستريح في الاتكاء عليه، والرفيق: هو الذي يرافقك وهو أن يجمعك وإياه رفقه وليس يذهب اسمه إذا تفرقتما (١)، والرفيق: اللطيف فالرفق: لين الجانب ولطافة الفعل، ويقال: للمتطبب مترفق ورفيق، وخص بعضهم الرفيق بالسفر (٢).\nالمعنى في الشرع:\nإن الله تعالى رفيق بعباده (٣)، وهو رفيق في أفعاله: خلق المخلوقات كلها بالتدريج شيئا فشيئا بحسب حكمته ورفقه، مع أنه قادر على خلقها دفعة واحدة وفي لحظة واحدة، ومن تدبر المخلوقات وتدبر الشرائع كيف يأتي بها شيئًا بعد شيء وجدها شاهدًا على رفقه سبحانه (٤).\nوهو سبحانه رفيق لايعجل؛ لأنه إنما يعجل من يخاف الفوت فأما من كانت الأشياء في قبضته وملكه فليس يعجل فيها (٥).\nقال ابن القيم (٦):\nوهو الرفيق يحب أهل الرفق بل يعطيهم بالرفق فوق أمان\nوروده في القرآن:\nلم يرد اسم الرفيق في كتاب الله، وجاء وصفًا لبعض عباد الله في قوله تعالى:\n﴿وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا (٦٩)﴾ [النساء: ٦٩].\n\nثبت فيه حديث عائشة، وورد حديث عبدالله بن مُغَفَّل، وأبي هريرة ﵃:\n١٤٧ - (٦٠) حديث عائشة ﵂:\nقالت: استأذن رهط من اليهود على النبي ﷺ فقالوا: السام عليك، فقلت: بل عليكم السام واللعنة، فقال: ﴿ياعائشة، إن الله رفيق يحب الرفق في الأمر كله﴾\n_________\n(١) معجم مقاييس اللغة (رفق) (٢/ ٤١٨).\n(٢) اللسان (رفق) (٣/ ١٦٩٤ - ١٦٩٦).\n(٣) النهاية (رفق) (٢/ ٢٤٦).\n(٤) انظر: الحق الواضح المبين (المجموعة الكاملة ٣/ ٢٤٥).\n(٥) انظر: الأسماء والصفات (١/ ١٤١).\n(٦) النونية (٢/ ٢٢٩).","vol":"2","page":122},{"text":"قلت: أولم تسمع ماقالوا؟ قال: ﴿قلت وعليكم﴾ رواه البخاري، ومسلم وزاد بعد\n﴿الرفق﴾: ﴿ويعطي على الرفق مالا يعطي على العنف، ومالا يعطي على سواه﴾. ورواه ابن ماجه بلفظ البخاري.\nورواه البخاري ومسلم والترمذي بلفظ: ﴿إن الله يحب الرفق﴾ وعند مسلم بلفظ: ﴿مه ياعائشة؛ فإن الله لا يحب الفحش والتفحش﴾\n١٤٧ ب- حديث عبدالله بن مُغَفَّل ﵁:\nقوله ﷺ: ﴿إن الله رفيق يحب الرفق، ويعطي عليه مالا يعطي على العنف﴾ رواه أبو داود.\n١٤٧ جـ- حديث أبي هريرة ﵁:\nبمثل حديث ابن مغفل ﵁ رواه ابن ماجه.\n\nالتخريج:\nخ: كتاب استتابة المرتدين والمعاندين وقتالهم: باب إذا عرض الذمي وغيره بسب النبي صلى الله ... عليه وسلم ولم يصرح (٩/ ٢٠) (الفتح ١٢/ ٢٨٠).\nوانظر: كتاب الأدب: باب الرفق في الأمر كله (٨/ ١٤) (الفتح ١٠/ ٤٤٩)\nكتاب الاستئذان: باب كيف يرد على أهل الذمة السلام (٨/ ٧٠، ٧١) (الفتح ١١/ ٤١)\nكتاب الدعوات: باب الدعاء على المشركين (٨/ ١٠٤) (الفتح ١١/ ١٩٣)\nوجاء عند البخاري بدون الشاهد: ﴿مهلًا يا عائشه عليك بالرفق وإياك والعنف أو الفحش﴾\nكتاب الدعوات: باب قول النبي ﷺ: ﴿يستجاب لنا في اليهود، ولا يستجاب لهم فينا﴾ (٨/ ١٠٦) (الفتح ١١/ ١٩٩، ٢٠٠).\nم: كتاب السلام: باب النهي عن ابتداء أهل الكتاب بالسلام وكيف يرد عليهم (١٤/ ١٤٦، ١٤٧)\nكتاب البر والصلة والآداب: باب فضل الرفق (١٦/ ١٤٦) وفيه اللفظ تامًا.\n\nد: كتاب الأدب: باب في الرفق (٤/ ٢٥٥) وحديث ابن مغفل صححه الألباني في (صحيح الجامع ١/ ٣٦٤)\nت: كتاب الاستئذان: باب ماجاء في التسليم على أهل الذمة (٥/ ٦٠) وقال: حسن صحيح، في نسخة (تحفة الأحوذي ٧/ ٤٨٠) باب كراهية التسليم على الذمي.\nجه: كتاب الأدب: باب الرفق (٢/ ١٢١٦) وفيه حديث أبي هريرة، وصححه الألباني في (صحيح الجامع ١/ ٣٦٤).\n\nشرح غريبه:\nرهط: الرهط من الرجال دون العشرة، وقيل: إلى الاربعين ولاتكون فيهم امرأة، وأصل الرهط: هم عشيرة الرجل وأهله، يجمع على أرهط وأرهاط. وأراهط: جمع الجمع (النهاية/رهط/٢/ ٢٨٣).\nالسام: الموت وألفه منقلبة عن واو. قال الخطابي: عامة المحدثين يروون هذا الحديث بقوله: ﴿وعليكم﴾ بإثبات واو العطف، وكان ابن عيينة يرويه بغير واو وهذا هو الصواب؛ لأنه إذا حذف","vol":"2","page":123},{"text":"الواو صار قولهم الذي قالوه بعينه مردودًا عليهم خاصة، وإذا أثبت الواو وقع الاشتراك معهم فيما قالوه؛ لأن الواو تجمع بين الشيئين (النهاية/سوم/٢/ ٤٢٦، ٤٢٧).\nوذكر المباركفوري أن الصواب أن إثبات الواو وحذفها جائزان كما صحت به الروايات والواو أجود كما هو في أكثر الروايات؛ لأن السام وهوالموت علينا وعليهم ولاضرر في قوله بالواو (تحفة الأحوذي ٧/ ٤٨١).\n\nالفوائد:\n(١) استحباب تغافل أهل الفضل عن سفه المبطلين إذا لم يترتب عليه مفسدة، قال الشافعي - رحمه الله تعالى ـ: الكيس العاقل هو الفطن المتغافل (شرح النووي ١٤/ ١٤٧).\n(٢) فضل الرفق والحث على التخلق به (شرح النووي ١٦/ ١٤٥). والرفق خير كله وسبب كل خير وجالب كل نفع، ومن يحرم الرفق يفضي به إلى أن يحرم الخير (شرح الأبي ٧/ ٣٩).\n(٣) جواز تسمية الله تعالى رفيقًا؛ لثبوته في السنة، وفيه جواز تسميته تعالى بما ثبت بأخبار الآحاد (شرح النووي ١٦/ ١٤٦).","vol":"2","page":124},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-181>المبحث الثامن\nأحاديث الأسماء المبدوءة بحرف السين</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-182>﴿السبوح﴾</span>\nالمعنى في اللغة:\nالتسبيح: تنزيه الله جل ثناؤه من كل سوء، والتنزيه: التبعيد، والسُّبحُات: جلال الله جل ثناؤه وعظمته وأنواره، والسُّبحة: صلاة النافلة.\nوتسبيح اسم الله: تسبيحه بأسمائه وتنزيهه عن التسمية بغير ما سمى به نفسه.\nالمعنى في الشرع:\nالسبوح: هو الذي تنزه من كل شيء لاينبغي له (١)، فهو المنزه عن المعائب والصفات التي تعتور المحدثين من ناحية الحدوث (٢).\nوروده في القرآن:\nلم يرد اسم السبوح في كتاب الله، وإنما ثبت في السنة وورد في القرآن تسبيح الله تعالى بلفظ: الفعل سبح لله، ويسبح لله، وجاء بلفظ: سبحان الله قال تعالى:\n﴿سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ﴾ [الحشر: ١، الصف: ١].\n\n١٤٨ - (٦١) ثبت فيه حديث عائشة ﵂:\nأن النبي ﷺ كان يقول في ركوعه وسجوده: ﴿سبوح قدوس رب الملائكة والروح﴾ رواه مسلم، وأبو داود، والنسائي.\n\nالتخريج:\nم: كتاب الصلاة: باب مايقال في الركوع والسجود (٤/ ٢٠٤).\nد: كتاب الصلاة: باب مايقول الرجل في ركوعه وسجوده (١/ ٢٢٩).\nس: كتاب الافتتاح نوع آخر منه - أي من الذكر في الركوع - (٢/ ١٩٠، ١٩١)\n_________\n(١) معجم مقاييس اللغة (سبح) (٢/ ١٢٥)، اللسان (سبح) (٤/ ١٩١٤ - ١٩١٧).\n(٢) انظر: الأسماء والصفات (١/ ١٠٤).","vol":"2","page":125},{"text":"ثم نوع آخر - أي من الدعاء في السجود - (٢/ ٢٢٤).\n\nشرح غريبه:\nالروح: جاء ذكر الملائكة والروح في قوله تعالى: ﴿تنزل الملائكة والروح فيها﴾ [القدر: ٤]، وقوله تعالى: ﴿يوم يقوم الروح والملائكة﴾ [النبأ: ٣٨].\nواختلف في الروح على أقوال:\n١) قيل جبريل، ويستشهد له بقوله تعالى: ﴿نزل به الروح الأمين على قلبك لتكون من المنذرين﴾ ... [الشعراء: ١٩٣، ١٩٤]\n٢) أن المراد به ملك من الملائكة بقدر جميع المخلوقات، ورد في وصفه أحاديث ضعفها ... الأئمة وقد تكون من الإسرائيليات.\n٣) أنهم صنف وعالم سماوي حفظة على الملائكة لاتراهم الملائكة.\n٤) أنهم أروح بني آدم: فهو اسم جنس لأرواح بني آدم فإنها إذا قبضت يصعد بها إلى السماء.\n٥) أنهم بنو آدم أو هم خلق من خلق الله على صور بني آدم وهم ليسوا بملائكة ولابشر.\n٦) أنه القرآن لقوله تعالى: ﴿وكذلك أوحينا إليك روحًا من أمرنا﴾ [الشورى،: ٥٢]\n٧) أنه الروح الذي به الحياة.\nوتوقف ابن جرير فلم يقطع بواحد منها، وذكر أنه لا خبر بشيء من ذلك أنه المعني دون غيره يجب التسليم له ولا حجة تدل عليه وغير ضائر الجهل به، وقال ابن كثير: الأشبه والله أعلم: أنهم بنو آدم. (المشارق/روح/١/ ٣٠٢)، (تفسير ابن جرير ٣٠/ ١٥، ١٦)، (تفسير ابن كثير ٨/ ٣٣٣، ٢٤٨، ٤٦٥)، (شرح الأبي ٢/ ٢١٠).","vol":"2","page":126},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-183>﴿الستّير﴾</span>\nالمعنى في اللغة:\nالستر: الغطاء، تقول: ستر الشيء سترًا أي أخفاه، والسُّترْة ما استترت به كائنا ما كان (١).\nالمعنى في الشرع:\nالستير هو الذي يستر على عباده كثيرًا، ولايفضحهم في المشاهد، ويحب من عباده الستر على أنفسهم، واجتناب ما يشينهم.\nفالرب سبحانه ستير من شأنه حب السَّتر والصون (٢).\nفالله سبحانه من رحمته وكرمه وكماله وحلمه قد يجاهرْ العبد بالمعاصي - مع فقره الشديد إليه - والرب مع كمال غناه عن خلقه يستحيي من هتكه وفضيحته وإحلال العقوبة به فيستره بما يقيض له من أسباب الستر، ويعفو عنه ويغفر له، وهو سبحانه يحب أهل الستر ويستر على من ستر مسلمًا في الدنيا، ويكره من عبده إذا فعل معصية أن يذيعها بل يتوب إلى الله فيما بينه وبينه، ولايظهرها للناس (٣).\nوروده في القرآن:\nلم يرد هذا الاسم في كتاب الله تعالى. وقد ورد في حديث يعلى بن أمية ﵁ مع ... ﴿الحييّ﴾ (٤).\n_________\n(١) معجم مقاييس اللغة (ستر) (٢/ ١٣٢)، اللسان (ستر) (٤/ ١٩٣٥، ١٩٣٦).\n(٢) انظر: إبطال التأويلات (٢/ ٤١٤)، النهاية (ستر) (٢/ ٣٤١)، الأسماء والصفات (١/ ٢٢٤).\n(٣) انظر: الحق الواضح المبين (المجموعة الكاملة ٣/ ٢٤٠).\n(٤) راجع ص ٥٨٤.","vol":"2","page":127},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-184>﴿السلام﴾</span>\nالمعنى في اللغة:\nالسلامة: الصحة والعافية، وأن يسلم الإنسان من العاهة والأذى (١)، والتسليم: مشتق من السلام اسم الله تعالى؛ لسلامته من العيب والنقص، وقول السلام عليكم معناه: إن الله مطلع عليكم فلا تغفلوا، وقيل: معناه اسم السلام عليك؛ إذ كان اسم الله تعالى يذكر على الأعمال توقعًا لاجتماع معاني الخيرات فيه، وانتفاء عوارض الفساد عنه، فهو دعاء للإنسان أن يسلم من الآفات في دينه ونفسه.\nالسلام في الأصل السلامة ومنه أن الجنة دار السلام؛ لأن الصائر إليها يسلم من الموت والأوصاب والأحزان، ويقال: أسلم: أي استسلم لأمر الله وانقاد له، وأخَلَص العبادة له من قولهم سلَّم الشيء لفلان أي خلص له (٢).\nالمعنى في الشرع:\nالله هو السلام حيث إن ذاته خلصت بانفراد الوحدانية من كل شيء، وبانت عن كل شيء، وأخلصت به القلوب إلى توحيد الله ﷿ وسلمت (٣).\nوالسلام هو السالم من جميع العيوب والنقائص بكماله في ذاته وصفاته وأفعاله (٤) فهو السلام؛ لسلامته مما يلحق المخلوقين من العيب والنقص والفناء، وهو الباقي الدائم الذي تفني الخلق ولايفنى وهو علىكل شيء قدير، وهو الذي سَلم من عذابه من لايستحقه، وسلم خلقه من ظلمه (٥).\nفاسم السلام ينفي كل نقص من جميع الوجوه، ويتضمن الكمال المطلق من جميع الوجوه لأن النقص إذا انتفى ثبت الكمال كله (٦) والله سبحانه هو أولى وأحق باسم السلام من كل مسمى به؛ لسلامته سبحانه من كل عيب ونقص من كل وجه فهو السلام الحق بكل اعتبار والمخلوق سلام بالإضافة، والله سبحانه سلام في ذاته وصفاته وأفعاله من كل عيب ونقص يتحيله وهم، واستحقاقه لهذا الاسم أكمل من استحقاق كل ما يطلق عليه وهذا هو حقيقة التنزيه الذي نزه به نفسه، ونزهه به رسول الله ﷺ فهو السلام من الصاحبة والولد، ومن النظير والكفء والسمي والمماثل، ومن الشريك، وإذا نظرت إلى أفراد صفات كماله وجدت كل صفة سلامًا مما يضاد كمالها، فحياته سلام من الموت ومن السنة والنوم، وكذلك قيوميته وقدرته سلام من التعب واللغوب، وعلمه سلام من عزوب شيء عنه أو عروض نسيان أو حاجة إلى تذكر وتفكر، وإرادته سلام من خروجها عن الحكمة والمصلحة، وكلماته سلام من الكذب والظلم، وغناه سلام من الحاجة إلى غيره بوجه ما، وعذابه وانتقامه سلام من أن يكون ظلمًا أو غلظة أو تشفيًا أو قسوة وهكذا سائر صفاته سبحانه وأفعاله (٧).\n_________\n(١) معجم مقاييس اللغة (سلم) (٣/ ٩٠)، اشتقاق أسماء الله للزجاجي (٢١٥).\n(٢) اللسان (سلم) (٤/ ٢٠٧٧ - ٢٠٨٠)، شأن الدعاء (٤١ - ٤٥).\n(٣) انظر: التوحيد لابن منده (٢/ ٦٨).\n(٤) تفسير ابن كثير (٨/ ١٠٥).\n(٥) انظر: تفسير أسماء الله للزجاج (٣١)، جامع البيان (٢٨/ ٣٦)، النهاية (سلم) (٢/ ٣٩٢).\n(٦) انظر: تيسير الكريم الرحمن (٥/ ٤٨٧).\n(٧) انظر: بدائع الفوائد (٢/ ١٣٥ - ١٣٧) وهو مبحث نفيس قيم وقد ختمه بقوله: \" وكم ممن حفظ هذا الاسم لايدري ما تضمنه من هذه الأسرار والمعاني \".","vol":"2","page":128},{"text":"قال ابن القيم (١):\nوهو السلام على الحقيقة سالم من كل تمثيل ومن نقصان\nوروده في القرآن:\nورد مرة واحدة في وقوله تعالى:\n﴿هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ﴾ [الحشر: ٢٣].\n\n١٤٩ - (٦٢) حديث عائشة ﵂:\nقالت: كان النبي ﷺ إذا سلّم لم يقعد إلا مقدار مايقول: ﴿اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت ذا الجلال والإكرام﴾ وفي لفظ ﴿ياذا الجلال\nوالإكرام﴾ رواه مسلم، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه.\n\n١٥٠ - (٦٣) حديث ثوبان ﵁:\nقال: كان رسول الله ﷺ إذا انصرف من صلاته استغفر ثلاثًا وقال: ﴿اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت ذا الجلال والإكرام﴾ رواه مسلم، وعند الترمذي، والنسائي، وابن ماجه ﴿ياذا الجلال والإكرام﴾.\n\nالتخريج:\nم: كتاب المساجد ومواضع الصلاة: باب استحباب الذكر بعد الصلاة وبيان صفته (٥/ ٨٩، ٩٠).\n\nت: أبواب الصلاة: باب مايقول إذا سلم من الصلاة (٢/ ٩٥ - ٩٨) وقال في كل منهما: حسن صحيح.\n_________\n(١) النونية (٢/ ٢٣٣).","vol":"2","page":129},{"text":"س: كتاب السهو: الاستغفار بعد التسليم (٣/ ٦٨)\nثم الذكر بعد الاستغفار (٣/ ٦٩).\n\nجه: كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها: باب مايقال بعد التسليم (١/ ٢٩٨، ٣٠٠).","vol":"2","page":130},{"text":"شرح غريبه:\n\nإذا انصرف: أي إذا سلّم (شرح النووي ٥/ ٨٩).\n\nلم يقعد إلا: أي في بعض الأحيان فإنه قد ثبت قعوده بعد السلام أزيد من هذا (تحفة الأحوذي ٢/ ١٩٢).\n\nمنك السلام: السلامة من الآفات مطلوبة منك أو حاصلة من عندك فالسالم من سلمته\n(شرح السيوطي على النسائي ومعه حاشية السندي ٣/ ٦٩).\n\nتباركت: البركة النماء والزيادة وتكون بمعنى الثبوت واللزوم وقيل في قوله تعالى:\n﴿تبارك الذي بيده الملك﴾ [الملك: ١] أنه من البقاء والدوام، وقيل: من الجلال والعظمة،\nوقيل: تعالى وتقدس وباسمه وذكره تنال البركة والزيادة (مشارق الأنوار ١/ ٨٤).\nوقوله: ﴿تبارك﴾ تفاعل من البركة المستقرة الدائمة الثابتة (تفسير ابن كثير ٦/ ١٠٠).\nوقيل: تباركت: استحققت الثناء، وقيل: ثبت الخير عندك، أو تبارك العباد بتوحيدك\n(شرح النووي ٦/ ٥٩)، وقيل: تعظمت وتمجدت، أو جئت بالبركه، أو تكاثر خيرك،\nوأصل الكلمة: للدوام والثبات (عون المعبود ٢/ ٤٦٥).","vol":"2","page":131},{"text":"الفوائد:\nالحث على الاستغفار بعد العمل؛ لما فيه من تحقير للعمل وتعظيم لجناب الرب،\nوكذلك ينبغي أن يكون حال العابد فيلاحظ عظمة جلال ربه وحقارة نفسه وعمله لربه\nفيزداد تضرعًا واستغفارًا كلما ازداد عملًا، وقد مدح الله تعالى عباده بقوله: ﴿كانوا قليلًا\nمن الليل مايهجعون وبالأسحار هم يستغفرون﴾ [الذاريات: ١٧، ١٨] (حاشية السندي\nعلى النسائي ٣/ ٦٩).","vol":"2","page":132},{"text":"١٥١ - (٦٤) ثبت فيه حديث عبد الله بن مسعود ﵁:\nقال كنا نقول في الصلاة: السلام على الله السلام على فلان. فقال لنا\nالنبي ﷺ ذات يوم: ﴿إن الله هو السلام﴾ وفي رواية: ﴿لا تقولوا\nالسلام على الله؛ فإن الله هو السلام، ولكن قولوا: التحيات لله\nوالصلوات الطيبات السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام\nعلينا وعلى عباد الله الصالحين - فإنكم إذا قلتم أصاب كل عبد في\nالسماء أو بين السماء والأرض - أشهد أن لاإله إلا الله وأشهد أن\nمحمدًا عبده ورسوله﴾ رواه البخاري، ومسلم باللفظ الأول، وأبو داود\nوالنسائي وابن ماجه باللفظ الثاني. وفي لفظ عند البخاري: كنا إذا صلينا مع\nالنبي ﷺ قلنا: السلام على الله قبل عباده، السلام على جبريل، السلام على ميكائيل، السلام على فلان، فلما انصرف النبي ﷺ أقبل علينا بوجهه\nفقال: ﴿إن الله هو السلام فإذا قعد أحدكم في الصلاة ...﴾ الحديث بنحوه.\n\nالتخريج:\nخ: كتاب الأذان: باب التشهد في الآخرة (١/ ٢١١) (الفتح ٢/ ٣١١)\nثم باب ما يتخير من الدعاء بعد التشهد (١/ ٢١٢) (الفتح ٢/ ٣٢٠)\nوانظر: كتاب العمل في الصلاة: باب من سمى قومًا، أو سلم في الصلاة على غيره مواجهة وهو لايعلم (٢/ ٧٩) (الفتح ٣/ ٧٦)\nكتاب الاستئذان: باب السلام اسم من أسماء الله تعالى (٨/ ٦٣، ٦٤) (الفتح ١١/ ١٣)\nكتاب الدعوات: باب الدعاء في الصلاة (٨/ ٨٩) (الفتح ١١/ ١٣١)\nكتاب التوحيد: باب قول الله تعالى: ﴿السلام المؤمن﴾ (٩/ ١٤٢) (الفتح ١٣/ ٣٦٥).","vol":"2","page":133},{"text":"م: كتاب الصلاة: باب التشهد في الصلاة (٤/ ١١٥ - ١١٧).\n\nد: كتاب الصلاة: باب التشهد (١/ ٢٥٢).\n\nس: كتاب الافتتاح: باب كيف التشهد الأول (٢/ ٢٤٠)\nكتاب السهو: باب إيجاب التشهد (٣/ ٤٠، ٤١)\nباب تخير الدعاء بعد الصلاة على النبي ﷺ (٣/ ٥٠، ٥١)\n\nجه: كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها: باب ماجاء في التشهد (١/ ٢٩٠).\n\nشرح غريبه:\nكنا نقول السلام على الله: كأنهم رأوا السلام من قبيل الحمد والشكر فجوزوا ثبوته\nله تعالى وهو تعالى السلام منه بدأ وإليه يعود، فقال لهم ﷺ:\n﴿إن الله هو السلام﴾ أي: السالم من أن يلحقه حاجة، أو يناله تغير أو آفة بل\nهو الكامل في أوصافه العليا وأسمائه الحسنى وهو الغني بذاته عن كل ما سواه\n(شرح التوحيد ١/ ١٣١).\n\nقبل عباده: قبل سلامه على عباده، وفي بعضها - بكسر القاف وفتح الموحدة - أي: من\nجهة عباده وهو موافق لرواية من عباده (شرح الكرماني ٢٢/ ٧٦).","vol":"2","page":134},{"text":"إن الله هو السلام: أنكر ﷺ التسليم على الله وبين أن ذلك عكس\nمايجب أن يقال؛ فإن كل سلام ورحمة له ومنه وهو مالكها ومعطيها، وهو سبحانه\nالمرجوع إليه بالمسائل المتعالي عن المعاني المذكورة فكيف يدعى له وهو المدعو على\nالحالات، والسلام منه بدأ وإليه يعود، فأمرهم أن يصرفوه إلى الخلق؛ لحاجتهم\nإلى السلامة، وغناه ﷾ (الفتح ٢/ ٣١٢).\n\nالتحيات لله: جمع تحية، قيل: أراد بها السلام، يقال حياك الله أي سلم عليك،\nوقيل: التحية الملك (غريب الحديث لأبي عبيد ٦/ ١١١)، وقيل: البقاء، وإنما جمع\nالتحية لأن ملوك الأرض يُحيَّونَ بتحيات مختلفة فقيل للمسلمين قولوا: التحيات لله.\nأي الألفاظ التي تدل على السلام والملك والبقاء هي لله تعالى والتحية\nتفعلة من الحياة (النهاية/تحا/١/ ١٨٣) (مشارق الأنوار ١/ ٢١٨).\n\nالصلوات: جمع صلاة وهي العبادة المخصوصة، وأصلها في اللغة الدعاء فسميت\nببعض أجزائها، وقيل: أصلها في اللغة التعظيم سميت العبادة المخصوصة صلاة؛ لما فيها\nمن تعظيم الرب تعالى، وقوله في التشهد ﴿الصلوات لله﴾ أي الأدعية التي يراد بها\nتعظيم الله هو مستحقها لاتليق بأحد سواه (النهاية/صلا/٣/ ٥٠)، وقيل:\nمعناها الرحمة له ومنه أي هو المتفضل بها وأهلها، وقيل: المراد الصلاة المعهودة\nأي المعبود بها الله (مشارق الأنوار ٢/ ٤٥).","vol":"2","page":135},{"text":"والطيبات: أي الطيبات من الصلاة والدعاء والكلام مصروفات\nإلى الله تعالى (النهاية/طيب/٣/ ١٤٨)، (مشارق الأنوار ١/ ٣٢٣)، وقيل غير ذلك\n(الفتح ٢/ ٣١٣) (شرح النووي ٤/ ١١٦).\nوذكر ابن دقيق العيد: أن الصلوات يحتمل أنها الصلوات المعهودة والتقدير: أنها واجبة\nلله تعالى لا يجوز أن يقصد بها غيره، أو يكون ذلك إخبارًا عن إخلاصنا الصلوات\nله أي أن صلواتنا مخلصة له لا لغيره، ويحتمل أن المراد بها الرحمة، ويكون معنى\nقوله: ﴿لله﴾ أي المتفضل بها والمعطي هو الله؛ لأن الرحمة التامة لله تعالى لالغيره.\nوالطيبات تفسيرها بما هو أعم أولى، أي الطيبات من الأفعال والأقوال والأوصاف\nوطيب الأوصاف كونها بصفة الكمال، وخلوصها عن شوائب النقص (إحكام الأحكام ٣/ ٨ - ١٠).\n\nالسلام عليك: معناه التعوذ باسم الله الذي هو السلام - يريد إعاذة المتكلم\nللنبي ﷺ بالله - كما يقال اسم الله عليك كما تقول: الله معك\nأي الله متوليك وكفيل بك، وقيل: معناه السلامة والنجاة لك، وقيل: الانقياد لك.\nوليس يخلو بعض هذا من ضعف؛ لأنه لايتعدى السلام ببعض هذه المعاني\nبـ ﴿على﴾ (إحكام الأحكام ٣/ ١١ - ١٢).\nوهذه المعاني متلازمة؛ لأنه إذا حصل حفظ الله لعبده وكلاءته وكان معه حصل\nله الخير والبركة والسلامة (شرح التوحيد ١/ ١٢٣).\n\nالصالحين: الرجل الصالح القائم بما يلزمه من حقوق ربه وعبادته (المشارق ٢/ ٤٤)،\nوينبغي للمصلي أن يستحضر في هذا المحل جميع الأنبياء والملائكة والمؤمنين؛ ليتوافق لفظه\nمع قصده (الفتح ٢/ ٣١٤، ٣١٥).","vol":"2","page":136},{"text":"الفوائد:\n(١) أن السلام الذي هو تحية بين المخلوقين هو اسم الله تعالى وضعه في الأرض، وعندما\nيلقي المسلم السلام على أخيه فإنه يذكر الله تعالى طالبًا منه السلامة متوسلًا إليه بذكر اسمه\nتعالى المناسب لطلبه، فكأنه يقول: أنا مسالم لك أيها الأخ محب وداع لك، وطالب حصول\nالبركة والخير والسلامةمن كل مؤذ ممن يملك ذلك متوسلًا إليه في حصول ذلك باسمه السلام\nفتضمن ثلاثة أشياء:\n\nأولها: ذكر اسم الله تعالى.\n\nثانيها: إعلام المسلَّم عليه أنه مسالم له لايناله منه أذى.\n\nثالثها: طلب السلامة والخير له وعليه فهو لايخالف كونه اسمًا من أسماء الله تعالى (شرح ... التوحيد ١/ ١٢٤).\n\n(٢) ذكر ابن القيم أن معنى السلام عليكم فيه قولان مشهوران:\n\nالقول الأول: اسم السلام عليكم، والسلام هنا هو الله ﷿ والمعنى: نزلت بركة اسمه\nعليكم وحلت عليكم ونحو هذا، واختير من أسمائه ﷿ السلام.\n\nالقول الثاني: طلب السلامة وهو مقصود المسلِّم فقد تضمن قوله: سلام عليكم اسمًا من أسماء الله وطلب السلامة منه (بدائع الفوائد ٢/ ١٤٠ - ١٤٣).\n\n(٣) إفراده ﷺ بالذكر؛ لشرفه ومزيد حقه على الأمة. ثم علمهم\nأن يخصوا أنفسهم أولًا؛ لأن الأهتمام بها أهم، ثم أمرهم بتعميم السلام على\nالصالحين إعلامًا منه بأن الدعاء للمؤمنين ينبغي أن يكون شاملًا لهم.","vol":"2","page":137},{"text":"(٤) اتباع لفظ الرسول ﷺ بعينه الذي علمه الصحابة فلا يعدل عن\nالخطاب إلى الغيبة في قول السلام عليك أيها النبي.\n(٥) استحباب البداءة بالنفس في الدعاء ﴿السلام علينا﴾، وهذا الدعاء من جوامع\nالكلم التي أوتيها ﷺ (الفتح ٢/ ٣١٣ - ٣١٥).","vol":"2","page":138},{"text":"١٥٢ - ورد فيه حديث جابر بن عبد الله، وأنس بن مالك ﵄:\nقال الترمذي (١) رحمه الله تعالى: حدثنا محمود بن غيلان\nوقال ابن ماجه رحمه الله تعالى: حدثنا هارون بن عبد الله الحمال\nكلاهما قال حدثنا أبو النضر هاشم بن القاسم قال: حدثنا زياد بن عبد الله بن عُلاثة عن موسى بن محمد بن إبراهيم التيمي عن أبيه عن جابر بن عبد الله، وأنس بن مالك قالا: كان\nرسول الله ﷺ إذا دعا على الجراد قال: ﴿اللهم أهلك الجراد، اقتل كباره، وأهلك صغاره، وأفسد بيضه، واقطع دابره، وخذ بأفواههم عن معاشنا، وارزقنا إنك سميع الدعاء﴾ قال: فقال رجل: يارسول الله كيف تدعو على جند من أجناد الله بقطع دابره؟ قال: فقال رسول الله ﷺ: ﴿إنها نَثْرَة حوت في البحر﴾ هذا لفظ الترمذي.\nوعند ابن ماجه: ﴿أهلك كباره، واقتل صغاره ... وخذ بأفواهها ... إن الجراد نثرة الحوت في البحر﴾.\n\nالتخريج:\nت: كتاب الأطعمة: باب ما جاء في الدعاء على الجراد (٤/ ٢٦٩، ٢٧٠)\nجه: كتاب الصيد: باب صيد الحيتان والجراد (٢/ ١٠٧٣، ١٠٧٤)\nورواه ابن الجوزي في (الموضوعات ٣/ ١٤)\nوالخطيب في (تاريخ بغداد ٨/ ٤٧٨، ٤٧٩)\nومن طريقه المزي في (تهذيب الكمال ٩/ ٤٩١)\nثلاثتهم من طريق هارون الحمال به، وزاد ابن الجوزي، والخطيب بعد زياد عن أبيه، ولم يذكره المزي فلعله زيادة في السند.\nوذكر السيوطي في (الدر ٣/ ١٠٩، ١١٠) أن الحاكم أخرجه في تاريخه، والبيهقي في (الشعب) من حديث\nابن عمر، ولم أجده في فهارس المطبوعة من الشعب.\n\nوأضاف صاحب (تنزيه الشريعة ٢/ ٢٥٢) عزوه إلى الطبراني\nوقال الألباني في (الضعيفة ١/ ١٤٥): أخرجه ابن قتيبة في غريب الحديث من رواية أبي خالد الواسطي عن رجل عن ابن عباس موقوفًا عليه.\n\nدراسة الإسناد:\nالطريق الأول: رجال إسناده عند الترمذي:\n(١) محمود بن غيلان: تقدم، وهو ثقة. (راجع ص ٢١١)\n_________\n(١) (رواية الترمذي سقطت من بعض النسخ، ولذا لم تذكر في (تحفة الأشراف ١/ ٣٦٧، ٢/ ٢٦٧) وأضافها المحقق، وذكر أن الرواية في النسخة المصرية فقط، ولم يذكرها المزي ولا الحافظ، ولم يذكرها المزي في (تهذيب الكمال ٩/ ٤٩١)، واستدرك الدميري على البوصيري فقال: هو مما انفرد به المصنف، ولم يذكره صاحب الزوائد نقله محقق (سنن ابن ماجه ٢/ ١٠٧٤). وقال ابن كثير في (التفسير ٣/ ١٩٢، ٣/ ٤٦٠): تفرد به ابن ماجه، وذكر ابن حجر في (التهذيب ٣/ ٣٧٨) رواية ابن ماجه فحسب.","vol":"2","page":139},{"text":"(٢) أبو النضر هاشم بن القاسم: هو هاشم بن القاسم بن مسلم الليثي - مولاهم - البغدادي، أبو النضر، مشهور بكنيته، ولقبه قيصر: وثقه ابن سعد، وابن المديني، وابن معين، وابن قانع، والعجلي وزاد: صاحب سنة وكان أهل بغداد يفخرون به. وقال أحمد: من متثبتي بغداد، وقال: شيخنا من الآمرين بالمعروف، والناهين عن المنكر، وهو أثبت من شاذان. وقال النسائي: لا بأس به. وقال الحاكم: حافظ ثبت في الحديث. وقال أبو حاتم: صدوق. وقال ابن عبد البر: اتفقوا على أنه صدوق. وكان مكثرًا عن شعبة: قال أبو حاتم: روى عنه أربعة الآف حديث، وقال أحمد: كتب عن شعبة إملاءً. لكن ابن معين قال: أول من كتب عنه أنا وأحمد، فقال: إن عندي كتابًا لشعبة نحو من ثمانمائة حديث سألت شعبة عنها فحدثني بها، وما عندي غير هذه لست أجترئ عليها، ثم حضرته بعد وقد أخرج تلك الأحاديث الباقية فكان يقول حدثني شعبة - والحديث فتنةٌ - فكانت نحو أربعة آلاف حديث. ومن أجل قول ابن معين هذا ذكره ابن عدي في الكامل وقال: لم أر له حديثًا منكرًا فأذكره وهو عندي لا بأس به.\nقال ابن حجر: ثقة ثبت، من التاسعة، مات سنة ٢٠٧ هـ، وله ثلاث وسبعون سنة (ع).\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٧/ ٣٣٥)، تاريخ الدارمي (٢٢٥)، بحر الدم (٤٣٦)، التاريخ الكبير (٨/ ٢٣٥)، الجرح والتعديل (٩/ ١٠٥)، السؤآلات والضعفاء (٢/ ٧٤٢)، تاريخ بغداد (١٤/ ٦٣ - ٦٦)، الثقات للعجلي (٢/ ٣٢٣، ٣٢٤)، الثقات لابن حبان (٩/ ٢٤٣)، الكامل (٧/ ٢٥٧٣)، تهذيب الكمال (٣٠/ ١٣٠ - ١٣٦)، السّيرَ (٩/ ٥٤٥ - ٥٤٩)، الميزان (٤/ ٢٩٠)، التذكرة (١/ ٣٥٩)، الكاشف (٢/ ٣٣٢)، التهذيب (١١/ ١٨، ١٩)، التقريب (٥٧٠).\n(٣) زياد بن عبد الله بن عُلاثة: - بضم المهملة وبالمثلثة - العُقيلي - بضم المهملة - أبو سهل الحراني، ناب في القضاء عن أخيه محمد مع المهدي. قال الذهبي: ثقة.\nوقال ابن حجر: وثقه ابن معين، من الثامنة (ت جه).\n\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٧/ ٣٢٤)، الجرح والتعديل (٣/ ٥٣٧)، تاريخ بغداد (٨/ ٤٧٨، ٤٧٩)، تهذيب الكمال (٩/ ٤٩٠ - ٤٩٢)، الكاشف (١/ ٤١١)، التهذيب (٣/ ٣٧٧، ٣٧٨)، التقريب (٢٢٠) ولم يذكر في النسختين (ت) وقد أضفتها لتخريجه هذا الحديث.\n(٤) موسى بن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، أبو محمد المدني. قال ابن المديني: كان ضعيفًا ضعيفًا ضعيفًا. وقال البخاري: في حديثه مناكير. وكان أحمد يضعفه، وقال ابن سعد: كان كثير الحديث، وله أحاديث منكرة. وقال ابن معين: ليس بشئ ولا يكتب حديثه وفي رواية ضعيف. وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث منكر الحديث، وأحاديث عقبة بن خالد التي رواها عنه فهي من جنايته ليس لعقبة فيها جرم. وقال أبو داود: لا يكتب حديثه. وقال أبو زرعة، وأبو أحمد، والفسوي، والنسائي: منكر الحديث، وزاد الفسوي: رواية الكوفة عنه عن أبيه ليست بشئ. وقال الدارقطني: متروك. وقال الجوزجاني. وابن عدي: ينكر الأئمة أحاديثه التي يرويها عنه عقبة وغيره. وقال العقيلي: لا يتابع على حديثه ولا يعرف إلا به. وقال ابن حبان: يروي عن أبيه ما ليس من حديثه فلست أدري أكان المتعمد لذلك أو كان فيه غفلة فيأتي بالمناكير عن أبيه والمشاهير على التوهم، وهو ساقط الاحتجاج به.\nوقال الذهبي في الكاشف: ضعيف.\nوقال ابن حجر: منكر الحديث، من السادسة، مات سنة ١٥١ هـ (ت جه).\nترجمته في:","vol":"2","page":140},{"text":"طبقات ابن سعد (٩/ ٣٩٦، ٣٩٧)، سؤالات محمد بن عثمان لعلي بن المديني (٩٥)، التاريخ لابن معين (٣/ ١٨٢)، سؤالات ابن الجنيد (٤٨١)، التاريخ الكبير (٧/ ٢٩٥)، الضعفاء للبخاري (١١٢)، المعرفة (١/ ٣٢٦)، السؤآلات والضعفاء (٢/ ٣٩٣)، الجرح والتعديل (٨/ ١٥٩، ١٦٠)، الضعفاء للنسائي (٢٣٦)، المجروحين (٢/ ٢٤١)، الكامل (٦/ ٢٣٤٢، ٢٣٤٣)، الشجرة (٢٢٠)، الضعفاء للعقيلي (٤/ ١٦٩)، الضعفاء لابن الجوزي (٣/ ١٤٨)، الضعفاء للدارقطني (٣٦٧)، تهذيب الكمال (٢٩/ ١٣٩ - ١٤٢)، المغني (٢/ ٦٨٦)، الميزان (٤/ ٢١٨، ٢١٩)، الكاشف (٢/ ٣٠٨)، التهذيب (١٠/ ٣٦٨، ٣٦٩)، التقريب (٥٥٣).\n(٥) محمد بن إبراهيم التيمي: هو محمد بن إبراهيم بن الحارث بن خالد التيمي: وثقه ابن سعد، وابن معين، وأبو حاتم، ويعقوب بن شيبة، وابن خراش، والترمذي، والنسائي. وقال ابن المديني: حسن الحديث، مستقيم الرواية ثقة إذا روى عن ثقة رأيت على حديثه النور، أما رواية أهل الكوفة عن ابنه عنه فليس بشئ.\nوقال أبو حاتم: لم يسمع من جابر ولا من أبي سعيد، ولا من عائشة، ولا من أسامة بن زيد، ولا من أسيد بن حضير. قال ابن حبان: سمع ابن عمر، ورأى أنسًا، إلا أن أكثر روايته عن أبي سلمة، وعلقمة بن وقاص. وقال أحمد: في حديثه شئ، روى أحاديث مناكير أو منكرة، قال ابن عدي: إن كان أحمد أراد به محمد بن إبراهيم مديني يحدث عن أبي سلمة فهو عندي لا بأس به، ولا أعلم له شيئًا منكرًا إذا حدث عنه ثقة. وقال ابن حجر: المنكر أطلقه أحمد وجماعة على الحديث الفرد الذي لا متابع له فيحمل هذا على ذلك.\nقال الذهبي في السّيرَ: كان عريف قومه، ولعل مالكا لم يحمل عنه لمكان العرافة وهو قد جاز القنطرة واحتج به أهل الصحاح بلا مثنوية.\nوقال ابن حجر: ثقة له أفراد، من الرابعة، مات سنة ١٢٠ هـ على الصحيح (ع).\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٩/ ٩٩، ١٠٠)، بحر الدم (٣٦١)، العلل لأحمد (١/ ٥٦٦)، التاريخ الكبير (١/ ٢٢، ٢٣)، الجرح والتعديل (٧/ ١٨٤)، المراسيل (١٨٨)، الضعفاء للعقيلي (٤/ ٢٠، ٢١)، الثقات لابن شاهين (٢١٤)، سنن الترمذي (٤/ ٢٧٠)، المعرفة (١/ ٤٢٦)، جامع التحصيل (٢٦١)، الثقات لابن حبان (٥/ ٣٨١)، الكامل (٦/ ٢١٤٣)، تهذيب الكمال (٢٤/ ٣٠١ - ٣٠٦)، الميزان (٣/ ٤٤٥)، السّيرَ (٥/ ٢٩٤ - ٢٩٦)، التذكرة (١/ ١٢٤)، الكاشف (٢/ ١٥٣)، الهدي (٤٣٧)، التهذيب (٩/ ٥ - ٧)، التقريب (٤٦٥).\n\nالطريق الثاني: رجال إسناده عند ابن ماجه:\nويتفق مع إسناد الترمذي في هاشم بن القاسم ومن فوقه، ويبقى شيخه:\nهارون بن عبد الله الحَمَّال: هو هارون بن عبد الله بن مروان البغدادي، أبو موسى الحمال - بالمهملة - البزاز. اختلف في سبب تلقيبه بالحمال فقيل: لأنه حمل رجلا على ظهره انقطع بطريق مكة، وقيل: لأنه كان بزازًا - يبيع الثياب - فتزهد فصار يحمل الأشياء بالأجرة، ويأكل منها، وقيل: لكثرة ما حمل من العلم والله أعلم. سئل أحمد: أكتب عنه؟ قال: إي والله، قيل له: إنهم حكوا عنك أنك سكتَّ حين سألوك، قال: ما أعرف هذا. وثقه النسائي، والدارقطني، والخطيب. وقال أبو حاتم: صدوق، وقال إبراهيم: كان صدوقًا لو كان الكذب حلالًا لتركه تنزهًا.\nقال ابن حجر: ثقة، من العاشرة، مات سنة ٢٤٣ هـ، وقد ناهز الثمانين (م ٤).","vol":"2","page":141},{"text":"ترجمته في:\nبحر الدم (٤٣٥)، الجرح والتعديل (٩/ ٩٢)، تاريخ بغداد (١٤/ ٢٢، ٢٣)، المعجم المشتمل (٣٠٨)، الأنساب (٢/ ٢٥٣، ٢٥٤)، الثقات لابن حبان (٩/ ٢٣٩)، تهذيب الكمال (٣٠/ ٩٦ - ١٠٠)، السّيرَ (١٢/ ١١٥)، التذكرة (٢/ ٤٧٨، ٤٧٩)، الكاشف (٢/ ٣٣٠)، التهذيب (١١/ ٨، ٩)، نزهة الألباب (١/ ٢٠٨)، التقريب (٥٦٩)، الخلاصة (٤٠٧)، فتح الوهاب (١/ ٢٠٨).\n\nدرجة الحديث:\nالحديث ضعيف جدًا، أو موضوع؛ لأن فيه موسى بن محمد: منكر الحديث، وقد نص جمع من العلماء على ضعفه.\nقال الترمذي (السنن ٤/ ٢٧٠): غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وموسى بن محمد بن إبراهيم التيمي قد تُكلم فيه، وهو كثير الغرائب والمناكير، وأبوه ثقة وهو مدني.\nوذكره الذهبي في (الميزان ٤/ ٢١٩) من مناكيره\nوضعفه ابن حجر في (الفتح ٩/ ٦٢١)\nوذكره ابن الجوزي في (الموضوعات ٣/ ١٤، ١٥) وقال: هذا لايصح عن رسول الله ﷺ، وفي (تنزيه الشريعة ٢/ ٢٥١)، وفي (اللآلئ ٢/ ٢٣٢)\nوقال الألباني في (الضعيفة ١/ ١٤٤، ١٤٥): موضوع. ورواية ابن قتيبة حديث ابن عباس سندها واهٍ جدًا؛ لأن فيه راويًا متروكًا، ورمي بالكذب، قال: ويشبه أن يكون الحديث من الإسرائيليات.\nوحديث ابن عمر قال عنه البيهقي: حديث منكر نقله السيوطي في (الدر ٣/ ١١٠).\nومما يؤكد نكارة الحديث ما ثبت في الصحيحين من إباحة أكل الجراد.\nفقد رويا حديث ابن أبي أوفى ﵁ قال: ﴿غزونا مع رسول الله ﷺ سبع غزوات أو ستًا كنا نأكل معه الجراد﴾ هذا لفظ البخاري، وعند مسلم ﴿سبع غزوات نأكل\nالجراد﴾.\nخ: كتاب الذبائح: باب أكل الجراد (الفتح ٩/ ٦٢٠)\nم: كتاب الصيد: باب إباحة الجراد (١٣/ ١٠٣، ١٠٤).\n\n١٥٣ - ورد فيه حديث معقل بن يسار ﵁:\nقال الترمذي رحمه الله تعالى: حدثنا محمود بن غيلان حدثنا أبو أحمد الزبيري حدثنا خالد بن طهمان أبو العلاء الخفاف حدثني نافع بن أبي نافع عن معقل بن يسار عن النبي ﷺ قال: ﴿من قال حين يصبح ثلاث مرات أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم، وقرأ ثلاث آيات من آخر سورة الحشر وكل الله به سبعين ألف مَلَك يصلون عليه حتى يمسي، وإن مات في ذلك اليوم مات شهيدًا، ومن قالها حين يمسي كان بتلك المنزلة﴾.","vol":"2","page":142},{"text":"التخريج:\nت: كتاب فضائل القرآن: باب رقم (٢٢) (٥/ ١٨٢)\nورواه ابن السني في (عمل اليوم والليلة /٧٣، ٦٣١) من طريق محمود بن غيلان به بدون الشاهد.\nوأحمد في (المسند ٥/ ٢٦) ومن طريقه المزي في (تهذيب الكمال ٢٩/ ٢٩٥)\nوالدارمي في (المسند ٢/ ٤٥٨)\nوالطبراني في (الدعاء ٢/ ٩٣٤)\nوالبغوي في (التفسير ٨/ ٨٨)\nخمستهم من طريق أبي أحمد الزبيري به.\nوعلقه الذهبي في (الميزان ١/ ٦٣٢).\n\nدراسة الإسناد:\n(١) محمود بن غيلان: تقدم، وهو ثقة. (راجع ص ٢١١)\n(٢) أبو أحمد الزبيري: تقدم، وهو محمد بن عبد الله بن الزبير، وهو ثقة ثبت يخطئ في حديث الثوري. (راجع ص ٢٣٥)\n(٣) خالد بن طهمان أبو العلاء الخفاف: هو خالد بن أبي خالد، الكوفي، وهو مشهور بكنيته. قال الآجري: لم يذكره أبو داود إلا بخير، وقال أبو حاتم: من عتق الشيعة، محله الصدق، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: يخطئ ويهم، وقال ابن عدي: لم أر في مقدار ما يرويه حديثًا منكرًا. ضعفه ابن معين، وقال: خلط قبل موته بعشر سنين وكان قبل ذلك ثقة وكان في تخليطه كل ما جاءوه به قرأه. وقال ابن الجارود: ضعيف.\nووصفه ابن حجر في التهذيب بتدليس الشيوخ فقال: دلس أبا داود الأعمى كنيته فسماه بما لم يشتهر به - ولم يذكر في كتب المدلسين ـ\nوقال في التقريب: صدوق رمي بالتشيع ثم اختلط، من الخامسة (ت).\nترجمته في:\nالتاريخ لابن معين (٣/ ٣٣٣)، تاريخ الدارمي (٢٤٦)، التاريخ الكبير (٣/ ١٥٧)، الجرح والتعديل (٣/ ٣٣٧)، الكامل (٣/ ٨٩٠، ٨٩١)، الضعفاء لابن الجوزي (١/ ٢٤٧)، الثقات لابن حبان (٦/ ٢٥٧)، الكواكب النيرات (١٤٨ - ١٥٠)، تهذيب الكمال (٨/ ٩٤ - ٩٧)، الاغتباط (١٠٧)، المغني (١/ ٣٠٣)، الميزان (١/ ٦٣٢)، الكاشف (١/ ٣٦٥)، التهذيب (٣/ ٩٨، ٩٩)، التقريب (١٨٨).\n(٤) نافع بن أبي نافع: هما اثنان:\nأحدهما: نافع بن أبي نافع البزاز، أبو عبد الله، روى عن أبي هريرة ومعقل بن يسار، وروى عنه خالد بن طهمان، وابن أبي ذئب، وقد وثقه ابن معين.\nوالآخر: هو نفيع بن الحارث، أبو داود الأعمى الكوفي، مشهور بكنيته، وهو الذي روى عن معقل ابن يسار، وروى عنه خالد بن طهمان. وقد جعل المزي الراوي عن معقل، والراوي عن أبي هريرة واحدًا، ووهمّه ابن حجر ورجح أن الذي روى عن معقل هو نفيع، وقال: قرأت بخط الذهبي: دلسه بعض الرواة فقال: نافع بن أبي نافع. وقد سبقه إلى ذلك ابن الجوزي.\nونفيع هذا قال أبو حاتم: منكر الحديث ضعيف الحديث، وقال أبوزرعة: لم يكن بشيء، وقال البخاري: ذاهب الحديث لا أكتب حديثه، وقال: قاصٌّ يتكلمون فيه، قال ابن مهدي: يعرف وينكر وكان","vol":"2","page":143},{"text":"هو ويحيى لا يحدثان عنه، وقال ابن معين: لم يكن ثقة، وقال: ليس بشيء، وقال عمرو بن علي، والنسائي، والدارقطني: متروك الحديث. وكذبه قتادة حيث قيل له: إنه يزعم أنه لقي ثمانين ممن بايع تحت الشجرة، ولقي كذا وكذا بدريًا، فقال: كذب إنما كان سائلا يتكفف الناس قبل طاعون الجارف، ما يعرض في شيء من هذا، وقال الجوزجاني: كذاب تناول قوما من الصحابة. وقال العقيلي: ممن يغلو في الرفض، وقال ابن حبان: كان ممن يروي عن الثقات الاشياء الموضوعات توهمًا لا يجوز الاحتجاج به، ولا الرواية عنه إلا على جهة الاعتبار.\nوقال العلائي: ذكر ابن أبي حاتم: أنه أرسل عن الصحابة، وليس ما فعله إرسالًا بل هو كذاب متروك. وقال ابن عبد البر: أجمعوا على ضعفه، وكذّبه بعضهم، وأحمعوا على ترك الرواية عنه.\nوقال الذهبي في المغني: هالك تركوه، وفي الكاشف: تركوه وكان يترفض.\nوقال ابن حجر: متروك، وقد كذّبه ابن معين، من الخامسة (ت جه).\n\nترجمته في:\nالتاريخ لابن معين (٣/ ١٩٠، ٢٩٧، ٥١٤)، من كلام أبي زكريا (٧٧)، التاريخ الكبير (٨/ ٨٣، ١١٤)، الجرح والتعديل (٨/ ٤٥٣، ٤٨٩، ٤٩٠)، الضعفاء للبخاري (١٢٠)، علل الترمذي (١/ ٥٢٩)، المراسيل (٢٢٧)، الشجرة (٩٣)، المجروحين (٣/ ٥٥، ٥٦)، الضعفاء للعقيلي (٤/ ٣٠٦، ٣٠٧)، الضعفاء لابن الجوزي (٣/ ١٦٥)، المعرفة (٢/ ٧٧)، الضعفاء للنسائي (٢٤٢)، الكامل (٧/ ٢٥٢٣، ٢٥٢٤)، الضعفاء لأبي نعيم (١٥٢)، الضعفاء للدارقطني (١٦٩)، الثقات لابن حبان (٥/ ٤٨٢، ٤٦٨)، الكنى للدولابي (١/ ١٦٩)، جامع التحصيل (٢٩٢)، تهذيب الكمال (٢٩/ ٢٩٣ - ٢٩٥، ٣٠/ ٩ - ١٤)، الميزان (٤/ ٢٤٢، ٢٧٢)، المغني (٢/ ٧٠١)، الكاشف (٢/ ٣١٥، ٣٢٥)، اللسان (٦/ ١٤٦)، التهذيب (١٠/ ٤١٠، ٤١١، ٤٧٠ - ٤٧٢)، التقريب (٥٥٨، ٥٦٥).\n\nدرجة الحديث:\nالحديث ضعيف جدًا؛ لأن فيه نافع بن أبي نافع أبا داود الأعمى وهو متروك.\nوقد قال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه. وهذا في المجردة، وفي نسخة (العارضة ١١/ ٤٢)، وفي (تحفة الأشراف ٨/ ٤٦٥)، وفي (تهذيب الكمال ٢٩/ ٢٩٥)، وفي (نتائج الأفكار ٢/ ٣٨٣)، وجاء في نسخة (تحفة الأحوذي ٨/ ٢٤٠) قوله: \" حسن غريب ... \"، وفي نسخة (ضعيف ت/٣٥٢).\nونقله كذلك ابن حجر في (التهذيب ١٠/ ٤١١)\nوقد نفى الذهبي في (الميزان ١/ ٦٣٢) ذلك وقال: لم يحسنه الترمذي وهو غريب جدًا.\nأما المنذري فقد قال في (الترغيب والترهيب ١/ ٥٠١): حديث غريب وفي بعض النسخ: حسن غريب.\nوعلى فرض ثبوت تحسين الترمذي له فلعله ﵀ ذهب إلى أن نافعًا هو الثقة ولأن خالدًا صدوق فقد حسّن الحديث، والذي يجدر التنبيه عليه أمران: أن الذهبي قال في (الميزان ١/ ٦٣٢) حين ساق الحديث: غريب جدًا ونافع: ثقة. كما أن ابن حجر الذي حقق المسألة وجزم بأن نافعًا في هذا الحديث هو أبو داود الأعمى، وأن خالدًا دلسه قال في (نتائج الأفكار ٢/ ٣٨٢، ٣٨٣): هذا حديث غريب رجاله ثقات إلا الخفاف فضعفه ابن معين، وذكره ابن حبان في الثقات وقال: يخطئ ويهم، واستشهد له بحديث أبي أمامة، وحديث أنس ﵄. وهذا مسلّم لو أن نافعًا في السند هو أبو أحمد الثقة، وعلى ذلك سار بعضهم:","vol":"2","page":144},{"text":"فقد قال النووي في (الأذكار/٤١١) روينا بإسناد فيه ضعف عن معقل بن يسار.\nوالألباني في (الإرواء ٢/ ٥٥) حيث قال: علة الحديث خالد هذا، وقد ضعفه (ضعيف ت/٣٥٢)، (ضعيف الجامع ٥/ ٢٢٧).\nوالحديث ضعيف جدًا بما تبين من أقوال النقاد في نفيع والله أعلم.\nتنبيه: نقل محقق (عمل اليوم والليلة لابن السني/٦٣١) في الحاشية كلامًا حول حديث آخر وفيه كلام لأحمد، وابن الجوزي وغيرهما وجعله لهذا الحديث وليس بصواب.","vol":"2","page":145},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-185>﴿السيد﴾</span>\nالمعنى في اللغة:\nأصله من ساد يسود فهو سَيْود فقلبت الواو ياء ثم أدغمت. والسيادة تطلق على الحلم فالسيد هو الحليم، وقيل: إنما سمي السيد؛ لأن الناس يلتجئون إلى سواده (١).\nويطلق السيد أيضًا على: الرب، والمالك، والشريف، والفاضل، والكريم والزوج، والرئيس، والمقدم والسخي.\nوقيل: السيد هو الذي فاق غيره بالعقل والمال والدفع والنفع، المعطي ماله في حقوقه المعين بنفسه، وقيل: الذي لايغلبه غضبه وهو الحليم كما تقدم.\nوسمى الله يحيى ﵇ سيدًا أي رئيسًا وإمامًا في الخير.\nالمعنى في الشرع:\nالله السيد: أي هو مالك الخلق، والخلق كلهم عبيده (٢).\nوهو سبحانه المحتاج إليه بالإطلاق ليس لمخلوق غنية عنه فلو لم يوجدهم لم يوجدوا، ولو لم يبقهم بعد الإيجاد لم يكن لهم بقاء، ولو لم يعنهم فيما يعرض لهم لم يكن لهم معين غيره فحق على الخلق أن يدعوه السيد دون سواه (٣).\nوروده في القرآن:\nلم يرد هذا الاسم في كتاب الله، وقد ورد في السنة.\n\n١٥٤ - ورد فيه حديث عبد الله بن الشِخِّير ﵁:\nقال أبو داود رحمه الله تعالى: حدثنا مسدد ثنا بشر - يعني ابن المفضل - ثنا أبو مسلمة سعيد بن يزيد عن أبي نضرة عن مُطَرِّف قال: قال أبي: انطلقت في وفد بني عامر إلى\nرسول الله ﷺ فقلنا: أنت سيدنا، فقال: ﴿السيد الله ﵎﴾ قلنا: وأفضلنا فضلا، وأعظمنا طَوْلًا، فقال: ﴿قولوا بقولكم أو بعض قولكم، ولا يستجْرِينّكم الشيطان﴾\n\nالتخريج:\nد: كتاب الأدب: باب في كراهية التمادح (٤/ ٢٥٥)\n_________\n(١) معجم مقاييس اللغة (سود) (٣/ ١١٤).\n(٢) اللسان (سود) (٤/ ٢١٤٤، ٢١٤٥).\n(٣) انظر: الحجة في بيان المحجة (١/ ١٥٦)، الأسماء والصفات (١/ ٦٩).","vol":"2","page":146},{"text":"وأخرجه البيهقي في (الأسماء والصفات ١/ ٦٨، ٦٩) من طريق أبي داود\nوالبخاري في (الأدب المفرد ١/ ٣٠١)\nوالنسائي في (عمل اليوم والليلة/ ٢٤٩)\nكلاهما من طريق بشر به.\nورواه أحمد في (المسند ٤/ ٢٤، ٢٥)\nوابن منده في (التوحيد ٢/ ١٣٢)\nوالنسائي في (عمل اليوم والليلة/٢٤٨)\nوعنه ابن السني في (عمل اليوم والليلة/٣٤٥) من طرق عن شعبة عن قتادة عن مطرف به بألفاظ متقاربة.\nورواه ابن سعد في (الطبقات ١/ ٣١١) في أثناء حديث الوفود.\nورواه البيهقي في (دلائل النبوة ٥/ ٣١٨) من حديث يزيد بن عبد الله أبي العلاء\nورواه ابن عدي في (الكامل ٢/ ٥٩٢) من مرسل الحسن.\nوجاء النهي عن قول: ﴿سيدنا﴾ من حديث أنس لكن بدون الشاهد.\n\nدراسة الإسناد:\n(١) مسدد: تقدم، وهو ثقة. (راجع ص ٢٧٤)\n(٢) بشر بن المفضل: تقدم، وهو ثقة ثبت. (راجع ص ٢٣٠)\n(٣) أبو مسلمة: سعيد بن يزيد بن مسلمة الأزدي ثم الطاحي أو التاحي، أبو مسلمة البصري، القصير. وثقه ابن معين، وأحمد، وابن سعد، والنسائي، والعجلي، والدارقطني، والبزار. وقال ابن شاهين: شيخ مسكين ثقة. وقال أبو حاتم: صالح. وقال ابن حبان: هو سعيد الطحان، وكان راويًا لأبي نضرة.\nوقال ابن حجر: ثقة، من الرابعة (ع).\nوقال سبط ابن العجمي: توفي سنة ١٣٢ هـ.\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٧/ ٢٥٦)، سؤالات أبي داود لأحمد (٢٣٧)، التاريخ الكبير (٣/ ٥٢٠)، الجرح والتعديل (٤/ ٧٣)، المعرفة (٣/ ٢٠٠)، الثقات لابن حبان (٢٧٩، ٢٨٠)، الثقات للعجلي (١/ ٤٠٧)، الثقات لابن شاهين (٩٨)، تهذيب الكمال (١١/ ١١٤ - ١١٦)، الكاشف (١/ ٤٤٦)، التهذيب (٤/ ١٠٠)، التقريب (٢٤٢)، وفي نسخة أبي الاشبال (٣٩١) التاحي.\n(٤) أبو نضرة: تقدم، هو المنذر بن مالك، وهو ثقة. (راجع ص ٤٨٨)\n(٥) مُطَرِّف: - بضم أوله وفتح ثانيه وتشديد الراء المكسورة - ابن عبد الله بن الشِّخِّيْر - بكسر الشين المعجمة وتشديد المعجمة المكسورة بعدها تحتانية ساكنة ثم راء - العامري الحَرَشي - بمهملتين مفتوحتين ثم معجمة - أبو عبد الله البصري. قال ابن حبان: ولد في حياته ﷺ، كان عابدًا زاهدًا، وذكروا له مناقب كثيرة، وقال ابن سعد: كان ثقة له فضل وورع ورواية وعقل وأدب. ووثقه العجلي وقال: من خيار التابعين رجل صالح.\nوقال ابن حجر: ثقة عابد فاضل، من الثانية، مات سنة ٩٥ هـ (ع).\nترجمته في:","vol":"2","page":147},{"text":"طبقات ابن سعد (٧/ ١٤١ - ١٤٦)، التاريخ الكبير (٧/ ٣٩٦، ٣٩٧)، الجرح والتعديل (٨/ ٣١٢)، سؤالات الآجري أبا داود (٣/ ٢٩٩)، الثقات لابن حبان (٥/ ٤٢٩، ٤٣٠)، الثقات للعجلي (٢/ ٢٨٢)، تهذيب الكمال (٢٨/ ٦٧ - ٧٠)، السّيرَ (٤/ ١٨٧ - ١٩٥)، التذكرة (١/ ٦٠)، الكاشف (٢/ ٢٦٩)، التهذيب (١٠/ ١٧٣)، التقريب (٥٣٤).\n\nدرجة الحديث:\nالحديث إسناده صحيح لاتصاله وثقة رجاله:\nقال ابن حجر في (الفتح ٥/ ١٧٩): رجاله ثقات وقد صححه غير واحد\nوصححه السيوطي في (الجامع الصغير ومعه الفيض ٤/ ١٥٢)\nوصححه الألباني في (صحيح الجامع ١/ ٦٨٩)، وفي (إصلاح المساجد/١٣٩)، وفي (صحيح الأدب المفرد/٩٧)، وفي (السلسلة الصحيحة ٢/ ٤٥٥)\n\nوجوَّد إسناده:\nالساعاتي في (الفتح الرباني ١٩/ ٣٠٠)\nومحمد بن عبد الوهاب في (كتاب التوحيد ومعه فتح المجيد/٧٣٥) وانظر: (الدر النضيد/١٧٨)، و(النهج السديد/٢٤٨)\n\nشرح غريبه:\nأعظمنا طَوْلا: الطَوْل: الفضل والعلو على الأعداء (المجموع المغيث/طول/٢/ ٣٧٤)، والطول يأتي بمعنى المَنّ (المفردات/طول/٣١٢).\nلا يستجرينكم الشيطان: أي لا يستغلبنكم فيتخذكم جريًا أي رسولًا ووكيلا، وذلك أنهم مدحوه، فكره لهم المبالغة في المدح فنهاهم عنه، يريد: تكلموا بما يحضركم من القول، ولا تتكلفوه كأنكم وكلاء الشيطان ورسله، تنطقون عن لسانه (النهاية/جرى/١/ ٢٦٤).\n\nالفوائد:\n(١) أن السؤدد حقيقة لله ﷿، والخلق كلهم عبيد له.\n(٢) حرص النبي ﷺ على حماية حمى التوحيد، وسده طرق الشرك فنهاهم أن يدعوه سيدًا لأنهم حديثو عهد بالإسلام، وكانوا يحسبون أن السيادة بالنبوة كما هي بأسباب الدنيا، وكان لهم رؤوساء يعظمونهم، وينقادون لأمرهم، ويسمونهم السادات، فعلمهم الثناء عليه وأرشدهم إلى الأدب في ذلك فقال: ﴿قولوا بقولكم﴾ وادعوني نبيًا ورسولًا كما سماني الله ﷿، ولاتسموني سيدًا كما تسمون عظماءكم فإني لست كأحدكم، فأنا أسودكم بالنبوة والرسالة. (شرح سنن أبي داود ٧/ ١٧٦، ١٧٧).\nوجاء إطلاق لفظ السيد على أهل الفضل: كقوله ﷺ في الحسن بن علي ﴿إن ابني هذا سيد ..﴾ صحيح البخاري: كتاب الصلح: باب قول النبي ﷺ للحسن ﴿إن ابني هذا سيد﴾ (الفتح ٥/ ٣٠٧).\nوقد جمع النووي وغيره بين الأحاديث بأنه لا بأس بإطلاق السيد على من كان فاضلا خيّرًا إما بعلم وإما بصلاح، أما الفاسق أو المتهم في دينه فيكره أن يقال له سيد (الأذكار/٥١٩)","vol":"2","page":148},{"text":"وقد ورد جواز إطلاقه على المالك فيقول له مملوكه سيدي (الفتح ٥/ ١٧٩)\nوهناك وجوه أخرى للجمع (القول المفيد ٣/ ٢٧٧، ٢٧٨)\n(شرح الطيبي ٩/ ١٤٠، ١٤١)، (فيض القدير ٤/ ١٥٢)، (فتح المجيد/٧٣٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-186>المبحث التاسع\nأحاديث الأسماء المبدوءة بحرف الشين</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-187>﴿الشافي﴾</span>\nالمعنى في اللغة:\nأشفى على الشيء: أشرف عليه، وسمي الشفاء شفاءً لغلبته للمرض وإشفائه عليه، ويقال: استشفى: إذا طلب الشفاء (١).\nوالشفاء يشمل شفاء الأجسام، والقلوب، والنفوس (٢).\nالمعنى في الشرع:\nلما كان الشفاء هو رفع مايؤذي أو يؤلم، ولايقدر على ذلك إلا الله سبحانه فهو الشافي الذي يشفي من يشاء، ويطوي علم الشفاء عن الأطباء إذا لم يرد الشفاء، وهو الشافي من الأمراض والعلل والشكوك فشفاؤه نوعان:\nأولهما: الشفاء المعنوي الروحي: وهو الشفاء من علل القلوب وكلامه القرآن شفاء لما في الصدور من أمراض الشبه والشكوك والشهوات، وإزالة ما فيها من رجس ودنس، والقرآن هدى ورحمة للمؤمنين.\nوثانيهما: الشفاء المادي: وهو الشفاء من علل الأبدان فإنه سبحانه ما أنزل داء إلا أنزل له دواءً، وقد تضمن القرآن شفاء الأبدان من آلامها وأسقامها (٣)، وكلام الله سبحانه هو الشفاء التام والعصمة النافعة والرحمة العامة (٤).\nوروده في القرآن:\nلم يرد هذا الاسم في كتاب الله تعالى، لكنه ثبت في السنة، وجاء بلفظ: الفعل في قوله تعالى\nحكاية عن إبراهيم ﵇:\n﴿وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ (٨٠)﴾ [الشعراء: ٨٠].\n\nوردت فيه أحاديث جماعة من الصحابة هم: أنس، وعائشة، وابن مسعود، وعلي، وثابت بن قيس ﵃:\n١٥٥ - (٦٥) حديث أنس ﵁:\n_________\n(١) معجم مقاييس اللغة (شفى) (٣/ ١٩٩).\n(٢) اللسان (شفى) (٤/ ٢٢٩٤، ٢٢٩٥).\n(٣) انظر: الأسماء والصفات (١/ ٢١٩، ٢٢٠)، شرح أسماء الله الحسنى (٢٢٤ - ٢٤٠).\n(٤) انظر: زاد المعاد (٤/ ١٧٧).","vol":"2","page":149},{"text":"أنه قال لثابت حين اشتكى: ألا أرقيك برقية رسول الله ﷺ، قال: بلى، قال، قل: ﴿اللهم رب الناس مذهب البأس، اشف أنت الشافي، لا شافي إلا أنت شفاء لايغادر سقمًا﴾ رواه البخاري، والترمذي، وأبو داود وفيه ﴿اشفه شفاء﴾.\n\n١٥٦ - (٦٦) حديث عائشة ﵂:\nأن النبي ﷺ كان يعوّذ بعض أهله يمسح بيده اليمنى ويقول: ﴿اللهم رب الناس أذهب الباس، اشفه وأنت الشافي لاشفاء إلا شفاؤك شفاء لايغادر سقمًا﴾ وفي لفظ بتقديم: ﴿أذهب الباس﴾ وفيه ﴿وأشف﴾ وفي لفظ ﴿امسح الباس رب الناس بيدك الشفاء لا كاشف له إلا أنت﴾ رواه البخاري بهذه الألفاظ، ورواه مسلم باللفظين الثاني والثالث، وفي لفظ كالأول بزيادة: فلما مرض رسول الله ﷺ وثقل أخذت بيده لأصنع به نحو ما كان يصنع، فانتزع يده من يدي، ثم قال: ﴿اللهم اغفرلي واجعلني مع الرفيق الأعلى﴾ قالت: فذهبت أنظر فإذا هو قد قضى. وكذا هو عند ابن ماجه باللفظ الثاني عند البخاري، وبلفظ مسلم، وفي لفظ عند مسلم أن الرسول ﷺ كان يرقي بهذه الرقية ﴿أذهب البأس رب الناس بيدك الشفاء لا كاشف له إلا أنت﴾.\n\n١٥٧ - حديث ابن مسعود ﵁:\nبمثل لفظ عائشة الثاني وفيه زيادة ذكر قصة لابن مسعود في أوله. أخرجه أبو داود وعند ابن ماجه مطولًا.\n\n١٥٨ - حديث علي ﵁:\nكان النبي ﷺ إذا عاد مريضًا قال: ﴿اللهم أذهب البأس رب الناس واشف ...﴾ الحديث بمثل لفظ عائشة الثاني أخرجه الترمذي.\n١٥٩ - حديث ثابت بن قيس ﵁: ورواه أبو داود مختصرًا.\nأن النبي ﷺ دخل عليه وهو مريض فقال: ﴿اكشف الباس رب الناس﴾ ثم أخذ ترابًا من بطحان فجعله في قدح، ثم نفث عليه بماء، وصبه عليه. وكذا عند ابن ماجه مختصرًا في أثناء حديث رافع بن خديج بلفظ: ﴿اكشف الباس رب الناس إله الناس﴾.\n\nالتخريج:\nخ: كتاب المرضى: باب دعاء العائد للمريض (٧/ ١٥٧) (الفتح ١٠/ ١٣١)\nكتاب الطب: باب رقية النبي ﷺ (٧/ ١٧١، ١٧٢) (الفتح ١٠/ ٢٠٦)\nباب مسح الراقي الوجع بيده اليمنى (٧/ ١٧٣) (الفتح ١٠/ ٢١٠).\nم: كتاب السلام: باب استحباب رقية المريض (١٤/ ١٨٠، ١٨١) وفي نسخة (شرح الأبي ٦/ ٢ كتاب الطب).\nد: كتاب الطب: باب في تعليق التمائم، وفيه حديث ابن مسعود قال المنذري: الراوي عن زينب مجهول (مختصر د/ ٥/ ٣٦٣)، وقال صاحب (مرويات ابن مسعود ١/ ٢١٨): إسناده ضعيف من","vol":"2","page":150},{"text":"جميع طرقه؛ لأن مداره على ابن أخي زينب وهو مستور لكنه ضعيف ينجبر بالتابع أو الشاهد فيرتقي إلى الحسن لغيره.\nباب ماجاء في الرقى (٤/ ٩) وفيه حديث ثابت بن قيس قال المنذري: وأخرجه النسائي مسندًا ومرسلًا (مختصر/د/٥/ ٣٦٤)، وصححه الألباني في (ص الجامع ١/ ٢٦٥)\nباب كيف الرقى (٤/ ١٠، ١١).\nت: كتاب الجنائز: باب ماجاء في التعوذ للمريض (٣/ ٣٠٣، ٣٠٤) وقال: حسن صحيح، وذكر أن أبا زرعة قال: صحيح.\nكتاب الدعوات: باب في دعاء المريض (٥/ ٥٦١)، وقال في حديث على ﵁: هذا حديث حسن، وقال المباركفوري: في سنده الحارث الأعور وهو ضعيف، ورواه الشيخان وغيرهما من حديث عائشة (تحفة الأحوذي ١٠/ ١١).\nجه: كتاب الجنائز: باب ماجاء في ذكر مرض رسول الله ﷺ (١/ ٥١٧).\nكتاب الطب: باب الحمى من فيح جهنم فابردوها بالماء (٢/ ١١٥٠) وفيه حديث رافع بن خديج وصححه الألباني في (صحيح الجامع ١/ ٢٦٥)\nباب ما عَوّذ به النبي ﷺ وما عُوّذ به (٢/ ١١٦٣)\nباب تعليق التمائم (٢/ ١١٦٦، ١١٦٧) وفيه حديث ابن مسعود، وقال في (الزوائد/٤٦٠): رواه أبو داود في سننه - أي بعضه - ورواه الحاكم في المستدرك، وانظر (مصباح الزجاجة ٤/ ٧٦).","vol":"2","page":151},{"text":"شرح غريبه:\nمذهب الباس: الباس شدة المرض (المشارق/باس/١/ ٧٥)، وفيه إشارة إلى أن الرقية والدواء لاينسب إليهما من إذهاب الداء شيء، وإنما يذهبه الله الشافي لاشفاء إلا شفاؤه؛ أي لاينسب ولايكون لأحد إلا إليك ومنك (العارضة ٤/ ١٩٦).\nشفاء: الشفاء البُرء من المرض، يقال شفاه الله يشفيه (النهاية/شفا/٢/ ٤٨٨) الشفاء الراحة والشفاء الدواء، ومعنى اشف: اكشف المرض وأرح منه (المشارق ٢/ ٢٥٧).\nلايغادر: غادرت الشيء تركته ومنه قوله تعالى: ﴿ما لهذا الكتاب لايغادر صغيرة ولاكبيرة إلا أحصاها﴾ [الكهف: ٤٩] أي لايترك شيئًا (غريب الحديث لأبي عبيد ٢/ ١٩٨).\nالسُّقم: - بفتح السين وضمها - المرض (النهاية/سقم/٢/ ٣٨٠) وفائدة التقييد بذلك أنه قد يحصل الشفاء من ذلك المرض فيخلفه مرض آخر يتولد منه فكان يدعو له بالشفاء المطلق لا بمطلق الشفاء (الفتح ١٠/ ١٣١)، وقد يدخل فيه السقم من الذنوب والمعاصي (بذل المجهود ١٦/ ٢٢٠).\nامسح الباس: من معاني المسح القطع (النهاية/مسح/٤/ ٣٢٦).\nالرفيق الأعلى: جماعة الأنبياء الذين يسكنون أعلى عليين وهو اسم جاء على فعيل ومعناه: الجماعة كالصديق والخليط يقع على الواحد والجمع، وقيل: ألحقني بالرفيق الأعلى أي بالله تعالى، يقال الله رفيق بعباده من الرفق والرأفة مه فهو فعيل بمعنى فاعل (النهاية/رفق/٢/ ٢٤٦) وفي الحاشية غلَّط الأزهري قائل هذا واختار الأول، وقال ابن كثير في تفسيرقوله تعالى: ﴿ومن يطع الله والرسول فاولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقيين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقًا﴾ [النساء: ٦٩] من عمل بما أمره الله ورسوله، وترك مانهاه الله ورسوله؛ فإن الله ﷿ يسكنه دار كرامته، ويجعله مرافقًا للأنبياء ثم لمن بعدهم في الرتبة وهم الصديقون ثم الشهداء ثم عموم المؤمنيين وهم الصالحون (تفسير ابن كثير ٢/ ٣٠٩، ٣١٠).\nبُطْحان: - بضم الباء وسكون الطاء بعدها مهملة، وقيل: بفتح الباء وكسرالطاء - وادٍ بالمدينة (المشارق ١/ ١١٥).\n\nالفوائد:\n(١) استحباب مسح المريض باليمين، والدعاء له (شرح النووي ١٤/ ١٨٠) والمسح على المريض تفاؤل باذهاب الألم، والنفث سنة في الرقى وهو نفخ يسير معه ريق (شرح الأبي ٦/ ١٢، ١٣).\n(٢) أن كل ما يقع من الدواء والتداوي إن لم يصادف تقدير الله تعالى وإلا فلا ينجح (الفتح ١٠/ ٢٠٧).\n(٣) جواز السجع في الدعاء إذا لم يكن مقصودًا أو متكلفًا (شرح الأبي ٦/ ١٢).","vol":"2","page":152},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-188>﴿الشهيد﴾</span>\nالمعنى في اللغة:\nالشهادة: خبر قاطع يجمع الحضور والعلم والإعلام.\nوقوله: شهد أي بيَّن وأظهر، والشاهد: العالم الذي يبين ما علمه، والمشاهدة: المعاينة.\nوالشهود: الحضور، ويوم مشهود: محضور يحضره أهل السماء والأرض (١).\nالمعنى في الشرع:\nالشهيد: هو الأمين في شهادته، وقيل: هو الذي لايغيب عن علمه شيء والشهيد الحاضر، وهو أيضًا الذي يشهد على الخلق يوم القيامة، وهو سبحانه قد دلَّ على توحيده بجميع ماخلق.\nوالشهيد، والخبير، والعليم: كلها ترجع إلى العلم فالأول يرجع إلى الأمور الظاهرة، والثاني إلى الأمور الباطنة، والثالث يشملهما (٢).\nوالله ﷿ لما كانت الأشياء لاتخفى عليه كان شاهدًا لها وشهيدًا أي عالمًا بها وبحقائقها علم المشاهد لها؛ لأنه لاتخفى عليه خافية (٣).\nكما أنه سبحانه الشاهد للمظلوم الذي لاشاهد له، ولاناصر على الظالم المتعدي الذي لامانع له في الدنيا؛ لينتصف له منه (٤).\nوهو سبحانه المطّلع على جميع الأشياء سمع جميع الأصوات خفيها وجليها، وأبصر جميع الموجودات دقيقها وجليلها، صغيرها وكبيرها، أحاط علمه بكل شيء، وهو سبحانه الذي شهد لعباده وعلى عباده بما عملوه (٥).\nوروده في القرآن:\nوردا الشهيد في تسعة عشر موضعًا منها قوله تعالى:\n﴿قُلِ اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ﴾ [الأنعام: ١٩].\n﴿وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (٤٧)﴾ [سبأ: ٤٧].\n﴿وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا (٧٩)﴾ [النساء: ٧٩].\n\n١٦٠ - (٦٧) ثبت فيه حديث أبي هريرة ﵁:\nعن رسول الله ﷺ في قصة رجل من بني إسرائيل وفيه أنه قال: ﴿اللهم أنك تعلم أني كنت تسلفت فلانًا ألف دينار فسألني كفيلًا، فقلت: كفى بالله كفيلًا، فرضي بك، وسألني شهيدًا، فقلت: كفى بالله شهيدًا، فرضي بك وبعث المال في خشبة في موعده حيث لم يجد مركبًا﴾ وفي آخر القصة قال له صاحبه: ﴿فإن الله قد\n_________\n(١) معجم مقاييس اللغة (شهد) (٣/ ٢٢١، ٢٢٢)، اللسان (شهد) (٤/ ٢٣٤٨ - ٢٣٥٠).\n(٢) النهاية (شهد) (٢/ ٥١٣)، تفسير أسماء الله للزجاج (٥٣).\n(٣) انظر: اشتقاق أسماء الله للزجاجي (١٣٢).\n(٤) انظر: شأن الدعاء (٧٥، ٧٦).\n(٥) انظر: تيسير الكريم الرحمن (٥/ ٤٩٠).","vol":"2","page":153},{"text":"أدى عنك الذي بعثت في الخشبة﴾ انفرد به البخاري، ورواه في مواضع تامًا، وفي أخرى مختصرًا بدون الشاهد.\n\nالتخريج:\nخ: كتاب الكفالة: باب الكفالة في القرض والديون بالأبدان وغيرها (٣/ ١٢٤، ١٢٥) (الفتح ٤/ ٤٦٩)، والحديث في الصحيح معلق قال أبو عبد الله: قال الليث ... وساق السند، قال ابن حجر: وصله في البيوع (الفتح ٣/ ٣٦٣) وقد علقه أيضًا ولكن مختصرًا غير مشتمل على الشاهد في مواضع متعددة في صحيحه.\nانظر: كتاب الزكاة: باب مايستخرج من البحر (٢/ ١٥٩) (الفتح ٣/ ٣٦٢) وهذا الموضع ذكر ابن حجر والعيني أنه جاء موصولًا في بعض النسخ (العمدة ٩/ ٩٧)\nكتاب البيوع: باب التجارة في البحر (٣/ ٧٣) (الفتح ٤/ ٢٩٩) وفيه قول الإمام البخاري: حدثني عبدالله بن صالح حدثني الليث به.\nكتاب الاستقراض: باب إذا أقرضه إلى أجل مسمى أو أجَّله في البيع (٣/ ١٥٦) (الفتح ٥/ ٦٦)\nكتاب اللقطة: باب إذا وجد خشبة في البحر أو سوطًا أو نحوه (٣/ ١٦٣، ١٦٤) (الفتح ٥/ ٨٥)\nكتاب الشروط: باب الشروط في القرض (٣/ ٢٥٨، ٢٥٩) (الفتح ٥/ ٣٥٢، ٣٥٣)\nكتاب الاستئذان: باب بمن يبدأ في الكتاب (٨/ ٧٢) (الفتح ١١/ ٤٨) وفيه أنه كتب في الصحيفة من فلان إلى فلان.\n\nشرح غريبه:\nالكفيل: الضمين (النهاية/كفل/٤/ ١٩٢).","vol":"2","page":154},{"text":"الفوائد:\n(١) فيه جواز التجارة في البحر، وهذا ظاهر من جهة أن شرع من قبلنا شرع لنا إذا لم يرد في شرعنا ما ينسخه ولاسيما إذا ذكره ﷺ مقررًا له، أو في سياق الثناء على فاعله أو ما أشبه ذلك. ويحتمل أن يكون مراد البخاري من إيراده أن ركوب البحر لم يزل متعارفًا مألوفًا من قديم الزمان فيحمل على أصل الإباحة حتى يرد دليل على المنع (الفتح ٤/ ٣٠٠)، (العمدة ١١/ ١٧٨).\n(٢) التحدث عما كان في بني إسرائيل وغيرهم من العجائب للاتعاظ.\n(٣) فيه طلب الشهود في الدين وطلب الكفيل به، وأخذ ذلك من تحدثه ﷺ بذلك وتقريره له.\n(٤) فضل التوكل على الله وأن من صح توكله تكفل الله بنصره وعونه (الفتح ٤/ ٤٧٢) ﴿ومن يتوكل على الله فهو حسبه﴾ [الطلاق: ٣] أن من توكل على الله فإنه ينصره فالذي نقر الخشبة، وتوكل حفظ الله تعالى ماله والذي أسلفه، وقنع بالله كفيلًا أوصل الله تعالى ماله إليه.\n(٥) أن الله متكفل بعون من أراد أداء الأمانة.\n(٦) أن الله يجازي أهل الإرفاق بالمال بحفظه عليهم مع أجر الآخرة كما حفظه على المسلف (العمدة ٩/ ٩٩).","vol":"2","page":155},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-189>المبحث العاشر\nأحاديث الأسماء المبدوءة بحرف الصاد</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-190>﴿الصمد﴾</span>\nالمعنى في اللغة:\nالصَّمْد: القصد، صَمَده: قصده واعتمده، ويقال: فلان مُصَمَّد وصمد: إذا كان سيدًا يقصد إليه في الأمور.\nوالَصَّمْد: الصلابة في الشيء (١).\nوالصَّمَد: الرفيع من كل شيء، ومنه الصمد وهو المكان الغليظ المرتفع من الأرض لايبلغ أن يكون جبلًا (٢).\nالمعنى في الشرع:\nجاء في معنى الصمد عدة أقوال: منها أنه ليس بأجوف ولايأكل ولايشرب، وقيل: الذي لم يخرج منه شيء، وقيل معناه: الذي لم يلد ولم يولد، وهو الباقي بعد خلقه أي الدائم، وقيل: السيد الذي انتهى سؤدده. وقال ابن عباس: \" هو السيد الذي قد كمل في سؤدده، والشريف الذي قد كمل في شرفه والعظيم الذي قد كمل في عظمته، والحليم الذي قد كمل في حلمه، والغني الذي قد كمل في غناه، والجبار الذي قد كمل في جبروته، والعالم الذي قد كمل في علمه، والحكيم الذي قد كمل في حكمته وهو الذي قد كمل في أنواع الشرف والسؤدد وهو الله سبحانه هذه صفته لاتنبغي إلا له\" (٣). والله الصمد لأنه يصمد إليه عباده بالدعاء والطلب.\nوالصمد: السيد المطاع الذي لايقضى دونه أمر، وقيل: الصمد الذي صَمَد إليه كل شيء أي: الذي خلق الأشياء كلها لايستغني عنه شيء فهو السيد المصمود إليه في الحوائج والنوازل (٤).\nوهذه المعاني هي صفات ربنا ﷿ (٥) فالصمد من الأسماء التي تجمع أوصافًا عديدة لاتختص بصفة معينة وقد اجتمعت فيه صفات السؤدد (٦).\nوفسر الصمد أيضًا بأنه: المقصود إليه في الرغائب، المستغاث به عند المصائب، وهو المستغني عن كل أحد المحتاج إليه كل أحد، وهو الذي لاعيب فيه، وهو الذي لايوصف بصفته أحد، وقيل: غير ذلك (٧). والله سبحانه هو المستحق لأن يكون صمدًا دون ما سواه؛ فإنه المستوجب لغايته على الكمال، والمخلوق وإن كان صمدًا من بعض الوجوه فإن حقيقة الصمدية منتفية عنه، فإنه يقبل التفرق والتجزئة، وهو محتاج إلى غيره فليس أحد يصمد إليه كل شيء ولايصمد هو إلى شيء إلا الله ﵎ وكل مخلوق ينفصل بعضه عن بعض ويتقسم والله سبحانه هو الصمد الذي لايجوز عليه شيء من ذلك، فحقيقة الصمدية وكمالها له وحده واجبة لازمة لايمكن عدم صمديته بوجه من الوجوه (٨)، وهو سبحانه الذي يفتقر إليه كل شيء،\n_________\n(١) معجم مقاييس اللغة (صمد) (٣/ ٣٠٩، ٣١٠).\n(٢) اللسان (صمد) (٤/ ٢٤٩٥، ٢٤٩٦).\n(٣) تفسير ابن جرير (٣٠/ ٢٢٢ - ٢٢٤)، العظمة (١/ ٣٧٨، ٣٧٩، ٣٨٣ - ٣٨٥)، النهاية (صمد) (٣/ ٥٢) التوحيد ... لابن ... منده (٢/ ٦٢).\n(٤) انظر: شأن الدعاء (٨٥)، تفسير أسماء الله للزجاج (٥٨)، الأسماء والصفات (١/ ١٥٥ - ١٦٠).\n(٥) ذكره ابن كثير من قول الطبراني في كتاب (السنة) انظر: تفسير ابن كثير (٨/ ٥٤٧، ٥٤٨).\n(٦) انظر: بدائع الفوائد (١/ ١٦٠)، صحيح البخاري: كتاب التفسير باب قوله تعالى: ﴿الله الصمد﴾ (الفتح ٨/ ٧٣٩).\n(٧) انظر: تفسير سورة الاخلاص لابن تيمية (٣٥ - ٦٠).\n(٨) انظر: مجموع الفتاوى (١٧/ ٢٣٨ - ٢٤١).","vol":"2","page":156},{"text":"ويستغني عن كل شيء، والأشياء مفتقرة إليه من جهة ربوبيته ومن جهة إلهيته فما لا يكون به لايكون وما لايكون له لايصلح ولاينفع ولا يدوم (١).\nقال ابن القيم (٢):\nوهو الإله السيد الصمد الذي ... صمدت إليه الخلق بالإذعان\nالكامل الأوصاف من كل الوجـ ... وه كماله ما فيه من نقصان\nوروده في القرآن:\nورد في آية واحدة في قوله تعالى:\n﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١) اللَّهُ الصَّمَدُ (٢)﴾ [الإخلاص: ١، ٢].\n_________\n(١) انظر: شرح حديث النزول لابن تيمية (٣٨٣).\n(٢) النونية (٢/ ٢٣١، ٢٣٢).","vol":"2","page":157},{"text":"١٦١ - (٦٨) حديث أبي سعيد ﵁:\nقال: قال النبي ﷺ لأصحابه: ﴿أيعجز أحدكم أن يقرأ ثلث القرآن في ليلة؟ فشق ذلك عليهم، وقالوا: أينا يطيق ذلك يارسول الله؟ فقال: الله الواحد الصمد ثلث القرآن﴾ رواه البخاري، وفي رواية: أن رجلًا سمع رجلًا يقرأ ﴿قل هو الله أحد﴾ يرددها فلما أصبح جاء إلى النبي ﷺ فذكر ذلك له - وكأن الرجل يتقا لها - فقال رسول الله ﷺ: ﴿والذي نفسي بيده إنها لتعدل ثلث القرآن﴾ رواه البخاري وأبو داود والنسائي.\n\n١٦٢ - (٦٩) حديث أبي هريرة ﵁:\nقال: خرج إلينا رسول الله ﷺ فقال: ﴿أقرأ عليكم ثلث القرآن، فقرأ: قل هو الله أحد الله الصمد﴾ حتى ختمها. رواه مسلم، والترمذي مطولًا.\n\n١٦٣ - حديث أبي مسعود الأنصاري ﵁:\nوفيه: ﴿الله أحد الواحد الصمد تعدل ثلث القرآن﴾ رواه ابن ماجه.\n\nالتخريج:\nخ: كتاب فضائل القرآن: باب فضل قل هو الله أحد (٦/ ٢٣٣) (الفتح ٩/ ٥٩)\nكتاب الأيمان والنذور: باب كيف كانت يمين النبي ﷺ (٨/ ١٦٣، ١٦٤) (الفتح ١١/ ٥٢٥)\nكتاب التوحيد: باب ماجاء في دعاء النبي ﷺ أمته إلى توحيد الله ﵎ (٩/ ١٤٠) (الفتح ١٣/ ٣٤٧)، وذكر هنا بعد الحديث رواية من طريق أبي سعيد الخدري عن قتادة بن النعمان.\nم: كتاب صلاة المسافرين وقصرها: باب فضل قراءة ﴿قل هو الله أحد﴾ (٦/ ٩٥).\nد: كتاب الصلاة - تفريع أبواب الوتر ـ: باب في سورة الصمد (٢/ ٧٣).","vol":"2","page":158},{"text":"ت: كتاب فضائل القرآن: باب ما جاء في سورة الإخلاص (٥/ ١٦٨، ١٦٩) وقال: حسن صحيح غريب من هذا الوجه.\nس: كتاب الافتتاح: الفضل في قراءة قل هو الله أحد (٢/ ١٧١).\nجه: كتاب الأدب: باب ثواب القرآن (٢/ ١٢٤٥)، وفي (الزوائد/٤٨٧): هذا إسناد صحيح رجاله ثقات، وانظر: (مصباح الزجاجة ٤/ ١٢٦).\n\nشرح غريبه:\nيتقالُّها: يعتقد أنها قليلة، أو استقلها تفاعل من القلة (النهاية ٤/ ١٠٤) (الفتح ٩/ ٦٠).\n\nالفوائد:\n(١) فيه إثبات فضل قل هو الله أحد.\n(٢) إلقاء العالم المسائل على أصحابه (الفتح ٩/ ٦١).\n(٣) فيه دلالة ظاهرة على تفاضل كلام الله تعالى وصفاته، وهو المأثور عن السلف وعليه أئمة الفقهاء وغيرهم، ونصوص الكتاب والسنة تؤيد ذلك (تفسير سورة الإخلاص لابن تيمية/٣١).\n(٤) اختلف في معنى كونها تعدل ثلث القرآن على أقوال:\nوأشهر الأقوال: أن القرآن باعتبار معانيه ثلاثة أثلاث: ثلث توحيد، وثلث قصص، وثلث أمر ونهي. وسورة الاخلاص هي صفة الرحمن وهي متضمنة ثلث القرآن (تفسير سورة الإخلاص/ ٣٠) (الفتح ٩/ ٦١) (العمدة ١١/ ٢٤٦، ٢٠/ ٣٣) (العون ٤/ ٣٣٥).\n\nوقد صنف شيخ الإسلام رسالة خاصة في هذا الموضوع سماها: (جواب أهل العلم والإيمان بتحقيق ما أخبر به رسول الرحمن من أن قل هو الله أحد تعدل ثلث القرآن).","vol":"2","page":159},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-191>المبحث الحادي عشر\nأحاديث الأسماء المبدوءة بحرف الطاء</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-192>﴿الطاهر﴾</span>\nالمعنى في اللغة:\nالطهر: خلاف الدنس ويدل على النقاء.\nوالتطهر: التنزه عن الذم وكل قبيح (١)، والتطهر التنزه من الأدناس والباطل، ويشمل أيضًا: الكف عن الإثم وما لايجمل، وعما لا يحلُّ، والتطهير تطهير القلوب بالهداية (٢).\nالمعنى في الشرع:\nتبين من المعنى اللغوي أن الطاهر قريب من معنى القدوس.\nوروده في القرآن:\nهذا الاسم لم يرد في القرآن، وجاء في رواية ابن ماجه، وتقدم في حديث عائشة ﵂ ﴿اسم الله الأعظم﴾ (٣).\nوجاء في القرآن لفظ مطهِّر بصيغة اسم الفاعل مضافًا إلى الضمير مخاطبًا به عيسى ﵇ في قوله تعالى:\n﴿إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [آل عمران: ٥٥].\n_________\n(١) معجم مقاييس اللغة (طهر) (٣/ ٤٢٨).\n(٢) اللسان (طهر) (٥/ ٢٧١٢، ٢٧١٣).\n(٣) راجع ص ٣٨٦.","vol":"2","page":160},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-193>﴿الطيب﴾</span>\nالمعنى في اللغة:\nالطيب: ضد الخبيث، ويطلق على الحلال (١). والكلمة الطيبة إذا لم يكن فيها مكروه، والبلدة الطيبة: الآمنة كثيرة الخير، وقد يرد الطيب بمعنى الطاهر، والطيب من كل شيء أفضله (٢).\nالمعنى في الشرع:\nالطيب: المنزه عن النقائص المقدس عن الآفات والعيوب، وعن كل وصف خلا عن كمال، أوعن طيب الثناء (٣).\nوروده في القرآن:\nلم يرد الطيب اسمًا لله ﷿، لكنه ثبت في السنة.\n_________\n(١) معجم مقاييس اللغة (طيب) (٣/ ٤٣٥).\n(٢) اللسان (طيب) (٥/ ٢٧٣١ - ٢٧٣٣).\n(٣) انظر: شرح النووي (٧/ ١٠٠)، فيض القدير (٢/ ٢٣٩).","vol":"2","page":161},{"text":"١٦٤ - (٧٠) ثبت فيه حديث أبي هريرة ﵁ قال:\nقال رسول الله ﷺ: ﴿أيها الناس إن الله طيب لا يقبل إلا طيبًا، وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين فقال: ﴿يا أيها الرسل كلوا من الطيبات وأعملوا صالحًا إني بما تعملون عليم﴾ وقال: ﴿يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات مارزقناكم﴾ (١) ثم ذكر الرجل يطيل السفر أشعث أغبر يمد يديه إلى السماء: يارب يارب ومطعمه حرام، ومشربه حرام، وملبسه حرام، وغُذِي بالحرام، فأنَّى يستجاب لذلك﴾ رواه مسلم والترمذي.\n\nالتخريج:\nم: كتاب الزكاة: باب بيان أن اسم الصدقة يقع على كل نوع من المعروف (٧/ ١٠٠).\nت: كتاب تفسير القرآن: باب ومن سورة البقرة (٥/ ٢٢٠) وقال: هذا حديث حسن غريب، وقال ابن العربي: صحيح حسن، ثم قال: صحيح إلى هذا المقدار، وما رواه حسن وهو قوله: وذكر الرجل (العارضة ١١/ ١١٠، ١١١).\n\nشرح غريبه:\nأشعث: الشعث قيل: تفرق الشعر فلا يكون متلبدًا (النهاية ٢/ ٤٧٨) (غريب الحديث للحربي ٢/ ٥٨٩) وقيل: الملبد الشعر المغبر (المشارق ٢/ ٢٥٥).\nوغذي بالحرام: - بضم الغين وكسر الذال المخففة - والفرق بين من مطعمه حرام وغذي بالحرام: أن من أكل طعامًا مِنْ كسب مَنْ كسبه حرام فالآكل غذي بحرام ورب الكسب مطعمه حرام فالطعم أخص من الغذاء (شرح الأبي ٣/ ١٥١)، وفيه قول آخر أنه ذكر قوله: ﴿وغذي بالحرام﴾ بعد قوله: ﴿ومطعمه حرام﴾ إما لأنه لايلزم من كون المطعم حرامًا التغذية به، وإما تنبيهًا على استواء حاليه أي كونه منفِقًا في حالة كبره، ومنفَقًا عليه في حال صغره في وصول الحرام إلى باطنه، فأشار بقوله: ﴿ومطعمه حرام﴾ إلى حال كبره، وغذي بالحرام إلى حال صغره وهذا دال على أنه لا ترتيب في الواو، ورجح الطيبي الوجه الأول، وذكر القاري أنه لا مانع من الجمع فيكون إشارة إلى أن عدم إجابة الدعوة إنما هو لكونه مصرًا على تلبس الحرام والله أعلم (شرح الطيببي ٦/ ٨)، (المرقاة ٦/ ٩).\n_________\n(١) * الأولى من [المؤمنون: ٥١]، والثانية من [البقرة: ١٧٢].","vol":"2","page":162},{"text":"الطيب: أكثر مايرد بمعنى الحلال كما أن الخبيث كناية عن الحرام (النهاية/ طيب/ ٣/ ١٤٨)، ويطلق على اللذيذ المطعم وعلى الحلال المكسب، فالحلال الطيب: هو الذي خلص كسبه من التبعات وهو مالا بد منه لمخلوق (العارضة ١١/ ١١١).\n\nالفوائد:\n(١) الحث على الإنفاق من الحلال والنهي عن الإنفاق من غيره.\n(٢) أن المشروب والمأكول والملبوس ونحو ذلك ينبغي أن يكون حلالًا خالصًا لاشبهة فيه (شرح النووي ٧/ ١٠٠)\n(٣) الأكل من الحلال سبب لتقبل الدعاء والعبادة، كما أن الأكل من الحرام يمنع قبول الدعاء والعبادة (تفسير ابن كثير ١/ ٢٩٤)\n(٤) إعلام من الله بأن الدعاء له شرط التقوى وخلوص النية والإتيان بشروط التوبة، فإن قيل: فقد ... يستجاب للكافر قلنا يستجاب للكافر إملاء بالكيد المتين، وتحبس الإجابة عن العاصي إمهالًا لعله يستعتب (العارضة ١١/ ١١١، ١١٢).","vol":"2","page":163},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-194>المبحث الثاني عشر\nأحاديث الأسماء المبدوءة بحرف العين</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-195>﴿العظيم﴾</span>\nالمعنى في اللغة:\nالعظم: الكبَر والقوة، وهو مصدر الشيء العظيم.\nوعظم الأمر: كبره، والتعظيم: التبجيل، والعظمة: الكبرياء (١) وعظيم القوم: رئيسهم وذو الجلالة منهم (٢).\nالمعنى في الشرع:\nالعظيم هو: عظيم الشأن جليل القدر والسلطان (٣).\nوهو: المعظم الذي يعظمه خلقه ويهابونه ويتقونه.\nوقيل: بل معنى العظيم أن له عظمة هي له صفة، وقالوا: لانصف عظمته بكيفية بل نثبتها له، وننفي عنه مشابهة العظم المعروف من العباد.\nوقيل: بل هو وصف منه نفسه سبحانه بالعظم، وكل ما دونه من خلقه فبمعنى الصغر؛ لصغرهم عن عظمته سبحانه (٤). وهو سبحانه ذو العظمة والجلال في ملكه وسلطانه (٥). وقيل: الذي جلَّ عن حدود العقول حتى لاتتصور الإحاطة بكنهه وحقيقته.\nوالعظمة في الحقيقة لله ﷿ أما عظمة العبد فكبره المذموم وتجبره (٦)، ثم إن الله لايعجزه شيء ولايمكن أن يُعصى كرهًا ولايخالف أمره قهرًا، أما العظيم من البشر فقد يلحقه العجز بآفات تدخل عليه فتوهنه وتضعفه حتى يستطاع مقاومته، بل قهره وإبطاله (٧).\nوالله تعالى عظيم له كل وصف ومعنى يوجب التعظيم، فلا يقدر مخلوق أن يثني عليه كما ينبغي له، ولايحصي ثناءً عليه بل هو كما أثنى على نفسه وفوق ما يثني عليه عباده، ومعاني التعظيم الثابتة لله وحده نوعان:\nأحدهما: أنه موصوف بكل صفة كمال وله من ذلك الكمال أكمله وأعظمه وأوسعه، فله العلم المحيط والقدرة النافذة، والكبرياء والعظمة، ومن عظمته أن السموات والأرض في كف الرحمن أصغر من الخردلة،\nوالنوع الثاني من عظمته: أنه لايستحق أحد من الخلق أن يُعظم كما يعظم الله فيستحق سبحانه أن يعظموه بقلوبهم وجوارحهم وألسنتهم ومن تعظيمه سبحانه أن لايُعترض على شيء مما خلقه أو شرعه (٨).\nقال ابن القيم (٩):\nوهو العظيم بكل معنى يوجب التعـ ... ظيم لايحصيه من إنسان\n_________\n(١) معجم مقاييس اللغة (عظم) (٤/ ٣٥٥)، اللسان (عظم) (٥/ ٣٠٠٤ - ٣٠٠٦).\n(٢) انظر: اشتقاق أسماء الله للزجاجي (١١١).\n(٣) انظر: تفسير أسماء الله للزجاج (٤٦)، شأن الدعاء (٦٤).\n(٤) انظر: تفسير ابن جرير (٥/ ٤٠٦، ٤٠٧).\n(٥) انظر: اشتقاق أسماء الله للزجاجي (١١١).\n(٦) النهاية (عظم) (٣/ ٢٦٠).\n(٧) انظر: الأسماء والصفات (١/ ٩٥).\n(٨) انظر: الحق الواضح المبين (المجموعة الكاملة /٢٢٤، ٢٢٥).\n(٩) النونية (٢/ ٢١٤).","vol":"2","page":164},{"text":"وروده في القرآن:\nورد العظيم في ستة مواضع اقترن بالعلي في موضعين ومنها قوله تعالى في ختام آية الكرسي:\n﴿وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ (٢٥٥)﴾ [البقرة: ٢٥٥].","vol":"2","page":165},{"text":"١٦٥ - (٧١) حديث عائشة ﵂:\nقوله ﷺ لابنة الجون حين أدخلت عليه ﷺ ودنا منها قالت: أعوذ بالله منك، فقال لها: ﴿لقد عذت بعظيم، الحقي بأهلك﴾ رواه البخاري، والنسائي وابن ماجه، وعند ابن ماجه بسند آخر فيه كذاب، وفيه أنها عمرة بنت الجون وفيه ﴿لقد عذت بمُعاذ﴾.\n\nوفي الباب حديث أبي أُسَيد ﵁:\nفي القصة نفسها مطولة، وفيها قوله ﷺ لها: ﴿قد عذت بمَعاذ﴾ أخرجه البخاري ثم رواه مختصرًا دون الشاهد عن سهل وأبي أسيد، وفيه أن أسمها أميمة بنت شراحيل.\n\nالتخريج:\nخ: كتاب الطلاق: باب من طلق وهل يواجه امرأته بالطلاق؟ (٧/ ٥٣) (الفتح ٩/ ٣٥٦).\nس: كتاب الطلاق: باب مواجهة الرجل المرأة بالطلاق (٦/ ١٥٠).\nجه: كتاب الطلاق: باب متعة الطلاق (١/ ٦٥٧) وفيه حديث عائشة من طريق عبيد بن القاسم، قال في (الزوائد/٢٨٧): فيه عبيد بن القاسم قال ابن معين: كان كذابًا خبيثًا، وقال صالح بن محمد: كذاب كان يضع الحديث، وقال ابن حبان: كان ممن يروي الموضوعات عن الثقات، حدث عن هشام بن عروة بنسخة موضوعة، وضعفه البخاري وأبو زرعة وأبو حاتم والنسائي وغيرهم. (التهذيب ٧/ ٧٢، ٧٣)\nباب مايقع به الطلاق من الكلام (١/ ٦٦١).\n\nشرح غريبه:\nمعاذ: بالفتح مايستعاذ به، يقال عذت به أعوذ به عَوْذًا وعياذًا ومعاذ أي لجأت إليه، والمَعاذ المصدر والمكان والزمان، أي لقد لجأت إلى ملجأ ولذت بملاذ (النهاية/عوذ/٣/ ٣١٨).\nابنة الجون: - بفتح الجيم واسكان الواو وبالنون - اسمها أميمة مصغر الأمة، وقيل: أسماء (شرح الكرماني ١٩/ ١٨٠)، قال العيني: \" مصغر الأمة أمية، وهذا أميمة مصغر أمُّة - بضم الهمزة وتشديد الميم ـ\"","vol":"2","page":166},{"text":"وذُكر في اسمها أقوال منها: أنها عمرة، وقيل: أسماء بنت كعب الجونية، وقيل: أسماء بنت النعمان بن أبي الجون بن شراحيل، وقيل: أسماء بنت الأسود بن الحارث بن النعمان الكندية، وقيل غير ذلك.\nوفي اسمها وسبب فراقه ﷺ لها اختلاف بين العلماء، انظر (طبقات ابن سعد ٨/ ١٤١ - ١٤٧)، (إيضاح الإشكال للمقدسي/١٣٠)، (غوامض الأسماء المبهمة لابن بشكوال ٢/ ٥٢٩ - ٥٣٣)، (الفتح ٩/ ٣٥٧ - ٣٥٩)، (العمدة ٢٠/ ٢٢٩).\n\nالفوائد:\n(١) فيه إثبات مشروعية جواز الطلاق (الفتح ٩/ ٣٥٦).\n(٢) جواز مواجهة المرأة بالطلاق، لكن تركه أرفق إلا إذا احتيج إلى ذكر ذلك (العمدة ٢٠/ ٢٢٩) (الفتح ٩/ ٣٥٦).","vol":"2","page":167},{"text":"١٦٦ - ورد فيه حديث ابن عباس ﵄:\nقال أبو داود رحمه الله تعالى: حدثنا الربيع بن يحيى\nوقال الترمذي رحمه الله تعالى: حدثنا محمد بن المثنى حدثنا محمد بن جعفر\nقالا: حدثنا شعبة ثنا يزيد أبو خالد عن المنهال بن عمرو عن سعيد بن جبير عن ابن عباس عن\nالنبي ﷺ قال: ﴿من عاد مريضا لم يحضر أجله فقال عنده سبع مرار: أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيك إلا عافاه الله من ذلك المرض﴾ هذا لفظ أبي داود.\nولفظ الترمذي ﴿ما من عبد مسلم يعود مريضا لم يحضر أجله فيقول سبع مرات ... إلا عوفي﴾، وفي سند الترمذي يزيد بن خالد (١).\n\nالتخريج:\nد: كتاب الجنائز: باب الدعاء للمريض عند العيادة (٣/ ١٨٤)\nت: كتاب الطب: باب رقم (٣٢) (٤/ ٤١٠)\nورواه النسائي في (عمل اليوم والليلة/٥٧٠) من طريق محمد بن المثنى\nورواه ابن السني في (عمل اليوم والليلة/٤٩٣، ٤٩٤)\nوالحاكم في (المستدرك ١/ ٣٤٢، ٤/ ٢١٣)\nكلاهما من طريق محمد بن جعفر، وعند ابن السني زيادة ﴿ويعافيك﴾\nورواه أحمد في (المسند ١/ ٢٤٣)\nوالحاكم في (المستدرك ١/ ٣٤٢، ٤/ ٤١٦)\nوالنسائي في (عمل اليوم والليلة/ ٥٦٩، ٥٧٠)\nوالذهبي في (تذكرة الحفاظ ٢/ ٥٧٥)\nأربعتهم من طرق عن شعبة به.\n_________\n(١) * هكذا في المجردة، وفي (العارضة ٨/ ٢٣٦). والصواب: يزيد أبي خالد وهو كذلك في نسخة (تحفة الأحوذي ٦/ ٢٥٩). وفي (تحفة الأشراف ٤/ ٤٥١) ذكر سند أبي داود ثم أحال عليه سند الترمذي كعادته لا لتقائهما في شعبة ولم يذكر خلافًا، وهو الصواب كما في التراجم؛ لأن يزيد بن خالد هو الرملي ليس هو المراد في هذا السند. ويشهد لهذا أن المباركفوري قال: وقع في النسخة الأحمدية يزيد بن خالد وهو غلط.","vol":"2","page":168},{"text":"ورواه النسائي في (عمل اليوم والليلة/٥٦٩، ٥٧٠)\nوالحاكم في (المستدرك ٤/ ٢١٣)\nوابن حجر في أمالي الأذكار كما في (الفتوحات الربانية ٤/ ٦٢)\nثلاثتهم من طريق شعبة عن ميسرة عن المنهال به.\nوروي الحديث من فعله ﷺ وهو أنه كان إذا عاد مريضًا جلس عند رأسه - وذكر الدعاء.\nأخرجه أحمد في (المسند ١/ ٢٣٩، ٣٥٢)\nوالحاكم في (المستدرك ١/ ٣٤٣) من قوله ﷺ\nوالنسائي في (عمل اليوم والليلة/٥٦٩)\nوالبغوي في (شرح السنة ٥/ ٢٣١) من قوله ﷺ\nأربعتهم من طريق الحجاج بن أرطاة عن المنهال بن عمرو عن عبد الله بن الحارث عن ابن عباس به.\nورواه البخاري في (الأدب المفرد ١/ ٦٣٢، ٦٣٣)\nوالنسائي في (عمل اليوم والليلة/٥٦٨، ٥٦٩)\nكلاهما من طريق عبد ربه بن سعيد عن المنهال عن عبد الله بن الحارث عن ابن عباس به. وعند النسائي عن المنهال ومرة عن سعيد بن جبير به.\nورواه ابن حبان في (صحيحه ٧/ ٢٤٠)\nوابن عدي في (الكامل ٣/ ١٠١٤، ٦/ ٢٣٣٢)\nوالحاكم في (المستدرك ٤/ ٢١٣) من طريق عبد ربه بن سعيد عن المنهال عن سعيد بن حبير عن عبد الله ابن الحارث به.\nورواه ابن حبان في (صحيحه ٧/ ٢٤٣، ٢٤٤)\nوالحاكم في (المستدرك ١/ ٣٤٣) من قوله ﷺ، من طريق عبد ربه عن المنهال عن سعيد ابن جبير عن ابن عباس به.\n\nدراسة الإسناد:\nالطريق الأول: رجال إسناده عند أبي داود:\n(١) الربيع بن يحيى: بن مِقْسَم الأُشْناني - بضم الألف وسكون المعجمة - أبو الفضل البصري، المرئي،","vol":"2","page":169},{"text":"المدائني. قال أبو حاتم: ثقة ثبت، وذكره ابن حبان في الثقات وقال: يخطئ. ضعفه ابن قانع، والدارقطني\nوزاد: ليس بالقوي يخطئ كثيرًا، وذكر حديثه عن الثوري عن ابن المنكدر عن جابر في الجمع بين الصلاتين، وهذا يسقط مائة ألف حديث، وقال فيه أبو حاتم: باطل عن الثوري، وقال الدارقطني: يخطئ في حديثه عن الثوري، وشعبة. وقال الذهبي في الميزان: صدوق، روى عنه البخاري، وقال أبو حاتم مع تعنته: ثقة ثبت، وفي السّيرَ: قول الدارقطني قاله على سبيل المبالغة فكم ممن قد روى مائتي حديث ووهم منها في حديثين أو ثلاثة وهو ثقة.\nوقال ابن حجر في الهدي: ما أخرج عنه البخاري إلا من حديثه عن زائدة فقط.\nوقال في التقريب: صدوق له أوهام، من كبار العاشرة، مات سنة ٢٢٤ هـ (خ د).\nترجمته في:\nالجرح والتعديل (٣/ ٤٧١)، التاريخ الكبير (٣/ ٢٧٩)، المعجم المشتمل (١٢٠)، تاريخ بغداد (٨/ ٤١٧، ٤١٨)، سؤالات البرقاني للدارقطني (٣٠)، الثقات لابن حبان (٨/ ٢٤٠)، تهذيب الكمال (٩/ ١٠٦ - ١٠٨)، الميزان (٢/ ٤٣)، السّيرَ (١/ ٤٥٢، ٤٥٣)، الكاشف (١/ ٣٩٢)، الهدي (٤٠٢)، التهذيب (٣/ ٢٥٢، ٢٥٣)، التقريب (٢٠٧). وذكر محقق الكاشف أن الحديث الذي عابه عليه الدارقطني قد لا يكون الخطأ منه فلا يبعد أن يكون بعض الوضاعين سرق الحديث ونسبه إلى الربيع وهو منه برئ، وقد وثقه أبو حاتم وهو من الرواة عنه والله أعلم.\n(٢) شعبة بن الحجاج: بن الورد العتكي - مولاهم - أبو بسطام، الواسطي، ثم البصري. مناقبه وفضائله أشهر من أن تذكر، وقد تتابع الأئمة على الثناء عليه ومن ذلك أن الثوري كان يقول: هو أمير المؤمنين في الحديث، وقال أحمد: كان أمة وحده في هذا الشأن - يعني في الرجال وبصره بالحديث - لم يكن في زمنه مثله ولا أحسن حديثًا منه، وهو من أصحاب أبي إسحاق المتثبتين. وكان يتشدد في التدليس. وقال الشافعي: لولا شعبة ما عرف الحديث بالعراق. وقال يحيى القطان: ما رأيت خيرًا منه، وقال: ليس أحد أحب إليَّ منه ولا يعدله أحد عندي. وقال العلائي: هو برئ من التدليس بالكلية، وقد أرسل عن بعض الرواة. وقال أحمد، والعجلي: كان يخطئ في بعض أسماء الرجال، وفي لفظ لأحمد: كان يقلب أسامي الرجال، وعلل الدارقطني ذلك فقال: كان يخطئ في أسماء الرجال كثيرًا لتشاغله بحفظ المتون. وقال الذهبي في السّيرَ: كان إمامًا ثبتًا حجة ناقدًا جهبذًا منقطع القرين، وهو أول من جرح وعدّل، وفي الكاشف: ثبت حجة ويخطئ في الأسماء قليلًا.\nوقال ابن حجر: ثقة حافظ متقن، وهو أول من فتش بالعراق عن الرجال، وذبَّ عن السنن، وكان عابدًا، من السابعة، مات سنة ١٦٠ هـ (ع).\n\nترجمته في:\nبحر الدم (٢٠٢ - ٢٠٤)، العلل لأحمد (١/ ٥٠٥، ٢/ ١٣، ٣٧٧، ٥٣٩، ٦٠١)، العلل للإمام أحمد برواية المروذي (٤٨، ٥٣، ٥٧، ١٧١)، سؤالات أبي داود لأحمد (٢٠٠، ٣٠٩)، التاريخ الكبير (٤/ ٢٤٤، ٢٤٥)، الجرح والتعديل (٤/ ٣٦٩ - ٣٧١)، سؤالات الآجري أبا داود (٣/ ١٩٥)، الثقات للعجلي (١/ ٤٥٦، ٤٥٧)، المعرفة (٢/ ٢٠٢، ٢٠٣)، المراسيل (٩١)، جامع التحصيل (١٩٦)، تاريخ بغداد (٩/ ٢٥٥ - ٢٦٦)، تهذيب الكمال (١٢/ ٤٧٩ - ٤٩٥)، السّيرَ (٩/ ٢٠٢ - ٢٢٨)، الكاشف (١/ ٤٨٥)، التهذيب (٤/ ٣٣٨ - ٣٤٦)، التقريب (٢٦٦).","vol":"2","page":170},{"text":"(٣) يزيد أبو خالد: هو يزيد بن عبد الرحمن، أبو خالد الواسطي الدالاني نزل في بني دالان فنسب إليهم، الأسدي، الكوفي.\nاختلف فيه:\nقال أحمد، وابن معين: ليس به بأس، وكذا قال النسائي. وقال أبو حاتم: صدوق ثقة. وقال البخاري: صدوق وإنما يهم في الشيء. وقال ابن سعد، والفسوي، وأبو إسحاق الحري منكر الحديث. ورماه شريك بالإرجاء، وذكره الكراييسي في المدلسين، وقال ابن عبد البر: ليس بحجة فيما نَقَل، وقال أبو أحمد الحاكم لا يتابع في بعض احاديثه، وقال ابن حبان: كان كثير الخطأ فاحش الوهم، يخالف الثقات في الروايات حتى إذا سمعها المبتدئ في هذه الصناعة علم أنها مقلوبة، لا يجوز الاحتجاج به إذا وافق الثقات فكيف إذا انفرد عنهم بالمعضلات. وقال ابن عدي: له أحاديث صالحة، وفي حديثه لين، إلا أنه مع لينه يكتب حديثه. وقال الذهبي: مشهور حسن الحديث. ولم يرتض ابن حجر ما قاله ابن حبان فقال في أمالي الأذكار: أفرط، وتوسط ابن عدي.\nوقال ابن حجر: صدوق يخطئ كثيرًا، وكان يدلس، من السابعة (٤).\nترجمته في:\nالعلل لأحمد (١/ ٤٢٣)، سؤالات أبي داود لأحمد (١٨٨)، بحر الدم (٤٧٣)، تاريخ الدارمي (٢٢٩)، من كلام أبي زكريا (٢٦٨)، الجرح والتعديل (٩/ ٢٧٧)، التاريخ الكبير (٨/ ٣٤٦)، المعرفة (٣/ ١١٣)، العلل الكبير للترمذي (١/ ١٤٩)، الكامل (٧/ ٢٧٣٠ - ٢٧٣٢)، المجروحين (٣/ ١٠٥، ١٠٦)، التمهيد (١٨/ ٢٤٥)، الثقات للعجلي (٢/ ٣٩٩)، الثقات لابن شاهين (٢٥٥)، الأسامي والكنى (٤/ ٢٥٣ - ٢٥٥)، تهذيب الكمال (٣٣/ ٢٧٣ - ٢٧٥)، المغني (٢/ ٧٥١)، الميزان (٤/ ٤٣٢)، الكاشف (٢/ ٤٢٢)، الفتوحات الربانية (٤/ ٦١)، التهذيب (١٢/ ٨٢)، تعريف أهل التقديس (١١٨)، التقريب (٦٣٦)، التدليس في الحديث (٣٦٧).\n(٤) المنهال بن عمرو: الأسدي - مولاهم - الكوفي. وثقه ابن معين، والنسائي، والعجلي، وابن شاهين. وقال الدراقطني: صدوق. وقال ابن عدي: أحاديثه ليست بالكثيرة. وقال أحمد: ترك شعبة المنهال على عمد. واختلف في سبب ذلك فروى ابن أبي حاتم: أنه سمع من داره صوت قراءة بالتطريب، وروى وهب ابن جرير عن شعبة: أتيت منزله فسمعت منه صوت الطنبور فرجعت، وقال الحاكم: غمزه يحيى بن سعيد، وقال ابن حزم: ليس بالقوي، وقال الجوزجاني: سيء المذهب، وقد جرى حديثه.\nقال الذهبي في الميزان: لا يحفظ له سماع من الصحابة، وإنما روايته عن التابعين الكبار، وما قاله شعبة لا يوجب غمز الشيخ، وفي السّيرَ: حديثه في شأن القبر بطوله فيه نكارة وغرابة.\nوقال ابن حجر في الهدي: قال وهب لشعبة: فهلا سألته عسى كان لا يعلم. وهذا اعتراض صحيح، فإن هذا لا يوجب قدحًا في المنهال وما كرهه منه شعبة لا يجرح الثقة، والجوزجاني لا يقبل قدحه في أهل الكوفة لشدة انحرافه ونصبه.\nوقال في التقريب: صدوق ربما وهم، من الخامسة (خ ٤).\nترجمته في:\nبحر الدم (٤١٨)، العلل لأحمد (١/ ٤٢٧)، التاريخ لابن معين (٣/ ٤٠٨)، التاريخ الكبير (٨/ ١٢)، الجرح والتعديل (٨/ ٣٥٦، ٣٥٧)، الضعفاء للعقيلي (٤/ ٢٣٦، ٢٣٧)، الثقات للعجلي (٢/ ٣٠٠)، الضعفاء\nلابن الجوزي (٣/ ١٤٢)، الثقات لابن شاهين (٢٣١)، تهذيب الكمال (٢٨/ ٥٦٨ - ٥٧٢)، الكامل","vol":"2","page":171},{"text":"(٦/ ٢٣٣١، ٢٣٣٢)، الشجرة (٧٣)، الميزان (٤/ ١٩٢)، من تكلم فيه (١٨٢)، السّيرَ (٥/ ١٨٤)، الكاشف (٢/ ٢٩٨)، الهدي (٤٤٥)، التهذيب (١٠/ ٣١٩ - ٣٢١)، التقريب (٥٤٧).\nوقد تعقب محقق الكاشف، ومحقق تهذيب الكمال قول ابن حجر: صدوق، وذهبا إلى أنه ثقة، وأضاف عوامة: أنه لم ير في ترجمته من وصفه بالوهم أو ما يدل عليه، وقد سبق إلى ذلك ابن حجر نفسه فقد قال في أمالي الأذكار كما في (الفتوحات الربانية ٤/ ٦١) المنهال: فيه مقال والأكثر على توثيقه.\n(٥) سعيد بن جبير: الأسدي - مولاهم - الكوفي، أبو محمد أو أبو عبد الله. أثنى عليه ابن عمر،\nوابن عباس، وقال ابن المديني: ليس في اصحاب ابن عباس مثله، قال أحمد: كان إذا قال قال عبد الله فهو ابن عباس، وإذا روىعن ابن عمر قال: ابن عمر. وثقه ابن معين، وأبو زرعة، والعجلي، قال ابن حبان: كان فقيهًا عابدًا فاضلًا، كان يبكي بالليل حتى عمش.\nكان يرسل: قال أحمد: لا أراه سمع من عائشة، وجزم أبو حاتم أنه لم يسمع منها، وقال أبو زرعة: سعيد عن علي مرسل، وقال أبو داود: سعيد عن عبد الله بن مغفل: مرسل. وذكره أحمد ضمن من دلسوا، لكنه لم يذكر في كتب المدلسين.\nوقال ابن حجر: ثقة ثبت فقيه، من الثالثة، قُتل بين يدي الحجاج سنة ٩٥ هـ، ولم يكمل الخمسين (ع).\nترجمته في:\nالعلل لأحمد (١/ ٢٢٦، ٢/ ١٤٧)، العلل للإمام أحمد برواية المروذي (٣٨)، تاريخ الدارمي (١١٧)، طبقات ابن سعد (٦/ ٢٥٦، ٢٥٧)، الجرح والتعديل (٤/ ٩، ١٠)، التاريخ الكبير (٣/ ٤٦١)، المراسيل (٧٤)، أخبار أصبهان (١/ ٣٢٤)، الثقات لابن شاهين (٩٨)، سؤالات الآجري أبا داود (٣/ ٧٣)\n(٥ ل ٥٢ ب)، جامع التحصيل (١٨٢)، الثقات للعجلي (١/ ٣٩٥)، الثقات لابن حبان (٤/ ٢٧٥، ٢٧٦)، تهذيب الكمال (١٠/ ٣٥٨ - ٣٧٦)، السّيرَ (٤/ ٣٢١ - ٣٤٣)، التذكرة (١/ ٧٦، ٧٧)، الكاشف (٤٣٣)، التهذيب (٤/ ١١ - ١٤)، التقريب (٢٣٤).\n\nالطريق الثاني: رجال إسناده عند الترمذي:\n(١) محمد بن المثنى: تقدم، وهو ثقة ثبت. (راجع ص ٤٢٦)\n(٢) محمد بن جعفر: الهُذَلي، البصري، المعروف بغندر - لقبه بذلك ابن جريج؛ لأنه لما حدث بالبصرة صار محمد يشغب عليه فقال له: أنت غندر، وأهل الحجاز يقولون للمشغب غندرًا - جالس شعبة نحوًا من عشرين سنة، وقدمه ابن المديني على ابن مهدي في شعبة، وكان ابن مهدي يقول: كنا نستفيد من كتب غندر في حياة شعبة. وقال أحمد: في العدد والكثرة أقدّم غندرًا على أصحاب شعبة. ووثقه ابن معين، وابن سعد، والعجلي، وكان وكيع يسميه الصحيح الكتاب، وقال ابن معين: كان أصح الناس كتابًا، أخرج إلينا كتابه فيه حديث ابن عيينة فنظرنا فيه على أن نصيب فيه خطأ فما أصبنا، وكان إذا سمع ثم عرض على المحدث قال: حدثنا، وإذا لم يعرض عليه قال: يقول فلان، وقال ابن المبارك: إذا اختلف الناس في حديث شعبة فكتاب غندر حَكَمٌ بينهم، وقال أبو حاتم: كان صدوقا، وكان مؤديا، وفي حديث شعبة ثقة. وقال ابن حبان: كان من خيار عباد الله ومن أصحهم كتابا على غفلة فيه.\nاختلف في سماعه من ابن أبي عروبة هل كان قبل الاختلاط أم بعده؟ .\nقال ابن معين: زعموا أنه لم يسمع منه إلا في الصحة، وهو أول من عرف اختلاطه. وقال عبد الرحمن: إنه سمع منه بعد الاختلاط. وقال ابن المديني: كنت إذا ذكرت غندر ليحيى بن سعيد عوج فمه كأنه يضعفه - يعني والله أعلم في سعيد بن أبي عروبة ـ. نقل الذهبي في الميزان قول أبي حاتم:","vol":"2","page":172},{"text":"هو في غير شعبة يكتب حديثه ولا يحتج به قيل: كان مغفلا، وقال محمد بن المثنى: كان مغفلا، وقال سليمان بن حرب: كان كتابه صحيحًا، أما هو فكأنه لا يعقل هذا الأمر.\nقال ابن حجر في الهدي: أحد الأثبات المتقنين من أصحاب شعبة، اعتمده الأئمة كلهم.\nوقال في التقريب: ثقة صحيح الكتاب إلا أن فيه غفلة، من التاسعة، مات سنة ١٩٣ هـ أو ١٩٤ هـ (ع).\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٧/ ٢٩٦)، سؤالات ابن الجنيد (٢٩٠)، التاريخ لابن معين (٢/ ٥٠٨، ٥٠٩، ٤/ ٢٤٦)، تاريخ الدارمي (٦٤، ٦٥، ١٨٣)، بحر الدم (٣٦٦)، العلل لأحمد (١/ ٣٠٥، ٢/ ١٨٠، ٣/ ١٨٥، ١٨٦، ٢٦٣)، الجرح والتعديل (٧/ ٢٢١)، التاريخ الكبير (١/ ٥٧)، المعرفة (٢/ ١٥٧، ٢٠١ - ٢٠٣)، التعديل والتجريح (٢/ ٦٢٣، ٦٢٤)، الثقات لابن حبان (٩/ ٥٠)، الثقات للعجلي (٢/ ٢٣٥)، البيان والتوضيح (٢٢٩)، تهذيب الكمال (٢٥/ ٥ - ٩)، السّيرَ (٩/ ٩٨ - ١٠٢)، الميزان (٣/ ٥٠٢)، التذكرة (١/ ٣٠٠)، الكاشف (٢/ ١٦٢)، التهذيب (٩/ ٩٦ - ٩٨)، الهدي (٤٣٧)، نزهة الألباب (٢/ ٥٨)، فتح الوهاب (٩٨)، التقريب (٤٧٢).\n\nدرجةالحديث:\nالحديث بطريقيه رجاله ثقات سوى المنهال وهو صدوق على قول ووثقه جماعة، ويزيد الدالاني وهو: مختلف فيه كما في ترجمته، وقد قال الذهبي: هو حسن الحديث، وقال ابن حجر: صدوق يخطئ كثيرًا ويدلس. فالحديث لا ينزل عن درجة الحسن، والدالاني قد صرح بالسماع عند الترمذي، فأمن بذلك تدليسه.\nوقد حسن الترمذي الحديث فقال: حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث المنهال بن عمرو.\nوبالنظر إلى الطرق يلاحظ أن يزيدًا، وميسرة روياه عن المنهال عن سعيد بن جبير، وخالفهما الحجاج بن أرطاة في روايات، فرواه عن المنهال عن عبد الله بن الحارث، ووافق الحجاج على ذلك\nعبد ربه بن سعيد في رواية وقد اختلف على عبد ربه على ثلاثة أوجه كما في التخريج.\nوصحح الحديث الحاكم في (المستدرك ١/ ٣٤٢) على شرط البخاري، ووافقه الذهبي. وفي (١/ ٣٤٣) قال في رواية حجاج بن أرطاة: هذا حديث شاهد صحيح غريب. وقد خالف الحجاج الثقات في هذا الحديث عن المنهال، ثم ذكر أن هذا لا يعد خلافًا؛ لأن الحجاج دون عبد ربه، وأبي خالد في الحفظ والاتقان، فإن ثبت حديث عبد الله بن الحارث من هذه الرواية فإنه شاهد لسعيد بن جبير، ووافقه الذهبي. وفي (٤/ ٤١٦) قال: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.\nوقال الذهبي في (الميزان ٤/ ١٩٢): في رواية عمرو بن الحارث عن عبد ربه عن المنهال عن سعيد عن ابن عباس: ذلك إسناده صالح.\nوصححه النووي في (الأذكار /١٨٠)","vol":"2","page":173},{"text":"وسئل أبو حاتم كما في (العلل ٢/ ٢٠١) عن روايته من طريق أبي خالد الدالاني عن المنهال عن سعيد، وروايته من طريق عبد ربه عن المنهال عن عبد الله بن الحارث وربما قال: عن سعيد بن جبير، فقال: حديث سعيد أصح عندي.\nوسئل أبو زرعة كما في (العلل ٢/ ٢٠٦) عن روايتي عبد ربه، فقال: الحديث حديث سعيد بن جبير رواه ميسرة، ويزيد أبو خالد.\nوحسّن ابن حجر الحديث في أمالي الأذكار كما في (الفتوحات الربانية ٤/ ٦١، ٦٢) وقال: رواه\nعبد ربه أحد الثقات عن المنهال فزاد في السند رجلًا أو رجلين وخالف في سياق المتن ثم قال: ومع هذا الاضطراب يتوقف في تصحيحه.\nوقد صحح الحديث من المعاصرين:\nأحمد شاكر (٤/ ١٣، ٣٣) قال: إسناده صحيح، وهو يرى توثيق الدالاني وأيّد ذلك برواية شعبة عنه، ودفع الاختلاف بأن المنهال رواه عن شيخين عن ابن عباس هما سعيد وعبد الله.\nوصححه الألباني في (صحيح الجامع ٢/ ١٠٩٢)، وفي تعليقه على (المشكاة ١/ ٤٩١، ٤٩٢)\nوحسنه الأرناؤوط في تعليقه على (الكلم الطيب /٩٧)\nوحسنه الهلالي في (صحيح الأذكار ١/ ٣٦٥)، وفي (صحيح الوابل/٢١٣)\nوالحديث صحيح - إن شاء الله - من طريقي يزيد، وميسرة وهو ثقة (الكاشف ٢/ ٣١٠). والاضطراب الذي ذكره ابن حجر يندفع بترجيح أبي حاتم، وأبي زرعة رواية عبد ربه عن سعيد بن جبير فتقوي الطريقين الآخرين والله أعلم.","vol":"2","page":174},{"text":"١٦٧ - ورد فيه حديث عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄:\nقال أبو داود رحمه الله تعالى: حدثنا إسماعيل بن بشر بن منصور ثنا عبد الرحمن بن مهدي عن عبد الله بن المبارك عن حيوة بن شريح قال لقيت عقبة بن مسلم فقلت: بلغني أنك حدثت عن\nعبد الله بن عمرو بن العاص عن النبي ﷺ أنه كان إذا دخل المسجد قال: ﴿أعوذ بالله العظيم وبوجهه الكريم وسلطانه القديم من الشيطان الرجيم﴾ قال: أقط؟ قلت: نعم، قال: فإذا قال ذلك قال الشيطان: حُفظ مني سائر اليوم.\n\nالتخريج:\nد: كتاب الصلاة: باب ما يقول الرجل عند دخوله المسجد (١/ ١٢٤)\nوأخرجه البيهقي في (الدعوات الكبير ١/ ٥٠)\nوابن حجر في (نتائج الأفكار ١/ ٢٨١)\nكلاهما من طريق أبي داود.\nوذكره في (جامع الأصول ٤/ ٣١٨، ٣١٩) من حديث أبي هريرة ﵁ بنحوه مطولًا، ولم يذكر من أخرجه، وذكر المحقق أن في المطبوع أخرجه رزين.\nوقد ذكره المنذري في (الترغيب والترهيب ٢/ ٤٥٨) وقال: ذكره رُزين.\n\nدراسة الإسناد:\n(١) إسماعيل بن بشر بن منصور السَّليمي - بفتح المهملة وبعد اللام المكسورة تحتانية - بصري، يكنى\nأبا بشر. قال أبو داود: صدوق، وكان قدريًا. وثقه مسلمة، وقال الذهبي في الكاشف: ثقة.\nوقال ابن حجر: صدوق، تُكلم فيه للقدر، من العاشرة، مات سنة ٢٥٥ هـ، له إحدى وثمانون سنة\n(د سي جه).\nترجمته في:\nالثقات لابن حبان (٨/ ١٠٣)، تهذيب الكمال (٣/ ٤٩ - ٥١)، الكاشف (١/ ٢٤٤)، التهذيب (١/ ٢٨٤، ٢٨٥)، التقريب (١٠٦)، وفيه (س)، والصواب من نسخة أبي الأشبال (١٣٧).\n(٢) عبد الرحمن بن مهدي: تقدم، وهو ثقة ثبت حافظ. (راجع ص ٢١٤)\n(٣) عبد الله بن المبارك: تقدم، وهو ثقة ثبت فقيه. (راجع ص ٣٢٠)\n(٤) حَيْوَة بن شُرَيح: حَيْوة - بفتح أوله وسكون التحتانية وفتح الواو - بن شُريح بن صفوان التُجِيْببي - بضم المثناة وكسر الجيم بعدها تحتانية ساكنة ثم موحدة نسبة إلى قبيلة تُجيب - أبو زرعة المصري. قال ابن المبارك: ما وصف لي أحد ورأيته إلا كانت رؤيته دون صفته إلا حيوة فإن رؤيته أكبر من صفته، وثقه ابن سعد، وابن معين، وأحمد وقال: رجل صالح له أشياء حسان، وقال الفسوي: ثقة","vol":"2","page":175},{"text":"شريف عدل رضي، وقال ابن حبان: كان مستجاب الدعوة، وكان من المبرزين في العبادة والزهد بمصر.\nكان يرسل: قال أحمد: لم يسمع من الزهري، ولا من بكير الأشج، ولا من خالد بن أبي عمران.\nقال الذهبي: فقيه مصر وزاهدها ومحدثها.\nوقال ابن حجر: ثقة ثبت فقيه زاهد، من السابعة، مات سنة ١٥٨ هـ، وقيل ١٥٩ هـ (ع).\nترجمته في:\nالعلل لأحمد (٣/ ٥٢، ٢٥٣)، سؤالات أبي داود لأحمد (٢٤٤)، بحر الدم (١٢٨)، العلل للإمام أحمد برواية المروذي (٢٣٢، ٢٣٣)، طبقات ابن سعد (٧/ ٥١٥)، الجرح والتعديل (٣/ ٣٠٦، ٣٠٧)، التاريخ الكبير (٣/ ١٢٠)، المراسيل (٥٠)، الثقات لابن حبان (٦/ ٢٤٦ - ٢٤٨)، جامع التحصيل (١٧٠)، الأنساب للسمعاني (١/ ٤٤٨)، المعرفة (٢/ ٤٥٥)، تهذيب الكمال (٧/ ٤٧٨ - ٤٨٢)، السّيرَ (٦/ ٤٠٤ - ٤٠٦)، الكاشف (١/ ٣٥٩)، التهذيب (٣/ ٦٩، ٧٠)، التقريب (١٨٥).\n(٥) عقبة بن مسلم: التُّجِيْببي - بضم المثناة وكسر الجيم بعدها تحتانية ساكنة ثم موحدة - أبو محمد المصري، إمام جامع مصر، وقاصهم وشيخهم. وثقه الفسوي، والعجلي.\nوقال ابن حجر: ثقة، من الرابعة، مات قريبًا من سنة ١٢٠ هـ (بخ د ت س).\nترجمته في:\nالتاريخ الكبير (٦/ ٤٣٧)، الجرح والتعديل (٦/ ٣١٦)، الثقات للعجلي (٢/ ١٤٣)، الثقات لابن حبان (٥/ ٢٢٨، ٧/ ٢٤٧)، المعرفة (٢/ ٤٩٦، ٤٩٧)، تهذيب الكمال (٢٠/ ٢٢٢، ٢٢٣)، الكاشف (٢/ ٣٠)، التهذيب (٧/ ٢٤٩، ٢٥٠)، التقريب (٣٩٥).\n\nدرجة الحديث:\nرجاله ثقات سوى إسماعيل فقد قال فيه الذهبي: ثقة، وقال ابن حجر: صدوق. فالإسناد حسن أو صحيح.\nوقد سكت عنه أبو داود، والمنذري في (مختصر/د/ ١/ ٢٦٠).\nوجود إسناده النووي في (الأذكار/٤٦) قال: حديث حسن رواه أبو داود بإسناد جيد.\n\nوقال ابن حجر في (نتائج الأفكار ١/ ٢٨١): حسن غريب ورجاله موثقون وهم من رجال الصحيح إلا إسماعيل، وعقبة.\nوصححه الألباني في (صحيح الجامع ٢/ ٨٦٠)، وفي (صحيح د ١/ ٩٣)، وفي تعليقه على (المشكاة ١/ ٤٣٤).\nوصححه الهلالي في (صحيح الأذكار ١/ ١٢١).\n\nشرح غريبه:\nأقط: أي أحَسْب (النهاية/ قط/٤/ ٧٩) أي أبلغك عني هذا القدر من الحديث فحسب (عون المعبود ٢/ ١٣٢).\nقال الشيطان: إما ابليس فقط فيبقي الحفظ على عمومه، والإغواء الواقع من جنوده، أو يحفظك من جنس الشياطين فيحفظ من كل شيء مخصوص كأكبر الكبائر، أو يحفظ من قرينه الموكل على إغوائه، أو أن تعيينه عند الله تعالى (عون المعبود ٢/ ١٣٣).","vol":"2","page":176},{"text":"سائر اليوم: أي بقيته، أو جميعه، ويقاس عليه الليل، أو يراد باليوم مطلق الوقت فيشمله (المرقاة ٢/ ٤٥٨).\n\nالفوائد:\nبركة هذا الذكر، وأن العبد يحفظ من الشيطان بسبب هذا الذكر (المرقاة ٢/ ٤٥٨).","vol":"2","page":177},{"text":"١٦٨ - ورد فيه حديث ابن عباس ﵄:\nقال الترمذي وابن ماجه رحمهما الله تعالى: حدثنا محمد بن بشار حدثنا أبو عامر العقدي حدثنا إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة الأشهلي عن داود بن حصين عن عكرمة عن ابن عباس أن\nالنبي ﷺ كان يعلمهم من الحمى ومن الأوجاع كلها أن يقول: ﴿بسم الله الكبير أعوذ بالله العظيم من شر كل عِرق نَعّار، ومن شر حر النار﴾ هذا لفظ الترمذي وقال ويروى: ﴿عرق يَعّار﴾.\nوعند ابن ماجه ﴿من شر عرق نعار﴾.\nقال أبو عامر: أنا أخالف الناس في هذا أقول: يعّار.\nثم قال ابن ماجه: حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي ثنا ابن أبي فُدَيْك أخبرني إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة الأشهلي عن داود بن الحصين عن عكرمة عن ابن عباس عن النبي ﷺ نحوه، وقال: ﴿من شر عرق يَعَّار﴾.\n\nالتخريج:\nت: كتاب الطب: باب رقم (٢٦) (٤/ ٤٠٥)\nجه: كتاب الطب: باب ما يعوذ به من الحمى (٢/ ١١٦٥)\nوأخرجه ابن عدي في (الكامل ١/ ٢٣٥) من طريق أبي عامر العقدي\nوابن أبي شيبة في (مصنفه ٧/ ٤٠٧، ١٠/ ٣١٧، ٣١٨) وعنده ﴿يعار﴾\nوعبد الرزاق في (مصنفه ١١/ ١٧، ١٩)\nومن طريقه الطبراني في (الدعاء ٢/ ١٣١٤)، وفي (الكبير ١١/ ٢٢٤).\nورواه أحمد في (المسند ١/ ٣٠٠)\nوعبد بن حميد في (المنتخب ١/ ٥١٧)\nوالخطابي في (غريب الحديث ٣/ ١٠٢)\nوابن أبي الدنيا في (المرضى /٢٩، ٣٠)\nوالبيهقي في (الأسماء والصفات ١/ ٩٩، ١٠٠)\nوالطبراني في (الدعاء ٢/ ١٣١٣، ١٣١٤)، وفي (الكبير ١١/ ١٧٩)\nوالبغوي في (شرح السنة ٥/ ٢٢٩، ٢٣٠)\nوابن السني في (عمل اليوم والليلة/ ٥١٥) عن أبي يعلى\nوأبو نعيم في (الحلية ١٠/ ٣٧٩) وتصحف ﴿نعار﴾ إلى ﴿نفار﴾ وفيه ﴿حرق النار﴾\nوالحاكم في (المستدرك ٤/ ٤١٤)\nوعلقه العقيلي في (الضعفاء الكبير ١/ ٤٤)\nكلهم من طرق عن إبراهيم الأشهلي، وفي بعضها بالإفراد ﴿أعوذ﴾، وبعضها بالجمع ﴿نعوذ﴾\nوعزاه في (المرعاة ٥/ ٢٤٨) إلى البيهقي في (الدعوات الكبير) ولم أجده في المطبوعة.\n\nدراسة الإسناد:\nالطريق الأول: رجال إسناده عند الترمذي، وابن ماجه:","vol":"2","page":178},{"text":"(١) محمد بن بشار: تقدم، وهو ثقة. (راجع ص ٢١٣)\n(٢) أبو عامر العقدي: تقدم، وهو عبد الملك بن عمرو، وهو ثقة. (راجع ص ٢٣٥)\n(٣) إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة: الأنصاري الأشهلي - مولاهم - أبو إسماعيل المدني، وقد ينسب إلى جده. قال ابن سعد: قليل الحديث. وقال البخاري: منكر الحديث، وقال: ذاهب الحديث.\nوقال أبو حاتم: شيخ ليس بقوي يكتب حديثه ولا يحتج به، منكر الحديث. وقال ابن معين في رواية: صالح، وفي رواية: ليس به بأس، وفي رواية: صالح يكتب حديث ولا يحتج به، وفي رواية: ليس بشيء. وقال الدارقطني: ليس بالقوي، وفي رواية: متروك، وقال النسائي: ضعيف. وقال الحربي: شيخ صالح له فضل ولا أحسبه حافظا. وقال أبو أحمد الحاكم: حديثه ليس بالقائم. وقال ابن حبان: كان يقلب الأسانيد ويرفع المراسيل. وقال ابن عدي: هو صالح في باب الرواية كما حكي عن ابن معين ويكتب حديثه مع ضعفه. ووثقه أحمد، والعجلي. قال الذهبي في الكاشف: صَوّام قوّام، قال الدارقطني وغيره: متروك.\nوقال ابن حجر: ضعيف، من السابعة، مات سنة ١٦٥ هـ، وهو ابن اثنتين وثمانين سنة (ف ت جه).\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٥/ ٤١٢)، سؤالات ابن الجنيد (٣٨٢)، تاريخ الدارمي (٧١)، التاريخ الكبير (٢/ ٢٧١، ٢٧٢)، الجرح والتعديل (٢/ ٨٣، ٨٤)، العلل الكبير (٢/ ٩٧٥)، الضعفاء للعقيلي (١/ ٤٣، ٤٤)، المجروحين (١/ ١٠٩، ١١٠)، الأسامي والكنى (١/ ٢٣٥، ٢٣٦)، الضعفاء للدارقطني (١١٢)، الثقات للعجلي (١/ ٢٠٠)، الكامل (١/ ٢٣٤ - ٢٣٦)، تهذيب الكمال (٢/ ٤٢ - ٤٤)، الميزان (١/ ١٩)، المغني (١/ ٩)، الكاشف (١/ ٢٠٨)، التهذيب (١/ ١٠٤، ١٠٥)، التقريب (٨٧)، وفيه خطأ في الرمز حيث رمز له (ت س) والصواب في نسخة أبي الاشبال (١٠٤).\n(٤) داود بن حصين: القرشي الأُمَوي، أبو سليمان المدني، مولى عمرو بن عثمان بن عفان.\n\nاختلف فيه:\nفوثقه ابن سعد، وابن معين، وأحمد بن صالح، وابن إسحاق، والعجلي. وقال النسائي: لابأس به، وقال البرهان الحلبي: اُحتمل في الحديث وروى عنه الثقات الأئمة وجاز القنطرة، وقال الدوري: كان عندي أنه ضعيف حتى قال ابن معين: ثقة. وقال ابن عدي: له حديث صالح، وإذا روى عنه ثقة فهو صحيح الرواية إلا أن يروي عنه ضعيف فيكون البلاء منه مثل ابن أبي حبيبة، وإبراهيم بن أبي يحيى. واختلف فيه قول ابن حبان فذكره في الثقات وقال: كل من ترك حديثه على الإطلاق وهم، وذكره في المجروحين وقال: حدث حديثين منكرين عن الثقات مالا يشبه حديث الأثبات، تجب مجانبة روايته ونفي الاحتجاج بما انفرد به، وتعقبه الدارقطني وذكر أن البلية ليست من داود بل من شيخه في الحديث الذي ذكره ابن حبان.\nوضعفه آخرون بأمرين:\nأولهما: أنه كان يذهب مذهب الشراة - من الخوارج - قال الساجي: منكر الحديث، يتهم برأي الخوارج وقد سئل مالك: كيف رويت عنه وكان من الخوارج؟ فقال: كان لأن يخر أحدهم من السماء إلى الأرض أسهل عليهم من أن يكذبوا كذبة. وقال ابن حبان: كان يذهب مذهب الشراة لكنه لم يكن داعية إلى مذهبه، ومن كان كذلك كان جائز الشهادة محتجًا بروايته.\nوثانيهما: ضعفه في عكرمة: قال ابن المديني: ما روى عن عكرمة فمنكر الحديث، وقال أبو داود: أحاديثه عن عكرمة مناكير، وأحاديثه عن شيوخه مستقيمة. وقد تجنب مالك روايته عن عكرمة، وقال ابن معين: إنما كره مالك روايته عن عكرمة لأنه كان يكره عكرمة. ورد ابن القيم على من","vol":"2","page":179},{"text":"ضعف حديثه عن عكرمة، وقال: هذا قول لا يلتفت إليه، وهذه الترجمة صحيحة عند أئمة الحديث لا مطعن فيها.\nوممن أطلق القول بتضعيفه: ابن عيينة حيث قال: كنا نتقي حديثه، وأبو زرعة وقال: لين، وأبو حاتم وقال: ليس بالقوي ولولا أن مالكا روى عنه لترك حديثه، والجوزجاني وقال: لا يحمد الناس حديثه، وقد روى عنه مالك على انتقاده.\nوقال الذهبي في الميزان: محدث مشهور، انفرد بأشياء، وفي المغني: صدوق يغرب، وثقه غير واحد، ورُمي بالقدر، وفي رسالة من تكلم فيه: ثقة مشهور له غرائب تستنكر.\nوقال ابن حجر في الهدي: روى له البخاري حديثًا واحدًا من رواية مالك عنه عن أبي سفيان مولى ابن أبي أحمد عن أبي هريرة وله شواهد.\nوفي التقريب: ثقة إلا في عكرمة، ورمي برأي الخوارج، من السادسة، مات سنة ١٣٥ هـ (ع).\n\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٩/ ٣١٧، ٣١٨)، من كلام أبي زكريا (١٠٧)، التاريخ لابن معين (٣/ ١٧٨، ١٩٤، ٢٣٥)، التاريخ الكبير (٣/ ٢٣١)، الجرح والتعديل (٣/ ٤٠٨، ٤٠٩)، الكامل (٣/ ٩٥٩، ٩٦٠)، التمهيد (٢/ ٣١٠)، الضعفاء للعقيلي (٢/ ٣٥، ٣٦)، الشجرة (٢٣٩)، المجروحين (١/ ٢٩٠، ٢٩١)، الثقات لابن حبان (٦/ ٢٨٤)، تهذيب/ د (٣/ ١٥٤)، الثقات للعجلي (١/ ٣٤٠)، المعرفة (٣/ ٤٧)، الضعفاء لابن الجوزي (١/ ٢٦٠، ٢٦١)، تهذيب الكمال (٨/ ٣٧٩ - ٣٨٢)، من تكلم فيه (٧٦)، الميزان (٢/ ٥، ٦)، المغني (١/ ٢١٧)، السّيرَ (٦/ ١٠٦)، الكاشف (١/ ٣٧٩)، الكشف الحثيث (١٧١، ١٧٢)، التهذيب (٣/ ١٨١، ١٨٢، ٢/ ٣٢)، الهدي (٤٠١)، التقريب (١٩٨).\nوقد درس الرفاعي في (الثقات الذين ضُعفوا في بعض شيوخهم ١٥٤ - ١٥٩) رواية داود عن عكرمة وتتبع أحاديثه عنه، وتوصل إلى أن أحاديثه عنه منها مالم يصح إسناده إليه، وما صح إسناده إلى داود قد قبله العلماء وحكموا له بالصحة أو الحسن فالمناكير التي انتقدت عليه لم تكن من قِبَله، وإنما هي من قبل الرواة عنه، وهذا ما اختاره ابن عدي وعليه فداود إذا روى عنه ثقة فهو صحيح الرواية سواء روى عن عكرمة أو غيره، وقد احتج ابن حجر نفسه برواية داود عن عكرمة - والله أعلم - وهو قول قوي مستند على الاستقراء.\n(٥) عكرمة: هو عكرمة، أبو عبدالله أصله بربري، وهو مولى ابن عباس ﵁: كان عالمًا بكتاب الله تعالى.\nمختلف فيه: فقد وثقه: ابن معين، وأبو حاتم وقال: يحتج بحديثه إذا روى عنه الثقات، وقال: أصحاب ابن عباس عيال على عكرمة، ووثقه النسائي، والعجلي، وقال البخاري: ليس أحد من أصحابنا إلا احتج بعكرمة، وقال ابن منده: عدَّله أمة من نبلاء التابعين فمن بعدهم، واحتجوا بمفاريده في الصفات والسنن والأحكام. وقال ابن عدي: إن الثقات إذا رووا عنه فهو مستقيم، ولم يمتنع الأئمة وأصحاب الصحاح من تخريج حديثه، وهو لابأس به.\nوقد طعن فيه آخرون: قال ابن سعد: قالوا كان كثير الحديث والعلم، بحر من البحور، وليس ممن يحتج بحديثه، ويتكلم الناس فيه.\nوتكلموا عليه بأمور ثلاثة:\nأولها: رميه بالكذب، فقد كذبه مجاهد، وابن سيرين، وروى ذلك عن ابن عمر، وسعيد بن المسيب، وعلي بن عبدالله بن عباس وآخرين، وكان مالك سيء الرأي فيه، وقال: لا أرى لأحد أن","vol":"2","page":180},{"text":"يأخذ حديثه. وقد أطال ابن حجر في ذكر من نُقل عنهم تكذيبه، وبيّن أن أكثر ذلك لم يثبت، وما ثبت منه فمحمول على تخطئته في مسألة من المسائل فقالو: كذب فيها، أو من باب إطلاق الخطأ على الكذب على لغة أهل الحجاز.\nوثانيها: أنه كان يرى رأى الخوارج، ذكر مالك، وابن المديني، وابن لهيعة، وخالد الحذَّاء وغيرهم أنه كان يرى رأي الخوارج الصفرية - وهم يرون أن أصحاب الذنوب مشركون. قال أبو حاتم: الذي أنكر عليه يحيى بن سعيد الأنصاري، ومالك فلسبب رأيه. وقال الذهبي: من أوعية العلم، تكلموا فيه لرأيه لالحفظه. وبرأه من ذلك أحمد في رواية، والعجلي، وقال ابن جرير: لو كان كل من ادعي عليه مذهب من المذاهب الردئية ثبت عليه ما ادعى به وسقطت عدالته وبطلت شهادته بذلك للزم ترك أكثر محدثي الأمصار لأنه ما منهم إلا وقد نسبه قوم إلى ما يرغب به عنه. وقال ابن حجر: لو ثبتت عليه لم تضر حديثه لأنه لم يكن داعية مع أنها لم تثبت عليه.\nوثالثها: قبول جوائز الأمراء، قال ابن حجر هذا لا يقدح فيه إلا عند أهل التشديد وجمهور أهل العلم على الجواز. وقد صنّف في الذب عنه جماعة من الأئمة منهم أبو جعفر بن جرير الطبري، ومحمد بن نصر المروزي، والمنذري، وابن منده، وابن حبان، وابن عبدالبر وغيرهم، ولخص ابن حجر في الهَدْي أجوبة العلماء ودفاعهم عنه، وذكر أن من جرحه من الأئمة لم يمسك عن الرواية عنه، ولم يستغن عن حديثه، وقد روى عنه مالك وصرح باسمه، وروى عنه ابن سيرين على الإبهام، ووصفه بالتقدم جلة أصحاب ابن عباس، وأمروا الناس بالأخذ عنه. قال الذهبي: صدوق حافظ عالم، وثقه جماعة واحتجوا به، ولم يخرج له مسلم سوى حديثًا واحدًا مقرونًا.\nوقال ابن حجر: ثقة ثبت عالم بالتفسير، لم يثبت تكذيبه عن ابن عمر ولا تثبت عنه بدعة، من الثالثة، مات سنة ١٠٤ هـ وقيل بعدها (ع).\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٥/ ٢٨٧ - ٢٩٣)، التاريخ الكبير (٧/ ٤٩)، تاريخ الدارمي (١١٧، ١٦٣، ١٦٩)، الجرح والتعديل (٧/ ٧ - ٩)، الثقات لابن حبان (٥/ ٢٢٩)، الثقات للعجلي (٢/ ١٤٥)، العلل للإمام أحمد برواية المروذي (١٩٣) العلل لأحمد (٢/ ٧٠، ٧١)، التاريخ لابن معين (٢/ ٤١٢، ٤١٣، ٣/ ١٧٨، ٢٤٩، ٢٥٩)، الضعفاء للعقيلي (٣/ ٣٧٣ - ٣٧٦)، الكامل (٥/ ١٩٠٥ - ١٩١٠)، السّيَر (٥/ ١٢ - ٣٦)، تهذيب الكمال (٢٠/ ٢٦٤ - ٢٩٢)، الميزان (٣/ ٩٣ - ٩٧)، المغني (٢/ ٤٣٨، ٤٣٩)، من تكلم فيه (١٣٦، ١٣٧)، الهدي (٤٢٥ - ٤٣٠)، التهذيب (٧/ ٢٦٣ - ٢٧٣)، التقريب (٣٩٧).\n\nالطريق الثاني: رجال إسناده عند ابن ماجه:\nوشارك الطريق الأول في داود ومن فوقه، وبقي من رجاله:\n(١) عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي: تقدم، وهو ثقة حافظ متقن. (راجع ص ٢١٥)\n(٢) ابن أبي فديك: تقدم، وهو محمد بن إسماعيل بن أبي فديك، وهو صدوق. (راجع ص ٢١٥)\n\nدرجة الحديث:","vol":"2","page":181},{"text":"الحديث ضعيف؛ لأن مدار طرقه كلها على إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة وهو: ضعيف، وقد ضعفه به الأئمة:\nقال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة، وإبراهيم يضعف في الحديث.\nوذكره العقيلي في ترجمته وقال في (الضعفاء ١/ ٤٤): له غير حديث لا يتابع على شيء منها.\nوقال البغوي في (شرح السنة ٥/ ٢٣٠): غريب لا يعرف إلا من حديث إبراهيم، وهو يضعف في الحديث، وفي (مصابيح السنة ١/ ٥٢٤): غريب.\nوسكت عنه النووي في (الأذكار /١٨٢)\nوضعفه من المعاصرين:\nالألباني في (ضعيف الجامع ٤/ ٢٢٧)، وفي (ضعيف ت/٢٣٣)، وفي (ضعيف جه/٢٨٦)\nوالهلالي في (صحيح الأذكار وضعيفه ١/ ٣٧١)\nوتساهل الحاكم فصححه في (المستدرك ٤/ ٤١٤) قال: صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، وقال الذهبي: إبراهيم قد وثقه احمد.\nوصححه السيوطي في (الجامع ومعه الفيض ٥/ ٢٣٣) وتعقبه المناوي.\nوقال أحمد شاكر في تعليقه على (المسند ٤/ ٢٥٦ - ٢٥٨): إسناده حسن، إبراهيم مختلف فيه، والراجح أنه إنما تُكلم فيه في حفظه، وفي خطئه في بعض ما يروي ولا يقل حديثه عن درجة الحسن.\n\nشرح غريبه:\nنعار: يقال: نعر العرق بالدم ينعر، وهو عرق نعار: إذا ارتفع دمه (غريب الحديث للخطابي ٣/ ١٠٢). وجُرْح نعّار ونَعْور إذا صّوت دمه عند خروجه (النهاية/ نعر/٥/ ٨١). وقد استعاذ منه لأنه إذا غلب لم يمهل، وقيل نعار: مضطرب، سائل الدم (المرقاة ٤/ ٣٢).\nيعار: اليعار بالتخفيف: الصوت (النهاية/يعر/٥/ ٢٩٧)، قال ابن الأثير: من العرارة وهي الشدة وسوء الخلق (جامع الأصول ٧/ ٥٥٩).\nفهو إما صَوّات بخروج الدم، من اليعار وأصله صوت الغنم (المرعاة ٥/ ٢٤٨)، أو مضطرب من الحمى وهي الخلط فيه (شرح سنن ابن ماجه للسندي ٢/ ٣٥٩).","vol":"2","page":182},{"text":"١٦٩ - ورد فيه حديث أبي هريرة ﵁:\nقال أبو داود رحمه الله تعالى: حدثنا محمد بن المنهال ثنا يزيد - يعني ابن زريع - ثنا روح بن القاسم عن سهيل عن سمي عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: ﴿من قال حين يصبح: سبحان الله العظيم وبحمده مائة مرة، وإذا أمسى كذلك لم يوافِ أحد من الخلائق بمثل ما وافى﴾.\n\nالتخريج:\nد: كتاب الأدب: باب ما يقول إذا أصبح (٤/ ٣٢٦، ٣٢٧).\nورواه ابن حبان في (صحيحه ٣/ ١٤٢)\nوالبيهقي في (الدعوات الكبير ١/ ٢٦، ٢٧)\nوالطبراني في (الأوسط ٣/ ١٩٥)\nوابن حجر في (نتائج الأفكار ٢/ ٣٢٥)\nأربعتهم من طريق محمد بن المنهال به، وزاد الطبراني ﴿ربي﴾ قبل ﴿العظيم﴾.\nوأصل الحديث بدون الشاهد:\nرواه مسلم في صحيحه: كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار: باب فضل التهليل والتسبيح والدعاء (١٧/ ١٧، ١٨).\nوالترمذي في: الدعوات: باب رقم (٦١) (٥/ ٥١٣)\nوالنسائي في (عمل اليوم والليلة /٣٨٠)\nثلاثتهم من طريق محمد بن عبد الملك عن عبد العزيز بن المختار عن سهيل عن سمي عن أبي صالح عن\nأبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: ﴿من قال حين يصبح وحين يمسي سبحان الله وبحمده مائة مرة لم يأت أحد يوم القيامة بأفضل مما جاء به إلا أحد قال مثل ما قال أو زاد\nعليه﴾.\nورواه مالك في الموطأ: كتاب القرآن: باب ما جاء في ذكر الله ﵎ (١/ ١٨٤) عن سمي به.\nومن طريق مالك رواه البخاري في: صحيحه: كتاب الدعوات: باب التسبيح (الفتح ١١/ ٢٠٦)\nومسلم في: صحيحه: كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار: باب فضل التهليل والتسبيح والدعاء (١٧/ ١٦، ١٧) مطوّلًا.\nوالنسائي في (الكبرى ٦/ ٢٠٧)، وفي (عمل اليوم والليلة/٤٧٨، ٤٧٩)\nوابن ماجه في: سننه: كتاب الأدب: باب فضل التسبيح (٢/ ١٢٥٣) بلفظ ﴿من قال سبحان الله وبحمده مائة مرة غفرت له ذنوبه ولوكانت مثل زبد البحر﴾.\nوعلى هذا فقول المنذري في (مختصر/د ٧/ ٣٤٥) إن الحديث رواه مسلم يحتاج إلى تنبيه على وجود لفظ ﴿العظيم﴾ عند أبي داود والله أعلم.\n\nدراسة الإسناد:\n(١) محمد بن المنهال: الضرير، أبو عبد الله، أو أبو جعفر البصري التميمي. وثقه ابن معين، والدارقطني، والعجلي، وأبو حاتم وزاد: حافظ كيّس. كان حافظا: قال أبو يعلى: هو أحفظ من كان","vol":"2","page":183},{"text":"بالبصرة في وقته، وأثبتهم في يزيد بن زريع، وقال أبو زرعة: كان يحفظ حديث يزيد بن زريع، وقال العجلي: لم يكن له كتاب، قلت: لك كتاب؟ قال: كتابي في صدري. قال الذهبي: كان آية في الحفظ.\nوقال ابن حجر: ثقةحافظ، من العاشرة، مات سنة ٢٣١ هـ (خ م د س).\nترجمته في:\nسؤالات ابن الجنيد (٣٥٧)، الجرح والتعديل (٨/ ٩٢)، التاريخ الكبير (١/ ٢٤٧)، الثقات للعجلي (٢/ ٢٥٥)، الثقات لابن حبان (٩/ ٨٥)، تهذيب الكمال (٢٦/ ٥٠٩ - ٥١٣)، السّيرَ (١٠/ ٦٤٢ - ٦٤٤)، التذكرة (٢/ ٤٤٧، ٤٤٨)، الكاشف (٢/ ٢٢٤)، التهذيب (٩/ ٤٧٥، ٤٧٦)، التقريب (٥٠٨).\n(٢) يزيد بن زُرَيع: - بتقديم الزاي - مصغر، البصري، أبو معاوية. وثقه ابن سعد، وأحمد، وابن معين، وأبو حاتم، والعجلي. قال أحمد: إليه المنتهى في التثبت بالبصرة، وقال: ما أتقنه وأحفظه، يالك من صحة حديث، صدوق، متقن، وقال: كان ريحانة البصرة، وقال: كان يأخذ الحديث بتثبت، وفي لفظ: بنية، وقال يحيى القطان: لم يكن ها هنا أثبت منه، ونحوه قال عفان، وابن معين، ومَرَّ ابن المبارك على رجل يحدث عنه فقال: عن مثله فحدِّث. وقال أبو عوانة: صحبته أربعين سنة يزداد كل سنة - وفي رواية كل يوم - خيرًا سمع من سعيد بن أبي عروبة، والجريري قبل اختلاطهما شهد له بذلك ابن معين،\nوذكريحيى القطان، وأحمد، وأبو داود: أنه سمع من أبي عروبة قديمًا، وكان القطان، وأبو داود يقدمانه على كل من روى عنه. كان يقول: لأن أخر من السماء أحب إليَّ من أن أدلس، ويقول: التدليس كذب.\nقال ابن حجر في التهذيب: أشار ابن طاهر إلى أنه تغير بأخره، ولم يذكر في كتب المختلطين.\nوقال في التقريب: ثقة ثبت، يقال له ريحانة البصرة، من الثامنة، مات سنة ١٨٢ هـ (ع).\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٧/ ١٤٠)، التاريخ لابن معين (٤/ ٢٧٤)، من كلام أبي زكريا (١٠٤)، تاريخ الدارمي (٦٤)، بحر الدم (٤٧١)، العلل لأحمد (٢/ ٣٥٧، ٤٦١)، سؤالات أبي داود لأحمد (٣٤٧)، الجرح والتعديل (٩/ ٢٦٣ - ٢٦٥)، التاريخ الكبير (٨/ ٣٣٥)، سؤالات الآجري أبا داود (٣/ ٣٦٦)، الثقات لابن حبان (٧/ ٦٣٢)، الثقات للعجلي (٢/ ٣٦٣)، المعرفة (٢/ ١٣٩، ١٤٠)، التعديل والتجريح (٣/ ١٢٢٩، ١٢٣٠)، تهذيب الكمال (٣٢/ ١٢٤ - ١٣٠)، السّيرَ (٨/ ٢٩٦ - ٢٩٩)، التذكرة (١/ ٢٥٦، ٢٥٧)، الكاشف (٢/ ٣٨٢)، التهذيب (١١/ ٣٢٥ - ٣٢٨)، التقريب (٦٠١) وفي نسخة أبي الاشبال (١٠٧٤).\n(٣) رَوْح بن القاسم التميمي العنبري، أبو غِياث - بالمعجمة، والمثلثة - البصري: راوية يزيد بن زريع. وثقه أحمد، وابن المبارك، وابن معين، وأبو حاتم، وأبو زرعة. وقال النسائي: ليس به بأس. وقال ابن عيينة: لم أر أحدًا طلب الحديث وهو مسن أحفظ من روح بن القاسم. وقال ابن حبان: كان حافظًا متقنًا.\nوقال ابن حجر: ثقة حافظ، من السادسة، مات سنة ١٤١ هـ أرخه ابن حبان (خ م د س جه).\nترجمته في:\nبحر الدم (١٥٣)، العلل لأحمد (٢/ ٥٤٠)، التاريخ لابن معين (٤/ ٢٣٧)، الجرح والتعديل (٣/ ٤٩٥)، التاريخ الكبير (٣/ ٣٠٩)، السؤآلات والضعفاء (٢/ ٦١٧) ذكره في أسامي الضعفاء، وقد وثقه كما في الجرح والتعديل، فلعله غيره، الثقات لابن شاهين (٨٦، ٨٧)، الثقات لابن حبان (٦/ ٣٠٥)، تهذيب","vol":"2","page":184},{"text":"الكمال (٩/ ٢٥٢ - ٢٥٤)، السّيرَ (٦/ ٤٠٤)، التذكرة (١/ ١٨٨)، الكاشف (١/ ٣٩٩)، التهذيب (٣/ ٢٩٨، ٢٩٩)، التقريب (٢١١).\n(٤) سهيل: تقدم، وهو ابن أبي صالح، وهو صدوق تغير حفظه بأخرة. (راجع ص ٢١٧)\n(٥) سمي مولى أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام: قال أحمد، وأبو حاتم: ثقة. وابن معين في رواية، وفي رواية: لا بأس به. قدمه أحمد على سهيل، وكذا ابن معين وقال: سمي خيرمن سهيل، وفي رواية: سمي أكثر من سهيل مائة مرة.\nوقال ابن حجر: ثقة، من السادسة، مات سنة ١٣٠ هـ مقتولًا بقُديد (ع).\nترجمته في:\nبحر الدم (١٩١)، العلل لأحمد (٢/ ٤٩٣)، سؤالات أبي داود لأحمد (٢٠٢، ٢٠٣)، سؤالات ابن الجنيد (٣٢٣، ٤١٣)، تاريخ الدارمي (١٢٣)، من كلام أبي زكريا (٦٩)، الجرح والتعديل (٤/ ٣١٥)، التعديل والتجريح (٣/ ١١٥٤، ١١٥٥)، التاريخ الكبير (٤/ ٢٠٣)، تهذيب الكمال (١٢/ ١٤١ - ١٤٣)، السّيرَ (٥/ ٤٦٢)، الكاشف (١/ ٤٦٧)، التهذيب (٤/ ٢٣٨، ٢٣٩)، التقريب (٢٥٦).\n(٦) أبو صالح: تقدم، وهو ذكوان السمان الزيات، وهو ثقة ثبت. (راجع ص ٢١٨)\n\nدرجة الحديث:\nالحديث رجاله ثقات سوى سهيل، فالإسناد حسن. لكن روح بن القاسم انفرد عن باقي الرواة عن سهيل بذكر زيادة لفظ ﴿العظيم﴾ فقد رواه عبد العزيز بن المختار عند مسلم، والترمذي وغيرهما، وحماد عند ابن حبان في (صحيحه ٣/ ١٤١)، وعبد العزيز بن أبي حازم عند ابن السني (٦٩)، كما أن الحديث رواه بنحوه مالك عن سمي في ثواب من قال: ﴿سبحان الله وبحمده﴾ دون ذكر ﴿العظيم﴾.\nويؤيد الرواية التي خلت من الشاهد:\nرواية أحمد في (المسند ٢/ ٣٧١) من طريق إسماعيل بن زكريا عن سهيل عن أبيه به.\nثم من طريق أبي حازم عن أبي هريرة بلفظ ﴿من قال حين يصبح وحين يمسي سبحان الله وبحمده مائة مرة لم يأت أحد يوم القيامة بأفضل مما جاء به إلا أحد قال مثل ما قال أو زاد عليه﴾. وعليه فيتوقف في قبول الزيادة إلا على قول من قال: تقبل زيادة الثقة مطلقًا. وعليه يحمل تصحيح ابن حجر للحديث (نتائج الأفكار ٢/ ٣٢٥)، والألباني في (صحيح الجامع ٢/ ١٠٩٧)، وفي (صحيح الترغيب ١/ ٢٦٨).\n\nشرح غريبه:\nلم يواف أحد: وافى أي أتى (مجمع بحار الأنوار ٥/ ٩٠) ويفسره قوله في صحيح مسلم: ﴿لم يأت أحد يوم القيامة﴾.","vol":"2","page":185},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-196>﴿العفو﴾</span>\nالمعنى في اللغة:\nالعفو: ترك الشيء، وعفو الله عن خلقه: هو تركه إياهم فلا يعاقبهم فضلًا منه، وكل من استحق عقوبة فتركته فقد عفوت عنه.\nوالعافية: دفاع الله تعالى عن العبد، تقول عافاه الله تعالى من مكروهة، وهو يعافيه معافاة. ومن المعافاة: أن يغنيك الله عن الناس، ويغنيهم عنك، ويصرف أذاهم عنك وأذاك عنهم، وقيل أصل العفو: المحو والطمس، ومنه: عفت الرياح الآثار إذا درستها ومحتها (١).\nالمعنى في الشرع:\nالعفو: هو الذي يتجاوز عن الذنب ويترك العقاب عليه فهو سبحانه يمحو الذنب بصفحه عنه ويغفر للعبد بفضله سبحانه وكرمه (٢)، ولولا عفوه ماترك على ظهرها من دابة، ومن كمال عفوه أن المسرفين على أنفسهم إذا تابوا إليه غفر لهم كل جرم صغير وكبير، وأنه جعل الإسلام يجبُّ ماقبله، والتوبة تجب ما قبلها (٣).\nوالعفو أبلغ من الغفور؛ لأن الغفران ينبئ عن الستر، والعفو ينبئ عن المحو والمحو أبلغ من الستر (٤).\nوالله سبحانه عفو يضع عن عباده تبعات خطاياهم وآثامهم فلا يستوفيها منهم وذلك إذا تابوا واستغفروا، وإذا تركوا لوجهه شيئًا فيكفر عنهم ما فعلوا بما تركوا، أو بشفاعة من يشفع لهم بإذنه سبحانه (٥).\nقال ابن القيم (٦):\nوهو العفو فعفوه وسِع الورى ... لولاه غار الأرض بالسكان\nوروده في القرآن:\nورد في خمسة مواضع اقترن بالغفور في أربعة منها، وبالقدير في موضع ومنها قوله تعالى:\n﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا (٤٣)﴾ [النساء: ٤٣].\n_________\n(١) معجم مقاييس اللغة (عفو) (٤/ ٥٦، ٥٧)، اللسان (عفا) (٥/ ٣٠١٨، ٣٠١٩)، اشتقاق أسماء الله للزجاجي ... (١٣٤، ١٣٥).\n(٢) انظر: تفسير أسماء الله للزجاج (٦٢)، شأن الدعاء (٩٠، ٩١)، النهاية (عفا) (٣/ ٢٦٥).\n(٣) انظر: الحق الواضح المبين (المجموعة الكاملة ٣/ ٢٤١).\n(٤) انظر: النهج الاسمى (٢/ ٦٤٤).\n(٥) انظر: الأسماء والصفات (١/ ١٤٩).\n(٦) النونية (٢/ ٢٢٧).","vol":"2","page":186},{"text":"﴿إِنْ تُبْدُوا خَيْرًا أَوْ تُخْفُوهُ أَوْ تَعْفُوا عَنْ سُوءٍ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا قَدِيرًا (١٤٩)﴾ [النساء: ١٤٩].","vol":"2","page":187},{"text":"١٧٠ - ورد فيه حديث عائشة ﵂:\nقال الترمذي رحمه الله تعالى: حدثنا قتيبة حدثنا جعفر بن سليمان الضُّبَعي\nوقال ابن ماجه رحمه الله تعالى: حدثنا علي بن محمد ثنا وكيع\nكلاهما عن كهمس بن الحسن عن عبد الله بن بريدة عن عائشة قالت: قلت: يا رسول الله أرأيت إن علمت أي ليلة ليلة القدر ما أقول فيها؟ قال: ﴿قولي: اللهم إنك عفو كريم تحب العفو فاعف عني﴾ هذا لفظ الترمذي\nولفظ ابن ماجه: أرأيتَ إن وافقت ليلة القدر ما أدعو؟ قال: ﴿تقولين: اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني﴾.\n\nالتخريج:\nت: كتاب الدعوات: باب رقم ٨٥ (٥/ ٥٣٤)\nجه: كتاب الدعاء: باب الدعاء بالعفو والعافية (٢/ ١٢٦٥).\nورواه النسائي في (عمل اليوم والليلة /٤٩٩)\nوعنه ابن السني في (عمل اليوم والليلة/٦٩٠)\nكلاهما من طريق قتيبة به بلفظ ابن ماجه.\nوراوه أحمد في (المسند ٦/ ٢٠٨) عن وكيع به، وفي (٦/ ١٨٢، ١٨٣)\nومن طريقه ابن حجر في أماليه على الأذكار كما في (الفتوحات الربانية ٤/ ٣٤٦)\nوالنسائي في (عمل اليوم والليلة/٥٠٠)، وفي (التفسير /٥٣٨، ٥٣٩)، وفي (الكبرى ٤/ ٤٠٧، ٤٠٨)\nوابن راهوية في (مسنده ٣/ ٧٤٨) من طرق عن كهمس عن عبد الله بن بريدة به.\nورواه أحمد في (المسند ٦/ ١٧١، ٢٥٨)\nوالنسائي في (عمل اليوم والليلة /٤٩٩) وفي النعوت والتفسير في الكبرى عزاه إليه المزي في (التحفة ١١/ ٤٣٥) وليس في المطبوع.\nكلاهما من طريق كهمس عن ابن بريدة به.\nورواه أحمد في (المسند ٦/ ١٨٢، ١٨٣)\nوالمروذي في (مختصر قيام رمضان /١٤١)\nوالنسائي في (عمل اليوم والليلة/٤٩٩، ٥٠٠)، وفي الكبرى في النعوت عزاه إليه المزي في (التحفة ١١/ ٤٣٤) وليس في المطبوعة\nأربعتهم من طريق أبي مسعود الجريري عن عبد الله بن بريدة به.\nورواه ابن راهوية في (المسند ٣/ ٧٤٩)\nوالبيهقي في (الأسماء والصفات ١/ ١٤٨، ١٤٩)\nوالنسائي في (عمل اليوم والليلة/٥٠٠)، وفي النعوت في الكبرى عزاه إليه المزي كما سبق (١١/ ٤٣٥) من طريق أبي مسعود الجريري عن ابن بريدة به.\nورواه أحمد في (المسند ٦/ ٢٥٨)\nوالنسائي في (عمل اليوم والليلة/ ٥٠٠)\nوالحاكم في (المستدرك ١/ ٥٣٠)\nوالطبراني في (الدعاء ٢/ ١٢٢٨)\nومن طريقه ابن حجر في أماليه على الأذكار كما في (الفتوحات الربانية ٤/ ٣٤٦)","vol":"2","page":188},{"text":"خمستهم من طريق الثوري عن علقمة بن مرثد عن سليمان بن بريدة عن عائشة به. وعند الطبراني ابن بريدة.\n\nوجاء الحديث مرسلًا من رواية ابن بريدة أن عائشة ﵂ قالت: يانبي الله.\nرواه النسائي في (عمل اليوم والليلة/٤٩٩)، وفي النعوت في الكبرى عزاه إليه المزي كما سبق.\n\nوجاء موقوفًا على عائشة لكن بدون الشاهد بلفظ: ﴿لو علمت أي ليلة ليلة القدر لكان أكثر دعائي فيها أن أسأل العفو والعافية﴾.\nرواه ابن أبي شيبة في (المصنف ١٠/ ٢٠٧)\nوالنسائي في (عمل اليوم والليلة/٥٠٠) كلاهما من طريق كهمس عن عبد الله بن بريدة به\nوعلقه المروذي في (مختصر قيام رمضان /١٤١).\n\nدراسة الإسناد:\nالطريق الأول: رجال إسناده عند الترمذي:\n(١) قتيبة: تقدم، وهو ابن سعيد، وهو ثقة. (راجع ص ٢٢٨)\n(٢) جعفر بن سليمان الضبعي: تقدم، وهو صدوق، كان يتشيع. (راجع ص ١٨٩)\n(٣) كهمس بن الحسن: التميمي أبو الحسن البصري، العبيسي، النمري. وثقه ابن سعد، وابن معين،\nوأبو داود، والفسوي، وقال أحمد: ثقة وزيادة، وقال: ثقة ثقة. وقال أبو حاتم: لا بأس بحديثه، وقال الساجي: صدوق يهم. ونقل الأزدي قول ابن معين: ضعيف، وقول عثمان بن دحية: ضعيف روى مناكير. ورده الذهبي في الميزان: بأن الأزدي لم يسند ذلك ولا عبرة بالقول المنقطع لا سيما وأحمد يقول ثقة وزيادة، ثم إن ابن معين صرح بتوثيقه في رواية الدوري.\nوقال ابن حجر: ثقة، من الخامسة، مات سنة ١٤٩ هـ (ع).\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٧/ ٢٧٠)، التاريخ لابن معين (٤/ ٨٣)، بحر الدم (٣٥٨)، العلل لأحمد (٣/ ٢١٠)، الجرح والتعديل (٧/ ١٧٠)، المعرفة (٢/ ١١٩)، الثقات لابن حبان (٧/ ٣٥٨)، تهذيب الكمال (٢٤/ ٢٣٢ - ٢٣٤)، الميزان (٣/ ٤١٥، ٤١٦)، الكاشف (٢/ ١٥٠)، التهذيب (٨/ ٤٥٠، ٤٥١)، التقريب (٤٦٢).\n(٤) عبد الله بن بريدة: تقدم، وهو ثقة. (راجع ص ٣٦٧)\n\nالطريق الثاني: رجال إسناده عند ابن ماجه:\nوهو متفق مع الترمذي في كهمس ومن فوقه وبقي من رجاله:\n(١) علي بن محمد: تقدم، وهو الطنافسي، وهو ثقة. (راجع ص ١٩٩)\n(٢) وكيع: تقدم، وهو ابن الجراح، وهو ثقة. (راجع ص ٢١١)\n\nدرجة الحديث:","vol":"2","page":189},{"text":"رجال إسناد الترمذي ثقات سوى جعفر وهو صدوق وتابعه وكيع عند ابن ماجه؛ ولذا قال الترمذي: حسن صحيح.\nلكن اختلف في سماع عبد الله من عائشة ﵂:\nقال الدارقطني في (سننه ٣/ ٢٣٣): لم يسمع منها شيئا، ووافقه على ذلك البيهقي في (الكبرى ٧/ ١١٨)، ابن حجر في أماليه على الأذكار كما في (الفتوحات الربانية ٤/ ٣٤٦).\nوخالفهم ابن التركماني في (الجوهر النقي على البيهقي ٧/ ١١٨) واستدل بأن مولد ابن بريدة عام ١٥ هـ وقد سمع جماعة من الصحابة، وسماعه من عائشة ممكن وهذا كاف للحكم بالاتصال على مذهب الإمام مسلم، يضاف إلى ذلك أن صاحب الكمال صرح بسماعه منها. ونقل الزيلعي في (نصب الراية ٣/ ١٩٢) كلام ابن التركماني، ولم يتعقبه بشيء.\n\nوهو قول قوي ويشهد له أن الذين عنوا ببيان إرسال الرواة لم يذكروا إرساله عن عائشة ﵂:\nقال ابن أبي حاتم في (المراسيل /١١١) ابن بريدة عن عمر مرسل. وكذا العلائي في (جامع التحصيل/٢٠٧).\nواكتفى أبو زرعة العراقي في (تحفة التحصيل/ ل ١٦٩ ب) بذكر قول الدارقطني: لم يسمع من عائشة ﵂.\nولم يصف المزي في (تهذيب الكمال ١٤/ ٣٢٩) روايته عن عائشة بالإرسال، ولم يذكر ذلك في (تحفة الأشراف ١١/ ٤٣٤).\nولم يذكره الترمذي في تعليقه على هذا الحديث.\nولما كان عبد الله غير موصوف بالتدليس مع ما تقدم فتحمل عنعنته على الاتصال والله أعلم.\nوقد تابع عبد الله على روايته عن عائشة أخوه سليمان، ولم يتكلم أحد في سماعه منها (التهذيب ٤/ ١٧٤). وقد صحح الحاكم روايته في (المستدرك ١/ ٥٣٠) ووافقه الذهبي.\nفالحديث صحيح إن شاء الله.\nوقد صححه النووي في (الأذكار /٢٤٧).\nواستدل به ابن كثير في (التفسير ٨/ ٤٧٢) على استحباب الإكثار من هذا الدعاء.\nوصححه الألباني في (صحيح ت ٣/ ١٧٠)، وفي (صحيح جه ٢/ ٣٢٨)، وفي تعليقه على (المشكاة ١/ ٦٤٨).\nوالهلالي في (صحيح الأذكار ١/ ٤٩٧).\n\nالفوائد:\n(١) فيه مشروعية قيام ليلة القدر، والاشتغال فيها بأنواع الطاعات.\n(٢) استحباب الإكثار من هذا الدعاء. (الفتح الرباني ١٠/ ٢٦٦، ٢٦٧).","vol":"2","page":190},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-197><span data-type=\"title\" id=toc-198>﴿العلي</span>م﴾</span>\nتقدم شرحه مع اسم ﴿العالم﴾ (١)، وقد ثبت في الصحيح من حديث ابن عباس ﵄، وتقدم مع اسم ﴿الحليم﴾ (٢).\n\n﴿العلي﴾\nثبت فيه حديث أبي هريرة،، وابن عباس وورد حديث ابن مسعود ﵃:\n١٧١ - (٧٢) حديث أبي هريرة ﵁:\nيبلغ به النبي ﷺ: ﴿إذا قضى الله الأمر في السماء ضربت الملائكة بأجنحتها خُضعانًا لقوله كالسلسلة على صَفْوان أو صَفَوان ينفذهم ذلك فإذا فُزّع عن قلوبهم قالوا: ماذا قال ربكم؟ قالوا لَلذي قال الحق وهو العلي الكبير ...﴾ رواه البخاري والترمذي وابن ماجه.\nوورد الحديث مختصرًا بدون ذكر الشاهد عن ابن عباس عن رجل من الأنصار ﵃.\n\n١٧٢ - (٧٣) حديث ابن مسعود ﵁:\nقال ﷺ: ﴿إذا تكلم الله بالوحي سمع أهل السماء للسماء صلصلة كجرالسلسلة على الصفا فيصعقون فلايزالون كذلك حتى يأتيهم جبريل، حتى إذا جاءهم جبريل فُزّع عن قلوبهم، فيقولون: ياجبريل ماذا قال ربك؟ فيقول: الحق، فيقولون: الحق، الحق﴾ رواه أبو داود، ورواه البخاري معلقًا موقوفًا مختصرًا.\n\n١٧٣ - (٧٤) حديث ابن عباس ﵁:\nعن رجل من الأنصار أنهم بينما هم جلوس مع رسول الله ﷺ رمي بنجم فاستنار، فقال لهم رسول الله ﷺ: ﴿ماذا كنتم تقولون في الجاهلية إذا رمي بمثل هذا؟ قالوا: الله ورسوله أعلم، كنا نقول ولد الليلة رجل عظيم ومات رجل عظيم. فقال ﷺ: فإنها لا يُرمى بها لموت أحد ولا لحياته، ولكن ربنا ﵎ اسمه إذا قضى أمرًا سبح حملة العرش، ثم سبح أهل السماء الذين يلونهم حتى يبلغ التسبيح أهل هذه السماء الدنيا، ثم قال الذين يلون حملة العرش لحملة العرش: ماذا قال ربكم؟ فيخبرونهم ...﴾ الحديث. وفي رواية ﴿حتى إذا فُزِّع عن قلوبهم قالوا ماذا قال ربكم قالوا: الحق (٣)﴾ رواه مسلم.\nوعند الترمذي نحوه بدون الشاهد مسندًا إلى ابن عباس ﵁.\n_________\n(١) راجع ص ٩٦.\n(٢) راجع ص ٥٠٦.\n(٣) (اقتباس من [سبا: ٢٣].","vol":"2","page":191},{"text":"التخريج:\nخ: كتاب التفسير، تفسير سورة الحجر: باب قوله: ﴿إلا من استرق السمع فأتبعه شهاب مبين﴾ (٦/ ١٠٠، ١٠١) (الفتح ٨/ ٣٨٠)\nثم تفسير سورة سبأ: باب ﴿حتى إذا فزع عن قلوبهم قالوا ماذا قال ربكم قالوا الحق وهو العلي الكبير﴾ (٦/ ١٥٢، ١٥٣) (الفتح ٨/ ٥٣٧).\nكتاب التوحيد: باب قول الله تعالى: ﴿ولاتنفع الشفاعة عنده إلا لمن أذن له حتى إذا فزع عن قلوبهم قالوا ماذا قال ربكم قالوا الحق وهوالعلي الكبير﴾ ولم يقل ماذا خلق ربكم (٩/ ١٧٢، ١٧٣) (الفتح ١٣/ ٤٥٣).\nم: كتاب السلام: باب تحريم الكهانة وإتيان الكهان (١٤/ ٢٢٥ - ٢٢٧)، وفي نسخة (شرح الأبي ... ٦/ ٣٠، ٤٧: كتاب الطاعون).\nد: كتاب السنة: باب في القرآن (٤/ ٢٣٥)، وقد أشار إليه دون ذكر النص في كتاب الحروف والقراءات (٤/ ٣٣، ٣٤).\nت: كتاب تفسير القرآن: باب ومن سورة سبأ (آيه ٢٣) (٥/ ٣٦٢)، وقال في كل منهما: حسن صحيح.\nجه: المقدمه: باب فيما أنكرت الجهمية (١/ ٦٩، ٧٠).\n\nشرح غريبه:\nخُضعانًا: مصدر خَضَع يَخْضَع خضوعا وخضعانًا، كالغفران والكفران، ويروى بالكسر كالوحدان، ويجوز أن يكون جمع خاضع وفي رواية: خُضّعًا لقوله: جمع خاضع (النهاية/خضع/٢/ ٤٣).\nكالسلسلة: في رواية ﴿كالصلصة﴾ وهي صوت الحديد إذا حرك يقال: صلّ الحديد صلصل (النهاية/٣/ ٤٦) وكأن الرواية وقعت له بالصاد، أو أراد أن التشبيه في الموضعين بمعنى واحد (العمدة ٩/ ١٠).\nصفوان: الحجر الأملس وجمعه صُفّي، وقيل: هو جمع واحده صفوانة (النهاية/صفا/٣/ ٤١).\nينفذهم ذلك: ينفذ الله إلى الملائكة ذلك القول، وروي: ينفذ ذلك أي ينفذ الله ذلك الأمر والصفوان تلك السلسلة أي صوتها (العمدة ٩/ ١٠).\nفُزِّع: كشف عنها الفزع (النهاية/فزع/٣/ ٤٤٤)، ونقل ابن كثير قول ابن عباس، وابن عمر، وأبي عبدالرحمن السلمي، والشعبي وغيرهم في قوله تعالى: ﴿حتى إذا فزع عن قلوبهم﴾ [سبأ: ٢٣] يقول:\n\nجلي عن قلوبهم، قال: فإذا كان كذلك سأل بعضهم بعضًا: ماذا قال ربكم؟ فيخبر بذلك حملة العرش للذين يلونهم ثم الذين يلونهم لمن تحتهم حتى ينتهي الخبر إلى أهل السماء الدنيا، ولهذا قالوا: الحق، أي أخبروا بما قال من غير زيادة ولانقصان. . وفي تفسير الآية أقوال وقد اختار ابن جرير القول بأن الضمير عائد على الملائكة وهذا هو الحق الذي لامرية فيه؛ لصحة الأحاديث فيه والآثار (جامع البيان ٢١/ ٦١ - ٦٤) (تفسير ابن كثير ٦/ ٥٠٢).\n\nالفوائد:","vol":"2","page":192},{"text":"(١) فيه الدلالة الواضحة بأنه تعالى يتكلم بكلام يُسْمِعه السموات ومن فيهن من الملائكة، وأن كلامه لايشبه كلام خلقه، ومن أنكر كلام الله فليس معه إلا الشُبَه والأوهام الباطلة.\n(٢) إثبات الصوت لله تعالى وأن صوته لايشبه أصوات العباد (شرح التوحيد ٢/ ٣٠٥).\n(٣) أن حملة العرش من أقرب الملائكة وأعلاهم منزلة، وأكثرهم علمًا، وأنهم أول من يطلع على ماينكشف من قضاء الله تعالى، وأن ملائكة كل سماء إنما تستمد من ملائكة السماء الذين فوقهم (شرح الأبي ٦/ ٤٧).\n(٤) النجوم لاتعرف علم الغيب ولا القضاء ولو كان كذلك لكانت الملائكة أعلم وكل مايتعاطاه المنجمون من ذلك فإنما هو رجم بالغيب، والكذب فيه أغلب (مكمل إكمال الإكمال للسنوسي ٦/ ٤٧).","vol":"2","page":193},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-199>المبحث الثالث عشر\nأحاديث الأسماء المبدوءة بحرف الغين</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-200>﴿الغفور﴾</span>\nتقدم شرحه مع اسم ﴿الغفار﴾ (١)، وقد تقدم هذا الاسم في حديث أبي بكر الصديق\n﵁ مع اسم ﴿الرحيم﴾ (٢).\n_________\n(١) راجع ص ١٠٣.\n(٢) راجع ص ٦١٢.","vol":"2","page":194},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-201>﴿الغني﴾</span>\nالمعنى في اللغة:\nالغنى: الكفاية، يقال: غني يغنى غنى وغناء: أي كفاية (١).\nوالغني: هو الذي ليس بمحتاج إلى غيره، وليس في العالم أحد غنيًا في الحقيقة لأن بكل منهم حاجة إلى غيره سواء أكان ذا يسار أم معدمًا لابد له من الحاجة إلى غيره في معونة أو تصرف أو غير ذلك من أمور الدنيا، وجميع من في العالم محتاج بعضهم إلى بعض.\nوليس الغنى بالمال فقط، بل الغنى غنى النفس، وقد يكون الرجل ذا مال مكثر لايتصرف فيه ولا يستغني به ويتصدى لمعروف من هو دونه في اليسار، فيصير هوالفقير وإن كان ذا مال.\nالمعنى في الشرع:\nالغني: هوالذي لايحتاج إلى أحد في شيء فهو المستغني عن الخلق بقدرته قد استغنى عنهم وعن نصرتهم وتأييدهم لملكه فليست به حاجة إلى أحد، وكل أحد محتاج إليه، وهذا هو الغنى المطلق ولا يشارك الله تعالى فيه غيره، والله سبحانه هو الغني في الحقيقة عن جميع الأشياء فليس الغنى على الحقيقة لغير الله (٢)، وقد أغنى عباده عمن سواه، وقد يكون معنى المغني هو الكافي من الغَناء\nـ بفتح المعجمة - أي الكفاية (٣).\nوهو سبحانه المتمكن من تنفيذ إراداته في مراداته (٤).\nوهو سبحانه الغني بذاته الذي له الغنى التام المطلق من جميع الوجوه والاعتبارات؛ لكماله وكمال صفاته فلا يتطرق إليها نقص بوجه من الوجوه ولا يمكن أن يكون إلا عنيًا؛ لأن غناه من لوازم ذاته كما لا يكون إلا خالقًا قادرًا رازقًا محسنًا فلا يحتاج إلى أحد بوجه من الوجوه، وبيده خزائن السموات والأرض، وخزائن الدنيا والآخرة، وجوده على خلقه متواصل في جميع اللحظات والأوقات، ويده سحّاء الليل والنهار، وخيره على الخلق مدرار، ومن كمال غناه سبحانه أنه لم يتخذ صاحبة ولا ولدًا، ولم يكن له كفوًا أحد، وهو المغني جميع خلقه غنى عامًا فقد جبر مفاقر خلقه وساق إليهم أرزاقهم فأغناهم عما سواه، وأغنى خواص خلقه بما أفاض على قلوبهم من\n\nالمعارف الربانية، والحقائق الإيمانية (٥).\nوالله سبحانه هو الغني المطلق والخلق فقراء محتاجون إليه، وكونه غنيًا ذاتي له، ثابت له لذاته لا لأمر أوجبه، والغنى المطلق من كل وجه ثابت له سبحانه، فيستحيل أن يكون الرب إلا غنيًا، كما يستحيل أن يكون العبد إلا فقيرًا (٦).\nقال ابن القيم (٧):\n_________\n(١) معجم مقاييس اللغة (غنى) (٤/ ٣٩٧، ٣٩٨)، اللسان (غنا) (٦/ ٣٣٠٨).\n(٢) انظر: اشتقاق أسماء الله للزجاجي (١١٧ - ١٢٥)، شأن الدعاء (٩٢، ٩٣)، النهاية (غنى) (٣/ ٣٩٠).\n(٣) انظر: تفسير أسماء الله للزجا ج (٦٣)، شأن الدعاء (٩٣).\n(٤) الاعتقاد للبيهقي (٣٨).\n(٥) انظر: الأسماء والصفات (١/ ٢١٦)، تيسير الكريم الرحمن (٥/ ٤٩٠، ٤٩١)، الحق الواضح المبين (المجموعة الكاملة ... ٣/ ٢٣٦)، توضيح الكافية الشافية (٣/ ٣٨٠).\n(٦) انظر: طريق الهجرتين (٧، ٨).\n(٧) النونية (٢/ ٢١٨).","vol":"2","page":195},{"text":"وهو الغني بذاته فغناه ذا ... تي له كالجود والإحسان\nوروده في القرآن:\nورد في ثمانية عشر موضعًا: اقترن بالحميد في عشرة منها، وبالكريم، والحليم مرة مرة، وجاء مفردًا في باقيها ومنها قوله تعالى:\n﴿وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ (٩٧)﴾ [آل عمران: ٩٧].\n﴿وَاسْتَغْنَى اللَّهُ وَاللَّهُ غَنِيٌّ حَمِيدٌ (٦)﴾ [التغابن: ٦].\n﴿وَاللَّهُ الْغَنِيُّ وَأَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ﴾ [محمد: ٣٨].","vol":"2","page":196},{"text":"ثبت فيه حديث أنس، وأبي هريرة، وورد حديث ابن عباس ﵃:\n١٧٤ - (٧٥) حديث أنس ﵁:\nأن النبي ﷺ رأى شيخًا يُهادى بين ابنيه فقال: ﴿ما بال هذا؟﴾ قالوا: نذر أن يمشي. قال: ﴿إن الله عن تعذيب هذا نفسه لغني﴾ وأمره أن يركب. رواه البخاري، وفي لفظ بتقديم ﴿لغني﴾، ورواه مسلم، وأبو داود، والترمذي، والنسائي.\n\n١٧٥ - (٧٦) حديث أبي هريرة ﵁:\nنحو حديث أنس ﵁، وفيه قوله ﷺ: ﴿اركب أيها الشيخ؛ فإن الله غني عنك وعن نذرك﴾ رواه مسلم وابن ماجه.\n\n١٧٦ - حديث ابن عباس ﵄:\nفي قصة امرأة نذرت أن تحج ماشية فقال ﷺ: ﴿إن الله لغني عن نذرها مرها فلتركب﴾ رواه أبو داود. وفي لفظ جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: يارسول الله إن أختي نذرت - يعني أن تحج ماشية - فقال ﷺ: ﴿إن الله لا يصنع بشقاء أختك شيئًا فلتحج راكبة، ولتكفر عن يمينها﴾ رواه أبو داود والترمذي.\nورواه أبو داود من حديث عقبة بن عامر وفيه قوله ﷺ: ﴿إن الله لا يصنع بمشي أختك إلى البيت شيئًا﴾ وعند البخاري ومسلم قال ﷺ: ﴿لتمش ولتركب﴾.\n\nالتخريج:\nخ: كتاب جزاء الصيد: باب من نذر المشي إلى الكعبة (٣/ ٢٥) (الفتح ٤/ ٧٨).\nكتاب الأيمان والنذور: باب النذر فيما لايملك وفي معصية (٨/ ١٧٧) (الفتح ١١/ ٥٨٥).\nم: كتاب النذر (١١/ ١٠٢، ١٠٣).\nد: كتاب الأيمان والنذور: باب من رأى عليه كفارة إذا كان في معصية (٣/ ٢٣١، ٢٣٢) وفي بعض ... الألفاظ من حديث ابن عباس أنها أخت عقبة بن عامر، وفي بعضها رجل وأخته على الإبهام.","vol":"2","page":197},{"text":"ت: كتاب النذور والأيمان: باب ماجاء فيمن يحلف بالمشي ولايستطيع (٤/ ١١١) وقال: حديث أنس حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه. قال المباركفوري: حديث ابن عباس سكت عنه المنذري ورجاله رجال الصحيح (تحفة الأحوذي ٩/ ١٣٨)\nثم باب رقم ١٦ (٤/ ١١٦) وفيه حديث عقبه بن عامر ﴿نذرت أن تمشي حافية غير مختمرة﴾، وقال: حديث حسن.\nس: كتاب الأيمان والنذور: ما الواجب على من أوجب على نفسه نذرًا فعجز عنه؟ (٧/ ٣٠).\nجه: كتاب الكفارات: باب من نذر أن يحج ماشيًا (١/ ٦٨٩).\n\nشرح غريبه:\nنذر: ما أوجبه الإنسان على نفسه تبرعًا من عبادة أو صدقة أو غير ذلك (النهاية/نذر/٥/ ٣٩)\nيُهادَي: يمشي بينهما معتمدًا عليهما من ضعفه وتمايله، من تهادت المرأة في مشيتها إذا تمايلت وكل من فعل ذلك بأحد فهو يهاديه (النهاية/هدا/٥/ ٢٥٥).\n\nالفوائد:\n(١) أن من نذر أن يحج ماشيًا إن عجز عن المشي فله الركوب، وفي وجوب الدم عليه خلاف، أما غير العاجز فله أن يمشي في وقت قدرته على المشي، ويركب إذا عجز أو لحقته مشقة ظاهرة وعليه دم (شرح النووي ١١/ ١٠٢)، (العمدة ١٠/ ٢٢٥).\n(٢) استدل به على صحه النذر بإتيان البيت الحرام (الفتح ١١/ ٥٨٩).","vol":"2","page":198},{"text":"١٧٧ - ورد فيه حديث عائشة ﵂:\nقال أبو داود رحمه الله تعالى: حدثنا هارون بن سعيد الأَيْلي ثنا خالد بن نزار حدثني القاسم بن مبرور عن يونس عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة ﵄ قالت: شكى الناس إلى رسول الله ﷺ قحوط المطر فأمر بمنبر فوضع له في المصلى، ووعد الناس يومًا يخرجون فيه، قالت عائشة: فخرج رسول الله ﷺ حين بدا حاجب الشمس فقعد على المنبر، فكبر ﷺ وحمد الله ﷿، ثم قال: ﴿إنكم شكوتم جدب دياركم واستئخار المطر عن إبَّان زمانه عنكم، وقد أمركم الله ﷿ أن تدعوه ووعدكم أن يستجيب لكم﴾ ثم قال: ﴿الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم ملك يوم الدين (١) لا إله إلا الله يفعل ما يريد، اللهم أنت الله لا إله إلا أنت، الغني ونحن الفقراء، أنزل علينا الغيث، واجعل ما أنزلت لنا قوة وبلاغًا إلى حين﴾، ثم رفع يديه فلم يزل في الرفع حتى بدا بياض إبطيه، ثم حول إلى الناس ظهره وقلب - أو حَوّل - رداءه، وهو رافع يديه، ثم أقبل على الناس، ونزل فصلى ركعتين فأنشأ الله سحابة فرعدت وبرقت، ثم أمطرت بإذن الله، فلم يأت مسجده حتى سالت السيول، فلما رأى سرعتهم إلى الكِنّ، ضحك ﷺ حتى بدت نواجذه فقال: ﴿أشهد أن الله على كل شيء قدير، وأني عبد الله ورسوله﴾.\n\nالتخريج:\nد: كتاب الصلاة: باب رفع اليدين في الاستسقاء (١/ ٣٠٢، ٣٠٣)\nورواه الحاكم في (المستدرك ١/ ٣٢٨)\nوعنه البيهقي في (الكبرى ٣/ ٣٤٩)\nورواه الطحاوي في (شرح معاني الآثار ١/ ٣٢٥)، وفي (شرح مشكل الآثار ١٤/ ٥) مختصرًا\nوالطبراني في (الدعاء ٣/ ١٧٦٩ - ١٧٧١، ١٧٨٠) مقطعًا\nأربعتهم من طريق هارون به، بألفاظ متقاربة.\nورواه ابن حبان في (صحيحه ٣/ ٢٧١، ٧/ ١٠٩، ١١٠) من طريق خالد بن نزار به.\nووقع عند الحاكم، وابن حبان، والطبراني بلفظ ﴿مالك يوم الدين﴾ وكذا في (المشكاة ١/ ٤٧٩)، و(جامع الأصول ٦/ ٢٠٥)، ووقع في شرح معاني الآثار، وشرح المشكل، وتلخيص الذهبي، وسنن البيهقي، و(موارد الظمآن /١٦٠) ﴿ملك يوم الدين﴾ كما في سنن أبي داود.\n_________\n(١) (اقتباس من [الفاتحة: ١ - ٣].","vol":"2","page":199},{"text":"وأضاف الشوكاني في (الّنَيْل ٣/ ٦) عزوه إلى أبي عوانة، ولم أجده في المطبوع حيث انتهى إلى باب الكسوف.\n\nدراسة الإسناد:\n(١) هارون بن سعيد: بن الهيثم بن محمد الأَيْلي - بفتح الهمزة وسكون التحتانية - نسبة إلى أيلة مدينة على ساحل بحر القُلْزُم مما يلي الشام، وقيل هي آخر الحجاز وأول الشام، السَّعْدي - مولاهم - أبو جعفر نزيل مصر. قال أبو حاتم: شيخ، وقال النسائي في موضع: لا بأس به، وفي موضع: ثقة، وقال مسلمة: كان مقدمًا في الحديث فاضلًا، ووثقه ابن يونس وقال: علت سنّه ولزم بيته.\nوقال ابن حجر: ثقة فاضل، من العاشرة، مات سنة ٢٥٣ هـ، وله ثلاث وثمانون سنة (م د س جه).\nترجمته في:\nالجرح والتعديل (٩/ ٩١)، المعجم المشتمل (٣٠٨)، الثقات لابن حبان (٩/ ٢٤٠)، معجم البلدان (١/ ٢٩٢)، الأنساب (١/ ٢٣٧، ٢٣٨)، تهذيب الكمال (٣٠/ ٩٠ - ٩٢)، الكاشف (٢/ ٣٢٩)، التهذيب (١١/ ٦، ٧)، التقريب (٥٦٨).\n(٢) خالد بن نزار: الغساني: الأَيْلي - بفتح الهمزة وسكون التحتانية - نسبة إلى أيْلة. وثقه مسلمة، وذكره ابن حبان، وابن خلفون في الثقات، وقال ابن حبان: يغرب ويخطئ. وقال الذهبي: ثقة.\nوقال ابن حجر: صدوق يخطئ، من التاسعة، مات سنة ٢٢٢ هـ (د س).\nترجمته في:\nالثقات لابن حبان (٨/ ٢٢٣، ٢٢٤)، الأنساب (١/ ٢٣٧، ٢٣٨)، تهذيب الكمال (٨/ ١٨٤، ١٨٥)، الكاشف (١٩١)، التهذيب (٣/ ١٢٣)، التقريب (١٩١).\n(٣) القاسم بن مبرور: الأَيْلي - بفتح الهمزة وسكون التحتانية ـ. قال مالك حين علم بموته: كنت أحسبه يكون خلفًا من الأوزاعي.\nوقال ابن حجر: صدوق فقيه أثنى عليه مالك، من كبار السابعة، مات سنة ١٥٨ هـ أو ١٥٩ هـ\n(د س).\nترجمته في:\nالجرح والتعديل (٧/ ١٢١)، الثقات لابن حبان (٩/ ١٧)، تهذيب الكمال (٢٣/ ٤٢٦)، الكاشف (٢/ ١٣٠)، التهذيب (٨/ ٣٣٣)، التقريب (٤٥١).","vol":"2","page":200},{"text":"(٤) يونس: هو يونس بن يزيد بن أبي النجاد الأَيْلي - بفتح الهمزة وسكون التحتانية بعدها لام ـ\nأبو يزيد مولى آل أبي سفيان: وثقه ابن معين، والنسائي، والعجلي، وأحمد في رواية. وقال يعقوب بن شيبة: صالح الحديث، وقال أبو زرعة: لابأس به. وقال ابن خراش: صدوق.\nأثنى كثير من العلماء على كتابه، وكان في حفظه شيء: قال ابن المبارك: كتابه صحيح، ومثله قال ابن مهدي وزاد: لم أكتب حديثه إلا عن ابن المبارك فإنه أخبرني أنه كتبها عنه من كتابه، وقال أبو زرعة: كان صاحب كتاب فإذا أخذ من حفظه لم يكن عنده شيء. وقال وكيع: كان سيء الحفظ. وذكره ابن رجب في الثقات الذين لهم كتاب صحيح، وفي حفظهم بعض شيء، فكانوا يحدثون من حفظهم أحيانًا فيغلطون، ويحدثون أحيانًا من كتابهم فيضبطون.\nواختلف في روايته عن الزهري: فقد ذكره ابن المديني، وابن معين في جماعة هم أثبت الناس عن الزهري، وقيده ابن المديني بما كان من كتابه، وقال ابن المبارك: إني إذا نظرت في حديثه، وحديث معمر كأنهما خرجا من مشكاة واحدة، وما رأيت أحدًا أروى للزهري من معمر إلا أن يونس أحفظ للمسند، وقدمه أحمد بن صالح على جميع من روى عن الزهري وقال: تتبعت أحاديثه عنه فوجدت الحديث الواحد ربما سمعه من الزهري مرارًا، وكان الزهري إذا قدم أيلة نزل عليه، وإذا سار إلى المدينة زامله يونس، وقال يعقوب بن شيبة: عالم بحديث الزهري، ولذا ذكره الحازمي، وتبعه ابن رجب في الطبقة الأولى من أصحاب الزهري التي جمعت الحفظ، والإتقان، وطول الصحبة للزهري، والعلم بحديثه، والضبط له، وقد اتفق على تخريج حديثهم عن الزهري. واختلف فيه قول أحمد: فذكر في رواية: أنه أعلم الناس بحديث الزهري؛ لأنه كتب عنه كل شيء، وفي رواية: لم يكن يعرف الحديث، يكتب أول الكتاب الزهري عن سعيد وبعضه الزهري فيشتبه عليه، وقال: ربما رفع الشيء من رأي الزهري يصيره عن ابن المسيب، وقال: في حديثه عن الزهري منكرات، وقال: هو كثير الخطأ عن الزهري. وضعفه يونس في سعيد مطلقًا وقال: لأنه كان يجئ عنه بأحاديث ليست من حديث سعيد. تكلم وكيع في روايته عن الزهري فقال: ذاكرته بأحاديث الزهري المعروفة وجهدت أن يقيم لي حديثا فما أقامه. وقال ابن سعد: كان حلو الحديث كثيره، وليس بحجة وربما جاء بالشيء المنكر.\nوقد دافع عنه الذهبي قال في السّيرَ: احتج به أرباب الصحاح أصلًا وتبعًا، ورد قول ابن سعد بقوله: ليس ذاك عند أكثر الحفاظ منكرًا بل غريب، وقال في الميزان: ثقة حجة شذ ابن سعد في قوله: ليس بحجة، وشذ وكيع في قوله: سيء الحفظ.\nوقال ابن حجر في الهدي: وثقه الجمهور مطلقًا، وإنما ضعفوا بعض روايته حيث يخالف أقرانه أو يحدث من حفظه، فإذا حدث من كتابه فهو حجة.\nوقال في التقريب: ثقة إلا أن في روايته عن الزهري وهمًا قليلًا، وفي غير الزهري خطأ، من كبار السابعة، مات سنة ١٥٩ هـ على الصحيح، وقيل سنة ١٦٠ هـ (ع).\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٧/ ٥٢٠)، التاريخ لابن معين (٣/ ٣٤٧)، سؤالات ابن الجنيد (٣٠٧، ٣٠٨، ٣٩٥)، تاريخ الدارمي (٤٢، ٤٥، ٤٦)، العلل لأحمد (١/ ١٧٢)، بحر الدم (٤٨٢)، العلل للإمام أحمد برواية المروذي (٥٦، ٥٧)، سؤالات أبي داود لأحمد (٢٦٨، ٢٦٩)، الجرح والتعديل (٩/ ٢٤٧ - ٢٤٩)،\nالسؤآلات والضعفاء (٢/ ٦٨٤، ٦٨٥)، التاريخ الكبير (٨/ ٤٠٦)، التعديل والتجريح","vol":"2","page":201},{"text":"(٣/ ١٢٤٣، ١٢٤٤)، سؤالات الآجري أبا داود (٣/ ٣٦١)، المعرفة (١/ ٧١٠، ٢/ ١٣٨)، الثقات للعجلي (٢/ ٣٧٩، ٣٨٠)، الثقات لابن حبان (٧/ ٦٤٨، ٦٤٩)، شروط الأئمة الخمسة (٥٧، ٦٠)، شرح العلل (٢/ ٦١٣، ٧٥٦، ٧٦٥)، البيان والتوضيح (٣٢٢)، السّيرَ (٦/ ٢٩٧ - ٣٠١)، الميزان (٤/ ٤٨٤)، الكاشف (٢/ ٤٠٤)، الهدي (٤٥٥)، التهذيب (١١/ ٤٥٠، ٤٥١)، التقريب (٦١٤). وعلق صاحب (تخريج الأحاديث والآثار من مجموع الفتاوى ٤/ ١٦٣٧) على قول ابن حجر إن في روايته عن الزهري وهما قليلا بأن الوهم القليل لا يسلم منه أحد، فلا أثر لذلك، وقد شهد عدد من النقاد بأنه أعلم الناس بحديث الزهري.\n(٥) هشام بن عروة بن الزبير بن العوام الأسدي، أبو المنذر، وقيل أبو عبد الله القرشي: وثقه أبو حاتم وزاد: إمام في الحديث، كما وثقه ابن معين، وابن سعد، والعجلي، والدارقطني، وقال ابن حبان: كان حافظًا متقنًا ورعًا فاضلًا. كان يكتب ثم محا كتابه وقد ندم على ذلك فقال: لوددت أني فديته بأهلي ومالي وأني لم أكن أمحه.\nكان يرسل: قال أبو حاتم: لم يثبت له لقاء عبد الرحمن بن كعب بن مالك. وقال العلائي: لم يسمع من ابن عمر. لكن روى ابن معين قوله: رأيت أنسًا، وابن عمر، وسهل بن سعد، وجابرًا، وقَّبله ابن عمر ودعا له وعمره عشر سنين، وقال العجلي: لم يرو عن ابن سيرين شيئًا إنما يرسل عنه.\nتكلم بعضهم في روايته بأخرة: قال يعقوب بن شيبة: ثقة ثبت لم ينكر عليه شيء إلا بعدما صار إلى العراق فإنه انبسط في الرواية فأنكر عليه ذلك أهل بلده. بيّن ذلك بأنه: كان لا يحدث عن أبيه إلا بما سمعه منه فكان تسهله أنه أرسل عنه مما كان سمعه من غيره. وقال ابن خراش: كان مالك لا يرضاه، وكان صدوقًا تدخل أخباره في الصحيح، بلغني أن مالكًا نقم عليه حديثه لأهل العراق. قدم الكوفة ثلاث مرات: قدمة كان يقول: حدثني أبي قال سمعت عائشة، وقدم الثانية فكان يقول: أخبرني أبي عنها، ثم الثالثة فكان يقول أبي عن عائشة. قال ابن حجر: والقصة تقتضي أنه حدث عنه بالكثير، وأنه حدث عنه بما لم يسمعه منه وهذا هو التدليس، وذكره فيمن دلس نادرًا واحتمل تدليسه. وقال أبو الحسن القطان: إنه اختلط وتغير قبل موته.\nوقد دافع عنه الذهبي في السّيرَ والميزان: ورد بشدة على أبي الحسن وخلاصة قوله: أن هشامًا حجة مطلقًا، وأنه لم يختلط أبدًا، لكن الحافظ قد يتغير حفظه إذا كبر، وتنقص حدة ذهنه فليس هو في شيخوخته كهو في شبيبته وما ثم أحد معصوم من السهو والنسيان، وماهذا التغير بضار أصلًا، وإنما الذي يضر الاختلاط وهو لم يختلط قط، وهذا أمر مقطوع به. أما روايته بالعراق فقد حدث بجملة كثيرة من العلم وفي غضون ذلك يسير أحاديث لم يجودها، وأوهام تحتمل وهذا يقع لكبار الثقات. وما ذكر من تدليسه أنكره الذهبي.\nقال ابن حجر في الهدي: من صغار التابعين، مجمع على تثبته إلا أنه في كبره تغير حفظه، وقال فيه مالك قولًا شديدًا وهو محمول على ماذكره يعقوب بن شيبة، وقد احتج بهشام جميع الأئمة، وقال في التقريب: ثقة فقيه ربما دلس، من الخامسة، مات سنة ١٤٥ هـ أو ١٤٦ هـ، وله سبع وثمانون سنة (ع).\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٧/ ٣٢١، ٩/ ٢٢٩ - ٢٣٢)، التاريخ لابن معين (٣/ ٢٦٠)، تاريخ الدارمي (٢٠٣)، سؤالات ابن الجنيد (٢٩٠، ٤٦٦)، الجرح والتعديل (٩/ ٦٣، ٦٤)، التاريخ الكبير (٨/ ١٩٣، ١٩٤)، المراسيل (٢٣٠)، تاريخ بغداد (١٤/ ٣٧ - ٤٢)، الثقات لابن حبان (٥/ ٥٠٢)، الثقات للعجلي (٢/ ٣٣٢)، نهاية الاغتباط (٣٥٩)، جامع التحصيل (٢٩٣، ٢٩٤)، تهذيب الكمال (٣٠/ ٢٣٢ - ٢٤٢)، السّيرَ","vol":"2","page":202},{"text":"(٦/ ٣٤ - ٤٧)، الميزان (٤/ ٣٠١، ٣٠٢)، الكاشف (٢/ ٣٣٧)، التهذيب (١١/ ٤٨ - ٥١)، الهدي (٤٤٨)، تعريف أهل التقديس (٤٦)، التقريب (٥٧٣).\n(٦) أبوه: هو عروة بن الزبير بن العوام: بن خويلد الأسدي، أبو عبد الله، المدني. قال ابن عيينة: كان من أعلم الناس بحديث عائشة ﵂، وقال الزهري: كان بحرًا لاتكدره الدلاء، وهو أحد الفقهاء السبعة، وقال ابنه هشام: ما سمعته يقول في شيء برأيه والله ما تعلمنا جزءًا من ألفي جزء من أحاديثه، قال ابن سعد: كان ثقة كثير الحديث فقيهًا عالمًا مأمونًا ثبتًا، وقال العجلي: ثقة، كان رجلًا صالحًا لم يدخل في شيء من الفتن، وقال ابن حبان: كان من أفاضل أهل المدينة وعلمائهم يقرأ كل يوم ربع المصحف نظرًا ويقوم به ليله ما ترك نصيبه من الليل ولا ليلة قطعت رجله بسبب الأَكِلَة. سئل ابن معين: سمع من أبيه شيئا؟ . قال: قال عروة: كنت صغيرًا فربما استمسكت بالشيء من شعر أبي. وقال الدارقطني: لا يصح سماعه من أبيه، لكن مسلم بن الحجاج ذكر أنه حفظ عن أبيه فمن دونه من الصحابة، وحج مع عثمان. قال أبو حاتم: عروة عن أبي بكر، وعن علي، وعن بشير بن النعمان كله مرسل،\nوزاد أبو زرعة: عن سعد، وقال ابن المديني: لم يثبت له لقاء زيد بن ثابت.\nقال ابن حجر: ثقة فقيه مشهور، من الثالثة، مات سنة ٩٤ هـ، على الصحيح ومولده في أوائل خلافة عثمان (ع).\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٥/ ١٧٨ - ١٨٢)، العلل لأحمد (٢/ ٤١٠)، التاريخ لابن معين (٣/ ١٤٢، ٢٣٦)، سؤالات ابن الجنيد (٣٩٠)، تاريخ الدارمي (٢٠٣)، الجرح والتعديل (٦/ ٣٩٥، ٣٩٦)، التاريخ الكبير (٧/ ٣١)، المراسيل (١٤٩)، المعرفة (١/ ٥٥١ - ٥٥٤، ٥٦٣)، الثقات لابن حبان (٥/ ١٩٤، ١٩٥)، الثقات للعجلي (٢/ ١٣٣)، جامع التحصيل (٢٣٦، ٢٣٧)، تهذيب الكمال (٢٠/ ١١ - ٢٥)، السّيرَ (٤/ ٤٢١ - ٤٣٧)، الكاشف (٢/ ١٨)، التهذيب (٧/ ١٨٠)، التقريب (٣٨٩).\n\nدرجة الحديث:\nالحديث رجاله ثقات سوى خالد بن نزار وهو صدوق يخطئ، والقاسم وهو صدوق فالحديث حسن.\nوقد جوده أبو داود حيث قال: وهذا حديث غريب إسناده جيد، أهل المدينة يقرءون ﴿ملك يوم\nالدين﴾ وإن هذا الحديث حجة لهم.\nونقل المنذري في (مختصر/د ٢/ ٣٨) قول أبي داود.\nوذكر ابن حجر الحديث في (الفتح ٢/ ٤٩٩) وسكت عنه.\nوتوقف ابن القيم في الحديث فقال في (زاد المعاد ١/ ٤٥٧): إن صح وإلا ففي القلب منه شيء.\nوصحح الحاكم الحديث في (المستدرك ١/ ٣٢٨) على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي.\nكما صححه ابن السكن في (التلخيص الحبير ٢/ ٩٦).\nوصحح إسناده النووي في (الأذكار/٢٣٠).\nوتعقب الألباني من صححه فقال في (الإرواء ٣/ ١٣٥، ١٣٦): إسناده حسن أما قول الحاكم ووافقه الذهبي صحيح على شرطهما فمن أوهامهما، فإن خالدًا وشيخه القاسم لم يخرج لهما الشيخان شيئًا، وفي الأول منهما كلام يسير لا ينزل حديثه عن درجة الحسن.","vol":"2","page":203},{"text":"وتبعه الأرناؤوط في تعليقه على (صحيح ابن حبان ٣/ ٢٧٢، ٢٧٣).\nوالهلالي في (صحيح الوابل /٢١٤، ٢١٥).\n\nفالحديث حسن ولله الحمد انظر (صحيح الجامع ١/ ٤٥٨)، (صحيح د ١/ ٢١٧).\nوقد تكلم فيه بعضهم لما جاء فيه أن الخطبة قبل الصلاة، وحكموا عليه بالشذوذ: انظر: التعليق على (بذل المجهود ٦/ ٢٢٧، ٢٢٨).\nونقل عن أحمد أنه حكم عليه بالاضطراب (المرقاة ٣/ ٦١٨).\nلكن هذا ثابت في (خ: كتاب الاستسقاء: باب تحويل الرداء في الاستسقاء الفتح ٢/ ٤٩٧، ٤٩٨).\n(م: كتاب صلاة الاستسقاء ٦/ ١٨٧، ١٨٨).\nوفي المسألة خلاف (الهداية في تخريج أحاديث البداية ٤/ ٢١٧ - ٢٢٣)، (شرح النووي ٦/ ١٨٨، ١٨٩).\nوجمع ابن حجر بين الروايات التي صرحت بأن، الخطبة بعد الصلاة وهذه الرواية في (الفتح ٢/ ٥٠٠) بأنه ﷺ بدأ بالدعاء ثم صلى ركعتين ثم خطب فاقتصر بعض الرواة على شيء، وبعضهم على شيء، وعبر بعضهم عن الدعاء بالخطبة فلذلك وقع الاختلاف.\n\nشرح غريبه:\nقحوط المطر: يقال: قُحط المطر وقَحَط إذا احتبس وانقطع.\nوأقحط الناس: إذا لم يمطروا، والقَحْط: الجدب؛ لأنه من أثره (النهاية/قحط/٤/ ١٧).\nحين بدا حاجب الشمس: أي بدت ناحية منها وحرفها الأعلى، وحواجبها نواحيها وقيل أعلاها، قيل شبه أول بدوه بحاجب الإنسان (المشارق/حجب/١/ ١٨١)، وقيل حجابها: ضؤوها (اللسان/حجب /٢/ ٧٧٧) وسمي حاجبا؛ لأنه يحجب جرمه عن الإدراك (العون ٤/ ٣٤).\nاستئخار المطر عن إبان زمانه: استئخار: السين للمبالغة يقال استأخر الشيء إذا تأخر تأخرًا بعيدًا (شرح الطيبي ٣/ ٢٧٨، ٢٧٩). إبّان: وقت، والنون أصلية فيكون فِعّالا، وقيل هي زائدة وهو فعلان من أبّ الشيء إذا تهيأ للذهاب (النهاية/ أَبَن/١/ ١٧)، وقيل: إبان الشيء أوله (لسان العرب/أَبَن/١/ ١٢).\nبلاغًا إلى حين: البلاغ ما يتبلغ ويتوصل به إلى الشيء المطلوب (النهاية/بلغ/١/ ١٥٢) أي اجعله زادًا يبلغنا إلى حين أجلنا أي: اجعل الخير الذي تنزله علينا سببا لقوتنا ومَدَدًا لنا مددًا طوالا (شرح الطيبي ٣/ ٢٧٩).\nالكِنّ: ما يرد الحر والبرد من الأبنية والمساكن (النهاية/كنن/٤/ ٢٠٦) من قولهم: كننته أكنه كنًا أي سترته وخبأته (المشارق /كنن/١/ ٣٤٣).\n\nالفوائد:\n(١) أنه يستحب للإمام أن يجمع الناس ويخرج بهم خارج البلد، على أن يقدِّم لهم تبيين اليوم الذي سيخرج فيه للاستسقاء؛ ليتأهبوا ويتخلصوا من المظالم ونحوها ويقدموا التوبة، وهذا الأمور واجبة مطلقا إلا أنه مع حصول الشدة وطلب تفريجها من الله يتضيق ذلك.\n(٢) استحباب الخروج لصلاة الاستسقاء عند طلوع الشمس، واستحباب الصعود على المنبر للخطبة.","vol":"2","page":204},{"text":"(٣) أن الخطبة لا تبدأ بالبسلمة بل بالحمد، واختلف هل يبدأ بالخطبة أم الصلاة؟ وفي هذا الحديث أنه بدأ بالخطبة، وجاء في رواية أنه بدأ بالصلاة، فقيل: لعلهما واقعتان، وقال النووي: المشهور تقديم الصلاة لأحاديث أخر والله اعلم.\n(٤) مشروعية رفع اليدين عند الدعاء، ويبالغ في رفعهما في الاستسقاء حتى يساوي بهما وجهه، ولا يجاوز رأسه، وهذا الحديث من أدلة العلو.\n(٥) تحويل الرداء تفاؤلًا بتحولهم عن الحالة التي كانوا عليها وهي الجدب بحال الخصب (نيل الأوطار ٣/ ٦، ٧)، (سبل السلام ٢/ ٧٨ - ٨٠)، (نصب الراية ٢/ ٢٤٢)، (الأذكار /٢٣٠).\n(٦) فيه عظيم قدرة الله تعالى، وإظهار منزلته ﷺ وصدقه بإجابة دعائه سريعًا، ولصدقه أتى بالشهادتين (شرح الطيبي ٣/ ٢٧٩).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-202>المبحث الرابع عشر\nأحاديث الأسماء المبدوءة بحرف القاف</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-203>﴿القادر﴾</span>\nتقدم شرحه مع اسم ﴿المقتدر﴾ (١).\nوثبت فيه حديث أنس، وورد حديث أبي هريرة ﵄:\n١٧٨ - (٧٧) حديث أنس ﵁:\nأن رجلًا قال: يانبي الله كيف يحشر الكافر على وجهه؟ قال: ﴿أليس الذي أمشاه على الرجلين في الدنيا قادرًا على أن يمشيه على وجهه يوم القيامة؟﴾ رواه البخاري، ومسلم وعنده ﴿على رجليه﴾.\n\n١٧٩ - حديث أبي هريرة ﵁:\nقوله ﷺ: ﴿يحشر الناس يوم القيامة ثلاثة أصناف: صنفًا مشاة، وصنفًا ركبانًا، وصنفًا على وجوههم﴾، قيل: يارسول الله كيف يمشون على وجوههم؟ قال: ﴿إن الذي أمشاهم على أقدامهم قادر على أن يمشيهم على وجوههم، أما إنهم يتقون بوجوههم كل حدب وشوك﴾ رواه الترمذي.\n\nالتخريج:\nخ: كتاب التفسير: سورة الفرقان: باب قوله: ﴿الذين يحشرون على وجوههم إلى جهنم﴾ (٦/ ١٣٧) (الفتح ٨/ ٤٩٢)\nكتاب الرقاق: باب كيف الحشر (٨/ ١٣٦) (الفتح ١١/ ٣٧٧)، وفي آخره قال قتادة: بلى وعزة ربنا.\nم: كتاب صفة القيامة والجنة والنار: باب طلب الكافر الفداء بمثل الأرض ذهبًا (١٧/ ١٤٨، ١٤٩).\n_________\n(١) (راجع ص ١٠٤.","vol":"2","page":205},{"text":"ت: كتاب تفسير القرآن: باب ومن سورة بني إسرائيل (٥/ ٣٠٥)، وقال: حديث حسن، وضعفه الألباني في (ضعيف الجامع ٦/ ١١٢).\n\nشرح غريبه:\nحدب: غليظ الأرض ومرتفعها وجمعه حداب (النهاية/حدب/١/ ٣٤٩).\n\nالفوائد:\n(١) يوخذ من مجموع الأحاديث أن المقربين يحشرون ركبانًا ومن دونهم من المسلمين على أقدامهم وأما الكفار فيحشرون على وجوههم في أسوأ الحالات وأقبح الصفات (الفتح ٨/ ٤٩٢)، (تفسير ابن كثير\n٦/ ١١٨)، وقد أخبر الله تعالى بذلك في كتابه: ﴿الذين يحشرون على وجوههم إلى جهنم أولئك شر مكانًا وأضل سبيلًا﴾ [الفرقان: ٣٤] وأخباره حق، ووعده صدق وهو على كل شيء قدير\nفلا ينبغي أن يستبعد مثل ذلك (تحفة الأحوذي ٨/ ٥٧٨، ٥٧٩).\n(٢) الحكمة من حشر الكافر على وجهه أنه عوقب على عدم السجود لله تعالى في الدنيا بأن يسحب على وجهه يوم القيامة؛ إظهارًا لهوانه بحيث صار وجهه مكان يده ورجله في توقي المؤذيات (الفتح ١١/ ٣٨٢) (العمدة ٢٣/ ١٠٥).","vol":"2","page":206},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-204>﴿القدوس﴾</span>\nالمعنى في اللغة:\nالقُدس: الطهر، ويقال: تقدس أي تطهر.\nولم يأت من الأسماء على فُعول - بضم الفاء - إلا قدوس وسبوح (١).\nالمعنى في الشرع:\nالقدوس هو: المبارك وهو الطاهر الذي تعالى عن كل دنس (٢) وقيل: تقدسه الملائكة الكرام (٣) وهو سبحانه الممدوح بالفضائل والمحاسن (٤).\nالله القدوس: هو المنزه عن الأضداد والأنداد والصاحبة والولد، الموصوف بالكمال، بل المنزه عن العيوب والنقائص كلها، كما أنه منزه عن أن يقاربه أو يماثله أحد في شيء من الكمال (٥) وقال ابن جرير (٦): \" التقديس: هو التطهير والتعظيم ... قدوس: طهارة له وتعظيم ولذلك قيل للأرض: أرض مقدسة يعني بذلك المطهرة فمعنى قول الملائكة ونقدس لك: ننسبك إلى ما هو من صفاتك من الطهارة من الأدناس، وما أضاف إليك أهل الكفر بك، وقد قيل: إن تقديس الملائكة لربها صلاتها\"، ثم ذكر بعض أقوال المفسرين ومنها: التقديس: الصلاة، أو التعظيم والتمجيد، والتكبير، والطاعة وذلك أن الصلاة والتعظيم ترجع إلى التطهير لأنها تطهره مما ينسبه إليه أهل الكفر به.\nقال ابن القيم (٧):\nهذا ومن أوصافه القدوس ذو الـ تنزيه بالتعظيم للرحمن\nوروده في القرآن:\nورد مرتين في قوله تعالى:\n﴿هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ﴾ [الحشر: ٢٣].\n﴿يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ الْعَزِيزِ\n_________\n(١) معجم مقاييس اللغة (قدس) (٥/ ٦٣، ٦٤)، اللسان (قدس) (٦/ ٣٥٤٩ - ٣٥٥١).\n(٢) انظر: جامع البيان (٢٨/ ٣٦) التوحيد لابن منده (٢/ ٦٦).\n(٣) انظر: تفسير ابن كثير (٨/ ١٠٥) وعزاه إلى ابن جريج.\n(٤) انظر: الأسماء والصفات (١/ ١٠٧).\n(٥) انظر: تفسير أسماء الله للزجاج (٣٠)، شأن الدعاء (٤٠)، تفسير ابن كثير (٨/ ١٤١)، تيسير الكريم الرحمن ... (٥/ ٤٨٧).\n(٦) التفسير (١/ ٤٧٥، ٤٧٦).\n(٧) النونية (٢/ ٢٣٣).","vol":"2","page":207},{"text":"الْحَكِيمِ (١)﴾ [الجمعة: ١].\n١٨٠ - ورد فيه حديث أبي بن كعب ﵁:\nقال أبو داود رحمه الله تعالى: حدثنا عثمان بن أبي شيبة.\nقال النسائي رحمه الله تعالى: أخبرنا محمد بن الحسين بن إبراهيم بن أَشْكاب النسائي.\nقالا: حدثنا محمد بن أبي عبيدة ثنا أبي عن الأعمش عن طلحة الأيامي عن ذر.\nوقال النسائي: أخبرنا علي بن ميمون قال حدثنا مخلد بن يزيد عن سفيان عن زُبَيد.\nوقال: أخبرنا يحيى بن موسى قال أنبأنا عبد العزيز بن خالد قال حدثنا سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن عزْرة.\nكلهم عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى عن أبيه عن أبي بن كعب قال: كان\nرسول الله ﷺ إذا سلّم في الوتر قال: ﴿سبحان الملك القدوس﴾ هذا لفظ\nأبي داود.\nوعند النسائي زيادة في أوله قال قال: كان رسول الله ﷺ ﴿يقرأ في الوتر بسبح اسم ربك الأعلى، وقل ياأيها الكافرون، وقل هو الله أحد فإذا سلم قال: سبحان الملك القدوس ثلاث مرات﴾ وزاد في رواية: ﴿يطيل في آخرهن﴾.\n\n١٨١ - حديث عبد الرحمن بن أبزى ﵁:\nرواه النسائي من طرق من لم يذكر فيه أُبَيًّا، وزاد في بعض الروايات ﴿ويرفع صوته بالثالثة﴾ وفي رواية ﴿طَوَّل في الثالثة﴾، وفي رواية ﴿يمد في الثالثة﴾، وفي روايات:\n﴿ثلاث مرات يرفع بها صوته﴾.\n\nالتخريج:\nد: كتاب الصلاة: باب في الدعاء بعد الوتر (٢/ ٦٦).\nس: كتاب قيام الليل وتطوع النهار.\nحديث أبيّ في: ذكر اختلاف ألفاظ الناقلين لخبر أبي بن كعب في الوتر (٣/ ٢٣٥، ٢٣٦)\nثم: نوع آخر من القراءة في الوتر (٣/ ٢٤٤)\nوحديث عبد الرحمن بن أبزى في: ذكر الاختلاف على شعبة فيه (٣/ ٢٤٤ - ٢٤٦)\nثم ذكر الاختلاف على شعبة عن قتادة في هذا الحديث (٣/ ٢٤٦، ٢٤٧)\nثم التسبيح بعد الفراغ من الوتر وذكر الاختلاف على سفيان فيه (٣/ ٢٤٩ - ٢٥١)\nوقد رواه النسائي من طرق عدة عن سعيد بن عبد الرحمن، ورواه من طريق زرارة كلاهما عن عبد الرحمن بن أبزى.","vol":"2","page":208},{"text":"وحديث أبي ﵁:\nأخرجه البيهقي في (الكبرى ٣/ ٤١، ٤٢) من طريق أبي داود\nالنسائي في (عمل اليوم والليلة/٤٤٣) عن علي بن ميمون به، وفي (٤٤٤، ٤٤٥) عن يحيى بن موسى به، وعنه ابن السني في (عمل اليوم والليلة/٦٤٦ - ٦٤٩)\nورواه ابن أبي شيبة في (مصنفه ٢/ ٣٠٠)، وعنه عبد الله بن أحمد في (زوائده على المسند ٥/ ١٢٣)، وهو في الزوائد (١٩٤، ١٩٥)\nورواه ابن الجاورد في (المنتقى /١١٧)\nوابن حبان في (صحيحه ٣/ ٢٠٢، ٢٠٣)\nأربعتهم من طريق محمد بن أبي عبيدة به\nوالمقريزي في (مختصر الوتر /٩٣، ٩٤)\nوالبيهقي في (الكبرى ٣/ ٣٩)\nكلاهما من طريق ابن أبي عروبة، وفي الكبرى شك الراوي هل ذكر عزرة أم لا؟\nورواه عبد الله بن أحمد في (زوائده على المسند ٥/ ١٢٣) وهو في (الزوائد/١٩٥)\nوالبيهقي في (الكبرى ٣/ ٤٠، ٤١)\nوالدارقطني في (سننه ٢/ ٣١)\nثلاثتهم من طريق زبيد به.\nوعلقه الطيالسي في (مسنده /٧٤) قال رواه الأعمش عن طلحة، وزبيد عن زر عن سعيد عن أبيه عن أبيّ عن النبي ﷺ.\nوقد زادت بعض الروايات قول أُبي كان النبي ﷺ يقنت قبل الركوع.\n\nوحديث عبد الرحمن بن أبزى:\nرواه أحمد في (المسند ٣/ ٤٠٦)\nوالنسائي في (عمل اليوم والليلة /٤٤٦)\nكلاهما من طريق زرارة عن عبد الرحمن به.\nورواه أحمد في (المسند ٣/ ٤٠٦، ٤٠٧) من سبع طرق.\nالنسائي في (عمل اليوم والليلة/ ٤٤١ - ٤٤٥)\nابن ابي شيبة في (المصنف ٢/ ٢٩٨)\nوعبد الرزاق في (المصنف ٣/ ٣٣)\nوالطيالسي في (مسنده /٧٤)\nوالمروذي كما في (مختصر الوتر/١٦٨، ١٦٩)\nوابن منده في (التوحيد ٢/ ٦٦)\nوالبغوي في (شرح السنة ٤/ ٩٨)\nوالطحاوي في (شرح معاني الآثار ١/ ٢٩٢)\nوالدارقطني في (سننه ٢/ ٣١)\nوالبيهقي في (الكبرى ٣/ ٤١)\nكلهم من طرق عن سعيد بن عبد الرحمن عن أبيه به.","vol":"2","page":209},{"text":"والجزء الأول من الحديث رواه الترمذي في سننه: أبواب الصلاة: باب ماجاء في الوتر بثلاث (٢/ ٣٢٣) من حديث علي، وذكر رواية ابن أبزى عن أبي، ورواية ابن أبزى عن النبي ﷺ.\nوروى ابن ماجه حديث أبي بدون الشاهد في سننه: كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها: باب ما جاء فيما يقرأ في الوتر (١/ ٣٧٠) كما عند النسائي، وأبي داود في المواضع السابقة بدون الشاهد.\n\nوللحديث شاهد من رواية ابن أبي أوفى ﵁ مثل حديث أبي ﵁:\nرواه البزار كما في (المجمع ٢/ ٢٤١).\nوله شاهد مرسل من رواية سعيد بن عبد الرحمن لم يذكر أباه: رواه النسائي في (سننه ٣/ ٢٥١)\n\nدراسة الإسناد:\nالطريق الأول: رجال إسناده عند أبي داود:\n(١) عثمان بن أبي شيبة: تقدم، وهو ثقة حافظ شهير له أوهام. (راجع ص ٤٢٠)\n(٢) محمد بن أبي عبيدة بن معن بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود المسعودي، الكوفي، أسم أبيه عبد الملك. اختلف فيه قول ابن معين: ففي رواية قال: ليس لي به علم، وفي رواية ابن أبي خثيمة قوله: ثقة. وقال ابن عدي: له عن أبيه عن الأعمش غرائب وإفرادات وهو عندي لا بأس به. وذكره ابن حبان في الثقات، وقال الذهبي في الكاشف: وثقه ابن معين.\nوقال ابن حجر: ثقة، من العاشرة، مات سنة ٢٠٥ هـ (م د س جه).\nترجمته في:\nالجرح والتعديل (٨/ ١٧)، التاريخ الكبير (١/ ١٧٣، ١٧٤)، الكامل (٦/ ٢٢٣٨)، الثقات لابن حبان (٩/ ٤٦، ٤٧)، تهذيب الكمال (٢٦/ ٧٥ - ٧٧)، الميزان (٣/ ٩٣٦)، الكاشف (٢/ ١٩٩)، التهذيب (٩/ ٣٣٤)، التقريب (٤٩٥).\n(٣) أبوه: هو أبو عبيدة عبدالملك بن معن بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود الهُذلي المسعودي، مشهور بكنيته. اختلف فيه قول ابن معين: فوثقه في رواية، وفي أخرى قال عندما سئل عن محمد بن\nأبي عبيدة في الأعمش قال: ليس لي به وبأبيه علم. وثقه العجلي وذكره ابن حبان في الثقات.\nوقال ابن حجر: ثقة، من السابعة (م د س جه).\nترجمته في:\nتاريخ الدارمي (٥٣)، الجرح والتعديل (٥/ ٣٦٨، ٣٦٩)، الثقات للعجلي (٢/ ٤١٤)، الثقات لابن حبان (٨/ ٣٨٥، ٣٨٦)، تهذيب الكمال (١٨/ ٤١٧، ٤١٨)، الكاشف (١/ ٦٧٠)، التهذيب (٦/ ٤٢٥) وتصحف فيه معن إلى معين، التقريب (٣٦٥).\n(٤) الأعمش: هو سليمان بن مِهرْان الأسدي، الكاهلي، أبو محمد الكوفي. ذكره ابن المديني فيمن حفظ العلم على أمة محمد ﷺ من أهل الكوفة، وذكر ابن عيينة أنه سبق أصحابه بكونه أقرأهم للقرآن، وأحفظهم للحديث، وأعلمهم بالفرائض. وقال شعبة: ما شفاني أحد في الحديث ما شفاني الأعمش، وكان إذا ذُكر قال: المصحف المصحف أي من صدقه. وأعجب الزهري بحديثه حين بلغه فقال: ما ظننت أن بالعراق من يحدّث مثل هذا. وقال الموصلي: ليس في المحدثين أثبت منه، وهو أعرف بالمسند وأكثر مسندًا من منصور بن المعتمر، وكان الثوري أعلم الناس بحديثه. كان عابدًا، قال وكيع: كان قريبًا من سبعين سنة لم تفته التكبيرة الأولى. وثقه ابن معين، وأبو حاتم، وأحمد","vol":"2","page":210},{"text":"وقال: حجة في الحديث، والنسائي وزاد: ثبت، وقال أبو زرعة: إمام، وقال: حافظ، ووثقه العجلي وذكر أن فيه تشيعًا، وكان عَسِرًا.\nأخذت عليه أمور:\nأولها: روايته عن كل أحد: تكلم فيه بعضهم ومن ذلك قول المغيرة: ما أفسد حديث الكوفة إلا أبو إسحاق، والأعمش، قال الذهبي: كأنه عنى الرواية عمن جاء وإلا فالأعمش عدل صادق ثبت صاحب سنة.\nثانيها: تشيعه: قال يزيد بن زريع: حدثنا شعبة عن الأعمش، وكان والله سبئيًا، والله لولا أن شعبة حدث عنه ما رويت عنه حديثًا أبدًا.\nثالثها: تدليسه، وإرساله: وقد وصفه بالتدليس جماعة منهم أحمد، وابن معين وذكر الدارمي أنه ممن يدلس تدليس التسوية. وقال الذهبي: ربما دلس عن ضعيف؛ لأنه كان يحسن الظن بمن يحدثه ويروي عنه، ولا يمكننا أن نقطع عليه بأنه علم ضعف ذلك الذي يدلسه فإن هذا حرام.\nوكان الأعمش يرسل: قال ابن معين: كل ماروى الأعمش عن أنس فهو مرسل، وقد صح أنه رآه لكنه لم يسمع منه. قال ابن المديني: لم يحمل عنه وإنما سمع من يزيد الرقاشي، وأبان عن أنس كما أرسل عن ابن ابي أوفى، ومجاهد وسعيد بن جبير وآخرين، قال الجوزجاني: من محدثي الكوفة الذين احتملهم الناس على صدق ألسنتهم في الحديث ووقفوا عندما أرسلوا لما خافوا أن لا تكون مخارجها صحيحة.\nرابعها: وهمه واضطرابه: قال ابن المديني: كثير الوهم في أحاديث هؤلاء الضعفاء، وقال أحمد: في حديثه اضطراب كثير، وقيد ابن المديني اضطرابه بحديث أبي إسحاق.\nقال الذهبي في الميزان: أحد الأئمة الثقات، ما نقموا عليه إلا التدليس، فمتى قال: حدثنا فلا كلام، ومتى قال: عن تطرق إليه احتمال التدليس إلا في شيوخ له أكثر الرواية عنهم كإبراهيم، وأبي وائل، وأبي صالح السمان فروايته عنهم محمولة على الاتصال. وقال في المغني: ثقة جبل لكنه يدلس.\nوذكره ابن حجر في المرتبة الثانية من المدلسين، وقال أيضًا: ثقة حافظ، عارف بالقراءات، ورع لكنه يدلس، من الخامسة، مات سنة ١٤٧ هـ أو ١٤٨ هـ، وكان مولده أول سنة ٦١ هـ (ع).\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٦/ ٣٤٢ - ٣٤٤)، العلل لأحمد (٢/ ٢٥٢، ٣/ ٢٣٦)، بحر الدم (١٨٩، ١٩٠)، العلل للإمام أحمد برواية المروذي (٣٨)، التاريخ لابن معين (٣/ ٣٢٧، ٣٢٨)، تاريخ الدارمي (٢٤٣)، من كلام أبي زكريا (٤٦)، سؤالات ابن الجنيد (٣١٦، ٣٥٥)، الجرح والتعديل (٤/ ١٤٦، ١٤٧)، التاريخ الكبير (٤/ ٣٧، ٣٨)، تاريخ بغداد (٩/ ٣ - ١٣)، الثقات لابن حبان (٤/ ٣٠٢)، الثقات للعجلي (١/ ٤٣٢ - ٤٣٥)، الشجرة (١٢٤ - ١٢٦)، المعرفة (٢/ ٦٨١، ٧٩٦)، جامع التحصيل (١٠٦، ١٨٨)، تهذيب الكمال (١٢/ ٧٦ - ٩٢)، المغني (١/ ٢٨٣)، الميزان (٢/ ٢٢٤)، السّيرَ (٦/ ٢٢٦ - ٢٤٨)، الكاشف (١/ ٤٦٤)، التهذيب (٤/ ٢٢٢ - ٢٢٦)، تعريف أهل التقديس (٦٧)، التقريب (٢٥٤)، التدليس في الحديث (٣٠١ - ٣٠٥) ويرى المؤلف أن حقه أن يذكر في المرتبة الثالثة، أو الرابعة؛ لأنه دلس عن الضعفاء، والمجهولين، والمتروكين، وكان يسّوي الحديث ولا يشفع له أنه من صغار التابعين، وأنه دلس عن أنس وغيره من الصحابة والثقات.","vol":"2","page":211},{"text":"(٥) طلحة الأيامي: هو طلحة بن مصرف بن عمرو بن كعب الإِيَامي - بكسر الهمزة وفتح الياء - نسبة إلى إيام ويقال لهم يام بغير ألف أي اليامي، الكوفي. قال ابن إدريس: كانوا يسمونه سيد القراء، وقال ليث ابن أبي سليم: أمرني مجاهد أن ألزم أربعة أحدهم طلحة، وقال عبد الملك بن أبجر: هو أفضل من أدركت، وقال: ما رأيته في ملأ إلا رأيت له الفضل عليهم، وما أثنى الأعمش على أحد أدركه ما اثنى عليه، وقال أبو معشر: ما ترك بعده مثله. ووثقه ابن سعد، وابن معين، وأبو حاتم، والعجلي وزاد: من أقرأ أهل الكوفة وخيارهم. وقال الأئمة: كان عثمانيًا أي يفضل عثمان على علي، قال أحمد: أهل الكوفة يفضلون عليًا على عثمان إلا رجلين: طلحة بن مصرف، وعبد الله بن إدريس. قال ابن معين، وأبو حاتم: لم يسمع من أنس ﵁. قال الذهبي: وثقوه.\nوقال ابن حجر: ثقة قارئ فاضل، من الخامسة، مات سنة ١١٢ هـ أو بعدها (ع).\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٦/ ٣٠٨، ٣٠٩)، سؤالات ابن الجنيد (٤٤٦)، من كلام أبي زكريا (٨١)، العلل لأحمد (٢/ ٥٣٥)، الجرح والتعديل (٤/ ٤٧٣، ٤٧٤)، التاريخ الكبير (٤/ ٣٤٦، ٣٤٧)، سؤالات الآجري أبا داود (٣/ ١٤١)، الثقات لابن حبان (٤/ ٣٩٣)، المعرفة (٢/ ٦٧٨)، الثقات للعجلي (١/ ٤٧٩ - ٤٨١)، جامع التحصيل (٣١٢)، الأنساب (١/ ٢٣٣، ٢٣٤)، تهذيب الكمال (١٣/ ٤٣٣ - ٤٣٧)، السّيرَ (٥/ ١٩١ - ١٩٣)، الكاشف (١/ ٥١٤)، التهذيب (٥/ ٢٥، ٢٦)، التقريب (٢٨٣).\n(٦) ذر: هو ذر بن عبد الله المُرْهبي - بضم الميم وسكون الراء - الهمداني، الكوفي. وثقه ابن معين، وابن خراش، وابن نمير، والنسائي. وقال أحمد: ما بحديثه بأس. وقال أبو حاتم، والبخاري، والساجي: صدوق في الحديث. وقال ابن حبان من عباد أهل الكوفة، وكان يقصّ.\nكان مرجئًا: وقد هجره سعيد بن جبير، وإبراهيم النخعي؛ لإرجائه.\nوقال ابن حجر: ثقة عابد رُمي بالإرجاء، من السادسة، مات قبل المائة (ع).\nترجمته في:\nبحر الدم (١٤٥)، طبقات ابن سعد (٦/ ٢٩٣)، التاريخ الكبير (٣/ ٢٦٧)، الجرح والتعديل (٣/ ٤٥٣، ٤٥٤)، الضعفاء للبخاري (٤٦)، الثقات لابن حبان (٦/ ٢٩٤، ٢٩٥)، تهذيب الكمال (٨/ ٥١١ - ٥١٣)، الميزان (٢/ ٣٢)، الكاشف (١/ ٣٨٦)، التهذيب (٣/ ٢١٨)، الهدي (٤٥٩)، التقريب (٢٠٣).\n(٧) سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى: الخزاعي - مولاهم - الكوفي. وثقه ابن معين، والنسائي. وقال أحمد: حسن الحديث. وقال أبو زرعة: عن عثمان مرسل، وقال العلائي: قيل إنه روى عن واثلة وفيه نظر.\nوقال ابن حجر: ثقة، من الثالثة (ع).\n\nترجمته في:\nالجرح والتعديل (٤/ ٣٩)، التاريخ الكبير (٣/ ٤٩٤)، الثقات لابن شاهين (٩٨)، الثقات لابن حبان (٦/ ٣٥٢، ٤/ ٢٨٨)، جامع التحصيل (١٨٢)، تهذيب الكمال (١٠/ ٥٢٤، ٥٢٥)، الكاشف (١/ ٤٣٩)، التهذيب (٤/ ٥٤)، التقريب (٢٣٨).\n(٨) عبد الرحمن بن أبزى: - بفتح الهمزة وسكون الموحدة بعدها زاي - مقصور، الخزاعي - مولاهم ـ: قال الذهبي في الكاشف: مختلف في صحبته. وذهب أبو بكر بن أبي داود، وابن حبان إلى أنه تابعي. واختار الجمهور القول بصحبته ومنهم البخاري، وابن سعد، وابن السكن، وابن خليفة، والترمذي، والدارقطني، وبقي، وابن منده، وابن عبد البر، وأبو نعيم، والمزي، قال أبو حاتم: أدرك\nالنبي ﷺ وصلى خلفه، وروى عن عمر، وأبي. وقال أبو زرعة: عن عمر مرسل،","vol":"2","page":212},{"text":"وعقب العلائي على ذلك بأنه ينبغي أن يكون آخر لأن هذا لقي عمر ﵁، وأثنى عمر عليه. واختار الذهبي في السّيرَ القول بصحبته، وزاد: عاش بالكوفة، وحدث عن أبي بكر، وعمر، وأبي بن كعب، وعمار بن ياسر ﵃.\nوقال ابن حجر في الإصابة: العمدة على قول الجمهور.\nوفي التقريب: صحابي صغير، وكان في عهد عمر رجلًا وكان على خراسان لعلي (ع).\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٥/ ٤٦٢)، التاريخ الكبير (٥/ ٢٤٥)، الجرح والتعديل (٥/ ٢٠٩)، المراسيل (١٢٨)، الثقات لابن حبان (٥/ ٩٨)، المعرفة (١/ ٢٢٠، ٢٩١)، أسد الغابة (٣/ ٢٧٨)، سؤالات البرقاني للدارقطني (٣٣)، تحفة الأشراف (١/ ٢٨)، تهذيب الكمال (١٦/ ٥٠١ - ٥٠٣)، جامع التحصيل (٢٢٠)، السّيرَ (٣/ ٢٠١، ٢٠٢)، تجريد أسماء الصحابة (١/ ٣٤٢)، الكاشف (١/ ٦٢٠)، التهذيب (٦/ ١٣٢، ١٣٣)، الإصابة (٤/ ٢٨٢، ٢٨٣)، التقريب (٣٣٦) وفي نسخة أبي الاشبال (٥٦٩).\n\nالطريق الثاني: رجال إسناده عند النسائي:\nالتقت الطرق الثلاث جميعها في سعيد بن عبد الرحمن، وأولها التقى مع إسناد أبي داود في محمد ابن أبي عبيدة وخالفه في شيخه وهو:\nمحمد بن الحسين بن إبراهيم بن أشكاب النسائي، أبو جعفر العامري البغدادي، الحافظ، أخو علي وكان أبوهما يلقب أشكابًا، ومحمد هو الأصغر. وثقه ابن أبي حاتم، ومسلمة، والخطيب وزاد: حافظًا، وقال ابن أبي عاصم: ثبت، وقال أبو حاتم: صدوق، وقال ابن خراش: كان من أهل العلم والأمانة. وقال ابن حبان: كان صاحب حديث ويتعسر.\nقال ابن حجر: صدوق، من الحاديثة عشرة، مات سنة ٢٦١ هـ (خ د س).\nترجمته في:\nالجرح والتعديل (٧/ ٢٢٩، ٢٣٠)، تاريخ بغداد (٢/ ٢٢٣، ٢٢٤)، الثقات لابن حبان (٩/ ١٢٤)، تهذيب الكمال (٢٥/ ٧٩ - ٨١)، السّيرَ (١٢/ ٣٥٢)، التذكرة (٢/ ٥٧٤، ٥٧٥)، الكاشف (٢/ ١٦٥)، التهذيب (٩/ ١٢١، ١٢٢)، التقريب (٤٧٤).\n\nالطريق الثالث: رجال إسناده عند النسائي:\n(١) علي بن ميمون الرَّقي العطار: وثقه أبو حاتم. وقال النسائي: لابأس به، وذكره ابن حبان في الثقات.\nوقال ابن حجر: ثقة من العاشرة، مات سنة ٢٤٦ هـ (س جه).\nترجمته في:\nالجرح والتعديل (٦/ ٢٠٦)، المعجم المشتمل (١٩٧)، الثقات لابن حبان (٨/ ٤٧٢)، تهذيب الكمال (٢١/ ١٥٣ - ١٥٥)، الكاشف (٢/ ٤٨)، التهذيب (٧/ ٣٨٩)، التقريب (٤٠٦).\n(٢) مخلد بن يزيد القرشي الحراني: وثقه أبو داود، والفسوي، وابن معين وقال في رواية: لابأس به، قال أحمد: لا بأس به كتبت عنه وكان يهم. وقال أبو حاتم: صدوق، وقال الساجي: كان يهم، وقال\nابن سعد: كان فاضلا خيرا كبير السن.\nقال الذهبي في الميزان: صدوق مشهور، وفي السِيّر والكاشف: ثقة.","vol":"2","page":213},{"text":"وقال ابن حجر: صدوق له أوهام، من كبار التاسعة، مات سنة ١٩٣ هـ. أخرج له البخاري أحاديث قليلة من روايته عن ابن جريج توبع عليها (خ م د س حه).\nترجمته في:\nبحر الدم (٣٩٨)، التاريخ لابن معين (٤/ ٤٤١)، تاريخ الدارمي (٢٠٥، ٢٠٦) الجرح والتعديل (٨/ ٣٤٧)، التاريخ الكبير (٧/ ٤٣٧ - ٤٣٨)، الثقات لابن حبان (٩/ ١٨٦)، المعرفة (٢/ ٤٥٩)، الثقات لابن شاهين (٢٣٤)، تهذيب الكمال (٢٧/ ٣٤٣ - ٣٤٥)، الميزان (٤/ ٨٤)، السِيّر (٩/ ٢٣٧)، الكاشف (٢/ ٢٤٩)، التهذيب (١٠/ ٧٧، ٧٨)، الهدي (٤٤٣)، التقريب (٥٢٤)\n(٣) سفيان: هو الثوري كما ورد في ترجمة مخلد، وترجمة زُبيد، تقدم، وهو: ثقة حافظ فقيه إمام حجة.\n\n(راجع ص ٢١١)\n(٤) زُبيَد: - بموحدة مصغر - ابن الحارث بن عبد الكريم بن عمرو بن كعب اليامي - بالتحتانية -\nأبو عبد الرحمن الكوفي. قال شعبة: مارأيت خيرا منه، وقال سعيد بن جبير: لو خيرت عبدًا ألقى الله في مسلاخه اخترت زبيدًا اليامي، وقال ابن حبان: كان من العباد، مع الفقه في الدين ولزوم الورع الشديد، وثقه ابن سعد، وابن معين، وأبو حاتم، والنسائي، والعجلي، وقال يحيى القطان: ثبت. ذكره ابن المديني فيمن لم يلق أحدًا من الصحابة، قال ان معين: كان علويا يعني يفضل عليًا على عثمان ﵄، لكنه أبى أن يخرج مع زيد بن علي وقال: ما أنا بخارج إلا مع نبى وما أنا بواجده، وذكره الجوزجاني في محدثي الكوفة الذين احتملهم الناس لصدق ألسنتهم في الحديث، ووقفوا عندما أرسلوا لما خافوا أن لاتكون مخارجها صحيحة. قال الذهبي في الميزان: من ثقات التابعين فيه تشيع يسير، قال غير واحد ثقة وتكلم فيه الجوزجاني كعوائده في فظاظة عبارته، وقال في السير: ما علمت له شيئا عن الصحابة، وقد رآهم وعداده في صغار التابعين، قال أبو نعيم: أدرك ابن عمر، وأنسًا ﵄، وقال في المغني: حجة فيه تشيع يسير، وفي الكاشف: حجة قانت لله.\nوقال ابن حجر: ثقة ثبت عابد، من السادسة، مات سنة ١٢٢ هـ (ع)\nترجمتة في:\nطبقات ابن سعد (٦/ ٣٠٩، ٣١٠)، من كلام أبي زكريا (٨١)، التاريخ لابن معين (٣/ ٤٠٣)، العلل لأحمد (٢/ ٥٣٥) الجرح والتعديل (٣/ ٦٢٣) التاريخ الكبير (٣/ ٤٥٠)، المعرفة (٢/ ٨٠٧، ٨٢٠) الشجرة (١٢٤)، الثقات للعجلي (١/ ٣٦٧)، سؤالات الآجري أبا داود (٣/ ٦٢٣)، الثقات لابن حبان ٦/ ٣٤١)، الكنى للدولابي (٢/ ٦٦) تهذيب الكمال (٩/ ٢٨٩ - ٢٩٢)، جامع التحصيل (١٧٦)، السير (٥/ ٢٩٦ - ٢٩٨)، الميزان (٢/ ٦٦)، المغني (١/ ٢٣٦)، الكاشف (١/ ٤٠١) التهذيب (٣/ ٣١٠، ٣١١)، التقريب (٢١٣).\n\nالطريق الرابع: وهو الثالث عند النسائي:\n(١) يحيى بن موسى البلخي: تقدم، وهو ثقة. (راجع ص ١٩٧)\n(٢) عبد العزيز بن خالد بن زياد الترمذي: قال أبو حاتم: شيخ. وقال الذهبي: صدوق.\nوقال ابن حجر: مقبول من التاسعة (س).\nترجمته في:\nالجرح والتعديل (٥/ ٣٨٠، ٣٨١)، تهذيب الكمال (١٨/ ١٢٥)، الكاشف (١/ ٦٥٤)، التهذيب (٦/","vol":"2","page":214},{"text":"٣٣٤، ٣٣٥)، التقريب (٣٥٦).\n(٣) سعيد بن أبي عروبة: مِهران اليشكري - مولاهم ـ، أبو النضر البصري. وثقه يحيى القطان، وابن المديني، وابن سعد، وأبن معين، وأبو زرعة وزاد مأمون، ووثقه العجلي، وابن عدي قبل اختلاطه. كان حافظًا: قال أبو عوانة: ماكان عندنا في ذلك الزمان أحفظ منه، وقال روح: كان من أحفظ الناس، وقال أحمد: كان يحفظ لم يكن له كتاب، ولم يكتب عن قتادة إلا تفسيره طلبه منه أبو معشر، قال ابن معين وأبو حاتم وأبو زرعة: هو من أثبتهم في قتادة.\nأخذت عليه أمور:\nأولها: تدليسه وإرساله: قال عفان: كان يروي عن قتادة مما لم يسمع شيئًا كثيرًا ولم يكن يقول فيه حدثنا، وقال العلائي: مشهور بالتدليس ذكره به غير واحد، وهو كثير الإرسال وذكره ابن حجر في المرتبة الثانية.\nثانيها: اختلاطه: والأكثرون على أنه اختلط بعد الهزيمة وهي هزيمة إبراهيم بن عبد الله بن الحسن وأخيه محمد اللذين خرجا على المنصور أي بعد عام ١٤٥ هـ وقيل عام ١٤٣ هـ وقال يزيد بن زريع: اختلط عام ١٣٣ هـ لكن القطان أنكر ذلك، واختلف في مدة اختلاطه: فقيل خمس سنين وقيل عشر سنين. قال أبو حاتم: هو قبل أن يختلط ثقة، وقال النسائي: من سمع منه بعد الاختلاط فليس بشيء، قال ابن عدي: من سمع منه قبل اختلاطه فذلك صحيح حجة، ومن سمع منه بعد فذلك ما لا يعتمد عليه، وقال ابن الجوزي: اختلط في آخر عمره اختلاطا قبيحا، وقد ذكروا جماعة كثيرين ممن سمعوا منه قبل اختلاطه منهم: يزيد بن زريع، ويزيد بن هارون، وابن المبارك، وشعيب بن إسحاق، وعبد الوهاب الخفاف، وروح، ومحمد بن سواء، ومحمد بن جعفر - وقال ابن معين: زعموا أنه أول من عرف اختلاطه - وخالد بن الحارث، وعبد الأعلى السامي - وكان أروي الناس عنه - وعبدة بن سليمان وقد قال ابن معين: هو أثبت الناس سماعًا منه، ورد أنه سمع منه بعد الاختلاط لكنه لم يحدث بما سمعه منه. واختلف في وكيع: قال أبو داود: سمع منه بعد اختلاطه، وقال وكيع: كنا ندخل عليه فنسمع فما كان من صحيح حديثه أخذناه وما لم يكن طرحناه. كما اختلف في غندر محمد بن جعفر فقال ابن مهدي: سمع منه بعد الاختلاط، وقال عمرو بن علي: إن غندرًا قال: ما أتيت شعبة حتى فرغت من سعيد. وممن أخذ عنه بعد اختلاطه: أبو نعيم الفضل ابن دكين، والمعافى بن عمران، وابن مهدي وكان لايروي عنه، وقال أحمد: سماع أهل الكوفة عنه جيد لم يكن مختلطا، وقال: قدم الكوفة مرتين قبل الهزيمة.\nثالثها: أنه كان قدريًا: قاله محمد بن بشار، وابن معين، وقال أحمد: كان يقول بالقدر ويكتمه. وذكره الجوزجاني فيمن تكلموا في القدر، قال: وقد احتمل الناس حديثهم؛ لاجتهادهم في الدين، وصدق ألسنتهم، وأمانتهم في الحديث لم يتوهم عليهم الكذب وإن بلوا بسوء رأيهم. قال العجلي: كان يقول بالقدر، ولا يدعو إليه، وقال الذهبي: لعله تاب ورجع عن القول بالقدر، وقال: كان من بحور العلم إلا أنه تغير حفظه لما شاخ، وهو أول من صنف الأبواب بالبصرة، قال الحاكم: احتاط الشيخان فأخرجا له عمن كتب عنه قبل الاختلاط.\nقال ابن حجر في الهدي: لم يخرج له البخاري عن غير قتادة سوى حديث واحد من طريق عبد الأعلى عنه، وما أخرجه البخاري من حديثه عن قتادة فأكثره من رواية من سمع منه قبل الاختلاط، وما أخرجه عمن سمع منه بعده فإنه انتقى منه ما توافقوا عليه. وجمع في التهذيب ببن الأقوال في اختلاطه: بما قاله البزار أنه ابتدأ به الاختلاط سنة ١٣٣ هـ، ولم يستحكم ويطبق به واستمر على ذلك ثم استحكم به أخيرًا، وعامة الرواة سمعوا منه قبل الاستحكام.","vol":"2","page":215},{"text":"وقال في التقريب: ثقة حافظ، له تصانيف لكنه كثير التدليس، واختلط وكان من أثبت الناس في قتادة، من السادسة، مات سنة ١٥٦ هـ، أو ١٥٧ هـ (ع).\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٧/ ٢٧٣، ٢٧٤)، من كلام أبي زكريا (٩٧، ٩٨، ١٠٤، ١١٠، ٣٤٩)، سؤلات ابن الجنيد (٢٩٠)، تاريخ الدارمي (٤٩/ ١١٧) بحر الدم (١٧٥، ٢٠٣)، العلل للإمام أحمد برواية المروذي (٥٢، ٥٨، ٥٩، ٢٨٤)، العلل لأحمد (١/ ١٦٣، ٢/ ٣١١) سؤلات أبي داود لأحمد (٣٤٧، ٣٤٨)، الجرح والتعديل (٤/ ٦٥، ٦٦)، التاريخ الكبير (٣/ ٥٠٤، ٥٠٥)، الضعفاء للبخاري (٥٣)، المراسيل (٧٧ - ٧٩)، الضعفاء للنسائي (١٨٩)، سؤلات الآجري أبا داود (٣/ ٢٢٣، ٢٢٤)، الضعفاء للعقيلي (٢/ ١١١ - ١١٥)، الكامل (٣/ ١٢٢٩ - ١٢٣٣)، الشجرة (٣١٠ - ٣١٢)، الثقات للعجلي (١/ ٤٠٣)، الضعفاء لابن الجوزي (١/ ٢٢٣)، الكواكب (١٩٠ - ٢١٢)، جامع التحصيل (١٠٦، ١٨٢، ١٨٣)، تهذيب الكمال (١١/ ٥ - ١١)، التذكرة (١/ ١٧٧، ١٧٨)، السير (٦/ ٤١٣)، الميزان (٢/ ١٥١ - ١٥٣)، الكاشف (١/ ٤٤١)، المغني (١/ ٢٦٤)، من تكلم فيه (٨٧، ٨٨) نهاية الاغتباط (١٣٩)، الهدي (٤٠٥، ٤٠٦)، التهذيب (٤/ ٦٣ - ٦٦)، تعريف أهل التقديس (٦٣)، التقريب (٢٣٩)، التدليس في الحديث (٢٩٩ - ٣٠١)، وقال: محله المرتبة الثالثة لا الثانية، وبعض رواياته تحمل على الإرسال الخفي.\n(٤) قتادة بن دعامة السدوسي: تقدم، وهو ثقة ثبت، لكنه مدلس فلا يحتج إلا بما صرح فيه بالسماع، وقد رمي بالقدر. (راجع ص ٢٦١)\n(٥) عزرة: هو عزرة بن عبد الرحمن بن زرارة الخزاعي الكوفي، الأعور. قيل ليحيى بن سعيد: من يعرفه؟ قال: بلى والله إني أعرفه، وقال ابن معين: عزرة الذي يروي عنه قتادة ثقة، لكن قتادة يروي عن أربعة يسمون عزرة هم: ابن تميم، وابن ثابت، وابن يحيى، وابن عبد الرحمن. وذكر أبو حاتم، والمزي قول ابن معين: ثقة في ترجمة ابن عبد الرحمن.\nأرسل عن عائشة، وعن أبي الشعثاء وعن البراء وطائفة.\nقال ابن حجر: شيخ لقتادة ثقة، من السادسة (م د ت س).\nترجمة في:\nالتاريخ لابن معين (٤/ ١٥٩)، التاريخ الكبير (٧/ ٦٥)، الجرح والتعديل (٧/ ٢١/٢٢)، الثقات لابن حبان ٧/ ٣٠٠)، تهذيب الكمال (٢/ ٥١، ٥٢)، الكاشف (٢/ ٢٠)، التهذيب (٧/ ١٩٢، ١٩٣)، التقريب (٣٩٠).\n\nدرجة الحديث:\nإسناد أبي داود: رجاله ثقات لكن فيه الأعمش وهو مدلس وقد عنعن وعنعنته مقبولة على قول\nابن حجر.\nوالطريق الأول عند النسائي: فيه شيخ النسائي صدوق. وباقي رجاله ثقات وفيه الأعمش مدلس وقد عنعن، فهذا الطريق حسن.\nوالطريق الثاني: فيه مخلد: صدوق له أوهام، وباقي رجاله ثقات. فهذا الطريق حسن.\nوالطريق الثالث: فيه عبد العزيز مقبول، ولم يتبين هل سمع من سعيد قبل الاختلاط أم بعده، وسعيد وقتادة مدلسان وقد عنعنا، وعزرة يحتمل أنه الذي وثقه ابن معين أو غيره. فهذه الطريق","vol":"2","page":216},{"text":"ضعيفة جدا. لكن الحديث ثابت من الطرق السابقة وقد قال العراقي كما في (النيل ٣/ ٤٢) حديث أبيِّ وعبد الرحمن بن أبزى كلاهما عند النسائي باسناد صحيح.\nوقد تكلم أبو داوود في سننه (٢/ ٦٥) على زيادة وردت في بعض طرق حديث أبيِّ وهي قوله: ﴿أن رسول الله ﷺ قنت - يعني في الوتر - قبل الركوع﴾ وذكر الاختلاف فيه وإنه روي من حديث عبد الرحمن بن أبزى بدون القنوت، وضعف حديث أبيِّ في ذكر القنوت، ثم روى ماكان يقوله بعد الوتر، وسكت عنه.\nونقل المنذري كلام أبي داود السابق في (مختصر د ٢/ ١٢٦)، كما نقله البيهقي في (الكبرى ٣/ ٤٠)، وذكر ابن حجر في (التلخيص ٢/ ١٨) أن أحمد، وابن خزيمة، وابن المنذر كلهم ضعَّفوا ما جاء في القنوت قبل الركوع.\nوممن أطال القول في هذه المسألة ابن التركماني في (الجوهر النقي ٣/ ٣٩ - ٤١)، وقد تعقب القول بضعف زيادة القنوت، واختار القول بقبولها والله أعلم.\n\nوحديث عبد الرحمن بن أبزى:\nحسَّن ابن حجر إسناده في (التلخيص ٢/ ١٩).\nوذكر الإشبيلي الحديث في (الأحكام الشرعية الصغرى الصحيحة ١/ ٢٧٥).\nوحسنه النووي في (المجموع شرح المهذب ٣/ ٤٧٨) قال: رواه النسائي باسناد حسن.\nوقد رجح ابن حجر قول من زاد في السند أبيُّ بن كعب (ذكر ذلك محقق عمل اليوم والليلة للنسائي/٤٤٦) وقال في (الفتح ٢/ ٤٨١) ثبت عنه ﷺ أنه أوتر بثلاث. رواه النسائي من حديث أبي ﵁.\nوصححه:\nالألباني في (صحيح د ١/ ٢٦٨)، (صحيح س ١/ ٣٧٧، ٣٧٨).\nوالأرناؤوط في تعليقه على (شرح السنة ٤/ ٩٨)، وفي تعليقه على (صحيح ابن حبان ٣/ ٢٠٣).\nوالحويني الأثري في (غوث المكدود ٢/ ٢٣٨).\nحديث ابن أبي أوفى ﵁:\nفيه راوٍ ضعيف، وقد خطَّأه البزار لمخالفته من رواه عن أبي (المجمع ٢/ ٢٤١)، ونقل أبو نعيم في (الحلية ٧/ ١٨١) تضعيف شعبة الحديث.\n\nالفوائد:\n(١) فيه دليل على الإيتار بثلاث وأنه ليس من شرط الوتر أن يتقدمه شفع (بداية المجتهد ٤/ ١٤٧).\n(٢) سنية قراءة سورة الأعلى، وسورة الكافرون، وسورة الإخلاص فيها.\n(٣) استحباب قول سبحان الملك القدوس ثلاثا بعد التسليم.","vol":"2","page":217},{"text":"١٨٢ - ورد فيه حديث عائشة ﵂:\nقال أبو داود رحمه الله تعالى: حدثنا كثير بن عبيد ثنا بقية بن الوليد عن عمر بن جُعْثُم قال: حدثنى الأزهر بن عبد الله الحرازي قال: حدثني شريق الهوزني قال: دخلت على عائشة ﵂ فسألتها: بم كان رسول الله ﷺ يفتتح إذا هبَّ من الليل؟ فقالت: لقد سألتني عن شيء ماسألني عنه أحد قبلك: كان إذا هبَّ من الليل كبَّر عشرًا وحمّد عشرًا وقال: سبحان الله وبحمده عشرًا، وقال: ﴿سبحان الملك القدوس (١) عشرًا، واستغفر عشرًا، وهلل عشرا، ثم قال: اللهم إني أعوذ بك من ضيق الدنيا وضيق يوم القيامة عشرًا﴾ ثم يفتتح الصلاة.\n\nالتخريج:\nد: كتاب الأدب: باب ما يقول إذا أصبح (٤/ ٣٢٤، ٣٢٥)،\nوأخرجه: ابن حجر في (نتائج الأفكار ١/ ١١٧) من طريق أبي داود بدون ﴿الملك﴾\nورواه البخاري في (التاريخ الكبير ١/ ٤٥٧)\nوالنسائي في (عمل اليوم والليلة /٤٩٨)\nوعنه ابن السني في (عمل اليوم والليلة /٦٨٦، ٦٨٧)\nوفي هذه الأسانيد التصريح بالتحديث في جميع رجال السند.\nوللحديث شاهد:\nمن رواية ابن عباس رضى الله حين بات عند النبي ﷺ فذكر قيامه في الليل وفيه ﴿ثم استوى على فراشه، فرفع رأسه الى السماء فقال: سبحان الملك القدوس﴾ ثلاث مرات.\nرواه الطبراني في (الدعاء ٢/ ١١٤٩، ١١٥٠)، وفي (الكبير ١٠/ ٢٧٥)\nوالبيهقي في (الأسماء والصفات ١/ ١٠٧).\n\nوحديث عائشة ﵂ جاء بدون الشاهد وفيه زيادة: ﴿هلل عشرا واستغفر عشرا، وقال: اللهم اغفر لي، واهدني وارزقنى وعافني﴾.رواه أبو داود من طريق آخر، ورواه النسائي، وابن ماجه:\n(د: كتاب الصلاة: باب ما يستفتح به الصلاة من الدعاء ١/ ٢٠١).\n(س: كتاب قيام الليل وتطوع النهار: ذكر ما يستفتح به القيام ٣/ ٢٠٨، ٢٠٩)،\nثم في (كتاب الاستعاذة: الاستعاذة من ضيق المقام يوم القيامة ٨/ ٢٨٤)،\n(جه: كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها: باب ما جاء في الدعاء إذا قام الرجل من الليل (١/ ٤٣١).\n\nدراسة الإسناد:\n(١) كثير بن عبيد بن نُمير الَمذْحِجِي: أبو الحسن الحمصي، الحذاء، المقري. قال أبو بكر بن أبي داود: كان يقال إنه أمَّ بأهل حمص ستين سنة، فما سها في صلاة قط، وكان يقول: ما دخلت من باب\n_________\n(١) * هكذا في المجردة وفي نسخة (بذل المجهود ٢٠/ ٢٦، ٢٧)، أما في (مختصر د للمنذري (٧/ ٣٤٢) بلفظ: ﴿سبحان\nالقدوس﴾، وفي نسخة عون المعبود (١٣/ ٤٢٩، ٤٣٠) بثلاثة ألفاظ: ﴿سبحان الملك القدوس، سبحان الله القدوس، سبحان القدوس﴾.","vol":"2","page":218},{"text":"المسجد قط وفي نفسي غير الله. وثقه أبو حاتم، ومسلمة، وقال النسائي، والجياني: لابأس به، وذكره ابن حبان في الثقات وقال: كان من خيار الناس.\nقال ابن حجر: ثقة من العاشرة، مات في حدود الخمسين ومائتين (د س جه).\nترجمته في:\nالجرح والتعديل (٧/ ١٥٥)، المعجم المشتمل (٢٢٠)، الثقات لابن حبان (٩/ ٢٧)، تهذيب الكمال (٢٤/ ١٤٠ - ١٤٣)، الكاشف (٢/ ١٤٦)، التهذيب (٨/ ٤٢٣، ٤٢٤)، التقريب (٤٦٠).\n(٢) بقية بن الوليد: بن صائد بن كعب الكلاعي، أبو يُحْمِد - بضم التحتانية وسكون المهملة وكسر الميم - الميتمي. قال ابن معين: كان شعبة يبجله إذا قدم بغداد، وقال عنده عن شعبة ألفا حديث صحاح. وثقه ابن سعد، وابن معين، وأبو حاتم، وأبو زرعة، والعجلي، والفسوي فيما رواه عن الثقات، والمعروفين، وقال الجوزجاني: حديثه عن الثقات لابأس به.\nأخذت عليه أمور:\nأولها: التدليس: فقد كان كثير التدليس عن الضعفاء والمجهولين. وقد وقع في تدليس التسوية وهو شر أنواع التدليس قال أحمد: توهمت أنه لايحدث المناكير إلا عن المجاهيل فإذا هو يحدث المناكير عن المشاهير فعلمت من أين أُتي. وكان يدلس تدليس الشيوخ فيكني المعروف بالاسم ويسمي المعروف بالكنية، قال ابن معين: إذا كنى ولم يسمِّ اسم الرجل فليس يساوي شيئا، قال النسائي: إذا قال حدثنا وأخبرنا فهو ثقة وإذا قال عن فلا يؤخذ عنه لأنه لايدرى عمن أخذه. وذكره ابن حجر في المرتبة الرابعة من المدلسين، وقال أبو مسهر أحاديث بقية ليست نقية فكن منها على تقية.\nوثانيها: أنه كان لايبالي عمن حدث: وصفه بذلك أحمد، والجوزجاني، قال أحمد: إذا حدث عن قوم ليسوا بمعروفين فلا تقبلوه، وقال لابأس به إذا روى عن المشاهير، وقال ابن المبارك: كان يأخذ عمن أقبل وأدبر، وقال ابن سعد: كان ضعيف الرواية عن غير الثقات. وقال أبو حاتم: يكتب حديثه ولا يحتج به، ماله عيب إلا كثرة روايته عن المجهولين، فأما الصدق فلا يؤتى من الصدق، وقال الدارقطني: ثقة يروي عن قوم متروكين، وقال ابن المديني: صالح فيما روى عن أهل الشام، أما حديثه عن أهل الحجار والعراق فضعفه فيها جدا، روى عن عبيد الله بن عمر أحاديث منكرة، وقال ابن عدي: إذا روى عن أهل الشام فهو ثبت، وإذا روى عن غيرهم خلط والعهدة من المجهولين لا منه، وقال: له حديث صالح وفي بعض رواياته يخالف الثقات.\nوضعفه بعضهم مطلقا: قال وكيع: ما سمعت أحدا أجرأ على أن يقول قال\nرسول الله ﷺ للحديث من بقية. وقال ابن عيينة: لا تسمعوا منه ما كان في سنةٍ واسمعوا منه ما كان في ثواب وغيره. وقال ابن حبان: لا يحل أن يحتج به إذا انفرد بشيء، ومع كونه يدلس، فقد امتحن بتلاميذ له كانوا يسقطون الضعفاء من حديثه ويسوونه فالتزق ذلك كله به، وقال ابن خزيمة: لا أحتج به، وقال عبد الحق: لا يحتج به. وقال البيهقي: أجمعوا على أنه ليس بحجة. قال الذهبي في الميزان: ذو عجائب ومناكير، ولا يتعمد الكذب. وفي المغني: أحد الأئمة الحفاظ يروي عمن دب ودرج، وله غرائب تستنكر عن الثقات لكثرة حديثه. وفي السير: كان من أوعية العلم لكنه كدر ذلك بالإكثار عن الضعفاء والعوام والحمل عمن دب ودرج، وهو ضعيف الحديث إذا قال عن، ولا نظن به أنه اتهم من حدثه من الضعفاء بالوضع لذلك.\nوقال ابن حجر في الهدي: مشهور مختلف فيه. وذكر أن البخاري روى عنه استشهادا، وله في صحيح مسلم حديث واحد في المتابعات.","vol":"2","page":219},{"text":"وقال في التقريب: صدوق كثير التدليس عن الضعفاء، من الثانية، مات سنة ١٩٧ هـ، وله سبع وثمانون (خت م ٤).\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٧/ ٤٦٩)، تاريخ الدارمي (٧٩، ٨٠)، التاريخ لابن معين (٤، ٤١٥)، بحر الدم (٨٥)، العلل لأحمد (٢/ ٣٦٦، ٤٧٩، ٣/ ٥٣)، سؤالات أبي داود لأحمد (٢٦٥)، التاريخ الكبير (٢/ ١٥٠) الجرح والتعديل (٢/ ٤٣٤ - ٤٣٦)، الكامل (٢/ ٥٠٤ - ٥١٢)، الشجرة (٢٩٨)، الضعفاء للدارقطني (٤١٤)، الإرشاد للخليلي (١/ ٢٦٦)، الثقات للعجلي (١/ ٢٥٠)، الثقات لابن شاهين (٤٩)، تاريخ بغداد (٧/ ١٢٣ - ١٢٧)، الضعفاء للعقيلي (١/ ٣٦٢، ٣٦٣)، المجروحين (١/ ٢٠٠ - ٢٠٢)، السير (٨/ ٥١٨ - ٥٣٤)، تهذيب تاريخ دمشق (٣/ ٢٧٦ - ٢٨٠)، تهذيب الكمال (٤/ ١٩٢ - ٢٠٠)، التذكرة (١/ ٢٨٩، ٢٩٠)، الميزان (١/ ٣٣١ - ٣٣٩)، المغني (١/ ١٠٩)، الكاشف (١/ ٢٧٣)، الهدي (٤٥٦)، التهذيب (١/ ٤٧٣ - ٤٧٨)، تعريف أهل التقديس (١٢١)، التقريب (١٢٦).\n(٣) عمر بن جُعْثُم: - بضم الجيم وسكون المهملة وضم المثلثة - الحمصي. وثقه أحمد، وذكره ابن حبان في الثقات، قال الذهبي: وُثِّق.\nوقال ابن حجر: مقبول من السابعة (د سي).\nترجمته في:\nبحر الدم (٣١٣)، التاريخ الكبير (٦/ ١٤٥)، الجرح والتعديل (٦/ ١٠١)، الثقات لابن حبان (٧/ ١٧١)، تهذيب الكمال (٢١/ ٢٨٧، ٢٨٨)، الكاشف (١/ ٥٦)، التهذيب (٧/ ٤٣٠، ٤٣١)، التقريب (٤١٠) وفيه (س) وهو خطأ ووقع على الصواب في نسخة أبي الأشبال (٧١٥).\n(٤) الأزهر بن عبد الله الحرازي: تقدم، وهو صدوق تكلموا فيه للنصب (راجع ص ٣٩٦).\n(٥) شَريق: - بفتح الشين المعجمة وكسر الراء وسكون الياء - الهَوَزني - بفتح الهاء والزاي - الحمصي. ذكره ابن حبان في الثقات، وذكر له هذا الحديث، وذكره ابن أبي حاتم ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلًا وذكر له هذا الحديث، قال الذهبي في الميزان: لا يعرف، وفي الكاشف: وثق.\nقال ابن حجر: مقبول من الثالثة (د سي).\nترجمته في:\nالجرح والتعديل (٤/ ٣٨٩)، الثقات لابن حبان (٤/ ٣٦٨)، تهذيب الكمال (١٢/ ٤٥٩)، الميزان (٢/ ٢٦٩)، الكاشف (١/ ٤٨٤)، التهذيب (٤/ ٣٣٢)، التقريب (٢٦٦) وفيه (س) ووقع على الصواب في نسخة أبي الأشبال (٤٣٥).\n\nدرجة الحديث:\nالحديث ضعيف.\nوقد ضعفه المنذري في (مختصر د ٧/ ٣٤٢) وقال: في إسناده بقية وفيه مقال.\nوتدليس بقية مأمون في هذا الحديث، وليس الضعف لوجود بقية فقد صرح رجاله جميعهم بالتحديث عند النسائي في (عمل اليوم والليلة)، والبخاري في (التاريخ الكبير)، لكن فيه عمر بن جعثم، وشريق وكلاهما قال فيه ابن حجر: مقبول أي حيث يتابع، وإن لم يتابع فهو لين.","vol":"2","page":220},{"text":"وتحسين ابن حجر للحديث في (نتائج الأفكار ١/ ١١٨) للمتابعة إنما يتقوى به الحديث ما عدا الشاهد؛ لأن الرواية التي قواه بها بدون الشاهد. وعلى هذا فقولها: كان يقول: ﴿سبحان الملك القدوس﴾\nلم يأت ما يقويه، فهو ضعيف.\nوقد ضعفه:\nالألباني في تعليقه على (المشكاة ١/ ٣٨٣)\nوالأرناؤوط في تعليقه على (جامع الأصول ٤/ ٢٣٦).\nوالهلالي في (صحيح الأذكار وضعيفه ١/ ٩٣)\nوبشير عيون في تعليقه على (الأذكار /٢٨)\n\nلكن ورد قوله ﷺ حين يهب من نومه ﴿سبحان الملك القدوس﴾ ثلاثًا في حديث ابن عباس ﵁.\nرواه الطبراني في (الدعاء ٢/ ١١٤٩، ١١٥٠)، وحسنه المحقق.\nوهو عند الطبراني في (الكبير ١٠/ ٢٧٥) مطولًا.\n\nشرح غريبه:\nهبّ: استيقظ، يقال هب النائم هَبًّا وهبوبًا (النهاية/هبب/٥/ ٢٣٨).\nضيق الدنيا: مكارهها التي يضيق بها الصدر، وقيل: شدائدها؛ لأن من به مشقة من مرض أو دين أو ظلم صارت الأرض عليه بعينه ضيقة.\nضيق يوم القيامة: شدائد أحوالها، وسكرات أهوالها (المرعاة ٤/ ٢٠٧)، (المرقاة ٣/ ٢٩٢).\n\n١٨٣ - ورد فيه حديث الزبير بن العوام ﵁:\nقال الترمذي رحمه الله تعالى: حدثنا سفيان بن وكيع حدثنا عبد الله بن نمير وزيد بن الحباب (١) عن موسى بن عُبيدة عن محمد بن ثابت عن أبي حُكيَم خِطمي مولى الزبير عن الزبير بن العوام قال: قال رسول الله ﷺ: ﴿ما من صباح يصبح العباد فيه إلا ومنادٍ ينادي: سبحان (٢) الملك القدوس﴾.\n\nالتخريج:\nت: كتاب الدعوات: باب في دعاء النبي ﷺ، وتعوذه في دبر كل صلاة (٥/ ٥٦٣).\n_________\n(١) * تصحف في المجردة إلى (ابن ذباب)، وكذا في (العارضة ١٣/ ٧٤) وهو على الصواب في نسخة (تحفة الأحوذي ١٠/ ١٧)، وفي (تحفة الأشراف ٣/ ١٨٦).\n(٢) ** أورده في (المشكاة ١/ ٧٠٩) بلفظ سبحوا وقال: رواه الترمذي، وذكر صاحب (المرعاة ٧/ ٤٦٥) أن في أكثر نسخ الترمذي ﴿سبحوا الملك القدوس﴾. وهو كذلك في نسخة تحفة الأحوذي، وفي نسخة العارصة، وفي تحفة الأشراف كالذي في المجردة والله أعلم.","vol":"2","page":221},{"text":"وأخرجه ابن السني في (عمل اليوم والليلة/٥٧، ٥٨) من طريق زيد بن الحباب بلفظ ﴿ما من صباح يصبحه العباد إلا صارخ يصرخ أيها الخلائق سبحوا الملك القدوس﴾\nوعبد بن حميد في (المنتخب ١/ ١٤٨)\nومن طريقه ابن حجر في (نتائج الأفكار ٢/ ٣٩٠، ٣٩١)\nكلاهما من طريق عبد الله بن نمير، وزيد بن الحباب به. بلفظ ﴿سبحوا الملك القدوس﴾.\nورواه أبو يعلى في (مسنده ٢/ ٤٥)\nومن طريقه ابن حجر في (نتائج الأفكار ٢/ ٩١) من طريق حزام العامري عن موسى عن أبي حكيم به. بلفظ ﴿إلا صارخ يصرخ أيها الخلائق سبحوا القدوس﴾.\nورواه ابن عساكر كما في (تهذيب تاريخ دمشق ٤/ ٣٦٠) بلفظ ﴿سبحوا﴾.\n\nدراسة الإسناد:\n(١) سفيان بن وكيع بن الجراح: أبو محمد الرؤاسي، الكوفي. قال البخاري: يتكلمون فيه لأشياء لقنوه، وكتب عنه أبو حاتم، وأبو زرعة وتركا الرواية عنه، قال أبو زرعة: لايشتغل به، قيل له كان يتهم بالكذب؟ قال: نعم، وقال: ثلاثة ليس لهم محاباة عندنا فذكر منهم سفيان بن وكيع.\nكان بلاؤه من وراقه واسمه قرطمة وهو غير مأمون، وكان يلقنه ويغير له في الأسانيد فيرفع الموقوف، ويصل المرسل، أو يبدل قومًا بقوم. وروجع أبو حاتم فيه لمكانة أبيه، فذهب إليه ونصحه أن يرمي بالمخرجات ويقتصر على الأصول، ولا يقرأ إلا من أصوله، وينحّي وراقه، ويولي وراقًا يثق به، فأظهر القبول ثم لم يفعل شيئًا.\nقال أبو حاتم: لين. وقال الآجري: حضرت أبا داود يعرض عليه الحديث عن مشايخه فعُرض عليه حديث عن سفيان بن وكيع فأبى أن يسمعه. وقال النسائي: ليس بشيء، وفي موضع: ليس بثقة. وقال ابن عدي: له حديث كثير، وإنما بلاؤه أنه كان يتلقن مالُقن ويُقال. وقال ابن حبان: كان شيخًا فاضلًا صدوقًا إلا أنه ابتلي بوراق سوء كان يدخل عليه الحديث، وكان يثق به فيجيب فيما يقرأ عليه، وقيل له فلم يرجع فاستحق الترك لإصراره على ما قيل، وكان أحمد حسن الرأي فيه، قيل له: يكتب عنه؟ قال: نعم، ما أعلم إلا خيرًا.\nقال الذهبي في السّيرَ: كان من أوعية العلم على لين لحقه، وفي الكاشف: ضعيف، توفي سنة ٢٤٧ هـ.\nقال ابن حجر: كان صدوقًا إلا أنه ابتلي بوراقه فأدخل عليه ما ليس من حديثه فَنُصح فلم يقبل فسقط حديثه، من العاشرة (ت جه).\nترجمته في:\nالعلل لأحمد (٢/ ٤٨)، التاريخ الصغير (٢٣٦)، الجرح والتعديل (٤/ ٢٣١، ٢٣٢)، السؤآلات والضعفاء (٢/ ٤٠٤)، سؤالات الآجري أبا داود (٣/ ٩٥)، الضعفاء للنسائي (١٩٢)، المجروحين (١/ ٣٥٩)، تعليقات الدارقطني (١٢٧، ١٢٨)، الكامل (٣/ ١٢٥٣)، تهذيب الكمال (١١/ ٢٠٠ - ٢٠٣)، السّيرَ (١٢/ ١٥٢، ١٥٣)، الميزان (٢/ ١٧٣)، المغني (١/ ٢٦٩)، الكاشف (١/ ٤٤٨)، التهذيب (٤/ ١٢٣ - ١٢٥)، التقريب (٢٤٥).","vol":"2","page":222},{"text":"(٢) عبد الله بن نُمير - بنون مصغر - الهمداني، أبو هشام، الكوفي: قال ابن عيينة: نعم الرجل عبد الله. قال ابن سعد: ثقة كثير الحديث صدوق. وقال أبوحاتم: هو مستقيم الأمر. ووثقه ابن معين، والعجلي وزاد: صالح الحديث صاحب سنة. وقال الذهبي في الكاشف: حجة، وفي التذكرة: حافظ إمام.\nوقال ابن حجر: ثقة صاحب حديث من أهل السنة، من كبار التاسعة، مات سة ١٩٩ هـ، وله أربع وثمانون سنة (ع).\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٦/ ٣٩٤)، العلل لأحمد (٣/ ٣٠٩)، التاريخ لابن معين (٣/ ٥٤٢)، تاريخ الدارمي (٥١، ٥٢)، من كلام أبي زكريا (٧٣)، الجرح والتعديل (٥/ ١٨٦)، التاريخ الكبير (٥/ ٢١٦)، الثقات للعجلي (٢/ ٦٥)، الثقات لابن حبان (٧/ ٦٠، ٦١)، تهذيب الكمال (١٦/ ٢٢٥ - ٢٢٩)، السّيرَ (٩/ ٢٤٤، ٢٤٥)، التذكرة (١/ ٣٢٧)، الكاشف (١/ ٦٠٤)، التهذيب (٦/ ٥٧، ٥٨)، التقريب (٣٢٧).\n(٣) زيد بن الحُباب: تقدم، وهو صدوق يخطئ في حديث الثوري. (راجع ص ١٩٣)\n(٤) موسى بن عُبَيدة - بضم أوله - بن نَشِيط - بفتح النون وكسر المعجمة بعدها تحتانية ساكنة ثم مهملة - الرَّبَذي - بفتح الراء والموحدة ثم معجمة ـ: أبو عبد العزيز، المدني. قال ابن سعد: كان ثقة كثير الحديث وليس بحجة. وقال أحمد لابنه عبد الله: اضرب على حديث موسى بن عبيدة، وقال: لا تحل الرواية عنه، قيل له: إن سفيان يروي عنه، ويروي عن شعبة عنه يقول: أبو عبد العزيز الربذي، قال: لو بان لشعبة ما بان لغيره ما روى عنه، وقال: ضعيف، وقال: روى عن عبد الله بن دينار شيئًا لا يرويه الناس. وقال يحيى بن سعيد القطان: كنا نتقي حديث موسى تلك الأيام. وقال ابن معين: ضعيف، وقال: لا يحتج بحديثه، وقال: يكتب من حديثه الرقائق، وقال في رواية: ليس بشيء، وقال: ليس بالكذوب، وفي رواية: صالح، وفي رواية: لم يكن به بأس ولكنه حدث بأحاديث مناكير عن عبد الله بن دينار. وقال ابن الجنيد: ليس بمتروك الحديث. وقال البخاري: أنا لا أكتب حديثه. وقال ابن المديني، وأحمد، ابن معين: يحدث بأحاديث مناكير. وقال ابن المديني: كان ضعيفًا ضعيفًا كان يحيى القطان لا يرى أن يُكتب حديثه. وقال أبو زرعة: ليس بقوي الحديث. وقال أبو حاتم، والساجي: منكر الحديث. وقال النسائي: ضعيف، وفي موضع آخر ليس بثقة. وقال يعقوب بن شيبة: صدوق ضعيف الحديث جدًا، ومن الناس من لايكتب حديثه لوهائه وضعفه وكثرة اختلاطه، وكان من أهل الصدق، وضعفه الدارقطني، وابن قانع، وقال\nابن عدي: الضعف على رواياته بيّن. وقال ابن حبان: كان من خيار عباد الله نسكًا وفضلًا وعبادة وصلاحًا إلا أنه غفل عن الإتقان في الحفظ حتى يأتي بالشيء الذي لا أصل له متوهمًا، ويروي عن الثقات ما ليس من حديث الأثبات من غير تعمد فبطل الاحتجاج به من جهة النقل، وإن كان فاضلًا في نفسه. ولذا ذكره صاحب الكشف الحثيث وقال: قوله يحتمل أنه يريد الوضع أو الكذب.\nقال ابن حجر: ضعيف ولا سيما في عبد الله بن دينار، وكان عابدًا، من صغار السادسة، مات سنة ١٥٣ هـ (ت جه).\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٩/ ٤٠٧، ٤٠٨)، تاريخ الدارمي (١٩٩)، سؤالات ابن الجنيد (٣٣٩، ٣٨٣)، العلل للإمام أحمد برواية المروذي (٣٩)، سؤالات أبي داود (١٨٤)، بحر الدم (٤٢٠)، التاريخ الكبير (٧/ ٢٩١)، التاريخ الصغير (١٦٩)، الضعفاء للبخاري (١١١)، علل الترمذي (١/ ٣٠٩)، الجرح","vol":"2","page":223},{"text":"والتعديل (٨/ ١٥١، ١٥٢)، السؤالات والضعفاء (٢/ ٥٦٠، ٦٥٨)، الضعفاء للدارقطني (٣٦٦)، الشجرة (٢١٤، ٢١٥)، المجروحين (٢/ ٢٣٤ - ٢٣٧)، الكامل (٦/ ٢٣٣٣ - ٢٣٣٦)، الضعفاء للعقيلي (٤/ ١٦٠ - ١٦٢)، الضعفاء لأبي نعيم (١٣٥)، الضعفاء لابن الجوزي (٣/ ١٤٧) وفيه قول ابن الجنيد: متروك الحديث وليس كذلك في السؤالات (٣٨٣)، الكشف الحثيث (٢٣٨، ٢٣٩، ٤٣٤)، تهذيب الكمال (٢٩/ ١٠٤ - ١١٤)، الميزان (٤/ ٢١٣، ٢١٤)، المغني (٢/ ٦٨٥)، الكاشف (٢/ ٣٠٦)، التهذيب (١٠/ ٣٥٦ - ٣٦٠)، التقريب (٥٥٢).\n(٥) محمد بن ثابت: قال ابن المديني: محمد بن ثابت عن أبي حُكيم لا نعلم أحدًا روى عنه غير موسى ابن عبيدة. وسئل عنه ابن معين فقال: لا أعرفه. وقال أبو حاتم: لا نفهم مَنْ محمد بن ثابت هذا؟ .\nوقال يعقوب بن شيبة: إنه محمد بن ثابت بن شرحبيل - من بني عبد الدار - وهذا رجل مجهول. وقوّى المزي هذا القول. وقيل: إنه روى عن أبي هريرة، وعن أبي حُكيم.\nوقال ابن حجر في التهذيب: يحتمل أن الذي روى عن أبي هريرة هو ابن شرحبيل وأن هذا رجل مجهول كما قال هؤلاء الأئمة وأن موسى روى عنهما جميعًا.\nوقال في التقريب: مجهول من السادسة، وقيل: هو محمد بن ثابت بن عبد الرحمن بن شرحبيل (ت جه).\nترجمته في:\nالجرح والتعديل (٧/ ٢١٦)، تهذيب الكمال (٢٤/ ٥٥٧، ٥٥٨)، المغني (٢/ ٥٦١)، الميزان (٣/ ٤٩٥)، الكاشف (٢/ ١٦١)، التهذيب (٩/ ٨٦)، التقريب (٤٧١).\n(٦) أبو حُكَيم - بضم الحاء وقيل بفتحها - خِطمي - مولى الزبير، وقيل مولى عثمان، والد إسماعيل: قال الذهبي: لا يعرف.\nوقال ابن حجر: مجهول، من الثالثة (ت).\nترجمته في:\nتهذيب الكمال (٢٤/ ٥٥٧، ٥٥٨)، الميزان (٤/ ٥١٧)، الكاشف (٢/ ٤٢٠)، التهذيب (١٢/ ٧٧) ووقع فيه روى عنه محمد بن ثابت العبدي وليس بصحيح؛ لأن العبدي ليس من شيوخه أبو حكيم ولا في تلاميذه موسى بن عبيدة، التقريب (٦٣٤) وفي نسخة أبي الأشبال (١١٣٦).\nدرجة الحديث:\nالحديث ضعيف جدًا لحال رواته ففيه مجهولان هما: محمد بن ثابت، وأبو حكيم، وفيه سفيان بن وكيع ساقط الحديث، وموسى بن عبيدة منكر الحديث. ولذا قال الترمذي: غريب.\nوقال ابن حجر في (نتائج الأفكار ٢/ ٣٩٠، ٣٩١): حديث غريب، موسى بن عبيدة ضعيف، وأبو حكيم لا يعرف عينه ولا حاله، ورواية أبي يعلى أُسقط منها محمد بن ثابت ورواية من زاده أثبت.\nوقال الهيثمي في (المجمع ١٠/ ٦٤)، وفي النسخة المحققه (١٠/ ١١٣): فيه موسى ضعيف جدًا.\nوتساهل السيوطي في (الجامع الصغير ومعه الفيض ٥/ ٤٨٤، ٤٨٥) فحسّن الحديث، وتعقبه المناوي ونقل تضعيف العلماء للحديث.\nوضعفه من المعاصرين:\nالألباني في (ضعيف ت/٤٦٩)، وفي (ضعيف الجامع ٥/ ١١٩).","vol":"2","page":224},{"text":"والهلالي في (صحيح الأذكار وضعيفه ١/ ٢٤٢).","vol":"2","page":225},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-205>﴿القدير﴾</span>\nتقدم شرحه مع اسم ﴿القادر والمقتدر﴾ (١).\n١٨٤ - (٧٨) ثبت فيه حديث أبي موسى ﵁:\nعن النبي ﷺ أنه كان يدعو بهذا الدعاء: ﴿رب اغفرلي خطيئتي وجهلي وإسرافي في أمري كله وما أنت أعلم به مني، اللهم اغفرلي خطاياي وعمدي وجهلي وهزلي وكل ذلك عندي، اللهم اغفرلي ما قدمت وما أخرت وما أسررت وما أعلنت أنت المقدم وأنت المؤخر، وأنت على كل شيء قدير﴾ رواه البخاري، ومسلم وعنده: ﴿جدي وهزلي وخطئي وعمدي﴾\n\nالتخريج:\nخ: كتاب الدعوات: باب قول النبي ﷺ: ﴿اللهم اغفر لي ما قدمت وما أخرت﴾ (٨/ ١٠٥) (الفتح ١١/ ١٩٦).\nم: كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار: باب في الأدعية (١٧/ ٣٩، ٤٠).\n\nشرح غريبه:\nهزلي: الهزل ضد الجد (النهاية/هزل/٥/ ٢٦٣).\nإسرافي: تكرر ذكر الإسراف في الحديث، والغالب على ذكره الإكثار من الذنوب والخطايا والأوزار والآثام (النهاية/سرف/٢/ ٣٦٢).\nخطاياي: قيل: الخطأ ضد العمد وتكرر ذكر الخطأ والخطيئة، يقال خطيء في دينه خِطْأً: إذا أثم فيه والخِطء الذنب والأثم، وأخطأ يخطيء: إذا سلك سبيل الخطأ عمدًا أو سهوًا، ويقال: خَطِيء بمعنى أخطأ أيضًا وقيل: خَطِيء إذا تعمد، وأخطأ إذا لم يتعمد، ويقال لمن أراد شيئًا ففعل غيره أو فعل غير الصواب أخطأ (النهاية/ خطئ/٢/ ٤٤). وقال الخطابي: الخطأ مهموز غير ممدود يقال: أخطأ الرجل خَطأ إذا لم يصب الصواب، أو جرى منه الذنب وهو غير عامد، وخطئ خطيئة: إذا تعمد الذنب (غريب الحديث للخطابي ٣/ ٢٣٢).\n\nالفوائد:\n(١) في قوله: ﴿وكل ذلك عندي﴾: أي أنا متصف بهذه الأشياء، قيل: قاله تواضعًا وعدَّ على نفسه فوات الكمال ذنوبًا، وقيل: أراد ما كان عن سهو، وقيل: ماكان قبل النبوة، وعلى كل حال فهو\nﷺ مغفور له ماتقدم من ذنبه وماتأخر فدعا بهذا وغيره تواضعًا؛ لأن الدعاء عبادة (النووي ١٧/ ٤٠) (شرح الكرماني ٢٢/ ١٨٠)، وفيه أقوال أخرى (الفتح ١١/ ١٩٨)\nقال العيني: هذا إرشاد لأمته وتعليم لهم وهو ﷺ معصوم عن الذنوب جميعها قبل النبوة وبعدها، ويحتمل أن يكون المراد ماقدم الفاضل، وأخر الأفضل (العمدة ٢٣/ ٢٠).\n_________\n(١) (راجع ص ١٠٤.","vol":"2","page":226},{"text":"(٢) أن هذا الدعاء قد صح أنه ﷺ كان يقوله في آخر صلاته بعد التشهد قبل السلام (مجموع الفتاوى ٢٢/ ٢٦٦، ٤٨١).\n\nتكرر كثيرًا في الأحاديث قوله ﷺ: ﴿لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير﴾ وتعددت مناسباتها ولما كان الذكر واحدًا فقد ناسب جمع أحاديثه وبيان مناسبة كل منها والله ولي التوفيق.\nذكره بعد الفراغ من الصلاة:\n١٨٥ - (٧٩) حديث المغيرة بن شعبة ﵁:\nأنه ﷺ كان يقول عند انصرافه من الصلاة - مرة، وفي رواية: ثلاث مرات ـ: ﴿لاإله إلا الله وحده لاشريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، اللهم لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولاينفع ذا الجد منك الجد﴾ رواه البخاري، ومسلم، وأبو داود، والنسائي.\n\n١٨٦ - (٨٠) حديث عبدالله بن الزبير ﵁:\nأنه ﷺ كان يهلل بهن دبر كل صلاة يقول حين يُسلِّم: ﴿لا إله إلا الله وحده لاشريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، لاحول ولاقوة إلا","vol":"2","page":227},{"text":"بالله ولانعبد إلا إياه، له النعمة وله الفضل وله الثناء الحسن، لا إله إلا الله مخلصين له الدين ولو كره الكافرون﴾ رواه مسلم، وأبو داود، والنسائي.\n\n١٨٧ - (٨١) حديث أبي هريرة ﵁:\nأن رسول الله ﷺ حث على التسبيح والتحميد والتكبير خلف كل صلاة ثلاثًا وثلاثين مرة. ورواه مسلم وأبو داود ويختمها بقول: ﴿لا إله إلا الله وحده لاشريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير﴾ وجزاؤه: ﴿غفرت خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر﴾ رواه البخاري، ومسلم، وأبو داود.\n\n١٨٨ - حديث أم الحكم أو ضباعة - شك الراوي - ابنتي الزبير:\nنحو حديث أبي هريرة. رواه أبو داود.\n\n١٨٩ - وفي الباب: حديث ابن عباس ﵄:\nرواه الترمذي والنسائي وفيه: ﴿تقول: الله أكبر أربعًا وثلاثين مرة، ولا إله إلا الله عشر مرات﴾.\n\nوقيدته بعض الأحاديث بصلاتين معينتين:\n١٩٠ - حديث أبي ذر ﵁:\nرواه الترمذي.\n\n١٩١ - حديث أبي سعيد ﵁:\nرواه ابن ماجه بسند ضعيف فيهما أن يقوله في دبر صلاة الفجر عشر مرات، والعشر عند الترمذي فقط، وزاد ابن ماجه ﴿بيده الخير﴾.\n\n١٩٢ - حديث عمارة بن شبيب السائي ﵁:\nوفيه أنه يقول على إثر المغرب - عشر مرات - وذكر فيه ثوابه. رواه الترمذي.\n\nالتخريج:\nخ: كتاب الأذان: باب الذكر بعد الصلاة (١/ ٢١٣، ٢١٤) (الفتح ٢/ ٣٢٥)\nكتاب الدعوات: باب الدعاء بعد الصلاة (٨/ ٩٠) (الفتح ١١/ ١٣٣)\nكتاب الرقاق: باب ما يكره من قيل وقال (٨/ ١٢٤) (الفتح ١١/ ٣٠٦)\nكتاب القدر: باب لا مانع لما أعطى الله (٨/ ١٥٧)، (الفتح ١١/ ٥١٢، ٥١٣)\nكتاب الاعتصام بالكتاب والسنة: باب مايكره من كثرة السؤال ومن تكلف مالا يعنيه (٩/ ١١٧، ١١٨) (الفتح ١٣/ ٢٦٤).\nم: كتاب المساجد ومواضع الصلاة: باب استحباب الذكر بعد الصلاة وبيان صفته (٥/ ٩٠ - ٩٥)\nد: كتاب الصلاة: باب التسبيح بالحصى (٢/ ٨٢، ٨٣)","vol":"2","page":228},{"text":"ثم باب ما يقول الرجل إذا سلم (٢/ ٨٣، ٨٤)\nكتاب الخراج والأمارة والفيء: باب في بيان مواضع قسم الخمس وسهم ذي القربى (٣/ ١٤٩، ١٥٠)\nت: أبواب الصلاة: باب ما جاء في التسبيح في أدبار الصلاة (٢/ ٢٦٤، ٢٦٥) وقال: وحديث ابن عباس حديث حسن غريب.\nكتاب الدعوات: باب رقم ٦٣ (٥/ ٥١٥) وفيه حديث أبي ذر، وقال: حسن غريب صحيح، وقال ابن حجر في (الفتح ١١/ ٢٠١): في سنده شهر بن حوشب، وقد اختلف عليه وفيه مقال.\nثم باب رقم ٩٨ (٥/ ٥٤٤) وفيه حديث عمارة، وقال: حسن غريب لانعرفه إلا من حديث ليث بن سعد، ولا نعرف لعمارة سماعًا عن النبي ﷺ.\nس: كتاب السهو: باب التهليل بعد التسليم (٣/ ٦٩، ٧٠)\nعدد التهليل والذكر بعد التسليم (٣/ ٦٩)\nنوع آخر من القول عند انقضاء الصلاة (٣/ ٦٩، ٧٠)\nكم مرة يقول ذلك (٣/ ٧١)\nنوع آخر - أي من عدد التسبيح بعد التسليم - (٣/ ٧٨)\nجه: كتاب الأدب: باب فضل لا إله إلا الله (٢/ ١٢٤٨)\nوفي (الزوائد/٤٨٨): هذا إسناد فيه عطيه العوفي وهو ضعيف وكذلك الراوي عنه وهو محمد بن أبي ليلى. وانظر (مصباح الزجاجة ٤/ ١٢٩).\n\nشرح غريبه:\nولا ينفع ذا الجد منك الجد: ولاينفع ذا الغنى عندك غناه إنما ينفعه العمل الصالح، أو المراد الحظ في الدنيا بالمال أو الولد أو العظمة أو السلطان. والمعنى: لاينجيه حظه منك وإنما ينجيه فضلك ورحمتك (الفتح ٢/ ٣٣٢)، وقال النووي: المشهور وعليه الجمهور لاينفع ذا الغنى والحظ منك غناه (شرح النووي ٥/ ٩٠).\nالفوائد:\n(١) وقع في أكثر الأحاديث تقديم التسبيح على التحميد وتأخير التكبير، وفي رواية تقديم التكبير على التحميد، وفي رواية تقديم التكبير على التسبيح ثم التحميد، وفي رواية تقديم التكبير على التحميد ثم التسبيح، وهذا الاختلاف دال على أنه لاترتيب فيها، لكن يمكن القول البداءة بالتسبيح؛ لأنه يتضمن نفي النقائص عن الباري ﷾، ثم التحميد؛ لأنه يتضمن إثبات الكمال له إذ لايلزم من نفي النقائص إثبات الكمال، ثم التكبير؛ إذ لا يلزم من نفي النقائص وإثبات الكمال أن لا يكون هناك كبير آخر، ثم يختم بالتهليل الدال على انفراده سبحانه بجميع ذلك.\n(٢) أن مراعاة العدد المخصوص في الأذكار معتبرة.\n(٣) فضل الذكر بعد الصلوات.\n(٤) استحباب قول: ﴿اللهم لامانع لماأعطيت ...﴾ لما فيه من ألفاظ التوحيد، ونسبة الأفعال إلى الله والمنع والإعطاء وتمام القدرة (الفتح ٢/ ٣٢٨ - ٣٣٣).","vol":"2","page":229},{"text":"ب - ذكره في العمرة والحج والغزو\n١٩٣ - (٨٢) حديث ابن عمر ﵄:\nأن رسول الله ﷺ كان إذا قفل من الغزو أو الحج أو العمرة يبدأ فيكبرـ ثلاث مرارـ ثم يقول: ﴿لا إله إلا الله وحده لاشريك له، له الملك، وله الحمد وهو على كل شيء قدير، آيبون تائبون عابدون ساجدون لربنا حامدون﴾ وفي رواية: ﴿آيبون إن شاء الله ... صدق الله وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده﴾ رواه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي.\n\n١٩٤ - (٨٣) وجاء في حديث أنس ﵁:\nعند البخاري مقتصرًا على قوله: ﴿آيبون تائبون عابدون لربنا حامدون﴾ وقد قاله حين أقبل على المدينة.\nورواه الترمذي وابن ماجه من حديث البراء ﵁.\n\n١٩٥ - (٨٤) وجاء في حديث أبي هريرة ﵁:\nأن رسول ﷺ كان يقول: ﴿لا إله إلا الله وحده أعز جنده، ونصر عبده، وغلب الأحزاب وحده فلا شيء بعده﴾ رواه البخاري، ومسلم.\n\n١٩٦ - (٨٥) حديث جابر ﵁:\nوهو حديث طويل في صفة حجة النبي ﷺ رواه مسلم، وأبو داود، وابن ماجه، وعند النسائي مختصرًا لم يسرد الحجة كاملة بل قطَّعها تحت أبواب، وفي الحديث أنه ﷺ أهل بالتوحيد: ﴿لبيك اللهم لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك﴾ وفيه فبدأ بالصفا فرقى عليه حتى رأى البيت فاستقبل القبلة فوحد الله وكبر وقال: ﴿لا إله إلا الله وحده لاشريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، لا إله إلا الله وحده أنجز وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده﴾ وفي المروة فعل مثله، وفيه خطبته ﷺ يوم عرفة وفي آخرها فقال بإصبعه السبابة يرفعها إلى السماء، وينكتها إلى الناس: ﴿اللهم اشهد اللهم اشهد﴾ ثلاث مرات.\nوجاء عند أبي داود، والنسائي، وابن ماجه من حديث ابن عمر ﵄ أنه ﷺ خطب يوم فتح مكة فقال: ﴿لا إله إلا الله وحده﴾ وفي لفظ: ﴿الحمد لله وحده الذي صدق ...﴾.\n\n١٩٧ - وجاء بسند ضعيف عند الترمذي من حديث عبدالله بن عمرو ﵁:\nأنه ﷺ قال: ﴿خير الدعاء دعاء يوم عرفة وخير ما قلت أنا والنبيون من قبلي: لا إله إلا الله وحده لاشريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير﴾.","vol":"2","page":230},{"text":"التخريج:\nخ: كتاب العمرة: باب مايقول إذا رجع من الحج أو العمرة أو الغزو (٣/ ٨، ٩) (الفتح ٣/ ٦١٨، ٦١٩)\nكتاب الجهاد: باب التكبير إذا علا شرفًا (٤/ ٦٩، ٧٠) (الفتح ٦/ ١٣٥)\nثم باب مايقول إذا رجع من الغزو (٤/ ٩٣، ٩٤) (الفتح ٦/ ١٩٢، ١٩٣)\nكتاب المغازي: باب غزوة الخندق (٥/ ١٤٢) (الفتح ٧/ ٤٠٦)\nكتاب اللباس: باب إرداف المرأة خلف الرجل ذا محرم (٧/ ٢١٨، ٢١٩) (الفتح ١٠/ ٣٩٨)\nكتاب الأدب: باب قول الرجل: جعلني الله فداك (٨/ ٥٢) (الفتح ١٠/ ٥٦٩)\nكتاب الدعوات: باب الدعاء إذا أراد سفرًا أو رجع (٨/ ١٠٢) (الفتح ١١/ ١٨٨).\nم: كتاب الحج: باب حجة النبي ﷺ (٨/ ١٧٠ - ١٩٤)\nثم باب مايقال إذا رجع من سفر الحج وغيره (٩/ ١١٢ - ١١٤)\nكتاب الذكر والدعاء: باب الأدعية (١٧/ ٤٣).\nد: كتاب المناسك - الحج ـ: باب صفة حجة النبي ﷺ (٢/ ١٨٩ - ١٩٣)\nكتاب الجهاد: باب في التكبير على كل شرف في المسير (٣/ ٨٨)\nكتاب الديات: باب في الخطأ شبه العمد (٤/ ١٨٤).\nت: كتاب الحج: باب ما جاء ما يقول عند القفول من الحج والعمرة (٣/ ٢٨٥)، وقال: حديث ابن عمر حديث حسن صحيح.\nكتاب الدعوات: باب مايقول إذا قدم من السفر (٥/ ٤٩٨) وقال: حديث البراء حسن صحيح.\nباب في دعاء يوم عرفة (٥/ ٥٧٢) وقال: غريب من هذا الوجه، وذكر أن حماد بن حميد ليس بالقوي عند أهل الحديث، والحديث حسنه الألباني في (صحيح الجامع ١/ ٦٢١).\nس: كتاب مناسك الحج: باب القول بعد ركعتي الطواف (٥/ ٢٣٥، ٢٣٦)\nثم في باب الذكر والدعاء على الصفا (٥/ ٢٤٠)،\nثم موضع القيام على المروة (٥/ ٢٤٣)\nثم التكبير عليها (٥/ ٢٤٤)\nكتاب القسامة: كم دية شبه العمد (٨/ ٤٢).\nجه: كتاب المناسك: باب حجة الرسول ﷺ (٢/ ١٠٢٢ - ١٠٢٧)\nكتاب الديات: باب دية شبه العمد مغلظة (٢/ ٨٧٨).\n\nشرح غريبه:\nصدق الله وعده: صدق وعده في إظهار الدين وكون العاقبه للمتقين، وغير ذلك من وعده سبحانه والله لا يخلف الميعاد.\nوهزم الأحزاب وحده: الذين اجتمعوا يوم الخندق، وتحزبوا على رسول الله ﷺ، فأرسل الله عليهم ريحًا وجنودًا لم يروها، وقيل: يحتمل أن المراد أحزاب الكفر في جميع المواطن، والأول هو المشهور (شرح النووي ٩/ ١١٣) وانظر (٨/ ١٧٧).","vol":"2","page":231},{"text":"ينكتها: أو ينكبها: من نكبت نكبًا إذا أملته وكببته أي: يكيلها إليهم يريد بذلك أن يشهد الله عليهم (النهاية/نكب/٥/ ١١٢).\n\nالفوائد:\n(١) أنه يسن الوقوف على الصفا واستقبال الكعبة وذكر الله تعالى بهذا الذكر.\n(٢) تكرار الذكر والدعاء ثلاث مرات.\n(٣) أنه يسن على المروة من الذكر والدعاء والرقي مثل مايسن على الصفا (شرح النووي ٨/ ١٧٧، ١٧٨).\n(٤) رفعه ﷺ إصبعه إلى السماء قاصدًا إشهاد الله تعالى على تبليغ الرسالة، وأدائه الأمانه وهو من أدلة علو الله تعالى على خلقه.\n\nجـ - ذكره عند الاستيقاظ من الليل\n١٩٨ - (٨٦) ثبت فيه حديث عبادة بن الصامت ﵁:\nقوله ﷺ: ﴿من تعارَّ من الليل فقال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، الحمد لله سبحان الله ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله، ثم قال: اللهم اغفرلي، أو دعا استجيب، فإن توضأ قبلت صلاته﴾ رواه البخاري، وأبو داود، والترمذي، وابن ماجه بنحوه\nوفيه: ﴿ولاحول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم﴾.\n\nالتخريج:\nخ: كتاب التهجد: باب فضل من تعار من الليل فصلَّى (٢/ ٦٨) (الفتح ٣/ ٣٩).\nد: كتاب الأدب: باب مايقول الرجل إذا تعار من الليل (٤/ ٣١٦).\nت: كتاب الدعوات: باب ماجاء في الدعاء إذا انتبه من الليل (٥/ ٤٨٠) وقال: حسن صحيح غريب.\nجه: كتاب الدعاء: باب مايدعو به إذا انتبه من الليل (٢/ ١٣٧٦).\n\nشرح غريبه:\nتعارَّ: هب من نومه واستيقظ، والتاء زائدة (النهاية/تعر/١/ ١٩٠).\n\nالفوائد:\n(١) فيه وعد الله تعالى على لسان نبيه ﷺ لمن استيقظ من نومه، ورطب لسانه بتوحيد ربه، والإذعان له بالملك، والاعتراف بنعمه يحمده عليها، وينزهه عما لا يليق بتسبيحه والخضوع له بالتكبير والتسليم له بالعجز عن القدرة إلا بعونه، وعده الله أنه إذا دعاه أجابه، وإذا صلى قبلت صلاته.\n(٢) ينبغي لمن بلغه هذا الحديث أن يغتنم العمل به، ويخلص نيته لربه ﷾ (الفتح ٣/ ٤٠، ٤١).","vol":"2","page":232},{"text":"د - قوله في الصباح والمساء\nثبت فيه حديث ابن مسعود، وورد حديث أبي عياش الزرقي ﵄:\n١٩٩ - (٨٧) حديث ابن مسعود ﵁:\nقال: كان رسول الله ﷺ إذا أمسى قال: ﴿أمسينا وأمسى الملك لله والحمد لله، لا إله إلا الله وحده لاشريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، رب أسألك خير ما في هذه الليلة وخير ما بعدها، وأعوذ بك من شر ما في هذه الليلة وشر مابعدها، رب أعوذ بك من الكسل وسوء الكبر، رب أعوذ بك من عذاب في النار وعذاب في القبر﴾ وإذا أصبح قال ذلك أيضًا: ﴿أصبحنا وأصبح الملك لله ...﴾. رواه مسلم، وأبو داود، والترمذي.\n\n٢٠٠ - حديث أبي عياش الزرقي ﵁:\nأن رسول الله ﷺ قال: ﴿من قال إذا أصبح: لا إله إلا الله وحده لاشريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، كان له عِدل رقبه من ولد إسماعيل، وكتب له عشر حسنات وحُطَّ عنه عشر سيئات، ورفع له عشر درجات، وكان في حرز من الشيطان حتى يمسى، وإن قالها إذا أمسى كان له مثل ذلك حتى يصبح﴾ رواه أبو داود، وابن ماجه.\n\nالتخريج:\nم: كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار: باب في الأدعية (١٧/ ٤٢، ٤٣).\nد: كتاب الأدب: باب مايقول إذا أصبح (٤/ ٣١٩، ٣٢٢).\nت: كتاب الدعوات: باب ماجاء في الدعاء إذا أصبح وإذا أمسى (٥/ ٤٦٥، ٤٦٦) وقال: حسن صحيح، وقد رواه شعبة بهذا الإسناد عن ابن مسعود ولم يرفعه.\nجه: كتاب الدعاء: باب مايدعو به الرجل إذا أصبح وإذا أمسى (٢/ ١٢٧٢) وحديث أبي عياش صححه الألباني في (صحيح الجامع ٢/ ١٠٩٦).\n\nشرح غريبه:\nسوء الكبر: يروى بسكون الباء وفتحها، فبالسكون: معروف، وبالفتح: الهرم والخرف (النهاية/كبر/٤/ ١٤٣).\nعَدل رقبة: هو بفتح العين وكسرها بمعنى المثل، وقيل: بالفتح ماعادله من جنسه، وبالكسر من غير الجنس، وقيل: بالعكس (النهاية/ عدل/٣/ ١٩١).","vol":"2","page":233},{"text":"من ولد إسماعيل: خصهم؛ لأنهم أشرف من سُبي (العون ١٣/ ٤١٩).\nحط: محا ووضع من حط الشيء يحطه إذا أنزله وألقاه (النهاية/حطط/١/ ٤٠٢).\nحرز: حفظ وصون، يقال: أحرزت الشيء وأحْرزُه إحرازًا إذا حفظته وصنته عن الأخذ (النهاية/حرز/١/ ٣٦٦) يعني: أن الله يحفظه يومه ذلك فلا تقع منه زلة ولاوسوسة بسبب هذا الذكر (شرح الأبي ٧/ ١٢٤).\n\nهـ - قوله عشر مرات أو مائة مرة في اليوم مطلقًا\nثبت فيه حديث أبي هريرة وأبي أيوب ﵄:\n٢٠١ - (٨٨) حديث أبي هريرة ﵁:\nقوله ﷺ: ﴿من قال لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، في يوم مائة مرة كانت له عَدْل عشر رقاب، وكتب له مائة حسنة، ومحيت عنه مائة سيئه، وكانت له حِرْزًا من الشيطان يومه ذلك حتى يمسي، ولم يأتِ أحد بأفضل مما جاء به إلا رجل عمل أكثر منه﴾ رواه البخاري واللفظ له، ورواه مسلم، والترمذي، وابن ماجه، وزاد مسلم والترمذي: ﴿من قال سبحان الله وبحمده في يوم مائة مرة حُطت خطاياه ولو كانت مثل زبد البحر﴾ ورواه البخاري منفصلًا بنحوه.\n\n٢٠٢ - (٨٩) حديث أبي أيوب الأنصاري ﵁:\nقال: قال رسول الله ﷺ: ﴿من قال لا إله إلا الله وحده لا شريك له ... - عشر مرار - كان كمن أعتق أربعة أنفس من ولد إسماعيل﴾ رواه البخاري ومسلم والترمذي.\n\nالتخريج:","vol":"2","page":234},{"text":"خ: كتاب بدء الخلق: باب صفة إبليس وجنوده (٤/ ١٥٣) (الفتح ٦/ ٣٣٨، ٣٣٩)\nكتاب الدعوات: باب فضل التهليل (٨/ ١٠٦، ١٠٧) (الفتح ١١/ ٢٠١)\nباب فضل التسبيح (٨/ ١٠٧) (الفتح ١١/ ٢٠٦).\nم: كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار: باب فضل التهليل والتسبيح والدعاء (١٧/ ١٦ - ١٨).\nت: كتاب الدعوات: باب رقم (٦٠) (٥/ ٥١٢) وقال: حديث أبي هريرة حسن صحيح.\nباب رقم (١٠٤) (٥/ ٥٥٥) قال: وقد رُوي هذا الحديث عن أبي أيوب موقوفًا.\n\nالفوائد:\n(١) فضل هذا الذكر وأن من ثوابه أن تمحى به مائة سيئة، والمراد الصغائر؛ لأن شرط محو الكبائر التوبة عنها، مع جواز العفو عنها.\n(٢) أن شرط حصول الثواب المذكور القبول، فمن قاله وصدرت عنه مخالفة فقد يدل على أن الله سبحانه لم يقبله منه (شرح الأبي ٧/ ١٢٤).\n(٣) استدل بقوله ﷺ: ﴿إلا أحد عمل أكثر من ذلك﴾ على أنه لو قال هذا الذكر أكثر من مائة مرة في اليوم كان له ثواب على الزيادة، لكن يحتمل أن يكون المراد الزيادة من أعمال الخير لا من نفس التهليل، أوالمراد: مطلق الزيادة سواء منه أو من غيره، قال النووي: وهذا الاحتمال أظهر (شرح النووي ١٧/ ١٧)، (شرح الأبي ٧/ ١٢٤، ١٢٥).\n(٤) ظاهر الحديث أنه يحصل هذا الأجر المذكور من قال هذا التهليل مائة مرة في يومه سواء قاله متواليًا أو متفرقًا، في مجالس أو بعضها أول النهار وبعضها آخره، لكن الأفضل أن يأتي بها متوالية في أول النهار؛ ليكون حرزًا في جميع نهاره (شرح النووي ١٧/ ١٧).\n(٥) اختلفت الروايات في عدد الرقاب التي يكتب لذاكر هذا الذكر أجر عتقها فإما أن يرجح بينها فأكثر الروايات على أنها أربع لمن ذكر عشر مرات، وهذه الأربع من بني إسماعيل مقابل العشرة من غيرهم؛ لأنهم أشرف من غيرهم من العرب فضلًا عن العجم، أو الاختلاف باختلاف أحوال الذاكرين، وقال القرطبي: إنما يحصل الثواب الجسيم لمن قام بحق هذه الكلمات، فاستحضر معانيها، وتأملها بفهمه، ثم لما كان الذاكرون في إدراكاتهم وفهومهم مختلفين كان ثوابهم بحسب ذلك (الفتح ١١/ ٢٠٥).\n\n٢٠٣ - ورد فيه حديث إحدى بنات النبي ﷺ:\nقال أبو داود رحمه الله تعالى: حدثنا أحمد بن صالح ثنا عبد الله بن وهب قال أخبرني عمرو أن سالمًا الفراء حدثه أن عبدالحميد مولى بني هاشم حدثه أن أمه حدثته وكانت تخدم بعض بنات النبي ﷺ: أن ابنة النبي ﷺ حدثتها أن النبي ﷺ كان يعلمها فيقول: ﴿قولي حين تصبحين: سبحان الله وبحمده، لا قوة إلا بالله، ما شاء الله كان، ومالم يشأ لم يكن، أعلم أن الله على كل شيء قدير، وأن الله قد","vol":"2","page":235},{"text":"أحاط بكل شيء علمًا فإنه من قالهن حين يصبح حُفِظ حتى يمسي، ومن قالهن حين يمسي حُفِظ حتى يصبح﴾.\n\nالتخريج:\nد: كتاب الأدب: باب ما يقول إذا أصبح (٤/ ٣٢١)\nوأخرجه البيهقي في (الأسماء والصفات ١/ ٤٢٠، ٤٢١)\nوابن حجر في (نتائج الأفكار ٢/ ٣٧٤)\nكلاهما من طريق أبي داود.\nوأخرجه النسائي في (عمل اليوم والليلة/١٤٠)\nوعنه ابن السني في (عمل اليوم والليلة/٤٦، ٤٧)\nورواه البغوي في (شرح السنة ٥/ ١١٤، ١١٥)\nوالمزي في (تهذيب الكمال ١٦/ ٤٦٢)\nأربعتهم من طريق عبد الله بن وهب به.\nوأضاف في (نتائج الأفكار ٢/ ٣٧٥) عزوه إلى أبي نعيم في اليوم والليلة من طريق حرملة عن ابن وهب.\n\nدراسة الإسناد:\n(١) أحمد بن صالح: تقدم، وهو ثقة حافظ. (راجع ص ٥٩٨)\n(٢) عبد الله بن وهب: تقدم، وهو ثقة حافظ. (راجع ص ٣٣٠)\n(٣) عمرو: هو ابن الحارث بن يعقوب الأنصاري، تقدم وهو ثقة حافظ له غرائب. (راجع ص ٥٩٩)\n(٤) سالم الفراء: ذكره ابن حبان في الثقات وقال: شيخ، وذكر له المزي هذا الحديث. وقال الذهبي في الميزان: عنه عمرو بن الحارث وحده، وفي الكاشف: وثق.\nوقال ابن حجر: مقبول، من السادسة (د سي).\nترجمته في:\nالتاريخ الكبير (٤/ ١١٨)، الثقات لابن حبان (٦/ ٤١٠)، تهذيب الكمال (١٠/ ١٧٧)، الميزان (٢/ ١١٤)، الكاشف (١/ ٤٢٤)، التهذيب (٣/ ٤٤٤)، التقريب (٢٢٧) وفي نسخة أبي الأشبال (٣٦١) ووقع فيهما رمز (س) والتصويب من تهذيب الكمال.\n(٥) عبد الحميد: مولى بني هاشم - قال أبو حاتم: مجهول. وذكره ابن حبان في الثقات. وقال الذهبي في الميزان: عبد الحميد عن أمه مجهولان.\nوقال ابن حجر: مقبول، من الثالثة (د سي).\nترجمته في:\nالتاريخ الكبير (٦/ ٤٨)، الجرح والتعديل (٦/ ١٩)، الثقات لابن حبان (٧/ ١٢١)، تهذيب الكمال (١٦/ ٤٦١، ٤٦٢)، الميزان (٢/ ٥٤٢)، الكاشف (١/ ٦١٨)، التهذيب (٦/ ١٢٢، ١٢٣)، نتائج الأفكار (٢/ ٣٧٥)، التقريب (٣٣٤) وفي نسخة أبي الأشبال (٥٦٧) وفيهما (س) والتصويب من تهذيب الكمال.","vol":"2","page":236},{"text":"(٦) أمه: أم عبد الحميد مولى بني هاشم. قال الذهبي في ترجمة ابنها: عبدالحميد عن أمه مجهولان، وقال المنذري: لا أعرفها.\nوقال ابن حجر في نتائج الأفكار: لم أعرف اسمها ولا حالها، وذكرها ابن حبان، ويغلب على الظن أنها صحابية فإن بنات النبي ﷺ متن في حياته إلا فاطمة فعاشت بعده سته أشهر، وقيل: أقل، وقد وصفها بأنها كانت تخدم التي روت عنها فإن كانت غير فاطمة ﵂ وعنهن قوي الاحتمال، وإلا احتمل أنها جاءت بعد موته ﷺ والعلم عند الله تعالى.\nوفي التقريب: عبد الحميد عن أمه، وكانت تخدم بعض بنات النبي ﷺ، لم تُسمّ وكأنها صحابية (د سي).\nترجمتها في:\nتهذيب الكمال (٣٥/ ٣٩٤)، الترغيب والترهيب للمنذري (١/ ٥١٠)، الميزان (٤/ ٦١٥، ٢/ ٥٤٢)، الكاشف (٢/ ٥٢٩، التهذيب (١٢/ ٤٨٣)، التقريب (٧٦٢) وفيه (س) وعوعلى الصواب في نسخة أبي الأشبال (١٣٨٢).\n\nدرجة الحديث:\nضعيف جدًا لجهالة عبد الحميد، وضعف سالم، مع التوقف في أم عبد الحميد حيث يحتمل أنها صحابية وإلا فهي مجهولة.\nقال المنذري في (مختصر/د ٧/ ٣٣٥): أم عبد الحميد مجهولة، وفي (الترغيب والترهيب ١/ ٥١٠): أم\nعبد الحميد لا أعرفها.\nوقد ضعفه ابن حجر في (نتائج الأفكار ٢/ ٣٧٤، ٣٧٥) قال: هذا حديث غريب، ولا أعرف له إلا هذا الإسناد عن ابن وهب فصاعدًا، ولا روى عن سالم إلا عمر، ولا عن عبدالحميد إلا سالم، ولا لسالم، وعبد الحميد إلا هذا الحديث، ثم ذكر جهالة عبد الحميد، وحال أمه.\nوضعفه من المعاصرين:\nالألباني في (ضعيف د/٥٠٠)، وفي (ضعيف الجامع ٤/ ١٢٧).\nوالأرناؤوط في تعليقه على (شرح السنة ٥/ ٥١١).\nوالهلالي في (صحيح الأذكار وضعيفه ١/ ٢٣٦).","vol":"2","page":237},{"text":"٢٠٤ - ورد فيه حديث سعد بن أبي وقاص ﵁:\nقال النسائي رحمه الله تعالى: أخبرنا عبد الحميد بن محمد قال حدثنا مخلد قال حدثنا\nيونس بن إبي إسحاق عن أبيه قال: حدثني مُصعب بن سعد عن أبيه قال: حلفتُ باللات والعزى فقال لي أصحابي: بئس ما قلتَ، قلتَ هُجْرًا، فأتيت رسول الله ﷺ فذكرت ذلك له فقال: ﴿قل لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، وانفث عن يسارك ثلاثا وتعوذ بالله من الشيطان، ثم لا تَعُدْ﴾.\n\nالتخريج:\nس: كتاب الأيمان والنذور الحلف باللات والعزى (٧/ ٨).\nوأخرجه النسائي في (عمل اليوم والليلة/٥٤٦، ٥٤٧)، وفي (التفسير ٢/ ٣٥٥، ٣٥٦)\nكلاهما من طريق مخلد به.\nوقد رُوي الحديث بدون الشاهد:\nرواه النسائي في سننه قبل هذا الحديث من طريق زهير عن أبي إسحاق بلفظ: ﴿قل لا إله إلا الله وحده لا لا شريك له ثلاث مرات وتعوذ بالله من الشيطان ثلاث مرات واتفُل عن يسارك ثلاث مرات ولا تَعُدْله﴾ وكذا في (عمل اليوم والليلة/٥٤٧).\nورواه ابن ماجه في سننه: كتاب الكفارت: باب النهي أن يحلف بغير الله (١/ ٦٧٨)\nوابن أبي شيبة في (الجزء المفقود /٢٠)\nوأحمد في (المسند ١/ ١٨٣، ١٨٦، ١٨٧)\nوالبزار كما في (البحر الزخار ٣/ ٣٤١، ٣٤٢)، وهو في مسند سعد (١٣٩)\nوالدورقي في (مسند سعد/١١٤)\nوأبو يعلى في (المسند ٢/ ٧٤)\nوابن حبان في (صحيحه ١٠/ ٢٠٦، ٢٠٧)\nوالطحاوي في (شرح مشكل الآثار ٢/ ٣٠١)\nثمانيتهم من طريق إسرائيل عن أبي إسحاق به بألفاظ متقاربة في بعضها قوله: ﴿قل لا إله إلا الله وحده لاشريك له﴾، وفي بعضها ﴿قل لا إله إلا الله وحده﴾، وفي أخرى ﴿قل لا إله إلا الله ثلاثا﴾،\nورواه البخاري في صحيحه: كتاب التفسير: سورة النجم: باب ﴿أفرأيتم اللات والعزى﴾ (الفتح ٨/ ٦١١، ٦١٢) من حديث أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: ﴿من حلف فقال في حلفه: واللات والعزى فليقل: لا إله إلا الله، ومن قال لصاحبه تعال أقامرك فليتصدق﴾.\nورواه أيضًا في: كتاب الأيمان والنذور: باب لا يحلف باللات والعزى ولا بالطواغيت (١١/ ٥٣٦).\nوفي كتاب الأدب: باب من لم ير إكفار من قال ذلك متأولا أو جاهلا (١٠/ ٥١٦).","vol":"2","page":238},{"text":"وفي كتاب الاستئذان: باب كل لهو باطل إذا شغله عن طاعة الله (١١/ ٩١).\n\nدراسة الإسناد:\n(١) عبد الحميد بن محمد: بن المُسْتام - بضم الميم وسكون المهملة بعدها مثناة - أبو عمر الحراني، إمام مسجد حران. قال ابن أبي حاتم: كتب عنه بعض أصحابنا، ولم يُقض لي السماع منه، وثقه النسائي.\nقال ابن حجر: ثقة، من الحادية عشرة، مات سنة ٢٦٦ هـ (س).\nترجمته في:\nالجرح والتعديل (٦/ ١٨)، المعجم المشتمل (١٦٥)، الثقات لابن حبان (٨/ ٤٠١)، تهذيب الكمال (١٦/ ٤٥٧، ٤٥٨)، الكاشف (١/ ٦١٨)، التهذيب (٦/ ١٢١)، التقريب (٣٣٤).\n(٢) مخلد: هو مخلد بن يزيد الحراني، تقدم وهو صدوق له أوهام، وثقه الذهبي. (راجع ص ٧٦٦)\n(٣) يونس بن أبي إسحاق: أبو إسرائيل، الكوفي، وأبوه عمرو بن عبد الله الهمداني السبيعي، والد الحافظين إسرائيل، وعيسى.\nمختلف فيه:\nقال ابن معين في رواية: ثقة، وفي أخرى: ليس به بأس، ولم يفضل بينه وبين ابنه يونس، وقال ابن سعد: كانت له سن عالية وقد روى عن عامة رجال أبيه، ثقة إن شاء الله. كما وثقه العجلي وقال مرة: جائز الحديث، وذكره ابن شاهين، وابن حبان في الثقات، وقال ابن مهدي، والنسائي: لم يكن به بأس. وحدث عنه يحيى، وعبد الرحمن، وقال الساجي: صدوق. وقال ابن عدي: له أحاديث حسان، وهو وابناه أهل بيت علم، وحديث الكوفة عامته يدور عليهم.\nوتكلم فيه آخرون: قال يحيى القطان: كانت فيه غفلة، وكانت منه سجية، وغمزه شعبة حين قدم سَلْم ابن قتيبة من الكوفة وذكر أنه لقي يونس فقال له شعبة: فلم يقل لك حدثنا عبد الله بن مسعود! . وقال ابن خراش: في حديثه لين. وضعفه أحمد في أبيه وقال: حديث إسرائيل أحب إليّ منه، وإسرائيل صاحب كتاب، وقال: حديثه فيه زيادة على حديث الناس، قيل له: يقولون إنهم سمعوا منه حفظا ويونس سمع في الكتب فهو أتم، فقال: إسرائيل قد سمع من أبي إسحاق وكتب فلم يكن فيه زيادة مثل ما يزيد يونس، وقال في رواية: حديثه مضطرب، وقال: كذا وكذا - وهذا العبارة كناية عمن فيه لين ـ\nأماروايته عن أنس فقد قال أحمد: لا أدري سمع منه أم لا، وقال أبو حاتم: كان صدوقًا إلا أنه لا يحتج بحديثه، وقال أبو أحمد الحاكم: ربما يهم في روايته.\nواختلف قول الذهبي فيه فوثقه في رسالته من تكلم فيه، وقال في الميزان: هو صدوق مابه بأس، ما هو في قوة مسعر، ولا شعبة، وفي المغني: صدوق، وفي السّيرَ: كان أحد العلماء الصادقين، يعد في صغار التابعين، ابناه أتقن منه، وهو حسن الحديث.\nذكره ابن حجر في المرتبة الثانية من المدلسين، وقال يقال: إنه دلس حديثا وذكره.\nوقال ابن حجر: صدوق يهم قليلا، من الخامسة، مات سنة ١٥٢ هـ على الصحيح (ر م ٤).\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٦/ ٣٦٣)، بحر الدم (٤٨١)، العلل للإمام أحمد برواية المروذي (٤١، ٤٢)، العلل لأحمد (٢/ ٥١٩)، من كلام أبي زكريا (٥٦، ١١٨)، تاريخ الدارمي (٦٠، ٧٢، ٢٣٥)، سؤالات ابن","vol":"2","page":239},{"text":"الجنيد (٣٧٩)، التاريخ الكبير (٨/ ٤٠٨)، الجرح والتعديل (٩/ ٢٤٣، ٢٤٤)، الثقات للعجلي (٢/ ٣٧٧)، المعرفة (٢/ ١٧٣، ١٧٤)، الثقات لابن حبان (٧/ ٦٥٠، ٦٥١)، الضعفاء للعقيلي (٤/ ٤٥٧، ٤٥٨)، الكامل (٧/ ٢٦٣٥، ٢٦٣٦)، الضعفاء لابن الجوزي (٣/ ٢٢٣)، الأسماء والكنى (١/ ٤٠٤ - ٤٠٦)، الثقات لابن شاهين (٢٦٤)، البيان والتوضيح (٣٢٠، ٣٢١)، تهذيب الكمال (٣٢/ ٤٨٨ - ٤٩٣)، السّيرَ (٧/ ٢٦، ٢٧)، من تكلم فيه وهو موثق (٢٠٤)، المغني (٢/ ٧٦٦)، الميزان (٤/ ٤٨٢، ٤٨٣)، الكاشف (٢/ ٤٠٢)، التهذيب (١١/ ٤٣٣، ٤٣٤)، تعريف أهل التقديس (٧٩)، التقريب (٦١٣)، إتحاف ذوي الرسوخ (٥٦).\n(٤) أبوه: عمرو بن عبد الله، أبو إسحاق السبيعي الهمداني، تقدم وهو ثقة اختلط بأخرة، وهو مدلس لاتقبل عنعنته. (راجع ص ٢٧٥)\n(٥) مصعب بن سعد: بن أبي وقاص الزهري، أبو زرارة المدني. قال البخاري: أدرك أصحاب النبي\nﷺ، وثقه العجلي، وابن سعد.\nكان يرسل: قال أبو حاتم: لم يسمع من معاذ ﵁، وقال أبو زرعة: لم يسمع من علي\n﵁، وقال البخاري: لم يسمع من عكرمة بن أبي جهل ﵁.\nواختلف في سماعه من عثمان فنفاه البيهقي، وأثبته ابن حجر معتمدا على رواية في كتاب المصاحف\nلأبي بكر بن أبي داود.\nقال ابن حجر: ثقة، من الثالثة، مات سنة ١٠٣ هـ (ع).\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٥/ ١٦٩)، الجرح والتعديل (٨/ ٣٠٣)، التاريخ الكبير (٧/ ٣٥٠، ٣٥١)، الثقات للعجلي (٢/ ٢٨٠)، الثقات لابن حبان (٥/ ٤١١)، جامع التحصيل (٢٨٠)، المراسيل (٢٠٦)، تهذيب الكمال (٢٨/ ٢٤ - ٢٦)، السّيرَ (٤/ ٣٥٠)، الكاشف (٢/ ٢٦٧)، التهذيب (١٠/ ١٦٠)، التقريب (٥٣٣).\n\nدرجة الحديث:\nإسناد النسائي فيه مخلد: صدوق له أوهام، ويونس: صدوق يهم قليلا ووثقه بعضهم لكن سماعه من أبيه بعد الاختلاط (شرح علل الترمذي لابن رجب ٢/ ٧١٠)، وباقي رجاله ثقات، ولا يضر تدليس أبي إسحاق؛ لأنه صرح بالسماع.\nفالحديث ضعيف لكنه يتقوى بالمتابعات التي تؤكد أن له أصلًا عن أبي إسحاق فقد رواه: إسرائيل، وزهير كلاهما عن أبي إسحاق وهما وإن ذكر في (الكواكب /٣٥٠، ٣٥١) أنهما سمعا بعد الاختلاط لقول أبي زرعة، وأحمد واختاره العجلي، إلا إن الشيخين قد أخرجا من روايتهما عن أبي إسحاق. وإسرائيل مختلف فيه: ذكر ابن رجب في (شرح العلل ٢/ ٧١١) أن ابن معين قال: سمع بعد الاختلاط، لكن طائفة منهم شعبة، وابن مهدي رجحوا روايته عن جده، وقال البزار في (مسند سعد/١٣٩): \" وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن سعد إلا من هذا الوجه من رواية أبي إسحاق عن مصعب بن سعد عن أبيه، ولا نعلمه يروى عن النبي ﷺ من وجه صحيح أصح من هذا الوجه \".\nوقد ذكر ابن حجر الحديث في (الفتح ١١/ ٩١) وقال: يشبه أن يكون سببًا لحديث الباب، وقال أخرجه النسائي بسند قوي، فيمكن أن يكون المراد بقوله في حديث أبي هريرة: ﴿فليقل لا إله إلا الله﴾","vol":"2","page":240},{"text":"إلى آخر الذكر المذكور إلى قوله: ﴿قدير﴾ ويحتمل الاكتفاء بلا إله إلا الله؛ لأنها كلمة التوحيد، والزيادة المذكورة في حديث سعد تأكيد.\nوسئل الدارقطني عن هذا الحديث في (العلل ٤/ ٣٢٣) وذكر الاختلاف على أبي إسحاق حيث رواه إسرائيل عنه عن مصعب عن سعد، ورواه صفوان بن سليم عن أبي إسحاق عن مصعب عن أبي سعيد الخدري فقال: \" الصواب قول إسرائيل \".\nوصححه من رواية إسرائيل:\nأحمد شاكر في تعليقه على (المسند ١/ ٩٠، ٩١، ١٠٣)، والأرناؤوط في تعليقه على (صحيح ابن حبان ١٠/ ٢٠٦، ٢٠٧)، وعلى (شرح مشكل الآثار ٢/ ٣٠١).\nلكن الألباني في (الإرواء ٨/ ١٩٢، ١٩٣) ضعفه لتدليس أبي إسحاق، قال: وقد عنعن. وقال في (ضعيف س/١٣٩): ضعيف. لكن أبا إسحاق صرح بالتحديث كما هو واضح في سند النسائي فالحديث حسن ولله الحمد.\nشرح غريبه:\nهُجرًا: أي فحشًا يقال: أهجر في منطقه يُهجر إهجارًا إذا أفحش، والاسم الهُجْر بالضم، وهجر يَهْجُر هَجْرًا - بالفتح - إذا خلط في كلامه، وإذا هذى (النهاية/هجر/٥/ ٢٤٥).\n\nالفوائد:\n(١) تحريم الحلف باللات والعزى.\n(٢) أن حلف سعد كان على ما جرت به عادتهم؛ لقرب العهد بذلك فغلب على قلبه ما اعتاد عليه مما دخله معه السهو عن تحريم الله ﷿ ذلك.\n(٣) إرشاد النبي ﷺ سعدًا أن يتحفظ من نفسه حتى لا يكون منه مثل ذلك من السهو الذي يغلب عليه حتى يحلف بغير الله، ونهاه عن الرجوع إلى ذلك مرة أخرى (شرح مشكل الآثار ٢/ ٣٠١ - ٣٠٣).","vol":"2","page":241},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-206>﴿القريب﴾</span>\nالمعنى في اللغة:\nالقرب: خلاف البعد (١)، والقريب: قريب الدار والمكان، وهو أيضًا: النسيب والمقارب في النسب، وهو قريب المنزلة والمكانة، ويقال: قرب الشيء إذا دنا.\nوالتقرب: التدني إلى شيء، والتوصل إلى إنسان بقربه أو بحق (٢).\nالمعنى في الشرع:\nالله القريب وقربه يشمل: إجابته دعوة الداعين مع إحاطة علمه بالأشياء كلها لايعزب عنه منها شيء، وكل شيء تحت قدرته وسلطانه وحكمته وتصرفه (٣).\nفالله سبحانه قريب من كل متكلم يسمع ما ينطق به، أقرب إليه من حبل الوريد (٤).\nوقد قيل القرب نوعان: قرب عام من كل أحد: فالله قريب بعلمه وخبرته ومراقبته ومشاهدته وإحاطته بجميع الأشياء. وقرب خاص من عابديه وسائليه ومحبيه: وهو قرب لا تدرك له حقيقته، وإنما تعلم آثاره من لطفه بعبده وعنايته وتوفيقه وتسديده، وهو قرب يقتضي المحبة والنصرة والتأييد في الحركات والسكنات. ومن آثار الإجابة للداعين والإنابة للعابدين (٥).\n_________\n(١) معجم مقاييس اللغة (قرب) (٥/ ٨٠)\n(٢) اللسان (قرب) (٦/ ٣٥٦٦ - ٣٥٧٠).\n(٣) انظر: اشتقاق أسماء الله للزجاجي (١٤٦ - ١٤٨)، شأن الدعاء (١٠٢، ١٠٣).\n(٤) انظر: جامع البيان (٢٢/ ٧٢).\n(٥) تيسير الكريم الرحمن (٥/ ٤٩١)، الحق الواضح المبين (المجموعة الكاملة ٣/ ٢٤٥).","vol":"2","page":242},{"text":"وقصر ابن تيمية القرب على القرب الخاص ونفى التقسيم إلى عام وخاص (١)، وقربه سبحانه من العباد بتقربهم إليه ثابت، ولايجوز تفسيره بإثابته إياهم، بل هو قرب إلى قلوبهم؛ فإن كل من أحب شيئا فإنه لابد أن يعرفه ويقرب من قلبه، وهو سبحانه قد وصف نفسه في كتابه على لسان نبيه ﷺ بقربه من الداعي، وقربه من المتقرب إليه (٢)، وهو يقرب سبحانه إلى عبده المتقرب إليه قربا خاصًا مع علوه سبحانه فوق عرشه (٣) ويسهل فهم هذا معرفة عظمة الرب وإحاطته بخلقه، وأن السموات السبع في يده كخردلة في يد العبد فكيف يستحيل في حق من هذا بعض عظمته أن يكون فوق عرشه ويقرب من خلق كيف شاء وهو على العرش (٤).\nقال ابن القيم (٥):\nوهو القريب وقربه المختص بالـ ... داعي وعابده على الإيمان\nوروده في القرآن:\nورد في ثلاث آيات قال تعالى:\n﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ (١٨٦)﴾ [البقرة: ١٨٦].\n_________\n(١) انظر: مجموع الفتاوى (٥/ ٢٣٢ - ٢٣٦، ٢٤٧ - ٢٤٩، ٤٦٤ - ٤٦٦، ٤٩٤، ٤٩٩، ٥٠٠، ٦/ ٥ - ٧، ١٣، ١٤، ٢٠ - ٢٣)، شرح حديث النزول (٣١٥ - ٣١٨، ٣٥٤ - ٣٥٦، ٣٧٦ - ٣٧٩).\n(٢) انظر: مجموع الفتاوى (٥/ ٤٦٤ - ٤٦٧، ٦/ ٨).\n(٣) انظر: المصدر السابق (٥/ ٢٢٦ - ٢٤٣) وأطال القول في الجمع بين علو الرب ﷿ وبين قربه من داعية وعابديه.\n(٤) انظر: مختصر الصوعق (١/ ٣٩٦، ٣٩٧).\n(٥) النونية (٢/ ٢٢٩).","vol":"2","page":243},{"text":"﴿فَاسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُجِيبٌ (٦١)﴾ [هود: ٦١].\n﴿قُلْ إِنْ ضَلَلْتُ فَإِنَّمَا أَضِلُّ عَلَى نَفْسِي وَإِنِ اهْتَدَيْتُ فَبِمَا يُوحِي إِلَيَّ رَبِّي إِنَّهُ سَمِيعٌ قَرِيبٌ (٥٠)﴾ [سبأ: ٥٠].\nتقدم هذا الاسم في حديث أبي موسى الأشعري ﵁ مع اسم ﴿البصير﴾ (١).\n_________\n(١) راجع ص ٤٣٦.","vol":"2","page":244},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-207>﴿القيوم﴾</span>\nتقدم شرحه مع اسم ﴿القائم﴾ (١)، وقد ورد في حديث أنس ﵁ في ذكر\n﴿اسم الله الأعظم﴾ (٢).\n_________\n(١) راجع ص ١٠٨.\n(٢) راجع ص ٣٥٣.","vol":"2","page":245},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-208>المبحث الخامس عشر\nأحاديث الأسماء المبدوءة بحرف الكاف</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-209>﴿الكبير﴾</span>\nتقدم شرحه مع اسم ﴿المتكبر﴾، وقد تقدم في حديث أبي هريرة ﵁ مع اسم\n﴿العلي﴾ (١).\n_________\n(١) راجع على الترتيب ص ١٢٠، ص ٩٩٣.","vol":"2","page":246},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-210>﴿الكريم﴾</span>\nالمعنى في اللغة:\nالكرم: الشرف في الشيء في نفسه، أو الشرف في خلق من الأخلاق، والكرم: سرعة إجابة النفس.\nالكرم في الخلق: يقال هوالصفح عن ذنب المذنب (١)، والكريم: الجواد والعزيز والصفوح (٢).\nفالكرم: اسم جامع لكل ما يحمد، والكريم: الجامع لأنواع الخير والشرف والفضائل (٣).\nوالكريم: هو الشيء النافع الذي يدوم نفعه ويسهل تناوله، فيقال: للناقة الحُوار: كريمة؛ لغزارة لبنها وكثرة دَرِّها (٤).\nالمعنى في الشرع:\nالله ﷾: هو الكريم الكثير الخير.\nوهو المحسن بما لايجب عليه، والصفوح عن حق وجب له، فهو الصفوح عن ذنوب عباده المؤمنين، ومن كرم عفوه أن العبد إذا تاب من السيئة محاها عنه وكتب مكانها حسنة، وهو سبحانه الجواد المعطي الذي لاينفد عطاؤه، وهو يبدأ بالنعمة قبل استحقاق، ويتبرع بالإحسان من غير استثابة وهو الكريم المطلق، وهوكريم حميد الفعال وهو رب العرش الكريم العظيم (٥).\nومن كرم الله سبحانه أنه يأمر عباده بدعائه، ويعدهم بإجابة دعواتهم وإسعافهم بجميع مراداتهم ويؤتيهم من فضله ما يسألونه ومالم يسألوه (٦).\nوالله سبحانه هو الأكرم فلا يوازيه كريم، ولايعادله فيه نظير (٧)، وكرمه ليس قاصرًا على مجرد الإعطاء بل الإعطاء من تمام معناه؛ فإن الإحسان إلى الغير تمام المحاسن والكرم كثرة الخير ويسرته، والله هو الأكرم وحده، فهو الأكرم مطلقًا من غير مقيد، فهو متصف بغاية الكرم الذي\nلاشيء فوقه ولايلحقه نقص (٨).\nوروده في القرآن:\nجاء بلفظ الأكرم في قوله تعالى:\n﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (١)﴾ [العلق: ٣].\nوالكريم في موضعين هما قوله تعالى:\n_________\n(١) معجم مقاييس اللغة (كرم) (٥/ ١٧١، ١٧٢)، تفسير أسماء الله للزجاج (٥٠).\n(٢) اشتقاق أسماء الله للزجاجي (١٧٦).\n(٣) اللسان (كرم) (٧/ ٣٨٦١ - ٣٨٦٤).\n(٤) انظر: شأن الدعاء (٧٠، ٧١).\n(٥) انظر: المصدر السابق، اشتقاق أسماء الله للزجاجي (١٧٦)، الحجة في بيان المحجة (١/ ١٣٣، ١٣٤)، النهاية (كرم) (٤/ ١٦٦)، الاعتقاد (٣٥).\n(٦) انظر: الحق الواضح المبين (المجموعة الكاملة ٣/ ٢٣٦).\n(٧) انظر: الأسماء والصفات (١/ ١٤٨).\n(٨) انظر: مجموع الفتاوى (١٦/ ٢٩٣ - ٢٩٦).","vol":"2","page":247},{"text":"﴿وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ (٤٠)﴾ [النمل: ٤٠].\n﴿يَاأَيُّهَا الْإِنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ (٦)﴾ [الانفطار: ٦].\n\nتقدم هذا الاسم في حديث سعد بن أبي وقاص ﵁ مع اسم ﴿الجواد﴾، وفي أحاديث عبد الله بن أبي أوفى، وعائشة، وعلي، وعبد الله بت جعفر ﵃ مع اسم ﴿الحليم﴾، وفي حديث عائشة مع اسم ﴿العفو﴾ (١).\n_________\n(١) راجع على الترتيب ص ٤٧٨، ثم ص ٥٠٨ - ٥٣٢، ثم ص ٧٣٥.","vol":"2","page":248},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-211>﴿الكفيل﴾</span>\nالمعنى في اللغة:\nالكافل الكفيل: الضامن، والكافل: الذي يكفل إنسانًا يعوله، والكَفْل: تضمن الشيء للشيء، وأكفلته المال: ضمَّنته إياه.\nويقال: تكفل بالشيء إذا ألزمه نفسه وأزال عنه الضيعة والذهاب (١).\nالمعنى في الشرع:\nالكفيل: الوكيل (٢).\nوهو المتقبل للكفايات، وليس ذلك بعقد وكفالة ككفالة الواحد من الناس، إنما هو على معنى أنه لما خلق المحتاج وألزمه الحاجة، وقدر له البقاء الذي لايكون إلا مع إزالة العلة وإقامة الكفاية لم يخله من إيصال ما عُلّق بقاؤه به إليه، وإدراره في الأوقات والأحوال عليه فقد فعل ذلك ربنا ﷿ إذ ليس في وسع مرتزق أن يرزق نفسه، وإنما الله الذي يرزق الجميع من الناس والدواب والأجنة في بطون إمهاتهم، والطير، والهوام، والحشرات والسباع في الفلوات (٣).\nوروده في القرآن:\nورد مرة واحدة في قوله تعالى:\n﴿وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ وَلَا تَنْقُضُوا الْأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلًا إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ (٩١)﴾ [النحل: ٩١].\n\nتقدم في حديث أبي هريرة ﵁ مع اسم ﴿الشهيد﴾ (٤).\n_________\n(١) معجم مقاييس اللغة (كفل) (٥/ ١٨٧، ١٨٨)، اللسان (كفل) (٧/ ٣٩٠٥ - ٣٩٠٧).\n(٢) انظر: جامع البيان (١٤/ ١١١) رواه عن مجاهد.\n(٣) انظر: الأسماء والصفات (١/ ١٧٣).\n(٤) راجع ص ٦٩٧.","vol":"2","page":249},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-212>المبحث السادس عشر\nأحاديث الأسماء المبدوءة بحرف اللام</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-213>﴿اللطيف﴾</span>\nالمعنى في اللغة:\nاللطف: الرفق في العمل، ويقال لطف: إذا صغر (١).\nواللطف أيضًا: البر والتكرمة والتحفي، واللطيف: الذي يوصل إليك أَرَبك في رفق (٢).\nواللطف: أصله خفاء المسلك ودقة المذهب فقد يوصف به المحتال الذي يتوصل إلى أغراضه في خفاء مسلك، واللطيف في علمه هو دقيق الفطنة حسن الاستخراج للعلم (٣).\nالمعنى في الشرع:\nالله لطيف: أي رؤوف رفيق فهو لطيف بعباده في معايشهم وأرزاقهم وهدايتهم، والألطاف التي تسهل عليهم طاعته وتقربهم منه، وقيل اللطف من الله: التوفيق والعصمة.\nواللطيف: الذي اجتمع له الرفق في الفعل والعلم بدقائق المصالح، وإيصالها إلى من قدرها له من خلقه.\nوالله سبحانه هوالمحسن إلى عباده في خفاء وستر من حيث لايعلمون، ويسبب لهم أسباب معيشتهم من حيث لايحتسبون.\nوهو سبحانه الذي لطف عن أن يدرك بالكيفية (٤).\nوهو اللطيف الذي أحاط علمه بالسرائر والخفايا، وأدرك البواطن والخبايا والأمور الدقيقة (٥). وهو سبحانه يلطف بعبده في أموره الداخلية المتعلقة بنفسه، ويلطف له في الأمور الخارجة عنه فيسوقه ويسوق إليه ما فيه صلاحه من حيث لايشعر، وهذا من آثار علمه وكرمه ورحمته، وهو يلطف بعبده ووليه الذي يريد أن يتم إحسانه عليه، ويشمله بكرمه ويرقيه إلى المنازل العالية، فييسره لليسرى ويجنبه العسرى، ويجري عليه من أصناف المحن التي يكرهها وتشق عليه وهي عين صلاحه، والطريق إلى سعادته، كما امتحن الأنبياء بأذى قومهم والجهاد في سبيل الله، وكما يمتحن أولياءه بما يكرهون لينيلهم ما يحبون، فكم لله من لطف وكرم لاتدركه الأفهام ولاتتصوره الأوهام.\nفهو اللطيف الذي لطف علمه حتى أدرك الخفايا والخبايا، وما احتوت عليه الصدور، وما في\nالأرض من خفايا والبذور (٦).\nقال ابن القيم (٧):\nوهو اللطيف بعبده ولعبده ... واللطف في أوصافه نوعان\nإدراك أسرار الأمور بخبرة ... واللطف عند مواقع الإحسان\nفيريك عزته ويبدي لطفه ... والعبد في الغفلات عن ذا الشان\n_________\n(١) معجم مقاييس اللغة (لطف) (٥/ ٢٥٠).\n(٢) اللسان (لطف) (٧/ ٤٠٣٦).\n(٣) انظر: شأن الدعاء (٦٢)، تفسير أسماء الله للزجاج (٤٤، ٤٥).\n(٤) انظر: اشتقاق أسماء الله للزجاجي (١٣٨)، النهاية (لطف) (٤/ ٢٥١).\n(٥) انظر: تيسير الكريم الرحمن (٥/ ٤٨٨).\n(٦) انظر: الحق الواضح المبين (المجموعة الكاملة ٣/ ٢٤٤)، توضيح الكافية الشافية (المجموعة الكاملة ٣/ ٣٨٣).\n(٧) النونية (٢/ ٢٢٨).","vol":"2","page":250},{"text":"وروده في القرآن:\nورد اللطيف في سبعة مواضع اقترن في خمسة منها بالخبير قوله تعالى:\n﴿لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ (١٠٣)﴾ [الأنعام: ١٠٣].\n﴿اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبَادِهِ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ (١٩)﴾ [الشورى: ١٩].\n\nتقدم في حديث عائشة ﵂ مع اسم ﴿الخبير﴾ (١).\n_________\n(١) راجع ص ٦٠٦.","vol":"2","page":251},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-214>المبحث السابع عشر\nأحاديث الأسماء المبدوءة بحرف الميم</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-215>﴿الماجد، المجيد﴾</span>\nالمعنى في اللغة:\nالمجد: بلوغ النهاية ولا يكون إلا في محمود، فالمجد: بلوغ النهاية في الكرم (١).\nوالمجد يطلق على المروءة والسخاء، والكرم والشرف، وقيل: المجد كرم الآباء خاصة، كرم الفعال، والمجيد: الكريم المفضال، وقيل: إذا قارن شرف الذات حسن الفعال سمي مجدًا، والمجيد: الرفيع العالي.\nوالماجد هو: الحسن الخلق السَّمْح، وهوالكريم المِعطاء (٢)\nالمعنى في الشرع:\nالماجد هو الكثير الشرف.\nالمجيد هو الذي تمجد بفعاله ومجَّده خلقه لعظمته.\nوهو الكريم، الواسع الكرم (٣).\nوله سبحانه المجد العظيم، والمجد هو عظمة الصفات، وسعتها، فكل وصف من أوصافه عظيم شأنه فهو العليم الكامل في علمه، الرحيم الذي وسعت رحمته كل شيء، القدير الذي لا يعجزه شيء، الحليم الكامل في حلمه، الحكيم الكامل في حكمته، وهكذا في بقية أسمائه وصفاته (٤).\nوالمجيد من الأسماء الدالة على عدة صفات، وهو متناول لجميعها ولفظه يدل على ذلك؛ فإنه موضوع للسعة والكثرة والزيادة، وقد وصف الله العرش بأنه مجيد لسعته وعظمته وشرفه.\nالله هو الماجد والمجيد لاكرم فوق كرمه (٥)، وهو سبحانه المنيع المحمود لأن؛ الواحد قد يكون منيعا غير محمود كاللص المتحصن ببعض القلاع، وقد يكون محمودًا غير منيع أما المجيد فهو من جمع بينهما، وكان منيعا لايرام، وكان في منعته حسن الخصال جميل الفعال، والله سبحانه يجل عن أن يرام أو يوصل إليه، وهو مع ذلك محسن منعم مجمل لايستطيع العبد أن يحصي نعمته فاستحق اسم\nالمجيد (٦).\nقال ابن القيم (٧):\nوهو المجيد صفاته أوصاف تعـ ... ـظيم فشأن الوصف أعظم شان\nوروده في القرآن:\nورد المجيد في موضعين هما قوله تعالى:\n_________\n(١) معجم مقاييس اللغة (مجد) (٥/ ٢٩٧).\n(٢) اللسان (مجد) (٧/ ٤١٣٨)، النهاية (مجد) (٤/ ٢٩٨).\n(٣) علق البخاري قول ابن عباس: المجيد الكريم (كتاب التوحيد: باب ﴿وكان عرشه على الماء وهو رب\nالعرش العظيم﴾ / الفتح ١٣/ ٤٠٣)، وانظر: تفسير أسماء الله للزجاج (٥٣)، شأن الدعاء (٧٤)، الحجه في بيان المحجة (١/ ١٣٤، ١٣٥).\n(٤) انظر: الحق الواضح المبين (المجموعة الكاملة ٣/ ٢٢٨).\n(٥) انظر: بدائع الفوائد (١/ ١٦٠، ١٦٨).\n(٦) انظر: الأسماء والصفات (١/ ١١١).\n(٧) النونية (٢/ ٢١٥).","vol":"2","page":252},{"text":"﴿رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ (٧٣)﴾ [هود: ٧٣].\n﴿وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ (١٤) ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ (١٥)﴾ [البروج: ١٤، ١٥].\n\nأما الماجد فلم يرد، وقد نفى بعضهم كونه من أسماء الله لضعف الحديث الوارد فيه (١). وقد تقدم في حديث أبي ذر ﵁ مع اسم ﴿الجواد﴾ (٢).\n_________\n(١) انظر: الإنباه إلى ماليس من أسماء الله (٤٢)، معتقد أهل السنة والجماعة في أسماء الله (٣٠٢، ٣٠٣).\n(٢) راجع ص ٤٧٣.","vol":"2","page":253},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-216>﴿المالك ومعه الملك، مالك الملك﴾</span>\nالمعنى في اللغة:\nالملك يدل على قوة في الشيء وصحة، يقال: أملك عجينه: قوَّى عجنه وشدّه، ثم قيل: مَلَك الإنسان الشيء مُلْكًا؛ لأن يده فيه قوية صحيحة (١).\nوملك الله وملكوته: سلطانه وعظمته، تملكه: ملكه قهرًا.\nوالملْك والملِك والمليك والمالك: ذو الملك، وهواحتواء الشيء والقدرة والاستبداد به (٢).\nوالمالك للشيء متوثق منه محكم لأمره أن يخرج عن يده، فلا يمكن أحدًا إدخال يدٍ معه ولا التصرف فيه (٣).\nالمعنى في الشرع:\nالله سبحانه هوالملك الذي لا ملك فوقه ولا شيء إلا دونه فلا يتوهم ملك يدانيه فضلا عن أن يفوقه، وهو الذي أبدع الخلق فلا يكون أحد أحق بما أبدع منه، ولا أولى بالتصرف فيه منه، وقد استحق الملك بإبداعه وإيجاده إياهم، ولا يخشى أن ينزع منه أو يدفع عنه (٤)، وهو المالك لجميع الأشياء المتصرف فيها بلا ممانعة ولا مدافعة (٥).\nوهو الملك النافذ الأمر في ملكه؛ إذ ليس كل مالك ينفذ أمره وتصرفه فيما يملكه، والله تعالى مالك المالكين كلهم، والمُلَاّك إنما استفادوا التصرف في أملاكهم من جهته تعالى (٦).\nالله ﷿ مالك الأشياء كلها ومصرفها على إرادته، فهو قادر على كل ما خلق وله التصرف المطلق في الخلق والأمر والجزاء والملك هو ذو الملك ويوم القيامة لا يدِّعي الملك معه أحد كما يدعى ذلك في الدنيا كما قال تعالى:\n﴿الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ لِلرَّحْمَنِ﴾ [الفرقان: ٢٦] (٧).\nوهو سبحانه مالك الملوك والملاك يصرفهم تحت أمره ونهيه فلا مانع لما أعطى ولا معطي لما\n\nمنع (٨)، فهو سبحانه تام الملك جامع لأصناف المملوكات، وهو سبحانه يؤتي الملك من يشاء وينزع الملك ممن يشاء، ويعز من يشاء، ويذل من يشاء (٩)، وملكه سبحانه مطلق فهو عام شامل بخلاف ملك البشر (١٠).\n_________\n(١) معجم مقاييس اللغة (ملك) (٥/ ٣٥١، ٣٥٢).\n(٢) اللسان (ملك) (٧/ ٤٢٦٦، ٤٢٦٧).\n(٣) انظر: تفسير أسماء الله للزجاج (٣٠).\n(٤) انظر: جامع البيان (٢٨/ ٣٦)، الأسماء والصفات (١/ ٨١).\n(٥) تفسير ابن كثير (٨/ ١٠٥).\n(٦) انظر: تفسير أسماء الله للزجاج (٣٠)\n(٧) انظر: اشتقاق أسماء الله للزجاجي (٤٣ - ٤٦)، شأن الدعاء (٩١)، تيسير الكريم الرحمن (٥/ ٤٨٥).\n(٨) انظر: تفسير أسماء الله للزجاج (٦٢).\n(٩) انظر: شأن الدعاء (٤٠).\n(١٠) انظر: المحاضرات السنية في شرح الواسطية (١/ ٣١٥، ٣١٦).","vol":"2","page":254},{"text":"ولما كان الملك الحق لله وحده، ولا ملك على الحقيقة سواه كان أخنع اسم وأوضعه عند الله، وأغضبه له اسم ملك الملوك، وسلطان السلاطين فإن ذلك ليس لأحد غير الله فتسمية غيره بهذا من أبطل الباطل والله لا يحب الباطل (١).\nوروده في القرآن:\nجاء بلفظ: الملك في أربعة مواضع منها قوله تعالى:\n﴿فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ﴾ [طه: ١١٤]، [المؤمنون: ١١٦].\nوجاء مضافًا في قوله تعالى: ﴿مَلِكِ النَّاسِ (٢)﴾ [الناس: ٢].\nوجاء بلفظ: مالك الملك في موضع واحد قوله تعالى:\n﴿قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ﴾ [آل عمران: ٢٦].\nوجاء بلفظ: مالك يوم الدين، وبلفظ: مليك قال تعالى:\n﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ (٤)﴾ [الفاتحة: ٤].\n﴿فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ (٥٥)﴾ [القمر: ٥٥].\nوجاء إثبات الملك لله تعالى في ثمانية وعشرين موضعا منها قوله تعالى:\n﴿قَوْلُهُ الْحَقُّ وَلَهُ الْمُلْكُ﴾ [الأنعام: ٧٣].\n_________\n(١) انظر: زاد المعاد (٢/ ٣٤٠).","vol":"2","page":255},{"text":"﴿وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ﴾ [الإسراء: ١١١]، [الفرقان: ٢].\n﴿وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ [آل عمران: ١٨٩]، [المائدة: ١٧، ١٨]، [النور: ٤٢]، [الجاثية: ٢٧]، [الفتح: ١٤].","vol":"2","page":256},{"text":"٢٠٥ - (٩٠) ثبت فيه حديث أبي هريرة ﵁:\nعن النبي ﷺ قال: ﴿إن أخنع اسم عند الله رجل تسمَّى ملك الأملاك، لامالك إلا الله ﷿﴾ وفي رواية: ﴿أغيظ رجل على الله يوم القيامة وأخبثه وأغيظه عليه رجل كان يسمى ملك الأملاك لا ملك إلا الله﴾ رواه مسلم، وأصله عند البخاري بلفظ: ﴿أخنى الأسماء يوم القيامة عند الله رجل تسمى ملك الأملاك﴾ وفي لفظ ﴿أخنع ...﴾ وكذا رواه الترمذي، ورواه أبو داود باللفظين، وقد انفرد مسلم عنهم بذكر الشاهد.\n\nالتخريج:\nم: كتاب الآداب: باب تحريم التسمي بملك الأملاك أو، بملك الملوك (١٤/ ١٢١، ١٢٢).\nوانظر: خ: كتاب الأدب: باب أبغض الأسماء إلى الله (٨/ ٥٦) (الفتح ١٠/ ٥٨٨).\nد: كتاب الأدب: باب في تغيير الاسم القبيح (٤/ ٢٩٢).\nت: كتاب الأدب: باب ماجاء مايكره من الأسماء (٥/ ١٣٤)، وقال: هذا حديث حسن صحيح.\nوهو بعنوان: كتاب الأسماء في (العارضة ١٠/ ٢٧٣، ٢٧٨).\n\nشرح غريبه:\nأخنع: خنع أخنع أي أذلها وأوضعها والخانع: الذليل الخاضع (النهاية/خنع/٢/ ٨٤)، ومن روى أخنع أراد أشر الأسماء ذلًا، وأوضعها عند الله؛ إذ تسمى بملك الأملاك فوضعه ذلك عند الله. وقيل: بل هو أن يسمى الرجل بأسماء الله كقوله: الرحمن، الجبار، والعزيز، فالله هو ملك الأملاك لا يجوز أن يسمى بهذا الاسم غيره، وكلا القولين له وجه والله أعلم (غريب الحديث لأبي عبيد ٢/ ١٨). وجاء\nبلفظ: ﴿أخنى﴾ والخنى: الفحش في القول، أو من قولهم: أخنى عليه الدهر أهلكه، وقيل: أوضع، وإذا كان الاسم أذل الأسماء فإن من تسمى به فهو أشد ذلًا، وفُسر أخنع بأفجر فيقرب من معنى: ﴿أخنى﴾ وهو الفحش، أو هو أكذب الأسماء وأقبحها، وجاء بعض الروايات: ﴿أكره﴾ وجاء: ﴿أنخع﴾ أي أقتل والنخع: القتل الشديد (شرح النووي ١٤/ ١٢١)، (الفتح ١٠/ ٥٨٩)، (شرح الأبي ٥/ ٤٢٠).\n\nالفوائد:\n(١) أن التسمي بملك الأملاك حرام، وكذلك التسمي بأسماء الله تعالى المختصة به كالرحمن والقدوس والمهيمن وخالق الخلق ونحوها، ومن ذلك قولهم شاهان شاه وقد مثل سفيان بذلك ورواه عنه البخاري ومسلم في هذا الموضع (شرح النووي ١٤/ ١٢٢)، وفيه من التعاظم والكبرياء التي لا تليق إلا بالله ﷾ (شرح الأبي ٥/ ٤٢٠).\n(٢) فيه مشروعية الأدب في كل شيء؛ لأن الزجر عن ملك الأملاك والوعيد عليه يقتضي المنع منه مطلقًا سواء أراد من تسمى بذلك أنه ملك على ملوك الأرض أو على بعضها، وسواء كان محقًا في ذلك أو مبطلًا، مع أنه لايخفى الفرق بين من قصد ذلك وكان صادقًا، ومن قصده وكان فيه كاذبًا (الفتح ١٠/ ٥٩١).","vol":"2","page":257},{"text":"(٣) أخذ من تفسير ابن عيينة أن لفظ شاهان شاه كان قد كثرت التسمية به في ذلك العصر فنبَّه سفيان على أن الاسم الذي ورد فيه الخبر بذمه لاينحصر في ملك الأملاك، بل كل ما أدى معناه بأي لسان كان فهو مراد بالذم (تحفة الأحوذي ٨ ا/١٢٦).","vol":"2","page":258},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-217>﴿المبارك﴾</span>\nالمعنى في اللغة:\nالبَرْك: ثبات الشيء، يقال: برك البعير يبرك بروكًا.\nويقال: بَّرك فلان على الأمر وبارك جميعًا: إذا واظب عليه.\nوالبركة: الزيادة والنماء، وتبارك الله: تمجيد وتجليل وفُسِّر على: تعالى لله - والله أعلم بما أراد (١)، وقيل: تنزه وتقدس وتعالى وتعاظم وهذه الصفة لا تكون لغير الله تعالى، ومن الأول قول: وبارك على محمد ﷺ أي: أثبت له وأدم ما أعطيته من التشريف والكرامة.\nوبركة الله علوه على كل شيء (٢).\nالمعنى في الشرع:\nتبين من المعنى اللغوي: أن المبارك يقترب من معاني بعض الأسماء مثل: القدوس، والمجيد، والعلي.\nلكنه لم يرد في القرآن بلفظ الاسم وإنما انفردت به رواية ابن ماجه.\nوقد ذكر ابن القيم أن المبارك هو الذي قد باركه الله تعالى، وكتابه مبارك كما أخبر، والقرآن أحق أن يسمى مباركًا من كل شيء؛ لكثرة خيره ومنافعه، ووجوه البركة فيه، والرب تعالى يقال في حقه: تبارك، ولايقال: مبارك، وتبارك تفاعل من البركة، وهذا الثناء في حقه تعالى هو لوصف رجع إليه كتعالى فإنه تفاعل من العلو، ولهذا يقرن بينهما فيقال: ﵎، وهوسبحانه أحق بذلك وأولى من كل أحد؛ فإن الخير كله بيده، وكل الخير منه، صفاته صفات كمال، وأفعاله كلها حكمة ورحمة ومصلحة وخيرات لا شرور فيها، وإنما يقع الشر في مفعولاته ومخلوقاته لا في فعله سبحانه، فإذا كان العبد وغيره مباركًا؛ لكثرة خيره ونفعه واتصال أسباب الخير فيه، وحصول النفع منه فالله أحق أن يكون متباركًا، وهذا ثناء يشعر بالعظمة والرفعة والسعة فهو دليل على عظمته وكثرة خيره ودوامه، واجتماع صفات الكمال فيه، وأن كل نفع في العالم فمن نفعه وإحسانه، مع دلالته على العظمة والجلال وعلو الشأن، وتباركه سبحانه صفة ذات له وصفة فعل فهو قد تبارك في ذاته بمجده وكثرة بركاته، وبارك فيمن شاء من خلقه حيث أفاض عليه البركة فكان مباركًا،\nولايوصف بالتبارك غيره سبحانه وهو يجمع دوام جوده، وكثرة خيره، ومجده، وعلوه، وعظمته\n\nوتقديسه، ومجيء الخيرات كلها من عنده، وتبريكه على من شاء من خلقه (٣).\nوروده في القرآن:\nتقدم أنه لم يرد بلفظ: المبارك، ولكن ورد الفعل تبارك في ستة: مواضع منها قوله تعالى:\n﴿تَبَارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ (٧٨)﴾ [الرحمن: ٧٨].\n_________\n(١) معجم مقاييس اللغة (برك) (١/ ٢٧٧ - ٢٣١).\n(٢) اللسان (برك) (١/ ٢٦٥ - ٢٦٨).\n(٣) انظر: جلاء الأفهام (٢٣٣ - ٢٣٧).","vol":"2","page":259},{"text":"﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَتَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ (٦٤)﴾ [غافر: ٦٤].\nووصف الله القرآن بأنه مبارك في أربعة مواضع منها قوله تعالى:\n﴿وَهَذَا ذِكْرٌ مُبَارَكٌ أَنْزَلْنَاهُ أَفَأَنْتُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ (٥٠)﴾ [الأنبياء: ٥٠].\nووصف البيت الحرام بأنه مبارك قال تعالى:\n﴿إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا﴾ [آل عمران: ٩٦].\n\nتقدم في حديث عائشة ﵂ في ذكر ﴿اسم لله الأعظم﴾ (١).\n_________\n(١) راجع ص ٣٨٦.","vol":"2","page":260},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-218>﴿المتعال﴾</span>\nتقدم شرحه مع اسم ﴿الأعلى﴾، وقد ورد في حديث أسماء بنت عميس ﵁ مع اسم ﴿الأعلى﴾ (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-219>﴿المجيد﴾</span>\nتقدم شرحه مع اسم ﴿الماجد﴾، وقد ورد في أحاديث كعب بن عجرة، وأبي حميد، وأبي مسعود ﵃ مع اسم ﴿الحميد﴾ (٢).\n_________\n(١) راجع على الترتيب: ص ٣٩٩، ٤٠٦.\n(٢) راجع على الترتيب ص ٨١٣، ص ٥٣٥ - ٥٣٩.","vol":"2","page":261},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-220>﴿المستعان﴾</span>\nالمعنى في اللغة:\nالعَون: الظهير على الأمر، تقول: أعنته إعانة ومعونة.\nوالاستعانة: طلب العون (١).\nالمعنى في الشرع:\nالمستعان: هو الذي يستعين به عبده على دفع الشر، وعلى جلب الخير ويثق به ويعتمد عليه في نيل مطلوبه (٢)، وفي الاستعانة بالله تعالى بعد عن الإعجاب بالنفس، وعن الاتكال على حول العبد وقوته، وإنما يستعين بالرحمن الذي ناصية كل مخلوق بيده سبحانه (٣).\nوالاستعانة مجمع أصلين: الثقة بالله، والاعتماد عليه، فإن العبد قد يثق بالواحد من الناس، ولايعتمد عليه في أموره مع ثقته به، لاستغنائه عنه، وقد يعتمد عليه - مع عدم ثقته به - لحاجته إليه، ولعدم من يقوم مقامه، فيحتاج إلى اعتماده عليه، مع أنه غير واثق به (٤).\nوالله سبحانه وحده الذي يعتمد عليه القلب في رزقه، ونصره، ونفعه، وضره، فالاستعانة عبادة تصرف له وحده لاشريك له؛ إذ لا يعين على العباده الإعانة المطلقة إلا هو ﷾ وقد يستعان بالمخلوق فيما يقدر عليه (٥).\nوروده في القرآن:\nورد في موضعين هما قوله تعالى:\n﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ (١٨)﴾ [يوسف: ١٨]\n﴿قَالَ رَبِّ احْكُمْ بِالْحَقِّ وَرَبُّنَا الرَّحْمَنُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ (١١٢)﴾ [الأنبياء: ١١٢].\n\n٢٠٦ - ورد فيه حديث أبي أمامة صُديّ بن عجلان الباهلي ﵁:\nقال الترمذي رحمه الله تعالى: حدثنا محمد بن حاتم حدثنا عمار بن محمد ابن أخت سفيان الثوري حدثنا الليث عن عبد الرحمن بن سابط عن أبي أمامة قال: دعا رسول الله ﷺ بدعاء كثير لم نحفظ منه شيئًا قلنا: يارسول الله دعوت بدعاء كثير لم نحفظ منه شيئا فقال: ﴿ألا أدلكم على ما يجمع ذلك كله تقول: اللهم إنا نسألك من خير ما سألك منه نبيك محمد، ونعوذ بك من شر ما استعاذ منه نبيك محمد، وأنت المستعان، وعليك البلاغ، ولا حول ولا قوة إلا بالله﴾.\n_________\n(١) اللسان (عون) (٥/ ٣١٧٩).\n(٢) انظر: تفسير ابن جرير (١٥/ ٥٨٤)، مجموع الفتاوى (١/ ٣٤، ٣٥).\n(٣) انظر: تيسير الكريم الرحمن (٣/ ٣٠٤).\n(٤) انظر: مدارج السالكين (١/ ٧٤، ٧٥).\n(٥) انظر: مجموع الفتاوى (١/ ٣٥، ٦٩، ١١٣، ١٠/ ٣٥).","vol":"2","page":262},{"text":"التخريج:\nت: كتاب الدعوات: باب رقم (٨٩) (٥/ ٥٣٧، ٥٣٨).\nوأخرجه الطبراني في (الكبير ٨/ ١٩٢) من طريق ليث عن ثابت بن عجلان عن القاسم بن أبي أمامة ﵁.\nوجاء من حديث عائشة، وأبي هريرة ﵄ بدون الشاهد:\nانظر (السلسلة الصحيحة ٤/ ٥٦، ٥٧).\n\nدراسة الإسناد:\n(١) محمد بن حاتم: وهو المكتب أو المؤدب: تقدم وهو ثقة. (راجع ص ٥٦٧)\n(٢) عمار بن محمد ابن أخت سفيان الثوري: هو عمار بن محمد الثوري، أبو اليقظان، الكوفي، سكن بغداد.\nاختلف فيه:\nقال علي بن حجر: ثبت حجة، ووثقه أبو معمر القطيعي، وابن سعد، وابن معين في وراية، قال أحمد، وابن معين: ليس به بأس، وقال البخاري: كان أوثق من سيف يعني أخاه، وقال: شعبة يتكلم فيه لكن نحن نروي عنه، وقال أبو حاتم: ليس به بأس يكتب حديثه. وقال الخطيب: وثقوه.\nوضعفه آخرون: قال أبو زرعة: ليس بالقوي، وهو أحسن حالا من عمار بن سيف. ونقل عن البخاري قوله: مجهول، وقال الجوزجاني: عمار وسيف ابنا أخت الثوري ليسا بالقويين، وقال: ليس بالقوي في الحديث ولا قريبا، قال ابن حبان: كان ممن فحش خطؤه وكثر وهمه حتى استحق الترك، نقل ابن الجوزي قول الدارقطني: متروك. قال الذهبي في الميزان: لم ينصف الجوزجاني فإن سيفًا ليس بثقة، وعمار فصدوق، وقبل ذلك قال: ثقة، وكذا في الكاشف، والمغني، وفي رسالة \" من تكلم فيه \" قال: صدوق نبيل.\nوقال ابن حجر: صدوق يخطئ، وكان عابدًا، من الثامنة، مات سنة ١٨٢ هـ (م ت جه).\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٦/ ٣٨٨)، العلل لأحمد (٣/ ١٩٧)، بحر الدم (٣٠٨)، من كلام أبي زكريا (٧٧)، التاريخ الكبير (٧/ ٢٩)، التاريخ الصغير (٢٠٤)، الجرح والتعديل (٦/ ٣٩٣)، الضعفاء لابن الجوزي (٢/ ٢٠٢)، تاريخ بغداد (١٢/ ٢٥٢)، الموضوعات (١/ ٣٨٢)، المجروحين (٢/ ١٩٥)، الشجرة (١٤٢)، الثقات لابن شاهين (١٥٦)، تهذيب الكمال (٢١/ ٢٠٤ - ٢٠٧)، البيان والتوضيح (١٨١، ١٨٢)، من تكلم فيه (١٤١)، المغني (٢/ ٤٥٩)، الميزان (٣/ ١٦٨)، الكاشف (٢/ ٥١)، التهذيب (٧/ ٤٠٥، ٤٠٦)، التقريب (٤٠٨).\n(٣) الليث: هو ابن أبي سُليم، تقدم، وهو صدوق اختلط جدًا، ولم يتميز حديثه فترك. (راجع ص ٢٦٧)\n(٤) عبد الرحمن بن سابط: ويقال: عبد الرحمن بن عبد الله بن سابط وهو الصحيح صوبه ابن معين وقال: من قال عبد الرحمن بن سابط فقد أخطأ، ويقال: ابن عبد الله بن عبد الرحمن الجمحي المكي، من أصحاب عبد الله بن عباس. وثقه ابن معين، وابن سعد، وأبو زرعة، والفسوي، والدارقطني، والعجلي.","vol":"2","page":263},{"text":"أرسل عن النبي ﷺ، كما أرسل عن كثير من الصحابة: قال أبو زرعة: عن أبي بكر مرسل، وقال ابن معين: لم يسمع من سعد بن أبي وقاص، ولامن أبي أمامة، ولا من جابر بل هو مرسل. قال ابن أبي حاتم: عن عمر مرسل، وعن جابر متصل.\nقال ابن حجر في التهذيب: روى عن عمر، وسعد، والعباس بن عبد المطلب، وعباس بن أبي ربيعة، ومعاذ بن جبل، وأبي ثعلبة الخشني. وقيل: لم يدرك واحدًا منهم ثم ذكر أنه روى عن أبيه، وجابر، وأبي أمامة وغيرهم.\nوفي التقريب: ثقة كثير الإرسال، من الثالثة، مات سنة ١١٨ هـ (م د ت سي جه).\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٥/ ٤٧٢)، التاريخ لابن معين (٢/ ٣٤٨)، الجرح والتعديل (٥/ ٢٤٠)، المراسيل (١٢٧)، التاريخ الكبير (٥/ ٢٩٤، ٢٩٥)، المعرفة (٢/ ٤٦٥)، سؤالات البرقاني للدارقطني (٤٣)، الثقات لابن حبان (٥/ ٩٢، ٩٣)، الثقات للعجلي (٢/ ٧٨)، جامع التحصيل (٢٢٢)، تهذيب الكمال (١٧/ ١٢٣ - ١٢٧)، الكاشف (١/ ٦٢٨)، التهذيب (٦/ ١٨٠)، الإصابة (٥/ ٢٢٨ - ٢٣١) التقريب (٣٤٠) وفيه (م ٤) والتصويب من نسخة أبي الاشبال (٥٧٩).\n\nدرجة الحديث:\nإسناد الحديث فيه ليث بن أبي سليم قد ترك لاختلاطه، مع انقطاع الحديث حيث إن ابن سابط لم يسمع من أبي أمامة بنص ابن معين. فهو ضعيف جدًا.\nلكن الترمذي قال: حسن غريب.\nووافقه الشوكاني في (تحفة الذاكرين/٤١٣)، وقال: ليث بن أبي سليم وإن كان فيه مقال حديثه لايقصر عن رتبة الحسن.\nلكن الهيثمي قال في (المجمع ١٠/ ١٨٠) رواه الطبراني وفيه ليث وهو ضعيف.\nوضعفه الألباني في (ضعيف الجامع ٢/ ٢٤٥)، وفي (ضعيف ت /٤٦٠).\nوالأرناؤوط في تعليقه على (جامع الأصول ٤/ ٣٥٠).\nأما أول الدعاء بدون الشاهد فقد صححه بعضهم:\nنقل ابن حجر في (الفتح ١١/ ١٥٨) تصحيح العراقي إياه وعزوه إلى مسلم.\nوصححه الألباني في (الصحيحة ٤/ ٥٦، ٥٧) ولم يعزه إلى مسلم، ولم أجده في فهرس الصحيح.\nفيتقوى هذا الشطر بالرواية الأخرى ويكون باقي الحديث محتاجًا إلى ما يقويه، واسم المستعان ثابت - ولله الحمد - في كتاب الله تعالى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-221>﴿المسعر﴾</span>\nالمعنى في اللغة:\nسِعُر الطعام: هو الذي يقوم عليه الثمن، سمي بذلك لأنه يرتفع ويعلو (١).\nوالتسعير: تقدير السعر، والسعير: النار، وسعر النار: وأسعرها: أوقدها وهيجها، وكذا أسعر الحرب (٢).\n_________\n(١) معجم مقاييس اللغة (سعر) (٣/ ٧٥، ٧٦).\n(٢) اللسان (سعر) (٤/ ٢٠١٥، ٢٠١٦).","vol":"2","page":264},{"text":"المعنى في الشرع:\nالله هو المسعر أي أنه هو الذي يُرخّص الاشياء ويغليها فلا اعتراض لأحد عليه (١).\nوروده في القرآن:\nلم يرد هذا الاسم في القرآن.\n\nتقدم في حديث أنس ﵁ مع اسمي ﴿الباسط القابض﴾ (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-222>﴿المعطي﴾</span>\nتقدم شرحه مع اسم ﴿المانع﴾ (٣).\n٢٠٧ - (٩١) ثبت فيه حديث معاوية ﵁:\nأن رسول الله ﷺ قال: ﴿من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين، والله المعطي، وأنا القاسم، ولا تزال هذه الأمة ظاهرين على من خالفهم حتى يأتي أمر الله وهم ظاهرون﴾ أخرجه البخاري، وفي لفظ: ﴿من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين، وإنما أنا قاسم ويعطي الله ...﴾ الحديث بنحوه.\nوفي لفظ: ﴿والله يعطي﴾ أخرجه البخاري، ومسلم بالأول.\nوأخرجه ابن ماجه من حديث معاوية ﵁ بلفظ: ﴿الخير عادة والشر لجاجة، ومن يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين﴾.\nوجاء الحديث مقتصرًا على الشطر الأول أخرجه الترمذي من حديث ابن عباس ﵁، وابن ماجه من حديث أبي هريرة ﵁، وعند البخاري من حديث أبي هريرة:\n﴿ما أعطيكم ولا أمنعكم، إنما أنا قاسم أضع حيث أمرت﴾.\n_________\n(١) النهاية (سعر) (٢/ ٣٦٨).\n(٢) راجع ص ٤١٧.\n(٣) راجع ص ١١٧.","vol":"2","page":265},{"text":"التخريج:\nخ: كتاب فرض الخمس: باب قول الله تعالى: ﴿فإن لله خمسه وللرسول﴾ (٤/ ١٠٣) (الفتح ٦/ ٢١٧)\nكتاب العلم: باب من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين (١/ ٢٧، ٢٨) (الفتح ١/ ١٦٤)، وعلق فيه الرواية ﴿إنما أنا قاسم وخازن﴾\nكتاب الاعتصام بالكتاب والسنة: باب قول النبي ﷺ: ﴿لا تزال طائفة من ... أمتي ظاهرين على الحق وهم أهل العلم﴾ (٩/ ١٢٥) (الفتح ١٣/ ٢٩٣).\nم: كتاب الزكاة: باب النهي عن المسألة (٧/ ١٢٧، ١٢٨).\nت: كتاب العلم: باب إذا أراد الله بعبد خيرًا فقهه في الدين (٥/ ٢٨) وقال: حسن صحيح.\nجه: المقدمة: باب فضل العلماء والحث على طلب العلم (١/ ٨٠)، وفي (الزوائد/ ٥٨) حديث أبي هريرة ظاهره الصحة، ولكن اختلف فيه على الزهري، والصواب الرواية التي في الصحيحين، وحديث معاوية قال في (الزوائد/ ٥٨): رواه ابن حبان من طريق هاشم بن عمار بإسناده ومتنه سواء، والجملة الثانية في الصحيح (صحيح ابن حبان ٢/ ٨)، وحسّن المحقق إسناده، وحسنه الألباني في (صحيح الجامع ١/ ٦٣١).\n\nشرح غريبه:\nيفقهه: الفقه في الأصل الفهم واشتقاقه من الشق والفتح، يقال فقه الرجل بالكسر يفْقَه فِقها إذا فهم وعلم، وفقُه بالضم يفَقْه إذا صار فقيهًا عالمًا، وقد جعله العرف خاصًا بعلم الشريعة وتخصيصًا بعلم الفروع منها (النهاية/فقه/٣/ ٤٦٥).\nإنما أنا قاسم ويعطي الله: أي أقسم على نحو ماأمرت، ويعطي الله بحسب مشيئتة ففيه تسليم الأمر وتفويضه إلى الله تعالى، وأنه ﷺ لم يختص من الدنيا بشيء وإنما تصرفه فيها بحسب مصالح العباد وأمر ربه ﷿ لامن قبل نفسه (شرح الأبي ٣/ ١٧١).\nأمر الله: هنا الريح اللينة التي تأتي قرب الساعة، وتأخذ روح كل مؤمن ومؤمنة، وهذا قبل القيامة، أما الأحاديث التي تفيد أن الساعه لاتقوم إلا على شرار الناس فهذا عند يوم القيامة، أو المراد بهذا الحديث الخصوص فمعناه: ولا تقوم الساعه على أحد يوحد الله إلا هذه الطائفة (شرح الكرماني ٢/ ٣٩).\n\nالفوائد:\n(١) فضل التفقه في الدين؛ لأنه القائد إلى تقوى الله. وفيه فضل العلماء على سائر الناس (شرح النووي ٧/ ١٢٨)\n(٢) أن المعطي في الحقيقه هو الله والرسول ﷺ لايعطي ولايمنع إلا بأمر الله تعالى والأمور كلها بمشيئة الله وتقديره، والإنسان مصرف مربوب (الفتح ٦/ ٢١٨) (شرح النووي ٧/ ١٢٩).\n(٣) فيه فضل العلم وأنه يقود إلى خشية الله تعالى والتزام طاعته النافعة في الآخرة (شرح الأبي ٣/ ١٧١).","vol":"2","page":266},{"text":"(٤) أنه ﷺ لم يستأثر من مال الله بشيء دونهم، وفيه تطييب لنفوسهم لمفاضلته في العطاء فمن أعطاه قليلًا فذلك بقدر الله له، ومن قسم له كثيرًا فبقدره أيضًا (شرح الكرماني ٢/ ٣٨).\n(٥) أن من لم يعرف أمور دينه لايكون فقيهًا، ولا طالب فقه فيصح أن يوصف بأنه ما أريد به الخير (تحفة الأحوذي ٧/ ٤٠٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-223>﴿المقدم المؤخر﴾</span>\nالمعنى في اللغة:\nالتقدم: السبق، ومقدمة الجيش: أوله.\nالتأخر: خلاف التقدم (١).\nالمؤخر: هوالذي يؤخر الأشياء فيضعها في مواضعها، وهو ضد المقدّم، والأُخُر: ضد القُدُم (٢).\nالمعنى في الشرع:\nالله سبحانه هو الذي يقدم ما يجب تقديمه من شيء حكمًا وفعلًا على ما أحب وكيف أحب، وما قدمه فهو مقدَّم وما أخره فهو مؤخَر، وهو الذي يؤخر ما يجب تأخيره والحكمة والصلاح فيما يفعله الله تعالى وإن خفي علينا وجه الحكمة والصلاح فيه (٣).\nوهو سبحانه المنزل الأشياء منازلها يقدّم ما شاء منها ويؤخر ما شاء، قدم المقادير قبل خلق الخلق، وقدّم من أحب من أوليائه على غيرهم من عبيده، ورفع الخلق بعضهم فوق بعض درجات، وقدّم من شاء بالتوفيق إلى مقامات السابقين، وأخر من شاء عن مراتبهم، وأخر الشيء عن حين توقعه لعلمه بما في عواقبه من الحكمة فلا مقدّم لما أخر ولا مؤخر لما قدم (٤).\nوالتقديم يشمل:\nالتقديم الكوني: كتقديم بعض المخلوقات على بعض، وتقديم الأسباب على مسبباتها، والشروط على مشروطاتها.\nوالتقديم الشرعي: كتفضيل بعض الأنبياء على بعض، وتفضيلهم جميعًا على الخلق، وتفضيل بعض العباد على بعض. وكل ما سبق تبع لحكمته سبحانه (٥).\nقال ابن القيم (٦):\nوهوالمقدم والمؤخر ذانك الـ ... ـوصفان للأفعال تابعان\nوهما صفات الذات أيضًا إذ هما ... بالذات لا بالغير قائمتان\nورودهما في القرآن:\nلم يردا بصيغة الاسم، وجاء الفعل أخر في عدة مواضع منها قوله تعالى:\n﴿وَلَئِنْ أَخَّرْنَا عَنْهُمُ الْعَذَابَ إِلَى أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ لَيَقُولُنَّ مَا يَحْبِسُهُ﴾ [هود: ٨].\n_________\n(١) معجم مقاييس اللغة (أخر) (١/ ٧٠) (قَدَّم) (٥/ ٦٥، ٦٦).\n(٢) اللسان (أخر) (١/ ٣٨) (قَدَّم) (٦/ ٣٥٥٢).\n(٣) تفسير أسماء الله للزجاج (٥٩).\n(٤) شأن الدعاء (٨٦، ٨٧)، النهاية (أخر) (١/ ٢٩)، (قدم) (٤/ ٢٥).\n(٥) الحق الواضح المبين (المجموعة الكاملة ٣/ ٢٦٣).\n(٦) النونية (٢/ ٢٤١).","vol":"2","page":267},{"text":"٢٠٨ - (٩٢) ثبت فيه حديث علي ﵁:\nأنه ﷺ كان إذا قام إلى الصلاة قال: ﴿وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض حنيفًا وما أنا من المشركين، إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لاشريك له، وبذلك أمرت وأنا من المسلمين، اللهم أنت الملك لا إله إلا أنت، أنت ربي وأنا عبدك، ظلمت نفسي، واعترفت بذنبي، فاغفر لي ذنوبي جميعًا إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت، واهدني لأحسن الأخلاق لا يهدي لأحسنها إلا أنت، واصرف عني سيئها لا يصرف عني سيئها إلا أنت، لبيك وسعديك والخير كله في يديك، والشر ليس إليك أنا بك وإليك تباركت وتعاليت، استغفرك وأتوب إليك، وإذا ركع قال: اللهم لك ركعت وبك آمنت ولك أسلمت، خشع لك سمعي وبصري ومخي وعظمي وعصبي، وإذا رفع قال: اللهم ربنا لك الحمد ملء السموات وملء الأرض وملء مابينهما وملء ماشئت من شيء بعد، وإذا سجد قال: اللهم لك سجدت وبك آمنت ولك أسلمت سجد وجهي للذي خلقه وصوره وشق سمعه وبصره تبارك الله أحسن الخالقين، ثم يكون من آخر ما يقول بين التشهد والتسليم: اللهم اغفر لي ماقدمت وماأخرت، وما أسررت وما أعلنت، وما أسرفت، وما أنت أعلم به مني أنت المقدم وأنت المؤخر لا إله إلا أنت﴾. وفي رواية: ﴿وإذا سلَّم قال: اللهم اغفر لي ...﴾ الحديث، ولم يقل: ﴿بين التشهد والتسليم﴾ رواه مسلم. وعند أبي داود في رواية أنه ﷺ إذا سلم من الصلاة قال: ﴿اللهم اغفر لي ...﴾، ورواه الترمذي وفيه اختلاف يسير بنقص وزيادة، والنسائي مختصرًا اقتصر على دعاء الاستفتاح، وزاد أبو داود والترمذي في رواية ذكر تكبيراته ﷺ ورفع يديه أول الصلاة وعند الرفع من الركوع والسجود.\nوفي رواية عند الترمذي: ﴿ويقول عند انصرافه من الصلاة: اللهم اغفرلي ...﴾ الحديث، وفي بعض الألفاظ بزيادة في السجود: ﴿بحوله وقوته﴾.\nوروى النسائي جزءًا من الحديث برواية محمد بن مسلمة.\nوروى ابن ماجه حديث جابر أفرد فيه ذكر السجود.\n\nالتخريج:\nم: كتاب صلاة المسافرين وقصرها: باب صلاة النبي ﷺ ودعائه في الليل (٦/ ٥٧ - ٦١).\nد: كتاب الصلاة: باب مايستفتح به الصلاة من الدعاء (١/ ١٩٩، ٢٠٠)\nوأعاده مختصرًا في: باب مايقول الرجل إذا سلم (٢/ ٨٤).\nت: كتاب الدعوات: باب منه - أي من الدعاء عند افتتاح الصلاة بالليل - (٥/ ٤٨٥ - ٤٨٨) وفيه الحديث من ثلاث طرق ووصف كلًا منها بقوله: حسن صحيح.","vol":"2","page":268},{"text":"س: كتاب الافتتاح نوع آخر من الذكر والدعاء بين التكبير والافتتاح (٢/ ١٢٩ - ١٣١).\nجه: كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها: باب سجود القرآن (١/ ٣٣٥).\n\nشرح غريبه:\nفطر السموات والأرض: الفطر الابتداء والاختراع (النهاية/فطر/٣/ ٤٥٧).\nحنيفًا: هو المائل إلى الإسلام الثابت عليه، وأصل الحنف: الميل (النهاية/حنف/١/ ٤٥١).\nالمشركين: المشرك يطلق على كل كافر من عابد وثن وصنم ويهودي ونصراني ومجوسي ومرتد وزنديق وغيرهم (شرح النووي ٦/ ٥٨).\nونسكي: النُسْك والنُسُك: الطاعة والعبادة وكل ما تقرب به إلى الله تعالى (النهاية/نسك/٥/ ٤٨)، أصله من النسيكة: وهي الفضة المذابة المصفاة من كل نقص (شرح النووي ٦/ ٥٨)، (شرح الأبي ٢/ ٣٩٨).\nلبيك: من التلبية إجابة المنادي أي إجابتي لك يارب مأخوذ من لبَّ بالمكان، وألبّ به: أقام به، وألب عليه: لم يفارقه، ولم يستعمل إلا في لفظ التثنية في معنى التكرير: أي إجابة بعد إجابة (النهاية/لبب/٤/ ٢٢٢)، فالمعنى: أنا مقيم على طاعتك إقامة بعد إقامة (شرح النووي ٦/ ٥٩).\nوسعديك: أي ساعَدَتْ طاعتك مساعدة بعد مساعدة، وإسعادًا بعد إسعاد، ومتابعة لدينك بعد متابعة (النهاية/سعد/ ٢/ ٣٣٦)، (شرح النووي ٦/ ٢٥٩).\nوالشر ليس إليك: اختلف في معناه على أقوال:\n١) أنه لا يتقرب به إليك، وهذا رأي الخليل واختاره ابن تيمية.\n٢) لايضاف لك على انفراده، فلا يقال: ياخالق القردة والخنازير، أو يارب الشر ونحو هذا، وإن كان خالق كل شيء ورب كل شيء، وحيئذ يدخل الشر في العموم.\n٣) الشر لا يصعد إليك إنما يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح.\n٤) الشر ليس شرًا بالنسبة إلى الله، فإنه خلقه بحكمة بالغة وهو باعتبار تلك الحكمة من إحسانه سبحانه، والله سبحانه لايفعل سيئة قط، وقد يكون في الأمر شر لبعض الناس وهو شر جزئي إضافي، والله سبحانه منزه عن الشر المطلق الكلي، وما فيه شر جزئي فهو خير باعتبار حكمته سبحانه.\n٥) أنه كقولك فلان إلى بني فلان إذا كان عداده فيهم، كما يقول الرجل لصاحبه: أنا بك وإليك يريد أن التجاءه وانتماءه إليه.\n٦) أن الخير والشر بيديه وبقضائه وخلقه وتقديره وتدبيره، ولكنه خص الخير؛ تفضيلًا للوعد والرجاء على الوعيد والخوف، أو لأن ذكر أحدهما يدل على الآخر.\n٧) أن الشر المحض الذي لاخير فيه هو العدم المحض، والعدم لايضاف إلى الله فإنه ليس شيئًا. (شرح ... د ١/ ٣٧١) (شرح النووي ٦/ ٥٩) (العارضة ١٢/ ٢٨٠) (مجموع الفتاوى ١٤/ ٢٦٥، ٢٦٦، ٣١٦، ١٧/ ٩٤) (شرح الأبي ٢/ ٣٩٨) (عقيدة السلف لابن الصابوني/ ٧١، ٧٢). وبهذ يتبين أن الله سبحانه إنما يضاف إليه الخير، وأسماؤه تدل على صفاته وذلك كله خير وحسن وجميل ليس فيه شر (مجموع الفتاوى ١٧/ ٩٤).\nأنا بك وإليك: بك أعتمد وإليك ألتجئ، أو وجودي بإيجادك ورجوعي إليك (شرح النووي ٦/ ٢٥٩) (حاشية السندي ٢/ ١٣١)، وفيه: اعتراف بالعبودية (شرح الأبي ٢/ ٣٩٨).\nوأنا من المسلمين: أي من هذه الأمة (شرح النووي ٦/ ٦٠).","vol":"2","page":269},{"text":"أسرفت: أي تجاوزت الحد في ارتكاب المعاصي أو المظالم المتعدية (بذل المجهود ٧/ ٣٦٤).\n\nالفوائد:\n(١) الإرشاد إلى الأدب في الثناء على الله تعالى ومدحه بأن يضاف إليه محاسن الأمور دون مذامها على جهة الأدب (شرح النووي ٦/ ٥٩).\n(٢) استحباب دعاء الافتتاح بما في هذا الحديث، إلا أن يكون إمامًا لقوم لا يؤثرون التطويل، وذكر ابن القيم أن ظاهر صنيع مسلم أن هذا الافتتاح كان في قيام الليل (تهذيب سنن أبي داود ١/ ٣٧١).\n(٣) استحباب الذكر في الركوع والسجود والاعتدال والدعاء قبل السلام (شرح النووي ٦/ ٦٠)، وجمع ابن حجر بين اللفظين عند مسلم: ﴿كان يقول بين التشهد والسلام﴾ وبين ﴿إذا سلم قاله﴾ بحمل الثانية على إرادة السلام؛ لأن مخرج الطريقين واحد، أو يحتمل أنه يقوله قبل السلام وبعده. (الفتح ١١/ ١٩٨).\n(٤) تقديم الاعتراف بالتقصير ﴿ظلمت نفسي﴾ قدمه على سؤال المغفرة أدبًا كما قال تعالى حكاية عن آدم وحواء ﵉: ﴿ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين﴾ ... [الأعراف: ٢٣] (شرح النووي ٦/ ٥٨).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-224>﴿الملك﴾</span>","vol":"2","page":270},{"text":"تقدم شرحه مع اسم ﴿المالك﴾ (١).\n\n٢٠٩ - (٩٣) ثبت فيه حديث أبي سعيد الخدري ﵁:\nأن سعد بن معاذ ﵁ حكم في بني قريظة أن تقتل مقاتلتهم، وتسبى ذراريهم، فقال له الرسول ﷺ: ﴿قضيت بحكم الله، وربما قال بحكم الملك﴾ وفي لفظ: ﴿لقد حكمت بما حكم به الملك﴾ وفي لفظ ﴿حكمت بحكم الله، أو بحكم الملك﴾ وفي لفظ: ﴿بحكم الملك﴾ بدون شك. أخرجه البخاري، ومسلم باللفظين.\nورواه الترمذي من حديث جابر ﵁ ولكن بلفظ: ﴿أصبت حكم الله فيهم﴾\n\nالتخريج:\nخ: كتاب الجهاد: باب إذا نزل العدو على حكم رجل (٤/ ٨١، ٨٢) (الفتح ٦/ ١٦٥)\nكتاب مناقب الأنصار: باب مناقب سعد بن معاذ (٥/ ٤٤) (الفتح ٧/ ١٢٣)\nكتاب المغازي: باب مرجع النبي ﷺ من الأحزاب ومخرجه إلى بني قريظة ومحاصرته إياهم (٥/ ١٣٤) (الفتح ٧/ ٤١١، ٤١٢) وقال ابن حجر: الشك من أحد الرواة أيَّ اللفظين قال.\nكتاب الاستئذان: باب قول النبي ﷺ: قوموا إلى سيدكم (٨/ ٧٢، ٧٣) (الفتح ١١/ ٤٩).\nم: كتاب الجهاد والسير: باب جواز قتال من نقض العهد، وجواز إنزال أهل الحصن على حكم حاكم ... عدل أهل للحكم (١٢/ ٩٢ - ٩٥).\nت: كتاب السِّيَر: باب ماجاء في النزول على الحكم (٤/ ١٤٤، ١٤٥) وقال: حسن صحيح.\n\nشرح غريبه:\nالملك: ذكر عياض أن بعضهم ضبطه في صحيح البخاري بفتح اللام في الملَك، قال: فإن صحت الرواية فالمراد به جبريل ﵇ (شرح الأبي ٥/ ٩٣).\nورد ابن الجوزي القول بأن المراد جبريل ﵇ من وجهين:\nأحدهما: أنه لم ينقل أن ملكًا نزل من السماء في شأنهم بشيء، ولو نزل بشيء أتبع وترك اجتهاد سعد ﵁.\nوالثاني: أن في بعض ألفاظ الصحيح قضيت بحكم الله، وقال ابن التين: والمعنى واحد على الكسر والفتح، وقيل: في الوجه الأول نظر؛ لأن في غير رواية البخاري قال في حكم سعد بذلك طرقني المَلَك سحرًا (العمدة ١٤/ ٢٨٨).\n\nالفوائد:\n_________\n(١) راجع ص ٨١٥.","vol":"2","page":271},{"text":"(١) فيه جواز التحكيم في أمور المسلمين ومهامهم العظام، وقد أجمع العلماء عليه ولم يخالف إلا الخوارج (شرح الكرماني ١٣/ ٤٢).\n(٢) جواز مصالحة أهل قرية أو حصن على حكم حاكم مسلم عدل صالح للحكم أمين على هذا الأمر أنه إذا حكم بشيء لزم حكمه، ولا يجوز الرجوع عنه، ولهم الرحوع قبله (شرح النووي ١٢/ ٩٢).\n(٣) أن للإمام إذا ظهر من قوم من أهل الحرب الذين بينه وبينهم هدنة على خيانة وغدر أن ينبذ إليهم على سواء، وأن يحاربهم؛ وذلك أن بني قريظة كانوا أهل موادعة من رسول الله ﷺ قبل الخندق فلما كان يوم الأحزاب ظاهروا قريشًا وأبا سفيان على رسول الله ﷺ، وأرسلوا لهم: إنا معكم فاثبتوا مكانكم. فأحل الله بذلك من فعلهم قتالهم، ومنابذتهم على سواء وفيهم أنزلت: ﴿وإما تخافن من قوم خيانة فانبذ إليهم على سواء﴾ [الأنفال: ٥٨] فحاصرهم المسلمون حتى نزلوا على حكم سعد بن معاذ ﵁ (العمدة ١٤/ ٢٨٩).\n\nثبت فيه حديث أبي هريرة، وابن عمر ﵃:\n٢١٠ - (٩٤) حديث أبي هريرة ﵁:\nعن النبي ﷺ قال: ﴿يقبض الله الأرض، ويطوي السماء بيمينه، ثم يقول: أنا الملك، أين ملوك الأرض؟﴾ وفي لفظ: ﴿يقبض الله الأرض يوم القيامة﴾ أخرجه البخاري ومسلم وابن ماجه.\n\n٢١١ - (٩٥) حديث ابن عمر ﵄:\nقال: قال رسول الله ﷺ: ﴿يطوي الله ﷿ السموات يوم القيامة، ثم يأخذهن بيده اليمنى، ثم يقول: أنا الملك أين الجبارون؟ أين المتكبرون؟، ثم يطوي الأرضين بشماله ثم يقول أنا الملك أين الجبارون؟ أين المتكبرون؟﴾.\nوفي رواية أن ابن عمر كان يحكي أن رسول الله ﷺ قال: ﴿يأخذ الله ﷿ سمواته وأراضيه بيديه، فيقول: أنا الله ويقبض أصابعه ويبسطها أنا الملك﴾ حتى نظرت إلى المنبر يتحرك من أسفل شيء منه حتى إني لأقول: أساقط هو برسول الله ﷺ؟ .\nوفي لفظ: ﴿يأخذ الجبار ﷿ سمواته وأرضيه بيديه﴾ أخرجه مسلم.\nوعند البخاري مختصرًا ولفظه: ﴿إن الله يقبض يوم القيامة الأرض وتكون السموات بيمينه، ثم يقول: أنا الملك﴾.\nورواه أبو داود باللفظ الأول وعنده: ﴿بيده الأخرى﴾ بدل ﴿شماله﴾، وابن ماجه باللفظ الثالث وزاد: ﴿أنا الجبار﴾، ثم رواه بلفظ: ﴿أنا الجبار أين الجبارون؟﴾\n\nالتخريج:\nخ: كتاب التفسير: سورة الزمر: باب قوله: ﴿والأرض جميعًا قبضته يوم القيامة والسموات مطويات بيمينه﴾ (٦/ ١٥٨) (الفتح ٨/ ٥٥١).\nباب يقبض الله الأرض (٨/ ١٣٥) (الفتح ١١/ ٣٧٢) وفيه زيادة: يوم القيامة.\nكتاب التوحيد: باب قوله تعالى: ﴿مالك الناس﴾ (٩/ ١٤٢) (الفتح ١٣/ ٣٦٧) وفيه ﴿ملك الناس﴾","vol":"2","page":272},{"text":"ثم باب قوله تعالى: ﴿لما خلقت بيدي﴾ (٩/ ١٥٠) (الفتح ١٣/ ٣٩٣).\nم: كتاب صفة القيامة والجنة والنار (١٧/ ١٣١ - ١٣٣)\nد: كتاب السنة: باب في الرد على الجهمية (٤/ ٢٣٤) في نسخة (مختصر المنذري ٧/ ١٢١): باب في الرؤية. وفي (عون المعبود ١٣/ ٥٧) وجد هذا الباب في (الرد على الجهمية) في نسخة واحدة صحيحة وليس في سائر النسخ، فعلى تقدير إثبات الباب فيه تكرار؛ لأن هذا الباب تقدم قبل باب الرؤية وعلى حذفه ليس لحديث ابن عمر وأبي هريرة ﵄ تعلق بباب الرؤية فالأشبه كون الحديثين في الجهمية.\nجه: المقدمة: باب الرد على الجهمية (١/ ٦٨ - ٧٢)\nكتاب الزهد: باب ذكر البعث (٢/ ١٤٢٩).\n\nشرح غريبه:\nيقبض: القبض إمساك الشيء بجميع كف اليد فقبض اليد على الشيء بعد تناوله (المفردات\nالرغب/ ٣٩١). وذكر القاضي عياض أن هذا الحديث جاء على ثلاثه ألفاظ: يطوي، ويقبض، ويأخذ، وكلها بمعنى الضم والجمع؛ لأن السموات مبسوطة والأرض مدحوة ممدودة، ثم يرجع ذلك إلى معنى الرفع والإزالة والتبديل فعاد ذلك إلى ضم بعضها إلى بعض، ورفعها وتبديلها بغيرها (شرح النووي ١٧/ ١٣٢)، (الفتح ١١/ ٣٧٢)، (شرح الأبي ٧/ ١٩١).\nقول ابن عمر: حتى نظرت إلى المنبر يتحرك: يتحرك من أسفله إلى أعلاه، يحتمل أن تحركه بحركة النبي ﷺ فوقه بهذه الإشارة، ويحتمل أنه تحرك بذاته مساعدة لحركته ﷺ وهيبة لما سمع من عظمة الله كما حنَّ له الجذع ويكون ذلك من أعلام نبوته ﷺ (شرح الأبي ٧/ ١٩٢) (شرح النووي ١٧/ ١٣٢، ١٣٣)\nالفوائد:\n(١) القبض والطي من صفات الله تعالى الاختياريه التي تتعلق بمشيئته وإرادته وهي صفة ثابتة بآيات وأحاديث كثيرة صحيحة عن رسول الله ﷺ، وهي مما يجب الإيمان بها؛ لأن ذلك داخل في الإيمان بالله تعالى ويحرم تأويلها المخرج لمعانيها عن ظاهرها وما صرح به هذا الحديث من القبض والطي جاء صريحًا في كتاب الله في قوله تعالى: ﴿وما قدروا الله حق قدره والأرض جميعًا قبضته يوم القيامة والسموات مطويات بيمينه﴾ [الزمر: ٦٧].\n(٢) تفرد الله بالملك فهو الملك حقًا الذي لا منازع له ولامعاون ولاظهير ولاشريك، وفي ذلك اليوم عندما يقبض سبحانه الأرض بيده، ويطوي السماء بيمينه، ويصبح كل شيء في قبضته ينادي الذين كانوا ينازعونه في الدنيا ملكه، ويتعدون على سلطانه من المتكبرين والمتجبرين من ملوك الدنيا وقد انفرد مالك الملك الواحد القهار ذو السلطان وهو منفرد به كل آن غير أنه في ذلك اليوم ينكشف جليًا، فيناديهم بما يتضمن توبيخهم وتهديدهم: أين ملوك الدنيا، فهل يستطيعون منعًا أو ردًا؟ . ومنه يتبين أن أطلاق اسم الملك على بعض الخلق ليس فيه تشبيه إذ المعنى الذي يختص به تعالى لايشاركه فيه أحد من خلقه، فهو مالك الملك وله الملك التام المطلق، وهو الذي يهب المخلوق الملك مع أن ملك المخلوق ناقص يناسب نقصه (شرح التوحيد ١/ ١٤٠، ١٤١، ١٤٣).\n(٣) الحديث دليل واضح على ثبوت اليدين لله تعالى وهو نص لا يقبل تأويلًا (شرح التوحيد ١/ ٣٠٧).","vol":"2","page":273},{"text":"(٤) إثبات أن الله تعالى يتكلم وكلامه سبحانه صفة من صفاته فهو غير مخلوق، وفيه الرد على من زعم أن الله يخلق كلامًا فيسمعه من شاء. بأن الوقت الذي يقول فيه: لمن الملك اليوم؟ ليس هناك أحد (الفتح ١٣/ ٣٦٨) (العمدة ٢٥/ ٨٨).\n(٥) أن الرسول ﷺ كان يذكر صفات الله تعالى في المجامع العامة، ويخطب ببيانها على المنبر ويبالغ في إيضاحها وتفهيم السامعين لها حتى أنه يقبض بيده ويبسطها عند ذكره لقبض الله تعالى السموات والأرض خلافًا لمن زعم أنه لاينبغي ذكر صفات الله عند عامة الناس وهو زعم باطل مخالف للحق وطريقة الرسول ﷺ حيث كان يعرف الناس بربهم، ويذكر لهم صفاته وأفعاله وأقواله في كل موطن، ويكرر ذلك في مجالسه وخطبه وهذا الذي فعله رسول الله\nﷺ لايدع مجالًا للشك في أن المراد من هذه النصوص هو ما دلت عليه ظاهرًا وأن تأويلها وصرفها عن ظاهرها باطل قطعًا وتحريف للكلم عن مواضعه، ويزيد ذلك تأكيدًا وبيانًا أن أحدًا من الصحابة لم يسأله ﷺ ولم يستفسر عن شيء منها؛ لأنهم فهموا المراد من ظاهرالخطاب ونصه ولم يذكر ﷺ ولا حرفًا واحدًا يدل على وجوب التأويل.\n(٦) أنه ﷺ بيَّن ما أنزل الله عليه بقوله وفعله كما في قبض يديه وبسطهما تقريرًا منه لظاهر النص وتأكيدًا لما يفهمه كل مخاطب عربي يسمع هذا الكلام ولو كان من أبلد الناس، كان ﷺ يفعل ذلك كثيرًا عند ذكر صفات الله تعالى كما فعل لما قرأ قوله تعالى: ﴿وكان الله سميعًا بصيرًا﴾ [النساء: ١٣٤] حيث وضع إصبعه على عينه والأخرى على أذنه زيادة إيضاح وتبيين أنه أراد ظاهر الخطاب (شرح التوحيد ٢/ ٢٠١، ٢٠٢) (تفسير ابن كثير ٧/ ١٠٣، ١٠٤).\n٢١٢ - (٩٦) حديث ابن مسعود ﵁:\nقال: جاء حبر من الأحبار إلى رسول الله ﷺ فقال: يامحمد إنا نجد أن الله يجعل السموات على إصبع، والأرضين على إصبع، والشجر على إصبع، والماء والثرى على إصبع، وسائر الخلائق على إصبع، فيقول الله: أنا الملك، فضحك النبي ﷺ حتى بدت نواجذه، تصديقًا لقول الحبر، ثم قرأ رسول الله ﷺ: ﴿وما قدروا الله حق قدره والأرض جميعًا قبضته يوم القيامه والسموات مطويات بيمينه سبحانه وتعالى عما يشركون﴾ (١) اكتفى بهذا في باقي الروايات.\nوفي لفظ ﴿يا محمد إن الله يمسك السموات على إصبع، والجبال على إصبع، والشجر على إصبع، والخلائق على إصبع، ثم يقول: أنا الملك﴾\nوزاد في لفظ: ﴿والأراضين على إصبع، والشجر والثرى على إصبع﴾ ولم يذكر\n﴿الجبال﴾، وكرر ﴿أنا الملك﴾.\nوفي لفظ: ﴿إن الله يضع السماء على إصبع، والأرض على إصبع، والجبال على إصبع والشجر والأنهار على إصبع، ثم يقول بيده: أنا الملك، فضحك رسول الله ﷺ﴾ أخرجه البخاري بهذه الألفاظ كلها.\n_________\n(١) * [الزمر: ٦٧].","vol":"2","page":274},{"text":"وفي لفظ: ﴿أنه إذا كان يوم القيامة جعل الله السموات والأرضين والماء والثرى والخلائق، ثم يهزهن، ثم يقول: أنا الملك، أنا الملك﴾.\nوأخرجه مسلم بلفظ: ﴿إن الله تعالى يمسك السموات يوم القيامة﴾ وباقيه كاللفظ الأول ولكن فيه: ﴿والجبال والشجر على إصبع، وسائر الخلق على إصبع، ثم يهزهن فيقول: أنا الملك أنا الملك﴾ فضحك رسول الله ﷺ تعجبًا مما قال الحبر تصديقًا له، ثم قرأ إلى: ﴿سبحانه وتعالى عما يشركون﴾.ثم رواه باللفظ الثالث عند البخاري، ثم بنحو الرواية الرابعة وأحالها على ماقبلها وليس فيها:\n﴿والأنهار﴾ ولم يذكر بيده، وزاد تصديقًا له وتعجبًا لما قال بزيادة: ﴿والأرضين على\nإصبع﴾ وفي رواية فضحك تعجبًا وتصديقًا. وأخرجه الترمذي باللفظ الثاني بزيادة:\n﴿والأرضين على إصبع﴾، وفي رواية: ﴿فضحك تعجبًا وتصديقًا﴾.\n\n٢١٣ - حديث ابن عباس ﵄:\nقال: مر يهودي بالنبي ﷺ فقال له النبي ﷺ: ﴿يا يهودي حدثنا، فقال: كيف تقول يا أبا القاسم إذا وضع الله السموات على ذِه، والأرض على ذِه، والماء على ذِه، والجبال على ذِه، وسائر الخلق على ذِه؟ وأشار أحد الرواة بخنصره أولًا، ثم تابع حتى بلغ الإبهام فأنزل الله: ﴿وما قدروا الله حق قدره﴾ (١) رواه الترمذي.\n\nالتخريج:\nخ: كتاب التفسير سورة الزمر: باب قوله ﴿وما قدروا الله حق قدره﴾ (٦/ ١٥٧، ١٥٨) (الفتح ٨/ ٥٥٠، ٥٥١)\nكتاب التوحيد: باب قوله تعالى ﴿لما خلقت بيدي﴾ (٩/ ١٥٠، ١٥١) (الفتح ١٣/ ٣٩٣)\nثم باب قول الله تعالى: ﴿إن الله يمسك السموات والأرض أن تزولا﴾\n(٩/ ١٦٤، ١٦٥) (الفتح ١٣/ ٤٣٨)\nباب كلام الرب ﷿ يوم القيامة مع الأنبياء وغيرهم (٩/ ١٨١) (الفتح ١٣/ ٤٧٣) م: كتاب صفة القيامة والجنة والنار (١٧/ ١٢٩ - ١٣١).\nت: كتاب تفسير القرآن: باب ومن سورة الزمر (٥/ ٣٧١، ٣٧٢) وقال في حديث ابن مسعود: حسن صحيح، وفي حديث ابن عباس: حسن غريب صحيح لانعرفه من حديث ابن عباس إلا من هذا الوجه.\nشرح غريبه:\nحبر: - بالفتح والكسرـ هو العالم (النهاية/حبر/١/ ٣٢٨) قال أبو عبيد: إن الفقهاء يختلفون فيه فبعضهم يقول حَبْر، وبعضهم يقول: حِبر، وقال الفراء: إنما هو حِبْر يقال للعالم ذلك، وإنما قيل: كعب الحِبر لمكان هذا الحبر الذي يكتب به وذلك أنه كان صاحب كتب (غريب الحديث ١/ ٨٧).\n_________\n(١) * [الأنعام: ٩١]، [الزمر: ٦٧].","vol":"2","page":275},{"text":"يمسك: إمساك الشيء التعلق به وحفظه، قال تعالى: ﴿ويمسك السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه﴾ [الحج: ٦٥] أي يحفظها (المفردات/مسك/٤٦٨).\nالثرى: التراب الندي (النهاية/ثرى/١/ ٢١١).\nنواجذه: النواجذ من الأسنان الضواحك وهي التي تبدو عند الضحك، والأكثر الأشهر أنها أقصى الأسنان، والمراد الأول؛ لأنه ماكان يبلغ به الضحك حتى تبدو أواخر أضراسه، كيف وقد جاء في صفة ضحكه: \" جلَّ ضحكه التبسم \"، وإن أريد بها الأواخر فالوجه: أن يراد مبالغة مثله في ضحكه من غير أن يراد ظهور نواجذه في الضحك، وهو أقيس القولين لاشتهار النواجذ بأواخر الأسنان (النهاية/نجذ/٥/ ٢٠)، وقيل: نواجذه أي أنيابه، وليس ذلك منافيًا للحديث الآخر أن ضحكه كان تبسمًا فقد كان التبسم هو الغالب وهذا كان نادرًا (شرح الكرماني ٢٥/ ١٢٥)، (الفتح ٨/ ٥٥١).\n\nالفوائد:\n(١) ذكر إمساك الله تبارك اسمه السموات والأرض وما عليها على أصابعه فيه إثبات الأصابع لله تعالى، جل ربنا عن أن تكون أصابعه كأصابع خلقه وعن أن يشبه شيء من صفات ذاته صفات خلقه، وقد أجل الله قدر نبيه ﷺ عن أن يوصف الخالق البارئ بحضرته بما ليس من صفاته فيسمعه فيضحك عنده، ويجعل بدل وجوب النكير والغضب على المتكلم به ضحكًا تبدو نواجذه تصديقًا وتعجبًا لقائله، لايصف النبي ﷺ بهذه الصفة مؤمن مصدق برسالته. (التوحيد لابن خزيمة ١/ ١٧٨، ١٨٧) وقد جمع بين الأحاديث الواردة فيما يحصل يوم القيامة (١٨٥، ١٨٦).\n(٢) ذكر الأصابع يدل دلالة قاطعه على ثبوت اليدين لله تعالى (شرح التوحيد ١/ ٣١٣، ٣١٤).\n(٣) هذا الحديث يدل على عظمة الله تعالى حيث يضع السموات كلها على إصبع من أصابع يده الكريمة العظيمة وعدد المخلوقات المعروفة للخلق بالكبر والعظمة وأخبر أن كل نوع منها يضعه تعالىعلى إصبع، وهذا من العلم الموروث عن الأنبياء المتلقى عن الوحي من الله تعالى، ولهذا صدقه رسول الله ﷺ بل أعجبه (شرح التوحيد ١/ ٣١٠).","vol":"2","page":276},{"text":"(٤) أن الوارد في الخبر هو مسند السلف في الإشاره بالأصابع تحقيقًا لإثبات أصابع الرحمن جل وعلا وقدوتهم رسول الله ﷺ (شرح التوحيد ١/ ٣١٣).\n(٥) خطاب الله الخلق بقوله: ﴿أنا الملك﴾ ولاسيما الذين كانوا ينازعونه في ملكه في الدنيا من الجبارين والمتكبرين، ولهذا جاء بعدها: ﴿أين ملوك الدنيا﴾.\n(٦) أن الحديث على ظاهره كما جاء عن النبي ﷺ والكلام فيه بدعة، ويجب أن نؤمن به كما جاء فالإمساك عن التأويل وإمرار هذه الأحاديث كما جاءت من غير تكييف ولاتحريف هو مذهب السلف وهو المتعين والله أعلم (تحفة الأحوذي ٩/ ١١٤).","vol":"2","page":277},{"text":"٢١٤ - (٩٧) ثبت فيه حديث ابن مسعود ﵁:\nقال النبي ﷺ: ﴿إني لأعلم آخر أهل النار خروجًا منها، وآخر أهل الجنة دخولًا رجل يخرج من النار كبوًا، فيقول الله: اذهب فادخل الجنة، فيأتيها فيخيل إليه أنها ملأى، فيرجع فيقول: يارب وجدتها ملأى، فيقول: اذهب فادخل الجنة، فيأتيها فيخيل إليه أنها ملأى، فيرجع فيقول: يارب وجدتها ملأى فيقول: اذهب فادخل الجنة فإن لك مثل الدنيا وعشرة أمثالها، أو إن لك مثل عشرة أمثال الدنيا، فيقول: تسخر مني أو تضحك مني وأنت الملك؟﴾ فلقد رأيت رسول الله ﷺ ضحك حتى بدت نواجذه وكان يقال ذلك: ﴿أدنى أهل الجنه منزلة﴾ رواه البخاري، ومسلم، وابن ماجه.\nوفي لفظ قال رسول الله ﷺ: ﴿إني لأعرف آخر أهل النار خروجًا من النار، رجل يخرج منها زحفًا، فيقال له: انطلق فادخل الجنة، قال: فيذهب فيدخل الجنة فيجد الناس قد أخذوا المنازل، فيقال له: أتذكر الزمان الذي كنت فيه؟ فيقول نعم، فيقال له: تمنَّ فيتمنى، فيقال له: لك الذي تمنيت وعشرة أضعاف الدنيا، قال: فيقول: أتسخر بي وأنت الملك؟ قال: فلقد رأيت رسول الله ﷺ ضحك حتى بدت نواجذه﴾ رواه مسلم بهذا اللفظ والترمذي مع اختلاف يسير.\nوفي رواية أن رسول الله ﷺ قال: ﴿آخر من يدخل الجنة رجل فهو يمشي مرة، ويكبو مرة، وتسفعه النار مرة، فإذا ماجاوزها التفت إليها فقال: تبارك الذي نجاني منك، لقد أعطاني الله شيئًا ما أعطاه أحدًا من الأولين والآخرين، فترفع له شجرة فيقول: أي رب أدنني من هذه الشجرة فلأستظل بظلها وأشرب من مائها، فيقول الله ﷿: يا ابن آدم لعلي إن أعطيتكها سألتني غيرها، فيقول: لا يارب، ويعاهده أن لا يسأله غيرها، وربه يعذره؛ لأنه يرى مالا صبر له عليه، فيدنيه منها فيستظل بظلها، ويشرب من مائها، ثم ترفع له شجرة هي أحسن من الأولى، فيقول: مثل ما قال، ويقول الله له مثل ما قال أولًا، ثم ترفع له شجرة عند باب الجنة هي أحسن من الأوليين فيقول مثل ما قال في الأولى، فإذا أدناه منها فيسمع أصوات أهل الجنة، فيقول أي رب أدخلنيها، فيقول: يا ابن آدم ما يصريني منك، أيرضيك إن أعطيتك الدنيا ومثلها معها، قال: يارب أتستهزئ مني وأنت رب العالمين، فضحك ابن مسعود قال: ألا تسألوني مم أضحك؟ فقالوا مم تضحك؟ قال: هكذا ضحك رسول الله ﷺ، فقالوا: مم تضحك يارسول الله؟ قال: من ضحك رب العالمين، حين قال: أتستهزئ مني وأنت رب العالمين؟ فيقول: إني لا أستهزئ منك ولكني على ما أشاء قادر﴾ رواه مسلم.\n\n٢١٥ - (٩٨) حديث أبي سعيد ﵁:","vol":"2","page":278},{"text":"انفرد به مسلم وأحاله على حديث ابن مسعود السابق واكتفى بذكر بعض ما اختلف فيه حديثه عن حديث ابن مسعود، وقد جاء ذكر هذا الرجل الذي هو آخر أهل الجنة دخولًا الجنة في حديث أبي هريرة الطويل في الرؤية، وسيذكر في موضعه - بإذن الله - في إثبات الصورة وفي صفة العزة.\n\nالتخريج:\nخ: كتاب الرقاق: باب صفة الجنة والنار (٨/ ١٤٦) (الفتح ١١/ ٤١٨، ٤١٩) فيه حديث ابن مسعود.\nكتاب التوحيد: باب قول الله تعالى: ﴿وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة﴾ (٩/ ١٥٦، ١٥٧) (الفتح ١٣/ ٤١٩) فيه حديث أبي هريرة.\nباب كلام الله ﷿ يوم القيامه مع الأنبياء وغيرهم (٩/ ١٨١) (الفتح ١٣/ ٤٧٤) ... وهو هنا مختصر\nوانظر: كتاب الأذان: باب فضل السجود (١/ ٢٠٤، ٢٠٥) (الفتح ٢/ ٢٩٢) وفيه حديث أبي هريرة.\nم: كتاب الإيمان: باب إثبات الشفاعة وخروج الموحدين من النار (٣/ ٣٩ - ٤٤) وفيه حديث ابن مسعود وأبي سعيد.\nوانظر: باب إثبات رؤية المؤمنين لربهم في الآخرة (٣/ ٢٣ - ٢٥) وفيه حديث أبي هريرة.\nت: كتاب صفه جهنم: باب منه - أي مماجاء أن للنار نفسين وما ذكر من يخرج من النار من أهل التوحيد - (٤/ ٧١٢، ٧١٣) وقال: حسن صحيح\nجه: كتاب الزهد (٢/ ١٤٥٢، ١٤٥٣).\n\nشرح غريبه:\nكبوًا: الكبو السقوط للوجه (غريب الحديث لأبي عبيد ١/ ١٢٧)، وجاء بلفظ حبوًا عند مسلم، وفي حاشية البخاري. يكبو: يسقط، أكبه الله على وجهه أي ألقاه (المشارق ١/ ٣٣٣، ٣٣٤).\nالحبو: أن يمشي على يديه وركبتيه أو مقعدته، وحبا البعير إذا برك ثم زحف من الإعياء (النهاية/ حبا/١/ ٣٣٦)، و(المشارق ١/ ١٧٦) وفرق بعضهم بين الحبو والزحف: بأن الزحف المشي على المقعدة مع إشرافه بصدره فعلى القول باختلافهما يحمل على أنه في حال يزحف، وفي حال يحبو والله أعلم (شرح النووي ٣/ ٣٩).\nتسفعه النار: تضرب وجهه، أو تسوده (شرح الأبي ١/ ٣٤٩) والسفعة: نوع من السواد، يقال: سفعت الشيء إذا جعلت عليه علامة يعني أثرًا من النار (النهاية/سفع/٢/ ٣٧٤).\nأضعاف: قيل: ضعف الشيء مثلاه، وقيل: مثله، وقال الأزهري الضعف في كلام العرب: المثل فما زاد، وليس بمقصور على مثلين فأقل، وقيل: الضعف في الواحد وأكثره غير محصور (النهاية /ضعف/٣/ ٨٩).\nيعذره: حقيقه العذر محو الإساءة وطمسها (النهاية/عذر/٣/ ١٩٧).","vol":"2","page":279},{"text":"ما يصريني: الصري القطع، والسائل متى انقطع عن السؤال انقطع المسؤول عنه (شرح الأبي ٢/ ٣٤٩)، وجاء في رواية ﴿مايصريك؟﴾ وكلاهما صحيح فإن السائل متى انقطع من المسئول أنقطع المسئول منه؛ والمعنى: أي شيء يرضيك ويقطع السؤال بيني وبينك؟ (شرح النووي ٣/ ٤٢، ٤٣).\n\nالفوائد:\n(١) أن هذا الرجل من الموحدين الذين يدخلون النار بذنوبهم، أما من ماتوا على الكفر فهم لايخرجون منها أبد الآباد كما قال تعالى: ﴿إن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين في نار جهنم خالدين فيها أبدا﴾ [البينة: ٦] وهو أقل المؤمنين إيمانًا وأكثرهم معاصي ويجوز أن يكون واحدًا بعينه أو جنسًا أو نوعًا، والظاهر أنه رجل واحد بدليل الخطاب الذي يجري بينه وبين رب العالمين (شرح التوحيد ٢/ ٤٠٩ - ٤١١).\n(٢) تكليم الله لهذا الرجل بدون واسطة، وتكرار ذلك: فيه إثبات الكلام، وضحكه سبحانه له وفيه إثبات الضحك لله تعالى وأنه يسخر من بعض خلقه ومثل هذه الأفعال الصادرة من الله تعالى يجب أن تثبت له تعالى على مايليق بعظمته وفق ماجاء به النص فلا يجوز تأويلها بما يغير معناها ولا تعطيلها بل نؤمن بها كما جاءت، وكما أخبر بها ﷺ (شرح التوحيد ٢/ ٤١٢، ٤١٣).\n(٣) قال عياض: ورد مثل هذا الحديث في الجواز على الصراط فيحتمل أنهما شخصان أو صنفان عبر فيه بلفظ الواحد عن الجماعة، ويحتمل أن الخروج بمعنى الورود وهو الجواز على الصراط فيتحد المعنى إما في واحد أو أكثر، ويجوز أن يكون المذكور في رواية مسلم آخر من يدخل الجنة ممن لايلقى في النار وإنما يبطئ به عمله على الصراط فيحبو مرة ويزحف مرة أخرى حتى يجاوز النار، والمذكور في هذا الحديث آخر من يدخل الجنة ممن يلقى في النار من أهل الإيمان (شرح التوحيد ٢/ ٤١٠، ٤١١) (الفتح ١١/ ٤٤٣).","vol":"2","page":280},{"text":"٢١٦ - (٩٩) ثبت فيه حديث أبي هريرة ﵁:\nعن النبي ﷺ قال: ﴿ينزل الله إلى السماء الدنيا كل ليلة حين يمضي ثلث الليل الأول، فيقول: أنا الملك، أنا الملك من ذا الذي يدعوني فاستجيب له، من ذا الذي يسألني فأعطيه، من ذا الذي يستغفرني فاغفرله؟ فلا يزال كذلك حتى يضيء الفجر﴾ رواه مسلم، والترمذي دون تكرير ﴿الملك﴾، وأعاده مسلم مختصرًا من رواية أبي سعيد وأبي هريرة بدون الشاهد وعنده في لفظ: ﴿ينزل الله في السماء الدنيا لشطر الليل أو لثلث الليل الآخر، فيقول: من يدعوني فاستجيب له أو يسألني فاعطيه؟﴾ وزاد في رواية: ﴿ثم يبسط يديه ﵎، يقول: من يقرض غير عدوم ولا ظلوم﴾ رواه مسلم.\nوحديث النزول رواه البخاري، ومسلم، وأبو داود، وابن ماجه من حديث أبي هريرة\nبلفظ: ﴿ينزل ربنا ﵎ كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر، يقول: من يدعوني فاستجيب له، من يسالني فاعطيه، من يستغفرني فاغفر له؟﴾.\nوفي لفظ عند مسلم: ﴿إذا مضى شطر الليل أو ثلثاه ينزل الله ﵎ إلى السماء الدنيا، فيقول: هل من سائل يُعطى، هل من داع يُستجاب له، هل من مستغفر يُغفر له؟ حتى ينفجر الصبح﴾ ونحوه عند ابن ماجه من حديث رفاعة الجهني.\n\nالتخريج:\nم: كتاب صلاة المسافرين وقصرها: باب صلاة الليل وعدد ركعات النبي ﷺ في الليل (٦/ ٣٦ - ٣٩)\nت: أبواب الصلاة: باب ما جاء في نزول الرب ﷿ إلى السماء الدنيا كل ليلة (٢/ ٣٠٧ - ٣٠٩)، وقال: أبو عيسى: حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح، وقد روى هذا الحديث من أوجه كثيرة عن أبي هريرة عن النبي ﷺ، وروي عنه أنه قال: ﴿ينزل الله ﷿ حين بيقى ثلث الليل الآخر﴾ وهو أصح الروايات.\nكتاب الدعوات: باب رقم ٧٩ (٥/ ٢٥٦) وقال: حسن صحيح، وفي (العارضة ٢/ ٢٣٣) باب ماجاء في نزول الرب كل ليلة.\nوانظر: خ: كتاب التهجد: باب الدعاء والصلاة من آخر الليل (٢/ ٦٦) (الفتح ٣/ ٢٩)\nكتاب الدعوات: باب الدعاء نصف الليل (٨/ ٨٨) (الفتح ١١/ ١٢٩)\nكتاب التوحيد: باب قول الله تعالى: ﴿يريدون أن يبدلوا كلام الله﴾ (٩/ ١٧٥) (الفتح ١٣/ ٤٦٤)\nد: كتاب الصلاة: باب أي الليل أفضل؟ (٢/ ٣٥) أي أي ساعاته (بذل المجهود ٧/ ٧٢)، (مختصر د ٢/ ٩٣، ٩٤)\nكتاب السنة: باب في الرد على الجهمية (٤/ ٢٣٤)، وفي نسخة المختصر (باب في الرؤية ٨/ ١٢١، ١٢٢) وكذا نسخة (بذل المجهود ١٨/ ٢٦٥ - ٢٧٠).\nجه: كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها: باب ماجاء في أي ساعات الليل أفضل (١/ ٤٣٥)","vol":"2","page":281},{"text":"وفي (الزوائد/٢٠١)، في حديث رفاعة ضعف لضعف محمد بن مصعب، قال فيه صالح بن محمد: عامة أحاديثه عن الأوزاعي مقلوبة. وفي (مصباح الزجاجة ٢/ ٧) لكن لم ينفرد به محمد بن مصعب فقد رواه أبو داود الطيالسي في (مسنده/١٨٢) عن هشام عن يحيى بن أبي كثير فذكره بإسناده ومتنه، وله شاهد من حديث أبي هريرة رواه أصحاب الكتب الستة، وصححه الألباني في (صحيح الجامع ١/ ٣٨٩) (الإرواء ٢/ ١٩٥ - ١٩٩).\n\nشرح غريبه:\nمن يقرض غير عديم: وفي لفظ ﴿غير عدوم﴾ العديم الذي لاشيء عنده فعيل بمعنى فاعل (النهاية/عدم/٣/ ١٩٢)، وفيه: حث العباد على العبادة؛ لأن المقرض إذا علم أن المقترض بتلك الصفة بادر إلى إجابته (شرح الأبي ٢/ ٣٨٦)، والمراد بالقرض - والله أعلم - عمل الطاعة سواء فيه الصدقه والصلاة والصوم والذكر وغيرها من الطاعات، وسماه ﷾ قرضًا؛ ملاطفة للعباد، وتحريضًا لهم على المبادرة إلى الطاعة، فإن القرض إنما يكون ممن يعرفه المقترض وبينه وبينه مؤانسة ومحبة فحين يتعرض للقرض يبادر المطلوب منه بإجابته؛ لفرحه بتأهيله للاقتراض منه، وإدلاله عليه، وذكره له (شرح النووي ٦/ ٣٨) (شرح الأبي ٢/ ٣٨٦).\n\nالفوائد:\n(١) ثبوت نزول الرب ﵎ كل ليله نزولًا يليق بجلاله وعظمته وما وقع بين الروايات من اختلاف في تحديد زمن ذلك يمكن الجمع بينها بحمل الروايات المطلقة على المقيدة، وما ورد بأو التي للشك فالمجزوم به مقدم على المشكوك فيه، أو لكون ذلك يقع بحسب اختلاف الأحوال؛ لكون أوقات الليل تختلف في الزمان وفي الآفاق باختلاف تقدم دخول الليل وتأخره، وقيل: يحتمل أن يقع النزول في الثلث الأول، والقول في النصف وفي الثلث الأخير، وقيل: إنه يقع في جميع الأوقات التي وردت بها الأخبار وأنه ﷺ أُعلم بأحد الأمور في وقت فأخبر به ثم أُعلم به في وقت آخر فأخبر به فنقل الصحابة عنه ذلك والله أعلم (الفتح ٣/ ٣١)، (شرح النووي ٦/ ٣٧)، (شرح الكرماني ٢٢/ ١٣٦)، (العمدة ٧/ ١٩٧ - ٢٠٠).\n(٢) أن النزول ثابت لله تعالى وقد تواترت به الأخبار عن رسول الله ﷺ، ورواه عنه جمع كثير من الصحابة، مما يدل أنه كان يبلغه في كل موطن ومجمع، ولم يقرنه بما يدل على المجاز بوجه بل صرح أنه سبحانه ينزل إلى السماء الدنيا. (مختصر الصواعق ٢/ ٣٦٦، ٣٦٧)، (التوحيد لابن خزيمة ١/ ٢٨٩، ٢٩٠).\n(٣) وصف الله تعالى بالنزول كوصفه بغيره من الصفات مثل: الاستواء، والفوقية، والمجيء، والرضا، والغضب، وغير ذلك مما وصف به نفسه ووصفه به رسله ﵈ يجب أن يؤمن به كله على وتيرة واحدة إيمانًا بلا تمثيل ولا تعطيل ولاتحريف ولا تأويل (شرح التوحيد ٢/ ٣٥٥)، (العون ٤/ ٢٠٠) والله سبحانه ينزل نزولًا ليس كمثله شيء، نزولًا لا يماثل نزول المخلوقين، نزولا يختص به، وهو في ذلك وفي سائر ما وصف به نفسه ليس كمثله شيء في ذلك، وهوسبحانه منزه أن يكون نزوله كنزول المخلوقين وحركتهم وانتقالهم، فالمخلوق إذا نزل من علو إلى سفل زال وصفه بالعلو وتبدل إلى وصفه بالسفول وصار غيره أعلى منه والرب لايكون شيء أعلى منه قط. (عقيدة السلف أصحاب الحديث لابن الصابوني ٢٦، ٢٧، ٤٨، ٤٩)، (مجموع الفتاوى ١٦/ ٤٢٤)، (درء تعارض العقل والنقل ٧/ ٧)، (مختصر الصواعق ٢/ ٣٦٣ - ٣٩٢).","vol":"2","page":282},{"text":"(٤) إثبات الجهة لله، وهي جهة العلو، والإيمان بأنه سبحانه فوق العرش بلا تمثيل ولاتكييف، والأدلة على ذلك من الكتاب والسنة أكثر من أن تحصر (الفتح - مع تعليق ابن باز ردًا على ابن حجرـ ٣/ ٣٠).\n(٥) ذكر ابن القيم أن ماجاء في بعض الروايات قوله: ﴿يأمر مناديًا ينادي﴾ لايعارض ما جاء ﴿أن الله ينزل﴾، إذ لا يسوغ أن يقال: إن المنادي يقول: أنا الملك، ويقول: لا أسأل عن عبادي غيري ويقول: من يستغفرني فاغفر له، ولا بعد في أن يأمر مناديًا ينادي ﴿هل من سائل فيستجاب\nله؟﴾ ثم يقول هو سبحانه ﴿من يسألني ...﴾ وهل هذا إلا أبلغ في الكرم والإحسان أن يأمر مناديه يقول ذلك، ويقوله سبحانه بنفسه وتتصادق الروايات كلها عن رسول الله\nﷺ ولانصدق بعضها ونكذب ماهو أصح منه (تهذيب د ٧/ ١٢٦، ١٢٧).\n(٦) تفضيل صلاة آخر الليل على أوله، وتفضيل تأخير الوتر ولكن في حق من طمع أن ينتبه، وأن آخر الليل أفضل الدعاء والاستغفار قال تعالى: ﴿والمستغفرين بالاسحار﴾ [آل عمران: ١٧] وأن الدعاء في ذلك الوقت مجاب وقد يتخلف عن بعض الداعين لوقوع خلل في شرط من شروط الدعاء مثل الاحتراز في المطعم والمشرب والملبس، أو لاستعجال الداعي، أو لكون الدعاء بإثم أو قطيعة رحم إذ لا تحصل الإجابة، ويتأخر وجود المطلوب لمصلحة العبد أو لأمر يريده الله (الفتح ٣/ ٣١، ٣٢)، (شرح الكرماني ٢٥/ ١٨٨)، (العمدة ٧/ ٢٠١)، (شرح النووي ٦/ ٣٥).\n(٧) إثبات ساعة الإجابة في كل ليلة ويتضمن الحث على الدعاء في جميع ساعات الليل رجاء موافقتها (شرح النووي ٦/ ٣٦).\nوقد صنف شيخ الإسلام كتابًا قيمًا عنوانه: (شرح حديث النزول) قال صاحب (عون المعبود ١٣/ ٥٩): إنه عديم النظير في بابه.\n\n٢١٧ - ورد فيه حديث جابر بن عبد الله ﵄:\nقال الترمذي رحمه الله تعالى: حدثنا قتيبة حدثنا الليث عن خالد بن يزيد عن سعيد بن أبي هلال أن جابر بن عبد الله الأنصاري قال: خرج علينا رسول الله ﷺ يومًا فقال: ﴿إني رأيت في المنام كأن جبريل عند رأسي وميكائيل عند رجليّ يقول أحدهما لصاحبه: اضرب له مثلا. فقال: اسمع سمعت أذنك، واعقل عَقَل قلبك، إنما مثلك ومثل أمتك كمثل ملك اتخذ دارًا ثم بنى فيها بيتا، ثم جعل فيها مائدة، ثم بعث رسولا يدعو الناس إلى طعامه فمنهم من أجاب الرسول، ومنهم من تركه، فالله هو الملك، والدار الإسلام، والبيت الجنة، وأنت يامحمد رسول فمن أجابك دخل الإسلام، ومن دخل الإسلام دخل الجنة، ومن دخل الجنة أكل ما فيها﴾.\n\nوجاء نحو هذا الحديث عن ابن مسعود ﵁:\nقال الترمذي رحمه الله تعالى: حدثنا محمد بن بشار حدثنا ابن أبي عدي عن جعفربن ميمون عن أبي تميمة الهُجيمي عن أبي عثمان عن ابن مسعود قال: صلى رسول الله ﷺ العشاء ثم انصرف، وذكر حديثًا طويلًا وفيه: ﴿فبينا أنا قاعد ورسول الله ... ﷺ متوسد فخذي إذا أنا برجال عليهم ثياب بيض الله أعلم ما بهم","vol":"2","page":283},{"text":"من الجمال، فانتهوا إليّ فجلس طائفة منهم عند رجليه، ثم قالوا بينهم ما رأينا عبدًا قط أوتي مثل ما أوتي هذا النبي: إن عينيه تنامان وقلبه يقظان، اضربوا له مثلا مثل سيد بنى قصرًا، ثم جعل مأدبة فدعا الناس إلى طعامه وشرابه، فمن أجابه أكل من طعامه، وشرب من شرابه، ومن لم يجبه عاقبه، أو قال عذبه ثم ارتفعوا واستيقظ رسول الله عند ذلك، فقال: سمعت ما قال هؤلاء، وهل تدري من هؤلاء؟ قلت: الله ورسوله أعلم، قال: هم الملائكة فتدري ما المثل الذي ضربوا؟ الرحمن ﵎ بنى الجنة ودعا إليها عباده، فمن أجابه دخل الجنة ومن لم يجبه عاقبه، أو عذبه﴾.\n\nالتخريج:\nت: كتاب الأمثال: باب ما جاء في مثل الله لعباده (٥/ ١٤٥، ١٤٦).\nحديث جابر ﵁:\nعلقه البخاري متابعة في صحيحه: كتاب الاعتصام: باب الاقتداء بسنن رسول الله ﷺ (الفتح ١٣/ ٢٤٩، ٢٥٠) حيث روى حديث جابر من طريق سعد بن ميناء بنحو لفظ الترمذي - وليس فيه الشاهد - ثم قال: تابعه قتيبة عن ليث عن خالد عن سعيد بن أبي هلال عن جابر: خرج علينا النبي ﷺ.\nورواه ابن حجر في (تغليق التعليق ٥/ ٣٢٠، ٣٢١) من طريق الترمذي. وقال في (الهدي/٧٠) متابعة قتيبة وصلها الإسماعيلي، وأضاف في (الفتح ١٣/ ٢٥٦) أن أبا نعيم وصلها عن قتيبة.\nورواه ابن جرير الطبري في (التفسير ١٥/ ٦١، ٦٢) من طريق ليث به.\nورواه الحاكم في (المستدرك ٢/ ٣٣٨)، وعنه البيهقي في (الدلائل ١/ ٣٧٠) من طريق الليث عن خالد بن يزيد عن سعيد بن أبي هلال قال: سمعت أبا جعفر محمد بن علي بن الحسين وتلا هذه الآية: ﴿والله يدعوا إلى دار السلام ويهدي من يشاء إلى صراط مستقيم﴾ [يونس: ٢٥]، فقال: حدثني\nجابر بن عبد الله قال: ﴿خرج علينا ...﴾ الحديث.\nورواه الحاكم في (المستدرك ٤/ ٣٩٣) من طريق الليث عن خالد عن سعيد عن عطاء عن جابر به.\nوزاد في (الدر ٣/ ٣٠٤) عزوه إلى ابن مردويه.\nوذكره ابن كثير في (التفسير ٤/ ١٩٧، ١٩٨) من مرسل أبي قلابة عن النبي ﷺ بنحوه وفيه ﴿فالله السيد ...﴾\n\nحديث ابن مسعود ﵁:\nرواه الدارمي في (المسند ١/ ٧، ٨) من طريق جعفر عن أبي عثمان النهدي أن رسول الله ﷺ خرج إلى البطحاء وذكره.\nورواه أحمد في (المسند ١/ ٣٩٩) من طريق معتمر عن أبيه عن أبي تميمة عن عمرو - ولعله أن يكون قد قال البكالي - يحدثه عمرو عن عبد الله بن مسعود بنحوه وفيه ﴿أما السيد فهو رب العالمين﴾.\nوذكره الزيلعي في (نصب الراية ١/ ١٤١) وزاد عزوه إلى الطحاوي في كتابه (الرد على الكرابيسي.","vol":"2","page":284},{"text":"وعزاه في (الدر ٣/ ٣٠٥ إلى ابن مردويه كلفظ أحمد مختصرًا ثم ذكر أنه رواه عن أنس مختصرًا وفيه: ... ﴿ألا وإن السيد الله﴾.\nوللحديث شاهد من رواية ربيعة الجرشي:\nرواه الدارمي في (المسند ١/ ٧).\nوالطبراني في (الكبير ٥/ ٦٥)\nكلاهما من طريق أبي قلابة عن عطية عن ربيعة مختصرًا وفيه: ﴿فالله السيد﴾.\nورُوي نحوه مرسلًا عن الضحاك أو غيره:\nرواه الرامهرمزي في (أمثال الحديث /١٨) وأشار إلى حديث جابر، وحديث ابن مسعود.\n\nدراسة الإسناد:\nحديث جابر بن عبد الله ﵁:\n(١) قتيبة: تقدم مرارًا، وهو قتيبة بن سعيد، وهو ثقة ثبت. (راجع ص ٢٢٨)\n(٢) الليث: تقدم، وهو ابن سعد، وهو ثقة ثبت. (راجع ص ٣٠٩)\n(٣) خالد بن يزيد الجُمَحي ويقال السكسكي، أبو عبد الرحيم المصري، مولى ابن أبي الصَّبيع. وثقه أحمد، وابن معين، والفسوي، والعجلي، والدارقطني، وأبو زرعة في موضع، وفي موضع آخر قال: صدوق ربما وقع في قلبي من حسن حديثه. وقال أبو حاتم: لابأس به. وقال ابن يونس: كان فقيهًا مفتيًا.\nقال ابن حجر: ثقة فقيه، من السادسة، مات سنة ١٣٩ هـ (ع).\nترجمته في:\nسؤالات أبي داود لأحمد (٢٤٥)، من كلام أبي زكريا (١١٥)، سؤالات ابن الجنيد (٣٥٩)، الجرح والتعديل (٣/ ٣٥٨)، السؤآلات والضعفاء (٣٦١)، التاريخ الكبير (٣/ ١٨٠)، الثقات للعجلي (١/ ٣٣٣)، المعرفة (٢/ ٤٤٥)، سنن الدارقطني (١/ ٣٠٦)، تهذيب الكمال (٨/ ٢٠٨ - ٢١٠)، السّيرَ (٩/ ٤١٤، ٤١٥)، الكاشف (١/ ٣٧٠)، التهذيب (٣/ ١٢٩)، التقريب (١٩١).\n(٤) سعيد بن أبي هلال الليثي: تقدم، وهوثقة عند الذهبي، وصدوق عند الحافظ والأول أرجح. (راجع ص ٦٠٠)\nحديث ابن مسعود ﵁:\n(١) محمد بن بشار: تقدم مرارًا، وهو ثقة ثبت. (راجع ص ٢١٣)\n(٢) ابن أبي عدي: تقدم، وهو محمد بن إبراهيم، وهو ثقة. (راجع ص ٥٨٠)\n(٣) جعفر بن ميمون التميمي: تقدم، وهو صدوق يخطئ. (راجع ص ٥٧٩)\n(٤) أبو تميمة الهُجَيمي: تقدم، وهو طريف بن مجالد، وهو ثقة. (راجع ص ٣٠٥)\n(٥) أبو عثمان: تقدم، وهو عبد الرحمن بن مُلّ، النهدي، وهو مخضرم ثقة. (راجع ص ٥٧٩)","vol":"2","page":285},{"text":"درجة الحديث:\nحديث جابر ﵁:\nرجاله عند الترمذي ثقات سوى سعيد وهو صدوق وثقه جماعة لكنه منقطع؛ لأن سعيدًا لم يدرك جابر بن عبد الله\nفالحديث ضعيف بهذا الإسناد.\nولذا قال الترمذي (٥/ ١٤٥): قد روي هذا الحديث من غير وجه بإسناد أصح من هذا، وقال هذا حديث مرسل، سعيد بن أبي هلال لم يدرك جابر بن عبد الله. لكن الحاكم وصل الحديث في موضع بروايته عن سعيد عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين، قال: حدثني جابر، وفي الموضع الثاني رواه من طريق سعيد عن عطاء عن جابر. وأبو جعفر محمد بن علي بن الحسين: ثقة، فالحديث صحيح،\nوقد قال الحاكم في (المستدرك ٢/ ٣٣٩) صحيح الإسناد، وقال الذهبي: صحيح. كما صحح رواية عطاء في (المستدرك ٤/ ٣٩٣) وأقره الذهبي.\n\nحديث ابن مسعود ﵁:\nرجاله ثقات سوى جعفر بن ميمون وهو صدوق يخطئ، فهو حسن.\nوقد قال الترمذي (٥/ ١٤٦): حسن صحيح غريب من هذا الوجه، هكذا في المجردة، وفي نسخة (العارضة ١٠/ ٣٠١)، وفي نسخة (تحفة الأحوذي ٨/ ١٥٨)، أما في (تحفة الأشراف ٧/ ٨١): حسن غريب، ولعله بسبب اختلاف النسخ.\nوحكم صاحب (مرويات ابن مسعود ١/ ٢٦٠، ٢٦١) على الحديث بالضعف؛ لأنه ترجح لديه أن جعفر بن ميمون ضعيف يكتب حديثه ولا يحتج به إذا انفرد، لكنه انجبر برواية أحمد وإسنادها صحيح، فصار حسنًا لغيره من هذا الطريق.\nوإسناد أحمد صححه الهيثمي في (المجمع ٨/ ٢٦١) قال: ورواه أحمد ورجاله رجال الصحيح غير البكالي، وذكره العجلي في ثقات التابعين، وذكره ابن حبان وغيره في الصحابة.\nوالحديث صححه ابن خزيمة، ونقله ابن حجر في (الفتح ١٣/ ٢٥٥).\nلكن الزيلعي نقل في (نصب الراية ١/ ١٤١) أن الطحاوي ضعفه بأبي تميمة حيث قال: ليس هو بالهجيمي بل هو السلمي بصري ليس بالمعروف لكن المحقق تعقب هذا وذكر أن ابن حجر لم يذكر في التهذيب ولا في التعجيل غير أبي تميمة الهجيمي فسلم السند من الاعتراض.\nوقد قال الألباني في (صحيح ت/٣/ ٣٧٨): حديث ابن مسعود حسن صحيح.\n\nأما حديث ربيعة ﵁:\nفقد حسن الهيثمي في (المجمع ٨/ ٢٦٠) إسناد الطبراني، وتعقبه السلفي في تعليقه على (الكبير ٥/ ٦٥١) وضعّف السند. وقد جود ابن حجر في (الفتح ١٣/ ٢٥٦) إسناد الطبراني، وعضد به الرواية المنقطعة عند الترمذي.\nويلاحظ اختلاف اللفظ ببين الروايات فمنها: الداعي هو الله، وورد: هو الملك، وورد: السيد، وهي أسماء ثابته لله تعالى، وفي الألفاظ اختلافات أخرى، وقد قال ابن حجر في (الفتح ١٣/ ٢٥٦، ٢٥٧): إنه يجمع بينها إما بتعدد المرئي، أو بأنه منام واحد حفظ بعض الرواة مالم يحفظه غيره، ثم إن رواية جابر تفيد أن الرؤيا كانت في بيته ﷺ، ورواية ابن مسعود أنها","vol":"2","page":286},{"text":"كانت ليلة خروجه إلى الجن وقراءته عليهم فيجمع بينها بأن الرؤيا على وصف ابن مسعود، فلما رجع ﷺ إلى منزله خرج على أصحابه فقصها، وما عدا ذلك فليس فيه منافاة.\n\nشرح غريبه:\nالمائدة: الخوان الذي يؤكل عليه، وقيل: لايقال له مائدة إلا إذا كان عليه طعام، وقيل هي اسم للطعام نفسه (المشارق/ميد/١/ ٣٩١).\nمأدبة: هي الطعام الذي يصنعه الرجل يدعو إليه الناس (النهاية/أدب/١/ ٣٠).\n\nالفوائد:\n(١) فيه تمثيل المعنى المعقول في صورة الأمر المحسوس؛ ليكون أوقع تأثيرًا في النفوس (تحفة الأحوذي ٨/ ١٥٥).\n(٢) أنه في هذا المثل جعل المقصود هو المائدة وهي ما يؤكل ويشرب، وفيه رد على الصوفيه الذين يقولون لا مطلوب في الجنة إلا الوصال، والجنة فيها جماع الشهوات الجسمانية والنفسانية والمعقولة والمحسوسة (العارضة ١٠/ ٢٩٨). ورد ابن حجر بقوله: ليس ما ادعاه من الرد بواضح (الفتح ١٣/ ٢٥٧).\n(٣) استُدل به على أن التعبير إذا وقع في المنام اعتمد عليه، لكنه يحتمل الاختصاص بهذه القصة؛ لأن الرائي هو النبي ﷺ والمرئي الملائكة فلا يطرد في حق غيرهم (الفتح ١٣/ ٢٥٥).\n(٤) أن حكم العبد مع مولاه أنه إذا لم يجب الدعوة استحق العقوبة (العارضة ١٠/ ٣٠٠).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-225>﴿المليك﴾</span>\nورد فيه حديث أبي هريرة، وحديث عبد الله بن عمرو بن العاص، وحديث أبي مالك الأشعري ﵃:\n٢١٨ - حديث أبي هريرة ﵁:","vol":"2","page":287},{"text":"قال أبو داود رحمه الله تعالى: حدثنا مسدد ثنا هشيم\nوقال الترمذي رحمه الله تعالى: حدثنا محمود بن غيلان حدثنا أبو داود قال أنبأنا شعبة كلاهما عن يعلى ابن عطاء عن عمرو بن عاصم عن أبي هريرة أن أبا بكر الصديق ﵁ قال: يارسول الله مُرْني بكلمات أقولهن إذا أصبحت وإذا أمسيت، قال: ﴿قل: اللهم فاطر السموات والأرض عالم الغيب والشهادة رب كل شيء ومليكه، أشهد أن لا إله إلا أنت، وأعوذ بك من شر نفسي، وشر الشيطان وشركه﴾، قال: ﴿قلها إذا أصبحت وإذا أمسيت، وإذا أخذت مضجعك﴾. هذا لفظ أبي داود.\nوعند الترمذي: قال أبو بكر: يارسول الله مرني بشيء أقوله ...، وقدم قوله: ﴿عالم الغيب والشهادة﴾ وزاد ﴿ومن﴾ بعد قوله: ﴿نفسي﴾، ثم قال: ﴿قله إذا ...﴾.\n\n٢١٩ - حديث عبد الله بن عمرو ﵄:\nقال الترمذي رحمه الله تعالى: حدثنا الحسن بن عرفة حدثنا إسماعيل بن عياش عن محمد بن زياد عن أبي راشد الحُبْراني (١) قال: أتيت عبد الله بن عمرو بن العاص فقلت له: حدثنا مما سمعت من\nرسول الله ﷺ فألقي إلىّ صحيفة فقال: هذا ماكتب لي رسول الله\nﷺ، قال: فنظرت فيها، فإذا فيها: إن أبا بكر الصديق ﵁ قال:\nيارسول الله علمني ما أقول إذا أصبحت وإذا أمسيت، فقال: ﴿يا أبا بكر قل: اللهم فاطر السموات والأرض، عالم الغيب والشهادة لا إله إلا أنت رب كل شيء ومليكه أعوذ بك من شر نفسي، ومن شر الشيطان وشَرَكه، وأن أقترف على نفسي سوءًا أو أجره إلى مسلم﴾.\n\n٢٢٠ - حديث أبي مالك الأشعري ﵁:\nقال أبو داود رحمه الله تعالى: حدثنا محمد بن عوف ثنا محمد بن إسماعيل قال حدثني أبي: قال ابن عوف ورأيته في أصل إسماعيل قال: حدثني ضمضم عن شريح عن أبي مالك قال: قالوا: يارسول الله حدثنا بكلمة نقولها إذا أصبحنا وأمسينا واضطجعنا فأمرهم أن يقولوا: ﴿اللهم فاطر السموات والأرض عالم الغيب والشهادة، أنت رب كل شيء والملائكة يشهدون أنك لا إله إلا أنت فإنا نعوذ بك من شر أنفسنا، ومن شر الشيطان الرجيم وشركه وأن نقترف سوءًا على أنفسنا أو نجرّه إلى مسلم﴾.\n\nالتخريج:\nد: كتاب الأدب: باب ما يقول إذا أصبح (٤/ ٣١٨، ٣١٩، ٣٢٤)\nت: كتاب الدعوات: باب منه رقم (١٤) أي مما جاء في الدعاء إذا أصبح وإذا أمسى (٥/ ٤٦٧)\nثم باب رقم (٩٥) (٥/ ٥٤٢).\n_________\n(١) * وقع في المجردة (الحَيْراني) وهو تصحيف صوابه (الحبراني) بالموحدة، وهو على الصواب في نسخة (العارضة ١٣/ ٥٢)، وفي نسخة (تحفة الأحوذي ٩/ ٥١٤)، وفي (تحفة الأشراف ٦/ ٣٩٣).","vol":"2","page":288},{"text":"حديث أبي هريرة:\nأخرجه البخاري في (الأدب المفرد ٢/ ٦١٢)، وفي (خلق أفعال العباد /٣٩، ١٧٢) مختصرًا.\nوالحاكم في (المستدرك ١/ ٥١٣)\nثلاثتهم من طريق مسدد به.\nورواه النسائي في (عمل اليوم والليلة/٣٨٠)، وفي (الكبرى ٤/ ٤٠١)\nوابن السني في (عمل اليوم والليلة/٤٥، ٤٦)\nورواه ابن منده في (التوحيد ٢/ ٢٠٣، ٢٠٤)\nأربعتهم من طريق هشيم به.\nورواه الطيالسي في (مسنده/٤، ٣٣٦) عن شعبة\nورواه من طريق الطيالسي البيهقي في (الدعوات الكبير ١/ ٢١)\nوابن حجر في (نتائج الأفكار ٢/ ٣٤٣)\nورواه البخاري في (الأدب المفرد ٢/ ٦١١)، وفي (خلق أفعال العباد/٣٨، ١٧١)\nوابن أبي شيبة في (المصنف ١٠/ ٢٣٧، ٢٣٨)\nوأحمد في (المسند ١/ ٩ - ١١، ٢/ ٢٩٧، ٢٩٨)\nوالدارمي في (سننه ٢/ ٢٩٢)\nوالنسائي في (الكبرى ٤/ ٤٠٨)، وفي (عمل اليوم والليلة/١٣٩، ٤٦٥)\nوعنه ابن السني في (عمل اليوم والليلة/٦٦١)، ثم رواه من طريق آخر في (٦٦٦١، ٦٦٢)\nوابن منده في التوحيد (٢/ ٢٠٤)، وابن حبان في (صحيحه ٣/ ٢٤٢، ٢٤٣)\nوالخطيب في (تاريخه ١١/ ١٦٦، ١٦٧)\nوالطبراني في (الدعاء ٢/ ٩٢٣)\nومن طريقه المزي في (تهذيب الكمال ٢٢/ ٨٦)\nوابن حجر في (نتائج الأفكار ٢/ ٣٤٣)\nورواه البيهقي في (الأسماء والصفات ١/ ٦٣، ٧٥)\nوالمقدسي في (الترغيب في الدعاء/٨٨)\nكلهم من طرق عن شعبة به، وذكره أحمد في مسند أبي بكر ﵁، وفي مسند أبي هريرة وتصحف عنده في (٢/ ٢٩٧) عمرو إلى عمر.\nوعلقه البخاري في (التاريخ الكبير ٦/ ٣٦١) وذكر طرفه كعادته.\nورواه ابن منده في (التوحيد ٢/ ١٦٠) من طريق عمرو بن ميمون عن أبي هريرة عن أبي بكر الصديق ﵄.\n\nحديث عبد الله بن عمرو بن العاص:\nرواه الحسن بن عرفة في (جزئه /٩١)\nومن طريقه البيهقي في (الأسماء والصفات ١/ ٨٧، ٨٨)، وفي (الدعوات الكبير ١/ ٢١، ٢٢)\nورواه أحمد في (المسند ٢/ ١٩٦)\nوالبخاري في (الأدب المفرد ٢/ ٦١٢، ٦١٣)\nوالطبراني في (الدعاء ٢/ ٩٢٤)، وفي (مسند الشاميين ٢/ ٢٢، ٢٣)\nومن طريقه ابن حجر في (نتائج الأفكار ٢/ ٣٤٥، ٣٤٦)\nستتهم من طريق إسماعيل بن عياش به.","vol":"2","page":289},{"text":"وأضاف ابن حجر في (نتائج الأفكار ٢/ ٣٤٦) عزوه إلى المعمري في اليوم والليلة.\nورواه أحمد في (المسند ٢/ ١٧١) من طريق أبي عبد الرحمن الحبلي عن عبد الله بن عمرو بنحوه.\n\nحديث أبي مالك الأشعري:\nرواه الطبراني في (الكبير ٣/ ٢٩٥، ٢٩٦)، وفي (مسند الشاميين ٢/ ٤٤٦)\nومن طريقه ابن حجر في (نتائج الأفكار ٢/ ٣٤٤، ٣٤٥)\nثلاثتهم من طريق محمد بن إسماعيل به.\n\nوالحديث له شاهد مرسل:\nرواه أحمد في (المسند ١/ ١٤) من طريق مجاهد قال: قال أبو بكر ﵁ وذكره.\nوذكره ابن أبي حاتم في (العلل ٢/ ٢٠٢) من رواية كنانة بن جبلة عن عثمان بن عطاء عن أبيه عن أبي عبد الرحمن المنقري عن عبد الله بن عمر بنحوه.\n\nدراسة الإسناد:\nحديث أبي هريرة ﵁:\nالطريق الأول: رجال إسناده عند أبي داود:\n(١) مسدد: تقدم وهو ابن مسرهد، وهو ثقة. (راجع ص ٢٧٤)\n(٢) هُشيَم: - بالتصغير - ابن بَشير - بوزن عظيم - ابن القاسم بن دينار السُّلَمي، أبو معاوية بن أبي خازم - بمعجمتين - الواسطي. أثنى عليه شعبة حين سئل عنه وقال: إن حدثكم عن ابن عمر، أو ابن عباس فصدقوه، وفي رواية عن عمر. وما أثنى يزيد بن هارون على أحد ما أثنى عليه. كان عابدًا قال ابن عوف: مكث هشيم يصلي الفجر بوضوء العشاء قبل أن يموت عشرين سنة، وقال أبو حاتم: لا يسأل عنه في صلاحه وصدقه وأمانته. وثقه أبو حاتم، وابن سعد، والعجلي، وأحمد. وقال ابن عدي: لابأس به وبرواياته. وقال الخليلي: حافظ متقن مخرج تأخر موته. كان حافظا وصفه بذلك يحيى القطان، وأبو حاتم، والعجلي وغيرهم ومن ذلك قول ابن مهدي: هشيم أحفظ من الثوري، كان يقوى من الحديث على شيء لم يكن يقوى عليه سفيان، وقال: هو أعلم الناس بحديث حصين قديمه وحديثه. وقال ابن المبارك: من غيّر الدهر حفظه فلم يغير حفظ هشيم، وقال إبراهيم الحربي: حفاظ الدنيا أربعة هشيم شيخهم، يحفظ هذه الأحاديث المقطوعة حفظا عجيبًا وقال أحمد: هو أروى الناس عن يونس، وأصحهم حديثا عن حصين. وقدمه ابن مهدي، ويحيى القطان في حصين على سفيان وشعبة.\n\nأخذت عليه أمور:\nأولها: تدليسه: وكان مشهورًا به مكثرًا منه، قال أحمد: كان يدلس تدليسًا وحْشًا، وربما جاء بالحرف الذي لم يسمعه فيذكره في حديث آخر إذا انقطع الكلام يوصله، وقال: كان يكني عبد الله بن ميسرة بأبي إسحاق الكوفي، وذكر أحمد جماعة كثيرين لم يسمع منهم وكان يدلس عنهم. وقد وقع في","vol":"2","page":290},{"text":"عدة أنواع من التدليس: تدليس الإسناد، والتسوية، والعطف، والشيوخ وكان يدلس عن الضعفاء والمجهولين. قال ابن معين: كان هشيم يأخذ الحديث من السحاب. ولامه وكيع على التدليس قال: بلغني أنك تفسد أحاديثك بالتدليس فقال: قد دلس الأعمش، وسفيان، وكذا أجاب ابنَ المبارك حين قال له: لم تدلس وأنت كثير الحديث؟ وبناء على ما سبق فقد حكم كثير من الأئمة برد ما عنعن فيه:\nقال ابن سعد: ما قال في حديثه أخبرنا فهو حجة، وما لم يقل أخبرنا فليس بشيء، وقال ابن عدي: انه نسب إلى التدليس، وإذا حدث عن ثقة فلا بأس به، ويوجد في بعض أحاديثه منكر إذا دلس في حديثه عن غير ثقة. وقد تجنب البخاري مالم يصرح فيه بالتحديث، إما في نفس الإسناد، أو صرح به من وجه آخر. وذكره ابن حجر في المرتبة الثالثة.\nوثانيها: مخالطته للسلطان: وقد كان وكيع لا يحدث عنه لأجل ذلك.\nوثالثها: وهمه: قال البخاري: هشيم يهم في الإسناد، وهو في المقطعات أحفظ.\nورابعها: أنه ليَّن في روايته عن الزهري: وقد كتب عنه بمكة نحوًا من ثلاثمائة حديث، ثم فقد صحيفته واختلف في سبب ذلك، وفي مقدار ما حفظ منها، فقيل إنها كانت في يده فجاءت الريح فرمتها، فنزلوا فلم يجدوها وكان يحفظ منها تسعة أحاديث. وقيل إن شعبة رآه مع الزهري بمكة فقال له: مَنْ هذا؟ قال: شرطي لبني أمية، ردًا على موقف سابق لشعبة حيث رآه هشيم مع أبي إسحاق السبيعي، فقال: من هذا؟ قال: شاعر سبيع، ولما رآه شعبة يروي عن الزهري وسأله قال: هو الذي سألتني عنه بمكة، فغضب شعبة وأخذ صحيفته وألقاها في دجلة، وفي رواية: قطّعها، وكان لا يحفظ منها إلا أربعة أحاديث. وقد علق الذهبي على ذلك أنه حصل منهما في حال الشبيبة. ولضعفه في الزهري فقد تجنب الشيخان روايته عنه كما ذكر ابن حجر في الهدي.\nقال الذهبي في السّيرَ: كان رأسًا في الحفظ إلا أنه صاحب تدليس كثير قد عرف بذلك، وقال في التذكرة: لا نزاع في أنه كان من الحفاظ الثقات إلا أنه كثير التدليس فقد روى عن جماعة لم يسمع منهم، وأضاف في المغني: وهو لين في روايته عن الزهري، وفي رسالته من تكلم فيه قال: هو في الزهري ليس بحجة.\nوقال ابن حجر: ثقة ثبت كثير التدليسس والإرسال الخفي، من السابعة، مات سنة ١٨٣ هـ وقد قارب الثمانين (ع).\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٧/ ٣١٣)، العلل لأحمد (١/ ٣٧٠، ٣٤٩، ٢/ ٢٦١)، سؤالات أبي داود لأحمد (١٧٨، ٣٢٣)، العلل للإمام أحمد برواية المروذي (٥١، ٢٤٧)، بحر الدم (٤٤١)، سؤالات ابن الجنيد (٣٤٣)، التاريخ لابن معين (٢/ ٦٢٠ - ٦٢٢)، من كلام أبي زكريا (٣١، ١٠٤)، الجرح والتعديل (٩/ ١١٥، ١١٦)، المراسيل (٢٣١، ٢٣٢)، التاريخ الكبير (٨/ ٢٤٢)، سؤالات الآجري أبا داود (٣/ ١٣٢، ١٣٣)، العلل الكبير (١/ ١٣٦، ١٣٧)، تاريخ بغداد (١٤/ ٨٥ - ٩٤)، الكامل (٧/ ٢٥٩٥ - ٢٥٩٨)، الإرشاد (١/ ١٩٦)، الثقات لابن شاهين (٢٥٢)، الثقات للعجلي (٢/ ٣٣٤)، الثقات لابن حبان (٧/ ٥٨٧)، جامع التحصيل (١١١، ٢٩٤)، تهذيب الكمال (٣٠/ ٢٧٢ - ٢٨٩)، السير (٨/ ٢٨٧ - ٢٩٤)، التذكرة (١/ ٢٤٨، ٢٤٩)، المغني (٢/ ٧١٢)، من تكلم فيه (١٨٨، ١٨٩)، الكاشف (٢/ ٣٣٨)، الميزان (٤/ ٣٠٦ - ٣٠٨)، مراتب أهل التقديس (١١٥، ١١٦)، التهذيب (١١/ ٥٩ - ٦٤) وتصحف فيه قول الخليلي إلى\" تغير بآخر موته \"، الهدي (٤٤٩)، التقريب (٥٧٤)، التدليس في الحديث (٣٥٩ - ٣٦٤).","vol":"2","page":291},{"text":"(٣) يعلى بن عطاء العامري: يقال الليثي الطائفي، نزل بواسط. أثنى عليه أحمد خيرا، ووثقه ابن سعد، وابن معين، وأبو داود، والنسائي، وقال أبو حاتم: صالح الحديث، وقال ابن معين: سمع وهو صغير جدًا وسمع منه هشيم، وقال ابن المديني: يعلى له أحاديث لم يروها غيره، ورجال لم يرو عنهم غيره منهم وكيع بن عدس، وأهل الحجاز لا يعرفونه، وإنما روى عنه قوم بواسط.\nقال ابن حجر: ثقة، من الرابعة، مات سنة ١٢٠ هـ، أو بعدها (ر م ٤).\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٥/ ٥٢٠)، تاريخ الدارمي (٢٢٦)، سؤالات أبي داود لأحمد (٢٣٩)، بحر الدم (٤٨٠)، التاريخ الكبير (٨/ ٤١٥)، الجرح والتعديل (٩/ ٣٠٢)، الثقات لابن حبان (٧/ ٦٥٢)، تهذيب الكمال (٣٢/ ٣٩٣ - ٣٩٦)، السّيرَ (٥/ ٢٠١)، الكاشف (٢/ ٣٩٨)، التهذيب (١١/ ٤٠٣، ٤٠٤)، التقريب (٦٠٩).\n(٤) عمرو بن عاصم: بن سفيان بن عبد الله بن ربيعة الثقفي. وثقه أحمد، وذكره ابن حبان في الثقات.\nقال ابن حجر: ثقة، من الثالثة (بخ د ت س).\n\nترجمته في:\nالجرح والتعديل (٦/ ٢٥٠)، التاريخ الكبير (٦/ ٣٦١)، الثقات لابن حبان (٥/ ١٧٠)، تهذيب الكمال (٢٢/ ٨٥ - ٨٧)، الكاشف (٢/ ٨٠)، التهذيب (٨/ ٥٧، ٥٨)، التقريب (٤٢٣).\n\nالطريق الثاني: رجال إسناده عند الترمذي:\nوهو متفق مع أبي داود في يعلى بن عطاء ومن فوقه، وبقي من رجاله:\n(١) محمود بن غيلان: تقدم مرارًا، وهو ثقة. (راجع ص ٢١١)\n(٢) أبو داود: تقدم، وهو سليمان بن داود الطيالسي، وهو ثقة حافظ. (راجع ص ٢٥١)\n(٣) شعبة: تقدم، وهو ابن الحجاج أمير المؤمنين في الحديث. (راجع ص ٧١٣)\n\nحديث عبد الله بن عمرو بن العاص:\nرجال إسناده عند الترمذي:\n(١) الحسن بن عرفة: تقدم، وهو صدوق، وقد وثقه ابن معين. (راجع ص ١٩٦)\n(٢) إسماعيل بن عياش الحمصي: تقدم، وهو صدوق في روايته عن الشاميين مخلط في غيرهم. (راجع ص ٢٦٥) ... وقد قال أحمد: إذا حدث عن الثقات مثل محمد بن زياد فحديثه مستقيم (العلل لأحمد ٣/ ٩).\n(٣) محمد بن زياد: هو محمد بن زياد الألهاني - بفتح الهمزة وسكون اللام - أبو سفيان الحمصي. وثقه أحمد، والترمذي، وأبو داود، والنسائي، والفسوي، وقال ابن معين، وابن المديني: ثقة مأمون. وقال\nأبو حاتم: لا بأس به، وقال: لم يدرك عوف بن مالك ولم يسمع منه. قال الذهبي: وثقه أحمد والناس، وماعلمت فيه مقالة سوى قول الحاكم: اشتهر عنه النصب، وما علمت هذا منه بل غالب الشاميين فيهم توقف عن أمير المؤمنين علي من يوم صفين، ويرون أنهم وسلفهم أولى الطائفتين بالحق.","vol":"2","page":292},{"text":"وقال ابن حبان: لايعتد من روايته إلا ما كان من رواية الثقات عنه.\nقال ابن حجر: ثقة، من الرابعة (خ ٤).\nترجمته في:\nبحر الدم (٣٧٠)، سؤالات ابن أبي شيبة لعلي (١٥١)، تاريخ الدارمي (١٩٨)، التاريخ لابن معين (٤/ ٤٢٩)، الجرح والتعديل (٧/ ٢٥٧)، المراسيل (١٩٣)، التاريخ الكبير (١/ ٨٣)، سؤالات الآجري أبا داود (٥/ل ٤٢ ب)، سنن الترمذي (٥/ ٦٣٠) وقال: صاحب أبي أمامة، المعرفة (٢/ ٤٥٦)، الثقات لابن شاهين (١٩٩)، الثقات لابن حبان (٥/ ٣٧٢)، الثقات للعجلي (٢/ ٢٣٨) وفيه: محمد بن زياد ولم ينسب ويحتمل أنه هو، جامع التحصيل (٢٦٣)، تهذيب الكمال (٢٥/ ٢١٩ - ٢٢١)، الميزان (٣/ ٥٥١، ٥٥٢)، السّيرَ (٦/ ١٨٨)، الكاشف (٢/ ١٧٢)، التقريب (٤٧٩).\n(٤) أبو راشد الحُبْراني: - بضم المهملة وسكون الموحدة - الشامي، قيل: اسمه أخضر، وقيل: النعمان بشير. وثقه العجلي وقال: لم يكن بدمشق في زمانه أفضل منه، وذكره ابن حبان في الثقات.\nوقال ابن حجر: ثقة، من الثانية (بخ د ت جه).\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٧/ ٤٥٧)، الكنى للبخاري (٣٠)، الثقات لابن حبان (٥/ ٥٨٣)، الثقات للعجلي (٢/ ٤٠٠)، الكنى للدولابي (١/ ١٧٦)، تهذيب الكمال (٣٣/ ٢٩٩، ٣٠٠)، الكاشف (٢/ ٤٢٥)، التقريب (٦٣٩).\n\nحديث أبي مالك الأشعري:\nرجال إسناده عند أبي داود:\n(١) محمد بن عوف الحمصي: تقدم، وهو ثقة حافظ. (راجع ص ٢٩٩)\n(٢) محمد بن إسماعيل بن عياش: تقدم، وهو كما قال أبو حاتم: لم يسمع من أبيه شيئا حملوه على أن يحدث عنه فحدث، لكن ابن حجر قال: إن أبا داود أخرج عنه أحاديث قال فيها محمد بن عوف: إنه رآها في أصل إسماعيل. (راجع ص ٢٩٩)\n(٣) أبوه: إسماعيل بن عياش: تقدم في الإسناد السابق. (راجع ص ٢٦٥)\n(٤) ضمضم بن زرعة الحمصي: تقدم، وهو صدوق يهم. (راجع ص ٣٠٠)\n(٥) شريح بن عبيد: الحضرمي الحمصي، تقدم، وهو ثقة يرسل كثيرًا، ولم يسمع من أبي مالك الأشعري. (راجع ص ٣٠٠)\n\nدرجة الحديث:\nحديث أبي هريرة ﵁:\nإسناد أبي دواد رجاله ثقات لكن فيه هشيمًا وهو مدلس وقد عنعن، لكنه توبع تابعه شعبة عند الترمذي وغيره في روايته عن يعلى. وإسناد الترمذي رجاله ثقات كلهم فالحديث صحيح.\nلذا قال الترمذي (٥/ ٤٦٧): حسن صحيح\nونقله المنذري في (مختصر/د ٧/ ٣٣٠)\nوقد صحح الحاكم إسناده في (المستدرك ١/ ٥١٣) ووافقه الذهبي\nوالنووي في (الأذكار/١٢٧)\nوابن حجر في (نتائج الأفكار ٢/ ٣٤٤)\nوصححه من المعاصرين:","vol":"2","page":293},{"text":"أحمد شاكر في تعلقيه على (المسند ١/ ١٧٥، ١٧٦، ١٥/ ١١٠، ١١١) ورجح أنه من رواية أبي هريرة وأنه شهد سؤال ابي بكر، مع احتمال أنه سمعه من أبي بكر - والله أعلم ـ.\nوالألباني في (صحيح الجامع ٢/ ٨١١)\nوالأرناؤوط في تعليقه على (صحيح ابن حبان ٣/ ٢٤٣)\nوالهلالي في (صحيح الأذكار ١/ ٢٢٣، ٢٢٤)، وفي (صحيح الوابل /١٦٩).\n\nحديث عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄:\nرجاله عند الترمذي فيهم الحسن بن عرفة صدوق، وإسماعيل بن عياش صدوق في روايته عن الشاميين مخلط في غيرهم وهذه الرواية عن محمد بن زياد وهو حمصي ثقة وشيخه ثقة أيضًا، ورواية إسماعيل عن الشاميين قوية كما قال ابن حجر، فالحديث حسن.\nوقد قال فيه الترمذي: حسن غريب من هذا الوجه\nوحسنه ابن حجر في (نتائج الأفكار ٢/ ٣٤٦)\nوإسناد أحمد فيه ابن لهيعة وقد حسنه الهيثمي في (المجمع ١٠/ ١٢٢)\nوصححه أحمد شاكرفي تعليقه على (المسند ١٠/ ١٠٢).\n\nحديث أبي مالك الأشعري ﵁:\nفيه محمد بن إسماعيل لم يسمع من أبيه ثم إنه خالف الحفاظ في روايته عن أبيه لكن محمد بن عوف قال: وجدته في أصل إسماعيل فاستظهر أبو دواد بقول محمد بن عوف (نتائج الأفكار ٢/ ٣٤٥)، ثم إن إسماعيل رواه عن ضمضم وهو حمصي لكن الحديث منقطع؛ لأن شريحًا لم يسمع من أبي مالك ﵁، فالحديث ضعيف.\nوقد ضعفه المنذري في (مختصر/د ٧/ ٣٤١) قال: فيه محمد، وأبوه وكلاهما فيه مقال.\nلكن يتقوى بالشاهدين السابقين فيكون حسنًا لغيره.\nأما الشواهد فضعيفة:\nفحديث مجاهد عن أبي بكر مرسل.\nوحديث ابن عمر قال فيه أبو حاتم في (العلل ٢/ ٢٠٢): مضطرب.\nوقد ثبت الحديث بما سبق ولله الحمد.\nوقد ذكره ابن كثير في (تفسيره ٤/ ٣٤٤، ٣٤٥، ٧/ ٩٤، ٩٥) في تفسير قوله تعالى: ﴿وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون﴾ [يوسف: ١٠٦]، ثم في تفسير قول الله تعالى: ﴿قل اللهم فاطر السموات والأرض عالم الغيب والشهادة أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون﴾ [الزمر: ٤٦].\n\nشرح غريبه:\nشركه: - بكسر الشين وسكون الراء - أي ما يدعو إليه ويوسوس به من الإشراك بالله تعالى، ويروى - بفتح الشين والراء - أي حبائله ومصايده، واحدها شَرَكة (النهاية/شرك/٢/ ٤٦٧).\nأقترف على نفسي: قرف أي كسب، يقال: قرف الذنب واقترفه إذا عمله، وقارف الذنب وغيره إذا داناه ولا صقه (النهاية/قرف/٤/ ٤٥).\n\n٢٢١ - ورد فيه حديث أبي الدرداء ﵁:","vol":"2","page":294},{"text":"قال الترمذي رحمه الله تعالى: حدثنا الحسين بن حريث حدثنا الفضل بن موسى.\nوقال ابن ماجه رحمه الله تعالى: حدثنا يعقوب بن حميد بن كاسب ثنا المغيرة بن عبد الرحمن.\nكلاهما عن عبد الله بن سعيد بن أبي هند عن زياد مولى ابن عياش عن أبي بحرية عن أبي الدرداء ﵁ قال: قال النبي ﷺ: ﴿ألا أنبئكم بخير أعمالكم، وأزكاها عند مليككم، وأرفعها في درجاتكم، وخير لكم من إنفاق الذهب والوَرق، وخير لكم من أن تلقوا عدوكم فتضربوا أعناقهم، ويضربوا أعناقكم؟ . قالوا: بلى، قال: ذكر الله تعالى﴾. فقال معاذ بن جبل ﵁: \" ما شيء أنجى من عذاب الله من ذكر الله\". هذا لفظ الترمذي\nوعند ابن ماجه ﴿وأرضاها عند مليككم، ... وخير لكم من إعطاء الذهب والورق، ومن أن تلقوا عدوكم ... قالوا: وما ذاك يارسول الله؟ قال: ذكر الله﴾ وقال معاذ: \" ما عمل امرؤ بعمل أنجى له من عذاب الله ﷿ من ذكر الله \".\n\nالتخريج:\nت: كتاب الدعاء: باب منه - أي من - (فضل الذكر) (٥/ ٤٥٩).\nجه: كتاب الأدب: باب فضل الذكر (٢/ ١٢٤٥).\nوأخرجه ابن عبد البر في (التمهيد ٦/ ٥٨) من طريق الترمذي.\nورواه الفريابي في الذكر، ذكره السبكي في (تخريج الإحياء ٢/ ٧٢١)\nومن طريقه ابن حجر في (نتائج الأفكار ١/ ٩٥) من طريق يعقوب بن حميد به.\nورواه الفريابي في الذكر ومن طريقه ابن حجر في (نتائج الأفكار ١/ ٩٥)\nوالحاكم في (المستدرك ١/ ٤٩٦)\nكلاهما من طريق مكي بن إبراهيم عن عبد الله بن سعيد به، وفي المستدرك عن زياد، وأبي بحرية ولعله تصحيف.\nورواه البيهقي في (الدعوات الكبير ١/ ١٦)، وفي الشعب (١/ ٣٩٤) وهو في (الجامع لشعب الإيمان ٢/ ٤١٤، ٤١٥) من طريق المغيرةبن عبد الرحمن به.\nورواه أحمد في (المسند ٥/ ١٩٥)\nومن طريقه أبو نعيم في. الحلية (٢/ ١١، ١٢)\n\nوالمزي في (تهذيب الكمال ٩/ ٤٦٩)\nثلاثتهم من طريق يحيى بن سعيد القطان عن عبد الله بن سعيد به.\nورواه البغوي في (التفسير ٦/ ٢٤٦) من طريق أنس بن عياض، في (شرح السنة ٥/ ١٥، ١٦) من طريق أبي ضمرة، كلاهما عن عبد الله بن سعيد به.\nورواه احمد في (المسند ٦/ ٤٤٧) من طريق موسى بن عقبة عن زياد بن أبي زياد به.\n\nوروي الحديث موقوفًا على أبي الدرداء ﵁:\nرواه مالك في (الموطأ ١/ ٢١٣)\nوالحسين المروذي في زياداته على (الزهد لابن المبارك /٣٩٨)\nوأبو نعيم في (الحلية ١/ ٢١٩)\nوالفريابي في الذكر ومن طريقه ابن حجر في (نتائج الأفكار ١/ ٩٦)\n\nوجاء الحديث من رواية معاذ بن جبل مرفوعًا:\nرواه أحمد في (المسند ٥/ ٢٣٩) من طريق زياد بن أبي زياد أنه بلغه عن معاذ ﵁.\n\nوجاء الحديث من رواية ابن عمر لكن بدون الشاهد:\nرواه البيهقي في (الشعب ١/ ٣٩٤) وهو في (الجامع لشعب الإيمان ٢/ ٤١٣، ٤١٤)\nكما رواه الطبراني في (الدعاء ٣/ ١٦٣٦) من طريق يحيى بن سعيد عن عبد الله بن سعيد به نحوه.\n\nوروي الحديث موقوفًا على معاذ ﵁: انظر (نتائج الأفكار ١/ ٩٧)","vol":"2","page":295},{"text":"دراسة الإسناد:\nرجال إسناده عند الترمذي:\n(١) الحسين بن حريث: الخزاعي - مولاهم - أبو عمار المروذي. وثقه النسائي، ومسلمة.\nقال ابن حجر: ثقة، من العاشرة، مات سنة ٢٤٤ هـ (خ م د ت س).\n\nترجمته في:\nالجرح والتعديل (٣/ ٥٠، ٥١)، التاريخ الكبير (٢/ ٣٩٣)، المعجم المشتمل (١٠٤)، تاريخ بغداد (٨/ ٣٦، ٣٧)، الثقات لابن حبان (٨/ ١٨٧)، تهذيب الكمال (٦/ ٣٥٨ - ٣٦١)، السّيرَ (١١/ ٤٠٠، ٤٠١)، الكاشف (١/ ٣٣٢)، التهذيب (٢/ ٣٣٣، ٣٣٤)، التقريب (١٦٦) وفيه (جه) بدل (س) والصواب من نسخة أبي الاشبال (٢٤٦)، الخلاصة (٨٢).\n(٢) الفضل بن موسى: تقدم، وهو ثقة ثبت ربما أغرب. (راجع ص ٥٢٣)\n(٣) عبد الله بن سعيد بن أبي هند الفزاري: - مولاهم - أبو بكر المدني. قال أحمد: ثقة ثقة، وفي رواية: ثقة، وقال: ما أحسن حديثه وأصحه، ووثقه ابن معين، وابن سعد، وأبو داود، والفسوي، والعجلي، وابن شاهين قال: وثقه ابن المديني، وفي رواية ابن أبي شيبة قال علي: كان عند أصحابنا ثقة. وقال النسائي: ليس به بأس، قال يحيى بن سعيد: كان صالحا تعرف وتنكر. وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث، ووهنه أبو زرعة، وذكره العقيلي في الضعفاء، وذكر قول عبد الله بن أبي داود: رأيت عبد الله وما يبكي، ثم رأيته يبكي. وذكره ابن حبان في الثقات وقال: يخطئ. قال الذهبي: ثقة، ضعفه أبو حاتم وحده.\nوقال ابن حجر في الفتح: مدني ثقة.\nوفي التقريب: صدوق ربما وهم، من السادسة، مات سنة بضع وأربعين (ع).\nترجمته في:\nبحر الدم (٢٣٦)، العلل للإمام أحمد برواية المروذي (٢٢٨)، العلل لأحمد (١/ ٤٠١، ٣/ ٢٣٨)، سؤالات أبي داود لأحمد (٢١٣)، سؤالات ابن أبي شيبة لعلي (١٣٩)، تاريخ الدارمي (١٤٣)، التاريخ لابن معين (٣/ ١٩٤)، التاريخ الكبير (٥/ ١٠٤)، الجرح والتعديل (٥/ ٧٠، ٧١)، المعرفة (١/ ٤٣٥، الثقات لابن حبان (٧/ ١٢)، الثقات للعجلي (٢/ ٣٢)، الثقات لابن شاهين (١٢٦)، الضعفاء لابن الجوزي (٢/ ١٢٤)، التعديل والتجريح (٢/ ٨٤٧)، البيان والتوضيح (١٠٢)، تهذيب الكمال (١٥/ ٣٧ - ٤١)، الميزان (٢/ ٤٢٩)، المتكلم فيهم (١٢٥)، المغني (٢/ ٣٤٠)، من تكلم فيه (١٠٨)،","vol":"2","page":296},{"text":"الكاشف (١/ ٥٥٨)، الفتح (٧/ ٥١١)، التهذيب (٥/ ٢٣٩)، الهدي (٤١٣)، التقريب (٣٠٦)، الخلاصة (١٩٩).\n(٤) زياد مولى ابن عياش: هو زياد بن أبي زياد - ميسرة - المخزومي المدني. قال مالك: كان عمر بن عبد العزيز يكرمه، وثقه ابن عبد البر وقال: أحد الفضلاء العباد لم يكن في عصره أفضل منه، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: كان عابدا زاهدًا. قال الذهبي: قانت متأله صادق.\nقال ابن حجر: ثقة عابد، من الخامسة، مات سنة ١٣٥ هـ (م ت جه).\n\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٥/ ٣٠٥)، التاريخ الكبير (٣/ ٣٥٤، ٣٥٥)، الجرح والتعديل (٣/ ٥٤٥)، الثقات لابن حبان (٦/ ٣٢٨)، تهذيب الكمال (٩/ ٤٦٥ - ٤٧٠)، السّيرَ (٥/ ٤٥٦ - ٤٥٨)، الكاشف (١/ ٤١٠)،\nالتهذيب (٣/ ٣٦٧، ٣٦٨)، التقريب (٢١٩)، الخلاصة (١٢٤).\n(٥) أبو بحرية: هو عبد الله بن قيس الكندي، السَّكوُني، التَّراغمي - بمثناة مفتوحة ثم معجمة - أبو بحريّة - بفتح الموحدة وسكون المهملة وتشديد التحتانية - مشهور بكنيته، صاحب معاذ بن جبل ﵁، شهد خطبة عمر بالجابية، واختاره معاوية حين قال له عثمان: اغز الصائفة رجلا مأموناعلى المسلمين رفيقا بسياستهم، وكان خلفاء بني أمية يعظمونه، وكان عثمانيًا. وثقه ابن معين، والعجلي، وابن عبد البر، وقال الفسوي: روى عن معاذ أحاديثًا حسانًا.\nقال ابن حجر: حمصي مشهور بكنيته، مخضرم ثقة، مات سنة ٧٧ هـ (٤).\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٧/ ٤٤٢)، التاريخ لابن معين (٤/ ٤٣٦)، التاريخ الكبير (٥/ ١٧١)، الجرح والتعديل (٥/ ١٣٨)، الأنساب (١/ ٤٥٥)، المعرفة (٣/ ١٧٤)، الثقات لابن حبان (٥/ ٢٥)، الثقات للعجلي (٢/ ٣٨٦)، تهذيب الكمال (١٥/ ٤٥٦ - ٤٥٨)، السّيرَ (٤/ ٥٩٤)، الكاشف (١/ ٥٨٦)، التهذيب (٥/ ٣٦٤، ٣٦٥)، الإصابة (٥/ ٩٥)، التقريب (٣١٨)، الخلاصة (٣١٠) وقع فيها (اليزاعمي) بالتحتاينة ثم الزاي.\n\nرجال إسناده عند ابن ماجه:\nوقد اتفق مع الترمذي في عبد الله بن سعيد ومن فوقه:\n(١) يعقوب بن حميد بن كاسب: تقدم، وهو صدوق ربما وهم. (راجع ص ٢١٦)\n(٢) المغيرة بن عبد الرحمن بن الحارث بن عبد الله بن عياش - بتحتانية ومعجمة - ابن أبي ربيعة المخزومي، أبو هاشم، أو هشام المدني. قال الزبير بن بكار: كان فقيه أهل المدينة بعد مالك. وثقه يعقوب ابن شيبة. وقال أبو زرعة: لا بأس به، وقال ابن حبان: ربما أخطأ. وقال أبو داود: ضعيف الحديث. واختلف فيه قول ابن معين ففي رواية الدوري عنه قوله: ثقة، وكذا حكاه الآجري، وذكر أنه قال في المغيرة الخزامي: ليس بشيء ولكن أبا داود غلَّط الدوري في نقله توثيق ابن معين. قال الذهبي: ثقة ضعفه أبو داود.\nقال ابن حجر في الهدي: ومع ذلك أخرج له أبو داود في سننه، وليس له في صحيح البخاري سوى حديث له فيه متابع.\nوقال في التقريب: صدوق فقيه كان يهم، من الثامنة، مات سنة ١٨٦ هـ، أو ١٨٨ هـ (خ د س جه).","vol":"2","page":297},{"text":"ترجمته في:\nالتاريخ لابن معين (٣/ ٢٠٢)، التاريخ الكبير (٧/ ٣٢١)، الجرح والتعديل (٨/ ٢٢٥)، الثقات لابن حبان (٧/ ٤٦٦، ٤٦٧)، المتكلم فيهم (١٧٨)، من تكلم فيه (١٨٠)، الميزان (٤/ ١٦٤)، تهذيب الكمال (٢٨/ ٣٨١ - ٣٨٤)، الكاشف (٢/ ٢٨٦)، الهدي (٤٤٥)، التهذيب (١٠/ ٢٦٤، ٢٦٥)، التقريب (٥٤٣)، الخلاصة (٣٨٥).\n\nدرجة الحديث:\nإسناد الترمذي رجاله ثقات سوى عبد الله بن سعيد وقد اختلف فيه: وهو ثقة على رأي الذهبي، ووثقه ابن حجر في موضع، وفي موضع قال: صدوق ربما وهم.\nوإسناد ابن ماجه حسن؛ لأن فيه يعقوب وهو صدوق ربما وهم، والمغيرة: صدوق كان يهم.\nوقد صحح الحاكم الحديث في (المستدرك ١/ ٤٩٦) ووافقه الذهبي.\nوحسنه البغوي في (شرح السنة ٥/ ١٦).\nوحسن المنذري إسناد أحمد في الترغيب والترهيب (٢/ ٣٩٥). وكذا الهيثمي في (المجمع ١٠/ ٧٣).\nوصحح السيوطي الحديث في (الجامع الصغير ومعه الفيض ٣/ ١١٥).\nوقد روي الحديث موقوفًا على أبي الدرداء، وذكر ابن عبد البر في (التمهيد ٦/ ٥٦، ٥٧) أنه يدخل في حكم المرفوع؛ لأنه توقيف في الأغلب، ثم قال: \" وهذا يروى مسندًا من طرق جيدة عن أبي الدرداء عن النبي ﷺ \" ورواه من طريق الترمذي.\nوالموقوف لا يعل به المرفوع لأنه ضعيف في طرقه الثلاثة فقد رواه مالك في الموطأ عن زياد عن أبي الدرداء لكنه منقطع. ورواه المروزي من طريق ليث بن أبي سليم وهو ضعيف، وفي إسناد أبي نعيم، وابن حجر: صالح بن أبي عَريب - بفتح المهملة وكسر الراء - وهو مقبول (التقريب/٢٧٣) وعلى هذا فالمرفوع مقدم على الموقوف. انظر (تخريج أحاديث مجموع الفتاوى ٥/ ١٢٨٥).\nوقد صحح الحديث من المعاصرين:\nالألباني في (صحيح الجامع ٢/ ٥١٣)، وفي (صحيح جه ٢/ ٣١٦).\nوالأرناؤوط في تعليقه على (الكلم الطيب /٢٧)، وعلى (شرح السنة ٥/ ١٦).\nوالهلالي في (صحيح الأذكار ١/ ٨٩).\n\nوحديث معاذ ﵁: منقطع بين زياد بن أبي زياد ومعاذ بن جبل:\nقال المنذري في (الترغيب والترهيب ٢/ ٣٩٥): رواه أحمد بإسناد جيد إلا أن فيه انقطاعًا.\nوقال الهيثمي في (المجمع ١٠/ ٧٣): رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح إلا أن زياد لم يدرك معاذًا، لكنه ينجبر بحديث أبي الدرداء فيكون حسنًا لغيره.\n\nالفوائد:\n(١) أن أفضل الأعمال بعد الفرائض مختلف باختلاف الناس فيما يقدرون عليه، وما يناسب أوقاتهم، لكن مما هو كالاجماع بين العلماء بالله وأمره: أن ملازمةذكر الله دائما هو أفضل ما شغل العبد به نفسه في الجملة، وأقل ذلك ملازمة الأذكار المأثورة كالأذكار المؤقته، والمقيدة، ثم ملازمة الذكر مطلقًا وأفضله لا إله إلا الله، وقد تعرض أحوال يكون قول: سبحان الله، والحمدلله، والله أكبر، ولا","vol":"2","page":298},{"text":"حول ولا قوة إلا بالله أفضل منه، ويدخل في الذكر تعلم العلم وتعليمه، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر (محموع الفتاوى ١٠/ ٦٦٠، ٦٦١)\n(٢) أن الثواب لا يترتب على قدر النصب بل قد يأجر الله تعالى على قليل الأعمال أكثر مما يأجر على كثيرها فالثواب يترتب على تفاوت الرتب في الشرف (المرقاة ٥/ ٥٤)، (تحفة الأحوذي ٩/ ٣١٧).\n(٣) أن المراد بذكر الله الذكر الكامل الذي يجتمع فيه ذكر اللسان والقلب بالتفكر في المعنى واستحضار عظمة الله تعالى، ومن يحصل له ذلك يكون أفضل ممن يقاتل الكفار من غير استحضار ذلك، ومن استحضر بقلبه ولسانه في صلاته أو صيامه أو تصدقه أو جهاده فهو الذي بلغ الغاية القصوى، هذا من أوجه الجمع بين الأحاديث التي دلت على أن الجهاد أفضل الأعمال وبين هذا الحديث، وقيل لأنه ما من عمل صالح إلا والذكر يشترط في تصحيحه فمن لم يذكر الله بقلبه عند صدقته أو صيامه مثلا فليس عمله كاملا فصار الذكر أفضل الأعمال من هذه الحيثية (فتح الباري ١١/ ٢١٠).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-226>﴿المنان﴾</span>\nالمعنى في اللغة:\nالمن: القطع، يقال: مننت الحبل: قطعته، قال تعالى: ﴿فلهم أجر غير ممنون﴾ [التين: ٦].\nوالمن: العطاء، وهو صنع الجميل، وهو الإحسان إلى من لا يستثيبه ولا يطلب الجزاء عليه.\nوالمُنُّة: القوة، وخص بعضهم به قوة القلب.\nومَنَّ عليه يَمُنُّ منا: أحسن وأنعم.\nورجل منون: كثير الامتنان.\nوالمن له معنيان: الأول هو: إحسان المحسن غير معتد بالإحسان، يقال: لحقت فلانا من فلان منة إذا لحقته نعمة باستنقاذ من قتل أو ماأشبهه. والثاني: من قولهم مَنَّ فلان على فلان إذا عظم الإحسان وفخر به وأبدأ فيه وأعاده حتى يفسده ويبغضه، والأول حسن والثاني: قبيح (١).\nالمعنى في الشرع:\nالمنان: هو الذي يُنعم غير فاخر بالإنعام.\nوهو المعطي ابتداءً ولله المنة على عباده بإحسانه وإنعامه ورزقه إياهم، ولامنة لأحد منهم عليه تعالى عن ذلك علوًا كبيرًا (٢).\nفالله سبحانه هو المنان الذي ليس كمثله شيء، وهو عظيم المواهب أعطى الحياة والعقل والنطق، وصور فأحسن وأنعم فأجزل، وأكثر العطايا والمنح (٣)، وأنقذ عباده المؤمنين، ومنَّ عليهم بإرسال الرسل وإنزال الكتب وإخراجهم من الظلمات إلى النور بمنّه وفضله، ومَنَّ علىعباده أجمعين بالخلق والرزق والصحة والأمن لعباده المؤمنين، وأسبغ عليهم النعم مع كثرة معاصيهم وذنوبهم (٤).\n_________\n(١) اللسان (منن) (٧/ ٤٢٧٧ - ٤٢٨٢).\n(٢) انظر: اشتقاق أسماء الله للزجاجي (١٦٤)، شأن الدعاء (١٠٠، ١٠١)، النهاية (منن) (٤/ ٣٦٥).\n(٣) انظر: الأسماء والصفات (١/ ١٧١).\n(٤) انظر: شرح أسماء الله الحسنى للقحطاني (٢٠٧).","vol":"2","page":299},{"text":"وروده في القرآن:\nلم يرد المنان بلفظ الاسم وجاء بصيغة الفعل في مواضع كثيرة منها قوله تعالى:\n﴿قَالَتْ لَهُمْ رُسُلُهُمْ إِنْ نَحْنُ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَمُنُّ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ﴾ [إبراهيم: ١١].\n﴿بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلْإِيمَانِ﴾ [الحجرات: ١٧].\nتقدم في حديث أنس ﵁ في ذكر ﴿اسم الله الأعظم﴾ (١).\n_________\n(١) راجع ص ٣٥٣.","vol":"2","page":300},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-227>﴿المولى﴾</span>\nتقدم شرحه مع اسم ﴿الوالي﴾ (١).\nحديث أبي أيوب، وحديث أبي هريرة ﵄:\n٢٢٢ - (١٠٠) حديث أبي أيوب ﵁:\nقال: قال رسول الله ﷺ: ﴿الأنصار ومزينة وجهينة وغفار وأشجع ومن كان من بني عبد الله مواليّ دون الناس، والله ورسوله مولاهم﴾ رواه مسلم والترمذي وعنده: ﴿بني عبد الدار موالي ليس لهم مولى دون الله﴾.\n٢٢٣ - (١٠١) حديث أبي هريرة ﵁:\nقال: قال رسول الله ﷺ: ﴿قريش والأنصار وجهينة ومزينة وأسلم وأشجع وغفار موالي ليس لهم مولى دون الله ورسوله﴾ رواه البخاري ومسلم.\n\n٢٢٤ - (١٠٢) وفي الباب حديث أبي بكرة ﵁:\nأن رسول الله ﷺ قال في أسلم وغفار ومزينة وجهينة أنهم خير من بني تميم وبني عامر وأسد وغطفان، وأكدّ ذلك بقوله: ﴿والذي نفسي بيده إنهم لخير منهم﴾ رواه البخاري ومسلم.\n\nالتخريج:\nخ: كتاب المناقب: باب مناقب قريش (٤/ ٢١٨) (الفتح ٦/ ٥٣٣)\nثم باب ذكر أسلم وغفار ومزينة وجهينة وأشجع (٤/ ٢٢٠، ٢٢١) (الفتح ٦/ ٥٤٢، ٥٤٣)\nكتاب المناقب: باب ذكر أسلم وغفار ومزينة وأشجع (٤/ ٢١) (الفتح ٦/ ٥٤٣)\nكتاب الأيمان والنذور: باب كيف كانت يمين النبي ﷺ (٨/ ١٦١) الفتح ١١/ ٥٢٤).\nم: كتاب فضائل الصحابة ﵃: فضائل غفار وأسلم وجهينة وأشجع ومزينة وتميم ودوس وطيء (١٦/ ٧٤ - ٧٦).\nت: كتاب المناقب: باب مناقب لغفار وأسلم وجهينة ومزينة (٥/ ٧٢٨) وقال: حسن صحيح.\n\nشرح غريبه:\nموالي: المولى اسم يقع على معان كثيره: فهو الرب والملك والسيد والمنعم والمعتق والناصر والمحب والتابع وغير ذلك (النهاية/ولى/٥/ ٢٢٧) والمراد هنا أولياءي المختصون بي (المشارق ٢/ ٢٨٧).\nجهينة: قبيله من قضاعة.\nمزينة: قبيله في مضر، قيل: تصغير مزنة وهي السحابة البيضاء.\nأشجع: قبيلة من غطفان من الشجع وهو الطول.\n_________\n(١) راجع ص ١٤١.","vol":"2","page":301},{"text":"غفار: رهط أبي ذر الغفاري، من كنانة (شرح الكرماني ١٤/ ١١٦) (العمدة ١٦/ ٧٦)، (الأنساب للسمعاني ٢/ ١٣٤، ٥/ ٢٧٧، ٤/ ٣٠٤).\nالأنصار: الأوس والخزرج ومن ضوى إليهم (العارضة ١٣/ ٢٩٢).\nخير منهم: قال ابن حجر: المراد خيرية المجموع على المجموع وإن جاز أن يكون في المفضولين فرد أفضل من فرد من الأفضلين (الفتح ١١/ ٥٢٨).\n\nالفوائد:\n(١) فيه فضيلة ظاهرة لهؤلاء القبائل، والمراد من آمن منهم والشرف يحصل للشيء إذا حصل لبعضه،\nقيل: خُصّوا بذلك؛ لأنهم بادرو إلى الإسلام فلم يسبوا كما سبى غيرهم، وهذا إذا سُلّم يحمل على الغالب، وقيل: المراد بهذا الخبر النهي عن استرقاقهم وأنهم لايدخلون تحت الرق، وقيل: إن هذا تخصيص لهم وسمة كما قيل للأنصار أنصار وإن نصر غيرهم، وقيل: إنهم كانوا في الجاهلية في القوة والمكانة دون بني عامر بن صعصعة وبني تميم بن مر وغيرهم من القبائل فلما جاء الإسلام كانوا أسرع دخولًا فيه من أولئك فانقلب الشرف إليهم بسبب ذلك. (الفتح ٦/ ٥٤٣، ٥٤٤) (شرح الأبي ٦/ ٣٥١) (المشارق ٢/ ٢٨٧).\n\nثبت حديث البراء، وزيد بن أرقم،، وأبي أيوب، وجاء مضافًا في حديث أبي هريرة\n﵃:\n٢٢٥ - (١٠٣) حديث البراء ﵁:\nفي غزوة أحد قال أبو سفيان وهو يرتجز: أعلُ هُبَل - مرة وفي رواية مرتين - قال\nﷺ: ﴿ألا تجيبوا له؟﴾، وفي رواية: ﴿أجيبوه﴾، قالوا: يارسول الله\nمانقول؟ قال: ﴿قولوا: الله أعلى وأجل﴾، قال: إن لنا العُزى ولا عزى لكم، فقال\nﷺ: ﴿ألا تجيبوا له؟﴾ قالوا: يارسول الله ما نقول؟ قال: ﴿قولوا: الله مولانا ولا مولى لكم﴾ أخرجه البخاري تامًا في موضعين، وكرره في مواضع وليس فيها الشاهد.\n\nالتخريج:\nخ: كتاب الجهاد: باب مايكره من التنازع والاختلاف في الحرب وعقوبة من عصى إمامه (٤/ ٧٩) (الفتح ٦/ ١٦٣)\nكتاب المغازي: باب غزوة أحد (٥/ ١٢١) (الفتح ٧/ ٣٤٩)\nوانظر باب رقم ٣٩٨٤ (٥/ ١٠٠) (الفتح ٧/ ٣٠٧)","vol":"2","page":302},{"text":"ثم باب ﴿إذ تصعدون ولا تلوون على أحد والرسول يدعوكم في أخراكم فأثابكم غمًا بغم لكيلا تحزنوا على ما فاتكم ولا ما أصابكم والله خبير بما تعملون﴾ (٥/ ١٢٦) (الفتح ٧/ ٣٦٤).\n\nشرح غريبه:\nألا تجيبوه: بحذف النون بغير الناصب والجازم وهي لغة فصيحة (شرح الكرماني ١٣/ ٣٩)، ويروى ﴿ألا تجيبونه؟﴾ (العمدة ١٤/ ٢٨٤).\nأعل هبل: أي ظهر دينك، أو زاد علوًا (الفتح ٧/ ٣٥٢) وهو أمر من علا يعلو، وهُبَل: - بضم الهاء وتخفيف الباء الموحدة ـ: اسم صنم كان في الكعبة، وهو منادى حذف منه النداء؛ أي ياهبل ظهر دينك، أو زاد علوًا، أو ليرتفع أمرك ويعز دينك فقد غلبت.\nالعزى: تأنيث الأعز، وهو اسم صنم لقريش كان في الكعبة، ويقال: سمرة كانت غطفان يعبدونها وبنوا عليها بيتًا وأقاموا لها سدنة، فبعث رسول الله ﷺ خالدًا ﵁ فهدم البيت وأحرق السمرة (شرح الكرماني ١٥/ ٢٢٠) (العمدة ١٤/ ٢٨٤).\nالفوائد:\nفيه اختصاص المؤمنين بولاية الله لهم.\n٢٢٦ - (١٠٤) حديث زيد بن أرقم ﵁:\nقال: كان رسول الله ﷺ يقول: ﴿اللهم إني أعوذ بك من العجز والكسل والجبن والبخل والهرم وعذاب القبر، اللهم آت نفسي تقواها، وزكها أنت خير من زكاها أنت وليها ومولاها، اللهم إني أعوذ بك من علم لاينفع، ومن قلب\nلا يخشع ومن نفس لا تشبع، ومن دعوة لايستجاب لها﴾ رواه مسلم والنسائي.\n\nالتخريج:\nم: كتاب الذكر والدعاء والتوبه والاستغفار: باب الأدعية (١٧/ ٤١).\nس: كتاب الاستعاذه: الاستعاذه من العجز (٨/ ٢٦٠)\nثم الاستعاذة من دعاء لا يستجاب (٨/ ٢٨٥).\n\nشرح غريبه:\nومن نفس لا تشبع: استعاذ من الحرص والطمع والشره وتعلق النفس بالآمال البعيدة.\nخير من زكاها: ليست خير هنا للتفضيل بل معناها: لامزكّي لها إلا أنت كما قال: أنت وليها (شرح الأبي ٧/ ١٤٠، ١٤١)، (شرح النووي ١٧/ ٤١، ٤٢).\n\nالفوائد:\n(١) جواز السجع في الدعاء وهذا تكرر في الأحاديث.\n(٢) الاستعاذة من العلم الذي لاينفع ويشمل: العلم الذي لا يُعمل به وهو كاالكنز الذي لا ينفق منه أتعب صاحبه نفسه في جمعه، ثم لم يصل إلى نفعه، ومنه العلم الذي يرجع بضرر، أو لايفيد فائدةدينية.","vol":"2","page":303},{"text":"أن استعاذته ﷺ ﴿من علم لا ينفع، ومن نفس لا تشبع﴾ هو تعليم للأمه، لأنه ﷺ لا يتصف بشيء من ذلك أما استعاذته ﴿من دعوة لا يستجاب لها﴾ فإما أنه استعاذ من حالة لايقبل معها الدعاء فهو أيضًا تعليم، لأنه لم تكن له حالة كذلك، أو استعاذ من الدعوة نفسها ويحتمل الحقيقه وأنه ليس بتعليم، وقد سأل ﷺ ربه أن لا يجعل بأس أمته بينهم، فمُنعها (شرح الأبي ٧/ ١٤١).\n\n٢٢٧ - (١٠٥) ثبت فيه حديث أبي هريرة ﵁:\nقال: قال رسول الله ﷺ: ﴿لا يقولن أحدكم عبدي فكلكم عبيد الله، ولكن ليقل فتاي، ولا يقل العبد ربي، ولكن ليقل سيدي﴾، وفي رواية: ﴿ولا يقل العبد لسيده مولاي؛ فإن مولاكم الله ﷿﴾ رواه مسلم.\n\nالتخريج:\nم: كتاب الألفاظ من الأدب وغيرها: حكم إطلاق لفظة العبد والأمه والمولى والسيد (١٥/ ٦).\n\nالفوائد:\n(١) نهي المملوك أن يقول لسيده: ربي؛ لأن الربوبية إنما حقيقتها لله تعالى؛ لأن الرب هو المالك أو القائم بالشيء ولا يوجد حقيقة هذا إلا في الله تعالى (شرح النووي ١٥/ ٦).\n(٢) جواز قول المملوك: سيدي؛ لأن لفظ السيد غير مختص بالله تعالى اختصاص الرب سبحانه،\nولا مستعملة فيه كاستعمالها (شرح الأبي ٦/ ٦٢).\n(٣) اختلف في النهي في الحديث: فقيل: هو للتحريم، وقيل: للأدب، وقيل: إن النهي إنما كان في صدر الإسلام؛ لقرب العهد بعبادة الأوثان أما بعد أن تقرر الدين ومحي الكفر فلا يمنع (شرح الأبي ٦/ ٦٠، ٦١).\n(٤) صحة إطلاق غلامي وجاريتي؛ لأنهما لا يدلان على الملك كما يدل العبد، وهما يطلقان على الحر، قال تعالى: ﴿وإذ قال موسى لفتاه﴾ [الكهف: ٦٠]، ﴿وقال لفتيانه﴾ [يوسف: ٦٢]، أما استعمال الجارية في الحرة الصغيرة فمعروف مشهور في الجاهلية والإسلام (شرح النووي ١٥/ ٧).\n(٥) فيه علة النهي وهي أن العباد كلهم مملوكون لله تعالى، ومن ملك منهم شيئًا فإنما هو بتمليك الله تعالى له ما هو ملك لله حقيقة، وتفضل بإذنه في الانتفاع بذلك والجميع ملكه يفعل فيه ما شاء فلاارتفاع لمخلوق على مخلوق من حيث ذاته، فحق العبد إذا ملّكه مولاه شيئًا أن لايتعدى طوره ويحسن الأدب في التعبير على ما يليق بعبوديته (شرح السنوسي ٦/ ٦٠).\n(٦) اختلف في قول المملوك مولاي، واختار عياض ﵀ أنه لابأس به فإن المولى وقع على ستة عشر معنى منها: المالك، والناصر لكن الله سبحانه هو المولى في الحقيقة، وضعَّف الزيادة الواردة في الحديث (شرح الأبي ٦/ ٦٢).","vol":"2","page":304},{"text":"٢٢٨ - ورد فيه حديث عمر ﵁:\nقال الترمذي رحمه الله تعالى: حدثنا بندارحدثنا أبو أحمد الزبيري.\nوقال ابن ماجه رحمه الله تعالى: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعلي بن محمد قالا ثنا وكيع.\nكلاهما عن سفيان عن عبد الرحمن بن الحارث عن حَكيم بن حَكيم بن عبَّاد بن حُنيف عن أبي أمامة بن سهل بن حُنيف قال: كتب عمر بن الخطاب إلى أبي عبيدة أن رسول الله ﷺ قال: ﴿الله ورسوله مولى من لا مولى له، والخال وارث من لا وراث له﴾. هذا لفظ الترمذي.\nوعند ابن ماجه عن أبي أمامة بن سهل بن حُنيف أن رجلا رمى رجلا بسهم فقتله، وليس له وارث إلا خال، فكتب في ذلك أبو عبيدة ابن الجراح إلى عمر فكتب إليه عمر ... مثله.\n\nالتخريج:\nت: باب ماجاء في ميراث الخال (٤/ ٤٢١)\nجه: كتاب الفرائض: باب ذوي الأرحام (٢/ ٩١٤)\nوأخرجه أبو بكر بن أبي شيبة في (مصنفه ١١/ ٢٦٣، ٢٦٤) عن وكيع.\nوأحمد في (المسند ١/ ٢٨)\nومن طريقهما - ابن أبي شيبة، وأحمد - الضياء في (المختارة ١/ ١٦٧، ١٦٨)\nورواه النسائي في (الكبرى ٤/ ٧٦)\nالدارقطني في (السنن ٤/ ٨٤، ٨٥)\nوالطحاوي في (شرح معاني الآثار ٤/ ٣٩٧)\nخمستهم من طريق وكيع به، وتصحف عند النسائي أبو أمامة إلى أبي أسامة.\nوأخرجه البزار في (البحر الزخار ١/ ٣٧٥)\nوالضياء في (المختارة ١/ ١٦٨، ١٦٩)\nوابن حبان في (صحيحه ١٣/ ٤٠٠، ٤٠١)\nوالطحاوي في (شرح معاني الآثار ٤/ ٣٩٧)\nأربعتهم من طريق أبي أحمد الزبيري به.\nورواه أحمد في (المسند ١/ ٤٦)\nوالضياء في (المختارة ١/ ١٦٩، ١٧٠)\nوابن الجارود في (المنتقى/٣٥٧)\nوالبيهقي في (الكبرى ٦/ ٢١٤)\nأربعتهم من طرق عن سفيان به، ولفظ ابن الجارود ﴿الله ورسوله ولي من لا مولى له﴾.\nوعزاه ابن الملقن في (البدر ٥/ل ١٣٦) إلى ابن السكن في صحاحه.\n\nوللحديث شاهد من رواية عائشة ﵂ ورد عنها مرفوعا، موقوفًا:\nرواه النسائي في (الكبرى ٤/ ٧٦)\nوالحاكم في (المستدرك ٤/ ٣٤٤)\nوالدارقطني في (سسنه ٤/ ٨٥)\nوالبيهقي في (الكبرى ٦/ ٢١٥)","vol":"2","page":305},{"text":"وابن عدي في (الكامل ٥/ ١٧٧١)\nأربعتهم من حديث عائشة مرفوعًا.\nورواه الدارقطني، والبيهقي في الموضعين السابقين موقوفًا على عائشة، ولفظ الدارقطني ﴿الله مولى من لا مولى له﴾ في المرفوع، وبزيادة ﴿ورسوله﴾ في الموقوف.\n\nوله شاهد آخر من حديث المقدام مرفوعًا:\nرواه الطحاوي في (شرح معاني الآثار ٤/ ٣٩٨)، وفي (شرح مشكل الآثار ٧/ ١٧٣).\nوقد روي حديث عائشة، وحديث المقدام ﵄ من طرق بدون الشاهد.\n\nدراسة الإسناد:\nرجال إسناده عند الترمذي:\n(١) بُندار: تقدم مرارًا، وهو محمد بن بشار، وهو ثقة. (راجع ص ٢١٣)\n(٢) أبو أحمد الزبيري: تقدم، وهو محمد بن عبد الله بن الزبير، وهو ثقة ثبت إلا أنه قد يخطئ في حديث الثوري. (راجع ص ٢٣٥)\n(٣) سفيان: تقدم، هو الثوري كما تبين من ترجمة الشيخ والطالب، وهو ثقة حافظ. (راجع ص ٢١١)\n(٤) عبد الرحمن بن الحارث الزُّرَقي: هو عبد الرحمن بن الحارث بن عبد الله بن عيّاش - بتحتانية ثقيلة ومعجمة - ابن أبي ربيعة، المخزومي، أبو الحارث المدني.\nمختلف فيه: وثقه ابن سعد، والعجلي، وذكره ابن حبان في الثقات وقال: كان من أهل العلم. وقال\nابن معين: صالح، وفي رواية: لابأس به. وقال أبو حاتم: شيخ، وقال ابن نمير: لا أقدم على ترك حديثه. وقال النسائي: ليس بالقوي، وقال أحمد: متروك الحديث، أو قال: متروك.\nقال ابن حجر: صدوق له أوهام، من السابعة، مات سنة ١٤٣ هـ، وله ثلاث وستون سنة (بخ ٤)\nترجمته في:\nبحر الدم (٢٥٨)، تاريخ الدارمي (١٦٤)، طبقات ابن سعد (٩/ ٢٦٩، ٢٧٠)، التاريخ الكبير (٥/ ٢٧١، ٢٧٢)، الجرح والتعديل (٥/ ٢٢٤)، الثقات لابن حبان (٧/ ٦٩، ٧٠)، الثقات للعجلي (٢/ ٧٥)، الضعفاء لابن الجوزي (٢/ ٩٢)، تهذيب الكمال (١٧/ ٣٧ - ٣٩)، المغني (٢/ ٣٧٧)، الميزان (٢/ ٥٥٤)، الكاشف (١/ ٦٢٤)، التهذيب (٦/ ١٥٥، ١٥٦)، التقريب (٣٣٨).\n(٥) حكيم بن حكيم بن عباد بن حُنيف: - بضم المهملة - الأنصاري الأوسي.\nمختلف فيه:\nوثقه العجلي، وذكره ابن حبان في الثقات، وسئل أحمد عن حكيم بن حكيم فقال: ما أعلم إلا خيرًا. وقال ابن سعد: لا يحتجون بحديثه، وقال ابن القطان: لايعرف حاله. وقال الذهبي في الميزان: قواه ابن حبان، وفي المغني: ثقة، وفي الكاشف: حسن الحديث.\nوقال ابن حجر في التهذيب: صحح له الترمذي، وابن خزيمة وغيرهما، وفي التقريب: صدوق، من الخامسة (٤).\nترجمته في:\nسؤالات أبي داود لأحمد (٢٣٣) قال المحقق: لعله ابن عباد، طبقات ابن سعد (٩/ ٢٩٨)، الجرح والتعديل (٣/ ٢٠٢)، التاريخ الكبير (٣/ ١٧)، الثقات لابن حبان (٦/ ٢١٤)، الثقات للعجلي (١/ ٣١٦)،","vol":"2","page":306},{"text":"تهذيب الكمال (٧/ ١٩٣، ١٩٤)، المغني (١/ ١٨٦)، الميزان (١/ ٥٨٤)، الكاشف (١/ ٣٤٧)، التهذيب (٢/ ٤٤٨، ٤٤٩)، التقريب (١٧٦).\n(٦) أبو أمامة بن سهل بن حُنيف: - بضم المهملة - هو أسعد، وقيل سعد، معروف بكنيته، ولد قبل وفاته ﷺ بعامين، وأُتي به إلى النبي ﷺ فحنكه وسماه باسم جده لأمه أبي أمامة أسعد بن زرارة. وقال ابن أبي داود: صحب النبي ﷺ وبايعه، وأنكر عليه ابن منده، وصحح أنه أدركه ﷺ، ولم يسمع منه، وقال الباوردي: مختلف في صحبته إلا أنه ولد في عهده ﷺ وهو ممن يعد في الصحابة. وثقه ابن سعد، قيل لأبي حاتم: ثقة هو؟\n\nقال: لا يُسأل عن مثله، هو أجلُّ من ذلك. روايته عن النبي ﷺ مرسلة، وقال أبو زرعة: لم يسمع من عمر.\nقال ابن حجر: معدود في الصحابة له رؤية ولم يسمع من النبي ﷺ، مات سنة ١٠٠ هـ، وله اثنتان وتسعون سنة (ع).\nترجمته في:\nالجرح والتعديل (٢/ ٣٤٤)، المراسيل (١٦)، التاريخ الكبير (٢/ ٦٣)، جامع التحصيل (١٤٦)، تهذيب الكمال (٢/ ٥٢٥ - ٥٢٧)، الكاشف (١/ ٢٤١، ٢٤٢)، التهذيب (١/ ٢٦٣ - ٢٦٥)، الإصابة (١/ ١٨١، ١٨٢)، التقريب (١٠٤).\n\nرجال إسناده عند ابن ماجه:\nوالتقى مع الترمذي في سفيان ومن فوقه وبقي من إسناده:\n(١) أبو بكر بن أبي شيبة: تقدم مرارًا، وهو عبد الله بن محمد بن أبي شيبة، وهو ثقة حافظ. (راجع ص ١٩٣)\n(٢) علي بن محمد: تقدم، هو الطنافسي، وهو ثقة. (راجع ص ١٩٩)\n(٣) وكيع: تقدم، وهو ابن الجراح، وهو ثقة حافظ. (راجع ص ٢١١)\n\nدرجة الحديث:\nإسناد الترمذي رجاله ثقات سوى عبد الرحمن بن الحارث وهو مختلف فيه وقد قال ابن حجر: صدوق له أوهام، وحكيم بن حكيم مختلف فيه أيضًا وقال ابن حجر: صدوق.\nفالحديث بهذا الإسناد حسن.\nومثله إسناد ابن ماجه لأن مدارهما على رواية عبد الرحمن عن حكيم.\nوقد حسن الترمذي الحديث كما في نسخة (تحفة الأحوذي ٦/ ٢٨٢)، ويوافقه ما في (تحفة الأشراف ٨/ ٤)، ونقله الضياء في (المختارة ١/ ١٧٠)، والاشبيلي في (الأحكام الوسطى ٣/ ٣٣٠)، وابن كثير في (مسند الفاروق ١/ ٣٧٩)، وابن الملقن في (البدر المنير ٥/ل ١٣٦) قال: قال الترمذي: حسن، وقال ابن القطان وإنما لم يصححه لأنه من رواية حكيم بن حكيم، وحكيم لا يعرف عدالته، لكن ذكره ابن حبان في ثقاته، وذكر أقوال الأئمة فيه ونقله ابن عساكر كما في (تهذيب تاريخ دمشق ٣/ ٨)، والمناوي في (الفيض ٢/ ١٠٠)، والذهبي في (الميزان ١/ ٥٨٤) حيث قال: حسنه الترمذي ولم يصححه.","vol":"2","page":307},{"text":"ويخالف ذلك مافي (المجردة ٤/ ٤٢١)، ونسخة (العارضة ٨/ ٢٥٥) ففيهما قوله: حسن صحيح. ولعله تصحيف لاجتماع أكثر من نقلوا قول الترمذي على تحسينه إياه، ثم هو الموافق لحال رجال الحديث.\nوقد حسن الحديث غير واحد:\nقال البزار في (البحر الزخار ١/ ٣٧٦): \" أحسن إسناد يروى في ذلك عن رسول الله ﷺ هذا الإسناد عن عمر \".\nوحسنه ابن العربي في (العارضة ٨/ ٢٥٤).\nوحسنه السيوطي في (الجامع الصغير ١/ ٢١٤) والمناوي في (الفيض ٢/ ١٠٠) وقال رمز المؤلف لصحته، وليس كذلك بل في المجردة، ونسخة الفيض رمز السيوطي بحسنه.\nوقال صاحب (غوث المكدود ٣/ ٢٢٧): إسناده لا بأس به، والحديث صحيح أي بالشواهد.\nوحسنه الألباني في (الإرواء ٦/ ١٣٧) وصححه بالشواهد، ولذا صححه في (صحيح الجامع ١/ ٢٦٩).\nوحسنه الأرناؤوط في تعليقه على (جامع الأصول ٩/ ٦١٨).\nوصحح أحمد شاكر إسناد أحمد في تعليقه على (المسند ١/ ٢٣٧، ٣٢٤).\nأما الشواهد:\nفحديث المقدام: حسنه أبو زرعة كما في (علل ابن أبي حاتم ٢/ ٥٠).\nأما حديث عائشة ﵂ قد اختلف فيه ورجح البيهقي في (الكبرى ٦/ ٢١٥) الوقف، وقال: الرفع فيه غير محفوظ.\nوقال ابن حجر في (التلخيص الحبير ٣/ ٨٠، ٨١): أعله النسائي بالاضطراب، ورجح الدارقطني، والبيهقي وقفه.\nولما كان الحديث متعلقًا بمسألة فقهية في الفرائض فقد وقع خلاف بين العلماء في الحكم على قوله في الحديث ﴿الخال وارث من لا وارث له﴾.\nونقل عن ابن معين قوله: ليس في الخال حديث قوي (نقله ابن كثير في مسند الفاروق ١/ ٣٧٩) وتعقبه ابن كثير بقوله: قد روي من طرق عدة، وذهب إلى مقتضاه طائفة من العلماء والله أعلم.\nوكذا قال الطحاوي في (شرح معاني الآثار ٤/ ٣٩٨): هذه آثار متصلة قد تواترت عن رسول الله\nﷺ وتوسع في ذكر الخلاف في المسألة والمناقشة وليس هذا موضعه.\n\nالفوائد:\nاستُدل به على ثبوت ميراث الخال حيث لا وارث له، وفي المسألة خلاف كما ذكرت آنفا (العارضة ٨/ ٢٥٥)، (تحفة الأحوذي ٦/ ٢٨٢ - ٢٨٤)، (نيل الأوطار ٣/ ١٩٥)، (الهداية في تخريج أحاديث البداية ٨/ ٢٤٨، ٢٤٩). وقال الترمذي: \" اختلف فيه أصحاب النبي ﷺ فورث بعضهم الخال والخالة والعمة وإلى هذا الحديث ﴿الخال وارث ..﴾ ذهب أكثر أهل العلم في توريث ذوي الأرحام، أما زيد بن ثابت فلم يورثهم وجعل الميراث في بيت المال \" (سنن الترمذي ٤/ ٤٢٢).","vol":"2","page":308},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-228>المبحث الثامن عشر\nأحاديث الأسماء المبدوءة بحرف النون</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-229>﴿النصير﴾</span>\nالمعنى في اللغة:\nالنصر: هو إتيان خير وإيتاؤه، يقال: نصر الله المسلمين أي آتاهم الظفر على عدوهم، ونصر فلان بلده كذا إذا أتاها.\nوالنصر: إعانة المظلوم، والنصير: الناصر (١).\nالمعنى في الشرع:\nالله ينصر المؤمنين على أعدائهم، ويثبت أقدامهم، ويلقي الرعب في قلوب اعدائهم، وكل من يريد بقوله وعمله رضا الله ينصره الله ويعينه (٢).\nوهو سبحانه الموثوق منه بأن لا يسلم وليه ولا يخذله (٣).\nوروده في القرآن:\nورد النصير في أربعة مواضع منها قوله تعالى:\n﴿وَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَوْلَاكُمْ نِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ\n_________\n(١) معجم مقاييس اللغة (نصر) (٥/ ٤٣٥)، اللسان (نصر) (٧/ ٤٤٣٩، ٤٤٤٠).\n(٢) انظر: الحجة في بيان المحجة (١/ ١٥٣).\n(٣) الأسماء والصفات (١/ ١٧٩).","vol":"2","page":309},{"text":"النَّصِيرُ (٤٠)﴾ [الأنفال: ٤٠].\n﴿وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلَاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ (٧٨)﴾ [الحج: ٧٨].\n\n﴿وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِأَعْدَائِكُمْ وَكَفَى بِاللَّهِ وَلِيًّا وَكَفَى بِاللَّهِ نَصِيرًا (٤٥)﴾ [النساء: ٤٥].\nوجاء بلفظ خير الناصرين في قوله تعالى:\n﴿بَلِ اللَّهُ مَوْلَاكُمْ وَهُوَ خَيْرُ النَّاصِرِينَ (١٥٠)﴾ [آل عمران: ١٥٠].\n\n٢٢٩ - ورد فيه حديث أنس ﵁:\nقال أبو داود، والترمذي رحمهما الله تعالى: حدثنا نصر بن علي أخبرنا أبي ثنا المثنى بن سعيد عن قتادة عن أنس قال: كان رسول الله إذا غزا قال: ﴿اللهم أنت عَضُدي ونصيري، بك أحول، وبك أصول، وبك أقاتل﴾ هذا لفظ أبي داود.\nوعند الترمذي مختصرًا بلفظ ﴿اللهم أنت عضدي، وأنت نصيري، وبك أقاتل﴾.\n\nالتخريج:\nد: كتاب الجهاد: باب ما يُدعى عند اللقاء (٣/ ٤٣)\nت: كتاب الدعوات: باب في الدعاء إذا غزا (٥/ ٥٧٢)\nوأخرجه أبو يعلى في (المسند ٥/ ٣٢٦، ٣٢٧)\nومن طريقه الضياء في (المختارة ٦/ ٣٣٨)\nورواه البزار في (مسنده: رسالة جامعية على الآلة الكاتبة /٣٠١)","vol":"2","page":310},{"text":"وابن حبان في (صحيحه ١١/ ٧٦، ٧٧)\nوالطبراني في (الدعاء ٢/ ١٣٠١، ١٣٠٢)\nخمستهم من طريق نصر بن علي به.\nورواه النسائي في (عمل اليوم والليلة/٣٩٣، ٣٩٤)، وفي السّيَرفي (الكبرى ٥/ ١٨٨)\nومن طريقه الضياء في (المختارة ٦/ ٣٣٩، ٣٤٠)\nوأحمد في (المسند ٣/ ١٨٤)\nومن طريقه أبو نعيم في (الحلية ٩/ ٥٢)\nورواه أبو يعلى في (المسند ٥/ ٢٨٣، ٢٨٤، ٤٣٦)\nوالضياء في (المختارة ٦/ ٣٣٩)\nوالبيهقي في (الأسماء والصفات ١/ ١٧٨)\nوأبو عوانة ذكره السبكي في (تخريج الإحياء ٢/ ٨٣١)\nكلهم من طرق عن المثنى بن سعيد به، وعند أحمد، والبيهقي في رواية زيادة في أوله ﴿إذا رقد أحدكم عن الصلاة أو غفل عنها فليصلها إذا ذكرها فإن الله ﷿ يقول: أقم الصلاة لذكري﴾.\nوعلقه البغوي في (شرح السنة ٥/ ١٥٣)\nوأضاف السيوطي في (الجامع الصغير ومعه الفيض ٥/ ١٥٠)، وفي (الشمائل الشريفة /١٧٨) عزوه إلى ابن ماجه، وليس كذلك فقدبحثت عنه فلم أجده في مظانه، كما أن المزي في (تحفة الأشراف ١/ ٣٤٣) لم يعزه إلى ابن ماجه والله أعلم.\nوله شاهد مرسل من حديث أبي مجلز عن النبي ﷺ:\nرواه عبد الرزاق في (مصنفه ٥/ ٢٥٠)\nوابن أبي شيبة في (١٠/ ٣٥١)\nوسعيد بن منصور في (سننه ٣/ ٢/٢٠٥)\nوقد ذكر السبكي في (تخريج الإحياء ٢/ ٨٣١) أن الحارث أخرج في مسنده رواية أبي مجلز عن أنس.\n\nدراسة الإسناد:\n(١) نصر بن علي الجَهْضَمي: تقدم، وهو ثقة ثبت. (راجع ص ٢٣٠)\n(٢) أبوه: هو علي بن نصر بن علي الجهضمي - بفتح الجيم وسكون الهاء بعدها معجمة مفتوحة - البصري، أبو الحسن الأكبر. قال أحمد: صالح الحديث، أثبت من أبي معاوية في الصدق. وثقه ابن معين، والنسائي، وأبو حاتم وزاد: صدوق، وقال صالح بن محمد: صدوق.\nقال ابن حجر: ثقة من كبار التاسعة، مات سنة ١٨٧ هـ (ع).\nترجمته في:\nبحر الدم (٣٠٧)، الجرح والتعديل (٦/ ٢٠٧)، التاريخ الكبير (٦/ ٢٩٩)، الثقات لابن حبان (٨/ ٤٦٠)، تهذيب الكمال (٢١/ ١٥٧ - ١٥٩)، السّيرَ (٢/ ٤٣٠)، المغني (٢/ ٤٥٦)، الكاشف (٢/ ٤٨)، التهذيب (٧/ ٣٩٠)، التقريب (٤٠٦).\n(٣) المثنى بن سعيد الضُّبَعي: - بضم المعجمة وفتح الموحدة - يقال نزل ضُبيعة ولم يكن منهم، أبو سعيد البصري، القسام، القصير. وثقه أحمد، وابن معين، وأبو حاتم، وأبو زرعة، والعجلي، وأبو","vol":"2","page":311},{"text":"داود.\nوقال أحمد في رواية، والنسائي: لابأس به. وقال ابن حبان: يخطئ. وقال أحمد سمع من أنس. وقال الذهبي: وثقوه.\nوقال ابن حجر: ثقة، قال أبو حاتم: هو أوثق من المثنى بن سعيد الطائي - أبي غفار - من السادسة (ع).\nترجمته في:\nالتاريخ لابن معين (٤/ ٢٧٦)، بحر الدم (٣٩٤)، سؤالات أبي داود لأحمد (٣٢٦)، العلل لأحمد (٢/ ٤٧٥، ٣/ ٧)، الجرح والتعديل (٨/ ٣٢٣، ٣٢٤)، التاريخ الكبير (٧/ ٤١٨)، الثقات للعجلي (٢/ ٢٦٤)، الثقات لابن حبان (٥/ ٤٤٣)، تهذيب الكمال (٢٧/ ٢٠٠ - ٢٠٣)، الكاشف (٢/ ٢٣٩)، التهذيب (١٠/ ٣٤، ٣٥)، التقريب (٥١٩).\n(٤) قتادة: تقدم، وهو ابن دعامة السدوسي، وهو ثقة ثبت رمي بالقدر، وهو مدلس فلابد أن يصرح بالسماع. (راجع ص ٢٦١)\n\nدرجة الحديث:\nالحديث رجاله كلهم ثقات، لكن فيه قتادة وهو مدلس وقد عنعن في جميع الطرق، لكن أول هذا الحديث ثبت في رواية أحمد بلفظ ﴿إذا رقد أحدكم عن الصلاة أو غفل عنها ...﴾ الحديث، قد أخرجه مسلم في (صحيحه: كتاب المساجد: باب قضاء الصلاة الفائتة واستحباب تعجيل قضائها ٥/ ١٩٣). ولم يذكره الدارقطني في تتبعه، فالحديث صحيح ولله الحمد.\nوقدحسنه الترمذي فقال: حسن غريب.\nونقل المنذري في (مختصر/د ٣/ ٤٣١) تحسين الترمذي للحديث.\nوصححه ابن حجر في أمالي الأذكار نقله في (الفتوحات الربانية ٥/ ٦٠).\nوصححه والسيوطي في (الجامع الصغير ومعه الفيض ٥/ ١٥٠).\nوصححه من المعاصرين:\nالألباني في (صحيح الجامع ٢/ ٨٦٥)، وفي (صحيح ت ٣/ ١٨٣)، وفي (صحيح د ٢/ ٤٩٩).\nوالبنا في (الفتح الرباني ٢١/ ٢٣).\nوالأرناؤوط في تعليقه على (صحيح ابن حبان ١١/ ٧٧).\nوالهلالي في (صحيح الوابل /٢٠٥)، وفي (صحيح الأذكار ١/ ٥٣٣).\nوبه يتأيد مرسل أبي مجلز، ويكون حسنًا لغيره لأن أبا مِجْلَز وهو لاحق بن حميد السدوسي البصري: ثقة من كبار الثالثة (التقريب/٥٨٦).\n\nشرح غريبه:\nعضدي: العضد: القوة، وقيل عضد الرجل: قومه وعشيرته (المشارق/عضد/٢/ ٩٦). والعضد: الأعوان، وعاضده: أعانه (مجمع بحار الأنوار/عضد/٣/ ٦١٣). والعضد أيضًا مايعتمد عليه ويتق به المرء في الخيرات وغيرها من القوة (شرح الطيبي ٥/ ١٧٦)، أي أنت عَوني (الأذكار/٣٠٣) ومعتمدي فلا أعتمد على غيرك (المرقاة ٥/ ٢٩٤) قوتي، أو ناصري ومعيني (الفتوحات الربانية ٥/ ٦٠).","vol":"2","page":312},{"text":"أحول: أتحرك، وقيل: أحتال، وقيل: أدفع وأمنع من حال بين الشيئين: إذا منع أحدهما عن الآخر، وجاء أحاول: من المفاعلة، وقيل: المحاولة: طلب الشيء بحيلة (النهاية/حول/١/ ٤٦٢، ٤٦٣).\nأصول: أسطو وأقهر، والصَّولة: الحملة والوثبة (النهاية/صول/٣/ ٦١)\nالفوائد:\nمشروعية ذكر هذا الدعاء عند الغزو (المرعاة ٨/ ١٩٣).","vol":"2","page":313},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-230>﴿النظيف﴾</span>\nالمعنى في اللغة:\nالنظيف: النقي بَيّن النظافة، ونظفته تنظيفًا: نقيته (١).\nالمعنى في الشرع:\nقيل: نظافة الله كناية عن تنزهه من سمات الحدث، وتعاليه في ذاته عن كل نقص (٢).\nوروده في القرآن:\nوهذا لم يرد في الأسماء ولم يذكر في القرآن.\n\nتقدم في حديث سعد بن أبي وقاص ﵁ مع اسم ﴿الجواد﴾ (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-231>المبحث التاسع عشر\nأحاديث الأسماء المبدوءة بحرف الواو</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-232>﴿الواجد﴾</span>\nالمعنى في اللغة:\nالوجد - بواو مثلثة - اليسار والسعة.\n_________\n(١) معجم مقاييس اللغة (نظف) (٥/ ٤٤٣)، اللسان (نظف) (٧/ ٤٤٦٨، ٤٤٦٩).\n(٢) النهاية (نظف) (٥/ ٧٨).\n(٣) راجع ص ٤٧٨.","vol":"2","page":314},{"text":"والواجد: الغني (١).\nالمعنى في الشرع:\nهو الغني الذي لايفتقر وكل غني محتاج إليه (٢).\nوهو سبحانه الذي لا يؤوده طلب، ولا يحول بينه وبين المطلوب هرب فالخلق كلهم في قبضته يتقلبون وعلى مشيئته يتصرفون (٣).\nوهو سبحانه الذي لايضل عنه شيء، ولايفوته شيء (٤)، وقيل: إنه يأتي بمعنى العالم (٥).\nوروده في القرآن:\nلم يرد هذا الاسم في القرآن ولم يثبت اسمًا لله ولا وصفًا له ﷾ (٦).\n\nتقدم في حديث أبي ذر ﵁ مع اسم ﴿الجواد﴾ (٧).\n_________\n(١) اللسان (وجد) (٨/ ٤٧٦٩، ٤٧٧٠).\n(٢) انظر: الحجة في بيان المحجة (١/ ١٥٠)، تفسير أسماء الله للزجاج (٥٧).\n(٣) انظر: شأن الدعاء (٨١).\n(٤) انظر: الأسماء والصفات (١/ ١١٦).\n(٥) انظر: الاعتقاد (٣٦).\n(٦) انظر: فتاوى اللجنة الدائمة (٣/ ١٤٠، الإنباه (٥٤)، معتقد أهل السنة والجماعة في أسماء الله (٣٣٢).\n(٧) راجع ص ٤٧٣.","vol":"2","page":315},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-233>﴿الواحد﴾</span>\nتقدم شرحه مع اسم ﴿الأحد﴾، وقد ورد في حديث أبي سعيد ﵁ مع اسم\n﴿الصمد﴾ (١).\n_________\n(١) راجع على الترتيب ص ٣٩١، ٧٠١.","vol":"2","page":316},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-234>﴿الوتر﴾</span>\nالمعنى في اللغة:\nالوَِتر - بكسر الواو وفتحها - الفرد، أو مالم يتشفع من العدد (١).\nالمعنى في الشرع:\nالوتر: الواحد.\nوهو سبحانه الفرد الذي لاشريك له ولا نظير (٢).\nفهو سبحانه واحد في ذاته، واحد في صفاته فلا شبه له ولا مثل، واحد في أفعاله فلا شريك له ولا معين (٣)، ولاينبغي لشيء من الموجودات أن يُضم إليه فيعبد معه، فيكون المعبود معه شفعًا لكنه واحد وتر (٤).\nوروده في القرآن:\nلم يرد هذا الاسم في كتاب الله ﷿، لكنه ثبت في السنة.\n_________\n(١) معجم مقاييس اللغة (وتر) (٦/ ٨٣، ٨٤)، اللسان (وتر) (٨/ ٤٧٥٧).\n(٢) انظر: شأن الدعاء (١٠٤).\n(٣) انظر: النهاية (وتر) (٥/ ١٤٧).\n(٤) انظر: الأسماء والصفات (١/ ٥٠).","vol":"2","page":317},{"text":"ثبت فيه حديث أبي هريرة، وعلي، وابن مسعود ﵃:\n٢٣٠ - (١٠٦) حديث أبى هريرة ﵁:\nرواية قال: ﴿لله تسعة وتسعون اسمًا مائة إلا واحدًا لا يحفظها أحد إلا دخل الجنة، وهو وَتْر يحب الوتر﴾ رواه البخاري واللفظ له.\nومسلم بلفظ: ﴿من أحصاها ... إن الله وتر ...﴾.\n\n٢٣١ - حديث علي ﵁:\nقال رسول الله ﷺ: ﴿يا أهل القرآن أوتروا؛ فإن الله وَتْر يحب الوتر﴾ رواه أبو داود، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه.\n\n٢٣٢ - حديث عبد الله بن مسعود ﵁:\nعن النبي ﷺ قال: ﴿إن الله وتر يحب الوتر، أوتروا ياأهل القرآن﴾ رواه أبو داود وابن ماجه.\n\nالتخريج:\nخ: كتاب الدعوات: باب لله مائه اسم غير واحد (٨/ ١٠٨، ١٠٩) (الفتح ١١/ ٢١٤)\nكتاب التوحيد: باب إن لله مائة اسم إلا واحدة (٩/ ١٤٥) (الفتح ١٣/ ٣٧٧)\nم: كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار: باب في أسماء الله تعالى وفضل من أحصاها ... (١٧/ ٤ - ٦)\nد: كتاب الصلاة: تفريع أبواب الوتر: باب استحباب الوتر (٢/ ٦٢)، صححه الألباني في (صحيح الجامع ١/ ٢٩٧). وحكم د/ منصور العبدلي في (مرويات ابن مسعود ١/ ٦٣٠) على إسناده بالضعف وقواه بالمتابع والشاهد إلى الحسن لغيره.\nت: أبواب الصلاة: باب ماجاء أن الوتر ليس بحتم (٢/ ٣١٦) وقال: حديث علي حديث حسن. وحسَّنه الألباني في (صحيح الجامع ١/ ٣٧٥).\nس: كتاب قيام الليل وتطوع النهار: باب الأمر بالوتر (٣/ ٢٢٨، ٢٢٩)\nجه: كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها باب ما جاء في الوتر (١/ ٣٧٠)\nضعف إسناده د/ منصور العبدلي في (مرويات ابن مسعود ١/ ٦٣٠)، وحسنه الألباني في (صحيح الجامع ١/ ٣٧٥).","vol":"2","page":318},{"text":"الفوائد:\n(١) أن من أسماء الله تعالى الوتر.\n(٢) إثبات المحبة لله تعالى وهي صفة ثابتة لله تعالى على الوجه الذي يليق به سبحانه، ولم يصب من أوَّل ذلك.\n(٣) محبة الله للوتر في الأعمال وكثير من الطاعات فجعل الصلاة خمسًا، والطهارة ثلاثًا، والطواف والسعي ورمي الجمار سبعًا، وأيام التشريق ثلاثًا، وكذا الاستنجاء ثلاثًا وكذا الأكفان، وفي الزكاة ونصاب الإبل وغير ذلك. وجعل سبحانه كثيرًا من عظيم مخلوقاته وترًا منها السموات والأرضون والبحار وأيام الأسبوع (شرح النووي ١٧/ ٥، ٦).\n(٤) ندب التثليث في أكثر الأعمال (عمدة القارئ ٢٣/ ٢٩).\n(٥) مشروعية الوتر والترغيب فيه وقد استنبط الخطابي من قوله ﷺ: ﴿يا أهل القرآن أوتروا﴾ أن الوتر غير واجب ولو كان واجبًا لكان عامًا، وأهل القرآن في عرف الناس: القراء والحفاظ دون العوام (شرح سنن أبي داود ٢/ ١٢١).\nوفي المسألة خلاف انظر مذاهب العلماء في ذلك في (بذل المجهود ٧/ ٢٢٢ - ٢٢٥)، (تحفة الأحوذي ٢/ ٥٣٧ - ٥٣٩).","vol":"2","page":319},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-235>﴿الودود﴾</span>\nالمعنى في اللغة:\nالوُد: المحبة، تقول: وَدِدته إذا أحببته، ووددت أن ذاك كان إذا تمنيته.\nوالود: الحب يكون في جميع مداخل الخير (١).\nالمعنى في الشرع:\nقال ابن عباس ﵄: \" الودود: الحبيب\".\nالودود: هوالمحب لأوليائه وقد خلق الود فأسكنه قلوب خلقه (٢).\nوهو المحب لعباده الواد لهم فهو يود عباده الصالحين ويحبهم ومن آثار ذلك: أنه يرضى عنهم بأعمالهم ويحسن إليهم، ويمدحهم بها، كما أنه يوددهم إلى خلقه، وهو سبحانه مودود يوده عباده ويحبونه؛ لما يتعرفون من إحسانه إليهم، وكثرة عوائده عندهم، فقد امتلأت قلوبهم بمحبته والتي لا تعادلها محبة أخرى ولذا لهجت ألسنتهم بالثناء عليه، وانجذبت أفئدتهم إليه ودًا وإخلاصًا وإنابة من جميع الوجوه (٣).\nومحبة الله لعبده فضل منه - سبحانه - وإحسان، فإنه سبحانه إذا أحب عبده جعل المحبة في قلبه، ثم لما أحبه العبد بتوفيقه لا بحول العبد ولا بقوته، جازاه سبحانه بحب آخر، وهذا هو الإحسان المحض على الحقيقة، والمصلحة كلها عائدة إلى العبد، ومحبة العبد لربه محفوفة بمحبتين من ربه: فمحبة قبلها صار بها محبًا لربه، ومحبة بعدها شكرًا من الله له على محبة صار بها من أصفيائه المخلصين (٤).\nقال ابن تيمية (٥): \" وهو سبحانه يحب عباده الذين يحبونه، والمحبوب لغيره أولى أن يكون محبوبًا، فإذا كنا إذا أحببنا شيئا لله كان الله هو المحبوب في الحقيقة وحبنا لذلك بطريق التبع، وكنا نحب من يحب الله لأنه يحب الله فالله تعالى يحب الذين يحبونه فهو المستحق أن يكون هو المحبوب المألوه المعبود، وأن يكون غاية كل حب \".\nوقد اتفق سلف الأمة وأئمتها على أن الله تعالى يُحب ويحب لذاته (٦)، وأعلى درجات المحبة الخُلَّة وهي محبة خاصة وقد نالها إبراهيم ومحمد عليهما الصلاة والسلام وقد أخبر بذلك رسول الله ﷺ (٧).\nقال ابن القيم (٨):\nوهو الودود يحبهم ويحبه ... أحبابه والفضل للمنان\n_________\n(١) معجم مقاييس اللغة (وَدَّ) (٦/ ٧٥)، اللسان (ودد) (٨/ ٤٧٩٣ - ٤٧٩٥).\n(٢) انظر: التوحيد لابن منده (٢/ ١٩٦)، جلاء الأفهام (٢٤٣) وقول ابن عباس علقه البخاري في (صحيحه: كتاب ... التوحيد: باب ﴿وكان عرشه على الماء﴾ الفتح ١٣/ ٤٠٣)\n(٣) انظر: تفسير أسماء الله للزجاج (٥٢)، شأن الدعاء (٧٤)، الأسماء والصفات (١/ ١٩٨)، تيسير الكريم الرحمن ... ٥/ ٤٨٩).\n(٤) انظر: الحق الواضح المبين (المجموعة الكاملة ٣/ ٢٤٨)، توضيح الكافية الشافية (٣/ ٣٨٤، ٣٨٥).\n(٥) درء تعارض العقل والنقل (٤/ ١٥).\n(٦) لوامع الأنوار (١/ ٢٢٢).\n(٧) انظر: صحيح مسلم: كتاب فضائل الصحابة فضائل أبي بكر الصديق (١٥/ ١٥١، ١٥٢) وفيه حديث ابن مسعود عن النبي ﷺ قال: ﴿لو كنت متخذا خليلًا لاتخذت أبا بكر خليلًا ولكنه أخي وصاحبي وقد اتخذ الله ﷿ صاحبكم خليلًا﴾.\n(٨) النونية (٢/ ٢٣٠).","vol":"2","page":320},{"text":"وهو الذي جعل المحبة في قلو ... بهم وجازاهم بحب ثان\nهذا هو الإحسان حقًا لا ... معاوضة ولا لتوقع الشكران\nلكن يحب شَكورهم وشُكورهم ... لا لاحتياج منه للشكران\nوروده في القرآن:\nورد في موضعين هما قوله تعالى:\n﴿وَاسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي رَحِيمٌ وَدُودٌ (٩٠)﴾ [هود: ٩٠].\n﴿إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ (١٣) وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ (١٤)﴾ [البروج: ١٣، ١٤].\n\nتقدم في حديث ابن عباس ﵄ مع اسم ﴿الرحيم﴾ (١).\n_________\n(١) راجع ص ٦٥٥.","vol":"2","page":321},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-236>﴿الوكيل﴾</span>\nالمعنى في اللغة:\nالوكيل: هوالذي توكل إليه الأمور، والتوكل: إظهار العجز في الأمر والاعتماد على الغير (١)، ويقال: توكل بالأمر إذا ضمن القيام به، ووكلّ فلانًا إذا استكفاه أمره ثقة بكفايته أو عجزًا عن القيام بأمر نفسه، والمتوكل على الله: هو الذي يعلم أن الله كافلٌ رزقه وأمره فيركن إليه وحده ولايتوكل على غيره (٢).\nالمعنى في الشرع:\nالوكيل: الحفيظ المحيط، وقيل: الشهيد (٣).\nوهو المقيم الكفيل بأرزاق العباد القائم عليهم بمصالحهم وحقيقته أنه يستقل بالأمر الموكول إليه، فالخلق والأمر كله له لايملك أحد من دونه شيئًا، وقيل: الحافظ، الذي توكل بالقيام بجميع ماخلق.\nوقيل: الكفيل ونعم الكفيل بأرزاقنا.\nوقيل: الكافي ونعم الكافي (٤).\nوقوله تعالى:\n﴿وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ (١٧٣)﴾ [آل عمران: ١٧٣]\nأي كفانا الله، ونعم المولى لمن وليه وكفله، والوكيل في كلام العرب هو المسند إليه القيام بأمر من أسند إليه القيام بأمره، ولما كان المؤمنون المذكورون في هذه الآية قد فوضوا أمرهم إلى الله ووثقوا به، وأسندوا ذلك إليه، وصف نفسه بقيامه بذلك، وتفويضهم أمرهم إليه بالوكالة فقال: ونعم الوكيل الله تعالى لهم (٥). وتوكيل العبد ربه تسليم لربوبيته وقيام بعبوديته (٦) والله له الوكالة التامة وهي التي تجمع علم الوكيل بما هو وكيل عليه، وإحاطته بتفاصيله وقدرته التمة عليه ليتمكن من التصرف فيه حفظ ما هو وكيل عليه مع حكمة ومعرفة بوجوه التصرفات ليصرفها ويدبرها على ما هو الأليق، والله سبحانه هو المنزه عن كل نقص في أي صفة من صفاته وهو على كل شيء وكيل وهذا يدل على إحاطة علمه بكل شيء، وكمال قدرته على التدبير، وكمال تدبيره، وكمال حكمته فهو نعم الوكيل (٧).\nوروده في القرآن:\nورد في ثلاثة عشر موضعًا منها قوله تعالى:\n_________\n(١) معجم مقاييس اللغة (وكل) (٦/ ١٣٦).\n(٢) اللسان (وكل) (٨/ ٤٩٠٩، ٤٩١٠).\n(٣) صحيح البخاري: كتاب التفسير: باب وكيل حفيظ محيط (الفتح ٨/ ٢٩٦)، التوحيد لابن منده (٢/ ١٩٦).\n(٤) انظر: اشتقاق أسماء الله للزجاجي (١٣٦، ١٣٧)، تفسير أسماء الله للزجاج (٥٤)، شأن الدعاء (٧٧)، الحجة في بيان المحجة (١/ ١٤٩، ١٥٠)، النهاية (وكل) (٥/ ٢٢١)، الأسماء والصفات (١/ ٢١٢، ٢١٣).\n(٥) انظر: تفسير ابن كثير (٧/ ٤٠٥).\n(٦) انظر: مدراج السالكين (٢/ ١٢٧).\n(٧) انظر: تيسير الكريم الرحمن (٤/ ٣٣٥).","vol":"2","page":322},{"text":"﴿وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ (١٧٣)﴾ [آل عمران: ١٧٣].\n﴿اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (٦٢)﴾ [الزمر: ٦٢].\n﴿وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا (٨١)﴾ [النساء: ٨١، ١٣٢، ١٧١]، [الأحزاب: ٣، ٤٨]","vol":"2","page":323},{"text":"٢٣٣ - ورد فيه حديث عوف بن مالك ﵁:\nقال أبو داود رحمه الله تعالى: حدثنا عبد الوهاب بن نجدة، وموسى بن مروان الرقي قالا ثنا بقية بن الوليد عن بحِير بن سعد عن خالد بن معدان عن سيف عن عوف بن مالك أنه حدثهم أن النبي ﷺ قضى بين رجلين فقال المقضي عليه لما أدبر: حسبي الله ونعم الوكيل، فقال النبي ﷺ: ﴿إن الله يلوم على العَجْز، ولكن عليك بالكَيْس، فإذا غلبك أمر (ؤ) (١) فقل: حسبي الله ونعم الوكيل﴾.\n\nالتخريج:\nد: كتاب القضاء: باب الرجل يحلف على حقه (٣/ ٣١٢).\nوأخرجه البيهقي في (السنن الكبرى ١٠/ ١٨١)، وفي (الشعب ٢/ ٨١) من طريق أبي داود.\nورواه الطبراني في (مسند الشاميين ٢/ ١٩٩)\nوالمزي في (تهذيب الكمال ١٢/ ٣٣٨)\nكلاهما من طريق عبد الوهاب الحوطي به.\nوأخرجه أحمد في (المسند ٦/ ٢٤، ٢٥)\nوالنسائي في (عمل اليوم والليلة/٤٠٣)\nوعنه ابن السني في (عمل اليوم والليلة/٣١٠)\nوالطبراني في (الكبير ١٨/ ٥٤، ٧٥، ٧٦)\nأربعتهم من طريق بقية به بألفاظ متقاربة، وعند أحمد قول بقية حَدثني بحير، وفي جميع الروايات بلفظ:\n﴿أمرٌ﴾، وفي رواية عند الطبراني الشيء أو الأمر.\n\nوللحديث شاهد بنحوه من رواية خالد بن معدان عن أبي أمامة ﵁:\nرواه أبو الشيخ في (أمثال الحديث /٢٤٩)\nوالطبراني في (الكبير ٨/ ٩٥)\nوشاهد آخر من حديث أبي هريرة ﵁:\nذكره ابن كثير في (التفسير ٢/ ١٤٨) من رواية ابن مردويه.\n_________\n(١) * هكذا في المجردة، أما نسخة (مختصر المنذري ٥/ ٢٣٦)، ونسخة (العون ١٠/ ٥٥)، و(البذل ١٥/ ٣١٣) ففيها (أمر) بدون شك.","vol":"2","page":324},{"text":"وشاهد مرسل عن ابن شهاب:\nرواه البيهقي في (الكبرى ١٠/ ١٨١)، وقال: منقطع. وكذا في (الشعب ٢/ ٨١)\n\nدراسة الإسناد:\n(١) عبد الوهاب بن نَجْدة: - بفتح النون وسكون الجيم - الحَوْطي - بفتح المهملة بعدها واو ساكنة - أبو محمد، الشامي الجبلي. قال أبو بكر بن أبي عاصم: ثقة ثقة، وقال يعقوب الحمصي: ثبت ثقة،\nووثقه ابن قانع. وقال الدراقطني: لابأس به. وقال الذهبي: وثقه يعقوب بن شيبة.\nقال ابن حجر: ثقة، من العاشرة، مات سنة ٢٣٢ - (د س).\nترجمته في:\nالجرح والتعديل (٦/ ٧٣)، الثقات لابن حبان (٨/ ٤١١)، سؤالات البرقاني للدارقطني (١٦)، تهذيب الكمال (١٨/ ٥١٩ - ٥٢١)، الكاشف (١/ ٦٧٥)، التهذيب (٦/ ٤٥٣، ٤٥٤)، التقريب (٣٦٨).\n(٢) موسى بن مروان الرقي: أبو عمران التمار البغدادي، نزيل الكوفة. ذكره ابن حبان في الثقات، وقال الذهبي: صدوق.\nوقال ابن حجر: مقبول، من العاشرة، مات بالرقة سنة ٢٤٦ هـ (د س جه).\nترجمته في:\nالجرح والتعديل (٨/ ١٦٤)، تاريخ بغداد (١٣/ ٤١)، الثقات لابن حبان (٩/ ١٦١)، تهذيب الكمال (٢٩/ ١٤٣ - ١٤٥)، التهذيب (١٠/ ٣٦٩)، الكاشف (٢/ ٣٠٨)، التقريب (٥٥٣).\n(٣) بقية بن الوليد: تقدم، وهو صدوق كثير التدليس عن الضعفاء، وقال ابن المديني: صالح فيما روى عن أهل الشام. (راجع ص ٧٧٣)\n(٤) بَحِير: - بكسر المهملة - ابن سعد السحولي - بمهملتين - أبو خالد الحمصي. قال أحمد: ليس بالشام أثبت من حَريز إلا أن يكون بَحير بن سعد وقدمه على ثور في خالد بن معدان. وثقه أحمد، وابن سعد، ودحيم، والنسائي، والعجلي. وقال أبو حاتم: صالح الحديث. وقال الذهبي: حجة.\nوقال ابن حجر: ثقة ثبت، من السادسة (بخ ٤).\nترجمته في:\nبحر الدم (٨٠)، سؤالات أبي داود لأحمد (٢٦٠، ٢٦١)، التاريخ الكبير (٢/ ١٣٧، ١٣٨)، الجرح والتعديل (٢/ ٤١٢)، الثقات للعجلي (١/ ٢٤٣)، الثقات لابن حبان (٦/ ١١٥)، تهذيب الكمال (٤/ ٢٠ - ٢٢) أضاف المحقق رمز (عخ)، الكاشف (١/ ٢٦٤)، التهذيب (١/ ٤٢١)، التقريب (١٢٠).","vol":"2","page":325},{"text":"(٥) خالد بن معدان الكَلاعي: الحمصي، أبو عبد الله. قال بحير بن سعد: ما رأيت أحدًا أكرم للعلم من خالد بن معدان، كان علمه في مصحف، وقال الثوري: ما أقدم على خالد أحدًا. وثقه يعقوب بن شيبة، وابن سعد، والنسائي، وابن خراش، والعجلي.\nقال ابن حبان: لقي سبعين من الصحابة، وكان من خيار عباد الله. وقال الذهبي في السّيرَ: حدث عن خلق من الصحابة وأكثره مرسل، وفي الكاشف: يرسل عن الكبار. قال يعقوب بن شيبة، وأبو نعيم: لم يلق أبا عبيدة، وقال أحمد: لم يسمع من أبي الدرداء، وسئل ابن معين: سمع من عبادة؟ قال: ما أشبهه، وقال: عن أبي ثعلبة مرسل، وقال أبو حاتم: أدرك أبا هريرة ولايذكر له سماع، وقال: لم يصح سماعه من عبادة، وعن معاذ مرسل ربما كان بينهما اثنان، وقال أبو زرعة: عن أبي عبيدة مرسل، ولم يلق عائشة. وقال الذهبي في التذكرة: أحد الأثبات غير أنه يدلس ويرسل. ولذا ذكره ابن حجر في الطبقة الثانية من المدلسين.\nوقال ابن حجر: ثقة عابد، يرسل كثيرا، من الثالثة، مات سنة ١٠٣ هـ وقيل بعد ذلك (ع).\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٧/ ٤٥٥)، بحر الدم (١٣٢)، العلل لأحمد (٢/ ٣٣٩)، التاريخ لابن معين (٤/ ٤٧٨، ٤٧٩)، التاريخ الكبير (٣/ ١٦١)، الجرح والتعديل (٣/ ٣٥١)، المراسيل (٥٢، ٥٣)، الثقات للعجلي (١/ ٣٣٢)، الثقات لابن حبان (٤/ ١٩٦، ١٩٧)، جامع التحصيل (١٧١)، تهذيب تاريخ دمشق (٥/ ٩٠، ٩١)، تهذيب الكمال (٨/ ١٦٧ - ١٧٤)، السّيرَ (٤/ ٥٣٦ - ٥٤١)، التذكرة (١/ ٩٣)، الكاشف (١/ ٣٦٩)، التهذيب (٣/ ١١٨ - ١٢٠)، تعريف أهل التقديس (٦٢)، التقريب (١٩٠).\n(٦) سيف الشامي: قال العجلي: شامي تابعي ثقة. وقال النسائي: لاأعرفه. وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: شيخ يروي عن عوف روى عنه خالد. قال الذهبي في الميزان: شامي لا يعرف تفرد عنه\nخالد بن معدان، وفي الكاشف: وثّق.\nقال ابن حجر: وثقه العجلي، من الثالثة (د سي).\nترجمته في:\nالتاريخ الكبير (٤/ ١٧٠)، الجرح والتعديل (٤/ ٢٧٤)، عمل اليوم والليلة للنسائي (٤٠٣)، الثقات للعجلي (١/ ٤٤٦)، الثقات لابن حبان (٤/ ٣٣٩)، تهذيب الكمال (١٢/ ٣٣٧، ٣٣٨)، الميزان (٢/ ٢٥٩)، الكاشف (١/ ٤٧٦)، التهذيب (٤/ ٢٩٨)، التقريب (٢٦٢) وقع فيه رمز (س) والصواب من نسخة أبي الأشبال (٤٢٨).","vol":"2","page":326},{"text":"درجة الحديث:\nإسناد أبي داود فيه بقية وهو كثير التدليس عن الضعفاء وقد عنعن، لكنه صرح بالتحديث في مسند أحمد، ثم إن هذا من روايته عن أهل الشام وقد قال ابن المديني: صالح فيما روى عنهم، لكن فيه سيفًا الشامي وهو مجهول ولم يعتد الذهبي بتوثيق العجلي إياه فقال: لايعرف فالحديث ضعيف.\nوقد ضعفه المنذري في (مختصر د ٥/ ٢٣٦) ببقية ولم يذكر سيفًا.\nلكن ابن حجر حسنه في أماليه على الأذكار كما في (الفتوحات الربانية ٤/ ٢٤، ٢٥) حيث قال: هذا حديث حسن، في سنده سيف وثقه العجلي، وفيه عنعنة بقية لكن من روايته عن شامي.\nوالحديث وإن كان ضعيفًا فإنه ينجبر بالشواهد؛ لأن في كل منها ضعفًا يسيرًا، انظر (المجمع ٨/ ٩١)، و(تفسير ابن كثير ٢/ ١٤٨). فتتعاضد ويكون حديث عوف بن مالك حسنًا لغيره والله أعلم.\nوقد حسنه الساعاتي في (الفتح الرباني ١٤/ ٢٦٤).\nوحكم بعض المعاصرين عليه بالضعف ومنهم:\nالألباني في (ضعيف الجامع ٢/ ١٢٧)، وفي (ضعيف د /٣٦٠).\nوالأرناؤوط في تعليقه على (جامع الأصول ١٠/ ١٧٥، ١٧٦).\nوالهلالي في (صحيح الأذكار وضعيفه ١/ ٣٤٤، ٣٤٥).\n\nشرح غريبه:\nالعجز: ترك ما يجب فعله بالتسويف، وهو عام في أمور الدنيا والدين (النهاية/عجز/٣/ ١٨٦). وفي الحديث: العجز ما يخالف الكيس، وما هو سبب له من التقصير والغفلة (شرح الطيبي ٧/ ٢٦٠).\nالكَيْس: العقل يقال: كاس يكيس كَيْسًا (النهاية/كيس/٤/ ٢١٧). وقال الخطابي: الكَيْس من الأمور: يجري مجرى الرفق فيها (غريب الحديث ٢/ ١٧٢). وقال الطيبي: الكيس التيقظ في الأمر وإتيانه بحيث يرجى حصوله فأمره بالتيقظ في معاملته، وأن لا يقصر فيها من إقامة البينة ونحوها حتى إذا حضر القضاء كان قادرًا على الدفع، فإذا عجز عن ذلك قال: حسبي الله ونعم الوكيل بعد المبالغة في الاحتياط ليكون معذورًا فالمعنى: لاتكن عاجزًا وتقول: حسبي الله، ولكن كن متيقظًا حازمًا فإذا غلبك أمر فقل: حسبي الله (شرح الطيبي ٧/ ٢٦٠)، (مجمع بحار الأنوار ٤/ ٤٥٤).\nوقوله ﷺ: ﴿إن الله يلوم على العجز، ولكن عليك بالكيس﴾: يشهد له ما جاء في الحديث الصحيح ﴿استعن بالله ولا تعجز﴾ وسيأتي بإذن الله تعالى في صفة المحبة.\n\n٢٣٤ - ورد فيه حديث أبي سعيد الخدري ﵁:\nقال الترمذي رحمه الله تعالى: حدثنا ابن أبي عمر حدثنا سفيان عن مُطَرِّف.\nوقال: حدثنا سُوَيْد أخبرنا عبد الله أخبرنا أبو العلاء.\nكلاهما عن عطية العوفي عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله ﷺ: ... ﴿كيف أنعم وقد التقم صاحب القرن القرن، وحنى وأصغى سمعَه ينتطر أن يُؤمر أن\nيَنْفُخ ! قال المسلمون: فكيف نقول يارسول الله؟ قال: قولوا: حسبنا الله ونعم الوكيل توكلنا على الله ربنا، وربما قال سفيان: على الله توكلنا﴾، وفي الرواية الثانية ﴿كيف أنعم وصاحب القرن قد التقم القرن، واستمع الإذن متى يؤمر بالنفخ فينفخ﴾ فكأن","vol":"2","page":327},{"text":"ذلك ثَقُل على أصحاب النبي ﷺ فقال لهم: ﴿قولوا: حسبنا الله ونعم الوكيل على الله توكلنا﴾.\n\nالتخريج:\nت: كتاب تفسير القرآن ومن سورة الزمر باب (٤١) (٥/ ٣٧٢، ٣٧٣)\nكتاب صفة القيامة: باب ما جاء في شأن الصور (٤/ ٦٢٠)\nوأخرجه الدولابي في (الكنى ٢/ ٥٠) من طريق سويد بن نصر به مختصرًا.\nوابن المبارك في (الزهد ٥٥٧) وهو في المحققة (٢/ ٨٩٤) عن أبي العلاء به.\nومن طريق ابن المبارك رواه البغوي في (شرح السنة ١٥/ ١٠٢، ١٠٣)\nوأخرجه الحميدي في (المسند ٢/ ٣٣٢، ٣٣٣)\nوأحمد في (المسند ٣/ ٧)\nوعبد بن حميد في (المنتخب ٢/ ٦٧)\nوابن راهويه في (المسند ١/ ٤٦٤)\nوسعيد بن منصور في (سننه ٣/ ١١١٨)\nوالحاكم في (المستدرك وسقط من المطبوعة وهو في المخطوطة نقله محقق مختصر الاستدراك ٧/ ٣٤٧٠)\nوالبغوي في (التفسير ٣/ ١٥٨)\nسبعتهم من طريق سفيان بن عيينة عن مطرف به.\nوأخرجه الحاكم في (المستدرك ٤/ ٥٥٩) من طريق أسباط عن مطرف به.\nوأخرجه أحمد في (المسند ٤/ ٣٧٤)\nوالطبري في (التفسير ١٦/ ٢٤، ٢٥)","vol":"2","page":328},{"text":"كلاهما من طريق أبي العلاء به.\nوأخرجه أبو الشيخ في (العظمة/١٩٠) وهو في النسخة المحققة (٣/ ٨٥٤)\nوالإسماعيلي في (المعجم (١/ ٤٢٧)\nوالطبراني في (الأوسط ٣/ ١٧)، وفي (الصغير ١/ ٢٤)\nأربعتهم من طريق سفيان بن عيينة عن عمار الدهني عن عطية به.\nوأخرجه أحمد في (المسند ٣/ ٧٣)\nوأبو نعيم في (الحلية ٧/ ١٣٠، ١٣١)\nوالبغوي في (شرح السنة ١٥/ ١٠٣)\nثلاثتهم من طريق الثوري عن الأعمش عن مطرف به.\nورواه أبو الشيخ في (العظمة /١٩٠) وفي المحققة (٣/ ٨٥١، ٨٥٢) من طريق موسى بن أعين عن الأعمش عن عمران عن عطية به.\nوأخرجه ابن حبان في (صحيحه ٣/ ١٠٥)\nوأبو يعلى في (المسند ٢/ ٣٣٩، ٣٤٠)\nوابن أبي الدنيا في (الأهوال/٨٢)\nثلاثتهم من طريق جرير عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي سعيد به.\nورواه الحاكم في (المستدرك ٤/ ٥٥٩) من طريق أبي يحيى التيمي عن الأعمش به.\nورواه الخطيب في (تاريخه ٣/ ٣٦٣)\nوالبيهقي في (الشعب ١/ ٣٠٩) وهو في (الجامع للشعب ٢/ ١٩٤، ١٩٥)\nكلاهما من طريق أبي مسلم قائد الأعمش عن الأعمش به، وزاد البيهقي وعن عطية به، وعند الخطيب بالشك ابن عباس أوأبي سعيد.\nورواه الطبري في (التفسير ١٦/ ٢٤) من طريق حفص بن الحجاج ومالك بن مغول كلاهما عن عطية به.\nوأضاف السيوطي في (الدرّ ٥/ ٣٣٧) عزوه إلى ابن خزيمة، وابن المنذر، والبيهقي في البعث.\nوكذا عزاه ابن السبكي إليهم في (تخريج الإحياء ٦/ ٢٦٦٥).\n\nوللحديث شواهد:\n(١) حديث ابن عباس ﵄:\nرواه ابن أبي شيبة في (المصنف ١٠/ ٣٥٢)","vol":"2","page":329},{"text":"وأحمد في (المسند ١/ ٣٢٧)\nوابن جرير في (التفسير ١٦/ ٢٤، ٢٩/ ٩٥)\nوابن أبي حاتم وذكره ابن كثير في (التفسير ٨/ ٢٩٠)\nوالطبراني في (الكبير ١٢/ ١٠٠)\nوالحاكم في (المستدرك ٤/ ٥٥٩)\nستتهم من طريق مطرف عن عطية عن ابن عباس به.\nورواه بدون الشاهد ابن أبي الدنيا في (الأهوال ١/ ٣٣١).\n\n(٢) حديث أبي هريرة ﵁:\nرواه النسائي في (التفسير ١/ ٣٤٠)\nوابن راهويه في (المسند ١/ ٤٦٣)\nوأبو الشيخ في (العظمة ١٩٠) وفي المحققه (٣/ ٨٥١ - ٨٥٣)\nثلاثتهم من طريق الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة به.\n\n(٣) حديث زيد بن أرقم ﵁:\nرواه أحمد في (المسند ٤/ ٣٧٤)\nوابن عدي في (الكامل ٣/ ٨٩١)\nوالطبراني في (الكبير ٥/ ١٩٥، ١٩٦)\nثلاثتهم من طريق خالد أبي العلاء عن عطية عن زيد به.\n\n(٤) حديث جابر ﵁:\nرواه أبو نعيم في (الحلية ٣/ ١٨٩)\nوجاء من حديث أنس:\nرواه الخطيب في (تاريخه ٥/ ١٥٣)\nوالضياء في (المختارة ٧/ ١٣٤) ولكن بدون الشاهد.\nومن حديث البراء كذلك رواه الخطيب في (تاريخه ١١/ ٣٩)","vol":"2","page":330},{"text":"دراسة الإسناد:\nالطريق الأول:\n(١) ابن أبي عمر: هو محمد بن يحيى بن أبي عمر العدني، تقدم، وهو صدوق، وقال أبو حاتم: كانت فيه غفلة. (راجع ص ٤٤٥)\n(٢) سفيان: هو ابن عيينة كما اتضح من ترجمة مطرف حيث ذكر المزي أنه روى عن الثوري، وعن ابن عيينة ولم يرو الترمذي عنه عن الثوري. وابن عيينة: تقدم، وهو ثقة حافظ إمام حجة، ربما دلس لكن عن الثقات، تغير بأخرة. (راجع ص ٤٤٥)\n(٣) مطرف: هو مُطَرِّف - بضم أوله وفتح ثانيه وتشديد الراء المكسورة - ابن طَريف الكوفي، أبو بكر، أو أبو عبد الرحمن. قال ذَوَّاد بن علبة: ما أعرف عربيًا ولا أعجميًا أفضل من مطرف، وقال الشافعي: ما كان ابن عيينة بأحد أشد إعجابًا منه بمطرف. وقال مطرف: ما يسرني أني كذبت وأن ليّ الدنيا وما فيها، وقال سفيان: لو رأيته لعلمت أنه لا يكذب. وثقه يعقوب بن شيبة وزاد ثبت، ووثقه ابن المديني، وأحمد، وأبو حاتم، وابن معين، والعجلي وقال: صالح الكتاب، ثقة في الحديث، ومايذكر عنه إلا خير في المذهب، وقال ابن شاهين: قال عثمان ثقة صدوق وليس بثبت. وفي رواية عن أحمد: ليس له إسناد، وعلق المحقق: لعله لقلة شيوخه، وقد قال أحمد: ليس في أصحاب الشعبي مثل إسماعيل ثم مطرف. قال الذهبي: ثقة إمام عابد، مات سنة ١٤٣ هـ.\nقال ابن حجر: ثقة فاضل، من صغار السادسة، مات سنة ١٤١ هـ، أوبعد ذلك (ع).\nترجمته في:\nبحر الدم (٤١٢)، العلل لأحمد (٢/ ٧٤، ٣٤٨، ٤٥١، ٥٤٨، ٥٤٩)، سؤالات أبي داود لأحمد (٢٩٧، ٢٩٨، ٢٩٩)، من كلام أبي زكريا (٥٥)، التاريخ الكبير (٧/ ٣٩٧) الجرح والتعديل (٨/ ٣١٣)، سؤالات الآجري أبا داود (٣/ ١٧٦، ١٨٣، ١٨٧، ١٨٩، ١٩٠)، الثقات لابن شاهين (٢٢٥)، الثقات للعجلي (٢/ ٢٨٢)، الثقات لابن حبان (٧/ ٤٩٣)، المعرفة (٢/ ١٦٥، ٣/ ١٦، ٩٤)، تهذيب الكمال (٢٨/ ٦٢ - ٦٧)، السّيرَ (٦/ ١٢٧)، الكاشف (٢/ ٢٦٩)، التهذيب (١٠/ ١٧٢، ١٧٣)، التقريب (٥٣٤).\n(٤) عطية العوفي: تقدم، وهو صدوق يخطئ كثيرًا، وكان شيعيًا مدلسًا، وتدليسه قبيح وهو تدليس الشيوخ. (راجع ص ٥٥٠)","vol":"2","page":331},{"text":"الطريق الثاني:\nوالتقى مع الطريق الأول في عطية والصحابي:\n(١) سويد: هو ابن نصر المروذي، تقدم، وهو ثقة. (راجع ص ٣٢٠)\n(٢) عبد الله: هو ابن المبارك أمير المؤمنين في الحديث، تقدم، إمام ثقة مأمون حجة. (راجع ص ٣٢٠)\n(٣) أبو العلاء: هو خالد بن طهمان الخفاف، تقدم، وهو صدوق رمي بالتشيع، ثم اختلط.\n(راجع ص ٦٨٤)\n\nدرجة الحديث:\nالحديث عند الترمذي مداره على مطرف وهو ثقة، عن عطية وهو صدوق يخطئ كثيرًا، وكان مدلسًا تدليسًا قبيحًا فكان يكني الكلبي أبا سعيد يوهم أنه الخدري، يضاف إلى ذلك أنه اختلف فيه على عطية فروي عنه عن ابن عباس، وعنه عن زيد بن أرقم لكنه عن أبي سعيد أكثر. فهذا الحديث ضعيف لضعف عطية، مع الاضطراب وقد يقال بالترجيح لكثرة من رووه عن عطية عن أبي سعيد، وقد قال ابن عدي في (الكامل ٣/ ٨٩١) في روايته عن عطية عن أبي سعيد أنه أصحها، لكن يبقى ضعف عطية.\nوقد حسّنه الترمذي قال الألباني في (الصحيحة ٣/ ٦٧): يعني أنه حسن لغيره.\nومال الحاكم إلى قبوله فقال كما في المخطوطة نقلها محقق (مختصر الاستدراك ٧/ ٣٤٧٠): مداره على عطية وهو كبير المحل في أقرانه من التابعين ولم يخرج عنه الشيخان في الصحيحين.\nلكن الحديث ثابت من رواية الأعمش عن أبي صالح ذكوان عن أبي سعيد ﵁ وقد رواه الأعمش على ثلاثة أوجه ولعله عنده من أكثر من طريق. وإسناد الحاكم ضعيف وقد قال في (المستدرك ٤/ ٥٥٩): لم نكتبه من حديث الأعمش عن أبي صالح عن أبي سعيد إلا بهذا الإسناد ولولا أن أبايحيى التيمي على الطريق لحكمت للحديث بالصحة على شرط البخاري ومسلم ولهذا الحديث أصل من حديث زيد بن أسلم عن عطاء عن أبي سعيد، قال الذهبي: أبو يحيى واهٍ.\nوقد رواه جرير بن عبد الحميد، وأبو مسلم قائد الأعمش كلاهما عن الأعمش عن أبي صالح عن\nأبي سعيد. وإسناد جرير صحيح رجاله رجال الشيخين.\nوصححه الألباني في (الصحيحة ٣/ ٦٧).\nوانظر تعليقات محققي الكتب التالية: (صحيح ابن حبان ٣/ ١٠٥)، (مختصر الاستدراك ٧/ ٣٤٧٥)، (سنن سعيد بن منصور ٣/ ١١٢٢)، (مسند أبي يعلى ٢/ ٣٤٠).","vol":"2","page":332},{"text":"الشواهد:\n(١) حديث ابن عباس ﵄:\nقال الهيثمي في (المجمع ٧/ ١٣١): رواه الطبراني وفيه عطية وهو ضعيف، وفي (المجمع ١٠/ ٣٣١): رواه أحمد والطبراني في الأوسط وفيه عطية العوفي وهو ضعيف، وفيه توثيق لين.\nوضعفه أحمد شاكر في تعليقه على (المسند ٥/ ٧، ٨).\n\n(٢) حديث أبي هريرة ﵁:\nقال محقق (تفسير النسائي ١/ ٣٤٠): صحيح؛ الأعمش عنعن لكن عن أبي صالح، وقد قال الذهبي: تقبل عنعنته عنه؛ لأنه ممن أكثر عنهم.\n\n(٣) حديث زيد بن أرقم ﵁:\nقال الهيثمي (المجمع ١٠/ ٣٣٠، ٣٣١): رواه أحمد والطبراني ورجاله وثقوا على ضعف.\nوقال ابن حجر في (الفتح ١١/ ٣٦٨): في أسانيد كل منها مقال.\n\n(٤) حديث جابر ﵁:\nقال الألباني في (الصحيحة ٣/ ٦٨): سنده حسن.\nوعلى هذا فحديث أبي سعيد عند الترمذي ضعيف لكنه تقوى بالمتابعة، وبالشواهد فصار حسنًا لغيره، وطريق الأعمش صحيح.\nولذا صححه الألباني في (صحيح الجامع ٢/ ٨٤٢)، وفي (صحيح ت ٣/ ١٠٠)، وذكره في (الصحيحة ٣/ ٦٦ - ٦٨).\nوقال الأرناؤوط في تعليقه على (جامع الأصول ١٠/ ٤٢٠): إسناد الترمذي ضعيف لكن له شواهد يقوى بها.\n\nشرح غريبه:\nكيف أنعم: أي كيف أتنعم، من النَّعمة - بالفتح - وهي المسرة، والفرح والترفه (النهاية/نعم/٥/ ٨٣).\nالقرن: وهو الصور الذي يَنْفُخ فيه إسرافيل عند بعث الموتى إلى المحشر (النهاية/صور/٣/ ٦٠).\nالتقمه: وضع طرفه في فمه وهو مترصد مترقب أن يؤمر فينفخ فيه (شرح الطيبي ١٠/ ١٥٣).\nأصغى سمعه: أصغى الشيء أماله (النهاية/صغى/٣/ ٣٣) أي أمال أذنه، وفيه دلالة على المبالغة في التوجه لإصغاء السمع وإلقاء الأذن (المرقاة ٩/ ٤٦٤).","vol":"2","page":333},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-237>﴿الولي﴾</span>\nتقدم شرحه مع اسم ﴿الوالي﴾ (١).\n٢٣٦ - (١٠٧) ثبت فيه حديث عمرو بن العاص ﵁:\nقوله ﷺ: ﴿إن آل أبي ليسوا بأوليائي، ثم قال: إنما وليي الله وصالح المؤمنين﴾ رواه البخاري وزاد في رواية: ﴿ولكنْ لهم رحم أبُلَّها ببَلالها. يعني: أصلها بصلتها﴾ ورواه مسلم بدونها، وعنده ﴿إن آل أبي فلان﴾.\n\nالتخريج:\nخ: كتاب الأدب: باب يَبُلُّ الرحم ببلالها (٨/ ٧) (الفتح ١٠/ ٤١٩).\nم: كتاب الإيمان: باب موالاة المؤمنين ومقاطعة غيرهم والبراءة منهم (٣/ ٨٧).\n\nشرح غريبه:\nإن آل أبي: كذا للأكثر بحذف ما يضاف إلى أداة الكنية، وفي رواية ﴿إن آل أبي فلان﴾ واختلف في المراد بهم، وتوسع ابن حجر في بيان ذلك (الفتح ١٠/ ٤١٩ - ٤٢١).\nليسوا بأوليائي: المنفي ولاية القرب والاختصاص لا ولاية الدين (شرح الكرماني ٢١/ ١٥٩) وقيل: المراد من لم يسلم منهم، ورجحه ابن حجر (الفتح ١٠/ ٤٢٠).\nوصالح المؤمنين: أي إنما وليي من كان صالحًا وإن بعُد نسبه مني، وليس وليي من كان غير صالح وإن كان نسبه قريبًا (شرح النووي ٣/ ٨٨).\nأبلها: أصلكم في الدنيا ولا أغني عنكم من الله شيئًا، والبلال جمع بلل، وهو كل ما بلَّ الحلق من ماء أو لبن أو غيره، وتطلق النداوة على الصلة واليبس على القطيعة؛ لأنهم لما رأوا بعض الأشياء يتصل ويختلط بالنداوة، ويحصل بينهما التجافي والتفرق باليبس جعلوا البلل للوصل، واليبس للقطع (النهاية/بلل/١/ ١٥٣).\n\nالفوائد:\n(١) حذف التسمية لئلا يتأذى بذلك المسلمون من أبنائهم، وقال النووي: هذه الكناية من بعض الرواة خشي المفسدة والفتنة إما في حق نفسه وإما في حق غيره فكنَّى عنه (شرح النووي ٣/ ٨٧).\n_________\n(١) راجع ص ١٤١.","vol":"2","page":334},{"text":"(٢) التبرؤ من المخالفين وموالاة الصالحين والإعلان بذلك مالم يخف ترتب فتنة عليه والله أعلم (شرح النووي ٣/ ٨٨)، وفيه انقطاع الولاية في الدين بين المسلم والكافر، ولو كان قريبًا حميمًا (الفتح ١٠/ ٤٢١).\n(٣) أن رسول الله ﷺ لا يوالي أحدًا بالقرابة، وإنما يحب الله وصالحي المؤمنين، لكنه يراعي لذوي الرحم حقهم بصلة الرحم (شرح الكرماني ٢١/ ١٥٩، ١٦٠).\n(٤) أن الرحم المأمور بصلتها والمتوعد على قطعها هي التي شرع لها ذلك فأما من أمر بقطعه من أجل الدين فيستثنى من ذلك ولا يلحق بالوعيد من قطعه؛ لأنه قطع ما أمر الله بقطعه، لكن لو وصلوا بما يباح من أمر الدنيا لكان فضلًا، والأولى تقييد صلة رحم الكافر بما إذا أُيس منه رجوعًا عن الكفر، أو رُجي أن يخرج من صلبه مسلم (الفتح ١٠/ ٤٢١).","vol":"2","page":335},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-238>﴿الوهاب﴾</span>\nالمعنى في اللغة:\nالهبة: تمليك الشيء بلا مثل أي بلا قيمة ولا ثمن.\nوهي: العطية الخالية عن الأعواض والأغراض فهي الإعطاء تفضلا وابتداءً من غير استحقاق ولا مكافأة فإذا كثرت سمي صاحبها وهابًا، الوهوب هو: الرجل الكثير الهبات، والموهبة: العطية.\nالمعنى في الشرع:\nالله الوهاب: أي المنعم على العباد، وهو الوهاب الواهب، وهو وهَّاب الهبات كلها.\nوالله سبحانه وهاب يهب لعباده واحدًا بعد واحد ويعطيهم (١)، ويجود بالعطاء من غير استثابة، ولايستحق أن يسمى وهابًا إلا من تصرفت مواهبه في أنواع العطايا، فكثرت نوافله ودامت، والمخلوقون إنما يملكون أن يهبوا مالًا أو نوالًا في حال دون حال، ولا يملكون أن يهبوا شفاءً لسقيم ولا ولدًا لعقيم، ولا هدى لضالّ ولا عافية لذي بلاء، والله سبحانه يملك جميع ذلك، وسع الخلق جوده ورحمته، فدامت مواهبه واتصلت مننه وعوائده، ثم إن البشر وإن وهبوا فإنهم إذا غضبوا قطعوا هبتهم وقد قال أحد الصالحين لوزير سأله ماذا يحتاج إليه لقوته في كل سنة ليجريه عليه فقال: أنا في جراية من إذا غضب عليَّ لم يقطع جرايته عني (٢).\nقال ابن القيم (٣):\nوكذلك الوهاب من أسمائه ... فانظر: مواهبه مدى الأزمان\nأهل السموات العلى والأرض عن ... تلك المواهب ليس ينفكان\nوروده في القرآن:\nورد الوهاب في ثلاثة مواضع هي قوله تعالى:\n﴿رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ (٨)﴾ [آل عمران: ٨].\n﴿أَمْ عِنْدَهُمْ خَزَائِنُ رَحْمَةِ رَبِّكَ الْعَزِيزِ الْوَهَّابِ (٩)﴾ [ص: ٩].\n﴿وَهَبْ لِي مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ (٣٥)﴾ [ص: ٣٥].\n_________\n(١) اللسان (وهب) (٨/ ١٩٢٩، ٤٩٣٠)، اشتقاق أسماء الله للزجاجي (١٢٦)، تفسير أسماء الله للزجاج (٣٨).\n(٢) شأن الدعاء (٥٤). والجراية: هي الجاري من الوظائف: اللسان (جرا) (١/ ٦١١).\n(٣) النونية (٢/ ٢٣٤).","vol":"2","page":336},{"text":"٢٣٧ - ورد فيه حديث عائشة ﵂:\nقال أبو داود رحمه الله تعالى: حدثنا حامد بن يحيى ثنا أبو عبد الرحمن ثنا سعيد - يعني ابن أبي أيوب - قال حدثني عبد الله بن الوليد عن سعيد بن المسيب عن عائشة ﵂ أن ... رسول الله ﷺ كان إذا استيقظ من الليل قال: ﴿لا إله إلا أنت، سبحانك، اللهم أستغفرك لذنبي، وأسألك رحمتك، اللهم زدني علمًا، ولا تزغ قلبي بعد إذ هديتني، وهب لي من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب﴾.\n\nالتخريج:\nد: كتاب الأدب: باب ما يقول الرجل إذا تعارّ من الليل (٤/ ٣١٦).\nوأخرجه الحاكم في (المستدرك ١/ ٥٤٠)\nوالبيهقي في (الأسماء والصفات ١/ ١٩٠)\nوالمزي في (تهذيب الكمال ١٦/ ٢٧٠، ٢٧١)\nوابن مردويه ذكره ابن كثير في (التفسير ٢/ ١٠)\nأربعتهم من طريق أبي عبد الرحمن به.\nوأخرجه النسائي في (عمل اليوم والليلة/٤٩٥)\nوعنه ابن السني في (عمل اليوم والليلة/٦٨٢) ثم رواه من طريق آخر.\nورواه ابن حبان في (صحيحه ١٢/ ٣٤١)\nوابن حجر في (نتائج الأفكار ١/ ١١٥، ١١٦)\nأربعتهم من طريق سعيد بن أبي أيوب، وفي إحدى الطرق عند النسائي بدل سعيد: يحيى بن أيوب ثم قال: كذا قال.\n\nدراسة الإسناد:\n(١) حامد بن يحيى بن هانئ البلخي، أبو عبد الله، نزيل طَرَسوس: وثقه مسلمة، وسئل عنه ابن المديني فقال: يا سبحان الله أبقي حامد إلى زمان يحتاج من يسأل عنه! وقال أبو حاتم: صدوق. وقال\nابن حبان: ممن أفنى عمره بمجالسة ابن عيينة، وكان من أعلم أهل زمانه بحديثه.\nقال ابن حجر: ثقة حافظ، من العاشرة، مات سنة ٢٤٢ هـ (د).","vol":"2","page":337},{"text":"ترجمته في:\nالجرح والتعديل (٣/ ٣٠١)، الثقات لابن حبان (٨/ ٢١٨)، المعجم المشتمل (٩٣)، تهذيب الكمال (٥/ ٣٢٥ - ٣٢٧)، الكاشف (١/ ٣٠٦)، التهذيب (٢/ ١٦٩، ١٧٠)، التقريب (١٤٩).\n(٢) أبو عبد الرحمن: هو عبد الله بن يزيد المكي، أبو عبد الرحمن المقرئ، أصله من البصرة، أو الأهواز. كان ابن المبارك يصفه بأنه الذهب الخالص. وثقه ابن سعد، والنسائي، وابن قانع، والخليلي وزاد: حديثه عن الثقات يحتج به، ويتفرد بأحاديث. وقال أبو حاتم: صدوق. وقدم عليه ابن معين ابن وهب في حديث المصريين؛ لأنه أعلم واحفظ لأسامي مشايخهم وأكثر حديثًا.\nقال ابن حجر: ثقة فاضل، أقرأَ القرآن نيفا وسبعين سنة، من التاسعة، مات سنة ٢١٣ هـ وقد قارب المائة، وهو من كبار شيوخ البخاري (ع).\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٥/ ٥٠١، ٧/ ٥٢٠)، سؤالات ابن الجنيد (٣٠٥)، التاريخ الكبير (٥/ ٢٢٨)، الجرح والتعديل (٥/ ٢٠١)، الثقات لابن حبان (٨/ ٣٤٢)، المعجم المشتمل (١٦٣)، الإرشاد (١/ ٣٨٣)، تهذيب الكمال (١٦/ ٣٢٠ - ٣٢٥)، التذكرة (١/ ٣٦٧، ٣٦٨)، السّيرَ (١٠/ ١٦٦ - ١٦٩)، الكاشف (١/ ٦٠٩)، التهذيب (٦/ ٨٣، ٨٤)، التقريب (٣٣٠).\n(٣) سعيد بن أبي أيوب: الخزاعي - مولاهم - المصري، أبويحيى، وأبوه مِقْلاص - بكسر الميم وسكون القاف ـ. قال ابن سعد: كان ثقة ثبتًا، وثقه ابن معين، والنسائي، ويحيى بن بكير. وقال أحمد: ليس به بأس، وفي رواية: صالح، وهو من الثقات، وقال الساجي: صدوق. وذكره ابن حبان فيمن روى عن التابعين، ثم ذكره فيمن روى عن أتباع الأتباع، وقال: ليس له عن تابعي سماع صحيح؛ فلذلك أدخلناه في هذه الطبقة وروايته عن زيد بن أسلم وأبي حازم إنما هي كتاب. واختلف في وفاته: قال ابن معين: مات في زمان أبي جعفر، قال البخاري: يقال مات سنة ١٤٩ هـ، وذكره ابن حبان جازمًا وقال: قيل في آخر سنة ١٦١ هـ، أو أول ١٦٢ هـ، وذكر المزي قولًا ثالثًا هو ١٦٦ هـ، وقال عام ١٦١ أصح، واختاره الذهبي.\nقال ابن حجر: ثقة ثبت، من السابعة، مات سنة ١٦١ هـ وقيل غير ذلك، وكان مولده سنة ١٠٠ هـ (ع).","vol":"2","page":338},{"text":"ترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٧/ ٥١٦)، سؤالات أبي داود لأحمد (٢٤٥)، العلل لأحمد (٣/ ٥٢)، التاريخ لابن معين (٤/ ٤٤٠)، سؤالات ابن الجنيد (٣٣٨)، الجرح والتعديل (٤/ ٦٦)، التاريخ الكبير (٣/ ٤٥٨)،\nالثقات لابن حبان (٦/ ٣٦٢، ٣٦٣، ٨/ ٢٥٩)، تهذيب الكمال (١٠/ ٣٤٢ - ٣٤٥)، الكاشف (١/ ٤٣٢)، السّيرَ (٧/ ٢٢، ٢٣)، التهذيب (٤/ ٧، ٨)، التقريب (٢٣٣).\n(٤) عبد الله بن الوليد: بن قيس التُجيبي، المصري. قال الدارقطني: مصري لا يعتبر به ليس هو الذي حدث عنه أحمد بن حنبل. وذكره ابن حبان في الثقات.\nقال ابن حجر في نتائج الأفكار: مختلف فيه، وفي التقريب: لين الحديث، من السادسة، مات سنة ١٣١ هـ (د سي).\nترجمته في:\nالتاريخ الكبير (٥/ ٢١٧)، الجرح والتعديل (٥/ ١٨٧)، الثقات لابن حبان (٧/ ١١)، سؤالات البرقاني للدارقطني (٤١)، تهذيب الكمال (١٦/ ٢٦٩ - ٢٧١)، ذيل الميزان (٣١٨)، الكاشف (١/ ٦٠٦)، التهذيب (٦/ ٦٩، ٧٠)، التقريب (٣٢٨)، وفي نسخة أبي الأشبال (٥٥٦) وفيهما رمز (س) والتصويب من تهذيب الكمال.\n(٥) سعيد بن المسيب: تقدم وهو من العلماء الأثبات الفقهاء الكبار. (راجع ص ٢٦٨)\n\nدرجة الحديث:\nإسناد الحديث عند أبي داود رجاله كلهم ثقات سوى عبد الله بن الوليد ضعفه الدارقطني، وقال ابن حجر: لين الحديث، ومدار الطرق عليه فالحديث ضعيف، وقد سكت عنه أبو داود، والمنذري في (مختصر/د ٧/ ٣٢٥).\nوتساهل الحاكم فصححه في (المستدرك ١/ ٥٤٠) ووافقه الذهبي.\nوحسنه ابن حجر في (نتائج الأفكار ١/ ١١٦) قال: هذا حديث حسن رجاله رجال الصحيح، إلا عبد لله فمصري مختلف فيه والله أعلم.\nوضعفه من المعاصرين:\nالألباني في (ضعيف د ٤٩٧، ٤٩٨)، وفي تعليقه على (المشكاة ١/ ٣٨٢).\nوالهلالي في (صحيح الأذكار وضعيفه ١/ ٩٣).","vol":"2","page":339},{"text":"والدعاء الوارد في الحديث: ﴿لا تزع قلبي بعد إذ هديتني وهب لي من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب﴾ يشهد له قوله تعالى حكاية عن المؤمنين: ﴿ربنا لا تزع قلوبنا بعد إذ هديتنا، وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب﴾ [آل عمران: ٨].\nقال ابن كثير في (التفسير ٢/ ٩): \" أي لا تملها عن الهدى بعد إذا أقمتها عليه، ولا تجعلنا كالذين في قلوبهم زيغ، الذين يتبعون ما تشابه من القرآن، ولكن ثبتنا على صراطك المستقيم، ودينك القويم، وهب لنا من عندك رحمة تثبت بها قلوبنا وتجمع بها شملنا، وتزيدنا بها إيمانا وإيقانًا \".","vol":"2","page":340},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-239>الفصل الثالث:\nالأسماء المختلف في اسميتها</span>\nاختلف العلماء في جملة مما أطلقه الله على نفسه في كتابه، أو رسوله ﷺ في السنة هل هي من أسماء الله تعالى، أم لاتدخل في دائرة الأسماء وتشمل:\n(١) الألفاظ المضافة:\nمثل: عالم الغيب والشهادة، مقلب القلوب، رب العالمين.\nومن ذلك ما جاء على صيغة أفعل مثل: أرحم الراحمين، أحسن الخالقين.\n(٢) الألفاظ المذوَّاة:\nأي المسبوقة بلفظ: \" ذو \" ومنها: ﴿ذو الجلال والإكرام﴾، ﴿ذو الملكوت والجبروت﴾.\nوقد بحثت كثيرًا في هذه المسألة فوجدت من العلماء من أثبتها، ومنهم من نفى كونها من الأسماء فممن أثبتها:\n(١) ابن منده رحمه الله تعالى: حيث ذكر أن من أسماء الله المضافة إلى صفاته وأفعاله: ذو الجلال والإكرام، ذو الفضل، ذو العرش، مقلب القلوب، رب العرش العظيم، أرحم الراحمين (١).\n(٢) البيهقي رحمه الله تعالى: حيث ذكر من الأسماء: ذا الطول، فالق الحب والنوى، سريع الحساب، ذا الجلال والإكرام وغيرها (٢).\n(٣) ابن تيمية رحمه الله تعالى: حيث ذكر أن من أسماء الله الأسماء المضافة مثل: أرحم الراحمين، رب العالمين، مالك يوم الدين، أحسن الخالقين، جامع الناس ليوم لاريب فيه، مقلب القلوب وغيرها مما ثبت في الكتاب والسنة وثبت الدعاء بها بإجماع المسلين (٣).\nوأكثر بعض المعاصرين من عد الأسماء المضافة فأدخل فيها ما ليس منها (٤)، وتوسط آخرون فاكتفوا بذكر بعضها مثل: مالك الملك، ذي الجلال والإكرام وغيرهما، واختار بعضهم التفصيل فلم يعد من الأسماء المضافة ما كان على أفعل مضافًا مثل: أرحم الراحمين، وما جاء مسبوقًا بذي (٥).\nوسأذكر بإذن الله في هذا المبحث ما نص بعض العلماء المتقدمين على كونها من الأسماء سائلة الله أن يعفو عن الزلل.\nوقبل البدء بذكر الأحاديث التي ورد فيها تلك الأسماء، فقد تقدمت بعض الأسماء في الأحاديث السابقة وهي:\n﴿أحسن الخالقين﴾: تقدم في حديث علي ﵁ مع اسم ﴿المقدم والمؤخر﴾.\n﴿أرحم الراحمين﴾: تقدم في حديث أبي سعيد ﵁ مع اسم ﴿الرحمن﴾.\n﴿فاطر السموات والأرض، عالم الغيب والشهادة﴾: تقدما في أحاديث أبي هريرة، وعبد الله بن عمرو، وأبي مالك الأشعري ﵃ مع اسم ﴿المليك﴾.\n_________\n(١) انظر: التوحيد (٢/ ٢٠٢ - ٢٠٥).\n(٢) انظر: الأسماء والصفات (١/ ١١٨، ١٨٢، ٢١٣، ٢٢٥).\n(٣) انظر: مجموع الفتاوى (٢٢/ ٤٨٥).\n(٤) جمع د/ محمد التميمي في بحثه القيِّم (معتقد أهل السنة والجماعة في أسماء الله/٢٢٣ - ٢٦٣) كل ما ذكر من الأسماء ... المضافة مع ترتيبها وعزوها إلى من ذكرها والتعليق عليها.\n(٥) انظر: الأسماء والصفات للأشقر (٦٤، ٦٥، ٧٢)، الأسماء والصفات في معتقد أهل السنة (٦٢ - ٦٥)، أسماء الله الحسنى ... للغصن (١١٥).","vol":"2","page":341},{"text":"﴿فالق الحب والنوى، ومنزل التورة والإنجيل والفرقان﴾: تقدما في حديث أبي هريرة ﵁ مع اسمي ﴿الأول والآخر﴾.\n﴿قيم السموات والأرض وقيام السموات والأرض، ونور السموات والأرض﴾: تقدمت في حديث ابن عباس ﵄ مع اسم ﴿الحق﴾.\n﴿ذو الجلال والإكرام﴾: تقدم في حديثي عائشة وثوبان ﵄ مع اسم\n﴿السلام﴾، وفي حديث أنس بن مالك ﵁ في ﴿اسم الله الأعظم﴾، وفي حديث زيد بن أرقم ﵁ مع اسم ﴿الأكبر﴾ (١).\n_________\n(١) راجع على الترتيب ص ٨٣١، ٦٢٢، ٨٥٨، ٨٥٩، ٤١٤، ٤٩٣، ٦٦٩، ٣٥٣، ٤١٠.","vol":"2","page":342},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-240>المبحث الأول\nأحاديث الأسماء المضافة</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-241>﴿بديع السموات والأرض﴾</span>\n٢٣٨ - ورد فيه حديث ابن عباس ﵁:\nقال الترمذي رحمه الله تعالى: حدثنا أحمد بن الحسن حدثنا سليمان بن عبدالرحمن الدمشقي حدثنا الوليد بن مسلم حدثنا ابن جريج عن عطاء بن أبي رباح وعكرمة مولى ابن عباس عن ابن عباس أنه قال: ﴿بينما نحن عند رسول الله ﷺ إذ جاءه على بن أبي طالب فقال: بأبي أنت وأمي، تفلت هذا القرآن من صدري فما أجدني أقدر عليه، فقال رسول الله ﷺ: يا أبا الحسن، أفلا أعلمك كلمات ينفعك الله بهن وينفع بهن من علمته، ويثبت ما تعلمت في صدرك؟ قال: أجل يارسول الله فعلمني. قال: إذا كان ليلة الجمعة، فإن استطعت أن تقوم في ثلث الليل الآخر؛ فإنها ساعةٌ مشهودةٌ والدعاء فيها مستجاب، وقد قال أخي يعقوب لبنيه (سوف أستغفر لكم ربي) (١) يقول: حتى تأتي ليلة الجمعة، فإن لم تستطع فقم في وسطها، فإن لم تستطع فقم في أولها، فصلِّ أربع ركعات، تقرأ في الركعة الأولى بفاتحة الكتاب، وسورة يس، وفي الركعة الثانية بفاتحة الكتاب وحم الدخان، وفي الركعة الثالثة بفاتحة الكتاب وألم تنزيل السجدة، وفي الركعة الرابعة بفاتحة الكتاب وتبارك المفصل، فإذا فرغت من التشهد فاحمد الله، وأحسن الثناء على الله، وصل عليَّ وأحسن، وعلى سائر النبيين، واستغفر للمؤمنين والمؤمنات ولإخوانك الذين سبقوك بالإيمان، ثم قل في آخر ذلك: اللهم ارحمني بترك المعاصي أبدا ما أبقيتني، وارحمني أن أتكلف مالا يعنيني، وارزقني حسن النظر فيما يرضيك عني. اللهم بديع السموات والأرض ذا الجلال الإكرام والعزة التي لا ترام، أسألك ياالله يا رحمن بجلالك ونور وجهك أن تلزم قلبي حفظ كتابك كما علمتني، وارزقني أن أتلوه على النحو الذي يرضيك عني.\nاللهم بديع السموات والأرض ذا الجلال والإكرام والعزة التي لا ترام أسألك ياالله يا رحمن بجلالك ونور وجهك أن تنور بكتابك بصري، وأن تطلق به لساني، وأن تفرج به عن قلبي، وأن تشرح به صدري، وأن تُعمِل به بدني، لأنه لا يعينني على الحق غيرك ولا يؤتيه إلا أنت، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلىِّ العظيم، يا أبا الحسن فافعل ذلك ثلاث جمع أو خمسَ أو سبعَ يُجاب بإذن الله. والذي بعثني بالحق ما أخطأ مؤمنًا قط. قال عبدالله بن عباس: فوالله ما لبث عليٌّ إلا خمسًا أو سبعًا حتى جاء عليٌّ رسول الله ﷺ في مثل ذلك المجلس فقال: يارسول الله، إني كنت فيما خلا لا آخذ إلا أربع آيات أو نحوهن، وإذا قرأتهن على نفسي تفلتن وأنا أتعلم اليوم أربعين آية أو نحوها وإذا قرأتها على نفسي فكأنما كتاب الله بين عيني، ولقد كنت أسمع الحديث فإذا رددته تفلت وأنا اليوم أسمع\n_________\n(١) ([يوسف: ٩٨].","vol":"2","page":343},{"text":"الأحاديث فإذا تحدثت بها لم أخرم منها حرفًا، فقال له رسول الله ﷺ عند ذلك: مؤمن ورب الكعبة يا أبا الحسن﴾.\n\nالتخريج:\nت: كتاب الدعوات: باب في دعاء الحفظ (٥/ ٥٦٣ - ٥٦٥)\nوأخرجه الحاكم في المستدرك (١/ ٣١٦، ٣١٧)\nوالبيهقي في (الأسماء والصفات ٢/ ١٠٨ - ١١٠) مختصرًا.\nوالأصبهاني في (الترغيب والترهيب ٢/ ١٣١ - ١٣٣)\nثلاثتهم من طريق سليمان بن عبدالرحمن به.\nورواه الطبراني في (الكبير ١١/ ٢٩٠، ٢٩١)، وفي (الدعاء ٣/ ١٤٢٠ - ١٤٢٢)\nوابن السني (عمل اليوم والليلة/٥٢٨ - ٥٣١)\nوابن الجوزي في الموضوعات، والعقيلي في الضعفاء، نقله ابن جحر في (النكت الظراف ٥/ ٩١) وليس في المطبوع.\nأربعتهم من طريق هشام بن عمار عن محمد بن إبراهيم القرشي عن أبي صالح عن عكرمة به.\nوروى الطبري (التفسير ١٦/ ٢٦٢) قوله: ﴿(سوف أستغفر لكم ربي) يقول: حتى تأتي ليلة الجمعة، وقول: أخي يعقوب لبنيه﴾، من طريق سليمان به.\nوذكر الشوكاني في (الفوائد المجموعة/٤١) أن الدارقطني رواه عن ابن عباس عن علي مرفوعًا تفرد به هشام بن عمار عن الوليد بن مسلم.","vol":"2","page":344},{"text":"وذكر ابن حجر (النكت الظراف مع تحفة الأشراف ٥/ ٩١) أن الدارمي أخرجه عن سليمان.\nوأخرجه ابن مردويه في التفسير، وابن أبي عاصم في الدعاء، من طريق سليمان بن عبدالرحمن.\n\nدراسة الإسناد:\n(١) أحمد بن الحسن: هو أبو الحسن الترمذي، تقدم وهو ثقة حافظ. (راجع ص ٦٠١)\n(٢) سليمان بن عبدالرحمن الدمشقي: ابن بنت شرحبيل بن مسلم الخولاني، أبو أيوب: قال ابن معين: ليس به بأس إذا حدث عن المعروفين. وفي رواية: ليس به بأس، ومثله قال صالح جزرة، وثقه الدارقطني، وأبو داود وزاد: يخطئ كما يخطئ الناس، قيل له: هو حجة؟ قال: الحجة أحمد بن حنبل. وقال النسائي: صدوق، وقال أبو حاتم: صدوق مستقيم الحديث لكنه أروى الناس عن الضعفاء والمجهولين وهو عندي في حد لو أن رجلًا وضع له حديثًا لم يفهم، وكان لا يميز.\nعاب عليه غير واحد روايته عن الضعفاء، وقال ابن حبان: يعتبر حديثه إذا روى عن الثقات المشاهير فأما روايته عن الضعفاء والمجاهيل ففيها مناكير كثيرة لا اعتبار بها وإنما يقع السبر في الأخبار والاعتبار بالآثار برواية العدول والثقات دون الضعفاء والمجاهيل. وقال الفسوي: كان صحيح الكتاب إلا أنه كان يحول فإن وقع شيء فمن النقل، وقال الذهبي فيمن تكلم فيه وهو موثق: احتج به البخاري وهو حافظ يأتي بمناكير كثيرة، وقال في السّيَر: هو في نفسه صدوق، لكنه لهج برواية الغرائب عن المجاهيل والضعفاء، وفي الميزان: هو ثقة مطلقًا يخطئ كما يخطئ الناس، وفي الكاشف: ثقة لكنه مكثر عن الضعفاء.\nوقال ابن حجر: صدوق يخطئ، من العاشرة، مات سنة ٢٣٣ هـ روى له البخاري أحاديث يسيرة من روايته عن الوليد فقط وروى له مقرونًا (خ ٤).\nترجمته في:\nالتاريخ الكبير (٤/ ٢٤)، الجرح والتعديل (٤/ ١٢٩)، سؤالات ابن الجنيد (٤٢٣) وحاشية المحقق (١)، الثقات لابن حبان (٨/ ٢٧٨)، الثقات لابن شاهين (١٠١)، تهذيب الكمال (١٢/ ٢٦ - ٣٢)، المعرفة (٢/ ٤٠٦)، سؤالات الآجري أبا داود (٥/ل ٣٥ ب)، الضعفاء للعقيلي (٢/ ١٣٢)، من تكلم فيه (٩٣)، السّيَر (١١/ ١٣٦ - ١٣٩)، التذكرة (٢/ ٤٣٨)، الميزان (٢/ ٢١٢ - ٢١٤)، الكاشف (١/ ٤٦٢)، الهدي (٤٠٧، ٤٠٨)، التهذيب (٤/ ٢٠٧، ٢٠٨)، التقريب (٢٥٣)، وفيه (خ ت) والتصويب من (نسخة أبي الأشبال / ٤١٠).","vol":"2","page":345},{"text":"(٣) الوليد بن مسلم: تقدم، وهو ثقة لكنه كثير التدليس والتسوية. (راجع ص ٥٢)\n(٤) ابن جريج: هو عبدالملك بن عبدالعزيز بن جريج، تقدم، وهو ثقة فقيه فاضل، كان يدلس تدليسًا قبيحًا ويرسل مراسيله ضعيفة. (راجع ص ٢٠٩)\n(٥) عطاء بن أبي رباح: هو عطاء بن أبي رباح، وهو ثقة لكنه كثير الإرسال، ومراسيله ضعيفة، تقدم (راجع ص ٥٨٧).\n(٦) عكرمة مولى ابن عباس: تقدم، وهو ثقة ثبت. (راجع ص ٧٢٥)\n\nدرجة الحديث:\nإسناد الحديث ضعيف عند الترمذي؛ لأن فيه الوليد بن مسلم وهو يدلس تدليس التسوية، ولم يذكر السماع في جميع طبقات السند، وابن جريج وهو مدلس قبيح التدليس وقد عنعن، كما أن سليمان بن عبدالرحمن تكلم فيه من جهة حفظه وأنه كان يخطئ في النقل، وقد تفرد بهذا اللفظ، قاله البيهقي في (الأسماء والصفات ٢/ ١١٠)، ولا تنفعه المتابعة التي أخرجها ابن السني وغيره؛ لأن فيها أبا صالح وهو إسحاق بن نجيح وهو متروك، وتلميذه متكلم فيه فهي طريق ضعيفة جدًا (الموضوعات لابن الجوزي ٢/ ١٣٨). قال ابن حجر: اسحاق بن نجيح الملَطي: كذبوه (التقريب/ ١٠٣).\nوالحديث تتابع الأئمة على الحكم بضعفه من ناحية السند والمتن، بل قال بعضهم إنه موضوع، ولم يسلّم للترمذي قوله (٥/ ٥٦٥): هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث الوليد بن مسلم. كما لم يسلّم للحاكم قوله (١/ ٣١٧): صحيح على شرطهما، ولا للكتاني قوله (تنزيه الشريعة ٢/ ١١١، ١١٢): إنه ليس فيه علة إلا أن ابن جريج عنعن وأنهم جربوا الدعاء به فوجدوه حقًا.\nوممن ضعف الحديث:\n(١) العقيلي قال: الحديث غير محفوظ، وليس له أصل، نقله عنه ابن حجر في (لسان الميزان ٥/ ٢١).\n(٢) المنذري في (الترغيب والترهيب ٢/ ٣٣٧): طرق أسانيده جيده، ومتنه غريب جدًا.\n(٣) ابن كثير في (التفسير ٤/ ٩٨٨، ٩٨٩) قال: إنه من البيّن غرابته بل نكارته، وفي (٤/ ٣٣٤): في رفعه نظر.","vol":"2","page":346},{"text":"(٤) الذهبي في (تذكرة الحفاظ ٢/ ٤٣٨) قال: حديثه - سليمان بن عبدالرحمن - في حفظ القرآن لا يحتمل تفرد به الوليد، قال ثنا ابن جريج وأحسب أن سليمان وهم في قوله حدثنا فكأنها ابن جريج فيكون مما دلسه الوليد فقد رواه هشام بن عمار عن محمد بن إبراهيم - أحد المجهولين - عن رجل عن عكرمة عن ابن عباس، وقال في (السّيَر ١١/ ١٣٨): الحديث شبه موضوع، وفي (الميزان ٢/ ٢١٣، ٢١٤): وهو مع نظافة سنده حديث منكر جداَ في نفسي منه شيء - فالله أعلم - فلعل سليمان شبه له وأدخل عليه، وفي (الميزان ٤/ ٣٤٧): ومن أنكر ما أتى به الوليد حديث حفظ القرآن، وقال في (تلخيص المستدرك ١/ ٣١٧): هذا حديث منكر شاذ أخاف لا يكون موضوعًا، وقد حيرني والله جودة سنده، فقد حدث به سليمان قطعا وهو ثبت - فالله أعلم ـ. وعلق أحمد شاكر على هذا في تعليقه على (تفسير الطبري ١٦/ ٢٦٣) بقوله: ربما كان هذا الحديث مما وهم سليمان في تحويله؛ لأن أسانيد هذا الخبر كلها تدور على سليمان، ولم يرو عن الوليد غيره فالله أعلم.\n(٥) ابن حجر في (النكت الظراف ٥/ ٩١) قال: لعل الوليد أخذه عن القرشي محمد بن إبراهيم الذي روى عنه هشام بن عمار فدلسه الوليد عن ابن جريج فأسقط القرشي وسوّاه لابن جريج عن عكرمة والعلم عند الله.\n(٦) السيوطي وقال: الحديث يقصر عن الحسن فضلًا عن الصحة، وفي ألفاظه نكارة. ونقله وأقره الشوكاني في (الفوائد المجموعه/٤٢) ولم أجده في (اللآلئ ٢/ ٦٦، ٦٧).\n(٧) الشوكاني في (تحفة الذاكرين/١٩٤) قال: منكر غير مطابق للكلام النبوي والتعليم المصطفوي، وقد أصاب ابن الجوزي بذكره في الموضوعات.\n(٨) الألباني في (ضعيف ت/٤٧١) قال: موضوع.\n\nشرح غريبه:\nالعزة التي لا ترام: من رام يريم إذا برح وزال من مكانه (النهاية/ريم/٢/ ٢٩٠). فعزته ﷾ باقية ثابتة له.\nأن أتكلف مالا يعنيني: من قولهم: كلف بالأمر ولع به وأحبه، أو تكلفه إذا تجشمه على مشقة، وعلى خلاف عادته، والمتكلف هو المتعرض لما لايعنيه (النهاية/كلف/٤/ ١٩٦).\nلم أخرم حرفًا: أي لم أدع (النهاية/خرم/٢/ ٢٧).","vol":"2","page":347},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-242>﴿عالم الغيب والشهادة﴾</span>\n٢٣٩ - (١٠٨) ثبت فيه حديث عائشة ﵂:\nحيث سُئلت: بأي شيء كان نبي الله ﷺ يفتتح صلاته إذا قام من الليل؟ قالت: كان إذا قام من الليل افتتح صلاته: ﴿اللهم رَبّ جبرائيل وميكائيل وإسرافيل فاطر السموات والأرض، عالم الغيب والشهادة أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه\nيختلفون (١) اهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك إنك تهدي من تشاء إلىصراط مستقيم﴾\nرواه مسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجه والترمذي وعنده ﴿إنك على صراط مستقيم﴾.\n\nالتخريج:\nم: كتاب صلاة المسافرين وقصرها: باب صلاة النبي ﷺ ودعائه بالليل (٦/ ٥٦، ٥٧)، وفي النسخة التي على هامش شرح الأبي ﴿رب جبريل﴾ (٢/ ٣٩٧)، وقال في (بذل المجهود ٤/ ٥٠٢) ﴿جبريل﴾ في نسخ أبي داود غير مهموز وكذا في نسخ مسلم، وفي النسائي وابن ماجه بالهمزة.\nد: كتاب الصلاة: باب مايستفتح به الصلاة من الدعاء (١/ ٢٠١)\nت: كتاب الدعوات: باب ماجاء في الدعاء عند افتتاح الصلاة بالليل (٥/ ٤٨٤، ٤٨٥) وقال: \"هذا حديث حسن غريب\" ومداره في الكتب الخمسة على رواية عمر بن يونس عن عكرمة بن عمار عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة بن عبدالرحمن عن عائشة ﵂.\nس: كتاب قيام الليل وتطوع النهار: باب بأي شيء تستفتح صلاة الليل؟ (٣/ ٢١٢، ٢١٣).\nجه: كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها: باب ماجاء في الدعاء إذا قام الرجل من الليل (١/ ٤٣١، ٤٣٢)، وفيه: \" قال عبدالرحمن بن عمر: احفظوه ﴿جبرئيل﴾ مهموزة فإنه كذا عن النبي ﷺ \".\nشرح غريبه:\nرب جبرئيل وميكائيل وإسرافيل: قال العلماء خصهم بالذكر وإن كان الله تعالى رب كل المخلوقات كما تقررفي القرآن والسنة من نظائر من الإضافة إلى كل عظيم المرتبة وكبير الشأن دون مايستحقر ويستصغر، فيقال له ﷾: رب السموات والأرض، رب العرش العظيم، ورب الملائكة والروح فكل ذلك وشبهه وصف له سبحانه بدلائل العظمة وعظيم القدرة والملك، ولم يستعمل ذلك فيما يحتقر ويستصغر فلا يقال: رب الحشرات وخالق القردة والخنازير وشبه ذلك على الإفراد، وإنما\n_________\n(١) (اقتباس من [الزمر: ٤٦]","vol":"2","page":348},{"text":"يقال: خالق المخلوقات وخالق كل شيء وحينئذٍ تدخل هذه في العموم (شرح النووي ٦/ ٥٧)، (شرح الأبي ٢/ ٣٩٨).\nأنت تحكم بين عبادك: تحكم بينهم في دنياهم وستفصل بينهم يوم معادهم ونشورهم وقيامهم من قبورهم (تفسير ابن كثير ٧/ ٩٤).\nاهدني: أي ثبتني كما في ﴿اهدنا الصراط المستقيم﴾ [الفاتحة: ٥] (شرح النووي ٦/ ٥٧) أو زدني هداية (حاشية السندي على النسائي ٣/ ٢١٣).\n\nالفوائد:\n(١) فيه أن الله رب كل شيء ومليكه، وهورب الملائكة ورب هؤلاء الثلاثة منهم خصوصًا: فجبريل ملك الحرب، وميكائيل ملك الرزق، وإسرافيل ملك الإحياء. ولم يذكر ملك الموت؛ لأنه دعاء في الهدى لما اختلف الناس فيه وذلك يكون مع الحياة (العارضة ١٢/ ٢٩٣).\n(٢) قال مالك: لا بأس بالدعاء في الصلاة في أوله وأوسطه وفي آخره في الفريضة وغيرها (مختصر د ١/ ٣٧٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-243>﴿علام الغيوب﴾</span>\n٢٤٠ - (١٠٩) ثبت فيه حديث جابر ﵁ قال:","vol":"2","page":349},{"text":"كان النبي ﷺ يعلم أصحابه الاستخارة في الأمور كلها كما يعلم السورة من القرآن، يقول: ﴿إذا هم أحدكم بالأمر فليركع ركعتين من غير الفريضة ثم ليقل: اللهم إني أستخيرك بعلمك، وأستقدرك بقدرتك، وأسألك من فضلك العظيم فإنك تقدر ولاأقدر، وتعلم ولا أعلم، وأنت علام الغيوب، اللهم فإن كنت تعلم هذا الأمر - ثم تسميه - خيرًا لي في عاجل أمري وآجله - قال أو في ديني ومعاشي وعاقبة أمري - فاقدره لي ويسره لي، ثم بارك لي فيه، اللهم وإن كنت تعلم أنه شر لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري - أو قال: في عاجل أمري وآجله - فاصرفني عنه واقدر لي الخير حيث كان، ثم رضني به﴾ أخرجه البخاري وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه بألفاظ متقاربة.\n\nالتخريج:\nخ: كتاب التهجد: باب ماجاء في التطوع مثنى مثنى (٢/ ٧٠) (الفتح ٣/ ٤٨)\nكتاب الدعوات: باب الدعاء عند الاستخارة (٨/ ١٠١) (الفتح ١١/ ١٨٣)\nكتاب التوحيد: باب قوله تعالى: ﴿قل هو القادر﴾ (٩/ ١٤٤، ١٤٥) (الفتح ١٣/ ٣٧٥، ٣٧٦).\nد: كتاب الصلاة: باب في الاستخارة (٢/ ٩١).\nت: أبواب الصلاة: باب ماجاء في صلاة الاستخارة (٢/ ٣٤٥ - ٣٤٦)، وقال: \"حسن صحيح غريب\nلا نعرفه إلا من حديث عبدالرحمن بن أبي الموالي وهو شيخ مدني ثقه روى عنه سفيان حديثًا، وقد روى عن عبدالرحمن غير واحد من الأئمة.\" وتعقبه العيني (العمدة ٧/ ٢٢٢). وذكر أن الإمام أحمد ضعف حديث عبد الرحمن في الاستخارة، وقال: منكر. وانظر (الكامل ٤/ ١٦١٦).\nس: كتاب النكاح كيف الاستخارة (٦/ ٨٠، ٨١).\nجه: كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها: باب ماجاء في صلاة الاستخارة (١/ ٤٤٠).\n\nشرح غريبه:\nالاستخارة: الخير ضد الشر، والاستخارة: طلب الخيرة في الشيء (النهاية/خير/٢/ ٩١) والخير كل معنى زاد نفعه على ضره (العمدة ٧/ ٢٢٣).\nهم: قصد الإتيان بفعل أو ترك (العمدة ٢٣/ ١١).\nإني أستخيرك بعلمك وأستقدرك بقدرتك: الباء للتعليل أي لأنك أعلم، أو للاستعانه كقوله: ﴿بسم الله مجريها ومرساها﴾ [هود: ٤١]، أي أطلب خيرك مستعينًا بعلمك فإني لاأعلم فيم الخير، أو للاستعطاف كقوله: ﴿قال رب بما أنعمت عليّ﴾ [القصص: ١٧].\nأستقدرك: أطلب منك أن تجعل لي على ذلك قدرة، أو أطلب منك أن تقدره لي أي تيسره (شرح الكرماني ٢٢/ ١٦٩)، (الفتح ١١/ ١٨٤، ١٨٦)، (العمدة ٢٥/ ٩٤)، (العون ٤/ ٣٩٧).\n\nالفوائد:\n(١) شفقة النبي ﷺ على أمته، وتعليمهم جميع ماينفعهم في دينهم ودنياهم، وأنه يجب على العبد رد الأمور كلها دقيقها وجليلها إلى الله، والتبري من الحول والقوة إليه، وأن يسأل ربه في أموره كلها (الفتح ١١/ ١٨٧) (العمدة ٢٣/ ١١)، وفي هذا نقل للمسلمين عما كانوا عليه في","vol":"2","page":350},{"text":"الجاهلية من الاستقسام بالأزلام، أو زجر الطير، أو استشارة الكهنة وهذا كله رجم بالغيب وشرك بالله عوضهم الإسلام بالفزع إلى من بيده أزمة الأمور كلها، ومن يملك الخير والشر (شرح التوحيد ١/ ٢٠٥).\n(٢) فيه استحباب صلاة الاستخارة، وإيقاعها لايكون بعد الفريضة لتقييد النص بذلك والدعاء المأثور بعدها في الأمور التي لايدري العبد وجه الصواب فيها أما ما هو معروف خيره كالعبادات وصنائع المعروف فلا حاجة للاستخارة فيها إلا إذا اتصل بها عارض يستدعي الاستخارة (العارضه ٢/ ٢٦٤)، وقيل: إنها مشروعة في عامة الأمور لايخرج من عموم ذلك إلا الواجب والمحرم أما المستحب والمكروه ففيهما تفصيل يذكر في كتب الآداب الشرعية، وكتب الفروع (شرح التوحيد ١/ ٢٠٥).\n(٣) الحديث صريح في إثبات صفة العلم والتوسل إلى الله بها أن يرشده إلى الخير، وفيه إثبات القدرة فيسأله بهذه القدرة العظيمة أن ينيله مايريد (شرح التوحيد ١/ ٢٠٦).\n(٤) هذا الحديث جمع الأقسام الأربعة من الخير إذ الخير قد يكون في دينه دون دنياه، أو في دنياه خاصة، ولا تعرض في دينه، وخير في العاجل وذلك يحصل في الدنيا ولكن في الآخرة أولى، وخير في الآجل وهو أولاه وأفضله لكن إذا اجتمعت الأربعة فذلك الذي ينبغي للعبد أن يسأل ربه (العارضة ٢/ ٢٦٤).\nوفي شرح هذا الحديث رسالة للدكتور عاصم القريوتي بعنوان: (حديث صلاة الاستخارة رواية ودراية).\n\n٢٤١ - ورد فيه حديث شداد بن أوس ﵁:\nقال الترمذي رحمه الله تعالى: حدثنا محمود بن غيلان حدثنا أبو أحمد الزبيري حدثنا سفيان عن الجُريري عن أبي العلاء بن الشِّخّير عن رجل من بني حنظلة قال: صحبت شداد بن أوس ... ﵁ في سفر فقال: ألا أعلمك ما كان رسول الله ﷺ يعلمنا أن نقول: ﴿اللهم إني أسألك الثبات في الأمر، وأسألك عزيمة الرشد، وأسألك شكر نعمتك وحسن عبادتك، وأسألك لسانًا صادقًا وقلبًا سليمًا، وأعوذ بك من شر ما تعلم، وأسألك من خير ما تعلم واستغفرك مما تعلم إنك أنت علام الغيوب﴾ قال: وكان رسول الله ﷺ يقول: ﴿ما من مسلم يأخذ مضجعه يقرأ سورة من كتاب الله إلا وكل الله به ملكا فلا يقربه شيء يؤذيه حتى يهب متى هبَّ﴾.\n\nالتخريج:\nت: كتاب الدعوات: باب رقم (٢٣) (٥/ ٤٧٦)\nوراوه أبو نعيم في (الحلية ١/ ٢٦٧) من طريق الجريري عن أبي العلاء عن الحنظلي عن شداد به.\nورواه الحاكم في (المستدرك ١/ ٥٠٨)\nومن طريقه البيهقي في (الدعوات الكبير ١/ ١٥٩، ١٦٠)\nكلاهما من طريق عكرمة بن عمار، وفي المستدرك عن شداد أبي عمار عن شداد بن أوس، وفي الدعوات بدون شداد أبي عمار، ولفظه عندهما: ﴿يا شداد إذا رأيت الناس يكنزون الذهب والفضة فاكنز هؤلاء الكلمات ...﴾ وذكرها.\nورواه الطبراني في (الكبير ٧/ ٢٧٩)، وفي (الدعاء ٢/ ١٠٨٢)\nومن طريقه أبو نعيم في (الحلية ١/ ٢٦٦)","vol":"2","page":351},{"text":"ثلاثتهم من طريق أبي الاشعث الصنعاني عن شداد بن أوس به باللفظ السابق قريبا.\nورواه الطبراني في (الدعاء ٢/ ١٠٨٣) من طريق بشير بن كعب عن شداد به مطولا وفي آخره زيادة.\nورواه ابن حبان في (صحيحه ٣/ ٢١٥، ٢١٦)\nوأبو نعيم في (الحلية ١/ ٢٦٦)\nكلاهما من طريق الأوزاعي عن حسان بن عطية عن أبي عبيد الله مسلم بن مِشْكَم عن شداد به، وأوله: ﴿إذا اكتنز الناس الدنانير والدراهم فاكتنزوا هؤلاء الكلمات ...﴾ وذكرها.\nورواه أحمد في (المسند ٤/ ١٢٣).\nوابن أبي شيبة في (المصنف ١٠/ ٢٧١)","vol":"2","page":352},{"text":"وأبو نعيم في (الحلية ١/ ٢٦٦)\nثلاثتهم من طريق حسان بن عطية عن شداد به.\nورواه أبو نعيم في (الحلية ١/ ٢٦٦) من طريق أبي عبيد الله مسلم.\nوجاء الحديث مختصرًا بدون الشاهد:\nرواه النسائي في: سننه: كتاب السهو: نوع آخر من الدعاء (٣/ ٥٤)\nوابن حبان في (صحيحه ٥/ ٣١٠، ٣١١)\nكلاهما من طريق حماد بن سلمة عن الجريري عن أبي العلاء عن شداد به إلى قوله: ﴿من شر ما تعلم﴾ وذكر أنه ﷺ كان يقوله في صلاته.\nورواه بنحوه أحمد في (المسند ٤/ ١٢٥) من طريق يزيد بن هارون عن الجريري به، وفيه: \" كان\nﷺ يعلمنا كلمات ندعو بهن في صلاتنا أو قال في دبر صلاتنا \" وذكره إلى ﴿من شر ما تعلم﴾\nورواه الطبراني في (الدعاء ٢/ ١٠٨٢) من طريق أبي عبيد الله مسلم عن شداد به مختصرًا بدون الشاهد.\nورواه الطبراني في (الدعاء ٢/ ١٠٨٠، ١٠٨٢)، وفي (الكبير ٧/ ٢٩٣، ٢٩٤) من طرق عن سعيد الجريري عن أبي العلاء وقال مرة عن رجل من بني مجاشع، ومرة عن رجل من بني حنظلة، ومرة عن رجلين قد سماهما، ومرة عن شداد وجميعها ذكرت الدعاء إلى قوله: ﴿واستغفرك لما تعلم﴾.\nوروى النسائي في (عمل اليوم والليلة/٤٧٢) وعنه ابن السني في (عمل اليوم والليلة/٦٧٣، ٦٧٤) من طريق الجريري عن أبي العلاء عن رجلين من بني حنظلة عن شداد الجزء الأخير من الحديث.\nورواه أبو نعيم في (الحلية ١/ ٢٦٧) من طريق محمد بن عبد الله الشعيثي عن شداد به بدون الشاهد، ورواه في (١/ ٢٦٥، ٢٦٦) مختصرًا موقوفًا على شداد.\nورواه الحاكم في (معرفة علوم الحديث/٢٧، ٢٨) من طريق الجريري عن أبي العلاء عن رجلين من بني حنظلة عن شداد به إلى قوله: ﴿وأسألك من خير ماتعلم﴾.\n\nدراسة الإسناد:\n(١) محمود بن غيلان: تقدم، وهو ثقة. (راجع ص ٢١١)\n(٢) أبو أحمد الزبيري: هو محمد بن عبد الله بن الزبير، تقدم، وهو ثقة ثبت إلا أنه يخطئ في حديث الثوري. (راجع ص ٢٣٥)","vol":"2","page":353},{"text":"(٣) سفيان: هو الثوري كما اتضح من أسماء الشيوخ والتلاميذ، تقدم، وهو ثقة حافظ إمام حجة. (راجع ص ٢١١)\n(٤) الجُريري: هو سعيد بن إياس، تقدم وهو ثقة اختلط قبل موته بثلاث سنين، وسمع منه الثوري قبل الاختلاط. (راجع ص ٤٨٧)\n(٥) أبو العلاء بن الشخير: هو يزيد بن عبد الله بن الشِّخِّير - بكسر المعجمة وتشديد المعجمة - العامري، البصري، وقد ينسب إلى جده: وثقه ابن سعد، والنسائي، والعجلي. وقال الدارقطني: لا يثبت سماعه من عائشة، وقال أبو حاتم: لا أراه سمع من حنظلة الأسدي الكاتب.\nوقال ابن حجر في الإصابة: أحد كبار التابعين، وغلّط من قال أظنه رأى النبي ﷺ والقائل هو أبو زكريا بن منده معتمدًا على رواية وقعت له. وقال ابن حجر: روى البخاري في تاريخه أنه\nولد قبل الحسن بعشر سنين، وكان مولد الحسن في آخر خلافة عمر فمولده في خلافة\nأبي بكر الصديق ﵁، وتبعه الذهبي فذكر أنه ولد في خلافة الصديق.\nوفي التقريب: ثقة، من الثانية، مات سنة ١١١ هـ أو قبلها، وكان مولده في خلافة عمر فوهم من زعم أن له رؤية (ع).\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٧/ ١٥٥، ١٥٦)، العلل لابن المديني (١٠٥)، التاريخ الكبير (٨/ ٣٤٥)، الجرح والتعديل (٩/ ٢٧٤)، المراسيل (٢٣٩)، الثقات للعجلي (٢/ ٣٦٥)، الثقات لابن حبان (٥/ ٥٣٢، ٥٣٣)، التعديل والتجريح (٣/ ١٢٣٢)، أسد الغابة (٥/ ١١٦)، جامع التحصيل (٣٠٢)، تهذيب الكمال (٣٢/ ١٧٥، ١٧٦)، السّيرَ (٤/ ٤٩٣، ٤٩٤)، الكاشف (٢/ ٣٨٦)، التهذيب (١١/ ٣٤١، ٣٤٢)، الإصابة (٦/ ٧١٧)، التقريب (٦٠٢) وفي نسخة أبي الاشبال (١٠٧٨).\n(٦) رجل من بني حنظلة: ذكره ابن حجر ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا (تعجيل المنفعة /٥٣٥).\n\nدرجة الحديث:\nالحديث بإسناد الترمذي فيه رجل من بني حنظلة: وهو مبهم، فالحديث ضعيف لجهالة ذلك الرجل.\nولذا قال الترمذي: هذا حديث إنما نعرفه من هذا الوجه\nوقال العراقي: منقطع وضعيف نقله الشوكاني في (تحفة الذاكرين /٣٨٩)\nوضعفه الألباني في (ضعيف الجامع ٢/ ٣٦١)، وفي (ضعيف ت/ ٤٤٤، ٤٤٥).\nلكنه روي من طرق متعددة: وفي بعضها ضعف كرواية حسان عن شداد.","vol":"2","page":354},{"text":"قال أبو نعيم في (الحلية ١/ ٢٦٦) هكذا رواه عامة اصحاب الأوزاعي عن حسان مرسلًا.\nوفي بعض الطرق رواة ضعفاء، انظر: كلام الأرناؤوط على (صحيح ابن حبان ٣/ ٢١٦)\nوكلام محقق (الدعاء للطبراني ٢/ ١٠٨٠ - ١٠٨٢).\nوقد حسّنه ابن حجر في أماليه على الأذكار كما في (الفتوحات الربانية ٣/ ١٦٢)\nواعترض على قول النووي في (الأذكار /١٢٨): إسناده ضعيف، فقال ابن حجر: إن تابعيه لم يُسمّ، لكن طرقه يقوي بعضها بعضًا فيمتنع معها إطلاق القول بضعف الحديث وإنما صححه ابن حبان، والحاكم؛ لأن طريقهما عدم التفرقة بين الصحيح والحسن.\nوقد استشهد به ابن كثيرفي (التفسير ٤/ ٨٢، ٥/ ١٥٩، ١٦٠)\nوذكره الهيثمي في (المجمع ١٠/ ١٢٠) وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح\nوصححه الحاكم في (المستدرك ١/ ٥٠٨) على شرط مسلم، ووافقه الذهبي\nوقد ضعف رواية الجريري حيث ذكرها في (المعرفة /٢٧، ٢٨) مثالًا لنوع من المنقطع لجهالة الرجلين بين أبي العلاء وشداد.\nومال الشوكاني إلى قبوله في (تحفة الذاكرين /٣٨٩)\nوالحديث قد اختلف في سنده على أبي العلاء فقد روي عنه عن رجل من بني حنظلة، وعنه عن رجلين من بني حنظلة، وعنه عن رجلين قد سماهما، وعنه عن شداد بدون واسطة وقد عَدّ بعضهم هذا اضطرابًا يعل به الحديث (الدعوات الكبير ١/ ١٥٩، ١٦٠ تعليق المحقق).\nورواية يزيد عن شداد حكم عليها الألباني في تعليقه على (المشكاة ١/ ٣٠١) بالانقطاع، وكذا الأرناؤوط في تعليقه على (صحيح ابن حبان ٥/ ٣١٠).\nويظهر - والله أعلم - أن لقاء يزيد لشداد ممكن؛ لأن يزيد ولد في خلافة عمر على قولٍ وهو ابن صحابي، ومات شداد قبل الستين (التقريب/٢٦٤) فيحتمل أنه لقيه وسمع منه، وهو لم يعرف بالتدليس، ولم يذكر فيمن أرسل عنهم فتحمل روايته عنه على الاتصال إذا صح الطريق إليه.\nوعلى هذا فالحديث في أقل أحواله حسن بمجموع الطرق والله أعلم.\n\nشرح غربيه:\nالثبات في الأمر: الدوام على الدين، ولزوم الاستقامة عليه (تحفة الأحوذي ٩/ ٣٥٢) وسؤال الثبات في الأمر من جوامع الكلم النبوية وهي صيغة عامة يندرج تحتها كل أمر من الأمور، وإذا وقع الثبات","vol":"2","page":355},{"text":"للإنسان في كل أموره أجراها على السداد والصواب فلا يخشى من عاقبتها، ولا تعود عليه بضرر. (تحفة الذاكرين/٣٨٩).\nعزيمة الرشد: العزم: الجد والصبر، والعزيمة: ما وكدت رأيك وعزمت عليه (النهاية/عزم/٣/ ٢٣١).\nوالرشد: خلاف الغي (النهاية/رشد/٢/ ٢٢٥) وهو الهداية، والمراد لزومها ودوامها (المرقاة ٣/ ٣٦) وقوله: عزيمة الرشد: الرشد بالضم الصلاح والفلاح والصواب أي الجد في أمر الرشد بحيث ينجز كل ماهو رشد من أموره (تحفة الذاكرين /٣٨٩)، (المرعاة ٣/ ٣١٠).","vol":"2","page":356},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-244>﴿مقلب القلوب، ومصرفها﴾</span>\nالمعنى في اللغة:\nالقلب: خالص الشيء وشريفه، ومنه قلب الإنسان لأنه أخلص شيء فيه وأرفعه.\nوالقلب: رد شيء من جهة إلى جهة، ومنه: قلبت الثوب قَلْبًا، وقلبت الشيء: كببته، وقَلّبته تقليبًا (١).\nوالقلب: صرفك إنسانًا تقلبه عن وجهه الذي يريده، والانقلاب إلى الله: المصير إليه والتحول، ومنه المنقلب: مصير العباد إلى الآخرة.\nوالقلب قد يعبر به عن العقل (٢).\nالمعنى في الشرع:\nالله سبحانه مقلب القلوب فقلوب بني آدم بين أصبعين من أصابع الله فإذا شاء صرفه، وإذا شاء بَصّره وإذا شاء نكَّسه، ولم يعط الله أحدًا من الناس شيئًا هو خير من أن يسلك في قلبه اليقين، وعند الله مفاتيح القلوب، فإذا أراد بعبده خيرًا فتح له قفل قلبه، ومنحه اليقين، وجعل قلبه وعاءً واعيًا لما سلك فيه، وجعله سليمًا، وإذا أراد به شرًا سلك في قلبه الريبة، وجعل نفسه شِره شَرهة مشرفة متطلعة لا ينفعه المال وإن أكثر له، وغلق القفل على قلبه فجعله ضيقًا حرجًا كأنما يصعد في السماء (٣).\nوروده في القرآن:\nلم يرد هذا الاسم في القرآن، ولكنه ثبت في السنة، وقد جاء بصيغة الفعل في قوله تعالى:\n﴿وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ﴾ [الأنعام: ١١٠].\n_________\n(١) معجم مقاييس اللغة (قلب) (٥/ ١٧).\n(٢) اللسان (قلب) (٦/ ٣٧١٣ - ٣٧١٥).\n(٣) انظر: التوحيد لابن خزيمة (١/ ١٩٢).","vol":"2","page":357},{"text":"ثبت فيه حديث عبدالله بن عمرو بن العاص، وحديث ابن عمر:\n٢٤٢ - (١١٠) حديث عبد الله بن عمرو ﵄:\nقال: قال رسول الله ﷺ: ﴿إن قلوب بني آدم كلها بين إصبعين من أصابع الرحمن كقلب واحد يصرّفه حيث يشاء﴾ ثم قال رسول الله\nﷺ: ﴿اللهم مصرف القلوب صَرّف قلوبنا على طاعتك﴾ أخرجه مسلم.\n\n٢٤٣ - (١١١) حديث ابن عمر ﵂:\nكانت يمين النبي ﷺ: ﴿لا ومقلب والقلوب﴾ وفي لفظ: ﴿أكثر ما كان النبي ﷺ يحلف﴾ وبلفظ: ﴿كثيرًا ما كان النبي ﷺ يحلف لا ومقلب القلوب﴾ أخرجه البخاري بهذه الألفاظ، وأبو داود باللفظ الثاني ونحوه عند النسائي، والترمذي بالثالث.\nورواه النسائي وابن ماجه بلفظ: ﴿كانت يمين رسول الله ﷺ لا ومصرف القلوب﴾ وعند ابن ماجه: ﴿كانت أكثر أيمان رسول الله ﷺ ...﴾\n\nالتخريج:\nخ: كتاب القدر: باب ﴿يحول بين المرء وقلبه﴾ (٨/ ١٥٧)، (الفتح ١١/ ٥١٣)\nكتاب الأيمان والنذور: باب كيف كانت يمين النبي ﷺ (٨/ ١٦٠)، (الفتح ١١/ ٥٢٣)\nكتاب التوحيد: باب مقلب القلوب وقول الله تعالى: ﴿ونقلب أفئدتهم وأبصارهم﴾ (٩/ ١٤٥)، (الفتح ١٣/ ٣٧٧).\nم: كتاب القدر: باب تصريف الله تعالى القلوب كيف شاء (١٦/ ٢٠٣، ٣٠٤).\nد: كتاب الأيمان والنذور: باب ما جاء في يمين النبي ﷺ ما كانت؟ (٣/ ٢٢٢، ٢٢٣).\nت: كتاب النذور والأيمان: باب ما جاء كيف كان يمين النبي ﷺ؟ (٤/ ١١٣) وقال\n: حسن صحيح\nس: كتاب الأيمان والنذور (٧/ ٢) ثم الحلف بمصرف القلوب (٧/ ٣)\nجه: كتاب الكفارت: باب يمين رسول الله ﷺ التي كان يحلف بها (١/ ٦٧٧).","vol":"2","page":358},{"text":"وحديث ابن ماجه صححه الألباني في (صحيح الجامع ٢/ ٨٧١) وجوّده في (الصحيحة ٥/ ١٢٥).\nشرح غريبه:\nأزاغ: لاتزغ قلبي: لا تمله عن الإيمان، يقال: زاغ عن الطريق يزيغ إذا عدل عنه (النهاية/زيغ/٢/ ٣٢٤).\n\nالفوائد:\n(١) إثبات المشيئة لله تعالى، وأن مشئية الخلق تبع لمشيئة الله وأنهم لا يشاءون إلا ما شاء الله وأن هذه طريق الأنبياء عليهم الصلاة السلام وبذلك تعبدهم الله تعالى، وأخبر به عنهم في كتابه أن المشيئة لله وحده ليس أحد يشاء لنفسه شيئًا من خير أو شر، أونفع أوضر، أوطاعة أومعصية إلا أن يشاء ها الله، وبالتبري إليه من مشيئتهم وحولهم وقوتهم ومن استطاعتهم.\n(٢) أن من شاء الله له الإيمان آمن، ومن لم يشأ له الإيمان لم يؤمن وذلك كله مفروغ منه، وقد كتب لقوم الإيمان بعد الكفر فآمنوا، ولقوم الكفر بعد الإيمان فكفروا، والطاعة بالتوبة بعد المعصية فتابوا وعلى آخرين الشقوة فكفروا وماتوا على كفرهم وذلك في إمام مبين (الإبانة / القدر/٢/ ١، ٢٨٧، ٢٩٢) (شرح النووي ١٦/ ٢٠٤).\n(٣) أن الله تعالى هو المتصرف بالقلوب فإن شاء جعلها مريدة للخير، وإن شاء جعلها مريدة للشر وبذلك يعلم أنه لا قدرة لأحد على شيء إلا بعد إن يجعله الله قادرًا عليه خلافًا لما يقوله الضالون عن الحق من أهل البدع والانحراف.\n(٤) عظم حاجة العبد إلى ربه وأنه لاغنى له عنه طرفة عين فلابد من هدايته وتوفيقه وإلا ضل وتاه في مهامه نهايتها الهلاك والعذاب المؤبد، وأن هذا لاينافي تكليف العباد بالأعمال التي يترتب عليها الجزاء (شرح التوحيد ١/ ٢١٢ - ٢١٤).","vol":"2","page":359},{"text":"ورد فيه حديث أنس، وحديث أم سلمة، وحديث شهاب الجَرمي، وحديث النَّواس بن سمعان ﵃:\n٢٤٤ - حديث أنس ﵁:\nقال الترمذي رحمه الله تعالى: حدثنا هناد حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن أبي سفيان.\nوقال ابن ماجه رحمه الله تعالى: حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير ثنا أبي ثنا الأعمش عن يزيد الرقاشي.\nكلاهما عن أنس ﵁ قال: كان رسول الله يكثر أن يقول: ﴿يامقلب القلوب ثبت قلبي على دينك، فقلت: يارسول الله آمنا بك وبما جئت به فهل تخاف علينا؟ قال: نعم، إن القلوب بين أَصْبُعَيْن من أصابع الله يقلبها كيف يشاء﴾. هذا لفظ الترمذي.\nولفظ ابن ماجه فيه ﴿اللهم ثبت قلبي على دينك. فقال رجل: يارسول الله تخاف علينا وقد آمنا بك وصدّقناك بما جئت به، فقال: إن القلوب بين إصبعين من أصابع الرحمن ﷿ يقلبها﴾ وأشار الأعمش بإصبعيه.\n\n٢٤٥ - حديث أم سلمة ﵂:\nقال الترمذي رحمه الله تعالى: حدثنا أبو موسى الأنصاري حدثنا معاذ بن معاذ عن أبي كعب (١) صاحب الحرير حدثني شهر بن حوشب قال: قلت لأم سلمة: يا أم المؤمنين ما كان أكثر دعاء رسول الله ﷺ إذا كان عندك؟ قالت: كان أكثر دعائه: ﴿يامقلب القلوب ثبت قلبي على دينك، قالت: قلت: يارسول الله ما أكثر دعائك يامقلب القلوب ثبت قلبي على دينك، قال: يا أم سلمة إنه ليس آدمي إلا وقلبه بين أصبعين من\nأصابع الله فمن شاء أقام ومن شاء أزاغ﴾ فتلا معاذ: ﴿ربنا لاتزغ قلوبنا بعد\nإذ هديتنا﴾ [آل عمران: ٨].\n\n٢٤٦ - حديث شهاب الجَرْمي ﵁:\nقال الترمذي رحمه الله تعالى: حدثنا عقبة بن مُكرَم حدثنا سعيد بن سفيان الجَحْدري حدثنا عبد الله ابن مَعْدان أخبرني عاصم بن كليب الجَرْمي عن أبيه عن جده قال: دخلتُ على النبي\nﷺ وهو يصلي وقد وضع يده اليسرى على فخذه اليسرى، ووضع يده اليمنى على فخذه اليمنى، وقبض أصابعه وبسط السبابه وهو يقول: ﴿يامقلب القلوب ثبت قلبي على دينك﴾.\n\n٢٤٧ - حديث النَّوَّاس بن سمعان ﵁:\nقال ابن ماجه رحمه الله تعالى: حدثنا هشام بن عَمَّار ثنا صدقة بن خالد ثنا ابن جابر قال: سمعت بُسْر ابن عبيد الله يقول: سمعت أبا إدريس الخولاني يقول: حدثني النواس بن سمعان الكِلَابي قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: ﴿ما من قلب إلا بين إصبعين من\n_________\n(١) * وقع في المحردة أبيّ بن كعب ومثله في (العارضة ١٣/ ٤٩)، والصواب عن أبي كعب وهو كذلك في (تحفة الأشراف ... ١٣/ ١٢) وفي (تحفة الأحوذي ٩/ ٥٠٤).","vol":"2","page":360},{"text":"أصابع الرحمن إن شاء أقامه، وإن شاء أزاغه﴾ وكان رسول الله ﷺ يقول: ... ﴿يامثبت القلوب ثبت قلوبنا على دينك﴾ قال: ﴿والميزان بيد الرحمن يرفع أقوامًا ويخفض آخرين إلى يوم القيامة﴾.\n\nالتخريج:\nت: كتاب القدر: باب ما جاء أن القلوب بين أصبعي الرحمن (٤/ ٤٤٨، ٤٤٩) وفيه حديث أنس\n﵁.\nكتاب الدعوات: باب رقم (٩٠) (٥/ ٥٣٨) وفيه حديث أم سلمة ﵂.\nثم باب رقم ١٢٥ (٥/ ٥٧٣) وفيه حديث شهاب الجرمي ﵁.\nجه: المقدمة: باب فيما أنكرت الجهمية (١/ ٧٢) وفيه حديث النواس بن سمعان.\nكتاب الدعاء: باب دعاء رسول الله ﷺ (٢/ ١٢٦٠) وفيه حديث أنس ﵁\n\nحديث أنس ﵁:\nأخرجه ابن أبي شيبة في (المصنف ١٠/ ٢٠٩، ١١/ ٣٦، ٣٧)، وفي (الإيمان ١٧)\nومن طريقه ابن عدي في (الكامل ٤/ ١٤٣٢)\nورواه أحمد في (المسند ٣/ ١١٢)","vol":"2","page":361},{"text":"ورواه ابن أبي عاصم في (السنة ١/ ١٠١)\nومن طريقه الضياء في (المختارة ٦/ ٢١٢)\nورواه الطبري في (التفسير ٦/ ٢١٦)\nوابن منده في (التوحيد ٣/ ١١٣)\nوأبو يعلى في (المسند ٦/ ٣٥٩، ٣٦٠)\nوالضياء في (المختارة ٦/ ٢١١)\nوالبغوي في (شرح السنة ١/ ١٦٤، ١٦٥)\nوالحاكم في (المستدرك ١/ ٥٢٦)\nوابن منيع في مسنده ذكره البوصيري في (مصباح الزجاجة ٤/ ١٣٩)\nكلهم من طرق عن أبي معاوية عن الأعمش عن أبي سفيان به.\nورواه أحمد في (المسند ٣/ ٢٥٧)\nومن طريقه الضياء في (المختارة ٦/ ٢١١، ٢١٢)\nورواه ابن منده في (التوحيد ٣/ ١١٣)\nوالبيهقي في (الشعب ١/ ٤٧٥)\nأربعتهم من طريق عبد الواحد عن الأعمش عن أبي سفيان به.\nورواه الآجري في (الشريعة/٣١٧)\nوالضياء في (المختارة ٦/ ٢١٢، ٢١٣)\nوأبو نعيم في (الحلية ٨/ ١٢٢)\nثلاثتهم من طريق فضيل بن عياض عن الأعمش عن أبي سفيان به.\nورواه البخاري في (الأدب المفرد ٢/ ١٣٤)\nوابن منده في (التوحيد ١/ ٢٧٣، ٣/ ١١٣)\nكلاهما من طريق أبي الأحوص عن الأعمش عن أبي سفيان به.\nورواه البخاري في (الأدب المفرد ٢/ ١٣٤)\nالآجري في (الشريعة /٣١٧)\nوالطبراني في (الدعاء ٣/ ١٣٩٠، ١٣٩١)\nثلاثتهم من طريق الأعمش عن يزيد الرقاشي به، وقرنه البخاري بأبي سفيان.\nورواه الطبراني في (الكبير ١/ ٢٦١) من طريق الأعمش عن ثابت عن أنس.","vol":"2","page":362},{"text":"وعزاه المزي في (التحفة ١/ ٤٣٢) إلى الشمائل للترمذي من رواية يزيد الرقاشي عن أنس وليس في المطبوعة.\n\nحديث أم سلمة ﵁:\nرواه ابن أبي شيبة في (المصنف ١٠/ ٢٠٩، ٢١٠، ١١/ ٣٧)، وفي (الإيمان/١٧، ١٨)\nومن طريقه ابن أبي عاصم في (السنة ١/ ١٠٤) بلفظ: ﴿يامثبت القلوب﴾ وفي (١/ ١٠٠) مختصرًا بدونه.\nورواه أحمد في (المسند ٦/ ٣١٥)\nومن طريقه المزي في (تهذيب الكمال ١٦/ ٤٨٢)\nأربعتهم من طريق معاذ بن معاذ به.\nوأبو يعلى في (المسند ١٢/ ٣٥٠، ٤١٩، ٤٢٠)\nوالطيالسي في (المسند/ ٢٢٤)\nوالطبراني في (الدعاء ٣/ ١٣٨٨، ١٣٨٩)، وفي (الكبير ٢٣/ ٣٣٤)\nومن طريقه المزي في (تهذيب الكمال ١٦/ ٤٨٣)\nأربعتهم من طريق أبي كعب به.\nورواه أحمد في (المسند ٦/ ٢٩٤، ٣٠١، ٣٠٢)\nوابن أبي حاتم في (التفسير ٢/ ٨٤)\nوالطبري في (التفسير ٦/ ٢١٣، ٢١٤، ٢٢٠)\nوابن بطة في (الإبانة ٢/ ١/٢٨٣، ٢٨٤)\nوالطبراني في (الدعاء ٣/ ١٣٨٩)\nوالدارمي في (الرد على بشر/٦٢) مختصرًا بدون الشاهد.\nستتهم من طرق عن عبد الحميد بن بهرام عن شهر به.\nورواه ابن خزيمة في (التوحيد ١/ ١٩١) من طريق عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين عن شهر به.\nوالآجري في (الشريعة /٣١٦) من طريق مقاتل بن حيان عن شهر به.\nورواه ابن السني في (عمل اليوم والليلة/٦٠٩) من طريق أبي هريرة عن أم سلمة وفيه ﴿أنه يقوله في دعائه بعد صلاة الركعتين بعد المغرب﴾.\nورواه الآجري في (الشريعة/٣١٦)","vol":"2","page":363},{"text":"الطبراني في (الكبير ٢٣/ ٣٦٦) كلاهما من طريق الحسن عن أمه عن أم سلمة.\n\nحديث شهاب بن المجنون ﵁: ويقال شهاب بن كليب بن شهاب ويقال شبيب جد عاصم ابن كليب الجرمي ﵁ (تحفة الأشراف ٤/ ١٥٦).\nرواه المزي في (تهذيب الكمال ١٢/ ٥٧٧) من طريق عقبة به.\nوالطبراني في (الكبير ٧/ ٣١٣)، وفي (الدعاء ٣/ ١٣٩٢)\nوابن عدي في (الكامل ٦/ ٢٢٥٢)\nثلاثتهم من طريق عبد الله بن معدان به، وفي الدعاء أبو معدان عامر بن مرة.\nوعزاه في (المطالب العالية ١/ ١٢٦) إلى أبي يعلى.\nوفي (الإصابة ٣/ ٣٦٥) أضاف عزوه إلى البغوي، ومطيّن، والباوردي والطبري كلهم من طريق أبي معدان به.\nعزاه ابن قطلوبغا في (من روى عن أبيه عن جده /٣٠٤، ٣٠٥) إلى ابن منده في المعرفة.\n\nحديث النواس بن سمعان الكلابي ﵁:\nرواه ابن أبي عاصم في (السنة ١/ ١٠٣) بلفظ: ﴿يامقلب القلوب﴾ وفي (١/ ٩٨) مختصرًا.\nوالبغوي في (شرح السنة ١/ ١٦٦)\nكلاهما من طريق هشام بن عمار به وتصحف عند ابن أبي عاصم بسر إلى برة.\nورواه البغوي في (شرح السنة ١/ ١٦٦) من طريق صدقة به.\nورواه النسائي في (الكبرى ٤/ ٤١٤)\nوابن حبان في (صحيحه ٣/ ٢٢٢، ٢٢٣)\nوالدارمي في (الرد على بشر /٦٢)\nوابن منده في (التوحيد ١/ ٢٧٢، ٢٧٣، ٣/ ١١٠)\nوأحمد في (المسند ٤/ ١٨٢)\nوابن خزيمة في (التوحيد ١/ ١٨٨، ١٨٩)\nوالطبراني في (الدعاء ٣/ ١٣٩١)\nوالآجري في (الشريعة /٣١٧، ٣١٨) وأعاده في (٣٨٦) مختصرًا بدون الشاهد.\nوالحاكم في (المستدرك ١/ ٥٢٥، ٢/ ٢٨٩، ٤/ ٣٢١)","vol":"2","page":364},{"text":"والبيهقي في (الاعتقاد /٩٨، ٩٩)، وفي (الأسماء والصفات ١/ ٣٧٢، ٢/ ١٧٣، ١٧٤)\nوالطبري في (التفسير ٦/ ٢١٧)\nكلهم من طرق عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر به. وعند الآجري والحاكم في موضع عن\nبشر بالمعجمة.\n\nوللحديث شواهد:\n(١) حديث عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄:\nعند مسلم وغيره بلفظ: ﴿مصرف القلوب﴾ تقدم قريبًا (راجع ص ٩٣٦).\n\n(٢) حديث حابر ﵁:\nرواه أبو يعلى في (المسند ٤/ ٢٠٧)\nوالطبري في (التفسير ٦/ ٢١٥)\nوابن منده في (التوحيد ٣/ ١١٢)\nوالحاكم في (المستدرك ٢/ ٢٨٨، ٢٨٩) وسقط أول السند من المطبوعة.\nوالبيهقي في (الشعب ١/ ٤٧٤)\nأربعتهم من طرق عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر.\n\n(٣) حديث عائشة ﵂:\nقالت: كان رسول الله ﷺ يقول: ﴿يامقلب القلوب ثبت قلبي على دينك﴾.\nرواه النسائي في (الكبرى ٤/ ٤١٤)\nوابن أبي شيبة في (المصنف ١٠/ ٢١٠، ١١/ ٣٧، ٣٨)، وفي (الإيمان /١٨)\nوالآجري في (الشريعة /١٦٤)\nوأحمد في (المسند ٦/ ٩١، ٢٥٠، ٢٥١)\nوأبو يعلى في (المسند ٨/ ١٢٨، ١٢٩)\nوابن بطة في (الإبانة ٢/ ١/٢٨٥)\nستتهم من طرق عن الحسن عن عائشة به.\nوالدارمي في (الرد على بشر/٦١) مختصرًا بدون الشاهد.\nورواه ابن أبي عاصم في (السنة ١/ ١٠٤) بالشاهد، وفي (١٠٠، ١٠١) مختصرًا بدون الشاهد.","vol":"2","page":365},{"text":"والطبراني في (الدعاء ٣/ ١٣٨٩)\nوالآجري في (الشريعة /٣١٧) من طريق علي بن زيد عن أم محمد عن عائشة ﵂.\n(٤) حديث بلال ﵁:\nأن النبي ﷺ كان يدعو ﴿يامقلب القلوب ثبت قلبي على دينك﴾.\nرواه عبد بن حميد في (المنتخب ١/ ٣١٥) من طريق ابن أبي ليلى عنه.\n\n(٥) حديث أسماء بنت يزيد بن السكن:\nرواه الطبري في (التفسير ٦/ ٢١٣) من طريق عبد الحميد بن بهرام عن شهر عنها.\n\nوللحديث شواهد مرسلة:\n(١) مرسل عروة بن الزبير:\nرواه عبد الرزاق في (المصنف ١٠/ ٤٤٢)\n(٢) مرسل الحسن:\nرواه ابن بطة في (الإبانة ٢/ ١/٢٨٦)\n(٣) مرسل عبد الرحمن بن أبي ليلى:\nرواه ابن أبي شيبة في (المصنف ١٠/ ٢١٠)، وفي (الإيمان /١٨) وذكر المحقق أن في السند بياضًا بعد قوله: ابن أبي ليلى يحدث.\n\nدراسة الإسناد:\nحديث أنس ﵁:\nالطريق الأول: رجال إسناده عند الترمذي:\n(١) هناد: هو هناد بن السَّرِي الكوفي، تقدم، وهو ثقة. (راجع ص ٤٧٥)\n(٢) أبو معاوية: هو محمد بن خازم الضرير: تقدم، وهو ثقة أحفظ الناس لحديث الأعمش، وقد يهم في حديث غيره وهو يدلس لكن احتمل الأئمة تدليسه. (راجع ص ١٩٧)\n(٣) الأعمش: هو سليمان بن مهران، تقدم وهو ثقه لكنه يدلس، وذكره ابن حجر فيمن اُحتمل تدليسهم. (راجع ص ٧٦٢).","vol":"2","page":366},{"text":"(٤) أبو سفيان: هو طلحة بن نافع الواسطي، أبو سفيان الإسكاف، نزل مكة. وثقه البزار. وقال أحمد والنسائي: ليس به بأس، وقال ابن عدي: لابأس به وقد رويت عنه أحاديث مستقيمة. وقدم أحمد وابن معين وأبو زرعة وأبو حاتم قدموا أبا الزبير عليه. وقال أبو زرعة: روى عنه الناس وأبو الزبير أشهر فعاوده بعض من حضر فقال: تريد أن أقول هو ثقة؟ الثقة سفيان وشعبة.\nتُكلم في روايته عن جابر ﵁: قال شعبة: حديثه عن جابر إنما هي صحيفة، وكذا قال ابن عيينة. وروي عن شعبة إنه قال: انه لم يسمع من جابر إلا أربعة أحاديث، وكذا قال ابن المديني.\nوقال أبو حاتم: يقال إنه أخذ صحيفة جابر عن اليشكري. قال البخاري: قال أبو سفيان: كنت أحفظ وكان سليمان اليشكري يكتب يعني عن جابر. وقال ابن عدي: صاحب جابر روى عنه أحاديث صالحة روها الأعمش وعنه الثقات. وذكر العلائي قول طلحة: جاورت جابرًا بمكة ستة أشهر. وقال\nابن معين - في حديث خالف طلحة فيه شعبة ـ: ليته - أي طلحة - يصحح نفسه فكيف يصحح غيره، وقال: لا شيء. وضعفه ابن المديني قال: يكتب حديثه وليس بالقوي، وقال: كان أصحابنا يضعفونه في حديثه، وقال العجلي: جائز الحديث وليس بالقوي، ولا أعلم أن الأعمش روى عن أحد يكنى أبا سفيان إلا طلحة والله أعلم، وطلحة من رجال الصحيح.\nكان يرسل: قال أبو زرعة: عن عمر مرسل وهو عن جابر أصح، وذكر أبو حاتم أنه لم يسمع من\nأبي أيوب، وسمع من جابر أربعة أحاديث - كما قال شعبة - أما أنس فإنه يحتمل.\nقال الذهبي في السّيرَ: صدوق، وفي من تكلم فيه: ثقة.\nوقال ابن حجر في الهدي: ما أخرج له البخاري سوى أربعة أحاديث عن جابر مقرونًا بغيره، وأضاف في التهذيب: وأظنها التي عناها ابن المديني، وقال في التقريب: صدوق من الرابعة (ع).\nترجمته في:\nبحر الدم (٢١٩)، العلل للإمام أحمد برواية المروذي (٢٠٤)، العلل لأحمد (٢/ ٤٧٥، ٥٩٢، ٣/ ٢٢٥)، التاريخ لابن معين (٣/ ١٥٦، ٤٠٩، ٤٩١)، من كلام أبي زكريا (٤٥، ١٠٢)، سؤالات ابن أبي شيبة لعلي (١٤٦)، الجرح والتعديل (٤/ ٤٧٥)، التاريخ الكبير (٤/ ٣٤٦)، المراسيل (١٠٠، ١٠١)، الكامل (٤/ ١٤٣٢)، الضعفاء للعقيلي (٢/ ٢٢٤)، الثقات للعجلي (١/ ٤٨١)، الثقات لابن حبان (٤/ ٣٩٣)، جامع التحصيل (٢٠٢)، تهذيب الكمال (١٣/ ٤٣٨ - ٤٤١)، من تكلم فيه (١٠٢، ١٠٣)، الميزان (٢/ ٣٤٢، ٣٤٣)، السّيرَ (٥/ ٢٩٣، ٢٩٤)، الكاشف (١/ ٥١٤، ٥١٥)، التهذيب (٥/ ٢٦، ٢٧)، الهدي (٤١١)، التقريب (٢٨٣).","vol":"2","page":367},{"text":"الطريق الثاني: رجال إسناده عند ابن ماجه:\n(١) محمد بن عبد الله بن نُمير الهمْداني: - بسكون الميم - الكوفي، أبو عبد الرحمن. كان أحمد يعظمه تعظيما عجيبًا ويقول: أي فتى هو! . ويقول: درة العراق. وقال أحمد بن صالح: لم أر بالعراق مثل رجلين: محمد بن نمير وأحمد بن حنبل ما رأيت بالعراق مثلهما أجمع منهما للعقل والعلم والدين وكل شيء. وكان أحمد وابن معين يقولان في شيوخ الكوفيين ما يقول ابن نمير فيهم. وقال أبو حاتم: ثقة يحتج بحديثه. وقال أبو داود: هو أثبت من أبيه وقال النسائي: ثقة مأمون، وقال ابن قانع: ثقة ثبت، وقال\nابن وضاح: ثقة كثير الحديث عالم به حافظ له، وقال الحسن بن سفيان: ريحانة العراق. وقال علي بن الجنيد: ما رأيت مثل محمد بن نمير بالكوفة كان رجلًا قد جمع العلم والفهم والسنة والزهد. ووثقه العجلي وقال ابن حبان: كان من الحفاظ المتقنين، وأهل الورع في الدين.\nقال الذهبي في السّيرَ: من أقران أحمد، الحافظ الحجة كان رأسًا في العلم والعمل.\nوقال ابن حجر: ثقة حافظ فاضل، من العاشرة، مات سنة ٢٣٤ هـ (ع).\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٦/ ٤١٣)، بحر الدم (٣٧٦)، التاريخ الكبير (١/ ١٤٤)، الجرح والتعديل (٧/ ٣٠٧)، المعجم المشتمل (٢٥٢)، الثقات للعجلي (٢/ ٢٤٣)، الثقات لابن حبان (٩/ ٨٥)، الثقات لابن شاهين (٢٠٣، ٢٠٤)، تهذيب الكمال (٢٥/ ٥٦٦ - ٥٧٠)، السّيرَ (١١/ ٤٥٥ - ٤٥٨)، الكاشف (٢/ ١٩١)، التهذيب (٩/ ٢٨٢، ٢٨٣)، التقريب (٤٩٠).\n(٢) أبوه: هو عبد الله بن نمير: تقدم، وهو ثقة صاحب حديث. (راجع ص ٧٧٨)\n(٣) الأعمش: تقدم، في السند السابق.\n(٤) يزيد الرقاشي: تقدم، وهو زاهد ضعيف. (راجع ص ٥٦٩)\n\nحديث أم سلمة ﵂:\nرجال إسناده عند الترمذي:\n(١) أبو موسى الأنصاري: هو إسحاق بن موسى بن عبد الله بن موسى بن عبد الله بن يزيد الخَطْمي، الأنصاري، المدني، قاضي نيسابور. قال يحيى بن محمد الذهلي: هو من أهل السنة. وكان أبو حاتم: يطنب\nالقول فيه في صدقه وإتقانه. وثقه النسائي، والخطيب. قال الذهبي: حجة.\nقال ابن حجر: ثقة متقن، من العاشرة، مات سنة ٢٤٤ هـ (م ت س جه).","vol":"2","page":368},{"text":"ترجمته في:\nالجرح والتعديل (٢/ ٢٣٥)، تاريخ بغداد (٦/ ٣٥٥، ٣٥٦)، تاريخ دمشق (٢/ ٤٥٦)، الثقات لابن حبان (٨/ ١١٦)، تهذيب الكمال (٢/ ٤٨٠ - ٤٨٣)، الكاشف (١/ ٢٣٩)، التهذيب (١/ ٢٥١)، التقريب (١٠٣).\n(٢) معاذ بن معاذ: بن نصر بن حسان العنبري، أبو المثنى، البصري، القاضي. قال أحمد: إليه المنتهى في التثبت بالبصرة، وقال: قرة عين الحديث، وقال: ما رأيت أعقل منه، كان عاقلا جدًا، وقال: كتب عن ابن جريج إملاءً، سمع بالبصرة سماعًا قليلًا، وقال: كان لا يكتب عن شعبة يحفظ ويقعد ناحية يكتب، كان في حديثه شيء. وقال عمرو بن علي: ما بالبصرة ولا بالكوفة ولا بالحجاز أحد أثبت منه، كان شعبة يحلف أن لا يحدث فيستثني معاذًا وخالدًا. وقال يحيى بن سعيد: ما بالكوفة ولا بالبصرة مثل معاذ، ولا أبالي إذا تابعني من خالفني. وقال مثنى بن معاذ: قال ليحيى مالا أحصيه انظر في كتاب أبيك في كذا وكذا وقد خالفوني، ما أبالي إذا تابعني أبو المثنى من خالفني. وقال ابن الطباع: ما قدروا أن يتعلقوا عليه في شيء من الحديث مع شغله بالقضاء. وثقه ابن معين، وأبو حاتم، وابن سعد. قال الخطيب: كان من الأثبات في الحديث.\nقال ابن حجر: ثقة متقن، من كبار التاسعة، مات سنة ١٩٦ هـ (ع).\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٧/ ٢٩٣)، بحر الدم (٤٠٦)، العلل للإمام أحمد برواية المروذي (٤٤، ٥١)، العلل لأحمد (٢/ ٢٣٢، ٣٥٠)، تاريخ الدارمي (٦٥، ١٨٣، ٢١٥)، التاريخ الكبير (٧/ ٣٦٥، ٣٦٦)، الجرح والتعديل (٨/ ٢٤٨، ٢٤٩)، الثقات لابن حبان (٧/ ٤٨٢)، تاريخ بغداد (١٣/ ١٣١ - ١٣٤)، تهذيب الكمال (٢٨/ ١٣٢ - ١٣٧)، التذكرة (١/ ٣٢٤، ٣٢٥)، السّيرَ (٩/ ٥٤ - ٥٧)، الكاشف (٢/ ٢٧٣)، التهذيب (١٠/ ١٩٤، ١٩٥)، التقريب (٥٣٦).\n(٣) أبو كعب صاحب الحرير: هو عبد ربه، قيل اسمه عبد الله، وهو ابن عبيد الأزدي - مولاهم - البصري. وثقه أحمد، ووكيع، ويحيى بن سعيد، وابن معين، وأبو داود، والنسائي، وابن شاهين.\nقال ابن حجر: ثقة، من السابعة (ت).\nترجمته في:\nسؤالات أبي داود لأحمد (٣٢٦)، التاريخ لابن معين (٤/ ٣٨١)، سؤالات ابن الجنيد (٣٧٣)، التاريخ الكبير (٦/ ٧٩)، الجرح والتعديل (٦/ ٤١، ٤٢)، الثقات لابن حبان (٧/ ١٥٤)، الثقات لابن شاهين (١٦٠)، تهذيب الكمال (١٦/ ٤٨٠ - ٤٨٣)، الكاشف (١/ ٦١٩)، التهذيب (٦/ ١٢٨)، التقريب (٣٣٥، ٦٦٩).","vol":"2","page":369},{"text":"(٤) شهر بن حوشب: تقدم، وهو صدوق كثير الإرسال والأوهام. (راجع ص ٣٧٩)\nوقد قال ابن جرير: لانعلم له سماعًا يصح عن أم سلمة، لكن هذا الحديث فيه سماعه منها والله أعلم. وقال الدارقطني: يخرج من حديثه ماروى عبد الحميد بن بهرام.\n\nحديث شهاب بن المجنون الجَرمْي ﵁:\n(١) عقبة بن مُكْرم: - بضم الميم وسكون الكاف وفتح الراء - البصري، العَمِّي - بفتح المهملة وتشديد الميم - أبو عبد الملك البصري. قال أبو داود: ثقة ثقة من ثقات الناس، وقال: فوق بندار في الثقة عندي. وثقه النسائي. سئل أحمد عنه قيل: قدم رجل من البصرة عنده كتب غندر، قال: ما أعلم أحدًا كتب الكتب غيرنا كنا أخذنا من علي بن المديني كتبه، وإنما كان انتخاب فأخذنا كتب الشيخ فكنا ننسخها، وقال: لم يسمع هذا الكتاب - يعني حديث شعبة - من غندر إلا أنا ويحيى وخلف وهيثم، وذكر رجلًا آخر هو ابن صاحب الدار التي كانوا يسكنونها. قال الذهبي: حافظ ثبت مات سنة ٢٤٣ هـ.\nقال ابن حجر: ثقة، من الحادية عشرة، مات في حدود ٢٥٠ - (م د ت جه).\nترجمته في:\nالتاريخ الكبير (٦/ ٤٣٩)، الجرح والتعديل (٦/ ٣١٧)، المعجم المشتمل (١٨٧)، تاريخ بغداد (١٢/ ٢٦٦، ٢٦٧)، الثقات لابن حبان (٨/ ٥٠٠)، تهذيب الكمال (٢٠/ ٢٢٣ - ٢٢٦)، السّيرَ (١٢/ ١٧٨)، الكاشف (٢/ ٣٠)، التهذيب (٧/ ٢٥٠)، التقريب (٣٩٥).\n(٢) سعيد بن سفيان الجَحْدري البصري: قال البخاري: أرى كنيته أبو الحسن، قال أبو حاتم: محله الصدق. وقال ابن المديني: ذهب حديثه. وقال ابن حبان: كان ممن يخطئ حمل عليه ابن المديني، وليس من يسلك مسلك الأثبات ثم لم يتعرَّ عن الوهم والخطأ استحق الحمل عليه حتى يُعدل به عن مسلك الأثبات إلى غيرهم. قال الذهبي في المغني والميزان: قواه الترمذي، وفي الكاشف: حسن الترمذي له.\nوقال ابن حجر: صدوق يخطئ، من التاسعة، مات سنة ٢٠٤ هـ، أو ٢٠٥ هـ (ت).","vol":"2","page":370},{"text":"ترجمته في:\nالتاريخ الكبير (٣/ ٤٧٦)، التاريخ الصغير (٢١٩)، الجرح والتعديل (٤/ ٢٧)، الثقات لابن حبان (٨/ ٢٦٥)، تهذيب الكمال (١٠/ ٤٧٣، ٤٧٤)، الميزان (٢/ ١٤٠)، المغني (١/ ٢٦٠)، الكاشف (١/ ٤٣٧)،\nالتهذيب (٤/ ٤٠)، التقريب (٢٣٦).\n(٣) عبد الله بن مَعْدان: أبو معدان المكي، اسمه عبد الله بن معدان، يقال: عامر بن زُرَارة، وفي التهذيبين: ابن مرة. قال ابن معين: صالح.\nقال ابن حجر: مقبول، من السابعة (ت).\nترجمته في:\nالجرح والتعديل (٤٤٦)، التاريخ الكبير (٥/ ٢١٠)، تهذيب الكمال (٣٤/ ٣٠٦)، الكاشف (٢/ ٤٦٢)، التهذيب (١٢/ ٢٤١)، التقريب (٦٧٤).\n(٤) عاصم بن كُلَيب الجَرْمي: هو عاصم بن كليب بن شهاب بن المجنون الجَرْمي، الكوفي. أثنى عليه\nأبو داود قال: كان من العباد وذكر من فضله، وقال: كان أفضل أهل الكوفة.\nوثقه جماعة: قال ابن معين: ثقة مأمون، وقال أحمد في رواية: ثقة، وفي رواية: لابأس بحديثه، كما وثقه ابن سعد، وأحمد بن صالح، والنسائي، والفسوي، والعجلي. وقال أبو حاتم: صالح. قال ابن المديني: لايحتج بما انفرد به. وقال أبوداود: عاصم بن كليب عن أبيه عن جده ليس بشيء.\nرُمي بالإرجاء: قال جرير: كان مرجئًا، وكذا قال شريك النخعي. قال الذهبي في الميزان، وابن قطلوبغا: كان من العباد الأولياء لكنه مرجئ. قال المزي: استشهد به البخاري في الصحيح، وروى له في كتاب رفع اليدين في الصلاة وفي الأدب.\nقال ابن حجر: صدوق رمي بالإرجاء، من الخامسة، مات سنة بضع وثلاثين ومائة (خت م ٤).\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٦/ ٣٤١)، من كلام أبي زكريا (٤٦)، بحر الدم (٢٢٤)، العلل للإمام حمد برواية المروذي (٢٠١)، التاريخ الكبير (٦/ ٤٨٧)، الجرح والتعديل (٦/ ٣٤٩، ٣٥٠)، سؤالات الآجري أباداود (٣/ ١٦٧)، الضعفاء للعقيلي (٣/ ٣٣٤، ٣٣٥)، الثقات لابن حبان (٧/ ٢٥٦)، الضعفاء لابن الجوزي (٢/ ٧٠)، الثقات لابن شاهين (١٥٠)، الثقات للعجلي (٢/ ١٠)، تهذيب الكمال (١٣/ ٥٣٧ - ٥٣٩)، البيان والتوضيح (٩٣)، الميزان (٢/ ٣٥٦)، من تكلم فيه (١٠٤)، الكاشف (١/ ٥٢١)، من روى عن أبيه عن جده (٣٠٤ - ٣٠٦)، التهذيب (٥/ ٥٥، ٥٦)، التقريب (٢٨٦).","vol":"2","page":371},{"text":"(٥) أبوه: هو كليب بن شهاب الجرمي: شهد مع علي ﵁ صفين. وثقه ابن سعد وقال: رأيتهم يستحسنون حديثه، ويحتجون به ووثقه أبو زرعة، والعجلي. وقال النسائي: لانعلم أحدًا روى عنه غير ابنه عاصم، وغير إبراهيم بن مهاجر وليس بقوي في الحديث. ذكره ابن عبد البر وابن منده وأبو نعيم في الصحابة، وتعقبهم ابن حجر بأن الحديث الذي اعتمدوا عليه في إثبات صحبة كليب قد سقط من سنده \"عن رجل من الأنصار\" وقد ذكر البخاري وأبو حاتم وأبو زرعة وابن سعد أنه من التابعين. وقد قال ابن أبي حاتم: روى عن النبي ﷺ مرسلًا لم يدركه، إنما يرويه الناس عن عاصم عن أبيه عن رجل من الأنصار.\nقال ابن حجر: صدوق، من الثانية، وهم من ذكره في الصحابة (ى ٤).\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٦/ ١٢٣)، العلل لأحمد (١/ ٣٧٤)، الجرح والتعديل (٧/ ١٦٥ - ١٦٧)، التاريخ الكبير (٧/ ٢٢٩)، سؤالات الآجري أبا داود (٣/ ١٦٧)، الثقات للعجلي (٢/ ٢٢٨)، الثقات لابن حبان (٥/ ٣٣٧)، تهذيب الكمال (٢٤/ ٢١١ - ٢١٣)، أسد الغابة (٤/ ٢٥٣، ٢٥٤)، الكاشف (٢/ ١٤٩)، الإصابة (٥/ ٦٣٢، ٦٦٨)، التهذيب (٨/ ٤٤٥، ٤٤٦)، التقريب (٤٦٢).\n\nحديث النواس بن سمعان ﵁:\nرجال إسناده عند ابن ماجه:\n(١) هشام بن عمار: تقدم، وهو صدوق كبر فصار يتلقن فحديثه القديم أصح. (راجع ص ٥٤)\n(٢) صدقة بن خالد: الأموي - مولاهم - أبو العباس الدمشقي السمين. قال ابن معين: هو مولى أم البنين وهي بنت عبد العزيز بن مروان أخت عمر بن عبد العزيز وزوجها الوليد. وثقه ابن سعد، ودحيم، وابن نمير، وابن معين، وأبو حاتم، وأبو زرعة، وأبو داود، والعجلي، والنسائي. وقال أبو مسهر: صحيح الأخذ صحيح العطاء. وقال أحمد: ثقة ثقة ليس به بأس، وفي رواية: ثقة ثقة ثبت وهو صالح الحديث، وقال: ثقة مأمون ما بلغني أن أحدًا من الشاميين كان يكتب حديثه بيده غيره فذاك بَيِّن في حديثه. وكذا قال ابن معين: كان يكتب عند المحدثين في ألواح وأهل الشام لايكتبون عند المحدثين يسمعون ثم يجيئون إلى المحدث فيأخذون سماعهم منه. قال ابن حبان والذهبي: مات سنة ١٨٠ هـ.\nقال ابن حجر: ثقة، من الثامنة، مات سنة ١٧١ هـ، وقيل ١٨٠ هـ أو بعدها (خ د س جه).","vol":"2","page":372},{"text":"ترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٧/ ٤٦٩)، العلل لأحمد (١/ ٣٠٠، ٢/ ٢٠)، العلل للإمام أحمد برواية المروذي (٢٥٠، ٢٥١)، بحر الدم (٢١٢)، سؤالات أبي داود لأحمد (٢٥٩)، التاريخ لابن معين (٤/ ٣٥٩، ٤٠٨، ٤١٧، ٤٥٩)، سؤالات ابن الجنيد (٣٥٩)، تاريخ الدارمي (١٣٣)، التاريخ الكبير (٤/ ٢٩٥، ٢٩٦)، الجرح والتعديل (٤/ ٤٣٠، ٤٣١)، المعرفة (٢/ ٤٣٣)، الثقات للعجلي (١/ ٤٦٦)، الثقات لابن حبان (٦/ ٤٦٦، ٤٦٧)، الثقات لابن شاهين (١١٨)، تهذيب الكمال (١٣/ ١٢٨ - ١٣٢)، الكاشف (١/ ٥٠١)، التهذيب (٤/ ٤١٤، ٤١٥)، التقريب (٢٧٥).\n(٣) ابن جابر: هو عبد الرحمن بن يزيد بن جابر الأزدي، أبو عتبة الشامي الداراني. وثقه ابن سعد،\nوابن معين، وأبو داود وابنه أبو بكر، والعجلي، الخطيب، وأحمد في رواية، وفي أخرى: حسن الحديث، وفي ثالثة: ليس به بأس، وقال أبو حاتم: صدوق لا بأس به. وقال أبو حفص عمرو بن علي الفلاس: ضعيف الحديث حدث عن مكحول أحاديث مناكير وهو عندهم من أهل الصدق، روى عنه أهل الكوفة أحاديث مناكير. وقد ذبّ عنه الخطيب فقال: رووا أحاديث عبد الرحمن بن يزيد بن تميم عنه ووهموا في ذلك، فالحمل عليهم في تلك الأحاديث ولم يكن غير ابن تميم الذي أشار إليه عمرو، وأما ابن جابر فليس في حديثه منكر، والله أعلم. وقال الذهبي في الميزان: لم أر أحدًا ذكره في الضعفاء غير البخاري ذكره في الكتاب الكبير في الضعفاء فما ذكر له شيئا يدل على ضعفه أصلًا، وقال في المغني: من ثقات الدماشقة أثنى عليه جماعة، والعجب من البخاري كيف أورده في الضعفاء، وقال: قال الوليد: كان عنده كتاب سمعه وآخر لم يسمعه. وقال الذهبي: مات سنة ١٥٣ هـ.\nقال ابن حجر: ثقة، من السابعة، مات سنة بضع وخمسين ومائة (ع).\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٧/ ٤٦٦)، سؤالات أبي داود لأحمد (٢٥٧، ٢٦١)، العلل لأحمد (٢/ ٣٤٧)، سؤالات ابن الجنيد (٣٩٩)، التاريخ لابن معين (٤/ ٤٥٦)، التاريخ الكبير (٥/ ٣٦٥)، الجرح والتعديل (٥/ ٢٩٩، ٣٠٠)، الثقات للعجلي (٢/ ٩٠)، الثقات لابن حبان (٧/ ٨١، ٨٢)، الثقات لابن شاهين (١٤٦)، تاريخ بغداد (١٠/ ٢١١ - ٢١٤)، تهذيب الكمال (١٨/ ٥ - ١٠)، الميزان (٢/ ٥٩٨، ٥٩٩)، السّيرَ (٧/ ١٧٦)، التذكرة (١/ ١٨٣)، المغني (٢/ ٢٨٩)، الكاشف (١/ ٦٤٨)، التهذيب (٦/ ٢٩٧، ٢٩٨)، التقريب (٣٥٣).\n(٤) بسر بن عبيد الله الحضرمي الشامي: وثقه النسائي، والعجلي، ومروان بن محمد. قال أبومسهر: أحفظ أصحاب أبي إدريس عنه. وكان يقول: إن كان ليبلغني الحديث في المصر فأرحل فيه مسيرة أيام.","vol":"2","page":373},{"text":"قال ابن حجر: ثقة حافظ، من الرابعة (ع).\nترجمته في:\nالجرح والتعديل (٢/ ٤٢٣)، الثقات للعجلي (١/ ٢٤٥)، الثقات لابن حبان (٦/ ١٠٩)، تهذيب الكمال (٤/ ٧٥ - ٧٧)، السّيرَ (٤/ ٥٩٢)، الكاشف (١/ ٢٦٦)، التهذيب (١/ ٤٣٨)، التقريب (١٢٢).\n(٥) أبو إدريس الخولاني: هو عائذ الله - بتحتانية ومعجمة - ابن عبد الله، ويقال: عبيد الله بن إدريس ولد في حياة النبي ﷺ يوم حنين، سمع من كبار الصحابة ومنهم: أبو الدرداء، وعبادة، وشداد بن أوس ﵃. قال مكحول: ما رأيت أعلم منه، وفي رواية: ما رأيت مثله. وقال الزهري: كان قاص أهل الشام وقاضيهم في خلافة عبد الملك. وثقه ابن سعد، وابن معين، وأبو حاتم، والنسائي، والعجلي.\nكان يرسل: قال ابن حجر في الإصابة أرسل عن النبي ﷺ، وقال البخاري: لم يسمع من عمر شيئًا. وقال العلائي: روى عن أبي وبلال وقيل إن ذلك مرسل.\nاختلف في سماعه من معاذ ﵁:\nفأثبته بعضهم اعتمادًا على ماجاء في الموطأ أنه رآه في المسجد وسأل عنه قيل له هو معاذ فسلّم عليه، وقال: اني أحبك في الله، وأيدوا ذلك بأنه كان له عشر سنين عند موت معاذ لأنه ولد في غزوة حنين وهي في أواخر سنة ثمان، ومات معاذ سنة ثمان عشرة. وممن قال بذلك ابن عبد البر. كما مال إليه العلائي وسبط ابن العجمي، ومال إليه ابن عساكر وقال: روي أنه لقيه من وجوه. قال ابن عبد البر: سماعه من معاذ عندنا صحيح، سئل الوليد بن مسلم وكان عالمًا بأيام أهل الشام: هل لقي معاذًا؟ قال: نعم أدرك معاذًا وأبا عبيدة وهو ابن عشر سنين، سمعت سعيد بن عبد العزيز يقول ذلك.\nونفاه آخرون اعتمادًا على ما رواه الزهري عن أبي إدريس أنه قال: أدركت أبا الدرداء وعبادة، وفاتني معاذ بن جبل. وممن قال بذلك: أبو حاتم، وأبو زرعة، وابن حبان. وأبو داود وقال: لم يسمع منه وقد روى عنه ولا يصح. ومال إليه ابن حجر واستبعد أن يكون - وهو في سن التاسعة والنصف - يجاري معاذا في المسجد تلك المجارة، ويخاطبه على ما اشتهر من عادتهم أنهم لا يطلبون العلم إلا بعد البلوغ.\nوقد ردّ ابن عبد البر استدلالهم بقول أبي إدريس على أنه أراد فاتني معاذ في معنى كذا أو في خبر كذا؛ لأن أبا حازم وغيره رووا عنه أنه رآه وسمع منه. وقال ابن حجر: سبقه الطحاوي إلى هذا الجمع والذي يظهر - والله أعلم - أن سماعه من معاذ ﵁ محتمل، وقد صحح العلماء السند الذي فيه ثبوت ذلك، قال البخاري: يمكن أن يكون سمع من معاذ. وما استبعده ابن حجر ليس ببعيد والله أعلم.","vol":"2","page":374},{"text":"قال الذهبي: ليس هو بالمكثر، لكن له جلالة عجيبة، كان القاص في الزمن الأول يكون له صورة عظيمة في العلم والعمل.\nقال ابن حجر: قال سعيد بن عبد العزيز: كان عالم الشام بعد أبي الدرداء، مات سنة ٨٠ هـ (ع).\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٧/ ٤٤٨)، العلل لأحمد (٢/ ٤٥٨)، التاريخ الكبير (٧/ ٨٣)، الجرح والتعديل (٧/ ٣٧، ٣٨)، المراسيل (١٥٢)، الثقات لابن حبان (٥/ ٢٧٧)، الثقات للعجلي (٢/ ١٦)، تهذيب تاريخ دمشق (٧/ ٢٠٦ - ٢٠٨)، الاستيعاب (٤/ ١٥٧)، أسد الغابة (٣/ ٩٩، ٥/ ١٣٤)، جامع التحصيل (٢٠٥، ٢٠٦)، تهذيب الكمال (١٤/ ٨٨ - ٩٣)، السّيرَ (٤/ ٢٧٢ - ٢٧٧)، التذكرة (١/ ٥٦، ٥٧)، الكاشف (١/ ٥٢٨)، الإصابة (٥/ ٥، ٦، ٧/ ٢٧)، التهذيب (٥/ ٨٥ - ٨٧)، التقريب (٢٨٩، ٦١٧).\n\nدرجة الحديث:\nحديث أنس ﵁:\nإسناد الترمذي رجاله ثقات سوى أبي سفيان طلحة بن نافع وهو صدوق.\nوقد حسنه الترمذي كما في (المجردة ٤/ ٤٤٩)، وفي نسخة (العارضة ٨/ ٣٠٧) وفي (تحفة الأشراف ١/ ٢٤٤)، وخالفتهم نسخة (تحفة الأحوذي ٦/ ٣٥٠) ففيها حسن صحيح.\nوحسنه البغوي في (شرح السنة ١/ ١٦٥).\nوصححه الحاكم في (المستدرك ١/ ٥٢٦) ووافقه الذهبي وقال في (الميزان ٢/ ٣٤٣): صحيح غريب.\nوقد ذكر الترمذي الاختلاف على الأعمش في روايته وأن بعضهم رووه عنه عن أبي سفيان عن جابر ﵁ وقد سبق تخريجه. ثم قال: وحديث أبي سفيان عن أنس أصح\nأما إسناد ابن ماجه ففيه يزيد الرقاشي وهو ضعيف وقد ضعف البوصيري الحديث في (الزوائد/ ٤٩٣) وهو في (مصباح الزجاجة ٤/ ١٣٩). لكن الضياء في (المختارة ٦/ ٢١٣، ٢١٤) نقل قول الدارقطني: رواه أبو معاوية وفضيل عن الأعمش عن أبي سفيان عن أنس، وخالفهما سليمان وأبو بكر بن عياش فروياه عن الأعمش عن يزيد الرقاشي عن أنس. وروى هذا الحديث عن أبي الاحوص عن الأعمش عن أبي سفيان ويزيد الرقاشي عن أنس فدل على أن القولين صحيحان.\nوقد قال الألباني في (ظلال الجنة ١/ ١٠١): \"حديث صحيح وإسناده فيه ضعف، محمد يدلس ولم يصرح.\"لكن أبا معاوية محمد بن خازم قد صرح بالتحديث في المختارة فاندفعت هذه العلة. وبقي الاختلاف على الأعمش وقد قال ابن منده في (التوحيد ٣/ ١١٢): إن طرقه كلها معلولة إلا رواية الثوري وفضيل - أي روايتهما عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر - إلا أن أحمد شاكر في تعليقه على (تفسير الطبري ٦/ ٢١٦) ذكر أن تعليل الرواية غير قائم لأن أبا سفيان تابعي ثقة سمع من جابر ومن أنس، وأخرج له أصحاب الكتب الستة، وكثيرًا ما يسمع التابعي الحديث الواحد من صحابيين وهذا جواب قوي والله أعلم.\nوقد صحح الألباني الحديث في (صحيح ت ٢/ ٢٢٥)، وفي (صحيح جه ٢/ ٣٢٥).","vol":"2","page":375},{"text":"حديث أم سلمة ﵂:\nرجاله ثقات سوى شهر وهو صدوق كثير الإرسال والأوهام لكن هذا الحديث جاء من رواية\nعبد الحميد بن بهرام عنه، وقد قال فيه ابن أبي حاتم: أحاديثه عن شهر صحاح (التهذيب ٦/ ١١٥). كما قال الدارقطني في ترجمة شهر: يخرج من حديثه ما روى عبد الحميد بن بهرام.\nفالحديث حسن إن شاء الله.\nوقد حسنه الترمذي (٥/ ٥٣٨).\nوحسن الهيثمي في (المجمع ١٠/ ١٧٦) حديث أم سلمة عند أحمد.\nوصحح أحمد شاكر اسناده في تعليقه على (تفسير الطبري ٦/ ٢١٣).\nوقال الألباني في (ظلال الجنة ١/ ١٠٠): صحيح رجاله ثقات غير شهر ولا بأس به في الشواهد. كما صححه في (صحيح ت/٣/ ١٧١)، وقال في (الصحيحة ٥/ ١٢٦): \" قال الترمذي: حسن \" يعني لغيره وهو كما قال وأعلى.\nأما رواية ابن السني فقد ضعفها المحقق لوجود راو متروك. وكذا قال الهلالي في (صحيح الأذكار وضعيفه ١/ ٢٥٢، ٢٥٣) وقال: والحديث صحيح بدون القيد أي قيد ذكره بعد سنة المغرب.\n\nحديث شهاب بن المجنون ﵁:\nضعيف لأن عبد الله بن معدان قال فيه ابن حجر: مقبول، ولم يتابع، كما أن فيه سعيد بن سفيان وهو صدوق يخطئ، ورواية عاصم عن أبيه عن جده قال فيها أبو داود: ليست بشيء.\nوقد قال الترمذي (٥/ ٥٧٣): هذا حديث غريب من هذا الوجه.\nوضعفه الألباني لما ورد فيه من مخالفة لحديث وائل بن حجر في وضعه ﷺ يده اليمنى على ركبته اليمنى في الصلاة ولذا قال في (ضعيف ت/٤٧٣) منكر بهذا السياق. لكن قوله: ... ﴿يامقلب القلوب ثبت قلبي على دينك﴾ ثابت في الأحاديث الأخرى.","vol":"2","page":376},{"text":"حديث النواس بن سمعان ﵁:\nرجاله ثقات سوى هشام بن عمار وهو صدوق كبر فصار يتلقن لكن شيخه لم ينفرد برواية الحديث فقد رواه ابن المبارك، والوليد بن مسلم مصرحًا يالسماع وغيرهما عن ابن جابر به.\nقال البوصيري في (الزوائد/٥٤): إسناده صحيح. وانظر (مصباح الزجاجة ١/ ٢٧١)، وفي المحققة (١/ ١٥١).\nوقد سئل أبو زرعة كما في (العلل لابن أبي حاتم ٢/ ١١٧) عن الاختلاف على أبي إدريس حيث روى عنه عن نعيم بن همار، وروى عنه عن النواس، فقال: الصحيح عن النواس عن النبي\nﷺ.\nوصحح الحاكم الحديث في (المستدرك ٤/ ٣٢١) على شرط مسلم وسكت عنه الذهبي، وصححه الحاكم في (١/ ٥٢٥، ٢/ ٢٨٩) على شرطهما ووافقه الذهبي.\nوقال ابن منده في (التوحيد ١/ ٢٧٣): هذا حديث ثابت روي من وجوه.\nوقال الألباني في (ظلال الجنة ١/ ٩٨): صحيح على شرط البخاري على ضعف في هشام لكن لم ينفرد به، وصححه في (صحيح جه/١/ ٤٠)، وفي (الصحيحة ٥/ ١٢٦).\nكما صححه الأرناؤوط في تعليقه على (صحيح ابن حبان ٣/ ٢٢٣).\n\nأما الشوهد:\nفحديث جابر ﵁: قد صححه الحاكم في (المستدرك ٢/ ٢٨٨) على شرط مسلم ووافقه الذهبي. وقال الهيثمي في (المجمع ١٠/ ١٧٦): رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح.\n\nوحديث عائشة ﵂: قال العراقي في (تخريج الإحياء ٤/ ١٥٦٩): رواه النسائي في الكبير بإسناد جيد.\nوقال الألباني في (الصحيحة ٥/ ١٢٦): رجاله ثقات رجال مسلم غير أن الحسن لم يسمع من عائشة، والرواية الأخرى فيها أم محمد ولم تعرف.\n\nوحديث بلال ﵁: قال ابن حجر في (المطالب العالية ٣/ ٨٢): رجاله ثقات إلا أن ابن أبي ليلى لم يسمع من بلال ﵁.","vol":"2","page":377},{"text":"وقد قال ابن كثير في (التفسير ٣/ ٥٧٦): جيد الإسناد إلا أن فيه انقطاعًا، وهو مع ذلك على شرط أهل السنن ولم يخرجوه.\n\nوحديث أسماء ﵂:\nصححه أحمد شاكر في تعليقه على (تفسير الطبري ٦/ ٢١٣).\nوقد قال ابن منده في (التوحيد ٣/ ١١٢): روي عن عائشة وأم سلمة وأسماء وأبي ذر وابن مسعود وأبي هريرة وغيرهم من طرق فيها مقال.\nلكن تبين مما سبق أن الحديث بمجموع الطرق والشواهد صحيح ثابت المتن - ولله الحمد - انظر (صحيح الجامع ٢/ ١٣٢٣). ثم إن وصف الله تعالى بأنه مقلب القلوب قد ثبت في الصحيح كما تقدم والله أعلم.","vol":"2","page":378},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-245>﴿منزل الكتاب ومجري السحاب، وهازم الأحزاب﴾</span>\n٢٤٨ - (١١٢) ثبت فيه حديث ابن أبي أوفى ﵁:\nأن النبي ﷺ في بعض أيامه التي لقي فيها العدو قال: ﴿أيها الناس لاتتمنوا لقاء العدو وسلوا الله العافية، فإذا لقيتموهم فاصبروا، واعلموا أن الجنة تحت ظلال السيوف﴾، ثم قال: ﴿اللهم منزل الكتاب ومجري السحاب وهازم الأحزاب اهزمهم وانصرنا عليهم﴾\nوفي لفظ أنه دعا على الأحزاب: ﴿اللهم منزل الكتاب، سريع الحساب، اهزم الأحزاب، اهزمهم وزلزلهم﴾ وفي لفظ ﴿اللهم اهزم الأحزاب اللهم اهزمهم وزلزلهم﴾. روه البخاري وسلم باللفظين مع زيادة: ﴿اللهم﴾ قبل ﴿اهزم﴾ وأبدلها في لفظ ﴿هازم﴾ وزاد في لفظ ﴿مجري السحاب﴾. واقتصر أبوداود على الأول والترمذي وابن ماجه على الثالث بدون قوله: ﴿اهزمهم﴾.\n\nالتخريج:\nخ: كتاب الجهاد: باب الدعاء على المشركين بالهزيمة والزلزلة (٤/ ٥٣)، (الفتح ٦/ ١٠٦)\nباب كان النبي ﷺ إذا لم يقاتل أول النهار آخرّ القتال حتى تزول الشمس (٤/ ٦٢)، (الفتح ٦/ ١٢٠)\nباب لا تمنوا لقاء العدو (٤/ ٧٧)، (الفتح ٦/ ١٥٦)\nفي اليونينيه ألحق باقي الحديث بالحاشية، وفي النسخة التي طبعت مع الفتح جاء فيها الحديث تامًا أما العمدة (١٤/ ٢٧٣) ففيه أول الحديث فحسب.\nكتاب المغازي: غزوة الخندق (٥/ ١٤٢) (الفتح ٧/ ٤٠٦)\nكتاب الدعوات: باب الدعاء على المشركين (٨/ ١٠٤) (الفتح ١١/ ١٩٣)\nكتاب التوحيد: باب قول الله تعالى ﴿أنزله بعلمه والملائكة يشهدون﴾ (٩/ ١٧٤) (الفتح ١٣/ ٤٦٢)\nوأخرج طرفًا منه في كتاب الجهاد: باب الجنة تحت بارقة السيوف (٤/ ٢٦، ٢٧) (الفتح ٦/ ٣٣).\nم: كتاب الجهاد والسيّر: باب كراهة تمني لقاء العدو والأمر بالصبر عند اللقاء\nثم باب استحباب الدعاء بالنصر عند لقاء العدو (١٢/ ٤٦، ٤٧).\nد: كتاب الجهاد: باب في كراهية تمني لقاء العدو (٣/ ٤٢، ٤٣)","vol":"2","page":379},{"text":"ت: كتاب فضائل الجهاد - في نسخة (العارضة ٧/ ١٧٦) تحت أبواب الجهاد عن رسول الله ﷺ وكذا في نسخة تحفة الأحوذي (٥/ ٣٢٥)، وانظر: (تحفة الأشراف ٤/ ٢٧٨)\nباب ما جاء في الدعاء عند القتال (٤/ ١٩٥) وقال: حسن صحيح.\nجه: كتاب الجهاد: باب القتال في سبيل الله ﷾ (٢/ ٩٣٥).\n\nشرح غريبه:\nالعافية: أن تسلم من الأسقام والبلايا (النهاية/ عفا/٣/ ٢٦٥) وهو لفظ عام يتناول دفع جميع المكروهات في البدن الظاهرة والباطنه في الدين والدنيا والآخرة (شرح النووي ١٢/ ٤٦).\nظلال السيوف: الظل الفئ الحاصل من الحاجز بينك وبين الشمس أي شيئ كان، وهو هنا كناية عن الدنو من الضراب في الجهاد حتى يعلوه السيف، ويصير ظله عليه (النهاية/ظلل/٣/ ١٥٩). فيكون هنا سيوف الأقران، وقيل: المراد سيوف المجاهدين فهو كناية عن حصول ثواب الجهاد بالمشي والحركة فيه (شرح الأبي ٥/ ٥٥)، وقيل: هو الدنو من القِرْن حتى يعلوه ظل سيفه لا يولي عنه ولايفر منه (شرح سنن أبي داود ٣/ ٤٣٠، ٤٣١).\nسريع الحساب: إما أنه سريع الحساب قريب زمانه ومجيء وقته، أو أنه سريع في الحساب (الكرماني ٢٢/ ١٧٦) (١٦/ ٣٧، ١٢/ ١٨٢) قال تعالى: ﴿والله سريع الحساب﴾ [البقرة: ٢٠٢] والله محيط بأعمال عباده محص لهم بأسرع الحساب، ثم إنه مجازٍ كلا الفريقين على عمله ووصف نفسه بسرعة الحساب؛ لأنه جل ذكره يحصي ما يحصي من أعمال عباده بغير عقد أصابع ولا فكر ولا روية كفعل العجزة الضعفة من الخلق ولكنه لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء ولا يعزب عنه مثقال ذرة فيهما، ثم هو مُجازٍ عباده على كل ذلك، ولذا مدح ﷿ نفسه بسرعة الحساب، وأخبر خلقه أنه ليس لهم بمثل فيحتاج في حسابه إلى عقد كف أو وعي صدر (تفسير ابن جرير ٤/ ٢٠٧، ٢٠٨)، (١١/ ٤١٣).\nهازم الأحزاب: أصناف الكفار السابقة من قوم نوح وثمود وعاد وغيرهم (العون ٧/ ٢٩٥) وإذا كان بعد غزوة الأحزاب فالمراد الأحزاب التي اجتمعت على المدينة في تلك الغزوة (البذل ١٢/ ١٤٣).\nوزلزلهم: الزلزلة الحركة العظيمة والإزعاج الشديد منه زلزلة الأرض وهو هنا بمعنى اجعل أمرهم مضطربًا متقلقلًا غير ثابت (النهاية/ زلزل/٢/ ٣٠٨) ومعناها الدعاء عليهم إذا انهزموا أن لايستقر لهم قرار أو أراد أن تطيش عقولهم، وترعد أقدامهم عند اللقاء فلا يثبتوا (الفتح ٦/ ١٠٦).","vol":"2","page":380},{"text":"الفوائد:\n(١) استحباب الدعاء عند لقاء العدو والاستنصار (النووي ١٢/ ٤٧).\n(٢) سؤال الله تعالى بصفاته الحسنى وبنعمه السالفة حيث سأله بأنه منزل الكتاب وفيه قوله تعالى:\n﴿قاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم﴾ [التوبة: ١٤]، وبأنه سبحانه مجري السحاب حيث تتحرك الريح بمشيئته تعالى ويستمر السحاب في مكانه مع هبوب الريح، وهي تمطر تارة وأخرى لا تمطر، وبأنه سبحانه هازم الأحزاب ففيه توسل بالنعمة السابقة، وفيه تجريد التوكل، واعتقاد أن الله هو المتفرد سبحانه بالفعل.\n(٣) في الحديث التنبيه على عظم هذه النعم الثلاث فإنه بإنزال الكتاب حصلت النعمة الأخروية وهي الإسلام، وبإجراء السحاب حصلت النعمة الدنيوية وهي الرزق، وبهزيمة الأحزاب حصل حفظ النعمتين وكأنه ﷺ يقول كما أنعمت بعظم النعمتين الأخروية والدنيوية وحفظهما فأبقهما (الفتح ٦/ ١٥٧).\n(٤) النهي عن تمني لقاء العدو؛ لما فيه من الإعجاب، والاتكال على النفس والوثوق بالقوة، ولأنه يتضمن قلة الاهتمام بالعدو، واحتقاره وهذا يخالف الاحتياط والحزم، وقد يكون النهي عن ذلك إذا شك في المصلحة فيه وحصول ضرر وإلا فالقتال كله فضيلة وطاعة، وصحح النووي الأول بدليل قوله\nﷺ: ﴿واسألوا الله العافيه﴾ (شرح النووي ١٢/ ٤٥، ٤٦) (شرح الكرماني ١٣/ ٣٢).\nوقد يشكل أنه إذا كان الجهاد طاعة فتمني الطاعات حسن فكيف ينهى عنه؟ قيل: قد يكون المراد بهذا أن التمني ربما أثار فتنة أو أدخل مضرة إذا تُسهل في ذلك واستخف به، ومن استخف بعدوه فقد أضاع الحزم فيكون المراد بهذا ألا تستهينوا بالعدو، فتتركوا الحذر والتحفظ على أنفسكم وعلى المسلمين، أو لا تتمنوا لقاءه على حالة يشك في غلبته لكم، أو يخاف منه أن يستبيح الحريم، أو ... يُذهب الأنفس والأموال، أو يدرك منه ضرر (المعلم ٣/ ١١). وقيل لما كان لقاء الموت من أشق الأشياء على النفس وكانت العافية ليست كالمحققة لم يؤمن أن يكون عند الوقوع كما ينبغي؛ فيكره التمني لذلك ولما فيه لو وقع من احتمال أن يخالف الإنسان ما وعد من نفسه، ثم أمر بالصبر عند وقوع الحقيقة (الفتح ٦/ ١٥٧).\n(٥) أن هذا السجع اتفق اتفاقًا وليس من السجع المنهي عنه (شرح الكرماني ١٢/ ١٨٢) وسجعه\nﷺ في الدعاء في غاية الانسجام المشعر بأنه وقع من غير قصد (الفتح ٧/ ٤٠٧).","vol":"2","page":381},{"text":"(٦) هذا الحديث من أدلة العلو لقوله: ﴿منزل الكتاب﴾ ولذا أدخله البخاري في التوحيد وهو دليل على أن القرآن غير مخلوق فإنه تعالى أنزله منه فهو قوله ووصفه فلو كان مخلوقًا ما احتاج إلى إنزال بل يخلقه في أي مكان (شرح التوحيد ٢/ ٣٤٥).\n(٧) الجهاد سبب موصل إلى الجنة عند الضرب بالسيوف في سبيل الله على أن يكون ذلك بصدق (شرح النووي ١٢/ ٤٦).","vol":"2","page":382},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-246>المبحث الثاني\nأحاديث الأسماء المذوَّاة</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-247>﴿ذو الجبروت والملكوت والكبرياء والعظمة﴾</span>\nورد فيه حديث عوف بن مالك، وحديث حذيفة ﵄:\n٢٤٩ - حديث عوف بن مالك:\nقال أبو داود رحمه الله تعالى: حدثنا أحمد بن صالح ثنا ابن وهب.\nوقال النسائي رحمه الله تعالى: أخبرنا عمرو بن منصور - يعني النسائي قال - حدثنا آدم بن أبي إياس.\nوقال: أخبرنا هارون بن عبد الله قال حدثنا الحسن بن سَوّار.\nقالا: حدثنا ليث بن سعد.\nكلاهما - ابن وهب وليث - عن معاوية بن صالح عن عمرو بن قيس عن عاصم بن حميد عن عوف ابن مالك الأشجعي قال: ﴿قمت مع رسول الله ﷺ ليلة فقام فقرأ سورة البقرة لا يمر بآية رحمة إلا وقف فسأل، ولا يمر بآية عذاب إلا وقف فتعوذ، قال: ثم ركع بقدر قيامه يقول في ركوعه: سبحان ذي الجبروت والملكوت والكبرياء والعظمة، ثم سجد بقدر قيامه، ثم قال في سجوده مثل ذلك، ثم قام فقرأ بآل عمران، ثم قرأ سورة سورة﴾ هذا لفظ أبي داود.\nوعند النسائي في رواية: ﴿قمت مع رسول الله ﷺ ليلة فلما ركع مكث قدر سورة البقرة يقول في ركوعه: سبحان ذي الجبروت والملكوت والكبرياء والعظمة﴾، وفي رواية بنحو لفظ أبي داود وزاد في أوله: ﴿فبدأ فاستاك وتوضأ ثم قام فصلى فبدأ فاستفتح من البقرة ... ثم سجد بقدر ركوعه يقول في سجوده سبحان ذي الجبروت والملكوت والكبرياء والعظمة، ثم قرأ: آل عمران ثم سورة ثم سورة فعل مثل ذلك﴾.\n\n٢٥٠ - حديث حذيفة ﵁:\nقال أبو داود رحمه الله تعالى: حدثنا أبو الوليد الطيالسي وعلي بن الجعد.\nوقال النسائي رحمه الله تعالى: أخبرنا حُمَيد بن مَسْعَدة قال حدثنا يزيد بن زُرَيع.\nوقال: أخبرنا محمد بن عبد الأعلى قال حدثنا خالد.\nأربعتهم قالوا: حدثنا شعبة عن عمرو بن مرة عن أبي حمزة مولى الأنصار عن رجل من بني عبس عن حذيفة أنه رأى رسول الله ﷺ يصلي من الليل فكان يقول: ﴿الله أكبر - ثلاثا - ذو الملكوت والجبروت والكبرياء والعظمة، ثم استفتح فقرأ البقرة، ثم ركع فكان ركوعه نحوًا من قيامه، وكان يقول في ركوعه: سبحان ربي العظيم سبحان ربي العظيم، ثم رفع رأسه من الركوع فكان قيامه نحوًا من ركوعه يقول: لربي","vol":"2","page":383},{"text":"الحمد، ثم سجد فكان سجوده نحوًا من قيامه، فكان يقول في سجوده: سبحان ربي الأعلى، ثم رفع رأسه من السجود، وكان يقعد فيما بين السجدتين نحوًا من سجوده، وكان يقول: رب اغفر لي رب أغفرلي فصلى أربع ركعات فقرأ فيهن البقرة وآل عمران والنساء والمائدة أو الأنعام - شك شعبة ـ﴾ هذا لفظ أبي داود والنسائي في رواية في أولها ﴿أنه انتهى إلى النبي ﷺ فقام إلى جنبه﴾ وعند النسائي في الرواية الأخرى ﴿أنه صلى مع رسول الله ﷺ ذات ليلة فسمعه حين كبر قال: الله أكبر ذا الجبروت والملكوت والكبرياء والعظمة﴾ وفيه ﴿وكان قيامه وركوعه وإذا رفع رأسه من الركوع وسجوده وما بين السجدتين قريبًا من السواء﴾.\n\nالتخريج:\nد: كتاب الصلاة: باب ما يقول الرجل في ركوعه وسجوده (١/ ٢٢٩)\nس: كتاب الافتتاح: نوع آخر من الذكر في الركوع (٢/ ١٩١) وفيه حديث عوف ﵁.\nثم: باب ما يقول في قيامه ذلك (٢/ ١٩٩، ٢٠٠) وفيه حديث حذيفة ﵁.\nثم: نوع آخر (أي من الدعاء في السجود) (٢/ ٢٢٣) وفيه حديث عوف ﵁.\nثم: باب الدعاء بين السجدتين (٢/ ٢٣١) وفيه حديث حذيفة ﵁.","vol":"2","page":384},{"text":"حديث عوف بن مالك ﵁:\nرواه البيهقي في (الأسماء والصفات ١/ ٣٤٤)، وفي (الكبرى ٣/ ٣١٠) من طريق أبي داود.\nورواه ابن حجر في (نتائج الأفكار ٢/ ٧٢) من طريق النسائي عن هارون به.\nورواه أحمد في (المسند ٦/ ٢٤) عن الحسن بن سوار به.\nورواه الترمذي في (الشمائل/٢٥٦ بتحقيق الحليمي) مختصرًا.\nومن طريقه البغوي في (شرح السنة ٤/ ٢٢)\nورواه الطبراني في (الكبير ١٨/ ١٦)، وفي (الدعاء ٢/ ١٠٥١) مختصرًا.\nخمستهم من طريق معاوية بن صالح به.\n\nحديث حذيفة ﵁:\nرواه علي بن الجعد في (المسند /٢٩، ٣٠)\nومن طريقه البغوي في (شرح السنة ٤/ ٢٠)\nوالمزي في (تهذيب الكمال ١٣، ٤٤٩)\nورواه البيهقي في (الأسماء والصفات ١/ ٣٤٤، ٣٤٥) من طريق أبي داود به.\nورواه ابن المبارك في (الزهد/٣٣/ ٣٤)\nوأحمد في (المسند ٥/ ٣٩٨)\nوالطيالسي في (المسند ٥٦) ومن طريقه البيهقي في (الدعوات الكبير ١/ ٥٩)، وفي (الكبرى ٢/ ١٢١، ١٢٢) مختصرًا\nورواه الترمذي في (الشمائل ١٣٤ بتعليق الدعاس)، والطحاوي في (شرح مشكل الآثار ٢/ ١٨٩).\nستتهم من طرق عن شعبة به.\nورواه ابن أبي شيبة في (مصنفه ١/ ٢٣١).\nوأحمد في (المسند ٥/ ٤٠٠).\nوالحاكم في (المستدرك ١/ ٣٢١) تامًا، وفي (١/ ٢٧١) مختصرًا بدون الشاهد.\nثلاثتهم من طريق العلاء بن المسيب عن عمرو بن مرة عن طلحة بن يزيد أبي حمزة عن حذيفة وهو\nعند النسائي في (السنن ٣/ ٢٢٦) لكن بدون الشاهد.","vol":"2","page":385},{"text":"ورواه أحمد في (المسند ٥/ ٣٨٨، ٣٩٦، ٣٩٧) من طريق حماد عن عبدالملك بن عمير عن ابن عم لحذيفة، وفي (٥/ ٤٠١) من طريق عبد الملك بن عمير عن ابن أخي حذيفة. كلاهما عن حذيفة وفيه أنه\nﷺ كان إذا رفع رأسه من الركوع قال: ﴿سمع الله لمن حمده، ثم قال: الحمد لله ذي الجبروت والملكوت ...﴾.\n\nدراسة الإسناد:\nحديث عوف بن مالك ﵁:\nالطريق الأول: رجال إسناده عند أبي داود:\n(١) أحمد بن صالح: وهو المصري، تقدم، وهو ثقة حافظ. (راجع ص ٥٩٨)\n(٢) ابن وهب: وهو عبد الله بن وهب المصري، تقدم، وهو ثقة حافظ. (راجع ص ٣٣٠)\n(٣) معاوية بن صالح بن حُدَير: - بالمهملة مصغر - الحضرمي، أبو عمرو أو أبو عبد الرحمن الحمصي، قاضي الأندلس.\nاختلف فيه:\nفوثقه أحمد وقال: خرج من حمص قديمًا لم يسمع ابن عياش، وقال: ما أعلم إلا خيرًا، كما وثقه ابن مهدي، وابن سعد، وأبو زرعة، والعجلي، والبزار، والنسائي، وقال ابن معين في رواية: ثقة، وفي رواية: صالح، وفي رواية: ليس برضا كان يحيى لايرضاه. وقال ابن خراش: صدوق، وقال أبو حاتم: صالح الحديث حسن الحديث يكتب حديثه ولا يحتج به. وقال ابن عدي: له حديث صالح، وما أرى بحديثه بأسًا وهو عندي صدوق إلا أنه يقع في حديثه إفرادات. وقال يعقوب بن شيبة: قد حمل الناس عنه ومنهم من يرى أنه وسط ليس بالثبت، ولا بالضعيف، ومنهم من يضعفه.\nوممن ضعفه يحيى القطان فقال: ما كنا نأخذ عنه في ذلك الزمان ولا حرفًا، وكان إذا تحدث ابن مهدي بحديث معاوية زبره يحيى وقال: ايش هذه الأحاديث. وقال أبو إسحاق الفزاري: ما كان بأهل أن يروى عنه. وقال ابن عمار: زعموا نه لم يكن يدري أي شيء في الحديث.\nوهو صاحب غرائب: قال حميد بن زنجويه لعلي بن المديني: إنك تطلب الغرائب فأت عبد الله بن صالح فاكتب عنه كتاب معاوية بن صالح تستفد منه مائتي حديث.\nوقد دافع عنه بعض الأئمة، وجزموا بتوثيقه: قال الترمذي: ثقة عند أهل الحديث، ولانعلم أحدًا تكلم فيه إلايحيى بن سعيد القطان. وقال الذهبي في السّيرَ: الإمام الحافظ الثقة، كان من أوعية العلم،","vol":"2","page":386},{"text":"وقول أبي إسحاق الفزاري أظنه يشير إلى مداخلته للدولة، قال موسى بن سلمة: أتيته لأكتب عنه فرأيت أداة الملاهي فقلت ما هذا؟ قال شيء نهديه إلى صاحب الأندلس. قال: فتركته ولم أكتب عنه.\nوقال ابن حجر: صدوق له أوهام، من السابعة، مات سنة ١٥٨ هـ وقيل ١٧٠ هـ (رم ٤).\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٧/ ٥٢١)، بحر الدم (٤٠٩)، العلل للإمام أحمد برواية المروذي (٢٠٨)، سؤالات أبي داود لأحمد (١٩٤، ١٩٥، ٣١٩)، العلل لأحمد (١/ ٢٦٩، ٢٧٠)، التاريخ لابن معين (٤/ ٩٢)، الجرح والتعديل (٨/ ٣٨٢، ٣٨٣)، التاريخ الكبير (٧/ ٣٣٥)، سنن الترمذي (٥/ ٣٢)، البيان والتوضيح (٢٦٣، ٢٦٤)، الثقات للعجلي (٢/ ٢٨٤)، الثقات لابن شاهين (٢٢٠)، الضعفاء للعقيلي (٤/ ١٨٣)، الكامل (٦/ ٢٤٠٠ - ٢٤٠٢)، الضعفاء لابن الجوزي (٣/ ١٢٧)، تهذيب الكمال (٢٨/ ١٨٦ - ١٩٤)، التذكرة (١/ ١٧٦)، السّيرَ (٧/ ١٥٨ - ١٦٣)، المغني (٢/ ٦٦٦)، الميزان (٤/ ١٣٥)، الكاشف (٢/ ٢٧٦)، التهذيب (١٠/ ٢٠٩ - ٢١٢)، التقريب (٥٣٨).\n(٤) عمرو بن قيس بن ثور: بن مازن الكندي، أبو ثور، أو أبو قيس، الحمصي. قال ابن سعد: كان صالح الحديث. ووثقه ابن معين، والعجلي، والنسائي. وقال الذهبي في الميزان: تابعي معمر صدوق، وفي الكاشف: كان سيد أهل حمص في زمانه.\nقال ابن حجر: ثقة، من الثالثة، مات سنة ١٤٠ هـ، وله مائة سنة (٤).\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٧/ ٤٥٩)، التاريخ لابن معين (٤/ ٤٥٠)، التاريخ الكبير (٦/ ٣٦٢، ٣٦٣)، الجرح والتعديل (٦/ ٢٥٤)، الثقات للعجلي (٢/ ١٨٤)، الثقات لابن حبان (٥/ ١٨٠)، الثقات لابن شاهين (١٥٢)، تهذيب الكمال (٢٢/ ١٩٥ - ١٩٩)، السّيرَ (٥/ ٣٢٢، ٣٢٣)، الميزان (٣/ ٢٨٤)، الكاشف (٢/ ٨٦)، التهذيب (/٩١، ٩٢)، التقريب (٤٢٦)، الخلاصة (٢٩٢).\n(٥) عاصم بن حميد السَّكوني: الحمصي، صاحب معاذ بن جبل. وثقه الدارقطني وقال: يروي عن معاذ، هو من أصحابه، وقال البزار: لا أعلمه سمع منه، وروى عن عوف ولم يكن له من الحديث ما يعتبربه حديثه. وقال ابن القطان: لانعرف أنه ثقة. قال الذهبي: وثق.\nقال ابن حجر في الإصابة: أدرك الجاهلية، ووفد في خلافة أبي بكر ﵁، ووثقه الدارقطني، وكأن ابن القطان لم يطلع على ذلك.\nوفي التقريب: صدوق مخضرم، من الثانية (د تم س جه).","vol":"2","page":387},{"text":"ترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٧/ ٤٤٣)، التاريخ الكبير (٦/ ٤٨١)، الجرح والتعديل (٦/ ٣٤٢)، سؤالات البرقاني للدارقطني (٥٠)، الثقات لابن حبان (٥/ ٢٣٥)، تهذيب الكمال (١٣/ ١٨١، ١٨٢)، الكاشف (١/ ٥١٨)، الإصابة (٥/ ٧٣)، التهذيب (٥/ ٤٠، ٤١)، التقريب (٢٨٥)، الخلاصة (١٨٢).\n\nالطريق الثاني: رجال إسناده عند النسائي:\nويلتقي مع أبي داود في معاوية بن صالح ومن فوقه.\n(١) عمرو بن منصور: - يعني النسائي - أبو سعيد. قال النسائي: ثقة مأمون ثبت، وقال أبو العباس العنبري: ما قدم علينا مثل عمرو بن منصور، وأبي بكر الوراق الأثرم، فقال ابن يسار: لا نرضى أن تقرن صاحبنا بالأثرم، إن هذا فوق الأثرم. قال الذهبي في السّيرَ: الحافظ المجدد المصنف، أحد من يضرب به المثل في الحفظ، وفي الكاشف: حافظ جوال.\nوقال ابن حجر: ثقة ثبت، من الحادية عشرة (س).\nترجمته في:\nالجرح والتعديل (٦/ ٢٦٥)، المعجم المشتمل (٢٠٧)، تهذيب الكمال (٢٢/ ٢٥٠ - ٢٥٢)، الميزان (٣/ ٢٨٩)، السّيرَ (١٣/ ٣٨٢)، الكاشف (٢/ ٨٩)، التهذيب (٨/ ١٠٧)، التقريب (٤٢٧)، الخلاصة (٢٩٤).\n(٢) آدم بن أبي إياس: وأبو إياس اسمه عبد الرحمن العسقلاني، وقيل ناهية، أصله من خرسان، أبو الحسن: نشأ ببغداد، وارتحل في الحديث فاستوطن عسقلان. قال أحمد: زعموا أنه كان مكينا عند شعبة، وقال: من السته أو السبعة الذين كانوا يضبطون الحديث عن شعبة. وثقه أبو داود، والعجلي، وابن معين وزاد: ربما حدث عن ضعفاء. وقال أبو حاتم: ثقة صدوق، وقال: ثقة مأمون متعبد من خيار عباد الله، كان سريع الخط وكان يكتب عند شعبة والناس يأخذون من عنده. وقال النسائي: لابأس به. وقال الخطيب: كان مشهورًا بالسنة، شديد التمسك بها والحض على اعتقادها. وقال ابن سعد: سمع من شعبة سماعا كثيرًا صحيحًا.\nقال ابن حجر: ثقة عابد، من التاسعة، مات سنة ٢٢١ هـ (خ خد ت س جه).","vol":"2","page":388},{"text":"ترجمته في:\nبحر الدم (٦١)، الجرح والتعديل (٢/ ٢٦٨)، التاريخ الكبير (٢/ ٣٩)، تاريخ بغداد (٧/ ٢٧ - ٣٠)، الثقات لابن حبان (٨/ ١٣٤)، الثقات للعجلي (١/ ٢١٣)، تهذيب الكمال (٢/ ٣٠١ - ٣٠٧)، المعرفة (١/ ٢٠٥)، الكاشف (١/ ٢٣٠)، التهذيب (١/ ١٩٦)، التقريب (٨٦)، الخلاصة (١٤)\n(٣) الليث: هو ابن سعد، تقدم، وهو ثقة ثبت إمام مشهور. (راجع ص ٣٠٩)\n\nالطريق الثالث: وهو الثاني عند النسائي:\nويلتقي مع الطريق السابق في الليث بن سعد.\n(١) هارون بن عبد الله: هو الحمال تقدم، وهو ثقة. (راجع ص ٦٨١)\n(٢) الحسن بن سَوّار: - بفتح المهملة وبتثقيل الواو - البغوي، أبو العلاء المروذي. وثقه ابن سعد، وقال أحمد: ثقة ثقة. وقال ابن معين: ليس به بأس. وقال أبو حاتم: صدوق، وقال صالح بن محمد: يقولون إنه صدوق، ولا أدري كيف هو؟ . وذكره العقيلي في الضعفاء لحديث واحد أُنكر عليه، وقد ألقى الحديث على أحمد فقال: أما الشيخ فثقة، وأما الحديث فمنكر. وقال العقيلي: الحديث منكر، وقد رويت عنه أحاديث مستقيمة.\nقال ابن حجر: صدوق، من التاسعة، مات سنة ٢١٦ هـ أو ٢١٧ هـ (د ت س).\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٧/ ٣٧٥)، من كلام أبي زكريا (٦١)، الجرح والتعديل (٣/ ١٧)، الضعفاء للعقيلي (١/ ٢٢٨، ٢٢٩)، تاريخ بغداد (٧/ ٣١٨، ٣١٩)، الثقات لابن شاهين (٦٠)، تهذيب الكمال (٦/ ١٦٨ - ١٧١)، الميزان (١/ ٤٩٣، ٤٩٤)، الكاشف (١/ ٣٢٥)، التهذيب (٢/ ٢٨١، ٢٨٢)، التقريب (١٦١)، الخلاصة (٧٨).\nحديث حذيفة ﵁:\nالطريق الأول: رجال إسناده عند أبي داود:\n(١) أبو الوليد الطيالسي: هو هشام بن عبد الملك الباهلي - مولاهم - الطيالسي، البصري. كانت الرحلة بعد أبي داود إليه، وثقه ابن معين وقال: لم أر في أصحاب شعبة أحسن حديثا منه، ونحوه قال أحمد وقال: متقن، شيخ الإسلام، ما أقدم عليه أحدًا من المحدثين، وقال: كثير الكتاب، صحف شيئا من حديث أبي عوانة، وقال ابن سعدكان ثقة حجة ثبتًا، وقال العجلي: ثقة ثبت في الحديث. وكذا قال ابن قانع وزاد: مأمون. وقال أبو حاتم: إمام فقيه عاقل ثقة، مارأيت في يده كتابا قط، وسماعه من حماد بن سلمة فيه شيء","vol":"2","page":389},{"text":"وكأنه سمع منه بأخرة، وكان حماد ساء حفظه في آخر عمره. وقال أبو زرعة: كان إمامًا في زمانه. وقال ابن المديني: اكتبْ عنه الأصول فإن غير الأصول تصيب. وقال أحمد بن سنان الواسطي: أمير المحدثين، وقال ابن وارة: حدثنا أبو الوليد وما أراني أدركت مثله، وقال ابن حبان: كان من عقلاء الناس.\nوقال ابن حجر: ثقة ثبت، من التاسعة، مات سنة ٢٢٧ هـ وله أربع وتسعون سنة (ع).\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٧/ ٣٠٠)، بحر الدم (٤٣٩)، العلل للإمام أحمد برواية المروذي (١٣٦)، العلل لأحمد (٢/ ٣١٥)، من كلام أبي زكريا (١٢٠)، التاريخ الكبير (٨/ ١٩٥)، الجرح والتعديل (٩/ ٦٥، ٦٦)،\nالسؤآلات والضعفاء (٢/ ٧٤٢)، المعجم المشتمل (٣١٢)، الثقات للعجلي (٢/ ٣٣٠)، الثقات لابن حبان (٧/ ٥٧١)، الثقات لابن شاهين (٢٥١)، تهذيب الكمال (٣٠/ ٢٢٦ - ٢٣٢)، التذكره (١/ ٣٨٢)، السّيرَ (١٠/ ٣٤١ - ٣٤٧)، الميزان (٤/ ٣٠١)، الكاشف (٢/ ٣٣٧)، التهذيب (١١/ ٤٥ - ٤٧)، التقريب (٥٧٣).\n(٢) علي بن الجعد بن عبيد الجوهري، البغدادي: قال ابن معين: ثقة صدوق، ماروى عن شعبة من البغداديين أثبت منه، رباني العلم. وقال ابن حبان: كان ابن معين شديد الميل إليه. ووثقه ابن مطين، وصالح بن محمد، وابن قانع وزاد: ثبت. والدارقطني وزاد: مأمون. وقال النسائي: صدوق.\nكان حافظًا: قال موسى بن دواد: مارأيت أحفظ منه. ونحوه قال عبدوس بن عبد الله. وقال أبو حاتم: كان متقنًا صدوقًا لم أر من المحدثين من يحفظ ويأتي بالحديث على لفظ واحد لا يغيره سوى جماعة وذكره. وقال أبو زرعة: كان صدوقًا في الحديث.\nكان عابدًا فقد ورد أنه ظل ستين سنة أو سبعين يصوم يومًا ويفطر يومًا.\nلكن أُخذ عليه: تناوله بعض الصحابة، وقوله: من قال: القرآن مخلوق لم أعنفه: ولذا كان أحمد\nلا يرى الكتابة عنه، وكان في كتابه مضروبًا عليه، ومنع ولديه من السماع منه. وقال مسلم: ثقة لكنه جهمي، وكان أكبر شيخ لقيه مسلم، وسمع منه جملة لكنه لم يخرج له شيئًا في صحيحه. وقال أبو جعفر النفيلي: لاينبغي أن يكتب عنه قليل ولا كثير، وضعف أمره كثيرًا. وقال أبو داود: وسم بميسم سوء، قال: ما ضرني أن يعذب الله معاوية، وقال: ابن عمر ذاك الصبي، لكنه أنكر العبارة الأخيرة، وورد أنه قال في الحسن بن علي ﵁: مَنْ جعله سيدًا؟ . وقال الجوزجاني: متشبث بغير بدعة، زائع عن الحق. وتكلم ابن المديني في حفظه فقال: ممن ترك حديثه عن شعبة علي بن الجعد، وقال: رأيت ألفاظه عن شعبة تختلف. لكن ابن حجر قال: إن ثبت هذا فلعله كان في أول الحال لم يتثبت ثم ضبط كما قال أبوحاتم.","vol":"2","page":390},{"text":"وقد دافع عنه بعض العلماء: فقد أنكر عبدوس بن عبد الله القول بأنه جهمي وقال: كان ابنه يقول بقول جهم، قال ابن عدي: ما أرى بحديثه بأسًا، ولم أر في رواياته إذا حدث عن ثقة حديثًا منكرًا، والبخاري مع شده استقصائه روى عنه في صحيحه. وقال الذهبي في السّيرَ: ما جاء من قوله في الحسن في إسناده رجل لا أعرف حاله، وإن صدق فلعل عليًا تاب من هذه الورطة، وقد كان طائفة من المحدثين يتنطعون فيمن له هفوة صغيرة تخالف السنة وإلا فعليٌ إمام كبير حجة، وفي رسالة من تكلم فيه: شيخ البخاري حافظ ثبت لكن فيه بدعة وتجهمًا، وفي المغني: كان عالمًا نبيلا متمولا لكن فيه ابتداعًا نال من بعض السلف.\nوقال ابن حجر في الهدي: أحد الحفاظ، تكلم فيه أحمد من أجل التشيع ولوقوفه في القرآن، روى البخاري من حديثه عن شعبة فقط أحاديث يسيرة.\nوقال في التقريب: ثقة ثبت، رُمي بالتشيع، من صغار التاسعة، مات سنة ٢٣٠ - (خ د).\nترجمته في:\nبحر الدم (٣٠١، ٣٠٢)، الجرح والتعديل (٦/ ١٧٨)، التاريخ الكبير (٦/ ٢٦٦)، الشجرة (٣٣٧)، سؤالات الآجري أبا داود (٣/ ٢٥٤، ٢٥٥)، تاريخ بغداد (١١/ ٣٦٠ - ٣٦٦)، الثقات لابن حبان (٨/ ٤٦٦)، الضعفاء للعقيلي (٣/ ٢٢٤ - ٢٢٦)، الكامل (٥/ ١٨٥٦، ١٨٥٧)، تهذيب الكمال (٢٠/ ٣٤١ - ٣٥٢)، التذكرة (١/ ٣٩٩، ٤٠٠)، السير (١٠/ ٤٥٩ - ٤٦٨)، من تكلم فيه (١٣٩، ١٤٠)، الميزان (٣/ ١١٦، ١١٧)، الكاشف (٢/ ٣٦)، المغني (٢/ ٤٤٤)، التهذيب (٧/ ٢٨٩ - ٢٩٢)، الهدي (٤٣٠)، التقريب (٣٩٨).\n(٣) شعبة: هو ابن الحجاج، تقدم مرارًا، وهو ثقة حافظ متقن. (راجع ص ٧١٣)\n(٤) عمرو بن مُرة: بن عبد الله بن طارق الجَمَلي - بفتح الجيم والميم - المرادي، أبو عبد الله، الكوفي، الأعمى. قال شعبة كان أكثرهم علمًا، وقال كان لا يدلس، وما رأيته في صلاة قط إلا ظننت أنه لا ينفتل حتى يستجاب له، وقال عبد الملك بن ميسرة: إني لأحسبه خير أهل الأرض، قال مسعر: من معادن الصدق، وقال: لم يكن بالكوفة أحب إليّ ولا أفضل منه. زكاه أحمد، وقال حفص بن غياث: ما سمعت الأعمش يثني على أحد إلا على عمرو بن مرة. وذكره ابن مهدي فيمن لا يختلف في حديثهم، ومن اختلف عليه فهو يخطئ. قال أبو حاتم: ثقة صدوق، وثقه ابن معين، ويعقوب الفسوي، والعجلي.\nكان يرسل: قال أبو حاتم: لم يسمع من ابن عمر، ولا من أحد من أصحاب النبي ﷺ إلا من أبي أوفى، وقال أبو زرعة: عن علي مرسل.","vol":"2","page":391},{"text":"أخذ عليه أنه كان يرى الإرجاء: ذكر ذلك البخاري وقال: كان يقول: إني مرجئ، كما ذكره أحمد، أبو حاتم وغيرهما. قال الذهبي في التذكرة: كان ثقة ثبتًا إمامًا، قيل دخله الإرجاء والله يغفر له، وفي الكاشف: ثقة يرى الإرجاء مات سنة ١١٦ هـ.\nوقال ابن حجر في الهدي: أحد الأثبات، من صغار التابعين، متفق على توثيقه، إلا أن بعضهم تكلم فيه لأنه كان يرى الإرجاء.\nوقال في التقريب: ثقة عابد، كان لا يدلس، ورمي بالإرجاء، من الخامسة، مات سنة ١١٨ هـ وقيل قبلها (ع).\nترجمته في:\nالعلل لأحمد (٢/ ١٤٤، ٤٤٠)، العلل للإمام أحمد برواية المروذي (١٩٣، ٣٠٦)، سؤالات أبي داود لأحمد (١٧٦)، التاريخ الكبير (٦/ ٣٦٨، ٣٦٩)، الجرح والتعديل (٦/ ٥٧)، المراسيل (١٤٧)، البيان والتوضيح (١٩٦، ١٩٧)، تهذيب الكمال (٢٢/ ٢٣٢ - ٢٣٧)، التذكرة (١/ ١٢١، ١٢٢)، السّيرَ (٥/ ١٩٦ - ٢٠٠)، الكاشف (٢/ ٨٨)، التهذيب (٨/ ١٠٢، ١٠٣)، التقريب (٤٢٦)\n(٥) أبو حمزة مولى الأنصار: هو طلحة بن يزيد الأَيْلي - بفتح الهمزة وسكون الياء - نزل الكوفه. تفرد عنه عمرو بن مرة. ذكره ابن حبان في الثقات.\nقال ابن حجر: وثقه النسائي، من الثالثة (خ ٤).\nترجمته في:\nالعلل لأحمد (٢/ ٥٢٨، ٥٢٩)، التاريخ لابن معين (٤/ ٩)، الجرح والتعديل (٤/ ٤٧٦)، الثقات لابن حبان (٤/ ٣٩٤)، تهذيب الكمال (١٣/ ٤٤٦ - ٤٥٠)، الكاشف (١/ ٥١٥)، التهذيب (٥/ ٢٩)، التقريب (٢٨٣).\n(٦) رجل من بني عبس: قال المزي في تهذيبه في المبهمات، وفي التحفة قال النسائي: يشبه أن يكون صلة ابن زفر. وصِلَة - بكسر أوله وفتح اللام الخفيفة - ابن زُفَر - بضم الزاي وفتح الفاء - العبسي - بالموحدة - أبو العلاء، أو أبو بكر الكوفي، من كبار أصحاب عبد الله. وثقه ابن سعد، وابن معين، والخطيب، والعجلي، وابن خراش، وابن نمير. قال حذيفة: قلب صلة من ذهب، يعني أنه منور كالذهب، وقال أبو وائل: لقيته وكان ما علمت برًا. قال الذهبي في الكاشف: وثق، قيل توفي في زمن مصعب فعَلى هذا لم يلقه أيوب.\nوقال ابن حجر: تابعي كبير من الثانية، ثقة جليل، مات في حدود السبعين (ع).","vol":"2","page":392},{"text":"ترجمته في:\nالعلل لأحمد (٢/ ٣٤٣)، طبقات ابن سعد (٦/ ٩١٥)، التاريخ الكبير (٤/ ٣٢١)، الجرح والتعديل (٤/ ٤٤٦، ٤٤٧)، تاريخ بغداد (٩/ ٢٣٥، ٢٣٦)، الثقات للعجلي (١/ ٤٦٩، ٤٧٠)، الثقات لابن حبان (٤/ ٣٨٣)، تهذيب الكمال (١٣/ ٢٣٣، ٣٥/ ١١٨)، تحفة الأشراف (٣/ ٥٨)، السّيرَ (٤/ ٥١٧)، الكاشف (١/ ٥٠٥)، التهذيب (٤/ ٤٣٧)، التقريب (٢٧٨، ٧٣٩).\n\nرجال إسناده عند النسائي: وقد اتفق النسائي مع أبي داود في شعبة ومن فوقه وبقي من رجاله:\nالطريق الثاني: وهو الأول عند النسائي:\n(١) حُمَيد بن مَسْعدة: بن المبارك السامي - بالمهملة - أو الباهلي. وثقه النسائي، وقال أبو حاتم: كتبت بعض حديثه لأسمع منه سنة نيف وأربعين ومائتين فلما قدمت البصرة كان قد مات، كتب عنه أبو زرعة وأصحابنا وهو صدوق. قال الذهبي: صدوق.\nقال ابن حجر: بصري صدوق، من العاشرة، مات سنة ٢٤٤ هـ (م ٤).\nترجمته في:\nالجرح والتعديل (٣/ ٢٢٩)، المعجم المشتمل (١١٢)، الثقات لابن حبان (٨/ ١٩٧)، تهذيب الكمال (٧/ ٣٩٥ - ٣٩٧)، الكاشف (١/ ٣٥٥)، التهذيب (٣/ ٤٩)، التقريب (١٨٢).\n(٢) يزيد بن زُريع: تقدم، وهو ثقة ثبت. (راجع ص ٧٣٠)\n\nالطريق الثالث: وهو الثاني عند النسائي:\n(١) محمد بن عبد الأعلى: تقدم، وهوثقة. (راجع ص ٢٩٣)\n(٢) خالد: هو خالد بن الحارث بن عُبيد بن سُلَيم، ويقال سليمان، الهُجَيمي، أبو عثمان البصري. قال أحمد: إليه المنتهى في التثبت بالبصرة، وقال: كان يجئ بالحديث كما سمع، وقال: كان لايكتب عن شعبة، قال يحيى: كنا إذا قمنا من عند شعبة جلس ناحية فكتب بحفظه، وقال القطان: ما رأيت خيرًا منه ومن سفيان. قال أبو داود: خالد كثير الشكوك، وذكر من فضله. وثقه ابن سعد، وأبو حاتم وقال: إمام ثقة، وذكره ابن معين في أثبت شيوخ البصريين. وقال أبو زرعة: كان يقال له خالد الصدق، وقال النسائي: ثقة ثبت، وقال الدارقطني: أحد الأثبات. قال ابن حبان: كان من عقلاء الناس ودهاتهم. قال أحمد: كنت أرى أنه سمع من سعيد بن أبي عروبة قبل اختلاطه.\nقال الذهبي في السّيرَ: كان من أوعية العلم كثير التحري مليح الإتقان، متين الديانة.","vol":"2","page":393},{"text":"قال ابن حجر: ثقة ثبت، من الثامنة، مات سنة ١٨٦ هـ، ومولده سنة عشرين ومائة (ع).\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٧/ ٢٩١)، العلل للإمام أحمد برواية المروذي (٤٤)، العلل لأحمد (٣/ ١٤٨)، بحر الدم (١٣١)، التاريخ الكبير (٣/ ١٤٥)، الجرح والتعديل (٣/ ٣٢٥)، الثقات لابن حبان (٦/ ٢٦٧)، الثقات لابن شاهين (٧٧)، تهذيب الكمال (٨/ ٣٥ - ٣٩)، التذكرة (١/ ٣٠٩)، السّيرَ (٩/ ١٢٦ - ١٢٨)، الكاشف (١/ ٣٦٢)، التهذيب (٣/ ٨٢، ٨٣)، التقريب (١٨٧).\n\nدرجة الحديث:\nحديث عوف بن مالك ﵁:\nمدار طرقه عند أبي داود، والنسائي على معاوية بن صالح وهو صدوق له أوهام، وباقي رجاله ثقات سوى عاصم بن حميد وهو صدوق وثقه الدارقطني. فالحديث حسن.\nوقد حسنه ابن حجر في (نتائج الأفكار ٢/ ٧٢، ٧٣)، وتعقب قول النووي في (الأذكار/٧٧): هذا حديث صحيح رواه أبو داود، والنسائي، والترمذي في الشمائل بأسانيد صحيحة.\nومن المعاصرين:\nالأرناؤوط في تعليقه على (شرح السنة ٤/ ٢٣) قال: إسناده حسن. ويتقوى بالحديث التالي فيكون صحيحًا لغيره.\nوقد صححه الألباني في (صحيح د/١/ ١٦٦)، وفي (صحيح س/١/ ٢٢٦)، وفي (مختصر الشمائل/١٦٥).\n\nحديث حذيفة ﵁:\nرجاله عندهما ثقات، وإبهام الراوي عن حذيفة ﵁ لايضر؛ لقوة احتمال أن يكون هو صلة بن زُفَر بل جزم ابن صاعد في (الزهد لابن المبارك /٣٤) بأن الذي لم يسم هو صلة، وقد روى صلة هذا الحديث عن حذيفة عند مسلم وغيره لكن بدون الشاهد - كما تقدم مع اسم ﴿الأعلى﴾ (راجع ص ٤٠٢ ...) وصلة ثقة فالحديث على هذا صحيح.\nوقد صححه الحاكم في (المستدرك ١/ ٣٢١) ووافقه الذهبي.\nومن المعاصرين:\nالألباني في (صحيح س/١/ ٢٣١، ٢٤٣، ٢٤٧).","vol":"2","page":394},{"text":"والأرناؤوط في تعليقه على (شرح السنة ٤/ ٢١).\nأما رواية طلحة - عن حذيفة ﵁ فهي مرسلة قال النسائي (٣/ ٢٢٦) بعد روايته الحديث - بدون الشاهد - من طريق العلاء بن المسيب عن عمرو بن مرة عن طلحة عن حذيفة: هذا الحديث عندي مرسل، وطلحة بن يزيد لا أعلمه سمع من حذيفة شيئا، وغير العلاء بن المسيب قال في هذا الحديث: عن طلحة عن رجل عن حذيفة.\nويلاحظ أن الذكر الوارد في الحديثين اختلف موضعه في حديث عوف عن حديث حذيفة ففي الأول أنه يقوله في ركوعه وسجوده، أما حديث حذيفة فكان يقوله في الافتتاح بعد التكبير.\nوالطريقان الآخران عند أحمد قال الساعاتي في (الفتح الرباني ٣/ ٢٤٤): إسناد طرقه جيد.\nوقد قام بدراستها الباحث السنوسي في (مرويات حذيفة في مسند أحمد/٢٢٣، ٢٢٤، ٣٩٩) وفيها رواية ابن عم حذيفة: وقد ضعف إسناده للجهالة لكنه حسن لغيره بالمتابعة، وكذا الطريق الآخر عن ابن أخي حذيفة ﵁.\nوعلى ما سبق فالحديث صحيح إن ثبت أن المبهم في رواية أبي داود، والنسائي هو صلة، أو يكون منقطعًا ويتقوى بالشاهد الذي قبله ويصبح حسنًا لغيره والله أعلم.\n\nشرح غريبه:\nالجبروت: فَعَلُوت من الجبر والقهر (النهاية/جبر/١/ ٢٣٦).\nالملكوت: اسم مبني من الملك كالجبروت والرهبوت من الجبر والرهبة (النهاية/ملك/٤/ ٣٥٩). وقيل الملكوت هو الملك، زيدت فيه التاء كما يقال: رَهبوت، ورَحَموت، قال الله ﷿: ﴿فسبحان الذي بيده ملكوت كل شيء﴾ [يس: ٨٣] (شرح السنة ٤/ ٢٣).\n\nالفوائد:\n(١) فيه جواز الاقتداء في غير المكتوبة.\n(٢) استحباب تطويل صلاة الليل (الفتح الرباني ٣/ ٢٤٤.\n(٣) مشروعية هذا الذكر في الركوع والسجود، وتطويلهما بقدر القيام للقراءة، وقد كان فعله\nﷺ في ذلك مختلفا وكل ما ثبت فهو سنة (المرعاة ٣/ ١٩٨).","vol":"2","page":395},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-248>﴿ذو الجلال والإكرام﴾</span>\nالمعنى في اللغة:\nتقدم معنى الجلال (١).\nمعنى ذو الجلال والإكرام:\nقال ابن عباس: \" معناه ذو العظمة والكبرياء، والله له الإكرام من جميع خلقه\" (٢).\nوالله هوالمستحق لأن يهاب لسلطانه ويثني عليه بما يليق بعلو شأنه، وهو الرب الذي يستحق الإجلال والإكرام، وهذا الحق ليس إلا لمستحق واحد (٣).\nوقيل: ذو الإكرام أي يكرم أنبياءه وأولياءه بلطفه مع جلاله وعظمته (٤).\nوورد في معنى ذي الجلال والإكرام ثلاثة أقوال:\nقيل: أهل أن يجل وأن يكرم ولايُجحد ولايكفر به، كما يقال: إنه أهل التقوى: أي المستحق لأن يتقى.\nوقيل: أهل أن يجل في نفسه، وأن يكرم أهل ولايته وطاعته، ويرفع درجاتهم بالتوفيق لطاعته في الدنيا، وبتقبلها في الآخرة.\nوقيل: أهل أن يجل في نفسه، وأهل أن يكرم (٥).\nوذكر ابن تيمية أن القول الأول هو أقربها إلى المراد، فالجلال ليس مصدر جلّ جلالًا بل هو اسم مصدر أجل إجلالًا، وقد قرن بالإكرام وهو مصدر المتعدي فكذلك الإكرام.\nوإذا كان الله مستحقًا للإجلال والإكرام لزم أن يكون متصفًا في نفسه بما يوجب ذلك (٦).\nوقيل بل المعنى أنه مستحق أن يجل، وهو يكرم عباده الصالحين بأن يحلهم دار كرامته فيكون الإكرام من قبله للعباد لامن العباد له (٧).\n_________\n(١) راجع ص ٧٣.\n(٢) جامع البيان (٢٧/ ١٦٥)، العظمة (١/ ٣٤٢).\n(٣) انظر: الأسماء والصفات (١/ ٢٢٦).\n(٤) انظر: اشتقاق أسماء الله للزجاجي (٢٠١)، التوحيد لابن منده (٢/ ٢٠٢).\n(٥) شأن الدعاء (٩١، ٩٢).\n(٦) انظر: مجموع الفتاوى (١٦/ ٣١٧ - ٣١٩).\n(٧) انظر: الحجة في بيان المحجة (١/ ١٥٠).","vol":"2","page":396},{"text":"وروده في القرآن:\nورد في موضعين في قوله تعالى:\n﴿كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ (٢٦) وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ (٢٧)﴾ [الرحمن: ٢٦، ٢٧].\n﴿تَبَارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ (٧٨)﴾ [الرحمن: ٧٨].","vol":"2","page":397},{"text":"ورد فيه حديثان عن أنس ﵁:\n٢٥١ - قال الترمذي رحمه الله تعالى: حدثنا محمد بن حاتم المكَتّب حدثنا أبو بدر شجاع بن الوليد عن الرُّحيل ابن معاوية أخي زهير بن معاوية عن الرَّقاشي عن أنس بن مالك قال: كان النبي ﷺ إذا كربه أمر قال: ﴿ياحي ياقيوم برحمتك استغيث﴾. وبإسناده قال: قال رسول الله ﷺ: ﴿ألظوا بياذا الجلال والإكرام﴾.\n\n٢٥٢ - قال الترمذي رحمه الله تعالى: حدثنا محمود بن غيلان حدثنا المؤمل عن حماد بن سلمة عن حميد عن أنس أن النبي ﷺ قال: ﴿ألّظوا بياذا الجلال والإكرام﴾.\n\nالتخريج:\nت: كتاب الدعوات: باب رقم ٩٢ (٥/ ٥٣٩، ٥٤٠).\nالحديث الأول: أخرج الشطر الثاني منه:\nالطبراني في (الدعاء ٢/ ٨٢٤) وابن عدي في (الكامل ٧/ ٢٥٦١)\nكلاهما من طريق الرقاشي به وعند ابن عدي ﴿أليطوا﴾.\nوعلقه ابن منده في (التوحيد ٢/ ٢٠٢)\nوعزاه ابن حجر في (النكت ١/ ٤٣٣) إلى ابن أبي شيبة، واضاف عزوه في (تخريج أحاديث الكشاف ٣/ ٣٩٥) إلى إسحاق بن راهوية في مسنده.\n\nالحديث الثاني:\nأخرجه أبو يعلى في (المسند ٦/ ٤٤٥)\nومن طريقه الضياء في (المختارة ٦/ ٨٠، ٨١)\nورواه الطبراني في (الدعاء ٢/ ٨٢٤)\nثلاثتهم من طريق المؤمل به.\nوأضاف الزيلعي في (تخريج أحاديث الكشاف ٣/ ٣٩٥) عزوه إلى البزار ولم أجده.\nورواه الضياء في (المختارة ٦/ ٧٩، ٨٠) من طريق رُوْح بن عُبادة عن حماد عن ثابت وحميد عن\nأنس ﵁.\nورواية روح أخرجها ابن مردويه في التفسير ذكرها الزيلعي في (تخريج أحاديث الكشاف ٣/ ٣٩٦)\nوأخرجها ابن المقرئ في الفوائد، والمحاملي في الأمالي ذكرهما ابن حجر في (النكت الظراف ١/ ١٨٢).","vol":"2","page":398},{"text":"وللحديث شواهد:\n(١) حديث ربيعة بن عامر: قوله ﷺ: ﴿ألظوا بياذا الجلال والإكرام﴾.\nأخرجه النسائي في (التفسير ٢/ ٣٧٨، ٣٧٩ وهو في الكبرى ٦/ ٤٧٩)، وفي (الكبرى في النعوت ٤/ ٤٠٩).\nوأحمد في (المسند ٤/ ١٧٧)\nوابن منده في (التوحيد ٢/ ٢٠٢)\nوالقضاعي كما في (مسند الشهاب ١/ ٤٠٢، ٤٠٣)\nوالحاكم في (المستدرك ١/ ٤٩٨، ٤٩٩)\nومن طريقه البيهقي في (الدعوات الكبير ١/ ١٤٦)\nورواه الطبراني في (الدعاء ٢/ ٨٢٣)، وفي (الكبير ٥/ ٦٤)\nوعلقه البخاري في (التاريخ الكبير ٣/ ٢٨٠)\nكلهم من طريق ابن المبارك عن يحيى بن حسان عن ربيعة به.\n\n(٢) حديث أبي هريرة ﵁:\nرواه الحاكم في (المستدرك ١/ ٤٩٩)\n\n(٣) حديث عبد الله بن عمر ﵄:\nأخرجه ابن مردويه في تفسيره كما في (تخريج أحاديث الكشاف ٣/ ٣٩٦)\n\nوفي الباب تقريره ﷺ من سأل الله بهذا الاسم الكريم وهو:\n(٤) حديث معاذ ﵁:\nقال سمع النبي ﷺ رجلا يدعو يقول: \" اللهم إني أسألك تمام النعمة.\" فقال: ﴿أي شيء تمامُ النعمة؟﴾ قال: دعوة دعوت بها أرجو بها الخير، قال: ﴿فإن من تمام النعمة دخولُ الجنة، والفوز من النار﴾ وسمع رجلًا وهو يقول: \" ياذا الجلال والإكرام\" قال: ﴿استجيب لك فسلْ﴾ وسمع النبي ﷺ رجلًا وهو يقول: \" اللهم إني أسألك الصبر.\" فقال: ﴿سألت الله البلاء فسله\nالعافية﴾.","vol":"2","page":399},{"text":"رواه الترمذي في سننه: كتاب الدعوات: باب رقم ٩٤ (٥/ ٥٤١) من طريق الثوري وإسماعيل بن إبراهيم كلاهما عن الجريري عن أبي الورد عن اللجلاح عن معاذ به.\nورواه أحمد في (المسند ٥/ ٢٣٥، ٢٣٦)\nوالخطيب في (التاريخ ٣/ ١٢٦، ١٢٧)\nوالطبراني في (الدعاء ٣/ ١٧٠٦)\nثلاثتهم من طريق إسماعيل بن إبراهيم به.\nورواه البخاري في (الأدب المفرد ٢/ ١٨٧)\nوأحمد في (المسند ٥/ ٢٣١) مختصرًا بدون الشاهد.\nوالطبراني في (الكبير ٢٠/ ٥٥، ٥٦)، وفي (الدعاء ٣/ ١٧٠٥، ١٧٠٦)\nومن طريقه البيهقي في (الأسماء والصفات ١/ ٣٣٩، ٣٤٠)، وفي (الدعوات الكبير ١/ ١٤٧)\nأربعتهم من طريق الثوري به.\nورواه عبد بن حميد في (المنتخب ١/ ١٥٧)\nوابن أبي شيبة في (المصنف ١٠/ ٢٦٩، ٢٧٠)\nكلاهما من طريق يزيد بن هارون عن الجُريري به.\nورواه الطبراني في (الدعاء ٣/ ١٧٠٦)\nوالبيهقي في (الأسماء والصفات ١/ ٢٢٥، ٢٢٦)\nكلاهما من طريق بشر بن المفضل عن الجريري به مختصرًا مقتصرًا على الشاهد.\n(٥) والحديث روي من مرسل الحسن:\nرواه أبو حاتم في (العلل لابن أبي حاتم ٢/ ٩٢) من طريق حماد عن ثابت وحميد وصالح المعلم عن الحسن عن النبي ﷺ.\n\nدراسة الإسناد:\nالحديث الأول: سبقت دراسة رجال إسناده عند دراسة الشطر الأول من الحديث (راجع ص ٥٦٧ - ٥٧٠).\nالحديث الثاني:\n(١) محمود بن غيلان: تقدم، وهو ثقة. (راجع ص ٢١١)","vol":"2","page":400},{"text":"(٢) المؤمل: هو مُؤَمَّل - بوزن محمد بهمزة - ابن إسماعيل البصري، أبو عبد الرحمن نزيل مكة، مولى آل عمر بن الخطاب.\nاختلف فيه:\nفوثقه ابن معين، وابن راهوية، وعظمه أبو داود ورفع من شانه وقال: إلا أنه يهم في الشيء، قال ابن سعد: ثقة كثير الغلط، وقال الدارقطني: ثقة كثير الخطأ، وذكره ابن حبان في الثقات وقال: ربما أخطأ.\nوضعفه آخرون لكثرة خطئه: وقال أبو حاتم: صدوق شديد في السنة كثير الخطأ يكتب حديثه. وكذا قال الساجي: صدوق كثير الخطأ وله أوهام. وليّن أحمد أمره وقال: كان يخطئ، وقال أبو زرعة: في حديثه خطأ كثير. وقال ابن قانع: صالح يخطئ. ونقل المزي قول البخاري: منكر الحديث. وقال الفسوي: سني شيخ جليل سمعت سليمان بن حرب يحسن الثناء عليه، يقول: كان مشيختنا يعرفون له، ويوصون به، إلا أن حديثه لا يشبه حديث أصحابه، حتى ربما قال: كان لا يسعه أن يحدث، وقد يجب على أهل العلم أن يقفوا عن حديثه ويتحفظوا من الرواية عنه فإنه منكر يروي المناكير عن ثقات شيوخنا وهذا أشد فلو كانت هذه المناكير عن ضعاف لكنا نجعل له عذرًا. وقال محمد بن نصر المروذي: إذا انفرد بحديث وجب أن يتوقف ويتثبت فيه لأنه كان سيء الحفظ كثير الغلط. وذكر بعضهم سبب وقوعه في الغلط: أنه دفن كتبه وحدث حفظًا فكثر خطؤه. قال الذهبي في المغني: صدوق مشهور وُثّق، وفي الميزان: حافظ عالم يخطئ.\nقال ابن حجر: صدوق سيء الحفظ، من صغار التاسعة، مات سنة ٢٠٦ هـ (خت قد ت س جه).\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٥/ ٥٠١)، التاريخ لابن معين (٣/ ٦١)، العلل للإمام أحمد برواية المروذي (٦٠)، التاريخ الكبير (٨/ ٤٩)، التاريخ الصغير (٢١٩)، الجرح والتعديل (٨/ ٣٧٤)، الكنى للدولابي (٢/ ٦٩)، الثقات لابن حبان (٩/ ١٨٧)، الثقات لابن شاهين (٢٣٢)، المعرفة (١/ ١٩٦، ٣/ ٥٢)، تهذيب الكمال (٢٩/ ١٧٦ - ١٧٩)، من تكلم فيه (١٨٣)، السّيرَ (١٠/ ١١٠ - ١١٢)، المغني (٢/ ٦٨٩)، الميزان (٤/ ٢٢٨، ٢٢٩)، الكاشف (٢/ ٣٠٩)، التهذيب (١٠/ ٣٨٠، ٣٨١)، التقريب (٥٥٥). واستظهر أحمد شاكر في تعليقه على (المسند ٤/ ٢٩) أن يكون المزي قد سبق نظره إلى ترجمة مؤمل الرحبي في التاريخ الكبير وهو الذي قال فيه البخاري: منكر الحديث، ولم يصف ابن إسماعيل بذلك لا في الكبير ولا في الصغير، ثم قال: وعلى كل حال فليس الرجل ممن يصحح حديثه.\n(٣) حماد بن سلمة: تقدم، وهو ثقة تغير بأخرة. (راجع ص ٤٢٣)","vol":"2","page":401},{"text":"(٤) حميد: هو حميد بن أبي حميد الطويل، تقدم، وهو ثقة مدلس عيب عليه إرساله عن أنس لكن العلائي قال: قد تبينت فيها الواسطة وهو ثابت وهو ثقة محتج به. (راجع ص ٤٢٥)\n\nدرجة الحديث:\nالحديث الأول: إسناده ضعيف لضعف الرقاشي.\nوالحديث الثاني: ضعيف لضعف مؤمل.\nوقد قال الترمذي (٥/ ٥٤٠): هذا حديث غريب وليس بمحفوظ، وإنما يروى هذا عن حماد بن سلمة عن حميد عن الحسن عن النبي ﷺ وهذا أصح، ومؤمل غلط فيه فقال: عن حماد عن حميد عن أنس، ولا يتابع فيه.\nلكن مؤملًا قد توبع: تابعه روح بن عبادة وهو ثقة فاضل (التقريب/٢١١) وقال ابن حجر: وهذه متابعة قوية لمؤمل (تخريج أحاديث الكشاف ٣/ ٣٩٦).\nوقد أعلَّ أبو حاتم والدارقطني الحديث:\nففي (العلل لابن أبي حاتم ٢/ ١٩٢): سئل أبو حاتم عن حديث مؤمل وروح قال: هذا خطأ، وذكر رواية حماد عن ثابت وحميد وصالح المعلم عن الحسن مرسلا وقال: هذا الصحيح وأخطأ المؤمل.\nوفي موضع آخرقال: هذا خطأ حماد يرويه عن أبان بن أبي عياش عن أنس ﵁ (العلل ٢/ ١٧٠):\nونقل الضياء في (المختارة ٦/ ٨٠) قول الدارقطني: رواه روح عن حماد وخالفه أبو سلمة التبوذكي وحجاج فروياه عن حماد عن ثابت وحميد في آخرين عن الحسن مرسلًا وهو الصحيح عن حماد.\nوالشواهد:\n(١) حديث ربيعة ﵁:\nحسَّن إسناده ابن حجر في (تخريج أحاديث الكشاف ٣/ ٣٩٦ ونقله المحقق في الحاشية) ونقل الزيلعي قول ابن طاهر: إسناده لا بأس به.\nوصححه الحاكم في (المستدرك ١/ ٤٩٩) ووافقه الذهبي.\nوحسنه السيوطي في (الجامع الصغير ومعه الفيض ٢/ ١٦٠).\nوضعف الهيثمي في (المجمع ١٠/ ١٥٨) رواية الطبراني لضعف أحد رواته.\n(٢) حديث أبي هريرة ﵁:\nسكت عنه الحاكم والذهبي في (المستدرك ١/ ٤٩٩)","vol":"2","page":402},{"text":"وقال ابن حجر: إنما لم يتعقبه الذهبي لوضوح ضعف رشدين (تخريج أحاديث الكشاف ٣/ ٣٩٦ نقله المحقق في الحاشية).\n(٣) حديث عبد الله بن عمر ﵄:\nقال ابن حجر: إسناده ضعيف (تخريج أحاديث الكشاف ٣/ ٣٩٦).\n(٤) حديث معاذ ﵁:\nحسنه الترمذي في (٥/ ٥٤١)\nوقال صاحب (الأحاديث التي حسنها الترمذي وانفرد بها/١٦٤، ١٦٥): رجاله رجال الصحيح ما عدا أبا الورد، والجريري سمع منه الثوري وإسماعيل قبل اختلاطه، وأبو الورد: هو ابن ثمامة قال ابن حجر: مقبول. (التقريب/٦٨٢) فيعتبر بحديثه ويتأيد بالحديث الصحيح: ﴿ألظُّوا بياذا الجلال والإكرام﴾ فيكون حسنًا لغيره.\nوقد درس الألباني في (الصحيحة ٤/ ٤٩ - ٥١) طرق الحديث: وصحح حديث ربيعة ﵁، أما حديث أنس فقد تعقب القول بأن مؤملا تفرد به بمتابعة روح، ثم تعقب القول بتخطئة روح للمخالفة، وذكر أن روح بن عبادةثقة فاضل احتج به الستة فلا أدري وجه تخطئته بدون حجة بينه مع إمكان القول بصحة ما رواه هو وما رواه غيره من الثقات بمعنى أن حماد بن سلمة كان له عدة أسانيد عن أنس، فرواه روح عنه عن ثابت وحميد، وتابعه المؤمل - وإن كان فيه ضعف - عنه عن حميد، ورواه أبو سلمة عنه من مرسل الحسن ولا مانع من مثل هذا الجمع فإن له أمثلة كثيرة في الرواة ومنهم حماد بن سلمة بالخصوص لسعة حفظه والله أعلم.\nأما رواية الرقاشي: فلا بأس بها في المتابعات. ثم قال: الحديث صحيح من الطريق الأول من حديث ربيعة ﵁ والطرق الأخرى تزيده قوة.\n\nشرح غريبه:\nألظوا: أي الزموه واثبتوا عليه وأكثروا من قوله والتلفظ به في دعائكم، ويقال: ألظَّ بالشيء يُلِظُّ إلظاظًا: إذا لزمه وثابر عليه (النهاية/لظظ/٤/ ٢٥٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-249>الفصل الرابع</span>\nالمبحث الأول","vol":"2","page":403},{"text":"الأحاديث الواردة في اسم ﴿الإله﴾\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-251>﴿الإله، الله﴾</span>\nالمعنى في اللغة:\nاختلف العلماء هل اسم الله مشتق أم لا؟ فذهب بعضهم إلى أنه اسم علم ليس بمشتق فلا يجوز حذف الألف واللام منه كما يجوز في الرحمن والرحيم. وقال آخرون هو مشتق وأصله الإله وهو فعال بمعنى مفعول فهو المألوه المعبود، من أله، يأله، يقال: تأله الرجل إذا تعبد (١). وقيل: أصل إله ولاه أي مولوه إليه فقلبت الواو همزة، وقيل: أصله من وَلِه إذا تحير وهذا القول ضعيف.\nوكل ما اتُخذ من دون الله معبودًا فهو إله عند متخذه، والجمع آلهة، سُمّوا بذلك؛ لاعتقاد عابديهم أن العبادة تحق لهم، والأسماء تتبع اعتقاداتهم لاما عليه الشيء في نفسه (٢).\nوأصل العبادة الخضوع والتذلل من قولهم: طريق معبد إذا كان موطوءًا مذللًا لكثرة السير فيه، ومنه اشتقاق العبد لخضوعة وذلته لمولاه، ويقال عَبَد الله إذا خضع له وذل موجبًا ذلك على نفسه، ومقرًا بأن مخالفة ذلك لاتسعه ديانة وإلا لم يكن عبدًا حقيقة (٣).\nالمعنى في الشرع:\nقال ابن عباس ﵄: الله ذو الألوهية والعبودية على خلقه أجمعين، وهو الذي يألهه كل شيء ويعبده كل خلق (٤). والله هو المستحق للعبادة دون سواه، فإن المستحق أن يكون إلهًا هو المعبود وهو الذي يكون لعابده خالقًا ورازقًا ومدبرًا وعليه مقتدرًا ومن لم يكن كذلك فليس بإله وإن عُبد ظلمًا.\nوالله سبحانه هو الذي يَوْله إليه الخلق في حوائجهم ويضرعون إليه فيما يصيبهم، ويفزعون إليه في كل ما ينوبهم.\nواسم الله تفرد به سبحانه لايشركه فيه غيره ولايدّعيه أحد فإذا قيل: الإله انطلق على الله سبحانه وعلى ما يعبد من الأصنام، وإذا قيل: الله لم ينطلق إلا عليه سبحانه.\nويختص اسم الله بأنه يجوز أن ينادى وفيه لام التعريف فيقال: يا الله (٥). واسم الله دال على جميع الأسماء الحسنى والصفات العليا فإنه دال على إلهيته المتضمنة لثبوت صفات الإلهية له مع نفي أضدادها عنه، وصفاته هي صفات الكمال المنزهة عن التشبيه والمثال، وعن العيوب والنقائص، وهو سبحانه المألوه المعبود تألهه الخلائق محبة وتعظيمًا وخضوعًا وفزعًا إليه في الحوائج والنوائب، وذلك مستلزم لكمال ربوبيته ورحمته المتضمنين لكمال الملك والحمد، وهذه مستلزمة لجميع صفات كماله إذ يستحيل ثبوت الإلهية والرحمة والملك لمن ليس بحي ولاسميع ولابصير ولا قادر ولا فعال لما يريد ولاحكيم في أفعاله (٦). وذكر ابن تيمية أن الإله هو المعبود المطاع، فهو الذي يستحق أن يعبد (٧). ولذا قال بعضهم: إن اسم الله الأعظم هو الله (٨)\n_________\n(١) معجم مقاييس اللغة (أله) (١/ ١٢٧)، الحجة في بيان المحجة (١/ ١٢٣ - ١٢٥)، وانظر: بدائع الفوائد (١/ ٢٢، ٢٣) وفيه رده على من قال: اسم الله غير مشتق.\n(٢) لسان العرب (أله) (١/ ١١٤ - ١١٦).\n(٣) اشتقاق أسماء الله للزجاجي (٢٣ - ٣٢).\n(٤) تفسير ابن جرير (١/ ١٢٢، ١٢٣).\n(٥) انظر: لسان العرب، اشتقاق أسماء الله للزجاجي الصفحات المذكورة قريبًا.\n(٦) انظر: مدارج السالكين (١/ ٣٢، ٣٣)، بدائع التفسير (١/ ١٣٩)، شرح أسماء الله الحسنى (٤٢، ٤٣).\n(٧) انظر: محموع الفتاوى (٣/ ١٠١، ١٠/ ٢٨٤)، تيسير العزيز الحميد (٥٤ - ٦١) وفيه الأقوال في معنى الإله.\n(٨) وممن اختاره الطحاوي، والرازي، وابن القيم. انظر: مشكل الآثار (١/ ٦١ - ٦٤)، النهج الأسمى (١/ ٥٨ - ٦٠) ونقل فيه كلام الرازي في حجج من اختار هذا القول.","vol":"2","page":404},{"text":"وقال الخطابي (١): \" إنه أشهر أسماء الرب تعالى، وأعلاها محلًا في الذكر والدعاء، وكذلك جعل أمام سائر الأسماء وخصت به كلمة الإخلاص، ووقعت به الشهادة فصار شعار الإيمان، وهو اسم ممنوع لم يتسمَّ به أحد قد قبض الله عنه الألسن فلم يُدع به شئ سواه \".\nوروده في القرآن:\nتكرر اسم الله في ثلاثة وخمسين ومائة وألفي موضع منها قوله تعالى:\n﴿خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (٧)﴾ [البقرة: ٧].\n﴿وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَمِيثَاقَهُ الَّذِي وَاثَقَكُمْ بِهِ إِذْ قُلْتُمْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (٧)﴾ [المائدة: ٧]\nوجاء بلفظ: (لله) في ستة عشر ومائة موضع منها قوله تعالى:\n﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٢)﴾ [الفاتحة: ٢].\nوجاء بلفظ: (بالله) في تسعة وثلاثين ومائة موضع منها قوله تعالى:\n﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ (٨)﴾ [البقرة: ٨].\nوبلفظ (تالله) في ثمانية مواضع منها قوله تعالى حكاية عن إخوة يوسف:\n_________\n(١) شأن الدعاء (٣٠، ٣١).","vol":"2","page":405},{"text":"﴿قَالُوا تَاللَّهِ لَقَدْ عَلِمْتُمْ مَا جِئْنَا لِنُفْسِدَ فِي الْأَرْضِ وَمَا كُنَّا سَارِقِينَ (٧٣)﴾ [يوسف: ٧٣]\nوجاء الإله في أربعة وثمانين موضعًا:\nفجاء بلفظ إله واحد في أكثر من عشرة مواضع منها قوله تعالى:\n﴿وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ (١٦٣)﴾ [البقرة: ١٦٣]\n﴿إِنَّمَا اللَّهُ إِلَهٌ وَاحِدٌ سُبْحَانَهُ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا (١٧١)﴾ [النساء: ١٧١]\n﴿وَقَالَ اللَّهُ لَا تَتَّخِذُوا إِلَهَيْنِ اثْنَيْنِ إِنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ (٥١)﴾ [النحل: ٥١].\n\nوروده في أحاديث أركان الإسلام، والدخول في الإسلام","vol":"2","page":406},{"text":"تكرر في عدد من الأحاديث في الكتب الستة ذكر الشهادة - شهادة أن لاإله إلا الله - وهي شرط رئيس في ثبوت إسلام العبد، وهي شطر الركن الأول من أركان الإسلام، ولارتباط هذه الأحاديث ببعضها رأيت جمعها في موضع واحد:\n٢٥٣ - (١١٣) حديث ابن عباس ﵄ في بعث معاذ ﵁ إلى اليمن:\nأن النبي ﷺ بعث معاذ ًا ﵁: إلى اليمن فقال: ﴿ادعهم إلى شهادة أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله، فإن هم أطاعوا لذلك فأعلمهم أن الله قد افترض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة، فإن هم أطاعوا لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة في أموالهم تؤخذ من أغنيائهم، وترد على فقرائهم﴾ رواه البخاري، وفي رواية ﴿فإذا جئتهم فادعهم إلى أن يشهدوا أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله﴾، وفي رواية ﴿فليكن أول ما تدعوهم إليه عبادة الله﴾، وفي رواية ﴿إلى أن يوحدوا الله تعالى﴾.\nورواه مسلم بنحو اللفظ الأول، والثاني.\nورواه البخاري بلفظ: ﴿إنك ستأتي قومًا من أهل الكتاب فإذا جئتهم فادعهم إلى أن يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله ...﴾. ورواه النسائي بنحوه.\n\nالتخريج:\nخ: كتاب الزكاة: باب وجوب الزكاة (٢/ ١٣٠) (الفتح ٣/ ٢٦١)\nكتاب المغازي: باب بعث أبي موسى ومعاذ إلى اليمن قبل حجة الوداع (٥/ ٢٠٥، ٢٠٦) (الفتح ٨/ ٦٤)\nوانظر: كتاب الزكاة: باب لاتؤخذ كرائم أموال الناس في الصدقة (٢/ ١٤٧) (الفتح ٣/ ٣٢٢)\nكتاب التوحيد: باب ما جاء في دعاء النبي ﷺ أمته إلى توحيد الله ﵎ ٩/ ١٣٩، ١٤٠).\nم: كتاب الإيمان: باب الدعاء إلى الشهادتين وشرائع الإسلام (١/ ١٩٥ - ٢٠٠).\nس: كتاب الزكاة: باب وجوب الزكاة (٥/ ٢ - ٤)\nإخراج الزكاة من بلد إلى بلد (٥/ ٥٥).","vol":"2","page":407},{"text":"٢٥٤ - (١١٤) حديث ابن عباس ﵄ في خبر وفد عبد القيس:\nوفيه أنهم أتوا النبي ﷺ وطلبوا منه أن يأمرهم بأمر يخبرون به مَنْ وراءهم ويدخلون به الجنة، فأمرهم بالإيمان بالله ﷿ وحده قال: ﴿هل تدرون ما الإيمان بالله وحده؟﴾ قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: ﴿شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان ...﴾ رواه البخاري، ومسلم، وأبو داود وزاد البخاري في رواية في الشهادة ﴿وحده لا شريك له﴾ ورواه الترمذي، والنسائي بنحوه.\nوفي رواية عند مسلم: ﴿اعبدوا الله ولا تشركوا به شيئًا﴾.\n\nالتخريج:\nخ: كتاب العلم: باب تحريض النبي ﷺ وفد عبد القيس على أن يحفظوا الإيمان والعلم، ويخبروا مَنْ وراءهم (١/ ٣٢، ٣٣) (الفتح ١/ ١٨٤)\nكتاب مواقيت الصلاة: باب مواقيت الصلاة وفضلها (١/ ١٣٩) (الفتح ٢/ ٣)\nكتاب فرض الخمس: باب أداء الخمس من الدين (٤/ ٩٨، ٩٩) (الفتح ٦/ ٢٠٩)\nكتاب المناقب: باب رقم (٣٥٠٨) (٤/ ٢٢٠) (الفتح ٦/ ٥٤٠)\nكتاب المغازي: باب وفد عبد القيس (٥/ ٢١٣، ٢١٤) (الفتح ٨/ ٨٥)\nكتاب أخبار الآحاد: باب وصاة النبي ﷺ وفود العرب أن يبلغوا مَنْ وراءهم (٩/ ١١١، ١١٢) (الفتح ١٣/ ٢٤٢، ٢٤٣)\nكتاب التوحيد: باب قول الله تعالى: ﴿والله خلقكم وما تعملون﴾ ﴿إنا كل شيء خلقناه بقدر﴾ (٩/ ١٩٧) (الفتح ١٣/ ٥٢٨).\nم: كتاب الإيمان: باب الأمر بالإيمان بالله تعالى ورسوله ﷺ (١/ ١٧٩ - ١٩٠).\nد: كتاب الأشربة: باب في الأوعية (٣/ ٣٢٩)\nكتاب السنة: باب في رد الإرجاء (٤/ ٢١٨).\nت: كتاب الإيمان: باب ما جاء في إضافة الفرائض إلى الإيمان (٥/ ٨) وقال: صحيح حسن.\nس: كتاب الإيمان وشرائعه أداء الخمس (٨/ ١٢٠).\nكتاب الأشربة: ذكر الأخبار التي اعتل بها من أباح شراب المسكر (٨/ ٣٢٢، ٣٢٣).","vol":"2","page":408},{"text":"٢٥٥ - (١١٥) حديث عمر بن الخطاب ﵁:\nوهو المشهور بحديث جبريل ﵇ وفيه سؤاله عن الإسلام وقول النبي\nﷺ: ﴿الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلا ...﴾ وفيه ﴿الإحسان: أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك﴾ رواه مسلم، وأبو داود، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه.\n\nالتخريج:\nم: كتاب الإيمان: باب الإيمان والإسلام والإحسان ووجوب الإيمان بإثبات قدر الله ﷾ (١/ ١٥٠ - ١٦٠).\nد: كتاب السنة: باب في القدر (٤/ ٢٢٢، ٢٢٣).\nت: كتاب الإيمان: باب ما جاء في وصف جبريل للنبي ﷺ الإيمان والإسلام (٥/ ٦، ٧). س: كتاب الإيمان وشرائعه: باب نعت الإسلام (٨/ ٩٧ - ١٠١).\nجه: المقدمة: باب في الإيمان (١/ ٢٤، ٢٥).","vol":"2","page":409},{"text":"٢٥٦ - (١١٦) حديث آخر لعمر ﵁:\nقوله ﷺ: ﴿أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله، فمن قالها فقد عصم مني ماله ونفسه إلا بحقه وحسابه على الله﴾ رواه البخاري، ومسلم، وأبوداود، والترمذي، والنسائي.\n٢٥٧ - (١١٧) حديث أبي هريرة ﵁:\nقوله ﷺ: ﴿أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله، فمن قال لا إله إلا الله فقد عصم مني نفسه وماله إلا بحقه وحسابه على الله﴾ رواه البخاري، ومسلم، وأبو داود، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه.\nوفي رواية عند مسلم: ﴿حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، ويؤمنوا بي وبما جئت به﴾.\n\n٢٥٨ - (١١٨) حديث أنس ﵁:\nقوله ﷺ: ﴿أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله، فإذا قالوها وصلوا صلاتنا، واستقبلوا قبلتنا، وذبحوا ذبيحتنا فقد حرمت علينا دماؤهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله﴾ رواه البخاري، وأبو داود، والترمذي والنسائي بنحوه.\n\n٢٥٩ - (١١٩) حديث جابر ﵁:\nقوله ﷺ: ﴿أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله، فإذا قالوا: لا إله إلا الله عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله﴾ رواه مسلم، وابن ماجه، ورواه النسائي بنحوه.\n\n٢٦٠ - (١٢٠) حديث ابن عمر ﵄:\nقوله ﷺ: ﴿أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، ويقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة فإذا فعلوا عصموا دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله﴾ رواه مسلم.","vol":"2","page":410},{"text":"٢٦١ - حديث آخر لأنس بن مالك ﵁:\nقوله ﷺ: ﴿ثلاثة من أصل الإيمان: الكف عمن قال لاإله إلا الله، ولاتكفره بذنب، ولا تخرجه من الإسلام بعمل، والجهاد ماض منذ بعثني الله إلى أن يقاتل آخر أمتي الدجال لايبطله جور جائر، ولاعدل عادل، والإيمان بالأقدار﴾ رواه أبو داود\n٢٦٢ - حديث النعمان بن بشير ﵁:\nفي قصة رجل سئل عنه النبي ﷺ فقال ﴿اقتلوه، ثم قال: أيَشهد أن لا إله إلا الله؟﴾ قالوا نعم، فقال رسول الله ﷺ: ﴿لا تقتلوه، فإنما أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله، فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله﴾ رواه النسائي، كما روى القصة عن رجل لم يذكر اسمه.\n\n٢٦٣ - حديث أوس بن أبي أوس - حذيفة - بن ربيعة الثقفي ﵁:\nوفيه قوله ﷺ: ﴿أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، ثم تحرم دماؤهم وأموالهم إلا بحقها﴾ رواه النسائي، وابن ماجه بنحوه.\n\n٢٦٤ - حديث معاذ بن جبل ﵁:\nقوله ﷺ: ﴿أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله، ويقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة﴾ رواه ابن ماجه.\n\nالتخريج:\nخ: حديث أنس الأول: كتاب الصلاة: باب فضل استقبال القبلة (١/ ١٠٨) (الفتح ١/ ٤٩٦).\nحديث عمر: كتاب الزكاة: باب وجوب الزكاة (٢/ ١٣١) (الفتح ٣/ ٢٦٢).\nحديث أبي هريرة: كتاب الجهاد والسير: باب دعاء النبي ﷺ للناس إلى الإسلام والنبوة ... وأن لا يتخذ بعضهم بعضًا أربابًا من دون الله (٤/ ٥٨) (الفتح ٦/ ١١٢).\nحديث عمر: كتاب استتابة المرتدين والمعاندين وقتالهم: باب قتل من أبى قبول الفرائض وما نسبوه إلى ... الردة (٩/ ١٩، ٢٠) (الفتح ١٢/ ٢٧٥).","vol":"2","page":411},{"text":"كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة: باب الاقتداء بسنن رسول الله ﷺ ... (٩/ ١١٥، ١١٦) (الفتح ١٣/ ٢٥٠).\nحديث أبي هريرة: باب قول الله تعالى: ﴿وأمرهم شورى بينهم﴾ ﴿وشاورهم في الأمر﴾ (٩/ ١٣٨) ... (الفتح ١٣/ ٣٣٩).\nم: كتاب الإيمان: باب الأمر بقتال الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله محمد رسول الله (١/ ٢٠٥ - ٢١٢).\nد: كتاب الزكاة (٢/ ٩٥). حديث عمر ﵁:\nكتاب الجهاد: باب على ما يقاتل المشركون (٣/ ٤٤، ٤٥). وفيه حديث أبي هريرة وأنس.\nكتاب الجهاد: باب في الغزو مع أئمة الجور (٣/ ١٨) وفيه حديث أنس الثاني:\nوقال المنذري في (مختصر د ٣/ ٣٨٠): \"والراوي عن أنس يزيد بن أبي نُشبة وهو في معنى المجهول\"وقال الذهبي في (الكاشف ٢/ ٢٧٢)، وابن حجر في (التقريب/١٠٨٤): مجهول وانظر: (تهذيب الكمال ٣٢/ ٢٥٤، التهذيب ١١/ ٣٦٤)، وقد ضعف الألباتي الحديث في (ضعيف د /٢٤٩)\nت: كتاب الإيمان: باب ما جاء أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله ... (٥/ ٣، ٤) وفيه حديث أبي هريرة ﵁ وقال: حسن صحيح.\nباب ما جاء في قول النبي ﷺ: ﴿أمرت بقتالهم حتى يقولوا لا إله إلا الله ... ويقيموا الصلاة﴾ (٥/ ٤، ٥) وفيه حديث أنس وقال: حسن صحيح غريب من هذا الوجه.\nس: كتاب الإيمان وشرائعه: على ما يقاتل الناس (٨/ ١٠٩).\nكتاب الزكاة: باب مانع الزكاة (٥/ ١٤، ١٥) وفيه حديث أبي هريرة ﵁.\nكتاب الجهاد: وجوب الجهاد (٦/ ٤ - ٧) وفيه حديث أبي هريرة وعمر ﵄.\nكتاب تحريم الدم (٧/ ٧٥ - ٨١) وفيه حديث أنس الأول، وعمر، وأبي هريرة، والنعمان، والرجل المبهم، وأوس ﵄.\nجه: المقدمة: باب في الإيمان (١/ ٢٧، ٢٨) وفيه حديث أبي هريرة ومعاذ ﵁.\nكتاب الفتن: باب الكف عمن قال: لا إله إلا الله (٢/ ١٢٩٥) وفيه حديث أبي هريرة، وجابر، وأوس ﵃.\nقال البوصيري في (الزوائد /٥٠٥): \" هذا إسناد صحيح رجاله ثقات ٠٠٠ وأصله في الصحيحين من حديث أبي هريرة وجابر بن عبد الله وابن عمر وغيرهم \".","vol":"2","page":412},{"text":"٢٦٥ - (١٢١) حديث ابن عمر ﵄:\nقوله ﷺ: ﴿بني الإسلام على خمس: شهاد ة أن لا إله إلا الله، وأن محمدًاعبده ورسوله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وحج البيت، وصوم رمضان﴾ رواه مسلم، والترمذي، والنسائي.\n\nالتخريج:\nم: كتاب الإيمان: باب بيان أركان الإسلام ودعائمه العظام (١/ ١٧٧).\nت: كتاب الإيمان: باب ما جاء بُني الإسلام على خمس (٥/ ٥) وقال: حسن صحيح.\nس: كتاب الإيمان وشرائعه: على كم بني الإسلام (٨/ ١٠٧، ١٠٨).","vol":"2","page":413},{"text":"٢٦٦ - حديث ابن عباس ﵄:\nفي مجيء أعرابي إلى النبي ﷺ وقوله: أبصرت الهلال الليلة، فسأله النبي\nﷺ قال: ﴿أتشهد أن لا إله إلا الله؟﴾ قال: نعم، قال: ﴿أتشهد أن محمدًا رسول الله؟﴾ قال: نعم، قال: ﴿يا بلال أذن في الناس فليصوموا غدًا﴾ رواه أبو داود، ورواه النسائي، والترمذي، وابن ماجه بنحوه.\nورواه أبو داود، والنسائي من حديث عكرمة مرسلًا لم يذكر ابن عباس ﵄، وعلقه ابن ماجه.\n\nالتخريج:\nد: كتاب الصوم: باب في شهادة الواحد على رؤية هلال رمضان (٢/ ٣١٢).\nثم رواه عن عكرمة مرسلًا، وذكر أن جماعة رووه عن سماك عن عكرمة مرسلًا\nت: كتاب الصوم: باب ما جاء في الصوم بالشهادة (٣/ ٧٤، ٧٥) وذكر الاختلاف في وصله وإرساله، وأن أكثر أصحاب سماك رووه عنه عن عكرمة مرسلًا.\nس: كتاب الصيام: باب قبول شهادة الرجل الواحد على هلال شهر رمضان وذكر الاختلاف فيه على سفيان في حديث سماك (٤/ ١٣١، ١٣٢).\nجه: كتاب الصيام: باب ما جاء في الشهادة على رؤية الهلال (١/ ٥٢٩)\nوالحديث رواه الحاكم في (المستدرك ١/ ٤٢٤) وصححه ووافقه الذهبي.\nوالذي يظهر أنه ضعيف لأنه من رواية سماك عن عكرمة وهي مضطربة (التقريب/٢٥٥)، كما أنه اختلف عليه فقد رواه الأكثر من أصحابه مرسلًا، ونقل الزيلعي في (نصب الراية ٢/ ٤٤٣، ٤٤٤) ترجيح\nالنسائي الإرسال على الوصل، وإلى هذا مال أبو داود والترمذي، وانظر: (مختصر المنذري ٣/ ٢٢٨).\nوضعف الألباني الحديث في (ضعيف د /٢٣٣، ضعيف ت/٧٨، ضعيف س/٧٣، ٧٤، ضعيف جه/١٢٧، ١٢٨، الإرواء ٤/ ١٥، ١٦)","vol":"2","page":414},{"text":"٢٦٧ - حديث كتاب النبي ﷺ إلى بني زهير بن أُقَيْش:\nوفيه ﴿من محمد رسول الله إلى بني زهير بن أُقيش: إنكم إن شهدتم أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، وأقمتم الصلاة، وآتيتم الزكاة، وأديتم الخمس من المغنم، وسهم النبي ﷺ وسهم الصَّفِي، أنتم آمنون بأمان الله ورسوله﴾ رواه أبو داود، والنسائي بنحوه.\n\nالتخريج:\nد: كتاب الخراج والإمارة والفئ: باب ما جاء في سهم الصفي (٣/ ١٥٣).\nس: كتاب قسم الفئ (٧/ ١٣٤).\nوهذا الحديث شاهد للأحاديث الثابتة في ورود اسم ﴿الإله﴾ في أركان الإسلام.\nشرح غريبه:\nسهم الصفي: الصفي هو: ما كان يأخذه رئيس الجيش، ويختاره لنفسه من الغنيمة قبل القسمة، ويقال: له الصفية، والجمع الصفايا (النهاية/صفا/٣/ ٤٠).\n\n٢٦٨ - حديث عدي بن حاتم ﵁:\nأن النبي ﷺ قال له: ﴿أسلم تسلمْ﴾ قال عدي: وما الإسلام؟ . فقال: ... ﴿تشهد أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله، وتؤمن بالأقدار كلها خيرها وشرها حلوها ومرِّها﴾ رواه ابن ماجه.\n\nالتخريج:\nجه: المقدمة: باب في القدر (١/ ٣٤).\nقال في (الزوائد /٤٠): \" هذا إسناد ضعيف؛ لاتفاقهم على ضعف عبد الأعلى بن أبي المساور، وله شاهد من حديث جابر رواه الترمذي في جامعه \" وانظر (مصباح الزجاجة ١/ ١٤).\nوعبد الأعلى قال فيه ابن معين: ليس بشيء كذاب (سؤالات ابن الجنيد /٣٧٤، ٣٧٥)، وقال الذهبي:\nضعفوه (الكاشف ١/ ٦١١)، وقال ابن حجر: متروك كذبه ابن معين (التقريب/٥٦٢)، (التهذيب ٦/ ٩٨)\nوعليه فالحديث ضعيف جدًا والله أعلم.","vol":"2","page":415},{"text":"فضل قول: لا إله إلا الله وأنها سبب في دخول الجنة، والنجاة من النار\nثبت فيه حديث المسيب، وأبي هريرة، وشداد بن أوس، وأبي ذر، وعثمان، ومعاذ، وعبادة، وعتبان، وورد فيه حديث أنس، وبريدة ﵃:\n٢٦٩ - (١٢٢) حديث المسيب ﵁:\nفي قصة وفاة أبي طالب وفيه أنه لما حضرته الوفاة جاءه رسول الله ﷺ فوجد عنده أبا جهل بن هشام وعبد الله بن أبي أمية بن المغيرة، قال رسول الله ﷺ لأبي طالب: ﴿ياعم قل لا إله إلا الله كلمةً أشهد لك بها عند الله﴾ وفيه أنه أبى أن يقولها وقال: هو على ملة عبد المطلب، وفي رواية ﴿أحاجَّ لك بها عند الله﴾ رواه البخاري مطولًا ومختصرًا، ومسلم والنسائي مطولًا.\n\n٢٧٠ - (١٢٣) حديث أبي هريرة ﵁:\nقال: قال رسول الله ﷺ لعمه عند الموت: ﴿قل لا إله إلا الله أشهد لك بها يوم القيامة﴾ وفي رواية قال أبو طالب: لولا أن تعيرني قريش يقولون إنما حمله على ذلك الجزع لأقررت عينك فأنزل الله ﴿إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء﴾ (١) رواه مسلم، والترمذي.\n\n٢٧١ - (١٢٤) حديث أبي ذر ﵁:\nقوله ﷺ: ﴿ما من عبد قال لا إله إلا الله، ثم مات على ذلك إلا دخل الجنة﴾ قال: وإن زنى وإن سرق؟ قال: ﴿وإن زنى وإن سرق﴾ وأعادها مرتين، وفي الثالثة قال ﷺ: ﴿وإن زنى وإن سرق على رغم أنف أبي ذر﴾ رواه البخاري وقال: \"هذا عند الموت أو قبله إذا تاب وندم، وقال: لا إله إلا الله غفر له، \"ورواه مسلم وذكر تكرارها أربع مرات، وفي رواية بلفظ: ﴿أتاني جبريل ﵇ فبشرني أنه من مات من أمتك لا يشرك بالله شيئًا دخل الجنة﴾ قال أبو ذر: قلت وإن زنى وإن سرق، قال: ﴿وإن زنى وإن سرق﴾.\n_________\n(١) ([القصص: ٥٦].","vol":"2","page":416},{"text":"٢٧٢ - (١٢٥) حديث شداد بن أوس ﵁:\nعن النبي ﷺ: ﴿سيد الاستغفار أن تقول: اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت خلقتني وأنا عبدك، وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت أعوذ بك من شر ما صنعت، أبوء لك بنعمتك علىّ، وأبوء بذنبي، اغفر لي - أو فاغفر لي - فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت﴾ قال: ﴿ومن قالها من النهار موقنًا بها فمات من يومه قبل أن يمسي فهو من أهل الجنة، ومن قالها من الليل وهو موقن بها فمات قبل أن يصبح فهو من أهل الجنة﴾ رواه البخاري، والنسائي مع اختلاف يسير، والترمذي وفي أوله ﴿ألا أدلك على سيد الاستغفار﴾، وفيه ﴿وأبوء إليك بنعمتك علىّ، وأعترف بذنوبي، فاغفر لي ذنوبي إنه لايغفر الذنوب إلا أنت، لايقولها أحدكم حين يمسي فيأتي عليه قدر قبل أن يصبح إلا وجبت له الجنة، ولا يقولها حين يصبح فيأتي عليه قدر قبل أن يمسي إلا وجبت له الجنة﴾.\n\n٢٧٣ - (١٢٦) حديث أبي هريرة ﵁:\nوفي أوله قصة، وفيه قوله ﷺ له: ﴿اذهب بنعليَّ هاتين فمن لقيت من وراء هذا الحائط يشهد أن لا إله إلا الله مستيقنًا بها قلبه فبشره بالجنة﴾ وفيه قول عمر: فلا تفعل فإني أخشى أن يتكل الناس عليها فخلهم يعملون، قال ﷺ: ﴿فخلهم﴾ رواه مسلم.\n\n٢٧٤ - (١٢٧) حديث عثمان ﵁:\nقوله ﷺ: ﴿من مات وهو يعلم أنه لا إله إلا الله دخل الجنة﴾ رواه مسلم.\n\n٢٧٥ - (١٢٨) حديث معاذ ﵁:\nقوله ﷺ: ﴿مامن أحد يشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله صدقًا من قلبه إلا حرمه الله على النار﴾ قال: يارسول الله أفلا أخبر به الناس فيستبشروا؟ قال: ﴿إذًا يتكلوا﴾ رواه البخاري، ومسلم، وفي لفظ عند البخاري: ﴿من لقي الله لا يشرك به شيئًا دخل الجنة﴾.\nورواه ابن ماجه بلفظ: ﴿ما من نفس تموت تشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله\nﷺ يَرْجع ذلك إلى قلب موقن إلا غفر الله لها﴾.\n٢٧٦ - (١٢٩) حديث عبادة بن الصامت ﵁:\nقوله ﷺ: ﴿من شهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله حَرَّم الله عليه النار﴾ رواه مسلم، والترمذي.\n\n٢٧٧ - (١٣٠) حديث عِتبان بن مالك ﵁:","vol":"2","page":417},{"text":"قوله ﷺ: ﴿لا يشهد أحد أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله فيدخل النار، أو تطعمه﴾ رواه مسلم.\n\n٢٧٨ - حديث أنس ﵁:\nقوله ﷺ: ﴿يخرج من النار - أو قال أخرجوا من النار - من قال: لا إله إلا الله وكان في قلبه من الخير ما يزن شعيرة، أخرجوا من النار من قال: لا إله إلا الله وكان في قلبه من الخير ما يزن بُرَّة، أخرجوا من النارمن قال: لا إله إلا الله وكان في قلبه من الخير ما يزن ذرّة - أو ذَرَة مخففة ـ﴾ رواه الترمذي.\n\n٢٧٩ - حديث بريدة ﵁:\nقوله ﷺ: ﴿من قال حين يصبح أو حين يمسي﴾ وذكره بنحو لفظ حديث شداد عند البخاري، وفي آخره: ﴿فمات من يومه، أو من ليلته دخل الجنة﴾ رواه أبو داود، وابن ماجه وفي آخره ﴿من قالها في يومه وليلته فمات في ذلك اليوم، أو تلك الليلة دخل الجنة إن شاء الله تعالى﴾.","vol":"2","page":418},{"text":"التخريج:\nحديث المسيب خ: كتاب الجنائز: باب إذا قال المشرك عند الموت: لا إله إلا الله (٢/ ١١٩) (الفتح ٣/ ٢٢٢)\nكتاب مناقب الأنصار: باب قصة أبي طالب (٥/ ٦٥، ٦٦) (الفتح ٧/ ١٩٣)\nكتاب تفسير القرآن: سورة براءة: باب ﴿ما كان للنبي والذين آمنوا معه أن يستغفروا للمشركين﴾ (٦/ ٨٧) (الفتح ٨/ ٣٤١)\n\nكتاب التفسير سورة القصص: باب قوله: ﴿إنك لاتهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء﴾ (٦/ ١٤١) (الفتح ٨/ ٥٠٦)\nحديث أبي ذر: خ: كتاب اللباس: باب الثياب البيض (٧/ ١٩٢، ١٩٣) (الفتح ١٠/ ٢٨٣).\nحديث معاذ: كتاب العلم: باب من خص بالعلم قومًا دون قوم كراهية أن لا يفهموا (١/ ٤٤) (الفتح ... ١/ ٢٢٦).\nحديث المسيب وأبي هريرة: م: كتاب الإيمان: باب الدليل على صحة إسلام من حضره الموت\n... (١/ ٢١٣ - ٢١٦)\nحديث أبي ذر: باب الدليل على أن من مات لا يشرك بالله شيئًا دخل الجنة (٢/ ٩٣، ٩٤).\nحديث عثمان: باب الدليل على أن من مات على التوحيد دخل الجنة قطعًا (١/ ٢١٧، ٢١٨).\nحديث عبادة بن الصامت: (١/ ٢٢٧ - ٢٢٩). حديث أبي هريرة: (١/ ٢٣٣ - ٢٤٠). حديثا معاذ وعتبان: (١/ ٢٤٠ - ٢٤٥). وانظر: حديث أبي ذر: كتاب الزكاة: باب إثم مانع الزكاة (٧/ ٧٥، ٧٦).\nد: حديث بريدة: كتاب الأدب: باب ما يقول إذا أصبح (٤/ ٣١٩).\nت: حديث عبادة بن الصامت: كتاب الإيمان: باب ما جاء فيمن يموت وهو يشهد أن لا إله إلا الله (٥/ ٢٣) وقال: حسن صحيح غريب من هذا الوجه.\nحديث أنس: كتاب صفة جهنم: باب ما جاء أن للنار نفسين وما ذكر من يخرج من النار من أهل التوحيد (٤/ ٧١١، ٧١٢) وقال: حسن صحيح.\nحديث أبي هريرة: كتاب تفسير القرآن: باب ومن سورة القصص (٥/ ٣٤١) وقال: هذا الحديث حسن غريب لانعرفه إلا من حديث يزيد بن كيسان.\nكتاب الدعوات: باب منه - أي ما جاء في الدعاء إذا أصبح وإذا أمسى - (٥/ ٤٦٧، ٤٦٨) وقال: ... حسن غريب. وفيه حديث شداد.","vol":"2","page":419},{"text":"س: كتاب الجنائز: النهي عن الاستغفار للمشركين (٤/ ٩٠) وفيه: حديث المسيب ﵁.\nكتاب الاستعاذة: الاستغفار من شر ما صنع وذكر الاختلاف على عبد الله بن بريدة فيه (٨/ ٢٧٩، ٢٨٠). وفيه: حديث شداد ﵁.\nجه: كتاب الأدب: باب فضل لا إله إلا الله (٢/ ١٢٤٧) وفيه حديث معاذ ﵁.\nوفي (الزوائد /٤٨٨): حديث معاذ رواه النسائي في عمل اليوم والليلة من طرق.\nوفي (مصباح الزجاجة ٤/ ١٢٨): رواه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد بن منيع في مسنده وسياقهما أتم، ورواه أبو يعلى نحو رواية ابن ماجه.\nكتاب الدعاء: باب ما يدعو به الرجل إذا أصبح وإذا أمسى (٢/ ١٢٧٤) وفيه: حديث بريدة ﵁.","vol":"2","page":420},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-252>في تحريم دم قائل لا إله إلا الله</span>\nثبت فيه حديث ابن مسعود وحديث أسامة ﵄:\n٢٨٠ - (١٣٠) حديث ابن مسعود ﵁:\nقوله ﷺ: ﴿لا يحل دم امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله إلا بإحدى ثلاث: النفس بالنفس والثيب الزاني والمارق من الدين التارك الجماعة﴾ رواه البخاري، ورواه مسلم، والترمذي، وابن ماجه بنحوه.\nوفي رواية عند مسلم: ﴿والذي لا إله غيره لا يحل دم رجل مسلم يشهد أن لاإله إلا الله، وأني رسول الله إلا ثلاثة نفر: التارك الإسلام المفارق للجماعة أو الجماعة، والثيب الزاني، والنفس بالنفس﴾.\n٢٨١ - حديث عائشة ﵂: رواه أبو داود بنحو حديث ابن مسعود ﵁ مطولًا.\n\nالتخريج:\nخ: كتاب الديات: باب قول الله تعالى: ﴿أن النفس بالنفس والعين بالعين والأنف بالأنف﴾ (٩/ ٦) (الفتح ١٢/ ٢٠١).\nم: كتاب القسامة: باب ما يباح به دم المسلم (١١/ ١٦٤، ١٦٥).\nد: كتاب الحدود: باب الحكم فيمن ارتد (٤/ ١٢٤).\nحديث عائشة ﵁:\nت: كتاب الديات: باب لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث (٤/ ١٩) وقال: حسن صحيح.\nجه: كتاب الحدود: باب لايحل دم امرئ مسلم إلا في ثلاث (٢/ ٨٤٧).","vol":"2","page":421},{"text":"٢٨٢ - (١٣٠) حديث أسامة ﵁:\nوفيه أن النبي ﷺ بعثهم إلى قوم فهزموهم، ولحق أسامة رجلًا فلما أدركه قال: لا إله إلا الله، فقتله، فلما قدم إلى النبي ﷺ قال له: ﴿أقتلته بعدما قال: لا إله إلا الله؟﴾ قال أسامة: كان متعوذًا، فما زال الرسول ﷺ يكررها حتى تمنى أسامة أنه لم يكن أسلم قبل ذلك اليوم. رواه البخاري، ومسلم وفي رواية قال أسامة: قالها خوفًا من السلاح، قال: ﴿أفلا شققت عن قلبه حتى تعلم أقالها أم لا؟﴾.\nوفي رواية عند مسلم من حديث جندب بن عبد الله البجلي أن النبي ﷺ قال لأسامة: ﴿فكيف تصنع بلا إله إلا الله إذا جاءت يوم القيامة؟﴾ قال: يارسول الله استغفر لي قال: ﴿وكيف تصنع بلا إله إلا الله إذا جاءت يوم القيامة؟﴾ فجعل لا يزيد على أن يقول له: ﴿كيف تصنع بلا إله إلا الله إذا جاءت يوم القيامة؟﴾.\nورواه أبو داود بنحوه مختصرًا.\n\nالتخريج:\nخ: كتاب المغازي: باب بعث النبي ﷺ أسامة بن زيد إلى الحرقات من جهينة (٥/ ١٨٣) (الفتح ٧/ ٥١٧)\nكتاب الديات: باب قول الله تعالى: ﴿ومن أحياها ...﴾ قال ابن عباس: \" من حرم قتلها إلا بحق\" ... ﴿فكأنما أحيا الناس جميعًا﴾ (٩/ ٤) (الفتح ١٢/ ١٩١).\nم: كتاب الإيمان: تحريم قتل الكافر بعد قوله: لا إله إلا الله (٢/ ٩٨ - ١٠١).\nد: كتاب الجهاد: باب على ما يقاتل المشركون (٣/ ٤٥).","vol":"2","page":422},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-253>قول لا إله إلا الله كفارة الحلف بغير الله</span>\n٢٨٣ - (١٣١) ثبت فيه حديث أبي هريرة ﵁:\nقوله ﷺ: ﴿من حلف فقال في حلفه: واللات والعزى، فليقل: لا إله إلا الله، ومن قال لصاحبه: تعال أقامرك فليتصدق﴾ رواه البخاري، ومسلم، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه.\n\nالتخريج:\nخ: كتاب تفسير القرآن: سورة النجم: باب ﴿أفرأيتم اللات والعزى﴾ (٦/ ١٧٦) (الفتح ٨/ ٦١١)\nكتاب الأدب: باب من لم يرَ إكفار من قال ذلك متأولًا أو جاهلًا (٨/ ٣٣) (الفتح ١٠/ ٥١٦) وقال عمر لحاطب بن أبي بلتعة: إنه نافق، فقال رسول الله ﷺ: ﴿وما يدريك لعل الله قد اطلع على أهل بدر فقال: قد غفرت لكم﴾.\nكتاب الاستئذان: باب كل لهو باطل إذا شغله عن طاعة الله، ومن قال لصاحبه: تعال أقامرك (٨/ ٨٢) (الفتح ١١/ ٩١)\nكتاب الأيمان والنذور: باب لايحلف باللات والعزى ولا بالطواغيت (٨/ ١٦٥) (الفتح ١١/ ٥٣٦).\nم: كتاب الأيمان: باب النهي عن الحلف بغير الله تعالى (١١/ ١٠٦، ١٠٧).\nت: كتاب النذور والأيمان: باب رقم (١٧) (٤/ ١١٦) وقال: حسن صحيح.\nس: كتاب الأيمان والنذور: الحلف باللات (٧/ ٧).\nجه: كتاب الكفارات: باب النهي أن يحلف بغير الله (١/ ٦٧٨).","vol":"2","page":423},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-254>القسم بالله الذي لا إله إلا هو</span>\nثبت فيه حديثان لأبي هريرة ﵁:\n٢٨٤ - (٢٣١) حديث أبي هريرة ﵁:\nقوله ﷺ: ﴿رأى عيسى بن مريم رجلًا يسرق فقال له: أسرقت؟ قال: كلا والله الذي لا إله إلا هو، فقال عيسى: آمنت بالله، وكذبت عيني﴾ رواه البخاري، ومسلم وعنده ﴿قال: كلا والذي لا إله إلا هو، فقال عيسى: آمنت بالله، وكذبت نفسي﴾.\nورواه النسائي بنحو لفظ البخاري، ورواه ابن ماجه بنحو لفظ مسلم.\n\nالتخريج:\nخ: كتاب أحاديث الأنبياء: باب قول الله: ﴿واذكر في الكتاب مريم إذ انتبذت من أهلها﴾ (٤/ ٢٠٣، ٢٠٤) (الفتح ٦/ ٤٧٨).\nم: كتاب الفضائل: باب فضائل عيسى ﵇ (١٥/ ١٢٠، ١٢١).\nس: كتاب آداب القضاة كيف يستحلف الحاكم؟ (٨/ ٢٤٩).\nجه: كتاب الكفارات: باب من حلف له بالله فليرض (١/ ٦٧٩).\n\nالمعنى:\nذكر القاضي عياض أن ظاهر كلام عيسى ﵇: صدقت من حلف بالله تعالى، وكذبت ما ظهر لي من ظاهر سرقته فلعله أخذ ماله فيه حق، أو بإذن صاحبه، أو لم يقصد الغصب، أو ظهر له من مد يده أنه أخذ شيئًا فلما حلف له أسقط ظنه ورجع عنه. (شرح النووي ١٥/ ١٢١)، وانظر (الفتح ٦/ ٤٨٩، ٤٩٠).","vol":"2","page":424},{"text":"٢٨٥ - (١٣٣) حديث أبي هريرة ﵁:\nقوله ﷺ: ﴿ثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة، ولا يزكيهم، ولهم عذاب أليم: رجل كان له فضل ماء بالطريق فمنعه من ابن السبيل، ورجل بايع إمامًا لا يبايعه إلا لدنيا، فإن أعطاه منها رضي، وإن لم يعطه منها سخط، ورجل أقام سلعته بعد العصر فقال: والله الذي لا إله غيره لقد أُعطيت بها كذا وكذا فصدقه رجل ثم قرأ الآية: إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنًا قليلًا [آل عمران: ٧٧]﴾ رواه البخاري بهذا اللفظ في موضع، وجاء في مواضع بنحوه لم يذكر فيها الشاهد، وكذا رواه مسلم، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه فذكروا الحلف دون ذكر صيغته، وروى الترمذي شطرًا من الحديث مقتصرًا على ذكر الرجل الثاني.\n\nالتخريج:\nخ: كتاب الشرب والمساقاة: باب إثم من منع ابن السبيل من الماء (٣/ ١٤٥) (الفتح ٥/ ٣٤)\nوانظر: كتاب المساقاة: باب من رأى أن صاحب الحوض والقربة أحق بمائه (٣/ ١٤٨) (الفتح ٥/ ٤٣)\nكتاب الشهادات: باب اليمين على المدعى عليه في الأموال والحدود (٣/ ٢٣٣) (الفتح ٥/ ٢٨٠)\nثم باب اليمين بعد العصر (٣/ ٢٣٣، ٢٣٤) (الفتح ٥/ ٢٨٤)\nكتاب الأحكام: باب من بايع رجلا لا يبايعه إلا للدنيا (٩/ ٩٨، ٩٩) (الفتح ١٣/ ٢٠١)\nكتاب التوحيد: باب قول الله تعالى: ﴿وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة﴾ (٩/ ١٦٣) (الفتح ١٣/ ٤١٩).\nوانظر: م: كتاب الإيمان: باب بيان غلظ تحريم إسبال الإزار والمن بالعطية وتنفيق السلعة بالحلف (٢/ ١١٤ - ١١٧).\nد: كتاب البيوع: باب في منع الماء (٣/ ٢٧٥)\nكتاب اللباس: باب ما جاء في إسبال الإزار (٤/ ٥٦).\nت: كتاب السير: باب ما جاء في نكث البيعة (٤/ ١٥٠، ١٥١) وقال: حسن صحيح.\nس: كتاب البيوع: المنفق سلعته بالحلف الكاذب (٧/ ٢٤٥، ٢٤٦)\nثم الحلف الواجب للخديعة في البيع (٧/ ٢٤٦، ٢٤٧).\nجه: كتاب التجارات: باب ما جاء في كراهية الأيمان في الشراء والبيع (٢/ ٧٤٤).","vol":"2","page":425},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-255>قول لا إله إلا الله عند الفزع</span>\nثبت فيه حديث زينب بنت جحش، وحديث أم سلمة ﵄:\n٢٨٦ - (١٣٤) حديث زينب بنت جحش ﵂:\nأن النبي ﷺ دخل عليها فزعًا يقول: ﴿لا إله إلا الله، ويل للعرب من شر قد اقترب، فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذه﴾ وحلق بإصبعه الإبهام والتي تليها، قالت: يارسول الله أنهلك وفينا الصالحون؟ قال: ﴿نعم، إذا كثر الخبث﴾، وفي رواية: استيقظ النبي ﷺ من النوم محمرًا وجهه، وفيه: عقد الراوي تسعين أو مائة. رواه البخاري باللفظين، ومسلم وعنده عقد بيده عشرة، ورواه الترمذي باللفظ الثاني.\n\n٢٨٧ - (١٣٥) حديث أم سلمة ﵂:\nقالت: استيقظ النبي ﷺ من الليل وهو يقول: ﴿لا إله إلا الله ماذا أنزل الليلة من الفتنة! ماذا أنزل من الخزائن ! من يوقظ صواحب الحجرات؟ كم من كاسية في الدنيا عارية يوم القيامة﴾ رواه البخاري في موضع واحد، ورواه في مواضع وكذا الترمذي بلفظ: ﴿سبحان الله﴾.\n\nالتخريج:\nخ:\nحديث زينب: كتاب الأنبياء: باب قصة يأجوج ومأجوج (٤/ ١٦٨) (الفتح ٦/ ٣٨١)\nكتاب المناقب: باب علامات النبوة في الإسلام (٤/ ٢٤٠، ٢٤١) (الفتح ٦/ ٦١١)\nكتاب الفتن: باب قول النبي ﷺ: ﴿ويل للعرب من شر قد اقترب﴾ ... (٩/ ٦٠) الفتح ١٣/ ١١)\nكتاب الفتن: باب يأجوج ومأجوج (٩/ ٧٦، ٧٧) (الفتح ١٣/ ١٠٦).\nحديث أم سلمة: كتاب اللباس: باب ما كان النبي ﷺ يتجوز في اللباس والبسط\n... (٧/ ١٩٧) (الفتح ١٠/ ٣٠٢)\nوانظر كتاب العلم: باب العلم والعظة بالليل (١/ ٣٩، ٤٠) (الفتح ١/ ٢١٠)\nكتاب التهجد: باب تحريض النبي ﷺ على صلاة الليل والنوافل من غير ... إيجاب (٢/ ٦٢) (الفتح ٣/ ١٠).","vol":"2","page":426},{"text":"كتاب الأدب: باب التكبير والتسبيح عند التعجب (٨/ ٦٠) (الفتح ١٠/ ٥٩٨)\nكتاب الفتن: باب لايأتي زمان إلا الذي بعده شر منه (٩/ ٦٢) (الفتح ١٣/ ٢٠).\nم: كتاب الفتن وأشراط الساعة (١٨/ ٢ - ٤).\nت: كتاب الفتن: باب ما جاء في خروج يأجوج ومأجوج (٤/ ٤٨٠) وقال: حسن صحيح.\nوانظر: باب ما جاء ستكون فتن كقطع الليل المظلم (٤/ ٤٨٧، ٤٨٨) وقال: حسن صحيح.\n\nشرح غريبه:\nالخَبَث - بفتحتين - النَّجس. والخُبث - بضم الخاء - الفسق والفجور (النهاية/ خبث/٢/ ٦).","vol":"2","page":427},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-256>ذكره ﷺ الشهاديتن إثر حصول آية لنبوته</span>\nثبت فيه حديث سلمة، وحديث أبي هريرة ﵄:\n٢٨٨ - (١٣٦) حديث سلمة ﵁:\nفي قصة إملاق حصل لقوم من الصحابة، فخفت أزوادهم حتى استأذنوا النبي\nﷺ في نحر إبلهم، فأذن لهم، فراجعه عمر في ذلك وقال: ما بقاؤهم بعدإبلهم؟ فأمرهم النبي ﷺ أن يأتوا بفضل أزوادهم، فدعا وبَّرك عليه، ثم دعاهم فاحتثوا حتى فرغوا، فقال ﷺ: ﴿أشهد أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله﴾ رواه البخاري.\n٢٨٩ - (١٣٧) حديث أبي هريرة ﵁:\nبنحو حديث سلمة مطولًا، وزاد في آخره: ﴿لا يلقى الله بهما عبد غير شاك فيهما إلا دخل الجنة﴾، وفي رواية أن عمر قال للنبي ﷺ: ادعهم بفضل أزوادهم ثم ادع الله لهم عليها بالبركة، لعل الله أن يجعل في ذلك، وفي آخره: ﴿لا يلقى الله بهما عبد غير شاك فيحجب عن الجنة﴾ رواه مسلم.\n\nالتخريج:\nخ: كتاب الشركة: باب الشركة في الطعام والنَّهْد والعروض (٣/ ١٨٠) (الفتح ٥/ ١٢٨)\nكتاب الجهاد والسير: باب حمل الزاد في الغزو (٤/ ٦٦، ٦٧) (الفتح ٦/ ١٢٩).\nم: كتاب الإيمان: باب الدليل على أن من مات على التوحيد دخل الجنة قطعًا (١/ ٢٢١ - ٢٢٦).","vol":"2","page":428},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-257>ذكر الشهادة عند السؤال في القبر</span>\n٢٩٠ - (١٣٨) ثبت فيه حديث البراء بن عازب ﵁:\nقوله ﷺ: ﴿إذا أُقعد المؤمن في قبره أُتي ثم شهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله فذلك قوله: ﴿يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت﴾ [إبراهيم: ٢٧]﴾، وفي رواية ﴿المسلم إذا سئل في القبر يشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله ...﴾ رواه البخاري، ورواه أبو داود باللفظ الثاني.\n\nالتخريج:\nخ: كتاب الجنائز: باب ما جاء في عذاب القبر (٢/ ١٢٢) (الفتح ٣/ ٢٣٢)\nكتاب تفسير القرآن سورة إبراهيم: باب ﴿يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت﴾ (٦/ ١٠٠) (الفتح ٨/ ٣٧٨).\nد: كتاب السنة: باب في المسألة في القبر، وعذاب القبر (٤/ ٢٣٨).","vol":"2","page":429},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-258>شفاعته ﷺ لمن قال: لاإله إلا الله</span>\n٢٩١ - (١٣٩) ثبت فيه حديث أبي هريرة ﵁:\nفي سؤاله النبي ﷺ: من أسعد الناس بشفاعتك يوم القيامة؟ فقال: ﴿لقد ظننت يا أبا هريرة أن لايسألني عن هذا الحديث أحد أول منك لما رأيت من حرصك على الحديث: أسعد الناس بشفاعتي يوم القيامة من قال: لا إله إلا الله خالصًا من قِبَل نفسه﴾ رواه البخاري.\n\nالتخريج:\nخ: كتاب الرقاق: باب صفة الجنة والنار (٨/ ١٤٦) (الفتح ١١/ ٤١٨).","vol":"2","page":430},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-259>أن الشهادة هي أفضل شعب الإيمان</span>\n٢٩٢ - (١٤٠) ثبت فيه حديث أبي هريرة ﵁:\nقوله ﷺ: ﴿الإيمان بضع وسبعون أو بضع وستون شعبة فأفضلها قول لا إله إلا الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق، والحياء شعبة من الإيمان﴾ رواه مسلم.\nورواه الترمذي بلفظ: ﴿الإيمان بضع وسبعون بابًا أدناها إماطة الأذى عن الطريق، وأرفعها قول: لا إله إلا الله﴾.\nورواه ابن ماجه وزاد: ﴿بضع وستون أو سبعون ... والحياء شعبة من الإيمان﴾.\nورواه البخاري مختصرًا بلفظ: ﴿الإيمان بضع وستون شعبة والحياء شعبة من الإيمان﴾.\n\nالتخريج:\nم: كتاب الإيمان: باب بيان عدد شعب الإيمان وأفضلها وأدناها، وفضيلة الحياء وكونه من الإيمان\n(٢/ ٣ - ٦).\nت: كتاب الإيمان: باب ما جاء في استكمال الإيمان وزيادته ونقصانه (٥/ ١٠) وقال: حسن صحيح.\nجه: المقدمة: باب في الإيمان (١/ ٢٢).\nوانظر خ: كتاب الإيمان: باب أمور الإيمان (الفتح ١/ ٥١).\n\nشرح غريبه:\nإماطة الأذى: أي تنحيته، يقال: مِطتُ الشيء وأمطته (النهاية/ميط/٤/ ٣٨٠).","vol":"2","page":431},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-260>ذكر الشهادة في الركوع أو السجود</span>\n٢٩٣ - (١٤١) وثبت فيه حديث عائشة ﵂:\nقالت: فقدت رسول الله ﷺ ذات ليلة، فظننت أنه ذهب إلى بعض نسائه فتحسست ثم رجعت فإذا هو راكع أو ساجد يقول: ﴿سبحانك وبحمدك لا إله إلا أنت﴾ فقلت: بأبي أنت وأمي إني لفي شأن وإنك لفي آخر. رواه مسلم، والنسائي وزاد: ﴿اللهم﴾ بعد ﴿سبحانك﴾، وفي رواية عندهما ﴿سبحانك وبحمدك ...﴾، وفي رواية ﴿سبحانك ربي وبحمدك اللهم اغفر لي﴾.\nورواه البخاري، ومسلم بلفظ: كان النبي ﷺ يقول في ركوعه وسجوده:\n﴿سبحانك اللهم ربنا وبحمدك، اللهم اغفر لي﴾، وفي رواية: كان يكثر أن يقول في ركوعه وسجوده ...، وقالت: يتأول القرآن.\n\nالتخريج:\nم: كتاب الصلاة: ما يقال في الركوع والسجود (٤/ ٢٠١ - ٢٠٣).\nس: كتاب الافتتاح: نوع آخر - من الدعاء في السجود - (٢/ ٢٢٣)\nكتاب عشرة النساء: باب الغيرة (٧/ ٧٢).\nوانظر:\nخ: كتاب الأذان: باب التسبيح والدعاء في السجود (١/ ٢٠٧) (الفتح ٢/ ٢٩٩)\nكتاب المغازي: باب رقم (٤٢٩٣) (٥/ ١٨٩) (الفتح ٨/ ١٩)\nكتاب التفسير سورة ﴿إذا جاء نصر الله والفتح﴾ (٦/ ٢٢٠) (الفتح ٨/ ٧٣٣).\nس: كتاب الافتتاح: نوع آخر من الذكر في الركوع (٢/ ١٩٠)\nنوع آخر (من الدعاء في السجود) (٢/ ٢١٩)\nنوع آخر (٢/ ٢٢٠).","vol":"2","page":432},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-261>ذكر الشهادة في كفارة المجلس</span>\nورد فيه حديث أبي برزة الاسلمي، وحديث أبي هريرة ﵄:\n٢٩٤ - حديث أبي برزة ﵁:\nقوله: كان رسول الله ﷺ يقول بأخرة إذا أراد أن يقوم من المجلس: ﴿سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك﴾ فقال رجل: يا رسول الله إنك لتقول قولًا ما كنت تقوله فيما مضى، قال: ﴿كفارة لما يكون في المجلس﴾ رواه أبو داود.\n٢٩٥ - حديث أبي هريرة ﵁:\nقوله ﷺ: ﴿من جلس في مجلس فكثر فيه لغطه فقال قبل أن يقوم من مجلسه ذلك: سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت، استغفرك وأتوب إليك إلا غفر له ما كان في مجلسه ذلك﴾ رواه الترمذي، ورواه أبو داود ولم يذكر لفظه بل أحاله على حديث رواه قبله موقوفًا على عبد الله بن عمرو بن العاص ولفظه: ﴿كلمات لا يتكلم بهن أحد في مجلسه عند قيامه ثلاث مرات إلا كُفر بهن عنه، ولا يقولهن في مجلس خير ومجلس ذكر إلا ختم له بهن عليه كما يختم بالخاتم على الصحيفة: سبحانك اللهم وبحمدك، لا إله إلا أنت، استغفرك وأتوب إليك﴾.\nورواه النسائي من حديث عائشة بنحوه مختصرًا، ولم يذكر قوله: ﴿لا إله إلا أنت﴾.\n\nالتخريج ودرجة الحديث:\nد: كتاب الأدب: باب في كفارة المجلس (٤/ ٢٦٦، ٢٦٧).\nورواه النسائي في (عمل اليوم والليلة/٣٢٠، ٣٢١) وذكر الاختلاف فيه على أبي العالية الراوي عن أبي برزة فقد رواه عن رافع بن خديج، وأرسله في رواية، وجود المحقق إسناد الحديث.\nت: كتاب الدعوات: باب ما يقول إذا قام من المجلس (٥/ ٩٤) وقال: \" هذا حديث حسن غريب صحيح من هذا الوجه لانعرفه من حديث سهيل إلا من هذا الوجه \" وسهيل هو الراوي عن ابيه أبي صالح عن أبي هريرة، وفي نسخة (تحفة الأحوذي ٩/ ٣٩٣) العبارة \"حسن صحيح غريب من هذا الوجه \"، وقد تعقبه ابن حجر في (النكت ٢/ ٧٢٢) وذكر أنه رواه أربعة عن سهيل لكن يحمل كلام الترمذي على أنه لايعرفه من طريق قوية؛ لأن تلك لا تخلو من مقال.","vol":"2","page":433},{"text":"وانظر: س: كتاب الجمعة: نوع آخر من الذكر بعد التسليم (٣/ ٧١، ٧٢).\nواختلف العلماء في الحكم على الحديث:\nفأعله البخاري برواية وهيب عن موسى بن عقبة عن عون بن عبد الله موقوفًا، وبأن موسى بن عقبة لم يسمع من سهيل. كما أعله الإمام أحمد ورجح روايته موقوفًا. وأعله أبو حاتم، وأبو زرعة، ونقل الدارقطني إعلال أحمد إياه ومال العراقي إلى قبوله فحسن إسناد حديث رافع، وصححه الحاكم في المستدرك من حديث أبي هريرة وجبير بن مطعم وأقره الذهبي، وذكر إعلال البخاري حديث أبي هريرة، وقد وافقه الحاكم على إعلاله في المعرفة، وصححه الترمذي وابن حبان ولعلهم رأوا أن الاختلاف غير قادح، ويحتمل أن يكون عند موسى بن عقبة على الوجهين. وقد حسّن ابن القيم حديث أبي برزة\n﵁.\nوأطال ابن حجرفي ذكر الطرق والحكم عليها ثم قال في الفتح: \" وفي بعض هذا ما يدل على أن للحديث أصلًا \" كما تكلم على الحديث في النكت، وتتبع طرقه، وصحح بعضها، وحسّن بعضًا.\nانظر: صحيح ابن حبان (٢/ ٣٥٤، ٣٥٥)، مختصر وشرح وتهذيب سنن أبي داود (٧/ ٢٠٢ - ٢٠٤)، العلل لابن أبي حاتم (٢/ ١٩٥، ١٩٦)، المستدرك (١/ ٥٣٦، ٥٣٧) معرفة علوم الحديث (١١٣، ١١٤)، الإرشاد (٣/ ٩٦٠، ٩٦١)، العلل للدارقطني (٨/ ٢٠١ - ٢٠٤)، التقييد والإيضاح (١١٨)، الترغيب والترهيب (٢/ ٣٨٦ - ٣٨٩)، تخريج أحاديث الإحياء (٢/ ٨١٨، ٨١٩، ٣/ ١١٤٠، ١١٤١)، فتح الباري (١٣/ ٥٤٤ - ٥٤٦)، النكت لابن حجر (٢/ ٧١٥ - ٧٤٥).\nوالحديث صحيح بطريقيه ولله الحمد.\nوقد صححه من المعاصرين:\nالألباني في (صحيح الجامع ٢/ ١٠٦٥)، (صحيح ت ٣/ ١٥٣)، وفي تعليقه على (المشكاة ١/ ٧٤٧).\nالأرناؤوط وقال في تعليقه على (صحيح ابن حبان ٢/ ٣٥٥): حديث أبي هريرة رجاله ثقات.\nوعبد القادر الأرناؤوط حسنه في تعليقه على (جامع الأصول ٤/ ٢٧٧، ٢٧٨).\nوجوّد محقق (عمل اليوم والليلة للنسائي/٣٠٩) إسناد حديث عائشة ﵂.\n\nشرح غريبه:\nلغطه: اللغط: صوت وضجة لا يفهم معناها (النهاية/لغط/٤/ ٢٥٧).","vol":"2","page":434},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-262>أن قول لا إله إلا الله أفضل الذكر</span>\n٢٩٦ - ورد فيه حديث جابر بن عبد الله ﵄:\nقوله ﷺ: ﴿أفضل الذكر لا إله إلا الله، وأفضل الدعاء الحمد لله﴾ رواه الترمذي، وابن ماجه.\n\nالتخريج ودرجة الحديث:\nت: كتاب الدعاء: باب ما جاء أن دعوة المسلم مستجابة (٥/ ٤٦٢) وقال: \" هذا حديث حسن غريب\nلا نعرفه إلا من حديث موسى بن إبراهيم، وقد روى علي بن المديني وغير واحد عن موسى بن إبراهيم هذا الحديث \".\nجه: كتاب الأدب: باب فضل الحامدين (٢/ ١٢٤٩).\nورواه النسائي في (عمل اليوم والليلة: ٤٨٠، ٤٨١)\nوالحاكم في (المستدرك ١/ ٤٩٨، ٥٠٣) وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وقال الذهبي: صحيح.\nوابن حبان في (صحيحه ٣/ ١٢٦)، والطبراني في (الدعاء ٣/ ١٤٩٠) وحسَّن المحقق إسناده.\nورواه البيهقي في (الأسماء والصفات ١/ ٢٦١) وحسن المحقق إسناده.\nوذكره المنذري في (الترغيب والترهيب ٢/ ٣٩٣) ونقل قول الحاكم: صحيح الإسناد، وحسنه المحقق.\nكما ذكره النووي في (الأذكار /٢٢) ونقل تحسين الترمذي.\nورواه ابن عبد البر في (التمهيد ٦/ ٤٢، ٤٣) واحتج به على أن أفضل الذكر لا إله إلا الله.\nوذكره ابن حجر في (الفتح ١١/ ٢٠٧) ووفق بينه وبين الأحاديث الصحيحة في أفضل الذكر، وحسنه في (نتائج الأفكار ١/ ٥٨، ٥٩) ثم ذكر أن موسى بن إبراهيم لم يقف فيه على تجريح ولا تعديل، إلا أن ابن حبان ذكره في الثقات، وقال: كان يخطئ وهو مقلّ فإذا كان يخطئ مع قلة روايته فلا يوثق، ولا يحسن حديثه، ثم قال: \" فلعل من صححه أو حسنه تسمح؛ لكون الحديث في فضائل الأعمال \".\nوصححه السيوطي في (الجامع الصغير ١/ ١٨٨)\nوحسنه الألباني في (صحيح الجامع ١/ ٢٤٨)، وفي تعليقه على (المشكاة ١/ ٧٠٩)، وفي (صحيح ت ٣/ ١٤٠)، وفي (صحيح جه ٢/ ٣١٩)، وانظر (السلسلة الصحيحة ٣/ ٤٨٤).\nكما حسنه الأرناؤوط في تعليقه على (صحيح ابن حبان ٣/ ١٢٦، ١٢٧)\nوعبد القادر الأرناؤوط في تعليقه على (جامع الأصول ٤/ ٣٨٢)\nوالهلالي في (صحيح الأذكار وضعيفه ١/ ٨٤) وقال: \" موسى صدوق يخطئ كما في التقريب فمثله يحسن حديثه ولا عجب \". وانظر (الثقات لابن حبان ٧/ ٤٤٩)، (التقريب /٩٧٧)، (الكاشف ٢/ ٣٠١)\nوعلى هذا فالحديث حسن إن شاء الله.","vol":"2","page":435},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-263>الشهادة سبب لحصول الإيمان</span>\n٢٩٧ - ورد فيه حديث عبد الله بن معاوية الغاضري - من غاضرة قيس ﵁:\nقال: قال النبي ﷺ: ﴿ثلاث من فعلهن فقد طَعِم طَعْم الإيمان: من عبد الله وحده، وأنه لا إله إلا الله، وأعطى زكاة ماله طيبة بها نفسه رافدة عليه كل عام، ولا يعطي الهرمة ولا الدرنة، ولا المريضة، ولا الشَّرَط اللئيمة، ولكن من وسط أموالكم؛ فإن الله لم يسألكم خيره، ولم يأمركم بشره﴾ رواه أبو داود.\n\nالتخريج ودرجة الحديث:\nد: كتاب الزكاة: باب في زكاة السائمة (٢/ ١٠٥، ١٠٦).\nوإسناد أبي داود فيه انقطاع حيث رواه يحيى بن جابر - وهو الطائي: وهو ثقة أرسل كثيرًا (التقريب/١٠٥٠) - وقد روى عن جبير بن نفير، وقال المزي: والصحيح أن بينهما عبد الرحمن بن جبير (تهذيب الكمال ٣١/ ٢٤٩) وقال المنذري في (مختصر د ٢/ ١٩٨): أخرجه منقطعًا، وذكره أبو القاسم البغوي في معجم الصحابة مسندًا، وذكره أبو القاسم الطبراني وغيره مسندًا. قال الزيلعي في (نصب الراية ٢/ ٣٦٢): لم يصل أبو داود سنده، ووصله الطبراني والبزار.\nوذكره المنذري في (الترغيب والترهيب ١/ ٥٨٦) وسكت عنه، وحسّنه المحقق.\nوذكر في (التلخيص الحبير ٢/ ١٥٤، ١٥٥) أنه رواه الطبراني وجوّد إسناده (وقد سقطت من مخطوطة البدر المنير الورقة التي فيها هذا الحديث)\nوقد رواه الطبراني في (الصغير ١/ ٢٠١). والبيهقي في (الكبرى ٤/ ٩٦) وزادا في السند عبد الرحمن ابن جبير بعد يحيى بن جابر، وذكر الطبراني التفرد في سنده. ومن طريقه رواه المزي في (تهذيب الكمال ١٦/ ١٦٤، ١٦٥) وقال: جوَّد الطبراني إسناده.\nوذكر الألباني في (الصحيحة ٣/ ٣٧، ٣٨) انقطاع سند أبي داود وصحح إسناد الطبراني والبيهقي، وصحح الألباني الحديث في (صحيح الجامع ١/ ٥٨٤)، وفي (صحيح د ٢/ ٢٩٨).\nوالحديث ضعيف بإسناد أبي داود لانقطاعه لكنه متصل عند غيره والله أعلم.\nشرح غريبه:\nرافدة عليه: من الرفد وهو الإعانة، ومعناه: أنه يعطي الزكاة، ونفسه تعينه على أدائها بطيبها (النهاية/رفد/٢/ ٢٤١) وعدم حديثها له بالمنع (الترغيب والترهيب ١/ ٥٨٦).\nالشَّرَط: الرذيلة من المال: كالمسنة والعجفاء ونحوهما، وقيل: صغاره وشراره (النهاية/شرط/٢/ ٤٦٠)، (الترغيب والترهيب ١/ ٥٨٦).","vol":"2","page":436},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-264>الحلف بالله الذي لا إله إلا هو</span>\n٢٩٨ - ورد فيه حديث ابن عباس ﵄:\nأن النبي ﷺ قال - يعني لرجل حلفه ـ: ﴿احلف بالله الذي لا إله إلا هو ماله عندك شيء﴾ يعني للمدعي. رواه أبو داود.\n\nالتخريج ودرجة الحديث:\nد: كتاب الأقضية: باب كيف اليمين (٣/ ٣١٠).\nقال أبو داود بعد روايته: أبو يحيى اسمه زياد: كوفي ثقة. وزياد هو المكي (التقريب /٣٤٩). وباقي رجال السند سبقت دراستهم وهم: مسدد، وأبو الأحوص سلام بن سليم وهما ثقتان (راجع ص ٢٧٤) وعطاء بن السائب وهو صدوق اختلط (راجع ص ٦٣٩). ولم يتبين لي هل روى عنه أبو الأحوص قبل الاختلاط أم بعده؟ فالحديث ضعيف بهذا السند والله أعلم.\nوقد قال المنذري في (مختصر د ٥/ ٢٣٤): وفي إسناده عطاء بن السائب وفيه مقال، وقد أخرج له البخاري حديثًا مقرونًا.\nوضعف الألباني الحديث في (ضعيف د /٣٥٩).","vol":"2","page":437},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-265>الشهادة شرط في الإيمان</span>\n٢٩٩ - ورد فيه حديث علي ﵁:\nقوله ﷺ: ﴿لا يؤمن عبد حتى يؤمن بأربع: يشهد أن لا إله إلا الله وأني محمد رسول الله بعثني بالحق، ويؤمن بالموت وبالبعث بعد الموت، ويؤمن بالقدر﴾ رواه الترمذي.\nورواه ابن ماجه بدون الشاهد بلفظ: ﴿لايؤمن عبد حتى يؤمن بأربع: بالله وحده لا شريك له، وأني رسول الله، وبالبعث بعد الموت، والقدر﴾.\n\nالتخريج ودرجة الحديث:\nت: كتاب القدر: باب ما جاء في الإيمان بالقدر خيره وشره (٤/ ٤٥٢) وذكر الاختلاف فيه على ربعي حيث روى عنه عن رجل عن علي، وعنه عن علي، ورجح روايته عن ربعي عن علي وذكر أنها أصح من الراوية الأخرى حيث رواها أبو داود الطيالسي عن شعبة عن منصور عن ربعي بدون زيادة الرجل وتابع شعبة غير واحد من أصحاب منصور وخالف النضر بن شميل فرواه عن شعبة بزيادة رجل بعد ربعي.\nوانظر: جه: المقدمة: باب في القدر (١/ ٣٢).\nوالحديث أعله الدارقطني في (العلل ٣/ ١٩٦، ١٩٧) برواية من ذكر رجلًا مبهمًا بين ربعي وعلي ﵁. وهذه الطريق أخرجها أحمد في (المسند ١/ ١٣٣)، وعبد بن حميد في (المنتخب ١/ ١٢٦)، وروى ابن أبي عاصم الحديث في (السنة ١/ ٥٩، ٦٠، ٤١٦، ٤١٧) من عدة طرق.\nوصحح الألباني أحد طرقه على شرط الشيخين، وذكر الاختلاف فيه ثم رجح أن يكون على الوجهين.\nورواه أحمد في (المسند ١/ ٩٧) مرة بدون الراوي المبهم. وصححه أحمد شاكر في تعليقه على (المسند ٢/ ١١١).\nورواه ابن حبان في (صحيحه ١/ ٤٠٤، ٤٠٥) بنحوه.\nورواه البزار في (البحر الزخار ٣/ ١١٦).\nوالحاكم في (المستدرك ١/ ٣٢، ٣٣) ووهَّم من ذكر فيه رجلًا مبهمًا بين ربعي وعلي، ورجح عليه رواية من رواه عن ربعي عن علي، وصححه على شرط الشيخين ووافقه الذهبي.\nورواه ابن بطة في (الإبانة: القدر ٢/ ٢/٥٤).","vol":"2","page":438},{"text":"والضياء في (المختارة ٢/ ٦٤ - ٦٨) من طرق وذكر قول الترمذي، والدارقطني وأن جماعة من الرواة رووا الحديث دون ذكر أحد بين ربعي وعلي ﵁، وذكر أن هذا يعارض قول الترمذي والدارقطني، ويحتمل أن يكون ربعي سمعه من علي، وسمعه من رجل عنه فكان يرويه مرة عن علي ومرة عن رجل عنه.\nوقد صحح المحقق أسانيده وذكر ابن حجر في (النكت الظراف ٧/ ٣٧١) أن ابن راهوية أخرجه عن أبي نعيم عن الثوري عن منصور مثل ما قال النضر عن شعبة وكذا رواه عبد بن حميد أي أنه اختلف على منصور فروى عنه بذكر الرجل المبهم وبدونه.\nوصحح الحديث الألباني في (صحيح الجامع ٢/ ١٢٥٨)، وفي تعليقه على (المشكاة ١/ ٣٧)، وفي (صحيح ت ٢/ ٢٢٧).\nكما صححه الأرناؤوط على شرطهما في تعليقه على (صحيح ابن حبان ١/ ٤٠٥).\nوصحح إسناده عبد القادر الأرناؤوط في تعليقه على (جامع الأصول ١/ ٢٢٨).\nوالذي يظهر - والله أعلم - أن الحديث صحيح كما قال الضياء في المختارة، ولايضره ما حصل في إسناده من دعوى الانقطاع.","vol":"2","page":439},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-266>دعوة المشرك إلى الشهادة</span>\n٣٠٠ - ورد فيه حديث عدي بن حاتم ﵁:\nفي قصة إسلامه وهو حديث طويل وفيه قوله ﷺ له: ﴿ما يُفَرُّك أن تقول: لا إله إلا الله؟ فهل تعلم من إله سوى الله؟ قال: لا. ثم تكلم ساعة، ثم قال: إنما تفر أن تقول الله أكبر، وتعلم أن شيئًا أكبر من الله؟ قال: لا. وذكر إسلامه، ثم ذكر مجيء قوم فقراء، وحثه ﷺ على الصدقة، وقوله: فإن أحدكم لاقي الله وقائل له ما أقول لكم ...﴾ ثم قوله: ﴿ليق أحدكم وجهه النار ولو بشق تمرة، فإن لم يجد فبكلمة طيبة، فإني لا أخاف عليكم الفاقة، فإن الله ناصركم ومعطيكم حتى تسير الظعينة فيما بين يثرب والحيرة أكثر ما تخاف على مطيتها الَسَّرَق﴾ رواه الترمذي، ورواه البخاري بدون ذكر أوله وفيه قوله ﷺ: ﴿وليلقين الله أحدكم يوم يلقاه، وليس بينه وبينه ترجمان يترجم له، فيقولن: ألم أبعث إليك رسولًا فيبلغك؟ فيقول: بلى. فيقول: ألم أعطك مالًا، وأفضل عليك؟ فيقول: بلى ...﴾ الحديث وروى مسلم شطرًا منه.\n\nالتخريج ودرجة الحديث:\nت: كتاب تفسير القرآن: باب ومن سورة فاتحة الكتاب (٥/ ٢٠٢ - ٢٠٤) وقال: حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث سماك بن حرب.\nوانظر: خ: كتاب المناقب: باب علامات النبوة في الإسلام (الفتح ٦/ ٦١٠، ٦١١).\nم: كتاب الزكاة: باب الحث على الصدقة ولو بشق تمرة، أو كلمة طيبة وأنها حجاب من النار (٧/ ١٠٠ - ١٠٢).\nوقد حسن الألباني الحديث في (صحيح ت ٣/ ٢٠).\nوأصله في الصحيحين، وقد رواه أحمد بذكر إسلام عدي في (المسند ٤/ ٣٧٨، ٣٧٩) من طريق عباد بن حبيش عن عدي ﵁.\nوقال ابن الأثير في (جامع الأصول ٩/ ١١١، ١١٢): قد أخرج البخاري ومسلم منه طرفًا في معنى الصدقة، وأخرجه البخاري بلفظ آخر وزيادة ونقصان.\nقال عبد القادر الأرناؤوط في تعليقه: في سنده عباد بن حبيش لم يوثقه غير ابن حبان وباقي رجاله ثقات، وعباد قال فيه الذهبي في (الميزان ٢/ ٣٦٥): لا يعرف، وانظر (الكاشف ١/ ٥٢٩)، وقال ابن حجر في (التقريب ٤٨٠): مقبول.","vol":"2","page":440},{"text":"فإسناد الترمذي ضعيف لحال عباد، لكن ما جاء في ذكر الصدقة وما بعدها ثابت في الصحيحين والله أعلم.\n\nشرح غريبه:\nمايُفِرُّك - بضم الياء وكسر الفاء ـ: يقال: أفررته أُفره: فعلت به مايفر منه ويهرب أي مايحملك على الفرار إلا التوحيد، وكثير من المحدثين يقولونه بفتح الياء وضم الفاء والصحيح الأول.","vol":"2","page":441},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-267>أن الشهادة ليس لها دون الله حجاب</span>\n٣٠١ - ورد فيه حديث عبد الله بن عمرو ﵄:\nقوله ﷺ: ﴿التسبيح نصف الميزان، والحمد يملؤه ولا إله إلا الله ليس لها دون الله حجاب حتى تخلص اليه﴾ رواه الترمذي، وأصل الحديث في صحيح مسلم، والترمذي من حديث أبي مالك الأشعري قوله ﷺ: ﴿والطهور شطر الإيمان، والحمد لله تملأ الميزان، وسبحان الله، والحمد لله تملآن أو تملأ ما بين السموات والأرض، والصلاة نور، الصدقة برهان، والصبر ضياء، والقرآن حجة لك أو عليك، كل الناس يغدو فبائع نفسه فمعتقها أو موبقها﴾.\n\nالتخريج ودرجة الحديث:\nت: كتاب الدعوات: باب ٨٦ وفيه حديث أبي مالك.\nباب ٨٧ وفيه حديث عبد الله بن عمرو (٥/ ٥٣٥، ٥٣٦) وقال: غريب من هذا الوجه وليس إسناده بالقوي. وفي إسناده في المجردة تصحيف ففيه: عبد الله بن يزيد بن عبد الله بن عمرو والصواب عبد الله بن يزيد عن عبد الله وهو كذلك في نسخة (تحفة الأحوذي ٩/ ٥٠٠).\nوانظر: م: كتاب الطهارة: باب فضل الوضوء (٣/ ٩٩، ١٠٠).\nونقل صاحب (المشكاة ١/ ٧١١) تضعيفه.\nوذكره المنذري في (الترغيب والترهيب ٢/ ٣٩٧) ونقل قول الترمذي، وضعفه المحقق.\nوصححه السيوطي في (الجامع الصغير ١/ ٥٢٢).\nضعفه الألباني في (ضعيف الجامع ٣/ ٤٦)، وفي (ضعيف ت /٤٥٨).\nوعبد القادر الأرناؤوط في تعليقه على (جامع الأصول ٩/ ٥٥٨) لضعف عبد الرحمن بن زياد بن أنعم.\nوعبد الرحمن مختلف فيه:\nقال الترمذي: رأيت محمدًا يثني على الأفريقي خيرًا ويقوي أمره (العلل الكبير ١/ ١٢٨).\nوقال الذهبي في (الكاشف ١/ ٦٢٧): ضعفوه.\nوقال ابن حجر في (التقريب /٥٧٨) ضعيف في حفظه.\nوانظر: (الميزان ٢/ ٥٦١ - ٥٦٤) وتصحف في أول الترجمة إلى عبد الله بن زياد (التهذيب ٦/ ١٧٣ - ١٧٦).\nكما أن إسماعيل بن عياش مخلط في روايته عن غير أهل بلده وهذا منها، وقد سبقت ترجمته (راجع ص ٢٦٥) فالحديث ضعيف، ويغني عنه ما ثبت في الصحيح والله أعلم.","vol":"2","page":442},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-268>ذكر الشهادة في الدعاء</span>\n٣٠٢ - حديث بريدة ﵁:\nقوله: شكا خالد بن الوليد المخزومي إلى النبي ﷺ فقال: يارسول الله ما أنام الليل من الأرق، فقال النبي ﷺ: ﴿إذا أويت إلى فراشك فقل: اللهم رب السموات السبع وما أظلَّت، ورب الأرضين وما أقلت، ورب الشياطين وما أضلَّت، كن لي جارًا من شر خلقك كلهم جميعًا أن يفرط عليَّ أحد، أو أن يبغي عليّ، عز جارك وجل ثناؤك ولا إله غيرك، ولا إله إلا أنت﴾ رواه الترمذي.\n\nالتخريج ودرجة الحديث:\nت: كتاب الدعوات: باب رقم (٩٠) (٥/ ٥٣٨، ٥٣٩) وقال: \" هذا حديث ليس إسناده بالقوي، والحكم ابن ظهير قد ترك حديثه بعض أهل الحديث، ويُروى هذا الحديث عن النبي ﷺ مرسلا من غير هذا الوجه \".\nوقد رواه ابن عدي في (الكامل ٢/ ٦٢٨) وقال: \" عامة أحاديث الحكم غير محفوظة \".\nورواه الطبراني في (الدعاء ٢/ ١٣٠٨، ١٣٠٩).\nومداره على الحكم بن ظُهير - مصغرًا - وقد قال فيه ابن حجر: متروك رمي بالرفض، واتهمه ابن معين (التقريب/٢٦٢)، وانظر (التاريخ الكبير ٢/ ٣٤٥)، (الضعفاء للعقيلي ١/ ٢٥٩)، (المجروحين ١/ ٢٥٠) (الكامل ٢/ ٦٢٦)، (الكاشف ١/ ٣٤٤).\nوقد قال النووي في (الأذكار/١٣٢، ١٣٣): \" روينا في كتاب الترمذي بإسناد ضعيف، وضعفه الترمذي \".\nوقال ابن حجر في أماليه على الأذكار كما في (الفتوحات ٣/ ١٨١): حديث غريب.\nوقد روي الحديث مرسلًا كما ذكر الترمذي:\nرواه ابن أبي شيبة في (المصنف ١٠/ ٣٦٥)\nوالطبراني في (الكبير ٤/ ١١٥)، وفي (الصغير ٢/ ٧٩، ٨٠) من طريق عبد الرحمن بن سابط عن خالد بن الوليد ﵁ وهو منقطع بين عبد الرحمن وخالد فقد قيل: إنه لم يدركه، أو لم يسمع منه (تهذيب الكمال ١٧/ ١٢٤)، (التهذيب ٦/ ١٨٠).\nفالإسناد ضعيف لانقطاعه قال الهيثمي: \" رجاله رجال الصحيح إلا أن عبد الرحمن لم يسمع من خالد، ورواه الطبراني بسند ضعيف بنحوه \". (مجمع البحرين ٧/ ٣٥١) (مجمع الزوائد ١٠/ ١٢٦)\nلكن ابن حجر قال: \" هذا مرسل صحيح الإسناد وكأنه الذي أشار إليه الترمذي \" (الفتوحات ٣/ ١٨٢).","vol":"2","page":443},{"text":"وعليه فالحديث بإسناد الترمذي ضعيف جدًا، وبإسناد ابن أبي شيبة، والطبراني ضعيف أيضًا.\nقال الألباني: ضعيف في (ضعيف الجامع ١/ ١٥٨)، وفي (ضعيف ت /٤٦٠).\nوقال الهلالي في (صحيح الأذكار وضعيفه ١/ ٢٨٠): ضعيف جدًا.","vol":"2","page":444},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-269>في فضل قول لا إله إلا الله</span>\n٣٠٣ - ورد فيه حديث أم هانئ ﵂:\nقوله ﷺ: ﴿لا إله إلا الله لا يسبقها عمل ولا تترك ذنبًا﴾ رواه ابن ماجه.\n\nالتخريج ودرجة الحديث:\nجه: كتاب الأدب: باب فضل لا إله إلا الله (٢/ ١٢٤٨).\nقال في (الزوائد/٤٨٨): هذا إسناد فيه زكريا بن منظور وهو ضعيف. وانظر: (مصباح الزجاجة ٤/ ١٢٩).\nفالحديث إذن ضعيف لحال زكريا (التقريب/٢١٦).\nوقد ضعفه الألباني في (ضعيف الجامع ٦/ ٥٨) وفي (ضعيف جه /٣٠٦).","vol":"2","page":445},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-270>ورود اسم ﴿الإله﴾ مضافًا</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-271>إله الناس</span>\n٣٠٤ - ورد فيه حديث رافع بن خديج ﵁:\nقوله ﷺ: ﴿الحمى من فيح جهنم، فابردوها بالماء﴾ فدخل على ابن لعمار فقال: ﴿اكشف الباس، رب الناس إله الناس﴾ رواه ابن ماجه، وصدر الحديث في الصحيحين.\nورواه أبو داود بدون الشاهد من حديث ثابت بن قيس أنه دخل عليه النبي\nﷺ وهو مريض فقال: ﴿اكشف الباس رب الناس﴾.\nوقوله ﷺ في الرقية: ﴿اكشف الباس رب الناس﴾ تقدم في حديثي ثابت ابن قيس، ورافع بن خديج ﵄ مع اسم الله ﴿الشافي﴾ (١).\n\nالتخريج ودرجة الحديث:\nجه: كتاب الطب: باب الحمى من فيح جهنم فابردوها بالماء (٢/ ١١٥٠).\nوانظر:\nخ: كتاب بدء الخلق: باب صفة النار وأنها مخلوقة (الفتح ٦/ ٣٣٠)\nكتاب الطب: باب الحمى من فيح جهنم (الفتح ١٠/ ١٧٤).\nم: كتاب السلام: باب لكل داء دواء واستحباب التداوي (١٤/ ١٩٥ - ١٩٩).\nد: كتاب الطب: باب ما جاء في الرقى (٤/ ٩).\nوقوله: ﴿اكشف الباس رب الناس﴾ ثابت والزيادة هنا: ﴿إله الناس﴾ وقد رواه ابن السني في (عمل اليوم والليلة /٥١٦ - ٥١٨) بهذا اللفظ.\nورواه ابن حبان في (صحيحه ١٣/ ٤٣٢، ٤٣٣) من حديث ثابت بن قيس أنه دخل عليه النبي\nﷺ فقال: ﴿اكشف البأس رب الناس عن ثابت بن قيس بن الشماس﴾ ثم أخذ ترابًا من بُطحان فجعله في قدح فيه ماء فصبه عليه. وقال الأرناؤوط: رجاله ثقات سوى يوسف بن محمد بن ثابت ولم يوثقه غير المؤلف.\n_________\n(١) (راجع ص ٦٩٣.","vol":"2","page":446},{"text":"وصحح الألباني حديث رافع في (صحيح الجامع ١/ ٢٦٥)، وفي (صحيح جه ٢/ ٢٥٩)، وفي (الصحيحة ٤/ ٣١، ٣٢) وقال: إسناده صحيح على شرط مسلم.\nوالحديث صحيح لغيره، والزيادة إسنادها صحيح أيضًا.\nانظر تراجم رجال الإسناد وهم: مصعب بن المقدام، سعيد بن مسروق، وعباية بن رفاعة، وهم على الترتيب في (التقريب /صدوق له أوهام (م) /٩٤٦، ثقة (ع) /٣٨٨، ثقة (ع) /٤٨٩).","vol":"2","page":447},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-272>المبحث الثاني\nالأحاديث الواردة في اسم ﴿الرب﴾</span>\nالمعنى في اللغة:\nالرب يطلق على إصلاح الشيء والقيام عليه، يقال: رَبَّ فلان ضيعته: إذا قام على إصلاحها، فالرب المصلح للشيء.\nورب الشيء: المالك والخالق والصاحب.\nويطلق على لزوم الشيء والإقامة عليه، يقال: أربَّت السحابة بهذه البلدة: إذا دامت، والرَّباب السحاب المتعلق دون السحاب.\nكما يطلق الرَبُّ على ضم الشيء للشيء (١).\nالمعنى في الشرع:\nالله سبحانه هو الرب أي السيد الذي لاشبه له ولا مثل في سؤدده، المصلح أمر خلقه بما أسبغ عليهم من نعمة، والمالك الذي له الخلق والأمر (٢).\nوهو السيد وهو مالك العباد، وكل من ملك شيئا فهو ربه، ولايقال: الرب في غير الله إلا بالإضافة، فلايقال: الرب معرفًا بالألف واللام مطلقا إلا لله ﷿ لأنه مالك كل شيء (٣).\nوهو سبحانه المربي جميع عباده بالتدبير وأصناف النعم، وأخص من هذا تربيته لأصفيائه بإصلاح قلوبهم وأرواحهم وأخلاقهم؛ ولهذا كثر دعاؤهم له بهذا الاسم الجليل لأنهم يطلبون منه هذه التربية الخاصة (٤).\nوالله سبحانه هو رب كل شيء وخالقه والقادر عليه لايخرج شيء عن ربوبيته، وكل من في السموات والأرض عبد له في قبضته وتحت قهره (٥).\nوالرب هو: الذي يرب عبده فيدبره، والربوبية تتضمن خلق الخلق وإنشاءهم، وكثيرًا ما يجئ السؤال في القرآن باسم الرب كقول آدم وحواء:\n﴿رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ (٢٣)﴾ [الأعراف: ٣]\n\nوفي دعوات سائر الأنبياء ودعاء المؤمنين (٦).\n_________\n(١) معجم مقاييس اللغة (ربَّ) (٢/ ٣٨١ - ٣٨٤)، اللسان (ربب) (٣/ ١٥٤٦ - ١٥٥٢).\n(٢) انظر: تفسير ابن جرير (١/ ١٤٣)، تفسير ابن كثير (١/ ٣٩).\n(٣) انظر: اشتقاق أسماء الله للزجاجي (٣٢)، شأن الدعاء (١٠٠).\n(٤) انظر: تيسير الكريم الرحمن (٥/ ٤٨٥).\n(٥) انظر: مدارج السالكين (١/ ٣٤).\n(٦) انظر: مجموع الفتاوى (١٠/ ٢٨٤، ٢٨٥).","vol":"2","page":448},{"text":"والرب: المبلغ كل ما أبدع حد كماله الذي قدره له فهو يسل النطفة من الصلب، ثم يجعلها علقة، ثم مضغة، ثم يخلق المضغة عظامًا، ثم يكسو العظم لحمًا، ثم يخلق في البدن الروح، ويخرجه خلقًا آخر وهو صغير ضعيف، فلا يزال ينميه وينشيه حتى يجعله رجلًا، ويكون في بدء أمره شابًا ثم كهلًا ثم شيخًا، وهكذا كل شيء خلقه فهو القائم عليه والمبلغ إياه الحد الذي وضعه له، وجعله نهاية ومقدارًا له (١).\nوروده في القرآن:\nتكرر اسم الرب في القرآن في مواضع كثيرة جدًا فجاء مضافًا إلى العالمين، وإلى كل شيء، وإلى موسى وهاون ﵉، وإلى العرش العظيم، وإلى السموات والأرض، وإلى المشرق والمغرب، وجاء في مواضع مفردًا ومجموع المضافة والمفردة أحد وثلاثون ومائة موضع ومن ذلك قوله تعالى:\n﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (١٦٢)﴾ [الأنعام: ١٦٢].\nوتكرر كثيرًا الدعاء باسم الرب على لسان الأنبياء والمؤمنين وإرشادًا من الله لعباده في دعائهم ومن ذلك قوله تعالى حكاية عن إبراهيم ﵇:\n﴿رَبِّ هَبْ لِي حُكْمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ (٨٣)﴾ [الشعراء: ٨٣].\nوفي قصة مريم:\n﴿قَالَتْ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ﴾ [آل عمران: ٤٧].\n﴿وَقُلْ رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ (١١٨)﴾ [المؤمنون: ١١٨].\nوجاء مضافًا إلى بعض الضمائر مثل ربك، وربكما، وربكم، وربنا، وربهما، وربهم، وربي ومجموع مواضعها ستة وأربعون وسبعمائة موضع منها قوله تعالى:\n_________\n(١) انظر: الأسماء والصفات (١/ ١٨٤، ١٨٥)، الاعتقاد (٣٨).","vol":"2","page":449},{"text":"﴿كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ﴾ [الأنعام: ٥٤].\n﴿ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً﴾ [الأعراف: ٥٥].\n﴿قُلْ يَجْمَعُ بَيْنَنَا رَبُّنَا ثُمَّ يَفْتَحُ بَيْنَنَا بِالْحَقِّ وَهُوَ الْفَتَّاحُ الْعَلِيمُ (٢٦)﴾ [سبأ: ٢٦].\n﴿قُلْ إِنَّمَا أَدْعُو رَبِّي وَلَا أُشْرِكُ بِهِ أَحَدًا (٢٠)﴾ [الجن: ٢٠].","vol":"2","page":450},{"text":"ثبت ذكره في الصلاة في حديث أبي هريرة، وحديث أنس، وعبد الله بن عمر\n﵃، وورد فيه حديث أبي موسى وأبي سعيد الخدري ﵄:\n٣٠٥ - (١٤٢) حديث أبي هريرة ﵁:\nقوله ﷺ: ﴿إنما جعل الإمام ليؤتم به فلا تختلفوا عليه، فإذا ركع فاركعوا، وإذا قال: سمع الله لمن حمده، فقولوا: ربنا لك الحمد، وإذا سجد فاسجدوا، وإذا صلى جالسًا فصلوا جلوسًا أجمعون، وأقيموا الصف في الصلاة فإن إقامة الصف من حسن الصلاة﴾ رواه البخاري، وفي رواية ﴿إنما جعل الإمام ليؤتم به فإذا كبر فكبروا، وإذا ركع فاركعوا، وإذا قال: سمع الله لمن حمده، فقولوا: ربنا ولك الحمد ...﴾، وفي رواية ﴿إذا قال الإمام: سمع الله لمن حمده، فقولوا: اللهم ربنا لك الحمد، فإنه من وافق قوله قول الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه﴾ رواه مسلم بهذا اللفظ وبالذي قبله، وبنحو اللفظ الأول، وفي رواية بنحو الثاني وفيه ﴿ولا تبادروا الإمام إذا كبر فكبروا، وإذا قال: ولا الضالين، فقولوا: آمين، وإذا ركع ...﴾، وفي رواية ﴿إنما الإمام جنة فإذا صلى قاعدا فصلوا قعودًا، وإذا قال: سمع الله لمن حمده، فقولوا: اللهم ربنا لك الحمد، فإذا وافق قول أهل الأرض قول أهل السماء غفر له ما تقدم من ذنبه﴾.\nورواه أبو داود والترمذي باللفظ الثالث، وأبو داود والنسائي بالثاني وزادا ﴿اللهم﴾، ورواه ابن ماجه من فعله ﷺ في رواية، وفي رواية أخرى بنحو اللفظ الأول.\n\n٣٠٦ - (١٤٣) حديث أنس ﵁:\nقوله ﷺ: ﴿إنما جعل الإمام ليؤتم به، فإذا صلى قائمًا فصلوا قيامًا، وإذا ركع فاركعوا، وإذا رفع فارفعوا، وإذا سجد فاسجدوا، وإذا قال: سمع الله لمن حمده، فقولوا: ربنا ولك الحمد﴾ رواه البخاري وفي لفظ: ﴿فإذا كبر فكبروا، وإذا رفع فارفعوا، وإذا قال سمع الله لمن حمده، فقولوا: ربنا لك الحمد، وإذا سجد فاسجدوا﴾.\nورواه هو ومسلم، وأبو داود، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه بنحو الأول مع تقديم وتأخير، وزاد البخاري وأبو داود ﴿وإذا صلى جالسًا فصلوا جلوسًا أجمعون﴾ وعند مسلم، والترمذي، وابن ماجه ﴿قاعدا ... قعودًا﴾.\nورواه ابن ماجه مختصرًا وفيه: ﴿اللهم ربنا ولك الحمد﴾.\n\n٣٠٧ - (١٤٤) حديث عبد الله بن عمر ﵁:\nفي رفع النبي ﷺ يديه إذا افتتح الصلاة، وإذا كبر للركوع، وإذا رفع رأسه من الركوع ويقول: ﴿سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد﴾ رواه البخاري.\n\n٣٠٨ - حديث أبي موسى ﵁:\nقوله: إن رسول الله ﷺ كان يعلمنا صلاتنا وسنتنا، فقال: ﴿إنما الإمام ليؤتم به، فإذا كبر فكبروا، وإذا قال: غير المغضوب عليهم ولا الضالين، فقولوا: آمين يجبكم الله، وإذا ركع فاركعوا، وإذا رفع فقال: سمع الله لمن حمده، فقولوا:","vol":"2","page":451},{"text":"ربنا لك الحمد يسمع الله لكم، وإذا سجد فاسجدوا، وإذا رفع فارفعوا فإن الإمام يسجد قبلكم ويرفع قبلكم﴾ قال رسول الله ﷺ: ﴿فتلك بتلك﴾ رواه النسائي.\n\n٣٠٩ - حديث أبي سعيد الخدري ﵁:\nقوله ﷺ: ﴿إذا اقال الإمام: سمع الله لمن حمده، فقولوا: اللهم ربنا\nولك الحمد﴾ رواه ابن ماجه.\n\nالتخريج:\nخ: كتاب الأذان: باب إنما جعل الإمام ليؤتم به (١/ ١٧٦، ١٧٧) (الفتح ٢/ ١٧٣)\nباب إقامة الصف من تمام الصلاة (١/ ١٨٤) (الفتح ٢/ ٢٠٨)\nباب إيجاب التكبير وافتتاح الصلاة (١/ ١٨٦، ١٨٧) (الفتح ٢/ ٢١٦)\nثم باب رفع اليدين في التكبيرة الأولى مع الافتتاح سواء (١/ ١٨٧) (الفتح ٢/ ٢١٨)\nثم باب إلى أين يرفع يديه (١/ ١٨٨) (الفتح ٢/ ٢٢١)\nكتاب تقصير الصلاة: باب صلاة القاعد (٢/ ٥٩) (الفتح ٢/ ٥٨٤)\nكتاب بدء الخلق: باب ﴿إذا قال أحدكم: آمين والملائكة في السماء فوافقت إحداهما الأخرى غفر له ما تقدم من ذنبه﴾ (٤/ ١٣٩) (الفتح ٦/ ٣١٢).\nم: كتاب الصلاة: باب التسميع والتحميد والتأمين (٤/ ١٢٨)","vol":"2","page":452},{"text":"ثم باب ائتمام المأموم بالإمام (٤/ ١٣٠ - ١٣٥).\nد: كتاب الصلاة: باب الإمام يصلي من قعود (١/ ١٦١، ١٦٢)\nثم باب ما يقول إذا رفع رأسه من الركوع (١/ ٢٢٢).\nت: أبواب الصلاة: باب منه آخر - أي ما يقول الرجل إذا رفع رأسه من الركوع - (٢/ ٥٥) وقال حديث أبي هريرة: \" حسن صحيح والعمل عليه عند بعض أهل العلم \".\nثم باب ما جاء إذا صلى الإمام قاعدًا فصلوا قعودًا (٢/ ١٩٤، ١٩٥) وقال حديث أنس: \" حسن صحيح \".\nس: كتاب الإمامة: الائتمام بالإمام (٢/ ٨٣)\nثم مبادرة الإمام (٢/ ٩٦، ٩٧)\nثم الائتمام بالإمام يصلي قاعدًا (٢/ ٩٨، ٩٩)\nكتاب الافتتاح: تأويل قوله ﷿: ﴿وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون﴾ (٢/ ١٤١، ١٤٢)\nنوع آخر من التشهد (٢/ ٢٤١).\nجه: كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها: باب إذا قرأ الإمام فأنصتوا (١/ ٢٧٦)\nثم باب ما يقول إذا رفع رأسه من الركوع (١/ ٢٨٤)\nباب ما جاء إنما جعل الإمام ليؤتم به (١/ ٣٩٢، ٣٩٣).","vol":"2","page":453},{"text":"٣١٠ - (١٤٥) حديث أبي هريرة ﵁:\nقوله ﷺ: ﴿قال الله: كل عمل ابن آدم له إلا الصيام فإنه لي وأنا أجزي به، والصيام جُنَّة، وإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفُث ولا يصخب فإن سابَّه أحد أو قاتله فليقل: إني امرؤ صائم، والذي نفس محمد بيده لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك، للصائم فرحتان يفرحهما: إذا أفطر فرح، وإذا لقي ربه فرح بصومه﴾ رواه البخاري، ومسلم، والنسائي. وفي وراية عند البخاري ﴿الصوم لي، وأنا أجزي به، يدع شهوته وأكله وشربه من أجلي، والصوم جنة، وللصائم فرحتان حين يفطر، وفرحة حين يلقى ربه ...﴾.\nورواه مسلم، والنسائي، وابن ماجه بلفظ: ﴿كل عمل ابن آدم يضاعف الحسنة عشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف، قال الله ﷿: إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به، يدع شهوته وطعامه من أجلي، للصائم فرحتان: فرحة عند فطره، وفرحة عند لقاء ربه﴾.\nورواه الترمذي مختصرًا بلفظ: ﴿للصائم فرحتان: فرحة حين يفطر، وفرحة حين يلقى ربه﴾ وفي رواية ﴿إن ربكم يقول: كل حسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف، والصوم لي وأنا أجزي به، الصوم جنة من النار ...﴾ ولم يذكر الفرحتين.\n\n٣١١ - حديث علي ﵁:\nقوله ﷺ: ﴿إن الله ﵎ يقول: الصوم لي وأنا أجزي به، وللصائم فرحتان حين يفطر، وحين يلقى ربه، والذي نفسي بيده لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك﴾ رواه النسائي.\n\nالتخريج:\nخ: كتاب الصيام: باب هل يقول: إني صائم إذا شُتم (٣/ ٣٤) (الفتح ٤/ ١١٨)\nكتاب التوحيد: باب قول الله تعالى: ﴿يريدون أن يبدلوا كلام الله﴾ (٩/ ١٧٥) (الفتح ١٣/ ٤٦٦).\nم: كتاب الصيام: فضل الصيام (٨/ ٣٠، ٣١).","vol":"2","page":454},{"text":"ت: كتاب الصوم: باب ما جاء في فضل الصوم (٣/ ١٣٦ - ١٣٨) وقال في حديث أبي هريرة: \" حسن غريب من هذا الوجه \"، وفي الرواية الموافقه للصحيحين: حسن صحيح.\nس: كتاب الصيام: فضل الصيام (٤/ ١٥٩ - ١٦١)\nثم ذكر الاختلاف على أبي صالح في هذا الحديث (٤/ ١٦٢ - ١٦٤).\nجه: كتاب الصيام: باب ما جاء في فضل الصيام (١/ ٥٢٥).","vol":"2","page":455},{"text":"٣١٢ - (١٤٦) حديث ابن عباس ﵄:\nقوله ﷺ: ﴿ألا وإن أول الخلائق يُكسى يوم القيامة إبراهيم، ألا وإنه يجاء برجال من أمتي، فيؤخذ بهم ذات الشمال، فأقول: يارب أصيحابي، فيقال: إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك﴾ فأقول: كما قال العبد الصالح: ﴿وكنت عليهم شهيدًا ما دمت فيهم فلما توفيتني كنت أنت الرقيب عليهم (١)﴾، وفي رواية بنحوها وفيها ﴿يارب أصحابي﴾ رواه البخاري باللفظين، ومسلم بالثاني، والترمذي، والنسائي بنحوه.\n\n٣١٣ - (١٤٧) حديث عبد الله بن مسعود ﵁:\nقوله ﷺ: ﴿أنا فرطكم على الحوض، وليرفعن رجال منكم ثم ليختلجن دوني فأقول: يارب أصحابي، فيقال: إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك﴾، وفي رواية: ﴿أي رب أصحابي، يقول: لاتدري ما أحدثوا بعدك﴾ رواه البخاري، ومسلم.\nورواه ابن ماجه بنحوه وفيه ﴿ألا وإني فرطكم على الحوض، وأكاثر بكم الأمم، فلا تسودوا وجهي ألا وإني مستنقذ أناسًا، ومستنقذ مني أناس، فأقول: يارب أصيحابي، فيقول: إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك﴾.\n\n٣١٤ - (١٤٨) حديث أبي هريرة ﵁:\nقوله ﷺ: ﴿يرد عليّ يوم القيامة رهط من أصحابي، فيُجلون عن الحوض، فأقول: يارب أصحابي، فيقول: إنك لا علم لك بما أحدثوا بعدك إنهم ارتدوا على أدبارهم القهقرى﴾ وفي لفظ ﴿فيحلَّئون﴾ رواه البخاري.\nورواه مسلم بنحوه وفيه ﴿فأقول: يارب هؤلاء من أصحابي، فيجيبني مَلَك فيقول: وهل تدري ما أحدثوا بعدك﴾.\n\n٣١٥ - (١٤٩) حديث أسماء بنت أبي بكر ﵂:\nقوله ﷺ: ﴿إني على الحوض حتى أنظر من يرد عليّ منكم، وسيؤخذ\nناس دوني، فأقول: يارب مني ومن أمتي، فيقال: هل شعرتَ ما عملوا بعدك، والله ما برحوا يرجعون على أعقابهم﴾ رواه البخاري، ومسلم.\n\n٣١٦ - (١٥٠) حديث عائشة ﵂:\nقوله ﷺ: ﴿إني على الحوض أنتظر من يرد عليّ منكم فوالله ليقتطعن دوني رجال، فلأقولن: أي رب مني ومن أمتي، فيقول: إنك لاتدري ما عملوا بعدك، ما زالوا يرجعون على أعقابهم﴾ رواه مسلم.\n_________\n(١) ([المائدة: ١١٧].","vol":"2","page":456},{"text":"٣١٧ - (١٥١) حديث أنس بن مالك ﵁:\nقوله ﷺ: ﴿ليردن على الحوض رجال ممن صاحبني حتى إذا رأيتهم ورفعوا إلىّ اختلجوا دوني فلأقولن: أي رب أصيحابي أصيحابي، فليقالن: إنك\nلا تدري ما أحدثوا بعدك﴾ رواه مسلم.\n\nالتخريج:\nخ: كتاب التفسير سورة المائدة: باب ﴿وكنت عليهم شهيدًا ما دمت فيهم فلما توفيتني كنت أنت الرقيب عليهم وأنت على كل شيء شهيد﴾ (٦/ ٦٩، ٧٠) (الفتح ٨/ ٢٨٥)\nسورة الأنبياء: باب ﴿كما بدأنا أول خلق نعيده وعدًا علينا﴾ (٦/ ١٢٢) (الفتح ... ٨/ ٤٣٧)\nكتاب الرقاق: باب الحشر (٨/ ١٣٦) (الفتح ١١/ ٣٧٧)\nباب في الحوض (٨/ ١٤٨ - ١٥٢) (الفتح ١١/ ٤٦٣ - ٤٦٦)\nكتاب الفتن: باب ما جاء في قول الله تعالى: ﴿واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة﴾ (٩/ ٥٨) (الفتح ١٣/ ٣).\nم: كتاب الطهارة: باب استحباب إطالة الغرة والتحجيل في الوضوء (٣/ ١٣٦)\nكتاب الفضائل: باب إثبات حوض نبينا ﷺ وصفاته (١٥/ ٥٥، ٥٩، ٦٤، ٦٥)\nكتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها: باب فناء الدنيا وبيان الحشر يوم القيامة (١٧/ ١٩٣، ١٩٤).\nت: كتاب صفة القيامة: باب ما جاء في شأن الحشر (٤/ ٦١٥، ٦١٦)","vol":"2","page":457},{"text":"كتاب تفسير القرآن: باب ومن سورة الأنبياء (٥/ ٣٢١، ٣٢٢) وقال في حديث ابن عباس: حسن صحيح.\nس: كتاب الجنائز: ذكر أول من يكسى (٤/ ١١٧).\nجه: كتاب المناسك: باب الخطبة يوم النحر (٢/ ١٠١٦).\n\nشرح غريبه:\nيجلون أو يحلئون: أي يُنفون ويطردون (النهاية/جلا/١/ ٢٩١).\nوقوله: يُحلأون: أي يصدون ويمنعون من وروده (النهاية/حلأ/١/ ٤٢١).","vol":"2","page":458},{"text":"٣١٨ - (١٥٢) حديث أنس ﵁:\nقوله ﷺ: ﴿بينما أسير في الجنة إذا أنا بنهر حافتاه قباب الدر المجوف، قلت: ما هذا يا جبريل؟ قال: هذا الكوثر الذي أعطاك ربك، فإذا طينه أو طيبه مسك أذفر﴾ رواه البخاري.\nورواه مسلم بلفظ: أنزلت علي آنفا سورة فقرأ: بسم الله الرحن الرحيم ﴿إنا أعطيناك الكوثر، فصلِّ لربك وانحر، إن شانئك هو الأبتر﴾ ثم قال: أتدرون ما الكوثر؟ فقلنا: الله ورسوله أعلم. قال: فإنه نهر وعدنيه ربي ﷿ عليه خير كثير، هو حوض ترد عليه أمتي يوم القيامة، آنيته عدد النجوم فيختلج العبد منهم فأقول: رب إنه من أمتي، فيقول: ما تدري ما أحدثت بعدك﴾ ثم رواه مختصرًا، ورواه النسائي بنحوه تامًا.\nورواه أبو داود بنحوه مختصرًا، وفيه: ﴿هذا الكوثر الذي أعطاك الله ﷿﴾.\nورواه الترمذي بلفظ: ﴿ذاك نهر أعطانيه الله ...﴾، وفي رواية ﴿هذا الكوثر الذي قد\nأعطاكه الله﴾.\n\nالتخريج:\nخ: كتاب الرقاق: باب في الحوض وقول الله: ﴿إنا أعطيناك الكوثر﴾ (٨/ ١٤٩) (الفتح ١١/ ٤٦٣، ٤٦٤)\nم: كتاب الصلاة: باب حجة من قال البسملة آية من أول كل سورة سوى براءة (٤/ ١١٢، ١١٣).\nد: كتاب الصلاة: باب من لم ير الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم (١/ ٢٠٦)\nكتاب السنة: باب في الحوض (٤/ ٢٣٧، ٢٣٨).\nس: كتاب الافتتاح: قراءة بسم الله الرحمن الرحيم (٢/ ١٣٣، ١٣٤).\nوانظر: ت: كتاب صفة الجنة: باب ما جاء في صفة طير الجنة (٤/ ٦٨٠، ٦٨١) وقال: حسن غريب.\nكتاب تفسير القرآن: باب ومن سورة الكوثر (٥/ ٤٤٩) وقال: حسن صحيح.\n\nشرح غريبه:\nفيختلج العبد: أي يجتذب ويقتطع (النهاية/خلج/٢/ ٥٩).","vol":"2","page":459},{"text":"٣١٩ - (١٥٣) حديث أبي هريرة ﵁:\nأن النبي ﷺ نهى عن الوصال، فقال له رجال من المسلمين: فإنك يارسول الله تواصل، فقال رسول الله ﷺ: ﴿أيكم مثلي إني أبيت يطعمني ربي ويَسقين﴾ وفي لفظ ﴿إني لست مثلكم، إني أبيت يطعمني ربي ويسقيني﴾، وفي رواية ﴿إني أظل﴾ رواه البخاري، ورواه مسلم باللفظ الأول، وبلفظ: ﴿إنكم لستم في ذلك مثلي إني أبيت يطعمني ربي ويَسقيني، فاكلفوا من الأعمال ما تطيقون﴾.\n\n٣٢٠ - (١٥٤) حديث عائشة ﵂:\nبنحو حديث أبي هريرة وفيه نهاهم رحمة لهم وقوله: ﴿إني لست كهيئتكم إني يطعمني ربي ويَسقين﴾ رواه البخاري، ومسلم.\n\n٣٢١ - (١٥٥) حديث أنس ﵁:\nقوله: واصل رسول الله ﷺ في أول شهر رمضان فواصل ناس من المسلمين، فبلغه ذلك فقال: ﴿لومُدَّ لنا الشهر لواصلنا وصالًا يدع المتعمقون تعمقهم، إنكم لستم مثلي - أو قال - إني لست مثلكم، إني أظل يطعمني ربي ويَسقيني﴾ رواه مسلم.\nورواه الترمذي بلفظ: ﴿إني لست كأحدكم إن ربي يطعمني ويسقيني﴾.\n\n٣٢٢ - حديث رجل من أصحاب النبي ﷺ:\nأن رسول الله ﷺ نهى عن الحجامة والمواصلة ولم يحرمهما إبقاءً على أصحابه، فقيل له: يا رسول الله إنك تواصل إلى السحر، فقال: ﴿إني أواصل إلى السحر، وربي يطعمني ويَسقيني﴾ رواه أبو داود.\n\nالتخريج:\nخ: كتاب الصوم: باب الوصال، ثم باب التنكيل لمن أكثر الوصال (٣/ ٤٨، ٤٩) (الفتح ٤/ ٢٠٥)\nكتاب الحدود: باب كم التعزير والأدب (٨/ ٢١٦) (الفتح ١٢/ ١٧٦)","vol":"2","page":460},{"text":"كتاب الاعتصام بالسنة: باب ما يكره من التعمق والتنازع في العلم والغلو في الدين والبدع (٩/ ١١٩) (الفتح ١٣/ ٢٧٥)\nكتاب التمني: باب ما يجوز من اللو وقوله تعالى: ﴿لو أن لي بكم قوة﴾ (٩/ ١٠٦) (الفتح ١٣/ ٢٢٥).\nم: كتاب الصوم: باب النهي عن الوصال (٧/ ٢١٢ - ٢١٥).\nد: كتاب الصوم: باب في الرخصة في ذلك (أي في الحجامة) (٢/ ٣٢٠).\nت: كتاب الصوم: باب ما جاء في كراهية الوصال للصائم (٣/ ١٤٨) وقال: حديث أنس حديث حسن صحيح.","vol":"2","page":461},{"text":"٣٢٣ - (١٥٦) حديث زيد بن خالد الجهني ﵁:\nقوله: صلى لنا رسول الله ﷺ صلاة الصبح بالحديبية على إثرسماء كانت من الليلة، فلما انصرف أقبل على الناس فقال: ﴿هل تدرون ماذا قال ربكم؟﴾ قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: ﴿أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر، فأما من قال: مطرنا بفضل الله ورحمته فذلك مؤمن بي وكافر بالكواكب، وأما من قال: بنوء كذا وكذا فذلك كافر بي ومؤمن بالكواكب﴾ رواه البخاري، ومسلم، وأبو داود، والنسائي.\n\n٣٢٤ - (١٥٧) حديث أبي هريرة ﵁:\nقوله ﷺ: ﴿ألم تروا إلى ما قال ربكم قال: ما أنعمت على عبادي من نعمة إلا أصبح فريق منهم بها كافرين يقولون الكواكب وبالكواكب﴾ رواه مسلم.\n\nالتخريج:\nخ: كتاب الأذان: باب يستقبل الإمام الناس إذا سلم (١/ ٢١٤) (الفتح ٢/ ٣٣٣)\nكتاب الاستسقاء: باب قول الله تعالى: ﴿وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون﴾ (٢/ ٤١) (الفتح ٢/ ٥٢٢)\nكتاب المغازي: باب غزوة الحديبية (٥/ ١٥٥) (الفتح ٧/ ٤٣٩)\nم: كتاب الإيمان: باب بيان كفر من قال مطرنا بالنوء (٢/ ٥٩، ٦٠).\nد: كتاب الطب: باب في النجوم (٤/ ١٥).\nس: كتاب الاستسقاء: كراهية الاستمطار بالكواكب (٣/ ١٦٥).\n\nشرح غريبه:\nسماء: أي مطر؛ وسمي سماء لأنه ينزل من السماء (النهاية/سما/٢/ ٤٠٦).\nنوء: الأنواء هي ثمان وعشرون منزلة ينزل القمر كل ليلة في منزلة منها، وكانت العرب تزعم أن مع سقوط المنزلة - وهي التي تسقط كل ثلاث عشرة ليلة مع طلوع الفجر - يكون المطر، وينسبونه إليها\nفيقولون: مطرنا بنوء كذا، وسمي نوء ًا؛ لأنه إذا سقط الساقط منها بالمغرب ناء الطالع بالمشرق أي نهض وطلع، وقيل: أراد بالنوء الغروب وهو من الأضداد، وقد غلظ النبي ﷺ في أمر الأنواء؛ لأن العرب كانت تنسب المطر إليها، أما من جعل المطر من فعل الله تعالى وأراد بقوله أي في وقت كذا","vol":"2","page":462},{"text":"وهو هذا النوء الفلاني جاز ذلك: أي أن الله قد أجرى العادة أن يأتي المطر في هذه الأوقات (النهاية/نوأ/٥/ ١٢٢).","vol":"2","page":463},{"text":"٣٢٥ - (١٥٨) حديث أبي هريرة ﵁:\nقوله ﷺ: ﴿يلقى إبراهيم أباه آزر يوم القيامة وعلى وجه آزر قترة وغبرة، فيقول له إبراهيم: ألم أقل لك: لا تعصيني، فيقول إبراهيم: يارب إنك وعدتني أن لاتخزيني يوم يبعثون، فأي خزي أخزى من أبي الأبعد، فيقول الله تعالى: إني حرمت الجنة على الكافرين، ثم يقال: يا إبراهيم ما تحت رجليك فينظر فإذا هو بذيخ ملتطخ، فيؤخذ بقوائمه فيلقى في النار﴾ رواه البخاري وفي لفظ: ﴿يلقى إبراهيم أباه، فيقول: يارب إنك وعدتني أن لاتخزني - أو لا تخزيني - يوم يبعثون، فيقول الله: إني حرمت الجنة على الكافرين﴾.\n\nالتخريج:\nخ: كتاب بدء الخلق: باب قول الله تعالى: ﴿واتخذ الله إبراهيم خليلًا﴾ (٤/ ١٦٩) (الفتح ٦/ ٣٨٧)\nكتاب التفسير سورة الشعراء: باب ﴿ولاتخزني يوم يبعثون﴾ (٦/ ١٣٩، ١٤٠) (الفتح ٨/ ٤٩٩).\n\nشرح غريبه:\nذيخ: هو ذكر الضباع، والأنثى ذِيخة، وأراد بالتلطخ التلطخ برجيعه أو بالطين، كما قال في الحديث الآخر: بذيخ أمدر: أي متلطخ بالمدر (النهاية/ذِيخ/٢/ ١٧٤).\nوذكر ابن حجر: أن الحكمة في مسخه ضبعًا؛ لتنفر نفس إبراهيم ﵇ منه، ولئلا يبقى في النار على صورته فيكون فيه غضاضة على إبراهيم ﵇، وقيل: الحكمة في مسخه ضبعًا أن الضبع من أحمق الحيوان، وآزر كان من أحمق البشر؛ لأنه بعد أن ظهر له من ولده من الآيات البينات أصر على الكفر حتى مات، واقتصر في مسخه على هذا الحيوان لأنه وسط في التشويه بالنسبة إلى ما دونه كالكلب والخنزير، وإلى ما فوقه كا لأسد مثلا، ولأن للضبع عوجًا فأشير إلى أن آزر لم يستقم فيؤمن بل استمر على عوجه في الدين (الفتح ٨/ ٥٠٠).","vol":"2","page":464},{"text":"٣٢٦ - (١٥٩) حديث أنس ﵁:\nفي وفاة إبراهيم ابن النبي ﷺ وقول النبي ﷺ: ﴿إن العين تدمع، والقلب يحزن، ولا نقول إلا ما يرضى ربنا، وإنا بفراقك يا إبراهيم لمحزونون﴾ رواه البخاري، وأبو داود بنحوه.\nورواه مسلم بلفظ: ﴿تدمع العين، ويحزن القلب، ولا نقول إلا ما يرضي ربنا والله يا إبراهيم إنَّا بك لمحزونون﴾.\n٣٢٧ - (١٦٠) حديث أسماء بنت يزيد ﵂:\nقوله ﷺ: ﴿تدمع العين ويحزن القلب ولا نقول ما يسخط الرب، لولا أنه وعد صادق وموعود جامع، وأن الآخر تابع للأول لوجدنا عليك يا إبراهيم أفضل مما وجدنا وإنا بك لمحزونون﴾ رواه ابن ماجه.\n\nالتخريج:\nخ: كتاب الجنائز: باب قول النبي ﷺ: ﴿إنا بك لمحزونون﴾ (٢/ ١٠٥) (الفتح ٣/ ١٧٢).\nم: كتاب الفضائل: باب رحمته ﷺ الصبيان والعيال وتواضعه وفضل ذلك (١٥/ ٧٤، ٧٥).\nد: كتاب الجنائز: باب في البكاء على الميت (٣/ ١٩٠).\nجه: كتاب الجنائز: باب ما جاء في البكاء على الميت (١/ ٥٠٦، ٥٠٧)\nقال في (الزوائد/٢٣٢): إسناد حديث أسماء رجاله ثقات ورواه البخاري، ومسلم، وأبو داود\nمن حديث أنس.","vol":"2","page":465},{"text":"٣٢٨ - (١٦١) حديث أبي ذر ﵁:\nقوله: انتهيت إليه ﷺ وهو يقول في ظل الكعبة: ﴿هم الأخسرون ورب الكعبة، هم الأخسرون ورب الكعبة﴾ قلت: ما شأني أيُرى في شيء؟ ما شأني فجلست إليه وهو يقول، فما استطعت أن أسكت، تغشاني ما شاء الله، فقلت: من هم بأبي أنت وأمي يارسول الله؟ قال: ﴿الأكثرون أموالًا إلا من قال هكذا وهكذا وهكذا﴾ رواه البخاري، ومسلم بنحوه وزاد ﴿من بين يديه ومن خلفه وعن يمينه وعن شماله، وقليل ما هم، ما من صاحب إبل ولا بقر ولا غنم لا يؤدي زكاتها إلا جاءت يوم القيامة أعظم ما كانت وأسمنه تنطحه بقرونها، وتطؤه بأظلافها كلما نفدت أخراها عادت عليه أولاها حتى يقضى بين الناس﴾ وفي رواية ﴿والذي نفسي بيده ما على الأرض رجل يموت فيدع إبلًا أو بقرًا أو غنمًا لم يؤد زكاتها ...﴾ ورواه الترمذي، والنسائي بنحوه مع تقديم وتأخير.\n\nالتخريج:\nخ: كتاب الأيمان والنذور: باب كيف كانت يمين النبي ﷺ (٨/ ١٦٢) (الفتح ١١/ ٥٢٤).\nم: كتاب الزكاة: تغليظ عقوبة من لا يؤدي الزكاة (٧/ ٧٣، ٧٤).\nت: كتاب الزكاة: باب ما جاء عن رسول الله ﷺ في منع الزكاة من التشديد (٣/ ١٢، ١٣) وقال: حسن صحيح.\nس: كتاب الزكاة: باب التغليظ في حبس الزكاة (٥/ ١٠، ١١).\n\nشرح غريبه:\nفتغشاني: غطاني من الكرب (النهاية/غشا/٣/ ٣٦٩، ٣٧٠).","vol":"2","page":466},{"text":"٣٢٩ - (١٦٢) حديث أبي هريرة ﵁:\nقوله ﷺ: ﴿إذا اشتد الحر فأبردوا بالصلاة؛ فإن شدة الحر من فيح جهنم، واشتكت النار إلى ربها فقالت: يارب أكل بعضي بعضًا فأذن لها بنفسين نفس في الشتاء، ونفس في الصيف فهو أشد ما تجدون من الحر وأشد ما تجدون من الزمهرير﴾ رواه البخاري، ومسلم، والترمذي، وابن ماجه بنحوه.\n\nالتخريج:\nخ: كتاب مواقيت الصلاة: باب الإبراد بالظهر في شدة الحر (١/ ١٤٢) (الفتح ٢/ ١٨)\nباب صفة النار وأنها مخلوقة (٤/ ١٤٦) (الفتح ٦/ ٣٣٠).\nم: كتاب المساجد ومواضع الصلاة: باب استحباب الإبراد بالظهر في شدة الحر لمن يمضي إلى جماعة ويناله الحر في طريقه (٥/ ١١٩، ١٢٠).\nت: كتاب صفة جهنم: باب ما جاء أن للنار نفسين، وما ذكر من يخرج من النار من أهل التوحيد (٤/ ٧١١) وقال: هذا حديث صحيح.\nجه: كتاب الزهد: باب صفة النار (٢/ ١٤٤٤، ١٤٤٥).\n\nشرح غريبه:\nفأبردوا: الإبراد: انكسار الوهج والحر، وهو من الإبراد: الدخول في البرد، وقيل معناه: صلوها في أول وقتها، من برد النهار وهو أوله (النهاية/برد/١/ ١١٤).","vol":"2","page":467},{"text":"٣٣٠ - (١٦٣) حديث ابن عباس ﵄:\nقوله ﷺ: ﴿عرضت علىَّ الأمم، فأخذ النبي يمر معه الأمة، والنبي يمر معه النفر، والنبي يمر معه العشرة، والنبي يمر معه الخمسة، والنبي يمر معه وحده، فنظرت فإذا سواد كثير﴾ إلى أن قال: ﴿قال هؤلاء أمتك، وهؤلاء سبعون ألفًا قدامهم لا حساب عليهم ولاعذاب، قلت: ولم؟ قال: كانوا لا يكتوون ولا يسترقون ولا يتطيرون وعلى ربهم يتوكلون﴾ فقام إليه عُكاشة بن مِحْصن فقال: ادع الله أن يجعلني منهم، قال: ﴿اللهم اجعله منهم﴾ ثم قام اليه رجل آخر قال: ادع الله أن يجعلني منهم، قال: ﴿سبقك بها عكاشة﴾ رواه البخاري تامًا ومختصرًا، ومسلم، والترمذي.\n\n٣٣١ - (١٦٤) حديث عمران ﵁:\nقوله ﷺ: ﴿يدخل الجنة من أمتي سبعون ألفًا بغير حساب﴾ قالوا: ومن هم يارسول الله؟ . قال ﴿هم الذين لا يكتوون ولا يسترقون وعلى ربهم يتوكلون﴾ فقام عكاشة فقال: ادع الله أن يجعلني منهم، قال: ﴿أنت منهم﴾ قال: فقام رجل، فقال: يانبي الله ادع الله أن يجعلني منهم، قال: ﴿سبقك بها عكاشة﴾ رواه مسلم.\n\nالتخريج:\nخ: كتاب الطب: باب من لم يرق (٧/ ١٧٤) (الفتح ١٠/ ٢١١)\nكتاب اللباس: باب البرود والحبر والشملة (٧/ ١٨٩) (الفتح ١٠/ ٢٧٦)\nكتاب الرقاق: باب ومن يتوكل على الله فهو حسبه (٨/ ١٢٤) (الفتح ١١/ ٣٠٥)\nثم باب يدخل الجنة سبعون الفًا بغير حساب (٨/ ١٤٠) (الفتح ١١/ ٤٠٠).\nم: كتاب الإيمان: باب الدليل على دخول طوائف من المسلمين الجنة بغير حساب ولا عذاب (٣/ ٨٩ - ٩٤).\nت: كتاب صفة القيامة: باب رقم (١٦) (٤/ ٦٣١) وقال: \" هذا حديث حسن صحيح \".","vol":"2","page":468},{"text":"٣٣٢ - (١٦٥) حديث أبي هريرة ﵁:\nقوله ﷺ: ﴿أرسل ملك الموت إلى موسى ﵉، فلما جاءه صكه فرجع إلى ربه، فقال: أرسلتني إلى عبد لا يريد الموت، فرد الله عليه عينه، وقال: ارجع، فقل له: يضع يده على متن ثور فله بكل ما غطت به يده بكل شعرة سَنَة، قال: أي رب ثم ماذا؟ قال: ثم الموت، قال: فالآن. فسأل الله أن يدنيه من الأرض المقدسة رمية بحجر، قال رسول الله ﷺ: فلو كنت ثَمَّ لأريتكم قبره إلى جانب الطريق عند الكثيب الأحمر﴾ رواه البخاري، ومسلم وعنده قول موسى عليه والسلام: ﴿رب أمتني من الأرض المقدسة رمية بحجر﴾، ورواه النسائي.\n\nالتخريج:\nخ: كتاب الجنائز: باب من أحب الدفن في الأرض المقدسة أو نحوها (٢/ ١١٣) (الفتح ٣/ ٢٠٦، ٢٠٧)\nكتاب أحاديث الأنبياء: باب وفاة موسى وذكره بعد (٤/ ١٩١، ١٩٢) (الفتح ٦/ ٤٤٠).\nم: كتاب الفضائل: باب من فضائل موسى ﷺ (٥/ ١٢٧ - ١٢٩).\nس: كتاب الجنائز: نوع آخر - أي من التعزية - (٤/ ١١٨، ١١٩).\n\nشرح غريبه:\nرمية بحجر: أي قدر رمية حجر أي: أدنني إليها حتى يكون بيني وبينها هذا القدر. وقال ابن حجر: وهذا القول هو الأظهر، وقيل: أي أدنني من مكان إلى الأرض المقدسة هذا القدر (الفتح ٣/ ٢٠٧).","vol":"2","page":469},{"text":"٣٣٣ - (١٦٦) حديث ابن عمر ﵄:\nقوله: اطلع النبي ﷺ على أهل القليب فقال: ﴿وجدتم ما وعد ربكم\nحقًا؟﴾ فقيل له: تدعو أمواتًا؟ فقال: ﴿ما أنتم بأسمع منهم ولكن لا يجيبون﴾، وفي لفظ: ﴿إنهم الآن يسمعون ما أقول﴾ رواه البخاري، والنسائي. ورواه مسلم بلفظ: ﴿هل وجدتم ما وعدكم الله ورسوله حقًا، فإني قد وجدت ما وعدني الله حقًا﴾.\n٣٣٤ - (١٦٧) حديث أنس ﵁:\nقوله ﷺ: ﴿يا أبا جهل بن هشام، يا أمية بن خلف، يا عتبة بن ربيعة، وياشيبة بن ربيعة أليس قد وجدتم ما وعد ربكم حقًا فإني قد وجدت ما وعدني ربي حقًا﴾ قال عمر: يارسول الله كيف يسمعوا وأنى يجيبوا وقد جيّفوا؟ قال: ﴿والذي نفسي بيده ما أنتم بأسمع لما أقول منهم ولكنهم لا يقدرون أن يجيبوا﴾ ثم أمر بهم فسحبوا فألقوا في قليب بدر رواه مسلم، ورواه النسائي بنحوه.\n٣٣٥ - حديث عمر ﵁:\nقوله: إن رسول الله ﷺ ليرينا مصارعهم بالأمس، قال: ﴿هذا مصرع فلان إن شاء الله غدًا﴾ قال عمر: والذي بعثه بالحق ما أخطؤا تيك، فجُعلوا في بئر فأتاهم النبي\nﷺ فنادى: ﴿يا فلان بن فلان، يا فلان بن فلان هل وجدتم ما وعد ربكم حقًا؟ فإني وجدت ما وعدني الله حقًا﴾ فقال عمر: تكلم أجساد ًا لا أرواح فيها؟ فقال: ﴿ما أنتم بأسمع لما أقول منهم﴾. رواه النسائي.\n\nالتخريج:\nخ: كتاب الجنائز: باب ما جاء في عذاب القبر (٢/ ١٢٢) (الفتح ٣/ ٢٣٢)\nكتاب المغازي: باب قتل أبي جهل (٥/ ٩٨) (الفتح ٧/ ٣٠١)\nباب رقم ٣٩٩٦ (٥/ ١١٠) (الفتح ٧/ ٣٢٤).\nم: كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها: باب عرض مقعد الميت من الجنة أو النار عليه وإثبات عذاب القبر والتعوذ منه (١٧/ ٢٠٦، ٢٠٧).\nس: كتاب الجنائز: أرواح المؤمنين (٤/ ١٠٩، ١١٠).","vol":"2","page":470},{"text":"شرح غريبه:\nجيّفوا: أنتنوا يقال: جافت الميتة، وجيفت، واجتافت والجيفة جثة الميت إذا أنتن (النهاية/جيف/١/ ٣٢٥) (٣٢)","vol":"2","page":471},{"text":"٣٣٦ - (١٦٨) حديث عبد الله بن مسعود ﵁:\nقوله: كأني أنظر إلى النبي ﷺ يحكي نبيًا من الأنبياء ضربه قومه فأدموه فهو يمسح الدم عن وجهه، ويقول: ﴿رب اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون﴾. رواه البخاري، ومسلم، وابن ماجه. وفي رواية عند البخاري: ﴿اللهم اغفر لقومي ...﴾\n\nالتخريج:\nخ: كتاب استتابة المرتدين والمعاندين وقتالهم: باب رقم (٦٩٢٩) (٩/ ٢٠) (الفتح ١٢/ ٢٨٢)\nوانظر: كتاب بدء الخلق: باب رقم (٣٤٦٦) (٤/ ٢١٣، ٢١٤) (الفتح ٦/ ٥١٤).\nم: كتاب الجهاد والسير: باب غزوة أحد (١٢/ ١٤٩، ١٥٠).\nجه: كتاب الفتن: باب الصبر على البلاء (٢/ ١٣٣٥).","vol":"2","page":472},{"text":"٣٣٧ - (١٦٩) حديث ابن عمر ﵄:\nقول رسول الله ﷺ: ﴿يدنو أحدكم من ربه حتى يضع كنفه عليه فيقول: عملت كذا وكذا؟ فيقول: نعم، ويقول: عملت كذا وكذا؟ فيقول: نعم فيقرره، ثم يقول: إني سترت عليك في الدنيا فأنا أغفرها لك اليوم﴾، وفي لفظ ﴿فيقرره بذنوبه تعرف ذنب كذا؟ يقول: أعرف يقول: رب أعرف مرتين﴾ وزاد ﴿ثم تطوى صحيفة حسناته، وأما الآخرون أو الكفار فينادى على رؤوس الأشهاد هؤلاء الذين كذبوا على ربهم﴾ (١) وفي لفظ ﴿فيعطى كتاب حسناته، وأما الكفار ... ألا لعنة الله على الظالمين﴾ رواه البخاري بالألفاظ الثلاثة، ومسلم بالثاني، وابن ماجه بنحوه.\n\nالتخريج:\nخ: كتاب المظالم: باب قول الله تعالى: ﴿ألا لعنة الله على الظالمين﴾ (٣/ ١٦٨) (الفتح ٥/ ٩٦)\nكتاب التفسير: سورة هود: بابٌ ﴿ويقول الأشهاد هؤلاء الذين كذبوا على ربهم ألا لعنة الله على الظالمين﴾ (٦/ ٩٣) (الفتح ٨/ ٣٥٣)\nكتاب الأدب: باب ستر المؤمن على نفسه (٨/ ٢٤) (الفتح ١٠/ ٤٨٦)\nكتاب التوحيد: باب كلام الرب ﷿ يوم القيامة مع الأنبياء وغيرهم (٩/ ١٨١، ١٨٢) (الفتح ١٣/ ٤٧٥).\nم: كتاب التوبة: باب سعة رحمة الله تعالى على المؤمنين (١٧/ ٨٦، ٨٧).\nجه: المقدمة: باب فيما أنكرت الجهمية (١/ ٦٥).\n\nشرح غريبه:\nكنفه: ذكر البخاري في (خلق أفعال العباد /٩٢) قول ابن المبارك: كنفه يعني ستره.\n_________\n(١) (اقتباس من قوله تعالى ﴿ويقول الأشهاد هؤلاء الذين كذبوا على ربهم ألا لعنة الله على الظالمين﴾ [هود: ١٨]","vol":"2","page":473},{"text":"٣٣٨ - (١٧٠) حديث أبي بكرة ﵁:\nقال: خطبنا النبي ﷺ يوم النحر فقال: ﴿أتدرون أي يوم هذا؟﴾ قلنا: الله ورسوله أعلم، فسكت حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه، قال: ﴿أليس يوم النحر؟﴾ قلنا: بلى. قال: ﴿أي شهر هذا؟﴾ قلنا: الله ورسوله أعلم، فسكت حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه، فقال: ﴿أليس ذو الحجة؟﴾ قلنا: بلى. قال: ﴿أي بلد هذا؟﴾ قلنا: الله ورسوله أعلم، فسكت حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه، قال: ﴿أليست بالبلدة الحرام؟﴾ قلنا: بلى. قال: ﴿فإن دماءكم وأموالكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا إلى يوم تلقون ربكم، ألا هل بلغت؟ قالوا: نعم، قال: ﴿اللهم اشهد، فليبلغ الشاهد الغائب فرب مبلَّغ أوعى من سامع، فلا ترجعوا بعدي كفارًا يضرب بعضكم رقاب بعض﴾، وفي لفظ بنحوه وفيه زيادة في أوله وفيه ﴿وستلقون ربكم فسيسألكم عن أعمالكم﴾ وفي لفظ ﴿فيسألكم﴾ وزاد ﴿وأعراضكم﴾ رواه البخاري بالألفاظ الثلاثة، ومسلم بالأول والثالث. ورويا الحديث بدون الشاهد.\n\nالتخريج:\nخ: كتاب الحج: باب الخطبة أيام منى (٢/ ٢١٦، ٢١٧) (الفتح ٣/ ٥٧٣، ٥٧٤)\nكتاب المغازي: باب حجة الوداع (٥/ ٢٢٤) (الفتح ٨/ ١٠٨)\nكتاب الأضاحي: باب من قال الأضحى يوم النحر (٧/ ١٢٩، ١٣٠) (الفتح ١٠/ ٨)\nكتاب التوحيد: باب قوله تعالى: ﴿وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة﴾ (٩/ ١٦٣) (الفتح ١٣/ ٤٢٤).\nم: كتاب الجهاد والسير: باب تغليظ تحريم الدماء والأعراض والأموال (١١/ ١٦٧ - ١٧٢).","vol":"2","page":474},{"text":"٣٣٩ - (١٧١) حديث أبي هريرة ﵁:\nقوله: ﴿أتى جبريل النبي ﷺ فقال: يارسول الله هذه خديجة قد أتت معها إناء فيه إدام أو طعام أو شراب، فإذا هي أتتك فاقرأ ﵍ من ربها ومني، وبشرها ببيت في الجنة من قصب لا صخب فيه ولا نصب﴾ رواه البخاري تامًا ومختصرًا، ورواه مسلم.\n\nالتخريج:\nخ: كتاب مناقب الأنصار: باب تزويج النبي ﷺ خديجة وفضلها ﵂ (٥/ ٤٨) (الفتح ٧/ ١٣٤)\nكتاب التوحيد: باب قول الله تعالى: ﴿يريدون أن يبدلوا كلام الله﴾ (٩/ ١٧٦) (الفتح ١٣/ ٤٦٥).\nم: كتاب الفضائل: باب فضائل خديجة (١٥/ ١٩٩).\n\nشرح غريبه:\nقصب: القصب: لؤلؤ مجوف واسع كالقصر المنيف. (النهاية / قصب/ ٤/ ٦٧)\nصخب: الصخب: الضجة، واضطراب الأصوات للخصام. (النهاية / صخب/ ٣/ ١٤)\nنصب: النصب: التعب. (النهاية / نصب/ ٥/ ٦٢)","vol":"2","page":475},{"text":"٣٤٠ - (١٧٢) حديث عائشة ﵂:\nقوله ﷺ: ﴿إني لأعلم إذا كنت عني راضية فإنك تقولين لا ورب محمد، وإذا كنت غضبى، قلت لا ورب إبراهيم﴾ قالت: أجل والله يارسول الله ما أهجر إلا اسمك. وفي رواية ﴿إني لأعرف غضبك ورضاك ... إذا كنت راضية قلت: بلى ورب محمد، وإذا كنت ساخطة قلت: لا ورب إبراهيم﴾ رواه البخاري باللفظين، ومسلم بالأول.\n\nالتخريج:\nخ: كتاب النكاح: باب غيرة النساء وَوَجْدهن (٧/ ٤٧) (الفتح ٩/ ٣٢٥)\nكتاب الأدب: باب ما يجوز من الهجران لمن عصى (٨/ ٢٦) (الفتح ١٠/ ٤٩٧).\nم: كتاب الفضائل: باب فضائل عائشة أم المؤمنين ﵂ (١٥/ ٢٠٢، ٢٠٣).","vol":"2","page":476},{"text":"٣٤١ - (١٧٣) حديث أبي هريرة ﵁:\nقوله ﷺ: ﴿كل أمتي معافى إلا المجاهرين، وإن من المجاهرة أن يعمل الرجل بالليل عملًا ثم يصبح وقد ستره الله فيقول: يا فلان عملت البارحة كذا وكذا، وقد بات يستره ربه، ويصبح يكشف ستر الله عنه﴾ رواه البخاري.\nورواه مسلم بلفظ: ﴿كل أمتي معافاة إلا المجاهرين، وإن من الإجهار أن يعمل العبد بالليل عملًا، ثم يصبح قد ستره ربه فيقول: يا فلان قد عملت البارحة كذا وكذا، وقد بات يستره ربه، فيبيت يستره ربه، ويصبح يكشف ستر الله عنه﴾ رواه مسلم.\n\nالتخريج:\nخ: كتاب الأدب: باب ستر المؤمن على نفسه (٨/ ٢٤) (الفتح ١٠/ ٤٨٦).\nم: كتاب الزهد: باب النهي عن هتك الإنسان ستر نفسه (١٨/ ١١٩).","vol":"2","page":477},{"text":"٣٤٢ - (١٧٤) حديث جابر ﵁:\nقوله ﷺ: ﴿من قال حين يسمع النداء: اللهم رب هذه الدعوة التامة، والصلاة القائمة آت محمدًا الوسيلة والفضيلة، وابعثه مقامًا محمودًا الذي وعدته حلت له شفاعتي يوم القيامة﴾ رواه البخاري، وأبو داود، والترمذي، والنسائي.\n\nالتخريج:\nخ: كتاب الأذان: باب الدعاء عند النداء (١/ ١٥٩) (الفتح ٢/ ٩٤)\nكتاب تفسير القرآن سورة بني إسرائيل: باب ﴿عسى أن يبعثك ربك مقامًا محمودًا﴾ (٦/ ١٠٨) (الفتح ٨/ ٣٩٩)\nد: كتاب الصلاة: باب ما جاء في الدعاء عند الأذان (١/ ١٤٣).\nت: أبواب الصلاة: باب منه آخر - أي مما يقول الرجل إذا أذن المؤذن من الدعاء - (١/ ٤١٣، ٤١٤) وقال: حديث صحيح حسن غريب.\nس: كتاب الأذان: الدعاء عند الأذان (٢/ ٢٦، ٢٧).","vol":"2","page":478},{"text":"٣٤٣ - (١٧٥) حديث عمر ﵁:\nأنه سمع النبي ﷺ بوادي العقيق يقول: ﴿أتاني الليلة آت من ربي، فقال: صلِّ في هذا الوادي المبارك، وقل: عمرةً في حجة﴾ وفي لفظ ﴿عمرة وحجة﴾ رواه البخاري باللفظين، وأبو داود، وابن ماجه بالأول.\n\nالتخريج:\nخ: كتاب الحج: باب قول النبي ﷺ: العقيق واد مبارك (٢/ ١٦٧) (الفتح ٣/ ٣٩٢)\nكتاب الحرث والمزارعة: بابٌ بعد باب ﴿من أحيا أرضًا مواتًا﴾ (٣/ ١٤٠) (الفتح ٥/ ٢٠)\nكتاب الاعتصام بالكتاب والسنة: باب ما ذكر النبي ﷺ، وحض على اتفاق أهل العلم وما اجتمع عليه الحرمان في مكة والمدينة وما كان بهما من مشاهد النبي ﷺ والمهاجرين والأنصار ومصلى النبي ﷺ والمنبر والقبر (٩/ ١٣٠) (الفتح ١٣/ ٣٠٥)\nد: كتاب المناسك (الحج): باب في الإقران (٢/ ١٦٤، ١٦٥).\nجه: كتاب المناسك: باب التمتع بالعمرة إلى الحج (٢/ ٩٩١).\n\nشرح غريبه:\nوادي العقيق: العرب تقول لكل مسيل ماء شقه السيل في الأرض، فأنهره، ووسَّعه: عقيق، وفي بلاد العرب أربعة أعقة منها عقيق بناحية المدينة وفيه عيون ونخل، وقيل: هما عقيقان. وقال القاضي عياض: هو واد عليه أموال أهل المدينة، وهي أعقة ومنها: العقيق الذي جاء فيه: ﴿إنك بواد مبارك﴾ هو الذي ببطن وادي ذي الحليفة وهو الأقرب منها، وهو مهل أهل العراق من ذات عِرق.\n(معجم البلدان / عقيق/ ٤/ ١٣٨ - ١٤٠)","vol":"2","page":479},{"text":"٣٤٤ - (١٧٦) حديث عدي بن حاتم ﵁:\nقوله ﷺ: ﴿ما منكم من أحد إلا سيكلمه ربه ليس بينه وبينه ترجمان ولا حجاب يحجبه﴾، وفي رواية ﴿ما منكم أحد إلا سيكلمه ربه ليس بينه وبينه ترجمان فينظر أيمن منه فلا يرى إلا ما قدم من عمله، وينظر أشأم منه فلا يرى إلا ما قدم، وينظر بين يديه فلا يرى إلا النار تلقاء وجهه، فاتقوا النار ولو بشق تمرة﴾ رواه البخاري، ورواه الترمذي، وابن ماجه بنحو اللفظ الثاني.\nوفي رواية عند البخاري: أن النبي ﷺ جاءه رجلان أحدهما يشكو العيلة، والآخر يشكو قطع السبيل، فقال ﷺ: ﴿أما قطع السبيل فإنه لا يأتي عليك إلا قليل حتى تخرج العير إلى مكة بغير خفير، وأما العيلة فإن الساعة لا تقوم حتى يطوف أحدكم بصدقته لا يجد من يقبلها منه، ثم ليقفن أحدكم بين يدي الله ليس بينه وبينه حجاب ولا ترجمان يترجم له، ثم ليقولن له: أولم أوتك مالًا؟ فليقولن: بلى، ثم ليقولن: ألم أرسل إليك رسولًا، فليقولن: يلى، فينظر عن يمينه فلا يرى إلا النار، ثم ينظر عن شماله فلا يرى إلا النار، فليتقين أحدكم النار ولو بشق تمرة، فإن لم يجد فبكلمة طيبة﴾. ورواه مسلم بنحوه مختصرًا.\nوفي رواية مطولة عند البخاري وفيها ﴿وليلقين الله أحدكم يوم يلقاه، وليس بينه وبينه ترجمان يترجم له، فيقولن: ألم أبعث إليك رسولًا فيبلغك؟ فيقول: بلى، فيقول: ألم أعطك مالًا وأفضل عليك؟ فيقول: بلى، فينظر عن يمينه فلا يرى إلا جهنم، وينظر عن يساره فلا يرى إلا جهنم﴾.\n\nالتخريج:\nخ: كتاب التوحيد: باب قوله تعالى: ﴿وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة﴾ (٩/ ١٦٢) (الفتح ١٣/ ٤٢٣).\nباب كلام الرب ﷿ يوم القيامة مع الأنبياء وغيرهم (٩/ ١٨١) (الفتح ١٣/ ٤٧٤)\nوانظر: كتاب الزكاة: باب الصدقة قبل الرد (٢/ ١٣٥) (الفتح ٣/ ٢٨١)\nكتاب المناقب: باب علامات النبوة (٤/ ٢٣٩، ٢٤٠) (الفتح ٦/ ٦١٠)\nكتاب الرقاق: باب من نوقش الحساب عُذب (٨/ ١٣٩، ١٤٠) (الفتح ١١/ ٤٠٠).","vol":"2","page":480},{"text":"ت: كتاب صفة القيامة والرقائق والورع: باب في القيامة (٤/ ٦١١) وقال: حسن صحيح.\nجه: المقدمة: باب فيما أنكرت الجهمية (١/ ٦٦)\nكتاب الزكاة: باب فضل الصدقة (١/ ٥٩٠، ٥٩١).\nوانظر: م: كتاب الزكاة: باب الحث على الصدقة ولو بشق تمرة (٧/ ١٠١).\nشرح غريبه:\nخفير: هو الحامي والكفيل، يقال: خفرت الرجل: إذا أجرته وحفظته (النهاية/خفر/٢/ ٥٢).","vol":"2","page":481},{"text":"٣٤٥ - (١٧٧) حديث أبي أمامة ﵁:\nأن النبي ﷺ كان إذا فرغ من طعامه، وقال مرة: إذا رفع ما ئدته قال: ... ﴿الحمد لله الذي كفانا وأروانا غير مكفي ولا مكفور﴾ وقال مرة: ﴿الحمد لله ربنا غير مكفي ولا مودع ولا مستغنى ربَّنا﴾ رواه البخاري.\nوفي لفظ: ﴿الحمد لله كثيرًا طيبًا مباركًا فيه غير مكفي ولا مودَّع ولا مستغنى عنه ربنا﴾ رواه البخاري والترمذي وابن ماجه.\n\nالتخريج:\nخ: كتاب الأطعمة: باب ما يقول إذا فرغ من طعامه (٧/ ١٠٦) (الفتح ٩/ ٥٨٠).\nت: كتاب الدعوات: باب ما يقول إذا فرغ من الطعام (٥/ ٥٠٧) وقال: حسن صحيح.\nجه: كتاب الأطعمة: باب ما يقال إذا فرغ من الطعام (٢/ ١٠٩٢، ١٠٩٣).\n\nشرح غريبه:\nكفانا: من الكفاية وهي أعم من الشبع والري وغيرهما.\nغير مكفي: غير محتاج إلى أحد؛ لأنه هو الذي يطعم عباده، ويكفيهم هذا على أن الضمير يعود إلى لفظ الجلالة، وقد يكون للحمد أو للطعام.\nولا مكفور: ولا مجحود فضله ونعمته.\nولا مودع: غير متروك الطلب إليه والرغبة فيما عنده.\nربنا: خبر أي هو ربنا، أو هو منصوب على المدح، أو الاختصاص، أو إضمار أعني، أو مجرور بدل الضمير في قوله: ﴿عنه﴾، ويجوز أنه منادى مع حذف أداة النداء (شرح الطيبي ٨/ ١٥٣، ١٥٤) (الفتح ٩/ ٥٨٠، ٥٨١).","vol":"2","page":482},{"text":"٣٤٦ - (١٧٨) حديث أبي موسى الأشعري ﵁:\nقوله ﷺ: ﴿إذا أدب الرجل أمته فأحسن تأديبها وعلمها فأحسن تعليمها، ثم أعتقها فتزوجها كان له أجران، وإذا آمن بعيسى ثم آمن بي فله أجران، والعبد إذا اتقى ربه، وأطاع مواليه فله أجران﴾ وفي لفظ بنحوه وفيه ﴿وأيما مملوك أدى حق مواليه وحق ربه فله أجران﴾ رواه البخاري.\n٣٤٧ - (١٧٩) حديث ابن عمر ﵄:\nقوله ﷺ: ﴿العبد إذا نصح سيده، وأحسن عبادة ربه كان له أجره مرتين﴾ رواه البخاري.\n\n٣٤٨ - (١٨٠) حديث أبي هريرة ﵁:\nقوله ﷺ: ﴿نعم ما لأحدهم يحسن عبادة ربه وينصح لسيده﴾ رواه البخاري، والترمذي بلفظ: ﴿نعما لأحدهم أن يطيع ربه ويؤدي حق سيده﴾ يعني المملوك.\n\nالتخريج:\nخ: كتاب العتق: باب العبد إذا أحسن عبادة ربه ونصح سيده (٣/ ١٩٥) (الفتح ٥/ ١٧٥)\nكتاب أحاديث الأنبياء: باب قول الله تعالى: ﴿قل يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم ولا تقولوا على الله إلا الحق﴾ (٤/ ٢٠٤) (الفتح ٦/ ٤٧٨)\nكتاب النكاح: باب اتخاذ السراري ومن أعتق جاريته ثم تزوجها (٧/ ٧) (الفتح ٩/ ١٢٦).\nت: كتاب البر والصلة: باب ما جاء في فضل المملوك الصالح (٤/ ٣٥٤، ٣٥٥) وقال: حسن صحيح.","vol":"2","page":483},{"text":"٣٤٩ - (١٨١) حديث أنس ﵁:\nقوله لمن شكوا إليه ما يلقون من الحَجاج: ﴿اصبروا فإنه لا يأتي عليكم زمان إلا الذي بعده شر منه حتى تلقوا ربكم﴾ سمعته من نبيكم ﷺ. رواه البخاري، والترمذي بلفظ: ﴿ما من عام إلا الذي بعده شر منه حتى تلقوا ربكم﴾.\n\nالتخريج:\nخ: كتاب الفتن: باب لا يأتي زمان إلا الذي بعده شر منه (٩/ ٦١، ٦٢) (الفتح ١٣/ ٢٠).\nت: كتاب الفتن: باب منه - أي من أشراط الساعة - (٤/ ٤٩٢) وقال: حديث حسن.","vol":"2","page":484},{"text":"٣٥٠ - (١٨٢) حديث أبي موسى الأشعري ﵁:\nقوله ﷺ: ﴿مثل الذي يذكر ربه والذي لا يذكر مثل الحي والميت﴾ رواه البخاري.\n\nالتخريج:\nخ: كتاب الدعوات: باب فضل التسبيح (٨/ ١٠٧) (الفتح ١١/ ٢٠٨).","vol":"2","page":485},{"text":"٣٥١ - (١٨٣) حديث ابن عمر ﵄:\nقوله ﷺ: ﴿أخبروني بشجرة مثلها مثل المسلم تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها ولا تحت ورقها﴾ فوقع في نفسي النخلة، فكرهت أن أتكلم وثمَّ أبو بكر وعمر، فلما لم يتكلما، قال النبي ﷺ: ﴿هي النخلة﴾ رواه البخاري.\n\nالتخريج:\nخ: كتاب الأدب: باب إكرام الكبير ويبدأ الأكبر بالكلام والسؤال (٨/ ٤٢) (الفتح ١٠/ ٥٣٦).","vol":"2","page":486},{"text":"٣٥٢ - (١٨٤) حديث أنس ﵁:\nفي قصة أصحاب بئر معونة وفيه: أن جبريل ﵇ أخبر النبي ﷺ أنهم قد لقوا ربهم فرضي عنهم وأرضاهم، قال: فكنا نقرأ: أن بلغوا قومنا أن قد لقينا ربنا فرضي عنا وأرضانا ثم نسخ بعد.\nوفي رواية: أن النبي ﷺ أتاه خبرهم فنعاهم، فقال: ﴿إن أصحابكم قد أصيبوا، وإنهم قد سألوا ربهم فقالوا: ربنا أخبر عنا إخواننا بما رضينا عنك، ورضيت عنا، فأخبرهم عنهم﴾ رواه البخاري.\nورواه مسلم بلفظ: ﴿إن إخوانكم قد قتلوا، وإنهم قالوا: اللهم بلغ عنا نبينا أنا قد لقيناك فرضينا عنك ورضيت عنا﴾.\n\nالتخريج:\nخ: كتاب الجهاد: باب من ينكب في سبيل الله (٤/ ٢٢) (الفتح ٦/ ١٨)\nكتاب المغازي: باب غزوة الرجيع ورعل وذكوان وبئر معونة وحديث عضل والقارة وعاصم بن ثابت وخبيب وأصحابه (٥/ ١٣٥) (الفتح ٧/ ٣٨٨، ٣٨٩).\nوانظر: م: كتاب الإمارة: باب ثبوت الجنة للشهيد (١٣/ ٤٦، ٤٧).","vol":"2","page":487},{"text":"٣٥٣ - (١٨٥) حديث أبي سعيد الخدري ﵁:\nقوله ﷺ: ﴿يُدعى نوح يوم القيامة، فيقول: لبيك وسعديك يارب، فيقول: هل بلغت؟ فيقول: نعم، فيقال لأمته: هل بلغكم؟ فيقولون: ما أتانا من نذير. فيقول: من يشهد لك؟ فيقول: محمد وأمته، فيشهدون أنه قد بلغ ﴿ويكون الرسول عليكم شهيدًا﴾ فذلك قوله جل ذكره ﴿وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدًا﴾ (١) وفي لفظ: ﴿يجاء بنوح يوم القيامة فيقال: هل بلغت؟ . فيقول: نعم يارب ...﴾ رواه البخاري.\n\nالتخريج:\nخ: كتاب التفسير: سورة البقرة: باب ﴿وكذلك جعلناكم أمة وسطًا لتكونوا شهداء﴾ (٦/ ٢٥، ٢٦) (الفتح ٨/ ١٧١).\nكتاب الاعتصام بالكتاب والسنة: باب قوله تعالى: ﴿وكذلك جعلناكم أمة وسطا﴾ (٩/ ١٣٢) (الفتح ١٣/ ٣١٦).\n_________\n(١) ([البقرة: ١٤٣].","vol":"2","page":488},{"text":"٣٥٤ - (١٨٦) حديث أبي هريرة ﵁:\nأن النبي ﷺ كان يومًا يحدث وعنده رجل من أهل البادية ﴿أن رجلًا من أهل الجنة استأذن ربه في الزرع، فقال له: أولست فيما شئت؟ قال: بلى ولكني أحب أن أزرع، فأسرع وبذر، فتبادر الطرف نباتُه واستواؤه واستحصاده وتكويره أمثال الجبال، فيقول الله تعالى: دونك يا ابن آدم فإنه لا يشبعك شيء﴾ فقال الأعرابي: يارسول الله لا تجد هذا إلا قرشيًا أو أنصاريًا فإنهم أصحاب زرع، فأما نحن فلسنا بأصحاب زرع، فضحك النبي ﷺ. رواه البخاري.\n\nالتخريج:\nخ: كتاب المزارعة: باب رقم ٢٣٤٨ (٣/ ١٤٢، ١٤٣) (الفتح ٥/ ٢٧)\nكتاب التوحيد: باب كلام الرب مع أهل الجنة (٩/ ١٨٥) (الفتح ١٣/ ٤٨٧).\n\nشرح غريبه:\nفتبادر الطرف: أي أنه لما بذر لم يكن بين ذلك وبين استواء الزرع ونجاز أمره كله من القلع والحصد والتذرية والجمع والتكويم إلا قدر لمحة البصر (الفتح ٥/ ٢٧).","vol":"2","page":489},{"text":"٣٥٥ - (١٨٧) حديث أبي هريرة ﵁:\nوهو جزء من حديث الشفاعة وفيه: ﴿فيأتون إبراهيم فيقولون: أنت نبي الله وخليله من الأرض اشفع لنا إلى ربك﴾ رواه البخاري.\n\nالتخريج:\nخ: كتاب الأنبياء: بابٌ \" يزفون \" النسلان في المشي (٤/ ١٧٢) (الفتح ٦/ ٣٩٥).","vol":"2","page":490},{"text":"٣٥٦ - (١٨٨) حديث ابن عباس ﵄:\nفي قصة أم إسماعيل ﵇ وهي طويلة وفيها: ﴿أن إبراهيم ﵇ جاء بها إلى مكة فقالت: آلله الذي أمرك بهذا؟ قال: نعم. قالت: إذن لا يضيعنا، وأنه ﵇ استقبل بوجهه البيت ثم دعا بهؤلاء الكلمات، ورفع يديه فقال: رب إني أسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع. (١) ثم ذكر قصة زمزم. وقوله ﷺ: ﴿يرحم الله أم إسماعيل لو تركت زمزم - أو قال لو لم تغرف من الماء - لكانت زمزم عينًا معينًا﴾ وفيه قول الملك: ﴿لا تخافوا الضيعة؛ فإن هاهنا بيت الله يبنيه هذا الغلام وأبوه، وإن الله لا يضيع أهله﴾\nثم ذكر زيارة إبراهيم مرتين لا يجد ابنه، وفي الثالثة جاء وقال: ﴿يا إسماعيل إن الله أمرني بأمر، قال: فاصنع ما أمرك ربك، قال: وتعينني؟ قال: وأعينك. قال: فإن الله أمرني أن أبني ها هنا بيتًا﴾ وذكر بناء البيت. رواه البخاري.\nثم رواه بلفظ آخر وفيه قول هاجر لإبراهيم ﵇: ﴿إلى من تتركنا؟ قال: إلى الله، قالت: رضيت بالله﴾\nوفيه قصة زيارة إبراهيم وقوله: ﴿اللهم بارك لهم في طعامهم وشرابهم﴾ ثم مجيئه لبناء البيت وقوله: ﴿يا إسماعيل إن ربك أمرني أن أبني له بيتًا. قال: أطع ربك، قال: إنه قد أمرني أن تعينني عليه، قال: إذن أفعل أو كما قال﴾\n\nالتخريج:\nخ: كتاب الأنبياء: بابٌ \"يزفون \" النسلان في المشي (٤/ ١٧٢ - ١٧٧) (الفتح ٦/ ٣٩٦ - ٣٩٩).\n_________\n(١) (اقتباس من قوله تعالى على لسان إبراهيم ﵇: ﴿ربنا إني أسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع﴾ [إبراهيم: ٣٧]","vol":"2","page":491},{"text":"٣٥٧ - (١٨٩) حديث سعد بن أبي وقاص ﵁:\nقوله ﷺ: ﴿من قال حين يسمع المؤذن: أشهد أن لاإله إلا الله وحده لاشريك له، وأن محمدًا عبده ورسوله، رضيت بالله ربًا، وبمحمد رسولًا، وبالاسلام دينًا غفر له ذنبه﴾ رواه مسلم، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه.\n\n٣٥٨ - (١٩٠) حديث العباس بن عبد المطلب ﵁:\nقوله ﷺ: ﴿ذاق طعم الإيمان من رضي بالله ربًا، وبالإسلام دينًا، وبمحمد رسولًا﴾ رواه مسلم، والترمذي.\n\n٣٥٩ - (١٩١) حديث أبي سعيد الخدري ﵁:\nقوله ﷺ: ﴿يا أبا سعيد من رضي بالله ربًا، وبالإسلام دينًا، وبمحمد نبيًا وجبت له الجنة﴾ فعجب لها أبو سعيد فقال: أعدها عليّ يارسول الله ففعل ثم قال: ﴿وأخرى يرفع بها العبد مائة درجة في الجنة ما بين كل درجتين كما بين السماء والأرض﴾ قالوا: ما هي يا رسول الله، قال: ﴿الجهاد في سبيل الله، الجهاد في سبيل الله﴾ رواه مسلم، والنسائي.\nورواه أبو داود بلفظ: ﴿من قال رضيت بالله ربًا، وبالإسلام دينًا، وبمحمد رسولًا وجبت له الجنة﴾.\n\n٣٦٠ - حديث أبي سلام ﵁:\nقوله ﷺ: ﴿من قال إذا أصبح وإذا أمسى: رضينا بالله ربًا، وبالإسلام دينًا، وبمحمد رسولًا إلا كان حقًا على الله أن يرضيه﴾ رواه أبو داود.\nورواه ابن ماجه بلفظ: ﴿ما من مسلم أو إنسان أو عبد يقول حين يمسي، وحين يصبح: رضيت بالله ربًا، وبالإسلام دينًا، وبمحمد نبيًا إلا كان حقًا على الله أن يرضيه يوم القيامة﴾.\n\n٣٦١ - حديث ثوبان ﵁:\nرواه الترمذي بلفظ: ﴿من قال حين يمسي: رضيت ...﴾\n\nالتخريج:\nم: كتاب الإيمان: باب الدليل على أن من رضي بالله ربًا وبالإسلام دينا وبمحمد ﷺ رسولًا فهو مؤمن وإن ارتكب المعاصي الكبائر (٢/ ٢) وفيه حديث العباس ﵄.\nكتاب الصلاة: باب استحباب القول مثل قول المؤذن لمن سمعه ثم يصلي على النبي\nﷺ، ثم يسأل الله له الوسيلة (٤/ ٨٤) وفيه حديث سعد\nكتاب الإمارة: باب بيان ما أعده الله تعالى للمجاهد في الجنة من الدرجات (١٣/ ٢٨) وفيه حديث أبي سعيد.","vol":"2","page":492},{"text":"د: كتاب الصلاة: باب مايقول إذا سمع المؤذن (١/ ١٤٢) وفيه حديث سعد.\nباب في الاستغفار (٢/ ٨٩) وفيه حديث أبي سعيد، وقد صححه الألباني في (صحيح الجامع ٢/ ١٠٩٧)\nكتاب الأدب: باب ما يقول إذا أصبح (٤/ ٣٢٠) وفيه حديث أبي سلام، وقال الألباني: ضعيف (ضعيف د /٥٠٠)\nت: كتاب الإيمان: باب رقم (١٠) (٥/ ١٤) قال: حسن صحيح. وفيه حديث العباس.\nكتاب الدعوات: باب ما جاء في الدعاء إذا أصبح وإذا أمسى (٥/ ٤٦٥) وفيه حديث ثوبان وقال: حسن غريب. وقال الألباني: ضعيف (ضعيف ت/٤٤٣، ضعيف الجامع ٥/ ٢٢٨)\nس: كتاب الأذان: الدعاء عند الأذان (٢/ ٢٦) وفيه حديث سعد\nكتاب الجهاد: درجة المجاهد في سبيل الله ﷿ (٦/ ١٩، ٢٠) وفيه حديث أبي سعيد ﵃ أجمعين.\nجه: كتاب الأذان والسنة فيها: باب مايقال إذا أذن المؤذن (١/ ٢٣٨، ٢٣٩) وفيه حديث سعد.\nكتاب الدعاء: باب ما يدعو به الرجل إذا أصبح وإذا أمسى (٢/ ١٢٧٣) وفيه حديث أبي سلام.\nقال في (الزوائد /٤٩٩): إسناده صحيح رجاله ثقات لكن وقع اختلاف في السند ففي المجردة الصحابي هو أبو سلام، وفي الزوائد سلمى خادم النبي ﷺ، وذكر البوصيري أنه ليس له شيء في الخمسة الأصول، وله عند ابن ماجه هذا الحديث الواحد.\nوانظر (مصباح الزجاجة ٤/ ١٤٩، ١٥٠).\nوقد ذكر المزي الاختلاف وصحح روايته عن أبي سلام عن خادم النبي ﷺ (تهذيب الكمال ١٠/ ١٢٥).","vol":"2","page":493},{"text":"وفي سند الحديث سابق بن ناجية وهو مقبول (التقريب/٣٥٩).\nوقد ضعف الألباني الحديث في (ضعيف جه/٣١٣) لكنه يتقوى برواية أبي سعيد الخدري فيكون حسنًا لغيره، انظر تعليق محقق (عمل اليوم والليلة للنسائي /١٣٥).","vol":"2","page":494},{"text":"ثبت فيه حديث أبي سعيد الخدري، وابن عباس ﵃:\n٣٦٢ - (١٩٢) حديث أبي سعيد ﵁:\nقال: كان رسول الله ﷺ إذا رفع رأسه من الركوع قال: ﴿ربنا لك الحمد ملء السموات والأرض وملء ما شئت من شيء بعد أهل الثناء والمجد أحق ما قال العبد وكلنا لك عبد، اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد﴾ رواه مسلم، وأبو داود وفي أوله أن رسول الله ﷺ كان يقول حين يقول: ﴿سمع الله لمن حمده، اللهم ربنا ...﴾ الحديث وفيه روايتان: ﴿السموات﴾\nو﴿السماء﴾ ورواه النسائي بنحوه مع اختلاف يسير وفيه ﴿خير ما قال العبد﴾.\n\n٣٦٣ - (١٩٣) حديث ابن عباس ﵄:\nأن النبي ﷺ كان إذا رفع رأسه من الركوع قال: ﴿اللهم ربنا لك الحمد ملء السموات وملء الأرض وما بينهما ...﴾ الحديث، وفي رواية إلى قوله: ﴿من شيء بعد﴾ رواه مسلم باللفظين، ورواه النسائي باللفظ الثاني.\nوالحديث رواه ابن أبي أوفى مقتصرًا على الشطر الأول بزيادة ﴿سمع الله لمن حمده ... اللهم ...﴾ إلى ﴿من شيء بعد﴾ كما في رواية أبي سعيد بدون الشاهد رواه مسلم، وأبو داود، وابن ماجه.\n\n٣٦٤ - وجاء من حديث أبي جحيفة بنحوه: رواه ابن ماجه بسند ضعيف وفيه قصه في أوله.\n\nالتخريج:\nم: كتاب الصلاة: باب ما يقول إذا رفع رأسه من الركوع (٤/ ١٩٢ - ١٩٥).\nد: كتاب الصلاة: باب ما يقول إذا رفع رأسه من الركوع (١/ ٢٢١، ٢٢٢).\nت: أبواب الصلاة: باب ما يقول الرجل إذا رفع رأسه من الركوع (٢/ ٥٣، ٥٤) وقال حسن صحيح، والعمل على هذا عند بعض أهل العلم.\nس: كتاب الافتتاح: باب ما يقول في قيامه ذلك (٢/ ١٩٨، ١٩٩).","vol":"2","page":495},{"text":"جه: كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها: باب ما يقول إذا رفع رأسه من الركوع (١/ ٢٨٤، ٢٨٥)، وفي (الزوائد/١٤٥) في إسناد حديث أبي جحيفة واسمه وهب بن عبدالله فيه مقال، وأبوعمر الراوي عنه لايعرف حاله، وانظر (مصباح الزجاجة ١/ ١١٠)، وضعفه الألباني في (ضعيف جه ٦٧).\n\nشرح غريبه:\nأهل الثناء والمجد: المشهور فيه النصب على النداء وجوز بعضهم الرفع خبر المبتدأ (شرح النووي ٤/ ١٩٤) ويجوز النصب على المدح (شرح الأبي ٢/ ٢٠٥) والثناء بمعنى المدح (المشارق ١/ ١٣٢)، المجد في كلام العرب الشرف الواسع، وقيل: إذا قارن شرف الذات حسن الفعال سمي مجدًا، والمجيد يجمع معنى الجليل والوهاب والكريم (النهاية/مجد/٤/ ٢٩٨)، قال عياض أصله السعة (المشارق ١/ ٣٧٤) وهو هنا نهاية الشرف (شرح الأبي ٢/ ٢٠٥).\nذا الجد: لا ينفع ذا الغنى منك غناه، إنما ينفعه الإيمان والطاعه (النهاية/جدد/١/ ٢٤٤)، الصحيح المشهور بالفتح وهو الحظ الغنى والعظمة والسلطان ومنه قوله: ﴿وأنه تعالى جد ربنا﴾ [الجن: ٣] أي لاينفع ذا الحظ في الدنيا بالمال والولد والعظمة والسلطان، منك حظه أي لاينجيه ولاينفعه حظه وإنما ينجيه العمل الصالح، كما قال جلَّ وعلا: ﴿المال والبنون زينة الحياة الدنيا والباقيات الصالحات خير عند ربك ثوابًا وخيرًا املًا﴾ [الكهف: ٤٦] (شرح النووي ٤/ ١٩٦)، ورواية الكسر ضعفها الطبري ومعناه بالكسر: الاجتهاد.","vol":"2","page":496},{"text":"٣٦٥ - (١٩٤) حديث ثوبان ﵁:\nقوله ﷺ: ﴿إن الله زوى لي الأرض فرأيت مشارقها ومغاربها وإن أمتي سيبلغ ملكها ما زُوي لي منها، وأعطيت الكنزين الأحمر والأبيض، وإني سألت ربي لأمتي أن لا يهلكها بسنة بعامة، وأن لا يسلط عليهم عدوًا من سوى أنفسهم، فيستبيح بيضتهم، وإن ربي قال: يا محمد إني إذا قضيت قضاءً فإنه لا يرد، وإني أعطيتك لأمتك أن لا أهلكهم بسنة عامة، وأن لا أسلط عليهم عدوًا من سوى أنفسهم يستبيح بيضتهم ولو اجتمع عليهم من بأقطارها - أو قال: من بين أقطارها - حتى يكون بعضهم يهلك بعضًا ويسبي بعضهم بعضًا﴾ رواه مسلم، والترمذي.\nورواه أبو داود وفي أوله: ﴿أو قال: إن ربي زوى لي الأرض﴾ وفيه زيادة في آخره في ذكر الطائفة المنصورة. ورواه النسائي مختصرًا من حديث خباب ﵁.\n\n٣٦٦ - (١٩٥) حديث سعد ﵁:\nفي صلاته ﷺ ركعتين بمسجد بني معاوية ودعائه طويلًا ثم قوله: ﴿سألت ربي ثلاثًا فأعطاني ثنتين، ومنعني واحدة سألت ربي أن لا يهلك أمتي بالسنة فأعطانيها، وسألته أن لا يهلك أمتي بالغرق فأعطانيها، وسألته أن لايجعل بأسهم بينهم فمنعنيها﴾ رواه مسلم.\n\nالتخريج:\nم: كتاب الفتن وأشراط الساعة (١٨/ ١٣ - ١٥).\nد: كتاب الفتن والملاحم: باب ذكر الفتن ودلائلها (٤/ ٩٥).\nت: كتاب الفتن: باب ما جاء في سؤال النبي ﷺ ثلاثًا في أمته (٤/ ٤٧٢) وقال: حسن صحيح.\nس: كتاب قيام الليل وتطوع النهار: باب إحياء الليل (٣/ ٢١٦، ٢١٧).","vol":"2","page":497},{"text":"شرح غريبه:\nيستبيح بيضتهم: أي مجتمعهم وموضع سلطانهم، ومستقر دعوتهم، وبيضة الدار وسطها ومعظمها، أراد عدوًا يستأصلهم ويهلكهم جميعهم، لأنه إذا أهلك أصل البيضة كان هلاك كل ما فيها من طعم أو فرخ وإذا لم يهلك أصلها ربما سلم بعض فراخها، وقيل: أراد بالبيضة الخوذة فكأنه شبه مكان اجتماعهم والتئامهم ببيضة الحديد (النهاية/بيض/١/ ١٧٢).","vol":"2","page":498},{"text":"٣٦٧ - (١٩٦) حديث البراء بن عازب ﵁:\nعن النبي ﷺ قال: ﴿يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت﴾ (١) قال: ﴿نزلت في عذاب القبر، فيقال له: من ربك؟ فيقول: ربي الله ونبيي محمد\nﷺ﴾، فذلك قوله ﷿: ﴿يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي والآخرة﴾ رواه مسلم، والترمذي، وابن ماجه.\nورواه أبو داود مطولا في ذكر عذاب القبر.\n\nالتخريج:\nم: كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها: باب عرض مقعد الميت من الجنة أو النار عليه وإثبات عذاب القبر والتعوذ منه (١٧/ ٢٠٤).\nد: كتاب السنة: باب في المسألة في القبر وعذاب القبر (٤/ ٢٣٩ - ٢٤١).\nت: كتاب تفسير القرآن: باب ومن سورة إبراهيم ﵇ (٥/ ٢٩٥، ٢٩٦) وقال: حسن صحيح.\nجه: كتاب الزهد: باب ذكر القبر والبلى (٢/ ١٤٢٧).\n_________\n(١) ([إبراهيم: ٢٧].","vol":"2","page":499},{"text":"٣٦٨ - (١٩٧) حديث أبي هريرة ﵁:\nقوله ﷺ: ﴿استأذنت ربي أن استغفر لأمي فلم يأذن لي، واستأذنته أن أزور قبرها فأذن لي﴾ رواه مسلم، وزاد في رواية: ﴿فزوروا القبور فإنها تذكّر الموت﴾ رواه أبو داود، والنسائي، وابن ماجه.\n\nالتخريج:\nم: كتاب الجنائز (٧/ ٤٥ - ٤٧).\nد: كتاب الجنائز: باب في زيارة القبور (٣/ ٢١٥، ٢١٦).\nس: كتاب الجنائز: زيارة قبرالمشرك (٤/ ٩٠).\nجه: كتاب الجنائز: باب ما جاء في زيارة قبور المشركين (١/ ٥٠١).","vol":"2","page":500},{"text":"٣٦٩ - (١٩٨) حديث جابر بن سمرة ﵁:\nقوله ﷺ: ﴿ألا تصفون كما تصف الملائكة عند ربها؟﴾ فقلنا يارسول الله: وكيف تصف الملائكة عند ربها؟ قال: ﴿يتمون الصفوف الأول ويتراصون في الصف﴾ رواه مسلم، والنسائي، ورواه أبو داود بنحوه، وابن ماجه وعنده ﴿الصفوف الأُوَل﴾.\n\nالتخريج:\nم: كتاب الصلاة: باب الأمر بالسكون في الصلاة والنهي عن الإشارة باليد، ورفعها عند السلام وإتمام الصفوف الأول والتراص فيها والأمر بالاجتماع (٤/ ١٥٢، ١٥٣).\nد: كتاب الصلاة: باب تسوية الصفوف (١/ ١٧٤، ١٧٥).\nس: كتاب الإمامة: حث الإمام على رص الصفوف والمقاربة بينها (٢/ ٩٢).\nجه: كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها: باب إقامة الصفوف (١/ ٣١٧).","vol":"3","page":1},{"text":"٣٧٠ - (١٩٩) حديث عبد الله بن مسعود ﵁:\nأنه سُئل عن هذه الآية ﴿ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتًا بل أحياء عند ربهم يرزقون﴾ (١) قال: أما إنا قد سألنا عن ذلك فقال: ﴿أرواحهم في جوف طير خضر لها قناديل معلقة بالعرش تسرح من الجنة حيث شاءت، ثم تأوي إلى تلك القناديل فاطلَّع إليهم ربك اطّلاعة فقال: هل تشتهون شيئا؟ قالوا: أي شيء نشتهي ونحن نسرح من الجنة حيث شئنا، ففعل ذلك بهم ثلاث مرات فلما رأوا أنهم لن يتركوا من أن يُسألوا قالوا: يارب نريد أن ترد أرواحنا في أجسادنا حتى نقتل في سبيلك مرة أخرى، فلما رأى أن ليس لهم حاجة تُركوا﴾ رواه مسلم، ورواه الترمذي، وابن ما جه بنحوه.\n٣٧١ - حديث أنس ﵁:\nقوله ﷺ: ﴿يؤتى بالرجل من أهل الجنة، فيقول الله ﷿: يا ابن آدم كيف وجدت منزلك؟ فيقول: أي رب خير منزل، فيقول: سل وتمنَّ، فيقول: أسألك أن تردني إلى الدنيا فأقتل في سبيلك عشر مرات لما يرى من فضل الشهادة﴾ رواه النسائي.\n٣٧٢ - حديث ابن أبي عميرة ﵁:\nقوله ﷺ: ﴿ما من الناس من نفس مسلمة يقبضها ربها تحب أن ترجع إليكم وأن لها الدنيا وما فيها غير الشهيد﴾.\n\nالتخريج:\nم: كتاب الإمارة: باب في بيان أن أرواح الشهداء في الجنة وأنهم أحياء عند ربهم يرزقون (١٣/ ٣٠ - ٣٢).\nت: كتاب تفسير القرآن: باب ومن سورة آل عمران (٥/ ٢٣١) وقال: حسن صحيح.\nس: كتاب الجهاد: باب تمني القتل في سبيل الله (٦/ ٣٣)\nما يتمنى أهل الجنة (٦/ ٣٦).\nجه: كتاب الجهاد: باب فضل الشهادة في سبيل الله (٢/ ٩٣٦، ٩٣٧).\n_________\n(١) ([آل عمران: ١٦٩].","vol":"3","page":2},{"text":"ثبت فيه حديث حذيفة، وحديث أبي مسعود ﵄:\n٣٧٣ - (٢٠٠) حديث حذيفة ﵁:\nقوله ﷺ:: ﴿أتى الله بعبد من عباده آتاه الله مالًا، فقال له: ماذا عملت في الدنيا؟ قال: ﴿ولا يكتمون الله حديثًا﴾ [النساء: ٤٢] قال: يارب آتيتني مالك فكنت أبايع الناس، وكان من خُلقي الجواز فكنت أتيسر على الموسر، وأنظر المعسر، فقال الله: أنا أحق بذا منك تجاوزوا عن عبدي﴾ فقال عقبة بن عامر الجهني، وأبو مسعود الأنصاري: هكذا سمعناه من فيْ رسول الله ﷺ. رواه مسلم.\n٣٧٤ - (٢٠١) حديث أبي مسعود ﵁:\nقال: قال رسول الله ﷺ: ﴿حوسب رجل ممن كان قبلكم فلم يوجد له من الخير شيء إلا أنه كان يخالط الناس وكان موسرًا فكان يأمر غلمانه أن يتجاوزوا عن المعسر، قال: قال الله ﷿: نحن أحق بذلك منه تجاوزوا عنه﴾ رواه مسلم، والترمذي.\nوروى البخاري القصة من حديث حذيفة ومن حديث أبي هريرة ﵄ لكن بدون ذكر الشاهد. كما رواه مسلم كذلك من حديث حذيفة بدون الشاهد، ومن حديث أبي هريرة كذلك وفي آخره ﴿فلقي الله فتجاوز عنه﴾.\n\nالتخريج:\nم: كتاب المساقاة: باب فضل إنظار المعسر والتجاوز في الاقتضاء من الموسر والمعسر (١٠/ ٢٢٤ - ٢٢٦) وفيه رواية عقبة بن عامر الجهني، قال القاضي عياض في قوله: \" عقبة بن عامر، وأبو مسعود الأنصاري \": كذا وقع هذا السند والحديث إنما هو محفوظ لأبي مسعود الأنصاري وهو عقبة بن عمرو الأنصاري، وأما عقبة بن عامر الجهني فليس له فيه شيء، وهو من تتبع الدارقطني (شرح الأبي ٤/ ٢٤٤) قال النووي: قال الحفاظ هذا الحديث إنما هو محفوظ لأبي مسعود عقبة بن عمرو الأنصاري البدري وحده وليس لعقبة بن عامر فيه رواية (شرح النووي ١٠/ ٢٢٥، ٢٢٦).\nت: كتاب البيوع: باب ماجاء في إنظار المعسر والرفق به (٣/ ٥٩٩، ٦٠٠) وقال: هذا حديث حسن صحيح.\nوانظر: خ: كتاب البيوع: باب من أنظر موسرًا، ثم باب من أنظر معسرًا (٣/ ٧٥) (الفتح ٤/ ٣٠٨، ٣٠٩).","vol":"3","page":3},{"text":"كتاب أحاديث الأنبياء: باب رقم (٣٤٦٦) (٤/ ٢١٤) (الفتح ٦/ ٥١٤).\nباب ما ذكر عن بني إسرائيل (٤/ ٢٠٥) (الفتح ٦/ ٤٩٤).\n\nشرح غريبه:\nالجواز: التساهل والتسامح في البيع والاقتضاء (النهاية/ جوز/١/ ٣١٥)، ويدخل فيه ما فيه نقص يسير (شرح النووي ١٠/ ٢٢٤) والإنظار والوضيعة وحسن التقاضي (الفتح ٤/ ٣٠٩).","vol":"3","page":4},{"text":"٣٧٥ - (٢٠٢) حديث صهيب ﵁:\nفي قصة أصحاب الأخدود وفيها قوله ﷺ: ﴿وكان الغلام يبرئ الأكمه والأبرص، ويداوي الناس من سائر الأدواء، فسمع جليس للملك كان قد عمي، فأتاه بهدايا كثيرة، فقال: ما ههنا لك أجمع إن أنت شفيتني، فقال: إني لا أشفي أحدًا إنما يَشْفي الله، فإن أنت آمنت بالله دعوت الله فشفاك، فآمن بالله فشفاه الله، فأتى الملك فجلس إليه كما كان يجلس فقال له الملك: من رَدَّ عليك بصرك؟ قال: ربي، قال: ولك رب غيري؟ قال: ربي وربك الله، فأخذه فلم يزل يعذبه حتى دل على الغلام﴾ ثم ذكر ما جرى من العزم على قتله وأنه في كل مرة ينجو بإذن الله حتى دلهم على طريقة لقتله وهي أن يصلب على جذع بمرأى الناس، وأن يؤخذ سهم من كنانته ويوضع في كبد القوس، ثم يقول الآخذ: ﴿باسم الله رب الغلام، ثم يرميه فمات فقال الناس: آمنا برب الغلام، آمنا برب الغلام، آمنا برب الغلام﴾ رواه مسلم، ورواه الترمذي بنحوه.\n\nالتخريج:\nم: كتاب الزهد: باب قصة أصحاب الأخدود والساحر والراهب والغلام (١٨/ ١٣٠ - ١٣٣).\nت: كتاب تفسير القرآن: باب ومن سورة البروج (٥/ ٤٣٧ - ٤٣٩) وقال: حسن غريب.","vol":"3","page":5},{"text":"٣٧٦ - (٢٠٣) حديث البراء ﵁:\nقوله: كنا إذا صلينا خلف رسول الله أحببنا أن نكون عن يمينه يقبل علينا بوجهه، قال: فسمعته يقول: ﴿رب قني عذابك يوم تبعث - أو تجمع - عبادك﴾ رواه مسلم.\nورواه الترمذي بلفظ: ﴿كان رسول الله يتوسد يمينه عند المنام ثم يقول﴾. وذكره.\nورواه أبو داود من حديث حفصة ﵂: أنه ﷺ كان إذا أراد أن يرقد وضع يده اليمنى تحت خده، ثم يقول: ﴿اللهم قني عذابك يوم تبعث عبادك - ثلاث مرار ـ﴾\nورواه ابن ماجه من حديث عبد الله بن مسعود بنحو حديث حفصة ﵂.\n\nالتخريج:\nم: كتاب صلاة المسافرين وقصرها: باب استحباب يمين الإمام (٥/ ٢٢١).\nت: كتاب الدعوات: باب منه (أي من الدعاء إذا أوى إلى فراشه) (٥/ ٤٧١) وقال: حسن غريب.\nوانظر: د: كتاب الأدب: باب ما يقال عند النوم (٤/ ٣١٢).\nجه: كتاب الدعاء: باب ما يدعو به إذا أوى إلى فراشه (٢/ ١٢٧٦).\nوقال في (الزوائد/٤٩٩، ٥٠٠): رجال إسناده ثقات إلا أنه منقطع وأبو عبيدة لم يسمع من أبيه شيئًا قاله غير واحد.","vol":"3","page":6},{"text":"٣٧٧ - (٢٠٤) حديث أبي سعيد الخدري ﵁:\nأن رجلا أتى النبي ﷺ فقال: أي الناس أفضل؟ فقال: ﴿رجل يجاهد في سبيل الله بماله ونفسه﴾. قال: ثم من؟، قال: ﴿مؤمن في شعب من الشعاب يعبد الله ربه، ويدع الناس من شره﴾ رواه مسلم، والترمذي، ورواه ابن ماجه بلفظ: ﴿يعبد الله ﷿﴾.\n\n٣٧٨ - (٢٠٥) حديث أبي هريرة ﵁:\nقوله ﷺ: ﴿من خير معاش الناس لهم رجل ممسك عِنَان فرسه في سبيل الله يطير على متنه كلما سمع هيعة أو فزعة طار عليه يبتغي القتل والموت مظانه، أو رجل في غنيمة في رأس شعفة من هذه الشَّعَف أو بطن وادٍ من هذه الأودية يقيم الصلاة يؤتي الزكاة ويعبد ربه حتى يأتيه اليقين ليس من الناس إلا في خير﴾ رواه مسلم\n٣٧٩ - حديث أم مالك البهزية ﵂:\nقالت: ذكر رسول الله ﷺ فتنة فقربها قالت: قلت: يا رسول الله من خير الناس فيها؟، قال: ﴿رجل في ماشيته يؤدي حقها ويعبد ربه، ورجل آخذ برأس فرسه يخيف العدو ويخيفونه﴾ رواه الترمذي.\n\nالتخريج:\nم: كتاب الإمارة: باب فضل الجهاد والرباط (١٣/ ٣٤، ٣٥).\nت: كتاب فضائل الجهاد: باب ماجاء أي الناس أفضل (٤/ ١٨٦، ١٨٧) وقال: صحيح.\nكتاب الفتن: باب ما جاء كيف يكون الرجل في الفتنة (٤/ ٤٧٣) وقال: حديث أم مالك حسن غريب.\nوانظر: جه: كتاب الفتن: باب العزلة (٢/ ١٣١٦، ١٣١٧).\n\nشرح غريبه:\nهيعة: الهيعة: الصوت الذي تفزع منه وتخافه من عدو (النهاية/هيع/٥/ ٢٨٨).\nشعفة: شعفة كل شيء: أعلاه، والمراد: رأس جبل من الجبال (النهاية/شعف/٢/ ٤٨١).","vol":"3","page":7},{"text":"٣٨٠ - (٢٠٦) حديث ابن عباس ﵄:\nقال: كشف رسول الله ﷺ الستارة والناس صفوف خلف أبي بكر فقال:\n﴿أيها الناس إنه لم يبق من مبشرات النبوة إلا الرؤيا الصالحة يراها المسلم أو ترى له، ألا وأني نُهيت أن أقرأ القرآن راكعًا أو ساجدًا، فأما الركوع فعظموا فيه الرب ﷿، وأما السجود فاجتهدوا في الدعاء فقمن أن يستجاب لكم﴾ رواه مسلم، والنسائي.\n\nالتخريج:\nم: كتاب الصلاة: باب النهي عن قراءة القرآن في الركوع والسجود (٤/ ١٩٦).\nس: كتاب الافتتاح: تعظيم الرب في الركوع (٢/ ١٨٩، ١٩٠).","vol":"3","page":8},{"text":"٣٨١ - (٢٠٧) حديث أبي مسعود ﵁:\nقوله ﷺ: ﴿رجل لقي ربه فقال: ما عملت؟ قال: ما عملت من الخير إلا أني كنت رجلا ذا مال فكننت أطالب به الناس فكنت أقبل الميسور، وأتجاوز عن المعسور، فقال: تجاوزوا عن عبدي﴾ رواه مسلم.\nوفي رواية عن أبي مسعود، وعقبة بن عامر بلفظ: ﴿أتي الله بعبد من عباده آتاه الله مالًا، فقال له: ماذا عملت في الدنيا؟ قال: ﴿ولا يكتمون الله حديثًا﴾ (١) قال: يارب آتيتني مالك فكنت أبايع الناس، وكان من خُلقي الجواز فكنت أتيسر على الموسر، وأنظر المعسر، فقال الله: أنا أحق بذا منك تجاوزوا عن عبدي﴾ رواه مسلم.\nوأصل القصة مروية عند البخاري، ومسلم، والنسائي من حديث ابي هريرة بدون الشاهد.\n\nالتخريج:\nم: كتاب المساقاة والمزارعة: باب فضل إنظار المعسر والتجاوز في الاقتضاء من الموسر والمعسر\n(١٠/ ٢٢٤ - ٢٢٦).\nوانظر: خ: كتاب البيوع: باب من أنظر معسرًا (٣/ ٧٥) (الفتح ٤/ ٣٠٩)\nكتاب أحاديث الأنبياء: باب رقم (٣٤٦٦) (٤/ ٢١٤) (الفتح ٦/ ٥١٤).\nس: كتاب البيوع: حسن المعاملة والرفق في المطالبة (٧/ ٣١٨).\n_________\n(١) ([النساء: ٤٢]","vol":"3","page":9},{"text":"٣٨٢ - (٢٠٨) حديث سلمة بن الأكوع ﵁:\nفي قصة غزوة ذي قرد، وهو حديث طويل وفيه: قوله ﷺ لعامر: ﴿غفر لك ربك﴾ قال: وما استغفر رسول الله ﷺ لإنسان يخصه إلا استشهد. رواه مسلم\n\nالتخريج:\nم: كتاب الجهاد والسير: باب غزوة ذي قرد وغيرها (١٢/ ١٧٤ - ١٨٥).","vol":"3","page":10},{"text":"٣٨٣ - (٢٠٩) حديث عائذ بن عمرو ﵁:\nأن أبا سفيان أتى على سلمان وصهيب وبلال في نفر، فقالوا: والله ما أخذت سيوف الله من عنق عدو الله مأخذها، قال: فقال أبو بكر: أتقولون هذا لشيخ قريش وسيدهم، فأتى النبي\nﷺ،، فأخبره، فقال: ﴿يا أبا بكر لعلك أغضبتهم لئن كنت أغضبتهم لقد أغضبت ربك﴾، فأتاهم أبو بكر فقال: يا اخوتاه أغضبتكم؟ قالوا: لا، يغفر الله لك يا أخي. رواه مسلم.\n\nالتخريج:\nم: كتاب الفضائل: باب من فضائل سلمان وبلال وصهيب ﵃ (١٦/ ٦٦).","vol":"3","page":11},{"text":"٣٨٤ - (٢١٠) حديث جندب ﵁:\nقوله ﷺ: ﴿إن رجلا ممن كان قبلكم خرجت به قَرحة، فلما آذته اتنزع سهمًا من كنانته، فنكأها فلم يرقأ الدم حتى مات، قال ربكم: قد حرمت عليه الجنة﴾ رواه مسلم.\nوالقصة رواها البخاري بلفظ: ﴿قال الله تعالى: بادرني عبدي بنفسه حرمت عليه الجنة﴾، وفي رواية ﴿بدرني﴾.\n\nالتخريج:\nم: كتاب الإيمان: باب بيان غلظ تحريم قتل الإنسان نفسه (٢/ ١٢٤).\nوانظر: خ: كتاب الجنائز: باب ماجاء في قاتل النفس (٢/ ١٢٠، ١٢١) (الفتح ٣/ ٢٢٧)\nكتاب أحاديث الأنبياء: باب ما ذكر عن بني إسرائيل (٤/ ٢٠٨) (الفتح ٦/ ٤٩٦)\n\nشرح غريبه:\nفلم يرقأ الدم: رقأ الدم يرقأ: إذا سكن وانقطع (النهاية/ رقأ/٢/ ٢٤٨)","vol":"3","page":12},{"text":"٣٨٥ - (٢١١) حديث عائشة ﵂:\nقوله ﷺ: ﴿أَوَ ما علمت ما شارطت عليه ربي، قلت: اللهم إنما أنا بشر فأي المسلمين لعنته أو سببته فاجعله له زكاة وأجرًا﴾ رواه مسلم.\n\n٣٨٦ - (٢١٢) حديث جابر بن عبد الله ﵄:\nقوله ﷺ: ﴿إنما أنا بشر وإني اشترطت على ربي ﷿ أي عبد من المسلمين سببته أو شتمته أن يكون ذلك له زكاة وأجرًا﴾ رواه مسلم.\n\n٣٨٧ - (٢١٣) حديث أم سُلَيم ﵂:\nحين دعا النبي ﷺ على يتيمة لها أن لا يكبر سنها، ثم قوله\nﷺ: ﴿يا أم سليم أما تعلمين أن شرطي على ربي أني اشترطت على ربي، فقلت: إنما أنا بشر أرضى كما يرضى البشر، وأغضب كما يغضب البشر فأيما أحد دعوت عليه من أمتي بدعوة ليس لها بأهل أن يجعلها له طهورًا وزكاة وقربة يقربه بها منه يوم القيامة﴾ رواه مسلم.\n\nالتخريج:\nم: كتاب البر والصلة والآداب: باب من لعن النبي ﷺ أو سبه أو دعا عليه أو ليس هو أهلًا لذلك كان له زكاة وأجرًا ورحمة (١٦/ ١٥٠ - ١٥٥).","vol":"3","page":13},{"text":"٣٨٨ - (٢١٤) حديث أبي هريرة ﵁:\nقوله ﷺ فيما يحكي عن ربه ﷿ قال: ﴿أذنب عبد ذنبًا، فقال: اللهم اغفر لي ذنبي، فقال ﵎: أذنب عبدي فعلم أن له ربًا يغفر الذنب ويأخذ بالذنب، ثم عاد فأذنب، فقال: أي رب اغفر لي ذنبي، فقال ﵎: عبدي أذنب ذنبا فعلم أن له ربًا يغفر الذنب ويأخذ بالذنب، ثم عاد فأذنب، فقال: أي رب اغفر لي ذنبي، فقال ﵎: أذنب عبدي ذنبا فعلم أن له ربًا يغفر الذنب ويأخذ بالذنب، اعمل ما شئت فقد غفرت لك﴾ رواه مسلم.\n\nالتخريج:\nم: كتاب التوبة: باب قبول التوبة من الذنوب وإن تكررت الذنوب والتوبة (١٧/ ٧٥، ٧٦).","vol":"3","page":14},{"text":"٣٨٩ - (٢١٥) حديث عياض بن حمار المجاشعي ﵁:\nأن رسول الله ﷺ قال ذات يوم في خطبته: ﴿ألا إن ربي أمرني أن أعلمكم ما جهلتم مما علمني يومي هذا، كل مال نحلته عبدًا حلال، وإني خلقت عبادي حنفاء كلهم، وإنهم أتتهم الشياطين فاجتالتهم عن دينهم، وحرمتْ عليهم ما أحللت لهم، وأمرتهم أن يشركوا بي مالم أنزل به سلطانًا، وإن الله نظر إلى أهل الأرض فمقتهم عربهم وعجمهم إلا بقايا من أهل الكتاب، وقال: إنما بعثتك؛ لأبتيلك وأبتلي بك، وأنزلت عليك كتابًا لا يغسله الماء تقرؤه نائمًا ويقظان، وإن الله أمرني أن أحرّق قريشًا، فقلت: رب إذًا يثلغوا رأسي فيدعوه خبزة، قال: استخرجْهم كما استخرجوك، وأغزهم نُغزك، وأنفق فسننفق عليك ....﴾ رواه مسلم، وفي رواية بلفظ: ﴿إن الله أمرني ...﴾.\n\nالتخريج:\nم: كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها: باب الصفات التي يعرف بها في الدنيا أهل الجنة وأهل النار (١٧/ ١٩٦ - ٢٠٠).\n\nشرح غريبه:\nفاجتالتهم: استخفتهم فجالوا معهم في الضلال، يقال: جال واجتال إذا ذهب وجاء (النهاية/جول/١/ ٣١٧).\nلايغسله الماء: أي محفوظ في الصدور لا يتطرق إليه الذهاب بل يبقى على ممر الأزمان (شرح النووي ١٧/ ١٩٨).\nيثلغوا رأسي: الثلغ: الشدخ، وقيل: هو ضربك الشيء الرطب بالشيء اليابس حتى ينشدخ (النهاية/شدخ/٢/ ٢٢٠).\nنغزك: نعينك، (شرح النووي ١٧/ ١٩٨)","vol":"3","page":15},{"text":"٣٩٠ - (٢١٦) حديث أبي هريرة ﵁:\nقوله ﷺ: ﴿إن الله ﷿ يقول يوم القيامة: يا ابن آدم مرضت فلم تعدني، قال: يارب كيف أعودك وأنت رب العالمين؟، قال: أما علمت أن عبدي فلانًا مرض فلم تعده، أما علمت أنك لو عدته لوجدتني عنده، يا ابن آدم استطعمتك فلم تطعمني، قال: يارب وكيف أطعمك وأنت رب العالمين؟، قال: أما علمت أنه استطعمك عبدي فلان فلم تطعمه، أما علمت أنك لو أطعمته لوجدت ذلك عندي، يا ابن آدم استسقيتك فلم تسقني، قال: يارب كيف أسقيك وأنت رب العالمين؟، قال: استسقاك عبدي فلان فلم تسقه، أما إنك لو سقيته لو جدت ذلك عندي﴾ رواه مسلم.\n\nالتخريج:\nم: كتاب البر والصلة والآداب: باب فضل عيادة المريض (١٦/ ١٢٥، ١٢٦).","vol":"3","page":16},{"text":"٣٩١ - (٢١٧) حديث أبي هريرة ﵁:\nإن النبي ﷺ كان إذا كان في سفر أو سحر يقول: ﴿سمع سامع بحمد الله وحسن بلائه علينا، ربنا صاحبْنا، وأفضل علينا عائذًا بالله من النار﴾ رواه مسلم، وعند أبي داود بلفظ: ﴿اللهم صاحبنا﴾.\n\nالتخريج:\nم: كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار: باب في الأدعية (١٧/ ٣٩).\nوانظر: د: كتاب الأدب: باب ما يقول إذا أصبح (٤/ ٣٢٥).\n\nشرح غريبه:\nأسحر: السحر: الوقت المعروف من آخر الليل، وأسحر: قام في السحر وسار فيه (المشارق/سحر/٢/ ٢٠٨).\nسمع سامع: أي بلغ سامع قولي، وقال مثله، ودعا به تنبيها على الذكر في السحر والدعاء، وقيل: شهد شاهد أي ليسمع سامع ويشهد شاهد بحمد ربنا على نعمته (المشارق/سمع/٢/ ٢٢٠، ٢٢١).\nصاحبنا وأفضل: احفظنا بحفظك (النهاية/صحب/٣/ ١١) واكلأنا وأفضل علينا بجزيل نعمك، واصرف عنا كل مكروه (شرح النووي ١٧/ ٣٩).","vol":"3","page":17},{"text":"٣٩٢ - (٢١٨) حديث العباس بن عبد المطلب ﵁:\nفي غزوة حنين وفيها أنه ﷺ أخذ حصيات فرمى بهن وجوه الكفار ثم قال:\n﴿انهزموا ورب محمد﴾، وفي رواية ﴿انهزموا ورب الكعبة﴾ مرتين. رواه مسلم.\n\nالتخريج:\nم: كتاب الجهاد والسير: باب غزوة حنين (١٢/ ١١٣ - ١١٧)","vol":"3","page":18},{"text":"٣٩٣ - (٢١٩) حديث أنس ﵁:\nقال: أصابنا ونحن مع رسول الله ﷺ مطر، فحسر رسول الله\nﷺ ثوبه حتى أصابه من المطر، فقلنا يارسول الله لم صنعت هذا؟ . قال: ﴿لأنه حديث عهد بربه تعالى﴾ رواه مسلم.\n\nالتخريج:\nم: كتاب صلاة الاستسقاء (٦/ ١٩٥).\n\nشرح غريبه:\nفحسر: كشف، يقال: حسرت العمامة عن رأسي، والثوب عن بدني أي كشفتهما (النهاية/حسر/١/ ٣٨٣).","vol":"3","page":19},{"text":"٣٩٤ - (٢٢٠) حديث عائشة ﵂:\nقالت: قلت: يارسول الله ابن جُدْعان كان في الجاهلية يصل الرحم، ويطعم المسكين فهل ذاك نافعه؟ قال: ﴿لا ينفعه؛ إنه لم يقل يومًا: رب اغفر لي خطيئتي يوم الدين﴾ رواه مسلم.\n\nالتخريج:\nم: كتاب الإيمان: باب الدليل على أن من مات على الكفر لا ينفعه عمل (٣/ ٨٦).","vol":"3","page":20},{"text":"٣٩٥ - (٢٢١) حديث أنس بن مالك ﵁:\nقوله ﷺ: ﴿يؤتى بأنعم أهل الدنيا من أهل النار يوم القيامة، فيصبغ في النار صبغة، ثم يقال: يا ابن آدم هل رأيت خيرًا قط؟ هل مر بك نعيم قط؟ فيقول: لا والله يارب، ويؤتى بأشد الناس بؤسًا في الدنيا من أهل الجنة فيصبغ صبغة في الجنة، فيقال له: يا ابن آدم هل رأيت بؤسًا قط؟ هل مر بك شدة قط؟ فيقول: لا والله يارب ما مر بي بؤس قط، ولا رأيت شدة قط﴾ رواه مسلم.\n\nالتخريج:\nم: كتاب صفة القيامة والجنة والنار: جزاء المؤمن (١٧/ ١٤٩).\n\nشرح غريبه:\nيصبغ: يغمس كما يغمس الثوب في الصِّبغ (النهاية/صبغ/٣/ ١٠).","vol":"3","page":21},{"text":"٣٩٦ - (٢٢٢) حديث زيد بن أرقم ﵁:\nذكر أن النبي ﷺ خطب يومًا فحمد الله، وأثنى عليه، ووعظ، وذكَّر، ثم قال: ﴿أما بعد ألا أيها الناس فإنما أنا بشر يوشك أن يأتي رسول ربي فأجيب وأنا تارك فيكم ثقلين: أولهما كتاب الله فيه الهدى والنور، فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به﴾ فحث على كتاب الله ورغب فيه، ثم قال: ﴿وأهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي﴾ وذكرها ثلاثًا. رواه مسلم.\n\nالتخريج:\nم: كتاب الفضائل: باب فضائل علي بن أبي طالب ﵁ (١٥/ ١٧٩، ١٨٠).\n\nشرح غريبه:\nثقلين: سماهما ثقلين؛ لأن الأخذ بهما والعمل بهما ثقيل، ويقال لكل خطير نفيس ثقل فسماهما إعظامًا لقدرهما وتفخيمًا لشأنهما (النهاية/ ثقل/١/ ٢١٦).\n٣٩٧ - حديث الحسن بن علي ﵄:","vol":"3","page":22},{"text":"قال: علمني رسول الله كلمات اقولهن في الوتر - أو في قنوت الوتر ـ: ﴿اللهم اهدني فيمن هديت، وعافني فيمن عافيت، وتولني فيمن توليت، وبارك لي فيما أعطيت، وقني شر ما قضيت، إنك تقضي ولا يقضى عليك، وإنه لايذل من واليت، تباركت ربنا وتعاليت﴾ رواه أبو داود، والترمذي، والنسائي، ورواه ابن ماجه بنحوه وفي آخره ﴿سبحانك ربنا تباركت وتعاليت﴾.\n\nالتخريج ودرجة الحديث:\nد: كتاب الصلاة: باب القنوت في الوتر (٢/ ٦٤).\nت: أبواب الصلاة: باب ما جاء في القنوت في الوتر (٢/ ٣٢٨، ٣٢٩) وقال: \" هذا حديث حسن لا نعرفه إلا من هذا الوجه ٠٠٠ ولا نعرف عن النبي ﷺ في القنوت في الوتر شيئًا أحسن من هذا\"، وقال أحمد شاكر: حديث صحيح.\nس: قيام الليل وتطوع النهار: باب الدعاء في الوتر (٣/ ٢٤٨).\nجه: كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها: باب ما جاء في القنوت في الوتر (١/ ٣٧٢).\nوالحديث حسَّنه الترمذي كما تقدم، ونقل تحسينه المنذري في (مختصر د ٢/ ١٢٥)، وصححه ابن الملقن في (البدر المنير ٣/ل ٣١ ب-٣٣ أ) ونقل قول تقي الدين في الإلمام: إن هذا الحديث مما ألزم الشيخان تخريجه، ثم نقل تضعيف ابن حبان الحديث لصغر الحسن في زمن النبي ﷺ فكيف يعلمه ويترك أولي الأحلام والنهى من الصحابة!\nوصححه ابن حجر في (التلخيص ١/ ٢٤٧ - ٢٥٠) وفي (نتائج الأفكار ٢/ ١٣٨ - ١٤٤) وقال: حسن صحيح، ورواه أحمد في (المسند ١/ ١٩٩)، وصححه أحمد شاكر في تعليقه على (المسند ٣/ ١٦٧).\nورواه الحاكم في (المستدرك ٣/ ١٧٢) مرة بدون الشاهد، وقال: صحيح على شرط الشيخين، ثم ذكر وقوع اختلاف في إسناده حيث روي من طريق عائشة عن الحسن، ومن طريق أبي الحوراء عن الحسن، ثم رواه من طريقه بالشاهد وسكت عنه، ولم يذكرهما الذهبي.\nورواه ابن أبي عاصم في (السنة ١/ ١٦٤، ١٦٥) وصححه الألباني لغيره، وقال الزيلعي في (نصب الراية ٢/ ١٢٥) قال النووي في الخلاصة: إسناده صحيح أو حسن، كما صححه في (الأذكار/٨٦).\nورواه ابن حبان في (صحيحه ٢/ ٤٩٨، ٤٩٩، ٣/ ٢٢٥) بدون الشاهد، وصحح المحقق إسناده.\nوقال ابن حجر في (الفتح ٢/ ٤٩٠) صححه الترمذي وغيره، لكن ليس على شرط البخاري.","vol":"3","page":23},{"text":"وصحح الألباني الحديث في (صحيح د ١/ ٢٦٧)، وفي (صحيح ت ١/ ١٤٤)، وفي (الإرواء ٢/ ١٧٢ - ١٧٥).\nوالهلالي في (صحيح الأذكار ١/ ١٧٦).\nوصححه محقق (شرح السنة ٣/ ١٢٨). وانظر (نيل الأوطار ٣/ ٤٢ - ٤٥).\nفالحديث صحيح ولله الحمد.","vol":"3","page":24},{"text":"٣٩٨ - حديث ابن عباس ﵄:\nقوله كان النبي ﷺ يدعو: ﴿رب أعني ولا تعن عليَّ، وانصرني ولا تنصر عليَّ، وامكر لي ولا تمكر عليَّ، واهدني ويسر هداي إليَّ وانصرني على من بغى عليَّ، اللهم اجعلني لك شاكرًا لك ذاكرًا لك راهبًا لك مِطواعًا إليك مخبتًا - أو منيبًا - رب تقبل توبتي، واغسل حوبتي وأجب دعوتي، وثبت حجتي، واهد قلبي، وسدد لساني، واسلل سخيمة قلبي﴾ رواه أبو داود، والترمذي، وابن ماجه وعندهما ﴿لك شكارًا، لك ذكارًا، لك رهابًا، لك مطواعًا، لك مخبتًا، إليك أواهًا منيبًا﴾.\n\nالتخريج ودرجة الحديث:\nد: كتاب الصلاة: باب ما يقول الرجل إذا سلم (٢/ ٨٤، ٨٥).\nت: كتاب الدعوات: باب في دعاء النبي ﷺ (٥/ ٥٥٤) وقال: حسن صحيح.\nجه: كتاب الدعاء: باب دعاء الرسول ﷺ (٢/ ١٢٥٩).\nسبق قول الترمذي في الحكم على الحديث، ووافقه البغوي في (شرح السنة ٥/ ١٧٦) ونقل كلامه المنذري في (مختصر د ٢/ ١٥٠).\nورواه البخاري في (الأدب المفرد ٢/ ١١٩) وصححه الألباني في (صحيح الأدب المفرد /٢٤٨).\nورواه أحمد في (المسند ١/ ٢٢٧) وصحح أحمد شاكر إسناده في تعليقه على (المسند ٣/ ٣٠٩).\nورواه النسائي في (عمل اليوم والليلة/٣٩٥، ٣٩٦).\nوابن أبي عاصم في (السنة ١/ ١٦٨) بلفظ: ﴿اللهم ...﴾ وصحح المحقق إسناده.\nوالحاكم في (المستدرك ١/ ٥١٩، ٥٢٠) وقال: صحيح الإسناد، ووافقه الذهبي.\nوابن حبان في (صحيحه ٣/ ٢٢٧ - ٢٢٩).\nوذكره النووي في (الأذكار/ ٤٨٧) ونقل كلام الترمذي، وصححه المحقق كما صححه الهلالي في (صحيح الأذكار ٢/ ٩٥١).\nوصححه الألباني في (صحيح الجامع ١/ ٦٥٦)، وفي (صحيح د ١/ ٢٨٢)، وفي (صحيح ت ٣/ ١٧٨)، وفي (صحيح جه ٢/ ٣٢٥).\nكما صحح إسناده الأرناؤوط في تعليقه على (صحيح ابن حبان ٣/ ٢٢٨).\nوصححه عبد القادر الأرناؤوط في تعليقه على (جامع الأصول ٤/ ٣٣٧).\nوالحديث صحيح فإن مدار الطرق الثلاثة على رواية عمرو بن مرة وهو الجملي، عن عبد الله بن الحارث - وهو المكتب - عن طليق بن قيس وهم ثقات، انظر (التقريب ٧٤٥، ٤٩٨، ٤٦٦).","vol":"3","page":25},{"text":"شرح غريبه:\nمخبتًا: خاشعًا مطيعًا، والإخبات: الخشوع والتواضع (النهاية/ خبت/٢/ ٤).\nأواهًا: الأواه المتأوه المتضرع، وقيل: هوالكثير البكاء، وقيل: الكثير الدعاء (النهاية/ أوه/١/ ٨٢).\nسخيمة قلبي: السخيمة: الحقد في النفس (النهاية/ سخم/٢/ ٣٥١).","vol":"3","page":26},{"text":"٣٩٩ - حديث ربيعة بن كعب الأسلمي ﵁:\nقوله: كنت أبيت عند باب النبي ﷺ فأعطيه وَضوءه فأسمعه الهَويّ من الليل يقول: ﴿سمع الله لمن حمده﴾ واسمعه الهويّ من الليل يقول: ﴿الحمد لله رب العالمين﴾ رواه الترمذي.\nورواه النسائي، وابن ماجه بلفظ: ﴿سبحان رب العالمين الهويَّ ثم يقول: سبحان الله وبحمده الهويّ﴾.\n\nالتخريج ودرجة الحديث:\nت: كتاب الدعوات: باب منه - أي ما جاء في الدعاء إذا انتبه من الليل - (٥/ ٤٨١) وقال: حسن صحيح.\nس: كتاب قيام الليل وتطوع النهار: باب ذكر ما يستفتح به القيام (٣/ ٢٠٩).\nجه: كتاب الدعاء: باب ما يدعو به إذا انتبه من الليل (٢/ ١٢٧٦، ١٢٧٧).\nورواه البخاري في (الأ&lt;ب المفرد ٢/ ٦٢٥) وصححه الألباني في (صحيح الأدب المفرد /٤٧٣).\nورواه النسائي في (عمل اليوم والليلة /٤٩٣) بلفظ: ﴿سبحان الله وبحمده، سبحان ربي العظيم وبحمده، سبحان ربي وبحمده﴾ ثم يقول: ﴿سبحان رب العالمين سبحان رب العالمين﴾.\nورواه ابن حبان في (صحيحه ٦/ ٣٢٨، ٣٢٩) بلفظ: كان يقوم من الليل يقول: ﴿سبحان ربي وبحمده سبحان ربي وبحمده الهوي، ثم يقول: سبحان رب العالمين سبحان رب العالمين الهوي﴾ ثم رواه بلفظ النسائي، وابن ماجه.\nوالحديث صحيح ولله الحمد. وقد عزاه ابن حجر في (الإصابة ٢/ ٤٧٤) إلى صحيح مسلم، وليس فيه بهذا اللفظ، والذي رواه مسلم في (صحيحه: كتاب الصلاة: باب فضل السجود والحث عليه ٤/ ٢٠٥، ٢٠٦) قول ربيعة: كنت أبيت مع رسول الله ﷺ فأتيته بوضوئه وحاجته، فقال لي: ﴿سَلْ﴾ فقلت: أسألك مرافقتك في الجنة، قال: ﴿أو غير ذلك؟﴾ قلت هو ذاك، قال: ... ﴿فأعني على نفسك بكثرة السجود﴾\nوقد صحح الألباني إسناد الحديث في (صحيح ت ٣/ ١٤٦)، وفي (صحيح س ١/ ٣٥٦)، وفي (صحيح جه ٢/ ٣٣٥). صحح الأرناؤوط إسنادي ابن حبان في (صحيحه ٦/ ٣٢٩، ٣٣٠) الأول على شرط البخاري، والثاني على شرطهما.\nشرح غريبه:\nالهَويّ: بفتح الهاء الحين الطويل من الزمان، وقيل: هو مختص بالليل (النهاية/ هوا/٥/ ٢٨٥).","vol":"3","page":27},{"text":"٤٠٠ - حديث ابن عباس ﵄:\nقوله ﷺ: ﴿يجئ المقتول بالقاتل يوم القيامة ناصيته ورأسه بيده، وأوداجه تشخب دمًا، يقول: يارب هذا قتلني حتى يدنيه من العرش﴾ قال: فذكروا لابن عباس التوبة، فتلا هذه الآية ﴿ومن يقتل مؤمنا متعمدًا﴾ (١) قال: وما نسخت هذه الآية ولابُدلت، وأنى له التوبة. رواه الترمذي، والنسائي، وابن ماجه بلفظ: ﴿يجئ القاتل والمقتول يوم القيامة متعلق برأس صاحبه، يقول: ربِّ سَلْ هذا لم قتلني﴾.\n\nالتخريج ودرجة الحديث:\nت: كتاب تفسير القرآن: باب ومن سورة النساء (٥/ ٢٤٠) وقال: \" هذا حديث حسن غريب، وقد روى بعضهم هذا الحديث عن عمرو بن دينار عن ابن عباس نحوه ولم يرفعه \"، وفي نسخة (تحفة الأحوذي ٨/ ٣٨٥) قوله: \" هذا حديث حسن \"، وكذا في (تحفة الأشراف ٥/ ١٨٨).\nس: كتاب تحريم الدم: تعظيم الدم (٧/ ٨٧).\nجه: الديات: باب هل لقاتل مؤمن توبة (٢/ ٨٧٤).\nذكره المنذري في (الترغيب والترهيب ٣/ ٢٦٠) وقال: \" رواه الترمذي وحسَّنه، والطبراني في الأوسط ورواته رواة الصحيح \" وحسَّنه المحقق.\nورواه ابن عدي في (الكامل ٧/ ٢٥٥٣) في ترجمة ورقاء بن عمر اليشكري.\nورواه أحمد في (المسند ١/ ٢٢٢، ٢٤٠) من طريق آخر وصحح أحمد شاكر إسناده في تعليقه على (المسند ٣/ ٢٨٩، ٤/ ١٥).\nورواه ابن جرير في (التفسير ٩/ ٦٣، ٦٤) مرة بدون الشاهد وصححه المحقق، ثم بذكر الشاهد وفيه راو مبهم.\nوصححه الألباني في (صحيح الجامع ٢/ ١٣٣٣)، وفي (صحيح ت ٣/ ٤٠)، وفي (صحيح س ٣/ ٨٤١)، وفي (صحيح جه ٢/ ٩٣).\nقال عبد القادر الأرناؤوط في تعليقه على (جامع الأصول ٢/ ٩٨): إسناده قوي.\nوالحديث حسن وقد تقدمت دراسةعمرو بن دينار وهو: ثقة (راجع ص ٥٦٠)، وشبابة،، ومحمد بن رافع: ثقتان (التقريب/٢٦٣، ٤٧٨)، والحسن بن محمد الزعفراني عند الترمذي وهو: ثقة (التقريب/٢٤٢) وورقاء عندهما وهو ابن عمر اليشكري أبو بشر الكوفي، قال الذهبي: صدوق صالح\n_________\n(١) ([النساء: ٩٣].","vol":"3","page":28},{"text":"(الكاشف ٢/ ٣٤٨)، وقال ابن حجر: صدوق (التقريب /١٠٣٦).\n\nشرح غريبه:\nتشخب دمًا: الشخب: السيلان، وقد شخب يَشْخُب ويشخَب، وأصل الشخب: ما يخرج من تحت يد الحالب عند كل غمزة، وعصرة لضرع الشاة (النهاية/ شخب/٢/ ٤٥٠).","vol":"3","page":29},{"text":"٤٠١ - حديث معاوية بن حيدة ﵁:\nقوله ﷺ: ﴿في كل سائمة إبل أربعين بنت لبون، ولا يفرق إبل عن حسابها، ومن أعطاها مؤتجرًا بها فله أجرها، ومن منعها فإنا آخذوها وشطر ماله عزمة من عزمات ربنا ﷿، ليس لآل محمد منها شيء﴾ رواه أبو داود، والنسائي.\n\nالتخريج ودرجة الحديث:\nد: كتاب الزكاة: باب في زكاة السائمة (٢/ ١٠٣).\nس: كتاب الزكاة: باب عقوبة مانع الزكاة (٥/ ١٦، ١٧)\nثم: باب سقوط الزكاة عن الإبل إذا كانت رسلًا لأهلها ولحمولتهم (٥/ ٢٥).\nاختلف في الحكم على الحديث فصححه بعضهم، وضعفه آخرون:\nفممن ضعفه: ابن حبان حيث قال في (المجروحين ١/ ١٩٤) في ترجمة بهز: كان يخطئ كثيرًا، فأما أحمد بن حنبل وإسحاق بن إبراهيم رحمهما الله فهما يحتجان به ويرويان عنه، وتركه جماعة من أئمتنا، ولولا حديث ﴿إنا آخذوه وشطر ماله عزمة من عزمات ربنا﴾ لأدخلناه في الثقات وهو ممن استخير الله ﷿ فيه.\nوممن قبل الحديث: الحاكم فقد رواه في (المستدرك ١/ ٣٩٧، ٣٩٨) وقال: صحيح الإسناد، ووافقه الذهبي.\nوتكلم ابن الملقن على الحديث في (البدر المنير ٤/ل ٢٩٠ - ٢٩٢) ونقل أقوال العلماء في رواية بهز عن أبيه عن جده، ونقل قول الشافعي: \" لا يثبت أهل العلم بالحديث أن تؤخذ الصدقة، وشطر الإبل، ولو ثبت قلنا به \"، ثم قال: وهذا تصريح من الإمام الشافعي بأن أهل الحديث ضعفوا هذا الحديث، ثم ذكر أن بعضهم قال: هو منسوخ، لكن النووي تعقب هذا القول ونفى حصول النسخ، ورجح القول بضعف الحديث، لكن الإمام أحمد قال: هو صالح الإسناد، وقال: ما أدري ما وجهه، وحمله بعضهم على أن المراد أن تؤخذ الزكاة من خير شطري ماله عقوبة لمنعه الزكاة، لا المعنى أن تؤخذ منه غرامة، أي أن اللفظ:\nفإنا آخذوها من شطر ماله. وانظر (التلخيص الحبير ٢/ ١٦٠، ١٦١) وفي (المهذب مع المجموع ٥/ ٣٠٤) أن الشافعي أخذ بالحديث في القديم، لكن الشيرازي اختار القول بالنسخ.\nوقال النووي في (المجموع شرح المهذب ٥/ ٣٠٤ - ٣٠٨): إسناد الحديث إلى بهز صحيح على شرط البخاري، ومسلم، ورد على من قال بالنسخ، وقال: الصحيح تضعيف الحديث كما سبق عن الشافعي، وأبي حاتم والله أعلم.","vol":"3","page":30},{"text":"وتكلم ابن القيم على الحديث في (تهذيب سنن أبي داود ٢/ ١٩٢ - ١٩٤) وذكر أقوال الفريقين، واختار القول بقبوله، ورد القول بالنسخ، واختار حمله على ظاهره دون تأويل.\nوالحديث حسنه الألباني في (صحيح الجامع ٢/ ٧٨٤)، وفي (الإرواء ٣/ ٢٦٣، ٢٦٤)، وفي (صحيح د ٢/ ٢٩٦)، وفي (صحيح س ٢/ ٥١٤).\nوقال الحاكم: صحيح الإسناد، ووافقه الذهبي. وإنما هو حسن للخلاف المعروف في بهز بن حكيم.\nكما حسنه عبد القادر الأرناؤوط في تعليقه على (جامع الأصول ٤/ ٥٧٣، ٥٩٥).\nوهو حسن ولله الحمد.\nوقد يكون منسوخًا لو تبين ذلك، أو يحمل على التفسير الذي ذكر سابقًا والله أعلم.\n\nشرح غريبه:\nعَزْمةٌ: أي حق من حقوقه، وواجب من واجباته (النهاية/ عزم/٣/ ٢٣٢).","vol":"3","page":31},{"text":"٤٠٢ - حديث أسماء بنت عميس ﵂:\nقالت: قال لي رسول الله ﷺ: ﴿ألا أعلمك كلمات تقولينهن عند الكرب أو في الكرب: الله الله ربي لا أشرك به شيئًا﴾ رواه أبو داود، ورواه ابن ماجه بلفظ: علمني رسول الله ﷺ كلمات أقولهن عند الكرب\n\nالتخريج ودرجة الحديث:\nد: كتاب الصلاة: باب في الاستغفار (٢/ ٨٨).\nجه: كتاب الدعاء: باب الدعاء عند الكرب (٢/ ١٢٧٧).\nوالحديث رواه النسائي في (عمل اليوم والليلة/ ٤١٢، ٤١٣) من طريق شريك من حديث عبد الله ابن جعفر، ثم حكم بخطأ الحديث، وأن الصواب روايته من طرق أبي نعيم من حديث أسماء بنت عميس، ثم رواه من حديث عمر بن عبد العزيز عن النبي ﷺ، وحسّن المحقق إسناده وقال: لكنه مرسل.\nذكره المنذري في (الترغيب والترهيب ٢/ ٦٠٢، ٦٠٣) وسكت عنه، وحسّنه المحقق.\nوقال المنذري في (مختصر د ٢/ ١٥٣): أخرجه النسائي مسندًا ومرسلًا.\nورواه الطبراني في (الدعاء ٢/ ١٢٧٥ - ١٢٧٧) وحسَّنه المحقق.\nوحسنه ابن حجر كما في (الفتوحات الربانية ٤/ ٩، ١٠) وسكت عنه في (الفتح ١١/ ١٤٨).\nوذكره النووي في (الأذكار /١٦٥) وسكت عنه، وحسنه المحقق بالشاهد وهو حديث عائشة.\nوصححه الهلالي في (صحيح الأذكار وضعيفه ١/ ٣٣٦).\nوحسنه السيوطي في (الجامع الصغير ١/ ٤٤٢)، وانظر (تحفة الذاكرين /٢٧٠).\nوالحديث رواه ابن حبان في (صحيحه ٣/ ١٤٦) من حديث عائشة وضعف المحقق إسناده، وحسّن إسناد حديث أسماء، وذكر حديث ابن عباس وضعفه، ثم صحح الحديث بمجموعها.\nوحسن الألباني حديث أسماء في (صحيح الجامع ١/ ٥١٢)، وصححه في (صحيح د ١/ ٢٨٤)، وفي (صحيح جه ٢/ ٣٣٥)، وانظر الرد العلمي على حبيب الرحمن الأعظمي ٢/ ١٣١ - ١٤٤).\nوقال عبد القادر الأرناؤوط في تعليقه على (جامع الأصول ٤/ ٢٩٧): في سند أبي داود هلال مولى عمر بن عبد العزيز لم يوثقه غير محمد الموصلي، وباقي رجاله ثقات، وله شاهد من حديث عائشة عند ابن حبان فالحديث به حسن.\nوإسناد حديث أبي داود، وابن ماجه ضعيف؛ لأن فيه هلال مولى عمر بن عبد العزيز، قال ابن حجر في (التقريب/١١٦٥): مقبول، وذكر توثيق ابن عمار الموصلي، ورد ما ورد من تكذيب مكحول له وحمله على غير المعنى الاصطلاحي (التهذيب ١٢/ ١٣٧).","vol":"3","page":32},{"text":"وذكر المزي في (تحفة الأشراف ١١/ ٢٦٠، ٢٦١) حصول اختلاف في إسناده والأوجه التي روي عليها ولم يرجح.\nوعليه فالحديث إسناده ضعيف، لكن يتقوى بالشواهد فيكون حسنًا لغيره والله أعلم.","vol":"3","page":33},{"text":"٤٠٣ - حديث علي ﵁:\nفي ذكر صلاته ﷺ وفيه قوله في الركوع: ﴿اللهم لك ركعت، وبك آمنت، ولك أسلمت وأنت ربي خشع سمعي وبصري ومخي وعظمي لله رب العالمين﴾ رواه الترمذي.\n\n٤٠٤ - حديث جابر بن عبد الله ﵄:\nعن النبي ﷺ كان إذا ركع قال: ﴿اللهم لك ركعت وبك آمنت، ولك أسلمت، وعليك توكلت، أنت ربي خشع سمعي وبصري ودمي ولحمي وعظمي وعصبي لله رب العالمين﴾ رواه النسائي.\n\n٤٠٥ - حديث محمد بن مسلمة ﵁:\nأن رسول الله ﷺ كان إذا قام يصلي تطوعًا، يقول إذا ركع: ﴿اللهم لك ركعت، وبك آمنت، ولك أسلمت، وعليك توكلت، أنت ربي خشع سمعي وبصري ولحمي ودمي ومخي وعصبي لله رب العالمين﴾ رواه النسائي.\n٤٠٦ - وأصله في صحيح مسلم من حديث علي ﵁ في ذكر صلاته ﷺ وفيه وإذا ركع قال: ﴿اللهم لك ركعت، وبك آمنت ولك أسلمت، خشع لك سمعي وبصري ومخي وعظمي وعصبي﴾ وكذا رواه أبو داود، والترمذي.\n\nالتخريج ودرجة الحديث:\nت: كتاب الدعوات: باب منه - أي ماجاء في الدعاء عند افتتاح الصلاة بالليل - (٥/ ٤٨٥ - ٤٨٨)\nوقال: حسن صحيح.\nس: كتاب الافتتاح: نوع آخر - أي من الذكر في الركوع - (٢/ ١٩٢، ١٩٣).\nوانظر: م: كتاب صلاة المسافرين: باب صلاة النبي ﷺ ودعائه بالليل (٦/ ٥٧ - ٦٠).\nد: كتاب الصلاة: باب ما يستفتح به الصلاة من الدعاء (١/ ١٩٩).\nورواه ابن خزيمة في (صحيحه ١/ ٣٠٦) من حديث علي ﵁.\nورواه ابن حبان في (صحيحه ٥/ ٢٢٨) من حديث علي بلفظ النسائي وزاد بعد ﴿عصبي﴾ ﴿وما استقلت به قدمي﴾.","vol":"3","page":34},{"text":"وكذا رواه الطبراني في (الدعاء ٢/ ١٠٤٤، ١٠٤٥).\nومن طريقه ابن حجر في (نتائج الأفكار ٢/ ٦٩، ٧٠) وفيه ﴿وما استقلت به قدماي لله رب العالمين﴾ وقال: رواته لا بأس بهم، بل هم من رجال الصحيح إلا جُنَادة بن سَلْم.\nوجنادة صدوق له أغلاط (التقريب/٢٠٣)\nفالحديث حسن.\nقال الألباني في (صحيح ت ٣/ ١٥٠): حسن صحيح، وصححه في (صحيح س ١/ ٢٢٦)، وفي (صفة الصلاة/١١٤)\nوصحح الأرناوؤط إسناده على شرطهما في تعليقه على (صحيح ابن حبان ٥/ ٢٢٨).\nكما صححه عبد القادر الأرناؤوط في تعليقه على (جامع الأصول ٤/ ١٩٤).\nفالحديث صحيح ولله الحمد.","vol":"3","page":35},{"text":"٤٠٧ - حديث سفيان بن عبد الله الثقفي ﵁:\nقال: قلت يا رسول الله حدثني بأمر أعتصم به، قال: ﴿قل: ربي الله ثم استقم﴾ قلت:\nيا رسول الله ما أخوف ما تخاف عليَّ؟ فأخذ بلسان نفسه ثم قال: ﴿هذا﴾ رواه الترمذي، وابن ماجه.\nوأصل الحديث رواه مسلم في صحيحه بلفظ: ﴿قل آمنت بالله ثم استقم﴾\n\nالتخريج ودرجة الحديث:\nت: كتاب الزهد: باب ما جاء في حفظ اللسان (٤/ ٦٠٧) وقال: حسن صحيح.\nجه: كتاب الفتن: باب كف اللسان في الفتنة (٢/ ١٣١٤).\nوانظر: م: كتاب الإيمان: باب جامع أوصاف الإسلام (٢/ ٨، ٩).\nورواه ابن أبي عاصم في (السنة ١/ ١٥) وصحح الألباني إسناده على شرطهما.\nورواه الحاكم في (المستدرك ٤/ ٣١٣) وقال: صحيح الإسناد، ووافقه الذهبي.\nوابن حبان في (صحيحه ١٣/ ٥ - ٧، ٩).\nوذكره المنذري في (الترغيب والترهيب ٣/ ٥٠٨، ٥٠٩) ونقل قول الترمذي، وحسَّنه المحقق.\nوالحديث صحيح بدون الشاهد حيث أخرجه مسلم كما سبق أما إسناد الترمذي وابن ماجه فقد ذكر المزي في (تحفة الأشراف ٤/ ٢٠، ٢١) حصول اختلاف في سنده حيث روى عن الزهري عن عبدالرحمن بن ماعز، وروي عنه عن محمد بن عبد الرحمن بن ماعز، وقيل: ماعز بن عبد الرحمن، وقيل غير ذلك، وهذا الاختلاف عده المزي اختلافًا في اسمه، ونقل ترجيح البغوي تسميته محمد بن ماعز (تهذيب الكمال ١٧/ ٢٧٧، ٢٥/ ٦٢٨ - ٦٣٠)، وقوى ابن حجر في (التقريب /٥٩٧) تسميته عبدالرحمن ابن ماعز وهو مقبول؛ فالحديث ضعيف، وانظر (الكاشف ١/ ٦٤٢) (التهذيب ٦/ ٦٦٣).\nوقد صححه الأرناؤوط في تعليقه على (صحيح ابن حبان ١٣/ ٥ - ٧، ٩).\nوصححه الألباني في (صحيح ت ٢/ ٢٨٧)، وفي (صحيح جه ٢/ ٣٥٨).\nوقال عبد القادر الأرناؤوط في تعليقه على (جامع الأصول ١١/ ٧٢٨): حسن صحيح، كما قال الترمذي.\nوالصواب - والله أعلم - أن الحديث بهذا السند ضعيف ولعل من صححه من العلماء قد قواه برواية مسلم لكن اللفظ عند مسلم قد خلا من الشاهد وهو قوله: ﴿ربي﴾ والله أعلم.","vol":"3","page":36},{"text":"٤٠٨ - حديث عوف بن مالك الأشجعي ﵁:\nقوله ﷺ: ﴿أتاني آت من عند ربي فخيرني بين: أن يُدخل نصف أمتي الجنة، وبين الشفاعة فاخترت الشفاعة، وهي لمن مات لا يشرك بالله شيئًا﴾ رواه الترمذي.\nورواه ابن ماجه بلفظ: ﴿أتدرون ما خيرني ربي الليلة؟﴾ قلنا: الله ورسوله أعلم. قال: ﴿فإنه خيرني بين أن يدخل نصف أمتي الجنة، وبين الشفاعة، فاخترت الشفاعة﴾ قلنا: يا رسول الله ادع الله أن يجعلنا من أهلها، قال: ﴿هي لكل مسلم﴾.\n\nالتخريج ودرجة الحديث:\nت: كتاب صفة القيامة: باب منه - أي مما جاء في الشفاعة - (٤/ ٦٢٧، ٦٢٨)، ثم ذكر أنه قد روي عن أبي المليح عن رجل آخر من أصحاب النبي ﷺ، ولم يذكر عوف بن مالك.\nجه: كتاب الزهد: باب ذكر الشفاعة (٢/ ١٤٤٤).\nورواه ابن أبي عاصم في (السنة ٢/ ٣٧٦، ٣٧٧) بإسنادين، وصحح الألباني إسناده الأول على شرط مسلم بشرط أن يكون أبو قلابة سمعه من عوف، وصحح إسناده الثاني.\nورواه الحاكم في (المستدرك ١/ ١٥، ٦٦، ٦٧) وقال: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، ورواته كلهم ثقات على شرطهما جميعًا وليس له علة، وسقط من التلخيص. ورواه ابن حبان في (صحيحه ١٦/ ١٨٥، ١٨٦). ورواه ابن خزيمة في (التوحيد ١/ ٦٣٨ - ٦٤٨) من عدة طرق.\nوصححه الألباني في (صحيح الجامع ١/ ٧٢)، وفي تعليقه على (المشكاة ٣/ ٨١)، وفي (صحيح ت ٢/ ٢٩٥)، وفي (صحيح جه ٢/ ٤٣٣). وصححه الأرناؤوط في تعليقه على (صحيح ابن حبان ١٦/ ١٨٦) على شرط مسلم.\nورجال الإسناد عند الترمذي: هناد، وعبدة بن سليمان، وسعيد - وهوابن أبي عروبة - وقتادة، وأبو المليح جميعهم ثقات، وقد سبقت دراستهم (راجع ص ٤٧٥، ٧٦٨، ٢٦١، ٣٠٦).\nوقتادة عنعن لكنه توبع.\nورجال ابن ماجه: هشام بن عمار، وصدقة بن خالد، وابن جابر عبد الرحمن بن يزيد. جميعهم سبقت دراستهم وهم ثقات، انظر على الترتيب (ص ٥٤، ٩٥٠، ٩٥١) وسُلَيم بن عامر: ثقة أيضًا (التقريب/٢٤٩)\nفالحديث صحيح ولله الحمد.","vol":"3","page":37},{"text":"٤٠٩ - حديث جابر بن عبد الله ﵄:\nقوله: لقيني رسول الله ﷺ فقال لي: ﴿يا جابر مالي أراك منكسرًا؟﴾ قلت: يا رسول الله استشهد أبي قتل يوم أحد، وترك عيالًا ودينًا، قال: ﴿أفلا أبشرك بما لقي الله به أباك﴾ قلت: بلى يا رسول الله، قال: ﴿ما كلم الله أحدًا قط إلا من وراء حجاب، وأحيا أباك، فكلمه كِفاحًا، فقال: ياعبدي تمنَّ عليّ أعطك، قال: يارب تحييني فأقتل فيك ثانية، قال الرب ﷿: إنه قد سبق مني أنهم إليها لا يرجعون﴾ قال: وأنزلت هذه الآية ﴿ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتًا﴾ [آل عمران: ١٦٩].\nورواه الترمذي، وابن ماجه بنحوه وزاد: ﴿قال: يارب فأبلغ من ورائي قال: فأنزل الله تعالى ...﴾.\n\nالتخريج ودرجة الحديث:\nت: كتاب تفسير القرآن: باب ومن سورة آل عمران (٥/ ٢٣٠، ٢٣١) وقال: \" حسن غريب من هذا الوجه \".\nجه: المقدمة: باب فيما أنكرت الجهمية (١/ ٦٨)\nكتاب الجهاد: باب فضل الشهادة في سبيل الله (٢/ ٩٣٦).\nوالحديث رواه ابن أبي عاصم في (السنة ١/ ٢٦٧)، وحسن الألباني إسناده. كما رواه في (الجهاد ٢/ ٥١١، ٥١٥، ٥٤٨، ٥٤٩)، وحسنه المحقق لغيره. ورواه وابن خزيمة في (التوحيد ٢/ ٨٩١).\nوالحاكم في (المستدرك ٣/ ٢٠٣) من حديث عائشة بنحوه، وقال: صحيح الإسناد، وتعقبه الذهبي قال: فيض كذاب، ثم رواه الحاكم (٣/ ٢٠٣، ٢٠٤) من حديث جابر وأحاله على ما قبله وصحح إسناده، وسكت الذهبي.\nورواه ابن حبان في (صحيحه ١٥/ ٤٩٠، ٤٩١) بدون قوله: ﴿يارب﴾ وكذا رواه أحمد في (المسند ٣/ ٣٦١) بدون الشاهد، وصححه أحمد شاكر.\nورواه ابن جرير في (التفسير ٧/ ٣٨٨، ٣٨٩) بالشاهد لكن فيه إبهامًا في السند.\nوذكره المنذري في (الترغيب والترهيب ٢/ ٢٨٦، ٢٨٧) وقال: \" رواه الترمذي وحسنه، وابن ماجه بإسناد حسن أيضًا \"، وحسنه المحقق.","vol":"3","page":38},{"text":"ودرس الحديث محقق (مختصر استدراك الذهبي ٤/ ١٧٩٠ - ١٧٩٥) وحسن حديث الترمذي لغيره؛ لأن فيه موسى بن إبراهيم وهو صدوق يخطئ (التقريب/٩٧٧)، وانظر (الثقات لابن حبان ٧/ ٤٩٤)، (الكاشف ٢/ ٣٠١)، (الميزان ٤/ ١٩٩)، (التهذيب ١٠/ ٣٣٣) وباقي رواته فيهم الثقة والصدوق.\nوقد صححه الألباني في (صحيح الجامع ٢/ ١٣٠٩)، وحسنه في (صحيح ت ٣/ ٣٥، صحيح جه ١/ ٣٨، ٢/ ١٣٠)\nوجود الأرناؤوط إسناد ابن حبان في تعليقه على (صحيحه ١٥/ ٤٩١).\nوحسن عبد القادر الأرناؤوط إسناده في تعليقه على (جامع الأصول ٩/ ٨٧).\nفالحديث بهذا الإسناد ضعيف لكنه يتقوى - بدون الشاهد - بالطريق التي في المسند فتدل على أن للحديث أصلًا والله أعلم.\n\nشرح غريبه:\nكفاحًا: أي مواجهة ليس بينهما حجاب ولا رسول (النهاية/كفح/٤/ ١٨٥).","vol":"3","page":39},{"text":"٤١٠ - حديث أبي الدرداء ﵁:\nيبلغ به النبي ﷺ قال: ﴿من أتى فراشه وهو ينوي أن يقوم يصلي من الليل، فغلبته عيناه حتى أصبح كُتب له ما نوى وكان نومه صدقة عليه من ربه ﷿﴾ رواه النسائي، وابن ماجه.\n\nالتخريج ودرجة الحديث:\nس: كتاب قيام الليل وتطوع النهار: باب من أتى فراشه وهو ينوي القيام فنام (٣/ ٢٥٨)\nثم رواه موقوفًا على أبي الدرداء.\nجه: كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها: باب ما جاء فيمن نام عن حزبه من الليل (١/ ٤٢٦، ٤٢٧).\nوالحديث مختلف في إسناده:\nفقد رواه ابن خزيمة في (صحيحه ٢/ ١٩٥ - ١٩٨) مرفوعًا، ثم قال: هذا خبر لا أعلم أحدًا أسنده غير حسين بن علي عن زائدة، ثم رواه موقوفًا وذكر أنه قد اختلف الرواة في إسناد هذا الخبر وأن عبدة بن أبي لبابة رواه مرة عن زر ومرة عن سويد بن غفلة، وذكر الشك فيه هل هو عن أبي الدرداء أو أبي ذر، ثم ذكر أن سليمان وحبيبًا مدلسان فإن كان زائدة حفظ الإسناد فقد يكون على الوجهين، ثم قال:\n\" والله أعلم بالمحفوظ من هذه الأسانيد \".\nورواه الحاكم في (المستدرك ١/ ٣١١) وقال: صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه. والذي عندي أنهما عللاه بتوقيف روي عن زائدة حيث رواه من قول أبي الدرداء ﵁، ورجح الحاكم روايته مرفوعًا، ووافقه الذهبي. وحسنه السيوطي في (الجامع الصغير ٢/ ٥٤٩).\nوذكره المنذري في (الترغيب والترهيب ١/ ٦٩، ٧٠) وقال: رواه النسائي، وابن ماجه بإسناد جيد، وصححه المحقق.\nورواه ابن الجوزي في (العلل المتناهية ١/ ٤٥٨، ٤٥٩) إلى قوله: ﴿مانوى﴾ ونقل قول الدارقطني أنه روي موقوفًا وهو المحفوظ.\nوقد رواه موقوفًا:\nعبد الرزاق في (المصنف ٢/ ٥٠٠)، والبيهقي في (الكبرى ٣/ ١٥) وقد رواه مرفوعًا وموقوفًا.\nوصحح العراقي إسناد الحديث في (تخريج الإحياء ٢/ ٨٧٠).\nورواه مرفوعًا:\nابن حبان في (صحيحه ٦/ ٣٢٣) بدون الشاهد من حديث أبي ذر، أو أبي الدرداء ﵃\nبلفظ: ﴿ما من عبد يحدث نفسه بقيام ساعة من الليل فينام عنها إلا كان نومه صدقة تصدق الله بها","vol":"3","page":40},{"text":"عليه، وكتب له أجر ما نوى﴾ وجود المحقق إسناده.\nوجسن الألباني الحديث في (صحيح الجامع ٢/ ١٠٣١)، وصححه في (صحيح س ١/ ٣٨٦)، وفي (صحيح جه ١/ ٢٢٤)، وفي تعليقه على (صحيح ابن خزيمة ٢/ ١٩٦، ١٩٧) وذكر أن الاختلاف فيه لايضر وأن شعبة رواه مرفوعًا، والموقوف له حكم الرفع، لكن في (الإرواء ٢/ ٢٠٤، ٢٠٥) قال: يبدو أن الأصح الوقف - بعد أن بيّن ضعف إسناد المرفوع ـ، ثم ذكر أنه بمعنى الرفع لأنه لا يقال من قبل الرأي.\nوصحح عبد القادر الأرناؤوط الحديث في تعليقه على (جامع الأصول ٦/ ٧٣).\nوالذي يظهر - والله أعلم - أن الحديث إسناده ضعيف عند النسائي، وابن ماجه؛ لأن حبيب بن أبي ثابت كما قال ابن خزيمة: مدلس وهو من الثالثة (تعريف أهل التقديس /٨٤)، وقد عنعن، وخالف الثوري حبيبًا فرواه موقوفًا، لكن الحديث بدون الشاهد رفعه شعبة عند ابن حبان فهو صحيح ولله الحمد.","vol":"3","page":41},{"text":"٤١١ - حديث أبي هريرة ﵁:\nقوله ﷺ: ﴿عجب ربنا ﷿ من قوم يقادون إلى الجنة في السلاسل﴾ رواه أبو داود.\nورواه البخاري بلفظ: ﴿عجب الله من قوم يدخلون الجنة في السلاسل﴾.\n\nالتخريج ودرجة الحديث:\nد: كتاب الجهاد: باب في الأسير يوثق (٣/ ٥٦).\nوانظر: خ: كتاب الجهاد: باب الأسارى في السلاسل (٤/ ٧٣) (الفتح ٦/ ١٤٥).\nوالحديث عند أبي داود صحيح ولله الحمد فرجاله ثقات وقد تقدمت ترجمة موسى بن إسماعيل، وحماد بن سلمة (راجع ص ٥٤٨، ٤٢٣)، ومحمد بن زياد وهو الجمحي وهو ثقة ثبت (التقريب /٨٤٥).\nوقد رواه ابن أبي عاصم في (السنة ١/ ٢٥١) بلفظ: ﴿عجب ربك من قوم يقادون في السلاسل إلى الجنة﴾.\nورواه ابن حبان في (صحيحه ١/ ٣٤٣) بلفظ أبي داود.\nوصححه الألباني في (صحيح الجامع ٢/ ٧٣٧)، وفي (صحيح د ٢/ ٥٠٩).\nوصححه الأرناؤوط على شرط مسلم في تعليقه على (صحيح ابن حبان ١/ ٣٤٣).","vol":"3","page":42},{"text":"٤١٢ - حديث عبادة بن الصامت ﵁:\nقوله ﷺ: ﴿إن أول ما خلق الله القلم، فقال له: اكتب، قال: رب وماذا أكتب؟ . قال: اكتب مقادير كل شيء حتى تقوم الساعة﴾ رواه أبو داود، ورواه الترمذي مطولًا ثم مختصرًا بدون الشاهد.\n\nالتخريج ودرجة الحديث:\nد: كتاب السنة: باب في القدر (٤/ ٢٢٥).\nوانظر: ت: كتاب تفسير القرآن: باب ومن سورة ﴿ن﴾ (٥/ ٤٢٤) وقال: \" حديث حسن غريب \" هكذا في المجردة، ووقع في نسخة (تحفة الأحوذي ٩/ ٢٣٣)، (تحفة الأشراف ٤/ ٢٦١)، (التفسير لابن كثير ٧/ ٤٦٠) قول الترمذي: \" حسن صحيح غريب \".\nكتاب القدر: باب (١٧) (ما جاء في الرضاء بالقضاء) ٤/ ٤٥٧ - ٤٥٩) وقال: \" هذا حديث غريب من هذا الوجه \".\nقال المزي في (تهذيب الكمال ٥/ ٤١٥): اختلف في إسناده فقيل: عن إبراهيم بن أبي عبلة عن أبي حفصة، وقيل: عن أبي يزيد، وقيل: عن أبي عبد العزيز ثلاثتهم عن عبادة.\nورواه البزار في (البحر الزخار ٧/ ١٣٧) بدون الشاهد، وذكر ابن حجر في (النكت الظراف ٤/ ٢٦١) قول ابن المديني: إسناده حسن.\nورواه ابن أبي عاصم في (السنة ١/ ٤٨، ٤٩) من طرق، وصححه الألباني بمجموع طرقه.\nورواه البيهقي في (الأسماء والصفات ٢/ ٢٣٩ - ٢٤٢) من حديث ابن عباس ﵄ بنحوه مطولًا موقوفًا عليه، وقد أطال المحقق الكلام على الحديث وقال: هو صحيح لغيره.\nورواه الآجري في (الشريعة /٢١١).\nوذكره ابن أبي العز في (شرح العقيدة الطحاوية ١/ ٣٤٤) وصححه المحقق التركي.\nوقال المباركفوري في (التحفة ٩/ ٢٣٣): في إسناد الترمذي عبد الواحد وهو ضعيف، لكن أخرجه\nأبو داود من وجه آخر وسكت عنه هو والمنذري.\nوإسناد أبي داود فيه اختلاف في إسناده كما سبق، كما أن في سنده أبا حفصة حُبيش بن شريح، قال دحيم: أدرك عبادة وحفظ عنه (التهذيب ٢/ ١٩٤) وقال ابن حجر في (التقريب/٢٢٢، ١١٣٥): مقبول، وباقي رجاله منهم ثقة وصدوق.","vol":"3","page":43},{"text":"فالإسناد ضعيف لكن الحديث أصله ثابت من الطرق الأخرى والله أعلم.\nوقد صححه الألباني في (صحيح الجامع ١/ ٤٠٥)، وفي تعليقه على (المشكاة ١/ ٣٤) وقال: صحيح بلاريب، وصححه في تعليقه على (شرح الطحاوية /٢٦٤)\nوصححه عبد القادر الأرناؤوط في تعليقه على (جامع الأصول ١٠/ ١٠٧).","vol":"3","page":44},{"text":"٤١٣ - حديث أنس ﵁:\nأن رسول الله ﷺ كان إذا توضأ أخذ كفًا من ماء، فأدخله تحت حنكه فخلل به لحيته، وقال: ﴿هكذا أمرني ربي ﷿﴾ رواه أبو داود.\n\nالتخريج ودرجة الحديث:\nد: كتاب الطهارة: باب في تخليل اللحية (١/ ٣٦).\nنقل ابن القيم في (تهذيب سنن أبي داود ١/ ١٠٧ - ١١٠) تضعيف ابن حزم، وإعلال ابن القطان الحديث بالوليد وتعقبه ابن القيم بأنه روى عنه جماعة، ولم يعلم فيه جرح، ثم ذكر أن الذهلي روى الحديث بإسناد صحيح، وصححه ابن خزيمة، والحاكم، وقال أحمد: هو أحسن شيء في الباب، ونقل الترمذي قول البخاري إنه أصح شيء في الباب، ثم ذكر أحاديث تخليل اللحية، وذكر قول أحمد، وأبي حاتم: إنه لم يثبت في تخليل اللحية حديث.\nوضعفه ابن حجر لجهالة حال الوليد بن زوران، وذكر أن له طرقًا عن أنس ضعيفة، انظر (التلخيص الحبير ١/ ٨٦، ٨٧).\nكما ضعفه ابن المنذر في (الأوسط ١/ ٣٨٥) حيث قال: \" والأخبار التي رويت عن النبي ﷺ أنه خلل لحيته قد تكلم في أسانيدها وأحسنها حديث عثمان \".\nورواه الحاكم في (المستدرك ١/ ١٤٩) وذكره شاهدًا لحديث عثمان في تخليل اللحية.\nورواه ابن خزيمة في (صحيحه ١/ ٧٨، ٧٩) من حديث عثمان بدون الشاهد.\nورواه العقيلي في (الضعفاء الكبير ٤/ ٢٨٥) من حديث أنس في ترجمة نافع مولى يوسف بن عبد الله، وقال: \" لا يتابع عليه بهذا الإسناد، والرواية في تخليل اللحية فيها مقال \".\nوقد أعل أبوحاتم حديث أنس، وحديث عمار كما في (العلل لابن أبي حاتم ١/ ١٧، ٣٢، ٤٠)، وقال: \"لايثبت عن النبي ﷺ في تخليل اللحية حديث \" (العلل ١/ ٤٥).\nصححه الألباني في (صحيح د ١/ ٣٠)، وفي (الإرواء ١/ ١٣٠) وذكر أن ابن القطان صححه، وفيه راو حسن الحديث لكن له شواهد كثيرة يرتقي بها إلى درجة الصحة.\nوحسّنه عبد القادر الأرناؤوط في تعليقه على (جامع الأصول ٧/ ١٨٥).\nوالإسناد فيه الوليد بن زوران قال الذهبي في (الميزان ٤/ ٣٣٨): ماذا بحجة، وقال: قال أبو داود: لايدرى سمع من أنس أم لا؟، وإنما ذكره ابن حبان في (الثقات ٧/ ٥٥٠، ٥٥١) وقال الذهبي في (الكاشف ٢/ ٣٥١): ثقة، وقال ابن حجر في (التقريب/١٠٣٨): لين الحديث، وانظر (التهذيب ١١/ ١٣٣، ١٣٤)؛ فالحديث ضعيف، وانظر مسألة تخليل اللحية في (البدر المنير ٣/ ٣٩٤، ٤٠٨)، (الأوسط لابن المنذر ١/ ٣٨١ - ٣٨٦).","vol":"3","page":45},{"text":"٤١٤ - حديث المغيرة بن شعبة ﵁:\nأن رسول الله ﷺ مسح على الخفين، فقلت: يا رسول الله أنسيت؟ قال:\n﴿بل أنت نسيت بهذا أمرني ربي﴾ رواه أبو داود.\n\nالتخريج ودرجة الحديث:\nد: كتاب الطهارة: باب المسح على الخفين (١/ ٣٩).\nوالحديث ضعيف بهذا الإسناد.\nأما المسح على الخفين فهو متواتر بلا شك، أما الزيادة وهي قول المغيرة: أنسيت، فقد ذكر الزيلعي في (نصب الراية ١/ ١٦٣) أن حديث المغيرة رواه الأئمة الستة بدون الزيادة وهي قول المغيرة: أنسيت، وانظر (جامع الأصول ٧/ ٢٢٨ - ٢٣٣).\nوقد رواه الحاكم في (المستدرك ١/ ١٧٠) كرواية أبي داود ثم قال: وقد اتفق الشيخان على إخراج طرق حديث المغيرة بن شعبة ﵁ في المسح، ولم يخرجا قوله ﷺ: ﴿بهذا أمرني\nربي﴾ وإسناده صحيح، ووافقه الذهبي.\nوضعف الألباني إسناده في (ضعيف د /١٥)، وفي تعليقه على (المشكاة ١/ ١٦٣) وحكم بنكارة قول المغيرة حيث إنه لم يرد في شيء من طرق الحديث، ووهّم الشوكاني في تصحيحه إسناده في (نيل الأوطار ١/ ١٧٩) حيث اختلط عليه بإسناد آخر.\nوانظر: أحاديث المغيرة في المسح على الخفين في (المسند الجامع ١٥/ ٣٨٧ - ٣٩٣).","vol":"3","page":46},{"text":"٤١٥ - حديث أبي سعيد ﵁:\nقال: اعتكف رسول الله ﷺ في المسجد فسمعهم يجهرون بالقراءة، فكشف الستر، وقال: ﴿ألا إن كلكم مناج ربه فلا يؤذين بعضكم بعضًا، ولا يرفع بعضكم على بعض في القراءة أو قال: في الصلاة﴾ رواه أبو داود.\n\nالتخريج ودرجة الحديث:\nد: كتاب الصلاة: باب في رفع الصوت بالقراءة في صلاة الليل (٢/ ٣٨، ٣٩).\nورواه عبد بن حميد في (المنتخب ٢/ ٦٦)، وصححه المحقق.\nورواه الحاكم في (المستدرك ١/ ٣١١) وقال: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، وسكت عنه الذهبي.\nورواه ابن خزيمة في (صحيحه ٢/ ١٩٠)، وصححه المحقق.\nوصححه الألباني في (صحيح الجامع ١/ ٥١٥)، وفي (صحيح د ١/ ٢٤٧)، وفي (الصحيحة ٤/ ١٢٩، ١٣٣ - ١٣٥) إسناده صحيح على شرط الشيخين.\nوصحح عبد القادر الأرناؤوط إسناده في تعليقه على (جامع الأصول ٢/ ٤٦٠).\nفالحديث صحيح إن شاء الله.","vol":"3","page":47},{"text":"٤١٦ - حديث عبد الله بن عمر ﵄:\nقوله: كان رسول الله ﷺ إذا سافر فأقبل الليل، قال: ﴿يا أرض ربي وربك الله، أعوذ بالله من شرك، وشر ما فيك، وشر ما خلق فيك، ومن شر ما يدب عليك، وأعوذ بالله من أسد وأسود، ومن الحية والعقرب، ومن ساكن البلد ومن والد وما ولد﴾ رواه أبو داود.\n\nالتخريج ودرجة الحديث:\nد: كتاب الجهاد: باب ما يقول الرجل إذا نزل المنزل (٣/ ٣٥)، وتصحف في المطبوعة إلى عبد الله بن عمرو، والصواب ابن عمر، انظر (تحفة الأشراف ٥/ ٣٤٥).\nوالحديث رواه النسائي في (عمل اليوم والليلة/ ٣٧٨) وقال: \" الزبير بن الوليد شامي ما أعرف له غير هذا الحديث \".\nورواه الحاكم في (المستدرك ١/ ٤٤٦، ٤٤٧، ٢/ ١٠٠) وقال: صحيح الإسناد، ووافقه الذهبي.\nورواه ابن خزيمة في (صحيحه ٤/ ١٥٢، ١٥٣).\nوذكره النووي في (الأذكار /٢٨٧)، وضعفه المحقق.\nوقال المنذري في (مختصر د ٣/ ٤١١): في إسناده بقية بن الوليد وفيه مقال، وتعقبه أحمد شاكر بأن بقية صرح بالسماع، وأنه لم ينفرد برواية الحديث بل توبع في مسند أحمد.\nوحسّنه ابن حجر كما في (الفتوحات الربانية ٥/ ١٦٤).\nوصحح إسناده أحمد شاكر في تعليقه على (المسند ٩/ ١٩) والحديث في (مسند أحمد ٢/ ١٣٢، ٣/ ١٢٤).\nوضعفه الألباني في (ضعيف د /٢٥٥)، وفي (تخريج الكلم / ١٧٨).\nوقال عبد القادر الأرناؤوط في تعليقه على (جامع الأصول ٤/ ٢٩٢، ٢٩٣)، وفي تعليقه على (الكلم الطيب /١١١): \" في سنده الزبير بن الوليد الشامي لم يوثقه غير ابن حبان، وباقي رجاله ثقات \".\nوضعفه الهلالي في (صحيح الأذكار وضعيفه ١/ ٥٧٠).\nوفي الإسناد الزبير بن الوليد: قال الذهبي في (الميزان ٢/ ٦٨): تفرد عنه شريح بن عبيد، وفي (الكاشف ١/ ٤٠٢): ثقة، وفي (التقريب /٣٣٦): مقبول، وانظر (التهذيب ٣/ ٣٢٠).\nكما أن فيه بقية وهو يدلس تدليس التسوية وقد صرح بالتحديث من شيخه، من فوقه، ثم عنعن.\nوعليه فالإسناد ضعيف والله أعلم.","vol":"3","page":48},{"text":"٤١٧ - حديث أبي مالك الأشعري ﵁:\nقوله ﷺ: ﴿إذا أصبح أحدكم فليقل: أصبحنا وأصبح الملك لله رب العالمين، اللهم إني أسألك خير هذا اليوم فتحه ونصره ونوره وبركته وهداه، وأعوذ بك من شر ما فيه وشر ما بعده، وإذا أمسى فليقل مثل ذلك﴾ رواه أبو داود.\n\nالتخريج ودرجة الحديث:\nد: كتاب الأدب: باب ما يقول إذا أصبح (٤/ ٣٢٤).\nقال المنذري في (مختصر د ٧/ ٣٤١): في إسناده محمد بن إسماعيل بن عياش، وأبوه، وكلاهما فيه مقال.\nوذكره النووي في (الأذكار /١١٢) وقال: روينا في سنن أبي داود بإسناد لم يضعفه.\nوقال ابن حجر في (نتائج الأفكار ٢/ ٣٦٨، ٣٦٩): هذا حديث غريب، فيه محمد بن إسماعيل بن عياش ضعيف. وقال أبو حاتم: لم يسمع من أبيه شيئًا، وقول النووي: إن أبا داود لم يضعفه كأنه يريد عقب تخريجه في السنن، وإلا فقد ضعفه خارجها فقد سئل عنه فقال: لم يكن كذلك، وكأنه سكت عنه لأنه ذكر عن شيخه محمد بن عوف أنه رأى هذا الحديث في كتاب إسماعيل بن عياش، وكأنه يقوى عنده بهذه الوجادة.\nوحسنه الألباني في (صحيح الجامع ١/ ١٢٥)، وضعفه في (ضعيف د/٥٠٤).\nوحسنه عبد القادر الأرناؤوط في تعليقه على (جامع الأصول ٤/ ٢٥٠).\nوضعفه الهلالي في (صحيح الأذكار وضعيفه ١/ ٢٢٤، ٢٣٤) وذكر فيه علة أخرى وهي أن شريح بن عبيد روايته عن أبي مالك مرسلة.\nوقد سبقت دراسة هذا الإسناد في حديث أبي مالك ﵁ في ذكر اسم الله عند دخول البيت (راجع ص ٢٩٩ - ٣٠١)\nوتبين أنه: ضعيف لانقطاع السند والله أعلم.","vol":"3","page":49},{"text":"٤١٨ - حديث أبي هريرة ﵁:\nقوله ﷺ: ﴿لا يقولن أحدكم عبدي وأمتي، ولا يقولن المملوك ربي وربتي، وليقل المالك: فتاي وفتاتي، وليقل المملوك سيدي وسيدتي فإنكم المملوكون والرب الله ﷿﴾ رواه أبو داود.\nورواه مسلم بلفظ: ﴿لا يقولن أحدكم عبدي وأمتي كلكم عبيد الله، وكل نسائكم إماء الله، ولكن ليقل: غلامي وجاريتي وفتاي وفتاتي﴾ وزاد في رواية ﴿ولا يقل العبد ربي، ولكن ليقل سيدي﴾.\nوفي رواية عند البخاري، ومسلم: ﴿لايقل أحدكم اسق ربك، أطعم ربك، وضئ ربك، ولا يقل أحدكم: ربي، وليقل سيدي ومولاي، ولا يقل أحدكم عبدي أمتي، وليقل: فتاي فتاتي غلامي﴾.\n\nالتخريج ودرجة الحديث:\nد: كتاب الأدب: باب لايقول المملوك ربي وربتي (٤/ ٢٩٦).\nوانظر: خ: كتاب العتق: باب كراهية التطاول على الرقيق (الفتح ٥/ ١٢٩).\nم: كتاب الألفاظ من الأدب وغيرها: باب حكم إطلاق لفظه العبد والأمة والمولى والسيد (١٥/ ٥ - ٧).\nوالحديث سكت عنه المنذري في (مختصر د ٧/ ٢٧١).\nوصححه البغوي في (شرح السنة ١٢/ ٣٥٠).\nورواه البخاري في (الأدب المفرد ١/ ٢٩٩، ٣٠٠) بلفظ أبي داود.\nوصححه الألباني في (صحيح الأدب المفرد /٩٧)، وفي (صحيح الجامع ٢/ ١٢٨٢)، وفي (الصحيحة ٢/ ٤٥٦) قال: سنده صحيح على شرط مسلم\nفالحديث صحيح.","vol":"3","page":50},{"text":"٤١٩ - حديث بريدة ﵁:\nقوله ﷺ: ﴿لا تقولوا للمنافق سيد؛ فإنه إن يك سيدًا فقد أسخطتم ربكم ﷿﴾ رواه أبو داود.\n\nالتخريج ودرجة الحديث:\nد: كتاب الأدب: باب لا يقول المملوك ربي وربتي (٤/ ٢٩٦).\nوالحديث صححه النووي في (الأذكار /٤٤٩) قال: رويناه بالإسناد الصحيح في سنن أبي داود، وصححه المحقق.\nوصححه العراقي في (تخريج الإحياء ٤/ ١٧٨٩).\nرواه البخاري في (الأدب المفرد ٢/ ٢٣٠)، وصححه الألباني في (صحيح الأدب المفرد/٢٨٤).\nورواه النسائي في (عمل اليوم والليلة/ ٢٤٨)، وصححه المحقق.\nوابن السني في (عمل اليوم والليلة/٣٤٩).\nوالحاكم في (المستدرك ٤/ ٣١١، ٣١٢) بلفظ: ﴿إذا قال الرجل للمنافق ياسيد فقد أغضب ربه ﵎﴾ وقال: صحيح الإسناد، وتعقبه الذهبي فقال: عقبة ضعيف.\nوذكره المنذري في (الترغيب والترهيب ٣/ ٥٤٧) وقال: رواه أبو داود، والنسائي بإسناد صحيح، وحسنه المحقق.\nوصححه الألباني في (صحيح الجامع ٢/ ١٢٣٤)، وفي (الصحيحة ١/ ٦٤٥، ٦٤٦) قال: سنده صحيح على شرط الشيخين، وذكر قول الذهبي: عقبة ضعيف، وقال: لكن تابعه عند أبي داود وغيره قتادة؛ فالحديث صحيح.\nوقد صحح إسناده عبد القادر الأرناؤوط في تعليقه على (جامع الأصول ١١/ ٧٣١).\nوصححه الهلالي في (صحيح الأذكار وضعيفه ٢/ ٨٧٨).\nفالحديث صحيح إن شاء الله.","vol":"3","page":51},{"text":"٤٢٠ - حديث عبد الله بن مسعود ﵁:\nقال: كنا مع رسول الله ﷺ في سفر، فانطلق لحاجته، فرأينا حُمّرة معها فرخان فأخذنا فرخيها، فجاءت الحمرة فجعلت تَفْرش، فجاء النبي ﷺ فقال: ﴿من فجع هذه بولدها؟ ردوا ولدها إليها﴾، ورأى قرية نمل قد حرقناها، فقال:\n﴿من حرق هذه؟﴾ قلنا: نحن. قال: ﴿إنه لا ينبغي أن يعذب بالنار إلا رب النار﴾ رواه أبو داود.\nوالنهي عن التعذيب بالنار ثابت في الصحيح فقد رواه البخاري من حديث أبي هريرة وفيه ﴿وإن النار لا يعذب بها إلا الله﴾ ومن حديث ابن عباس بلفظ: ﴿لا تعذبوا بعذاب الله﴾.\n\nالتخريج ودرجة الحديث:\nد: كتاب الجهاد: باب في كراهية حرق العدو بالنار (٣/ ٥٥)\nكتاب الأدب: باب في قتل الذر (٤/ ٣٦٩).\nوانظر: خ: كتاب الجهاد والسير: باب لا يعذب بعذاب الله (الفتح ٦/ ١٤٩).\nقال المنذري في (مختصر د ٤/ ١٦): ذكر البخاري وعبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي أن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود سمع من أبيه، وصحح الترمذي حديثه عن أبيه في جامعه.\nوالشطر الأول من الحديث رواه البخاري في (الأدب المفرد ١/ ٤٧١، ٤٧٢) بنحوه، وصححه الألباني في (صحيح الأدب المفرد /١٥٢).\nورواه الحاكم في (المستدرك ٤/ ٢٣٩) وصحح إسناده، ووافقه الذهبي.\nوحديث أبي داود: سكت عنه المنذري في (الترغيب والترهيب ٣/ ١٥٣)، وصححه المحقق، وسكت عنه ابن حجر في (الفتح ٦/ ١٥٠) وصحح سنده الألباني في (الصحيحة ١/ ٣٣، ٧٩٨ - ٨٠٠، ٤/ ٩٠، ٩١).\nودرسه الدكتور منصور العبدلي في (مرويات ابن مسعود ٢/ ٥ - ٧) وقال: إسناده ضعيف لأن مداره في جميع طرقه على عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود، وهو مدلس من الثالثة فلا يقبل حديثه، ثم استشهد للشطر الأخير من الحديث بحديث أبي هريرة ﵁ عند البخاري.\nوانظر: (تعريف أهل التقديس /٩١، ٩٢)، وقد ذكر الزيلعي في (نصب الراية ٣/ ٤٠٧) قول البخاري، وابن أبي حاتم: إن عبد الرحمن سمع من أبيه، وصحح الترمذي حديثه، لكن ابن حجر ذكر أنه لم يصرح بالسماع إلا في أربعة أحاديث وليس هذا منها والله أعلم.\nوقد صحح عبد القادر الأرناؤوط الحديث في تعليقه على (جامع الأصول ٤/ ٥٢٩).","vol":"3","page":52},{"text":"كما صححه الألباني في (صحيح الجامع ١/ ٤٧٦) وعزاه إلى صحيح مسلم وليس كذلك، وصححه في (صحيح د ٢/ ٥٠٩).\nوالذي ظهر لي أن الحديث ضعيف بهذا الإسناد بهذا اللفظ لما سبق من حال السند والله أعلم.\n\nشرح غريبه:\nتَفْرُش: هو أن تفرش جناحيها وتقرب من الأرض وترفرف (النهاية/فرش/٣/ ٤٣٠).","vol":"3","page":53},{"text":"٤٢١ - حديث سعد بن أبي وقاص ﵁:\nقال: خرجنا مع رسول الله ﷺ من مكة نريد المدينة، فلما كنا قريبًا من عَزْوَرَا نزل، ثم رفع يديه فدعا الله ساعة، ثم خر ساجدًا، فمكث طويلًا ثم قام فرفع يديه فدعا الله ساعة، ثم خر ساجدًا، فمكث طويلًا، ثم قام فرفع يديه ساعة، ثم خر ساجدًاـ ثلاثًا - قال: ﴿إني سألت ربي وشفعت لأمتي، فأعطاني ثلث أمتي، فخررت ساجدًا شكرًا لربي، ثم رفعت رأسي فسألت ربي لأمتي، فأعطاني ثلث أمتي فخررت ساجدًا لربي شكرًا، ثم رفعت رأسي فسألت ربي لأمتي، فأعطاني الثلث الآخر فخررت ساجدًا لربي﴾ رواه أبو داود.\n\nالتخريج ودرجة الحديث:\nد: كتاب الجهاد: باب في سجود الشكر (٣/ ٨٩، ٩٠).\nوالحديث ضعيف الإسناد لأن فيه يحيى بن الحسن، قال الذهبي في (الكاشف ٢/ ٣٦٤): وثق، ولعله أراد ابن حبان فقد ذكره في (الثقات ٩/ ٢٤٩)، وقال ابن حجر في (التقريب /١٠٥٢): مجهول الحال.\nوشيخه الأشعث بن إسحاق بن سعد بن أبي وقاص: ذكره ابن حبان في (الثقات ٦/ ٦٢، ٦٣)، وانظر (الكاشف ١/ ٢٥٢)، (التهذيب ١/ ٣٥٠)، وقال ابن حجر في (التقريب /١٤٩): مقبول.\nوقال المنذري في (مختصر د ٤/ ٨٦): \" في إسناده موسى بن يعقوب الزمعي وفيه مقال \".\nقال الذهبي في (الكاشف ٢/ ٣٠٩): فيه لين، وقال ابن حجر في (التقريب /٥٥٤): صدوق سيء الحفظ.\nوقد ضعف الألباني الحديث في (ضعيف الجامع ٢/ ٢٢٢)، وفي تعليقه على (المشكاة ١/ ٤٧٥) وفي (ضعيف د /٢٦٩)، وفي (الأرواء ٢/ ٢٢٨).\nكما ضعفه عبد القادر الأرناؤوط في تعليقه على (جامع الأصول ٥/ ٥٦٤) لجهالة يحيى بن الحسن ابن عثمان.\n\nشرح غريبه:\nعَزْوَرَا: قال ياقوت الحموي: عزور: موضع أو ماء، وقيل: هي ثنية المدنيين إلى بطحاء مكة، وقيل: ثنية الجحفة عليها الطريق بين مكة والمدينة (معجم البلدان ٤/ ١١٩).","vol":"3","page":54},{"text":"٤٢٢ - حديث سالم بن عبيد الأشجعي ﵁:\nقوله ﷺ: ﴿إذا عطس أحدكم، فليقل: الحمد لله رب العالمين، وليقل له من يرد عليه: يرحمك الله، وليقل: يغفر الله لنا ولكم﴾ رواه الترمذي، ورواه أبو داود بلفظ: ﴿فليحمد الله ...﴾.\nوقد رواه البخاري من حديث أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: ﴿إذا عطس أحدكم فليقل: الحمد لله، وليقل له أخوه أو صاحبه: يرحمك الله، فإذا قال: يرحمك الله، فليقل: يهديكم الله ويصلح بالكم﴾.\nورواه أبو داود بلفظ: ﴿الحمد لله على كل حال﴾.\nورواه الترمذي من حديث أبي أيوب مثل رواية أبي داود.\n\nالتخريج ودرجة الحديث:\nت: كتاب الأدب: باب ما جاء كيف تشميت العاطس (٥/ ٨٢، ٨٣) وقال: \" هذا حديث اختلفوا في روايته عن منصور، وقد أدخلوا بين هلال بن يساف وسالم رجلًا \" وهلال هو الراوي عن سالم بن عبيد، وانظر (تحفة الأشراف ٣/ ٢٥٢، ٢٥٣).\nانظر: خ: كتاب الأدب: باب إذا عطس كيف يشمت (٨/ ٦١) (الفتح ١٠/ ٦٠٨).\nد: كتاب الأدب: باب ما جاء في تشميت العاطس (٤/ ٣٠٩).\nوذكر المنذري الاختلاف في إسناده في (مختصر د ٧/ ٣٠٦ - ٣٠٨).\nوصحح ابن حجر إسناده في (الإصابة ٣/ ١٠).\nكما صححه السيوطي في (الجامع الصغير ١/ ١١٦)، وتعقبه المناوي في (الفيض ١/ ٤٠٣، ٤٠٤).\nوقد رواه النسائي في (عمل اليوم والليلة/ ٢٤٠ - ٢٤٣) من حديث ابن مسعود، وقال: منكر، ثم رواه من حديث سالم وحكم بخطأ رواية من رواه عن هلال عن سالم وصوّب من زاد رجلًا عن آخر بين هلال وسالم.\nورواه ابن السني في (عمل اليوم والليلة /٢٢٩، ٢٣١).\nورواه الحاكم في (المستدرك ٤/ ٢٦٦، ٢٦٧) من حديث ابن مسعود، وقال: لم يرفعه عن عبد الرحمن عن عبد الله بن مسعود غير عطاء بن السائب تفرد بروايته عن جعفر الضبعي، وأبيض بن أبان، ثم رواه من حديث سالم بن عبيد، ووهَّم من رواه بإسقاط الرجل المجهول بين هلال وسالم ﵁.\nورواه ابن حبان في (صحيحه ٢/ ٣٦١) دون ذكر الرجل، وضعفه المحقق.","vol":"3","page":55},{"text":"ورواه أحمد في (المسند ٦/ ٧، ٨) وذكر رجلا من آل خالد بن عرفطة عن آخر عن سالم به، وزاد ﴿الحمد لله على كل حال﴾.\nواختلف فيه قول الألباني فصححه في: (صحيح الجامع ١/ ١٧٩)، وفي تعليقه على (المشكاة ٢/ ٥٦٢)، وضعفه في: (ضعيف ت /٣٢٩)، وفي (ضعيف د /٤٩٤)، وفي (الإرواء ٣/ ٢٤٦، ٢٤٧) حيث ذكر أنه منقطع لأن هلالًا لم يدرك سالمًا، أوهو ضعيف لجهالة الواسطة بينهما وهذا هو الراجح، والله أعلم.\nفالحديث ضعيف والله أعلم.","vol":"3","page":56},{"text":"٤٢٣ - حديث أبي كبشة الأنماري ﵁:\nقوله ﷺ: ﴿ثلاثة أقسم عليهن وأحدثكم حديثًا فاحفظوه﴾ وفيه ﴿إنما الدنيا لأربعة نفر: عبد رزقه الله مالًا وعلمًا فهو يتقي فيه ربه، ويصل فيه رحمه، ويعلم لله فيه حقًا فهذا بأفضل المنازل، وعبد رزقه الله علمًا ولم يرزقه مالًا فهو صادق النية، يقول: لو أن لي مالًا لعملت بعمل فلان، فهو نيته فأجرهما سواء، وعبد رزقه الله مالًا ولم يرزقه علمًا فهو يخبط في ماله بغير علم لايتقي فيه ربه، ولايصل فيه رحمه، ولايعلم لله فيه حقًا فهذا بأخبث المنازل، وعبد لم يرزقه الله مالا ولا علمًا فهو يقول: لو أن لي مالًا لعملت فيه بعمل فلان فهو نيته فوزرهما سواء﴾ رواه الترمذي، ورواه ابن ماجه بنحوه بدون الشاهد، ثم روه من طريق آخر وأحاله على سابقه وقال: نحوه.\n\nالتخريج ودرجة الحديث:\nت: كتاب الزهد: باب ما جاء مثل الدنيا مثل أربعة نفر (٤/ ٥٦٢، ٥٦٣) وقال: حسن صحيح.\nجه: كتاب الزهد: باب النية (٢/ ١٤١٣).\nوذكره المنذري في (الترغيب والترهيب ١/ ٦٦) ونقل حكم الترمذي، وصححه المحقق، ثم أعاده المنذري في (١/ ٦٦٤، ٣/ ٢٧٢).\nونقل العراقي في (تخريج الإحياء ٤/ ١٨٢٢) قول الترمذي.\nوصححه الألباني في (صحيح الجامع ١/ ٥٨١)، وفي (صحيح ت ٢/ ٢٧٠)، وفي (صحيح جه ٢/ ٤١٣)، وفي (صحيح الترغيب ١/ ٩، ١٠)، وصحح أحد إسنادي أحمد في تعليقه على (المشكاة ٢/ ٦٧٥).\nوقال عبد القادر الأرناؤوط في تعليقه على (جامع الأصول ١١/ ١٠): حسن صحيح.\nوحسَّن إسناد الترمذي محقق (شرح السنة ١٤/ ٢٩٠) وقال: رواه أحمد بسند آخر صحيح، وهو في (المسند ٤/ ٢٣٠) بدون الشاهد، ثم رواه في (٤/ ٢٣١) كلفظ الترمذي.\nفالحديث صحيح ولله الحمد.","vol":"3","page":57},{"text":"٤٢٥ - حديث أبي هريرة ﵁:\nقوله ﷺ: ﴿إن الله ﵎ إذا كان يوم القيامة ينزل إلى العباد ليقضي بينهم، وكل أمة جاثية، فأول من يدعو به رجل جمع القرآن، ورجل يقتتل في سبيل الله، ورجل كثير المال، فيقول الله للقارئ: ألم أعلمك ما أنزلت على رسولي؟ قال: بلى يارب. قال: فماذا عملت فيما عُلِّمت؟ قال: كنت أقوم به آناء الليل وآناء النهار، فيقول الله له: كذبت، وتقول له الملائكة: كذبت، ويقول الله: بل أردت أن يقال إن فلانًا قارئ فقد قيل ذاك، ويؤتى بصاحب المال، فيقول الله له: ألم أوسع عليك حتى لم أدعك تحتاج إلى أحد؟، قال: بلى يارب، قال: فماذا عملت فيما آتيتك؟ . قال: كنت أصل الرحم وأتصدق، فيقول الله له: كذبت، وتقول له الملائكة: كذبت، ويقول الله: بل أردت أن يقال: فلان جواد، فقد قيل ذاك﴾ ثم ذكر الذي قاتل ليقال جرئ. وفي آخره قوله ﷺ: ﴿يا أبا هريرة أولئك الثلاثة أول خلق الله تسعر بهم النار يوم القيامة﴾ رواه الترمذي.\nوالحديث في صحيح مسلم، وسنن النسائي بدون الشاهد.\n\nالتخريج ودرجة الحديث:\nت: كتاب الزهد: باب ما جاء في الرياء والسمعة (٤/ ٥٩١ - ٥٩٣) وقال: حسن غريب.\nوانظر: م: كتاب الإمارة: باب من قاتل للرياء والسمعة استحق النار (١٣/ ٥٠، ٥١).\nس: كتاب الجهاد: من قاتل ليقال فلان جرئ (٦/ ٢٣، ٢٤).\nوالحديث رواه ابن حبان في (صحيحه ٢/ ١٣٥ - ١٣٧) وصحح المحقق إسناده، ووهّم ابن حجر في تليينه الوليد بن أبي الوليد في (التقريب /١٠٤٢) فإن أبا زرعة والذهبي وثقاه (الكاشف ٢/ ٣٥٦).\nوذكره المنذري في (الترغيب والترهيب ١/ ٧٢، ٧٣) وقال: حسنه الترمذي،\nثم أعاده المنذري في (٢/ ٢٦٩)، وصححه المحقق.\nوقد رواه ابن جرير في (التفسير ١٥/ ٢٦٦ - ٢٦٨). ونقل أحمد شاكر تحسين ابن تيمية الحديث بالشواهد.\nوقد رواه ابن خزيمة في (صحيحه ٤/ ١١٥، ١١٦)، وصحح الألباني إسناده، وذكر أن ابن حجر ليّن الوليد أبا عثمان معتمدًا على ما ترجم له في التهذيب أنه لم يوثقه غير ابن حبان وقال: ربما خالف، وفاته توثيق أبي زرعة (الجرح والتعديل ٩/ ١٩، ٢٠) وقد تقدمت ترجمته «راجع ص ٣٣٨).","vol":"3","page":58},{"text":"وصححه الألباني في (صحيح الجامع ١/ ٣٥٢)، وفي (صحيح ت ٢/ ٢٨٣)، وانظر (صحيح الترغيب والترهيب ١/ ١٣ - ١٥). وحسنه محقق (شرح السنة ١٤/ ٣٣٤).\nفالحديث صحيح إن شاء الله.","vol":"3","page":59},{"text":"٤٢٦ - حديث أنس ﵁:\nقوله ﷺ: ﴿يجاء بابن آدم يوم القيامة كأنه بذج، فيوقف بين يدي الله، فيقول الله له: أعطيتك وخولتك وأنعمت عليك، فماذا صنعت؟ . فيقول: يارب جمعته وثمرته فتركته أكثر ما كان فارجعني آتك به، فيقول له: أرني ما قدمت، فيقول: يارب جمعته وثمرته فتركته أكثر ما كان فارجعني آتك به، فإذا عبد لم يقدم خيرًا فيمضى به إلى النار﴾ رواه الترمذي.\n\nالتخريج ودرجة الحديث:\nت: كتاب صفة القيامة: باب منه (أي مما جاء في العرض) (٤/ ٦١٨) وقال: \" وقد روى هذا الحديث غير واحد عن الحسن قوله ولم يسندوه، وإسماعيل بن مسلم يضعف في الحديث من قبل حفظه \".\nوالحديث في إسناده إسماعيل بن مسلم، قال البخاري في (الضعفاء الصغير /٢٠) تركه ابن المبارك، وقال النسائي: متروك الحديث (الضعفاء /١٥١)، وقال الذهبي في (الكاشف ١/ ٢٤٩، ٢٥٠): ضعفوه، وتركه النسائي، وقال ابن حجر في (التقريب/١٤٤): ضعيف الحديث.\nوذكر المنذري الحديث في (الترغيب والترهيب ٢/ ٥٣٢) وقال: رواه الترمذي عن إسماعيل بن مسلم المكي وهو واهٍ عن الحسن وقتادة عنه، وضعفه المحقق.\nقال في (المشكاة ٢/ ٦٥٥): رواه الترمذي وضعَّفه.\nوقد ضعفه الألباني في (ضعيف الجامع ٦/ ١١٢)، وفي (ضعيف ت /٢٧٤).\nكما ضعف إسناده عبد القادر الأرناؤوط في تعليقه على (جامع الأصول ١٠/ ٤٣٧).\nفالحديث ضعيف جدًا.\n\nشرح غريبه:\nبذج: ولد الضأن (النهاية/بذج/١/ ١١٠) وقد شبه به لما يأتي فيه من الصغار والذل والحقارة (الترغيب والترهيب ٢/ ٥٣٢) وقال ابن الأثير: كلمة فارسية تكلمت بها العرب، وهو أضعف ما يكون من الحملان (جامع الأصول ١٠/ ٤٣٧).\nخَوَّل: التخويل: التمليك (النهاية/خول/٢/ ٨٨).","vol":"3","page":60},{"text":"٤٢٧ - حديث الفضل بن العباس ﵄:\nقوله ﷺ: ﴿الصلاة مثنى مثنى، تشهد في كل ركعتين وتَخَشَّع وتضرع، وتمسكن، وتذرع، وتقنع يديك، يقول: ترفعهما إلى ربك مستقبلًا ببطونها وجهك، وتقول: يارب يارب، ومن لم يفعل ذلك فهو كذا وكذا﴾، وفي رواية ﴿من لم يفعل ذلك فهي خداج﴾ رواه الترمذي. ورواه أبو داود من حديث عبد المطلب، وابن ماجه من حديث المطلب بن أبي وداعة بنحوه بدون الشاهد، وعندهما ﴿اللهم﴾، وزاد ابن ماجه: ﴿اغفر لي﴾.\n\nالتخريج ودرجة الحديث:\nت: أبواب الصلاة: باب ما جاء في التخشع في الصلاة (٢/ ٢٢٥ - ٢٢٧)\nوذكر رواية شعبة الحديث وأن البخاري ذكر أنه أخطأ في مواضع وذكرها، ثم قال البخاري:\n\" وحديث الليث بن سعد - أي الذي رواه الترمذي - هوحديث صحيح - يعني أصح من حديث شعبةـ\"وقوله: \" حديث صحيح\" زيادة لم ترد في نسخة (تحفة الأحوذي ٢/ ٣٩٣) ونبه محقق المجردة إلى وجودها في بعض النسخ. وتعقب أحمد شاكر هذا الترجيح، وكأنه مال إلى قبول الروايتين والله أعلم.\nوانظر: د: كتاب الصلاة: باب في صلاة النهار (٢/ ٢٩).\nجه: كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها: باب ما جاء في صلاة الليل والنهار مثنى مثنى (١/ ٤١٩، ٤٢٠).\nوالحديث في إسناده عبد الله بن نافع بن أبي العمياء: قال البخاري: لم يصح حديثه (الكاشف ١/ ٦٠٢)، وقال ابن حجر في (التقريب / ٥٥٢): مجهول.\nورواه ابن خزيمة في (صحيحه ٢/ ٢٢٠، ٢٢١) من حديث المطلب ثم الفضل، ثم قال: \" فإن ثبت الخبر فهذه اللفظة: ﴿الصلاة مثنى مثنى﴾ مثل خبر ابن عمر \".\nوضعف الألباني الحديث في (ضعيف ت/٤٢)، وفي (ضعيف د/١٢٧)، وفي (ضعيف جه/٩٧).\nوذكره المنذري في (الترغيب والترهيب ١/ ٤١٣) وقال: تردد ابن خزيمة في ثبوته، ثم ذكر كلام الترمذي، ثم قال: وعبد الله بن نافع لم يرو عنه غير عمران وهو ثقة، وحسنه المحقق، وضعف حديث المطلب.\nوضعفه عبد القادر الأرناؤوط في تعليقه على (جامع الأصول ٥/ ٤٣٣).\nفالحديث ضعيف لحال عبد الله والله أعلم.","vol":"3","page":61},{"text":"شرح غريبه:\nتمسكن: تذلل وتخضّع - وهو تمفعل من السكون - (النهاية/سكن/٢/ ٣٨٥).\nتذرع: الذرع: بسط اليد ومدها (النهاية/ذرع/٢/ ١٥٨).\nتقنع يديك: ترفعهما (النهاية/قنع/٤/ ١١٤).","vol":"3","page":62},{"text":"٤٢٨ - حديث حذيفة ﵁:\nأنه صلى مع النبي ﷺ المغرب فصلى، حتى صلى العشاء، ثم انفتل فتبعه فسمع صوته فقال: ﴿من هذا حذيفة؟﴾ قال: نعم. قال: ﴿ما حاجتك غفر الله لك ولأمك، ثم قال: إن هذا ملك لم ينزل الأرض قط قبل هذه الليلة استأذن ربه أن يسلم علىّ ويبشرني بأن فاطمة سيدة نساء أهل الجنة، وأن الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة﴾ رواه الترمذي.\n\nالتخريج ودرجة الحديث:\nت: كتاب المناقب: باب مناقب الحسن والحسين ﵉ (٥/ ٦٦٠، ٦٦١) وقال: حسن غريب من هذا الوجه، وهكذا في نسخة (تحفة الأحوذي ١٠/ ٢٨٥)، وفي (تحفة الأشراف ٣/ ٣١)، وجاء في (المشكاة ٣/ ٢٦٢) قوله: هذا حديث غريب، وعلق الألباني: أن هذا في نسخة، وأن الأقرب إلى الصواب ما جاء في نسخ أخرى أنه حسن غريب.\nوالحديث رواه النسائي في (فضائل الصحابة /١٧٢).\nورواه ابن حبان في (صحيحه ١٥/ ٤١٣) مختصرًا لم يذكر فاطمة ﵂ ولفظه ﴿عرض لي ملك استأذن ربه أن يسلِّم عليّ ويبشرني بأن الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة﴾.\nورواه ابن خزيمة في (صحيحه ٢/ ٢٠٦، ٢٠٧) مختصرًا جدًا اقتصر على ذكر صلاة حذيفة مع النبي\nﷺ.\nورواه الحاكم في (المستدرك ٣/ ٣٨١) مختصرًا بلفظ: ﴿أتاني جبرئيل ﵊ فقال: إن الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة﴾ وسكت عنه، وصححه الذهبي.\nوذكر المنذري في (الترغيب والترهيب ١/ ٤٥٨) أول الحديث وقال: رواه النسائي بإسناد جيد، وصححه المحقق وذكر أنه في الكبرى.\nوصححه الألباني في (صحيح الجامع ١/ ٤٤٨)، وفي (صحيح ت ٣/ ٢٢٦)، وجوّد إسناده في تعليقه على (المشكاة ٣/ ٢٦٢)، وفي (الإرواء ٢/ ٢٢٢، ٢٢٣) وأطال الكلام عليه في (الصحيحة ٢/ ٤٣٨ - ٤٤٨) وحكم بتواتر الجملة الأخيرة في فضل الحسن والحسين ﵄.\nوصحح الأرناؤوط الإسناد في تعليقه على (صحيح ابن حبان ١٥/ ٤١٣).\nوحسنه عبد القادر الأرناؤوط في تعليقه على (جامع الأصول ٩/ ٥٩).\nوفي إسناد الترمذي: ميسرة بن حبيب وهو صدوق، (التقريب/٩٨٨)، والمنهال بن عمرو وهو صدوق ربما وهم، (التقريب/٩٧٤) فالحديث حسن إن شاء الله.","vol":"3","page":63},{"text":"٤٢٩ - حديث المغيرة بن شعبة ﵁:\nقوله ﷺ: ﴿شعار المؤمن على الصراط: رب سلم سلم﴾ رواه الترمذي.\nوجاء في صحيح البخاري، وصحيح مسلم من حديث أبي هريرة في الرؤية وفيه قوله\nﷺ: ﴿ودعوى الرسل يومئذ: اللهم سلم سلم﴾.\n٤٣٠ - (٢٢٣) ... وفي حديث حذيفة ﵁:\nفي الشفاعة عند مسلم قوله ﷺ: ﴿ونبيكم قائم على الصراط يقول: رب سلم سلم﴾.\n\nالتخريج ودرجة الحديث:\nت: كتاب صفة القيامة: باب ما جاء في شأن الصراط (٤/ ٦٢١) وقال: \" هذا حديث غريب من حديث المغيرة بن شعبة لا نعرفه إلا من حديث عبد الرحمن بن إسحاق \".\nوانظر: خ: كتاب الرقاق: باب الصراط جسر جهنم (الفتح ١١/ ٤٤٤، ٤٤٥).\nم: كتاب الإيمان: باب إثبات رؤية المؤمنين في الآخرة لربهم ﷾ (٣/ ٢١)\nثم باب إثبات الشفاعة وإخراج الموحدين من النار (٣/ ٧٠ - ٧٢).\nوالحديث رواه ابن عدي في (الكامل ٤/ ١٦١٣) في ترجمة عبد الرحمن بن إسحاق.\nورواه عبد بن حميد في (المنتخب ١/ ٣٥٧) وضعفه المحقق.\nورواه الحاكم في (المستدرك ٢/ ٣٧٥) بلفظ: ﴿اللهم سلِّم سلِّم﴾، وصححه على شرط مسلم، ووافقه الذهبي.\nوالحديث ضعيف؛ لأن في سنده عبد الرحمن بن إسحاق بن الحارث الواسطي، قال أحمد: منكر الحديث (الضعفاء الصغير للبخاري /٧٢)، وقال النسائي: ضعيف (الضعفاء /٢٠٦)، وقال الذهبي في (الكاشف ١/ ٦٢٠): ضعفوه، وقال ابن حجر في (التقريب /٥٧٠): ضعيف.\nوهو يعارض ما ثبت أن هذه دعوى الرسل، وقد اختار ابن حجر في (الفتح ١١/ ٤٥٢) الجمع بأنه لا يلزم من كون هذا كلام شعار المؤمنين أن ينطقوا به، بل تنطق به الرسل يدعون للمؤمنين بالسلامة، فسمي ذلك شعارًا لهم، وهذا يشعر بقبوله الحديث، فاحتاج إلى الجمع بينه وبين ما عارضه.\nوقد ضعف الحديث ابن الجوزي في (العلل المتناهية ٢/ ٤٣٤). كما ضعفه العقيلي في (الضعفاء الكبير ٢/ ٣٢٣) حيث رواه في ترجمته، وقال: فيه رواية من وجه لين.\nومع ذلك صححه السيوطي في (الجامع الصغير ٢/ ٧٨)، وانظر (الفيض ٤/ ١٦١).","vol":"3","page":64},{"text":"وقد ضعفه الألباني في (ضعيف الجامع ٣/ ٢٤٨)، وفي (ضعيف ت /٢٧٥)، وفي (الضعيفة ٤/ ٤٤١، ٤٤٢) وتعقب تصحيح الحاكم، والذهبي وحكم بضعف الحديث، وبأن الذي ثبت أنه من دعاء\nالنبي ﷺ على الصراط. كما ضعف إسناده محقق (شرح السنة ١٥/ ١٤٩).\nوقال عبد القادر الأرناؤوط في تعليقه على (جامع الأصول ١٠/ ٤٧٤): حسن بشواهده","vol":"3","page":65},{"text":"٤٣١ - حديث عبد الله بن مسعود ﵁:\nقوله ﷺ: ﴿إن لكل نبي ولاة من النبيين، وإن وليي أبي وخليل ربي ثم قرأ: \" إن أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه وهذا النبي والذين آمنوا والله ولي\nالمؤمنين \" [آل عمران: ٦٨]﴾ رواه الترمذي.\n\nالتخريج ودرجة الحديث:\nت: كتاب تفسير القرآن: باب ومن سورة آل عمران (٥/ ٢٢٣).\nوذكر الاختلاف على سفيان وهو ابن سعيد بن مسروق الثوري، وأنه روى عنه عن أبيه عن أبي الضحى عن مسروق عن عبد الله، وعنه عن عبد الله عن النبي ﷺ دون ذكر مسروق، وقال: هذا أصح من حديث أبي الضحى عن مسروق.\nفالحديث روي بذكر مسروق، وبدونه ورجح الترمذي الرواية كما تقدم التي لم يذكر فيها وهذا موافق لقول أبي حاتم، وأبي زرعة حيث سألهما ابن أبي حاتم كما في (العلل ٢/ ٦٣) عمن رواه بذكر مسروق فقالا: هذا خطأ رواه المتقنون من أصحاب الثوري عن الثوري بلا مسروق.\nوروى الحديث الحاكم في (المستدرك ٢/ ٢٩٢) بلفظ: ﴿وخليلي﴾ وقال: صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي، ثم رواه في (٢/ ٥٥٣) بدون الشاهد.\nورواه ابن أبي حاتم في (التفسير ٢/ ٢٣٦ - ٢٣٨) وصحح المحقق إسناده.\nوصححه السيوطي في (الجامع الصغير ١/ ٣٧٢).\nوالحديث درسه الدكتور منصور العبدلي في (مرويات ابن مسعود في الكتب الستة ٢/ ٣٦٤ - ٣٦٦) وصحح إسناده لثقة راوته، وقد قوى رواية من رواه بذكر مسروق بما رواه سعيد بن منصور حيث رواه من طريق أبي الأحوص سلام بن سليم فتابع أبا أحمد عند الترمذي، لكنهما اثنان خالفهما أربعة من الحفاظ فأرسلوا الحديث فيترجح الإرسال على الوصل كما اختار الترمذي،\nوعليه فالحديث ضعيف للإرسال والله أعلم.\nومع ذلك صححه الألباني في (صحيح الجامع ١/ ٤٣١)، وفي (صحيح ت ٣/ ٣١).\nكما صححه شعيب الأرناؤوط في تعليقه على (شرح مشكل الآثار ٣/ ٤٢).\nوعبد القادر الأرناؤوط في تعليقه على (جامع الأصول ٢/ ٦٦).\nوضعفه أحمد شاكر في تعليقه على (تفسير الطبري ٦/ ٤٩٨، ٤٩٩)، وعلى (المسند ٥/ ٣٠٥، ٦/ ٧١) للانقطاع حيث إن أبا الضحى لم يدرك ابن مسعود، ورجح رواية من رواه بذكر مسروق، وهذا يعارضه ما تقدم من ترجيح الترمذي وأبي حاتم، وأبي زرعة رواية من لم يذكره.","vol":"3","page":66},{"text":"٤٣٢ - حديث أنس ﵁:\nقوله ﷺ: ﴿لما خلق الله الأرض جعلت تميد، فخلق الجبال فعاد بها عليها فاستقرت، فعجبت الملائكة من شدة الجبال، قالوا: يارب هل من خلقك شيء أشد من الجبال؟ قال: نعم الحديد. قالوا: يارب فهل من خلقك شيء أشد من الحديد، قال: نعم النار. قالوا: يارب فهل من خلقك شيء أشد من النار؟ قال: نعم الماء. قالوا: يارب فهل من خلقك شيء أشد من الماء؟ قال: نعم الريح. قالوا: يارب فهل من خلقك شيء أشد من الريح، قال: نعم ابن آدم، تصدق بصدقة بيمينه يخفيها من شماله﴾ رواه الترمذي.\n\nالتخريج ودرجة الحديث:\nت: كتاب تفسير القرآن: باب رقم (٩٦) (٥/ ٤٥٤، ٤٥٥) وقال: هذا حديث غريب لا نعرفه مرفوعًا إلا من هذا الوجه.\nوقد رواه عبد بن حميد في (المنتخب ٢/ ١٠٩، ١١٠)، وضعفه المحقق.\nورواه الضياء في (المختارة ٦/ ١٥٢ - ١٥٤)، وحسن المحقق إسناده.\nوذكره المنذري في (الترغيب والترهيب ١/ ٦٧٨، ٦٧٩) بنحوه، ونقل قول الترمذي، وضعفه المحقق كما نقل العراقي في (تخريج الإحياء ٥/ ١٩٧٥) قول الترمذي.\nوإسناد الترمذي فيه سليمان بن أبي سليمان هو الهاشمي مولاهم: قال الذهبي: لا يكاد يعرف، روى عنه العوام بن حوشب وحده، وقال ابن معين: لا اعرفه، وخرج الترمذي من طريقه عن أنس مرفوعًا - وذكر الحديث - (الميزان ٢/ ٢١١)، وقال في (الكاشف ١/ ٤٥٩): مجهول، وقال ابن حجر في (التقريب/٤٠٨): مقبول، وقال في (التهذيب ٤/ ١٩٦، ١٩٧): في رواية العوام عنه اختلاف.\nولذا ضعفه الألباني في (ضعيف الجامع ٥/ ٣٣)، وفي تعليقه على (المشكاة ١/ ٦٠٢)، وفي (ضعيف ت/٤٤٠). وضعفه عبد القادر الأرناؤوط في تعليقه على (جامع الأصول ٦/ ٤٤٧) لحال سليمان، وقال: باقي رجاله ثقات.\nفالحديث ضعيف.\n\nشرح غريبه:\nتميد: تتحرك وتميل (النهاية/ميد/٤/ ٣٧٩).","vol":"3","page":67},{"text":"٤٣٣ - حديث أنس ﵁:\nقوله ﷺ: ﴿من أراد أن ينام على فراشه، فنام على يمينه، ثم قرأ: قل هو الله أحد مائة مرة إذا كان يوم القيامة، يقول له الرب: يا عبدي ادخل على يمينك الجنة﴾ رواه الترمذي.\n\nالتخريج ودرجة الحديث:\nت: كتاب فضائل القرآن: باب ما جاء في سورة الإخلاص (٥/ ١٦٨) وقال: \" وهذا حديث غريب من حديث ثابت عن أنس، وقد روي هذا الحديث من غير هذا الوجه أيضًا عن ثابت \" وقول الترمذي: غريب هو كذلك في نسخة (تحفة الأحوذي ٨/ ٢١١)، وفي (تحفة الأشراف ١/ ١٠٨)، ونقل صاحب (المشكاة ١/ ٦٦٦) قول الترمذي: حسن غريب.\nوالحديث في إسناده حاتم بن ميمون: وقد رواه ابن عدي في ترجمته في (الكامل ٢/ ٨٤٥) وقال: في حديثه بعض ما فيه.\nوقال ابن كثير في (التفسير ٨/ ٥٤٤): إسناده ضعيف، وحاتم بن ميمون ضعفه البخاري وغيره.\nوذكره المنذري في (الترغيب والترهيب ١/ ٤٧٠)، ونقل قول الترمذي.\nوقد رواه أبو محمد الخلال في كتابه (من فضائل سورة الإخلاص وما لقارئها /٦٩، ٧٠)، وضعفه المحقق.\nوحاتم بن ميمون: قال الذهبي في (الكاشف ١/ ٣٠١): حاتم عن ثابت له مناكير، وقال ابن حجر في (التقريب /٢٠٨): ضعيف.\nوقد ضعف الألباني الحديث في (ضعيف الجامع ٥/ ١٥٩)، وفي (ضعيف ت /٣٤٨).\nوكذا ضعفه عبد القادر الأرناؤوط في تعليقه على (جامع الأصول ٨/ ٤٨٨).\nفالحديث ضعيف.","vol":"3","page":68},{"text":"٤٣٤ - حديث أبي أمامة ﵁:\nقوله ﷺ في خطبة الوداع: ﴿اتقوا الله ربكم، وصلّوا خمسكم، وصوموا شهركم، وأدوا زكاة أموالكم، وأطيعوا ذا أمركم تدخلوا جنة ربكم﴾ رواه الترمذي.\n\nالتخريج ودرجة الحديث:\nت: أبواب الصلاة: باب منه - أي مما ذكر في فضل الصلاة - (٢/ ٥١٦، ٥١٧) وقال: حسن صحيح.\nوحسّنه البغوي في (شرح السنة ١/ ٢٤) وقد حسّن المحقق إسناد الحديث عند أحمد (المسند ٥/ ٢٥١).\nورواه الحاكم في (المستدرك ١/ ٩) بلفظ: ﴿اعبدوا ربكم ...﴾ وقال: صحيح على شرط مسلم، ولا نعرف له علة، ولم يخرجاه، وقد احتج البخاري ومسلم بأحاديث سليم بن عامر، وسائر رواته متفق عليهم، وقد سقط من تلخيص الذهبي ثم رواه الحاكم في (١/ ٣٨٩) وقال: صحيح على شرط مسلم، ووافقه الذهبي.\nورواه ابن حبان في (صحيحه ١٠/ ٤٢٦) بلفظ: ﴿أيها الناس ألا تسمعون أطيعوا ربكم ...﴾ وقوى المحقق إسناده على شرط مسلم، وانظر (نصب الراية ٢/ ٣٢٧).\nوصححه السيوطي في (الجامع الصغير ١/ ٢٥)، وانظر (الفيض ١/ ١٣٠).\nوصححه الألباني في (صحيح الجامع ١/ ٨٣)، وفي (صحيح ت ١/ ١٩٠)، وفي (الصحيحة ٢/ ٥٥٠، ٥٥١).\nوقال عبد القادر الأرناؤوط في تعليقه على (جامع الأصول ٩/ ٥٤٥): حسن صحيح.\nفالحديث صحيح.","vol":"3","page":69},{"text":"٤٣٥ - حديث عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄:\nقال: خرج علينا رسول الله ﷺ وفي يده كتابان فقال: ﴿أتدرون ما هذان الكتابان؟﴾ فقلنا: لا يا رسول الله إلا أن تخبرنا، فقال: ﴿للذي في يده اليمنى: هذا كتاب من رب العالمين فيه أسماء أهل الجنة، وأسماء آبائهم وقبائلهم، ثم أُجمل على آخرهم فلا يزاد فيهم، ولا ينقص منهم أبدًا، ثم قال للذي في شماله: هذا كتاب من رب العالمين فيه أسماء أهل النار وأسماء آبائهم وقبائلهم، ثم أجمل على آخرهم فلا يزاد فيهم ولا ينقص منهم أبدًا﴾، فقال أصحابه: ففيم العمل يا رسول الله إن كان أمر قد فرغ منه؟ فقال: ﴿سددوا وقاربوا فإن صاحب الجنة يختم له بعمل أهل الجنة وإن عمل أي عمل، وإن صاحب النار يختم له بعمل أهل النار وإن عمل أي عمل﴾، ثم قال رسول الله ﷺ بيديه فنبذهما ثم قال: ﴿فرغ ربكم من العباد فريق في الجنة وفريق في السعير﴾ [الشورى: ٧]. رواه الترمذي.\n\nالتخريج ودرجة الحديث:\nت: كتاب القدر: باب ما جاء أن الله كتب كتاب لأهل الجنة وأهل النار (٤/ ٤٤٩، ٤٥٠) وقال: حسن غريب صحيح.\nورواه النسائي في (التفسير ٢/ ٢٦٤ - ٢٦٦)، وحسَّنه المحقق لأن في إسناده أبا قبيل وهو حيي بن هانئ صدوق يهم.\nورواه ابن أبي عاصم في (السنة ١/ ١٥٤، ١٥٥) بإسناد حسن.\nكما رواه ابن بطة في (الإبانة: القدر ٢/ ١/٣٠٥ - ٣٠٧)، وحَسّنه المحقق.\nوذكره ابن حجر في (الفتح ١١/ ٤٨٨) وسكت عنه.\nوالحديث حسن؛ لأن رواته ثقات سوى أبي قَبيل. (التقريب /٢٨٢)، وقد تقدمت ترجمة قتيبة، والليث بن سعد وهما ثقتان «راجع ص ٢٢٨، ٣٠٩)، وشُفَيِّ بن ماتع ثقة كما في (التقريب /٤٣٩).\nوقد صححه الألباني في (صحيح الجامع ١/ ٨٠)، وفي تعليقه على (المشكاة ١/ ٣٦) صحح إسناد أحمد وهو في (المسند ٢/ ١٦٧)، وحسَّنه في (صحيح ت ٢/ ٢٢٦)، وفي (الصحيحة ٢/ ٥٢٨، ٥٢٩)، وفي (ظلال الجنة ١/ ١٥٤، ١٥٥)، كما حسَّنه عبد القادر الأرناؤوط في تعليقه على (جامع الأصول ١٠/ ١٠٨).","vol":"3","page":70},{"text":"شرح غريبه:\nأجمل على آخرهم: أي جمعوا، وعُقدت جملتهم فلا يتطرق إليها زيادة ولا نقصان (جامع الأصول ١٠/ ١٠٨).\n\n٤٣٦ - حديث النواس بن سمعان ﵁:\nقوله ﷺ: ﴿إن الله ضرب مثلًا صراطًا مستقيمًا على كنفي الصراط داران لهما أبواب مفتحة، على الأبواب ستور وداع يدعو على رأس الصراط، وداع يدعو فوقه، والله يدعوا إلى دار السلام ويهدي من يشاء إلى صراط مستقيم [يونس: ٢٥]، والأبواب التي على كنفي الصراط حدود الله فلا يقع أحد في حدود الله حتى يكشف الستر، والذي يدعو من فوقه واعظ ربه﴾ رواه الترمذي.\n\nالتخريج ودرجة الحديث:","vol":"3","page":71},{"text":"ت: كتاب الأمثال: باب ما جاء في مثل الله لعباده (٥/ ١٤٤) وقال: هذا حديث غريب، ونقل قول الفزاري: \" خذوا عن بقية ما حدثكم عن الثقات \"، وفي نسخة (تحفة الأحوذي ٨/ ١٥٣)، في (تحفة الأشراف ٩/ ٦١) قوله: حسن غريب.\nوقال ابن كثير في (التفسير ١/ ٤٣): إسناده حسن صحيح.\nورواه أحمد في (المسند ٤/ ١٨٣).\nوابن أبي عاصم بنحوه في (السنة ١/ ١٤، ١٥) بدون الشاهد أي بلفظ: ﴿واعظ الله﴾.\nوصحح الألباني إسناده، ورواه النسائي في (التفسير ١/ ٥٦٨، ٥٦٩)، وقال المحقق: \" حسن صحيح، وذكر أن بقية قد توبع، وأن للحديث شاهدًا من حديث ابن مسعود.\nوكذا رواه الحاكم في (المستدرك ١/ ٧٣) بنحوه، وفيه ﴿والداعي من فوق واعظ الله﴾، وقال: صحيح على شرط مسلم، ولا أعرف له علة، ووافقه الذهبي.\nوكذا رواه الطحاوي في (شرح مشكل الآثار ٥/ ٣٩١، ٣٩٢)، وحسنه المحقق وقال: صرح بقية بالسماع عند أحمد.\nوذكره المنذري في (الترغيب والترهيب ٣/ ٢٠١، ٢٠٢) بلفظ الترمذي، ونقل قوله: حسن غريب، وضعفه المحقق.\nوالحديث بدون الشاهد رواه الرامهرمزي في (أمثال الحديث /١٣ - ١٥)، وأبو الشيخ الأصبهاني في (الأمثال ١/ ٣٢٩)، وصححه السيوطي في (الجامع الصغير ٢/ ١٢٤).\nوصحح الألباني الحديث بدون الشاهد في (ظلال الجنة مع السنة ١/ ١٤)، وفي (صحيح الجامع ٢/ ٧٢٣)، وصححه بالشاهد في (صحيح ت ٢/ ٣٧٧)، كما صحح إسناد حديث ابن مسعود في تعليقه على (المشكاة ١/ ٦٧) عزاه إلى الشريعة للآجري موقوفًا.","vol":"3","page":72},{"text":"وقال عبد القادر الأرناؤوط في تعليقه على (جامع الأصول ١/ ٢٧٤): إسناد أحمد صحيح.\nوأقول - والله أعلم - إن الحديث عند الترمذي إسناده ضعيف لتدليس بقية تدليس التسوية، وقد عنعن، ولا يكفي تصريحه بالسماع من شيخه، فقد صرح بالسماع عند أحمد، لكنه عنعن في باقي السند، ويتقوى الحديث بما ذكر من الشواهد.\n\nشرح غريبه:\nكنفي الصراط: الكنف هو: الجانب فكنفا الصراط: جانباه (النهاية/كنف/٤/ ٢٠٥).\n\n٤٣٧ - حديث أنس ﵁:\nقوله ﷺ: ﴿أنا أول الناس خروجًا إذا بعثوا، وأنا خطيبهم إذا وفدوا، وأنا مبشرهم إذا أيسوا، لواء الحمد يومئذ بيدي، وأنا أكرم ولد آدم على ربي ولا فخر﴾ رواه الترمذي.\n\nالتخريج ودرجة الحديث:\nت: كتاب المناقب: باب في فضل النبي ﷺ (٥/ ٥٨٥) وقال: حسن غريب.\nوهكذا هو في (تحفة الأحوذي ١٠/ ٧٩)، وفي (تحفة الأشراف ١/ ٢١٨).","vol":"3","page":73},{"text":"وقال البغوي في (المشكاة ٣/ ١٢٨) قال الترمذي: هذا حديث غريب.\nوقد ذكر ابن حجر في (النكت ١ الظراف/٢١٨) أن رواية الترمذي سقط منها - بين ليث والربيع - رجل هو عبيد الله بن زحر.\nوقد رواه البيهقي في (دلائل النبوة ٥/ ٤٨٤) بذكر عبيد الله بن زحر.\nونقل العراقي في (تخريج الإحياء ٦/ ٢٧١٢) تحسين الترمذي.\nوضعفه السيوطي في (الجامع الصغير ١/ ٤١٢).\nوقال المناوي في (الفيض ٣/ ٤٠): فيه الحسين بن يزيد الكوفي، قال أبو حاتم: لين الحديث (الجرح والتعديل ٣/ ٦٧)، (الكاشف ١/ ٣٣٧)، (التقريب /٢٥٢)\nويضاف إلى ذلك أن ليثًا - وهو ابن أبي سُليم - ضعيف بل ترك لاختلاطه، وقد تقدمت ترجمته (راجع ص ٢٦٧)\nوذكر ابن كثير في (التفسير ٧/ ١٢) الحديث من رواية ابن أبي حاتم من طريق أبي غسان النهدي عن عبد السلام بن حرب به.\nوضعفه الألباني في (ضعيف الجامع ٢/ ٩)، وفي تعليقه على (المشكاة ٣/ ١٢٨)، وفي (ضعيف ت /٤٨٢).\nوحسّنه عبد القادر الأرناؤوط في تعليقه على (جامع الأصول ٨/ ٥٢٨).\nوالحديث ضعيف لحال رواته كما تقدم في الحسين، والليث، أما عبد السلام بن حرب فقد تقدمت ترجمته وهو ثقة له مناكير (راجع ص ١٩٥)، وعبيد الله بن زحر: صدوق يخطئ (التقريب /٦٣٨).\n\n٤٣٨ - حديث جابر ﵁:\nقوله خرج رسول الله ﷺ على أصحابه، فقرأ عليهم سورة الرحمن من أولها إلى آخرها، فسكتوا، فقال: ﴿لقد قرأتها على الجن ليلة الجن فكانوا أحسن مردودًا منكم، كنت كلما أتيت على قوله: ﴿فبأي آلاء ربكما تكذبان﴾ قالوا: لا بشيء من نعمك ربنا نكذب فلك الحمد﴾ رواه الترمذي.\n\nالتخريج ودرجة الحديث:\nت: كتاب تفسير القرآن: باب ومن سورة الرحمن (٥/ ٣٩٩، ٤٠٠) وقال: \" هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث الوليد بن مسلم عن زهير بن محمد، وقال ابن حنبل: كأن زهير بن محمد الذي وقع بالشام ليس هو الذي يُروى عنه بالعراق كأنه رجل آخر قلبوا اسمه؛ يعني لما يروون عنه من المناكير، وسمعت محمد بن إسماعيل البخاري يقول: أهل الشام يروون عن زهير بن محمد مناكير، وأهل العراق يروون عنه أحاديث مقاربة \".\nوقد ذكره ابن كثير في (التفسير ٧/ ٤٦٣، ٤٦٤) ونقل كلام الترمذي.\nورواه الحاكم في (المستدرك ٢/ ٤٧٣) وقال: صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي.\nوحسَّنه الألباني في (صحيح الجامع ٢/ ٩١٤)، وفي (صحيح ت ٣/ ١١٢)، وفي (الصحيحة ٥/ ١٨٣، ١٨٤) ضَعّف إسناد الترمذي، ولكنه قواه بالشاهد الذي رواه ابن جرير والبزار من حديث ابن عمر وله طريقان بمجموعهما لا ينزل عن رتبة الحسن.","vol":"3","page":74},{"text":"وحديث ابن عمر رواه ابن جرير في (التفسير ٢٧/ ٧٢)، والبزار كما في (كشف الأستار ٣/ ٧٤) وضعف الهيثمي شيخ البزار وقال: وبقية رجاله رجال الصحيح (المجمع ٧/ ١١٧).\nوحديث جابر ضعفه عبد القادر الأرناؤوط في تعليقه على (جامع الأصول ٢/ ٣٧٣) وقال: الوليد مدلس وقد عنعن، وزهير بن محمد رواية أهل الشام عنه غير مستقيمة وهذا منها.\nوقد تقدمت ترجمة الوليد بن مسلم، وزهير بن محمد (راجع ص ٥٢، ٥٥).\nفالحديث: ضعيف بهذا السند.\n\n٤٣٩ - حديث عائشة ﵂:\nأن نساءً من أهل حمص أو الشام دخلن عليها فقالت: أنتن اللاتي يدخلن نساؤكن الحمامات؟ سمعت رسول الله ﷺ يقول: ﴿ما من امرأة تضع أثيابها في غير بيت زوجها إلا هتكت الستر بينها وبين ربها﴾ رواه الترمذي.\nورواه أبو داود بلفظ: ﴿ما من امرأة تخلع ثيابها في غير بيتها إلا هتكت ما بينها وبين الله تعالى﴾ ورواه ابن ماجه بنحوه.\n\nالتخريج ودرجة الحديث:\nت: كتاب الأدب: باب ما جاء في دخول الحمام (٥/ ١١٤) وقال: هذا حديث حسن، وفي نسخة (تحفة الأحوذي ٨/ ٨٧) ﴿تضع ثيابها ...﴾.\nوانظر: د: كتاب الحمَّام (٤/ ٣٨) وقد رواه من حديث جرير وشعبة كلاهما عن منصور عن سالم بن ... أبي الجعد، واختلف عليه فقيل: عنه عن أبي المليح عن عائشة، وقيل: بدون أبي المليح.\nجه: كتاب الأدب: باب دخول الحمام (٢/ ١٢٣٤).\nقال المنذري في (مختصر د ٦/ ١٥) وذكر أبو داود أن جرير بن عبد الحميد لم يذكر أبا المليح فيكون مرسلًا.\nورواه الحاكم في (المستدرك ٤/ ٢٨٨، ٢٨٩) من طرق بلفظ: ﴿بينها وبين الله ﷿﴾ وسكت عنه، وصحح الذهبي أحدها على شرطهما.\nوذكر المنذري في (الترغيب والترهيب ١/ ٢٠٢) ونقل تحسين الترمذي، وتصحيح الحاكم، وحسنه المحقق. وروى ابن الجوزي في (العلل المتناهية ١/ ٣٤٠ - ٣٤٥) حديثي أم الدرداء، وعائشة ﵄ من طرق كلها ضعيفة.\nقال الهيثمي في (المجمع ١/ ٢٧٨): رواه الطبراني في الأوسط - بأطول من حديث أبي داود - وفيه ابن لهيعة وهو ضعيف، وانظر (مجمع البحرين ١/ ٣٨٩).\nوالحديث صححه الألباني في (صحيح الجامع ٢/ ٩٩٣)، وفي (صحيح ت ٢/ ٣٦٥)، وفي (صحيح جه ٢/ ٣٠٩)، وفي (صحيح التر غيب والترهيب ١/ ٧١).\nوحسَّنه عبد القادر الأرناؤوط في تعليقه علىجامع الأصول ٧/ ٣٣٩). فالحديث حسن إن شاء الله.\nشرح غريبه:\nهتكت الستر: الهَتْك: خرق الستر عما وراء هـ، وقد هتكه فانهتك، والهتيكة: الفضيحة (النهاية/هتك/٥/ ٢٤٣).","vol":"3","page":75},{"text":"٤٤٠ - حديث ابن مسعود ﵁:\nقوله ﷺ: ﴿كان على موسى يوم كلمه ربه كساء صوف وجُبة صوف، وكُمَّة صوف، وسراويل صوف، وكانت نعلاه من جلد حمار ميت﴾ رواه الترمذي.\n\nالتخريج ودرجة الحديث:\nت: كتاب اللباس: باب ما جاء في لبس الصوف (٤/ ٢٢٤، ٢٢٥) وقال: \" هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث حميد الأعرج \" ثم ذكر قول البخاري: حميد هو ابن علي الكوفي منكر الحديث.\nورواه الترمذي في (العلل الكبير ٢/ ٧٢٧، ٧٢٨)، وضعفه المحقق.\nورواه الحاكم في (المستدرك ٢/ ٣٧٩) بلفظ: ﴿يوم كلم الله موسى كانت عليه جبة صوف، وكساء صوف، وسراويل صوف، وكمة صوف، ونعلاه من جلد حمار غير ذكي﴾ وقال: صحيح على شرط البخاري، وتعقبه الذهبي فقال: بل ليس على شرط البخاري وإنما غره أن في الإسناد حميد بن قيس كذا وهو خطأ إنما هو حميد الأعرج الكوفي ابن علي أو ابن عمار أحد المتروكين فظنه المكي الصادق.\nوقال المنذري في (الترغيب والترهيب ٣/ ٣٤): \" توهم الحاكم أن حميدًا الأعرج هذا هو حميد بن قيس المكي، وإنما هو حميد بن علي، وقيل: ابن عمار أحد المتروكين والله أعلم \".\nوقد روى ابن حبان الحديث في (المجروحين ١/ ٢٦٢).\nورواه ابن الجوزي في (الموضوعات ١/ ١٩٢، ١٩٣) وقال: لا يصح.\nورواه ابن عدي في (الكامل ٢/ ٦٨٨، ٦٨٩).\nوذكره الفتني في (تذكرة الموضوعات /١٥٧).\nوقد درس الحديث: عبد الله اللحيدان في تحقيقه لكتاب: (مختصر استدراك الذهبي ٢/ ٨٥٤ - ٨٥٦) وضعف إسناده، وقال: حكم ابن الجوزي بوضعه للزيادة التي عنده وهي قول موسى ﵇: ﴿من ذا العبراني الذي يكلمني من هذه الشجرة﴾.\nوقال الألباني: الحديث ضعيف جدًا (ضعيف الجامع ٤/ ١٣٥)، وفي (ضعيف ت /١٩٨).\nوهو الصواب؛ فإن حميد بن علي - ويقال ابن عطاء - الأعرج: قال البخاري في (الضعفاء الصغير/٣٥): منكر الحديث، وقال النسائي في (الصعفاء /١٦٨): متروك الحديث، وقال أبو زرعة: ضعيف الحديث واهي الحديث (الجرح والتعديل ٣/ ٢٢٦، ٢٢٧) (الكاشف ١/ ٣٥٦)، وقال ابن حجر في (التقريب /٢٧٧): ضعيف، وقال ابن عدي في الكامل: أحاديثه ليست مستقيمة، ولا يتابع عليها، وانظر (التهذيب ٣/ ٥٣).","vol":"3","page":76},{"text":"شرح غريبه:\nكمَّة صوف: الكمة: القلنسوة الصغيرة (سنن الترمذي ٤/ ٢٢٥)، وهي كُمَّة - بضم الكاف وتشديد\nالميم - (الترغيب والترهيب ٣/ ٣٤) وقال المحقق: في عرفنا الطاقية.\n\n٤٤١ - حديث عثمان بن حُنيف ﵁:\nأن رجلًا ضرير البصر أتى النبي ﷺ فقال: ادع الله أن يعافيني قال: ﴿إن شئت دعوت، وإن شئت صبرت فهو خير لك﴾، قال: فادعه، قال: فأمره أن يتوضأ فيحسن وضوءه، ويدعو بهذا الدعاء: ﴿اللهم إني أسألك وأتوجه إليك بنبيك محمد نبي الرحمة، إني توجهت بك إلى ربي في حاجتي هذه لتُقضى لي، اللهم فشفعه فيّ﴾ رواه الترمذي.","vol":"3","page":77},{"text":"ورواه ابن ماجه وفيه: قوله ﷺ: ﴿إن شئت أخرت لك وهو خير﴾، وزاد: ﴿ويصلي ركعتين﴾، وفي الدعاء ﴿اللهم إني أسألك وأتوجه إليك بمحمد نبي الرحمة، يا محمد إني قد توجهت ...﴾.\n\nالتخريج ودرجة الحديث:\nت: كتاب الدعوات: باب رقم (١١٩) (٥/ ٥٦٩) وقال: \" هذا حديث حسن صحيح غريب لانعرفه إلا من هذا الوجه \".\nجه: كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها: باب ماجاء في صلاة الحاجة (١/ ٤٤١، ٤٤٢) وقال: \" قال أبو إسحاق هذا حديث صحيح \".\nوالحديث رواه ابن خزيمة في (صحيحه ٢/ ٢٢٥، ٢٢٦)، وصحح المحقق إسناده.\nوقال الشوكاني في (تحفة الذاكرين /١٩٤، ١٩٥): حديث صحيح.\nوصححه الطبراني في (المعجم الصغير ١/ ١٨٣، ١٨٤).\nورواه ابن السني في (عمل اليوم والليلة /٥٨١، ٥٨٢) وزاد في آخره ﴿وشفعني في نفسي﴾.\nوكذا الحاكم في (المستدرك ١/ ٣١٣) وقال: صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي، ثم رواه في (١/ ٥١٩) وقال: صحيح الإسناد، ووافقه الذهبي، ثم رواه في (١/ ٥٢٦، ٥٢٧) وزاد: فدعا بهذا الدعاء فقام وقد أبصر، وفي رواية قال عثمان: فوالله ما تفرقنا ولا طال بنا الحديث حتى دخل الرجل وكأنه لم يكن به ضر قط، وقال: صحيح على شرط البخاري، ووافقه الذهبي.\nوصححه الألباني في (صحيح الجامع ١/ ٢٧٥)، وفي تعليقه على (المشكاة ١/ ٧٦٤)، وفي (صحيح ت ٣/ ١٨٣)، وفي (صحيح جه ١/ ٢٣٢)، وفي (التوسل /٧٥ - ٨٣) وفي (الضعيفة ١/ ٣٠) ذكر أن توسل الأعمى به ﷺ توسل بدعائه ﷺ لابجاهه ولا بذاته ﷺ فهو من التوسل المشروع.","vol":"3","page":78},{"text":"وصحح إسناده عبد القادر الأرناؤوط في تعليقه على (جامع الأصول ٤/ ٣٤٩).\nوذكره النووي في (الأذكار /٢٣٩)، وصحح المحقق إسناده.\nوحسنه الهلالي في (صحيح الأذكار وضعيفه ١/ ٤٧٨، ٤٧٩) وتعقب من أعله بأن في إسناده أبا جعفر الرازي وجزم بأنه الخطمي، ثم قال: وبذلك ثبت الحديث والحمد لله رب العالمين.\nوانظر (مجموع الفتاوى ٢٧/ ٨٣، ٨٤).\n\n٤٤٢ - حديث طلحة بن عبيد الله ﵁:\nأن النبي ﷺ كان إذا رأى الهلال قال: ﴿اللهم أهله علينا باليمن والإيمان والسلامة والإسلام، ربي ربك الله﴾ رواه الترمذي.\n\nالتخريج ودرجة الحديث:\nت: كتاب الدعوات: باب ما يقول عند رؤية الهلال (٥/ ٥٠٤) وقال: حسن غريب.\nورواه ابن السني في (عمل اليوم والليلة/٥٩٦).\nورواه ابن أبي عاصم في (السنة ١/ ١٦٥) وزاد ﴿غير ضالين ولا مضلين﴾.\nورواه عبد بن حميد في (المنتخب ١/ ١٥٣)، وضعفه المحقق.","vol":"3","page":79},{"text":"ورواه الحاكم في (المستدرك ٤/ ٢٨٥) وسكت عنه هو والذهبي.\nورواه البزار في (البحر الزخار ٣/ ١٦١، ١٦٢) وقال: \" لا نعلمه يروى عن طلحة إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد\"، وضعفه المحقق.\nورواه ابن حبان في (صحيحه ٣/ ١٧١) من حديث ابن عمر ولفظه ﴿اللهم أهله علينا بالأمن والإيمان والسلامة والإسلام، والتوفيق لما تحب وترضى، ربنا وربك الله﴾.\nوحسّن السيوطي حديث ابن عمر في (الجامع الصغير ٢/ ٣٣٥).\nوحديث طلحة: رواه ابن عدي في (الكامل ٣/ ١١٢١) في ترجمة سليمان بن سفيان.\nوكذا رواه العقيلي في (الضعفاء الكبير ٢/ ١٣٦) وقال: في الدعاء لرؤية الهلال أحاديث كان هذا عندي من أصلحها إسنادًا كلها لينة الأسانيد.\nورواه الضياء في (المختارة ٣/ ٢٢، ٢٣) وقال: سليمان بن سفيان تكلم فيه: يحيى بن معين، وأبو حاتم، والدارقطني، وضعف المحقق إسناده.\nوذكره النووي في (الأذكار /٢٤٤) ونقل تحسين الترمذي.\nوقد حسنه ابن حجر كما في (الفتوحات الربانية ٤/ ٣٢٩) وقال: \" قول الترمذي: غريب. أي بهذا السند\"\nوحسنه الهلالي لغيره في (صحيح الأذكار وضعيفه ١/ ٤٨٩).\nوقال الألباني في (الصحيحة ٤/ ٤٣٠، ٤٣١) فيه سليمان بن سفيان، وبلال ضعيفان، ولعله من أجل ذلك سكت عنه الحاكم، ثم الذهبي، ولم يصححاه، لكن الحديث حسن لغيره بل هو صحيح لكثرة شواهده في الجملة، ويشهد له شهادة تامة حديث ابن عمر، وحسنه الألباني في (صحيح الجامع ٢/ ٨٦١)، وفي (ظلال الجنة مع السنة ١/ ١٦٥) لكن حكم بنكارة الزيادة، وصححه في (صحيح ت ٣/ ١٥٧).","vol":"3","page":80},{"text":"وقال الأرناؤوط في تعليقه على (صحيح ابن حبان ٣/ ١٧١): حديث ابن عمر صحيح لغيره، وحديث طلحة سنده ضعيف لكنه حسن في الشواهد، وذكر له شواهد ثم قال: فالحديث صحيح.\nوكذا قال في تعليقه على (شرح السنة للبغوي ٥/ ١٢٨).\nوقال عبد القادر الأرناؤوط في تعليقه على (جامع الأصول ٤/ ٣١٩): في سنده بلال بن يحيى بن طلحة وهو لين، وباقي رجاله ثقات، وحسّنه الترمذي لشواهده.\nوحسنه أحمد شاكر في تعليقه على (المسند ٢/ ١٣٩٩، ١٤٠٠).\nوسليمان هو ابن سفيان المدني وهو: ضعيف (التقريب/٢٥١)، وبلال بن يحيى قال فيه ابن حجر في (التقريب/١٨٠): لين، وانظر (الكاشف ١/ ٢٧٧).\nوعلى ما سبق فالحديث بإسناد الترمذي ضعيف لكنه يتقوى بحديث ابن عمر فيكون حسنًا لغيره\nوالله أعلم.\n\n٤٤٣ - حديث علي ﵁:\nقوله: أكثر ما دعا به رسول الله ﷺ عشية عرفة في الموقف: ﴿اللهم لك الحمد كالذي نقول وخيرًا مما نقول، اللهم لك صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي وإليك مآبي، ولك رب تراثي، اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر، ووسوسة الصدر وشتات الأمر، اللهم إني أعوذ بك من شر ما يجئ به الريح﴾ رواه الترمذي.\n\nالتخريج ودرجة الحديث:\nت: كتاب الدعوات: باب رقم (٨٨) (٥/ ٥٣٧) وقال: \" هذا حديث غريب من هذا الوجه، وليس إسناده بالقوي \".","vol":"3","page":81},{"text":"رواه ابن خزيمة في (صحيحه ٤/ ٢٦٤) من طريقه وقال: \" إن ثبت الخبر، ولا أخال إلا أنه ليس في الخبر حكم، وإنما هو دعاء، فخرجنا هذا الخبر وإن لم يكن ثابتًا من جهة النقل؛ إذ هذا الدعاء مباح أن يدعو على الموقف وغيره \".\nوقال ابن حجر كما في (الفتوحات الربانية ٥/ ٦): \" هذا حديث غريب من هذا الوجه، وأخرجه ابن خزيمة، وقال: خرجته وإن لم يكن ثابتًا من جهة النقل لأنه من الأمر المباح \".\nوضعفه الألباني في (ضعيف الجامع ١/ ٣٦٩)، وفي تعليقه على (صحيح ابن خزيمة ٤/ ٢٦٤)، وفي (ضعيف ت /٤٥٩).\nوضعفه عبد القادر الأرناؤوط في تعليقه على (جامع الأصول ٤/ ٣٢٣) لضعف قيس بن الربيع.\nوضعفه الهلالي في (صحيح الأذكار وضعيفه ١/ ٥١٠).\nوقيس بن الربيع: قال فيه ابن معين: ليس بشيء، وقال أبو حاتم: ليس بقوي، ومحله الصدق (الكاشف ٢/ ١٣٩)، وقال ابن حجر في (التقريب /٨٠٤): صدوق تغير لما كبر وأدخل عليه ابنه ما ليس من حديثه فحدث به، وانظر (التهذيب ٨/ ٣٩١ - ٣٩٥).\nوعليه فالحديث ضعيف.\n\nشرح غريبه:\nتراثي: التراث: ما يخلّفه الرجل لورثته، والتاء بدل من الواو (النهاية/ترث/١/ ١٨٦).\n\n٤٤٤ - حديث أنس ﵁:\nأن النبي ﷺ عاد رجلًا قد جهد حتى صار مثل الفرخ، فقال له: ﴿أما كنت تدعو؟ أما كنت تسأل ربك العافية؟﴾ قال: كنت أقول: اللهم ما كنت معاقبي به في الآخرة فعجله لي في الدنيا، فقال النبي ﷺ: ﴿سبحان الله إنك لا تطيقه أو لاتستطيعه، أفلا كنت تقول: اللهم آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار﴾ رواه الترمذي.\nوالحديث رواه مسلم في صحيحه بدون الشاهد بلفظ: ﴿هل كنت تدعو بشيء أو تسأله ...﴾، وزاد ﴿فدعا الله له فشفاه﴾.\n\nالتخريج ودرجة الحديث:\nت: كتاب الدعوات: باب ما جاء في عقد التسبيح باليد (٥/ ٥٢١، ٥٢٢) وقال: \" حسن صحيح غريب من هذا الوجه \".\nوانظر: م: كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار: باب كراهة الدعاء بتعجيل العقوبة (١٧/ ١٣، ١٤).\nورواه النسائي في (عمل اليوم والليلة /٥٧٢، ٥٧٣) بلفظ الترمذي والدعاء بلفظ: ﴿ربنا آتنا﴾.\nورواه البخاري في (الأدب المفرد ٢/ ١٩٠، ١٩١)، وصححه الألباني في (صحيح الأدب المفرد /٢٧٠).\nورواه ابن حبان في (صحيحه ٣/ ٢١٧، ٢٢١) بدون الشاهد.","vol":"3","page":82},{"text":"وصححه الألباني في (صحيح الجامع ١/ ٦٧٣)، وفي (صحيح ت ٣/ ١٦٥).\nوصحح الأرناؤوط إسناده على شرط الشيخين في تعليقه على (صحيح ابن حبان ٣/ ٢١٧).\nوالحديث صحيح ولله الحمد.\n\n٤٤٥ - حديث معاذ بن جبل ﵁:\nقال: أخذ بيدي رسول الله ﷺ فقال: ﴿إني لأحبك يا معاذ﴾، فقلت: وأنا أحبك يارسول الله، فقال رسول الله ﷺ: ﴿فلا تدع أن تقول في دبر كل صلاة ربِّ أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك﴾ رواه النسائي.\nوفي رواية أن النبي ﷺ أخذ بيده، وقال: ﴿يا معاذ والله إني لأحبك، فقال: أوصيك يا معاذ لا تدعن في دبر كل صلاة، تقول: اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك﴾ رواه أبو داود.\n\nالتخريج ودرجة الحديث:\nس: كتاب السهو: نوع آخر من الدعاء - أي بعد الذكر - (٣/ ٥٣).\nوانظر: د: كتاب الصلاة: باب في الاستغفار (٢/ ٨٧، ٨٨).\nوقد رواه النسائي في (عمل اليوم والليلة /١٨٧).\nوابن خزيمة في (صحيحه ١/ ٣٦٩).\nوكذا ابن السني في (عمل اليوم والليلة /١٠٦).\nوالحاكم في (المستدرك ١/ ٢٧٣) وقال: صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي.\nورواه ابن حبان في (صحيحه ٥/ ٣٦٤ - ٣٦٦).\nكلهم بلفظ أبي داود.\nكما ذكره المنذري في (الترغيب والترهيب ٢/ ٤٥٠، ٤٥١)، وصححه المحقق.\nورواه الطبراني في (الدعاء ٢/ ١٠٩٣)، وحسّن المحقق إسناده. ومن طريق الطبراني رواه ابن حجر في\n(نتائج الأفكار ٢/ ٢٨١ - ٢٨٤)، وصححه ولفظه: ﴿اللهم أعني ...﴾.\nوقال النووي في (الأذكار/١٠٢، ١٠٣): روينا بإسناد صحيح في سنن أبي داود وساقه.\nوقال ابن حجر في (الفتح ١١/ ١٣٣): ثبت عن معاذ وذكره.\nوصححه الألباني في (صحيح س ١/ ٢٨٠)، وفي (صحيح د ١/ ٢٨٤)، وفي (صحيح الجامع ٢/ ١٣٢٠) بلفظ أبي داود، وكذا في تعليقه على (صحيح ابن خزيمة ١/ ٣٦٩)، وصححه في تعليقه على (المشكاة ١/ ٢٢٩) بلفظ النسائي.\nكما صحح الأرناؤوط إسناده في تعليقه على (صحيح ابن حبان ٥/ ٣٦٥، ٣٦٦).","vol":"3","page":83},{"text":"وصححه عبد القادر الأرناؤوط في تعليقه على (الكلم الطيب /٨٣).\nوقال محقق (عمل اليوم والليلة /١٨٧): حسن صحيح. فالحديث صحيح إن شاء الله.","vol":"3","page":84},{"text":"٤٤٦ - حديث قُتيلة - امرأة من جهينة ﵂:\nأن يهوديا أتى النبي ﷺ فقال: إنكم تنددون وإنكم تشركون، تقولون: ما شاء الله وشئت، وتقولون: والكعبة. فأمرهم النبي ﷺ إذا أرادوا أن يحلفوا أن يقولوا: ﴿ورب الكعبة، ويقولوا: ما شاء الله ثم شئت﴾ رواه النسائي.\n\nالتخريج ودرجة الحديث:\nس: كتاب الأيمان والنذور: الحلف بالكعبة (٧/ ٦).\nورواه الحاكم في (المستدرك ٤/ ٢٩٧) وقال: صحيح الإسناد، ووافقه الذهبي.\nورجال الحديث عند النسائي كلهم ثقات، وقد سبقت ترجمةالفضل بن موسى السيناني (راجع ص ... ٥٢٣) ويوسف بن عيسى، ومسعر وهو ابن كدام، ومعبد بن خالد، وعبد الله بن يسار هو الجهني: جميعهم ثقات، انظر على الترتيب: (التقريب /٥٢٨، ٦١١، ٩٥٧، ٥٥٩).\nفالإسناد صحيح.\nوقدصححه الألباني في (صحيح س ٢/ ٨٠٠)، وفي (الصحيحة ١/ ٢١٣، ٢١٤).\nوصححه عبد القادر الأرناؤوط في تعليقه على (جامع الأصول ١١/ ٦٥١).\n\n٤٤٧ - حديث أسامة بن زيد ﵄:\nأنه قال: يا رسول الله لَمْ أرك تصوم شهرًا من الشهور ما تصوم من شعبان، قال: ﴿ذلك شهر يَغْفُل الناس عنه بين رجب ورمضان، وهو شهر ترفع فيه الأعمال إلى رب العالمين، فأحب أن يرفع عملي وأنا صائم﴾، وفي رواية أنه قال: يا رسول الله إنك تصوم حتى لا تكاد تفطر، وتفطر حتى لاتكاد أن تصوم إلا يومين إن دخلا في صيامك وإلا صمتهما، قال: ﴿أي يومين؟﴾ قلت: يوم الإثنين، ويوم الخميس، قال: ﴿ذانك يومان تعرض فيهما الأعمال على رب العالمين فأحب أن يعرض عملي وأنا صائم﴾ رواه النسائي.","vol":"3","page":85},{"text":"التخريج ودرجة الحديث:\nس: كتاب الصيام: صوم النبي ﷺ بأبي هو وأمي وذكر اختلاف الناقلين للخبر في ذلك (٤/ ٢٠١، ٢٠٢).\nورواه ابن خزيمة في (صحيحه ٣/ ٢٩٩) مختصرًا بلفظ: ﴿إن هذين اليومين تعرض فيهما الأعمال﴾ وضعف الألباني إسناده، لكنه استشهد له بحديث أبي هريرة بعده.\nففي الإسناد ثابت بن قيس أبو الغصن المدني وهو: صدوق يهم (التقريب /١٨٧)، وباقي الرواة ثقات. فهو حسن.\nوقد حسّن الألباني في (صحيح س ٢/ ٤٩٧) الحديث الأول، وقال في الثاني: حسن صحيح.\nورواه الضياء في (المختارة ٤/ ١٤٢ - ١٤٤)، وحسن المحقق إسناده.\nوحسَّن إسناده عبد القادر الأرناؤوط في تعليقه على (جامع الأصول ٦/ ٣١٩).\n\n٤٤٨ - حديث بريدة ﵁:\nأن رجلا جاء إلى النبي ﷺ فقال: إن هذا الرجل قتل أخي، قال: ﴿اذهب فاقتله كما قتل أخاك﴾ فقال له الرجل: اتق الله، واعف عني؛ فإنه أعظم لأجرك وخير لك ولأخيك يوم القيامة، قال: فخلى عنه، قال: فأخبر النبي ﷺ فسأله فأخبره بما قال له، قال فأعنفه: ﴿أما أنه كان خيرًا مماهو صانع بك يوم القيامة، يقول: يارب سل هذا فيم قتلني﴾ رواه النسائي.\nالتخريج ودرجة الحديث:\nس: كتاب القسامة: باب ذكر اختلاف الناقلين لخبر علقمة بن وائل فيه - أي في القود - (٨/ ١٧، ١٨).\nورجال الإسناد:\nالحسن بن إسحاق المروزي: ثقة.\nوخالد بن خداش: صدوق يخطئ.\nوحاتم بن إسماعيل: صدوق يهم.\nوبشير بن المهاجر: صدوق لين الحديث، رمي بالإرجاء.\nوعبد الله بن بريدة: ثقة.\nانظر على الترتيب (التقريب /٢٣٤، ٢٨٥، ٢٠٧، ١٧٣، ٤٩٣).\nفالحديث ضعيف.\nوقد ضعفه الألباني في (ضعيف س /١٩٣).","vol":"3","page":86},{"text":"وحسَّنه عبد القادر الأرناؤوط في تعليقه على (جامع الأصول ١٠/ ٢٧٥).\n\n٤٤٩ - حديث الشَّريد بن سُوَيد ﵁:\nقوله ﷺ: ﴿من قتل عصفورًا عبثًا عج إلى الله ﷿ يوم القيامة، يقول: يارب إن فلانًا قتلني عبثًا ولم يقتلني لمنفعة﴾ رواه النسائي.\n\nالتخريج ودرجة الحديث:\nس: كتاب الوصايا: من قتل عصفورًا بغير حقها (٧/ ٢٣٩).\nرواه أحمد في (المسند ٤/ ٣٨٩).\nورواه ابن حبان في (صحيحه ٣/ ٢١٤).\nوذكره المنذري في (الترغيب والترهيب ٢/ ١٠٤)، وحسنه المحقق.\nوضعفه الألباني في (ضعيف الجامع ٥/ ٢٣١)، وفي (ضعيف س/٨٤)، وفي (غاية المرام في تخريج أحاديث الحلال والحرام/٤٧، ٤٨) لجهالة صالح بن دينار، وضعف عامر الأحول فهو سيء الحفظ، مع المخالفة حيث روى من حديث عبد الله بن عمرو بلفظ آخر.\nوذكر الأرناؤوط في تعليقه على (صحيح ابن حبان ١٣/ ٢١٤) أن فيه راويًا ذكره ابن حبان في ثقاته، وآخر مختلفًا فيه.\nوصالح بن دينار هو الجعفي أو الهلالي: قال الذهبي في (الميزان ٢/ ٢٩٤): روى عنه عامر فقط (الكاشف ١/ ٤٩٤)، وقال ابن حجر: مقبول في (التقريب /٤٤٤)، (التهذيب ٤/ ٣٨٩).\nوعامر الأحول: هو ابن عبد الواحد: لينه أحمد، ووثقه أبو حاتم، ومسلم (الكاشف ١/ ٥٢٥)،\n(الميزان ٢/ ٣٦٢)، وقال ابن حجر: صدوق يخطئ (التقريب /٤٧٧)، (التهذيب ٥/ ٧٧، ٧٨).\nومع ذلك حسَّن عبد القادر الأرناؤوط الحديث في تعليقه على (جامع الأصول ١٠/ ٧٥١).\nوالصواب - والله أعلم - أن الحديث ضعيف.\n\nشرح غريبه:\nعج: العج: رفع الصوت (النهاية/ عجج/٣/ ١٨٤).\n\n٤٥٠ - حديث موسى بن طلحة ﵀:\nقوله ﷺ: ﴿يا بني عبد مناف اشتروا أنفسكم من ربكم، إني لاأملك لكم من الله شيئًا، يا بني عبد المطلب اشتروا أنفسكم من ربكم إني لا أملك لكم من الله شيئًا، ولكن بيني وبينكم رحم أنا بالُّها ببلالها﴾ رواه النسائي.","vol":"3","page":87},{"text":"والحديث رواه البخاري، ومسلم من رواية أبي هريرة بنحو حديث موسى مطولًا بدون الشاهد بلفظ: ﴿اشتروا أنفسكم من الله﴾.\n\nالتخريج ودرجة الحديث:\nس: كتاب الوصايا: باب إذا أوصى لعشيرته الأقربين (٦/ ٢٤٨، ٢٤٩).\nوانظر: خ: كتاب الوصايا: باب هل يدخل النساء والولد في الأقارب (الفتح ٥/ ٣٨٢)\nكتاب المناقب: باب من انتسب إلى آبائه في الإسلام والجاهلية (الفتح ٦/ ٥٥١)\nكتاب التفسير سورة الشعراء: باب ﴿وأنذر عشيرتك الأقربين﴾ (الفتح ٨/ ٥٠١).\nم: كتاب الإيمان: باب بيان أن من مات على الكفر فهو في النار (٣/ ٧٩ - ٨١).\nوهذا الإسناد فيه إرسال حيث إن موسى بن طلحة تابعي (التقريب /٩٨١، ٩٨٢)، ولم يذكر من حدثه، وقد رواه النسائي قبله - بدون الشاهد - من طريق موسى عن أبي هريرة ﵁، وانظر (تحفة الأشراف ١٠/ ٣٧٦).\nوقد صححه الألباني في (صحيح س ٢/ ٧٧٤) مستشهدا له بحديث أبي هريرة ﵁.\nوالحديث بدون الشاهد ثابت في الصحيحين كما تقدم.\n\nشرح غريبه:\nبالُّها ببلاها: أي أصلكم في الدنيا، ولا أغني عنكم من الله شيئًا. والبِلال: جمع بلل، وقيل: هو كل ما بل الحلق من ماء أو لبن، أو غيره (النهاية/بلل/١/ ١٥٣).\n\n٤٥١ - حديث عائشة ﵂:\nقولها: دخلت امرأة من اليهود، فقالت: إن عذاب القبر من البول، فقالت: كذبتِ، فقالت: بلى إنا لنقرض منه الجلد والثوب. فخرج رسول الله ﷺ إلى الصلاة وقد ارتفعت أصواتنا، فقال: ﴿ما هذا؟﴾ فأخبرته بما قالت، فقال: ﴿صَدَقَتْ، فما صلى بعد يومئذ صلاة إلا قال في دبر الصلاة: رب جبريل وميكائيل وإسرافيل أعذني من حر النار وعذاب القبر﴾ وراه النسائي، وفي رواية ﴿اللهم رب جبرائيل وميكائيل، رب إسرافيل أعوذ بك من حر النار ومن عذاب القبر﴾ رواه النسائي.\nوأصل الحديث عند البخاري ومسلم دون الدعاء.\n\nالتخريج ودرجة الحديث:\nس: كتاب السهو: نوع آخر من الذكر والدعاء بعد التسليم (٣/ ٧٢)\nكتاب الاستعاذة: الاستعاذة من حر النار (٨/ ٢٧٨).\nوانظر: خ: كتاب الجنائز: باب ما جاء في عذاب القبر (الفتح ٣/ ٢٣٢).\nم: كتاب المساجد ومواضع الصلاة: باب استحباب التعوذ من عذاب القبر وعذاب جهنم\n... (٥/ ٨٥، ٨٦).\nوالحديث في إسناده جسرة وهي بنت دجاجة العامرية: قال ابن حجر في (التقريب /٣٤٨): مقبولة ويقال: إن لها إدراكًا، وفي (التهذيب ١٢/ ٤٠٦) وثقها العجلي، وقال البخاري: عندها عجائب.","vol":"3","page":88},{"text":"قال الهيثمي في (المجمع ١٠/ ١١٠): رواه الطبراني في الأوسط، وفي شيخه كلام لا يضر، وبقية رجاله ثقات، وانظر (مجمع البحرين ٨/ ٣٦).\nوقد رواه أحمد في (المسند ٦/ ٦١).\nكلاهما من طريق جسرة.\nوضعفه الألباني في (ضعيف س/٤٦)، وصحح اللفظ الثاني في (صحيح س ٣/ ١١٢١)، وحسنه في (صحيح الجامع ١/ ٢٧٩)، وقال في (الإرواء ١/ ٣١٢): \" الحديث في الصحيح دون قول اليهودية: \" إن عذاب القبر من البول \" وقوله ﷺ: ﴿صدقت﴾، فهذا يدل على ضعف جسرة وصحة حكم البخاري على أحاديثها \"، وفي (الصحيحة ٤/ ٥٨، ٥٩) ضعف إسناد الحديث، لكنه استشهد له بحديثين يتقوى بهما.\nوبذا تبين أن الحديث ضعيف بهذا السند لحال جسرة، ويغني عنه ما ثبت في الصحيح من التعوذ من عذاب القبر والله أعلم.","vol":"3","page":89},{"text":"٤٥٢ - حديث العرباض بن سارية ﵁:\nقوله ﷺ: ﴿يختصم الشهداء والمتوفون على فرشهم إلى ربنا في الذين يتوفون من الطاعون، فيقول الشهداء: إخواننا قتلوا كما قتلنا، ويقول المتوفون على فرشهم: إخواننا ماتوا على فرشهم كما متنا، فيقول ربنا: انظروا إلى جراحهم فإن أشبه جراحهم جراح المقتولين فإنهم منهم ومعهم فإذا جراحهم قد أشبهت جراحهم﴾ رواه النسائي.\n\nالتخريج ودرجة الحديث:\nس: كتاب الجهاد: مسألة الشهادة (٦/ ٣٧، ٣٨).\nوالحديث ضعيف؛ لأن في إسناده بقية وقد صرح بالتحديث بينه وبين شيخه، ثم عنعن وكذا هو في (مسند أحمد ٤/ ١٢٨)، كما أن فيه ابن أبي بلال.\nوذكر المنذري الحديث في (الترغيب والترهيب ٢/ ٣١٣) وسكت عنه، وحسَّنه المحقق، وذكر المنذري بعده حديث عتبة بن عبد بنحوه بدون الشاهد، وقال: رواه الطبراني في الكبير بإسناد لا بأس به، ويشهد له حديث العرباض ﵁.\nوالحديث في (المعجم الكبير ١٧/ ١١٨)، وانظر (المجمع ٢/ ٣١٤).\nوقد رواه أحمد في (المسند ٤/ ١٨٥).\nوقد حسَّن ابن حجر إسناده في (الفتح ١٠/ ١٩٤).\nوروى الطبراني في (الكبير ١٨/ ٢٥٠) حديث العرباض من الطريق نفسه، وقال: فيه عن عبد الرحمن بن أبي بلال كما تابع بقية إسماعيل بن عياش، وهذا يجبر عنعنته. وقوله: عبد الرحمن لعله تصحيف فإن ابن حجر ذكر ابن أبي بلال في (التقريب/١٢٣٢)، ولم يذكر غير عبد الله والله أعلم.\nوقد صحح الألباني الحديث في (صحيح س ٢/ ٦٦٥)، وحسَّنه في (صحيح الجامع ٢/ ١٣٣٦)، وفي تعليقه على (المشكاة ١/ ٥٠٣) قال: رجاله موثقون، وله شاهد من حديث عتبة بإسناد لا باس به، وفي (أحكام الجنائز وبدعها /٣٧، ٣٨) قال: حسن في الشواهد لكن ابن أبي بلال لم يُتابع، ومع ذلك حسَّن ابن حجر إسناده في (الفتح ١٠/ ١٩٤).\nوقال عبد القادر الأرناؤوط في تعليقه على (جامع الأصول ٢/ ٧٤٧): في إسناده عبد الله بن أبي بلال الخزاعي الشامي لم يوثقه غير ابن حبان، وباقي رجاله ثقات لكن له شاهدًا بمعناه ذكره في الترغيب والترهيب من رواية الطبراني في الكبير فهو حسن به، وقد سبق ذكره.","vol":"3","page":90},{"text":"وعبد الله: قال عنه الذهبي في (الميزان ٢/ ٣٩٩): ما روى عنه سوى خالد بن معدان، وقال ابن حجر: مقبول (التقريب/٤٩٥)، وانظر (الثقات لابن حبان ٥/ ٤٩)، (الكاشف ١/ ٥٤١).\nفالحديث ضعيف بهذا اللفظ لكن معناه يتأيد بالشاهد المذكور.\n\n٤٥٣ - حديث أبي طلحة ﵁:\nأن رسول الله ﷺ جاء ذات يوم والبشرى في وجهه، فقلنا: إنا لنرى البشرى في وجهك، فقال: ﴿إنه أتاني الملك، فقال: يا محمد إن ربك يقول: أما يرضيك أنه لا يصلي عليك أحد إلا صليت عليه عَشْرًا، ولا يسلم عليك أحد إلا سلمت عليه عشرًا﴾ رواه النسائي.\nوروى مسلم وغيره حديث أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: ﴿من صلى عليَّ واحدة صلى الله عليه عشرًا﴾.\n\nالتخريج ودرجة الحديث:\nس: كتاب السهو: فضل التسليم على النبي ﷺ (٣/ ٤٤).\nوانظر: م: كتاب الصلاة: باب الصلاة على النبي ﷺ بعد التشهد (٤/ ١٢٧، ١٢٨).\nورواه الحاكم في (المستدرك ٢/ ٤٢٠، ٤٢١) بنحوه وزاد في آخره فقال: ﴿بلى﴾، وقال الحاكم: صحيح الإسناد، ووافقه الذهبي.\nوحسَّنه الألباني في (صحيح س ١/ ٢٧٥).\nوقال عبد القادر الأرناؤوط في تعليقه على (جامع الأصول ٤/ ٤٠٥): في سنده سليمان الهاشمي: وهو مجهول، وللحديث شواهد يرتقي بها إلى درجة الحسن أو الصحيح.\nوسليمان: هو مولى الحسن بن علي: قال الذهبي في (الميزان ٢/ ٢٢٩): ماروى عنه سوى ثابت البناني، له في الصلاة على النبي ﷺ، قال النسائي: ليس بالمشهور، وقال الذهبي في (الكاشف ١/ ٤٦٥): يجهل، وقال ابن حجر في (التقريب/٤١٥): مجهول.\nفالحديث ضعيف لكن ابن كثير ذكر في (التفسير ٦/ ٤٥٧) حديثًا أخرجه أحمد في (المسند ٤/ ٢٩) وقال: إسناده جيد ولفظه: ﴿أتاني آت من ربي ﷿ فقال: من صلى عليك من أمتك صلاة كتب الله له بها عشر حسنات، ومحا عنه عشر سيئات، ورفع له عشر درجات، ورد عليه مثلها﴾ وإسناده ليس فيه سليمان، بل رواه من طريق إسحاق بن كعب بن عجرة عن أبي طلحة، ثم رواه من طريق سليمان (٤/ ٢٩، ٣٠)، وبهذه الرواية ترتقي رواية النسائي إلى الحسن لغيره.\n\n٤٥٤ - حديث أبي سعيد الخدري ﵁:","vol":"3","page":91},{"text":"قوله ﷺ: ﴿إن الله ليسأل العبد يوم القيامة، حتى يقول: ما منعك إذا رأيت المنكر أن تنكره، فإذا لَقّن الله عبدًا حجته، قال: يارب، رجوتك وفرقت من الناس﴾ رواه ابن ماجه.\n\nالتخريج ودرجة الحديث:\nجه: كتاب الفتن: باب قوله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم﴾ (٢/ ١٣٣٢).\nقال في (الزوائد/٥١٧): هذا إسناد صحيح رجاله ثقات.\nقال العراقي في (تخريج الإحياء ٣/ ١٢٧٣): رواه ابن ماجه بإسناد جيد.\nورواه ابن حبان في (صحيحه ١٦/ ٣٦٨، ٣٦٩) وفيه ﴿يارب وثقت بك ...﴾.\nورواه أبو يعلى في (المسند ٢/ ٣٤٣، ٤٩٩)، وصحح المحقق إسناده.\nوالحديث حسنه السيوطي في (الجامع الصغير ١/ ٢٧٥)، وقال المناوي في (الفيض ٢/ ٢٦٢): قال العلائي: إسناده لا بأس به.\nوصححه الألباني في (صحيح الجامع ١/ ٣٧٣)، وفي (صحيح جه ٢/ ٣٧٠)، وقال في (الصحيحة ٢/ ٦٣٦، ٦٣٧): إسناده جيد رجاله ثقات رجال الشيخين غير نهار العبدي: وهو صدوق، وقال ابن حبان: يخطئ.\nوقوَّى الأرناؤوط إسناده في تعليقه على (صحيح ابن حبان ١٦/ ٣٦٩).\nونهار العبدي: ذكره ابن حبان في (الثقات ٥/ ٤٨١) وقال: يخطئ، وقال ابن خراش: صدوق (التهذيب ١٠/ ٤٧٧)، وقال الذهبي في (الكاشف ٢/ ٣٢٦): ثقة، وقال ابن حجر في (التقريب /١٠٠٩): صدوق.\nفالحديث حسن إن شاء الله.","vol":"3","page":92},{"text":"٤٥٥ - حديث جابر ﵁:\nقوله ﷺ: ﴿بينا أهل الجنة في نعيمهم إذ سطع لهم نور، فرفعوا رؤسهم، فإذا الرب قد أشرف عليهم من فوقهم، فقال: السلام عليكم يا أهل الجنة، قال: وذلك قول الله: ﴿سلام قولًا من رب رحيم﴾ [يس: ٥٨]، قال: فينظر إليهم وينظرون اليه، فلا يلتفتون إلى شيء من النعيم ما داموا ينظرون اليه حتى يحتجب عنهم، ويبقى نوره وبركته عليهم في ديارهم﴾ رواه ابن ماجه.\n\nالتخريج ودرجة الحديث:\nجه: المقدمة: باب فيما أنكرت الجهمية (١/ ٦٥، ٦٦).\nوقال السيوطي في (مصباح الزجاجة /١٧): \" هذا الحديث أورده ابن الجوزي في الموضوعات من طريق عبد الله بن عبيد الله وهو أبو عاصم العباداني عن الفضل، وقال: موضوع؛ الفضل رجل سوء، قال: وقال العقيلي: هذا الحديث لا يعرف إلا لعبد الله بن عبيد الله ولا يتابع عليه، والذي رأيته في كتاب العقيلي ما نصه: عبد الله منكر الحديث، كان الفضل يرى القدر، كاد أن يغلب على حديثه الوهم، لم يزد على ذلك، وهذا التضعيف لا يقتضي الحكم على حديثهما بالوضع، ثم إن له طريقًا أخرى من حديث أبي هريرة وقد سقته في اللآلى المصنوعة في أواخر كتاب البعث \"، والحديث الذي ذكره فيه راو قال فيه ابن عدي: عامة أحاديثه مناكير، انظر (الموضوعات لابن الجوزي ٣/ ٢٦٠ - ٢٦٢)، (النكت البديعات /٢٦٨)، (اللآلى المصنوعة ٢/ ٤٦٠، ٤٦١) (الكامل ٣/ ١١١١، ١١١٢).\nورواه الآجري في (التصديق بالنظر إلى الله /٦٨)، وقال المحقق: موضوع.\nورواه الدارقطني في (الرؤية /١٦٥، ١٦٦)، وقال المحقق: ضعيف جدًا.\nواللالكائي في (شرح أصول الاعتقاد ٣/ ٤٨٢)، وضعفه المحقق.\nورواه العقيلي في (الضعفاء الكبير ٢/ ٢٧٤، ٢٧٥) في ترجمة أبي عاصم، وقال: لا يتابع عليه\nولا يعرف إلا به.\nورواه ابن عدي في (الكامل ٦/ ٢٠٣٩) في ترجمة الفضل الرقاشي.\nورواه الذهبي في (العلو/ ٢٣)، وضعف المحقق إسناده.\nوذكره المنذري في (الترغيب والترهيب ٤/ ٤٦٣، ٤٦٤) من رواية البيهقي مطولًا، ثم ذكر رواية ابن ماجه وسكت عنها، وضعف المحقق إسناد ابن ماجه لحال أبي عاصم وهو منكر الحديث، والفضل الرقاشي وهو ساقط.","vol":"3","page":93},{"text":"وضعفه الألباني في (ضعيف الجامع ٣/ ١٦)، وفي تعليقه على (المشكاة ٣/ ١٠٠)، وفي (ضعيف جه/١٤)، وفي (مختصر العلو/٢١٩).\nوالفضل الرقاشي: قال ابن عدي: الضعف بيّن على ما يرويه (الكامل ٦/ ٢٠٤٠)، وقال الذهبي: ساقط (الكاشف ٢/ ١٢٢)، وقال ابن حجر في (التقريب/٧٨٣): منكر الحديث ورمي بالقدر.\nوأبو عاصم العباداني هو: عبد الله بن عبيد الله سبقت ترجمته (راجع ص ٥١٤) وهو لين الحديث.\nفالحديث بهذا السند ضعيف جدًا، لكن بعضهم قووه بالشواهد:\nوقد ذكر ابن تيمية الحديث في كلامه على أن النساء يرين الله تعالى في الدار الآخرة، وأعله بالفضل الرقاشي، ثم قال: وقد رويناه من طريق أخرى فذكرها، ثم قال: وهذه الطريق تنفي أن يكون الفضل قد تفرد به والله أعلم. (مجموع الفتاوى ٦/ ٤٤٨، ٤٤٩)\nونقل الكناني في (تنزيه الشريعة ٢/ ٣٨٤) كلام ابن تيمية مقرًا له.\n\n٤٥٦ - حديث ابن مسعود ﵁:\nعن النبي ﷺ: ﴿إذا كان أجل أحدكم بأرض أوثبته إليها الحاجة، فإذا بلغ أقصى أثره قبضه الله سبحانه فتقول الأرض يوم القيامة: رب هذا ما استودعتني﴾ أخرجه ابن ماجه.\n\nالتخريج ودرجة الحديث:\nجه: كتاب الزهد: باب ذكر الموت والاستعداد له (٢/ ١٤٢٤).\nقال في (الزوائد/٥٥٤): إسناده صحيح رجاله ثقات.\nرواه ابن أبي عاصم في (السنة ١/ ١٧٣) لكن بدون الشاهد.\nورواه الحاكم في (المستدرك ١/ ٤١، ٤٢) وقال: قد احتج الشيخان برواة هذا الحديث عن آخرهم، ثم رواه من طريقين، ثم قال: \" فقد أسند هذا الحديث ثلاثة من الثقات عن إسماعيل - أي ابن أبي خالد - ووقفه عنه سفيان بن عيينة، فنحن على ما شرطنا في إخراج الزيادة من الثقة في الوصل والسند \"، ووافقه الذهبي.\nوقد درس الدكتور منصور العبدلي هذا الحديث في (مرويات ابن مسعود ٢/ ٦١٣، ٦١٤) وحكم له بالحسن لأن فيه أحمد بن ثابت وعمر بن شبة وهما صدوقان، وبقية الرواة ثقات.\nوصححه الألباني في (صحيح الجامع ١/ ١٩٠)، وفي (صحيح جه ٢/ ٤٢٠)، وفي (ظلال الجنة مع السنة ١/ ١٧٤)، وذكر أن فيه راويًا مدلسًا وقد توبع، وانظر (الصحيحة ٣/ ٢٢٢).\nوالحديث حسن إن شاء الله.\n\nشرح غريبه:","vol":"3","page":94},{"text":"أوثبته: وثب: نهض بسرعة (النهاية/وثب/٥/ ١٥٠) (المشارق/وثب/٢/ ٢٧٩)،\nويقال: أوثبه الموضع: جعله يثبه (اللسان/وثب/٨/ ٤٧٦٢).\n\n٤٥٧ - حديث جابر ﵁:\nقوله: خطبنا رسول الله ﷺ فقال: ﴿يا أيها الناس توبوا إلى الله قبل أن تموتوا، وبادروا بالأعمال الصالحة قبل أن تشغلوا، وصلوا الذي بينكم وبين ربكم بكثرة ذكركم له ...﴾ رواه ابن ماجه.\n\nالتخريج ودرجة الحديث:\nجه: كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها: باب في فرض الجمعة (١/ ٣٤٣).\nقال في (الزوائد/١٦٧): هذا إسناد ضعيف؛ لضعف علي بن زيد بن جدعان، وعبد الله بن محمد العدوي.\nوذكره المنذري في (الترغيب والترهيب ١/ ٥٧٤، ٥٧٥، ٦٥٩، ٤/ ١٤٥) وسكت عنه، وضعفه المحقق.\nورواه ابن عدي في ترجمة عبد الله بن محمد العدوي في (الكامل ٤/ ١٤٩٨).\nكما ذكره الذهبي في ترجمته في (الميزان ٢/ ٤٨٥).\nوضعفه البيهقي في (الكبرى ٣/ ١٧١) حيث رواه، ثم قال: \" عبد الله بن محمد هو العدوي منكر الحديث، لا يتابع في حديثه قاله محمد بن إسماعيل البخاري \".\nوضعفه الألباني في (ضعيف الجامع ٦/ ١٠٤، ١٠٥)، وفي (ضعيف جه /٨٠). وقال في (الإرواء ٣/ ٥٠ - ٥٤): ضعيف وذكر لإسناده أربع علل هي: أن علي بن زيد ضعيف، والعدوي متروك، وأبا خباب لين الحديث، وقد خولف في إسناده، ثم ذكر له شاهدًا لكن إسناده واهٍ جدًا.\nوأبو جناب أو خباب هو: يحيى بن أبي حية الكلبي، قال البخاري: كان يحيى القطان يضعفه (الضعفاء الصغير /١٢٤)، وقال النسائي: ضعيف (الضعفاء /٢٥٠)، وانظر (الكاشف ٢/ ٣٦٤)، وقال ابن حجر في (التقريب /١٠٥٢): ضعفوه لكثرة تدليسه.\nوعلي بن زيد: ضعيف. (التقريب/٤٠١)\nأما عبد الله العدوي: فقد قال البخاري: منكر الحديث (الضعفاء الصغير /٧٠)، وقال الذهبي في (الكاشف ١/ ٥٩٦): واهٍ، وقال ابن حجر في (التقريب /٥٤٤): متروك رماه وكيع بالوضع.\nفالحديث ضعيف جدًا.\n\n٤٥٨ - حديث عباس بن مرداس السَّلمي ﵁:\nأن النبي ﷺ دعا لأمته عشية عرفة بالمغفرة، فأجيب: إني قد غفرت لهم ما خلا الظالم، فإني آخذ للمظلوم منه، قال: ﴿أي رب إن شئت أعطيت المظلوم من الجنة وغفرت للظالم﴾ فلم يُجَب عشيته، ثم ذكر إعادته الدعاء في المزدلفة وإجابة الله له، ثم تبسمه ﷺ أو ضحكه، وقول أبي بكر، وعمر: بأبي أنت وأمي إن هذه لساعة ما كنت تضحك فيها فما الذي أضحكك؟ أضحك الله سنك، قال: ﴿إن عدو الله إبليس لما علم أن الله","vol":"3","page":95},{"text":"﷿ قد استجاب دعائي، وغفر لأمتي أخذ التراب فجعل يحثوه على راسه، ويدعو بالويل والثبور فأضحكني ما رأيت من جزعه﴾ رواه ابن ماجه.\n\nالتخريج ودرجة الحديث:\nجه: كتاب المناسك: باب الدعاء بعرفة (٢/ ١٠٠٢).\nوقال في (الزوائد/ ٤٠٠): \" هذا إسناد ضعيف: عبد الله بن كنانة، قال البخاري: لم يصح حديثه، قال: ولم أر من تكلم فيه بجرح ولا توثيق، وروى أبو داود بعضه، وله شاهد من حديث عائشة رواه مسلم وغيره \".\nوقد روى عبد الله بن أحمد حديث العباس في زوائده على (المسند ٤/ ١٤، ١٥).\nكما رواه أبو يعلى في (المسند ٣/ ١٥٠)، وقال المحقق ضعيف جدًا.\nورواه البيهقي في (الشعب ١/ ٣٠٤، ٣٠٥) ثم قال: \" وهذا الحديث له شواهد كثيرة وقد ذكرناها في كتاب البعث، فإن صح بشواهده ففيه الحجة، وإن لم يصح فقد قال الله ﷿: ﴿ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء﴾ [النساء: ٤٨، ١١٦] وظلم بعضهم بعضًا دون الشرك \".\nوانظر (الجامع لشعب الإيمان ٢/ ١٨٢، ١٨٣) وقد ضعفه المحقق بابن السري، وكنانة.\nونقل المنذري في (الترغيب والترهيب ٢/ ١٥٦، ١٥٧) كلام البيهقي، وضعف المحقق الحديث.\nوعبد الله بن كنانة: قال الذهبي في (الكاشف ١/ ٥٨٨): قال البخاري: لم يصح حديثه، وفي (الميزان ٢/ ٤٧٤): عنه عبد القاهر بن السري فقط، وقال ابن حجر في (التقريب/٥٣٨): مجهول، وأبوه كنانة قال ابن حجر في (التقريب/٨١٤): مجهول، وانظر (التهذيب ٨/ ٤٤٩).\nوقال ابن حبان في (المجروحين ٢/ ٢٢٩): كنانة: حديثه منكر جدًا لا أدري التخليط منه أو من ابنه، ومن أيهما كان فهو ساقط الاحتجاج به لعظيم ما أتى من المناكير عن المشاهير.\nوضعفه الألباني في (ضعيف الجامع ٢/ ١٦١)، وفي (ضعيف جه/٢٣٩)، وفي تعليقه على (المشكاة ٢/ ٣١).","vol":"3","page":96},{"text":"فالحديث بهذا السند ضعيف.\nوقد ذب ابن حجر عن الحديث في (القول المسدد /٨٥ - ٨٩) وأيده بشواهد تثبت عموم المغفرة للحجاج، ورد حكم ابن الجوزي بالوضع مع تسليمه بالضعف حيث قال: ولا يلزم من كون الحديث لم يصح أن يكون موضوعًا. وأطال الكلام عليه في (قوة الحجاج في عموم المغفرة للحجاج /٨٥ - ١٠٥)، وهو عنده حسن لغيره.\n\n٤٥٩ - حديث عبد الله بن عمرو ﵄:\nقال: صلينا مع رسول الله ﷺ المغرب، فرجع من رجع وعقَّب من عقب، فجاء رسول الله ﷺ مسرعًا قد حفزه النفس، وقد حسر عن ركبتيه،\nفقال: ﴿أبشروا هذا ربكم قد فتح بابًا من أبواب السماء يباهي بكم الملائكة، يقول: انظروا الىعبادي قد قضوا فريضة، وهم ينتظرون أخرى﴾ رواه ابن ماجه\n\nالتخريج ودرجة الحديث:\nجه: كتاب المساجد والجمعات: باب لزوم المساجد وانتظار الصلاة (١/ ٢٦٢).\nقال في (الزوائد/١٣٦): هذا إسناد صحيح رجاله ثقات، لكن المنذري في (الترغيب والترهيب ١/ ٣٥٩) قال: أبو أيوب هو المراغي العتكي ثقة ما أراه سمع عبد الله والله أعلم، ورواة الحديث ثقات، وحسنه المحقق.\nوقال الألباني في (الصحيحة ٢/ ٢٧٠): إسناده صحيح على شرط مسلم، وقول المنذري لا وجه له.\nوما ذهب إليه الألباني يؤيده أن أبا أيوب هذا وهو المراغي الأزدي العتكي قيل: اسمه يحيى، وقيل: حبيب ابن مالك لم يذكره أصحاب كتب المراسيل، وهو ثقة، انظر (التقريب/١١١١)، (التهذيب ١٢/ ١٦).\nوصححه الألباني في (صحيح الجامع ١/ ٦٩)، وفي (صحيح جه ١/ ١٣٤)، وفي (صحيح الترغيب والترهيب ١/ ١٨٠).\n\nشرح غريبه:\nحفزه النَّفسَ: الحَفْز: الحث والإعجال (النهاية/حفز/١/ ٤٠٧).","vol":"3","page":97},{"text":"الباب الثاني\nمدخل: تعريف الصفة\nالمعنى في اللغة:\nوصف الشيء: حلاّه، والهاء في صفة: عوض من الواو، وقيل غير ذلك (١). فالوصف: تحلية الشيء، وهي الأمارة اللازمة للشيء (٢). ومن الصفات: العِلْم والسواد، وليست هي المرادة عند النحويين؛ لأنهم يريدون بها النعت وهو اسم الفاعل، والمفعول وما يرجع إليهما من طريق المعنى نحو مِثْل وشبه وما يجري مجراهما (٣).\nوقيل الصفة: هي ما دلت على ذات وصفة (٤).\nالمعنى في الشرع:\nصفات الله تعالى هي مصادر أسمائه الحسنى، وصفات الله ﷿ كلها ثناء عليه ومدح له مدح بها نفسه، ونبّه العباد إليها وتعبدهم بوصفه بها (٥).\nوالفرق بين الاسم والصفة: أن الاسم مادل على الذات وما قام بها من صفات الكمال، أما الصفة فهي ما قام بالذات مما يميزها عن غيرها من معان ذاتية وهي صفات الكمال كالعلم والقدرة، أو فعلية كالخلق والرزق والإحياء والإماته، فالصفة دلت على أمر واحد، والاسم دل على أمرين، ويقال الاسم متضمن للصفة والصفة مستلزمة للاسم (٦).\nوأسماء الله عزوحل وصفاته لايتجاوز فيها التوقيف، ولايستعمل فيها القياس فيلحق بالشيء نظيره في وضع اللغة ومتعارف الكلام، فلا يقاس على الحليم مثلا الوقور والرزين، ولايقاس على العليم العارف (٧).\nوقد تكرر في كتاب الله تنزيه الله عما يصفه به المشركون ومن ذلك قوله تعالى:\n﴿سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ (١٨٠)﴾ [الصافات: ١٨٠].\n_________\n(١) لسان العرب (وصف) (٨/ ٤٨٤٩، ٤٨٥٠).\n(٢) معجم مقاييس اللغة (وصف) (٦/ ١١٥).\n(٣) لسان العرب (وصف) (٨/ ٤٨٤٩، ٤٨٥٠).\n(٤) الكليات (٨٥).\n(٥) اشتقاق أسماء الله (٢٧٥).\n(٦) انظر:: فتاوى اللجنة الدائمة: العقيدة (٣/ ١١٦)، شرح أسماء الله الحسنى (٢٤٨).\n(٧) انظر: شأن الدعاء (١١١ - ١١٣).","vol":"3","page":98},{"text":"وتنقسم صفات الله تعالى إلى: ثبوتية وسلبية أو منفية\nوهذا التقسيم يمكن أن يفهم من كلام الأئمة.\nوالكلام هنا على القسم الأول، وسيأتي القسم الثاني في موضعه - بإذن الله ـ\nوالمراد بالصفات الثبوتية:\nهي التي أثبتها الله تعالى لنفسه في كتابه، أو على لسان رسوله ﷺ، وكلها صفات كمال ومدح ليس فيها نقص بوجه من الوجوه.\nوصفات الله تعالى كثيرة؛ لأن الصفات كلما كثرت وتنوعت مدلولاتها ظهر من كمال الموصوف بها ما هو أكثر.\nوتنقسم الصفات الثبوتية باعتبارين:\nأولهما: من حيث تعلقها بالمشيئة والإرداة: فتنقسم إلى:\nذاتية وفعلية، أو لازمة وطارئة.\nوثانيهما: من حيث طريق ثبوتها: فتنقسم إلى:\nسمعية أو خبرية، وعقلية.\n\nوقد سرت في هذا البحث على تقسيمها بحسب الاعتبارين السابقين إلى:\n(١) الصفات العقلية أو المعنوية:\nوهي التي يشترك في إثباتها الدليل العقلي، والدليل السمعي، لكن العمدة فيها على الخبر\nوتنقسم إلى:\n(أ) الصفات اللازمة: التي لم يزل الله ولا يزال متصفًا بها مثل: الحياة، والعلم، والقدرة، والعلو، والحكمة وغيرها.\nوهذا القسم لا تتعلق به المشيئة والارادة.\n(ب) الصفات الطارئة: التي لها أسباب مقرونة بها مثل: المحبة والرحمة، والرضا والسخط وغيرها.\nوهذا القسم تتعلق به المشيئة والإرداة، فهي تقوم بذاته سبحانه بمشيئة وقدرته.\nوتسمى صفات فعلية اختيارية؛ لأنها من فعله ﷾، وهي تتجدد وتحدث بحسب مقتضياتها، وتدل على كمال الله سبحانه، إذ هو فعال لما يريد.\nوقد ذكر العلماء أن كلام الله تعالى لازم باعتبار أصله، طارئ باعتبار آحاده، فالله سبحانه لم يزل ولا يزال متكلما لكنه يتكلم بماشاء متى شاء فالكلام صفة ذاتية فعلية.\n\n(٢) الصفات الذاتية الخبرية المحضة:\nوهي التي ثبتت عن طريق الخبر، ومسماها أجزاء وأبعاض بالنسبة للمخلوقين، وهي سمعية محضة؛ لأنه لا سبيل إلى إثباتها إلا بطريق السمع والخبر من الكتاب أو السنة، وليس للعقل على انفراده سبيل إلى إثباتها.","vol":"3","page":99},{"text":"ومن أمثلتها: الوجه واليد والقدم وغيرها. (١).\n_________\n(١) انظر: مجموع الفتاوى (٦/ ٦٨، ٢١٧، ٢٤٤)، بدائع الفوائد (١/ ١٥٩، ١٦٠)، شرح العقيدة الطحاوية (١/ ١٧٤)، القواعد المثلى (٢١ - ٢٥)، المحاضرات السنية في شرح الواسطية (١/ ٥٣ - ٥٥، ١٠٩)، القواعد الكلية للأسماء والصفات عند السلف (٨٧ - ٩٣)، منهج أهل السنة والجماعة ومنهج الأشاعرة في توحيد الله (٢/ ٤٢١ - ٤٢٦).","vol":"3","page":100},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-274>الفصل الأول: الصفات العقلية المعنوية</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-275>المبحث الأول\nأحاديث الصفات المبدوءة بحرف الألف</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-276>﴿الأَذَن بمعنى الاستماع﴾</span>\nثبت فيه حديث أبي هريرة، وورد حديث فَضالة بن عبيد ﵄:\n٤٦٠ - (٢٢٤) حديث أبي هريرة ﵁:\nجاءت الروايات عند البخاري ومسلم والنسائي بصيغة الفعل، وجاءت رواية عند مسلم قوله\nﷺ: ﴿ما أذن الله لشيء كأَذنه لنبي يتغنى بالقرآن يجهر به﴾ وفي رواية ﴿كإذنه﴾، وفي باقي الروايات ﴿ما أذن الله لشيء ما أذن لنبي حسن الصوت بالقرآن يجهر به﴾ وفي بعضها بدون قوله: ﴿حسن الصوت﴾ وفي رواية عند البخاري ﴿ما أذن الله لشيء ما أذن للنبي ﷺ يتغنى بالقرآن﴾.\n\n٤٦١ - حديث فضالة بن عبيد ﵁:\nقال رسول الله ﷺ: ﴿لله أشد أَذَنًا إلى الرجل الحسن الصوت بالقرآن يجهر به من صاحب القينة إلى قينته﴾ رواه ابن ماجه بسند ضعيف.\n\nالتخريج:\nم: كتاب صلاة المسافرين وقصرها: باب استحباب تحسين الصوت بالقرآن (٦/ ٧٨، ٧٩).\nوانظر: خ: كتاب فضائل القرآن: باب من لم يتغن بالقرآن (٦/ ٢٣٥) (الفتح ٩/ ٦٨)\nكتاب التوحيد: باب قول الله تعالى ﴿ولا تنفع الشفاعة عنده إلا لمن أذن له حتى إذا فزع عن قلوبهم قالوا ماذا قال ربكم قالوا الحق﴾ [سبأ: ٢٣] (٩/ ١٧٣) (الفتح ١٣/ ٤٥٣)\nوفي المجردة اللفظ ﴿للنبي ﷺ﴾ وفي الحاشية: ﴿لنبي﴾.\nثم باب قول النبي ﷺ ﴿الماهر بالقرآن مع الكرام البررة﴾ (٩/ ١٩٣) (الفتح ١٣/ ٥١٨)\nس: كتاب الافتتاح تزيين القرآن بالصوت (٢/ ١٧٩، ١٨٠).\nجه: كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها: باب في حسن الصوت بالقرآن (١/ ٤٢٥)، وجود ابن كثير إسناده في (فضائل القرآن/١٨٠)، وفي (الزوائد /١٩٩): هذا إسناد حسن لقصور درجة ميسرة مولى فضالة عن درجة أهل الحفظ والإتقان وكذلك راشد بن سعيد، ورواه ابن حبان في (صحيحه ٣/ ٣١)،","vol":"3","page":101},{"text":"وقال ابن حجر في (الفتح ١٣/ ٤٦٠): ذكره البخاري في (خلق أفعال العباد) عن ميسرة. وضعفه الألباني في (ضعيف الجامع ٥/ ٣) ورواه الحاكم في (المستدرك ١/ ٥٧٠، ٥٧١) وصححه على شرطهما، وتعقبه الذهبي بأنه منقطع. وانظر: بالتفصيل كلام محقق سنن سعيد بن منصور (٢/ ٤٠٥ - ٤١٢) (خلق أفعال العباد/٧١) وهو معلق، وقد ضعفه المحقق. وميسرة قال فيه ابن حجر: مقبول (التقريب /٥٥٥)، وراشد بن سعيد: صدوق (التقريب ٢٠٤).\n\nشرح غريبه:\nما أذن: ما استمع يقال أذنت للشيء آذن له إذا استمعت له أَذَنا - بفتح الذال - ويقال: إن اشتقاقه من الأذن؛ لأن السماع يقع بها لذوي الآذان (أعلام الحديث ٣/ ١٩٤٤). وقال ابن الأثير: أي ما استمع الله لشيء كا ستماعه لنبي يتغنى بالقرآن أي يتلوه - يجهر به - يقال فيه: أذِن يأذن أذَنًا بالتحريك (النهاية/ أذن/١/ ٣٣). وقال الكرماني: إن البخاري فهم من الأذن القول لا الاستماع بدليل أنه أدخله في هذا الباب ﴿ولاتنفع الشفاعة عنده إلا لمن أذن له﴾ (شرح الكرماني ٢٥/ ١٨١) واستبعده العيني في (العمدة ٢٥/ ١٥٤). والظاهر أن البخاري رحمه الله تعالى إنما أدخله في الباب لذكر القرآن وهو كلام الله تعالى والله أعلم.\nكأذنه: الألف والذال مفتوحتان مصدر أذنت للشيء أذنًا إذا استمعت له ومن قال كإذنه فقد وهم (غريب الحديث للخطابي ٣/ ٢٥٦).\nيتغنى بالقرآن: يقال تغنيت وتغانيت واستغنيت، وهو الاستغناء به عن غيره، وقال ابن عيينة: يستغني به عن الناس، وقيل: عن غيره من الأحاديث والكتب، وصحح النووي أنه من تحسين الصوت (شرح النووي ٦/ ٧٨، ٧٩). وفيه أقوال أخرى ذكرها ابن حجر منها الاستغناء عن أخبار الأمم الماضية (الفتح ٩/ ٦٨ - ٧١) (العمدة ٢٠/ ٤٠) وختم ابن حجر الأقوال بقوله: والحاصل أنه يمكن الجمع بين أكثر التأويلات المذكورة وأنه يحسن به صوته جاهرًا به مترنمًا على طريق التحزين مستغنيًا به عن غيره من الأخبار طالبًا به غنى النفس راجيًا غنى اليد (الفتح ٩/ ٧٢). لكن في هذا الجمع نظرًا فالرسول\nﷺ أراد معنى معينًا وظواهر أقواله في ذلك تفيد أنه أراد حسن الصوت (شرح التوحيد ٢/ ٣١٩) وقد رجح ابن كثير أن المراد بتحسين الصوت بالقرآن تطريبه وتحزينه والتخشع به، وليس المراد بالتغني الاستغناء؛ لأنه خلاف الظاهر من الحديث (فضائل القرآن لابن كثير/ ١٢٢). ويؤيد ذلك الأحاديث الواردة في الترغيب في تحسين الصوت بالقرآن، كما أن لفظ هذا الحديث يتغنى والتغني لايكون إلا بالكلام ذي الحروف والاستماع لايكون للكلام المصوت به، والاستغناء لا يحتاج إلى استماع؛","vol":"3","page":102},{"text":"لأن الاستماع أمر خاص زائد على الاكتفاء به وظواهر الأخبار ترجح أن المراد تحسين الصوت بالقرءة والله أعلم (شرح التوحيد ٢/ ٣١٨، ٣١٩).\n\nالفوائد:\n(١) أن الله ﷾ يحب حسن الصوت فيمن يتلو كتابه (الفتح ٩/ ٧٢)، ولكن لا يخرج عن حد القراءة بالتمطيط فإن أفرط حتى زاد حرفًا أو أخفاه حرم، ومن ذلك إشباع الحركة حتى يتولد عن الفتحة ألف، وعن الضمة واو (شرح الأبي ٢/ ٤١٠).\n(٢) أن المراد كل كتاب أنزله الله على نبي من أنبيائه.\n(٣) أن النبي ﷺ أضاف حسن الصوت إلى النبي؛ لأنه فعله وعمله وبيّن أنه مطلوب منه، ومحبوب لله تعالى فتبين بهذا أن التلاوة وتحسين الصوت بها والجهر بها وخفض الصوت كله فعل العبد والعبد وأفعاله مخلوقة، وأما القرآن الذي يحسن صوته به ويرفعه أو يخفضه فهو كلام الله غير مخلوق (الفتح ١٣/ ٥١٩) (شرح التوحيد ٢/ ٥٩٤).\n(٤) تخصيص النبي بالذكر؛ لأن قراءة الأنبياء تجمع طيب الصوت لكمال خلقهم وتمام الخشية، والله سبحانه يسمع أصوات العباد كلهم برهم وفاجرهم فسبحان الذي وسع سمعه الأصوات (فضائل القرآن لابن كثير /١٧٩، ١٨٠) ولكن استماعه لقراءة عباده المؤمنين أعظم ثم استماعه لقراءة أنبيائه أبلغ (شرح التوحيد ٢/ ٣١٧).","vol":"3","page":103},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-277>المبحث الثاني\nأحاديث الصفات المبدوءة بحرف الباء</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-278>﴿البصر﴾</span>\n٤٦٢ - (٢٢٥) ثبت فيه حديث أبي موسى ﵁:\nقال: قام فينا رسول الله ﷺ بخمس كلمات فقال: ﴿إن الله ﷿ لاينام ولاينبغي له أن ينام، يخفض القسط ويرفعه، يُرفع إليه عمل الليل قبل عمل النهار، وعمل النهار قبل عمل الليل، حجابه النور﴾ وفي رواية: ﴿النار لو كشفه لأحرقت سُبحات وجهه ما انتهى إليه بصره من خلقه﴾ رواه مسلم وابن ماجه تامًا مرة، ومختصرًا مرة وفيه: ﴿إن الله لاينام ... يخفض ... حجابه النور لو كشفها لأحرقت سبحات وجهه كل شيء أدركه بصره﴾ وعند مسلم في رواية ﴿بأربع﴾ إلى ﴿يرفع إليه عمل النهار بالليل وعمل الليل بالنهار﴾.\n\nالتخريج:\nم: كتاب الإيمان: باب ما جاء في رؤية الله ﷿ (٣/ ١٢ - ١٤).\nجه: المقدمة: باب فيما أنكرت الجهمية (١/ ٧٠، ٧١).\n\nشرح غريبه:\nلاينام ولا ينبغي له أن ينام: الأول نفي الوقوع، والثاني نفي الصحة، فالعطف تأسيس، إذ لايلزم من نفي الوقوع نفي الصحة وإنما استحال أن ينام؛ لأن النوم موت، ولأنه سواد ينزل من أعلى الدماغ يفقد معه الحس (شرح الأبي ١/ ٣٣٠).\nيخفض القسط ويرفعه: يريد بالقسط - والله أعلم - الرزق الذي هو قسط، والرزق الذي هو قسط كل أحد وقسمه من قوته ومعاشه فالخفض تقتيره، وتضعيفه والرفع بسطه وتوسعته يريد أنه مقدر الرزق وقاسمه على الحكمة فيه والمصلحة في مقداره، وفيه وجه آخر: وهو أن يكون أراد بالقسط الميزان قال الله تعالى: ﴿ونضع الموازين القسط ليوم القيامة﴾ [الأنبياء: ٤٧] وسمي الميزان قسطًا؛ لأن القسط العدل وبالميزان يقع العدل في القسمة فلذلك سمي الميزان قسطًا وإنما هو مثل فيما يدبره من أمر الخلق وينشئه من حكمة، ويمضيه من مشيئته فيهم منهم يرفع قومًا، ويضع آخرين وهو الخافض الرافع العدل الحكيم تبارك الله رب العالمين (غريب الحديث للخطابي ١/ ٦٨٤) (النهاية/ قسط/٤/ ٦٠).","vol":"3","page":104},{"text":"سبحات وجهه: تعددت الأقوال في معناه قال الخطابي: جلاله ونوره وهكذا فسروه - والله أعلم - بمعناه فأما اشتقاقه من اللغة فمن قولك: سبحت الله أي نزهته من كل عيب، وبرأته من كل آفة ونقص يقال: إن أصل التسبيح التبعيد من قولك: سبحت في الأرض إذا تباعدت فيها، والمعنى: أنه لم يطلع الخلق من جلال عظمته إلا على مقدار ما تطيقه قلوبهم وتحتمله قواهم ولو أطلعهم على كنه عظمته لانخلعت أفئدتهم وزهقت أنفسهم، ولو سلط نوره على الأرض والجبال لاحترقت وذابت لقوله تعالى في قصة موسى: ﴿فلما تجلى ربه للجبل جعله دكًا وخر موسى صعقًا﴾ [الأعراف: ١٤٣] (غريب الحديث للخطابي ١/ ٦٨٥).\nقال أبو عبيد: يقال: السبحة جلال وجهه ونوره، ومنه قيل: سبحان الله إنما هو تعظيم الله وتنزيهه (غريب الحديث لأبي عبيد ٣/ ١٧٣). وقيل معناه: لو كشفها لأحرقت يعني النار - والعياذ بالله - كل شيء أدركه بصره، فمعنى سبحات وجهه: سبحان وجهه، وعائذ بوجهه، فسبحات وجهه اعتراض بين الفعل والمفعول، وقيل معناه تنزيه له: أي سبحان وجهه، وقيل: محاسنه؛ لأنك إذا رأيته قلت: سبحان الله (النهاية/ سبح/٢/ ٣٣٢) (المجموع المغيث ٢/ ٤٩).\nوقال ابن تيمية: \" في جانب الربوبية يكون بكشف حجب ليست متصلة بالعبد كما قال\nﷺ: ﴿حجابه النور، أو النار﴾ فهي حجب تحجب العباد عن الإدراك كما قد يحجب الغمام والسقف عنهم الشمس والقمر فإذا زال تجلت الشمس والقمر، فهي تحجب أن تصل أنواره إلى مخلوقاته، وبصره سبحانه يدرك الخلق كلهم، أما السبحات فهي محجوبة بحجابه النور أو النار\" (مجموع الفتاوى ٦/ ١٠).\n\nالفوائد:\n(١) أن الله سبحانه لاينام ويستحيل في حقه النوم؛ فإن النوم انغمار وغلبة على العقل يسقط به الاحساس، والله تعالى منزه عن ذلك.\n(٢) أن بصره ﷾ محيط بجميع الكائنات (شرح النووي ٣/ ١٣، ١٤).\n(٣) مسارعة الكرام الكتبة إلى رفع الأعمال وسرعة عروجهم إلى ما فوق السموات حيث يرفعون عمل النهار قبل أن يشرع العبد في عمل الليل (شرح سنن ابن ماجه للسندي ١/ ٨٦).\n(٤) فيه ذكر صورة ربنا أي صفة وجهه سبحانه وصفة سبحات وجهه، تعالى ربنا أن يكون وجهه كوجه بعض خلقه وعز أن لا يكون له وجه إذ الله قد أعلمنا في محكم تنزيله أن له وجهًا ذوّاه بالجلال والإكرام، ونفى عنه الهلاك، ولوجه ربنا ﷿ من النور والضياء والبهاء ما لو كشف حجابه لأحرقت سبحات وجهه كل شيء أدركه بصره محجوب عن أبصار أهل الدنيا لايراه بشر ما دام في الدنيا الفانية (التوحيد لابن خزيمة ١/ ٤٥، ٥٣).\n(٥) أن النص قد ورد بتسمية الرب نورًا، وبأن لله نورًا مضافًا إليه، وبأنه نور السموات والأرض، وبأن حجابه نور فهذه أربعة أنواع وقوله: ﴿حجابه النور﴾ فهذا النور المضاف إليه يجئ على أحد الوجوه الأربعة، والنور الذي احتجب به سبحانه سمى نورًا أو نارًا كما وقع التردد في لفظه في الحديث الصحيح ﴿حجابه النور أو النار﴾ فإن هذه النار هي نور وهي التي كلم الله كليمه موسى فيها وهي نار صافية لها إشراق بلا إحراق، وحجاب الرب نور وهو نار (مختصر الصواعق ٢/ ٣٤٨).","vol":"3","page":105},{"text":"ويدخل في هذه الصفة قوله ﷺ يصف ربه تعالى بأنه ﴿أبصر﴾\n٤٦٣ - (٢٦٢) ثبت فيه حديث أبي هريرة ﵁:\nعن رسول الله ﷺ قال: ﴿قال الله ﷿: إذا تحدث عبدي بأن يعمل حسنة فأنا أكتبها له حسنة مالم يعمل فإذا عمل فأنا أكتبها بعشر أمثالها وإذا تحدث بأن يعمل سيئة فأنا أغفرها له مالم يعملها فإذا عملها فأنا أكتبها له بمثلها﴾. وقال رسول الله ﷺ: ﴿قالت الملائكة: ربِ ذاك عبدك يريد أن يعمل سيئة - وهو أبصر به - فقال: أرقبوه فإن عملها فاكتبوها له بمثلها وإن تركها فاكتبوها له حسنة إنما تركها من جَرّاي﴾. وقال رسول الله ﷺ: ﴿إذا أحسن أحدكم إسلامه فكل حسنة يعملها تكتب بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف وكل سيئة يعملها تكتب بمثلها حتى يلقى الله﴾ رواه مسلم تامًا في مواضع ومختصرًا في موضعين، ورواه البخاري بنحوه - بدون الشاهد - من حديث ابن عباس، وأبي هريرة ﵄.\nورواه الترمذي من حديث أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: ﴿قال الله ﷿ وقوله الحق: إذا هم عبدي بحسنة ...﴾ الحديث بدون الشاهد.\n\nالتخريج:\nم: كتاب الإيمان: باب بيان تجاوز الله تعالى عن حديث النفس والخواطر بالقلب إذا لم تستقر وبيان أنه ﷾ لم يكلف إلا ما يطاق وبيان حكم الهم بالحسنة والسيئة (٢/ ١٤٧ - ١٥٣).\nوانظر: خ: كتاب الرقاق: باب من همّ بحسنة أو بسيئة (٨/ ١٢٨) (الفتح ١١/ ٣٢٣) وفيه حديث ابن عباس.\nكتاب التوحيد: باب قول الله تعالى ﴿يريدون أن يبدلوا كلام الله﴾ (٩/ ١٧٧) (الفتح ١٣/ ٤٦٥) وفيه حديث أبي هريرة.\nت: كتاب تفسير القرآن: باب ومن سورة الأنعام (٥/ ٢٦٥) وقال: حسن صحيح.\n\nشرح غريبه:\nهمّ: هم بالأمر يَهمُّ إذا عزم عليه (النهاية/ همم/٥/ ٢٧٤)، وقيل: الهم هو حديث النفس اختيارًا أن تفعل ما يوافقها وهو غير مؤاخذ به، أما العزم فهو التصميم وتوطين النفس على الفعل وفيه خلاف (شرح الأبي ١/ ٢٣٦).","vol":"3","page":106},{"text":"من جَرَّاي: بفتح الجيم وتشديد الراء وبالمد والقصر - لغتان - معناه من أجلي (شرح النووي ٢/ ١٤٨) يعني: من أجلي وفيه لغتان: جراء، جَرّى (المعلم ١/ ٢٠٩) وجاء في حديث البخاري من أجلي.\n\nالفوائد:\n(١) فيه تعظيم الحسنة، وتأكيد أمرها حيث وصفها في بعض الروايات بقوله: ﴿كاملة﴾ عكس السيئة حيث قال: ﴿واحدة﴾ إشارة إلى تخفيفها فضلًا وإحسانًا، وأن تضعيف حسنة العمل إلى عشرة مجزوم به وما زاد عليها جائز وقوعه بحسب الزيادة في الإخلاص وصدق العزم وحضور القلب وتعدي النفع: كالصدقة الجارية والعلم النافع والسنة الحسنة ونحو ذلك (الفتح ١١/ ٣٢٥، ٣٢٦).\n(٢) إثبات الكلام لله تعالى لإسناد القول فيه إلى الله واصفًا له بذلك وهذا القول من شرعه الذي فيه وعده لعباده وتفضله عليهم وهو غير القرآن وليس مخلوقًا فقوله غير خلقه (شرح التوحيد ٢/ ٣٨٠).\n(٣) أن الملك يعلم ما يهم به العبد من حسنة أو سيئة وليس ذلك من علمهم بالغيب الذي اختص الله به وقد روي عن ابن عيينة أنهم يشمون رائحة طيبة فيعلمون أنه هم بحسنة ويشمون رائحة خبيثة فيعلمون أنه هم بسيئة وهم وإن شموا رائحة طيبة وخبيثة فعلمهم يفتقر إلى ذلك بل ما في قلب ابن آدم بل يعلمونه بل ويبصرونه، ويسمعون وسوسة نفسه وقرب الملائكة والشيطان من قلب مما تواترت به الآثار سواء كان العبد مؤمنا أو كافرًا (شرح حديث النزول/ ٣٧٤، ٣٧٥).\n(٤) أن من هم بحسنة فلم يعملها كان قد أتى بحسنة وهي الهم بالحسنة فتكتب له حسنة كاملة؛ فإن ذلك طاعة وخير وكذلك هو في عرف الناس، فإن عملها كتبها الله له عشر حسنات لما مضى من رحمته ﴿من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف﴾ وأما الهام بالسيئة الذي لم يعملها وهو قادر عليها فإن الله لايكتبها عليه سواء سمى همه إرادة أو عزمًا، أو لم يسمِّ متى كان قادرًا على الفعل وهم به وعزم عليه ولم يفعله مع القدرة فليست إرادته جازمة.\n(٥) أن الهام بالسيئة إما أن يتركها لخشية الله وخوفه، أو يتركها لغير ذلك: فإن تركها لخشية الله كتبها الله له عنده حسنة كاملة كما في الحديث، وإن تركها لغير ذلك لم تكتب عليه سيئة، وإن عملها كتبت عليه سيئة واحدة فإن الله تعالى لا يضعف السيئات بغير عمل صاحبها، ولا يجزى الإنسان في الآخرة إلا بما عملت نفسه (مجموع الفتاوى ١٠/ ٧٣٥ - ٧٣٨) وانظر: (أعلام الحديث للخطابي ٣/ ٢٢٥٢) (شرح الكرماني ٢٥/ ١٩١).","vol":"3","page":107},{"text":"البغض ومعه المقت وضدهما المحبة\nأفردت بعض الأحاديث صفة البغض أو المقت وذكرت أمورًا يبغضها الله ﷿، وجاء في أحاديث أخرى ذكر صفتي البغض والمحبة، أو إفراد المحبة بالذكر ولذا رأيت جمع الأحاديث المتعلقة بهذه الصفات في موضع واحد. وقد سبق الكلام على صفة المحبة مع اسم ﴿الودود﴾ (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-279>﴿البغض، والمقت﴾</span>\nالمعنى في اللغة:\nالبغض: خلاف الحب، ويقال: بَغُضَ الرجل: أي صار بغيضًا، والبغضاء: شدة البغض، وبغضه الله إلى الناس فأبغضوه أي: مقتوه.\nوالمقت: الشناءة والقبح، وهو: أشد الإبغاض أو البغض (٢).\nالمعنى في الشرع:\nالبغض صفة ثابتة لله وذلك لمن يستحق البغض، والمقت: والبغض لمن يستحقه صفة كمال فإنه لو قدر اثنان أحدهما يبغض المتصف بضد الكمال كالظلم والجهل والكذب، ويغضب على من يفعل ذلك، وآخر لافرق عنده بين الجاهل الكاذب الظالم وبين العادل الصادق العالم، لايبغض هذا ولا هذا كان الأول أكمل، فالبغض مع الحب أكمل ممن لا يكون منه إلا الحب دون البغض للأمور المذمومة التي تستحق أن تذم وتبغض، والله ﷾ في محبته وبغضه ومقته له من الكمال الذي لاتدركه الخلائق، وفوق الكمال، إذ كل كمال فمن كماله يستفاد، وله الثناء الحسن الذي لاتحصيه العباد، وإنما هو كما أثنى على نفسه، وله الغنى فلا يفتقر إلى سواه (٣).\nوالبغض والمقت، والسخط والغضب والكره: معانيها متقاربة لكنها تختلف أحيانًا بالنوع لا بالحقيقة، فتختلف في أنواعها شدة وخفةفي هذا المعنى العام الذي يشملها. (٤)\n_________\n(١) راجع ص ٨٩٧.\n(٢) معجم مقاييس اللغة (بغض) (١/ ٢٧٣) (مقت) (٥/ ٣٤١، ٣٤٢)، اللسان (بغض) (١/ ٣١٩، ٣٢٠) (مقت) ... (٧/ ٤٢٤٢)، النهاية (مقت) (٤/ ٣٤٦).\n(٣) انظر: مجموع الفتاوى (٦/ ٩٢، ٩٤، ١١/ ٣٥٧ - ٣٦٢).\n(٤) انظر: المحاضرات السنية (١/ ٢٢٤)","vol":"3","page":108},{"text":"ورودهما في القرآن:\nلم يرد لفظ البغض فعلًا لله تعالى.\nوجاء المقت في ثلاثة مواضع منها قوله تعالى:\n﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنَادَوْنَ لَمَقْتُ اللَّهِ أَكْبَرُ مِنْ مَقْتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ إِذْ تُدْعَوْنَ إِلَى الْإِيمَانِ فَتَكْفُرُونَ (١٠)﴾ [غافر: ١٠].\n﴿كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ (٣)﴾ [الصف: ٣].","vol":"3","page":109},{"text":"(أ) الأحاديث الواردة في الصحيحين أو أحدهما\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-280>أبغض الناس إلى الله</span>\n٤٦٤ - (٢٢٧) ثبت فيه حديث عائشة ﵂:\nعن النبي ﷺ قال: ﴿إن أبغض الرجال إلى الله الألد الخصم﴾ رواه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي.\n\nالتخريج:\nخ: كتاب المظالم: باب قول الله تعالى: ﴿وهو ألد الخصام﴾ (٣/ ١٧١) (الفتح ٥/ ١٠٦)\nكتاب التفسير: باب ﴿وهو ألد الخصام﴾ (٦/ ٣٥) (الفتح ٨/ ١٨٨)\nكتاب الأحكام: باب الألد الخصم (٩/ ٩١) (الفتح ١٣/ ١٨٠).\nم: كتاب العلم: باب النهي عن اتباع متشابه القرآن والتحذير من متبعيه، والنهي عن الاختلاف في القرآن (١٦/ ٢١٩).\nت: كتاب تفسير القرآن: باب ومن سورة البقرة (٥/ ٢١٤ وقال: حديث حسن.\nس: كتاب آداب القضاة: باب الألد الخصم (٨/ ٢٤٧، ٢٤٨).\n\nشرح غريبه:\nالألد الخصم: قال البخاري: الدائم الخصومة (٩/ ٩١). وقال ابن الأثير: الشديد الخصومة (النهاية/ لدد/٤/ ٢٤٤) خُصْم الشيء طرفه وجانبه (النهاية/ خصم/٢/ ٣٨). وقال القاضي عياض: الألد: شديد الخصومة مأخوذ من لديدي الوادي وهماجانباه لأنه كلما احتج عليه بحجة أخذ في جانب آخر وقيل: مشتق من اللديدين وهما صفحتا العنق والمعنى: أنه من أي جانب أخذ في الخصومة قوي، ويحتمل أن المراد كثير الخصومة، فالخصم من صيغ المبالغة فيحتمل الشدة والكثرة.\nالخَصِم: بفتح الخاء وكسر الصاد: الحاذق في الخصومة أو أشد المخاصمين مخاصمة.\nواللدد: الاعوجاج والانحراف عن الحق، والمذموم هو الخصومة بالباطل في دفع حق أو إثبات باطل (النووي ١٦/ ٢١٩)، (شرح الأبي ٧/ ١٠٠)، (الفتح ٥/ ١٠٦، ١٣/ ١٨٠).","vol":"3","page":110},{"text":"الفوائد:\n(١) ذم النبي ﷺ الرجل الخصم، وكانت الجاهلية تتمدح به فذمه ﷺ لأنه قلما يكون في حق قال تعالى: ﴿وجادلوا بالباطل ليدحضوا به الحق﴾ [غافر: ٥] وأما الجدال التي هي أحسن في طلب الحق فغيرمذموم.\n(٢) أن من اللدد في الخصومة قصده بخصومته دفع الحق بالأوجه الفاسدة وأشد ذلك الخصومة في أصول الدين. وضرب له القرطبي مثلًا بخصومة أكثر المتكلمين المعرضين عن الطريق التي أرشد إليها الكتاب والسنة وسلف الأمة (شرح الأبي ٧/ ١٠٠).","vol":"3","page":111},{"text":"٤٦٥ - (٢٢٨) ثبت فيه حديث ابن عباس ﵄:\nأن النبي ﷺ قال: ﴿أبغض الناس إلى الله ثلاثة: ملحد في الحرم، ومبتغ في الإسلام سنة الجالهلية، ومُطلب دم امرئ بغير حق ليُهريق دمه﴾ أخرجه البخاري.\n\nالتخريج:\nخ: كتاب الديات: باب من طلب دم امرئ بغير حق (٩/ ٧) (الفتح ١٢/ ٢١٠).\n\nشرح غريبه:\nملحد في الحرم: أصل الإلحاد: الميل والعدول عن الشيء (النهاية/ لحد/٤/ ٢٣٦). فالملحد: المائل عن الحق (الفتح ١٢/ ٢١٠) وهو العادل عن القصد أي الظالم.\nالحرم: حرم مكة، وقيل: المقصود ثبوت الإلحاد ودوامه، والنون للتكثير أي صاحب الإلحاد الكثير أو العظيم، أو الظلم في أرض الحرم بتغيرها عن وضعها أو تبديل أحكامها أو نحوه (شرح الكرماني ٢٤/ ١٤) والملحد يستعمل في العرف للخارج عن الدين فإذا وصف بها من ارتكب معصية كان في ذلك إشارة إلى عظمها، وقيل: أراد ثبوت الصفة فعبر عنها بالجملة الاسمية، والتنكير للتعظيم إشارة إلى عظم الذنب (العمدة ٢٤/ ٤٤) (الفتح ١٢/ ٢١٠).\nمبتغ في الإسلام سنة الجاهلية: أي يكون له حق عند شخص فيطلبه من غيره ممن لايكون له فيه مشاركة كوالده أو ولده أو قريبه. وقيل: من يريد بقاء سيره الجاهلية أو إشاعتها أو تنفيذها، وسنة الجاهلية: اسم جنس يعم جميع ما كانوا يعتمدونه من أخذ الجار بجاره والحليف بحليفه ونحو ذلك. ويلحق به ما كانوا يعتقدونه والمراد مما جاء الإسلام بتركه كالتطير والكهانة وغير ذلك، ويدخل من طلب بدم الجاهلية في الإسلام (الفتح ١٢/ ٢١١)\nمطلب: مفتعل من الطلب والمراد من يبالغ في الطلب، أو المتكلف للطلب بغير حق احترازًا عمن يقع له مثل ذلك لكن بحق كطلب القصاص مثلًا (الفتح ١٢/ ٢١١). ومطلبها: من يريد بقاءها وإشاعتها وتنفيذها وقال: مبتغ، مطلب سنتها ولم يقل فاعلها (شرح الكرماني ٢٤/ ١٤).\nليهريق: الهاء بدل من همزة أراق يريق إراقة، وهراقه يهريقه هراقة (النهاية/ هرق/٥/ ٢٦٠) والمراد الطلب المترتب عليه الإهراق، أو ذكر التطلب ليلزم الإهراق بالطريق الشرعي ففيه مبالغة (شرح الكرماني ٢٤/ ١٤).","vol":"3","page":112},{"text":"الفوائد:\n(١) أن هؤلاء الثلاثة أبغض أهل المعاصي إلى الله تعالى فهو كقوله: ﴿أكبر الكبائر﴾ وإلا فالشرك أبغض إلى الله من جميع المعاصي (العمده ٢٤/ ٤٥).\n(٢) ظاهره أن ارتكاب الصغيرة في الحرم أشد من فعل الكبيرة في غيره وتمسك به من قال: إن العزم المصمم يؤاخذ به (الفتح ١٢/ ٢١١). قال تعالى: ﴿ومن يرد فيه بإلحاد بظلم نذقه من عذاب أليم﴾ [الحج: ٢٥]. والمعنى: من يرد فيه إلحادًا، أو من يهم فيه بإلحاد أي بأمر فظيع من المعاصي الكبار عامدًا قاصدًا أنه ظلم ليس بمتأول، وهذا من خصوصية الحرم أنه يعاقب البادي فيه بالشر إذا كان عازمًا عليه وإن لم يوقعه، والإلحاد في البيت عام ولذلك لماهمّ أصحاب الفيل بتخريب البيت أرسل الله عليهم طيرًا أبابيل وجعلهم عبرة ونكالًا لكل من أراده بسوء (تفسير ابن كثير ٥/ ٤٠٦ - ٤٠٨).","vol":"3","page":113},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-281>أبغض البلاد إلى الله وأحبها إليه</span>\n٤٦٦ - (٢٢٩) ثبت فيه حديث أبي هريرة ﵁:\nأن رسول الله ﷺ قال: ﴿أحب البلاد إلى الله مساجدها، وأبغض البلاد إلى الله أسواقها﴾ رواه مسلم.\n\nالتخريج:\nم: كتاب المساجد ومواضع الصلاة: باب فضل الجلوس في مصلاه بعد الصبح وفضل المساجد (٥/ ١٧١).\n\nالفوائد:\n(١) المساجد بيوت الطاعات وأساسها على التقوى، وهي مخصوصة بالذكر فهي أحب الأماكن إلى الله تعالى والله أعلم.\n(٢) الأسواق محل الغش والخداع والربا والأيمان الكاذبة، وإخلاف الوعد، والإعراض عن ذكر الله وغير ذلك فهي أبغض الأماكن إلى الله تعالى (شرح النووي ٥/ ١٧١) (شرح الأبي ٢/ ٣٣٢).\n(٣) ليس في البقاع أفضل من المساجد، ولا يقال أن قبور الأنبياء والصالحين أفضل من المساجد، وفضلت المساجد بكونها بيوت الله التي بنيت لعبادته ﴿وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحدًا﴾ [الجن: ١١] والمساجد الثلاثة لها فضل على ما سواها حيث بناها أنبياء ودعوا الناس إلى السفر إليها وحرمة المسجد أعظم من حرمة سائر البقاع (مجموع الفتاوى ٢٧/ ٢٦٠ - ٢٦٤، ٣٠/ ٤٠٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-282>أحب الأعمال إلى الله</span>\nجاءت بعض الأحاديث في هذه الصفة بلفظ: ﴿أحب إلى الله﴾ وهذا يفيد محبة الله تعالى للشيء الموصوف بأنه أحب اليه سبحانه، وبكون هذا المذكور أحب إلى الله من غيره:\n٤٦٧ - (٢٣٠) وقد ثبت في ذلك حديث عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄:\nأن رسول الله ﷺ بلغه أنه يقوم الليل ويصوم النهار فقال له: ﴿أحب الصلاة إلى الله صلاة داود، وأحب الصيام إلى الله صيام داود وكان ينام نصف الليل ويقوم ثلثه وينام سدسه، ويصوم يومًا ويفطر يومًا﴾ وفي بعض الروايات تقديم ﴿أحب الصيام﴾ رواه البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجه. وفي رواية عند مسلم ﴿أحب الصيام إلى الله صيام داود كان يصوم نصف الدهر وأحب الصلاة إلى الله ﷿ صلاة داود ﵇ كان يرقد شطر الليل ثم يقوم ثم يرقد آخره يقوم ثلث الليل بعده شطره﴾.\n\nالتخريج:\nخ: كتاب التهجد: باب من نام عند السحر (٢/ ٦٣) (الفتح ٣/ ١٦)\nكتاب أحاديث الأنبياء: باب ﴿أحب الصلاة إلى الله صلاة داود وأحب الصيام إلى الله صيام داود﴾ (٤/ ١٩٥، ١٩٦) (الفتح ٦/ ٤٥٥).","vol":"3","page":114},{"text":"م: كتاب الصيام: باب النهي عن صوم الدهر لمن تضرر به أو فوت به حقًا، أو لم يفطر العيدين والتشريق ... وبيان تفضيل صوم يوم وإفطار يوم (٨/ ٤٦، ٤٧).\nد: كتاب الصوم: باب في صوم يوم وفطر يوم (٢/ ٣٤٠).\nس: كتاب قيام الليل وتطوع النهار: ذكر صلاة نبي الله داود ﵇ بالليل (٣/ ٢١٤).\nكتاب الصيام: ذكر الزيادة في الصيام أو النقصان وذكر اختلاف الناقلين لخبر عبد الله بن عمرو فيه ثم صوم عشرة أيام من الشهر واختلاف الناقلين لخبر عبدالله بن عمر فيه (٤/ ٢١٢ - ٢١٥).\nجه: كتاب الصيام: باب ما جاء في صيام داود ﵇ (١/ ٥٤٦).","vol":"3","page":115},{"text":"الفوائد:\n(١) صلاة داود ﵇ أحب لما فيه من الرفق بالنفس التي يُخشى منها السآمة، والنوم بعد القيام يريح البدن ويذهب ضرر السهر وذبول الجسم بخلاف السهر إلى الصباح وقد أدرك الوقت الذي ينادي الله فيه: ﴿هل من سائل فأعطيه ...﴾ الحديث. وفيه مصلحة أيضًا استقبال صلاة الصبح وأذكار النهار بنشاط وإقبال، وهو أقرب إلى عدم الرياء؛ لأن من نام السدس الأخير أصبح ظاهر اللون سليم القوى فهو أقرب إلى أن يخفي عمله الماضي على من يراه (الفتح ٣/ ١٦) (احكام الاحكام ٣/ ٤١٣).\n(٢) ما كان عليه ﷺ من تحبيب الإيمان لأمته، وأمرهم بالرفق فيه خوف العجز من الفرائض أو عما هو آكد من النوافل وقد قال عبد الله بن عمرو حين عجز: \" لأن أكون قبلت الثلاثة الأيام التي قال رسول الله ﷺ أحب إلىّ من أهلي ومالي \"\nرواه مسلم في الموضع المذكور في التخريج.\n(٣) أن صيام داود ﵇ أفضل الصيام وهو أفضل من صيام الدهر والسبب فيه: أن الأفعال متعارضة المصالح والمفاسد وليس كل ذلك معلومًا لنا ولا مستحضرًا، وإذا تعارضت المصالح والمفاسد فمقدار تأثير كل واحدة منهما في الحث والمنع غير محقق لنا فالطريق حينئذٍ أن نفوض الأمر إلى صاحب الشرع ونجريه على مادل عليه ظاهر اللفظ. أما زيادة العمل، واقتضاء القاعدة لزيادة الأجر بسببه فيعارضه اقتضاء العادة والجبلة للتقصير في حقوق يعارضها الصوم الدائم والله أعلم (إحكام الأحكام ٣/ ٤١٣).\n(٤) الاقتداء بهدي الأنبياء ﵈ فيما لم ينسخه شرعنا ﴿أولئك الذين هدى الله فبهداهم\nاقتده﴾ [الأنعام: ٩٠].\n\nحديث عائشة ﵂:\nوجاء في مناسبات مختلفة اتفقت على إيراد الشاهد فمن ذلك:\n٤٦٨ - (٢٣١) الحديث الأول: قال رسول الله ﷺ: ﴿سددوا وقاربوا واعلموا أنه لن يدخل أحدكم عمله الجنة وأن أحب الأعمال أدومها إلى الله\nوإن قل﴾ رواه البخاري.\nوعند مسلم ﴿ولا أنا إلا أن يتغمدني الله منه برحمة، واعلموا أن أحب العمل إلى الله أدومه وإن قلّ﴾.\nوفي رواية: ﴿أحب الأعمال إلى الله تعالى أدومها وإن قلّ﴾ قال القاسم بن محمد: \"وكانت عائشة إذا عملت العمل لزمته.\"\n\n٤٦٩ - (٢٣٢) الحديث الثاني: قولها: لم يكن النبي ﷺ يصوم شهرًا أكثر من شعبان فإنه كان يصوم شعبان كله، وكان يقول: ﴿خذوا من العمل ما تطيقون فإن الله لايمل حتى تملوا﴾ وأحب الصلاة إلى النبي ﷺ ما دووم عليه وإن قلَّت وكان إذا صلّى صلاة داوم عليها. رواه البخاري ومسلم وزاد ﴿وكان يقول: أحب العمل إلى الله ماداوم عليه صاحبه وإن قلّ﴾","vol":"3","page":116},{"text":"ورواه أبو داود بلفظ: ﴿اكلفوا من العمل ...﴾ وفيه الزيادة التي عند مسلم.\n٤٧٠ - (٢٣٣) الحديث الثالث: أن النبي ﷺ كان يحتجر حصيرًا بالليل، فيصلي ويبسطه بالنهار فيجلس عليه، فجعل الناس يثوبون إلى النبي ﷺ فيصلون بصلاته حتى كثروا، فأقبل فقال: ﴿يا أيها الناس خذوا من الأعمال ما تطيقون فإن الله لايمل حتى تملوا وإن أحب الأعمال إلى الله مادام وإن قلّ﴾ رواه البخاري.\nورواه مسلم بلفظ: ﴿يا أيها الناس عليكم من الأعمال ما تطيقون وإن أحب الأعمال إلى الله ما دووم عليه وإن قل﴾ وكان آل محمد ﷺ إذا عملوا عملًا اثبتوه. رواه أبو داود مختصرًا.\n\n٤٧١ - (٢٣٤) الحديث الرابع: أن النبي ﷺ دخل عليها وعندها امرأة قال: ...\n﴿من هذه؟ قالت: فلانة تذكر من صلاتها فقال ﷺ: مهْ عليكم بما تطيقون فوالله لايمل الله حتى تملوا. وكان أحب الدين إليه - وفي نسخة إلى الله - ما دام عليه صاحبه﴾ رواه البخاري ومسلم والنسائي وابن ماجه وفي رواية عند مسلم ﴿فوالله لا يسأم الله حتى تسأموا﴾.\n\n٤٧٢ - حديث جابر ﵁:\nقوله ﷺ: ﴿يا أيها الناس عليكم بالقصد - ثلاثًا - فإن الله لايمل حتى\nتملوا﴾ رواه ابن ماجه.\n\nالتخريج:\nخ: كتاب الرقاق: باب القصد والمداومة على العمل (٨/ ١٢٢) (الفتح ١١/ ٢٩٤)\nكتاب الصوم: باب صوم شعبان (٣/ ٥٠) (الفتح ٤/ ٢١٣)\nكتاب اللباس: باب الجلوس على الحصيرة ونحوه (٧/ ١٩٩، ٢٠٠) (الفتح ١٠/ ٣١٤)\nكتاب الإيمان: باب أحب الدين إلى الله أدومه (١/ ١٧) (الفتح ١/ ١٠١)\nكتاب التهجد: باب مايكره من التشديد في العبادة (٢/ ٦٧، ٦٨) (الفتح ٣/ ٣٦).\nم: كتاب صلاة المسافرين وقصرها: باب فضيلة العمل الدائم من قيام الليل وغيره، والأمر بالاقتصاد في العبادة وهو أن يأخذ منها ما يطيق الدوام عليه، وأمر من كان في صلاة فتركها ولحقه ملل ونحوه بأن يتركها حتى يزول ذلك (٦/ ٧٠ - ٧٤)\nكتاب الصيام: باب صيام النبي ﷺ في غير رمضان واستحباب أن لايخلي شهرًا من صوم (٨/ ٣٨)\nكتاب صفة القيامة والجنة والنار: باب لن يدخل أحد الجنة بعمله (١٧/ ١٦١)\nكتاب الصيام: باب صيام النبي ﷺ في غير رمضان (٨/ ٣٨)\nد: كتاب الصلاة: باب ما يؤمر به من القصد في الصلاة (٢٠/ ٤٩).\nس: كتاب القبلة: المصلى يكون بينه وبين الإمام سترة (٢/ ٦٨، ٦٩)\nكتاب قيام الليل وتطوع النهار: الاختلاف على عائشة في إحياء الليل (٣/ ٢١٨)\nكتاب الإيمان وشرائعه: أحب الدين إلى الله ﷿ (٨/ ١٢٣).","vol":"3","page":117},{"text":"جه: كتاب الزهد: باب المداومة على العمل (٢/ ١٤١٦، ١٤١٧) وفي (الزوائد /٥٥١) إسناد حديث جابر حسن، يعقوب بن عبد الله: مختلف فيه وباقي رجال الإسناد ثقات. وحسنه الألباني في (صحيح الجامع ٢/ ١٣٠٥). ويعقوب هو الأشعري قال فيه ابن حجر: صدوق يهم (التقريب/٦٠٨).\n\nشرح غريبه:\nسددوا: السداد: القصد ومنه تسديد السهم إصابة القصد به، وقاربوا: اطلبوا بأعمالكم القرب من الحق، واطلبوا السداد وهو القصد (المجموع المغيث ٢/ ٧١) ... فالسداد هو: الاستقامة وهو القصد في الأمر والعدل فيه (النهاية/ سدد/٢/ ٣٥٢).\nيتغمدني: يلبسنيها ويسترني بها وذلك مأخوذ من غمد السيف وهو غلافه (النهاية/ غمد/٣/ ٣٨٣) لأنك إذا أغمدته فقد ألبسته الغمد وغشيته به ويقال غمدت السيف وأغمدته بمعنى واحد (المعلم ٣/ ١٩٩).\nمه: اكفف اسم فعل مبني على السكون بمعنى: اسكت (النهاية/ مهه/٤/ ٣٧٧) والمراد: النهي عن مدح المرأة، أو النهي عن تكلف عمل مالا يطاق (العمدة ١/ ٢٥٧).\nيحتجر حصيرًا: يجعله لنفسه دون غيره يقال: حَجْرتُ الأرض واحتجرتها: إذا ضربت عليها منارًا تمنعها به عن غيرك (النهاية/ حجر/١/ ٣٤١).\n\nمعنى الحديث:\nمعنى قوله ﷺ: ﴿لايمل الله حتى تملوا﴾:\nأن الله سبحانه لايمل إذا مللتم، كما تقول في الرجل البليغ في كلامه: فلان لا ينقطع حتى تنقطع خصومه، تريد لا ينقطع إذا انقطعوا ولو أردت أنه ينقطع إذا انقطعوا لم يكن له فضل على غيره ولا وجبت له به مدحة (تأويل مختلف الحديث /٣٢٤، ٣٢٥). فالملل منتف عن الله تعالى أي - والله أعلم - إنكم قد تملون فتنقطعون والله بعد مللكم وانقطاعكم على الحال التي كان عليها قبل ذلك من انتفاء الملل والانقطاع وقيل غير ذلك.\n(مشكل الآثار ١/ ٢٧٤)، (المعلم ١/ ٣٠٥)، (شرح د للخطابي ٢/ ١٠٦)، (النهاية ٤/ ٣٦٠)، (المشارق ١/ ٣٨٠)، (شرح النووي ٦/ ٧١).\n\nالفوائد:\n(١) فضيلة الدوام على العمل لأمرين:\nأولهما: أنه بدوام القليل تستمر الطاعة والذكر والمراقبة والإخلاص والإقبال على الله بخلاف الكثير الشاق، ويثمر القليل الدائم بحيث يزيد على الكثير المنقطع أضعافًا كثيرة. (شرح النووي ٦/ ٧١)\nثانيهما: ما ذكر ابن الجوزي أن التارك للعمل بعد الدخول فيه كالمعرض بعد الوصل فهو متعرض للذم ولهذا ورد الوعيد في حق من حفظ آية ثم نسيها وإن كان قبل حفظها لايتعين عليه. ومداوم الخير ملازم للخدمة وليس من لازم الباب في كل يوم وقتًا كمن لازم يومًا كاملًا ثم انقطع (الفتح ١/ ١٠٣).\n(٢) كمال شفقته ﷺ ورأفته بأمته؛ لأنه أرشدهم إلى ما يصلحهم وهو ما يمكنهم الدوام عليه دون مشقة ولا ضرر فتكون النفس نشيطة، والقلب منشرحًا فتتم العبادة بخلاف من تعاطى من الأعمال ما يشق فإنه بصدد أن يتركه أو بعضه أو يفعله بكلفة وبغير انشراح القلب فيفوته خير","vol":"3","page":118},{"text":"عظيم، وقد ذم الله سبحانه من اعتاد عبادة ثم أفرط فقال تعالى: ﴿ورهبانية ابتدعوها ما كتبناها عليهم إلا ابتغاء رضون الله فما رعوها حق رعايتها﴾ [الحديد: ٢٧]. (شرح النووي ٦/ ٧١)\n(٣) أنه لايستحق أحد بطاعته الثواب بل إثابة الله لمن أطاعه ولم يعصه تفضل منه (المعلم ٣/ ١٩٨، ١٩٩) والأعمال ليست على صفة تقتضى لذاتها استحقاق العبد الثواب عليها؛ إذ لا منفعة لله سبحانه فيها؛ لأنه الغني بذاته سبحانه. وقد رد النبي ﷺ ما توهمه الصحابة أنه لعظم معرفته بالله تعالى، ولكثرة عبادته أنه ينجيه عمله فأجابهم بقوله: ﴿ولا أنا ...﴾ الحديث (شرح الأبي ٧/ ٢٠٧). وعليه فالعاقل لاينبغي أن يتكل على عمله في طلب النجاة ونيل الدرجات؛ لأنه إنما عمل بتوفيق الله، وترك المعصية بعصمة الله فكل ذلك بفضل الله ورحمته (الفتح ١١/ ٢٩٧) والجنة ليست عوضًا للعمل وإنما هي فضل من الله، والأعمال الصالحة سبب لدخولها وهو قول أهل السنة (شرح التوحيد ٢/ ٦٦٨).\n(٤) مداومة النبي ﷺ على العمل الصالح فهو لايتركه إلا لمصلحة شرعية تدعو إليه (بذل المجهود ٧/ ١٤٥).\n\n٤٧٣ - (٢٣٥) ثبت فيه حديث ابن مسعود ﵁:\nأنه سأل النبي ﷺ: ﴿أي العمل أحب إلى الله؟ قال: الصلاة على وقتها، قال: ثم أي؟ قال: ثم بر الوالدين، قال: ثم أي؟ قال: الجهاد في سبيل الله. قال: حدثني بهن ولو استزدته لزادني﴾ رواه البخاري ومسلم وفي رواية عنده: ﴿فما تركت أستزيده إلا ارعاء عليه﴾ وعند النسائي وفي رواية عند مسلم بالعطف بالواو دون قول الصحابي ﴿ثم أي؟﴾ واقتصر مسلم على ﴿الصلاة والبر﴾ وجاء في بعض الروايات: ... ﴿أي العمل أفضل؟﴾ وفيه ﴿الصلاة لوقتها وبر الوالدين ثم الجهاد في سبيل الله﴾.\n\nالتخريج:\nخ: كتاب مواقيت الصلاة: باب فضل الصلاة لوقتها (١/ ١٤٠) (الفتح ٢/ ٩)\nكتاب الأدب: باب قول الله تعالى: ﴿ووصينا الإنسان بوالديه﴾ (٨/ ٢) (الفتح ١٠/ ٤٠٠) وفي نسخة الفتح: باب البر والصلة وقول الله تعالى: ﴿ووصينا الإنسان بوالديه حُسنا﴾\nوانظر: التوحيد: باب وسمى النبي ﷺ الصلاة عملًا (٩/ ١٩١) (الفتح ١٣/ ٥١٠) وذكر أنه يحتمل وقوع الحذف من الراوي مع إبهام السائل.\nم: كتاب الإيمان: باب بيان كون الإيمان بالله تعالى أفضل الأعمال (٢/ ٧٤).\nس: كتاب المواقيت: فضل الصلاة لمواقيتها (١/ ٢٩٢، ٢٩٣).\n\nشرح غريبه:\nإرعاء عليه: إبقاء عليه ورفقًا به لئلا يحرجه (النهاية/ رعى/٢/ ٢٣٦).\n\nالفوائد:","vol":"3","page":119},{"text":"(١) اختلفت الأحاديث في بيان خير الأعمال أو أفضلها وجمع بينها: إما بأن أفضل لايراد بها الفضل المطلق، أو أن يكون المراد من خير الأعمال أو من أفضلها والله أعلم، ولايمنع كونه في بعض الطرق عطف بثم لأن ثم قد تكون للترتيب في الذكر لا في الحكم (النووي ٢/ ٧٧، ٧٨) (الفتح ٢/ ٩).\nوقيل: إنها أجوبة مخصوصة لسائل مخصوص أو من هو مثل حاله، أو هي مخصوصة ببعض الأحوال التي ترشد القرائن إلى أنها المراد: كأن يكون العمل أفضل الأعمال بالنسبة إلى المخاطبين يذلك، أو من هو في مثل حالهم، أو من هو في صفاتهم، وقد يكون الأفضل في حق هذا مخالفًا للأفضل في حق ذاك بحسب ترجيح المصلحة التي تليق به (إحكام الأحكام ٢/ ١٢).\n(١) في الحديث الحث على المحافظة على الصلاة في وقتها. وفي أدائها في أول الوقت احتياط لها ومبادرة إلى تحصيلها في وقتها.\n(٢) حسن المراجعة في السؤال، وصبر المفتي والمعلم على من يفتيه أو يعلمه، واحتمال كثرة مسائله، مع رفق المتعلم بالمعلم، ومراعاة مصالحه، والتوقف عن الإكثار عليه خشية ملاله (شرح النووي ٢/ ٧٩).\n(٣) فضل تعظيم الوالدين وأن أعمال البر يفضل بعضها على بعض (الفتح ٢/ ١٠).\n(٤) تخصيصه ﷺ هذه الثلاثة بالذكر؛ لأنها عنوان على ما سواها من الطاعات فمن حافظ عليها كان لما سواها أحفظ، ومن ضيعها كان لما سواها أضيع (الفتح ٦/ ٤).\n(١) حرص الصحابة على الخير وسؤالهم عن أحب الأعمال إلى الله تعالى طلبًا لمعرفة ما ينبغي تقديمه منها، وحرصًا على الأفضل ليتأكد القصد إليه، وتشتد المحافظة عليه (إحكام الأحكام ٢/ ٧).\n(٢) أن الفضائل لاتدرك بالقياس وإنما هي إحسان من الله تعالى لمن شاء (الفتح ٦/ ٥).\n\n٤٧٤ - (٢٣٦) حديث أبي هريرة ﵁:\nقال: قال رسول الله ﷺ: ﴿إن الله قال: من عادي لي وليًا فقد آذنته بالحرب، وما تقرب إلىّ عبدي بشيء أحب إلى مما افترضت عليه، وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها، وإن سألني لأعطينه، ولئن استعاذني لأعيذنه. وما ترددت عن شيء أنا فاعله ترددي عن نفس المؤمن يكره الموت وأنا أكره مساءته﴾ رواه البخاري.\n\nالتخريج:\nخ: كتاب الرقاق: باب التواضع (٨/ ١٣١) (الفتح ١١/ ٣٥٤).\n\nشرح غريبه:\nمساءته: حياته؛ لأن بالموت يبلغ إلى النعيم المقيم لا في الحياة، أو لأن حياته تؤدي به إلى أرذل العمر وتنكس الخلق والرد إلى أسفل سافلين، أو أكره مكروهه الذي هو الموت فلا أسرع بقبض روحه (شرح الكرماني ٢٣/ ٢٣).\nالولي: مشتق من الولاء وهو القرب (المفردات للراغب/٥٣٣) والولي المؤمن التقي قال الله تعالى:\n﴿ألا إن أولياء الله لاخوف عليهم ولا هم يحزنون. الذين آمنوا وكانوا يتقون﴾ [يونس: ٦٢، ٦٣] وينقسمون إلى: سابقين ومقتصدين، وولي الله ضد عدو الله (مجموع الفتاوى ١٠/ ٥٨، ٥٩).\nآذنته: أعلمته، والإيذان: الأعلام ومنه أخذ الأذان (النهاية/ أذن/١/ ٣٤).\n\nفضل هذا الحديث:\nقال شيخ الإسلام هذا أشرف حديث يروى في صفة الأولياء (مجموع الفتاوى ١٨/ ١٢٩).\n\nالفوائد:\n(١) وجوب التقرب إلى الله بالفرائض قبل النوافل، والتقرب بالنوافل إنما يكون تقربًا إذا فعلت الفرائض (مجموع الفتاوى ١٠/ ٦، ٧) وقد ذكر الحديث النوعين: الأبرار أصحاب اليمين وهم المتقربون إلى الله بالفرائض: يفعلون ما أوجب عليهم، ويتركون ما حرم، ولا يكلفون أنفسهم بالمندوبات ولا الكف عن فضول المباحات، أما السابقون المقربون: فتقربوا بالنوافل بعد الفرائض ففعلوا الواجبات والمستحبات، وتركوا المحرمات والمكروهات، فلما تقربوا إليه بجميع","vol":"3","page":120},{"text":"ما يقدرون عليه من محبوباتهم أحبهم الرب حبًا تامًا مطلقًا فهؤلاء المقربون صارت المباحات في حقهم طاعات (مجموع الفتاوى ١٠/ ١٨٦).\n(٢) احتج بعض الملاحدة من الاتحادية بهذا الحديث على أن الحق سبحانه عين العبد وقد رد شيخ الإسلام عليهم بأن أئمة المسلمين اتفقوا على أن الخالق بائن عن مخلوقاته ليس في مخلوقاته شيء من ذاته ولا في ذاته شيء من مخلوقاته بل الرب رب والعبد عبد، والاتحاد الوصفي بأن يحب ما أحبه الله، ويبغض ما يبغضه، ويرضى بما يرضيه، ويغضب لما يغضبه، ويأمر بما أمر به، وينهى عما نهى عنه، ويوالي ويعادي ويحب لله ويبغض لله ويعطي ويمنع يحيث يكون موافقًا لربه تعالى. هذا المعنى حق وهو حقيقة الإيمان وكماله، والمحب يتفق هو ومحبوبه بحيث يرضى أحدهما بما يرضى الآخر، ويأمر بما يأمر به، ويبغض ما يبغضه، ويكره ما يكره، وينهى عما نهى عنه. والحق سبحانه إذا تقرب إليه العبد بالنوافل أحبه على هذا الوجه (مجموع الفتاوى ١٠/ ٤٦٢، ٤٦٣، ٦، ٧، ٣٤٠) (أعلام الحديث ٣/ ٢٢٥٩، ٢٢٦٠).\nوقيل معنى الحديث: أن الله تعالى يسدد هذا الولي في سمعه وبصره وعمله بحيث يكون إدراكه بسمعه وبصره، وعمله بيده ورجله كله لله تعالى إخلاصًا، وبالله استعانة، وفي الله تعالى شرعًا واتباعًا فتمَّ له بذلك كمال الإخلاص والاستعانة والمتابعة، وهذا ما فسره به السلف وهو مطابق لظاهر اللفظ موافق لحقيقته وليس فيه تأويل ولا صرف للكلام عن ظاهره (القواعد المثلى لابن عثيمين /٦٩).\n(٣) فيه إثبات صفة التردد في قبض نفس المؤمن: وقد رد ذلك بعضهم ظانًا أنه يقتضي عدم العلم بعواقب الأمور.\nوجواب هذا الإشكال: أن كلام الله ورسوله ﷺ حق ليس أحد أعلم بالله من رسوله ﷺ، ولا أنصح للأمة منه، ولا أفصح وأحسن بيانًا منه، ويجب أن يصان كلامه ﷺ عن الظنون الباطلة والاعتقادات الفاسدة ولكن المتردد منا وإن كان تردده في الأمر لأجل كونه ما يعلم عاقبة الأمور لا يكون ما وصف الله به نفسه بمنزلة ما يوصف به الواحد منا؛ فإن الله ليس كمثله شيء في ذاته ولا في صفاته ولا في أفعاله، ثم إن الواحد منا يتردد تارة لعدم العلم بالعواقب، وتارة لما في الفعلين من المصالح والمفاسد، فيريد الفعل؛ لما فيه من المصلحة، ويكرهه؛ لما فيه من المفسدة، لا لجهله بالشيء الواحد الذي يحب من وجه ويكره من وجه وهذا مثل إرادة المريض لدوائه الكريه بل جميع ما يريده العبد من الأعمال الصالحة التي تكرهها\nالنفس من هذا الباب، وقد حفت الجنة بالمكاره ومن هذا الباب يظهر معنى التردد المذكور فإن هذا الولي قد أتى بكل ما يقدر عليه من محبوب الحق فأحبه الحق لفعل محبوبه من الجانبين بقصد اتفاق الإرادة بحيث يحب محبوبه ويكره مايكره، والرب يكره أن يسوء عبده ومحبوبه فلزم من هذا أن يكره الموت ليزداد من محاب محبوبه، والله سبحانه قد قضى بالموت فكل ما قضى به فهو يريده ولا بد منه، فالرب مريد لموته لما سبق به قضاؤه وهو مع ذلك كاره لمساءة عبده وهي المساءة التي تحصل له بالموت فصار الموت مرادًا للحق من وجه، مكروهًا له من وجه وهذه حقيقة التردد وهي أن يكون الشيء مرادًا من وجه ومكروهًا من وجه وإن كان لابد من ترجيح أحد الجانبين كما ترجح إرادة الموت لكن مع وجود كراهة مساءة العبد وليست إرادته سبحانه موت المؤمن الذي يحبه ويكره مساءته كإرادته لموت الكافر الذي يبغضه ويريد مساءته، فالشيء المعين يكون محبوبًا من وجه مكروهًا من وجه، وكما أنه يكون في الأفعال فهو في الأشخاص (مجموع الفتاوى ١٨/ ١٢٩، ١٣١، ١٣٥، ١٠/ ٧٥٤، ٧٥٥) وقيل في المراد بالتردد معان أخرى. انظر: (أعلام الحديث ٣/ ٢٢٥٩، ٢٢٦٠)، (العمدة ٢٣/ ٩٠).","vol":"3","page":121},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-283>أحب الكلام إلى الله</span>\nثبت فيه حديث أبي ذر وحديث سمُرة ﵄:\n٤٧٥ - (٢٣٧) حديث أبي ذر ﵁:\nقال: قال رسول الله ﷺ: ﴿ألا أخبركم بأحب الكلام إلى الله؟ قلت يارسول الله أخبرني بأحب الكلام إلى الله. فقال: إن أحب الكلام إلى الله سبحان الله وبحمده﴾ رواه مسلم. وفي لفظ: سئل ﷺ أي الكلام أفضل؟ قال:\n﴿ما اصطفى الله لملائكتة أو لعباده سبحان الله وبحمده﴾ رواه مسلم باللفظين.\nورواه والترمذي بلفظ: إن أبا ذر عاد رسول الله ﷺ أو عاده رسول الله فقال: بأبي أنت يارسول الله: أي الكلام أحب إلى الله ﷿؟ قال: ﴿ما اصطفى الله لملائكته: سبحان ربي وبحمده، سبحان ربي وبحمده﴾.\n\n٤٧٦ - (٢٣٨) حديث سمرة ﵁:\nقال رسول الله ﷺ: ﴿أحب الكلام إلى الله أربع سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر، لايضرك بأيهن بدأت ...﴾ رواه مسلم وابن ماجه.\nوعلَّقه البخاري بلفظ: ﴿أفضل الكلام أربع ...﴾ وكذا هو عند ابن ماجه مسندًا.\n\nوجاء في فضل هذه الكلمات عدة أحاديث في السنن الأربعة منها:\n٤٧٧ - حديث أبي هريرة ﵁:\nأن رسول الله ﷺ قال: ﴿إذا مررتم برياض الجنة فارتعوا. قلت: وما رياض الجنة؟ قال: المساجد. قلت: وما الرتع؟ قال: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر﴾ رواه الترمذي.","vol":"3","page":122},{"text":"٤٧٨ - حديث عبد الله بن عمرو ﵄:\nقال رسول الله ﷺ: ﴿ما على الأرض أحد يقول: لا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله إلا كُفِّرت عنه خطاياه ولو كانت مثل زبد البحر﴾ رواه الترمذي.\n\n٤٧٩ - حديث أنس ﵁:\nأن رسول الله ﷺ مر بشجرة يابسة الورق فضربها بعصاه فتناثر الورق، فقال: ﴿إن الحمد لله وسبحان الله ولا إله إلا الله والله أكبر لتساقِط من ذنوب العبد كما تتساقط ورق هذه الشجرة﴾ رواه الترمذي.\n\n٤٨٠ - حديث أبي الدرداء ﵁:\nقال: قال لي رسول الله ﷺ: ﴿عليك بسبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر فإنهن - يعني - يحططن الخطايا كما تحط الشجرة ورقها﴾ رواه ابن ماجه.\n\n٤٨١ - حديث ابن مسعود ﵁:\nقال: قال رسول الله ﷺ: ﴿لقيت إبراهيم ليلة أسري بي فقال:\nيا محمد أقرئ أمتك مني السلام، وأخبرهم أن الجنة طيبة التربة عذبة الماء، وأنها قيعان، وأن غراسها سبحان الله والحمد لله ولاإله إلا الله والله أكبر﴾ رواه الترمذي","vol":"3","page":123},{"text":"٤٨٢ - حديث جابر وأبي هريرة ﵄:\nأن رسول الله ﷺ مر بأبي هريرة وهو يغرس غرسًا فقال: ﴿يا أبا هريرة ما الذي تغرس؟ قلت غراسًا لي، قال ألا أدلك على غراس خير لك من هذا؟ قلت: بلى يا رسول الله، قال: قل سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر يغرس لك بكل واحدة شجرة في الجنة﴾ رواه ابن ماجه.\n\nولمحبة الله تعالى هذا الذكر فقد كان رسول الله ﷺ يحبه كماجاء في:\n٤٨٣ (٢٣٩) - حديث أبي هريرة ﵁:\nقال: قال رسول الله ﷺ: ﴿لأن أقول: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر أحب إليَّ مما طلعت عليه الشمس﴾ رواه مسلم والترمذي.\n\nالتخريج:\nحديثا أبي ذر وسمرة ﵄:\nم: كتاب الآداب: باب كراهية التسمية بالأسماء القبيحة وبنافع ونحوه (١٤/ ١١٧) وفيه حديث سمرة\n﵁.\nكتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار: باب فضل سبحان الله وبحمده (١٧/ ٤٨، ٤٩) وفيه حديث أبي ذر ﵁.\nت: كتاب الدعوات: باب أي الكلام أحب إلى الله (٥/ ٥٧٦) وقال: حسن صحيح.\nوانظر: خ: كتاب الإيمان والنذور: باب إذا قال: والله لاأتكلم اليوم فصلى أو قرأ أو سبح أو كبر أو حمد أو هلل فهو على نيته (٨/ ١٧١) (الفتح ١١/ ٥٦٦، ٥٦٧) وهذا المعلق لم يصله البخاري في موضع آخر.\nجه: كتاب الأدب: باب فضل التسبيح (٢/ ١٢٥٣) قال في (الزوائد/٤٩١): وفيه عمر بن راشد قال البخاري: حديثه عن ابن أبي كثير مضطرب، ليس بالقائم. وقال ابن حبان: يضع الحديث لايحل ذكره إلا على سبيل القدح فيه. (مصباح الزجاجة ٤/ ١٣٣)، (التهذيب ٧/ ٤٤٥، ٤٤٦).\n\nحديث أبي هريرة ﵁:\nت: كتاب الدعوات: باب رقم ٨٣ (٥/ ٥٣٢) وقال: حسن غريب. وفي نسخة (التحفة ٩/ ٤٩١) هذا حديث غريب، وقال الشارح: في سنده حميد المكي وهو مجهول قال الهلالي: حسن بشواهده (صحيح الوابل ٧٨). وضعفه الألباني (ضعيف الجامع ١/ ٢٣٥، ٢٣٦). وحميد: هو مولى ابن علقمة قال ابن حجر: مجهول (التقريب/٢٧٧)، (التهذيب ٣/ ٥٤)\n\nحديث عبد الله بن عمرو ﵄:\nت: كتاب الدعوات: باب ما جاء في فضل التسبيح والتكبير والتهليل والتحميد (٥/ ٥٠٩) وقال: حسن غريب ورواه شعبة بالإسناد ولم يرفعه. حسنه الألباني في (ضعيف الجامع ٢/ ٩٨٥).\n\nحديثا أنس وأبي الدرداء ﵄:\nت: كتاب الدعوات: باب رقم ٩٨ (٥/ ٥٤٤) وقال: هذا حديث غريب ولانعرف للأعمش سماعًا من أنس إلا أنه رآه ونظر إليه. وحسنه الألباني في (صحيح الجامع ١/ ٣٣١)، وفي تعليقه على (المشكاة ١/ ٧١٢). قال المباركفوري في (التحفة ٩/ ٥١٥): قال المنذري: وأخرجه أحمد من غير طريق الأعمش، ورجاله رجال الصحيح.","vol":"3","page":124},{"text":"جه: كتاب الأدب: باب فضل التسبيح (٢/ ١٢٥٣) وضعفه الألباني (ضعيف الجامع ٤/ ٤١).\n\nأحاديث ابن مسعود، وجابر، وأبي هريرة ﵃:\nت: كتاب الدعوات: باب رقم ٥٩ (٥/ ٥١٠) وفيه حديث ابن مسعود وقال: حسن غريب من هذا الوجه من حديث ابن مسعود. قال الهلالي: حسن بشواهده (صحيح الوابل /٨٧). وانظر: (صحيح الأذكار ١/ ٩٠). وحسنه الألباني في (صحيح الجامع ٢/ ٩١٦) وضعف إسناده في تعليقه على (المشكاة ١/ ٧١١).","vol":"3","page":125},{"text":"جه: كتاب الأدب: باب فضل التسبيح (٢/ ١٢٥١) وفي (الزوائد/٤٣٠) قال: هذا إسناد حسن وأبو سنان عيسى بن سنان أبو سنان الحنفي القسملي الفلسطيني مختلف فيه. وأضاف في (مصباح الزجاجة ٤/ ١٣٢): رواه أبو بكر بن أبي شيبة في مسنده بإسناد ومتنه، وقال الحاكم في (المستدرك ١/ ٥١٢) صحيح الإسناد ووافقه الذهبي. كماصححه الألباني في (صحيح الجامع ١/ ٥١٠).\nحديث أبي هريرة ﵁:\nم: كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار: باب فضل التسبيح والدعاء (١٧/ ١٨، ١٩).\nت: كتاب الدعوات: باب في العفو والعافية (٥/ ٥٧٧، ٥٧٨) وقال: حسن صحيح.\n\nشرح غريبه:\nارتعوا: الرتع الاتساع في الخصب، وشبه الخوض برياض الجنة أي ذكر الله بالرتع في الخصب (النهاية/ رتع/٢/ ١٩٤).\nكفرت خطاياه: الكفارة: الفَعْلة والخصلة التي من شأنها أن تكفر الخطيئة أي تسترها وتمحوها (النهاية/ كفر/٤/ ١٨٩).\nزبد البحر: ما علا الأرض من الرغوة (النهاية/ زبد/ ٢/ ٤١٤).\nيحططن الخطايا: حط الشيء يحطه إذا أنزله وألقاه. ومنه: حط ورق الشجره نثرها (النهاية/ حطط/١/ ٤٠٢).\nقيعان: القاع المكان المستوي الواسع في وطْأة من الأرض، وقد يجتمع فيه الماء، ويجمع على قِيعة وقِيعان (المشارق/قيع/٢/ ١٩٧) (النهاية/قيع/٤/ ١٣٢، ١٣٣) (شرح الطيبي ٥/ ٨٦).\n\nالفوائد:\n(١) أن هذه الكلمات أحب الكلام إلى الله تعالى، ولا يعارضه أن القرآن أفضل الكلام وهو أفضل من التسبيح والتهليل المطلق؛ لأن هذا محمول على كلام الآدمي فأحب كلام الآدميين هي الكلمات الواردة في الأحاديث، وإلا فتلاوة القرآن أفضل إلا في الأوقات التي خصها بذكر فإن الذكر فيها حينئذ أكثر ثوابًا والله أعلم (شرح الأبي ٧/ ١٤٦) (شرح النووي ١٧/ ٤٩).","vol":"3","page":126},{"text":"(٢) فضل هذه الكلمات؛ لتضمنها تنزيه الله تعالى عن كل ما يستحيل، ووصفه بكل ما يجب له من صفات الكمال، وانفراده بالوحدانية، واختصاصه بالعظمة المفهومة من أكبريته ﷾.\n(٣) أن تقديم بعضها على بعض لاينقص من ثوابها (شرح الأبي ٥/ ٤١٨).\n(٤) استشكل اختلاف الأحاديث في أفضل الذكر وأجيب بأوجه منها:\n- أن ضم بعضها إلى بعض ينتج التساوي بينها في أن كلًا منها أفضل مما سواها لئلا يتناقض، ومن نطق ببعضها فإنما نطق ببعض ما هو أفضل، وإذا انضمت إلى أخواتها تكون أفضل الكلام وأحبه إلى الله، أو من اقتصر على بعضها كفى؛ لأن حاصلها التعظيم والتنزيه ومن نزهه فقد عظمه ومن عظمه فقد نزهه (التحفة ١٠/ ٥٣).\n- أن ترد إلى أخصها واختلف فيه فقيل: الكلمات الأربع سبحان الله والحمد لله، وقيل: سبحان الله وبحمده لأنه فيه لا إله إلا الله إذ التسبيح تنزيه له تعالى عن الشريك، وبحمده: راجع إلى الثناء (شرح الأبي ٧/ ١٤٦).\n- أو تكون مِن مضمرة في قوله: أفضل الذكر لا إله إلا الله، وفي أحب الكلام بناء على أن لفظ أفضل وأحب متساويان في المعنى لكن يظهر مع ذلك تفضيل لا إله إلا الله؛ لأنها ذكرت بالتنصيص عليها بالأفضلية الصريحة، وذكرت مع أخواتها بالأحبية فحصل لها التفضيل تنصيصًا وانضمامًا (التحفة ١٠/ ٩).","vol":"3","page":127},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-284>أحب المؤمنين إلى الله</span>\n٤٨٤ - (٢٤٠) ثبت فيه حديث أبي هريرة ﵁:\nقال: قال رسول الله ﷺ: ﴿المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف وفي كل خير، احرص على ما ينفعك واستعن بالله، ولا تعجز وإن أصابك شيء فلا تقل: لو أني فعلت كان كذا وكذا، ولكن قل: قدرُ الله وما شاء فعل؛ فإن لو تفتح عمل الشيطان﴾ رواه مسلم وابن ماجه. وفي مسلم ضبطت ﴿قَدَرُ﴾ بفتح القاف والدال على الاسمية، وعند ابن ماجه: ﴿قَدَّر﴾ فعلًا ماضيًا.\n\nالتخريج:\nم: كتاب القدر: باب الإيمان للقدر والإذعان له (١٦/ ٢١٥).\nجه: المقدمة: باب في القدر (١/ ٣١).\n\nالمعنى:\nقوله: ﴿المؤمن القوي﴾ يحتمل أن المراد بالقوة شدة البدن التي يكون بها أكثر عبادة، ويحتمل أنها قوة المال وبها يكون أكثر إنفاقاُ، ويحتمل أنها قوة النفس.\nوقيل: المراد بالقوة هنا عزيمة النفس في أمور الآخرة فيكون صاحب هذا الوصف أكثر إقدامًا على العدو في الجهاد، وأسرع خروجًا إليه وذهابًا في طلبه، وأشد عزيمة في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والصبر على الأذى في كل ذلك واحتمال المشاق في ذات الله تعالى، وأرغب في الصلاة والصوم والأذكار وسائر العبادات وأنشط طلبًا لها ومحافظة عليها ونحو ذلك.\nوقوله: ﴿وفي كلٍ خير﴾ في كل من القوي والضعيف خير؛ لاشتراكهما في الإيمان مع ما يأتي به الضعيف من العبادات.\nوقوله: ﴿تفتح عمل الشيطان﴾ يلقي في القلب معارضة القدر ويوسوس به الشيطان\n(شرح النووي ١٦/ ٢١٥، ٢١٦).\n\nالفوائد:\n(١) هذا الحديث حديث جامع؛ إذ الإنسان بين أمرين: أمرٍ أُمِرَ بفعله فعليه أن يفعله ويحرص عليه ويستعين بالله ولا يعجز، وأمر أصيب به من غير فعله فعليه أن يصبر عليه ولا يجزع منه، ولهذا قيل:","vol":"3","page":128},{"text":"الأمر أمران: أمر فيه حيلة فلا تعجز عنه، وأمر لا حيلة فيه فلا تجزع منه. وهذا في جميع الأمور لكن عند المؤمن الذي فيه حيلة هو ما أمر الله به وأحبه له، فإن الله لم يأمره إلا بما فيه حيلة له؛ إذ لايكلف نفسًا إلا وسعها، وقد أمره بكل خير فيه له حيلة، ومالا حيلة فيه هو ما أصيب به من غير فعله (مجموع الفتاوى ٨/ ٧٦، ٧٧، ١٦/ ١٨، ٣٩).\n(٢) أن \"لو\" تستعمل على وجهين:\nأولهما: على وجه الحزن على الماضي والجزع من المقدور فهذا هو الذي نهى عنه الله ورسوله ﷺ. و\"لو\" تفتح عليك الحزن والجزع وذلك يضر ولا ينفع بل اعلم: أن ما أصابك لم يكن ليخطئك، وما أخطأك لم يكن ليصيبك ﴿ما أصاب من مصيبة إلا بإذن الله ومن يؤمن بالله يهد قلبه﴾ [التغابن: ١١].\nوالثاني: أن\" لو\" لبيان علم نافع ﴿لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا﴾ [الأنبياء: ٢٢]، ولبيان محبة الخير وإرادته وهو جائز (مجموع الفتاوى ١٨/ ٣٤٧، ٣٤٨).\n(٣) نهي رسول الله ﷺ عن الاسترسال مع القدر بدون الحرص على فعل المأمور الذي ينفع العبد، فأمر بالحرص على ما ينفع والاستعانه بالله فإن الحرص على ما ينفع هو طاعة الله وعبادته؛ إذ النافع له هو طاعة الله ولا شيء أنفع من ذلك، وكل ما يستعان به على الطاعة فهو طاعة وإن كان من جنس المباح. والعجز هو التفريط فيما يؤمر بفعله (مجموع الفتاوى ١٠/ ٣١، ٣٢، ٨/ ٧٣، ٧٤، ١٧٨).","vol":"3","page":129},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-285>أحب الأسماء إلى الله</span>\nثبت فيها حديث عبد الله بن عمر، وورد حديث أبي وهب الجشمي ﵄:\n٤٨٥ - (٢٤١) حديث عبد الله بن عمر ﵄:\nقوله ﷺ: ﴿إن أحب أسمائكم إلى الله عبد الله وعبد الرحمن﴾ رواه مسلم واللفظ له وأبو داود والترمذي وابن ماجه بلفظ: ﴿أحب الأسماء إلى الله﴾.\n٤٨٦ - حديث أبي وهب الجشمي ﵁:\nقال رسول الله ﷺ: ﴿تسموا بأسماء الأنبياء، وأحب الأسماء إلى الله عبد الله وعبد الرحمن، وأصدقها حارث وهمام، وأقبحها حرب ومرة﴾ رواه أبو داود واللفظ له والنسائي وفيه العبارتان الأوليان وزاد ذكر ﴿الخيل﴾.\n\nالتخريج:\nم: كتاب الآداب: باب النهي عن التكني بأبي القاسم، وبيان مايستحب من الأسماء (١٤/ ١١٢، ١١٣)\nد: كتاب الأدب: باب في تغيير الأسماء (٤/ ٢٨٩) وضعفه الألباني في (ضعيف الجامع ٣/ ٣١)، (الإرواء ٤/ ٤٠٦ - ٤٠٩).\nت: كتاب الأدب: باب ما جاء ما يستحب من الأسماء (٥/ ١٣٢، ١٣٣) وقال: حسن غريب من هذا الوجه. ثم رواه من وجه آخر وقال: غريب من هذا الوجه، وفي نسخة (العارضة ١٠/ ٢٧٣ - ٢٨٦) بعنوان: كتاب الأسماء. والطريق الثاني سقط من نسخة (التحفة ٨/ ١٢٢، ١٢٣).\nس: كتاب الخيل: ما يستحب من شبه الخيل (٦/ ٢١٨).\n\nالفوائد:\n(١) فيه التسمية بهذين الاسمين، وتفضيلهما على سائر ما يسمى به (شرح النووي ١٤/ ١١٣).\n(٢) قيل: الحكمة في الاقتصار على الاسمين أنه لم يقع في القرآن إضافة (عبد) إلى اسم من اسماء الله تعالى غيرهما ﴿وأنه لما قام عبد الله يدعوه﴾ [الجن: ١٩] ﴿وعباد الرحمن﴾ [الفرقان: ٦٣] (التحفة ٨/ ١٢٣). وقد يكون تخصيص (عبد الله وعبد الرحمن) بالأحبية لأنهما أصول الأسماء فكل منهما مشتمل على الأسماء كلها قال الله تعالى: ﴿قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن﴾ [الإسراء: ١١٠] ولذلك لم يتسمَّ بهما أحد، وما ورد من رحمن اليمامة غير وارد؛ لأنه مضاف، ولا يرد إطلاق من","vol":"3","page":130},{"text":"أطلق وصفًا؛ لأنه لايستلزم التسمية بذلك، وعليه فإضافة العبودية إلى كل منهما حقيقة محضه فظهر وجه الأحبية والله أعلم (الفتح ١٠/ ٥٧١). وهناك سبب ثالث: وهو أن التعلق بين العبد وبين الله هو العبودية المحضة، والتعلق الذي بين الله وبين العبد بالرحمة المحضة: فبرحمته كان وجوده والغاية التي أوجده لاجلها أن يتأله له وحده محبة وخوفًا ورجاء، وإجلالًا وتعظيمًا فيكون عبد الله وقد عبده لما في اسم الله من معنى الألوهية التي تستحيل أن تكون لغيره، ولما غلبت رحمته غضبه، وكانت الرحمة أحب إليه من الغضب كان عبد الرحمن أحب إليه من عبد القاهر مثلًا (زاد المعاد ٢/ ٣٤٠).\n(٣) أن أصدق الأسماء الحارث وهمام؛ لأن العبد في حرث وكسب وهمّ لأنه ليس أحدًا إلا وهو يهم بالشيء من قلبه، أما حرب ومرة فقبحهما؛ لما في ذلك من كراهية المعنى (العارضة ١٠/ ٢٧٤) ولما في الحرب من المكاره، ومرة من المرارة (مختصر د /٧/ ٢٥١)، (زاد المعاد ٢/ ٣٤٠).","vol":"3","page":131},{"text":"(ب) الأحاديث الواردة في السنن الأربعة\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-286>صفة البغض</span>\n٤٨٧ - ورد فيها حديث ابن عمر ﵄:\nقال أبو داود رحمه الله تعالى: حدثنا كثير بن عبيد ثنا محمد بن خالد عن معرف بن واصل.\nوقال ابن ماجه رحمه الله تعالى: حدثنا كثير بن عبيد الحمصي ثنا محمد بن خالد عن عبيد الله ابن الوليد الوصافي.\nكلاهما عن مُحَارب بن دِثَار عن ابن عمر عن النبي ﷺ قال: ﴿أبغض الحلال إلى الله تعالى الطلاق﴾.\nورواه أبو داود مرسلًا قال: حدثنا أحمد بن يونس ثنا معرف عن محارب قال: قال رسول الله\nﷺ: ﴿ما أحل الله شيئا أبغض إليه من الطلاق﴾.\n\nالتخريج:\nد: كتاب الطلاق: باب في كراهية الطلاق (٢/ ٢٦١).\nجه: كتاب الطلاق: باب رقم (١) (١/ ٦٥٠).\nالرواية الموصولة:\nأخرجها البيهقي في (الكبرى ٧/ ٣٢٢) من طريق أبي داود.\nوابن عدي في (الكامل ٦/ ٢٤٥٣) من طريق كثير بن عبيد به.\nوالحاكم في (المستدرك ٢/ ١٩٦)\nومن طريقه البيهقي في (الكبرى ٧/ ٣٢٢)\nكلاهما من طريق محمد بن عثمان بن أبي شيبة عن أحمد بن يونس عن معرف عن محارب عن\nابن عمر به.\nوالطرسوسي في (مسند ابن عمر /٢٤)\nوابن عدي في (الكامل ٤/ ١٦٣٠)\nكلاهما من طريق كثير بن عبيد به عن الوصافي به.\nورواه تمام في (الفوائد ١/ ٢١)\nوابن حبان في (المجروحين ٢/ ٦٤)\nومن طريقه ابن الجوزي في (العلل ٢/ ١٤٩)\nخمستهم من طرق عن عبيد الله بن الوليد الوصافي.","vol":"3","page":132},{"text":"وعلقه عنه البيهقي في (الكبرى ٧/ ٣٢٢)\nورواه ابن عساكر في تاريخ دمشق كما في (التهذيب ٢/ ٧٢).\n\nالرواية المرسلة:\nرواها البيهقي في (الكبرى ٧/ ٣٢٢) من طريق أبي داود، ومن طريق آخر عن معرف به.\nوعزاها الألباني في (الإرواء ٧/ ١٠٧) إلى ابن أبي شيبة في المصنف، ولم أجده في مظانه.\nوقد علّق البغوي في (شرح السنة ٩/ ١٩٥) الرواية المرسلة والمتصلة بصيغتي روي، ويروى.\nوأضاف السخاوي في (المقاصد /٤٩) عزوها إلى ابن المبارك في البر والصلة، ولم أجدها في المطبوعة، وإلى أبي نعيم كلاهما عن معرف مرسلًا.\n\nوللحديث شواهد:\n(١) حديث معاذ ﵁: مطولًا وفيه قوله ﷺ: ﴿يامعاذ ما خلق الله شيئا أحب إليه من العتاق، ولاخلق الله شيئا على وجه الأرض أبغض إليه من الطلاق﴾.\nرواه الدارقطني في (السنن ٤/ ٣٥) ومن طريق الديلمي في (الفردوس ٥/ ٣٧٨)\nوابن الجوزي في (التحقيق ٢/ ٢٩٥، ٢٩٦) ورواه البيهقي في (الكبرى ٧/ ٣٦١) أربعتهم من طريق حميد اللخمي عن مكحول عنه، ثم رواه من طريق حميد عن مكحول عن مالك بن يخامر عن معاذ عن النبي ﷺ مختصرًا ولفظه ﴿ما أحل الله شيئًا أبغض إليه من الطلاق، فمن طلق واستثنى فله ثنياه﴾.\n\n(٢) حديث عبد الله بن عمرو ﵄: مرفوعًا ﴿ما أحل الله حلالًا أحب إليه من النكاح، ولا أحل حلالًا أكره إليه من الطلاق﴾.\nوهو عند الديلمي في (الفردوس ٤/ ٦٢).\n\n(٣) شاهد مرسل عن أبي عبيدة بن عبد الله.\nرواه عبد الرزاق في (المصنف ٧/ ٣٠٢) من طريقه وقال: لا أدري أرفعه أم لا؟، قال: ﴿ما أحل الله حلالًا أكره إليه من الطلاق﴾.","vol":"3","page":133},{"text":"وأضاف السيوطي في (الدر / ٣٩) عزوه إلى ابن عساكر من حديث ابن عباس ﵄ مرفوعًا: ﴿ما من شيء أحل الله أكره عنده من الطلاق﴾.\n\nدراسة الإسناد:\nالرواية الموصولة:\nرجال الإسناد عند أبي داود:\n(١) كثير بن عبيد الحمصي: تقدم، وهو ثقة. (راجع ص ٧٧٣)\n(٢) محمد بن خالد: هو محمد بن خالد بن محمد، ويقال: ابن موسى الوهبي، أبو يحيى الحمصي. وثقه ابن معين والدارقطني. وقال أبو داود: لابأس به. وقال ابن حجر: صدوق، من التاسعة، مات قبل ١٩٠ هـ (دسي جه).\nترجمته في:\nسؤالات ابن الجنيد (٤٢٣)، الجرح والتعديل (٧/ ٢٤٣)، التاريخ الكبير (١/ ٧٤)، الثقات لابن حبان (٩/ ٦٦)، تهذيب الكمال ٢٥/ ١٤٥، ١٤٦)، السّير (٩/ ٥٤٠، ٥٤١)، الكاشف (٢/ ١٦٧)، التهذيب (٩/ ١٤٣)، التقريب (٤٧٦) وفيه رمز (س) والصواب في نسخة أبي الاشبال (٨٤٠).\n(٣) مُعَرِّف بن واصل: هو معرف - بضم أوله، وفتح المهملة وتشديد الراء المكسورة مع جواز فتحها والكسر أكثر - ابن واصل السعدي الكوفي. قال أحمد في رواية: ثقة ثقة، وفي رواية: لم يكن به بأس، وثقه ابن مهدي، وابن معين، وأبو حاتم، والنسائي، وقال أحمد بن يونس: كان من أفضل الشيوخ. قال ابن عدي: هو ممن يكتب حديثه. قال الذهبي في المغني: صدوق ما أدري لماذا ذكره ابن عدي في الكامل، وساق له حديثين استغربهما؟، وقال في الميزان: ذكره وما ذكر فيه قدحًا.\nوقال ابن حجر في التهذيب: ذكره ابن عدي، ولم يذكر فيه جرحًا لأحد،\nوفي التقريب: ثقة من السادسة (م د).\nترجمته في:\nبحر الدم (٤١١)، العلل لأحمد (٣/ ٣٩٤)، سؤالات أبي داود لأحمد (٣١٣)، التاريخ لابن معين (٣/ ٣٥٢)، سؤالات ابن الجنيد (٤٧٤)، تاريخ الدارمي (٥٩)، الجرح والتعديل (٨/ ٤١٠)، التاريخ الكبير (٨/ ٣٠)، الكامل (٦/ ٢٤٥٢، ٢٤٥٣)، الثقات لابن حبان (٧/ ٥١٥)، تهذيب الكمال (٢٨/","vol":"3","page":134},{"text":"٢٦٠ - ٢٦٢)، التهذيب (١٠/ ٢٢٩، ٢٣٠)، الميزان (٤/ ١٤٣)، المغني (٢/ ٦٦٨)، الكاشف (٢/ ٢٧٩)، التقريب (٥٤٠).\n(٤) مُحَارِب بن دِثار: هو محارب - بضم أوله وكسر الراء - ابن دثار - بكسر المهملة وتخفيف المثلثة - السدوسي، الكوفي، القاضي. كان زاهدًا، قال الثوري: ما يخيل إلي أني رأيت زاهدًا أفضل من محارب، وثقه ابن معين، وأحمد، والفسوي، والدارقطني، والعجلي. وقال أبوحاتم: ثقة صدوق، وقال أبو زرعة: ثقة مأمون. وقال ابن حبان: كان من أفرس الناس. وقال ابن سعد: لايحتجون به، وكان من المرجئة الأولى الذين كانوا يرجئون عليا وعثمان، ولايشهدون بإيمان ولاكفر، لكن أبا داود ذكره في جماعة كانوا يقولون: إنا مؤمنون. وقال الذهبي في الميزان: من ثقات التابعين وأخيارهم وعلمائهم، وهو حجة مطلقًا.\nقال ابن حجر في الهدي: ردًا على ابن سعد، بل يحتج به الأئمة كلهم ولكن ابن سعد يقلد الواقدي وهو على طريقه أهل المدينة في الانحراف على أهل العراق.\nوقال في التقريب: ثقة إمام زاهد، من الرابعة مات سنة ١١٦ هـ (ع).\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٦/ ٣٠٧)، بحر الدم (٣٩٦)، العلل لأحمد (٢/ ٤٧٧)، التاريخ الكبير (٨/ ٢٨، ٢٩)، الجرح والتعديل (٨/ ٤١٦، ٤١٧)، المعرفة (٣/ ٩٠، ١٩٧)، الثقات لابن حبان (٥/ ٤٥٢)، الثقات للعجلي (٢/ ٢٦٦)، الثقات لابن شاهين (٢٣٢)، سؤالات البرقاني للدارقطني (٦٤)، تهذيب الكمال (٢٧/ ٢٥٥ - ٢٥٨)، السّير (٥/ ٢١٧ - ٢١٩)، المغني (٢/ ٥٤٢)، الميزان (٣/ ٤٤١)، الكاشف (٢/ ٢٤٣)، التهذيب (١٠/ ٤٩ - ٥١)، الهدي (٤٤٣)، التقريب (٥٢١).\n\nرجال إسناده عند ابن ماجه:\nفيه كثير ومحمد ومحارب، تقدم ذكرهم في الإسناد السابق، وبقي:\nعبيد الله بن الوليد الوَصَّافي: تقدم، وهو ضعيف جدًا، تكلم العلماء في روايته عن محارب بن دثار، وحكم عليها بعضهم بالنكارة، وبعضهم بالوضع. (راجع ص ٥٥٠)","vol":"3","page":135},{"text":"الرواية المرسلة:\nرجال الاسناد عند أبي داود:\nومنهم معرف ومحارب سبقت ترجمتهما في إسناد الرواية المتصلة، وبقي شيخ أبي داود:\nأحمد بن يونس: هو أحمد بن عبد الله بن يونس ينسب إلى جده تخفيفًا وهو أبو عبد الله الكوفي التميمي اليَرْبوعي. سئل أحمد: عمن ترى أن نكتب الحديث؟ قال: أخرج إلى أحمد فإنه شيخ الإسلام، وقال: رجل صالح. وقال ابن سعد: كان ثقة صدوقا صاحب سنة وجماعة، كما وثقه أبو حاتم قال: كان ثقة متقنًا، والعجلي، والخليلي، وابن قانع وزاد: مأمونا ثبتًا. وقال عثمان بن أبي شيبة: كان ثقة وليس بحجة. وقال الذهبي: كان عارفا بحديث بلده.\nوقال ابن حجر: ثقة حافظ من كبار العاشرة، مات سنة ٢٢٧ هـ وهو ابن أربع وتسعين سنة (ع).\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٦/ ٤٠٥)، بحر الدم (٤٢، ٤٣)، سؤالات أبي داود لأحمد (٢٧٤)، التاريخ الكبير (٢/ ٥)، الجرح والتعديل (٢/ ٥٧)، المعجم المشتمل (٥١)، الإرشاد (٢/ ٥٦٦)، الثقات للعجلي (١/ ١٩٣)، الثقات لابن حبان (٨/ ٩)، تهذيب الكمال (٣٧٥ - ٣٧٨)، السّير (١٠/ ٤٥٧ - ٤٥٩)، التذكرة (١/ ٤٠٠، ٤٠١)، الكاشف (١/ ١٩٨)، التهذيب (١/ ٥٠، ٥١)، التقريب (٨١، ٨٦).\n\nدرجة الحديث:\nإسناد أبي داود: رجاله ثقات سوى محمد بن خالد وقد وثقه ابن معين والدارقطني وقال ابن حجر: صدوق.\nأما إسناد ابن ماجه: فإن فيه الوصافي وهو ضعيف جدًا. فالحديث ضعيف جدًا.\nقال ابن الجوزي في (العلل ٢/ ١٤٩): هذا حديث لايصح، وأعله بالوصافي.\nكما أن ابن عدي قال في (الكامل ٤/ ١٦٣٠) هذه الأحاديث للوصافي عن محارب هوالذي يرويها ولايتابع عليها.\nورواية أبي داود المتصلة مع سلامة سندها قد أعلت بالمرسلة؛ لأن راوي المرسلة وهو أحمد بن يونس ثقة، وراوي المتصلة وهو محمد بن خالد صدوق وقد اضطرب في إسناده فرواه مرة عن معرف، وأخرى عن الوصافي، وثالثة عن الوضاح كما في (علل ابن أبي حاتم ١/ ٤٣١)، ثم إن أحمد بن يونس تابعه يحيى بن بكير ووكيع، وأبو نعيم وذكره الدارقطني في (العلل ٤/ل ٥٤ ب) فترجحت المرسلة على المتصلة وممن قال بهذا:","vol":"3","page":136},{"text":"أبو حاتم كما في (العلل لابن أبي حاتم ١/ ٤٣١): إنما هو محارب عن النبي ﷺ مرسل.\nوالدارقطني في (العلل ٤/ل ٥٤ ب) حيث قال: المرسل أشبه.\nوالبيهقي في (الكبرى ٧/ ٣٢٢) قال: هو مرسل، وفي رواية ابن أبي شيبة عن عبد الله بن عمر موصولا ولا أراه حفظه.\nوالخطابي والمنذري في (شرح ومختصر سنن أبي داود ٣/ ٩٢) قالا: المشهور فيه المرسل، وزاد المنذري وهو غريب. والإشبيلي في (الأحكام الشرعية الصحيحة ٢/ ٦٤٣) ذكره ثم قال: يروى مرسلًا.\nوالسخاوي في (المقاصد /٤٨، ٤٩) وذكر أن صنيع أبي داود مشعر بترجيح المرسل؛ لأنه قدمه على المتصل. واختاره ابن طولون في (الشذرة في الأحاديث المشتهرة ١/ ٢٦، ٢٧).\nومن المعاصرين:\nالألباني في (الإرواء ٧/ ١٠٦ - ١٠٨) وتعقب الحاكم في (المستدرك ٢/ ١٩٦) لتصحيحه رواية الحديث من طريق محمد بن عثمان عن أحمد بن يونس متصلًا، وذكر أن في محمد اختلافًا كثيرًا، وقد خالف أبا داود في وصل الحديث واستظهر أن الذهبي لم يتنبه لهذه المخالفة وإلا لما صححه. وعليه ترجحت الرواية المرسلة لكثرة رواتها مع كونهم اُتقن حفظًا. ثم ضعف حديث ابن عمر، ومرسل ابن دثار في (ضعيف الجامع ١/ ٦٦، ٥/ ٧٩).\nوقد خالف ابن المنير وابن التركماني من سبقهما، ورجحا الرواية المتصلة: قال ابن المنير في (البدر ٥/ل ٢٦٠ أب): قد صححه الحاكم، وقد أيد رواية محمد بن خالد الموصولة رواية ابن ماجه من طريق آخر فترجحت إذن، هذا مع كونه ذكر تضعيف العلماء - كابن الجوزي، وابن حبان - للوصافي الذي رجح به المتصلة. وانظر (تلخيص البدر /٢١٢، ٢١٣) (التلخيص الحبير ٣/ ٢٠٥) ونحوه قال ابن التركماني في (الجوهر النقي ٧/ ٣٢٢، ٣٢٤) وأضاف: أن الوصل زيادة وقد جاء من وجوه فيترجح.\nوصحح السيوطي حديث ابن عمر (الجامع الصغير ومعه الفيض ١/ ٧٩) وكذا ذكره في كتاب (أربعون حديثًا في قواعد الأحكام / ٢٨) وتعقبه المناوي في (الفيض ١/ ٧٩).\nوممن قال بثبوته الملا علي القاري في (الأسرار المرفوعة /١٤٧).\nأما الشواهد:\nفحديث معاذ: ضعيف لضعف حميد، وللانقطاع قال ابن الجوزي في (التحقيق ٢/ ٢٩٦): مكحول لم يلق معاذًا. وضعفه البيهقي (٧/ ٣٦١)، وعبد الحق (التعليق المغني ٤/ ٣٥)، وابن القيم في (تهذيب د ٣/ ٩١، ٩٢) وابن المنير في (البدر ٥/ل ٢٦٠ ب) أعل أحد طريقيه، وضعَّف ابن حجر في (التلخيص ٣/ ٢٠٥) رواية مكحول، وقال السخاوي في (المقاصد/٤٩): طرقه كلها ضعيفه والحمل فيه على حميد.\nكما أن حديث عبد الله بن عمرو ضعيف لضعف مقاتل بن سليمان (الميزان ٤/ ١٧٣).\n\nالمعنى:","vol":"3","page":137},{"text":"فسر الخطابي الكراهة الوارده في الحديث بكراهة السبب الجالب للطلاق وهو سوء العشرة وقلة الموافقة، لا إلى الطلاق نفسه؛ لأن الله تعالى أباحه، وطلق ﷺ إحدى نسائه ثم راجعها وأمر عبد الله بن عمر أن يطلق امرأته التي كره أبوه صحبته إياها، وهو ﷺ لايفعل ولا يأمر بما يكرهه الله تعالى. (شرح د ٣/ ٩٢) ويؤخذ من ذلك أن ليس كل حلال محبوبًا بل ينقسم إلى محبوب ومبغوض (النيل ٦/ ٢٢١) (السبل ٣/ ٣٢٣) وإذا كانت طرق الحديث قد تتعاضد، فإنه لضعفه وإعلال العلماء إياه لايمكن القول ببغض الله للطلاق لأن الصفات يتشدد فيها أكثر من غيرها، لكن الطلاق بلا سبب لايحبذه الشرع وقد قال تعالى: ﴿والصلح خير﴾ [النساء: ١٢٨].\nوالحديث مع ضعفه مما اشتهر على الألسنة ولذا فهو مذكور في كتب الأحاديث المشهورة انظر (كشف الخفاء ١/ ٢٨، ٢٩)، (تمييز الطيب من الخبيث /١١، ١٢)، (الدرر المنتثرة في الأحاديث المشتهرة /٣٩)، (النوافح العطرة في الأحاديث المشتهرة /١٦).","vol":"3","page":138},{"text":"٤٨٨ - وورد فيها حديث أبي سعيد الخدري ﵁:\nقال الترمذي رحمه الله تعالى: حدثنا علي بن المنذر الكوفي حدثنا محمد بن فضيل عن فُضيل بن مرزوق عن عطية عن أبي سعيد قال: قال رسول الله ﷺ: ﴿إن أحب الناس إلى الله يوم القيامة وأدناهم منه مجلسًا: إمام عادل وأبغض الناس إلى الله وأبعدهم منه مجلسًا: إمام جائر﴾.\n\nالتخريج:\nت: كتاب الأحكام: باب ما جاء في الإمام العادل (٣/ ٦١٧).\nوأخرجه: ابن المبارك في (المسند /١١٧) عن فضيل به.\nومن طريق ابن المبارك رواه أحمد في (المسند ٣/ ٥٥)\nوالبيهقي في (الكبرى ١٠/ ٨٨) وفي (الشعب ٦/ ١٤، ١٥)\nورواه علي بن الجعد في (المسند /٢٩٥، ٣٠٠)\nومن طريقه البغوي في (شرح السنة ١٠/ ٦٥)\nكلاهما من طريق فضيل به.\nورواه أحمد في (المسند ٣/ ٢٢) عن يحيى بن آدم عن فضيل به.\nوأضاف السخاوي في (تخريج أحاديث العادلين /٦١، ٦٢) عزوه إلى أبي الشيخ في الثواب، وابن عساكر في أماليه من طريق علي بن الجعد.\nوجاء الحديث بلفظ آخر:\nرواه أبو يعلى في (المسند ٢/ ٢٨٥) من طريق طلحة بن عبيد الله يذكر عن عطية العوفي عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله ﷺ قال: ﴿إن أرفع الناس درجة يوم القيامة الإمام العادل، وإن أوضع الناس درجة يوم القيامة الإمام الذي ليس بعادل﴾.\nورواه أبو يعلى في (لمسند ٢/ ٣٤٣)\nوأبو نعيم في (الحلية ١٠/ ١١٤)\nوالطبراني في الأوسط (٥/ ٣٢٠)، وفي (الصغير ١/ ٢٣٨)\nثلاثتهم من طريق محمد بن جحادة عن عطية عن أبي سعيد قال: قال رسول الله ﷺ:\n﴿أشد الناس عذابًا يوم القيامة إمام جائر﴾.\n\nدراسة الإسناد:\n(١) علي بن المنذر الكوفي: هو علي بن المنذر الطَّرِيقي - بفتح المهملة وكسر الراء بعدها تحتانية ساكنة ثم قاف - نسبة إلى الطريق لأنه ولد في الطريق فنسب إليه، الكوفي. قال أبو حاتم: حج خمسين أو خمسًا وخمسين حجة، ومحله الصدق، وقال ابن نمير، وابن أبي حاتم: ثقة صدوق. وقال النسائي: شيعي محض ثقة. وقال الدارقطني: لابأس به، ومثله قال مسلمة وزاد: وكان يتشيع. وقال الإسماعيلي: في القلب منه شيء.\nقال ابن حجر: صدوق يتشيع، من العاشرة، مات سنة ٢٥٦ (ت س جه).","vol":"3","page":139},{"text":"ترجمته في:\nالجرح والتعديل (٦/ ٢٠٦)، المعجم المشتمل (١٩٦)، الثقات لابن حبان (٨/ ٤٧٤)، الثقات لابن شاهين (١٤٣)، الأنساب (٤/ ٦٥)، تهذيب الكمال (٢١/ ١٤٥ - ١٤٧)، الميزان (٣/ ١٥٧)، الكاشف (٢/ ٤٨)، التهذيب (٧/ ٣٨٦)، التقريب (٤٠٥).\n(٢) محمد بن فضيل: هو ابن غزوان الكوفي، تقدم، وهو صدوق رُمي بالتشيع، وقد وثقه ابن معين وغير واحد. (راجع ص ٦٤٠)\n(٣) فضيل بن مروزق الأغر: - بالمعجمة والراء - الرَّقاشي، الكوفي، أبو عبد الرحمن.\nاختلف فيه اختلافا شديدًا:\nفقد وثقه الثوري، وابن عيينة، وابن خراش، والفسوي، والعجلي وفي موضع زاد: جائز الحديث وكان فيه تشيع، وقال أحمد: لا أعلم إلا خيرًا. ووثقه ابن معين في رواية، وقال في أخرى: صالح الحديث ولكنه شديد التشيع، وفي ثالثة: صويلح وقال: ضعيف. وقال البخاري: مقارب الحديث، وقال أبو حاتم: صدوق صالح الحديث يهم كثيرًا، يكتب حديثه، وقيل له: يحتج به؟ قال: لا. وقال ابن عدي: له أحاديث حسان، أرجو أنه لابأس به. وقال أحمد: لايكاد يحدث عن غير عطية.\nقال الدارمي: يقال ضعيف، وضعفه النسائي. وقال الحاكم: ليس من شرط الصحيح فعيب على مسلم بإخراجه في الصحيح. واختلف فيه قول ابن حبان: فذكره في الثقات وقال: كان ممن يخطئ. وذكره في المجروحين وقال: منكر الحديث جدًا كان ممن يخطئ على الثقات، ويروي عن عطية الموضوعات، وعن الثقات الأشياء المستقيمة، فاشتبه أمره والذي عندي أن كل ما روى عن عطية من المناكير يلزق ذلك كله بعطية ويبرأ فضيل منها، وفيما وافق الثقات من الروايات عن الأثبات يكون محتجا به، وفيما انفرد عن الثقات مالم يتابع عليها يتنكب عنها في الاحتجاج بها. قال الذهبي في السّير: حديثه في عداد الحسن - إن شاء الله - وهو شيعي، وفي الميزان: كان معروفًا بالتشيع من غير سب، وفي الكاشف: ثقة.\n\nوذكر ابن حجر في الفتح: أن مسلمًا أخرج له حديثًا تفرد به.\nوقال: صدوق يهم، ورمي بالتشيع، من السابعة، مات في حدود ١٦٠ (ي م ٤).\nترجمته في:\nبحر الدم (٣٤٤)، تاريخ الدارمي (١٩٠)، التاريخ لابن معين (٣/ ٢٧٣)، الجرح والتعديل (٧/ ٧٥)، العلل الكبير (٢/ ٩٧١)، الضعفاء لابن الجوزي (٢/ ٩)، الموضح لأوهام الجمع والتفريق (٢/ ٣٢٢، ٣٢٣)، الكامل (٦/ ٢٠٤٥)، المجروحين (٢/ ٢٠٩، ٢١٠)، الثقات لابن حبان (٧/ ٣١٦)، الثقات للعجلي (٢/ ٢٠٨)، المعرفة (٣/ ١٣٣)، الثقات لابن شاهين (١٨٥)، الضعفاء لابن شاهين (١٥٥، ١٥٦)، سؤالات السجزي للحاكم (١٠٨، ١٠٩)، البيان والتوضيح (٢٠٦)، تهذيب الكمال (٢٣/ ٣٠٥ - ٣٠٩)، السّير (٧/ ٣٤٢، ٣٤٣)، الميزان (٣٦٢، ٣٦٣)، من تكلم فيه (١٥١)، المغني (٢/ ٥١٥)، الكاشف (٢/ ١٢٥)، التهذيب (٨/ ٢٩٨ - ٣٠٠)، الفتح (٩/ ٥١٨)، التقريب (٤٤٨).\nوانظر ترجمته في: (الكشف والتبيين /٥٣ - ٥٧) ورجح المؤلف الجرح قال: لأنه مفسر.\n(الفصل بين المتنازعين/٢٩ - ٣٢) ورجح أنه حسن الحديث، وأن جرحه غير مفسر.\n(٤) عطية: تقدم، وهو عطية بن سعد، وهو صدوق يخطئ كثيرًا، وكان شيعيًا مدلسًا يدلس تدليس الشيوخ لاسيما عن أبي سعيد يوهم أنه الخدري وهوالكلبي. (راجع ص ٥٥٠)","vol":"3","page":140},{"text":"درجة الحديث:\nالحديث فيه عطية وهو ضعيف، وهو من روايته عن أبي سعيد وروايته عنه ضعيفه جدًا لما ورد أنه كان سمع منه أحاديث، وسمع من الكلبي فكان يكنيه أبا سعيد يوهم أنه الخدري.\nوقد حسنه الترمذي قال: حسن غريب لانعرفه إلا من هذا الوجه، وتابعه البغوي في (شرح السنة ١٠/ ٦٥)، والزيلعي في (نصب الراية ٤/ ٦٨) قال: عطية مضعف، وقال: ابن معين: صالح الحديث، فالحديث به حسن.\nوضعفه الهيثمي في (المجمع ٥/ ٢٣٦) لضعف عطية.\nوالمباركفوري في (التحفة ٤/ ٥٦٠).\nومن المعاصرين:\nالألباني في (ضعيف الجامع ٢/ ٢٣)، (ضعيف ت/١٥٤)، (الضعيفة ٣/ ٢٩٧، ٢٩٨).\nوالروايتان الأخريان مع اختلاف لفظيهما فمدار طرقها جميعها على عطية فهي ضعيفة، قال السخاوي في (تخريج أحاديث العادلين /٦٢) مدار طرقه كلها على عطية وهو ضعيف.\n﴿صفة البغض﴾\n٤٨٩ - ورد فيه حديث أبي هريرة ﵁:\nقال ابن ماجه رحمه الله تعالى: حدثنا علي بن محمد، ومحمد بن إسماعيل قالا: ثنا عبد الرحمن ابن محمد بن المحاربي ثنا عمار بن سيف عن أبي معاذ البصري.\nح وحدثنا علي بن محمد ثنا إسحاق بن منصور عن عمار بن سيف عن أبي معاذ عن ابن سيرين عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: ﴿تعوذوا بالله من جب الحُزْن﴾ قالوا: يارسول الله، وما جب الحزن؟ قال: ﴿وادٍ في جهنم يتعوذ منه جهنم كل يوم أربعمائة ... مرة﴾ قالوا: يارسول الله ومن يدخله؟ قال: ﴿أعدّ للقراء المرائين بأعمالهم، وإن من أبغض القراء إلى الله الذين يزورون الأمراء﴾ قال المحاربي: الجورة.\n\nالتخريج:\nجه: المقدمة: باب الانتفاع بالعلم والعمل به (١/ ٩٤).\nورواه أبوالحسن القطان في زياداته على ابن ماجه في الموضع نفسه (١/ ٩٥) وهو في الزيادات المفردة (٣٧) من طريق عمار بن سيف به، ووقع خطأ في السنن حيث ذكر إسناد لأبي الحسن من طريق ابن نمير عن النصري دون ذكر المتن، وبعد حديث ابن ماجه عن أبي هريرة وموضعه بعد الحديث الذي يليه وقد أعيد ذكره مرة أخرى أما إسناد أبي الحسن لحديث أبي هريرة فهو قوله: حدثنا ابراهيم بن نصر ثنا أبو غسان مالك بن إسماعيل ثنا عمار بن سيف عن أبي معاذ قال عمار: لا أدري محمد أو أنس بن سيرين.\nورواه ابن عدي في (الكامل ٥/ ١٧٢٧)\nوالعقيلي في (الضعفاء الكبير ٢/ ٢٤٢) دون ذكر المتن محيلا على حديث قبله.\nومن طريقه ابن الجوزي في (الموضوعات ٣/ ٢٦٣)\nثلاثتهم من طريق أبي غسان مالك بن إسماعيل عن عمار به ووقع عند ابن الجوزي معاذ بن رفاعة عن ابن سيرين ولعله تصحف أبو معاذ إلى معاذ وهو على الصواب في الكامل.\nورواه ابن عدي في (الكامل ٢/ ٤٦٨)\nومن طريقه ابن الجوزي في (العلل المتناهية ١/ ١٣٣)","vol":"3","page":141},{"text":"كلاهما من طريق روّاد عن أبي الحسن وبكير الدامغاني عن ابن سيرين به، وفيه ﴿وأن أبغض الخلق إلى الله عالم يزور السلطان أو العمال﴾.\nوقد أضاف العراقي في (تخريج الإحياء ١/ ٢٠٢) عزوه إلى (مكارم الأخلاق: لابن لال)\nمن طريق بكير الدامغاني، وأضاف السبكي والسيوطي في كتاب (ما رواه الأساطين في عدم المجيء إلى","vol":"3","page":142},{"text":"السلاطين /٣٥ - ٣٧) عزو الحديث إلى مسند الفردوس، وتاريخ قزوين للرافعي، والتحذير من علماء السوء لكن بلفظ: ﴿إن أهون الخلق على الله﴾ وذكر السيوطي لفظًا آخر من (مسند الفردوس).\nوقد روى بعض الأئمة الحديث مقتصرين على الشطر الأول منه أي دون ذكر الشاهد وجاء بألفاظ متقاربة:\nرواه الترمذي في سننه: كتاب الزهد: باب ما جاء في الرياء والسمعة (٤/ ٥٩٣) عن أبي كريب عن المحاربي به، وفيه ﴿تتعوذ منه جهنم كل يوم مائة مرة﴾.\nورواه أبو الشيخ في (التوبيخ /١٩٤)\nوالمزي في (تهذيب الكمال ٣٤/ ٣٠٢، ٣٠٣)\nكلاهما من طريق المحاربي به.\nورواه البخاري في (التاريخ الكبير ٢/ ١٧٠)\nوعنه العقيلي في (الضعفاء ٢/ ٢٤٢)\nومن طريق البخاري رواه البيهقي في (الشعب ٥/ ٣٣٩)\nثلاثتهم من طريق ثابت بن محمد عن عمار به.\nورواه الطبراني في (الأوسط ٧/ ١٠٧، ١٠٨) من طريق محمد بن ماهان عن محمد بن الفضل بن عطية عن سليمان التيمي عن ابن سيرين به. انظر: (مجمع البحرين ٨/ ١٣٧)\nكما روي الشطر الأول بنحوه من حديث علي ﵁: وفيه ﴿وإن من شرار القراء من يزور الأمراء﴾.\nرواه العقيلي في (الضعفاء ٢/ ٢٤١، ٢٤٢)\nومن طريقه ابن الجوزي في (الموضوعات ٣/ ٢٦٣) كلاهما من طريق أبي بكر الداهري عن سفيان عن أبي إسحاق عن عاصم عن علي، وتصحف الداهري في الموضوعات إلى الزهري.\n\nومن حديث ابن عباس ﵄:\nرواه الطبراني في الأوسط كما في (الترغيب والترهيب ١/ ٧٩)، (مجمع الزوائد ١٠/ ٢٢٢).\nدراسة الإسناد:\nالطريق الأول:\n(١) علي بن محمد: تقدم، وهو الطنافسي، وهو ثقة. (راجع ص ١٩٩)","vol":"3","page":143},{"text":"(٢) محمد بن إسماعيل: هو محمد بن إسماعيل بن سمرة الأحمسي - بمهملنتين - أبو جعفر السراج. قال أبو حاتم ومسلمة: صدوق، وقال ابن أبي حاتم: سمعت منه مع أبي، وهو صدوق ثقة. وقال النسائي: ثقة، وفي موضع: لابأس به.\nوقال ابن حجر: ثقة، من العاشرة، مات سنة ٢٦٠ هـ أو قبلها (ت س جه).\nترجمته في:\nالجرح والتعديل (٧/ ١٩٠) المعجم المشتمل (٢٢٧) الثقات لابن حبان (٩/ ١١٨)، تهذيب الكمال (٢٤/ ٤٧٧ - ٤٧٩)، الكاشف (٢/ ١٥٨)، التهذيب (٩/ ٥٩)، التقريب (٤٦٨).\n(٣) عبد الرحمن بن محمد المحاربي: تقدم، وهو لابأس به، كان يدلس، ويروي المناكير عن المجاهيل. (راجع ص ٤٤٤)\n(٤) عمار بن سيف الضبي: - بالمعجمة ثم الموحدة - أبو عبد الرحمن الكوفي، وصي الثوري، أوصى إليه ووضع كتبه عنده وقال: ادفنها إذا مِتُّ.\nاختلف فيه:\nوثقه أحمد، وقال العجلي: ثقة ثبت متعبد، وكان صاحب سنة، وكان يقال: إنه لم يكن بالكوفة أحد أفضل منه. وقال عبيد بن إسحاق: شيخ صدوق، وذكره عبد العزيز بن أبي رِزمة وأثنى عليه خيرًا. واختلف فيه قول ابن معين: فوثقه في رواية، وفي رواية قال: ليس حديثه بشيء.\nوضعفه بعضهم مطلقًا: قال أبو زرعة والبزار: ضعيف، وقال البخاري: لايتابع، منكر الحديث ذاهب، وقال أبو حاتم: كان شيخًا صالحًا وكان ضعيف الحديث، منكر الحديث. وقال أبو داود: كان مغفلًا، وقال ابن عدي: الضعف بيّن في حديثه. وقال الدارقطني: متروك. وقال ابن حبان: كان ممن يروي المناكير عن المشاهير حتى ربما سبق إلى القلب أنه كان المتعمد لها فبطل الاحتجاج به لما أتى من المعضلات عن الثقات. وقال أبو نعيم: روى عن إسماعيل بن أبي خالد، والثوري المناكير، لاشيء. وذكر له العقيلي حديثا ثم روى قول يحيى بن آدم: إنما أصاب عمار هذا الحديث على ظهر كتاب رواه. وقال الذهبي في الكاشف: صالح عابد.\nوقال ابن حجر: ضعيف الحديث، وكان عابدًا، من التاسعة إلا أنه قديم الموت، مات بعد ١٦٠ هـ (ت جه).\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٦/ ٣٨٨)، العلل لأحمد (٣/ ٤٦٦)، تاريخ الدارمي (١٦٨)،\nالتاريخ الكبير (٧/ ٢٩، ٣٠)، الجرح والتعديل (٦/ ٣٩٣)، سؤالات الآجري أبا داود (٣/ ١٢٤)،","vol":"3","page":144},{"text":"الكامل (٥/ ١٧٢٦، ١٧٢٧)، المجروحين (٢/ ١٩٥)، الضعفاء للعقيلي (٣/ ٣٢٤، ٣٢٥)، الثقات للعجلي (٢٠/ ١٦٠)، سؤالات البرقاني للدارقطني (٥٣)، الضعفاء لأبي نعيم (١٢١)، تهذيب الكمال (٢١/ ١٩٤ - ١٩٦)، المغني (٢/ ٤٥٩)، الميزان (٣/ ١٦٥)، الكاشف (٢/ ٥١)، التهذيب (٧/ ٤٠٢، ٤٠٣)، التقريب (٤٠٧) وفيه من الثامنة، وفي نسخة أبي الاشبال (٧٠٩) من التاسعة.\n(٥) أبو معاذ البصري: ويقال أبو معان - بالنون بدل الذال - قال المزي وهو الصحيح. تفرد عنه عمار ابن سيف، قال البخاري: لايعرف له سماع من ابن سيرين وهو مجهول، وقال العقيلي: مجهول.\nقال الذهبي في الميزان: لايعرف.\nوقال ابن حجر: مجهول من السادسة (ت جه).\nترجمته في:\nالتاريخ الكبير (٢/ ١٧٠)، الضعفاء للعقيلي (٢/ ٢٤٢)، تهذيب الكمال (٣٤/ ٣٠٢، ٣٠٣)، الميزان (١/ ٣٦٧، ٤/ ٥٧٤)، الكاشف (٢/ ٤٦٢)، التهذيب (١٢/ ٢٣٩)، التقريب (٦٧٤) وفيه (جه) فقط وفي نسخة أبي الاشبال (١٢٠٧) أضاف (ت).\n(٦) ابن سيرين: جاء في رواية القطان في زوائده على سنن ابن ماجه قول عمار: لا أدري محمد أو أنس ابن سيرين، لكن المزي جزم في ترجمة أبي معان أنه محمد بن سيرين، ومحمد بن سيرين الأنصاري هو\nأبو بكر بن أبي عمرة البصري، ولد لسنتين بقيتا من خلافة عثمان. قال ابن سعد: كان ثقة مأمونا عاليا رفيعًا فقيهًا إمامًا كثير العلم ورعًا وكان به صمم، كان يقول: ما حسدت أحدًا شيئًا قط برًا ولا فاجرًا. قال ابن عون: كان بصره بالعلم كبصر التاجر الأريب بتجارته، وقال: كان يحدث كما سمع، وقال عوف: كان حسن العلم بالتجارة، حسن العلم بالقضاء، حسن العلم بالفرائض، كان الشعبي يقول: عليكم بذاك الأصم، وقال هشام بن حسان: حدثني أصدق من أدركت من البشر، وقال مورق العجلي: ما رأيت رجلًا أفقه في ورعه، ولا أورع في فقهه من محمد بن سيرين، وقال أبو قلابة: اصرفوه حيث شئتم فلتجدنه أشدكم ورعًا وأملككم لنفسه. ومناقبه وثناء الأئمة عليه أكثر من أن يذكر. وثقه أحمد، وقال: كان يشك في الحديث وينقص منه، وكان مذهبه أن لايكتب، ووثقه ابن معين، وأبو زرعة، والعجلي وزاد: من أروى الناس عن شريح وعبيدة، وقال ابن حبان: كان فقيها فاضلا حافظا متقنا، وكان يعبر الرؤيا. وقال أحمد: في أبي هريرة لايتقدم عليه أحد، وهو فوق أبي صالح ذكوان. رأى ثلاثين من الصحابة منهم: أنس، وأبو هريرة، وعمران، وقال ابن معين: سمع من ابن عمر حديثا واحدًا، وأبو قتادة الذي يروي عنه هو العدوي.","vol":"3","page":145},{"text":"كان يرسل: قال أبو حاتم: لم يدرك أبا بكر، ولم يسمع من عائشة، ولم يلق أبا ذر، وأدرك أبا الدرداء ولا أظنه سمع منه ذاك بالشام وهذا بالبصرة، وعن كعب بن عجرة مرسل، ولا أعلم سمع من أبي برزة، وقال شعبة عن خالد الحذاء: كل شيء قال نبئت عن ابن عباس إنما سمعه من عكرمة، وقال أحمد: بعض الناس ينكر سماعه من مسروق، وقال البخاري: لم يسمع من معقل بن يسار، وقال الدارقطني: لم يسمع من عمران بن حصين، ورُدّ بأن روايته عنه في صحيح مسلم مصرحًا بالسماع، وروايته عن حذيفة مرسلة. قال الذهبي في الكاشف: أحد الأعلام ثقة حجة كبير العلم ورع بعيد الصيت.\nقال ابن حجر: ثقة ثبت عابد كبير القدر كان لايرى الرواية بالمعنى، من الثالثة،\nمات سنة ١١٠ هـ (ع).\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٧/ ١٩٣ - ٢٠٦)، بحر الدم (٣٧٢، ٣٧٣)، العلل للإمام أحمد برواية المروذي (٩٤، ١٨٤، ٢٢٤)، العلل لأحمد (١/ ٣٥١، ٣٥٢، ٤٨٧، ٢/ ٢٦٦، ٣١٥، ٥٣٤)، التاريخ لابن معين (٤/ ١٨٧، ٢٠٢، ٢٢٠، ٢٧٨)، التاريخ الكبير (١/ ٩٠ - ٩٢)، العلل الكبير (٢/ ٩٦٤)، التاريخ الصغير (١١٦، ١٢٢)، الجرح والتعديل (٧/ ٢٨٠، ٢٨١)، تاريخ بغداد (٥/ ٣٣١ - ٣٣٨)، المعرفة (٢/ ٥٦، ٥٩)، الثقات للعجلي (٢/ ٢٤٠)، الثقات لابن حبان (٥/ ٣٤٨، ٣٤٩)، تهذيب الكمال (٢٥/ ٣٤٤ - ٣٥٥)، الكاشف (٢/ ١٧٨)، السّير (٤/ ٦٠٦ - ٦٢٢)، التهذيب (٩/ ٢١٤ - ٢١٧)، التقريب (٤٨٣).\n\nالطريق الثاني: وهو متفق مع سابقه في جميع الرواة سوى شيخ شيخ ابن ماجه وهو:\nإسحاق بن منصور: الكوفي، السَّلولي - بفتح المهملة - مولاهم، أبو عبد الرحمن. قال ابن معين: ليس به بأس. وقال العجلي: ثقة كان فيه تشيع وقد كتبت عنه، وذكره ابن حبان في الثقات.\nقال ابن حجر: صدوق تكلم فيه للتشيع، من التاسعة، مات سنة ٢٠٤ هـ وقيل بعدها (ع).\nترجمته في:\nتاريخ الدارمي (٧٠)، التاريخ الكبير (١/ ٤٠٣)، الثقات للعجلي (١/ ٢٢٠)، الثقات لابن حبان (٨/ ١١٢)، تهذيب الكمال (٢/ ٤٧٨ - ٤٨٠)، الكاشف (١/ ٢٣٩)، التهذيب (١/ ٢٥٠، ٢٥١)، التقريب (١٠٣).","vol":"3","page":146},{"text":"درجة الحديث:\nالحديث مدار طريقيه عند ابن ماجه على عمار عن أبي معان وعمار ضعيف، وأبو معان مجهول، ولايعرف له سماع من ابن سيرين؛ فالحديث ضعيف جدًا.\nوقد ضعفه أكثر الأئمة حيث عقبوا عليه بعد روايته بذكر ضعف عمار، وجهالة أبي معان أو بذكر الثاني فقط: انظر (التاريخ الكبير ٢/ ١٧٠)، (الشعب للبيهقي ٥/ ٣٣٩)، (الضعفاء الكبير ٢/ ٢٤٢).\nوأشار العراقي إلى ضعفه في (تخريج الإحياء ٥/ ١٩٧٢).\nكما ضعفه الكتاني في (تنزيه الشريعة ٢/ ٣٨٥) لكنه نقل قول ابن حجر في هامش تلخيص الموضوعات لابن درباس: إن الحديث رواه روَّاد عن بكير فاعتبرها الكتاني متابعة.\nورواية بكير عن ابن سيرين ضعيفة أيضًا وقد سئل عنها أبو حاتم كما في (العلل ٢/ ١١٠) فقال: ليس لهذا الحديث أصل بهذا الإسناد. وقال ابن الجوزي في (العلل المتناهية ١/ ١٣٤): هذا حديث لايصح.\nأما الرواية التي بدون الشاهد فمدار أكثر طرقها على عمار فهي ضعيفة فلا يتقوى بها الشطر الأول.\nوقد ورد في المجردة من سنن الترمذي (٤/ ٥٩٤) قوله: حسن غريب، وكذلك في نسخة (العارضة ٩/ ٢٣٠) وجاء في نسخة (تحفة الأحوذي ٧/ ٥٨)، وفي (تحفة الأشراف ١٠/ ٣٦٢) قوله: غريب، ونقله المنذري في (الترغيب والترهيب ١/ ٧٩)، والمزي في (تهذيب الكمال ٣٤/ ٣٠٣) وهو الأليق بحال الحديث والله أعلم.\nورواية الطبراني في الأوسط: ضعيفة جدًا قال الهيثمي (المجمع ١٠/ ٣٨٨) فيه محمد مجمع على ضعفه، واضاف محقق (مجمع البحرين ٨/ ١٣٧): ابن ماهان مجهول.\nوحديث علي ﵁: ضعيف بلفظ: ﴿وإن من شرار القراء من يزور الأمراء﴾ ضعيف جدًا بل قال العقيلي (٢/ ٢٤١) في ترجمة الداهري: حدث بأحاديث لا أصل لها ويحيل على الثقات، ومثل بهذا الحديث (تنزيه الشريعة ٢/ ٣٨٥).\nوحديث ابن عباس ﵁: ضعيف أيضًا ضعفه المنذري في (الترغيب والترهيب ١/ ٨٠) وقال: رفعه غريب ولعله موقوف.\nوقال الهيثمي في (المجمع ١٠/ ٢٢٢): فيه رجلان لم أعرفهما.\nوقد ذكر ابن الجوزي الحديث في (الموضوعات ٣/ ٢٦٣) من رواية علي ثم أبي هريرة.\nوضعفه من المعاصرين:\nالألباني في (ضعيف الجامع ٣/ ٣٦)، (ضعيف ت/ ٢٦٧، ٢٦٨)، (ضعيف جه/ ٢٠) وفي تعليقه على (المشكاة ١/ ٩٠)، وقد علق على ماجاء في بعض النسخ من قول الترمذي: حسن غريب، وقال: الأقرب","vol":"3","page":147},{"text":"قوله غريب وإلا فتحسينه بعيد عن الصواب فإن فيه عمار وهو ضعيف عن أبي معاذ البصري واسمه سليمان بن أرقم وهو متروك فالحديث ضعيف جدًا. وقوله الأخير يخالف ما جاء في ترجمة أبي معاذ، وقد التبس عليه بابن أرقم والله أعلم.\nوضعفه الأرناؤوط في تعليقه على (جامع الأصول ٤/ ٥٤٤).\n\nشرح غريبه:\nجب الحزن: الجب هو البئر التي لم تطو، وتسميته بذلك لكونه محفورًا في جبوب أي في أرض غليظة أو لأنه قد جب والجب قطع الشيء من أصله (المفردات للراغب/جب/٨٥). وجب الحزن: أي بئر فيها الحزن لاغير، والإضافة فيه كما هي في دار السلام: أي دار فيها السلامة من كل آفة وحزن (شرح الطيبي ١/ ٤٢١) (المرقاة ١/ ٥٣٠).\nالقراء: الأصل في لفظه قرأ، والقراءة: الجمع، وكل شيء جمعته فقد قرأته، ويطلق القارئ على من يحفظ القرآن (النهاية/ قرأ/٤/ ٣٠، ٣١).","vol":"3","page":148},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-287>﴿المقت﴾</span>\nويتعلق بالبغض لأنه أشد الإبغاض أو البغض (١).\n٤٩٠ - وورد فيه حديث واثلة بن الأسقع ﵁:\nقال ابن ما جه رحمه الله تعالى: حدثنا عبدالوهاب بن الضحاك ثنا بقية بن الوليد عن معاوية ابن يحيى (٢) عن مكحول وسليمان بن موسى عن واثلة الأسقع قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: ﴿من باع عيبًا لم يبينه لم يزل في مقت الله ولم تزل الملائكة تلعنه﴾.\n\nالتخريج:\nجه: كتاب التجارات: باب من باع عيبًا فليبينه (٢/ ٧٥٥)\nوقد انفرد به ابن ماجه: انظر (الجامع الكبير للسيوطي ٦/ ١٢٥)، (المسند الجامع ١٥/ ٦٦١). واللفظ الوارد في المجردة، وفي الطبعة الهندية بحاشية السيوطي (١٦٢)، وفي نسخة السنن بشرح السندي (٢/ ٣٢)، وفي نسخة الزوائد (٣١٠) لكن فيه: ﴿مقت من الله﴾ وذكر المناوي في الفيض (٦/ ٩٢) انه رأى في سنن ابن ماجه ﴿من باع عبدًا بعيب لم يبينه لم يزل في مقت الله﴾ وهذا اللفظ خاص والآخر عام\nوللحديث طريق أخرى ذكرها ابن أبي حاتم في (العلل ١/ ٣٩٢) حيث سأل أباه عن رواية يزيد بن عبدربه عن بقية به وزاد بين معاوية ومكحول: العلاء بن الحارث، ولم أجد من خرّجه.\n\nدراسة الإسناد:\n(١) عبد الوهاب بن الضحاك بن أبان العُرْضي - بضم المهملة وسكون الراء بعدها معجمة - أبو الحارث الحمصي، نزيل سَلَمية. قال البخاري والنسائي: عنده عجائب. وقال ابن أبي حاتم: ترك أبي حديثه والرواية عنه، وقال: كان يكذب. وقال أبو اليمان: لايكتب عنه هذا قاص. وقال محمد بن عوف: قيل لي: إنه أخذ فوائد أبي اليمان فكان يحدث به عن إسماعيل بن عياش، وحدث بأحاديث كثيرة موضوعة فخرجت إليه فقلت: ألا تخاف الله؟ . فضمن لي أن لايحدث بها فحدث بها بعد ذلك.\nوقال عبدان: كان محمد بن عوف يحسن القول فيه؛ ولعله كان كذلك قبل اطلاعه على روايته أحاديث موضوعة والله أعلم. وقال أبو داود في موضع: غير ثقة ولا مأمون، وفي آخر: كان يضع الحديث.\nوقال النسائي: ليس بثقة، متروك. وقال العقيلي: متروك الحديث. وقال الدارقطني، والبيهقي: متروك.\n_________\n(١) * لسان العرب (مقت/٧/ ٤٢٤٢)، (النهاية/ مقت/٤/ ٣٤٦) وذكر الطيبي أنه أشد الغضب (شرح الطيبي ٦/ ٨٥).\n(٢) ** تصحف في (مصباح الزجاجة ٣/ ٣٠) إلى معاوية بن حكيم، والصواب في المجردة كما في نسخة (تحفة ... الأشراف ٩/ ٧٧).","vol":"3","page":149},{"text":"وقال الدارقطني في موضع: منكر الحديث، له مقلوبات وبواطيل، وقال صالح بن محمد: منكر الحديث عامة حديثه كذب.\nوقال ابن عدي: له حديث كثير، وبعض حديثه مالايتابع عليه. وقال ابن حبان: كان يسرق الحديث، ويرويه ويجيب فيما يُسأل، ويحدث بما يقرأ عليه، لايحل الاحتجاج به ولا الذكر عنه إلا على جهة الاعتبار. قال الحاكم وأبو نعيم: روى أحاديث موضوعة. قال الذهبي في حديث رواه الحاكم: موضوع وآفته عبد الوهاب، وقال في المغني: متهم تركوه.\nوقال ابن حجر: متروك كذبه أبو حاتم، من العاشرة، مات سنة ٢٤٥ هـ (جه).\nترجمته في:\nالتاريخ الكبير (٦/ ١٠٠)، الجرح والتعديل (٦/ ٧٤)، الضعفاء للنسائي (٢٠٨)، المعجم المشتمل (١٧٨)، الكامل (٥/ ١٩٣٣، ١٩٣٤)، الضعفاء للعقيلي (٣/ ٧٨)، المجروحين (٢/ ١٤٧، ١٤٨)، الضعفاء للدارقطني (٢٧٩، ٢٨٠)، سؤالات البرقاني للدارقطني (٤٧)، تهذيب الكمال (١٨/ ٤٩٤ - ٤٩٧)، التلخيص للذهبي مع المستدرك (٢/ ٣٩٦)، المغني (٢/ ٤١٢)، الميزان (٢/ ٦٧٩، ٦٨٠)، الكاشف (١/ ٦٧٤)، الكشف الحثيث (٢٧٨، ٢٧٩)، التهذيب (٦/ ٤٤٦ - ٤٤٨)، التقريب (٣٦٨).\n(٢) بقية بن الوليد: تقدم، وهو صدوق كثير التدليس عن الضعفاء، ويدلس تدليس التسوية.\n(راجع ص ٧٧٣)\n(٣) معاوية بن يحيى الصدفي: أبو رَوْح الشامي الدمشقي سكن الري وكان ناظر الري وأموالها للمهدي. قال ابن معين في رواية: ليس بشيء، وزاد في رواية: ضعيف، وزاد في ثالثة: هالك، وقال\nأبو حاتم: ضعيف الحديث في حديثه إنكار، وقال أبو زرعة: ليس بقوي أحاديثه كلها مقلوبة ما حدث بالري، والذي حدث بالشام أحسن حالا. وقال الجوزجاني: واهي الحديث. وقال ابن عدي: عامة رواياته فيها نظر. وقال ابن حبان: منكرالحديث جدًا، وضعفه ابن المديني، وأبو داود، والنسائي وقال في موضع: ليس بثقة، وفي آخر: ليس بشيء، وقال البزار: لين الحديث. وقال الصاغاني: لا أحتج به، وقال الساجي: ضعيف الحديث جدًا وكان اشترى كتابا للزهري من السوق، فروى عن الزهري. وقال البخاري وأبو حاتم: روى عنه هقل بن زياد أحاديث مستقيمة كأنها من كتاب، وروى عنه عيسى بن يونس وإسحاق بن سليمان أحاديث مناكير كأنها من حفظه. وقال ابن خراش: رواية الهقل عنه صحيحة، ورواية إسحاق الرازي عنه مقلوبة، وقال ابن حبان نحو ذلك، وخالفهم أبو أحمد الحاكم حيث قال: يروي عنه الهقل أحاديث منكرة شبيهة بالموضوعة. وقال الدارقطني: يكتب ماروى الهِقل عنه، ويتجنب ما","vol":"3","page":150},{"text":"سواه وخاصة رواية إسحاق الرازي، وقال: إنما فسدت رواية الصدفي لأنه غاب عنه كتبه فحدث من حفظه وسماع الهقل منه من كتابه، فلست ترى فيها خطأ ولا مقلوبًا. قال الذهبي في الكاشف: ضعفوه.\nوقال ابن حجر: ضعيف وما حدث بالشام أحسن مما حدث بالري، من السابعة (ت جه).\nترجمته في:\nتاريخ الدارمي (٢٠٤)، من كلام أبي زكريا (١١٢)، التاريخ الكبير (٧/ ٣٣٦)، الضعفاء للبخاري (١١٢)، الجرح والتعديل (٨/ ٣٨٤)، السؤالات والضعفاء (٢/ ٦٥٩) الضعفاء للنسائي (٢٣٧)، الشجرة (٢٨٧، ٢٨٨)، الضعفاء للعقيلي (٤/ ١٨٢، ١٨٣)، الكامل (٦/ ٢٣٩٥، ٢٣٩٦)، الضعفاء لابن الجوزي (٣/ ١٢٨)، المجروحين (٣/ ٣ - ٥)، الضعفاء للدارقطني (٣٦٢)، تعليقات الدارقطني على المجروحين (٢٥٥ - ٢٥٧) وتعقب فيه ابن حبان حيث خلط بين الصدفي، والإطرابالسي وهما اثنان، تهذيب الكمال (٢٨/ ٢٢١ - ٢٢٣)، المغني (٢/ ٦٦٧)، الميزان (٤/ ١٣٨، ١٣٩)، الكاشف (٢/ ٢٧٧)، التهذيب (١٠/ ٢١٩، ٢٢٠)، التقريب (٥٣٨).\n(٤) مكحول الشامي، أبو عبد الله الفقيه عالم أهل الشام: قال: طفت الأرض كلها في طلب العلم، قال الزهري: العلماء أربعة: سعيد بن المسيب بالمدينة، وعامر الشعبي بالكوفة، والحسن بن أبي الحسن بالبصرة، ومكحول بالشام. وقال سعيد بن عبد العزيز: هو أفقه أهل الشام. قال أحمد: قتاده أعلم منه، ما كان عند مكحول إلا شيء يسير. وقال ابن سعد: كان ضعيفًا في حديثه وروايته.\nأخذت عليه أمور:\nأولها: كثرة إرساله: قال العلائي: كثير الإرسال جدًا. فقد أرسل عن النبي ﷺ، وعن كثير من الصحابة حتى قال أبو مسهر: لم يصح سماعه إلامن أنس، وقال أبو زرعة: أرسل عن أبي بكر، وعمر، وابن عمر، وسعد، وأبي عبيدة، وقال: لم يلق أبا هريرة. وقال أحمد: لم يسمع من زيد شيئًا، إنما هو شيء بلغه. وقال ابن معين: لم يلق ثوبان. واختلف في رؤيته أبا أمامة. وقال المزي: روى عن عائشة يقال مرسل. واختلف في سماعه من واثلة فأثبته ابن معين وأبو داود، وأنكره أبو مسهر، وقيل إنه رجع عن ذلك وقبل القول الأول، وقال أبو حاتم: لم يسمع منه ودخل عليه، وقد روى أحمد قوله: دخلنا على واثلة أنا وأبو الأزهر، وأثبته المزي في تحفة الأشراف. وقال البخاري ووافقه الترمذي: سمع من واثلة، وأنس، وأبي هند، ويقال: لم يسمع إلا من هؤلاء الثلاثة.\nوثانيها: تدليسه: قال ابن حبان: ربما دلس، وقال الذهبي في الميزان: هوصاحب تدليس. وقال ابن حجر: أطلق الذهبي أنه كان يدلس، ولم أره للمتقدمين إلا في قول ابن حبان، وهو في الثالثة من مراتب المدلسين.","vol":"3","page":151},{"text":"وثالثها: ماورد من رميه بالقدر: قال ابن سعد: كان يقول بالقدر. وقال الجوزجاني: يتوهم عليه وهو يتقي. وقال الأوزاعي: لم يبلغنا أن أحدًا من التابعين تكلم في القدر إلا هذين الرجلين: الحسن ومكحول، فكشفنا عن ذلك فإذا هو باطل. قال الذهبي: يعني رجعا عن ذلك، قال ابن معين: كان قدريا ثم رجع. لكن أحمد ذكر ما يفيد أنه لم يتكلم في القدر قال: وقف رجاء بن حيوة على مكحول فقال: يامكحول: بلغني أنك تكلمت في شيء من القدر، والله لو أعلم ذلك لكنت صاحبك من بين الناس، فقال: لا والله أصلحك الله، ما ذاك من شأني ولا قولي أو نحو ذلك، وقال ليث: كان مكحول يعجبه كلام غيلان - ربما كان ذلك لكونه كان أديبًا - فكان إذا ذكره قال: كَلًّ كليله. يعني: قلَّ قليله أي ما أقل في الناس مثله، وكانت فيه لكنة.\nقال ابن حجر: ثقة فقيه كثير الإرسال، مشهور من الخامسة، مات سنة بضع وعشرة ومائة (ر م ٤).\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٧/ ٤٥٣، ٤٥٤)، العلل لأحمد (١/ ١٥٨، ٢/ ٣٠٤، ٤٠٠، ٣/ ٢٨٠، ٢٨١، ٣٢٠) بحر الدم (٤١٥)، التاريخ لابن معين (٤/ ٤٥٢، ٤٥٥)، من كلام أبي زكريا (٩٧)، الجرح والتعديل (٨/ ٤٠٧، ٤٠٨)، المراسيل (٢١١ - ٢١٣)، التاريخ الكبير (٨/ ١٢٦)، سنن الترمذي (٤/ ٦٦٢)، الشجرة (٣٢٣)، الثقات لابن حبان (٥/ ٤٤٦، ٤٤٧)، الضعفاء لابن الجوزي (٣/ ١٣٨)، جامع التحصيل (١١٠، ٢٨٥)، تحفة الأشراف (٩/ ٨٠)، تهذيب الكمال (٢٨/ ٤٦٤ - ٤٧٥)، الميزان (٤/ ١٧٧، ١٧٨)، السّير (٥/ ١٥٥ - ١٦٠)، الكاشف (٢/ ٢٩١)، التهذيب (١٠/ ٢٨٩ - ٢٩٣)، تعريف أهل التقديس (١١٣)، التقريب (٥٤٥)، التدليس في الحديث (٣٥٢ - ٣٥٥)، إتحاف ذوي الرسوخ (٤٩، ٥٠).\n(٥) سليمان بن موسى الأموي: - مولاهم - الأشدق ويقال ابن الأشدق، قال ابن حبان قيل هو موسى بن سليمان بن موسى بن عمرو بن سعيد بن العاص. قال سعيد بن عبد العزيز: كان أعلم أهل الشام بعد مكحول، وقال الزهري: سليمان أحفظ - أي من مكحول - وقال عطاء بن أبي رباح: سيد شباب أهل الشام.\nمختلف فيه:\nوثقه ابن سعد ودحيم وقال: أوثق أصحاب مكحول، وقال ابن معين: ثقة وحديثه صحيح عندنا. وقال أبو داود: لا بأس به ثقة. وسئل ابن معين عن حاله في الزهري فقال: ثقة. وقال أبو حاتم: محله الصدق وفي حديثه بعض الاضطراب، ولا أعلم أحدًا من أصحاب مكحول أفقه منه ولا أثبت منه.","vol":"3","page":152},{"text":"وقال ابن المديني: مطعون عليه. وقال البخاري والساجي: عنده مناكير، وذكره أبو زرعة في الضعفاء. وأثنى ابن جريج على فضله وقال: عنده أحاديث عجائب. ولما ذكروا له حديثًا رواه عن الزهري فلم يعرفه قال ابن جريج: وأنا ممن لا يتهم سليمان. وقال النسائي: أحد الفقهاء ليس بالقوي.\nقال ابن عدي: فقيه، وهو أحد علماء الشام، وقد روى أحاديث ينفرد بها لا يرويها غيره وهو عندي ثبت صدوق. وقال الذهبي في الميزان: هذه الغرائب التي تستنكر له يجوز أن يكون حفظها.\nقال ابن حجر: صدوق فقيه في حديثه بعض لين، وخولط قبل موته بقليل - ذكره ابن المديني - من الخامسة (مق ٤).\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٧/ ٤٥٧)، التاريخ لابن معين (٣/ ٨٨، ٢٣٢)، تاريخ الدارمي (٤٦، ١١٧)، العلل لأحمد (٣/ ٢٣٤)، التاريخ الكبير (٤/ ٣٨، ٣٩)، التاريخ الصغير (١٣٧، ١٣٨)، الجرح والتعديل (٤/ ١٤١، ١٤٢)، السؤالات والضعفاء (٢/ ٦٢٢)، الضعفاء للنسائي (١٨٦)، الإرشاد (١/ ٣٤٩، ٣٥٠)، الضعفاء للعقيلي (٢/ ١٤٠)، الكامل (٣/ ١١١٣ - ١١١٨)، تهذيب الكمال (١٢/ ٩٢ - ٩٨)، الثقات لابن حبان (٦/ ٣٧٩، ٣٨٠)، المغني (١/ ٢٨٤)، السّير (٥/ ٤٣٣ - ٤٣٧)، الميزان (٢/ ٢٢٥، ٢٢٦)، من تكلم فيه (٩٤، ٩٥)، الكاشف (١/ ٤٦٤)، فتح الوهاب (٢١، ٢٢)، الكواكب النيرات (الملحق الأول ٤٦٩، ٤٧٠)، التهذيب (٤/ ٢٢٦، ٢٢٧)، التقريب (٢٥٥) وفيه رمز (م) والصواب من نسخة أبي الأشبال (٤١٤).\n\nدرجة الحديث:\nالحديث ضعيف جدًا لحال رواته: فعبد الوهاب: متروك وقد كذبه أبو حاتم وأبو داود، وبقية مدلس وقد عنعن، ومعاوية الصدفي: ضعيف وهذا من رواية معاوية عنه وهو من أهل الري وقد قال أبو زرعة: أحاديثه كلها مقلوبة وخاصة ما حدث بالري. وسليمان بن موسى: ضعفه أكثرهم، وقد خولط ولم يتبين هل هذا مما روي عنه قبل اختلاطه أم بعده، لكن تابعه مكحول وهو من روايته عن واثلة ﵁ وقد اختلف في سماعه منه والراجح أنه سمع منه. ولو لم يكن في الإسناد سوى شيخ ابن ماجه لكان كافيا في رده، لكن بيان أسباب الضعف الأخرى مهم حتى إذا جاء الحديث من طريق غير عبد الوهاب لم يرتق عن الضعف لوجود أسباب أخرى لضعفه وقد سئل أبو حاتم (العلل ١/ ٣٩٢) عن حديث رواه يزيد بن عبد ربه عن بقية عن معاوية بن يحيى عن العلاء بن الحارث عن مكحول وسليمان عن واثلة وذكره قال:","vol":"3","page":153},{"text":"هذا حديث منكر. وقد اقتصر البوصيري في (الزوائد/٣١٠) (مصباح الزجاجة ٣/ ٣٠) على تضعيفه ببقية قال: مدلس وشيخه ضعيف.\nوقد تساهل السيوطي وحسنه في (الجامع الصغير ومعه الفيض ٦/ ٩٢، ٩٣) لكن تعقبه المناوي.\nوقال الألباني (ضعيف جه/٧٣): ضعيف جدًا، وفي (ضعيف الجامع ٥/ ١٨١): ضعيف.\nوذكره صاحب رسالة (المتروكون ومروياتهم في سنن ابن ماجه /٣٥٤) وقال: منكر، وقد صح في الباب أحاديث أخرى.\n\nشرح غريبه:\nعيبا: معيبًا، والمصدر إذا وضع موضع الفاعل أو المفعول كان للمبالغة نحو: رجل عدل، وجعل المعيب نفس العيب دلالة على شناعة هذا البيع وأنه عين العيب (شرح الطيبي ٦/ ٨٥).","vol":"3","page":154},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-288>﴿المحبة﴾</span>\nورد فيها حديث ابن عباس وحديث أبي هريرة ﵄:\n٤٩١ - حديث ابن عباس ﵄:\nقال أبو داود رحمه الله تعالى: حدثنا عثمان بن أبي شيبة ثنا وكيع ثنا الأعمش عن أبي صالح ومجاهد ومسلم البطين.\nوقال الترمذي رحمه الله تعالى: حدثنا هناد.\nوقال ابن ماجه رحمه الله تعالى: حدثنا علي بن محمد.\nكلاهما عن أبي معاوية عن الأعمش عن مسلم - هو البطين وهو ابن أبي عمران.\nثلاثتهم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: ﴿ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله من هذه يعني أيام العشر﴾ فقالو: يارسول الله، ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: ﴿ولا الجهاد في سبيل الله إلا رجل خرج بنفسه وماله فلم يرجع من ذلك بشيء﴾ هذا لفظ أبي داود، وابن ماجه.\nوعند الترمذي: ﴿ما من أيام العمل الصالح فيهن أحب إلى الله من هذه الأيام العشر ...﴾.\n\n٤٩٢ - حديث أبي هريرة ﵁:\nقال الترمذي رحمه الله تعالى: حدثنا أبو بكر بن نافع البصري.\nوقال ابن ماجه رحمه الله تعالى: حدثنا عمر بن شَبَّة بن عَبيده.\nقالا: حدثنا مسعود بن واصل عن نهاس بن قَهْم عن قتاده عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: ﴿ما من أيام أحبُّ إلى الله أن يُتعبد له فيها من عشر ذي الحجة يعدل صيام كل يوم منها بصيام سنة وقيامُ كل ليلة منها بقيام ليلة القدر﴾ هذا لفظ الترمذي، ولفظ ابن ماجه ﴿ما من أيام الدنيا أيام أحبُّ إلى الله سبحانه أن يتعبد له فيها من أيام العشر، وإن صيامٍ يوم فيها ليعدل صيام سنة، وليلة فيها بليلة القدر﴾.\n\nالتخريج:\nد: كتاب الصوم: باب في صوم العشر (٢/ ٣٣٧، ٣٣٨).\n\nت: كتاب الصوم: باب ما جاء في العمل في أيام العشر (٣/ ١٣٠، ١٣١).\nجه: كتاب الصيام: باب صيام العشر (١/ ٥٥٠، ٥٥١).\n\nحديث ابن عباس ﵁:\nأخرجه البغوي في (شرح السنة ٤/ ٣٤٥) من طريق الترمذي.\nوابن أبي شيبة في (المصنف ٥/ ٣٤٨)\nوابن خزيمة في (صحيحه ٤/ ٢٧٣)\nوابن حبان في (صحيحه ٢/ ٣١)\nوالبيهقي في (فضائل الأوقات /٣٤١، ٣٤٢) وفي (الكبرى ٤/ ٢٨٤)\nأربعتهم من طريق أبي معاوية به، وفي الكبرى تصريح الأعمش بالسماع من مسلم البطين.\nوأخرجه: عبد الرزاق في (المصنف ٤/ ٣٧٦)","vol":"3","page":155},{"text":"ومن طريقه الطبراني في (الكبير ١٢/ ١١)\nورواه البيهقي في (الشعب ٣/ ٣٥٣)\nثلاثتهم من طريق الثوري عن الأعمش عن مسلم البطين به.\nثم رواه الطبراني في الموضع نفسه من طريق الثوري عن حبيب بن أبي عمرة والأعمش ومُخَوَّل عن مسلم به بدون الشاهد.\nوأضاف ابن حجر في (النكت الظراف ٤/ ٤٤٥) عزوه إلى يعقوب الدورقي في مسنده، وعنه المحاملي من طريق أبي معاوية عن الأعمش كرواية وكيع.\nورواه البيهقي في (الشعب ٣/ ٣٥٦) وفي (فضائل الأوقات /٣٤٣، ٣٤٤) من طريق عدي بن ثابت عن سعيد بن جبير به.\nورواه الطبراني في (الكبير ١١/ ٦٨، ٦٩) من طريق مجاهد عن ابن عباس به وزاد ﴿فأكثروا فيهن من التسبيح والتحميد والتكبير والتهليل﴾.\nوالحديث رواه البخاري في صحيحه: كتاب العيدين: باب فضل العمل في أيام التشريق (الفتح ٢/ ٤٥٧) بلفظ ﴿ما العمل في أيام العشر أفضل من العمل في هذه﴾ قالوا: ولا الجهاد؟ قال: ﴿ولا الجهاد إلا رجل خرج يخاطر بنفسه وماله فلم يرجع بشيء﴾ رواه عن محمد بن عرعرة عن شعبة عن الأعمش عن مسلم البطين عن سعيد بن جبير عن ابن عباس عن النبي ﷺ، وبهذا\nيتبين أن إطلاق من أطلق على رواية أبي داود والترمذي أن البخاري أخرجها المراد به بالمعنى وممن قال ذلك المنذري في (مختصر د ٣/ ٣٢١)، وفي (الترغيب والترهيب ٢/ ١٤٩)، وابن كثير في (التفسير ٨/ ٤١٢)، وابن رجب في (اللطائف/٤٥٨) وغيرهم.\nوالحديث رواه أحمد في (المسند ١/ ٣٤٦).\nوالبيهقي في (الشعب ٣/ ٣٥٤).\nوالطبراني في (الكبير ١٢/ ٣٨).\nثلاثتهم من طريق سعيد بن جبير به بدون الشاهد.\n\nحديث أبي هريرة ﵁:\nرواه البغوي في (شرح السنة ٤/ ٣٤٥، ٣٤٦)\nوابن الجوزي في (العلل المتناهية ٢/ ٧٢)\nكلاهما من طريق الترمذي به.\nورواه ابن عدي في (الكامل ٧/ ٢٥٢٢، ٢٥٢٣) من طريق أبي بكر بن نافع به بدون الشاهد.\nورواه الخطيب في (التاريخ ١١/ ٢٠٨)\nوالذهبي في (الميزان ٤/ ١٠٠)\nوالمزي في (تهذيب الكمال ٢٧/ ٤٨٢، ٤٨٣)\nوأبو عوانة في صحيحه ذكره ابن حجر في (النكت الظراف ١٠/ ٥)\nأربعتهم من طريق عمر بن شيبة به.\nورواه ابن الأعرابي في (المعجم ٢/ ٢١١)\nوالبيهقي في (الشعب ٣/ ٣٥٥، ٣٥٦) وفي (فضائل الأوقات /٣٤٥، ٣٤٦)\nورواه الترمذي في (العلل ١/ ٣٥٦) من طريق محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة به.\nوعزاه ابن حجر في (النكت الظراف ١٠/ ٥) إلى أبي عوانة في صحيحه من طريق موسى بن أعين عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة به.\n\nوللحديث شواهد:\n(١) حديث عبد الله بن عمر ﵄:\nرواه أحمد في (المسند ٢/ ٧٥، ١٣١)","vol":"3","page":156},{"text":"والطبراني في (الدعاء ٢/ ١٢٠٤)\n\nوالبيهقي في (الشعب ٣/ ٣٥٤)، وفي (فضائل الأوقات /٣٤٤، ٣٤٥) من طرق عن مجاهد بلفظ ﴿ما من أيام أعظم عند الله ولا أحب إليه من العمل فيهن من أيام العشر فأكثروا فيهن من التهليل والتكبير والتحميد﴾ وعند الطبراني والبيهقي في رواية ﴿أفضل﴾ بدل ﴿أعظم﴾.\nورواه أبو نعيم في (الحلية ٣/ ٢٦) من طريق نافع بلفظ ابن عباس ﵄.\n(٢) حديث عبد الله بن عمرو ﵄:\nرواه أحمد في (المسند ٢/ ١٦١، ١٦٧، ٢٢٣)\nوالطيالسي في (المسند /٣٠١) بلفظ ﴿ما من أيام أحب إلى الله العمل فيهن من عشر ذي الحجة ...﴾.\nوفي الموضع الثالث بدون الشاهد.\n\n(٣) حديث عبد الله بن مسعود ﵁:\nذكره الدارقطني في (العلل ٥/ ٨٧) ولفظه ﴿ما من أيام العمل أحب إلى الله من العشر الأضحى﴾.\nورواه الطبراني في (الكبير ١٠/ ٢٠٠) بأطول منه بدون الشاهد.\n\n(٤) حديث جابر ﵁:\nرواه ابن عدي في (الكامل ٧/ ٢٦٩٥) بلفظ ﴿ما من أيام العمل فيه أحب إلى الله من أيام العشر﴾.\nورواه البزار ذكره الهيثمي في (المجمع ٤/ ١٧) بدون الشاهد.\n\nدراسة الإسناد:\nحديث ابن عباس ﵄:\nالطريق الأول: رجال إسناده عند أبي داود:\n(١) عثمان بن أبي شيبة: تقدم، وهو ثقة حافظ له أوهام. (راجع ص ٤٢٠)\n(٢) وكيع: تقدم، وهو ابن الجراح، وهو ثقة حافظ. (راجع ص ٢١١)\n(٣) الأعمش: هو سليمان بن مهران، تقدم، وهو ثقة حافظ لكنه يدلس، قال الذهبي: متى قال عن تطرق إليه احتمال التدليس إلا في شيوخ أكثر عنهم ومنهم أبو صالح السمان فيحمل على الاتصال. (راجع ص ٧٦٢)\n(٤) أبو صالح: تقدم، وهو ذكوان، وهو ثقة ثبت. (راجع ص ٢١٨)\n\n(٥) مجاهد: هو ابن جَبْر - بفتح الجيم وسكون الموحدة - أبو الحجاج المخزومي - مولاهم - المكي. روى عن ابن عباس وعرض القرآن على ابن عباس ثلاثين عرضة، وقرأه عليه ثلاث مرات يقفه عند كل آية يسأله فيم نزلت وكيف كانت؟ . قال أيوب لليث بن أبي سُليم: انظر ما سمعت من هذين الرجلين فاشدد بهما يدك: طاوس ومجاهد. قال قتاده: أعلم من بقي بالتفسير مجاهد، لكن الأعمش سئل: مالهم يتقون تفسيره؟ قال: كانوا يرون أنه يسأل أهل الكتاب، أو كانوا يرون أنه يحدث عن صحيفة جابر. وثقه\nابن معين، وأبو زرعة، والعجلي، وابن سعد وزاد: كان فقيها عالما كثير الحديث. وقال ابن حبان: كان فقيها عابدًا ورعًا، مات وهو ساجد، وكان يقص.\nأخذ عليه أمران هما:\nالإرسال: قال أبو زرعة: أرسل عن ابن مسعود، ومعاوية، وسعد، وعلي، وأبيّ، وسراقة، وعائشة، وأبي ذر، وقال: أدرك عليا ولا يذكر رؤية ولا سماع، ولم يدرك كعب بن عجرة، قيل لابن معين: يروى عن مجاهد: دخل علينا علي، قال: ليس بشيء، وقال أحمد: لم يسمع من يعلى بن أمية. وقال البخاري: لاأعرف له سماعًا من أم هانئ بنت أبي طالب، وقال: يروى عن أبي سعيد وليس بصحيح، وأحاديثه عن جابر ليس لها ضوء. وقال البرديجي: الذي يصح له سماعه من الصحابة ابن عباس وابن عمر وأبو هريرة على خلاف فيه. واختلف في سماعه من عائشة ﵂: فقد أنكره","vol":"3","page":157},{"text":"يحيى القطان، وشعبة، وابن معين، وأبو حاتم. وأثبته ابن المديني، وقال الذهبي: سمع منها شيئا يسيرًا، وقال: حديثه عنها في الصحيحين، وصرح في غير حديث بسماعه منها. لكن يحيى القطان قال: مرسلاته أحب إلىّ من مرسلات عطاء بكثير.\nالتدليس: ذكره أحمد فيمن روى عنهم أنهم يدلسون. وقال ابن حجر: لم أر من نسبه إلى التدليس، نعم إذا ثبت قول ابن معين: إن قول مجاهد خرج علينا علي ﵁ ليس على ظاهره فهو عين التدليس إذ هو معناه اللغوي وهو الإبهام والتغطية؛ وهذا النوع من التدليس هو تدليس الصيغ، لكن تدليسه محتمل فقد خرجوا له في الصحيح. وقال الذهبي في السّير: له أقوال غرائب في العلم والتفسير تستنكر، وفي الكاشف: إمام في القراءة والتفسير حجة، وفي الميزان: نقل قول النباتي ذكر ابن حبان مجاهدًا في الضعفاء، ولم يذكره أحد ممن ألّف في الضعفاء، وقال الذهبي: هو ثقة بلا مدافعة، أجمعت الأمة على إمامته والاحتجاج به. وقول النباتي: إن ابن حبان ذكر مجاهدًا في الضعفاء لعله في نسخة اطلع عليها، أو حصل التباس فالمطبوعة من المجروحين ليس فيها مجاهد، كما لم يذكر ذلك عنه المزي ولا ابن حجر، بل ذكره في الثقات والله أعلم.","vol":"3","page":158},{"text":"وقال ابن حجر: ثقة إمام في التفسير وفي العلم من الثالثة، مات سنة إحدى أو اثنتين أو ثلاث أو أربع ومائة وله ثلاث وثمانون سنة (ع).\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٥/ ٤٦٦، ٤٦٧)، العلل لأحمد (١/ ٤٣٦، ٥٠٨، ٢/ ٩٤)، العلل للإمام أحمد برواية المروذي (٣٧، ٣٨)، سؤالات ابن الجنيد (٢٨٣، ٢٨٤، ٣٦٢)، التاريخ لابن معين (٣/ ٨٨، ١٠٠)، التاريخ الكبير (٧/ ٤١١، ٤١٢)، الجرح والتعديل (٨/ ٣١٩)، المراسيل (٢٠٣ - ٢٠٦)، الثقات لابن حبان (٥/ ٤١٩)، الثقات للعجلي (٢/ ٢٦٥)، جامع التحصيل (٢٧٣، ٢٧٤)، تهذيب الكمال (٢٧/ ٢٢٨ - ٢٣٦)، الميزان (٣/ ٤٣٩، ٤٤٠)، الكاشف (٢/ ٢٤٠، ٢٤١)، السّير (٤/ ٤٤٩ - ٤٥٧)، التذكرة (١/ ٩٢، ٩٣)، التهذيب (١٠/ ٤٢ - ٤٤)، التقريب (٥٢٠)، التدليس في الحديث (٢٨٠ - ٢٨٢).\n(٦) مسلم البَطِين: هو مسلم بن عمران، ويقال ابن أبي عمران البطين - بمعنى كبير البطن - أبو عبد الله الكوفي. وثقه أحمد، وابن معين، وأبو حاتم، والنسائي. قال مسعر: رأيته يهجو المرجئة في المسجد. قال\nأبو حاتم: لم يدرك ابن عباس كان يروي عن سعيد بن جبير.\nقال ابن حجر: ثقة من السادسة (ع).\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٦/ ٣٠٨)، التاريخ الكبير (٧/ ٢٦٨، ٢٦٩)، الجرح والتعديل (٨/ ١٩١)، المراسيل (٢١٨)، المعرفة (٣/ ٩٩)، الثقات لابن حبان (٧/ ٤٤٦)، جامع التحصيل (٢٨٠)، تهذيب الكمال (٢٧/ ٥٢٦ - ٥٢٨)، الكاشف (٢/ ٢٥٩)، التهذيب (١٠/ ١٣٤)، التقريب (٥٣٠)، نزهة الألباب (١/ ١٢٤، ١٢٥)، فتح الوهاب (٣٦).\n(٧) سعيد بن جبير: تقدم، وهو ثقة ثبت. (راجع ص ٧١٥)\n\nالطريق الثاني: رجال إسناده عند الترمذي:\nوهو متفق مع إسناد أبي داود في الأعمش ومن فوقه.\n(١) هناد: تقدم، وهو ابن السري، وهو ثقة. (راجع ص ٤٧٥)\n(٢) أبو معاوية: تقدم، وهو محمد بن خازم الضرير، وهو ثقة أحفظ الناس لحديث الأعمش.\n(راجع ص ١٩٧)\n\nالطريق الثالث: رجال إسناده عند ابن ماجه:\nوهو متفق مع إسناد الترمذي في أبي معاوية ومن فوقه، ويبقى شيخ ابن ماجه وهو:\nعلي بن محمد الطنافسي: تقدم، وهو ثقة. (راجع ص ١٩٩)\n\nحديث أبي هريرة ﵁:\nالطريق الأول: رجال إسناده عند الترمذي:\n(١) أبو بكر بن نافع البصري: هو محمد بن أحمد بن نافع العبدي، وقد ينسب إلى جده، وهو مشهور بكنيته. قال الذهبي: ثقة.\nقال ابن حجر: صدوق، من صغار العاشرة، مات بعد ٢٤٠ هـ. روى له مسلم أربعا وخمسين حديثا (م ت س).\nترجمته في:","vol":"3","page":159},{"text":"المعجم المشتمل (٢٢٢)، تهذيب الكمال (٢٤/ ٣٥١، ٣٥٢)، الكاشف (٢/ ١٥٥)، التهذيب (٩/ ٢٣، ٢٤، ١٢/ ٤٢)، التقريب (٤٦٧، ٦٢٤) وفي نسخة أبي الأشبال (٨٢٣).\n(٢) مسعود بن واصل الأزرق: البصري، أبو مسلم. قال أبو داود: ليس بذاك. وذكره ابن حبان في الثقات وقال: ربما أغرب. وقال الدارقطني وابن الجوزي: ضعفه الطيالسي. قال الذهبي: ضعفه الطيالسي وقبله غيره.\nوقال ابن حجر: لين الحديث، من التاسعة (ت جه).\n\nترجمته في:\nالتاريخ الكبير (٧/ ٤٢٤)، الجرح والتعديل (٨/ ٢٨٤)، الضعفاء لابن الجوزي (٣/ ١١٧)، الثقات لابن حبان (٩/ ١٩٠)، تهذيب الكمال (٢٧/ ٤٨١ - ٤٨٣)، المغني (٢/ ٦٥٤)، الميزان (٤/ ١٠٠)، الكاشف (٢/ ٢٥٧)، التهذيب (١٠/ ١٢٠)، التقريب (٥٢٨).\n(٣) نَهَّاس بن قَهْم: نهاس - بتشديد الهاء ثم مهملة - ابن قهم - بفتح القاف وسكون الهاء - القيسي، أبو الخطاب البصري. قال يحيى بن سعيد: تركت حديثه، وقال: كان يروي عن عطاء عن ابن عباس أشياء منكرة، وقال ابن أبي عدي: لايساوي شيئا. وقال ابن معين: ضعيف، وقال: كان قاصًا وليس بشيء، ونقل عنه ابن شاهين قوله: ليس به بأس. وقال أحمد: قاص، وكان يحيى يضعف حديثه، وقال أبو حاتم: ليس بشيء. وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالمتين عندهم. وضعفه معاوية بن صالح، وعثمان الدارمي،\nوالدورقي. وقال أبو داود ليس بذاك، وفي موضع آخر: ليس بالقوي. وقال النسائي: ضعيف، وقال الدارقطني: مضطرب الحديث. وقال ابن عدي: وأحاديثه مما يتفرد به عن الثقات ولا يتابع عليه. وقال\nابن حبان: كان يروي المناكير عن المشاهير، ويخالف الثقات في الروايات لايجوز الاحتجاج به. قال الذهبي في الكاشف: ضعفوه.\nوقال ابن حجر: ضعيف، من السادسة (بخ د ت جه).\nترجمته في:\nبحر الدم (٤٣٣)، العلل لأحمد (٢/ ٤٩٧)، سؤالات ابن الجنيد (٤٣٣)، تاريخ الدارمي (٢١٩)، التاريخ لابن معين (٤/ ١٤٨، ١٩٥)، التاريخ الكبير (٨/ ١٣٧)، الجرح والتعديل (٨/ ٥١١)، سؤالات الآجري أبا داود (٣/ ٣٤٩)، الضعفاء للنسائي (٢٤٣)، المجروحين (٣/ ٥٦)، الأسامي والكنى (٤/ ٢٩٤، ٢٩٥)، الكامل (٧/ ٢٥٢٢، ٢٥٢٣)، الضعفاء للعقيلي (٤/ ٣١٢، ٣١٣)، الثقات لابن شاهين (٢٤٢)، تهذيب الكمال (٣٠/ ٢٨ - ٣١)، المغني (٢/ ٧٠١)، الميزان (٤/ ٢٧٤)، الكاشف (٢/ ٣٢٦)، التهذيب (١٠/ ٤٧٨، ٤٧٩)، التقريب (٥٦٦).\n(٤) قتادة: تقدم، وهو ابن دعامة السدوسي، وهو ثقة ثبت لكنه مدلس. (راجع ص ٢٦١)\n(٥) سعيد بن المسيب: تقدم، وهو ثقة حجة وكان رأسًا في العلم والعمل. (راجع ص ٢٦٨)\n\nالطريق الثاني: رجال إسناده عند ابن ماجه:\nوهو متفق مع إسناد الترمذي في مسعود ومن فوقه، وبقي شيخ ابن ماجه وهو:\nعمر بن شَبَّة: - بفتح المعجمة وتشديد الموحدة - ابن عَبيدة - بفتح العين - ابن زيد النُّمَيري - بالنون مصغر - أبو زيد بن أبي معاذ البصري، نزيل بغداد. وثقه الدارقطني، ومسلمة، وقال الخطيب: كان ثقة عالمًا بالسير وأيام الناس، وقال ابن حبان: مستقيم الحديث، وكان صاحب أدب وشعر وأخبار ومعرفة بتاريخ الناس. وقال أبو حاتم وابنه: صدوق. وقال محمد بن سهل - راويته ـ: كان أكثر الناس حديثًا وخبرًا وكان صدوقًا ذكيًا. وقال الذهبي في التذكرة: كان بصيرًا بالسير والمغازي وأيام الناس، وفي الكاشف: ذو التصانيف، ثقة.\nوقال ابن حجر: صدوق له تصانيف، من كبار الحادية عشرة، مات سنة ٢٦٢ هـ وقد جاوز التسعين (جه).\n\nترجمته في:\nالجرح والتعديل (٦/ ١١٦)، تاريخ بغداد (١١/ ٢٠٨ - ٢١٠)، المعجم المشتمل (٢٠١)، الثقات لابن حبان (٨/ ٤٤٦)، تهذيب الكمال (٢١/ ٣٨٦ - ٣٩٠)، السّير (١٢/ ٣٦٩ - ٣٧٢)، التذكرة\n(٢/ ٥١٦، ٥١٧)، الكاشف (٢/ ٦٣)، التهذيب (٧/ ٤٦٠، ٤٦١)، التقريب (٤١٣).","vol":"3","page":160},{"text":"درجة الحديث:\nحديث ابن عباس ﵄:\nرجاله ثقات، واندفع ما يخشى من تدليس الأعمش بأمرين أحدهما أنه روى عن أبي صالح وهو ممن تحتمل عنعنته عنهم - كما قال الذهبي - وروايته عن مسلم البطين قد جاءت مصرحًا فيها بالسماع عند الطيالسي والبيهقي فالحديث بهذا السند صحيح.\nقال الترمذي (٣/ ١٣١): حسن صحيح غريب.\nوصححه البغوي في (شرح السنة ٤/ ٣٤٥).\nوذكر ابن حجر في (الفتح ٢/ ٤٥٨) الاختلاف على الأعمش حيث روى عنه عن أبي صالح عن\nأبي هريرة، وعنه عن مجاهد عن ابن عمر والمحفوظ حديث ابن عباس.\nورواية البيهقي قال المنذري في (الترغيب والترهيب ٢/ ١٥١): رواه عن يحيى الرملي عن يحيى البجلي عن عدي وهؤلاء ثقات مشهورون لم يتكلم فيهم. وقد جود المنذري في (الترغيب والترهيب ٢/ ١٤٩، ١٥٠) إسناد الطبراني وكذا جوده البنا في (الفتح الرباني ٦/ ١٦٨). وقال الهيثمي في (المجمع ٤/ ١٧): رجاله رجال الصحيح.\nومن المعاصرين:\nصححه الألباني في (الإرواء ٣/ ٣٩٧)، وفي (صحيح الجامع ٢/ ٩٧٣).\nوالأرناؤوط في تعليقه على (صحيح ابن حبان ٢/ ٣٠، ٣١)، وعلى (زاد المعاد ١/ ٥٦).\n\nحديث أبي هريرة ﵁:\nضعيف جدًا لضعف مسعود بن واصل، والنهاس بن قَهْم، وقتادة مدلس وقد عنعن.\nقال الترمذي (٣/ ١٣١): غريب لانعرفه إلا من حديث مسعود بن واصل عن النهاس، وسألت محمدًا عن هذا الحديث فلم يعرفه من غير هذا الوجه مثل هذا، وقال: قد روي عن قتادة عن سعيد بن المسيب","vol":"3","page":161},{"text":"عن النبي ﷺ مرسلًا شيء من هذا، وقد تكلم يحيى بن سعيد في نهاس بن قهم من قبل حفظه.\nوأعله الدارقطني في (العلل ٩/ ٢٠٠) بروايته مرسلة فبعد أن ذكر ضعف النهاس، ومسعود، قال: وهذا الحديث إنما روى عن قتادة عن سعيد بن المسيب مرسلًا.\nوضعفه ابن الجوزي في (العلل المتناهية ٢/ ٧٢) قال: لايصح عن رسول الله ﷺ تفرد به مسعود عن النهاس، وذكر تضعيف العلماء لهما.\nوقال الزبيدي في (تخريج الإحياء ٢/ ١٦١٧): الحديث معلول.\nولاتنفع متابعة محمد بن عمرو عن أبي سلمة التي أخرجها الترمذي في (العلل الكبير ١/ ٣٥٧) فقد قال: سألت محمدًا وعبد الله بن عبد الرحمن عن هذا الحديث فلم يعرفاه من حديث محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة، وعلق المحقق بأن محمدًا هذا فيه ضعف لكن تعدد الطرق وإن كان فيها ضعف يدل على أن للحديث أصلًا فيكون في أقل أحواله حسنًا.\nوقد ضعف ابن حجر في (الفتح ٢/ ٤٦١) الحديث بالإسنادين.\nوضعفه السيوطي في (الجامع الصغير ومعه الفيض ٥/ ٤٧٤).\nوقال الزيلعي في (نصب الراية ٢/ ١٥٧): يُستأنس به.\nوضعفه الألباني في (ضعيف الجامع ٥/ ١١٢)، وفي (ضعيف ت/٨٨).\nأما رواية أبي عوانة التي ذكرها ابن حجر وهي من طريق الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة فقد تقدم ما يفيد حكم ابن حجر بشذوذها، كما أن الدارقطني سئل عنها كما في (العلل ٩/ ٢٠٠، ٢٠١) فذكر الاختلاف على الأعمش عن أبي صالح بالوصل والإرسال ورجح الرواية المرسلة.\n\nالشواهد:\n(١) حديث عبد الله عمر ﵄:\nصحح إسناده أحمد شاكر في تعليقه على (المسند ٧/ ٢٢٤، ٢٢٥، ٩/ ١٤) ورد في الموضع الأول إعلال ابن حجر في الفتح بقوله: المحفوظ في هذا حديث ابن عباس. لكن ابن حجر لم ينفرد بإعلاله بل أعله أبو زرعة كما في (العلل لابن أبي حاتم ٢/ ١٦٧) حيث ذكر الاختلاف على مجاهد في روايته عن ابن عباس، وعن ابن عمر فرجح روايته عن ابن عباس؛ لأن رواتها أحفظ والله أعلم.\n\n(٢) حديث عبد الله بن عمرو ﵄:\nقال الهيثمي في (المجمع ٤/ ١٦): رواه أحمد والطبراني بإسنادين رجال أحدهما ثقات.\nوحسنه الألباني في (الإرواء ٣/ ٣٩٩).\n\n(٣) حديث ابن مسعود ﵁:\nأعله الدارقطني في (العلل ٥/ ٨٨) قال: روي عن أبي صالح مرسلا وهو أصح.\n\n(٤) حديث جابر ﵁: الذي رواه ابن عدي في إسناده راوٍ ضعيف (الكامل ٧/ ٢٦٩٥).\n\nوعلى أية حال فالحديث ثابت ولله الحمد.","vol":"3","page":162},{"text":"الفوائد:\n(١) فيه تفضيل بعض الأزمنة على بعض كالأمكنة، وفضل العشر متفق على ثبوته.\n(٢) في سؤال الصحابة ﴿ولا الجهاد في سبيل الله﴾ دليل على تقرر أفضلية الجهاد في سبيل الله تعالى (الفتح ٢/ ٤٦٠) (العارضة ٣/ ٢٨٩).\n(٣) استحباب الإكثار من الأذكار في العشر زيادة على غيرها، ويستحب من ذلك في يوم عرفة أكثر من باقي العشر (الأذكار /٢٢٦) وقد علق البخاري في صحيحه الأثر: كان ابن عمر وأبو هريرة يخرجان إلى السوق في أيام العشر يكبران، ويكبر الناس بتكبيرهما (صحيح البخاري: كتاب العيدين: باب فضل العمل في أيام التشريق ٢/ ٤٥٧).\n(٤) اختلف العلماء في عشر ذي الحجة والعشر الأخيرة من رمضان أيهما أفضل على أقوال وصوّب ابن تيمية ووافقه ابن القيم القول بأن ليالي العشر الأخيرة من رمضان أفضل من ليالي عشر ذي الحجة؛ لاشتمالها على ليلة القدر، وأيام عشر ذي الحجة أفضل من أيام العشر من رمضان؛ لاشتمالها على يوم النحر ويوم عرفة ويوم التروية (مجموع الفتاوى ٢٥/ ٢٨٧)، (زاد المعاد ١/ ٥٧).\n(٥) أن الأفضلية تعم سائر الأعمال فكل عمل في العشر أفضل من مثله في غيرها، الفرض فيها أفضل من الفرض في غيرها، والنفل أفضل من النفل في غيرها والصيام له خصوصية في المضاعفة فإنه لله والله يجزي به (لطائف المعارف /٤٦٥).","vol":"3","page":163},{"text":"٤٩٣ - ورد فيها حديث أبيّ بن كعب ﵁:\nقال أبو داود رحمه الله تعالى: حدثنا حفص بن عمر ثنا شعبة عن أبي إسحاق عن عبد الله بن أبي بصير عن أبيّ بن كعب.\nوقال النسائي رحمه الله تعالى: أخبرنا إسماعيل بن مسعود قال: حدثنا خالد بن الحارث عن شعبة عن أبي إسحاق أنه أخبرهم عن عبد الله بن أبي بصير عن أبيه قال شعبة وقال أبو إسحاق وقد سمعته منه ومن أبيه قال: سمعت أبيّ بن كعب يقول: صلى بنا رسول الله ﷺ يومًا صلاة الصبح فقال: ﴿أشهد فلان الصلاة؟ قالوا: لا. قال: ففلان؟ قالوا: لا. قال: إن هاتين الصلاتين من أثقل الصلاة على المنافقين، ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبوًا، والصف الأول على مثل صف الملائكة، ولو تعلمون فضيلته لابتدرتموه، وصلاة الرجل مع الرجل أزكى من صلاته وحده، وصلاة الرجلين مع الرجلين أزكى من صلاته مع الرجل وما كانوا أكثر فهو أحب إلى الله ﷿﴾ هذا لفظ النسائي.\nوعند أبي داود قوله: ﴿أشاهد فلان؟ ... إن هاتين الصلاتين أثقل الصلوات على المنافقين، ولو تعلمون ما فيهما لأتيتموهما ولو حبوًا على الركب وإن الصف ... ولو علمتم ما فضيلته ... وإن صلاة ... وصلاته مع الرجلين ... وما كثر فهو أحب إلى الله تعالى﴾.\n\nالتخريج:\nد: كتاب الصلاة: باب في فضل صلاة الجماعة (١/ ١٤٩).\nس: كتاب الإقامة: الجماعة إذا كانوا اثنين (٢/ ١٠٤، ١٠٥)\nالوجه الأول: رواية أبي إسحاق عن عبد الله بن أبي بصير عن أبيّ ﵁:\nأخرجها الطيالسي في (المسند /٧٥) عن شعبة.\nومن طريقه البيهقي في (الكبرى ٢/ ٣٦٧)\nوأخرجها أحمد في (المسند ٥/ ١٤٠)\nوابن خزيمة في (صحيحه ٢/ ٣٦٧)\nوالفسوي في (المعرفة ٢/ ١٤١، ٢٤٢)\nوالحاكم في (المستدرك ١/ ٢٤٧)\nوابن حبان في (صحيحه ٥/ ٤٠٥)","vol":"3","page":164},{"text":"وابن الأعرابي في (المعجم ٢/ ٢١٦، ٢١٧)\nسبعتهم من طريق شعبة به.\nورواه الدارمي في (السنن ١/ ٢٩١)\nوالفسوي في (المعرفة ٢/ ٦٤١)\nكلاهما من طريق خالد بن ميمون عن أبي إسحاق.\nوعبد الرزاق في (المصنف ١/ ٥٢٣، ٥٢٤)\nومن طريقه الحاكم في (المستدرك ١/ ٢٤٨)\nوأخرجها البخاري في (التاريخ الكبير ٥/ ٥٠)\nوأحمد في (المسند ٥/ ١٤٠) أربعتهم من طريق الثوري عن أبي إسحاق به وزاد عبد الرزاق معمرًا عن\nأبي إسحاق.\nوأخرجها عبد الله بن أحمد في زوائده على (المسند ٥/ ١٤١) من طريق جرير بن حازم عن أبي إسحاق.\nوالفسوي في (المعرفة ٢/ ٦٤١) من طريق إسرائيل عن أبي إسحاق به.\nوالحاكم في (المستدرك ١/ ٢٤٨) من طريق ابن المبارك عن أبي إسحاق به.\n\nالوجه الثاني: رواية أبي إسحاق عن عبد الله بن أبي بصير عن أُبَيّ وعن أبي بصير عن أبيّ ﵁:\nأخرجها النسائي في (الكبرى ٢/ ٢٩٥، ٢٩٦)\nوالحاكم في (المستدرك ٢/ ٢٤٩)\nوعبد الله بن أحمد في زوائده على (المسند ٥/ ١٤٠)\nوابن حبان في (صحيحه ٥/ ٤٠٦)\nوالبيهقي في (الكبرى ٣/ ٦٨)\nخمستهم من طريق خالد بن الحارث به وزاد الحاكم والبيهقي يحيى بن سعيد.\nوأخرجها الدارمي في (السنن ١/ ٢٩١) عن سعيد بن عامر.\nوالحاكم في (لمستدرك ١/ ٢٤٧) عن سعيد بن عامر وعبد الله بن رجاء.\nكلاهما عن شعبة به.\nوأخرجها الفسوي في (المعرفة ٢/ ٦٤١)\nوالبيهقي في (الكبرى ٣/ ٦١)\n\nكلاهما من طريق إبراهيم بن طهمان عن أبي إسحاق به.\nوالحاكم في (المستدرك ٢/ ٢٤٩)\nومن طريقه البيهقي في (الكبرى ٣/ ٦٨)\nكلاهما من طريق معاذ عن شعبة به.\nورواها العقيلي في (الضعفاء ٢/ ١١٦) من طريق أيوب السختياني عن شعبة به.\n\nالوجه الثالث: رواية أبي إسحاق عن عبد الله بن أبي بصير عن أبيه عن أبيّ ﵁:\nأخرجها أحمد في (المسند ٥/ ١٤٠)\nوعبد الله بن أحمد في زوائده على (المسند ٥/ ١٤١)\nوعلي بن الجعد في (المسند /٣٧٠)","vol":"3","page":165},{"text":"ومن طريقه البغوي في (شرح السنة ٣/ ٣٤١)\nوأخرجها ابن خزيمة في (صحيحه ٢/ ٣٦٦، ٣٦٧)\nوالدارمي في (السنن ١/ ٢٩١)\nستتهم من طريق زهير بن معاوية عن أبي إسحاق به.\nالبخاري في (التاريخ ٥/ ٥١) من طريق إسرائيل عن أبي إسحاق به.\nوأخرجها أحمد في (المسند ٥/ ١٤٠، ١٤١) من طريق الأعمش عن أبي إسحاق به.\nوالفسوي في (المعرفة ٢/ ٦٤١) من طريق خالد بن ميمون عن أبي إسحاق به.\nوأضاف المزي في (التحفة ١/ ٢٢) رواية زكريا بن أبي زائدة، وأبي بكر بن عياش.\nكلاهما عن أبي إسحاق به.\n\nوللحديث وجه رابع:\nفقد رواه عبد الله بن أحمد في زوائده على (المسند ٥/ ١٤١)\nوالفسوي في (المعرفة ٢/ ٦٤١)\nومن طريقه البيهقي في (الكبرى ٣/ ٦٨)\nوالحاكم في (المستدرك ١/ ٢٤٨)\nأربعتهم من طريق أبي الأحوص.\nورواه الحاكم والبيهقي في الموضعين المذكورين من طريق أبي إسحاق الفزاري عن الثوري.","vol":"3","page":166},{"text":"كلاهما - الثوري، وأبو الأحوص - عن أبي إسحاق عن العيزار بن حريث عن أبي بصير عن أبي به.\nوأضاف ابن حجر وجهًا خامسًا:\nفقال في (التهذيب ٥/ ١٦٢): رواه معمر الرقي عن حجاج عن أبي إسحاق عن عاصم بن ضمرة عن عبد الله بن أبي بصير.\nوعزاه المزي في (التحفة ١/ ٢١)، والمنذري في (مختصر د ١/ ٢٩٣) إلى ابن ماجه، قال المزي: ببعضه، وقال المنذري: بنحوه مختصرًا وليس كذلك فالحديث الذي أخرجه ابن ماجه في سننه (كتاب المساجد والجماعات: باب فضل الصلاة في جماعة ١/ ٢٥٩) من طريق يونس بن أبي إسحاق عن أبيه عن عبد الله بن أبي بصير عن أبيه عن أبي بن كعب قال: قال رسول الله ﷺ: ﴿صلاة الرجل في جماعة تزيد على صلاة الرجل وحده أربعًا وعشرين أو خمسًا وعشرين درجة﴾ ولذا تعقب ابن حجر المزي في (النكت الظراف ١/ ٢١) وذكر أن القدر الذي ساقه ابن ماجه من الحديث، ليس فيما ساقه منه أبو داود والنسائي فكان ينبغي إفراده بالذكر وإن كان الحديث في الأصل واحدًا.\nوللشطر الأول من الحديث عند أبي داود والنسائي شاهد في صحيح مسلم من حديث أبي هريرة\n﵁ قوله ﷺ: ﴿إن أثقل صلاة على المنافقين صلاة العشاء وصلاة الفجر، ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبوًا﴾ الحديث.\n(م: كتاب المساجد ومواضع الصلاة: باب فضل صلاة الجماعة والتشديد في التخلف عنها ٥/ ١٥٤).\n\nدراسة الإسناد:\nالطريق الأول: رجال إسناده عند أبي داود:\n(١) حفص بن عمر بن الحارث: بن سَخْبَرة - بفتح المهملة وسكون الخاء المعجمة وفتح الموحدة - الأزدي النَّمَري - بفتح النون والميم - أبو عمر الحوضي وهو بها أشهر. قال ابن المديني: اجتمع أهل البصرة على عدالته. قال أحمد: ثبت ثبت متقن متقن لا تأخذ عليه حرفًا واحدًا، وقال: ذاك الشيخ الذي كان يتثبت، وقدمه على أبي الوليد الطيالسي، فقال: الحوضي أكيس وأثبت كان متيقظًا وإن كان أبو الوليد حسن الحديث عن شعبة. وقال يعقوب بن شيبة: كان من المتثبتين. ووثقه ابن قانع، وابن وضاح، ومسلمة، والدارقطني، والنسائي. وقال العباس الدوري: كان يعد مع وهب بن جرير وعبد الصمد حدث عن شعبة أحاديث صحاحًا.","vol":"3","page":167},{"text":"لكن أبا حاتم ذكر أن رجلًا من أصبهان وهب له خمسة دنانير فقبلها ثم استطاب الرشوة. وقال: صدوق متقن، وهو أعرابي فصيح، وقدمه على عمرو بن مرزوق قال: هو أحب إلىّ في الحديث وعمرو أفضل الرجلين، ولعله فضّل عمرًا عليه لما ذكره قبل من أخذه الأجرة والله أعلم.\nقال ابن حجر: ثقة ثبت عيب بأخذ الأجرة على الحديث، من كبار العاشرة، مات سنة ٢٢٥ هـ (خ د س).\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٧/ ٣٠٦)، بحر الدم (١١٧، ٥٠٣)، العلل لأحمد (١/ ٥٣٠)، العلل للإمام أحمد برواية المروذي (١٣٦)، التاريخ الكبير (٢/ ٣٦٦)، الجرح والتعديل (٣/ ١٨٢)، المعجم المشتمل (١٠٨)، الأنساب (٢/ ٢٨٩)، تهذيب الكمال (٧/ ٢٦ - ٢٩)، التذكرة (١/ ٤٠٥ - ٤٠٧)، السّير (١٠/ ٣٥٤ - ٣٥٦)، الميزان (١/ ٥٦٦)، الكاشف (١/ ٣٤١)، التهذيب (٢/ ٤٠٥ - ٤٠٧)، التقريب (١٧٢).\n(٢) شعبة: تقدم، وهو ثقة حافظ متقن، وهو أمير المؤمنين في الحديث. (راجع ص ٧١٣)\n(٣) أبو إسحاق: تقدم، وهو عمرو بن عبد الله السَّبيعي، وهو ثقة مدلس اختلط بأخرة وسمع منه شعبة قبل اختلاطه. (راجع ص ٢٧٥)\n(٤) عبد الله بن أبي بصير: العبدي الكوفي، وقال وكيع: هو غُنْمى. قال المزي: تفرد عنه أبو إسحاق السبيعي، وتعقبه ابن الملقن بأن العيزار بن حريث روى عنه، وقد ذكر ذلك صاحب الكمال وذكره ابن ماكولا في إكماله. قال العجلي: تابعي ثقة، وذكره ابن حبان في الثقات. قال الذهبي في الميزان: لايعرف إلا برواية أبي إسحاق عنه، وقال في الكاشف: يجهل، وقد وثق. وقال عبد الحق الأشبيلي: ليس بالمشهور - فيما أعلم - لاهو ولا أبوه.\nوقال ابن حجر: وثقه العجلي، من الثالثة (د س جه).\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٦/ ٢١٥)، العلل لأحمد (١/ ٣٤١، ٣٤٢)، التاريخ الكبير (٥/ ٥٠، ٥١)، المعرفة (٢/ ٦٤١، ٦٤٢)، الثقات لابن حبان (٥/ ١٥)، الثقات للعجلي (٢/ ٢٢)، تهذيب الكمال (١٤/ ٣٣٩)، البدر المنير (٣/ل ١٢٦ أ)، الميزان (٢/ ٣٩٨)، الكاشف (١/ ٥٤١)، التهذيب (٥/ ١٦١، ١٦٢)، التقريب (٢٩٧).","vol":"3","page":168},{"text":"الطريق الثاني: رجال إسناده عند النسائي:\n(١) إسماعيل بن مسعود الجَحْدري: بصري يكنى أبا مسعود. قال أبو حاتم: صدوق. ووثقه النسائي، ومسلمة.\nوقال ابن حجر: ثقة، من العاشرة، مات سنة ٢٤٨ هـ (س).\nترجمته في:\nالجرح والتعديل (٢/ ٢٠٠)، الثقات لابن حبان (٨/ ١٠٢، ١٠٣)، تهذيب الكمال (٣/ ١٩٥، ١٩٦)، الكاشف (١/ ٢٤٩)، التهذيب (١/ ٣٣١)، التقريب (١١٠).\n(٢) خالد بن الحارث: تقدم، وهو ثقة ثبت. (راجع ص ٩٧١)\n(٣) شعبة: تقدم في الطريق الأول، وهو ثقة حافظ متقن. (راجع ص ٧١٣)\n(٤) أبو إسحاق: تقدم في الطريق الأول، وهو ثقة مدلس. (راجع ص ٢٧٥)\n(٥) عبد الله بن أبي بصير: تقدم في الطريق الأول. (راجع ص ١٢٦٥)\n(٦) أبوه: هو أبو بصير العبدي الكوفي الأعمى، يقال: اسمه حفص. قال عبد الحق الاشبيلي: ليس بالمشهور فيما أعلم. وذكره ابن حبان في الثقات، ووثقه ابن الملقن. وقال الذهبي: ثقة.\nوقال ابن حجر: مقبول من الثالثة (قد س جه).\nترجمته في:\nالثقات لابن حبان (٥/ ٥٦٨، ٥٧٥) وتصحف فيهما إلى أبي نصير، البدر المنير (٣/ل ١٢٦ ب)، تهذيب الكمال (٣٣/ ٨١، ٨٢)، الكاشف (٢/ ٤١٠)، التهذيب (١٢/ ٢٢، ٢٣)، التقريب (٦٢٢).\n\nدرجة الحديث:\nإسناد أبي داود والنسائي بدون أبي بصير رجاله ثقات سوى عبد الله بن أبي بصير، وقد وثقه العجلي، أما ما يخشى من تدليس أبي إسحاق واختلاطه فلا يضر لأن الراوي عنه هو شعبة وقد روى عنه قبل الاختلاط وقد صرح أبو إسحاق في رواية النسائي أنه سمع الحديث من عبد الله ومن أبيه.\nوقد روى ابن أبي حاتم في (العلل ١/ ١٠٣)، وابن المديني، والحاكم في (المستدرك ١/ ٢٤٩) قول شعبة: قد سمع أبو إسحاق من عبد الله بن أبي بصير ومن أبيه أبي بصير كلاهما هذا الحديث، فالإسناد صحيح.","vol":"3","page":169},{"text":"أما إسناد النسائي ففيه أبو بصير وهو مقبول لكن ابنه تابعه فهو حسن.\nإلا أن الحديث كما هو ظاهر في تخريجه حصل فيه اختلاف على أبي إسحاق:\nفقد روي عنه عن عبد الله بن أبي بصير، وعنه عن عبد الله عن أبيه، وعن أبيه بدون عبد الله، وعنه عن العيزار بن حريث عن أبي بصير.\nاختلفت أنظار النقاد في الحكم على الروايات المختلفه:\n(١) ابن معين: ذكر في (التاريخ ٣/ ٣٧٠) اختلاف شعبة وزهير وأن الأول رواه بدون ذكر أبي بصير وزهير ذكره ثم قال: والقول قول شعبة هو أثبت من زهير. وقد وقع فيه خطأ حيث قال: أبو بصير عن أبيه، وليس كذلك ففي الروايات عبد الله عن أبيه.\n(٢) الذهلي قال: الروايات فيه محفوظة إلا حديث أبي الأحوص فإني لا أدري كيف هو (التهذيب ٥/ ١٦٢) وكذا رواه البيهقي في (الكبرى ٣/ ٦٨) عن الحاكم والذي في (المستدرك ١/ ٢٥٠) قول محمد ابن يحيى: \" رواية يحيى بن سعيد وخالد بن الحارث عن شعبة قول أبي الأحوص عن أبي إسحاق عن العيزار بن حريث كلها محفوظة \". ولعل الذي في الكبرى هو الصواب لموافقته ما نقله ابن حجر، ولوقوع أخطاء وسقط في مطبوعة الحاكم والله أعلم.\n(٣) أبو حاتم قال في (العلل لابن أبي حاتم ١/ ١٠٢): \" كان أبو إسحاق واسع الحديث يحتمل أن يكون سمع من أبي بصير، وسمع من ابن أبي بصير عن أبي بصير، وسمع من العيزار عن أبي بصير \".\n(٤) أبو زرعة قال في (العلل لابن أبي حاتم ١/ ١٠٣): وهم فيه أبو الأحوص والحديث حديث شعبة.\n(٥) ابن المديني روى الحاكم في (المستدرك ١/ ٢٤٩) ذكر الاختلاف فيه ثم قوله: وما أرى الحديث إلا صحيحًا.\n(٦) الحاكم قال في (المستدرك ١/ ٢٤٩، ٢٥٠): \" فقد اختلفوا في الحديث على أبي إسحاق من أربعة أوجه، والرواية فيها عن أبي بصير وابنه عبد الله كلها صحيحة \"، وقال: \" وقد حكم أئمة الحديث يحيى ابن معين وعلي بن المديني ومحمد بن يحيى الذهلي وغيرهم لهذا الحديث بالصحة \"، وقال: \" وأما الشيخان فإنهما لم يخرجاه لهذا الاختلاف \" وقد وافقه الذهبي على تصحيح الحديث.\n(٧) ابن حجر رجَّح في (التهذيب ٥/ ١٦٢) روايته بذكر أبي بصير؛ للكثرة أي لاتفاق شعبة - في قول الجمهور عنه - وزهير بن معاوية، والثوري من هذا الوجه.","vol":"3","page":170},{"text":"وممن صحح الحديث دون توسع في ذكر الخلاف:\n(١) ابن الملقن في (البدر ٣/ل ١٢٦ أ).\n(٢) العقيلي في (الضعفاء ٢/ ١١٦) أنكر حديث أيوب السختياني لوجود راوٍ ضعيف جدًا، وقال: الحديث من حديث شعبة صحيح.\n(٣) ابن السكن حكاه عنه ابن حجر في (التلخيص الحبير ٢/ ٢٦).\nوخالف من سبق قلة من العلماء منهم: ابن عبد البر حيث ضعف الحديث فقال في (التمهيد ٦/ ٣١٧): حديث أبي ليس بالقوي لايحتج بمثله.\n(٤) كما ضعفه عبد الحق الإشبيلي حيث قال: عبد الله عن أبيه ليس بالمشهور - فيما أعلم - لاهو ولا أبوه، نقله ابن الملقن في (البدر المنير ٣/ل ١٢٥ أ). وتبعه النووي في الخلاصة فقال: \" هذا الحديث إسناده صحيح إلا رجلًا واحدًا هو عبد الله بن أبي بصير العبدي الراوي عن أبيّ سكتوا عنه ولم يضعفه أبو داود، وقد أشار ابن المديني والبيهقي وغيرهما إلى صحته\"، وفي (المجموع ٤/ ٩٢) قوله: \" حديث أبي رواه أبو داود بإسناد فيه رجل لم يبينوا حاله، ولم يضعفه أبو داود وأشار ... الخ\". لكن ابن حجر نقل في (التلخيص ٢/ ٢٦) قول النووي: \" عبد الله قيل لايعرف لأنه ما روى عنه غير أبي إسحاق السبيعي لكن أخرجه الحاكم من رواية العيزار بن حريث عنه فارتفعت جهالة عينه \". لكن الذي في (المستدرك ١/ ٢٤٨، ٢٤٩) رواية العيزار عن أبي بصير، فلعله وقع سهو من النووي.\nوالراجح - والله أعلم - ما اتفق عليه عشرة من أئمة الحديث من الحكم بصحة الحديث إما على الوجهين كما ذهب بعضهم وإما بترجيح روايته بدون ذكر أبي بصير،\nوقد حسن الحديث من المعاصرين الألباني في (صحيح د/١/ ١١٠) وفي (صحيح الترغيب ١/ ١٦٦) ونقل جزم ابن معين والذهلي بصحته وصححه في (صحيح الجامع ١/ ٤٤٦)، وقال في تعليقه على (المشكاة ١/ ٣٣٥) إسناده فيه جهالة واضطراب لكن له شاهدًا يرقى الحديث به إلى درجة الحسن، وقد صححه جماعة من الأئمة.\nوقال الأرناؤوط في تعليقه على (جامع الأصول ٩/ ٤١٠): حديث حسن يشواهده.\n\nشرح غريبه:\nأشاهد فلان: أي حاضر (النهاية/شهد/٢/ ٥١٣).\nلابتدرتموه: المبادرة: المسابقة فالمعنى تسابقتم إليه (المشارق/بدر/١/ ٨٠).","vol":"3","page":171},{"text":"أزكى: الزكاة في اللغة الطهارة والنماء والمدح والبركة (النهاية/زكا/٢/ ٣٠٨) فالمعنى: اكثر ثوابا وأبلغ في تطهيره من الذنوب، كما أن فيها أمنا من رجس الشيطان (شرح الطيبي ٣/ ٣٣) (المرعاة ٣/ ٥٠٩).\n\nالفوائد:\n(١) ثقل صلاتي الصبح والعشاء على المنافقين؛ لغلبة الكسل فيهما ولقلة تحصيل الرياء لهما (العون ٢/ ٢٥٩) هذا مع كون الصلاة كلها عليهم ثقيلة لكن هاتين أثقل؛ لانتفاء الباعث الدنيوي وهو الرياء الذي لأجله يصلون، مع كونهما في وقت الراحة والسكون (المرعاة ٣/ ٥٠٨).\n(٢) فيه إيهام أسماء الذين لم يحضروا الصلاة إما لأن أبيًا لم يعرفهم، أو لأنه أراد الستر (الفتح الرباني ٥/ ١٧٠).\n(٣) فضل صلاة الجماعة، وقد كانت هي الفاصلة بين الإيمان والنفاق فقد روى مسلم في (صحيحه: كتاب المساجد ومواضع الصلاة: فضل صلاة الجماعة والتشديد في التخلف عنها ٥/ ١٥٦) قول ابن مسعود: \" ولقد رأيتنا وما يتخلف عنها إلا منافق معلوم النفاق، ولقد كان الرجل يؤتى به يُهادى بين الرجلين حتى يقام في الصف \". وروى ابن حبان في (صحيحه ٥/ ٤٥٦) قول ابن عمر: \" كنا إذا فقدنا الإنسان في صلاة الصبح والعشاء أسأنا به الظن \".\n(٤) الحث البليغ على الإتيان لصلاة الجماعة، والتسابق على الصف الأول (المرعاة ٣/ ٥٠٩).\n(٥) استدل به على أن الرجل إذا صلى مع الرجل فهما جماعة، ولهما التضعيف الوارد لصلاة الجماعة على صلاة الفرد، لكن كلما كانوا أكثر حصل مزيد الفضل (الفتح ٢/ ١٣٦). وانظر الخلاف في المسألة في (نيل الأوطار ٣/ ١٥٣، ١٥٤).","vol":"3","page":172},{"text":"٤٩٤ - وورد فيه حديث عائشة ﵂:\nقال الترمذي رحمه الله تعالى: حدثنا أبو عمرو مسلم بن عمرو بن مسلم الحذاء المدني.\nوقال ابن ماجه رحمه الله تعالى: حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي.\nكلاهما قال: حدثنا عبد الله بن نافع الصائغ، أبو محمد عن أبي المثنى عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أن رسول الله ﷺ قال: ﴿ما عمل آدمي من عمل يوم النحر أحب إلى الله من إهراق الدم إنها لتأتي يوم القيامة بقرونها وأشعارها وأظلافها، وإن الدم ليقع من الله بمكان قبل أن يقع من الأرض فطيبوا بها نفسًا﴾ هذا لفظ الترمذي.\nوعند ابن ماجه ﴿ما عمل ابن آدم يوم النحر عملًا أحب إلى الله ﷿ من هِراقة دم وإنه ليأتي ... قبل أن يقع على الأرض﴾.\n\nالتخريج:\nت: كتاب الأضاحي: باب ما جاء في فضل الأضحية (٤/ ٨٣).\nجه: كتاب الأضاحي: باب ثواب الأضحية (٢/ ١٠٤٥).\nورواه البغوي في (شرح السنة ٤/ ٣٤٢)\nوالبيهقي في (الشعب ٥/ ٤٨٠، ٤٨١)، وفي (الكبرى ٩/ ٢٦١)\nكلاهما من طريق عبد الرحمن بن إبراهيم به.\nورواه الحاكم في (المستدرك ٤/ ٢٢١، ٢٢٢)\nوابن حبان في (المجروحين ٣/ ١٥١)\nوابن الجوزي في (العلل المتناهية ٢/ ٧٩)\nوالمزي في (تهذيب الكمال ٣٤/ ٢٥٤)\nأربعتهم من طريق عبد الله بن نافع به.\nوفي الباب حديث ابن عباس ﵄:\nرواه ابن حبان في (المجروحين ١/ ١٠١)\nالطبراني في (الكبير ١١/ ١٤)\nوالبيهقي في (الكبرى ٩/ ٢٦١) بلفظ ﴿ما أُنفقت الورق في شيء أحب إلى الله من نحير ينحر في يوم عيد﴾ وجاء بلفظ: ﴿أفضل﴾ عزاه في (الدر ٤/ ٣٦١) إلى الدارقطني، وابن عدي، والشعب للبيهقي.\n\nدراسة الإسناد:\nالطريق الأول: رجال إسناده عند الترمذي:\n(١) أبو عمرو مسلم بن عمرو بن مسلم الحذاء: المدني. قال النسائي، ومسلمة: صدوق. وأخرج له ابن خزيمة في صحيحه. قال الذهبي: ثقة.\nوقال ابن حجر: صدوق، من الحادية عشرة (ت س).\nترجمته في:\nالمعجم المشتمل (٢٩١)، تهذيب الكمال (٢٧/ ٥٢٥، ٥٢٦)، الكاشف (٢/ ٢٥٩)، التهذيب (١٠/ ١٣٣، ١٣٤)، التقريب (٥٣٠).","vol":"3","page":173},{"text":"(٢) عبد الله بن نافع الصائغ: أبو محمد المخزومي - مولاهم - المدني. وثقه ابن معين، والنسائي، والخليلي. وقال أبو زرعة والنسائي في رواية: ليس به بأس. وقال ابن قانع: صالح. وقال الدارقطني: يعتبر به. كان قد لزم الإمام مالك بن أنس لزومًا شديدًا، وكان لايقدم عليه أحدًا، قال ابن معين: ثبت في مالك، وقال أحمد بن صالح: أعلم الناس بمالك وحديثه، وقال احمد: كان أعلم الناس برأي مالك كان يحفظ حديثه كله ثم دخله بآخره شك. وقد تكلم في حفظه فقال أحمد: لم يكن صاحب حديث كان ضيقًا فيه - وقيل ضعيفًا - وقال: لم يكن يحسن الحديث. وقال البخاري: في حفظه شيء. وقال البخاري\nوأبو حاتم: يعرف حفظه وينكر، وكتابه أصح، وزاد أبو حاتم: ليس بالحافظ. وقال أبو زرعة: هو عندي منكر الحديث حدث عن مالك أحاديث مناكير وله عند أهل المدينة قدر في الفقه. وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالحافظ عندهم. وقال ابن عدي: له عن مالك غرائب، وهو في رواياته مستقيم الحديث. وقال ابن حبان: كان صحيح الكتاب، وإذا حدث من حفظه ربما أخطأ. وقال الخليلي: أقدم من روى الموطأ عن مالك، وقال الحفاظ: لم يرضوا حفظه.\nقال الذهبي في الميزان: وثق، وفي السّير: من كبار فقهاء المدينة، وهو أكبر وأقدم وأثبت في مالك من الزبيري؛ لطول صحبته له وكثيرًا ما تختلط روايتهم عند الفقهاء، ليس بالمتوسع في الحديث جدًا بل كان بارعًا في الفقه.\nوقال ابن حجر: ثقة صحيح الكتاب في حفظه لين، من كبار العاشرة، مات سنة ٢٠٦ هـ وقيل بعدها (بخ م ٤).\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٥/ ٤٣٨)، بحر الدم (٢٤٩)، سؤالات أبي داود لأحمد (٢٢٦)، من كلام أبي زكريا (١١٦)، تاريخ الدارمي (١٥٣)، التاريخ الكبير (٥/ ٢١٣)، التاريخ الصغير (٢٢٠، ٢٢٦)، الجرح والتعديل (٥/ ١٨٣، ١٨٤)، السؤالات والضعفاء (٢/ ٣٧٥، ٧٣٢)، الإرشاد (١/ ٢٢٧، ٣١٦، ٣٥٦)، الضعفاء للعقيلي (٢/ ٣١١)، الكامل (٤/ ١٥٥٥، ١٥٥٦)، الثقات لابن حبان (٨/ ٣٤٨)، سؤالات البرقاني للدارقطني (٤٠)، تهذيب الكمال (١٦/ ٢٠٨ - ٢١٢)، الميزان (٢/ ٥١٣، ٥١٤)، السّير (١٠/ ٣٧١ - ٣٧٥)، المغني (١/ ٣٦٠)، من تكلم فيه (١١٤)، الكاشف (١/ ٦٠٢)، التهذيب (٦/ ٥١، ٥٢)، التقريب (٣٢٦).\n(٣) أبو المثنى: هو سليمان بن يزيد بن قُنْفذ الكعبي الخزاعي: ذكر البخاري في التاريخ قول يحيى: كان جليس مالك وروى عنه مالك. قال أبو حاتم: منكر الحديث ليس بقوي. وضعفه الدارقطني. قال البخاري: لم يسمع من هشام بن عروة. ذكره ابن حبان في الثقات، وذكره في المجروحين وقال: يخالف الثقات في الروايات لايجوز الاحتجاج به ولا الرواية عنه إلا للاعتبار. قال الذهبي في الكاشف: وثق.\nوقال ابن حجر: ضعيف، من السادسة (ت جه).\nترجمته في:\nالتاريخ الكبير (٤/ ٤٢، ٤٣)، الجرح والتعديل (٤/ ١٤٩)، العلل الكبير (٦/ ٦٣٨)، الثقات لابن حبان (٦/ ٣٩٥)، المجروحين (٣/ ١٥١)، تعليقات الدارقطني (٢٩٥)، جامع التحصيل (١٩٠)، تهذيب الكمال (٣٤/ ٢٥٢ - ٢٥٤)، الميزان (٤/ ٥٦٩)، الكاشف (٢/ ٤٥٦)، اللسان (٧/ ١٠٠)، التهذيب (٤/ ٢٢٨، ١٢/ ٢٢١)، التقريب (٢٥٥، ٦٧٠).\n(٤) هشام بن عروة: تقدم، وهو ثقة ربما دلس، لكن تدليسه محتمل. (راجع ص ٧٥١)\n(٥) عروة بن الزبير: تقدم، وهو ثقة مشهور. (راجع ص ٧٥٢)","vol":"3","page":174},{"text":"الطريق الثاني: رجال إسناده عند ابن ماجه:\nوهو يلتقي مع إسناد الترمذي في عبد الله بن نافع ومن فوقه، وبقي شيخ ابن ماجه وهو:\nعبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي: تقدم، وهو ثقة حافظ متقن. (راجع ص ٢١٥)\n\nدرجة الحديث:\nالحديث ضعيف لضعف أبي المثنى، كما أن عبد الله بن نافع في حفظه لين ومدار الطرق عليهما، وباقي رجاله ثقات سوى مسلم وهو صدوق.\nوقد قال الترمذي في السنن: حسن غريب لانعرفه إلا من حديث هشام بن عروة إلا من هذا الوجه.\n\nويضاف إلى ماسبق الانقطاع بين أبي المثنى وهشام بن عروة:\nقال الترمذي في (العلل الكبير ٢/ ٦٣٨): \" سألت محمدًا عن حديث أبي المثنى عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة عن النبي ﷺ في الضحايا فقال: هو حديث مرسل لم يسمع أبو المثنى من هشام بن عروة \".\nلكن البيهقي قال في (الكبرى ٩/ ٢٦١): \" رواه ابن خزيمة عن يونس بن عبد الأعلى عن ابن وهب عن أبي المثنى عن إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة عن هشام بن عروة عن عائشة ﵂، وعن عمه موسى بن عقبة: هكذا بالشك \" وذكر الحديث.\nوراجعت صحيح ابن خزيمة: كتاب المناسك فلم أجد الحديث فلعله أورده فيما بعد إذا كان عقد كتابا للأضاحي.\nوعلى فرض اتصاله في رواية ابن خزيمة فإن أبا المثنى ضعيف وكذا عبد الله بن نافع، ولم يوجد من الروايات ما يقوي هذه الرواية.\nوحديث ابن عباس ﵁:\nضعيف جدًا وقد ضعفه البيهقي بعدما رواه، وضعفه الهيثمي في (المجمع ٤/ ١٧). وقد تعقب الذهبي الحاكم حين صحح الحديث في (المستدرك ٤/ ٢٢٢) قال الذهبي: سليمان واه وبعضهم تركه.\nوممن ضعف الحديث:\nالبغوي في (شرح السنة ٤/ ٣٤٣).\nوالمنذري في (الترغيب والترهيب ٢/ ٩٨).\nوابن الجوزي في (العلل المتناهية ٢/ ٧٩).\nوذكره الذهبي في (الميزان ٤/ ٥٦٩).\nوابن حبان في (المجروحين ٣/ ١٥١) في ترجمة أبي المثنى.\nوقال ابن العربي في (العارضة ٦/ ٢٨٨): ليس في فضل الأضحية حديث صحيح، وقد روى الناس فيها عجائب.\nوخالف السيوطي فحسن الحديث في (الجامع الصغير ومعه الفيض ٥/ ٤٥٨) وتعقبه المناوي.\nومن المعاصرين:\nضعفه الألباني في (ضعيف الجامع ٥/ ١٠٣)، (ضعيف جه/٢٤٧)، (ضعيف ت/١٧٤)، وفي (السلسلة الضعيفة ٢/ ١٤).\nوالأرناؤط في تعليقه على (جامع الأصول ٩/ ٤٦٦).\n\nواختار صاحب (المرعاة ٥/ ١٠٣) القول بتحسين حديث عائشة لشواهده وذكر أن في فضل الأضحية أحاديث لايخلو واحد منها عن كلام ويشد بعضها بعضًا، ويقبل مثلها في فضائل الأعمال، والأحاديث في (الترغيب والترهيب ٢/ ٩٨ - ١٠١) وفي (مجمع الزوائد ٤/ ١٧، ١٨)، وانظر (الدر المنثور ٤/ ٣٦١).","vol":"3","page":175},{"text":"وأقول - والله أعلم - إنه مع ورود أحاديث أخرى في فضل الأضحية فإن ثبوت كون هذا العمل أحب عمل إلى الله يوم النحر لابد فيه من دليل مقبول، وكلام صاحب المرعاة قد يقبل في ثبوت أصل الفضيلة والأضحية كما هو معلوم مسنونة مرغب فيها، وقد عقد أئمة الحديث كتبًا خاصة بالأضاحي، وما يسن فيها، لكن لم أجد في الصحيحين حديثًا يمكن أن يعتضد به حديث عائشة ﵂ والله أعلم.","vol":"3","page":176},{"text":"٤٩٥ - ورد فيها حديث أبي أمامة صدى بن عجلان الباهلي ﵁:\nقال الترمذي رحمه الله تعالى: حدثنا زياد بن أيوب حدثنا يزيد بن هارون أنبأنا الوليد بن جميل الفلسطيني عن القاسم أبي عبد الرحمن عن أبي أمامة عن النبي ﷺ قال: ... ﴿ليس شيء أحب إلى الله من قطرتين وأثرين: قطرة دموع في خشية الله، وقطرة دم تهراق في سبيل الله، وأما الأثران: فأثر في سبيل الله، وأثر في فريضة من فرائض الله﴾.\n\nالتخريج:\nت: كتاب فضائل الجهاد: باب ما جاء في فضل المرابط (٤/ ١٩٠).\nورواه ابن أبي عاصم في (الجهاد ١/ ٣٢٣)\nوابن عدي في (الكامل ٧/ ٢٥٤٣)\nوالطبراني في (الكبير ٨/ ٢٣٥)\nثلاثتهم من طريق يزيد بن هارون به.\nوعزاه السيوطي في (الجامع الصغير ومعه الفيض ٥/ ٣٦٥) إلى الضياء في المختارة، ولم أجده في المطبوعة.\nولبعض الحديث شاهد من مرسل الحسن:\nرواه عبد الرزاق في (المصنف ١١/ ١٨٨) عن معمر عن الحسن قال: قال رسول الله ﷺ: ﴿إن الغضب جمرة توقد في قلب ابن آدم، ألم تروا إلى انتفاخ أوداجه، وإلى إحمرار عينيه، فإذا وجد أحدكم ذلك فإن كان قائما فليقعد، وإن كان قاعدا فليتكَّ﴾، وقال: قال رسول الله ﷺ: ﴿ما جرعة أحب إلى الله من جرعة غيظ كتمها رجل، أو جرعة صبر عند مصيبة، وما قطرة أحب إلى الله من قطرة دمع من خشية الله، وقطرة دم في سبيل الله﴾.\nوذكر صاحب (مشارع الأشواق ١/ ٥٠٦) أن ابن عساكر روى حديث أبي أمامة ﵁ بلفظ: ﴿ما وقعت قطرة أحب إلى الله من قطرة دم في سبيل الله، أو قطرة دموع في سواد الليل لايراها إلا لله ﷿﴾ كما أنه روى مرسل الحسن بلفظ آخر.\n\nدراسة الإسناد:\n(١) زياد بن أيوب بن زياد البغدادي: أبو هاشم طوسي الأصل، يلقب دَلُّويه - بفتح الدال وضم اللام المشددة، وَدلّ بالفتح والتشديد الفؤاد بالفارسية - ولكن قيل: إنه كان يقول: من سماني دلويه لا أجعله في حل، طلب العلم وهو ابن إحدى عشرة سنة. لقبه أحمد، والدارقطني: شعبة الصغير؛ لإ تقانه وحفظه تشبيها له بشعبة بن الحجاج. وثقه أبو زرعة، والنسائي، وفي رواية قال: ليس به بأس. وقال الدارقطني: ثقة مأمون. وقال أبو إسحاق الأصبهاني: ليس على بسيط الأرض أحد أوثق منه. وقال أبو حاتم: صدوق. وقال ابن أبي حاتم: كان من أجلة أصحاب أحمد.\nقال ابن حجر: ثقة حافظ من العاشرة، مات سنة ٢٥٢ هـ وله ست وثمانون سنة (خ د ت س).\nترجمته في:\nبحر الدم (١٦٠، ١٦١)، التاريخ الكبير (٣/ ٣٤٥)، الجرح والتعديل (٣/ ٥٢٥)، السؤالات والضعفاء (٢/ ٦٩٩)، تاريخ بغداد (٨/ ٤٧٩ - ٤٨١)، المعجم المشتمل (١٢٤)، الثقات لابن حبان (٨/ ٢٤٩)، كشف النقاب (١/ ١٩٥)، الألقاب لابن الفرضي (٦٣، ٦٤)، تهذيب الكمال (٩/ ٤٣٣ - ٤٣٦)، السّير","vol":"3","page":177},{"text":"(١٢/ ١٢٠ - ١٢٣)، التذكرة (٢/ ٥٠٨، ٥٠٩)، الكاشف (١/ ٤٠٨)، التهذيب (٣/ ٣٥٥)، نزهة الألباب (١/ ٢٦٥، ٤٠٠)، التقريب (٢١٨)، فتح الوهاب (٥٠).\n(٢) يزيد بن هارون: تقدم، وهو ثقة متقن. (راجع ص ٢٣٤)\n(٣) الوليد بن جميل الفلسطيني القرشي، ويقال الكندي، ويقال الكناني، أبو الحجاج الفلسطيني، يمامي الأصل:\nاختلف فيه:\nقال ابن المديني: أحاديثه تشبه أحاديث القاسم أبي عبد الرحمن ورضيه. وقال أبو داود: ليس به بأس. وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: روى عنه الشاميون والغرباء. وقال البخاري: مقارب الحديث. وقال أبو زرعة: شيخ لين الحديث. وقال أبو حاتم: شيخ يروي عن القاسم أحاديث منكرة. وذكره ابن عدي في الكامل وقال: هو راوية القاسم، ولم أر له عن غيره شيئًا. لكن المزي ذكر من شيوخه مكحولًا، ويحيى ابن أبي كثير. قال الذهبي: لينه أبو زرعة.\nوقال ابن حجر: صدوق يخطئ، من السادسة (بخ ت جه).","vol":"3","page":178},{"text":"ترجمته في:\nالتاريخ الكبير (٨/ ١٤٢)، العلل الكبير (٢/ ٧٠١)، الجرح والتعديل (٩/ ٣)، السؤالات والضعفاء (٢/ ٥٣٤، ٥٣٥)، الثقات لابن حبان (٧/ ٥٤٩)، الأسامي والكنى (٤/ ٨٨)، الكامل (٧/ ٢٥٤٢، ٢٥٤٣)، تهذيب الكمال (٣١/ ٧ - ٩)، الميزان (٤/ ٣٣٧)، المغني (٢/ ٧٢١)، الكاشف (٢/ ٣٥١)، التهذيب (١١/ ١٣٢، ١٣٣)، التقريب (٥٨١).\n(٤) القاسم أبو عبد الرحمن: هو القاسم بن عبد الرحمن الدمشقي، تقدم، وهو صدوق يغرب كثيرًا. قال أحمد: منكر الحديث ما أرى البلاء إلا من قبله، وقال أبو حاتم: حديث الثقات عنه مستقيم، وإنما ينكر عنه الضعفاء. (راجع ص ٣٨٣)\n\nدرجة الحديث:\nالحديث في إسناده الوليد بن جميل وقد اختلف فيه، فضعفه البخاري، وأبو زرعة، وأبو حاتم وخصه بروايته عن القاسم، ورضيه ابن مهدي، وأبو داود. وقال ابن حجر: صدوق يخطئ. وشيخه القاسم: صدوق يغرب. ومدار الطرق عليهما، فالحديث ضعيف يحتاج إلى ما يقويه.\nوقد ذكر الذهبي في (الميزان ٤/ ٣٣٧) حديثًا له من مناكيره بهذا السند،\nوقد يتقوى الشطر الأول منه بمرسل الحسن - مع ضعفه - فيكون حسنًا لغيره.\nوقد حسنه الترمذي فقال: حسن غريب، ونقل المنذري في (الترغيب والترهيب ٢/ ٢٦٤، ٢٩٤، ٤/ ١٢٧) تحسين الترمذي، ولم يتعقبه. ونقله النووي في (رياض الصالحين مع شرحه ٢/ ٣٨١) واكتفى بقوله: حسن ومثله في (مشارع الأشواق ١/ ٥٠٦).\nوصححه السيوطي في (الجامع الصغير ومعه الفيض ٥/ ٣٦٥) وتعقبه المناوي بذكر تليين أبي زرعة للوليد.\nومن المعاصرين:\nحسنه الألباني في تعليقه على (المشكاة ٢/ ٣٥٨)، وفي (صحيح ت/٢/ ١٣٣) ولم أجده في صحيح الجامع ولاضعيفه. وقد حسن في (الصحيحة ٢/ ١٠١) حديثًا من رواية الوليد عن القاسم وقال: فيهما كلام لاينزل حديثهما عن درجة الحسن ولاسيما مع وجود الشاهد.\nوحسنه الأرناؤوط في تعليقه على (جامع الأصول ٩/ ٥٧٦).","vol":"3","page":179},{"text":"٤٩٦ - وورد فيه حديث عبد الله بن عمر ﵄:\nقال الترمذي رحمه الله تعالى: حدثنا القاسم بن دينار الكوفي حدثنا إسحاق بن منصور الكوفي عن إسرائيل\nوقال الترمذي رحمه الله تعالى: حدثنا الحسن بن عرفة حدثنا يزيد بن هارون\nكلاهما عن عبد الرحمن بن أبي بكر وهو المليكي عن موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: ﴿ما سئل الله شيئا أحب إليه من أن يسأل العافية﴾ وفي الرواية الثانية: ﴿من فتح له منكم باب الدعاء فتحت له أبواب الرحمة، وما سئل الله شيئا يعطى (١) أحب إليه من أن يسأل العافية﴾ وقال رسول الله ﷺ: ﴿إن الدعاء ينفع مما نزل ومما لم ينزل فعليكم عباد الله بالدعاء﴾.\n\nالتخريج:\nت: كتاب الدعوات: باب رقم (٨٥) (٥/ ٥٣٥)\nثم باب في دعاء النبي ﷺ (٥/ ٥٥٢).\nورواه ابن عدي في (الكامل ٤/ ١٦٠٥) من طريق إسحاق بن منصور به.\nورواه ابن أبي شيبة في (المصنف ١٠/ ٢٠٦)\nومن طريقه الطبراني في (الدعاء ٢/ ١٤٠٤)\nورواه الحاكم في (المستدرك ١/ ٤٩٣، ٤٩٨)\nومن طريقه البيهقي في (الدعوات الكبير ١/ ١٨٢)\nورواه العقيلي في (الضعفاء ٢/ ٣٢٥) مختصرًا\nخمستهم من طريق يزيد بن هارون به، واقتصر أكثرهم على الشطر الأول وفيه الشاهد سوى العقيلي فلم يذكر الشاهد، وكذا الحاكم في الموضع الثاني.\nوأضاف المنذري في (الترغيب والترهيب ٤/ ١٦٨) عزوه إلى ابن أبي الدنيا.\nوعند ابن أبي شيبة ﴿ما سأل اللهَ عبدٌ شيئا أحب إليه من أن يسأله العافية﴾ ونحوه عند الطبراني.\n_________\n(١) (هكذا في المجردة (يعطى)، ونسخة (العارضة ١٣/ ٦٣)، وفي نسخة (تحفة الأحوذي ٩/ ٥٣٣): يعني وكذا في (تحفة ... الأشراف ٦/ ٢٤٦)، وفي (المشكاة ١/ ٦٨٩)، وقال صاحب (المرعاة ٧/ ٣٥٩): \" كذا في جميع النسخ الحاضرة وهكذا ... في المصابيح، وجامع الترمذي، وهكذا نقله المنذري في الترغيب أي بزيادة لفظة \" يعني \" قبل أحب، ولا توجد هذه ... اللفظة في جامع الأصول، والحصن، والكنز، وتحفة الذاكرين، وليست أيضًا في رواية الحاكم.","vol":"3","page":180},{"text":"وللحديث شاهد من حديث معاذ ﵁:\nبلفظ: ﴿ما من دعوة أحب إلى الله أن يدعو بها عبد من أن يقول: اللهم إني أسألك العفو والعافية في الدنيا والآخرة﴾ رواه الطبراني (في الكبير ٢٠/ ١٦٥).\n\nدراسة الإسناد:\nالطريق الأول:\n(١) القاسم بن دينار الكوفي: هو ابن زكريا بن دينار القرشي، أبو محمد الكوفي الطحان، وربما نسب إلى جده. قال النسائي: ثقة، وفي رواية: لابأس به. وقال أبو حاتم: شيخ كان بالكوفة.\nوقال ابن حجر: ثقة، من الحادية عشرة، مات في حدود ٢٥٠ هـ (م ت س جه).\nترجمته في:\nالجرح والتعديل (٧/ ١١٠)، المعجم المشتمل (٢١٦)، الثقات لابن حبان (٩/ ١٨)، تهذيب الكمال (٢٣/ ٣٥١، ٣٥٢)، الكاشف (٢/ ١٢٨)، التهذيب (٨/ ٣١٣، ٣١٤)، التقريب (٤٤٩).\n(٢) إسحاق بن منصور السلولي الكوفي: تقدم، وهو صدوق تكلم فيه للتشيع. (راجع ص ١٢٣٩)\n(٣) إسرائيل: هو إسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي الهمداني، أبو يوسف الكوفي.\nاختلف فيه: فوثقة أكثر الأئمة، وأثنوا على حفظه: وثقه ابن معين، وقال: كان لايحفظ ثم حفظ بعد، وقال في رواية: صدوق. ووثقه ابن سعد، وابن شاهين. وقال النسائي: ليس به بأس. وكان يقول: أحفظ حديث أبي إسحاق - وفي رواية يونس بن أبي إسحاق - كما أحفظ السورة من القرآن. وقال أخوه عيسى: كان أصحابنا سفيان وشريك - وعد قوما - إذا اختلفوا في حديث أبي إسحاق يجيئون إلى أبي فيقول: اذهبوا إلى ابني إسرائيل فهو أروى عنه مني وأتقن لها مني، وهو كان قائد جده. وقد وازن بعض الأئمة بينه وبين شريك في أبي إسحاق: فقال أحمد: شريك أضبط منه، وفي رواية: هو أثبت من شريك، وقال ابن معين: إسرائيل أقرب حديثا وشريك وأحفظ. وقال أبو حاتم: ثقة متقن من أتقن أصحاب أبي إسحاق، وقال أبو داود: إسرائيل أصح حديثا من شريك، وقال الترمذي: ثبت في أبي إسحاق. وثقه العجلي، وقال مرة: جائز الحديث. وقال ابن عدي: مستقيم الحديث في حديث أبي إسحاق وغيره وقد حدث عنه الأئمة، ولم يتخلف أحد في الرواية عنه، وحديثه الغالب عليه الاستقامة، وهو ممن يكتب حديثه ويحتج به واختلف فيه قول أحمد: فقد وثقه في رواية وجعل يعجب من حفظه. وقال: كان يؤدي ما سمع، وقدمه على أبيه قال: لأنه صاحب كتاب، وقال: إذا حدث من كتابه لايغادر، ويحفظ من كتابه، وقال في رواية: زهير وإسرائيل ما أقربهم في أبي إسحاق في حديثهم عنه لين.\n\nوقد تكلم فيه بعضهم: فقد بلغ الثوري أنه كان يحدث وكان منزله في السبيع فقال: قد نبعت عين في السبيع لكنها مالحة، فبلغ ذلك عيسى بن يونس فسأله أن يكف عنه. وسأل ابن مهدي الثوري: هل أكتت عنه؟ قال: نعم فإنه صدوق أحمق، وقال ابن مهدي: كان في الحديث لصا، وفسر عثمان بن أبي شيبة هذا القول: يعني يسرق الحديث. وقال أحمد: كان يحيى القطان يحمل عليه في حال أبي يحيى القتات قال: روى عنه مناكير، وكان يحيى القطان: لايحدث عنه ولا عن شريك. وقال ابن المديني: ضعيف. وقال يعقوب بن شيبة: صالح الحديث، وفي حديثه لين، وقال: ثقة صدوق، وليس بالقوي في الحديث ولا بالساقط. وضعفه ابن حزم ورد أحاديثه،\nلكن الذهبي وابن حجر تصديا للدفاع عنه:\nقال الذهبي في السّير: مشى عليُّ خلف أستاذه يحيى القطان وقفى أثرهما أبو محمد بن حزم، وعمد إلى أحاديثه في الصحيحين فردها ولم يحتج بها فلا يلتفت إلى ذلك بل هو ثقة، نعم ليس هو في التثبت كسفيان وشعبة، ولعله يقاربهما في حديث جده فإنه لازمه عشرة أعوام ولم يصنع يحيى شيئا في تركه الرواية عنه وروايته عن مجالد. وقال في الميزان: اعتمده البخاري ومسلم في الأصول، وهو","vol":"3","page":181},{"text":"في الثبت كالأسطوانة فلا يلتفت إلى تضعيف من ضعفه، نعم شعبه أثبت منه إلا في أبي إسحاق، وقال: كان مع حفظه وعلمه صالحًا خاشعًا لله كبير القدر، وفي التذكرة: كان حافظا حجة صالحا خاشعا من أوعية العلم ولا عبرة بقول من لينه. ويضاف إلى ذلك أن قول ابن مهدي: كان لصا إما أنه لم يثبت عنه لمخالفته ما ثبت من أنه كان يرضاه، وقد قال: إسرائيل في أبي إسحاق أثبت من شعبة والثوري، وقال: كنت أتكل على حديث أبي إسحاق من قبل إسرائيل لأنه كان يجيء بها تامة. وتفسير عثمان يعارضه قول أبي بكر بن أبي شيبة: لم يرد ابن مهدي أن يذمه. وفسرت عبارته: بأنه أراد كان يتلقف العلم تلقفا.\nوقال ابن حجر: أحد الأثبات، وبعد ثبوت الثناء عليه، واحتجاج الشيخين به لايحمل من متأخر لاخبرة له بحقيقه حال من تقدمه أن يطلق عليه الضعف، ويرد الأحاديث الصحيحة التي يرويها لاستناده إلى كون القطان كان يحمل عليه من غير أن يعرف وجه ذلك، وقد ورد أنه قيل لابن معين: إن إسرائيل روى عن القتات ثلاثمائة حديث، وعن إبراهيم بن المهاجر ثلاثمائة - يعني مناكير - فقال: لم يؤت منه أتى منهما. وهو كما قال ابن معين، فتوجه أن كلام يحيى محمول على أنه أنكر الأحاديث التي حدثه بها إسرائيل عن أبي يحيى، فظن أن النكارة من قبله، وإنما هي من قبل أبي يحيى، وقد ضعفه النقاد فالحمل عليه أولى من الحمل على من وثقوه والله أعلم.\nوقال في التقريب: ثقة تكلم فيه بلا حجة، من السابعة، مات سنة ١٦٠ هـ أو بعدها (ع).\n\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٦/ ٣٧٤)، سؤالات ابن الجنيد (٣٣٤، ٣٧٩)، تاريخ الدارمي (٥٩، ٧٢، ٢٣٥)، من كلام أبي زكريا (٥٥)، التاريخ لابن معين (٤/ ٦٥)، سؤالات أبي داود لأحمد (٣١٠ - ٣١٢)، بحر الدم (٦٧، ٦٨)، العلل لأحمد (٣/ ٣٦٦)، العلل لابن المديني (١٠٥)، الجرح والتعديل (٢/ ٣٣٠، ٣٣١)، سؤالات الآجري أبا داود (٥/ل ٥٥ ب)، تاريخ بغداد (٧/ ٢٠ - ٢٥)، الكامل (١/ ٤١١ - ٤١٧)، الثقات لابن حبان (٦/ ٧٩)، الثقات للعجلي (١/ ٢٢٢)، الثقات لابن شاهين (٣٧، ٣٨)، تهذيب الكمال (٢/ ٥١٥ - ٥٢٤)، التذكرة (١/ ٢١٤، ٢١٥)، السّير (٧/ ٣٥٥ - ٣٦١)، الميزان (١/ ٢٠٨ - ٢١٠)، من تكلم فيه (٤٤)، الكاشف (١/ ٢٤١)، التهذيب (١/ ٢٦١ - ٢٦٣)، الهدي (٣٩٠)، التقريب (١٠٤).\n(٤) عبد الرحمن بن أبي بكر المليكي: هو عبد الرحمن بن أبي بكر بن عبيد الله بن أبي مليكة التيمي: قال أحمد والبخاري في رواية: منكر الحديث، وفي رواية أخرى للبخاري: ضعيف ذاهب الحديث، وقال: لايتابع على حديثه، وقال ابن سعد: له أحاديث ضعيفة. وقال ابن معين: ضعيف، وفي رواية: ليس بشيء. وقال أبو حاتم: ليس بقوي في الحديث. وضعفه أبو زرعة، وقال النسائي: متروك الحديث، وفي رواية: ليس بثقة. وقال: الترمذي: ضعيف في الحديث، ضعفه بعض أهل العلم من قبل حفظه. وقال\nابن حبان: منكر الحديث جدًا، ينفرد عن الثقات بما لايشبه حديث الأثبات فلا أدري كثرة الوهم في أخباره منه أو من ابنه على أن أكثر روايته ومدار حديثه على ابنه محمد، وابنه فاحش الخطأ فمن هنا اشتبه أمره ووجب تركه. وضعفه الدارقطني، والبزار، وابن خراش، وزاد: ليس بشيء. وقال ابن عدي: هو في جملة من يكتب حديثه. وقال الساجي: صدوق فيه ضعف.\nوقال ابن حجر: ضعيف، من السابعة (ت جه).\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٥/ ٤٩٥)، سؤالات ابن الجنيد (٤٨٠)، التاريخ الكبير (٥/ ٢٦٠، ٢٦١)، الجرح والتعديل (٥/ ٢١٧، ٢١٨)، السؤالات والضعفاء (٢/ ٦٣١)، العلل الكبير (٢/ ٩٧٩)، سنن الترمذي (٥/ ٥٥٢)، الضعفاء للعقيلي (٢/ ٣٢٤، ٣٢٥)، المجروحين (٢/ ٥٢، ٥٣)، الكامل (٤/ ١٦٠٤، ١٦٠٥)، الضعفاء للدارقطني (٢٧٦)، الضعفاء لابن الجوزي (٢/ ٩٠)، تهذيب الكمال (١٦/ ٥٥٣ - ٥٥٥)، الميزان (٢/ ٥٥٠)، المغني (٢/ ٣٧٦)، الكاشف (١/ ٦٢٢)، التهذيب (٦/ ١٤٦)، التقريب (٣٣٧).","vol":"3","page":182},{"text":"(٥) موسى بن عقبة: تقدم وهو ثقة إمام في المغازي. (راجع ص ٥٥)\n(٦) نافع: مولى ابن عمر، تقدم، وهو ثقة ثبت مشهور. (راجع ص ٢٦٥)","vol":"3","page":183},{"text":"الطريق الثاني:\nوهو متفق مع السابق في عبد الرحمن المليكي ومن فوقه، وبقي من رجاله:\n(١) الحسن بن عرفة: تقدم، وهو صدوق. (راجع ص ١٩٦)\n(٢) يزيد بن هارون: تقدم، وهو ثقة متقن. (راجع ص ٢٣٤)\n\nدرجة الحديث:\nرجال الإسناد ين ثقات سوى إسحاق بن منصور في الطريق الأول، والحسن بن عرفة وهو صدوق لكن في الطريقين: عبد الرحمن بن أبي بكر المليكي وهو ضعيف متفق على ضعفه، بل قال البخاري: منكر الحديث، وقال النسائي: متروك الحديث، فالحديث ضعيف جدًا.\nوقد قال الترمذي في (٥/ ٥٣٥): \" هذا حديث غريب لانعرفه إلا من حديث عبد الرحمن بن أبي بكر المليكي \"، وفي (٥/ ٥٥٢): \" هذا حديث غريب لانعرفه إلا من حديث عبد الرحمن ... وهو ضعيف في الحديث ضعفه بعض أهل العلم من قبل حفظه \". وقال العقيلي في (الضعفاء ٢/ ٣٢٥): لايتابعه عليه إلا من هو دونه أو مثله.\nوضعفه المنذري في (الترغيب والترهيب ٤/ ١٦٨) فقال: رووه كلهم من طريق عبد الرحمن وهو ذاهب الحديث.\nوخالف الحاكم في (المستدرك ١/ ٤٩٨) فصححه، وتعقبه الذهبي فقال: المليكي ضعيف، وقال في (١/ ٤٩٣): فيه عبد الرحمن وهو واه وقال ابن حجر في (الفتح ١١/ ٩٥)، في سنده لين.\nوقال ابن حجر في (الفتح ١١/ ١٤١): رواه الترمذي بسند لين، وصححه الحاكم فوهم.\nوضعفه من المعاصرين:\nالألباني في (ضعيف/ت/٤٦٢)، وفي (ضعيف/الجامع ٦/ ٢٢٤).\nوالأرناؤوط في تعليقه على (جامع الأصول ٩/ ٥١٢).\nأما حديث معاذ ﵁: فهو منقطع.\nقال الهيثمي في (المجمع ١٠/ ١٧٥): \" رواه الطبراني روجاله رجال الصحيح غير العلاء بن زياد وهو ثقة لكنه لم يسمع من معاذ \".\nأما الشطر الأخير وهو قوله: ﴿إن الدعاء ينفع مما نزل ...﴾ فقد حسنه محقق (مختصر الاستدراك ١/ ٣٦٦ - ٣٧٠) بالشواهد، وقد ثبت في الصحيح الحث على سؤال الله العافية،","vol":"3","page":184},{"text":"وجاءت أحاديث أخرى في الباب:\nانظر (الترغيب والترهيب ٤/ ١٦٦، ١٦٧)، (الدعاء للطبراني ٢/ ١٤٠٤، ١٤٠٥).\n\nشرح غريبه:\nالعافية: أن تسلم من الأسقام والبلايا، وهي الصحة وهي ضد المرض (النهاية/عفا/٣/ ٢٦٥)، والعافية لفظة جامعة لخير الدارين من الصحة في الدنيا، والسلامة فيها، وفي الآخرة، وقيل: العافية السلامة من البلاء في أمر الدين سواء أكان معه صحة البدن أم لا، وقيل: هي السلامة من جميع الآفات الظاهرة والباطنة في الدنيا والآخرة (شرح الطيبي ٢/ ٣١٠)، (المرعاة ٧/ ٣٥٩) ومن معاني العافية: دفاع الله عن العبد، وهذا يشمل كل نوع من أنواع البلايا والمحن فكل ما دفعه الله عن العبد منها فهو عافية، وهي العمدة في صلاح أمور الدنيا والسلامة من شرورها ومحنها (تحفة الذاكرين /٤١٤، ٤١٥).","vol":"3","page":185},{"text":"٤٩٧ - ورد فيه حديث أبي هريرة ﵁:\nقال الترمذي رحمه الله تعالى: حدثنا إسحاق بن موسى الأنصاري حدثنا الوليد بن مسلم عن الأوزاعي عن قرة بن عبد الرحمن عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: ﴿قال الله ﷿: أحب عبادي إليَّ أعجلهم فطرًا﴾\nثم قال: حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن أخبرنا أبو عاصم وأبو المغيرة عن الأوزاعي بهذا\nالإسناد نحوه.\n\nالتخريج:\nت: كتاب الصوم: باب ماجاء في تعجيل الإفطار (٣/ ٨٣).\nورواه البغوي في (شرح السنة ٦/ ٢٥٦) من طريق الترمذي.\nوابن خزيمة في (صحيحه ٣/ ٢٧٦)\nوأحمد في (المسند ٢/ ٢٣٧، ٢٣٨)\nوابن حبان في (صحيحه ٨/ ٢٧٦)\nوأبو يعلى في (المسند ١٠/ ٣٧٨)\nأربعتهم من طريق الوليد بن مسلم به، وقد صرح في رواية أبي يعلى بالتحديث في جميع طبقات السند، وفي رواية عند ابن حبان بلفظ: ﴿قال الغني جل وعلا ...﴾.\nورواه ابن خزيمة في (صحيحه ٣/ ٢٧٦)\nوأحمد في (المسند ٢/ ٣٢٩)\nوالفريابي في (الصيام/٤٧، ٤٨)\nوالطوسي في (مختصر الأحكام ٣/ ٣٢٢)\nوالعقيلي في (الضعفاء ٣/ ٤٨٦)\nخمستهم من طريق أبي عاصم به.\nوالبيهقي في (الكبرى ٤/ ٢٣٧) من طريق أبي المغيرة به.\nورواه الفريابي في (الصيام/٤٧، ٤٨)\nوالبغوي في (شرح السنة ٦/ ٢٥٥، ٢٥٦)\nكلاهما من طريق الأوزاعي به، وصرح البغوي بالتحديث في جميع الطبقات والحديث من الطريقين مذكور في (سنن الأوزاعي /٢٨٠، ٢٨١).\nورواه ابن عدي في (الكامل ٦/ ٢٣١٥)\nوعلقه الذهبي في (الميزان ٤/ ١١٠)\n\nكلاهما من طريق هشام عن مسلمة بن علي عن الزبيدي عن الزهري به.\nورواه الطبراني في (الأوسط ٢/ ٢٩٢) من طريق محمد بن كثير عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة به.\n\nدراسة الإسناد:\nالطريق الأول:\n(١) إسحاق بن موسى الأنصاري: تقدم، وهو ثقة متقن. (راجع ص ٩٤٦)\n(٢) الوليد بن مسلم: تقدم، وهو ثقة لكنه كثير التدليس والتسوية، تكلم العلماء في روايته عن الأوزاعي. (راجع ص ٥٢)","vol":"3","page":186},{"text":"(٣) الأوزاعي: هو عبد الرحمن بن عمرو، تقدم، وهو ثقة في نفسه لكنه يحتج ببعض المقاطيع.\n(راجع ص ٤٦٥).\n(٤) قرة بن عبد الرحمن: بن حيوئيل، أو حيويل - بمهملة مفتوحة ثم تحتانية وزن جبريل - المعافري المصري، يقال: اسمه يحيى، وقرة لقب جزم به ابن حبان في صحيحه، وقد رده في الثقات، وقال: شبه لاشيء. ويقال له: ابن كاسر المد:\nقال أحمد: منكر الحديث جدًا. وقال ابن معين: ليس بقوي في الحديث، وفي رواية ضعيف الحديث، وقال: كان يتساهل في السماع وليس بكذاب، ونقل ابن شاهين قوله: ليس به بأس عندي. وقال أبوحاتم، والنسائي: ليس بقوي. وقال أبو زرعة: الأحاديث التي يرويها مناكير. وقال أبو داود: في حديثه نكارة. وقال العجلي: يكتب حديثه. وقال الدارقطني: ليس بقوي في الحديث، ورد قول الأوزاعي: ما أحد أعلم بالزهري من قرة، ونحوه قال يزيد بن السمط، ورده ابن حبان قال: هذا ليس بشيء يحكم به على الإطلاق وكيف يكون قرة أعلم الناس بالزهري وكل شيء روى عنه لايكون ستين حديثا، بل أتقن الناس في الزهري: مالك، ومعمر، والزبيدي، ويونس، وعقيل، وابن عيينة هؤلاء الستة أهل الحفظ والإتقان والضبط والمذاكرة، وبهم يعتبر حديث الزهري إذا خالف بعض أصحاب الزهري بعضا في شيء يرويه، وأجاب ابن حجر: لعل مراد القائل إنه أعلم بحال الزهري من غبره لا في ضبط الحديث لأنه قال: لم يكن للزهري كتاب إلا كتابًا فيه نسب قومه.\nوثقه الفسوي، وابن حبان. وقال ابن عدي: له أحاديث صالحة، ولم أرى في حديثه حديثا منكر جدًا فأذكره، وأرجو أنه لابأس به. وقال الذهبي في من تكلم فيه: صويلح الحديث، روى له مسلم في الشواهد، وضُعِّف.\n\nوقال ابن حجر: صدوق له مناكير، من السابعة، مات سنة ١٤٧ هـ (م - مقرونًا - ٤).\nترجمته في:\nبحر الدم (٣٥٢)، من كلام أبي زكريا (٦٨)، التاريخ لابن معين (٤/ ٤٧٩)، الجرح والتعديل (٧/ ١٣١، ١٣٢)، التاريخ الكبير (٧/ ١٨٣)، صحيح ابن حبان (٨/ ٢٧٦)، الثقات لابن حبان (٧/ ٣٤٢ - ٣٤٤)، الثقات للعجلي (٢/ ٢١٧)، الشجرة (٢٨٤)، الثقات لابن شاهين (١٩٢)، الضعفاء للعقيلي (٣/ ٤٨٥)، المعرفة (٢/ ٤٦٠)، الكامل (٦/ ٢٠٧٦، ٢٠٧٧)، الضعفاء لابن الجوزي (٣/ ١٧)، تهذيب الكمال (٢٣/ ٥٨١ - ٥٨٤)، المغني (٢/ ٥٢٤)، من تكلم فيه (٦٨)، الميزان (٣/ ٣٨٨)، الكاشف (٢/ ١٣٦)، التهذيب (٨/ ٣٧٢ - ٣٧٤)، التقريب (٤٥٥).\n(٥) الزهري: هو محمد بن مسلم بن شهاب الزهري، تقدم، وهو متفق على جلالته وإتقانه، كان يدلس لكن العلائي يرى قبول عنعنته. (راجع ص ٤٩٨)\n(٦) أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف الزهري: المدني، قيل اسمه عبد الله وجزم بذلك ابن سعد، والترمذي، وصححه ابن عبد البر، وقيل: اسمه: إسماعيل، وأمه: تماضر يقال إنها أدركت\nالنبي ﷺ، وعائشة ﵂ خالته من الرضاعة. قال الزهري: رجلان لا أعلم أكثر حديثًا منهما: عروة، وأبو سلمة بن عبد الرحمن، وقال: أربعة من قريش وجدتهم بحورًا وذكره، وقال: إنه كثيرا ما يخالف ابن عباس فحرم لذلك منه علما كثيرا. وقال أبو زرعة: ثقة إمام، ووثقه الدارقطني، والعجلي. وقال أحمد: من فقهاء المدينة، وقال: ليس في القوم أكثر منه، وكثر أحمد من شأنه. وقال ابن حبان: كان من سادات قريش.\nكان يرسل: قال ابن معين، والبخاري: لم يسمع من أبيه شيئا، وقال أحمد: مات وهو صغير، وقال\nأبو حاتم: لايصح عندي، وزاد ابن معين: ولا من طلحة بن عبيد الله. وقال أبو زرعة: عن أبي بكر مرسل. وقال ابن المديني: لم يثبت له لقاء زيد بن ثابت. وقال صالح بن محمد: لم يسمع من عمرو بن العاص شيئًا. وممن لم يسمع منهم: أم حبيبة، وأبو موسى الأشعري، وغيرهم.","vol":"3","page":187},{"text":"قال الذهبي في السّير: حدث عن أبيه بشيء قليل لكونه توفي وهو صبي، وكان طلابة للعلم فقيهًا مجتهدًا كبير القدر حجة.\nوقال ابن حجر: ثقة مكثر، من الثالثة، مات سنة ٩٤ هـ، أو ١٠٤ هـ وكان مولده سنة بضع وعشرين (ع).","vol":"3","page":188},{"text":"ترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٥/ ١٥٥)، العلل لأحمد (١/ ١٨٦، ٥٤٧، ٢/ ٤١٠، ٤١١)، العلل للإمام أحمد برواية المروذي (٢١٧)، التاريخ لابن معين (٣/ ٨٠، ٢٣٦)، الجرح والتعديل (٥/ ٩٣، ٩٤)، المراسيل (٢٥٥، ٢٥٦)، جامع التحصيل (٢١٣)، الثقات للعجلي (٢/ ٤٠٦)، الثقات لابن حبان (٥/ ١)، تهذيب الكمال (٣٣/ ٣٧٠ - ٣٧٦)، السّير (٤/ ٢٨٧ - ٢٩٢)، الكاشف (٢/ ٤٣١)، التهذيب (١٢/ ١١٥ - ١١٨)، التقريب (٦٤٥).\n\nالطريق الثاني:\nوهو متفق مع الطريق الأول في الأوزاعي ومن فوقه وبقي من رجاله:\n(١) عبد الله بن عبد الرحمن: هو الدارمي، تقدم، وهو ثقة متقن. (راجع ص ٦٥٧)\n(٢) أبو عاصم: هو الضحاك بن مخلد، تقدم، وهو ثقة ثبت. (راجع ص ٢٩٠)\n(٣) أبو المغيرة: هو عبد القدوس بن الحجاج الخولاني، الحمصي. قال أبو حاتم: صدوق كدنا أن ندركه، وقال: يكتب حديثه. وثقه العجلي، والدارقطني، وذكره ابن حبان في الثقات. وقال النسائي: ليس به بأس. وقال الذهبي في الميزان: أخطأ في إيداعه كتاب الضعفاء بعض الجهلة والذي ذكره هو ابن الجوزي في موضوعاته، وساق له حديثًا ونقل قول ابن حبان: كان يضع الحديث على الثقات وقد وهم ﵀ في ذلك فابن حبان إنما قال ذلك في عبد القدوس الكلاعي.\nوقال ابن حجر: ثقة، من التاسعة، مات سنة ٢١٢ هـ (ع).\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٧/ ٤٧٢)، سؤالات أبي داود لأحمد (١٨٧)، الجرح والتعديل (٦/ ٥٦)، التاريخ الكبير (٦/ ١٢٠، ١٢١)، التاريخ الصغير (٢٢٣)، سؤالات البرقاني للدارقطني (٤٧)، الثقات لابن حبان (٨/ ٤١٩)، الثقات للعجلي (٢/ ١٠٠)، تهذيب الكمال (١٨/ ٢٣٧ - ٢٤٠)، التذكرة (١/ ٣٨٦)، الميزان (٢/ ٦٤٣)، السّير (١٠/ ٢٢٣ - ٢٢٥)، الكاشف (١/ ٦٦٠)، التهذيب (٦/ ٣٦٩، ٣٧٠)، التقريب (٣٦٠)، الكشف الحثيث (٢٧٠، ٢٧١).","vol":"3","page":189},{"text":"درجة الحديث:\nرجال الإسنادين ثقات سوى قرة بن عبد الرحمن، وفي الإسناد الأول: الوليد بن مسلم لكنه لم يتفرد بالرواية عن الأوزاعي بل تابعه أبو عاصم وأبو المغيرة، ثم إنه صرح بالتحديث في جميع طبقات السند عند أبي يعلى فزال ما يخشى من قبيح تدليسه، لكن في الإسنادين قرة: وهو متكلم فيه كما هو واضح في ترجمته، وقال ابن حجر: صدوق له مناكير. ولاتنفعه متابعة مسلمة عند ابن عدي؛ لأن مسلمة هذا قال البخاري: منكر الحديث، وقال النسائي: متروك، وقال الذهبي: واه (الميزان ٤/ ١١٠)، وقال ابن عدي في (الكامل ٦/ ٢٣١٤، ٢٣١٨): هذا عن الزبيدي لايرويه عنه غير مسلمة، وكل أحاديثه أو عامتها غير محفوظة.\nوتبقى رواية محمد بن كثير عن الأوزاعي فقد أعلها الدارقطني في (العلل ٩/ ٢٥٦) وهو في المخطوطة (٣/ل ٩٤ أ) حيث قال: \" يرويه الأوزاعي واختلف عنه، فرواه محمد بن كثير المصيصي عن الأوزاعي عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة، وخالفه أبو عاصم فرواه عن الأوزاعي عن قرة عن الزهري وتابعه على ذلك أبو المغيرة عن الأوزاعي، وقول أبي عاصم: أشبه بالصواب \". وقد ذكرت كلامه تامًا لما فيه من اختلاف في ذكر رواية محمد لأن الذي عند الطبراني في الأوسط: عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة، ويحيى: ثقة لكنه يدلس ويرسل فلو ثبتت هذه الرواية لكانت متابعة نافعة، والراوية التي ذكرها الدارقطني لم أجدها، ولم يذكر المحقق من خرجها مع عنايته بذلك فالله أعلم.\nوقد حسن الترمذي الحديث وقال: حسن غريب، ونقله عنه البغوي في (شرح السنة ٦/ ٢٥٦).\nوصححه أحمد شاكر في تعليقه على (المسند ١٢/ ٢٣١، ٢٣٢) والتبس الإسناد عنده حيث قال: لم يتفرد به قرة عن الأوزاعي بل رواه حافظان ثقتان هما: أبو عاصم، وأبو المغيرة، فهو بالإسناد الثاني على شرط البخاري ومسلم. والصواب أن الأوزاعي رواه عن قرة ولم يتابع أبو عاصم وأبو المغيرة قرة، بل تابعا الوليد بن مسلم، فتقوية أحمد شاكر بالمتابعة ليست صوابًا والله أعلم.\nوضعفه الألباني في (ضعيف الجامع ٤/ ١٠٨)، وفي تعليقه على (صحيح ابن خزيمة ٢/ ٢٧٦)، وعلى (المشكاة ١/ ٦٢٢).\nوضعفه صاحب (جامع الأحاديث القدسية ١/ ٣٢١ - ٣٢٤) وقد أطال في بيان ضعفه.\nوقال العقيلي في (الضعفاء ٣/ ٤٨٦): ولايتابع - يعني قرة - عليه وهذا يروى من غير هذا الوجه بإسناد أصلح من هذا، ولعله أراد ما ثبت في الصحيحين من حديث سهل بن سعد عن النبي ﷺ قال: ﴿لايزال الناس بخير ما عجلوا الفطر﴾\n(خ: كتاب الصوم: باب تعجيل الإفطار الفتح ٤/ ١٩٨).\n(م: كتاب الصيام: باب فضل السحور وتأكيد استحبابه واستحباب تأخيره وتعجيل الفطر ٧/ ٢٠٧، ٢٠٨).\nوهذا شاهد قوي لاستحباب تعجيل الفطر، أما ثبوت أن أحب العباد إلى الله هو أعجلهم فطرًا فهذا يحتاج إلى ما يقويه أو يشهد له والله أعلم.","vol":"3","page":190},{"text":"٤٩٨ - وورد فيه حديث أبي هريرة ﵁:\nقال الترمذي رحمه الله تعالى: حدثنا الحسن بن عرفة حدثنا سعيد بن محمد الوراق عن يحيى بن سعيد عن الأعرج عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: ﴿السخي قريب من الله قريب من الجنة قريب من الناس بعيد من النار، والبخيل بعيد من الله بعيد من الجنة بعيد من الناس، قريب من النار، ولجاهل سخي أحب إلى الله ﷿ من عابد بخيل﴾.\n\nالتخريج:\nت: كتاب البر والصلة: باب ما جاء في السخاء (٤/ ٤٣٢).\nوأخرجه ابن حبان في (روضة العقلاء /٢٣٥)\nوابن عدي في (الكامل ٣/ ١٢٣٩) ومن طريقه البيهقي في (الشعب ٧/ ٤٢٩)\nوالخرائطي في (مكارم الأخلاق ٢/ ٦٢٠، ٦٢١)، وفي (مساوئ الأخلاق /١٤٥)\nخمستهم من طريق الحسن بن عرفة، واقتصر الخرائطي في المكارم على الشطر الأول، ورواه في مساوي الأخلاق بلفظ: ﴿إن البخيل بعيد عن الله ﷿ ...﴾ وزاد: ﴿وإن أدوى الداء البخل﴾.\nوأخرجه البغوي في (التفسير ٢/ ١٠٥)\nوالعقيلي في (الضعفاء ٢/ ١١٧)\nومن طريقه ابن الجوزي في (الموضوعات ٢/ ١٨٠)\nثلاثتهم من طريق محمد بن سعيد الوراق به.\nورواه البيهقي في (الشعب ٧/ ٤٢٩) من طريق عمرو بن زرارة عن سعيد الوراق عن يحيى بن سعيد عن أبي الزناد عن الأعرج وفيه ﴿ولفاجر سخي أحب إلى الله من عابد بخيل﴾، ومثله عند العقيلي.\nوأضاف العراقي في (تخريج الإحياء ٥/ ٢٢٧٦) عزوه إلى الأفراد للدارقطني.\n\nوللحديث شواهد:\n(١) حديث عائشة ﵂: بلفظ حديث أبي هريرة ﵁.\nأخرجه الطبراني في (الأوسط ٣/ ١٨٦)\nوالبيهقي في الشعب (٧/ ٤٢٩) كلاهما من طريق سعيد الوراق عن يحيى ين سعيد عن محمد بن إبراهيم عن أبيه عن عائشة ووقع تصحيف في المطبوعة من الأوسط ففيه محمد بن القاسم والتصويب من محقق (العلل للدارقطني ٨/ ٢١٩/حاشية رقم ٤) وسببه وجود سقط في المخطوطة كما ذكره محقق (مجمع البحرين ٣/ ٥٣، ٥٤).","vol":"3","page":191},{"text":"رواه ابن الجوزي في (الموضوعات ٢/ ١٨١)\nوالبيهقي في (الشعب ٧/ ٤٢٨، ٤٢٩)\nوذكره ابن أبي حاتم في (العلل ٢/ ٢٨٣)\nوالدراقطني في (العلل ٨/ ٢١٩) أربعتهم من طريق سعيد بن مسلمة بن عبد الملك عن يحيى بن سعيد عن محمد بن إبراهيم التيمي عن عائشة.\nوأخرجه البيهقي في (الشعب ٧/ ٤٢٨) من طريق سعيد بن مسلمة وتليد عن يحيى بن سعيد عن محمد بن إبراهيم عن علقمة بن وقاص عن عائشة.\nورواه ابن الجوزي في (الموضوعات ٢/ ١٨٠، ١٨١)\nوأبو نعيم في (أخبار أصبهان ١/ ٢٤٣)\nوالخطيب في البخلاء نقله السيوطي في (اللآلى ٢/ ٩٢) من طريق غريب بن عبد الواحد أو عنبسة - وهو الصواب - عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب عن عائشة.\nورواه الخطيب في (تاريخ بغداد ٩/ ٧٢) من طريق سعيد الوراق عن يحيى عن عروة عن عائشة، ورواه في البخلاء (نقله السيوطي في اللآلى ٢/ ٩٣) من طريق عبد العزيز بن حازم عن يحيى عن الأعرج عن\nأبي هريرة عن عائشة ﵂.\nوعلقه البيهقي في (الشعب ٧/ ٤٢٩)\nوذكره الديلمي في (الفردوس ٢/ ٣٤٢).\n(٢) حديث جابر ﵁: بلفظ حديث أبي هريرة ﵁.\nرواه البيهقي في (الشعب ٧/ ٤٢٨) من طريق سعيد بن مسلمة عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر.\n(٣) حديث ابن عباس ﵄: بلفظ: ﴿شاب سفيه سخي أحب إلى الله ﷿ من شيخ بخيل عابد ...﴾.\nرواه تمام في (الفوائد ١/ ١٢٤، ١٢٥) من طريق محمد الغلابي عن العباس بن بكار عن محمد بن زياد عن ميمون بن مهران عن ابن عباس.\nوجاء من حديث أنس عند ابن الجوزي، وابن مسعود عند الديلمي لكن بدون الشاهد.\n\nدراسة الإسناد:\n(١) الحسن بن عرفة: تقدم، وهو صدوق. (راجع ص ١٩٦)\n\n(٢) سعيد بن محمد الوارق الثقفي: أبو الحسن الكوفي، نزيل بغداد. قال ابن سعد: كان ضعيفا وقد كتبوا عنه، ولينه أحمد وقال: لم يكن بذاك، وقد حكوا عنه حديثا منكرا. وقال ابن معين: ليس حديثه بشيء، وفي رواية: ضعيف، وفي ثالثة: ليس بثقة، وقال: ليس بشيء. وقال أبو حاتم: ليس بقوي، وقال أبو داود، وأبوخيثمة: ضعيف، وقال النسائي: ليس بثقة، وقال الجوزجاني: غير ثقة. وقال الدارقطني مجهول، وفي موضع: متروك، وذكره الفسوي فيمن يرغب عن الرواية عنهم. وقال الساجي: حدث بأحاديث لايتابع عليها، وقال ابن عدي: يتبين على حديثه ورواياته ضعفه، وذكر ابن الجوزي له حديثا في الموضوعات، وقال: المتهم به سعيد.\nوانفرد الحاكم بتوثيقه، وذكره ابن حبان في الثقات.\nوقال الذهبي في الكاشف: ضعيف، وفي المغني: ضعفوه بمرة.\nوقال ابن حجر: ضعيف، من صغار الثامنة (ت جه).","vol":"3","page":192},{"text":"ترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٦/ ٣٩٩)، من كلام أبي زكريا (٣٠/ ٣١، ٧٠)، التاريخ لابن معين (٣/ ٢٦٣)، العلل للإمام أحمد برواية المروذي (١٢٢، ١٦٠)، بحر الدم (١٧٦)، الجرح والتعديل (٤/ ٥٥٨، ٥٥٩)، المعرفة (٣/ ٤٥)، تاريخ بغداد (٩/ ٧١ - ٧٣)، الضعفاء للعقيلي (٢/ ١١٧)، الشجرة (٣٣٧)، الضعفاء لابن الجوزي (١/ ٣٢٥)، الموضوعات لابن الجوزي (٢/ ١٨١)، سؤالات البرقاني للدارقطني (٣٢)، الضعفاء للدارقطني (١٩٠)، الثقات لابن حبان (٦/ ٣٧٤)، الكامل (٣/ ١٢٣٨، ١٢٣٩)، تهذيب الكمال (١١/ ٤٧ - ٥٠)، المغني (١/ ٢٦٥)، الميزان (٢/ ١٥٦)، الكاشف (١/ ٤٤٣)، التهذيب (٤/ ٧٧)، التقريب (٢٤٠)، الكشف الحثيث (١٩٣).\n(٣) يحيى بن سعيد بن قيس بن عمرو الأنصاري، أبو سعيد المدني، قاضي المدينة. قال أيوب: ما خلفت بالمدينة أفقه منه، وقال الثوري: كان من حفاظ الناس، وذكره ابن المديني في أعلم الناس بعد كبار التابعين، وذكره من أصحاب صحة الحديث وثقاته ممن ليس في النفس من حديثهم شيء. وقال اين عيينة: يجيء بالحديث على وجهه. كتب له مالك مائة حديث من حديث ابن شهاب، وكان هشام بن عروة يقول: حدثني العدل الرضي الأمين على ما يغيب عليه. وثقه ابن سعد وزاد: حجة ثبت. وقدمه يحيى القطان على الزهري؛ لأن يحيى لم يختلف عليه، وأحمد وزاد: أثبت الناس، وقال: يوازي الزهري، ووثقه ابن معين، وأبو زرعة، وأبو حاتم، والعجلي وزاد: كان رجلًا صالحًا، وقال النسائي: ثقة ثبت، وفي موضع: ثقة","vol":"3","page":193},{"text":"مأمون. وقال الخليلي: ما رواه الثقات من حديثه فهو صحيح متفق عليه بلا مدافعة، وما روي عنه الضعفاء فلا يحتج به من أجلهم.\nكان لايكتب؛ لأنه أدرك الناس يعيبون الكتابة، ثم ندم وقال: لو كنا نكتب لكتبنا من علم سعيد بن المسيب ورأيه شيئًا كثيرًا. قال ابن المديني: لا أعلمه سمع من صحابي غير أنس ﵁، وقال: لايصح له عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة حديث مسند.\nوصف بالتدليس: قال يحيى القطان: كان يحفظ ويدلس، ووصفه بذلك ابن المديني، والداقطني، وذكره ابن حجر في المرتبة الأولى من المدلسين.\nقال الذهبي في الكاشف: حافظ فقيه حجة.\nوقال ابن حجر: ثقة ثبت، من الخامسة، مات سنة ١٤٤ هـ أو بعدها (ع).\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٩/ ٣٣٥ - ٣٣٧)، العلل لأحمد (١/ ٢٥٩، ٢/ ٤٩٥، ٣/ ٣٨٧)، العلل برواية المروذي (٨٢)، بحر الدم (٤٦١)، سؤالات أبي داود لأحمد (١١٢، ٢٢٧)، تاريخ الدارمي (٤٤)، التاريخ لابن معين (٣/ ٢٠٤)، سؤالات ابن الجنيد (٢٩٠، ٣٥٦)، التاريخ الكبير (٨/ ٢٧٥)، الجرح والتعديل (٩/ ١٤٧ - ١٤٩)، تاريخ بغداد (١٤/ ١٠١ - ١٠٦)، الثقات للعجلي (٢/ ٣٥٢، ٣٥٣)، الثقات لابن حبان (٥/ ٥٢١)، الإرشاد (١/ ٢٠٦ - ٢٠٨)، التعديل والتجريح (٣/ ١٢١٦ - ١٢١٨)، المعرفة (١/ ٦٤٨ - ٦٥٠)، جامع التحصيل (١١١)، تهذيب الكمال (٣١/ ٣٤٦ - ٣٥٩)، التذكرة (١/ ١٣٧ - ١٣٩)، السّير (٥/ ٤٦٨ - ٤٨١)، الكاشف (٢/ ٣٦٦)، التهذيب (١١/ ٢٢١ - ٢٢٣)، مراتب أهل التقديس (٤٧)، التقريب (٥٩١)، التدليس في الحديث (٢٤٣ - ٢٤٥).\n(٣) الأعرج: هو عبد الرحمن بن هرمز، تقدم، وهو ثقة ثبت. (راجع ص ٥٣)\n\nدرجة الحديث:\nالحديث ضعيف جدًا لضعف سعيد بن محمد الوراق، مع اضطرابه.\nوقد ذكر الدارقطني الاختلاف فيه في (العلل ٣/ل ٢٩ أ)، وهو في المطبوع (٨/ ٢١٨ - ٢٢٠).\nقال الترمذي (٤/ ٣٤٣): \" هذا حديث غريب لانعرفه من حديث يحيى بن سعيد عن الأعرج عن أبي هريرة إلا من حديث سعيد بن محمد، وقد خولف سعيد بن محمد في رواية هذا الحديث عن يحيى بن سعيد إنما يروى عن يحيى بن سعيد عن عائشة مرسل \" - أي منقطع ـ.\nوقد نقل المنذري في (الترغيب والترهيب ٣/ ٣٦٣) كلام الترمذي.","vol":"3","page":194},{"text":"وضعفه الهيثمي في (المجمع ٣/ ١٢٧) لضعف سعيد، وحديث عائشة قد اختلف فيه على يحيى بن سعيد على أوجه: فروي عنه عن محمد بن إبراهيم التيمي عنها مرسلًا كما ذكر الدارقطني في العلل (٨/ ٢٢٠)\nومثله بزيادة ابراهيم التيمي عنها.\nوروي عنه عن محمد بن إبراهيم عن علقمة بن وقاص عنها.\nوعنه عن سعيد بن المسيب عنها.\nوعنه عن عروة عنها.\nوعنه عن الأعرج عن أبي هريرة عنها.\nوهذا الاختلاف يزيد الحديث ضعفًا، وقد تتابع الأئمة على الحكم بضعف الحديث:\n(١) أحمد بن حنبل: قال في (العلل للإمام أحمد برواية المروذي /١٦٠): قد حكوا عنه حديث منكرًا وهو حديثه عن يحيى عن عروة عن عائشة في السخاء.\n(٢) أبو حاتم: قال في حديث عائشة: هذا حديث باطل، سعيد: ضعيف الحديث أخاف أن يكون أدخل له، وفي حديث أبي هريرة قال: هذا حديث منكر (العلل ٢/ ٢٨٣، ٢٨٤).\n(٣) العقيلي: قال في (الضعفاء ٢/ ١١٧): ليس لهذا الحديث أصل من حديث يحيى ولا غيره.\n(٤) ابن عدي: قال في (الكامل ٣/ ١٢٣٩): اختلف فيه على يحيى بن سعيد وكل الاختلاف فيه عليه ليس بمحفوظ.\n(٥) ابن حبان: قال في (روضة العقلاء /٢٣٥): إن كان حفظ سعيد بن محمد إسناد هذا الخبر فهو غريب غريب.\n(٦) ابن العربي: قال في (العارضة ٨/ ١٤٠): \"حرف مشكل يباعد الحديث عن الصحة مباعدة كثيرة\" وهذا نقد للمتن، ثم ذكر له تأويلًا ولا حاجة له بعد ترجيح القول بضعف الحديث.\n(٧) الدارقطني: نقل العراقي في (تخريج الإحياء ٣/ ٢٢٧٦) قوله: \"له طرق ولا يثبت منها شيء.\"\n(٨) ابن الجوزي: ذكره في (الموضوعات ٢/ ١٨٠، ١٨١) وقال: هذا حديث لايصح، وذكر علة كل طريق من حديث أبي هريرة، وعائشة، وأنس ﵃.\n(٩) البيهقي: قال في (الشعب ٧/ ٤٢٩) بعد رواية جملة من طرقه: \" وكل ذلك غير محفوظ.\"\n(١٠) ابن القيم: ذكره في (المنار المنيف/١٢٦، ١٢٧) في الأحاديث الباطلة مستشهدا بقول الدارقطني.","vol":"3","page":195},{"text":"(١١) ابن حجر: نقل السخاوي في (المقاصد /٣٨٦) قوله: \" لايلزم من هذه العبارة - أي عبارة الدارقطني - لا يثبت منها شيء - لايلزم أن يكون موضوعا، فالثابت يشمل الصحيح، والضعيف دونه، وهذا ضعيف\".\n(١٢) الملا علي القاري: في (الأسرار المرفوعة /٤٦١) ذكره من الأحاديث الباطلة.\n(١٣) الشوكاني: قال في (الفوائد المجموعة /٧٧، ٧٨): قد روى من طرق لاتقوم بها الحجة عن أنس، وابن عباس، وعائشة، وجابر بألفاظ مختلفة.\nوقد تساهل البغوي فذكره في الحسان (المصابيح ٢/ ٤١).\nأما السيوطي فقد ضعفه في (الجامع الصغير ومعه الفيض ٤/ ١٣٩)، وذكره في (اللآلى ٢/ ٩١ - ٩٣)، ومال إلى قبوله في (النكت البديعات /١٩٤، ١٩٥) معتمدا على أن سعيدًا الوراق لم ينفرد بحديث\nأبي هريرة بل تابعه عبد العزيز بن حازم عند الديلمي، وأن سعيد بن مسلمة لم ينفرد بحديث عائشة بل تابعه تليد. وكذا قال الكتاني في (تنزيه الشريعة ٢/ ١٣٩) وقال: حديث سعيد حسن بالمتابعة لأنه لم يتهم بكذب، ووثقه ابن عدي، وقد قال البيهقي في حديث عائشة في (الشعب ٧/ ٢٤٩): تليد وسعيد ضعيفان. وقول السيوطي هذا معارض بأقوال الأئمة المتقدمين الذين حكموا على جميع طرقه بالضعف، فيقدم قولهم على قوله، ثم إن متابعة عبد العزيز فيها رواد ابن الجراح وهو تالف (من تعليق المعلمي على الفوائد المجموعة /٧٨) والله أعلم.\nوقد قال المناوي كما نقله عنه (تحفة الأحوذي ٦/ ٩٦): جاء بأسانيد ضعيفة يقوي بعضها بعضًا وهذا مردود بما تقدم.\nوممن تكلم في الحديث من المعاصرين:\n(١) المعلمي: في تعليقه على (الفوائد المجموعة /٧٧) وذكر أن سعيدًا الوراق خلط في هذا الخبر، ثم تكلم في روايته من طريق سعيد بن المسيب، وقال: فيه خلف بن يحيى الراوي عن عنبسة كذبه أبو حاتم.\n(٢) الألباني: قال في (الضعيفة ٢/ ١٠١، ١٠٢) حديث ابن عباس موضوع، فيه الغلابي وضاع، وكذا في (ضعيف الجامع ٤/ ٢٤٤) وضعف الحديث برواياته الثلاث في (ضعيف الجامع ٤/ ٢٣٦) وقال: ضعيف جدًا (ضعيف ت/٢٢١)، وفي (الضعيفة ١/ ١٨٤، ١٨٥) قال: كل طرقه ضعيفة عند تدقيق النظر\nوقد أطال صاحب (تتميم النقد الصحيح /١٠٤ - ١٠٦) في ذكر الطرق ونقد العلماء لها والخلاصة التي وصل إليها: أن الحديث شديد الضعف من حديثي عائشة، وأبي هريرة، وغير ذلك فيها انفراد كذاب، أو وضاع، والقول قول الدارقطني والعقيلي.","vol":"3","page":196},{"text":"وذكره صاحب (التحديث بما قيل لايصح فيه حديث /١٨٣) والحديث مما اشتهر على الألسنة، ولذا ذكره أصحاب الكتب:\nكشف الخفاء (١/ ٤٥٠)، التمييز (١٠٢)، المقاصد الحسنة (٣٨٦)، الشذرة في الأحاديث المشتهرة (١/ ٣٢٧، ٣٢٨)،\nأسنى المطالب (٢٤٣) وقال: ضعيف كما قال الذهبي تبعًا للعقيلي،\nالنوافح العطرة في الأحاديث المشتهرة (١٦٣) وقال: ضعيف.","vol":"3","page":197},{"text":"٤٩٩ - وورد فيه حديث ابن عمر ﵄:\nقال الترمذي رحمه الله تعالى: حدثنا محمد بن بشار، ومحمد بن رافع قالا: حدثنا أبو عامر العقدي حدثنا خارجة بن عبد الله الأنصاري عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ قال: ﴿اللهم أعز الإسلام بأحب هذين الرجلين إليك: بأبي جهل أو بعمر بن الخطاب، قال: وكان أحبهما إليه عمر﴾.\n\nالتخريج:\nت: كتاب المناقب: باب في مناقب عمر بن الخطاب ﵁ (٥/ ٦١٧).\nوأخرجه أحمد في (المسند ٢/ ٩٥)، وفي (فضائل الصحابة ١/ ٢٥٠)\nوعبد بن حميد في (المنتخب ٢/ ١٩، ٢٠)\nوابن سعد في (الطبقات ٣/ ٢٦٧)\nوعنه البلاذري في (كتاب الشيخان /١٥٦)\nأربعتهم عن أبي عامر العقدي به.\nورواه البيهقي في (الدلائل ٢/ ٢١٥، ٢١٦) من طريق أبي عامر العقدي به.\nورواه ابن عدي في (الكامل ٣/ ٩٢٢)\nوالدارقطني في الأفراد والغرائب كما في (الأطراف لابن القيسراني ١/ ١٢٦)\nوابن حبان في (صحيحه ١٥/ ٣٠٥)\nثلاثتهم من طريق خارجة به ولفظ ابن عدي ﴿اللهم شد الإسلام ...﴾.\nورواه أبو نعيم في (الحلية ٥/ ٣٦١)\nوابن أبي عاصم (السنة ٢/ ٥٧٠)\nكلاهمامن طريق سالم عن ابن عمر بلفظ ﴿اللهم أعز الإسلام بعمر بن الخطاب أو بالوليد بن المغيرة﴾.\nورواه الحاكم في (المستدرك ٣/ ٨٣) من طريق عبيد الله بن عمر عن نافع به.\n\nوللحديث شواهد موصولة ومرسلة:\n(١) حديث عمر ﵁:\nرواه البيهقي في (الدلائل ٢/ ٢١٦ - ٢١٩)\nوالبزار في (البحر الزخار ١/ ٤٠٠ - ٤٠٣).","vol":"3","page":198},{"text":"(٢) حديث ابن مسعود ﵁:\nعلقه الحاكم في (المستدرك ٣/ ٨٣) من طريق الشعبي عن مسروق عن عائشة، ثم رواه موصولًا لكن بدون الشاهد.\n(٣) حديث عثمان بن الأرقم مطولًا في قصة إسلام عمر وفيه الشاهد:\nرواه الحاكم في (المستدرك ٣/ ٥٠٢، ٥٠٣)\nوعزاه ابن حجر في (الفتح ٧/ ٤٨) إلى الدارقطني، وفي (المطالب العالية ٤/ ١٩٤، ١٩٥) إلى أبي يعلى.\nوذكره صاحب (الرياض النضرة في مناقب العشرة /٢٧٦).\n(٤) مرسل سعيد بن المسيب بلفظ ﴿اللهم اشدد دينك بأحبهما إليك﴾:\nرواه ابن سعد في (الطبقات ٣/ ٢٦٧).\n(٥) مرسلا الزهري، وداود بن الحصين:\nذكرهما العجلوني في (كشف الخفاء ١/ ٢١١)\nورواه ابن سعد في (الطبقات ٣/ ٢٦٩) من طريق داود بن الحصين عن معمر عن الزهري ومرسل داود أخرجه البلاذري في كتاب (الشيخان ١٣٧ - ١٣٩) مطولا وفيه الشاهد.\nوجاء الحديث من رواية جماعة من الصحابة، ومن مراسيل بعض التابعين بألفاظ أخرى ليس فيها الشاهد، وفيها دعاؤه ﷺ أن يعز الدين، أو يشد الدين، أو يؤيد الإسلام بأحد الرجلين، أو بعمر خاصة.\nانظر (المقاصد الحسنة /١٥٥ - ١٥٨)، (الدر المنثور ٤/ ٢٤٥، ٥/ ٢٩٣، ٦/ ٣٦٩)، (مجمع الزوائد ٩/ ٦١، ٦٢)، (الشذرة في الأحاديث المشتهرة ١/ ١١٧ - ١٢٠)، كشف الخفاء (١/ ٢١٠، ٢١١).\n\nدراسة الإسناد:\n(١) محمد بن بشار: تقدم، وهو ثقة. (راجع ص ٢١٣)\n(٢) محمد بن رافع القشيري النيسابوري: كان زاهدا، بعث إليه ابن طاهر بخمسة آلاف فردهَّا مع فقره، وكان مهيبًا كبير القدر. قال البخاري: كان من خيار عباد الله. وقال مسلم، والنسائي: ثقة مأمون، وأضاف مسلم: صحيح الكتاب، ووثقه أحمد بن يسار وأضاف: حسن الرواية عن أهل اليمن، وقال أحمد: هو أورع من محمد بن يحيى الذهلي وذاك أحفظ. وقال أبو زرعة: شيخ صدوق قدم علينا، وأقام عندنا أيامًا. قال الذهبي في التذكرة: هو أحد من عني بالسنن حالًا وقالًا، وفي السّير: سمع مالايوصف كثرة وجمع وصنف.","vol":"3","page":199},{"text":"وقال ابن حجر: ثقة عابد، من الحادية عشرة، مات سنة ٢٤٥ هـ (خ م د ت س).\nترجمته في:\nبحر الدم (٣٦٩)، التاريخ الكبير (١/ ٨١، ٨٢)، الجرح والتعديل (٧/ ٢٥٤)، المعجم المشتمل (٢٣٩)، الثقات لابن حبان (٩/ ١٠٢)، تهذيب الكمال (٢٥/ ١٩٢ - ١٩٥)، السّير (١٢/ ٢١٤ - ٢١٨)، التذكرة (٢/ ٥٠٩، ٥١٠)، الكاشف (٢/ ١٧٠)، التهذيب (٩/ ١٦٠)، التقريب (٤٧٨).\n(٣) أبو عامر العقدي: هو عبد الملك بن عمر، تقدم، وهو ثقة. (راجع ص ٢٣٥)\n(٤) خارجة بن عبد الله الأنصاري: هو خارجة بن عبد الله بن سليمان بن زيد بن ثابت الأنصاري،\nأبو زيد، ويقال: أبو ذر المدني، وقد ينسب إلى جده. قال أحمد: ضعيف الحديث. وقال أبو حاتم: شيخ حديثه صالح، وقال أبو داود: شيخ. وضعفه الدارقطني. واختلف فيه قول ابن معين: فقال في رواية: ليس بشيء، وفي رواية: ليس به بأس. وقد يكون مراده بالعبارة الأولى أنه قليل الحديث فقد قال ابن سعد: كان قليل الحديث. وثقه الترمذي، وقد ذكره ابن حبان في الثقات. وقال ابن عدي: لابأس به وبرواياته عندي. وقال أبو الفتح الأزدي: اختلفوا فيه ولابأس به، حديثه مقبول كثير المنكر، وهو إلى الصدق أقرب.\nوقال ابن حجر في الفتح: صدوق فيه مقال، وفي التقريب: صدوق له أوهام، من السابعة، مات سنة ١٦٥ هـ (ت س).\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٩/ ٤٦٥، ٤٦٦)، التاريخ لابن معين (٣/ ٢٥٣)، من كلام أبي زكريا (٣٧)، بحر الدم (١٣٠)، التاريخ الكبير (٣/ ٢٠٤، ٢٠٥)، الجرح والتعديل (٣/ ٣٧٤، ٣٧٥)، سنن الترمذي (٥/ ٦١٨)، الثقات لابن حبان (٦/ ٢٧٣)، الضعفاء للدارقطني (٢٠٢)، الكامل (٣/ ٩٢٠ - ٩٢٢)، المغني (١/ ٢٠٠)، الميزان (١/ ٦٢٥)، الكاشف (١/ ٣٦١)، الفتح (٧/ ٤٨)، التهذيب (٣/ ٧٦)، التقريب (١٨٦).\n(٥) نافع: هو مولى ابن عمر، تقدم، وهو ثقة ثبت فقيه مشهور. (راجع ص ٢٦٥)\n\nدرجة الحديث:\nالحديث رجاله ثقات سوى خارجة وهو صدوق فيه مقال لكنه يتأيد بالشواهد فهو حسن.\nوقد قال الترمذي: حسن صحيح غريب من حديث ابن عمر.\n\nوقال ابن حجر في (الفتح ٧/ ٤٨): صححه ابن حبان وفي إسناده خارجة صدوق فيه مقال لكن له شاهدًا، وذكر شواهد مختلفة ليس فيها الشاهد، ثم ذكر مرسل سعيد وقال: \" أخرجه ابن سعد من طريق سعيد بن المسيب والإسناد صحيح إليه \". فهذا شاهد قوي؛ لأن مراسيل سعيد هي أصح المراسيل وقد جاء في روايته قوله ﷺ: ﴿... أحب الرجلين﴾.\nويتقوى أيضًا بمتابعة عبيد الله بن عمر عند الحاكم وقد صححها الذهبي في (تلخيص المستدرك ٣/ ٨٣)، وبحديث عمر، وفيه ضعف. كما قال الهيثمي في (المجمع ٩/ ٦٥).\nوالحديث معناه ثابت بلا شك لأن عمر ﵁ محبوب إلى الله، وهو بإسلامه أحب إلى الله من أبي جهل الذي مات على الكفر وقد أعز الله به الإسلام:\nروى البخاري قول ابن مسعود: \" مازلنا أعزة منذ أسلم عمر \".\n(خ: كتاب فضائل الصحابة: باب مناقب عمر /الفتح ٧/ ٤١)\nوحديث ابن عمر ﵁ صححه بعض المعاصرين ومنهم:\nالملا علي القاري في (الأسرار المرفوعة/١٣٢).\nالعجلوني في (كشف الخفاء ١/ ٢١١) قال إنه صحيح ثابت.","vol":"3","page":200},{"text":"وصححه أحمد شاكر في تعليقه على (المسند ٨/ ٦٠).\nوالألباني في (صحيح ت ٣/ ٢٠٤).\nوصححه صاحب كتاب (الصحيح المسند من فضائل الصحابة/٨١) بالشواهد.\nوحسَّنه محقق (فضائل الصحابة ١/ ٢٥٠).\nوالأرناؤوط في تعليقه على (جامع الأصول ٨/ ٦٠٦)، وعلى (صحيح ابن حبان ١٥/ ٣٠٥).\nومما يجدر التنبيه إليه أن اللفظ المشهور بين الناس وهو: ﴿اللهم أيد الإسلام بأحد العمرين﴾ قال الملا علي القاري في (الأسرار المرفوعة/١٣٢): لا أصل له بهذا اللفظ. وقال السيوطي في (الدرر المنتثرة/٥١): \"لا أصل له في شيء من طرق الحديث بعد الفحص البالغ \".\nوانظر: (كشف الخفاء ١/ ٢١١)، (التمييز/٣٨)، (أسنى المطالب /١٠٥).","vol":"3","page":201},{"text":"٥٠٠ - وورد فيه حديث أنس بن مالك ﵁:\nقال الترمذي رحمه الله تعالى: حدثنا سفيان بن وكيع حدثنا عبيد الله بن موسى عن عيسى بن عمر عن السدي عن أنس بن مالك قال: كان عند النبي ﷺ طير فقال: ﴿اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي هذا الطير فجاء علي فأكل معه﴾.\n\nالتخريج:\nت: كتاب المناقب: باب رقم (٢١) - يتبع باب مناقب علي ﵁ (٥/ ٦٣٦، ٦٣٧).\nورواه الترمذي في (العلل الكبير ٢/ ٩٤١) عن سفيان بن وكيع به.\nوابن الجوزي في (العلل ١/ ٢٢٦، ٢٢٧) من طريق عبيد الله بن موسى به وفيه: أهدي إلى النبي\nﷺ أطيار.\nورواه النسائي في (الكبرى ٥/ ١٠٧)، وهو في (الخصائص /٢٩)\nوأبو يعلى في (المسند ٧/ ١٠٥، ١٠٦)\nومن طريقه ابن الأثير في (أسد الغابة ٣/ ٦٠٧)\nورواه ابن عدي في (الكامل ٦/ ٢٤٤٩)\nومن طريقه ابن الجوزي في (العلل المتناهية ١/ ٢٢٦)\nورواه أبو نعيم في (أخبار أصبهان ١/ ٢٠٥)\nستتهم من طرق عن مسهر بن عبد الملك عن عيسى بن عمر به، وعند أبي يعلى زيادة: فجاء\nأبو بكر فرده ثم جاء عمر فرده ثم جاء علي فأذن له.\nوالحديث مروي من طرق كثيرة عن أنس:\n(١) رواه ابن عدي في (الكامل ٢/ ٦٦٩)\nومن طريقه ابن الجوزي في (العلل ١/ ٢٢٨)\nورواه الطبراني في (الكبير ١/ ٢٥٣، ٢٥٤)\nوعزاه ابن كثير في (التفسير ٧/ ٣٥٢) إلى أبي القاسم بن عقدة\nأربعتهم من طريق عبد الملك بن عمير عن أنس. وذكر الذهبي هذا الطريق في (الميزان ١/ ٦٠٢).\n(٢) رواه ابن عدي في (الكامل ٣/ ٨٩٦)\nوالخطيب في (التاريخ ٨/ ٣٨٢) مختصرا ومن طريقه ابن الجوزي في (العلل ١/ ٢٢٩، ٢٣٠).\nثلاثتهم من طريق دينار بن عبد الله أبو مكيس.\n(٣) ورواه ابن عدي في (الكامل ٣/ ٩٧٦)\n\nومن طريقه ابن الجوزي في (العلل ١/ ٢٢٩)\nكلاهما من طريق خالد بن عبيد.\n(٤) ورواه البخاري في (التاريخ الكبير ١/ ٣٥٨)\nوابن عدي في (الكامل ٦/ ٢٣٠٩)\nوالخطيب في (الموضح للأوهام ٢/ ٣٩٨)\nوابن الجوزي في (العلل ١/ ٢٣٢، ٢٣٣)\nأربعتهم من طريق مسلم بن كيسان به.\nورواه البخاري في (التاريخ ٢/ ٢، ٣) من طريق عثمان الطويل.\n(٥) وعلقه البخاري في (التاريخ الكبير ١/ ٣٥٨)\nورواه البزار كما في (كشف الأستار ٣/ ١٩٣)\nكلاهما من طريق عبيد الله بن موسى عن إسماعيل الأزرق.","vol":"3","page":202},{"text":"(٦) رواه البخاري في (التاريخ الكبير ٢/ ٢، ٣)\nوابن أبي حاتم ذكره ابن كثير في (البداية والنهاية ٧/ ٣٥٢) كلاهما من طريق عبدالملك بن أبي سليمان عن أنس ﵁.\n(٧) ورواه أبو نعيم في (الحلية ٦/ ٣٣٩)\nوابن الجوزي في (العلل ١/ ٢٢٥، ٢٢٦) كلاهما من طريق إسحاق بن عبيد الله بن أبي طلحة.\nمطولًا وفيه أن أم سليم بعثته بطير مشوي وأرغفة من شعير إلى النبي ﷺ.\n(٨) ورواه العقيلي في (الضعفاء ٤/ ١٨٩)\nوالبخاري في (التاريخ الكبير ١/ ٣٥٨)\nكلاهما من طريق ميمون أبي خلف، ولم يذكر البخاري المتن.\n(٩) ورواه ابن عدي في (الكامل ٧/ ٢٧٣٨)\nوالدارقطني في (المؤتلف والمختلف ٤/ ٢٢٣٤) من طريق نعيم بن سالم بن قنبر عن أنس.\n(١٠) ورواه الحاكم في (المستدرك ٣/ ١٣٠، ١٣١)\nوالطبراني في (الأوسط ٧/ ٢٨٨، ٢٨٩) من طريق يحيى بن سعيد عن أنس به مطولا، وفيه ترديد أنس لعلي، وقوله ﷺ: ﴿لايلام الرجل علىحب قومه﴾ وهو في (مجمع البحرين ٦/ ٢٧٩، ٢٨٠).\n(١١) ورواه الحاكم في (المستدرك ٣/ ١٣١)\nوالعقيلي في (الضعفاء ١/ ٤٦) من طرق عن ثابت البناني عن أنس، وفيه أن أم أيمن جاءت بطائر.\n(١٢) ورواه الخطيب في (التاريخ ٣/ ١٧١)\nومن طريقه ابن الجوزي في (العلل ١/ ٢٢٧)\nكلاهما من طريق أبي الهندي عن أنس به مطولا وفيه رد أنس عليًا ﵄ ثلاث مرات.\n(١٣) ورواه الخطيب في (التاريخ ٩/ ٣٦٩)\nومن طريقه ابن الجوزي في (العلل ١/ ٢٢٧، ٢٢٨)\nوالطبراني في (الأوسط ٢/ ٤٤٢، ٤٤٣)، وهو في (مجمع البحرين ٦/ ٢٨٠، ٢٨١)\nثلاثتهم من طريق عطاء عن أنس ﵁.\n(١٤) كما رواه الطبراني، وأبو نعيم في (أخبار أصبهان ١/ ٢٣٢) كلاهما من طريق الزبير بن عدي عن أنس ﵁ به.\n(١٥) وروياه من طريق يحيى بن أبي كثير عن أنس وفيه أهدت أم أيمن إلى النبي ﷺ طائرًا بين رغيفين.\n(١٦) وذكر الخليلي في (الإرشاد ١/ ٢٠٤) روايته من طريق صخر الحاجب عن الليث عن الزهري عن أنس ﵁.\n(١٧) ورواه الخطيب في (التاريخ ١١/ ٣٧٦)\nومن طريقه ابن الجوزي في (العلل ١/ ٢٢٩)\nكلاهما من طريق يعلى بن مرة عن أنس ﵁.\nوقد روى ابن الجوزي الحديث في (العلل ١/ ٢٢٨) إضافة إلى ما سبق من طريق الحسن ثم من طريق أبي النضر سالم كلهم عن أنس في (١/ ٢٣٠)، ثم من طريق الحسن بن الحكم ثم ثمامة بن عبد الله مطولًا ثم جعفر بن محمد الصادق عن أبيه كلهم عن أنس (العلل ١/ ٢٣١، ٢٣٢) وأضاف ابن كثير في (البداية والنهاية ٧/ ٣٥١، ٣٥٢) طرقا أخرى منها رواية عبد الله ابن أنس، وسعيد بن المسيب، وقتادة ثلاثتهم عن أنس ﵁.","vol":"3","page":203},{"text":"هذا الذي يسر الله لي الوقوف عليه من طرق الحديث، وقد قال الحاكم في (المستدرك ٣/ ١٣١): \" وقد رواه عن أنس جماعة من أصحابه زيادة على ثلاثين نفسًا \" سرد رواياتهم محقق (الخصائص للنسائي /٢٩ - ٣٢).\nوسرد ابن كثير في (البداية والنهاية ٧/ ٣٥١ - ٣٥٣) اثنين وعشرين طريقًا عن أنس. وذكر أن الذهبي جمع فيه جزءا وذكر فيه بضعة وتسعين راويًا عن أنس ﵁،\n\nوذكره الذهبي في الميزان في مواضع (١/ ٦٠٢، ٢/ ١٣، ١٤، ٣/ ٥٨٠، ٤/ ١٠٧).\n\nوللحديث شواهد:\n(١) حديث ابن عباس ﵁:\nرواه الطبراني في (الكبير ١٠/ ٢٨٢)\nوابن الجوزي في (العلل ١/ ٢٢٥)\nوالعقيلي في (الضعفاء ٤/ ٨٢، ٨٣)\nوذكره الذهبي في (الميزان ٢/ ١٣، ١٤، ٣/ ٥٨٠).\n(٢) حديث سفينة ﵁:\nرواه القطيعي في زوائده على (فضائل الصحابة ٢/ ٥٦٠ - ٥٦٢)\nورواه الطبراني في (الكبير ٧/ ٨٢)\nوالبزار كما في (كشف الأستار ٣/ ١٩٣)\nوذكره صاحب (الرياض النضرة ٣/ ١١٥) وأوله: \" أهدت امرأة من الأنصار \".\nوعزاه ابن حجر في (المطالب العالية ٤/ ٦٢، ٦٣) إلى أبي يعلى، ولم أجده في مظانه من المطبوعة.\nوأضاف ابن كثير في (البداية والنهاية ٧/ ٣٥٤) نقلا عن جزء الذهبي في طرق الحديث أنه قد روي عن علي، ورواه جابر، وأبو سعيد الخدري وغيرهم.\n\nدراسة الإسناد:\n(١) سفيان بن وكيع: تقدم، وهو صدوق إلا أنه ابتلي بوراقه فأدخل عليه ماليس من حديثه فنصح فلم يقبل فسقط حديثه. (راجع ص ٧٧٧)\n(٢) عبيد الله بن موسى، ابن أبي المختار، باذام العبسي، الكوفي، أبو محمد: أول من صنف المسند على ترتيب الصحابة بالكوفة، وكان عالما بالقرآن رأسًا فيه، وثقه ابن معين وقال في رواية: رجل صدق ليس به بأس كان له هدى وعقل ووقار، ووثقه أبو حاتم وزاد: صدوق حسن الحديث وهو أثبتهم في إسرائيل، كان يأتيه فيقرأ عليه القرآن.\nقال ابن حبان، والعجلي، وابن قانع: كان يتشيع، قال ابن سعد: كان من أروى أهل زمانه عن إسرائيل، كان ثقة صدوقًا إن شاء الله كثير الحديث وكان يتشيع ويروي أحاديث منكرة فضعف بذلك عند كثير من الناس، وكان صاحب قرآن.\n\nوقال أحمد: كان صاحب تخليط، حدث بأحاديث سوء وأخرج تلك البلايا وقد رأيته بمكة فما عرضت له، ونهى أحمد رجلا عن الرواية عنه لغلوه في التشيع، وقال في رواية: قد كان يحدث بأحاديث ردئية وكنت لا أخرج عنه شيئا ثم خرجت، وقال: ربما خرجت عنه وربما ضربت عليه. وقال يعقوب: شيعي وإن قال قائل رافضي لم أنكر عليه وهو منكر الحديث، وقال الجوزجاني: هو أغلى وأسوأ مذهبًا وأروى للعجائب. قال ابن منده: كان معروفا بالرفض لم يدع أحدا اسمه معاوية يدخل داره. وقال الساجي: صدوق كان يفرط في التشيع عتبوا عليه ترك الجمعة مع إدمانه الحج. قال أبو داود: كان شيعيا متحرقا جاز حديثه، وقال: قبيصة أسلم منه.","vol":"3","page":204},{"text":"تكلم في روايته عن الثوري: قال ابن معين: كان عنده جامع سفيان، وكان يستضعف فيه، قال عثمان بن أبي شيبة: صدوق، ثقة وكان يضطرب في حديث سفيان اضطرابًا قبيحًا. وقال ابن حجر: لم يخرج له البخاري من روايته عن الثوري شيئًا.\nوأثنى عليه بعضهم في روايته عن الأعمش: قال أحمد: حدث عن قوم غير ثقات فإن كان من حديث الأعمش فعلى ذاك. وقال يعقوب بن شيبة: ثقة في الأعمش، لكن أحمد قال في رواية: وأحاديث الأعمش عنه المناكير لا يكتب عنه.\nقال ابن معين: لم يسمع من أبيه.\nقال الذهبي في الميزان: ثقة في نفسه لكنه شيعي متحرق، وفي التذكرة: حافظ ثبت من كبار علماء الشيعة، وفي من تكلم فيه: ثقة لكنه شيعي جلد كره بعضهم الأخذ عنه، وفي السّير: كان صاحب عبادة وليل، صحب حمزة وتخلق بآدابه إلا في التشيع المشؤوم فإنه أخذه عن أهل بلده المؤسس على البدعة.\nوقال ابن حجر: ثقة كان يتشيع، من التاسعة، استصغر في سفيان الثوري، مات سنة ٢١٣ هـ على الصحيح (ع).\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٦/ ٤٠٠) بحر الدم (٢٨٧، ٢٨٨)، تاريخ الدارمي (٦٣)، سؤالات ابن الجنيد (٤٤٢)، التاريخ لابن معين (٣/ ٣٩٨)، التاريخ الكبير (٥/ ٤٠١)، الجرح والتعديل (٥/ ٣٣٤)، العلل للإمام أحمد برواية المروذي (١٧٤)، شرح علل الترمذي (٢/ ٧١٨)، الإرشاد (٢/ ٥١٢)، سؤالات الآجري أبا داود (٣/ ١٥٢)، المعجم المشتمل (١٨٢)، الثقات للعجلي (٢/ ١١٤)، الثقات لابن حبان (٧/ ١٥٢)، الثقات لابن شاهين (١٦٥)، جامع التحصيل (٢٣٣)، التذكرة (١/ ٣٥٣، ٣٥٤)، من تكلم فيه (١٣١)، تهذيب الكمال (١٩/ ١٦٤ - ١٧٠)، الميزان (٣/ ١٦)، السّير (٩/ ٥٥٣ - ٥٥٧)، المغني (٢/ ٤١٨)، الكاشف (١/ ٦٨٧)، التهذيب (٧/ ٥٠ - ٥٣)، الهدي (٤٢٣، ٤٦٠)، التقريب (٣٧٥).\n\n(٣) عيسى بن عمر الأسدي الهمْداني، - بسكون الميم - أبو عمر الكوفي، القاريء: وثقه ابن معين، وابن نمير، والخطيب، وابن شاهين. وقال أحمد والبزار: ليس به بأس. وقال أبو حاتم ليس بحديثه بأس، وقال العجلي: ثقة رجل صالح كان أحد قراء الكوفة، رأسا في القرآن.\nوقال ابن حجر: ثقة، من السابعة، مات سنة ١٥٦ هـ (ت س).\nترجمته في:\nبحر الدم (٣٣٢)، التاريخ لابن معين (٣/ ٥٥٤)، التاريخ الكبير (٦/ ٣٩٧)، الجرح والتعديل (٦/ ٢٨٢)، الثقات لابن حبان (٧/ ٢٣٣، ٢٣٤)، الثقات للعجلي (٢/ ٢٠٠)، الثقات لابن شاهين (١٧٦)، تهذيب الكمال (٢٣/ ١١ - ١٣)، السّير (٧/ ١٩٩، ٢٠٠)، الكاشف (٢/ ١١١، ١١٢)، التهذيب (٨/ ٢٢٢، ٢٢٣)، التقريب (٤٤٠).\n(٤) السُّدِّي: هو إسماعيل بن عبد الرحمن بن أبي كريمة السُدّي - بضم المهملة وتشديد الدال، نسبة إلى سدة الجامع - قالوا: لأنه كان يبيع بباب المسجد، وقيل: لأنه كان يجلس بالمدينة في موضع يقال له السد، أو لأنه نزل بالسدة، أبو محمد الكوفي، وهو السدي الكبير:\nمختلف فيه: وثقه أحمد وزاد: ليس به بأس عندي، في رواية: إن حديثه لمقارب، وإنه لحسن الحديث، إلا أن هذا التفسير الذي يجيء به أسباط عنه - فجعل يستعظمه - قيل له: إنما ذاك يرجع إلى قول السدي، فقال: من أين وقد جعل له أسانيد ما أدري ما ذاك. وثقه العجلي وزاد عالم بتفسير القرآن راوية له. وقال الترمذي: وثقه شعبة والثوري وزائدة. وقال السمعاني: ثقة مأمون. وقال يحيى القطان: ما رأيت أحدًا يذكره إلا بخير، وما تركه أحد، وقال: لابأس به. وقال ابن عدي: هو عندي مستقيم الحديث صدوق لابأس به. وقال النسائي: صالح، وفي موضع: ليس به بأس. وقال الخليلي: تفسيره يسنده بأسانيد إلى\nابن مسعود وابن عباس، وتفسيره أمثل التفاسير.","vol":"3","page":205},{"text":"وضعفه بعضهم: قال ابن معين: في حديثه ضعف، وذكره هو وابن المهاجر، فقال: متقاربان في الضعف، وقال: كانا ضعيفين مهينين. وقال أبو حاتم: يكتب حديثه ولايحتج به، ووافقه الطبري فقال: لايحتج بحديثه. وقال أبو زرعة: لين. وقال الساجي: صدوق فيه نظر. وقال الجوزجاني: كذاب شتام، وذكر قول سليمان التيمي: كان بالكوفة كذابان فمات أحدهما: السدي والكلبي، وعزاه العقيلي إلى المعتمر. وتكلم فيه الشعبي لجهله بالقرآن، وقال إسماعيل بن أبي خالد: السدي أعلم بالقرآن من الشعبي. واختلف فيه قول ابن مهدي: فضعفه في رواية، وفي رواية أنه ذكر له أن ابن معين ضعفه فكره ما قال ابن معين، وغضب. قال العقيلي: ضعيف وكان يتناول الشيخين، وقد قال حسين بن واقد: سمعت منه فما قمت حتى سمعته يتناول أبا بكر وعمر فلم أعد إليه.\n\nقال الذهبي في الكاشف: حسن الحديث، وقال في الميزان: رمي بالتشيع.\nوذكر ابن حجر في مقدمة اللسان: أنه يتوقف في قبول تجريح من كان بينه وبين من جرحه عداوة بسبب الاختلاف في الاعتقاد، ومن ذلك كلام الجوزجاني في أهل الكوفة فهو لايتوقف في جرح من ذكره منهم، فإذا عارضه مثله أو أكبر منه فوثق رجلا ضعَّفه قُبل التوثيق، وقال في التقريب إسماعيل: صدوق يهم، ورمي بالتشيع، من الرابعة، مات سنة ١٢٧ هـ (م ٤).\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٦/ ٣٢٣)، بحر الدم (٧٣)، العلل للإمام أحمد برواية المروذي (٦٣، ٦٦، ٧٧، ٧٨، ٩٧)، العلل لأحمد (٢/ ٣٣٤، ٥٤٤، ٣/ ٢٩)، التاريخ لابن معين (٣/ ٣٣٩) التاريخ الكبير (١/ ٣٦١)، الجرح والتعديل (٢/ ١٨٤، ١٨٥)، سنن الترمذي (٥/ ٦٣٧)، الثقات للعجلي (١/ ٢٢٧)، الشجرة (٤٨، ٦٧)، الضعفاء للعقيلي (١/ ٨٧، ٨٨)، الكامل (١/ ٢٧٤ - ٢٧٦)، البيان والتوضيح (٥٧) الأنساب (٣/ ٢٣٨، ٢٣٩)، الثقات لابن حبان (٤/ ٢٠، ٢١)، الإرشاد (١/ ٣٩٧، ٣٩٨)، تهذيب الكمال (٣/ ١٣٢ - ١٣٨)، الميزان (١/ ٢٣٦، ٢٣٧)، السّير (٥/ ٢٦٤، ٢٦٥)، الكاشف (١/ ٢٤٧)، التهذيب (١/ ٣١٣، ٣١٤)، لسان الميزان (١/ ١٦، ٤١٨)، التقريب (١٠٨).\n\nدرجة الحديث:\nالحديث في إسناده سفيان بن وكيع وقد سقط حديثه بسبب وراقه، وعبيد الله بن موسى ثقة كان يتشيع، بل اتهم بالرفض، والسدي: صدوق يهم ورمي التشيع فالحديث ضعيف جدًا بهذا الإسناد، ولاتقبل رواية المبتدع فيما يقوي بدعته، وفيه اثنان رميا بالتشيع والحديث في فضل علي ﵁.\nولذا قال الترمذي: \" هذا حديث غريب لانعرفه من حديث السدي إلا من هذا الوجه، وقد روي من غير وجه عن أنس \".\nوقد ذكره البغوي في (المصابيح ٤/ ١٧٣) وقال: غريب.\nوالحديث لتعدد طرقه كما سبق ذكره في التخريج قد اختلف فيه النقاد بين معتبر باجتماع الطرق، وبين معرض عن ذلك وأكثرهم على القول برده - مع اختلافهم في درجته - وفيما يلي عرض لأقوالهم حتى يتبين الصواب بإذن الله، وقد أعرضت عن ذكر درجة كل طريق لئلا يطول الكلام وفي الحكم العام بيان كاف بإذن الله:","vol":"3","page":206},{"text":"(أ) القائلون برد الحديث:\n(١) البخاري: قال الترمذي في (العلل ٢/ ٩٤١): \" سألت محمدا عن هذا الحديث فلم يعرفه من حديث السدي عن أنس وجعل يتعجب منه \".\n(٢) الترمذي: وتقدم قوله: غريب أي ضعيف.\n(٣) العقيلي: قال في (الضعفاء ١/ ٤٦): وهذا الباب الرواية فيها لين وضعف لايعلم فيه شيء ثابت، وقال في (٤/ ٨٣): الرواية في هذا فيها لين، وفي (٤/ ١٨٩): طرق هذا الحديث فيها لين.\n(٤) إبراهيم الأرموي: نقل الخطيب في (التاريخ ٥/ ٤٧٤) قوله: جمع أبو عبد الله الحاكم أحاديث وزعم أنها صحاح منها حديث الطير، فأنكر عليه أصحاب الحديث ذلك ولم يلتفتوا إلى قوله ولاصوبوه في فعله. وعزا الزركشي في (النكت ١/ ٢٧٤، ٢٧٦) هذا القول إلى الخطيب، والخطيب قد ذكر هذا القول بعد قوله: الحاكم ثقة وكان يميل إلىلتشيع.\n(٥) ابن أبي داود: نقل ابن عدي في (الكامل ٤/ ١٥٧٨) قوله: إن صح حديث الطير فنبوة\nالنبي ﷺ باطلة لأنه حكى عن حاجب النبي ﷺ خيانة يعني أنسًا، وحاجب النبي ﷺ لايكون خائنًا. لكن الذهبي في (السّير ١٣/ ٢٣١ - ٢٣٣) تعقب هذا القول وقال: عبارة ردئية بل نبوة النبي ﷺ حق قطعي إن صح خبر الطير وإن لم يصح، وأنس ﵁ قد خدم النبي ﷺ قبل أن يحتلم وقبل جريان القلم، وما هو بمعصوم، وفعل هذا متأولًا.\n(٦) أبوموسى المديني: نقل عنه الزركشي في (النكت ٢/ ٤٢٢، ٤٢٣) قوله: كم من حديث له طرق تجمع في جزء لايصح منها حديث واحد كحديث الطير يروى عن قريب من أربعين رجلا من أصحاب أنس، ويروى عن جماعة من الصحابة غيره، وقد جمع غير واحد من الحفاظ طرقه للاعتبار والمعرفة كالحاكم وابن مردويه وأبي نعيم.\n(٧) البزار: قال كما في (كشف الأستار ٣/ ١٩٤): روي عن أنس من وجوه وكل من رواه عن أنس ليس بالقوي.\n(٨) ابن عدي في (الكامل ٢/ ٦٦٩) قال: في أحد الرواة - إنه بروايته هذا الحديث - وحديث آخر في أهل البيت - يدل على أنه من متشيعي الكوفة. وقد أخرج ابن عدي عدة طرق واهية للحديث كما سبق في التخريج.\n\n(٩) ابن طاهر: نقل السبكي في (طبقات الشافعية ٤/ ١٦٥) قوله: رأيت أنا حديث الطير جمع الحاكم بخطه في جزء ضخم فكتبته للتعجب. ونقل الزركشي في (النكت ١/ ٢٧٤) أنه عظم النكير على الحاكم في كتابه اليواقيت.\nوروى ابن الجوزي في (العلل ١/ ٢٣٣) قوله: كل طرقه باطلة معلولة، وقال: \" موضوع إنما يجيء من سقاط أهل الكوفة عن المشاهير والمجاهيل عن أنس ولا يخلو أمر الحاكم من أمرين: إما الجهل بالصحيح فلا يعتمد على قوله، وإما العلم به ويقول به فيكون معاندًا كذابًا دساسًا \" وقد تعقبه محقق (البدر المنير/المقدمة ١/ ٤٣٧ - ٤٣٩).\n(١٠) ابن الجوزي: نقل القزويني في آخر (المشكاة /٣٠٢) قوله: هذا حديث موضوع، وقد درس ابن الجوزي في (العلل ١/ ٢٢٥ - ٢٣٤) طرقه المختلفة وسرد لحديث أنس ستة عشرة طريقا ونقدها، وقال: ذكره ابن مردويه من نحو عشرين طريقا كلها مظلم وفيها مطعن.\n(١١) الخليلي: ذكر في (الإرشاد ١/ ٢٠٤، ٢٠٥) أن حديث الطير من رواية صخر الحاجبي موضوع، وفي (١/ ٤٢٠) قال: وضعه كذاب على مالك يقال له صخر وهو مشهور بذلك، ثم قال: \" وما روى في حديث الطير ثقة، رواه الضعفاء مثل: إسماعيل بن سلمان الأزرق وأشباهه، فيرده جميع أئمة الحديث، ولأهل الكوفة من الضعفاء ما لايمكن عدهم، قال بعض الحفاظ: تأملت ما وضعه","vol":"3","page":207},{"text":"أهل الكوفة في فضائل علي وأهل بيته فزاد على ثلاثمائة ألف، ووافقه ابن القيم في (المنار ١١٦) على هذه العبارة الأخيرة.\n(١٢) العراقي قال في (تخريج الاحياء ٣/ ١٤٢٩) وله طرق كلها ضعيفة.\n(١٣) القزويني: حكم بوضعه في الأحاديث التي استخرجها من المشكاة وهو ملحق بآخر (المشكاة ٣/ ٣٠٢).\n(١٤) ابن تيمية: في (منهاج السنة ٧/ ٣٦٩ - ٣٨٥) رد على الرافضي الذي احتج بالحديث على أن عليا ﵁ إذا كان أحب الخلق إلى الله وجب أن يكون هو الإمام، فأجاب من وجوه خلاصتها:\n- أن حديث الطير لم يروه أحد من أصحاب الصحيح، ولاصححه الأئمة.\n- أنه من المكذوبات الموضوعات عند أهل المعرفة والعلم بحقائق النقل.\n- أن أكل الطير ليس فيه أمر عظيم يناسب أن يجيء أحب الخلق إلى الله ليأكل منه، فإن إطعام الطعام مشروع للبر والفاجر.\n- أن فيه مايناقض مذهب الرافضة فإنهم يقولون: إن النبي ﷺ كان يعلم أن عليًا أحب الخلق إلى الله، وهذا الحديث يدل على أنه ما كان يعرف أحب الخلق إلى الله، ولو كان يعرفه لأمكنه أن يرسل إليه ويطلبه، أو يقول اللهم ائتني بعلي ولا حاجة إلى الابهام ولكان أنس قد استراح من الرجاء الباطل - أي أن يكون الرجل من قومه الأنصار - ولما أغلق الباب في وجه علي ﵁.\n- أنه يخالف الأحاديث الصحيحة المستفيضة بل المتواترة في أن أبا بكر أحب الخلق إلى رسول الله\nﷺ، ومن ثم فهو أحب إلى الله تعالى وأطال ابن تيمية في إثبات أن أبا بكر أكرم الخلق عند الله فهو أحبهم إليه سبحانه.\n(١٥) السبكي قال في (طبقات الشافعيه ٤/ ١٦٤، ١٦٩) ليت الحاكم أخرج حديث الطير من المستدرك فإن إدخاله فيه من الأوهام التي تستقبح، وقال: وإدخاله حديث الطير مستدرك، وقد جوزت أن يكون زيْد في كتابه وألا يكون هو أخرجه وبحثت عن نسخ قديمة من المستدرك، فلم أجد ما ينشرح الصدر لعدمه، وغلب على ظني أنه لم يوضع عليه، وقد يكون خرجه في الكتاب قبل أن يظهر له بطلانه ثم أخرجه منه ولكنه بقي في بعض النسخ، وهذا جائز والعلم عند الله تعالى.\n(١٦) الفيروزآبادي: نقل الشوكاني في (الفوائد المجموعة/٣٨٢، ٣٨٣) قوله: \" له طرق كثيرة كلها ضعيفة، وقد ذكره ابن الجوزي في الموضوعات، وأما الحاكم فأخرجه في المستدرك واعترض عليه كثير من أهل العلم \"وقوله ذكره في الموضوعات ليس بصواب، بل ذكره في العلل المتناهية.\n(١٧) الزيلعي: قال في (نصب الراية ١/ ٣٥٩، ٣٦٠): \" وكم من حديث كثرت رواته وتعددت طرقه وهو حديث ضعيف: كحديث الطير، بل قد لايزيد الحديث كثرة الطرق إلا ضعفا \".\n(١٨) ابن كثير تكلم عليه في (البداية والنهاية ٧/ ٣٥١ - ٣٥٤) وأطال القول فيه وخلاصة ماقال: أن الحديث له طرق متعددة، وفي كل منها نظر، وبعد سرد الطرق قال: وكل منها فيه ضعف ومقال، ثم ذكر أن القاضي أبا بكر الباقلاني صنف مجلدا كبيرًا في رده وتضعيفه سندًا ومتنًا، ثم قال ابن كثير: وبالجملة ففي القلب من صحة هذا الحديث نظر وإن كثرت طرقه والله أعلم.\n(١٩) الدميري: قال في (حياة الحيوان ٢/ ٣٤٠) طرقه كلها ضعيفة، وصححه الحاكم وهو من الأحاديث المستدركة على المستدرك.\n(٢٠) التوربشتي: نقل الملا علي القاري في (المرقاة ١٠/ ٤٦٦، ٤٦٧) تردده في قبول الحديث لما يخشى فيه من تحريف الغالين، وتأويل الجاهلين، وأنه يتخذه المبتدع ذريعة إلى الطعن في خلافة أبي بكر ﵁، وذكر أنه لايقاوم الأخبار الصحاح المقتضية تقديم أبي بكر منضمًا إليها إجماع الصحابة لمكان سنده فإن فيه لأهل النقل مقالا، وهو مخالف للإجماع والصحابي الذي رواه ممن دخل","vol":"3","page":208},{"text":"في هذا الإجماع واستقام عليه، ولم ينقل عنه خلافه، ثم ذكر للحديث تأويلين - ثبت - إن وهما: إن المعنى من أحب خلقك، أو أحب الخلق من بني محمد وذويه ﷺ.","vol":"3","page":209},{"text":"وممن رده من المعاصرين:\nالألباني في مقدمته المطبوعة بآخر (المشكاة ٣/ و، ز) واختار قول القزويني إنه موضوع، وفي تعليقه على (المشكاة ٣/ ٢٤٤) قال: ضعيف، ومثله في (ضعيف/ت/ ٥٠٠).\nوقد أطال محقق كتاب (الخصائص للنسائي /٢٩ - ٣٥) وأجاد في دراسة الحديث وأضاف من أسباب ضعف الحديث مع ضعف أسانيده:\nاضطراب المتن من ثلاثة أوجه:\nأولها: الاختلاف في نوع الطير، فورد أنه حَجَل، أو حَبارى، أو يعاقيب، أو نحامة، أو دجاجة. وثانيها: الاختلاف في عدد الطيور: ففي بعضها أنه واحد، وفي بعضها أطيار.\nوثالثها: الاختلاف فيمن أهدى الطير: فورد أنها أم أيمن، وأنها امرأة من الأنصار. انظر بيان أنواع الطيور المذكورة: (حياة الحيوان ١/ ٢٠٥، ٢٠٧، ٢/ ٣٤٠، ٤٠٩، ٤١٠)\nوأطال أيضًا محقق (مختصر الاستدراك ٣/ ١٤٤٦ - ١٤٧٥، ١٤٧٦ - ١٤٧٩) في دراسة الحديث، وأضاف بعض أوجه الاضطراب وهي:\nالاختلاف فيمن فتح الباب فورد أنه أنس، وورد أنه سفينة ﵄.\nوالاختلاف فيمن قدم الطير: ورد أنها أم سلمة، وفي بعضها رجل، وفي بعضها أنه سفينة.\nالاختلاف في صفة مجيء علي ﵁ فورد أنه طرق الباب ثلاث مرات، وفي بعضها أربع مرات، وفي بعضها ضرب أنسًا في صدره ودخل، وفي بعضها في المرة الثانية جاء فقال ﷺ: افتح افتح، وفي بعضها أن أنسًا خرج يبحث عن رجل فوجد عليا فعاد ثلاث مرات.\nوهذا الاختلاف في عدد يسير من طرق الحديث فكيف لو جمعت طرقه التي ذكرها الذهبي؟ وذكر أن الحديث لاينقصه كثرة طرق وإنما يفتقر إلى سلامة المتن، وقد أُنكر على متنه ما فيه من تفضيل علي ﵁ على الشيخين ﵄، بالاضافة إلى ركاكة اللفظ والاضطراب.\n\n(ب) من اختلف اجتهادهم فيه، فكان لهم قولان:\n(١) الحاكم: قال في (المعرفة /٩٣): ومن الطوالات المشهورة التي لم تخرج في الصحيح حديث الطير، وقال في (المستدرك ٣/ ١٣١): حديث أنس صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه، ثم قال: وقد رواه عن أنس جماعة من أصحابه زيادة على ثلاثين نفسا، ثم صحت الرواية عن علي، وأبي سعيد الخدري، وسفينة ﵃.","vol":"3","page":210},{"text":"وقد ورد عن الحاكم ما يخالف ذلك: فقد نقل الشاذياخي (فيما حكاه السبكي في طبقات الشافعية ٤/ ١٦٨، ١٦٩)، والذهبي في (السّير ١٧/ ١٦٨، ١٦٩) قول الحاكم: \" لايصح ولو صح لما كان أحد أفضل من علي بعد النبي ﷺ \". وعلق الذهبي بقوله: هذه حكاية قوية فما باله أخرج حديث الطير في المستدرك فكأنّه اختلف اجتهاده.\n(٢) الذهبي: مال في (السّير ١٣/ ٢٣١ - ٢٣٣) إلى القول بقبوله، واشتغل بتأويله والذب عن أنس ﵁ في الرواية التي وردت أنه رد عليا عدة مرات، وذلك في رده على ابن أبي داود، وذكر في (السّير ١٧/ ١٦٩) أنه جمع طرقه في جزء ثم ذكر في (١٧/ ١٧٥) أن في المستدرك أحاديث نحو المئة يشهد القلب ببطلانها، وحديث الطير بالنسبة إليها سماء. وقال في (١٣/ ٢٣٣): وحديث الطير على ضعفه فله طرق جمة، ولم يثبت ولا أنا بالمعتقد بطلانه. وقال في (التذكرة ٣/ ١٠٤٣): له طرق كثيرة جدًا قد أفردتها بمصنف ومجموعها يوجب أن يكون الحديث له أصل، لكنه في (تلخيص المستدرك ٣/ ١٣١) انتقد الحديث وقال: لقد كنت زمانا طويلا أظن أن حديث الطير لم يجسر الحاكم أن يودعه في مستدركه فلما علقت هذا الكتاب رأيت الهول من الموضوعات التي فيه فإذا حديث الطير بالنسبة إليها سماء، وقد نقل ابن كثير في (البداية والنهاية ٧/ ٣٥١ - ٣٥٣) كلاما للذهبي يتعقب فيه الحاكم ـولم أجده في التلخيص المطبوع - ومن ذلك قوله بعد قول الحاكم: قد رواه عن أنس أكثر من ثلاثين نفسا، قال: فصلْهم بثقة يصح الإسناد إليه، وبعد قوله: \" وصحت الرواية عن علي، قال: لاوالله ماصح شيء ومن ذلك\".\nوطريق ثابت البناني قال: منكر سندًا ومتنًا، ونقل ابن كثير قوله في الجزء الذي جمعه في هذا الحديث: الجميع بضعة وتسعون نفسا أقربها غرائب ضعيفة وأردؤها طرق مختلقة مفتعلة، وغالبها طرق واهية. وفي (تلخيص العلل ١/ ٣٥٩ - ٣٦٣) ذكر علل كل طريق ملخصا كلام ابن الجوزي، ولم يتعقبه لكنه ذكر في أوله أن رواية الترمذي أمثلها ومعها متابعة مسهر بن عبد الملك. واختار محمود ممدوح محقق (النقد الصحيح /٧٨، ٧٩) أن الذهبي قد تراجع عن حكمه في تلخيص المستدرك، وقد اختار في تاريخ الإسلام القول بالقبول، وذكر أن بعض طرقه على شرط السنن.\n(٣) العلائي: قال في (النقد الصحيح ٤٩ - ٥١): له طرق كثيرة غالبها واه، وفي بعضها ما يعتبر به فيقوي أحد السندين بالآخر، وأمثل ما ورد به طريقان وذكر رواية الترمذي ورواية النسائي في الخصائص ثم قال والحق: أنه ربما ينتهي إلى درجة الحسن، أو يكون ضعيفا ضعفا محتملا، وأما أن ينتهي إلى كونه موضوعا في جميع طرقه فلا، ولم يذكره ابن الجوزي في كتاب الموضوعات.\n(٤) ابن حجر: حسنه في أجوبتة على الأحاديث المنتقدة على (المشكاة ٣/ ٣١٤) وقال: لايتأتى الحكم عليه بالوضع والله أعلم، وقال: رواية سفينة، وابن عباس عند الطبراني: سند كل منهما متقارب، وقال","vol":"3","page":211},{"text":"في (اللسان ١/ ٤٢): أحسن طرقه طريق أخرجه النسائي في الخصائص، وقال في (اللسان ٣/ ٣٣٦): حديث الطير عند الدارقطني في الغرائب وهو خبر منكر.\n\n(ج) القائلون بقبوله مطلقا:\n(١) ابن شاهين: ذكره ابن عساكر في (تاريخ دمشق ١٢/ ١٢٣ نقله عنه محقق الخصائص).\n(٢) ابن سيد الكل: قال في (الأنباء المستطابة /٥٩): ومن مناقبه خبر الطبر وذكره.\n(٣) واستدل به صاحب (الرياض النضرة ٣/ ١١٤، ١١٥) على اختصاص علي ﵁ بأحبية\nالله تعالى له.\n(٤) ومال إلى قبوله: الملا علي القاري في (المرقاة ١٠/ ٤٦٦) وأوله بعضهم بأن المراد: من هو من أحب خلقك فيشاركه غيره.\n(٥) المباركفوري: في (تحفة الأحوذي ١٠/ ٢٢٣).\n(٦) محمود الميرة (١): وقد أطال الكلام عليه في رسالته عن الحاكم ومستدركه، وترجح لديه أن الحديثين بمرتبة الحسن (هذا ما أفاده محقق مختصر الاستدراك ١/ ١٤٧٤، ١٤٧٥).\nوهذا القول بالقبول معارض بأقوال الجم الغفير من الأئمة الذين اختاروا القول برد الحديث، ولما لم يتيسر الوقوف على تفاصيل القول بتحسين الحديث فيترجح القول برده والله تعالى أعلم.\n_________\n(١) (هو أستاذ الحديث بجامعة الإمام بالرياض - وقد تم سؤاله بالهاتف عن هذا الحديث فتكرم - حفظه الله - بالسماح بتصوير ... الجزء الخاص بالحديث من بحثه الذي لم يطبع بعد، ولم يتيسر لي الحصول على ذلك مع بذل غاية الجهد، ولكن قدر الله ... وما شاء فعل.","vol":"3","page":212},{"text":"٥٠١ - وورد فيه حديث عبد الله بن عدي بن حمراء الزهري ﵁:\nقال الترمذي رحمه الله تعالى: حدثنا قتيبة حدثنا الليث عن عقيل عن الزهري عن أبي سلمة عن عبدالله بن عدي بن حمراء الزهري قال: رأيت رسول الله ﷺ واقفا على الحَزْوَرَة فقال: ﴿والله إنك لخير أرض الله، وأحب أرض الله إلى الله، ولولا أني أخرجت منك ما خرجت﴾.\n\nالتخريج:\nت: كتاب المناقب: باب في فضل مكة (٥/ ٧٢٢).\nوأخرجه النسائي في (الكبرى ٢/ ٤٧٩) عن قتيبة.\nوابن عبد البر في (التمهيد ٢/ ٢٨٩، ٦/ ٣٢، ٣٣) من طريق قتيبة به، وعند النسائي بالجرول.\nوعلقه الترمذي في (سننه ٥/ ٧٢٣)، كما علقه ابن عبد البر في (التمهيد ٦/ ٣٣)\nكلاهما من طريق يونس عن الزهري به، قال الترمذي بنحوه، وقال ابن عبد البر مثله.\nورواه الدارمي في (سننه ٢/ ٢٣٩)\nوابن حبان في (صحيحه ٩/ ٢٢)\nوالحاكم في (المستدرك ٣/ ٧)\nثلاثتهم من طريق الليث به.\nورواه أحمد في (المسند ٤/ ٣٠٥)\nومن طريقه ابن عبد البر في (التمهيد ٢/ ٢٨٨)\nورواه الحاكم في (المستدرك ٣/ ٤٣١)\nوالبيهقي في (الدلائل ٥/ ١٠٦، ١٠٧)\nوابن الجوزي في (مثير العزم الساكن ١/ ٣٢٨، ٣٢٩)\nخمستهم من طريق شعيب بن أبي حمزة عن الزهري به.\nورواه أحمد في (المسند ٤/ ٣٠٥)\nوالنسائي في (الكبرى ٢/ ٤٧٩، ٤٨٠)\nوعبد بن حميد في (المنتخب ١/ ٤٣٩)\nكلاهما من طريق صالح بن كيسان عن الزهري به، وحصل قلب في سند عبد بن حميد ففيه: أبو سلمة بن عبد الله أن عبد الرحمن بن عدي بن الحمراء ولعله خطأ طباعي.\nورواه ابن أبي عاصم في (الآحاد والمثاني ١/ ٤٤٨)","vol":"3","page":213},{"text":"والأزرقي في (تاريخ مكة ٢/ ١٥٤، ١٥٥)\nكلاهما من طريق ابن أبي ذئب عن الزهري به، وقرن الأزرقي به معمر بن أبان.\nورواه أحمد في (المسند ٤/ ٣٠٥)\nوالنسائي في (الكبرى ٢/ ٤٧٩، ٤٨٠)\nوابن أبي عاصم في (الآحاد والمثاني ١/ ٤٤٧)\nثلاثتهم من طريق صالح بن كيسان عن الزهري.\nورواه الفاكهي في (أخبار مكة ٤/ ٢٠٥، ٢٠٦) من طريق حجاج بن أبي منيع عن جده عن الزهري به.\nوذكر المزي في (التحفة ٥/ ٣١٦) أن الدراوردي رواه عن ابن أخي الزهري عن الزهري عن محمد بن جبير بن مطعم عن عبد الله بن عدي بن الحمراء.\nوهذه الرواية عند الحاكم في (المستدرك ٣/ ٢٨٠) لكن بدون الشاهد، ووقع تصحيف في السند ففيه: ابن أخي ابن شهاب عن عمر عن محمد بن جبير ولعل المراد عن عمه أي الزهري وهو الموافق لما ذكره المزي، وكذا الدارقطني في (العلل ٩/ ٢٥٥) والله أعلم.\n\nوللحديث طرق أخرى من رواية أبي سلمة:\nفقد رواه أحمد في (المسند ٤/ ٣٠٥) من طريق معمر عن الزهري عن أبي سلمة عن بعضهم به وذكر المحب الطبري في (القرى لقاصد أم القرى /٦٤٧) أن رزينًا ذكره في الموطأ من حديث أبي سلمة بن\nعبد الرحمن عن رجل من أصحاب النبي ﷺ ثم قال: ولم أره في موطأ يحيى بن يحيى.\n\nوجاء الحديث مرسلًا لم يذكر فيه الصحابي:\nرواه الأزرقي في (أخبار مكة ٢/ ١٢٥، ١٢٦، ١٥٦) من طريق إبراهيم بن محمد عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة به، وفيه ﴿وقف على الحجون﴾.\nورواه عبد الرزاق في (المصنف ٥/ ٢٧)\nوالأزرقي في (تاريخ مكة ٢/ ١٥٦) عن معمر عن الزهري عن أبي سلمة به.\nومن رواية ابن جريج عن بعض أشياخه:\nرواه عبد الرزاق في (المصنف ٥/ ٢٧) قال: عن ابن جريج قال: سمعت أشياخنا أن رسول الله\nﷺ قال: ﴿قد علمت أنك خير بلاد الله ...﴾.","vol":"3","page":214},{"text":"وللحديث شواهد موصولة ومرسلة وحديث موقوف:\n(١) حديث ابن عباس ﵄:\nقال: قال رسول الله ﷺ لما أُخرج من مكة: ﴿أما والله إني لأخرج منك، وإني لأعلم أنك أحب البلاد إلى الله وأكرمها على الله ...﴾.\nرواه الأزرقي في (أخبار مكة ٢/ ١٥٥، ١٥٦)\nوابن عبد البر في (التمهيد ٦/ ٣٣)\n(٢) حديث الحارث بن هشام ﵁:\nرواه الحاكم في (المستدرك ٣/ ٢٧٨) مطولا في ذكر حجته ﷺ وأنه قال ذلك وهو على راحلته.\n(٣) حديث أبي هريرة ﵁:\nرواه أحمد في (المسند ٤/ ٣٠٥)\nوالنسائي في (الكبرى ٢/ ٤٨٠)\nوالبزار كما في (كشف الأستار ٢/ ٤٠) من طريق معمر عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة به.\nورواه ابن الجوزي في (مثير العزم الساكن ١/ ٣٢٨) من طريق عبد الله بن أبي رباح الأنصاري عن\nأبي هريرة به.\nوعلقه الترمذي في (سننه ٥/ ٧٢٣) بعد حديث ابن عدي.\nورواه الطحاوي في (شرح معاني الآثار ٣/ ٣٢٨)، وفي (شرح مشكل الآثار ٨/ ١٦٩، ١٧٠ - ١٢/ ٢٨١، ٢٨٢) من طرق عن محمد بن عمرو بن علقمة عن أبي سلمة.\n(٤) مرسل عبد الرحمن بن سابط:\nأن النبي ﷺ لما أراد أن ينطلق إلى المدينة واستلم الحجر، وقام وسط المسجد التفت إلى البيت فقال: ﴿إني لأعلم ماوضع الله ﷿ في الأرض بيتا هو أحب إليه منك ...﴾.\nأخرجه الأزرقي في (أخبار مكة ٢/ ١٥٥)\nورواه أحمد في (المسند ٤/ ٣٠٥) من طريق معمر عن الزهري عن أبي سلمة عن بعضهم وذكره.\n(٥) مرسل أبي سلمة ويحيى بن عبد الرحمن بن حاطب:\nرواه ابن أبي شيبة في (المصنف ١٤/ ٤٧٣ - ٤٧٨) مطولا في قصة فتح مكة وفيه وقوفه ﷺ بالحجون وقوله: ﴿إنك لخير أرض الله وأحب أرض الله إلى الله ...﴾.","vol":"3","page":215},{"text":"(٦) وله شاهد موقوف على علي ﵁:\nقال: \" إني لأعلم أحب بقعة إلى الله في الأرض، وأفضل بئر في الأرض، وأطيب أرض في الأرض ريحا، فأما أحب بقعة إلى الله في الأرض فالبيت الحرام وماحوله، وأفضل بئر في الأرض بئر زمزم، وأطيب أرض في الأرض ريحا الهند، هبط بها آدم ﵇ من الجنة فعلق شجرها من ريح الجنة \".\nرواه ابن عبد البر في (التمهيد ٦/ ٣٣، ٣٤).\nوجاء الحديث بلفظ ﴿وأحب أرض الله إليّ﴾.\nرواه ابن ماجه في (سننه: كتاب المناسك: باب فضل مكة / ٢/ ١٠٣٧) من طريق الليث به.\nورواه أحمد في (المسند ٤/ ٣٠٥)\nوالفسوي في (المعرفة ١/ ٢٤٤، ٢٤٥)\nوالحاكم في (المستدرك ٣/ ٤٣١)\nوعبد بن حميد في (المنتخب ١/ ٤٣٩)\nأربعتهم من طرق عن صالح بن كيسان عن الزهري به.\nورواه الحاكم في (المستدرك ٣/ ٢٨٠) من طريق محمد بن جبير بن مطعم عن عبد الله بن عدي بن الحمراء.\nورواه الترمذي بعد حديث عبد الله بن عدي ﵁ (٥/ ٧٢٣) من حديث ابن عباس ﵄ وفيه ﴿ما أطيبك من بلد وأحبك إلى ...﴾.\nورواه الحاكم في (المستدرك ١/ ٤٨٦)\nوابن حبان في (صحيحه ٩/ ٢٣)\nوالطبراني في (الكبير ١٠/ ٢٦٧، ٢٧٠، ٢٧١)\n\nدراسة الإسناد:\n(١) قتيبة: هو ابن سعيد، تقدم، وهو ثقة. (راجع ص ٢٢٨)\n(٢) الليث: هو ابن سعد، تقدم، وهو ثقة ثبت. (راجع ص ٣٠٨)\n(٣) عُقيل: - بالضم - ابن خالد بن عَقيل - بالفتح - الأيلَي - بفتح الهمزة بعدها تحتانية ساكنة ثم لام - أبو خالد الأموي - مولاهم - سكن المدينة ثم الشام ثم مصر. قال أحمد: ثقة، وقال: صالح الحديث روايته مثل رواية أصحابه لابأس به، وقال: يؤدي الألفاظ. وثقه ابن سعد، وابن معين، وأبو زرعة وزاد: صدوق، ووثقه النسائي، والعجلي. وقال البخاري: قال زياد بن سعد: كان يحفظ، وقال ابن راهوية: حافظ.","vol":"3","page":216},{"text":"وقال أبو حاتم: لابأس به أحب إلى من يونس، وقال: كان صاحب كتاب، وقال يونس: كان يصحب الزهري في السفر والحضر، وقال أبو حاتم: كان الزهري يكون بأيلة وللزهري ضيعة بها فكان يكتب عن الزهري هناك، وقال: ما أحد أعلم بحديث الزهري منه. وذكره ابن معين في أثبت الناس في الزهري، وقال: ثقة نبيل الحديث عن الزهري. وذكر عند يحيى القطان فجعل كأنه يضعفه. قال أحمد: أي شيء ينفع هذا هو ثقة لم يخبره يحيى. وقال العقيلي: صدوق تفرد عن الزهري بأحاديث قيل لم يسمع من السري شيئا إنما هو مناولة.\nوقال ابن حجر: ثقة ثبت سكن المدينة، من السادسة، مات سنة ١٤٤ هـ على الصحيح (ع).\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٧/ ٥١٩)، بحر الدم (٢٩٩)، العلل لأحمد (١/ ١٧٢، ٢/ ٣٠٦، ٣٣٣، ٥١٩)، سؤالات أبي داود لأحمد (٢٦٨، ٢٦٩)، تاريخ الدارمي (٤١، ٤٢، ٤٥)، سؤالات ابن الجنيد (٣٠٨، ٣٩٥)، التاريخ الكبير (٧/ ٩٤)، الجرح والتعديل (٧/ ٤٣)، سؤالات الآجري أبا داود (٥/ل ٣٣ أ) الثقات للعجلي (٢/ ١٤٤)، الثقات لابن حبان (٧/ ٣٠٥)، تهذيب الكمال (٢٠/ ٢٤٢، ٢٤٥)، الميزان (٣/ ٨٩) وقال: قال أبو حاتم: لم يكن بالحافظ وليس هذا القول في الجرح والتعديل، الكاشف (٢/ ٣٢)، التهذيب (٧/ ٢٥٥، ٢٥٦)، التقريب (٣٩٦).\n(٤) الزهري: هو محمد بن مسلم بن شهاب الزهري، تقدم، وهو متفق على جلالته يدلس، وقال العلائي: عنعنته مقبولة. (راجع ص ٤٩٨)\n(٥) أبو سلمة: هو أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف الزهري: تقدم، وهو ثقة. (راجع ص ١٢٨٧)\n\nدرجة الحديث:\nالحديث رجاله ثقات وقد صححه الحاكم في (المستدرك ٣/ ٧) على شرطهما، لكن اختلف فيه على الزهري كما هو واضح في تخريجه.\nوقد ذكر ذلك الدارقطني في (العلل ٩/ ٢٥٤، ٢٥٥) فقد اختلف فيه على الزهري على أوجه:\nفرواه عُقيل، وابن أبي ذئب وصالح بن كيسان وشعيب بن أبي حمزة وعبد الرحمن بن خالد ومعمر بن أبان وجد حجاج بن أبي منيع ويونس - في رواية ابن وهب عنه - كلهم عن الزهري عن أبي سلمة عن عبد الله بن عدي بن حمراء.\nورواه يعقوب بن عطاء ومعمر بن راشد ويونس - في رواية أبي صفوان عنه - ثلاثتهم عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة به.","vol":"3","page":217},{"text":"ورواه ابن أخي الزهري عن عمه عن محمد بن جبير بن مطعم عن ابن عدي.\nورواه ابن عيينة عن الزهري مرسلًا.\nوجاء في رواية من طريق صالح بن كيسان عن الزهري عن أبي سلمة عن عبيد الله بن عدي بن الخيار لكن أبا حاتم خطأ هذه الرواية في (العلل ١/ ٢٨٢)، وكذا ابن حجر في (الإصابة ٤/ ١٧٨) وقال: هو تصحيف.\nكما رواه محمد بن عمرو واختلف عليه: فرواه حماد بن سلمة، وأبو ضمرة والدراوردي عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة، ورواه يزيد بن هارون وإسماعيل بن حفص عن محمد بن عمر عن أبي سلمة وقرنه يزيد بيحيى بن حاطب كلاهما عن النبي ﷺ.\nففي الباب روايتان متصلتان:\nمن حديث أبي هريرة، وعبدالله بن عدي ﵄.\nوقد اختلفت أنظار العلماء في الحكم على الحديث على قولين:\nالأول: الترجيح:\nقال الترمذي في حديث عبد الله بن عدي: هذا حديث حسن غريب صحيح، هذا في (المجردة ٥/ ٧٢٢). وفي نسخة (تحفة الأحوذي ١٠/ ٤٢٧)، وفي (تحفة الأشراف ٥/ ٣١٦) قوله: حسن صحيح، ولعله حذف كلمة غريب اختصارًا لأنها لاتؤثر في حكم الحديث والله أعلم. ثم قال الترمذي في (٥/ ٧٢٣): وقد رواه يونس عن الزهري نحوه، ورواه محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن\nالنبي ﷺ، وحديث الزهري عن أبي سلمة عن عبد الله بن عدي بن حمراء عندي أصح. وهذا موافق لرأي أبي حاتم، وأبي زرعة حيث سألهما ابن أبي حاتم في (العلل ١/ ٢٨٠) عن حديث محمد ابن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة فقالا: هذا خطأ وهم فيه محمد بن عمرو، ورواه الزهري عن أبي سلمة عن عبد الله بن عدي بن الحمراء عن النبي ﷺ. وسئل الدارقطني كما في (العلل ٩/ ٢٤٥، ٢٥٥) عن هذا الحديث فذكر الاختلاف فيه ثم قال: والصحيح عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة وهو كذلك في (المخطوط ٣/ل ٩٤ أ) لكن المحقق ذكر أن النسخة وقع فيها سقط حيث جاء فيها: والصحيح عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: ﴿يقول الله تعالى أحب عبادي ...﴾ الحديث، ومن الواضح أن هذا سؤال آخر، ثم ذكرا احتمالًا مقبولًا وهو أن يكون جواب الدارقطني: والصحيح عن الزهري عن أبي سلمة عن عبد الله بن عدي وسئل عن حديث أبي سلمة عن أبي هريرة والله أعلم.\n\nوذكر ابن حجر في (الإصابة ٤/ ١٧٨) أن الأكثر رووه عن الزهري عن أبي سلمة عن عبد الله بن عدي، وقال: معمر عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة ومرة أرسله، وقال: ابن أخي الزهري عن محمد بن جبير عن عبد الله بن عدي، ثم قال: والمحفوظ الأول. ونقل الفاسي في شفاء الغرام ونقله عنه (مرعاة المفاتيح ٩/ ٤٩٢) كما نقله (الفتح الرباني ٢٣/ ٢٤٥) قول ابن حجر في روايتي معمر حيث رواه أحمد من طريق رباح عنه عن الزهري عن أبي سلمة عن بعضهم، ورواه أحمد عن عبد الرزاق عنه عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة فقال إن رواية معمر شاذة يعني روايته هذا الحديث عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعا. والظاهر أن الوهم فيه من عبد الرزاق لأن معمرًا كان لايحفظ اسم صحابيه كما جاءت رواية رباح عنه، وعبد الرزاق سلك الجادة فقال: عن أبي سلمة عن أبي هريرة وعليه فلا أصل له من حديث أبي هريرة.\nالثاني: قبول الروايتين معا:","vol":"3","page":218},{"text":"قال ابن عبد البر في (التمهيد ٢/ ٢٨٨): هذا حديث صحيح رواه أبو سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة وعن عبد الله بن عدي بن الحمراء جميعا عن النبي ﷺ.\nواختار هذا القول المباركفوري في (تحفة الأحوذي ١٠/ ٤٢٧) وقال: فالظاهر أن كلا الحديثين صحيحان وليس أحدهما أصح من الآخر.\nوالذي تطمئن إليه النفس: ما اختاره الترمذي والرازيان وابن حجر من ترجيح روايته من حديث عبد الله ابن عدي ذلك أن الزهري أوثق من محمد بن عمرو فهو صدوق له أوهام (التقريب /٤٩٩) وقد تكلم في روايته عن أبي سلمة خاصة، قال ابن معين: مازال الناس يتقون حديثه، قيل له: وما علة ذلك؟ قال: كان محمد بن عمرو يحدث مرة عن أبي سلمة بالشيء رأيه، ثم يحدث به مرة أخرى عن أبي سلمة عن أبي هريرة (الجرح والتعديل ٨/ ٣١) (التهذيب ٩/ ٣٧٥ - ٣٧٧).\nويؤيد ذلك أنه روى هذا الحديث عن أبي سلمة مرسلًا لم يذكر فيه أبا هريرة.\nأما الاختلاف على الزهري: فقد رواه سبعة من أصحابه من حديث عبد الله بن عدي وخالفهم اثنان فروياه عنه من حديث أبي هريرة، واختلف على أحد تلاميذه فرواه على الوجهين والذين رووه على الوجه الأول أربعة منهم من الطبقة الأولى والثانية من أصحاب الزهري وفيهم عقيل وهو أثبت أصحابه على قول ابن معين (شرح العلل لابن رجب ٢/ ٦١٣، ٦١٤) فهم أكثر عددًا وأوثق فتترجح روايتهم والله تعالى أعلم.\n\nوقد صحح حديث عبد الله بن عدي من المعاصرين:\nالألباني في (صحيح الجامع ٢/ ١١٩٢)، وفي (صحيح ت/٣/ ٢٥٠).\nوالأرناؤوط في تعليقه على (جامع الأصول ٩/ ٢٩٢)، وعلى (صحيح ابن حبان ٩/ ٢٢).\n\nشرح غريبه:\nالحزوره: حزوره - بالفتح ثم السكون وفتح الواو وراء وهاء - هي الرابية الصغيرة وجمعها حزاور، كانت سوق مكة، وقد دخلت في المسجد لما زيد فيه (معجم البلدان ٢/ ٢٥٥). وقال ابن الأثير: موضع عند باب الحناطين، وهو بوزن قَسْوَرة، قال الشافعي: والناس يشددون الحزورة، والحديبية وهما مخففتان (النهاية/حزور/١/ ٣٨٠)، وانظر (أخبار مكة ٤/ ٢٠٦).\n\nالفوائد:\n(١) هذا من أقوى الأدلة على تفضيل مكة على المدينة، وقد ذكر ابن عبد البر في (التمهيد ٢/ ٢٨٨) أن هذا الحديث صحيح ولا يترك مثل هذا النص الثابت ويمال إلى تأويل، ثم قال في (٦/ ٣٢، ٣٣): وهذا من أصح الآثار عن النبي ﷺ، وقال: وهذا قاطع في موضع الخلاف. وقال ابن تيمية في (مجموع الفتاوى ٢٧/ ٣٦): قد ثبت أنها خير أرض الله، وأحب أرض الله إلى الله، وهذا صريح في فضلها ولا يعارض هذا بما اشتهر على الألسنة أن النبي ﷺ قال: ﴿اللهم إنك أخرجتني من أحب البلاد إليّ فأسكني أحب البلاد إليك﴾ فأسكنه المدينة. وقد رواه الحاكم في (المستدرك ٣/ ٣) وذكر في كتب الأحاديث المشهورة (المقاصد /١٥٨، ١٥٩) (التمييز/٣٩) وهو حديث حكم عليه الذهبي بالوضع، كما قال ابن تيمية: حديث باطل كذب، وقال: موضوع كذب لم يروه أحد من أهل العلم والله أعلم. (مجموع الفتاوى ١٨/ ١٢٥، ٢٧/ ٣٦). وانظر مسألة التفضيل بين مكة والمدينة في (الأحاديث الواردة في فضائل المدينة جمعًا ودراسة: لصالح الرفاعي /٣٢٣ - ٣٢٥)، (فضائل مكة /١١٧، ١١٨)، (الحجة في فضل سكنى مكة /٤٥).\n(٢) فيه دلالة على أنه لاينبغي للمؤمن أن يخرج من مكة إلا أن يخرج منها حقيقة، أو حكما وهو الضرورة الدينية أو الدنيوية (المرقاة ٥/ ٦٠٣).","vol":"3","page":219},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-289>المبحث الثالث\nأحاديث الصفات المبدوءة بحرف الجيم</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-290>﴿الجبرياء﴾</span>\nتقدم شرح هذه الصفة مع اسم ﴿الجبار﴾ (١). وقد ثبتت هذه الصفة في حديث أنس ﵁ في الشفاعة وفيه قوله ﷺ: ﴿فيقول - وهو الله - وعزتي وجلالي وجبريائي وعظمتي﴾ رواه مسلم (٢).\n_________\n(١) راجع ص ٤٥٥.\n(٢) سيأتي بإذن الله في صفة الكلام ص ١٦٦٢.","vol":"3","page":220},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-291>﴿الجلال﴾</span>\nثبت فيه حديث أبي هريرة وورد فيه حديث معاذ ﵄:\n٥٠٢ - (٢٤٢) حديث أبي هريرة ﵁:\nقال: قال رسول الله ﷺ: ﴿إن الله يقول يوم القيامة: أين المتحابون بجلالي اليوم أظلهم في ظلي يوم لاظل إلا ظلي﴾ رواه مسلم.\n\n٥٠٣ - حديث معاذ بن جبل ﵁:\nقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: ﴿قال الله ﷿: المتحابون في جلالي لهم منابر من نور يغبطهم النبيون والشهداء﴾ رواه الترمذي.\n\nالتخريج:\nم: كتاب البر والصلة والآداب: باب فضل الحب في الله تعالى (١٦/ ١٢٣).\nت: كتاب الزهد: باب ما جاء في الحب في الله (٤/ ٥٩٧، ٥٩٨) وقال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح.\n\nشرح غريبه:\nالظل: جاء في رواية: ﴿ظل عرشي﴾ وظاهره أنه في ظله من الحر والشمس ووهج الموقف وأنفاس الخلق. وقيل: كفه عن المكاره، وإكرامه وجعله في كنفه وستره ومنه قولهم السلطان ظل الله في الأرض، أو الظل: عبارة عن الراحة والنعيم يقال: في عيش ظليل أي طيب (شرح النووي ١٦/ ١٢٣) (شرح الأبي ٧/ ٢٢).\n\nالفوائد:\n(١) فيه دليل لجواز قول الإنسان: \" الله يقول \"وهو الصواب الذي عليه العلماء كافة وقد جاء عن بعض السلف كراهة ذلك وأنه لا يقال: يقول الله، بل يقال: قال الله، والصواب: الجواز، وقد جاء في القرآن: ﴿والله يقول الحق﴾ [الأحزاب: ٤] وفي أحاديث صحيحة كثيرة (شرح النووي ١٦/ ١٢٣).\n(٢) يحتمل أن في القيامة ظلالًا بحسب الأعمال تقي أصحابها حر الشمس والنار وأنفاس الخلائق ولكن ظل العرش أعظمها وأشرفها يخص الله به من يشاء من عباده الصالحين ومن جملتهم المتحابون في الله، ويحتمل أنه ليس هناك إلا ظل العرش يستظلون به أجمع، ولما كان ذلك الظلال لا ينال إلا بالأعمال وكانت الأعمال تختلف فحصل لكل واحد ظله فظله من ظل العرش بحسب عمله وسائر المؤمنين شركاء في ظله (شرح الأبي ٧/ ٢٢).","vol":"3","page":221},{"text":"٥٠٤ - وقد ورد فيها حديث أبي رزين العقيلي لقيط بن عامر بن صبرة، وقيل عامر\n﵁:\nقال أبو داود رحمه الله تعالى: حدثنا موسى بن إسماعيل ثنا حماد ح ثنا عبيد الله بن معاذ ثنا أبي ثنا شعبة - المعنى - عن يعلى بن عطاء عن وكيع - قال موسى: ابن عدسَ - عن أبي رزين - قال موسى: العقيلي - قال: قلت يارسول الله أكلنا يرى ربه؟ قال ابن معاذ: مخليا به يوم القيامة، وما آية ذلك في خلقه؟ قال: ﴿يا أبا رزين: أليس كلكم يرى القمر؟ - قال ابن معاذ: ليلة البدر مخليًا به؟ ثم اتفقا - قلت: بلى. قال: فالله أعظم - قال ابن معاذ قال ـ: فإنما هو خلق من خلق الله، فالله أجل وأعظم﴾.\nوقال ابن ماجه رحمه الله تعالى: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا يزيد بن هارون أنا حماد بن سلمة عن يعلى بن عطاء عن وكيع بن حُدُس عن عمه أبي رزين قال: قلت يارسول الله أنرى الله يوم القيامة؟ وما آية ذلك في خلقه؟ . قال: ﴿يا أبا رزين أليس كلكم يرى القمر مخليًا به؟ . قال: قلت: بلى. قال: فالله أعظم، وذلك آية في خلقه﴾.\n\nالتخريج:\nد: كتاب السنة: باب في الرؤية (٤/ ٢٣٣، ٢٣٤).\nجه: المقدمة: باب فيما أنكرت الجهمية (١/ ٦٤).\nورواه الدارقطني في (الرؤية /١٥١، ١٥٢) وفي نسخة بتحقيق إبراهيم العلي (٢٨٤، ٢٨٥) من طريق\nأبي داود.\nورواه ابن خزيمة في (التوحيد ١/ ٤٣٨)\nواللالكائي في (أصول اعتقاد أهل السنة ٣/ ٤٨٣، ٤٨٤)\nوابن أبي عاصم في (السنة ١/ ٢٠٠)\nوالطبراني في (الكبير ١٩/ ٢٠٦، ٢٠٧)\nأربعتهم من طريق ابن أبي عدي عن شعبة به.\nورواه الدارقطني في (الرؤية /١٥٢) وفي نسخة بتحقيق العلي (٢٨٥) من طريق عمرو عن شعبة به.\nوأخرجه الدارمي في (الرد على الجهمية /٩٠) من طريق موسى بن إسماعيل.\nورواه عبد الله بن أحمد في (السنة ١/ ٢٤٥)\nوالحاكم في (المستدرك ٤/ ٥٦٠)\nوابن خزيمة في (التوحيد ١/ ٤٣٩)\nواللالكائي في (أصول الإعتقاد ٣/ ٤٨٣)\nأربعتهم من طريق يزيد بن هارون به.\nورواه أحمد في (المسند ٤/ ١١، ١٢)، وفي (العلل ٣/ ٤٢٩)\nومن طريقه ابنه عبد الله في (السنة ١/ ٢٤٦، ٢٤٧)","vol":"3","page":222},{"text":"ورواه ابن خزيمة في (التوحيد ٢/ ٨٩٤)\nأربعتهم من طريق ابن مهدي عن حماد به، وقرنه في المسند ببهز في أحد الموضعين.\nورواه ابن أبي عاصم في (السنة ١/ ٢٠٠)\nواللالكائي في (أصول الاعتقاد ٣/ ٤٨٣)\nوالدارقطني في (الرؤية /١٥١، ١٥٢ وفي تحقيق العلي /٢٨٤، ٢٨٥)\nوالطبراني في (الكبير ١٩/ ٢٠٦)\nأربعتهم من طريق هدبة عن حماد به، وزاد في سند ابن أبي عاصم ذكر جعفر بعد يعلى، وزاد الدارقطني روايته عن مؤمل عن حماد به.\nورواه ابن خزيمة في (التوحيد ١/ ٤٤٠)\nوالطبراني في (الكبير ١٩/ ٢٠٦)\nكلاهما من طريق أسد بن موسى عن حماد به.\nورواه الطيالسي عن حماد في (المسند /١٤٧)\nومن طريقه الآجري في (الشريعة /٢٦٢)، وفي (التصديق بالنظر إلى الله/٥٤)\nورواه ابن حبان في (صحيحه ١٤/ ٨، ٩) من طريق حجاج بن منهال عن حماد به.\nورواه الآجري في (التصديق بالنظر إلى الله / ٥٣) من طريق علي اللاحقي عن حماد به مطولا.\nورواه عبد الله بن أحمد في (السنة ١/ ٢٤٤) من طريق هشيم عن يعلى به.\nوأضاف الزيلعي في (تخريج أحاديث الكشاف ٣/ ١٤٧، ١٤٨) عزوه إلى عبد بن حميد، وإسحاق بن رهواية، وذكر أن ابن مردوية رواه من طريق أحمد ورواه الثعلبي من طريق عبد بن حميد، والواحدي في تفسيره الوسيط من طريق الطيالسي.\n\nدراسة الإسناد:\nالطريق الأول: رجال إسناده عند أبي داود:\n(١) موسى بن إسماعيل المنقري: تقدم، وهو ثقة ثبت. (راجع ص ٤٠٧)\n(٢) حماد: هو ابن سلمة: تقدم، وهو ثقة تغير حفظه بأخرة. (راجع ص ٤٢٣)\n(٣) يعلى بن عطاء: تقدم: وهو ثقة، قال ابن المديني: له رجال لم يرو عنهم غيره منهم وكيع بن عدس. (راجع ص ٨٦٣)\n(٤) وكيع بن عدس: أبو مصعب الَعِقيلي - بالفتح - الطائفي، أبوه عُدُس - بمهملات وضم أوله وثانيه، قد يفتح ثانيه، ويقال بالحاء - فقد اختلف في اسم أبيه على قولين: قال شعبة وهشيم: عدس - بالعين - وقال حماد بن سلمة وسفيان: بالحاء. واختلف في قول أبي عوانة، فقيل: إنه يوافق حمادًا، وقيل: إنه يوافق شعبة، وقال أحمد كان أبو عوانة لاينسبه، يقول: وكيع العقيلي يكره أن يخالف شعبة، فقيل له: هشيم يقول: عدس، قال: لايعبأ به إنما تابع شعبة، وقال: وهم فيه هشيم أخذه عن شعبة، وذكر أحمد أنه أخذ من كتاب الأشجعي عن سفيان قال: وكيع بن حدس، وقال أحمد: هو الصواب، ويؤيده أن عيسى بن يونس رأى رجلا من ولد وكيع فسأله عنه فقال: ابن حدس، كما صوبه عبدان الجواليقي وقال: إنما قال شعبة: عدس فتابعه الناس. انفرد بالرواية عنه يعلى بن عطاء، قال ابن قتيبة: لايعرف، وقال ابن القطان: مجهول الحال، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال أحمد: ذكرنا عند وكيع ابن الجراح أحاديث يعلى بن عطاء عن وكيع بن حدس فقلت: هو يروي عنه خمسة أحاديث، فجعل يذكر ذلك، قال: لم","vol":"3","page":223},{"text":"يسمعها هذه أحاديث معروفة لم يسمعها. وقال الذهبي في الميزان: لايعرف تفرد عنه يعلى بن عطاء، وفي الكاشف: وثق.\nوقال ابن حجر: مقبول، من الرابعة (٤).\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٥/ ٥٢٠)، العلل لأحمد (٢/ ١٦٢، ١٨٩، ٣/ ٤٢٩)، سؤالات أبي داود لأحمد (١٧٥، ١٧٦)، التاريخ الكبير (٨/ ١٧٨)، الجرح والتعديل (٩/ ٣٦)، تصحيفات المحدثين (١/ ٣٦)، الثقات لابن حبان (٥/ ٤٩٦)، تأويل مختلف الحديث (٢٠٧)، المؤتلف والمختلف للدارقطني (٢/ ٧٧٢ - ٧٧٤، ٣/ ١٦١٥)، تهذيب الكمال (٣٠/ ٤٨٤ - ٤٨٦)، الميزان (٤/ ٣٣٥)، الكاشف (٢/ ٥٣٥)، التهذيب (١١/ ١٣١)، التبصير (٣/ ٩٣٤)، التقريب (٥٨١).\n\nالطريق الثاني: رجال إسناده عند أبي داود أيضًا:\nوهو متفق مع الطريق الأول في يعلى ومن فوقه:\n(١) عبيد الله بن معاذ بن معاذ بن نصر بن حسان العنبري: أبو عمرو البصري.\n\nاختلف فيه: فوثقه أبو حاتم، وابن قانع، وقال أبو داود: كان يحفظ نحو عشرة آلاف حديث، أحاديث أشعث بمسائله المعقدة، وأحاديث معتمر، وأحاديث خالد ورأيته يدرس حديث سفيان على ابنه، وكان فصيحًا. وقال ابن المديني: لم أره قط طلب الحديث وإنما كان يطلب الشعر. وذكره ابن معين في جماعة وقال: ليسوا أصحاب حديث، ليسوا بشيء، وقال: أخوه مثنى لابأس به. قال الذهبي في التذكرة: حافظ حجة.\nوقال ابن حجر: ثقة حافظ، رجح ابن معين أخاه المثنى عليه، من العاشرة، مات سنة ٢٣٧ هـ (خ م دس).\nترجمته في:\nسؤالات ابن الجنيد (٢٩١)، الجرح والتعديل (٥/ ٣٣٥)، المعجم المشتمل (١٨١، ١٨٢)، الثقات لابن حبان (٨/ ٤٠٦)، تهذيب الكمال (١٩/ ١٥٨ - ١٦٠)، السّير (١١/ ٣٨٤، ٣٨٥)، التذكرة (١/ ٤٩٠)، الكاشف (١/ ٦٨٦، ٦٨٧)، التهذيب (٧/ ٤٨، ٤٩)، التقريب (٣٧٤).\n(٢) معاذ: هو معاذ بن معاذ العنبري، تقدم، وهو ثقة متقن. (راجع ص ٩٤٧)\n(٣) شعبة: هو ابن الحجاج، تقدم، وهو ثقة حافظ متقن، وقال الدارقطني: كان يخطئ في أسامي الرجال كثيرا لتشاغله بحفظ المتون. (راجع ص ٧١٣)","vol":"3","page":224},{"text":"الطريق الثالث: رجال إسناده عند ابن ماجه:\nوهو متفق مع الطريق الأول لأبي داود في حماد ومن فوقه:\n(١) أبو بكر بن أبي شيبة: تقدم، وهو ثقة حافظ. (راجع ص ١٩٣)\n(٢) يزيد بن هارون: تقدم، وهو ثقة متقن. (راجع ص ٢٣٤)\n\nدرجة الحديث:\nرجال الإسناد في الطرق الثلاثة كلهم ثقات سوى وكيع بن حدس وهو لين الحديث لأنه لم يتابع فمدار الروايات كلها عليه؛ فالحديث ضعيف.\nوقد سكت عنه أبو داود، والمنذري في (مختصر د ٧/ ١٢٠).\nورؤية الله تعالى ثابته بالكتاب والسنة الصحيحة، وكذا تشبيه النبي ﷺ رؤية الله برؤية القمر ثابت في الصحيح (التوحيد لابن خزيمة ١/ ٤٣٧).","vol":"3","page":225},{"text":"وهذا الإسناد اختلف فيه: فقد روى الترمذي به حديثًا في رؤيا المسلم من طريق يزيد بن هارون عن شعبة مثله، ثم قال: حسن صحيح (كتاب الرؤيا: باب ماجاء في تعبير الرؤيا /٤/ ٥٣٦) أي أنه حسّن هذا الإسناد لذاته وصححه لوجود جزء من الحديث في صحيح البخاري.\nوكذا حسّنه الألباني في (صحيح/جه/١/ ٣٣٦)، وحسنه بالمتابعة في (ظلال الجنة مع السنة لابن أبي عاصم ١/ ٢٠٠) أي أنه ضعيف تقوى، وضعفه في تعليقه على (المشكاة ٣/ ٩٨) وقال: إسناده ضعيف، وبعضهم يحسنه، والصواب - والله أعلم - أنه ضعيف، والشواهد إنما تشهد للرؤية، أما لفظ ﴿أجل وأعظم﴾ فلم يرد في حديث الرؤية، والجلال والعظمة صفتان ثابتتان لله تعالى في الكتاب والسنة والله أعلم.\n\nشرح غريبه:\nمُخْليًا: - بضم الميم وسكون الخاء - يقال: خلوت به ومعه وإليه، وأخليت به: إذا انفردت به، أي كلكم يراه منفردًا لنفسه (النهاية/خلا/٢/ ٧٤)،\nوقيل: - بفتح الميم وتشديد التحتانية - وأصله مخلوي والمعنى منفردًا به (المرقاة ٩/ ٦٢٤).","vol":"3","page":226},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-292>المبحث الرابع\nأحاديث الصفات المبدوءة بحرف الراء، ومعه السين، والغين</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-293>﴿الرحمة﴾</span>\nتعددت الأحاديث الواردة في ذكر صفة الرحمة فقد ثبتت في أحاديث التشهد، وفي التحية، وفي الدعاء وغير ذلك، وجاءت في بعض الأحاديث بصيغة أفعل التفضيل وصفًا لله تعالى بأنه ﴿أرحم﴾.\n٥٠٥ - (٢٤٣) حديث ابن مسعود ﵁:\nقال: ﴿علمني رسول الله ﷺ وكفي بين كفيه - التشهد كما يعلمني السورة من القرآن: التحيات لله، والصلوات، والطيبات السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله﴾ أخرجه البخاري ومسلم وأبوداود وفي رواية زيادة ﴿فإنكم إذا فعلتم ذلك فقد سلمتم على كل عبد لله صالح في السماء والأرض﴾ وفي رواية عندهما بزيادة في أوله قوله ﷺ: ﴿إن الله هو السلام فإذا قعد أحدكم في الصلاة فليقل ...﴾ بنحو رواية البخاري الأولى، وكذا عند النسائي ورواه الترمذي دون الزيادتين.\n\n٥٠٦ - (٢٤٤) حديث عبد الله بن عباس ﵄:\nقال: ﴿كان رسول الله يعلمنا التشهد كما يعلمنا السورة من القرآن فكان يقول: التحيات المباركات الصلوات الطيبات لله، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا رسول الله﴾ أخرجه مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه.\n\n٥٠٧ - (٢٤٥) حديث أبي موسى الأشعري ﵁:\nوهو حديث طويل فيه صفة الصلاة، وذكر التشهد بنحو حديث ابن مسعود ﵁ وفيه قوله ﷺ: ﴿وإذا قال - أي الإمام - غير المغضوب عليهم ولا الضالين فقولوا: آمين يجبكم الله، فإذا قال سمع الله لمن حمده فقولوا: اللهم ربنا لك الحمد يسمع الله لكم؛ فإن الله ﵎ قال على لسان نبيه ﷺ: سمع الله لمن حمده﴾ رواه مسلم وأبو داود والنسائي.\n\n٥٠٨ - حديث عبد الله بن عمر ﵄:\nوهو مثل حديث ابن مسعود ﵁. أخرجه أبو داود.\n\n٥٠٩ - حديث جابر ﵁:\nقوله: كان رسول الله ﷺ يعلمنا التشهد كما يعلمنا السورة من القرآن: ﴿بسم الله وبالله التحيات لله، والصلوات، والطيبات، السلام عليك أيها النبي","vol":"3","page":227},{"text":"ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا عبده ورسوله، وأسأل الله الجنة، وأعوذ به من النار﴾ أخرجه النسائي.\n\nالتخريج:\nخ: كتاب الأذان: باب التشهد في الآخرة (١/ ٢١١) (الفتح ٢/ ٣١١)\nثم باب ما يتخير من الدعاء بعد التشهد وليس بواجب (١/ ٢١٢) (الفتح ٢/ ٣٢٠)\nكتاب العمل في الصلاة: باب من سمى قومًا أو سلَّم في الصلاة على غيره مواجهة وهو لايعلم (٢/ ٧٩) (الفتح ٣/ ٧٦).\nكتاب الاستئذان: باب السلام اسم من أسماء الله تعالى (٨/ ٦٣، ٦٤) (الفتح ١١/ ١٣)\nثم باب الأخذ باليدين (٨/ ٧٣) (الفتح ١١/ ٥٦)\nكتاب الدعوات: باب الدعاء في الصلاة (٨/ ٨٩) (١١/ ١٣١)\nكتاب التوحيد: باب قول الله تعالى: ﴿السلام المؤمن﴾ (٩/ ١٤٢) (١٣/ ٣٦٥).\nم: كتاب الصلاة: باب التشهد في الصلاة (٤/ ١١٧ - ١٢٢).\nد: كتاب الصلاة: باب التشهد (١/ ٢٥٢ - ٢٥٤)\nت: أبواب الصلاة: باب ما جاء في التشهد (٢/ ٨١، ٨٢) وفيه حديث ابن مسعود ﵁، وقال أبو عيسى: \" حديث ابن مسعود قد روي عنه من غير وجه وهو أصح حديث روي عن\nالنبي ﷺ في التشهد \"\nثم باب منه أيضًا (٢/ ٨٣) وقال: \" حديث ابن عباس حديث حسن غريب صحيح \"\nكتاب النكاح: باب ما جاء في خطبة النكاح (٣/ ٤١٣، ٤١٤) وفيه حديث ابن مسعود بزيادة خطبة الحاجة، وقال أبو عيسى: \" حديث عبد الله: حديث حسن رواه الأعمش وساق سنده، ورواه شعبة وساق سنده، ثم قال: وكلا الحديثين صحيح \".\nس: كتاب الافتتاح: كيف التشهد الأول (٢/ ٢٣٨ - ٢٤٠)\nأنواع التشهد تحت عناوين متتابعة بلفظ - نوع آخر من التشهد - (٢/ ٢٤١ - ٢٤٣)\nكتاب السهو: باب إيجاب التشهد (٣/ ٤٠)\nثم باب كيف التشهد (٣/ ٤١)\nثم نوع آخر من التشهد (٣/ ٤١، ٤٢)\nثم نوع آخر من التشهد (٣/ ٤٣).\nجه: كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها: باب ما جاء في التشهد (١/ ٢٩١).\n\nالفوائد:\n(١) فيه تنبيه على الإخلاص في العبادة وذلك بأن التحيات والصلوات والطيبات كلها لله وحده.\n(٢) استحباب البداءة بالنفس في الدعاء ﴿السلام علينا﴾ (الفتح ٢/ ٣١٣، ٣١٤)","vol":"3","page":228},{"text":"ثبت ذكر الرحمة في التحية في أحاديث عديدة وبروايات صحابة متعددين فمنها:\n٥١٠ - (٢٤٦) حديث أبي هريرة ﵁:\nقوله ﷺ: ﴿خلق الله آدم وطوله ستون ذراعًا ثم قال: اذهب فسلّم على أولئك النفر من الملائكة، فاستمع ما يحيونك تحيتك وتحية ذريتك فقال: السلام عليكم، فقالوا: السلام عليك ورحمة الله، فزادوه ورحمة الله﴾ أخرجه البخاري ومسلم بنحوه.\n\n٥١١ - (٢٤٧) حديث أنس ﵁:\nفي زواجه ﷺ بزينب بنت جحش وفيه قوله ﷺ حين دخل حجرة عائشة ﵂: ﴿السلام عليكم أهل البيت ورحمة الله ...﴾ أخرجه البخاري.\n\n٥١٢ - (٢٤٨) حديث أبي ذر ﵁:\nفي قصة قدومه مكة وإسلامه وهو حديث طويل وفيه فكنت أنا أول من حيَّاه بتحية الإسلام قال: فقلت: السلام عليك يارسول الله، فقال: ﴿وعليك ورحمة الله﴾ أخرجه مسلم.\n\n٥١٣ - حديث ابن عباس ﵄:\nقوله ﷺ للصحابي الذي قال له: إن امرأتي تقرأ عليك السلام ورحمة الله، قال: ﴿اقرئها السلام ورحمة الله وبركاته﴾ أخرجه أبو داود.\n\n٥١٤ - حديث قيلة بنت مخرمة ﵂:\nوهو حديث طويل في قدومها على النبي ﷺ وفيه جاء رجل فقال: السلام عليك يارسول الله فقال ﷺ: ﴿وعليك السلام ورحمة الله﴾ أخرجه الترمذي.","vol":"3","page":229},{"text":"التخريج:\nخ: كتاب أحاديث الأنبياء: باب قول الله تعالى: ﴿وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض\nخليفة﴾ (٤/ ١٥٩، ١٦٠) (الفتح ٦/ ٣٦٢).\nكتاب التفسير: باب قوله: ﴿لاتدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم إلى طعام ...﴾ (٦/ ١٤٩) (الفتح ٨/ ٥٢٧)\nكتاب الاستئذان: باب بدو السلام (٨/ ٦٢) (الفتح ١١/ ٣).\nم: كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها (١٧/ ١٧٧، ١٧٨)\nكتاب فضائل الصحابة: باب فضائل أبي ذر ﵁ (١٦/ ٢٧ - ٣١).\nد: كتاب المناسك: باب العمرة (٢/ ٢١٢).\nت: كتاب الاستئذان: باب ما جاء في كراهية أن يقول عليك السلام مبتدئًا (٥/ ٧١، ٧٢) فيه حديث رجل من هجيمة ثم أعاده من طريق آخرعن جابر بن سُليم، وقال أبو عيسى: حسن صحيح.\nكتاب الأدب: باب ماجاء في الثوب الأصفر (٥/ ١٢٠) وفيه حديث قيلة وقال: لانعرفه إلا من حديث عبد الله بن حسان.\n\nوردت عدة أحاديث في دعائه ﷺ بالرحمة له وللأنبياء ﵈ ومن ذلك: قوله ﷺ: ﴿رحمة الله على موسى﴾ وجاء في بعض الأحاديث بصيغة الفعل: ﴿رحم﴾، ﴿يرحم﴾ مع اختلاف سبب قوله ذلك.\n٥١٥ - (٢٤٩) حديث ابن مسعود ﵁:\nأن النبي ﷺ لما قسم قسمة حنين قال رجل من الأنصار: ما أراد بها وجه الله فأخبره ابن مسعود بما قال فتغير وجهه ﷺ ثم قال: ﴿رحمة الله على موسى لقد أوذي بأكثر من هذا فصبر﴾.وفي رواية أن ابن مسعود أتاه وهو في ملأ فسارّه فغضب\nﷺ حتى احمرّ وجهه ثم قال: ﴿رحمة الله على موسى أوذي بأكثر من هذا فصبر ...﴾. وفي لفظ ﴿رحم الله موسى﴾ وفي آخر ﴿يرحم الله موسى﴾ وفي ثالث قال: ﴿فمن يعدل إذا لم يعدل الله ورسوله؟ رحم الله موسى ...﴾ الحديث رواه البخاري بهذه الألفاظ، ورواه مسلم باللفظ الأخير.\n\n٥١٦ - (٢٥٠) حديث ابن عباس عن أُبيِّ بن كعب ﵄:\nفي ذكره ﷺ قصة موسى ﵇ حين خطب في بني إسرائيل وهو حديث طويل فيه: أنه سئل أي الناس أعلم؟ فقال: أنا أعلم، فعتب الله عليه إذ لم يرد العلم إليه، وفيه ذكر الخضر، ورحلة موسى ﵇ إليه، واتباعه له حتى يعلم من علم الله قال الخضر: إنك لن تستطيع معي صبرًا ياموسى إني على علم من علم الله علمنيه لا تعلمه أنت، وأنت على علم علمك الله لا أعلمه، وفيه قول الخضر لما جاء عصفور ونقر نقرتين في","vol":"3","page":230},{"text":"البحر: ﴿ياموسى ما نقص علمي وعلمك من علم الله إلا كنقر هذا العصفور في البحر﴾ وفي آخر الحديث قوله ﷺ: ﴿يرحم الله موسى لوددنا لو صبر حتى يُقص علينا من أمرهما﴾، وفي بعض الروايات قول الله لموسى: لي عبد بمجمع البحرين هو أعلم منك، قال أي رب: ومن لي به ...﴾ الحديث رواه البخاري، وجاء في مواضع ذكر العلم دون ذكر الدعاء مع التفصيل واختلاف في الألفاظ.\nورواه مسلم مطولًا وفيه قوله ﷺ: ﴿رحمة الله علينا وعلى موسى لولا أنه عَجَّل لرأى العجب ولكنه أخذته من صاحبه ذمامة، قال: - وكان إذا ذكر أحدًا من الأنبياء بدأ بنفسه - رحمة الله علينا وعلى أخي كذا﴾.\nورواه أبو داود بلفظ: كان رسول الله ﷺ إذا دعا بدأ بنفسه، وقال: ﴿رحمة الله علينا وعلى موسى لو صبر لرأى من صاحبه العجب﴾.\nورواه الترمذي وفيه ذكر العلم، وفي آخره ﴿يرحم الله موسى ...﴾.\n\n٥١٧ - حديث أبي هريرة ﵁:\nأنه ﷺ قال: ﴿... ورحمة الله على لوط إن كان ليأوي إلى ركن شديد إذ قال: لو أن لي بكم قوة أو آوي إلى ركن شديد (١) فما بعث الله من بعده نبيًا إلا في ذروة من قومه﴾ وفي لفظ ﴿ثروة﴾ رواه الترمذي، ورواه البخاري ومسلم وابن ماجه بأطول منه ولفظه عندهم: ﴿يرحم الله لوطًا﴾ وعند البخاري ومسلم أيضًا بلفظ: ﴿يغفر الله للوط﴾.\n\nالتخريج:\nحديث ابن مسعود ﵁:\nخ: كتاب المغازي: باب غزوة الطائف (٥/ ٢٠٢) (الفتح ٨/ ٥٥)\nكتاب الاستئذان: باب إذا كانوا أكثر من ثلاثة فلا بأس بالمسارة والمناجاة (٨/ ٨٠) (الفتح ١١/ ٨٣) وفيه الشاهد.\nكتاب فرض الخمس: باب ما كان رسول الله ﷺ يعطي المؤلفة قلوبهم (٤/ ١١٥) (الفتح ٦/ ٢٥١، ٢٥٢)\nكتاب أحاديث الأنبياء: باب رقم ٣٤٠٣ (٤/ ١٩١) (الفتح ٦/ ٤٣٦) قال ابن حجر: \" وهو كالفصل من الباب الذي قبله وتعلقه به ظاهر \" وهو باب حديث الخضر مع موسى ﵉.\nكتاب الأدب: باب من أخبر صاحبه بما يقال فيه (٨/ ٢١، ٢٢) (الفتح ١٠/ ٤٧٥)\nباب الصبر على الأذى (٨/ ٣١) (الفتح ١٠/ ٥١١) بدون الشاهد\nكتاب الدعوات: باب قول الله تعالى: ﴿وصل عليهم﴾ ومن خصّ أخاه بالدعاء دون نفسه (٨/ ٩١) (الفتح ١١/ ١٣٦).\n_________\n(١) (اقتباس من [هود: ٨٠]","vol":"3","page":231},{"text":"وانظر: م: كتاب الزكاة: باب إعطاء المؤلفة، ومن يخاف على إيمانه إن لم يعط، واحتمال من سأل بجفاء لجهله وبيان الخوارج وأحكامهم (٧/ ١٥٧، ١٥٨)\n\nحديث أبي بن كعب ﵁:\nخ: كتاب العلم: باب ما يستحب للعالم إذا سئل أي الناس أعلم فيكل العلم إلى الله (١/ ٤١، ٤٢)، (الفتح ١/ ٢١٧، ٢١٨)\nكتاب أحاديث الأنبياء: باب حديث الخضر مع موسى ﵉ (٤/ ١٨٧، ١٩٠)، (الفتح ٦/ ٤٣١ - ٤٣٣) ورواه مطولًا ومختصرًا.\nوانظر: كتاب التفسير سورة الكهف: باب ﴿وإذ قال موسى لفتاه لا أبرح حتى أبلغ مجمع البحرين أو أمضي حقبًا﴾ (٦/ ١١٠ - ١١٢) (الفتح ٨/ ٤٠٩)\nثم باب قوله تعالى: ﴿فلما بلغا مجمع بينهما نسيا حوتهما فاتخذ سبيله في البحر سربًا﴾ (٦/ ١١٢ - ١١٥) (٨/ ٤١٠، ٤١٢)\nثم باب قوله تعالى: ﴿قال أرأيت إذ أوينا إلى الصخرة فإني نسيت الحوت﴾ (٦/ ١١٥ - ١١٧) (الفتح ٨/ ٤٢٢ - ٤٢٤)، وأعاده في مواضع دون ذكر الشاهدين.\nوانظر: كتاب العلم: باب ما ذكر في ذهاب موسى ﵇ في البحر إلى الخضر ﵇ (١/ ٢٨، ٢٩)، (الفتح ١/ ١٦٨) ثم باب الخروج في طلب العلم (١/ ٢٩، ٣٠) (الفتح ١/ ١٧٤)\nكتاب الإجارة: باب إذا استأجر أجيرًا على أن يقيم حائطًا يريد أن ينقضَّ جاز (٣/ ١١٧) (الفتح ٤/ ٤٤٥)\nكتاب الشروط: باب الشروط مع الناس بالقول (٣/ ٢٥١) (الفتح ٥/ ٣٢٦)\nكتاب بدء الخلق: باب صفة إبليس وجنوده (٤/ ١٥٠) (الفتح/ ٦/ ٣٣٦)\nكتاب الإيمان والنذور: باب إذا حنث ناسيًا في الإيمان (٨/ ١٧٠) (الفتح / ١١/ ٥٥٠)\nكتاب التوحيد: باب في المشيئة والإرادة (٩/ ١٧١، ١٧٢) (الفتح ١٣/ ٤٤٨).\nم: كتاب الفضائل: باب من فضائل الخضر (١٥/ ١٣٥ - ١٤٧).\nد: كتاب الحروف والقراءات (٤/ ٣٢).\nت: كتاب تفسير القرآن: باب ومن سورة الكهف (٥/ ٣٠٩ - ٣١٢) وقال: حسن صحيح.\n\nحديث أبي هريرة ﵁:\nخ: كتاب أحاديث الأنبياء: باب قوله ﷿: ﴿ونبئهم عن ضيف إبراهيم﴾ (٤/ ١٧٩) (الفتح ٦/ ٤١٠، ٤١١)\nثم باب ﴿ولوطًا إذ قال لقومه أتأتون الفاحشة﴾ (٤/ ١٨٠) (الفتح ٦/ ٤١٥)\nثم باب قول الله تعالى: ﴿لقد كان في يوسف وإخوته آيات للسائلين﴾ (٤/ ١٨٣) (الفتح/ ٦/ ٤١٨)\nكتاب التفسير: باب ﴿فلما جاءه الرسول قال ارجع إلى ربك فاسأله مابال النسوة اللاتي قطعن أيديهن إن ربي بكيدهن عليم﴾ (٦/ ٩٧) (الفتح ٨/ ٣٦٦).\nم: كتاب الإيمان: باب زيادة طمأنينة القلب بتظاهر الأدلة (٢/ ١٨٣)\nكتاب الفضائل: باب من فضائل إبراهيم الخليل ﷺ (١٥/ ١٢٢، ١٢٣).","vol":"3","page":232},{"text":"ت: كتاب تفسير القرآن: باب ومن سورة يوسف (٥/ ٢٩٣) رواه من طريقين وقال في الثاني: وهذا أصح، أي من الأول وهذا حديث حسن، وقد صححه أحمد شاكر في تحقيقه لتفسير الطبري (١٥/ ٤٢٠) والزيادة في الترمذي (تحفة الأحوذي ٨/ ٥٤١).\nجه: كتاب الفتن: باب الصبر على البلاء (٢/ ١٣٣٥، ١٣٣٦).\n\nشرح غريبه:\nذِمامة: بالكسر أي حياء وإشفاق من الذّم واللوم (النهاية/ ذمم/٢/ ١٧٠) وفي مسلم بالفتح: أي استحياء لتكرار مخالفته (شرح النووي ١٥/ ١٤٥).\nركن شديد: هو الله ﷾ يشير إلى قوله تعالى: ﴿لو أني لي بكم قوة أو آوي إلى ركن شديد﴾ [هود: ٨٠] فالله تعالى الذي هو أشد الأركان وأقواها، وإنما ترحم عليه لسهوه حين ضاق صدره من قومه حتى قال: ﴿أو آوي إلى ركن شديد﴾ أراد عز العشيرة الذين يستند إليهم كما يستند إلى الركن من الحائط (النهاية/ ركن/٢/ ٢٦٠)، وسمى العشيرة ركنًا؛ لأن الركن يستند إليه ويمتنع به فشبههم بالركن من الجبل لشدتهم، ومنعتهم (الفتح ٦/ ٤١٦). ومعناه - والله أعلم - أن لوطًا ﵇ لما خاف على أضيافه ولم يكن له عشيرة تمنعهم من الظالمين ضاق ذرعه، واشتد حزنه عليهم فغلب ذلك عليه فقال في الحال: ﴿لو أني لي بكم قوة﴾ في الدفع بنفسي، أو آوي إلى عشيرة تمنع لمنعتكم، وقصد لوط ﵇ إظهار العذر عند أضيافه، وأنه لو استطاع دفع المكروه عنهم بطريق لفعله، وأنه بذل","vol":"3","page":233},{"text":"وسعه في إكرامهم والمدافعة عنهم، ولم يكن ذلك إعراضًا منه ﵇ عن الاعتماد على الله، وإنما كان ذلك لتطييب قلوب الأضياف، ويجوز أنه التجأ فيما بينه وبين الله تعالى، وأظهر للأضياف التألم وضيق الصدر - والله أعلم - (شرح النووي ٢/ ١٨٥) قال ابن جرير في تفسير قوله تعالى: ﴿لو أني لي بكم قوة﴾ بأنصار تنصرني عليكم وأعوان تعينني، أوأنضم إلى عشيرة مانعة تمنعني منكم لحلتُ بينكم وبين ما جئتم تريدونه مني في أضيافي.\nوقال السدي: جند شديد، وقال قتادة: العشيرة، وقال الحسن: إلى ركن من الناس. ثروة من قومه الكثرة، والمنعة وروى ابن جرير الحديث من طريق محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة وفيه: ... ﴿ركن شديد يعني: الله ﵎﴾ وقوله آوى: أصير وأنضم (تفسير الطبري ١٥/ ٤١٨ - ٤٢٢).\n\nالفوائد:\nحديث ابن مسعود ﵁:\n(١) جواز إخبار الإمام، وأهل الفضل بما يقال فيهم مما لايليق؛ ليحذروا القائل.\n(٢) بيان ما يباح من الغيبة والنميمة؛ لأن صورتهما موجودة في صنيع ابن مسعود هذا، ولم ينكره النبي ﷺ؛ وذلك أن قصد ابن مسعود كان نصح النبي ﷺ وأعلامه بمن يطعن فيه ممن يظهر الإسلام، ويبطن النفاق ليحذر منه، وهذا جائز كما يجوز التجسس على الكفار؛ ليؤمن من كيدهم وقد ارتكب الرجل المذكور بما قال إثمًا عظيمًا فلم يكن له حرمة.\n(٣) أن أهل الفضل قد يغضبهم ما يقال فيهم مما ليس فيهم ومع ذلك يتلقون ذلك بالصبر والحلم كما صنع النبي ﷺ اقتداء بموسى ﵇ (الفتح ١٠/ ٥١٢).\n(٤) ما كان في الأنبياء ﵈ من الصبر على الجهال واحتمال أذاهم، وقد جعل الله تعالى العاقبة لهم على من آذاهم (الفتح ٦/ ٤٣٨).\n\nحديث أبي بن كعب ﵁:\n(١) استحباب الرحلة في طلب العلم، وفي الاستكثار منه، وفيه فضيلة طلب العلم وأنه يستحب للعالم، وإن كان من العلم بمحل عظيم أن يأخذ ممن هو أعلم منه ويسعى إليه في تحصليه (شرح النووي ١٥/ ١٣٧).\n(٢) استحباب ابتداء الإنسان بنفسه في الدعاء وشبهه من أمور الآخرة، أما حظوظ الدنيا فالأدب فيها الإيثار وتقديم غيره على نفسه (شرح النووي ١٥/ ١٤٤).\n(٣) الحث على التواضع في العلم ونحوه، وأن لا يقول أحد إنه أعلم الناس بل إذا سئل عن أعلم الناس يقول: الله أعلم، واستحباب الحرص على الازدياد من العلم والرحلة فيه وتجشم المشاق في ذلك (الفتح/٨/ ٤٢٢).","vol":"3","page":234},{"text":"(٤) العتب من الله تعالى محمول على ما يليق به سبحانه، والأنبياء ومن دونهم لايعلمون من الغيب إلا ما علمهم الله، وقصة الخضر مع موسى ﵇ كانت امتحانًا له (الفتح ١/ ٢١٩ - ٢٢١). وفيه احتمال المشقة في طلب العلم، وأن موسى ﵇ لم يمنعه بلوغه من السيادة المحل الأعلى من طلب العلم وركوب البحر لأجله (الفتح ١/ ١٦٨).\n(٥) لزوم التواضع في كل حال، ولهذا حرص موسى ﵇ على الالتقاء بالخضر، وطلب التعلم منه تعليمًا لقومه أن يتأدبوا بأدبه، وتنبيهًا لمن زكى نفسه أن يسلك مسلك التواضع، وفيها: خضوع الكبير لمن يتعلم منه (الفتح ١/ ١٦٩، ١٧٥، ٢٢١) وأن موسى شهد بما علم وصدق، ولكن لما كان فيه نوع من الافتخار عوتب عليه لتشريف منزلته، وإن كان من أهل الجلالة والفخر (العارضة ١٢/ ٢).\n(٦) من المعلوم أن نفس علم الله القائم بنفسه لا يزول منه شيء بتعلم العباد، وإنما المقصود أن نسبة علمي وعلمك إلى علم الله كنسبة ما علق بمنقار العصفور إلى البحر، ومن هذا الباب كون العلم يورث. والله سبحانه منزه عن اتصافه بضد العلم بوجه من الوجوه، أو عن زوال علمه عنه فتحقيق الأمر أن المراد ما أخذ علمي وعلمك من علم الله كما قال: ﴿ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء﴾ [البقرة: ٢٥٥] أي مانقص إلا كما نقص أو أخذ أو نال هذا العصفور من هذا البحر أي نسبة هذا إلى هذا كنسبة هذا إلى هذا، وإن كان المشبه به جسمًا ينتقل من محل إلى محل ويزول عن المحل الأول، وليس المشبه كذلك وهذا فرق ظاهر يعلمه المستمع من غير التباس فهنا شبه النقص بالنقص وإن كان كل من الناقص والمنقوص والمنقوص منه المشبه ليس مثل الناقص، والمنقوص والمنقوص منه المشبه به، وكل أحد يعلم أن المعلم لايزول علمه بالتعليم، قال علي ﵁: العلم يزكو على العمل، أو قال: على التعليم، والمال تنقصه النفقة (مجموع الفتاوى ١٨/ ١٩٧ - ٢٠٠)، (العارضة ١٢/ ٩، ١٠)، (شرح النووي ١٥/ ١٤١، ١٤٢)، (التحفة ٨/ ٥٩٥).\n\nحديث أبي هريرة ﵁:\nقوله في لوط: ﴿إن كان ليأوي ...﴾ يعني باعتماده على الله واستناده إليه في القيام بما حمله ولو كان فيه ذهاب نفسه فكأنه ﷺ رأى أنه فاته أمر كان ينبغي أن ينتبه له فسأل الله أن يرحمه بعدم تفطنه له، وقولة لوط ﵇؛ لأنه خشي الغلبة على الأضياف، ولم يكن له منعة من قومه، وجاءه\nالخذلان من الموضع الذي كان يرجو النصر منه عادةنطق بذلك تعلقًا بالعادة فاستدرك الرسول\nﷺ عليه أن لم يرجع إلى حقيقة العبادة، وهو موضع استدراك على مثله في منزلته (العارضة ١١/ ٢٨٢) والله أعلم.\n\nجاء وصف الله تعالى بأنه أرحم بعبده من الأم بولدها، وقد ثبت فيه حديث عمر وجاء فيه حديث عامر الرام، وابن عمر ﵃:\n٥١٨ - (٢٥١) حديث عمر ﵁:","vol":"3","page":235},{"text":"في قصة السبي الذي قدم على النبي ﷺ فجاءت امرأة، وأخذت صبيًا، وألصقته ببطنها، وأرضعته فقال ﷺ: ﴿أترون هذه طارحة ولدها في النار؟﴾ قالوا: لا، وهي تقدر على أن لا تطرحه، فقال النبي ﷺ: ﴿لله أرحم بعباده من هذه بولدها﴾ رواه البخاري ومسلم.\n\n٥١٩ - حديث عامر الرام ﵁:\nفي قصة الذي أخذ فراخ طائر ولزمتهن أمهن فقال ﷺ: ﴿أتعجبون لرحمة أم الأفراخ فراخها؟﴾ قالوا: نعم يارسول الله، قال: ﴿فوالذي بعثني بالحق لله أرحم بعباده من أم الأفراخ بفراخها﴾ رواه أبو داود.\n\n٥٢٠ - حديث عبد الله بن عمر ﵄:\nوفيه مروره ﷺ بقوم فيهم امرأة تحصب تنورها ومعها ابن لها فإذا ارتفع وهج التنور تنحت به، فأتت فسألته ﷺ: أليس الله بأرحم الراحمين؟، قال: ﴿بلى﴾ قالت: أوليس الله بأرحم بعباده من الأم بولدها؟ قال: ﴿بلى﴾ قالت: فإن الأم لا تلقي ولدها في النار فأكب ﷺ يبكي ثم رفع رأسه إليها فقال: ﴿إن الله لا يعذب من عباده إلا المارد المتمرد الذي يتمرد على الله وأبى أن يقول: لا إله إلا الله﴾ رواه ابن ماجه.\n\n٥٢١ - (٢٥٢) ويلحق بهذه الأحاديث حديث أبي هريرة ﵁:\nقوله ﷺ: ﴿لو يعلم المؤمن ما عند الله من العقوبة ما طمع بجنته أحد، ولو يعلم الكافر ما عند الله من الرحمة ما قنط من جنته أحد﴾ رواه مسلم والترمذي.","vol":"3","page":236},{"text":"التخريج:\nخ: كتاب الأدب: باب رحمة الولد وتقبيله ومعانقته (٨/ ٩) (الفتح ١٠/ ٤٢٧).\nم: كتاب التوبة: باب سعة رحمة الله تعالى وأنها تغلب غضبه (١٧/ ٦٩، ٧٠).\nد: كتاب الجنائز: باب الأمراض المكفرة للذنوب (٣/ ١٧٩).\nجه: كتاب الزهد: باب ما يرجى من رحمة الله يوم القيامة (٢/ ١٤٣٦)، وفي (الزوائد/ ٥٥٨) إسناد حديث ابن عمر ضعيف: إسماعيل بن يحيى متفق على تضعيفه، وفي (مصباح الزجاجة ٤/ ٢٥٩) إسماعيل: متهم، وعبد الله: ضعيف. وإسماعيل - هو ابن يحيى الشيباني - قال ابن حجر: متهم بالكذب (التقريب/١١٠) وانظر: (التهذيب ١/ ٣٣٦)، وشيخه عبد الله بن عمر العمري: وهو ضعيف عابد (التقريب /٣١٤)، وانظر: (التهذيب ٥/ ٣٢٦ - ٣٢٨).\nوانظر: ت: كتاب الدعوات: باب خلق الله مائة رحمة (٥/ ٥٤٩) وقال: هذا حديث حسن لا نعرفه إلا من حديث العلاء عن أبيه عن أبي هريرة.\n\nالفوائد:\n(١) في الأحاديث إشارة إلى أنه ينبغي للمرء أن يجعل تعلقه في جميع أموره بالله وحده.\n(٢) أن كل من فرض فيه رحمة حتى يقصد لأجلها فالله ﷾ أرحم منه فليقصد العاقل لحاجته من هو أكثر رحمة له.\n(٣) تقريب المعاني بضرب الأمثال (الفتح ١٠/ ٤٣١).","vol":"3","page":237},{"text":"٥٢٢ - (٢٥٣) ثبت فيها حديث أبي هريرة ﵁:\nأن رسول الله ﷺ قال: ﴿لما قضى الله الخلق كتب في كتابه فهو عنده فوق العرش إن رحمتي غلبت غضبي﴾ وفي لفظ: ﴿سبقت﴾ وفي لفظ: ﴿لما خلق الله الخلق كتب في كتابه هو يكتب على نفسه وهو وَضْع عنده على العرش إن رحمتي تغلب غضبي﴾ وفي لفظ: ﴿إن الله كتب كتابًا قبل أن يخلق الخلق إن رحمتي سبقت غضبي فهو مكتوب عنده فوق العرش﴾ رواه البخاري، ورواه مسلم بالأول وفيه: ﴿خلق ... تغلب﴾. وفي رواية: ﴿قال الله ﷿: سبقت رحمتي غضبي﴾ وفي ثالثة: ﴿لما قضى الله الخلق كتب في كتابه على نفسه فهو موضوع عنده إن رحمتي تغلب غضبي﴾. ورواه الترمذي وابن ماجه بلفظ: ﴿إن الله حين خلق الخلق كتب بيده على نفسه إن رحمتي تغلب غضبي﴾ وفي رواية عند ابن ماجه بلفظ: ﴿كتب ربكم على نفسه بيده قبل أن يخلق الخلق رحمتي سبقت غضبي﴾.\n\nالتخريج:\nخ: كتاب بدء الخلق: باب ما جاء في قول الله تعالى: ﴿وهو الذي يبدأ الخلق ثم يعيده﴾ (٤/ ١٢٨) (الفتح ٦/ ٢٨٧)\nكتاب التوحيد: باب قول الله تعالى: ﴿ويحذركم الله نفسه﴾ وقوله جلَّ ذكره: ﴿تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك﴾ (٩/ ١٤٧) (الفتح ١٣/ ٣٨٤)\nثم باب ﴿وكان عرشه على الماء، وهو رب العرش العظيم﴾ (٩/ ١٥٣) (١٣/ ٤٠٤)\nباب ﴿ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين﴾ (٩/ ١٦٥) (الفتح ١٣/ ٤٤٠)\nباب قول الله تعالى: ﴿بل هو قرآن مجيد في لوح محفوظ﴾ (٩/ ١٩٥، ١٩٦) (الفتح ١٣/ ٥٢٢).\nم: كتاب التوبة: باب سعة رحمة الله تعالى وأنها تغلب غضبه (١٧/ ٦٧، ٦٨).\nت: كتاب الدعوات: باب خلق الله مائة رحمة (٥/ ٥٤٩) وقال: حسن صحيح غريب، وفي نسخة التحفة باب \" بدون عنوان \" وهي أبواب بعد باب ما جاء في فضل التوبة والاستغفار وما ذكر من رحمة الله لعباده (٩/ ٥١٧، ٥٢٨) وفيه حسن صحيح.\nجه: المقدمة: باب فيما أنكرت الجهمية (١/ ٦٧)\nكتاب الزهد: باب ما يرجى من رحمة الله يوم القيامة (٢/ ١٤٣٥).\n\nشرح غريبه:\nقضى الله الخلق: القضاء أصله القطع والفصل، وقضاء الشيء إحكامه وإمضاؤه والفراغ منه فيكون بمعنى الخلق (النهاية/قضى/٤/ ٧٨) وكل صنعة وقعت في شيء على سبيل إتقان وإحكام فهو قضاء (أعلام الحديث ٢/ ١٤٧١).\nوالمعنى هنا: فرغ من الخلق، أو فرغ من تقدير الخلق بدليل الرواية ﴿قبل أن يخلق الخلق﴾.\nوَضْع: أي مكتوب موضوع ووقع ذلك في رواية الاسماعيلي (الفتح ١٣/ ٣٨٥) - بفتح الواو وسكون الضاد - وفي رواية: وَضَع - بفتح الضاد والعين - فعل الوضائع كتب تكتب فيها الحكمة (المشارق ٢/ ٢٩٠).","vol":"3","page":238},{"text":"كتب: يجوز أنه أمر القلم أن يكتب، أو على ظاهره كتب سبحانه بدون واسطة أو بكلمة كن ولا محذور في ذلك كله (شرح التوحيد ١/ ٢٦٠).\n\nالفوائد:\n(١) في سبق الرحمة إشارة إلى أن قسط الخلق منها أكثر من قسطهم من الغضب، وأنها تنالهم من غير استحقاق، وأن الغضب لاينالهم إلا باستحقاق فالرحمة تشمل الشخص جنينًا ورضيعًا وفطيمًا وناشئًا قبل أن يصدر منه شيء من الطاعة ولا يلحقه الغضب إلا بعد أن يصدر عنه من الذنوب ما يستحق معه ذلك.\n(٢) أن رحمة الله تسبق غضبه فيه دليل على أن الرحمة، والغضب من صفات الفعل ولا مانع من تقدم بعض الأفعال على بعض فمن ذلك: إسكانه سبحانه آدم الجنة ثم إخراجه منها، وعلى ذلك استمرت أحوال الأمم بتقديم الرحمة في خلقهم بالتوسيع عليهم بالرزق وغيره ثم يقع بهم العذاب على كفرهم، أما ما أورد من تعذيب من يعذب من الموحدين، ثم إخراجهم من النار فالرحمة سابقة في حقهم أيضًا ولولا وجودها لخلدوا أبدًا (الفتح ٦/ ٢٩٢) وهذا يدل على فضل رحمته على غضبه من جهة سبقها وغلبتها (مجموع الفتاوى ١٧/ ٨٩ - ٩١).\n(٣) فيه إثبات اليد لله تعالى وأنه سبحانه كتب بيده على نفسه أن رحمته تغلب غضبه (التوحيد لابن خزيمة ١/ ١٣٤).\n(٤) فيه إثبات أن ربنا جلَّ وعلا فوق عرشه الذي كتابه أن رحمته غلبت غضبه عنده والحديث صريح في فوقيته تعالى لايعقل أن يكون الكتاب عنده فوق العرش إلا إذا كان هو فوق العرش كذلك. (التوحيد لابن خزيمة ١/ ٢٤٢ مع تعليق المحقق).\n(٥) كتابة الله تعالى؛ لتأكيد الحكم الذي قضاه، وإخبار عباده به حتى يؤمنوا ويعملوا على مقتضاه أو لحكمة أخرى الله أعلم بها ليس خوفًا من النسيان - تعالى الله - وكتابته سبحانه لم يحمله عليها أحد وإنما وقعت بمحض إرادته تفضلًا منه وجودًا على خلقه كتبه على نفسه كما قال تعالى: ﴿كتب ربكم على نفسه الرحمة﴾ [الأنعام: ٥٤].\n(٦) الرحمة والغضب من صفات الله تعالى، لكن الرحمة أوسع وأشمل فرحمته سبحانه وسعت كل شيء كما قال سبحانه عن حملة العرش ومن حوله من الملائكة في دعوتهم للمؤمنين أنهم يقولون: ﴿ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلمًا﴾ [غافر: ٧]. وقال تعالى: ﴿ورحمتي وسعت كل شيء﴾ [الأعراف: ١٥٦] (شرح التوحيد ١/ ٢٦١، ٢٦٢).\n(٧) الحق أن قوله ﴿عنده فوق عرشه﴾ على ظاهره، وكل تأويل عن ظاهره تبديل للمعنى الذي أراده رسول الله ﷺ وهذا كتاب خاص وضعه عنده فوق عرشه مثبت فيه ما ذكره؛ لزيادة الاهتمام به ولاينافي أن يكون مكتوبًا أيضًا في اللوح المحفوظ وهو كتاب حقيقة كتبه تعالىحقيقة وهو عنده حقيقة فوق عرشه حقيقة، والمقصود أن الله تعالى مستو على عرشه على الحقيقة وعرشه فوق مخلوقاته كلها عالٍ عليها (شرح التوحيد ١/ ٣٩٦، ٣٩٧).\n(٨) مراد البخاري بإيراده في باب ﴿ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا ...﴾ أن الكتاب الذي كتبه قبل خلق الخلق فيه سبق رحمته لعباده المرسلين أي أن كلمته التي سبقت بنصره عباده المرسلين قبل وجودهم وبهذا يتبين أن قوله غير خلقه ونصرته سبحانه لعباده المرسلين من رحمته التي سبقت غضبه (شرح التوحيد ٢/ ٢١٠، ٢١١) وقوله: قبل أن يخلق الخلق لايعارض قوله: ﴿لما قضى﴾ لأنه يجوز أن يراد بالخلق التقدير والفراغ منه وهو غير الإيجاد، ومعلوم أن خلق الله تعالى لانهاية","vol":"3","page":239},{"text":"له فمقصود البخاري من الباب: بيان معنى كون القرآن في المصحف أنه مكتوب مسطور فيه مثل ما أن اسم الله في المصحف فإن القرآن كلام الله والكلام يقوم بالمتكلم صفة له (شرح التوحيد ٢/ ٦٥١).","vol":"3","page":240},{"text":"٥٢٣ - (٢٥٤) حديث أبي قتادة بن رِبعي الأنصاري ﵁:\nأن رسول الله ﷺ مُرّ عليه بجنازة فقال: ﴿مستريح ومستراح منه﴾\nقالوا: يارسول الله ما المستريح، وما المستراح منه؟ . قال: ﴿العبد المؤمن يستريح من نصب الدنيا وأذاها إلى رحمة الله ﷿، والعبد الفاجر يستريح منه العباد والبلاد والشجر والدواب﴾ رواه البخاري واللفظ له ومسلم بنحوه ورواه النسائي بدون الشاهد.\n\nالتخريج:\nخ: كتاب الرقاق: باب سكرات الموت (٨/ ١٣٣) (الفتح ١١/ ٣٦٢).\nم: كتاب الجنائز (٧/ ٢٠، ٢١).\nوانظر: س: كتاب الجنائز: باب استرحة المؤمن بالموت ثم الاسترحة من الكفار (٤/ ٤٨، ٤٤٩).\n\nالمعنى:\nالفاجر يستريح منه العباد: واستراحة العباد معناها: اندفاع أذاه عنهم من ظلمه، وارتكابه للمنكرات فإن أنكروها قاسوا مشقة من ذلك، وربما نالهم ضرره، وإن سكتوا عنه ربما أثموا، واستراحة الدواب؛ لأنه كان يؤذيها ويضربها ويحملها مالاتطيق، ويجيعها في بعض الأوقات، واسترحة البلاد والشجر قيل: لأنها تمنع القطر بمعصيته، وقيل: لأنه يغصبها ويمنعها حقها من الشرب وغيره (شرح النووي ٧/ ٢١) (شرح الأبي ٣/ ٨٧) فاستراحة البلاد مما يأتي به من المعاصي فإن ذلك مما يحصل به الجدب فيقتضي هلاك الحرث والنسل (الفتح ١١/ ٣٦٥).\n\nالفوائد:\n(١) أن الموتى قسمان: مستريح ومستراح منه (شرح النووي ٧/ ٢٠).\n(٢) أن المؤمن وإن شددت عليه سكرات الموت فإنه بها يزداد ثوابا، أو يكفر عنه بقدر ذلك، ثم يستريح من أذى الدنيا (الفتح ١١/ ٣٦٥).\n\n٥٢٤ - (٢٥٥) حديث أنس ﵁:\nقوله ﷺ: ﴿ما من الناس مسلم يموت له ثلاثة من الولد لم يبلغوا الحِنْث إلا أدخله الله الجنة بفضل رحمته إياهم﴾ أخرجه البخاري والنسائي وابن ماجه وعنده ﴿بفضل رحمة الله إياهم﴾.\n٥٢٥ - حديث أبي ذر ﵁:\nقوله ﷺ: ﴿ما من مسلمين يموت بينهما ثلاثة أولاد لم يبلغوا الحنث إلا غفر الله لهما بفضل رحمته إياهم﴾ رواه النسائي.\n٥٢٦ - حديث أبي هريرة ﵁:","vol":"3","page":241},{"text":"كحديث أبي ذر لكن بلفظ: ﴿أدخلهما الله بفضل رحمته إياهم الجنة، يقال لهم: ادخلوا الجنة فيقولون: حتى يدخل آباؤنا فيقال: ادخلوا الجنة أنتم وآباؤكم﴾ رواه النسائي.\n\nالتخريج:\nخ: كتاب الجنائز: باب فضل من مات له ولد فاحتسب (٢/ ٩٢) (الفتح ٣/ ١١٨)\nثم باب ما قيل في أولاد المسلمين (٢/ ١٢٥) (الفتح ٣/ ٢٤٤).\nس: كتاب الجنائز: من يتوفى له ثلاثة (٤/ ٢٤، ٢٥).\nجه: كتاب الجنائز: باب ما جاء في ثواب من أصيب بولده (١/ ٥١٢).\n\nشرح غربيه:\nلم يبلغوا الحنث: أي لم يبلغوا مبلغ الرجال ويجري عليهم القلم فيكتب عليهم الحنث وهو الإثم، وقيل: بلغ الغلام الحنث أي المعصية والطاعة (النهاية/حنث/١/ ٤٤٩) وخُص الإثم بالذكر لأنه الذي يحصل بالبلوغ لأن الصبي قد يثاب (المفردات للراغب/١٣٣)، (الفتح ٣/ ١٢٠).\nبفضل رحمته إياهم: أي بفضل رحمة الله للأولاد، وقيل: الضمير للأب لكونه كان يرحمهم في الدنيا فيجازي بالرحمة في الآخرة، ورجح ابن حجر الأول وأيده بما جاء في سنن ابن ماجه من التصريح ففيه ﴿بفضل رحمة الله﴾ (الفتح ٣/ ١٢١) وعلله السندي بأنه لا يلزم في الكبير أن يكون مرحوما فضلًا أن\n\nيرحم أبوه، بفضل رحمته نعم قد جاء دخول الجنة بسبب الصبر مطلقًا (حاشية السندي على النسائي ٤/ ٢٥)، أو المراد بالضمير ﴿إياهم﴾ المسلم الذي توفي له ثلاثة من الولد، وإنما جمع باعتبار أنه نكرة في سياق النفي تفيد العموم (شرح الكرماني ٧/ ٥٩) وتعقبه ابن حجر في (الفتح ٣/ ٢١).\n\nالفوائد:\n(١) فضل الصبر على فقد الأولاد وأن هذا الثواب لمن صبر راضيًا بقضاء الله راجيًا لرحمته وغفرانه (شرح الكرماني ٧/ ٥٨) ولذا ترجم له البخاري باب فضل من مات له ولد فاحتسب. ولم يقع التقييد في أحاديث الباب التي أرودها البخاري لكن جاء في بعض الأحاديث تقييده بالاحتساب. (الفتح ٣/ ١١٩) ولعله قيد بذلك للآية التي استشهد بها في الباب ﴿وبشر الصابرين﴾ [البقرة: ١٥٥].\n(١) اختلف في تخصيص الصغير بالذكر فقيل: هو خاص به؛ لأن الشفقة عليه أعظم، والحب له أشد، والرحمة له أوفر وعلى هذا فمن بلغ الحنث لا يحصل لمن فقده الثواب المذكور، وإن كان في فقد الولد أجر في الجملة، وبهذا قال كثير من العلماء، وفرقوا بين البالغ وغيره بأن يتصور منه العقوق المقتضي لعدم الرحمة بخلاف الصغير إذ ليس بمخاطب. وقد قال بعضهم: بل يدخل الكبير في ذلك من طريق الفحوى؛ لأنه إذا ثبت في الطفل الذي هو كلٌ على أبويه فكيف لا يثبت في الكبير الذي بلغ معه السعي، ووصل له منه إليه النفع، وتوجه إليه الخطاب بالحقوق. قال ابن حجر: ولعل هذا هو السر في إلغاء البخاري التقييد بذلك في الترجمة (الفتح ٣/ ١٢٠)، وقال العيني: رحمة الله واسعة تشمل الصغير والكبير فلا حاجة إلى التقييد (العمدة ٨/ ٣١).","vol":"3","page":242},{"text":"٥٢٧ - (٢٥٦) حديث أبي سعيد ﵁:\nعن النبي ﷺ قال: ﴿أن رجلًا كان قبلكم رغسه الله مالًا فقال لبنيه لما حُضر: أي أب كنت لكم؟ قالوا: خير أب، قال: فإني لم أعمل خيرًا قط فإذا متُ فأحرقوني، ثم اسحقوني، ثم ذُرُّوني في يوم عاصف، ففعلوا، فجمعه الله ﷿ فقال: ما حملك؟ قال: مخافتك. فتلقاه برحمته﴾ رواه البخاري بهذا اللفظ، والقصة مروية عنده في مواضع متعددة، وفي غير البخاري عن أبي سعيد أيضًا وعن صحابة آخرين بدون الشاهد، وفي بعضها زيادة تفصيل:\nومن ذلك: رواية أخرى لأبي سعيد ذكر فيها: أن الله أعطاه مالًا وولدًا، وفيه قوله عند موته ﴿وإن يقدر الله عليه يعذبه﴾ وبعد إنفاذ ما طلب قال ﷺ: ﴿فقال الله ﷿: كن فإذا هو رجل قائم، ثم قال الله: أيْ عبدي ما حملك على أن فعلت ما فعلت؟ قال: مخافتك أو فَرَق منك. قال: فما تلا فاه أن رحمه عندها﴾ وفي رواية نحوها وفيها: ﴿وإنْ يقدم على الله يعذبه﴾ وفيها: ﴿فأخذ مواثيقهم على ذلك﴾ رواه البخاري.\nورواه مسلم وفيه قوله لولده: ﴿لتفعلن ما آمركم به أو لأولين ميراثي غيركم﴾ والباقي بنحوه.\nوجاء الحديث عن حذيفة، وعقبه بن عمرو ﵄ حيث قال عقبة في ختام الحديث عند البخاري: \" وأنا سمعته يقول ذلك \" يريد النبي ﷺ. وفيه: أنه أوصى أهله\n﴿إذا أنا مُتُّ فاجمعوا لي حطبًا كثيرًا وأوقدوا فيه نارًا حتى إذا أكلت لحمي، وخلصت إلى عظمي، فامتحشتُ فخذوها فاطحنوها، ثم انظروا يومًا راحًا فاذروه في اليم\nففعلوا﴾ وفيه: ﴿فغفر الله له﴾ وزاد في رواية ﴿في يوم حار أو راح﴾ وجاء في رواية مختصرة وصفه أنه ﴿يسيء الظن بعمله﴾ رواه البخاري ورواه النسائي بنحوه مختصرًا.\n\n٥٢٨ - (٢٥٧) حديث أبي هريرة ﵁:\nعن النبي ﷺ قال: ﴿كان رجل يسرف على نفسه فلما حضره الموت ...﴾ بنحو ما سبق، وفيه: ﴿فوالله لئن قدر عليّ ربي ليعذبني عذابًا ما عذبه أحدًا، فلما مات فعُل به ذلك، فأمر الله الأرض، فقال: اجمعي ما فيك منه ففعلت، فإذا هو قائم فقال: ما حملك على ما صنعت؟ قال يارب: خشيتك، أو قال: مخافتك فغفر له﴾ وفي رواية: ﴿قال: من خشيتك وأنت أعلم فغفر له﴾ رواه البخاري واللفظ له، ومسلم وعنده: ﴿لم يعمل حسنة قط﴾ ﴿قال: من خشيتك يارب وأنت أعلم، فغفر الله له﴾ والباقي بنحوه، ورواه النسائي، وابن ماجه مختصرًا بنحو رواية البخاري.\n\nالتخريج:\nخ: كتاب أحاديث الأنبياء: باب رقم (٦٦ - ٣٤) (٤/ ٢١٤) (الفتح ٦/ ٥١٤، ٥١٥) وهو تابع لباب ما ذكر عن بني إسرائيل.","vol":"3","page":243},{"text":"وانظر الروايات الأخرى بدون الشاهد في:\nكتاب أحاديث الأنبياء: باب ماذكر عن بني إسرائيل (٤/ ٢٠٥، ٢٠٦، ٢١٤، ٢١٥) (الفتح ٦/ ٤٩٤) وفيه حديثا حذيفة، وأبي هريرة.\nكتاب الرقاق: باب الخوف من الله (٨/ ١٢٦) (الفتح ١١/ ٣١٢، ٣١٣)\nكتاب التوحيد: باب قول الله تعالى: ﴿يريدون أن يبدلوا كلام الله﴾ (٩/ ١٧٧ - ١٧٩) (الفتح ١٣/ ٤٦٦، ٤٦٧).\nم: كتاب التوبة: باب سعة رحمة الله تعالى وأنها تغلب غضبه (١٧/ ٧٠ - ٧٥).\nس: كتاب الجنائز: أرواح المؤمنين (٤/ ١١٢، ١١٣).\nجه: كتاب الزهد: باب ذكر التوبة (٢/ ١٤٢١).\n\nشرح غريبه:\nرغسه مالًا وولدًا: أكثر منهما، وبارك فيهما، والرّغْس: السعة في النعمة والبركة والنماء (النهاية/رغس/٢/ ٢٣٨).\nوقيل: رغس كل شيء: أصله، فكأنه قال: جعل له أصلًا من مال (الفتح ٦/ ٥٢١).\nيوم راح: أي ذو ريح شديدة والأصل رائح (غريب الحديث للخطابي ١/ ٦٩٦) كقولهم رجل مال، وقيل يوم راح إذا اشتدت الريح فيه (النهاية/ روح/٢/ ٢٧٣).\nذُرّوني: يقال: ذرته الريح وأذرته تذروه وتذريه إذا أطارته (النهاية/ذرا/٢/ ١٥٩) وقد وردت في هذا","vol":"3","page":244},{"text":"اللفظ روايات منها ﴿ذُروني﴾ بضم المعجمة وتشديد الراء، وفي رواية ﴿ذروني﴾ بفتح أوله والتخفيف بمعنى: دعوني أي اتركوني،، وفي رواية ﴿أذرني﴾ بزيادة همزة مفتوحه أوله من أذرت الريح الشيء إذا فرقته بهبوبها (الفتح ٦/ ٥٢٢) ويحتمل أن يكون بفتح أوله من الذر، وبالضم من التذرية، وبهمزة قطع وسكون المعجمة من أذرت العين دمعها وأذريت الرجل عن الفرس، وبالوصل من ذررت الشيء ومنه تذروه الرياح (الفتح ١١/ ٣١٣).\nتلافاه: تداركه (شرح النووي ١٧/ ٧٤).\n\nالفوائد:\n(١) أن هذا الرجل كان قد وقع له الشك والجهل بقدرة الله تعالى على إعادة ابن آدم بعدما أحرق وذري وعلى أنه يعيد الميت ويحشره إذا فعل به ذلك. وهذان أصلان عظيمان أحدهما متعلق بالإيمان بالله تعالى وهو الإيمان أنه على كل شيء قدير، والثاني متعلق باليوم الآخر وهو الإيمان بأن الله يعيد هذا الميت ويجزيه على أعماله ومع هذا فلما كان مؤمنًا بالله في الجملة، ومؤمنًا باليوم الآخر في الجملة وهو أن يثيب ويعاقب بعد الموت وقد عمل عملًا صالحًا وهو خوفه من الله أن يعاقبه على ذنوبه فغفر الله له بما كان له من الإيمان بالله واليوم الآخر والعمل الصالح (مجموع الفتاوى ١٢/ ٤٩٠، ٤٩١، ٢٣/ ٣٤٧).\n(٢) أن التكفير المطلق مثل الوعيد المطلق لايستلزم تكفير الشخص المعين حتى تقوم عليه الحجة التي تكفّر تاركها، فمن أخطأ في بعض مسائل الاعتقاد من أهل الإيمان بالله وبرسوله ﷺ وباليوم الآخر والعمل الصالح لم يكن أسوأ حالًا من هذا الرجل فيغفر الله له خطأه أو يعذبه إن كان فيه تفريط في اتباع الحق على قدر ذنبه، أما تكفير شخص علم إيمانه بمجرد الغلط في ذلك فعظيم. (الاستقامة ١/ ١٦٤، ١٦٥)\n(٣) أن الله تعالى سأله وهو أعلم بقصده وما أراده، وإنما ذلك لتقريره بذنبه حتى يتم الجزاء فلما كان الدافع على ما أقدم عليه هو خوف الله بقصد حسن غفر الله له، وإن كان فعله خطأ وجهلًا بقدرة الله تعالى ومع ذلك عذره وغفر له.\n(٤) فيه كلام الله مع هذا العبد. وكلام الله داخل في أفعاله الاختياريه ولهذا أخبر سبحانه أنه لانفاد له ولايجوز قصر كلامه سبحانه على كتبه (شرح التوحيد ٢/ ٣٩١ - ٣٩٥).\n(٥) وجوب التفريق بين الإطلاق والتعيين فإن نصوص الوعيد في القرآن مطلقة عامة ثم الشخص المعين قد يغفر له بتوبة أو حسنات ماحية أو مصائب مكفرة أو شفاعة مقبولة، والتكفير من الوعيد وقد يجحد الشخص أمرًا؛ لكونه لم يسمع النص، أو سمعه ولم يثبت عنده، أو عارضه معارض آخر أوجب تأويله وإن أخطأ، والمتأول من أهل الاجتهاد والحرص على متابعة الرسول ﷺ أولى بالمغفرة من مثل هذا الرجل (مجموع الفتاوى ٣/ ٢٣٠، ٢٣١)، (شرح التوحيد ٢/ ٣٩١ - ٣٩٥).","vol":"3","page":245},{"text":"ثبتت صفة الرحمة في أحاديث متعدده في صفة الصلاة حيث يقول المصلي في ختامها: السلام عليكم ورحمة الله عن يمينه وكذا عن يساره. جاء ذلك في حديث جابر بن سمرة، وابن مسعود، ووائل، وابن عمر، وعمار بن ياسر ﵃:\n٥٢٩ - (٢٥٨) حديث حابر بن سمرة ﵁:\nقال: كنا إذا صلينا مع رسول الله ﷺ قلنا: السلام عليكم ورحمة الله السلام عليكم ورحمة الله، وأشار بيده إلى الجانبين، فقال رسول الله ﷺ: ﴿علام تومئون بأيديكم كأنها أذناب خيل شُمُس؟ إنما يكفي أحدكم أن يضع يده على فخذه، ثم يسلم على أخيه من على يمينه وشماله﴾ رواه مسلم، ورواه النسائي ولم يذكر قوله:\n﴿ورحمة الله﴾ وهذا الحديث الصحيح فيه تقريره ﷺ لقول: ﴿السلام عليكم ورحمة الله﴾.\n\n٥٣٠ - حديث ابن مسعود ﵁:\nأن النبي ﷺ كان يسلِّم عن يمينه وعن شماله حتى يرى بياض خده: ﴿السلام عليكم ورحمة الله، السلام عليكم ورحمة الله﴾ رواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه. وهو عند مسلم من حديث سعد بن أبي وقاص ﵁ قال: كنت أرى رسول الله\nﷺ يسلم عن يمينه وعن يساره حتى أرى بياض خده.\n\n٥٣١ - حديث وائل بن حجر ﵁:\nقال: ﴿صليت مع النبي ﷺ فكان يسلِّم عن يمينه السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وعن شماله السلام عليكم ورحمة الله﴾ رواه أبو داود.\n\n٥٣٢ - حديث عبد الله بن عمر ﵄:\nسئل عن صلاة رسول الله ﷺ فقال: ﴿الله أكبر كلما وضع، الله أكبر كلما رفع، ثم يقول السلام عليكم ورحمة الله عن يمينه، السلام عليكم ورحمة الله عن يساره﴾ أخرجه النسائي.\n\n٥٣٣ - حديث عمار بن ياسر ﵁:\nمثل حديث ابن مسعود ﵁ رواه ابن ماجه.\n\nالتخريج:\nم: كتاب الصلاة: باب الأمر بالسكون في الصلاة والنهي عن الإشارة باليد، ورفعها عند السلام (٤/ ١٥٣، ١٥٤) وفيه حديث جابر بن سمرة ﵁.\nكتاب المساجد ومواضع الصلاة: باب السلام للتحليل من الصلاة عند فراغها وكيفيته (٥/ ٨٢) وفيه حديث سعد.\nد: كتاب الصلاة: باب في السلام (١/ ٢٦٠).","vol":"3","page":246},{"text":"وحديث وائل ضعفه النووي (شرح النووي ٤/ ١٥٣) وقال الأرناؤوط في تعليقه على (جامع الأصول ٥/ ٤١٠): \" وإسناده منقطع فإن علقمة بن وائل لم يسمع من أبيه، ولكن للحديث شواهد بمعناه يقوى بها \".\nت: أبواب الصلاة: باب ماجاء في التسليم في الصلاة (٢/ ٨٩، ٩٠) وقال: حديث ابن مسعود حديث حسن صحيح والعمل عليه عند أكثر أهل العلم من أصحاب النبي\nﷺ ومن بعدهم، والأسانيد صحاح ثابتة في حديث ابن مسعود في تسليمتين (التلخيص الحبير ١/ ٢٧٠ نقله عن العقيلي) وصححه الأرناؤوط في تعليقه على (جامع الاصول ٥/ ٤١٠).\nس: كتاب الافتتاح: باب التكبير عند الرفع من السجود (٢/ ٢٣٠)\nثم كتاب السهو: كيف السلام على اليمين (٣/ ٦٢) كيف السلام على الشمال (٣/ ٦٣)\nثم باب السلام باليدين (٣/ ٦٤).\nجه: كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها: باب التسليم (١/ ٢٩٦) قال البوصيري في (الزوائد/١٤٩) حديث عمار إسناده حسن (مصباح الزجاجة ١/ ١١٣).\n\nشرح غريبه:\nشُمس: هي جمع شموس وهو النفور من الدواب الذي لايستقر؛ لشغبه وحدّته (النهاية/شمس/٢/ ٥٠١).\nوالنهي عن رفع أيديهم عند السلام مشيرين إلى السلام من الجانبين (شرح النووي ٤/ ١٥٣)","vol":"3","page":247},{"text":"الفوائد:\n(١) أن السلام ركن من أركان الصلاة لاتصح إلا به (شرح النووي ٥/ ٨٣) وأن السنة في السلام من الصلاة أن يقول: السلام عليكم ورحمة الله عن يمينه، والسلام عليكم ورحمة الله عن شماله.\n(١) الواجب السلام عليكم مرة واحدة.\n(٢) فيه دليل على استحباب تسليمتين وهو مذهب الجمهور (شرح النووي ٤/ ١٥٣) وانظر: (٥/ ٨٣) وانظر اختلاف المذاهب في: (شرح الأبي ٢/ ٢٧٨).\n(٣) الأمر بالسكون في الصلاة والخشوع فيها (شرح النووي ٤/ ١٥٤).","vol":"3","page":248},{"text":"ثبت ذكر الرحمة في دعاء دخول المسجد وقد ثبت فيه حديث أبي حميد، وأبي أسيد معًا، وجاء فيه حديث أبي هريرة، وفاطمة ﵃:\n٥٣٤ - (٢٥٩) حديث أبي حميد، وأبي أسيد ﵄:\nقالا: قال رسول الله ﷺ: ﴿إذا دخل أحدكم المسجد فليقل: اللهم افتح لي أبواب رحمتك، وإذا خرج فليقل: اللهم إني أسألك من فضلك﴾ أخرجه مسلم وفيه: عن أبي حميد، أو أبي أسيد وفي رواية: وأبي أسيد وهو بالشك عند أبي داود، وعند النسائي عنهما دون الشك، ورواه ابن ماجه عن أبي حميد فحسب.\nوزاد أبو داود وابن ماجه عند دخول المسجد: ﴿فليسلّم على النبي ﷺ﴾.\n\n٥٣٥ - حديث فاطمة الكبرى ﵂:\nقالت: كان رسول الله ﷺ إذا دخل المسجد صلَّى على محمد وسلم وقال:\n﴿رب اغفر لي ذنوبي وافتح لي أبواب رحمتك وإذا خرج صلى على محمد وقال: رب اغفر لي ذنوبي وافتح لي أبواب فضلك﴾ أخرجه الترمذي وابن ماجه وزاد ﴿بسم الله والسلام على رسول الله ...﴾\n\n٥٣٦ - حديث أبي هريرة ﵁:\nنحو حديث أبي حميد وأبي أسيد ﵄ باللفظ الأول وفيه ﴿وإذا خرج فليسلم على النبي ﷺ، وليقل: اللهم اعصمني من الشيطان الرجيم﴾ أخرجه ابن ماجه.\n\nالتخريج:\nم: كتاب صلاة المسافرين وقصرها: باب ما يقول إذا دخل المسجد (٥/ ٢٢٤).\nد: كتاب الصلاة: باب فيما يقوله الرجل عند دخوله المسجد (١/ ١٢٣، ١٢٤).\nس: كتاب المساجد: القول عند دخول المسجد وعند الخروج منه (٢/ ٥٣).\nت: أبواب الصلاة: باب ما جاء ما يقوله عند دخول المسجد (٢/ ١٢٧، ١٢٨) وقال: حديث فاطمة حديث حسن، ولعله يريد حسن لغيره، لقوله: وليس إسناده بمتصل، وذكر أن فاطمة بنت الحسين الراوية عن فاطمة الكبرى لم تدركها، وضعفه الألباني في (ضعيف الجامع ٤/ ١٨٧).\nجه: كتاب المساجد والجماعات: باب الدعاء عند دخول المسجد (١/ ٢٥٤)، وفي (الزوائد /١٣١): إسناد حديث أبي هريرة صحيح رواه الحاكم في المستدرك وقال: صحيح على شرط الشيخين، وانظر: (مصباح الزجاجة ١/ ٩٨)، وصححه الألباني في (ضعيف الجامع ١/ ١٥٠).\nوحديث فاطمة عند ابن ماجه سيأتي بإذن الله تعالى.\n\nالفوائد:\n(١) أن هذا الدعاء مؤكد في دخول مسجد النبي ﷺ، لذا ذكره العلماء فيما صنفوه من المناسك لمن أتىمسجده ﷺ أن يقول ذلك فكان السلام عليه ﷺ","vol":"3","page":249},{"text":"مشروعًا عند دخول المسجد والخروج منه، وهذا مصلحة محضة لامفسدة فبها يرضي الله، ويوصل نفع ذلك إليه ﷺ (مجموع الفتاوى ٢٧/ ٣٩٩).\n(٢) يستحب لكل من دخل المسجد أن يقول هذا والسلام عليه ﷺ من خصائصه (مجموع الفتاوى ٢٧/ ٤١٤، ٤١٥).\n(٣) أن كلًا من الدعائين مناسب لما هو بسبيله من دخول أو خروج (شرح الأبي ٢/ ٣٦١، ٣٦٢) فإن الرجل إذا توضأ وقصد المسجد ودخل وصلى كان سببًا عظيمًا لحط السيئات وغفران الذنوب حسب ما تقدمه الوعد الصادق فهو قمن بأن يسأل ويطلب، والملائكة تصلي على العبد فيه وتقول: اللهم اغفر له اللهم ارحمه. ودعاء الملائكة من أعظم أبواب الرحمة المفتوحة، وإذا خرج سأل الفضل لقوله: ﴿فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله﴾ [سورة الجمعة: ١٠] (العارضة ٢/ ١١٢)، (العون ٢/ ١٣٢)، (التحفة ٢/ ٢٥٤).","vol":"3","page":250},{"text":"٥٣٧ - ورد فيها حديث زيد بن ثابت ﵁:\nقال أبو داود رحمه الله تعالى: حدثنا محمد بن كثير أخبرنا سفيان عن أبي سنان.\nوقال ابن ماجه رحمه الله تعالى: حدثنا علي بن محمد ثنا إسحاق بن سليمان قال سمعت أبا سنان عن وهب بن خالد الحمصي عن ابن الديلمي قال: أتيت أبي بن كعب فقلت: وقع في نفسي شيء من القدر فحدثني بشئ لعل الله أن يذهبه من قلبي. فقال: ﴿لو أن الله عذب أهل سمواته وأهل أرضه عذبهم وهو غير ظالم لهم، ولو رحمهم كانت رحمته خيرًا لهم من أعمالهم، ولو أنفقت مثل أحد ذهبا في سبيل الله ما قبله الله منك حتى نؤمن بالقدر وتعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك، وأن ما أخطأك لم يكن ليصيبك، ولو مت على غير هذا لدخلت النار﴾. قال: ثم أتيت عبد الله بن مسعود فقال: مثل ذلك. قال: ثم أتيت حذيفة بن اليمان، فقال مثل ذلك. قال: ثم أتيت زيد بن ثابت فحدثني عن النبي ﷺ مثل ذلك هذا لفظ أبي داود.\nوعند ابن ماجه قول ابن الديلمي: وقع في نفسي شيء من هذا القدر فخشيت على ديني وأمري، فحدثني من ذلك بشيء لعل الله أن ينفعني به وذكر نحوه، ثم قال: فأتيت زيد بن ثابت فسألته، فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: ﴿لو أن الله عذب أهل سمواته، وأهل أرضه لعذبهم وهو غير ظالم لهم، ولو رحمهم لكانت رحمته خير لهم من أعمالهم، ولو كان لك مثل أحد ذهبا، أو مثل جبل أحد ذهبا تنفقه في سبيل الله ما قبله منك حتى تؤمن بالقدر كله فتعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك، وما أخطأك لم يكن ليصيبك، وأنك إن مت على غير هذا دخلت النار﴾.\n\nالتخريج:\nد: كتاب السنة: باب في القدر (٤/ ٢٢٤، ٢٢٥).\nجه: المقدمة: باب في القدر (١/ ٢٩، ٣٠).\nورواه البيهقي في (الشعب ١/ ٢٠٣)، وهوفي (الجامع للشعب ١/ ٤٨٧، ٤٨٨) من طريق أبي داود.\nورواه ابن حبان في (صحيحه ٢/ ٥٠٥، ٥٠٦) من طريق محمد بن كثير به.\nورواه عبد بن حميد في (المنتخب ١/ ٢٣٦)\nوأحمد في (المسند ٥/ ١٨٢)\nومن طريقه ابنه عبد الله في (السنة ٢/ ٣٨٩)\nورواه ابن بطة في (الإبانة ٢/ ٢/٤٩)\nواللالكائي في (شرح أصول الاعتقاد ٣/ ٦٧٢)\nخمستهم من طريق سفيان به.\nورواه أحمد في (المسند ٥/ ١٨٥)\nومن طريقه ابنه عبد الله في (السنة ٢/ ٣٨٨، ٣٨٩)\nورواه الأصبهاني في (الحجة ٢/ ١٥٩)\nورواه الطبراني في (الكبير ٥/ ١٦٠)\nواللالكائي في (شرح أصول الاعتقاد ٣/ ٦١٢)","vol":"3","page":251},{"text":"وابن أبي عاصم في (السنة ١/ ١٠٩)\nوالخطيب في (الموضح للأوهام ١/ ١٨٤) مختصرًا.\nوالبيهقي في (الاعتقاد /٩٦، ٩٧)، وفي (الكبرى ١٠/ ٢٠٤)\nكلهم من طريق إسحاق بن سليمان به.\nورواه أحمد في (المسند ٥/ ١٨٩) عن قران بن تمام عن أبي سنان به.\nورواه الآجري في (الشريعة /١٨٧)\nوابن بطة في (الإبانة ٢/ ٢/٥٠، ١٤٤، ١٤٥)\nكلاهما من طريق أبي صالح عن معاوية بن صالح عن أبي الزاهرية عن كثير بن مرة عن ابن الديلمي به. وقد اقتصرت بعض الطرق على ذكر المرفوع دون الموقوف.\nوقال البيهقي في (الكبرى ١٠/ ٢٠٤): وروينا في ذلك عن علي وعبادة وسلمان الفارسي\n﵃.\n\nدراسة الإسناد:\nالطريق الأول: رجال إسناده عند أبي داود:\n(١) محمد بن كثير: هو العبدي، تقدم، وهو ثقة. (راجع ص ٢٥٨)\n(٢) سفيان: هو الثوري، تقدم، وهو ثقة حافظ. (راجع ص ٢١١)\n(٣) أبو سنان: هو سعيد بن سنان البُرْجُمي - بضم الموحدة والجيم بينهما راء ساكنة - أبو سنان الشيباني الأصغر، الكوفي، نزيل الري:\n\nاختلف فيه: فوثقه الأكثرون: وثقه ابن معين، وأبو حاتم وزاد صدوق وأبو داود وزاد من رفعاء الناس، والفسوي، وابن عمار، والدارقطني وقال: سعيد بن سنان اثنان: أبو مهدي حمصي يضع الحديث، وأبو سنان كوفي سكن الري من الثقات. وقال العجلي: كوفي جائز الحديث، وقال: النسائي: ليس به بأس. وذكره ابن حبان في الثقات وقال: كان عابدًا فاضلًا.\nوقال أحمد: ليس بالقوي في الحديث، وفي رواية: كان رجلًا صالحًا، ولم يكن يقيم الحديث، وفي رواية: ليس حديثه بشيء، وقال: سمع من الضحاك، وأخذ مافاته من الضحاك عن ثابت. وقال ابن عدي: له أحاديث غرائب، وأفراد وارجو أنه ممن لايتعمد الكذب والوضع لا إسنادا ولامتنًا، ولعله إنما يهم في الشيء بعد الشيء ورواياته تحتمل وتقبل. وقد اختلف في كونه من رجال مسلم: فذكره بعضهم منهم، وخالف ابن منجوية فلم يذكر إلا الأكبر، واختاره الذهبي، وذهب المزي، وتبعه ابن حجر إلى الأول.\nوقال ابن حجر: صدوق، له أوهام، من السادسة (ر م د ت سي جه).\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٧/ ٣٨٠)، العلل لأحمد (١/ ٥٢٠)، بحر الدم (١٧٣)، التاريخ لابن معين (٤/ ٣٦٤)، الجرح والتعديل (٤/ ٢٧، ٢٨)، التاريخ الكبير (٣/ ٤٧٧)، المعرفة (٣/ ٨٣)، المؤتلف والمختلف (٣/ ١٢١٢، ١٢١٣)، الضعفاء للعقيلي (٢/ ١٠٧)، تاريخ بغداد (٩/ ٦٥)، الكامل (٣/ ١١٩٩، ١٢٠٠)، الثقات للعجلي (١/ ٤٠٠)، الثقات لابن حبان (٦/ ٣٥٦)، الثقات لابن شاهين (٩٧)، تهذيب الكمال (١٠/ ٤٩٢ - ٤٩٥)، المغني (١/ ٢٦١)، من تكلم فيه (٨٦)، الميزان (٢/ ١٤٣)، الكاشف (١/ ٤٣٨)، التهذيب (٤/ ٤٥)، التقريب (٢٣٧) ووقع فيه رمز (س) والتصويب من نسخة أبي الاشبال (٣٨١) خلاصة القول المفهم على رجال مسلم للأثيوبي (١/ ١٩٦).","vol":"3","page":252},{"text":"(٤) وهب بن خالد الحمصي: الحميري، أبو خالد. جعله البخاري وتبعه ابن ابي حاتم، وابن حبان في ترجمتين فنسبوا الأول، ولم ينسبوا الثاني، وقد وَهّم الخطيب البخاري في ذلك وذكر أنهما واحد: وثقه\nأبو داود، والعجلي، وسئل أبو داود لقيه سفيان؟ قال: لا، حدث عن أبي سنان عنه حديث ابن الديلمي.\nوقال ابن حجر: ثقة، من السابعة (د ت جه).\nترجمته في:\nالعلل لأحمد (٢/ ٥١٦)، التاريخ الكبير (٨/ ١٦٥، ١٦٦)، الجرح والتعديل (٩/ ٢٤، ٢٥)، سؤالات الآجري أبا داود (٥/ل ٤٢ ب، ٤٣ أ)، الثقات لابن حبان (٧/ ٥٥٦، ٥٥٧)، الموضح للأوهام (١/ ١٨١ - ١٨٤)، تهذيب الكمال (٣١/ ١٢٦، ١٢٧)، الكاشف (٢/ ٣٥٧)، التهذيب (١١/ ١٦٢)، التقريب (٥٨٥).","vol":"3","page":253},{"text":"(٥) ابن الديلمي: هو عبد الله بن فيروز الديلمي، أبو بشر الفلسطيني، وقال أبو أحمد الحاكم: أبو بُسْر\nـ بضم الموحدة وسكون المهملة - صححه المنذري ورجحه ابن حجر. وثقه ابن معين، والعجلي. وقال: سبط ابن العجمي: شذ ابن حزم فقال عنه: مجهول، وقال: ذكره ابن قانع في معجم الصحابة؛ لأنه جاء عنه شيء مرسل، وهو تابعي وأبوه صحابي معروف.\nوقال ابن حجر: ثقة، من كبار التابعين (د س جه).\nترجمته في:\nتاريخ الدارمي (١٧٥)، التاريخ الكبير (٥/ ٨٠، ٨١)، مختصر/د للمنذري (٧/ ٦٩)، الأسامي والكنى (٢/ ٢٧٢ - ٢٧٥)، الثقات للعجلي (٢/ ٢٧)، الثقات لابن حبان (٥/ ٢٣)، تهذيب الكمال (١٥/ ٤٣٥ - ٤٣٧)، الكاشف ومعه حاشية السبط (١/ ٥٨٥)، التهذيب (٥/ ٣٥٨)، الإصابة (٥/ ٢٠٤، ٢٠٥)، التقريب (٣١٧).\n\nالطريق الثاني: رجال إسناده عند ابن ماجه:\nوهو متفق مع إسناد أبي داود في أبي سنان سعيد بن سنان ومن فوقه، وبقي شيخ ابن ماجه وشيخه:\n(١) علي بن محمد: هو الطنافسي، تقدم، وهو ثقة. (راجع ص ١٩٩)\n(٢) إسحاق بن سليمان الرازي: أبو يحيى، كوفي نزل الري. وثقه ابن سعد، والخليلي، والحاكم، وابن نمير، والنسائي، والعجلي والبزار. وقال أبو حاتم: صدوق لابأس به. وقال ابن قانع: صالح. وأثنى عليه أحمد، وقال أبو الأزهر: كان من خيار المسلمين، وقال ابن سعد: له فضل في نفسه وورع، وقال إسحاق بن منصور: ما كان أبين خشوعه يبكي كل ساعة. قال الذهبي: كان خاشعا عابدًا.\nوقال ابن حجر: ثقة فاضل، من التاسعة، مات سنة ٢٠٠، وقيل قبلها (ع).\nترجمته في:\nالجرح والتعديل (٢/ ٢٢٣)، التاريخ الكبير (١/ ٣٩١)، تاريخ بغداد (٦/ ٣٢٤ - ٣٢٦)، الثقات لابن حبان (٨/ ١١١)، الثقات للعجلي (١/ ٢١٨)، سؤالات السجزي للحاكم (١٨٨) تهذيب الكمال (٢/ ٤٢٩ - ٤٣١)، الكاشف (١/ ٢٣٦)، التهذيب (١/ ٢٣٤، ٢٣٥)، التقريب (١٠١).","vol":"3","page":254},{"text":"درجة الحديث:\nالإسنادان رجالهما ثقات سوى سعيد بن سنان وقد وثقه جماعة، وقال ابن حجر: صدوق له أوهام؛ فالحديث حسن.\nوقد سكت عنه أبو داود، وقال المنذري في (مختصر د ٧/ ٦٩): في إسناده أبو سنان وثقه يحيى بن معين، وغيره وتكلم فيه أحمد وغيره، وقد جاء من طريق أخرى تكون شاهدا لهذا الحديث ويرتقي إلى درجة الصحيح لغيره.\nوقال الهيثمي في (المجمع ٧/ ١٩٨): رواه الطبراني بإسنادين ورجال هذه الطريق ثقات.\nومن المعاصرين:\nالألباني في (صحيح/الجامع ٢/ ٩٣٠)، وفي (صحيح/جه/١/ ١٩)، وفي تعليقه على (المشكاة ١/ ٤٠، ٤١).\nوحسَّنه الوادعي في (الجامع الصحيح في القدر /١٤، ١٥).\nوحسنه الأرناؤوط في تعليقه على (جامع الأصول ١٠/ ١٠٥)، والبنا في (الفتح الرباني ١/ ١٣٣، ١٣٤).\n\nالفوائد:\n(١) فيه حرص التابعين - رحمهم الله تعالى - على إزالة ما يعكر صفاء اعتقادهم فهذا ابن الديلمي يفزع إلى أبُيّ ﵁ حين وقع في نفسه شيء من الشبة في القدر التي قد تؤدي إلى الشك فيه، طالبا العلم الذي يسأل الله أن يذهبه به من قلبه ليصح إيمانه.\n(٢) فيه إرشاد عظيم وبيان شاف لإزالة الشبهة في القدر فالله سبحانه مالك السموات والأرض وما فيهن، وله أن يتصرف في ملكه كيف يشاء ولا يتصور في تصرفه ظلم؛ لأنه تصرف في ملكه سبحانه. (شرح الطيبي ١/ ٢٦٥) (المرعاة ١/ ٢٠٢).\n(٣) أن رحمة الله تعالى عباده ليست بسبب الأعمال، فالأعمال هي من جملة رحمته بهم سبحانه فرحمته محض فضل منه تعالى فلو رحم جميع عباده فله ذلك (عون المعبود ١٢/ ٤٦٧).\n(٤) فيه الحث على التوكل والتسليم والرضا، ونفي الحول والقوة إلا بالله، ولزوم القناعة، والصبر على المصائب (شرح الطيبي ١/ ٢٦٧).","vol":"3","page":255},{"text":"(٥) أن هذه النصوص النافية للظلم تثبت العدل في الجزاء، وأنه لايبخس عاملا عمله، وعقاب المجرمين عدلا لذنوبهم لاظلمًا بغير ذنب، ولو وقع العذاب على جميعهم لكان لاستحقاقهم ذلك لا لكونه بغير ذنب، وهذا يبين أن من الظلم المنفي عقوبة من لم يذنب (مجموع الفتاوى ١٨/ ١٤٣).\n(٦) أن الجبرية تحتج بالحديث، والقدريه تقابله إما بالتكذيب أو بالتأويل، وأسعد الناس بهذا الحديث أهل السنة الذين قابلوه بالتصديق، وعلموا من عظمة الله تعالى وجلاله وقدر نعمه على خلقه وعدم قيام الخلق بحقوق نعمه عليهم إما عجزًا أو جهلًا وإما تفريطًا وإضاعة، وإما تقصيرًا في المقدور من الشكر ولو من بعض الوجوه فإن حقه سبحانه على أهل السموات والأرض أن يطاع فلا يعصى، ويذكر فلا ينسى، ويشكر فلا يكفر، والنفوس تشح بذلك وهي في الشح على مراتب لايحصيها إلا الله، فلو وضع الرب سبحانه عدله على أهل سمواته وأرضه لعذبهم بعدله، ولم يكن ظالما لهم. وغاية ما يقدر توبة العبد، وقبول التوبة محض فضله سبحانه وإحسانه، وإلا فلو عذب عبده على جنايته لم يكن ظالما له ولو قدر أنه تاب منها لكنه سبحانه أوجب على نفسه بمقتضى فضله ورحمته أنه لايعذب من تاب، وقد كتب على نفسه الرحمة فلا يسع الخلائق إلا رحمته وعفوه، ولو نظر العبد إلى النعم وما عليه من الحقوق ووازن بين شكرها وكفرها لعلم أنه سبحانه لو عذب أهل سماواته وأرضه لعذبهم وهو غير ظالم لهم (شرح الطحاويه ٢/ ٦٦٢، ٦٦٣)، (مختصر الصواعق المرسلة /٢٠١ - ٢٠٦).","vol":"3","page":256},{"text":"٥٣٨ - ورد فيها حديث أبي بكر الثقفي نفيع بن الحارث، وقيل نفيع بن مسروح، وقيل مسروح ﵁:\nقال أبو داود رحمه الله تعالى: حدثنا العباس بن عبد العظيم ومحمد بن المثنى قالا: ثنا عبدالملك بن عمرو عن عبد الجليل بن عطية عن جعفر بن ميمون قال: حدثني عبد الرحمن بن أبي بكرة أنه قال لأبيه يا أبة إني أسمعك تدعو كل غداة: ﴿اللهم عافني في بدني، اللهم عافني في سمعي، اللهم عافني في بصري لا إله إلا أنت﴾ تعيدها ثلاثًا حين تصبح، وثلاثًا حين تمسي. فقال: إني سمعت رسول الله ﷺ يدعو بهن فأنا أحب أن أستن بسنته. قال عباس فيه: وتقول (١): ﴿اللهم إني أعوذ بك من الكفر والفقر، اللهم إني أعوذ بك من عذا ب القبر، لا إله إلا أنت، تعيدها ثلاثًا حين تصبح، وثلاثًا حين تمسي فتدعو بهن﴾، فأحب أن أستن بسنته. قال: قال رسول الله ﷺ: ﴿دعوات المكروب: اللهم رحمتك أرجو فلا تكلني إلى نفسي طرفة عين، وأصلح لي شأني كله لاإله إلا أنت﴾ وبعضهم يزيد على صاحبه.\n\nالتخريج:\nد: كتاب الأدب: باب ما يقول إذا أصبح (٤/ ٣٢٦)\nورواه النسائي في (عمل اليوم والليلة/١٤٦، ٢٨٢)، وهو في (الكبرى ٦/ ١٤٧)\nوعنه ابن السني في (عمل اليوم والليلة/ ٦٥) كلاهما من طريق العباس ومحمد واقتصرا على أول الحديث\nورواه أحمد في (المسند ٥/ ٤٢) النسائي في (عمل اليوم والليلة/٤١٣)\nوالبخاري في (الأدب المفرد ٢/ ١٥٩)\nوابن حبان في (صحيحه ٣/ ٢٥٠)\nوالطبراني في (الدعاء ٢/ ٩٥٤، ٩٥٥)\nخمستهم من طريق عبد الملك بن عمرو أبي عامر به واقتصر النسائي وابن حبان على دعوات المكروب، والطبراني على أول الحديث.\n\nورواه الطيالسي في (المسند/١٧)،\nومن طريقه البيهقي في (الدعوات الكبير ١/ ٢٣، ١٢٣)\nوابن حجر في (نتائج الأفكار ٢/ ٣٦٩)\nورواه ابن أبي شيبة في (المصنف ١٠/ ٢٠٥، ٢٠٦)\nومن طريقه ابن السني في (عمل اليوم والليلة/٣٠٤)\nوالطبراني في (الدعاء ٢/ ١٢٧٨)\n_________\n(١) (ذكر في (عون المعبود ١٣/ ٤٣٣)، وفي (بذل المجهود/ ٢٠، ٣٠، ٣١) أن في جميع النسخ: (تقول)، بصيغة الخطاب، إلا في النسخة التي عليها المنذري فإن فيها: (يقول)، بصيغة الغائب، وكذلك: (تعيد، تصبح، تمسي، تدعو)، وهو الأولى ليكون كله من كلام أبي بكرة ﵁. والذي في نسخة المنذري المطبوعة (٧/ ٣٤٥): (يقول)، بصيغة الغائب، (فيدعو)، كذلك وفيه: (تعيدها، تمسي) بصيغة المخاطب والله أعلم.","vol":"3","page":257},{"text":"ستتهم من طريق عبد الجليل به، وفرق الطيالسي، والبيهقي شطري الحديث، واقتصر ابن السني والطبراني على دعوات المكروب، وأضاف ابن حجر في (نتائج الأفكار ٢/ ٣٧٠) عزوه إلى إسحاق في مسنده من طريق أبي عامر، وأول الحديث ﴿اللهم عافني في جسدي وعافني في بصري﴾.\nله شاهد من رواية عائشة ﵂:\nأخرجه أبو يعلى في (المسند ٨/ ١٤٥) وفيه زيادة ورواه الحاكم في (المستدرك ٢/ ٥٣٠).\n\nدراسة الإسناد:\n(١) العباس بن عبد العظيم: تقدم، وهو ثقة حافظ. (راجع ص ٦٣٢)\n(٢) محمد بن المثنى: تقدم، وهو ثقة ثبت. (راجع ص ٤٢٦)\n(٣) عبد الملك بن عمرو: هو أبو عامر العقدي، تقدم، وهو ثقة. (راجع ص ٢٣٥)\n(٤) عبد الجليل بن عطية القيسي: أبو صالح البصري. وثقه ابن معين. وقال البخاري: ربما وهم. وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: يعتبر حديثه عند بيان السماع في خبره إذا رواه عن الثقات وكان دونه ثبت قال أبو أحمد الحاكم: حديثه ليس بالقائم. قال الذهبي: صدوق.\nوقال ابن حجر: صدوق يهم، من السابعة (بخ د س).\nترجمته في:\nالتاريخ لابن معين (٤/ ١٦٤)، التاريخ الكبير (٦/ ١٢٣)، الجرح والتعديل (٦/ ٣٣)، الثقات لابن شاهين (١٦٩)، الثقات لابن حبان (٨/ ٤٢١)، تهذيب الكمال (١٦/ ٣٩٩، ٤٠٠)، المغني (١/ ٣٦٧)، الميزان (٢/ ٥٣٥)، الكاشف (١/ ٦١٣)، التهذيب (٦/ ١٠٦)، التقريب (٣٣٢).\n(٥) جعفر بن ميمون: تقدم، وهو صدوق يخطئ. (راجع ص ٥٧٩)\n(٦) عبد الرحمن بن أبي بكرة أبو بحر، ويقال: أبو حاتم، وهو أول مولود ولد بالبصرة في الإسلام: وثقه ابن سعد، والعجلي. قال الذهبي: كان ثقة كبير القدر مقرئًا عالمًا جوادًا ممدحًا.\nوقال ابن حجر: ثقة، من الثانية، مات سنة ٩٦ هـ (ع).\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٧/ ١٩٠)، التاريخ الكبير (٥/ ٢٦٠)، الثقات لابن حبان (٥/ ٧٧)، الثقات للعجلي (٢/ ٧٣)، تهذيب الكمال (١٧/ ٥، ٦)، السّير (٤/ ٣١٩، ٣٢٠)، الكاشف (١/ ٦٢٢)، التهذيب (٦/ ١٤٨، ١٤٩)، التقريب (٣٣٧).\n\nدرجة الحديث:\nإسناد الحديث فيه عبد الجليل بن عطية: وهو صدوق يهم، وجعفر بن ميمون: وهو صدوق يخطئ فالحديث حسن.\nوقد قال النسائي في (عمل اليوم والليلة) بعد روايته الحديث: جعفر ليس بالقوي، وفي موضع: ليس بالقوي في الحديث، وهذا مشعر بتضعيفه للحديث. ونقل كلامه المنذري في (مختصر د ٨/ ٣٤٥) وأضاف بعض أقوال العلماء في جعفر.\nوحسن ابن حجر الحديث في (نتائج الأفكار ٢/ ٣٦٩).","vol":"3","page":258},{"text":"كما حسنه الهيثمي في (المجمع ١٠/ ١٣٧).\nومن المعاصرين:\nضعَّف الألباني في (ضعيف الجامع ١/ ٣٦٨) أول الحديث. وحسن حديث دعوات المكروب في (صحيح/الجامع ١/ ٦٣٨)، وفي تعليقه على (الكلم الطيب /٦٨).\nوقال الأرناؤوط في تعليقه على (صحيح ابن حبان ٣/ ٢٥٠): إسناده محتمل للتحسين وحسنه في تعليقه على (جامع الأصول ٤/ ٢٩٧).\nوالشاهد: منقطع عند أبي يعلى، وفيه راو ضعفه الذهبي عند الحاكم.","vol":"3","page":259},{"text":"٥٣٩ - وورد فيها حديث قيس بن سعد بن عبادة الأنصاري ﵄:\nقال أبو داود رحمه الله تعالى: حدثنا هشام أبو مروان ومحمد بن المثنى - المعنى - قال محمد بن المثنى: ثنا الوليد بن مسلم ثنا الأوزاعي قال سمعت يحيى بن أبي كثير يقول: حدثني محمد بن عبدالرحمن بن أسعد بن زرارة عن قيس بن سعد قال: ﴿زارنا رسول الله ﷺ في منزلنا فقال: السلام عليكم ورحمة الله﴾ فرد سعد ردًا خفيًا، قال قيس: فقلت: ألا تأذن لرسول الله ﷺ. فقال: ذره يكثر علينا من السلام. فقال رسول الله ﷺ: ﴿السلام عليكم ورحمة الله﴾ فرد سعد ردًا خفيًا، ثم قال رسول الله ﷺ: ﴿السلام عليكم ورحمة الله﴾ ثم رجع رسول الله ﷺ واتّبعه سعد فقال: يارسول الله إني كنت أسمع تسليمك وأرد عليك ردًا خفيًا؛ لتكثر علينا من السلام، قال: فانصرف معه رسول الله ﷺ فأمر له سعد بغسل فاغتسل، ثم ناوله ملحفة مصبوغة بزعفران، أو ورس فاشتمل بها، ثم رفع رسول الله ﷺ يديه وهو يقول: ﴿اللهم اجعل صلواتك ورحمتك على آل سعد بن عبادة﴾ قال: ثم أصاب رسول الله ﷺ من الطعام، فلما أراد الانصراف قرب له سعد حمارًا قد وطأ عليه بقطيفة، فركب رسول الله ﷺ، فقال سعد: ياقيس اصحب رسول الله ﷺ، قال قيس: فقال لي رسول الله ﷺ: ﴿اركب﴾، فأبيت، ثم قال: ﴿إما أن تركب، وإما أن تنصرف﴾ قال: فانصرفت.\n\nالتخريج:\nد: كتاب الأدب: باب كم مرة يسلم الرجل في الاستئذان (٤/ ٣٤٨، ٣٤٩).\nوالحديث جاء متصلًا ومرسلًا:\n(١) الرواية المتصلة:\nرواها النسائي في (الكبرى ٦/ ٨٩، ٩٠)، وهو في (عمل اليوم والليلة/٢٨٣، ٢٨٤)\nوعنه ابن السني في (عمل اليوم والليلة/٦١٤)\nكلاهما من طريق محمد بن المثنى به.\nورواه أحمد في (المسند ٣/ ٤٢١) عن الوليد بن مسلم به.\n\n(٢) الرواية المرسلة:\nعلقها أبو داود بعد الرواية المتصلة وقال: رواه عمر بن عبد الواحد وابن سماعه عن الأوزاعي مرسلًا، ولم يذكرا قيس بن سعد.\nورواه النسائي في (عمل اليوم والليلة/٢٨٤، ٢٨٥) من طريق شعيب عن الأوزاعي به، وأحال على الحديث قبله ثم من طريق عبد الله بن المبارك عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن محمد بن\nعبد الرحمن بن ثوبان أن رسول الله ﷺ أتى سعد بن عبادة زائرًا فقال: ﴿السلام عليكم﴾ فرد سعد السلام خافضًا بها صوته، قال: فساق الحديث.","vol":"3","page":260},{"text":"وجاء الحديث مختصرًا، وبلفظ آخر في الدعاء هو قوله: ﴿اللهم صلِّ على الأنصار، وعلى ذرية الأنصار﴾\nرواه النسائي في (عمل اليوم والليلة/ ٢٨٣)\nوعنه ابن السني في (عمل اليوم والليلة/ ٦١٤)\nورواه ابن ماجه في (سننه: كتاب الطهارة وسننها: باب المنديل بعد الوضوء وبعد الغسل /١/ ١٥٨)، ثم في (كتاب اللباس: باب الصفرة للرجال /٢/ ١١٩٢)\nوالطبراني في (الكبير ١٨/ ٣٤٩، ٣٥٠)\nوأحمد في (المسند ٦/ ٦، ٧)\nوأبو يعلى في (المسند ٣/ ٢٥)\nوعلقه البيهقي في (الكبرى ١/ ١٨٦)\nخمستهم من طريق ابن أبي ليلى عن محمد بن عبد الرحمن بن أسعد بن زرارة عن عمرو بن شرحبيل عن قيس بن سعد به.\nوفي رواية النسائي لم يذكر: ﴿ورحمة الله﴾، وزاد ابن السني بعد قيس: عن أبيه، أما ابن ماجه فلم يذكر السلام ولا الدعاء، بل اقتصر على ذكر وضوئه ﷺ واشتماله بالملحفة وفي السند محمد ابن شرحبيل بدل عمرو، ومثله عند أبي يعلى وأحمد، وفي إسناد البيهقي محمد بن عمرو بن شرحبيل، وتعقبه ابن التركماني.\nوجاء الحديث من رواية أنس ﵁:\nوفيه زيارته ﷺ بيت سعد بن عبادة وسلامه عليه ثلاث مرات، ثم دخوله وطعامه وفيه قوله ﷺ: ﴿أكل طعامكم الأبرار، وأفطر عندكم الصائمون، وصلت عليكم الملائكة﴾.\nرواه عبد الرزاق في (الجامع لمعمر الملحق بالمصنف ١٠/ ٣٨١، ٣٨٢)\nومن طريقه أبو داود في (سننه: كتاب الأطعمة: باب ماجاء في الدعاء لرب الطعام إذا أكل عنده /٣/ ٣٦٦)\nوأحمد في (المسند ٣/ ١٣٨)\nوالبغوي في (شرح السنة ١٢/ ٢٨٢، ٢٨٣)\nوالبيهقي في (الكبرى ٧/ ٢٨٧)\nوالأصبهاني في (الترغيب والترهيب ٢/ ٧٣٢)\nورواه البزار كما في (كشف الأستار ٢/ ٤٢٠، ٤٢١)\nوالطحاوي في (شرح مشكل الآثار ٤/ ٢٤٢)، وفي (مشكل الآثار ١/ ٤٩٨)\nكلهم من طريق ثابت عن أنس ﵁، ووقع في بعض الطرق أنس أو غيره، وقال البيهقي: رواه جعفر الضبعي عن ثابت عن أنس بمعناه، ولم يشك، وهي عند الطحاوي، وجزم في رواية أبي داود مع كونها من طريق عبد الرزاق، ولم يذكر أبو داود إلا دعاء النبي ﷺ: ﴿أفطر ...﴾.\n\nدراسة الإسناد:","vol":"3","page":261},{"text":"(١) هشام أبو مروان: هو هشام بن خالد بن زيد - وقيل يزيد - بن مروان الأزرق، الدمشقي. وثقه أبو علي الجياني، ومسلمة. وقال أبو حاتم: صدوق. وقال الذهبي في الميزان: من ثقات الدماشقه لكن يروج عليه، وفي الكاشف: ثقة مفت.\nوقال ابن حجر: صدوق، من العاشرة، مات سنة ٢٤٩ هـ (د جه).\nترجمته في:\nالجرح والتعديل (٩/ ٥٧)، الثقات لابن حبان (٩/ ٢٣٣)، المعجم المشتمل (٣١١)، تهذيب الكمال (٣٠/ ١٩٨ - ٢٠٠)، الميزان (٤/ ٢٩٨)، الكاشف (٢/ ٣٣٦)، التهذيب (١١/ ٣٧)، التقريب (٥٧٢).\n(٢) محمد بن المثنى: تقدم، وهو ثقة ثبت. (راجع ص ٤٢٦)\n(٣) الوليد بن مسلم: تقدم، وهو ثقة لكنه كثير التدليس والتسوية. (راجع ص ٥٢)\n(٤) الأوزاعي: هو عبد الرحمن بن عمرو، تقدم، وهو ثقة، وفي روايته عن الزهري خاصة شيء.\n(راجع ص ٤٦٥)","vol":"3","page":262},{"text":"(٥) يحيى بن أبي كثير الطائي - مولاهم - أبو نصر اليمامي: قال أيوب: ما بقي على وجه الأرض مثله، وقال: ما أعلم أحدًا أعلم بعد الزهري بحديث أهل المدينة منه. وقال أحمد: ثقة مأمون بخٍ بخٍ نقي الحديث جدًا، وجعل يطريه، وقال: لانكاد نجد في حديثه شيئًا، وقال: من أثبت الناس إنما يعد مع الزهري ويحيى بن سعيد وإذا خالفه الزهري فالقول قوله، وقال: أثبتهم فيه هشام الدستوائي، وكذا قال ابن معين\nوابن المديني، وكان شعبة يقدمه على الزهري، وقال: أقام بالمدينة عشر سنين لا أعلمه إلا في طلب العلم. وثقه العجلي وزاد: حسن الحديث. وقال أبو حاتم: إمام لايحدث إلا عن ثقة. وقال ابن المديني: دار عليه إسناد أهل البصرة. وقال ابن معين: الاختلاف الذي جاء عن يحيى من أصحابه.\nكان يرسل: قال أبو حاتم: لم يسمع من عبد الرحمن الأعرج، ولا من السائب بن يزيد، ولا من نوف، ولا من أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام. وقال أبو حاتم: روى عن أنس مرسلا، وقد رآه يصلي. وقال أحمد: قد رأى أنسًا فلا أدري سمع منه أم لا؟ .وقال أبو زرعة: لم يسمع من عروة شيئًا وقال ابن معين لم يسمع من الأعرج ولم يلق زيد بن سلام، وقدم معاوية بن سلام فلم يسمع منه أخذ كتابه عن اخيه فدلسه عنه ولم يلق أبا سلام - ممطور جد زيد - وقال ابن حبان لم يسمع من أنس ولا من صحابى شيئا. وكان يحيى يقول: كل شيء أقول لكم بلغني فهو كتاب. وقد ضعف يحيى بن سعيد مراسيله، فقال: مرسلاته شبه الريح. وقال عمرو بن علي: ما حدثنا يحيى بن سعيد عن قتادة ولا عن يحيى بشيء مرسلًا، وكان عبد الرحمن يحدثنا.\nوكان يدلس: وصفه النسائي بذلك، وقال: همام: كنا نحدث يحيى بالغداة فإذا كان بالعشي قلبه علينا وفي لفظ: ما رأيت أصلب وجها من يحيى كنا نحدثه بالغداة فيروح بالعشي فيحدثناه، وذكره ابن حجر في المرتبة الثانية فيمن احتمل الأئمة تدليسه.\nوقال في التقريب: ثقة ثبت لكنه يدلس ويرسل، من الخامسة، مات سنة ١٣٢ هـ وقيل قبل ذلك (ع).\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٥/ ٥٥٥)، سؤالات أبي داود لأحمد (٣٢٤، ٣٢٥، ٣٣٤)، بحر الدم (٤٥٨)،\nالتاريخ لابن معين (٤/ ٢٠٧، ٣٥١، ٤٥٧، ٤٥٨) سؤالات ابن الجنيد (٢٧٣)، التاريخ الكبير (٨/ ٣٠١، ٣٠٢)، الجرح والتعديل (٩/ ١٤١)، المراسيل (٢٤٠ - ٢٤٤)، المعرفة (١/ ٦٢١)، العلل لابن المديني (٢١)، الضعفاء الكبير (٤/ ٤٢٣)، سؤالات الآجري أبا داود (٣/ ٣٤٦)، الثقات لابن حبان (٧/ ٥٩١)، الثقات لابن شاهين (٢٦٠)، الثقات للعجلي (٢/ ٣٥٧)، جامع التحصيل (٢٩٩)، التعديل\nوالتجريح (٣/ ١٢٢٥ - ١٢٢٧)، تهذيب الكمال (٣١/ ٥٠٤ - ٥١١)، الميزان (٤/ ٤٠٢، ٤٠٣)، التذكرة (١/ ١٢٨، ١٢٩)، الكاشف (٢/ ٣٧٣، ٣٧٤)، التهذيب (١١/ ٢٦٨ - ٢٧٠)، طبقات المدلسين (٧٦)، التقريب (٥٩٦).\n(٦) محمد بن عبد الرحمن بن أسعد بن زرارة: قال ابن حجر: صوابه ابن سعد بن زرارة، وأبوه عبدالرحمن بن عبدالله بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة، ويقال: ابن محمد بدل عبد الله فينسب أبوه إلى جد أبيه، ومن قال في نسبه أسعد نسبه إلى جده لأمه. وكان عامل عمر بن عبد العزيز على","vol":"3","page":263},{"text":"المدينة، عمته عمرة، وقيل: عمة أبيه. قال المزي: روى عن قيس بن سعد، والصحيح: أن بينهما رجلًا، وثقه ابن سعد، والنسائي، وقال أحمد: صالح الحديث.\nوقال ابن حجر: ثقة، من السادسة، مات سنة ١٢٤ هـ (ع).\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٩/ ٢٨٦، ٢٨٧)، بحر الدم (٣٧٧)، العلل للإمام أحمد برواية المروذي (٢٠٨)، التاريخ الكبير (١/ ١٤٨ - ١٥٠)، الجرح والتعديل (٧/ ٣١٦)، الثقات لابن حبان (٧/ ٣٦٣، ٣٦٤)، شرح علل الترمذي (٢/ ٦٧٧، ٦٧٨)، تهذيب الكمال (٢٤/ ٤٢، ٢٥/ ٦٠٩ - ٦١١)، السّير (٥/ ٣٨٧)، الكاشف (٢/ ١٩٢)، التهذيب (٩/ ٢٩٨، ٨/ ٣٩٥، ٣٩٦)، التقريب (٤٩١، ٤٩٢).\n\nدرجة الحديث:\nالحديث في إسناده هشام الأزرق وهو صدوق، وتابعه ابن المثنى وهو ثقة وباقي رجاله ثقات، ولايضر تدليس الوليد؛ لأنه صرح بالسماع في جميع طبقات السند، كما لايضر تدليس يحيى بن أبي كثير؛ لأنه ممن احتمل تدليسه، ثم إنه صرح بالتحديث في رواية محمد بن المثنى؛ فالحديث صحيح الإسناد، لكن فيه علتين:\nأولاهما: ماذكره المزي في ترجمة قيس بن سعد في (تهذيب الكمال ٢٤/ ٤٢)، وتبعه ابن حجر في (التهذيب ٨/ ٣٩٦): أن محمدًا روى عن قيس والصحيح أن بينهما رجلًا، ولم أجد هذا القول في كتب المراسيل، ولم يذكر في المدلسين، وقيس بن سعد توفي سنة ٦٠ هـ تقريبا (التقريب /٤٥٧) ولم أجد سنة ولادة محمد لكنه توفي سنة ١٢٤ هـ فبين وفاتيهما ٦٤ سنة ثم إنه تقدم في التخريج في رواية عند النسائي أن بينهما عمرو ابن شرحبيل وهو ثقة (التقريب /٤٢٢)، وفي رواية ابن ماجه بينهما محمد بن شرحبيل: وهو مجهول (التقريب /٤٨٣) لكن في الطريق إليهما ابن أبي ليلى وهو محمد بن عبد الرحمن: وهو صدوق سيء الحفظ جدًا (التقريب /٤٩٣) وقد اختلف عليه أيضا فرواه علي بن هاشم بن الشريد عنه عن محمد بن عبد الرحمن دون ذكر ابني شرحبيل (البدر المنير ١/ ل ١٥٨ أ).\nوثانيتهما: الاختلاف بالوصل والإرسال: وقد ذكره أبو داود بعد روايته الحديث، ونقله عنه المنذري في (مختصر د ٨/ ٦١) وأضاف أخرجه النسائي مسندًا ومرسلًا، فالحديث رواه الوليد بن مسلم عن الأوزاعي متصلًا، وخالفه عمر بن عبد الواحد: وهو ثقة (التقريب /٤١٥)، وابن سماعه: هو إسماعيل بن عبد الله: وهو ثقة (التقريب /١٠٨)، وشعيب بن إسحاق الأموي: وهو ثقة (التقريب /٢٦٦)، فرووه عن الأوزاعي به مرسلًا لم يذكر فيه قيس بن سعد. كما اختلف على الأوزاعي من وجه آخر: فقد رواه جماعة عنه عن يحيى بن أبي كثير عن محمد بن عبد الرحمن بن أسعد وخالفهم ابن المبارك فرواه عن الأوزاعي عن يحيى عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان مرسلا، ومحمد هذا: ثقة (التقريب /٤٩٢).\nواختلفت آراء النقاد في الحكم على الحديث:\n(١) نقل ابن الملقن قول الحازمي: هذا الحديث مختلف في سنده، وكذا قال ابن الصلاح وتابعه النووي وزاد: إنه ضعيف، قال وجزم بذلك في الخلاصة (البدر المنير ١/ل ١٥٨ أ). وقال النووي في (المجموع ١/ ٤٨٤): حديث قيس إسناده مختلف فهو ضعيف.\nومن المعاصرين:\nضعفه الألباني في (ضعيف د/٥١٢).\nوالأرناؤوط في تعليقه على (جامع الأصول ٦/ ٥٧٨).","vol":"3","page":264},{"text":"(٢) اختار ابن الملقن القول بقبول الحديث وخلاصة قوله: أن أسانيد الحديث إما حسنة، وإما صحيحة وذكر أن أسناد ابن ماجه حسن، واعتمد على قول أبي حاتم في ابن أبي ليلى: محلة الصدق، وإسناد أبي داود: صحيح، وكذا إسناد النسائي، فإسناد هذا الحديث من جميع طرقه ليس منهم من طعن فيه إلا ابن أبي ليلى وغيرها من الطرق جابرة لها فالصواب إعلال الحديث باختلاف إسناده، وعلى أن الاختلاف إذا كان من ثقة غير قادح، واستدل بأن تقي الدين أخرج الحديث في (الإمام) ولم يتعقبه بشيء ولم يذكر سواه. (البدر المنير ١/ل ١٥٨ أ، ب) ووقع فيه تصحيف في بعض الأسماء وانظر: (مختصر البدر/٢٧) (التلخيص الحبير ١/ ٩٩) كما استدل به الشيرازي في (المجموع ١/ ٤٨٤) على جواز التنشيف بعد الوضوء.\nوقال الأرناؤوط في تعليقه على (شرح السنة ١٢/ ٢٨٣): صححه العراقي وابن الملقن وأقول - والله تعالى أعلم ـ: إن الرواية المرسلة أرجح من المتصلة؛ لكثرة عدد من رواه مرسلًا مع كونهم ثقات، والرواية المتصلة قد تكون مما وهم فيه الأوزاعي، فقد نقل ابن رجب في (شرح العلل ٢/ ٦٧٧، ٦٧٨) أن أحمد ذكر أن الأوزاعي كان لايقيم حديث يحيى بن أبي كثير ولم يكن عنده في كتاب إنما كان يحدث به من حفظه ويهم فيه. ويضاف إلى ذلك ما ذكره المزي من الانقطاع بين محمد بن عبد الرحمن وقيس بن سعد وبناء على ما سبق تكون الرواية المتصلة ضعيفة والله أعلم.\nلكن أول الحديث ينجبر بالشاهد الذي رواه أنس ﵁، وقد قال الهيثمي في (المجمع ٨/ ٣٤): رواه أحمد والبزار ورجالهما رجال الصحيح، أما ماورد من التنشيف فلا يوجد ما يجبره، وقد قال الترمذي في (سننه ١/ ٧٤): ولا يصح عن النبي ﷺ في هذا الباب شيء. راجع (نيل الأوطار ١/ ١٧٥).\n\nشرح غريبه:\nملحَفة: - بكسر الميم وفتح الحاء - إزار كبير (مجمع بحار الأنوار لَحَفَ ٤/ ٤٧٢).\nاشتمل: تغطى وتلفف (النهاية/شمل/٢/ ٥٠١).\nوطَّأ عليه: من التوطئة وهي التمهيد والتذليل (النهاية/وطأ/٥/ ٢٠١) أي جعله وطيئًا أي سهلًا لينًا بوضع القطيفة وهي الدثار المخمل، أي بسط له قطيفة على ظهر الحمار ليكون سهلًا لينًا (عون المعبود ١٤/ ٨٩).\n\nالفوائد:\n(١) فيه بيان أن الاستئذان يكون بالسلام (شرح السنة ١٢/ ٢٨٣).\n(٢) تعليم النبي ﷺ أمته أن لايزيدوا في السلام عند وقوفهم على الأبواب على ثلاث مرات، وهذه سنة قائمة وأدب حسن لاينبغي تعديه إلى غيره (شرح مشكل الآثار ٤/ ٢٤٣).\n\n٥٤٠ - وورد فيها حديث أبي هريرة ﵁:","vol":"3","page":265},{"text":"قال أبو داود رحمه الله تعالى: حدثنا محمد بن الصباح بن سفيان أخبرنا علي بن ثابت عن عكرمة بن عمار قال حدثني ضمضم بن جَوْس قال: قال أبو هريرة: سمعت رسول الله ﷺ يقول: ﴿كان رجلان في بني إسرائيل مُتَؤاخيين (١)، فكان أحدهما يذنب، والآخر مجتهد في العبادة، فكان لايزال المجتهد يرى الآخر على الذنب فيقول: أَقْصِرْ، فوجده يومًا على ذنب، فقال له: أقصر، فقال: خلِّني وربي أبعثتَ علىّ رقيبًا؟ فقال: والله لايغفر الله لك، أو لا يدخلك الله الجنة، فقبض أرواحهما، فاجتمعا عند رب العالمين، فقال لهذا المجتهد: كنت بي عالمًا، أو كنت على ما في يدي قادرًا، وقال للمذنب: اذهب فادخل الجنة برحمتي، وقال للآخر: اذهبوا به إلى النار﴾ قال أبو هريرة: والذي نفسي بيده لتكلم بكلمة أوبقت ديناه وآخرته.\n\nالتخريج:\nد: كتاب الأدب: باب في النهي عن البغي (٤/ ٢٧٧).\nوأخرجه أحمد في (المسند ٢/ ٣٢٣) من طريق أبي عامر، وفي (٢/ ٣٦٣) من طريق عبد الصمد.\nوابن المبارك في (الزهد/٣١٤، ٣١٥)\nومن طريقه البغوي في (شرح السنة ١٤/ ٣٨٤، ٣٨٥)\nورواه ابن أبي الدنيا في (حسن الظن بالله/٥٤) من طريق غسان بن عبيد.\nوالبيهقي في (الشعب ٥/ ٢٩٠) من طريق الطيالسي.\nوالمزي في (تهذيب الكمال ١٣/ ٣٢٦) من طريق أبي حذيفة.\nستتهم عن عكرمة بن عمار به، وعند أحمد وابن أبي الدنيا أن آخر الحديث من قوله ﷺ ولفظ أحمد: ﴿فوالذي نفس أبي القاسم بيده لتكلم بكلمة ...﴾ وعند البيهقي: ﴿أكنت تحظر رحمتي على عبدي ...﴾.\n\nوللحديث شاهد من رواية جُنْدَبْ ﵁:\nرواه مسلم في (صحيحه: كتاب البر والصلة والآداب: باب النهي عن تقنيط الإنسان من رحمة الله\nتعالى /١٦/ ١٧٤) أن رسول الله ﷺ: حَدَّث ﴿أن رجلًا قال: والله لايغفر الله لفلان، وأن الله تعالى قال: من ذا الذي يتألى علىَّ أن لا أغفر لفلان فإني قد غفرت لفلان وأحبطت عملك﴾ أو كما قال.\n\nدراسة الإسناد:\n(١) محمد بن الصباح بن سفيان الجَرْجَرائي: - بجيمين مفتوحتين بينهما راء ساكنة ثم راء خفيفة - أبو جعفر التاجر، مولى عمر بن عبد العزيز. قال أبو زرعة: كان عندنا ثقة، ووثقه محمد بن عبد الله بن سليمان. قال ابن معين: ليس به بأس، وقال ابن محرز: عنده عن الوليد بن مسلم كتاب صالح، وعن\n_________\n(١) (هكذا ضبط في المجردة، وفي نسخة (مختصر د ٧/ ٢٢٤) متواخيين بدون الهمز، وكذا في نسخة (العون ١٣/ ٢٤٣).","vol":"3","page":266},{"text":"ابن عيينة حديث كثير. وقال أبو حاتم: صالح الحديث، والبزار الدولابي أحب إلىّ. وقال ابن معين: حَدّث بحديث منكر، وذكر: أنه إنما يرويه شيخ ضعيف. وقال الدوري: ولم أر يحيى يذكره - أي محمد بن الصباح - بسوء.\nوقال ابن حجر: صدوق، من العاشرة، مات سنة ٢٤٠ هـ (د جه).\nترجمته في:\nالتاريخ لابن معين (٤/ ٣٨٥)، الجرح والتعديل (٧/ ٢٨٩)، التاريخ الكبير (١/ ١١٨)، الثقات لابن حبان (٩/ ١٠٣)، تاريخ بغداد (٥/ ٣٦٧، ٣٦٨)، تهذيب الكمال (٢٥/ ٣٨٤ - ٣٨٨)، السّير (١٠/ ٦٧٢، ٦٧٣)، الكاشف (٢/ ١٨١، ١٨٢)، التهذيب (٩/ ٢٢٨، ٢٢٩)، التقريب (٤٨٤).\n(٢) علي بن ثابت الجزري: أبو أحمد الهاشمي: - مولاهم - قال أحمد: ليس به بأس إذا حدث عن الثقات، وقال: صدوق ثقة، وقال: كان يضحك الناس، كان يحدث ببعض الحديث، ثم يقطعه ويجئ بآخر. وثقه ابن معين، وقال في رواية: ما روى عن الثقات فهو ثقة، ووثقه ابن سعد، وزاد: صدوق، وأبو زرعة وزاد: لابأس به، كما وثقه ابن نمير، والعجلي، وأبو داود. وقال ابن عمار: يقول أهل بغداد إنه ثقة وقال النسائي والساجي لا بأس به. وقال صالح بن محمد: صدوق. وقال أبو حاتم: يكتب حديثه وهو أحب إلىّ من سويد بن عبد العزيز. وقال ابن حبان: ربما أخطأ. وانفرد الأزدي بتضعيفه.\nوقال ابن حجر: صدوق ربما أخطأ، وقد ضعفه الأزدي بلا حجة، من التاسعة (د ت).","vol":"3","page":267},{"text":"ترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٧/ ٣٣٠)، بحر الدم (٣٠١)، العلل لأحمد (٢/ ٣٦٢، ٣/ ٢٤)، سؤالات أبي داود لأحمد (٢٧٥)، تاريخ الدارمي (١٧٦)، سؤالات ابن الجنيد (٣١٨، ٣١٩)، من كلام أبي زكريا (٩٩) سؤالات الآجري أبا داود (٥/ل ٤٩ أ)، الجرح والتعديل (٦/ ١٧٧)، التاريخ الكبير (٦/ ٢٦٤، ٢٦٥)، السؤالات والضعفاء (٢/ ٦٩٩)، الضعفاء لابن الجوزي (٢/ ١٩١)، الثقات لابن حبان (٨/ ٤٥٦)، تاريخ بغداد (١١/ ٣٥٦ - ٣٥٨)، تهذيب الكمال (٢٠/ ٣٣٥ - ٣٣٩)، الميزان (٣/ ١١٦)، المغني (٢/ ٤٤٤)، الكاشف (٢/ ٣٦)، التهذيب (٧/ ٢٨٨، ٢٨٩)، التقريب (٣٩٨).\nوعلق محقق الكاشف على حكم ابن حجر: بأن الرجل قد وثقوه مطلقًا، وما غمزه إلا ابن حبان، وهو بالنظر إلى من وثقه يعتبر من تنطعه، والرجل ثقة لا صدوق فقط.\n(٣) عكرمة بن عمار العجلي: أبو عمار اليمامي، أصله من البصرة، كان مجاب الدعوة، وذكره ابن حبان في التابعين لسماعه من صحابي هو الهرماس بن زيد، وكان شديدًا على القدرية، فلايحدث من يرى رأيهم، قال سليمان بن حرب: قدم علينا - أي البصرة - فرأيته فوق سطح يخاصم أهل القدر.\nاختلف فيه: فوثقه بعضهم مطلقًا: وثقه ابن معين، وقال في رواية: كان أميًا وكان حافظًا، وفي رواية: صدوق ليس به بأس، كما وثقه العجلي، وعلي بن محمد الطنافسي، وأحمد بن صالح، وأيوب، والدارقطني، وبرهان الدين الحلبي، وأبو داود إلا في يحيى بن أبي كثير. وقال علي بن المديني: كان عند أصحابنا ثقة ثبتًا. وقال ابن عمار: ثقة عندهم ما سمعت فيه إلا خيرًا. وقال الساجي: صدوق.\nوقال ابن عدي: مستقيم الحديث إذا روى عنه ثقة.\nتكلم فيه كثيرون لأمور:\nأولها: اضطرابه في روايته عن يحيى بن أبي كثير، وغيره: قال أحمد، والبخاري، وأبو داود، ويحيى القطان، وابن حبان: مضطرب الحديث عن يحيى.، وفي رواية عن أحمد: أحاديثه عن يحيى ضعاف ليست بصحاح. وزاد البخاري: لم يكن عنده كتاب. وقال أبو حاتم: في حديثه عنه بعض الأغاليط. وقال ابن حبان: كان يحدث من غير كتابه. وقال ابن المديني: أحاديثه عن يحيى ليست بذاك، مناكير، كان يحيى بن سعيد يضعفه. وقال: إذا قال عكرمة: سمعت يحيى فانبذ يدك منه. وقال النسائي: لابأس به إلا في حديثه عن يحيى. وقال أبو أحمد الحاكم: جلُّ حديثه عن يحيى وليس بالقائم. وقال أحمد: مضطرب عن غير إياس ابن سلمة بن الأكوع، وكأن حديثه عن إياس صالح.","vol":"3","page":268},{"text":"وثانيها: تفرده بأحاديث ووهمه: قال صالح بن محمد الأسدي: كان يتفرد بأحاديث طوال ولم يشركه فيها أحد، وقال: صدوق إلا أن في حديثه شيئا. وقال إسحاق بن أحمد البخاري: ثقة، وكان كثير الغلط ينفرد عن إياس بأشياء لايشاركه فيها أحد. وقال أبو حاتم: كان صدوقا وربما وهم في حديثه، وقال ابن خراش: كان صدوقا وفي حديثه نكرة. واتهمه ابن حزم بالوضع، وأنكر عليه ابن الصلاح وقال: لانعلم أحدًا من أئمة الحديث نسب عكرمة إلى وضع الحديث.\nوثالثها: تدليسه: قال ابن مهدي: قال لي الثوري: بمنى مُرَّ بنا إلى عكرمة، فجعل يملي على سفيان، ويوقفه عند كل حديث قل: حدثني، أو سمعت. وقال أبو حاتم: ربما دلس، وذكره ابن حجر في المرتبة الثالثة. وقال الذهبي في المغني: صدوق مشهور، وفي الكاشف: ثقة إلا في يحيى بن ابي كثير فمضطرب.\nوقال ابن حجر في الهدي: مشهور مختلف فيه، له موضع واحد معلق، وفي التقريب صدوق يغلط، وفي روايته عن يحيى ابن أبي كثير اضطراب، ولم يكن له كتاب، من الخامسة، مات قبيل ١٦٠ هـ (خت م ... - استشهادًا - ٤).\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٥/ ٥٥٥)، تاريخ الدارمي (٦٧، ١٤٤)، التاريخ لابن معين (٤/ ١٢٤)، من كلام أبي زكريا (٥٢، ٦٦)، العلل لأحمد (١/ ٣٧٩، ٣٨٠)، بحر الدم (٢٩٩، ٣٠٠)، سؤالات محمد بن عثمان لعلي ابن المديني (١٣٣)، التاريخ الكبير (٧/ ٥٠)، الجرح والتعديل (٧/ ١٠، ١١)، الجرح والتعديل: التقدمة (١/ ١١٧)، الثقات للعجلي (٢/ ١٤٤)، الثقات لابن حبان (٥/ ٢٣٣)، الثقات لابن شاهين (١٧٧)، الكامل (٥/ ١٩١٠ - ١٩١٥)، الضعفاء للعقيلي (٣/ ٣٧٨، ٣٧٩)، سؤالات البرقاني للدارقطني (٥٦)، الضعفاء لابن الجوزي (٢/ ١٨٥)، تاريخ بغداد (١٢/ ٢٥٧ - ٢٦٢)، البيان والتوضيح (١٧٠، ١٧١)، الميزان (٣/ ٦٣٩)، من تكلم فيه (١٣٧)، تهذيب الكمال (٢٠/ ٢٥٦ - ٢٦٤)، السّير (٧/ ١٣٤ - ١٣٩)، المغني (٢/ ٤٣٨)، الكاشف (٢/ ٣٣)، التهذيب (٧/ ٢٦١ - ٢٦٣)، الهدي (٤٥٨)، التقريب (٣٩٦) تعريف أهل التقديس (٩٨)، الكشف الحثيث (٣٠٨، ٣٠٩).\n(٤) ضمضم بن جَوْس: - بفتح الجيم ثم مهلمة - ويقال: ابن الحارث بن جوس اليمامي، فمن قال: ابن جوس فقد نسبه إلى جده: وهو من فقهاء اليمامة، قال أحمد: ليس به بأس، وفي رواية: أرجو أن يكون حديثه ثبتًا. ووثقه ابن معين، والعجلي.\nوقال ابن حجر: ثقة، من الثالثة (٤).\n\nترجمته في:\nتاريخ الدارمي (١٣٥)، سؤالات أبي داود لأحمد (٣٥٧)، بحر الدم (٢١٧)، التاريخ الكبير (٤/ ٣٣٧، ٣٣٨)، الجرح والتعديل (٤/ ٤٦٧، ٤٦٨)، طبقات ابن سعد (٥/ ٥٥٤)، الثقات لابن حبان (٤/ ٣٨٩)، الثقات للعجلي (١/ ٤٧٤، ٢/ ٤٢٤)، تهذيب الكمال (١٣/ ٣٢٣ - ٣٢٧)، الكاشف (١/ ٥١٠)، التهذيب (٤/ ٤٦١)، التقريب (٢٨٠).\n\nدرجة الحديث:","vol":"3","page":269},{"text":"الحديث في إسناده محمد بن الصباح صدوق، وعلي بن ثابت صدوق ربما أخطأ ووثقه جماعة، وقد قال المنذري في (مختصر د ٧/ ٢٢٥): في إسناده علي، وذكر تضعيف الأزدي، وتوثيق ابن معين، وأبي زرعة. ثم إنه لم ينفرد بل تابعه جماعة في روايتة عن عكرمة وهو صدوق يغلط، وضمضم ثقة. فالحديث حسن؛ لأن عكرمة إنما ضعف في روايته عن يحيى بن أبي كثير، وقد قال الذهبي: ثقة إلا في يحيى، ووثقه جماعة من النقاد، أما تدليسه فمأمون؛ لأنه صرح بالتحديث. أما العبارة التي في آخر الحديث فعند أبي داود من قول أبي هريرة لكن أحمد رواها مرفوعة من طريق أبي عامر وعبد الصمد بن عبد الوارث فتترجح روايتهما على رواية علي بن ثابت والله أعلم.\nوقد صحح الحديث من المعاصرين:\nأحمد شاكر في تعليقه على (المسند ١٦/ ١٢٧، ١٢٨، ٣٠٥، ٣٠٦) قال: إسناده صحيح.\nالألباني في (صحيح/الجامع ٢/ ٨٢١) قال: صحيح، وفي تعليقه على (شرح الطحاويه /٣١٩) قال: حديث حسن.\nوحسّن إسناده الأرناؤوط في تعليقه على (شرح السنة ١٤/ ٣٨٥).\n\nشرح غريبه:\nأقَصر: قصر واقتصر: كَفَّ (المشارق /قصر/٢/ ١٨٧).\nمتؤاخيين: ووقع في (المشكاة ١/ ٧٢٠) متحابين وهذا يفيد أن المعنى متحابين متصادقين لكن في الدنيا (المرقاة ٥/ ١٧٨). قيل: متواخيين أي متقابلين في القصد والسعي فهذا كان قاصدًا وساعيًا في الخير وذاك كان قاصدًا وساعيا في الشر (عون المعبود ١٣/ ٢٤٣).\nأوبقت: أهلكت (النهاية/وبق/٥/ ١٤٦) وإنما أوبقت دنياه لما يعتريه في الدنيا من الفضيحة لا سيما في الأمم السايقة حيث يكتب ذنب أحدهم على باب داره (البذل ١٩/ ١٤٣).\n\nالفوائد:\n(١) فيه دليل لأهل السنة في غفران الذنوب بلا توبة إذا شاء الله غفرانها.\n(٢) استدل به المعتزلة على إحباط الأعمال بالمعاصي الكبائر، ومذهب أهل السنة أنها لاتحبط إلا بالكفر، ويتأول حبوط عمل هذا الرجل على أنه أسقطت حسناته في مقابلة سيئاته، ويحتمل أنه جرى منه أمر آخر أوجب الكفر، ويحتمل أن هذا كان في شرع من قبلنا وكان هذا حكمهم. (شرح النووي ١٦/ ١٧٤) وقيل إنه أُمر به إلى النار مجازاة له على قسمه بأن الله تعالى لايغفر للمذنب؛ لأن هذا حكم على الله تعالى وفيه جعل الإنسان ييأس من رحمة الله، وحكم بأن الله غير غفور (شرح الطيبي ٥/ ١١١). ورده في المرقاة بأنه إنما بالغ في الأمر بالمعروف، وصدر منه هذا في حال غضبه وعوقب على غروره باجتهاده واحتقاره للمذنب ولذا قيل: معصية أورثت ذلا واستصغارا خير من طاعة أوجبت عجبًا واستكبارًا (المرقاة ٥/ ١٧٩).\n(٣) أن من أعظم البغي أن يشهد على معين أن الله لايغفر له ولا يرحمه بل يخلده في النار فإن هذا حكم الكافر بعد الموت (شرح الطحاوية /٣١٨، وبتحقيق التركي ٢/ ٤٣٧).","vol":"3","page":270},{"text":"٥٤١ - وورد فيها حديث ابن عباس ﵄:\nقال الترمذي رحمه الله تعالى: حدثنا عبد بن حميد حدثنا الحجاج بن منْهال حدثنا حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن يوسف بن مِهْران عن ابن عباس أن النبي ﷺ قال: ﴿لما أغرق الله فرعون قال: آمنت أنه لاإله إلا الذي آمنت به بنو إسرائيل، (١) فقال جبريل: يامحمد لو رأيتني وأنا آخذ من حَالِ البحر فأدسُّه في فيه مخافة أن تدركه الرحمة﴾.\n\nالتخريج:\nت: كتاب تفسير القرآن: باب من سورة يونس (٥/ ٢٨٧).\nوأخرجه عبد بن حميد في (المنتخب ١/ ٥٦٣)\nورواه الطبراني في (المعجم الكبير ١٢/ ١٦٧)\nومن طريقه المزي في (تهذيب الكمال ٣٢/ ٤٦٤، ٤٦٥)\nكلاهما من طريق حجاج بن منهال به.\nورواه النسائي في (الكبرى ٦/ ٣٦٣)، وهو في (التفسير ١/ ٥٧٨)\nوأحمد في (المسند ١/ ٢٤٥، ٣٠٦)\nوالطيالسي في (المسند /٣٥٠، ٣٥١)\nوابن جرير في (التفسير ١٥/ ١٩٢)\nوالخطيب في (تاريخ بغداد ٨/ ١٠٢)، وفي (الموضح للأوهام ١/ ٣٤٥)\nسبعتهم من طريق حماد بن سلمة به.\nوأضاف السيوطي في (الدر ٣/ ٣١٥) عزوه إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه.\nورواه الطيالسي في (المسند /٣٤١)\nومن طريقه البيهقي في (الشعب ٧/ ٤٥)\nوابن جرير في (التفسير ١٥/ ١٩١)\nكلاهما من طريق شعبة عن عطاء بن السائب وعدي بن ثابت عن سعيد بن جبير عن\nابن عباس قوله ﷺ: ﴿جعل جبرائيل ﵇ يدس - أو يحشو - في فم فرعون الطين مخافة أن تدركه الرحمة﴾\n\nوجاء الحديث بنحوه بلفظ الفعل:\nرواه الترمذي بعد الحديث المذكور، رواه من طريق شعبة عن عدي بن ثابت وعطاء بن السائب\nعن سعيد ابن جبير عن ابن عباس - ذكر أَحَدُهُما عن النبي ﷺ أي رفعه\nعدي أو عطاء شك شعبة - أنه ذكر ﴿أن جبريل ﷺ جعل يدس في في فرعون الطين خشية أن يقول: لا إله إلا الله فيرحمه الله أو خشية أن يرحمه الله﴾.\nورواه الطيالسي في (المسند /٣٥١)\nوابن جرير في (التفسير ١٥/ ١٩٠، ١٩٣)\nوأحمد في (المسند ١/ ٢٤٠)\n_________\n(١) (اقتباس من [يونس: ٩٠]","vol":"3","page":271},{"text":"وابن حبان في (صحيحه ١٤/ ٩٧)\nوالحاكم في (المستدرك ٢/ ٣٤٠)\nأربعتهم من طريق شعبة به، وفي بعضها إلى قوله: ﴿لا إله إلا الله﴾ وأضاف السيوطي في (الدر ٣/ ٣١٦) عزوه إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.\n\nوللحديث شواهد من رواية صحابة آخرين\n(١) حديث أبي هريرة ﵁: وفيه: ﴿مخافة أن تدركه رحمة الله فيغفر له﴾\nرواه ابن عدي في (الكامل ٢/ ٧٨٨، ٧٨٩)\nوابن جرير في (التفسير ١٥/ ١٩١)\nوالطبراني في (الأوسط ٦/ ٣٨٦)\nالبيهقي في (الشعب ٧/ ٤٤)\n\n(٢) حديث ابن عمر ﵄:\nبنحوه رواه ابن مردويه في التفسير ذكره الزيلعي في (تخريج أحاديث الكشاف ٢/ ١٣٧)\n\nوجاء الحديث موقوفًا، ومقطوعًا:\nرواه ابن جرير في (التفسير ١٥/ ١٩٢، ١٩٣) من طريق أبي خالد الأحمر عن عمر بن يعلى عن سعيد ابن جبير موقوفًا على ابن عباس ﵄ بلفظ \" إن فرعون لما أدركه الغرق جعل جبريل يحثو في فيه التراب خشية أن يغفر له \" ثم بلفظ: \" قال جبريل ﵇ لقد حشوت الحمأة مخافة أن تدركه الرحمة\"\nورواه موقوفًا على ميمون بن مهران بنحو لفظ ابن عباس الأول.\nثم على إبراهيم التيمي ﵀.\nوقال ابن كثير في (التفسير ٤/ ٢٢٨) وفي (البداية والنهاية ١/ ٢٧٣) وقد أرسل هذا الحديث جماعة من السلف: قتادة، وإبراهيم التيمي، وميمون بن مهران\nوذكر السيوطي في (الدر ٣/ ٣١٥) أن ابن أبي حاتم رواه موقوفا على ابن عباس ﵄ مطولًا.\n\nدراسة الإسناد:\n(١) عبد بن حميد: بن نصر الكِسّي - بمهملة - المعروف بالكَسّي، نسبه إلى بلاد بما وراء النهر، أبو محمد وقيل اسمه عبد الحميد، وجزم بذلك ابن حبان، وقال: كان ممن جمع وصنف. وقال السمعاني: إمام جليل القدر، وكانت إليه الرحلة من أقطار الأرض. قال الذهبي في التذكرة: كان من الأئمة الثقات، وفي الكاشف: حافظ جوال ذو تصانيف، وقال: قال البخاري في دلائل النبوة، وقال عبد الحميد ثنا عثمان بن عمر فهذا هو إن شاء الله.\nوتوقف ابن حجر في هذا في الفتح، لكنه ذكر رمز تعليق البخاري في التقريب، وقال: ثقة حافظ، من الحادية عشرة، مات سنة ٢٤٩ هـ (خت م ت).","vol":"3","page":272},{"text":"ترجمته في:\nالثقات لابن حبان (٨/ ٤٠١)، الأنساب (٥/ ٧٠)، تهذيب الكمال (١٨/ ٥٢٤ - ٥٢٨)، التذكرة (٢/ ٥٣٤)، الكاشف (١/ ٦٧٦)، التهذيب (٦/ ٤٥٥ - ٤٥٧)، التقريب (٣٦٨).\nوالحديث في صحيح البخاري: كتاب المناقب: باب علامات النبوة في الإسلام (الفتح ٦/ ٦٠١، ٦٠٣).\n(٢) الحجاج بن منهال: تقدم، وهو ثقة. (راجع ص ٤٢٦)\n(٣) حماد بن سلمة: تقدم، وهو ثقة، تغير حفظه بأخرة، ولم يختلط. (راجع ص ٤٢٣)\nوهو أثبت الناس في علي بن زيد؛ لأنه لزمه وهذا رأي أبي حاتم، وابن معين. العلل لابن أبي حاتم (٢/ ١٧٠)، شرح علل الترمذي (١/ ١٧٣، ٤١٤، ٢/ ٦٩٠، ٧٨١)، سؤالات ابن الجنيد (٤٧٩).\n(٤) علي بن زيد بن عبد الله بن أبي مليكة: زهير بن عبد الله بن جُدْعان، التيمي، البصري، أصله حجازي، وهو المعروف بعلي بن زيد بن جدعان ينسب أبوه إلى جد جده.\nاختلف فيه:\nفضعفه الأكثرون: قال ابن عيينة: كتبت عنه كتابا كبيرًا فتركته زهدا فيه. وقال شعبة: ثنا علي وكان رفاعًا، وقال حماد بن زيد: كان يحدثنا اليوم بالحديث ثم يحدثنا غدًا فلكأنه ليس ذلك، وقال ابن سعد: كان كثير الحديث وفيه ضعف ولا يحتج به. وقال ابن معين: لم يكن بالحافظ، ليس بشيء في الحديث، وقال: ليس بحجة، وفي رواية: ليس بذاك القوي، ضعيف في كل شيء، وكان يحيى بن سعيد يتقي الحديث عنه فسئل مرة عن حديث لعلي فقرأ الإسناد ثم تركه وقال: دعه، وقال أبو زرعة: ليس بقوي، وقال أحمد: ليس بشيء، ضعيف الحديث. وقال ابن المديني: هو ضعيف عندنا، وقال أبو حاتم: ليس هو بالقوي، وقال: ليس بقوي يكتب حديثه ولا يحتج به، وكان ضريرا، وقال أبو خزيمة: لاأحتج به لسوء حفظه. وقال الدارقطني: لايزال عندي فيه لين. وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالمتين عندهم، وقال ابن عدي: له أحاديث صالحة ولم أر أحدًا من البصريين وغيرهم امتنعوا من الرواية عنه، ومع ضعفه يكتب حديثه. وقال الجوزجاني: واهي الحديث ضعيف، وفيه ميل عن القصد لايحتج بحديثه، وضعفه النسائي.\nأخذ عليه التشيع: قال أبو حاتم والعجلي: كان يتشيع، وقال يزيد بن زريع: كان رافضيًا، وقال ابن عدي: كان يغالي في التشيع.\nواختلف في اختلاطه: قال الفسوي: اختلط في كبره، ولعله اعتمد على ما ورد عن شعبة. لكن ابن معين قال: ما اختلط قط. وقال ابن حبان: يهم ويخطئ حتى كثر ذلك في أخباره وتبين فيها المناكير التي يرويها عن المشاهير فاستحق ترك الاحتجاج به.\nوقبله بعضهم: قيل لحماد بن سلمة: إن وهيبًا زعم أن عليا لايحفظ الحديث، فقال: وهيب كان يقدر على مجالسة علي، إنما كان يجالسه وجوه الناس. وكان ابن مهدي يحدث عنه، وأثنى عليه الجريري، ومنصور بن زاذان. وقال يعقوب بن شيبة: ثقة صالح الحديث، وإلى اللين ماهو. وقال الترمذي: صدوق إلا أنه ربما يرفع الشيء الذي يوقفه غيره. واختلف فيه قول العجلي: فقال مرة: لابأس به، ومرة: يكتب حديثه وليس بالقوي. قال الذهبي في الكاشف: أحد الحفاظ وليس بالثبت، وفي: من تكلم فيه: صويلح الحديث، وفي السّير: كان من أوعية العلم على تشيع قليل من سوء حفظه، يفضه من درجة الإتقان، له عجائب ومناكير لكنه واسع العلم وفي المغني: صالح الحديث.\nوقال ابن حجر: ضعيف، من الرابعة، مات سنة ١٣١ هـ وقيل قبلها (بخ م - مقرونا - ٤).","vol":"3","page":273},{"text":"ترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٧/ ٢٥٢)، بحر الدم (٣٠٣)، العلل لأحمد (٢/ ٤٨، ٣/ ٢٢٥، ٣٢١)، التاريخ لابن معين (٣/ ٨٤، ٤/ ٣٤١)، تاريخ الدارمي (١٤١)، سؤالات ابن الجنيد (٣٢٥، ٤٥٦)، الجرح والتعديل: (التقدمة ١/ ١٨٠، ٦/ ١٨٦)، التاريخ الكبير (٦/ ٢٧٥)، سؤالات ابن أبي شيبة لعلي (٥٧)، سنن الترمذي (٥/ ٤٦)، الثقات للعجلي (٢/ ١٥٤)، الشجرة (١٩٤)، الكامل (٥/ ١٨٤٠ - ١٨٤٥)، الضعفاء للعقيلي (٣/ ٢٢٩ - ٢٣١)، سؤالات البرقاني للدارقطني (٣٦١)، المجروحين (٢/ ١٠٣، ١٠٤)، الضعفاء لابن الجوزي (٢/ ١٩٣)، البيان والتوضيح (١٧٦، ١٧٧)، تهذيب الكمال (٢٠/ ٤٣٤ - ٤٤٥)، الميزان (٣/ ١٢٧)، من تكلم فيه (١٤٠)، السّير (٥/ ٢٠٦ - ٢٠٨)، المغني (٢/ ٤٤٧)، الكاشف (٢/ ٤٠)، التهذيب (٧/ ٣٢٢، ٣٢٤)، التقريب (٤٠١).\n(٥) يوسف بن مهران: كان شعبة يرى أنه هو ويوسف بن ماهك واحد، واختاره الفسوي. واختار ابن خراش والبخاري وحماد بن سلمة أنهما اثنان، وقال أحمد: أخطأ شعبة في حديث على بن زيد عن يوسف ابن مهران فقال: ابن ماهك وهو خطأ، إنما هو ابن مهران. وثقه أبو زرعة، وابن سعد. وكان علي بن زيد يقول: كان يشبه حفظه بحفظ عمرو بن دينار. وقال أبو حاتم: لا أعلم روى عنه غير علي بن زيد، يكتب حديثه ويذاكر به. وقال ابن معين: ليس يروي عنه غير علي بن زيد. وقال عمرو بن علي: لا يعرف. وقال أحمد: لا أعرفه ولا أعرف أحدًا روى عنه إلا ابن جدعان.\nوقال ابن حجر: لين الحديث، من الرابعة (بخ ت).\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٧/ ٢٢٢)، العلل لأحمد (٢/ ١٥٧)، التاريخ لابن معين (٤/ ٩٨، ٣٢٥)، الجرح والتعديل (٩/ ٢٢٩)، التاريخ الكبير (٨/ ٣٧٥، ٣٧٦)، الموضح للأوهام (١/ ٣٤٥ - ٣٤٩)، المعرفة (٢/ ٩٩، ٢٣١)، تهذيب الكمال (٣٢/ ٤٦٣ - ٤٦٥)، الميزان (٤/ ٤٧٤)، الكاشف (٢/ ٤٠١)، التهذيب (١١/ ٤٢١، ٤٢٤)، التقريب (٦١٢).","vol":"3","page":274},{"text":"درجة الحديث:\nرجال إسناد الترمذي ثقات سوى علي بن زيد فهو ضعيف، لكثرة خطئه، ويوسف بن مهران: وقد وثقه أبو زرعة، وقال ابن حجر: لين الحديث. فالحديث بهذا السند ضعيف.\nوقد حسنه الترمذي، مع أنه تكلم في علي بن زيد وهذا يفيد أنه أراد أنه حسن لغيره، ولعله قواه بالحديث الذي رواه بعده وهو شاهد قوي الإسناد؛ لأن رجاله كلهم ثقات، وقد قال الترمذي (٥/ ٢٨٨): هذا حديث حسن صحيح غريب.\nوصححه الحاكم في (المستدرك ٢/ ٣٤٠).\nوابن حجر في (تخريج أحاديث الكشاف ٢/ ١٣٧ نقله المحقق).\nومن المعاصرين:\nصححه الألباني في (صحيح/الجامع ٢/ ٩٢٤)، وفي (صحيح/ت/٣/ ٦١).\nوصحح الإسنادين أحمد شاكر في تعليقه على (المسند ٤/ ١٦، ٤٠، ٢٩٥، ٥/ ٥٨)، وقد تعقبه أخوه في توثيقه علي بن زيد في تعليقه على (تفسير ابن جرير ١٥/ ١٩٢).\nوصحح الإسناد الثاني الأرناؤوط في تعليقه على (صحيح ابن حبان ١٤/ ٩٨)، وعلي (جامع الأصول ٢/ ١٩٢).\nلكن فيه علة فقد قال الحاكم: إن الأكثر من أصحاب شعبة أوقفوه على ابن عباس، ووافقه الذهبي.\nوأقول - والله أعلم ـ: إن الذين رووه عن شعبة مرفوعًا من تلاميذه: خالد بن الحارث عند الترمذي، محمد بن جعفر عند أحمد وابن جرير، وعمرو والعنقزي عند ابن جرير، والطيالسي، والنضر بن شميل عند الحاكم، وهؤلاء كلهم ثقات (التقريب / ١٨٧، ٤٧٢، ٤٢٦، ٢٥٠، ٥٦٢) بحسب ترتيب الرواة.\nوالحديث وقفه عمر بن عبد الله الثقفي عند ابن جرير، وعمر هذا ضعيف (تهذيب الكمال ٢١/ ٤١٧ - ٤٢٠)، (التقريب ٤١٤). وقد رفع الحديث في رواية أخرى ذكرها الزيلعي في (تخريج الكشاف ٢/ ١٣٨). أما قول شعبة في رواية خالد ومحمد بن جعفر عن عدي وعطاء رفعه أحدهما فهو شك من شعبة، لكنه في بعض الروايات جزم ولم يشك. وكأن البيهقي مال إلى ترجيح الرفع حيث قال في (الشعب ٧/ ٤٥) رفعه أبو داود - أي الطيالسي - ولم يشك.\nومما يؤيد الرفع أن هذا لايقال من قبيل الرأي، لكن قد يقال: إن ابن عباس ﵄ ممن أخذه من أهل الكتاب، ويبعد هذا الاحتمال ما جاء في بعض ألفاظ الحديث أن النبي ﷺ قال: ﴿قال لي جبريل: يامحمد ...﴾ ولما سبق فإنه يترجح ثبوت الحديث مرفوعًا والله أعلم.\n\nأما الشواهد:\n(١) حديث أبي هريرة ﵁:\nتكلم ابن كثير على إسناد ابن جرير في (البداية والنهاية ١/ ٢٧٣)، وفي (التفسير ٤/ ٢٢٨).\nأما إسناد الطبراني ففيه راوٍ ضعيف أيضًا، فقد قال الهيثمي في (المجمع ٧/ ٣٦): فيه قيس بن الربيع وثقه شعبة والثوري، وضعفه جماعة. وقال ابن حجر في (التقريب/٤٥٧): صدوق تغير لما كبر وأدخل عليه ابنه ما ليس من حديثه فحدث به.\nفالحديث ضعيف بطريقيه.","vol":"3","page":275},{"text":"(٢) حديث ابن عمر ﵄:\nفلم أجد من حكم عليه.\nومما ينبغي التنبيه عليه أن الزمخشري أنكر في (الكشاف ٢/ ٣٦٧، ٣٦٨) قوله في الحديث: ﴿خشية أن تدركه الرحمة﴾ وبالغ في ردها فقال: إنها من زيادات الباهتين لله وملائكته، وأيد ما ذهب إليه بأن الإيمان يصح بالقلب فحال البحر لايمنعه وأن الرضا بالكفر كفر، لكن ابن حجر رد عليه وذكر أن للحديث توجيهًا وجيهًا وذلك أن فرعون كان كافرًا كفر عناد، وقد أظهر الإخلاص من قبل ثم عاد وتمادى على طغيانه وكفره فخشي جبريل ﵇ أن يعاود تلك العادة، فيظهر الإخلاص بلسانه، فتدركه رحمة الله، فيؤخره الله في الدنيا، فيستمر على طغيانه وهذا وجه الحديث ولا يلزم منه جهل ولا رضا بكفر، ثم إن الإيمان في تلك الحال لاينفعه لأنه وقع في حال الاضطرار، ثم قال ابن حجر: وهذا إفراط من الزمخشري في الجهل بالمنقول، والغض من أهله، فإن الحديث صحيح بالزيادات (تخريج أحاديث الكشاف ٢/ ١٣٧ مع الحاشية المنقولة من كلام ابن حجر).\n\nشرح غريبه:\nحال البحر: الحال: الطين الأسود كالحمأة (النهاية/حول/١/ ٤٦٤).","vol":"3","page":276},{"text":"٥٤٢ - وورد فيه حديث أبي هريرة ﵁:\nقال الترمذي رحمه الله تعالى: حدثنا سويد بن نصر أخبرنا عبد الله أخبرنا رِشدين حدثني ابن أَنْعُم (١)\nعن أبي عثمان أنه حدثه عن أبي هريرة عن رسول الله ﷺ قال: ﴿إن رجلين ممن دخل النار اشتد صياحهما فقال الرب ﷿: أخرجوهما، فلما أُخرجا قال لهما: لأي شيء اشتد صياحكما؟ قالا: فعلنا ذلك لترحمنا، قال: إن رحمتي لكما أن تنطلقا فتلقيا أنفسكما حيث كنتما من النار، فينطلقان، فيلقي أحدهما نفسه فيجعلها عليه بردًا وسلامًا، ويقوم الآخر فلا يلقي نفسه، فيقول له الرب ﷿: ما منعك أن تلقي نفسك كما ألقى صاحبك؟ فيقول: يارب إني لأرجو أن لاتعيدني فيها بعدما أخرجتني، فيقول له الرب: لك رجاؤك فيدخلان جميعا الجنة برحمة الله﴾.\n\nالتخريج:\nت: كتاب صفة جهنم: باب رقم (١٠) (٤/ ٧١٤).\nوأخرجه ابن المبارك في (المسند /٥٧، ٥٨)\nوابن الجوزي في (العلل ٢/ ٤٥٥، ٤٥٦) من طريق الترمذي، وزاد أبا هانئ بعد رشدين.\nوأخرجه نعيم في زوائده على (الزهد لابن المبارك /١٢٣)\nوالبغوي في (شرح السنة ١٥/ ١٩٥)\nوعلقه ابن أبي الدنيا في (حسن الظن بالله /٦٨)\nثلاثتهم من طريق ابن المبارك به.\n\nدراسة الإسناد:\n(١) سويد بن نصر: تقدم، وهو ثقة. (راجع ص ٣٢٠)\n(٢) عبد الله: هو ابن المبارك، تقدم، وهو ثقة مأمون، أمير المؤمنين في الحديث. (راجع ص ٣٢٠)\n(٣) رِشْدين: - بكسر الراء وسكون المعجمة - المَهْري - بفتح الميم وسكون الهاء - أبو الحجاج المصري، كان مستجاب الدعوة، لكنه ضعيف باتفاق الأئمة:\nقال أحمد في رواية: ليس أخبر أمره ولا أدري، وفي رواية: كان سهل الأخذ، وقيل: وثقه الهيثم بن خارجة وأحمد في المجلس فتبسم وقال: ليس به بأس في الأحاديث الرقاق، وقال: أرجو أنه صالح الحديث وزاد ابن شاهين في هذه العبارة: ثقة أو صالح، وقال: احترقت كتب ابن لهيعة - زعموا - كان رشدين قد سمع منه كتبه، فكانوا يأخذون كتبه فلا يأتونه بشيء إلا قرأ، وقال: كان ممن يجيب في كل ما يُسأل، ويقرأ كل ما يدفع إليه سواء كان ذلك حديثه أو من غير حديثه، فغلبت المناكير في أخباره على مستقيم حديثه. وقال ابن معين: ليس بشئ وقال: ابن لهيعة أحب إلى منه وفي رواية أمثل منه، وقال: ليس من جمال المحامل، وقال هو وابن نمير: لايكتب حديثه، وقال: رشدينين ليسا برشيدين وذكره هو وابن كريب. لكن الفسوي ذكر ابن كريب، ثم قال: ابن رشدين أضعف وأضعف. وقال ابن قتيبة: كان لايبالي ما دفع إليه فيقرؤه. وقال أبو حاتم: منكر الحديث وفيه غفلة، ويحدث بالمناكير عن\n_________\n(١) (وقع في المجردة، وفي نسخة (العارضة ١٠/ ٦٣)، ابن نُعْم والصواب من نسخة (تحفة الأحوذي ٧/ ٣٢٥)، و(تحفة الأشراف ١١/ ٨٧) وهو الموافق لما ورد في ترجمته.","vol":"3","page":277},{"text":"الثقات ضعيف الحديث ما أقربه من داود بن المحبر، وابن لهيعة أستر ورشدين أضعف. وقال عمرو بن علي، وأبو زرعة، وابن سعد، وأبو داود، والدارقطني، وابن قانع: ضعيف. وقال أبو داود في موضع: ليس بشيء. وقال النسائي في موضع: متروك الحديث، وفي موضع آخر: ضعيف الحديث لايكتب حديثه. وقال ابن مثنى: كان عنده مناكير. وقال الترمذي: ضعيف عند أهل الحديث، وقال: تكلم فيه من قبل حفظه. وقال ابن عدي: أحاديثه ما أقل ما فيها ممن يتابعه أحد عليها، وهو مع ضعفه ممن يكتب حديثه. وقال الجوزجاني: مشاكل لابن لهيعة، عنده معاضيل ومناكير كثيرة. وقال ابن يونس: كان صالحًا لايشك في صلاحه وفضله فأدركته غفلة الصالحين فخلط في الحديث.\nقال الذهبي في الكاشف: كان صالحًا عابدًا محدثًا سيء الحفظ، وزاد في الميزان غير معتمد.\nوقال ابن حجر: ضعيف، من السابعة، مات سنة ١٨٨ هـ وله ثماني وسبعون سنة (ت جه).\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٧/ ٥١٧)، العلل لأحمد (٢/ ٤٧٩)، العلل للإمام أحمد برواية المروذي (١٠٢، ٤٤٢)، بحر الدم (١٥١)، سؤالات أبي داود لأحمد (٢٤٦، ٢٤٧)، تاريخ الدارمي (١١٠)، سؤالات ابن الجنيد (٣٨٤، ٣٩٣)، من كلام أبي زكريا (٣٧)، الجرح والتعديل (٣/ ٥١٣)، التاريخ الكبير (٣/ ٣٣٧)، الضعفاء للبخاري (٤٩)، السؤالات والضعفاء (٢/ ٦١٧)، سؤالات الآجري أبا داود (٥/ل ٣٣ ب)، الضعفاء للنسائي (١٧٨)، سنن الترمذي (١/ ٧٦، ٤/ ٧٠٦، ٧١٤)، المجروحين (١/ ٣٠٣، ٣٠٤)، المعرفة (٣/ ٦٦)، الكامل (٣/ ١٠٠٩ - ١٠١١)، الضعفاء للعقيلي (١/ ٦٦، ٦٧)، الشجرة (٢٦٧)، الثقات\nلابن شاهين (٨٧، ٨٨)، الضعفاء للدارقطني (٢٠٩)، الضعفاء لابن الجوزي (١/ ٢٨٤)، تهذيب الكمال","vol":"3","page":278},{"text":"(٩/ ١٩١ - ١٩٥)، المغني (١/ ٢٣٢)، الميزان (٢/ ٤٩ - ٥١)، الكاشف (١/ ٣٩٦، ٣٩٧)، التهذيب (٣/ ٢٧٧ - ٢٧٩)، التقريب (٢٠٩).\nوقال أحمد شاكر في تعليقه على (سنن الترمذي ١/ ٧٦): ضعفه محتمل، وحديثه حسن إذا لم نوقن أنه أخطأ فيه.\n(٤) ابن أنعم: هو عبد الرحمن بن زياد بن أَنْعُم - بفتح أوله وسكون النون وضم المهملة - الإفريقي، قاضيها، وهو أول مولود في الإسلام بعد فتح إفريقيه، وهو رضيع عبد الملك بن مروان. قال هشام بن عروة: دعنا من حديثه حديث مشرقي.\nاختلف فيه: ضعفه يحيى بن سعيد وقال: لايسقط حديثه، وهو ضعيف، وقال في رواية: ثقة. وقال ابن مهدي: ما ينبغي أن يُروى عنه حديث، وفي رواية: مليح الحديث ليس مثل غيره في الضعفاء، وورد مثل هذا عن عمرو بن علي. قال أحمد: لا أعرفه، وقال: منكر الحديث، وفي أخرى: ليس بشيء نحن لانروي عنه شيئًا. وقال صالح بن محمد: منكرالحديث ولكنه كان رجلا صالحًا. وقال ابن معين: ضعيف يكتب حديثه، وإنما أنكرت عليه الأحاديث الغرائب التي يجيء بها، وفي رواية: ليس به بأس وفيه ضعف، وقال أبو زرعة في رواية: ليس بالقوي، وفي رواية: ضعيف، وقال النسائي، والدارقطني: ضعيف، وقال أبوحاتم: يكتب حديثه ولايحتج به، وقال أبو الحسن القطان: كان من أهل العلم والزهد بلا خلاف بين الناس، ومن الناس من يوثقه، ويربأ به عن حضيض رد الرواية والحق فيه أنه ضعيف؛ لكثرة روايته المنكرات، وهو أمر يعتري الصالحين. وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالقوي عندهم. وقال ابن خراش: متروك. وقال الساجي: فيه ضعف، وقال ابن عدي: عامة حديثه وما يرويه لايتابع عليه. وقال ابن حبان: كان يروي الموضوعات عن الثقات، ويأتي عن الأثبات ما ليس من حديثهم، وكان يدلس. وقال البزار: لم يكن بالحافظ وله مناكير وإذا انفرد بحديث لايحتج به. وقال الجوزجاني: غير محمود في الحديث وكان صارمًا خشنًا.\nوتوسط بعضهم في أمره: قال البخاري: مقارب الحديث، وقال في الضعفاء: في حديثه بعض المناكير، وفي رواية عن أبي حاتم، وأبي زرعة أنه هو وابن لهيعة ضعيفان، وأشبههما الإفريقي فأحاديثه التي تنكر عن شيوخ لانعرفهم وعن أهل بلده فيحتمل أن يكون منهم وأن لايكون، وقال أحمد بن صالح: يحتج به صحيح الكتاب، وكان يوثقه وينكر على من تكلم فيه. ووثقه الخطيب مستشهدًا بقول أبي بكر بن أبي داود: إنما تكلم الناس فيه وضعفوه؛ لأنه روى عن مسلم بن يسار، وسئل أين رأيته؟ قال: بإفريقيا فقالوا: لم يدخلها مسلم بن يسار ويعنون البصري، وهو له شيخ آخر هو الطنبذي. وقال ابن الجوزي: ومسلم بن","vol":"3","page":279},{"text":"يسار ستة أنفس. وقال علي بن المديني: كان أصحابنا يضعفونه، وأنكروا عليه أحاديث تفرد بها لاتعرف وهي ستة أحاديث يرفعها إلى النبي ﷺ لم أسمع أحدًا من أهل العلم يرفعها.\nوقال الذهبي في الميزان: العبد الصالح كان البخاري يقوي أمره، ولم يذكره في الضعفاء، وأسرف ابن حبان فيما قال، وفي الكاشف: ضعفوه.\nوقال ابن حجر: ضعيف في حفظه، من السابعة، مات سنة ١٥٦ هـ وقيل بعدها، وقيل جاز المائة ولم يصح، وكان رجلًا صالحًا (بخ د ت جه).\nترجمته في:\nالعلل لأحمد (١/ ٣٠٩)، العلل للإمام أحمد برواية المروذي (١٢٠، ١٢١)، من كلام أبي زكريا (٧٨)، التاريخ لابن معين (٤/ ٦٨، ٤١١)، سؤالات ابن أبي شيبة لعلي (١٥٦)، التاريخ الكبير (٥/ ٢٨٣)، الضعفاء للبخاري (٧٣)، الجرح والتعديل (٥/ ٢٣ - ٢٥)، السؤالات والضعفاء (٢/ ٣٨٩)، الشجرة (٢٦٣)، سنن الترمذي (١/ ٧٦)، الضعفاء للنسائي (٢٠٦)، الضعفاء للعقيلي (٢/ ٣٣٢، ٣٣٣)، المجروحين (٢/ ٥٠، ٥١)، الكامل (٤/ ١٥٩٠، ١٥٩١)، تاريخ بغداد (١٠/ ٢١٥ - ٢١٨)، الموضح للأوهام (٢/ ٣٩٥)، الضعفاء لابن الجوزي (٢/ ٩٤)، تهذيب الكمال (١٧/ ١٠٢ - ١١٠)، الميزان (٢/ ٥٦١٥٦٤)، المغني (٢/ ٣٨٠)، الكاشف (١/ ٦٢٧)، التهذيب (٦/ ١٧٣ - ١٧٦)، التقريب (٣٤٠).\nووثقه أحمد شاكر في تعليقه على سنن الترمذي، وقال: من ضعفه فلا حجة له، واستشهد بكلام أبي بكر بن أبي داود، وبأنهم إنما أنكروا عليه ستة أحاديث، وبقول سحنون: ثقة، وقال: وأهل بلد الرجل أعرف به وأعلم، والذي ظهر لي بالتتبع أن كثيرًا من علماء الجرح والتعديل من أهل المشرق كانوا أحيانًا يخطئون في أحوال الرواة والعلماء من أهل المغرب مصر وما يليها إلى الغرب.! !\n(٥) أبو عثمان: قيل هو مسلم بن يسار الطُنْبُدي - بضم الطاء والباء، وسكون النون نسبة إلى طنبذ قرية بمصر - ويقال: الإفريقي مولى الأنصار. وسئل أحمد عن أبي عثمان فقال: لا أعرفه. واختلف النقل عن الدارقطني ففي المطبوعة: لايعتبر به، ونقل الذهبي قوله: يعتبر به. وقال ابن عساكر: أبو عثمان إن لم يكن مسلم بن يسار فلا أدري من هو، ويجوز أن يكون هو أبو عثمان الأصبحي عبيد بن عمر، ويحتمل أن يكون غيرهما. وقال الذهبي في الكاشف: ثقة بقي إلى ١١٠ هـ، وفي الميزان: لايبلغ حديثه درجة الصحة وهو في نفسه صدوق، وفي السّير: صدوق.\nوقال ابن حجر: أبو عثمان شيخ لعبد الرحمن بن زياد: هو مسلم بن يسار وإلا فمجهول، من السادسة (ت). ومسلم بن يسار: مقبول، من الرابعة (بخ مق د ت جه).\n\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٥/ ٣٠٣)، الجرح والتعديل (٨/ ١٩٨، ١٩٩)، التاريخ الكبير (٧/ ٢٧٥)، سؤالات البرقاني للدارقطني (٦٥)، الثقات لابن حبان (٥/ ٣٩٠)، تحفة الأشراف (١١/ ٨٧)، تهذيب الكمال (٣٤/ ٧٤، ٢٧/ ٥٥٤ - ٥٥٦) وذكر المحقق أنه في المخطوط من سؤالات البرقاني قول الدارقطني: لا يعتبر به، المغني (٢/ ٦٥٧)، الميزان (٤/ ١٠٧)، السّير (٤/ ٥١٤)، الكاشف (٢/ ٢٦١، ٤٤٣)، التهذيب (١٠/ ١٤١، ١٤٢، ١٢/ ١٦٤)، التقريب (٥٣٠، ٦٥٨).","vol":"3","page":280},{"text":"درجة الحديث:\nالحديث ضعيف جدًا؛ لأن في سنده ثلاثة ضعفاء وقد دارت الرواية عليهم، وتفردوا بالحديث وهم: رشدين، وعبد الرحمن بن زياد بن أنعم، وأبو عثمان.\nوقد قال الترمذي: إسناد هذا الحديث ضعيف لأنه عن رشدين بن سعد وهو: ضعيف عند أهل الحديث، عن ابن أنعم وهو الإفريقي والإفريقي: ضعيف عند أهل الحديث، ونقل البغوي كلامه في (شرح السنة ١٥/ ١٩٦).\nوقال ابن الجوزي في (العلل المتناهية ٢/ ٤٥٦) إسناد هذا الحديث لا يثبت وقال الذهبي في (تلخيص العلل ٣/ ١٢٩١، ١٢٩٢): فيه رشدين واهٍ عن أوهى منه.\nومن المعاصرين:\nضعفه الألباني في (ضعيف الجامع ٢/ ١٥٦)، وفي (الضعيفة ٤/ ٤٤٥)، وفي (ضعيف ت/٣٠٩)، وفي تعليقه على (المشكاة ٣/ ٨٢).\nوالأرناؤوط في تعليقه على (جامع الأصول ١٠/ ٥٥٢).","vol":"3","page":281},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-294><span data-type=\"title\" id=toc-295>﴿الرضا </span>والرضوان وضده السخط والغضب﴾</span>\nجاء في عدة أحاديث إثبات صفة الرضا أو الرضوان لله تعالى كما ثبت وصفه سبحانه بالسخط والغضب على من يستحق، وجمعت بعض الأحاديث بين ذكر الرضا والسخط، وبين السخط والغضب، فناسب جمع هذه الصفات الثلاث في موضع واحد.\n\n﴿الرضا﴾\nالمعنى في اللغة:\nالرضا: خلاف السُّخط، ويقال: أرضاه إذا أعطاه ما يرضى به.\nوترضَّاه: طلب رضاه (١).\nالمعنى في الشرع:\nالرضا صفة لله ﷿ وهي صفة حقيقية متعلقة بمشيئته سبحانه فهي من الصفات الفعلية، فهو سبحانه يرضى عن أناس ولا يرضى عن أناس، وهو يرضى أعمالًا ويكره أعمالًا، ولايعرف الرضا بأوضح من لفظه، والثواب دليل على ثبوت الرضا، وهو أثر من آثاره، وإثبات الرضا لله تعالى من كمال ربوبيته سبحانه وهو أن يكون فعالا لما يريد (٢).\nوالرضا صفة كمال فإنه لو قدر اثنان أحدهما يحب نعوت الكمال ويفرح بها ويرضاها، والآخر لا فرق عنده بين صفات الكمال وصفات النقص فلا يحب هذه ولا هذا كان الأول أكمل من الثاني (٣).\nوروده في القرآن:\nورد الرضا بصيغ متعددة فجاء بلفظ: رضي، ويرضى، ولا يرضى ومجموع ورودها عشرون موضعًا منها قوله تعالى:\n﴿إِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ وَلَا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ﴾ [الزمر: ٧].\n﴿لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ﴾ [الفتح: ١٨].\n_________\n(١) معجم مقاييس اللغة (رضى) (٢/ ٤٠٢)، اللسان (رضي) (٣/ ١٦٦٣، ١٦٦٤).\n(٢) انظر: المحاضرات السنية (١/ ٢٠٨ - ٢١١).\n(٣) انظر: مجموع الفتاوى (٦/ ٩٢).","vol":"3","page":282},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-296>﴿السخط، الغضب﴾</span>\nالمعنى في اللغة:\nالسخط: ضد الرضا وهو الكراهية للشيء وعدم الرضا به، وتسخَّط وسخط الشيء سَخَطًا إذا كرهه، وسخط فهو ساخط: أي غضب (١).\nالغضب: أصله الشدة والقوة ومنه اشتق الغضب لأنه اشتداد السُّخط (٢).\nالمعنى في الشرع:\nالله سبحانه يسخط ويغضب، وانتقامه سبحانه من المجرمين، وتعذيبه الكافرين دليل على السخط والغضب وليس دليلا على الرضا فالانتقام نتيجة السخط والغضب وهما من الصفات الفعلية لأنهما تتعلقان بمشيئة الله ﷾ (٣).\nوكذا الكراهة فالله تعالى يكره: وقد يكره العامل، أو يكره العمل (٤).\nوالغضب صفة كمال لله فنحن نعلم بالاضطرار أنا إذا قدرنا موجودين أحدهما عنده قوة يدفع بها الفساد والآخر لا فرق عنده بين الصلاح والفساد كان الذي عنده تلك القوة أكمل، وغضب الله تعالى لا يماثل غضب المخلوقين، كما أن حقيقة ذاته ليست مثل ذواتهم (٥).\nورودهما في القرآن:\nجاء السخط بصيغة الفعل في موضعين، وجاء لفظ السخط في موضع واحد هو قوله تعالى:\n﴿أَفَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَ اللَّهِ كَمَنْ بَاءَ بِسَخَطٍ مِنَ اللَّهِ﴾ [آل عمران: ١٦٢].\n﴿لَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنْفُسُهُمْ أَنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ﴾ [المائدة: ٨٠].\nوجاء الغضب بصيغة الفعل في خمسة مواضع، وبصيغة المصدر في أحد عشر موضعًا قال تعالى:\n﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ﴾ [الممتحنة: ١٣].\n_________\n(١) اللسان (سخط) (٤/ ١٩٦٣، ١٩٦٤)، النهاية (سخط) (٢/ ٣٥٠).\n(٢) معجم مقاييس اللغة (غضب) (٤/ ٤٢٨).\n(٣) انظر: المحاضرت السنية (١/ ٢١٩ - ٢٢٢).\n(٤) انظر: المصدر السابق (١/ ٢٢٣، ٢٢٤).\n(٥) انظر: مجموع الفتاوى (٦/ ٩٢، ١١٩، ٣/ ١٧، ١٨).","vol":"3","page":283},{"text":"﴿كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَلَا تَطْغَوْا فِيهِ فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي وَمَنْ يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوَى (٨١)﴾ [طه: ٨١].\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-297>(أ) الأحاديث الواردة في الصحيحين أو أحدهما</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-298>﴿الرضوان﴾</span>\n٥٤٣ - (٢٦٠) ثبت فيه حديث أبي سعيد الخدري ﵁:\nقال: قال رسول الله ﷺ: ﴿إن الله يقول لأهل الجنة ياأهل الجنة يقولون: لبيك ربنا وسعديك، فيقول: هل رضيتم؟ فيقولون: وما لنا لانرضى وقد أعطيتنا مالم تعط أحدًا من خلقك، فيقول: أنا أعطيكم أفضل من ذلك، قالوا: يارب وأي شيء أفضل من ذلك، فيقول: أحلُّ عليكم رُضواني فلا أسخط عليكم بعده أبدًا﴾ رواه البخاري ومسلم والترمذي وفي رواية ﴿فيقولون: لبيك ربنا وسعديك والخير في يديك ...﴾ رواه البخاري ومسلم. ورواه مسلم في آخر حديث أبي سعيد الطويل في الرؤية وفيه: أن أهل الجنة الذين أعتقهم الله برحمته من النار يقولون: ﴿ياربنا أي شيء أفضل من هذا فيقول: رضاي فلا أسخط عليكم بعده\nأبدًا﴾.\n\nالتخريج:\nخ: كتاب الرقاق: باب صفة الجنة والنار (٨/ ١٤٢) (الفتح ١١/ ٤١٥)\nكتاب التوحيد: باب كلام الرب مع أهل الجنة (٩/ ١٨٤، ١٨٥) (الفتح ١٣/ ٤٨٧).\nم: كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها (١٧/ ١٦٨)\nكتاب الإيمان: باب إثبات رؤية المؤمنين لربهم في الآخرة (٣/ ٣٣).\nت: كتاب صفة الجنة: باب رقم (١٨) (٤/ ٦٨٩، ٦٩٠) وقال: حسن صحيح.\n\nشرح غريبه:\nأحل: أنزله بكم، وأشعركم إياه (المشارق ١/ ١٩٥) أو الإحلال بمعنى الإيجاب (شرح الكرماني ٢٣/ ٤٩) ورضاه ﷾ سبب كل فوز وسعادة وكل من علم أن سيده راضٍ عنه كان أقر لعينه وأطيب لقلبه من كل نعيم لما في ذلك من التعظيم والتكريم (الفتح ١١/ ٤٢٢).","vol":"3","page":284},{"text":"الخير في يديك: أي أن الخلق لايملكون لأنفسهم ولا لغيرهم نفعًا حتى تمن به عليهم فكل خير مصدره منك وكل شر فهو من المخلوق (شرح التوحيد ٢/ ٤٦٦).","vol":"3","page":285},{"text":"الفوائد:\n(١) أن الله متصف بالكلام في كل وقت إذا شاء؛ لأن الكلام متعلق بمشيئة فأي وقت شاء أن يتكلم تكلم، والكلام صفة كمال وفقده نقص يتقدس الله تعالى عنه. وظاهر الحديث أن هذا الخطاب الكريم من الله تعالى لعموم أهل الجنة وأنه بعد استقرارهم فيها، وفيه تصريح بأن الله تعالى يقول لأهل الجنة فيسمعون قوله ويجيبونه ويخاطبهم.\n(٢) أن سؤاله سبحانه لأهل الجنة: ﴿هل رضيتم؟﴾ مع علمه أنهم قد رضوا ولا يخفى عليه شيء في صدورهم ولكن لتقريرهم بالمنة والفضل الذي يسديه إليهم، وكل فضل نالهم فهو سبحانه ابتدأهم به من غير استحقاق لهم ولا حق لهم عليه بل هو بمحض فضله ومنته.\n(٣) أن رضوان الله تعالى أكبر من الجنة وما فيها وبه تتم السعادة، وتكمل الحياة، وتطيب اللذة لرضى الله سبحانه (شرح التوحيد ٢/ ٤٦٥ - ٤٦٧) والخير كله في رضا الله سبحانه ومادونه من النعيم على اختلاف أنواعه في كلا الدارين إنما هو من أثر ذلك الخير وهو النعيم الحقيقي.\n(٤) أن من لم يعرف حقيقة ما خوطب به فإنه يسأل بأدب حيث إنهم لما لم يعلموا في تلك الدار أفضل مما هم فيه استفهموا عن هذا الشيء الذي لايعلمونه.\n(٥) إرضاء الله أهل الجنة كلًا منهم بحاله مع اختلاف منازلهم (بهجة النفوس ٤/ ٢٨٨ - ٢٩٠).","vol":"3","page":286},{"text":"ثبت فيه حديث عبادة بن الصامت، وحديث عائشة ﵄:\n٥٤٤ - (٢٦١) حديث عبادة ﵁:\nعن النبي ﷺ قال: ﴿مَنْ أحب لقاء الله أحب الله لقاءه، ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه﴾ قالت عائشة ﵂، أو بعض أزواجه: إنا لنكره الموت، قال: ﴿ليس ذاكِ ولكن المؤمن إذا حضره الموت بُشر برضوان الله وكرامته فليس شيء أحب إليه مما أمامه، فأحب لقاء الله وأحب الله لقاءه، وإن الكافر إذا حُضر بُشر بعذاب الله وعقوبته فليس شيء أكره إليه مما أمامه كره لقاء الله وكره الله لقاءه﴾ رواه البخاري تامًا، ومسلم والترمذي والنسائي مختصرًا لم يذكر المراجعة.\n\n٥٤٥ - (٢٦٢) حديث عائشة ﵂:\nنحو حديث عبادة عند البخاري وفيه إن عائشة هي التي سألت الرسول ﷺ وفيه: ﴿إذا بُشر برحمة الله ورضوانه وجنته أحب لقاء الله فأحب الله لقاءه، وإن الكافر إذا بشر بعذاب الله وسخطه كره لقاء الله وكره الله لقاءه﴾ رواه مسلم تامًا ومختصرًا، وعلقه البخاري دون ذكر المتن بعد حديث عائشة ﵂، ورواه الترمذي تامًا كلفظ مسلم ورواه النسائي وابن ماجه وعندهما قولها: ﴿فقيل يارسول الله كراهية لقاء الله كراهية الموت كلنا نكره الموت؟ قال: ذاك عند موته إذا بشر برحمة الله ومغفرته أحب لقاء الله وأحب الله لقاءه، وإذا بشر بعذاب الله كره لقاء الله وكره الله لقاءه﴾.\nوجاء الحديث مختصرًا من حديث أبي هريرة ﵁ قال ﷺ: ﴿قال الله إذا أحب عبدي لقائي أحببت لقاءه، وإذا كره لقائي كرهت لقاءه﴾ رواه البخاري واللفظ له، ومسلم والنسائي بلفظ حديث عبادة\nوجاء من حديث أبي موسى الأشعري مقتصرًا على الجملة الأولى من حديث عبادة رواه البخاري ومسلم.\n\nالتخريج:\nخ: كتاب الرقاق: باب من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه (٨/ ١٣٢) (الفتح ١١/ ٣٥٧)\nكتاب التوحيد: باب ﴿يريدون أن يبدلوا كلام الله﴾ (٩/ ١٧٧) (الفتح ١٣/ ٤٦٦).\nم: كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار: باب من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه، ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه (١٧/ ٩، ١٢).\nت: كتاب الجنائز: باب ما جاء فيمن أحب لقاء الله أحب الله لقاءه (٣/ ٣٧٩، ٣٨٠) وقال في حديث عبادة ﵁: حسن صحيح، وكذا في حديث عائشة ﵂.\nكتاب الزهد: باب ما جاء من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه (٤/ ٥٥٤) وقال: حديث عبادة حسن صحيح.\nس: كتاب الجنائز: فيمن أحب لقاء الله (٤/ ٩، ١٠).\nجه: كتاب الزهد: باب ذكر الموت والاستعداد له (٢/ ١٤٢٥).","vol":"3","page":287},{"text":"شرح غريبه:\nلقاء الله: المصير إلى الدار الآخرة، وطلب ما عند الله، وليس الغرض به الموت؛ لأن كلًا يكرهه، فالموت غير اللقاء لكنه معترض دون الغرض المطلوب فيجب أن يصبر عليه، ويحتمل مشاقه حتى يصل إلى الفوز باللقاء (النهاية/لقا/٤/ ٢٦٦).\n\nالفوائد:\n(١) البداءه بأهل الخير في الذكر؛ لشرفهم وإن كان أهل الشر أكثر (الفتح ١١/ ٣٦٠).\n(٢) إثبات صفة المحبة لله تعالى، وأنه يحب أهل طاعته من عباده، وذلك ثابت بالكتاب والسنة وأدلته لاتكاد تنحصر، ومنكره ضال عن طريق المنعم عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين كما أن الله يكره بعض عباده ويكره بعض أعمالهم. (شرح التوحيد ٢/ ٣٨٨ - ٣٩٠)\n(٣) أن هذا الحديث يفسر آخره أوله ويبين المراد بباقي الأحاديث المطلقة التي فيها ﴿من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه، ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه﴾ والكراهية المعتبرة هى التي تكون عند النزع في حالة لاتقبل توبته ولا غيرها (شرح النووي ١٧/ ٩، ١٠).\n(٤) أن محبة لقاء الله تكون بإيثار العبد الآخرة على الدنيا، واختيار ما عند الله على ما يحضره فلايركن إلى الدنيا، ولايحب طول المقام فيها لكن يستعد للارتحال عنها، ويتأهب للقدوم على الله تعالى، وكراهية اللقاء بركونه إلى الدنيا وإخلاده إلى حياته وتركه الاستعداد للموت (أعلام الحديث ٣/ ٢٢٦٢).","vol":"3","page":288},{"text":"وجاء ذكر الرضوان في حديثي أبي هريرة وبلال بن الحارث ﵄:\n٥٤٦ - (٢٦٣) حديث أبي هريرة ﵁:\nقوله ﷺ: ﴿إن العبد ليتكلم بالكلمة من رضوان الله لايلقي لها بالًا يرفعه الله بها درجات، وإن العبد ليتكلم بالكلمة من سخط الله لايلقي لها بالًا يهوي بها في جهنم﴾ أخرجه البخاري، وابن ماجه مختصرًا.\n\n٥٤٧ - حديث بلال بن الحارث المزني ﵁:\nقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: ﴿إن أحدكم ليتكلم بالكلمة من رضوان الله مايظن أن تبلغ مابلغت، فيكتب الله له بها رضوانه إلى يوم القيامة، وإن أحدكم ليتكلم بالكلمة من سخط الله ما يظن أن تبلغ ما بلغت، فيكتب الله عليه بها سخطه إلى يوم يلقاه﴾ رواه الترمذي وابن ماجه.\n\nالتخريج:\nخ: كتاب الرقاق: باب حفظ اللسان (٨/ ١٢٥) (الفتح ١١/ ٣٠٨).\nت: كتاب الزهد: باب في قلة الكلام (٤/ ٥٥٩) وقال: هذا حديث حسن صحيح. وقال ابن حجر: صححه ابن حبان والحاكم (الفتح ١١/ ٣١١) انظر: (صحيح ابن حبان ١/ ٥١٤، ٥١٥) وحسَّن الأرناؤوط إسناده. (المستدرك ١/ ٤٤، ٤٥) وصححه ووافقه الذهبي.\nجه: كتاب الفتن: باب كف اللسان في الفتنة (٢/ ١٣١٢، ١٣١٣).\n\nشرح غريبه:\nيهوي: يهبط يقال هوى يهوي هويًا إذا هبط (النهاية/هوا/٥/ ٢٨٤)؛ لأن دركات النار إلى أسفل فهو نزول سقوط، ومثّل بعضهم للكلمة التي يهوي بها في النار بالكلمة التي يقولها عند سلطان جائر، أو عند غيره بالبغي أو السعي على المسلم فتكون سببًا لهلاكه، وكذا التلفظ بالسوء والفحش أو استخفاف بحق النبوة والشريعة وإن لم يعتقد ذلك وكذا ما يتكلم به للشخص يرضيه فيما يسخط الله. والكلمة التي يرفع بها درجات، ويكتب بها الرضوان هي التي يدفع بها عن المسلم مظلمة، أو يفرج بها عنه كربة، أو ينصر بها مظلومًا (الفتح ١١/ ٣١١) انظر: (شرح الكرماني ٢٣/ ٥).\nوقال ابن عيينة: هي الكلمة عند السلطان فالأولى ليرده بها عن ظلم، والثانية ليجره بها إلى ظلم (تحفة الأحوذي ٦/ ٦١٠).\nلايلقي لها بالًا: لايتأملها بخاطره ولايتفكر في عاقبتها، ولايعتد بها، ولايظن أنها تؤثر شيئًا نحو قوله تعالى: ﴿وتحسبونه هينًا وهو عند الله عظيم﴾ [النور: ١٥] وقيل: البال هنا القلب. (شرح الكرماني ٢٣/ ١٥)، (الفتح ١١/ ٣١١)، (العمدة ٢٣/ ٧٢)\n\nالفوائد:\nالحث على حفظ اللسان فينبغي لمن أراد أن ينطق أن يتدبر ما يقول قبل أن ينطق فإن ظهرت فيه مصلحة تكلم وإلا أمسك (الفتح ١١/ ٣١١).","vol":"3","page":289},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-299>﴿الرضا﴾</span>\nثبت الحديث من رواية عائشة ﵂ وأبي أمامة ﵁:\n٥٤٨ - (٢٦٤) حديث عائشة ﵂:\nعن النبي ﷺ: ﴿السواك مطهرة للفم مرضاة للرب﴾ علقه البخاري بصيغة الجزم ووصله النسائي.\n\n٥٤٩ - حديث أبي أمامة ﵁:\nأن رسول الله ﷺ قال: ﴿تسوكوا فإن السواك مطهرة للفم مرضاة للرب ...﴾ رواه ابن ماجه بسند ضعيف.\n\nالتخريج:\nخ: كتاب الصيام: باب سواك - وفي نسخة السواك - الرطب، واليابس للصائم (٣/ ٤٠) (الفتح ٤/ ١٥٨) قال ابن حجر: وصله أحمد وابن خزيمة والنسائي وابن حبان. انظر: (المسند ٦/ ١٢٤)، (صحيح ابن خزيمة ١/ ٧٠)، (صحيح ابن حبان ٣/ ٣٤٨)\nس: كتاب الطهارة: الترغيب في السواك (١/ ١٠).\nجه: كتاب الطهارة وسننها: باب السواك (١/ ١٠٦) وفي (الزوائد/٧٢): هذا إسناد ضعيف، وأصله في الصحيحين من حديث أبي هريرة يقصد تتمة الحديث ﴿ولولا أني أخاف أن أشق على أمتي لفرضته عليهم﴾ وانظر: (مصباح الزجاجة ١/ ٤٣) وقال الألباني: ضعيف (ضعيف الجامع ٣/ ٣١) (الترغيب والترهيب ١/ ١٠١).\n\nالفوائد:\n(١) الترغيب في استعمال السواك، وأن استعماله سبب للطهارة والنظافة.\n(٢) أنه وسيلة إلى رضا الرب ﷾ إما من حيث أن الاتيان بالمندوب موجب للثواب، أو من جهة أنه مقدمة للصلاة وهي مناجاة الرب ولاشك أن طيب الرائحة يقتضي رضا صاحب المناجاة، أو بمعنى مرضي للرب، أو أنه يحمل الرجل على الطهارة ورضا الله (شرح الكرماني ٩/ ١٠٦).","vol":"3","page":290},{"text":"٥٥٠ - (٢٦٥) حديث جويرية ﵂:\nأن النبي ﷺ خرج من عندها بكرة حين صلى الصبح وهي في مسجدها، ثم رجع بعد أن أضحى وهي جالسة فقال: ﴿مازلت على الحال التي فارقتك عليها؟ قالت: نعم، قال النبي ﷺ: لقد قلتُ بعدك أربع كلمات ثلاث مرات لو وُزنت بما قلت منذ اليوم لوزنتهن: سبحان الله وبحمده عدد خلقه، ورضا نفسه، وزنة عرشه، ومداد كلماته ...﴾ رواه مسلم ورواه أبو داود من حديث ابن عباس ورواه ابن ماجه من حديث جويرية بدون قوله: ﴿وبحمده﴾ وفي لفظ ﴿سبحان الله عدد خلقه، سبحان الله رضا نفسه، سبحان الله زنه عرشه، سبحان الله مداد كلماته﴾ رواه مسلم ورواه الترمذي والنسائي وعندهما ﴿ألا أعلمك كلمات تقولينهن﴾ وذكرها وكرر كل عبارة ثلاث مرات.\n\nالتخريج:\nم: كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار: باب التسبيح أول النهار وعند النوم (١٧/ ٤٤، ٤٥).\nد: كتاب الصلاة: باب التسبيح بالحصى (٣/ ٨١، ٨٢).\nت: كتاب الدعوات: باب رقم ١٠٤ (٥/ ٥٥٦) وقال: حسن صحيح.\nس: كتاب السهو: نوع آخر من عدد التسبيح (٣/ ٧٧).\nجه: كتاب الأدب: باب فضل التسبيح (٢/ ١٢٥١، ١٢٥٢).\n\nشرح غريبه:\nمسجدها: موضع صلاتها (المشارق ٢/ ٢٠٧).\nلوزنتهن: أي عدلتهن في الميزان، يقال وزن الشيء وزنًا ثقل، ووزنته: عادلته بغيره (المشارق ٢/ ٢٨٤).\nمداد كلماته: أي مثل عددها، وقيل: قدر ما يوازيها في الكثرة ويراد منه التقريب والمداد مصدر كالمدد وهو ما يكثر به ويزاد (النهاية/مدد/٤/ ٣٠٧) وأضاف النووي: قيل مثلها في أنها لاتنفد وقيل في الثواب (شرح النووي ١٧/ ٤٤).\nزنة عرشه: أصله وزنه أي عدله ومقداره وثقله (المشارق ٢/ ٢٨٤).","vol":"3","page":291},{"text":"الفوائد:\n(١) فضل هذا الذكر لعمومه وشموله واشتماله على أوصاف متعددة، ولذا قال ﷺ لجويريه: أنه لو وزن بما قالته من الصبح حتى الضحى لوزنه والله أعلم.\n(٢) أن قائلها يدرك فضيلة تكرار هذا القول بالعدد المذكور ولا يتجه أن يقال: إن مشقة من قال هكذا أخف من مشقة من كرر لفظ الذكر حتى يبلغ إلى مثل ذلك العدد فإن هذا باب منحه رسول الله ﷺ لعباد الله، وأرشدهم، ودلهم عليه؛ تخفيفًا وتكثيرًا لأجورهم من دون تعب ولانصب فلله الحمد (تحفة الأحوذي ٩/ ٥٤٣، ٥٤٤).\n(٣) فيه الفرق بين كلام الله ﷿ الذي به يكون خلقه، وبين خلقه الذي يكون بكلامه وقوله، فأبان ﷺ أن كلام الله غير خلقه حيث فرق بينهما، ولو كانت كلمات الله من خلقه لما فرق بينهما.\n(٤) أن كلمات الله تعالى لايحصيها محص من الخلق ولايعادلها شيء قال تعالى: ﴿قل لو كان البحر مدادًا لكلمات ربي لنفد البحر قبل أن تنفد كلمات ربي ولو جئنا بمثله مددًا﴾ [الكهف: ١٠٩] فلو جيء بمثل البحر مدادًا فكتب به كلمات الله لم تنفد. واسم البحر يقع على البحار كلها. (التوحيد لابن خزيمة ١/ ٣٩٠، ٣٩٦، ٣٩٨)","vol":"3","page":292},{"text":"وثبت فيه حديث عائشة، وورد فيه حديث علي بن أبي طالب، وحديث صهيب\n﵃:\n٥٥١ - (٢٦٦) حديث عائشة ﵂:\nقالت: ﴿فقدت رسول الله ﷺ ليلة من الفراش فالتمسته فوقعت يدي على بطن قدميه وهو في المسجد وهما منصوبتان، وهو يقول: اللهم أعوذ برضاك من سخطك، وبمعافاتك من عقوبتك، وأعوذ بك منك لا أحصي ثناءً عليك أنت كما أثنيت على نفسك﴾ أخرجه مسلم واللفظ له، وأبو داود والترمذي بدون ﴿وأعوذ بك\nمنك﴾ والنسائي من عدة طرق، وفي بعضها اختصار ورواه ابن ماجه.\n\n٥٥٢ - حديث علي ﵁:\nوفيه: أن رسول الله ﷺ كان يقول ذلك في آخر وتره، أو في وتره. أخرجه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه.\n\n٥٥٣ - حديث صهيب ﵁:\nوفيه: أنه ﷺ كان يقوله عند انصرافه من صلاته. أخرجه النسائي، وفيه زيادة ... ﴿اللهم أصلح لي ديني الذي جعلته عصمة أمري، وأصلح لي دنياي التي جعلت فيها معاشي﴾ هذه الزيادة عند مسلم في حديث آخر وفي آخره: ﴿لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد﴾.\n\nالتخريج:\nم: كتاب الصلاة: ما يقال في الركوع والسجود (٤/ ٢٠٣) وروى الدعاء الذي في حديث صهيب في حديث آخر.\nد: كتاب الصلاة: باب الدعاء في الركوع والسجود (١/ ٢٣١)\nباب القنوت في الوتر (٢/ ٦٥، ٦٦).\nت: كتاب الدعوات: باب ٧٦ (٥/ ٥٢٤) وفيه حديث عائشة، وقال: حديث حسن، وفي نسخة (تحفة الأحوذي ٩/ ٤٦٩) حسن صحيح.\nثم باب في دعاء الوتر (٥/ ٥٢٤، ٥٦١) وفيه حديث علي، وقال: حسن غريب لانعرفه إلا من هذا الوجه، وانظر: (مختصر د ٢/ ١٢٦). قال الألباني في (الإرواء ٢/ ١٧٥) صحيح. وصححه الأرناؤوط في تعليقه على (زاد المعاد ١/ ٣٣٦)\nس: كتاب الطهارة: ترك الوضوء من مس الرجل امرأته من غير شهوة (١/ ١٠١، ١٠٢).\nكتاب الافتتاح: باب نصب القدمين في السجود (٢/ ٢١٠)\nنوع آخر - أي من الدعاء في السجود - (٢/ ٢٢٢، ٢٢٣) وفيه حديث عائشة ﵂.\nكتاب السهو: نوع آخر من الدعاء عند الانصراف من الصلاة (٣/ ٧٣) وفيه حديث علي ﵁","vol":"3","page":293},{"text":"قال الألباني: ضعيف الإسناد (ضعيف س /٤٦، ٤٧).\nكتاب قيام الليل وتطوع النهار: باب الدعاء في الوتر (٣/ ٢٤٨، ٢٤٩).\nكتاب الاستعاذة: باب الاستعاذة برضاء الله من سخط الله تعالى (٨/ ٢٨٣، ٢٨٤) وفيهما حديث ... عائشة ﵂.\nجه: كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها: باب ماجاء في القنوت في الوتر (١/ ٣٧٣) وفيه حديث علي\n﵁.\nكتاب الدعاء: باب ماتعوذ منه رسول الله ﷺ (٢/ ١٢٦٢، ١٢٦٣) وفيه حديث عائشة ﵂.\n\nشرح غريبه:\nالإحصاء: العد والحفظ، والمعنى لا أحصي نعمك والثناء بها عليك ولا أبلغ الواجب فيه (النهاية/حصا/١/ ٣٩٧).\n\nالفوائد:\n(١) معلوم أن المستعاذ به أفضل من المستعاذ منه فقد استعاذ برضاه من سخطه وبمعافاته من عقوبته، أما استعاذته به منه فلابد أن يكون باعتبار جهتين يستعيذ به باعتبار جهة، ومنه باعتبار الجهة الثانية ليتغاير المستعاذ به والمستعاذ منه، إذ أن المستعاذ منه مخوف مرهوب منه والمستعاذ به مدعو مستجار به ملتجأ إليه والجهة الواحدة لاتكون مطلوبة مهروبًا منه، لكن باعتبار جهتين تصح والله سبحانه لاينجي منه إلا هو ولا ملتجأ منه إلا إليه كما ثبت في الصحيحين من حديث البراء عند النوم ﴿وأسلمت نفسي ... لامنجا ولا ملجأ منك إلا إليك﴾ ومعلوم أن جهة كونه منجيًا غير جهة كونه منجيًا منه، وجهة كونه ملتجأ إليه غير جهة كونه ملتجأ منه سواء قيل: إن ذلك يتعلق بمقعولاته أو أفعاله القائمة به أو صفاته أو بذاته باعتبارين (مجموع الفتاوى ١٧/ ٩١، ٩٢).\n(١) الاستعاذة بأفعال الله: حيث استعاذ بمعافاته التي هي فعله (مجموع الفتاوى ١/ ٣٤٠، ٣٤١).\n(٢) الاعتراف بالعجز عن الثناء على الله تفصيلًا؛ لأن الثناء كما قال مالك فرع الإحاطة بالنعم وهي لاتحصى فردّ ذلك إلى المحيط بكل شيء جملة وتفصيلًا فهو سبحانه بعلمه الشامل يعلم صفات جلاله ويقدر بقدرته التامة أن يحصي الثناء عليه (شرح الأبي ٢/ ٢١٠) (شرح النووي ٤/ ٢٠٤). قال ابن العربي في (العارضة ١٣/ ٧٣): وفيه قلت قولًا حسنًا أرجو به من الله الحسنى:\nمالي بوصف إله الخلق من قبل جلت معاليه عن قولي وعن عملي.\n(٣) حديث علي حمل على أنه ﷺ كان يقول هذا الذكر بعد السلام من الوتر لورود إحدى الروايات فيها أنه كان يقوله إذا فرغ من صلاته، وأخذ مضجعه، ويحتمل أنه يقوله قبل فراغه من الوتر (زاد المعاد ١/ ٣٣٥، ٣٣٦).\n(٤) حديث عائشة من أدلة من قالوا بأن لمس المرأة لاينقض الوضوء حيث إنه لم يذكر فيه أن\nالنبي ﷺ قطع صلاته لانتقاض وضوئه بمسها، وقد يجاب بأنه يحتمل أن تكون مسَّته من فوق حائل ولهذا لم يقطع صلاته (المعلم ١/ ٢٧٠) وفيه جواب آخر: أن الملموس لاينتقض (شرح النووي ٤/ ٢٠٣).","vol":"3","page":294},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-300>﴿السخط﴾</span>\n٥٥٤ - (٢٦٧) حديث عبد الله بن عمر ﵄:\nقال: كان من دعاء رسول الله ﷺ: ﴿اللهم إني أعوذ بك من زوال نعمتك، وتحول عافيتك، وفجاءة نقمتك، وجميع سخطك﴾ رواه مسلم وأبو داود.\n\nالتخريج:\nم: كتاب الرقاق: باب أكثر أهل الجنة الفقراء، وأكثر أهل النار النساء، وبيان الفتنة بالنساء (١٧/ ٥٣، ٥٤)، في نسخة (شرح الأبي ٧/ ١٤٨) في كتاب الذكر بعد حديث ﴿يستجاب لأحدكم﴾، وفي نسخة المكمل: باب بيان أنه يستجاب للداعي مالم يعجل، وهو مقدم على حديث: ﴿اطلعت في الجنة ...﴾ قال النووي (١٧/ ٥٤): هذا الحديث أدخله مسلم بين أحاديث النساء وكان ينبغي أن يقدمه عليها كلها.\nد: كتاب الصلاة: باب في الاستعاذة (٢/ ٩٢، ٩٣).\n\nشرح غريبه:\nفجاءة: يقال فجئه الأمر وفجأه فُجاءة بالضم، والمد، وفاجأه مفاجأة إذا جاءه بغتة من غير تقدم سبب، وقيده بعضهم بفتح الفاء، وسكون الجيم من غير مد على المرة (النهاية/ فجأ/٣/ ٤١٢).\nوخص فجاءة النقمة؛ لأنها أشد من أن تصيب تدريجًا (البذل ٧/ ٤٠٤).\n\nالفوائد:\n(١) الاستعاذة من زوال النعمة، وأعلاها نعمة الإسلام والإيمان، ومنحة الإحسان.\n(٢) الاستعاذة من تحول العافية أي انتقالها من السمع والبصر وسائر الأعضاء، وفرق بين الزوال والتحول؛ لأن الزوال الذهاب من غير بدل والتحول إبدال الصحة بالمرض والغنى بالفقر (العون ٤/ ٤٠٤، ٤٠٥).\n(٣) إثبات السخط لله تعالى ومشروعية التعوذ بالله من جميع سخطه.\n\n٥٥٥ - (٢٦٨) ثبت فيه حديث أبي هريرة ﵁:\nقوله ﷺ: ﴿يوشك إن طالت بك مدة أن ترى قومًا في أيديهم مثل أذناب البقر يغدون في غضب الله، ويروحون في سخط الله﴾ وفي رواية ﴿إن طالت بك مدة أوشكت أن ترى قومًا يغدون في سخط الله، ويروحون في لعنته في أيديهم مثل أذناب البقر﴾ رواه مسلم.\n\nالتخريج:\nم: كتاب الجنة، وصفة نعيمها وأهلها: باب جهنم أعاذنا الله منها (١٧/ ١٩٠).","vol":"3","page":295},{"text":"شرح غريبه:\nيغدون: الغُدو: السير أول النهار نقيض الرّواح (النهاية/ غدا /٣/ ٣٤٦).\n\nالفوائد:\n(١) أن هذا الحديث من معجزات النبوة، والقوم أصحاب السياط هم غلمان والي الشرط (شرح النووي ١٧/ ١٩٠) وألحق بهم من يأمر بالضرب وهذا في ضرب لايباح بخلاف ضرب الأدب ونحوه، ويتنزل منزلة الضرب التضييق بالسجن والتنكيل، وكل تعذيب بغير حق (شرح الأبي ٧/ ٢٢٣).\n\n٥٥٦ - (٢٦٩) حديث أبي هريرة ﵁:\nقال: قال رسول الله ﷺ: ﴿والذي نفسي بيده مامن رجل يدعو امرأته إلى فراشها فتأبى عليه إلا كان الذي في السماء ساخطًا عليها حتى يرضى عنها﴾ انفرد به مسلم.\n\nالتخريج:\nم: كتاب النكاح: باب تحريم امتناعها من فراش زوجها (١٠/ ٧، ٨).\n\nالمعنى:\nقوله: ﴿الذي في السماء﴾: يحتمل هنا الله أو الملائكة (شرح الأبي ٤/ ٦٢)، وذكر ابن حجر أنه قد يكون المراد سكانها لما ثبت في صحيح البخاري من حديث أبي هريرة ﵁: ﴿إذا باتت المرأة مهاجرة فراش زوجها لعنتها الملائكة حتى ترجع﴾ وفي رواية: ﴿حتى تصبح﴾ (الفتح ٩/ ٢٩٤، ٢٩٥)\nويظهر من لفظ مسلم أن المراد هنا أن الله يسخط عليها وأن لعن الملائكة لها نتيجة لسخط الله عليها والله تعالى أعلم.\nوالحديث المذكور رواه البخاري في: (صحيحه: كتاب النكاح: باب إذا باتت المرأة مهاجرة فراش زوجها ٧/ ٣٩).\n\nالفوائد:\n(١) تحريم امتناع المرأة من فراش زوجها بغير عذر.\n(٢) استمرار العقوبة حتى تزول المعصية بطلوع الفجر أو الاستغناء عنها، أو بتوبتها ورجوعها إلى الفراش (شرح النووي ١٠/ ٧، ٨).\n(٣) أن منع الحقوق في الأبدان أو الأموال مما يوجب سخط الله إلا أن يتغمد الله عبده بعفوه (الفتح ٩/ ٢٩٤).","vol":"3","page":296},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-301>﴿الغضب﴾</span>\n٥٥٧ - (٢٧٠) حديث عبد الله بن مسعود ﵁:\nعن النبي ﷺ قال: ﴿من حلف على يمين يقتطع بها مال امرئ هو عليها فاجر لقي الله وهو عليه غضبان﴾ فأنزل الله تعالى ﴿إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنًا قليلًا﴾ (١). وفي لفظ زاد بعد: ﴿فاجر﴾ ﴿ليقتطع بها مال امرئ مسلم﴾ وفي لفظ: ﴿يمين يستحق بها مالًا﴾ وفي لفظ: ﴿من حلف على يمين كاذبًا ليقتطع مال رجل - أو قال أخيه ـ﴾ وفي لفظ: ﴿من حلف على يمين صبر ليقتطع ...﴾ وفي لفظ: ﴿يقتطع﴾ وزاد في لفظ ﴿يوم القيامة﴾ رواه البخاري بهذه الألفاظ، ورواه مسلم باللفظ الثالث والسادس وبلفظ: ﴿من حلف على مال امرئ مسلم بغير حقه لقي الله وهو عليه غضبان﴾. ورواه أبو داود بالثاني، والترمذي بالخامس بدون كلمة: ﴿صبر﴾ وفي موضع في أثناء حديث ﴿ما من رجل لا يؤدي زكاة ماله﴾ بنحوه. ورواه ابن ماجه باللفظ الثاني.\n\n٥٥٨ - (٢٧١) حديث الأشعث ﵁:\nذكر أنه كانت بينه وبين رجل خصومة في شيء، فاختصما إلى رسول الله ﷺ فقال: ﴿شاهداك أو يمينه﴾ فقال الأشعث: إنه إذن يحلف ولايبالي فقال النبي\nﷺ: ﴿من حلف على يمين يستحق بها مالًا وهو فيها فاجر لقي الله وهو عليه غضبان﴾ فأنزل الله تصديق ذلك ثم قرأ هذه الآية ﴿إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم﴾ إلى ﴿عذاب أليم﴾ (٢) ... رواه البخاري ومسلم بلفظ: ﴿من حلف على يمين صبر يقتطع بها مال امرئ مسلم﴾ وعند أبي داود في رواية ﴿لا يقتطع أحد مالًا بيمين إلا لقي الله وهو أجذم﴾ وفيه رجوع المدعى عليه وفي كثير من المواضع روي مقرونًا بحديث ابن مسعود ﵁ الذي كان يحدث بالحديث فخرج الأشعث بن قيس فحدثهم أنه هو الذي وقعت له القصة وذكرها.\n\n٥٥٩ - (٢٧٢) حديث وائل بن حجر ﵁:\nفي قصة رجلين اختصما على أرض فرجعا إلى رسول الله ﷺ فقال للمدعي: ﴿ألك بينة؟﴾ قال: لا، قال: ﴿فلك يمينه﴾، قال يارسول الله: إن الرجل فاجر لايبالي على ماحلف عليه وليس يتورع من شيء فقال: ﴿ليس لك منه إلا ذلك﴾ فانطلق ليحلف فقال ﷺ: ﴿أما لئن حلف على ماله ليأكله ظلمًا ليلقين الله وهو عنه معرض﴾.\n_________\n(١) ([آل عمران: ٧٧].\n(٢) ([آل عمران: ٧٧] وتتمتها ﴿أولئك لا خلاق لهم في الآخرة ولا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم﴾.","vol":"3","page":297},{"text":"وفي لفظ ﴿من اقتطع أرضًا ظالمًا لقي الله وهو عليه غضبان﴾ رواه مسلم وأبوداود والترمذي باللفظ الأول وفيه: ﴿لئن حلف على مالك﴾.\n\nالتخريج:\nخ: كتاب المساقاة: باب الخصومة في البئر والقضاء فيها (٣/ ١٤٥) (الفتح ٥/ ٣٣)\nكتاب الخصومات: باب كلام الخصوم بعضهم في بعض (٣/ ١٥٩، ١٦٠) (الفتح ٥/ ٧٣)\nكتاب الرهن: باب إذا اختلف الراهن والمرتهن ونحوه فالبينة على المدعي، واليمين على المدعى عليه (٣/ ١٨٧، ١٨٨) (الفتح ٥/ ١٤٥) وفيه حديث الأشعث\nكتاب الشهادات: باب سؤال الحاكم المدّعي هل لك بينة؟ قبل اليمين (٥/ ٢٧٩)\nثم باب اليمين على المدعى عليه في الأموال والحدود (٣/ ٢٣٣) (الفتح ٥/ ٢٨٠) وفيه حديث الأشعث بن قيس في نسخة الكرماني (١١/ ١٩٨) والعمدة (١٣/ ٢٤٨) باب بعد هذا بدون عنوان.\nثم باب يحلف المدعى عليه حيثما وجبت عليه اليمين (٣/ ٢٣٤) (الفتح ٥/ ٢٨٤)\nثم باب قول الله تعالى ﴿إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنًا قليلًا﴾ (٣/ ٢٣٤، ٢٣٥) (الفتح ٥/ ٢٨٦)\nكتاب التفسير سورة آل عمران: باب ﴿إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنًا قليلًا أولئك لاخلاق لهم﴾ (٦/ ٤٢، ٤٣) (الفتح ٨/ ٢١٢، ٢١٣) وفيه حديث الاشعث\nكتاب الأيمان والنذور: باب عهد الله ﷿ (٨/ ١٦٧) (الفتح ١١/ ٥٤٤)\nثم باب قول الله تعالى ﴿إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنًا قليلًا﴾ (٨/ ١٧١، ١٧٢) (الفتح ١١/ ٥٥٨)\nكتاب الأحكام: باب الحكم في البئر ونحوها (٩/ ٩٠) (الفتح ١٣/ ١٧٨)\nكتاب التوحيد: باب قول الله تعالى ﴿وجوه يومئذٍ ناضرة إلى ربها ناظرة﴾ (٩/ ١٦٢) (الفتح ١٣/ ٤٢٣)\nم: كتاب الإيمان: باب وعيد من اقتطع حق مسلم بيمين فاجرة بالنار (٢/ ١٥٧ - ١٦٢)\nد: كتاب الأيمان والنذور: باب فيمن حلف يمينًا ليقتطع بها مالًا لأحد (٣/ ٢١٨، ٢١٩) في نسخة (مختصر د ٤/ ٣٥٤) باب التغليظ في اليمين الفاجرة، قال في (البذل ١٤/ ٢١٢): ليست هذه الترجمة في النسخة المصرية.\nت: كتاب البيوع: باب ما جاء في اليمين الفاجرة يقتطع بها مال المسلم (٣/ ٥٦٩) قال: وحديث ابن مسعود حديث حسن صحيح.\nكتاب الأحكام: باب ما جاء في أن البينة على المُدّعى واليمين على المدعى عليه (٣/ ٦٢٥، ٦٢٦) وقال: حديث وائل بن حجر حديث حسن صحيح.\nكتاب تفسير القرآن: باب ومن سورة آل عمران (٥/ ٢٢٤، ٢٣٢) وقال في حديثي ابن مسعود: حديث حسن صحيح.\nجه: كتاب الأحكام: باب من حلف على يمين فاجرة ليقتطع بها مالًا (٢/ ٧٧٨).\n\nشرح غريبه:","vol":"3","page":298},{"text":"اقتطع: أخذه لنفسه متملكًا وهو يفتعل من القطع (النهاية/ قطع/٤/ ٨٢) وعدل عن التعبير به دون القطع؛ لأنه أخص لإشعاره بالعمد (شرح الأبي ١/ ٢٤١) والمعنى يأخذه من يد صاحبه ليضيفه إلى نفسه (العارضة ١١/ ١٢٣).\nفاجر: الفاجر: المنبعث في المعاصي والمحارم والفجور، الميل عن الصدق وأعمال الخير (النهاية/ فجر/٣/ ٤١٣).\nيمين صبر: أُلزم بها وحُبس عليها، وكانت لازمة لصاحبها من جهة الحكم وقد أضيفت إلى الصبر مجازًا؛ لأن صاحبها إنما صُبر من أجلها (النهاية/ صبر /٣/ ٨)\nأجذم: الجذم القطع، والأجذم مقطوع اليد (غريب الحديث لأبي عبيد ٣/ ٤٨) (النهاية/ جذم/١/ ٢٥١) وقيل: يشمل مقطوع اليد والبركة أو الحركة أو الحجة وقال الطيبي: أجذم الحجة لا لسان له يتكلم ولاحجة في يده ليكون له عذر في أخذ مال مسلم ظلمًا وفي حلفه كاذبًا (شرح الطيبي ٧/ ٢٥٥)، (العون ٩/ ٧١).\n\nالفوائد:\n(١) فيه أن حكم الحاكم لا يبيح للإنسان مالم يكن حلالًا له؛ لأنه ﷺ حذر أمته عقوبة من اقتطع من حق أخيه شيئًا بيمين فاجرة فمن احتال على أخيه وتوصل إلى شيء من حقه بالباطل فإنه لا يحل له لشدة الإثم فيه (الفتح ١٣/ ١٧٨) (العارضة ١١/ ١٢٥).\n(٢) في تقييد بعض الروايات بالمسلم قولان:\nالأول: ليس دليلًا على عدم تحريم حق الذمي بل معناه أن هذا الوعيد الشديد وهو أن يلقى الله تعالى وهو ع ليه غضبان لمن اقتطع حق المسلم، أما الذمي فاقتطاع حقه حرام ولا يلزم أن تكون فيه هذه العقوبة العظيمة.\nالثاني: أنه خصص المسلم؛ لكون المسلمين هم المخاطبون وهم عامة المتعاملين في الشريعة لا أن غير المسلم بخلافه بل حكمه حكمه في ذلك فالحديث خرج مخرج الغالب فالمسلم وغيره سواء (شرح الأبي ١/ ٢٤١) واختار النووي، والأبي الرأي الأول ويؤيده ما ثبت من رفع درجة المسلم على الكافر ومن ذلك أنه لا يقتل به.\nففيه أنه يحرم عليه أن يقتطع مال ذمي لكن حرمة مال المسلم أعظم؛ لعظم سببها وهو الإيمان وتلك حرمة لعقد الذمة والمحترم بالأصل أعظم حرمة من المحترم بالفرع. وفيه وعيد وخبر يقين وخصصه قوله تعالى: ﴿إن الله لايغفر أن يشرك به ويغفر مادون ذلك لمن يشاء﴾ [النساء: ٤٨] (العارضة ١١/ ١٢٤) (شرح النووي ٢/ ١٦٢).\n(٣) أن هذا الوعيد لمن مات قبل التوبة أما من تاب وندم على فعله، ورد الحق إلى صاحبه وتحلل منه وعزم على أن لا يعود فقد سقط عنه الإثم (شرح النووي ٢/ ١٦٢).\n(٤) إثبات الغضب والسخط والإعراض لله تعالى ولا يجوز تأويله (شرح النووي ٢/ ١٦٢) وكيفية غضبه تعالى موكولة إليه (تحفة الأحوذي ٨/ ٣٤٥)، ثم إن الغضب غير العقاب (شرح التوحيد ٢/ ١٦٧).\n(٥) أن اللقاء يتضمن المعاينة وقد استدل السلف باللقاء على الرؤية (شرح التوحيد ٢/ ١٦٦).\n(٦) أن كلام الخصوم بعضهم في بعض من غير إفحاش، ولا يصل إلى ما يوجب الحد والتعزير لا يوجب شيئًا؛ لأنه لابد من كلام بعضهم في بعض. وقول الأشعث: إذن يحلف اتهام لخصمه بالحلف الكاذب وقد قيده العلماء بأنه قد عرف فسقه وقلة مراقبته لله تعالى (العمدة ١٢/ ٢٥٧) وانظر: (شرح سنن أبي داود ٤/ ٣٥٤) (شرح الأبي ١/ ٢٤٥) (العارضة ١١/ ١٢٣) (الفتح ١١/ ٥٦٣).","vol":"3","page":299},{"text":"٥٦٠ - (٢٧٣) حديث أبي هريرة ﵁:\nقال: قال رسول الله ﷺ: ﴿اشتد غضب الله على قوم فعلوا هذا برسول الله ﷺ﴾ وهو حينئذٍ يشير إلى رباعيته.\nوقال رسول الله ﷺ: ﴿اشتد غضب الله على رجل يقتله رسول الله في سبيل الله﴾ رواه مسلم.\nوهو عند البخاري بلفظ: ﴿اشتد غضب الله على قوم فعلوا بنبيه يشير إلى رباعيته، اشتد غضب الله على رجل يقتله رسول الله ﷺ في سبيل الله﴾.\n\n٥٦١ - (٢٧٤) حديث ابن عباس ﵁:\nقال: ﴿اشتد غضب الله على من قتله النبي ﷺ في سبيل الله، اشتد غضب الله على قوم دَمَّوا وجه نبي الله ﷺ﴾ رواه البخاري.\n\nالتخريج:\nخ: كتاب المغازي: باب ما أصاب النبي ﷺ من الجراح يوم أحد (٥/ ١٢٩) (الفتح ٧/ ٣٧٢).\nم: كتاب الجهاد والسير: اشتداد غضب الله على من قتله رسول الله ﷺ\n(١٢/ ١٥٠) ظاهر حديث ابن عباس عند البخاري الوقف عليه حيث إنه لم يقل: قال رسول الله ﷺ، لكن ابن حجر قال: وحديث أبي هريرة وحديث ابن عباس هذا من مراسيل الصحابة فإنهما لم يشهدا الوقعة فكأنهما حملاها عمن شهدها، أو سمعها من النبي\nﷺ بعد ذلك (الفتح ٧/ ٣٧٣).\n\nشرح غريبه:\nرَبَاعيته: - بفتح الراء وتخفيف الموحدة - والرباعية إحدى الأسنان الأربع التي تلي الثنايا بين الثنية والناب تكون للإنسان وغيره (لسان العرب / ربع ٣/ ١٥٦٧).\nدمّوا وجهه ﷺ: جرحوه فخرج منه الدم (تفسير غريب الحديث لابن حجر /٩٢).\n\nالفوائد:\n(١) أن الأنبياء عليهم الصلاة والسلام قد يصابون ببعض العوارض الدنيوية من الجراحات والآلام والأسقام؛ ليعظم لهم بذلك الأجر، وتزداد درجاتهم رفعة، وليتأسى بهم أتباعهم في الصبر على المكاره والعاقبة للمتقين (الفتح ٧/ ٣٧٣) وليعلم أنهم من جنس البشر مخلوقين فلايجد الشيطان تلبيسًا بما أجرى على أيديهم من خرق العادة كما لبس على النصارى في عيسى ﵇ حتى ادعوا ألوهيته (شرح الأبي ٥/ ١٣٣).","vol":"3","page":300},{"text":"(٢) في قوله: ﴿في سبيل الله﴾ احتراز عن قتله في حد أو قصاص؛ لأن من يقتله في سبيل الله كان قاصدًا قتل النبي ﷺ (شرح الأبي ٥/ ١٣٣).","vol":"3","page":301},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-302>(ب) الأحاديث الواردة في السنن الأربعة</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-303>﴿الرضا﴾</span>\n٥٦٢ - ورد فيها حديث عبد الله بن عمرو ﵄:\nقال الترمذي رحمه الله تعالى: حدثنا أبو حفص عمرو بن علي حدثنا خالد بن الحارث حدثنا شعبة عن يعلى (١) بن عطاء عن أبيه عن عبد الله بن عمرو عن النبي ﷺ قال: ﴿رضى الرب في رضى الوالد، وسخط الرب في سخط الوالد﴾.\n\nالتخريج:\nت: كتاب البر والصلة: باب ماجاء من الفضل في رضا الوالدين (٤/ ٣١٠، ٣١١).\nوأخرج المرفوع الترمذي.\nوجاء الحديث مرفوعًا وموقوفًا:\nرواه الترمذي في (العلل الكبير ٢/ ٧٩٣) عن عمرو بن علي به.\nوابن حبان في (صحيحه ٢/ ١٧٢)\nوالبغوي في (شرح السنة ١٣/ ١٢)، وفي (التفسير ٥/ ٨٧)\nوابن الجوزي في (البر والصلة/١٠٤)\nأربعتهم من طريق خالد بن الحارث به.\nوزاد الزيلعي في (تخريج أحاديث الكشاف ٢/ ٢٦٤) عزوه إلى البزار في مسنده.\nوزاد الألباني في (الصحيحة ٢/ ٢٩) عزوه إلى الحسن بن سفيان في الأربعين.\nورواه أبو الشيخ في (الفوائد /٦٣) من طريق أبي إسحاق الفزاري.\nوالحاكم في (المستدرك ٤/ ١٥١، ١٥٢) من طريق ابن مهدي.\nوالبيهقي في (الشعب ٦/ ١٧٧) من طريق أبي عتاب، والحسين بن الوليد.\nوالأصبهاني في (الترغيب والترهيب ١/ ٢٠٨) من طريق الحسين بن الوليد.\nوالبغوي في (شرح السنة ١٣/ ١١) من طريق النضر بن شميل.\nوالذهبي في (السّير ١٤/ ١٤٧) من طريق زيد بن أبي الزرقاء.\nستتهم عن شعبة به، وعند البيهقي في رواية: ﴿الوالدين﴾ وتصحف في المستدرك عبد الله بن عمرو إلى عبد الله بن عبد الله وهو على الصواب في التلخيص.\nورواه البيهقي في (الشعب ٦/ ١٧٧) من طريق القاسم بن سليم الصواف عن شعبة وهشيم عن يعلى به بلفظ: ﴿رضى الله من رضى الوالدين وسخط اليه من سخط الوالدين﴾.\nورواه الطبراني في (مَنْ اسمه عطاء /٢٦) من طريق سفيان وسعيد عن يعلى به.\nوقال البيهقي في (الشعب ٦/ ١٧٧) رُوّيناه من حديث خالد وأبي إسحاق وزيد وغيرهم.\nوأضاف الزيلعي في (تخريج أحاديث الكشاف ٢/ ٢٦٤) عزوه إلى أبي يعلى في المسند ولم أجده في مظانه.\nأما الموقوف:\n_________\n(١) (وقع في المجردة: عمر بن علي، وفيها شعبة بن يعلى، وكذا في نسخة (العارضة ٨/ ٩٥) وهو تصحيف ظاهر. والصواب من نسخة (تحفة الأحوذي ٦/ ٢٥)، و(تحفة الأشراف ٦/ ٣٦٤).","vol":"3","page":302},{"text":"فقد رواه الترمذي في (سننه عقب الحديث السابق) من طريق محمد بن جعفر.\nورواه البخاري في (الأدب المفرد ١/ ٤٢)\nوابن معين في (التاريخ ١/ ٢٩٢) كلاهما عن آدم بن أبي إياس.\nوالبغوي في (شرح السنة ١٣/ ١١) من طريق النضر بن شميل.\nوالمزي في (تهذيب الكمال ٢٠/ ١٣٣) من طريق مسلم بن إبراهيم.\nأربعتهم عن شعبة به، وتصحف في الأدب إلى ابن عمر، والصواب ابن عمرو، وقد ذكر هذا المزي في (تهذيب الكمال ٢٠/ ١٣٣) ونبّه عليه شارح الأدب المفرد حيث قال: لم يُذكر ابن عمر في شيوخ عطاء.\nورواه الخطيب في (الجامع ٢/ ٢٣٠) من طريق هشيم عن يعلى به.\n\nوجاء من حديث ابن عمر:\nرواه أبو نعيم في (الحلية ٨/ ٢١٥) من طريق أشعث بن سعد عن يعلى بن عطاء.\nوالبزار كما في (كشف الأستار ٢/ ٣٦٦) من طريق سالم.\nكلاهما عن عبد الله بن عمر، وقال في الحلية: كذا نبأه عن يعلى عن عبد الله.\nوذكر البيهقي في (الشعب ٦/ ١٧٧) أنه رواه آدم ومسلم بن إبراهيم وجماعة عن شعبة موقوفًا.\n\nوفي الباب حديث أنس ﵁: بلفظ: ﴿من أرضى والديه فقد أرضى الله، ومن أسخط والديه فقد أسخط الله﴾.\nذكره السيوطي في (الجامع الصغير ومعه الفيض ٦/ ٥١) وعزاه إلى ابن النجار في تاريخه.\n\nدراسة الإسناد:\n(١) أبو حفص عمرو بن علي: تقدم، وهو ثقة حافظ. (راجع ص ٢٨٩)\n(٢) خالد بن الحارث: تقدم، وهو ثقة ثبت. (راجع ص ٩٧١)\n(٣) شعبة: تقدم، وهو ثقة حافظ متقن. (راجع ص ٧١٣)\n(٤) يعلى بن عطاء: تقدم، وهو ثقة. (راجع ص ٨٦٨)\n(٥) أبوه: هو عطاء العامري الطائفي: تردد ابن حبان هل هو هذا أم عطاء القداحي، وقال فيه: أحسبه والد يعلى. قال أحمد ومسلم: تفرد عنه ابنه. قال ابنه: ولد أبي لثلاث بقين من خلافة عمر.\nاختلف فيه: قال أحمد: شيخ حلو ثقة هو مولى لعبد الله بن عمرو. وقال شعبة: كان يعلى يحدثني عن أبيه فيرسله فأقول له: فأبوك عمن؟ قال: أنت لاتأخذ عن أبي، وأدرك عثمان وأدرك كذا. وقال أبو الحسن ابن القطان: مجهول الحال. قال الذهبي: لايعرف الا بابنه.\nوقال ابن حجر: مقبول، من الثالثة (بخ د ت س).\nترجمته في:\nالمنفردات والوحدان (١٧٠)، التاريخ لابن معين (٤/ ٢٥٥)، سؤالات أبي داود لأحمد (٢٣٩)، الجرح والتعديل (٦/ ٣٣٩)، التاريخ الكبير (٦/ ٤٦٣)، الثقات لابن حبان (٥/ ٢٠٢)، تهذيب الكمال (٢٠/ ١٣٢ - ١٣٤)، الميزان (٣/ ٧٨)، الكاشف (٢/ ٢٥)، التهذيب (٧/ ٢٢٠)، التقريب (٣٩٢).\n\nدرجة الحديث:","vol":"3","page":303},{"text":"الحديث رجاله ثقات سوى يعلى، وقد وثقه أحمد، وقال ابن حجر: مقبول، ولم يتابع فهو عنده لين الحديث. وفي الحديث علة وهي: الاختلاف بالرفع والوقف:\nقال الترمذي في (العلل الكبير ٢/ ٧٩٣): \" أصحاب شعبة لايرفعون هذا الحديث ورفعه خالد بن الحارث\". وقال في السنن: بعد روايته موقوفًا: هذا أصح، وهكذا روى أصحاب شعبة عن شعبة عن يعلى ابن عطاء عن أبيه عن عبد الله بن عمرو موقوفًا، ولا نعلم أحدًا رفعه غير خالد بن الحارث عن شعبة وخالد ثقة مأمون، قال محمد بن المثنى: مارأيت بالبصرة مثل خالد بن الحارث ولا بالكوفة مثل عبد الله ابن إدريس.\nوقال البغوي في (شرح السنة ١٣/ ١١): وقفه سائر أصحاب شعبة عن شعبة وهو الأصح.\nوكذا قال البزار نقله عنه الزيلعي في (تخريج أحاديث الكشاف ٢/ ٢٦٤) قال: \" لانعلم أحدًا أسنده إلا خالد بن الحارث عن شعبة \".\nوقال المنذري في (الترغيب والترهيب ٣/ ٢٩٢): رواه الترمذي ورجح وقفه.\nويلاحظ من تخريج الحديث أن خالدًا لم ينفرد برفعه بل رفعه أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الفزاري، والحسين بن الوليد، وابو عتاب الدلال، وابن مهدي، وزيد بن أبي الزرقاء، والقاسم بن سليم الصواف.\nوالذين رووه عن شعبة موقوفًا: محمد بن جعفر، وآدم بن أبي إياس، ومسلم بن إبراهيم، والنضر بن شميل. وجماعة. قاله البيهقي في (الشعب)\nواختلف على هشيم فرواه القاسم بن سليم الصواف عنه عن يعلى مرفوعا، ورواه سريج بن يونس عنه عن يعلى موقوفًا.\nوبالرجوع إلى كلام العلماء في أصحاب شعبة:\nنقل ابن رجب في (شرح العلل ٢/ ٧٠٢ - ٧٠٤) قول أحمد: ما في أصحاب شعبة أقل خطأ من محمد ابن جعفر، وقول ابن المبارك: إذا اختلف الناس في حديث شعبة فكتاب غندر حَكَم فيما بينهم، وقول الفلاس: كان يحيى وعبد الرحمن ومعاذ وخالد وأصحابنا إذا اختلفوا في حديث عن شعبة رجعوا إلى كتاب غندر فحكم عليهم. وقول العجلي: غندر من أثبت الناس في حديث شعبة. وهذه شهادة على ترجيح رواية محمد بن جعفر، ورجوع أصحابه إليه إذا اختلفوا في حديث شعبة مما يقوي جانب الوقف، فيكون المرفوع ضعيفًا؛ لوجود هذه العلة والله أعلم. وقد قصر بعضهم الحكم اعتمادًا على ثقة الرواة فصححوا المرفوع مع أن فيه عطاء العامري ولم يتابع.\nقال الحاكم في (المستدرك ٤/ ١٥٢): صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. كما صححه في (الكبائر /٤٢).\nومال إلى ترجيح الرفع الزيلعي ولم يصرح بل قال في (تخريج أحاديث الكشاف ٢/ ٢٦٤): تابع خالدًا جماعة.\nوكذا قال السخاوي في (المقاصد/ ٣٦٨، ٣٦٩).\nكما صحح السيوطي في (الجامع الصغير ومعه الفيض ٤/ ٣٣) حديث الطبراني، وتعقبه المناوي بأن الهيثمي قال: فيه عصمة بن محمد وهو متروك، وعصمة هو رواي حديث ابن عمر عند البزار، وقول الهيثمي هذا في (المجمع ٨/ ١٣٦): وقال ابن حجر في (مختصر زوائد البزار ٢/ ٢٣٨): عصمة ضعيف.\nومن المعاصرين:\nصححه الألباني في (صحيح الجامع ١/ ٦٥٨)، وفي (صحيح ت/٢/ ١٧٦)، وفي\n(الصحيحة ٢/ ٢٩ - ٣١).","vol":"3","page":304},{"text":"والأرناؤوط في تعليقه على (جامع الأصول ١/ ٤٠١)، وعلى (صحيح ابن حبان ٢/ ١٧٣)، وعلى (شرح السنة ١٣/ ١٢)، وعلى (السّير ١٤/ ١٤٧).\n\nأما الشواهد:\nفحديث ابن عمر ﵁: تقدم قول الهيثمي فيه.\nوحديث أنس ﵁: ضعفه السيوطي في (الجامع الصغير ومعه الفيض ٦/ ٥١).\nوالحديث مما اشتهر على الألسنة ولذا ذكره أصحاب كتب المشهور: (المقاصد الحسنة/٣٦٨، ٣٦٩)، (كشف الخفاء ١/ ٥٢٠)، (الدرر المنتثرة /١١٥)، (أسنى المطالب/٢٢٥)، (التمييز/٩٧)، (النوافح العطرة /١٥٥)، (الشذرة /٣١٢).\nأما قول الترمذي: \"وفي الباب عن ابن مسعود.\" فقد قال المباركفوري في (التحفة ٦/ ٢٦): أراد حديث ابن مسعود الذي أخرجه في الباب قبله ولايطابق الحديث وهو حديث السؤال عن أفضل الأعمال وقوله ﷺ: ﴿الصلاة لميقاتها، ثم بر الوالدين﴾ والله أعلم.","vol":"3","page":305},{"text":"٥٦٣ - ورد فيهما حديث عائشة ﵂:\nقال الترمذي رحمه الله تعالى: حدثنا سويد بن نصر أخبرنا عبد الله بن المبارك عن\nعبد الوهاب بن الورد عن رجل من أهل المدينة قال: كتب معاوية إلى عائشة أم المؤمنين ﵂ أن اكتبي إلىَّ كتابًا توصيني فيه، ولا تكثري علي، فكتبت عائشة ﵂ إلى معاوية: سلام عليك، أما بعد فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: ﴿من التمس رضاء الله بسخط الناس كفاه الله مُؤْنَة الناس، ومن التمس رضاء الناس بسخط الله وكله الله إلى الناس﴾ والسلام عليك.\n\nالتخريج:\nت: كتاب الزهد: باب رقم ٦٤ (٤/ ٦٠٩، ٦١٠).\n\nوالحديث روي مرفوعًا وموقوفًا:\n(١) الرواية المرفوعة:\nرواها ابن المبارك في (الزهد /٦٦)، وفي النسخة المحققة (١/ ٢٣٤)\nومن طريقه ابن راهوية في (المسند ٢/ ٦٠٠)\nوالبغوي في (شرح السنة ١٤/ ٤١٠، ٤١١)\nورواه أبو نعيم في (الحلية ٨/ ١٨٨) من طريق ابن المبارك عن هشام بن عروة عن عروة عنها.\nورواها ابن حبان في (صحيحه ١/ ٥١٠)\nوالقضاعي كما في (مسند الشهاب ١/ ٣٠٠، ٣٠١)\nوالبيهقي في (الزهد /٣٣١، ٣٣٢)\nثلاثتهم من طريق عثمان بن واقد عن واقد عن محمد بن المنكدر عن عروة عن عائشة.\nورواها اليبهقي من طريق قطبة بن العلاء عن أبيه عن هشام بن عروة عن عائشة به مختصرًا.\nورواها عبد بن حميد في (المنتخب ٣/ ٢٣٩) عن عثمان بن عمر.\nوالجوزجاني في (الشجرة /٨، ٩)\nومن طريق ابن حبان في (صحيحه ١/ ٥١١)\nوالقضاعي في (مسند الشهاب ١/ ٣٠١، ٣٠٢)\nوالبيهقي في (الزهد /٣٣٢، ٣٣٣)، وفي (الأسماء والصفات ٢/ ٤٧٧)\nورواه وكيع في (أخبار القضاة ١/ ٣٨)\nاربعتهم من طريق عثمان بن عمر عن شعبة عن واقد عن ابن أبي مليكة عن القاسم عن عائشة به بنحوه، وتصحف عند وكيع إلى داود بدل واقد، وقال البيهقي في (الزهد): ربما رفعه عثمان وربما لم يرفعه وذكر أن النضر رواه مرفوعًا من غير شك ورواه من طريقه، وقال في الأسماء والصفات: قال الحسن بن مكرم - الراوي عن عثمان ـ: في كتابي هذا في موضعين موقوف ومرفوع.\nورواه البغوي في (شرح السنة ١٤/ ٤١١، ٤١٢) من طريق أبي غسان أن معاوية كتب ...\nوجاء بدون ذكر الشاهد:","vol":"3","page":306},{"text":"بلفظ: ﴿من يعمل بغير طاعة الله يعود حامده من الناس ذامًا﴾، وبلفظ: ﴿من طلب محامد الناس بمعاصي الله عاد حامده من الناس ذامًا﴾.\nرواه الحميدي في (المسند ١/ ١٢٩) من طريق الشعبي عن عائشة.\nوابن عدي في (الكامل ٦/ ٢٠٧٦)\nوابن الأعرابي في (المعجم ٢/ ١٤٣) ومن طريقه\nالقضاعي كما في (مسند الشهاب ١/ ٢٩٩)\nوالعقيلي في (الضعفاء ٣/ ٣٤٣)\nوالخرائطي في (مساوئ الأخلاق /٩٦، ٩٧)\nوالبيهقي في (الزهد /٣٣١) من طريق قطبة عن أبيه عن هشام عن أبيه عن عائشة.\nوالبزار كما في (كشف الأستار ٤/ ٢١٨) وقال البزار: لا أعلم أحدًا أسند إلا قطبة عن أبيه، ورواه غيره عن هشام عن أبيه مرقوفًا.\n\n(٢) الرواية الموقوفة:\nرواها الترمذي بعد الموقوفة عن محمد بن يحيى عن محمد بن يوسف عن سفيان الثوري عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أنها كتبت إلى معاوية، قال فذكر الحديث بمعناه ولم يرفعه.\nومن هذا الطريق وراها ابن حبان في (صحيحه ١/ ٥١١)، ورواها في (العلل الكبير ٢/ ٨٣٧) من طريق النضر بن شميل عن شعبة عن محمد بن عبيد الله بن أبي مليكة عن القاسم عن عائشة به.\nورواها البيهقي في (الأسماء والصفات ٢/ ٤٧٧) من طريق محمد بن يحيى به.\nورواها علي بن الجعد في (المسند ٢٤١، ٢٤٢) عن شعبة عن واقد بن محمد عمن حدثه عن القاسم بن محمد عن عائشة.\nرواها أحمد في (الزهد /١٦٤) عن الطيالسي.\nوالببيهقي في (الأسماء والصفات ٢/ ٤٧٤)، وفي (الزهد/٣٣٢، ٣٣٣)\nمن طريق عثمان بن عمر، كلاهما عن شعبة عن واقد عن ابن أبي مليكة عن القاسم عنها بنحوه.\nورواها الحميدي في (المسند ١/ ١٢٩)\nوابن أبي شيبة في (المصنف ١١/ ١٢٣)\nووكيع في (الزهد ٣/ ٨٤٤)\nوعنه أحمد في (الزهد/١٦٥) بدون الشاهد بلفظ: ﴿إن العبد إذا عمل بمعصية الله عاد حامده من الناس ذامًا﴾.\nوللحديث شواهد:\n(١) حديث ابن عباس ﵁: بلفظ: ﴿من أسخط الله في رضا الناس سخط الله عليه وأسخط عليه من أرضاه في سخطه، ومن أرضى الله في سخط الناس ﵁ وأرضى عنه من أسخطه ...﴾\nرواه الطبراني في (الكبير ١١/ ٢١٤)\nورواه ابن عدي في (الكامل ٥/ ١٨٩٨) بلفظ: ﴿من التمس محامد الناس بمعاصي الله ﷿ عاد حامده له ذامًا﴾.","vol":"3","page":307},{"text":"(٢) حديث أبي سعيد الخدري ﵁: بلفظ: ﴿إن من ضعف اليقين أن ترضي الناس بسخط الله ...﴾.\nرواه البيهقي في (الشعب ١/ ٢٢١).\n\n(٣) حديث ابن مسعود ﵁، وجاء عنه مرفوعًا وموقوفًا: بلفظ: ﴿لا ترضين أحدًا بسخط الله، ولاتحمدن أحدًا على فضل الله﴾.\nرواه البيهقي في (الشعب ١/ ٢٢١)، وعلقه في (الأربعين الصغرى /٨٢)\nورواه الطبراني في (الكبير ١٠/ ٢١٦)\nوأبو نعيم في (الحلية ٤/ ١٢١، ٧/ ١٣٠)\nوالموقوف: رواه ابن أبي الدنيا في (اليقين /٦٢)\nومن طريقه البيهقي في (الشعب ١/ ٢٢٢)، وفي (الأربعين الصغرى /٨٢، ٨٣) وقال: رواه الثقات عن ابن عيينة عن أبي هارون المدني عن ابن مسعود موقوفا بنحوه.\n\n(٥) وجاء موقوفًا على الحسن البصري:\nرواه ابن سعد في (الطبقات ٧/ ١٧٥) بلفظ: ﴿لاترض أحدًا بسخط الله﴾.\nوفي (المقاصد للسخاوي /٦٣٣، ٦٣٤) شواهد أخرى.\n\nدراسة الإسناد:\n(١) سويد بن نصر: تقدم، وهو ثقة. (راجع ص ٣٢٠)\n(٢) عبد الله بن المبارك: تقدم، وهو ثقة مأمون، وهو أمير المؤمنين في الحديث. (راجع ص ٣٢٠)\n(٣) عبد الوهاب بن الوَرْد: - بفتح الواو وسكون الراء - القرشي مولاهم، المكي، أبو عثمان،\nأو أبو أمية. اختلف في اسمه: قال ابن سعد: اسمه عبد الوهاب فصغّر فقيل: وهيب، واختاره البخاري، وابن معين، وصححه الخطيب، وابن حجر. وفي رواية عن ابن معين: هو وهيب وأخوه عبد الوهاب، وأخوهما عبد الجبار. وقال الخطيب: لعل يحيى بان له فساد القول الأول فرجع عنه والله أعلم.\nوقال المزي: قيل إنه وهيب بن الورد، وقيل إنه أخ له، ولم يرجح. وقال الذهبي في الميزان: عبد الوهاب ما حدث عنه سوى ابن المبارك فقيل هو وهيب، وقيل: أخ له. وثقه ابن معين، والفسوي، والعجلي، والنسائي، وقال في موضع: ليس به بأس. قال ابن المبارك: ما جلست إلى رجل أنفع مجالسة منه.\nوكان الثوري يقول: اذهبوا بنا إلى هذا الرجل الصالح - وفي لفظ الطيب - نسلِّم عليه.\nقال ابن سعد: كان من العباد، وكانت له أحاديث مواعظ وزهد، وقال ابن معين: كان رجلًا متخليًا، وقال ابن حبان: كان من العباد المتجردين لترك الدنيا، والمنافسين في طلب الآخرة وليس له كثير\nحديث يرجع إليه، مات سنة ١٥٣ هـ. وقال العلائي: روى عن عطاء بن أبي رباح، وقيل: إنه لم يلقه.\nوقال ابن حجر: ثقة عابد، من كبار السابعة (م د ت س).","vol":"3","page":308},{"text":"ترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٥/ ٤٨٨)، تاريخ الدارمي (٢٢٢)، التاريخ لابن معين (٣/ ٦٥، ١٠٢)، سؤالات ابن الجنيد (٤٢٥)، العلل لأحمد (٣/ ٤٨٠)، التاريخ الكبير (٨/ ١٧٧)، الجرح والتعديل (٩/ ٣٤)، الثقات لابن حبان (٧/ ٥٥٩، ٥٦٠)، الثقات للعجلي (٢/ ٣٤٦)، الموضح للأوهام (٢/ ٤٤٣، ٤٤٤)، جامع التحصيل (٢٩٦)، تهذيب الكمال (١٨/ ٥٢٢، ٣١/ ١٦٩ - ١٧٥)، الميزان (٢/ ٦٨٤)، السّيرَ (٧/ ١٩٨، ١٩٩)، الكاشف (١/ ٦٧٥، ٢/ ٣٥٨) وقال المحقق: لعله أراد تفرد عبد الله بتسميته عبد الوهاب، التهذيب (١١/ ١٧٠، ١٧١)، التقريب (٣٦٨، ٥٨٦).\n(٤) رجل من أهل المدينة: لم يذكر في المبهمين.\n\nدرجة الحديث:\nالحديث المرفوع بإسناد الترمذي رجاله ثقات لكن فيه راويًا مبهمًا، وقد بحثت عن الحديث في الكتب التي عنيت بالمبهمات فلم أعثر عليه. فالحديث ضعيف؛ للجهل بحال هذا الرواي.\nوقد ذكر المنذري في (الترغيب والترهيب ٣/ ١٤٤) أن الترمذي رواه ولم يسمَّ الرجل.\nوقال العراقي في (تخريج الإحياء ٥/ ٢١٢٦): في سند الترمذي من لم يُسمّ.\nوحسنه السيوطي في (الجامع ومعه الفيض ٦/ ٥١).\nويضاف إلى ذلك الاختلاف بالرفع والوقف: وقد أشار الترمذي إلى ذلك بعد رواية الحديث موفوعًا حيث ذكر إسنادًا آخر له إلى عائشة أنها كتبت إلى معاوية، وقال: ولم يرفعه.\nوقد روي الحديث من طرق أخرى وفيه اختلاف كبير:\nرواه شعبة عن واقد عن ابن أبي مليكة عن القاسم عن عائشة، واختلف على شعبة فرواه النضر بن شميل وعثمان بن عمر عنه على الوجهين مرفوعا وموقوفًا، وفي الموقوف لم يذكر النضر واقدًا. ورواه الطيالسي عن شعبة موقوفًا، ورواه علي بن الجعد عن شعبة عن واقد عن رجل عن القاسم موقوفًا أي أن أربعة من تلاميذ شعبة رووه عنه موقوفًا، واثنان منهما روياه مرفوعًا أيضًا.\nرواه هشام بن عروة عن عروة عن عائشة واختلف عليه: فرواه ابن المبارك عنه مرفوعًا، لكن استغربه أبو نعيم في (الحلية ٨/ ١٨٨) بهذا اللفظ، ورواه الثوري عنه موقوفًا. ورواه قطبة بن العلاء عن أبيه عن هشام عن عائشة بدون ذكر أبيه ويضاف إلى هذا أن الدارقطني في (العلل ٥/ل ٤٣ أ) ذكر هذه الرواية بزيادة عروة بين هشام وعائشة.\nورواه واقد واختلف عليه: فرواه شعبة كما تقدم عنه عن ابن أبي مليكة به مرفوعًا وموقوفًا، ورواه عثمان بن واقد عن أبيه عن ابن المنكدر عن عروة عن عائشة مرفوعًا.\nوهذه علة في الحديث، وقد عني بها جمع من النقاد:\n(١) قال البخاري كما في (العلل الكبير ٢/ ٨٣٧، ٨٣٨): أخطأ النضر - أي في رواية الترمذي في العلل - إنما روى هذا شعبة عن واقد بن محمد عن رجل عن ابن أبي مليكة - وهو رواية علي بن الجعد الموقوفة - وروى عثمان بن واقد عن أبيه عن ابن المنكدر عن عروة عن عائشة - وهذه رواية عند ابن حبان وغيره - وهذا أصح، وروى سفيان الثوري عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أنها كتبت إلى معاوية هذا الحديث - وهذه رواية الترمذي الموقوفة - والتي قال عنها البخاري: أصح، هي إحدى طرق المرفوع لكن يحتمل أن عثمان رواه عن أبيه موقوفا أيضًا كما","vol":"3","page":309},{"text":"رواه شعبة لأن كلام البخاري يشعر بترجيحه الوقف، وقد يكون مراده أنها أقل خطأ لابمعنى الصحة الاصطلاحية والله أعلم. وعلى هذا يحمل قول أبي حاتم في (العلل ٢/ ١١١) في رواية ابن المبارك: إنها صحيحة إنما أراد بمقابلة رواية قطبة.\n(٢) قال أبو حاتم، وأبو زرعة في (العلل لابن أبي حاتم ٢/ ١٠٣) في رواية عثمان بن واقد: إنها خطأ، وقالا: رواه شعبة عن واقد عن ابن أبي مليكة عن القاسم عنها موقوفا وهو الصحيح.\n(٣) قال العقيلي في (الضعفاء الكبير ٣/ ٣٤٣): ولا يصح في الباب مسندا وهو موقوف من قول عائشة ﵂.\n(٤) ذكر الدارقطني في (العلل ٥/ل ٤٣ أ) وجوه الاختلاف، ثم قال: ورفعه لايثبت.\nفهذه أقوال أربعة من النقاد بترجيح الوقف على الرفع، وهو رأي البخاري على الراجح، وهذا الذي يتفق مع منهج المحدثين في الترجيح عند الاختلاف؛ فإن رواة الموقوف أكثر وأوثق، ورواة المرفوع قد رووه على الوجهين سوى ابن المبارك وفي طريقه رجل لم يسم فهي ضعيفة.\nومن ثم فإن من اختار القول بصحة الحديث مرفوعا ومنهم: الألباني في (صحيح/ الجامع ٢/ ١٠٤٠)، وفي (الصحيحة ٥/ ٣٩٢ - ٣٩٧)، وفي (صحيح ت/٢/ ٢٨٨) وفي تعليقه على (شرح الطحاوية /٢٦٩) ولم يذكر في الصحيحة إلا قول العقيلي، وتعقبه.\nوقال الأرناؤوط في تعليقه على (جامع الأصول ١١/ ٧٠١) والمرفوع منه ثابت.\nوالظن بهم أنهم لو اطلعوا على أقوال هؤلاء الأئمة بترجيح الوقف لما اجتهدوا في إثبات المرفوع والله تعالى أعلم.","vol":"3","page":310},{"text":"ويضاف إلى ماسبق: أن رواية قطبة قد ضعفها البخاري وقال: لايتابع العلاء عليه ولايعرف إلا به (الضعفاء للعقيلي ٣/ ٣٤٣) (الكامل ٦/ ٢٠٧٦)، وضعفه أبو حاتم كما في (العلل ٢/ ١١١)، وضعف البزار رفعه كما في (كشف الأستار ٤/ ٢١٨)، والهيثمي في (المجمع ١٠/ ٢٢٥).\nورواية الشعبي عنها منقطعة.\n\nأما الشواهد:\nفحديث ابن عباس ﵁:\nقال المنذري في (الترغيب والترهيب ٣/ ٢٠٠): إسناد الطبراني جيد قوي، وقال الهيثمي في (المجمع ١٠/ ٢٢٤، ٢٢٥): رجاله رجال الصحيح سوى واحد منهم وقد وثقه الذهبي. وخالفهما الألباني في (الصحيحة ٥/ ٣٩٥) لأن في السند رجلًا مجهولًا، وآخر فيه مقال فالحديث ضعيف.\nوإسناد ابن عدي ضعيف جدًا.\nوحديث أبي سعيد الخدري ﵁:\nضعفه البيهقي في (الشعب ١/ ٢٢١) بعد روايته.\nوحديث ابن مسعود ﵁:\nاختلف فيه فروي موقوفًا ومرفوعًا، ورجح البيهقي في (الأربعين الصغرى /٨٣) روايته موقوفًا لكنها منقطعة. فالحديث صحيح موقوفًا ضعيف مرفوعًا والله أعلم.","vol":"3","page":311},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-304>الرضوان</span>\n٥٦٤ - ورد فيها حديث ابن عمر ﵄:\nقال الترمذي رحمه الله تعالى: حدثنا احمد بن منيع حدثنا يعقوب بن الوليد المدني\nعن عبد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: ﴿الوقت الأول من الصلاة رضوان الله، والوقت الآخِر عفو الله﴾.\n\nالتخريج:\nت: أبواب الصلاة: باب ماجاء في الوقت الأول من الفضل (١/ ٣٢١).\nوأخرجه ابن الجوزي في (العلل المتناهية ١/ ٣٩٠) من طريق الترمذي.\nوأخرجه الدارقطني في (سننه ١/ ٢٤٩)\nوابن عدي في (الكامل ٧/ ٢٦٠٦)\nومن طريقه البيهقي في (السنن الكبرى ١/ ٤٣٥)\nثلاثتهم من طريق أحمد بن منيع به.\nورواه ابن عدي في (الكامل ٧/ ٢٦٠٦)\nومن طريقه البيهقي في (السنن الكبرى ١/ ٤٣٥)، وفي (معرفة السنن ٢/ ٢٨٨)\nكلاهما من طريق أحمد بن منيع عن يعقوب عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر به.\nورواه الحاكم في (المستدرك ١/ ١٨٩)\nوعنه البيهقي في (معرفة السنن ٢/ ٢٨٩) من طريق يعقوب عن عبيد الله بن عمر به بلفظ:\n﴿خير الأعمال الصلاة في أول وقتها﴾.\nوعلقه الشافعي في (الرسالة /٢٨٦) بصيغة الجزم مستدلا به، وكذا في (اختلاف الحديث/ ١٧٣).\nوعلقه البغوي في (شرح السنة ٢/ ١٩٠، ١٩١) بصيغة رُوي.\nوأضاف ابن الملقن في (البدر ٢/ل ١١٢ ب) عزوه إلى صحاح ابن السكن.\nوأضاف الألباني في (الإرواء ١/ ٢٨٧، ٢٨٨) عزوه إلى الخلال في مجلسين من الأمالي.\nوالضياء في المنتقى من مسموعاته بمرو.\nكلهم من رواية يعقوب بن الوليد.\nوجاء الحديث من رواية صحابة آخرين:\n(١) حديث علي ﵁:","vol":"3","page":312},{"text":"رواه البيهقي في (معرفة السنن والآثار ٢/ ٢٨٩، ٢٩٠) من طريق موسى بن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عن علي ﵁.\nوعلقه البيهقي في (الكبرى ١/ ٤٣٩)\n\n(٢) حديث جرير بن عبد الله ﵁ مرفوعًا:\nرواه الدارقطني في (سننه ١/ ٢٤٩).\n\n(٣) حديث أبي محذورة ﵁ مرفوعًا وزاد ﴿وسط الوقت رحمة الله﴾:\nرواه الدارقطني في (سننه ١/ ٢٤٩، ٢٥٠)\nوابن عدي في (الكامل ١/ ٢٥٥)\nوالبيهقي في (الكبرى ١/ ٤٣٥)\n\n(٤) حديث أنس ﵁:\nرواه ابن عدي في (الكامل ٢/ ٥٠٩)\nومن طريق ابن الجوزي في (العلل المتناهية ١/ ٣٩٠)\n\n(٥) حديث ابن عباس ﵁:\nرواه الخطيب في (الموضح للأوهام ٢/ ١٣٦)\nوذكر ابن الملقن في (البدر المنير ٢/ل ١١٣ ب) أن البيهقي أخرجه في الخلافيات.\nوجاء الحديث موقوفًا على أبي جعفر محمد بن علي الباقر:\nرواه البيهقي في (الكبرى ١/ ٤٣٩)، وذكر في معرفة (السنن ٢/ ٢٨٩) أنه رُوي عن جعفر مرفوعًا ومرسلًا.\nوفي الباب أحاديث أخرى ليس فيها ذكر الرضوان:\nانظر (كشف النقاب ٣/ ٣٤٥ - ٣٥١).\n\nدراسة الإسناد:\n(١) أحمد بن منيع: تقدم، وهو ثقة حافظ. (راجع ص ٢٣٥)\n(٢) يعقوب بن الوليد المدني: هو يعقوب بن الوليد بن عبد الله بن أبي هلال الأزدي، أبو يوسف أو أبو هلال، نزيل بغداد. قال أحمد: كان من الكذابين الكبار، وقال: كتبت عنه وخَرَّقنا حديثه منذ دهر، كان كذابًا يضع الحديث. وقال ابن معين: لم يكن بشيء، وفي رواية: شيخ ليس بثقة، وفي رواية: كذاب رأيته ببغداد. وقال عمرو بن علي: ضعيف الحديث جدًا. وقال أبو زرعة، والنسائي: ليس بشيء، وزاد النسائي: متروك الحديث، وفي موضع: ليس بثقة ولايكتب حديثه. وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث، منكر الحديث، كان يكذب، وهو متروك. وقال أبو داود، والجوزجاني: غير ثقة، وزاد الجوزجاني: ولامأمون. وقال الدارقطني: ضعيف. وقال ابن شاهين: ليس هو عندهم بذاك. وقال الحاكم: يروي عن هشام بن عروة وغيره المناكير. وقال ابن عدي: عامة ما يرويه ليس بمحفوظ، وهو بَيّن الأمر في الضعفاء. وقال\nابن حبان: كان ممن يضع الحديث على الثقات لايحل كتابة حديثه إلا على جهة التعجب. وقال البيهقي:","vol":"3","page":313},{"text":"منكر الحديث. وقال ابن الملقن: أحد الهلكى. وقال الذهبي في تلخيص المستدرك: كذاب، وفي الكاشف: هالك.\nوقال ابن حجر: كذبه أحمد وغيره، من الثامنة (ت جه).\nترجمته في:\nالعلل لأحمد (١/ ٥٤٨، ٢/ ٥٣٢)، بحر الدم (٤٧٩)، التاريخ لابن معين (٣/ ١٠٤)، الجرح والتعديل (٩/ ٢١٦، ٢١٧)، الضعفاء للنسائي (٢٤٦)، المعرفة (٣/ ٤٢)، الشجرة (٢٢٧، ٢٢٨)، الضعفاء للدارقطني (٤٠٢)، المجروحين (٣/ ١٣٧، ١٣٨)، تاريخ بغداد (١٤/ ٢٦٥ - ٢٦٧)، تاريخ أسماء الضعفاء لابن شاهين (١٩٩، ٢٠٠)، الكامل (٧/ ٢٦٠٤ - ٢٦٠٦)، الضعفاء للعقيلي (٤/ ٤٤٨، ٤٤٩)، الضعفاء لابن الجوزي (٣/ ٢١٧)، السنن الكبرى للبيهقي (١/ ٤٣٥)، البدر المنير (٢/ل ١١٢ ب)، تهذيب الكمال (٣٢/ ٣٧٢ - ٣٧٤)، المغني (٢/ ٧٥٩)، الميزان (٤/ ٤٥٥)، التلخيص مع المستدرك (١/ ١٨٩)، الكاشف (٢/ ٣٩٦)، التهذيب (١١/ ٣٩٧، ٣٩٨)، التقريب (٦٠٩)، الكشف الحثيث (٤٦٤).\n(٣) عبد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب، أبو عبد الرحمن العمري، المدني: كان يكنى أبا القاسم فتركها إعظامًا لأنها كنية رسول الله ﷺ.\nاختلف فيه: فضعفه أكثر النقاد: كان يحيى القطان يضعفه ولايحدث عنه، وكان ابن مهدي يحدث عنه. وقال صالح جزرة: لين مختلط الحديث. وقال أحمد في رواية: يزيد في الأسانيد ويخالف وكان رجلًا صالحًا، وقال: صالح قد روي عنه لا بأس به ولكنه ليس مثل أخيه، وقال: كذا وكذا، لين الحديث.\nوقال البخاري: ذاهب لا أروي عنه شيئًا، وكان يحيى بن سعيد يضعفه. وقال ابن سعد: يستضعف. وقال ابن معين: صويلح، وفي رواية: ضعيف، وفي رواية: ليس به بأس يكتب حديثه، وفي نافع صالح. وقال الترمذي: ليس هو بالقوي عند أهل الحديث، وهو صدوق، تكلم فيه يحيى من قبل حفظه. وقال النسائي: ليس بالقوي. وقال ابن حبان: كان ممن غلب عليه الصلاح والعبادة حتى غفل عن ضبط الأخبار وجودة الحفظ للآثار فلما فحش خطؤه استحق الترك. وضعفه الدارقطني، وأبو زرعة. وقال أبو أحمد: ليس بالقوي عندهم.\nوقواه آخرون، أو توسطوا فيه: قال يعقوب بن شيبة: ثقة صدوق في حديثه اضطراب، وفي رواية: في حديثه بعض الضعف والاضطراب ويزيد في الأسانيد كثيرًا. وقال أحمد بن يونس: إنما يضعفه رافضي مبغض لآبائه لو رأيت لحيته وخضابه وهيئته لعرفت أنه ثقة. وتعقبه الخطيب بأن حسن الهيئة أمر يشترك فيه العدل والمجروح. وقال ابن عدي: له حديث صالح، لابأس به في رواياته وإنما قالوا: إنه لايلحق أخاه عبيد الله، وإلا فهو في نفسه صدوق لابأس به، وقال ابن عبد البر: احتمل أهل العلم حديثه. وقال ابن عمار: لم يتركه إلا يحيى بن سعيد، وزعموا أنه أخذ كتب عبيد الله فرواها. وقال العجلي وابن شاهين: لابأس به، وقال ابن شاهين في موضع آخر: ثقة هو وإخوته. وقال الخليلي: ثقة غير أن الحفاظ لم يرضوا حفظه ولم يخرج له في الصحيحين - أي أصولًا ـ.\nقال الذهبي في السّيرَ: كان عالمًا عاملًا خيّرًا حسن الحديث، وقال: حديثه يتردد فيه الناقد، أما إن تابعه شيخ في روايته فذلك حسن قوي إن شاء الله، وفي المغني: صدوق حسن الحديث، وفي الميزان: صدوق في حفظه شيء.\nوقال ابن حجر: ضعيف عابد، من السابعة، مات سنة ١٧١ هـ وقيل بعدها (م - مقرونا - ٤).\nترجمته في:","vol":"3","page":314},{"text":"طبقات ابن سعد (٩/ ٣٦٧، ٣٦٨)، العلل لأحمد (٢/ ٥٠٧، ٦٠٥)، سؤالات أبي داود لأحمد (٢٢٢)، بحر الدم (٢٤٢، ٢٤٣)، العلل للإمام أحمد برواية المروذي (٨٨)، من كلام أبي زكريا (٥٦، ٦٣)، التاريخ الكبير (٥/ ١٤٥)، العلل الكبير (٢/ ٩٦٨)، الضعفاء للبخاري (٦٨)، الجرح والتعديل (٥/ ١٠٩، ١١٠)، السؤالات والضعفاء (٦٢٩)، الإرشاد (١/ ١٩٣)، الضعفاء للنسائي (١٩٩)، سؤالات البرقاني للدارقطني (٧٥)، المعرفة (٢/ ٦٦٥)، المجروحين (٢/ ٦، ٧)، الكفاية (٩٩)، تاريخ بغداد (١٠/ ١٩ - ٢١)، الضعفاء للعقيلي (٢/ ٢٨٠، ٢٨١)، الثقات للعجلي (٢/ ٤٨)، الثقات لابن شاهين (١٢٦، ١٥١)، الكامل (٤/ ١٤٥٩ - ١٤٦١)، الضعفاء لابن الجوزي (٢/ ١٣٣)، من تكلم فيه (١١٢)، المغني (١/ ٣٤٨)، تهذيب الكمال (١٥/ ٣٢٧ - ٣٣٢)، السّيرَ (٧/ ٣٣٩ - ٣٤١)، الميزان (٢/ ٤٦٥، ٤٦٦)، الكاشف (١/ ٥٧٦)، التهذيب (٥/ ٣٢٦ - ٣٢٨)، التقريب (٣١٤).\nووثقه أحمد شاكر في تعليقه على سنن الترمذي (١/ ٣٢٤).\n(٤) نافع: وهو مولى ابن عمر، تقدم، وهو ثقة ثبت. (راجع ص ٢٦٥)\n\nدرجة الحديث:\nالحديث موضوع؛ لأن فيه يعقوب بن الوليد قد كذبه أحمد، وأبو حاتم، وابن معين، والذهبي. وقد تفرد به. قال ابن حبان في (المجروحين ٣/ ١٣٨): ما رواه إلا يعقوب.\nوقد اكتفى الترمذي بقوله في (السنن ١/ ٣٢٢): هذا حديث غريب (١).\nوقال ابن الجوزي في (العلل المتناهية ١/ ٣٩٠): لايصح، وذكر أقوال بعض العلماء في يعقوب.\nوقال ابن عدي في (الكامل ٧/ ٢٦٠٦): هذا الحديث بهذا الإسناد باطل إن قيل فيه عبد الله أو عبيدالله.\nوقال ابن القطان في (الوهم والإيهام ١/ل ١٦٠ ب): الحديث موضوع.\nوقال الحاكم في (المستدرك ١/ ١٨٩): يعقوب ليس من شرط هذا الكتاب إلا أنه شاهد عن عبيد الله، وقال الذهبي: يعقوب كذاب. ونقل البيهقي كما في (البدر المنير ٢/ل ١١٣ أ) قول الحاكم: الحمل في هذا الحديث على يعقوب بن الوليد فإنه شيخ من أهل المدينة قدم عليهم بغداد، وحدث بأحاديث مناكير.\nوقال البيهقي في (الكبرى ١/ ٤٣٥)، وفي (معرفة السنن ٢/ ٢٨٩): هذا حديث يعرف بيعقوب، وهو منكر الحديث، ضعفه ابن معين، وكذبه أحمد وسائر الحفاظ ونسبوه إلى الوضع، ونعوذ بالله من الخذلان.\nذكره الغساني في (تخريج الأحاديث الضعاف من سنن الدارقطني /٨٥ بتحقيق أشرف) وقال: يعقوب متروك.\nومما ينبغي التنبه له: أن في سند الحديث عبد الله العمري وهو ضعيف - كما تقدم - ولم يذكر في سبب رد الحديث لأن رده بيعقوب أولى لأنه كذاب ولذا تعقب ابن القطان عبد الحق الإشبيلي لقوله كما\n_________\n(١) (ووقع في النسخة التي خرجها الألباني (ضعيف ت/١٧) قوله: حسن غريب، وكذا في نسخة (تحفة الأحوذي ١/ ٥١٧) والذي في المجردة، ونسخة (العارضة ١/ ٢٨٣) ونسخة (تحفة الأشراف ٦/ ١٠٨) قوله: هذا حديث غريب، وهو أقرب إلى الصواب فإن الترمذي عقب على حديث في الباب بقوله عبد الله بن عمر العمري ليس هو بالقوي عند أهل الحديث فكيف يحسن له حديثا مع اشتمال سنده على يعقوب والله أعلم.","vol":"3","page":315},{"text":"في (الأحكام الوسطى ١/ ٢٦٦) في هذا الحديث: يرويه عبد الله وقد تكلم فيه فذكر ابن القطان في (الوهم والايهام ١/ل ١٦٠ أ، ب) في باب ذكر أحاديث أعلها برجال وفيها من هو مثلهم أو أضعف أو مجهول لا يعرف وقال: إنه ضعف الخبر بمن غيره أحق بالحمل عليه فيه منه.\nوعليه فقول ابن العربي في (العارضة ١/ ٢٨٣): حديث ابن عمر يرويه يعقوب وهو ضعيف عن العمري وهو مثله: ليس بسديد والله أعلم.\nوضعفه من المعاصرين:\nأحمد شاكر قال في تعليقه على (سنن الترمذي ١/ ٣٢٢): حديث باطل، وفي تعليقه على (الرسالة /٢٨٦) تعجب من استدلال الشافعي به وقال: هذا موضوع لا أصل له ثابت.\nالألباني قال في (الإرواء ١/ ٢٨٧): موضوع وقال: وروي عن جماعة من الصحابة بأسانيد واهية، وكذا في (ضعيف ت /١٧).\nوالحديث مذكور في (المتروكون ومروياتهم في سنن الترمذي /٣٣٥ - ٣٤١) وقال: ضعيف جدًا إن لم يكن موضوعًا، وتوسع في ذكر أحاديث أخرى بمعناه وقال في آخر كلامه على الحديث: وفي المبادرة إلى أداء الصلاة في أول وقتها أحاديث صحيحة وحسان تغنينا عن هذا الحديث الواهي.\nأما الأحاديث الأخرى في الباب:\n(١) حديث علي ﵁:\nقال البيهقي: إسناده فيما أظن أصح ما روي في هذا الباب.\nوقال ابن الملقن في (البدر المنير ٢/ل ١١٤ أ): يعني على علاته مع أنه معلول، فإن المحفوظ روايته عن جعفر ابن محمد عن أبيه موقوفًا (التلخيص الحبير ١/ ١٨٠).\n(٢) حديث أنس ﵁:\nقال ابن عدي في (الكامل ٢/ ٥٠٩، ٥١٠) لايرويه غير بقية - بهذا الإسناد - وهو من الأحاديث التي يحدث بها بقية عن المجهولين.\nوقال ابن الجوزي في (العلل المتناهية ١/ ٣٩٠): لايصح.\n(٣) حديث جرير ﵁:\nقال ابن الملقن في (البدر المنير ٢/ل ١١٣): إسناده اشتمل على مجهول وضعيف، ثم فصّل القول في ذلك، ثم نقل قول البيهقي: هذا الحديث شاذ لاتقوم بمثله الحجة.\nوذكره الغساني في (تخريج الأحاديث الضعاف /٨٥) وذكر أن فيه راويًا متروكًا.\nوقال ابن عبد الهادي في (التنقيح ١/ ٦٤٩): فيه راوٍ كذاب.\nوضعفه السيوطي في (الجامع ومعه الفيض ٣/ ٨٢).\n(٤) حديث أبي محذورة ﵁:\nذكر ابن عدي في (الكامل ١/ ٢٥٥) أنه غير محفوظ.\nكما ضعفه البيهقي في (الكبرى ١/ ٤٣٦).\nوالغساني في (تخريج الأحاديث الضعاف /٨٥).\nوتساهل السيوطي فصححه في (الجامع الصغير ومعه الفيض ٣/ ٨٣).\n(٥) حديث ابن عباس ﵁:\nفيه راو متروك (الإرواء ١/ ٢٩٠).","vol":"3","page":316},{"text":"وقال البيهقي في (الكبرى ١/ ٤٣٥، ٤٣٦) ابن الملقن في (البدر المنير ٢/ل ١١٢ ب): هو مروي من طرق كلها ضعيفة، وزاد البيهقي: رُوي هذا الحديث عن ابن عباس، وجرير، وأنس مرفوعًا وليس بشيء.\nوقال ابن عبد الهادي في (التنقيح ١/ ٦٤٦ - ٦٤٨) بعد أن ذكر حديث ابن عمر، ثم جرير ثم أبي محذورة قال: فيها مقال فالحديث على هذا ضعيف مرفوعًا من جميع الطرق ضعفًا لايقبل الانتهاض، لكن له أصلًا من قول أبي جعفر الباقر.\nنقل ابن الملقن في (البدر المنير ٢/ل ١١٤ أ) عن الخلافيات للبيهقي قول الحاكم: أما الذي رُوي في أول الوقت وآخره فإني لاأحفظه عن النبي ﷺ من وجه يصح، ولاعن أحد من أصحابه إنما الرواية فيه عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر.\nوقال البيهقي في (معرفة السنن ٢/ ٢٨٩): إنما يروى عن أبي جعفر من قوله.\nوقد سبقهما الإمام أحمد فقد نقل عنه كما في (البدر المنير ٢/ل ١١٤ أ) قوله: لا أعرف شيئًا يثبت في أوقات الصلاة أولها كذا وأوسطها وآخرها كذا يعني مغفرة ورضوانًا، وقال له رجل: ما ترى أول الوقت كذا وأوسطه كذا فقال: مَنْ يروي هذا؟ ليس هذا بثبت، ونقل العبارة الأخيرة من قول أحمدَ: ابنُ عبد الهادي في (التنقيح ١/ ٦٤٩).\nونقل الزيلعي في (نصب الراية ١/ ٢٤٣) قول النووي في الخلاصة: \" أحاديث أول الوقت ... \" كلها ضعيفة.\nوقال ابن العربي في (العارضة ١/ ٢٨٣): اللفظ محفوظ عن أبي بكر الصديق ﵁ حتى إنه قال فيه: رضوان الله أحب إلينا من عفوه؛ قالوا: لأن رضوانه للمحسنين، وعفوه عن المقصرين.\n\n٥٦٥ - وورد فيه حديث أنس بن مالك ﵁:\nقال ابن ماجه رحمه الله تعالى: حدثنا نصر بن علي الجهضمي ثنا أبو أحمد ثنا أبو جعفر الرازي عن الربيع بن أنس عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ: ﴿من فارق الدنيا على الإخلاص لله وحده وعبادته لاشريك له، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة مات والله عنه راض﴾ قال أنس: \" وهو دين الله الذي جاءت به الرسل وبلغوه عن ربهم قبل هرج الأحاديث واختلاف الأهواء، وتصديق ذلك في كتاب الله في آخر مانزل يقول الله: ﴿فإن تابوا﴾ قال: خلعُ الأوثان وعبادتِها ﴿وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة﴾ [التوبة: ٥] وقال في آية أخرى: ﴿فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فإخوانكم في الدين﴾ \" [التوبة: ١١].\n\nالتخريج:\nجه: المقدمة: باب في الإيمان (١/ ٢٧).\nوأخرجه أبو الحسن بن القطان في (زياداته على ابن ماجه /٣٤)\nواللالكائي في (شرح أصول الاعتقاد ٤/ ٨٣٥، ٨٣٦)\nوابن جرير في (التفسير ١٤/ ١٣٥)\nوالمروزي في (تعظيم قدر الصلاة ١/ ٨٨)\nوالحاكم في (المستدرك ٢/ ٣٣١، ٣٣٢)\nومن طريقه البيهقي في (الشعب ٥/ ٣٤١)\nوأبو يعلى ومن طريقه الضياء في (المختارة ٦/ ١٢٦، ١٢٧)","vol":"3","page":317},{"text":"سبعتهم من طرق عن أبي جعفر به، وأدرج الحاكم والبيهقي الموقوف في المرفوع.\nوذكره ابن كثير في (التفسير ٤/ ٥٤) وعزاه لابن مردويه، والبزار في مسنده\nوعزاه ابن حجر في (المطالب العالية ٣/ ٥٦) إلى الحارث.\nوأضاف السيوطي في (الدر المنثور ٣/ ٢١٣) عزوه إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.\n\nدراسة الإسناد:\n(١) نصر بن علي الجهضمي: تقدم، وهو ثقة ثبت. (راجع ص ٢٣٠)\n(٢) أبو أحمد: هو محمد بن عبد الله الزبيري، تقدم، وهو ثقة ثبت وقد يخطئ في حديث الثوري.\n(راجع ص ٣٣٥)\n(٣) أبو جعفر الرازي التميمي: - مولاهم - مشهور بكنيته يقال: اسمه عيسى بن أبي عيسى ماهان، وقيل: أبوه عبد الله بن ماهان، وأصله من مرو وسكن الري، وقيل: كان يتجر إلى الري.\nاختلف فيه: قال أحمد في رواية: ليس بقوي في الحديث، وفي رواية: صالح الحديث، وفي ثالثة: مضطرب الحديث. وقال ابن معين: ليس به بأس، وفي رواية: كان ثقة، وفي رواية: يكتب حديثه ولكنه يخطئ، وفي رواية: صالح، وفي رواية: ثقة وهو يغلط فيما يروى عن مغيرة. وقال ابن المديني: هو نحو موسى بن عبيدة يخلط فيما روى عن مغيرة، وفي رواية: كان عندنا ثقة. وقال عمرو بن علي: فيه ضعف وهو من أهل الصدق سيء الحفظ. وقال أبو زرعة: شيخ يهم كثيرًا. وقال العجلي: ليس بالقوي، وفي موضع: ضعيف الحديث. وقال الساجي: صدوق ليس بمتقن. وقال ابن خراش: سيء الحفظ صدوق، وقال النسائي: ليس بالقوي، وقال ابن حبان: كان ممن ينفرد بالمناكير عن المشاهير لايعجبني الاحتجاج بخبره إلا فيما وافق الثقات، ولايجوز الاعتبار بروايته إلا فيما لم يخالف الأثبات. ووثقه ابن عمار، وابن سعد، وأبو حاتم وزاد: صدوق صالح الحديث. وقال ابن عبد البر: هو عندهم عالم بتفسير القرآن. وقال ابن عدي: له أحاديث صالحة، وقد روى عنه الناس وأحاديثه عامتها مستقيمة، وأرجو أنه لابأس به.\nوقال الذهبي في الميزان: صالح الحديث، وفي المغني: صدوق.\nوقال ابن حجر: صدوق سيء الحفظ خصوصًا عن مغيرة، من كبار السابعة، مات في حدود الستين ومائة (بخ ٤).\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٧/ ٣٨٠)، بحر الدم (٤٨٩، ٤٩٠)، من كلام أبي زكريا (٥٠)، التاريخ لابن معين (٤/ ٣٥٨)، سؤالات محمد بن عثمان لعلي بن المديني (١٢٢)، التاريخ الكبير (٦/ ٤٠٣، ٤٠٤)، الجرح والتعديل (٦/ ٢٨٠، ٢٨١)، السؤالات والضعفاء (٢/ ٤٤٣)، الكامل (٥/ ١٨٩٤، ١٨٩٥)، المجروحين (٢/ ١٢٠)، الضعفاء للعقيلي (٣/ ٣٨٨، ٣٨٩)، تاريخ بغداد (١١/ ١٤٣ - ١٤٧)، الثقات للعجلي (٢/ ٣٩٢)، تهذيب الكمال (٣٣/ ١٩٢ - ١٩٦)، المغني (٢/ ٥٠٠، ٧٧٧)، الميزان (٣/ ٣١٩، ٣٢٠، ٤/ ٥١٠)، الكاشف (٢/ ٤١٦)، التهذيب (١٢/ ٥٦، ٥٧)، التقريب (٦٢٩).\n(٤) الربيع بن أنس البكري، أو الحنفي، بصري نزل خراسان: وثقه العجلي. وقال أبو حاتم: صدوق، وهو أحب إليّ في أبي العالية من أبي خلدة. وقال النسائي: ليس به بأس. سمع منه ابن المبارك وقال: مايسرني بها كذا لشيء سماه، وفي رواية: أعطيتُ ستين درهمًا حتى أُدخلت عليه فلم ينصحني من","vol":"3","page":318},{"text":"أدخلني عليه أعطاني أحاديث مقطعات. وقال ابن معين: كان يتشيع فيفرط. وقال ابن حبان في الثقات: الناس يتقون حديث ما كان من رواية أبي جعفر عنه؛ لأن أحاديثه عنه فيها اضطراب كثير.\nوقال ابن حجر: صدوق له أوهام، ورمي بالتشيع، من الخامسة، مات سنة ١٤٠ هـ أو قبلها (٤).\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٧/ ٣٧٠)، الجرح والتعديل (٣/ ٤٥٤)، التاريخ الكبير (٣/ ٢٧١، ٢٧٢)، الثقات لابن حبان (٤/ ٢٢٨)، الثقات للعجلي (١/ ٣٥٠)، المعرفة (٢/ ٥٣)، تهذيب الكمال (٩/ ٦٠ - ٦٢)، الكاشف (١/ ٣٩١)، التهذيب (٣/ ٢٣٨، ٢٣٩)، التقريب (٢٠٥) وتعقبه عوامة في تعليقه على الكاشف: بأنه صدوق مطلقًا، وإنما قال ابن حجر: له أوهام لما ورد من قول ابن حبان، وأبو جعفر ضعف من قبل حفظه فالعيب عليه في الأحاديث التي رواها عن الربيع، ولايصح أن يُحمّل الربيع منها شيئًا.\n\nدرجة الحديث:\nإسناد ابن ماجه فيه: أبو جعفر الرازي وهو: مختلف فيه ضعفه بعضهم لكثرة وهمه أو لسوء حفظه، وقوّاه آخرون، وقال ابن حجر: صدوق سيء الحفظ خصوصًا عن مغيرة، وهذا الحديث ليس من راويته عنه، لكن ابن حبان ذكر أن الناس يتقون حديثه عن الربيع للاضطراب، والربيع بن أنس صدوق.\nولهذا الاختلاف اختلف في الحكم على الحديث:\nفصحح الحاكم إسناده في (المستدرك ٢/ ٣٣٢) ووافقه الذهبي وقال: صدر الخبر مرفوع، وسائره مدرج فيما أرى.\nوضعفه البوصيري في (الزوائد /٣٧، ٣٨) بالربيع مستشهدًا بقول ابن حبان فيه، وانظر (مصباح الزجاجة ١/ ١٢، ١٣)، وفي المحققة (١/ ٩٢، ٩٣).\nومن المعاصرين:\nالألباني في (ضعيف الجامع ٥/ ٢٢٤)، وفي (ضعيف جه /٧).\nوأقول - والله أعلم ـ: إن الحديث حسن؛ لما تقدم من حال أبي جعفر، ولانفراد ابن حبان باتهامه بكثرة الاضطراب في حديثه عن الربيع أمام قول أبي حاتم: صدوق، وقول النسائي: ليس به بأس. وأبو جعفر وثقه جماعة، وأقل أحواله أن يكون حسن الحديث.\nوقد قال أحمد شاكر في تعليقه على (تفسير الطبري ١٤/ ١٣٦): أبو جعفر تكلموا فيه وهو ثقة إن شاء الله.\nوحسّن الحديث محقق (مختصر استدراك الذهبي ٢/ ٨٠٧).","vol":"3","page":319},{"text":"٥٦٦ - ورد فيه حديث أبي سعيد الخدري ﵁:\nقال ابن ماجه رحمه الله تعالى: حدثنا محمد بن سعيد بن يزيد بن إبراهيم التُسْتُري ثنا الفضل بن الموفق أبو الجهم ثنا فضيل بن مرزوق عن عطية عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله ﷺ: ﴿من خرج من بيته إلى الصلاة فقال: اللهم إني أسألك بحق السائلين عليك، وأسألك بحق ممشاي هذا، فإني لم أخرج أشرًا ولا بطرًا ولا رياءً ولا سمعة، وخرجت اتقاء سخطك وابتغاء مرضاتك، فأسألك أن تعيذني من النار، وأن تغفر لي ذنوبي، إنه لايغفر الذنوب إلا أنت، أقبل الله عليه بوجهه، واستغفر له سبعون ألف مَلَك﴾.\n\nالتخريج:\nجه: كتاب المساجد والجماعات: باب المشي إلى الصلاة (١/ ٢٥٦).\nوجاء الحديث مرفوعًا:\nأخرجها أحمد في (المسند ٣/ ٢١)\nوعلي بن الجعد في (المسند /٢٩٩)\nوابن خزيمة في (التوحيد ١/ ٤١، ٤٢)\nوابن السني في (عمل اليوم والليلة /٧٦، ٧٧)\nوالطبراني في (الدعاء ٢/ ٩٩٠، ٩٩١)\nومن طريقه ابن حجر في (نتائج الأفكار ١/ ٢٧٢)\nورواه البيهقي في (الدعوات الكبير ١/ ٤٧)\nسبعتهم من طريق فضيل بن مروزق به، وفي رواية أحمد، وعلي بن الجعد أن فضيلًا سئل: هل رفعه؟ قال: أحسبه رفعه.\nوجاء موقوفًا:\nرواه ابن أبي شيبة في (المصنف ١٠/ ٢١١، ٢١٢) عن وكيع.\nوأبو نعيم في الصلاة ومن طريقه ابن حجر في (نتائج الأفكار ١/ ٢٧٣)\nكلاهما عن فضيل بن مروزق عن عطية عن أبي سعيد الخدري موقوفًا.\n\nوجاء من حديث بلال ﵁:\nرواه ابن السني في (عمل اليوم والليلة/٧٥، ٧٦)\nومن طريقه ابن حجر في (نتائج الأفكار ١/ ٢٧٠، ٢٧١)\nوأضاف عزوه إلى أبي نعيم في اليوم والليلة.\nوذكر السيوطي في (الدر ٢/ ٣٦) أن ابن مردويه أخرجه من حديث أبي سعيد، ولكن فيه: أنه يقوله إذا قضى صلاته. وفيه زيادة واختلاف في اللفظ.\n\nدراسة الإسناد:","vol":"3","page":320},{"text":"(١) محمد بن سعيد بن يزيد بن إبراهيم التُسْتَري - بضم المثناة الأولى، وفتح الثانية بينهما سين مهملة ساكنة نسبة إلى تستر من خوزستان - أبو بكر: روى له النسائي عن زكريا السجزي عنه لكنه نسبه إلى جده فقال: محمد بن يزيد بن إبراهيم. ذكره ابن حبان في الثقات. قال الذهبي في الكاشف: ثقة.\nوقال ابن حجر: مقبول، من صغار العاشرة (س جه).\nترجمته في:\nالأنساب (١/ ٤٦٥)، الثقات لابن حبان (٩/ ٤٠)، تهذيب الكمال (٢٥/ ٢٧٩، ٢٨٠)، الكاشف (٢/ ١٧٥)، التهذيب (٩/ ١٩٠)، التقريب (٤٨٠) ولم يذكر رمز (س) وهو في نسخة أبي الاشبال (٨٤٨).\n(٢) الفضل بن الموفق: أبو الجهم بن أبي المتَّئد - بضم الميم وتشديد المثناة بعدها تحتانية مهموزة - الثقفي، الكوفي: قال أبو حاتم: ضعيف الحديث، وقال: كان شيخا صالحًا قرابة لابن عيينة، وكان يروي أحاديث موضوعة.\nوقال ابن حجر: فيه ضعف، من التاسعة (جه).\nترجمته في:\nالتاريخ الكبير (٧/ ١١٨)، الجرح والتعديل (٧/ ٦٨)، الضعفاء لابن الجوزي (٣/ ٨)، تهذيب الكمال (٢٣/ ٢٥٩، ٢٦٠)، الميزان (٣/ ٣٦٠)، المغني (٢/ ٥١٤)، الكاشف (٢/ ١٢٣)، التهذيب (٨/ ٢٨٧، ٢٨٨)، التقريب (٤٤٧).\n(٣) فضيل بن مرزوق: تقدم، وهو مختلف فيه، وقال ابن حجر: صدوق يهم. (راجع ص ١٢٣١)\n(٤) عطية: هو عطية بن سعد العوفي، تقدم، وهو صدوق يخطئ كثيرًا، وكان شيعيًا، مدلسًا يدلس تدليس الشيوخ. (راجع ص ٥٥٠)","vol":"3","page":321},{"text":"درجة الحديث:\nالحديث ضعيف جدًا لتسلسله بالضعفاء، فشيخ ابن ماجه لم يوثقه إلا ابن حبان، والفضل ضعيف وشدد أبو حاتم القول فيه، وفضيل صدوق يهم، وعطية مدلس وروايته هنا عن أبي سعيد وقد تُكلم فيها، ومع أنه نسبه في سند ابن ماجه إلا أنه ورد أنه ربما قال عن أبي سعيد فيظن من يسمع منه أنه يريد الخدري فقد يكون التصريح من غيره لامنه فيظل الاحتمال قائمًا (السلسلة الضعيفة ١/ ٣٦) والفضل لم يتفرد بالحديث فقد رواه يزيد بن هارون، ويحيى بن بكير، وعبد الله العجلي وغيرهم كلهم عن فضيل لكن مدار الروايات على فضيل عن عطية. ويضاف إلى ذلك الاختلاف عليه بالرفع والوقف كما تقدم.\nوقد ضعف الحديث جمع من الأئمة:\n(١) البوصيري في (الزوائد /١٣٢، ١٣٣) قال: هذا إسناد مسلسل بالضعفاء: عطية، وفضيل، والفضل كلهم ضعاف لكن رواه ابن خزيمة في صحيحه من طريق فضيل بن مرزوق فهو صحيح عنده. (مصباح الزجاجة ١/ ٩٨، ٩٩). وليس كذلك فابن خزيمة إنما رواه في التوحيد، وقد علق محقق التوحيد أنه لم يجده في صحيحه، وقد قال ابن خزيمة في (التوحيد ١/ ٤١): قد أمليت طرق هذا الخبر في غير هذا الكتاب. ولم يذكر أنه أخرجه في الصحيح.\n(٢) النووي في (الأذكار /٤٥) قال: عطية ضعيف.\n(٣) المنذري ذكره في (الترغيب والترهيب ١/ ٢٩٢) مصدرا بصيغة التمريض، وهذا دليل على ضعفه عنده، وقال في (٢/ ٤٥٩): رواه ابن ماجه بإسناد فيه مقال.\n(٤) ابن تيمية قال في (قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة /٢١٥، ٢٧٧): هذا الحديث من رواية عطية العوفي، وهو ضعيف بإجماع أهل العلم، وقد روي من طريق آخر وهو ضعيف أيضًا.\n(٥) وضعفه محمد بن عبد الوهاب في تلخيص كتاب الاستغاثة نقله صاحب (الفصل بين المتنازعين /٣٦) وذكر في رسالته في الصلاة في (آداب المشي إلى الصلاة /٨١) منها: أن يقول عند خروجه إلى الصلاة هذا الدعاء، ولم يذكره من قول الرسول الله ﷺ، ولعله استأنس به حيث ورد موقوفًا على أبي سعيد الخدري والله أعلم.\nوضعف الحديث ليس لضعف رواته فحسب بل للاختلاف فيه بالرفع والوقف فقد وقفه إمامان هما: وكيع، وأبو نعيم.\nورجح أبو حاتم الوقف حيث سأله ابنه عن الحديث كما في (العلل ٢/ ١٨٤) فقال: موقوف أشبه. ونقله الذهبي في (الميزان ٢/ ٤٤٧).\n\nوحديث بلال ﵁: لايفرح به فإنه ضعيف جدًا، وقد قال النووي في (الأذكار /٤٥): حديث ضعيف أحد رواته الوازع بن نافع وهو متفق على ضعفه، وأنه منكر الحديث.\nوقال ابن حجر في (نتائج الأفكار ١/ ٢٧١): هذا حديث واهٍ جدًا، ثم ذكر أن القول في الوازع أشد مما قال النووي فقد اتهم بالوضع، كما أنه اضطرب في هذا الحديث فرواه عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن جابر عن بلال، ورواه عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه عن بلال، ولم يتابع عليه ففيه ثلاثة أمور: ضعف الوازع، وتفرده، واضطرابه.\nواختار بعضهم تحسين حديث أبي سعيد ﵁:","vol":"3","page":322},{"text":"(١) قال العراقي في (تخريج الإحياء ٢/ ٨٠٦، ٨٠٧): رواه ابن ماجه من حديث أبي سعيد الخدري بإسناد حسن. واختاره الزبيدي.\n(٢) وكذا ابن حجر حيث قال في (نتائج الأفكار ١/ ٢٧١، ٢٧٢): ضعف عطية إنما جاء من قبل التشيع، ومن قبل التدليس وهو في نفسه صدوق، وقد أخرج له البخاري في الأدب المفرد وأخرج له أبو داود عدة أحاديث ساكتًا عليها، وحسن له الترمذي عدة أحاديث بعضها من أفراده فلا يظن أنه مثل الوازع.\nومن المعاصرين:\nحسنه أحمد شاكر في تعليقه على (المسند ٢٢/ ٧٢).\nوتعقب الألباني من حسّن الحديث وذكر في (التوسل أنواعه واحكامه ١/ ١٠٢ - ١٠٧)، وفي (السلسلة الضعيفة ١/ ٣٨) أن تحسين ابن حجر مردود بما جاء في كتبه من الحكم على حديث عطية بالضعف، وقد تفرد هنا في موطن ضعفه وهو روايته عن أبي سعيد فلعله نسي، أو وهم، أو لغير ذلك مما يعرض للبشر، ويقدم قوله في التقريب على كلامه في تخريج الأذكار لأنها عبارة عن أمالي فلعله نسي أو وهم، وقال في الضعيفة: إن من حسّنه قد وهم، أو تساهل.\nوقد أطال الألباني الكلام عليه في (الضعيفة ١/ ٣٤ - ٣٨) وقال: جملة القول أنه ضعيف من طريقيه وأحدهما أشد ضعفا من الآخر. وضعفه في (تمام المنة /٢٨٩، ٢٩٠) وفي (ضعيف جه /٦٠، ٦١)، وفي (ضعيف الجامع ٥/ ١٩٥).\nوضعفه الهلالي في (صحيح الأذكار وضعيفه ١/ ١١٩).\nولما كان الحديث فيه توسل إلى الله تعالى بحق السائلين وبحق المشي إلى المسجد فقد استدل به بعضهم على التوسل بالمخلوقين حتى قال بعضهم: من له إلى الله حاجة فليتوسل بحق حجة الإسلام الغزالي (الفتوحات الربانية ٢/ ٣٩) وقد رد عليهم الألباني في (الضعيفة ١/ ٣٤ - ٣٨). وقد رد ابن تيمية على القائلين بذلك في (قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة / ٢١٤، ٢١٥، ٢٧٧) وذكر أن سؤال الله بالمخلوقات ليس مشروعًا كما أن الإقسام بها ليس مشروعًا بل هو منهي عنه، وقد روي في جواز ذلك آثار وأقوال عن بعض أهل العلم، ولكن ليس في المنقول عن النبي ﷺ شيء ثابت بل كلها موضوعة والحديث ليس فيه حجة فإن حق السائلين عليه أن يجيبهم، وحق العابدين أن يثيبهم، وهو حق أحقه الله تعالى على نفسه الكريمة بوعده الصادق باتفاق أهل العلم، وبإيجابه على نفسه في قول لهم، وليس للمخلوق أن يوجب على الخالق سبحانه شيئًا.\nوممن رد الأقوال المتقدمة من المعاصرين:\nحماد الأنصاري في (السلسلة الأنصارية: تحفة القاري في الرد على الغماري /٥٦ - ٥٩).\nوانظر:\n(١) الكشف والتبيين لعلل حديث: ﴿اللهم إني أسألك بحق السائلين﴾: لعلي بن حسن بن عبد الحميد.\n(٢) الفصل بين المتنازعين في حديث: ﴿اللهم إني اسألك بحق السائلين﴾ لصالح العصيمي.","vol":"3","page":323},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-305>﴿السخط والغضب﴾</span>\n٥٦٧ - ورد فيها حديث ابن عمر ﵄:\nقال أبو داود رحمه الله تعالى: حدثنا أحمد بن يونس ثنا زهير ثنا عمارة بن غزية عن يحيى بن راشد قال: جلسنا لعبد الله بن عمر فخرج إلينا فجلس فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: ﴿من حالت شفاعته دون حد من حدود الله فقد ضاد الله، ومن خاصم في باطل وهو يعلمه لم يزل في سخط الله حتى ينزع عنه، ومن قال في مؤمن ماليس فيه أسكنه الله رَدْغة الخَبَال حتى يخرج مما قال﴾.\nوقال: حدثنا علي بن الحسين بن إبراهيم ثنا عمر بن يونس ثنا عاصم بن محمد بن زيد العمري حدثني المثنى بن يزيد عن مطر الوراق عن نافع عن ابن عمر عن النبي ﷺ بمعناه قال: ﴿ومن أعان على خصومة بظلم فقد باء بغضب من الله ﷿﴾.\nوقال ابن ماجه رحمه الله تعالى: حدثنا محمد بن ثعلبة بن سواء حدثني عمي محمد بن سواء عن حسين المعلِّم عن مطر الوراق عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ:\n﴿من أعان على خصومة بظلم - أو يعين على ظلم - لم يزل في سخط الله حتى\nيَنْزِع﴾.\n\nالتخريج:\nد: كتاب الأقضية: باب فيمن يعين على خصومة من غير أن يعلم أمرها (٣/ ٣٠٤).\nجه: كتاب الأحكام: باب من ادعى ماليس له وخاصم فيه (٢/ ٧٧٨).\nوأخرجه البيهقي في (الكبرى ٦/ ٨٢) من طريق أبي داود، ورواه من طريق آخر.\nكما رواه الحاكم في (المستدرك ٢/ ٢٧)\nكلاهما من طريق أحمد بن يونس به وتصحف في المستدرك من ابن عمر إلى ابن عمرو.\nورواه أحمد في (المسند ٢/ ٧٠)\nورواه البيهقي في (الكبرى ٨/ ٣٣٢)، وفي (الشعب ٦/ ١٢١)\nوعزاه الألباني في (الإرواء ٧/ ٣٤٩) إلى ابن عساكر في تاريخه.\nأربعتهم من طريق زهير بن معاوية به، وزاد في رواية البيهقي في أوله في فضل الذكر.\nورواه الدارقطني في الأفراد كما في (الأطراف ١/ ٤٣٩)","vol":"3","page":324},{"text":"ورواه الطبراني في (الأوسط ٣/ ٤٣٦، ٤٣٧) من طريق محمد بن سواء بزيادة في أوله.\nورواه الدارقطني في الأفراد كما في (الأطراف ١/ ٣٩٢، ٣٩٣)\nوابن عدي في (الكامل ٣/ ١٢٤٩)\nوالخطيب في (التاريخ ٣/ ٣٩١، ٣٩٢)\nوالبيهقي في (الشعب ٥/ ٣٠٥)\nوالمزي في (تهذيب الكمال ٢٢/ ٦١٣، ٦١٤)\nخمستهم من طرق عن مطر الوراق به، وعند بعضهم بزيادة في أوله.\nوأخرجه الرامهرمزي في (الأمثال/١٦٢)\nوالخطيب في (الموضح للأوهام ١/ ١٥٤)\nوالدارقطني في الأفراد كما في (الأطراف ١/ ٣٣٧)\nوالحاكم في (المستدرك ٤/ ٩٩، ١٠٠)\nأربعتهم من طريق عطاء بن أبي مسلم عن نافع به.\nورواه أحمد في (المسند ٢/ ٨٢)\nوالخطيب في (التاريخ ٨/ ٢٠١)\nوأبو الشيخ في (التوبيخ /٢٤٢)\nوابن عدي في (الكامل ٢/ ٧٩٦)\nأربعتهم من طريق حفص بن عمر الرملي عن ابن جريج عن عطاء بن أبي رباح عن ابن عمر به.\nورواه أحمد في (المسند ٢/ ٨٢) عن محمد بن الحسن عن النعمان بن الزبير عن أيوب بن سلمان عن ابن عمر به بالزيادة.\nورواه أبو الشيخ في (التوبيخ /٢٤١)\nوالطبراني في (الكبير ١٢/ ٢٩٦، ٢٩٧)\nكلاهما من طريق عطاء الخراساني عن حِمران عن ابن عمر بالزيادة، وفي التوبيخ تقديم وتأخير.\nورواه البخاري في (التاريخ الكبير ٦/ ٩٦، ٩٧) من طريق أيوب عن عبد الوهاب بن بخت عن ابن عمر قوله: ﴿من حالت شفاعته﴾.\nوهذه الرواية أخرجها ابن أبي شيبة في (المصنف ٩/ ٤٦٦).\nوالزيادة التي أشرت إليها رواها الترمذي دون باقي الحديث في (سننه: كتاب الدعوات: باب رقم - ٦١ - ٥/ ٥١٣) عن إسماعيل بن موسى الكوفي عن داود بن الزِّبرقان عن مطر الوراق عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ ذات يوم لأصحابه: ﴿قولوا سبحان الله وبحمده مائة مرة، من قالها مرة كُتبت له عشرًا، ومن قالها عشرًا كُتبت له مائة، ومن قالها مائة كُتبت له ألفًا، ومن زاد زاده الله، ومن استغفر غفر الله له﴾.\nكما رواه النسائي في (عمل اليوم والليلة/٢١١، ٢١٢) من طريق عطاء الخراساني عن حمران عن ابن عمر، ثم من طريق روح بن القاسم كلاهما عن نافع عن ابن عمر، ورواه موقوفًا على ابن عمر.\nوجاء في رواية عند أحمد في (المسند ٢/ ٨٢) بلفظ: ﴿قولوا الله أكبر والحمد لله وسبحان الله وبحمده بواحدة عشر، أوبعشر مائة، ومن زاد زاده الله ومن سكت غفر له﴾ وذكر الحديث.","vol":"3","page":325},{"text":"ونحوه في رواية عند الطبراني في (الكبير ١٢/ ٢٩٦، ٢٩٧)\nورواه ابن شاهين في (الترغيب في فضائل الأعمال /٢٠٦) مقتصرًا على ذكر الاستغفار.\n\nوللحديث شواهد من رواية بعض الصحابة:\n(١) حديث أبي هريرة ﵁: وفيه: ﴿ومن أعان على خصومة بغير علم كان في سخط الله حتى ينزع﴾.\nرواه الطبراني في (الأوسط ٢/ ٢٤١)\nوالبيهقي في (الكبرى ٦/ ٨٢)، وفي (الشعب ٦/ ١٢٢، ١٢٣)\nوالخرائطي في (مساوئ الأخلاق /٢٣٧، ٢٣٨)\nوالعقيلي في (الضعفاء الكبير ٢/ ٦٠).\n\n(٢) حديث أبي الدرداء ﵁:\nذكره الهيثمي في (المجمع ٦/ ٢٥٩) بلفظ: ﴿أيما رجل حالت شفاعته دون حد من حدود الله لم يزل في سخط الله حتى ينزع﴾ وعزاه إلى الطبراني، ولم أجده في الفهارس.\n\nدراسة الإسناد:\nالطريق الأول: رجال إسناده عند أبي داود:\n(١) أحمد بن يونس: هو أحمد بن عبد الله بن يونس، تقدم، وهو ثقة حافظ. (راجع ص ١٢٢٧)\n(٢) زهير: هو ابن معاوية، تقدم، وهو ثقة ثبت إلا في إبي إسحاق. (راجع ص ٣٦٩)\n(٣) عمارة بن غزية: تقدم، قد وثقه جماعة، وقال ابن حجر: لابأس به. (راجع ص ٣٣٢)","vol":"3","page":326},{"text":"(٤) يحيى بن راشد بن مسلم: الليثي، أبو هشام الدمشقي الطويل. وثقه أبو زرعة، وذكره ابن حبان في الثقات في التابعين، وفي أتباع التابعين.\nوقال ابن حجر: ثقة، من الرابعة (د).\nترجمته في:\nالتاريخ الكبير (٨/ ٢٨٣)، الجرح والتعديل (٩/ ١٤٢)، الثقات لابن حبان (٥/ ٥٢٦، ٧/ ٦٠٦)، تهذيب الكمال (٣١/ ٢٩٨، ٢٩٩)، الميزان (٤/ ٣٧٣)، الكاشف (٢/ ٣٦٥)، التهذيب (١١/ ٢٠٦)، التقريب (٥٩٠).\n\nالطريق الثاني: رجال إسناده عند أبي داود:\n(١) علي بن الحسين بن إبراهيم: بن الحر العامري بن إشكاب - بكسر الهمزة، وسكون المعجمة وآخره موحدة - وهو لقب أبيه: وثقه مسلمة، والجياني، والنسائي في موضع، وقال في موضع: لابأس به. وقال أبو حاتم: صدوق، وقال ابن أبي حاتم: صدوق ثقة. وقال الذهبي في السّير: محدث فاضل متقن، طال عمره، وتزاحم عليه الطلاب.\nوذكر ابن حجر: أن بعضهم قال في رواية البخاري عن علي بن إبراهيم أنه هو هذا ورجح أنه غيره، وقال في التقريب: صدوق، من العاشرة، مات سنة ٢٦١ هـ (د جه).\nترجمته في:\nالجرح والتعديل (٦/ ١٧٩)، المعجم المشتمل (١٩٠)، تاريخ بغداد (١١/ ٣٩٢، ٣٩٣)، الثقات لابن حبان (٨/ ٤٧٢)، تهذيب الكمال (٢٠/ ٣٧٩ - ٣٨٢)، السّير (١٢/ ٣٥٢، ٣٥٣)، الكاشف (٢/ ٣٧)، التهذيب (٧/ ٢٨١، ٢٨٢، ٣٠٢، ٣٠٣)، التقريب (٤٠٠).\n(٢) عمر بن يونس بن القاسم اليمامي: قال ابن المديني: كان ثقة ثبتًا، ووثقه أحمد، وابن معين، وأبوحاتم، والنسائي، والبزار. وقال ابن حبان: يُتقى حديثه من رواية أحمد بن محمد بن عمر بن يونس - ابن ابنه - لأنه يقلب الأخبار.\nوقال ابن حجر: ثقة، من التاسعة، مات سنة ٢٠٦ هـ (ع).\n\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٥/ ٥٥٦)، بحر الدم (٣١٧)، العلل لأحمد (٣/ ١١٧)، تاريخ الدارمي (٢٣٢)، التاريخ الكبير (٦/ ٢٠٦)، الجرح والتعديل (٦/ ١٤٢، ١٤٣)، الثقات لابن حبان (٨/ ٤٤٥)، الثقات لابن شاهين (١٣٤)، تهذيب الكمال ٢١/ ٥٣٤ - ٥٣٦)، السّير (٩/ ٤٢٢، ٤٢٣)، الكاشف (٢/ ٧١)، التهذيب (٧/ ٥٠٦، ٥٠٧)، التقريب (٤١٨).\n(٣) عاصم بن محمد بن زيد العمري: هو عاصم بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب العمري، المدني. وثقه أحمد، وابن معين، والبخاري - وزاد: صدوق - وأبو حاتم - وزاد: لابأس به ـ","vol":"3","page":327},{"text":"ووثقه أبو داود، والعجلي. وقال أبو زرعة: صدوق في الحديث، وقال البزار: صالح الحديث. قال الذهبي: صدوق.\nوقال ابن حجر: ثقة، من السابعة (ع).\nترجمته في:\nالعلل لأحمد (٣/ ٣٧١)، سؤالات أبي داود لأحمد (٢١٧)، تاريخ الدارمي (١٤٩)، التاريخ الكبير (٦/ ٤٩٠)، الجرح والتعديل (٦/ ٣٥٠)، سنن الترمذي (٤/ ١٩٣)، الثقات لابن حبان (٧/ ٢٥٦)، الثقات للعجلي (٢/ ١٠)، تهذيب الكمال (٣/ ٥٤٢ - ٥٤٤)، الكاشف (١/ ٥٢١)، التهذيب (٥/ ٥٧)، التقريب (٢٨٦).\n(٤) المثنى بن يزيد: قال الذهبي: تفرد عنه عاصم بن محمد.\nوقال ابن حجر: بصري، أو مدني، مجهول، من الثامنة (د سي).\nترجمته في:\nتهذيب الكمال (٢٧/ ٢١٢)، الميزان (٣/ ٤٣٦)، الكاشف (٢/ ٢٣٩)، التهذيب (١٠/ ٣٨)، التقريب (٥١٩)، وفيه الرمز (س) والتصويب من نسخة أبي الاشبال (٩٢٠).\n(٥) مطر الوراق: هو مَطَر - بفتحتين - ابن طهمان الوراق - لأنه كان يكتب المصاحف - أبو رجاء السلمي - مولاهم - الخراساني، سكن البصرة. ذكره شعبة في جماعة وقال: هؤلاء لايحسنون يحدثون، وقال ابن سعد: فيه ضعف في الحديث. كان يحيى بن سعيد القطان، وأحمد: يشبِّهانه بابن أبي ليلى في سوء الحفظ، ويضعفان حديثه عن عطاء بن أبي رباح، ووافقهما ابن معين، وقال أحمد - في رواية - وأبو حاتم: ما أقربه من ابن أبي ليلى في عطاء خاصة. وقال ابن معين: صالح، وقال أبو حاتم: صالح الحديث، وقال أبو زرعة: صالح. قال ابن أبي حاتم: كأنه ليّن أمره، وقال الساجي: صدوق يهم. وقال البزار: ليس به بأس ولانعلم أحدًا ترك حديثه. وقال العجلي: صدوق، ومرة: لابأس به. وقال أبو داود: ليس هو عندي بحجة، ولايقطع به في حديث إذا اختلف. وقال النسائي: ليس بالقوي. وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: ربما أخطأ. وقال ابن عدي: له عن شيوخه ومنهم عطاء أحاديث صالحة، وهو مع ضعفه يجمع حديثه ويكتب.\nأرسل عن أنس ﵁: قال أبو زرعة: لم يسمع منه شيئا وهو مرسل.\nاختلف فيه قول الذهبي: فقال في المغني: ثقة تابعي، وقد نفى العجلي ذلك حين سئل قيل له: تابع قال: لا، وفي من تكلم فيه: صدوق مشهور ضعف في عطاء، وفي السّير: لاينحط حديثه عن رتبة الحسن، واحتج به مسلم. لكن ابن حجر ذكر أن روايته عند مسلم في المتابعات دون الأصول.\nوقال ابن حجر: صدوق كثير الخطأ، وحديثه عن عطاء ضعيف، من السادسة، مات سنة ١٢٥ هـ، ويقال ١٢٩ هـ (خت م - متابعة - ٤).\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٧/ ٢٥٤)، العلل للإمام أحمد برواية المروذي (٦٧)، العلل لأحمد (١/ ٤٠٩، ٤١٤، ٤٩١، ٣/ ٣٢، ١٨٨)، بحر الدم (٤٠٤) الجرح والتعديل (٨/ ٢٨٧، ٢٨٨)، المراسيل (٢١٤)، التاريخ الكبير (٧/ ٤٠٠)، البيان والتوضيح (٢٦٢)، الضعفاء للنسائي (٢٣٨)، جامع التحصيل (٢٨١)، الكامل (٦/ ٢٣٩٢)، الثقات لابن حبان (٥/ ٣٤٥)، الثقات للعجلي (٢/ ٢٨١)، الضعفاء للعقيلي (٤/ ٢١٩)، تهذيب الكمال (٢٨/ ٥١ - ٥٥)، من تكلم فيه (١٧٥)، السّير (٥/ ٤٥٢، ٤٥٣)، الميزان (٤/ ١٢٦، ١٢٧)، المغني (٢/ ٦٦٢)، الكاشف (٢/ ٢٦٨)، التهذيب (١٠/ ١٦٧ - ١٦٩)، التقريب (٥٣٤).","vol":"3","page":328},{"text":"(٦) نافع: هو مولى ابن عمر، تقدم، وهو ثقة ثبت. (راجع ص ٢٦٥)\n\nالطريق الثالث: رجال إسناده عند ابن ماجه:\nوهو متفق مع الطريق الثاني في مطر ونافع:\n(١) محمد بن ثعلبة بن سواء: - بفتح الواو والمد - السَّدوسي - بفتح المهملة - البصري.\nقال ابن حجر: صدوق، من الحادية عشرة (جه).\nترجمته في:\nالجرح والتعديل (٧/ ٢١٨)، تهذيب الكمال (٢٤/ ٥٥٩، ٥٦٠)، الكاشف (٢/ ١٦١)، التهذيب (٩/ ٨٦)، التقريب (٤٧١).\n(٢) عَمُّه: محمد بن سواء: - بتخفيف الواو والمد - السدوسي، العنبري - بنون وموحدة - أبو الخطاب، البصري، الضرير. كان يزيد بن زريع يقول: عليكم به، وقال أحمد: ما أقربه من روح بن عبادة في سعيد، وأثنى على روح. وقال أبو داود: سمع من سعيد - يعني ابن أبي عروبة - قبل الهزيمة. وقال الأزدي: غالٍ في القدر، وهو صدوق. وقال الذهبي في الميزان: أحد الثقات المعروفين.\nوقال ابن حجر: صدوق رُمي بالقدر، من التاسعة، مات سنة بضع وثمانين ومائة، وجميع ماله في صحيح البخاري ثلاثة أحاديث، قرنه في أحدها بيزيد بن زريع، وفي آخر بكهمس، والثالث متابعة (خ م خد ت س جه).\nترجمته في:\nسؤالات أبي داود لأحمد (٣٤٨)، التاريخ الكبير (١/ ١٠٦)، الجرح والتعديل (٧/ ٢٨٢)، سؤالات الآجري أبا داود (٣/ ٢٢٥)، الثقات لابن شاهين (٢١١)، البيان والتوضيح (٢٣٦)، تهذيب الكمال (٢٥/ ٣٢٩ - ٣٣١)، الميزان (٣/ ٥٧٦)، الكاشف (٢/ ١٧٧)، الهدي (٤٣٩)، التهذيب (٩/ ٢٠٨)، التقريب (٤٨٢).\n(٣) حسين المعلم: تقدم، هو الحسين بن ذكوان، وهو ثقة ربما وهم. (راجع ص ٣٧٢)\n\nدرجة الحديث:\nالحديث بالإسناد الأول: رجاله ثقات فهو: صحيح إن شاء الله.\nوقد صححه الحاكم في (المستدرك ٢/ ٢٧) ووافقه الذهبي.\nوجود المنذري إسناد الطبراني في (الترغيب والترهيب ٣/ ١٤١).\nوصححه السيوطي في (الجامع ومعه الفيض ٦/ ٧٢).\nوقال الألباني في (الصحيحة ١/ ٧٢٢) هو صحيح، وقال في (٣/ ٢٠): للحديث طرق صحيحة عند أبي داود من طريق يحيى.\nوصححه أحمدشاكر في تعليقه على (المسند ٧/ ٢٠٤).\nلكن ابن حجر قال في (الفتح ١٢/ ٨٧): أخرجه ابن أبي شيبة أصح منه عن ابن عمر موقوفًا، وللمرفوع شاهد من حديث أبي هريرة.\nوالحديث بالإسناد الثاني: ضعيف لأن في سنده المثنى: وهو مجهول، ومطر: وهو صدوق كثير الخطأ.\nقال المنذري في (مختصر د ٥/ ٢١٦): في إسناده مطر وقد ضعفه غير واحد والمثنى وهو مجهول.","vol":"3","page":329},{"text":"وقد أعله أبو حاتم وقال كما في (العلل ٢/ ١٨٣): هذا خطأ الصحيح عن ابن عمر موقوف. وكأنه رجح عليه رواية عبد الوهاب عن ابن عمر، لكن الحديث مروي من طرق متعددة عن ابن عمر مرفوعًا.\nالطريق الثالث: في إسناده محمد بن ثعلبة، وعَمُّه: صدوقان، ومطر: صدوق كثير الخطأ، وقد توبع فالحديث حسن.\nوقد قال العقيلي في (الضعفاء ٢/ ٦٠): وهذا الحديث يروى بأسانيد مختلفة صالحة.\nوقال الألباني في (الإرواء ٧/ ٣٥١) وكأنه يشير إلى بعض طرق حديث ابن عمر والله أعلم. وقال في (الصحيحة ٣/ ١٩): إسناد ابن ماجه حسن رجاله كلهم ثقات، مطر فيه كلام من جهة حفظه.\nوالطرق الأخرى المذكورة في التخريج لايخلو طريق منها من مقال فطريق عطاء بن أبي رباح فيه حفص الرملي: وهو متروك، وطريق أيوب بن سلمان صححه أحمد شاكر في تعليقه على (المسند ٧/ ٢٥٤) لكن أيو ب فيه جهالة.\nوطريق حمران ضعيف لضعفه، انظر: (السلسلة الصحيحة ١/ ٧٢٢)، (الإرواء ٧/ ٣٤٩ - ٣٥١)، (المجمع ١٠/ ٩١) وقد صححه.\nلكن الحديث ثابت ولله الحمد، وقد استشهد به البغوي في (شرح السنة ١٠/ ٣٢٩) على أن الشفاعة في الحدود غير جائزة، مما يدل على قبوله له.\nوذكره الأشبيلي في (الأحكام الشرعية الصغرى الصحيحة ٢/ ٧١٩).\nوصححه الألباني في (صحيح د ٢/ ٦٨٦)، (صحيح جه ٢/ ٣٥)، (صحيح الجامع ٢/ ١٠٤٥، ١٠٦٥، ١٠٦٦).\n\nالشواهد:\n(١) حديث أبي هريرة ﵁:\nإسناده ضعيف.\nقال المنذري في (الترغيب والترهيب ٣/ ١٤٣): رواه الطبراني من رواية رجاء بن صبيح السقطي.\nوقال الهيثمي في (المجمع ٤/ ٢٠١): رواه الطبراني في الأوسط وفيه رجاء ضعفه ابن معين، ووثقه ابن حبان.\nوقال العقيلي في (الضعفاء ٢/ ٦٠): رجاء عن يحيى لايتابع عليه.\n(٢) حديث أبي الدرداء ﵁:\nذكره المنذري في (الترغيب والترهيب ٣/ ١٤٢) وقال: لايحضرني الآن حال إسناده.\nوقال الهيثمي في (المجمع ٤/ ٢٠١): رواه الطبراني وفيه من لم أعرفه.\n\nشرح غريبه:\nحالت: منعت، من قولهم: حال بين الشيئين إذا منع أحدهما عن الآخر (النهاية/حول/١/ ٤٦٢).","vol":"3","page":330},{"text":"ضاد الله: حاربه - سبحانه - وسعى في ضد ما أمر به؛ لأن حدود الله حماه ومن استباح حمى الله وتعدى حدوده ونازعه سبحانه فيما حماه فقد ضاد الله (شرح الطيبي ٧/ ١٥١).\nيَنْزِع عنه: يتركه ويقلع عنه (مجمع بحار الأنوار/ نزع/٤/ ٦٨٥) وخروجه مما قال بأن يتوب عن الذنب ويستحل من المقول فيه (شرح الطيبي ٧/ ١٥٢).\nردغة الخبال: الرَّدَغة: - بسكون الدال وفتحها - طين ووحل كثير (النهاية/ردغ/٢/ ٢١٥) والخبال في الأصل: الفساد ويكون في الأفعال والأبدان والعقول (النهاية/خبل/٢/ ٨). وجاء تفسيرها في الحديث أنها عصارة أهل النار فقد روى مسلم في (صحيحه: كتاب الأشربة: باب بيان أن كل مسكر خمر وأن كل خمر حرام/ ١٣/ ١٦٩) من حديث جابر قوله ﷺ: ﴿كل مسكر حرام إن على الله ﷿ عهدًا لمن يشرب المسكر أن يَسقيه من طينة الخبال، قال: يارسول الله وما طينة الخبال؟ قال: عَرَق أهل النار، أو عصارة أهل النار﴾.\n\nالفوائد:\n(١) تحريم الأمور الثلاثة الواردة في الحديث.\n(٢) أن الحيلولة بالشفاعة أعظم الثلاثة؛ لأنها مضادة لله تعالى.\n(٣) تهجين أمر المغتاب، وتعظيم عقوبته. (شرح الطيبي ٧/ ١٥٢).","vol":"3","page":331},{"text":"٥٦٨ - وورد حديث سمرة بن جُنْدب ﵁:\nقال أبو داود رحمه الله تعالى: حدثنا مسلم بن إبراهيم.\nوقال الترمذي رحمه الله تعالى: حدثنا محمد بن المثنى حدثنا عبد الرحمن بن مهدي.\nكلاهما قالا: حدثنا هشام عن قتادة عن الحسن عن سمرة بن جندب عن النبي ﷺ قال: ﴿لاتلاعنوا بلعنة الله، ولابغضب الله، ولابالنار﴾.\n\nالتخريج:\nد: كتاب الأدب: باب في اللعن (٤/ ٢٧٩).\nت: كتاب البر والصلة: باب ما جاء في اللعن (٤/ ٣٥٠).\nورواه البخاري في (الأدب المفرد ١/ ٤١٥)\nوالحاكم في (المستدرك ١/ ٤٨)\nوالبيهقي في (الشعب ٤/ ٢٩٥)\nوالطبراني في (الكبير ٧/ ٢٠٧)، وفي (الدعاء ٣/ ١٧٢٩)\nخمستهم من طرق عن مسلم بن إبراهيم به.\nورواه الطيالسيي في (المسند /١٢٣)\nومن طريقه البيهقي في (الشعب ٤/ ٢٩٥)\nورواه أحمد في (المسند ٥/ ١٥)\nوالطبراني في (الكبير ٧/ ٢٠٧)\nأربعتهم من طرق عن قتادة به.\nوجاء بلفظ: ﴿نهانا رسول الله ﷺ أن يُتَلاعن بلعنة الله، أو بغضبه، أو بالنار﴾.\nرواه الطبراني في (الدعاء ٣/ ١٧٢٩)، وفي (الكبير ٧/ ٢٢٧، ٢٢٨)\nكلاهما من طريق إسماعيل بن مسلم عن الحسن به.\nوتوبع الحسن في روايته عن سمرة:\nفقد رواه الطبراني في (الكبير ٧/ ٢٤٩) من طريق خبيب بن سليمان عن أبيه سليمان عن سمرة بلفظ: ﴿أمرنا رسول الله ﷺ أن لانلعن بلعنة الله وغضبه﴾، ثم لفظ: ﴿إن رسول الله ﷺ نهى أن نتلاعن بلعنة الله، أو بغضبه، ونهانا أن نتلاعن بالنار﴾.\nوللحديث شاهد مرسل:\nرواه عبد الرزاق في (جامع معمر الملحق بالمصنف ١٠/ ٤١٢)\nومن طريقه البغوي في (شرح السنة ١٣/ ١٣٥)\nوالخرائطي في (مساوئ الأخلاق /٤٤، ٤٥)\nثلاثتهم من طريق أيوب عن حميد بن هلال رفع الحديث قال: ﴿لاتلاعنوا بلعنة الله، ولابغضب الله، ولابجهنم﴾، وفي لفظ عند الخرائطي: ﴿لاتدعوا بلعنة الله﴾.\nوالأحاديث التي أشار إليها الترمذي في الباب إنما هي في النهي عن اللعن وليس فيها الشاهد.\n\nدراسة الإسناد:\n(١) مسلم بن إبراهيم: هو الأزدي: تقدم وهو ثقة مأمون. (راجع ص ٢٥٩)","vol":"3","page":332},{"text":"(٢) هشام: هو ابن أبي عبد الله سَنْبر - بمهملة ثم نون ثم موحدة - وزن جعفر، أبو بكر البصري الدَسْتَوائي - بفتح الدال وسكون السين المهملتين وفتح المثناة أو ضمها وفتح الواو ثم مد، نسبة إلى بلدة من بلاد الأهواز يقال لها دستوا وإلى ثياب جلبت منها، وقد كان هشام يبيع الثياب التي تجلب منها فنسب إليها - قال شعبة: ما من الناس أحد أقول إنه طلب الحديث يريد به وجه الله ﷿ إلا هشام، وكان يقول: ليتنا ننجو من هذا الحديث كفافا لالنا ولاعلينا، وقال أيضًا: هشام أحفظ مني عن قتادة، وقال: أعلم بحديث قتادة مني، وأكثر له مجالسة مني. وقال ابن معين: هشام أكثر من شعبة في قتادة. وكان يحيى ابن سعيد إذا سمع الحديث من هشام لايبالي أن لايسمعه من غيره. وكان أيوب يحث على هشام والأخذ عنه، وقال وكيع، وابن المديني: ثبت، وقال ابن علية: من حفاظ البصرة، وأثنى عليه أبو نعيم خيرًا. وقال أبو داود الطيالسي: هشام أمير المؤمنين في الحديث. وثقه أحمد وقال: لاتسل عنه أحدًا، ما أرى الناس يروون عن أحد أثبت منه أما مثله فعسى. وقدمه علي بن المديني، وأحمد، وأبو حاتم، وأبو زرعة على أصحاب يحيى بن أبي كثير. وقال ابن المديني: إذا سمعت عن هشام عن يحيى بن أبي كثير فلا ترد به بدلًا، وفضَّله أبو زرعة على الأوزاعي في يحيى، وقال: لأن الأوزاعي ذهبت كتبه. وقال أبو حاتم: هشام أحفظ من همام. وقال ابن سعد: كان ثقة ثبتًا في الحديث حجة.\nرُمي بالقدر: ذكر ذلك ابن علية، وابن سعد، وأحمد، وابن معين، والجوزجاني وقال: كان من أثبت الناس. وقال العجلي: ثقة ثبت في الحديث، وكان أروى الناس عن ثلاثة: قتادة، وحماد بن أبي سليمان، ويحيى، وكان يقول بالقدر ولم يكن يدعو إليه. وقال الذهبي في المغني: حافظ حجة لكنه رمي بالقدر، وقال في السّير: كان من الأئمة لولا ما شاب علمه بالقدر، وقد ذكره ابن معين في جماعة يقولون بالقدر وقال: هم ثقات يكتب حديثهم مالم يدعوا إلى شيء، ومن دخل في بدعة ولم يعد من رؤوسها ولا أمعن فيها يقبل حديثه. وقال في الميزان: أحد الأثبات إلا أنه رمي بالقدر فيما قيل، وقيل رجع عنه.\nوقال ابن حجر في الهدي: مجمع على ثقته وإتقانه، احتج به الأئمة.\nوفي التقريب: ثقة ثبت وقد رمي بالقدر، من كبار السابعة، مات سنة ١٥٤ هـ وله ثمان وسبعون سنة (ع).\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٧/ ٢٧٩، ٢٨٠)، سؤالات أبي داود لأحمد (٣٣٤، ٣٣٦)، بحر الدم (٤٣٨)، العلل لأحمد (٢/ ٦٨)، التاريخ لابن معين (٢/ ٦١٨)، من كلام أبي زكريا (٥٥، ٩٨)، تاريخ الدارمي (٥١، ١٣٢)، التاريخ الكبير (٨/ ١٩٨)، الجرح والتعديل (٩/ ٥٩ - ٦١)، سؤالات الآجري أبا داود (٣/ ٢٨٩)، الثقات للعجلي (٢/ ٣٣٠)، الثقات لابن حبان (٧/ ٥٦٩)، البيان والتوضيح (٢٨٨)، الشجرة (٣١٣)، الأنساب (٢/ ٤٧٦)، تهذيب الكمال (٣٠/ ٢١٥ - ٢٢٣)، التذكرة (١/ ١٦٤)، المغني (٢/ ٧١١)، السّير (٧/ ١٤٩ - ١٥٦)، الميزان (٤/ ٣٠٠)، الكاشف (٢/ ٣٣٧)، التهذيب (١١/ ٤٣ - ٤٥)، الهدي (٤٤٨)، التقريب (٥٧٣).\n(٣) قتادة: هو ابن دعامة السدوسي، تقدم، وهو ثقة ثبت لكنه مدلس فلا يقبل إلا إذا صرح بالسماع. (راجع ص ٢٦١)\n(٤) الحسن: هو الحسن بن أبي الحسن يسار - بالتحتانية والمهملة - البصري، الأنصاري - مولاهم - أمه مولاة أم سلمة، ولد لسنتين بقيتا من خلافة عمر. كان فقيها: قال قتادة: كان من أعلم الناس بالحلال والحرام، وقال أيوب: مارأت عيناي رجلا قط كان أفقه من الحسن. وقال أحمد: أكثر الفتيا للحسن وعطاء. وكان فصيحًا، كان أبو جعفر الباقر يقول: ذاك الذي يشبه كلامه كلام الأنبياء. قال ابن سعد:","vol":"3","page":333},{"text":"كان جامعًا عالمًا رفيعًا فقيهًا ثقة مأمونًا عابدًا ناسكًا كثير العلم فصيحًا. قال العجلي: ثقة صالح صاحب سنة. ذكر ابن حبان: أنه رأى مائة وعشرين صحابيًا.\nومناقبه وفضائله كثيرة جدًا لكنه قد أخذت عليه أمور:\nأولها: كثرة الإرسال والتدليس: فقد أرسل عن أبي بكر وعمر وعثمان ﵃، ورأى أم سلمة ﵂ ولم يسمع منها، وذكر العلماء ممن لم يسمع منهم أبا موسى الأشعري، وابن عباس، وجابرًا، وأبا سعيد، وأبا هريرة على الصحيح، والنعمان بن بشير، وعقبة بن عامر، والضحاك بن سفيان، وأسامة بن زيد وكثيرين. وكان الحسن يتأول فربما قال: حدثنا ابن عباس، وفُسَّر بأنه أراد حَدّث قومه أهل البصرة، وكذا قوله خطبنا، وهذا يسمى تدليس الصيغ، وقيل لأبي حاتم: يقول أهل البصرة إنه سمع من سبعين بدريًا، فأنكره أبو حاتم، وقال قتادة: ما حدثنا الحسن عن بدري مشافهة. وقد اختلف في سماعه من علي ﵁، فقد قال يونس بن عبيد له: إنك تقول: \" قال رسول الله\nﷺ\"وإنك لم تدركه، قال: يا ابن أخي لقد سألتني عن شيء ما سألني عنه أحد قبلك، ولولا منزلتك مني ما أخبرتك، إني في زمان كما ترى - وكان في عمل الحجاج - كل شيء سمعتني أقول: قال رسول الله ﷺ فهو عن علي بن أبي طالب، غير أني في زمان لا أستطيع أن أذكر عليًا. لكن أبازرعة ذكر أنه لم يسمع من علي بل رآه رؤية هو وعثمان، وخرج علي إلى الكوفة والبصرة، ولم يلقه الحسن بعد ذلك، بل قال علي بن المديني: لم ير عليًا إلا أنه كان بالمدينة وهو غلام، وقال: سمع عثمان يخطب. كما اختلف في سماعه من ابن عمر فأثبته أحمد، وابن المديني. واختلف في سماعه من سمرة، وقد روى عنه نسخة كبيرة وللعلماء في ذلك أقوال:\n١ - أن كلها سماع وهو رأي ابن المديني، والبخاري.\n٢ - أنه لم يسمع منه إنما هي كتاب وهذا لايقتضي الانقطاع وهو رأي بهز بن أسد، ويحيى القطان، وشعبة، وأحمد، وابن حبان.\n٣ - أنه لم يسمع منه إلا حديث العقيقة، واختاره ابن معين، والنسائي، والبيهقي.\nوقد اثنى بعض العلماء على مراسيله: فقال ابن المديني: مرسلات الحسن إذا رواها عنه الثقات صحاح ما أقل ما يسقط منها. وقال يحيى القطان: ما قال الحسن في حديثه قال رسول الله ﷺ إلا وجدنا له أصلًا إلا حديثا أو حديثين. وقال أبو زرعة: كل شيء يقول قال رسول الله\nﷺ وجدت له أصلًا ثابتًا ما خلا أربعة أحاديث. وقال ابن معين: مرسلاته ليس بها بأس.\nوضعف مراسيله آخرون: وذكره ابن سيرين ممن يصدق من حدثه. وقال ابن سعد: كان ما أسند من حديثه وروى عمن سمع منه فهو حجة، وما أرسل فليس بحجة. وقال الدارقطني: مراسيله فيها ضعف. وقال الذهبي: مراسيله ليست بذاك، وقال ابن حجر: كان يرسل عن كل أحد.\nأما التدليس: فقد وصفه به النسائي، وابن حبان وغيرهما. قال الذهبي: قال قائل: إنما أعرض أهل الصحيح عن كثير مما يقول فيه الحسن عن فلان وإن كان ممن قد ثبت لقيه إياه؛ لأنه معروف بالتدليس، ويدلس عن الضعفاء. وذكره ابن حجر في المرتبة الثانية فيمن احتمل تدليسه.\nوثانيها: القول بالقدر: واختلف في ذلك: فقد روى معمر عن قتادة عن الحسن قوله: الخير بقدر والشر ليس بقدر، فناظره أيوب حتى قال: لا أعود، وقال أيوب: لايستطيع أحد أن يعيبه إلا به، وقال: أدركت الحسن والله ما يقوله. وأثبتوا ذلك بأمور منها: قول حميد قرأت القرآن على الحسن ففسره على إثبات القدر. وقال هشام بن عروة: كذبوا عليه إنما تغفلوه بكلمة فقالوا عليها، ومنها ما روى ابن عون قول الحسن: من كذب بالقدر فقد كفر، وقال ابن عون: انهم يكذبون على الحسن كثيرًا. وقال أيوب: كذب على الحسن ضربان من الناس: قوم القدر رأيهم فينحلونه الحسن؛ لينفقوه في الناس، وقوم في صدورهم شنآن من بغض الحسن فيقولون: أليس يقول كذا.","vol":"3","page":334},{"text":"قال الذهبي: قد بدت منه هفوة في القدر لم يقصدها لذاتها، فتكلموا فيه فما التُفت إلى كلامهم لأنه لما حوقق عليها تبرأ منها. وقال في السّير: كان سيد أهل زمانه علمًا وعملًا، وقال: قد صح سماعه حديث العقيقة، وحديث النهي عن المثلة من سمرة، وإثباته القدر جاء من غير وجه سوى حكاية عنه فلعلها هفوة منه ورجع عنها ولله الحمد. وقال في الميزان: سيد التابعين في زمانه، كان ثقة في نفسه حجة في العلم والعمل، عظيم القدر، وهو كثير التدليس فإذا قال في حديث عن فلان ضُعّف ولاسيما عمن قيل إنه لم يسمع منهم: كأبي هريرة، فعدوا ما كان عنه في جملة المنقطع والله أعلم. وقال في التذكرة: إنه قد يدلس عمن لقيه ويسقط الواسطة بينه وبينه والله أعلم.\nوقال ابن حجر: ثقة فقيه فاضل مشهور، كان يرسل كثيرًا، ويدلس، وروى عن جماعة لم يسمع منهم وقال - تجوزًا ـ: حَدثنا وخطبنا يعني قومه الذي حُدّثوا بالبصرة، وهو رأس الطبقة الثالثة، مات سنة ١١٠ هـ وقد قارب التسعين (ع).\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٧/ ١٥٦ - ١٧٨)، سؤالات أبي داود لأحمد (١٨٠، ٣٣٠)، العلل لأحمد (١/ ٤٤٢، ٢/ ١١١، ٢٤٣، ٢٦٠)، من كلام أبي زكريا (١١٩)، سؤالات ابن الجنيد (٣١٥، ٣٦٢)، تاريخ الدارمي (٩٩)، التاريخ لابن معين (٤/ ٢٢١، ٢٢٩، ٢٣٠، ٢٥٨، ٢٦٠، ٢٩٧)، العلل لابن المديني (٦٠ - ٧١)، التاريخ الكبير (٢/ ٢٨٩، ٢٩٠)، الجرح والتعديل (٣/ ٤١ - ٤٢)، المعرفة (٢/ ٣٢ - ٥٤)، المراسيل (٣١/ ٤٦)، الثقات لابن حبان (٤/ ١٢٢، ١٢٣)، الثقات للعجلي (١/ ٢٩٣)، جامع التحصيل (١٠٥، ١٦٢ - ١٦٦)، تهذيب الكمال (٦/ ٩٥ - ١٢٧)، السّير (٤/ ٥٦٣ - ٥٨٨)، التذكرة (٧١، ٧٢)، الميزان (١/ ٥٢٧)، الكاشف (١/ ٣٢٢ - ٣٢٤)، تعريف أهل التقديس (٥٦، ٥٧)، التهذيب (٢/ ٢٦٣ - ٢٧٠)، التقريب (١٦٠)، الحسن وحديثه المرسل (٣١٠، ٣١١)، وقال الدميني في (التدليس في الحديث /٢٩٣): إن العلائي جعله في المرتبة الثالثة وهو الصواب إن شاء الله تعالى.\n\nالطريق الثاني: رجال إسناده عند الترمذي:\nوهو متفق مع إسناد أبي داود في هشام ومن فوقه، وبقي من رجاله:\n(١) محمد بن المثنى: تقدم، وهو ثقة ثبت. (راجع ص ٤٢٦)\n(٢) عبد الرحمن بن مهدي: تقدم، وهو ثقة ثبت حافظ. (راجع ص ٢١٤)\n\nدرجة الحديث:\nرجال الإسنادين كلهم ثقات، لكنه من رواية قتادة وهو مدلس وقد عنعن، والحسن وهذا من روايته عن سمرة وفيها اختلاف بين العلماء فمن يرى أن حديثه عنه كله سماع يكون الحديث عنده ضعيفًا ضعفًا يسيرًا لعنعنة قتادة فحسب، ومن يرى انقطاع حديث الحسن عن سمرة فالضعف عنده أشد، وقتادة تابعه إسماعيل بن مسلم فرواه عن الحسن عن سمرة وفي إسماعيل ضعف لكنهما يتعاضدان ويكون الحديث حسنًا لغيره، كما قواه مرسل حميد بن هلال عند عبد الرزاق.\nوقد اكتفى المنذري في (مختصر د ٧/ ٢٢٩)، وفي (الترغيب والترهيب ٣/ ٤٦٣) بذكر الاختلاف في سماع الحسن من سمرة.\nوضعفه السيوطي في (الجامع الصغير ٢/ ٧٤٤).\nوقال الترمذي: حسن صحيح.\nوصححه ابن العربي في (العارضة ٨/ ١٤٤).\nوصححه الحاكم في (المستدرك ١/ ٤٨) ووافقه الذهبي.","vol":"3","page":335},{"text":"وقال الألباني في (الصحيحة ٢/ ٥٨٥، ٥٨٦): هو كما قال الترمذي، والحاكم لولا عنعنة الحسن، لكن لعله حسن بالرواية الأخرى عند عبد الرزاق، وهو مرسل صحيح رجاله كلهم ثقات، وقد حسنه في (صحيح الجامع ٢/ ١٢٤٠).\nوقال الأرناؤوط في تعليقه على (جامع الأصول ١٠/ ٧٥٩): حسن صحيح.\nوقال الهلالي في (صحيح الأذكار ٢/ ٨٥٧): حسن بشواهده.\n\nالفوائد:\n(١) النهي عن الدعاء على معين بما يبعده من رحمة الله تعالى إما صريحا كقول: لعنة الله عليه، أو كناية كقول: غضب الله عليه، أو أدخله النار (شرح الطيبي ٩/ ١١٦) وقد ورد أن ابن عمر ما لعن خادمًا له قط إلا واحدًا فأعتقه.\n(٢) أن اللعن المنهي عنه: أن يلعن رجلًا بعينه مواجهة برًا كان، أو فاجرًا، فإنه إذا لعنه في وجهه زاد شره، أما لعن الكفار والفجار على العموم فغير منهي عنه (شرح السنة ١٣/ ١٣٦، ١٣٨) وكذا لعن كافر معين مات على الكفر (المرقاة ٨/ ٥٩٢).\n٥٦٩ - وورد فيها حديث أبي هريرة ﵁:\nقال النسائي رحمه الله تعالى: أخبرنا عبيد الله بن سعيد قال حدثنا معاذ بن هشام قال حدثني أبي عن قتادة عن قُسامة بن زهير عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: ﴿إذا حُضِرَ المؤمن أتته ملائكة الرحمة بحريرة بيضاء، فيقولون: اخرجي راضية مرضيًا عنك إلى روح الله ورَيْحان ورب غير غضبان، فتخرج كأطيب ريح المسك حتى أنه ليناوله بعضهم بعضًا حتى يأتون (١) به باب السماء فيقولون: ما أطيب هذه الريح التي جاءتكم من الأرض، فيأتون به أرواح المؤمنين فَلَهُم أشد فرحًا به من أحدكم بغائبه يَقْدَمُ عليه فيسألونه: ماذا فعل فلان ماذا فعل فلان؟ فيقولون: دعوه فإنه كان في غم الدنيا، فإذا قال: أما أتاكم؟ قالوا: ذُهب به إلى أمه الهاوية، وإن الكافر إذا احتضُر أتته ملائكة العذاب بمِسْح، فيقولون: اخرجي ساخطة مسخوطًا عليك إلى عذاب الله ﷿، فتخرج كأنتن ريح جِيفة حتى يأتون به باب الأرض فيقولون: ما أنتن هذه الريح حتى يأتون به أرواح الكفار﴾.\nوقال ابن ماجه رحمه الله تعالى: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا شبابة عن ابن أبي ذئب عن محمد ابن عمرو بن عطاء عن سعيد بن يسار عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: ﴿الميت تحضره الملائكة، فإذا كان الرجل صالحًا قالوا: اخرجي أيتها النفس المطمئنة كانت في الجسد الطيب، اخرجي حميدة، وأبشري بَروح وريحان ورب غير غضبان، فلا يزال يقال لها حتى تخرج، ثم يعرج بها إلى السماء فيفتح لها فيقال: من هذا؟ فيقولون: فلان. فيقال: مرحبا بالنفس الطيبة كانت في الجسد الطيب ادخلي حميدة وأَبْشري بروح وريحان ورب غير غضبان، فلا يزال يقال لها ذلك حتى يُنتهى بها إلى السماء التي فيها الله ﷿، وإذا كان الرجل السُّوء قال: اخرجي أيتها النفس الخبيثة كانت في الجسد الخبيث اخرجي ذميمة، وأبشري بحميم\n_________\n(١) (قال في (المرقاة ٤/ ١٠١) \"يأتون بإثبات النون، ورفعه على حكاية الحال الماضية.\"","vol":"3","page":336},{"text":"وغَسّاق وآخر من شكله أزواج فلا يزال يقال لها ذلك حتى تخرج، ثم يُعرج بها إلى السماء، فلا يُفتح لها فيقال: من هذا؟ فيقال: فلان فيقال: لامرحبًا بالنفس الخبيثة كانت في الجسد الخبيث، ارجعي ذميمة فإنها لاتفتح لك أبواب السماء فيرسل بها من السماء ثم تصير إلى القبر﴾.\n\nالتخريج:\nس: كتاب الجنائز: باب ما يلقى به المؤمن من الكرامة عند خروج نفسه (٤/ ٨، ٩).\nجه: كتاب الزهد: باب ذكر الموت والاستعداد له (٢/ ١٤٢٣، ١٤٢٤)\nوأخرجه النسائي في الكبرى ذكره المزي في (تحفة الأشراف ١٠/ ٢٩٦) وقال: إنه ليس في الرواية.\nوابن حبان في (صحيحه ٧/ ٢٨٤)\nوالحاكم في (المستدرك ١/ ٣٥٣)\nومن طريقه البيهقي في (عذاب القبر /٥٠، ٥١) أربعتهم من طريق معاذ بن هشام وعند ابن حبان بنحوه وليس فيه قوله: ﴿رب غير غضبان﴾، وفي ذكر روح الكافر ﴿اخرجي إلى غضب الله﴾.\nورواه الحاكم في (المستدرك ١/ ٣٥٢، ٣٥٣) من طريق قتادة به.\nورواه أحمد في (المسند ٢/ ٣٦٤، ٦/ ١٤٠)\nوالنسائي في (التفسير ٢/ ٢٢٣، ٢٢٤)، وهو في (الكبرى ٦/ ٤٤٣، ٤٤٤)، ورواه في الكبرى في الملائكة، ذكره المزي في (تحفة الأشراف ١٠/ ٧٨) وقال: ليس في الرواية.\nوالطبري في (التفسير ١٢/ ٤٢٤، ٤٢٥)\nوابن خزيمة في (التوحيد ١/ ٢٧٦، ٢٧٧)\nوابن قدامة المقدسي في (إثبات صفة العلو/٨٣، ٨٤)\nوابن منده في (التوحيد ٣/ ٢٧٧، ٢٧٨)\nوالبيهقي في (عذاب القبر /٤٩)\nكلهم من طرق عن ابن أبي ذئب به.\nورواه الذهبي في (العلو/٢١) وهو في (مختصر العلو /٨٥)\nالبيهقي في (عذاب القبر /٤٩، ٥٠) من طريق عبد الله بن شقيق عن أبي هريرة بنحوه وفيه الشاهد.\nورواه مسلم في (صحيحه: كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها: عرض مقعد الميت عليه /١٧/ ٢٠٥) من هذا الطريق مختصرًا بدون الشاهد وفيه قوله في المؤمن: ﴿فينطلق به إلى ربه ﷿﴾، وجاء الحديث في روايات أخرى بدون الشاهد لم أذكرها تجنبًا للإطالة.\nوللحديث شاهد من رواية البراء بن عازب ﵁:\nوهو حديثه الطويل في ذكر حال المحتضر، وفيه عند ذكر المؤمن قوله ﷺ: ﴿ثم يجئ ملك الموت ﵇ حتى يجلس عند رأسه فيقول أيتها النفس الطيبة اخرجي إلى مغفرة من الله ورضوان ...﴾ وفي ذكر روح الكافر قوله: ﴿ثم يجئ ملك الموت حتى يجلس عند رأسه فيقول: أيتها النفس الخبيثة اخرجي إلى سخط من الله وغضب﴾.","vol":"3","page":337},{"text":"رواه الطيالسي في (المسند /١٠٢، ١٠٣)\nوأحمد في (المسند ٤/ ٢٨٧، ٢٨٨)\nوعنه ابنه في (السنة ٢/ ٦٠٣، ٦٠٤)\nورواه ابن أبي شيبة في (المصنف ٣/ ٣٨٠ - ٣٨٢)\nومن طريقه الآجري في (الشريعة /٣٦٧ - ٣٧٠)\nورواه المروزي في (زياداته على الزهد لابن المبارك /٤٣٠ - ٤٣٣)\nورواه الحاكم في (المستدرك ١/ ٣٧، ٣٨)\nوابن خزيمة في (التوحيد ١/ ٢٧٣) مختصرًا\nوأشار إليه أبو نعيم في (الحلية ٩/ ٥٦)\nورواه هناد في (الزهد ١/ ٢٠٥ - ٢٠٧)\nوقد روي من حديث البراء ﵁ لكن دون ذكر السخط والغضب.\n\nدراسة الإسناد:\nالطريق الأول: رجال إسناده عند النسائي:\n(١) عبيد الله بن سعيد بن يحيى اليَشْكُري: - بفتح الياء وسكون الشين المعجمة وضم الكاف، نسبة إلى قبيلة يَشْكُر مولاهم - أبو قدامة السرخسي - نسبة إلى بلدة قديمة من بلاد خراسان يقال لها سُرَخْس، أو سَرْخَس - بالضم أو الفتح - نزيل نيسابور. قال إبراهيم بن أبي طالب: ما قدم علينا من نيسابور أثبت ولا أتقن منه. وثقه أبو حاتم، ومسلمة، وأبو داود، والنسائي وزاد: مأمون قلَّ من كتبنا عنه مثله. وقال ابن عبد البر: أجمعوا على ثقته. وقال يحيى الذهلي: كان إمامًا خيرا فاضلا، وما ورد أنه روى عنه ثم ضرب على حديثه قد قيل إن سببه خلاف بينهما. قال ابن حبان: هو الذي أظهر السنة بسرخس، ودعا الناس إليها.\nوقال ابن حجر: ثقة مأمون سنّي، من العاشرة، مات سنة ٢٤١ هـ (خ م س).\nترجمته في:\nالتاريخ الكبير (٥/ ٣٨٣)، الجرح والتعديل (٥/ ٣١٧)، المعجم المشتمل (١٨٠)، الثقات لابن حبان (٨/ ٤٠٦)، الأنساب (٣/ ٢٤٤، ٥/ ٦٩٧)، تهذيب الكمال (١٩/ ٥٠ - ٥٢)، السّير (١١/ ٤٠٥، ٤٠٦)، التذكرة (٢/ ٥٠٠، ٥٠١)، الكاشف (١/ ٦٨٠)، التهذيب (٧/ ١٦، ١٧)، التقريب (٣٧١).\n(٢) معاذ بن هشام بن أبي عبد الله: الدَّسْتوائي، البصري، وقد سكن اليمن.\nمختلف فيه: قال ابن قانع: ثقة مأمون، وعتمده ابن المديني. وقال ابن معين في رواية: ليس بذاك القوي، وفي أخرى: صدوق ليس بحجة، وسئل عن معاذ فقال: ثقة، ولكن يحتمل أنه أراد معاذ بن معاذ، كما أنه سئل: معاذ في شعبة أثبت أو غندر؟ فقال: ثقة وثقة، وذكره ابن أبي حاتم في ترجمة ابن هشام. سئل أبو داود عنه: هل هو عندك حجة؟ قال: أكره أن أقول شيئا كان يحيى لايرضاه. وقال أبو عبيد: لا أدري مَنْ يحيى وأظنه يحيى القطان. وقال أحمد: كان يحيى بن سعيد يحمل على همام حتى قدم معاذ بن هشام فوافق همامًا في أحاديثه.\nكان مقلًا: قال أحمد: ما كتبت عنه إلا مجلسًا سبعة عشر حديثا، وأي شيء عنده من الحديث! . وقال: قال معاذ: عند أبي عشرة الآف عن قتادة، فأما هشام فإنما خرج له قدر ألف أو تسعمائة.\nقال الحميدي: لاتسمعوا من هذا القدري شيئًا، ولعله رجع عنه فإنه لم يوصف بذلك. وقال ابن حبان: كان من المتقنين. وقال ابن عدي: له عن غير أبيه أحاديث صالحة، وله عن أبيه عن قتادة حديث كثير، وهو ربما يغلط في الشيء بعد الشيء، وأرجو أنه صدوق.","vol":"3","page":338},{"text":"قال الذهبي في التذكرة، والمغني: صدوق، وزاد في من تكلم فيه: ثقة.\nوقال ابن حجر في الهدي: من أصحاب الحديث الحذاق، لم يكثر له البخاري.\nوفي التقريب: صدوق ربما وهم، من التاسعة، مات سنة ٢٠٠ هـ (ع).\nترجمته في:\nسؤالات أبي داود لأحمد (٣٥٠، ٣٥١)، العلل للإمام أحمد برواية المروذي (٥١، ٥٢)، بحر الدم (٤٠٧)، تاريخ الدارمي (١٨٣)، التاريخ لابن معين (٤/ ٢٦٤)، التاريخ الكبير (٧/ ٣٦٦)، الجرح والتعديل (٨/ ٢٥٠)، سؤالات الآجري أبا داود (٣/ ٢٦٣)، الثقات لابن حبان (٩/ ١٧٦)، التعديل والتجريح (٢/ ٧١٣، ٧١٤)، الكامل (٦/ ٢٤٢٦، ٢٤٢٧)، البيان والتوضيح (٢٦٣)، تهذيب الكمال (٢٨/ ١٣٩ - ١٤٣)، التذكرة (١/ ٣٢٥)، من تكلم فيه (١٧٦)، السّير (٩/ ٣٧٢ - ٣٧٤)، المغني (٢/ ٦٦٥)، الميزان (٤/ ١٣٣)، الكاشف (٢/ ٢٧٤)، التهذيب (١٠/ ١٩٦)، الهدي (٤٤٤)، التقريب (٥٣٦).\n(٣) أبوه: هو هشام بن أبي عبد الله الدستوائي، تقدم، وهو ثقة ثبت رمي بالقدر. (راجع ص ١٤٤٩)\n(٤) قتادة: تقدم، هو ابن دعامة السدوسي، وهو ثقة ثبت لكنه مدلس. (راجع ص ٢٦١)\n(٥) قَسامة بن زهير: هو قسامة - بفتح القاف - المازني البصري. وثقه ابن سعد، وابن معين، والعجلي. قال الذهبي في الكاشف: وثق.\nذكر ابن حجر في التهذيب: إن ابن شاهين أورده في الصحابة وساق له حديثًا، لكن في إسناده يزيدًا الرقاشي ولاتقوم به حجة.\nوفي التقريب: ثقة، من الثالثة، مات بعد الثمانين قبل المائة (د ت س).\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٧/ ١٥٢)، الجرح والتعديل (٧/ ١٤٧)، الثقات لابن حبان (٥/ ٣٢٨)، الثقات للعجلي (٢/ ٢١٨)، تهذيب الكمال (٢٣/ ٦٠٢ - ٦٠٥)، الكاشف (٢/ ١٣٧)، التهذيب (٨/ ٣٧٨)، التقريب (٤٥٥).\n\nالطريق الثاني: رجال إسناده عند ابن ماجه:\n(١) أبو بكر بن أبي شيبة: هو محمد بن عبد الله، تقدم، وهو ثقة حافظ. (راجع ص ١٩٣)\n(٢) شبابة: هو شبابة بن سَوّار، أبو عمرو المدائني، أصله من خراسان، يقال: كان اسمه مروان، مولى بني فزارة. وثقه ابن المديني، وابن معين، والعجلي، وعثمان بن أبي شيبة وزاد صدوق حسن العقل، ووثقه ابن سعد وزاد: صالح الأمر في الحديث. وقال ابن المديني في رواية، وابن خراش، والساجي: صدوق. وقال ابن حبان: مستقيم الحديث. وقال أبو حاتم: صدوق يكتب حديثه ولايحتج به. وقال ابن عدي: لابأس به في الحديث كما قال علي بن المديني، والذي أنكر عليه الخطأ في حديث، ولعله حدث به حفظًا.\nرُمي بالإرجاء: قال أحمد: كتبت عنه شيئا يسيرًا قبل أن أعلم أنه يقول بالإرجاء، وبلغه أنه يقول: إذا قال فقد عمل؛ لأنه عمل بجارحة أي بلسانه حين تكلم به، فقال أحمد: هذا قول خبيث ما سمعت أحدًا يقول به، وقال أحمد: تركته للإرجاء لأنه كان داعية، وكذا قال الساجي. وقيل لابن معين: كان يرى الإرجاء؟ قال: ما أشبهه. وقال ابن سعد، وابن المديني، والعجلي: كان يقول بالإرجاء وقال ابن عدي: إنما ذمه الناس للإرجاء. وأنكر عثمان بن أبي شيبة وقال: كَذِبٌ. وورد قول أبي زرعة: إنه رجع عن","vol":"3","page":339},{"text":"الإرجاء، وقال: الإيمان قول وعمل. قال الذهبي في الكاشف: صدوق مرجئ، وقال في كتبه الأخرى: ثقة داعية إلى الإرجاء.\n\nوقال ابن حجر: ثقة حافظ رُمي بالإرجاء، من التاسعة، مات سنة ٢٠٤، أو ٢٠٥، أو ٢٠٦ هـ (ع).\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٧/ ٣٢٠)، بحر الدم (١٩٨)، تاريخ الدارمي (٦٥)، سؤالات ابن الجنيد (٤٣٩، ٤٧٤)، الجرح والتعديل (٤/ ٣٩٢)، التاريخ الكبير (٤/ ٢٧٠)، تاريخ بغداد (٩/ ٢٩٥ - ٢٩٩)، الثقات للعجلي (١/ ٤٤٧)، الثقات لابن شاهين (١١٤)، الثقات لابن حبان (٨/ ٣١٢)، الكامل (٤/ ١٣٦٥، ١٣٦٦)، الضعفاء للعقيلي (٢/ ١٩٥، ١٩٦)، تهذيب الكمال (١٢/ ٣٤٣ - ٣٤٩)، الميزان (٢/ ٢٦٠، ٢٦١)، من تكلم فيه (٩٧)، التذكرة (١/ ٣٦١)، السّير (٩/ ٥١٣ - ٥١٦)، المغني (١/ ٢٩٤)، الكاشف (١/ ٤٧٧)، التهذيب (٤/ ٣٠٠ - ٣٠٢)، الهدي (٤٠٩)، التقريب (٢٦٣).\n(٣) ابن أبي ذئب: هو محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن الحارث بن أبي ذئب القرشي العامري، أبو الحارث المدني. أثنى عليه مالك. وقال الشافعي: ما فاتني أحد فأسفت عليه ما أسفت على الليث، وابن أبي ذئب. قال أحمد: كان قليل الحديث، وكان رجلًا صالحًا قوَّالًا بالحق، وقال: كان ثقة صدوقًا أفضل من مالك، إلا أن مالكا أشد تنقية للرجال منه، وابن أبي ذئب لايبالي عمن حدّث، وقال: كان لا يملي على تلاميذه إنما كانوا يتحفظون، إلا أن حجاجًا قال: سمعتها منه ثم عرضتها عليه، وقال أحمد وغيره: كان يشبه سعيد بن المسيب في زمانه. وقال ابن معين، وأحمد بن صالح: كل من روى عنه ثقة إلا أبا جابر البياضي. وقال الخليلي: إذا روى عنه الثقات فشيوخه شيوخ مالك، لكن قد يروي عن الضعفاء. وثقه ابن المديني، وابن معين، وابن سعد، وأبو حاتم، والخليلي، وقال ابن سعد: كان من أورع الناس وأفضلهم، وكان يصلي الليل أجمع، ويجتهد في العبادة، وكان يحفظ حديثه كله لم يكن له كتابا ولا شيء ينظر فيه، ولا له حديث مثبت في شيء.\nكان ربما أرسل: قال أبو زرعة: لم يسمع من عطاء، وقال ابن معين: لم يسمع من عجلان.\nأخذت عليه أمور:\nأولها: تُكلِّم في روايته عن الزهري: قال ابن المديني: كانوا يوهنونه في أشياء رواها عن الزهري، وقال: سماعه منه عرض وهو مقارب. ولم يرضه أحمد في الزهري قال: عرض على الزهري وحديثه عنه ضعيف. وقال ابن معين: عُرض على الزهري وهو حاضر، وحديثه عنه يضعفونه، وقوله: حدثني الزهري لأن أصحاب العروض يرون ذلك، وسئل عن حاله في الزهري فقال: ثقة، وقد قال: عن الزهري مناولة. وقال يعقوب بن شيبة: ثقة غير أن روايته عن الزهري خاصة قد تكلم الناس فيها فضعفها بعضهم بالاضطراب، وذكر أن سماعه عرض، ولم يُطعن بغير ذلك، والعرض عند جميع من أدركنا صحيح. وقال عمرو الفلاس: هو أحب إلى في الزهري من كل شامي. وقال ابن حجر: إنما تكلموا في سماعه عن الزهري لأنه كان وقع بينهما شيء فحلف الزهري أن لايحدثه، ثم ندم فسأله ابن أبي ذئب أن يكتب له أحاديث أرادها فكتبها، فلأجل هذا لم يكن في الزهري بذاك بالنسبة إلى غيره، وحديثه عن الزهري في المتابعات.","vol":"3","page":340},{"text":"ثانيهما: رميه بالقول بالقدر: قال ابن سعد: كان من أورع الناس وأفضلهم، وكانوا يرمونه بالقدر، وجزم به ابن حبان وقال: كان يرى القدر، وهجره مالك من أجله، وذكره الجوزجاني فيهم. وقيل لأحمد: كان يرمى بالقدر؟ قال: ما علمت.\nوقد ذبَّ عنه غير واحد منهم، ذكر الواقدي: أنه كان رجلًا كريمًا يجلس إليه كل أحد فلا يطرده، وإن مَرِض عَادَه فكانوا يتهمونه بالقدر لذلك. وقال مصعب الزبيري: معاذ الله إنما كان في زمن المهدي قد أخذوا أهل القدر بالمدينة وضربوهم، ونفوهم فجاء قوم من أهل القدر وجلسوا إليه، واعتصموا به من الضرب، فقال قوم: إنما جلسوا إليه لأنه يرى القدر، لقد حدثني من أثق به أنه ما تكلم فيه قط.\nقال الذهبي في الميزان: متفق على عدالته، وذُكر في القدرية فالله أعلم، وقد نفى ذلك عنه الواقدي وغيره، وفي السّير: ما ذكر من قصته مع مالك وقوله: يستتاب مالك وإلا ضربت عنقه، حين بلغه رده حديث ﴿البيعان بالخيار﴾: لعلها لم تصح.\nوقال ابن حجر: ثقة فقيه فاضل، من السابعة، مات سنة ١٥٨ هـ، وقيل ١٥٩ هـ (ع).\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٩/ ٤١٢ - ٤٢١)، العلل لأحمد (١/ ٢٩٥، ٥١١، ٥١٢)، سؤالات أبي داود لأحمد (٢١٨، ٢١٩)، بحر الدم (٣٧٨)، تاريخ الدارمي (٤٨)، التاريخ لابن معين (٣/ ١٧٩، ٢٣٩، ٤/ ٣٨٤)، التاريخ الكبير (١/ ١٥٢، ١٥٣)، الجرح والتعديل (٧/ ٣١٣، ٣١٤) المراسيل (١٩٦، ١٩٧)، الشجرة (٣١٩)، تاريخ بغداد (٢/ ٢٩٦ - ٣٠٥)، المعرفة (١/ ٦٨٦، ٦٨٧، ٢/ ١٦٣)، الثقات لابن حبان (٧/ ٣٩٠، ٣٩١)، الثقات لابن شاهين (١٩٨)، جامع التحصيل (٢٦٦)، تهذيب الكمال (٢٥/ ٦٣٠ - ٦٤٤)، الميزان (٣/ ٦٢٠)، السّير (٧/ ١٤٢، ١٤٣)، الكاشف (٢/ ١٩٤)، التهذيب (٩/ ٣٠٣ - ٣٠٧)، الهدي (٤٤٠)، التقريب (٤٩٣، ٦٩١).\n(٤) محمد بن عمرو بن عطاء: القرشي العامري المدني، كان ذا هيئة ومروءة، ووقار، وعقل. وثقه ابن سعد، وأبو حاتم وزاد: صالح الحديث، وأبو زرعة، والنسائي، وقال أبو الزناد: كان امرء صدق، وقال أبوالحسن بن القطان: جملة أمره أنه من أهل الصدق، وضعفه يحيى في رواية ووثقه في آخرى وحمل عليه الثوري من أجل القدر. وذكر ابن حجر أن هذا ليس بصواب، وقد التبس بمحمد بن عمرو بن علقمة،","vol":"3","page":341},{"text":"وهذا الذي تكلم فيه القطان، وقيل إن الثوري حمل عليه، وهو الذي خرج مع محمد بن عبد الله بن حسن.\nوقال ابن حجر: ثقة، من الثالثة، مات في حدود ١٢٠ هـ (ع).\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٩/ ١٢٣، ١٢٤)، الجرح والتعديل (٨/ ٢٩)، التاريخ الكبير (١/ ١٨٩)، الثقات لابن حبان (٥/ ٣٦٨)، تهذيب الكمال (٢٦/ ٢١٠ - ٢١٢)، السّير (٥/ ٢٢٥، ٢٢٦)، الكاشف (٢/ ٢٠٦)، التهذيب (٩/ ٣٧٣ - ٣٧٥)، التقريب (٤٩٩).\n(٥) سعيد بن يسار: أبو الحُباب - بضم المهملة وموحدتين - المدني. قيل: سعيد بن مَرْجانة، قال ابن حجر: ولا يصح. قال أحمد: ليس أخا لعطاء وسليمان ابني يسار. وثقه ابن سعد، وابن معين، وأبو زرعة، والعجلي، وابن شاهين. وقال ابن عبد البر: لايختلفون في توثيقه.\nوقال ابن حجر: ثقة متقن، من الثالثة مات سنة ١١٧ هـ، وقيل ١١٦ هـ (ع).\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٥/ ٢٨٤)، العلل لأحمد (٣/ ٣١)، سؤالات ابن الجنيد (٣٥٢)، التاريخ لابن معين (٣/ ١٥٧)، التاريخ الكبير (٣/ ٥٢٠)، الجرح والتعديل (٤/ ٧٢)، الثقات للعجلي (٤٠٧)، الثقات لابن شاهين (٩٧)، تهذيب الكمال (١١/ ١٢٠ - ١٢٢)، السّير (٥/ ٩٣، ٩٤)، الكاشف (١/ ٤٤٧)، التهذيب (٤/ ١٠٢، ١٠٣)، التقريب (٢٤٣).\n\nدرجة الحديث:\nالحديث رجال إسناده في الطريقين كلهم ثقات سوى معاذ بن هشام: وهو صدوق، وقد توبع، وقتادة مدلس وقد عنعن.\nأما إسناد ابن ماجه فإن جميع رجاله ثقات، ولم يوصف أحد منهم بتدليس فهو صحيح، ويتقوى به الطريق الأول فيكون حسنًا لغيره.\nوقد صحح المنذري إسناده في (الترغيب والترهيب ٤/ ٢٧٤).\nونقل محقق (إثبات صفة العلو /٨٤) من هامش إحدى النسخ قول أبي نعيم: \" هذا حديث متفق على عدالة ناقله ... ورواه المتقدمون الكبار عن ابن أبي ذئب.\"\nوقال البوصيري في (الزوائد/٥٥٤): إسناد صحيح رجاله ثقات، وانظر (مصباح الزجاجة ٤/ ٢٥٠، ٢٥١).","vol":"3","page":342},{"text":"وصححه أحمد شاكر في تعليقه على (المسند ٦/ ٣١٣).\nوالألباني في (صحيح جه ٢/ ٤٢٠).\nوقد صحح الحاكم في (المستدرك ١/ ٣٥٣) الإسناد الأول فبعد ذكر عدة أحاديث منها حديث قتادة، قال: هذه الأسانيد كلها صحيحة، ووافقه الذهبي.\nكما صححه الألباني في (صحيح س ٢/ ٣٩٥)، وفي (صحيح الجامع ١/ ١٤٦، ١٤٧)، وفي (مختصر العلو/٨٥)، وفي (السلسلة الصحيحة ٣/ ٢٩٣، ٢٩٤).\nوحسنه الأرناؤوط في تعليقه على (جامع الأصول ١١/ ٨٥، ٨٦).\nويشهد للحديث حديث البراء ﵁: وهو صحيح.\nقال المنذري في (الترغيب والترهيب ٤/ ٢٧٠): رواه أحمد بإسناد رواته محتج بهم في الصحيح.\nوقد قال ابن تيمية في (مجموع الفتاوى ٤/ ٢٩٠): حديث حسن ثابت.\n\nوالحديث صحيح ولله الحمد.\n\nشرح غريبه:\nرَوْح الله: رحمته سبحانه بعباده (النهاية/روح/٢/ ٢٧٢) وقال الطيبي: الروح: الاستراحة والريحان: الرزق، ولو روي بالضم كان بمعنى الرحمة؛ لأنها كالحياة للمرحوم، وقيل البقاء أي هذان معه، وهو الخلود مع الرزق (شرح الطيبي ٣/ ٣٤٢) وتعقب بأن الروح بالفتح بمعنى الرحمة (المرقاة ٤/ ٩٤).\nغم الدنيا: ضيق الدنيا (النهاية/غمم/٣/ ٣٨٨).\nمِسْح من العذاب: المسح البلاس - بكسر الباء وفتحها ـوجمعه أمساح ومسوح (شرح الطيبي ٣/ ٣٤٤، مجمع بحار الأنوار/مسح/٤/ ٥٧٧) وهو اللباس الخشن. (المرعاة ٥/ ٣٢٨)\nأنتن ريح جيفة: النتن: المذموم المجتنب المكروه (النهاية/نتن/٥/ ١٤). والجيفة: جثة الميت إذا أنتن (النهاية/جيف/١/ ٣٢٥).\nحميم وغساق: الحميم: الماء الحار غاية الحرارة (النهاية/حمم/١/ ٤٤٥) (الرقاة ٤/ ٩٦) الغساق: ما يقطر من جلود أهل النار (المفردات للراغب/٣٦٠).\nالميت: في رواية ابن ماجه هو المحتضر، وسمي ميتًا لكونه في حكم الميت، ولأنه قارب الموت وما قارب الشيء يعطى حكمه (الفتح الرباني ٧/ ٧٢) (المرقاة ٤/ ٩٣).","vol":"3","page":343},{"text":"الفوائد:\n(١) أن الميت إذا مات يكون في نعيم أوعذاب، وأن ذلك يحصل لروحه ولبدنه، وأن الروح تبقى بعد مفارقة البدن منعمة أو معذبة، وأنها تتصل بالبدن أحيانًا فيحصل له معها النعيم والعذاب (مجموع الفتاوى ٤/ ٢٨٤، ٢٩٥).\n(٢) أن ملك الموت يقبض الأروح، ومعه أعوان يعملون عمله بأمره، والله تعالى هو الذي يزهق الروح بأمره (المرعاة ٥/ ٣١٨).\n(٣) أن أرواح المؤمنين عند الله تعالى (الروح لابن القيم ١/ ٤٠٥).\n(٤) أن الكفار لاتفتح أبو اب السماء لأرواحهم ولا لأعمالهم (تفسير الطبري ١٢/ ٤٢٣).\n(٥) إثبات العلو، وأن الله تعالى في السماء، ولذا أخرجه المصنفون في صفة العلو؛ لأن عروج الروح إلى السماء من أدلة العلو.","vol":"3","page":344},{"text":"٥٧٠ - ورد فيها حديث أنس بن مالك ﵁:\nقال الترمذي رحمه الله تعالى: حدثنا عقبة بن مُكْرَم البصري حدثنا عبد الله بن عيسى الخزاز البصري عن يونس بن عبيد عن الحسن عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ: ﴿إن الصدقة لتطفئ غضب الرب، وتدفع ميتة السوء (١)﴾.\n\nالتخريج:\nت: كتاب الزكاة: باب ما جاء في فضل الصدقة (٣/ ٥٢).\nوأخرجه البغوي في (شرح السنة ٦/ ١٣٣) من طريق الترمذي.\nورواه ابن حبان في (صحيحه ٨/ ١٠٣، ١٠٤)\nوالضياء في (المختارة ٥/ ٢١٨ - ٢٢٠)\nوالبيهقي في (الشعب ٣/ ٢١٣)\nوأبو نعيم في (أخبار اصبهان ٢/ ٩٤)\nوابن عدي في (الكامل ٤/ ١٥٦٤)\nثلاثتهم من طريق عقبة به.\nوأخرجه البيهقي في (الشعب ٦/ ٢٥٥، ٢٥٦) من طريق إسحاق بن محمد العمي عن أبيه عن يونس به مطولًا.\nوذكر الألباني في (الإرواء ٣/ ٣٩١) أن العقيلي رواه في الضعفاء من طريق عبد الرحيم الأنصاري عن\nعبيد الله بن أنس عن أنس بنحوه، ولم أجده في المطبوعة لكنه قال في ترجمة عبيد الله بن أنس (٣/ ١١٧): \"روى عنه عبد الرحيم بن سليم الأنصاري \" فلعله سقط من المطبوعة واطلع عليه الألباني في نسخة أخرى.\n\nوقد جاء الحديث من رواية جماعة من الصحابة:\n(١) حديث أبي أمامة ﵁:\nأخرجه الطبراني في (الكبير ٨/ ٢٦١).\n_________\n(١) (في المجردة ﴿تدفع عن ميتة السوء﴾، وفي (العارضة ٣/ ١٦٨)، وفي (تحفة الأحوذي ٣/ ٣٣٠) ﴿تدفع ميتة السوء﴾.","vol":"3","page":345},{"text":"(٢) حديث أبي هريرة ﵁:\nرواه الأصبهاني في (الترغيب والترهيب ٢/ ٣١٦).\n(٣) حديث أم سلمة ﵂:\nرواه الطبراني في (الأوسط ٢/ ٧٥).\n(٤) حديث معاوية بن حيدة ﵁:\nرواه الطبراني في (الأوسط ٢/ ٥١٣) مطولًا.\n(٥) حديث ابن مسعود ﵁:\nرواه القضاعي كما في (مسند الشهاب ١/ ٩٣).\n(٦) حديث أبي سعيد الخدري ﵁:\nرواه البيهقي في (الشعب ٣/ ٢٤٤، ٢٤٥)\nوابن الجوزي في (البر والصلة /٢١٠، ٢١١).\n(٧) حديث عبد الله بن جعفر بن أبي طالب ﵁:\nرواه الطبراني في (الأوسط ٣/ ١١٥)، وفي (الصغير ٢/ ٩٥، ٩٦)\nوالحاكم في (المستدرك ٣/ ٥٦٨).\n(٨) حديث ابن عباس ﵄:\nرواه ابن أبي الدنيا في (قضاء الحوائج/الموسوعة ٢/ ١٥، ١٦).\n(٩) حديث كعب بن عجرة ﵁:\nرواه الطبراني في (الكبير ١٩/ ١٤٥، ١٤٦).\nوفي جميع الروايات قوله: ﴿الصدقة تطفئ غضب الرب﴾ وقد زاد بعضها ذكر صنائع المعروف، وقيّد بعضهم الصدقة بأنها صدقة السر.\n\nدراسة الإسناد:\n(١) عقبة بن مُكْرَم: العمِّي البصري: تقدم، وهو ثقة. (راجع ص ٩٤٨)\n(٢) عبد الله بن عيسى بن خالد الخزاز: - بمعجمات - أبو خلف البصري صاحب الحرير، وقد ينسب إلى جده: قال أبو زرعة: منكر الحديث. وقال العقيلي: لايتابع على أكثر حديثه. وقال النسائي: ليس بثقة. وقال ابن القطان: لا أعلم له موثقًا. وقال ابن عدي: يروي عن يونس بن عبيد، وداود بن أبي هند","vol":"3","page":346},{"text":"مما لايوافقه عليه الثقات وهو مضطرب الحديث، وأحاديثه أفرادات كلها وتختلف عليه لاختلافه في رواياته، وليس هو ممن يحتج بحديثه. وقال الذهبي في الكاشف: ضعفوه.\nوقال ابن حجر: ضعيف، من التاسعة (ر ت).\nترجمته في:\nالجرح والتعديل (٥/ ١٢٧)، السؤالات والضعفاء (٢/ ٥٢٩)، الثقات لابن حبان (٨/ ٣٣٤)، الموضح للأوهام (٢/ ٢٠٠)، الكامل (٤/ ١٥٦٤ - ١٥٦٦)، الضعفاء للعقيلي (٢/ ٢٨٦)، الضعفاء لابن الجوزي (٢/ ١٣٤)، تهذيب الكمال (١٥/ ٤١٦، ٤١٧)، المغني (١/ ٣٥٠)، الميزان (٢/ ٤٧٠)، الكاشف (٢/ ٥٣٨)، التهذيب (٥/ ٣٥٣، ٣٥٤)، التقريب (٣١٧) وفيه رمز (س) والصواب في نسخة أبي الاشبال (٥٣٤).\n(٣) يونس بن عبيد بن دينار: العبدي، أبو عبيد البصري: كان حافظًا، وما كتب شيئًا قط. وثقه ابن سعد، وأحمد، وابن معين، وأبو حاتم، والنسائي، وذكره ابن معين مع جماعة وقال: هؤلاء خيار الناس. وقال سلمة بن علقمة: جالسته فما استطعت أن آخذ عليه كلمة. وقال ابن حبان: كان من سادات أهل زمانه علمًا وفضلًا وحفظًا وإتقانًا وسنة وبغضًا لأهل البدع، وهو أحد أربعة بالبصرة أظهروا السنة مع التقشف الشديد والفقه في الدين والحفظ الكثير والمباينة لأهل البدع. قال ابن المديني: أثبت في الحسن من ابن عون، وقال أبو زرعة: أحب إلى في الحسن من قتادة؛ لأنه من أصحاب الحسن وقتادة ليس من أقران الحسن. وقدمه هو وأبو حاتم على هشام بن حسان. وقال أحمد: كان عبد الأعلى السامي يحفظ حديثه مثل سورة من القرآن.\nكان يرسل: قال البخاري وأحمد وابن معين وأبو حاتم وأبو داود: لم يسمع من نافع شيئًا إنما روى عنه مراسيل، وشك في ذلك أبو زرعة فقال: أتوهم أن في حديثه شيئًا يدل على أنه سمع منه. وقال البخاري: روى عن عطاء بن أبي رباح، ولا أعرف له سماعًا. وقال ابن حبان: لم يسمع من أنس شيئًا.\nوكان يدلس: وصفه بذلك النسائي، والدارقطني. وقال يزيد بن زريع: ما منعني أن أحمل عن يونس أكثر مما حملت عنه إلا أني لم أكتب عنه إلا ما قال: سمعت، أو سألت، أو حدثنا الحسن.\nوذكره ابن حجر في المرتبة الثانية من المدلسين.\nوقال في التقريب: ثقة ثبت فاضل ورع، من الخامسة، مات سنة ١٣٩ هـ (ع).\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٧/ ٢٦٠)، من كلام أبي زكريا (٨١)، التاريخ لابن معين (٤/ ٢٤٩، ٣٤٦)، سؤالات أبي داود لأحمد (٣٤٦)، العلل لأحمد (٣/ ٣١)، بحر الدم (٤٨٢)، العلل لابن المديني (٨٠، ٨٩)، التاريخ الكبير (٨/ ٤٠٢)، العلل الكبير (١/ ٥١٨، ٥٢٣)، الجرح والتعديل (٩/ ٢٤٢)، المراسيل (٢٤٩)، سؤالات الآجري أبا داود (٣/ ٣٥١)، الثقات لابن حبان (٧/ ٦٤٧)، الثقات لابن شاهين (٢٦٤)، التعديل والتجريح (٣/ ١٢٤٢)، جامع التحصيل (٣٠٥)، تهذيب الكمال (٣٢/ ٥١٧ - ٥٣٤)، السّير (٦/ ٢٨٨ - ٢٩٦)، الكاشف (٢/ ٤٠٣)، التهذيب (١١/ ٤٤٢ - ٤٤٥)، تعريف أهل التقديس (٧٧)، التقريب (٦١٣)، التدليس في الحديث (٢٨٦، ٢٨٧).\n(٤) الحسن: هوالحسن بن أبي الحسن - يسار - البصري، تقدم، وهو ثقة فقيه مشهور، كان يرسل كثيرًا ويدلس وسمع أنس بن مالك. (راجع ص ١٤٥٠)","vol":"3","page":347},{"text":"درجة الحديث:\nالحديث رواته ثقات سوى عبد الله بن عيسى: وهو ضعيف، وفيه عنعنة الحسن عند من يرى أنه لايقبل إلا ما صرح فيه بالسماع فالحديث ضعيف.\nوقد قال الترمذي: حسن غريب من هذا الوجه، نقله عنه المنذري، والضياء، والبغوي، والسخاوي ووقع في نسخة (تحفة الأحوذي ٣/ ٣٣٠) قوله: غريب، ونقله عنه المناوي في (الفيض ٢/ ٣٦٢).\nوقال الألباني في (الإرواء ٣/ ٣٩٠): وليس في بعض نسخ الترمذي قوله: \" حسن \"وهو الأقرب إلى حال هذا الإسناد.\nوقال صاحب (فتح الوهاب ١/ ١٠٨): ولعل الترمذي حسنه لشواهده - إن كان ذلك ثابتا عنه - فإن النسخ تختلف في ذلك والله أعلم.\n\nوقد ضعف الحديث غير واحد من العلماء منهم:\nابن عدي: في (الكامل ٤/ ١٥٦٤) حيث ذكره في منكراته.\nوعبد الحق: ونقله عنه المناوي في (الفيض ٢/ ٣٦٢) ونقل السبكي في (تخريج الإحياء ٢/ ٢٧٥) قول عبد الحق: راويه أبو خلف: منكر الحديث.\nوالعراقي: في (تخريج الإحياء ٢/ ٥٧٥).\nوابن حجر: فقد نقل الزبيدي في (تخريج الإحياء ٢/ ٥٧٥) قوله: أعله ابن حبان، والعقيلي، وابن طاهر، وابن القطان.\nوالسخاوي: قال في (المقاصد /٤٢٠): صححه ابن حبان وفيه نظر فعبد الله بن عيسى روايه عن يونس متفق على ضعفه حتى ابن حبان نفسه لم يذكره في الثقات.\nوالسيوطي: في (الجامع الصغير ومعه الفيض ٢/ ٣٦٢).\nومن المعاصرين:\nضعفه الألباني في (ضعيف الجامع ٢/ ٥٦)، وفي (ضعيف ت /٧٥)، وفي تعليقه على (المشكاة ١/ ٥٩٨).\nوالأرناؤوط في تعليقه على (جامع الأصول ٩/ ٥٢٢).\nوالمتابعتان المذكورتان ضعفهما الأئمة:\nقال البيهقي في (الشعب ٦/ ٢٥٦): هذا إسناد ضعيف.\nوقال العقيلي في (الضعفاء ٣/ ١١٧): عبد الرحيم - وهو الأنصاري - وعبيد الله - وهو ابن أنس - مجهولان بالنقل والحديث غير محفوظ.\nأما الشطر الأول من الحديث فقد ورد من رواية جماعة من الصحابة كما تقدم، وتلك الروايات عني العلماء ببيان درجاتها واختلفت انظارهم في الحكم على بعض الأحاديث:\nفحديث أبي أمامة ﵁: حسنه المنذري، وتبعه الهيثمي في (المجمع ٣/ ١١٥)، والسخاوي في (المقاصد /٤١٩)، وقد تعقب الحكم بحسنه بأن فيه راويا غير معروف، بل فيه راوٍ متروك كما ذكر الألباني في (الصحيحة ٤/ ٥٣٨).\nوحديث أم سلمة ﵂: ضعيف ضعفه السخاوي في (المقاصد /٤٢٠)\nوالهيثمي في (المجمع ٣/ ٦٧).\nوحديث معاوية ﵁: قال الهيثمي في (المجمع ٨/ ١٩٤): فيه أصبغ غير معروف.","vol":"3","page":348},{"text":"وقال السخاوي في (المقاصد/٤٢٠): فيه راو ضعفه الجمهور، ووثقه دحيم.\nوحديثا ابن عباس، وابن مسعود ﵃: ضعيفان جدًا؛ ففي السند من لايعرف نقله في (الفيض ٤/ ١٩٦) عن ابن حجر.\nوحديث أبي سعيد الخدري ﵁: فيه راو متروك.\nوحديث عبد الله بن جعفر ﵁: متروك، أو موضوع؛ ففيه أصرم بن حوشب كذبه ابن معين، وقال غيره: متروك.\nوقال الذهبي في (تلخيص المستدرك ٣/ ٥٦٨): أظنه موضوعًا فإسحاق متروك، وأصرم متهم بالكذب.\nوباستبعاد ما اشتد ضعفه فإن الأحاديث تتعاضد وتثبت أن للحديث أصلًا والله أعلم.\nانظر: (تخريج الإحياء ٢/ ٥٧٥) فقد ضعف حديث أبي أمامة، وأبي سعيد، (مجمع الزوائد ١/ ٨، ٣/ ١١٥)، (فتح الوهاب ١/ ١٠٥ - ١١٣)، (الإرواء ٣/ ٣٩٢، ٣٩٣)، (السلسلة الصحيحة ٤/ ٥٣٥ - ٥٣٩) وقال:\n\"جملة القول أن الحديث بمجموع طرقه وشواهده صحيح بلاريب، بل يلحق بالمتواتر عند بعض المحدثين المتأخرين.\"\nوقال الأرناؤوط في تعليقه على (شرح السنة ٦/ ١٣٣): للحديث شواهد يتقوى بها ويصح، وأقول والله أعلم: أنه لايصل إلى درجة الصحيح، بل هو حسن لغيره.\nوالحديث مما اشتهر، فذكره المصنفون في الأحاديث المشتهرة على الألسنة:\nانظر (المقاصد /٤١٩، ٤٢٠)، (الدرر المنتثرة /١٢٩)، (كشف الخفاء ٢/ ٢٨، ٢٩)، (أسنى المطالب/٢٥٥)، (النوافح العطرة /١٧٧) وصحح الحديث، (تمييز الطيب من الخبيث/١٠٩، ١١٠).\nوذكره صاحب (أحاديث القصاص /٧٤) وقال: أظنه مأثورًا.\n\nشرح غريبه:\nمِيتة السوء: الميتة - بالكسر - الحالة التي يكون عليها الإنسان عند الموت (النهاية/موت/٤/ ٣٧٠) وهي هنا مالا تحمد عاقبته، ولايؤمن غائلته من الحالات كالفقر المدقع، والوصب الموجع، والألم المقلق، والأعلال التي تفضي إلى كفران النعمة ونسيان الذكر، وتشغله عما له وعليه (شرح الطيبي ٤/ ١٠٩)، أو أن يموت مصرًا على ذنب، أو قانطًا من رحمة الله تعالى، أو مختومًا له بسيء عمل، أو نحو لديغ، أو غريق، أو حريق أو نحوها مما استعاذ منه النبي ﷺ (المرعاة ٦/ ٣٤٣)، (الفيض ٢/ ٣٦٢).\nوقال بعضهم: هي موت الفجأة، وقيل ميتة الشهرة كالمصلوب مثلًا. وتعقبه ابن العربي فذكر أن المراد بميتة السوء نوع من عقوبة الله وغضبه، والصدقة ترفع البلاء لما تكفر من الخطايا الموجبة للغضب، والتمثيل بالمصلوب ليس بصحيح فإن خبيبًا قتل مظلومًا، ولم تكن ميتة سوء، وحقيقة ميتة السوء أن تكون الميتة في سبيل معصية الله (العارضة ٣/ ١٦٨، ١٦٩).","vol":"3","page":349},{"text":"٥٧١ - وورد فيها حديث عبد الله بن عمر ﵄:\nقال الترمذي رحمه الله تعالى: حدثنا قتيبة حدثنا عبد الواحد بن زياد عن الحجاج بن أرطاة عن أبي مطر عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه أن رسول الله ﷺ كان إذا سمع صوت الرعد والصواعق قال: ﴿اللهم لاتقتلنا بغضبك، ولاتهلكنا بعذابك، وعافنا قبل ذلك﴾.\n\nالتخريج:\nت: كتاب الدعوات: باب ما يقول إذا سمع الرعد (٥/ ٥٠٣).\nورواه النسائي في (عمل اليوم والليلة/٥١٨) عن قتيبة به.\nوالخرائطي في (مكارم الأخلاق ٢/ ٩٣٥) من طريق قتيبة به.\nورواه البخاري في (الأدب المفرد ٢/ ١٨٤)\nوالنسائي في (عمل اليوم والليلة/ ٥١٨)\nوأبو يعلى في (المسند ٩/ ٣٨١)\nوعنه أبو الشيخ في (العظمة /٣٣٠) وهو في (المحققه ٤/ ١٢٨٩، ١٢٩٠)\nوابن السني في (عمل اليوم والليلة/٢٦١، ٢٦٢)\nورواه أحمد في (المسند ٢/ ١٠٠، ١٠١)\nوالحاكم في (المستدرك ٤/ ٢٨٦)\nوالبيهقي في (الكبرى ٣/ ٣٦٢)\nوالدولابي في (الكنى ٢/ ١١٧)\nوالخرائطي في (مكارم الأخلاق ٢/ ٩٣٥)\nوالطبراني في (الدعاء ٢/ ١٢٥٩، ١٢٦٠)، وفي (الكبير ١٢/ ٢٤٥)\nومن طريقه المزي في (تهذيب الكمال ٣٤/ ٢٩٨)\nكلهم من طرق عن عبد الواحد بن زياد به، وسقط حجاج عند النسائي والحاكم فروياه من طريق\nعبد الواحد عن أبي مطر، وفي أغلب الروايات قول الحجاج: حدثني أبو مطر، وتصحف عند البيهقي إلى أبي مظفر.\nوالحديث علقه البغوي في (شرح السنة ٤/ ٣٩٣)\nواضاف السيوطي في (الدر ٤/ ٥١) عزوه إلى ابن المنذر، وابن مردويه.\nوللحديث شاهد مرسل من رواية جعفر بن برقان عن النبي ﷺ أنه كان إذا سمع صوت الرعد الشديد قاله.\nرواه ابن أبي شيبة في (المصنف ١٠/ ٢١٤، ٢١٥)\nوالطبري في (التفسير ١٦/ ٣٨٨، ٣٨٩).\n\nدراسة الإسناد:\n(١) قتيبة: هو ابن سعيد الثقفي، تقدم مرارًا وهو ثقة. (راجع ص ٢٢٨)","vol":"3","page":350},{"text":"(٢) عبد الواحد بن زياد: العبدي - مولاهم - البصري، أبو بشر، وقيل: أبو عبيدة. وثقه ابن سعد، وأحمد، وابن معين، وأبو حاتم، وأبو زرعة والدارقطني، والعجلي. وقال النسائي: ليس به بأس. وقال ابن عبد البر: اجمعوا لا خلاف بينهم أنه ثقة ثبت. وقال ابن القطان الفاسي: ثقة لم يعتل عليه بقادح. وقال أحمد: كانوا يذكرونه ليزيد فيقول: مَنْ هذا الكذاب الذي يحدث عن يونس لاأعرفه، فلقيه يومًا في بعض الطريق فقيل له: هذا عبد الواحد بن زياد، قال: هذا كان جليسنا عند يونس. ذكره ابن معين: في أثبت أصحاب الأعمش بعد سفيان، وشعبة، وأبي معاوية، وقال في رواية: ليس بشيء. وقال ابن عدي: من أجلة أهل البصرة، وقد حدث بأحاديث مستقيمة عن الأعمش وغيره وهو ممن يصدق في الروايات. وقال يحيى بن سعيد القطان: ما رأيته يطلب حديثًا قط بالبصرة، ولا بالكوفة، وكنا نجلس على بابه يوم الجمعة بعد الصلاة أذاكره حديث الأعمش فلا يعرف منه حرفًا. وقال أبو داود الطيالسي: عمد عبد الواحد إلى أحاديث كان يرسلها الأعمش فوصلها يقول: ثنا الأعمش ثنا مجاهد في كذا وكذا. وقال الذهبي في الميزان: احتجا به في الصحيحين، وتجنبا تلك المناكير التي نُقمت عليه، ولعله أراد روايته عن الأعمش عن مجاهد، وقد احتجا بحديثه عن الأعمش عن غير مجاهد.\nوقال ابن حجر: في قول يحيى القطان هذا غير قادح لأنه كان صاحب كتاب، وقد احتج به الجماعة.\nوقال في التقريب: ثقة، في حديثه عن الأعمش وحده مقال، من الثامنة، مات سنة ١٧٦ هـ وقيل بعدها (ع).\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٧/ ٢٨٩)، تاريخ الدارمي (٥٢)، العلل لأحمد (١/ ٣٥٥)، التاريخ الكبير (٦/ ٥٩)، الجرح والتعديل (٦/ ٢٠، ٢١)، الثقات للعجلي (٢/ ١٠٧)، الثقات لابن حبان (٧/ ١٢٣)، التعديل والتجريح (٢/ ٩١٠)، الضعفاء لابن الجوزي (٢/ ١٥٥)، الضعفاء الكبير (٣/ ٥٥)، الكامل (٥/ ١٩٣٨)، البيان والتوضيح (١٤٩، ١٥٠)، تهذيب الكمال (١٨/ ٤٥٠ - ٤٥٥)، الميزان (٢/ ٦٧٢)، الكاشف (١/ ٦٧٢)، التهذيب (٦/ ٤٣٤، ٤٣٥)، الهدي (٤٢٢)، التقريب (٣٦٧).\n(٣) الحجاج بن أرطاة: تقدم، وهو صدوق كثير الخطأ والتدليس، ولايقبل إلا ما صرح فيه بالسماع؛ لأنه يدلس عن الضعفاء. (راجع ص ٢٦٣)\n(٤) أبو مطر: ولايعرف اسمه. قال المزي: روى عنه الحجاج بن أرطاة، وعبد الواحد بن زياد عند النسائي في عمل اليوم والليلة - فيما قيل - والصحيح عن عبد الواحد عن الحجاج. ذكره ابن حبان في الثقات. قال الذهبي في الميزان: لايُدرى من هو، وفي المغني: نكرة، وفي الكاشف: وُثّق.\nوقال ابن حجر: مجهول، من السادسة (بخ ت سي).\nترجمته في:\nالتاريخ الكبير (الكنى/٧٥)، الثقات لابن حبان (٧/ ٦٦٤)، تهذيب الكمال (٣٤/ ٢٩٨، ٢٩٩)، الميزان (٤/ ٥٧٤)، المغني (٢/ ٨٠٨)، الكاشف (٢/ ٤٦١)، التهذيب (١٢/ ٢٣٨)، التقريب (٦٧٤) وفيه الرمز (س) والصواب من نسخة أبي الأشبال (١٢٠٦).\n(٥) سالم بن عبد الله بن عمر: تقدم، وهو ثبت. (راجع ص ٥٥٨)\n\nدرجة الحديث:","vol":"3","page":351},{"text":"الحديث ضعيف لجهالة أبي مطر ومدار الروايات عليه، وقد تفرد عنه الحجاج وهو كثير الخطأ، أما تدليسه فمأمون لتصريحه بالتحديث في أكثر الروايات، وماجاء في رواية عند النسائي ورواية الحاكم أن عبد الواحد بن زياد قد رواه عن أبي مطر خطأ والصواب أن بينهما حجاج بن أرطاة.\nقال الترمذي: \"هذا حديث غريب لانعرفه إلا من هذا الوجه.\"\nوضعف النووي إسناده في (الأذكار / ٢٣٤).\nوالشاهد الذي أخرجه ابن أبي شيبة وابن جرير معضل؛ لأن جعفر بن بُرقان من أتباع التابعين (التقريب/١٤٠) فالحديث ضعيف للإعضال.\nوقد اختار بعضهم القول بقبول الحديث بين مصحح لإسناده ومحسن له:\nفصححه الحاكم في (المستدرك ٤/ ٢٨٦) ووافقه الذهبي.\nوصححه السيوطي في (الجامع ومعه الفيض ٥/ ١٤٤).\nوحسن العراقي إسناده في (تخريج الإحياء ٢/ ٨٢٩).\nواسشهد به ابن تيمية في (الكلم الطيب /١٠٠، ١٠١).\nوجوّد ابن الجزري إسناده في تصحيح المصابيح نقله عنه في (الفتوحات الربانية ٤/ ٢٨٣، ٢٨٤) وقال: وله طرق. كما نقل قول ابن حجر: إنه متماسك، وإن الحديث له طرق. وتعجب من النووي كيف يطلق الضعف عليه ويسكت عن حديث قبله وفيه متهم بالكذب، وهذا مشعر أن ابن حجر حسنه لغيره.\nومن المعاصرين:\nصححه أحمد شاكر في تعليقه على (المسند ٨/ ٩٨).\nوفسّر الهلالي في (صحيح الأذكار وضعيفه ٢/ ٤٧١، ٤٧٢) قول ابن حجر: متماسك أنه أراد أن علته لاتصل إلى درجة التهالك كالحديث الذي أشار إلى خطأ النووي في سكوته عنه والله أعلم.\nوضعف الألباني الحديث في (ضعيف الجامع ٤/ ١٩٣، ١٩٤)، وفي (ضعيف ت ٤٤٨)، وفي تعليقه على (المشكاة ١/ ٤٨٤) وقال: علته أبو مطر وهو مجهول، وفصّل القول في (السلسلة الضعيفة ٣/ ١٤٦، ١٤٧) وذكر أن مداره على أبي مطر فأنّى له الصحة، أو الجودة، أو التماسك، وذكر أنه لم يجد للحديث طرقًا في المستدرك.\nوعليه: فالحديث ضعيف إلا إذا تبينت الطرق الأخرى التي أشار إليها ابن حجر وكان فيها ما يعضد الحديث والله أعلم.","vol":"3","page":352},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-306>المبحث الخامس\nأحاديث الصفات المبدوءة بحرف الصاد</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-307>﴿الصبر﴾</span>\n٥٧٢ - (٢٧٥) ثبت فيه حديث أبي موسى ﵁:\nقال ﷺ: ﴿ليس أحد أو ليس شيء أصبرَ على أذى سمعه من الله إنهم ليدعون له ولدًا وإنه ليعافيهم، ويرزقهم﴾ وفي لفظ: ﴿ما أحد أصبرُ على أذى سمعه من الله يدّعون له الولد ثم يعافيهم ويرزقهم﴾ رواه البخاري، ورواه مسلم بلفظ: ﴿لا أحد أصبر على أذى يسمعه من الله ﷿، أنه يُشرك به ويُجعل له الولد ثم هو يعافيهم ويرزقهم﴾ وفي لفظ: ﴿ما أحد أصبر على أذى يسمعه من الله تعالى إنهم يجعلون له ندًا ويجعلون له ولدًا وهو مع ذلك يرزقهم ويعافيهم ويعطيهم﴾.\n\nالتخريج:\nخ: كتاب الأدب: باب الصبر على الأذى (٨/ ٣١) (الفتح ١٠/ ٥١١)\nكتاب التوحيد: باب قول الله تعالى: ﴿أنا الرزاق ذو القوة المتين﴾ (٩/ ١٤١) (الفتح ١٣/ ٣٦٠)\nوفي حاشية المجردة ﴿إن الله هو﴾ وهو كذلك في نسخة الفتح، في نسخة (الكرماني ٢٥/ ١٠٠)، وفي بعضها ﴿إني أنا الرزاق﴾ وقال بعضهم: هي قراءة ابن مسعود والآية من [الذاريات: ٥٨] وانظر: (تفسير ابن كثير ٧/ ٤٠١، ٤٠٢).\nم: كتاب صفة القيامة والجنة والنار: باب في الكفار (١٧/ ١٤٦).\n\nالفوائد:\n(١) حاجة العباد إلى الله تعالى فهم الفقراء إليه في جميع أحوالهم وهو خالقهم ورازقهم، وهو سبحانه غير محتاج إليهم وقد قال تعالى: ﴿وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون * ما أريد منهم من رزق وما أريد أن يطعمون * إن الله هو الرزاق ذو القوة المتين﴾ [الذاريات: ٥٦ - ٥٨] (تفسير ابن كثير ٧/ ٤٠٢)، (شرح التوحيد ١/ ١٠٢).\n(٢) ثبوت صفة الصبر لله تعالى، وأنه ما أحد أصبر منه، وقد أخبر بذلك أعلم الخلق بالله، وأخشاهم له سبحانه، وأنصحهم للخلق فلا يحتاج إلى تأويل (شرح التوحيد ١/ ٩٣، ٩٤).\n(٣) أن الأذى غير الضرر فقد أخبر سبحانه أن العباد لا يضرونه ﴿إنهم لن يضروا الله شيئًا﴾\n[آل عمران: ١٧٦] فالخلق لا يضرونه لكن يؤذونه ﷾ (تيسير العزيز الحميد /٥٤٢) فابن آدم يؤذي الله تعالى، ويسبه بإضافة ما يتعالى، ويتقدس عنه مثل: نسبة الولد إليه تعالى، والنِّد، والشريك، وغير ذلك مما يؤذيه سبحانه (شرح التوحيد ١/ ٩٥) وقد قال سبحانه: ﴿إن الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والآخرة وأعد لهم عذا بًا مهينًا﴾ [الأحزاب: ٥٧].\n(٤) إثبات صفة الصبر لله تعالى، وأن من أسمائه سبحانه الصبور وصبره سبحانه لا يماثل صبر المخلوق بل يختلف عنه في أنه عن قدرة تامة، وأنه سبحانه لا يخاف الفوت، والعبد إنما يستعجل لخوف الفوت، ولأنه لا يستطيعه ولا يتحمله لأن ذلك يضره في نفسه أو غير ذلك، والله سبحانه لايلحقه بصبره ألم ولا حزن ولا نقص بوجه من الوجوه، والصبر ثمرة الحلم وموجبه، فالحلم في","vol":"3","page":353},{"text":"صفات الله تعالى أوسع من الصبر وصبره سبحانه متعلق بكفر العباد وشركهم ومسبتهم له سبحانه وأنواع معاصيهم وفجورهم فلا يزعجه ذلك كله إلى تعجيل العقوبة بل يصبر على عبده، ويمهله، ويرفق به، ويحلم عنه فإذا لم يبق فيه موضع للصنيعة أخذه أخذ عزيز مقتدر بعد غاية الإعذار إليه، وبذل النصيحة له وهذا من موجبات حلمه سبحانه.\nثم التفاوت بين صبره سبحانه وصبرهم كالتفاوت بين حياتهم وحياته وعلمه وعلمهم وسمعه وأسماعهم. وصبره سبحانه مع كمال علم وقدرة وعظمة وعزة وهو صبر من أعظم مصبور عليه حيث يقابل سبحانه - وهو مَنْ إحسانه فوق كل إحسان - يقابل بغاية القبح وأعظم الفجور بأمور لا يصبر عليها إلا الصبور الذي لا أحد أصبر منه (عدة الصابرين/٣٢٩ - ٣٣١) (شرح التوحيد ١/ ١٠٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-308>المبحث السادس\nأحاديث الصفات المبدوءة بحرف الضاد</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-309>﴿الضحك﴾</span>\nالمعنى في اللغة:\nالضحك هو: ظهور الثنايا من الفرح.\nوالضحك: العجب وبه فسر ابن عباس ﵄ قوله تعالى في امرأة إبراهيم ﵇:\n﴿وَامْرَأَتُهُ قَائِمَةٌ فَضَحِكَتْ﴾ [هود: ٧١] (١).\nالمعنى في الشرع:\nالضحك ثابت لله ﷿، وهو ضحك حقيقي لكنه لايماثل ضحك المخلوقين فنؤمن أن الله يضحك، ونسكت عن صفة ضحكه جل وعلا؛ لأنه سبحانه استأثر بصفة ضحكه لم يطلعنا على ذلك، فهو ضحك يليق بجلاله وعظمته (٢)، وهو سبحانه يضحك كما يشاء، ويقصد بضحكه أولياءه عندما يعجبه أفعالهم، ويصرفه عن أعدائه فيما يسخطه من أفعالهم فهو يضحك إلى قوم، ويصرفه عن قوم، ولايضحك إلا عن رضًا وليس لنا أن نتوهم كيفيته، أو نسأل عنها والضحك في موضعه المناسب له صفة مدح وكمال، وإذا قُدرِّ حيان أحدهما يضحك مما يُضحك منه والآخر لايضحك قط كان الأول أكمل من الثاني، والضحك مقرون بالإحسان المحمود، فإن\n_________\n(١) معجم مقاييس اللغة (ضحك) (٣/ ٣٩٣، ٣٩٤)، اللسان (ضحك) (٤/ ٢٥٥٧، ٢٥٥٨).\n(٢) انظر: التوحيد لابن خزيمة (٢/ ٥٦٣)، رد الإمام الدارمي على بشر (١٧٤ - ١٨١)، المحاضرات السنية (١/ ٤٤٤).","vol":"3","page":354},{"text":"الشخص العبوس الذي لايضحك قط مذموم بذلك، وإذا كان الضحك في البشر مستلزمًا لشيء من النقص فالله منزه عن ذلك، وحقيقة الضحك مطلقًا ليست مقرونة بالنقص (١).\nوقد قال الإمام أحمد: يضحك الله ولا نعلم كيف ذلك إلا بتصديق الرسول\nﷺ، فأثبت هذه الصفة، وأنكر على من أوَّلها، وهي صفة لله لا يجوز أن نستوحش من إطلاقها؛ لورود السمع بذلك، كما لا يستوحش من إطلاق ذلك في غيرها من الصفات، والضحك يدل على الرضا، والرضا يدل على العفو والمغفرة (٢).\nوضحك الله سبحانه هو معنى يحدث في ذاته عند وجود مقتضيه، وإنما يحدث بمشيئته وحكمته (٣)، وليس في إثباته محذور ألبتة فإنه ضحك ليس كمثله شيء وحكمه حكم رضاه\nسبحانه ومحبته وإرادته وسائر صفاته (٤).\nوروده في القرآن:\nلم يرد الضحك في القرآن وصفًا لله تعالى، وهو ثابت في السنة فقد تقدمت هذه الصفة في حديث ابن مسعود ﵁ مع اسم ﴿الملك﴾ (٥).\n_________\n(١) انظر: رد الإمام الدارمي على بشر (١٧٥ - ١٨٠)، مجموع الفتاوى (٥/ ٦١، ٦٢، ٦/ ١٢١، ١٢٢).\n(٢) انظر: إبطال التأويلات (١/ ٢١٧ - ٢٢٠).\n(٣) انظر: شرح العقيدة الواسطية لمحمد خليل هراس (١١٢، ١١٣).\n(٤) انظر: مدارج السالكين (١/ ٢١٦).\n(٥) راجع ص ٨٤٤، ٨٤٥.","vol":"3","page":355},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-310>المبحث السابع\nأحاديث الصفات المبدوءة بحرف العين</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-311>﴿العدل﴾</span>\n٥٧٣ - ورد فيها حديث علي ﵁:\nقال الترمذي رحمه الله تعالى: حدثنا أبو عبيدة بن أبي السَّفَر واسمه أحمد بن عبد الله الهَمْداني الكوفي.\nوقال ابن ماجه رحمه الله تعالى: حدثنا هارون بن عبد الله الحمَّال.\nكلاهما قال: حدثنا حجاج بن محمد عن يونس بن أبي إسحاق عن أبي إسحاق عن أبي جُحيفة عن علي عن النبي ﷺ قال: ﴿من أصاب حدًا فُعجِّل عقوبته في الدنيا فالله أعدل من أن يُثَنِّي على عبده العقوبة في الآخرة، ومن أصاب حدًا فستره الله عليه وعفا عنه فالله أكرم من أن يعود إلى شيء قد عفا عنه﴾ هذا لفظ الترمذي.\nوعند ابن ماجه: ﴿من أصاب في الدنيا ذنبًا فعوقب به فالله أعدل من أن يُثني عقوبته على عبده، ومن أذنب ذنبًا في الدنيا فستره الله عليه فالله أكرم من أن يعود في شيء قد عفا عنه﴾.\n\nالتخريج:\nت: كتاب الإيمان: باب ماجاء لايزني الزاني وهو مؤمن (٥/ ١٦).\nجه: كتاب الحدود: باب الحد كفارة (٢/ ٨٦٨).\nوأخرجه القضاعي في (مسند الشهاب ١/ ٣٠٣)\nوالدراقطني في (السنن ٣/ ٢١٥)\nوالحاكم في (المستدرك ٤/ ٣٨٨)\nثلاثتهم من طريق أبي عبيدة به.\nورواه أحمد في (المسند ١/ ٩٩، ١٥٩)\nومن طريقه الضياء في (المختارة ٢/ ٣٨٥)\nورواه البزار في (البحر الزخار ٢/ ١٢٥)\nوالطبراني في (الصغير ١/ ٢٤)\nومن طريقه الضياء في (المختارة ٢/ ٣٨٤)\nورواه الطحاوي في (شرح مشكل الآثار ٥/ ٤٢٣)\nوالبيهقي في (الكبرى ٨/ ٣٢٨)، وفي (الشعب ٥/ ٤٢٣)\nوالبغوي في (شرح السنة ١٤/ ٣٧٩، ٣٨٠)\nوالحاكم في (المستدرك ٢/ ٤٤٥)\nوابن أبي الدنيا في (حسن الظن بالله /٦٣)\nكلهم من طريق حجاج بن محمد به. وفي لفظ عند الطبراني في (الصغير)، وعند الضياء: ﴿فالله أجود من أن يعود في شيء قد عفا عنه﴾ وفي الآخر عند الضياء: ﴿فالله أعدل في العبارتين﴾.\nورواه عبد بن حميد في (المنتخب ١/ ١٣٧)\nوالبزار في (البحر الزخار ٢/ ١٢٦، ١٢٧)","vol":"3","page":356},{"text":"كلاهما من طريق ثابت الثمالي عن أبي إسحاق به بنحوه بزيادة ذكر الآية وهي قوله تعالى: ﴿وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيدكم ويعفو عن كثير﴾ [الشورى: ٣٠]، وليس في اللفظ ﴿أعدل﴾.\nوجاء من رواية ثابت بزيادة عون بن أبي جحيفة بعد أبي إسحاق:\nذكرها الدارقطني في (العلل ٣/ ١٢٩)\nورواه أحمد في (المسند ١/ ٨٥)\nوأبو يعلى في (المسند ١/ ٣٥١، ٤٥٣)\nوالدولابي في (الكنى ١/ ١٨٥، ١٨٦)\nوابن أبي حاتم ذكره ابن كثير في (التفسير ٧/ ١٩٥)\nوالحاكم في (المستدرك ٤/ ٣٨٨)\nستتهم من طريق مروان بن معاوية عن أزهر الكاهلي عن الخضر بن القواس عن أبي سخيلة عن علي ﵁ مرفوعًا، وذكر الآية في أوله وأن النبي ﷺ فسرها بقوله: ﴿ما أصابكم من مرض، أو عقوبة، أو بلاء في الدنيا فبما كسبت أيديكم، والله تعالى أكرم من أن يثني عليهم العقوبة في الآخرة، وما عفا الله تعالى عنه في الدنيا فالله أحلم من أن يعود بعد عفوه﴾ واللفظ لأحمد.\nوزاد السيوطي في (الدر ٦/ ٩) عزوه إلى ابن راهوية، وابن منيع، والحكيم الترمذي، وابن المنذر، وابن مردويه.\nوجاء الحديث موقوفًا على علي ﵁ بدون الشاهد:\nرواه ابن أبي حاتم ذكره ابن كثير في (التفسير ٧/ ١٩٥) وفيه: ﴿فالله أحلم ... وما عفا عنه فالله أكرم﴾.\nورواه البزار في (البحر الزخار ٢/ ١٢٦، ١٢٧) من طريق ثابت الثمالي.\nكما رواه الطحاوي في (شرح معاني الآثار ٥/ ٤٢٤، ٤٢٥) من طريق عبد الملك بن أبي سليمان.\nكلاهما عن أبي إسحاق عن أبي جحيفة عن علي، ولم يرفعه لكنه قال: أحدثكم حديثًا حق على كل مسلم أن يعيه فذكره، وفيه: ﴿أعظم وأكرم﴾ في العبارة الأولى، وفي الثانية: ﴿أحلم وأكرم﴾ وذكر الآية.\nوذكر الدارقطني في (العلل ٣/ ١٢٩) أن ثابتًا الثمالي رواه موقوفًا على أبي جحيفة ﵁.\n\nدراسة الإسناد:\nالطريق الأول: رجال إسناده عند الترمذي:\n(١) أبو عبيدة بن أبي السفَر - بفتح الفاء - هو أحمد بن عبد الله الهمداني الكوفي، وأبو السفر سعد بن يُحْمِد - بضم التحتانية وكسر الميم ـ: قال أبو حاتم: شيخ أدركناه ولم نسمع منه. وقال النسائي: ليس بالقوي. وذكره ابن حبان في الثقات. وقال الذهبي: صدوق.\nوقال ابن حجر: صدوق يهم، من الحادية عشرة، مات سنة ٢٥٨ هـ (ت س جه).\nترجمته في:\nالجرح والتعديل (١/ ٥٧)، المعجم المشتمل (٥٠)، الثقات لابن حبان (٨/ ٣٤)، تهذيب الكمال (١/ ٣٦٧)، الكاشف (١/ ١٩٧)، التهذيب (١/ ٤٨، ٤٩)، التقريب (٨١، ٦٥٦).","vol":"3","page":357},{"text":"(٢) حجاج بن محمد: هو المصِّيصِّي الأعور، تقدم، وهو ثقة ثبت اختلط، وما ضره الاختلاط. (راجع ص ٢٠٨)\n(٣) يونس بن أبي إسحاق: تقدم، وهو صدوق يهم قليلًا، وسمع من أبيه بعد الاختلاط. (راجع ص ٨٠٠)\n(٤) أبو إسحاق الهمداني: هو عمرو بن عبد الله السبيعي الهمداني، تقدم، وهو ثقة اختلط بأخرة، وهو يدلس فلا يقبل إلا اذا صرح بالسماع. (راجع ص ٢٧٥)\n(٥) وأبو جحيفة: هو وهب بن عبد الله السوائي، وهو صحابي. (الإصابة ٦/ ٦٢٦)\nالطريق الثاني: رجال إسناده عند ابن ماجه:\nوهو متفق مع الترمذي في حجاج ومن فوقه وبقي من شيوخه:\nهارون بن عبد الله الحمال: تقدم، وهو ثقة. (راجع ص ٦٨١)\n\nدرجة الحديث:\nفي إسناده عند الترمذي: أبو عبيدة وهو صدوق يهم، لكن تابعه هارون الحمال عند ابن ماجه وهو ثقة، وعندهما حجاج وهو ثقة، ويونس وهو صدوق يهم قليلا، وأبو إسحاق مدلس وقد عنعن كما أنه اختلط وسمع منه يونس بعد الاختلاط فالحديث ضعيف.\nوقد ضعفه الألباني في (ضعيف الجامع ٥/ ١٦٦)، وفي (ضعيف ت /٣١٢)، وفي (ضعيف جه/٢٠٧).\nأما الطريق المخرج خارج السنن فقد دارت طرقه على أزهر الكاهلي وقد ضعفه ابن معين وجهّله أبوحاتم (التهذيب ١/ ٢٠١) فهو ضعيف (التقريب /٩٧) عن الخضر وهو مجهول (التقريب /١٩٣) عن أبي سخيلة قال أبو زرعة: لا أعرف اسمه، وقال ابن حجر: مجهول (التقريب/٦٤٣) فالحديث بهذا السند ضعيف، بل ضعيف جدًا.\nوقد ذكره الحاكم استشهادًا.\nوضعفه الهيثمي في (المجمع ٧/ ١٠٤) بأزهر فحسب.\nوحسّنه أحمد شاكر في تعليقه على (المسند ٢/ ٦١ وقد حسّن الترمذي الحديث الذي رواه فقال: حسن غريب، وهذا قول أهل العلم لانعلم أحدًا كفّر أحدًا بالزنا، أو السرقة وشرب الخمر. وقوله: حسن غريب هو ما جاء في نسخة (تحفة الأحوذي ٧/ ٣٧٨)، وفي (تحفة الأشراف ٧/ ٤٥٧) ونقله عنه الضياء في (المختارة ٢/ ٣٨٥)، والبغوي في (شرح السنة ٢/ ٣٠٩)، والمناوي في (الفيض ٦/ ٦٦). وفي المجردة، ونسخة (العارضة ١٠/ ٩٣) قوله: حسن صحيح غريب.\nولعل الأولى بحال السند الاكتفاء بتحسين الحديث، فيكون حسنًا لغيره.\nوقد صححه الحاكم في (المستدرك ٤/ ٣٨٨) ووافقه الذهبي.\nوصححه السيوطي في (الجامع الصغير ومعه الفيض ٦/ ٦٥).\nواستشهد به ابن حجر في (الفتح ١/ ٦٧).\nأما رواية الحديث موقوفًا على علي، أو على أبي جحيفة ﵄:\nفقد سئل عنه الدارقطني في (العلل ٣/ ١٢٨، ١٢٩) فذكر الاختلاف، ثم قال: ورفعه صحيح.\nوقد قال الطحاوي: إن عليًا ﵁ لم يقله استنباطًا، ولكن قاله توقيفًا فيلحق الموقوف المرفوع.\nوقد ثبت في الصحيح أن الحدود كفارات لأهلها:","vol":"3","page":358},{"text":"في حديث عبادة بن الصامت، وفيه قوله ﷺ: ﴿ومن أصاب من ذلك شيئا فعوقب في الدنيا فهو كفارة له، من أصاب من ذلك شيئا ثم ستره الله فهو إلى الله إن شاء عفا عنه، وإن شاء عاقبه﴾.\n(خ: كتاب الإيمان: باب رقم ١٨ الفتح ١/ ٦٤).\n(كتاب الحدود: باب الحدود كفارة (الفتح ١٢/ ٨٤ مختصرًا.)\n(م: كتاب الحدود: باب الحدود كفارات لأهلها /١١/ ٢٢٢ - ٢٢٤)\n\nشرح غريبه:\nيثنّي: الثني - بالكسر والقصر - أن يُفعل الشيء مرتين (النهاية/ثنا/١/ ٢٢٤).\n\nالفوائد:\n(١) سعة رحمة الله تعالى.\n(٢) الحدود كفارة لأهلها ولو لم يتب المحدود وهذا قول أكثر أهل العلم، وقيل لابد من التوبة (شرح النووي ١١/ ٢٢٤) (الفتح ١/ ٦٨).\n(٣) فيه الحث على الستر والتوبة وأنه أولى من الإظهار (شرح الطيبي ٧/ ١٦٣). استحب الشافعي لمن أصاب ذنبًا فستره الله عليه أن يستر على نفسه، ويتوب فيما بينه وبين ربه، وقد روي ذلك عن أبي بكر، وعمر ﵄ أنهما أمرا أن يستر على نفسه (تحفة الأحوذي ٧/ ٣٧٨).","vol":"3","page":359},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-312>﴿العزة﴾</span>\n٥٧٤ - (٢٧٦) ثبت ذكر العزة في أثناء حديث أبي هريرة الطويل في ذكر الرؤية:\nوفيه ذكر الصراط وجواز الناس عليه، ثم ذكر عتقاء الرحمن الموحدين الذين يخرجهم من النار برحمته ثم قال ﷺ: ﴿ثم يفرغُ الله من القضاء بين العباد ويبقى رجل مقبل بوجهه على النار وهو آخر أهل النار دخولًا الجنة، فيقول: أي رب اصرف وجهي عن النار؛ فإنه قد قشبني ريحُها، وأحرقني ذَكاؤها، فيدعو الله بما شاء أن يدعوه، ثم يقول الله: هل عسيت إن أُعطيت ذلك أن تسألني غيره؟ فيقول: لا وعزتك لا أسألك غيره. ويعطي ربه من عهود ومواثيق ما شاء، فيصرف الله وجهه عن النار، فإذا أقبل على الجنة ورآها سكت ما شاء الله أن يسكت، ثم يقول: أي رب قدمني إلى باب الجنة، فيقول الله له: ألست قد أعطيت عهودك ومواثيقك أن لاتسألني غير الذي أُعطيت أبدًا؟ ويلك يا ابن آدم ما أغدرك، فيقول: أي رب، ويدعو الله حتى يقول: هل عسيت إن أعطيتَ ذلك أن تسأل غيره؟ فيقول: لا وعزتك لا أسألك غيره. ثم يقول نحو ما سبق، ثم قال ﷺ: فلا يزال يدعو حتى يضحك الله منه فإذا ضحك منه قال له: ادخل الجنة فإذا دخلها قال الله: له تمنه فسأل ربه وتمنى حتى إن الله ليذكره يقول: كذا وكذا حتى انقطعت به الأماني قال الله: ذلك لك ومثله معه﴾ وفيه: أن أبا سعيد يرويه بلفظ: ﴿ذلك لك وعشرة أمثاله﴾ ثم ختمه أبو هريرة بقوله ﷺ: ﴿فذلك الرجل آخر أهل الجنة دخولًا الجنة﴾ رواه البخاري واللفظ له، ومسلم وفيه اختلاف يسير في حروف منه ولم يذكر في المرة الأولى قوله: ﴿وعزتك﴾ وذكرها في الثانية، وفي رواية عند البخاري ذكر القسم في الأولى دون الثانية.\n\nالتخريج:\nخ: كتاب التوحيد: باب قول الله تعالى: ﴿وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة﴾ (٩/ ١٥٦ - ١٥٨) (الفتح ١٣/ ٤١٩، ٤٢٠) وفيه اللفظ المذكور.\nورواه بأخصر منه في كتاب الرقاق: باب الصراط جسر جهنم (٨/ ١٤٦، ١٤٧) (الفتح ١١/ ٤٤٤ - ٤٤٦)\nكتاب الأذان: باب فضل السجود (١/ ٢٠٤، ٢٠٥) (الفتح ٢/ ٢٩٢).\nم: كتاب الإيمان: إثبات رؤية المؤمنين لربهم في الآخرة (٣/ ٢٢ - ٢٥).\n\nشرح غريبه:\nقشبني ريحها: أي سمّني، وكل مسموم قشيب ومُقشب (النهاية/قشب/٤/ ٦٤) ويقال قشبه الدخان: إذا ملأ خياشيمه، وأصل القشب: خلط السم بالطعام يقال: قشبه إذا سَّمه (غريب الحديث للخطابي ٢/ ١٠٩). قال القاضي عياض: وهذا أبين في معنى الحديث أو يقال: المعنى أهلكني أو غير جلدي وصورتي وأحرقني (شرح الأبي ١/ ٣٤٠).","vol":"3","page":360},{"text":"أحرقني ذكاؤها: الذكاء شدة وهج النار، يقال ذكيت النار إذا أتممت إشعالها ورفعتها، وذكت النار تذكو ذكًا: أي اشتعلت وقيل هما لغتان (النهاية/ذكا/٢/ ١٦٥).\n\nالفوائد:\n(١) تأنيس الله تعالى وإلطافه بعبده فإن هذا الكلام في مثل هذا المقام كالتمكين له من زيادة الإدلال والتوسيع عليه في المبالغة في السؤال، وفيه جواز نقض العهد بما هو أفضل (شرح الكرماني ٢٣/ ٦٢، ٦٣).\n(٢) مبادرة الرجل بالحلف من غير استحلاف لما وقع له من الفرح بقضاء حاجته فوطن نفسه على أن لايطلب مزيدًا وأكد بالحلف (الفتح ١١/ ٤٦٠).\n(٣) فضل الدعاء وقوة الرجاء في إجابة الدعوة ولو لم يكن الداعي أهلًا لذلك في ظاهر الحكم ولكن فضل الله واسع (الفتح ١١/ ٤٦٢).\n(٤) في المحاورة بين رب العالمين وبين هذا الرجل الذي هو أدنى أهل الجنة منزلة إثبات الكلام لله تعالى، وفيه ضعف العبد وقصر نظره، وغنى الرب تعالى وكمال حلمه وعلمه وحكمته ورحمته (شرح التوحيد ٢/ ١٠٣).\n(٥) إثبات ضحك ربنا جل ثناؤه، ولا يشبّه ضحكه بضحك المخلوقين بل نؤمن بأنه يضحك كما أعلم النبي ﷺ ونسكت عن صفة ضحكه جل وعلا إذ الله ﷿ استأثر بصفة ضحكه لم يطلعنا على ذلك (التوحيد لابن خزيمة ٢/ ٥٦٣).\n(٦) جمع القاضي عياض بين حديث أبي سعيد وحديث أبي هريرة ﵄ بأنه ﷺ أوحى الله إليه بما في حديث أبي هريرة فحدث به، ثم أوحى إليه بما في حديث أبي سعيد فسمعه أبو سعيد ولم يسمعه أبو هريرة أي أن النبي ﷺ أُعلم أولًا بما في حديث أبي هريرة، ثم تكرم الله تعالى فزاده. (شرح الأبي ١/ ٣٤١)، (شرح النووي ٣/ ٢٤، ٢٦)\nوقيل إنه لاتضاد بينهما؛ لأن العرب قد تذكر العدد للشيء ذي الأجزاء والشعب لاتريد نفيًا لما زاد على ذلك العدد فقد قاله ﷺ ابتداءً ﴿مَثل الدنيا ...﴾ ثم زاد حتى بلغ: ﴿عشرة أمثالها﴾ وهذا من عظيم رحمته ﷾ (التوحيد لابن خزيمة ٢/ ٥٦٨، ٥٦٩)، (شرح النووي ٣/ ٢٤)\n\n٥٧٥ - (٢٧٧) حديث أبي هريرة ﵁:\nعن النبي ﷺ قال: ﴿بينا أيوب يغتسل عُريانًا فخرّ عليه جراد من ذهب فجعل أيوب يحتثي في ثوبه فناداه ربه: يا أيوب ألم اكن أغنيتك عما ترى؟","vol":"3","page":361},{"text":"قال: بلى وعزتك، ولكن لاغنى بي عن بركتك﴾ رواه البخاري، ورواه بدون لفظ العزة ففيه: ﴿بلى يارب﴾ وكذا رواه النسائي وفيه ﴿بركاتك﴾.\n\nالتخريج:\nخ: كتاب الغسل: باب من اغتسل عريانًا وحده في الخلوة، ومن تستر فالتستر أفضل (١/ ٧٨) (الفتح ١/ ٣٨٧) والحديث في هذا الموضع معطوف على حديث قبله وليس معلقًا صرح بذلك ابن حجر (الفتح ١/ ٣٨٧) انظر: (تغليق التعليق ١/ ١٦٣)\nوعلقه البخاري مختصرًا في كتاب التوحيد: باب قول الله تعالى: ﴿وهو العزيز الحكيم﴾ (٩/ ١٤٣) (الفتح ١٣/ ٣٦٨)\nوفي كتاب الإيمان والنذور: باب الحلف بعزة الله وصفاته وكلامه (٨/ ١٦٨) (الفتح ١١/ ٥٤٥) والروايات الأخرى الموصولة في:\nكتاب التوحيد: باب قول الله تعالى: ﴿يريدون أن يبدلوا كلام الله﴾ (٩/ ١٧٥) (الفتح ١٣/ ٤٦٤).\nكتاب الأنبياء: باب قول الله تعالى: ﴿وأيوب إذ نادى ربه أني مسني الضر وأنت أرحم الراحمين﴾ (٤/ ١٨٤) (الفتح ٦/ ٤٢٠).\nس: كتاب الغسل والتيمم: باب الاستتار عند الاغتسال (١/ ٢٠١).\n\nشرح غريبه:\nيحتثي: يفتعل من الحثي أي يأخذ بيده ويرميه (مجمع بحار االأنوار/حثا ١/ ٤٤٩)\nقوله في رواية: ﴿رجل جراد﴾ معناه الجراد الكثير (النهاية/رجل/٢/ ٢٠٣).\n\nالفوائد:\n(١) استدل البخاري على جواز الاغتسال عريانًا بهذه القصة حيث إن الله تعالى عاتب أيوب على السلام على جمع الجراد، ولم يعاتبه على الاغتسال عريانًا فدل على جوازه (شرح الكرماني ٣/ ١٤٢).\n(٢) جواز الحرص على الاستكثار من الحلال في حق من وثق من نفسه بالشكر عليه، وتسمية المال الذي يكون من هذه الجهة بركة (الفتح ٦/ ٤٢١) وما جبل عليه الإنسان من حب المال فقد أعطى الله أيوب من المال قبل هذا ما فيه غناه لكنه قال لاغنى بي عن بركتك وسماه بركة؛ لأنه أرسل عليه بدون صنع آدمي أوكدِّه، بل هو من عند الله ﷾ (شرح التوحيد ٢/ ٣٥٤).\n(٣) جواز الحلف بأسماء الله وصفاته ووجهه: أن أيوب ﵇ لايحلف إلا بالله، وقد ذكر\nالنبي ﷺ عنه ذلك وأقره (الفتح ١١/ ٥٤٦).\n(٤) أن هذا الذهب أنزله الله على نبيه ﷺ على صورة الجراد جزاء صبره على البلاء ورضاه بما قدره الله (شرح التوحيد ٢/ ٣٥٤).\n(٥) نداء الله لأيوب يجوز أن يكون بواسطة ملك، أو بدون واسطة على ظاهره؛ لأنه تجرد من قرينة تعين ذلك (الفتح ٦/ ٤٢١) (شرح التوحيد ٢/ ٣٥٤).","vol":"3","page":362},{"text":"جمعت بعض الأحاديث بين صفتي ﴿العز، والكبرياء﴾:\n٥٧٦ - (٢٧٨) وقد ثبت في ذلك حديث أبي سعيد، وأبي هريرة معًا ﵄:\nأن رسول الله ﷺ قال: ﴿العز إزاره والكبرياء رداؤه فمن ينازعني عذبته﴾ رواه مسلم. ورواه أبو داود وابن ماجه عن أبي هريرة قال رسول الله ﷺ: ﴿قال الله ﷿: الكبرياء ردائي والعظمة إزاري فمن نازعني واحدًا منهما قذفته في النار﴾ واللفظ لأبي داود وعند ابن ماجه: ﴿ألقيته في جهنم﴾.\n\n٥٧٧ - وفيه حديث ابن عباس ﵄ وقد جمع بين صفتي الكبرياء والعظمة:\nحيث قال: قال رسول الله ﷺ: ﴿يقول الله سبحانه: الكبرياء ردائي والعظمة إزاري فمن نازعني واحدًا منهما ألقيته في النار﴾ رواه ابن ماجه.\n\nالتخريج:\nم: كتاب البر والصلة والآداب: باب تحريم الكبر (١٦/ ١٧٣).\nد: كتاب اللباس: باب ما جاء في إسبال الازار (٤/ ٥٨) وفي نسخة (مختصر د ٦/ ٥٣) باب بعد هذا الباب هو باب ما جاء في الكبر.\nجه: كتاب الزهد: باب البراءة من الكبر والتواضع (٢/ ١٣٩٧، ١٣٩٨) وفي (الزوائد/٥٤٢) إسناد حديث ابن عباس رجاله ثقات إلا أن عطاء بن السائب اختلط بآخره ولم يعرف حال عبد الرحمن بن محمد المحاربي هل روى عنه قبل الاختلاط أو بعده. (مصباح الزجاجة ٤/ ٢٢٩) واستشهد له بحديث مسلم.\n\nشرح غريبه:\nالإزار: الثوب الذي يشد على الوسط والرداء الذي يمد على الكتفين (شرح الأبي ٧/ ٦٠) قوله الإزار والرداء جاء على عادة العرب وهم يقولون: فلان شعاره الزهد والورع ودثاره التقوى، ولايريدون بذلك الثوب الذي هو شعاره ودثاره وإنما يريدون أنه صفته ونعته؛ ذلك أن الرداء والازار يلصقان بالإنسان ويلزمانه بجملته، وفيهما ستر له وجمال فضرب ذلك مثلًا لكون العز والكبرياء بالباري تعالى أحق وله ألزم وأوجب واقتضاء جلاله لهما آكد (المعلم ٣/ ١٧٢، ١٧٣) وانظر: (شرح د ٦/ ٥٣، ٥٤).","vol":"3","page":363},{"text":"نازعني: المنازعة المجاذبة في المعاني والأعيان (النهاية/نزع/٥/ ٤١) أي تخلق بذلك فيصير في معنى المشارك (العون ١١/ ١٥٠).\n\nالفوائد:\n(١) أن كبرياء الله سبحانه تستولي في القلوب على كبرياء ما سواه، ويكون له الشرف على كل شرف (مجموع الفتاوى ٢٤/ ٢٣٠).\n(٢) أن العلو والكبرياء والعظمة هذه الصفات وإن كانت متقاربة بل متلازمة فبينها فروق لطيفة ولهذا قال ﷺ فيما يرويه عن ربه تعالى: ﴿العظمة إزاري ...﴾ فجعل الكبرياء بمنزلة الرداء وهو أعلى من الإزار فالكبرياء يتضمن العظمة، ولكن الكبرياء أكمل فجعل العظمة كالإزار والكبرياء كالرداء ومعلوم أن الرداء أشرف (مجموع الفتاوى ١٠/ ٢٥٣، ١٦/ ١١٢).\n(٣) أن العز والعظمة والكبرياء من أوصاف الله تعالى الخاصة به التي لاتنبغي لغيره وفيه وعيد شديد وتهديد أكيد في الكبر يصرح بتحريمه (شرح النووي ١٦/ ١٧٣، ١٧٤) (البذل ١٦/ ٤٢١).\n\n٥٧٨ - ورد فيها حديث أبي هريرة ﵁:\nقال أبو داود رحمه الله تعالى: حدثنا موسى بن إسماعيل ثنا حماد.\nوقال الترمذي رحمه الله تعالى: حدثنا أبو كريب حدثنا عبدة بن سليمان.\nوقال النسائي رحمه الله تعالى: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال أنبأنا الفضل بن موسى.\nثلاثتهم عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال:\n﴿لما خلق الله الجنة قال لجبريل: اذهب فانظر إليها، فذهب فنظر إليها ثم جاء فقال: أيْ ربِّ وعزتك لايسمع بها أحد إلا دخلها، ثم حفها بالمكاره، ثم قال: ياجبريل اذهب فانظر إليها، فذهب فنظر إليها، ثم جاء فقال: أي ر ب وعزتك لقد خشيت أن لايدخلها أحد، قال: فلما خلق الله النار، قال: ياجبريل اذهب فانظر إليها، فذهب فنظر إليها، ثم جاء فقال: أي رب وعزتك لايسمع بها أحد فيدخلها، فحفها بالشهوات، ثم قال: ياجبريل اذهب فانظر إليها، فذهب فنظر إليها، ثم جاء فقال: أي رب وعزتك لقد خشيت أن لايبقى أحد إلا دخلها﴾ هذا لفظ أبي داود.","vol":"3","page":364},{"text":"وعند الترمذي ﴿لما خلق الله الجنة والنار أرسل جبريل إلى الجنة، فقال: انظر إليها وإلى ما أعددت لأهلها فيها، قال: فجاءها ونظر إليها، وإلى ما أعد الله لأهلها فيها، قال: فرجع إليه قال: فوعزتك لايسمع بها أحد إلا دخلها، فأمر بها فحفت بالمكاره فقال: ارجع إليها فانظر إلى ما أعددت لأهلها فيها، قال: فرجع إليها فإذا هي قد حفت بالمكاره، فرجع إليه فقال: وعزتك لقد خفت أن لايدخلها أحد، قال: اذهب إلى النار، فانظر إليها وإلى ما أعددت لأهلها فيها، فإذا هي يركب بعضها بعضا، فرجع إليه فقال: وعزتك لايسمع بها أحد فيدخلها، فأمر بها فحُفت بالشهوات، فقال: ارجع إليها، فرجع إليها، فقال: وعزتك لقد خشيت أن لاينجو منها أحد إلا دخلها﴾.\nوعند النسائي بنحو لفظ الترمذي مع اختلاف يسير.\n\nالتخريج:\nد: كتاب السنة: باب في خلق الجنة والنار (٤/ ٢٣٦، ٢٣٧).\nت: كتاب صفة الجنة: باب ما جاء حُفت الجنة بالمكاره وحفت النار بالشهوات (٤/ ٦٩٣، ٦٩٤).\nس: كتاب الأيمان والنذور: الحلف بعزة الله تعالى (٧/ ٣، ٤).\n\nورواه أحمد في (المسند ٢/ ٣٥٤)\nوابن حبان في (صحيحه ١٦/ ٤٠٦)\nوالحاكم في (المستدرك ١/ ٢٦، ٢٧)\nثلاثتهم من طريق حماد بن سلمة به.\nورواه هناد في (الزهد ١/ ١٧٠) عن عبدة بن سليمان به.\nورواه الآجري في (الشريعة /٣٨٩) من طريق إسحاق بن إبراهيم به.\nوأحمد في (المسند ٢/ ٣٣٢، ٣٣٣)\nوأبو يعلى في (المسند ١٠/ ٣٤٥)\nوالآجري في (الشريعة /٣٩٠)\nوالبيهقي في (الشعب ١/ ٣٤٧، ٣٤٨)\nوالحاكم في (المستدرك ١/ ٢٦)\nوالبيهقي في (الأسماء والصفات ١/ ٣٣٢، ٣٣٣)\nوالبغوي في (شرح السنة ١٤/ ٣٠٧)\nوابن عبد البر في (التمهيد ٥/ ٩، ١٠)\nكلهم من طرق عن محمد بن عمرو بن علقمة به.\nوقد ثبت في الصحيحين جزء من الحديث وهو قوله ﷺ: ﴿حجبت النار بالشهوات، وحجبت الجنة بالمكاره﴾:\n(خ: كتاب الرقاق: باب حجبت النار بالشهوات / الفتح ١١/ ٣٢٠) من طريق أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة ﵁.","vol":"3","page":365},{"text":"(م: كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها /١٧/ ١٦٥) من طريق حماد بن سلمة عن ثابت وحميد عن أنس بلفظ: ﴿حفت الجنة بالمكاره، وحفت النار بالشهوات﴾ ثم من طريق أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة ﵁.\n\nدراسة الإسناد:\nالطريق الأول: رجال إسناده عند أبي داود:\n(١) موسى بن إسماعيل: هو الْمِنقري، تقدم، أبو سلمة التبوذكي، وهو ثقة ثبت. (راجع ص ٥٤٧)\n(٢) حماد: هو ابن سلمة، تقدم، وهو ثقة وتغير حفظه بأخرة. (راجع ص ٤٢٣)\n(٣) محمد بن عمرو: هو محمد بن عمرو بن علقمة بن وقاص الليثي المدني:\nمختلف فيه:\nوثقه ابن المديني، وابن معين في رواية، وقال ابن المبارك: ليس به بأس، وقال شعبة: هو أحب إلى من يحيى بن سعيد الأنصاري، فقال ابن عبد البر: وحسبك بهذا القول من شعبة مع انتقاده للرجال، ويحيى من الأئمة، ووثقه النسائي في موضع، وفي آخر: ليس به بأس.\nوضعفه آخرون: قال ابن سعد: يستضعف. وضعفه يحيى بن سعيد: قال ابن المديني: كان يحيى يضعفه بعض الضعف، وقال: سألته عنه فقال: تريد العفو أو تشدد؟ قلت: بل أشدد، فقال: ليس هو ممن تريد كان يقول حدثنا أشياخنا أبو سلمة، ويحيى بن عبد الرحمن بن حاطب، وقال: وسألت مالكا عنه فقال: نحو هذا، وفُسِّر هذا بأنه أراد أنه يدلس ويجمع الشيوخ، وقال في رواية: رجل صالح ليس بأحفظ الناس للحديث. وقال أحمد: مضطرب الحديث، وقدّم عليه العلاء، وسهيل بن أبي صالح، وقدمه على عمر بن أبي سلمة. وقال أبو حاتم: صالح الحديث يكتب حديثه، وهو شيخ. وقال يعقوب بن شيبة: هو وسط، وإلى الضعف ماهو. وقال ابن معين في رواية: لم يكونوا يكتبون أحاديثه حتى اشتهاها أصحاب الإسناد. وقال الجوزجاني: ليس بقوي الحديث، ويُشتهى حديثه. وقال ابن عدي: له حديث صالح، وحدث عنه جماعة من الثقات كل واحد ينفرد عنه بنسخة ويغرب بعضهم على بعض، وروى عنه مالك في الموطأ وغيره، وأرجو أنه لا بأس به.\nوقد أخذ عليه أمران:\nأولهما: كثرة الخطأ، والمخالفة: قال ابن حبان: كان يخطئ، وقال أحمد: ربما رفع أحاديث يوقفها غيره وهذا منه، وقال: ربما رفع بعض الحديث وربما قصر به، وقال ابن معين: ومَنْ يروي مثل الزهري ويحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن جابر، إذا روى هؤلاء هذه الأحاديث وروى محمد عن أبي سلمة فخالفهم كان القول قول الزهري ويحيى؛ لأنهما أثبت منه. وقال ابن عبد البر: كان يخالف في أحاديثه، فإذا خالفه في أبي سلمة الزهري ويحيى بن أبي كثير فالقول قولهما عند أهل العلم بالحديث.\nوثانيهما: الأوهام: قال ابن معين: ما زال الناس يتقون حديثه لأنه كان يحدث مرة عن أبي سلمة بالشيء رأيه ثم يحدث به مرة أخرى عن أبي هريرة. وقال الترمذي: ضُعّف من قبل حفظه؛ لوهمه في بعض ماروى. قال ابن عبد البر: هو ثقة محدث، روى عنه الأئمة ووثقوه، ولا مقال فيه إلا أنه يخالف في أحاديثه، ولايجري مجرى الزهري وشبهه، وما روى مالك عنه حكمًا، وإنما استغنى عنه في الأحكام بالزهري ومثله، وهو عنده في عداد الشيوخ الثقات. وقال الذهبي في المغني والميزان: حسن الحديث، وفي السّيرَ: صدوق، صاحب أبي سلمة وراويته حديثه في عداد الحسن.","vol":"3","page":366},{"text":"وقال ابن حجر في الهدي: من شيوخ مالك، صدوق، تكلم فيه بعضهم من قبل حفظه، أخرج له البخاري مقرونًا، وتعليقًا، ومسلم متابعة.\nوقال في التقريب: صدوق له أوهام، من السادسة، مات سنة ١٤٥ هـ على الصحيح (ع).\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٩/ ٣٦٣)، العلل لأحمد (٢/ ٥٠٠)، العلل للإمام أحمد برواية المروذي (٦٢، ٦٣، ٨٤، ٨٥، ٢٢٩)، سؤالات أبي داود لأحمد (٢٠٦، ٢٠٧)، بحر الدم (٣٣٠)، سؤالات محمد ابن عثمان لابن المديني (٩٤)، التاريخ لابن معين (٣/ ٢٢٦)، من كلام أبي زكريا (٣٤)، سؤالات ابن الجنيد (٤٤٩)، التاريخ الكبير (١/ ١٩١، ١٩٢)، الجرح والتعديل (٨/ ٣٠، ٣١)، العلل الصغير آخر سنن الترمذي (٥/ ٧٤٤)، الثقات لابن حبان (٧/ ٣٧٧)، الشجرة (٢٤٣)، الكامل (٦/ ٢٢٢٩، ٢٢٣٠)، الضعفاء للعقيلي (٤/ ١٠٩، ١١٠)، التمهيد (١٣/ ٤٦ - ٤٨)، تهذيب الكمال (٢٦/ ٢١٢ - ٢١٨)، الميزان (٣/ ٦٧٣)، المغني (٢/ ٦٢١)، السّيرَ (٦/ ١٣٦، ١٣٧)، الكاشف (٢/ ٢٠٧)، التهذيب (٩/ ٣٧٥ - ٣٧٧)، الهدي (٤٤١)، التقريب (٤٩٩).\n(٤) أبو سلمة: هو ابن عبد الرحمن بن عوف، تقدم، وهو ثقة. (راجع ص ١٢٨٧)\n\nالطريق الثاني: رجال إسناده عند الترمذي:\nوهو متفق مع أبي داود في محمد بن عمرو ومن فوقه:\n(١) أبو كريب: هو محمد بن العلاء، تقدم مرارًا، وهو ثقة حافظ. (راجع ص ٢٢٩)\n(٢) عبدة بن سليمان: تقدم، وهو ثقة ثبت. (راجع ص ٤٧٦)\n\nالطريق الثالث: رجال إسناده عند النسائي:\nويتفق مع أبي داود في محمد ومن فوقه:\n(١) إسحاق بن إبراهيم بن مَخْلد: الحنظلي المروزي، أبو محمد، أو أبو يعقوب بن راهويه - لقب بذلك لأنه ولد في الطريق فقال المراوزة راهوي، وكان أبوه يكره ذلك - قال أحمد: لا أعلم له بالعراق نظيرًا، وقال: لم يعبر الجسر إلى خراسان مثله وإن كان يخالفنا في أشياء فإن الناس لم تزل يخالف بعضهم بعضًا، وحين سئل عنه قال: مَنْ مثله، مثله يسأل عنه ! ! إمام من أئمة المسلمين، وقال: إذا حدثك أبو يعقوب أمير المؤمنين بحديث فتمسك به. وقال نعيم بن حماد: إذا رأيت الخراساني يتكلم فيه فاتهمه في دينه. وقال وهب بن جرير: جزاه الله عن الإسلام خيرًا، ممن أحيوا السنة بأرض المشرق. وقال قتيبة، وأبو حاتم: إمام من أئمة المسلمين.\nكان حافظًا: وقد قال: كنت لاأسمع شيئًا إلا حفظته وكأني أنظر إلى سبعين ألف حديث أو أكثر في كتبي، وقال: أحفظها كأنها نصب عيني، وأذاكر بمائة ألف، وأحفظ أربعة الآف مزورة حتى إذا مر بي منها حديث في الصحيح فليته منها فليًا. وقال أبو حاتم: والعجب من إتقانه وسلامته من الغلط مع مارزق من الحفظ وتعجب أيضًا من إملائه التفسير عن ظهر قلبه فقال: وهذا أعجب فإن ضبط الأحاديث المسندة أسهل وأهون من ضبط ألفاظ التفسير وأسانيدها. قال أبو زرعة: ما رؤي أحفظ منه. وقال النسائي: ثقة مأمون، وقال ابن خزيمة: والله لو كان في التابعين لأقروا له بحفظه وعلمه وفقهه. قال ابن حبان: من سادات زمانه فقهًا وعلمًا وحفظًا ونظرًا ممن صنف الكتب، وفرع السنن وذب عنها، وقمع من خالفها.","vol":"3","page":367},{"text":"وما أخذ عليه إلا ما ورد من تغيره: قال أبو داود: تغير قبل موته بخمسة أشهر، وسمعت منه في تلك الأيام ورميت به.\nقال ابن حجر: ثقة حافظ مجتهد قرين أحمد بن حنبل، مات سنة ٢٣٨ هـ (خ م د ت س).\nترجمته في:\nبحر الدم (٦٣، ٦٤)، التاريخ الكبير (١/ ٣٧٩، ٣٨٠)، الجرح والتعديل (٢/ ٢٠٩، ٢١٠)، الثقات لابن حبان (٨/ ١١٥، ١١٦)، تاريخ بغداد (٦/ ٣٤٦ - ٣٥٥)، تهذيب الكمال (٢/ ٣٧٣ - ٣٨٨)، الكواكب النيرات (٨١ - ٩١)، الميزان (١/ ١٨٢، ١٨٣)، الكاشف (١/ ٢٣٣)، نهاية الاغتباط (٤٩ - ٥٢)، التهذيب (١/ ٢١٦ - ٢١٩)، التقريب (٩٩).\n(٢) الفضل بن موسى: هو السيناني، تقدم، وهو ثقة ثبت ربما أغرب. (راجع ص ٥٢٣)\n\nدرجة الحديث:\nرجال الإسناد في الطرق الثلاثة كلهم ثقات سوى محمد بن عمرو وهو حسن الحديث، فالحديث حسن إن شاء الله.\nوقد قال الترمذي: حسن صحيح. ولعله قوّاه بالرواية المختصرة في الصحيحين؛ فقد قال ابن حجر في (الفتح ١١/ ٣٢٠): الحديث يفسر رواية الأعرج في الصحيحين.\nونقل المنذري في (مختصر د ٧/ ١٣٤) قول الترمذي ولم يتعقبه.\nوالحديث صححه الحاكم في (المستدرك ١/ ٢٦) على شرط مسلم، ووافقه الذهبي.\nوصحح ابن كثير إسناد أحمد في (النهاية ٢/ ٢٩٩).\nوجوّد الألباني إسناد الحديث في تعليقه على (القائد إلى تصحيح العقائد/٩)، وصححه في (صحيح الجامع ٢/ ٩٢٥، ٩٢٦)، وقال في (صحيح ت ٢/ ٣١٨)، وفي (صحيح س ٢/ ٢٩٧): حسن صحيح.\nوكذا قال الأرناؤوط في تعليقه على (جامع الأصول ١٠/ ٥٢١).\n\nشرح غريبه:\nحفت: حف بالشيء: أحدق به وصار في جوانبه (المشارق/حفف/ ١/ ٢٠٨) والمعنى: أنه لايوصل إلى الجنة إلا بارتكاب المكاره، ولايوصل إلى النار إلا بارتكاب الشهوات المحرمة (مجمع بحار الأنوار/حفف/١/ ٥٤٠) والنار لايقصدها مرتكب الشهوة لكنه يقع فيها بالتسبب (العارضة ١٠/ ٣٤) وهذا من بديع الكلام وفصيحه وجوامعه التي أوتيها النبي ﷺ فالجنة لايوصل إليها إلا بارتكاب المكاره، ويدخل فيها الاجتهاد في العبادات والمواظبة عليها والصبر على مشاقها مع الصبر عن الشهوات، أما النار فمحاطة بالشهوات المحرمة (شرح النووي ١٧/ ١٦٥)، (الفتح ١١/ ٣٢٠، ٣٢١).\n\nالفوائد:\n(١) أن الجنة والنار مخلوقتان، وأنهما لاتبيدان كما تبيد الدنيا، ومعلوم أن الدنيا إذا انقرضت بقيام الساعة جاءت الآخرة، والآخرة غير خالية من الجنة والنار؛ لأن الجنة رحمة الله تعالى، والنار عذابه يصيب به من يشاء من عباده (التمهيد ٥/ ٩).\n(٢) أن كل ما أمر الله به ورسوله ﷺ مصلحته راجحة على مفسدته، ومنفعته راجحة على المضرة، وكراهية النفوس له بمنزلة من يشرب الدواء الكريه لتحصل له العافية، فإن","vol":"3","page":368},{"text":"مصلحة حصول العافية له راجحة على ألم شرب الدواء (مجموع الفتاوى ٢٤/ ٢٧٨، ٢٧٩)، ومن ذلك تحمل المكروهات لنيل الجنة بإذن الله تعالى.\n(٣) الحلف بصفة من صفات الله تعالى وهي عزته سبحانه، ولم يحنث جبريل ﵇ بيمينه هذا فإن المعنى أن مقتضى مافي الجنة من الخير والنعمة أن لايتركها أحد سمع بها، ولايستغني عنها أحد بغيرها وهذا فيه مدحها ومدح ما أعد فيها، وتعظيمها، وتعظيم ما فيها إذ هي دار لاتساويها دار، ويحتمل أن المراد لايسمع بها أحد إلا دخلها إن بقيت على هذه الحالة، وعكسه في جهنم (حاشية السندي على النسائي ٧/ ٣).\n\n٥٧٩ - ورد فيها حديث أبي هريرة ﵁:\nقال الترمذي رحمه الله تعالى: حدثنا أبو كريب حدثنا عبد الله بن نمير.\nوقال ابن ماجه رحمه الله تعالى: حدثنا علي بن محمد ثنا وكيع.\nكلاهما عن سعدان القمي (١) عن أبي مجاهد عن أبي مُدِلَّة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله\nﷺ: ﴿ثلاثة لاترد دعوتهم: الصائم حتى يفطر، والإمام العادل، ودعوة المظلوم يرفعها الله فوق الغمام، ويفتح لها أبواب السماء ويقول الرب: وعزتي لأنصرنكِ ولوبعد حين﴾ هذا لفظ الترمذي.\nوفي إسناد ابن ماجه: عن سعدان الجهني عن سعد أبي مجاهد الطائي - وكان ثقة - عن أبي مُدلَّة - وكان ثقة - وقدّم ﴿الإمام العادل﴾، وفيه ﴿بعزتي ...﴾.\nورواه الترمذي في آخر حديث فقال: حدثنا أبو كريب حدثنا محمد بن فضيل عن حمزة الزيات عن زياد الطائي عن أبي هريرة قال: قلنا يارسول الله مالنا إذا كنا عندك رقت قلوبنا، زهدنا في الدنيا ... وفي آخره قوله ﷺ: ﴿ثلاثة لاترد دعوتهم: الإمام العادل، والصائم حين يفطر، ودعوة المظلوم يرفعها فوق الغمام، وتُفتح لها أبواب السماء، ويقول الرب ﷿: وعزتي لأنصرنكِ ولو بعد حين﴾.\n\nالتخريج:\nت: كتاب الدعوات: باب في العفو والعافية (٥/ ٥٧٨) وفيه اللفظ الأول.\nكتاب صفة الجنة: باب ما جاء في صفة الجنة ونعيمها (٤/ ٦٧٢، ٦٧٣).\nجه: كتاب الصيام: باب في الصائم لاترد دعوته (١/ ٥٥٧).\nورواه أحمد في (المسند ٢/ ٤٤٥) عن وكيع.\nومن طريقه المزي في (تهذيب الكمال ٣٤/ ٢٦٩، ٢٧٠)\nورواه البغوي في (شرح السنة ٥/ ١٩٦) من طريق سعدان.\nورواه أحمد في (المسند ٢/ ٣٠٤، ٣٠٥) مطولًا.\nوالطيالسي في (المسند /٣٣٧)\nومن طريقه البيهقي في (الكبرى ٣/ ٣٤٥، ١٠/ ٨٨)\n_________\n(١) (هكذا في المجردة بالقاف والميم، وقال المباركفوري في (تحفة الأحوذي ١٠/ ٥٦): كذا في النسخ الحاضرة، وفي (تحفة ... الأشراف ١١/ ٩٠) القبي - بالموحدة - وهذا الثابت في كتب الرجال والله أعلم.","vol":"3","page":369},{"text":"ورواه ابن حبان في (صحيحه ١٦/ ٣٩٦، ٣٩٧)\nوالطبراني في (الدعاء ٣/ ١٤١٤)\nومن طريقه ابن حجر في أماليه ذكره في (الفتوحات الربانية ٤/ ٣٣٨)\nستتهم من طريق زهير بن معاوية عن سعد أبي مجاهد به\nورواه ابن خزيمة في (صحيحه ٣/ ١٩٩) من طريق سعد أبي مجاهد به.\nورواه البيهقي في (الكبرى ٨/ ١٦٢) من طريق أبي خيثمة عن سعد مختصرًا بدون ذكر الشاهد.\nورواه ابن المبارك في (الزهد /٣٨٠، ٣٨١) عن حمزة الزيات عن سعد الطائي عن رجل عن أبي هريرة ﵁.\nورواه ابن أبي شيبة في (المصنف ٣/ ٦، ٧) عن وكيع عن سعدان به مقتصرًا على قوله: ﴿الصائم لا ترد دعوته﴾.\nومن طريقه أخرجه الطبراني في (الدعاء ٣/ ١٤١٦، ١٤١٧) مقتصرًا على قوله: ﴿الإمام العادل لاترد دعوته﴾.\n\nوللحديث شاهد من رواية خزيمة بن ثابت ﵁:\nرواه الطبراني في (الكبير ٤/ ٨٤)، وفي (الدعاء ٣/ ١٤١٤، ١٤١٥)\nوالدولابي في (الكنى ٢/ ١٢٣)\nوالديلمي في (الفردوس ١/ ٩٤)\nوالبخاري في (التاريخ الكبير ١/ ١٨٦)\nخمستهم من طريق خزيمة بن محمد بن عمارة بن خزيمة بن ثابت عن أبيه عن جده خزيمة عن النبي\nﷺ بلفظ: ﴿اتقوا دعوة المظلوم فإنها تُحمل على الغمام، يقول الله ﷿: وعزتي وجلالي لأنصرنك ولو بعد حين﴾ واقتصر البخاري كعادته على أول الحديث.\n\nدراسة الإسناد:\nالطريق الأول: رجال إسناده عند الترمذي:\n(١) أبو كريب: هو محمد بن العلاء، تقدم، وهو ثقة حافظ. (راجع ص ٢٢٩)\n(٢) عبد الله بن نمير: تقدم، وهو ثقة. (راجع ص ٧٧٨)\n(٣) سعدان: هو ابن بشر، ويقال: بشير الجهني، القُبِّي - بضم القاف وتشديد الموحدة وكسرها، نسبة إلى قُبّ بطن من مراد، أو إلى القبة موضع بالكوفة - الكوفي، قيل اسمه: سعد، وسعدان لقب. قال ابن المديني: لابأس به. وقال أبو حاتم: صالح الحديث. وقال الدارقطني: ليس بالقوي. وقال الذهبي في الكاشف: صالح الحديث.\nوقال ابن حجر: صدوق، من الثامنة، له عند البخاري حديث واحد بمتابعة إسرائيل كلاهما عن سعد بن مجاهد الطائي (خ ت جه).\nترجمته في:\nالتاريخ الكبير (٤/ ١٩٦)، الجرح والتعديل (٤/ ٢٨٩)، الثقات لابن حبان (٨/ ٣٠٥)، الأنساب (٤/ ٤٤٧)، تهذيب الكمال (١٠/ ٣٢١)، الميزان (٢/ ١١٩)، المغني (١/ ٢٥٣)، الكاشف (١/ ٤٣١)، الهدي (٤٠٥)، التهذيب (٣/ ٤٨٧)، التقريب (٢٣٣).","vol":"3","page":370},{"text":"(٤) أبو مجاهد: هو سعد الطائي الكوفي. قال أحمد: لابأس به. وقال البخاري: سمع أبا مُدلّة. وفي إسناد ابن ماجه ذكر توثيقه فحمله المزي على أنه من قول وكيع، وقال سبط ابن العجمي: الظاهر أنه من الراوي عنه وهو سعدان الجهني. ذكره ابن حبان في الثقات. وقال الذهبي: وثّق.\nوقال ابن حجر: لابأس به، من السادسة (خ د ت جه).\nترجمته في:\nالتاريخ الكبير (٤/ ٦٥)، الجرح والتعديل (٤/ ٩٩)، الثقات لابن حبان (٦/ ٣٧٩)، تهذيب الكمال (١٠/ ٣١٧، ٣١٨)، الكاشف (١/ ٤٣١)، التهذيب (٣/ ٤٨٥، ١٢/ ٢٢٢)، التقريب (٢٣٢) ولم يذكره في الهدي.\n(٥) أبو مُدِلّة: - بضم الميم وكسر المهملة وتشديد اللام - مولى عائشة ﵂، مدني. وقال الآجري: كوفي. جزم ابن حبان في الثقات أن اسمه: عبيد الله بن عبد الله، وقال غيره: هو أخو أبي الحباب سعيد ابن يسار. وقال ابن المديني: لايعرف اسمه، مجهول لم يرو عنه غير أبي مجاهد، وقال الترمذي: إنما نعرفه بهذا الحديث. وثقه ابن حبان.\nوقال الذهبي في الميزان: لايكاد يعرف، وفي الكاشف: وثّق.\nوقال ابن حجر: مقبول، من الثالثة (ت جه).\nترجمته في:\nالتاريخ الكبير (الكنى /٧٤)، سنن الترمذي (٥/ ٥٧٨) سؤالات الآجري أبا داود (٣/ ٢١٦)، الثقات لابن حبان (٥/ ٧٢)، صحيح ابن حبان (٨/ ٢١٦)، تهذيب الكمال (٣٤/ ٢٦٩، ٢٧٠)، الميزان (٤/ ٥٧١)، الكاشف (٢/ ٤٥٨)، التهذيب (١٢/ ٢٢٧)، التقريب (٦٧١) وفيه رمز (د) بدل (ت) والصواب من نسخة أبي الأشبال (١٢٠٢).\n\nالطريق الثاني: رجال إسناده عند ابن ماجه:\nوهو متفق مع الترمذي في سعدان ومن فوقه:\n(١) علي بن محمد: هو الطنافسي، تقدم، وهو ثقة. (راجع ص ١٩٩)\n(٢) وكيع: تقدم، وهو ثقة حافظ. (راجع ص ٢١١)\n\nالطريق الثالث: رجال إسناد عند الترمذي:\nوهو متفق مع الطريق الأول في شيخ الترمذي:\n(١) محمد بن فضيل: تقدم، هو ابن غزوان الضبي، وهو صدوق رمي بالتشيع. (راجع ص ٦٤٠)\n(٢) حمزة الزيات: تقدم، وهو صدوق ربما وهم. (راجع ص ٥١٩)\n(٣) زياد الطائي: تفرد عنه حمزة الزيات. قال الذهبي في المغني والميزان: لايعرف، ليَّن الترمذي حديثه، وفي الكاشف: واهٍ.\nوقال ابن حجر: مجهول أرسل عن أبي هريرة، من السادسة (ت).\nترجمته في:\nتهذيب الكمال (٩/ ٥٢٧)، الميزان (٢/ ٩٦)، المغني (١/ ٢٤٥)، الكاشف (١/ ٤١٣)، التهذيب (٣/ ٣٩٠)، التقريب (٢٢١).\n\nدرجة الحديث:","vol":"3","page":371},{"text":"الطريق الأول والثاني فيه أبو مدلة جهله ابن المديني والذهبي، وقال فيه ابن حجر: مقبول، وسعدان صدوق، وسعد لابأس به وباقي الرواة ثقات.\nوقد حسنه الترمذي (٥/ ٥٧٨) مع قوله: وأبو مدلة هو مولى أم المؤمنين عائشة، وإنما نعرفه بهذا الحديث. وهذا يقتضي جهالته كما صرح بذلك ابن المديني، فالحديث ضعيف، ولعل الترمذي حسنه للشواهد.\nكما أن السيوطي حسنه في (الجامع الصغير ومعه الفيض ٣/ ٣٢٤).\nوقد ضعفه الألباني في (ضعيف الجامع ٢/ ٦٨)، وفي (الضعيفة ٣/ ٥٣٤، ٥٣٥) وأعله أيضًا بالمخالفة للحديث الذي فيه ثلاث دعوات مستجابات وذكر دعوة الوالد، والمسافر، والمظلوم (السلسلة الصحيحة ٢/ ١٤٧ - ١٤٩). قال في (غاية المرام /٢١٥): إسناده لابأس به في الشواهد. وفي (ضعيف ت /٤٧٥): ضعيف لكن صح منه الشطر الأول بلفظ: ﴿المسافر﴾ بدل: ﴿الإمام العادل﴾، وفي رواية: ﴿الوالد﴾ ومثله في (ضعيف جه /١٣٥)، وفي (صحيح جه ١/ ٢٩٢).\n\nأما الطريق الثالث: فإن فيه زيادًا الطائي وهو مجهول ولم يسمع من أبي هريرة، وباقي الرواة فيهم ثقة وصدوق، فالحديث ضعيف.\nوقد قال الترمذي (٤/ ٦٧٣): هذا حديث ليس إسناده بذاك القوي، وليس هو عندي بمتصل.\nوحسنه ابن حجر في أماليه على الأذكار كما في (الفتوحات الربانية ٤/ ٣٣٨).\nوصححه الألباني في (ضعيف ت /٢٩١) واستثنى منه فقرة في الحديث الطويل حيث قال: صحيح دون قوله: ﴿ممَّ خلق الخلق؟﴾\nوصححه أحمد شاكر في تعليقه على (المسند ١٥/ ١٨٧ - ١٩١، ١٩/ ٢٠، ٢١).\nوضعفه الهلالي في (صحيح الأذكار وضعيفه ١/ ٤٩٢، ٤٩٣).\n\nوحديث خزيمة ﵁:\nقال الهيثمي في (المجمع ١٠/ ١٥٢): فيه من لم أعرفه.\nوقال الألباني في (الصحيحة ٢/ ٤٥٣، ٤٥٤): إسناده مظلم مجهول لجهالة خزيمة بن محمد وأبيه، والراوي عن خزيمة، ثم حسّنه بحديث أبي هريرة ﵁. وقال في (صحيح الجامع ١/ ٨٤): صحيح.\nوأقول - والله أعلم ـ: إن الحديث لشدة ضعفه فإنه لايقوي حديث أبي هريرة ﵁، لكن حديث أبي هريرة حسن بطريقيه؛ إذ تنجبر جهالة الراوي في الأول وينجبر الانقطاع في الثاني فيكون الحديث بمجموعهما حسنًا لغيره.\nواستجابة دعوة المظلوم ثابتة في الصحيح من حديث معاذ ﵁:\nوفيه: قوله ﷺ: ﴿واتق دعوة المظلوم؛ فإنه ليس بينه وبين الله حجاب﴾: (خ: كتاب الزكاة: باب أخذ الصدقة من الأغنياء وترد في الفقراء حيث كانوا /الفتح ٣/ ٣٥٧،\nكتاب المظالم: باب الاتقاء والحذر من دعوة المظلوم /الفتح ٥/ ١٠١).\nوما في الحديث من دعوة الصائم، والإمام العادل لا ينافي ما جاء في أحاديث أخرى من ذكر دعوة الوالد، أوالمسافر وكرم الله وفضله سبحانه واسع والله أعلم.\n٥٨٠ - ورد فيها حديث ابن مسعود ﵁:","vol":"3","page":372},{"text":"قال النسائي رحمه الله تعالى: أخبرنا إبراهيم بن المستمر قال حدثنا عمرو بن عاصم قال حدثنا معتمر عن أبيه عن الأعمش عن شقيق بن سلمة عن عمرو بن شرحبيل عن عبد الله بن مسعود عن النبي ﷺ قال: ﴿يجئ الرجل آخذًا بيد الرجل، فيقول: يارب إن هذا قتلني، فيقول الله: لم قتلته؟ فيقول: قتلته؛ لتكون العزة لك، فيقول: فإنها لي، ويجيء الرجل آخذًا بيد الرجل فيقول: إن هذا قتلني، فيقول الله له: لم قتلته؟ فيقول: لتكون العزة لفلان، فيقول: إنها ليست لفلان فيبوء بإثمه﴾.\n\nالتخريج:\nس: كتاب تحريم الدم: تعظيم الدم (٧/ ٨٢).\nورواه أبو نعيم في (الحلية ٤/ ١٤٧) عن إبراهيم بن المستمر به.\nورواه في (الحلية ٤/ ١٤٧)\nوالبيهقي في (الشعب ٤/ ٣٤١)\nوالطبراني في (الكبير ١٠/ ٩٦، ٩٧)\nوابن مردويه في تفسيره ونقله عنه ابن كثير في (التفسير ٢/ ٣٣٣)\nأربعتهم من طريق معتمر بن سليمان به، ولم يذكر ابن كثير شقيق بن سلمة.\nورواه الطبراني في (الكبير ١٠/ ١٨٧)، وفي (الأوسط ١/ ٤٣٠) من طريق الفيض بن وثيق عن\nعبد الوهاب الثقفي عن عكرمة البناني عن عاصم بن بهدلة عن أبي وائل عن ابن مسعود بلفظ: ﴿يجئ المقتول آخذًا قاتله وأوداجه تَشْخَب دمًا عند ذي العزة، فيقول: يارب سل هذا فيم قتلني؟ فيقول: فيم قتلته؟ قال: قتلته لتكون العزة لفلان، قيل: هي لله﴾.\n\nدراسة الإسناد:\n(١) إبراهيم بن المستمر: العُروقي - بالقاف - الناجي - بالنون والجيم - البصري. قال النسائي في موضع: صدوق، وفي آخر: ليس به بأس. وذكره ابن حبان في الثقات وقال: ربما أغرب. وقال الذهبي: صدوق.\nوقال ابن حجر: صدوق يغرب، من الحادية عشرة (د تم س جه).\nترجمته في:\nالثقات لابن حبان (٨/ ٨١)، تهذيب الكمال (٢/ ٢٠١ - ٢٠٣)، الكاشف (١/ ٢٢٥)، التهذيب (١/ ١٦٤)، التقريب (٩٤).\n(٢) عمرو بن عاصم: هو عمرو بن عاصم بن عبيد الله الكلابي القيسي، أبو عثمان البصري:\nاختلف فيه: فوثقه ابن سعد، وابن معين في رواية، وقال في أخرى: صالح، وفي رواية: أراه كان صدوقا. وقال النسائي: ليس به بأس.\nوضعفه محمد بن بشار قال: لولا فرقي من أهله لتركت حديثه. وقال أبو حاتم: لايحتج به. وقال أبو داود: لاأنشط لحديثه، وقدّم حفص بن عمرو الحوضي عليه في همام.\nوقال الذهبي في المغني والميزان: صدوق مشهور، وفي السّيرَ والتذكرة: حافظ ثبت، وفي من تكلم فيه: ثقة معروف.\nوقال ابن حجر في الهدي: احتج به أبو داود في السنن، ووثقه ابن معين، والنسائي.","vol":"3","page":373},{"text":"وفي التقريب: صدوق في حفظه شيء، من صغار التاسعة، مات سنة ٢١٣ هـ (ع).\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٧/ ٣٠٥)، تاريخ الدارمي (١٧٨)، الجرح والتعديل (٦/ ٢٥٠)، التاريخ الكبير (٦/ ٣٥٥)، سؤالات الآجري أبا داود (٣/ ٢٣٦، ٢٣٧)، البيان والتوضيح (١٩٣)، التعديل والتجريح (٣/ ٩٨٣)، المعجم المشتمل (٢٠٤)، الثقات لابن حبان (٨/ ٤٨١)، تاريخ بغداد (١٢/ ٢٠٢، ٢٠٣)، الثقات لابن شاهين (١٥٥)، تهذيب الكمال (٢٢/ ٨٧ - ٩٠)، من تكلم فيه (١٤٨)، التذكرة (١/ ٣٩٢)، السّيرَ (١٠/ ٢٥٦، ٢٥٧)، الميزان (٣/ ٢٦٩، ٢٧٠)، المغني (٢/ ٤٨٥)، الكاشف (٢/ ٨٠)، التهذيب (٨/ ٥٨، ٥٩)، الهدي (٤٣١)، التقريب (٤٢٣).\n(٣) معتمر: هو معتمر بن سليمان التيمي، تقدم، وهو ثقة. (راجع ص ٢٩٣)\n(٤) أبوه: هو سليمان بن طُرخان - بالطاء المثلثة مع سكون الراء - التيمي، أبو المعتمر البصري، نزل في التيم فنسب إليهم وكان يقول: أنا تيمي الدار. كان عابدًا. قال يحيى القطان: ما رأيت أخوف لله منه، وقال معاذ بن معاذ: ما كنت أشبّه عبادته إلا بعبادة الشاب أول ما يدخل في تلك الشدة والحدة. وقال الثوري وابن علية: من حفاظ البصرة. رحل في طلب العلم قال: ما سمعت بأرض فيها علم إلا أتيته، ومناقبه جَمّة. وقال شعبة: لم أر أحدًا أصدق منه، وكا إذا حدث بأحاديث يرفعها إلى النبي\nﷺ تغير وجهه، وقال: شَكُّ ابن عون وسليمان يقين. وقال يحيى القطان: كان عندنا من أهل الحديث. وثقه ابن سعد، وأحمد، وابن معين، والنسائي، والعجلي وزاد: وكان من خيار أهل البصرة. قدمه أحمد، وأبو حاتم على عاصم الأحول في أبي عثمان، وقال أحمد: أثبت اصحاب أبي عثمان كان يحيى يختاره، وقال: لم يرو أحد عن أبي عثمان ما روى التيمي، وزاد أبو حاتم: ولايبلغ التيمي منزلة أيوب وابن عون ويونس هؤلاء أكثر - أو اكبر - وصفه القطان بالتدليس، وقال: ما روى عن الحسن وابن سيرين فهو صالح إذا قال: سمعت. وقال ابن معين: كان يدلس، ووصفه به النسائي وغيره، لكنه ممن احتمل تدليسه.\nوكان يرسل: قال أبو زرعة: لم يسمع من عكرمة شيئا، وقال أبو حاتم: لا أعلم سمع من سعيد بن المسيب شيئًا. وقال أبو غسان النهدي: لم يسمع من نافع ولا من عطاء، وقال أبو داود: لم يسمع من نافع شيئا. وقال ابن عدي: لانحفظ له عن حميد الطويل شيئا. وضعف يحيى القطان مرسلاته وقال: شبه لاشيء.\nقال ابن حجر: ثقة عابد، من الرابعة، مات سة ١٤٣ هـ وهو ابن سبع وتسعين (ع).\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٧/ ٢٥٢، ٢٥٣)، العلل لأحمد (٣/ ٧٩، ١٢٢)، سؤالات أبي داود لأحمد (٣٣٣)، التاريخ لابن معين (٤/ ١٤٢)، تاريخ الدارمي (٤٩)، من كلام أبي زكريا (٨١)، الجرح والتعديل (٤/ ١٢٤، ١٢٥)، التاريخ الكبير (٤/ ٢٠، ٢١)، المراسيل (٨٤)، سؤالات الآجري أبا داود (٣/ ٣٥١)، الثقات للعجلي (١/ ٤٣٠، ٤٣١)، جامع التحصيل (١٠٦، ١٨٨)، تهذيب الكمال (١٢/ ٥ - ١٣)، الميزان (٢/ ٢١٢)، التذكرة (١/ ١٥٠ - ١٥٢)، السّيرَ (٦/ ١٩٥ - ٢٠٢)، الكاشف (١/ ٤٦١)، تعريف أهل التقديس (٦٦)، التهذيب (٤/ ٢٠١ - ٢٠٣)، التقريب (٢٥٢)، التدليس في الحديث (٢٧٢، ٢٧٣).\n(٥) الأعمش: هو سليمان بن مهران، تقدم، وهو ثقة حافظ يدلس لكن احتمل تدليسه. (راجع ص ٧٦٢)\n(٦) شقيق بن سلمة: تقدم، وهو ثقة مخضرم أعلم أهل الكوفة بحديث ابن مسعود ﵁\n(راجع ص ٤٥٤)","vol":"3","page":374},{"text":"(٧) عمرو بن شرحبيل: الهَمْداني، أبو ميسرة الكوفي. وثقه ابن معين، وذكره ابن المديني في أعلم الناس بعبد الله بن مسعود، وقال إبراهيم النخعي: انتهى علم أهل الكوفة إلى ستة من أصحاب عبد الله فهم الذين كانوا يفتون بفتواه ويعلمون الناس ويفتونهم وذكره منهم.\nقال البخاري: سمع عمر وابن مسعود ﵄. وقال أبو زرعة: عن عمر مرسل.\nقال الذهبي: فاضل عابد حجة.\nوقال ابن حجر: ثقة عابد مخضرم، مات سنة ٦٣ هـ (خ م د ت س).\n\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٦/ ١٠٦ - ١٠٩)، العلل لابن المديني (٤٤، ٤٦)، التاريخ الكبير (٦/ ٣٤١، ٣٤٢)، الجرح والتعديل (٦/ ٢٣٧، ٢٣٨)، المراسيل (١٤٣)، المعرفة (١/ ٧١٤، ٢/ ٥٥٣، ٥٥٨)، الثقات لابن حبان (٥/ ١٦٨)، جامع التحصيل (٢٤٤)، تهذيب الكمال (٢٢/ ٦٠ - ٦٣)، السّيرَ (٤/ ١٣٥، ١٣٦)، الكاشف (٢/ ٧٨)، التهذيب (٨/ ٤٧)، التقريب (٤٢٢).\n\nدرجة الحديث:\nالحديث رواته ثقات سوى إبراهيم، وعمرو بن عاصم وهما صدوقان، فالحديث حسن، ويتقوى بالمتابعة التي عند البيهقي وغيره فيكون صحيحا لغيره.\nوقد صححه الألباني في (صحيح الجامع ٢/ ١٣٣٣)، وفي (صحيح س ٣/ ٨٤٠).\nأما رواية الطبراني ففي إسنادها الفيض قال في (المجمع ٧/ ٢٩٧): هو كذاب.\nوقد سكت عنه المنذري في (الترغيب والترهيب ٣/ ٢٦٠).\n\nشرح غريبه:\nيبوء بإثمه: يكون عليه عقوبة ذنبه (النهاية/١/ ١٥٩).\n\nالفوائد:\n(١) الحديث دليل على تعظيم حرمة دم المسلم.\n(٢) أن القتل من أجل إعلاء كلمة الله ليس من الحرام في شيء (مرويات ابن مسعود ٢/ ٢٠٧).\n(٣) أن من قاتل مبتغيا أن تكون العزة لله فإنه سيلقى الله فيجزيه أحسن الجزاء، ومن قاتل لتكون العزة لأحد من الناس فإن سعيه خائب وبذله ضائع (جامع الأحاديث القدسية ١/ ٤٢٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-313>﴿العظمة﴾</span>","vol":"3","page":375},{"text":"٥٨١ - حديث ابن عمر ﵄:\nقال أبو داود رحمه الله تعالى: حدثنا يحيى بن موسي البلخي ثنا وكيع ح وثنا عثمان بن أبي شيبة - المعنى ـ\nوقال النسائي رحمه الله تعالى: أخبرنا عمرو بن منصور قال حدثنا الفضل بن دكين\nثلاثتهم عن عبادة بن مسلم عن جبير بن أبي سليمان بن جبير بن مطعم قال: سمعت ابن عمر يقول: لم يكن رسول الله ﷺ يدع هؤلاء الدعوات حين يمسي، وحين يصبح: ﴿اللهم إني أسألك العافية في الدنيا والآخرة، اللهم إني أسألك العفو والعافية في ديني ودنياي وأهلي ومالي، اللهم استر عورتي - وقال عثمان: عوراتي - وآمن روعاتي، اللهم احفظني من بين يديَّ ومن خلفي وعن يميني وعن شمالي ومن فوقي، وأعوذ بعظمتك أن أُغتال من تحتي﴾ هذا لفظ أبي داود.\nوعند النسائي قول ابن عمر سمعت رسول الله ﷺ يقول: ﴿اللهم إني أعوذ بعظمتك أن أغتال من تحتي﴾ قال جبير: وهو الخسف. قال عبادة: فلا أدري قول النبي ﷺ أو قول جبير.\n\nالتخريج:\nد: كتاب الأدب: باب ما يقول إذا أصبح (٤/ ٣٢١).\nس: كتاب الاستعاذة: الاستعاذة من الخسف (٨/ ٢٨٢).\nورواه النسائي في (عمل اليوم والليلة /٣٧٩) عن عمرو بن منصور.\nوعنه ابن السني في (عمل اليوم والليلة /٤١)\nورواه ابن أبي شيبة في (المصنف ١٠/ ٢٣٩، ٢٤٠)\nوعبيد ابن حميد في (المنتخب ٢/ ٤٦، ٤٧)\nومن طريقه ابن حجر في (نتائج الأفكار ٢/ ٣٦١)\nورواه البيهقي في (الدعوات الكبير ١/ ٢٢، ٢٣)، وفي (الأسماء والصفات ١/ ٣٤٦)\nخمستهم من طريق الفضل بن دكين به، وفي الأسماء والصفات بلفظ: أعوذ بعزتك. وتصحف في النتائج جبير إلى حسين.\nورواه البخاري في (الأدب المفرد ٢/ ٦٠٩، ٦١٠)\nوأحمد في (المسند ٢/ ٢٥)\nومن طريقه الحاكم في (المستدرك ١/ ٥١٧، ٥١٨)\nورواه ابن أبي شيبة في (المصنف ١٠/ ٢٤٠)\nوابن حبان في (صحيحه: ٣/ ٢٤١)\nخمستهم من طريق وكيع عن عبادة بن مسلم به وفي المصنف اكتفى بالإحالة على الحديث السابق وقال بنحو منه، وتصحف في مسند أحمد إلى عمارة بن مسلم وهو على الصواب في النسخة التي حققها أحمد شاكر (٧/ ١١) ونبه إلى وقوع التصحيف في إحدى النسخ.\nوالحديث قد ورد بلفظ: ﴿وأعوذ بك أن أغتال من تحتي﴾ أي بدون الشاهد:","vol":"3","page":376},{"text":"رواه (س: الموضع الذكور من طريق علي بن عبد العزيز عن عبادة به.)\n(جه: كتاب الدعاء: باب ما يدعو به الرحل إذا أصبح وإذا أمسى ٢/ ١٢٧٣، ١٢٧٤)\nكلاهما عن علي بن محمد الطنافسي عن وكيع به.\nورواه الطبراني في (الكبير ١٢/ ٢٦٣)\nومن طريقه المزي في (تهذيب الكمال ١٤/ ١٩٢، ١٩٣)\nكلاهما من طريق الفضل بن دكين به.\nوالحديث أشار إليه البخاري في (التاريخ الكبير ٢/ ٢٢٥) من رواية وكيع.\nورواه البخاري في (الأدب المفرد ٢/ ١٥٣) وهو في المجردة (١٨٠، ١٨١).\nوالبزار كما في (كشف الأستار ٤/ ٦٠)\nكلاهما من طريق يونس بن خباب عن نافع بن جبير بن مطعم عن ابن عمر عند البخاري، وعن ابن عباس عند البزار، والصواب عن ابن عباس فلعله تصحف في الأدب المفرد فإن ترجمة نافع بن جبير في (تهذيب الكمال ٢٩/ ٢٧٢ - ٢٧٥) لم يذكر فيها أنه روى عن ابن عمر، كما لم أجده في (تحفة الأشراف)، إنما روى عن ابن عباس ﵄، ويؤكد ذلك أن الشارح قال في (فضل الله الصمد ٢/ ٦١٠) في بداية شرح حديث ابن عمر: مر نحو هذا الدعاء عن ابن عباس، فهو خطأ طباعي بلا شك.\n\nدراسة الإسناد:\nالطريق الأول: رجال إسناده عند أبي داود:\n(١) يحيى بن موسي البلخي: تقدم وهو ثقة. (راجع ص ١٩٧)\n(٢) وكيع: هو ابن الجراح، تقدم، وهو ثقة حافظ. (راجع ص ٢١١)\n(٣) عُبَادَة - بالضم والتخفيف - ابن مسلم الفزاري، أيو يحيى البصري: قال ابن معين، ووكيع، والنسائي: ثقة. ونقل ابن شاهين قول ابن معين ثقة ثقة. وقال أبو حاتم: لا بأس به وقال أبو نعيم: صالح الحديث. وذكره ابن حبان في الثقات فيمن اسمه عباد، وذكره في المجروحين وقال: روى عنه الطيالسي، منكر الحديث على قلته، ساقط الاحتجاج بما يرويه؛ لتنكبه عن مسلك المتقين في الأخبار، وأحسبه الذي يروي عن الحسن الذي يروي عنه الثوري وأبو نعيم فإن كان كذلك فهو مولى بني حصن: كوفي يخطيء. وقد تعقبه الدارقطني في أمرين: تسميته عبادًا وهو عبادة، وفي قوله روى عنه الطيالسي وذاك هو نفيع الأعمى وكان كذابًا.\nوقال ابن حجر: ثقة اضطرب فيه قول ابن حبان، من السادسة (بخ ٤).\nترجمته في:\nتاريخ الدارمي (١٤٣)، الجرح والتعديل (٦/ ٩٦)، التاريخ الكبير (٦/ ٩٤، ٩٥)، الثقات لابن شاهين (١٧٤)، الثقات لابن حبان «٧/ ١٦٠)، المجروحين (٢/ ١٧٣)، تعليقات الدارقطني (٢٠٢، ٢٠٣)، المعرفة (٣/ ١٨٧) تهذيب الكمال (١٤/ ١٩١ - ١٩٤)، الميزان (٢/ ٣٧٦، ٣٨٠)، الكاشف (١/ ٥٣٣)، التهذيب (٥/ ١١٢، ١١٣) التقريب (٢٩٢).\n(٤) جبير بن أبي سليمان بن جبير بن مطعم: النوفلي، المدني. قال ابن معين، وأبو زرعة: ثقة.\nوقال ابن حجر: ثقة من الثالثة (بخ د س جه).\nترجمته في:","vol":"3","page":377},{"text":"تاريخ الدارمي (٨٥)، التاريخ الكبير (٢/ ٢٢٥)، الجرح والتعديل (٢/ ٥١٣)، الثقات لابن حبان (٤/ ١١٢)، تهذيب الكمال (٤/ ٥٠٣، ٥٠٤)، الكاشف (١/ ٢٨٩)، التهذيب (٢/ ٦٣)، التقريب (١٣٨).\n\nالطريق الثاني: رجال إسناده عند أبي داود أيضًا:\nوهو متفق مع الطريق الأول في عبادة ومن فوقه:\n(١) عثمان بن أبي شيبة: تقدم وهو ثقة حافظ له أوهام. (راجع ص ٤٢٠)\n(٢) ابن نمير: هو عبد الله بن نمير: تقدم وهو ثقة. (راجع ص ٧٧٨)\n\nالطريق الثالث: رجال إسناده عند النسائي وهو كسابقه:\n(١) عمرو بن منصور: النسائي، تقدم وهو ثقة ثبت. (راجع ص ٩٦٦)\n(٢) الفضل بن دكين: أبوه عمرو بن حماد بن زهير التيمي - مولاهم - ولقبه دكين - ويقال: إنه اسم كلب كانت حاضنته تفزعه به - والفضل مشهور بكنيته أبو نعيم المُلائي - بضم الميم - الأحول: من كبار شيوخ البخاري كان يلقبه عثمان بن أبي شيبة بالأسد، ذكره ابن المديني، وابن معين في أوثق أصحاب الثوري. وكان يقول: عندي عن أمير المؤمنين في الحديث - سفيان الثوري - أربعة آلاف حديث، وقال أبو حاتم كان يحرز حديث الثوري ثلاثة آلاف وخمسمائة، ومسعر نحو خمسمائة. نظر ابن المبارك في كتبه فقال: ما رأيت أصح من كتابك. وقال وكيع: إذا وافقني هذا الأحول ما أبالي من خالفني. وقال ابن سعد: كان ثقة مأمونا حجة. قال أحمد: الحجة الثبت، وكان يزاحم به ابن عيينة، وقرنه في التثبت بابن مهدي لكنه قدم ابن مهدي عليه في الفهم. وقدمه على وكيع وقال أيضا: هو يقظان في الحديث وقام في الأمر - يعني الامتحان بخلق القرآن - وقال: شيخان كان الناس يتكلمون فيهما ويذكرونهما، وكنا نلقى من الناس في أمرهما ما الله به عليم، قاما لله بأمر لم يقم به أحد أو كبير أحد مثل ما قاما به: عفان وأبو نعيم وقال: إذا مات أبو نعيم صار كتابه إمامًا إذا اختلف الناس في شيء فزعوا إليه. وقال ابن معين: ما رأيت أثبت من رجلين أبي نعيم وعفان، وقدم عليه وكيعًا. وقال أبو حاتم: ثقة كان يحفظ حديث الثوري ومسعر حفظًا جيدًا، كان يأتي بحديث الثوري عن لفظ واحد لايغيره وكان لايلقن، وكان حافظًا متقنًا. وقال ابن عمار: متقن حافظ فإذا روى عن الثقات فحديثه حجة أحج ما يكون. وقال يعقوب بن شيبة: ثقة ثبت صدوق. وقال أحمد بن صالح: ما رأيت محدثا أصدق منه. قيل لأبي داود: كان حافظا قال: جدا، وقال صدوق لا أقبل كلامه في الرجال، وقال النسائي: ثقة مأمون وقال العجلي: ثقة ثبت في الحديث. وقال الخطيب: كان مزاحا ذا دعابة مع تدينه وثقته وأمانته.\nوقال الفسوي: أجمع أصحابنا أنه كان في غاية الاتقان والحفظ، وأنه حجة. وقال ابن حبان: كان أتقن أهل زمانه.\nأخذت عليه أمور:\nأولها: أخذ الأجرة على التحديث: وقد فسر به قول أحمد: كان الناس يتكلمون فيه، أي لأخذه الأجرة. وقد قال: تلومونني على الأخذ وفي بيتي ثلاثة عشر وما في بيتي رغيف.\nثانيها: التشيع: وقد رمي به في حياته وقال له ابنه: إنهم يقولون إنك تتشيع. فقال: حب علي عبادة وخير العبادة ما كتم. وقال ابن معين: إذا قال في إنسان إنه مرجيء فهو من خيار الناس، وقال: إذا ذكر إنسانًا فقال: هو جيد وأثنى عليه فهو شيعي، وإذا قال: فلان كان مرجئًا فاعلم أنه صاحب سنة لابأس به. وقال الجوزجاني: كوفي المذهب صدوق اللسان. وقال الذهبي: يتشيع من غير غلو ولا سب، وقال: كان فيه تشيع خفيف.","vol":"3","page":378},{"text":"وثالثها: التدليس: وما وصفه به سوى أحمد بن صالح وقال: كان يدلس أحاديث مناكير. وجعله ابن حجر في المرتبة الأولى.\nوقال في الهدي: أحد الأثبات، الثناء عليه في الحفظ والتثبت يكثر إلا أن بعض الناس تكلم فيه بسبب التشيع وصح عنه أنه قال: ما كتبت على الحفظة أني سببت معاوية.\nوفي التقريب: ثقة ثبت، مات سنة ٢١٨ هـ، وقيل ٢١٩ هـ، وكان مولده سنة ١٣٠ هـ (ع).\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٦/ ٤٠٠، ٤٠١)، العلل للإمام أحمد برواية المروذي (٥٧، ٥٨)، بحر الدم (٣٤٠ - ٣٤٣)، سؤالات ابن الجنيد (٤٦٩)، التاريخ لابن معين (٣/ ٥٤٨، ٤/ ٢٤)، تاريخ الدارمي (٦١)، التاريخ الكبير (٧/ ١١٨)، التاريخ الصغير (٢٢٧)، الجرح والتعديل (٧/ ٦١، ٦٢)، الثقات للعجلي (٢/ ٢٠٥)، الثقات لابن حبان (٧/ ٣١٩)، الثقات لابن شاهين (١٨٦)، الشجرة (١٢٩)، المعرفة (٢/ ٦٣٣)، تاريخ بغداد (١٢/ ٣٤٦ - ٣٥٧)، كشف النقاب عن الأسماء والألقاب (١/ ١٩٥)، تهذيب الكمال (٢٣/ ١٩٧ - ٢٢٠)، الميزان (٣/ ٣٥٠، ٣٥١)، التذكرة (١/ ٣٧٢، ٣٧٣)، السير (١٠/ ١٤٢ - ١٥٧)، الكاشف (٢/ ١٢٢)، نزهة الألباب (١/ ٢٦٤)، تعريف أهل التقديس (٤٣)، الهدي (٤٣٤)، التهذيب (٨/ ٢٧٠ - ٢٧٦)، التقريب (٤٤٦)، التدليس في الحديث (٢٢٠).\n\nدرجة الحديث:\nرجال الإسناد كلهم ثقات مع الاتصال فالحديث صحيح.\nوقد قال النووي في (الأذكار/١١٠): رويناه بالأسانيد الصحيحة.\nكما صححه الحاكم في (المستدرك ١/ ٥١٨) والذهبي.\nوحسنه ابن حجر في (نتائج الأفكار ٢/ ٣٦٢) ولم يوضح سبب نزوله من الصحة إلى الحسن، وتعقب النووي في قوله (بالأسانيد) وقال: قوله يوهم أن له طرقا عن ابن عمر وليس كذلك. وما جاء من اختلاف فيمن فسر آخر الحديث بقوله الخسف فقد شك عبادة هل فسره جبير من قبل نفسه أو رواه. أما وكيع فلعله لم يحفظ تفسيره منقولا فقاله من قبل نفسه (نتائج الأفكار ٢/ ٣٦٣).\nوصححه من المعاصرين:\nأحمد شاكر في تعليقه على (المسند ٧/ ١١).\nوالألباني في (صحيح س/٣/ ١١٢٣)، (صحيح جه/٢/ ٣٣٢).\nوالأرناؤوط في تعليقه على (جامع الأصول ٤/ ٢٤٦، ٣٦٠) وحسن إسناد ابن حبان لوجود فياض ابن زهير (صحيح ابن حبان ٣/ ٢٤١).\nوالهلالي في (صحيح الأذكار وضعيفه ١/ ٢٣١، ٢٣٢).\nأما حديث ابن عباس ﵄:\nفإن فيه راويا ضعيفًا، وقد ضعفه:\nابن حجر في (النتائج ٢/ ٣٦٣).\nوالهيثمي في (المجمع ١٠/ ١٧٥) وقال: فيه يونس وهو ضعيف.\nوالسيوطي في (الجامع الصغير مع الفيض ٢/ ١٢٥).","vol":"3","page":379},{"text":"لكنه يتقوى بحديث ابن عمر ﵄ ويكون حسنا لغيره.\nوقد قال ابن كثير في (التفسير ٣/ ٣٩١) حسنه البزار.\n\nشرح غريبه:\nعوراتي: العورة: كل ما يستحيا منه إذا ظهر (النهاية /عور/ ٣/ ٣١٩) والمراد بها العيوب والخلل والتقصير. (تخريج الإحياء ٢/ ٧٨٨).\nروعاتي: جمع روعة وهي المرة الواحدة من الروع: الفزع (النهاية /روع/٢/ ٢٧٧).\nأغتال: أُدهى من حيث لا أشعر، وأراد به الخسف (النهاية /غيل/ ٣/ ٤٠٣) وقد ذكر أبو داود بعد روايته الحديث قول وكيع: يعني الخسف (سنن أبي داود ٤/ ٣٢١).\n\nالفوائد:\n(١) هذا من الأدعية الجامعة فقد استوعب الجهات الست، لأن ما يلحق الإنسان من سوء إنما يصله من أحدها ففيه الاستعاذة من تسلط الشيطان على الإنسان من جهاته كلها (تفسير ابن كثير ٣/ ٣٩١) كما أن طلب العافية من أجمع الأدعية؛ لشمولها السلامة من الآفات الدينية والنقائص الحسية والمعنوية، والحادثات الدنيوية مع طلب الصبر عليها عند حلولها (شرح الطيبي (٥/ ١٤٨، ١٤٩).\n(٢) مداومة النبي ﷺ على هذا الدعوات (الفتوحات الربانية ٣/ ١٠٩).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-314>﴿العلم﴾</span>\nجاءت بعض الأحاديث في هذه الصفة بصيغة أفعل التفضيل، وقد ثبت في ذلك:\n٥٨٢ - (٢٧٩) حديث ابن عباس ﵁:\nأن رسول الله سئل عن ذراري المشركين أي عمن يموت منهم وهو صغير فقال: ﴿الله أعلم بما كانوا عاملين﴾، وفي رواية: ﴿الله إذ خلقهم أعلم بما كانوا عاملين﴾ رواه البخاري ومسلم وفيه تقديم وتأخير، ورواه أبو داود والنسائي.\n\n٥٨٣ - (٢٨٠) حديث أبي هريرة ﵁:\nبمثل اللفظ الأول لابن عباس رواه البخاري ومسلم وأبوداود والترمذي والنسائي.\n\n٥٨٤ - حديث عائشة ﵂:\nوفيه زيادة أنها سألت الرسول ﷺ عن ذراري المؤمنين؟ فقال: ﴿هم من آبائهم قالت: يارسول الله بلا عمل؟ قال: الله أعلم بما كانوا عاملين﴾ ثم سألته عن ذراري المشركين فقال: ﴿من آبائهم قالت: بلا عمل؟ قال: الله أعلم بما كانوا عاملين﴾ رواه أبو داود.\n\nالتخريج:\nخ: كتاب الجنائز: باب ما قيل: في أولاد المشركين (٢/ ١٢٥) (الفتح ٣/ ٢٤٤)","vol":"3","page":380},{"text":"كتاب القدر: باب الله أعلم بما كانوا عاملين (٨/ ١٥٣) (الفتح ١١/ ٤٩٣).\nم: كتاب القدر: باب معنى كل مولود يولد على الفطرة، وحكم موتى أطفال الكفار وأطفال المسلمين (١٦/ ٢٠٩ - ٢١١).\nد: كتاب السنة: باب في ذراري المشركين (٤/ ٢٢٨، ٢٢٩).\nت: كتاب القدر: باب ما جاء كل مولود يولد على الفطرة (٤/ ٤٤٧) وقال: حسن صحيح.\nس: كتاب الجنائز: باب أولاد المشركين (٤/ ٥٨ - ٦٠).\n\nالفوائد:\n(١) علم الله تعالى مالا يكون أن لو كان كيف يكون فأحرى أن يعلم ما يكون، وما قدره وقضاه في كونه وهذا يقوي مذهب أهل السنة أن القدر هو علم الله وغيبه الذي استأثر به فلم يطلع عليه ملكًا مقربًا ولا نبيًا مرسلًا (العمدة ٢٣/ ١٤٩). وهذا دليل على تقدم العلم الذي ينكره غلاة القدرية وأن الخلق صائرون إلى ما سبق في علم الله من إيمان أوكفر (شفاء العليل ٢/ ٣٠٦، ٣١٢).\n(٢) اختلف في أطفال المشركين ومصيرهم على أقوال متعددة وذكر ابن تيمية أن الصحيح المنصوص عليه عن أئمة العدل كأحمد وغيره الوقف في أولاد المشركين وأنه لايجزم لمعين منهم بجنة ولا نار بل يقال فيهم كما قال ﷺ في هذا الحديث، لكنه روى من وجوه أنهم يمتحنون يوم القيامة فيظهر علم الله فيهم، فيجزيهم (مجموع الفتاوى ٤/ ٣٠٣، ٣٠٤، ١٠/ ٢٤١، ٣٧٢، ٣٧٣، ٧٣٩) وانظر: (المسائل المروية عن الإمام أحمد في العقيدة ١/ ١٧٤)\nوالتكليف إنما ينقطع بدخول دار الجزاء وهي الجنة والنار وأما عرصات القيامة فيمتحنون فيها كما يمتحنون في البرزخ فيقال لأحدهم: من ربك وما دينك ومن نبيك؟ وقال تعالى: ﴿يوم يكشف عن ساق ويدعون إلى السجود فلا يستطيعون﴾ [القلم: ٤٢] والمقصود أن الله لايعذب أحدًا في الآخرة إلا بذنبه وأنه لاتزر وازرة وزر أخرى. وهذا أجود ما قيل في أطفال المشركين وعليه تتنزل جميع الأحاديث (مجموع الفتاوى ٤/ ٢١٣، ٢٤٦، ٢٤٧).\nوقد اختار ابن القيم أنهم يمتحنون في الآخرة فمن أطاع منهم أدخله الله الجنة ومن عصى عذبه، وعليه فيكون بعضهم في الجنة، وبعضهم في النار وهو أعدل الأقوال وبه يجتمع شمل الأدلة وتتفق الأحاديث في الباب، ومعلوم أن الله لا يعذبهم بعلمه فيهم مالم يقع معلومه فهو إنما يعذب من استحق العذاب على معلومه وهو متعلق علمه السابق فيه لاعلى علمه المحدود وهذا العلم يظهر معلومه في الدار الآخرة (طريق الهجرتين ٣٩٦ - ٤٠١).\n\n٥٨١ - (٢٨١) حديث أبي هريرة ﵁:","vol":"3","page":381},{"text":"قال: قال ﷺ: ﴿والذي نفسي بيده لا يكلم أحد في سبيل الله - والله أعلم بمن يكلم في سبيله - إلا جاء يوم القيامة واللون لون الدم والريح ريح المسك﴾ رواه البخاري.\nورواه مسلم، والترمذي، والنسائي بلفظ: ﴿لايكلم أحد في سبيل الله - والله أعلم بمن يكلم في سبيله - إلا جاء يوم القيامة وجرحه يثعب اللون لون دم والريح ريح مسك﴾.\nورواه ابن ماجه بلفظ: ﴿ما من مجروح يجرح في سبيل الله - والله أعلم بمن يجرح في سبيله - ...﴾.\n\nالتخريج:\nخ: كتاب الجهاد: باب من يجرح في سبيل الله ﷿ (٤/ ٢٢) (الفتح ٦/ ٢٠)\nوعلقه مختصرًا في باب: لايقول فلان شهيد (٤/ ٤٤) (الفتح ٦/ ٨٩)\nوانظر: كتاب الوضوء: باب ما يقع من النجاسات في السمن والماء (١/ ٦٨) (الفتح ١/ ٣٤٤) وهو هنا مختصر ليس فيه الشاهد.\nم: كتاب الأمارة: باب فضل الجهاد والخروج في سبيل الله (١٣/ ٢١).\nت: كتاب فضائل الجهاد: باب ماجاء فيمن يكلم في سبيل الله (٤/ ١٨٤) وقال: حسن صحيح وقد روي من غير وجه عن أبي هريرة عن النبي ﷺ.\nس: كتاب الجهاد: باب من كُلم في سبيل الله ﷿ (٦/ ٢٨).\nجه: كتاب الجهاد: باب القتال في سبيل الله ﷾ (٢/ ٩٣٤)، وفي (الزوائد/ ٣٧٨) إسناده صحيح رجاله ثقات، وانظر: (مصباح الزجاجة ٣/ ١٦٤) وصححه الألباني في (صحيح الجامع ٢/ ١٠٠٣).\n\nشرح غريبه:\nلايكلم أحد: أصل الكَلْم: الجرح (النهاية/ كلم/٤/ ١٩٩) وظاهره أن الفضل خاص بمن فارق الدنيا وجرحه يسيل دمًا، وقد يكون الفضل لكل من جُرح والله أعلم (الفتح ٦/ ٢٠).\nيثعب دمًا: يجري (النهاية/ ثعب/١/ ٢١٢) يقال: ثعبت الماء إذا فجرته فانثعب (المعلم ٣/ ٣٨).\n\nالفوائد:\n(١) مجيء الشهيد يوم القيامة على هيئته ليكون معه شاهد فضيلته، وبذله نفسه في طاعة الله تعالى وشاهد على ظالمه بفعله، وفي انتشار رائحته الطيبة في أهل الموقف إظهار لفضيلته (الفتح ١/ ٣٤٥).\n(٢) جواز اليمين بقول: والذي نفسي بيده (شرح النووي ١٣/ ٢١).\n(٣) أن المدار على الإخلاص الباطني المعلوم عند الله لا على ما يظهر للناس وعليه فلا يقطع لأحد بأنه شهيد؛ حيث أخبر ﷺ أن الله أعلم بمن يكلم في سبيله أي فلا يعلم ذلك إلا من أعلمه الله، فلا يُطلق على كل مقتول في الجهاد أنه في سبيل الله تعالى، ولا يقال لمن قتل أنه شهيد لكنه يعطى حكم الشهداء في الأحكام الظاهرة (الفتح ٦/ ٩٠).","vol":"3","page":382},{"text":"(٤) أن الدم يرتفع عنه الخبث والقذارة التي كانت في الدنيا ويكسبه الله العطرية التي تلائم المرء وتوافقه (العارضة ٧/ ١٥٧).\n\n٥٨٦ - (٢٨٢) ثبت فيه حديث أبي هريرة ﵁:\nأن رسول الله قال: ﴿يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل، وملائكة بالنهار ويجتمعون في صلاة العصر وصلاة الفجر، ثم يعرج الذين باتوا فيكم فيسألهم ــ وهو أعلم ـ: كيف تركتم عبادي؟ فيقولون: تركناهم وهم يصلون وأتيناهم وهم يصلون﴾ وفي لفظ:\n﴿الملائكة يتعاقبون ملائكة بالليل وملائكة بالنهار﴾ رواه البخاري ومسلم والنسائي بألفاظ متقاربة.\n\nالتخريج:\nخ: كتاب مواقيت الصلاة: باب فضل صلاة العصر (١/ ١٤٥، ١٤٦) (الفتح ٢/ ٣٣)\nكتاب بدء الخلق: باب ذكر الملائكة (٤/ ١٣٨) (الفتح ٦/ ٣٠٦)\nكتاب التوحيد: باب قول الله تعالى: ﴿تعرج الملائكة والروح إليه﴾ (٩/ ١٥٤) (الفتح ١٣/ ٤١٥)\nباب كلام الرب مع جبريل ونداء الله للملائكة (٩/ ١٧٤) (الفتح ١٣/ ٤٦١).\nم: كتاب المساجد ومواضع الصلاة: باب فضل صلاتي الصبح والعصر والمحافظة عليهما (٥/ ١٣٣).\nس: كتاب الصلاة: باب فضل صلاة الجماعة (١/ ٢٤٠، ٢٤١)\n\nشرح غريبه:\nتعرج: العروج الصعود (النهاية/ عرج/٣/ ٢٠٣).\nيتعاقبون: تأتي طائفة بعد طائفة (شرح النووي ٥/ ١٣٣) بحيث إذا نزلت طائفة صعدت الأخرى، ثم تعود الأولى عقب الثانية، ومنه تعقيب الجيوش: أن يجهز الأمير بعثًا إلى مدة ثم يأذن لهم في الرجوع وذلك بعد أن يجهز غيرهم إلى مدة، ثم يأذن لهم في الرجوع بعد أن يجهز الأولين (الفتح ٢/ ٣٤).\n\nالفوائد:\n(١) بيان لطف الله تعالى بعباده المؤمنين وتكرمة لهم أن جعل اجتماع الملائكة عندهم، ومفارقتهم لهم في أوقات عبادتهم واجتماعهم على طاعة ربهم فتكون شهادتهم لهم بما شاهدوه من الخير بأحسن الثناء وأطيب الذكر. وتخصيص الصلاة دون غيرها يدل على فضلها على غيرها من الأعمال (شرح الأبي ٢/ ٣١٣) (النووي ٥/ ١٣٣).\n(٢) جاء في رواية عند ابن خزيمة في صحيحه: أن ملائكة الليل وملائكة النهار تجتمع في الصلاتين فيجتمعون في صلاة الفجر فتصعد ملائكة الليل وتبيت ملائكة النهار، ويجتمعون في صلاة العصر فتصعد ملائكة النهار وتبيت ملائكة الليل فيسألهم ربهم. وهذه الرواية تزيل الإشكال الذي وقع","vol":"3","page":383},{"text":"واختلف فيه العلماء فيمن يبقى ومن يعرج والله أعلم (الفتح ٢/ ٣٦) والحديث في (صحيح ابن خزيمة ١/ ١٦٥).\n(٣) أن المقصود من سؤال الملائكة إظهار كرامة المؤمنين من بني آدم بطاعتهم لربهم، وعبادتهم إياه والتنويه بفضلهم عند الملائكة الذين في السماء، والملائكة المسئولون فهموا من الله تعالىما أراده ولهذا قالوا في الجواب: تركناهم وهم يصلون وأتيناهم وهم يصلون (شرح التوحيد ١/ ٤٤٥).\n(٤) كثرة الملائكة وأن لكل منهم وظائف مكلفون بها وبيان نصحهم لبني آدم، وحبهم الخير لهم وأن استقرارهم في السماء وإنما ينزلون إلى الأرض بحسب أوامر الله لهم (شرح التوحيد ١/ ٤٤٦) وفيه حبهم للمؤمنين ليزداد المؤمنون حبًا لهم ويتقربوا إلى الله بذلك (الفتح ٢/ ٣٧).\n(٥) فيه أن الله تعالى يتكلم متى شاء ويكلم من يشاء من الملائكة في أي وقت أراد، لأن الظاهر من السؤال أنه بالكلام وسماع الصوت وملائكة الله تعالى لكل منهم مقام معلوم لا يتجاوزه وأعلاهم مقامًا جبريل ﵇ وقد ثبت أن الله يناديه فهؤلاء أولى بالمناداة؛ لأنهم أنزل مقامًا منه (شرح التوحيد ٢/ ٣٢٩).\n\n٥٨٧ - (٢٨٣) حديث أبي هريرة ﵁:\nقال: قال رسول الله ﷺ: ﴿إن لله ملائكة يطوفون في الطرق يلتمسون أهل الذكر، فإذا وجدوا قومًا يذكرون الله تنادوا هلموا إلى حاجتكم قال: فيحفونهم بأجنحتهم إلى السماء الدنيا، قال: فيسألهم ربهم - وهو أعلم منهم ـ: ما يقول عبادي؟ قال يقولون: يسبحونك ويكبرونك ويحمدونك ويمجدونك. قال فيقول: هل رأوني؟ قال: فيقولون: لا والله مارأوك، قال: فيقول: وكيف لو رأوني؟، قال يقولون: لو رأوك كانوا أشد لك عبادة، وأشد لك تمجيدًا، وأكثر لك تسبيحًا، قال: يقولون: فما يسألوني؟ قال: يسألونك الجنة قال يقول: وهل رأوها؟ قال يقولون: لا والله يارب مارأوها، قال يقول: فكيف لو أنهم رأوها؟ قال: يقولون: لو أنهم رأوها كانوا أشد عليها حرصًا، وأشد لها طلبًا، وأعظم فيها رغبة، قال: فمم يتعوذون؟ قال يقولون: من النار، قال: يقول: وهل رأوها، قال يقولون: لا والله ما رأوها قال: يقول فكيف لو رأوها؟ قال: يقول: لو رأوها كانوا أشد منها فرارًا، وأشد لها مخافة، قال: فيقول: فأشهدكم أني قد غفرت لهم، قال: يقول ملك من الملائكة: فيهم فلان ليس منهم إنما جاء لحاجة، قال: هم الجلساء لا يشقى بهم جليسهم﴾ رواه البخاري، ورواه مسلم بنحوه وفيه اختصار، ورواه الترمذي بنحوه وهو عنده عن أبي هريرة أو أبي سعيد وليس فيه الشاهد.\n\nالتخريج:\nخ: كتاب الدعوات: باب فضل ذكر الله ﷿ (٨/ ١٠٧، ١٠٨) (الفتح ١١/ ٢٠٨، ٢٠٩).\nم: كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار: باب فضل مجالس الذكر (١٧/ ١٤، ١٥).\nوانظر: ت: كتاب الدعوات: باب ما جاء أن لله ملائكة سياحين في الأرض (٥/ ٥٧٩ - ٥٨٠)\nوقال: حسن صحيح وقد رُوي عن أبي هريرة من غير هذا الوجه.","vol":"3","page":384},{"text":"شرح غريبه:\nيمجدونك: مجّد أي شرّف وعظّم (النهاية/ مجد/٤/ ٢٩٨) ويمجدونك يثنون عليك ويعظمونك (المشارق ١/ ٣٧٤).\nفضْلًا: يروى بسكون الضاد وضمها ومعناه الفضلة والزيادة، والملائكة المذكورون زيادة عن الملائكة المرتبين مع الخلائق (النهاية/ فضل/٣/ ٤٥٥) وفي رواية بفتح الفاء وسكون الضاد وصوب القاضي عياض سكون الضاد وقال: ومعناه زيادة على كتاب الناس وقد جاء مفسرًا في البخاري، ووهّم الرواية بضم الفاء وفتح الضاد فُضَلاء (المشارق ٢/ ١٦٠).\n\nالفوائد:\n(١) كثرة الملائكة حتى أن الملائكة السيارة الموكلة بمجالس الذكر تملأ ما بين الأرض والسماء الدنيا.\n(٢) أن للعيان مزية على العلم في الوضوح والبيان؛ لأن هؤلاء الذاكرين كانوا عالمين بالجنة والنار ومع ذلك قال: كيف لو رأوا جنتي؟ (شرح الأبي ٧/ ١٢٢).\n(٣) أن الصحبة لها تأثير عظيم، وأن جلساء السعداء سعداء، والتحريض على صحبة أهل الخير (شرح الكرماني ٢٢/ ١٨٧، ١٨٨).\n(٤) محبة الملائكة بني آدم واعتناؤهم بهم.\n(٥) أن السؤال قد يصدر من السائل وهو أعلم بالمسئول عنه من المسئول؛ لإظهار العناية بالمسئول عنه والتنويه بقدره والإعلان بشرف منزلته.\n(٦) كذب من ادعى من الزنادقة أن الله تعالى يُرى جهرة في دار الدنيا.\n(٧) جواز القسم في الأمر المحقق تأكيدًا له وتنويهًا به.\n(٨) أن الذي اشتملت عليه الجنة من أنواع الخيرات، والنار من أنواع المكروهات فوق ما وصفتا به.\n(٩) أن الرغبة والطلب من الله، والمبالغة في ذلك من أسباب حصول المأمول (الفتح ١١/ ٢١٣).\n\n٥٨٨ - (٢٨٤) حديث أبي هريرة ﵁:\nقال: قال رسول الله ﷺ: ﴿مثل المجاهد في سبيل الله والله أعلم بمن يجاهد في سبيله كمثل الصائم القائم وتوكل الله للمجاهد في سبيله بأن يتوفاه أن يدخله الجنة، أو يَرْجعِه سالمًا مع أجر أو غنيمة﴾ رواه البخاري، وعند النسائي بلفظ: ﴿كمثل الصائم القائم الخاشع الراكع الساجد﴾.\n\nالتخريج:\nخ: كتاب الجهاد: باب أفضل الناس مؤمن يجاهد بنفسه وماله في سبيل الله (٤/ ١٨، ١٩) (الفتح ٦/ ٦).\nس: كتاب الجهاد: مثل المجاهد في سبيل الله ﷿ (٦/ ١٨).","vol":"3","page":385},{"text":"شرح غريبه:\nوتوكل الله: يقال توكل بالأمر إذا ضمن القيام به (النهاية/ وكل/٥/ ٢٢١) قال ابن حجر: تضمن أي تكفل وانتدب بمعنى واحد محصله تحقيق الوعد المذكور في قوله تعالى: ﴿إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة﴾ [التوبة: ١١١] وذلك التحقيق على وجه الفضل منه ﷾ (الفتح ٦/ ٧، ٨).\n\nالفوائد:\n(١) فيه إشارة إلى اعتبار الإخلاص، وعلم الله بعقد نية المجاهد فإن كانت خالصة لإعلاء كلمة الله تعالى فذلك المجاهد في سبيل الله، وإن كانت في حب المال والدنيا واكتساب الذكر بها فقد أشرك مع سبيل الله سبيل الدنيا (العمدة ١٤/ ٨٤).\n(٢) أن المجاهد كالصائم القائم لأنه لا تضيع ساعة من ساعاته بغير ثواب، وفيه أن الفضائل لاتدرك دائمًا بالقياس بل هي بفضل الله تعالى، وفيه استعمال التمثيل في الأحكام (الفتح ٦/ ٨/١٠).\n(٣) أن الله ﷾ ضمن أن الخارج للجهاد ينال خيرًا بكل حال: فإما أن يستشهد فيدخل الجنة، وإما أن يرجع بأجر، وأما أن يرجع بأجر وغنيمة (شرح النووي ١٣/ ٢١). و﴿أو﴾ المذكورة في الحديث لا تقتضي أنه يرجع بغنيمة دون أجر، وقد قيل: إنها بمعنى الواو الجامعة على مذهب الكوفيين، فالمجاهد يرجع بالأجر حتى لو غنم لكن قد ينقص أجره والله أعلم (العمدة ٤/ ٨٤، ٨٥) (شرح الأبي ٥/ ٢٢٢) (الفتح ٦/ ٨).\n\n٥٨٩ - (٢٨٥) حديث زينب بنت أبي سلمة ﵂:\nقالت: سُمّيت بَّرة فقال رسول الله ﷺ: ﴿لاتزكوا أنفسكم الله أعلم بأهل البر منكم، وقال: سموها زينب﴾ رواه مسلم وأبو داود.\nوفي صحيح البخاري من حديث أبي هريرة ﵁: أن زينب كان اسمها برة فقيل: تزكي نفسها فسماها رسول الله ﷺ زينب ﵂.\n\nالتخريج:\nم: كتاب الآداب: باب استحباب تغيير الاسم القبيح إلى حسن وتغيير اسم برة إلى زينب وجويرية ونحوهما (١٤/ ١٢٠).\nد: كتاب الأدب: باب في تغيير الاسم القبيح (٤/ ٢٩٠)، وتصحف فيه اسم بنت الراوي عن زينب من برة إلى مرة حيث سألته زينب ما سميت ابنتك؟ قال: سميتها مرة، والذي في صحيح مسلم: سميت ابنتي برة.\nوانظر: خ: كتاب الأدب: باب تحويل الاسم إلى اسم أحسن منه (٨/ ٥٣) (الفتح ١٠/ ٥٧٥).\n\nالفوائد:\n(١) فيه تغيير الاسم القبيح أو المكروه إلى حسن وقد بيّن ﷺ العلة في هذا وهو خوف التزكية (شرح النووي ١٤/ ١٢٠، ١٢١) وذلك اتباعا لقول الله تعالى: ﴿هو أعلم بكم إذ أنشأكم من الأرض وإذ أنتم أجنة في بطون أمهاتكم فلا تزكوا أنفسكم هو أعلم بمن اتقى﴾ [النجم: ٣٢]. ومعناها هو بصير بكم عليم بأحوالكم وأفعالكم وأقوالكم التي تصدر عنكم، وتقع","vol":"3","page":386},{"text":"منكم حين أنشأ أباكم آدم من الأرض، واستخرج ذريته من صلبه، وقد كتب الملك الذي يوكل ... بكل منكم - في بطن أمه - يكتب رزقه وأجله وعمله وشقي أم سعيد فلا تمدحوها وتشكروها وتمنُّوا بأعمالكم (تفسير ابن كثير ٧/ ٤٣٧ - ٤٣٨).\n(٢) ذكر القاضي عياض أن المغير اسمها من برة ثلاث نسوة: جويرية بنت الحارث، وزينب بنت جحش ... - زوجتاه ﷺ، وزينب بنت أم سلمة - ربيبته - (شرح الأبي ٥/ ٤١٩، ٤٢٠) (الفتح ١٠/ ٥٧٦) وذُكر ذلك في ميمونة (البذل ١٩/ ١٨٩ حاشية ٣).\n\n٥٩٠ - (٢٨٦) حديث عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄:\nأن النبي ﷺ تلا قول الله ﷿ في إبراهيم: ﴿رب إنهن أضللن كثيرًا من الناس فمن تبعني فإنه مني﴾ الآية، وقال عيسى ﵇: ﴿إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم﴾ (١)، فرفع يديه وقال: ﴿اللهم أمتي أمتي وبكى، فقال الله ﷿: ياجبريل اذهب إلى محمد - وربك أعلم - فسله ما يبكيك؟ فأتاه جبريل ﵊ فسأله، فأخبره رسول الله ﷺ بما قال - وهو أعلم - فقال الله: ياجبريل اذهب إلى محمد فقل إنا سنرضيك في أمتك ولا نسوؤك﴾ رواه مسلم.\n\nالتخريج:\nم: كتاب الإيمان: باب دعاء النبي ﷺ لأمته وبكائه شفقة عليهم (٣/ ٧٧، ٧٨).\nشرح غريبه:\nولا نسوؤك: لانحزنك بإدخال واحد من أمتك النار (مجمع بحار االأنوار/ سوء/٣/ ١٣٩) وهو تأكيد للمعنى أي لانحزنك؛ لأن الإرضاء قد يحصل في حق البعض بالعفو عنهم، ويدخل الباقي في النار\nفقال: سنرضيك ولا ندخل عليك حزنًا بل سننجي الجميع (شرح النووي ٣/ ٧٩).\n\nالفوائد:\n(١) بيان كمال شفقة النبي ﷺ على أمته، واعتنائه بمصالحهم، واهتمامه بأمرهم.\n(٢) البشارة العظيمة لهذه الأمة بما وعدها الله تعالى بقوله ﴿سنرضيك في أمتك ولا نسوؤك﴾ وهذا من أرجى الأحاديث لهذه الأمة أو أرجاها.\n(٣) بيان عظيم منزلة النبي ﷺ عند الله، وعظيم لطفه سبحانه به ﷺ، وإظهار شرفه ﷺ بإرسال جبريل ﵇؛ لسؤاله ﷺ وأنه بالمحل الأعلى فيسترضى، ويكرم بما يرضيه والله أعلم (النووي ٣/ ٧٨، ٧٩).\n(٤) الحديث من أدلة العلو لرفع النبي ﷺ يديه في الدعاء، وفيه إثبات الكلام لله ﷿.\n\n٥٩١ - وورد فيها حديث حمنة بنت جحش ﵂:\n_________\n(١) (الآية الأولى من [سورة إبراهيم: ٣٦]، الآية الثانية من [المائدة: ١١٨].","vol":"3","page":387},{"text":"قال أبو داود رحمه الله تعالى: حدثنا زهير بن حرب وغيره (١)\nوقال الترمذي رحمه الله تعالى: حدثنا محمد بن بشار\nقالوا ثنا عبدالملك بن عمرو ثنا زهير بن محمد.\nوقال ابن ماجه رحمه الله تعالى: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا يزيد بن هارون أنبانا شريك.\nكلاهما عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن إبراهيم بن محمد بن طلحة عن عمه عمران بن طلحة عن أمه حمنة بنت جحش قالت: كنت أستحاض حيضة كثيرة شديدة فما ترى فيها قد منعتني الصلاة والصوم؟ فقال: أنعت لك الكُرْسُف فإنه يذهب الدم .... وفيه قوله ﷺ: ﴿فتحيضي ستة أيام أو سبعة أيام في علم الله ....﴾ الحديث. هذا لفظ أبي داود والترمذي وهو مطول.\nوعند ابن ماجه مختصرًا وفيه: ﴿احتشي كُرْسُفًا. قالت له إنه أشد من ذلك إني أثج ثجا. قال: تلجمي وتحيضي في كل شهر في علم الله ستة أيام أو سبعة أيام ....﴾.\n\nالتخريج:\nد: كتاب الطهارة: باب من قال إذا أقبلت الحيضة تدع الصلاة (١/ ٧٤، ٧٥).\nت: أبواب الطهارة: باب ما جاء في المستحاضة أنها تجمع بين الصلاتين بغسل واحد (١/ ٢٢١ - ٢٢٥).\nجه: كتاب الطهارة وسننها: باب ما جاء في البكر إذا ابتدئت مستحاضة أو كان لها أيام حيض فنسيتها (١/ ٢٠٥، ٢٠٦).\nورواه أبو بكر بن أبي شيبة في (المصنف ١/ ١٢٨).\nورواه البغوي في (شرح السنة ٢/ ١٤٨، ١٤٩)\nوالبيهقي في (الكبرى ١/ ٣٣٩)\nكلاهما من طريق أبي داود.\nورواه أحمد في (المسند ٦/ ٤٣٩)\nومن طريقه ابن الجوزي في (التحقيق في أحاديث الخلاف ١/ ٢٥٦، ٢٥٧)\nورواه الحاكم في (المستدرك ١/ ١٧٢، ١٧٣)\nوعنه البيهقي في (الكبرى ١/ ٣٣٨)، وفي (معرفة السنن والآثار ٢/ ١٥٩)\nورواه الدارقطني في (السنن ١/ ٢١٤)\nوالطحاوي في (شرح مشكل الآثار ٧/ ١٤٢، ١٤٣)\nستتهم من طريق عبد الملك بن عمرو به.\nورواه الشافعي في مسنده كما في (ترتيب المسند ١/ ٤٧، ٤٨)، (وفي الأم ١/ ٦٠) عن إبراهيم بن محمد.\nومن طريقه البغوي في (شرح السنة ٢/ ١٥٠)\n_________\n(١) (قال المزي في (تحفة الأشراف ١١/ ٢٩٣): في رواية أبي الحسن بن العبدي عن زهير وأبي جعفر محمد بن أبي سمينة.","vol":"3","page":388},{"text":"والبيهقي في (معرفة السنن والآثار ٢/ ١٥٧، ١٥٨)\nورواه الحاكم في (المستدرك ١/ ١٧٢)\nأربعتهم من طريق عبيد الله بن عمرو.\nوعلقه أبو داود في (سننه ١/ ٧٥) من طريق عمرو بن ثابت.\nوالدارقطني في (السنن ١/ ٢١٥) من طريق إبراهيم وعبيد الله، وعمرو بن ثابت.\nثلاثتهم عن عبد الله بن محمد بن عقيل به.\nورواه أحمد في (المسند ٦/ ٣٨١، ٣٨٢، ٤٣٩، ٤٤٠)\nوالطوسي في (مختصر الأحكام ١/ ٣٤٠ - ٣٤٢)\nوالدارقطني في (السنن ١/ ٢١٤)\nثلاثتهم من طريق يزيد بن هارون به.\nورواه البخاري في (التاريخ الكبير ١/ ٣١٥) من طريق شريك به مكتفيًا بذكر أوله كعادته.\nورواه عبد الرزاق في (المصنف ١/ ٣٠٦، ٣٠٧) عن ابن جريج عن ابن عقيل عن إبراهيم عن عمه عمر بن طلحة عن حمنة ﵂.\nوقال البخاري في (التاريخ ١/ ٣١٦) وعمران أصح، ثم قال: وقال غيره: عن ابن جريج حدثت عن ابن عقيل. وقد صحح المحقق عمر إلى عمران في السند ونبه على ذلك في الحاشية.\nوقد رواه البيهقي في (المعرفة ٢/ ١٦٦) من طريق أبي أيوب الأفريقي عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن جابر أن النبي ﷺ ﴿أمر المستحاضة بالوضوء لكل صلاة﴾.\n\nدراسة الإسناد:\nالطريق الأول: رجال إسناده عند أبي داود:\n(١) زهير بن حرب بن شداد - قال ابن سعد كان اسمه أشتال فعربت فجعلت شدادًا - أبو خيثمة النسائي، نزيل بغداد: قال ابن سعد وابن قانع والخطيب: ثقة ثبت. وزاد الخطيب: حافظ متقن. وقال ابن معين: يكفي قبيلة، وقال أبو حاتم: صدوق. وقال أبو داود: ما كان أحسن علمه، وقال النسائي: ثقة مأمون. وقدمه يعقوب بن شيبة ومحمد بن نمير على أبي بكر بن أبي شيبة: قالا: هو أثبت منه.\nوقال ابن حجر: ثقة ثبت، روى عنه مسلم أكثر من ألف حديث من العاشرة، مات سنة ٢٣٤ هـ وهو ابن أربع وسبعين (خ م د س جه).\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٧/ ٣٥٤)، التاريخ الكبير (٣/ ٤٢٩)، الجرح والتعديل (٣/ ٥٩١)، تاريخ بغداد (٨/ ٤٨٢ - ٤٨٤)، الثقات لابن حبان (٨/ ٢٥٦، ٢٥٧)، تهذيب الكمال (٩/ ٤٠٢ - ٤٠٦)، التذكرة (٢/ ٤٣٧)، الكاشف (١/ ٤٠٧)، التهذيب (٣/ ٣٤٢ - ٣٤٤)، التقريب (٢١٧).\n(٢) عبد الملك بن عمرو: هو أبو عامر العقدي البصري، تقدم وهو ثقة. (راجع ص ٢٣٥)\n(٣) زهير بن محمد: هو أبو المنذر التميمي، تقدم وهو ثقة لكن رواية أهل الشام عنه غير مستقيمة فضعف بسببها، ورواية أهل العراق عنه مستقيمة. (راجع ص ٥٥)\n(٤) عبد الله بن محمد بن عقيل: بن أبي طالب الهاشمي، أمه زينت الصغرى بنت علي ﵁، أبو محمد المدني، كان من سادات المسلمين، من فقهاء أهل البيت وقرائهم.\nوقد اختلف فيه:","vol":"3","page":389},{"text":"قال البخاري: كان إسحاق بن راهوية والحميدي وأحمد يحتجون بحديثه. وقال عمرو بن علي: سمعت يحيى بن سعيد وابن مهدي يحدثان عنه. وقيل كان يحيى لا يحدث عنه.\nوقال البخاري: هو مقارب الحديث. وقال الترمذي: صدوق. وقال العجلي: ثقة جائز الحديث.\nتكلم فيه كثيرون من قبل حفظه: قال ابن عيينة: كان سيء الحفظ. وقال: أربعة من قريش يمسك عن حديثهم، وذكره منهم. وقال: رأيته يحدث نفسه فحملته على أنه قد تغير. وكان مالك لا يحتج بحديثه. وقال ابن سعد: كان منكر الحديث لا يحتجون بحديثه وكان كثير العلم. وقال أحمد: منكر الحديث. وقال ابن معين: ضعيف الحديث، وقال: يكتب حديثه، وقال: ليس بذاك، وقال: ما أحبه في الحديث، وقال: ضعيف في كل أمره. وقال أبو حاتم: لين الحديث ليس بالقوي ولا ممن يحتج بحديثه يكتب حديثه. وقال أبو زرعة: كان فيحفظه شيء، وقال: يختلف عنه في الأسانيد. وقال الساجي: كان من أهل الصدق ولم يكن بمتقن في الحديث. وقال ابن خزيمة: لا أحتج به لسوء حفظه. وقال ابن المديني والنسائي: ضعيف. وقال الحاكم: عمر فساء حفظه فحدث على التخمين. وقال الفسوي: في حديثه ضعف شديد جدًا وهو صدوق. وقال الجوزجاني: تُوقِّف عنه، عامة ما يروي غريب. وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بذاك المتين المعتمد. وقال ابن حبان: كان رديء الحفظ كان يحدث على التوهم فيجيء بالخبر على غير سننه، فلما كثر ذلك في أخباره وجبت مجانبتها والاحتجاج بضدها.\nوقال الذهبي في السير: لا يرتقي خبره إلى درجة الصحة والاحتجاج، وفي المغني: حسن الحديث، وفي الميزان: حديثه في مرتبة الحسن. قال ابن عبد البر: هو أوثق من كل من تكلم فيه.\nوقال ابن حجر: هذا إفراط. وقال: صدوق في حديثه لين، ويقال: تغير بأخره من الرابعة مات بعد ١٤٠ هـ (بخ د ت جه).\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٩/ ٢٦٤ - ٢٦٧)، بحر الدم (٢٤٦)، سؤالات أبي داود لأحمد (٢٠٦)، التاريخ لابن معين (٤/ ٦٤)، سؤالات محمد بن عثمان لعلي بن المديني (٨٨) التاريخ الكبير (٥/ ١٨٣، ١٨٤)، الجرح والتعديل (٥/ ١٥٣، ١٥٤)، سنن الترمذي (١/ ٩)، سؤالات الآجري أبا داود (٥/ل ٥٤ أ) الثقات للعجلي (٢/ ٥٨)، الشجرة (٢٣٥)، المجروحين (٢/ ٣، ٤)، الضعفاء للعقيلي (٢/ ٢٩٨، ٢٩٩)، الكامل (٤/ ١٤٤٦ - ١٤٤٨)، الضعفاء لابن الجوزي (٢/ ١٤٠)، سؤالات السجزي للحاكم (١٠٣، ١٠٤)، تهذيب الكمال (١٦/ ٧٨ - ٨٥)، السير (٦/ ٢٠٤، ٢٠٥)، المغني (١/ ٣٥٤)، الميزان (٢/ ٤٨٤، ٤٨٥)، الكاشف (١/ ٥٩٤)، التهذيب (٦/ ١٣ - ١٥)، التقريب (٣٢١)، الكواكب النيرات (الملحق الثاني/ ٤٨٤، ٤٨٥).\n(٥) إبراهيم بن محمد بن طلحة التيمي: أبو إسحاق المدني وقيل الكوفي: كان يسمى أسد قريش، وأسد الحجاز قال يعقوب بن شيبة، والعجلي: ثقة. وقال النسائي: كان أحد النبلاء. قال المزي: روى عن سعيد بن زيد ولم يذكر سماعًا، وعن عمر ولم يدركه.\nوقال ابن حجر: روايته عن عمر مرسلة بلا شك، لأنه ولد سنة ٣٦ هـ، ووهم ابن حبان في صحيحه وهمًا فاحشًا، وقال في التقريب: ثقة من الثالثة، مات سنة ١١٠ هـ وله أربع وسبعون سنة (بخ م ٤).\nترجمته في:\nالجرح والتعديل (٢/ ١٢٤)، التاريخ الكبير (١/ ٣١٥ - ٣١٧)، الثقات للعجلي (١/ ٢٠٤)، الثقات لابن حبان (٤/ ٥)، تهذيب الكمال (٢/ ١٧٢ - ١٧٤)، السير (٤/ ٥٦٢، ٥٦٣)، الكاشف (١/ ٢٢١)،","vol":"3","page":390},{"text":"التهذيب (١/ ١٥٣، ١٥٤)، التقريب (٩٣) ولم يذكر رمز (بخ) والإضافة من نسخة أبي الأشبال (١١٤).\n(٦) عمه: عمران بن طلحة بن عبيد الله التيمي، المدني:\nقال ابن حجر: ذكر ابن منده ما يدل على أنه ولد في حياة النبي ﷺ فإنه أخرج بسند ضعيف عن موسى بن طلحة عن أبيه قال: سمى رسول الله ﷺ ابنيّ موسى وعمران. وذكره ابن سعد في الطبقة الأولى من أهل المدينة وذكره ابن حبان في التابعين.\nقال الذهبي: وثِّق.\nوقال ابن حجر: له رؤية، ذكره العجلي في ثقات التابعين (بخ د ت جه).\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٥/ ١٦٦)، التاريخ الكبير (٦/ ٤١٦، ٤١٧)، الجرح والتعديل (٦/ ٢٩٩، ٣٠٠)، الثقات للعجلي (٢/ ١٩٠)، الثقات لابن حبان (٥/ ٢١٧، ٢١٨)، تهذيب الكمال (٢٢/ ٣٣٣، ٣٣٤)، السير (٤/ ٣٧٠)، الكاشف (٢/ ٩٣)، التهذيب (٨/ ١٣٣)، الإصابة (٥/ ٦٩)، التقريب (٤٢٩).\n\nالطريق الثاني: رجال إسناده عند الترمذي:\nوهو متفق مع أبي داود في أبي عامر العقدي ومن فوقه وبقي شيخه:\nمحمد بن بشار: تقدم مرارًا وهو ثقة. (راجع ص ٢١٣)\n\nالطريق الثالث: رجال إسناده عند ابن ماجه:\nوهو متفق مع أبي داود في عبد الله بن محمد ومن فوقه:\n(١) أبو بكر بن أبي شيبة: هو عبد الله بن محمد بن أبي شيبة. تقدم وهو ثقة حافظ. (راجع ص ١٩٣)\n(٢) يزيد بن هارون: تقدم وهو ثقة متقن. (راجع ص ٢٣٤)\n(٣) شريك: هو ابن عبد الله النخعي، تقدم وهو صدوق يخطيء كثيرًا، تغير حفظه منذ ولي القضاء بالكوفة، وسمع منه يزيد قبل تغيره. (راجع ص ٤٥١)\nدرجة الحديث:\nالطريق الأول والثاني: فيهما زهير بن محمد ورواية أهل العراق عنه مستقيمة وهذه منها.\nوفي الثالث: شريك وهو صدوق يخطيء كثيرًا.\nلكنهما توبعا فقد رواه إبراهيم بن محمد، وعمرو بن ثابت، وعبيد الله بن عمر ثلاثتهم عن عبد الله ابن محمد بن عقيل والطرق الثلاثة فيها: عبد الله بن محمد وهو صدوق في حديثه لين وتغير بأخرة، وقد احتج به بعض الأئمة.\nوقد وقع اختلاف بين العلماء في الحكم على الحديث على قولين:\nالقول الأول: الحكم بضعفه:\n(١) قول أحمد: نقل أبو داود في سننه (١/ ٧٥)، قول أحمد: في نفسي منه شيء.\n(٢) قول أبي حاتم: وقد سئل عنه في (العلل لابن أبي حاتم ١/ ٥١) فوهنه ولم يقو إسناده.\n(٣) الدارقطني: نقل ابن عبد الهادي في (تنقيح التحقيق ١/ ٦٠٧) قوله: تفرد به ابن عقيل وليس بقوي.\n(٤) ابن منده:","vol":"3","page":391},{"text":"(٥) ابن حزم:\nذكر ابن الملقن في (تحفة المحتاج ٢/ ٢٣٥، ٢٣٦) أن الحديث وهاه ابن منده وابن حزم. وقال ابن التركماني في (الجوهر النقي ١/ ٣٣٨): قال ابن منده: حديث حمنة لا يصح عندهم بوجه من الوجوه؛ لأنه من رواية ابن عقيل وقد أجمعوا على ترك حديثه. وقد أنكر عليه ابن دقيق العيد وذكر أن هذا من ابن منده عجيب؛ فإن أحمد وإسحاق والحميدي كانوا يحتجون بحديثه، وحسن البخاري حديثه وصححه أحمد والترمذي (نقله عنه ابن الملقن في البدر المنير ٢/ ٧٩ ب)، وحمله ابن حجر في (التلخيص ١/ ١٦٣) على أنه أراد من خرج الصحيح. وقال الخطابي في (شرح سنن أبي داود ١/ ١٨٦): وقد ترك بعض العلماء القول بهذا الخبر؛ لأن ابن عقيل راويه ليس بذلك.\n(٦) وغمزه به الحاكم في (المستدرك ١/ ١٧٣)، وقال: قد اتفق الشيخان على إخراج حديث الاستحاضة من حديث الزهري وهشام بن عروة عن عائشة أن فاطمة بنت أبي حبيش سألت النبي ﷺ، وليس فيه هذه الألفاظ التي في حديث حمنة، ورواية عبد الله بن محمد بن عقيل وهو من أشراف قريش وأكثرهم رواية غير أنهما لم يحتجا به، وله شواهد.\n(٧) ابن عبد البر: نقل الإشبيلي في (الأحكام الوسطى ١/ ٢١٧) قوله: الأحاديث في إيجاب الغسل على المستحاضة لكل صلاة، وفي الجمع بين الصلاتين، وفي الوضوء لكل صلاة مضطربة كلها. قال: وغيره يرى أن الاضطراب لا يضرها لأنها مسندة من طرق صحاح.\n(٨) البيهقي في (معرفة السنن والآثار ٢/ ١٦٠).\n(٩) ابن التركماني في (الجوهر النقي ١/ ٣٣٨) قالا: ابن عقيل تفرد به وهو مختلف في الاحتجاج به.\n(١٠) الشوكاني في (النيل ١/ ٢٧٣) قال مداره على ابن عقيل وليس بحجة.\n\nالقول الثاني: الحكم بقبوله:\n(١) الشافعي: ذكره في (الأم ١/ ٦٠، ٦١) وبنى عليه كثيرا من الأحكام الخاصة بالمستحاضة.\n(٢) أحمد وابن راهوية: استدلا به في حكم المستحاضة في (مسائل الإمام أحمد برواية ابنه عبد الله ١/ ١٥٤)، (وبرواية إسحاق بن إبراهيم ١/ ١٣٠)، ونقل الترمذي في (سننه ١/ ٢٢٦) قوله: حسن صحيح، ونقل أيضا قوله ابن راهويه، وذكره ابن المنذر في (الأوسط ٢/ ٢٣٠).\n(٣) البخاري:\n(٤) الترمذي: حيث نقل في (الموضع السابق) قول البخاري: حسن صحيح، وكذا قال الترمذي لكنه نقل في (العلل الكبير ١/ ١٨٧، ١٨٨) قول البخاري: حديث حمنة حسن إلا أن إبراهيم بن محمد بن طلحة هو قديم، ولا أدري سمع منه عبد الله بن محمد بن عقيل أم لا؟ وكان أحمد يقول: هو حديث صحيح. واحتمال سماعه منه قوي لأنه مات سنة ١٤٠ هـ ومات إبراهيم سنة ١١٠ هـ فهما متعاصران، ولم يذكر عبد الله بتدليس، ولم يذكر أنه أرسل عن إبراهيم والله أعلم.\nوقد أجاب ابن الملقن في (البدر المنير ٢/ل ٧٨ ب) وابن التركماني في (الجوهر النقي ١/ ٣٣٨) عن هذا بأن ابن عقيل سمع من ابن عمر وجابر وأنس ﵃ وغيرهم وهم نظراء شيوخ إبراهيم فلا ينكر سماعه منه واضاف ابن الملقن: أنه رأي بعض مشايخه يقول: في صحة هذا عن البخاري نظر.\n(٥) ابن الجوزي: استدل به في (التحقيق، ومعه تنقيح التحقيق ١/ ٦٠٤) على أن الناسية التي لا تمييز لها تحيض ستًا أو سبعًا.\n(٦) الطوسي: قال في (مختصر الأحكام ١/ ٣٤٢): حديث حسن.\n(٧) ابن دقيق العيد: أورده في كتابه (الإلمام ١/ ١١٢) وأشار إلى أن ابن عقيل مختلف فيه، لكن إيراده إياه يشعر بقبوله لما ذكره في مقدمة الكتاب والله أعلم.","vol":"3","page":392},{"text":"(٨) البغوي: قال في (شرح السنة ٢/ ١٤٩): هذا حديث حسن.\n(٩) الشيرازي:\n(١٠) النووي: استدل به الشيرازي في (المهذب ومعه المجموع ٢/ ٤٠٣، ٤٠٥، ٤٢٢)، وقال النووي في المجموع: حديث حمنة صحيح، ورد على من ضعف الحديث بأن أئمة الحديث قد صححوه، وابن عقيل وإن كان مختلفًا في توثيقه وجرحه فقد صحح الحفاظ حديثه هذا، وهم أهل الفن، والراوي إذا كان فيه بعض الضعف جبر حديثه بالشواهد والمتابعات.\n(١١) ابن القيم: قال في (تهذيب د ١/ ١٨٣) مداره على ابن عقيل: ثقة صدوق لم يتكلم فيه بجرح أصلًا، وإنما يخشى من حفظه إذا انفرد عن الثقات أو خالفهم، أما إذا لم يخالف ولم ينفرد بما ينكر عليه فهو حجة.\n(١) ابن الملقن: قال في (البدر المنير ٢/ل ٧٨ أ) هذا الحديث أصل عظيم في الباب وعليه مداره، وتفرد ابن عقيل لا يضر؛ لأنه إذا كان الراجح توثيقه فلا يضر تفرده به.\n(٢) المزي: نقل في (تحفة الأشراف ١٠/ ٢٩٤) قول الواقدي: بعضهم يغلط فيه فيروي أن المستحاضة حمنة بنت جحش ويظن أن كنيتها أم حبيبة وهي أم حبيب حبيبة بنت جحش، وقول الزبير بن بكار: إن أم محمد وعمران ابني طلحة حمنة بنت جحش، وكذا ذكر غيره قال: فصح حديث ابن عقيل، ولم تبق إلا صحة كنيتها بأم حبيبة، وقد نقل البيهقي في (الكبرى ١/ ٣٣٨) قول ابن المديني: حمنة كانت تكنى بأم حبيبة وذكر أن ابن معين زعم أنها أم حبيبة بنت جحش.\n(٣) وصحح ابن شداد في (دلائل الأحكام ١/ ١٢٤) أن المستحاضة في هذه الرواية هي حمنة بنت جحش، ونقل عن ابن ماكولا: أن حمنة، وأم حبيبة ابنتي جحش كانتا مستحاضتبين. وحديث أم حبيبة في (م: كتاب الحيض: باب المستحاضة وغسلها وصلاتها ٤/ ٢٣ - ٢٥) وقد ذكر ابن حجر في (الإصابة ٧/ ٥٨٦) أن بعضهم جمع بينها بأن أم حبيبة وحمنة كانتا تستحاضان، وأنكر الواقدي أن تكون حمنة استحيضت أصلًا والعلم عند الله تعالى، وذكر ابن العربي في (العارضة ١/ ١٩٩) أن المستحاضات على عهده ﷺ خمس وذكر منهن حمنة ﵅.\n(٤) ابن سيد الناس: نقل الشوكاني في (النيل ١/ ٢٧٢) دفاعه عن الحديث ورده على من ضعفه.\n(٥) ابن العربي: في (العارضة ١/ ٢٠٢) ذكر أن في الطريق عبد الله بن محمد بن عقيل. ومعنى الحديث صحيح من بعض الوجوه وفي بعض الطرق. وقال ابن الملقن في (البدر ٢/ل ٧٩ ب/٨٠ أ)، أما ما ذكره ابن أبي حاتم فلم يبين سبب وهنه حتى يبحث معه فيه، وتفسير أبي داود الحديث الثالث الذي قال فيه أحمد: في نفسي منه شيء بأنه حديث حمنة معارض بنقل الترمذي عنه أنه صححه.\nوفصل الشوكاني في (النيل ١/ ٢٧٢، ٢٧٣) فذكر أن ما نقله الترمذي عن أحمد أولى لأنه قال: في الباب حديثين، وثالثًا في النفس منه شيء، وفسره أبو داود بأنه حديث حمنة، فما نقل الترمذي نصًا أولى مما ذكره أبو داود؛ لأنه لم ينقل التعيين عن أحمد، وعلى فرض أنه من كلام أحمد فيمكن أن يكون قد كان في نفسه منه شيء ثم ظهرت له صحته.\nأما رواية ابن جريج: فقد نقل ابن القيم في (تهذيب د ١/ ١٨٤) قول ابن خزيمة: لا يصح لأن ابن جريح لم يسمع من ابن عقيل، ونقل قول أحمد: قال ابن جريج حدثت عن ابن عقيل ولم يسمعه، ورواه ابن جريج عن النعمان بن راشد وهو يعرف فيه الضعف، ورده ابن القيم: بأن النعمان ثقة.","vol":"3","page":393},{"text":"أما حديث جابر ﵁:\nفقد أعله الدارقطني حيث ذكر في (العلل ٥/ل ٢١٠ ب) أنه قد اختلف على عبد الله بن محمد بن عقيل: فرواه أبو أيوب الأفريقي عنه عن جابر، وخالفه عبيد الله بن عمر، ويزيد، وابن جريج، وعمرو ابن ثابت، وزهير بن محمد، وإبراهيم بن أبي يحيى رووه عن ابن عقيل عن إبراهيم بن محمد ابن طلحة عن عمه عمران عن أمه حمنة وهو الصحيح.\nهذه أقوال ستة عشرة عالما كلهم يرون صحة الحديث، أو حسنه وقد خالفهم ثمانية من العلماء، بعد ترجيح تصحيح أحمد للحديث، كما أن بعض من ضعفه عاد واستدرك به، أو دافع عنه كما تقدم عن البيهقي، وفي القائلين بالقبول أئمة جهابذة وقد ردوا على المضعفين فيقدم قولهم والله تعالى أعلم.\nوقد اختار هذا من المعاصرين:\nالصنعاني في (سبل السلام ١/ ١٠١) وقال: قد صححه الأئمة.\nوأحمد شاكر قال في تعليقه على (سنن الترمذي ١/ ٢٢٧) حسن صحيح.\nوالألباني حسنه في (الإرواء ٢/ ٢٠٢، ٢٠٣) وفي تعليقه على (المشكاة ١/ ١٧٧) وفي (صحيح/د/ ١/ ٥٧)، (صحيح ت/١/ ٤١) وفي (صحيح/جه ١/ ١٠٣).\n\nشرح غريبه:\nالكُرْسُف: هو القطن (النهاية/ كرسف/ ٤/ ١٦٣).\nاحتشي: ضعيه ليمنع الدم من القطر (النهاية/حشا/١/ ٣٩٢)، وفيه إشارة إلى حسن أثر القطن وصلاحيته لذلك (المرقاة ٢/ ٢٥٩).\nأثج ثجا: الثج: السيلان، والصب أي أصبه صبا. (النهاية /ثجج/١/ ٢٠٧) (المشارق ١/ ١٢٨).\nتلجمي: أي اجعلي موضع خروج الدم عصابة تمنعه تشبيها بوضع اللجام في فم الدابة (النهاية/لجم /٤/ ٢٣٥).\nتحيضي: تحيضت المرأة: إذا قعدت أيام حيضها تنتظر انقطاعه، أراد عدي نفسك حائضا، وافعلي ما تفعل الحائض، وإنما خص الست والسبع لأنهما الغالب على أيام الحائض (النهاية/حيض/١/ ٤٦٩).\nفي علم الله: أي فيما علم الله من أمرك من ستة أو سبعة (شرح السنة ٢/ ١٤٩) أو في علمه الذي بينه للناس وشرعه لهم (شرح الطيبي ٢/ ١٤٤).\n\nالفوائد:\n(١) أن هذا الحكم ليس على وجه التخيير بل تعتبر حالتها بحال من هي مثلها، وفي مثل سنها من نساء أهل بيتها، فإن كانت عادة مثلها ستًا قعدت ستًا، وإن كانت سبعًا فسبعًا (شرح السنة ٢/ ١٤٩).\n(٢) أن هذا الحكم خاص بالمستحاضة التي استمر بها الدم ولم يكن لها أيام معروفة، ولم تعرف الحيض بإقباله وإدباره، وتنزل كل امرأة على الحالة التي تناسبها، فلا تتعارض الأحاديث الواردة في المستحاضة وهذا اختيار أحمد في رواية وإسحاق بن راهوية وغيرهما (مسائل أحمد برواية عبد الله ١/ ١٥٥) (سنن الترمذي ١/ ٢٢٧).","vol":"3","page":394},{"text":"٥٩٢ - ثبت فيها حديث أبي هريرة ﵁:\nقال أبو داود رحمه الله تعالى: حدثنا أبو معمر عبد الله بن عمرو ثنا عبد الوارث ثنا أبو الجلاس عقبة بن سيار (١). حدثني علي بن شماخ قال: شهدت مروان سأل أبا هريرة كيف سمعت رسول الله ﷺ يصلي على الجنازة؟ قال: أمع الذي قلت؟ قال: نعم. قال: كلام كان بينهما قبل ذلك، قال أبو هريرة: ﴿اللهم أنت ربها وأنت خلقتها، وأنت هديتها للإسلام، وأنت قبضت روحها، وأنت أعلم بسرها وعلانيتها، جئناك شفعاء فاغفر له﴾.\n\nالتخريج:\nد: كتاب الجنائز: باب الدعاء للميت (٣/ ٢٠٧).\nورواه ابن الجنيد في (سؤالاته /٤٣٩).\nوالبيهقي في (الكبرى ٤/ ٤٢).\nوالدولابي في (الكنى ١/ ١٣٩) ولم يذكر لفظه.\nثلاثتهم من طريق أبي معمر به.\nورواه أحمد في (المسند ٢/ ٣٤٥، ٣٦٣)\nوالفسوي في (المعرفة ٣/ ١٢٤)\nوالبيهقي في (الكبري ٤/ ٤٢)\nوابن الجنيد في (سؤالاته / ٤٣٩)\nوالطبراني في (الدعاء ٣/ ١٣٥٦)\nومن طريقه المزي في (تهذيب الكمال ٢٠/ ٤٦٣)\nوابن حجر في أماليه على الأذكار كما في (الفتوحات الربانية ٤/ ١٧٦)\nسبعتهم من طرق عن عبد الوارث بن سعيد به، ووقع عند أحمد عقبة بن يسار، وعثمان بن شماخ.\nورواه ابن الجنيد في (سؤالاته /٤٣٩) من طريق أبي الجلاس به.\n\nوجاء الحديث بلفظ: ﴿تعلم سرها ....﴾:\nرواه أحمد في (المسند ٢/ ٢٥٦، ٤٥٨، ٤٥٩)\nوابن أبي شيبة في (المصنف ٣/ ٢٩٢) وفي (١٠/ ٤١٠)\nوالفسوي في (المعرفة ٣/ ١٢٤)\nوالنسائي في (عمل اليوم والليلة /٢٨٣)\nوالطبراني في (الدعاء ٣/ ١٣٥٥، ١٣٥٦)\nوالبيهقي في (الكبرى ٤/ ٤٢) من طريق شعبة عن الجلاس عن عثمان بن شماس عن أبي هريرة.\nورواه البخاري في (التاريخ الكبير ٦/ ٢٧٩)\nوالفسوي في (المعرفة ٣/ ١٢٤)\nوالطبراني في (الدعاء ٣/ ١٣٥٥)\nوالنسائي في (عمل اليوم والليلة /٥٨٢)\n_________\n(١) (زاد في نسخة (عون المعبود ٨/ ٤٩٧) أو سنان.","vol":"3","page":395},{"text":"والبيهقي في (الكبرى ٤/ ٤٢)\nخمستهم من طريق يحيى بن أبي سليم - أبي بلج - عن الجلاس عن أبي هريرة، ثم رواه الطبراني في الموضع المذكور من طريق أبي بلج عن اللجلاج عن أبي هريرة.\nورواه الطبراني في (الدعاء ٣/ ١٣٥٣، ١٣٥٤) من طريق خالد بن يزيد بن صبيح المري عن إبراهيم بن أبي عبلة عن أبي هريرة، ثم من طريق عراك بن خالد عن إبراهيم عن أبي الجلاس عن مروان عن أبي هريرة. والفسوي في (المعرفة ٣/ ١٢٥)\nوالبيهقي في (الكبرى ٤/ ٤٢)\nكلاهما من طريق إسماعيل بن علية عن زياد بن مخراق عن عقبة بن سيار عن رجل عن أبي هريرة.\n\nدراسة الإسناد:\n(١) أبو معمر عبد الله بن عمرو: هو المنقري، تقدم وهو ثقة ثبت رمي بالقدر، وكان أثبت الناس في عبد الوارث. (راجع ص ٣٧٠)\n(٢) عبد الوارث: هو ابن سعيد العنبري، تقدم وهو ثقة ثبت رمي بالقدر ولم يثبت عنه. (راجع ص ٣٧١)\n(٣) أبو الجُلَاس - بضم الجيم وتخفيف اللام آخره مهملة - عقبة بن سيَّار - بمهملة ثم تحتانية ثقيلة - أو ابن سنان: شامي نزل البصرة، وكان شعبة وأبو بلج يقول: الجلاس، وعبد الوارث وعباد بن صالح يقولان: أبو الجلاس وقال عبد الصمد بن عبد الوارث قال أبي ذهبت به إلى شعبة وقلب إسناده، وقال جعل أبا الجلاس جلاسًا، وقال أبو زرعة: أبو الجلاس أصح، وقال ابن معين: شعبة يصحف فيه\nوعبد الوارث أثبت منه، وفي تحفة الأشراف: عقبة بن يسار. قال ابن معين: ثقة. سئل عنه أحمد قيل له: ثقة؟ قال: أرجو. قال الذهبي: وثق.\n\nوقال ابن حجر: ثقة من السادسة (د سي).\nترجمته في:\nسؤالات ابن الجنيد (٤٣٩)، التاريخ لابن معين (٤/ ١٥٠، ١٥١)، العلل لأحمد (٣/ ١٠٥) التاريخ الكبير (٦/ ٤٣٨، ٤٣٩)، الجرح والتعديل (٦/ ٣١١)، الثقات لابن حبان (٧/ ٢٤٥)، المعرفة (٣/ ١٢٥)، الكنى للدولابي (١/ ١٣٩)، تحفة الأشراف (١٠/ ٢٨٦)، تهذيب الكمال (٢٠/ ١٩٨ - ٢٠٠)، الكاشف (٢/ ٢٩)، التهذيب (٧/ ٢٤٠)، التقريب (٣٩٤)، وفيه رمز س والتصويب من نسخة أبي الأشبال (٦٨٣)،\n(٤) علي بن شمَّاخ - بمعجمة وتشديد وآخره معجمة - السلمي: واختلف فيه فقال عبد الوارث في رواية: علي بن شماخ، وقال هو وعباد بن صالح: عثمان بن جحاش، وقال شعبة: عثمان ابن شماس. وفصل البخاري بينهم فجعل لهم ثلاث تراجم وذكر عثمان بن جحاش ابن أخي سمرة ابن جندب وقال: سمع منه عقبة بن سيار قال عبد الوارث: وعثمان بن شماس مولى ابن عباس ﵄ سمع أبا هريرة، وعلي بن شماخ ذكر فيه الحديث وقال قال عبد الوارث وعباد بن صالح: علي بن شماخ، وقال شعبة: عن جلاس عن عثمان بن شماس. كما فرق بينهم أبو حاتم، وابن حبان، وجمع ابن حجر عثمان بن جحاش، وابن شماس وصحح أبو حاتم قول من قال علي بن شماخ، وتابعه أبو داود والدارقطني وذكر ابن معين قول عبد الوارث عثمان بن جحاش، وقول شعبة: عثمان بن شماس وقال: القول قول عبد الوارث. ذكره ابن حبان في الثقات.\nوقال ابن حجر: مقبول من الثالثة (د سي)","vol":"3","page":396},{"text":"ترجمته في:\nالتاريخ لابن معين (٤/ ١٥٠، ١٥١) التاريخ الكبير (٦/ ٢٧٩، ٢١٥، ٢٢٧)، الجرح والتعديل (٦/ ١٩٠، ١٤٦، ١٥٤)، سنن أبي داود (٣/ ٢٠٧)، الثقات لابن حبان (٥/ ١٦٣)، العلل للدارقطني (٣/ل ٢١٦ ب)، تهذيب الكمال (٢٠/ ٤٦٢، ٤٦٣)، الكاشف (٢/ ٤١)، التهذيب (٧/ ١٢١، ٣٣٢)، التقريب (٤٠٢)، وفيه رمز (س) والتصويب من نسخة أبي الأشبال (٦٩٧).\n\nدرجة الحديث:\nرجال الإسناد ثقات سوى علي بن شماخ وهو لين الحديث حيث لم يتابع،\nووقع اختلاف في السند من أوجه هي:\nرواية عبد الوارث عن أبي الجلاس عن علي بن شماخ.\nروايته عن أبي الجلاس عن عثمان بن جحاش.\nرواية شعبة عن الجلاس عن عثمان بن شماس.\nرواية أبي بلج عن الجلاس عن أبي هريرة.\nلكن الأئمة صححوا رواية عبد الوارث كما تقدم في ترجمة أبي الجلاس، وعلي.\nويضاف إلى ذلك:\nقول الطبراني في (الدعاء ٣/ ١٣٥٦) لم يضبط أبو بلج ولا شعبة إسناد هذا الحديث وأثبته\nعبد الوارث.\nوقال الدارقطني في (العلل ٣/ل ٢١٥ ب) قول عبد الوارث أصح، وقال: الصحيح ما قاله\nعبد الوارث لأنه ضبط اسمه وكنيته ووصل إسناده.\nوقال البيهقي في (الكبرى ٤/ ٤٢): أعضله أبو بلج والصحيح رواية عبد الوارث بن سعيد والله أعلم. وعلى هذا تترجح رواية عبد الوارث وربما رواه عن علي وعن عثمان بن شماس وكلاهما قال فيه الحافظ: مقبول. فالحديث ضعيف لكنه يتقوى برواية الطبراني في (الدعاء) وفيها ضعف فيكون الحديث حسنًا لغيره.\nوقد حسنه ابن حجر في أماليه على الأذكار كما في (الفتوحات الربانية ٤/ ١٧٦).\nوتساهل أحمد شاكر فصحح إسناده في تعليقه على (المسند ١٣/ ٢١٣).\nوحسنه الأرناؤوط في تعليقه على (الأذكار /٢٠٧).\nوالهلالي في (صحيح الأذكار وضعيفه ١/ ٤١٩).\nوضعفه الألباني في تعليقه على (المشكاة ١/ ٥٣٢، ٥٣٣)، وفي (ضعيف د/٣٢٥).\n\n٥٩٣ - وورد فيها حديث أبي هريرة ﵁:\nقال أبو داود رحمه الله تعالى: حدثنا يعقوب بن إبراهيم ثنا إسماعيل ثنا يونس عن الحسن عن أنس بن حكيم الضبي قال: خاف من زياد أو ابن زياد فأتى المدينة فلقي أبا هريرة قال: فنسبني فانتسبت له، فقال: يا فتى إلا أحدثك حديثا؟ قال: قلت: بلى رحمك الله - قال يونس: أحسبه ذكره عن النبي ﷺ - قال: ﴿إن أول ما يحاسب الناس به يوم القيامة من أعمالهم الصلاة، قال: يقول ربنا جل وعز لملائكته - وهو أعلم - انظروا","vol":"3","page":397},{"text":"في صلاة عبدي أتمها أم نقصها؟ فإن كانت تامة كتبت له تامة، وإن كان انتقص منها شيئا قال انظروا هل لعبدي من تطوع؟ فإن كان له تطوع قال: أتموا لعبدي فريضته من تطوعه، ثم تؤخذ الأعمال على ذاكم﴾.\n\nالتخريج:\nد: كتاب الصلاة. باب قول النبي ﷺ: ﴿كل صلاة لا يتمها صاحبها تتم من تطوعه﴾ (١/ ٢٢٧).\nورواه البيهقي في (الكبرى ٢/ ٣٨٦) من طريق أبي داود.\nورواه أحمد في (المسند ٢/ ٤٢٥)\nوالبخاري في (التاريخ الكبير /٢/ ٣٤)\nوالحاكم في (المستدرك ١/ ٢٦٢)\nوعنه البيهقي في (الكبرى ٢/ ٣٨٦)\nأربعتهم من طريق إسماعيل به.\nورواه البخاري في (التاريخ الكبير ٢/ ٣٣) من طريق قتادة عن الحسن عن أنس بن حكيم عن أبي هريرة واكتفى بذكر أوله.\n\nوجاء الحديث من طرق عن أبي هريرة وتميم بدون ذكر الشاهد:\nرواه أبو داود في (الموضع السابق) عن موسى بن إسماعيل عن حماد عن حميد عن الحسن عن رجل من بنى سليط عن أبي هريرة عن النبي ﷺ وقال بنحوه ولم يذكر اللفظ ثم عن موسى بن إسماعيل عن حماد عن داود بن أبي هند عن زرارة بن أوفى عن تميم الداري عن النبي ﷺ قال: بهذا المعنى وفيه زيادة ذكرها.\nوهاتان الروايتان أخرجهما ابن ماجه في (سننه: كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها: باب ما جاء في أول ما يحاسب به العبد الصلاة (١/ ٤٥٨) بسنده إليهما وقرنهما بلفظ: ﴿أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة صلاته، فإن أكملها كتبت له نافلة، فإن لم يكن أكملها قال الله سبحانه لملائكته: انظروا هل تجدون لعبدي من تطوع؟ فأكملوا بها ما ضيع من فريضته ثم تؤخذ الأعمال على حسب ذلك﴾، ورواه من طريق على بن زيد عن أنس بن حكيم عن أبي هريرة عن النبي ﷺ نحوه.\nورواه الترمذي في (سننه أبواب الصلاة: باب ما جاء أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة الصلاة (٢/ ٢٦٩، ٢٧٠) من طريق قتادة عن الحسن عن حُريث بن قَبيصة عن أبي هريرة عن النبي\nﷺ بنحوه.\nورواه النسائي في (سننه: كتاب الصلاة: باب المحاسبة على الصلاة ١/ ٢٣٣، ٢٣٤) من طريق قتادة عن الحسن ابن زياد عن أبي رافع عن أبي هريرة، ثم من طريق حماد بن سلمة عن الأزرق ابن قيس عن يحيى بن تَعْمُر عن أبي هريرة عن رسول الله ﷺ بنحوه.\n\nدراسة الإسناد:\n(١) يعقوب بن إبراهيم: هو يعقوب بن إبراهيم بن كثير بن زيد بن أفلح العبدي مولاهم، أبو يوسف الدورقي - قيل: كان أبوه ناسكًا في زمانه وكانوا يسمونه دورقيًا، وقيل: نسبة إلى لبس القلانس الطوال","vol":"3","page":398},{"text":"التي تسمى دوارق - قال أبو حاتم: صدوق. قال النسائي ومسلمة والخطيب: ثقة. وزاد الخطيب: حافظ متقن صنف المسند. وقال الذهبي: حافظ إمام حجة رحل وجمع وصنف وتميز في هذا الشأن.\nوقال ابن حجر: ثقة من العاشرة، مات سنة ٢٥٢ هـ (ع).\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٧/ ٣٦٠)، الجرح والتعديل (٩/ ٢٠٢)، الثقات لابن حبان (٩/ ٢٨٦)، المعجم المشتمل (٣٢٦)، التعديل والتجريح (٣/ ١٢٤٨)، تاريخ بغداد (١٤/ ٢٧٧ - ٢٨٠)، الأنساب (٢/ ٥٠١ - ٥٠٣)، تهذيب الكمال (٣٢/ ٣١١ - ٣١٤)، السير (١٢/ ١٤١ - ١٤٤)، الكاشف (٢/ ٣٩٣)، التهذيب (١١/ ٣٨١، ٣٨٢)، التقريب (٦٠٧).\n(٢) إسماعيل: هو إسماعيل بن إبراهيم المعروف بابن علية، تقدم وهو: ثقة حافظ. (راجع ص ٣٤٣)\n(٣) يونس: هو ابن عبيد، تقدم وهو: ثقة ثبت. (راجع ص ١٤٦٦)\n(٤) الحسن: هو ابن أبي الحسن البصري، تقدم وهو ثقة، كان يرسل كثيرا ويدلس وجعله ابن حجر في المرتبة الثانية ولم يسمع من أبي هريرة ﵁. (راجع ص ١٤٥٠)\n(٥) أنس بن حكيم الضبي: ذكره ابن المديني في المجهولين من مشايخ الحسن.\nوقال ابن حجر: مستور من الثالثة (د جه ت - معلقًا ـ)\nترجمته في:\nالتاريخ الكبير (٢/ ٣٣، ٣٤)، تهذيب الكمال (٣/ ٣٤٥، ٣٤٦)، الكاشف (١/ ٢٥٦)، التهذيب (١/\n٣٧٤)، التقريب (١١٥)، وزاد في نسخة أبي الأشبال (١٥٣) رمز ت.\n\nدرجة الحديث:\nالحديث ضعيف لأربعة أسباب هي:\n(١) جهالة أنس بن حكيم الضبي.\n(٢) الاضطراب في رفعه ووقفه.\nقال المزي في (تهذيب الكمال ٣/ ٣٤٦)، حديث مضطرب: منهم من رفعه، ومنهم من شك في رفعه ومنهم من وقفه.\nوفصَّل في (تحفة الأشراف ٩/ ٢٩٩) الروايات التي فيها الرفع والتي فيها الوقف: فقد رواه أبان بن يزيد وموسى بن خلف عن قتادة عن الحسن عن أنس بن حكيم عن أبي هريرة ورفعه.\nوكذا أبو الأشهب العطاردي عن الحسن عن أبي هريرة رفعه.\nورواه عبد الوارث بن سعيد عن يونس بن عبيد عن الحسن عن أنس عن أبي هريرة ولم يرفعه.\nورواه أبو نعيم عن على بن على عن الحسن عن أبي هريرة كذلك.\nوعباد عن الحسن ومبارك بن فضالة عن رجل من أهل البصرة عن أبي هريرة قوله.\nووقع الشك في رواية أبي داود.\n(٣) الاختلاف على الحسن:\nفقد رواه يونس عن الحسن عن أنس بن حكيم عن أبي هريرة\nورواه حميد عن الحسن عن رجل من بنى سليط عن أبي هريرة\nورواه قتادة عن الحسن عن حريث بن قبيصة عن أبي هريرة\nورواه قتادة عن الحسن عن أنس بن حكيم عن أبي هريرة.\nوأضاف البخاري في (التاريخ الكبير ٢/ ٣٤، ٣٥) طرقًا أخرى منها:","vol":"3","page":399},{"text":"رواية علي بن علي عن الحسن عن أبي هريرة.\nورواية قتادة عن الحسن عن أبي هريرة.\nورواية أبي الأشهب عن الحسن لقى أبو هريرة رجلًا بالمدينة فقال ...\nورواية عباد بن ميسرة عن الحسن عن أبي هريرة.\nوقال البخاري: ولا يصح سماع الحسن من أبي هريرة في هذا.\nويضاف إلى ذلك: تفرد أنس بن حكيم الضبي بزيادة قوله: ﴿- وهو أعلم -﴾.\nوعلى هذا فالحديث ضعيف جدا.\nومع ذلك فقد صححه الحاكم في (المستدرك ١/ ٢٦٢) فقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي.\nوصححه من المعاصرين:\nالألباني في (صحيح د/١/ ١٦٤).\nكما صحح أحمد شاكر إسناده في تعليقه على (المسند ١٨/ ١٣٨).\nورواية الترمذي حسنها في (سننه ٢/ ٢٧١).\nوذكر أحمد شاكر في تعليقه على (سنن الترمذي ٢/ ٢٧٢) أنها طرق يؤيد بعضها بعضا وأن هذا ليس اضطرابًا فلعل الحسن سمعه من رواة متعددين.\nومال البيهقي إلى الترجيح بين الطرق فقال في (الكبرى ٢/ ٣٨٦): قد اختلف فيه على الحسن من أوجه كثيرة ما ذكرنا أصحها إن شاء الله تعالى والتي ذكرها هي رواية أبي داود.\n\n٥٩٤ - وورد فيها حديث عمار بن ياسر ﵁:\nقال النسائي رحمه الله تعالى: أخبرنا يحيى بن حبيب بن عربي قال حدثنا حماد قال حدثنا عطاء بن السائب عن أبيه قال: صلى بنا عمار بن ياسر صلاة فأوجز فيها فقال له بعض القوم: لقد خففت أو أوجزت الصلاة. فقال: أما على ذلك فقد دعوت بدعوات سمعتهن من رسول الله\nﷺ فلما قام تبعه رجل من القوم هو أُبيْ (١) ... غير أنه كنى عن نفسه فسأله عن ... الدعاء ثم جاء فأخبر به القوم: ﴿اللهم بعلمك الغيب وقدرتك على الخلق أحيني ما علمت الحياة خيرًا لي، وتوفني إذا علمت الوفاة خيرًا لي، اللهم وأسألك خشيتك في الغيب والشهادة، وأسألك كلمة الحق في الرضا والغضب، وأسألك القصد في الفقر والغنى، وأسألك نعيمًا لا ينفد، وأسألك قرة عين لا تنقطع، وأسألك الرضاء بعد القضاء،\n_________\n(١) (ضبطه في السنن بضم الهمزة وتشديد الياء ولعل الصواب بفتح الهمزة مع تخفيف الياء لأن الحديث من رواية السائب عن ... عمار لا عن أُبيّ عن عمار والله أعلم.","vol":"3","page":400},{"text":"وأسألك برد العيش بعد الموت، وأسألك لذة النظر إلى وجهك، والشوق إلى لقائك في غير ضراء مضرة ولا فتنة مضلة، اللهم زينا بزينة الإيمان، واجعلنا هداة مهتدين﴾ ثم قال النسائي: أخبرنا عبيد الله بن سعد بن إبراهيم بن سعد قال حدثنا عمي قال حدثنا شريك عن أبي هاشم الواسطي عن أبي مِجْلَز عن قيس بن عباد قال: صلى عمار بن ياسر بالقوم صلاة أخفها فكأنهم أنكروها. فقال: ألم أتم الركوع والسجود؟ قالوا: بلى قال: أما إني دعوت فيها بدعاء كان النبي ﷺ يدعو به وذكره وفيه اختلاف يسير.\n\nالتخريج:\nس: كتاب السهو: نوع آخر أي من الدعاء بعد الذكر (٣/ ٥٤، ٥٥).\nورواه ابن خزيمة في (التوحيد ١/ ٢٩، ٣٠)\nومن طريقه ابن حبان في (صحيحه ٥/ ٣٠٤، ٣٠٥)\nورواه اللالكائي في (أصول اعتقاد أهل السنة ٣/ ٤٨٨، ٤٨٩)\nوالدارمي في (الرد على الجهمية /٩٨)، وفي (الرد على المريسي /١٦٠)\nوعبد الله بن أحمد في (السنة ١/ ٢٥٤)\nوالمروزي في قيام الليل كما في (المختصر /٣٣٩)\nوالمقريزي في (مختصر الوتر /١٧١، ١٧٢)\nوالحاكم في (المستدرك ١/ ٥٢٤)\nوالطبراني في (الدعاء ٢/ ١٠٧٩)\nوالدارقطني في (الرؤية /١٣٣، ١٣٤)\nوابن منده في (الرد على الجهمية /٩٦)\nوالبيهقي في (الأسماء والصفات ١/ ٣٠٢، ٣٠٣)\nوابن أبي عاصم في (السنة ١/ ١٨٥)\nوفي (الآحاد والمثاني ١/ ٢١١)\nكلهم من طرق عن حماد بن زيد به. وجاء عند بعضهم مختصرا:\nفرواه الدامي في (الرد على الجهمية /١٠١، ١٠٢) مختصرًا.\nوالبيهقي في (الأسماء والصفات ١/ ٣١٩)\nكلاهما من طريق حماد بن سلمة عن عطاء بن السائب به.\nورواه أبو يعلى في (المسند ٣/ ١٩٥) من طريق محمد بن فضيل عن عطاء بن السائب عن أبيه به.\nورواه أحمد في (المسند ٤/ ٢٦٤)\nوابن أبي شيبة في (المصنف ١٠/ ٢٦٤، ٢٦٥)\nومن طريقه عبد الله بن أحمد في (السنة ١/ ٢٥٤)\nوابن أبي عاصم في (السنة ١/ ١٨٥) مختصرًا، وفي (الآحاد والمثاني ١/ ٢٦٠) تاما.\nوالدارقطني في (الرؤية /١٣٤)\nوالطبراني في (الدعاء ٢/ ١٠٨٠)\nستتهم من طريق شريك به، ولم يذكر أحمد قيس بن عباد.","vol":"3","page":401},{"text":"والحديث رواه ابن أبي شيبة في (المصنف ١٠/ ٢٦٥، ٢٦٦) عن أبي معاوية عن الأعمش عن مالك بن الحارث موقوفًا على عمار.\nوللحديث شاهدان:\nأخرجهما ابن أبي عاصم في (السنة ١/ ١٨٥) من حديث زيد بن ثابت وفضالة بن عبيد.\n\nدراسة الإسناد:\nالطريق الأول:\n(١) يحيى بن حبيب بن عربي البصري: قال ابن ناصر الدين: اسم جده يشبه النسبة. قال مسلمة والنسائي: ثقة، وزاد النسائي: مأمون قل شيخ رأيت بالبصرة مثله. وقال أبو حاتم: صدوق. قال الذهبي: حجة نبيل.\nوقال ابن حجر: ثقة، من العاشرة، مات سنة ٢٤٨ هـ، وقيل بعدها (م ٤).\nترجمته في:\nالجرح والتعديل (٩/ ١٣٧)، المعجم المشتمل (٣١٧)، الثقات لابن حبان (٩/ ٢٦٥)، تهذيب الكمال (٣١/ ٢٦٢، ٢٦٣)، السير (١١/ ١٥٦)، الكاشف (٢/ ٣٦٣)، توضيح المشتبه (٦/ ٢٢١)، التهذيب (١١/ ١٩٥، ١٩٦)، التقريب (٥٨٩).\n(٢) حماد: هو ابن زيد، تقدم وهو ثقة ثبت وسمع من عطاء قبل اختلاطه. (راجع ص ٥٥٩)\n(٣) عطاء بن السائب: تقدم وهو صدوق اختلط. (راجع ص ٦٣٩)\n(٤) أبوه: هو السائب، تقدم وهو ثقة. (راجع ص ٦٣٩)\n\nالطريق الثاني:\n(١) عبيد الله بن سعد بن إبراهيم بن سعد: بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهري أبو الفضل البغدادي، قاضي أصبهان. قال أبو حاتم: شيخ، وقال النسائي: لا بأس به. وقال ابن أبي حاتم: كتبت عنه مع أبي وهو صدوق. وثقه الدارقطني. قال الذهبي: وثق.\nوقال ابن حجر: ثقة، من الحادية عشرة، مات سنة ٢٦٠ هـ وله خمس وسبعون سنة (خ م ت س).\nترجمته في:\nالجرح والتعديل (٥/ ٣١٧، ٣١٨)، تاريخ بغداد (١٠/ ٣٢٤، ٣٢٥)، تهذيب الكمال (١٩/ ٤٦ - ٤٨)، الكاشف (١/ ٦٨٠)، التهذيب (٧/ ١٥، ١٦)، التقريب (٣٧١) وفيه رمز (د) بدل (م) والتصويب من نسخة أبي الأشبال (٦٣٨).\n(٢) عمه: هو يعقوب بن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهري، أبو يوسف المدني، نزيل بغداد: قال ابن سعد: كان ثقة مأمونًا، كان يقدم على أخيه سعد في الفضل والورع والحديث. قال ابن معين، والدارقطني والعجلي: ثقة. وقال أبو حاتم: صدوق. وقال أحمد: يعقوب أقرأ للكتب من أخيه، وأحرُّ رأسًا منه - يعنى أقوى حفظًا - قال الذهلي: كثرت رواية إبراهيم عن الزهري، وعن أصحاب الزهري لحديثه وأغرب عن الزهري، ومدار حديثه على ابنه يعقوب، وقد كتب عنه الناس فوجدوا عنده علمًا جليلًا. قال الذهبي: حجة ورع.\nوقال ابن حجر: ثقة فاضل، من صغار التاسعة، مات سنة ٢٠٨ هـ (ع).","vol":"3","page":402},{"text":"ترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٧/ ٣٤٣)، تاريخ الدارمي (٢٣٠)، من كلام أبي زكريا (١١٦)، سؤالات أبي داود لأحمد (٣٧٠) الجرح والتعديل (٩/ ٢٠٢)، التاريخ الكبير (٨/ ٣٩٦) الثقات لابن حبان (٩/ ٢٨٤)، الثقات للعجلي (٢/ ٣٧٢)، تاريخ بغداد (١٤/ ٢٦٨، ٢٦٩)، التعديل والتجريح (٣/ ١٢٤٧، ١٢٤٨)، تهذيب الكمال (٣٢/ ٣٠٨ - ٣١١)، السير (٩/ ٤٩١ - ٤٩٣)، التذكرة (١/ ٣٣٥، ٣٣٦)، الميزان (٤/ ٤٤٨)، الكاشف (٢/ ٣٩٣)، التهذيب (١١/ ٣٨٠، ٣٨١)، التقريب (٦٠٧).\n(٣) شريك: هو ابن عبد الله النخعي، تقدم وهو صدوق يخطيء كثيرا، تغير حفظه منذ ولي القضاء. (راجع ص ٤٥١)\n(٤) أبو هاشم الواسطي: هو يحيى بن دينار، أبو هاشم الرُّمَّاني - بضم الراء وتشديد الميم نسبة إلى قصر معروف بواسط يقال له قصر الرمان كان ينزل به - الواسطي: قيل أبوه الأسود، وقيل: نافع: قال ابن سعد، وأحمد، وابن معين، وأبوزرعة، والنسائي، والدارقطني: ثقة. وقال أبو حاتم: كان فقيهًا وكان صدوقًا. قال ابن عبد البر: لم يختلفوا في أن اسمه يحيى، وأجمعوا على أنه ثقة. وقال ابن حبان: كان يخطيء يجب أن يعتبر حديثه إذا كان من رواية الثقات عنه، فأما رواية الضعفاء عنه مثل عمرو بن خالد الواسطي ودونه، فإن الوهن يلزق بهم دونه؛ لأنه صدوق لم يكن له سبب يوهن به غير الخطأ، والخطأ متى لم يفحش لا يستحق من وجد فيه ذلك الترك.\nوقال ابن حجر: ثقة من السادسة، مات سنة ١٢٢ هـ، وقيل ١٤٥ هـ (ع).\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٧/ ٣١٠)، العلل لأحمد (٢/ ٤٧٤)، التاريخ الكبير (٨/ ٢٧١)، الجرح والتعديل (٩/ ١٤٠)، الثقات لابن حبان (٧/ ٥٩٦)، سؤالات البرقاني للدارقطني (٧٠)، الأنساب (٣/ ٨٩)، البيان والتوضيح (٣٠٤)، تهذيب الكمال (٣٤/ ٣٦٢، ٣٦٣)، الميزان (٤/ ٥٨١)، الكاشف (٢/ ٤٦٩)، التهذيب (١٢/ ٢٦١، ٢٦٢)، التقريب (٥٩٠، ٦٨٠).\n(٥) أبو مِجْلَز - بكسر الميم وسكون الجيم وفتح اللام بعدها زاي - هو: لاحق بن حميد بن سعيد السدوسي البصري، مشهور بكنيته. قال ابن سعد وأبو زرعة والعجلي: ثقة. وقال شعبة، وأبو داود الطيالسي: تجيئنا عنه أحاديث كأنه شيعي، وتجيئنا أحاديث كأنه عثماني وقال العجلي: كان يحب عليًا ﵁. وقال ابن عبد البر: هو ثقة عند جميعهم.\nكان يرسل: قال شعبة: لم يدرك حذيفة. وقال ابن المديني: لم يلق سمرة ولا عمران. وقال أبو زرعة: عن عمر مرسل.\nوقال ابن معين: مضطرب الحديث.\nذكر أنه كان يدلس، وجزم بذلك الدارقطني والذهبي. وذكره ابن حجر في المرتبة الأولى، وقال: ثقة من كبار الثالثة، مات سنة ١٠٦ هـ، وقيل ١٠٩ هـ، وقيل قبل ذلك (ع)\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٧/ ٢١٦) التاريخ لابن معين (٤/ ١٤٧)، العلل لأحمد (١/ ٣٩٤)، بحر الدم (٤٥٥)، التاريخ الكبير (٨/ ٢٥٨، ٢٥٩)، الجرح والتعديل (٩/ ١٢٤)، المراسيل (٢٣٣) الثقات للعجلي (٢/ ٢٣٠)، الثقات لابن حبان (٥/ ٥١٨)، التعديل والتجريح (٣/ ١٢٠٢)، جامع التحصيل (٢٩٦)، تهذيب الكمال (٣١/ ١٧٦ - ١٨٠)، الميزان (٤/ ٣٥٦)، الكاشف (٢/ ٣٥٩)، التهذيب (١١/ ١٧١، ١٧٢)، تعريف أهل التقديس (٤٧)، التقريب (٥٨٦)، التدليس في الحديث (٢٤٢، ٢٤٣).\n(٦) قيس بن عُبَاد - بضم المهملة وتخفيف الموحدة - الضُّبَعي - بضم المعجمة وفتح الموحدة - أبو عبدالله البصري: له إدراك، وذكره ابن قانع في الصحابة، وقال غيره: قدم المدينة في خلافة عمر. قال","vol":"3","page":403},{"text":"ابن سعد، وابن خراش، والنسائي، والعجلي: ثقة. قال الذهبي: كان شيعيًا متألهًا، خرج مع ابن الأشعث فقتله الحجاج صبرًا.\nوقال ابن حجر في الإصابة: أورد له ابن قانع في الصحابة، وذكره ابن حبان والعجلي في التابعين. وفي التقريب: ثقة من الثانية، مخضرم، مات بعد سنة ٨٠ هـ ووهم من عده في الصحابة (خ م دس جه)\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٧/ ١٣١)، التاريخ الكبير (٧/ ٦٤٧)، الجرح والتعديل (٧/ ١٠١)، الثقات لابن حبان (٥/ ٣٠٨، ٣٠٩) الثقات للعجلي (٢/ ٢٢٢)، تهذيب الكمال (٢٤/ ٦٤ - ٧٠)، الكاشف (٢/ ١٤١)، التهذيب (٨/ ٤٠٠)، الإصابة (٥/ ٥٣٥، ٥٣٦)، التقريب (٤٥٧).\nدرجة الحديث:\nالإسناد الأول: رجاله ثقات سوى عطاء بن السائب وهو صدوق اختلط، لكن حماد بن زيد سمع منه قبل اختلاطه فالحديث حسن.\nوالإسناد الثاني: رجاله كلهم ثقات سوى شريك وهو صدوق يخطيء كثيرًا، وقد تغير حفظه فالحديث ضعيف لكن ابن أبي شيبة رواه عن معاوية بن هشام عن شريك ومعاوية كما قال الذهبي في (الميزان ٤/ ١٣٨): من أعلم الناس بحديث شريك، إضافة إلى أنه يتقوى بالرواية السابقة فيكون الحديث بهذا السند حسنًا لغيره والسند الأول حسنًا.\nوقد صححه بعضهم:\nقال الحاكم في (المستدرك ١/ ٢٢٤): صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.\nوقال الدارمي في (الرد على المريسي /١٦٠) من صحاح أحاديث الرسول ﷺ.\nومن المعاصرين:\nقال الألباني في (صحيح الجامع ١/ ٢٧٩) صحيح، وكذا في (ظلال الجنة ١/ ٥٨، ١٨٥) وفي (صحيح س/١/ ٨١).\nوالأرناؤوط في تعليقه على (الكلم الطيب /٧٨) وفي تعليقه على (صحيح ابن حبان ٥/ ٣٠٥) قال: إسناده قوي.\nوصححه الهلالي في (صحيح الوابل /١٩٤، ٢٨٧).\nولبعض الحديث شاهد مخرج في الصحيحين: فقد روياه من حديث أنس ﵁ قال النبي ﷺ: ﴿لايتمنين أحدكم الموت من ضر أصابه، فإن كان لابد فاعلًا فليقل اللهم أحيني ما كانت الحياة خيرًا لي، وتوفني إذا كانت الوفاة خيرًا لي﴾ واللفظ للبخاري في الموضع الأول.\n(خ: كتاب المرضى: باب تمنى المريض الموت / الفتح ١٠/ ١٢٧،\nكتاب الدعوات: باب الدعاء بالموت والحياة / الفتح ١١/ ١٤٩).\n(م: كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار: باب كراهة تمني الموت لضر نزل به/ ١٧/ ٧، ٨)\n\nشرح غريبه:\nالقصد: هو الوسط بين الطرفين والمعتدل الذي لا يميل إلى أحد طرفي الإفراط والتفريط (النهاية/ قصد/ ٤/ ٦٧).","vol":"3","page":404},{"text":"قرة عين: سرورها وفرحها، أقر الله عينك: أي بلغك أمنيتك حتى ترضى نفسك وتسكن عينك فلا تستشرف إلى غيره (النهاية/قرر/٤/ ٣٧، ٣٨).\n\nالفوائد:\n(١) أن الحاجات التي يطلبها العبد من الله منها ما هو خير محض كسؤاله الخشية والتقوى والجنة ونحوها فهذه تطلب من الله بلا تردد ولا تعليق، ومنها ما لم يعلم هل هو خير للعبد أم لا كالموت والحياة والغنى والفقر والولد وسائر حوائج الدنيا التي تجهل عواقبها فهذه لا ينبغى أن يسأل الله منها إلا ما يعلم فيه الخيرة للعبد، فإن العبد جاهل بعواقب الأمور، عاجز عن تحصيل مصالحه ودفع مضاره فيتعين أن يسألها من العالم القادر، ولهذا شرعت الاستخارة في الأمور كلها.\n(٢) أن من نزل به الضر وعجز عن الصبر قد أرشده النبي ﷺ إلى هذا الدعاء لئلا يتمنى الموت لأنه جاهل بعواقب الأمور (شرح حديث عمار لابن رجب /١٣ - ١٦).\n(٣) في الحديث أبين البيان وأوضح الوضوح أن لله ﷿ وجهًا يتلذذ بالنظر إليه من مَنَّ الله عليه وتفضل بالنظر إلى وجهه لأنه لا يعقل أن يسأل النبي ربه ما لا يجوز كونه، وقد سأله في هذا الحديث لذه النظر إلى وجهه الكريم (التوحيد لابن خزيمة ١/ ٣٠). وقد صنف ابن رجب كتابًا في شرحه هو (شرح حديث عمار بن ياسر ﴿اللهم بعلمك الغيب ...﴾).","vol":"3","page":405},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-315>﴿العلو﴾</span>\nالمعنى في اللغة:\nتقدم مع اسم ﴿العلي﴾ (١).\nالمعنى في الشرع:\nعلوه سبحانه من صفات المدح اللازمة له، فلا يجوز اتصافه بضد العلو البتة، وهو سبحانه فوق العرش، وهو في السماء فوق كل شيء وليس معنى ذلك أن هناك شيئًا يحويه أو يحصره، أو يكون محلًا له أو ظرفًا ووعاءً سبحانه وتعالىعن ذلك بل هو فوق كل شيء، وهو سبحانه مستغن عن كل شيء، وكل شيء مفتقر إليه وهو سبحانه الحامل للعرش ولحملة العرش بقوته وقدرته، وكل مخلوق مفتقر إليه، وهو الغني عن العرش وعن كل مخلوق، وهو في السماء وليست هي المخلوق العالي بل السماء اسم جنس للعالي لا يخص شيئًا، فهو سبحانه العلي الأعلى فله أعلى العلو وهو ما فوق العرش وليس هناك غيره ﷾ (٢).\nوعلوه سبحانه أمر مستقر في فِطَر العباد، ومعلوم لهم بالضرورة اتفقت عليه جميع الأمم إقرارًا بذلك وتصديقًا من غير أن يتواطأوا على ذلك، فكما أنهم مضطرون إلى دعائه سبحانه وسؤاله فهم مضطرون إلى أن يوجهوا قلوبهم إلى العلو إليه لايجدون في قلوبهم توجهًا إلى جهة أخرى، والله سبحانه موصوف بعلو المكانة، وعلو القهر فهو أكمل من العالم، وهوقادر على العالم، ومن تمام علوه سبحانه أن يكون فوق العالم لا محاذيًا له ولا سافلًا عنه، وجهة العلو أحق بالاختصاص لأن الجهة العالية أشرف بالذات من السافلة، وقد اتفق العلماء على أن جهة السموات أشرف من جهة الأرض، وجهة الرأس أشرف من جهة الرجل فوجب اختصاصه بخير النوعين وأفضلهما؛ إذ اختصاصه بالناقص المرجوح ممتنع (٣).\nوروده في القرآن وأنواع أدلة العلو (٤):\nوقد أثبت القرآن وصحيح السنة صفة العلو لله تعالى بعدة طرق منها:\n(١) النصوص الصريحة في أنه سبحانه العلي والأعلى، والظاهر، والمتعالي، ورفيع الدرجات.\n(٢) ذكر استوائه سبحانه على العرش في سبعة مواضع ومنها قوله تعالى:\n﴿إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾ [الأعراف: ٥٤]\n(٣) ذكر عروج الملائكة إليه: ومنها قوله تعالى:\n_________\n(١) راجع ص ٧٤٠.\n(٢) انظر: مجموع الفتاوى (٥/ ١٠٠، ١٠١، ١٠٨، ١٠٩)، درء تعارض العقل والنقل (٧/ ٣ - ٢٦).\n(٣) انظر: درء تعارض العقل والنقل (٧/ ٥ - ٨)، مختصر الصواعق (٢/ ٣٥٥ - ٣٦٣).\n(٤) انظر: معارج القبول (١/ ١٤٨ - ١٧٤)، النهج الأسمى (١/ ٣٠٩ - ٣١٢)، أدلة علو الله على خلقه لابن القيم، جمع ... محمد بن أحمد سيد أحمد، وقد صنفت كتب مستقلة في هذا الموضوع كما سبق ذكره في التمهيد.","vol":"3","page":406},{"text":"﴿سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ (١) لِلْكَافِرِينَ لَيْسَ لَهُ دَافِعٌ (٢) مِنَ اللَّهِ ذِي الْمَعَارِجِ (٣) تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ﴾ [المعارج: ١ - ٤].\nويدخل فيه العروج بنبينا ﷺ إلى السموات العلى عند سدرة المنتهى.\n(٤) ذكر نزولهم منه: ومنها قوله تعالى:\n﴿تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ (٤)﴾ [القدر: ٤]،\nوكذا نزول الرب ﷿ الثابت بالأحاديث الصحيحة.\n(٥) ذكر صعود الأعمال الصالحة والكلام الطيب إليه: كما في قوله تعالى:\n﴿إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ﴾ [فاطر: ١٠].\n(٦) ذكر نزول آيات الكتاب منه: ومنه قوله تعالى:\n﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجًا (١)﴾ [الكهف: ١].","vol":"3","page":407},{"text":"(٧) إخباره أنه سبحانه في السماء ومنها: قوله تعالى:\n﴿أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ (١٦)﴾ [الملك: ١٦].\n(٨) إخباره أنه سبحانه فوق عباده في ثلاثة مواضع منها: قوله تعالى:\n﴿وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ (١٨)﴾ [الأنعام: ١٨].\n(٩) ومن ذلك رفع الأيدي إليه والأبصار كما ثبت في السنة في أحاديث الاستسقاء، وأحاديث دعائه ﷺ وقد تواتر رفع يديه ﷺ في الدعاء، كما ثبتت إشارته ﷺ إلى العلو بأصبعه، وبرأسه.\n\nتنوعت الأحاديث في إثبات العلو لله تعالى فمنها: ماجاء بلفظ: ﴿العلي﴾ وقد تقدم في الأسماء، ومنها ماجاء دالًا على علو الله تعالى بغير لفظ الاسم ومن ذلك: الأحاديث المصرحة بأن الله في السماء، وأحاديث رفع اليدين في الدعاء، وأحاديث صعود العمل إلى الله، ونزول الأشياء منه سبحانه. وقد قمت بجمع هذه الأنواع جميعًا ثم تقرر أن الذي يدخل في بحثي هذا الأحاديث التي فيها: ﴿أن الله في السماء﴾ والله أعلم.\n٥٩٥ - (٢٨٧) ثبت فيه حديث أبي سعيد ﵁:\nوهو حديث طويل فيه ذكر الخوارج وأوله: أنه ﷺ قسم ذهيبة بعث بها علي من اليمن بين أربعة فقال رجل: لنحن أحق بهذا من هؤلاء. فبلغه ﷺ ذلك، فقال: ﴿ألا تأمنوني وأنا أمين من في السماء يأتيني خبر السماء صباحًا ومساءً؟﴾ رواه البخاري ومسلم وفي رواية: ﴿فيأمنني أو أيأمنني على أهل الأرض ولا تأمنوني؟﴾ رواه البخاري ومسلم والنسائي.\nوعند البخاري وأبي داود: ﴿أيأمنني الله على أهل الأرض ولاتأمنوني؟﴾.\n\nالتخريج:\nخ: كتاب الأنبياء: باب قول الله ﷿: ﴿وأما عاد فأهلكوا بريح صرصرعاتية﴾ (٤/ ١٦٧) (الفتح ٦/ ٣٧٦) وأشار في حاشية المجردة إلى أنه جاء قول الله ﷿: ﴿وإلى عاد أخاهم هودًا﴾ وهذا موافق لما في نسخة الفتح و(العمدة ١٥/ ٢٢٧) أنه باب مستقل كما في المجردة.\nكتاب المغازي: بعث علي بن أبي طالب وخالد بن الوليد إلى اليمن قبل حجة الوداع (٥/ ٢٠٦، ٢٠٧) (الفتح ٨/ ٦٧)\nكتاب التوحيد: باب قول الله تعالى: ﴿تعرج الملائكة والروح إليه﴾ (٩/ ١٥٥) (الفتح ١٣/ ٤١٥، ٤١٦).\nم: كتاب الزكاة: باب إعطاء المؤلفة ومن يخاف على إيمانه إن لم يُعط واحتمال من سأل بجفاء لجهله وبيان الخوارج وأحكامهم (٧/ ١٦٠ - ١٦٣).\nد: كتاب السنة: باب في قتال الخوارج (٤/ ٢٤٣، ٢٤٤).\nس: كتاب تحريم الدم: من شهر سيفه ثم وضعه في الناس (٧/ ١١٨، ١١٩).","vol":"3","page":408},{"text":"شرح غريبه:\nذهيبة: تصغير ذهبة إنما أنثها على نية القطعة من الذهب وقد يؤنث الذهب في بعض اللغات (أعلام الحديث ٣/ ١٥٣٤).\nأيأمنني: أي على الرسالة التي أرسلني بها إلى أهل الأرض ولا تأمنني أيها المعترض ومن على شاكلتك ممن ضل طريق الرشد على حطام الدنيا أن أضعه حيث يجب أن يوضع على وفق أمر الله تعالى (شرح التوحيد ١/ ٤٥٣).\n\nالفوائد:\n(١) أن الله تعالى في السماء وفيه معنيان أن في بمعنى على كما في قوله تعالى: ﴿فسيحوا في الأرض﴾ [التوبة: ٢] (الأسماء والصفات للبيهقي ٢/ ٣٢٤) أو أن المراد بالسماء العلو أي أيأمنني من في العلو؟ وكلاهما صحيح سائغ لغة ومعنى.\n(٢) حرص النبي ﷺ على تأليف القلوب على الإسلام والاجتماع على حبه ولهذا آثر بهذه القسمة جماعة من السادة ليكون داعيًا لهم على حب الإسلام حتى يتبعهم على ذلك أقوامهم وعشائرهم (شرح التوحيد ٤٥٤، ٤٥٥).\n(٣) أن أداء الامانة في الوحي أعظم فإذا جوز أن الرسول يجوز أن يخون ويظلم فيما ائتمنه الله عليه من الأموال - أعاذه الله - وهو معتقد أنه أمين الله على وحيه فقد اتبع ظالمًا كاذبًا وجوز أن يخون ويظلم فيما ائتمنه من المال من هو صادق أمين فيما ائتمنه الله عليه من خبر السماء (مجموع الفتاوى ١١/ ٣٤٠).\n\nوثبت فيه الحديث المشهور بحديث الجارية وجاء من رواية معاوية بن الحكم، وأبي هريرة\n﵄:\n٥٩٦ - (٢٨٨) حديث معاوية بن الحكم السلمي ﵁:\nرواه الأئمة مطولًا ومختصرًا، والشاهد منه قول النبي ﷺ للجارية: ﴿أين الله؟ قالت: في السماء، قال: من أنا؟ قالت: أنت رسول الله﴾ فحكم أنها مؤمنة، وأمر معاوية بعتقها؛ لأنه كان قد صكها صكة وجاء يستفتي النبي ﷺ في أمرها، رواه مسلم وأبو داود والنسائي.\n\n٥٩٧ - حديث أبي هريرة ﵁:","vol":"3","page":409},{"text":"أن رجلًا أتى النبي ﷺ بجارية سوداء فقال يارسول الله: إن عليَّ رقبة مؤمنة فقال لها: ﴿أين الله؟ فأشارت إلى السماء بأصبعها، فقال لها: فمن أنا؟ فأشارت إلى\nالنبي ﷺ وإلى السماء يعني: أنت رسول الله، فقال: أعتقها فإنها مؤمنة﴾ رواه أبو داود.\n\nالتخريج:\nم: كتاب المساجد ومواضع الصلاة: باب تحريم الكلام في الصلاة ونسخ ما كان من إباحته (٥/ ٢٠ - ٢٤).\nد: كتاب الصلاة: باب تشميت العاطس في الصلاة (١/ ٢٤٢، ٢٤٣)\nكتاب الإيمان والنذور: باب في الرقبة المؤمنة (٣/ ٢٢٧، ٢٢٨) وحديث أبي هريرة: ضعفه الألباني (ضعيف د/٣٣١) ورواه الذهبي في (العلو/١٥، ١٦) وحسن إسناده.\nس: كتاب السهو: باب الكلام في الصلاة (٣/ ١٤ - ١٨).\n\nشرح غريبه:\nصكها: الصك الضرب (النهاية/صكك/٣/ ٤٣).\n\nالفوائد:\n(١) فيه دليل على أن الاقرار بأن الله ﷿ في السماء من الإيمان (التوحيد لابن خزيمة ١/ ٢٧٨).\n(٢) شرعية قول المسلم أين الله؟ وقول المسؤول في السماء (مختصرالعلو /٨١) ولم أجده في موضع الحديث في المطبوعة من (العلو/١٤ - ١٧).\n(٣) استقر في النفوس أن الله هو العلي الأعلى، وأنه فوق كل شيء فالمفهوم من قوله: ﴿من في السماء﴾ أنه في السماء أي في العلو وأنه فوق كل شيء وكذلك الجارية إنما أرادت العلو مع عدم تخصيصه بالأجسام المخلوقة، وحلوله فيها وإذا قيل العلو فإنه يتناول مافوق المخلوقات كلها، فما فوقها هو في السماء، ولايقتضي هذا أن يكون هناك ظرف وجودي يحيط به إذ ليس فوق العالم شيء موجود إلا الله وإذا قدر أن السماء المراد بها الأفلاك كان المراد أنه عليها كما قال: ﴿ولأصلبنكم في جذوع النخل﴾ [طه: ٧١] (التدمرية ٨٧، ٨٨)، (مجموع الفتاوى ٣/ ٥٣، ٥/ ١٢).\n(٤) أن قولها: ﴿في السماء﴾ ليس معناه أن الله في جوف السماء وأن السموات تحصره وتحويه فإن هذا لم يقله أحد من سلف الأمة وأئمتها، ومن قال فهو كاذب إن نقله عن غيره، ضال إن اعتقده في ربه، ومن التكلف أن يجعل ظاهر اللفظ شيئًا محالًا لايفهمه الناس ثم يريد أن يتأوله فالأئمة متفقون على أن الله فوق سمواته على عرشه بائن من خلقه ليس في مخلوقاته شيء من ذاته ولافي ذاته شيء من مخلوقاته، وقد قال مالك بن أنس: \" إن الله فوق السماء وعلمه في كل مكان \" (مجموع الفتاوى ٥/ ١٠٦، ٢٥٨).\n(٥) أن الجارية أخبرت عن الفطرة التي فطرها الله عليها وأقرها النبي ﷺ على ذلك وشهد لها بالإيمان (مجموع الفتاوى ٤/ ٦٢).","vol":"3","page":410},{"text":"(٦) أن الله تعالى لما أمرفي الكفارة بعتق رقبة مؤمنة لم يكن على الناس أن لايعتقوا إلا من يعلمون أن الإيمان في قلبه فإن هذا كما لو قيل لهم: اقتلوا إلا من علمتم الإيمان في قلبه وهم لم يؤمروا أن ينقبوا عن قلوب الناس ولايشقوا بطونهم، فإذا رأوا رجلًا يظهر الإيمان جاز لهم عتقه، وصاحب الجارية لما سأله النبي ﷺ: هل هي مؤمنة؟ إنما أراد الإيمان الظاهر الذي يفرق بين المسلم والكافر. والمقصود أن النبي ﷺ إنما أخبر عن تلك الأمة بالإيمان الظاهر الذي علقت به الأحكام الظاهرة وإلا فقد ثبت أن سعدًا لما شهد الرجل أنه مؤمن قال: أو مسلم وكان يظهر من الإيمان ما تظهر الأمة وزيادة، فيجب أن يفرق بين أحكام المؤمنين الظاهرة التي يحكم فيها الناس في الدنيا وبين حكمهم في الآخرة بالثواب والعقاب فالمؤمن المستحق للجنة لابد أن يكون مؤمنًا في الباطن باتفاق جميع أهل القبلة (مجموع الفتاوى ٧/ ٢١٤، ٢١٥).\n(٧) أن الرقبة مجزية في الكفارات بشرط الإيمان؛ لأن النبي ﷺ إنما أمره بعتقها على سبيل الكفارة عن ضربها، ثم اشترط أن تكون مؤمنة فكذلك في كل كفارة وهذا رأي مالك والشافعي وفي المسألة خلاف (شرح د ٤/ ٣٦٨) وانظر: (شرح النووي ٥/ ٢٥).\nولهذا الحديث شرح نافع عنوانه \" أين الله؟ دفاع عن حديث الجارية رواية ودراية \" لسليم الهلالي.","vol":"3","page":411},{"text":"ورد فيها حديث العباس بن عبد المطلب، وحديث أبي هريرة ﵂:\n٥٩٨ - حديث العباس ﵁:\nقال أبو داود رحمه الله تعالى: حدثنا محمد بن الصباح البزاز ثنا الوليد بن أبي ثور.\nوقال ابن ماجه رحمه الله تعالى: حدثنا محمد بن يحيى ثنا محمد بن الصباح البزاز ثنا الوليد بن أبي ثور الهمداني.\nوقال الترمذي رحمه الله تعالى: حدثنا عبد بن حميد حدثنا عبد الرحمن بن سعد عن عمرو بن أبي قيس.\nكلاهما عن سماك عن عبد الله بن عميرة عن الأحنف بن قيس عن العباس بن عبد المطلب قال: كنت في البطحاء في عصابة فيهم رسول الله ﷺ، فمرت بهم سحابة فنظر إليها، فقال: ﴿ما تسمون هذه؟﴾ قالوا: السحاب. قال: ﴿والمزن﴾ قالوا: والمزن. قال:\n﴿والعَنان﴾ قالوا: والعنان - قال أبو داود: لم أتقن العنان جيدا - قال: ﴿هل تدرون ما بعد ما بين السماء والأرض؟ قالوا: لا ندري، قال: إن بعد ما بينهما إما واحدة أو اثنتان أو ثلاث وسبعون سنة ثم السماء فوقها كذلك، حتى عَدَّ سبع سموات، ثم فوق السابعة بحر بين أسفله وأعلاه مثل ما بين سماء إلى سماء، ثم فوق ذلك ثمانية أو عال بين أظلافهم وركبهم مثل ما بين سماء إلى سماء، ثم على ظهورهم العرش بين أسفله وأعلاه مثل ما بين سماء وسماء، ثم الله ﵎ فوق ذلك﴾ هذا لفظ أبي داود.\nوعند الترمذي: أن العباس زعم أنه كان جالسا في البطحاء في عصابة ورسول الله\nﷺ: جالس فيهم إذ مرت عليهم سحابة فنظروا إليها، فقال ﷺ: ﴿هل تدرون ما اسم هذه؟﴾ وفيه: ﴿هل تدرون كم بعد ما بين السماء والأرض؟﴾ فقالوا: لا والله ما ندري. قال: ﴿فإن بعد ما بينهما إما واحدة وإما اثنتان أو ثلاث وسبعون سنة، والسماء التي فوقها كذلك، حتى عدهن سبع سموات كذلك فوق السماء السابعة بحر بين أعلاه وأسفله كما بين السماء إلى السماء ... بين أظلافهن وركبهن ما بين سماء إلى سماء، فوق ظهورهن العرش، بين أسفله وأعلاه ما بين سماء إلى سماء والله فوق ذلك﴾.\nولفظ ابن ماجه بنحو لفظ أبي داود وفيه: ﴿كم ترون بينكم وبين السماء﴾ قالو لا ندري. قال: ﴿فإن بينكم وبينها إما واحدًا أو اثنين أو ثلاثًا وسبعين سنة والسماء فوقها كذلك﴾ وفيه تقديم: أعلاه على أسفله في العبارتين وفيهما: ﴿كما بين سماء إلى سماء﴾ وفي الأوعال: ﴿بين أظلافهن وركبهن كما بين سماء إلى سماء ثم على ظهورهن العرش .... ثم الله فوق ذلك ﵎﴾.\n\n٥٩٩ - حديث أبي هريرة ﵁:","vol":"3","page":412},{"text":"قال الترمذي رحمه الله تعالى: حدثنا عبد بن حميد وغير واحد قالوا: حدثنا يونس بن محمد حدثنا شيبان بن عبد الرحمن عن قتادة حدثنا الحسن عن أبي هريرة قال: بينما نبى الله ﷺ جالس وأصحابه إذ أتى عليهم سحاب، فقال نبي الله ﷺ:\n﴿هل تدرون ما هذا؟﴾ فقالوا: الله ورسوله أعلم. قال: ﴿هذا العنان، هذه روايا الأرض يسوقه الله ﵎ إلى قوم لا يشكرونه ولا يدعونه﴾. قال: ﴿هل تدرون ما فوقكم؟﴾ قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: ﴿فإنها الرقيع سقف محفوظ، وموج مكفوف﴾. ثم قال: ﴿هل تدرون كم بينكم وبينها؟﴾ قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: ﴿بينكم وبينها مسيرة خمسمائة سنة﴾. ثم قال: ﴿هل تدرون ما فوق ذلك؟﴾ قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: ﴿فإن فوق ذلك سماءين ما بينهما مسيرة خمسمائة سنة حتى عد سبع سموات، ما بين كل سماءين كما بين السماء والأرض﴾. ثم قال: ﴿هل تدرون ما فوق ذلك؟﴾ قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: ﴿فإن فوق ذلك العرش وبينه وبين السماء بعد مثل ما بين السماءين﴾ ثم قال: ﴿هل تدرون ما الذي تحتكم﴾. قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: ﴿فإنها الأرض﴾. ثم قال: ﴿هل تدرون ما الذي تحت ذلك؟﴾ قالوا: الله ورسوله أعلم.\nقال: ﴿فإن تحتها الأرض الأخرى بينهما مسيرة خمسمائة سنة حتى عد سبع أرضين، بين كل أرضين مسيرة خمسمائة سنة﴾. ثم قال: ﴿والذي نفس محمد بيده لو أنكم دليتم رجلا بحبل إلى الأرض السفلى لهبط على الله﴾. ثم قرأ: ﴿هو الأول والآخر والظاهر والباطن وهو بكل شيء عليم﴾ [الحديد: ٣].\n\nالتخريج:\nد: كتاب السنة: باب في الجهمية (٤/ ٢٣١)، وقد ذكر بعد الحديث طريقين إلى سماك به ولم يذكر لفظ الحديث بل قال: بإسناده ومعناه.\nت: كتاب تفسير القرآن: باب ومن سورة الحاقة (٥/ ٤٢٤، ٤٢٥) وفيه حديث العباس ﵁. باب ومن سورة الحديد (٥/ ٤٠٣، ٤٠٤) وفيه حديث أبي هريرة ﵁.\nجه: المقدمة: باب فيما أنكرت الجهمية (١/ ٦٩).\nحديث العباس ﵁:\nرواه ابن قدامة في (إثبات صفة العلو / ٥٩)\nوالبيهقي في الأسماء والصفات (٢/ ٢٨٥، ٢٨٦)\nكلاهما من طريق أبي داود.\nورواه عبد الله بن أحمد في زياداته على (المسند ١/ ٢٠٧) وفي المطبوعة جعله من رواية أحمد والتصويب من (أطراف المسند ٢/ ٦٧٣)\nومن طريق عبد الله رواه الذهبي في (العلو/٥٩)\nورواه اللالكائي في (شرح أصول الاعتقاد ٣/ ٣٩٠، ٣٩١)\nوأبو العلاء العطار في (فتيا وجوابها/٦٧)\nوالدارمي في (الرد على الجهمية /٤٢)، وفي (الرد على بشر/ ٩٠/ ٩١)\nوالعقيلي في (الضعفاء الكبير ٢/ ٢٨٤)","vol":"3","page":413},{"text":"والبيهقي في (الأسماء والصفات ٢/ ٢٨٥، ٢٨٦)\nوابن عبد البر في (التمهيد ٧/ ١٤٠)\nكلهم من طريق محمد بن الصباح البزاز.\nورواه محمد بن عثمان بن أبي شيبة في (العرش/٥٥)\nوابن خزيمة في (التوحيد ١/ ٢٣٦، ٢٣٧)\nوالآجري في (الشريعة /٢٩١، ٢٩٢)\nوابن الجوزي في (العلل المتناهية ١/ ٩/١٠)\nوالمزي في (تهذيب الكمال (١٥/ ٣٨٧، ٣٨٨)\nستتهم من طريق الوليد بن أبي ثور به.\nورواه أبو داود في (الموضع المذكور دون ذكر المتن)\nوأبو الشيخ في (العظمة ٢/ ٥٦٦، ٥٦٧، ٣/ ١٠٥٠، ١٠٥١)\nوأبو العلاء العطار في (فتيا وجوابها /٦٨)\nوابن أبي عاصم في (السنة ١/ ٢٥٣، ٢٥٤)\nوابن خزيمة في (التوحيد ١/ ٢٣٤، ٢٣٥)\nوابن منده في (التوحيد ١/ ٤٦، ١١٤)\nواللالكائي في (شرح أصول الاعتقاد ٣/ ٣٨٩، ٣٩٠)\nوالذهبي في (العلو/٦١)\nكلهم من طريق عبد الرحمن بن سعد به.\nورواه اللالكائي في (الموضع السابق)\nوابن منده في (التوحيد ١/ ١٦٣)\nكلاهما من طريق عمرو بن أبي قيس به.\nورواه أبو داود في (الموضع نفسه) دون ذكر المتن.\nوابن منده في (التوحيد ١/ ١١٦)\nوالجورقاني في (الأباطيل ١/ ٧٧/٧٨)\nوالذهبي في (التذكرة ٣/ ٧٩٤، ٧٩٥)\nوالآجري في الشريعة/٢٩١، ٢٩٢)\nخمستهم من طريق إبراهيم بن طهمان.\nورواه أبو نعيم في (أخبار أصبهان ٢/ ٢) من طريق عمرو بن ثابت.\nكلاهما عن سماك به وهو عند أبي نعيم مختصرًا.\nورواه أحمد في (المسند ١/ ٢٠٦، ٢٠٧)\nومن طريقه ابن الجوزي في (العلل المتناهية ١/ ٨)\nورواه محمد بن أبي شيبة في (العرش /٥٥/ ٥٦)\nوأبو يعلى في (المسند ١٢/ ٧٥، ٧٦)\nوالحاكم في (المستدرك ٢/ ٢٨٧، ٢٨٨، ٣٧٨، ٤١٢، ٥٠١)\nوالبغوي في (التفسير ٨/ ٤٦٥، ٤٦٦)\nوالذهبي في (العلو/٥٨، ٥٩)\nستتهم من طريق شعيب بن خالد عن سماك عن عبد الله بن عميرة عن العباس دون ذكر الأحنف، ووقع","vol":"3","page":414},{"text":"في إحدى الروايات أن ما بين سماء إلى سماء ﴿خمسمائة سنة﴾، وفي بعضها ﴿كذا وكذا سنة﴾، وفي أكثرها ﴿واحد أو اثنان أو ثلاث وسبعون سنة﴾.\n\nوجاء الحديث موقوفًا على العباس ﵁: مقتصرًا على قوله: ﴿أملاك في صورة الأوعال﴾، في بعضها زيادة ﴿ما بين أظلافهم إلى ركبهم ثلاث وستون سنة﴾، وفي رواية ﴿سبعين خريفا﴾.\nرواه ابن خزيمة في التوحيد ١/ ٢٥١)\nومحمد بن عثمان بن أبي شيبة في (العرش /٦٦)\nوالحاكم في (المستدرك ٢/ ٣٧٨، ٥٠٠)\nوأبو يعلى في (المسند ١٢/ ٧٤)\nأربعتهم من طريق شريك عن سماك عن عبد الله بن عميرة عن الأحنف بن قيس عن العباس.\nوذكر الذهبي في (الميزان ٤/ ٥١٠) أن سلمة بن الأبرش رواه عن أبي جعفر الرازي عن قتادة عن الأحنف عن العباس مرفوعًا.\nورواه أبو الشيخ في (العظمة ٢/ ٥٦٩) من طريق يزيد الدالاني عن سماك به مرسلًا لم يذكر العباس.\n\nحديث أبي هريرة ﵁:\nرواه أبو الشيخ في (العظمة ٢/ ٥٦٤)\nوالبيهقي في (الأسماء والصفات ٢/ ٢٨٧، ٢٨٨)\nومن طريقه الجورقاني في (الأباطيل ١/ ٧٠)\nوعلقه ابن منده في (التوحيد ١/ ١١٦)\nأربعتهم من طريق شيبان به.\nورواه أحمد في (المسند ٢/ ٣٧٠)\nومن طريقه ابن الجوزي في (العلل المتناهية ١/ ١٢، ١٣)\nورواه ابن أبي عاصم في (السنة ١/ ٢٥٤) مختصرا.\nوأبو الشيخ في (العظمة ٢/ ٥٦٠)\nوالبيهقي في (الأسماء والصفات ٢/ ٢٨٧، ٢٨٨)\n\nوعلقه الجورقاني في (الأباطيل ١/ ٧٣)\nستتهم من طريق قتادة به.\nوأضاف ابن كثير في (التفسير ٨/ ٣٣) عزوه إلى البزار وابن أبي حاتم.\nوأضاف السيوطي في (الدر ٦/ ١٧٠) عزوه إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن مردويه.\nورواه ابن جرير في (التفسير ٢٧/ ١٢٤) عن بشر بن معاذ العقدي عن يزيد بن زريع عن سعيد عن قتادة فذكره مرسلًا.","vol":"3","page":415},{"text":"وجاء من حديث أبي ذر ﵁ نحو حديث أبي هريرة:\nولكن فيه: ﴿ولو حفرتم لصاحبكم، ثم دليتموه لوجدتم الله ﷿ ثَمّ﴾.\nرواه البيهقي في (الأسماء والصفات ٢/ ٢٨٩)\nوعثمان بن أبي شيبة في (العرش/٦٠) مختصرا.\n\nدراسة الإسناد:\nحديث العباس ﵁:\n(١) محمد بن الصباح البزاز: الدولابي، أبو جعفر البغدادي. كان أحمد لا يرى بالكتاب عنه بأسًا، وكان يرضاه، وقال أبو حاتم: ثقة ممن يحتج بحديثه، حدث عنه أحمد، وابن معين، وكان أحمد يعظمه. وقال أحمد ويعقوب بن شيبة، وابن معين ومسلمة والعجلي: ثقة، وزاد ابن معين: مأمون، وزاد يعقوب: صاحب حديث، عالم بهشيم. وقال ابن عدي: شيخ سني من الصالحين.\nوقال ابن حجر: ثقة حافظ من العاشرة، مات سنة ٢٢٧ هـ وكان مولده سنة ١٥٠ هـ (ع).\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٧/ ٣٤٢)، العلل لأحمد (١/ ١٠٣) الجرح والتعديل (٧/ ٢٨٩) الثقات للعجلي (٢/ ٢٤١)، الثقات لابن حبان (٩/ ٧٨، ٧٩)، تاريخ بغداد (٥/ ٣٦٥ - ٣٦٧)، تهذيب الكمال (٢٥/ ٣٨٨ - ٣٩٢)، السير (١٠/ ٦٧٠ - ٦٧٢)، التذكرة (٢/ ٤٤١ - ٤٤٣)، الميزان (٣/ ٥٨٤)، الكاشف (٢/ ١٨٢)، التهذيب (٩/ ٢٢٩)، التقريب (٤٨٤).\n(٢) الوليد بن أبي ثور: هو الوليد بن عبد الله بن أبي ثور الهمداني، الكوفي، وقد ينسب إلى جده. زكَّاه شريك. وقال أحمد: مالي به ذاك الخبر، كان شيخًا قدم هنا، وقال ابن معين وأحمد في رواية: ليس بشيء. وقال أبو حاتم: شيخ يكتب حديثه ولا يحتج به. وقال أبو زرعة: في حديثه وهي، وفي موضع: منكر الحديث يهم كثيرًا. وقال أحمد في رواية والنسائي، والفسوي: ضعيف. وقال العقيلي: يحدث عن سماك بمناكير لا يتابع عليها. وقال ابن نمير: كذاب. وقال ابن حبان: منكر الحديث جدًا يروي عن الثقات الأشياء المقلوبات حتى ربما إذا سمعها من الحديث صناعته علم أنها معمولة أو مقلوبة. وقال ابن عدي: أحاديثه يحمل بعضها بعضًا، وهو ممن يكتب حديثه.\nوقال الذهبي في الكاشف: ضعفوه، وزاد في الميزان: لم يترك.\nوقال ابن حجر: ضعيف من الثامنة، مات سنة ١٧٢ هـ (بخ د ت جه).\nترجمته في:\nالعلل لأحمد (٣/ ١٦)، سؤالات أبي داود لأحمد (٣١٨)، بحر الدم (٤٥١)، التاريخ لابن معين (٣/ ٢٧٩)، من كلام أبي زكريا (٧٦)، الجرح والتعديل (٩/ ٢، ٣)، السؤالات والضعفاء (٢/ ٤٢٨)، الضعفاء للنسائي (٢٤٤)، الضعفاء للعقيلي (٤/ ٣١٩)، المجروحين (٣/ ٧٩)، المعرفة (٣/ ٥٦)، تاريخ بغداد (١٣/ ٤٦٩ - ٤٧١)، الضعفاء لابن الجوزي (٣/ ١٨٣)، تهذيب الكمال (٣١/ ٣٢ - ٣٥)، الميزان (٤/ ٣٤٠، ٣٤١)، المغني (٢/ ٧٢٢)، الكاشف (٢/ ٣٥٢)، التهذيب (١١/ ١٣٧، ١٣٨) التقريب (٥٨١، ٥٨٢)، ولعل الأنسب لحاله وما ورد من أقوال العلماء فيه: أنه ضعيف جدًا.\n(٣) سِمَاك - بكسر أوله وتخفيف الميم - ابن حرب بن أوس بن خالد الذهلي البكري، الكوفي، أبو المغيرة: قال: رأيت ثمانين من أصحاب النبي ﷺ.\nأرسل عن مسروق، وعبد الله بن خباب.","vol":"3","page":416},{"text":"كان أبو إسحاق السبيعي يقول: عليكم بسماك. قال ابن معين: ثقة. وقال أبو حاتم: صدوق ثقة، وقال هو وأحمد: سماك أصلح حديثًا من عبد الملك بن عمير وقال العجلي: جائز الحديث لم يترك حديثه أحد. ونقل عبد الرزاق قول الثوري: ما سقط لسماك حديث. وإنما أراد سماك بن الفضل؛ لأن المعروف عن الثوري أنه يضعفه.\nوضعفه أكثر العلماء: قال ابن المبارك: ضعيف في الحديث. قال أحمد: مضطرب الحديث. وقال ابن خراش: في حديثه لين. وقال صالح بن محمد جزرة: يضعف. وقال النسائي: ليس به بأس وفي حديثه شيء، وفي موضع: ليس بالقوي.\nوقد أخدت عليه أمور:\nأولها: المخالفة والغلط: سئل ابن معين: ما الذي عابه؟ قال: أسند أحاديث لم يسندها غيره. وقال ابن عمار: يقولون كان يغلط - وفي رواية: ربما خلط - ويختلفون في حديثه. وقال ابن حبان: يخطيء كثيرًا.\nثانيها: قبوله التلقين: قال شعبة: كانوا يقولون له: عكرمة عن ابن عباس؟ فيقول نعم، فأما أنا فلم أكن ألقنه. وكان شعبة لا يروي تفسيره إلا عن عكرمة. وقال النسائي: كان ربما لقن فإذا انفرد بأصل لم يكن حجة.\nثالثها: اضطرابه في حديث عكرمة: وقد خص بعضهم ضعفه بذلك. قال ابن المديني: رواية سماك عن عكرمة مضطربة، سفيان وشعبة يجعلونها عن عكرمة وإسرائيل وأبو الأحوص يقولان: عن ابن عباس. قال يعقوب: وهو في غير عكرمة صالح، وليس من المتثبتين. وقال العجلي: كان في حديث عكرمة ربما وصل الشيء عن ابن عباس وربما قال قال النبي ﷺ وإنما كان عكرمة يحدث عن ابن عباس.\nرابعها: تغيره بأخرة: قال جرير بن عبد الحميد: أتيته فرأيته يبول قائما فرجعت ولم أسأله عن شيء. قال ابن حجر: قد خرف. وقد سمع منه قديما شعبة وسفيان. قال يعقوب: حديثهما عنه صحيح مستقيم. قال ابن عدي: له حديث كثير مستقيم - إن شاء الله - وهو من كبار تابعي أهل الكوفة وأحاديثه حسان، وهو صدوق لا بأس به. وقال الذهبي في الميزان: من أوعية العلم مشهور صدوق صالح. وفي المغني: صدوق جليل. وفي السير: تجنب البخاري إخراج حديثه وعلق له استشهادا به، فسماك عن عكرمة عن ابن عباس نسخة عدة أحاديث فلا هي على شرط مسلم؛ لإعراضه عن عكرمة ولا هي على شرط البخاري؛ لإعراضه عن سماك، ولا ينبغي أن تعد صحيحة، لأن سماكًا إنما تكلم فيه من أجلها.\nوقال ابن حجر في الهدي: مختلف فيه، وما له سوى موضع واحد تعليقًا ومتابعة.\nوفي التقريب: صدوق، وروايته عن عكرمة خاصة مضطربة وقد تغير بأخرة فكان ربما يلقن، من الرابعة، مات سنة ١٢٣ هـ (خت م ٤).\nترجمته في:\nالعلل لأحمد (١/ ٢٧٠، ٢/ ٤٩٨)، بحر الدم (١٩٠، ١٩١)، التاريخ لابن معين (٣/ ٥٣٨، ٥٥٤)، التاريخ الكبير (٤/ ١٧٣)، الجرح والتعديل (٤/ ٢٨٠)، المراسيل (١٠٧)، سنن النسائي (٨/ ٣١٩) المعرفة (٢/ ٨٠٢، ٣/ ٢٠٩)، الضعفاء للعقيلي (٢/ ١٧٨)، الكامل (٣/ ١٢٩٩)، الثقات لابن حبان (٤/ ٣٣٩)،\nتاريخ بغداد (٩/ ٢١٤ - ٢١٩)، الثقات للعجلي (١/ ٤٣٦، ٤٣٧)، جامع التحصيل (١٩١)، الكواكب النيرات (٢٣٧)، تهذيب الكمال (١٢/ ١١٥ - ١٢١)، السير (٥/ ٢٤٥ - ٢٤٩)، من تكلم فيه (٩٥)،","vol":"3","page":417},{"text":"الميزان (٢/ ٢٣٢)، المغني (١/ ٢٨٥)، التهذيب (٤/ ٢٣٢) الهدي (٤٥٧)، التقريب (٢٥٥)، نهاية الاغتباط: الزيادات (١٥٩ - ١٦١).\n(٤) عبد الله بن عَميرة - بفتح أوله - ابن حصين القيسي: قال ابن معين: بعضهم يقولون عبيد الله ابن عميرة، والصواب عبد الله، وقال البخاري: قال شريك مرة عن سماك عن عبد الله بن عمارة وهو وهم، وقال أبو نعيم: عن إسرائيل عن سماك عن عبد الله بن عميرة أو عمير والأول أصح، وقال محمد بن عبد الله الأسدي: عن إسرائيل عن سماك عن عبد الله بن عميرة عن زوج درة بنت أبي لهب.\nوقال ابن حجر: لم يصح له سماع ولا رؤية والثلاثة الذين روى عنهم سماك واحد لا غير، ر قال مسلم: تفرد سماك بالرواية عنه، وكان قائدا للأعشى في الجاهلية. وقال البخاري: لا نعلم له سماعًا من الأحنف. قال الذهبي في الميزان: فيه جهالة. وفي المغني: لا يعرف.\nوقال ابن حجر: كوفي مقبول، من الثانية (د ت جه).\nترجمته في:\nالتاريخ لابن معين (٤/ ٥٠٩)، التاريخ الكبير (٥/ ١٥٩)، الجرح والتعديل (٥/ ١٢٤)، المنفردات والوحدان (١٤٢، ١٤٤)، الثقات لابن حبان (٥/ ٤٢)، الضعفاء للعقيلي (٢/ ٢٨٤)، الكامل (٤/ ١٥٤٧)، تهذيب الكمال (١٥/ ٣٨٥)، الميزان (٢/ ٤٦٩)، المغني (١/ ٣٥٠)، الكاشف (١/ ٥٨١)، التهذيب (٥/ ٣٤٤، ٣٤٥)، التقريب (٣١٦).\n(٥) الأحنف بن قيس بن معاوية: بن حصين التميمي السعدي، أبو بحر البصري، اسمه الضحاك،\nوقيل: صخر ولقب الأحنف؛ لحنف كان برجله وقيل: كان أحنف الرجلين جميعًا، والحنف: العوج والميل: أدرك زمان النبي ﷺ ولم يره. قال أحمد: ذكره النبي ﷺ ولم يلقه وأدرك عمر ﵁ فمن دونه، وقد حبسه سنة يختبره ثم قال: هذا والله السيد: وقال الحسن: ما رأيت شريف قوم أفضل منه. وقال ابن سعد: كان ثقة مأمونًا قليل الحديث. وقال العجلي: ثقة، وكان سيد قومه. وقال ابن حبان: كان من عقلاء الناس وفصحائهم وحكمائهم.\nوقال ابن حجر: أدرك النبي ﷺ ولم يسلِّم، ويروى بسند لين أنه دعا له.\nوقال في التقريب: مخضرم ثقة، قيل مات سنة ٦٧ هـ وقيل ٧٢ هـ (ع).\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٧/ ٩٣ - ٩٧)، العلل لأحمد (٢/ ٥٢١)، الجرح والتعديل (٢/ ٣٢٢، ٣٢٣)، كشف النقاب (١/ ٨٥)، الثقات للعجلي (١/ ٢١٢)، الثقات لابن حبان (٤/ ٥٥، ٥٦)، الألقاب لابن الفرضي (١٣)، تهذيب الكمال (٢/ ٢٨٢ - ٢٨٧)، السير (٤/ ٨٦ - ٩٧)، الكاشف (١/ ٢٢٩)، نزهة الألباب (١/ ٦١، ٦٢)، التهذيب (١/ ١٩١)، التقريب (٩٦).\n\nالطريق الثاني: عند ابن ماجه:\nوهو متفق مع أبي داود في جميع رواته وشيخ ابن ماجه هو:\nمحمد بن يحيى بن عبد الله بن خالد الذهلي، أبو عبد الله النيسابوري، الزهري. قال أحمد: ما رأيت خراسانيًا - أو أحدًا - أعلم بحديث الزهري منه ولا أصح كتابًا. وقال: لو أنه عندنا لجعلناه إمامًا في الحديث. وذكر مرة حديثًا فيه ضعف، فقال له أحمد: لا تذكر مثل هذا الحديث، فخجل محمد، فقال له أحمد: إنما قلت هذا إجلالًا لك يا أبا عبد الله. وقال ابن معين: كفانا جمع حديث الزهري. وقال ابن المديني له: أنت وارث الزهري. وقال زنجويه: كنت أسمع مشايخنا يقولون: الحديث الذي لا يعرفه","vol":"3","page":418},{"text":"محمد ابن يحيى لا يعبأ به. وقال فَضْلَك لصالح بن محمد جزرة: إذا قدمت نيسابور فاكتب عنه، فإنه من قرنه إلى قدمه فائدة، وقال: لم يخطيء في حديث قط وقد اختبره صالح في حديث لينظر: أيقبل التلقين أم لا؟ فوجده ضابطًا لروايته حافظًا لأحاديثه محترزًا من الوهم بصيرًا بالعلم. وقال أبو حاتم: ثقة، إمام أهل زمانه. روى عنه البخاري في صحيحه فتارة يقول: حدثنا محمد، وتارة: محمد بن عبد الله نسبة إلى جده، وتارة محمد بن خالد نسبة إلى جد أبيه وذلك لما جرى بينهما في مسألة اللفظ وقال أبو زرعة: إمام من أئمة المسلمين.\nووصفه بالإمامة غير واحد من الأئمة. وقال النسائي: ثقة مأمون. وقال مسلمة: ثقة وقال أبو بكر بن أبي داود: كان أمير المؤمنين في الحديث. وقال ابن حبان: كان متقنا من الجماعين للحديث والمواظبين عليه، مع إظهار السنة وقلة المبالاة بمن خالفهما. وقال الدارقطني: من أحب أن يعرف قصور علمه عن علم السلف فلينظر في علل حديث الزهري لمحمد بن يحيى. وقال الذهبي: كانت له جلالة عجبية بنيسابور من نوع جلالة أحمد ببغداد ومالك بالمدينة.\nوقال ابن حجر: ثقة حافظ جليل من الحادية عشرة، مات سنة ٢٥٨ هـ على الصحيح، وله ست وثمانون سنة (خ ٤)،\nترجمته في:\nبحر الدم (٣٨٨، ٣٨٩)، الجرح والتعديل (٨/ ١٢٥)، المعجم المشتمل (٢٧٩، ٢٨٠)، الثقات لابن حبان (٩/ ١١٥)، تاريخ بغداد (٣/ ٤١٥ - ٤٢٠)، تهذيب الكمال (٢٦/ ٦١٧ - ٦٣٢)، التذكرة (٢/ ٥٣٠، ٥٣٢)، السير (١٢/ ٢٧٣ - ٢٨٥) الكاشف (٢/ ٢٢٩) التهذيب (٩/ ٥١١ - ٥١٦)، الهدي (٢٣٥، ٤٩٠، ٤٩١)، التقريب (٥١٢).\nالطريق الثالث: عند الترمذي: وهو متفق مع أبي داود في سماك ومن فوقه.\n(١) عبد بن حميد: تقدم وهو ثقة حافظ. (راجع ص ١٣٧٩)\n(٢) عبد الرحمن بن سعد: هو عبد الرحمن بن عبد الله بن سعد بن عثمان - وقد ينسب إلى جده - الدَشْتَكي - بفتح المهملة وسكون المعجمة وفتح المثناة نسبة إلى دشتك قرية بالري - أبو محمد الرازي\nالمقرئ. قال ابن معين: رازي لا بأس به، وقال: ثقة. قال محمد بن سعيد بن سابق: لو حضرت معه عند محدث وسمعنا منه فخالفني عبد الرحمن وأنا أحفظ سماعي من الشيخ لتركت حفظي لحفظه. وقال أبو حاتم: صدوق وكان رجلًا صالحًا، وقال: لا بأس به. وقال الذهبي: صدوق.\nوقال ابن حجر: ثقة من العاشرة، مات سنة بضع عشرة ومائتين، علق له البخاري في آخر القراءة خلف الإمام (ر ٤).\nترجمته في:\nسؤالات ابن الجنيد (٣٢٤)، التاريخ الكبير (٥/ ٣١٥)، الجرح والتعديل (٥/ ٢٥٤، ٢٥٥)، الثقات لابن حبان (٨/ ٣٧٢، ٣٧٦)، تهذيب الكمال (١٧/ ٢١٠ - ٢١٢)، الكاشف (١/ ٦٣٢)، التهذيب (٦/ ٢٠٧)، التقريب (٣٤١، ٣٤٤).\n(٣) عمرو بن أبي قيس الرازي: الأزرق، كوفي، نزل الري. دخل الرازيون على الثوري فسألوه الحديث فقال: أليس عندكم الأزرق. قال ابن معين: ثقة. وقال عثمان بن أبي شيبة: لا بأس به كان يهم في الحديث قليل، قال أبو داود في موضع: في حديثه خطأ، وفي آخر: لا بأس به. وقال البزار: مستقيم الحديث. وقال الذهبي في المغني والميزان: صدوق له أوهام. وفي الكاشف: وثق له أوهام.\nوقال ابن حجر: صدوق له أوهام، من الثامنة (خت - موضع واحد متابعة - ٤).\nترجمته في:","vol":"3","page":419},{"text":"سؤالات ابن الجنيد (٣٢٤)، التاريخ لابن معين (٤/ ٣٦٠)، التاريخ الكبير (٦/ ٣٦٤)، الجرح والتعديل (٦/ ٢٥٥)، الثقات لابن حبان (٧/ ٢٢٠)، الثقات لابن شاهين (١٥٢)، تهذيب الكمال (٢٢/ ٢٠٣ - ٢٠٥)، الميزان (٢/ ٢٨٥)، المغني (٢/ ٤٨٨)، الكاشف (٢/ ٨٦)، التهذيب (٨/ ٩٣، ٩٤)، الهدي (٤٥٨)، التقريب (٤٢٦).\n\nحديث أبي هريرة ﵁:\n(١) عبد بن حميد: تقدم وهو ثقة حافظ. (راجع ص)\n(٢) يونس بن محمد: هو المؤدب، تقدم وهو ثقة ثبت. (راجع ص ٦٣٦)\n\n(٣) شيبان بن عبد الرحمن: التميمي - مولاهم - النحوي - نسبة إلى نحو وهو بطن من الأزد يقال لهم: بنو نحوة وقيل: نسبة إلى علم النحو - قال أحمد: ما أقرب حديثه، وقال: أثبت في يحيى بن أبي كثير\nمن الأوزاعي، أحب إلى من معمر في قتادة. وقال: ثبت في كل المشايخ. وقال: هو صاحب كتاب صحيح حديثه صالح. وسئل ابن معين: ما حاله في الأعمش قال: ثقة في كل شيء. وقال: كان صاحب\nكتاب، رجل صالح. أحفظ من إسرائيل. أحب إلى من حرب بن شداد في يحيى بن أبي كثير. وكان ابن مهدي يحدث عنه ويفخر به. وقال ابن عمار وابن سعد والنسائي والعجلي والبزار: ثقة.\nوقال الساجي: صدوق وعنده مناكير وأحاديث عن الأعمش تفرد بها. وقال عثمان بن أبي شيبة: كان معلمًا صدوقًا حسن الحديث. وقال أبو حاتم: حسن الحديث صالح الحديث يكتب حديثه ولا يحتج به. وقال الذهبي: قول أبي حاتم: لا يحتج به ليس يجيد.\nقال ابن حجر: قول الذهبي قال أبو حاتم: لا يحتج به وهم في النقل لم أجده في كتابه ليس فيه إلا يكتب حديثه فقط، وقال: قول الساجي معارض بقول أحمد: إنه ثبت في كل المشايخ، ومع ذلك فلم أر له في البخاري من حديثه عن الأعمش شيئًا لا أصلًا ولا استشهادًا، وأخرج له من روايته عن غيره.\nوقال في التقريب: ثقة صاحب كتاب، من السابعة، مات سنة ١٦٤ هـ (ع).\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٧/ ٣٢٢)، العلل لأحمد (٣/ ٢٩٥)، بحر الدم (٢٠٨)، سؤالات ابن الجنيد (٣٨٦)، تاريخ الدارمي «٥٣)، التاريخ لابن معين (٤/ ٦، ٢١٧)، التاريخ الكبير (٤/ ٢٥٤)، الجرح والتعديل (٤/ ٣٥٥، ٣٥٦)، سؤالات الآجري أبا داود (٣/ ٢٦٩، ٢٧٠)، تاريخ بغداد (٩/ ٢٧٢ - ٢٧٤)، الثقات لابن شاهين (١١٤)، الأنساب (٥/ ٤٦٨، ٤٦٩)، الثقات للعجلي (١/ ٤٦٢)، الثقات لابن حبان (٦/ ٤٤٩)، تهذيب الكمال (١٢/ ٥٩٢ - ٥٩٨)، الميزان (٢/ ٢٨٥)، السير (٧/ ٤٠٦ - ٤٠٨)، المغني (١/ ٣٠١)، من تكلم فيه (١٠١) الكاشف (١/ ٤٩١)، التهذيب (٤/ ٣٧٣، ٣٧٤)، الهدي (٤١٠)، التقريب (٢٦٩).\n(٤) قتادة: هو ابن دعامة السدوسي، تقدم ثقة ثبت مدلس. (راجع ص ٢٦١)\n(٥) الحسن: هو ابن أبي الحسن البصري، تقدم وهو ثقة، كان يرسل كثيرا ويدلس، ولم يسمع من أبي هريرة على الصحيح. (راجع ص ١٤٥٠)","vol":"3","page":420},{"text":"درجة الحديث:\nحديث العباس ﵁:\nمدار طرقه على سماك وهو صدوق تغير بأخرة، وقد اضطرب في إسناده عن عبدالله بن عميرة وهو لين الحديث، ثم إنه لايعلم له سماع من الاحنف.\nوفي إسناد أبي داود وابن ماجه: الوليد بن أبي ثور وهو ضعيف جدًا لكنه توبع.\nوفي إسناد الترمذي عمرو بن أبي قيس وهو صدوق له أوهام، وباقي رجالهم ثقات.\nوقد صرح ابن عبد البر في (التمهيد ٧/ ١٣٩) بتفرد عبد الله بن عميرة برواية الحديث مرفوعًا.\nوعليه فالحديث ضعيف؛ لجهالة عبد الله بن عميرة، مع الانقطاع، وتغير سماك ولم يذكر ممن روى عنه قبل تغيره سوى الثوري وشعبة ولم يرو أي واحد منهما الحديث، بل رواه عنه الوليد بن أبي ثور، وعمرو بن أبي قيس، وعمرو بن ثابت، وإبراهيم بن طهمان وفي رواية عند أحمد والحاكم: يحيى بن العلاء وهو متهم بالوضع (التقريب/٥٩٥).\nوقد اختلفت أقوال العلماء في الحديث:\n(أ) القول بقبوله:\n(١) قال الترمذي: حسن غريب، وقال محقق (مختصر الاستدراك ٢/ ٧٧٦) لعله لشواهد اطلع عليها.\n(٢) قال الحاكم في (المستدرك ٢/ ٢٨٨): صحيح، وتعقبه الذهبي فقال: يحيى واهٍ وهو الراوي عن شعيب ابن خالد، وقال الحاكم في (٢/ ٣٧٨، ٤١٢): صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وقال في (٢/ ٥٠٠، ٥٠١): أسند هذا الحديث إلى رسول الله ﷺ شعيب بن خالد الرازي، والوليد بن أبي ثور، وعمرو بن ثابت عن سماك بن حرب ولم يحتج الشيخان بواحد منهم وقد ذكرت حديث شعيب إذ هو أقربهم إلى الاحتجاج به. قال الذهبي: ويحيى واهٍ بل حديث الوليد أجود.\n(٣) قال ابن منده في (التوحيد ١/ ٥١١): هذا إسناد متصل.\n(٤) ابن العربي في (العارضة ١٢/ ١٨٢ - ١٨٤) صحح حديث أبي هريرة وذكر أن منقطع الحسن كمتصله لجلالته وثقته وأنه لا يقبل إلا ما يصح نقله وممن يقبل خبره، لكنه قال في (١٢/ ٢١٨): تقدير المسافة بخمسمائة سنة لم يصح.\n(٥) قال الجورقاني في (الأباطيل ١/ ٧٩): هذا حديث صحيح.\n(٦) قال ابن تيمية في (مجموع الفتاوى ٣/ ١٩٢): قد رواه إمام الأئمة ابن خزيمة في كتاب التوحيد الذي اشترط فيه أن لا يحتج إلا بما نقله العدل عن العدل موصولًا إلى النبي ﷺ، والإثبات مقدم على النفي والبخاري إنما نفى معرفة سماعه من الأحنف لم ينف معرفة الناس بهذا، فإذا عرف غيره ما ثبت به الإسناد - كابن خزيمة - كانت معرفته وإثباته مقدمة على نفى غيره وعدم معرفته.\nواستشهد به في (شرح حديث النزول/٤٦٠، ٤٦١)، على أن الله سبحانه فوق العرش.\nلكن ابن تيمية تردد في ثبوت الحديث كما سيأتي بإذن الله.\n(٧) أطال ابن القيم الكلام في الدفاع عن الحديث في (تهذيب د ٧/ ٩١ - ٩٤)، ويتلخص قوله فيما يلي:\n- أن الوليد بن أبي ثور لم ينفرد به.","vol":"3","page":421},{"text":"- أن اختلاف المسافة في الأحاديث مما يشهد بتصديق كل من الحديثين للآخر؛ لأنها تختلف بحسب اختلاف السير الواقع فيها فهي تقدر بالسبعين في السير السريع، وبالخمسمائة في سير الإبل والركاب فكل منهما يصدق الآخر.\nواستشهد به على الاستواء على العرش في (اجتماع الجيوش الإسلامية /١٠١، ١٠٢، ١٦٢، ١٦٣)، ونقل استشهاد أبي القاسم خلف المقري بالحديث وقوله حسن صحيح.\n(٨) قال المباركفوري في (تحفة الأحوذي ٩/ ٢٣٦): أخرجه أبو داود من ثلاث طرق: اثنان منها قويتان. وقد وهمه الألباني في (الضعيفة ٣/ ٤٠١، ٤٠٢)، كما ناقش فيها ابن تيمية؛ لاعتماده في قبول الحديث على إخراج ابن خزيمة وذكر أنه معروف بالتساهل في التصحيح، على نحو تساهل تلميذه ابن حبان وأن في كتابه عددًا من الأحاديث الضعيفة - وذكرها - فلا يعتمد على إخراجه الحديث بعد أن عرف إسناده وأنه تفرد به ابن عميرة وتفرد عنه سماك كما سبق.\n\n(ب) القول بضعفه:\n(١) قال ابن الجوزي: في (العلل المتناهية ١/ ٩، ١٠): هذا حديث لايصح.\n(٢) الذهبي: ضعفه في (العلو /٦٠) بعبد الله بن عميرة، قال: فيه جهالة.\n(٣) قال المنذري: في (مختصر د ٧/ ٩٣): في إسناده الوليد بن أبي ثور ولا يحتج بحديثه.\n(٤) قال ابن العربي: في (العارضة ١٢/ ٢١٨): لم يصح شيء منه، وإنما هي أمور تلقفت من أهل الكتاب ليس لها أصل في الصحة، وذلك لذكر الأوعال فيه.\n(٥) وضعف الذهبي في (الميزان ٤/ ٥١٠) الرواية التي ذكرها حيث قال: وهو منكر وقتاده لم يلق الأحنف.\n\nومن المعاصرين:\nضعف أحمد شاكر في تعليقه على (المسند ٣/ ٢٠٢ - ٢٠٥) إسنادي أحمد لكنه ذكر أنه مروى بأسانيد صحاح.\nوضعف الألباني الحديث في (ضعيف الجامع ٦/ ٤٠) وفي تعليقه على (شرح الطحاوية /٢٧٧)، (ضعيف د/٤٦٩)، (ضعيف ت/٤٢٨)، (ضعيف جه/١٤)، وفي تعليقه على (المشكاة ٣/ ١٢١) وأطال الكلام عليه في (السلسة الضعيفة ٣/ ٣٩٨ - ٤٠٢).\nوقد أضاف بعض محققي الكتب التي خرجت الحديث أسبابًا أخرى لضعفه، مع بيان سبب إخراج تلك الكتب إياه مع ضعفه وهو متعلق بأمر عقدي لابد فيه من الاحتياط وخلاصة أقوالهم في أسباب الضعف:\n(١) نكارة متن الحديث ومخالفته القرآن والسنة المتواترة حيث وصفت الملائكة بأنهم ذوو أجنحة بينما يصفهم حديث الأوعال بأنهم ذوو قرون وأظلاف، وجعلهم تيوسًا وهذا يذكر في معرض الذم. من كلام محقق (التمهيد لابن عبد البر ٧/ ١٤٠) وقد يطلق الوعل على الشريف من الناس لكنه ههنا على الأصل بقرينة ذكر الأظلاف فإنها من خواص الحيوان.\n(٢) أن اخراج المصنفين لمثل هذه الروايات في كتبهم ليس للاستدلال والتأييد، وإنما هو للتأكيد على ماجاء فيها من علو الله تعالى واستوائه على العرش، وما جاء فيه من قوله ﷺ: ... ﴿والله فوق ذلك﴾ صحيح ثابت بالقرآن والسنة لايتأثر بضعف الحديث ومن أجله سقت الرواية من تعليق محقق (العظمة ٢/ ٥٦٨) فقد احتجوا به لإثباته الفوقية والاستواء لله تعالى لا لمعنى آخر من تعليق محقق (فتيا وجوابها /٧٢، ٧٣).","vol":"3","page":422},{"text":"حديث أبي هريرة ﵁:\nرجاله ثقات، وقتاده صرح بالتحديث، لكنه منقطع فإن الحسن لم يسمع من أبي هريرة ﵁.\nوقد قال الترمذي: هذا حديث غريب من هذا الوجه، ويُروى عن أيوب ويونس بن عبيد وعلي بن زيد قالوا: لم يسمع الحسن من أبي هريرة.\nوكذا ضعفه البيهقي في (الاسماء والصفات ٢/ ٢٨٩).\nوابن تيمية في (مجموع الفتاوى ٦/ ٥٧١، ٥٧٣) وقال: يقويه حديث أبي ذر المرفوع فإن كان ثابتًا فمعناه موافق له، ولم يجزم بصحته.\nوقال ابن الجوزي في (العلل ١/ ١٣، ١٤): هذا حديث لايصح عن رسول الله ﷺ، والحسن لم يسمع من أبي هريرة، وسئل فقال: من كتاب عندنا سمعته من رجل وكان يروي عن الضعفاء.\nوقال الجورقاني في (الأباطيل ١/ ٧١ - ٧٤): هذا حديث باطل وعلته إرسال الحسن عن أبي هريرة، وتعقبه الذهبي في (مختصرالعلل ١/ ٩٦، ٩٧) بأن قول الجورقاني ببطلانه لايخلو من الإفراط، وقال في (العلو /٧٤، ٧٥): \" الحسن مدلس والمتن منكر، ولا أعرف وجهه، وقوله: ﴿لهبط على الله﴾ يريد معنى\nالباطن ... أي معكم بالعلم، وفيه تباين الأرضين بأبعد مسافة وهذا لا يعقل \".\nوقال ابن كثير في (التفسير ٨/ ٣٣): رواه ابن جرير من طريق سعيد عن قتاده مرسلا ولعل هذا هو المحفوظ، وقد روي من حديث أبي ذر رواه البزار، والبيهقي في الأسماء ولكن في إسناده نظرًا، وفي متنه غرابة ونكارة والله أعلم.\nوقال ابن القيم في (مختصر الصواعق ٢/ ٣٩٨، ٣٩٩): قد اختلف الناس في هذا الحديث في سنده ومعناه فطائفة قبلته لأن إسناده ثابت إلى الحسن، وقد صح عنه أنه قال: حدثنا أبو هريرة، ولاريب أنه عاصره، وطائفة أخرى ردت الحديث وأعلته بأنه منقطع.\nوله علة أخرى هي أن عبدالرزاق رواه في تفسيره عن معمر عن قتاده عن النبي ﷺ فاختلف هو وشيبان فيه.\nوقد ضعفه أحمد شاكر في تعليقه على (المسند ١٧/ ١٩). والألباني في (ظلال الجنة ١/ ٢٥٥) وفي (ضعيف ت/٤٢٣).\nوآخر الحديث ﴿لو أنكم دليتم ...﴾ ذكره بعض مصنفين الأحاديث المشهورة (المقاصد الحسنة/ ٥٤٣، ٥٤٤)، (كشف الخفاء ٢/ ٢٠٠، ٢٠١) (التمييز ١٥٠).\n\nشرح غريبه:\nعصابة: الجماعة من الناس من العشرة إلى الأربعين (النهاية/عصب/٣/ ٢٤٣).\nأوعال: تيوس الجبل، واحدها وعِل - بكسر العين - وتطلق على الأشراف والرؤوس؛ لأنها تأوي شعف الجبال. (النهاية/وعل/٥/ ٢٠٧).\nأظلافها: الظلف للبقر والغنم كالحافر للفرس، والبغل، والخف للبعير. (النهاية/ ظلف/٣/ ١٥٩)،\nروايا الأرض: الروايا من الإبل: الحوامل للماء، واحدتها راوية، فشبهها بها، وسمى السحاب روايا. (النهاية/روى/٢/ ٢٧٩).","vol":"3","page":423},{"text":"الرقيع: كل سماء يقال لها رقيع، وجمعها أرقعة، وقيل: اسم سماء الدنيا فأعطى كل سماء اسمها. (النهاية/رقع/٢/ ٢٥١).\nموج مكفوف: ممنوع من الاسترسال، بمعنى أن الله حفظها أن تقع على الأرض وهي معلقة بلا عمد كالموج المكفوف. (شرح الطيبي ١٠/ ٣٣٢).\nدليتم: أرسلتم يقال: أدليت الدلو، ودليتها إذا أرسلتها في البئر (النهاية /دلا /٢/ ١٣١) وقد فسر ابن تيمية ذلك - على فرض ثبوت الحديث - بأنه إنما هو تقدير مفروض أي: لو وقع الإدلاء لوقع عليه، لكنه لا يمكن أن يدلي أحد على الله شيئا، لأنه عال بالذات وإذا أهبط شيء إلى جهة الأرض وقف في المركز ولم يصعد إلى الجهة الأخرى لكن بتقدير فرض الإدلاء يكون ما ذكر من الجزاء، وفائدته: بيان الإحاطة والعلو من كل جانب، ولا يتصور أن يدلي ولا أن يهبط على الله شيء، لكنه سبحانه قادر أن يخرق من هنا إلى هناك بحبل، ولكن لا يكون في حقه إدلاءً ولا هبوطًا عليه. وذكر أن بعض الحلولية والاتحادية يظن أن في الحديث ما يدل على قولهم الباطل، وهو لا يدل على شيء من ذلك (مجموع الفتاوى ٦/ ٥٧١ - ٥٧٤).\nوقد رد ابن تيمية قول الترمذي: إن المراد به عند بعض أهل العلم: هبط على علم الله وقدرته وسلطانه، وذكر ابن تيمية أن الحديث يدل على أن الله فوق العرش وعلى إحاطة العرش، وأنه سقف المخلوقات. (مجموع الفتاوى ٢٥/ ١٩٧، ١٩٨) وانظر (مختصر الصواعق ٢/ ٣٩٩ - ٤٠١).\n\n٦٠٠ - وورد فيها حديث جبير بن مطعم ﵁:\nقال أبو داود رحمه الله تعالى: حدثنا عبد الأعلى بن حماد ومحمد بن المثنى ومحمد بن بشار وأحمد بن سعيد الرباطي قالوا ثنا وهب بن جرير - قال أحمد: كتبناه من نسخته وهذا لفظه - قال: ثنا أبي قال: سمعت محمد بن إسحاق يحدث عن يعقوب بن عتبة عن جبير بن محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه عن جده قال: أتى رسول الله ﷺ أعرابي، فقال: يا رسول الله، جهدت الأنفس وضاعت العيال ونهكت الأموال وهلكت الأنعام، فاستسق لنا فإنا نستشفع بك على الله ونستشفع بالله عليك. قال رسول الله ﷺ: ﴿ويحك! أتدري ما تقول؟﴾ وسبح رسول الله ﷺ فما زال يسبح حتى عرف ذلك في وجوه أصحابه، ثم قال: ﴿ويحك! إنه لا يستشفع بالله على أحد من خلقه، شأن الله أعظم من ذلك، ويحك أتدري ما الله، إن عرشه على سمواته لهكذا - وقال بأصابعه مثل القبة عليه - وإنه ليئط به أطيط الرحل بالراكب﴾. قال ابن بشار في حديثه: ﴿إن الله فوق عرشه وعرشه فوق سمواته﴾ وساق الحديث، وقال عبد الأعلى وابن المثنى وابن بشار: عن يعقوب بن عتبة وجبير بن محمد بن جبير عن أبيه عن جده.\n\nالتخريج:\nد: كتاب السنة: باب في الجهمية (٤/ ٢٣١، ٢٣٢).","vol":"3","page":424},{"text":"ورواه البيهقي في (الأسماء والصفات ٢/ ٣١٩، ٣٢٠)\nورواه محمد بن أبي شيبة في (العرش/٥٦، ٥٧)\nوابن أبي عاصم في (السنة ١/ ٢٥٢)\nوالطبراني في (الكبير ٢/ ١٢٨، ١٢٩)\nومن طريقه المزي في (تهذيب الكمال ٤/ ٥٠٥، ٥٠٦)\nأربعتهم من طريق عبد الأعلى بن حماد به وفيها يعقوب وجبير لكن عند الطبراني يعقوب عن جبير.\nورواه ابن أبي عاصم في (السنة ١/ ٢٥٢)\nوأبو الشيخ في (العظمة ٢/ ٥٥٤، ٥٥٦)\nكلاهما من طريق محمد بن المثنى به وفيهما يعقوب وجبير.\nورواه البخاري في (التاريخ الكبير ٢/ ٢٢٤)\nوابن أبي حاتم في (التفسير ١/ ٧٨)\nوالدارمي في (الرد على الجهمية /٤١)، وفي (الرد على المريسي /١٠٥)\nوابن قدامة في (العلو /٦٠، ٦١)\nوابن خزيمة في التوحيد ١/ ٢٣٩، ٢٤٠)\nومن طريقه ابن منده في (التوحيد ٣/ ١٨٨)\nخمستهم من طريق محمد بن بشار به، وقال البخاري: محمد بن بشار وغيره، وعند الدارمي في (الرد علىلجهمية): يعقوب عن جبير وعند الباقين يعقوب وجبير، ولم يذكر ابن قدامة، وابن خزيمة، الأطيط.\nورواه البخاري في (التاريخ الكبير ٢/ ٢٢٤)\nابن عبد البر في (التمهيد ٧/ ١٤١)\nوالدارقطني في (الصفات /٥٢، ٥٣)\nوابن منده في (التوحيد ٣/ ١٨٨)\nوالطبراني في (الكبير ٢/ ١٢٨، ١٢٩)\nأربعتهم من طريق يحيى بن معين وابن المديني عن وهب بن جرير به وفيها يعقوب عن جبير وذكر البخاري عبد الله بن محمد بدل ابن معين وعند ابن منده مصعب بدل وهب بن جرير كما حصل سقط في سند الدارقطني وتعليقه على الحديث يشعر أنه عنده يعقوب عن جبير وذكر أن ابن المديني وقف عند قوله: ﴿على خلقه﴾ وأتمه ابن معين.\nورواه الدارقطني في (الصفات/٥٠، ٥١)\nومن طريقه الذهبي في (العلو/٤٤)\nكلاهما من طريق محمد بن يزيد الواسطي عن وهب وفيه يعقوب عن جبير.\nورواه ابن أبي عاصم في (السنة ١/ ٢٥٣)\nواللالكائي في (شرح أصول الاعتقاد ٣/ ٣٩٤، ٣٩٥)\nوالبيهقي في (الأسماء والصفات ٢/ ٣١٧، ٣١٨)\nوالبغوي في (شرح السنة ١/ ١٧٥، ١٧٦)\nأربعتهم من طريق أبي الأزهر عن وهب به وفيها يعقوب عن عتبة.","vol":"3","page":425},{"text":"ورواه الآجري في (الشريعة /٢٩٣) من طريق محمد بن إسحاق به وفي بعض الروايات المتقدمة لم يذكر الشاهد ﴿إن الله فوق عرشه﴾.\n\nدراسة الإسناد:\n(١) عبد الأعلى بن حماد: بن نصر الباهلي - مولاهم - البصري أبو يحيى، المعروف بالنرسي - بفتح النون وسكون الراء المهملة - وهو لقب لجدهم لقبته النبط، وكان يسمى نصرا فقالوا نرس: قال ابن معين: ثقة وقال: لا بأس به كان كاتبًا من ولد نرس. وقال أبو حاتم، وابن قانع، والدارقطني، ومسلمة، والخليلي: ثقة. وقال صالح بن محمد جزرة، وابن خراش: صدوق. وقال النسائي: ليس به بأس. وقال الذهبي في التذكرة: الحافظ الثقة.\nوقال ابن حجر: لا بأس به من كبار العاشرة مات سنة ٢٣٦ هـ أو ٢٣٧ هـ (خ م د س).\nترجمته في:\nسؤالات ابن الجنيد (٣٥٨، ٤٣٢)، الجرح والتعديل (٦/ ٢٩)، التاريخ الكبير (٦/ ٧٤)، تاريخ بغداد (١١/ ٧٥ - ٧٧)، الثقات لابن حبان (٨/ ٤٠٩)، كشف النقاب (٢/ ٤٤٢)، تهذيب الكمال (١٦/ ٣٤٨ - ٣٥٢)، السير (١١/ ٢٨، ٢٩)، التذكرة (٢/ ٤٦٧)، الكاشف (١/ ٦١٠)، نزهة الألباب (٢/ ٣١٢)، التهذيب (٦/ ٩٣، ٩٤)، التقريب (٣٣١).\nولعل الأقرب مااختاره الذهبي أنه ثقة لما ورد من أقوال العلماء فيه.\n(٢) محمد بن المثنى: تقدم وهو ثقة ثبت. (راجع ص ٤٢٦)\n(٣) محمد بن بشار: تقدم وهو ثقة. (راجع ص ٢١٣)\n(٤) أحمد بن سعيد الرباطي: تقدم وهو ثقة حافظ. (راجع ص ٣١٥)\n(٥) وهب بن جرير: تقدم وهو ثقة. (راجع ص ٦٤٤)\n(٦) أبوه هو جرير بن حازم: تقدم وهو ثقة، لكن في حديثه عن قتادة ضعفًا، وله أوهام إذا حدث من حفظه، اختلط ولم يضره؛ لأن أولاده حجبوه. (راجع ص ٦٤٣)\n(٧) محمد بن إسحاق: هو محمد بن إسحاق بن يسار، أبو بكر المطلبي - مولاهم - المدني.\nمختلف فيه:\nأثنى عليه شعبة لحفظه وكان يقول: أمير المؤمنين في الحديث، وقال: لو سُوِّد أحد لسود محمد بن إسحاق وقال: لا يزال بالمدينة علم ما بقي بها، وفي رواية بالحجاز، وقال: صدوق، وقال: أعلم الناس بالمغازي، وقال ابن عيينة: جالسته بضعًا وسبعين سنة وما يتهمه أحد من أهل المدينة ولا يقول فيه شيئًا. وكان ابن المديني حسن الرأي فيه: قال: حديثه عندي صحيح، حديثه يتبين فيه الصدق، وقال: وقع إليَّ\nحديثه فما أنكرت عليه إلا أربعة أحاديث ظننت أن بعضه منه وبعضه ليس منه. وقال: صالح وسط.\n\nوقال البخاري: رأيت عليًا يحتج بحديثه وقال: نظرت في كتابه فما وجدت إليه إلا في حديثين ويمكن أن يكونا صحيحين. وذكره فيمن دار الحديث عليهم. وقال: صدوق والدليل: أنه ما روى عن أحد من الجلة إلا وروى عن رجل عنه. وكان الشافعي معجبا به كثير الذكر له، ينسبه إلى العلم والمعرفة","vol":"3","page":426},{"text":"والحفظ وقال: من أراد أن يتبحر في المغازي فهو عيال على محمد. وقال ابن المبارك: كان صدوقًا - ثلاث مرات - وقال عاصم بن عمر بن قتادة: لا يزال في الناس علم ما عاش محمد بن إسحاق. وقال أبو معاوية كان من أحفظ الناس. وقال محمد بن عبد الله بن نمير: إذا حدث عمن سمع منه من المعروفين فهو حسن الحديث صدوق. وقال ابن سعد والعجلي: كان ثقة. وقال الخطيب: أختبره أهل الحديث فرأوا صدقًا وخيرًا.\nوتكلم فيه آخرون:\nوأولهم: هشام بن عروة فقد قيل له: إن محمد بن إسحاق يحدث عن فاطمة بنت المنذر فأنكر ذلك وقال: كذاب، من أين كان يدخل على امرأتي؟ وذكر أنه منذ تزوجها ما كلمت رجلا قط. وقال هشام: تركته متعمدًا ولم اكتب عنه حديثًا. وقال مالك: دجال من الدجاجلة، وقال: يروي عن اليهود. وقال حماد: لولا الاضطرار ما حملنا عنه، وممن كذبه يحيى القطان فقد قالوا له: كنا عند وهب يقرأ علينا كتاب المغازي عن أبيه عن ابن إسحاق فقال تنصرفون من عنده بكذب كثير. وقد رد تكذيب هشام له: قال أحمد وما ينكر هشام لعله جاء فاستأذن عليها فأذنت له ولم يعلم وفي رواية: يمكن أن تكون خرجت إلى المسجد فسمع منها. وقال ابن حبان: إنه كان يسمع منها والستر بينهما مسبل أو بينهما حائل، كما كان التابعون يسمعون من عائشة من غير أن ينظروا إليها وقبل الناس أخبارهم، فالسماع به صحيح. أما كلام مالك فيه فقد اختلف في سببه فقيل إنه لخلاف بينهما سببه أن محمد بن إسحاق كان عالمًا بالحجاز بأنسابهم وأيامهم، وكان يزعم أن مالكًا من موالي ذي أصبح ومالك يزعم أنه من أنفسهم فوقع بينهما مفاوضة فلما صنف مالك الموطأ قال ابن إسحاق: ائتوني به فأني بيطاره، فبلغ ذلك مالكا فقال: هذا دجال من الدجاجلة وذكر ابن حبان: أن ذلك حصل من مالك مرة واحدة ثم عاد له إلى ما يجب، وحين عزم محمد على الخروج إلى العراق تصالحا حينئذ، وما أنكر عليه مالك من أجل الحديث إنما كان ينكر عليه تتبعه غزوات النبي ﷺ من أولاد اليهود الذين أسلموا وحفظوا قصة خيبر وقريظة والنضير وكان يتتبعها منهم، ليعلم من غير أن يحتج بهم ومالك لا يرى الرواية إلا عن متقن صدوق فاضل يحسن ما يروي ويدري ما يحدث. وقال ابن المديني: مالك لم يجالسه ولم يعرفه، أي شيء حدث بالمدينة.\nقال دحيم: إن مالكا عاب عليه القول بالقدر وهذا أول الأمور التي أخذت عليه، وقد ذكر غير واحد أنه كان قدريًا: قال يحيى القطان: كان غيلانيًا، وكان يقال أهل المدينة يتقون حديثه وكان يحيى\nيقول: يروي أهل العراق عنه كتابه كان تعجب وكره ذلك وقال: ما رأيت يحيى أسوأ رأيًا في أحد منه في جماعة وذكره قال: لا يستطيع أحد أن يراجعه فيهم. وقال يزيد بن زريع: كان معتزليًا وقال ابن عيينة: ما سمعت أحدا يذكر فيه إلا القدر. وقال معقل: أتيته فسمعته يتكلم في القدر فلم أعد إليه. وقال هارون بن معروف: كان قدريًا. وقال ابن معين: كان يرى القدر. وقال محمد بن عبد الله بن نمير: كان يرمى بالقدر وكان أبعد الناس منه.\nكما أنه رمي بالتشيع وقد قال الجوزجاني: الناس يشتهون حديثه وكان يرمى بغير نوع من القدر.\nثانيها: التدليس: قال أحمد: كثير التدليس جدا، فكان أحسن حديثه عندي ما قال: أخبرني وسمعت. وقال: كان يشتهي الحديث فيأخذ كتب الناس فيضعها في كتبه، وكان يدلس عن الضعفاء، قال\nعلي: يحدث عن المجهولين بأحادث باطلة، ومثله قال محمد بن عبد الله بن نمير. قال ابن حبان: فوقع له المناكير في روايته من قبل أولئك فأما إذا بين السماع فيما يرويه فهو ثبت يحتج بروايته. وقال","vol":"3","page":427},{"text":"أحمد: كان يدلس إلا أن كتاب إبراهيم بن سعد كان يبين إذا كان سماعًا قال: حدثني، وإذا لم يكن قال: قال.\nوقد ذكره ابن حجر في المرتبة الرابعة من المدلسين لتدليسه عن الضعفاء والمجهولين فلا يقبل إلا إذا صرح بالسماع.\nثالثها: أنه كان يرسل: وقد ذكر الأئمة جماعة لم يسمع منهم: قال أحمد: لم يسمع من مجاهد، وقال ابن معين: لم يسمع من طلحة ابن نافع شيئا، وقال أبو زرعة: لم يسمع حكيم بن حكيم.\nرابعها: ضعفه في الزهري: قال ابن معين: ليس به بأس وهو ضعيف الحديث عن الزهري. وقال أحمد: في حديث الزهري ما أدري - قال المروذي: كأنه ضعفه - وقال: حسن الحديث ولكن إذا جمع بين رجلين فقد يحدث عن الزهري ورجل آخر فيحمل حديث هذا على هذا.\nخامسها: أنه كان لا يبالي عمن يحدث ورواياته في الصفات: قاله أحمد. وقال المكي بن إبراهيم: جلست إليه فذكر أحاديث في الصفة فنفرت منها فلم أعد إليه.\nوممن تكلم فيه: أبو حاتم قال: ليس عندي في الحديث بالقوي، ضعيف الحديث، يكتب حديثه وقال النسائي: ليس بالقوي، وقال الدارقطني: لا يحتج به عن أبيه وإنما يعتبر بهما واختلف فيه قول أحمد: في المغازي وأشباهه يكتب، وأما في الحلال والحرام فيحتاج إلى مثل هذا ومد يده وضم أصابعه وقال في رواية: حسن الحديث، وفي رواية: لا يبالي عمن يحكي عن الكلبي وغيره، وقال: ليس بحجة وقال المروذي: روى أحمد حديثه في مسنده ولم يكن يحتج به، وقال: ليس بذاك القوي هو كذا وكذا، وقوَّاه في روايات فقال: ثقة لكن معمرًا ومالكًا هؤلاء أوثق منه، وفي رواية: صالح الحديث واحتج به. وقال: صدوق في الحديث. كما اختلف فيه قول ابن معين فقال في رواية: كان ثقة وكان حسن الحديث، وفي رواية: صدوق. وقال: ثقة ليس بحجة. وفي رواية: ما أحب أن أحتج به في الفرائض، وقال: ليس بذاك هو ضعيف. وفي رواية: ضعيف سقيم ليس بالقوي، وقال: لا تتشبث بشيء مما يحدثك به فإنه ليس هو بقوي في الحديث. قال ابن عدي: لو لم يكن له من الفضل إلا أنه صرف الملوك عن كتب لا يحصل فيها شيء حتى اشتغلوا بمغازي رسول الله ﷺ ومبتدأ الخلق، فهذه فضيلة له سبق بها، ثم صنف آخرون ولم يبلغوا مبلغه، ولم أجد في أحاديثه الكثيرة ما يتهيأ أن يقطع عليه بالضعف، وربما أخطأ أو وهم في الشيء بعد الشيء كما يخطيء غيره، ولم يتخلف عنه في الرواية الثقات والأئمة وهو لا بأس به.\nوقال الذهبي في السير: أول من دون العلم بالمدينة، وكان بحرًا عجاجًا ولكنه ليس بالمجود كما ينبغي، وقد أمسك عن الاحتجاج برواياته غير واحد من العلماء؛ لتشيعه ونسبته إلى القدر، وتدليسه فأما الصدق فليس بمدفوع عنه، وفي أحاديث الأحكام ينحط حديثه عن الصحة إلى الحسن إلا فيما شذ فيه. وفي الكاشف: له غرائب في سعة ما روى تستنكر، وحديثه حسن، وصححه جماعة، وفي المغني: صدوق قوي الحديث إمام لا سيما في السير. وفي الميزان هو صالح الحديث ما له عندي ذنب إلا ما قد حشا في السيرة من الأشياء المنكرة المنقطعة والأشعار المكذوبة فالذي يظهر لي: أنه حسن الحديث، صالح الحال، صدوق وما انفرد به ففيه نكارة فإن في حفظه شيئًا والله أعلم.\nوقال ابن حجر في الهدي: مختلف في الاحتجاج به، والجمهور على قبوله في السير، قد استفسر من أطلق عليه الجرح فبان أن سببه غير قادح.\nوفي التقريب: صدوق يدلس، رمي بالتشيع والقدر من صغار الخامسة مات سنة ١٥٠ هـ (خت م - في المتابعات مقرونًا - ٤).","vol":"3","page":428},{"text":"ترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٧/ ٣٢١، ٣٢٢)، العلل للإمام أحمد برواية المروذي (٣٨، ٦١، ٦٢، ١٧١، ١٨٧، ٢١٦)، سؤالات أبي داود لأحمد (٢١٣، ٢١٤، ٢٢٤)، العلل لأحمد (٢/ ٣٠٣، ٣/ ٢١٤، ٢١٦، ٣٦٩)، بحر الدم (٣٦٢ - ٣٦٤)، التاريخ لابن معين (٣/ ٢١٢، ٢٢٥، ٢٤٧)، تاريخ الدارمي (٤٤)، التاريخ الكبير (١/ ٤٠)، الجرح والتعديل (٧/ ١٩١ - ١٩٤)، السؤالات والضعفاء (٢/ ٥٨٨ - ٥٩٢)، العلل لابن المديني (٢٥، ٢٦)، سؤالات محمد بن عثمان لعلي (٨٩)، الضعفاء للنسائي (٢٣٠)، المراسيل (١٩٥)، الثقات لابن حبان (٧/ ٣٨٠ - ٣٨٥)، الثقات لابن شاهين (١٩٩، ٢٠٠)، الثقات للعجلي (٢/ ٢٣٢)، الشجرة (٢٣٢)، الضعفاء للعقيلي (٤/ ٢٣ - ٢٩)، الكامل (٦/ ٢١١٦ - ٢١٢٩)، جامع التحصيل (٢٦١، ٢٦٢)، سؤالات البرقاني للدارقطني (٥٨)، تاريخ بغداد (١/ ٢١٤ - ٢٣٤)، الضعفاء لابن الجوزي\n(٣/ ٤١)، تهذيب الكمال (٢٤/ ٤٠٥ - ٤٢٩)، السير (٧/ ٣٣ - ٥٥)، الميزان (٣/ ٤٦٨ - ٤٧٥)، المغني (٢/ ٥٥٢، ٥٥٣)، الكاشف (٢/ ١٥٦)، التهذيب (٩/ ٣٨ - ٤٦)، تعريف أهل التقديس (١٣٢)، الهدي (٤٥٨)، التقريب (٤٦٧)، التدليس في الحديث (٣٩٢، ٣٩٣).\n(٨) يعقوب بن عتبة بن المغيرة بن الأخنس الثقفي. قال إبراهيم بن سعد: كان ورعًا يستعمل على الصدقات ويستعين به الولاة من الفقهاء، قال ابن سعد، وابن معين، وأبو حاتم، والنسائي، والدارقطني: ثقة. وقال البزار: مشهور. وقال أبو حاتم: روايته عن أبي هريرة مرسلة.\nوقال ابن حجر: ثقة من السادسة مات سنة ١٢٨ هـ (د س جه)\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٩/ ٢٧١، ٢٧٢)، تاريخ الدارمي (٢٣٠)، التاريخ الكبير (٨/ ٣٨٩)، الجرح والتعديل (٩/ ٢١١، ٢١٢)، المراسيل (٢٤٨)، سؤالات البرقاني للدارقطني (٧٣)، جامع التحصيل (٣٠٤)، تهذيب الكمال (٣٢/ ٣٥٠ - ٣٥٣)، السير (٦/ ١٢٤)، الكاشف (٢/ ٣٩٥)، التهذيب (١١/ ٣٩٢)، التقريب (٦٠٨).\n(٩) جبير بن محمد بن جبير بن مطعم بن عدي بن نوفل النوفلي: ذكره البخاري وابن أبي حاتم ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا، وذكره ابن حبان في الثقات.\nوقال ابن حجر: مقبول، من السادسة (د).\nترجمته في:\nالتاريخ الكبير (٢/ ٢٢٤، ٢٢٥)، الجرح والتعديل (٢/ ٥١٣)، الثقات لابن حبان (٦/ ١٤٨) تهذيب الكمال (٤/ ٥٠٤ - ٥٠٦)، الكاشف (١/ ٢٨٩)، التهذيب (٢/ ٦٣)، التقريب (١٣٨).\n(١٠) محمد بن جبير بن مطعم بن عدي بن نوفل النوفلي: قال ابن إسحاق: كان من أعلم قريش بأحاديثها. قال ابن سعد، وابن خراش، والعجلي: ثقة. قال الذهبي في السير: كان أحد العلماء الأشراف صاحب كتب وعناية بالعلم.\nوقال ابن حجر: لا يصح سماعه من عمر ﵁ فقد نص الدارقطني على أن حديثه عن عثمان ﵁ مرسل، وقال: ثقة عارف بالنسب من الثالثة، مات على رأس المائة (ع).\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٥/ ٢٠٥)، التاريخ الكبير (١/ ٥٢)، الجرح والتعديل (٧/ ٢١٨)، الثقات للعجلي (٢/ ٢٣٤)، الثقات لابن حبان (٥/ ٣٥٥، ٣٥٦)، تهذيب الكمال (٢٤/ ٥٧٣ - ٥٧٥)، السير (٤/ ٥٤٣، ٥٤٤)، الكاشف (٢/ ١٦١)، التهذيب (٩/ ٩١، ٩٢)، التقريب (٤٧١).","vol":"3","page":429},{"text":"درجة الحديث:\nرجال الإسناد كلهم ثقات سوى محمد بن إسحاق وهو صدوق يدلس وقد عنعن، وجبير بن محمد مقبول ولم يتابع فهو لين، ومدار الطرق عليهما. فالحديث ضعيف.\nوتصحيح أبي داود رواية أحمد بن سعيد بقوله: \" والحديث بإسناد أحمد بن سعيد هو الصحيح، وافقه عليه جماعة منهم يحيى بن معين وعلي بن المديني ورواه جماعة عن ابن إسحاق كما قال أحمد أيضا، وكان سماع عبد الأعلى وابن المثنى وابن بشار من نسخة واحدة فيما بلغني \". فقد اراد بالنسبة إلى رواية الآخرين الذين جعلوه من رواية يعقوب وجبير عن محمد بن جبير، وقد شارك أحمد بن سعيد في روايته من طريق يعقوب عن جبير: ابن معين وعلي بن المديني وعبد الأعلى في بعض الطرق وأبو الأزهر ومحمد بن يزيد الواسطي فترجحت روايتهم على رواية محمد بن المثنى ومحمد بن بشار، ثم إن محمد بن المثنى ومحمد بن بشار قد جاءت عنهما رواية من طرق موافقة لرواية الجماعة. وقد قال الدارقطني في (الصفات /٥٣) من قال فيه عن يعقوب وجبير فقد وهم والصواب عن جبير.\nوقد ضعف الحديث جماعة من الأئمة:\n(١) البزار: نقل المنذري قوله: \" وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن النبي ﷺ من وجه من الوجوه إلا من هذا الوجه، ولم يقل فيه محمد بن إسحاق حدثنى يعقوب بن عتبة \".\n(٢) المنذري حيث قال: ومحمد بن إسحاق مدلس، وإذا قال المدلس: عن فلان ولم يقل حدثنا أو سمعت أو أخبرنا لا يحتج بحديثه، والى هذا أشار البزار مع أن ابن إسحاق إذا صرح بالسماع اختلف الحفاظ في الاحتجاج بحديثه فكيف إذا لم يصرح به، وقد رواه يحيى بن معين وغيره فلم يذكروا فيه لفظة (به). (مختصر د ٧/ ٩٧ - ٩٩)\n(٣) أبو القاسم الدمشقي: ونقل المنذري في (٧/ ٩٩ - ١٠١) قوله: تفرد به يعقوب عن جبير وليس لهما في الصحيحين رواية، وانفرد به محمد بن إسحاق عن يعقوب، وابن إسحاق لا يحتج بحديثه وقد طعن فيه غير واحد من الأئمة وكذبه جماعة منهم. وقال ابن كثير في (البداية والنهاية ١/ ١١) صنف الحافظ أبو القاسم بن عساكر جزءًا في الرد على هذا الحديث سماه (بيان الوهم والتخليط الواقع في حديث الأطيط) واستفرغ وسعه في الطعن على محمد بن إسحاق، وذكر كلام الناس فيه.\n(٤) الذهبي: بعد أن روى الحديث في (العلو /٤٤، ٤٥) قال: \" هذا حديث غريب جدًا فرد، وابن إسحاق حجة في المغازي إذا أسند، وله مناكير وعجائب فالله أعلم أقال النبي ﷺ هذا أم لا؟ . والله ﷿ فليس كمثله شيء ﷻ وتقدست أسماؤه ولا إله غيره، والأطيط الواقع بذات العرش من جنس الأطيط الحاصل في الرحل، فذاك صفة للرحل وللعرش، ومعاذ الله أن نعده صفة لله ﷿، ثم لفظ: الأطيط لم يأت به نص ثابت ... وهذا الحديث إنما سقناه لما فيه مما تواتر من علو الله تعالى فوق عرشه مما يوافق آيات الكتاب \".\n(٥) البيهقي: قال في (الأسماء والصفات ٢/ ٣١٩، ٣٢٠): ذا حديث ينفرد به محمد بن إسحاق بن يسار عن يعقوب بن عتبة، وصاحبا الصحيح لم يحتجا به، إنما استشهد به مسلم في أحاديث معدودة أظنهن خمسة قد رواهن غيره، وذكره البخاري في الشواهد من غير رواية، وذكر قول مالك","vol":"3","page":430},{"text":"ويحيى القطان وابن معين، وقول أحمد. فإذا كان لا يحتج به في الحلال والحرام فأولى أن لا يحتج به في صفات الله ﷾، ثم هو مدلس وقد رواه عن يعقوب، وبعضهم يقول: عنه وعن جبير ولم يبين سماعه منهما، واختلف عليه في لفظه.\n(٦) ابن كثير: استغرب الحديث في التفسير (١/ ٤٥٨) بعد أن إشار إلى رواية عمر في الأطيط\nوقال: وعندي في صحته نظر، وأغرب من هذا حديث جبير في صفة العرش.\n\nومن المعاصرين:\nأورده محمد بن عبد الوهاب في كتاب (التوحيد ومعه فتح المجيد / ٧٢٩) ونقل صاحب (الدر النضيد /١٧٧) أن ابن عبد الوهاب ضعفه في بعض نسخ التوحيد.\nوضعفه الألباني في تعليقه على (شرح الطحاوية /٢٨٣، ٢٧٨) قال: ضعيف الإسناد ولا يصح في أطيط العرش حديث. كما ضعفه في (ضعيف الجامع ٦/ ٥٠)، وفي (ضعيف د/٤٧٠)، وفي تعليقه على (المشكاة ٣/ ١١٩)، وفي (ظلال الجنة ١/ ٢٥٢).\nكما ضعفه الأرناؤوط في تعليقه على (شرح السنة ١/ ١٧٧).\n\nومال بعض العلماء إلى قبوله:\n(١) قال ابن منده في (التوحيد ٣/ ١٨٨): إسناده صحيح متصل من رسم أبي عيسى والنسائي.\n(٢) الخطابي في (شرح سنن أبي داود ٧/ ٩٤ - ٩٧) قبله وأخذ في تأويله.\n(٣) علق البغوي في (شرح السنة ١/ ١٧٧) تعليقًا يشعر بقبوله إياه حيث قال: الواجب فيه وأمثاله الإيمان بما جاء في الحديث والتسليم وترك التصرف فيه بالعقل والله الموفق.\n(٤) استشهد به ابن تيمية في (مجموع الفتاوى ١٠/ ٥٥٤) في المنهيات وهو قول: إنا نستشفع بالله عليك. كما أنه في كتابه (بيان تلبيس الجهمية ١/ ٥٧٠) نقله عنه صاحب (تخريج أحاديث الفتاوى ٣/ ١١٢٧) مال إلى تقويته من طرق أخرى. كما استشهد به في (شرح حديث النزول /٤٦١، ٤٦٢) على أنه سبحانه فوق العرش.\n(٥) استشهد به ابن القيم على إستواء الله على عرشه في (جتماع الجيوش الإسلامية /١٠١) وأطال في الدفاع عن الحديث في (تهذيب د ٧/ ٩٤ - ٩٩) ودافع عن ابن إسحاق وحسن حديثه مع عنعنته، ثم أيَّد الحديث بجملة من الأحاديث الدالة على علو الله سبحانه واستوائه على عرشه.\nوالقول بضعف الحديث أقوى حيث لم تندفع أسباب الضعف، أما ما فيه من إثبات علو الله تعالى، واستوائه سبحانه على عرشه فإنه ثابت بالكتاب والسنة الصحيحة والله أعلم.\n\nشرح غريبه:\nجهدت الأنفس: يقال جهد الرجل فهو مجهود: إذا وجد مشقة (النهاية /جهد/ ١/ ٣٢٠).","vol":"3","page":431},{"text":"نهكت الأموال: النهك: التنقص (غريب الحديث للخطابي ٢/ ٣٦٠)، المراد: نقصان الأموال وتلفها (شرح الطيبي ١٠/ ٣٢٨).\nنستشفع: الشفيع هو جاعل الفرد زوجا «المجموع المغيث ٢/ ٢٠٩)، والشفاعة الانضمام إلى آخر ناصرًا له وسائلًا عنه إلى ذي سلطان، ولذا منع ﷺ أن يستشفع بالله على أحد (شرح الطيبي ١٠/ ٣٢٨).\nيئط أطيط الرحل: الأطيط: صوت الأقتاب، وأطيط الرحل بالراكب إنما يكون لقوة ما فوقه وعجزه عن احتماله (النهاية/ أطط/١/ ٥٤).","vol":"3","page":432},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-316>المبحث الثامن\nأحاديث الصفات المبدوءة بحرف الغين</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-317>﴿الغنى﴾</span>\nجاءت هذه الصفة بصيغة أفعل التفضيل ﴿أغنى﴾:\n٦٠١ - (٢٨٩) حديث أبي هريرة ﵁:\nقال: قال رسول الله ﷺ: ﴿قال الله ﵎ أنا أغنى الشركاء عن الشرك من عمل عملًا أشرك فيه معي غيري تركته وشركه﴾ رواه مسلم، وابن ماجه وفيه زيادة: ﴿فمن عمل لي عملًا أشرك فيه غيري فأنا منه برئ وهو للذي أشرك﴾.\n\n٦٠٢ - حديث أبي سعد بن أبي فضالة الأنصاري ﵁ (١):\nقال: قال رسول الله ﷺ: ﴿إذا جمع الله الناس يوم القيامة ليوم لاريب فيه نادى منادٍ: من كان أشرك في عمل عمله لله أحدًا فليطلب ثوابه من عند غير الله؛ فإن الله أغنى الشركاء عن الشرك﴾ رواه الترمذي وابن ماجه.\n\nالتخريج:\nم: كتاب الزهد: تحريم الرياء (١٨/ ١١٥).\nت: كتاب تفسير القرآن: باب ومن سورة الكهف (٥/ ٣١٤) وقال: حسن غريب لانعرفه إلا من حديث محمد بن بكر - وهو البُرساني ـ. وحسنه الألباني في (صحيح الجامع ١/ ١٤٥).\nجه: كتاب الزهد: باب الرياء والسمعة (٢/ ١٤٠٥، ١٤٠٦) وفي (الزوائد/ ٥٤٦) حديث أبي هريرة إسناده صحيح رجاله ثقات، وانظر: (مصباح الزجاجة ٤/ ٢٣٦).\nقال الألباني في (صحيح الجامع ٢/ ٧٩٥): صحيح.\n\nشرح غريبه:\nتركته وشركه: قال النووي هكذا وقع في بعض الأصول وشركه، وفي بعضها: وشريكه وفي بعضها: وشركته. ومعناه: أنا أغنى عن المشاركة وغيرها فمن عمل شيئا لي ولغيري لم أقبله بل أتركه لذلك الغير (شرح النووي ١٨/ ١١٥، -١١٦). وأطلق على نفسه الشريك إما بالنسبة لمن زعم ذلك، أو لكونه شريكًا في القصد في هذا الفعل الصادر من المرائي لأنه قصد بفعله الله تعالى وغيره فليس المراد بالشركة الشركة في الألوهية أو صفاتها المختص بها (شرح الأبي ومعه المكمل للسنوسي ٧/ ٢٩٧). أو المعنى أنه لما كان المرائي قاصدًا بعمله الله وغيره كان قد جعل لله شريكًا فإذا كان كذلك فإن الله تعالى هو الغني على الإطلاق. (تيسير العزيز الحميد /٤٦٧).\n_________\n(١) (في المجردة، و(نسخة العارضة ١٢/ ١٢) (أبو سعد) وفيها حسن غريب، وفي (تحفة الأحوذي ١٨/ ٥٩٩) أبو سعيد وفيها غريب، وفي (تحفة الأشراف ٩/ ٢١٥) أبو سعد بن أبي فضالة الأنصاري الحارثي ويقال ابن فضالة بن أبي فضالة، ويقال أبو سعيد وفيه قول الترمذي: غريب، ولم يقل: حسن.","vol":"3","page":433},{"text":"الفوائد:\n(١) أن الله ﷾ كما أنه واحد لا إله سواه فكذلك ينبغي أن تكون العبادة له وحده لا شريك له، فكما تفرد بالإلهية يجب أن يفرد بالعبودية.\n(٢) رد العمل الصالح إذا دخله شيء لغير الله، وسبب ذلك كمال الغنى لله تعالى، وأنه سبحانه خير الشركاء (فتح المجيد/٥٣١، ٥٣٦).\n(٣) أن خلوص العمل من الشرك والرياء شرط في قبوله؛ لمنافاة الشرك والرياء للتوحيد.\n(٤) أن جميع الخلق فقراء إلى الله تعالى فلا يليق بكرمه وغناه التام أن يقبل العمل الذي جعل له فيه شريك؛ فإن كماله ﵎ وكرمه وغناه يوجب أن لايقبل ذلك، ولا يلزم من اسم التفضيل إثبات غنى للشركاء فقد تقع المفاضلة بين الشيئين وإن كان أحدهما لافضل فيه كقوله تعالى: ﴿آلله خير أما يشركون﴾ [النمل: ٣٩] (تيسير العزيز الحميد /٤٦٤، ٤٦٧).","vol":"3","page":434},{"text":"٦٠٣ - ورد فيها حديث جابر ﵁:\nقال أبو داود رحمه الله تعالى: حدثنا جعفر بن مسافر ثنا بشر بن بكر أخبرنا الأوزاعي حدثني عطاء بن أبي رباح حدثني جابر بن عبد الله بهذا - أي حديث قبله فيه - أن رجلا أعتق غلاما له عن دبر منه، ولم يكن له مال غيره، فأمر به النبي فبيع بسبعمائة أو بتسعمائة - وزاد وقال - يعني النبي ﷺ: ﴿أنت أحق بثمنه، والله أغنى عنه﴾.\n\nالتخريج:\nد: كتاب العتق: باب في بيع المدبر (٤/ ٢٦).\nورواه ابن حبان في (صحيحه ١١/ ٣٠٥) من طريقين عن بشر به وفي أحدهما بلفظ: ﴿والله عنه\nغني﴾.\nورواه الطحاوي في (شرح مشكل الآثار ١٢/ ٤٤٤)\nوالبيهقي في (الكبرى ١٠/ ٣١١)\nكلاهما من طريق الأوزاعي به، ولفظ الطحاوي: ﴿أنت إلى ثمنه أحوج والله ﷿ أغنى﴾، وعند البيهقي: ﴿والله عنه غني﴾.\nوعلقه البيهقي في (الكبرى ١٠/ ٣١١) من طريق الوليد بن مزيد عن الأوزاعي عن أبي عمار عن عطاء عن جابر.\nورواه النسائي في (الكبرى ٣/ ١٩١، ١٩٢) من طريق الأوزاعي عن عطاء به بدون الشاهد.\n\nدراسة الإسناد:\n(١) جعفر بن مسافر بن راشد التِنِّيسي - بكسر التاء وكسر النون المشددة نسبة إلى تنيس في مصر - أبو صالح الهذلي: قال أبو حاتم: شيخ. وقال النسائي: صالح. وذكره ابن حبان في الثقات وقال: ربما أخطأ. قال الذهبي: صدوق.\nوقال ابن حجر: وقفت له على حديث كأنه يدلس تدليس التسوية، وما وقفت علىكلام أحد وصفه بالتدليس. وقال: صدوق ربما أخطأ من الحادية عشرة، مات سنة ٢٥٤ هـ (د س جه).\nترجمته في:\nالجرح والتعديل (٢/ ٤٩١) الثقات لابن حبان (٨/ ١٦١)، الأنساب (١/ ٤٨٧)، المعجم المشتمل (٩١)، تهذيب الكمال (٥/ ١٠٨ - ١١٠)، الكاشف (١/ ٢٩٦)، التهذيب (٢/ ١٠٦، ١٠٧)، التقريب (١٤١).\n(٢) بشر بن بكر التنيسي: أبو عبد الله البَجَلِي، دمشقي الأصل. قال أبو حاتم: ما به بأس. وقال أبو زرعة، والعجلي، والعقيلي: ثقة. وقال الدارقطني: ليس به بأس ما علمت إلا خيرًا، وفي موضع: ثقة. وقال الحاكم: مأمون. وقال مسلمة: روى عن الأوزاعي أشياء انفرد بها وهو لا بأس به إن شاء الله.\nقال الذهبي في الميزان: صدوق ثقة لا مطعن فيه.\nوقال ابن حجر: ثقة يغرب من التاسعة: مات سنة ٢٠٥ هـ وقيل ٢٠٠ هـ (خ د س جه). وعلق له الترمذي.\nترجمته في:","vol":"3","page":435},{"text":"الجرح والتعديل (٢/ ٣٥٢)، التاريخ الكبير (٢/ ٧٠)، التعديل والتجريح (١/ ٤١٩)، الثقات لابن حبان (٨/ ١٤١)، تهذيب الكمال (٤/ ٩٥ - ٩٧)، الميزان (١/ ٣١٤)، الكاشف (٢/ ٢٦٧)، التهذيب (١/ ٤٤٣، ٤٤٤)، التقريب (١٢٢).\n(٣) الأوزاعي: هو عبد الرحمن بن عمرو، تقدم وهو ثقة فقية. (راجع ص ٤٦٥)\n(٤) عطاء بن أبي رباح: تقدم وهو ثقة كثير الإرسال. (راجع ص ٥٨٧)\n\nدرجة الحديث:\nالإسناد فيه جعفر: صدوق، فهو حسن وقد تابعه عبد الرحمن بن إبراهيم عند ابن حبان، وبشر وهو يغرب عن الأوزاعي وقد تابعه شعيب بن إسحاق عند الطحاوي والوليد بن مزيد عند البيهقي، وفيه الأوزاعي وعطاء ثقتان\n\nفالحديث صحيح لغيره إن شاء الله.\nوأصله في الصحيحين: فقد رواه البخاري ومسلم من حديث عطاء عن جابر ﵁: أن رجلًا أعتق غلامًا له عن دبر فاحتاج فأخذه النبي ﷺ فقال: ﴿من يشتريه مني﴾، فاشتراه نعيم ابن عبد الله بكذا وكذا فدفعه اليه، وجاء في بعض الروايات أنه باعه بثمانمائة درهم.\n(خ: كتاب البيوع: باب بيع المزايدة / الفتح ٤/ ٣٥٤)، وفي مواطن أخرى تامًا ومختصرًا.\n(م: كتاب الأيمان: باب جواز بيع المدبر ١١/ ١٤٢).\n\nوقال ابن حجر في الفتح: وقع في رواية الأوزاعي عن عطاء عند أبي داود زيادة في آخر الحديث ﴿أنت أحق بثمنه .....﴾. وقد أخرجها أبو داود أيضا في الباب نفسه.\nوالحديث صححه الألباني في (صحيح د ٢/ ٧٤٨).\nوالأرناؤوط في تعليقه على (صحيح ابن حبان ١١/ ٣٠٥)، وفي تعليقه على (شرح مشكل الآثار ١٢/ ٤٤٤).\n\nشرح غريبه:\nعن دبر: أي بعد موته، يقال: دبرت العبد: إذا علقت عتقه بموتك، وهو التدبير أي: أنه يعتق بعد ما يدبره سيده ويموت، ودبرت الرجل: إذا بقيت بعده (النهاية/دبر/٢/ ٩٨).\n\nالفوائد:\n(١) نظر الإمام في مصالح رعيته وأمره إياهم بما فيه الرفق بهم، وإبطال ما يضرهم من تصرفاتهم التي يمكن نسخها (شرح النووي ١١/ ١٤٢)، وظاهر الحديث جواز بيع المدبر، وقد علله النبي ﷺ باحتياجه إلى ثمنه، وأوضحت الروايات الأخرى أن عليه دينًا، وفي مسألة بيع المدبر خلاف. انظر (شرح سنن أبي داود ٥/ ٤١٥، ٤١٦)، (فتح الباري ٤/ ٤٢١ - ٤٢٣)، (عون المعبود ١٠/ ٤٩٥ - ٤٩٩) (نيل الأوطار ٦/ ٩٠).","vol":"3","page":436},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-318>﴿الغيرة﴾</span>\nالمعنى في اللغة:\nالغيرة: تدل على صلاح وإصلاح ومنفعة، ومنه غارهم الله بالغيث: أي أصلح شأنهم ونفعهم، ومنه: غيرة الرجل على أهله؛ لأنها صلاح ومنفعة (١).\nوالغيرة تطلق على الحمية والأنفة (٢).\nالمعنى في الشرع:\nالغيرة ثابتة لله تعالى وفسرت الغيرة بكراهة الشيء، ولايمتنع إطلاقها على الله سبحانه لأنه ليس في ذلك ما يحيل صفاته، ولايخرجها عما تستحق (٣)، والغيرة صفة كمال فمن المعلوم بالاضطرار أنا إذا قدرنا موجودين أحدهما عنده قوة يدفع بها الفساد، والآخر لا فرق عنده بين الصلاح والفساد، كان الذي عنده تلك القوة أكمل، ولهذا يذم من لا غيرة له على الفواحش ويمدح الذي له غيرة، ولهذا وصف النبي ﷺ ربه بالأكملية في ذلك فنفى وجود من هو أغير من الله تعالى (٤).\nوغيرة الله سبحانه مختصة به لا تماثله غيرة المخلوق، ولا يعلم كنهها وكيفيتها إلا هو سبحانه كالقول في الاستواء والنزول الرضا والغضب وغير ذلك من صفاته ﷾ (٥).\nوروده في القرآن:\nلم ترد الغيرة في كتاب الله تعالى وقد ثبتت في السنة.\n\nتنوعت الأحاديث في إثبات هذه الصفة لله ﷿ وقد ثبتت في أحاديث ابن مسعود، وحديث أسماء بنت أبي بكر، وحديث عائشة، وحديث المغيرة، وحديث أبي هريرة ﵃:\n٦٠٤ - (٢٩٠) حديث ابن مسعود ﵁:\nرفعه إلى النبي ﷺ قال: ﴿لا أحد أغير من الله ولذلك حَرّم الفواحش ما ظهر منها وما بطن، ولاشيء أحب إليه المدح من الله ولذلك مدح نفسه﴾ وفي رواية: ﴿المدحة﴾ أخرجه البخاري تامًا ومختصرًا، ومسلم تامًا مرة وفي الرواية تقديم وتأخير، وفي رواية مختصرًا، ورواه الترمذي.\nوعند مسلم زيادة: ﴿وليس أحد أحب إليه العذر من الله من أجل ذلك أنزل الكتاب وأرسل الرسل﴾.\n\n٦٠٥ - (٢٩١) حديث أسماء بنت أبي بكر ﵂:\n_________\n(١) معجم مقاييس اللغة (غير) (٤/ ٤٠٣، ٤٠٤)، اللسان (غير) (٦/ ٣٣٢٥، ٣٣٢٦).\n(٢) النهاية (غير) (٣/ ٤٠١).\n(٣) انظر: إبطال التأويلات (١/ ١٦٥).\n(٤) انظر: مجموع الفتاوى (٦/ ١١٩، ١٢٠).\n(٥) انظر: شرح كتاب التوحيد (١/ ٣٣٥، ٣٣٦)، تعليق ابن باز على فتح الباري (٢/ ٥٣١).","vol":"3","page":437},{"text":"قوله ﷺ: ﴿ليس شيء أغير من الله ﷿﴾ أخرجه البخاري ومسلم، والترمذي محيلًا متنه إلى متن حديث أبي هريرة وسيأتي.\n\n٦٠٦ - (٢٩٢) حديث عائشة ﵂:\nوفيه ذكر صلاة الخسوف والخطبة وفيها قوله ﷺ: ﴿يا أمة محمد والله ما من أحد أغير من الله أن يزني عبده أو تزني أمته﴾ وفي لفظ: ﴿يا أمة محمد ما أحد أغير من الله أن يرى عبده أو أمته تزني﴾ أخرجه البخاري ومسلم بلفظ: ﴿إنْ من أحد أغير من الله ...﴾ والنسائي باللفظ الأول.\n\n٦٠٧ - (٢٩٣) حديث المغيرة ﵁:\nوفيه أن سعد بن عبادة قال: لو رأيت رجلًا مع امرأتي لضربته بالسيف غير مُصْفَح فبلغ ذلك\nالنبي ﷺ فقال: ﴿أتعجبون من غيرة سعد لأنا أغير منه والله أغير مني﴾ أخرجه البخاري، ومسلم وفيه: ﴿إنه لغيور وأنا أغير منه والله أغير مني﴾ وفي إحدى الروايات عند البخاري اللفظ الأول وزيادة: ﴿ومن أجل غيرة الله حرم الفواحش ماظهر منها وما بطن ولا أحدٌ أحب إليه العذر من الله ومن أجل ذلك بعث المبشرين والمنذرين ولا أحد أحب إليه المِدْحة من الله ومن أجل ذلك وعد الله الجنة﴾ وعند مسلم نحوه ولكن بلفظ: ﴿ولا شخص أغير من الله﴾، ﴿ولا شخص أحب إليه﴾ في العبارتين.\n\n٦٠٨ - (٢٩٤) حديث أبي هريرة ﵁:\nقوله ﷺ: ﴿إن الله يغار، وغيرة الله أن يأتي المؤمن ما حرم الله﴾ أخرجه البخاري، ومسلم بلفظ: ﴿المؤمن يغار والله أشد غيرًا﴾ ورواه الترمذي بلفظ البخاري وزاد: ﴿والمؤمن يغار﴾.\n\nالتخريج:\nخ:\nحديث ابن مسعود ﵁:\nكتاب التفسير: سورة الأنعام: باب قوله: ﴿ولاتقربوا الفواحش ما ظهر منها وما بطن﴾ (٦/ ٧٢) (الفتح ٨/ ٢٩٥، ٢٩٦)\nثم سورة الأعراف: باب ﴿إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن﴾ (٦/ ٧٤) (الفتح ٨/ ٣٠١ - ٣٠٢)\nكتاب التوحيد: باب قوله تعالى: ﴿ويحذركم الله نفسه﴾، وقوله جلّ ذكره: ﴿تعلم مافي نفسي ولا أعلم مافي نفسك﴾ (٩/ ١٤٧) (الفتح ١٣/ ٣٨٣).\nحديث عائشة ﵂:\nكتاب الكسوف: باب الصدقة في الكسوف (٢/ ٤٢) (الفتح ٢/ ٥٢٩).","vol":"3","page":438},{"text":"حديث المغيرة ﵁:\nكتاب الحدود: باب من رأى مع امرأته رجلًا فقتله (٨/ ٢١٥) (الفتح ١٢/ ١٧٤).\nكتاب التوحيد: باب قول النبي ﷺ: ﴿لاشخص أغير من الله﴾ (٩/ ١٥١) (الفتح ١٣/ ٣٩٩)\n\nوجمع البخاري الأحاديث الخمسة في موضع واحد في:\nكتاب النكاح: باب الغيرة (٧/ ٤٥) (الفتح ٩/ ٣١٩) وفيه حديث المغيرة معلقًا.\nم:\nأحاديث ابن مسعود، وأبي هريرة، وأسماء ﵃ في:\nكتاب التوبة: باب غيرة الله تعالى وتحريم الفواحش (١٧/ ٧٧ - ٧٩).\nحديث المغيرة ﵁ في:\nكتاب اللعان (١٠/ ١٣١، ١٣٢).\nوحديث عائشة ﵂ في:\nكتاب الكسوف (٦/ ١٩٨ - ٢٠١).\nت:\nحديث أبي هريرة ﵁ في:\nكتاب الرضاع: باب ما جاء في الغيرة (٣/ ٤٧١) وقال: حسن غريب. وفيه حديث أسماء ثم قال: وكلا الحديثين صحيح.\nحديث ابن مسعود ﵁:\nكتاب الدعوات: باب رقم (٩٦) (٥/ ٥٤٢، ٥٤٣) وقال: حسن غريب صحيح من هذا الوجه، وفي (تحفة الأحوذي ٩/ ٥٠٨): حسن صحيح، ومثله في (تحفة الأشراف ٧/ ٥٠، ٥١).\nس:\nكتاب الكسوف: صلاة الكسوف (٣/ ١٣٢، ١٣٣)\nثم باب كيف الخطبة في الكسوف (٣/ ١٥٢).\n\nشرح غريبه:\nالمدحة: هي المدح كسرت الميم لإدخال تاء التأنيث (المعلم ٢/ ١٤٣).\nمصفح: يقال أصفحه بالسيف إذا ضربه بعرضه دون حده فهو مُصْفح، والسيف مُصْفَح (النهاية/ صفح/٣/ ٣٤)، وقوله: \" غيرمصفح \" يريد أن يضربه بحد السيف للقتل والإهلاك لابصفحه لأنه يقصد به الزجر والارهاب (أعلام الحديث ٣/ ٢٢٣) (المشارق ٢/ ٧١).\nالفواحش: كل ما يشتد قبحه من الذنوب والمعاصي، وكثيرًا ما ترد الفاحشة بمعنى الزنا وكل خصلة قبيحة فهي فاحشة من الأقوال والأفعال (النهاية/ فحش/٣/ ٤١٥).","vol":"3","page":439},{"text":"العذر: الإعذار والحجة وبيّنه قوله في آخره: ﴿ومن أجل ذلك أنزل ...﴾، وقيل: التوبة والإنابة (الفتح ١٣/ ٤٠٠) (شرح الأبي ٧/ ١٦٤).\n\nالفوائد:\n(١) قوله ﴿ولا أحد أحب إليه المدح من الله﴾ تنبيه على فضل الثناء على الله ﷾، وتسبيحه وتهليله وتحميده وتكبيره وسائر الأذكار، وهذا فيه مصلحة للعباد؛ لأنهم يثنون على الله تعالى فيثيبهم وهو سبحانه غني عن العالمين لا ينفعه مدحهم ولا يضره تركهم ذلك (شرح النووي ١٧/ ٧٧، ٧٨).\n(٢) أن الغيرة من شيمة كرام الناس وساداتهم (شرح الأبي ٤/ ١٤٩) والغيرة صفة كمال ولذا أخبر\nﷺ أن سعدًا غيور، وهو ﷺ أغير منه والله ﷾ أغير منه ﷺ (شرح النووي ١٠/ ١٣٢) وقد كان النبي ﷺ أشد المؤمنين غيرة ولذلك أمر بالمعروف ونهى عن المنكر، ولم تأخذه في الله لومة لائم، وأصحابه تابعون له في الغيرة (العارضة ٥/ ١١٦).\n(٣) أنه ﷺ لما أمرهم باستدفاع البلاء بالذكر والدعاء والصلاة والصدقة ناسب ردعهم عن المعاصي التي هي من أسباب جلب البلاء. وخص الزنا؛ لأنه أعظمها في ذلك، ولقبح هذه المعصية وشدة تأثيرها في إثارة النفوس وغلبة الغضب ناسب تخويفهم في هذا المقام من مؤاخذة الله تعالى لمن أقدم عليها (الفتح ٢/ ٥٣١) (شرح الأبي ٣/ ٥٤) (شرح الكرماني ٦/ ١٣١).\n(٤) أن الله تعالى لكماله المطلق مدح نفسه؛ لأنه أهل المدح والثناء ولأن الخلق لايقدرون على مدحه بما يستحق كما قال ﷺ: ﴿أنت كما أثنيت على نفسك﴾ أما الإنسان فمنهي عن حب المدح، ومدحه نفسه نقص يلام عليه، وطلبه من الناس وتكلفه كذلك يدل على نقصه (شرح التوحيد ١/ ٢٥٨).\n(٥) جواز إطلاق لفظ الشخص على الله تعالى فقد صح إطلاقه ﷺ هذا الاسم، والشخص كل جسم له ارتفاع وظهور، والله تعالى أظهر من كل شيء وأعظم وأكبر. وليس في إطلاق الشخص عليه محذور على أصول أهل السنة الذين يتقيدون بما قاله ﷺ (شرح التوحيد ١/ ٣٣٩). وقد اعترض البيهقي على إطلاق الشخص على الله (الأسماء والصفات ٢/ ٥٧).\n(٦) جواز إطلاق الشيء على الله قال البخاري في باب ﴿قل أي شيء أكبر شهادة قل الله﴾ [الأنعام: ١٩] (خ: كتاب التوحيد: باب قل أي شيء أكبر شهادة قل الله الفتح ١٣/ ٤٠٢)، قال البخاري: فسمى الله تعالى نفسه شيئًا، وسمى النبي ﷺ القرآن شيئًا وهو صفة من صفات الله، ولكن ليس من أسماء الله الحسنى الشيء وإنما يخبر عنه تعالى أنه شيء، وكذا يخبر عن صفاته أنها شيء؛ لأن كل موجود يصح أن يقال إنه شيء وهو سبحانه شيء لا كالأشياء وهو سبحانه أكبر الأشياء إثباتًا للوجود ونفيًا للعدم (شرح التوحيد ١/ ٣٤٣، ٣٤٤).","vol":"3","page":440},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-319>المبحث التاسع\nأحاديث الصفات المبدوءة بحرف الفاء</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-320>﴿الفرح﴾</span>\nالمعنى في اللغة:\nالفرح: خلاف الحزن، يقال: فَرح يفرح فَرحًَا فهو فرح (١) أي مسرور.\nوقد يطلق الفرح على الأشر كما في قوله تعالى:\n﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ (٧٦)﴾ [القصص: ٧٦]،\nوقيل: لاتفرح بالمال فتصرفه في غير أمر الآخرة (٢).\nالمعنى في الشرع:\nالفرح ثابت لله ﷿، وهو فرح حقيقي، وليس كفرح المخلوقين، وهو فرح يليق به ﷿ مثل بقية الصفات (٣)، وهو من صفات الفعل التابعة لمشيئته تعالى وقدرته، فيحدث له هذا المعنى المعبر عنه بالفرح عندما يتوب عبده وينيب إليه، وهذا الفرح مستلزم لرضاه سبحانه عن عبده التائب وقبوله توبته.\nوفرح المخلوق قد يكون فرح خفه وسرور، أو فرح أشر وبطر، أما فرح الله فلا يشبه فرح أحد من خلقه لا في ذاته، ولا في أسبابه، ولا في غاياته فسببه كما ل رحمته وإحسانه التي يحب من عباده أن يتعرضوا لها، وغايته إتمام نعمته على التائب المنيب (٤)، ففرحته سبحانه فرحة إحسان وبر ولطف لا فرحة محتاج إلى شيء أو منتفع به (٥).\nوروده في القرآن:\nلم يرد الفرح وصفًا لله تعالى في القرآن.\n\nثبتت فيه أحاديث جماعة من الصحابة وهم: ابن مسعود، وأنس، وأبو هريرة، والنعمان بن بشير، والبراء بن عازب، وجاء من حديث أبي سعيد ﵃:\n٦٠٩ - (٢٩٥) حديث ابن مسعود ﵁:\nقال الحارث بن سويد حدثنا عبد الله بن مسعود حديثين أحدهما عن النبي ﷺ والآخر عن نفسه قال: ﴿إن المؤمن يرى ذنوبه كأنه قاعد تحت جبل يخاف أن يقع عليه وإن الفاجر يرى ذنوبه كذباب مر على أنفه فقال به هكذا﴾، ثم قال: ﴿لله أفرح بتوبة العبد من رجل نزل منزلًا وبه مهلكة ومعه راحلته عليها طعامه وشرابه\n_________\n(١) معجم مقاييس اللغة (فرح) (٤/ ٤٩٩، ٥٠٠).\n(٢) اللسان (فرح) (٦/ ٣٣٧١، ٣٣٧٢).\n(٣) انظر: إبطال التأويلات (١/ ٢٤٢، ٢٤٣)، المحاضرات السنية (١/ ٤٤٠).\n(٤) انظر: شرح العقيدة الواسطية لمحمد خليل هراس (١١١، ١١٢).\n(٥) انظر: مدارج السالكين (١/ ١٩٥).","vol":"3","page":441},{"text":"فوضع رأسه فنام نومة، فاستيقظ وقد ذهبت راحلته حتى اشتد عليه الحر والعطش أو ماشاء الله قال: أرجع إلى مكاني فرجع، فنام نومة، ثم رفع رأسه فإذا راحلته عنده﴾ رواه البخاري، ورواه مسلم بسنده إلى ابن مسعود وفيه قال سمعت رسول الله ﷺ يقول: ﴿لله أشد فرحًا﴾ بنحو لفظ البخاري مع زيادة وفي آخره قال: ﴿فالله أشد فرحًا بتوبة العبد المؤمن من هذا براحلته وزاده﴾.\nورواه الترمذي وفصل الحديث الموقوف عن المرفوع وفي لفظه زيادات.\n\n٦١٠ - (٢٩٦) حديث أنس ﵁:\nقال: قال ﷺ: ﴿الله أفرح بتوبة عبده من أحدكم سقط على بعيره وقد أضله في أرض فلاة﴾ رواه البخاري، ورواه مسلم بلفظ: ﴿لَلَّه أشد فرحًا بتوبة\nعبده حين يتوب إليه من أحدكم كان على راحلته بأرض فلاة فانفلتت منه\nوعليها طعامه وشرابه فأيس منها، فأتى شجرة فاضطجع في ظلها قد أيس من\nراحلته فبينا هو كذلك إذ هو بها قائمة عنده، فأخذ بخطامها، ثم قال من شدة\nالفرح: اللهم أنت عبدي وأنا ربك أخطأ من شدة الفرح﴾\n\n٦١١ - (٢٩٧) حديث أبي هريرة ﵁:\nعن رسول الله ﷺ قال: ﴿قال الله ﷿ أنا عند ظن عبدي بي وأنا معه حيث يذكرني، والله لَلَّه أفرح بتوبة عبده من أحدكم يجد ضالته بالفلاة﴾ الحديث.\nوفي لفظ: ﴿لَلَّه أشد فرحًا بتوبة أحدكم من أحدكم بضالته إذا وجدها﴾ رواه مسلم.\nوعند الترمذي ﴿لَلَّه أفرح﴾.\nوعند ابن ماجه: ﴿إن الله ﷿ أفرح﴾.\n\n٦١٢ - (٢٩٨) حديث النعمان بن بشير ﵁:\nرفعه ﴿لَلَّه أشد فرحًا بتوبة عبده من رجل حمل زاده ومزاده على بعير، ثم سار حتى كان بفلاة من الأرض، فأدركته فنزل، فقال تحت شجرة، فغلبته عينه\nوانسل بعيره، فاستيقظ، فسعى شرفًا فلم ير شيئًا، ثم سعى شرفًا ثانيًا فلم ير\nشيئًا، ثم سعى شرفًا ثالثًا فلم ير شيئًا، فأقبل حتى أتى مكانه الذي قال فيه\nفبينما هو قاعد إذ جاءه بعيره يمشي حتى وضع خطامه في يده، فالله أشد فرحًا بتوبة العبد من هذا حين وجد بعيره﴾ رواه مسلم.\n\n٦١٣ - (٢٩٩) حديث البراء بن عازب ﵁:\nقوله ﷺ: ﴿كيف تقولون بفرح رجل انفلتت منه راحلته تجر زمامها بأرض قفر ليس بها طعام ولا شراب وعليها له طعام وشراب، فطلبها حتى شق","vol":"3","page":442},{"text":"عليه، ثم مرت بجذْل شجرة فتعلق زمامها، فوجدها متعلقة به؟ قلنا: شديدًا يا رسول الله، فقال: أما والله لله أشد فرحًا بتوبة عبده من الرجل براحلته﴾ رواه مسلم.\n\n٦١٤ - حديث أبي سعيد ﵁:\nقال رسول الله ﷺ: ﴿لله أفرح بتوبة عبده من رجل أضل\nراحلته بفلاة من الأرض، فالتمسها حتى إذا أعيا تسجى بثوبه فبينما هو كذلك\nإذ سمع وجبة الراحلة حيث فقدها، فكشف الثوب عن وجهه فإذا هو براحلته﴾ رواه ابن ماجه.\n\nالتخريج:\nخ: كتاب الدعوات: باب التوبة (٨/ ٨٣، ٨٤) (الفتح ١١/ ١٠٢). ولم يصرح برفع أو وقف لأحدهما.\nوجزم النووي، وابن بطال ووافقهما ابن حجر بأن حديث الفرح هو المرفوع (الفتح ١١/ ١٥٠).\nم: كتاب التوبة (١٧/ ٥٩ - ٦٤).\nت: كتاب صفة القيامة: باب (٤٩) (٤/ ٦٥٩) وسقط في المجردة السند وأول المتن وقد راجعته في (تحفة الأحوذي ٧/ ٢٠٠، ٢٠١) وفي (العارضة ٩/ ٣٠٧، ٣٠٨) سقط من السند.\nكتاب الدعوات: باب فضل التوبة والاستغفار (٥/ ٥٤٧) وقال: حسن صحيح غريب من هذا الوجه.\nجه: كتاب الزهد: باب ذكر التوبة (٢/ ١٤١٩)\nفي (الزوائد/٥٥٢) إسناد حديث أبي سعيد ضعيف لضعف عطية العوفي وسفيان بن وكيع وأصل الحديث أخرجه البخاري، ومسلم من حديث ابن مسعود وأنس. انظر: (مصباح الزجاجة ٤/ ٢٤٧)\n\nشرح غريبه:\nمَهْلكة: - بفتح الميم واللام بينهما هاء ساكنة - وقال ابن الأثير: تفتح لامها وتكسر وهي موضع الهلاك أو الهلاك نفسه جمعها مهالك (النهاية/ ٥/ ٢٧١) (الفتح ١١/ ١٠٦).\nدوية: وعند مسلم وغيره ﴿دويّة﴾ الدوّ الصحراء التي لانبات بها، والدوية منسوبة إليها وقد تبدل من إحدى الواوين ألف فيقال داويّة على غير قياس (النهاية/ ٢/ ١٤٣).\nسقط على بعيره: عثر على موضعه، وظفر به (أعلام الحديث ٣/ ٢٢٣٨).\nمَزادة - بفتح الميم - اسم جنس للمزادة وهي القربة العظيمة سميت بذلك؛ لأنه يزاد فيها جلد آخرلتتسع وقيل: المزادة والراوية سواء، وقيل: هي القربة (المشارق ١/ ٣١٤).\nانسل بعيره: خرج ولم يحس به (المشارق ٢/ ٢١٧).\nشرفًا: الشرف العلو، والاستشراف النظر من موضع مرتفع فيكون أكثر لإدراكه (النهاية/ شرف/٢/ ٤٦٢). فالشرف ما علا من الأرض، واستشرف الشيء علاه (المشارق ٢/ ٢٤٩).\nبجذل شجرة: أصل الشجرة (النهاية/ جذل/١/ ٢٥١).","vol":"3","page":443},{"text":"الفوائد:\n(١) الترغيب في التوبة والحث على تعجيلها. والتوبة نعمة من الله أنعم بها على هذه الأمة دون غيرها من الأمم (شرح الأبي ٧/ ١٥٣).\n(٢) أن ما قيل من مثل هذا الدهش أو الذهول غير مؤاخذ به، وكذلك حكايته عنه على طريق علم وفائدة شرعية لا على وجه الهزء والمحاكاة. ودليل الجواز: حكايته ﷺ ولو كان منكرًا لم يحكه (شرح الأبي ٧/ ١٥٤).\n(٣) في قول ابن مسعود تنبيه إلى أن قلب المؤمن منور فإذا رأى من نفسه ما يخالف ذلك عظم الأمر عليه، والحكمة في التمثيل بالجبل: أن غيره من المهلكات قد يحصل منه النجاة بخلاف الجبل إذا سقط عليه لا ينجو منه عادة، والفاجر ذنبه سهل عليه؛ لأن قلبه مظلم. وهو من الأدلة على فجور الشخص إذا لم يحزن على ذنوبه وهوَّنها، وخففها على نفسه، ودليل على إيمان من حزن على ذنوبه وخاف منها (بهجة النفوس ٤/ ٢٠١، ٢٠٢).\n(٤) بركة الاستسلام لله تعالى، فلما ترك صاحب الراحلة جده وطلبه، وسلَّم أمره لله، واستسلم أرسل الله عليه النوم وهو من علامات الرحمة عند الوقوع في الشدائد، ثم استيقظ ووجد راحلتة عنده. ولكن لابد من عمل الأسباب فإذا لم تنجح فإنه يعمل على مقتضى التسليم للقدر والرضاء (بهجة النفوس ٤/ ٢٠٥، ٢٠٦).","vol":"3","page":444},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-321>المبحث العاشر\nالصفات المبدوءة بحرف القاف</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-322>﴿القدرة﴾</span>\nثبتت هذه الصفة بصيغة ﴿أقدر﴾:\n٦١٥ - (٣٠٠) حديث أبي مسعود البدري الأنصاري ﵁:\nأنه كان يضرب غلامًا له بالسوط فسمع النبي ﷺ يقول له: ﴿اعلم أبا مسعود أن الله أقدر عليك منك على هذا الغلام﴾ قال: فقلت: لا أضرب مملوكًا بعده أبدًا. رواه مسلم، وأبو داود، والترمذي بنحوه وفيه: ﴿الله أقدر عليك منك عليه، قال: فقلت: يارسول الله هو حر لوجه الله، فقال: أما لو لم تفعل للفحتك النار، أو لمسَّتك النار﴾ ورواه مسلم، وأبو داود وعندهما: ﴿للفعتك أو لمسَّتك﴾. وفي رواية عند مسلم: أن الغلام جعل يقول: أعوذ بالله، ثم قال: أعوذ برسول الله، فتركه فقال رسول الله\nﷺ: ﴿والله لَلَّه أقدر عليك منك عليه﴾ فأعتقه.\n\nالتخريج:\nم: كتاب الإيمان: باب صحبة المماليك (١١/ ١٣٠، ١٣١).\nد: كتاب الأدب: باب في حق المملوك (٤/ ٣٤٢، ٣٤٣).\nت: كتاب البر والصلة: باب النهي عن ضرب الخدم وشتمهم (٤/ ٣٣٥) وقال: حسن صحيح. وجاء في نسخة (التحفة ٦/ ٧٩) ﴿احلم أبا مسعود﴾ مرتين، وفي المجردة، والعارضة (٨/ ١٢٩) ﴿اعلم﴾ وقد نبه محقق (عون المعبود ١٤/ ٦٨) أن في أصل السنن وأكثر النسخ ﴿اعلم﴾ ولعله تصحيف قديم من ﴿احلم﴾ التي هي أقرب للمناسبة.\n\nشرح غريبه:\nلفعتك: شملتك من نواحيك، وأصابك لهبها أو العين بدل من حاء (لفح) (النهاية/لفع/٤/ ٢٦١).\n\nالفوائد:\n(١) فيه الحث على الرفق بالمملوك.\n(٢) فيه وعظ بليغ وتنبيه على استعمال العفو وكظم الغيظ والحلم كما يحلم الله على عباده (النووي ١١/ ١٣٠) (شرح الأبي ٤/ ٣٨٥).\n(٣) حرص الصحابة على إرضاء الله تعالى وطاعة رسوله ﷺ، ومسارعتهم للتوبة. ومن ذلك إعتاق هذا الرجل غلامه حين شعر أنه زاد على حد الأدب حتى أنه لم يسمع استعاذته بالله، كما لم يسمع نداء رسول الله ﷺ بادئ الأمر (شرح الأبي ٤/ ٣٨٥، ٣٨٦).\n(٤) أنه لاقصاص في ضربه إذ لم يعاقبه النبي ﷺ، ولا عرف العبد بأن له طلبه، فإنه ... ﷺ لا يسكت عن بيان ما يجب لمستحقه (العارضة ٨/ ١٢٨).","vol":"3","page":445},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-323>﴿القرب﴾</span>\n٦١٦ - (٣٠١) ثبت فيه حديث أبي هريرة ﵁:\nقوله ﷺ: ﴿أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد فأكثروا الدعاء﴾ رواه مسلم وأبو داود والنسائي.\n\nالتخريج:\nم: كتاب الصلاة: باب ما يقال في الركوع والسجود (٤/ ٢٠٠).\nد: كتاب الصلاة: باب في الدعاء في الركوع والسجود (١/ ٢٣٠).\nس: كتاب الافتتاح: أقرب ما يكون العبد من الله ﷿ (٢/ ٢٢٦).\n\nالفوائد:\n(١) أن الله سبحانه إنما ذكر في الدعاء أنه قريب من العباد لم يذكر قربه في كل حال والمراد القرب من الداعي في سجوده فأمر بالاجتهاد في الدعاء في السجود مع قرب العبد من ربه وهو ساجد وأمره أن يقول: سبحان ربي الأعلى والسجود غاية الخضوع والذل من العبد، وغاية تسفيله وتواضعه بأشرف شيء فيه وهو وجهه بأن يضعه على التراب فناسب في غاية سفوله أن يصف ربه بأنه الأعلى والأعلى أبلغ من العلي، فإن العبد ليس له من نفسه شيء هو باعتبار نفسه عدم محض، وليس له من الكبرياء والعظمة نصيب وإنما يحصل العلو للمؤمن بالإيمان لابإرادته هو فلما كان السجود غاية سفول العبد وخضوعه سبح اسم ربه الاعلى فهو سبحانه الأعلى والعبد الأسفل، وليس بين الرب والعبد إلا محض العبودية فكلما كملها قرب العبد إليه؛ لأنه سبحانه بر جواد محسن يعطي العبد ما يناسبه فكلما عظم فقره إليه كان أغنى وكلما عظم ذله له كان أعز (مجموع الفتاوى ٥/ ٢٣٦ - ٢٣٨).\n(٢) فيه الحث على الدعاء في السجود واحتج به من قال: إن السجود أفضل من القيام وسائر أركان الصلاة وفي المسألة مذاهب (شرح النووي ٤/ ٢٠٠)، (شرح الأبي ٢/ ٢٠٨).\n(٣) إثبات صفة القرب لله تعالى على ما يليق به سبحانه، وقرب الشيء من الشيء مستلزم لقرب الآخر منه لكن قد يكون قرب الثاني هو اللازم من قرب الأول ويكون منه أيضًا قرب بنفسه:\nفالأول: كمن تقرب إلى مكة أو حائط الكعبة فكلما قرب منه قرب الآخر منه من غير أن يكون منه فعل.\nوالثاني: كقرب الإنسان إلى من يتقرب هو إليه فتقرب العبد إلى الله وتقريبه له نطقت به نصوص متعددة منها هذا الحديث فهذا قرب الرب نفسه إلى عبده فهذا قرب خاص وليس في الكتاب والسنة قرب ذاته من جميع المخلوقات في كل حال.\nوهذا يبطل قول الحلوليين الذين عمدوا إلى الخاص المقيد فجعلوه عامًا مطلقًا.\nوالداعي والساجد يوجه روحه إلى الله والروح لها عروج يناسبها فتقرب من الله بلاريب بحسب تخلصها من الشوائب فيكون الله ﷿ منها قريبًا قربًا يلزم من قربها، ويكون منه قرب آخر","vol":"3","page":446},{"text":"كقربه عشية عرفة وفي جوف الليل وإلى من تقرب منه شبرًا تقرب منه ذراعًا (مجموع الفتاوى ٥/ ٢٤٠، ٢٤١).\n\nومما يدخل في صفة القرب ما ثبت أن الله تعالى قِبَل وجه المصلي، وأنه بينه وبين القبلة، وما في معناها: وقد وردت في هذا المعنى أحاديث متنوعة من رواية عدد من الصحابة هم: ابن عمر، وأنس، وأبو هريرة، وجابر، وأبو سعيد، وأبو ذر، والحارث الأشعري، وحذيفة ﵃:\n٦١٧ - (٣٠٢) حديث ابن عمر ﵄:\nأن النبي ﷺ رأى نخامة في قبلة المسجد، فتغيظ على أهل المسجد وقال: ﴿إن الله قبل أحدكم فإذا كان في صلاته فلا يبزقن أو قال لايتنخمن، ثم نزل فحتها بيده﴾ وفي لفظ: ﴿فإن الله قبل وجهه﴾ وفي لفظ: ﴿حيال وجهه﴾ رواه البخاري بهذه الألفاظ وجاء أول الحديث في مواضع بنحوه، ورواه مسلم مختصرًا باللفظ الثاني، ورواه أبو داود بلفظ: ... ﴿إن الله قبل وجه أحدكم إذا صلى فلايبزق بين يديه﴾ ورواه النسائي وابن ماجه بنحو لفظ البخاري الثاني مختصرًا.\n\n٦١٨ - (٣٠٣) حديث أنس ﵁:\nعن النبي ﷺ قال: ﴿إن أحدكم إذا قام في صلاته فإنه يناجي ربه، أو إن ربه بينه وبين القبلة فلا يبزقن أحدكم قبل قبلته ولكن عن يساره أو تحت قدميه﴾ ثم أخذ طرف ردائه فبصق فيه ثم رد بعضه على بعض فقال: ﴿أو يفعل هكذا﴾ رواه البخاري بهذا اللفظ في موضع، وفي مواضع بنحوه ورواه مسلم بنحوه.\n\n٦١٩ - (٣٠٤) حديث أبي هريرة ﵁:\nعن النبي ﷺ قال: ﴿مابال أحدكم يقوم مستقبل ربه فيتنخع أمامه أيحب أحدكم أن يُستقبل فيتنخع في وجهه؟ فإذا تنخع أحدكم فليتنخع عن يساره تحت قدمه فإن لم يجد فليقل هكذا﴾ وتفل في ثوبه، ثم مسح بعضه على بعض. رواه مسلم، ورواه البخاري بلفظ: ﴿إذا قام أحدكم إلى الصلاة فلا يبصق أمامه فإنما يناجي الله","vol":"3","page":447},{"text":"مادام في مصلاه ولا عن يمينه؛ فإن عن يمينه ملكًا وليبصق عن يساره، أو تحت قدمه فيدفنها﴾ ورواه في موضع مختصرًا.\n\n٦٢٠ - (٣٠٥) حديث جابر ﵁:\nوهو حديث طويل فيه: أن النبي ﷺ رأى في قبلة المسجد نخامة، فحكها، ثم أقبل عليهم فقال: ﴿أيكم يحب أن يعرض الله عنه قال: فخشعنا، ثم قال: أيكم يحب أن يعرض الله عنه، قال: فخشعنا، ثم قال: أيكم يحب أن يعرض الله عنه؟ قلنا: لا أيّنا يارسول الله، قال: فإن أحدكم إذا قام يصلي فإن الله ﵎ قبل وجهه فلا يبصقن قبل وجهه ولا عن يمينه وليبصق عن يساره تحت رجله اليسرى فإن عجلت به بادرة فليقل بثوبه هكذا ثم طوى ثوبه بعضه على بعض﴾ رواه مسلم واللفظ له، وأبو داود بنحوه.\n\n٦٢١ - حديث أبي ذر ﵁:\nأن النبي ﷺ قال: ﴿لايزال الله ﷿ مقبلًا على العبد وهو في صلاته مالم يلتفت فإذا التفت انصرف عنه﴾ رواه أبو داود والنسائي.\n\n٦٢٢ - حديث أبي سعيد الخدري ﵁:\nأنه ﷺ دخل المسجد، فرأى نخامة في قبلة المسجد، فحكها، ثم أقبل على الناس مغضبًا فقال ﷺ: ﴿أيسر أحدكم أن يُبصق في وجهه؟ إن أحدكم إذا استقبل القبلة فإنما يستقبل ربه جل وعز، والملك عن يمينه فلا يتفل عن يمينه، ولا في قبلتة وليبصق عن يساره، أو تحت قدمه﴾ رواه أبو داود ورواه مسلم مختصرًا بدون الشاهد.\n\n٦٢٣ - حديث الحارث الأشعري ﵁:\nفي حديث طويل قوله ﷺ: ﴿إن الله أمر يحيى بن زكريا بخمس كلمات أن يعمل بها ويأمر بني إسرائيل أن يعملوا بها ...﴾ وفيه: ﴿وإن الله يأمركم بالصلاة فإذا صليتم فلا تلتفتوا فإن الله ينصب وجهه لوجه عبده في صلاته مالم يلتفت﴾ رواه الترمذي.\n\n٦٢٤ - حديث حذيفة ﵁:\nقوله ﷺ: ﴿إن الرجل إذا قام يصلي أقبل الله عليه بوجهه حتى ينقلب، أو يحدث حدث سوء﴾ رواه ابن ماجه.","vol":"3","page":448},{"text":"التخريج:\nخ: كتاب الصلاة: باب حك البزاق باليد من المسجد (١/ ١١٢) (الفتح ١/ ٥٠٨)\nثم باب حك المخاط بالحصى من المسجد، ثم باب ليبزق عن يساره أو تحت قدمه اليسرى، ثم باب ... دفن النخامة في المسجد، ثم باب إذا بدره البزاق فليأخذ بطرف ثوبه (١/ ١١٣) (الفتح ١/ ٥٠٩، ٥١١، ٥١٢، ٥١٣)\nكتاب مواقيت الصلاة: باب المصلي يناجي ربه ﷿ (١/ ١٤١) (الفتح ٢/ ١٥)\nكتاب الأذان: باب هل يلتفت لأمر ينزل به أويرى شيئًا أو بصاقًا في القبلة (١/ ١٩١) (الفتح ٢/ ٢٣٥)\nكتاب العمل في الصلاة: باب ما يجوز من البصاق والنفخ في الصلاة (٢/ ٨٢) (الفتح ٣/ ٨٤)\nكتاب الأدب: باب ما يجوز من الغضب والشدة لأمر الله (٨/ ٣٣) (الفتح ١٠/ ٥١٧).\nم: كتاب المساجد ومواضع الصلاة: باب النهي عن البصاق في المسجد في الصلاة وغيرها والنهي عن بصاق المصلي بين يديه وعن يمينه (٥/ ٣٨ - ٤١)\nكتاب الزهد: باب حديث جابر الطويل (١٨/ ١٣٥ - ١٤٧).\nد: كتاب الصلاة: باب في كراهية البزاق في المسجد (١/ ١٢٦ - ١٢٨)\nثم باب الالتفات في الصلاة (١/ ٢٣٧) وقد حسن الألباني حديث أبي سعيد في (صحيح الجامع ١/ ٥١٩) وضعف حديث أبي ذر في (ضعيف الجامع ٦/ ٩٠، ٩١)\nت: كتاب الأمثال: باب ما جاء في مثل الصلاة والصيام والصدقة (٥/ ١٤٨، ١٤٩) وقال: حديث حسن صحيح غريب. والحديث رواه ابن خزيمة (التوحيد ١/ ٣٧) وهو في (صحيحه ٢/ ٦٤) وصحح الألباني إسناده، وهو مما ألزم الدارقطني به مسلمًا في (الإلزامات/١٠٠) وحسنه ابن كثير في (التفسير ١/ ٨٨) وصححه الألباني (صحيح الجامع ١/ ٣٥٦)\nس: كتاب المساجد: النهي عن أن يتنخم الرجل في قبلة المسجد (٢/ ٥١)\nكتاب السهو: باب التشديد في الالتفات في الصلاة (٣/ ٨).\nجه: كتاب المساجد والجماعات: باب كراهية النخامة في المسجد (١/ ٢٥١)\nكتاب إقامة الصلاة والسنة فيها: باب المصلي يتنخم (١/ ٣٢٧) وفي (الزوائد /١٦١) في\nحديث حذيفة: هذا إسناد رجاله ثقات وله شاهد في الصحيحين والموطأ من حديث ابن عمر، انظر:\n(مصباح الزجاجة ١/ ١٢٤) والحديث رواه ابن خزيمة في (التوحيد ١/ ٣٤، ٣٥) وفي (صحيحه ٢/ ٦٢) وحسن الألباني إسناده (صحيح الجامع ١/ ٣٣٣)، (الصحيحة ٤/ ١٢٨، ١٢٩).\n\nشرح غريبه:\nنخامة: هي البزقة التي تخرج من أقصى الحلق (النهاية/نخم/٥/ ٣٤).\nلايبزقن: البزاق والبصاق والبساق كلها من الفم (مجمع بحار الأنوار/بزق/١/ ١٧١).\nلايتنخع: النخاعة: هي البزقة التي تخرج من أصل الفم مما يلي أصل النخاع (النهاية/نخع/٥/ ٣٣) قال ابن حجر: قيل النخاعة بالعين من الصدر وبالميم الرأس (الفتح ١/ ٥٠٨).\nعجلت به بادرة: غلبته بصقة أو نخامة بدرت منه (شرح النووي ١٨/ ١٣٧).","vol":"3","page":449},{"text":"فخشعنا: خشينا وخضعنا والخشوع في الصوت والبصر كالخضوع في البدن، وجاء في رواية فجشعنا - بالجيم - وشرحه الحميدي في غريبه فقال: الجشع: الفزع والخوف (النهاية/خشع/٢/ ٣٤).\n\nالفوائد:\n(١) جواز معاتبة المجموع على الأمر الذي ينكر، وإن كان الفعل صدر من بعضهم لأجل التحذير من معاودة ذلك (الفتح ٣/ ٨٤) وفيه البيان بالفعل؛ ليكون أوقع في نفس السامع (الفتح ١/ ٥٠٩).\n(٢) غضب النبي ﷺ لأسباب مختلفة مرجعها كلها في أمر الله، وكان\n﵊ يظهر غضبه؛ ليكون أوكد في الزجر عنها مع صبره على الأذى إذا كان فيما هو حق نفسه (الفتح ١٠/ ٥١٨).\n(٣) أن علة النهي عن البزاق في المسجد أن عن يمينه ملكًا كما في بعض الألفاظ، وأنه يناجي ربه كما في البعض الآخر، ويجوز أن يكون للحكم علتان سواء كانتا مجتمعتين أو متفرقتين والمناجي تارة يكون قدام من يناجيه وهو الأكثر وتارة عن يمينه (الفتح ٢/ ١٥).\n(٤) تفقد الإمام أحوال المساجد وتعظيمها وصيانتها، وعظم تواضعه ﷺ؛ لمباشرته إزالة القذر بنفسه، وفيه الحث على الاستكثار من الحسنات وإن كان صاحبها مليًا لكونه باشر الحك بنفسه وهو دال على عظم تواضعه زاده الله تشريفًا وتعظيمًا ﷺ (الفتح ١/ ٥١٤).\n(٥) استدل به البخاري على جواز النفخ في الصلاة؛ لأن النخامة لابد أن يقع معها شيء من نفخ أو تنحنح ومحله إذا لم يفحش، ولم يقصد صاحبه العبث، ولم يبن منه مسمى كلام وأقله حرفان أو حرف ممدود (الفتح ١/ ٥١٤، ٣/ ٨٤، ٨٥).\n(٦) أن مافي الكتاب والسنة من أن الله فوق العرش لايخالفه ظاهر الحديث وذلك أن الله معنا حقيقة وهو فوق العرش حقيقة، والحديث حق على ظاهره وهو سبحانه فوق العرش، وهو قبل وجه المصلي بل هذا الوصف يثبت للمخلوقات؛ فإن الإنسان لو أنه يناجي السماء، أو يناجي الشمس والقمر لكانت الشمس والقمر فوقه وكانت أيضًا قبل وجهه. وقد ضرب النبي ﷺ المثل بذلك ولله المثل الأعلى ولكن المقصود بالتمثيل بيان جواز هذا وإمكانه لاتشبيه الخالق بالمخلوق كما في قوله: ... ﴿هذا القمر كلكم يراه مخليًا به﴾، ومن كان له نصيب من المعرفة بالله والرسوخ في العلم بالله يكون إقراره للكتاب والسنة على ماهما عليه أوكد (مجموع الفتاوى ٥/ ١٠٢، ١٠٣، ١٠٧، ١٠٨) فليس في الحديث رد على من أثبت استواء الرب سبحانه على العرش بذاته؛ لأن النصوص من الآيات والأحاديث في إثبات الاستواء محكمة قطعية واضحة لاتحتمل أدنى تأويل، وقد أجمع أهل السنة على الأخذ بها والإيمان بما دلت عليه على الوجه الذي يليق به سبحانه من غير أن يشابه خلقه في شيء من صفاته وأما قوله في هذا الحديث: ﴿فإن الله قبل وجهه إذا صلى﴾، وقوله: ﴿بينه وبين القبلة﴾ فهذا لفظ محتمل يجب أن يفسر بما يوافق النصوص المحكمة كما أشار ابن عبد البر إلى ذلك، ولايجوز أن يحمل على ما يناقض نصوص الاستواء الذي أثبتته النصوص القطعية المحكمة الصريحة والله أعلم (من تعليق الشيخ ابن باز على الفتح ١/ ٥٠٨).\n(٧) أن العبد إذا قام إلى الصلاة فإنه يستقبل ربه وهو فوقه فيدعوه من تلقائه لامن يمينه ولا من شماله ويدعوه من العلو لامن السفل كما إذا قدر أنه يخاطب القمر، واتفق العلماء على أن رفع المصلي بصره إلى السماء منهي عنه، وهذا مما جاءت به الشريعة تكميلًا للفطرة لأن الداعي السائل الذي","vol":"3","page":450},{"text":"يؤمر بالخشوع - وهو الذل والسكوت - لايناسب حاله أن ينظر إلى ناحية من يدعوه ويسأله بل يناسب حاله الإطراق وغض بصره أمامه (مجموع الفتاوى ٦/ ٥٧٥ - ٥٧٧).\n(٨) في حديث الحارث بان وثبت وصح أن بني إسرائيل كانوا موقنين بأن لخالقهم وجهًا يقبل به إلى وجه المصلي له، ونبينا ﷺ قد أعلم أمته ما أمر الله ﷿ به يحيى بن زكريا ﵉ أن يأمر به بني إسرائيل لتعلم وتستيقن أمته أن لله وجهًا يقبل به على وجه المصلي له كما أوحى إليه فيما أنزل عليه من الفرقان ﴿فاينما تولوا﴾ أي بصلاتكم ﴿فثم وجه الله﴾ [البقرة: ١١٥].\n(التوحيد لابن خزيمة ١/ ٣٧، ٣٨).\n\n٦٢٥ - ورد فيها حديث عمرو بن عبسة ﵁:\nقا ل الترمذي رحمه الله تعالى: حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن أخبرنا إسحاق بن عيسى حدثني معن حدثني معاوية بن صالح عن ضمرة بن حبيب قال سمعت أبا أمامة ﵁ يقول: حدثني عمرو بن عبسة أنه سمع النبي ﷺ يقول: ﴿أقرب ما يكون الرب من العبد في جوف الليل الآخر، فإن استطعت أن تكون ممن يذكر الله في تلك الساعة فكن﴾.\nوقال النسائي رحمه الله تعالى: أخبرنا عمرو بن منصور قال أنبأنا آدم بن أبي إياس قال حدثنا الليث بن سعد قال حدثنا معاوية بن صالح قال أخبرني أبو يحيى سُليم بن عامر وضمرة بن حبيب وأبو طلحة نُعيم بن زياد قالوا سمعنا أبا أمامة الباهلي يقول سمعت عمرو بن عبسة (١) يقول: قلت: يارسول الله هل من ساعة أقرب من الأخرى، أو هل من ساعة يبتغي ذكرها؟ . قال: ﴿نعم إن أقرب ما يكون الرب ﷿ من العبد جوف الليل الآخر، فإن استطعت أن تكون ممن يذكر الله ﷿ في تلك الساعة فكن، فإن الصلاة محضورة مشهودة ...﴾.\n\nالتخريج:\nت: كتاب الدعوات: باب رقم ١١٩ (٥/ ٥٧٠).\nس: كتاب المواقيت: النهي عن الصلاة بعد العصر (١/ ٢٧٩، ٢٨٠).\nورواه ابن خزيمة في (صحيحه ٢/ ١٨٢).\nوالمروزي كما في (مختصر قيام الليل /٩٣)\nوالحاكم في (المستدرك ١/ ٣٠٩)\nوعنه البيهقي في (الكبرى ٣/ ٤)\nورواه الطبراني في (الدعاء ٢/ ٨٤٠)\nومن طريقه ابن حجر في (نتائج الأفكار ٢/ ٢٣٢، ٢٣٣)\nستتهم من طريق معاوية بن صالح عن سليم ونعيم وضمرة به.\nوجاء الحديث من رواية عمرو بن عبسة ﵁ بألفاظ أخرى:\nفقد رواه أبو داود في (سننه: كتاب الصلاة: باب من رخص فيها - أي الصلاة بعد العصر - إذا كانت الشمس مرتفعة ٢/ ٢٥) من طريق أبي سلام عن أبي أمامة عن عمرو بن عبسة\nأنه قال: قلت: يا رسول الله أي الليل أسمع؟ قال: ﴿جوف الليل الآخر ...﴾ الحديث.\n_________\n(١) (وقع في السنن: ابن عنبسة وهو خطأ طباعي.","vol":"3","page":451},{"text":"وأخرجه أحمد في (المسند ٤/ ١١١) بنحوه.\nورواه الترمذي في (سننه: كتاب الدعوات: باب رقم (٧٩) ٥/ ٥٢٦، ٥٢٧) من طريق ابن جريج عن عبد الرحمن بن سابط عن أبي أمامة قال: قيل لرسول الله ﷺ: أي الدعاء أسمع؟\nقال: ﴿جوف الليل الآخر ودبر الصلوات المكتوبات﴾.\nوهذه الرواية عند النسائي في (عمل اليوم والليلة ١٨٦، ١٨٧).\nورواه النسائي في (سننه: كتاب الصلاة: إباحة الصلاة إلى أن يصلى الصبح ١/ ٢٨٣، ٢٨٤) من طريق شعبة عن يعلى بن عطاء عن يزيد بن طلق عن عبد الرحمن بن البيلماني عن عمرو بن عبسة قال: أتيت رسول الله ﷺ فقلت من أسلم معك؟ قال: ﴿حر وعبد﴾، قلت: هل من ساعة أقرب إلى الله ﷿ من أخرى؟ قال: ﴿نعم جوف الليل الآخر ...﴾ الحديث.\nورواه أحمد بنحوه في (المسند ٤/ ٣٨٥) من طريق شهر عن عمرو.\nورواه ابن ماجه في (سننه: كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها: باب ما جاء في الساعات التي تكره فيها الصلاة ١/ ٣٩٦)،\nثم في (باب ما جاء في أي ساعات الليل أفضل ١/ ٤٣٤) من طريق شعبة به\nبلفظ: ﴿جوف الليل الأوسط﴾.\nوهذه الرواية أخرجها ابن أبي شيبة في (المصنف ٣/ ٢٧٢) من مرسل الحسن أن النبي ﷺ سئل: أي الليل أفضل؟ فقال: ﴿جوف الليل الأوسط﴾.\nثم رواه عن الحسن أن رجلا سأل أبا ذر: أي الليل أسمع؟ قال: جوف الليل الأوسط.\nورواه أحمد في (المسند ٤/ ٣٨٥)\nوعبد بن حميد في (المنتخب ١/ ٢٦٥، ٢٦٦)\nوالدارقطني في (النزول /٨٣، ٨٤)\nواللالكائي في (شرح أصول الاعتقاد ٣/ ٤٤٥، ٤٤٦)\nأربعتهم من طريق يزيد بن هارون عن جرير بن عثمان عن سليم بن عامر عن عمرو بن عبسة، وفيه قوله للنبي ﷺ: هل من ساعة أفضل من ساعة؟ قال: ﴿لقد سألتني عن شيء ما سألني عنه أحد قبلك إن الله ﷿ يتدلى في جوف الليل﴾ هذا لفظ أحمد، وفي بعض الروايات: ﴿من جوف الليل الآخر﴾.\nثم رواه أحمد في (المسند ٤/ ٣٨٧) من طريق حبيب بن عبيد، وعطية بن قيس كلاهما عن عمرو بن عبسة أن النبي ﷺ قال: ﴿صلاة الليل مثنى مثنى، وجوف الليل الآخر أوجبه دعوة﴾، قال: فقلت: أجوبه؟ قال: ﴿لا، ولكن أوجبه﴾ يعني بذلك الإجابة.\n\nوللحديث شاهدان:","vol":"3","page":452},{"text":"(١) حديث علي ﵁:\nأخرجه عبد الرزاق في (المصنف ١/ ٥١، ٥٢) أنه قال لرسول الله ﷺ: أي الليل أفضل؟ قال: ﴿جوف الليل الآخر ...﴾ الحديث.\n\n(٢) حديث معاذ ﵁:\nأنه سأل النبي ﷺ عن عمل يدخله الجنة ويباعده من النار فأجابه ﷺ وفي الحديث ﴿وصلاة الرجل في جوف الليل﴾.\nرواه الترمذي في (سننه: كتاب الإيمان: باب ما جاء في حرمة الصلاة ٥/ ١١، ١٢)\nورواه ابن ماجه في (سننه: كتاب الفتن: باب كف اللسان في الفتنة (٢/ ١٣١٤، ١٣١٥)\nوأحمد في (المسند ٥/ ٢٣١، ٢٣٧)\nوعبد بن حميد في (المنتخب ١/ ١٦٠، ١٦١).\n\nدراسة الإسناد:\nالطريق الأول: رجال إسناده عند الترمذي:\n(١) عبد الله بن عبد الرحمن: هو الدارمي، تقدم وهو ثقة متقن. (راجع ص ٦٥٧)\n(٢) إسحاق بن عيسى بن نجيح: البغدادي، أبو يعقوب ابن الطباع، سكن أَذَنة. قال البخاري: مشهور الحديث، وقال أبو حاتم: محمد أخوه أحب إلى منه وهو صدوق. وقال صالح بن محمد: لا بأس به صدوق. وقال الخليلي: إسحاق ومحمد ثقتان متفق عليهما. وقال أحمد: سمع من ابن لهيعة قبل احتراق كتبه. وقال الذهبي: ثقة.\nوقال ابن حجر: صدوق، من التاسعة، مات سنة ٢١٤ هـ وقيل بعدها بسنة. (م ت س جه).\n\nترجمته في:\nالعلل لأحمد (١/ ٤٨٢، ٢/ ٦٨)، الجرح والتعديل (٢/ ٢٣٠، ٢٣١)، التاريخ الكبير (١/ ٣٣٩)، الثقات لابن حبان (٨/ ١٠٨)، تاريخ بغداد (٦/ ٣٣٢، ٣٣٣)، تهذيب الكمال (٢/ ٤٦٢ - ٤٦٤)، الكاشف (١/ ٢٣٨)، التهذيب (١/ ٢٤٥)، التقريب (١٠٢).\n(٣) معن: هو ابن عيسى بن يحيى الأشجعي - مولاهم - أبو يحيى المدني، القزاز: قال: كان مالك لا يجيب العراقيين في شيء من الحديث حتى أكون أنا أسأله عنه، وقال: كل شيء من الحديث في الموطأ سمعته من مالك إلا ما استثنيت أني عرضته عليه، وكل شيء من غير الحديث عرضته عليه إلا ما استثنيت أني سألته عنه. وقد قال ابن معين: معن في مالك وفي غيره ثقة. وذكر أن الذي عنده عن مالك غير الموطأ قليل وقال: إنما قصدنا إليه في حديث مالك. وقال أبو حاتم: أثبت أصحاب مالك وأوثقهم معن، هو أحب إلى من عبد الله بن نافع الصائغ، ومن ابن وهب. وقال ابن سعد: كان ثقة ثبتًا مأمونًا. وقال أحمد: ماكتبت عنه شيئًا. وقال الخليلي: قديم متفق عليه رضي الشافعي بروايته.\nأرسل عن عببد الله بن عمر: قال ابن معين: لم يسمع منه ولا أدركه.\nوقال ابن حجر: ثقة ثبت، من كبار العاشرة، مات سنة ١٩٨ هـ (ع).\nترجمته في:","vol":"3","page":453},{"text":"طبقات ابن سعد (٥/ ٤٣٧)، من كلام أبي زكريا (١١٦)، سؤالات ابن الجنيد (٣٨٢)، التاريخ لابن معين (٣/ ٢١٠)، العلل للإمام أحمد برواية المروذي (١٨٥، ١٨٦)، التاريخ الكبير (٧/ ٣٩٠، ٣٩١)، الجرح والتعديل (٨/ ٢٧٧، ٢٧٨)، المراسيل (٢٢٢)، الثقات لابن حبان (٩/ ١٨١)، جامع التحصيل (٢٨٤)، تهذيب الكمال (٢٨/ ٣٣٦ - ٣٤٠)، السير (٩/ ٣٠٤ - ٣٠٦)، التذكرة (١/ ٣٣٢)، الكاشف (٢/ ٢٨٤)، التهذيب (١٠/ ٢٥٢، ٢٥٣)، التقريب (٥٤٢).\n(٤) معاوية بن صالح: تقدم وهو صدوق له أوهام. (راجع ص ٩٦٤)\n(٥) ضَمْرة بن حبيب بن صهيب الزُبيدي - بضم الزاي - أبو عتبة وقيل أبو بشر الحمصي: قال ابن سعد، وابن معين، والعجلي: ثقة. وقال أبو حاتم: لا بأس به.\nوقال ابن حجر: ثقة من الرابعة، مات سنة ١٣٠ هـ (٤).\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٧/ ٤٦٤)، تاريخ الدارمي (١٣٥)، العلل لأحمد (١/ ٥١١)، التاريخ الكبير (٤/ ٣٣٧)، الجرح والتعديل (٤/ ٤٦٧)، الثقات لابن حبان (٤/ ٣٨٨)، الثقات للعجلي (١/ ٤٧٤)، تهذيب الكمال (١٣/ ٣١٤، ٣١٥)، الميزان (٢/ ٣٢٠)، الكاشف (١/ ٥١٠)، التهذيب (٤/ ٤٥٩)، التقريب (٢٨٠).\n\nالطريق الثاني: رجال إسناده عند النسائي:\n(١) عمرو بن منصور: النسائي، تقدم وهو ثقة ثبت. (راجع ص ٩٦٦)\n(٢) آدم بن أبي إياس: تقدم وهو ثقة. (راجع ص ٩٦٦)\n(٣) الليث بن سعد: تقدم وهو ثقة ثبت. (راجع ص ٣٠٩)\n(٤) معاوية بن صالح: تقدم قريبا وهو صدوق له أوهام. (راجع ص ٩٦٤)\n(٥) أبو يحيى سُليم - بالتصغير - ابن عامر الكَلاعي، ويقال: الخبائري - بخاء معجمة وموحدة - الحمصي: قال ابن سعد: كان ثقة قديمًا معروفًا. وقال النسائي والفسوي والعجلي: ثقة. قال يزيد بن خمير: سمعت سليم بن عامر، وكان قد أدرك النبي ﷺ، وفي رواية: أدرك أصحاب النبي ﷺ قال أبو حاتم: لم يدرك عمرو بن عبسة، ولا المقداد. وقال ابن أبي حاتم: روى عن عوف بن مالك مرسلًا ولم يلقه. وقال العلائي: حديثه عن المقداد في صحيح مسلم، وكأنه على مذهبه.\nوقال ابن حجر: ثقة من الثالثة، غلط من قال: إنه أدرك النبي ﷺ، والصواب أنه أدرك الصحابة، مات سنة ١٣٠ هـ (بخ م ٤).\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٧/ ٤٦٤)، الجرح والتعديل (٤/ ٢١٠)، التاريخ الكبير (٤/ ١٢٥)، الثقات لابن حبان (٤/ ٣٢٨)، الثقات للعجلي (١/ ٤٢٤)، المعرفة (٢/ ٤٢٥)، تهذيب الكمال (١١/ ٣٤٤ - ٣٤٧) المراسيل (٨٥)، جامع التحصيل (١٩١)، السير (٥/ ١٨٥، ١٨٦)، الكاشف (١/ ٤٥٦)، الإصابة (٣/ ٢٩٨، ٢٩٩)، التهذيب (٤/ ١٦٦)، التقريب (٢٤٩).\n(٦) ضمرة بن حبيب: تقدم قريبًا وهو ثقة. (راجع ص ١٦٠٩)\n(٧) أبو طلحة نعيم بن زياد الأَنْماري - بفتح أوله وسكون النون - وعند ابن حبان الأنصاري، الشامي: قال ابن المديني: معروف. وقال النسائي، والعجلي: ثقة.\nوقال ابن حجر: ثقة يرسل من الثالثة (د س).\nترجمته في:","vol":"3","page":454},{"text":"التاريخ الكبير (٨/ ٩٥، ٩٧)، الجرح والتعديل (٨/ ٤٦١)، الثقات لابن حبان (٥/ ٤٧٦)، الثقات للعجلي (٢/ ٣١٧)، تهذيب الكمال (٢٩/ ٤٨٥ - ٤٨٧)، الكاشف (٢/ ٣٢٤)، التهذيب (١٠/ ٤٦٤)، التقريب (٥٦٥) وفيه رمز (ف) والتصويب من نسخة أبي الأشبال (١٠٠٦).\n\nدرجة الحديث:\nإسناد الترمذي فيه معاوية بن صالح صدوق له أوهام، وإسحاق بن عيسى صدوق، وباقي رجاله ثقات وكذا إسناد النسائي ومدارهما على معاوية.\nفالحديث حسن، ويتقوى بالمتابعات فيكون صحيحًا لغيره.\nقال الترمذي: حسن صحيح غريب من هذا الوجه.\nوقال الحاكم في (المستدرك ١/ ٣٠٩): صحيح على شرط مسلم، ووافقه الذهبي.\nكما صححه البغوي في (مصابيح السنة ١/ ٤٣٣، ٤٣٤).\nوابن حجر في (نتائج الأفكار ٢/ ٢٣٣).\nوقال الشوكاني في (النيل ٣/ ٥٧): رجاله رجال الصحيح.\nومن المعاصرين صححه:\nالألباني في (صحيح الجامع ١/ ٢٥٩)، (صحيح الترغيب والترهيب ١/ ٢٥٧)، (الإرواء /٢٣٧)، (صحيح د ١/ ٢٣٨)، (صحيح ت ٣/ ١٨٣)، (صحيح س ١/ ١٢٤).\nوالهلالي في (صحيح الأذكار ١/ ٢٨٥).\nأما الطرق الأخرى:\nفرواية أبي داود: فيها أبو سلام وهو ممطور الحبشي وهو ثقة يرسل وقد قال أبو حاتم: روايته عن عمرو مرسلة (الجرح والتعديل ٨/ ٤٣١)، (التقريب /٥٤٥، ٦٤٧).\nورواية الترمذي: ضعيفة جدًا، ذكر ابن حجر في (نتائج الأفكار ٢/ ٢٣٢) أن في سنده ثلاث علل:\nأولاها: الانقطاع حيث أن عبد الرحمن بن سابط لم يسمع من أبي أمامة.\nوثانيتها: عنعنة ابن جريج.\nوثالثتها: الشذوذ لمخالفة أصحاب أبي أمامة الذين رووه عنه عن عمرو بن عبسة.\nوقد حسَّن الترمذي الحديث في (٥/ ٥٢٧)، وانظر (نصب الراية ٢/ ٢٣٥).\nورواية النسائي: ضعيفة أيضا لأن فيها يزيد بن طلق وهو مجهول (الجرح والتعديل ٩/ ٢٧٣)، (الميزان ٤/ ٤٢٩)، (التقريب /٦٠٢). وعبد الرحمن بن البيلماني وهو ضعيف (التقريب/ ٣٣٧).\nورواية ابن ماجه: إضافة إلى ما سبق فيها نكارة للمخالفة حيث قال: ﴿جوف الليل الأوسط﴾. ولا تنفعها متابعة الحسن؛ لأنها مرسلة ومراسيله ضعيفة. قال الألباني في (صحيح جه ١/ ٢٠٩، ٢٢٨): صحيح إلا قوله: ﴿جوف الليل الأوسط﴾ فإنه منكر، والصحيح جوف الليل الآخر.\nأما رواية أحمد ومن معه: فإنها منقطعة لأن سليم بن عامر لم يدرك عمرو بن عبسة.","vol":"3","page":455},{"text":"وحديث علي ﵁: فيه عنعنة أبي إسحاق وهو مدلس، والراوي عنه أشعث بن سوار وهو ضعيف (التقريب /١١٣) فالحديث ضعيف.\n\nوحديث معاذ ﵁: قال فيه الترمذي (٥/ ١٢): حسن صحيح.\nوقد ثبت الحديث ولله الحمد من رواية عمرو بن عبسة، وثبت في الصحيح نزول الرب - جل وعلاـ في الثلث الأخير من الليل وقد تقدمت دراسته.\n\nالفوائد:\n(١) استحباب الصلاة والدعاء في آخر الليل، وأنه وقت الإجابة والمغفرة (النيل ٣/ ٥٨).\n(٢) أن آخر الليل هو أرجى أوقات الليل للدعوة وأولى بالإستجابة، فوضع السمع موضع الإجابة، (شرح سنن أبي داود ٢/ ٨١).\n(٣) أن قرب الله سبحانه، ودنوه من بعض مخلوقاته لا يستلزم أن تخلو ذاته من فوق العرش، بل هو سبحانه فوق عرشه، ويقرب من خلقه كيف شاء وقربه سبحانه من أفعاله الاختيارية، وقربه سبحانه خاص لا عام فهو سبحانه قريب ممن دعاه، وليس المراد بقربه مجرد العلم أو القدرة فعلمه وقدرته ثابت على كل شيء. (شرح حديث النزول /٣٠٤، ٣١٨، ٣٥٤، ٣٦٩).","vol":"3","page":456},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-324>المبحث الحادي عشر\nأحاديث الصفات المبدوءة بحرف الكاف</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-325>﴿الكبرياء﴾</span>\nتقدم ذكر هذه الصفة في حديث أبي سعيد وأبي هريرة - معًا ﵄ مع صفة ﴿العزة﴾ (١).\nوجاءت أكثر الأحاديث في هذه الصفة بلفظ: ﴿الله أكبر﴾\nوقد تعددت الأحاديث في ذكر التكبير فمنها: التكبير في الأذان، وفي متابعة المؤذن، وفي الصلاة بالتكبير عند الانتقال من ركن إلى ركن، وفي أحوال أخرى:\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-326>التكبير في الأذان والإقامة:</span>\nوذلك في الأحاديث التي فيها ذكر صفة مشروعية الأذان وتعليم النبي ﷺ أصحابه صفة الأذان:\n٦٢٦ - (٣٠٦) حديث أبي محذورة ﵁:\nأن النبي ﷺ علَّمه الأذان: ﴿الله أكبر، الله أكبر، أشهد أن لا إله إلاالله ...﴾ إلى آخر ألفاظ الأذان. رواه مسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجه.\n\n٦٢٧ - حديث عبد الله بن زيد ﵁:\nحيث رأى في منامه رجلًا علَّمه الأذان فقال ﷺ: ﴿إنها لرؤيا حق ...﴾ ووافقته رؤيا عمر ﵁ رواه أبو داود، وابن ماجه، وحديث معاذ رواه أبو داود.\n\nالتكبير عند متابعة المؤذن:\n٦٢٨ - (٣٠٧) وفيه حديث معاوية ﵁:\nمن فعله ﷺ أنه حين أذن المؤذن قال مثل ما قال. رواه البخاري، والنسائي.\n_________\n(١) راجع ص ١٤٨٨.","vol":"3","page":457},{"text":"٦٢٩ - (٣٠٨) حديث عمر ﵁:\nقال ﷺ: ﴿إذا قال المؤذن: الله أكبر الله أكبر. فقال أحدكم: الله أكبر الله أكبر، ثم قال أشهد أن لا إله إلا الله﴾ وذكر الأذان وفي آخره: ﴿دخل الجنة﴾ رواه مسلم وأبو داود.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-327>التكبير في الصلاة:</span>\n٦٣٠ - (٣٠٩) ثبت فيه حديث أبي هريرة ﵁:\nفي صفة صلاته ﷺ، وأنه إذا قام إلى الصلاة يكبر حين يقوم، ثم حين يركع، ثم حين يهوي، ثم حين يرفع رأسه، ثم حين يسجد، ثم حين يرفع رأسه، ثم يفعل ذلك في صلاته كلها حتى يقضيها. رواه البخاري تامًا ثم رواه من حديثه في ذكر تكبيره ﷺ إذا ركع وإذا رفع رأسه وإذا قام من السجدتين. ورواه مسلم بلفظ: ﴿يكبر حين يقوم ثم ...﴾ ورواه أبو داود تامًا والنسائي مقطعًا في أبواب.\n\n٦٣١ - حديث أبي حميد الساعدي ﵁:\nبنحو حديث أبي هريرة. رواه الترمذي تامًا، ورواه أبو داود مختصرًا، وابن ماجه مطولًا ومختصرًا واقتصر في المختصرة على ذكر افتتاح الصلاة بالتكبير.\n\n٦٣٢ - حديث عم علي بن يحيى بن خلاد ﵁:\nقوله ﷺ: ﴿إنه لا تتم صلاة لأحد من الناس حتى يتوضأ ...﴾ وفيه: ﴿ثم يكبر﴾ وذكر تكبيرات الصلاة. رواه أبو داود.\n\n٦٣٣ - حديث رفاعة بن رافع ﵁:\nبنحوه وفيه ﴿... يكبر ...﴾ رواه أبو داود والنسائي.\n\n٦٣٤ - حديث عقبة بن عمرو الأنصاري أبي مسعود ﵁:\nرواه أبو داود وفيه ﴿يكبر﴾.\n٦٣٥ - حديث ابن عمر ﵁:\n\n٦٣٦ - حديث وائل بن حجر ﵁:\nرواهما النسائي وفيهما: ﴿يكبر﴾.\n\nالتخريج:\nأحاديث الأذان والمتابعة للمؤذن:\nخ: كتاب الجمعة: باب يؤذن الإمام على المنبر إذا سمع النداء (٢/ ١٠) (الفتح ٢/ ٣٩٦) وفيه يجيب الإمام.\nم: كتاب الصلاة: صفة الأذان (٤/ ٨٠ - ٨٥).","vol":"3","page":458},{"text":"د: كتاب الصلاة: باب كيف الأذان (١/ ١٣٢ - ١٣٨، ١٤٢، ١٤٣).\nس: كتاب الأذان: باب خفض الصوت في الترجيع في الأذان (٢/ ٣، ٤)\nثم باب كيف الأذان (٢/ ٥، ٦)، ثم الأذان في السفر (٢/ ٧، ٨)،\nثم التثويب في أذان الفجر (٢/ ١٣، ١٤)، ثم آخر الأذان (٢/ ١٤)\nثم القول مثل ما يتشهد المؤذن (٢/ ٢٤).\nجه: كتاب الأذان والسنة فيها: باب بدء الأذان (١/ ٢٣٢، ٢٣٣)،\nباب الترجيع في الأذان (١/ ٢٣٤، ٢٣٥)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-328>أحاديث التكبير في الصلاة:</span>\nخ: كتاب الأذان: باب التكبير إذا قام من السجود (١/ ١٩٩، ٢٠٠) (الفتح ٢/ ٢٧٢)\nثم باب مايقول الإمام ومن خلفه إذا رفع رأسه من الركوع (١/ ٢٠١) (الفتح ٢/ ٢٨١)\nثم باب يهوي بالتكبير حين يسجد (١/ ٢٠٢، ٢٠٣) (الفتح ٢/ ٢٩٠).\nم: كتاب الصلاة: باب إثبات التكبير في كل خفض ورفع في الصلاة (٤/ ٩٧).\nد: كتاب الصلاة: باب صلاة من لا يقيم صلبه في الركوع والسجود (١/ ٢٢٤ - ٢٢٦)\nباب افتتاح الصلاة (١/ ١٩١ - ١٩٢)\nباب تمام التكبير (١/ ٢١٩)\nت: أبواب الصلاة: باب منه - أي مما جاء في وصف الصلاة - (٢٢٧) (٢/ ١٠٥)، وقال: حسن صحيح.\nس: كتاب الافتتاح: باب العمل في افتتاح الصلاة، ثم باب رفع اليدين قبل التكبير (٢/ ١٢١، ١٢٢)\nباب التكبير للسجود (٢/ ٢٣٣)\nباب التكبير للنهوض (٢/ ٢٣٥).\nجه: كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها: باب إتمام الصلاة (١/ ٣٣٥)\nباب افتتاح الصلاة (١/ ٢٦٤).\n\nالفوائد:\nمشروعية التكبير في الأذان وفي الصلاة كما وردت عن النبي ﷺ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-329>التكبير في الغزو</span>\n٦٣٧ - (٣١٠) ثبت فيه حديث أنس ﵁:\nوهو حديث طويل في ذكر غزوة خيبر وقد أخرجه الأئمة تامًا ومختصرًا وفيه: قوله ﷺ لما دخل القرية: ﴿الله أكبر خربت خيبر إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين﴾ قالها ثلاث مرات. وفي لفظ: فرفع يديه وقال: ﴿الله أكبر﴾. رواه البخاري ومسلم والترمذي وفيه: ﴿مرة﴾، والنسائي وفيه: ﴿مرتين﴾.\n\nالتخريج:\nخ: كتاب الصلاة: باب ما يذكر في الفخذ (١/ ١٠٣، ١٠٤) (الفتح ١/ ٤٧٩، ٤٨٠)\nكتاب الأذان: باب مايحقن بالأذان من الدماء (١/ ١٥٨، ١٥٩) (الفتح ٢/ ٩٠)","vol":"3","page":459},{"text":"كتاب الخوف: باب التبكير والغلس بالصبح والصلاة عند الإغارة والحرب (٢/ ١٩) (الفتح ٢/ ٤٣٨) وذكر ابن حجر أن الأكثر عندهم: التكبير (الفتح ٢/ ٤٣٨)، وذكر الكرماني أن في بعض النسخ: التكبير (شرح الكرماني ٦/ ٥٦)\nكتاب الجهاد: باب دعاء النبي ﷺ الناس إلى الإسلام والنبوة (٤/ ٥٨) (الفتح ٦/ ١١١)\nثم باب التكبير عند الحرب (٤/ ٦٨، ٦٩) (الفتح ٦/ ١٣٤)\nكتاب المناقب: باب رقم (٣٦٣٩) (٤/ ٢٥٣) (الفتح ٦/ ٦٣٣) وذكر ابن حجر أن حقه أن يلحق بباب علامات النبوة.\nكتاب المغازي: باب غزوة خيبر (٥/ ١٦٧، ١٦٨) (الفتح ٧/ ٤٦٧، ٤٦٩).\nم: كتاب الجهاد والسير: باب غزوة خيبر (١٢/ ١٦٣، ١٦٤)\nكتاب النكاح: باب فضيلة إعتاق أمته ثم يتزوجها (٩/ ٢١٨، ٢١٩).\nت: كتاب السير: باب في البيات والغارات (٤/ ١٢١) وقال: حسن صحيح.\nس: كتاب المواقيت: التغليس في السفر (١/ ٢٧١، ٢٧٢)\nكتاب النكاح: البناء في السفر (٦/ ١٣٠ - ١٣٤)\nكتاب الصيد والذبائح: تحريم أكل لحوم الحمر الأهليه (٧/ ٢٠٤).\n\nشرح غريبه:\nخربت خيبر: التخريب الهدم (النهاية/ خرب/٢/ ١٧) أي: خربت على أهلها، وفتحت على المسلمين (حاشية السندي ١/ ٢٧٢).\nبساحة قوم: أي بفنائهم ودارهم، والساحة الفضاء بين المنازل وجمعها: سوح (المشارق ٢/ ٢٢٩).\nفساء صباح المنذرين: أي أصابهم السوء من القتل على الكفر والاسترقاق (العمدة ٦/ ٢٦٥، ٢٦٦). قال ابن كثير في تفسير قوله تعالى: ﴿أفبعذابنا يستعجلون فإذا نزل بساحتهم فساء صباح المنذرين﴾ [الصافات: ١٧٦، ١٧٧] فإذا نزل العذاب بمحلتهم أو دارهم فبئس ذلك اليوم يومهم بإهلاكهم ودمارهم، أو بئس الصباح صباحهم (تفسير ابن كثير ٧/ ٤٠).\n\nالفوائد:\n(١) فيه استحباب التكبير عند اللقاء وهو موافق لقوله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم فئة فاثبتوا واذكروا الله كثيرًا لعلكم تفلحون﴾ [الأنفال: ٤٥]. قيل: تفاءل ﷺ بخرابها بما رآه في أيديهم من الآت الخراب من الفوؤس والمساحي، وقيل: هو دعاء الأصح أنه علمه الله تعالى بذلك (شرح النووي ١٢/ ١٦٤) (حاشية السندي على النسائي ٦/ ١٣٢).\n(٢) أن التكبير ذكر مأثور عند كل أمر مهول وعند كل حادث سرور شكرًا لله تعالى وتبرئة له من كل ما نسب إليه أعداؤه ولا سيما اليهود قبحهم الله تعالى (الفتح ٢/ ٤٣٨).\n(٣) استحباب التثليث في التكبير (العمدة ٤/ ٨٧) ورفع الصوت به إظهارًا لعلو دينه ﷾ وظهور أمره (العمدة ٦/ ٢٦٥).","vol":"3","page":460},{"text":"(٤) جواز الاستشهاد في مثل هذا السياق بالقرآن في الأمور المحققة وقال العلماء: يكره من ذلك ما كان على ضرب الأمثال في المحاورات والمزاح ولغو الحديث فيكره تعظيمًا لكتاب الله تعالى (شرح النووي ١٢/ ١٦٤).\n(٥) فيه أن النبي ﷺ أخبر بخراب خيبر قبل وقوعه، فوقع كذلك (الفتح ٦/ ٦٣٥) وهي من آيات نبوته ﷺ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-330>التكبير عند حدوث علامة من علامات النبوة</span>\n٦٣٨ - (٣١١) حديث أبي هريرة ﵁:\nقال شهدنا خيبر (١) فقال رسول الله ﷺ لرجل معه يدّعي الإسلام: ﴿هذا من أهل النار﴾ فلما حضر القتال قاتل الرجل قتالًا شديدًا، وأصابته جراحة فقيل: يارسول الله الذي قلت إنه من أهل النار فإنه قد قاتل اليوم قتالًا شديدًا وقد مات. فقال النبي ﷺ: ﴿إلى النار﴾ فكاد بعض الناس أن يرتاب فبينما هم على ذلك إذ قيل: إنه لم يمت ولكن به جراحًا شديدة فلما كان من الليل لم يصبر على الجراح فقتل نفسه، فأُخبر النبي ﷺ بذلك فقال: ﴿الله أكبر، أشهد أني عبد الله ورسوله﴾ ثم أمر بلالًا فنادى بالناس: ﴿إنه لايدخل الجنة إلا نفس مسلمة، وإن الله ليؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر﴾ رواه البخاري ومسلم وفيه: شهدنا مع رسول الله ﷺ حنينًا.\nوفي رواية عند البخاري بدون الشاهد فيها فقالوا: يارسول الله صَدّق الله حديثك قد انتحر فلان فقتل نفسه ... الحديث.\nورويت القصة بألفاظ متقاربة في الصحيحين دون الشاهد وفي بعضها زيادة تفصيل.\n\nالتخريج:\nخ: كتاب الجهاد: باب إن الله يؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر (٤/ ٨٨) (الفتح ٦/ ١٧٩)\nوانظر: كتاب المغازي: باب غزوة خيبر (٥/ ١٦٩) (الفتح ٧/ ٤٧١)\nكتاب القدر: باب العمل بالخواتيم (٨/ ١٥٤، ١٥٥) (الفتح ١١/ ٤٩٨، ٤٩٩).\nم: كتاب الإيمان غلظ تحريم قتل الإنسان نفسه (٢/ ١٢٢).\n\nشرح غريبه:\nيرتاب: الريب الشك وقيل: الشك مع التهمة (النهاية/ ريب/٢/ ٢٨٦) أي يرتد عن دينه (شرح الكرماني ١٣/ ٥٨).\n_________\n(١) (حنين أو خيبر: قال القاضي عياض صوابه خيبر (النووي ٢/ ١٢٢) (شرح الأبي ١/ ٢٢٠) وقول أبي هريرة\n... ﴿شهدنا﴾ يريد جيشها من المسلمين؛ لأنه ثبت مجيئوه بعد فتح خيبر (الفتح ٦/ ٤٧٣).","vol":"3","page":461},{"text":"الفوائد:\n(١) فيه غلظ تحريم قتل الإنسان نفسه.\n(٢) التحذير من الاغترار بالأعمال وأن العمل بالخواتيم (النووي ٢/ ١٢٥، ١٢٦) وفيه حجة قاطعة على القدرية في قولهم: إن الإنسان يملك أمر نفسه، ويختار لها الخير والشر (العمدة ٢٣/ ١٥٣).\n(٣) إخباره ﷺ بالمغيبات وذلك من معجزاته الظاهرة (الفتح ٧/ ٤٧٤).\n(٤) تكبير النبي ﷺ قيل: إنه لزيادة إيمانه والأليق أنه تعجب بالنسبة إلى المخاطبين عند ظهور المطابقة لا سيما مع قوله: فكاد بعض المسلمين يرتاب.\n(٥) الإعلام بأن الإسلام دون تصديق إخلاص إن نفع في الدنيا لم ينفع في الآخرة، وأن ذلك الرجل كان مرائيًا منا فقًا لقوله: ﴿الرجل الفاجر﴾ (شرح الأبي ١/ ٢٢١)، وقيل: يحتمل أن المراد أنه من العصاة الذين يدخلون النار ثم يخرجون منها (شرح الكرماني ١٢/ ١٦٤).\n(٦) في قوله ﷺ: ﴿إن الله يؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر﴾ يحتمل أنه خاص بهذا الرجل وقد قيل: إنه قُزمان، وقيل: غير ذلك، أو عام في كل فاجر أيَّد الدين، وساعده بوجه من الوجوه (العمدة ١٧/ ٢٤٠) (شرح الكرماني ٢٣/ ٧٨) (الفتح ٧/ ٤٧٢).\nوجزم الخطيب بأنه قزمان الطخري (الأسماء المبهمة ٢٧٥، ٢٧٦) وكذا ابن بشكوال في (غوامض الأسماء المبهمة ١/ ٣٦٠، ٣٦١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-331>التكبير عند دخول البلاد المفتوحة</span>\n٦٣٩ - (٣١٢) حديث أبي هريرة ﵁:\nأن الرسول ﷺ قال: ﴿سمعتم بمدينة جانب منها في البر، وجانب منها في البحر يغزوها سبعون ألفًا من بني إسحاق (١) فإذا جاءوها نزلوا فلم يقاتلوا بسلاح، ولم يرموا بسهم قالوا: لا إله إلا الله والله أكبر﴾ وذكر أنهم يقولونها مرتين فيسقط كل مرة جانب منها، وفي الثالثة قال: ﴿فيفرَّج لهم، فيدخلوها فيغنمون فبينماهم يقتسمون المغانم إذ جاءهم الصريخ فقال: إن الدجال قد خرج فيتركون كل شيء ويرجعون﴾ رواه مسلم.\n\nالتخريج:\nم: كتاب الفتن وأشراط الساعة (١٨/ ٤٣، ٤٤).\n\nالفوائد:\n_________\n(١) (قال القاضي عياض: كذا في جميع النسخ قال بعضهم: والمعروف المحفوظ من بني إسماعيل وهم العرب وهو الذي يدل ... عليه الحديث الذي سماها فيه، وقد رواه مسلم في الباب نفسه (١٨/ ٢٠ - ٢٢)، والمدينة القسطنطينية (شرح النووي ... ١٨/ ٤٥) وهي مدينة عظيمة من أعظم بلاد الروم (شرح الأبي ٧/ ٢٤٥). واستبعد القرطبي القول بأنهم بنو إسماعيل؛ ... لاتفاق الأمهات على بني إسحاق، وذكر أنه ربما أراد العرب ونسبهم إلى عمهم إسحاق كما قيل: في الخال انه أحد ... الأبوين كما توقف في أن المدينة القسطنطينية حتى يسأل عن صفتها والحديث المذكور في فتجها فيه قتال بخلاف هذا ... الحديث (شرح الأبي ٧/ ٢٥٦، ٢٥٧).","vol":"3","page":462},{"text":"(١) الحديث آية من آيات نبوته ﷺ بإخباره عن أمر مستقبل وذلك بإعلام الله سبحانه له.\n(٢) يؤخذ من أحاديث التكبير جميعها: أن التكبير مشروع في الصلاة وفي السعي عند الصعود على الصفا والمروة ولدفع العدو في المواضع الكبار؛ لكثرة الجمع أو لعظمة الفعل أو لقوة الحال ونحو ذلك من الأمور الكبيرة ليبين إن الله أكبر وتستولي كبرياؤه في القلوب على كبرياء تلك الأمور الكبار فيكون الدين كله لله، ويكون العباد له مكبرون فيحصل لهم مقصودان: مقصود العبادة بتكبير قلوبهم لله، ومقصود الاستعانة بانقياد سائر المطالب لكبريائه. ولهذا شرع التكبير على الهداية والرزق والنصر؛ لأن هذه الثلاث أكبر ما يطلبه العبد وهي جماع مصالحه، والهدى أعظم من الرزق والنصر؛ لأن الرزق والنصر لا ينتفع بهما إلا في الدنيا أما الهدى فمنفعته في الآخرة قطعًا فخص بصريح التكبير؛ لأنه أكبر نعمة الحق وذانك دونه فوسع الأمر فيهما بعموم ذكر الله فجماع هذا: أن التكبير مشروع عند كل أمر كبير من مكان وزمان وحال فتبين أن الله أكبر؛ لتستولي كبريائه في القلوب على كبرياء ما سواه، ويكون له الشرف على كل شرف (مجموع الفتاوى ٢٤، ٢٢٩ - ٢٣١).\nوورد في صفة ﴿الكبرياء﴾ حديث ابن عباس، وحديث أبي رافع ﵄:\n٦٤٠ - حديث ابن عباس ﵄:\nقال أبو داود، وابن ماجه رحمهما الله تعالى: حدثنا عبد الرحمن بن بشر بن الحكم النيسابوري ثنا موسى بن عبد العزيز ثنا الحكم بن أبان عن عكرمة عن ابن عباس أن رسول الله ﷺ قال للعباس بن عبد المطلب: ﴿يا عباس يا عماه ألا أعطيك، ألا أمنحك، ألا أحبوك، ألا أفعل بك عشر خصال إذا أنت فعلت ذلك غفر الله لك ذنبك أوله وآخره قديمه وحديثه خطأه وعمده صغيره وكبيره سره وعلانيته، عشر خصال: أن تصلي أربع ركعات تقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب وسورة، فإذا فرغت من القراءة في أول ركعة وأنت قائم، قلت: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر، خمس عشرة مرة، ثم تركع فتقولها وأنت راكع عشرًا، ثم ترفع رأسك من الركوع فتقولها عشرًا، ثم تهوي ساجدًا فتقولها وأنت ساجدًا ثم ترفع رأسك من السجود فتقولها عشرًا ثم تسجد فتقولها عشرًا، ثم ترفع رأسك فتقولها عشرًا فذلك خمس وسبعون في كل ركعة تفعل ذلك في أربع ركعات، إن استطعت أن تصليها في كل يوم مرة فافعل، فإن لم تفعل ففي كل جمعة مرة، فإن لم تفعل ففي كل شهر مرة، فإن لم تفعل ففي كل سنة مرة، فإن لم تفعل ففي عمرك مرة﴾ هذا لفظ أبي داود، وعند ابن ماجه اختلاف يسير ولم يذكر في آخره فإن لم تفعل ففي كل سنة مرة.","vol":"3","page":463},{"text":"٦٤١ - حديث أبي رافع ﵁:\nقال الترمذي رحمه الله تعالى: حدثنا أبو كريب محمد بن العلاء\nوقال ابن ماجه رحمه الله تعالى: حدثنا موسى بن عبد الرحمن أبو عيسى المسروقي\nكلاهما قال: حدثنا زيد بن حباب العُكْلي حدثنا موسى بن عبيدة حدثنى سعيد بن أبي سعيد مولى أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبي رافع قال: قال رسول الله ﷺ للعباس: ﴿يا عم إلا أصلك ألا أحبوك إلا أنفعك؟ قال: بلى يا رسول الله. قال: يا عم صلِّ أربع ركعات تقرأ في كل ركعة بفاتحة الكتاب وسورة فإذا انقضت القراءة فقل: الله أكبر والحمد لله وسبحان الله ولا إله إلا الله خمس عشرة مرة قبل أن تركع، ثم اركع فقلها عشرًا، ثم ارفع رأسك فقلها عشرًا ثم اسجد فقلها عشرًا، ثم ارفع راسك فقلها عشرًا، ثم اسجد الثانية فقلها عشرًا ثم ارفع رأسك فقلها عشرًا قبل أن تقوم فتلك خمس وسبعون في كل ركعة وهي ثلاثمائة في أربع ركعات فلو كانت ذنوبك مثل رمل عالج لغفرها الله لك﴾. قال: يا رسول الله ومن يستطيع أن يقولها في كل يوم؟ قال: ﴿فإن لم تستطع أن تقولها في كل يوم فقلها في جمعة، فإن لم تستطع أن تقولها في جمعة فقلها في شهر، فلم يزل يقول له حتى قال: فقلها في سنة﴾. هذا لفظ الترمذي، وعند ابن ماجه تقديم وتأخير وفي آخره: قال: يا رسول الله ومن لم يستطع يقولها في يوم؟ قال: ﴿قلها في جمعة فإن لم تستطع فقلها في شهر﴾ حتى قال: ﴿فقلها في سنة﴾.\n\nالتخريج:\nد: كتاب الصلاة: باب صلاة التسبيح (٢/ ٢٩، ٣٠).\nت: أبواب الصلاة: باب ما جاء في صلاة التسبيح (٢/ ٣٥٠، ٣٥١).\nجه: كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها: باب ما جاء في صلاة التسبيح (١/ ٤٤٢، ٤٤٣).\nحديث ابن عباس ﵁:\nرواه ابن ناصر الدين في (الترجيح لصلاة التسبيح/٣٨) من طريق أبي داود.\nورواه البخاري في (القراءة خلف الإمام /٥٧)\nابن خزيمة في (صحيحه ٢/ ٢٢٣، ٢٢٤)\nوالحاكم في (المستدرك ١/ ٣١٨، ٣١٩)\nوالبيهقي في (الكبرى ٣/ ٥١، ٥٢)\nوالخليلي في (الإرشاد ١/ ٣٢٥)\nوالطبراني في (الكبير ١١/ ١٩٤، ١٩٥)\nوابن شاهين في (الترغيب في فضائل الأعمال/ ١٥٢)\nوالمزي في (تهذيب الكمال ٢٩/ ١٠٢، ١٠٣)\nسبعتهم من طريق إسحاق بن أبي إسرائيل عن موسى بن عبد العزيز به.\nورواه البغوي في (شرح السنة ٤/ ١٥٦، ١٥٧)\nوالحاكم في (المستدرك ١/ ٣١٩) كلاهما من طريق إبراهيم بن الحكم عن الحكم بن أبان.","vol":"3","page":464},{"text":"ورواه ابن الجوزي في (الموضوعات ٢/ ١٤٣، ١٤٤) من طريق عبد الرحمن بن بشر به، ومن طريق ابن الديلمي عن العباس به وزاد التشهد الأول.\nوالأصبهاني في (الترغيب والترهيب ٣/ ١٣) من طريق نافع أبي هرمز عطاء عن ابن عباس ﵄.\nوروي مرسلًا لم يذكر فيه ابن عباس ﵄:\nرواه ابن خزيمة في (صحيحه ٢/ ٢٢٤)\nوالحاكم في (المستدرك ١/ ٣١٩)\nوالبيهقي في (الكبرى ٣/ ٥٢)\nثلاثتهم من طريق إبراهيم بن الحكم عن الحكم عن عكرمة.\nوعزاه ابن السبكي في (تخريج الإحياء ١/ ٥٤٤) إلى ابن أبي الدنيا، وفي (تنزيه الشريعة ٢/ ١٠٨) عزاه إلى قربان المتقين لأبي نعيم.\nوعزاه الحاكم في (المستدرك ١/ ٣١٩) إلى سنن النسائي، وليس كذلك.\nوقد قال ابن الملقن في (مختصر الاستدراك ١/ ٢٦٤): لم أره فيه.\nوحديث ابن عباس ﵄ جاء من طريقين آخرين:\nأن النبي ﷺ علمه إياها دون ذكر أبيه ﵁:\nرواه الطبراني في (الأوسط ٣/ ١٦٨، ١٦٩، ٤١٨، ٤١٩) من طريق موسى بن جعفر عن عبد القدوس بن حبيب عن مجاهد عنه، وفيه زيادة دعاء في آخره.\nثم من طريق يحيى بن عقبة بن أبي العيزار عن محمد بن حجادة عن أبي الجوزاء عن ابن عباس بنحوه، وزاد: ﴿من صلاهن غفر له كل ذنب صغير وكبير قديم أو حديث كان أو هو كائن﴾.\nحديث أبي رافع ﵁:\nرواه الطبراني في (الكبير ١/ ٣٢٩، ٣٣٠)\nوابن الجوزي في (الموضوعات ٢/ ١٤٤)\nوالبيهقي في (الشعب ١/ ٤٢٧)\nوالمزي في (تهذيب الكمال ١٠/ ٤٦٥، ٤٦٦)\nأربعتهم من طريق زيد بن الحباب.\nوعزاه في (تنزيه الشريعة ٢/ ١٠٨) إلى أبي نعيم في قربان المتقين.\nوذكر ابن ناصر الدين في (التوضيح /٤٠، ٥٠) أن الدارقطني أخرج الحديثين في جزئه في صلاة التسبيح.\n\nوللحديث شواهد:\n(١) حديث عبد الله بن عمرو ﵂:\n(٢) حديث جعفر ﵁:\nأخرجهما أبو داود بعد حديث ابن عباس:\nحديث عبد الله بن عمرو: من طريق عمرو بن مالك عن أبي الجوزاء قال: حدثني رجل كانت له صحبة يرون أنه عبد الله بن عمرو بنحو حديث ابن عباس وزاد: عند الرفع من السجدة الثانية: ﴿","vol":"3","page":465},{"text":"فاستو جالسا ولا تقم حتى تسبح عشرًا، وتحمد عشرًا، وتكبر عشرًا، وتهلل عشرًا، ثم تصنع ذلك في الأربع الركعات﴾. وحدد وقتها بعد زوال النهار، وفي آخر الحديث قال: قلت: فإن لم استطع أن أصليها تلك الساعة؟ قال: ﴿صلها من الليل والنهار﴾.\nورواه البيهقي في (السنن ٣/ ٢٥٢)، وفي (الشعب ١/ ٤٢٨، ٤٢٩) مرفوعا وموقوفا.\nوحديث جعفر: رواه من طريق عروة بن رويم قال: حدثنى الأنصاري أن رسول الله ﷺ قال لجعفر بهذا الحديث فذكر نحوهم. والأنصاري قال ابن حجر قيل: جابر بن عبد الله ﵁:، وقيل: غيره (التقريب/٧٠٥).\n\n(٣) حديث عبد الله بن عمر ﵄:\nورواه الحاكم في (المستدرك ١/ ٣١٩) أن النبي ﷺ علمها جعفر بن أبي طالب حين قدم من بلاد الحبشة: وزاد في الذكر قوله ﴿لا حول ولا قوة إلا بالله﴾. وفي متنه نقص ظاهر.\n\nوله شاهد موقوف على ابن المبارك:\nرواه الترمذي قبل روايته حديث أبي رافع ﵁: (٢/ ٣٤٨، ٣٤٩) عن أحمد بن عبده عن أبي وهب أنه سأله عن الصلاة التي يسبح فيها. فذكرها وفيها التسبيح والتهليل والتكبير والتحميد قبل القراءة.\nوفي (الموضوعات لابن الجوزي ٢/ ١٤٥، ١٤٦) روايات أخرى.\nوقد أضاف ابن حجر روايات أخرى في (أجوبة عن أحاديث وقعت في المصابيح ٣/ ٣٠٦ - ٣٠٨) وذكر أنه جاء عن عشرة من الصحابة من طرق موصولة، وعن عدة من التابعين من طرق مرسلة.\n\nدراسة الإسناد:\nحديث ابن عباس ﵄:\n(١) عبد الرحمن بن بشر بن الحكم: العبدي، أبو محمد النيسابوري. قال صالح بن محمد\nجزرة: صدوق. وكان يحيى بن سعيد يحله محل الوالد. وقال ابن أبي حاتم: كان صدوقا ثقة.\nوقال الذهبي: ثقة إمام اعتنى به أبوه، فارتحل به ولقى الكبار وطال عمره وتفرد.\nوقال ابن حجر: ثقة من صغار العاشرة، مات سنة ٢٦٠ هـ وقيل بعدها (خ م د جه).\nترجمته في:\nالجرح والتعديل (٥/ ٢١٥)، الثقات لابن حبان (٨/ ٣٨٢)، تاريخ بغداد (١٠/ ٢٧١، ٢٧٢)، تهذيب الكمال (١٦/ ٥٤٥ - ٥٤٨)، السير (١٢/ ٣٤٠ - ٣٤٤)، الكاشف (١/ ٦٢٢)، التهذيب (٦/ ١٤٤، ١٤٥)، التقريب (٣٣٧).\n(٢) موسى بن عبد العزيز: العدني، أبو شعيب القِنباري - قيل: نسبة إلى قِنبار - بكسر القاف - موضع بعدن، وقيل: هي حبال الليف، أو شيء تخرز به السفن - مختلف فيه: قال ابن معين في رواية: لا أرى به بأسا، وفي موضع: ثقة. وقال النسائي: ليس به بأس. وقال الحاكم: سئل عنه عبد الرزاق فأحسن عليه الثناء. وذكره ابن حبان في الثقات وقال: ربما أخطأ. وقال ابن المديني: ضعيف.","vol":"3","page":466},{"text":"وقال أبو الفضل السليماني: منكر الحديث، وقال ابن الجوزي: مجهول عندنا. وقال الذهبي: ما أعلمه روى عن غير الحكم، ولم يذكره أحد في كتب الضعفاء أبدا ولكن ما هو بالحجة.\nوقال ابن حجر ردًا على ابن الجوزي: إنه لم يصب لأن من يوثقه ابن معين والنسائي لم يضره أن يجهل حاله من بعدهما.\nوقال في التقريب: صدوق سيء الحفظ، من الثامنة، مات سنة ٢٧٥ هـ (ر د جه).\nترجمته في:\nالعلل لأحمد (٣/ ١١) التاريخ الكبير (٧/ ٢٩٢)، الجرح والتعديل (٨/ ١٥١)، الموضوعات لابن الجوزي (٢/ ١٤٥)، الثقات لابن حبان (٩/ ١٥٩)، الثقات لابن شاهين (٢٢٣)، تهذيب الكمال (٢٩/ ١٠١ - ١٠٤)، المستدرك (١/ ٣١٩)، المغني (٢/ ٦٨٥)، الميزان (٤/ ٢١٢، ٢١٣)، الكاشف (٢/ ٣٠٥)، الخصال المكفرة (٤٣)، التهذيب (١٠/ ٣٥٦)، التقريب (٥٥٢) وفيه رمز س والتصويب من نسخة أبي الأشبال (٩٨٣)،\n(٣) الحكم بن أبان العدني: أبو عيسي. قال ابن عيينة: أتيت عدن فلم أر مثله وقال: ذاك سيدنا. وقال\nابن معين، وأحمد، وابن المديني، وابن نمير، والنسائي والعجلي: ثقة، وزاد العجلي: صاحب سنة. وقال أبو زرعة: صالح. وقال ابن حبان: ربما أخطأ، وإنما وقع المناكير في روايته من رواية ابنه إبراهيم عنه وإبراهيم ضعيف. قال ابن المبارك: ارم به. وقال ابن خزيمة: تكلم أهل المعرفة بالحديث في الاحتجاج بخبره، وقال ابن عدي: فيه ضعف. وقال الخليلي: تفرد عن عكرمة بأحاديث ويسند عنه ما يقفه غيره وهو صالح ليس بمتروك وقال الذهبي في الكاشف: ثقة صاحب سنة. وفي الميزان: ليس بالثبت.\nوقال ابن حجر: صدوق عابد وله أوهام، من السادسة، مات سنة ١٥٤ هـ، وكان مولده سنة ٨٠ هـ (ر ٤).\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٥/ ٥٤٥)، العلل لأحمد (٣/ ١٠)، التاريخ لابن معين (٣/ ٧٦، ٧٧)، التاريخ الكبير (٢/ ٣٣٦، ٣٣٧)، الجرح والتعديل (٣/ ١١٣، ١١٤)، الثقات للعجلي (١/ ٣١١) الثقات لابن حبان (٦/ ١٨٥، ١٨٦)، الضعفاء للعقيلي (٢/ ٣٣٦، ٣٣٧)، الكامل (٢/ ٧٦٦)، تهذيب الكمال (٧/ ٨٦ - ٨٨)، المغني (١/ ١٨٣)، الميزان (١/ ٥٦٩، ٥٧٠، ٤/ ٢١٣)، الكاشف (١/ ٣٤٣)، التهذيب (٢/ ٤٢٣)، التقريب (١٧٤).\n(٤) عكرمة: هو مولى ابن عباس، تقدم وهو ثقة ثبت لم يثبت تكذيبه، ولاثبتت عنه بدعة. (راجع ص ٧٢٥)\nحديث أبي رافع ﵁:\nالطريق الأول: رجال إسناده عند الترمذي:\n(١) أبو كريب محمد بن العلاء: تقدم وهو ثقة حافظ. (راجع ص ٢٢٩)\n(٢) زيد بن حباب العُكْلي: تقدم وهو صدوق يخطئ في حديث الثوري. (راجع ص ١٩٣)\n(٣) موسى بن عبيدة: تقدم وهو ضعيف قال ابن معين: يكتب من حديثه الرقائق. (راجع ص ٧٧٩)\n(٤) سعيد بن أبي سعيد: الأنصاري المدني مولى أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم. لم يرو عنه إلا موسى بن عبيدة، وذكره ابن حبان في الثقات. وقال الذهبي في الكاشف: مجهول وقد وثق.\nوقال ابن حجر: مجهول من الثالثة (ت جه).","vol":"3","page":467},{"text":"ترجمته في:\nالثقات لابن حبان (٤/ ٢٨٥)، تهذيب الكمال (١٠/ ٤٦٤، ٤٦٥) الميزان (٢/ ١٤٠)، الكاشف (١/ ٤٣٧)، التهذيب (٤/ ٣٧)، التقريب (٢٣٦).\n\nالطريق الثاني: رجال إسناده عند ابن ماجه:\nوهو متفق مع الترمذي في زيد ومن فوقه، وبقي شيخ ابن ماجه هو:\nموسى بن عبد الرحمن: بن سعيد بن مسروق الكندي، أبو عيسى الكوفي. قال ابن أبي حاتم: صدوق ثقة. وقال النسائي في موضع: ثقة. وفي آخر: لا بأس به.\nوقال ابن حجر: ثقة من كبار الحادية عشرة، مات سنة ٢٥٨ (ت س جه).\nترجمته في:\nالجرح والتعديل (٨/ ١٥٠)، الثقات لابن حبان (٩/ ١٦٤)، المعجم المشتمل (٢٩٨)، تهذيب الكمال (٢٩/ ٩٨ - ١٠٠)، الكاشف (٢/ ٣٠٥)، التهذيب (١٠/ ٣٥٥، ٣٥٦)، التقريب (٥٥٢).\n\nدرجة الحديث:\nحديث ابن عباس ﵄:\nفي سنده موسى بن عبد العزيز: وثقه ابن معين، وضعفه ابن المديني، وقال ابن حجر: صدوق سيء الحفظ، والحكم: وهاه ابن المبارك ووثقه ابن معين وآخرون وقال ابن حجر: صدوق له أوهام.\nوقد اختلف عليه، والمتابعات لا يفرح بها؛ لأن في أحداها إبراهيم بن الحكم وهو ضعيف، وفي الأخرى: أبو هرمز وهو متروك، والثالثة مرسلة.\nوإسناده أبي الجوزاء وهاه المنذري في (الترغيب والترهيب ١/ ٥٣٢) فالحديث محتمل للتحسين.\nوقد جود ابن الملقن إسناده في (البدر المنير ٣/ل ٩٥ ب، ٩٦ أ).\nوالعلائي في (النقد الصحيح /٣٠).\nلكنه تكلم فيه بعض العلماء لأسباب أخرى ستأتي بإذن الله.\nحديث أبي رافع ﵁:\nفيه موسى وهو ضعيف، وسعيد مجهول، فالحديث ضعيف.\nوقد قال الترمذي: غريب.\nوحديث ابن عمر ﵁:\nصححه الحاكم.\nوقال العراقي في شرح الترمذي نقله (صاحب غرائب الترمذي ١/ ١٩٤): بل إسناده مظلم لا نور عليه.\n\nأما الأحاديث الأخرى:\nفقد قال المنذري في (الترغيب والترهيب ١/ ٥٣١): لا يصح رفعها، وقال في (مختصر د ٢/ ٨٩): في كلها مقال، وانظر (مجمع الزوائد ٢/ ٢٨١، ٢٨٢).\nوقد اختلفت أنظار العلماء في الحكم على أحاديث صلاة التسبيح اختلافًا شديدًا فقد رود فيها الحكم بالصحة، وبالحسن، وبالضعف، وبالوضع:","vol":"3","page":468},{"text":"(أ) القول بصحتها:\nومنهم من صرح بذلك، ومنهم من تحتمل عبارته غير ذلك كمن قالوا: أصح شيء كما سيأتي وممن صرح بتصحيحها أو أخرجها في كتاب اشترط فيه الصحة:\n(١) ابن السكن: ذكره في سننه الصحاح المأثورة ذكره ابن الملقن في (البدر ٣/ل ٩٦ أ).\n(٢) أبو موسى المديني: نقل قوله ابن حجر في (التلخيص الحبير ٢/ ٧)، وفي (أجوبة عن أحاديث المصابيح/ آخر المشكاة ٣/ ٣٠٦)، وذكر أنه أفردها في جزء في تصحيح صلاة التسابيح.\n(٣) البلقيني: في التدريب (نقله صاحب التنكيت والإفادة / ٩٩) وذكر أنها سنة ينبغي العمل بها.\n(٤) أبو منصور الديلمي: قال: أشهر الصلوات وأصحها إسنادا: نقله في (تنزيه الشريعة /١٠٨) ولم أجده في (مسند الفردوس).\n(٥) الحاكم في (المستدرك ١/ ٣١٩، ٣٢٠) صحح حديث ابن عمر فقال: هذا إسناد صحيح لا غبار عليه، ومما يستدل به على صحة هذا الحديث استعمال الأئمة من أبتاع التابعين إلى عصرنا هذا إياه ومواظبتهم عليه وتعليمه الناس، منهم عبد الله بن المبارك، ثم قال: والرواة عن ابن المبارك كلهم ثقات أثبات ولا يتهم عبد الله أن يعلمه ما لم يصح عنده.\n(٦) ووافقه الذهبي على تصحيح حديث ابن عمر، لكنه تكلم على الحديث في الميزان كما سيأتي.\n(٧) الزركشي في تخريج أحاديث الرافعي، نقله عنه السيوطي في (تحفة الأبرار /٢٤١).\n(٨) الآجري في النصيحة نقله عنه ابن ناصر الدين في (الترجيح /٤١).\n(٩) العلائي في (النقد الصحيح /٣٠) قال: حسن صحيح.\n(١٠) مال ابن الملقن في (البدر ٣/ل ٩٧ أ) إلى القول بالصحة.\n(١١) السيوطي وألف فيه (التصحيح في صلاة التسبيح) ونقل في (اللآليء ٢/ ٤٤) قول البلقيني: صحيح وله طرق يعضد بعضها بعضا.\n(١٢) التاج السبكي وله مصنف فيها أسماه (الترشيح لصلاة التسبيح)، وقال: الحديث فيها عندي قريب من الصحة نقله الزبيدي في (الاتحاف ٣/ ٧٩٥). وقد أطال الكلام فيها ونقل أقوال العلماء ومناقشتهم (٣/ ٧٨١ - ٧٩٨).\n(١٣) السندي في (شرح سنن ابن ماجه ١/ ٢٢٠).\nوممن قال: أصح شيء:\n(١) أبو داود نقل المنذري في (الترغيب والترهيب ١/ ٥٢٨) وابن حجر في أماليه كما في (الفتوحات ٤/ ٣١٠)، وفي (أجوبته عن أحاديث المصابيح ٣/ ٣٠٧) قوله: \" أصح حديث في صلاة التسبيح حديث ابن عباس \"، لكنه عزاه في (التهذيب ١٠/ ٣٥٦) إلى ابنه أبي بكر بن أبي داود، وهذا موافق لقول ابن شاهين في (الثقات /٢٢٤): سمعت عبد الله بن سليمان بن الأشعث يقول: أصح حديث في التسبيح حديث العباس ﵁.\n(٢) المنذري قال في (الترغيب والترهيب ١/ ٥٢٨) روي من طرق كثيرة وأمثلها حديث عكرمة وصححه جماعة.\n(٣) الدارقطني نقله عنه النووي في (الأذكار /٢٤١، ٢٤٢) وعقب النووي أنه لا يلزم من هذه العبارة أن يكون الحديث صحيحًا، فإنهم يقولون: هذا أصح ما جاء في الباب وإن كان ضعيفًا ومرادهم","vol":"3","page":469},{"text":"أرجحه وأقله ضعفًا. لكن ابن حجر في أماليه على الأذكار كما في (الفتوحات ٤/ ٣١٨) رجح جانب التقوية بموافقة من قواه.\n(٤) ابن السبكي قال في (تخريج الإحياء ١/ ٥٤٣، ٥٤٤): أمثلها رواية أبي داود وابن ماجه ثم قال: هذا حديث صحيح غريب جيد الإسناد والمتن، وقد أطال الكلام فيها في هذا الكتاب (١/ ٤٥٤ - ٤٥٦، ٥٤٣ - ٥٦٢).\n\n(ب) القول بحسنه إما لذاته أو لغيره أو الحكم لإسناد بأنه أحسن إسناد ومن ذلك:\n(١) قول مسلم كما نقله ابن ناصر الدين في (الترجيح/٤١) أنه سئل عن حديث عبد الرحمن بن بشر فقال: لا نرى في هذا الحديث إسنادا أحسن من هذا.\n(٢) ابن راهوية نقل ابن السبكي في (تخريج الإحياء ١/ ٥٦١) قوله: يروى من أوجه مرسلا، وبعضهم أسنده ويشد بعضه بعضا.\n(٣) ابن الصلاح قال في (فتاويه/٨٨): حسن معتمد معمول به لا سيما في العبادات والفضائل، له طرق يعضد بعضها بعضًا، واستشهد به في (المساجلة العلمية /٢٢، ٢٣).\n(٤) النووي قال في (تهذيب الأسماء واللغات ٣/ ١٤٤): حسن.\n(٥) ابن عابدين قال: حسن لكثرة طرقه نقله صاحب كتاب (ثلاث صلوات مهجورة /٧٥).\n(٦) البيهقي قال في (الشعب ١/ ٤٢٧): كان عبد الله بن المبارك يفعلها وتداولها الصالحون بعضهم من بعض وفيه تقوية للحديث المرفوع.\n(٧) ابن حجر في (الخصال المكفرة/ ٤١ - ٤٥) قال: رجال إسناد حديث ابن عباس لا بأس بهم، وله شواهد تقويه، وذكر أن أقوى طرقه حديث ابن عباس عند أبي داود. وفي (أجوبة عن أحاديث وقعت في المصابيح ٣/ ٣٠٨) قال: بعد سرد الطرق والحق أنه في درجة الحسن لكثرة طرقه التي يقوى بها الطريق الأولى والله أعلم.\n(٨) السيوطي في (تحفة الأبرار /٢٣٩ - ٢٤١) أطال القول فيها ومال إلى تحسين الحديث.\n(٩) قال صاحب (ظفر الأماني /٤١٤): لا شبهة في أن طرقه حسنة وهو القول المعتمد المقبول.\n\n(ج) القول بضعفه أو التوقف فيه:\n(١) قال أحمد في (مسائل أحمد برواية ابن هانيء ١/ ١٠٥): إسناده ضعيف، وفي (مسائل عبد الله ٢/ ٢٩٥) لم تثبت عندي، وقد اختلفوا في إسناد الحديث لم يثبت عندي. وفي رواية أخرى ذكرها ابن القيم في (البدائع ٤/ ١١٤) قال: \" صلاة التسبيح حديث ليس له أصل، ما يعجبنى أن يصليها يصلى\nغيرها \"، وفيه أنهم ذكروا له رواية المستمر فقال: شيخ ثقة وكأنه أعجبه. وحمله ابن حجر على أنه رجع عن تضعيفه (أجوبة عن أحاديث ٣/ ٣٠٥).\n(٢) الترمذي قال في (السنن ٢/ ٣٤٨): وقد روي عن النبي ﷺ غير حديث في صلاة التسبيح ولا يصح منه كبير شيء.\n(٣) ابن خزيمة قال في (صحيحه ٢/ ٢٢٣) إن صح الخبر فإن في القلب من هذا الإسناد شيء.\n(٤) العقيلي في (الضعفاء ١/ ١٢٤) قال: ليس في صلاة التسبيح حديث يثبت. وحمله ابن حجر كما في (الفتوحات ٤/ ٣١٧) على أنه أراد نفي الصحة فلا ينتفي الحسن، أو أراد وصفه لذاته فلا ينتفي بالمجموع.","vol":"3","page":470},{"text":"(٥) ابن العربي ذكر في (العارضة/٢/ ٢٦٦، ٢٦٧) حديث أبي رافع، وقال: ضعيف ليس له أصل في الصحة ولا في الحسن، وذكر أنه غريبه في صفته، وطريقه وما في الصحيح يغني عنه، وإنما ذكره الترمذي لينبه عليه لئلا يغتر به، وتعديل ابن المبارك: وتقسيمه وتفسيره من قبل نفسه ليس بحجة.\n(٦) الذهبي في (الميزان ٤/ ٢١٣) قال: حديثه - أي موسى بن عبد العزيز - من المنكرات.\n(٧) النووي في (المجموع ٣/ ٥٤٦) رد على من قال: تستحب، بقوله: وفي هذا الاستحباب نظر؛ لأن حديثها ضعيف، وفيها تغيير لنظم الصلاة المعروف فينبغي أن لا يفعل لغير حديث صحيح وليس حديثها بثابت. وقال في التحقيق ونقله السيوطي في (تحفة الأبرار /٢٣٩): حديثها ضعيف، ونوقش قوله: \" إن فيها تغييرًا لنظم الصلاة \" بأن النافلة يجوز فيها القيام والقعود حتى في الركعة الواحدة، وأن هذا محل جلسة الاستراحة وليس فيها إلا تطويلها بالذكر وإنها ثبتت مشروعيتها في هذه الصلاة كالركوع الثاني في الكسوف «الفتوحات الربانية ٤/ ٣٠٨).\n(٨) الدمياطي في (المتجر الرابح/ ١٤٥ - ١٤٧) ذكر بعض الأحاديث، ثم قال: وليس لشيء من ذلك إسناد صحيح ولا حسن.\n(٩) صاحب (المغني عن الحفظ والكتاب) قال: ليس في صلاة التسابيح حديث صحيح نقله الموصلي في (جنة المرتاب/٢٩٩). وتوقف فيه صاحب (تذكرة الموضوعات /٤٠، ٤١).\n(١٠) ابن حجر في (التلخيص الحبير ٢/ ٧) ذكر تصحيح أبي موسى المدني وحكم ابن الجوزي عليه بالوضع، ثم قال: والحق أن طرقه كلها ضعيفة، وإن كان حديث ابن عباس يقرب من شرط الحسن إلا أنه شاذ لشدة الفردية فيه وعدم المتابع والشاهد من وجه معتبر، ومخالفة هيئتها لهيئة باقي الصلوات، وموسى بن عبد العزيز وإن كان صادقًا صالحًا فلا يحتمل منه هذا التفرد، وقد ضعفها ابن تيمية والمزي، وتوقف الذهبي حكاه عنهم ابن عبد الهادي في أحكامه.\n\n(د) القول بوضعه:\n(١) ابن الجوزي في (الموضوعات ٢/ ١٤٣ - ١٤٥) قال: طرقه كلها لا تثبت\n(٢) وتبعه الشوكاني في (تحفة الذاكرين /٢٠٠، ٢٠١) وأيده بأن في صفتها وهيئتها نكارة شديدة مخالفة لما جرت عليه التعليمات النبوية.\n(٣) القزويني ذكره في أحاديث وقعت في المصابيح ووصفت بالوضع كما في (المشكاة ٣/ ٣٠١) وقال: موضوعة، قاله أحمد وكثير من الأئمة. وتعقبه ابن حجر (٣/ ٣٠٥) بأن أحمد لم يصرح باطلاق الوضع على الحديث.\n(٤) المجد في (أحاديث خاتمة سفر السعادة / التخريج /٩٧) قال: لم يصح فيها حديث\n(٥) نقل في (الفتوحات الربانية ٤/ ٣٢١) قول الأوزاعي في الوسيط: قال بعض من أدركنا من الحفاظ أظهر القولين في صلاة التسبيح أن حديثها كذب ولم يقل بها إلا طائفة قليلة من أصحاب أحمد والشافعي.\n(٦) ابن تيمية قال في (مجموع الفتاوى ١١/ ٥٧٩): موضوع، وفي (منهاج السنة ٧/ ٤٣٤) فيها قولان، وأظهرهما أنها كذب، ولم يأخذها أحد من أئمة المسلمين بل أحمد وأئمة أصحابه كرهوها","vol":"3","page":471},{"text":"وطعنوا في حديثها، أما مالك وأبو حنيفة والشافعي وغيرهم فلم يسمعوها بالكلية، ومن استحبها من أصحاب الشافعي وأحمد فإنما هو اختيار منهم لا نقل عن الأئمة. ويضاف إلى ذلك ما نقله ابن السبكي في (تخريج الإحياء ١/ ٥٦٠، ٥٦١) من كلام ابن تيمية أن قوله: ﴿غفر لك ذنبك كله﴾ كلام مجازفة لا يقوله رسول الله ﷺ فإن صلاة أربع ركعات لا توجب هذا كله، ولم يثبت عنه ﷺ أنه ضمن في عمل أنه يغفر لصاحبه ما تقدم من ذنبه وما تأخر، وكل ما ورد في ذلك ضعيف بل باطل.\nوهذا القول بالوضع رده غير واحد، منهم:\nمحب الدين الطبري وابن الملقن في (البدر المنير ٣/ل ٩٧ أ)، والزركشي في (النكت على ابن الصلاح ٢/ ٣/)، وابن همات في (التنكيت والإفادة /٩٧، ٩٨).\nأما من ناحية العمل بها فقد وردت بعض الأقوال:\n(١) علق ابن الملقن في (البدر المنير /٣/ل ٩٧ أ) عن ابن عباس أنه كان يواظب على فعلها بعد الزوال في جمعة.\n(٢) ونقل صاحب (الفتوحات الربانية ٤/ ٣٢٠، ٣٢١)، قول المحب الطبري: جمهور الشافعية لم يمنعوا منها، وقول التاج السبكي والزركشي: صلاة التسبيح من مهمات الدين فلا يسمع بعظم فضلها ويتركها إلا متهاون بالدين.\n(٣) وذكرها عياض في الفضائل، وذكر بعضهم أنه لم يصرح باستحبابها من أهل المذهب أحد غيره. ونقل قول الساجي: لا أعرف للشافعي ولا لمالك ولا للأوزاعي ولا لأهل الرأي فيها قولًا.\n(٤) وقال النووي في (الأذكار /٢٤٢) نص جماعة من أئمة أصحابنا على استحبابها منهم: أبو محمد البغوي، وأبو المحاسن الروياني وهو من فضلاء أصحابنا المطلعين.\n(٤) وقال ابن قدامة في (المغني ٢/ ١٣٣): وإن فعلها إنسان فلا بأس فإن النوافل والفضائل لا يشترط صحة الحديث فيها.\nوأقول - والله أعلم - إن في هذا الكلام نظرًا، وفي الصحيح والحسن ما يغني عن الضعيف.\nوكما تباينت أقوال المتقدمين، فقد تباينت أقوال المعاصرين ممن عنوا بدراسة هذا الحديث بين مصحح ومضعف:\nفحسنه المباركفوري في (تحفة الأحوذي ٢/ ٦٠١).\nوصححه الألباني في (صحيح الجامع ٢/ ١٣١٤، ١٣١٧)، وفي تعليقه على (المساجلة العلمية /٢٣)، وفي (صحيح الترغيب والترهيب ١/ ٢٨١، ٢٨٢)، وقال في تعليقه على (المشكاة ١/ ٤١٩): رواه أبو داود وابن ماجه بإسناد ضعيف فيه موسى والحكم كلاهما ضعيف من قبل الحفظ وأشار الحاكم والذهبي إلى تقويته وهو حق فللحديث شواهد كثيرة وطرق يقطع الواقف عليها بأن للحديث أصلًا أصيلًا.\nوالهلالي في (صحيح الأذكار ١/ ٤٨١) قال: صحيح بشواهده.\nوقال الأرناؤوط في تعليقه على (شرح السنة ٤/ ١٥٧): له طرق وشواهد يتقوى بها.\nعدنان العرعور في (ثلاث صلوات مهجورة /٧٤ - ١٣٥) وأطال القول فيها، وحكم على بعض الطرق بالصحة وعلى أخرى بالحسن.\nورجح صاحب (غرائب الترمذي ١/ ٢٩٠ - ٢٩٦) القول بالضعف الشديد.\nوذكره بكر أبو زيد في (التحديث /٦٩) قال: القول بعدم مشروعيتها أولى بالصواب، وقد جالت فيها أنظار العلماء وطال النزاع، وهذه الصلاة تحتاج معرفتها وكيفية أدائها إلى زمن وتعليم خاص","vol":"3","page":472},{"text":"والشرع لا يأتي بمثل هذا.\nوأطال فضل حسن عباس في (التوضيح في صلاتي التراويح والتسابيح /١٤٣ - ٢١٢) القول فيها وأضاف إلى أسباب الضعف:\n- اضطراب المتن: باختلاف موضع عشر تسبيحات حتى في صفة ابن المبارك حيث رويت عنه روايات مختلفة. (ص ١٦٩، ١٧٠).\n- اعتراض العباس ﵁: مع ما كان عليه الصحابة من الحرص على العبادة، وليس في صلاة التسبيح تلك الصعوبة البالغة التي تجعله يقول: من يطيق ذلك؟ وفي الأسلوب صنعة وتكلف. (ص ١٧٤، ١٧٥).\n- أن الهيئة التي جاءت عليها لا تتفق مع الخشوع الذي هو لب الصلاة وجوهرها لأن هناك شيئًا واحدًا يشغل المصلي في صلاة التسابيح هو العدد (ص ١٨٠) ووصل إلى أن أحاديث صلاة التسابيح فيها مقال لا من حيث السند فحسب بل من حيث المتن كذلك (ص ٢١٢).\nويلاحظ أن بعض العلماء اختلف قولهم فيها ظاهرا، أو فهم من بعض كلامهم أنهم قد اختلفت أحكامهم على الحديث: ومنهم أحمد فقد تقدم تضعيفه إياها، لكن ابن الملقن ذكر في (البدر المنير ٣/ل ٩٧ أ) قول المحب الطبري: إن أبا داود عرض عليه السنن بعد فراغه منها فارتضاها أحمد ولم ينكر منها شيئًا.\nقال: وحديث صلاة التسبيح مثبت فيها، وشيوخ الحديث قد يتلقونه من طريق صحيحة ثم ضعيفة فيطلقون عدم الصحة ويريدون ما نقل بالطريق الضعيف.\nوأقول - والله أعلم - إن هذا القول غير مسلم، فإنه نص على ضعف حديث صلاة التسابيح، وهذا خاص لا يعارض بالعام - إن ثبت - وهو أنه ارتضى جميع أحاديث السنن التي عرضها عليه أبو داود، وقد تناقل تلاميذه تضعيفه حديث صلاة التسبيح، وما توهم من رجوعه عن ذلك إنما هو استنتاج لايعارض النص الصريح والله أعلم. أما اختلاف حكم النووي على الحديث فقد ذهب فضل عباس في كتابه (التوضيح في صلاتي التراويح والتسابيح /١٥٤ - ١٥٦) إلى ترجيح ما جاء في المجموع، لأنه آخر ما كتبه فهذا يشعر أنه رجع عن قوله الأول بقبول الحديث. وكذا ما ورد من اختلاف كلام ابن حجر فيرجح ما جاء في (التلخيص الحبير) من الحكم بضعفها، لأنه متأخر عن كتابه (الخصال المكفرة) فلا يعد اختلافًا بل يكون قد ترجح لديه القول بضعفها، ويؤخذ بالمتأخر من كلامه والله أعلم.\nوبعد هذا فلقد حرصت على عرض كل ما وصلت إليه يدي حول هذا الموضوع مختصرةً عشرات الصفحات لتكون أمام من يقرؤها، وأمام هذا الاختلاف المترامي الأطراف يكون الترجيح عسيرًا على طالب في بداية الطريق، لكن القول بضعف الحديث هو ما تطمئن إليه النفس، للأسباب التي أبداها القائلون بذلك، وللاضطراب الواقع في سندها ومتنها مع ركة في الأسلوب، ومخالفة للصفة المعهودة للصلاة، وإشغال للمصلي بأعداد كثيرة تجعله بحاجة إلى استعمال أصابعه لضبط العدد مع استبعاد أن يتساوى من يصليها كل يوم مع من يصليها في العمر مرة، والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.","vol":"3","page":473},{"text":"٦٤٢ - وورد فيها حديث عبد الله بن أبي أوفى ﵁:\nقال أبو داود رحمه الله تعالى: حدثنا عثمان بن أبي شيبة ثنا وكيع بن الجراح عن سفيان الثوري عن أبي خالد الدالاني.\nوقال النسائي رحمه الله تعالى: أخبرنا يوسف بن عيسى ومحمود بن غيلان عن الفضل بن موسى قال حدثنا مسعر.\nكلاهما عن إبراهيم السكسكي عن عبد الله بن أبي أوفى قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: إني لا استطيع أن آخذ من القرآن شيئا فعلمني ما يجزئني منه. قال: ﴿قل: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله﴾. قال: يا رسول الله، هذا لله ﷿ فمالي؟ قال: ﴿قل: اللهم ارحمنى وارزقني وعافني واهدني﴾. فلما قام قال هكذا بيده. فقال رسول الله ﷺ: ﴿أما هذا فقد ملأ يده من الخير﴾. هذا لفظ أبي داود، واقتصر النسائي على أول الحديث ولم يذكر قوله: هذا لله ﷿ فما لي؟ .... الحديث.\n\nالتخريج:\nد: كتاب الصلاة: باب ما يجزئ الأمي والأعجمي من القراءة (١/ ٢١٨).\nس: كتاب الافتتاح ما يجزئ من القراءة لمن لا يحسن القرآن (٢/ ١٤٣).\nورواه البغوي في (شرح السنة ٣/ ٨٨، ٨٩) من طريق أبي داود.\nورواه أحمد في (المسند ٤/ ٣٥٣)\nوالكناني في (جزء البطاقة /٤٥، ٤٦)\nكلاهما من طريق وكيع به.\nورواه عبد الرزاق في (المصنف ٢/ ١٢١، ١٢٢)\nومن طريقه ابن حجر في (نتائج الأفكار ١/ ٦٤)\nورواه الحميدي في (المسند ٢/ ٣١٣) مختصرًا.\nوابن الجارود في (المنتقى /٨٢، ٨٣)\nومن طريقه الحاكم في (المستدرك ١/ ٢٤١)\nورواه البيهقي في (جزء القراءة /٨٩)\nستتهم من طريق سفيان الثوري به.\nورواه ابن حبان في (صحيحه ٥/ ١١٤، ١١٥)\nوابن عدي في (الكامل ١/ ٢١٤)\nوالبيهقي في (الكبرى ٢/ ٣٨١)\nثلاثتهم من طريق يزيد بن أبي خالد به.\nورواه أحمد في (المسند ٤/ ٣٥٦)\nوابن خزيمة في (صحيحه ١/ ٢٧٣)\nوابن أبي شيبة في (المصنف ١٠/ ٢٩١) مختصرًا.","vol":"3","page":474},{"text":"والدارقطني في (سننه ١/ ٣١٣)\nوابن عدي في (الكامل ١/ ٢١٤)\nوأبو نعيم في (الحلية ٧/ ٢٢٧)\nوالبيهقي في (الكبرى ٢/ ٣٨١)\nسبعتهم من طرق عن مسعر به وتصحف عند ابن خزيمة مسعر إلى معمر لكنه قال في آخر الحديث قال مسعر: كنت عند إبراهيم وهو يحدث هذا الحديث واستثبته من عنده، وعند أحمد: قال مسعر ربما استفهمت بعضه من أبي خالد - يعني الدالاني -.\nورواه أحمد في (المسند ٤/ ٣٨٢) عن يزيد بن هارون.\nوالطيالسي في (المسند /١٠٩)\nوابن عدي في (الكامل ١/ ٢١٤)\nكلاهما من طريق عاصم بن علي.\nوالبيهقي في (الكبرى ٢/ ٣٨١)، وفي (القراءة خلف الإمام /٨٩)، وفي (الشعب ١/ ٤٣١) وفي (الجامع لشعب الإيمان ٢/ ٥١٩) من طريق مسعر.\nأربعتهم - يزيد والطيالسي وعاصم ومسعر - عن المسعودي عن إبراهيم به.\nورواه ابن حبان في (صحيحه ٥/ ١١٦، ١١٧) من طريق طلحة بن مصرف عن ابن أبي أوفى به.\nوأبو نعيم في (الحلية ٧/ ١١٣) من طريق إسماعيل ابن أبي خالد عن ابن أبي أوفى.\n\nوللحديث شاهد من رواية رفاعة بن رافع في المسيء صلاته:\nرواه: (د: كتاب الصلاة: باب صلاة من لا يقيم صلبه في الركوع والسجود ١/ ٢٢٥، ٢٢٦).\n(ت: أبواب الصلاة: باب ما جاء في وصف الصلاة ٢/ ١٠٠ - ١٠٢) وفيه: ﴿فإن كان معك قرآن فاقرأ وإلا فاحمد الله كبره وهلله﴾.\nكما أن له شاهدًا عامًا من حديث سعد بن أبي وقاص ﵁:\nرواه (م: كتاب الذكر والدعاء: باب فضل التهليل والتسبيح والدعاء ١٧/ ١٩) وفيه أن أعرابيًا جاء إلى النبي ﷺ فقال: علمني كلامًا أقوله. قال: ﴿قل: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، الله أكبر كبيرًا والحمد لله كثيرًا، وسبحان الله رب العالمين، ولا حول ولا قوة إلا بالله العزيز الحكيم﴾.\n\nدراسة الإسناد:\nالطريق الأول: رجال إسناده عند أبي داود:\n(١) عثمان بن أبي شيبة: تقدم وهو ثقة له أوهام. (راجع ص ٤٢٠)\n(٢) وكيع بن الجراح: تقدم وهو ثقة حافظ. (راجع ص ٢١١)\n(٣) سفيان الثوري: تقدم وهو ثقة حافظ. (راجع ص ٢١١)\n(٤) أبو خالد الدالاني: هو يزيد بن عبد الرحمن، تقدم وهو صدوق يخطئ كثيرا، ويدلس فلا يقبل إلا إذا صرح. (راجع ص ٧١٤)\n(٥) إبراهيم السكسكي: هو إبراهيم بن عبد الرحمن بن إسماعيل السكسكي، أبو إسماعيل الكوف، مولى صُخَير - بالمهملة ثم المعجمة مصغرًا - قال يحيى بن سعيد: كان شعبة يطعن فيه، قال: كان لا","vol":"3","page":475},{"text":"يحسن يتكلم. وقال الدارقطني: ترك مسلم حديثه لأنه تكلم فيه يحيى بن سعيد، وقال: هو ضعيف. وقال أحمد: ضعيف. وقال النسائي: ليس بذاك القوى، ويكتب حديثه. وقال ابن عدي: لم أجد له حديثا منكر المتن، وهو إلى الصدق أقرب منه إلى غيره، ويكتب حديثه كما قال النسائي. وقال ابن القطان: ضعفه قوم فلم يأتوا بحجة. وقال الذهبي في الميزان: صدوق لينه شعبة والنسائي ولم يترك. وقال في من تكلم فيه: حديثه حسن.\nوقال ابن حجر في الهدي: له في الصحيح حديثان أحدهما شاهد، وقال في التلخيص الحبير: عيب عليه إخراج حديثه.\nوقال في التقريب: صدوق ضعيف الحفظ، من الخامسة (خ د س).\nترجمته في:\nالتاريخ الكبير (١/ ٢٩٥، ٢٩٦)، الجرح والتعديل (٢/ ١١١)، الثقات لابن حبان (٤/ ١٣)، الكامل (١/ ٢١٣، ٢١٤)، الضعفاء للعقيلي (١/ ٥٧)، الضعفاء لابن شاهين (٤٩)، تهذيب الكمال (٢/ ١٣٢، ١٣٣)، من تكلم فيه (٣٢)، الميزان (١/ ٤٥)، الكاشف (١/ ٢١٦)، التلخيص الحبير (١/ ٢٣٦) التهذيب (١/ ١٣٨)، الهدي (٣٨٨)، التقريب (٩١).\n\nالطريق الثاني: رجال إسناده عند النسائي:\n(١) يوسف بن عيسى: بن دينار الزهري، أبو يعقوب المروزي. قال النسائي: ثقة. وذكره حفيده أبو الفضل الحسن بن يعقوب بن يوسف، وذكر فضائله وزهده وورعه، وكثرة صدقاته وإحسانه وما خلف من أوقافه ببخارى.\nوقال ابن حجر: ثقة فاضل من العاشرة مات سنة ٢٤٩ (خ م ت س).\nترجمته في:\nالجرح والتعديل (٩/ ٢٢٧)، التعديل والتجريح (٣/ ١٢٣٩)، الثقات لابن حبان (٩/ ٢٨١)، تهذيب الكمال (٣٢/ ٤٤٩، ٤٥٠)، الكاشف (٢/ ٤٠٠)، التهذيب (١١/ ٤٢٠، ٤٢١)، التقريب (٦١١).\n(٢) محمود بن غيلان: تقدم وهو ثقة. (راجع ص ٢١١)\n(٣) الفضل بن موسى: تقدم وهو ثقة ثبت ربما أغرب. (راجع ص ٥٢٣)\n(٤) مِسْعَر بن كِدَام - بكسر أوله وتخفيف ثانيه - ابن ظَهير الهلالي، أبو سلمة الكوفي. وكان يقال\nله: الرَوُّاسي - بالراء المفتوحة والواو المشددة - لكبر رأسه: قال شعبة: كنا نسميه المصحف من إتقانه، وقال: كان أخذ عليهم الوهم غير مسعر، وقال أبو داود: قد خولف في اشياء. وقال أبو نعيم: كان شكاكًا في حديثه، وليس يخطئ في شئ من حديثه إلا في حديث واحد. وقال وكيع والأعمش: شكه كيقين غيره. وقال الثوري: كنا إذا اختلفنا في شئ سألناه عنه. وقال ابن عيينة: كان عندنا من معادن الصدق. وقال أحمد: ثقة ثقة إنما يقاس بسفيان وزائدة وأصحابهم، وقال: كان ثقة خيارًا حديثه حديث أهل الصدق، وقال: إذا اختلف هو والثوري يحكم لمسعر فإنه قيل: مصحف، وقال: هو أتقن وأجود حديثًا وأعلى إسنادًا من الثوري وأتقن من حماد بن زيد، وقال يحيى بن سعيد: ما رأيت مثله كان من أثبت الناس. وقال إبراهيم الجوهري: كان يسمى الميزان. وقال هشام بن عروة: ما رأيت بالكوفة مثله. وقال ابن معين، وأبوزرعة: ثقة، وزاد ابن معين: لم يرحل في حديث قط وإنما سمع في الكوفة وفي المسجد. وقال ابن عمار: حجة ومن بالكوفة مثله. وقال العجلي: ثقة ثبت في الحديث وذكره في المرجئة ولذا لم","vol":"3","page":476},{"text":"يشهد جنازته الثوري والحسن بن صالح، وأحمد ولذا قال: لم أسمع منه إنه كان مرجئًا ولكن كانوا يقولون: إنه كان يستثني. وقيل كان يقول: أشك في كل شئ إلا في إيماني. وقال ابن حبان: كان مرجئًا ثبتًا في الحديث ويسمى المصحف؛ لقلة خطئه ولحفظه وقد نقل زيد بن الحباب وغيره قوله: الإيمان قول وعمل. قال الذهبي في الميزان: حجة إمام، ولا عبرة بقول السليماني: كان من المرجئة، والإرجاء مذهب لعدة من جِلَّة العلماء ولا ينبغي التحامل على قائله.\nوقال ابن حجر: ثقة ثبت فاضل، من السابعة، مات سنة ١٥٣ هـ أو ١٥٥ هـ (ع).\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٦/ ٣٦٤، ٣٦٥)، تاريخ الدارمي (١٨٧)، التاريخ لابن معين (٤/ ٤٧)، العلل لأحمد (٢/ ٣٢٩، ٣٣٠)، بحر الدم (٤٠١)، سؤالات أبي داود لأحمد (٢٩٦، ٣٠٦)، التاريخ الكبير (٨/ ١٣)، الجرح والتعديل (٨/ ٣٦٨، ٣٦٩)، المراسيل (٢٢٢)، سؤالات الآجري أبا داود (٣/ ٩٧، ٥/ ٦٣)، الثقات لابن شاهين (٢١٨)، الثقات للعجلي (٢/ ٢٧٤، ٢٧٥)، الثقات لابن حبان (٧/ ٥٠٧، ٥٠٨)، الأنساب (٣/ ٩٦)، جامع التحصيل (٢٧٨)، تهذيب الكمال (٢٧/ ٤٦١ - ٤٦٩)، السير (٧/ ١٦٣ - ١٧٣)، التذكرة (١/ ١٨٨ - ١٩٠)، الميزان (٤/ ٩٩)، الكاشف (٢/ ٢٥٦)، التهذيب (١٠/ ١١٣ - ١١٥)، التقريب (٥٢٨).\n\nدرجة الحديث:\nالحديث مداره على إبراهيم السكسكي وهو: صدوق ضعيف الحفظ.\nوإسناد أبي داود فيه: يزيد بن عبد الرحمن الدالاني: يخطئ كثيرا وهو مدلس، وقد عنعن لكن مسعر ابن كدام قال: استفهمت بعضه من الدالاني فدل على سماعه إياه ورواه المسعودي، وباقي رجال الإسناد ثقات.\nوإسناد ابن ماجه رجاله ثقات سوى إبراهيم وقد تابعه إسماعيل بن أبي خالد عند أبي نعيم وإسماعيل ثقة ثبت (التقريب /١٠٧)، كما تابعه طلحة بن مصرف عند ابن حبان: وطلحة ثقة (التقريب /٢٢٣) لكن في سنده راويًا ضعيفًا (التلخيص الحبير ١/ ٢٣٦) فالحديث حسن في أقل الأحوال.\nوقد نقل ابن القيم في (تهذيب د ١/ ٣٩٥) تصحيح الدارقطني.\nكما صححه الحاكم في (المستدرك ١/ ٢٤١) ووافقه الذهبي.\nوحسنه ابن حجر في (نتائج الأفكار ١/ ٦٥، ٦٦) وقال: صححوه لشواهده.\nواستشهد به الشيرازي في (شرح المهذب ومعه المجموع ٣/ ٣٣٤، ٣٣٧)\nلكن النووي ضعفه بإبراهيم وقال: يغنى عنه حديث رفاعة.\nكما غمزه به المنذري في (مختصر د ١/ ٣٩٥، ٣٩٦).\n\nومن المعاصرين:\nحسنه الألباني في (صحيح د/١/ ١٥٧)، (صحيح س/١/ ٢٠١) وفي تعليقه على (صحيح ابن خزيمة ١/ ٢٧٤)، وفي (الإرواء ٢/ ١٢، ١٣)، ونفل قول المنذري: إسناده جيد.","vol":"3","page":477},{"text":"وحسنه الأرناؤوط في تعليقه على (صحيح ابن حبان ٥/ ١١٥)، وفي تعليقه على (شرح السنة ٣/ ٨٩).\nوانظر: (الجوهر النقي ٢/ ٣٨١)، (التعليق المغني ١/ ٣١٣، ٣١٤)، (غوث المكدود بتخريج منتقى ابن الجارود ١/ ١٧٨).\nوقال الألباني في تعليقه على (المشكاة ١/ ٢٧١): يشهد لبعضه حديث رفاعة، وقد حسنه الترمذي (٢/ ١٠٢)، وصححه الألباني في (صحيح ت ١/ ٩٥).\n\nشرح غريبه:\nيجزئني: يكفيني، يقال: أجزأني الشئ أي كفاني. (النهاية /جزأ / ١/ ٢٦٦).\n\nالفوائد:\n(١) أن الأصل أن الصلاة لا تجزيء إلا بقراءة فاتحة الكتاب.\n(٢) أن وجوب قراءتها إنما هو على من أحسنها دون من لم يحسنها، ومن عجز أن يتعلم شيئا من القرآن، لعجز في طبعه، أو سوء حفظه، أو عجمة لسانه، أو آفة تعرض له كان أولى الذكر بعد القراءة ما علمه النبي ﷺ الأعرابي من التسبيح والتحميد والتهليل والتكبير. (شرح د ١/ ٣٩٥، ٣٩٦).\n\n٦٤٣ - وورد فيها حديث أبي سعيد وأبي هريرة - معا - ﵄:\nقال الترمذي رحمه الله تعالى: حدثنا سفيان بن وكيع حدثنا إسماعيل بن محمد بن جُحَادة حدثنا عبدالجبار بن عباس.\nوقال ابن ماجه رحمه الله تعالى: حدثنا أبو بكر ثنا الحسين بن علي عن حمزة الزيات.\nكلاهما عن أبي إسحاق عن الأغر أبي مسلم قال: أشهد على أبي سعيد وأبي هريرة أنهما شهدا على النبي ﷺ قال: ﴿من قال لا إله إلا الله والله أكبر صدقه ربه،\nفقال: لا إله إلا أنا وأنا أكبر، وإذا قال: لا إله إلا الله وحده، قال: يقول: لا إله إلا أنا وحدي، وإذا قال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، قال الله: لا إله إلا أنا وحدي\nلا شريك لي، وإذا قال: لا إله إلا الله، له الملك وله الحمد، قال: لا إله إلا أنا لي الملك ولي الحمد، وإذا قال: لا إله إلا الله ولا حول ولا قوة إلا بالله، قال: لا إله إلا أنا\nولا حول ولا قوة إلا بي، وكان يقول: من قالها في مرضه ثم مات لم تطعمه النار﴾. هذا لفظ الترمذي.\nوعند ابن ماجه: ﴿إذا قال العبد: لا إله إلا الله والله أكبر، قال: يقول الله ﷿: صدق عبدي﴾. وهكذا زاد في كل عبارة ﴿قال: صدق عبدي﴾، ولم يذكر في العبارة الثالثة: ﴿وحده﴾. وفي آخره بعد ﴿ولا حول ولا قوة إلا بي﴾ قال أبو إسحاق: ثم قال الأغر شيئا لم أفهمه، قال: فقلت لأبي جعفر: ما قال؟ فقال: ﴿من رزقهن عند موته لم تمسه النار﴾.","vol":"3","page":478},{"text":"التخريج:\nت: كتاب الدعوات: باب ما يقول العبد إذا مرض (٥/ ٤٩٢).\nجه: كتاب الأدب: باب فضل لا إله إلا الله (٢/ ١٢٤٦، ١٢٤٧).\nورواه النسائي في (عمل اليوم والليلة /١٥١)\nوعبد بن حميد في (المنتخب ٢/ ٨٩)\nوأبو يعلى في (المسند ١١/ ١٤)\nثلاثتهم من طريق الحسين بن علي الجعفي به.\nورواه النسائي في (عمل اليوم والليلة /٢٩٢) من طريق زهير، وفي (١٥١، ١٥٢) من طريق إسرائيل.\nوأبو يعلى في (المسند ١١/ ١٢، ١٣) من طريق عاصم بن هلال.\nورواه في (٢/ ٤٤٩، ٤٥٠)\nوعبد بن حميد في (المنتخب ٢/ ٨٩)\nوابن حبان في (صحيحه ٣/ ١٣١، ١٣٢)\nوالحاكم في (المستدرك ١/ ٥)\nوعنه البيهقي في (الأسماء والصفات ١/ ٢٥٤، ٢٥٥)، وفي (الشعب ١/ ٤٤٥)\nخمستهم من طريق إسرائيل.\nورواه أبو يعلى في (المسند ١١/ ٢٦) عن إسحاق بن أبي إسرائيل عن النضر بن شميل عن شعبة. أربعتهم - زهير، واسرائيل، وعاصم بن هلال، وشعبة - عن أبي إسحاق به. وعند أبي يعلى في رواية شعبة لم يذكر أبا سعيد، وفي أوله ﴿إن الله ﵎ يصدق العبد في خمس ...﴾.\nورواه عبد بن حميد في (المنتخب ٢/ ٩٠) عن مصعب عن إسرائيل عن أبي جعفر الفراء عن الأغر به.\nوروى أبو يعلى في (المسند ١١/ ٢٧) العبارة الأخيرة من طريق أبي إسحاق قال حدثني أبو جعفر عن أبي هريرة بها.\n\nوجاء الحديث موقوفا على أبي هريرة وأبي سعيد ﵄:\nرواه الترمذي بعد المرفوع (٥/ ٤٩٣) عن محمد بن بشار عن محمد بن جعفر عن شعبة عن أبي إسحاق عن الأغر عنهما.\nورواه النسائي في (عمل اليوم والليلة /١٥٢)\nوعبد الرزاق في (المصنف ٣/ ٣٨٨)\nكلاهما من طريق شعبة به، ولم يذكر النسائي أبا سعيد.\n\nدراسة الإسناد:\nالطريق الأول: رجال إسناده عند الترمذي:\n(١) سفيان بن وكيع: تقدم وهو صدوق ابتلي بوراقه فأدخل عليه ما ليس من حديثه، فسقط حديثه. (راجع ص ٧٧٧)","vol":"3","page":479},{"text":"(٢) إسماعيل بن محمد بن جُحادة - بضم الجيم - العطار الكوفي المكفوف. قال ابن معين في رواية: ليس بذاك وقد رأيته، وفي أخرى: قد سمعت منه وكان أعمى ولم يكن به بأس. وقال أبو حاتم: صدوق صالح الحديث. وقال أبو داود: ليس بذاك القوي. وقال عثمان بن أبي شيبة: لا يسوي شيئا. ذكره ابن حبان في الثقات، وفي المجروحين قال: كان ابن معين سئ الرأي فيه، وقد رآه، كان يخطئ خرج عن حد الاحتجاج به إذا انفرد. وقال الذهبي: صدوق.\nوقال ابن حجر: صدوق يهم من التاسعة (ت).\nترجمته في:\nالتاريخ لابن معين (٤/ ٣٤)، التاريخ الكبير (١/ ٣٧١)، الجرح والتعديل (٢/ ١٩٥)، المجروحين (١/ ١٢٨)، الثقات لابن حبان (٩٦٨)، الثقات لابن شاهين (٢٨)، تهذيب الكمال (٣/ ١٨٨، ١٨٩)، الكاشف (١/ ٢٤٩)، التهذيب (١/ ٣٢٨، ٣٢٩) التقريب (١٠٩).\n(٣) عبد الجبار بن عباس الشبَامي - بكسر المعجمة ثم موحدة خفيفة - نزل الكوفة.\nمختلف فيه:\nقال أحمد: أرجو أن لا يكون به بأس، وكان يتشيع. وقال ابن معين وأبو داود: ليس به بأس، وزاد\nأبو داود أراه من الشيعة. وقال أبو حاتم: ثقة، وقال العجلي: صويلح لا بأس به. وقال البزار: أحاديثه مستقيمة إن شاء الله.\nوقال البخاري: حدثنا أبو نعيم عنه وبلغني بعد أنه كان يرميه. وقد ورى الفسوى قول أبي نعيم: حدثنا عبد الجبار وكان ثقة، وورد قوله: لم يكن بالكوفة أكذب منه. وقال ابن سعد: كان فيه ضعف. وقال الجوزجاني: كان غاليا في سوء مذهبه - أي في التشيع - وقال ابن عدي: وعامة ما يرويه مما لا يتابع عليه. واتهمه ابن الجوزي بوضع حديث في يوم الجمل وقال: المتهم بوضعه عبد الجبار فإنه من كبار الشيعة. وقال ابن حبان: كان ممن ينفرد بالمقلوبات عن الثقات، وكان غاليًا في التشيع.\nوقال الذهبي في الكاشف: شيعي صدوق.\nوقال ابن حجر: صدوق يتشيع من السابعة (بخ قد ت).\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٦/ ٣٦٦)، العلل لأحمد (٢/ ٣٤١)، التاريخ لابن معين (٣/ ٤٩٦)، التاريخ الكبير (٦/ ١٠٨)، الجرح والتعديل (٦/ ٣١)، المراسيل (١٣٤)، سؤالات الآجري أبا داود (٥/ل ٦٢ أ)، الضعفاء للعقيلي (٣/ ٨٨، ٨٩)، المعرفة (٣/ ١٢١)، الثقات لابن شاهين (١٦٨)، الثقات للعجلي\n(٢/ ٦٩)، المجروحين (٢/ ١٥٩)، جامع التحصيل (٢١٩)، الكامل (٥/ ١٩٦٣)، تهذيب الكمال (١٦/ ٣٨٤ - ٣٨٧)، الميزان (٢/ ٥٣٣)، المغني (١/ ٣٦٦)، الكاشف (١/ ٦١٢)، الكشف الحثيث (٢٥٣، ٢٥٤)، التهذيب (٦/ ١٠٢، ١٠٣)، التقريب (٣٣٢).\n(٤) أبو إسحاق: هو عمرو بن عبد الله السَّبيعي، تقدم وهو ثقة اختلط بأخرة، وهو مدلس، سمع منه شعبة وزهير بن معاوية قبل تغيره. (راجع ص ٢٧٥)\n(٥) الأغر أبو مسلم المديني: نزيل الكوفة، وهو غير سلمان الأغر الذي يكنى أبا عبد الله، وقلبه الطبراني فقال: اسمه مسلم ويكنى أبا عبد الله، وقال شعبة: اشترك أبو سعيد وأبو هريرة في عتقه. وقال: كان قاصًا من أهل المدينة، وكان رضا. قال البزار والعجلي: ثقة.","vol":"3","page":480},{"text":"وقال ابن حجر: ثقة من الثالثة (بخ م ٤).\nترجمته في:\nالتاريخ الكبير (٢/ ٤٤)، الجرح والتعديل (٢/ ٣٠٨)، الثقات للعجلي (١/ ٢٣٤)، الثقات لابن حبان (٤/ ٥٣)، تهذيب الكمال (١/ ٣٦٥، ٣٦٦)، الكاشف (١/ ٢٥٥)، التهذيب (١/ ٣٦٥، ٣٦٦)، التقريب (١١٤).\n\nالطريق الثاني: رجال إسناده عند ابن ماجه:\nوهو متفق مع الترمذي في أبي إسحاق والأغر:\n(١) أبو بكر: هو عبد الله بن محمد بن أبي شيبة، تقدم وهو ثقة حافظ. (راجع ص ١٩٣)\n(٢) الحسين بن علي بن الوليد: الجعفي، الكوفي، المقريء. قال ابن سعد: كان عابدًا ناسكًا له فضل، قارئًا للقرآن يقريء الناس. كان ابن عيينة يقول: عجبت لمن مر بالكوفة فلم يقبل بين عينيه، وقال: قدم أفضل رجل يكون قط، وكان الثوري يقول: هذا راهب جعفي. وقال أحمد: ما رأيت أفضل من حسين وسعيد بن عامر. قال الذهبي: يريد بالفضل التقوى والتأله وهذا عرف المتقدمين. قال ابن معين: ثقة، وقال عثمان بن شيبة: بخ بخ ثقة صدوق. وقال العجلي: ثقة، وكان رجلًا صالحًا لم أر قط أفضل منه، وكان من أروى الناس عن زائدة يختلف إليه - إلى منزله - يحدثه. وقال محمد بن عبد الرحمن الهروي: ما رأيت أتقن منه.\nوقال ابن حجر: ثقة عابد من التاسعة، مات سنة ٢٠٤ هـ، أو ٢٠٤ هـ وله أربع وثمانون أو خمس وثمانون سنة (ع).\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٦/ ٣٩٦، ٣٩٧)، تاريخ الدارمي (٩٩)، التاريخ الكبير (٢/ ٣٨١)، الجرح والتعديل (٣/ ٥٥، ٥٦)، الثقات لابن شاهين (٦٢)، الثقات لابن حبان (٨/ ١٨٤)، الثقات للعجلي (١/ ٣٠٢، ٣٠٣)، تهذيب الكمال (٦/ ٤٤٩ - ٤٥٤)، السير (٩/ ٣٩٨ - ٤٠١)، الكاشف (١/ ٣٣٤)، التهذيب (٢/ ٣٥٧ - ٣٥٩)، التقريب (١٦٧).\n(٣) حمزة الزيات: تقدم وهو صدوق ربما وهم. (راجع ص ٥١٩)\n\nدرجة الحديث:\nإسناد الترمذي فيه سفيان: وهو ضعيف، وإسماعيل بن محمد: وهو صدوق يهم. وعبد الجبار صدوق، وأبو إسحاق وشيخه ثقتان، وتدليس أبي إسحاق لا يضر لأنه صرح في رواية ابن ماجه أنه سمعه من الأغر، ولكن لم يذكر عبد الجبار فيمن سمع قبل الاختلاط.\nوقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب هكذا في (المجردة)، ونسخة (العارضة ١٢/ ٣١٣)، وفي نسخة (تحفة الأحوذي ٩/ ٣٨٩)، و(تحفة الأشراف ٣/ ٣٣١) قوله: حسن، وقد أشار إلى الرواية الموقوفة.\nوقد صححه الحاكم في (المستدرك ١/ ٥) وقال الذهبي: قلت أوقفه شعبة وغيره.\nوإسناد ابن ماجه رجاله ثقات سوى حمزة الزيات وهو: صدوق ربما وهم. فهو حسن لولا ما يخشى من سماع حمزة بعد الاختلاط حيث لم يذكر فيمن سمعوا قبله لكنه لم ينفرد بل تابعه زهير وقد سمع قبل الاختلاط، وكذا إسرائيل على خلاف فيه، وشعبة لكن اختلف عليه:\nفرواه النضر بن شميل عنه مرفوعا.","vol":"3","page":481},{"text":"ورواه محمد بن بشار ومحمد بن جعفر وغيرهما عنه موقوفا.\nكما رواه مرفوعا إسرائيل ومحمد بن جحادة.\nفيترجح الرفع ويحتمل أن الأغر كان يرويه مرفوعًا، وسمعه منه أكثر تلاميذه ثم رواه موقوفا وهو لا يقال بالرأي فهو مرفوع حكمًا.\nثم إن الرفع له متابعة من حديث أبي جعفر الفراء وهو: ثقة (التقريب /٦٢٩) فقد رواه عن الأغر به مرفوعًا، وأوضحت رواية ابن ماجه أنه سمعه هو وأبو جعفر من الأغر في مجلس واحد، ولذا استفهمه عما خفي عليه في آخر الحديث.\nوبهذا فالحديث بمجموع الطرق صحيح إن شاء الله.\nوقد صححه من المعاصرين:\nالألباني في (صحيح الجامع ١/ ١٨٣)، وفي (صحيح ت/٣/ ١٥٣)، (صحيح جه/٢/ ٣١٨١)، (الصحيحة ٣/ ٣٧٨، ٣٧٩).\nوصاحب (جامع الأحاديث القدسية ٣/ ٨٣ - ٨٦).\nوانظر (تخريج أحاديث الإحياء ٢/ ٧٤١، ٧٤٢).\n\n٦٤٤ - وورد فيها حديث ابن عباس ﵄:\nقال أبو داود رحمه الله تعالى: حدثنا عثمان بن أبي شيبة وابن قدامة بن أعين قالا ثنا جرير عن منصور عن ذر عن عبد الله بن شداد عن ابن عباس قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، إن أحدنا يجد في نفسه - يعرِّض بالشيء - لأن يكون حُممةً أحب إليه من أن يتكلم به، فقال: ﴿الله أكبر الله أكبر الله أكبر، الحمد لله الذي رد كيده إلى الوسوسة﴾ قال ابن قدامة: ﴿رد أمره﴾ مكان ﴿رد كيده﴾.\n\nالتخريج:\nد: كتاب الأدب: باب في رد الوسوسة (٤/ ٣٣٢).\nورواه ابن حبان في (صحيحه ١/ ٣٦٠) من طريق جرير به، ولم يكرر التكبير.\nورواه أحمد في (المسند ١/ ٢٣٥)\nوالنسائي في (عمل اليوم والليلة /٤٢١)\nوالطحاوي في (شرح مشكل الآثار ٤/ ٣٢٦)\nثلاثتهم من طريق سفيان الثوري عن منصور به.\nورواه النسائي في (عمل اليوم والليلة /٤٢٠)\nوابن حبان في (صحيحه ١٤/ ٦٧)\nكلاهما من طريق سفيان عن حماد بن سلمة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس به.\n\nوجاء الحديث من طرق أخرى بدون الشاهد:\nرواه أحمد في (المسند ١/ ٣٤٠)\nوالطيالسي في (المسند /٨٨)\nومن طريقه النسائي في (عمل اليوم والليلة /٤٢١)","vol":"3","page":482},{"text":"ورواه البغوي في (شرح السنة ١/ ١١٠، ١١١)\nوابن منده في (الإيمان ١/ ٤٧٣، ٤٧٤)\nوالطحاوي في (شرح مشكل الآثار ٤/ ٣٢٤)\nخمستهم من طرق عن منصور وزاد أكثرهم الأعمش عن ذر به.\n\nدراسة الإسناد:\n(١) عثمان بن أبي شيبة: تقدم وهو ثقة له أوهام. (راجع ص ٤٢٠)\n(٢) ابن قدامة بن أعين: هو محمد بن قدامة، تقدم وهو ثقة. (راجع ص ٢١٣)\n(٣) جرير: هو ابن عبد الحميد الضبي، تقدم وهو: ثقة صحيح الكتاب، كان في آخر عمره يهم من حفظه. (راجع ص ٢١٣)\n(٤) منصور: هو ابن المعتمر السلمي، تقدم وهو ثقة ثبت. (راجع ص ٢١٢)\n(٥) ذر: هو ابن عبد الله المرهبي، تقدم وهو ثقة رمي بالإرجاء. (راجع ص ٧٦٤)\n(٦) عبد الله بن شداد: بن الهاد الليثي، أبو الوليد المدني، ولد على عهد النبي ﷺ. قال أحمد: لم يسمع من النبي ﷺ. وقال ابن معين: سمع من علي ومن عمر. وقال العجلي والخطيب: من كبار التابعين وثقاتهم. وقال ابن سعد والنسائي: ثقة.\nذكر يعقوب بن شيبة، وابن سعد أنه كان يتشيع، وذكر الذهبي قوله: وددت أني قمت على المنبر من غدوة إلى الظهر فأذكر فضائل علي ثم أنزل فيضرب عنقي، وعقب الذهبي: هذا غلو وإسراف.\nقال ابن حجر: ذكره العجلي من كبار التابعين الثقات، وكان معدودا في الفقهاء، مات بالكوفة مقتولًا سنة ٨١ هـ، وقيل بعدها (ع).\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٥/ ٦١، ٦/ ١٢٦)، العلل لأحمد (٢/ ٥٣٣)، التاريخ لابن معين (٣/ ٤٥٠)، الجرح والتعديل (٥/ ٨٠)، التاريخ الكبير (٥/ ١١٥)، الثقات لابن حبان (٥/ ٢٠)، الثقات للعجلي (١/ ٣٦، ٣٧)، تاريخ بغداد (٩/ ٤٧٣، ٤٧٤)، الاستيعاب (٣/ ٥٨)، جامع التحصيل (٢١٢)، تهذيب الكمال (١٥/ ٨١ - ٨٥)، السير (٣/ ٤٨٨، ٤٨٩)، الكاشف (١/ ٥٦١)، التهذيب (٥/ ٢٥١، ٢٥٢)، الإصابة (٥/ ١٣، ١٤)، التقريب (٣٠٧).\n\nدرجة الحديث:\nرجال الإسناد كلهم ثقات، وعبد الحميد وإن كان يهم من حفظه فإن الثوري تابعه في الرواية عن منصور، والثوري أثبت الناس في منصور فالحديث صحيح.\nوقد استشهد به ابن كثير في (التفسير ٨/ ٥٦٠).\nوقد صححه أحمد شاكر في تعليقه على (المسند ٣/ ٣٥١).\nوالأرناؤوط في تعليقه على (صحيح ابن حبان ١/ ٣٦٠).","vol":"3","page":483},{"text":"وقد ذكر ابن أبي حاتم في (العلل ٢/ ١٥٣، ١٥٤) عن أبيه أنه ذكر طريقًا أخرى للحديث هي رواية ابن نفيل عن زهير عن منصور عن رجل عن عبد الله بن أبي الهذيل عن ابن عباس وذكره فقال أبو حاتم: قال ابن نفيل كذا قال زهير وهو خطأ.\nوفي الباب حديث أبي هريرة ﵁:\nرواه مسلم في (صحيحه: كتاب الإيمان: باب بيان الوسوسة في الإيمان وما يقول من وجدها ٢/ ١٥٣) قال: جاء ناس من أصحاب النبي ﷺ فسألوه: إنا نجد في أنفسنا ما يتعاظم أحدنا أن بتكلم به. قال: ﴿وقد وجدتموه؟﴾ قالوا: نعم. قال: ﴿ذاك صريح الإيمان﴾.\nثم روى حديث ابن مسعود ﵁:\nقال: سئل النبي ﷺ عن الوسوسة. قال: ﴿تلك محض الإيمان﴾.\n\nشرح غريبه:\nحُممة: بالضم فحمة، وجمعها حُمم (غريب الحديث لأبي عبيد ١/ ١٩٤)، (النهاية /حمم/ ١/ ٤٤٤).\nالوسوسة: هي حديث النفس والأفكار، ورجل موسوس: إذا غلبت عليه الوسوسة، والوسواس أيضا اسم للشيطان (النهاية /وسوس/ ٥/ ١٨٦، ١٨٧).\n\nالفوائد:\n(١) فيه إشارة إلى أن ما وجدوه من الخوف من الله تعالى أن يعاقبهم على ما وقع في نفوسهم هو دليل الإيمان بالله، وأن الشيطان لما وجد امتناعهم من قبول ما يلقيه في قلوبهم جعل ذلك وسوسة فحسب، والشيطان إنما يوسوس لمن أيس من إغوائه فينكد عليه بالوسوسة لعجزه عن إغوائه (شرح النووي ٢/ ١٥٤).\n(٢) وفيه التكبير عند سماع الأمر السار.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-332>﴿الكلام﴾</span>\nالمعنى في اللغة:\nالكلم: النطق المفهم وهو القول. والقرآن كلام الله، وكلماته وكِلْم الله وكلمته (١).\nالمعنى في الشرع:\nمن صفات الله أنه متكلم بكلام يسمعه منه من شاء من خلقه، سمعه موسى ﵊ منه من غير واسطة، وسمعه جبريل ﵇ ومن أذن له من ملائكته ورسله، وهو سبحانه يكلم المؤمنين في الآخرة ويكلمونه (٢).\nووصفت كلمات الله بأنها تامة؛ لأنه لا يجوز أن يكون في شيء من كلامه نقص أو عيب كما يكون في كلام الناس، وكلمات الله لا تنحصر بالعدد فإن كلامه سبحانه لا يحد ولا يعد (٣).\n_________\n(١) معجم مقاييس اللغة (كلم) (٥/ ١٣١)، اللسان (كلم) (٧/ ٣٩٢١ - ٣٩٢٣).\n(٢) انظر: الاعتقاد لابن قدامة (٣٣، ٣٤)، الشريعة للآجري (٢٩٩).\n(٣) اللسان (كلم) (٧/ ٣٩٢١).","vol":"3","page":484},{"text":"والله سبحانه متكلم لم يزل ولا يزال بالكلام موصوفًا، فيتكلم بما أراد كيف أراد وحيث أراد قال تعالى: ﴿وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا﴾ [الأنعام: ١١٥] (١)، ولا يمكن أن تنفى عنه صفة الكلام لأنها من أعظم صفات الكمال، وكلامه تعالى من صفاته الذاتية الفعلية وهو غير مخلوق كسائر صفات أفعاله، وكلماته سبحانه كلها عدل وصدق: عدل في الأوامر، والنواهي، وصدق في الأخبار، والقرآن العظيم من أجلِّ كلامه وأشرفه وأعلاه، وكذلك الكتب التي أنزلها على رسله (٢).\nوكلامه سبحانه نوعان:\nنوع بلا واسطة كماكلم موسى، وآدم، وحواء ﵈ ومحمدًا ﷺ ليلة المعراج، ويكلم عباده في الآخرة وفي الجنة، ونوع بواسطة أنبيائه ورسله (٣).\nواعتقاد السلف أن الله ﷿ لم يزل متكلما إذا شاء، والكلام صفة كمال ومن يتكلم أكمل ممن لا يتكلم كما أن من يعلم أكمل ممن لايعلم، وهو سبحانه يتكلم بصوت وحرف، وهو ليس كمثله شيء في ذاته ولا في صفاته ولا في أفعاله والصوت الذي ينادي به عباده يوم القيامة\nوالصوت الذي سمعه موسى ﵇ ليس كأصوات شيء من المخلوقات، وكلامه سبحانه غير مخلوق؛ لأن الصفة تتبع الموصوف فإذا كان الموصوف وهو الخالق فصفاته غير مخلوقة. وكلامه لايماثل كلام المخلوقين (٤) وقد سمى الله عيسى ﵇ كلمة الله؛ لأنه مفعول بالكلمة، وكائن بالكلمة، وليس هو نفسه كلمة الله لكنه خلق بالكلمة على خلاف سنة المخلوقين فخرقت فيه العادة فقد قال له: كن فكان (٥).\nقال ابن القيم (٦):\nوهو المكلم عبده موسى بتكـ ... ـليم الخطاب وقبله الأبوان\nكلماته جلت عن الإحصاء والتـ ... ـعداد بل عن حصر ذي الحسبان\nلو أن أشجار البلاد جميعها الـ ... أقلام تكتبها بكل بنان\nوالبحر تلقى فيه سبعة أبحر ... لكتابة الكلمات كل زمان\nنفدت ولم تنفد بها كلماته ... ليس الكلام من الإله بفان\nوروده في القرآن:\nجاء بلفظ: كلام الله في ثلاثة مواضع، وجاء قوله بكلامي في موضع واحد ومن الأول قوله تعالى:\n_________\n(١) الرد على الجهمية للإمام أحمد (٣١). الحجة في بيان المحجة (١/ ٢١١)،\n(٢) الحق الواضح المبين (المجموعة الكاملة ٣/ ٢٣٣).\n(٣) توضيح الكافية الشافية (٣/ ٣٧٩).\n(٤) انظر: مجموع الفتاوى (١٢/ ٥٢، ٦٥، ٦٦، ٨٦ - ١٠٠، ٣٥٥).\n(٥) انظر: المصدر السابق (٦/ ١٨).\n(٦) النونية (٢/ ٢١٧).","vol":"3","page":485},{"text":"﴿أَفَتَطْمَعُونَ أَنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْ وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِنْ بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ (٧٥)﴾ [البقرة: ٧٥].\nوجاء بلفظ كلمات الله في إثنى عشر موضعًا منها قوله تعالى:\n﴿وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (٢٧)﴾ [لقمان: ٢٧].\nوجاءت مفردة في خمسة عشر موضعًا منها قوله تعالى:\n﴿وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ (١٧١) إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ (١٧٢)﴾ [الصافات: ١٧١].\nوقدتكرر في القرآن إسناد الكلام والقول إلى الله تعالى.\nثبتت صفة الكلام في أحاديث متعددة فجاءت بلفظ الكلام والكلمة والكلمات:\n٦٤٥ - (٣١٣) حديث أبي هريرة ﵁:\nقال: قال رسول الله ﷺ: ﴿احتج آدم وموسى، فقال له موسى: أنت آدم الذي أخرجتك خطيئتك من الجنة فقال له آدم: أنت موسى الذي اصطفاك الله برسالاته وبكلامه، ثم تلومني على أمر قُدّر علي قبل أن أخلق؟﴾ فقال رسول الله\nﷺ: ﴿فحج آدم موسى﴾ مرتين. وفي لفظ بزيادة في قول آدم ﵇ لموسى: ﴿اصطفاك لنفسه، وأنزل عليك التورة﴾ وفي لفظ ﴿أتلومني على أمر كتبه الله علي قبل أن يخلقني، أو قَدّره علي قبل أن يخلقني؟﴾ وفي لفظ ﴿احتج آدم وموسى فقال موسى: يا آدم أنت أبونا خيبتنا وأخرجتنا من الجنة، فقال له آدم: ياموسى اصطفاك الله بكلامه، وخط لك بيده أتلومني على أمر قدر الله عَليّ قبل أن","vol":"3","page":486},{"text":"يخلقني بأربعين سنة؟ فحج آدم موسى ثلاثًا﴾ وفيه ألفاظ أخرى مقاربة. رواه البخاري ومسلم، ورواه أبو داود وابن ماجه باللفظ الأخير.\nوعند مسلم في رواية ﴿كتب لك التوراة بيده﴾ وزاد في رواية ﴿أعطاك علم كل شيء﴾ وفي رواية بأطول مما مضى ونصها ﴿احتج آدم وموسى ﵉ عند ربهما، فحجَّ آدم موسى، وقال موسى: أنت آدم الذي خلقك الله بيده، ونفخ فيك من روحه، وأسجد لك ملائكته، وأسكنك في جنته، ثم أهبطت الناس بخطيئتك إلى الأرض فقال آدم: أنت موسى الذي اصطفاك الله برسالته وبكلامه، وأعطاك الألواح فيها تبيان كل شيء، وقربك نجيًا فبكم وجدت الله كتب التوراة قبل أن أُخلق؟ قال موسى: بأربعين عامًا، قال آدم فهل وجدت فيها: وعصى آدم ربه فغوى؟ قال: نعم، قال: أفتلومني على أن عملت عملًا كتبه الله عليّ أن أعمله قبل أن يخلقني بأربعين سنة؟ قال رسول الله ﷺ فحج آدم موسى﴾ ورواه الترمذي بلفظ: ... ﴿احتج آدم وموسى فقال موسى: يا آدم أنت الذي خلقك الله بيده، ونفخ فيك من روحه، أغويت الناس، وأخرجتهم من الجنة قال آدم: وأنت موسى الذي اصطفاك الله بكلامه أتلومني على عمل عملته كتبه الله علي قبل أن يخلق السموات والأرض؟ قال: فحجَّ آدم موسى﴾.\n٦٤٦ - حديث عمر ﵁:\nقال رسول الله ﷺ: ﴿إن موسى قال: يارب أرنا آدم الذي أخرجنا ونفسه من الجنة، فأراه الله آدم، قال: أنت الذي نفخ الله فيك من روحه، وعلمك الأسماء كلها، وأمر الملائكة فسجدوا لك؟ قال: نعم فعاتبه فقال آدم: أنت نبي بني إسرائيل الذي كلمك الله من وراء الحجاب لم يجعل بينك وبينه رسولًا من خلقه؟ قال: نعم ...﴾ الحديث رواه أبو داود بنحو لفظ مسلم الأخير.\n\nالتخريج:\nخ: كتاب أحاديث الأنبياء: باب وفاة موسى وذكره بعد (٤/ ١٩٢) (الفتح ٦/ ٤٤١)\nكتاب التفسير: باب قوله: ﴿واصطنعتك لنفسي﴾ (٦/ ١٢٠) (الفتح ٨/ ٤٣٤)\nثم باب ﴿فلا يخرجنكما من الجنة فتشقى﴾ (٦/ ١٢١) (الفتح ٨/ ٤٣٤، ٤٣٥)\nثم كتاب القدر: باب تحاج آدم وموسى عند الله (٨/ ١٥٧) (الفتح ١١/ ٥٠٥)\nكتاب التوحيد: باب قوله: ﴿وكلم الله موسى تكليما﴾ (٩/ ١٨٢) (الفتح ١٣/ ٤٧٧).\nم: كتاب القدر: باب حجاج آدم وموسى ﷺ (١٦/ ٢٠٠ - ٢٠٢).\nد: كتاب السنة: باب في القدر (٤/ ٢٢٥، ٢٢٦).\nت: كتاب القدر: باب ما جاء في حجاج آدم وموسى ﵉ (٤/ ٤٤٤) وقال: وهذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه، وقد روي من غير وجه عن أبي هريرة ﵁.\nجه: المقدمة: باب في القدر (١/ ٣١).\n\nشرح غريبه:","vol":"3","page":487},{"text":"حجَّ آدم: حج خصمه غلبه بالحجة (النهاية/حجج/١/ ٣٤١) (المجموع المغيث ١/ ٤٠٢).\nخيبتنا: الخيبة الحرمان والخسران (النهاية/ خيب/٢/ ٩٠).\n\nالفوائد:\n(١) فيه أن لله تعالى يدين خلق بهما آدم ﵇ والملائكة لم يخلقهم بيده بل بكلمته، وأن ذلك معدود في النعم التي أنعم الله بها على آدم حين قال موسى: خلقك الله بيده، وكذلك يقال له يوم القيامة، وإنما ذكروا ذلك له في النعم التي خصه الله بها من بين المخلوقين دون التي شورك فيها فهذا بيان واضح ودليل على فضله على سائر الخلق، وقد خاطب موسى آدم ﵇ أن الله خلقه بيده، ونفخ فيه من روحه على ما هو محفوظ بين الدفتين من أعلام الله جل وعلا عباده المؤمنين أنه خلق آدم ﵇ بيده، وأن الله خط التوراة بيده لكليمه موسى ﵇ (التوحيد لابن خزيمة ١/ ١٠٨، ١٢٥، ١٢٦)، (مجموع الفتاوى ٤/ ٣٦٥، ٣٦٦).\n(٢) أن التكليم قدر زائد على الرسالة؛ لأنها تحصل بإرسال ملك إليه أو بالوحي أما التكليم فهو باسماعه كلامه (شرح التوحيد ٢/ ٤٣٧).\n(٣) ذكر الجنة وأنها موجودة قبل آدم (شرح النووي ١٦/ ٢٠٠).\n(٤) اختلف في معنى قوله ﷺ: ﴿فحج آدم موسى﴾ ومن ذلك قولهم أنه حجّه؛ لأنه أبوه، وقولهم لأن آدم تاب من الذنب. والأول لامحصل فيه ألبتة ولو حجَّ الرجل أباه بحق وجب المصير إلى الحجة، وقولهم إن التائب من الذنب كمن لاذنب له ولايجوز لومه أقرب لكنه لايصح؛ لأن آدم لم يذكره، ولأن موسى أعرف بالله سبحانه وبأمره ودينه من أن يلومه على ذنب قد أخبر الله سبحانه أنه تاب عليه واجتباه بعده وهداه (شفاء العليل ١/ ٤٨، ٤٩) وانظر: (تفسيرابن كثير ١١/ ٥٠٩ - ٥١٢). ووجه الحديث أن موسى ﵇ لم يلم أباه إلا لأجل المصيبة التي لحقتهم من أكله من الشجرة لم يلمه لمجرد كونه أذنب ذنبًا وتاب منه والمؤمن مأمور عند المصائب أن يصبر ويسلّم وعند الذنوب أن يستغفر ويتوب (مجموع الفتاوى ١١/ ٢٥٩، ١٧/ ٩٦، ٣/ ١٢٢، ١٢٣) وموسى ﵇ أعلم بالله من أن يلوم من هو دون نبي على فعل تاب منه فكيف بنبي من الأنبياء وآدم ﵇ يعلم أن لو كان القدر حجة لم يحتج إلى التوبة، ولم يجر ما جرى من خروجه من الجنة وغير ذلك وإنما كان لومه من أجل المصيبة التي لحقتهم بآدم واللوم لأجل المصيبة التي لحقت الإنسان نوع ولأجل الذنب الذي هو حق الله نوع آخر (مجموع الفتاوى ٢/ ٣٢٥، ٣٢٦).\n(٥) اختلف العلماء في وقت هذا اللفظ هل هو في زمان موسى أم في البرزخ أم لم يقع بعد وسيقع في الآخرة؟ وذهب ابن عبد البر إلى أنهما التقت أرواحهما كنحو التقاء نبينا ﷺ بمن لقيه في المعراج وذلك لايحتمل التكييف، وقال مثل هذا عندي يجب فيه التسليم لأنا لم نؤت من جنس هذا العلم إلا قليلًا (التمهيد ١٨/ ١٦).\n(٦) إثبات الحجاج والمناظرة، وإباحة ذلك إذا كان طلبًا للحق وظهوره، وإباحة التقرير والتعريض في\nمعنى التوبيخ في درج الحجاج حتى تقر الحجة مقرها، وإباحة مناظرة الصغير للكبير إذا كان ذلك","vol":"3","page":488},{"text":"طلبا للازدياد من العلم وتقريرًا للحق وابتغاء له (التمهيد ١٨/ ١٤).\n(٧) فيه الأصل الجسيم الذي أجمع عليه أهل الحق وهو أن الله ﷿ قد فرغ من أعمال العباد فكل يجري فيما قدر له وسبق في علم الله تبارك اسمه، وهذا الحديث من أوضح ما روي عن النبي\nﷺ في إثبات القدر (التمهيد ١٨/ ١٤، ١٥، ١٧) وأن القدر ليس حجة لأهل الذنوب، ولو كان حجة لم يعذب الله المكذبين للرسل كقوم نوح وعاد وثمود، ولم يأمر بإقامة الحدود على المعتدين (مجموع الفتاوى ١١/ ٢٥٧) ولم يعذر الله أحد ًا بالقدر ولو عذر به لكان أنبياؤه وأولياؤه أحق بذلك (مجموع الفتاوى ١٧/ ٩٦)، وقد توسع ابن تيمية في شرح هذا الحديث في مواضع عديدة من (مجموع الفتاوى ٣/ ١٢٢، ٨/ ١٠٨، ١٧٨، ٢٣٧، ٢٦٤، ٣٠٣ - ٣٣٣، ١٧/ ٩٨).\n\nثبت في السنة استعاذته ﷺ بكلمات الله التامات في مواقف مختلفة جاء ذلك من حديث ابن عباس، وحديث خولة بنت حكيم، وأبي هريرة، وحديث عبد الله بن عمرو بن العاص، وعلي، ورجل من أسلم ﵃:\n٦٤٧ - (٣١٤) حديث ابن عباس ﵄:\nقال: كان النبي ﷺ يّعوذ الحسن والحسين ويقول: ﴿إن أباكما كان يعوذ بها إسماعيل وإسحاق: أعوذ بكلمات الله التامة من كل شيطان وهامة، ومن كل عين لامّة﴾ رواه البخاري وابن ماجه ورواه أبو داود والترمذي وفيه ﴿أعيذكما ....﴾ الحديث.\n\n٦٤٨ - (٣١٥) حديث خولة بنت حكيم السلمية ﵂:\nأن رسول الله ﷺ يقول: ﴿من نزل منزلًا ثم قال: أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق لم يضره شيء، حتى يرتحل من منزله ذلك﴾ وفي لفظ ﴿إذا نزل أحدكم منزلًا فليقل ...﴾ الحديث رواه مسلم والترمذي وابن ماجه.\n\n٦٤٩ - (٣١٦) حديث أبي هريرة، وحديث رجل من أسلم ﵄:\nأن رجلًا شكا إلى النبي ﷺ من عقرب لدغته فقال: ﴿أما لو قلت حين أمست: أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق لم تضرك﴾ رواه مسلم من حديث أبي هريرة، وكذا ابن ماجه، وفيه ﴿ما ضره لدغ عقرب حتى يصبح﴾ ورواه أبو داود من حديث رجل من أسلم وزاد ﴿إن شاء الله﴾.\n\n٦٥٠ - حديث عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄:","vol":"3","page":489},{"text":"إن رسول الله ﷺ كان يعلمهم من الفزع كلمات: ﴿أعوذ بكلمات الله التامة من غضبه وشر عباده ومن همزات الشياطين وأن يحضرون﴾ رواه أبو داود والترمذي وفيه ﴿إذا فزع أحدكم في النوم فليقل ...﴾ وفيه ﴿غضبه وعقابه﴾ وزاد ... ﴿فإنها لن تضره﴾.\n\n٦٥١ - حديث علي ﵁:\nأن رسول الله ﷺ كان يقول عند مضجعه ﴿اللهم إني أعوذ بوجهك الكريم وكلماتك التامة من شر ما أنت آخذ بناصيته، اللهم أنت تكشف المأثم والمغرم، اللهم لايهزم جندك، ولايخلف وعدك ولاينفع ذا الجد منك الجد سبحانك وبحمدك﴾ رواه أبو داود.\n\nالتخريج:\nخ: كتاب الأنبياء: باب رقم (١٠) (٤/ ١٧٨، ١٧٩) (الفتح ٦/ ٤٠٨).\nم: كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار: باب الدعوات والتعوذ (١٧/ ٣١، ٣٢).\nد: كتاب الطب: باب كيف الرقى (٤/ ١١ - ١٣)\nكتاب السنة: باب في القرآن (٤/ ٢٣٥)\nكتاب الأدب: باب مايقال عند النوم (٤/ ٣١٤) وفيه حديث علي ﵁، قال المنذري: والحارث الأعور لايحتج بحديثه غير أن أبا ميسرة - الراوي مع الحارث - هو عمرو بن شرحبيل الكوفي ثقة احتج به البخاري ومسلم في صحيحيهما (مختصر د ٧/ ٣٢١) وانظر (التقريب/٤٢٢).\nت: كتاب الطب: باب (١٨) (٤/ ٣٩٦) حديث ابن عباس وقال: حسن صحيح وفي نسخة (تحفة ... الأحوذي ٦/ ٢١٩) باب ما جاء في الرقية من العين.\nكتاب الدعوات: باب ماجاء ما يقول إذا نزل منزلًا (٥/ ٤٩٦) حديث خولة، وقال: حسن صحيح غريب.\nثم باب رقم (٩٤) فيه حديث عبد الله بن عمرو (٥/ ٥٤١، ٥٤ (٢) وقال: حسن غريب.\nجه: كتاب الطب: باب رقية الحية والعقرب (٢/ ١١٦٢ - ١١٦٥) وفي (الزوائد ٤/ ٧٢) حديث أبي هريرة، قال: إسناده صحيح رجاله ثقات.\nباب الفزع والأرق وما يتعوذ منه (٢/ ١١٧٤).\n\nشرح غريبه:\nبكلمات الله: قيل هي القرآن (النهاية/كلم/٤/ ١٩٨) واختاره أحمد وتبعه أبو داود (مختصر سنن أبي داود ومعه شرح د ٧/ ١٢٨) وذكر ابن تيمية أن الكلمات هنا هي الكونية وهي التي كون بها الكائنات فلا يخرج بر ولا فاجر عن تكوينه ومشيئته وقدرته، أما الكلمات الدينيه فهي كتبه المنزله وما فيها من أمره\nونهيه فأطاعها الابرار وعصاها الفجار، وكلماته الكونيه يدخل تحتها جميع الخلق حتى إبليس وجنوده وجميع الكفار وسائر من يدخل النار (مجموع الفتاوى ١١/ ٢٧٠، ٢٧١).","vol":"3","page":490},{"text":"هامة: كل ذات سم يقتل والجمع هوام، أما ما يسم ولا يقتل فهو السامة كالعقرب والزنبور (النهاية/همم/٥/ ٢٧٥).\nلامة: أصله من ألممت إلماما وإنما قال لامه لأنه أراد ذات لمم وهي التي تأتي في وقت بعد وقت (غريب الحديث لأبي عبيد ٣/ ١٣٠) (النهاية/لمم/٤/ ٢٧٢).\nالمغرم: هو مصدر وضع موضع الاسم ويريد به مغرم الذنوب والمعاصي وقيل المغرم، كالغرم وهو الدين ويريد به ما استدين فيما يكرهه الله أو فيما يجوز ثم عجز عن ادائه (النهاية/غرم/٣/ ٣٦٣).\n\nالفوائد:\n(١) أن هذا الذكر عام في كل موضع جلس فيه الإنسان أو نام مع الحرص على النية وهي الاستحضار وحضور القلب (شرح الأبي ٧/ ١٣٣، ١٣٤).\n(٢) أن الله سبحانه قد يصرف الضرر عن الإنسان من عين أو غيرها قبل وقوعه بالاستعاذه الوارده في الحديث (العارضة ٨/ ٢١٧) فإن الأدوية الالهية تنفع من الداء بعد حصوله وتمنع من وقوعه وأن وقع لم يضره بخلاف الأدوية الطبيعية فإنها تنفع بعد حصول الداء إن نفعت (البذل ١٦/ ٢٢٧).\n(٣) أن الرقى المنهي عنها التي تتضمن الشرك وتعظيم غير الله سبحانه كغالب رقى أهل الشرك (تهذيب\nد ٥/ ٣٦٧).\n(٤) استدل به أحمد وغيره على أن القرآن غير مخلوق وهو أن رسول الله ﷺ لايستعيذ بمخلوق، وما من كلام مخلوق إلا وفيه نقص والموصوف فيه بالتمام هو غير المخلوق وهو كلام الله سبحانه (شرح د ٧/ ١٢٨) وعلى القول بأن الكلمات عامة قال ابن خزيمة: فيه أن كلمات ربنا ليست بمخلوقة؛ إذ أنه غير جائز أن يأمر النبي ﷺ بالتعوذ بخلق الله من شر خلقه إذ لايجوز أن يقول الداعي - مثلًا - أعوذ بالكعبة من شر خلق الله، أو أعوذ بالصفا والمروة، أو أعوذ بعرفات ومنى من شر ما خلق هذا لايقوله ولا يجيز القول به مسلم يعرف دين الله، محال أن يستعيذ مسلم بخلق الله من شر خلقه (التوحيد لابن خزيمة ١/ ٣٩٨، ٤٠١، ٤٠٢).\n\nجاءت هذه الصفة في حديث الشفاعة الطويل وفيه جملة من الصفات وقد جاء من رواية أبي هريرة، وأنس ﵄:\n٦٥٢ - (٣١٧) حديث أبي هريرة ﵁:\nوفيه: ﴿أن الله يجمع الأولين والآخرين في صعيد واحد، وتدنو منهم الشمس، فيقولون: ألا تنظرون إلى من يشفع لكم إلى ربكم فيقول بعض الناس لبعض عليكم بأبيكم آدم، فيقولون له: أنت أبو البشر خلقك الله بيده، ونفخ فيك من روحه، وأمر الملائكة فسجدوا لك، وأسكنك الجنة ألا تشفع لنا إلى ربك ألا ترى ما نحن فيه فيقول: ربي غضب غضبًا لم يغضب قبله مثله، ولن يغضب بعده مثله وإنه نهاني عن الشجرة فعصيته نفسي نفسي نفسي اذهبوا إلى غيري﴾ ويذهبون إلى نوح ثم إبراهيم ثم موسى ثم عيسى ﵈ ويقولون مثل ما قال آدم وكلٌ يبين عذره وفيه: قولهم لإبراهيم أنت نبي الله وخليله من أهل الأرض، وفيه: ﴿فيأتون موسى ﵇ ويقولون: ياموسى أنت رسول الله فضلك الله برسالته وبكلامه على الناس اشفع لنا","vol":"3","page":491},{"text":"إلى ربك ...، وفيه ثم يأتون عيسى ﵇ فيقولون: ياعيسى أنت رسول الله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه، ثم يأتون إلى محمد ﷺ ويقولون: يامحمد أنت رسول الله، وخاتم الأنبياء، وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر، ويطلبون منه أن يشفع، قال: فأنطلق فآتي تحت العرش فأقع ساجدًا لربي ﷿، ثم يفتح الله عليَّ من محامده وحسن الثناء عليه شيئًا لم يفتحه على أحد قبلي ثم يقال: يامحمد ارفع رأسك، سل تعطه، واشفع تشفع فأرفع رأسي فاقول: أمتي يارب أمتي يارب. فيقال: يامحمد أدخل من أمتك من لا حساب عليهم من الباب الأيمن من أبواب الجنة وهم شركاء الناس فيما سوى ذلك من الأبواب ثم قال: والذي نفسي بيده إن ما بين المصرعين من مصاريع الجنة كما بين مكة وحمير أو كما بين مكة وبُصرى﴾ رواه البخاري تامًا ومختصرًا، ورواه مسلم والترمذي تامًا، وجاء في رواية مختصرة عند مسلم عن أبي هريرة وحذيفة معًا.\n\n٦٥٣ - (٣١٨) حديث أنس ﵁:\nنحو حديث أبي هريرة ﵁ وجاء في بعض ألفاظه في ذكر آدم ﵇: ﴿وعلمك أسماء كل شيء﴾ وفيه قول نوح ﵇: ﴿ائتوا خليل الرحمن﴾ وفي ذكر عيسى ﵇: ﴿عبد الله ورسوله وكلمته وروحه﴾ وقول الرسول محمد ﷺ: ﴿فإذا رأيت ربي وقعت ساجدًا فيدعني ما شاء الله أن يدعني﴾ وفي رواية قوله ﵊ ﴿فاستأذن على ربي في داره فيؤذن لي عليه﴾ ثلاث مرات.\nوفي رواية: ﴿أنه يحد له حدًا فيدخلهم الجنة، وأنه يخرج من النار من قال لا إله إلا الله وكان في قلبه ما يزن من الخير شعيرة ثم برة ثم ذرة﴾\nوفي رواية في ذكر موسى ﵇: ﴿آتاه الله التوراة وكلّمه وقرّبه نجيًا﴾ وفي رواية في ذكر موسى: ﴿كليم الله﴾ وفيه قوله ﷺ عند عودته ﷺ في المرة الرابعة للشفاعة: ﴿فأقول: يارب ائذن لي فيمن قال: لاإله إلا الله فيقول: وعزتي وجلالي وكبريائي وعظمتي لأخرجن منها من قال: لاإله إلا الله﴾ رواه البخاري ومسلم، وفيه بدل: ﴿وجلالي﴾ قوله: ﴿وجبريائي﴾، ورواه ابن ماجه.\nوروى الترمذي حديث الشفاعة من حديث أبي سعيد وأوله: ﴿أنا سيد ولد آدم يوم القيامة ولا فخر ...﴾ الحديث وليس فيه الشاهد.\n\nالتخريج:\nحديث أبي هريرة ﵁:\nخ: كتاب الأنبياء: باب قول الله ﷿ ﴿ولقد أرسلنا نوحًا إلى قومه﴾ (٤/ ١٦٣، ١٦٤) (٦/ ٣٧١)\nثم باب ﴿يزفون﴾ النسلان في المشي (٤/ ١٧٢) (الفتح ٦/ ٣٩٥).\nكتاب التفسير: تفسير سورة الإسراء: باب ﴿ذرية من حملنا مع نوح إنه كان عبدًا شكورًا﴾ (٦/ ١٠٥ - ١٠٧) (الفتح ٨/ ٣٩٥، ٣٩٦)\nحديث أنس ﵁:","vol":"3","page":492},{"text":"كتاب التفسير: تفسير سورة البقرة باب قول الله ﴿وعلم آدم الأسماء كلها﴾ (٦/ ٢١، ٢٢) (الفتح ٨/ ١٦٠)\nكتاب الرقاق: باب صفة الجنة والنار (٨/ ١٤٤، ١٤٥) (الفتح ١١/ ٤١٧)\nكتاب التوحيد: باب قول الله تعالى: ﴿لما خلقت بيدي﴾ (٩/ ١٤٩، ١٥٠) (الفتح ١٣/ ٣٩٢، ٣٩٣)\nثم باب قول الله تعالى: ﴿وجوه يومئذٍ ناضرة إلى ربها ناظرة﴾ (٩/ ١٦٠، ١٦١) (الفتح ١٣/ ٤٢٢)\nباب كلام الرب ﷿ مع الأنبياء وغيرهم (٩/ ١٧٩، ١٨٠) (الفتح ١٣/ ٤٧٣)\nباب قوله: ﴿وكلم الله موسى تكليمًا﴾ (٩/ ١٨٢) (الفتح ١٣/ ٤٧٧).\nم: كتاب الإيمان: باب إثبات الشفاعة وإخراج الموحدين من النار (٣/ ٥٣ - ٧٢).\nت: كتاب صفة القيامة: باب ما جاء في الشفاعة (٤/ ٦٢٢ - ٦٢٤) وقال: حسن صحيح\nكتاب تفسير القرآن: باب بني إسرائيل (٥/ ٣٠٨، ٣٠٩) وقال: حسن صحيح، وفي (العارضة ١١/ ٣٠٧)، وفي (تحفة الأحوذي ٨/ ٥٨٨): حسن.\nجه: كتاب الزهد: باب ذكر الشفاعة (٢/ ١٤٤٢، ١٤٤٣).\n\nشرح غريبه:\nجبريائي: عظمتي وسلطاني أو قهري (شرح النووي ٣/ ٦٥)، وقيل: الجبرياء جاءت لموازنة الكبرياء والأصل جبروت، والجبروت العظمة، وقيل: الجبار المصلح من جبرت العظم أي جبر فقر عباده فيكون بمعنى المحسن (النهاية/ جبر/١/ ٢٣٥، ٢٣٦)، (شرح الأبي ١/ ٣٦٢).\nفي داره: التي دورها لأولياءه وهي الجنة كقوله ﷿: ﴿لهم دار السلام عند ربهم﴾ [الأنعام: ١٢٧] وكما يقال بيت الله أي الذي جعله مثابة للناس، ومثله روح الله على سبيل التفضيل له على سائر الأرواح (أعلام الحديث ٤/ ٢٣٥٥، ٢٣٥٦)، قيل: المراد الجنة والظاهر أنه مكان معين كما جاء: ﴿فآتي العرش﴾ وفي حديث الصور ﴿فآتي مكانًا تحت العرش يقال له: الفحص﴾ فيكون المعنى المكان الذي تحت عرشه (شرح التوحيد ٢/ ١٣٦).\nمصراعان: بابان المصراع الباب ولا يقال له مصراع حتى يكونا اثنين (المشارق ٢/ ٤٢) وقال ابن منظور: مصراعا الباب بابان منصوبان يضمان جميعًا مدخلهما في الوسط من المصرعين (اللسان/صرع ٤/ ٢٤٣٤).\n\nالفوائد:\n(١) أن من طلب من كبير أمرًا مهمًا يقدم بين يدي سؤاله وصف المسئول بأحسن صفاته وأشرف مزاياه ليكون ذلك أدعى لإجابته لسؤاله.\n(٢) أن المسؤول إذا لم يقدر على تحصيل ما سئل يعتذر بما يقبل منه، ويدل على من يظن أنه يكمل في القيام بذلك فالدال على الخير كفاعله، وأنه يثني على المدلول عليه بأوصافه المقتضية لأهليته ليكون أدعى لقبول عذره في الامتناع.","vol":"3","page":493},{"text":"(٣) أن ما صدر من الأنبياء ﵈ إما بتأويل أو سهو أو إذن لكن خشوا ألا يكون ذلك موافقًا لمقامهم فأشفقوا من المؤاخذة أو المعاتبة (الفتح ١١/ ٤٤٠، ٤٤١) وقول كل واحد منهم ﴿لست هناكم﴾ إما تواضع وإكبار لما سئل، أو لعلمه أنها ليست له بل لغيره حتى ينتهي الأمر إلى الرسول محمد ﷺ، أو لعلمه أنها للرسول محمد ﷺ ولكن علم أن الأمر كذا يقع. (شرح الأبي ١/ ٣٥٥)\n(٤) إظهار فضل نبينا محمد ﷺ فإن الله تعالى ألهم الأمم سؤال الأنبياء قبله، ولم يلهموا سؤاله ﷺ في الابتداء لهذه الحكمة إذ لو سألوه ابتداء لكان يحتمل أن غيره يقدر على هذا ويحصله أما إذا سألوا غيره من رسل الله تعالى وأصفيائه فامتنعوا ثم سألوه فاجاب وحصل غرضهم فهو النهاية في ارتفاع المنزلة، وكمال القرب، وعظيم الإدلال والأنس (شرح النووي ٣/ ٥٦) (شرح الأبي/ ١/ ٣٥٥)\n(٥) استدل به من جوز وقوع الصغائر من الأنبياء عليهم الصلاة والسلام (المعلم ١/ ٢٢٨) فقد يقع منهم السهو أو النسيان أوالخطأ الذي لا يقرون عليه وهم معصومون فيما يبلغون من طريق القول، ومحفوظون من الذنوب التي تزري بفاعلها وتسقط مرؤته (شرح التوحيد ١/ ٣٠١).\n(٦) فيه أن الإيمان يزيد وينقص أُخذ من قوله: ﴿من في قلبه مثقال حبة من بر أو شعيرة ثم حبة من خردل ثم أدنى أدنى أدنى مثقال حبة من خردل من إيمان﴾ كما في رواية مسلم (شرح النووي ٣/ ٦٣).\n(٧) تحدثه ﷺ بنعمة الله عليه وقد أمره الله تعالى بهذا وفيه نصيحة للأمة لتعرف حقه (شرح النووي ٣/ ٦٦).\n(٨) فيه صعوبة الوقوف بين يدي الله وشدته، وعظيم قدر الله في قلوب أنبيائه ﵈ حيث اعتذروا عن الشفاعة (شرح التوحيد ١/ ٣٠١، ٤٠١، ٤٠٨) وفيه ذكر الشفاعة الأولى شفاعته في أهل الموقف حتى يقضى بينهم، ثم شفاعته فيمن استحق النار أن لايدخلها، وفيمن دخلها أن يخرج منها (مجموع الفتاوى ٣/ ١٤٧) (الفتح ١١/ ٤٢٦) وهو ﷺ شفيع الخلائق صاحب المقام المحمود الذي يغبطه به الأولون والآخرون فهو أعظم الشفعاء قدرًا وأعلاهم جاهًا عند الله تعالى (مجموع الفتاوى ١/ ١٤٣) وهذا يؤكد أن الشفاعة لا تطلب إلا ممن يملكها، ولاتنال إلا بأمر الله للشافع أن يشفع (شرح التوحيد ٢/ ٤٠٨).\n\n(٩) رحمة الله بعباده حيث ألهمهم طلب الشفاعة من الأنبياء وهو الذي أذن بالشفاعة وقبلها؛ لإراحتهم من عناء الموقف وإظهار كرامة النبي محمد ﷺ للخلق كلهم في ذلك الموقف العظيم والشفاعة كلها لله وإنما يعين لنبيه ﷺ من يشفع فيهم (شرح التوحيد ١/ ٣٠٢).\n(١٠) إثبات كلام الله لرسوله ﷺ فإن فيه محاورة بين رب العالمين جلَّ وعلا ورسوله محمد ﷺ وهو واضح الدلالة على المراد من أنه تعالى يتكلم ويخاطب من يشاء من عباده يوم القيامة وهذا يدل على أن كلامه سبحانه بمشيئته متى شاء تكلم يوم القيامة وقبلها.\n(١١) تفاوت المخرجين من النار في الإيمان، وأن من معه أصل الإيمان ولم يخرج منه بمكفر لا يخلد في النار وإن عظمت ذنوبه وإن ضعف إيمانه (شرح التوحيد ٢/ ٤٠٦، ٤٠٧).","vol":"3","page":494},{"text":"٦٥٤ - (٣٩١) حديث عبادة بن الصامت ﵁:\nأن النبي ﷺ قال: ﴿من شهد أن لاإله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدًا عبده ورسوله، وأن عيسى عبد الله ورسوله، وكلمته ألقاها إلى مريم، وروح منه والجنة حق والنار حق أدخله الله الجنة على ما كان من العمل﴾ وفي وراية ﴿من أبواب الجنة الثمانية أيها شاء﴾ رواه البخاري ومسلم وزاد في ذكر عيسى ﴿وابن أمته﴾. وجاء عند الترمذي من حديث ابن عباس ﵄ وهو حديث طويل وفيه قوله ﷺ: ﴿وعيسى روح الله وكلمته﴾.\n\nالتخريج:\nخ: كتاب أحاديث الأنبياء: باب قوله: ﴿يا أهل الكتاب لاتغلوا في دينكم﴾ (٤/ ٢٠١) (الفتح ٦/ ٤٧٤).\nم: كتاب الإيمان: باب الدليل على أن من مات على التوحيد دخل الجنة قطعًا (١/ ٢٢٦، ٢٢٧).\nت: كتاب المناقب: باب في فضل النبي ﷺ (٥/ ٥٨٧، ٥٨٨) وقال: هذا حديث غريب، وفي (التحفة ١٠/ ٨٤) باب بعد هذا بدون عنوان، والحديث ضعفه الألباني في (ضعيف الجامع ٤/ ١١٦، ١١٧).\n\nشرح غريبه:\nوكلمته: قال البخاري قال أبو عبيد قوله: كن فكان (صحيح البخاري في الموضع المذكور في التخريج) وقد ذكر المفسرون في معنى قوله تعالى: ﴿بكلمة منه﴾ [آل عمران: ٤٥] برسالة من الله وخبر من عنده، بشرى الله مريم بعيسى ألقاها إليها،\nوقال قتادة: هي قوله ﴿كن﴾ فسماه الله كلمته لأنه كان عن كلمته كما يقال هذا قدر الله يعني عن قدر الله حدث.\nوقيل: اسم لعيسى سماه الله به روي عن ابن عباس: الكلمة هي عيسى.\nقال الطبري: أقرب الوجوه إلى الصواب عندي القول الأول وهو أن الملائكة بشرت مريم بعيسى من الله ﷿ برسالته وكلمته التي أمرها أن تلقيها إليها أن الله خالق منها ولدًا من غير بعل ولا فحل؛ ولذلك قال ﷿: ﴿اسمه المسيح﴾ وقال ابن كثير: بولد يكون وجوده بكلمة من الله أي بقوله: كن فيكون. فعيسى كلمة الله وروح منه لأنه لم يكن له أب تولد منه وإنما هو ناشيء عن الكلمة التي قال له بها كن فكان، ليست الكلمة صارت عيسى بل بالكلمة صار عيسى أي خلقه بالكلمة (تفسير الطبري ٦/ ٤١١، ٤١٢، ٩/ ٤١٨، ٤١٩) (تفسير ابن كثير ٢/ ٣٤، ٤٣٠، ٤٣١).\nوروح منه: أي أحياه فجعله روحًا (صحيح البخاري الموضع المذكور في التخريج).\nوقيل: نفخة منه؛ لأنه حدث عن نفخة جبريل ﵇ في درع مريم بأمر الله إياه بذلك فنسب إلى أنه روح من الله لأنه بأمره كان، وإنما سمى النفخ روحًا؛ لأنها ريح تخرج من الروح.\nوقال بعضهم: إنه كان إنسانًا بإحياء الله له بقوله كن وإنما معنى وروح منه: وحياة منه بمعنى إحياء الله إياه بتكوينه.\nوقال آخرون: ورحمة منه أي رحمة منه على من اتبعه وآمن به وصدقه.\nوقيل: روح من الله خلقها فصورها ثم أرسلها إلى مريم فدخلت في فيها فصيرها الله روح عيسى ﵇.","vol":"3","page":495},{"text":"وقيل: جبريل. يعني وكلمته ألقاها إليها أيضًا روح من الله يعني أن إلقاء الكلمة إلى مريم كان من الله ثم من جبريل.\nقال الطبري: ولكل هذه الأقوال وجه ومذهب غير بعيد من الصواب (تفسير الطبري ٩/ ٤١٩، ٤٢١، ٤٢٢).\n\nالفوائد:\n(١) أن هذا الحديث عظيم الموقع وهو أجمع أو من أجمع أحاديث العقائد حيث جمع فيه\nﷺ ما يخرج عنه جميع ملل الكفر على اختلاف عقائدهم وتباعدها (شرح النووي ١/ ٢٢٧).\n(٢) أن أهل التوحيد لابد لهم من دخول الجنة في الجملة وإن وقعوا في كبائر فهم تحت المشيئة فمن عذب منهم ختم له بالجنة (شرح النووي ١/ ٢٢٧) (الفتح ٦/ ٤٧٥، ٤٧٦). فمن شهدبالمبدأ والمعاد وما يتعلق بالمعاش من الثواب والعقاب أدخله الله الجنة على حسب أعماله على الدرجات (شرح الكرماني ١٤/ ٧٩).\n(٣) في الحديث التنبيه على ما وقع للنصارى من الضلال في عيسى وأمه يستفاد منه ما يلقنه النصراني إذا أسلم (الفتح ٦/ ٤٧٥). وذكر عبده ورسوله تعريض بالنصارى فيما ادعت من البنّوة والتثليث، وباليهود في قذفها مريم وإنكارها رسالة عيسى ﵇ (شرح الأبي ١/ ١١٨).\n(٤) تشريف عيسى ﵇ بأنه عبد الله ورسوله، وابن أمته وروح منه أي أن الله مكونه وموجده بقدرته وحكمته، وهو حجة الله على عباده أبدعه من غير أب، وأنطقه في غير أوانه، وأحيا الموتى على يده (الفتح ٦/ ٤٧٥).\n\n٦٥٥ - (٣٢٠) وثبت فيه حديث أبي هريرة ﵁:\nأن رسول الله ﷺ قال: ﴿تكفّل الله لمن جاهد في سبيله لا يخرجه إلا الجهاد في سبيله وتصديق كلماته بأن يدخله الجنة، أو يُرجعه إلى مسكنه الذي خرج منه مع ما نال من أجر أوغنيمة﴾ وفي رواية: ﴿وتصديق كلمته﴾ رواه البخاري ومسلم والنسائي.\nورواه مسلم مطولًا ولفظه: ﴿تضمن الله لمن خرج في سبيله لا يخرجه إلا جهاد في سبيله، وإيمانًا بي وتصديقاُ برسلي فهو عليّ ضامن أن أدخله الجنة، أو أرجعه إلى مسكنه الذي خرج منه نائلًا ما نال من أجر أو غنيمة. والذي نفس محمد بيده ما من كلم يُكلم في سبيل الله إلا جاء يوم القيامة كهيئته حين كُلم لونه لون دم، وريحه","vol":"3","page":496},{"text":"مسك. والذي نفس محمد بيده لولا أن يشق على المسلمين ما قعدت خلاف سرية تغزو في سبيل الله أبدًا ولكن لا أجد سعة فأحملهم ويشق عليهم أن يتخلفوا عني، والذي نفس محمد بيده لوددت أني أغزو في سبيل الله فأقتل ثم أغزو فأقتل ثم أغزو فأقتل﴾ وقد روى البخاري ومسلم والنسائي وابن ماجه: ﴿والذي نفس محمد بيده ...﴾ الحديث مفردًا دون أوله.\n\n٦٥٦ - حديث عبد الله بن عمر ﵄:\nوقد جاء في رواية عند النسائي من رواية الحسن عن ابن عمر عن النبي ﷺ فيما يحكيه عن ربه ﷿: ﴿أيما عبد من عبادي خرج مجاهدًا في سبيل الله ابتغاء مرضاتي ضمنت له أن أرجعه إن أرجعته بما أصاب من أجر أو غنيمة، وإن قبضته غفرت له ورحمته﴾.\n\nالتخريج:\nخ: كتاب فرض الخمس: باب قول النبي ﷺ: ﴿أحلت لكم الغنائم﴾ (٤/ ١٠٤) (الفتح ٦/ ٢٢٠)\nكتاب التوحيد: باب قول الله تعالى: ﴿ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين﴾ (٩/ ١٦٦) (الفتح ١٣/ ٤٤١) ثم باب قول الله تعالى: ﴿قل لو كان البحر مدادًا لكلمات ربي لنفد البحر قبل أن تنفد كلمات\nربي﴾ (٩/ ١٦٧، ١٦٨) (الفتح ١٣/ ٤٤٤، ٤٤٥).\nم: كتاب الإمارة: باب فضل الجهاد والخروج في سبيل الله (١٣/ ١٩ - ٢٣).\nس: كتاب الجهاد: باب ما تكفل الله ﷿ لمن يجاهد في سبيله (٦/ ١٦).\nمواضع رواية الشطر الثاني دون أول الحديث.\nخ: كتاب الجهاد: باب تمني الشهادة (٤/ ٢١) (الفتح ٦/ ١٦)\nكتاب التمني: باب ماجاء في التمني ومن تمنى الشهادة (٩/ ١٠٢) (الفتح ١٣/ ٢١٧).\nس: كتاب الجهاد: الرخصة في التخلف عن السرية (٦/ ٨)\nباب تمني القتل في سبيل الله تعالى (٦/ ٣٢)\nباب ثواب السرية التي تخفق (٦/ ١٨).\nجه: كتاب الجهاد: باب فضل الجهاد في سبيل الله (٢/ ٩٢٠).\n\nشرح غريبه:\nبكلماته: تشمل الأمرية الشرعية بالإيمان والعمل بها، وكلماته الكونية القدرية بالإيمان بها وهي التي سبقت بتقدير الأشياء كلها قبل وجودها (شرح التوحيد ٢/ ٢٣٠).\nعلي ضامن: قد يجيء فاعل بمعنى مفعول، كما في قوله تعالى: ﴿فهو في عيشة راضية﴾ [القارعة: ٧] بمعنى مرضية فيكون ضامن بمعنى مضمون (المعلم ٣/ ٣٧).","vol":"3","page":497},{"text":"من أجر أو غنيمة: يعني لايخلو عن أحدهما مع جواز الاجتماع بينهما بخلاف أو التي في أو يرجعه فإنها تفيد منع الخلو ومنع الجمع كليهما (شرح الكرماني ١٣/ ٩٥، ٢٥/ ١٦٥) والمعنى: من أجر فقط إن لم تكن غنيمة، أو أجر وغنيمة كما وقع في إحدى روايات الحديث، وذهب بعضهم إلى ان (أو) على بابها من أنها لأحد الشيئين لا بمعنى الواو، وقال: إن الحاصل لمن يستشهد أحد الأمرين: إما الأجر إن لم يغنم وإما الغنيمة دون أجر، وقال القرطبي: هذا ليس بصحيح لحديث ابن عمر عند مسلم ﴿ما من غازية تغزو في سبيل الله فيصيبون الغنيمة إلا تعجلوا ثلثي أجرهم من الآخرة ويبقى لهم الثلث، وإن لم يصيبوا غنيمة تم لهم أجرهم﴾\n(م: كتاب الإمارة: باب بيان قدر ثواب من غزا فغنم ومن لم يغنم (شرح النووي ١٣/ ٥١)\nفهذا نص بحصول المجموع (شرح الأبي ٥/ ٢٢٢).\nخلاف سرية: أي خلفها وبعدها (شرح النووي ١٣/ ٢٢).\n\nالفوائد:\n(١) ما كان عليه ﷺ من الشفقة على المسلمين والرأفة بهم وأنه كان يترك بعض ما يختاره للرفق بالمسلمين، وأنه إذا تعارضت المصالح بدأ ﷺ بأهمها (شرح النووي ١٣/ ٢٢) (شرح الأبي ٥/ ٢٢٢).\n(٢) استحباب طلب القتل في سبيل الله، وجواز قول وددت حصول كذا من الخير وإن علم أنه لايحصل أي يجوز تمني ما يمتنع في العادة (الفتح ٦/ ١٧).\n(٣) أن من يقتل في سبيل الله ضمن الله له دخول الجنة فإما أن يدخلها عند موته أو عند دخول السابقين بلا حساب ولا عذاب (شرح الكرماني ٢٥/ ١٦٥).","vol":"3","page":498},{"text":"٦٥٧ - ورد فيها حديث جابر بن عبد الله ﵄:\nقال أبو داود رحمه الله تعالى: حدثنا محمد بن كثير.\nوقال الترمذي رحمه الله تعالى: حدثنا محمد بن إسماعيل قال: حدثنا محمد بن كثير\nوقال ابن ماجه رحمه الله تعالى: حدثنا محمد بن يحيى ثنا عبد الله بن رجاء كلاهما قال أخبرنا إسرائيل ثنا عثمان بن المغيرة عن سالم عن جابر بن عبد الله قال: كان رسول الله ﷺ يعرض نفسه على الناس في الموقف، فقال: ﴿ألا رجل يحملني إلى قومه، فإن قريشا قد منعوني أن أبلغ كلام ربي﴾.\n\nالتخريج:\nد: كتاب السنة: باب في القرآن (٤/ ٢٣٤).\nت: كتاب فضائل القرآن: باب رقم ٢٤ (٥/ ١٨٤).\nجه: المقدمة: باب فيما أنكرت الجهمية. (١/ ٧٣).\nورواه البيهقي في (الأسماء والصفات ١/ ٤٧٩)، وفي (دلائل النبوة ٢/ ٤١٣)\nوابن بطة في (الإبانة ٣/ ١/٢٢٩ - ٢٣١)\nكلاهما من طريق أبي داود به.\nورواه البخاري في (خلق أفعال العباد /٢٢، ٥٨)\nورواه الدارمي في (الرد على الجهمية /١٣٥)\nوابن منده في (التوحيد ٣/ ١٦٩)\nواللالكائي في (شرح أصول اعتقاد أهل السنة ٢/ ٣١٣٨)\nوالأصفهاني في (الحجة في بيان المحجة ١/ ٢٦٢، ٢٦٣)\nوالبيهقي في (الاعتقاد /٣٦)، وفي (الأسماء والصفات ١/ ٤٧٩)\nخمستهم من طرق عن محمد بن كثير به.\nورواه النسائي في (الكبرى ٤/ ٤١١) من طريق عبد الله بن رجاء وفيه عثمان بن أبي المغيرة.\nورواه أحمد في (المسند ٣/ ٣٩٠) مطولا.\nوابن بطة في (الإبانة ٣/ ١/٢٢٩ - ٢٣١)\nوالدارمي في (المسند ٢/ ٤٤٠)\nوابن أبي شيبة في (المصنف ١٤/ ٣١٠) مطولًا.\nومن طريقه الأصفهاني في (الحجة في بيان المحجة ١/ ٢٢٥)\nورواه أبو نعيم في (الدلائل /٢٤٦)\nوالحاكم في (المستدرك ٢/ ٦١٢، ٦١٣)\nوعنه البيهقي في (الدلائل ٢/ ٤١٣)\nورواه ابن منده في (التوحيد ٣/ ١٦٩)\nسبعتهم من طرق عن إسرائيل به.\nوعلقه عبد الله بن أحمد في (السنة ١/ ١٣٦) قال: قال أبي: وروي عن جابر ﵁ وذكره.","vol":"3","page":499},{"text":"دراسة الإسناد:\nالطريق الأول: رجال إسناده عند أبي داود:\n(١) محمد بن كثير: هو العبدي البصري، تقدم وهو ثقة. (راجع ص ٢٥٨)\n(٢) إسرائيل: هو ابن يونس بن أبي إسحاق السبيعي، تقدم وهو ثقة. (راجع ص ١٢٧٥)\n(٣) عثمان بن المغيرة الثقفي - مولاهم - أبو المغيرة الكوفي: قال أحمد، وابن معين وغيرهما: هو عثمان بن المغيرة، وهو الأعشى، وهو ابن أبي زرعة، وهو الثقفي. وقال البخاري: قال بعضهم: ابن أبي المغيرة، ولم يصح إنما كنيته أبو المغيرة. قال أحمد وابن معين، وأبو حاتم، ويعقوب بن شيبة، والنسائي، وعبد الغني بن سعيد، والعجلي، وابن نمير: ثقة. وقال أحمد: لا أعلم أحدا أروى عنه من شريك.\nوقال الذهبي في الميزان: صدوق موثق ولأبي عوانة عنه ما ينكر، وفي المغني: ثقة، ولأبي عوانة عنه مناكير.\nوقال ابن حجر: ثقة من السادسة (خ ٤).\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٦/ ٣٢٥)، سؤالات أبي داود لأحمد (١٨١، ٣٠٥)، العلل لأحمد (٢/ ٤٨١)، التاريخ الكبير (٦/ ٢٤٨)، الجرح والتعديل (٦/ ١٦٧)، الثقات لابن حبان (٧/ ١٩٣)، الثقات للعجلي (٢/ ١٣١)، الموضح للأوهام (٢/ ٢٦٣)، تهذيب الكمال (١٩/ ٤٩٧ - ٤٩٩)، المغني (٢/ ٤٢٩)، الميزان (٣/ ٥٦)، الكاشف (٢/ ١٣)، التهذيب (٧/ ١٥٥، ١٥٦)، التقريب (٣٨٧).\n(٤) سالم: هو سالم بن أبي الجعد - رافع - الغطفاني، الأشجعي - مولاهم - الكوفي. قال ابن سعد، وابن معين، وأحمد، وأبو زرعة، والعجلي: ثقة. وقال إبراهيم الحربي: مجمع على ثقته. قال البخاري: سمع عبد الله بن عمر، وجابرًا، وأنسًا.\nكان كثير الإرسال عن الصحابة: قال أحمد وابن المديني: لم يلق ابن مسعود ولا عائشة، وقال\nأبو حاتم: لم يدرك عمرو بن عبسة ولا أبا الدرداء وأدرك أبا أمامة، وقال البخاري: ما أرى أنه سمع من أبي أمامة، وقال أبو زرعة: عن عمر وعثمان وعلى مرسل. وقال أحمد وغيره: لم يسمع سالم من ثوبان، ولم يلقه بينهما معدان بن طلحة.\nوصفه الفسوي والذهبي بالتدليس،\nوذكره ابن حجر في المرتبة الثانية من المدلسين.\nوقال في التقريب: ثقة وكان يرسل كثيرًا، من الثالثة، مات سنة ٩٧ هـ، أو ٩٨ هـ أو ١٠٠ هـ أو بعد ذلك، ولم يثبت أنه جاوز المائة (ع).\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٦/ ٢٩١)، بحر الدم (١٦٥)، التاريخ الكبير (٤/ ١٠٧)، الجرح والتعديل (٤/ ١٨١)، العلل الكبير (٢/ ٩٦٣)، المراسيل (٧٩، ٨٠)، المعرفة (٣/ ٣٣٦)، الثقات للعجلي (١/ ٣٨٢)، جامع التحصيل (١٧٩، ١٨٠)، تهذيب الكمال (١٠/ ١٣١ - ١٣٣)، المغني (١/ ٢٥٠)، الميزان (٢/ ١٠٩)، السير (٥/ ١٠٨ - ١١٠)، الكاشف (١/ ٤٢٢)، تعريف أهل التقديس (٦٣)، التهذيب (٣/ ٤٣٢، ٤٣٣)، التقريب (٢٢٦).\n\nالطريق الثاني: رجال إسناده عند الترمذي:\nوهو متفق مع أبي داود في محمد بن كثير ومن فوقه وشيخ الترمذي هو:","vol":"3","page":500},{"text":"محمد بن إسماعيل: وهو البخاري، تقدم وهو جبل الحفظ وإمام الدنيا في فقه الحديث. «راجع ص ٤٦٤)\n\nالطريق الثالث: رجال إسناده عند ابن ماجه:\nوهو متفق معهما في إسرائيل ومن فوقه، وبقي من رجاله:\n(١) محمد بن يحيى: هو الذهلي، تقدم وهو ثقة حافظ. (راجع ص ١٥٦٣)\n(٢) عبد الله بن رجاء بن عمر الغُدَاني - بضم الغين المعجمة وبتخفيف الدال المهملة - البصري:\nاختلف فيه:\nقال ابن المديني: اجتمع أهل البصرة على عدالة رجلين: أبي عمر الحوضي، وعبد الله بن رجاء. وقال أبو حاتم: كان ثقة رضى. وأثنى عليه أبو زرعة وقال: حسن الحديث عن إسرائيل. وقال النسائي: ليس به\nبأس. وقال الفسوي: ثقة. وقال العجلي: صدوق.\nواختلف فيه قول ابن معين: كان شيخًا صدوقًا لا بأس به، وفي رواية: كثير التصحيف وليس به بأس، وفي رواية: ليس من أصحاب الحديث.\nوقال عمرو بن علي: صدوق كثير الغلط والتصحيف ليس بحجة. وقال الميموني: أكبر ظني أن أبا عبد الله ذكره فوثقه وفضله. قلت: فما قصته؟ قال: كان ثَمّ غلط ووهم، وقد حدث يومًا بحديث فقيل له: غلطت فيه، فقال: الله المستعان على غلطنا في غيره أيضا، أو قد غلطنا. قال أبو عبد الله: فإذا كان الشيخ يقر بهذا تعلم أنه سليم، وربما خرج الشئ من الإنسان فيشهد له القلب بالصدق.\nوقال الذهبي في المغني: صدوق. وقال في غيره: ثقة.\nوقال ابن حجر في الهدي: لقيه البخاري وحدث عنه بأحاديث يسيرة وروى عن محمد - وهو الذهلي - عنه أحاديث أخرى.\nوقال في التقريب: صدوق يهم قليلًا، من التاسعة، مات سنة ٢٢٠ هـ، وقيل قبلها (خ خد س جه).\nترجمته في:\nبحر الدم (٢٣٤)، تاريخ الدارمي (١٨١)، العلل للإمام أحمد برواية المروذي (١٩٨)، الجرح والتعديل (٥/ ٥٥)، التاريخ الكبير (٥/ ٩١)، الثقات للعجلي (٢/ ٢٩)، الثقات لابن حبان (٨/ ٣٤١)، تهذيب الكمال (١٤/ ٤٩٥ - ٥٠٠)، المغني (١/ ٣٣٨)، الميزان (٢/ ٤٢١)، السير (١٠/ ٣٧٦ - ٣٧٩)، من تكلم فيه (١٠٨)، التذكرة (١/ ٤٠٤)، الكاشف (١/ ٥٥١)، التهذيب (٥/ ٢١٠)، الهدي (٤١٣)، التقريب (٣٠٢).\n\nدرجة الحديث:\nرجال الإسناد عند أبي داود والترمذي كلهم ثقات، وعنعنة سالم لا تضر؛ لأنه ممن احتمل تدليسه، فالحديث صحيح أما إسناد ابن ماجه فحسن؛ لأن عبد الله بن رجاء صدوق يهم قليلًا لكنه لم ينفرد بل تابعه كثيرون عن إسرائيل فيكون صحيحًا لغيره.\nوقد صحح الحديث:\nالترمذي في (سننه ٥/ ١٨٤) ولفظ المجردة: حديث غريب صحيح، ومثله في (العارضة ١١/ ٤٥). وفي نسخة (تحفة الأحوذي ٨/ ٢٤٤)، وفي (تحفة الأشراف ٢/ ١٧٤) قوله: حسن صحيح، وزاد الأول: غريب، ومثله في (مختصر د ٧/ ١٢٣).","vol":"4","page":1},{"text":"وصححه الحاكم في (المستدرك ٢/ ٦١٣)، ووافقه الذهبي.\nوقال الهيثمي في (المجمع ٦/ ٣٥): رواه أحمد ورجاله ثقات.\n\nومن العاصرين:\nالألباني في (الصحيحة ٤/ ٥٩١، ٥٩٢)، وفي (صحيح ت/٣/ ١٢)، وفي (صحيح جه/١/ ٤٠).\n\nالفوائد:\n(١) الحديث دليل على أن القرآن كلام الله غير مخلوق وفيه رد على الجهمية حيث قال: كلام ربي ولم يقل: حكاية كلام ربي، وقال البخاري: بيَّن النبي ﷺ أن الإبلاغ منه، وأن كلام الله من ربه. (خلق أفعال العباد /٥٨)، (الإبانة لابن بطة ٣/ ١/٣١٧ - ٣١٩).\n(٢) فيه أن المتلو والمكتوب والمسموع من القرآن كلام الله ﷿ الذي نزل به جبريل ﵇ من عند الله ﷿ على قلب محمد ﷺ (التوحيد لابن منده ٣/ ١٦٩).\nورد فيها حديث جابر، وحديث ابن مسعود ﵄:\n٦٥٨ - حديث جابر ﵁:\nقال النسائي رحمه الله تعالى: أخبرنا عمرو بن علي قال حدثنا يحيى عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر أن رسول الله ﷺ كان يقول في صلاته بعد التشهد: ﴿أحسن الكلام كلام الله، وأحسن الهدي هدي محمد ﷺ﴾.\n\n٦٥٩ - حديث عبد الله بن مسعود ﵁:\nقال ابن ماجه رحمه الله تعالى: حدثنا محمد بن عبيد بن ميمون المدني أبو عبيد ثنا أبي عن محمد بن جعفر بن أبي كثير عن موسى بن عقبة عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص عن عبد الله بن مسعود أن رسول الله ﷺ قال: ﴿إنما هما اثنتان: الكلام والهدي، فأحسن الكلام كلام الله، وأحسن الهدي هدي محمد﴾. الحديث مطولا.\n\nالتخريج:\nس: كتاب السهو: نوع آخر من الذكر بعد التشهد (٣/ ٥٨).\nجه: المقدمة: باب اجتناب البدع والجدل (١/ ١٨).\n\nحديث جابر ﵁:\nانفرد النسائي بهذا اللفظ الذي فيه الشاهد وهو ﴿كلام الله﴾.\nورواه آخرون بلفظ: ﴿كتاب الله﴾، كما أنه انفرد بقوله: ﴿في صلاته بعد التشهد﴾ فقد رواه مسلم في (صحيحه: كتاب الجمعة: خطبته ﷺ في الجمعة ٦/ ١٥٣ - ١٥٦) من طريق عبدالوهاب بن عبد المجيد وسفيان وسليمان بن بلال.\nورواه النسائي في (سننه: كتاب صلاة العيدين: كيف الخطبة ٣/ ١٨٨، ١٨٩)\nوأحمد في (المسند ٣/ ٣٧١)","vol":"4","page":2},{"text":"وابن أبي عاصم في (السنة ١/ ١٦)\nوابن خزيمة في (صحيحه ٣/ ١٤٣)\nأربعتهم من طريق سفيان.\nورواه ابن ماجه في (سننه: المقدمة: باب اجتناب البدع والجدل ١/ ١٧)\nواللالكائي في (شرح أصول الاعتقاد ٢/ ٧٦، ٧٧)\nكلاهما من طريق عبد الوهاب.\nورواه أحمد في (المسند ٣/ ٣١٠، ٣١٩) من طريق مصعب بن سلام، ثم من طريق يحيى ابن سعيد.\nورواه ابن خزيمة في (صحيحه: ٣/ ١٤٣) من طريق أنس بن عياض.\nستتهم - عبد الوهاب وسفيان وسليمان ومصعب ويحيى وأنس - عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر بلفظ: أنه كان ﷺ يخطب الناس يحمد الله ويثني عليه بما هو أهله ثم يقول: ﴿من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وخير الحديث كتاب الله ...﴾. هذا لفظ مسلم، وفي بعض الطرق ﴿أصدق الحديث﴾ ﴿أحسن الحديث﴾، واتفقوا على أنه ﷺ كان يقول ذلك في خطبته بعد التشهد.\nحديث ابن مسعود ﵁:\nرواه اللالكائي في (أصول الاعتقاد ٢/ ٧٧) من طريق محمد بن جعفر به.\nورواه القضاعي في (مسند الشهاب ٢/ ٢٦٣، ٢٦٤) من طريق إدريس الأودي عن أبي إسحاق به بلفظ: ﴿أحسن الحديث كتاب الله﴾.\n\nوجاء الحديث موقوفًا على ابن مسعود ﵁:\nرواه البخاري في (صحيحه: كتاب الأدب: باب الهدي الصالح (الفتح ١٠/ ٥٠٩) من طريق شعبة عن مخارق عن طارق.\nوفي (كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة: باب الاقتداء بسنن رسول الله ﷺ (الفتح ١٣/ ٢٤٩).\nوالطيالسي في (المسند /٤٨)\nوالطبراني في (الكبير ٩/ ٩٩)\nثلاثتهم من طريق شعبة عن عمرو بن مرة عن مرة.\nورواه البخاري في (خلق أفعال العباد /٢٥)\nوالبيهقي في (الأسماء والصفات ١/ ٥٨٨)\nكلاهما من طريق ناس من أصحاب ابن مسعود.\nورواه عبد الله بن أحمد في (السنة ١/ ١٤٦، ١٤٧)\nواللالكائي في (شرح أصول الاعتقاد ٢/ ٧٧)\nوالبيهقي في (الأسماء والصفات ١/ ٥٨٩)\nثلاثتهم من طريق الأسود بن هلال، ورواه عبد الله من طريق أبي البختري.\nخمستهم - طارق ومرة وناس من أصحاب ابن مسعود، والأسود وأبو البختري - عن ابن مسعود به موقوفًا بلفظ: ﴿إن أحسن الحديث كتاب الله ...﴾ هذا لفظ البخاري في صحيحه، والطيالسي، وعند الباقين: ﴿إن أحسن الكلام كلام الله﴾ ﴿إن أصدق الحديث كلام الله﴾.","vol":"4","page":3},{"text":"دراسة الإسناد:\nحديث جابر ﵁:\n(١) عمرو بن علي: هو الصيرفي الفلاس. تقدم وهو ثقة حافظ. (راجع ص ٢٨٩)\n(٢) يحيى: هو ابن سعيد القطان. تقدم وهو ثقة متقن حافظ إمام قدوة. (راجع ص ٢٧٧)\n(٣) جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الهاشمي، أبو عبد الله، المعروف بالصادق، أمه بنت القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق، وأمها أسماء بنت عبد الرحمن بن أبي بكر فكان\nيقول: ولدني الصديق مرتين.\nكان عابدًا: قال مالك: اختلفت إليه زمانًا فما كنت أراه إلا على ثلاث خصال إما مصل وإما صائم وإما يقرأ القرآن.\nوكان فقيهًا: قال أبو حنيفة، ما رأيت أفقه منه.\nوثقه الأكثرون: قال الشافعي، وابن معين، وابن أبي خيثمة، وأبو حاتم والنسائي وابن عدي: ثقة. وزاد ابن معين: مأمون. وزاد أبو حاتم: لا يسأل عن مثله. وقال عثمان بن أبي شيبة: مثل جعفر يسأل عنه! هو ثقة إذا روى عنه الثقات. وقال الساجي: كان صدوقًا مأمونًا إذا حدث عنه الثقات فحديثه مستقيم. وسئل أبو زرعة عنه هو وسهيل، والعلاء كل عن أبيه فقال: لا يقرن إلى هؤلاء، هو أرفع من هؤلاء في كل معنى.\nوضعفه بعضهم: وقال أحمد: ضعيف الحديث، مضطرب، ولينه قال المروذي: لأن روايته عن أبيه وجدها في كتب أبيه. وقال القطان: مجالد أحب إلى منه، وقال: في نفسي منه شئ، وقال: ما كان كذوبًا، وذكر ابن عيينة أن في حفظه شيئًا، وكان مالك لا يروي عنه حتى يضمه إلى آخر. وقيل لأبي بكر ابن عياش: مالك لم تسمع من جعفر وقد أدركته؟ قال: سألناه عما يتحدث به من الأحاديث أشيء سمعته؟ قال: لا ولكنها رواية رويناها عن آبائنا. وقال ابن سعد: لا يحتج به ويستضعف سئل مرة: سمعت هذه الأحاديث من أبيك؟ فقال: نعم. وسئل مرة فقال: إنما وجدتها في كتبه.\nوأجاب ابن حجر: أنه يحتمل أن يكون السؤالان وقعا عن أحاديث مختلفة فذكر فيما سمع أنه سمع وفيما لم يسمع أنه وجده وهذا يدل على تثبته.\nقال ابن حبان: كان من سادات أهل البيت فقهًا وعلمًا وفضلًا يحتج بروايته ما كان من غير رواية أولاده عنه؛ لأن في حديث ولده عنه مناكير كثيرة، وإنما مرض القول فيه من مرض من أئمتنا لما رأوا في حديثه من رواية أولاده، وقد اعتبرت حديثه من الثقات عنه مثل ابن جريج والثوري ومالك وشعبة ووهب بن خالد ودونهم فرأيت أحاديثه مستقيمة ليس فيها شيء يخالف حديث الأثبات ورأيت في رواية ولده عنه أشياء ليست من حديثه ولا من حديث أبيه ولا جده ومن المحال أن يلزق به ما جنت يدا غيره. وقال ابن عبد البر: كان ثقة مأمونًا عاقلًا حكيمًا ورعًا فاضلًا إليه تنسب الجعفرية، وتدعيه من الشيعة الإمامية، ويكذب عليه الشيعة كثيرًا.\nقال الذهبي في السير: ليس هو بالمكثر إلا عن أبيه وكانا من جلة علماء المدينة، وقول يحيى القطان من زلقاته فقد أجمع أئمة هذا الشأن على أن جعفر أوثق من مجالد، ولم يلتفتوا إلى قول يحيى، وهو ثقة صدوق ما هو في الثبت كشعبة، وغالب رواياته عن أبيه مراسيل. وقال في الميزان: بر صادق كبير الشأن.\nوقال ابن حجر: صدوق فقيه إمام، من السادسة، مات سنة ١٤٨ هـ (بخ م ٤).","vol":"4","page":4},{"text":"ترجمته في:\nبحر الدم (٩٧)، سؤالات أبي داود لأحمد (٢٠٦)، العلل للإمام أحمد برواية المروذي (٦٨، ٢٠١)، التاريخ لابن معين (٣/ ١٥٨، ٤/ ٢٩٦)، تاريخ الدارمي (٨٤)، الكامل (٢/ ٥٥٥ - ٥٥٨)، التمهيد (٢/ ٦٦)، الثقات لابن شاهين (٥٤)، الثقات لابن حبان (٦/ ١٣١)، الثقات للعجلي (١/ ٢٧١)، تهذيب الكمال (٥/ ٧٤ - ٩٨)، الميزان (١/ ٤١٤)، التذكرة (١/ ١٦٦، ١٦٧)، السير (٦/ ٢٥٥ - ٢٧٠)، المغني (١/ ١٣٤)، من تكلم فيه (٦٠)، الكاشف (١/ ٢٩٥)، التهذيب (٢/ ١٠٣)، التقريب (١٤١).\n(٤) أبوه: هو محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، أبو جعفر الباقر، ويلقب سجادة، أو السجاد، سئل هو وابنه عن أبي بكر وعمر فقالا: كانا إمامي هدى، وقال محمد: ما أدركت أحدا من أهل بيتي إلا وهو يتولاهما. قال ابن المنكدر: ما رأيت أحدًا يفضل على علي بن الحسين حتى رأيت ابنه محمدا أردت يومًا أن أعظه فوعظني، قال أحمد: ثقة قوي الحديث. وقال ابن سعد: كان ثقة كثير العلم والحديث وليس يروي عنه من يحتج به. ووثقه العجلي، وقال النسائي: من فقهاء أهل المدينة من التابعين.\nكان يرسل عن الصحابة: قال أحمد: لا يصح أنه سمع من أم سلمة ولا عائشة. وقال أبو حاتم: لم يلق أم سلمة. وقال أبو زرعة: عن عمر وعن علي مرسل، لم يدرك هو ولا أبوه عليًا. وقال العلائي: أرسل عن الحسن والحسين وعائشة وأبي هريرة.\nوقال ابن حجر: قيل إن روايته عن الصحابة مرسلة ما عدا ابن عباس وجابر وعبد الله بن جعفر\nابن أبي طالب والقول بأنه سمع من أبي هريرة شاذ فبينهما عبيد الله بن أبي رافع.\nوقال في التقريب: ثقة فاضل، من الرابعة مات سنة بضع عشرة ومائة، وصحح الذهبي أنه مات سنة ١١٨ هـ (ع).\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٥/ ٣٢٠)، العلل للإمام أحمد برواية المروذي (٢٠١)، بحر الدم (٣٨٠)، من كلام أبي زكريا (٧٢)، التاريخ الكبير (١/ ١٨٣)، الجرح والتعديل (٨/ ٢٦)، المراسيل (١٨٥، ١٨٦)، كشف النقاب (١/ ٢٥٤)، التعديل والتجريح (٢/ ٦٦٧)، الثقات للعجلي (٢/ ٢٤٩)، الثقات لابن حبان (٥/ ٣٤٨)، جامع التحصيل (٢٦٦)، تهذيب الكمال (٢٦/ ١٣٦ - ١٤٢)، السير (٤/ ٤٠١)، الكاشف (٢/ ٢٠٢)، التهذيب (٩/ ٣٥٠)، نزهة الألباب (١/ ٣٦١)، التقريب (٤٩٧).\n\nحديث عبد الله بن مسعود ﵁:\n(١) محمد بن عبيد بن ميمون المدني: أبو عبيد، التيمي - مولاهم - التَبَّان - بفتح المثناة وتشديد الموحدة - قال أبو حاتم: شيخ. وقال ابن حبان: ربما أخطأ.\nوقال ابن حجر: صدوق يخطيء من العاشرة (خ جه).\nترجمته في:\nالتاريخ الكبير (١/ ١٧٣)، الجرح والتعديل (٨/ ١١)، الثقات لابن حبان (٩/ ٨٢)، تهذيب الكمال (٢٦/ ٧٢، ٧٣)، الكاشف (٢/ ١٩٩)، التهذيب (٩/ ٢٣٢، ٢٣٣)، التقريب (٤٩٥).\n(٢) أبوه: هو عبيد بن ميمون التيمي - مولاهم - أبو عباد المدني المقرئ. قال أبو حاتم: مجهول. وقال ابن حبان: يروي المقاطيع - قال الذهبي: مات سنة ٢٠٤ هـ.\nوقال ابن حجر: مستور من السابعة (جه).\nترجمته في:","vol":"4","page":5},{"text":"التاريخ الكبير (٦/ ٥)، الثقات لابن حبان (٨/ ٤٣٠)، تهذيب الكمال (١٩/ ٢٣٧)، الكاشف (١/ ٦٩٢)، التهذيب (٧/ ٧٤، ٧٥)، التقريب (٣٧٨).\n(٣) محمد بن جعفر بن أبي كثير: الأنصاري - مولاهم - المدني، الرزقي، أخو إسماعيل وهو الأكبر: قال ابن المديني: معروف. قال ابن معين والعجلي: ثقة. وقال النسائي: صالح، وفي موضع: مستقيم الحديث.\nوقال ابن حجر: ثقة من السابعة (ع).\nترجمته في:\nالتاريخ لابن معين (٢/ ٥٠٩)، العلل لابن المديني (١٠٣)، التاريخ الكبير (١/ ٥٦، ٥٧)، الجرح والتعديل (٧/ ٢٢٠، ٢٢١)، الثقات لابن حبان (٧/ ٤٠٢)، الثقات للعجلي (٢/ ٢٣٤)، تهذيب الكمال (٢٤/ ٥٨٣ - ٥٨٥)، السير (٧/ ٣٢٢)، الكاشف (٢/ ١٦٢)، التهذيب (٩/ ٩٤، ٩٥)، التقريب (٤٧١).\n(٤) موسى بن عقبة: تقدم وهو ثقة إمام. (راجع ص ٥٥)\n(٥) أبو إسحاق: هو عمرو بن عبد الله السبيعي، تقدم وهو ثقة عابد اختلط بأخره وهو مدلس. (راجع ص ٢٧٥)\n(٦) أبو الأحوص: هو عوف بن مالك بن نَضْلة - بفتح النون وسكون المعجمة - الجُشَمي - بضم الجيم وفتح المعجمة - الأشجعي، أبو الأحوص الكوفي: صاحب ابن مسعود: قال ابن معين: ثقة، وقال: يقولون عوف أكبر من قتادة، وقال ابن سعد والنسائي والعجلي والخطيب: ثقة. وقال أبو عبد الرحمن السلمي: لا تجالسوا القصاص إلا أبا الأحوص، فإنه لا يتهم من أصحاب عبد الله. قال الذهبي: وثقوه قتلته الخوارج، وقال ابن حجر: إن ثبت شهوده قتال الخوارج بالنهروان فلا يدفع سماعه من علي وهو ثقة، من الثالثة، قتل في ولاية الحجاج على العراق، (بخ م ٤).\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٦/ ١٨١، ١٨٢)، العلل لأحمد (٣/ ٢٤٤)، سؤالات أبي داود لأحمد (٢٩١، ٢٩٢)، العلل للإمام أحمد برواية المروذي (١٨٥)، التاريخ لابن معين (٤/ ١٩٠)، الجرح والتعديل (٧/ ١٤)، التاريخ الكبير (٧/ ٥٦، ٥٧)، تاريخ بغداد (١٢/ ٢٩٠، ٢٩١)، الثقات لابن حبان (٥/ ٢٧٤، ٢٧٥)، الثقات للعجلي (٢/ ١٩٦)، تهذيب الكمال (٢٢/ ٤٤٥، ٤٤٦)، الكاشف (٢/ ١٠١)، التهذيب (٨/ ١٦٩)، التقريب (٤٣٣).\n\nدرجة الحديث:\nحديث جابر ﵁:\nرجاله ثقات سوى جعفر بن محمد وهو: صدوق. فالإسناد حسن لكن في متنه مخالفة لما رواه الأكثر من أصحاب جعفر ومعهم يحيى بن سعيد في رواية عند أحمد حيث رووه بلفظ: ﴿كتاب الله﴾ وبأنه يقول ذلك في الخطبة لا في الصلاة. فيكون شاذ المتن، ويقدم ما ثبت في الصحيح من قوله ﷺ: ﴿خير الحديث كتاب الله﴾ لأن المخرج واحد. ويحتمل أن أحد الرواة رواه بالمعني، ولا شك أن كتاب الله هو من كلامه سبحانه لكن طبيعة البحث تلزم بالحرص على النص الصريح على الصفة والله أعلم.","vol":"4","page":6},{"text":"أما ما ذكر في الحديث أنه يقوله في صلاته بعد التشهد فقد ذكر الألباني في تعليقه على (المشكاة ١/ ٣٠١) أنه أراد بقوله في صلاته: في دعائه وثنائه على الله، وقوله بعد التشهد: أي في خطبته. وذكر أن هذا من الاختصار المخل. وهذا الجمع يخالف ما سار عليه المخرجون لهذا اللفظ فقد أخرجه النسائي كما سبق في الصلاة، .\nوأورده صاحب (المشكاة في: الصلاة في الدعاء في التشهد ١/ ٣٠١).\nوقد قال الألباني في (صحيح س/١/ ٢٨٢): صحيح الإسناد.\nحديث ابن مسعود ﵁:\nإسناده فيه عبيد بن ميمون وهو مستور، وابنه: صدوق يخطيء وباقي رجاله ثقات لكن أبا إسحاق مدلس وقد عنعن، ولا يعلم هل سمع منه موسى بن عقبة قبل الاختلاط أم بعده؟\nويضاف إلى ذلك أن الأكثر من أصحاب ابن مسعود رووه موقوفًا عليه، وقد جاء كذلك في صحيح البخاري. وبذا ثبت موقوفًا، فالمرفوع منكر للمخالفة مع ضعف في الإسناد، هذا فيما يخص موضع الشاهد، أما باقي الحديث فقد جاء أكثره في أحاديث صحيحة انظر: (ظلال الجنة ١/ ١٦، ١٧)، وقد سئل الدارقطني عنه في (العلل ٥/ ٣٢٣، ٣٢٤) فقال: يرويه أبو إسحاق واختلف عنه: فرواه إدريس الأودي وموسى بن عقبة ورفعا الخطبة كلها إلى النبي ﷺ، ورواه شعبة وإسرائيل وشريك من كلام عبد الله واستثنى بعض أجزاء الحديث قال: فإنهم رفعوه إلى النبي ﷺ، وقول شعبة ومن تابعه أولى بالصواب.\nوقال ابن حجر في (الفتح ١٠/ ٥١١): هذا الحديث في جميع الطرق موقوف، وورد بعضه مرفوعًا.\nلكن العراقي قال في (تخريج الإحياء ١/ ٢٢٣): رواه ابن ماجه وإسناده جيد.\nوضعفه الألباني في (ضعيف الجامع/٢/ ٢١٣)، وفي (ضعيف جه/٤).\nوانظر (مرويات ابن مسعود ١/ ٢٥٢ - ٢٦١).\n\n٦٦٠ - وورد فيه حديث أبي سعيد ﵁:\nقال الترمذي رحمه الله تعالى: حدثنا محمد بن إسماعيل حدثنا شهاب بن عَبّاد العبدي حدثنا محمد ابن الحسن بن أبي يزيد الهمداني عن عمرو بن قيس عن عطية عن أبي سعيد قال: قال رسول الله ﷺ: ﴿يقول الرب ﷿: من شغله القرآن وذكري عن مسألتي أعطيته أفضل ما أعطي السائلين، وفضل كلام الله على سائر الكلام كفضل الله على خلقه﴾.\n\nالتخريج:\nت: كتاب فضائل القرآن: باب رقم (٢٥) (٥/ ١٨٤).\nوأخرجه: الدرامي في (الرد على الجهمية /١٣٥)\nوالمروزي في (قيام الليل كما في المختصر /١٧٢)\nوالبيهقي في (الاعتقاد /٣٧)، وفي (الأسماء والصفات ١/ ٥٨٢)\nوابن بطة في (الإبانة ٣/ ١/٢٢٦)\nأربعتهم من طريق شهاب بن عباد به.\nورواه عبد الله بن أحمد في (السنة ١/ ١٤٩، ١٥٠)\nومن طريقه الطبراني في (الدعاء ٣/ ١٦٢٨)","vol":"4","page":7},{"text":"والدارمي في (السنن ٢/ ٤٤١)\nوأبو نعيم في (الحلية ٥/ ١٠٦)\nوالبيهقي في (الأسماء والصفات ١/ ٥٨١)\nوابن بطة في (الإبانة ٣/ ١/٢٢٤، ٢٢٥)\nوابن حبان في (المجروحين ٢/ ٢٧٧)\nوابن الأنباري في الوقف والابتداء كما في (اللآلئ ٢/ ٣٤٢، ٣٤٣)\nوالعقيلي في (الضعفاء الكبير ٤/ ٤٩)\nوالذهبي في (الميزان ٣/ ٥١٤)\nكلهم من طرق عن محمد بن الحسن به، ولم يذكر الطبراني الشاهد، واكتفى الذهبي بالشطر الأول.\nوالحديث علقه المقدسي في (فضائل الأعمال /١٤٤)\nوجاء الشطر الثاني مرفوعًا بلفظ ﴿فضل القرآن ...﴾:\nفي آخر حديث عثمان ﴿خيركم من تعلم القرآن وعلمه﴾\nأخرجه ابن بطة في (الإبانة ٣/ ١/٢٢٧، ٢٢٨)\nوالبيهقي في (الأسماء والصفات ١/ ٥٧٩)\nوابن الضريس في (فضائل القرآن /١٣٤)\nوالشطر الثاني جاء من مرسل الحسن، ومن مرسل شهر بن حوشب:\nأخرجهما عبد الله بن أحمد في (السنة ١/ ١٥٠)\nومرسل شهر:\nأخرجه ابن الضريس في (فضائل القرآن /١٣٤)\nوالدارمي في (سننه ٢/ ٤٤١)، وفي (الرد على الجهمية /١٣٦)\nكما رووه من طريق شهر عن أبي هريرة ﵁:\nولكن بلفظ ﴿فضل القرآن ...﴾ من طريقه رواه ابن عدي في (الكامل ٥/ ١٧٠٥).\nوجاءت فيه آثار منها قول أبي عبد الرحمن السلمي:\nعلقه البخاري في (خلق أفعال العباد /٢٤)\nورواه ابن بطة في (الإبانة ٣/ ١/٢٥٢)\nوالمروزي في (قيام الليل كما في المختصر /١٧٢) وعندهما ﴿فضل كلام الله﴾ وعند البخاري ﴿فضل القرآن﴾.\nورواه عبد الله بن أحمد في (السنة ١/ ١٤٨ - ١٥٠) من قول محمد بن الحسن، وسليمان بن عبد الملك لكن بلفظ: ﴿فضل القرآن﴾.\n\nدراسة الإسناد:\n(١) محمد بن إسماعيل: تقدم، وهو البخاري إمام هذا الشأن، صاحب الصحيح. (راجع ص ٤٦٤)\n(٢) شهاب بن عباد العبدي: أبو عمر الكوفي. قال أبو حاتم: كان ثقة مرضيًا، وقال عبد الرحمن بن محمد الحزري والعجلي: ثقة، وقال ابن عدي: كان من خيار الناس. وقال الدارقطني: صدوق زائغ، فردّ الذهبي قال: وثقه أبو حاتم.\nوقال ابن حجر: ثقة، من العاشرة، مات سنة ٢٢٤ هـ (خ م ت جه).","vol":"4","page":8},{"text":"ترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٦/ ٤١٠)، التاريخ الكبير (٤/ ٢٣٥)، الجرح والتعديل (٤/ ٣٦٣)، الثقات لابن حبان (٨/ ٣١٤)، الثقات للعجلي (١/ ٤٦١)، تهذيب الكمال (١٢/ ٥٧٣ - ٥٧٥)، الميزان (٢/ ٢٨٢)، الكاشف (١/ ٤٩٠)، التهذيب (٤/ ٣٦٧، ٣٦٨)، التقريب (٢٦٩).\n(٣) محمد بن الحسن: بن أبي يزيد الهمْداني - بالسكون - أبو الحسن الكوفي، نزيل واسط. قال أحمد والفسوي: ضعيف، وفي رواية عن أحمد: ما أراه يسوى شيئا، كان ينزل عند مقابر الخيزران وجعل يحدث بأحاديث يجيء بها لايحدث بها ابن أبي زائده، ولا أبو معاوية، وذكر أبو داود قول أحمد: لم يسمع حديثًا وثب على كتب أبيه. وقال ابن معين: قد سمعنا منه ولم يكن بثقة، وقال: يكذب، وفي رواية: كذاب. وقال أبو حاتم: ليس بالقوي. وقال أبو داود: ضعيف، وقال: كذاب وثب على كتب أبيه. وقال النسائي: متروك الحديث. وقال الدارقطني: لاشيء. وضرب أبو خيثمة على حديثه. واتهمه ابن الجوزي بوضع حديث ذكره. وقال ابن حبان: منكر الحديث يروي عن الثقات المعضلات، وقال ابن عدي: مع ضعفه يكتب حديثه. وقال الذهبي في السّير: واهٍ جدًا.\nوقال ابن حجر: ضعيف، من التاسعة (ت).\nترجمته في:\nالتاريخ لابن معين (٣/ ٣٥٠، ٣٧٢، ٤٣٥)، بحر الدم (٣٦٧)، العلل لأحمد (٣/ ١٦٢، ٢٩٩)، التاريخ الكبير (١/ ٦٦، ٦٧)، الجرح والتعديل (٧/ ٢٢٥)، الضعفاء للنسائي (٢٣٣)، المجروحين (٢/ ٢٧٦، ٢٧٧) تاريخ بغداد (٢/ ١٧٠ - ١٧٢)، المعرفة (٣/ ٥٦)، سؤالات البرقاني للدارقطني (٦٣)، الضعفاء للعقيلي (٤/ ٤٨، ٤٩)، الكامل (٦/ ٢١٨١)، تهذيب الكمال (٢٥/ ٧٦ - ٧٩)، الكشف الحثيث (٣٦٣، ٣٦٤)، السّير (٩/ ٣٠٤)، المغني (٢/ ٥٦٨، ٥٦٩)، الميزان (٣/ ٥١٤، ٥١٥)، الكاشف (٢/ ١٦٥)، التهذيب (٩/ ١٢٠، ١٢١)، التقريب (٤٧٤). والراوي على ماظهر من ترجمته واهٍ جدًا كما قال الذهبي والله أعلم.\n(٤) عمرو بن قيس: هو عمرو بن قيس المُلائي - بضم الميم وتخفيف اللام والمد - أبو عبد الله الكوفي. كان من عُباد أهل بلده. قال الثوري: هو الذي أدَّبني، علمني قراءة القرآن والفرائض، وكنت أطلبه في سوقه فإن لم أجده ففي بيته إما يصلي أو يقرأ في المصحف كأنه يبادر أمرًا يفوته، أو أجده في مسجد قاعدًا يبكي، أو في المقبرة ينوح على نفسه. وكان سفيان إذا ذكره قال: حسبك به شيخا. قال أحمد، وابن معين وأبو حاتم، وأبو زرعة، والنسائي، وابن حبان، والعجلي، ويعقوب بن سفيان، وابن خراش، وابن نمير، وابن عدي: ثقة، وزاد أبو زرعة: مأمون، وزاد ابن حبان: من متقني أهل الكوفة.\nوقال الذهبي في الميزان: صدوق، وفي السّير: حافظ ليس بالمكثر.\nوقال ابن حجر: ثقة متقن عابد، من السادسة، مات سنة بضع واربعين ومائة (بخ م ٤).\nترجمته في:\nالعلل لأحمد (٢/ ٣٢٣، ٣/ ١٢٦)، التاريخ الكبير (٦/ ٣٦٣)، الجرح والتعديل (٦/ ٢٥٤)، تاريخ بغداد (١٢/ ١٦٣ - ١٦٦)، الثقات لابن حبان (٧/ ٢٢١، ٢٢٢)، الثقات للعجلي (٢/ ١٨٢ - ١٨٤)، تهذيب الكمال (٢٢/ ٢٠٠ - ٢٠٣)، السّير (٦/ ٢٥٠)، الميزان (٣/ ٢٨٤)، الكاشف (٢/ ٨٦)، التهذيب (٨/ ٩٢، ٩٣)، التقريب (٤٢٦).","vol":"4","page":9},{"text":"٥) عطية: تقدم، وهو ابن سعد العوفي، وهو صدوق يخطئ كثيرًا وكان شيعيًا، يدلس تدليس الشيوخ لاسيما في روايته عن أبي سعيد. (راجع ص ٥٥٠)\n\nدرجة الحديث:\nالحديث مداره على محمد بن الحسن الهمداني وهو ضعيف جدًا، وقد كذبه ابن معين، وأبو داود؛ فالحديث ضعيف جدًا أو موضوع.\nوقد حسنه، الترمذي وتعقبه الذهبي في (الميزان ٣/ ٥١٥) فقال: حسنه الترمذي فلم يحسن. وقد وجدت في نسخة (تحفة الأحوذي ٨/ ٢٤٥) في الشرح قال الترمذي: هذا حديث غريب، ولكنه في (تحفة الأشراف ٣/ ٤٢٠) أضاف كلمة حسن، فلعل النسخ اختلفت ويكون الأولى قوله غريب والله أعلم.\nوقد أشار الزبيدي في (تخريج الإحياء ٢/ ٦٨٣) إلى هذا الاختلاف.\nأما ما ذكره البيهقي في (الأسماء والصفات ١/ ٥٨٢) أن الحكم بن بشير ومحمد بن مروان قد تابعا محمد ابن الحسن على الرواية فلم يذكر السند، وعلى فرض سلامة السند فإن مدار الحديث على عطية العوفي وهو من روايته عن أبي سعيد وقد سبق بيان ضعف روايته عنه. ثم إن ابن حبان قال في (المجروحين ٢/ ٢٧٧): قد وافقه الحكم بن بشر ولكن من حديث ابن حميد وابن حميد قد تبرأنا من عهدته.\nوقد ضعف الحديث غير واحد من الأئمة:\n(١) البخاري: في (خلق أفعال العباد /١٥٠) قال: \" فإن احتج محتج فقال: قد روي ﴿أن فضل كلام الله على سائر الكلام كفضل الله على خلقه﴾ قيل له: لو صح هذا الخبر لم يكن لك فيه حجة؛ لأنه قال: كلام الله ولم يقل قول العباد من المؤمنين والمنافقين وأهل الكتاب الذين يقرءون بسم الله الرحمن الرحيم\". قال ابن حجر في (الفتح ٩/ ٦٦): أشار البخاري إلى أنه لايصح مرفوعًا.\n(٢) أبو حاتم: حيث سأله ابنه في (العلل ٢/ ٨٢) عنه فقال: هذا حديث منكر، ومحمد بن الحسن ليس بالقوي.\n(٣) العقيلي: قال في (الضعفاء الكبير ٤/ ٤٩): لايتابع عليه.\n(٤) ابن حبان: في (المجروحين ١/ ٣٧٦) وذكر حديث عمر ﵁ في ترجمة صفوان بن أبي الصهباء قال: هذ موضوع مارواه إلا هذا الشيخ بهذا الإسناد وعطية عن أبي سعيد ﵁.\nونقله ابن الجوزي في (الموضوعات ٣/ ١٦٥، ١٦٦). والذهبي كما تقدم.\nوابن القيسراني ذكره في (معرفة التذكرة/٢١٧).\n(٥) ابن حجر: في (الفتح ٩/ ٦٦) قال: رجاله ثقات إلا عطية العوفي ففيه ضعف. واستدرك عليه المباركفوري في (التحفة ٨/ ٢٤٥) بإن محمد بن الحسن ضعيف.\nوضعفه الشوكاني: في (تحفة الذاكرين/٣٥٧) وقال في (الفوائد المجموعة/٢٩٦) قال الصغاني: موضوع.\nالألباني في (ضعيف الجامع ٦/ ١١٧)، وفي (ضعيف ت/٣٥٣).\nأما الشطر الأول من الحديث فقد روي من حديث عمر ﵁:\nرواه البخاري في (التاريخ الكبير ٢/ ١١٥)","vol":"4","page":10},{"text":"وابن شاهين في (الترغيب في فضائل الأعمال /١٨٨)\nوالبيهقي في (الشعب ١/ ٤١٣)، وفي (الجامع لشعب الإيمان ٢/ ٤٦٤)\nوالطبراني في (الدعاء ٣/ ١٦٢٨) وضعّفه المحقق، وذكر ابن حجر في (الفتح ١١/ ١٣٤) أن الطبراني رواه من حديث ابن عمر بسند لين.\nوأورده ابن الجوزي في (الموضوعات ٣/ ١٦٥، ١٦٦) وتعُقب كما في (اللآليء المصنوعة ٢/ ٣٤٣) حيث نقل تحسين ابن حجر للحديث، وتكلم عليه ابن عبد البر في (التمهيد ٦/ ٤٣، ٤٦) وذكر استشهاد ابن عيينة به على أن الذكر كله دعاء.\n\nوجاء من حديث جابر ﵁:\nرواه البيهقي في (الشعب ١/ ٤١٣، ٤١٤).\nوجاء من حديث حذيفة ﵁:\nرواه أبو نعيم في (الحلية ٧/ ٣١٣).\nوجاء من حديث عمرو بن مرة: عند ابن أبي شيبة في (المصنف ١٠/ ٢٣٧) كما رواه موقوفًا على مالك بن الحارث.\nوكذا رواه عبد الرزاق في (المصنف ٢/ ٢٣٨)\nوالبيهقي في (الشعب ١/ ٤١٣، ٤١٤)\nوالروايات الأخرى المرفوعة بالاضافة إلى أنها لم تشتمل على الشاهد صريحًا بل فيها فضل القرآن فهي ضعيفة الأسانيد، وقد صحح السيوطي في (الجامع الصغير ومعه الفيض ٤/ ٤٣٤) حديث أبي هريرة وتعقبه المناوي. وقد تكلم عليها ابن حجر في (الفتح ٩/ ٦٦).\nوذكرها الألباني في (السلسة الضعيفة ٣/ ٥٠٦ - ٥٠٩) وتكلم على روايتها عن عثمان في (الصحيحة ٣/ ١٦٨).\nوقد مال السيوطي في (اللآليء المصنوعة ٢/ ٣٤٢، ٣٤٣)، (النكت البديعات /٢١٢، ٢١٣) إلى قبول الحديث، وانظر (تنزيه الشريعة ٢/ ٣٢٣) كما استشهد به النووي في (التبيان في آداب حملة القرآن /١٢) ولم يضعفه.\nومن المعاصرين:\nصاحب (معجم الأحاديث القدسية الصحيحة /٢٨٩، ٢٩٠) حسّنه بمجموع الطرق. وهذ ما توصل إليه صاحب (تخريج أحاديث في مجموع الفتاوى ٢/ ٦٩٧).\nفبهذا تبين أن الشطر الأول من الحديث له أصل وإن كان فيه ضعف إلا أنه يتقوى بالشواهد فيكون حسنًا لغيره ويستغنى به عن هذا الحديث لشدة ضعفه على قول، أو لكون أحد رواته كذابًا، أما الشطر الثاني فلم يثبت والله أعلم.","vol":"4","page":11},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-333>المبحث الثاني عشر\nأحاديث الصفات المبدوءة بحرف الميم</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-334>﴿المعية﴾</span>\nالمعنى في اللغة:\nمَعَ - بفتح العين - كلمة مصاحبة، يقال: هذا مع ذاك (١).\nوهي كلمة تضم الشيء إلى الشيء، وهي اسم معناه الصحبة، وأصلها: معًا، وقيل: إن مَعْ - بسكون العين - بمعنى مَعَ بفتحها لكن الأولى حرف لا غير، والثانية تكون اسمًا وحرفًا (٢).\nالمعنى في الشرع:\nمعية الله ﷿ عامة وخاصة: فالعامة تشمل كل أحد، والخاصة منها: ماهو مقيد بوصف مثل معيته سبحانه للذين اتقوا والذين هم محسنون، ومنها ماهو مقيد بشخص كمعيته سبحانه لرسله.\nوليس معنى المعية أنه سبحانه مختلط بالخلق، فهذا خلاف اللغة، وخلاف ما أجمع عليه سلف الأمة، وما فطر عليه الخلق، بل الله سبحانه فوق عرشه رقيب على خلقه، مهيمن عليهم، مطلع عليهم إلى غير ذلك من معاني الربوبية.\nوالله سبحانه معنا حقيقة وهو فوق العرش حقيقة، وهو يعلم كل شيء وهو مع عباده أينما كانوا والمعية يختلف المراد بها بحسب موردها فالله مع جميع عباده بعلمه وهو مع رسله بنصره وتأييده مع اطلاعه، ولفظ مع لا توجب اتصالًا ولا اختلاطًا فلا يحتاج إلى تفسيرها بالملاصقة ثم صرفها عن الظاهر، والله سبحانه مع المسافر في سفره ومع أهله في وطنه، ولا يلزم من هذا أن تكون ذاته مختلطة بذواتهم (٣).\nوروده في القرآن:\nجاءت المعية في ثمانية مواضع في بيان معية الله تعالى لأصناف من عباده ومنها قوله تعالى:\n﴿وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ (٢٤٩)﴾ [الأنفال: ٦٦].\n﴿إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ (١٢٨)﴾ [النحل: ١٢٨].\nوجاءت المعية الخاصة إيضًا في قوله تعالى: ﴿لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا﴾ [التوبة: ٤٠].\n_________\n(١) معجم مقاييس اللغة (مع) (٥/ ٢٧٣، ٢٧٤).\n(٢) اللسان (معع) (٦/ ٤٢٣٤).\n(٣) انظر: مجموع الفتاوى (٥/ ١٠٣ - ١٠٦، ٢٢٧ - ٢٣١، ٤٩٥ - ٤٩٩، ٦/ ٢٣)، شرح حديث النزول (٣٥٦ - ٣٦١)، مختصر الصواعق (٢/ ٣٩٢ - ٣٩٥)، العقيدة الواسطية مع المحاضرات (٢/ ٤٩٦، ٤٩٧).","vol":"4","page":12},{"text":"﴿قَالَ لَا تَخَافَا إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى (٤٦)﴾ [طه: ٤٦].\nوجاءت المعية العامة في قوله تعالى:\n﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلَا أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا﴾ [المجادلة: ٧]\n﴿وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لَا يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ﴾ [النساء: ١٠٨].","vol":"4","page":13},{"text":"٦٦١ - (٣٢١) ثبت فيها حديث أبي هريرة ﵁:\nقال: قال النبي ﷺ: ﴿يقول الله تعالى أنا عند ظن عبدي بي، وأنا معه إذا ذكرني فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي، وإن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منهم. وإن تقرب إلي بشبر تقربت إليه ذراعًا، وإن تقرب إليّ ذراعًا تقربت إليه باعًا، وإن أتاني يمشي أتيته هرولة﴾ رواه البخاري تامًا وقطعه في مواضع، ورواه مسلم والترمذي وابن ماجه. وفي لفظ ﴿أنا مع عبدي حيثما ذكرني وتحركت بي شفتاه﴾ علقه البخاري، وعند ابن ماجه: ﴿إذا هو ذكرني﴾.\nوفي لفظ عند مسلم: ﴿إن الله قال: إذا تلقاني عبدي بشبر تلقيته بذراع وإذا تلقاني بذراع تلقيته بباع، وإذا تلقاني بباع أتيته بأسرع﴾.\n\n٦٦٢ - (٣٢٢) حديث أنس ﵁:\nعن النبي ﷺ يرويه عن ربه قال: ﴿إذا تقرب العبد إليَّ شبرًا ...﴾ نحو حديث أبي هريرة رواه البخاري وأعاده عنه مختصرًا بدون الشاهد.\n\n٦٦٣ - (٣٢٣) حديث أبي ذر ﵁:\nقال: قال رسول الله ﷺ: ﴿يقول الله ﷿: من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها وأزيد، ومن جاء بالسيئة فجزاؤه سيئة مثلها أو أغفر، ومن تقرب مني شبرًا تقربت منه ذراعًا، ومن تقرب مني ذراعًا تقربت منه باعًا، ومن أتاني يمشي أتيته هرولة، ومن لقيني بقراب الأرض خطيئة لا يشرك بي شيئًا لقيته بمثلها مغفرة﴾ رواه مسلم وابن ماجه.\n\nالتخريج:\nخ: كتاب التوحيد: باب قول الله تعالى: ﴿ويحذركم الله نفسه﴾ (٩/ ١٤٧، ١٤٨) (الفتح ١٣/ ٣٨٤)\nباب قول الله تعالى: ﴿لاتحرك به لسانك﴾ (٩/ ١٨٧) (الفتح ١٣/ ٤٩٩، ٥٠٠) وذكر ابن حجر أن البخاري وصل الحديث في (خلق أفعال العباد)\nباب قول الله تعالى: ﴿يريدون أن يبدلوا كلام الله﴾ (٩/ ١٧٧) (الفتح ١٣/ ٤٦٦)\nباب ذكر النبي ﷺ وروايته عن ربه (٩/ ١٩٢) (الفتح ١٣/ ٥١١، ٥١٢).\nم: كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار: باب الحث على ذكر الله تعالى (١٧/ ٢ - ٤)\nباب فضل الذكر والدعاء والتقرب إلى الله تعالى وحسن الظن به (١٧/ ١١ - ١٣).\nت: كتاب الدعوات: باب في حسن الظن بالله ﷿ (٥/ ٥٨١) وقال: هذا حديث حسن صحيح.\nوأعاده مختصرًا في كتاب الزهد: باب ما جاء في حسن الظن بالله (٤/ ٥٩٦) وقال: هذا حديث حسن صحيح.\nجه: كتاب الأدب: باب فضل العمل (٢/ ١٢٥٥، ١٢٥٦)","vol":"4","page":14},{"text":"باب فضل الذكر (٢/ ١٢٤٦) في (الزوائد/٤٨٧) هذا إسناد حسن: محمد بن مصعب القُرقُسائي ... ضعفه صالح بن محمد في الأوزاعي، لكنه توبع (مصباح الزجاجة ٤/ ١٢٦، ١٢٧)، (التهذيب ٩/ ٤٥٨ - ٤٦٠) وفيه القرقساني.\n\nشرح غريبه:\nباعًا: البوع والباع سواء وهو قدر مد اليدين وما بينهما من البدن (النهاية/ بَوَع/١/ ١٦٢).\nقراب: أي بما يقارب ملأها، وهو مصدر قارب يقارب (النهاية/قرب/٤/ ٣٤).\nأنا عند ظن عبدي بي: الظن يأتي بمعنى الشك، ويأتي بمعنى العلم (النهاية/ظنن/٣/ ١٦٢، ١٦٤) والمراد هنا العلم الحقيقي كقوله تعالى: ﴿وظنوا أن لا ملجأ من الله إلا إليه﴾ [التوبة: ١١٨] والمعنى: ظن الإجابة عند الدعاء وظن القبول عند التوبة وظن المغفرة عند الاستغفار وظن المجازاة عند فعل العبادة بشروطها تمسكا بصادق وعده (الفتح ١٣/ ٣٨٦).\nتحركت بي شفتاه: تحركت باسمه سبحانه لم تتحرك بذاته (مجموع الفتاوى ٢٠/ ٤٣٤).\n\nمعنى الحديث:\nقال أبو عيسى الترمذي: ويروى عن الأعمش في تفسير هذا الحديث: ﴿من تقرب مني شبرًا تقربت منه ذراعًا﴾ يعني بالمغفرة والرحمة وهكذا فسر بعض أهل العلم هذا الحديث قالوا: إنما معناه يقول إذا تقرب إليَّ العبد بطاعتي وما أمرت به أسرع إليه بمغفرتي ورحمتي، ويروى عن سعيد بن جبير أنه قال في هذه الآية ﴿فاذكروني أذكركم﴾ [البقرة: ١٥٢]: أذكروني بطاعتي أذكركم بمغفرتي (ت ٥/ ٥٨١).\nوهذا الحديث من النصوص الدالة على قيام الأفعال الاختيارية بالله سبحانه، وهو فعّال لما يريد، ولابد من إجراء هذا على ظاهره وحقيقة معناه اللائقة بالله ﷿ من غير تكييف ولا تمثيل، ولا مانع من أن يقرب سبحانه من عبده كيف شاء مع علوه، وهذا من كماله سبحانه بكونه فعالًا لما يريد على","vol":"4","page":15},{"text":"الوجه الذي به يليق، وتفسيره بمجازاة الله للعامل بحسب عمله فمن صدق في الإقبال على ربه - وإن كان بطيئًا - جازاه الله تعالى بأكمل وأفضل ليس خروجًا عن ظاهره ولا تأويلًا كتأويل أهل التعطيل لكن القول الأول أظهر وأسلم وأليق بمذهب السلف.\nوقد خرج الحديث مخرج المثال لا الحصر بذكره المشي والعبادات فيها ما لايكون بالمشي فكأنه قال: من أتاني يمشي في عبادة تفتقر إلى المشي؛ لتوقفها عليه بكونه وسيلة لها كالمشي إلى المساجد للصلاة، أو من ماهيتها كالطواف والسعي والله أعلم (القواعد المثلى لابن عثيمين /٧٠ - ٧٢)، (شرح التوحيد ٢/ ٥٦٥، ٥٦٦).\n\nالفوائد:\n(١) ينبغي للمرء أن يجتهد في القيام بما عليه موقنًا بأن الله يقبله ويغفر له لأنه وعد بذلك ولا يخلف الميعاد فإن اعتقد أو ظن أن الله لايقبلها وأنها لاتنفعه فهذا هو اليأس من رحمة الله وهو من الكبائر ومن مات على ذلك وكل إلى ماظن، وأما ظن المغفرة مع الإصرار فذلك محض الجهل والغرة وهو يجر إلى مذهب المرجئة (الفتح ١٣/ ٣٨٦).\n(٢) فيه أن الله تكلم بهذا القول مخاطبًا عباده بما يريد منهم أن يفعلوه فيثيبهم عليه، وبما يريد أن يجتنبوه حتى لايعاقبهم، والكلام صفة كمال والله تعالى متصف بها، وكلامه متعلق بمشيئته فمتى شاء أن يتكلم تكلم وكلام الله غير محصور ولا نفاد له وهو غير خلقه (شرح التوحيد ٢/ ٣٩١).\n(٣) أن الله سبحانه ليس كمثله شيء فبالعلم القطعي أنه في الزمان المفرد يذكره سبحانه جمع كثير في أنفسهم في مشارق الأرض ومغاربها وفي ذلك الزمان نفسه يذكره جمع كثير بالجهرـ ولا يعلم قدرهم إلا الله سبحانه - وهو ﷿ يذكر الجميع واحدًا واحدًا بحسب ذكره له من سر أو جهر مع ما هو سبحانه فيه من حمل جميع الموجودات بقدرته وحكمته على ما جرى فيهم سابق علمه ﷾.\n(٤) أن الأعمال في نفسها بعضها أقرب إلى الله من بعض، وأن حسن النية يزيد العمل رفعة وقربًا إلى الله سبحانه.\n(٥) الحث على أن يكون للمرء اعتناء بترفيع عمله بأن ينظر الأعلى فالأعلى في أعيان الأعمال، وفي تحسين النية فيها ما أمكنه، ولايخلي قلبه من ذكر مولاه والشغل بما يقرب إليه مع قوة النية وخالص الإيمان والصدق، والتصديق الذي لايخالطه شك ولا ريب (بهجة النفوس ٤/ ٢٧٧، ٢٧٨).\n(٦) استدل به على تفضيل الملائكة على بني آدم وفيه خلاف.\n(شرح الأبي ٧/ ١١١) (شرح النووي ١٧/ ٣) (الفتح ١٣/ ٣٨٦، ٣٨٧)\nوذهب شيخ الإسلام إلى أن الحديث ليس حجة في تفضيل الملائكة فإن الملأ الأعلى الذين يذكر الله من ذكره فيهم هم صفوة الملائكة وأفضلهم، والذاكر فيهم للعبد هو الله فلو كان في مجلس النبي ﷺ وإن كان أفضل البشر لكن الذين حوله ليسوا أفضل من بقي من البشر الفضلاء فالرسل والأنبياء أفضل منهم، ثم إن مجلس أهل الأرض إن كان فيه جماعة من الأنبياء ويذكر العبد فيهم ربه فالله تعالى يذكر العبد في جماعات من الملائكة أكثر من أولئك فيقع الخير","vol":"4","page":16},{"text":"للكثرة التي لايقوم لها شيء فإن الجماعة كلما كثروا كانوا خيرًا من القليل، ولعل في الملأ الأعلى جماعة من الأنبياء يذكر الله العبد فيهم فإن أرواحهم هناك.\nوالحديث لايدل على أن الملأ الأعلى أفضل من هؤلاء الذاكرين إلا في هذه الدنيا وفي هذه الحال الناس لم يكملوا، ولم يصلحوا أن يصيروا أفضل من الملأ الأعلى فالملأ الأعلى خير منهم في هذه الحالة كما يكون الشيخ العاقل خيرًا من عامة الصبيان؛ لأنه إذ ذاك فيه من الفضل ما ليس في الصبيان ولعل في الصبيان في عاقبته أفضل منه بكثير ونحن نتكلم على عاقبة الأمر ومستقره والله أعلم بحقائق خلقه وأفاضلهم وأحكم في تدبيرهم (مجموع الفتاوى ٤/ ٣٩٠ - ٣٩٢) وأطال في مسألة التفضيل في (٤/ ٣٥٠ - ٣٩٢).\n\n٦٦٤ - (٣٢٤) فيه حديث أبي بكر ﵁ الطويل في قصة الهجرة:\nوفيه قوله للنبي ﷺ وهما في الغار: لو أن أحدهم نظر تحت قدميه لأبصرنا فقال ﷺ: ﴿ما ظنك يا أبابكر باثنين الله ثالثهما﴾ رواه البخاري تامًا ومختصرًا، ومسلم والترمذي. وفي لفظ ﴿اسكت يا أبا بكر اثنان الله ثالثهما﴾ رواه البخاري.\nوفي رواية في ذكر قصة الهجرة قول أبي بكر لرسول الله ﷺ حين لحقهم سراقة على فرس له: هذا الطلب قد لحقنا يارسول الله فقال: ﴿لاتحزن إن الله معنا﴾ (١) رواه البخاري، وعند مسلم: يارسول الله أُتينا.\n\nالتخريج:\nخ: كتاب فضائل أصحاب النبي ﷺ: باب مناقب المهاجرين وفضلهم (٥/ ٣، ٤) (الفتح ٧/ ٨)\nكتاب مناقب الأنصار: باب هجرة النبي ﷺ إلى المدينة (٥/ ٨٣) (الفتح ٧/ ٢٥٧)\nكتاب المناقب: باب علامات النبوة في الإسلام (٤/ ٢٤٥، ٢٤٦) (الفتح ٦/ ٦٢٢)\nكتاب التفسير سورة براءة: باب قوله: ﴿ثاني اثنين إذ هما في الغار﴾ (٦/ ٨٣) (الفتح ٨/ ٣٢٥).\nم: كتاب فضائل الصحابة ﵃: من فضائل أبي بكر الصديق ﵁ (١٥/ ١٤٨، ١٤٩)\nكتاب الزهد: باب في حديث الهجرة (١٨/ ١٤٨ - ١٥١)\nت: كتاب تفسير القرآن: باب ومن سورة التوبة (٥/ ٢٧٨) وقال: \" هذا حديث حسن صحيح غريب وإنما يعرف من حديث همام تفرد به، وقد روى هذا الحديث حَبّان بن هلال وغير واحد عن همام نحو هذا \".\n\nشرح غريبه:\nمعنا: ناصرنا (رواه البخاري في: التفسير الموضع المذكور).\nثالثهما: ناصرهما ومعاونهما، ثالثهما في تحصيل مرادهما وإلا فالله ثالث كل اثنين (شرح الكرماني ١٥/ ١٣٤) وهو مع كل اثنين بعلمه كما قال: ﴿ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم ولا خمسة إلا هو سادسهم﴾ [المجادلة: ٧].\n_________\n(١) (اقتباس من [التوبة: ٤٠]","vol":"4","page":17},{"text":"الفوائد:\n(١) بيان عظيم توكل النبي ﷺ في ذلك المقام، وحسن عاقبة التوكل وعظم منزلة أبي بكر ﵁ (شرح الأبي ٦/ ١٨٩).\n(٢) فيه فضيلة لأبي بكر ﵁ وهي من أجلّ مناقبه من وجوه: منها هذا اللفظ، ومنها بذله نفسه، ومفارقته أهله وماله ورياسته في طاعة الله تعالى ورسوله ﷺ، وملازمة النبي\nﷺ ومعاداة الناس فيه ومنها جعله نفسه وقاية عنه وغير ذلك (شرح النووي ١٥/ ١٥٠) وقد شهد الله له بأنه صاحب نبيّه ﷺ (الفتح ٧/ ٩).\n(٣) في قصة سراقة وما حصل لناقته حين دعا عليه النبي ﷺ آية ظاهرة لنبوته\nﷺ (شرح الكرماني ١٤/ ١٧٩).\n(٤) معية الله هنا المعية الخاصة بالنصر والعون والتأييد (تفسير الطبري ١٤/ ٢٥٨).","vol":"4","page":18},{"text":"وفي الباب إخباره ﷺ عن ربه أنه الصاحب في السفر والخليفة في الأهل ثبت قيه حديث ابن عمر، وورد حديث أبي هريرة، وعبدالله بن سرجس ﵃:\n٦٦٥ - (٣٢٥) حديث ابن عمر ﵄:\nأن النبي ﷺ كان إذا استوى على بعيره خارجًا إلى سفر كبّر ثلاثًا، ثم قال:\n﴿سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وإنا إلى ربنا لمنقلبون (١)، اللهم إنا نسألك في سفرنا هذا البر والتقوى ومن العمل ماترضى، اللهم هوّن علينا سفرنا هذا واطو عنّا بعده، اللهم أنت الصاحب في السفر والخليفة في الأهل، اللهم أني أعوذ بك من وعثاء السفر، وكآبة المنظر، وسوء المنقلب في المال والأهل﴾ وإذا رجع قالهن وزاد فيهن: ﴿آيبون تائبون عابدون لربنا حامدون﴾ رواه مسلم وأبو داود مع اختلاف يسير وزاد بعد الأهل قوله: ﴿والمال﴾ والترمذي وفيه: ﴿اللهم هون علينا المسير واطو عنا بعد الأرض﴾ وزاد: ﴿اللهم اصحبنا في سفرنا واخلفنا في أهلنا﴾ و﴿إن شاء الله﴾ بعد\n﴿آيبون﴾\n\n٦٦٦ - حديث أبي هريرة ﵁:\nكان رسول الله ﷺ إذا سافر فركب راحلته قال بإصبعه: ﴿اللهم أنت الصاحب في السفر والخليفة في الأهل، اللهم أصحبنا بنصحك واقلبنا بذمة، اللهم ازو لنا الأرض، وهون علينا السفر، اللهم أني أعوذ بك من وعثاء السفر وكآبة المنقلب﴾ رواه الترمذي، ونحوه عند أبي داود وليس فيه: ﴿قال بإصبعه: اللهم اصحبنا بنصحك: واقلبنا بذمة﴾\nواقتصر النسائي على العبارتين الأولى والأخيرة.\n\n٦٦٧ - حديث عبدالله بن سرجس ﵁:\nكحديث أبي هريرة عند النسائي وفيه زيادة في آخره ﴿ومن سوء المنظر في الأهل والمال، ومن الحور بعد الكون ومن دعوة المظلوم﴾ وقال يروى: ﴿الحور بعد الكور﴾،\nوفيه: ﴿اللهم أصحبنا في سفرنا واخلفنا في أهلنا﴾، رواه الترمذي، ورواه مسلم والنسائي مختصرًا مقتصرًا على التعوذ، وليس فيه الشاهد.\n\nالتخريج:\nم: كتاب الحج: باب استحباب الذكر إذا ركب دابته متوجهًا لسفر حج أو غيره، وبيان الأفضل من ذلك ... الذكر (٩/ ١١٠، ١١١).\nد: كتاب الجهاد: باب ما يقول الرجل إذا سافر (٣/ ٣٤).\n_________\n(١) * اقتباس من [الزخرف: ١٣].","vol":"4","page":19},{"text":"ت: كتاب الدعوات: باب مايقول إذا خرج مسافرًا (٥/ ٤٩٧، ٤٩٨) وفيه حديث أبي هريرة ﵁، وقال: حسن غريب، ثم حديث ابن سرجس وقال: حسن صحيح.\nثم باب ما يقول إذا ركب الناقة (٥/ ٥٠١، ٥٠٢) وفيه حديث ابن عمر وقال: ... حسن غريب من هذا الوجه، وفي نسخة (تحفة الأحوذي ٩/ ٤١٠): هذا حديث حسن.\nس: كتاب الاستعاذة: الاستعاذه من دعوة المظلوم، ثم الاستعاذه من كآبه المنقلب (٨/ ٢٧٣، ٢٧٤).\n\nشرح غريبه:\nسوء المنظر في المال والأهل: بأن يطمع ظالم أو فاجر في المال والأهل (المرقاة ٥/ ٢٧٥).\nوعثاء السفر: شدته ومشقته، وأصله من الوَعْث وهو الرَّمْل، والمشي فيه يشتد على صاحبه ويشّق (النهاية/وعث/٥/ ٢٠٦)، وقيل: الوعث أرض فيها رمل تسوخ فيها الأرجل (تهذيب د ٣/ ٤٠٨).\nكآبة المنظر: الكآبه تغير النفس بالانكسار من شدة الهم والحزن، والمعنى: أنه يرجع من سفره بأمر يحزنه، إما أصابه في سفره، وإما قدم عليه مثل أن يعود غير مقضي الحاجة، أو أصابت ماله آفة، أو يقدم على أهله فيجدهم مرضى، أو فُقد بعضهم (النهاية/كأب/٤/ ١٣٧).\nكآبة المنقلب: أي أن ينقلب من سفره إلى منزله بأمر يكتئب منه أصابه في سفره أو فيما يقدم عليه (غريب الحديث لأبي عبيد ١/ ٢٢٠)، والمنقلب: الانقلاب من السفر، والعود إلى الوطن يعني أنه يعود إلى بيته فيرى فيه مايحزنه، والانقلاب: الرجوع مطلقًا (النهاية/قلب/٤/ ٩٦).\nآيبون: من الأوب وهو الرجوع (النهاية/أوب/١/ ٧٩).\nالحور بعد الكون أو الكور: من النقصان بعد الزيادة، وقيل: من فساد أمورنا بعد صلاحها، وقيل: من الرجوع عن الجماعة بعد أن كنا منهم، وأصله: من نقص العمامة بعد لفها (النهاية/حور/١/ ٤٥٨). وقال الترمذي: المعنى الرجوع من الإيمان إلى الكفر، أو من الطاعة إلى المعصية، أي الرجوع من شيء إلى","vol":"4","page":20},{"text":"شيء من الشر (سنن الترمذي ٥/ ٤٩٨)، كأنه استعاذ من أن تفسد أموره وتنتقض بعد صلاحها كنقض العمامة بعد استقامتها على الرأس (المعلم ٢/ ٧٤). وقال أبو عبيد: الحور بعد الكون، هكذا يروى بالنون، وسئل عاصم عن هذا فقال: ألم تسمع إلى قوله: حار بعدما كان، يقول: إنه كان على حالة جميلة فحار عن ذلك أي رجع، وهو في غير هذا الحديث الكور - بالراء - ثم ذكر معنى الحور بعد الكور: النقصان بعد الزيادة، ومن قال هذا أخذه من كور العمامة، يقال قد تغيرت حالة وانتقضت كما ينتقض كور العمامة بعد الشد، وكل هذا قريب من بعض في المعنى (غريب الحديث لأبي عبيد ١/ ٢٢٠، ٢٢١).\n\nالفوائد:\n(١) فيه تنبيه على المطالبة بالشكر والبر والعمل الصالح والخلق الحسن والتقوى والخوف الحامل على التحرز من المكروه (شرح الأبي ٣/ ٤٣٩).\n(٢) استحباب هذا الذكر عند ابتداء الأسفار كلها.\n(٣) الاستعاذة بالله من الظلم حيث يترتب عليه دعوة المظلوم، وفيه التحذير من الظلم ومن التعرض لأسبابه (شرح النووي ٩/ ١١٢).\n(٤) دعوة المظلوم، والحور بعد الكور يحترز عنها سواء كانت في الحضر أو السفر، لكن لما كان السفر مظنة البلايا والمصائب، والمشقة فيه أكثر خصت به ذكره الطيبي ومراده: أنه حينئذ مظنة النقصان في الدين والدنيا، وباعث على التعدي في حق الرفقه وغيرهم لاسيما في مضيق الماء، كما هو مشاهد في سفر الحج فضلًا عن غيره (شرح الطيبي ٥/ ١٦٤)، (تحفة الأحوذي ٩/ ٣٩٩).\n(٥) أن إطلاق الخليفة في الأهل على الله تعالى من باب الإخبار لا الوصف، ولا الاسمية (شرح الأبي ٣/ ٤٣٩)، والخليفة يقال لمن: استخلفه غيره، ولمن خلف غيره، وقد حمل إطلاقه ﷺ الخليفة هنا على من خلف غيره، فهو فعيل بمعنى فاعل (منهاج السنة ١/ ٥٠٨). وفي قوله: ﴿الصاحب في السفر والخليفة في الأهل﴾: تنبيه إلى الاعتماد على الله، والاكتفاء به عن كل مصاحب سواه، وأنه سبحانه هو الذي يرجوه المسافر، ويعتمد عليه في سفره أن يعينه ويحفظه، وأن يحفظ أهله فيلمَّ شعثهم ويداوي سقمهم، ويحفظ عليهم دينهم وأمانتهم. (شرح الأبي ٣/ ٤٣٩)، (تحفة الأحوذي ... ٩/ ٣٩٨).\n\n٦٦٨ - ورد فيها حديث عبد الله بن أبي أوفى ﵁:\nقال الترمذي رحمه الله تعالى: حدثنا عبد القدوس بن محمد أبو بكر العطار حدثنا عمرو بن عاصم حدثنا عمران القطان.\nوقال ابن ماجه رحمه الله تعالى: حدثنا أحمد بن سنان ثنا محمد بن بلال عن عمران القطان عن حسين - يعني ابن عمران ـ.\nكلاهما عن أبي إسحاق الشيباني عن عبد الله بن أبي أوفى قال: قال رسول الله\nﷺ: ﴿إن الله مع القاضي مالم يَجُر، فإذا جار تخلى عنه ولزمه\nالشيطان﴾ هذا لفظ الترمذي.","vol":"4","page":21},{"text":"وعند ابن ماجه ﴿فإذا جار وَكَلَه إلى نفسه﴾.\n\nالتخريج:\nت: كتاب الأحكام: باب ما جاء في الإمام العادل (٣/ ٦١٨).\nجه: كتاب الأحكام: باب التغليظ في الحيف والرشوة (٢/ ٧٧٥).\nوأخرجه: الحاكم في (المستدرك ٤/ ٩٣)\nوابن حبان في (صحيحه ١١/ ٤٤٨) مختصرًا.\nوالبيهقي في (الكبرى ١٠/ ٨٨، ١٣٤)\nثلاثتهم من طريق عمرو بن عاصم به.\nورواه ابن أبي عاصم في (الآحاد والمثاني ٤/ ٣٣١)\nوابن عدي في (الكامل ٦/ ٢١٤٥)\nومن طريقه البيهقي في (الكبرى ١٠/ ٨٨)\nثلاثتهم من طريق أحمد بن سنان به، وفي سنده حسين يعني المعلم.\nورواه المزي في (تهذيب الكمال ٦/ ٤٥٨) من طريق محمد بن بلال به. وذكر في (التحفة ٤/ ٢٨٣) أن في رواية إبراهيم بن دينار عند ابن ماجه عمران القطان عن حسين، وقد ذكر قبلها أن ابن ماجه رواه كرواية الترمذي.\nوعلق البيهقي الحديث في (معرفة السنن والآثار ١٤/ ٢٢٢) وهو في (مسند الفردوس ١/ ١٦٧، ١٦٨).\nوللحديث شواهد:\n(١) حديث معقل بن يسار ﵁:\nرواه أحمد في (المسند ٥/ ٢٦) بلفظ: ﴿فإن الله مع القاضي مالم يحف عمدًا﴾\nوالحاكم في (المستدرك ٣/ ٥٧٧)\nوالطبراني في (الكبير ٢٠/ ٢٣٠)، وفي (الأوسط ٧/ ٢٦٢)\nوعزاه في (الكنز ٥/ ٨٠٢) إلى أبي سعيد النقاش في كتاب \" القضاة \".\n\n(٢) حديث زيد بن أرقم ﵁:\nرواه الطبراني في (الكبير ٥/ ١٩٨) بلفظ: ﴿إن الله ﷿ مع القاضي مالم يحف عمدًا يسدده للخير مالم يرد غيره﴾.\n\n(٣) حديث ابن مسعود ﵁:\nرواه الطبراني في (الكبير ١٠/ ١٥) بلفظ: ﴿إن الله ﷿ مع القاضي مالم يحف عمدًا﴾.\n\n(٤) حديث عمران بن حصين ﵁:\nعزاه ابن حجر في (المطالب العالية ٢/ ٢٤٧) إلى أحمد بن منيع بنحو حديث ابن مسعود.\nوفي الباب حديث أبي أيوب ﵁:\nرواه أحمد في (المسند ٥/ ٤١٤) بلفظ: ﴿يد الله مع القاضي حين يقضي، ويدالله مع القاسم حين يقسم﴾.","vol":"4","page":22},{"text":"دراسة الإسناد:\nالطريق الأول: رجال إسناده عند الترمذي:\n(١) عبد القدوس بن محمد أبو بكر العطار: هو عبد القدوس بن محمد بن عبد الكبير بن شعيب العطار البصري. وقال أبو حاتم: صدوق. وقال النسائي ثقة. وقال مسلمة: لابأس به. وذكره ابن حبان في الثقات وقال: يغرب.\nوقال ابن حجر: صدوق، من الحادية عشرة (خ ت س جه).\n\nترجمته في:\nالجرح والتعديل (٦/ ٥٧)، التعديل والتجريح (٢/ ٩١٥)، الثقات لابن حبان (٨/ ٤١٩)، تهذيب الكمال (١٨/ ٢٤٠ - ٢٤٢)، الكاشف (١/ ٦٦٠)، التهذيب (٦/ ٣٧٠)، التقريب (٣٦٠).\n(٢) عمرو بن عاصم: هو الكلابي، تقدم، وهو صدوق في حفظه شيء. (راجع ص ١٥٠٢)\n(٣) عمران القطان: هو عمران بن دَاور - بفتح الواو وبعدها راء - أبو العوام القطان البصري، وقال البخاري وأحمد وابن معين: ابن داود. قال أحمد: أرجو أن يكون صالح الحديث، وفي رواية: ليس بذاك، وضعفه. وكان ابن مهدي يحدث عنه، وقال الساجي: صدوق، وثقه عفان، وقال العجلي: ثقة. وقال البخاري: صدوق يهم. وقال ابن معين: ليس بالقوي، وفي رواية: ليس بشيء لم يرو عنه يحيى بن سعيد، وفي رواية: ضعيف الحديث. وقال النسائي: ضعيف، وقال: ليس بالقوي في الحديث. وقال الدارقطني: كثير المخالفة والوهم. واختلف فيه قول أبي داود: فقال في موضع: من أصحاب الحسن، وما سمعت إلا خيرًا، وقال في آخر: ضعيف، أفتى في أيام إبراهيم بن عبد الله بن حسن بفتوى شديده فيها سفك دماء، وقدم عليه أبا هلال الراسبي تقديما شديدًا. وقال ابن عدي: هو ممن يكتب حديثه. كما أخذ عليه أخذه برأي الخوراج: قال ابن معين: كان يرى رأي الخوارج ولم يكن داعية. وقال يزيد بن زريع: كان حروريًا يرى السيف على أهل القبلة. ورده ابن حجر فقال: في قوله حروريًا نظر ولعله شُبِّه بهم. وقال ابن شاهين: من أخص الناس بقتادة وكانوا يقولون إنه يميل إليه إلا أنهم لم يثبتوا عليه شيئا. وقال الذهبي في المغني: صدوق. وقال الباجي: ذكره الدارقطني في رجال البخاري.\nوقال ابن حجر في الهدي: علق له البخاري قليلًا.\nوقال: صدوق يهم، ورمي برأي الخوارج، من السابعة، مات بين الستين والسبعين ومائة (خت ٤).\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٧/ ٢٨٤)، سؤالات أبي داود لأحمد (١٩٣)، العلل لأحمد (٣/ ٩، ٢٥)، بحر الدم (٣٢٦، ٣٢٧)، العلل للإمام أحمد برواية المروذي (١٠٤)، التاريخ لابن معين (٤/ ١٤٢، ١٨٥، ٢٨٣)، سؤالات ابن الجنيد (٤١٠)، التاريخ الكبير (٦/ ٤٢٥)، الجرح والتعديل (٦/ ٢٩٧)، الضعفاء للنسائي (٢٢٤)، سؤالات الآجري أبا داود (٣/ ٣٢٥)، المعرفة (٢/ ٢٥٨) التعديل والتجريح (٣/ ١٠١١)، الثقات للعجلي (٢/ ١٨٩)، الثقات لابن حبان (٧/ ٢٤٣)، الثقات لابن شاهين (١٨٢)، الضعفاء للعقيلي (٣/ ٣٠٠، ٣٠١)، الكامل (٥/ ١٧٤٢، ١٧٤٣)، تهذيب الكمال (٢٢/ ٣٢٨ - ٣٣٠)، الضعفاء لابن الجوزي (٢/ ٢٢٠)، المغني (٢/ ٤٧٨)، السّير (٧/ ٢٨٠)، الميزان (٣/ ٢٣٦)، الكاشف (٢/ ٩٣)، التهذيب (٨/ ١٣٠ - ١٣٢)، الهدي (٤٥٨)، التقريب (٤٢٩، ٤٣١).","vol":"4","page":23},{"text":"(٤) أبو إسحاق الشيباني: هو سليمان بن أبي سليمان الشيباني الكوفي، اختلف في اسم أبيه. قال الأعمش لجرير لما مات المغيرة: عليك به فالزمه. قال الجوزجاني: رأيت أحمد يعجبه حديثه وقال: هو أهل أن لاندع له شيئا، وقال: بخ ثقة، وقال: كبير سمع من ابن أبي أوفى. وقال ابن معين: ثقة حجة، وقال أبو حاتم: ثقة صدوق صالح الحديث، وقال النسائي، والفسوي، والعجلي: ثقة، وزاد العجلي: من كبار أصحاب الشعبي، وقال الفسوي: لم يسمع من النخعي، وقال ابن عبد البر: ثقة حجة عند جميعهم.\nوقال ابن حجر: ثقة، من الخامسة، مات في حدود الأربعين ومائة (ع).\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٦/ ٣٤٥)، سؤالات أبي داود لأحمد (٢٩٩)، العلل لأحمد (١/ ٥١٤، ٢/ ٣٠)، التاريخ الكبير (٤/ ١٦)، الجرح والتعديل (٤/ ١٣٥)، سؤالات الآجري أبا داود (٣/ ١٨٣، ١٨٤)، الثقات للعجلي (١/ ٤٢٩)، الثقات لابن حبان (٤/ ٣٠١)، التمهيد (٩/ ١٣٠)، التعديل والتجريح (٣/ ١١١٩، ١١٢٠)، تهذيب الكمال (١١/ ٤٤٤ - ٤٤٨)، السّير (٦/ ١٩٣)، الكاشف (١/ ٤٦٠)، التهذيب (٤/ ١٩٧)، التقريب (٢٥٢).\n\nالطريق الثاني: رجال إسناده عند ابن ماجه:\nوهو متفق مع سابقه في عمران القطان، وأبي إسحاق الشيباني وبقي من شيوخه:\n(١) أحمد بن سنان: بن أسد بن حِبان - بكسر المهملة بعدها موحدة - أبو جعفر القطان الواسطي. قال أبو حاتم: كتبت عنه وكان ثقة صدوقًا، روى اللالكائي قوله: إمام أهل زمانه، وعزاه الذهبي في الكاشف: إلى ابن أبي حاتم، ووهمّه ابن حجر. وقال النسائي والدارقطني: ثقة. وقدمه أبو داود على بندار.\nوقال ابن حجر: ثقة حافظ، من الحادية عشرة، مات سنة ٢٥٩ هـ، وقيل قبلها (خ م د س جه).\nترجمته في:\nالجرح والتعديل (٢/ ٥٣)، الثقات لابن حبان (٨/ ٣٣)، سؤالات الآجري أبا داود (٣/ ٣٦٨)، التعديل والتجريح (١/ ٣٣٦)، تهذيب الكمال (١/ ٣٢٢، ٣٢٣)، السّير (١٢/ ٢٤٤)، الكاشف (١/ ١٩٤)، التهذيب (١/ ٣٤، ٣٥)، التقريب (٨٠).\n(٢) محمد بن بلال: أبو عبد الله البصري، التمار. قال أبو داود: ما سمعت إلا خيرًا. وقال العقيلي: يهم في حديثه كثيرًا. وقال ابن عدي: يغرب عن عمران، وله عن غير عمران أحاديث غرائب وليس بالكثير، وأرجو أنه لابأس به. وقال الذهبي: صدوق غلط في حديث كما يغلط الناس.\nوقال ابن حجر: صدوق يغرب، من التاسعة (بخ د جه).","vol":"4","page":24},{"text":"ترجمته في:\nالجرح والتعديل (٧/ ٢١٠)، التاريخ الكبير (١/ ٤٣)، سؤالات الآجري أبا داود (٥/ل ٣١ أ)، الكامل (٦/ ٢١٤٤، ٢١٤٥)، الضعفاء للعقيلي (٤/ ٣٧)، الثقات لابن حبان (٩/ ٦٠)، تهذيب الكمال (٢٤/ ٥٤٥، ٥٤٦)، الميزان (٣/ ٤٩٣)، المغني (٢/ ٥٦٠)، الكاشف (٢/ ١٦٠)، التهذيب (٩/ ٨٢)، التقريب (٤٧٠).\n(٤) حسين بن عمران الجهني: قال البخاري: روى عمران القطان عن حسين عن الشيباني فلا أدري هو هذا أم لا؟ ولايتابع في حديثه، وقال أبو ضمرة: حدثنا حسين عن الزهري مناكير. وقال\nالدارقطني: لابأس به.\nوقال ابن حجر: صدوق يهم، من السابعة (جه).\nترجمته في:\nالتاريخ الكبير (٢/ ٣٨٧)، الضعفاء للعقيلي (١/ ٢٥٤)، الكامل (٢/ ٧٦٥)، الثقات لابن حبان (٦/ ٢٠٧، ٨/ ١٨٤)، تهذيب الكمال (٦/ ٤٥٧، ٤٥٨)، الميزان (١/ ٥٤٤)، المغني (١/ ١٧٤)، الكاشف (١/ ٣٣٤)، التهذيب (٢/ ٣٦٢)، التقريب (١٦٧).\n\nدرجة الحديث:\nإسناد الترمذي فيه عبد القدوس: صدوق، وعمرو بن عاصم: صدوق في حفظه شيء، وعمران مختلف فيه، وقال ابن حجر: صدوق يهم، أما الشيباني: فثقة. وفي إسناد ابن ماجه محمد بن بلال: صدوق يغرب على عمران، وحسين الجهني: صدوق يهم وقد ذكر البخاري أنه لايتابع علىحديثه عن الشيباني، وقد تفرد به عمران كما قال. وقد اختلف على عمران فرواه عمرو بن عاصم عنه عن أبي إسحاق ورواه محمد بن بلال عنه عن حسين وجاء في رواية ابن ماجه أنه حسين بن عمران، وفي الروايات الأخرى أنه حسين المعلم، وقد راجعت تراجمهم في تهذيب الكمال فلم يذكر حسين المعلم في تلاميذ أبي إسحاق، ولم يوصف ابن عمران بأنه المعلم فالله أعلم.\nوالحديث على هذا ضعيف للوهم والخطأ في بعض الرواة مع الاختلاف ويمكن ترجيح رواية أحمد ابن سنان لأنه ثقة حافظ لكن محمد بن بلال وُصف بأنه يغرب عن عمران ولم يُذكر هل سمع عمران من الشيباني أم لا؟ .\nوقد قال الترمذي كما في المجردة: حسن غريب، مثله في نسخة (تحفة الأحوذي ٤/ ٥٦٠، ٥٦١)، وفي نسخة (العارضة ٦/ ٧١)، ونقل المزي في (تحفة الأشراف ٤/ ٢٨٣)، وفي (تهذيب الكمال ٦/ ٤٥٨) قوله: غريب. وهو المناسب لحال الرواة، وقد يكون الاختلاف لاختلاف النسخ، ويؤيد ذلك أن ابن الملقن في البدر نقل كما في (التلخيص الحبير ٤/ ١٨١) تحسين الترمذي وذكر أن عمران فيه مقال إلا أنه ليس بالمتروك. وكذا قال المنذري في (الترغيب والترهيب ٣/ ١٠٨، ١٠٩) رووه من حديث عمران، وقال الترمذي: حسن غريب.\nوقد صحح إسناده الحاكم في (المستدرك ٤/ ٩٣) ووافقه الذهبي.\nوصححه السيوطي في (الجامع الصغير ومعه الفيض ١/ ٢٧٦).","vol":"4","page":25},{"text":"وحسَّنه الألباني في (صحيح ت/ ٢/ ٣٥)، وفي (صحيح الجامع ١/ ٣٧٤)، وفي (صحيح جه/ ٢/ ٣٣).\nوالأرناؤوط في تعليقه على (صحيح ابن حبان ١١/ ٤٤٨، ٤٤٩)، وعلى (جامع الأصول ١٠/ ١٧٠).\n\nأما الشواهد:\n(١) حديث معقل بن يسار:\nفيه راو متروك وكذبه ابن معين هو نفيع بن الحارث (التقريب /٥٦٥). وانظر (الفتح الرباني ١٥/ ٢١١) وسكت عنه الحاكم والذهبي. وقال الهيثمي في (المجمع ٤/ ١٩٣) فيه أبو داود الأعمى وهو كذاب. قال الألباني في (ضعيف الجامع ١/ ٣٣١): موضوع.\n(٢) حديث زيد بن أرقم ﵁:\nقال الهيثمي في (المجمع ٤/ ١٩٣): فيه أبو داود الأعمى نفيع بن الحارث ونسب إلى الكذب، فالحديث كسابقه موضوع.\n(٣) حديث ابن مسعود ﵁:\nقال الهيثمي في (المجمع ١/ ١٩٤): فيه حفص بن سليمان القاري وثقه أحمد وضعفه الأئمة ونسبوه إلى الكذب والوضع، قال ابن حجر: متروك الحديث (التقريب /١٧٢). وضعف السيوطي الحديث في (الجامع الصغير ومعه فيض القدير ٢/ ٢٦٥).\n(٤) حديث عمران بن حصين ﵁:\nنقل محقق (المطالب العالية ٢/ ٢٤٧) قول البوصيري: ضعيف لجهالة بعض رواته.\n(٥) حديث أبي أيوب ﵁:\nقال الهيثمي في (المجمع ٤/ ١٩٣): فيه ابن لهيعة حديثه حسن وفيه ضعف.\nفالشواهد الثلاثة الأولى شديدة الضعف، بل موضوعة، وحديث عمران ضعيف، وحديث أبي أيوب لفظه مختلف فالحديث من رواية ابن أبي أوفى حسن على قول بعض العلماء والله أعلم.","vol":"4","page":26},{"text":"٦٦٩ - وورد فيها حديث عبد الله بن جعفر ﵁:\nقال ابن ماجه رحمه الله تعالى: حدثنا إبراهيم بن المنذر ثنا ابن ابي فُديك ثنا سعيد بن سفيان مولى الأسلميين عن جعفر بن محمد عن أبيه عن عبد الله بن جعفر قال: قال رسول الله ﷺ: ﴿كان الله مع الدائن حتى يقضي دينه مالم يكن فيما يكره الله﴾.\n\nالتخريج:\nجه: كتاب الصدقات: باب من ادَّان دينًا وهو ينوي قضاءه (٢/ ٨٠٥).\nورواه الدارمي في (السنن ٢/ ٢٦٣)\nوأبو نعيم في (الحلية ٣/ ٢٠٤، ٢٠٥)\nكلاهما من طريق إبراهيم بن المنذر به.\nورواه البخاري في (التاريخ الكبير ٣/ ٤٧٥) عن الحميدي.\nوالحاكم في (المستدرك ٢/ ٢٣)\nوالطبراني في (الأوسط ١/ ٢٨٣)\nومن طريقه المزي في (تهذيب الكمال المخطوط ١/ق ٤٩١) وفي المطبوع (١٠/ ٤٧٥، ٤٧٦)\nأربعتهم من طريق ابن أبي فديك به، وفي لفظ ﴿إن الله مع المدين﴾.\nوذكر البوصيري في (مصباح الزجاجة ٣/ ٦٣) أن ابن أبي عمر رواه في مسنده من طريق محمد بن إسماعيل عن سعيد به.\nوأخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق كما في (التهذيب ٧/ ٣٣٦).\n\nدراسة الإسناد:\n(١) إبرهيم بن المنذر: بن عبد الله بن المنذر بن المغيرة الأسدي الحِزامي - بالزاي ـ:\nمختلف فيه: وثقه ابن معين، وكتب عنه أحاديث ابن وهب، قال الدارمي: ظننتها المغازي، كما وثقه الدارقطني، وابن وضاح. وقال النسائي: ليس به بأس. وقال أبو حاتم وصالح جزرة: صدوق. وقال الزبير ابن بكار: كان له علم بالحديث ومروة وقدْر.\nوتكلم فيه لأمرين:\nاولهما: ما ورد أنه خلّط في القرآن: ولذا كان أحمد يتكلم فيه؛ لأنه قدم إلى ابن أبي دؤاد قاصدًا من المدينة، فلما جاء إلى أحمد واستأذن عليه لم يأذن له، وجلس حتى خرج فسلَّم عليه فلم يرد ﵇.\nوقد دافع عنه السبكي وقال: إمام ثقة جليل، ولعله مجمج في الجواب - أي في مسألة خلق القرآن - وكان ذلك منه تقية وخوفًا، لكن أحمد شديد في صلابته جزاه الله عن الإسلام خيرًا، ولو كُلِّف الناس ماهو عليه لم يسلم إلا القليل.\nوثانيهما: أن في حديثه مناكير: قاله الساجي. ورده الخطيب بأن المناكير قلَّما توجد في حديثه إلا أن يكون عن المجهولين ومن ليس بمشهور عند المحدثين. وقال أبو زرعة العراقي: وهذا ليس بقادح؛ لأنه لايلزم من وجود المناكير في الثقة إخراج هذا الوصف عنه. وقال الذهبي في الميزان: حافظ، وثقه ابن معين وكتب عنه وهو من أقرانه. وقال في الكاشف: صدوق. وقال في التذكرة: الإمام الثقة.","vol":"4","page":27},{"text":"وقال ابن حجر في الهدي: أحد الأئمة، اعتمده البخاري وانتقى من حديثه.\nوقال في التقريب: صدوق، تكلم فيه أحمد لأجل القرآن، من العاشرة، مات سنة ٢٣٦ هـ (خ ت س جه)\nترجمته في:\nبحر الدم (٥٧)، تاريخ الدارمي (٧٨)، التاريخ الكبير (١/ ٣٣١)، الجرح والتعديل (٢/ ١٣٩)، الإرشاد (١/ ٢٨٩)، الثقات لابن حبان (٨/ ٧٣)، تاريخ بغداد (٦/ ١٧٩، ١٨٠)، البيان والتوضيح (٣٣)، التعديل والتجريح (١/ ٣٥٠)، طبقات الشافعية (٢/ ٨٢، ٨٣)، تهذيب الكمال (٢/ ٢٠٧ - ٢١١)، الميزان (١/ ٦٧)، التذكرة (٢/ ٤٧٠)، الكاشف (١/ ٢٢٥)، التهذيب (١/ ١٦٦)، الهدي (٣٨٨)، التقريب (٩٤).\n(٢) ابن أبي فُديك: تقدم، هو محمد بن إسماعيل، وهو صدوق. (راجع ص ٢١٥)\n(٣) سعيد بن سفيان مولى الأسلميين المدني: ذكره ابن حبان في الثقات، وقد روى عنه ابن أبي فديك وعبد الله بن إبراهيم الفغاري. قال الذهبي في الميزان: لايكاد يعرف.\nوقال ابن حجر: مقبول، من السابعة (جه).\nترجمته في:\nالتاريخ الكبير (٣/ ٤٧٥)، الجرح والتعديل (٤/ ٢٧)، الثقات لابن حبان (٨/ ٢٦١)، تهذيب الكمال (١/ ٤٧٥، ٤٧٦)، الميزان (٢/ ١٤١)، الكاشف (١/ ٤٣٧)، التهذيب (٤/ ٤٠، ٤١)، التقريب (٢٣٦).\n(٤) جعفر بن محمد بن علي بن الحسين: تقدم، وهو صدوق. (راجع ص ١٦٧٩)\n(٥) أبوه: هو محمد بن علي بن الحسين: تقدم، وهو ثقة يرسل، سمع من عبد الله بن جعفر.\n(راجع ص ١٦٨٠)\n\nدرجة الحديث:\nالحديث في إسناده سعيد بن سفيان قال فيه ابن حجر: مقبول، وباقي الرواة في مرتبة الصدوق سوى محمد ابن علي وهو ثقة، ومدار الروايات على سعيد بن سفيان.\nقال الطبراني في (الأوسط ١/ ٢٨٣)، أبو نعيم في (الحلية ٣/ ٢٠٥): لايروى هذا الحديث عن عبدالله ابن جعفر إلا بهذا الإسناد تفرد به ابن أبي فديك.\nفالحديث ضعيف بهذا السند لحال سعيد.\nومع ذلك فقد صححه الحاكم في (المستدرك ٢/ ٢٣) ووافقه الذهبي.\nوقال البوصيري في (الزوائد /٣٢٧): إسناده صحيح، وأضاف في (المصباح ٣/ ٦٣): رجاله ثقات.\nوقال المنذري في (الترغيب والترهيب ٢/ ٥٨٨): رواه ابن ماجه بإسناد حسن.\nوانتفاه ابن حجر في (مختصر الترغيب والترهيب /١٧٠). وحَسَّن إسناده في (الفتح ٥/ ٥٤) وذكر أنه اختلف على محمد بن علي حيث رواه الحاكم من طريق القاسم بن الفضل عنه عن عائشة بلفظ آخر.\nوصحح السيوطي حديث عبد الله بن جعفر في (الجامع الصغير ومعه الفيض ٢/ ٢٦٥).\nوصححه الألباني في (صحيح الجامع ١/ ٣٧٤)، وفي (صحيح جه /٢/ ٥٢). وقال الألباني في (الصحيحة ٢/ ٧٣٧): رجاله رجال الصحيح غير سعيد بن سفيان، ولم أقف على متابع له بهذا المتن","vol":"4","page":28},{"text":"أو السند وإن كان له شواهد، فهو لذلك صحيح المعنى، واستشهد له بحديث ميمونة ﵂ وذكره في (الصحيحة ٣/ ٢٦) ولفظه ﴿من أخذ دينًا وهو يريد أن يؤديه أعانه الله ﷿﴾ وصححه بمجموع الطرق.\nوالحديث رواه النسائي في (سننه: كتاب البيوع: التسهيل فيه - أي في الدَّين - ٧/ ٣١٥).\nورواه ابن ماجه في (سننه قبل حديث عبد الله بن جعفر).\nولفظه كما هو ظاهر ليس كلفظ حديث عبد الله بن جعفر لكنه يفيد عون الله ﷿ لمن أخذ دينًا وهو يريد أن يؤديه، ولم يتبين لي تحسين إسناد حديث عبد الله فضلا عن تصحيحه، وذلك لحال سعيد ابن سفيان، ولعدم وجود المتابِع، أما تأييده بالشواهد، فإنما تشهد للمعنى أما لفظ المعية فلم يرد في غير هذا الطريق، ويغني عنه من ناحية المعنى الحديث الذي رواه البخاري في (صحيحه: كتاب الاستقراض: باب من أخذ أموال الناس يريد أداءها أو إتلافها الفتح ٥/ ٥٤) وهو حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: ﴿من أخذ أموال الناس يريد أداءها أدى الله عنه، ومن أخذها يريد إتلافها أتلفه الله﴾.","vol":"4","page":29},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-335>﴿المغفرة﴾</span>\n٦٧٠ - (٣٢٦) ثبت فيها حديث أبي بن كعب ﵁:\nأن النبي ﷺ أتاه جبريل ﵇ فقال: ﴿إن الله يأمرك أن تقرأ أمتك القرآن على حرف قال: أسأل الله معافاته ومغفرته، وإن أمتي لاتطيق ذلك، ثم أتاه مثلها، ثم الثالثة كذلك فجاءه في الرابعة فقال: إن الله يأمرك أن تقرأ أمتك القرآن على سبعة أحرف فأيما حرف قرءوا عليه فقد أصابوا﴾ رواه مسلم، وأبو دواد، والنسائي.\n\nالتخريج:\nم: كتاب صلاة المسافرين وقصرها: باب بيان أن القرآن على سبعة أحرف وبيان معناه (٦/ ١٠٣، ١٠٤).\nد: كتاب الصلاة: باب أنزل القرآن على سبعة أحرف (٢/ ٧٦، ٧٧).\nس: كتاب الافتتاح: جامع ما جاء في القرآن (٢/ ١٥٢، ١٥٣). وذكر الاختلاف على الراوي في الوصل والإرسال لكن الحديث ثابت كما هو واضح حيث أخرجه مسلم.\n\nالفوائد:\n(١) قال العلماء: سبب إنزال القرآن على سبعة أحرف: التخفيف والتسهيل ولهذا جاء في بعض الروايات قوله ﷺ: ﴿هوّنْ على أمتي﴾ (شرح النووي ٦/ ٩٩).\n(٢) ان المعافاة فعل من أفعال الله تعالى (مجموع الفتاوى ٦/ ٢٢٩).","vol":"4","page":30},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-336>الفصل الثاني: الصفات الذاتية الخبرية</span>.\n<span data-type=\"title\" id=toc-337>المبحث الأول\nأحاديث الصفات المبدوءة بحرف الحاء</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-338>﴿الحِقو﴾</span>\nالمعنى في اللغة:\nالحقو: هو بعض أعضاء البدن، فالحِقْو: الخَصْر ومَشدّ الإزار، ويطلق على الإزار؛ لأنه يشد به الحقو (١).\nالمعنى في الشرع:\nورد ذكر الحقو لله في حديث صحيح، فهو من أحاديث الصفات التي نص الأئمة على أنه يُمرٌّ كما جاء، وردوا على من نفى موجبه، وقد سئل الإمام أحمد عن الحديث الوارد فيه، فذكر أنه يُمضى على ما جاء، غير ممتنع حمل الخبر على ظاهره مع الإيمان أن صفات الله تعالى لا تشبه صفات المخلوقين (٢).\nوروده في القرآن:\nلم يرد ذكر الحقو في لقرآن.\nوقد ثبت في السنة في حديث أبي هريرة ﵁ في ذكر الرحم مع اسم ﴿الرحمن﴾ (٣).\n_________\n(١) معجم مقاييس اللغة (حقو) (٢/ ٨٨، ٨٩)، اللسان (حقا) (٢/ ٩٤٨)، النهاية (حقا) (١/ ٤١٧).\n(٢) انظر: شرح كتاب التوحيد (٢/ ٣٨٣، ٣٨٤) لخصه عن نقض التأسيس المخطوط (٣/ ١٢٧ - ١٤١).\n(٣) راجع ص ٦١٨.","vol":"4","page":31},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-339>المبحث الثاني\nأحاديث الصفات المبدوءة بحرف الراء</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-340>﴿الرِّجل، ومعها: القدم، والوطأة﴾</span>\nالمعنى في اللغة:\nالرّجل: القدم، والطائفة من الشيء، وخَصَّ به بعضهم القطعة العظيمة من الجراد (١).\nوالوطأة موضع القدم، والأخذة الشديدة. يقال: وطئ الشيء يطؤه وَطْئًا: داسه.\nوتطلق على الغزو والقتل؛ لأن من يطأ على الشيء برجله فقد استقصى في هلاكه وإهانته (٢).\nالمعنى في الشرع:\nثبت في السنة ذكر الرجل والقدم لله تعالى.\nوغير ممتنع حمل الخبر الذي فيه ذكر قدم الله على ظاهره، وأن المراد به قدم هو صفة لله تعالى وكذلك الرِّجل، وقد نص الإمام أحمد على ذلك حين سئل عن الأحاديث فيها وغيره وقال: \" نمرها كما جاءت: وقال أيضًا: \" نؤمن به ولا نرد على رسول الله ﷺ \". فقد نص على الأخذ بظاهر الحديث لأنه ليس فيه ما يحيل صفات الله، ولا يخرجها عما تستحقه، وإثبات القدم لله كما أثبتت اليد والوجه وغيرها وجميعها صفات. (٣)\nكما ثبت في السنة ذكر الوطأة لله تعالى، ولما ثبت أن لله سبحانه قدمًا تليق به فنثبت له ما يليق بقدمه من الوطأة المذكورة، وهي صفة تليق به سبحانه لا تشبه وطأة المخلوقين كما لم تشبه قدمه سبحانه أقدامهم.\nورودهما في القرآن:\nلم ترد هذه الصفات في القرآن.\n\nثبت ذكر الرجل والقدم في حديث أنس، وحديث أبي هريرة ﵄:\n٦٧١ - (٣٢٧) حديث أنس ﵁:\nقال النبي ﷺ: ﴿لاتزال جهنم تقول: هل من مزيد (٤) حتى يضع رب العزة فيها قدمه، فتقول: قط قط وعزتك ويزوي بعضها إلى بعض﴾ رواه البخاري ومسلم والترمذي. وفي لفظ: ﴿لايزال يلقي فيها وتقول هل من مزيد حتى يضع فيها رب العالمين قدمه فيزوي بعضها إلى بعض، ثم تقول: قد قد بعزتك وكرمك، ولاتزال الجنة تفضل حتى ينشيء الله لها خلقًا، فيسكنهم فضل الجنة﴾ رواه البخاري ومسلم.\n\n٦٧٢ - (٣٢٨) حديث أبي هريرة ﵁:\n_________\n(١) اللسان (رجل) (٣/ ١٥٩٧، ١٦٠٠).\n(٢) معجم مقاييس اللغة (وطأ) (٦/ ١٢٠، ١٢١)، اللسان (وطأ) (٨/ ٤٨٦٢ - ٤٨٧٠)، النهاية (وطأ) (٥/ ٢٠٠).\n(٣) انظر: إبطال التأويلات (١/ ١٩٣ - ٢٠٢)، وقد أطال في الرد على من أولوا هذه الصفة.\n(٤) (اقتباس من [ق: ٣٠]","vol":"4","page":32},{"text":"رفعه ﴿يقال لجهنم هل امتلأت، وتقول: هل من مزيد، فيضع الرب ﵎ قدمه عليها فتقول: قط قط﴾ رواه البخاري.\nورواه الترمذي في أثناء حديث أبي هريرة الطويل في الرؤية وفيه قوله ﷺ: ﴿ويبقى أهل النار فيطرح منهم فيها فوج، ثم يقال: هل امتلأت؟ فتقول: هل من مزيد. ثم يطرح فيها فوج، فيقال: هل امتلأت؟ فتقول: هل من مزيد. حتى إذا أوعبوا فيها وضع الرحمن قدمه فيها وأزوى بعضها إلى بعض، ثم قال: قط، قالت: قط قط﴾.\nوقال ﷺ: ﴿تحاجت الجنة والنار، فقالت النار: أوثرت بالمتكبرين، والمتجبرين. وقالت الجنة: ما لي لايدخلني إلا ضعفاء الناس وسقطهم، قال الله ﵎ للجنة: أنت رحمتي أرحم بك من أشاء من عبادي، وقال للنار: إنما أنت عذابي أعذب بك من أشاء من عبادي، ولكل واحدة منهما ملؤها، فأما النار فلا تمتلئ حتى يضع رجله فتقول: قط قط. فهنالك تمتلئ ويزوى بعضها إلى بعض، ولايظلم الله ﷿ من خلقه أحدًا، وأما الجنة فإن الله ﷿ ينشيء لها خلقًا ...﴾ رواه البخاري وفي لفظ ﴿فتقول هل من مزيد ثلاثًا، وتقول: قط قط قط﴾ مع اختلاف في الألفاظ، ومسلم بنحوه وفي رواية ﴿قدمه﴾.\nوجاء في رواية عند البخاري ﴿وإنه ينشئ للنار من يشاء فيلقون فيها﴾ (١) ورواه مسلم مختصرًا من حديث أبي هريرة وحديث أبي سعيد بدون الشاهد وهو عند الترمذي.\n\nالتخريج:\nخ: كتاب التفسير: سورة ق: باب قوله: ﴿وتقول هل من مزيد﴾ (٦/ ١٧٣) (الفتح ٨/ ٥٩٥)\nكتاب الأيمان والنذور: باب الحلف بعزة الله وصفاته وكلماته (٨/ ١٦٨) (الفتح ١١/ ٥٤٥)\nكتاب التوحيد: باب قول الله تعالى: ﴿وهو العزيز الحكيم﴾ (٩/ ١٤٣) (الفتح ١٣/ ٣٦٨) علقه البخاري ثم أسنده.\nثم باب ما جاء في قوله: ﴿إن رحمة الله قريب من المحسنين﴾ (٩/ ١٦٤) (الفتح ١٣/ ٤٣٤).\nم: كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها: باب جهنم أعاذنا الله منها (١٧/ ١٨٠ - ١٨٤).\nت: كتاب صفة الجنه: باب ما جاء في خلود أهل الجنة وأهل النار (٤/ ٦٩١، ٦٩٢)\nباب ما جاء في احتجاج الجنة والنار (٤/ ٦٩٤) وفيه حديث أبي هريرة الطويل في الرؤية وقال: حسن صحيح.\nكتاب تفسير القرآن: باب ومن سورة ق (٥/ ٣٩٠) وقال: حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه.\n\nشرح غريبه:\n_________\n(١) (حكم ابن تيمية ووافقه ابن القيم رحمهما الله تعالى بغلط هذه الرواية؛ وذكر ابن تيمية أنه انقلب على بعض الرواة لفظ ... الحديث، والروايات الصحيحة ونص القرآن يرده فإن الله سبحانه أخبر أنه يملأ جهنم من إبليس وأتباعه، وأنه لايعذب ... إلا من قامت عليه الحجة وكذب رسله ولايظلم الله أحدًا من خلقه، وذكر أن العلماء قد يضعفون من حديث الثقة ... الصدوق الضابط أشياء إذا تبين لهم أنه غلط فيها بأمور يستدلون بها على حصول الغلط (مجموع الفتاوى ... ١٣/ ٣٥٣)، (منهاج السنة ٣/ ٢٥)، (حادي الأروح /٢٧٨).","vol":"4","page":33},{"text":"ضعفاء الناس: وفي رواية عند مسلم ﴿وسقطهم وعَجَزهم﴾ جمع عاجز يريد الأغبياء والعاجزين في أمور الدنيا (النهاية/عجز/٣/ ١٨٦) سقطهم أراذلهم وأدونهم (النهاية/ سقط/٢/ ٣٧٨) وهم المحتقرون والعاجزون عن طلب الدنيا والتمكن فيها والثروة والشوكة، وقيل: معنى الضعيف الخاضع لله تعالى المذل نفسه له ﷾ ضد المتجبر المتكبر (شرح النووي ١٧/ ١٨١) وهذا الاحتقار لهم بالنسبة إلى ما عند الأكثر من الناس، أما بالنسبة إلى ماعند الله فهم عظماء رفعاء الدرجات لكنهم عند أنفسهم لعظمة الله عندهم وخضوعهم له في غاية التواضع لله تعالى والذلة في عباده (الفتح ٨/ ٥٩٧).\nيزوى: زويت جمعت يقال: انزوى القوم بعضهم إلى بعض إذا تدانوا وتضاموا (غريب الحديث لأبي عبيد ١/ ٣) وفي رواية يرد بعضهم إلى بعض يضم بعضها إلى بعض فتجتمع وتلتقي على من فيها (شرح النووي ١٧/ ١٨٢).\nقط: بمعنى حَسْب وتكرارها للتأكيد (النهاية/قط/٤/ ٧٨).\n\nالفوائد:\n(١) فيه البيان الواضح بأن القدم والرجل - وكلاهما عبارة عن شيء واحد - صفة لله تعالى حقيقة على ما يليق بعظمته كما أن فيها إبطالًا لتأويل المؤولة، ومما يؤكد إبطال قولهم: إنها نوع من المخلوقات يلقيها في النار أن النبي ﷺ يقول: ﴿حتى يضع﴾ ولم يقل يلقي، وأن قدمه لا يفهم منه الذي قالوه، ثم انضمامها إلى بعض يدل على أنها تنضم على من فيها فتضيق بهم دون أن يلقي فيها شيئًا. فوضع القدم هو الغاية التي ينتهي إليها الإلقاء ويكون عند ذلك الانزواء وهذا يقتضي أن تكون الغاية أعظم مما قبلها (شرح التوحيد ١/ ١٥٧)، (تفسير ابن كثير ٧/ ٣٨١).\n(٢) كلام النار حقيقة، وقولها: ﴿هل من مزيد﴾ [ق: ٣٠] قول حقيقة فالله تعالى ينطقها بكلام مسموع منها كما ينطق جل وعلا الجوارح وغيرها والله على كل شيء قدير، والجنة تقول هذا حقيقة فإن الله جعل لها شعورًا وتمييزًا وعقلًا ونطقًا، وليس هذا خاصًا بالجنة والنار فقد ذكر الله تعالى أن الجبال كانت تسبح مع داود.\n(٣) فيه من صفات أهل الجنة أنهم متواضعون وخاضعون وأنهم حقيرون ساقطون في أعين ذوي السلطان، وأهل النار هم أهل التكبر والتجبر والظلم.\n(٤) أن الملك لله يتصرف كيف يشاء، ولكن لايدخل النار إلا من استوجبها بعمله (شرح التوحيد ٢/ ١٩١).\n(٥) الحلف بكرم الله كما يحلف بعزته (الفتح ١٣/ ٣٧١)\n(٦) أن النار يضيقها الله على من فيها لسعتها فإنه سبحانه قد وعدها ليملأنها من الجنة والناس أجمعين وهي واسعة فلا تمتلئ حتى يضيقها على من فيها أما الجنة فلا يضيقها سبحانه بل ينشئ لها خلقًا فيدخلهم الجنة؛ لأن الله يدخل الجنة من لم يعمل خيرًا قط لأن ذلك من باب الاحسان، أما العذاب بالنار فلا يكون إلا لمن عصى فلا يعذب أحدًا بغير ذنب والله أعلم (مجموع الفتاوى ١٦/ ٤٦، ٤٧).\nعظم سعة الجنة فقد جاء في الصحيح أن للواحد في الجنة مثل الدنيا وعشرة أمثالها ثم يبقى فيها شيء لخلق ينشئهم الله تعالى (شرح النووي ١٧/ ١٨٣، ١٨٤).","vol":"4","page":34},{"text":"٦٧٣ - (٣٢٩) ثبت ذكر الوطأة في حديث أبي هريرة ﵁:\nقوله: بينا النبي ﷺ يصلي العشاء إذ قال: ﴿سمع الله لمن حمده، ثم دعا للمستضعفين من المؤمنين﴾ ذكر أناسًا بأعيانهم وخصهم ثم قال: ﴿اللهم أشدد وطأتك على مضر، اللهم اجعلها سنين كسني يوسف﴾ رواه البخاري ومسلم وعنده: في صلاة الفجر ورواه أبوداود والنسائي وابن ماجه. واقتصرت بعض ألفاظه على ذكر لعنه ﷺ لأحياء من العرب حتى أنزل الله ﴿ليس لك من الأمر شيء﴾ (١) رواه البخاري والنسائي من حديث ابن عمر وأبو داود من حديث ابن عباس.\nوجمعت روايتان عند البخاري ومسلم اللفظين ففيهما: دعاؤه بنجاة المستضعفين، ولعنه\nﷺ بعض الأحياء الكافرة، ونزول الآية.\n\nالتخريج:\nخ: كتاب الأذان: باب يهوي بالتكبير حين يسجد (١/ ٢٠٣) (الفتح ٢/ ٢٩٠)\nكتاب الاستسقاء: باب دعاء النبي ﷺ ﴿اجعلها عليهم سنين كسني يوسف﴾ (٢/ ٣٣) (الفتح ٢/ ٤٩٢)\nكتاب الجهاد: باب الدعاء على المشركين بالهزيمة والزلزلة (٤/ ٥٢، ٥٣) (الفتح ٦/ ١٠٥)\nكتاب أحاديث الأنبياء: باب قول الله تعالى: ﴿لقد كان في يوسف وإخوته آيات للسائلين﴾ (٤/ ١٨٢) (الفتح ٦/ ٤١٨)\nكتاب التفسير سورة آل عمران: باب ﴿ليس لك من الأمر شيء﴾ (٦/ ٤٧، ٤٨) (الفتح ٨/ ٢٢٥، ٢٢٦)\nسورة النساء: باب ﴿فأولئك عسى الله أن يعفو عنهم وكان الله عفوًا غفورًا﴾ (٦/ ٦١) (الفتح ٨/ ٢٦٤)\nكتاب الأدب: باب تسمية الوليد (٨/ ٥٤، ٥٥) (الفتح ١٠/ ٥٨٠)\nكتاب الإكراه (٩/ ٢٥) (الفتح ١٢/ ٣١١)\nكتاب الدعوات: باب الدعاء على المشركين (٨/ ١٠٤) (الفتح ١١/ ١٩٣)\nوانظر: كتاب المغازي: باب ﴿ليس لك من الأمر شيء﴾ (٥/ ١٢٧) (الفتح ٧/ ٣٦٥) وفيه اللفظ المختصر فقط.\nم: كتاب المساجد ومواضع الصلاة: باب استحباب القنوت في جميع الصلاة إذا نزلت بالمسلمين نازلة - والعياذ بالله - واستحبابه في الصبح دائمًا (٥/ ١٧٦ - ١٧٨).\nد: كتاب الصلاة: تفريع أبواب الوتر: باب القنوت في الصلوات (٢/ ٦٩).\nس: كتاب الافتتاح: باب القنوت في صلاة الصبح (٢/ ٢٠٠ - ٢٠٢)\nثم باب لعن المنافقين في القنوت (٢/ ٢٠٣).\nجه: كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها: باب ما جاء في القنوت في صلاة الفجر (١/ ٣٩٤).\n\nشرح غريبه:\n_________\n(١) ([آل عمران: ١٢٨]","vol":"4","page":35},{"text":"اللهم اجعلها عليهم سنين كسني يوسف: أي اجعلها سنين شدادًا ذوات قحط وغلاء (شرح النووي ٥/ ١٧٧) وشبهه بسني يوسف؛ لامتداد زمن المحنة والبلاء، ولبلوغها غاية الشدة والضر (شرح الكرماني ٥/ ١٥٨) وأضيفت إلى يوسف ﵇ لكونه الذي أنذر بها، أو لكونه الذي قام بأمور الناس فيها (الفتح ٢/ ٤٩٣، ٦/ ٤١٩).\n\nالفوائد:\n(١) القتوت مسنون عند النوازل؛ وذلك أن النبي ﷺ قنت لسبب نزل به، ثم تركه عند عدم ذلك السبب النازل به، وهذا الذي عليه فقهاء أهل الحديث (مجموع الفتاوى ٢٣/ ١٠٨) كما أنه لم ينسخ فإن الذي عليه جمهور أهل الحديث أنه ﷺ قنت شهرًا يدعو على رعل وذكوان وعصية، ثم ترك هذا القنوت ثم بعد ذلك بمدة بعد خيبر قنت فلو كان قد نسخ القنوت لم يقنت في الثانية (مجموع الفتاوى ٢٢/ ٢٦٩).\n(٢) جواز الدعاء لإنسان معين وعلى معين، وجواز لعن الكفار طائفة معينة منهم (شرح النووي ٥/ ١٧٧، ١٧٨).\n(٣) مشروعية الدعاء بالقحط على الكافرين كما يدعى بالاستسقاء للمؤمنين لما فيه من نفع للفريقين بإضعاف الكافرين، ورقة قلوبهم ليذلوا للمؤمنين، وقد ظهر من ثمرة ذلك التجاؤهم إلى النبي\nﷺ أن يدعو لهم برفع القحط (الفتح ٢/ ٤٩٣).","vol":"4","page":36},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-341>المبحث الثالث\nأحاديث الصفات الخبرية المبدوءة بحرف السين</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-342>﴿الساق﴾</span>\nالمعنى في اللغة:\nالساق للإنسان: ما بين الركبة والقدم سميت بذلك؛ لأن الماشي ينساق عليها، وتطلق الساق على الأمر الشديد وكشفه مثل في شدة الأمر، والاهتمام به؛ لأن الإنسان إذا دهمته شدة شمر لها عن ساقيه (١).\nالمعنى في الشرع:\nثبت ذكر الساق لله تعالى وغير ممتنع إضافة الساق إلى الله وإثباتها صفة لذاته، كما لم يمتنع إضافة اليد والوجه إليه سبحانه (٢).\nوقد ثبتت هذه الصفة صراحة في السنة في حديث صحيح، وحمل عليه قوله تعالى:\n﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ﴾ [القلم: ٤٢] (٣).\nقال الشوكاني: \" وقد أغنانا الله سبحانه في تفسير هذه الآية بما صح عن رسول الله\nﷺ وذلك لا يستلزم تجسيمًا ولاتشبيهًا فليس كمثله شيء \" (٤).\nوروده في القرآن:\nسبق قوله تعالى ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ﴾ [القلم: ٤٢].\nوقد اختلف في المراد بالساق في هذه الآية.\n\n٦٧٤ - (٣٣٠) ثبت فيها حديث أبي سعيد ﵁:\nسمع النبي ﷺ يقول: ﴿يكشف ربنا عن ساقه فيسجد له كل مؤمن ومؤمنة، ويبقى من كان يسجد في الدنيا رئاء وسمعة فيذهب ليسجد فيعود ظهره طبقا واحدًا﴾ وجاء في أثناء حديث أبي سعيد الطويل في الرؤية قوله ﷺ: ﴿فيأتيهم الجبار فيقول: أنا ربكم. فيقولون: أنت ربنا. فلا يكلمه إلا الأنبياء فيقول: هل بينكم وبينه آية تعرفونه؟ فيقولون: الساق. فيكشف عن ساقه، فيسجد له كل مؤمن ويبقى من كان يسجد لله رياء وسمعة، فيذهب كيما يسجد فيعود ظهره طبقا واحدًا﴾\n_________\n(١) معجم مقاييس اللغة (سوق) (٣/ ١١٧)، اللسان (سوق) (٤/ ٢١٥٣ - ٢١٥٦)، النهاية (سوق) (٢/ ٤٢٢).\n(٢) انظر: إبطال التأويلات (١/ ١٥٩ - ١٦٣).\n(٣) انظر: مختصر الصواعق (١/ ٢٥).\n(٤) فتح القدير (٥/ ٢٧٨) وقد وقع اختلاف في تفسير هذه الآية، انظر: جامع البيان (٢٩/ ٢٤ - ٢٧)، تفسير ابن كثير (٨/ ٢٢٤، ٢٢٥)، واختار ابن تيمية أنها ليست من آيات الصفات (مجموع الفتاوى ٦/ ٣٩٤، ٣٩٥).\nوفي هذه الصفة رسالتان هما:\n١) المنهل الرقراق في تخريج ما روى عن الصحابة والتابعين في تفسير يوم يكشف عن ساق، سليم الهلالي.\n٢) صفة الساق لله تعالى بين إثبات السلف وتعطيل الخلف، محمد موسى نصر.","vol":"4","page":37},{"text":"الحديث رواه البخاري وعند مسلم بلفظ: ﴿... فيقول: هل بينكم وبينه آية فتعرفونه بها؟ فيقولون: نعم، فيكشف عن ساق فلا يبقى من كان يسجد لله من تلقاء نفسه إلا أذن له بالسجود، ولايبقى من كان يسجد اتقاء ورياء إلا جعل الله ظهره طبقة واحدة كلما أراد أن يسجد خر على قفاه﴾.\n\nالتخريج:\nخ: كتاب التفسير: سورة ن والقلم: باب ﴿يوم يكشف عن ساق﴾ (٦/ ١٩٨) (الفتح ٨/ ٦٦٤)\nكتاب التوحيد: باب قول الله تعالى: ﴿وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة﴾ (٩/ ١٥٨، ١٥٩) (الفتح ١٣/ ٤٢٠).\nم: كتاب الإيمان: باب إثبات رؤية المؤمنين لربهم في الآخرة (٣/ ٢٧، ٢٨).\n\nشرح غريبه:\nفيعود ظهره طبقًا واحدًا: أي يجسو ويصلب ظهره فلا ينثني للسجود (أعلام الحديث للخطابي ٣/ ١٩٣٤). الطبق فقار الظهر واحدتها طبقة يريد أنه صار فقارهم كله كالفقارة الواحدة، فلا يقدرون على السجود (النهاية/طبق/٣/ ١١٤)\n\nالفوائد:\n(١) إثبات الساق صفة لله تعالى، وإضافة الساق له سبحانه غير ممتنعة وإثبات ذلك صفة لذاته كما لم يمتنع إضافة اليد والوجه، وما جاء عن ابن عباس وغيره قد يكون تفسيرًا على مقتضى اللغة، وأن الساق في اللغة الشدة دون قصد تفسيره في صفات الله تعالى في موجب الشرع (إبطال التأويلات ١/ ١٥٩، ١٦٠). وحمل الآية على الشدة لايصح بوجه فإن لغة القوم أن يقال: كشفت الشدة عن القوم لا كشفتُ عنها كقوله تعالى: ﴿فلما كشفنا عنهم العذاب إذا هم ينكثون﴾ [الزخرف: ٥٠] فالعذاب مكشوف لا مكشوف عنه وأيضاُ فهناك تحدث شدة لاتزول إلا بدخول الجنة وهنا لا يدعون إلى السجود وإنما يدعون إليه أشد ما كانت الشدة (مختصر الصواعق ١/ ٢٥).\n(٢) ذكر ابن تيمية أن ما جاء عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿يوم يكشف عن ساق﴾ إن الله يكشف عن الشدة في الآخرة ليس بتأويل ذلك أن الآية ظاهرها لايدل على أنها من الصفات فإنه قال: ﴿عن ساق﴾ ولم يقل: عن ساقه كما في الحديث، ولكن الحديث فسرها (مجموع الفتاوى ٦/ ٣٩٤، ٣٩٥) وبهذا يتبين خطأ التأويلات التي ذكرت في معنى الساق، ويعلم أن المراد ساق الله على الوجه الذي يليق به سبحانه، أما الشدائد فهي في ذلك اليوم متوالية من النفخ في الصور، وجمع الناس في صعيد واحد مع طول الوقوف وشخوص الأبصار وهم حفاة عراة غرل جياع عطاش، وجر جهنم بسبعين ألف زمام في كل زمام سبعون ألف ملك، ثم نصب الموازين والصراط والعبور على النار حتى ينجو المؤمنون إلى الجنة وكل هذه لم توجب للمؤمنين السجود","vol":"4","page":38},{"text":"مما يدل أن الساق صفة لله تعالى يعرفه بها المؤمنون فيسجدون له سبحانه (شرح التوحيد ٢/ ١٢٥).","vol":"4","page":39},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-343>المبحث الرابع\nأحاديث الصفات الخبرية المبدوءة بحرف الصاد</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-344>﴿الصوت﴾</span>\nالمعنى في اللغة:\nالصوت: هو كل ما وقر في أذن السامع، ويقال: رجل صيِّت: إذا كان شديد الصوت.\nويقال: صات وصوَّت إذا نادى (١).\nوالصوت: هو ما يتحقق سماعه، فكل متحقق سماعه صوت.\nالمعنى في الشرع:\nالصوت ثابت لله تعالى، وصوته لايشبه أصوات المخلوقين؛ لأن صوته سبحانه يُسمع من بعد كما يسمع من قرب، والملائكة يصعقون من صوته، فإذا تنادى الملائكة لم يصعقوا (٢).\nولم يكن خلاف بين الخلق - قبل ظهور البدع - أن الكلام لا يكون إلا حرفًا وصوتًا، ذا تأليف واتساق وإن اختلفت به اللغات، والإجماع منعقد بين العقلاء على كون الكلام حرفًا وصوتًا، وكلام الله تعالى بحرف وصوت، وهو كلام معجز ولا انتهاء له، وهو أزلي النوع حادث الآحاد، وقد ورد السمع بذكر الصوت من قبل الله تعالى فقد قال سبحانه لموسى ﵇:\n﴿فَاسْتَمِعْ لِمَا يُوحَى (١٣)﴾ [طه: ١٣]\nوكان يكلمه من وراء حجاب لاترجمان بينهما واستماع البشر في الحقيقة لايقع إلا للصوت، ومن زعم أن غير الصوت يجوز في المعقول أن يسمعه من كان على هذه النية التي نحن عليها احتاج إلى دليل، وجاء في القرآن بلفظ النداء\n﴿وَإِذْ نَادَى رَبُّكَ مُوسَى﴾ [الشعراء: ١٠]\nوالنداء عند العرب صوت لا غير (٣). وقد سئل الإمام أحمد عن قوم يقولون: لما كلم الله ﷿ موسى لم يتكلم بصوت؟ فقال: بلى إن ربك ﷿ تكلم بصوت هذه الأحاديث نرويها كما جاءت (٤)، وأقر أحمد من قال: من زعم أن الله كلم موسى بلا صوت فهو جهمي عدو لله عدو للإسلام (٥)، والنداء صوت رفيع فلايطلق النداء على ما ليس بصوت حقيقة ولامجازًا، وما أخبر به سبحانه في كتابه من تكليم موسى ﵇، وسماعه كلام الله تعالى يدل على أنه كلمه بصوت فإنه لايُسمع إلا الصوت، والأدلة الدالة على أنه سبحانه يتكلم دليل على أنه يتكلم بصوت، ولاحاجة\n_________\n(١) معجم مقاييس اللغة (صوت) (٣/ ٣١٨، ٣١٩)، اللسان (صوت) (٤/ ٢٥٢١).\n(٢) انظر: خلق أفعال العباد (١٣٧).\n(٣) انظر: الرد على من أنكر الحرف والصوت للسجزي (٨١، ١٤٧، ١٥٣ - ١٦١، ١٦٥ - ١٦٧)، الحجة في بيان المحجة (١/ ٢٣٢ - ٣٣٤)، درء تعارض العقل والنقل (٢/ ٩١ - ٩٩)، مجموع الفتاوى (١٢/ ٢٤٣، ٢٤٤).\n(٤) السنة لعبد الله بن أحمد (١/ ٢٨٠).\n(٥) المسائل والرسائل المروية عن الإمام أحمد (١/ ٣٠٢، ٣٠٣) ونقله ابن تيمية في (مجموع الفتاوى ١٢/ ٣٠٥، ٥٧٩، ٥٨٠)، من قول الإمام أحمد.","vol":"4","page":40},{"text":"إلى أن يقيد النداء بالصوت؛ فإنه بمعناه وحقيقته باتفاق أهل اللغة، فإذا انتفى الصوت انتفى النداء قطعًا، وقد قيده في الحديث بالصوت إيضاحًا وتأكيدًا. (١)\nوقد تكلم سبحانه بالقرآن العربي بصوت نفسه، وكلم موسى ﵇ بصوت نفسه الذي لايماثل شيئًا من أصوت العباد، ولم ينقل عن أحد من السلف أنه قال: إن الله يتكلم بلا صوت أو بلا حرف (٢).\nوروده في القرآن:\nلم يرد ذكر الصوت لله في القرآن.\n_________\n(١) انظر: مجموع الفتاوى (٦/ ٥٣٠ - ٥٣٣)، مختصر الصواعق (٢/ ٤٠٢)، الفتح (١٣/ ٤٦٠)، شرح التوحيد (٢/ ٣٢٣ - ٣٢٧)\n(٢) انظر: مجموع الفتاوى (١٢/ ٩٧، ٣٠٤، ٣٠٥، ٣٧٥ - ٣٨٣، ٥٧٩ - ٥٨٨).","vol":"4","page":41},{"text":"٦٧٥ - (٣٣١) ثبت فيه حديث أبي سعيد الخدري ﵁:\nعن النبي ﷺ قال: ﴿يقول الله تعالى يا آدم. فيقول: لبيك وسعديك والخير في يديك. فيقول: أخرج بعث النار ...﴾ وفيه قوله ﷺ: ﴿والذي نفسي بيده إني أرجو أن تكونوا ربع أهل الجنة فكبرنا﴾ وفي رواية ﴿نصف أهل\nالجنة﴾ رواه البخاري مجموعًا ومفرقًا، ومسلم تامًا.\nوفي رواية من حديث أبي سعيد قال ﷺ: ﴿يقول الله: يا آدم فيقول: لبيك وسعديك. فينادي بصوت: إن الله يأمرك أن تخرج من ذريتك بعثًا إلى النار﴾ رواه البخاري، وفي لفظ: ﴿يقول الله ﷿ يوم القيامة: يا آدم. فيقول: لبيك ربنا وسعديك﴾.\nورواه البخاري من حديث أبي هريرة ﵁ مختصرًا ليس فيه الشاهد.\n\n٦٧٦ - (٣٣٢) حديث عمران بن حصين ﵁:\nفي قوله تعالى: ﴿يا أيها الناس اتقوا ربكم إن زلزلة الساعة شيء عظيم ...﴾ إلى قوله: ﴿ولكن عذاب الله شديد﴾ (١) قال: قرأهما وهو في سفر فقال: ﴿هل تدرون أي يوم ذلك؟ فقالوا: الله ورسوله أعلم قال: ذاك يوم ينادي الله فيه آدم ...﴾ الحديث وفيه ﴿فوالذي نفس محمد بيده إنكم لمع خليقتين ما كانتا مع شيء إلا كثرتاه يأجوج ومأجوج﴾ وفي آخره ﴿فوالذي نفس محمد بيده ما أنتم في الناس إلا كالشامة في جنب البعير، أوكالرقعة في ذراع الدابة﴾ رواه الترمذي، وفي رواية ﴿والذي نفسي في يده إني لأطمع أن تكونوا ثلث أهل الجنة. قال: فحمدنا الله وكبرنا ثم قال: والذي نفسي في يده إني لأطمع أن تكونوا شطر أهل الجنة ...﴾ الحديث رواه البخاري ومسلم وزاد في أوله ﴿ربع أهل الجنة﴾.\n\n٦٧ - (٣٣٣) حديث ابن مسعود ﵁:\nوفيه الشطر الثاني من الحديث دون أوله قال: بينما رسول الله ﷺ مضيف ظهره إلى قبة من أدم يمان إذ قال لأصحابه: ﴿أترضون أن تكونوا ربع أهل الجنة؟ قالوا: بلى، قال: أفلم ترضوا أن تكونوا ثلث أهل الجنة؟ قالوا: بلى، قال: فوالذي نفس محمد بيده إني لأرجو أن تكونوا نصف أهل الجنة﴾ رواه البخاري وزاد في رواية: ﴿وذلك أن الجنة لا يدخلها إلا نفس مسلمة وما أنتم في أهل الشرك إلا كالشعرة البيضاء في جلد الثور الأسود أو كالشعرة السوداء في جلد الثور الأحمر﴾ وفي رواية ﴿أو كالرقمة في ذراع الحمار﴾. ورواه مسلم بالزيادة، وبدونها وفي لفظ مختصرًا ﴿أتحبون أن تكونوا ...﴾. ورواه ابن ماجه مطولًا.\n\nالتخريج:\n_________\n(١) ([الحج: ١، ٢].","vol":"4","page":42},{"text":"خ: كتاب الأنبياء: باب قصة يأجوج ومأجوج (٤/ ١٦٨، ١٦٩) (الفتح ٦/ ٣٨١)\nكتاب التفسير سورة الحج: باب ﴿وترى الناس سكارى﴾ (٦/ ١٢٢) (الفتح ٨/ ٤٤١)\nكتاب الرقاق: باب الحشر (٨/ ١٣٧) (الفتح ١١/ ٣٧٨)\nثم باب قوله ﷿: ﴿إن زلزلة الساعة شيء عظيم﴾ (٨/ ١٣٧، ١٣٨) (الفتح ١١/ ٣٨٨)\nكتاب الإيمان والنذور: باب كيف كانت يمين النبي ﷺ (٨/ ١٦٣) (الفتح ١١/ ٥٢٥)\nكتاب التوحيد: باب قول الله تعالى: ﴿ولاتنفع الشفاعة عنده إلا لمن أذن له حتى إذا فزع عن قلوبهم قالوا ماذا قال ربكم قالوا الحق وهو العلي الكبير﴾ (٩/ ١٧٣) (الفتح ١٣/ ٤٥٣) وفيه الشاهد.\nم: كتاب الإيمان: باب بيان كون هذه الأمة نصف أهل الجنة (٣/ ٩٥ - ٩٨).\nت: كتاب تفسير القرآن: باب ومن سورة الحج (٥/ ٣٢٢ - ٣٢٥) وقال: حسن صحيح وصححه الألباني في (صحيح الجامع ٢/ ١٣٥٣).\nجه: كتاب الزهد: باب صفة أمة محمد ﷺ (٢/ ١٤٣٢).\n\nشرح غريبه:\nالرقمة: الهَنَة الناتئة في ذراع الدابة من داخل وهما رقمتان في ذراعيها (النهاية/ رقم/٢/ ٢٧).\nبعث النار: المبعوث إليها من أهلها وهو من باب تسمية المفعول بالمصدر (النهاية/ بعث/١/ ١٣٨).\nمضيف ظهره: مسنده يقال أضفته إليه أضيفه (النهاية/ضيف/٣/ ١٠٨).\n\nالفوائد:","vol":"4","page":43},{"text":"(١) أن التدريج أوقع في النفس وأبلغ في الإكرام؛ لأن الإعطاء مرة بعد أخرى دليل على الاعتناء بالمعطي أو لتتكرر منهم عبادة الشكر، أو لعله كذلك أوحى الله إليه ﷺ.\n(٢) بيان قلة أهل الجنة بالنسبة إلى أهل النار من بني آدم (شرح الأبي ١/ ٣٨٢ - ٣٨٤).\n(٣) فيه نص صريح بأن من مات على الكفر لا يدخل الجنة أصلًا وهذا على عمومه بإجماع المسلمين (شرح النووي ٣/ ٩٦).\n(٤) كثرة يأجوج ومأجوج وأنهم من ذرية آدم (الفتح ٦/ ٣٨٦).\n(٥) أن الله يتكلم بصوت وهي صفة ثابتة له سبحانه بالقرآن فقد أخبر سبحانه بمناداته لعبده في غير آية كقوله: ﴿وناديناه من جانب الطور الأيمن﴾ [مريم: ٥٢] وغيرها وثبت صريحًا في هذا الحديث.","vol":"4","page":44},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-345>﴿الصورة﴾</span>\nالمعنى في اللغة:\nسبق التعريف في اسم الله ﴿المصور﴾ (١).\nالمعنى في الشرع:\nثبت في السنة صفة الصورة لله ﷿، وقد أنكر ذلك بعض الطوائف والحق أن لفظ الصورة كسائر ما ورد من الأسماء والصفات التي قد يسمى المخلوق بها على وجه التقييد، وإذا أطلقت على الله اختصت به، وكما أنه لابد لكل موجود من صفات تقوم به، فلا بد لكل قائم بنفسه من صورة يكون عليها، ويمتنع أن يكون في الوجود قائم بنفسه ليس له صورة يكون عليها (٢).\nوقد نص عدد من ائمة السلف أن الحديث الذي ورد فيه لفظ الصورة من السنن التي يجب على المسلمين الإيمان بها، ولا يقال فيها: كيف؟ ولم؟، بل تستقبل بالتسليم والتصديق وترك النظر (٣). وليس في حمل الخبر الذي ورد فيه ذكر الصورة على ظاهره ما يحيل صفاته سبحانه، ولايخرجها عما تستحقه؛ لأننا نطلق تسمية الصورة عليه لا كالصور كما أن له ذاتًا لا كالذوات (٤).\nورودها في القرآن:\nلم يرد الصورة في القرآن في صفات الله تعالى.\n_________\n(١) راجع ص ١٢٨.\n(٢) شرح كتاب التوحيد (٢/ ٤١) نقله عن نقض التأسيس لابن تيمية المخطوط (٣/ ٢٧٥، ٣٩٦) وقد أطال ابن تيمية ... الكلام على هذه الصفة ونقل الغنيمان كثيرًا مما قاله، انظر: (٢/ ٤٦ - ٩٨ عن نقض التأسيس ٣/ ٢٧٣ - ... ٢٨٥، ٣٦٥ - ٣٨٣).\n(٣) انظر: الشريعة للآجري (٣١٥).\n(٤) انظر: إبطال التأويلات (١/ ٨١).\nوفي حديث الصورة كتابات معاصرة نافعة:\n١) عقيدة أهل الإيمان في خلق آدم على صورة الرحمن، لحمود بن عبد الله التويحري.\n٢) دفاع أهل السنة والإيمان عن حديث خلق آدم على صورة الرحمن، لعبد الله بن محمد الدويش ضمن مجموعة ... مؤلفات الدويش الجزء الأول.\n٣) مقالة للشيخ حماد الأنصاري، وقد نقلها محقق (الصفات) للدارقطني.\n٤) القول المبين في إثبات الصورة لرب العالمين، لسليمان العلوان.","vol":"4","page":45},{"text":"ثبت فيها ثلاثة أحاديث مختلفة لأبي هريرة، وحديث لأبي سعيد ﵄:\n٦٧٨ - (٣٣٤) حديث أبي هريرة ﵁:\nعن النبي ﷺ قال: ﴿خلق الله آدم على صورته طوله ستون ذراعًا فلما خلقه قال: اذهب فسلم على أولئك النفر من الملائكة جلوس فاستمع ما يحيونك فإنها تحيتك وتحية ذريتك. فقال: السلام عليكم. فقالوا: السلام عليك ورحمة الله. فزادوه: ورحمة الله، فكل من يدخل الجنة على صورة آدم فلم يزل الخلق ينقص بعد حتى الآن﴾ رواه البخاري واللفظ له، ومسلم، وعنده: ﴿فقالوا: السلام عليك ورحمة الله﴾.\n\n٦٧٩ - (٣٣٥) حديث أبي هريرة ﵁:\nقوله ﷺ: ﴿إذا قاتل أحدكم أخاه فليجتنب الوجه فإن الله خلق آدم على صورته﴾ رواه مسلم، وعند البخاري مختصرًا اقتصر على العبارة الأولى إلى ﴿الوجه﴾.\n\nالتخريج:\nخ: كتاب الاستئذان: باب بدء السلام (٨/ ٦٢) (الفتح ١١/ ٣)\nوانظر: كتاب أحاديث الأنبياء: باب خلق آدم وذريته (٤/ ١٥٩، ١٦٠) (الفتح ٦/ ٣٦٢)\nكتاب العتق: باب إذا ضرب العبد فليتجنب الوجه (٣/ ١٩٧، ١٩٨) (الفتح ٥/ ١٨٢).\nم: كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها (١٧/ ١٧٧، ١٧٨)\nباب البر والصلة والآداب: باب النهي عن ضرب الوجه (١٦/ ١٦٥، ١٦٦).\n\nالفوائد:\n(١) أن كل من يرزقه الله تعالى دخول الجنة يدخلها وهو على صورة آدم في الحسن والجمال، وأن كل قرن يكون وجوده أقصر من القرن الذي قبله، فانتهى تناقص الطول إلى هذه الأمة، واستقر الأمر على ذلك (العمدة ١٥/ ٢٠٩).\n(٢) الأمر بتعلّم العلم من أهله (شرح الكرماني ٢٢/ ٧٣، ٧٤) وفيه التعليم بالفعل ﴿فاستمع ما يجيبوك ...﴾ (شرح الأبي ٧/ ٢١٥، ٢١٦).\n(٣) في الحديث الثاني أن المفاعلة فيه ليست على ظاهرها، ويحتمل أن تكون على ظاهرها؛ ليتناول ما يقع عند دفع الصائل مثلًا فينهى دافعه عن القصد بالضرب إلى الوجه، ويدخل في النهي كل من ضرب في حد أو تعزير أو تأديب، وظاهر النهي التحريم (الفتح ٥/ ١٨٢، ١٨٣).\n(٤) فيه إثبات الصورة لله تعالى، وإضافة الصورة إلى الله ليست من إضافة الخلق إلى الله بل هي من قبيل إضافة الصفة للذات؛ لأن ما يضاف إلى الله إما معان: كالعلم والقدرة، أو أعيان للتشريف وهي مخلوقة له: كبيت الله، وناقة الله. أماصورته فهي من صفاته لايمكن أن يكون شيء من ذلك مخلوقًا (شرح الطحاوية/١٢٣).","vol":"4","page":46},{"text":"وليس في حمل الحديث على ظاهره ما يحيل صفاته، ولا يخرجها عما تستحقه؛ لأننا نطلق تسمية الصورة عليه لا كالصور كما أطلقنا تسمية ذات ونفس لا كالذات والنفوس (إبطال التأويلات ١/ ٨١)، وقد قال أحمد رحمه الله تعالى: من قال إن الله خلق آدم على صورة آدم فهو جهمي وأي صورة كانت لآدم قبل أن يخلقه (المسائل ١/ ٣٥٧) وانظر: (٣٥٦ - ٣٥٨).\nوقد تولى شيخ الإسلام الرد على من تأول الصورة ردًا مقنعًا عن علم بإتصاف وذكر أن عود الضمير إلىغير الله تعالى باطل، وتأويل الصورة بالصفة يجعلهم يقعون في المحذور الذي فروا منه؛ ذلك أن كون الإنسان على صورة الله تعالى التي هي صفته فيه نوع من المشابهة، وحمله على ظاهره أولى فمن المعلوم أن الشيئين المخلوقين يكون أحدهما على صورة الآخر مع التفاوت العظيم في جنس ذواتهما وقدر ذواتهما، والاضافة تتنوع دلالتها بحسب المضاف إليه. وذكر أنه لم يكن بين السلف من القرون الثلاثة نزاع في أن الضمير عائد على الله تعالى. (شرح التوحيد ٢/ ٦٧ - ٩٨ نقله عن: نقض التأسيس ٣/ ٢٧٣ - ٢٨٥).\n\n٦٨٠ - (٣٣٦) حديث أبي هريرة ﵁:\nأن الناس قالوا يارسول الله: هل نرى ربنا يوم القيامة؟ فقال رسول الله ﷺ: ﴿هل تضارون في القمر ليلة البدر؟ قالوا: لا يارسول الله، قال: فهل تضارون في الشمس ليس دونها سحاب؟ قالوا: لا يارسول الله، قال: فإنكم ترونه كذلك يجمع الله الناس يوم القيامة فيقول: من كان يعبد شيئًا فليتبعه، فيتّبع من كان يعبد الشمس الشمس، ويتبع من كان يعبد القمر القمر، ويتبع من كان يعبد الطواغيت الطواغيت، وتبقى هذه الأمة فيها شافعوها أو منافقوها - شك إبراهيم - فيأتيهم الله فيقول: أنا ربكم. فيقولون: هذا مكاننا حتى يأتينا ربنا فإذا جاءنا ربنا عرفناه، فيأتيهم الله في صورته التي يعرفون فيقول: أنا ربكم. فيقولون: أنت ربنا فيَتبعونه، ويُضرب الصراط بين ظهري جهنم ...﴾ الحديث. وفي لفظ ﴿وتبقى هذه الأمة فيها منافقوها فيأتيهم الله في غير الصورة التي يعرفون، فيقول: أنا ربكم، فيقولون: نعوذ بالله منك وهذا مكاننا حتى يأتينا ربنا فإذا أتانا ربنا عرفناه، فيأتيهم الله في الصورة التي يعرفون، فيقول: أنا ربكم. فيقولون: أنت ربنا فيتبعونه ...﴾ الحديث رواه البخاري باللفظين، ومسلم باللفظ الثاني مع اختلاف يسير، ورواه الترمذي وليس فيه ذكر الصورة، وفيه بعد جمع الناس: ﴿ثم يطلع عليهم رب العالمين﴾ ومرة أخرى: ﴿ويبقى المسلمون فيطلع عليهم رب العالمين، فيقول: ألا تتبعون الناس؟ فيقولون: نعوذ بالله منك﴾ وذكر الرؤية في أثنائه، وقال: ﴿فإنكم لاتضارون في رؤيته في تلك الساعة، ثم يتوارى ثم يطلع فيعرفهم نفسه، ثم يقول: أنا ربكم فاتبعوني﴾.\n\n٦٨١ - (٣٣٧) حديث أبي سعيد ﵁:\nوأوله نحو حديث أبي هريرة من ذكر المحاورة بين رسول الله ﷺ ومن معه حين سألوه عن رؤية الله يوم القيامة ثم قال: ﴿إذا كان يوم القيامة أذَّن مؤذن: تتبع كل أمة ما كانت تعبد فلا يبقى من كان يعبد غير الله من الأصنام والأنصاب إلا","vol":"4","page":47},{"text":"يتساقطون في النار، حتى إذا لم يبق إلا من كان يعبد الله بر أو فاجر وغُبَّراتُ أهل الكتاب فيدعى اليهود فيقال لهم: ما كنتم تعبدون؟ قالوا: كنا نعبد عزيرًا ابن الله. فيقال لهم: كذبتم ما اتخذ الله من صاحبة ولا ولد، فماذا تبغون؟ فيقولون: عطشنا ربنا فأسقنا. فيُشار: ألا تردون؟ فيحشرون إلى النار كأنها سراب يحطم بعضها بعضًا فيتساقطون في النار، ثم يدعى النصارى فيقال لهم: من كنتم تعبدون؟ قالوا: كنا نعبد المسيح ابن الله. فيقال لهم: كذبتم ما اتخذ الله من صاحبة ولا ولد، فيقال لهم: ماذا تبغون؟ فكذلك مثل الأول حتى إذا لم يبق إلا من كان يعبد الله من بر أو فاجر أتاهم رب العالمين في أدنى صورة من التي رأوه فيها فيقال: ماذا تنتظرون؟ تتبع كل أمة ما كانت تعبد. قالوا: فارقنا الناس في الدنيا على أفقر ما كنا إليهم ولم نصاحبهم، ونحن ننتظر ربنا الذي كنا نعبد، فيقول: أنا ربكم، فيقولون: لانشرك بالله شيئًا مرتين أو ثلاثًا﴾ رواه البخاري في موضع، وروى حديث أبي هريرة وأبي سعيد ﵄ في موضعين دون ذكر الشاهد.\nورواه مسلم بنحو الرواية المذكورة أولًا، وفي آخره: ﴿فيقولون: نعوذ بالله منك لانشرك بالله شيئًا - مرتين أو ثلاثًاـ حتى إن بعضهم ليكاد أن ينقلب﴾ ثم ذكر الساق وسجودهم لله، ثم قال: ﴿يرفعون رؤوسهم وقد تحول في صورته التي رأوه فيها أول مرة فيقول: أنا ربكم فيقولون: أنت ربنا ثم يضرب الجسر على جهنم، وتحل الشفاعة ...﴾ الحديث.\n\nالتخريج:\nخ: كتاب التفسير: باب قوله: ﴿إن الله لايظلم مثقال ذرة﴾ (٦/ ٥٦، ٥٧) (الفتح ٨/ ٢٤٩) وفيه حديث أبي سعيد ﵁.\nكتاب الرقاق: باب الصراط جسر جهنم (٨/ ١٤٦، ١٤٧) (الفتح ١١/ ٤٤٤) وفيه حديث أبي هريرة.\nكتاب التوحيد: باب قول الله تعالى: ﴿وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة﴾ (٩/ ١٥٦) (الفتح ١٣/ ٤١٩) وفيه حديث أبي هريرة، ثم حديث أبي سعيد بدون الشاهد.\nوانظر: كتاب الأذان: باب فضل السجود (١/ ٢٠٤) (الفتح ٢/ ٢٩٢) وفيه حديث أبي هريرة ﵁ بدون الشاهد.\nم: كتاب الإيمان: باب إثبات رؤية المؤمنين لربهم في الآخرة (٣/ ١٧ - ٢٠) وفيه حديث أبي هريرة وفي (٣/ ٢٥ - ٢٩) حديث أبي سعيد ﵁.\nت: كتاب صفة الجنة: باب ما جاء في خلود أهل الجنة وأهل النار (٤/ ٦٩١، ٦٩٢) وقال: حسن صحيح.","vol":"4","page":48},{"text":"شرح غريبه:\nلاتضامُّون: بتشديد الميم وتخفيفها، والتشديد معناه: لاينضم بعضكم إلى بعض وتزدحمون وقت النظر إليه، ويجوز ضم التاء وفتحها ومعنى التخفيف: لاينالكم ضيم في رؤيته، فيراه بعضكم دون بعض والضيم الظلم (النهاية/ضمم/٣/ ١٠١).\nوفي رواية: ﴿لاتضارون﴾ تضارون تزاحمون عند رؤيته حتى يلحقكم بتدانيكم الضرر حذفت إحدى التائين (أعلام الحديث ١/ ٥٣٢) وجاءت بالتشديد والتخفيف، والتشديد بمعنى: لاتتخالفون ولا تتجادلون في صحة النظر إليه؛ لوضوحه وظهوره يقال: ضارّه يضاره مثل ضره يضره يقال: أضرني فلان إذا دنا مني دنوًا شديدًا فأراد بالمضارة الاجتماع والازدحام عند النظر إليه وأما التخفيف فهو من الضير لغة في الضر والمعنى فيه كالأول (النهاية/ضرر/٣/ ٨٢ ضير/٣/ ١٠٧).\nوفي رواية ﴿تمارون﴾ من المرية وهي الشك في الشيء والاختلاف فيه. أصله تتمارون فأسقط إحدى التائين (أعلام الحديث ١/ ٥٢٣).\nغبرات: في رواية: ﴿غُبّر﴾ الغبر جمع غابر، والغبرات جمع غُبَّر (النهاية/غبر ٣/ ٣٣٨) يريد بقايا منهم يقال لبقية الشيء غُبْر وجمعه أغبار وغبّر ويجمع على الغُبّرات (أعلام الحديث ١/ ٥٣٣).\n\nالفوائد:\n(١) أن هذا الامتحان في عرصات القيامة امتحان لهم هل يتبعون غير الرب الذي عرفوه أنه الله الذي تجلى لهم أول مرة فيثبتهم الله تعالى عند هذا المحنة كما يثبتهم في فتنة القبر، فإذا لم يتبعوه لكونه أتى في غير الصورة التي يعرفون أتاهم حينئذٍ في الصورة التي يعرفون فيكشف عن ساق فإذا رأوه خروا له سجدًا. فالمحنة تنقطع إذا دخلوا دار الجزاء أما قبل دار الجزاء فابتلاء وامتحان (مجموع الفتاوى ١٧/ ٣٠٩، ٣١٠).\n(٢) أن المؤمنين يرون ربهم سبحانه دون أن يضر بعضهم بعضًا بأن يحجبه أو يزاحمه أو يضيمه أو ينازعه أو يضمه إليه كما يفعل ذلك عند رؤية الهلال بل الحال كالحال عند رؤية الشمس والقمر وهي رؤية عين كما جاء: ﴿ترون ربكم عيانًا﴾ (شرح الأبي ١/ ٣٣٦) ووجه الشبه هو الوضوح وزوال الشك ورفع المشقة والاختلاف (شرح النووي ٣/ ١٨) ثم لتعين الرؤية دون تشبيه المرئى ﷾ (الفتح ١١/ ٤٤٧) وقد أثبتت الأحاديث أنهم يرون الله تعالى أول مرة ثم يرونه مرة أخرى، وليس صوابًا أنهم يعرفونه على ما وصف لهم في الدنيا لأنهم لايعرفون في الدنيا لله صورة والله أعظم من أن يستطيع أحد أن ينعت صورته (شرح التوحيد ٢/ ١١٩).\n(٣) بيان أن جميع أمة النبي ﷺ برهم وفاجرهم، مؤمنهم ومنافقهم، وبعض أهل الكتاب يرون الله ﷿ يوم القيامة فيراه بعضهم رؤية امتحان لارؤية سرور وفرح وتلذذ بالنظر إلى وجه ربهم ﷿، وهذه الرؤية قبل أن يوضع الجسر بين ظهري جهنم، ويخص الله أهل ولايته من المؤمنين بالنظر إلى وجهه سبحانه نظر فرح وسرور وتلذذ (التوحيد لابن خزيمة ١/ ٤٢٠، ٤٢١، ٤٢٩ - ٤٣٢)، (مجموع الفتاوى ٦/ ٤٨٦ - ٥٠٦). وقد ذهب بعضهم إلى أن المنافقين لايرون الله تعالى (أعلام الحديث ١/ ٥٢٥) (شرح النووي ٣/ ٢٧) ولعلهم استدلوا بقوله تعالى: ﴿كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون﴾","vol":"4","page":49},{"text":"[المطففين: ١٥] وأجيب بأن المراد بهم الكافرون المكذبون بيوم الدين بضمائرهم، المنكرون بألسنتهم أما المنافقون الذين يكذبون بضمائرهم ويقرون بألسنتهم فإنهم يرون الله تعالى؛ للاختبار والامتحان (التوحيد لابن خزيمة ١/ ٤٢٩ - ٤٣٢).\n(٤) أن الصراط حق، والجنة حق، والنار حق، والحشر حق، والنشر حق، والسؤال حق (العمدة ٦/ ٨٨).\n(٥) إثبات الإتيان لله تعالى حقيقة على الوجه الذي يليق بجلاله وعظمته، والإتيان صفة فعلية لله تعالى يفعلها إذا شاء، ويجب الإيمان بها على ظاهر النص كما هي طريقة السلف خلافًا لما حصل فيها من تأويل أو تحريف (شرح التوحيد ٢/ ٢٢، ٤٦ - ٥٢)\n(٦) إثبات الصورة لله تعالى وهي كسائر ما ورد من الأسماء والصفات التي قد يسمى المخلوق بها على وجه التقييد، وإذا أطلقت على الله اختصت به مثل: العليم، القدير، السميع، البصير، وكما أنه لابد لكل موجود من صفات تقوم به فلابد لكل قائم بنفسه من صورة يكون عليها، ويمتنع أن يكون في الوجود قائم بنفسه ليس له صورة يكون عليها (شرح التوحيد ٢/ ٤١ نقله عن نقض التأسيس لابن تيمية ٣/ ٢٧٥، ٣٩٦).\n(٧) أن تغير الصورة ليس بتغير لأنه لايمتنع أن يكون جميع ذلك صفات له يحجبهم عن النظر إلى شيء منها في حال، ويريهم إياها في حال أخرى كما جاز أن يريهم ذاته في حال، ويمنعهم ذلك في حال أخرى (إبطال التأويلات ١/ ١٥١، ١٥٤).\n(٨) توسل المؤمنين إلى الله تعالى بأفضل الأعمال وهو الإيمان، وتركهم اتباع الناس في عبادتهم غير ... الله تعالى أحوج ما كانوا إلى اتباعهم للارتفاق بهم في مصالح الدنيا (شرح الأبي ١/ ٣٤٣) (شرح النووي ٣/ ٢٧).","vol":"4","page":50},{"text":"ورد فيها حديث عبد الله بن عباس، وحديث معاذ بن جبل ﵄:\n٦٨٢ - حديث ابن عباس ﵁:\nقال الترمذي رحمه الله تعالى: حدثنا سلمة بن شبيب وعبد بن حميد قالا: حدثنا عبد الرزاق عن معمر عن أيوب عن أبي قلابة عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: ... ﴿أتاني الليلة ربي ﵎ في أحسن صورة، قال أحسبه في المنام فقال يامحمد: هل تدري فيم يختصم الملأ الأعلى؟ قال قلت لا، قال فوضع يده بين كتفي حتى وجدت بردها بين ثديي أو قال في نحري، فعلمت ما في السموات وما في الأرض،\nقال يا محمد هل تدري فيم يختصم الملأ الأعلى؟ قلت نعم، قال: في الكفارت والكفارت المكث في المساجد بعد الصلوات، والمشي على الأقدام إلى الجماعات، وإسباغ الوضوء في المكاره، ومن فعل ذلك عاش بخير ومات بخير، وكان من خطيئته كيوم ولدته أمه، وقال يامحمد إذا صليت فقل: اللهم إني أسألك فعل الخيرات، وترك المنكرات وحب المساكين وإذا أردت بعبادك فتنة فاقبضني إليك غير مفتون، قال: والدرجات إفشاء السلام وإطعام الطعام والصلاة بالليل والناس نيام﴾. ثم قال: حدثنا محمد بن بشار حدثنا معاذ بن هشام حدثني أبي عن قتادة عن أبي قلابة عن خالد بن اللجلاج عن ابن عباس عن النبي ﷺ قال: ﴿أتاني ربي في أحسن صورة، فقال: يامحمد،\nقلت لبيك ربي وسعديك، قال فيم يختصم الملأ الأعلى؟ قلت ربي لا أدري،\nفوضع يده بين كتفي فوجدت بردها بين ثديي فعلمت ما بين المشرق والمغرب،\nقال: يامحمد، فقلت لبيك رب وسعديك، قال: فيم يختصم الملأ الأعلى؟ قلت في الدرجات والكفارت، وفي نقل الأقدام إلى الجماعات وإسباغ الوضوء في المكروهات، وانتظار الصلاة بعد الصلاة، ومن يحافظ عليهن عاش بخير ومات بخير، وكان\nمن ذنوبه كيوم ولدته أمه﴾.\n\n٦٨٣ - حديث معاذ بن جبل ﵁:","vol":"4","page":51},{"text":"قال الترمذي رحمه الله تعالى: حدثنا محمد بن بشار حدثنا معاذ بن هانئ (١) أبو هانئ اليشكري حدثنا جهضم بن عبدالله عن يحيى بن أبي كثير عن زيد بن سلام عن أبي سلام عن عبد الرحمن بن عائش الحضرمي أنه حدثه عن مالك بن يخامر السكسكي عن معاذ بن جبل ﵁ قال: احتُبس عنا رسول الله ﷺ ذات غداة عن صلاة الصبح حتى كدنا نتراءى عين الشمس، فخرج سريعًا، فثوب بالصلاة، فصلى رسول الله ﷺ وتجوز في صلاته، فلما سلَّم دعا بصوته قال لنا: ﴿على مصافكم كما أنتم﴾ ثم انفتل إلينا ثم قال: ﴿أما إني سأحدثكم ما حبسني عنكم الغداة: إني قمت من الليل فتوضأت وصليت ما قدر لي فنعست في صلاتي حتى استثقلت، فإذا أنا بربي ﵎ في أحسن صورة، فقال: يامحمد، قلت لبيك رب، قال: فيم يختصم الملأ الأعلى؟ قلت: لا أدري، قالها ثلاثا، قال: فرأيته وضع كفه بين كتفي حتى وجدت برد انامله بين ثديي، فتجلى لى كل شيء وعرفت، فقال: يامحمد، قلت: لبيك رب، قال: فيم يختصم الملأ الأعلى؟ قلت: في الكفارت، قال ما هن؟ قلت: مشي الأقدام إلى الحسنات، والجلوس في المساجد بعد الصلوات، وإسباغ الوضوء حين الكريهات، قال: فيم؟ قلت: إطعام الطعام، ولين الكلام والصلاة بالليل والناس نيام، قال: سل، قل: اللهم إني أسألك فعل الخيرات وترك المنكرات، وحب المساكين، وأن تغفر لي وترحمني، وإذا أردت فتنة قوم فتوفني غير مفتون، أسألك حبك وحب من يحبك، وحب عمل يقرب إلى حبك، قال رسول الله ﷺ: إنها حق فادرسوها ثم تعلموها﴾.\n\nالتخريج:\nت: كتاب تفسير القرآن: باب ومن سورة \"ص \" (٥/ ٣٦٦ - ٣٦٩).\nوفي (جامع الأصول ٩/ ٥٤٨) عزا ابن الأثير إلى الترمذي لفظ: ﴿أتاني الليلة آت من ربي - قال في رواية - أتاني ربي﴾ وليس كذلك ففي الحديث بدون الشك.\n\nحديث ابن عباس ﵁:\nرواه عبد بن حميد في (المنتخب ١/ ٥٧٧، ٥٧٨)\nورواه أحمد في (المسند ١/ ٣٦٨)\nومن طريقه أبو يعلى في (إبطال التأويلات ١/ ١٣٥)\nوابن الجوزي في (العلل المتناهية ١/ ٢١)\nورواه الدارقطني في (الرؤية /١٧٧)\nأربعتهم من طريق عبد الرزاق به.\n_________\n(١) (وقع في المجردة، وفي نسخة (العارضة ١٢/ ١١٤) زيادة حدثنا والصواب حذفها لأن معاذ بن هانئ هو أبو هانئ كما في ... ترجمته، وجاء على الصواب في نسخة (تحفة الأحوذي ٩/ ١٠٦) وفي (العلل الكبير للترمذي ٢/ ٨٩٥) وفي (تحفة ... الأشراف ٨/ ٤١٥).","vol":"4","page":52},{"text":"ورواه ابن خزيمة في (التوحيد ١/ ٥٤٠، ٥٤١)\nوالدارقطني في (الرؤية /١٧٦، ١٧٧)\nكلاهما من طريق معمر به.\nورواه الآجري في (الشريعة /٤٩٦، ٤٩٧) من طريق عباد بن منصور عن أيوب به.\nورواه ابن خزيمة في (التوحيد ١/ ٥٣٨، ٥٣٩) عن محمد بن بشار به.\nوالمزي في (تهذيب الكمال ١٧/ ٢٠٣ - ٢٠٥) من طريق محمد بن بشار به.\nورواه الآجري في (الشريعة /٤٩٦)\nوابن أبي عاصم في (السنة ١/ ٢٠٤)\nوالطبراني في (الدعاء ٣/ ١٤٦٤)\nوالدارقطني في (الرؤية /١٧٥، ١٧٦)\nوعلقه البغوي في (شرح السنة ٤/ ٣٨)\nخمستهم من طرق عن معاذ بن هشام به.\nورواه ابن جرير في (التفسير ٢٧/ ٢٨) من طريق عطاء عن ابن عباس به وفيه زيادة.\nوزاد في (الدر ٥/ ٣١٩) عزوه إلى عبد الرزاق وعبد بن حميد.\n\nحديث معاذ بن جبل ﵁:\nرواه الترمذي في (العلل ٢/ ٨٩٥، ٨٩٦) عن محمد بن بشار به.\nورواه ابن خزيمة في (التوحيد ١/ ٥٤٢)\nوالدارقطني في (الرؤية /١٦٨ - ١٧٠)\nكلاهما من طريق معاذ بن هانئ به، ولم يذكر ابن خزيمة السند تامًا، وأحال على سابقه.\nورواه أحمد في (المسند ٥/ ٢٤٣)\nومن طريقه ابن الجوزي في (العلل المتناهية ١/ ١٩، ٢٠)\nوالمزي في (تهذيب الكمال ١٧/ ٢٠٣ - ٢٠٥)\nورواه ابن أبي عاصم في (السنة ١/ ١٧٠)\nوالدارقطني في (الرؤية /١٦٨ - ١٧٠)\nأربعتهم من طريق جهضم به، وصرح يحيى عند أحمد بالتحديث.\nورواه ابن عدي في (الكامل ٦/ ٢٣٤٤)\nوأبو بكر بن النجاد في (الرد على من يقول القرآن مخلوق /٧٤)\nالدارقطني في (الرؤية /١٦٩، ١٧٠)\nوالطبراني في (الكبير ٢٠/ ١٠٩)، وفي (الدعاء ٣/ ١٤٥٩ - ١٤٦١)\nومن طريقه المزي في (تهذيب الكمال ١٧/ ٢٠٦) ستتهم من طريق جهضم وموسى بن خلف العمي عن يحيى عن زيد عن أبي سلام عن أبي عبد الرحمن السكسكي عن مالك بن يخامر به، وقد قرن بينهما الطبراني واقتصر الآخرون على ذكر موسى، وعند الدارقطني عن أبي عبد الرحمن السكسكي كذا قال.\nوعلقه ابن منده في (الرد على الجهمية /٩٠) عن أبي سلام.\nورواه ابن خزيمة في (التوحيد ١/ ٥٤٥)\nوالدارقطني في (الرؤية /١٦٧، ١٦٨)\nوالحاكم في (المستدرك ١/ ٥٢١)","vol":"4","page":53},{"text":"والطبراني في (الدعاء ٣/ ١٤٦١)، وفي (الكبير ٢٠/ ١٤١)\nوابن النجاد في (الرد على من يقول القرآن مخلوق/٧٥) خمستهم من طريق عبد الرحمن بن أبي ليلى عن معاذ به، وفي بعض الروايات بدون ذكر الصورة.\nورواه أبو يعلى في (إبطال التأويلات ١/ ١٢٥) من طريق الخلال بسنده عن معاذ به، وزاد في (الدر ٥/ ٣١٩) عزوه إلى ابن مردويه.\n\nحديث عبد الرحمن بن عائش الحضرمي عن النبي ﷺ، وعن بعض أصحابه عنه:\nرواه الترمذي في (العلل ٢/ ٨٩٤) عن يحيى بن موسى عن الوليد بن مسلم عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر عن خالد بن اللجلاج حدثه عبد الرحمن بن عائش قال سمعت: رسول الله ﷺ.\nورواه ابن خزيمة في (التوحيد ١/ ٥٣٣ - ٥٣٦)\nوالمروزي في (مختصر قيام الليل /٥٥، ٥٦)\nواللالكائي في (شرح أصول الاعتقاد ٣/ ٥١٤) مختصرًا.\nوابن الجوزي في (العلل المتناهية ١/ ١٧)\nوالدارقطني في (الرؤية /١٧٣)\nوالطبراني في (الدعاء ٣/ ١٤٦٣، ١٤٦٤)\nوالذهبي في (التذكرة ١/ ٣٨٧)\nوابن أبي عاصم في (الآحاد والمثاني ٥/ ٤٨ - ٥٠)، وفي (السنة ١/ ٢٠٣)\nكلهم من طريق الوليد بن مسلم به، وعند ابن أبي عاصم قرن الوليد بصدقة بن خالد وفيه قول ابن عائش: قال رسول الله ﷺ.\nورواه الحاكم في (المستدرك ١/ ٥٢١) من طريق محمد بن شعيب عن عبد الرحمن بن يزيد به بلفظ سمعت رسول الله ﷺ.\nورواه ابن أبي عاصم في (الآحاد والمثاني ٥/ ٤٨ - ٥٠)، وفي (السنة ١/ ١٦٩، ٢٠٣، ٢٠٤) مختصرًا بدون الشاهد.\nوالبغوي في (شرح السنة ٤/ ٣٥ - ٣٧)، وفي (التفسير ٧/ ١٠١، ١٠٢)\nوالدارقطني في (الرؤية /١٧٤)\nخمستهم من طريق صدقة بن خالد عن عبد الرحمن بن يزيد عن خالد عن ابن عائش قال: قال رسول الله ﷺ.\nورواه ابن منده في (الرد على الجهمية /٩٠)\nوالدارقطني في (الرؤية /١٧٢)\nواللالكائي في (شرح أصول الاعتقاد ٣/ ٥١٤)\nوالطبراني في (الدعاء ٣/ ١٤٦٤)\nوالآجري في (الشريعة /٤٩٧)\nوالبيهقي في (الأسماء والصفات ٢/ ٧٢، ٧٣)\nوابن جرير في (التفسير ١١/ ٤٧٦)\nوابن السكن عزاه إليه ابن حجر في (الإصابة/٣٢١)","vol":"4","page":54},{"text":"ستتهم من طريق الأوزاعي عن عبد الرحمن عن خالد عن ابن عائش أنه قال: خرج رسول الله\nﷺ ذات غداة، وعند الطبراني، وابن منده صلى بنا رسول الله ﷺ، وعند ابن جرير، والبيهقي، وابن منده لم يُذكر عبد الرحمن بن يزيد، وعند - ابن جرير، والبيهقي - قول ابن عائش: صلى بنا رسول الله ﷺ.\nوعند الآجري قوله سمعت النبي ﷺ يقول - وذكره ـ.\nورواه ابن منده، والبيهقي، وابن جرير في المواضع المذكورة من طريق الوليد بن مزيد عن ابن جابر عن خالد عن عبد الرحمن قال: صلى بنا رسول الله ﷺ.\nورواه الدارقطني في (الرؤية /١٧٠، ١٧١) عن عمارة بن بشر عن ابن جابر عن خالد عن عبد الرحمن بن عائش قال: سمعت النبي ﷺ، ثم ذكر أن عمارة ذكره عن ابن جابر عن أبي سلام عن ابن عائش بزيادة في آخره.\nورواه أحمد في (المسند ٤/ ٦٦، ٥/ ٣٧٨)\nوعنه ابنه عبد الله في (السنة ٢/ ٤٨٩، ٤٩٠)\nومن طريقه المقدسي في (الترغيب في الدعاء /٨٢) مختصرًا.\nوابن الجوزي في (العلل المتناهية ١/ ١٨، ١٩)\nورواه ابن خزيمة في (التوحيد ١/ ٥٣٧، ٥٣٨)\nوابن منده في (الرد على الجهمية /٩٠)\nستتهم من طريق أبي عامر العقدي عن زهير بن محمد عن يزيد بن يزيد بن جابر عن خالد بن اللجلاج عن ابن عائش عن بعض أصحاب النبي ﷺ.\nورواه الدارقطني في (الرؤية /١٧٣) من طريق بشر بن بكر عن ابن جابر عن خالد عن ابن عائش قال: قال رسول الله ﷺ.\nوأضاف ابن حجر في (الإصابة ٤/ ٣٢٢) عزوه إلى ابن خزيمة والهيثم بن كليب في مسنده.\nورواه الدارمي في (السنن ٢/ ١٢٦) عن محمد بن المبارك عن أبي الوليد عن أبيه عن حابر - ولعله ابن جابر - عن خالد عن عبد الرحمن قال: سمعت رسول الله ﷺ وذكره ـ.\nورواه الدارقطني في (الرؤية /١٧٤، ١٧٥)\nوالبغوي، وابن خزيمة عزاه إليهما ابن حجر في (الإصابة ٤/ ٣٢١) ثلاثتهم من طريق حماد بن مالك عن ابن جابر وفيه قول ابن عائش: سمعت.\nورواه ابن أبي عاصم في (الآحاد والمثاني ٥/ ٥٠)، وفي (السنة ١/ ٢٠٤) من طريق مكحول وابن أبي زكريا عن ابن عائش قال: خرج رسول الله ﷺ يومًا على أصحابه وذكر الحديث، وفي السنة: قال: قال رسول الله ﷺ: ﴿أتاني ربي ...﴾.\nوأضاف ابن حجر في (الإصابة ٤/ ٣٢٠، ٣٢١) عزوه إلى ابن السكن وأبي نعيم من حديث ابن عائش أنه سمع النبي ﷺ.\nوللحديث شواهد من رواية جمع من الصحابة منهم: جابر بن سمرة، وثوبان، وأبو أمامة، وابن عمر، وأبو هريرة، وأبو رافع، وأبو عبيدة، وعمران بن حصين وغيرهم ﵃.","vol":"4","page":55},{"text":"انظر:\nحديث ثوبان في (شرح السنة ٤/ ٣٨، ٣٩)، وفي (التوحيد لابن خزيمة ١/ ٥٤٣، ٥٤٤).\nوحديث ثوبان، وأبي عبيدة، وأبي هريرة في (الدعاء للطبراني ٣/ ١٤٦٢، ١٤٦٣، ١٤٦٥).\nوحديث أبي رافع في (١/ ٣١٧).\nوحديث جابر، وأبي أمامة، وثوبان،، وأم الطفيل في (السنة لابن أبي عاصم ١/ ٢٠٣ - ٣٠٥). وحديث أبي هريرة في (شرح أصول الاعتقاد لللالكائي ٣/ ٥٢٠)، وفي (الرد على الجهمية لابن منده /٨٩) وفيه حديث ثوبان.\nوأحاديث أنس، وأبي أمامة، وعمران، وابن عمر، وثوبان، وأبي هريرة، وأم الطفيل في (الرؤية للدارقطني /١٧٨ - ١٨٣، ١٨٩ - ١٩١).\nوحديث أبي رافع في (المعجم الكبير ١/ ٣١٧).\nوحديث أبي عبيدة في ليلة الإسراء في (تاريخ بغداد ٨/ ١٥١)، وفي (العلل المتناهية ١/ ١٦)، وفي (إبطال التأويلات ١/ ١٠٣) وفيه حديث أم الطفيل.\nوحديث ثوبان، وابن عمر في مسند البزار كما في (كشف الأستار ٣/ ١٣ - ١٥).\nوحديث أنس في (المجروحين ٣/ ١٣٥)،\nوحديث أم الطفيل في (الموضوعات ١/ ١٢٥).\nوانظر: (الدر المنثور ٥/ ٣٢٠، ٣٢١)\nوقد توسع صاحب كتاب (القول المبين في إثبات الصورة لرب العالمين/١٢ - ١٨) في ذكر الروايات. وقال ابن منده في (الرد على الجهمية /٩١): روي هذا الحديث عن عشرة من أصحاب النبي\nﷺ، ونقلها عنهم أئمة البلاد من أهل الشرق والغرب.\n\nدراسة الإسناد:\nحديث ابن عباس ﵄:\nالطريق الأول:\n(١) سلمة بن شبيب: المِسْمعي النيسابوري، نزيل مكة، أبو عبد الرحمن. أحد الأئمة المكثرين، والرحالة الجوالين. قال أحمد بن سيار: كان صاحب سنة وجماعة. قال أبو حاتم: صدوق، وقال النسائي: ما علمنا به بأسًا. قال الحاكم: هو محدث أهل مكة، المتفق على إتقانه وصدقه. قال الذهبي في الكاشف: حافظ حجة.\nوقال ابن حجر: ثقة من كبار الحادية عشرة، مات سنة بضع وأربعين (م ٤).\nترجمته في:\nالتاريخ الكبير (٤/ ٨٥)، الجرح والتعديل (٤/ ١٦٤)، تهذيب الكمال (١١/ ٢٨٤ - ٢٨٧)، السّير (١٢/ ٢٥٦ - ٢٥٨)، التذكرة (٢/ ٥٤٣، ٥٤٤)، الكاشف (١/ ٤٥٣)، التهذيب (٤/ ١٤٦، ١٤٧)، التقريب (٢٤٧).\n(٢) عبد بن حميد: تقدم، وهو ثقة حافظ. (راجع ص ١٣٧٩)\n(٣) عبد الرزاق: تقدم هو ابن همام الصنعاني، وهو ثقة حافظ، عمي في آخر عمره فتغير، وكان يتشيع. (راجع ص ١٩١)","vol":"4","page":56},{"text":"(٤) معمر: هو ابن راشد الأزدي - مولاهم - أبو عروة البصري نزيل اليمن. قال: جلستُ إلى قتادة وأنا ابن أربع عشرة سنة فما سمعت منه حديثا إلا كأنه منقش في صدري. أثنى عليه الشافعي. وقال ابن سعد: كان له حلم ومروءة ونبل في نفسه. وقال ابن جريج: عليكم به فإنه لم يبق من أهل زمانه أعلم منه. وقال أحمد: ما انضم أحد إلى معمر إلا وجدت معمرًا يتقدمه في الطلب، كان من أطلب أهل زمانه للعلم، وسئل أيهم أحب إليك في الزهري؟ قال: مالك في قلة روايته ثم معمر، ولست تضم إليه أحدًا إلا وجدته فوقه، رحل إلى اليمن وهو أول من رحل. وقال ابن المبارك: ما رأيت أحدًا أروى عن الزهري منه إلا ما كان من يونس فإنه كتب كل شيء. وقال ابن معين: أثبت الناس في الزهري مالك ومعمر، ومعمر أثبت في الزهري من ابن عيينة، وشعيب بن حمزة أعلم بالزهري من معمر، وقدمه على صالح بن كيسان ويونس. وقال حماد بن سلمة: لما رحل إلى الزهري نبل فكنا نسميه معمر الزهري. وقال أبو حاتم: انتهى الإسناد إلى ستة نفر أدركهم معمر وكتب عنهم، ولا أعلم اجتمع لأحد غير معمر، من أهل الحجاز:","vol":"4","page":57},{"text":"الزهري وعمرو بن دينار، ومن الكوفة: أبو إسحاق والأعمش، والبصرة: قتادة، واليمامة: يحيى بن أبي كثير. قال يعقوب بن شيبة، والدارقطني، والعجلي: ثقة، وقال النسائي: ثقة مأمون. وقال ابن حبان: كان فقيهًا متقنًا حافظًا ورعًا.\nأخذت عليه أمور:\nأولها: الغلط والوهم: قال أحمد: كان يحدث حفظًا فينحرف، وقال: وكان يحفظ الألفاظ لا يؤدي. وقال ابن مهدي: اثنان إذا كتبت حديثهما هكذا رأيت فيه، وإذا انتقيتها كانت حسانًا: معمر وحماد بن سلمة. وقيد بعضهم غلطه بما حدَّث به بالبصرة: فقال أبو حاتم: ما حدث بالبصرة ففيه أغاليط، وهو صالح الحديث.\nوثانيها: ضعفه في بعض شيوخه: قال ابن معين: إذ حدثك معمر عن العراقيين فخالفه إلا عن الزهري وابن طاووس فإن حديثه عنهما مستقيم، فأما أهل الكوفة وأهل البصرة فلا، وما عمل في حديث الأعمش شيئًا، وحديث معمر عن ثابت وعاصم بن أبي النجود وهشام بن عروة وهذا الضرب مضطرب كثير الأوهام. قال ابن المديني: في أحاديث معمر عن ثابت أحاديث غرائب ومنكرة. وقال ابن معين: معمر عن ثابت ضعيف. لكن أحمد قال: معمر عن ثابت ما أحسن حديثه. وقال الدارقطني: سيء الحفظ لحديث قتادة والأعمش.\nوثالثها: الإرسال مع احتمال التدليس: قال أحمد: لم يسمع من يحيى بن سعيد الأنصاري، ولا من سماك بن حرب. وقال عبد الرزاق: لم يسمع من يزيد بن عبد الله بن الهاد شيئا. وقال ابن معين: لم يسمع من الحسن شيئًا، وزاد أبو حاتم: ولم يره بينهما رجل يقال إنه عمرو بن عبيد. أما التدليس فلم يصفه به ابن حجر ولا من سبقه، لكنه يؤخذ من قول أبي داود: كان معمر إذا حدث أهل البصرة قال لهم: عمرو بن عبد الله - وهو ابن الأسوار اليماني - وإذا حدث أهل اليمن لا يسميه. وهذا تدليس الشيوخ. قال الذهبي في الميزان: له أوهام معروفة احتملت في سعة ما أتقن، وزاد في المغني: ثقة إمام، قال أبو أسامة: كان يتشيع، وفي من تكلم فيه: ثقة حافظ وله ما ينكر.\nوقال ابن حجر في الهدي: لم يخرج له البخاري من روايته عن قتادة ولا ثابت البناني إلا تعليقًا ولا من روايته عن الأعمش شيئا ولم يخرج له من رواية أهل البصرة عنه إلا ما توبعوا عليه عنه. وفي التقريب: ثقة ثبت فاضل إلا أن في روايته عن ثابت والأعمش وهشام بن عروة شيئا، كذا فيما حدث به بالبصرة، من كبار السابعة، مات سنة ١٥٤ هـ وهو ابن ثمان وخمسون سنة (ع).\n\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٥/ ٥٤٦)، سؤالات أبي داود لأحمد (٢٦٩)، العلل للإمام أحمد برواية المروذي (٤٧، ٤٩، ٨٧، ١٢٠)، العلل لأحمد (١/ ١٧٢)، بحر الدم (٤١٢، ٤١٣)، سؤالات ابن الجنيد (٣٩٥، ٤١٦)، من كلام أبي زكريا (٦٠، ١٢٣)، التاريخ لابن معين (٣/ ١٠٢)، تاريخ الدارمي (٤١، ٤٣، ٤٥)، العلل لابن المديني (٣١، ٣٢، ٨٧، ٨٨)، الجرح والتعديل (٨/ ٢٥٥ - ٢٥٧)، المراسيل (٢١٩)، المعرفة (٢/ ١٦٦، ٢٠٠، ٢٠١، ٣/ ١٥٧)، الثقات لابن حبان (٧/ ٤٨٤)، جامع التحصيل (٢٨٣)، تهذيب الكمال (٢٨، ٣٠٣ - ٣١٢)، من تكلم فيه (١٧٩)، الميزان (٤/ ١٥٤)، المغني","vol":"4","page":58},{"text":"(٢/ ٦٧١)، التذكرة (١/ ١٩٠، ١٩١)، الكاشف (٢/ ٢٨٢)، التهذيب (١٠/ ٢٤٣ - ٢٤٦)، الهدي (٤٤٤)، التقريب (٥٤١)، التدليس في الحديث (٢٣٥).\n(٥) أيوب: هو ابن أبي تميمة - كيسان - السَّختياني - بفتح المهملة بعدها معجمة ثم مثناة ثم تحتانية بعد الألف نون - أبو بكر البصري. قال الحسن البصري: هذا سيد الفتيان. قال شعبة: سيد الفقهاء، وقال: ما رأيت مثله، وقال مالك: كان أشد الناس تثبتًا، وقال هشام بن عروة: ما رأيت بالبصرة مثله، وقال ابن علية: من حفاظ أهل البصرة. وقال حماد بن زيد: كان أيوب عندي أفضل من جالسته، وأشد اتباعًا للسنة وقال ابن سيرين: الثبت الثبت، وقال ابن المديني: ثبت وليس في القوم مثله.\nقدمه الأئمة في نافع: فقال ابن عيينة: ومن كان أطلب لحديث نافع وأعلم به من أيوب. وقال وهيب: لم أر أثبت عن نافع من أيوب. وقال أحمد: أوثق أصحاب نافع عندي أيوب ومالك. وقال ابن المديني: أثبت أصحاب نافع أيوب وفضله، ومالك وإتقانه، وعبيد الله وحفظه. كما قدمه ابن المديني في ابن سيرين على غيره وقال: ليس أحد أثبت في ابن سيرين من أيوب وابن عون، وإذا اختلفا فأيوب أثبت. وقال ابن سعد: كان ثقة ثبتًا في الحديث جامعًا عدلًا ورعًا كثير العلم حجة. وقال أبو حاتم: ثقة لايُسأل عن مثله، وهو أحب إلىّ في كل شيء من خالد، وهو أكبر من سليمان التيمي، ولا يبلغ التيمي منزلته. وقال ابن خثيمة والنسائي: ثقة. كان أبو قلابة قد أوصى إليه بكتبه، فأتى بها من الشام وقد قال: من كتب أبي قلابة ما سمعت ومنها مالم أسمع منه.\nكان يرسل: قال البخاري: ما أراه سمع من أبي صالح السمان. وقال أحمد، وأبو حاتم: رأى أنسًا ولم يسمع منه. ولذا ذكره ابن حجر في المرتبة الأولى من المدلسين.\nوكان ربما نسي: قال ابن معين حين سئل عن اختلاف ابن علية وحماد بن زيد في أيوب: إن أيوب كان يحفظ وربما نسي الشيء، وقال: كان خيرًا من شعبة لكنه كان يحفظ ولايكتب. وقال عبد الوارث: كان إذا قدم البصرة يقول: خذوها رطبة قبل أن تتغير، ولم يكن يكتب ولا يُكتِب.\nوقال ابن حجر: ثقة ثبت حجة، من كبار الفقهاء العباد، من الخامسة، مات سنة ١٣١ هـ وله خمس وستون سنة (ع).\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٧/ ٢٤٦ - ٢٥١)، سؤالات أبي داود لأحمد (٢١٣)، العلل للإمام أحمد برواية المروذي (٤١، ٩٤، ٢١٨)، بحر الدم (٣٦٤)، العلل لأحمد (١/ ٢٨٧، ٥١٩، ٢/ ٤٦٦، ٤٩٧، ٥٤٨، ٣/ ٤٩٩)، تاريخ الدارمي (٥٤، ٥٥، ٦٨)، من كلام أبي زكريا (٨٠، ٨١)، التاريخ لابن معين (٤/ ٢٨٩)، سؤالات ابن الجنيد (٢٩١، ٣٢٣، ٣٢٤)، العلل لابن المديني (٧٩)، الجرح والتعديل (٢/ ٢٥٥)، المراسيل (١٢، ١٥)، المعرفة (٢/ ٢٣١ - ٢٤١، ٦٨٩)، جامع التحصيل (١٤٨)، تهذيب الكمال (٣/ ٤٥٧ - ٤٦٤)، السّير (٦/ ١٥ - ٢٦)، التذكرة (١/ ١٣٠ - ١٣٢)، الكاشف (١/ ٢٦٠، ٢٦١)، التهذيب (١/ ٣٩٧ - ٣٩٩)، تعريف أهل التقديس (٣٢)، التقريب (١١٧)، التدليس في الحديث (١٨٣، ١٨٤).\n(٦) أبو قلابة: هو عبد الله بن زيد بن عمرو أو عامر الجَرْمي أبو قلابة البصري. قال أيوب: كان والله من الفقهاء ذوي الألباب. وقال عمر بن عبد العزيز: لن تزالوا بخير يا أهل الشام ما دام فيكم هذا. وقال ابن سيرين، وابن سعد، وابن خراش، وأبو حاتم، العجلي: ثقة. وزاد أبو حاتم: لايعرف له تدليس. وزاد العجلي: كان يحمل على علي، ولم يرو عنه شيئا قط.\nكان يرسل: قال ابن المديني: لم يسمع من هشام بن عامر ولا من سمرة بن جندب. قال أبو حاتم: عن عائشة وابن عمر مرسل، وأدرك النعمان ولا أعلم سمع منه، ولم يدرك زيد بن ثابت، ولم يسمع من أبي زيد عمرو بن أخطب، ولا من معاوية. وقال ابن معين: أظنه سمع من ابن عمر، وقال: عن","vol":"4","page":59},{"text":"النعمان مرسل. وقال أبو زرعة: أبو قلابة عن علي مرسل، ولم يسمع من عبد الله بن عمر شيئا. وقال العجلي: لم يسمع من ثوبان شيئًا. وذكر العلائي: أن روايته عن عائشة، وعن حذيفة، وعن أبي ثعلبة، وابن عباس، وعن عمر، وأبي هريرة، ومعاوية، وسمرة، والنعمان الظاهر في ذلك كله الإرسال، وروايته عن مالك بن الحويرث وأنس وثابت بن الضحاك متصلة. وقد روى مسلم عنه عن عائشة لكنه قرنه بالقاسم بن محمد فرواه عن أيوب عن أبي قلابة والقاسم. وذكر الذهبي في الميزان أنه يدلس عمن لحقهم وعمن لم يلحقهم، وكانت له صحف يحدث منها ويدلس. ووجّه في السّير قول أبي حاتم: إنه لايدلس بأنه إذا روى شيئا عن عمر وأبي هريرة مثلا مرسلًا لايدري من الذي حدثه به، بخلاف تدليس الحسن فإنه يأخذ عن كل ضرب ثم يسقطهم كعلي بن زيد. وجعله ابن حجر في المرتبة الأولى، وذكر أن قول أبي حاتم يقوي من ذهب إلى اشتراط اللقاء في التدليس لا الاكتفاء بالمعاصرة. أوصى فقال: اد فعوا كتبي إلى أيوب إن كان حيا، وإلا فأحرقوها.\nقال ابن حجر: ثقة فاضل كثير الإرسال، قال العجلي: فيه نصب يسير، من الثالثة، مات بالشام هاربًا من القضاء سنة ١٠٤ هـ وقيل بعدها (ع).\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٧/ ١٨٣ - ١٨٥)، التاريخ لابن معين (٤/ ٢١٥، ٢٩٤)، التاريخ الكبير (٥/ ٩٢)، الجرح والتعديل (٥/ ٥٧، ٥٨)، المراسيل (١٠٩، ١١٠)، الثقات للعجلي (٢٩، ٣٠)، الثقات لابن حبان (٥/ ٢ - ٥)، جامع التحصيل (٢١١)، تهذيب الكمال (١٤/ ٥٤٢ - ٥٤٨)، السّير (٤/ ٤٦٨ - ٤٧٥)، التذكرة (١/ ٩٤)، الميزان (٢/ ٤٢٥، ٤٢٦)، الكاشف (١/ ٥٥٤، ٥٥٥)، التهذيب (٥/ ٢٢٤ - ٢٢٦)، تعريف أهل التقديس (٣٩)، التقريب (٣٠٤).\n\nالطريق الثاني:\nوهو متفق مع الطريق السابق في أبي قلابة:\n(١) محمد بن بشار: تقدم، وهو ثقة. (راجع ص ٢١٣)\n(٢) معاذ بن هشام: تقدم، وهو صدوق ربما وهم. (راجع ص ١٤٥٧)\n(٣) أبوه: تقدم، هو هشام الدستوائي، وهو ثقة ثبت. (راجع ص ١٤٤٩)\n(٤) قتادة: تقدم، هو ابن دعامة السدوسي، وهو ثقة ثبت لكنه مدلس، وقال المزي قيل: لم يسمع من\nأبي قلابة. (راجع ص ٢٦١)\n(٥) خالد بن الَّلجلاج العامري: أبو إبراهيم حمصي، وقيل: دمشقي: وهو غير خالد بن اللجلاج السلمي. قال مكحول: كان ذا سن وصلاح، جرئ اللسان. ذكره الصغاني فيمن اختلف في صحبته،\nوقال ابن عبدالبر: في صحبته نظر، وقال العلائي: هو تابعي يروي عن أبيه وله صحبة. وذكره في التابعين البخاري، وابن سميع، وخليفة، وابن أبي خيثمة، وابن حبان وقال: كان من أفاضل أهل زمانه.\nاختلف في سماعه من عمر: فقال أبو حاتم: عن عمر مرسل، وقال البخاري: سمع من عمر بن الخطاب. وقال المزي: روى عن ابن عباس - فيما قيل - والمحفوظ عن عبد الرحمن بن عائش، وروايته عن عمر مرسلة.\nقال ابن حجر: صدوق فقيه من الثانية، أخطأ من عدَّه في الصحابة (د ت س).\nترجمته في:\nالتاريخ الكبير (٣/ ١٧٠)، الجرح والتعديل (٣/ ٣٤٩)، الثقات لابن حبان (٤/ ٢٠٥)، الاستيعاب (٢/ ٢٠)، جامع التحصيل (١٧١)، تهذيب الكمال (٨/ ١٦٠، ١٦١)، أسد الغابة (٢/ ٩١)، الكاشف","vol":"4","page":60},{"text":"(١/ ٣٦٨)، الإصابة (٢/ ٣٧٦)، التهذيب (٣/ ١١٥)، التقريب (١٩٠).\n\nحديث معاذ بن جبل ﵁:\n(١) محمد بن بشار: تقدم، وهو ثقة. (راجع ص ٢١٣)\n(٢) معاذ بن هانئ: أبو هانئ اليَشْكُري، العيشي البصري. قال النسائي: ثقة. وقال ابن قانع: صالح.\nوقال ابن حجر: ثقة، من كبار العاشرة، مات سنة ٢٠٩ هـ (خ ٤).\nترجمته في:\nالتاريخ الكبير (٧/ ٣٦٧)، الجرح والتعديل (٨/ ٢٥٠)، الثقات لابن حبان (٩/ ١٧٨)، تهذيب الكمال (٢٨/ ١٣٨، ١٣٩)، الكاشف (٢/ ٢٧٣)، التهذيب (١٠/ ١٩٦)، التقريب (٥٣٦).\n(٣) جهضم بن عبد الله: بن أبي الطفيل القيسي - مولاهم - اليمامي وأصله من خرسان. قال أحمد: كان رجلًا صالحًا، لم يكن به بأس. وقال أبو حاتم: هو ثقة إلا أنه يحدث أحيانا عن المجهولين، وقال: هو أحب إلىِّ من ملازم. وقال ابن معين: ثقة إلا أن حديثه منكر - يعني ما روى عن المجهولين ـ. وقال الذهبي: ثقة.\nوقال ابن حجر: صدوق يكثر عن المجاهيل، من الثامنة (ت جه).\nترجمته في:\nسؤالات أبي داود لأحمد (٣٥٦، ٣٥٧)، الجرح والتعديل (٢/ ٥٣٤)، التاريخ الكبير (٢/ ٢٤٧)، الثقات لابن حبان (٨/ ١٦٧)، تهذيب الكمال (٥/ ١٥٦، ١٥٧)، الكاشف (١/ ٢٩٨)، التهذيب (٢/ ١٢٠، ١٢١)، التقريب (١٤٣).\n(٤) يحيى بن أبي كثير: تقدم، وهو ثقة ثبت مدلس واحتمل تدليسه، ولم يسمع من أبي سلام.\n(راجع ص ١٣٦٧)\n(٥) زيد بن سلام بن أبي سلام: - ممطور - الحبشي - حي من حمير ـ. قال يعقوب بن شيبة، وأبو زرعة الدمشقي، والنسائي، والدارقطني: ثقة. وزاد يعقوب: صدوق. وقال العجلي: شامي لابأس به.\nاختلف في سماع يحيى بن أبي كثير منه: فقال ابن معين: أخذ من معاوية بن سلام كتب زيد، ولم يلق زيدًا. وسئل أحمد: سمع منه يحيى؟ قال: ما أشبهه، قيل: إنهم يقولون: سمعها من معاوية بن سلام، قال: لو سمعها منه لذكره، هو يبين في أبي سلام يقول: حدث أبو سلام، ويقول: عن زيد، أما أبو سلام فلم يسمع منه، وأثنى أحمد على يحيى بن أبي كثير.\nوقال ابن حجر: ثقة، من السادسة (بخ م ٤).\n\nترجمته في:\nالتاريخ لابن معين (٣/ ٨، ٢/ ٦٥٢)، التاريخ الكبير (٣/ ٣٩٥)، الجرح والتعديل (٣/ ٥٦٤)، سؤالات البرقاني للدارقطني (٣٢)، الثقات للعجلي (١/ ٣٧٨)، الثقات لابن حبان (٦/ ٣١٥)، تهذيب الكمال (١٠/ ٧٧ - ٧٩)، الكاشف (١/ ٤١٧)، التهذيب (٣/ ٤١٥، ٤١٦)، التقريب (٢٢٣).\n(٦) أبو سلام: هو ممطور الأسود الحبشي، جد زيد بن سلام. قال العجلي، والدارقطني: ثقة، وزاد العجلي: لم يسمع منه يحيى بن أبي كثير .. وقال يحيى: كل شيء عن أبي سلام فإنما هو كتاب. وقال\nابن معين: حدث عنه ولم يسمع منه ولم يلقه. كما أن الأوزاعي روى عنه. وقال الذهبي: ما أراه لقيه.\nكان كثير الإرسال: قال ابن المديني، وابن معين: لم يسمع من ثوبان. وقال أبو حاتم: روايته عن النعمان بن ابن بشير، وأبي أمامة، وعمرو بن عبسة مرسلة، وتوقف في سماعه من ثوبان. وقال","vol":"4","page":61},{"text":"الدارقطني: لم يسمع من حذيفة ولا من أبي مالك الأشعري. وقال الذهبي في السّير: كثير من حديثه مراسيل كعادة الشاميين يرسلون عن الكبار، وفي الكاشف: غالب رواياته مرسلة، ولذا ما أخرج له البخاري.\nقال ابن حجر: ثقة يرسل، من الثالثة (بخ م ٤).\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٥/ ٥٥٤)، العلل للإمام أحمد برواية المروذي (١٩٥)، بحر الدم (٤١٦)، التاريخ الكبير (٨/ ٥٧)، الجرح والتعديل (٨/ ٤٣١)، المعرفة (٢/ ٣٣٤)، الثقات لابن حبان (٥/ ٤٦٠)، المراسيل (٢١٥، ٢١٦)، سؤالات البرقاني للدارقطني (٣٢)، جامع التحصيل (٢٨٦)، تهذيب الكمال (٢٨/ ٤٨٤ - ٤٨٨)، السّير (٤/ ٣٥٥ - ٣٥٧)، الكاشف (٢/ ٢٩٣)، التهذيب (١٠/ ٢٩٦)، التقريب (٥٤٥، ٦٤٧).\n(٧) عبد الرحمن بن عائش الحضرمي: أو عايش - بتحتانية ومعجمة - الحضرمي أو السكسكي.\nمختلف في صحبته:\nقال البخاري: لم يسمع من النبي ﷺ، لكنه ذكره في الصحابة. قال أبو حاتم: أخطأ من قال له صحبة، هو عندي تابعي. وقال ابن عبد البر: لاتصح له صحبة. وذكره\nابن سعد فيمن نزل الشام من أصحاب رسول الله ﷺ. وقال ابن حبان: له صحبة. وذكره في الصحابة: أبو زرعة الدمشقي، وأبو زرعة الحراني، وأبو الحسن بن سميع، وأبو القاسم البغوي، وأبو نعيم. وقال ابن السكن: يقال له صحبة. وقال أبو زرعة: ليس بمعروف.\nوقال ابن حجر: يقال له صحبة (ت).\n\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٧/ ٤٣٨)، الجرح والتعديل (٥/ ٢٦٢)، الثقات لابن حبان (٣/ ٢٥٥)، الاستيعاب (٢/ ٣٨٠، ٣٨١)، جامع التحصيل (٢٢٣)، تهذيب الكمال (١٧/ ٢٠٢ - ٢٠٦)، الميزان (٢/ ٥٧١)، الكاشف (١/ ٦٣٢)، الإصابة (٤/ ٣٢٠ - ٣٢٥)، التهذيب (٦/ ٢٠٤، ٢٠٥)، التقريب (٣٤٣).\n(٨) مالك بن يَخامِر: - بفتح التحتانية والمعجمة وكسر الميم - الحمصي صاحب معاذ ﵁. قال ابن سعد، والعجلي: ثقة. وقال أبو نعيم: ذكره بعضهم في الصحابة ولا يثبت، وأرسل عن النبي\nﷺ. وقال العلائي: ذكر بعضهم أن له صحبة، والصحيح: أنه تابعي.\nوقال ابن حجر: مخضرم، يقال له صحبة، مات سنة ٧٠ هـ (خ ٤).\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٧/ ٤٤١)، الثقات لابن حبان (٥/ ٣٨٣)، الثقات للعجلي (٢/ ٢٦٢)، تهذيب الكمال (٢٧/ ١٦٦ - ١٦٨)، جامع التحصيل (٢٧٣)، الكاشف (٢/ ٢٣٧)، الإصابة (٥/ ٧٥٩)، التهذيب (١٠/ ٢٤، ٢٥)، التقريب (٥١٨).\n\nدرجة الحديث:\nحديث ابن عباس ﵄:\nالطريق الأول:","vol":"4","page":62},{"text":"رواته كلهم ثقات، لكن أبا قلابة كثير الإرسال، وقد قال العلائي في روايته عن ابن عباس الظاهر أنها مرسلة أي منقطعة. وقد قال الترمذي (٥/ ٣٦٦): وقد ذكروا بين أبي قلابة وابن عباس في هذا الحديث رجلًا.\nفالحديث ضعيف.\nوقد حسن ابن الجوزي إسناد أحمد في (العلل المتناهية ١/ ٢١).\n\nالطريق الثاني:\nفيه قتادة وهو مدلس، وقد عنعن، وقال المزي: قيل لم يسمع من أبي قلابة وخالد بن اللجلاج، قال المزي: روى عن ابن عباس - فيما قيل - والمحفوظ عن عبد الرحمن بن عائش؛ أي هذه الرواية شاذة مع انقطاعها. فالحديث ضعيف. لكن الترمذي في (سننة ٥/ ٣٦٨) قال: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه.\nوقد خالفه غير واحد من الأئمة:\nقال ابن حجر في (الإصابة ٤/ ٣٢٢، ٣٢٣): ذكر أحمد بن حنبل أن قتادة أخطأ فيه.\nوقال أبو زرعة الدمشقي قلت لأحمد: ابن جابر أيحدث عن خالد؟ فذكره، ويحدث به قتادة عن أبي قلابة فذكره؟ قال: القول ما قال ابن جابر.\nونقل المزي في (التحفة ٤/ ٣٨٣) قول أحمد: حديث قتادة ليس بشيء.\nوقال ابن عبد البر في (الاستيعاب ٢/ ٣٨٠): فيه أبو قلابة عن خالد عن ابن عباس فغلط.\nوقال أبو حاتم كما في (العلل لابن أبي حاتم ١/ ٢٠) حين سئل عن حديث معاذ بن هشام وذكره قال: رواه الوليد وصدقة عن ابن جابر وذكره وفيه قول ابن عائش: عن النبي ﷺ وقال: هذا أشبه، وقتادة يقال: لم يسمع من أبي قلابة إلا أحرفًا فإنه وقع إليه كتاب من كتب أبي قلابة، فلم يميزوا بين عبد الرحمن بن عائش، وبين ابن عباس. وتابعه الدارقطني في (العلل ٦/ ٥٥) وتصحف ابن عباس إلى عياش، وابن عائش إلى ابن عياش.\nوقال ابن خزيمة في (التوحيد ١/ ٥٤٠): رواية يزيد وعبد الرحمن بن يزيد بن جابر أشبه بالصواب حيث قالا عن ابن عائش من رواية من قال عن عبد الله بن عباس ﵄.\nوطريق عطاء عن ابن عباس:\nضعفه ابن كثير في (التفسير ٧/ ٤٢٦).\n\nحديث معاذ بن جبل ﵁:\nرواته ثقات سوى جهضم وهو صدوق، أما ما قيل في رواية يحيى عن زيد فإن عنعنته مقبولة، ثم إنه صرح بالتحديث في رواية أحمد، فالحديث متصل برواة ثقات وأحدهم صدوق واندفع ما ضعفه ابن خزيمة في (التوحيد ١/ ٥٤٦) وهو تدليس يحيى.\nوقد قال البخاري والترمذي في (سننه ٥/ ٣٦٩): هذا حديث حسن صحيح.\nوقال البخاري: هو أصح من حديث الوليد بن مسلم عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر قال حدثنا خالد ابن اللجلاج حدثني عبد الرحمن بن عائش الحضرمي قال: سمعت رسول الله ﷺ فذكر الحديث وهذا غير محفوظ، هكذا ذكر الوليد في حديثه عن عبد الرحمن بن عائش قال: سمعت رسول الله ﷺ، وروى بشر بن بكر عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر هذا الحديث بهذا الإسناد عن عبد الرحمن بن عائش عن النبي ﷺ وهذا أصح، وعبد الرحمن بن عائش لم يسمع من النبي ﷺ.","vol":"4","page":63},{"text":"وقد حسن البغوي الحديث في (شرح السنة ٤/ ٣٧).\nوفي كلام البخاري السابق إشارة إلى وجود اختلاف في الحديث وقد تبين ذلك من خلال تخريجه فقد روي على أوجه:\nالوجه الأول: رواية جهضم عن يحيى عن زيد عن جده عن ابن عائش عن مالك بن يخامر عن معاذ\n﵁: والحديث المروي من هذا الطريق قال عنه البخاري وتبعه الترمذي: حسن صحيح.\nالوجه الثاني: رواية موسى بن خلف عن يحيى عن زيد عن جده عن أبي عبد الرحمن السكسكي عن مالك بن يخامر عن معاذ: والحديث من هذا الطريق نقل ابن عدي في (الكامل ٦/ ٢٣٤٤) تصحيح أحمد إياه. وقوله: هذا أصحها، وقال ابن عدي في موسى: لا أرى بروايته بأسًا.\nوقال البخاري كما في (علل الترمذي ٢/ ٨٩٦): حديث الوليد غير صحيح، والحديث الصحيح ما رواه جهضم عن يحيى حديث معاذ.\nوذكر أبو حاتم في (العلل ١/ ٢٠) أن رواية جهضم وموسى عن يحيى عن زيد عن جده عن السكسكسي عن مالك عن معاذ عن النبي ﷺ أشبه من حديث ابن جابر.\nوتردد البيهقي في (الأسماء والصفات ٢/ ٧٤، ٧٩، ٨٠) فبعد ذكر الاختلاف في إسناده، قال: قد روي\nـ أي حديث ابن عائش - من أوجه أخر وكلها ضعيفة وأحسن طريق فيه رواية جهضم، ثم رواية موسى بن خلف، ثم ختم الباب بقوله في ثبوت هذا الحديث نظر والله أعلم.\nوقال الدارقطني في (العلل ٦/ ٥٦): رواه يحيى فحفظ إسناده ثم ذكر روايتي جهضم ثم موسى، وقال: في قوله في السند: عن أبي عبد الرحمن السكسكي إنما أرد عن عبد الرحمن وهو ابن عائش، فعاد الحديث إلى معاذ بن جبل ﵁.\nالوجه الثالث: رواية عبد الرحمن بن أبي ليلى عن معاذ ﵁:\nوفيه انقطاع فإن ابن أبي ليلى لم يسمع من معاذ قاله ابن المديني وغيره (التهذيب ٦/ ٢٦٢).\nوقد سكت عنه الحاكم في (المستدرك ١/ ٥٢١).\nوقال ابن خزيمة في (التوحيد ١/ ٥٤٥، ٥٤٦): فيه راوٍ لست أعرفه بعدالة ولاجرح، وآخر ضعيف،\nوعبد الرحمن لم يسمع من معاذ.\nوقال الدارقطني في (العلل ٦/ ٥٧) بعد ذكر رواية من رواه عن ابن أبي ليلى: ليس فيها صحيح، كلها مضطربة.\nالوجه الربع: رواية ابن عائش، وقد اختلف فيها على وجوه:\n- رواية أبي سلام عنه عن مالك عن معاذ - وقد تقدمت ـ\n- وروى الحديث الوليد بن مسلم، ومحمد بن شعيب، والوليد بن مَزْيد وعمارة بن بشر وحماد بن مالك عن ابن جابر عن خالد عن ابن عائش قال: سمعت رسول الله ﷺ، وفي بعضها صلى بنا. وقد صحح الحاكم في (المستدرك ١/ ٥٢١) رواية محمد بن شعيب ووافقه الذهبي.\n_ ورواه صدقة بن خالد وبشر بن بكر عن عبد الرحمن عن خالد عن ابن عائش قال: قال رسول الله\nﷺ.\n- ورواه الأوزاعي واختلف عليه:","vol":"4","page":64},{"text":"- فروي عن الأوزاعي عن ابن جابر عن خالد عن ابن عائش مرة قال: خرج رسول الله ﷺ، وليس فيها تصريح بحضوره الحادثة، ومرة بلفظ: صلى بنا رسول الله ﷺ، وثالثة بلفظ: سمعت النبي ﷺ.\n- وروي عن الأوزاعي عن خالد عن ابن عائش بلفظ: صلى بنا رسول الله ﷺ.\nوقال ابن حجر في (الإصابة ٤/ ٣٢١): المحفوظ عن الأوزاعي ما روي عنه عن ابن جابر.\n- ورواه عمارة بن بشر عن ابن جابر عن أبي سلام عن ابن عائش قال: سمعت النبي ... ﷺ.\n- ورواه زهير بن محمد عن يزيد بن يزيد بن جابر عن خالد عن ابن عائش عن بعض أصحاب النبي\nﷺ.\nقال ابن حجر في (الإصابة ٤/ ٣٢٢): خالف يزيد أخاه عبد الرحمن، فزاد فيه رجلًا، لكن رواية زهير بن محمد عن الشاميين ضعيفة كما قال البخاري وغيره، وهذا منها.\n- ورواه مكحول وابن أبي زكريا عن ابن عائش قال: قال رسول الله ﷺ، وفي رواية خرج رسول الله ﷺ على أصحابه. وهذه الرواية صححها الألباني بالشواهد في (ظلال الجنة ١/ ٢٠٤).\nوبذا يتبين أن الوليد لم ينفرد بالتصريح بسماع ابن عائش للحديث بل تابعه خمس رواة على ذلك كا رواه أبو سلام عن ابن عائش كذلك فتابع خالد بن اللجلاج.\nوقد اختلفت مسالك العلماء في هذا الاختلاف بين الروايات على أقوال:\nالقول الأول: رد الحديث بعلة الاضطراب:\nقال المروزي كما في (مختصر قيام الليل /٥٦): هذا حديث اضطرب الرواة في إسناده وليس يثبت عند أهل المعرفة بالحديث.\nواكتفى بعضهم بقوله: فيه اضطراب كثير: قاله العلائي في (جامع التحصيل /٢٢٣):\nوقال عياض في (الشفاء ٢/ ٢٦٥): حديث معاذ محتمل للتأويل وهو مضطرب الإسناد والمتن.\nونقل ابن الجوزي في (دفع شبه التشبيه /١٤٩) قول أحمد: أصل الحديث وطرقه مضطربه، يرويه معاذ ﵁ وكل أسانيده مضطربه ليس فيها صحيح، وسيأتي ما يخالف ذلك من قول أحمد.\nوقال ابن الجوزي في (العلل المتناهية ١/ ٢٠): أصله وطرقه مضطربة.\nالقول الثاني: الترجيح: وهو ترجيح حديث معاذ على غيره.\nوممن قال بذلك البخاري كما سبق، وأحمد حيث نقل المزي في (التحفة ٤/ ٣٨٣) قوله: حديث قتادة ليس بشيء، والقول ما قال ابن جابر. كما سبق نقل ابن عدي في (الكامل ٦/ ٢٣٤٤) قوله في رواية موسى بن خلف: هذه أصحها، كما تقدم قول أبي حاتم بترجيحها.\nوقد قال ابن حجر في (الإصابة ٤/ ٣٢٣، ٣٢٤) بعد سرد الطرق: يستفاد من مجموعها قوة رواية\nعبد الرحمن بن يزيد بإتفانها، ولأنه لم يختلف عليه فيها، أما رواية أبي سلام فاختلف عليه، وقول أحمد يحمل على أن للحديث سندين: ابن جابر عن خالد عن عبد الرحمن بن عائش، ويحيى عن أبي سلام عن السكسكي عن مالك عن معاذ، ويقويه اختلاف السياق بين الروايتين.\nوقال ابن عبد البر في (الاستيعاب ٢/ ٣٨١): حديث معاذ هو الصحيح عندهم.\nأما طرق حديث ابن عائش فقد عني بها العلماء حيث يترتب عليها الحكم بصحبته أو نفيها:\nفقد قال البخاري كما نقل الترمذي في (سننه ٥/ ٣٦٩): رواه بشر بسنده عنه قال: قال رسول الله\nﷺ وهذا أصح.","vol":"4","page":65},{"text":"وقال ابن خزيمة في (التوحيد ١/ ٥٣٧) قول الوليد في هذا الإسناد عن عبد الرحمن سمعت: وهم فإن عبد الرحمن لم يسمع من النبي ﷺ هذه القصة إنما رواها عن رجل من أصحابه ﷺ، ولا أحسبه سمع من الصحابي.\nوقد ضعف غير واحد من الأئمة رواية من رواه عن ابن عائش مصرحًا فيه بالسماع:\nفقال أبو حاتم في (المراسيل /١٢٤): حين سأله ابنه عن قول الوليد في الحديث: سمع النبي\nﷺ، قال: ليست له - أي لابن عائش - صحبة. وفي (الجرح والتعديل ٥/ ٢٦٢) هو تابعي وأخطأ من قال له صحبة.\nوقال البخاري كما نقله عنه الترمذي في (سننه ٥/ ٣٦٩) قول الوليد في الرواية عن ابن عائش قال: سمعت رسول الله ﷺ هذا غير محفوظ، وعبد الرحمن لم يسمع من النبي\nﷺ.\nوقال ابن عبد البر في (الاستيعاب ٢/ ٣٨٠، ٣٨١): ابن عائش لاتصح له صحبة لأن حديثه مضطرب.\nوقال الذهبي في (الميزان ٢/ ٥٧١): حديث ابن عائش في المسند، وفي جامع أبي عيسى، وهو عجيب غريب.\nالقول الثالث: قبول الحديث ممن أطلق القول بقبول الحديث دون تعرض للاختلاف فيه:\nابن القيم في (زاد المعاد ١/ ٣٧) نقل قول ابن تيمية ووافقه: صح أنه ﷺ قال: ﴿رأيت ربي ﵎﴾ ولكن لم يكن هذا في الإسراء، ولكن كان في المدينة لما احتُبس عنهم في صلاة الصبح، ثم أخبر هم عن رؤية ربه ﵎ تلك الليلة في منامه.\nوالذهبي في (العلو/١٠٣، ١٠٤) قال: إسناده قوي. وهو في (المختصر /١١٨) بلفظ: حديث ابن عباس إسناده جيد، وقد ذكره الذهبي من مسند أحمد من رواية حماد بن سلمة عن قتادة عن عكرمة.\nوالسيوطي في (الجامع ومعه الفيض ٤/ ٦)، وفي (الخصائص الكبرى ١/ ٢٦٧).\nومن المعاصرين:\nصحح الألباني حديث ابن عباس في (صحيح الجامع ١/ ٧٣)، وفي (صحيح الترغيب والترهيب ١/ ١٦٤، ١٨١، ١٨٢) وذكر أنه رجع عن قوله بضعف الحديث. وصحح حديث ابن عائش في (ظلال الجنة ١/ ١٦٩، ١٧٠، ٢٠٤) وذكر أن ابن عائش لم تثبت له صحبة، وصحح حديث معاذ.\nالشواهد:\nحديث ثوبان ﵁:\nقال ابن حجر في (الإصابة ٤/ ٣٢٣): الرواية أخطأ فيها أحد الرواة، وأشد منها خطأ حديث أنس وفيه راوٍ متروك.\nوقال ابن خزيمة بعد أن رواه في (التوحيد ١/ ٥٤٤): فيه راو لا أعرفه بعدالة ولاجرح.\nوكذا قال الهيثمي في (المجمع ٧/ ١٧٨).\nوقد صحح الألباني في (ظلال الجنة ١/ ٢٠٥) حديث ثوبان بالشواهد، وهو ضعيف.\nوحديث جابر بن سمرة ﵁:\nحسَّن الألباني إسناده في (ظلال الجنة ١/ ٢٠٣) وحديث أنس فيه راو ضعيف جدًا كما في (المجروحين ٣/ ١٣٥).","vol":"4","page":66},{"text":"وحديث ابن عمر ﵁:\nذكر الهيثمي في (المجمع ٧/ ١٧٨) أن فيه راويًا ضعيفًا.\nوحديث أبي أمامة ﵁:\nفيه ليث بن أبي سليم ضعيف (المجمع ٧/ ١٧٩) لكن الحديث يتقوى بالشواهد (ظلال الجنة ١/ ٢٠٣).\nوحديث أبي عبيدة ﵁:\nإسناده ضعيف.\nوحديث أم الطفيل ﵂:\nقال أحمد كما في (إبطال التأويلات ١/ ١٤٠): حديث منكر، وفيه رجل مجهول لانعرفه، وفي (المجمع ٧/ ١٧٩) أنه منقطع ووهمّ الدارقطني هذه الرواية في (العلل ٦/ ٥٥).\nوقال ابن حجر في (التهذيب ١٠/ ٩٥): متنه منكر.\nوقال الألباني: إسناده ضعيف مظلم، وصححه بالشواهد.\nوحديث أبي هريرة ﵁:\nفيه راوٍ متروك.\nوقد ذهب ابن الجوزي في (دفع شبة التشبيه/١٥٠) إلى رد جميع الأحاديث في هذا الباب، وقال: هذه أحاديث مختلفة، وليس فيها ما يثبت، وفي بعضها أتاني آت، وذلك يدفع الإشكال.\nواختلف قول ابن خزيمة، فقد قوى بعض الروايات ثم ختم الباب في (التوحيد ١/ ٥٤٦) بقوله: ليس يثبت من هذه الأخبار شيء.\nوبعد هذه الرحلة الطويلة مع هذا الحديث الذي ثبت ولله الحمد من حديث معاذ ﵁ بشهادة جمع من الأئمة، مع وجود طرق أخرى تحتمل القبول، وبذا يتبين ضعف من ذهب إلى القول بوضع الحديث، إنكارًا لما ورد فيه من صفات الله تعالى. ومن ذلك ما كتبه حسن السقاف في مقال بعنوان: \" أقوال الحفاظ المنثورة لبيان وضع حديث رأيت ربي في أحسن صورة \" وهي مطبوعة في آخر كتاب (دفع شبه التشبيه لابن الجوزي /٢٨١ - ٢٨٧) وقد توسع في الرد عليه: العلوان في \" القول المبين في إثبات الصورة لرب العالمين \" والله الهادي للصواب.\n\nشرح غريبه:\nيختصم: أصل المخاصمة أن يتعلق كل واحد بخصم الآخر أي جانبه ويجذب كل واحد الخُصْم من جانب، والمعنى يتنازعون (المفردات للراغب/خصم/١٤٩).\nالملأ الأعلى: هم الملائكة المقربون (النهاية/ ملأ/٤/ ٣٥١).\nتجوز في صلاته: خففها وقللها (النهاية/جوز/١/ ٣١٥).\nادرسوها: درس يدرس درسًا ودراسة، وأصلها: الرياضة والتعهد للشيء أي اقرأوها وتعهدوها؛ لئلا تنسوها (النهاية/درس/٢/ ١١٣).\nاستثقلت: غلب عليّ النعاس (تحفة الأحوذي ٩/ ١٠٧).\n\nالفوائد:\n(١) فيه جواز إطلاق تسمية الصورة عليه ﷾ (إبطال التأويلات ١/ ١١٩).","vol":"4","page":67},{"text":"(٢) جواز رؤيته سبحانه في المنام وعليه يحمل قول أحمد: \" إن النبي ﷺ رآه سبحانه حقًا\" لكنه لم يقل رآه بعيني رأسه (زاد المعاد ٣/ ٣٧). وهذا غير ممتنع في حقه ﷺ، وحق غيره من المؤمنين (إبطال التأويلات ١/ ١٢٧ - ١٢٩) وذكر ابن تيمية أن المؤمن قد يرى ربه في المنام في صور متنوعة على قدر إيمانه ويقينه، ورؤيا المنام لها حكم غير رؤيا الحقيقة في اليقظة، ولها تعبير وتأويل لما فيها من الأمثال المضروبة للحقائق (الوصية الكبرى /٤٥) وهي في (مجموع الفتاوى ٣/ ٣٩٠).\n(٣) أن هذا الحديث كان رؤيا منام بالمدينة كما جاء مفسرًا في بعض الطرق، ويحتمل أنها حصلت مرتين إحد اهما قبل الاسراء (البداية والنهاية ٣/ ١١٤). ورؤيا الأنبياء حق، وما جاء أن النبي\nﷺ رأى ربه بعينيه في الأرض كذب باطل باتفاق العلماء (الوصية الكبرى /٤٠، ٤٣).\n(٤) أن الاختصام الوارد فيه غير الاختصام الوارد في القرآن في قوله تعالى ﴿قل هو نبأ عظيم أنتم عنه معرضون، ما كان لي من علم بالملأ الأعلى إذ يختصمون﴾ [ص: ٦٧، ٦٨، ٦٩] فإن ذاك في شأن آدم وامتناع ابليس من السجود له (تفسير ابن كثير ٧/ ٧١).\n(٥) شرف النبي ﷺ وتفضيله بتعليمه ما في السموات والأرض - خلا مفا تيح الغيب - فإن الله أنار قلب رسوله ﷺ، وشرح صدره بالمعارف، فعلم ما بين المشرق والمغرب، وهذا لايعارض ما جاء في القرآن أن مفاتيح الغيب لايعلمها إلا الله تعالى (اختيار الأولى / ٤٠) (القول المبين /٧٤، ٧٥).\n(٦) أن من أخَّر الصلاة إلى آخر الوقت لعذر أو غيره وخاف خروج الوقت في الصلاة إن طولّها أن يخففها حتى يدركها كلها في الوقت.\n(٧) أن من رأى رؤيا تسره فإنه يقصها على المحبين له، ولاسيما إن تضمنت بشارة لهم، وتعليمهم ما ينفعهم.\n(٨) أن ما وصف النبي ﷺ به ربه تعالى حق وصدق يجب الإيمان والتصديق به كما وصفه به مع نفي التمثيل عنه ومن أشكل عليه شيء من ذلك فليقل ﴿آمنا به كل من عند\nربنا﴾ [آل عمران: ٧].\n(٩) أن الملأ الأعلى وهم الملائكة أو المقربون منهم يختصمون فيما بينهم، ويتراجعون القول في الأعمال التي تقرب بني آدم إلى الله ﷿ وتكفر خطاياهم (اختيار الأولى في شرح حديث اختصام الملأ الأعلى /٣٨، ٣٩، ٤١، ٤٢).","vol":"4","page":68},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-346>المبحث الخامس\nأحاديث الصفات الخبرية المبدوءة بحرف الواو</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-347>﴿الوجه﴾</span>\nالمعنى في اللغة:\nالوجه معروف، ووجه الشيء: مستقبله لأنه أول ما يواجه منه، والوجه: المحيا، والوجه: الجهة، ووجوه القوم: سادتهم، ويقال: هو وُجاهك ووجاهك وتجاهك أي: حِذاءك من تلقاء وجهك، وربما عُبَّر عن الذات بالوجه (١).\nالمعنى في الشرع:\nالوجه معناه معلوم ولكن كيفيته مجهولة لا نعلم كيف وجه الله ﷿ كسائر صفاته، لكننا نؤمن بأن لله سبحانه وجهًا موصوفًا بالجلال والإكرام، وأن له من البهاء والعظمة والنور العظيم ما لو كشف حجابه لأحرقت سبحات وجهه كل شيء أدركه بصره، وهو محجوب عن أبصار أهل الدنيا بحجب لايعلمها إلا الله وهي تحجب العباد عن إدراكه، ونفى الله ﷿ عنه الهلاك إذا أهلك الله ما قد قضى عليه الهلاك مما قد خلقه الله للفناء لا للبقاء، وجل الله عن أن يهلك شيء منه مما هو من صفات ذاته، وعز وجهه سبحانه عن أن يشبه وجوه المخلوقين، ووجهه ﷾ يتلذذ بالنظر إليه في الآخرة من مَنَّ الله عليه وتفضل بذلك (٢).\nومما جاء فيه ذكر وجه الله قوله سبحانه:\n﴿وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ﴾ [البقرة: ١١٥]\nوقد اختلف في تفسيرها: فقيل وجه الله، وقيل غير ذلك (٣).\n\nوالوجه لا يعد من صفات النقص بل هو صفة كمال (٤).\nوروده في القرآن:\nورد في أحد عشر موضعًا منها قوله تعالى:\n_________\n(١) معجم مقاييس اللغة (وجه) (٦/ ٨٨، ٨٩)، اللسان (وجه) (٨/ ٤٧٧٥، ٤٧٧٦).\n(٢) انظر: التوحيد لابن خزيمة (١/ ٢٤ - ٣٠، ٤٥، ٥١ - ٥٧)، الرد على الجهمية للدارمي (٦٢)، مجموع الفتاوى (٦/ ١٠).\n(٣) اختار تفسير الوجه بالقبلة جمع من المفسرين منهم: ابن عباس، وقتادة، ومجاهد، والحسن، والشافعي، انظر: تفسيرابن ... أبي حاتم (١/ ٣٤٥ - ٣٤٧)، تفسير ابن جرير (٢/ ٥٢٩ - ٥٣٦)، تفسير ابن كثير (١/ ٢٢٦ - ٢٣٠)، ومال ابن ... جرير إلى القول بأن المراد وجه الله فقال في تفسيرها: \" فأينما تولوا وجوهكم في دعائي فهنالك وجهي استجيب ... لكم دعائكم \"، واختاره ابن خزيمة فذكر الآية في أدلة إثبات الوجه لله تعالى (التوحيد ١/ ٢٥). وتعقبه ابن تيمية ... في (مجموع الفتاوى ٦/ ١٤ - ١٧) وذكر أن الآية ليست من آيات الصفات والله أعلم، واختار ابن القيم حمله ... على الوجه حقيقة انظر: مختصر الصواعق (٢/ ٣٣٥ - ٣٤٤).\n(٤) انظر: مجموع الفتاوى (٦/ ٩٢).","vol":"4","page":69},{"text":"﴿لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ﴾ [القصص: ٨٨].\n﴿وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ زَكَاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ (٣٩)﴾ [الروم: ٣٩]\n﴿وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ (٢٧)﴾ [الرحمن: ٢٧].","vol":"4","page":70},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-348>(أ) الأحاديث الواردة في الصحيحين أو أحدهما</span>\n٦٨٤ - (٣٣٨) حديث عبد الله بن قيس أبي موسى الأشعري ﵁:\nقال رسول الله ﷺ: ﴿جنتان من فضة آنيتهما وما فيهما، وجنتان من ذهب آنيتهما وما فيهما، وما بين القوم وبين أن ينظروا إلى ربهم إلا رداء الكبر على وجهه في جنة عدن﴾\nوفي لفظ: ﴿إن في الجنة خيمةً من لؤلؤة مجوفة عرضها ستون ميلًا في كل زاوية منها أهل ما يرون الآخرين يطوف عليهم المؤمنون، وجنتان من فضة آنيتهما وما فيهما، وجنتان من كذا آنيتهما وما فيهما وما بين القوم ...﴾ رواه البخاري بهذين اللفظين، ومسلم بالأول والترمذي باللفظين وفصلهما، وابن ماجه بالأول وعندهما ﴿رداء الكبرياء﴾.\n\nالتخريج:\nخ: كتاب التفسير سورة الرحمن: باب ﴿ومن دونهما جنتان﴾\nثم باب ﴿حور مقصورات في الخيام﴾ (٦/ ١٨١، ١٨٢) (الفتح ٨/ ٦٢٣، ٦٢٤).\nكتاب التوحيد: باب قول الله تعالى: ﴿وجوه يومئذٍ ناضرة إلى ربها ناظرة﴾ (٩/ ١٦٢) (الفتح ١٣/ ٤٢٣).\nم: كتاب الإيمان: باب إثبات رؤية المؤمنين في الآخرة لربهم ﷾ (٣/ ١٦).\nت: كتاب صفة الجنة: باب ما جاء في صفة غرف الجنة (٤/ ٦٧٣، ٦٧٤) وقال: حسن صحيح، وفي نسخة (تحفة الأحوذي ٧/ ٢٣٤) قال: هذا حديث صحيح.\nجه: المقدمة: باب فيما أنكرت الجهمية (١/ ٦٦، ٦٧).\n\nشرح غريبه:\nجنة عدن: الجنة دار النعيم في الآخرة من الاجتنان وهو الستر لتكاثف أشجارها وتظليلها بالتفاف أغصانها (النهاية/جنن/١/ ٣٥٧) وجنة عدن من عدن إذا أقام: أي جنة إقامة يقال: عَدَن بالمكان يَعدِن عَدْنًا إذا لزمه ولم يبرح منه (النهاية/عدن/٣/ ١٩٢).\n\nالفوائد:\n(١) إثبات الحجب لله تعالى فهو سبحانه احتجب بالنور، وبالنار وبما شاء من الحجب ولو كشف عن وجهه الكريم الحجاب لما قام لنوره شيء من الخلق، لكنه تعالى في الدار الآخرة يكمل خلق المؤمنين ويقويهم على النظر إليه فيتنعمون بذلك بل هو أعلى نعيمهم في الآخرة.\n(٢) تفاوت منازل الجنة ودرجاتها فبعضها أعلى من بعض حسًا ومعنى فمنها ما يكون بناؤها من الذهب وأوانيها، والذهب أعلى المعادن وأنفسها لدى المخاطبين بالقرآن عند نزوله، ويجوز أن يكون فيها ما هو أعلى من الذهب وأرفع.","vol":"4","page":71},{"text":"(٣) التصريح بقرب نظرهم إلى ربهم، فإذا أراد سبحانه أن ينعمهم، ويزيد في كرامتهم رفع رداء الكبرياء عن وجهه فنظروا إليه.\n(٤) أن الكبرياء صفة من صفات الله تعالى، ولايجوز للعباد أن يتصفوا بها فلا يجوز أن يكون رداء الكبرياء إلا وصفًا له تعالى (شرح التوحيد ٢/ ١٦١، ١٦٢).\n(٥) فضل جنة عدن، وعلوها ومن لازم ذلك علو الله ﷾؛ لأنهم ينظرون إليه من فوقهم (شرح التوحيد ٢/ ١٥٥، ١٥٩ - ١٦٣).","vol":"4","page":72},{"text":"٦٨٥ - (٣٣٩) ثبت فيه حديث سعد بن أبي وقاص ﵁:\nحين زاره رسول الله ﷺ وهو مريض عام حجة الوداع وفيه قوله\nﷺ: ﴿ولست تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله إلا أجرت بها حتى اللقمة تجعلها في فيْ امرأتك. قال يارسول الله: آأُخلّف بعد أصحابي؟ قال: إنك لن تخلف فتعمل عملًا تبتغي به وجه الله إلا ازددت به درجة ورفعة، ولعلك تخلف حتى ينتفع بك أقوام، ويضر بك آخرون. اللهم أمض لاصحابي هجرتهم، ولاتردهم على أعقابهم﴾ أخرجه البخاري واللفظ له في بعض المواضع وفي بعضها بنحوه ورواه تامًا ومختصرًا، ورواه مسلم تامًا وأبو داود بنحوه ولم يذكرا: ﴿ابتغاء وجه الله﴾ في النفقة، وكذا رواه الترمذي.\n\nالتخريج:\nخ: كتاب الإيمان: باب ما جاء أن الأعمال بالنية ولكل امرئ ما نوى (١/ ٢٢) (الفتح ١/ ١٣٦)\nكتاب الجنائز: باب رثي النبي ﷺ سعد بن خولة (٢/ ١٠٣) (الفتح ٣/ ١٦٤)\nكتاب مناقب الأنصار: باب قول النبي ﷺ: اللهم أمض لأصحابي هجرتهم ومرثيته لمن مات بمكة (٥/ ٨٧، ٨٨) (الفتح ٧/ ٢٦٩)\nكتاب المغازي: باب حجة الوداع (٥/ ٢٢٥) (الفتح ٨/ ١٠٩)\nكتاب المرضى: باب مارخص للمريض أن يقول: إني وجع أو وارأساه أو أشتد بي الوجع (٧/ ١٥٥) (الفتح ١٠/ ١٢٣)، وفي نسخة (الكرماني ٢٠/ ١٩٣) باب قول المريض إني وجع، وكذا في نسخة (العمدة ٢١/ ٢٢٢)\nكتاب الدعوات: باب الدعاء برفع الوباء والوجع (٨/ ٩٩) (الفتح ١١/ ١٨٠)\nكتاب الفرائض: باب ميراث البنات (٨/ ١٨٧، ١٨٨) (الفتح ١٢/ ١٤).\nم: كتاب الوصية (١١/ ٧٦ - ٧٩).\nد: كتاب الوصايا: باب ما جاء فيما لايجوز للموصي في ماله (٣/ ١١٢).\nت: كتاب الوصايا: باب ما جاء في الوصية بالثلث (٤/ ٤٣٠) وقال: حسن صحيح.\nجه: كتاب الوصايا: باب الوصية بالثلث (٢/ ٩٠٣، ٩٠٤) وهو مختصر بدون الشاهد.\n\nشرح غريبه:\nآأُخلف: يريد خوف الموت بمكة؛ لأنها دار تركوها لله تعالى وهاجروا إلى المدينة فلم يحبوا أن يكون موتهم بها، وكان يومئذٍ مريضًا، والتخلف التأخر (النهاية/خلف/٢/ ٦٧).\nاللهم أمض لأصحابي هجرتهم: أي تممها (المشارق ١/ ٣٨٥).\n\nالفوائد:","vol":"4","page":73},{"text":"(١) كراهية الصحابة إلاقامة في الأرض التي هاجروا منها، وتركوها مع حبهم فيها لله تعالى فمن ثم خشي سعد بن أبي وقاص أن يموت بها، وفيه أن من ترك شيئاُ لله لاينبغي له الرجوع فيه ولا في شيء منه مختارًا (الفتح ٣/ ١٦٥، ٥/ ٣٦٨).\n(٢) فيه التأسف على فوت ما يحصل الثواب، وأن من فاته ذلك بادر إلى جبره بغير ذلك، وتسلية من فاته أمر من الأمور بتحصيل ما هو أعلى منه (الفتح ٥/ ٣٦٨).\n(٣) استحباب النفقه في وجوه الخير، وأنه إنما يثاب على ما عمل إذا نوى، وأن النفقه على العيال يثاب عليها إذا قصد بها وجه الله وكذا ما يقصد به الستر وأداء الحقوق وصلة الرحم (شرح الأبي ٤/ ٣٤١).\n(٤) فضيلة طول العمر للازدياد من العمل الصالح (شرح النووي ١١/ ٧٨) وهذا الحديث من علامات النبوة فإن سعدًا ﵁ عاش بعد حجة الوداع نيفًا وأربعين سنة حتى فتح العراق وغيره وانتفع به أقوام في دينهم ودنياهم وتضرر به الكفار في دينهم ودنياهم، فإنهم قتلوا وصاروا إلى جهنم وسبيت نساؤهم وأولادهم وغنمت أموالهم وديارهم، وولي العراق فاهتدى على يديه خلائق، وتضرر به خلائق (شرح الأبي ٤/ ٣٤٢)، (مختصر د ٣/ ١٤٧)، (شرح النووي ١١/ ٧٨، ٧٩)، (العمدة ٢٣/ ٨).\n(٥) دعاؤه ﷺ لاصحابه ألا يحرمهم الثواب، ولا يذهب عنهم الإيمان بالردة، ذلك لأنه قد أعلم أنه لابد لبعض من رآه أن يرتد عن دينه أو عن سنته، فأشفق ودعا وذلك الأمر من الارتداد في غير الرهط الكريم من المهاجرين والانصار وإنما يخاف ذلك لو كان في البعداء وفي الذي جاء من وراء وراء (العارضة ٨/ ٢٦٩، ٢٧٠).","vol":"4","page":74},{"text":"٦٨٦ - (٣٤٠) حديث عِتبان بن مالك الأنصاري ﵁:\nوهو حديث طويل في طلبه من النبي ﷺ أن يأتي بيته فيصلي فيه ليتخذه مصلى، وفيه أنه سئل عن مالك بن الدُّخشن فقال بعضهم: ذلك منافق لا يحب الله ورسوله، فقال رسول الله ﷺ: ﴿لاتقل ألا تراه قال: لا إله إلا الله يريد بذلك وجه الله؟ قال: الله ورسوله أعلم، قال: قلنا فإنا نرى وجهه ونصيحته إلى المنافقين، فقال: فإن الله حرم على النار من قال: لا إله إلا الله يبتغي بذلك وجه الله﴾ أخرجه البخاري ومسلم تامًا، وجاء عند البخاري في مواضع مختصرًا دون ذكر القصة، وفي لفظ ﴿لن يُوافي عبد يوم القيامة يقول: لا إله إلا الله يبتغي به وجه الله إلا حرم الله عليه النار﴾ رواه البخاري، وجاء عنده رواية من حديث محمود بن الربيع الأنصاري أن عتبان، وفي رواية عن محمود عن عتبان ﵁.\n\nالتخريج:\nخ: كتاب الصلاة: باب المساجد في البيوت (١/ ١١٥) (الفتح ١/ ٥١٩)\nكتاب التهجد: باب صلاة النوافل جماعة (٢/ ٧٤) (الفتح ٣/ ٦٠، ٦١)\nكتاب الأطعمة: باب الخزيرة (٧/ ٩٤) (الفتح ٩/ ٥٤٢)\nكتاب الرقاق: باب العمل الذي يبتغي به وجه الله (٨/ ١١١، ١١٢) (الفتح ١١/ ٢٤١)\nكتاب استتابة المرتدين والمعاندين وقتالهم: باب ما جاء في المتأولين (٩/ ٢٣) (الفتح ١٢/ ٣٠٣، ٣٠٤).\nورواه البخاري في مواضع مختصرًا بدون الشاهد:\nكتاب الصلاة: باب إذا دخل بيتًا يصلي حيث شاء أو حيث أمر ولايتجسس (١/ ٥١١) (الفتح ١/ ٥١٩)\nكتاب الأذان: باب الرخصة في المطر والعلة أن يصلي في رحله (١/ ١٧٠) (الفتح ٢/ ١٧٢)\nباب إذا زار الإمام قومًا فأمهم (١/ ١٧٥) (الفتح ٢/ ١٧٢)\nباب يسلّم حين يسلم الإمام (١/ ٢١٢) (الفتح ٢/ ٣٢٣)\nباب من لم يرد السلام على الإمام واكتفى بتسليم الصلاة (١/ ٢١٢، ٢١٣) (الفتح ٢/ ٣٢٣)\nكتاب المغازي: باب رقم (٣٩٩٦) - وهو فيما يتعلق ببيان من شهد بدرًاـ (٥/ ١٠٧) (الفتح ٧/ ٣١٩)\nم: كتاب الإيمان: باب الدليل على أن من مات على التوحيد دخل الجنة قطعًا (٢/ ٢٤٢، ٢٤٥) والحديث فيه بدون الشاهد.\nكتاب المساجد ومواضع الصلاة: الرخصة في التخلف عن الجماعة لعذر (٥/ ١٥٩ - ١٦١).\nوانظر: س: كتاب الإمامة: باب إمامة الأعمى (٢/ ٨٠) ثم الجماعة للنافلة (٢/ ١٠٥)\nكتاب السهو: باب تسليم المأموم حين يسلم الإمام (٣/ ٦٤، ٦٥).\nجه: كتاب المساجد والجماعات: باب المساجد في الدور (١/ ٢٤٩).","vol":"4","page":75},{"text":"شرح غريبه:\nوجهه ونصيحته: توجهه وإخلاصه (شرح الكرماني ٢٠/ ٣٦).\n\nالفوائد:\n(١) فيه اتخاذ المساجد في الدور، وأن النهي عن أن يوطن الرجل مكانًا يصلي فيه إنما هو في المساجد دون البيوت (أعلام الحديث ١/ ٦٤٦) للخوف من الرياء ونحوه (شرح النووي ٥/ ١٦١).\n(٢) التبرك بالنبي ﷺ لما جعل الله فيه من البركة ولايقاس غيره عليه؛ لما بينهما من الفرق العظيم، ولأن فتح هذا الباب قد يفضي إلى الغلو والشرك (من تعليق ابن باز على فتح الباري ١/ ٥٢٢).\n(٣) التنبيه على من يظن به الفساد في الدين عند الإمام على جهة النصيحة ولايعد ذلك غيبة ولكن على الإمام أن يتثبت ويحمل الأمر فيمن بُلغ فيه ريبة على الوجه الجميل، ومن نسب من يظهر الإسلام إلى النفاق ونحوه بقرينة تقوم عنده لايكفر بذلك ولايفسق بل يعذر بالتأويل (الفتح ١/ ٥٢٣) (العمدة ٧/ ٢٥٠).\n(٤) شهادة النبي ﷺ لمالك بأنه قال: لاإله إلا الله مصدقًا بها معتقدًا صدقها متقربًا إلى الله تعالى بها، فهذه شهادة له بإيمانه ياطنًا وبراءته من النفاق (شرح النووي ١/ ٢٤٣، ٢٤٤)\n(٥) أن كلمة الإخلاص تنفع قائلها، ولاتخص أهل عمر دون عمر، ولاأهل عمل دون عمل (الفتح ١١/ ٢٤٢).\n(٦) فيه البيان أن النار إنما تأخذ من أجسام الموحدين، وتصيب منهم على قدر ذنوبهم وخطاياهم وحوباتهم التي كانوا ارتكبوها في الدنيا، وقد يدخل النار بارتكاب المعاصي - إذا لم يتفضل الله ويتكرم بغفرانها - من كان في الدنيا يعمل الأعمال الصالحة من الصيام والزكاة والحج والغزو، فكيف يأمن من يوحد الله ولايعمل من الأعمال الصالحة شيئًا؟ (التوحيد لابن خزيمة ٢/ ٧٦٥).","vol":"4","page":76},{"text":"٦٨٧ - (٣٤١) ثبت فيه حديث عثمان ﵁:\nقال: قال رسول الله ﷺ: ﴿من بنى مسجدًا﴾ قال أحد الرواة حسبت أنه قال: ﴿يبتغي به وجه الله بنى الله له مثله في الجنة﴾ أخرجه البخاري ومسلم، وفي رواية عنده ﴿بنى الله له بيتًا في الجنة﴾.\n\nالتخريج:\nخ: كتاب الصلاة: باب من بنى مسجدًا (١/ ١٢٢) (الفتح ١/ ٥٤٤).\nم: كتاب المساجد ومواضع الصلاة: فضل بناء المساجد والحث عليها (٥/ ١٤)\nكتاب الزهد: باب فضل بناء المساجد (١٨/ ١١٣).\n\nالفوائد:\n(١) أهمية الإخلاص وأن الثواب متوقف على ابتغاء وجه الله بالعمل.\n(٢) فيه إشارة إلى دخول من بنى مسجدًا الجنة؛ إذ المقصود بالبناء له أن يسكنه وهو لايسكنه إلا بعد الدخول والله أعلم (الفتح ١/ ٥٤٦).\n(٣) استدل به عثمان ﵁ عندما بنى مسجد الرسول ﷺ مما يدل على أن الزيادة في المسجد كالمسجد المستقل (شرح الأبي ٢/ ٢٣٥).","vol":"4","page":77},{"text":"٦٨٨ - (٣٤٢) ثبت فيه حديث جابر ﵁:\nقال: لما نزلت هذه الآية ﴿قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذابًا من فوقكم﴾ قال رسول الله ﷺ: ﴿أعوذ بوجهك﴾ قال: ﴿أو من تحت أرجلكم﴾ قال: ﴿أعوذ بوجهك﴾ قال: ﴿أويلبسكم شيعاُ ويذيق بعضكم بأس بعض﴾ (١) قال رسول الله ﷺ: ﴿هذا أهون أو هذا أيسر﴾ وفي رواية ﴿هذا أيسر﴾ وفي رواية ﴿هاتان أهون وأيسر﴾ أخرجه البخاري ورواه الترمذي دون ذكر التعوذ في الشطر الثاني.\n\nالتخريج:\nخ: كتاب التفسير سورة الأنعام: باب ﴿قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذابًا من فوقكم﴾ ... (٦/ ٧١) (الفتح ٨/ ٢٩١)\nكتاب الاعتصام بالكتاب والسنة: باب قول الله تعالى: ﴿أو يلبسكم شيعًا﴾ (٩/ ١٢٥) (الفتح ١٣/ ٢٩٦)\nكتاب التوحيد: باب قول الله تعالى: ﴿كل شيء هالك إلا وجهه﴾ (٩/ ١٤٨) (الفتح ١٣/ ٣٨٨).\nت: كتاب تفسير القرآن: باب ومن سورة الأنعام (٥/ ٢٦١، ٢٦٢) وقال: حسن صحيح.\n\nشرح غريبه:\nيلبسكم: يخلطكم شيعًا فرقًا ذكره البخاري في (كتاب التفسير الموضع السابق) أي: يخلطكم فرقًا وأهواء مختلفة وأحزابًا مفترقة، أو الذي فيه الناس من الاختلاف والأهواء، أو سفك دماء بعضهم بعضًا.\nويذيق بعضكم: أي يسلط بعضكم على بعض بالقتل والعذاب وقد عنى بالعذاب فوقهم الرجم أو الطوفان وما أشبه ذلك مما ينزل عليهم من فوق رؤوسهم، ومن تحت أرجلهم الخسف وما أشبهه (تفسير الطبري ١١/ ٤١٦ - ٤٣٢) (تفسير ابن كثير ٣/ ٢٦٣ - ٢٧١).\n\nالفوائد:\n(١) استدل به أن الخسف من الأرض والرجم من السماء لايقعان في هذه الأمة، وقيده بعضهم بالقرون المفضلة لورود أحاديث في وقوع خسف في هذه الأمة، وذهب بعضهم إلى أن المراد ألا يقع ذلك عامًا بحيث تستأصل الأمة بالرجم أو الخسف (الفتح ٨/ ٢٩٢، ٢٩٣).\n(٢) أن الله أجاب نبيه ﷺ بعدم وقوع الاستئصال لها بالعذاب، ولم يجبه في أن لايلبسهم شيعًا أي فرقًا مختلفين، وأن لا يذيق بعضهم بأس بعض بالحرب والقتل (الفتح ١٣/ ٢٩٦) وقد قال\n_________\n(١) ([الأنعام: ٦٥].","vol":"4","page":78},{"text":"ﷺ: أهون وأيسر وإن كان ذلك من عذاب الله لكنه أخف من الاستئصال وفيه للمؤمنين كفارة والله أعلم (الفتح ١٣/ ٢٩٦) (العمدة ٢٥/ ٤٩).\n(٣) أنه لابد أن يلبسهم شيعًا ويذيق بعضهم بأس بعض وأن ذلك وقع لما انقطع عن الناس نور النبوة فوقعوا في ظلمة الفتن وحدثت البدع والفجور ووقع الشر بينهم (مجموع الفتاوى ١٧/ ٣١٠).","vol":"4","page":79},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-349>﴿حجابه النور﴾</span>\nويتعلق بالوجه ما ثبت من ذكر الحجاب وأن حجابه سبحانه النور\n٦٨٩ - (٣٤٣) حديث صهيب ﵁:\nعن النبي ﷺ قال: ﴿إذا دخل أهل الجنة الجنة قال: يقول الله ﵎ تريدون شيئًا أزيدكم؟ فيقولون: ألم تبيض وجوهنا، ألم تدخلنا الجنة، وتنجنا من النار، قال: فيُكْشفُ الحجاب فما أعطوا شيئًا أحب إليهم من النظر إلى\nربهم ﷿﴾ وفي رواية ثم تلا هذه الآية ﴿للذين أحسنوا الحسنى وزيادة﴾ (١) رواه مسلم، ورواه الترمذي وابن ماجه بنحوه وفيه ﴿نادى منادٍ: إن لكم عند الله موعدًا يريد أن ينجزكموه﴾ وزاد ابن ماجه في آخره ﴿ولا أقر لأعينهم﴾.\n\nالتخريج:\nم: كتاب الإيمان: باب إثبات رؤية المؤمنين في الآخرة (٣/ ١٦، ١٧).\nت: كتاب صفة الجنة: باب ما جاء في رؤية الرب ﵎ (٤/ ٦٨٧) قال: هذا حديث إنما أسنده حماد بن سلمة، ورفعه، وروى سليمان بن المغيرة وجماد بن زيد هذا الحديث عن ثابت عن\nعبد الرحمن بن أبي ليلى قوله.\nكتاب تفسير القرآن: باب ومن سورة يونس (٥/ ٢٨٦) قال: حديث حماد بن سلمة هكذا روى غير واحد عن حماد بن سلمة مرفوعًا، وروى سليمان بن المغيرة هذا الحديث عن ثابت عن عبد الرحمن ابن أبي ليلى قوله ولم يذكر فيه عن صهيب عن النبي ﷺ.\nوذكر النووي أن هذا الذي قاله ليس بقادح في صحة الحديث، فإن الحديث إذا رواه بعض الثقات متصلًا، وبعضهم مرسلا حكم بالمتصل؛ لأنه زيادة ثقة وهي مقبولة عند الجماهير من كل الطوائف والله أعلم (شرح النووي ٣/ ١٧).\nجه: المقدمة: باب فيما أنكرت الجهمية (١/ ٦٧).\n\nالفوائد:\n(١) أن اللذة والنعيم التام في حظهم من الخالق ﷾ فمع كمال تنعمهم لم يعطهم شيئًا أحب إليهم من النظر إليه، وإنما يكون أحب إليهم؛ لأن تنعمهم وتلذذهم به أعظم من التنعم والتلذذ بغيره، فإن اللذة تتبع الشعور بالمحبوب فكلما كان الشيء أحب إلى الإنسان كان حصوله ألذ له وتنعمه به أعظم. وروي أن يوم الجمعة هو يوم المزيد، وهو يوم الجمعة من أيام الآخرة، وعذاب الحجاب أعظم\nأنواع الحجاب ﴿كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون ثم إنهم لصالوا الجحيم﴾ [المطففين: ١٥، ١٦] ولذة النظر إلى وجه الله أعلى اللذات، ولاتقوم حظوظهم من سائر المخلوقات مقام حظهم منه ﷾ (مجموع الفتاوى ١/ ٢٦، ٢٧).\n_________\n(١) ([يونس: ٢٦].","vol":"4","page":80},{"text":"(٢) أنه إذا كان النظر إلى الله أحب الأشياء إليهم علم أن نفسه أحب الأشياء إليهم، وإلا لم يكن النظر أحب أنواع النعيم إليهم فإن محبة الرؤية تتبع محبة المرئي وما لايحب ولا يبغض في نفسه لاتكون رؤيته أحب إلى الإنسان من جميع أنواع النعيم (مجموع الفتاوى ٨/ ٣٥٦).\n(٣) قوله: ﴿أهل الجنة﴾ يعم النساء والرجال فإن لفظ الأهل يشمل الصنفين وقد علم أن النساء من أهل الجنة، وقوله: ﴿يا أهل الجنة ...﴾ خطاب لجيع أهل الجنة الذين دخلوها ووعدوا بالجزاء وهذا قد دخل فيه جميع النساء المكلفات وقوله: ﴿فينظرون﴾ الضمير يعود إلى ما تقدم وهو يعم الصنفين، والآية دليل آخر لأن الله سبحانه قال: ﴿للذين أحسنوا الحسنى وزيادة﴾ ومعلوم أن النساء من الذين أحسنوا، وكل من كان من أصحاب الجنة فإنه موعود بالزيادة التي هي النظر إلى الله سبحانه، ولايستثنى من ذلك أحد إلا بدليل وهذه الرؤية العامة لم توقت بوقت بل قد تكون عقب الدخول قبل استقرارهم في المنازل والله أعلم أي وقت يكون ذلك (مجموع الفتاوى ٦/ ٤٣٦).\n(٤) أن الرؤية يختص بها أولياءه يوم القيامة ويفضل بهذه الفضيلة أولياءه من المؤمنين ويحجب أعداءه عن النظر إليه، وهذا نظر أوليائه إلى خالقهم جل ثناؤه بعد دخول أهل الجنة الجنة، وأهل النار النار، فيزيد الله المؤمنين كرامة وإحسانًا إلى إحسانه تفضلًا منه وجودًا بإذنه إياهم النظر إليه، ويحجب عن ذلك جميع أعدائه (التوحيد لابن خزيمة ١/ ٤٤٣).","vol":"4","page":81},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-350>(ب) الأحاديث الواردة في السنن الأربعة</span>\n٦٩٠ - ورد فيه حديث معاذ بن جبل ﵁:\nقال أبو داود رحمه الله تعالى: حدثنا حيوة بن شريح الحضرمي.\nوقال النسائي رحمه الله تعالى: أخبرنا عمرو بن عثمان بن سعيد.\nقالا: حدثنا بقية حدثني بحير عن خالد بن معدان عن أبي بحرية عن معاذ بن جبل عن رسول الله\nﷺ أنه قال: ﴿الغزو غزوان: فأما من ابتغى وجه الله وأطاع الإمام، وأنفق الكريمة، وياسر الشريك، واجتنب الفساد فإن نومه ونَبْهه أجر كله، وأما من غزا فخرًا ورياءً وسمعة، وعصى الإمام وأفسد في الأرض فإنه لم يرجع بالكفاف﴾ هذا لفظ أبي داود، والنسائي في موضع ولم يذكرفي قوله: ﴿ياسر الشريك﴾ ولا قوله: ﴿فخرًا﴾ وفي آخره: ﴿لا يرجع بالكفاف﴾.\n\nالتخريج:\nد: كتاب الجهاد: باب في من يغزو ويلتمس الدنيا (٣/ ١٣).\nس: كتاب الجهاد: فضل الصدقة في سبيل الله ﷿ (٦/ ٤٩، ٥٠)\nكتاب البيعة: التشديد في عصيان الإمام (٧/ ١٥٥).\nورواه النسائي في (الكبرى ٣/ ٣٣، ٤/ ٤٣٢، ٥/ ٢٢٣) عن عمرو بن عثمان به.\nورواه أحمد في (المسند ٥/ ٢٣٤)\nوالحاكم في (المستدرك ٢/ ٨٥)\nكلاهما من طريق حيوة بن شريح.\nورواه أحمد في (المسند ٥/ ٢٣٤)\nوالدارمي في (سننه ٢/ ٢٠٨، ٢٠٩)\nوابن أبي عاصم في (الجهاد ١/ ٣٧٣، ٣٧٦)\nوابن عدي في (الكامل ٢/ ٥١١)\nومن طريقه البيهقي في (الشعب ٤/ ٣٠)\nورواه أبو نعيم في (الحلية ٥/ ٢٢٠)\nوالبيهقي في (الكبرى ٩/ ١٦٨)\nوالطبراني في (الكبير ٢٠/ ٩١، ٩٢) وفي (مسند الشاميين ٢/ ١٨٦، ١٨٧)\nكلهم من طريق بقية به.\nورواه عبد بن حميد في (المنتخب ١/ ١٥٨) عن بحير بن سعد عن خالد عن معاذ به. وقد نبه المحقق إلى أنه لم يتمكن من الوقوف على أول السند، وذكر محقق (الجهاد لابن أبي عاصم ١/ ٣٧٣) أن عبد بن حميد رواه عن يزيد بن هارون عن بقية ولم يذكر أبا بحرية.\nورواه مالك في (الموطأ ٢/ ٢٢) عن يحيى بن سعيد موقوفًا على معاذ بدون الشاهد.\n\nدراسة الإسناد:","vol":"4","page":82},{"text":"الطريق الأول: رجال إسناده عند أبي داود:\n(١) حيوة بن شريح الحضرمي: تقدم، وهو ثقة ثبت. (راجع ص ٧١٩)\n(٢) بقية: تقدم، وهو ابن الوليد: وهو صدوق كثير التدليس عن الضعفاء. (راجع ص ٧٧٣)\n(٣) بَحِيْر: تقدم، وهو ابن سعد السحولي، وهو ثقة ثبت. (راجع ص ٩٠٢)\n(٤) خالد بن معدان: تقدم، وهو ثقة يرسل كثيرًا. (راجع ص ٩٠٣)\n(٥) أبو بحرية: تقدم، وهو عبد الله بن قيس التراغمي: وهو مخضرم ثقة. (راجع ص ٨٧١)\n\nالطريق الثاني: رجال إسناده عند النسائي:\nوهو متفق مع أبي داود في بقية ومن فوقه، ويبقى شيخ النسائي:\nعمرو بن عثمان بن سعيد: بن كثير بن دينار القرشي - مولاهم - أبو حفص الحمصي. قال أبو داود، والنسائي، ومسلمة: ثقة. وقال أبو حاتم: صدوق. وقال أبو زرعة: كان أحفظ من محمد بن المصفى وأحبهما إلىِّ. وقال الذهبي في السّير: حافظ ثبت، وفي التذكرة: حافظ ثقة اجتمع له علو الأسانيد إلى المعرفة والإتقان، وفي الكاشف: صدوق حافظ.\nوقال ابن حجر: صدوق، من العاشرة، مات سنة ٢٥٠ هـ (د س جه).\nترجمته في:\nالجرح والتعديل (٦/ ٢٤٩)، الثقات لابن حبان (٨/ ٤٨٨)، المعجم المشتمل (٢٠٥)، تهذيب الكمال (٢٢/ ١٤٤ - ١٤٦)، السّير (١٢/ ٣٠٥، ٣٠٦)، التذكرة (٢/ ٥٠٩)، الكاشف (٢/ ٨٣)، التهذيب (٨/ ٧٦)، التقريب (٤٢٤).\n\nدرجة الحديث:\nالحديث رجاله ثقات، لكن بقية مدلس تدليس التسوية فلابد من التصريح بالسماع أو نحوه في جميع طبقات السند وهو إنما صرح بالتحديث عن شيخه، وباقي السند معنعن فالحديث ضعيف.\nوقد ضعفه به المنذري في (مختصر/د ٣/ ٣٧٢) حيث قال: أخرجه النسائي، وفي إسناده بقية وفيه مقال.\nوذكر الدارقطني في (العلل ٢/ل ٤٧ ب، ٤٨ أ) الاختلاف على بقية حيث رواه ابن المبارك عنه عن بحير عن خالد عن أبي بحرية عن معاذ. وخالفه غيره فرواه عبد الرحمن بن الحارث عن بقية ولم يذكر فيه أبا بحرية، وقال: القول قول ابن المبارك. ويضاف إلي ذلك أن ابن المبارك تابعه نعيم بن حماد، وعمرو بن عثمان، وابن راهويه، وعلي بن حجر، ومحمد بن مصفي، وحيوة بن شريح، ويزيد بن عبد ربه، والحوطي جميعهم رووه عن بقية كرواية ابن المبارك. وتابع عبد الرحمن على روايته منقطعًا يزيد بن هارون عند عبد ابن حميد.\nلكن روايته متصلًا أرجح كما سبق، ويبقى ما يخشى من تدليس بقية، أما إسناد عبد بن حميد فهو منقطع أيضًا؛ لأن خالدًا قال أبو حاتم: لم يدرك معاذ بن جبل وربما كان بينهما اثنان (المراسيل /٥٢).\nوقد صحح الحاكم الحديث في (المستدرك ٢/ ٨٥) على شرط مسلم ووافقه الذهبي.","vol":"4","page":83},{"text":"وحسنه ابن عبد البر كما نقله السيوطي في (تنوير الحوالك ٢/ ٢٢) وصححه السيوطي في (الجامع الصغير ومعه الفيض ٤/ ٤١١) وتعقبه المناوي.\nوحسنه الألباني في تعليقه على (المشكاة ٢/ ٣٦٠)، وفي (صحيح الجامع ٢/ ٧٦٨)، وفي (صحيح س/٢/ ٦٧١، ٣/ ٨٧٩)، وفي (صحيح د/ ٢/ ٤٧٨)، وفي (السلسلة الصحيحة ٤/ ٦٤٣) واكتفى بتصريح بقية بالتحديث في رواية الأكثرين.\nوصححه الأرناؤوط في تعليقه على (جامع الأصول ٢/ ٥٧٧).\n\nشرح غريبه:\nالكريمة: أي العزيزة على صاحبها (النهاية/كرم/٤/ ١٦٧) أو النفيسة الجيدة من كل شيء (جامع الأصول ٢/ ٥٧٧).\nياسر الشريك: ساهله (النهاية/يسر/٥/ ٢٩٦) وقال المنذري: عامله باليسر والمسامحة (الترغيب والترهيب ٢/ ٢٦٨) أي ساهله واستعمل اليسر معه بالمعونه وكفاية للمؤنة (شرح الطيبي ٧/ ٣٠٤) (جامع الأصول ٢/ ٥٧٧).\nنَبْهه: انتباهه من النوم (النهاية/نبه/٥/ ١١).\nالكفاف: هو الذي يكون بقدر الحاجة إليه، ولايفضل عن الشيء (النهاية/كفف/٤/ ١٩١) والمعنى لم يرجع بالثواب مأخوذ من كفاف الشيء وهو خياره، أو من الرزق: أي لم يرجع بخير أو ثواب يغنيه يوم القيامة فهو لم يعد من غزوه رأسًا برأس بحيث لايكون له أجر ولا عليه وزر بل رجع بالوزر لأنه لم يغز لله، وأفسد في الأرض (شرح الطيبي ٧/ ٣٠٤).","vol":"4","page":84},{"text":"٦٩١ - وورد فيه حديث أبي هريرة ﵁:\nقال أبو داود رحمه الله تعالى: حدثنا أبو بكر أبي شيبة ثنا سريج بن النعمان.\nوقال ابن ماجه رحمه الله تعالى: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا يونس بن محمد وسريج بن النعمان.\nقالا: ثنا فليح عن أبي طُواله عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر الأنصاري عن سعيد بن يسار عن\nأبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: ﴿من تعلم علمًا مما يبتغى به وجه الله ﷿ لايتعلمه إلا ليصيب به عرضًا من الدنيا لم يجد عَرْف الجنة يوم القيامة﴾ يعني ريحها.\n\nالتخريج:\nد: كتاب العلم: باب في طلب العلم لغير الله تعالى (٣/ ٣٢١).\nجه: المقدمة: باب الانتفاع بالعلم والعمل به (١/ ٩٢، ٩٣).\nوأخرجه ابن أبي شيبة في (مصنفه ٨/ ٥٤٣)\nوأحمد في (المسند ٢/ ٣٣٨)\nكلاهما عن سريج به. وفي سنده خطأ طباعي ففيه فليح عن سعيد بن عبد الله بن عبد الرحمن وهو على الصواب في الأصل كما في (أطراف المسند ٧/ ٢٨٦).\nورواه ابن عبد البر في (جامع بيان العلم ١/ ٦٥٨) من طريق أبي داود.\nورواه أبو الحسن بن القطان في (زوائده على ابن ماجه /٣٦، ٣٧)\nوابن حبان في (صحيحه ١/ ٢٧٩)\nوالحاكم في (المستدرك ١/ ٨٥)\nوالخطيب في (التاريخ ٥/ ٣٤٧، ٨/ ٧٨)، وفي (الجامع لأخلاق الراوي ١/ ٨٤)\nوابن عبد البر في (جامع بيان العلم ١/ ٦٥٨، ٦٥٩)\nوالعقيلي في (الضعفاء الكبير ٣/ ٤٦٧)\nوالآجري في (أخلاق العلماء /١٠٢، ١٠٣)\nسبعتهم من طرق عن فليح به. وعند ابن عبد البر: سريج عن أبي سليمان الخزاعي في إحدى الطرق، وفي الطرق الأخرى فليح بن سليمان.\nوقال المنذري في (مختصر/د ٥/ ٢٥٥): أخرجه ابن ماجه، والترمذي وقال: حديث حسن. وليس كذلك فإن الترمذي لم يخرّجه ولم يعزه إليه المزي في (تحفة الأشراف ١٠/ ٧٧، ٧٨) ولا ابن الأثير في (جامع الأصول ٤/ ٥٤٣، ٥٤٤) وقد راجعت (كتاب العلم) عنده والذي أخرجه الترمذي في (باب ما جاء فيمن يطلب بعلمه الدنيا ٥/ ٣٣) هو حديث ابن عمر ﵄ عن النبي\nﷺ قال: ﴿من تعلم علمًا لغير الله، أو أراد به غير الله فليتبوأ مقعده من النار﴾ وحسَّنه فلعله التبس على المنذري، أو حصل خطأ في النسخة المطبوعة، ولم يذكر ذلك المنذري فقد نقل صاحب (عون المعبود ١٠/ ٩٧) قول المنذري: \" أخرجه ابن ماجه\" ولم يذكر الترمذي والله أعلم.","vol":"4","page":85},{"text":"دراسة الإسناد:\nالطريق الأول: رجال إسناده عند أبي داود:\n(١) أبو بكر بن أبي شيبة: تقدم، هو عبد الله بن محمد بن أبي شيبة: وهو ثقة حافظ.\n(راجع ص ١٩٣)\n(٢) سريج بن النعمان بن مروان الجوهري البغدادي، أصله من خراسان. قال ابن سعد، وابن معين، وأبو حاتم، والدراقطني، والعجلي: ثقة. وقال النسائي وغيره: ليس به بأس. وقال أبو داود: ثقة حدثنا عنه أحمد غلط في أحاديث.\nوقال ابن حجر في الهدي: من كبار شيوخ البخاري، ولم يكثر عنه بل له عنده حديث بلاواسطة متابعة، وثلاثة أحاديث بواسطة.\nوقال في التقريب: ثقة يهم قليلًا، من كبار العاشرة، مات سنة ٢١٧ هـ (خ ٤).\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٧/ ٣٤١)، التاريخ الكبير (٤/ ٢٠٥)، الجرح والتعديل (٤/ ٣٠٤، ٣٠٥)، الثقات للعجلي (١/ ٣٨٨)، الثقات لابن حبان (٨/ ٣٠٦، ٣٠٧)، تاريخ بغداد (٩/ ٢١٧، ٢١٨)، تهذيب الكمال (١٠/ ٢١٨ - ٢٢٠)، الميزان (٢/ ١١٦)، السّير (١٠/ ٢١٩، ٢٢٠)، الكاشف (١/ ٤٢٦)، التهذيب (٣/ ٤٥٧)، الهدي (٤٠٤، ٤٠٥)، التقريب (٢٢٩).\n(٣) فليح: هو ابن سليمان بن أبي المغيرة الخزاعي أو الأسلمي، أبو يحيى المدني. ويقال: فليح لقب، واسمه عبد الملك:\nمختلف فيه:\nقال ابن المديني: كان ضعيفًا. قال ابن معين: لايحتج بحديثه، وفي رواية: ضعيف الحديث، وفي ثالثة: ضعيف وذكر عنده فلم يقوِّ أمره، وقال: كان يقال ثلاثة يُتقى حديثهم - وذكره - وقال: ليس بقوي ولايحتج بحديثه، وهو دون الدراوردي والدراوردي أثبت منه. وقال أبو حاتم: ليس بالقوي. وقال أبو زرعة: ضعيف الحديث، وفي موضع: واهي الحديث. وقال أبو داود: لايحتج به. وقال النسائي: ليس بالقوي.\nوقال الساجي: يهم وإن كان من أهل الصدق. وقال الدارقطني: ثقة، وقال: يختلفون فيه ولا بأس به. وقال الحاكم: ثقة يجمع حديثه. وقال ابن عدي: له أحاديث صالحة، وروى أحاديث مستقيمة وغرائب وقد اعتمده البخاري، وروى عنه الكثير وهو عندي لابأس به. وقال الذهبي في المغني: احتجا به في الصحيحين. وفي من تكلم فيه: ليس بالمتين، وفي السّير: غيره أقوى منه، ومن أفراده حديث ﴿من تعلم علمًا﴾. وفي الميزان: أحد العلماء الكبار، أصعب ما رُمي به ما ذكر عن ابن معين عن أبي كامل قال: كنا نتهمه؛ لأنه يتناول أصحاب النبي ﷺ.\nوقال ابن حجر في الهدي: روى له مسلم حديثا واحدًا، ولم يعتمد عليه البخاري اعتماده على مالك وابن عيينة وأضرابهما، وإنما أخرج له أحاديث أكثرها في المناقب وبعضها في الرقاق.\nوقال في التقريب: صدوق كثير الخطأ، من السابعة، مات سنة ١٦٨ هـ (ع).\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٥/ ٤١٥)، العلل لأحمد (٢/ ٥٩٦)، تاريخ الدارمي (١٩٠)، التاريخ لابن معين (٣/ ١٧٢)، سؤالات ابن الجنيد (٤٧٣)، سؤالات محمد بن عثمان لعلي بن المديني (١١٧)، التاريخ الكبير","vol":"4","page":86},{"text":"(٧/ ١٣٣)، الجرح والتعديل (٧/ ٨٤، ٨٥)، السؤالات والضعفاء لأبي زرعة (٢/ ٣٦٦، ٤٢٥)، الكامل (٦/ ٢٠٥٥)، الضعفاء للنسائي (٢٢٦)، الضعفاء للعقيلي (٣/ ٤٦٦، ٤٦٧)، الضعفاء لابن الجوزي (٣/ ١٠)، الضعفاء للدارقطني (٢٨٢)، تهذيب الكمال (٢٣/ ٣١٧ - ٣٢٢)، الميزان (٣/ ٣٦٥)، السّير (٧/ ٣٥١)، التذكرة (١/ ٢٢٣)، المغني (٢/ ٥١٦)، من تكلم فيه (١٥٢)، الكاشف (٢/ ١٢٥)، التهذيب (٨/ ٣٠٤)، الهدي (٤٣٥)، التقريب (٤٤٨).\n(٤) أبو طُوالة: - بضم المهملة، وقيل بفتحها - عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر بن حزم الأنصاري المدني، قاضي المدينة لعمر بن عبد العزيز. قال مالك: كان يسرد الصوم، وكان يحدث حديثا حسنًا. وقال أحمد، وابن سعد، وابن معين، والترمذي، والنسائي، والدارقطني: ثقة. وقال ابن خراش: كان صدوقًا.\nوقال ابن حجر: ثقة، من الخامسة، مات سنة ١٣٤ هـ ويقال بعد ذلك (ع).\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٩/ ٢٨٤، ٢٨٥)، بحر الدم (٢٤١)، التاريخ لابن معين (٣/ ١٩٣)، الجرح والتعديل (٥/ ٩٤، ٩٥)، المعرفة (١/ ٦٧٤)، الثقات لابن حبان (٥/ ٣٢)، سؤالات البرقاني للدارقطني (٤٠)، الكنى للدولابي (٢/ ١٨)، تهذيب الكمال (١٥/ ٢١٧ - ٢٢٠)، السّير (٥/ ٢٥١)، الكاشف (١/ ٥٦٨)، التهذيب (٥/ ٢٩٧)، التقريب (٣١١).\n(٥) سعيد بن يسار: تقدم، وهو ثقة متقن. (راجع ص ١٤٦١)\n\nالطريق الثاني: رجال إسناده عند ابن ماجه:\nوهو متفق مع أبي داود في جميع رواته وزاد عليه راويًا هو:\nيونس بن محمد: تقدم، وهو ثقة ثبت. (راجع ص ٣٣٦)\n\nدرجة الحديث:\nرجاله ثقات سوى فليح ضعفه ابن المديني، وابن معين وغيرهما. وقال ابن حجر: صدوق كثير الخطأ، وهو وإن كان من رجال البخاري فإنه لم يعتمد عليه كما ذكر ابن حجر اعتماده على غيره، والبخاري ينتقي من حديث الراوي مالم يخطئ فيه وليس ذلك لغيره. فالراوي يحتاج إلى متابع، ولم أجد من تابعه، وما وقع في سند ابن عبد البر مما يوهم وجود متابع لفليح فالراوي عن أبي طوالة في جميع الطرق هو فليح بن سليمان وكنيته أبو يحيى وهو الخزاعي، ووقع عند ابن عبد البر عن أبي سليمان عدّه محقق الكتاب خطأ وصوبه في الأصل إلى ابن سليمان وبمراجعة إسناد ابن حبان والحاكم وقد اشتركا مع ابن عبد البر في روايته عن ابن وهب فعندهما عن أبي يحيى بن سليمان ولعله سقط اسم يحيى ولفظ بن فأصبح السند عند ابن عبد البر هكذا عن أبي سليمان والله أعلم.\nوقد ضعف العقيلي الحديث في (الضعفاء ٣/ ٤٦٧) قال: الرواية في هذا الباب لينة.\nوذكره الذهبي في ترجمة فليح في (الميزان ٣/ ٣٦٦)، وذكر في (السّير ٧/ ٣٥٥) أن هذا الحديث من أفراده.\nوصححه الحاكم في (المستدرك ١/ ٨٥، ٨٦) قال: صحيح، سنده ثقات رواته على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي.","vol":"4","page":87},{"text":"وقال العراقي في (تخريج الإحياء ١/ ١٧٨): إسناده صحيح رجاله رجال البخاري.\nوذكر الحاكم له شاهدين هما حديث جابر، وكعب بن مالك ﵄ وأخرجهما:\nالأول: قوله ﷺ: ﴿لاتعلموا العلم لتباهوا به العلماء أو تماروا به السفهاء، ولا لتجيزوا به المجلس فمن فعل ذلك فالنار النار﴾.\nوالثاني: قوله ﷺ: ﴿من ابتغى العلم ليباهي به العلماء أو يماري به السفهاء أو يقبل إفادة الناس إليه فإلى النار﴾.\nوهذا الحديث أخرجه الترمذي في (سننه: كتاب العلم: باب ما جاء فيمن يطلب بعلمه الدنيا ٥/ ٣٢، ٣٣) ولفظه ﴿من طلب العلم ليجاري به العلماء، أو ليماري به السفهاء، أو يصرف به وجوه الناس إليه أدخله الله النار﴾ وضعفه الترمذي حيث قال: هذا حديث غريب لانعرفه إلا من هذا الوجه، وإسحاق بن يحيى ابن طلحة ليس بذاك القوي عندهم، تكلم فيه من قبل حفظه.\nوقد رواه ابن ماجه من حديث حذيفة في (الموضع نفسه)، وحسنه الألباني في (صحيح جه/١/ ٤٨)،\nوحديث جابر ﵁ رواه ابن ماجه بعد حديث أبي هريرة.\nقال العراقي في (تخريج الإحياء ١/ ١٧٠): إسناده على شرط مسلم.\nوقال البوصيري في (الزوائد /٦٧): رجال إسناده ثقات.\nوصححه الألباني في (صحيح جه/٢/ ٤٨)، وفي (صحيح الترغيب ١/ ٤٦)، وفي تعليقه على (المشكاة ١/ ٧٨). كما صحح الألباني حديث أبي هريرة في (صحيح الجامع ٢/ ١٠٦٠)، وفي (صحيح د/٢/ ٦٩٧)، وفي (صحيح جه/١/ ٤٨). ولعله صححه بالشواهد.\nوقد قال الأرناؤوط في تعليقه على (صحيح ابن حبان ١/ ٢٨٠): فليح فيه كلام لكن يشهد له حديث جابر ﵁.\nلكن هذا الشاهد وغيره إنما يفيد في تقوية المعنى الذي اشتمل عليه الحديث وهو الحث على الإخلاص في طلب العلم، وهو أمر مطلوب من المسلم في كل عمله، وفيه ترهيب من الرياء الذي قد يحبط العلم.\nأما حديث أبي هريرة بهذا السند والمتن فضعيف يحتاج إلى ما يقويه والله أعلم.\n\nشرح غريبه:\nعَرَضًا: العَرَض - بالتحريك - متاع الدنيا وحُطامها (النهاية/عرض/٣/ ٢١٤).\nعَرف الجنة: أي ريحها الطيبة، والعَرْف: الريح (النهاية/عرف/٣/ ٢١٧).","vol":"4","page":88},{"text":"٦٩٢ - وورد فيه حديث عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄:\nقال أبو داود رحمه الله تعالى: حدثنا أحمد بن عبدة الضبي ثنا المغيرة بن عبد الرحمن حدثني أبي عبد الرحمن. وقال حدثنا ابن السرح ثنا ابن وهب عن يحيى بن عبد الله بن سالم عن عبد الرحمن بن الحارث المخزومي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله ﷺ قال: ﴿لانذر إلا فيما يبتغى به وجه الله، ولايمين في قطيعة رحم﴾ هذا لفظ أبي داود من الطريق الأول.\nأما الطريق الثاني فقد أحاله على حديث قبله وفيه: ﴿من حلف على معصية فلا يمين له، ومن حلف على قطيعة رحم فلا يمين له﴾ قال: وزاد: ﴿ولانذر إلا فيما ابتغي به وجه الله تعالى ذكره﴾.\n\nالتخريج:\nد: كتاب الأيمان والنذور: باب اليمين في قطيعة الرحم (٣/ ٢٢٥)\nثم كتاب الطلاق: باب في الطلاق قبل النكاح (٢/ ٢٦٥).\nورواه أحمد في (المسند ٢/ ١٨٥) من طريق عبد الرحمن بن الحارث به. كما رواه في (٢/ ١٨٣) عن الحسين بن محمد وسريج قالا: حدثنا ابن أبي الزناد عن عبد الرحمن بن الحارث عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله ﷺ أدرك رجلين وهما مقترنان يمشيان إلى البيت فقال رسول الله ﷺ: ﴿ما بال القران؟﴾ قالا: يارسول الله نذرنا أن نمشي إلى البيت مقترنين، فقال رسول الله ﷺ: ﴿ليس هذا نذرًا﴾ فقطع قرانهما قال سريج في حديثه:\n﴿إنما النذر ما ابتغي به وجه الله ﷿﴾.\nوروى الترمذي الحديث في (سننه: كتاب الطلاق: باب ما جاء لاطلاق قبل النكاح ٣/ ٤٨٦) عن أحمد ابن منيع عن هشيم عن عامر الأحول عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله\nﷺ: ﴿لانذر لابن آدم فيما لا يملك، ولاعتق له فيما لا يملك، ولاطلاق له فيما لا يملك﴾.\nوقد رواه أبو داود هكذا بدون الشاهد قبل روايته الحديث تامًا.\nوابن ماجه في (سننه: كتاب الطلاق: باب لا طلاق قبل النكاح ١/ ٦٦٠) مقتصرًا على ذكر الطلاق.\nوكذلك البيهقي في (الكبرى ١٠/ ٣٣، ٣٤)، وزاد في (الدر ٥/ ٢٠٨) عزوه إلى عبد الرزاق. وقد وجدته عنده في مواضع ولم يذكر فيها الشاهد، بل ذكر الأجزاء الأخرى التي اشتمل عليها الحديث.\nكما عزاه إلى النسائي ووجدته في (الكبرى ٣/ ١٢٩) مقتصرًا أيضًا على أجزاء منه بدون الشاهد.\n\nدراسة الإسناد:\nالطريق الأول:\n(١) أحمد بن عبدة الضبي: تقدم، وهو ثقة رُمي بالنصب. (راجع ص ٥٥٨)\n(٢) المغيرة بن عبد الرحمن: تقدم، وهو صدوق كان يهم. (راجع ص ٨٧١)\n(٣) أبوه: تقدم، هو عبد الرحمن بن الحارث بن عبد الله بن عياش المخزومي، وهو صدوق له أوهام. (راجع ص ٨٨٢)","vol":"4","page":89},{"text":"(٤) عمرو بن شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص. قال الأوزاعي: ما رأيت قرشيًا أكمل منه، وفي رواية: أفضل منه.\nمختلف فيه، وقد كثر الكلام حول روايته عن أبيه عن جده:\nفقد ضعفه بعضهم مطلقًا:\nقال ابن عيينة: غيره خير منه، وقال: حديثه عند الناس فيه شيء. وقال أيوب: كنت إذا جئت إليه أغطي رأسي حياءً من الناس، وقال أيوب لليث بن أبي سليم: إياك وعمرو بن شعيب فإنه صاحب كتب. وقال أبو عمرو بن العلاء: كان قتادة وعمرو بن شعيب لايعاب عليهما إلا أنهما كان لايسمعان بشيء إلا حدثا به. وكان إسماعيل بن علية لايرضاه وقال أحمد ذُكر له حديثه في كتابة الحديث، فقال إسماعيل: أعوذ بالله من الكذب، وقال أحمد: كان يذهب مذهب البصريين في منع الكتابة، وقد روى عن عمرو بن شعيب. وقال أبو حاتم: ليس بقوي يكتب حديثه عنه الثقات فيذاكر به، وقيل لأبي داود: حجة، قال: ولا نصف حجة.\nووثقه آخرون إما مطلقًا، أو فيما يرويه عن غير أبيه:\nقال ابن المديني: عمرو عندنا ثقة، وكتابه صحيح، وقال: ما روى عنه أيوب وابن جريج فذلك كله صحيح. وقال يعقوب بن شيبة: ما رأيت أحدًا من أصحابنا ممن ينظر في الحديث، وينتقي الرجال يقول في عمرو بن شعيب شيئا وحديثه عندهم صحيح، وهو عندهم ثقة ثبت، وماروى الثقات عنه فصحيح. وقال البخاري: رأيت أحمد وعليا والحميدي وإسحاق يحتجون بحديثه. وقال أبو زرعة: هو ثقة في نفسه، وما أقل ما نصيب عنه مما روى عن غير أبيه عن جده من المنكر. وقال صالح جزرة، والعجلي، والنسائي،\nوأبو جعفر الدارمي: ثقة، ورجع ابن حبان في آخر قوليه إلى عَدّه في الثقات، وقال ابن عدي: هو في نفسه ثقة.\n\nومنهم من اختلف فيه قوله:\nفأحمد قد سبق نقل البخاري أنه يحتج بحديثه، وفي رواية أنه قال: له أشياء مناكير، إنما نكتب حديثه نعتبره فأما أن يكون حجة فلا، وقد سأله أبو داود: يحتج بحديث عمرو ما كان عن غير أبيه؟ قال: ما أدري، وفي رواية: أنا أكتب حديثه وربما احتججنا به، وربما وجس في القلب منه شيء. كما اختلف فيه قول يحيى بن سعيد فقال: حديثه واه، وفي رواية: إذا روى عنه الثقات فهو ثقة يحتج به. وقال ابن معين في رواية: ثقة، وقال: ما أقول روى عنه الأئمة، وقال: يكتب حديثه وهو أحب إلىّ من بهز عن أبيه عن جده، وقال في رواية: ليس بذاك.\nأما روايته عن أبيه عن جده فمن العلماء من ضعفها: كمغيرة بن مقسم، وابن عدي، وابن حبان. وذكروا في سبب ضعفها أمرين:\nأولهما: أنه إذا كان يريد بجده محمدًا فهو مرسل لأنه لا صحبة له، وإن كان أراد عبد الله فمنقطع لأن شعيبًا لم يلقه.\nوثانيهما: انها من كتاب وجده. وقال أبو زرعة: إنما أنكروا عليه كثرة روايته عن أبيه عن جده، إنما سمع أحاديث يسيرة، وأخذ صحيفة كانت عنده فرواها وعامة المناكير تروى عنه إنما هي عن الضعفاء. وأنه روى مناكير كثيرة.","vol":"4","page":90},{"text":"ومنهم من قواها: قال ابن معين: يقول أصحاب الحديث: ثقة فيما يروي عن أبيه، وقال ابن راهوية: عمرو عن أبيه عن جده مثل أيوب عن نافع عن ابن عمر. وقال البخاري: رأيت أحمد بن حنبل، وعلي بن المديني، وإسحاق ابن راهوية، وابن عبيد وعامة أصحابنا يحتجون بحديثه عن أبيه عن جده ما تركه أحد من المسلمين، وقال البخاري: من الناس بعدهم.\nوأثبت سماع شعيب من جده: أحمد بن صالح، وابن المديني، وأبو بكر النيسابوري، وابن طاهر المقدسي، وقال أحمد: أراه سمع منه، وأثبته البخاري، والترمذي، والدارقطني وذكر أنه إذا بيّن اسمه فهو صحيح ولم يترك حديثه أحد من الأئمة. وصحح ذلك العلائي. ومال إليه الزيلعي، واستشهد بما ورد من تصريحه بالسماع، كما اختاره المزي، واختار النووي: الاحتجاج بروايته عن أبيه عن جده. كما اختار ذلك ابن تيمية وذكر أن أئمة الاسلام وجمهور العلماء يحتجون به إذا صح النقل إلى عمرو؛ فإنها إذا كانت نسخة مكتوبة من عهد النبي ﷺ كان هذا أوكد لها وأدل على صحتها.\nومنهم من اختلف قوله فيها: كابن المديني فقد روى عنه يعقوب بن شيبة: سمع أبوه شعيب من جده عبد الله بن عمرو، وفي رواية: ما روى عن أبيه عن جده كتاب وجده فهو ضعيف. وابن معين فقد جاء عنه القولان وفسر ابن حجر ذلك بأنه شهد له أن أحاديثه صحاح غير أنه لم يسمعها، وصح سماعه لبعضها فغاية الباقي أن يكون وجادة صحيحة.\nوقال أحمد: أصحاب الحديث إذا شاءوا احتجوا بحديثه عن أبيه عن جده وإذا شاءوا تركوه. وفسره الذهبي في السّير: بأنهم يترددون في الاحتجاج به لا أنهم يفعلون ذلك على سبيل التشهي، وقال في المغني: مختلف فيه، وحديثه حسن وفوق الحسن، وفي من تكلم فيه: صدوق في نفسه لايظهر تضعيفه بحال، وحديثه قوي لكن لم يخرجا له في الصحيحين فأجاد. وقال في الميزان: ثبت سماع شعيب من جده وهو الذي رباه حتى قيل: إن محمدًا مات في حياة أبيه عبد الله فكفل شعيبا جده فلا ينكر له السماع منه وقد سمع من معاوية وقد مات قبل عبد الله بسنوات، وفي السّير: استبعد أن يقول البخاري:؛ فمن الناس بعدهم ثم لايحتج بعمرو أصلًا ولا متابعة. وترجح عنده أن شعيبًا صحب جده وحمل عنه، وأن نسخة عمرو عن أبيه عن جده من أقسام الصحيح الذي لانزاع فيه من أجل الوجادة ومن أجل المناكير فينبغي أن يُتأمل حديثه ويتحايد ما جاء عنه منكرًا ويروى ما عداه وقال: ما علمت أحدًا تركه.\nوقال ابن حجر في التهذيب: ضعفه ناس مطلقًا ووثقه الجمهور، وضعّف بعضهم روايته عن أبيه عن جده حسب، ومن ضعفه مطلقًا فمحمول على روايته عن أبيه عن جده، وهو ربما دلس ما في الصحيفة بلفظ عن فإذا صرح بالتحديث فلاريب في صحتها، وأبوه صرح بسماعه من عبد الله في أماكن وصح سماعه منه لكنه سمع بعضها والباقي صحيفة. وذكره ابن حجر في الثانية من مراتب المدلسين، وهو من تدليس الصيغ على القول بأنه وجدها في كتاب فرواها بالعنعنة والله أعلم.\nوقال ابن حجر: صدوق، من الخامسة، مات سنة ١١٨ هـ (ر ٤).\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٩/ ١٢٠ - ١٢٢)، سؤالات محمد لعلي بن المديني (١٠٤)، سؤالات أبي داود لأحمد (١٧٥، ٢٣٠، ٢٣١)، العلل لأحمد (١/ ٢٤٤، ٢٤٥)، العلل للإمام أحمد برواية المروذي (٩٤)، بحر","vol":"4","page":91},{"text":"الدم (٣١٩، ٣٢٠)، التاريخ لابن معين (٣/ ١٩٣، ٤/ ٤٦٢)، سؤالات ابن الجنيد (٤٣١)، من كلام أبي زكريا (٤٨)، التاريخ الكبير (٦/ ٣٤٢، ٣٤٣)، الضعفاء للبخاري (٨٨)، الجرح والتعديل (٦/ ٢٣٨، ٢٣٩)، المراسيل (٩٠)، السؤالات والضعفاء لأبي زرعة (٢/ ٧٢٧)، إيضاح الإشكال (٢٩، ٣٠)، سنن الترمذي (٢/ ١٤٠، ٣/ ٣٣)، العلل الكبير (١/ ٢٨٨)، الضعفاء للعقيلي (٣/ ٢٧٣، ٢٧٤)، الثقات للعجلي (٢/ ١٧٨)، المجروحين (٢/ ٧١ - ٧٤)، تعليقات الدارقطني (١٦٧، ١٦٨)، الثقات لابن شاهين (١٥١، ١٥٢)، الضعفاء لابن الجوزي (٢/ ٢٢٧)، تهذيب الأسماء واللغات (٢/ ٢٨ - ٣٠)، مجموع الفتاوى (١٨/ ٨، ٩)، تهذيب الكمال (٢٢/ ٦٤ - ٧٦)، نصب الراية (٢/ ٣٣١، ٣٣٢)، جامع التحصيل","vol":"4","page":92},{"text":"(١٩٦، ٢٤٤)، من تكلم فيه (١٤٥)، السّير (٥/ ١٦٥ - ١٨٠)، الميزان (٣/ ٢٦٣ - ٢٦٨)، المغني (٢/ ٤٨٤، ٤٨٥)، الكاشف (٢/ ٧٨، ٧٩)، تعريف أهل التقديس (٧١، ٧٢)، التهذيب (٨/ ٤٨ - ٥٥)، التقريب (٤٢٣)، التدليس في الحديث (٣٢٣ - ٣٢٧).\n(٥) أبوه: هو شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص: يروي عن جده عبد الله وذكر المزي أنه لم يذكر أحد أنه يروي عن أبيه محمد، ولم يذكر أحد لمحمد والد شعيب ترجمة إلا القليل من المصنفين. وقال العلائي: الأصح أنه سمع من جده، والضمير في جده عائد إلى شعيب لا إلى عمرو، ومحمد مات في حياة أبيه عبد الله وشعيب صغير فكفله جده وسمع منه كثيرًا. وقال الذهبي: شعيب لا مغمز فيه، ولكن ما علمت أحدًا وثقه. وقد سبق الكلام عن خلاف العلماء في سماعه من جده في ترجمة ابنه عمرو.\nوذكره ابن حجر في المرتبة الثانية من المدلسين؛ لأنه صرح بالسماع في أحاديث قليلة فإن كان الجميع صحيفة وجدت صورة التدليس.\nوقال في التقريب: صدوق ثبت سماعه من جده، من الثالثة (ر ٤).\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٥/ ٢٤٣)، سؤالات أبي داود لأحمد (١٧٥، ٢٣١)، التاريخ الكبير (٤/ ٢١٨)، الجرح والتعديل (٤/ ٣٥١، ٣٥٢)، المراسيل (٩٠)، الثقات لابن حبان (٦/ ٤٣٧)، جامع التحصيل (١٩٦)، تهذيب الكمال (١٢/ ٥٣٤ - ٥٣٦)، الميزان (٣/ ٢٦٥، ٢٦٦)، الكاشف (١/ ٤٨٨)، التهذيب (٤/ ٣٥٦، ٣٥٧)، تعريف أهل التقديس (٦٨)، التقريب (٢٦٧)، التدليس في الحديث (٢٧٤، ٢٧٥).\n\nالطريق الثاني:\nوهو متفق مع سابقه في عبد الرحمن ومن فوقه، وبقي من رجاله:\n(١) ابن السرح: هو أحمد بن عمرو بن عبد الله بن عمرو بن السرح - بمهملات - أبو الطاهر المصري. قيل لأحمد: هو عندك إمام؟ قال: نعم رحم الله أحمد ما علمت إلا خيرًا هو عندي إمام. قال النسائي: ثقة. وقال أبو حاتم، وأبو زرعة: لابأس به. وقال أبو سعيد بن يونس: كان من الفقهاء الصالحين الأثبات. وقال علي بن الحسن بن خلف: كان لايحفظ.\nوقال ابن حجر: ثقة، من العاشرة، مات سنة ٢٥٠ هـ (م د س جه).\nترجمته في:\nبحر الدم (٤٦)، الجرح والتعديل (٢/ ٦٥)، تهذيب الكمال (١/ ٤١٥ - ٤١٧)، الكاشف (١/ ٢٠٠)، التهذيب (١/ ٦٤)، التقريب (١٨٣، ٦٩٢).\n(٢) ابن وهب: تقدم، هو عبد الله بن وهب، وهو ثقة. (راجع ص ٣٣٠)\n(٣) يحيى بن عبد الله بن سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب المدني: قال الدارقطني: ثقة، وقال النسائي: مستقيم الحديث. وذكره ابن حبان في الثقات، ونُقل عنه قوله: ربما أغرب. وقال ابن معين: صدوق ضعيف الحديث. وقال الذهبي: صدوق.\nوقال ابن حجر: صدوق، من كبار الثامنة، مات سنة ١٥٣ هـ (م د س).\nترجمته في:","vol":"4","page":93},{"text":"التاريخ الكبير (٨/ ٢٨٦)، الجرح والتعديل (٩/ ١٦٢، ١٦٣)، سؤالات البرقاني للدارقطني (٦٩)، الثقات لابن حبان (٩/ ٢٤٩)، تهذيب الكمال (٣١/ ٤٠٨، ٤٠٩)، الكاشف (٢/ ٣٦٩)، التهذيب (١١/ ٢٣٩)، التقريب (٥٩٢).\n\nدرجة الحديث:\nالطريق الأول:\nفيه محمد ثقة، والمغيرة صدوق يهم وقد تابعه يحيى في الطريق الثاني وهو صدوق، وعبد الرحمن بن\nأبي الزناد عند أحمد وهو صدوق تغير حفظه (التقريب/٣٤٠). وعبد الرحمن بن الحارث: صدوق له أوهام، وعمرو، وأبوه شعيب صدوقان وقد احتج الأئمة برواية عمرو عن أبيه عن جده على الصحيح.\nوعلى هذا فالحديث حسن إن شاء الله\nوقد سكت عنه ابن الملقن في البدر المنير كما في (التلخيص ٤/ ١٧٥).\nوحسنه الألباني في (صحيح د/٢/ ٤١٢، ٦٣٠).\nوصحح إسناده أحمد شاكر في تعليقه على (المسند ١١/ ٢٢) كما صحح الحديث باللفظ الثاني في (١١/ ٦).","vol":"4","page":94},{"text":"٦٩٣ - ورد فيه حديث ابن عباس ﵄:\nقال أبو داود رحمه الله تعالى: حدثنا نصر بن علي وعبيد الله بن عمر الجشمي قالا: ثنا خالد بن الحارث ثنا سعيد - قال نصر: ابن أبي عروبة - عن قتادة عن أبي نهيك عن ابن عباس أن رسول الله ﷺ قال: ﴿من استعاذ بالله فأعيذوه، ومن سألكم بوجه الله فأعطوه﴾ قال عبيد الله: ﴿من سألكم بالله﴾.\n\nالتخريج:\nد: كتاب الأدب باب في الرجل يستعيذ من الرجل (٤/ ٣٣٠، ٣٣١).\nوأخرجه الترمذي في (العلل الكبير ٢/ ٢٩٣)\nوابن خزيمة في (التوحيد ١/ ٣١)\nكلاهما من طريق نصر بن علي به، وقرنه ابن خزيمة بإسماعيل بن بشر ولفظه ﴿ساءلكم بوجه الله﴾.\nورواه أحمد في (المسند ١/ ٢٥٠)\nالبيهقي في (الأسماء والصفات ٢/ ٩٢، ٩٣)\nكلاهما من طريق خالد به. كما رواه البيهقي من طريق البرساني - وهو محمد بن بكر عن سعيد بن أبي عروبة عن أبي سفيان - وهو طلحة بن نافع - عن ابن عباس به.\nوعلقه ابن منده في (التوحيد ٣/ ٣٦) من طريق سعيد بن أبي عروبة.\nوجاء الحديث بدون الشاهد كما في لفظ عبيد الله بن عمر عند أبي داود:\nرواه الخطيب في (التاريخ ٤/ ٤٥٨)\nوأحمد في (المسند ١/ ٢٥٠)\nوابن حبان في (صحيحه ٨/ ١٦٩، ١٧٠)\nكما جاء من حديث ابن عمر كذلك:\nرواه البخاري في (الأدب المفرد ١/ ٣٠٨)\nوأبو داود في الباب المذكور.\nوالنسائي في (سننه: كتاب الزكاة: باب من سأل بالله ﷿ ٥/ ٨٢)\nوأحمد في (المسند ٢/ ٦٨، ٩٩، ١٢٧) من طريق الأعمش عن مجاهد عن ابن عمر.\nورواه ابن منده في (التوحيد ٣/ ٣٦، ٣٧) من طريق الأعمش عن مجاهد به وذكر الشاهد.\n\nدراسة الإسناد:\n(١) نصر بن علي: تقدم، وهو الجهضمي الصغير، وهو ثقة ثبت. (راجع ص ٢٣٠)\n(٢) عبيد الله بن عمر الجشمي: هو عبيد الله بن عمر بن ميسرة الجشمي - مولاهم - القواريري، أبو سعيد البصري، نزيل بغداد. قال صالح جزرة: ثقة صدوق أثبت من الزهراني وأشهر، وأعلم بحديث البصرة، وما رأيت أحدًا أعلم بحديثهم منه، ومن ابن المديني، وابن عرعرة. وقال أحمد بن سيار: لم","vol":"4","page":95},{"text":"أر في جميع من رأيت مثل مسدد بالبصرة، والقواريري ببغداد، لم يكتب الحديث إلا على كبر من السن، ولو بكر بالطلب لسمع جرير بن حازم وأقرانه، ولكن السماع واللقاء مقدر. وقال ابن سعد، وابن معين، وابن قانع، ومسلمة، والنسائي، والعجلي: ثقة. وقال أبو حاتم، وابن معين في رواية: صدوق. وقال الذهبي: حافظ روى مائة ألف حديث.\nوقال ابن حجر: ثقة ثبت، من العاشرة، مات سنة ٢٣٥ هـ على الأصح، وله خمس وثمانون سنة (خ م د س).\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٧/ ٣٥٠)، تاريخ الدارمي (١٠٢، ١٨٨)، التاريخ الكبير (٥/ ٣٩٥، ٣٩٦)، الجرح والتعديل (٥/ ٣٢٧، ٣٢٨)، تاريخ بغداد (١٠/ ٣٢٠ - ٣٢٣)، الثقات لابن حبان (٨/ ٤٠٥، ٤٠٦)، تهذيب الكمال (١٩/ ١٣٠ - ١٣٦)، السّير (١١/ ٤٤٢ - ٤٤٦)، الكاشف (١/ ٦٨٥)، التهذيب (٧/ ٤٠، ٤١) وفيه عبد الله بن عمرو، التقريب (٣٧٣).\n(٣) خالد بن الحارث: تقدم، وهو ثقة ثبت. (راجع ص ٩٧١)\n(٤) سعيد بن أبي عروبة: تقدم، وهو ثقة حافظ، مدلس لكنه ممن احتمل تدليسهم، وقد اختلط وسمع منه خالد قبل الاختلاط. (راجع ص ٧٦٨)\n(٥) قتادة: تقدم، هو ابن دعامة السدوسي، ثقة ثبت، لكنه مدلس فلا يقبل إلا ما صرح فيه بالسماع. (راجع ص ٢٦١)\n(٦) أبو نَهيك: - بفتح النون - الأزدي البصري القارئ، قيل اسمه عثمان بن نَهيك، وقيل: لايعرف اسمه، وسماه ابن عبد البر عبد الله بن يزيد. وقال البخاري: سمع ابن عباس روى عنه قتادة وحسين المعلم وزياد ابن سعد، ولم يعرف البخاري اسمه. قيل لابن معين: أبو نهيك الذي يروي عنه قتادة من هو؟ قال: هو الذي يروي عنه الحسين بن واقد فإن لم يكن هو فلا أدري من هو - أو نحوه ـ. قال ابن عبد البر: مجهول، وقال ابن القطان: لايعرف.\nواختلف فيه قول ابن حجر في التقريب: فذكره في الأسماء وقال: مقبول من الرابعة، وذكره في الكنى وقال: ثقة، من الثالثة (بخ د).\n\nترجمته في:\nالتاريخ لابن معين (٤/ ٢٥٩)، التاريخ الكبير (الكنى/٧٦)، العلل الكبير للترمذي (٢/ ٩٢٣)، الثقات لابن حبان (٥/ ٥٨٢)، تهذيب الكمال (٣٤/ ٣٥٥، ٣٥٦)، الكاشف (٢/ ١٤، ٤٦٨)، التهذيب (٧/ ١٥٧، ١٢/ ٢٥٩)، التقريب (٣٨٧، ٦٧٩).\n\nدرجة الحديث:\nالحديث رجاله ثقات ولايضر اختلاط سعيد فإن خالدا ممن سمع منه قبل ذلك،\nلكن فيه أبا نهيك لم يوثقه سوى ابن حبان، وجهله القطان واختلف فيه قول ابن حجر والأظهر: أنه مقبول فهو يحتاج إلى متابع، كما أن قتادة مدلس وقد عنعن في جميع الطرق.","vol":"4","page":96},{"text":"يضاف إلى ذلك العلة التي نقلها الترمذي في (العلل الكبير ٢/ ٩٢٣) عن البخاري حيث قال: سعيد ابن أبي عروبة يسند هذا الحديث عن قتادة وغيره يقول خلاف هذا ولايسنده. كما اختلف الرواة في قوله: ﴿بوجه الله﴾ فقد ورد من الطريق نفسها بلفظ: ﴿بالله﴾\nفالحديث ضعيف جدًا.\nومع ذلك صححه السيوطي في (الجامع الصغير ومعه الفيض ٦/ ٥٥).\nوأحمد شاكر في تعليقه على (المسند ٤/ ٦٢).\nوحسنه الألباني في (صحيح الجامع ٢/ ١٠٤١)، وفي (الصحيحة ١/ ٤٥٣، ٤٥٤) جوّد إسناده، وذكر أن أبا نهيك يعد من مستوري التابعين الذين يحتج بحديثهم مالم يظهر خطؤهم فيه، وهذا الحديث من هذا القبيل واستشهد له بحديث ابن عمر ﵄.\nأما رواية البيهقي فقد سلمت من أبي نهيك فإن شيخ قتادة هو أبو سفيان طلحة بن نافع وهو صدوق (التقريب /٢٨٣) وبهذا جزم محقق الكتاب.\nوبمراجعة ترجمتيهما في (تهذيب الكمال ١٣/ ٤٣٨، ٤٣٩، ٢٣/ ٤٩٨ - ٥٠٤) لم أجد في شيوخ قتادة طلحة بن نافع ولم يبين المحقق وجه جزمه بذلك.\nأما البرساني فهو محمد بن بكر (تهذيب الكمال ٢٤/ ٥٣١ - ٥٣٤) (التهذيب ٩/ ٧٨) وقد وثقه ابن معين، وأبو داود، والعجلي، وابن قانع. وقال أحمد: صالح الحديث، وقال الموصلي: تركناه لم يكن صاحب حديث، وفسّره الخطيب بأنه لم يكن كيحيى القطان وسائر الحفاظ في وقته. وضعفه أبو حاتم، والنسائي. وقال ابن حجر في (التقريب /٤٧٠): صدوق قد يخطئ. ولعل الأرجح في مرتبته: ماقاله الذهبي في (الكاشف ٢/ ١٦٠): ثقة صاحب حديث.\nوعلى هذا فلو ثبت أن شيخ قتادة هو طلحة بن نافع فالحديث من هذا الطريق حسن، ويكون لقتادة فيه شيخان - والله أعلم ـ. لكن يعارضه حديث: ﴿لايسأل بوجه الله إلا الجنة﴾ وهو الآتي بعد هذا الحديث.","vol":"4","page":97},{"text":"٦٩٤ - ورد فيه حديث جابر ﵁:\nقال أبو داود رحمه الله تعالى: حدثنا أبو العباس القِلّورِيّ ثنا يعقوب بن إسحاق الحضرمي عن سليمان ابن معاذ التميمي ثنا ابن المنكدر عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ: ...\n﴿لا يسأل بوجه الله إلا الجنة﴾.\n\nالتخريج:\nد: كتاب الزكاة: باب كراهية المسألة بوجه الله تعالى (٢/ ١٣١).\nورواه الخطيب في (الموضح لأوهام الجمع والتفريق ١/ ٣٥٢)\nالبيهقي في (الأسماء والصفات ٤/ ١٩٩)\nكلاهما من طريق أبي داود.\nورواه ابن عدي في (الكامل ٣/ ١١٠٧)\nوابن منده في (الرد على الجهمية /٩٨)\nالبيهقي في (الأسماء والصفات ٢/ ٩٣، ٩٤)\nوالمزي في (تهذيب الكمال ٣٤/ ٢١)\nأربعتهم من طريق أبي العباس القلوري به.\nورواه الفسوي في (المعرفة ٣/ ٤٦٥)\nومن طريقه الخطيب في (الموضح للأوهام ١/ ٣٥٢)\nكلاهما من طريق يعقوب بن إسحاق.\nوعلق البغوي الحديث في (شرح السنة ٦/ ١٧٦) بصيغة رُوى.\nوالحديث عند الديلمي في (الفردوس ٥/ ٢١٣)\nوعزاه السيوطي في (الجامع الصغير ٢/ ٧٥٧) إلى الضياء.\n\nدراسة الإسناد:\n(١) أبو العباس القِلَّوْري: - بكسر القاف وتشديد اللام المفتوحة وسكون الواو - قيل اسمه أحمد بن عمرو العُصْفُري، وقيل محمد بن عمرو، وقيل عَبْدك، جار علي بن المديني. لم يذكر بجرح ولابتعديل.","vol":"4","page":98},{"text":"ومع ذلك قال ابن حجر: ثقة، من الحادية عشرة، مات سنة ٢٦٣ هـ (د).\nترجمته في:\nالمعجم المشتمل (٣٣٢)، تهذيب الكمال (٣٤/ ١٩ - ٢١)، الكاشف (٢/ ٤٣٨) مع تعليق المحقق حيث قال: فلعل ابن حجر استأنس برواية أبي داود حيث نص ابن حجر على أنه لايروي إلا عن ثقة عنده، التهذيب (١٢/ ١٤٦، ١٤٧) وانظر (٢/ ٣٤٤، ٣/ ١٨٠)، التقريب (٨٣، ٦٥٤).\n(٢) يعقوب بن إسحاق الحضرمي: هو يعقوب بن إسحاق بن زيد الحضرمي - مولاهم - أبو محمد المقرئ النحوي. قال أحمد، وأبو حاتم: صدوق، وفي رواية عن أحمد: أنه قدّم عليه أخاه أحمد بن إسحاق، وقال: كنت عند ابن مهدي فجاء يعقوب فأغلظ له فلم أكتب عنه شيئا. وفسّر ذلك في رواية أخرى أن\nابن مهدي سئل: لِم لَمْ تكتب عنه؟ قال: كانوا يقولون إنه كان صغيرًا عند شعبة، وكان صدوقًا كان يجيء إلى يحيى القطان يسلم عليه. وقال ابن سعد: ليس عندهم بذاك الثبت يذكرون أنه حدث عن رجال لقيهم وهو صغير قبل أن يدرك. وقال الذهبي: ثقة.\nوقال ابن حجر: صدوق، من صغار التاسعة، مات سنة ٢٠٥ هـ (م د تم س جه).\nترجمته في:\nالعلل لأحمد (٣/ ٢٨٢)، العلل للإمام أحمد برواية المروذي (٢٩)، بحر الدم (٤٧٧)، طبقات ابن سعد (٧/ ٣٠٤)، التاريخ الكبير (٨/ ٣٩٩، ٤٠٠)، الجرح والتعديل (٩/ ٢٠٣، ٢٠٤)، الثقات لابن حبان (٩/ ٢٨٣)، تهذيب الكمال (٣٢/ ٣١٤ - ٣١٦)، السّير (١٠/ ١٦٩ - ١٧٤)، الكاشف (٢/ ٣٩٣)، التهذيب (١١/ ٣٨٢)، التقريب (٦٠٧).\n(٣) سليمان بن معاذ التميمي: أبو داود البصري النحوي، قيل هو ابن قَرم - بفتح القاف وسكون\nالراء - وقيل هو غيره. فقال أبو زرعة: سليمان بن معاذ هو ابن قرم. وقال أبو حاتم: نسبه الطيالسي إلى جده كيلا يفطن له، ولذا جعل لهما ابن أبي حاتم ترجمة واحدة، وقال عبد الغني بن سعيد: من فرق بينهما فقد أخطأ. وفرّق البخاري بينهما فذكر كل واحد منهما مفردًا عن صاحبه، ذكر الخطيب أن ابن معين اختلف قوله فيه فذكر أن ابن معاذ بصري وابن قرم كوفي وتبعه، وممن فرق بينهما ابن عدي، والعقيلي، وابن حبان، وابن القطان، وقال الدارقطني: يزعم قوم أن ابن معاذ هو ابن قرم ولايصح ذاك عندي هذا ما نقله عنه الخطيب، لكنه قال في تعليقاته على المجروحين: سليمان بن معاذ هو سليمان بن قرم لكن أبا داود من بين الرواة عنه أخطأ في نسبه فقال: سليمان بن معاذ.\nانفرد أحمد بتوثيقه وذكر أنه هو وقطبة بن عبد العزيز، ويزيد بن عبد العزيز بن سياه أصحاب كتب، وقال في رواية: ما أرى به بأسًا لكنه يفرط في التشيع.\nوقال ابن معين: ابن قرم ليس بشيء، وفي رواية: يحدث عن الأعمش كان ضعيفًا، وقال: ابن معاذ ليس بشيء روى عنه الطيالسي. وقال أبو حاتم: ليس بالمتين. وقال ابن عدي: ابن قرم له أحاديث حسان إفرادات وهو خير من سليمان بن أرقم بكثير، وقد ذكر له أحاديث في فضائل أهل البيت وثلب","vol":"4","page":99},{"text":"غيرهم ثم قال: وتدل صورته على أنه مفرط في التشيع، وسليمان بن معاذ: لم أر للمتقدمين فيه كلامًا، وفي بعض مايروي مناكير وعامة ما يرويه إنما يرويه عنه الطيالسي، وأحاديثه متقاربة. وقال النسائي: هو الضبي ليس بالقوي. وقال ابن حبان في ابن قرم الضبي: كوفي كان رافضيًا غاليًا في الرفض ويقلب الأخبار مع ذلك. وفي ابن معاذ: بصري يخالف الثقات في الأخبار. وقال ابن الجوزي: أخطأ أبو داود في نسبه فقال: ابن معاذ وهو ابن قرم.\nوقال الذهبي: ابن قرم هو ابن معاذ نُسب إلى جده، وفي من تكلم فيه: قال الحاكم أخرجه مسلم شاهدًا، وقد غُمز بالغلو وسوء الحفظ جميعًا، وفي الكاشف: قال أبو زرعة وغيره: ليس بذاك.\nوقال ابن حجر: سليمان بن قرم بن معاذ، ومنهم من ينسبه إلى جده، سيء الحفظ يتشيع، من السابعة، له موضع واحد في صحيح البخاري تعليقًا متابعة (خت م - متابعة - د ت س).\nترجمته في:\nبحر الدم (١٨٧)، التاريخ لابن معين (٣/ ٣٥٧، ٤١٢)، تاريخ الدارمي (١٢٩)، التاريخ الكبير (٣/ ٣٣، ٣٩)، الجرح والتعديل (٤/ ١٣٦، ١٣٧)، الضعفاء للنسائي (١٨٦)، الموضح للأوهام (١/ ٣٤٩ - ٣٥٤)، الضعفاء للعقيلي (١٣٦، ١٣٧)، الكامل (٣/ ١١٠٥ - ١١٠٨، ١١٢٢، ١١٢٣)، المجروحين (١/ ٣٣٢، ٣٣٣)، تعليقات الدارقطني (١١٢)، الضعفاء لابن الجوزي (٢/ ٢٣)، تهذيب الكمال (١٢/ ٥١ - ٥٤)، الميزان (٢/ ٢١٩، ٢٢٠)، المغني (١/ ٢٨٢)، من تكلم فيه (٩٣، ٩٤)، الكاشف (١/ ٤٦٣)، الهدي (٤٥٧)، التهذيب (٤/ ٢١٣، ٢١٤)، التقريب (٢٥٣) وسقط منه رمز (م) وهو مثبت في نسخة أبي الاشبال (٤١١) وأضفت كلمة متابعة من الكاشف وروايته في (صحيح مسلم ١٦/ ١٨٨).\n(٤) ابن المنكدر: هو محمد بن المنكدر بن عبد الله بن الهُدير - بالتصغير - التيمي المدني. قال مالك: كان سيد القراء لايكاد أحد يسأله عن حديث إلا كاد أن يبكي. وقال ابن عيينة: كان من معادن الصدق، ويجتمع إليه الصالحون، ولم أر أحدًا أجدر أن يحمل عنه إذا قال: قال رسول الله ﷺ منه، وفي لفظ: يقبل منه - يعني لتحريه ـ. وقال الشافعي: غاية في الثقة. وقال يعقوب بن شيبة: صحيح الحديث جدًا. وقال إبراهيم بن المنذر: غاية في الحفظ والإتقان والزهد حجة. وقال ابن سعد، وابن معين، وأبو حاتم، والعجلي: ثقة. وقال الحميدي: حافظ. وقال البخاري: سمع جابرًا وابن الزبير\n﵄. وقال ابن سعد: أكَثَر عن جابر ﵁.\nلكنه كان يرسل: قال ابن المديني: لم يدرك سلمان الفارسي ﵁، وقال ابن معين: لم يسمع من أبي هريرة ﵁، وقال أبو زرعة: لم يلقه، وقال الترمذي: لم يسمع من عبد الرحمن بن يربوع. وقال العلائي: روى له النسائي عن أبي أيوب وأبي قتادة والظاهر أن ذلك كله مرسل والله أعلم. وأضاف المزي: عائشة وسفينة ﵄.\nوقد ذكر الذهبي في السّير: أنه على القول أنه ولد سنة بضع وثلاثين يكون قد أدرك عائشة وهو ابن نيف وعشرين سنة، ثم إنه روى عنه قوله: سمعت عائشة، قال: فإن ثبت الإسناد إليه فجيد وذلك كله ممكن؛ لأنه قرابتها وخصيص بها ولحقها، وكذا يكون قد لقي أبا قتادة وأبا أيوب، وهذا على القول بأنه ولد سنة بضع وثلاثين، أما على القول أنه ولد قبل الستين بيسير فروايته عنهم مرسلة. وقال في الكاشف: حافظ إمام بكّاء متأله.\nوقال ابن حجر: ثقة فاضل، من الثالثة، مات سنة ١٣٠ هـ، أو بعدها (ع).\nترجمته في:","vol":"4","page":100},{"text":"طبقات ابن سعد (٩/ ١٨٨ - ١٩٨)، التاريخ لابن معين (٣/ ١٦٤)، تاريخ الدارمي (٢٠٣)، التاريخ الكبير (١/ ٢١٩، ٢٢٠)، الجرح والتعديل (٨/ ٩٧، ٩٨)، المراسيل (١٨٩)، الثقات لابن حبان (٥/ ٣٥٠، ٣٥١)، الثقات للعجلي (٢/ ٢٥٥)، جامع التحصيل (٢٧٠)، تهذيب الكمال (٢٦/ ٥٠٣ - ٥٠٩)، السّير (٥/ ٣٥٣ - ٣٦١)، الكاشف (٢/ ٢٢٤)، التهذيب (٩/ ٤٧٣ - ٤٧٥)، التقريب (٥٠٨).\n\nدرجة الحديث:\nإسناد الحديث فيه أبو العباس القلوري وثقه ابن حجر، وقد تابعه محمد بن عمار وهو ثقة (التقريب/٤٨٩) ويعقوب صدوق، وابن المنكدر ثقة. أما سليمان فهو ضعيف سواء كان هو ابن قرم بن معاذ، أم كانا اثنين فكلاهما ضعيف. وقد انفرد سليمان بهذا الحديث كما قال ابن عدي في (الكامل ٣/ ١١٠٧)، والذهبي في (الميزان ٢/ ٢٢٠). ونقل المزي في (تهذيب الكمال ٣٤/ ٢١) قول ابن شاهين: تفرد به الحضرمي ولا أعلم حدث به إلا القلوري وهو حديث غريب.\nوقد ضعفه الألباني في (ضعيف الجامع ٦/ ٩٢)، وفي (ضعيف د /١٦٩) وفي تعليقه على (المشكاة ١/ ٦٠٧).","vol":"4","page":101},{"text":"كما ضعفه صاحب (الدر النضيد في تخريج كتاب التوحيد /١٥٦) قال: منكر.\nومع ضعفه فقد استشهد به النووي في (الأذكار /٤٥٨) على كراهة أن يُسأل بوجه الله تعالى غير الجنة.\nوصححه السيوطي في (الجامع الصغير ٢/ ٧٥٧) وتعقبه المناوي في (الفيض ٦/ ٤٥١) قال: فيه سليمان، قال عبد الحق، وابن القطان: ضعيف.\nوقد ذكر السخاوي في (المقاصد /٧٣٠، ٧٣١) أن الديلمي رواه في مسنده من وجهين، واستشهد له أيضًا:\nبحديث أبي موسى أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: ﴿ملعون من سأل بوجه الله وملعون من يُسأل بوجه الله ثم منع سائله مالم يسأل هُجْرًا﴾ أي أمرًا قبيحًا لايليق.\nوبحديث أبي عبيد مولى رفاعة بن رافع مرفوعًا مختصرًا. رواه الطبراني (المعجم الكبير ٢٢/ ٣٧٧) عن أبي عبيد مولى رفاعة كما رواه الدولابي في (الكنى ١/ ٤٣) وفيه أبو عبيدة مولى رفاعة.\nأما حديث أبي موسى فلم أجده وقد عزاه الهيثمي في (المجمع ٣/ ١٠٣) إلىلطبراني في الكبير، كما عزاه إليه المنذري في (الترغيب والترهيب ٢/ ٦٥٢) وقال: رجاله رجال الصحيح إلا شيخ الطبراني وهو ثقة وفيه كلام.\nوحديث أبي عبيد: قال عنه الهيثمي في (المجمع ٣/ ١٠٣): \" فيه من لم أعرفه \".\nوحديث أبي موسى: قال الهيثمي: \" إسناده حسن على ضعف في بعضه مع توثيق\". وأضاف محقق المعجم الكبير أن أبا عبيد ليست له صحبة قاله أبو حاتم. انظر (الجرح والتعديل ٩/ ٤٠٥، ٤٤٩) وفيه أبو عبيد والذي قال ذلك أبو زرعة. وانظر (كشف الخفاء ٢/ ٥٠٢، ٥٠٣).\nوهذه الشواهد ضعيفة كما هو ظاهر. وقد قال ابن منده في (الرد على الجهمية /٩٨): \" حديث ﴿ملعون من سأل بوجه الله﴾ لايثبت من جهة الرواة \".\nوحسّن بعض المعاصرين الحديث بالشواهد:\nولعل هذا ما جعل الشيخ محمد بن عبد الوهاب يعقد في (كتابه التوحيد ومعه فتح المجيد/٦٦٥ - ٦٦٧) بابًا بعنوان \" لايسأل بوجه الله إلا الجنة \" وقد نبَّه صاحب (تيسير العزيز الحميد/٥٩٥) على ضعفه، كما نبَّه إلى ذلك ابن عثيمين في: (القول المفيد ٣/ ١٢١) وقال: \" على تقدير صحته فإنه من الأدب أن لايسأل بوجه الله إلا ما كان من أمر الآخرة كالفوز بالجنة والنجاة من النار \".","vol":"4","page":102},{"text":"ومال صاحب (تخريج أحاديث منتقده في كتاب التوحيد /١٢١ - ١٢٣) إلى قبوله واستأنس بقول ابن منده في (الرد على الجهمية /٩٨): \" وذلك أنه ثبت عن النبي ﷺ أنه سأل بوجه الله، واستعاذ بوجه الله، وأمر من يسأل بوجه الله أن يعطى من وجوه مشهورة بأسانيد جياد، ورواها الأئمة عن عمار بن ياسر، وزيد بن ثابت، وأبي أمامة، وعبد الله بن جعفر وغيرهم \".\nلكن ظاهر هذا الكلام أن ابن منده لايرى صحة حديث المنع من السؤال بوجه الله غير الجنة كما هو ظاهر، وإنما هو يقوي أحاديث الحث على إعطاء من سأل بوجه الله، وقد قال هذه العبارة بعد قوله: \"وفي هذا الباب أحاديث منها من سألكم بوجه الله فأعطوه \" ومنها حديث: ﴿ملعون من سأل بوجه الله﴾ ولايثبت من جهة الرواة، ثم قال وذلك أنه ثبت ... هذا ما ظهر لي والله أعلم.","vol":"4","page":103},{"text":"٦٩٥ - ورد فيه حديث أبي موسى الأشعري ﵁:\nقال الترمذي رحمه الله تعالى: حدثنا هناد حدثنا علي بن مسهر عن الفضل بن يزيد عن الشعبي عن أبي بردة عن أبي موسى عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ: ﴿ثلاثة يؤتون أجرهم مرتين: عبد أدى حق الله وحق مواليه فذلك يؤتى أجره مرتين، ورجل كانت عنده جارية وضيئة، فأدبها فأحسن أدبها، ثم أعتقها ثم تزوجها - يبتغي بذلك وجه الله - فذلك يؤتى أجره مرتين، ورجل آمن بالكتاب الأول، ثم جاء الكتاب الآخر فآمن به فذلك يؤتى أجره مرتين﴾.\n\nالتخريج:\nت: كتاب النكاح: باب ما جاء في الفضل في ذلك - أي في الرجل يعتق الأمة ثم يتزوجها - (٣/ ٤٢٤، ٤٢٥).\nوقد انفرد الترمذي بذكر الشاهد وهو قوله: ﴿يبتغي بذلك وجه الله﴾.\nوأخرج الحديث جمع من الأئمة من الطريق نفسه - الشعبي عن أبي بردة عن أبي موسى - بدون الشاهد بألفاظ متقاربة:\nفقد أخرجه البخاري في: (صحيحه: كتاب العلم: باب تعليم الرجل أمته وأهله، الفتح ١/ ١٩٠)،\nوفي (كتاب العتق: باب فضل من أدب جاريته وعلمها، الفتح ٥/ ١٧٣)،\nثم في (باب العبد إذا أحسن عبادة ربه، ونصح سيده الفتح ٥/ ١٧٥)،\nوفي (كتاب الجهاد: باب فضل من أسلم من أهل الكتابين الفتح ٦/ ١٤٥، ١٤٦)،\nثم في (كتاب أحاديث الأنبياء: باب قول الله تعالى: ﴿واذكر في الكتاب مريم﴾ الفتح ٦/ ٤٧٨)،\nوفي (كتاب النكاح: باب اتخاذ السراري ومن أعتق جارية ثم تزوجها الفتح ٩/ ١٢٦)\nومسلم في: (صحيحه: كتاب الإيمان: باب وجوب الإيمان برسالة نبينا محمد ﷺ إلى جميع الناس ونسخ الملل بملته ٢/ ١٨٦، ١٨٧)\nوالترمذي بعد الحديث المذكور.\nوالنسائي في (سننه: كتاب النكاح: عتق الرجل جاريته ثم يتزوجها ٦/ ١١٥)\nوابن ماجه في (سننه: كتاب النكاح: باب الرجل يعتق أمته ثم يتزوجها ١/ ٦٢٩)\nورواه البخاري في (الأدب المفرد ١/ ٢٩٣، ٢٩٤)\nوأحمد في (المسند ٤/ ٣٩٥، ٤٠٢، ٤١٤)","vol":"4","page":104},{"text":"ورواه الحميدي في (مسنده ١/ ٣٣٩)\nوالبغوي في (شرح السنة ١/ ٥٣ - ٥٥)\nوسعيد بن منصور في (سننه ١/ ٢٢٨)\nوالطيالسي في (مسنده ٥/ ٦٨)\nوالدارمي في (سننه ٢/ ١٥٤، ١٥٥)\nوالبيهقي في (الكبرى ٧/ ١٢٧، ١٢٨)\nوأبو نعيم في (الحلية ٧/ ٣٣١)\nوالطبري في (التفسير ٢٧/ ١٤١)\nكلهم من طرق عن صالح بن صالح وهو ابن حي - أو حيان - عن الشعبي به.\nورواه البخاري في (صحيحه: كتاب العتق: الباب المذكور الفتح ٥/ ١٧٣)\nورواه أبو داود في (سننه: كتاب النكاح: باب في الرجل يعتق أمته ثم يتزوجها ٢/ ٢٢٧)\nوالنسائي في (الموضع المذكور) مختصرًا.\nوسعيد بن منصور في (سننه ١/ ٢٢٨)\nثلاثتهم من طريق مطرف عن الشعبي به.\nورواه أحمد في (المسند ٤/ ٤٠٥)\nوالطبري في (التفسير ٢٧/ ١٤١)\nوالخطيب في (التاريخ ٦/ ٢٢٩)\nوأبو نعيم في (أخبار أصبهان ١/ ٥٩)\nأربعتهم من طريق فراس عن الشعبي به.\nوالطبراني في (الصغير ١/ ٤٤)\nوالخطيب في (التاريخ ٤/ ٢٨٨)\nكلاهما من طريق عبد الله بن حبيب بن أبي ثابت عن الشعبي به.\nوأبو نعيم في (أخبار أصبهان ٢/ ٢٤١) من طريق أسماء عن الشعبي به.\nورواه أبو عوانة في (سننه ١/ ١٠٣)\nوالبيهقي في (الكبرى ٧/ ١٢٨)\nكلاهما من طريق أبي حصين عن الشعبي به. كما رواه أبو عوانة من طريق مروان عن الفضل بن يزيد به، ولم يذكر متنه بل أحاله على حديث قبله بنحو المذكور، واختصر البيهقي لفظه.\nوأضاف السيوطي في (الدر المنثور ٥/ ١٣٣) عزوه إلى ابن مردويه.","vol":"4","page":105},{"text":"دراسة الإسناد:\n(١) هناد: تقدم، هو ابن السري، وهو ثقة. (ص ٤٧٥)\n(٢) علي بن مُسْهِر: - بضم الميم وسكون المهملة وكسر الهاء - القرشي الكوفي، قاضي الموصل. قال ابن سعد، وابن معين، وأبو زرعة، والنسائي، والعجلي: ثقة، وزاد أبو زرعة: صدوق، وفي رواية عن ابن معين: ثبت، وزاد العجلي: ثبت في الحديث صالح الكتاب كثير الرواية عن الكوفيين. وقال أحمد في رواية: صالح الحديث صدوق، وقال: يشبه حديثه حديث أصحاب الحديث، وقال: أثبت من أبي معاوية الضرير في الحديث، وقال: لم يُحمد في قضائه. قال المروزي: فالناس يشتهون حديثه، قال: لأن حديثه حديث أهل الصدق، وقال: لا أدري كيف أقول، إنه كان قد ذهب بصره وكان يحدثهم من حفظه. وقال ابن نمير: كان قد دفن كتبه، كان يجيئني فيسألني كيف حديث كذا.\nوقال ابن حجر: ثقة له غرائب، بعد ما أضر، من الثامنة، مات سنة ١٨٩ هـ (ع).\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٦/ ٣٨٨)، العلل للإمام أحمد برواية المروذي (١٣١، ١٣٢)، العلل لأحمد (١/ ٤١٣، ٣٨٢، ٢/ ٤٧٨)، بحر الدم (٣٠٧، ٣٠٨)، تاريخ الدارمي (٧٠، ١٥٦، ١٥٧)، التاريخ لابن معين (٤/ ٤٤)، التاريخ الكبير (٦/ ٢٩٧)، الجرح والتعديل (٦/ ٢٠٤)، الثقات للعجلي (٢/ ١٥٨)، الثقات لابن حبان (٧/ ٢١٤)، الثقات لابن شاهين (١٤٢)، الضعفاء للعقيلي (٣/ ٢٥١)، تهذيب الكمال (٢١/ ١٣٥ - ١٣٨)، السّير (٨/ ٤٨٤ - ٤٨٧)، التذكرة (١/ ٢٩٠، ٢٩١)، الكاشف (٢/ ٤٧)، التهذيب (٧/ ٣٨٣، ٣٨٤)، التقريب (٤٠٥).\n(٣) الفضل بن يزيد الثُمالي: - بضم المثلثة - ويقال البَجَلي الكوفي. قال أبو زرعة: ثقة، وقال الحاكم: ثقة يجمع حديثه. وقال البخاري: سمع الشعبي. وقال الذهبي: صدوق.\nوقال ابن حجر: صدوق، من السادسة (ت).\nترجمته في:\nالجرح والتعديل (٧/ ٦٩)، التاريخ الكبير (٧/ ١١٦)، الثقات لابن حبان (٧/ ٣١٨)، تهذيب الكمال (٢٣/ ٢٦٠، ٢٦١)، الكاشف (٢/ ١٢٣)، التهذيب (٨/ ٢٨٨)، التقريب (٤٤٧).","vol":"4","page":106},{"text":"(٤) الشعبي: هو عامر بن شراحيل، تقدم وهو ثقة يرسل عن الصحابة ولا يرسل إلا صحيحًا.\n(راجع ص ٢١٢)\n(٥) أبو بردة بن أبي موسى الأشعري: قيل: اسمه عامر اختاره ابن سعد، والبخاري، وابن حبان، وقيل: الحارث، وقيل: اسمه كنيته. وأبوه عبد الله بن قيس، وقد سمع أباه وعليًا وابن عمر قاله البخاري. وذكر أحمد قوله: كتبت عن أبي كتابًا فدعا بمركن ماء فغسله فيه. قال ابن سعد، والعجلي، وابن خراش: ثقة، وقال ابن خراش في موضع: صدوق. وقال الذهبي في السّير: إمام فقيه ثبت، وفي الكاشف: كان من نبلاء العلماء.\nوقال ابن حجر: ثقة، من الثالثة، مات سنة ١٠٤ هـ وقيل غير ذلك، وقد جاوز الثمانين (ع).\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٦/ ٢٦٨، ٢٦٩)، العلل لأحمد (١/ ٢١٤)، التاريخ الكبير (٦/ ٤٤٧، ٤٤٨)، الجرح والتعديل (٦/ ٣٢٥)، الثقات للعجلي (٢/ ٣٨٧)، الثقات لابن حبان (٥/ ١٨٧، ١٨٨)، تهذيب الكمال (٣٣/ ٦٦ - ٧١)، السّير (٤/ ٣٤٣ - ٣٤٦)، الكاشف (٢/ ٤٠٧)، التهذيب (١٢/ ١٨، ١٩)، التقريب (٦٢١).\n\nدرجة الحديث:\nالحديث بدون الشاهد صحيح في أعلى درجات الصحة، فقد اتفق عليه الشيخان، أما طريق الترمذي ففيه الفضل: صدوق، وباقي رواته ثقات وقد قال الترمذي: حسن صحيح.\nلكن الجماعة الذين رووه عن الشعبي وهم: صالح بن صالح، ومطرف، وفراس، وعبد الله بن حبيب، وأسماء -وهو ابن عبيد- والفضل في رواية كلهم رووه بدن الشاهد. وزاد الفضل في رواية علي بن مسهر قوله: ﴿ابتغاء وجه الله﴾ لكنها زيادة غير منافية للحديث، بل إن اشتراط الإخلاص وابتغاء وجه الله تعالى مطلوب في كل عمل فعلى هذا يمكن قبولها، مع أن في النفس شيئًا من إغفال باقي طلاب الشعبي إياها وفيهم من هم من رجال الصحيحين فالله أعلم.\n\nشرح غريبه:\nوضيئة: من الوضاءة وهي الحسن (النهاية/وضأ/٥/ ١٩٥).\n\nالفوائد:\n(١) فيه فضيلة من آمن من أهل الكتاب بنبينا ﷺ، وأن له أجرين؛ لإيمانه بنبيه، ولإيمانه بنبينا ﷺ.\n(٢) فضيلة العبد المملوك القائم بحقوق الله تعالى، وحقوق سيده.","vol":"4","page":107},{"text":"(٣) فضيلة من أعتق مملوكته وتزوجها سواء أعتقها ابتداء لله أو لسبب، وليس هذا من الرجوع في الصدقة في شيء بل هو إحسان إليها بعد إحسان (شرح النووي ٢/ ١٨٨، ١٨٩).","vol":"4","page":108},{"text":"٦٩٦ - حديث عبد الله بن عمر ﵄:\nقال الترمذي رحمه الله تعالى: حدثنا عبد بن حميد أخبرني شَبَابة عن إسرائيل عن ثوير قال: سمعت ابن عمر يقول: قال رسول الله ﷺ ﴿إن أدنى أهل الجنة منزلة لمن ينظر إلى جنانه وأزواجه ونعيمه وخدمه وسرره مسيرة ألف سنة، وأكرمهم على الله من ينظر إلى وجهه غدوة وعشية﴾ ثم قرأ رسول الله ﷺ: ﴿وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة﴾ [القيامة: ٢٢، ٢٣]. وأعاده بالسند نفسه، ولم يذكر فيه ﴿نعيمه﴾.\n\nالتخريج:\nت: كتاب صفة الجنة: باب منه - أي مما جاء في رؤية الرب ﵎ (٤/ ٦٨٨)\nكتاب تفسير القرآن: باب ومن سورة القيامة (٥/ ٤٣١).\nورواه عبد بن حميد في (المنتخب ٢/ ٤٠، ٤١) به.\nومن طريقه البغوي في (شرح السنة ١٥/ ٢٣٢)، وفي (التفسير ٨/ ٢٨٥)\nورواه الآجري في (الشريعة /٢٦٩)\nوالدارقطني في (الرؤية /١٤٤)\nكلاهما من طريق شبابة به.\nورواه أحمد في (المسند ٢/ ٦٤)\nوعنه ابنه عبد الله في (السنة ١/ ٢٥١)\nورواه الآجري في (التصديق بالنظر إلى الله تعالى في الآخرة /٧٢، ٧٣)، وفي (الشريعة /٢٦٩)\nوأبو يعلى في (المسند ١٠/ ٧٦)\nوالدارقطني في (الرؤية /١٤٣، ١٤٤)\nوالبغوي في (شرح السنة ١٥/ ٢٣٣)\nوالخطيب في (الموضح للأوهام ٢/ ١٤)\nثمانيتهم من طرق عن إسرائيل به.\nورواه أحمد في (المسند ٢/ ١٣)\nوعنه ابنه عبد الله في (السنة ١/ ٢٥١)\nوابن منده في (الرد على الجهمية /١٠٠)\nوأبو يعلى في (المسند ١٠/ ٩٦، ٩٧)\nواللالكائي في (شرح أصول الاعتقاد ٣/ ٤٨٤)\nوالدارقطني في (الرؤية /١٤٥)\nوالحاكم في (المستدرك ٢/ ٥٠٩)\nوأبو نعيم في (الحلية ٥/ ٨٧)\nثمانيتهم من طريق أبي معاوية عن عبد الملك بن أبجر عن ثوير به.","vol":"4","page":109},{"text":"ورواه أبو نعيم في (صفة الجنة /١٧٥) من طريق جبارة عن أبي مريم عن ثوير أن رجلا حدثه عن ابن عمر بنحوه.\nورواه ابن عدي في (الكامل ٢/ ٥٣٣)\nواللالكائي في (شرح أصول الاعتقاد ٣/ ٤٨٤)\nكلاهما من طريق سفيان عن ثوير عن مجاهد عن ابن عمر مرفوعًا.\nوالحديث في بعض المصادر السابقة جاء بلفظ: ﴿لمن ينظر إلى وجه الله ﷿ كل يوم مرتين﴾، وفي الحلية: ﴿ينظر إلى الله﴾.\nوزاد السيوطي في (الدر ٦/ ٢٩٠) عزوه إلى ابن المنذر، وابن مردويه، والبيهقي.\n\nوجاء الحديث موقوفًا على ابن عمر ﵄:\nرواه الترمذي بعد روايته المرفوعة (٤/ ٦٨٨، ٥/ ٤٣١)\nوالطبري في (التفسير ٢٩/ ١٩٣)\nكلاهما عن أبي كريب محمد بن العلاء عن عبيد الله الاشجعي عن سفيان عن ثوير عن مجاهد عن ابن عمر.\nورواه اللالكائي في (شرح أصول الاعتقاد ٣/ ٤٩٩) من طريق عبد الملك بن أبجر عن ثوير عن ابن عمربه.\nوابن أبي شيبة في (المصنف ١٣/ ١١٠) من طريق أبي الحر عن ثوير عن ابن عمر.\n\nدراسة الإسناد:\n(١) عبد بن حميد: تقدم، وهو ثقة حافظ. (ص ١٣٧٩)\n(٢) شبابة: تقدم، وهو ابن سَوّار المدائني، وهو ثقة رمي بالإرجاء وقيل إنه رجع عنه.\n(راجع ص ١٤٥٨)\n(٣) إسرائيل: تقدم، وهو ابن يونس، وهو ثقة. (راجع ص ١٢٧٥)\n(٤) ثوير: - مصغر - هو ابن أبي فاخِتة - بمعجمة مكسورة ومثناة - سعيد بن عِلَاقة - بكسر المهملة - الكوفي، أبو الجهم. قال الخطيب: هو ثوير بن سعيد الذي روى عنه إسرائيل.\nضعفه الأئمة: قال ابن معين، وأبو حاتم، والجوزجاني: ضعيف، وفي رواية عن ابن معين: ليس بشيء، وقال أبو زرعة: ليس بذاك القوي، وقال أبو حاتم: مقارب لهلال بن خباب، وحكيم بن جبير، وكان ابن عيينة يغمزه. وقال أحمد: ثوير وليث بن أبي سليم ويزيد بن أبي زياد: ما أقرب بعضهم من بعض، وجاء نحو هذا عن ابن معين. وقال أبو داود: ضرب ابن مهدي على حديثه. وكان هو ويحيى بن سعيد لايحدثان عنه. وكذبه الثوري فقال: ركن من أركان الكذب، وقال السختياني: لم يكن مستقيم الشأن. وقال النسائي: ليس بثقة. وقال ابن الجنيد، والدارقطني: متروك، وقالا في موضع آخر: ضعيف، وأبوه ثقة. وقال يونس بن أبي إسحاق: كان رافضيًا. وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالقوي عندهم. واختلف فيه قول العجلي: فقال في موضع: لابأس به هو وأبوه، وفي موضع: يكتب حديثه وهو ضعيف. وقال ابن عدي: قد نُسب إلى الرفض، وضعفه جماعة وأثر الضعف بيّن على رواياته، وهو إلى الضعف أقرب منه إلى غيره. وقال ابن حبان: كان يقلب الأسانيد حتى يجئ في رواياته أشياء كأنها موضوعة.\nقال الذهبي: واهٍ.","vol":"4","page":110},{"text":"وقال ابن حجر: ضعيف رُمي بالرفض، من الرابعة (ت).\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٦/ ٣٢٦)، العلل لأحمد (٣/ ٥٠، ٥١)، التاريخ لابن معين (٣/ ٢٨٧، ٥٠٨)، سؤالات ابن الجنيد (٤٧٠)، التاريخ الكبير (٢/ ١٨٣، ١٨٤)، الجرح والتعديل (٢/ ٤٧٢)، سؤالات الآجري أبا داود (١٠٢)، الضعفاء للنسائي (١٦٢)، الضعفاء للدارقطني (١٦٧)، سؤالات البرقاني للدارقطني (٢٠)، الموضح للأوهام (٢/ ١٤)، الأسامي والكنى (٢/ ١٠٧، ١٠٨)، الكامل (٢/ ٥٣٢ - ٥٣٤)، المجروحين (١/ ٢٠٥)، الضعفاء للعقيلي (١/ ١٨٠، ١٨١)، الثقات للعجلي (١/ ٢٦٢)، الشجرة (٥٧)، الميزان (١/ ٣٧٥، ٣٧٦)، المغني (١/ ١٢٤)، الكاشف (١/ ٢٨٦)، التهذيب (٢/ ٣٦، ٣٧)، التقريب (١٣٥). والراوي ليس ضعيفًا فحسب - فيما يظهر من ترجمته - بل هو ضعيف جدًا.\n\nدرجة الحديث:\nالحديث رجاله ثقات سوى ثوير وهو ضعيف جدا، كما أن فيه علة وهي الاختلاف في روايته حيث جاء مرفوعًا وموقوفًا مع أن مدار الروايات جميعها على ثوير هذا فالحديث ضعيف جدًا.\nولذا قال الترمذي في (٤/ ٦٨٨): \" وقد روى هذا الحديث من غير وجه عن إسرائيل عن ثوير عن ابن عمر - مرفوع - ورواه عبد الملك بن أبجر عن ثوير عن ابن عمرـ موقوف - وروي عبيد الله الأشجعي عن\nسفيان عن ثوير عن مجاهد عن ابن عمر قوله ولم يرفعه \". وأعاد نحو هذا الكلام في (٥/ ٤٣١) وقال: \"هذا حديث غريب \".\nونبه على هذه العلة ابن منده في (الرد على الجهمية /١٠٠).\nكما ضعفه الذهبي في تلخيصه ورد على الحاكم في (المستدرك ٢/ ٥١٠) حيث قال: هذا حديث مفسر في الرد على المبتدعة، وثوير وإن لم يخرجاه فإنه لم ينقم عليه غير التشيع. فقال الذهبي: قلت بل هو واهي الحديث.\nوذكر الهيثمي الحديث بنحوه في (المجمع ١٠/ ٤١٠) وقال: رواه أحمد وأبو يعلى والطبراني وفي أسانيدهم ثوير بن أبي فاختة وهو مجمع على ضعفه.\nكما ضعفه السيوطي في (الجامع الصغير ومعه الفيض ٢/ ٤٢١).\nومن المعاصرين:\nأحمد شاكر قال في تعليقه على (المسند ٦/ ٢٨٤)، وفي (٧/ ١٧٦، ١٧٧): ضعيف جدًا لضعف ثوير.\nوضعفه الألباني في (ضعيف الجامع ٢/ ٢٨)، وفي (ضعيف ت/ ٢٩٧، ٤٣٣)، وفي (الضعيفة ٤/ ٤٥٠، ٤٥١) وقال: لايصح مرفوعًا ولاموقوفًا.","vol":"4","page":111},{"text":"٦٩٧ - ورد فيه حديث عبد الرحمن بن علقمة:\nقال النسائي رحمه الله تعالى: أخبرنا هناد بن السَّريّ قال حدثنا أبو بكر بن عياش عن يحيى بن هانئ (١) عن أبي حذيفة عن عبد الملك بن محمد بن بشير عن عبد الرحمن بن علقمة الثقفي قال: قدم وفد ثقيف على رسول الله ومعهم هدية، فقال: ﴿أهدية أم صدقة؟ فإن كانت هدية فإنما يبتغى بها وجه رسول الله ﷺ وقضاء الحاجة، وإن كانت صدقة فإنما يبتغى بها وجه الله ﷿﴾ قالوا: لا، بل هدية فقبلها منهم وقعد معهم يسائلهم ويسائلونه حتى صلى الظهر مع العصر.\n\nالتخريج:\nس: كتاب العمرى: عطية المرأة بغير إذن زوجها (٦/ ٢٧٩).\nورواه البخاري في (التاريخ الكبير ٥/ ٢٥٠، ٢٥١)\nوالعقيلي في (الضعفاء الكبير ٣/ ٣٣)\nوالمزي في (تهذيب الكمال ١٨/ ٤٠٠)\nثلاثتهم من طرق عن أبي بكر بن عياش به.\nورواه الطيالسي في (المسند /١٩٠) عن يحيى بن هانئ عن أبي حذيفة عن عبد الملك بن علقمة أبي علقمة الثقفي. ولعل هذا تصحيف فقد سقط باقي نسب عبد الملك ونُسب إلى علقمة، وفي باقي الطرق\nعبد الملك عن ابن علقمة. وزاد ابن حجر في (الإصابة ٤/ ٣٣٧، ٣٣٨) عزوه إلى ابن راهوية، ويحيى الحماني في مسنديهما من طريق أبي حذيفة. وقال المزي في (التحفة ٧/ ٢٠٤)، وفي (تهذيب الكمال ٢٣٠/ ٢٣١): أن جماعة رووه عن أبي بكر بن عياش هكذا، ولم يسموا ابا حذيفة، ورواه أحمد بن يونس عن زهير بن معاوية عن ابن أبي خالد الأسدي عن عون بن أبي جحيفة عن عبد الرحمن بن علقمة عن عبد الرحمن بن أبي عقيل عن النبي ﷺ.\nوالحديث من هذا الطريق أخرجه الفسوي في (المعرفة ١/ ٢٨٨)\nوالبيهقي في (الدلائل ٥/ ٣٥٨) في قدوم وفد ثقيف على النبي ﷺ، ولفظه مختلف، ولم يذكر الهدية والصدقة.\nوقد ذكره ابن عبد البر في (الاستيعاب ٢/ ٣٨٤)\nوابن الأثير في (أسد الغابة ٣/ ٣١١)\nكلاهما في ترجمة عبد الرحمن بن أبي عقيل وذكرا أن له صحبة صحيحة، وله رواية.\nكما نقله ابن كثير في (البداية والنهاية ٥/ ٨٥) عن البيهقي.\n\nدراسة الإسناد:\n(١) هناد بن السري: تقدم مرارًا، وهو ثقة. (راجع ص ٤٧٥)\n(٢) أبو بكر بن عياش: هو الأسدي تقدم، وهو ثقة إلا أنه لما كبر ساء حفظه، وكتابه صحيح. (راجع ص ٥٨٩)\n_________\n(١) (وقع في السنن يحيى بن أبي هانئ، والصواب بحذف أبي وهو كذلك في (تحفة الأشراف ٧/ ٢٠٤) وهو في كتب الرجال ... كذلك بلا خلاف.","vol":"4","page":112},{"text":"(٣) يحيى بن هانئ: بن عروة المرادي، أبو داود الكوفي. قال اشعبة: كان سيد أهل الكوفة. وقال ابن معين، وأبو حاتم، والفسوي، والنسائي: ثقة، وزاد أبو حاتم: صالح سيد من سادات أهل الكوفة. وقال الدارقطني: يحتج به. قال الذهبي: وثّق.\nوقال ابن حجر: ثقة، من الخامسة، وروايته عن ابن مسعود مرسلة (د ت س).\nترجمته في:\nالتاريخ الكبير (٨/ ٣٠٩)، الجرح والتعديل (٩/ ١٩٥)، المعرفة (٣/ ٢٣٠)، الثقات لابن حبان (٧/ ٦١٤)، سؤالات البرقاني للدارقطني (٧٠)، تهذيب الكمال (٣٢/ ١٨ - ٢٠)، الكاشف (٢/ ٣٧٧)، التهذيب (١١/ ٢٩٣)، التقريب (٥٦٧).\n(٤) أبو حذيفة: غير منسوب شيخ ليحيى بن هانئ بن عروة، ويقال: اسمه عبد الله بن محمد الكوفي. قال الذهبي: مجهول. وزاد ابن حجر: من السادسة (س).\nترجمته في:\nتهذيب الكمال (٣٣/ ٢٣٠، ٢٣١)، الكاشف (٢/ ٤١٨)، التهذيب (١٢/ ٦٩)، التقريب (٦٣٢).\n(٥) عبد الملك بن محمد بن بشير: اختلف في اسم جده. فضبطه عبد الغني الأزدي نُسَير - بالنون المضمومة والسين المهملة مصغرًا - وتبعه ابن ماكولا، وابن ناصر الدين وذكر انه وجده بخط الحافظ أبيّ الفرسي. واختاره ابن حجر، وسبط ابن العجمي. وضبطه المزي بقلمه بَشِير - بالباء المفتوحة والشين والمعجمة ـ. أما الذهبي فله قولان ففي المشتبه ضبطه بالنون والسين المهملة، وفي الكاشف بالباء والشين المعجمة. ذكر البخاري الحديث الذي رواه وقال: لم يتبين سماع بعضهم من بعض. وقال ابن عدي: له من المسند شيء يسير. وقال الذهبي: لايعرف، عداده في التابعين.\nوقال ابن حجر: مجهول، من السادسة (س).\n\nترجمته في:\nالتاريخ الكبير (٥/ ٤٣١)، الضعفاء للعقيلي (٣/ ٣٣) وعندهما بشير لكن عوامة ذكر أن هذا في المطبوعة، والعمدة كتب الرسم. الكامل (٥/ ١٩٤٤)، المؤتلف والمختلف للأزدي (٩)، التوضيح لابن ناصر الدين (١/ ٥٤٠)، تهذيب الكمال (١٨/ ٣٩٩ - ٤٠١)، المشتبه (١/ ٨٢)، المغني (٢/ ٤٠٨)، الميزان (٢/ ٤٠٨)، الكاشف (١/ ٦٦٩)، التبصير (١/ ٩٢)، التهذيب (٦/ ٤١٩)، التقريب (٣٦٤).\n(٦) عبد الرحمن بن علقمة الثقفي: ويقال: ابن أبي علقمة. روى عن رسول الله ﷺ، وعن ابن مسعود وجعله ابن أبي حاتم اثنين، كما ذكر له ابن حبان ترجمتين الأولى في الصحابة وقال: يقال له صحبة، والثانية في التابعين.\nاختلف في صحبته: فأثبتها البخاري، وقال الخطيب: ذكره غير واحد في الصحابة، وذكر ابن حجر منهم خليفة ويعقوب وابن منده. وقال ابن أبي حاتم: أدخله يونس بن حبيب في كتاب الوحدان فأخبرت أبي فقال: تابعي ليست له صحبة. وقال ابن عبد البر: روى عن النبي ﷺ قدوم وفد ثقيف، وفي سماعه منه نظر. وقال الدارقطني: لاتصح صحبته ولايعرف.\nوقال ابن حجر: يقال له صحبة (د س).\nترجمته في:\nالتاريخ الكبير (٥/ ٢٥٠ - ٢٥٢)، الجرح والتعديل (٥/ ٢٤٨، ٢٧٣)، الثقات لابن حبان (٣/ ٢٥٣، ٥/ ١٠٦)، سؤالات البرقاني للدارقطني (٤٢)، الاستيعاب (٢/ ٣٨٤)، أسد الغابة (٣/ ٣١١)","vol":"4","page":113},{"text":"جامع التحصيل (٢٢٤)، تهذيب الكمال (١٧/ ٢٩٠ - ٢٩٣)، تجريد الصحابة (١/ ٣٥٣)، الكاشف (١/ ٦٣٧)، الإصابة (٤/ ٣٣٦ - ٣٣٨)، التهذيب (٦/ ٢٣٣)، التقريب (٣٤٧).\n\nدرجة الحديث:\nالحديث في إسناده أبو حذيفة، وعبد الملك وهما مجهولان، وعبد الرحمن لم يذكر فيه جرح ولاتعديل، ثم إنه لم يصح سماعه من النبي ﷺ.\nفالحديث ضعيف جدًا لهذه الأسباب الثلاثة.\nوقد ضعفه العقيلي في (الضعفاء الكبير ٣/ ٣٣) في ترجمة عبد الملك فقال: لايتابع عليه\nولايعرف إلا به.\nوضعفه الألباني في (ضعيف س/١٣٧).","vol":"4","page":114},{"text":"٦٩٨ - حديث أبي أمامة الباهلي ﵁:\nقال النسائي رحمه الله تعالى: أخبرنا عيسى بن هلال الحمصي قال: حدثنا محمد بن حمير قال: حدثنا معاوية بن سَلاّم عن عكرمة بن عمار عن شداد أبي عمار عن أبي أمامة الباهلي قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: أرأيت رجلا غزا يلتمس الأجر والذكر ماله؟ فقال رسول الله ﷺ: ﴿لا شيء له﴾ فأعادها ثلاث مرات يقول له رسول الله\nﷺ: ﴿لا شيء له﴾، ثم قال: ﴿إن الله لا يقبل من العمل إلا ما كان له خالصًا، وابتغي به وجهه﴾.\n\nالتخريج:\nس: كتاب الجهاد: من غزا يلتمس الأجر والذكر (٦/ ٢٥).\nورواه الطبراني في (الكبير ٨/ ١٤٠) من طريق معاوية بن سلام عن هود بن عطاء عن شداد به.\n\nدراسة الإسناد:\n(١) عيسى بن هلال الحمصي: هو عيسى بن أبي عيسى بن هلال بن يحيى الطائي، وقيل السَّليحي - بفتح السين المهملة وكسر اللام وسكون الياء نسبة إلى سليح بطن من قضاعة - الحمصي المعروف بابن البراد. قال النسائي: لابأس به. وذكره ابن حبان في الثقات وقال: ربما أغرب. وقال الذهبي في الكاشف: وثق، وفي الميزان: ما علمت به بأسًا.\nوقال ابن حجر في التهذيب: عَدَّه ابن القطان فيمن لايعرف حاله فما أصاب.\nوفي التقريب: صدوق، من الحادية عشرة (د س).\nترجمته في:\nالمعجم المشتمل (٢١١)، الثقات لابن حبان (٨/ ٤٩٦)، الأنساب (٣/ ٢٨٣)، تهذيب الكمال (٢٣/ ١٩، ٢٠)، الميزان (٣/ ٣٢١)، الكاشف (٢/ ١١٢)، التهذيب (٨/ ٢٢٦)، التقريب (٤٤٠).\n(٢) محمد بن حمير: بن أنيس السَّليحي - بفتح أوله ومهملتين نسبة إلى سَليح بطن من قضاعة ـ.\nمختلف فيه: قال أحمد: ماعلمت إلا خيرًا. وقال ابن معين، ودحيم: ثقة. وقال النسائي والدارقطني: لابأس به. وقال ابن قانع: صالح. وقال الدارقطني: جرحه بعض شيوخنا، وممن ضعفه الفسوي حيث قال: ليس بالقوي. وقال أبو حاتم: يكتب حديثه ولايحتج به ومحمد بن حرب، وبقية أحب إلىّ منه. وقال الذهبي في الميزان: له غرائب وأفراد، وفي السير: ماهو بذاك الحجة، حديثه يعد في الحسان.\nوقال ابن حجر في الهدي: ليس له في صحيح البخاري سوى حديثين، احدهما له متابع، والثاني له أصل من حديث غيره.\nوفي التقريب: صدوق، من التاسعة، مات سنة ٢٠٠ هـ (خ مد س جه).\nترجمته في:\nبحر الدم (٣٦٨)، تاريخ الدارمي (٢٠٥)، التاريخ الكبير (١/ ٦٨)، الجرح والتعديل (٧/ ٢٣٩، ٢٤٠)، المعرفة (٢/ ٣٠٩)، سؤالات البرقاني للدارقطني (٥٨)، الثقات لابن شاهين (٢١٣)، الثقات لابن","vol":"4","page":115},{"text":"حبان (٧/ ٤٤١)، الضعفاء لابن الجوزي (٣/ ٥٥)، تهذيب الكمال (٢٥/ ١١٦ - ١١٩)، الميزان (٣/ ٥٣٢)، السّير (٩/ ٢٣٤، ٢٣٥)، المغني (٢/ ٥٧٤)، من تكلم فيه (١٦١)، الكاشف (٢/ ١٦٦)، الهدي (٤٣٨)، التهذيب (٩/ ١٣٤، ١٣٥)، التقريب (٤٧٥).\n(٣) معاوية بن سَلاّم - بالتشديد - ابن أبي سلام، أبو سلام الدمشقي، وكان يسكن حمص. قال أحمد، وابن معين، ودحيم، ويعقوب بن شيبة، والنسائي: ثقة. وزاد دحيم: جيد الحديث، وزاد يعقوب: صدوق. وقال ابن معين: أعدُّه محدث أهل الشام، ومن لم يكتب حديث معاوية مسنده ومنقطعه حتى يعرفه فليس هو صاحب حديث. وقال أحمد: يرجع إلى كتاب. وقال أبو زرعة: صدوق الحديث، محدث أهل الشام. وقال له مروان بن محمد: إنك لشيخ كيس، وكان يرفع من ذكره. قال ابن معين: قدم معاوية على يحيى بن أبي كثير فأعطاه كتابًا فيه أحاديث زيد بن سلام ولم يقرأه ولم يسمعه منه. وقال مروان بن محمد: لم يسمع من جده إلا حديثًا واحدًا. وقال الذهبي في السّير: قيل: أدرك جده، وقيل: إن يحيى حمل عنه كتاب جده مناولة.\nوقال ابن حجر: ثقة، من السابعة، مات في حدود سنة ١٧٠ هـ (ع).\nترجمته في:\nالتاريخ لابن معين (٣/ ٨)، تاريخ الدارمي (٢١٢)، الجرح والتعديل (٨/ ٣٨٣)، الثقات لابن حبان (٧/ ٤٦٩)، جامع التحصيل (٢٨٢)، تهذيب الكمال (٢٨/ ١٨٤ - ١٨٦)، السّير (٧/ ٣٩٧)، التذكرة (١/ ٢٤٢، ٢٤٣)، الكاشف (٢/ ٢٧٦)، التهذيب (١٠/ ٢٠٨، ٢٠٩)، التقريب (٥٣٨).\n(٤) عكرمة بن عمار: تقدم، وهو صدوق يغلط، ويدلس فلا يقبل إلا ما صرح بالسماع.\n(راجع ص ١٣٧٣)\n(٥) شداد أبو عمار: هو شداد بن عبد الله القرشي، أبو عمار الدمشقي. صحب أنسًا إلى الشام، ولقي أبا أمامة وواثلة. قال ابن معين والنسائي: ليس به بأس. وقال أبو حاتم، والفسوي، والعجلي، والدارقطني: ثقة. وقال صالح جزرة: صدوق. وقال يحيى بن أبي كثير: كان مرضيًا.\nكان يرسل: قال صالح جزرة: لم يسمع من أبي هريرة، وعوف بن مالك. وقال الذهبي: ثقة يرسل كثيرًا.\nوقال ابن حجر: ثقة يرسل، من الرابعة (بخ م ٤).\nترجمته في:\nتاريخ الدارمي (١٣٣)، سؤالات ابن الجنيد (٤٤١)، التاريخ الكبير (٤/ ٢٢٦)، الجرح والتعديل (٤/ ٣٢٩)، الثقات للعجلي (١/ ٤٥٠)، سؤالات البرقاني للدارقطني (٣٦)، المعرفة (٢/ ٤٧٢)، الثقات لابن حبان (٤/ ٣٥٧)، جامع التحصيل (١٩٥)، تهذيب الكمال (١٢/ ٣٩٩ - ٤٠١)، الكاشف (١/ ٤٨١)، التهذيب (٤/ ٣١٧)، التقريب (٢٦٤).\n\nدرجة الحديث:\nالإسناد فيه معاوية وشداد ثقتان، وعيسى ومحمد بن حمير صدوقان، وعكرمة صدوق يغلط ويدلس وقد عنعن لكن تابعه هود بن عطاء عند الطبراني.\nوقد حسّن إسناده العراقي، وصححه الزبيدي في (تخريج الإحياء ٦/ ٢٤١١).\nوجوّده المنذري في (الترغيب والترهيب ١/ ٦١) ولكن وهم في عزوه إلى سنن أبي داود، انظر (صحيح الترغيب والترهيب ١/ ٦).","vol":"4","page":116},{"text":"كما جوده ابن حجر في (الفتح ٦/ ٢٨).\nوحسنه السيوطي في (الجامع الصغير ومعه الفيض ٢/ ٢٧٥)، وجوده في (الدر المنثور ٤/ ٢٥٦).\nومن المعاصرين:\nحسنه الألباني في (صحيح الجامع ١/ ٣٧٩)، وفي (الصحيحة ١/ ٨١، ٨٢)، وقال في (أحكام الجنائز /٥٣): إسناده جيد، وفي (صحيح س/٢/ ٦٥٩): حسن صحيح.\nوقد ثبت في الصحيح أن الذي يقبل من الجهاد ما كان لإعلاء كلمة الله تعالى:\nفي حديث أبي موسى ﵁: قال جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: الرجل يقاتل للمغنم، والرجل يقاتل للذكر، والرجل يقاتل ليرى مكانه فمن في سبيل الله؟ قال: ﴿من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله﴾.\n(خ: كتاب الجهاد: باب من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا/ الفتح ٦/ ٢٧، ٢٨)\nوهو شاهد لمعنى الحديث، وهو اشتراط الإخلاص في الغزو.\n\n٦٩٩ - حديث عبد الله بن عمر ﵄:\nقال ابن ماجه رحمه الله تعالى: حدثنا إبراهيم بن المنذر الحِزامي ثنا صدقة بن بشير مولى العُمَريين قال سمعت قُدامة بن إبراهيم الجُمحي يحدث أنه كان يختلف إلى عبد الله بن عمر بن الخطاب وهو غلام وعليه ثوبان معصفران قال: فحدثنا عبد الله بن عمر أن رسول الله ﷺ حدثهم أن عبدًا من عباد الله قال: ﴿يارب لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك ولعظيم سلطانك، فعضَّلَت بالملكين فلم يدريا كيف يكتبانها، فصعدا إلى السماء وقالا: ياربنا إن عبدك قد قال مقالة لاندري كيف نكتبها قال الله ﷿ وهو أعلم بما قال عبده - ماذا قال عبدي؟ قالا: يارب إنه قال: يارب لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك، فقال الله ﷿ لهما: اكتباها كما قال عبدي حتى يلقاني فأجزيه بها﴾.\n\nالتخريج:\nجه: كتاب الأدب: باب فضل الحامدين (٢/ ١٢٤٩).\nورواه الطبراني في (الكبير ١٢/ ٢٦٤)\nومن طريقه المزي في (تهذيب الكمال ١٣/ ١٢٧، ١٢٨)\nكلاهما من طريق إبراهيم بن المنذر به.\nوعزاه البوصيري في (مصباح الزجاجة ٤/ ١٣٠) إلى أحمد قال: رواه في مسنده من هذا الوجه.\nوقال المنذري في (الترغيب والترهيب ٢/ ٤٢٧): رواه أحمد. وليس كذلك وقد راجعت بعض الكتب المعاصرة التي عنيت بجمع الأحاديث (المسند الجامع ١٠/ ٦٩٩، ٧٠٠) حيث ذكر الحديث ولم يعزه إلا إلى ابن ماجه. وكذا الفهارس لم تذكر مسند أحمد، وراجعت أطراف المسند الحنبلي في مسند ابن عمر فيمن روى عن ابن عمر فلم يذكر قدامة بن إبراهيم. وقد قال البوصيري رواه أحمد في مسنده من هذا الوجه. وقد ذكر صاحب (جامع الأحاديث القدسية ٢/ ٦١) أنهما ربما اشارا إلى حديث ابن عمر الذي رواه في (المسند ٢/ ١٤) من طريق عون بن عبد الله بن عتبة عن ابن عمر قال: بينا نحن نصلي مع رسول الله إذ قال رجل في القوم: الله أكبر كبيرا والحمد لله كثيرا وسبحان الله بكرة وأصيلا، فقال رسول الله ﷺ: ﴿من القائل كذا وكذا؟﴾ فقال رجل من القوم: أنا يارسول الله،","vol":"4","page":117},{"text":"قال: ﴿عجبت لها فتحت لها أبواب السماء﴾. وهذا احتمال وارد فكلاهما فيه ثناء على الله تعالى وفضيلة عظيمة لقائلها.\n\nدراسة الإسناد:\n(١) إبراهيم بن المنذر الحِزامي: تقدم، وهو صدوق. (راجع ص ١٧٠٨)\n(٢) صدقة بن بشير مولى العمريين: هو صدقة بن بَشير - بفتح الموحدة ثم بمعجمة - المدني، مولى آل عمر، أبو محمد. ذكره ابن أبي حاتم فلم يذكر فيه جرحًا ولاتعديلا. ونقل السبط توثيق ابن ماكولا.\nوقال ابن حجر: مقبول، من الثامنة (جه).\nترجمته في:\nالجرح والتعديل (٤/ ٤٣٥، ٤٣٦)، تهذيب الكمال (١٣/ ١٢٧، ١٢٨)، الكاشف وحاشيته (١/ ٥٠١) وقال المحقق: لم يقع فيه - في توثيقه شيء للمزي وابن حجر فما نقلا شيئا في التهذيبين، فَلْيوثّق، التهذيب (٤/ ٤١٤)، التقريب (٢٧٥).\n(٣) قدامة بن إبراهيم الجُمحي: قُدامة - بضم أوله والتخفيف - ابن إبراهيم بن محمد بن حاطب الجمحي، وقد ينسب لجده. قال البخاري: سمع ابن عمر ﵄. ذكره ابن حبان في الثقات، قال الذهبي: وثق.\nوقال ابن حجر: مقبول، من الرابعة (جه).\nترجمته في:\nالجرح والتعديل (٧/ ١٢٩)، التاريخ الكبير (٧/ ١٧٨)، الثقات لابن حبان (٥/ ٣١٩)، تهذيب الكمال (٢٣/ ٥٤٢، ٥٤٣)، الكاشف (٢/ ١٣٤)، التهذيب (٨/ ٣٦٣)، التقريب (٤٥٤).\n\nدرجة الحديث:\nالإسناد فيه صدقة بن بشير مقبول، وقدامة بن إبراهيم كذلك، وإبراهيم صدوق. وعلى القول بأن صدقة وثقه ابن ماكولا، فيبقى قدامة، ولم أجد له متابعًا فالحديث ضعيف.\nوقد قال البوصيري في (الزوائد /٤٨٨، ٤٨٩): هذا إسناد فيه مقال، قدامة بن إبراهيم ذكره ابن حبان في الثقات، وصدقة بن بشير لم أر من جرحه ولا من وثقه، وباقي رجاله ثقات (مصباح الزجاجة ٤/ ١٣٠).\nوقال المنذري في (الترغيب والترهيب ٢/ ٤٢٧، ٤٢٨) إسناده متصل ورواته ثقات إلا أنه لايحضرني الآن في صدقة بن بشير مولى العمريين جرح ولا عدالة.\nوضعفه الألباني في (ضعيف جه/٣٠٦).\n\nشرح غريبه:","vol":"4","page":118},{"text":"معصفران: العُصْفُر - بضم العين والفاء بينهما ساكنة - نبت معروف تصبغ به الثياب (المصباح المنير/عصف/٤١٤).\nفعضَّلت بالملكين: أصل العضل: المنع والشدة، يقال أعضل بي الأمر إذا ضاقت علىّ فيه الحيل (النهاية/عضل/٣/ ٢٥٤).\n\n٧٠٠ - حديث عبد الله بن عمر ﵄:\nقال ابن ماجه رحمه الله تعالى: حدثنا زيد بن أخزم ثنا بشر بن عمر ثنا حماد بن سلمة عن يونس بن عبيد عن الحسن عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: ﴿مامن جُرْعة أعظم أجرًا عند الله من جُرعة غيظ كظمها عبد ابتغاء وجه الله﴾.\n\nالتخريج:\nجه: كتاب الزهد: باب الحلم (٢/ ١٤٠١).\nوأخرجه الأصبهاني في (الترغيب والترهيب ٢/ ٩١٣) من طريق زيد بن أخزم به.\nوأحمد في (المسند ٢/ ١٢٨)\nوالطبراني في (مكارم الأخلاق /٥٨)\nكلاهما من طريق علي بن عاصم عن يونس بن عبيد، وعند الطبراني: ﴿ابتغاء مرضاة الله ﷿﴾.\nورواه أحمد في (المسند ٢/ ١٢٨) من طريق سالم عن ابن عمر به لكن هذه الرواية لم تثبت في بعض نسخ المسند انظر (أطراف المسند ٣/ ٣٦٥) (المسند بتحقيق - أحمد شاكر - ٨/ ٢٣٦).\nوعزاه ابن كثير في (التفسير ٢/ ١٠٣) إلى ابن مردويه من طريق عاصم عن يونس.\n\nوجاء الحديث من رواية الحسن مرسلًا لم يذكر ابن عمر:\nرواه ابن المبارك في الزهد، عزاه إليه العراقي في (تخريج الإحياء ٤/ ١٨١١).\n\nوللحديث شاهد من رواية ابن عباس:\nأخرجه أحمد في (المسند ١/ ٣٢٧) مطولا وفي آخره ﴿وما من جرعة أحب إلىّ من جرعة غيظ يكظمها عبد ما كظمها عبد لله إلا ملأ الله جوفه إيمانًا﴾.\nونقله ابن كثير في (التفسير ٢/ ١٠٢) عنه بلفظ ﴿أحب إلى الله﴾.\n\nدراسة الإسناد:","vol":"4","page":119},{"text":"(١) زيد بن أخزم: - بمعجمتين - الطائي النبهاني، أبو طالب البصري. قال أبو حاتم، والنسائي، والدارقطني، ومسلمة: ثقة. وقال ابن حبان: مستقيم الحديث. وقال صالح جزرة: صدوق في الرواية.\nوقال ابن حجر: ثقة حافظ، من الحادية عشرة، استشهد سنة ٢٥٧ هـ (خ ٤).\n\nترجمته في:\nالجرح والتعديل (٣/ ٥٥٦، ٥٥٧)، تاريخ بغداد (٨/ ٤٤٦، ٤٤٧)، الثقات لابن حبان (٨/ ٤٤٦، ٤٤٧)،\nتهذيب الكمال (١٠/ ٥ - ٧)، السّير (١٢/ ٢٦٠، ٢٦١)، التذكرة (٢/ ٥٤٠)، الكاشف (١/ ٤١٤)،\nالتهذيب (٣/ ٣٩٣)، التقريب (٢٢١).\n(٢) بشر بن عمر بن الحكم الزَّهراني: الأزدي، أبو محمد البصري. راوية مالك بن أنس. قال ابن سعد، والعجلي، والحاكم: ثقة، وزاد الحاكم: مأمون. وقال أبو حاتم: صدوق. وقال أحمد: رأيته وكان إنسانًا غَلِقًا سيء الخلق، فلم يقدر أن أكتب عنه شيئا.\nوقال ابن حجر: ثقة، من التاسعة، مات سنة ٢٠٧ هـ، وقيل ٢٠٩ هـ (ع).\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٧/ ٣٠٠)، العلل لأحمد (٣/ ١٢٩)، التاريخ الكبير (٢/ ٨٠)، الجرح والتعديل (٢/ ٣٦١)، الثقات للعجلي (١/ ٢٤٧)، الثقات لابن حبان (٨/ ١٤١)، سؤالات السجزي للحاكم (١٨٩)، تهذيب الكمال (٤/ ١٣٨ - ١٤٠)، التذكرة (١/ ٣٣٧)، الكاشف (١/ ٢٦٩)، التهذيب (١/ ٤٥٥، ٤٥٦)، التقريب (١٢٣).\n(٣) حماد بن سلمة: تقدم، وهو ثقة تغير حفظه بأخرة. (راجع ص ٤٢٣)\n(٤) يونس بن عبيد: تقدم، وهو ثقة ثبت احتمل تدليسه. (راجع ص ١٤٦٦)\n(٥) الحسن: تقدم، وهو البصري، وهو ثقة كان يرسل كثيرًا، ويدلس لكن جعله ابن حجر فيمن احتمل تدليسهم، وقد اختلف في سماعه من ابن عمر، كما اختلف في مراسيله. (راجع ص ١٤٥٠)\n\nدرجة الحديث:\nرجال الإسناد كلهم ثقات لكن حماد بن سلمة تغير حفظه بأخرة، ولم يتبين متى سمع منه بشر بن عمر؟ .\nلكنه قد توبع، تابعه علي بن عاصم - وهو الواسطي - كما في (معجم شيوخ الإمام أحمد في المسند /٢٧١) وهو: صدوق يخطئ ويصر (التقريب /٤٠٣) فينتفع بمتابعته، ويبقى أن الحسن البصري قد اختلف في سماعه من ابن عمر فأثبته أحمد، ونفاه ابن المديني (جامع التحصيل /١٦٣، ١٦٥) فعلى القول بثبوت سماعه منه يكون الحديث صحيحًا لغيره، وعلى نفيها يكون منقطعًا لكن تابعه سالم عند أحمد فترتقي الرواية.\nوعلى هذا فالحديث دائر بين الحسن لغيره والصحيح لغيره فهو مقبول ولله الحمد.","vol":"4","page":120},{"text":"وقد صححه بعض العلماء وهذا يشعر بترجيحهم القول بسماع الحسن من ابن عمر، أو لقبولهم عنعنته:\nقال البوصيري في (الزوائد /٥٤٤): هذا إسناد صحيح رجاله ثقات.\nوقال المنذري في (الترغيب والترهيب ٣/ ٤٤٣): رواه ابن ماجه ورواته محتج بهم في الصحيح.\nوقال العراقي في (تخريج الإحياء ٤/ ١٨١٠، ٥/ ٢١٧٣) رواه ابن ماجه بإسناد جيد.\nومن المعاصرين:\nصحح أحمد شاكر إسناده في تعليقه على (المسند ٨/ ٢٣٥، ٢٣٦)، كما صححه في تعليقه على (تفسير الطبري ٧/ ٢١٦).\nأما حديث ابن عباس ﵄: فقد قال ابن كثير في (التفسير ٢/ ١٠٢): إسناده حسن ليس فيه مجروح، ومتنه حسن.\n\nشرح غريبه:\nجُرعة: ذكر ابن الأثير أن الجرعة تروى بالضم، والفتح، فبالضم: الاسم من الشرب اليسير، وبالفتح: المرة الواحدة منه، والضم أشبه بالحديث، والتجرع شرب في عجلة، وقيل هوالشرب قليلا قليلا (النهاية/جرع/١/ ٢٦١).\nكظمها: كظم الغيظ: تجرعه، واحتمال سببه، والصبر عليه (النهاية/كظم/٤/ ١٧٨).","vol":"4","page":121},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-351>المبحث السادس\nأحاديث الصفات الخبرية المبدوءة بحرف الياء</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-352>﴿اليد﴾</span>\nالمعنى في اللغة:\nاليد: الكف.\nوقيل: من أطراف الأصابع إلى الكف، وتطلق على النعمة والإحسان والمنّة والصنيعة وسميت يدًا؛ لأنها إنما تكون باليد، كما تطلق على الملك كما في قولهم: هذا الشيء في يدي أي ملكي، كما تطلق على القوة والطاقة فيقال: مالي بفلان يدان أي طاقة.\nواليد: الغنى والقدرة، والطاعة، والجماعة، تطلق على الأمر النافذ والقهر والغلبة كما في قولهم: اليد لفلان على فلان (١).\nوأصل بناء اليد للإنسان وغيره، ويستعار في المنة وغيرها (٢).\nالمعنى في الشرع:\nثبت لفظ اليد في القرآن والسنة وكلام الصحابة والتابعين في أكثر من مائة موضع، وورد متنوعًا متصرفًا فيه مقرونًا بما يدل على أنها يد حقيقة من الإمساك والطي والقبض والبسط والحيثيات والخلق باليدين وغيره (٣).\nوقد أثبت سبحانه لنفسه كفًا كما أثبت له وجهًا وسمعًا وبصرًا (٤)، وجاء في كثير من النصوص أن يديه سبحانه كلتاهما يمين، وهو ينفق كيف يشاء فيداه مبسوطتان، وقد خلق آدم بيده (٥)، كما أثبت له الأصابع، ولا نقول أصبع كأصابعنا؛ لأن كل شيء منه لايشبهه شيء من خلقه (٦) واليد صفة كمال وضدها نقصان ويد الله سبحانه تناسب ذاته تستحق من صفات الكمال ما تستحق الذات، وليس في العقل ولا في السمع ما يحيل هذا ولم يرد في الكتاب ولا في السنة ولا عن أحد من أئمة المسلمين أنهم قالوا: المراد باليد خلاف الظاهر أو أن الظاهر غير مراد، ولا تطلق اليد إلا لجنس له يد حقيقة ولا يقولون يد الماء أو لهواء (٧).\nورودها في القرآن:\nجاءت اليد مفردة في ثمانية مواضع ومثناة في ثلاثة مواضع منها قوله تعالى:\n_________\n(١) اللسان (يدى) (٨/ ٤٩٥٠ - ٤٩٥٥)، النهاية (يد) (٥/ ٢٩٣).\n(٢) معجم مقاييس اللغة (يد) (٦/ ١٥١).\n(٣) انظر: مختصر الصواعق (٢/ ٣٣٤، ٣٣٥).\n(٤) انظر: إبطال التأويلات (١/ ١١٥).\n(٥) انظر: التوحيد لابن خزيمة (١/ ٦١، ٦٢، ١١٨، ١٥١، ١٧٤، ١٩٣ - ١٩٩)، رد الدارمي على بشر (٣٠)، مجموع ... الفتاوى (٤/ ٣٦٥، ٦/ ٣٦٣، ٣٧٢).\n(٦) انظر: تأويل مختلف الحديث (١٩٦).\n(٧) انظر: مجموع الفتاوى (٦/ ٦٨، ٣٦٣ - ٣٧٠)، الرسالة المدنية لابن تيمية (٢٦/ ٦٠، ٦١)، مختصر الصواعق (١/ ٢٧ - ... ٣١، ٢/ ٣٢٢ - ٣٣٤).","vol":"4","page":122},{"text":"﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنْفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ﴾ [المائدة: ٦٤].\nوجاءت بصيغة الجمع في قوله تعالى:\n﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا خَلَقْنَا لَهُمْ مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا أَنْعَامًا فَهُمْ لَهَا مَالِكُونَ (٧١)﴾ [يس: ٧١].\nوالنصوص الواردة في السنة في ذكر اليد كثيرة، منها أنه ﷺ كثيرًا\nما يحلف بقوله: ﴿والذي نفسي بيده﴾ أي روحي وحياتي وموتي يتصرف فيَّ كيف يشاء (١).\nأما الأصبع فقد ورد في بعض الأحاديث وتقدم في حديث ابن عمر ﵁، وحديث ابن مسعود ﵁ كلاهما وردا مع اسم ﴿الملك﴾ (٢).\n\nجاءت في صفة اليد أحاديث كثيرة ومتنوعة فجاء ذكر اليد واليمين واليدين إضافة إلى ماسبق في الأحاديث من ذكر القبض والبسط:\n٧٠١ - (٣٤٤) حديث أبي هريرة ﵁:\nأن رسول الله ﷺ قال: ﴿قال الله ﷿: أَنفِق أُنفِق عليك، وقال: يد الله ملأى لاتغيضها نفقة سحّاء الليل والنهار، وقال: أرأيتم ما أنفق منذ خلق السماء والأرض فإنه لم يغض ما في يده، وكان عرشه على الماء، وبيده الميزان يخفض ويرفع﴾ وفي رواية: ﴿إن يمين الله ملأى لايغيضها نفقة سحاء الليل والنهار أرأيتم ما أنفق منذ خلق السموات والأرض فإنه لم ينقص ما في يمينه، وعرشه على الماء، وبيده الأخرى الفيض أو القبض يرفع ويخفض﴾ رواه البخاري، وفي\n_________\n(١) انظر: شرح كتاب التوحيد (١/ ٥٢).\n(٢) راجع ص ٨٣٧، ٨٤٠.","vol":"4","page":123},{"text":"لفظ عنده اقتصر على الجملة الأولى: ﴿قال الله: أَنفق أُنفق عليك﴾. ورواه مسلم بنحو الرواية الثانية وعنده ﴿لم يغض﴾ وجزم بالقبض، وفي رواية: ﴿قال الله ﵎: يا ابن آدم أَنفق أُنفق عليك، وقال: يمين الله ملأى سحاء لايغيضها شيء الليل والنهار﴾ وفي رواية: ﴿قال الله لي﴾.\nورواه الترمذي بلفظ: ﴿يمين الرحمن ملأى سحاء لايغيضها الليل والنهار﴾ الحديث بنحو رواية البخاري الأولى وفيه: ﴿لم يغض ما في يمينه وعرشه على الماء﴾، ورواه ابن ماجه بنحوه وعنده: ﴿وبيده الأخرى، فإنه لم ينقص مما في يديه شيئًا﴾ وفي رواية عنده الجملة الأولى في ختام رواية في النهي عن النذر.\n\nالتخريج:\nخ: كتاب التفسير تفسير سورة هود: باب ﴿وكان عرشه على الماء﴾ (٦/ ٩٢) (الفتح ٨/ ٣٥٢)\nكتاب التوحيد: باب ﴿وكان عرشه على الماء وهو رب العرش العظيم﴾ (٩/ ١٥٢) (الفتح ١٣/ ٤٠٣)\nوانظر: كتاب النفقات: باب فضل النفقه على الأهل (٧/ ٨٠) (الفتح ٩/ ٤٩٧)\nكتاب التوحيد: باب قول الله تعالى: ﴿يريدون أن يبدلوا كلام الله﴾ (٩/ ١٧٥، ١٧٦) (الفتح ١٣/ ٤٦٤)\nباب قول الله تعالى: ﴿لما خلقت بيدي﴾ (٩/ ١٤٩، ١٥٠) (الفتح ١٣/ ٣٩٣)\nم: كتاب الزكاة: باب الحث على النفقة وتبشير المنفق بالخلف (٧/ ٧٩، ٨٠).\nت: كتاب تفسير القرآن: باب ومن سورة المائدة (٥/ ٢٥٠، ٢٥١) وقال: حسن صحيح.\nجه: المقدمة: باب فيما أنكرت الجهمية (١/ ٧١)\nوانظر: كتاب الكفارات: باب النهي عن النذر (١/ ٦٨٦) جزء من حديث أوله: ﴿إن النذر لايأتي ابن آدم بشيء إلا ما قدر له﴾.\n\nشرح غريبه:\nلايغيضها نفقة: لاينقصها يقال غاض الماء يغيض (النهاية/غيض/٣/ ٤٠١) أصله من غاض الماء إذا ذهب في الأرض ومنه قولهم: هذا غيض من فيض أي قليل من كثير ويقال: غضت الماء إذا فجرته إلى مغيض (أعلام الحديث ٣/ ١٨٦٢).\nسحاء: دائمة الصب والهطل بالعطاء، يقال: سُحّ يَسُحُّ سحًا فهو ساحّ ووصفها بالامتلاء؛ لكثرة منافعها فجعلها كالعين الثرة التي لايغيضها الاستقاء ولاينقصها الامتياح (النهاية/سحح/٢/ ٣٤٥) ولكثرة امتلائها تسيل بالعطاء أبدًا؛ لأن أصل السح السيلان (أعلام الحديث ٣/ ١٨٦٢، ١٨٦٣).\nيخفض ويرفع: قد يكون الميزان عبارة عن: الرزق ومقاديره فهو عبارة عن تقدير الرزق يقتره على من يشاء، ويوسعه على من يشاء أو الميزان: جملة المقادير فهو عبارة عن تصرف المقادير بالخلق بالعز والذل والله أعلم (شرح النووي ٧/ ٨١) أو من قبض الأرواح بالموت وبسطها في أجساد ذوي الحياة، أو من قبض القلوب وهو حبسها عن الهداية والخوف وبسطها وتأنيسها وشرحها للهداية (شرح الأبي ٣/ ١٣٥).","vol":"4","page":124},{"text":"الفيض، وجاء القبض: يحتمل أن يراد به الإحسان والعطاء الواسع وقد يكون الموت وقبض الأرواح (المشارق ٢/ ٦٦) والقبض بمعنى الموت يقال: فاضت نفسه (النهاية/فيض/٣/ ٤٨٥). وقال ابن حجر: الأولى أن يفسر القبض بالميزان؛ ليوافق الرواية الأخرى فإن الذي يوزن بالميزان يخف ويرجح فكذلك ما يقبض (الفتح ١٣/ ٣٩٥).\n\nالفوائد:\n(١) إثبات اليدين لله تعالى حقيقة، وكثرة نفقته تعالى فهذا الإنفاق الهائل المستمر الدائم بدون توقف لم ينقص ما في يده تعالى؛ لأن بيده الخير كله لامانع لما أعطى ولا معطي لما منع وإذا أراد شيئًا قال: كن فيكون (شرح التوحيد ١/ ٣٠٥، ٣٠٦).\n(٢) أن يد الله ملأى لاينقصها عطاء - وكل مملوء ينقصه العطاء - فعطاؤه سبحانه خلاف عطاء المخلوقين؛ لانفراده بالجلال والكمال (العارضة ١١/ ١٧٣) وأن كل ما في الوجود من رحمة ونفع، ومصلحة فهو من فضله تعالى، وما في الوجود من غير ذلك فهو من عدله فكل نعمة منه فضل، وكل نقمة منه عدل، وقد أخبر أن يده اليمنى فيها الإحسان إلى الخلق، ويده الأخرى فيها العدل والميزان الذي به يخفض ويرفع فخفضه ورفعه من عدله وإحسانه إلى خلقه من فضله (مجموع الفتاوى ٨/ ٩٥).\n(٣) أن وجود العرش والماء سابق وجود السموات والأرض بزمن طويل جدًا والله أعلم بمقداره (شرح التوحيد ١/ ٣٨٨).\n(٤) الميزان في الحديث العدل الذي به يرفع من يكون أهلًا لأن يرفع ومن هو موضع له فيتفضل عليه برفعه بالإيمان وقبول الحق بأن يحبب إليه الإيمان، ويزينه في قلبه، ويكره إليه الكفر والفسوق والعصيان وهذا أعظم الرفع، ويخفض من ليس أهلًا لذلك بأن يمنع فضله عنه، ويكله إلى نفسه فيضل ويتولاه عدوه فيصبح خاسرًا وهذا أعظم الخفض لأنه يصير إلى أسفل سافلين في جهنم (شرح التوحيد ١/ ٣٠٦).\n(٥) أن القول مضاف إلى الله قولًا له حقيقة وقول الله غير خلقه (شرح التوحيد ٢/ ٣٦٨، ٣٦٩).","vol":"4","page":125},{"text":"٧٠٢ - (٣٤٥) حديث أبي هريرة ﵁:\nقال: قال رسول الله ﷺ: ﴿قال الله ﷿: يؤذيني ابن آدم يسب الدهر وأنا الدهر بيدي الأمر أقلب الليل والنهار﴾ وفي رواية ﴿يسب بنو آدم الدهر، وأنا الدهر بيدي الليل والنهار﴾ رواه البخاري، ومسلم باللفظ الثاني على الإفراد:\n﴿ابن آدم﴾ وبالأول دون قوله: ﴿بيدي الأمر﴾ ورواه أبو داود باللفظ الأول. وفي لفظ عند مسلم ﴿يؤذيني ابن آدم يقول: ياخيبة الدهر، فلا يقولن أحدكم: ياخيبة الدهر؛ فإني أنا الدهر أقلب ليله ونهاره فإذا شئت قبضتهما﴾ وفي لفظ قال رسول الله ﷺ: ﴿لاتسموا العنب الكرم، ولا تقولوا خيبة الدهر فإن الله هو الدهر﴾ رواه البخاري ومسلم بنحوه وفي لفظ: ﴿لاتسبوا الدهر فإن الله هو الدهر﴾، ﴿لايقولن أحدكم ياخيبة الدهر فإن الله هو الدهر﴾ رواه مسلم.\n\nالتخريج:\nخ: كتاب التفسير سورة الجاثية: باب ﴿وما يهلكنا إلا الدهر﴾ (٦/ ١٦٦) (الفتح ٨/ ٥٧٤)\nكتاب الأدب: باب لاتسبوا الدهر (٨/ ٥١) (الفتح ١٠/ ٥٦٤)\nكتاب التوحيد: باب قول الله تعالى: ﴿يريدون أن يبدلوا كلام الله﴾ (٩/ ١٧٥) (الفتح ١٣/ ٤٦٤).\nم: كتاب الألفاظ من الأدب وغيرها: باب النهي عن سب الدهر (١٥/ ٢ - ٤).\nد: كتاب الأدب: باب في الرجل يسب الدهر (٤/ ٣٧١).\n\nشرح غريبه:\nالدهر: اسم للزمان الطويل، ومدة الحياة الدنيا (النهاية/دهر/٢/ ١٤٤).\n\nالمعنى:\nللعلماء من أصحاب أحمد وغيرهم قولان في معنى هذا الحديث:\n(١) قول أبي عبيد وأكثر العلماء: أنه خرج الكلام فيه لرد مايقوله أهل الجاهلية، ومن أشبههم، فإذا أصابتهم مصيبة، أو منعوا أغراضهم أخذوا يسبون الدهر والزمان يقول أحدهم: قبح الله الدهر الذي شتت شملنا، لعن الله الزمان الذي جرى فيه كذا وكذا وكثيرًا ما جرى من كلام الشعراء ونحوهم مثل هذا كقولهم: يادهر فعلت كذا وهم يقصدون سب من فعل تلك الأمور ويضيفونها إلى الدهر.\nوذكر الخطابي أنهم في ذلك فرقتان:\nفرقة لاتؤمن بالله، ولاتعرف إلا الدهر الذي هو مر الزمان واختلاف الليل والنهار اللذين هما محل الحوادث وظرف لمساقط الأقدار فتنسب المكاره إليه على أنها من فعله، ولاترى أن له مدبرًا ومصرفًا وهؤلاء الدهرية الذين حكى الله عنهم في كتابه.","vol":"4","page":126},{"text":"وفرقة تعرف الخالق فتنزهه أن تنسب إليه المكاره فتضيفها إلى الدهر والزمان وعلى هذين الوجهين كانوا يسبون الدهر ويذمونه فيقول القائل منهم ياخيبة الدهر ويابؤس الدهر إلى ما أشبه هذا من قولهم فقال ﷺ: ﴿لاتسبوا الدهر﴾ على أنه الفاعل لهذا الصنيع بكم فإن الله هو الفاعل له فإذا سببتم الذي أنزل بكم المكاره رجع السب إلى الله تعالى عن ذلك، وانصرف إليه فإنه مالك الدهر ومصرفه فحذف اختصارًا لللفظ واتساعًا في المعنى وليس الدهر هو الله؛ لأن الدهر مخلوق له وهو يقلبه ويصرفه والتقدير: أن ابن آدم يسب من فعل هذه الأمور وأنا فعلتها فإذا سب الدهر فمقصوده سب الفاعل وإن أضاف الفعل إلى الدهر فالدهر لافعل له وإنما الفاعل هو الله وحده والزمان لايفعل شيئًا.\n(٢) قول نعيم بن حماد وطائفة معه من أهل الحديث والصوفية، واختاره ابن حزم ومن نحا نحوه: أن الدهر من أسماء الله ومعناه القديم الأزلي، والله سبحانه هو الأول ليس قبله شيء وهو الآخر ليس بعده شيء فهذا المعنى صحيح إنما النزاع في كونه يسمى دهرًا بكل حال فقد أجمع المسلمون وهو مما علم بالعقل الصريح أن الله ﷾ ليس هو الدهر الذي هو الزمان أو ما يجري مجراه فإن الناس متفقون على أن الزمان هو الليل والنهار، وقد بين الحديث أنه ليس المراد به أنه الزمان فإنه قد أخبر أنه يقلب الليل والنهار والزمان هو الليل والنهار فدل الحديث على أنه سبحانه يقلب الزمان ويصرفه، ولايتوهم عاقل أن الله هو الزمان؛ لأن الزمان مقدار الحركة ومقدارها من باب الأعراض والصفات القائمة بغيرها كالحركة والسكون، ولايقول عاقل: إن خالق العالم هو من باب الأعراض والصفات المفتقرة إلى الجواهر والأعيان، فإن الأعراض لاتقوم بنفسها بل هي مفتقرة إلى محل تقوم به، والمتفقر إلى ما يغايره لايوجد بنفسه بل بذلك الغير فهو محتاج إلى غيره فكيف يكون\nهو الخالق! .\n(مجموع الفتاوى ٢/ ٤٩١ - ٤٩٤)، (غريب الحديث للخطابي ١/ ٤٨٩، ٤٩٠)، (شرح د ٨/ ١١٨)، (شرح السنة ١٢/ ٣٥٧)، (تأويل مختلف الحديث /٢٠٨، ٢٠٩)، (تفسير ابن كثير ٧/ ٢٥٤).\n\nالفوائد:\n(١) فيه النهي عن سب الدهر وتسميته أذى لله وأنه قد يكون سابًا ولولم يقصده بقلبه.\n(٢) ان ما يجري في الدهر من خير وشر بإرادة الله وتدبيره بعلم منه تعالى، وحكمة لايشاركه في ذلك غيره ماشاء كان ومالم يشأ لم يكن فالواجب عند ذلك حمده في الحالتين، وحسن الظن به سبحانه والرجوع إليه بالتوبة والإنابة (فتح المجيد /٦١٧، ٦١٨).\n(٣) الحديث صيغته صيغة الخبر ومعناه الزجر والمنع؛ لأنه ممنوع أن يسب العبد مولاه والعابد معبوده فلما كان هذا ممنوعًا عقلًا وشرعًا استغنى بالإخبار عن النهي والمنع وشبهها. (بهجة النفوس ٤/ ١٧٧، ١٧٨)\n(٤) أن الله تعالى يتأذى من فعل ابن آدم لكن لايضره شيء تعالى وتقدس (شرح التوحيد ٢/ ٣٥١).\n(٥) أن الدهر وهو مرور الزمان لااختيار له ولا مراد ولا يعرف رشدًا من ضلال فلا ينبغي أن يلام فإنه زمان مدبر ولا يعقل فصارت نسبة القبائح إلى الله تعالى حيث اعتقدوا قصور حكمته وأن يفعل مالايصلح (شرح التوحيد ١/ ٩٥، ٩٧، ٩٨).","vol":"4","page":127},{"text":"(٦) أن الكرم حبس النفس عن شهواتها، وإمساكها عن المحرمات عليها فقلب المؤمن أحق بهذا الاسم (المعلم ٣/ ١١١) فسمي قلب المؤمن كرمًا؛ لما فيه من الإيمان والهدى والنور والتقوى والصفات المستحقة لهذا الاسم وكذلك المسلم (شرح النووي ١٥/ ٥).","vol":"4","page":128},{"text":"٧٠٣ - (٣٤٦) حديث المغيرة بن شعبة ﵁:\nرفعه قال: ﴿سأل موسى ربه: ما أدنى أهل الجنة منزلة؟ قال: هو رجل يجئ بعدما أُدخل أهل الجنة الجنة فيقال له: ادخل الجنة. فيقول: أي رب كيف وقد نزل الناس منازلهم، وأخذوا أَخَذَاتهم؟ فيقال له: أترضى أن يكون لك مثل مُلْك مَلك من ملوك الدنيا؟ فيقول: رضيت ربِّ، فيقول: لك ذلك ومثله ومثله ومثله ومثله، فقال في الخامسة: رضيت ربِّ، فيقول: هذا لك وعشرة أمثاله، ولك ما اشتهت نفسك، ولذَّت عينك، فيقول: رضيت ربِّ. قال: ربِّ فأعلاهم منزلة؟ قال: أولئك الذين أردتُ غرست كرامتهم بيدي، وختمت عليها فلم تر عين، ولم تسمع أذن، ولم يخطر على قلب بشر، قال: ومصداقه في كتاب الله ﷿: ﴿فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين﴾ (١) رواه مسلم، والترمذي بنحوه مقتصرًا على الشطر الأول.\n\nالتخريج:\nم: كتاب الإيمان: باب إثبات الشفاعة، وإخراج الموحدين من النار (٣/ ٤٥، ٤٦).\nت: كتاب تفسير القرآن: باب ومن سورة السجدة (٥/ ٣٤٧) وقال: \" حسن صحيح، وروى بعضهم هذا الحديث عن الشعبي عن المغيرة ولم يرفعه، والمرفوع أصح \".\n\nشرح غريبه:\nأَخَذاتهم: بفتح الهمزة والخاء، واحدتها: إِخْذة بكسر الألف وهو اسم الشيء المأخوذ (العارضة ١٢/ ٧٨). والمعنى: سلكوا طرقهم إلى درجاتهم، وحلوا محالَّهم، أو حصلوا كرامة ربهم، وحازوا\nما أعطوا منها (المشارق ١/ ٢١) أو صاروا إلى منازلهم في الجنة (شرح الأبي ١/ ٣٥٠).\nأردت: اخترتهم واصطفيتهم فلا يتطرق إلى كرامتهم تغيير (شرح النووي ٣/ ٤٦).\n\nالفوائد:\n(١) أن الله سبحانه اتخذ من الجنان دارًا اصطفاها لنفسه، وخصها بالقرب من عرشه، وغرسها بيده فهي سيدة الجنان والله سبحانه يختار من كل نوع أفضله وأعلاه.\n(٢) عناية الله سبحانه حيث جعل هذه الجنة التي غرسها بيده لمن خلقه بيده، ولأفضل ذريته اعتناء وتشريفاُ وإظهاراُ لفضل ما خلقه بيده وشرَّفه وميزه بذلك عن غيره (حادي الأرواح /٧٣، ٧٥).\n(٣) فيه تنبيه إلى أنها ليست كجنات الدنيا المخلوقة عن وسائط من غرس أو غيره، وإنما أنشأها بقوله: كن وأضافها إلى نفسه تشريفًا لنفي الوسائط (شرح الأبي ١/ ٣٥٠، ٣٥١).\n(٤) أن الجنة مثل الدنيا في الأسماء لا في المعاني؛ فلذَّات الجنة ملتذ بها منها وفيها، والجنة لاتفنى ولاتستحيل ولا تتقذر إلى غير ذلك من وجوه النقص الموجودة في الدنيا (العارضة ١٢/ ٧٨).\n_________\n(١) ([السجدة: ١٧].","vol":"4","page":129},{"text":"(٥) ومعنى الآية التي استشهد بها في الحديث: أنه لايعلم أحد عظمة ما أخفى الله لهم في الجنان من النعيم المقيم واللذات التي لم يطلع على مثلها أحد لما أخفوا أعمالهم أخفى الله مالهم من الثواب جزاء وفاقًا؛ فإن الجزاء من جنس العمل (تفسير ابن كثير ٦/ ٣٦٦).","vol":"4","page":130},{"text":"٧٠٤ - (٣٤٧) ثبت فيه حديث أبي موسى ﵁:\nعن النبي ﷺ قال: ﴿إن الله ﷿ يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل حتى تطلع الشمس من مغربها﴾ رواه مسلم.\n\nالتخريج:\nم: كتاب التوبة: باب قبول التوبة من الذنوب وإن تكررت الذنوب والتوبة (١٧/ ٧٦).\n\nالفوائد:\n(١) قبول التوبة من العبد حتى تطلع الشمس من مغربها فيغلق بابها.\n(٢) أن يدي الله سبحانه يبسطان لمسيء الليل؛ ليتوب بالنهار، ولمسيء النهار؛ ليتوب بالليل حتى تطلع الشمس من مغربها.\n(٣) أن عمل الليل يرفع إلى الله قبل النهار، وعمل النهار قبل الليل (التوحيد لابن خزيمة ١/ ١٧٦، ١٧٧).\n(٤) أن طلوع الشمس من مغربها حد لقبول التوبة، وهو معنى قوله تعالى: ﴿يوم يأتي بعض آيات ربك لاينفع نفسًا إيمانها لم تكن آمنت من قبل﴾ [الأنعام: ١٥٨] ولها حد آخر وهو أن يتوب قبل أن يغرغر، وأن يرى بأس الله ﴿فلم يك ينفعهم إيمانهم لما رأوا بأسنا﴾ [غافر: ٨٥] لأن الاعتبار إنما هو للإيمان بالغيب (مكمل الإكمال مع شرح الأبي ٧/ ١٦٣).\n\n٧٠٥ - حديث عمر بن الخطاب ﵁:\nقال أبو داود رحمه الله تعالى: حدثنا عبد الله القعنبي.\nوقال الترمذي رحمه الله تعالى: حدثنا الأنصاري حدثنا مَعْن.\nكلاهما عن مالك عن زيد بن أبي أنيسة أن عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب أخبره عن مسلم بن يسار الجهني أن عمر بن الخطاب سئل عن هذه الآية ﴿وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم﴾ (١) قال: قرأ القعنبي الآية، فقال عمر: سمعت رسول الله ﷺ سئل عنها فقال رسول الله ﷺ: ﴿إن الله ﷿ خلق آدم، ثم مسح ظهره بيمينه، فاستخرج منه ذرية، فقال: خلقت هؤلاء للجنة وبعمل أهل الجنة يعملون، ثم مسح ظهره، فاستخرج منه ذرية، فقال: خلقت هؤلاء للنار وبعمل أهل النار يعملون﴾، فقال رجل: يارسول الله، ففيم العمل؟ فقال رسول الله: ﴿إن الله ﷿ إذا خلق العبد للجنة استعمله بعمل أهل الحنة حتى يموت على عمل من أعمال أهل الجنة، فيدخله به الجنة، وإذا خلق العبد للنار استعمله بعمل أهل النار حتى يموت على عمل من أعمال أهل النار فيدخله به النار﴾ هذا لفظ أبي داود.\n_________\n(١) (الأعراف [١٧٢].","vol":"4","page":131},{"text":"وعند الترمذي أتمَّ ذكر الآية ﴿من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى شهدنا أن تقولوا يوم القيامة إنا كنا عن هذا غافلين﴾ وعنده قوله: ﴿فأخرج منه ذرية﴾ ولم يذكر به في العبارتين ﴿فيدخله به الجنة ... فيدخله به\nالنار﴾ وفي الثانية ﴿فيدخله الله﴾.\nوقال أبو داود بعد الحديث المذكور: حدثنا محمد بن المصفى ثنا بقية قال: حدثني عمر بن جعثم القرشي قال: حدثني زيد بن أبي أنيسة عن عبد الحميد بن عبد الرحمن عن مسلم بن يسار عن نعيم بن ربيعة قال: كنت عند عمر بن الخطاب بهذا الحديث، قال: وحديث مالك أتم.\n\nالتخريج:\nد: كتاب السنة: باب في القدر (٤/ ٢٢٦).\nت: كتاب تفسير القرآن: باب ومن سورة الأعراف (٥/ ٢٦٦).\nورواه مالك في (الموطأ مع التنوير ٣/ ٩٢، ٩٣)، وفي (المجردة ٢/ ٦٨٥ - ٦٨٧) عن زيد عن عبد الحميد عن مسلم عن عمر.\nورواه ابن بطة في (الإبانة ٢/ ١/٢٩٥ - ٢٩٧) من طريق أبي داود.\nورواه البيهقي في (الأسماء والصفات ٢/ ١٤٣ - ١٤٥) من طريق القعنبي به.\nورواه ابن وهب في (القدر /٧٣، ٧٤) عن مالك به، وفيه رجل من جهينة بدل مسلم بن يسار.\nورواه الوراق في زياداته على (القدر /٧٤)\nوابن أبي عاصم في (السنة ١/ ٨٧)\nوأحمد في (المسند ١/ ٤٤، ٤٥)\nواللالكائي في (أصول الاعتقاد ٣/ ٥٥٨، ٥٥٩)\nوالنسائي في (التفسير ١/ ٥٠٤، ٥٠٥)\nوابن منده في (الرد على الجهمية /٥٦، ٥٧)، وفي (التوحيد ٣/ ٧٤) مختصرًا.\nوالآجري في (الشريعة /١٧٠)\nوالضياء في (المختارة ١/ ٤٠٦، ٤٠٧)\nوأبو يعلى في (إبطال التأويلات ١/ ١٧٣، ١٧٤)\nوابن بطة في (الإبانة /٢/ ١/٢٩٥ - ٢٩٧)\nالحاكم في (المستدرك ١/ ٢٧، ٢/ ٣٢٤، ٣٢٥، ٥٤٤، ٥٤٥)\nوابن حبان في (صحيحه ١٤/ ٣٧، ٣٨)\nوالطبري في (التفسير ١٣/ ٢٣٣، ٢٣٤)\nوالبغوي في (شرح السنة ١/ ١٣٨، ١٣٩)، وفي (التفسير ٣/ ٢٩٧، ٢٩٨)\nالبيهقي في (الأسماء والصفات ٢/ ١٤٣ - ١٤٥)\nكلهم من طرق عن مالك عن زيد عن عبد الحميد عن مسلم بن يسار عن عمر، وتصحف عند الآجري إلى زيد بن أبي شيبة.\nوعزاه ابن كثير في (التفسير ٣/ ٥٠٣) إلى تفسير ابن أبي حاتم.","vol":"4","page":132},{"text":"ورواه الوراق في زياداته على (القدر /٧٤، ٧٥) من طريق الأنصاري عن معن به.\nورواه الضياء في (المختارة ١/ ٤٠٧، ٤٠٨) من طريق أبي داود عن محمد بن المصفى به.\nورواه الطبري في (التفسير ١٣/ ٢٣٥) من طريق محمد بن المصفى به.\nورواه البخاري في (التاريخ الكبير ٨/ ٩٧)\nوابن أبي عاصم في (السنة ١/ ٨٨، ٨٩)\nوابن منده في (التوحيد ٣/ ٧٥)\nوابن عبد البر في (التمهيد ٦/ ٤)\nأربعتهم من طريق زيد بن أبي أنيسة عن عبد الحميد عن مسلم عن نعيم بن ربيعة به، ولفظ البخاري:\n﴿خلق الله آدم فأخذ بيمينه من ذريته﴾ والباقي بنحوه.\nورواه ابن منده في (الرد على الجهمية /٥١، ٥٢)\nالطبري في (التفسير ١٣/ ٢٣٦)\nكلاهما من طريق عمارة عن أبي محمد رجل من أهل المدينة عن عمر ﵁ بنحوه وفيه: ... ﴿فمسح ظهره بيده اليمنى﴾ وقد قال ابن منده: أبو محمد هذا يقال إنه مسلم بن يسار، وقيل: نعيم ابن ربيعة.\nوقال ابن حجر في (النكت الظراف ٨/ ١١٣) تابع مالكا في الموطأ عن زيد بن أبي أنيسة: يزيد بن سنان أخرجه محمد بن نصر في كتاب (الرد على ابن محمد بن حنيفة) قال: ثنا الذهلي ثنا محمد بن يزيد بن سنان ثنا أبي به.\n\nدراسة الإسناد:\nالطريق الأول: رجال إسناده عند أبي داود:\n(١) عبد الله القعنبي: تقدم، هو ابن مسلمة بن قعنب الحارثي، وهو ثقة. (راجع ص ٢٤٨)\n(٢) مالك: هو ابن أنس بن مالك بن أبي عامر بن عمرو الأصبحي، أبو عبد الله المدني الفقيه، إمام دار الهجرة. قال ابن عيينة: ما كان أشد انتقاد مالك للرجال، وأعلمه بشأنهم. وقال أبو حاتم: مالك ثقة إمام أهل الحجاز وهو وابن عيينة أثبت أصحاب الزهري، وإذا خالفوا مالكا من أهل الحجاز حكم لمالك، ومالك نقي في الرجال نقي الحديث وهو أنقى حديثا من الثوري والأوزاعي وأقوى في الزهري من ابن عيينة وأقل خطأ منه، وأقوى من معمر، وابن أبي ذئب.\nوذكر ابن حجر أن مناقبه كثيرة جدًا أُفردت بالتصنيف.\nوقال في التقريب: رأس المتقنين وكبير المتثبتين حتى قال البخاري: أصح الأسانيد مالك عن نافع عن ابن عمر، من السابعة، مات سنة ١٧٩ هـ، وكان مولده سنة ٩٣ هـ قال الواقدي: بلغ التسعين سنة (ع).","vol":"4","page":133},{"text":"ترجمته في:\nالجرح والتعديل (٨/ ٢٠٤ - ٢٠٦)، تهذيب الكمال (٢٧/ ٩١ - ١٢٠)، الكاشف (٢/ ٢٣٤)، التهذيب (١٠/ ٥ - ٩)، التقريب (٥١٦).\n(٣) زيد بن أبي أُنيسة: - بضم الهمزة مصغرًا - الجزري، أبو أسامة، أصله من الكوفة ثم سكن الرُّها. كان الثوري يثني عليه، ويدعو له كثيرًا بعد موته بالرحمة. وقال ابن سعد، وابن معين، والعجلي، والفسوي، وأبو داود، وابن عبد البر، وابن حبان: ثقة، كما وثقه ابن نمير، والذهلي، وزاد ابن عبد البر: كان كثير الحديث راوية للعلم، صاحب سنة، وزاد ابن حبان: كان فقيهًا ورعًا. وقال أحمد في رواية: ليس به بأس، وفي رواية: في حديثه بعض النكرة، وفي لفظ: النكارة وهو على ذلك حسن الحديث، وفي ثالثة: حرَّك يده وقال: صالح وليس هو بذاك.\nوقال ابن حجر في الهدي: متفق على الاحتجاج به وتوثيقه.\nوفي التقريب: ثقة له أفراد، من السادسة، مات سنة ١١٩ هـ، أو ١٢٤ هـ، وله ست وثلاثون سنة (ع).\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٧/ ٤٨١)، العلل للإمام أحمد برواية المروذي (٨٥)، بحر الدم (١٦٣)، سؤالات أبي داود لأحمد (٢٧٩)، التاريخ لابن معين (٣/ ٣٨٨)، تاريخ الدارمي (١١٢)، سؤالات الآجري ابا داود (٥/ل ٥٠ أ) الجرح والتعديل (٣/ ٥٥٦)، المعرفة (٣/ ٤٣)، التمهيد (٦/ ١، ٢)، الثقات لابن حبان (٦/ ٣١٥)، الثقات لابن شاهين (٩١)، الثقات للعجلي (١/ ٣٧٦)، الضعفاء للعقيلي (٢/ ٧٤)، الضعفاء لابن الجوزي (١/ ٣٠٣)، تهذيب الكمال (١٠/ ١٩ - ٢٣)، السّير (٦/ ٨٨، ٨٩)، من تكلم فيه (٨٢)، الميزان (٢/ ٩٨)، الكاشف (١/ ٤١٥)، الهدي (٤٠٤)، التهذيب (٣/ ٣٩٧، ٣٩٨)، التقريب (٢٢٢).\n(٤) عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب: العدوي، أبو عمر المدني. كان أميرًا على الكوفة استعمله عمر بن عبد العزيز. قال النسائي، وابن خراش، وأبو بكر بن أبي داود، والعجلي: ثقة، وزاد أبو بكر: مأمون.\nوقال ابن حجر: ثقة، من الرابعة، توفي بحران في خلافة هشام.\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٩/ ١١٩، ١٢٠)، التاريخ الكبير (٦/ ٤٥)، الجرح والتعديل (٦/ ١٥، ١٦)، الثقات للعجلي (٢/ ٧٠)، الثقات لابن حبان (٧/ ١١٧)، تهذيب الكمال (١٦/ ٤٤٩ - ٤٥٢)، السّير (٥/ ١٤٩)، الكاشف (١/ ٦١٧)، التهذيب (٦/ ١١٩)، التقريب (٣٣٤).\n(٥) مسلم بن يسار الجهني: قال ابن معين: لايعرف، وقال ابن عبد البر: مجهول غير معروف بحمل العلم. وذكره ابن حبان في الثقات، وقال العجلي: ثقة. قال الترمذي: لم يسمع من عمر ﵁، وقال المزي: لم يدركه. وقال الذهبي في الكاشف: وثِّق، وفي الميزان: تفرد عنه عبد الحميد بن عبد الرحمن.\nوقال ابن حجر: مقبول، من الثالثة (د ت س).\nترجمته في:\nالتاريخ الكبير (٧/ ٢٧٦، ٢٧٧)، سنن الترمذي (٥/ ٢٢٦)، التمهيد (٦/ ٤، ٦)، الثقات لابن حبان (٥/ ٣٩٠، ٣٩١)، الثقات للعجلي (٢/ ٢٧٩)، تهذيب الكمال (٢٧/ ٥٥٦، ٥٥٧)، تحفة الأشراف (٨/ ١٠٨)، السّير (٤/ ٥١٤)، المغني (٢/ ٦٥٧)، الميزان (٤/ ١٠٨)، الكاشف (٢/ ٢٦١)، التهذيب (١٠/ ١٤٢)، التقريب (٥٣١).","vol":"4","page":134},{"text":"الطريق الثاني: رجال إسناده عند الترمذي:\nوهو متفق مع الطريق الأول في مالك ومن فوقه وبقي:\n(١) الأنصاري: تقدم، وهو إسحاق بن موسى، وهو ثقة متقن. (راجع ص ٩٤٦)\n(٢) معن: تقدم، وهو ابن عيسى القزاز، وهو ثقة ثبت. (راجع ص ١٦٠٩)\n\nالطريق الثالث: رجال إسناده عند أبي داود:\nوهو متفق مع الطريقين السابقين في زيد بن أبي أنيسة وعبد الحميد ومسلم وبقي:\n(١) محمد بن المصفى: تقدم، وهو صدوق له أوهام، وكان يدلس تدليس التسوية. (راجع ص ٣٥٠)\n(٢) بقية: تقدم، وهو ابن الوليد، وهو صدوق، كثير التدليس عن الضعفاء، وهو يدلس تدليس التسوية. (راجع ص ٧٧٣)\n(٣) عمر بن جُعْثُم القرشي: تقدم، وهو مقبول، وقد وثقه أحمد. (راجع ص ٧٧٥)\n(٤) نُعيم - مصغرًا - بن ربيعة: الأزدي. قال ابن عبد البر: غير معروف بحمل العلم. وذكره ابن حبان في الثقات. وقال الذهبي في الميزان: لايُعرف.\nوقال ابن حجر: مقبول،، من الثانية (د).\n\nترجمته في:\nالتاريخ الكبير (٨/ ٩٦، ٩٧)، الجرح والتعديل (٨/ ٤٦٠)، الثقات لابن حبان (٥/ ٤٧٧)، التمهيد (٦/ ٦)، تهذيب الكمال (٢٩/ ٤٨٤، ٤٨٥)، المغني (٢/ ٧٠٠)، الميزان (٤/ ٢٧٠)، الكاشف (٢/ ٣٢٤)، التهذيب (١٠/ ٤٦٤)، التقريب (٥٦٥).\n\nدرجة الحديث:\nالطريقان الأول والثاني: رجالهم كلهم ثقات سوى مسلم بن يسار وقد انفرد بالحديث فهو لين الحديث، كما أنه لم يسمع من عمر بن الخطاب فالحديث ضعيف للجهالة والانقطاع.\nوالطريق الثالث: فيه محمد بن المصفى، وبقية وهما يدلسان تدليس التسوية وقد صرحا بالتحديث في بعض الرواة، وجاء في باقيهم بالعنعنة كما أن عمر بن جعثم، ونُعيم بن ربيعة مقبولان ولم يتابعا فهما لينان إذ لاينتفعان بالمتابعة عند ابن منده لجهالة الراوي عن عمر فالحديث ضعيف جدًا.\nوقد حسن الترمذي الحديث مع قوله: مسلم بن يسار لم يسمع من عمر، وقد ذكر بعضهم في هذا الإسناد بين مسلم وعمر رجلًا مجهولًا. فلعله حسّنه لغيره فقد وردت عدة أحاديث في أخذ الخلق من ظهر آدم وتقسيمهم إلى أهل الجنة وأهل النار، انظر (الصحيحة ١/ ٧٦ - ٨٠).\n\nأما حديث عمر فقد ضعفه غير واحد منهم:\n(١) المنذري في (مختصر/د ٧/ ٧٢، ٧٣) واكتفى بذكر الانقطاع بين مسلم وعمر.","vol":"4","page":135},{"text":"(٢) الذهبي في (تلخيص المستدرك مع المستدرك ١/ ٢٧) متعقبًا قول الحاكم: صحيح، قال: فيه إرسال وقد اكتفى بتعقبه في هذا الموضع، وسكت عنه في الموضعين الآخرين انظر (مختصر الاستدرك ١/ ٥٩ - ٦٢).\n(٣) ابن عبد البر قال: في (التمهيد ١/ ٣ - ٦) هذا الحديث منقطع؛ لأن مسلم بن يسار هذا لم يلق عمر ابن الخطاب، وبينهما في هذا الحديث نعيم بن ربيعة، وهو مع هذا الإسناد لاتقوم به حجة، ومسلم بن يسار هذا مجهول، وليس بمسلم البصري، ثم روى بسنده إلى ابن معين أنه قرئ عليه حديث مالك هذا عن زيد بن أبي أنيسة فكتب بيده على مسلم بن يسار: لايعرف ثم قال ابن عبد البر: زيادة من زاد في هذا الحديث نعيم بن ربيعة ليست حجة لأن الذي لم يذكره أحفظ، وإنما تقبل الزيادة من الحافظ المتقن.\nوجملة القول في هذا الحديث: أنه حديث ليس إسناده بالقائم؛ لأن مسلم بن يسار، ونعيم بن ربيعة جميعًا غير معروفين بحمل العلم، ولكن معنى هذا الحديث قد صح عن النبي ﷺ من وجوه كثيرة ثابتة.\n(٤) ذكر ابن كثير في (مسند الفاروق ٢/ ٥٨١) أن أبا حاتم، وأبا زرعة صححا ذكر نعيم في السند، وتبعهما المزي في (تهذيب الكمال ٢٧/ ٥٥١) فذكر أن الصحيح عن نعيم بن ربيعة عن عمر.\n(٥) الدارقطني في (العلل ٢/ ٢٢٢ - ٢٢٤) ذكر الاختلاف في الحديث ورجح رواية يزيد بن سنان حيث رواه بذكر نعيم متصلًا فحديثه أولى بالصواب من حديث مالك. ورواية يزيد بن سنان أخرجها ابن\nأبي عاصم في (السنة ١/ ٨٨) لكن ابن حجر ذكر في (النكت الظراف ٨/ ١١٣) أن يزيد ًا رواه كرواية مالك وهذا يدل على أنه اختلف على يزيد في روايته والله أعلم.\n(٦) قال ابن كثير في (التفسير ٣/ ٥٠٤): الظاهر أن الإمام مالكًا إنما أسقط ذكر نعيم عمدًا لما جهل حاله ولم يعرفه؛ فإنه غير معروف إلا في هذا الحديث، وكذلك يسقط ذكر جماعة ممن لايرتضيهم، ولهذا يرسل كثيرًا من المرفوعات ويقطع كثيرًا من الموصولات والله أعلم.\n(٧) ابن القيم في (شفاء العليل ١/ ٣٧) نقل كلام ابن عبد البر مقرًا له.\n(٨) البيهقي في (الأسماء والصفات ٢/ ١٤٥) قال: في هذا إرسال: مسلمٌ لم يدرك عمر ﵁.\nوذهب ابن العربي إلى القول بقبول الحديث ففي (العارضة ١١/ ١٩٤ - ١٩٦) ذكر قول ابن معين في مسلم بن يسار: لايعرف، ورده بأن مالكًا خرج عنه، فكفاه ذلك تعديلًا وإن لم يعرفه يحيى، قال: ومَنْ يحيى بالإضافة إلى مالك، ومسلم من كبار العباد ممن تطوى له الأرض ويقرب له البعيد. وأقول - والله أعلم - إن ثبت هذا فإنه لايدل على ثقة الرجل وإتقانه؛ فإن الصلاح والعبادة لامدخل لهما في الحكم بثقة الراوي كما هو مقرر في علم المصطلح.\nوقد اختلف فيه قول الألباني: فضعفه في (ضعيف الجامع ٢/ ٨٧، ٨٨)، وفي (ضعيف ت/ ٣٧٧)، وفي (ظلال الجنة على السنة لابن أبي عاصم /٨٧، ٨٩). أما في (ضعيف د/ ٤٦٧) فقد قال: صحيح إلا مسح الظهر، وكذا قال في تعليقه على (شرح الطحاوي /٢٤٠): صحيح لغيره إلا مسح الظهر فلم أجد له شاهدًا، وفي تعليقه على (المشكاة ١/ ٣٥): رجال إسناده ثقات رجال الشيخين، غير أنه منقطع بين مسلم وعمر لكن له شواهد. وقد تعقبه في (التنبيه على المشكاة /٨٠) لقوله: مسح الظهر لم أجد له شاهدًا فذكر أن ابن عباس روى ذلك وقد صححه الألباني فهو شاهد للحديث.","vol":"4","page":136},{"text":"وكذلك مال بعض المعاصرين إلى قبول الحديث ومنهم:\nأحمد شاكر فقد قال في تعليقه على (المسند ١/ ٢٨٩، ٢٩٠): أسانيده صحاح وإن كان ظاهره الانقطاع.\nوقال الأرناؤوط في تعليقه على (جامع الأصول ٢/ ١٤١): صحيح لغيره بالشواهد.\nورجح محقق (القدر لابن وهب /٧٥ - ٨٠) القول بتحسين الحديث لذاته، واستأنس برواية مالك عن مسلم بن يسار في رفع الجهالة عنه، ورد ما ذهب إليه ابن عبد البر من ترجيح إسقاط نعيم، وذكر أن هذا الإسناد لايحتاج إلى نظر في الحافظ والأحفظ بالنسبة لوصله وعدمه؛ لأن روايه عن عمر هو نعيم عند الجميع وإنما أسقطه مالك من السند، فالحديث حسن.\nوالذي يظهر - والله أعلم - أن القول بضعف الحديث أقوى من القول بقبوله، أما تحسينه بالشواهد فسائغ لكنها إنما تشهد للمعنى العام للحديث لا اللفظ الذي أوردت الحديث من أجله، ثم إن الحديث في القدر وهو أمر عقدي وشواهده كثيرة في الكتاب والسنة فتغني عن هذا الدليل، إلا إذا ثبت من طريق آخر.","vol":"4","page":137},{"text":"٧٠٦ - حديث مالك بن نضلة ﵁:\nقال أبو داود رحمه الله تعالى: حدثنا أحمد بن حنبل ثنا عَبيدة بن حميد التيمي حدثني أبو الزعراء عن أبي الأحوص عن أبيه مالك بن نضلة قال: قال رسول الله ﷺ:\n﴿الأيدي ثلاثة: فيد الله العليا، ويد المعطي التي تليها، ويد السائل السفلى، فأعط الفضل ولاتعجز عن نفسك﴾.\n\nالتخريج:\nد: كتاب الزكاة: باب في الاستعفاف (٢/ ١٢٦).\nورواه أحمد في (المسند ٣/ ٤٧٣، ٤/ ١٣٧)\nوالحاكم في (المستدرك ١/ ٤٠٨)\nوابن خزيمة في (التوحيد ١/ ١٥٨)، وفي (صحيحه ٤/ ٩٧، ٩٨)\nوعنه ابن حبان في (صحيحه ٨/ ١٤٨)\nورواه البيهقي في (الكبرى ٤/ ١٩٨)\nخمستهم من طريق عبيده به.\nوعزاه ابن حجر في (الإصابة ٧/ ٧٥٢) إلى (خلق أفعال العباد) للبخاري، ولم أجده في مظانه.\nورواه أحمد في (المسند ١/ ٤٤٦)\nوابن خزيمة في (التوحيد ١/ ١٥٧)، وفي (صحيحه ٤/ ٩٦)\nوأبو يعلى في (المسند ٩/ ٦٠، ٦١)\nوالحاكم في (المستدرك ١/ ٤٠٨)\nوالبيهقي في (الأسماء والصفات ٢/ ١٣٢)، وفي (الكبرى ٤/ ١٩٨)\nوأبو نعيم في (أخبار أصبهان ١/ ١٥٥، ١٥٦)\nوالبغوي في (شرح السنة ٦/ ١١٤)\nوابن عدي في (الكامل ١/ ٢١٥، ٢١٦) مختصرًا.\nكلهم من طرق عن إبراهيم بن مسلم الهجري عن أبي الأحوص عن ابن مسعود بنحوه مرفوعًا.","vol":"4","page":138},{"text":"وجاء الحديث موقوفًا على ابن مسعود ﵁:\nرواه الطيالسي في (المسند /٤٠) عن شعبة عن إبراهيم الهجري عن أبي الأحوص عن عبد الله قال: ﴿إذا آتاك الله مالا فلير عليك، وارضخ من الفضل، وابدأ بمن تعول، ولا تلام على كفاف، الأيدي ثلاث: يد الله ﷿ العليا، ويد المعطي التي تليها، ويد السائل السفلى إلى يوم القيامة﴾ قال: غير شعبة يرفعه.\n\nوللحديث شاهد من رواية حكيم بن حزام ﵁:\nرواه ابن خزيمة في (التوحيد ١/ ١٥٤ - ١٥٦) بلفظ: سألت النبي ﷺ فألحفت في المسألة، فقال: ﴿ياحكيم، ما أكثر مسألتك إن هذا المال حلوة خضرة، وإنما هو أوساخ أيدي الناس، وإن يد الله هي العليا، ويد المعطي التي تليها، ويد السائل أسفل من ذلك﴾. ثم رواه بلفظ: ﴿وإن يد الله فوق يد المعِطي، ويد المعِطي فوق يد المعطَى، ويد المُعطَى أسفل الأيدي﴾.\nورواه بهذا اللفظ الحاكم في (المستدرك ٣/ ٤٨٤)\nوحديث حكيم ثابت في الصحيحين وغيرهما ولكن بدون الشاهد وفيه: ﴿اليد العليا خير من اليد السفلى﴾ وجاء مطولًا ومختصرًا أخرجه:\nخ: كتاب الزكاة: باب الاستعفاف عن المسألة (٢/ ١٥٢)، (الفتح ٣/ ٣٣٥)\nكتاب الوصايا: باب تأويل قول الله تعالى ﴿من بعد وصية توصون بها أو دين﴾ (٤/ ٦)، (الفتح ٥/ ٣٧٧)\nكتاب فرض الخمس: باب ما كان النبي ﷺ يعطي المؤلفة قلوبهم وغيرهم من الخمس ونحوه (٤/ ١١٣) (الفتح ٦/ ٢٤٩، ٢٥٠)\nكتاب الرقاق: باب قول النبي ﷺ: ﴿هذا المال خضرة حلوة﴾ (الفتح ١١/ ٢٥٨).\nم: كتاب الزكاة: باب بيان أن اليد العليا خير من اليد السفلى، وأن اليد العليا هي المنفقة وأن السفلى هى الآخذة (٧/ ١٢٤ - ١٢٧).\nت: كتاب صفة القيامة: باب رقم ٢٩ (٤/ ٦٤١، ٦٤٢).\nس: كتاب الزكاة: مسألة الرجل في أمر لابد منه (٥/ ١٠٠ - ١٠٢).\nوجاء من حديث ابن عمر رواه:\nخ: كتاب الزكاة: باب لاصدقة إلا عن ظهر غنى (الفتح ٣/ ٢٩٤).\nم: في الموضع المذكور.","vol":"4","page":139},{"text":"ثم رواه من حديث أبي أمامة ﵄ بألفاظ متقاربة وفيها ﴿اليد العليا خير من اليد السفلى﴾.\nوحديث ابن عمر عند أبي داود قبل حديث مالك بن نضلة.\nورواه الطبراني في (الكبير ١٧/ ١١٠) من حديث عدي الجذامي وفيه ﴿فإنما الأيدي ثلاثة: فيد الله العليا ...﴾ ثم رواه في (١٧/ ١٦٦، ١٦٧، ١٦٩) من حديث عطية بن سعد السعدي بنحوه.\n\nدراسة الإسناد:\n(١) أحمد بن حنبل: هو أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني المروزي - نزيل بغداد - أبو عبد الله أحد الأئمة. قال الشافعي: خرجت من بغداد وما خلفت بها أفقه ولا أزهد ولا أورع ولا أعلم من أحمد. وقال ابن معين حين استنكر رجل كثرة الثناء عليه: لو جلسنا مجلسًا بالثناء عليه ما ذكرنا فضائله بكما لها. وقال أبو زرعة: كان يحفظ ألف ألف حديث، ذاكرته فأخذت عليه الأبواب.\nوقال ابن حجر: فقيه حافظ حجة، وهو رأس الطبقة العاشرة، مات سنة ٢٤١ وله سبع وسبعون سنة (ع).\nترجمته في:\nتاريخ بغداد (٤/ ٤١٢ - ٤٢٣)، تهذيب الكمال (١/ ٤٣٧ - ٤٧٠)، الكاشف (١/ ٢٠٢)، التهذيب (١/ ٧٢ - ٧٦)، التقريب (٨٤).\n(٢) عَبيدة: - بفتح العين - بن حميد التيمي، الكوفي أبو عبد الرحمن الليثي أو الضبي، المعروف بالحذَّاء - نسبة إلى حذو النعل وعملها، ولم يكن حذاء بل كان يجلس إليهم فنسب إليهم ـ. قال ابن سعد، وعثمان ابن أبي شيبة، ومحمد بن عبد الله بن نمير، والدارقطني: ثقة، وزاد ابن سعد: صالح الحديث، وزاد عثمان: صدوق. وأحسن أحمد الثناء عليه، ورفع أمره وقال: ما أدري ما للناس وله، وذكر صحة حديثه وقلة سقطه وأنه لايصحف وقال في رواية: صالح الحديث عن منصور. وقال ابن معين: ثقة لم يكن به بأس عابوه أنه كان يقعد عند أصحاب الكتب، وقال: مابه مسكين بأس ليس له بخت. وقال أبو حاتم: صالح الحديث، وقال هو وأحمد: أحب إلىّ من زياد البكائي وأصلح حديثا منه. وقال أحمد وأبو داود والعجلي والنسائي: لابأس به. وقال ابن المديني: أحاديثه صحاح، وما رويت عنه شيئا، وضعّفه، وفي رواية: ما رأيت أصح حديثًا منه ولاأصح رجالًا. وقال يعقوب بن شيبة: شيخ كتب الناس عنه، ولم يكن من الحفاظ المتقنين. وقال الساجي: ليس بالقوي في الحديث، وهو من أهل الصدق.\nوقال ابن حجر في الهدي: له عند البخاري ثلاثة أحاديث اثنان متابعة، وواحد فرد لكنه مروي من طرق أخرى.\nوقال في التقريب: صدوق نحوي ربما أخطأ، من الثامنة، مات سنة ١٩٠ هـ وقد جاوز الثمانين (خ ٤).","vol":"4","page":140},{"text":"ترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٧/ ٣٢٩)، العلل لأحمد (٢/ ٤٦، ٤١٤)، سؤالات أبي داود لأحمد (٣٦٧)، بحر الدم (٢٨٨)، تاريخ الدارمي (١٥٥)، الجرح والتعديل (٦/ ٩٢، ٩٣)، تاريخ بغداد (١١/ ١٢٠ - ١٢٣)، الثقات لابن حبان (٧/ ١٦٢، ١٦٣)، الثقات لابن شاهين (١٧٥)، الثقات للعجلي (٢/ ١٢٣)، الأنساب (٢/ ١٩٠، ١٩١)، تهذيب الكمال (١٩/ ٢٥٧ - ٢٦٢)، الميزان (٣/ ٢٥)، الكاشف (١/ ٦٩٤)، التهذيب (٧/ ٨١، ٨٢)، الهدي (٤٢٣)، التقريب (٣٧٩).\n(٣) أبو الزَّعْراء: هو عمرو بن عمرو أو ابن عامر بن مالك بن نضلة الجُشَمي - بضم الجيم وفتح المعجمة - أبو الزَّعْراء - بفتح الزاي وسكون المهملة - الصغير، الكوفي، وهو ابن أخي أبي الأحوص. وصحح أحمد والبخاري وابن معين أن اسم أبيه: عمرو. وصحح الثوري أنه عامر، وقال ابن معين: يقولون عمرو ابن عمرو، ويقولون: عمرو بن عامر. قال أحمد، وأبو حاتم في موضع، وابن معين، والنسائي: ثقة، وقال أبو حاتم: صدوق. وقال ابن عبد البر: أجمعوا على أنه ثقة.\nوقال ابن حجر: ثقة، من السادسة (عخ د س جه).\nترجمته في: العلل لأحمد (١/ ٤٠١)، التاريخ لابن معين (٣/ ٤٢٠)، سؤالات ابن الجنيد (٣٦١)، التاريخ الكبير (٦/ ٣٥٩)، الجرح والتعديل (٦/ ٢٥١)، الثقات لابن حبان (٧/ ٢٢٦)، الثقات لابن شاهين (١٥٤)، تهذيب الكمال (٢٢/ ١٦٦ - ١٦٨)، الكاشف (٢/ ٨٤)، التهذيب (٨/ ٨٢)، التقريب (٤٢٥).\n(٤) أبو الأحوص: تقدم، هو عوف بن مالك بن نضلة الجشمي، وهو ثقة. (راجع ص ١٦٨٢)\n\nدرجة الحديث:\nالحديث رجاله ثقات سوى عبيدة وهو صدوق ربما أخطأ فالحديث حسن.\nوقد صححه الحاكم في (المستدرك ١/ ٤٠٨) ووافقه الذهبي.\nكما صحح إسناده ابن حجر في (الإصابة ٥/ ٧٥٢).\nولا يضر الحديث ما وقع من الاختلاف على أبي الأحوص حيث رواه إبراهيم الهجري عنه عن\nابن مسعود فإن رواية أبي الزعراء عن أبي الأحوص أرجح لأن أبا الزعراء ثقة، أما إبراهيم فقد ضعفه ابن معين، وأبو زرعة، والبخاري، وأبو حاتم وغيرهم، وقال ابن عدي: يكتب حديثه، وقد قال البزار: رفع أحاديث وقفها غيره، وقال أحمد: كان رفاعًا، وقد أخذ ابن عيينة كتابه وقال: فرحمته وأصلحته له قلت: هذا عن عبد الله وهذا عن النبي ﷺ، وهذا عن عمر. وقال ابن حجر: لين الحديث رفع موقوفات. الكامل (١/ ٢١٦ - ٢١٨)، التهذيب (١/ ١٦٤ - ١٦٦)، التقريب (٩٤). فحديثه ضعيف لضعفه، واضطرابه فقد روي عنه مرفوعًا وموقوفا بالإضافة إلى مخالفته فالحديث من رواية ابن مسعود بهذا الإسناد منكر ولا يسّلم للحاكم قوله في (المستدرك ١/ ٤٠٨): حديث محفوظ مشهور. وكذا قول المنذري في (الترغيب والترهيب ١/ ٦٣٨): الغالب على رواته التوثيق. وعلى هذا فإن حديث مالك بن نضلة هو المعروف.\nكما أن حديث حكيم المشتمل على الشاهد قد صحح إسناده ابن حجر في (الفتح ٣/ ٢٩٧) فيتقوى به حديث مالك ويكون صحيحًا لغيره والله أعلم.\nوصححه السيوطي في (الجامع الصغير ومعه الفيض ٣/ ١٨٤).","vol":"4","page":141},{"text":"ومن المعاصرين:\nالألباني في (صحيح د ١/ ٣١٠)، وفي (صحيح الجامع ١/ ٥٤٠).\n\nالفوائد:\n(١) الحث على التصدق، وعلى معالي الأمور وترك دنيها.\n(٢) الندب إلى التعفف عن المسألة، وزجر السائل عن سؤاله الخلق، وحثه على الرجوع إلى مولاه الحق (مختصر سنن أبي داود ٢/ ٢٤٤)، (فيض القدير ٣/ ١٨٤).\n(٣) أن يد المعطي أعلى من يد السائل حسًا ومعنى (تهذيب د لابن القيم ٢/ ٢٤٣). وقال ابن حجر: الأحاديث متضافرة على أن اليد العليا هي المنفقة المعطية، والسفلى هي السائلة، وهو المعتمد، وهو قول الجمهور (الفتح ٣/ ٢٩٧).\n(٤) إثبات اليد لله تعالى، وأن يده سبحانه هي العليا وهو فوق يد المعطي والمعطى جميعًا (التوحيد لابن خزيمة ١/ ١٥٤).","vol":"4","page":142},{"text":"ورد فيها حديث عبد الله بن عباس، وابن عمر، وعرفجة الأشجعي ﵃:\n٧٠٧ - حديث عبد الله بن عباس ﵄:\nقال الترمذي رحمه الله تعالى: حدثنا يحيى بن موسى حدثنا عبد الرزاق أخبرنا إبراهيم بن ميمون عن ابن طاووس عن أبيه عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: ﴿يد الله مع الجماعة﴾.\n\n٧٠٨ - حديث ابن عمر ﵄:\nقال الترمذي رحمه الله تعالى: حدثنا أبو بكر بن نافع البصري حدثني المعتمر بن سليمان حدثنا سليمان المدني عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ قال: ﴿إن الله لا يجمع أمتي - أو قال أمة محمد ﷺ على ضلالة، ويد الله مع الجماعة، ومن شَذَّ شَذَّ إلى النار﴾.\n\n٧٠٩ - حديث عَرْفَجة بن شريح الأشجعي ﵁:\nقال النسائي رحمه الله تعالى: أخبرني أحمد بن يحيى الصوفي قال حدثنا أبو نعيم قال حدثنا يزيد بن مردانبه عن زياد بن عِلاقة عن عرفجة بن شُريح الأشجعي قال: رأيت النبي ﷺ على المنبر يَخْطُب الناس، فقال: ﴿إنه سيكون بعدي هنات وهنات، فمن رأيتموه فارق الجماعة أو يريد يفرق أمر أمة محمد ﷺ كائنا من كان فاقتلوه؛ فإن يد الله على الجماعة فإن الشيطان مع من فارق الجماعة يَرْكُض﴾.\n\nالتخريج:\nت: كتاب الفتن: باب ماجاء في لزوم الجماعة (٤/ ٤٦٦).\nس: كتاب تحريم الدم: قتل من فارق الجماعة، وذكر الاختلاف على زياد بن علاقة عن عرفجة فيه (٧/ ٩٢، ٩٣).","vol":"4","page":143},{"text":"حديث عبد الله بن عباس ﵄:\nرواه الحاكم في (المستدرك ١/ ١١٦)\nومن طريقه البيهقي في (الأسماء والصفات ٢/ ١٣٦)\nكلاهما من طريق عبد الرزاق به.\n\nحديث ابن عمر ﵄: جاء بألفاظ مختلفة بعضها بدون الشاهد:\nرواه الترمذي في (العلل الكبير ٢/ ٨١٧)\nوالحاكم في (المستدرك ١/ ١١٥، ١١٦)\nكلاهما من طريق أبي بكر بن نافع.\nورواه ابن أبي عاصم في (السنة ١/ ٣٩)\nواللالكائي في (شرح أصول الأعتقاد ١/ ١٠٦)\nوالحاكم في (المستدرك ١/ ١١٥، ١١٦)\nوالبيهقي في (الأسماء والصفات ٢/ ١٣٣)\nوابن حجر في (موافقة الخبر الخبر ١/ ١٠٩، ١١٠)\nسبعتهم من طريق المعتمر بن سليمان به. وعند الحاكم والبيهقي المعتمر عن أبي سفيان المديني عن عبدالله ابن دينار، وفي رواية عند الحاكم عن سفيان أو أبي سفيان، وفي ثالثة عن سليمان أبي عبد الله المدني.\nورواه اللالكائي في (شرح أصول الاعتقاد ١/ ١٠٦)\nوالحاكم في (المستدرك ١/ ١١٥)\nوأبو نعيم في (الحلية ٣/ ٣٧) من طريق المعتمر عن أبيه عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر، وفي رواية عند الحاكم في (المستدرك ١/ ١١٥) من طريق المعتمر عن سلم بن أبي الذيال عن عبد الله بن دينار به.\nورواه الحاكم في (المستدرك ١/ ١١٦)\nوالطبراني في (الكبير ١٢/ ٣٤٢) من طريق معتمر عن سليمان بن سفيان، وعن مرزوق مولى آل طلحة عن عمرو بن دينار عن ابن عمر به.\nوأضاف السخاوي في (المقاصد الحسنة /٧١٦) عزوه إلى ابن منده ومن طريقه الضياء في المختارة.","vol":"4","page":144},{"text":"حديث عرفجة بن شريح الأشجعي:\nرواه الطحاوي في (شرح مشكل الآثار ٦/ ١٠٢) من طريق النسائي.\nورواه ابن الجوزي في (تلبيس إبليس /٨)\nوالطبراني في (الكبير ١٧/ ١٤٤، ١٤٥)\nومن طريقه المزي في (تهذيب الكمال ٣٢/ ٢٤٣)\nثلاثتهم من طريق يزيد بن مردانبه به مختصرًا وفيه الشاهد، ورواه الطبراني تامًا من طريق زياد بن علاقة عن عرفجة.\nورواه ابن حبان في (صحيحه ١٠/ ٤٣٧، ٤٣٨)\nالطبراني في (الكبير ١٧/ ١٤٤)\nكلاهما من طريق يحيى بن أيوب عن زياد به.\nورواه ابن أبي عاصم في (السنة ١/ ٤٠)\nوأبو نعيم في (معرفة الصحابة ٢/ ١٨٩)\nواللالكائي في (أصول الاعتقاد ١/ ٩٩)\nوالطبراني في (الكبير ١/ ١٨٦)\nوابن الجوزي في (تلبيس إبليس /٨)\nأربعتهم من طريق زياد بن علاقة عن أسامة بن شريك قال: قال رسول الله ﷺ: ﴿يد الله على الجماعة فإذا شذ الشاذ منهم اختطفه الشيطان كما تختطف الذئب الشاة من الغنم﴾.\nورواه النسائي في الموضع المذكور من طرق عن زياد عن أسامة بدون ذكر الشاهد.\nورواه:\n(م: كتاب الإمارة: باب حكم من فرق أمر المسلمين وهو مجتمع ١٢/ ٢٤١، ٢٤٢) من طرق عن زياد بن علاقة أنه سمع عرفجة يقول سمعت رسول الله ﷺ يقول: ﴿إنه ستكون هناتٌ وهَنَات فمن أراد أن يفرق أمر هذه الأمة وهي جميع فاضربوه بالسيف كائنا من كان﴾ وفي لفظ: ﴿فاقتلوه﴾ ثم رواه من طريق يونس بن أبي يعفور عن أبيه عن عرفجة عن النبي ﷺ قال: ﴿من أتاكم وأمركم جميع على رجل واحد يريد أن يشق عصاكم، أو يفرق جماعتكم فاقتلوه﴾.\nورواه أبو داود في (سننه: كتاب السنة: باب في قتل الخوارج / ٤/ ٢٤٣)\nومن طريقه البيهقي في (الكبرى ٨/ ١٦٨، ١٦٩).\n\nورواه النسائي في الموضع المذكور.\nوأحمد في (المسند ٤/ ٣٢١)\nوالطيالسي في (المسند /١٧٠)\nوالطحاوي في (شرح مشكل الآثار ٦/ ١٠٠)\nورواه البخاري في (التاريخ الكبير ٧/ ٦٤) من طرق عن زياد بنحو اللفظ الأول عند مسلم.","vol":"4","page":145},{"text":"كما رواه البيهقي باللفظ الثاني من الطريق نفسه.\nورواه عبد الرزاق في (المصنف ١١/ ٣٤٤)\nومن طريقه الطبراني في (الكبير ١٧/ ١٤٢)\nكلاهما من طريق معمر عن زياد عن عرفجة قوله ﷺ: ﴿من خرج على أمتي وهم مجتمعون يريد أن يفرق بينهم فاقتلوه كائنا من كان﴾.\n\nدراسة الإسناد:\nحديث عبد الله بن عباس ﵄:\n(١) يحيى بن موسى: تقدم، هو البلخي، وهو ثقة. (راجع ص ١٩٧)\n(٢) عبد الرزاق: تقدم، هو الصنعاني، وهو ثقة حافظ، عمي في آخر عمره فتغير، وكان يتشيع.\n(راجع ص ١٩١)\n(٣) إبراهيم بن ميمون: الصنعاني أو الزَّبيدي - بفتح الزاي ـ. قال ابن معين: ثقة. وقال أبو داود: لم أسمع أحدًا روى عنه غير يحيى بن سليم، ورده ابن حجر بأ ن عبد الرزاق روى عنه أيضًا. وقال الحاكم: عدله عبد الرزاق وأثنى عليه، وعبد الرزاق إمام أهل اليمن وتعديله حجة. قال الذهبي: وثِّق.\nوقال ابن حجر: ثقة، من الثامنة (ت).\nترجمته في:\nالتاريخ الكبير (١/ ٣٢٥)، الجرح والتعديل (٢/ ١٣٥، ١٣٦)، المستدرك (١/ ١١٦)، الثقات لابن حبان (٨/ ٦٤)، تهذيب الكمال (٢/ ٢٢٥)، الكاشف (١/ ٢٢٦)، التهذيب (١/ ١٧٣)، التقريب (٩٤) وفيه رمز (س) والصواب في نسخة أبي الاشبال (١١٧).\n(٤) ابن طاووس: هو عبد الله بن طاووس بن كيسان اليماني، أبو محمد. قال سفيان بن عيينة: كان أحفظ عندنا من غيره، وقال أيوب لمعمر: إن كنت راحلًا إلى أحد فعليك بابن طاووس، وفي رواية فارحل إليه وإلا فالزم تجارتك، وقال معمر: ما رأيت ابن فقيه أفضل منه، وكان من أعلم الناس بالعربية، وأحسنهم خلقًا، وقال ابن المديني: ليس في الأبناء مثل ابن طاوس. وقال أبو حاتم، والعجلي: ثقة، وزاد النسائي، والدارقطني: مأمون. وقال ابن حبان كان من خيار عباد الله فضلا ونسكا وديانة.\nوقال ابن حجر: ثقة فاضل عابد، من السادسة، مات سنة ١٣٢ هـ (ع).\nترجمته في:\nتاريخ الدارمي (٦٥)، التاريخ الكبير (٥/ ١٢٣، ١٢٤)، الجرح والتعديل (١/ ٤٨، ٥/ ٨٨، ٨٩)، الثقات لابن حبان (٧/ ٤)، الثقات للعجلي (٢/ ٣٩)، المعرفة (١/ ٧٠٩ - ٧١١)، تهذيب الكمال (١٥/ ١٣٠ - ١٣٢)، السّير (٦/ ١٠٣، ١٠٤)، الكاشف (١/ ٥٦٣)، التهذيب (٥/ ٢٦٧، ٢٦٨)، التقريب (٣٠٨).\n(٥) طاووس: هو ابن كيسان الإمام، أبو عبد الرحمن اليماني الحميري مولاهم، من أبناء الفرس، وقيل اسمه ذكوان وطاووس لقب. قال ابن معين: لأنه كان طاووس القراء. أدرك خمسين من أصحاب\nرسول الله ﷺ، وأخذ كثيرًا من علم ابن عباس، وذكره ابن المديني في الستة من أصحاب ابن عباس الذين يقولون بقوله ويفتون به ويذهبون مذهبه. وقال عمرو بن دينار: كان يدخل على ابن عباس مع الخواص، وقال: ما رأيت أحدًا مثله قط، وقال: ما رأيت أحدًا أعف عما في أيدي الناس منه. وقال قيس بن سعد: كان فينا مثل ابن سيرين في أهل البصرة، وقال: ما أفضِّل عليه أحدًا","vol":"4","page":146},{"text":"من أصحابي. وقال الزهري: لو رأيت طاووسًا لعلمت أن لايكذب، وقال طاووس لسفيان بن حبيب: إذا حدثتك بحديث قد أثبته لك فلا تسألن عنه أحدًا. قال ابن معين، وأبو زرعة، والعجلي: ثقة.\nكان يرسل: قال ابن المديني: لم يسمع من معاذ ﵁ شيئًا. وقال ابن معين لا أراه سمع من عائشة ﵂، وقال أبو داود: لا أعلمه سمع منها. وقال أبو حاتم: لم يسمع من عثمان\n﵁ شيئا، وقد أدرك - يعني زمن عثمان - لأنه قديم، وقال: أرسل عن علي ﵁. وقال أبو زرعة: عن علي، وعن معاذ، وعن عمر مرسل.\nوقال الكرابيسي: أخذ عن عكرمة كثيرًا من علم ابن عباس ودلَّسه. قال العلائي: ولم أر أحدًا وصفه بذلك - أي بالتدليس ـ. وذكره ابن حجر في المرتبة الأولى من المدلسين.\nوقال أبو داود: تركه ابن عون من أجل فتياه في الصرف.\nوقال الثوري: كان يتشيع. وقال الذهبي: إن كان فيه تشيع فهو يسير لايضر.\nوقال ابن حجر: ثقة فقيه فاضل، من الثالثة، مات سنة ١٠٦ هـ وقيل بعدها (ع)، وقيل سنة ١٠٤ هـ\nترجمته في:\nالعلل لابن المديني (٤٧، ٤٨، ٥٤، ٧٥، ٨٢، ٨٨، ٩٠)، العلل لأحمد (١/ ٢٨١، ٢/ ٤٠٦، ٤٦٣، ٣/ ١٨، ٩٦)، تاريخ الدارمي (١١٧)، التاريخ الكبير (٤/ ٣٦٥)، الجرح والتعديل (٤/ ٥٠٠، ٥٠١)، المراسيل (٩٩، ١٠٠)، سؤالات الآجري أبا داود (٣/ ٢٢٠، ٢٢١)، المعرفة (١/ ٧٠٥ - ٧٠٩، ٢/ ١٢٩، ٦٧٢)، كشف النقاب (٣٠٩)، الثقات للعجلي (١/ ٤٧٧)، الثقات لابن حبان (٤/ ٣٩١)، الثقات لابن شاهين (١٢٢)، جامع التحصيل (١٠٧، ٢٠١)، الألقاب لابن الفرضي (١٢٣، ١٢٤)، تهذيب الكمال (١٣/ ٣٥٧ - ٣٧٤)، السّير (٥/ ٣٨ - ٤٩)، التذكرة (١/ ٩٠)، الكاشف (١/ ٥١٢)، التهذيب (٥/ ٨ - ١٠)، نزهة الألباب (١/ ٤٤٢)، تعريف أهل التقديس (٣٨)، التقريب (٢٨١)، التدليس في الحديث (٢٠٤، ٢٠٥).\nحديث ابن عمر ﵄:\n(١) أبو بكر بن نافع البصري: هو محمد بن أحمد بن نافع، مشهور بكنيته، صدوق من صغار العاشرة، مات بعد الأربعين ومائتين (م ت س)\nترجمته في: التهذيب (٩/ ٢٣، ٢٤)، التقريب (٤٦٧)\n(٢) المعتمر بن سليمان: تقدم، هو التيمي، وهو ثقة تكلم بعضهم في حفظه. (راجع ص ٢٩٣)\n(٣) سليمان المدني: هو سليمان بن سفيان القرشي التيمي - مولاهم - أبو سفيان المدني: قال ابن المديني: روى أحاديث منكرة، وقال ابن معين: ليس بشيء، وفي رواية: ليس بثقة، وقال البخاري: منكر الحديث. وقال يعقوب بن شيبة: له أحاديث مناكير. وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث يروي عن الثقات أحاديث مناكير، وقال أبو زرعة: منكر الحديث روى عن عبد الله بن دينار ثلاثة أحاديث كلها - يعني مناكير ـ. وقال النسائي: ليس بثقة. وذكره ابن حبان في الثقات وقال: كان يخطئ. وقال الدارقطني: ضعيف. وذكر ابن عدي أنه ليس له من الحديث إلا شيئًا يسيرًا. وقال الذهبي في الكاشف: ضعفوه.\nوقال ابن حجر: ضعيف، من الثامنة (ت).\nترجمته في:\nالتاريخ لابن معين (٣/ ٢٣٦)، سؤالات ابن الجنيد (٣٨٨، ٣٨٩)، العلل الكبير (٢/ ٨١٧)، التاريخ الكبير (٤/ ١٧)، الجرح والتعديل (٤/ ١١٩)، السؤالات والضعفاء لأبي زرعة (٢/ ٥١٢)، الضعفاء للنسائي (١٨٥)، الضعفاء للعقيلي (٢/ ١٣٥، ١٣٦)، الثقات لابن حبان (٦/ ٣٨٤)،","vol":"4","page":147},{"text":"الكامل (٣/ ١١٢١، ١١٢٢)، الضعفاء للدارقطني (٢٢٧، ٢٢٨)، الضعفاء لابن الجوزي (٢/ ٢٠)، تهذيب الكمال (١١/ ٤٣٦، ٤٣٧)، الميزان (٢/ ٢٠٩)، الكاشف (١/ ٤٥٩)، التهذيب (٤/ ١٩٤)، التقريب (٢٥١).\nولعل الأولى وصفه بأنه ضعيف جدًا، لأنه مقلّ ومع ذلك يخطئ، ووصف بنكارة حديثه والله أعلم.\n(٤) عبد الله بن دينار القرشي العدوي - مولاهم - أبو عبد الرحمن المدني، مولى ابن عمر: قال سفيان: حدثنا عبد الله بن دينار ولم يكن بذاك ثم صار. وقال ابن سعد، وابن معين، وأبو زرعة، وأبو حاتم، والنسائي، والعجلي: ثقة، وقال أحمد: ثقة مستقيم الحديث، وقال: ثقة إلا في حديث واحد يرويه عن ابن عمر في حكم بيع الولاء وهبته، وقال: نافع أكبر منه وهو ثقة في نفسه ولكن نافعًا أقوى منه. أما ابن معين فإنه لم يفضل بينه وبين نافع في ابن عمر، وقال: ثقات. قال العلائي: لم يسمع من عمر\n﵁. ذكره العقيلي في الضعفاء وقال: روى موسى بن عبيدة ونظراؤه عنه أحاديث مناكير إلا أن الحمل فيها عليهم. وقال الذهبي في الميزان: حجة بالإجماع.\nوقال ابن حجر: ثقة، من الرابعة، مات سنة ١٢٧ هـ (ع).\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٩/ ٣٠٥)، تاريخ الدارمي (١٥١)، من كلام أبي زكريا (١٠٧)، بحر الدم (٢٣٣)، العلل للإمام أحمد برواية المروذي (٢٢٩)، التاريخ الكبير (٥/ ٨١)، الجرح والتعديل (٥/ ٤٦، ٤٧)، الثقات لابن حبان (٥/ ١٠)، الثقات للعجلي (٢/ ٢٧)، الثقات لابن شاهين (١٢٤)، جامع التحصيل (٢١٠)، الضعفاء للعقيلي (٢/ ٢٤٧ - ٢٤٩)، تهذيب الكمال (١٤/ ٤٧١ - ٤٧٤)، الميزان (٢/ ٤١٧)، التذكرة (١/ ١٢٥)، السّير (٥/ ٢٥٣ - ٢٥٥)، الكاشف (١/ ٥٤٩)، التهذيب (٥/ ٢٠١ - ٢٠٣)، التقريب (٣٠٢).\n\nحديث عَرْفجة بن شريح الأشجعي ﵁:\n(١) أحمد بن يحيى الصوفي: هو أحمد بن يحيى بن زكريا الأودي، أبو جعفر الكوفي العابد. قال أبو حاتم: ثقة. وقال النسائي: لابأس به.\nوقال ابن حجر: ثقة، من الحادية عشرة، مات سنة ٢٦٤ هـ (س).\nترجمته في:\nالجرح والتعديل (٢/ ٨١، ٨٢)، الثقات لابن حبان (٨/ ٤٠، ٤١)، تهذيب الكمال (١/ ٥١٧، ٥١٨)، الكاشف (١/ ٢٠٤)، التهذيب (١/ ٨٨، ٨٩)، التقريب (٨٥).\n(٢) أبو نعيم: تقدم، وهو الفضل بن دكين، وهو ثقة ثبت. (راجع ص ١٥٠٨)\n(٣) يزيد بن مَرْدَانْبه: - بنون ثم موحدة وضبط بكسر النون وبسكونها ـ. قال ابن معين، ووكيع، والفسوي، والعجلي: ثقة. وقال النسائي: لايأس به. وقال الذهبي: ثقة.\nوقال ابن حجر: صدوق، من الخامسة (س).","vol":"4","page":148},{"text":"ترجمته في:\nالتاريخ لابن معين (٤/ ٢٧)، التاريخ الكبير (٨/ ٣٦٠)، الجرح والتعديل (٩/ ٢٨٩، ٢٩٠)، المعرفة (٣/ ٢٤٣)، الثقات للعجلي (٢/ ٣٦٧)، الثقات لابن حبان (٧/ ٦٢٩)، الثقات لابن شاهين (٢٥٧)، تهذيب الكمال (٣٢/ ٢٤١ - ٢٤٣)، الكاشف (٢/ ٣٨٩)، التهذيب (١١/ ٣٥٩)، التقريب (٦٠٥).\nولعل الأولى في درجته ما قاله الذهبي؛ لتوثيق جمع من الأئمة له - والله أعلم ـ.\n(٤) زياد بن عِلاقة: - بكسر المهملة وبالقاف - الثعلبي - بالمثلثة والمهملة - أبو مالك الكوفي. قال ابن معين، والنسائي، والفسوي، والعجلي: ثقة. وقال أحمد: ثبت الحديث. وقال أبو حاتم: صدوق في الحديث.\nأرسل عن سعد بن أبي وقاص. وقال أحمد، وأبو زرعة: لم يسمع منه شيئا. وقال ليث بن أبي سليم: يقال أدرك ابن مسعود، وتعقبه ابن حجر: بأنه لايلتئم أن يكون أدركه للجزم بأن روايته عن سعد مرسلة، وقد عاش بعد ابن مسعود طويلا، وكذا ما قيل إنه أدرك الجاهلية غلط.\nوقال الأزدي: سيء المذهب كان منحرفًا على أهل بيت النبي ﷺ.\nوقال ابن حجر: ثقة رمي بالنصب، من الثالثة، مات سنة ١٣٥ هـ وقد جاوز المائة (ع).\nترجمته في:\nسؤالات أبي داود لأحمد (٣٠١)، الجرح والتعديل (٣/ ٥٤٠)، المراسيل (٦١)، الثقات لابن حبان (٤/ ٢٥٨)، الثقات للعجلي (١/ ٣٧٣)، الثقات لابن شاهين (٩٣)، جامع التحصيل (١٧٨)، تهذيب الكمال (٩/ ٤٩٨ - ٥٠٠)، السّير (٥/ ٢١٥، ٢١٦)، الكاشف (١/ ٤١٢)، التهذيب (٣/ ٣٨٠، ٣٨١)، التقريب (٢٢٠).\n\nدرجة الحديث:\nحديث ابن عباس ﵄:\nرجاله كلهم ثقات، ولايضر تغير عبد الرزاق فإن يحيى بن موسى قد أخرج الشيخان حديثه عنه. فالحديث صحيح.\nوقد قال الترمذي: \" حسن غريب لانعرفه من حديث ابن عباس إلا من هذا الوجه \" هذا في المجردة ونسخة (العارضة ٩/ ١٠)، أما في (تحفة الأشراف ٥/ ١٦)، ونسخة (تحفة الأحوذي ٦/ ٣٨٨) فلم يذكر قوله: حسن، بل قال: غريب.\nوذكر الحاكم في (المستدرك ١/ ١١٦) قبل رواية الحديث أنه سيذكر شواهد للحديث قبله لا يدعي صحتها ولا يحكم بتوهينها ثم ذكر بعده أن إبراهيم عدله عبد الرزاق وتعديله حجة، وقال الذهبي: ووثقه ابن معين.\nوقال البيهقي في (الأسماء والصفات ٢/ ١٣٦): تفرد به إبراهيم بن ميمون العدني.","vol":"4","page":149},{"text":"وسكت عنه السيوطي في (الجامع الصغير ٢/ ٧٦٠) لكن المناوي ذكر في (الفيض ٦/ ٤٦٠) أن المصنف رمز لحسنه، وتعقبه بأن فيه سليمان بن سفيان ضعفوه، وليس كذلك فإن إسناد الحديث عند الترمذي لم يذكر فيه سلمان أو سليمان.\nوقال الغماري في (الابتهاج /١٨٣) المراد بقول الترمذي: \" غريب، ليس الضعف وإنما أراد به أنه ليس له طريق غير هذا، كما ينبئ آخر كلامه، ولو أراد الضعف ما سُلِّم له فإن رجال السند رجال الصحيح غير إبراهيم وهو ثقة \". وقال الغماري في (تخريج أحاديث اللمع /٢٤٦): إسناده حسن إن شاء الله.\nوصححه الألباني في (صحيح الجامع ٢/ ١٣٤٠)، وفي (صحيح ت/ ٢/ ٣٢)، وفي (تخريج إصلاح المساجد /٨٠، ٨١).\nوقال الأرناؤوط في (جامع الأصول ٦/ ٥٦٤): حسن بشواهده.\n\nحديث ابن عمر ﵄:\nرجاله ثقات سوى سليمان بن سفيان: وهو ضعيف جدًا، وقد قال أبو زرعة: روى عن عبد الله بن دينار ثلاثة أحاديث كلها مناكير.\nوقال الترمذي: هذا حديث غريب من هذا الوجه. وذكر في (العلل الكبير ٢/ ٨١٧) أنه سأل البخاري عنه فقال: سليمان هذا منكر الحديث، كما ضعفه به الدارقطني في العلل نقله عنه الزركشي في (المعتبر في تخريج أحاديث المنهاج والمختصر /٥٩) وقال: سليمان مدني ليس بالقوي يتفرد بما لايتابع عليه.\nوضعفه ابن الملقن في البدر المنير كما في (التلخيص ٣/ ١٤١) وليس في المخطوطة من البدر المنير.\nوضعفه ابن كثير في (تحفة الطالب /١٤٦).\nويضاف إلى ذلك ما ذكره الحاكم من الاختلاف على المعتمر، وأنه روي من سبعة أوجه ورواها، وحاصلها يرجع إلى خمسة أوجه:\nالوجه الأول: روايته عن المعتمر عن أبيه عن عبد الله بن دينار، وقال لو حفظه الرواي لحكمنا له بالصحة.\nالوجه الثاني: روايته عنه عن أبي سفيان المديني، أو سليمان المدني، أو سليمان أبي عبد الله المدني عن عبد الله بن دينار.\nوقد جمعتُ الأوجه الثلاثة التي فرقها الحاكم لأن سليمان بن سفيان المدني، هو أبو سفيان وهو ابن سليمان.\nالوجه الثالث: روايته عنه عن سفيان أو أبي سفيان عن عبد الله بن دينار وذكر قول محمد بن إسحاق: لست أعرف سفيان أو أبا سفيان هذا. وقد يرجع هذا الوجه إلى الوجه الثاني؛ لقول البيهقي في (الأسماء والصفات ٢/ ١٣٤): أبو سفيان المديني يقال: إنه سليمان بن سفيان واختلف في كنيته وليس بمعروف.\nالوجه الرابع: روايته عنه عن سلم بن أبي الذيال عن عبد الله بن دينار، وذكر أن هذا الوجه لو كان محفوظًا من الراوي لكان من شرط الصحيح ولفظه بدون الشاهد.\nالوجه الخامس: روايته عنه عن أبي سفيان سليمان بن سفيان المدني عن عمرو بن دينار.","vol":"4","page":150},{"text":"ثم ذكر الحاكم أنه لايسعه الحكم عليها جميعها بالخطأ، والمعتمر أحد أئمة الحديث، وقد روي عنه بأسانيد يصح بمثلها الحديث فلابد من أن يكون له أصل بأحد تلك الأسانيد.\nويضاف إلى هذه الأوجه الوجه السادس وهو:\nرواية الطبراني من طريق المعتمر عن مرزوق مولى آل طلحة عن عمرو بن دينار عن ابن عمر.\nونقل الزركشي في (المعتبر/٥٩، ٦٠) قول الحاكم: إن أبا علي الحافظ صَوّب قول من قال المعتمر عن سليمان عن عبد الله بن دينار. ووقع سقط في المطبوعة من المستدرك وفيه قوله: ونحن إذا قلنا هذا القول نسبنا الراوي إلى الجهالة فوهّنا به الحديث.\nوقول أبي علي صوبه الدارقطني في العلل وحكاه عنه الزركشي، ولم أجده في المخطوط في مسند\nابن عمر.\nوضعفه الزركشي في (المعتبر /٦٢) بل ذكر أن كل طرق الحديث - أي من رواية جماعة من الصحابةـ لاتخلو من علة، وأنه ذكرها ليتقوى بعضها ببعض.\nوذكر ابن حجر في (موافقة الخبر الخبر في تخريج المختصر ١/ ١٠٩ - ١١٢) كلام الحاكم وتعقبه بأنه وقع فيما فَرَّ منه؛ لأنه إذا لم يرجح ولم يمكنه الجمع اقتضى الاضطراب والمضطرب من قسم الضعيف. ونقل ابن حجر اتفاق البخاري،،الترمذي، وأبي علي على ترجيح قول من قال عن سليمان بن سفيان، ووافقهم الدارقطني على ذلك، وكأن قول من قال: المعتمر عن أبيه ظن أن قوله عن سليمان يعني أباه؛ لأن اسم أبي المعتمر سليمان، ومن قال: عن سلم صحف، ومن قال ابن أبي الذيال: نسبه ظنًا، ومن قال: سفيان قلب اسمه من كنيته، أما بقية الاختلاف فلا يخالف، ولاعبرة بالشك فوضح أنه سليمان بن سفيان وهو: ضعيف.\nوقال الهيثمي في (المجمع ٥/ ٢١٨): رواه الطبراني بإسنادين رجال أحدهما ثقات رجال الصحيح خلا مرزوق وهو ثقة.\nوحسنه السيوطي في (الجامع ومعه الفيض ٢/ ٢٧١) وتعقبه المناوي. وفي (أسنى المطالب/٥٢٥) قال: فيه اضطراب وخلاف في صحته.\nوضعفه الغماري في (تخريج أحاديث اللمع /٢٤٨)\nوقد ضعف الألباني إسناده في (ظلال الجنة ١/ ٤٠) ولكن الشطر الأول ثابت بلفظه ومعناه من طرق متعددة، أخرج ابن أبي عاصم كثيرًا منها في (السنة ١/ ٤١ - ٤٤) ولذا قال الألباني في (صحيح ت/ ٢/ ٢٣٢) صحيح دون ﴿ومن شذ ...﴾، وكذا في (صحيح الجامع ١/ ٣٧٨) وفصَّل في التعليق على (المشكاة ١/ ٦١) قال: علته سليمان وهو ضعيف لكن الجملة الأولى صحيحة لها شاهد من حديث ابن عباس بسند صحيح، ومن حديث أسامة بن شريك عند ابن قانع في المعجم.\nوقد قال السخاوي في (المقاصد الحسنة /٧١٦، ٧١٧) في كلامه على حديث ﴿لا تجتمع أمتي على ضلالة﴾ هو حديث مشهور المتن ذو أسانيد كثيرة، وشواهد متعددة في المرفوع وغيره.\n\nحديث عَرْفجة ﵁:\nرجاله ثقات، وأصله صحيح لإخراج مسلم إياه، ولكن رواه شعبة وشيبان وأبو عوانة وإسرائيل وعبد الله بن المختار ورجل سماه ستتهم عند مسلم عن زياد به بدون زيادة ﴿فإن يد الله على الجماعة، فإن الشيطان مع من فارق الجماعة يركض﴾ وتابعهم أبو حمزة السكري وليث بن أبي","vol":"4","page":151},{"text":"سليم عند النسائي ومعمر وآخرون عند الطبراني تابعوهم على روايته عن زياد بدون الزيادة، ورواه أبو يعفور عن عرفجة كذلك. وانفرد بذكرها يزيد بن مردانبه وهو ثقة، والزيادة ليست منافية لما رواه الأكثرون\nوعليه فالحديث صحيح ولله الحمد.\nوقد صححه السيوطي في (الجامع ومعه الفيض ٤/ ٩٩)\nوالألباني في (صحيح س ٣/ ٨٤٤، ٨٤٥).","vol":"4","page":152},{"text":"أما حديث أسامة بن شريك ﵁:\nفضعيف جدًا؛ لأن فيه راويًا متروكًا.\nقال الهيثمي في (المجمع ٥/ ٢١٨) فيه عبد الأعلى ضعيف، وقد قال في (٩/ ٥٩) عبد الأعلى: متروك.\nوقال الألباني في (ظلال الجنة ١/ ٤٠): حديث صحيح وإسناده ضعيف جدًا، فيه عبد الأعلى بن أبي المساور متروك كذبه ابن معين (التقريب /٣٣٢) لكنه صحيح له شواهد.\nوقد رواه ابن أبي عاصم في (السنة ١/ ٥١٢) من غير طريق عبد الأعلى لكن الألباني ضعفه للمخالفة حيث رواه الثقات عن زياد عن عرفجة والله أعلم.\n\nشرح غريبه:\nالجماعة: ذكر أبو عيسى الترمذي أن تفسير الجماعة عند أهل العلم: هم أهل الفقه والعلم والحديث، وقد سئل ابن المبارك: من الجماعة؟ قال: أبو بكر وعمر، قيل قد ماتا، قال: فلان وفلان، قيل: قد ماتوا، قال: أبو حمزة السكري جماعة، وأبو حمزة: هو محمد بن ميمون، وكان شيخًا صالحًا، وإنما قال هذا في حياته (سنن الترمذي ٤/ ٤٦٧). وقال ابن العربي: إنما أرد ابن المبارك بالجماعة حيث يجتمع أركان الدين عند الإمام العادل أو الرجل العالم فهو الجماعة، وذلك صحيح فإن الإسلام بدأ غريبًا وسيعود غريبا، وجماعته العلم والعدالة والله أعلم (العارضة ٩/ ١١).\nشذَّ: خرج عن الجماعة (النهاية/شذذ/٢/ ٤٥٣) والشذوذ: الانفراد (المشارق/شذذ/٢/ ٢٤٦).\nهَنَات: أي شرور وفساد، يقال: في فلان هنات أي خصال شر، ولايقال في الخير، وواحدها: هَنْتُ، وقد تجمع على هنوات (النهاية/هنا/٥/ ٢٧٩)، وهي أيضًا الأمور المنكرة (المشارق/هن/٢/ ٢٧١).\n\nالفوائد:\n(١) الحديث من أدلة حجية الإجماع، والإجماع حجة من جهة الشرع؛ لإخباره ﷺ أن أمته لاتجتمع على ضلالة (المستدرك ١/ ١١٥)، (اللمع ومعه تخريج الغماري /٢٤٩).\n(٢) إخباره ﷺ أنه ستكون أمور مكروهة، وذكر منها الخروج على الجماعة، وأمسك عما سواه في هذا الحديث (شرح مشكل الآثار ٦/ ١٠٣).\n(٣) الأمر بقتال من خرج على الإمام، أو أراد تفريق كلمة المسلمين ونحو ذلك، وينهى عن ذلك أولًا فإن لم ينته قوتل، وإن لم يندفع شره إلا بقتله فقُتل كان هدرًا (شرح النووي ١٢/ ٢٤٢).\n\nويدخل في صفة اليد ما ورد من ذكر الحثيات في:\n٧١٠ - حديث أبي أمامة ﵁:\nقال الترمذي رحمه الله تعالى: حدثنا الحسن بن عرفة.\nوقال ابن ماجه رحمه الله تعالى: حدثنا هشام بن عمار.\nكلاهما قال: حدثنا إسماعيل بن عياش عن محمد بن زياد الألهاني قال سمعت أبا أمامة يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: ﴿وعدني ربي أن يدخل الجنة من أمتي","vol":"4","page":153},{"text":"سبعين ألفا لاحساب عليهم ولا عذاب، مع كل ألف سبعون ألفًا، وثلاث حثيات من حثياته﴾ هذا لفظ الترمذي، وعند ابن ماجه: ﴿وعدني ربي سبحانه ... وثلاث حثيات من حثيات ربي ﷿﴾\n\nالتخريج:\nت: كتاب صفة القيامة: باب منه أي مما جاء في الشفاعة (٤/ ٦٢٦).\nجه: كتاب الزهد: باب صفة أمة محمد ﷺ (٢/ ١٤٣٣).\nورواه الدارقطني في (الصفات /٦٥) من طريق الحسن بن عرفة به.\nورواه الطبراني في (الكبير ٨/ ١١٠)، وفي (مسند الشاميين ٢/ ٧، ٨) من طريق هشام بن عمار به.\nورواه ابن أبي شيبة في (المصنف ١١/ ٤٧١)\nوعنه ابن أبي عاصم في (السنة ١/ ٢٦١، ٢٦٢)\nوالطبراني في (الكبير ٨/ ١١٠)، وفي (مسند الشاميين ٢/ ٧، ٨)\nورواه أحمد في (المسند ٥/ ٢٦٨)\nوالدارقطني في (الصفات /٦٦، ٦٧)\nوالبيهقي في (الأسماء والصفات ٢/ ١٥٦)\nستتهم من طرق عن إسماعيل بن عياش به.\nورواه الدارقطني في (الصفات /٦٦، ٦٧)\nوالطبراني في (الكبير ٨/ ١١٠)، وفي (مسند الشاميين ٢/ ٧، ٨)\nثلاثتهم من طرق عن محمد بن زياد به.\nورواه أحمد في (المسند ٥/ ٢٥٠، ٢٥١)\nوابن حبان في (صحيحه ١٦/ ٢٣٠)\nوالطبراني في (الكبير ٨/ ١٦٠)، وفي (مسند الشاميين ٢/ ٨٠، ٨١)\nأربعتهم من طريق صفوان بن عمرو عن سليم بن عامر وأبي اليمان الهوزني عن أبي أمامة الباهلي أن رسول الله ﷺ قال: ﴿إن الله ﷿ وعدني أن يدخل من أمتي الجنة سبعين ألفا بغير حساب﴾ ثم قال: ﴿كان ربي ﷿ قد وعدني سبعين ألفا مع كل ألف سبعون ألفا، وزادني ثلاث حثيات ...﴾ الحديث، واللفظ لأحمد.\nوأضاف في (تحفة الأشراف ٤/ ١٨٠) قول ابن فهد: إن المؤمل بن إهاب رواه في حزبه من طريق صفوان عن سليم وأبي اليمان به.\nورواه ابن أبي عاصم في (السنة ١/ ٢٦٠، ٢٦١) من طريق صفوان بن عمرو عن سليم بن عامر عن أبي اليمان الهوزني عن أبي أمامة به.\nورواه الطبراني في (الكبير ٨/ ١٥٥) من طريق معاوية بن صالح عن سليم بن عامر عن أبي أمامة به.\n\nوللحديث شواهد:\n(١) حديث عتبة بن عبد السلمي ﵁:\nرواه الطبراني في (الكبير ١٧/ ١٢٧)، وفي (الأوسط ١/ ٢٥٤ - ٢٥٦).","vol":"4","page":154},{"text":"وابن حبان في (صحيحه ١٦/ ٢٣١)\nوالفسوي في (المعرفة ٢/ ٣٤١، ٣٤٢) وفيه ﴿إن ربي وعدني أن يدخل الجنة من أمتي سبعين ألفًا بغير حساب، ثم يشفع كل ألف لسبعين الفًا، ثم يحثي لي ربي بكفيه ثلاث حثيات ...﴾ الحديث وهو طويل عند الفسوي، والطبراني واللفظ له.\nورواه أحمد في (المسند ٤/ ١٨٣، ١٨٤) باختصار بدون الشاهد.\n\n(٢) حديث أبي سعد الخير الأنصاري ﵁:\nرواه الطبراني في (الكبير ٢٢/ ٣٠٥)، وفي (الأوسط ١/ ٢٥٧) ولكن فيه عن أبي سعيد الأنماري قوله ﷺ: ﴿إن ربي وعدني أن يدخل الجنة من أمتي سبعين ألفًا بغير حساب، ويشفع كل ألف لسبعين ألفًا ثم يحثي ربي ثلاث حثيات بكفيه﴾.\nورواه ابن الأثير في (أسد الغابة ٥/ ٢٠٩) ولم يذكر ﴿بكفيه﴾.\n\nدراسة الإسناد:\nالطريق الأول: رجال إسناده عند الترمذي:\n(١) الحسن بن عرفة: تقدم، وهو صدوق، ووثقه ابن معين. (راجع ص ١٩٦)\n(٢) إسماعيل بن عياش: تقدم، وهو الحمصي، وهو صدوق في روايته عن أهل بلده، مخلط في غيرهم، وهو مدلس، وحديثه عن محمد بن زياد قال أحمد: مستقيم. (راجع ص ٢٦٥)\n(٣) محمد بن زياد الألهاني: تقدم، وهو الحمصي، وهو ثقة. (راجع ص ٨٦٤)\n\nالطريق الثاني: رجال إسناده عند ابن ماجه:\nوهو متفق مع الترمذي في إسماعيل ومن فوقه، وبقي من رجاله:\nهشام بن عمار: تقدم، وهو صدوق مقرئ كبر فصار يتلقن. (راجع ص ٥٤)\n\nدرجة الحديث:\nالحديث بإسناد الترمذي فيه الحسن بن عرفة وهو صدوق، وإسماعيل صدوق وشيخه من الشاميين فحديثه عنه مستقيم، ومحمد بن زياد ثقة. فالحديث حسن، ولايضر تدليس إسماعيل فقد صرح بالسماع عند ابن ماجه، والطبراني.\nوقد حسنه الترمذي.\nوفي إسناد ابن ماجه: هشام بن عمار كبر فصار يتلقن لكنه يتأيد بمتابعة الحسن بن عرفة.\nوقد جوّد ابن كثير إسناده في (التفسير ٢/ ٨٢).\nأما روايته من طريق سليم وأبي اليمان: فقد نقل ابن كثير في (البداية والنهاية ٢/ ٩١) قول الضياء: رجاله رجال الصحيح إلا الهوزني وما علمت فيه جرحًا. والهوزني هو: عامر بن عبد الله بن لحي، قال ابن حجر: مقبول (التقريب /٢٨٨).\nوقال الأرناؤوط في تعليقه على (صحيح ابن حبان ١٦/ ٢٣٠، ٢٣١): لايضر هذا فإنه لم ينفرد به بل تابعه سليم بن عامر وهو ثقة من رجال مسلم.\nوقد قال المنذري في (الترغيب والترهيب ٤/ ٣١٨): رواه أحمد ورواته محتج بهم في الصحيح.","vol":"4","page":155},{"text":"وحسنه ابن كثير في (التفسير ٢/ ٨٢)\nوقال الهيثمي في (المجمع ١٠/ ٣٦٢، ٣٦٣): رواه أحمد والطبراني ورجال أحمد، وبعض أسانيد الطبراني رجال الصحيح.\nوصحح الألباني إسناده في (ظلال الجنة ١/ ٢٦١) وصوّب عطف أبي اليمان على سليم بن عامر كما في الطرق الأخرى.\nوبهذا الطريق يتأيد الطريق الأول فيكون صحيحًا لغيره. وانظر (حادي الأرواح /١٢٤).\nوقد صححه الألباني في (صحيح الجامع ٢/ ١١٩٦)، وفي (صحيح ت ٢/ ٢٩٥)، وفي (صحيح جه ٢/ ٤٢٦)، وفي (الصحيحة ٤/ ٥٤١، ٥/ ٢١٢)، وفي (ظلال الجنة ١/ ٤٦١، ٤٦٢).\nوحسنه الأرناؤوط في تعليقه على (جامع الأصول ٩/ ١٩٠).\n\nالشواهد:\n(١) حديث عتبة بن عبد السلمي ﵁:\nقال ابن كثير في (التفسير ٢/ ٨٢): قال الضياء المقدسي في صفة الجنة: لاأعلم لهذا الإسناد علة والله أعلم.\nوقال الهيثمي في (المجمع ١٠/ ٤٠٩، ٤١٣، ٤١٤) رواه الطبراني في الأوسط والكبير من طريق عامر ابن زيد البكالي، وقد ذكره ابن أبي حاتم، ولم يجرحه ولم يوثقه، وبقبة رجاله ثقات.\nوجوّد ابن حجر إسناده، لكنه ذكر أنه اختلف في إسناده في (الفتح ١١/ ٤١٠، ٤١١).\nوحَسّن إسناده محقق (مجمع البحرين ٨/ ١٧١).\nوعامر المذكور قال فيه ابن حجر في (تعجيل المنفعة /٢٠٤، ٢٠٥): معروف ذكره البخاري فقال: سمع عتبة، وروى عنه أبو سلام حديثه في الشاميين، ولم يذكر فيه جرحًا، وتبعه ابن أبي حاتم؛ واخرج عنه ابن حبان في صحيحه أحاديث صرح فيها بالسماع ومقتضاه: أنه ثقة عنده.\n\n(٢) حديث أبي سعد الخير ﵁:\nقال الهيثمي في (المجمع ١٠/ ٤٠٩، ٤١٠): رجاله ثقات.\nوقال ابن حجر في (الإصابة ٧/ ١٧٧): سنده صحيح، ثم ذكر أنه اختلف في سنده، فمن هذا الاختلاف يتوقف في الجزم بصحة الحديث، وانظر (الفتح ١١/ ٤١١).\nلكن الحديث - ولله الحمد - ثابت من رواية أبي أمامة ﵁.\n\n٧١١ - حديث أبي ذر ﵁:\nقال الترمذي رحمه الله تعالى: حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن أخبرنا محمد بن المبارك.\nوقال ابن ماجه رحمه الله تعالى: حدثنا هشام بن عمار.\nقالا: حدثنا عمرو بن واقد حدثنا يونس بن حلبس عن أبي إدريس الخولاني عن أبي ذر عن النبي ﷺ قال: ﴿الزهادة في الدنيا ليست بتحريم الحلال، ولا إضاعة","vol":"4","page":156},{"text":"المال، ولكن الزهادة في الدنيا أن لاتكون بما في يديك أوثق مما في يدي الله، وأن تكون في ثواب المصيبة إذا أنت أصبت بها أرغب فيها لو أنها أبقيت لك﴾ هذا لفظ الترمذي.\nوعند ابن ماجه: ﴿ليس الزهادة في الدنيا بتحريم الحلال، ولا في إضاعة المال ... أوثق منك بما في يد الله﴾ وفيه: ﴿إذا أصبت بها أرغب منك فيها ...﴾.\n\nالتخريج:\nت: كتاب الزهد: باب ماجاء في الزهادة في الدنيا (٤/ ٥٧١).\nجه: كتاب الزهد: باب الزهد في الدنيا (٢/ ١٣٧٣).\nورواه ابن عدي في (الكامل ٥/ ١٧٦٩) من طريق هشام بن عمار به.\nورواه أحمد في (الزهد /٢٥) عن زيد بن يحيى الدمشقي عن خالد بن صبيح عن يونس عن أبي مسلم الخولاني موقوفًا عليه، وفي لفظه اختلاف يسير.\nوعزاه ابن رجب في (جامع العلوم والحكم ٢/ ٩٢) إلى ابن أبي الدنيا.\nوذكره المنذري في (الترغيب والترهيب ٤/ ١٧٠، ١٧١) من حديث أنس وعزاه للترمذي وهو وهم، أو تصحيف وقال الناجي في (العجالة بآخر الترغيب والترهيب ٥/ ٢٧٧) لعله حصل له من انتقال النظر أو الفكر وإنما هو عن أبي ذر الغفاري.\n\nدراسة الإسناد:\nالطريق الأول: رجال إسناده عند الترمذي:\n(١) عبد الله بن عبد الرحمن: تقدم، وهو الدارمي، وهو ثقة متقن. (راجع ص ٦٥٧)\n(٢) محمد بن المبارك الصوري: - نزيل دمشق - القلانسي القرشي، كان مروان بن محمد يقول: ليس فينا مثله. وقال ابن معين، وأبو داود: شيخ - أو رجل - الشام بعد أبي مسهر. وقال الذهلي: كان أفضل من رأيت بالشام. وقال أبو حاتم، وابنه، والعجلي: ثقة، وقال ابن حبان: من العباد.\nوقال ابن حجر: ثقة، من كبار العاشرة، مات سنة ٢١٥ هـ وله اثنتان وستون سنة (ع).\nترجمته في:\nالتاريخ الكبير (١/ ٢٤٠)، الجرح والتعديل (٨/ ١٠٤)، سؤالات الآجري أبا داود (٥/ل ٤٠ أ)، الثقات لابن شاهين (٢١٤)، الثقات لابن حبان (٩/ ٧١)، الثقات للعجلي (٢/ ٢٥٢)، تهذيب الكمال (٢٦/ ٣٥٢ - ٣٥٥)، السّير (١٠/ ٣٩٠)، التذكرة (١/ ٣٨٦، ٣٧٨)، الكاشف (٢/ ٢١٤)، التهذيب (٩/ ٤٢٣، ٤٢٤)، التقريب (٥٠٤).\n(٢) عمرو بن واقد القرشي: - مولاهم - أبو حفص الدمشقي. قال أبو مسهر: ليس بشيء، وقال: كان يكذب من غير أن يتعمد، وكذبه مروان بن محمد. وقال البخاري، والترمذي: منكر الحديث، وزاد\nأبو حاتم: ضعيف الحديث، وقال دحيم: لم يكن شيوخنا يحدثون عنه، وكأنه لم يشك أنه يكذب. وقال","vol":"4","page":157},{"text":"النسائي، والدارقطني، والبرقاني: متروك الحديث، وقال الفسوي: ليس حديثه بشيء. وقال الجوزجاني: أحاديثه معضلة منكرة، وكنا قديمًا ننكر حديثه. وقال ابن حبان: كان ممن يقلب الأسانيد، ويروي المناكير عن المشاهير فاستحق الترك، وكان أبو مسهر سيء الرأي فيه - وأبو مسهر هو عبد الأعلى بن مسهر الغساني من الحفاظ المتقنين، وأهل الورع في الدين وكان ممن يقبل كلامه في التعديل والجرح في أهل بلده - وقال ابن عدي - بعد أن ذكر له عدة أحاديث ـ: وهذه الأحاديث كلها غير محفوظة إلا من روايته عن يونس عن أبي إدريس عن معاذ بن جبل، وعمرو: يكتب حديثه مع ضعفه. وقال محمد بن المبارك الصوري: كان يتبع السلطان وكان صدوقًا. وقد أنكر الجوزجاني هذا القول.\nقال الذهبي في الكاشف: تركوه، وفي الميزان: هالك.\nوقال ابن حجر: متروك، من السادسة، مات بعد سنة ١٣٠ هـ (ت جه).\nترجمته في:\nالعلل للإمام أحمد برواية المروذي (١٨٧، ١٨٨)، التاريخ الكبير (٦/ ٣٨٠)، الضعفاء للبخاري (٨٩)، الجرح والتعديل (٦/ ٢٦٧)، سنن الترمذي (٤/ ٥٧١)، الضعفاء للنسائي (٢٢٠)، المجروحين (٢/ ٧٧)، الشجرة (٢٨٦، ٢٨٧)، الضعفاء للدارقطني (٣٠٥)، الضعفاء لابن الجوزي (٢/ ٢٣٢)، المعرفة (٣/ ٦٦)، الضعفاء للعقيلي (٣/ ٢٩٣)، الكامل (٥/ ١٧٦٩، ١٧٧٠)، تهذيب الكمال (٢٢/ ٢٨٦ - ٢٨٩)، المغني (٢/ ٤٩١)، الميزان (٣/ ٢٩١)، الكاشف (٢/ ٩٠)، التهذيب (٨/ ١١٥، ١١٦)، التقريب (٤٢٨).\n(٣) يونس بن حَلْبَس: هو يونس بن ميسرة بن حلبس - بمهملتين في طرفيه وموحدة وزن جعفر ـ\nوقد ينسب لجده. قال أبو حاتم: كان من خيار الناس، وكان يقرئ في مسجد دمشق وكُفَّ بصره، وقال ابن سعد، وأبو داود، والعجلي، وابن عمار، والبزار، والدارقطني: ثقة. وقال البزار: ثقة من عُبَّاد أهل الشام. وذكره ابن حبان في التابعين، وأعاده في أتباع التابعين.\nوقال ابن حجر: ثقة عابد معمر، من الثالثة، مات سنة ١٣٢ هـ (د ت جه).\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٧/ ٤٦٦)، الجرح والتعديل (٩/ ٢٤٦، ٢٤٧)، سؤالات الآجري أبا داود (٥/ل ٣٤ أ)،\nالثقات للعجلي (٢/ ٣٧٩)، الثقات لابن حبان (٥/ ٥٥٥، ٧/ ٦٤٨)، سؤالات البرقاني للدارقطني (٧٢)، السّير (٥/ ٢٣٠)، تهذيب الكمال (٣٢/ ٥٤٤ - ٥٤٨)، الكاشف (٢/ ٤٠٤)، التهذيب (١١/ ٤٤٨، ٤٤٩)، التقريب (٦١٤).\n(٤) أبو إدريس الخولاني: تقدم، وهو عائذ الله بن عبد الله، وهو تابعي كبير وكان عالم الشام بعد\nأبي الدرداء ﵁. (راجع ص ٩٥٢)\n\nالطريق الثاني: رجال إسناده عند ابن ماجه:\nوهو متفق مع الترمذي في عمرو ومن فوقه وبقي:\nهشام بن عمار: تقدم، وهو صدوق مقرئ كبر فصار يتلقن. (راجع ص ٥٤)\n\nدرجة الحديث:\nرجال الإسناد ثقات سوى عمرو بن واقد وهو متروك؛ فالحديث ضعيف جدًا.\nقال الترمذي: غريب لانعرفه إلا من هذا الوجه، وعمرو بن واقد منكر الحديث.","vol":"4","page":158},{"text":"وذكره البغوي في (المصابيح ٣/ ٤٤٧) وقال: غريب.\nوقد نقل التبريزي قول الترمذي في (المشكاة ٢/ ٦٨٠).\nوضعفه السيوطي في (الجامع الصغير ومعه الفيض ٤/ ٧٢، ٧٣).\nوقال الألباني في (ضعيف الجامع ٣/ ٢٠١، ٢٠٢)، وفي (ضعيف ت/ ٢٦٣)، وفي (ضعيف جه/٣٣٧): ضعيف جدًا.\nوصحح ابن رجب في (جامع العلوم والحكم ٢/ ٩٢) وقفه كما في راية أحمد. ورواته ثقات (التقريب /٢٢٥ زيد بن يحيى، /١٩١ وفيه خالد بن صبيح).\nوقال الملا علي في (المرقاة ٩/ ١٦١): الحديث ضعيف مبنى، لكنه حديث شريف معنى ومثله يعتبر في فضائل الأعمال ومن جملتها الزهادة في الدنيا، والرغبة في العقبى.\nولعل هذا معنى ما نقله ابن ماجه من قول أبي إدريس الخولاني: \" مثل هذا الحديث في الأحاديث كمثل الإبريز في الذهب \". والإبريز هو الخالص من الذهب (النهاية//أبرز/١/ ١٤).","vol":"4","page":159},{"text":"٧١٢ - حديث أبي هريرة ﵁:\nقال الترمذي رحمه الله تعالى: حدثنا محمد بن بشار حدثنا صفوان بن عيسى حدثنا الحارث بن عبد الرحمن ابن أبي ذباب عن سعيد بن أبي سعيد المَقْبَري عن أبي هريرة قال: قال رسول الله\nﷺ: ﴿لما خلق الله آدم، ونفخ فيه الروح عَطس، فقال: الحمد لله، فحمد الله بإذنه فقال له ربه: رحمك الله ياآدم، اذهب إلى أولئك الملائكة إلى ملأ منهم جلوس فقل: السلام عليكم قالوا: وعليك السلام ورحمة الله، ثم رجع إلى ربه فقال: إن هذه تحيتك وتحية بنيك بينهم، فقال الله له - ويداه مقبوضتان ـ: اختر أيهما شئت، قال: اخترت يمين ربي، وكلتا يدي ربي يمين مباركة، ثم بسطها فإذا فيها آدم وذريته، فقال: أي رب ما هؤلاء؟ فقال: هؤلاء ذريتك فإذا كل إنسان مكتوب عمره بين عينيه، فإذا فيهم رجل أضؤوهم أو من أضوئهم، قال: يارب من هذا؟ قال هذا ابنك داود قد كتبت له عمر أربعين سنة، قال: يارب زده في عمره، قال: ذاك الذي كتبت له، قال: أي رب فإني قد جعلت له من عمري ستين سنة، قال: أنت وذاك، قال: ثم أُسكن الجنة ما شاء الله، ثم أُهبط منها، فكان آدم يعد لنفسه، قال: فأتاه ملك الموت فقال: له آدم: قد عَجَلْت قد كُتب لي ألف سنة، قال: بلى ولكنك جعلت لابنك داود ستين سنة، فجحد فجحدت ذريته، ونسى فنسيت ذريته، قال: فمن يومئذ أُمِرَ بالكتاب والشهود﴾.\n\nالتخريج:\nت: كتاب تفسير القرآن: باب رقم (٩٥) (٥/ ٤٥٣، ٤٥٤).\nورواه ابن خزيمة في (التوحيد ١/ ١٦٠، ١٦١)\nوعنه ابن حبان في (صحيحه ١٤/ ٤٠، ٤١)\nكلاهما من طريق محمد بن بشار به.\nورواه النسائي في (عمل اليوم والليلة/٢٣٧، ٢٣٨) مختصرًا اقتصر على أول الحديث.\nوالحاكم في (المستدرك ١/ ٦٤، ٤/ ٢٦٣)\nوعنه البيهقي في (الأسماء والصفات ٢/ ١٤٠، ١٤١)\nورواه ابن خزيمة في (التوحيد ١/ ١٦٠، ١٦١)\nوأبو الشيخ في (العظمة/٤٥٥)، وفي (النسخة المحققة ٥/ ١٥٦٧)\nأربعتهم من طرق عن صفوان بن عيسى به، ولم يذكر أبو الشيخ المتن بل أحاله على ما قبله بنحوه وهو عنده مختصر لم يذكر السلام.\nورواه النسائي في (عمل اليوم الليلة/ ٢٣٧، ٢٣٨)\nوابن أبي عاصم في (السنة ١/ ٩١)","vol":"4","page":160},{"text":"وابن منده في (التوحيد ٣/ ٧٣، ٧٤، ١٠٢، ١٠٥، ١٤٠، ١٤١)، وفي (الرد على الجهمية /٥٣ - ٥٦)\nوالطبري في (التاريخ ١/ ٩٦)\nثلاثتهم من طرق عن الحارث بن عبد الرحمن به تامًا ومختصرًا.\nورواه النسائي في (عمل اليوم الليلة/ ٢٣٨)\nوابن منده في (التوحيد ٣/ ١٤٠، ١٤١)\nكلاهما من طريق الحارث عن سعيد ويزيد بن هرمز عن أبي هريرة به تامًا.\nورواه النسائي في (عمل اليوم والليلة/ ٢٣٨)\nورواه الحاكم في (المستدرك ١/ ٦٤، ٤/ ٢٦٣)\nكلاهما من طريق الشعبي.\nوالطبري في (التاريخ ١/ ٩٦) من طريق أبي سلمة.\nوابن منده في (التوحيد ٣/ ١٤٠) من طريقهما.\nكلاهما عن أبي هريرة به.\nورواه أبو الشيخ في (العظمة /٤٥٥)، وفي (النسخة المحققة ٥/ ١٥٦٦) من طريق ابن أبي ذئب عن أبي سعيد عن أبي هريرة مختصرًا اقتصر فيه على أول الحديث في ذكر السلام.\n\nدراسة الإسناد:\n(١) محمد بن بشار: تقدم، وهو ثقة. (راجع ص ٢١٣)\n(٢) صفوان بن عيسى: الزهري، أبو محمد البصري القسام. قال ابن سعد، والعجلي: ثقة، وزاد ابن\n\nسعد: صالحًا. وقال أبو حاتم: صالح الحديث. وقال ابن حبان: كان من خيار عباد الله.\nقال الذهبي في الكاشف: وثق.\nوقال ابن حجر: ثقة، من التاسعة، مات سنة ٢٠٠ هـ وقيل قبلها بقليل أو بعدها (خت م ٤).\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٧/ ٢٩٤)، التاريخ الكبير (٤/ ٣٠٩)، الجرح والتعديل (٤/ ٤٢٥)، الثقات للعجلي (١/ ٤٦٨)، الثقات لابن حبان (٨/ ٣٢١)، تهذيب الكمال (١٣/ ٢٠٨ - ٢١٠)، السّير (٩/ ٣٠٩)، الكاشف (١/ ٥٠٤)، التهذيب (٤/ ٤٢٩، ٤٣٠)، التقريب (٢٧٧).\n(٣) الحارث بن عبد الرحمن بن أبي ذباب: هو الحارث بن عبد الرحمن بن عبد الله بن سعد، ويقال: المغيرة بن أبي ذباب - بضم المعجمة وموحدتين - الدَّوسي - بفتح الدال - المدني. عقد له البخاري ترجمتين احداهما للدوسي والأخرى للمدني. وقال ابن سعد: كان قليل الحديث. وقال ابن معين: مشهور. وقال أبو حاتم: يروي عنه الدراوردي أحاديث منكرة، وليس بذاك القوي يكتب حديثه. وقال أبو زرعة: لابأس به. وقال ابن المديني: روى مالك حديثًا فقال: أخبرت عن سليمان بن يسار، فقال: أرى مالكا سمعه من الحارث ولم يسمَّه، وهذه عادته فيمن لايعتمد عليه لايسميه. وقال ابن حبان: كان من المتقنين. وقال الذهبي في الميزان: ثقة.\nوقال ابن حجر: صدوق يهم، من الخامسة، مات ١٤٦ هـ (عخ م مد ت س جه).\nترجمته في:","vol":"4","page":161},{"text":"طبقات ابن سعد (٩/ ٣٥٨)، التاريخ الكبير (٢/ ٢٧١، ٢٧٢)، الجرح والتعديل (٣/ ٧٩، ٨٠)، الثقات لابن حبان (٦/ ١٧٢)، الموضح للأوهام (١/ ٨١ - ٨٥)، تهذيب الكمال (٥/ ٢٥٣ - ٢٥٥)، الميزان (١/ ٤٣٧)، المغني (١/ ١٤٢)، الكاشف (١/ ٣٠٣)، التهذيب (٢/ ١٤٧، ١٤٨)، التقريب (١٤٦).\n(٤) سعيد بن أبي سعيد المقبري: تقدم، وهو ثقة تغير قبل موته بأربع سنين. واختلف فيه هل حدث بعد اختلاطه أم أمسك ورجح الذهبي الثاني وأثبتهم فيه ابن أبي ذئب، أخذ عليه إرساله عن أبي هريرة لكن الغالب أنه سمع من أبيه فأرسل وقد ميز ذلك الليث. (راجع ص ٥٧١)","vol":"4","page":162},{"text":"درجة الحديث:\nإسناد الترمذي رجاله ثقات سوى الحارث وهو صدوق يهم.\nوقد أعله النسائي في (عمل اليوم والليلة/ ٢٣٨) بمخالفة ابن عجلان حيث رواه عن سعيد عن أبيه عن عبد الله بن سلام قوله، وقال: هذا هو الصواب والآخر خطأ ورُدّ هذا بأن ابن عجلان اختلفت عليه أحاديث سعيد المقبري (التهذيب ٩/ ٢٤٢).\nقال الترمذي (٥/ ٤٥٤): حسن غريب من هذا الوجه.\nوقال الحاكم في (المستدرك ١/ ٦٤): صحيح على شرط مسلم، فقد احتج بالحارث، ووافقه الذهبي.\nوقد توبع سعيد بن أبي سعيد فرواه الشعبي وأبو سلمة كلاهما عن أبي هريرة.\nوصحح الحاكم رواية الشعبي في (المستدرك ١/ ٦٤، ٤/ ٢٦٣) ووافقه الذهبي.\nوذكر ابن منده في (الرد على الجهمية/٥٣) أن هذا مما ثبت عن النبي ﷺ في خلق آدم. وقال في (التوحيد ٣/ ١٠٢): رواه سعد بن سعيد عن أخيه عبد الله عن جده عن أبي هريرة، ورواه جماعة عن أبي هريرة منهم الشعبي وأبو سلمة.\nومن المعاصرين:\nالألباني حسنه في (ظلال الجنة ١/ ٩١) وقال: \" في الحارث كلام يسير لاينحط به عن مرتبة الحسن، وهو لم يتفرد بالحديث فإن له طريقين آخرين \"، وصححه في (صحيح الجامع ٢/ ٩٢٥)، وفي (صحيح ت ٣/ ١٣٧) قال: حسن صحيح، وصححه في تعليقه على (المشكاة ٢/ ٥٤٢، ٥٤٣).\nوحسنه الأرناؤوط في تعليقه على (صحيح ابن حبان ١٤/ ٤٢).\nوفي بعض الحديث اختلاف بين الرواة: وهو في ذكر عمر داود ﵇ فقد جاء من هذا الطريق أنه أربعون سنة، وزاده آدم ستين.\nوقد روى الترمذي في (سننه: كتاب تفسير القرآن: باب من سورة الأعراف ٥/ ٢٦٧) عن عبد بن حميد عن أبي نعيم عن هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي\nﷺ قال: ﴿لما خلق الله آدم مسح ظهره فسقط من ظهره كل نسمة هو خالقها من ذريته إلى يوم القيامة﴾ ثم ذكر داود وأن الله جعل عمره ستين سنة، فزاد آدم من عمره أربعين، ثم جحد آدم ونسي.\nوقد رواه ابن منده في (التوحيد ٣/ ٧٥) من طريق أبي نعيم به.\nوابن وهب في (القدر /٦٧، ٦٨) عن هشام بن سعد به.\nوهو عندهما من رواية عطاء بن يسار عن أبي هريرة ﵁.\nورجح أبو زرعة كما في (العلل لابن أبي حاتم ٢/ ٨٧، ٨٨) رواية أبي نعيم فقال: \" حديثه أصح ووهم ابن وهب في حديثه \".\nوقال الترمذي: حسن صحيح.\nوفي ظاهر لفظه معارضة لما ورد في حديث أبي هريرة المتقدم في عمر داود ﵇ وما زاده آدم من عمره، ويمكن الجمع بأن آدم ﵇ وهب له أربعين أولًا ثم وهب بعد ذلك عشرين،","vol":"4","page":163},{"text":"أو وهب له عشرين أولًا ثم وهب له أربعين، وجاءه ملك الموت لما بقي من عمره ستون، ثم جاءه لما بقي أربعون رجاء أن يتذكر وهذا أبلغ في باب النسيان. أو يجاب بالشك من أحد الرواة فمرة قال: أربعين، ومرة قال: ستين، أو ترجح الرواية الثانية؛ لأن رواتها أحفظ لأن المقبري اختلط قبل موته، والذي تابعه يزيد بن هرمز: صدوق يخطئ، وذكر أن صنيع الترمذي يشعر بالترجيح حيث قال في الأول: حسن غريب، وفي الثاني: حسن صحيح.\nوقد ذكر الملا علي القاري: أنه مهما أمكن الجمع فلا يجوز القول بالوهم والغلط في رواية الحفاظ المتقنين (المرقاة ٨/ ٤٤٦)، (الكوكب الدري ٤/ ٣٢٩) والذي ذكر احتمال الترجيح هو محقق كتاب (القدر لابن وهب /٧١).\nوأول الحديث: وهو إرشاده سبحانه آدم إلى السلام على الملائكة ثابت في الصحيح وقد تقدم من حديث أبي هريرة ﵁.","vol":"4","page":164},{"text":"٧١٣ - حديث عثمان ﵁:\nقال النسائي رحمه الله تعالى: أخبرنا عمران بن بكار بن راشد قال حدثنا خطاب بن عثمان قال حدثنا عيسى بن يونس حدثني أبي عن أبي إسحاق عن أبي سلمة بن عبد الرحمن أن عثمان أشرف عليهم حين حصروه، فقال أنشد بالله رجلًا سمع من رسول الله ﷺ يقول يوم الجبل حين اهتز فركله برجله وقال: ﴿اسكن؛ فإنه ليس عليك إلا نبي أو صديق أو شهيدان﴾ وأنا معه فانتشد له رجال، ثم قال: أنشد بالله رجلًا شهد رسول الله ﷺ يوم بيعة الرضوان، يقول: ﴿هذه يد الله، وهذه يد عثمان﴾ فانتشد له رجال، ثم قال: أنشد بالله رجلًا سمع رسول الله ﷺ يوم جيش العسرة يقول: ﴿من ينفق نفقة متقبلة؟﴾ فجهزت نصف الجيش من مالي، فانتشد له رجال، ثم قال: أنشد بالله رجلًا سمع رسول الله ﷺ يقول: ﴿من يزيد في هذا المسجد ببيت في الجنة؟﴾ فاشتريتها من مالي، فانتشد له رجال، ثم قال: أنشد بالله رجلًا شهد رومة تباع فاشتريتها من مالي فأبحتها لابن السبيل، فانتشد له رجال.\nثم قال النسائي: أخبرني محمد بن وهب (١) قال حدثني محمد بن سلمة قال حدثني أبو\nعبد الرحيم قال حدثني زيد بن أبي أنيسة عن أبي إسحاق عن أبي عبد الرحمن السلمي قال: لما حُصِر عثمان في داره اجتمع الناس حول داره قال: فأشرف عليهم، وساق الحديث.\n\nالتخريج:\nس: كتاب الأحباس: باب وقف المساجد (٦/ ٢٣٦، ٢٣٧).\nورواه الدارقطني في (سننه ٤/ ١٩٨، ١٩٩) من طريق النسائي بالاسنادين، ولم يذكر المتن بل أحاله على حديث قبله وقال: بنحوه.\nورواه ابن أبي عاصم في (السنة ٢/ ٥٨١) من طريق عيسى بن يونس به مختصرًا.\nورواه أحمد في (المسند ١/ ٥٩)، وفي (فضائل الصحابة ١/ ٤٦٣، ٤٦٤، ٤٩٥) من طريق يونس به بنحوه، وفيه: ﴿هذه يدي وهذه يد عثمان﴾ وسقط في الموضع الأول من الفضائل ذكر أحمد والحديث رواه ابنه عنه كما في الموضع الثاني فليس من زوائد عبدالله والله أعلم.\nوالحديث بدون الشاهد: علقه البخاري في (صحيحه: كتاب الوصايا: باب إذا وقف أرضًا أو بئرًا أو اشترط لنفسه مثل دلاء المسلمين/ الفتح ٥/ ٤٠٦، ٤٠٧) قال: قال عبدان: أخبرني أبي عن شعبة عن أبي\nإسحاق عن أبي عبد الرحمن أن عثمان ﵁ حيث حوصر أشرف عليهم، وقال: أنشدكم الله ولا أنشد إلا أصحاب النبي ﷺ: ألستم تعلمون أن رسول الله ﷺ قال: ﴿من حفر رُومة فله الجنة﴾ فحفرتها؟ ألستم تعلمون أنه قال: ﴿من جهز جيش العسرة فله ... الجنة﴾ فجهزته؟ قال: فصدقوه بما قال.\nووصل الحديث الدارقطني والإسماعيلي، ذكره ابن حجر في الفتح، و(الهدي /٤٦)، ورواه موصولا في (تغليق التعليق ٣/ ٤٢٨، ٤٢٩).\n_________\n(١) (تصحف في السنن إلى موهب وليس بصحيح، وهو على الصواب في (تحفة الأشراف ٧/ ٢٥٩).","vol":"4","page":165},{"text":"والحديث عند الدارقطني في (سننه ٤/ ١٩٩، ٢٠٠)\nوعند البيهقي في (الكبرى ٦/ ١٦٧)\nكلاهما من طريق عبدان.\nورواه الترمذي في (سننه: كتاب المناقب: باب في مناقب عثمان بن عفان ﵁ ٥/ ٦٢٥)\nوالبيهقي في (الكبرى ٦/ ١٦٧)\nكلاهما من طريق عبيد الله بن عمرو عن زيد بن أبي أنيسة عن أبي إسحاق عن أبي عبد الرحمن قال: لما حُصر عثمان أشرف عليهم فوق داره ثم قال: أذكركم بالله هل تعلمون أن حراء حين انتفض قال\nرسول الله ﷺ: أثبت حراء فليس عليك إلا نبي أو صدِّيق أو شهيدان؟ قالوا: نعم، ثم ذكر جيش العسرة، وبئر رومة وفي آخره وأشياء عددها.\nورواه الضياء في (المختارة ١/ ٤٨٢ - ٤٨٥)\nوابن حبان في (صحيحه ١٥/ ٣٤٨) من طرق عن زيد به بنحو رواية الترمذي.\nورواه ابن شبه في (تاريخ المدينة ٤/ ١١٩٥)\nورواه البزار في (البحر الزخار ٢/ ٥٦، ٥٧) من طريق زيد به مختصرًا، ثم من طريق شعبة عن أبي إسحاق به وأحاله عليه.\nوروى البخاري في (صحيحه: كتاب فضائل الصحابة: باب مناقب عثمان بن عفان /الفتح ٧/ ٥٤) حديث ابن عمر ﵄ وفيه أن النبي ﷺ في بيعة الرضوان قال: ﴿بيده اليمنى هذه يد عثمان، فضرب بها على يده فقال: هذه لعثمان﴾ وهذا الحديث رواه أحمد في (فضائل الصحابة ١/ ٤٥٦، ٤٥٧، ٥٠٦) وفي (المسند ٢/ ١٢٠).\n\nدراسة الإسناد:\nالطريق الأول:\n(١) عمران بن بكار: بن راشد الكَلَاعي الَبَّراد - بموحدة وراء ثقيلة - الحمصي المؤذن. قال ابن أبي حاتم: صدوق. وقال مسلمة: لا بأس به. وقال النسائي: ثقة.\nوقال ابن حجر: ثقة، من الحادية عشرة، مات سنة ٢٧١ هـ (س).\nترجمته في:\nالجرح والتعديل (٦/ ٢٩٤)، المعجم المشتمل (١٩٨)، تهذيب الكمال (٢٢/ ٣١١ - ٣١٣)، السّير (١٣/ ١٤٢، ١٤٣)، الكاشف (٢/ ٩١)، التهذيب (٨/ ١٢٤)، التقريب (٤٢٩).\n(٢) خطاب بن عثمان: الطائي الفَوزي - بفتح الفاء وبالزاي - أبو عمر الحمصي. قال الدارقطني: ثقة. وقال ابن حبان: ربما أخطأ.\nوقال ابن حجر: ثقة عابد، من العاشرة (خ س).\nترجمته في:","vol":"4","page":166},{"text":"التاريخ الكبير (٣/ ٢٠١)، الجرح والتعديل (٣/ ٣٨٦)، الثقات لابن حبان (٨/ ٢٣٢)، تهذيب الكمال (٨/ ٢٦٨، ٢٦٩)، الكاشف (١/ ٣٧٣)، التهذيب (٣/ ١٤٦)، التقريب (١٩٣).\n(٣) عيسى بن يونس: هو ابن أبي إسحاق السبيعي، تقدم، وهو ثقة مأمون. (راجع ص ٣٧٨)\n(٤) أبوه: هو يونس بن أبي إسحاق: تقدم، وهو صدوق يهم قليلا، تكلم أحمد في روايته عن أبيه. (راجع ص ٨٠٠)\n(٥) أبو إسحاق: هو عمرو بن عبد الله السبيعي، تقدم، وهو ثقة اختلط بأخره، وهو مدلس لايقبل إلا ما صرح فيه بالسماع. (راجع ص ٢٧٥)\n(٦) أبو سلمة: تقدم، وهو ثقة. (راجع ص ١٢٨٧)\n\nالطريق الثاني:\n(١) محمد بن وهب: بن عمر بن أبي كريمة، أبو المعافى الحراني. قال مسلمة: صدوق، وقال النسائي: لا بأس به، وفي موضع: صالح.\nوقال ابن حجر: صدوق، من العاشرة، مات سنة ٢٤٣ هـ (س).\n\nترجمته في:\nالجرح والتعديل (٨/ ١١٤)، المعجم المشتمل (٢٧٧)، الثقات لابن حبان (٩/ ١٠٥)، تهذيب الكمال (٢٦/ ٦٠٢، ٦٠٣)، الكاشف (٢/ ٢٨٩)، التهذيب (٩/ ٥٠٦، ٥٠٧)، التقريب (٥١٢).\n(٢) محمد بن سلمة: وهو الحَرَّاني، تقدم، وهو ثقة. (ص ٣٨٧)\n(٣) أبو عبد الرحيم: هو خالد بن أبي يزيد - وقيل أبوه يزيد بن سماك، وقيل سَمَّال - بفتح أوله وتشديد الميم وآخره لام - بن رُسْتم الأموي - مولاهم - الحَرّاني، خال محمد بن سلمة. قال أحمد: ما أقرب حديثه، وفي رواية قال هو وأبو حاتم: لابأس به. وقال العجلي وأبو القاسم البغوي: ثقة. وقال ابن حبان: حسن الحديث مستقيم، وكنّاه أبا عبد الرحمن.\nوقال ابن حجر: ثقة، من السادسة، مات ١٤٤ هـ (بخ م د س).\nترجمته في:\nالتاريخ لابن معين (٤/ ٤٣٧)، العلل لأحمد (٢/ ٤٨٢) وفيه خالد بن يزيد ثقة فيحتمل أنه هو أو غيره، التاريخ الكبير (٣/ ١٨٢، ١٨٣)، الجرح والتعديل (٣/ ٣٦١)، الثقات للعجلي (١/ ٣٣٣)، الثقات لابن حبان (٨/ ٢٢٢)، الثقات لابن شاهين (٧٧، ٧٨)، تهذيب الكمال (٨/ ٢١٧، ٢١٨)، الكاشف (١/ ٣٧١)، التهذيب (٣/ ١٣٢)، التقريب (١٩٢).\n(٤) زيد بن أبي أنيسة: تقدم، وهو ثقة له أفراد. (راجع ص ١٨٢٨)\n(٥) أبو إسحاق: هو السبيعي، تقدم في الإسناد السابق. (راجع ص ٢٧٥)\n(٦) أبو عبد الرحمن السلمي: هو عبد الله بن حبيب بن رُبَيِّعة - بفتح الموحدة وتشديد الياء - الكوفي المقريء، مشهور بكنيته. قال أبو إسحاق: أقرأ القرآن في المسجد أربعين سنة. قال ابن سعد، والنسائي، والعجلي: ثقة وقال ابن عبدالبر هو عند جميعهم ثقة، وقال أحمد: كان يقول لايجالسني حروري، ولايجالسني رجل جالس شقيقا الضبيّ، وقال: قرأ على ابن مسعود ﵁. وقال شعبة: سمع عليا ﵁، وقال أبو حاتم: ليس تثبت روايته عن علي ﵁.\nوُصف بالإرسال: قال ابن معين: لم يسمع من عمر، وقال أبو حاتم: عن عمر مرسل. وقال شعبة: لم يسمع من عثمان ولا من ابن مسعود، وقال أبو حاتم: قد روى عن عثمان ولم يذكر سماعًا،","vol":"4","page":167},{"text":"لكن هذا لم يسلَّم فقد قال البخاري: سمع عثمان وابن مسعود. وقال أحمد: قوله لم يسمع من ابن مسعود أراه وهمًا. وقال العلائي: أخرج له البخاري حديثين عن عثمان، ولا يكتفي بمجرد إمكان اللقاء، وثبت في صحيح البخاري أنه جلس للإقراء زمن عثمان، وقال علقمة بن مرثد: تعلم القرآن من عثمان وعرض على علي، وقال أبو عمر الداني: أخذ القراءة عرضا عن عثمان وعلي وابن مسعود وأبيّ وزيد، وكل هذا مما يعارض القول بعدم سماعه من عثمان وابن مسعود. وقال الذهبي في السّير: لم يتابع شعبة على ما قال. وفي التذكرة: كان ثقة رفيع المحل.\nوقال ابن حجر: ثقة ثبت، من الثانية، مات بعد سنة ٧٠ هـ (ع).\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٦/ ١٧٢ - ١٧٥)، العلل لأحمد (١/ ٥٢٠، ٥٢١)، العلل للإمام أحمد برواية المروذي (١٨٤، ١٨٥)، التاريخ لابن معين (٤/ ٦٧)، التاريخ الكبير (٥/ ٧٢، ٧٣)، الجرح والتعديل (٥/ ٣٧)، المراسيل (١٠٦، ١٠٧)، تاريخ بغداد (٩/ ٤٣٠، ٤٣١)، الثقات لابن حبان (٥/ ٩)، الثقات للعجلي (٢/ ٢٦)، جامع التحصيل (٢٠٨، ٢٠٩)، تهذيب الكمال (١٤/ ٤٠٨ - ٤١٠)، التذكرة (١/ ٥٨، ٥٩)، السّير (٤/ ٢٦٧ - ٢٧٢)، الكاشف (١/ ٥٤٤)، التهذيب (٥/ ١٨٣، ١٨٤)، التقريب (٢٩٩).\n\nدرجة الحديث:\nالطريق الأول:\nرجاله ثقات سوى يونس بن أبي إسحاق وهوصدوق يهم قليلًا وتكلم أحمد في روايته عن أبيه وقد سمع منه بعد الاختلاط وأبوه مدلس وقد عنعن، لكن شعبة تابع يونس في روايته عن أبي إسحاق وشعبة ممن سمع منه قبل الاختلاط، كما أنه ممن لايقبل التدليس، وقد كفانا تدليس أبي إسحاق. فالحديث حسن - إن شاء الله - على القول بأن أبا سلمة سمع من عثمان ﵁ لأن ابن حجر ذكر أنه إذا ثبت أنه لم يسمع من طلحة وعبادة فهو لم يسمع من عثمان.\nوقد صحح أحمد شاكر الإسناد في تعليقه على (المسند ١/ ٣٤٠) ورجح سماع أبي سلمة من عثمان.\nوحسنه الأرناؤوط في تعليقه على (جامع الأصول ٨/ ٦٤٣).\n\nالطريق الثاني:\nرجاله ثقات، والراجح أن أبا عبد الرحمن قد سمع من عثمان ﵁؛ فالحديث صحيح ولله الحمد.\nلكن الدارقطني في (العلل ٣/ ٥٢) ذكر أن رواية شعبة وزيد بن أبي أنيسة أشبه بالصواب أي من رواية يونس وإسرائيل عن أبي إسحاق عن أبي سلمة بن عبد الرحمن وهذا إعلال منه لرواية يونس.","vol":"4","page":168},{"text":"وقال البزار في (البحر الزخار ٢/ ٥٧): هذا الحديث لانعلمه يروى عن عثمان إلا من هذا الوجه - وهي رواية زيد بن أبي أنيسة - إلا أن يكون يونس بن أبي إسحاق قد خالف في إسناده فرواه عن أبيه عن أبي سلمة، ونحن فلم نحفظه إلا من حديث أبي إسحاق عن أبي عبد الرحمن.\nوقال ابن حجر في (الفتح ٥/ ٤٠٧): اتفاق شعبة وزيد على روايته أرجح من انفراد يونس عن أبي إسحاق إلا أن آل الرجل أعرف به من غيرهم فيتعارض الترجيح فلعل لأبي إسحاق فيه إسنادين.\nواختاره أحمد شاكر في تعليقه على (المسند ١/ ٤٢٠) وهو اختيار مقبول، وعليه فالحديث ثابت - ولله الحمد ـ، وقوله ﷺ: ﴿هذه يد الله وهذه يد عثمان﴾ يؤيدها قول الله تعالى:\n﴿إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله يد الله فوق أيديهم﴾ [الفتح: ١٠].\n\nشرح غريبه:\nركله: رفسه (النهاية/ركل/٢/ ٢٦٠).\nأنشد: أي سألتك بالله، وناشدتك الله وبالله: أي سألتك وأقسمت عليك (النهاية/نشد/٥/ ٥٣)\nانتشد: أي أجابوه، يقال: نشدته فأنشدني، وأنشد لي أي: سألته فأجابني (النهاية/نشد/٥/ ٥٤).\nالفوائد:\n(١) في الحديث مناقب ظاهرة لعثمان ﵁ (الرياض النضرة ١/ ٢١ - ٢٣).\n(٢) جواز تحدث الرجل بمناقبه عند الاحتياج إلى ذلك لدفع مضرة أو تحصيل منفعة، وإنما يكره ذلك عند المفاخرة والمكاثرة والعجب (الفتح ٥/ ٤٠٨).","vol":"4","page":169},{"text":"أحاديث القسم بقول: ﴿والذي نفسي بيده﴾\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-353>(أ) الأحاديث الواردة في الصحيحين أو أحدهما</span>\nثبت ذكر اليد في قسمه ﷺ ﴿والذي نفسي بيده﴾ في أحاديث كثيرة، فهو قسم كان النبي ﷺ كثيرًا ما يقسم به والمعنى: أن أمر نفوس العباد بيد الله أي بتقديره وتدبيره، وأنه سبحانه مالكها والمتصرف فيها، وفيه إثبات اليد لله سبحانه على الوجه الذي يليق به كالقول في سائر الصفات، وهو سبحانه منزه عن مشابهة المخلوقات في كل شيء وموصوف بصفات الكمال اللائق به (١).\nوسأورد بإذن الله تعالى جميع الأحاديث التي وقفت عليها في الكتب الستة مما أقسم فيه ﷺ بذلك:\n\n٧١٤ - (٣٤٨) حديث أبي هريرة، وزيد بن خالد الجهني معًا ﵄:\nأن رجلًا زنى ابنه بامرأة رجل - وكان الشاب أجيرًا عنده - فافتدى الأب من زوج المرأة بمائة شاة وخادم، ثم سأل رجالًا من أهل العلم، فأخبروه أن على ابنه جلد مائة وتغريب عام، وعلى المرأة الرجم. فقال له رسول الله ﷺ: ﴿والذي نفسي بيده لأقضين بينكما بكتاب الله جل ذكره﴾ وحكم برد المائة شاة والخادم، وبجلد الابن ويغرَّب عامًا، وأرسل أحد الصحابة إلى المرأة وقال: ﴿إن اعترفت فارجمها﴾ فاعترفت فرجمها. رواه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي وابن ماجه والنسائي. وجاء في بعض الروايات بدون القسم.\n\nالتخريج:\nخ: كتاب الشروط: باب الشروط التي لاتحل في الحدود (٣/ ٢٥٠) (الفتح ٥/ ٣٢٣، ٣٢٤)\nكتاب الحدود: باب الاعتراف بالزنا (٨/ ٢٠٧، ٢٠٨) (الفتح ١٢/ ١٣٧)\nباب من أمر غير الإمام بإقامة الحد غائبًا عنه\nثم باب إذا رمى امرأته أو امرأة غيره بالزنا عند الحاكم والناس هل على الحاكم أن يبعث إليها فيسألها عما رميت به؟ (٨/ ٢١٤) (الفتح ١٢/ ١٧٢)\nكتاب أخبار لآحاد: باب ماجاء في إجازة خبر الواحد الصدوق في الأذان والصلاة والصوم والفرائض والأحكام (٩/ ١١٠) (الفتح ١٣/ ٢٣٣)\nوانظر كتاب الصلح: باب إذا اصطلحوا على صلح جور فالصلح مردود (٣/ ٢٤١) (الفتح ٥/ ٣٠١)\nكتاب الأحكام: باب هل يجوز للحاكم أن يبعث رجلًا وحده للنظر في الأمور؟ (٩/ ٩٤) (الفتح ١٣/ ١٨٥).\nم: كتاب الحدود: حد الزنا (١١/ ٢٠٥ - ٢٠٧) وفي نسخة (شرح الأبي ٤/ ٤٥٨): كتاب الرجم: حديث الذي زنا بامرأة من استأجره.\nد: كتاب الحدود: باب المرأة التي أمر النبي ﷺ برجمها من جهينة (٤/ ١٥١).\n_________\n(١) (الفتح مع تعليق ابن باز ٢/ ١٢٩.","vol":"4","page":170},{"text":"ت: كتاب الحدود: باب ما جاء في الرجم على الثيب (٤/ ٣٩، ٤٠) وقال: حسن صحيح.\nس: كتاب آداب القضاة: صون النساء عن مجلس الحكم (٨/ ٢٤٠ - ٢٤٢).\nجه: كتاب الحدود: باب حد الزنا (٢/ ٨٥٢).\n\nالفوائد:\n(١) أن كل شرط وقع في رفع حد من حدود الله فهو باطل، وكل صلح وقع فيه فهو مردود (الفتح ٥/ ٣٢٤) وأن الصلح المبني على غير الشرع يرد ويعاد المال المأخوذ فيه (الفتح ١٢/ ١٤١) وقد ترجم له البخاري في كتاب الصلح: إذا اصطلحوا على صلح جور فالصلح مردود (٥/ ٣٠١).\n(٢) جواز القسم على الأمر لتأكيده. وجواز الحلف بغير استحلاف (الفتح ١٢/ ١٤٠).\n(٣) أن من أقر بالحد وجب على الإمام إقامته عليه ولو لم يعترف مشاركه بذلك.\n(٤) أن المخدرة التي لاتعتاد البروز لاتكلف الحضور لمجلس الحكم بل يجوز أن يرسل إليها من يحكم لها وعليها.\n(٥) الحث على إبعاد الأجنبي من الأجنبية مهما أمكن؛ لأن العشرة قد تفضي إلى الفساد ويتسور بها الشيطان إلى الإفساد؛ فإن ذلك الشاب إنما وقع له ذلك لطول الملازمة لا لكونه مشهورًا بالعهر.\n(٦) جواز استئجار الحر، وجواز إجارة الأب ولده الصغير لمن يستخدمه إذا احتاج لذلك. (الفتح ١٢/ ١٤١، ١٤٢).\n(٧) توكيل الحاكم على إقامة الحدود (العارضة ٦/ ٢٠٨) وجواز الاستنابة في إقامة الحد (شرح الأبي ٤/ ٤٦١).\n(٨) استدل به على جواز استفتاء غير النبي ﷺ في زمنه؛ لأنه ﷺ لم ينكر ذلك عليه وفيها خلاف. (شرح النووي ١١/ ٢٠٦، ٢٠٧)","vol":"4","page":171},{"text":"٧١٥ - (٣٤٩) حديث أبي هريرة ﵁:\nفي خروجهم مع رسول الله ﷺ يوم خيبر وأن غلامًا يقال له مِدْعم كان يحط رحلًا لرسول الله ﷺ إذا سهم فقتله فقال الناس: هنيئًا له الجنة، وفي لفظ الشهادة، فقال ﷺ: ﴿كلا والذي نفسي بيده إن الشملة التي أخذها يوم خيبر من المغانم لم تصبها المقاسم لتشتعل عليه نارًا﴾ رواه البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي.\n\nالتخريج:\nخ: كتاب المغازي: باب غزوة خيبر (٥/ ١٧٥، ١٧٦) (الفتح ٧/ ٤٨٧، ٤٨٨)\nكتاب الأيمان والنذور: باب هل يدخل في الأيمان والنذور الأرض والغنم والزرع والأمتعة؟ (٨/ ١٧٩) (الفتح ١١/ ٥٩٢).\nم: كتاب الإيمان: باب غلظ تحريم الغلول، وأنه لايدخل الجنة إلا المؤمنون (٢/ ١٢٧ - ١٢٩).\nد: كتاب الجهاد: باب في تعظيم الغلول (٣/ ٦٨).\nس: كتاب الأيمان والنذور: هل تدخل الأرضون في المال إذا نذر؟ (٧/ ٢٤).\n\nشرح غريبه:\nالشملة: كساء يُتغطى به ويلتفف فيه (النهاية/شمل/٢/ ٥٠١)\nالرحل: مركب الرجل على البعير (شرح النووي ٢/ ١٢٩) فالرحل الذي تركب عليه الإبل (النهاية/رحل ٢/ ٢٠٩)\nوقوله يحط رحلًا: أي يضعه عن ظهر مركوبه (العون ٧/ ٣٧٩).\n\nالفوائد:\n(١) جواز الحلف بالله من غير استحلاف.\n(٢) غلظ تحريم الغلول، وأنه يمنع من إطلاق اسم الشهادة على من غلَّ إذا قُتل (شرح النووي ٢/ ١٣٠).\n(٣) أن القليل والكثير من الغلول سواء وأنه لايحرق متاع الغال، إذ لم يُذكر ذلك (شرح الأبي ١/ ٢٢٤)\n\n٧١٦ - (٣٥٠) حديث عائشة ﵂:\nفي المرأة التي سرقت في عهد النبي ﷺ ففزع قومها يستشفعون أسامة بن زيد، فكلم الرسول ﷺ فيها، فتلون وجهه، وأنكر عليه، ثم خطب في الناس فأثنى على الله بما هو أهله وقال: ﴿ثم أما بعد فإنما أهلك الناس قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه، وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد، والذي نفس محمد بيده لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها﴾ ثم أمر بتلك المرأة فقطعت يدها فحسنت توبتها بعد ذلك، وتزوجت. رواه البخاري في موضع بهذا اللفظ وفي آخر بنحوه،","vol":"4","page":172},{"text":"ورواه مسلم بنحوه والنسائي بلفظه، وابن ماجه بنحوه وهو عنده من رواية مسعود بن الأسود بسند ضعيف.\nوجاء في رواية قوله ﷺ: ﴿وايم الله لو أن فاطمة ...﴾ رواه الجماعة.\n\nالتخريج:\nخ: كتاب المغازي: باب رقم (٥٣) بعد باب مقام النبي ﷺ بمكة زمن الفتح (٥/ ١٩٢، ١٩٣) (الفتح ٨/ ٢٤، ٢٥)\nكتاب الحدود: باب إقامة الحد على الشريف والوضيع\nثم باب كراهية الشفاعة في الحد إذا رفع إلى السلطان وفيه: ﴿وايم الله﴾ (٨/ ١٩٩) (الفتح ١٢/ ٨٦، ٨٧).\nم: كتاب الحدود: باب قطع السارق الشريف وغيره، والنهي عن الشفاعة في الحدود (١١/ ١٨٧).\nس: كتاب قطع السارق: ذكر اختلاف ألفاظ الناقلين لخبر الزهري في المخزومية التي سرقت (٨/ ٧٣ - ٧٥).\nجه: كتاب الحدود: باب الشفاعة في الحدود (٢/ ٨٥١، ٨٥٢). وحديث مسعود بن الأسود قال عنه في (الزوائد/ ٣٤٧): إسناده ضعيف؛ لتدليس محمد بن إسحاق وله شاهد في الكتب الستة من حديث عائشة ﵂، وانظر: (مصباح الزجاجة ٣/ ١٠٥).\nوانظر: د: كتاب الحدود: باب الحد يشفع فيه (٤/ ١٣٠).\nت: كتاب الحدود: باب ماجاء في كراهية أن يشفع في الحدود (٤/ ٣٨) وقال: حديث عائشة حسن صحيح.\n\nالفوائد:\n(١) فيه النهي عن الشفاعة في الحدود وأن ذلك هو سبب هلاك بني إسرائيل.\n(٢) فيه منقبة ظاهرة لأسامة بن زيد ﵁.\n(٣) جواز الحلف من غير استحلاف إذا كان فيه تفخيم لأمر مطلوب (شرح النووي ١١/ ١٨٦، ١٨٧).\n(٤) أن النبي ﷺ ذكر ابنته فاطمة ﵂؛ لأنها أعز أهله عنده، ولأنه لم يبق حينئذ من بناته غيرها فأراد المبالغة في إثبات إقامة الحد على كل مكلف، وترك المحاباة في ذلك، ولأن اسم السارقة وافق اسمها ﵂ فناسب أن يضرب المثل بها، وفيه جواز ضرب المثل بالكبير القدر للمبالغة في الزجر عن الفعل. كما أن فيه ترك المحاباة في إقامة الحد على من وجب عليه ولو كان ولدًا أو قريبًا أو كبير القدر، والتشديد في ذلك، والإنكار على من رخص فيه، أو تعرض للشفاعة فيمن وجب عليه.\n(٥) الاعتبار بأحوال من مضى من الأمم ولا سيما لمن خالف أمر الشرع (الفتح ١٢/ ٩٥، ٩٦).","vol":"4","page":173},{"text":"حديث أبي هريرة، وجابر بن سمرة ﵄:\n٧١٧ - (٣٥١) حديث أبي هريرة ﵁:\nأن رسول الله ﷺ قال: ﴿إذا هلك كسرى فلا كسرى بعده، وإذا هلك قيصر فلا قيصر بعده. والذي نفسي بيده لتنفقن كنوزهما في سبيل الله﴾ رواه البخاري ومسلم والترمذي\n\n٧١٨ - (٣٥٢) حديث جابر بن سمرة ﵁:\nبلفظ حديث أبي هريرة وقدم ذكر قيصر في روايته، رواه البخاري ومسلم.\n\nالتخريج:\nخ: كتاب فرض الخمس: باب قول النبي ﷺ: ﴿أحلت لكم الغنائم﴾ (٤/ ١٠٤) (الفتح ٦/ ٢١٩)\nكتاب المناقب: باب علامات النبوة في الإسلام (٤/ ٢٤٦) (الفتح ٦/ ٦٢٥)\nكتاب الأيمان والنذور: باب كيف كانت يمين النبي ﷺ (٨/ ١٦٠) (الفتح ١١/ ٥٢٣).\nم: كتاب الفتن وأشراط الساعة (١٨/ ٤١، ٤٢).\nت: كتاب الفتن: باب ما جاء إذا ذهب كسرى فلا كسرى بعده (٤/ ٤٩٧) وقال: حسن صحيح.\nشرح غريبه:\nكسرى: لقب لكل من ولي مملكة الفرس.\nقيصر: لقب لكل من ولي مملكة الروم (الفتح ٦/ ٦٢٥).\nوذكر النووي قول الشافعي وسائر العلماء معناه: لايكون كسرى بالعراق، ولا قيصر بالشام كما كان في زمنه ﷺ، فأعلمنا ﷺ بانقطاع ملكهما في هذين الإقليمين فكان كما قال ﷺ: فأما كسرى فانقطع ملكه وزال بالكلية من جميع الأرض، وتمزق ملكه كل ممزق، واضمحل بدعوة الاسلام، وأما قيصر فانهزم من الشام، ودخل أقاصي بلاده فافتتح المسلمون بلادهما واستقرت للمسلمين، وأنفق المسلمون كنوزهما في سبيل الله (شرح النووي ١٨/ ٤٢)، (أعلام الحديث ٢/ ١٤٤٧، ١٤٤٨).\n\nوقال ابن العربي: المعنى الأتم إذا هلك كسرى وقيصر فلا يكون بعدهما مثلهما وكذلك كان وهذا أتم وأعم في معناه (العارضة ٩/ ٦٢).\n\nالفوائد:\n(١) فيه معجزة ظاهرة لرسول الله ﷺ (شرح النووي ١٨/ ٤٢) وقد وقع ذلك فكان عمر ﵁ هو الذي أنفق كنوزهما في سبيل الله (مجموع الفتاوى ٢٥/ ٣٠٤).","vol":"4","page":174},{"text":"(٢) أن هذا الحديث يدل على صحة خلافة عمر ﵁، وأنه كان ينفق هذين الكنزين في سبيل الله الذي هو طاعته، وطاعة رسول الله ﷺ وما يقرب إلى الله، ولم ينفقه في أهواء النفوس ﵁ (منهاج السنة ٦/ ٣٧١، ٣٧٢).","vol":"4","page":175},{"text":"٧١٩ - (٣٥٣) حديث أبي هريرة ﵁:\nقوله ﷺ: ﴿والذي نفسي بيده ليوشكن أن ينزل فيكم ابن مريم حكمًا مقسطًا فيكسر الصليب ويقتل الخنزير، ويضع الجزية ويفيض المال حتى لايقبله أحد﴾ وفي رواية: ﴿حكمًا عدلًا﴾ وفي آخره: ﴿حتى تكون السجدة الواحدة خيرـ أو خيرًاـ من الدنيا وما فيها﴾ رواه البخاري في مواضع، ورواه مسلم والترمذي. ورواه أبو داود وابن ماجه بنحوه بدون ذكر الشاهد، وكذا جاء في إحدى روايات البخاري ولفظه ﴿لاتقوم الساعة حتى ينزل فيكم ابن مريم ...﴾ وجاء في لفظ عند مسلم: ﴿والله لينزلن ابن مريم ...﴾\n\nالتخريج:\nخ: كتاب البيوع: باب قتل الخنزير (٣/ ١٠٧) (الفتح ٤/ ٤١٤)\nوانظر: كتاب المظالم: باب كسر الصليب وقتل الخنزير (٣/ ١٧٨) (الفتح ٥/ ١٢١)\nكتاب أحاديث الأنبياء: باب نزول ابن مريم ﵉ (٤/ ٢٠٤، ٢٠٥).\nم: كتاب الإيمان: باب بيان نزول عيسى بن مريم حاكمًا بشريعة نبينا محمد ﷺ (٢/ ١٨٩ - ١٩٢).\nت: كتاب الفتن: باب ماجاء في نزول عيسى بن مريم ﵉ (٤/ ٥٠٦، ٥٠٧) وقال: حسن صحيح.\nوانظر: د: كتاب الملاحم: باب خروج الدجال (٤/ ١١٥) حيث جاء في آخره ﴿ويهلك المسيح\nالدجال﴾.\nجه: كتاب الفتن: باب فتنة الدجال وخروج عيسىبن مريم (٢/ ١٣٦٣).\n\nالفوائد:\n(١) فيه الحلف في الخبر مبالغة في تأكيده (الفتح ٦/ ٤٩١) وبالقسم تحقيق لنزوله ﵇ (مكمل السنوسي ١/ ٢٦٥).\n(٢) فيه توبيخ عظيم للنصارى الذين يدّعون أنهم على طريقة عيسى ﵇، ثم يستحلون أكل الخنزير، ويبالغون في محبته (الفتح ٤/ ٤١٤).\n(٣) نزول عيسى ﵇ حاكمًا بهذه الشريعة، وهي باقية لاتنسخ فيكون حاكمًا من حكام هذه الأمة (العارضة ٩/ ٧٦)، (شرح النووي ٢/ ١٩٠).\n(٤) تحريم اقتناء الخنزير، وتحريم أكله وأنه نجس؛ لأن الشيء الطاهر المنتفع به لايشرع إتلافه (أعلام الحديث ٣/ ١٥٦٢).\n(٥) كثرة المال؛ لنزول البركات، وتوالي الخيرات بسبب العدل وعدم الظلم وحينئذ تخرج الأرض كنوزها، وتقل الرغبات في المال، وتكثر الرغبة في الطاعات؛ لقصر آمالهم ولعلمهم بقرب الساعة (شرح النووي ٢/ ١٩١) (شرح الأبي ١/ ٢٦٦).","vol":"4","page":176},{"text":"(٦) أن نزول عيسى ﵇ علم من أعلام الساعة (شرح النووي ٢/ ١٩١) وأن الدين في ذلك الوقت يصير واحدًا وهو دين الإسلام فلا يبقى ذمي يؤدي الجزية (أعلام الحديث ٣/ ١٥٦٢، ١٥٦٣).","vol":"4","page":177},{"text":"٧٢٠ - (٣٥٤) حديث أبي موسي ﵁:\nعن النبي ﷺ قال: ﴿تعاهدوا القرآن فو الذي نفسي بيده لهو أشد تفصيًا من الإبل في عقلها﴾ رواه البخاري وعند مسلم: ﴿نفس محمد ... تفلتًا﴾.\n\n٧٢١ - حديث ابن مسعود ﵁:\nقوله ﷺ: ﴿بئس مالأحدهم أن يقول: نسيت آية كيت وكيت بل هو نسي فاستذكروا القرآن فو الذي نفسي بيده لهو أشد تفصيًا من صدور الرجال من النعم من عَقْله﴾ رواه الترمذي وهو عند البخاري ومسلم بدون القسم.\n\nالتخريج:\nخ: كتاب فضائل القرآن: باب استذكار القرآن وتعاهده (٦/ ٢٣٨) (الفتح ٩/ ٧٩)\nوانظر: باب نسيان القرآن، وهل يقول نسيت آية كذا وكذا؟ (٦/ ٢٣٨) (الفتح ٩/ ٨٥).\nم: كتاب صلاة المسافرين وقصرها: باب فضائل القرآن والأمر بتعهده (٦/ ٧٦ - ٧٨).\nت: كتاب القراءات: باب (١٠) (٥/ ١٩٣) وقال: هذا حديث حسن صحيح.\n\nشرح غريبه:\nتفصيًا: خروجًا يقال تفصيت من الأمر تفصيًا إذا خرجت منه وتخلصت. (النهاية /فصا/٣/ ٤٥٢). وكل شيء كان لازمًا للشيء ففصل منه قيل: تفصى منه كما يتفصى الإنسان من البلية أي يتخلص منها (المعلم ١/ ٣٠٦).\nتفلتًا: التفلت، والإفلات، والانفلات: التخلص من الشيء فجأة من غير تمكث (النهاية/فلت/٣/ ٤٦٧).\nعُقُلها: - بضم العين والقاف، ويجوز إسكان القاف - جمع عقال ككتاب وكتب (شرح النووي ٦/ ٧٧). والعقال: الحبل الذي يعقل به البعير (النهاية /عقل /٣/ ٢٨٠).\nتعاهدوا: التعاهد والتعهد: الاحتفاظ بالشيء والملازمة له (المشارق/عهد /٢/ ١٠٤).\n\nالفوائد:\n(١) فيه الحث على تعاهد القرآن وتلاوته، والحذر من تعريضه للنسيان (النووي ٦/ ٧٧).\n(٢) أن الذي يداوم على تلاوة القرآن يذل له لسانه، وتسهل عليه قراءته فإذا هجره ثقلت عليه القراءة، وشقت عليه. وقد شبه الرسول ﷺ درس القرآن بربط البعير الذي يخشي منه الشراد فما زال التعاهد موجودًا فالحفظ موجود كما أن البعير ما دام مشدودًا بالعقال فهو محفوظ. وتخصيص الإبل بالذكر؛ لأنها أشد الحيوان الإنسي نفورًا وفي تحصيلها بعد استمكان نفورها صعوبة (الفتح ٩/ ٧٩).\n(٣) ذم قول الرجل: نسيت آية كيت وكيت؛ لما فيه من الإشعار بعدم الاعتناء بالقرآن إذ لايقع النسيان إلا بترك التعاهد، وكثرة الغفلة فقوله شهادة على نفسه بالتفريط، وقيل غير ذلك ورجح ابن حجر القول الأول وأيده بعطفه على النهي الأمر باستذكار القرآن (الفتح ٩/ ٨١).","vol":"4","page":178},{"text":"(٤) ضرب الأمثال لإيضاح المقاصد، والقسم عند الخبر المقطوع بصدقة مبالغة في تثبيته في صدور سامعيه (الفتح ٩/ ٨٣).\n(٥) أن الزجر ليس عن اللفظ؛ لثبوت قوله ﷺ في آية: ﴿كنت أنسيتها﴾ بل الزجر عن تعاطي أسباب النسيان المقتضية لقول هذا اللفظ، فإذا نشأ النسيان عن اشتغاله بأمر ديني لم يمتنع قول ذلك وعليه يحمل قوله ﷺ بخلاف من نشأ نسيانه عن اشتغاله بأمر دنيوي - ولاسيما إذا كان محظورًا - (الفتح ٩/ ٨٥)\nوقيل: النهي عن اللفظ على كراهة التنزيه فيقول أنسيتها ولايقول نسيتها لما فيها من التساهل والتغافل عنها (شرح النووي ٦/ ٧٦).\nوقيل: الذم للحال لا للقول، أي بئس الحال حال من حفظ القرآن وغفل عنه حتى نسيه وصار يقول: نسيت وهو لم ينسه من قبل نفسه، وإنما أنساه الله تعالى عقوبة له على غفلته عنه وهو اختيار القاضي عياض. (شرح الأبي ٢/ ٤٠٨، ٤٠٩)","vol":"4","page":179},{"text":"ثبت فيه حديث أبي سعيد الخدري، وورد حديث أبي هريرة ﵄:\n٧٢٢ - (٢٥٥) حديث أبي سعيد ﵁:\nعن النبي ﷺ: ﴿إن أهل الجنة يتراءيون أهل الغرف من فوقهم كما يتراءيون الكوكب الدري الغابر في الأفق من المشرق أو المغرب؛ لتفاضل ما بينهم، قالوا: يارسول الله تلك منازل الأنبياء لايبلغها غيرهم؟ قال: بلى، والذي نفسي بيده رجال آمنوا بالله، وصدقوا المرسلين﴾ رواه البخاري بلفظه ومسلم بنحوه.\n\n٧٢٣ - حديث أبي هريرة ﵁:\nنحو حديث أبي سعيد ﵁، وفيه: ﴿قالوا: يارسول الله أولئك النبيون؟ قال: بلى، والذي نفسي بيده وأقوام آمنوا بالله ورسوله، وصدقوا المرسلين﴾ أخرجه الترمذي.\nورواه البخاري مختصرًا من حديث سهل بن سعد ﵁ بدون الشاهد،\nوكذا من حديث أبي سعيد ﵁ وفيه: ﴿الغارب في الأفق الشرقي والغربي﴾\n\nالتخريج:\nخ: كتاب بدء الخلق: باب ما جاء في صفة الجنة وأنها مخلوقة (٤/ ١٤٤، ١٤٥) (الفتح ٦/ ٣٢٠)\nوانظر: كتاب الرقاق: باب صفة الجنة والنار (٨/ ١٤٣) (الفتح ١١/ ٤١٦) وفيه ﴿الكوكب الغارب﴾.\nم: كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها (١٧/ ١٦٩).\nت: كتاب صفة الجنة: باب ما جاء في ترائي أهل الجنة في الغرف (٤/ ٦٩٠) قال: هذا حديث حسن صحيح.\n\nشرح غريبه:\nيتراءيون: وفي لفظ ﴿يتراءون﴾، وفي لفظ ﴿يرون﴾ (الفتح ٦/ ٣٢٧)، أي ينظرون ويرون (النهاية/رأى/٢/ ١٧٧) وفي قوله: ﴿يتراءيون﴾ معنى التكلف (العمدة ١٥/ ١٥٩).\nالكوكب الدري: هو النجم الشديد الإضاءة، أو العظيم المقدار (الفتح ٦/ ٣٢٧). الدرئ - بالهمز - من درأ إذا دفع؛ لاندفاعه وخروجه عند طلوعه، وبدون الهمزة من الدر بنوره (المشارق ١/ ٢٥٥).\nالغابر: البعيد، ويقال الذاهب الماضي كما في رواية ﴿الغارب﴾ فإنه الداخل في الغروب، وجاء الغابر بالمهملة (المشارق ١/ ١٢٧).\n\nالفوائد:\n(١) فيه تفاوت درجات أهل الجنة (الفتح ١١/ ٤٢٥).\n_________\n(*) قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة: حدث هنا في النسخة الورقية تكرار لكثير من الصفحات، فحذفناها، لهذا تجد فارقا في رقم هذه الصفحة عن التي قبلها","vol":"4","page":180},{"text":"(٢) أن في الجنة غرفًا مبنية بناءً حقيقة لئلا تتوهم النفوس أن ذلك تمثيل بل تتصور النفوس غرفًا مبنية كالعلالي بعضها فوق بعض حتى كأنها تنظر إليها عيانًا فهي منازل مرتفعة (حادي الأرواح /٩٦).\n(٣) أن أهل الجنة ينظرون إلى من فوقهم علىتفاوت منازلهم كما ينظر من في الأرض إلى دراري السماء فيقولون هذا فلان كما يقال هذا المشتري وهذا الزهرة (شرح الأبي ٧/ ٢١١).\n(٤) أن تلك المنازل لرجال آمنوا بالله حق إيمانه، وصدقوا الرسل حق التصديق (شرح الأبي ٧/ ٢١١) ... وقال الكرماني: المصدقون بجميع الرسل ليسوا إلا أمة محمد ﷺ فيبقى مؤمنو سائر الأمم في الباقية (شرح الكرماني ١٣/ ١٩٠) ويحتمل: أنهم ناس مخصوصون موصوفون بالصفة المذكورة ولا يلزم أن يكون كل من وصف بها كذلك؛ لاحتمال أن يكون لمن بلغ تلك المنازل صفة أخرى (تحفة الأحوذي ٧/ ٢٧٣).","vol":"4","page":181},{"text":"٧٢٤ - (٣٥٦) فيه حديث أبي هريرة ﵁:\nفي قصة سليمان بن داود ﵉ حين أقسم أن يطوف على ستين - وفي رواية سبعين امرأة، وفي رواية تسعين، وفي أخرى مائة أو تسع وتسعين - فتأتي كل منهن بفارس يجاهد في سبيل الله تعالى، ولم يستثن ﵇، فقال رسو ل الله ﷺ: ﴿وايم الذي نفس محمد بيده لو قال إن شاء الله لجاهدوا في سبيل الله فرسانًا أجمعون﴾ رواه البخاري ومسلم والنسائي.\nوجاء في رواية عند البخاري ﴿والذي نفس محمد بيده ...﴾ الحديث.\nوخلت بعض الروايات من الشاهد وفي بعضها: أن الملَك قال له: قل إن شاء الله، فلم يقل ونسي.\n\nالتخريج:\nخ: كتاب الجهاد: باب من طلب الولد للجهاد (٤/ ٢٧) (الفتح ٦/ ٣٤)\nكتاب الأيمان والنذور: باب كيف كانت يمين النبي ﷺ (٨/ ١٦٢، ١٦٣) (الفتح ١١/ ٥٢٤)\nوانظر: كتاب الأنبياء: باب قوله تعالى: ﴿ووهبنا لداود سليمان﴾ (٤/ ١٩٧) (الفتح ٦/ ٤٥٨)\nكتاب النكاح: باب قول الرجل: لأطوفن الليلة على نسائه - وفي نسخة نسائي - (٧/ ٥٠) (الفتح ٩/ ٣٣٩)\nكفارات الإيمان: باب الاستثناء في الأيمان (٨/ ١٨٢) (الفتح ١١/ ٦٠٢)\nكتاب التوحيد: باب في المشيئة والإرادة (٩/ ١٦٩) (الفتح ١٣/ ٤٤٦، ٤٤٧).\nم: كتاب الإيمان: باب الاستثناء في اليمين وغيرها (١١/ ١٢١).\nس: كتاب الأيمان والنذور: إذا حلف فقال له الرجل إن شاء الله هل له استثناء؟ (٧/ ٢٥، ٢٦).\n\nالفوائد:\n(١) في الحديث تنبيه على آفة التمني والإعراض عن التفويض، وما حصل من سليمان ﵇ أنه قال ذلك على سبيل التمني للخير وجزم به؛ لأنه غلب عليه الرجاء لكونه قصد به الخير وأمر الآخرة لا لغرض الدنيا ومن ثم نسي الاستثناء؛ ليمضي فيه القدر ولم يقل: إن شاء الله بلسانه لا أنه أبي التفويض إلى الله بل كان ذلك ثابتًا في قلبه ﵇ (الفتح ٦/ ٤٦١) (شرح النووي ١١/ ١٢٠).\n(٢) فيه فضيلة فعل الخير وتعاطي أسبابه، وأن كثيرًا من المباح والملاذ يصير مستحبًا بالنية والقصد.\n(٣) استحباب الاستثناء لمن قال: سأفعل كذا لقوله تعالى: ﴿ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدًا إلا أن يشاء الله﴾ [الكهف: ٢٣، ٢٤] ولهذا الحديث، وأن إتباع المشيئة اليمين يرفع حكمها، وهو متفق عليه بشرط الاتصال. وأن الاستثناء لايكون إلا باللفظ ولاتكفي فيه النية وهو اتفاق إلا ما حكي عن بعض المالكيه (شرح النووي ١١/ ١١٨ - ١٢٠)، (الفتح ٦/ ٤٦١، ٤٦٢)، (شرح الأبي ٤/ ٣٧٨، ٣٧٩).","vol":"4","page":182},{"text":"(٤) جواز السهو على الأنبياء وأن ذلك لايقدح في علو منصبهم. واستدل على جواز إضافة ايم إلى غير لفظ الجلالة، وأجيب بأنه نادر (الفتح ٦/ ٤٦٢، ١١/ ٥٢٩) (شرح الأبي ٤/ ٣٨٠).\n(٥) جواز قول لو ولولا؛ لقوله ﷺ: ﴿لو قال: إن شاء الله﴾ وقد جاء في القرآن كثيرًا وفي كلام الصحابة والسلف ويؤخذ منها: أنه يجوز استعمالهما فيما يكون للاستقبال مما امتنع من فعله لامتناع غيره فهو من باب الممتنع من فعله لوجود غيره، ولايجوز استعمالها في الماضي والمنقضي أو ما فيه اعتراض على الغيب والقدر السابق (شرح النووي ١١/ ١٢٢، ١٢٣) (شرح الأبي ٤/ ٣٧٦).\n(٦) فيه أنه ليس لأحد مهما ملك من الأسباب أن يخرج عن مشيئة الله تعالى سواء كان نبيًا أو ملكًا أو غير ذلك فمشيئة الله النافذة في كل شيء، ومشيئة الخلق مقيدة بها لايعملون شيئًا، ولايتم لهم إلا أن يشاء الله تعالى.\n(٧) قدرة الله تعالى على تغيير الواقع إلى ضده. وما علم تعالى أنه لايكون، وما يمتنع صدوره عنه فلعدم إرادته لالعدم قدرته عليه كما قال تعالى: ﴿ولو شئنا لآتينا كل نفس هداها﴾ [السجدة: ١٣] ونحو ذلك مما يبين أنه تعالى لو شاء أن يفعل أمورًا لم تكن بل كان خلافها لفعل فدل ذلك على أنه قادر على ما علم أنه لايكون وامتناعه لعدم مشيئة الرب تعالى له لالكونه ممتنعًا في نفسه ولالكونه سبحانه غير قادر عليه (شرح التوحيد ٢/ ٢٦٩، ٢٧٠).","vol":"4","page":183},{"text":"ويتعلق بهذا الحديث ما ثبت عنه ﷺ أنه رأى الجنة والنار:\n٧٢٥ - (٣٥٧) حديث أنس ﵁:\nأنه ﷺ خرج فصلى الظهر فلما سلم قام على المنبر فذكر الساعة ... الحديث، وفيه قوله ﷺ: ﴿والذي نفسي بيده لقد عُرضت عليّ الجنة والنار آنفًا في عرض هذا الحائط - وأنا أصلي - فلم أر كاليوم في الخير والشر﴾ رواه البخاري تامًا ومختصرًا، ورواه مسلم.\nوثبت أنه ﷺ رآهما في صلاة الكسوف في حديث جابر أنه بعد أن صلى بهم خطب خطبة قال فيها: ﴿يا أيها الناس إنما الشمس والقمر آيتان من آيات الله، وإنهما لاينكسفان لموت أحد من الناس، فإذا رأيتم شيئًا من ذلك فصلُّوا حتى تنجلي، ما من شيء توعدونه إلا قد رأيته في صلاتي هذه لقد جيء بالنار، وذلكم حين رأيتموني تأخرت مخافة أن يصيبني من لفحها﴾ وذكر أمورًا، ثم قال: ﴿ثم جيء بالجنة وذلكم حين رأيتموني تقدمت حتى قمت في مقامي، ولقد مددت يدي وأنا أريد أن أتناول من ثمرها؛ لتنظروا إليه ثم بدا لي ألا أفعل﴾ رواه مسلم.\n\n٧٢٦ - (٣٥٨) حديث أسماء بنت أبي بكر ﵂:\nبنحو حديث أنس وفيه ﴿قد دنت مني الجنة حتى لو اجترأتُ عليها لجئتكم بقطاف من قطافها، ودنت مني النار حتى قلت: أي رب وأنا معهم؟﴾ رواه البخاري وابن ماجه.\n\n٧٢٧ - حديث عبد الله بن عمرو ﵁:\nوفيه: ﴿والذي نفس محمد بيده لقد أُدنيت الجنة مني حتى لو بسطت يدي لتعاطيت من قطوفها، ولقد أدنيت مني النار حتى لقد جعلت أتقيها خشية أن تغشاكم ...﴾ رواه النسائي، ورواه أبو داود مختصرًا اقتصر على ذكر صلاته دون الخطبة.\n\nالتخريج:\nخ: كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة: باب ما يكره من كثرة السؤال ومن تكلف مالا يعنيه (٩/ ١١٨) ... (الفتح ١٣/ ٢٦٥) وفيه حديث أنس.\nكتاب الأذان: باب رقم ٧٤٥ بعد باب ما يقول بعد التكبير (١/ ١٨٩، ١٩٠) (الفتح ٢/ ٢٣١)\nكتاب المساقاة: باب فضل سقي الماء (٣/ ١٤٧) (الفتح ٥/ ٤١) وفيهما حديث أسماء ﵂.\nم: كتاب الكسوف (٦/ ٢٠٦ - ٢٠٩) وفيه حديث جابر ﵁.\nكتاب الفضائل: باب توقيره ﷺ، وترك إكثار سؤاله ﷺ عما لاضرورة إليه أو لايتعلق به تكليف وما لايقع ونحو ذلك (١٥/ ١١١ - ١١٥) وفيه حديث أنس.\nس: كتاب الكسوف: نوع آخر منه - أي من باب كيف صلاة الكسوف - (٣/ ١٣٧ - ١٣٩).\nالقول في السجود في صلاة الكسوف (٣/ ١٤٩).","vol":"4","page":184},{"text":"وانظر د: كتاب الصلاة: باب من قال يركع ركعتين (١/ ٣٠٩).\nجه: كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها: باب ما جاء في صلاة الكسوف (١/ ٤٠٢).\n\nالفوائد:\n(١) عرض الجنة والنار عليه ﷺ حقيقة بإزالة الحجب بينه وبينها وهذا الأولى والأشبه بألفاظ الحديث؛ لما فيه من الأمور الدالة على رؤية العين: كتناوله العنقود، وتأخره خشية أن يصيبه لفح النار (شرح الأبي ٣/ ٥٥).\n(٢) فيه أن الجنة والنار مخلوقتان موجودتان اليوم (شرح النووي ٦/ ٢٠٧).","vol":"4","page":185},{"text":"٧٢٨ - (٣٥٩) حديث أبي هريرة ﵁:\nأن رسول الله ﷺ قال: ﴿الصيام جُنَّة فلا يَرْفُث، ولا يجهل، وإن امرؤ قاتله أو شاتمه، فليقل: إني صائم - مرتين - والذي نفسي بيده لخلوف فم الصائم أطيب عند الله تعالى من ريح المسك، يترك طعامه وشرابه وشهوته من أجلي، الصيام لي وأنا أجزي به، والحسنة بعشر أمثالها﴾ رواه البخاري.\nوفي رواية قوله: ﴿قال الله: كل عمل ابن آدم له إلا الصيام فإنه لي وأنا أجزي به، والصيام جنة، وإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب فإن سابَّه أحد ...﴾ وزاد: ﴿للصائم فرحتان يفرحهما: إذا أفطر فرح، وإذا لقي ربه فرح بصومه﴾.\nورواه مسلم بلفظ: ﴿قال الله ﷿: كل عمل ابن آدم له إلا الصيام، هو لي وأنا أجزي به، فوالذي نفس محمد بيده لخُلْفة فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك﴾ وزاد في رواية ذكر الفرحتين للصائم.\nورواه النسائي بنحو رواية البخاري وفيه: ﴿... جُنَّة من النار، فمن أصبح صائمًا فلا يجهل يومئذ، وإن امرؤ جهل عليه فلا يشتمه ولا يسبه وليقل إني صائم﴾ إلى قوله: ﴿المسك﴾.\nورواه البخاري مختصرًا بدون القسم بلفظ: ﴿كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به، ولخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك﴾.\nوفي أخرى قال أبو هريرة عن النبي ﷺ يرويه عن ربكم قال: ﴿لكل عمل كفارة، والصوم لي وأنا أجزي به ولخلوف فم الصائم ...﴾.\n\n٧٢٩ - حديث علي ﵁:\nبنحو لفظ حديث أبي هريرة مطولًا رواه النسائي.\n\n٧٣٠ - حديث أبي سعيد ﵁:\nبنحو لفظ حديث أبي هريرة كذلك رواه النسائي.\n\nالتخريج:\nخ: كتاب الصوم: باب فضل الصوم (٣/ ٣١) (الفتح ٤/ ١٠٣)\nباب هل يقول إني صائم إذا شُتم (٣/ ٣٤) (الفتح ٤/ ١١٨)\nوانظر: كتاب اللباس: باب ما يذكر في المسك (٧/ ٣١١) (الفتح ١٠/ ٣٦٨، ٣٦٩)\nكتاب التوحيد: باب ذكر النبي ﷺ وروايته عن ربه (٩/ ١٩٢) (الفتح ١٣/ ٥١٢).\nم: كتاب الصيام: باب فضل الصيام (٨/ ٢٩ - ٣٢).\nس: كتاب الصيام: فضل الصيام، والاختلاف على أبي إسحاق في حديث علي بن أبي طالب في ذلك (٤/ ١٥٩ - ١٦١)\nثم ذكر الاختلاف على أبي صالح في هذا الحديث (٤/ ١٦٢ - ١٦٤)،","vol":"4","page":186},{"text":"ثم ذكر الاختلاف على محمد بن أبي يعقوب في حديث أبي أمامة في فضل الصائم (٤/ ١٦٧، ١٦٨).\n\nشرح غريبه:\nجُنة: الجنة: الوقاية أي يقي صاحبه ما يؤذيه من الشهوات (النهاية/جنن/١/ ٣٠٨).\nخلوف فم الصائم: وفي لفظ: ﴿خِلْفة﴾ الخلفة - بالكسر - تغير ريح الفم وأصلها في النبات أن ينبت الشيء بعد الشيء؛ لأنها رائحة حدثت بعد الرائحة الأولى، يقال: خلف فمه يُخلف خلفة وخلوفًا (النهاية/خلف/٢/ ٦٧).\n\nالفوائد:\n(١) عظم فضل الصوم والحث عليه وكثرة ثوابه؛ لأن الكريم إذا أخبر بأنه يتولى بنفسه الجزاء اقتضى عظم قدر الجزاء وسعة العطاء.\n(٢) نهي الصائم عن الرفث وهو السخف وفاحش الكلام، وليس هذا خاصًا بالصائم، بل كل أحد مثله في أصل النهي عن ذلك لكن الصائم آكد.\n(٣) أخذ من الحديث أنه لابأس بإظهار نوافل العبادة من الصوم والصلاة وغيرهما إذا دعت إليه حاجة، ويستحب إخفاؤها إذا لم تكن حاجة، وقيل: إن كان الشخص في رمضان فشاتمه أحد فليقل بلسانه، وإن كان في غيره فليقل في نفسه، وفي تكرير قوله: ﴿إني صائم﴾ فائدة وهي أن يتأكد الانزجار منه أو ممن يخاطبه بذلك.\n(٤) إضافة الصيام إلى الله تعالى، مع كون جميع الطاعات له سبحانه؛ قيل: لأن الصيام لم يعبد به غير الله تعالى، فلم يعظِّم الكفار في عصر من الأعصار معبودًا لهم بالصيام وإن كانوا يعظمونه بصورة الصلاة والسجود والصدقة والذكر وغير ذلك، وقيل: لبعد الصيام من الرياء لخفائه بخلاف العبادات الظاهرة، وقيل: لأن الصائم ليس له ونفسه فيه حظ، وهو يتضمن كسر النفس، وتعريض البدن للنقصان، والصبر على مضض الجوع والعطش وترك الشهوات.\n(٥) أن خلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك، وهذا يجب حمله على ظاهره على الوجه الذي يليق به تعالى دون حاجة إلى تأويل.\n(٦) أن الصائم له فرحتان فرحة عند فطره وسببها تمام عبادته وسلامتها من المفسدات وما يرجوه من ثوابها مع زوال جوعه وعطشه، وما في الإفطار من معونة على مستقبل صومه، وفرحته عند لقاء ربه لما يراه من جزائه سبحانه وتذكر نعمة الله عليه بتوفيقه لذلك. (شرح النووي ٤/ ٢٨ - ٣٢)، (الفتح ٤/ ١٠٥ - ١١٠، ١١٨، ١٠/ ٣٦٩، ٣٧٠).","vol":"4","page":187},{"text":"٧٣١ - (٣٦٠) حديث أبي هريرة ﵁:\nقال: قال أبو القاسم ﷺ: ﴿والذي نفس محمد بيده لو تعلمون ما أعلم لبكيتم كثيرًا، ولضحكتم قليلًا﴾ رواه البخاري، وفي رواية عنده عن عائشة بلفظ: ﴿يا أمة محمد والله لو تعلمون ...﴾.\n\n٧٣٢ - (٣٦١) حديث أنس ﵁:\nوفيه قوله ﷺ: ﴿والذي نفس محمد بيده لو رأيتم ما رأيت لضحكتم قليلًا، ولبكيتم كثيرًا قلنا: ما رأيت يارسول الله، قال: رأيت الجنة والنار﴾ رواه مسلم والنسائي.\nورواه البخاري عن أبي هريرة، وعن أنس ﵄ بدون الشاهد وفي إحداها زيادة: فغطَّى أصحاب رسول الله ﷺ وجوههم لهم حنين وفي لفظ: خنين.\n\nالتخريج:\nخ: كتاب الأيمان والنذور: باب كيف كانت يمين النبي ﷺ (٨/ ١٦٠، ١٦٢) (الفتح ١١/ ٥٢٣، ٥٢٤)\nوانظر كتاب الرقاق: باب قول النبي ﷺ: ﴿لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلًا ولبكيتم كثيرًا﴾ (٨/ ١٢٧) (الفتح ١١/ ٣١٩)\nكتاب التفسير تفسير سورة المائدة: باب ﴿لاتسألوا عن أشياء إن تبد لكم لكم تسؤكم﴾ (٦/ ٦٨) (الفتح ٨/ ٢٨٠).\nم: كتاب الصلاة: باب تحريم سبق الإمام بركوع أو سجود ونحوهما (٤/ ١٥٠).\nس: كتاب السهو: باب النهي عن مبادرة الإمام بالانصراف من الصلاة (٣/ ٨٣).\n\nشرح غريبه:\nحنين: أصل الحنين ترجيع الناقة صوتها إثر ولدها (النهاية/حنن/١/ ٤٥٢) والخنين: ضرب من البكاء دون الانتحاب. وأصله: خروج الصوت من الأنف كالحنين من الفم (النهاية/خنن/٢/ ٨٥). وقال الخطابي: الخنين دون الحنين. والخنين - بالخاء المعجمة - من الأنف والحنين من الحلق والصدر (غريب الحديث ٢/ ٣٨٠).\n\nالفوائد:\n(١) اختصاص النبي ﷺ بمعارف بصرية وقلبية، وقد جمع الله له بين علم اليقين، وعين اليقين مع الخشية القلبية، واستحضار العظمة الإلهية على وجه لم يجتمع لغيره (الفتح ١١/ ٥٢٧).\n(٢) أن الجنة والنار مخلوقتان (شرح النووي ٤/ ١٥١).\n(٣) كثرة البكاء مع رؤية الجنة يحتمل أنه رقة على من حرمها، أو لقلة العمل الموصل إليها (شرح الأبي ٢/ ١٨٠).","vol":"4","page":188},{"text":"٧٣٣ - (٣٦٢) حديث أبي حميد الساعدي ﵁:\nأن النبي ﷺ استعمل رجلًا من الأزد على الصدقة فلما قدم قال: هذا لكم وهذا أهدي إليّ، فقال ﷺ: ﴿مابال العامل نبعثه فيأتي يقول هذا لك وهذا لي فهلا جلس في بيت أبيه أوبيت أمه فلينظر أيهدى له أم لا؟ والذي نفسي بيده لايأتي بشيء إلا جاء به يوم القيامة يحمله على رقبته إن كان بعيرًا له رُغاء، أو بقرة لها خوار، أو شاة تيعر، قال: ثم رفع يديه حتى رأينا عُفرتي إبطيه وقال: ألا هل بلغت؟\nـ ثلاثًا ـ﴾ رواه البخاري في عدة مواضع واللفظ له في أحدها، ورواه مسلم بنحوه وفيه: أنه\nﷺ قام فخطب فحمد الله، وأثنى عليه وفيه قوله: ﴿والله والذي نفسي بيده﴾ وعند أبي داود بدون الشاهد.\n\nالتخريج:\nخ: كتاب الهبة: باب من لم يقبل الهدية لعلةٍ (٣/ ٢٠٩) (الفتح ٥/ ٢٢٠)\nكتاب الأحكام: باب هدايا العمال (٩/ ٨٨) (الفتح ١٣/ ١٦٤)\nوجاء الحديث في مواضع بدون الشاهد مطولًا ومختصرًا منها:\nكتاب الجمعة: باب من قال في الخطبة بعد الثناء: أما بعد (٢/ ١٤) (الفتح ٢/ ٤٠٣، ٤٠٤)\nكتاب الحيل: باب احتيال العامل ليهدى له (٩/ ٣٦) (الفتح ١٢/ ٣٤٨)\nكتاب الأحكام: باب محاسبة الإمام عماله (٩/ ٩٥) (الفتح ١٣/ ١٨٩) وفيهما أن كلام النبي ﷺ كان في الخطبة أمام الناس وفيه: ﴿فوالله لايأخذ أحدكم ...﴾\nورواه مختصرًا جدًا بدون الشاهد في:\nكتاب الزكاة: باب قول الله تعالى: ﴿والعاملين عليها﴾\nومحاسبة المصدقين مع الإمام (٢/ ١٦٠) (٣/ ٣٦٥).\nم: كتاب الإمارة: باب تحريم هدايا العمال (١٢/ ٢١٨ - ٢٢٠).\nوانظر: د: كتاب الخراج والأمارة والفئ: باب في هدايا العمال (٣/ ١٣٥).\n\nشرح غريبه:\nعُفرتي إبطيه: العفرة بياض ليس بالناصع ولكن كلون عَفر الأرض وهو وجهها (النهاية/عفر/٣/ ٢٦١).\nرغاء: صوت الإبل (النهاية/رغا/٢/ ١٤٠).\nخوار: الخُوار صوت البقر (النهاية/خور/٢/ ٨٧).\nتيعر: يقال يَعَرت العنز تَيْعَرُ يِعار - بالكسر - يُعار - بالضم - أي صاحت (النهاية/يعر/٥/ ٢٩٧).\n\nالفوائد:","vol":"4","page":189},{"text":"(١) أن هدية العامل مردودة إلى بيت المال، وأن هدية الغريم لصاحب الدين تجري مجرى الربا إلا أن يقتص من الحق، وكذلك سكنى الدار المرهونة في يده إلا أن تكون يكرى مثلها.\n(٢) إبطال كل ذريعة يتوصل بها إلى نفع لو انفرد بنفسه ولم يُضمن بغيره لم تطب نفس صاحبه به (أعلام الحديث ٤/ ٢٢٨١).\n(٣) أن هدايا العمال سحت وأنه ليس سبيلها سبيل سائر الهدايا المباحة وإنما يُهدى له؛ للمحاباة، والتخفيف عن المهدي، وليسوغ له بعض الواجب عليه وهو خيانة منه وبخس للحق الواجب عليه استيفاؤه لأهله (شرح د ٤/ ٢٠١، ٢٠٢).\n(٤) هذا الحديث أصل في محاسبة المؤتمن وأن المحاسبة لتصحيح أمانته.\n(٥) أن الإمام يخطب في الأمور المهمة.\n(٦) أن من رأى متأولًا أخطأ في تأويل يضر من أخذ به أن يشهر القول للناس ويبين خطأه ليحذر من الاغترار به، وجواز توبيخ المخطئ (الفتح ٣/ ٣٣٦، ١٣/ ١٦٧).\n(٧) في قوله ﷺ: ﴿والله والذي نفسي بيده﴾ توكيد اليمين بذكر اسمين أووصفين أو أكثر من أسماء الله تعالى وصفاته (شرح النووي ١٢/ ٢٢١).","vol":"4","page":190},{"text":"٧٣٤ - (٣٦٣) حديث عائشة ﵁:\nأن هند بنت عتبة قالت: يارسول ما كان على ظهر الأرض من أهل خباء أحب إليّ أن يذلوا من أهل خبائك، ثم ما أصبح اليوم على ظهر الأرض أهل خباء أحب إليّ أن يعزُّوا من أهل خبائك، قال رسول الله ﷺ: ﴿وأيضًا والذي نفس محمد بيده﴾. قالت\nيارسول الله: إن أبا سفيان رجل مِسيِّك فهل عليّ حرج أن أطعم من الذي له؟ قال: ﴿لا إلا بالمعروف﴾ رواه البخاري ومسلم.\n\nالتخريج:\nخ: كتاب مناقب الأنصار: باب ذكر هند بنت عتبة ﵂ (٥/ ٤٩، ٥٠) (الفتح ٧/ ١٤١)\nكتاب الأيمان والنذور: باب كيف كانت يمين النبي ﷺ (٨/ ١٦٣) (الفتح ١١/ ٥٢٥).\nم: كتاب الأقضية: باب قضية هند (١٢/ ٨، ٩).\n\nشرح غريبه:\nالخباء: الخباء بيوت الأعراب ثم استعمل في غيرها من منازلهم ومساكنهم، وهو من خبأت لأنه يخبأ فيه ويستر (المشارق ١/ ٢٢٨).\nوقال القاضي عياض: أرادت بقولها أهل خباء نفسه ﷺ؛ فكنّت عنه بأهل الخباء إجلالًا له، ويحتمل أن تريد بأهل الخباء أهل بيته (شرح الأبي ٥/ ١٢).\nوأيضًا: وستزيدين من ذلك، ويتمكن الإيمان من قلبك، ويزيد حبك لله ولرسوله\nﷺ، ويقوى رجوعك عن بغضه (شرح الأبي ٥/ ١٢).\nوأصل هذه اللفظة: آض يئيض أيضًا إذا صار ورجع (النهاية/أيض/١/ ٨٥)، (شرح النووي ١٢/ ٩).\nمِسيِّك: بالكسر والتشديد أي شديد الإمساك لماله وقيل: المسِّيك البخيل إلا أن المحفوظ: الأول (النهاية/مسك/٤/ ٣٣٢).","vol":"4","page":191},{"text":"الفوائد:\n(١) وجوب نفقه الزوجه ونفقه الأولاد الفقراء والصغار، وأن النفقة مقدرة بالكفاية لابالأمداد.\n(٢) جواز سماع كلام الأجنبية عند الإفتاء والحكم وكذا مافي معناه عند من يقول إن صوتها عورة فأجازوا هذا للضرورة، وجواز خروجها لحاجتها إذا أذن لها زوجها أوعلمت رضاه به.\n(٣) جواز ذكر الإنسان بما يكرهه للاستفتاء والشكوى ونحوهما (الفتح ٩/ ٥٠٩)، (شرح الأبي ٥/ ٩).\n(٤) وفور عقل هند وحسن تأتيها في المخاطبة، وأن صاحب الحاجة يستحب له أن يقدم بين يدي نجواه اعتذارًا إذا كان في نفس الذي يخاطبه عليه موجدة، وأن المعتذر يستحب له أن يقدم ما يتأكد به صدقه عند من يعتذر إليه؛ لأن هندًا قدمت الاعتراف بذكر ما كانت عليه من البغض ليعلم صدقها فيما ادّعته من المحبة. وقد كانت هند في منزلة أمهات نساء النبي ﷺ؛ لأن أم حبيبه إحدى زوجاته بنت زوجها أبي سفيان ﵃ (الفتح ٧/ ١٤٢).","vol":"4","page":192},{"text":"٧٣٥ - (٣٦٤) حديث أنس ﵁:\nأن امرأة من الأنصار جاءت إلى رسول الله ﷺ ومعها صبي لها فكلمها رسول الله ﷺ فقال: ﴿والذي نفسي بيده إنكم أحب الناس إليّ - مرتين ـ﴾ وفي رواية: أن معها أولاد لها، وأنه ﷺ قال لها ذلك ثلاث مرار. رواه البخاري ومسلم.\n\nالتخريج:\nخ: كتاب مناقب الأنصار: باب قول النبي ﷺ للأنصار أنتم أحب الناس إليّ (٥/ ٤٠) (الفتح ٧/ ١١٤)\nكتاب الأيمان والنذور: باب كيف كانت يمين النبي ﷺ (٨/ ١٦٣) (الفتح ١١/ ٥٢٥).\nم: كتاب فضائل الصحابة: باب من فضائل الأنصار رضي الله تعالى عنهم (١٦/ ٦٨).\n\nالفوائد:\n(١) فيه منقبة للأنصار (الفتح ٩/ ٣٣٣).\n(٢) أن هذا الكلام عام مخصوص بالدلائل الخارجية المخرجة له منه؛ إذ يقتضي ظاهره أن الأنصار أفضل من المهاجرين عمومًا وفيهم أبو بكر وعمر (العمدة ٢٣/ ١٧٥) ومعلوم أنهم أفضل الأمة بعد النبي\nﷺ، وأجيب بأن قوله ﷺ: ﴿إنكم أحب الناس إليّ﴾ هو على طريق الإجمال أي: مجموعكم أحب إليّ من مجموع غيركم فلا يعارض قوله ﷺ في أبي بكر: إنه أحب الناس إليّ (الفتح ٧/ ١١٤).","vol":"4","page":193},{"text":"٧٣٦ - (٣٦٥) حديث سعد بن أبي وقاص ﵁:\nفي قوله ﷺ لعمر ﵁: ﴿والذي نفسي بيده ما لقيك الشيطان سالكًا فجًا إلا سلك فجًا غير فجك﴾ رواه البخاري.\nورواه البخاري ومسلم في ختام قصة دخول عمر والرسول ﷺ جالس وحوله نسوة قريش يكلمنه فاستأذن عمر فقمن فبادرن الحجاب، وفيه قوله ﷺ: ﴿إيهًا يا ابن الخطاب، والذي نفسي بيده ...﴾ وعند مسلم: ﴿إيه ... والذي نفسي بيده ...﴾.\n\nالتخريج:\nخ: كتاب بدء الخلق: باب صفة إبليس وجنوده (٤/ ١٥٣) (الفتح ٦/ ٣٣٨)\nكتاب فضائل الصحابة: باب مناقب عمر بن الخطاب أبي حفص القرشي العدوي ﵁ (٥/ ١٣، ١٤) (الفتح ٧/ ٤١)\nكتاب الأدب: باب التبسم والضحك (٨/ ٢٨) (الفتح ١٠/ ٥٠٣).\nم: كتاب فضائل الصحابة ﵃: باب من فضائل عمر ﵁ (١٥/ ١٦٤، ١٦٥).\nشرح غريبه:\nالفج: الطريق الواسع (النهاية/فجج/٣/ ٤١٢) ويقال لكل منخرق وما بين كل جبلين (المشارق ٢/ ١٤٧).\nالفوائد:\n(١) فيه فضيلة عظيمة لعمر ﵁؛ لأن الشيطان إنما يستطيل على الإنسان بهواه وعمر ﵁ قمع هواه (منهاج السنة ٦/ ٥٥، ٧٠). وهذا يقتضي أن الشيطان لا سبيل له عليه لا أن ذلك يقتضي وجود العصمة إذ ليس فيه إلا فرار الشيطان منه أن يشاركه في طريق يسلكها ولا يمنع ذلك من وسوسته له بحسب ما تصل إليه قدرته (الفتح ٧/ ٤٧) وتعقبه في (العمدة ١٦/ ١٩٦) بأنه يمكن أن يمنع من الوسوسة وهذه خاصة له فضلًا من الله وكرمًا لا العصمة لأنها من خواص الأنبياء ﵈.\n(٢) استقامة آراء عمر ﵁، وحسن هديه، وبعده عن الباطل وزيغ الشيطان وصلابته في الدين واستمراره على الجد والحق المحض حتى كان بين يدي رسول الله ﷺ كالسيف الصارم إذا أمضاه مضى، وإذا كفه كفَّ فلذلك كان الشيطان ينحرف عن الفج الذي يسلكه (المشارق ٢/ ١٤٧) (شرح الأبي ٦/ ٢٠٣).\n\n٧٣٧ - (٣٦٦) حديث عمر ﵁ في صلح الحديبية\nوهو حديث طويل وفيه قوله ﷺ في ناقته حين امتنعت عن السير:\n﴿حبسها حابس الفيل، والذي نفسي بيده لا يسألوني خطة يعظمون فيها حرمات الله إلا أعطيتهم إياها﴾.","vol":"4","page":194},{"text":"وفيه أيضًا قوله ﷺ في قريش: ﴿فإن شاءوا أن يدخلوا فيما دخل فيه الناس فعلوا وإلا فقد جمُّوا، وإن هم أبوا فو الذي نفسي بيده لأقاتلنهم على أمري هذا حتي تنفرد سالفتي ولينفذن الله أمره﴾\nوفيه قوله ﷺ لعمر حين قال: فلم نعطى الدنيّة في ديننا؟ قال:\n﴿إني رسول الله ولست أعصيه وهو ناصري﴾ رواه البخاري.\nوروى أبو داود الحديث عن المسور بن مخرمة وفيه العبارة الأولى فقط.\n\nالتخريج:\nخ: كتاب الشروط: باب الشروط في الجهاد والمصالحة مع أهل الحرب، وكتابة الشروط (٣/ ٢٥٢ - ٢٥٨) (الفتح ٥/ ٣٢٩).\nد: كتاب الجهاد: باب في صلح العدو (٣/ ٨٥، ٨٦).\nشرح غريبه:\nخطة: خصلة يعظمون فيها حرمات الله. يريد - والله أعلم - المصالحة بترك القتال في الحرم والجنوح إلى المسالمة والكف عن إراقة الدماء فيه (شرح د ٤/ ٧٤).\nوقيل: الحرمات حرمة الحرم والشهر.\nأعطيتهم: أجبتهم إليها (الفتح ٥/ ٣٣٦).\nفقد جَمُّوا: أي استراحوا وكثروا (النهاية /جمم ١/ ٣٠١) فلا تنقضي مدة الصلح إلا وقد استراحوا.\nوقيل: قووا (الفتح ٥/ ٣٣٨).\nتنفرد سالفتي: السالفة: صفحة العنق، وهما سالفتان من جانبيه وكنى بانفرادها عن الموت؛ لأنها لا تنفرد عما يليها إلا بالموت، وقيل: أراد حتى تفرق بين رأسي وجسدي (النهاية/ سلف/٣/ ٣٩٠)\nالفوائد:\n(١) إطلاق حابس الفيل على الله ﷿ لا على سبيل التسمية.\n(٢) تأكيد القول باليمين فيكون أدعى للقبول، وقد حفظ عن النبي ﷺ الحلف في أكثر من ثمانين موضعًا (الفتح ٥/ ٣٣٦).\n(٣) ما كان عليه ﷺ من القوة والثبات في تنفيذ حكم الله وتبليغ أمره، والندب إلى صلة الرحم، والإبقاء على من كان من أهلها وبذل النصيحة للقرابة. (الفتح ٥/ ٣٣٩)\n(٤) ما ترتب على الصلح وظهر من ثمرات باهرة منها: فتح مكة وإسلام أهلها، ودخول الناس في دين الله أفواجًا؛ لما تيسر خلال فترة الصلح من اختلاط بالمسلمين وقدوم المسلمين إلى أهلهم بمكة، وإسماعهم أحوال الرسول ﷺ مفصلة، فبادر خلق منهم إلى الإسلام قبل الفتح، وأسلم باقيهم بعده، فلما أسلمت قريش أسلمت العرب في البوادي (شرح النووي ١٢/ ١٤٠).","vol":"4","page":195},{"text":"ولعل وجه تمثيله حبس القصواء بحبس الفيل أن الصحابة لو دخلوا مكة لوقع بينهم وبين قريش قتال في الحرم، وأريق فيه دماء، ولعل الله سبحانه قد سبق في علمه أنه سيسلم جماعة من أولئك الكفار وسيخرج من أصلابهم قوم يعبدون الله ويوحدونه فلو استبيحت مكة وأتى القتل عليهم لانقطع ذلك النسل، ولبطلت تلك العواقب.\n(٥) أن مراجعة عمر ﵁ لرسول الله ﷺ لم تكن اعتراضًا عليه، ولا اتهامًا له في شيء كان منه وإنما حرَّكه شدة حرصه على قوة أمر الدين، وغلبة محبته أن يكون الظهور والغلبة للمسلمين، وأراد الكشف عن الشبهة والاستبانة لوجه الحكمة فيما شاهده من ذلك الصنيع (شرح د ٤/ ٧٤، ٧٧).","vol":"4","page":196},{"text":"٧٣٨ - (٣٦٧) حديث أنس ﵁:\nأنه سمع النبي ﷺ يقول: ﴿أتموا الركوع والسجود فو الذي نفسي بيده إني لأراكم من بعد ظهري إذا ما ركعتم، وإذا ما سجدتم﴾ رواه البخاري، وعند النسائي بلفظ: ﴿استووا استووا، فو الذي نفسي بيده إني لأراكم من خلفي كما أراكم من بين يدي﴾ وجاء عند البخاري: ﴿أقيموا الصفوف فإني أراكم خلف ظهري﴾ بدون القسم.\nوجاء في موضع من رواية أبي هريرة ﵁: قال رسول الله ﷺ: ﴿هل ترون قبلتي ها هنا فو الله ما يخفى علي خشوعكم ولا ركوعكم، وإني لأراكم من وراء ظهري﴾ وعند مسلم ﴿فإني أراكم أمامي ومن خلفي﴾ بدون القسم.\n\nالتخريج:\nخ: كتاب الأيمان والنذور: باب كيف كانت يمين النبي ﷺ (٨/ ١٦٤) (الفتح ١١/ ٥٢٥)\nوانظر: كتاب الأذان: باب تسوية الصفوف عند الإقامة وبعدها (١/ ١٨٤) (الفتح ٢/ ٢٠٧)\nثم باب إقبال الإمام على الناس عند تسوية الصفوف (١/ ١٨٤) (الفتح ٢/ ٢٠٨)\nثم باب إلزاق المنكب بالمنكب، والقدم بالقدم في الصف (١/ ١٨٥) (الفتح ٢/ ٢١١)\nثم باب الخشوع في الصلاة (١/ ١٨٩) (الفتح ٢/ ٢٢٥)\nوحديث أبي هريرة ﵁ في:\nكتاب الصلاة: باب عظة الإمام الناس في إتمام الصلاة وذكر القبلة (١/ ١١٤) (الفتح ١/ ٥١٤)\nوأعاده في كتاب الأذان: باب الخشوع في الصلاة (١/ ١٨٩) (الفتح ٢/ ٢٢٥).\nوانظر: م: كتاب الصلاة: باب تحريم سبق الإمام بركوع أو سجود ونحوهما (٤/ ١٥٠).\nس: كتاب الإمامة: كم مرة يقول استووا؟ (٢/ ٩١)\nوانظر كتاب السهو: باب النهي عن مبادرة الإمام بالانصراف من الصلاة (٣/ ٨٣)\nالفوائد:\n(١) أنه ينبغي للإمام أن ينبه الناس على ما يتعلق بأحوال الصلاة ولاسيما إذا رأى منهم ما يخالف الأولى (الفتح ١/ ٥١٥).\n(٢) فيه جواز الكلام بين الإقامة والدخول في الصلاة؛ لما جاء في بعض ألفاظه قال أنس: أقيمت الصلاة فأقبل علينا رسول الله ﷺ بوجهه فقال: ﴿أقيموا صفوفكم، وتراصوا؛ فإني أراكم من وراء ظهري﴾ رواه البخاري.\n(٣) فيه مراعاة الإمام لرعيته والشفقة عليهم، وتحذيرهم من المخالفة (الفتح ٢/ ٢٠٨).\n(٤) أن النبي ﷺ قد خُرقت له العادة فيرى من خلفه (مجموع الفتاوى ١٦/ ٨٧).","vol":"4","page":197},{"text":"(٥) أن تقويم الصف وتعديله من تمام الصلاة وإقامتها بحيث لو خرجوا عن الاستواء والاعتدال بالكلية حتى يكون رأس هذا عند النصف الأسفل من هذا لم يكونوا مصطفين، ولكانوا يؤمرون بالإعادة وهم بذلك أولى من الذي صلى خلف الصف وحده، فأمره ﷺ أن يعيد صلاته فكيف بتقويم أفعالها وتعديلها بحيث لا يقيم صلبه في الركوع والسجود، وأن إقامة الركوع والسجود توجب إتمامها، والسكون فيهما (مجموع الفتاوى ٢٢/ ٥٤٦، ٥٤٧).","vol":"4","page":198},{"text":"٧٣٩ - (٣٦٨) حديث أبي هريرة ﵁:\nقوله ﷺ: ﴿والذي نفسي بيده لقد هممت أن آمر بحطب فيحطب، ثم آمر بالصلاة فيؤذن لها، ثم آمر رجلًا فيؤم الناس، ثم أخالف إلى رجال، فأحرِّق عليهم بيوتهم. والذي نفسي بيده لو يعلم أحدهم أنه يجد عرقًا سمينًا أو مِرماتين حسنتين لشهد العشاء﴾ رواه البخاري والنسائي.\n\nالتخريج:\nخ: كتاب الأذان: باب وجوب صلاة الجماعة (١/ ١٦٥) (الفتح ٢/ ١٢٥).\nكتاب الأحكام: باب إخراج الخصوم وأهل الريب من البيوت بعد المعرفة (٩/ ١٠١، ١٠٢)، (الفتح ١٣/ ٢١٥).\nس: كتاب الإمامة: التشديد في التخلف عن الجماعة (٢/ ١٠٧).\nشرح غريبه:\nيحطب: يكسر ليسهل اشتعال النار به. (الفتح ٢/ ١٢٩)\nوقيل: يجمع ولم يقل أحد من أهل اللغة إن معناه يكسر (العمدة ٥/ ١٦٠).\nفأحرِّق: - بالتشديد - المراد به التكثير يقال: حرّقه إذا بالغ في تحريقه (الفتح ٢/ ١٢٩).\nمرماة: قال أبو عبيدة: يقال إن المرماة ما بين ظلفي الشاة. وهذا حرف لا أدري ما وجهه إلا أنه هكذا يفسر والله أعلم (غريب الحديث ٣/ ٢٠٢).\nوقيل المرماة: سهم الهدف، وقيل: الدقاق من السهام المستوية (غريب الحديث لأبي عبيد ١/ ٩٦) وقال البخاري: المرماة ما بين ظلف الشاة من اللحم (خ: كتاب الاحكام: الموضع المذكور في التخريج).\nوقال ابن الأثير: المرماة ظلف الشاة وقيل ما بين ظلفيها. وتكسر ميمه وتفتح. وقيل المرماة: - بالكسرـ السهم الصغير الذي يتعلم به الرمي وهو أحقر السهام وأدناها. أي لودعي إلى أن يعطى سهمين من هذه السهام لأسرع الإجابة (النهاية /رمى ٢/ ٢٦٩).\nوقيل: هو سهم يلعب به في كوم التراب فمن رمى به فثبت في الكوم غلب. وقيل سهمان يرمي بهما فيحرز سبقه (المشارق ١/ ٢٩٢).\nوقال الزمخشري في المعني الثاني - السهم الصغير ـ: ليس بوجيه ويدفعه قوله ﴿أو عرق﴾ (الفائق/رمى/٢/ ٨٤).\nوتوقف فيه الخطابي قال: والله أعلم بمعناه (أعلام الحديث ١/ ٤٧١).\nعَرْق: العرْق - بالسكون - العظم إذا أخذ عنه معظم اللحم وجمعه عراق (النهاية/عرق/٣/ ٢٢٠).\nأخالف: آتيهم من خلفهم، أو أخالف ما أظهرت من إقامة الصلاة وأرجع إليهم فآخذهم على غفلة، أو يكون بمعنى: أتخلف عن الصلاة لمعاقبتهم (النهاية /خلف/٢/ ٦٨).\nالفوائد:\n(١) جواز القسم على الأمر الذي لاشك فيه تنبيهًا على عظم شأنه.\nوفيه: الرد على من كره أن يحلف بالله مطلقًا.","vol":"4","page":199},{"text":"(٢) الإشارة إلى ذم المتخلفين عن الصلاة بوصفهم بالحرص على الحقير من مطعوم أو ملعوب به مع التفريط فيما يحصل رفيع الدرجات ومنازل الكرامة.\n(٣) تقديم الوعيد والتهديد على العقوبة؛ وسره أن المفسدة إذا ارتفعت بالأهون من الزجر أكتفي به عن الأعلى من العقوبة.\n(٤) جواز العقوبة بالمال.\n(٥) جواز أخذ أهل الجرائم علي غرة؛ لأنه ﷺ همَّ بذلك في الوقت الذي عهد منه فيه الاشتغال بالصلاة بالجماعة فأراد أن يبغتهم في الوقت الذي يتحققون أنه لا يطرقهم فيه أحد، وفي السياق إشعار أنه تقدم منه زجرهم عن التخلف بالقول حتى استحقوا التهديد بالفعل (الفتح ٢/ ١٢٩، ١٣٠).\n(٦) ترك الجمعة والجماعة الواجبة لأجل عقوبة المتخلفين هو من باب الجهاد الذي قد يضيق وقته فيقدم على الجمعة والجماعة. وولي الأمر لو تخلف بعض الأيام عن الجمعة لينظر من لا يصليها فيعاقبه جاز ذلك وكان من الأعذار المبيحة لترك الجمعة؛ فإن عقوبة أولئك متعين لا يمكن إلا بهذا الطريق (مجموع الفتاوى ٢٣/ ١٦٤).\n(٧) الحديث دليل على أن الجماعة واجبة على الأعيان حيث بيَّن ﷺ أنه إنما يمنعه من تحريق المتخلفين عن الجماعة ما في البيوت من النساء والأطفال؛ فإن تعذيبهم لا يجوز لأنه لا جماعة عليهم، ولولا أن التخلف عن الجماعة ذنب يستحق صاحبه العقاب لما عاقبهم (مجموع الفتاوى ٢٣/ ٢٤٠، ٢٥٠ - ٢٥٢).\nوفي مسألة وجوب الجماعة خلاف. انظر أقوال العلماء في: (العمدة ٥/ ١٦١ - ١٦٤).\nوقد حمل بعضهم الحديث على أنه همَّ بالتحريق على من ترك الجمعة أو على المنافقين الذين كانوا يتخلفون عن الجماعة مع النفاق، وأن تحريقهم لأجل النفاق لا لأجل ترك الجماعة مع الصلاة في البيوت وعليه لا تجب صلاة الجماعة.\nورده ابن تيمية في (مجموع الفتاوى ٢٣/ ٢٦٦ - ٢٢٩، ٢٤٠).","vol":"4","page":200},{"text":"٧٤٠ - (٣٦٩) حديث أبي هريرة ﵁:\nأن رسول الله ﷺ قال: ﴿والذي نفسي بيده لأن يأخذ أحدكم حبله فيحتطب على ظهره خير له من أن يأتي رجلًا فيسأله أعطاه أو منعه﴾ أخرجه البخاري والنسائي وعنده ﴿رجلًا أعطاه الله ﷿ من فضله﴾\nورواه البخاري بنحوه من حديث أبي هريرة وحديث الزبير بن العوام بدون الشاهد.\n\nالتخريج:\nخ: كتاب الزكاة: باب الاستعفاف عن المسألة (٢/ ١٥٢) (الفتح ٣/ ٣٣٥)\nوانظر: باب قول الله تعالى: ﴿لا يسألون الناس إلحافًا﴾ (٢/ ١٥٣) (الفتح ٣/ ٣٤١)\nكتاب البيوع: باب كسب الرجل وعمله بيده (٣/ ٧٥) (الفتح ٤/ ٣٠٤)\nكتاب المساقاة: باب بيع الحطب والكلأ (٣/ ١٤٩) (الفتح ٥/ ٤٦).\nس: كتاب الزكاة: الاستعفاف عن المسألة (٥/ ٩٦).\nالفوائد:\n(١) التحريض على الأكل من عمل اليد والاكتساب من المباحات (العمدة ٩/ ٥٠).\n(٢) الحض على التعفف عن المسألة والتنزه عنها ولو امتهن المرء نفسه في طلب الرزق، وارتكب المشقة في ذلك ولولا قبح المسألة في نظر الشرع لم يفضل ذلك عليها؛ وذلك لما يدخل على السائل من ذل السؤال، ومن ذل الرد إذا لم يعط ولما يدخل على المسؤول من الضيق في ماله إن أعطى كل سائل (الفتح ٣/ ٣٣٦).\n(٣) فضيلة العمل باليد؛ لما فيه من الشغل بالأمر المباح عن البطالة واللهو، وكسر النفس بذلك، والتعفف عن ذلة السؤال والحاجة الي الغير (الفتح ٤/ ٣٠٤).\n(٤) إباحة الاحتطاب في المباحات والترغيب في الاكتساب بالاحتطاب (الفتح ٥/ ٤٧).\n\n٧٤١ - (٣٧٠) حديث أبي هريرة ﵁:\nقوله ﷺ: ﴿فو الذي نفسي بيده لا يؤمن أحدكم حتي أكون أحب إليه من والده وولده﴾ أخرجه البخاري. وعند النسائي بلفظ: ﴿والذي نفسي بيده﴾ ورواه البخاري ومسلم بدون القسم.\n٧٤٢ - (٣٧١) وفي هذا المعنى: حديث عمر ﵁:\nحين قال للنبي ﷺ: \" لأنت أحب إلي من كل شيء إلا من نفسي.\" فقال النبي ﷺ: ﴿لا والذي نفسي بيده حتى أكون أحب إليك من نفسك﴾ فقال له عمر: \" فإنه الآن والله لأنت أحب إليَّ من نفسي.\" فقال النبي ﷺ: ﴿الآن يا عمر﴾ رواه البخاري.\n\nالتخريج:","vol":"4","page":201},{"text":"حديث أبي هريرة ﵁:\nخ: كتاب الإيمان: باب حب الرسول ﷺ من الإيمان (١/ ١٠) (الفتح ١/ ٥٨).\nس: كتاب الإيمان وشرائعه: علامة الإيمان (٨/ ١١٥).\nوانظر: م: كتاب الإيمان: باب وجوب محبة رسول الله ﷺ أكثر من الأهل (٢/ ١٥).\nوحديث عمر ﵁:\nخ: كتاب الأيمان والنذور: باب كيف كانت يمين النبي ﷺ؟ (٨/ ١٦١) (الفتح ١١/ ٥٢٣).\nشرح غريبه:\nالآن يا عمر: الآن عرفت فنطقت بما يجب وهذا ما صوبه ابن حجر (الفتح ١١/ ٥٢٨).\nالفوائد:\n(١) فيه جواز الحلف على الأمر المهم توكيدًا وإن لم يكن هناك مستحلف (الفتح ١/ ٥٨).\n(٢) أن للرسول ﷺ حقًا لا يشركه فيه أحد من الأمة بأن يكون أحب إلى الإنسان من نفسه وأبيه وابنه وأهله وماله؛ لأنه لا نجاة لأحد من عذاب الله ولا وصول له إلى رحمته إلا بواسطته ﷺ بالإيمان به ومحبته وموالاته. وأعظم النعم وأنفعها نعمة الإيمان فلا تحصل إلا به\nﷺ وهو أنصح وأنفع لكل أحد من نفسه وماله؛ فإنه الذي يخرج الله به من الظلمات إلى النور لا طريق إلا هو وأما نفسه وأهله فلا يغنون عنه من الله شيئًا\n(مجموع الفتاوى ٢٧/ ٤٢٥، ٤٢٦).\n(٣) أن من محبته ﷺ نصر سنته والذب عن شريعته وتمني أن لو عاصره حتى يبذل النفس والمال دونه (شرح الأبي ١/ ١٤٦).\n(٤) أن حديث عمر ﵁ فيه تصريح بأن المحبة ليست اعتقاد التعظيم بل ميل القلب إليه فمن لم يجد ذلك الميل لم يكمل إيمانه، على أن كل مؤمن إيمانًا صحيحًا لا يخلو من هذه المحبة الراجحة وإن تفاوتوا فيها الى الأعلى والأدنى\n(المكمل للسنوسي ١/ ١٤٦).\n(٥) أن حقيقة الإيمان لا تتم ولا تصح إلا بتحقيق إعلاء قدر النبي ﷺ ومنزلته على كل والد وولد ومحسن ومتفضل ومن لم يعتقد هذا واعتقد سواه فليس بمؤمن (شرح النووي ٢/ ١٦).","vol":"4","page":202},{"text":"٧٤٣ - (٣٧٢) حديث أنس ﵁:\nأن النبي ﷺ أهدى له مشرك جبة سندس، وكان ينهى عن الحرير فعجب الناس منها فقال: ﴿والذي نفس محمد بيده لمناديل سعد بن معاذ في الجنة أحسن من هذا﴾ رواه البخاري.\n٧٤٤ - (٣٧٣) حديث البراء بن عازب ﵁:\nنحوه وفيه قوله ﷺ: ﴿أتعجبون منها، قالوا: نعم يا رسول الله، قال: والذي نفسي بيده لمناديل سعد في الجنة خير منها﴾ رواه البخاري وابن ماجه.\n\nالتخريج:\nخ: كتاب الهبة: باب قبول الهدية من المشركين (٣/ ٢١٤) (الفتح ٥/ ٢٣٠).\nكتاب بدء الخلق: باب ما جاء في صفة الجنة وأنها مخلوقه (٤/ ١٤٤) (الفتح ٦/ ٣١٩).\nكتاب الأيمان والنذور: باب كيف كانت يمين النبي ﷺ؟ (٨/ ١٦٣) (الفتح ١١/ ٥٢٥).\nجه: المقدمة: باب في فضائل أصحاب رسول الله ﷺ: فضل سعد بن معاذ (١/ ٥٦).\nشرح غريبه:\nالسندس: رقيق الديباج، وقيل خص المناديل بالذكر؛ لكونها تمتهن فيكون ما فوقها أعلى منها بطريق الأولى (الفتح ١٠/ ٢٩١).\nالفوائد:\n(١) النهي عن لبس الحرير ليس لأجل نجاسه عينه بل من أجل أنه ليس لباس المتقين، وعينه مع ذلك طاهرة فيجوز مسه، وبيعه، والانتفاع بثمنه (الفتح ١٠/ ١٩١).\n(٢) منزلة سعد في الجنة، وأن أدنى ثيابه فيها خير من تلك الجبة؛ لأن المناديل في الثياب أدناها، فالمنديل معد للوسخ والامتهان فغيره أفضل منه.\n(٣) فيه جواز قبول الهدية من الكفار (أعلام الحديث ٢/ ١٢٨٤، ١٢٨٥) (العمدة ١٣/ ١٧٠).\n\n٧٤٥ - (٣٧٤) حديث أبي سعيد الخدري رضي الله:\nعن الرسول ﷺ: ﴿إذا خلص المؤمنون من النار حبسوا بقنطرة بين الجنة والنار، فيتقاصُّون مظالم كانت بينهم في الدنيا حتى إذا نقوا وهذبوا، أذن لهم بدخول الجنة. فو الذي نفس محمد ﷺ بيده لأحدهم بمسكنه في الجنة أدلُّ بمنزله كان في الدنيا﴾ رواه البخاري.\n\nالتخريج:\nخ: كتاب المظالم: باب قصاص المظالم (٣/ ١٦٧) (الفتح ٥/ ٩٦)\nكتاب الرقاق: باب القصاص يوم القيامة (٨/ ١٣٨، ١٣٩) (الفتح ١١/ ٣٩٥).","vol":"4","page":203},{"text":"شرح غريبه:\nالقنطرة: قال ابن حجر: الذي يظهر أنها طرف الصراط مما يلي الجنة ويحتمل أن تكون من غيره بين الصراط والجنة (الفتح ٥/ ٩٦).\nوقال العيني: الصواب أنها قنطرة كائنة بين الجنة والنار، وهي غير متصلة بالصراط تسمى بالصراط الثاني. وإذا ثبت أن الجسر واحد فهذا من تتمته (العمدة ١٢/ ٢٨٥، ٢٣/ ١١٣).\nهُذِّبوا: خُلِّصوا من الآثام بمقاصصة بعضهم ببعض (الفتح ٥/ ٩٦) والتهذيب والتنقية بمعنى: التمييز والتخليص من التبعات (الفتح ١١/ ٣٩٩).\nالفوائد:\n(١) الصراط منصوب على متن جهنم، وهو بين الجنة والنار فمن مر علي الصراط دخل الجنة فإذا عبروا عليه وقفوا على قنطرة بين الجنة والنار فيقتص لبعضهم من بعض، فإذا هذبوا ونقوا أذن لهم في دخول الجنة (مجموع الفتاوى ٣/ ١٤٧).\n(٢) معرفتهم منازلهم في الجنة إما لأنها كانت تعرض عليهم بالغداة والعشي، أو أن الملائكة تدلهم على منازلهم فإذا وصلت بهم الملائكة كان كل أحد أعرف بمنزله ﴿ويدخلهم الجنة عرفها لهم﴾ [محمد: ٦] وقال أكثر أهل التفسير: إذا دخل أهل الجنة الجنة يقال لهم: تفرقوا إلى منازلكم فهم أعرف بها من أهل الجمعة إذا انصرفوا (العمدة ١٢/ ٢٨٦). وقال مجاهد: يهتدي أهلها إلى بيوتهم ومساكنهم، وحيث قسم الله لهم منها لا يخطئون كأنهم ساكنوها منذ خلقوا لا يستدلون عليها أحدًا.\nوقيل: إن الملك الموكل بحفظه يدله على منزله. (تفسير ابن كثير ٧/ ٢٩٢، ٢٩٣)، (حادي الأرواح ٩٩/ ١٠٠).","vol":"4","page":204},{"text":"٧٤٦ - (٣٧٥) حديث أبي طلحة ﵁:\nفي غزوة بدر حيث أمر ﷺ بأربعة وعشرين رجلًا من صناديد قريش، فقذفوا في طوي من أطواء بدر ثم وقوفه ﷺ على شفة الرّكي ومناداته إياهم بأسمائهم وأسماء آبائهم: ﴿يا فلان بن فلان، ويا فلان بن فلان أيسركم أنكم أطعتم الله ورسوله، فإنا وجدنا ما وعدنا ربنا حقًا فهل وجدتم ما وعد ربكم حقًا؟ . قال عمر: يا رسول الله ما تكلم من أجساد لا أرواح لها؟ فقال رسول الله ﷺ: والذي نفس محمد بيده ما أنتم بأسمع لما أقول منهم﴾ رواه البخاري تامًا.\nورواه مختصرًا من حديث ابن عمر ﵄.\n\nالتخريج:\nخ: كتاب المغازي: باب قتل أبي جهل (٥/ ٩٧، ٩٨) (الفتح ٧/ ٣٠١).\nشرح غريبه:\nطوي من أطواء بدر: بئر مطوية من آبارها، والطوي في الأصل: صفة على فعيل بمعنى مفعول؛ فلذلك جمعوه على أطواء وإن كان قد انتقل إلى الاسمية (النهاية /طوا / ٣/ ١٤٦).\nشفة الركي: طرف الركي (الفتح ٧/ ٣٠٢). الركي: البئر جمعها ركايا (النهاية / ركا / ٢/ ٢٦١).\nما أنتم بأسمع لما أقول منهم: قال البخاري: قال قتادة: أحياهم الله حتى أسمعهم قوله توبيخًا وتصغيرًا ونقمة وحسرة وندمًا. ثم روى البخاري رحمه الله تعالى تفسير عائشة ﵂ للحديث بأنه أراد: إنهم الآن ليعلمون أن ما كنت أقول لهم حق ثم قرأتْ:\n﴿إنك لا تسمع الموتى﴾ [النمل: ٨٠] ﴿وما أنت بمسمع من في القبور﴾ [فاطر: ٢٢].\nيقول: حين تبوءوا مقاعدهم من النار (صحيح البخاري الموضع المذكور في التخريج).\nالفوائد:\n(١) تخصيص أولئك الصناديد بالمخاطبة المذكورة؛ لما كان تقدم منهم من المعاندة\n(الفتح ٧/ ٣٠٢).\n(٢) جواز أن يكون أولئك أحياء في النار يعذبون، وجواز أنهم يسمعون ما يقوله رسول الله ﷺ. ونفي سماع الموتي المراد بهم الجهال والصم عن الهدي (تأويل مختلف الحديث/١٤٠ - ١٤٤)\nويجوز خرق العادة للنبي ﷺ ويكون الكلام على ظاهره أنهم يسمعون قوله ﷺ، واعتراض عائشة ﵂ مردود بأنها لم تحضر القصة، وأن العلم لا يتعارض مع السماع أي سمعوا وعلموا، أما الآية فهي في الكفار الذين لا يسمعون الحق فحملته ﵂ على ظاهره، ونفت أن يسمع أولئك قوله ﷺ والله أعلم (الفتح ٧/ ٣٠٤).","vol":"4","page":205},{"text":"٧٤٧ - (٣٧٦) حديث أبي هريرة ﵁:\nأن رسول الله ﷺ قال: ﴿والذي نفسي بيده لا تدخلون الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابوا، أولا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم أفشوا السلام بينكم﴾ رواه مسلم وأبو داود والترمذي وابن ماجه.\n٧٤٧ ب- ورواه الترمذي في أثناء حديث عن الزبير بن العوام ﵁.\n\nالتخريج:\nم: كتاب الإيمان: باب بيان أنه لا يدخل الجنة إلا المؤمنون (٢/ ٣٥).\nد: كتاب الأدب: باب في إفشاء السلام (٤/ ٣٥١).\nت: كتاب الاستئذان: باب ما جاء في إفشاء السلام (٥/ ٥٢) وفيه حديث أبي هريرة وقال: حسن صحيح.\nكتاب صفة القيامة: باب رقم (٥٦) (٤/ ٦٦٤) وفيه حديث الزبير وقال: هذا حديث قد اختلفوا في روايته، وذكر أنه روي متصلًا، ومرسلًا. والحديث ذكره الألباني في (صحيح الجامع ١/ ٦٣٤) وبيض لدرجته وعزاه إلى مسند أحمد والضياء. وفي (الإرواء ٣/ ٢٣٨) قال: رجاله ثقات غير مولى الزبير فلم أعرفه وأعله به أبو زرعة، هكذا قال لكن الذي في (العلل: لابن أبي حاتم ٢/ ٣٢٧) أنه سئل عن حديث رواه موسى بن خلف عن يحيى بن أبي كثير عن يعيش مولى ابن الزبير عن الزبير الحديث فقال أبو زرعة: رواه علي بن المبارك وشيبان وحرب بن شداد عن يحيى بن أبي كثير عن يعيش بن الوليد بن هشام أن مولى لآل الزبير حدثه أن الزبير حدثه عن النبي ﷺ قال أبو زرعة: الصحيح هذا، وحديث موسى بن خلف وهم. والحديث عند الترمذي من طريق حرب بن شداد.\nجه: المقدمة: باب في الإيمان (١/ ٢٦).\nشرح غريبه:\nأفشوا السلام: الإفشاء الإظهار والمراد نشر السلام بين الناس؛ ليحيوا سنته (الفتح ١١/ ١٨).\nالفوائد:\n(١) من أسباب دخول الجنة إفشاء السلام.\nأن من فوائد إفشاء السلام: حصول المحبة بين المتسالمين لما فيه من ائتلاف الكلمة؛ لتعم المصلحة بوقوع المعاونة على إقامة شرائع الدين وإخزاء الكافرين، ويعين على ذلك ويتضمنه قيام بعضهم على بعض بحقوقهم.\n(٢) شرط دخول الجنة الإيمان، ومن شروط الإيمان محبة الخلق، والمراد بالإيمان في العبارة الأولى: أصل الإيمان، وفي الثانية كماله؛ لأن من عصى الرسول ﷺ فهو مؤمن لا نقول إن إيمانه ذهب ولكن نقول نقص وقلص (العارضة ١٠/ ١٦٢).\n(٣) فيه الحث العظيم على إفشاء السلام وبذله للمسلمين من عرفت ومن لم تعرف، والسلام أول أسباب التآلف، ومفتاح استجلاب المودة. وفي افشائه إظهار شعار المسلمين المميز لهم عن","vol":"4","page":206},{"text":"غيرهم من أهل الملل مع ما فيه من رياضة النفس، ولزوم التواضع، وإعظام حرمات المسلمين. ويتضمن رفع التقاطع والتهاجر والشحناء وفساد ذات البين، وأن سلامه لله لا يتبع فيه هواه ولا يخص أصحابه وأحبابه به والله أعلم (شرح النووي ٢/ ٣٦).\n(٤) أنه لا يخلد أحد من أهل التوحيد في النار لكن من ارتكب كبيرة استحق العذاب فنفي دخول الجنة هو نفي للدخول المطلق الذي لا يكون معه عذاب لكن قد يعذب في النار ما شاء الله ثم يخرج منها.\nومذهب أهل السنة والجماعة: أن فساق أهل الملة ليسوا مخلدين في النار، وليسوا كاملين في الدين والإيمان والطاعة (مجموع الفتاوى ٧/ ٦٧٨، ٦٧٩).\n(٥) أن في بذل السلام لمن عرفت ومن لم تعرف إصلاح العمل لله تعالى لا مصانعة. وفي السلام لغير المعرفة استفتاح باب الأنس ليكون المؤمنون كلهم أخوة، ولا يستوحش أحد من أحد. وترك السلام لغير المعرفة يشبه صدود المتصارمين المنهي عنه فينبغي أن يجتنب (مختصر د ٨/ ٦٨ من هامش المنذري).","vol":"4","page":207},{"text":"٧٤٨ - (٣٧٧) حديث حذيفة ﵁:\nقوله ﷺ: ﴿إن حوضي لأبعد من أيْلة إلى عدن، والذي نفسي بيده إني لأذود عنه الرجال كما يذود الرجل الإبل الغريبة عن حوضه﴾ رواه مسلم.\nوجاء بلفظ ﴿والذي نفسي بيده لآنيته أكثر من عدد النجوم، ولهو أشد بياضًا من اللبن، وأحلى من العسل والذي نفسي بيده إني لأذود ...﴾ رواه ابن ماجه.\nورواه مسلم من حديث أبي هريرة ﵁ بنحو لفظ حذيفة بدون القسم، وكذا رواه مسلم والبخاري من حديث أنس مختصرًا.\n٧٤٩ - (٣٧٨) حديث أبي ذر ﵁:\nقال قلت: يا رسول الله ما آنيه الحوض؟ قال: ﴿والذي نفس محمد بيده لآنيته أكثر من عدد نجوم السماء وكواكبها ألا في الليلة المظلمة المصحية﴾ رواه مسلم والترمذي.\n\nالتخريج:\nم: كتاب الطهارة: استحباب إطالة الغرة والتحجيل في الوضوء (٣/ ١٣٧)\nكتاب الفضائل: باب إثبات حوض نبينا ﷺ وصفاته (١٥/ ٦١ - ٦٤).\nت: كتاب صفة القيامة: باب ما جاء في صفة أواني الحوض (٤/ ٦٣٠) وقال حسن صحيح غريب.\nجه: كتاب الزهد: باب ذكر الحوض (٢/ ١٤٣٨).\nوانظر: خ: كتاب الرقاق: باب في الحوض (٨/ ١٤٩) (الفتح ١١/ ٤٦٣، ٤٦٤).\nشرح غريبه:\nلأذود: أطردهم وأدفعهم (النهاية /ذود/٢/ ١٧٢).\nألا في الليلة المظلمة المصحية: أي التي لا غيم فيها يقال أصحت السماء فهي مصحية\n(المشارق ٢/ ٣٩) وخصّها؛ لأن النجوم ترى فيها أكثر، والمراد بالمظلمة التي لا قمر فيها مع أن النجوم طالعة؛ فإن القمر يستر كثيرًا من النجوم (شرح النووي ١٥/ ٦٠).\nوذكر ابن العربي أنها الليلة الصافية النقية التي ليس بها غيم يحجب نجومها والنجوم أوضح ما تظهر وأكثره إذا عدم الغيم، واشتدت الظلمة (العارضة ٩/ ٢٧٣).\nالفوائد:\n(١) الإيمان بالحوض فرض، والتصديق به من الإيمان وهو على ظاهره عند أهل السنة والجماعة لا يتأول ولا يختلف فيه (شرح النووي ١٥/ ٥٣).\n(٢) أن هذا العدد للآنية على ظاهره، وليس الأمر للمبالغة بل إ نها أكثر عددًا من نجوم السماء، ولا مانع عقلي ولاشرعي يمنع من ذلك بل ورد الشرع به مؤكدًا بالقسم. (شرح الأبي ٢/ ٢٦، ٦/ ١٠٨) (شرح النووي ١٥/ ٥٦).\n(٣) الذين يذادون عن الحوض اختلف فيهم على أقوال:","vol":"4","page":208},{"text":"أولها: أنهم المنافقون والمرتدون.\nثانيها: أنهم من كانوا في زمن النبي ﷺ ثم ارتدوا بعده.\nثالثها: أن المراد بهم أصحاب المعاصي والكبائر الذين ماتوا على التوحيد، وأصحاب البدع الذين لم يخرجوا ببدعتهم عن الإسلام، ويحتمل أنهم يذادون عقوبة لهم، ثم يرحمهم الله تعالى فيدخلهم الجنة بغير عذاب (شرح النووي ٣/ ١٣٦، ١٣٧)\nوقيل: إنه يطرد من ليسوا من أمته؛ ليرشد كل أحد إلى حوض نبيه على القول بأن لكل نبي حوضًا، وأنهم يتباهون بكثرة من يتبعهم لكنه بعيد لما جاء في رواية البخاري ومسلم ﴿فأقول يارب مني، ومن أمتي﴾ (الفتح ١١/ ٤٧٤، ٤٧٦).\n(٤) فيه التحذير من فعل ما يقتضي الإبعاد عن الحوض، والحديث علم من أعلام النبوة (الفتح ١١/ ٤٧٥).","vol":"4","page":209},{"text":"٧٥٠ - (٣٧٩) حديث بريدة ﵁:\nفي قصة المرأة التي زنت، فتابت واعترفت فأمر النبي ﷺ برجمها فكان خالد بن الوليد ممن رجمها، فأصابه من دمها، فسبَّها، فقال ﷺ: ﴿مهلًا ياخالد فوالذي نفسي بيده لقد تابت توبة لو تابها صاحب مَكْس لغفر له﴾ وأمر بها فصلِّي عليها ودُفنت. رواه مسلم وأبو داود.\n\n٧٥١ - (٣٨٠) حديث عمران بن حصين ﵁:\nنحوه وفيه أنه ﷺ أمر بها فرُجمت، ثم صَلَّى عليها فقال له عمر: تصلي عليها يانبي الله وقد زنت؟ فقال: ﴿لقد تابت توبة لو قسمت بين سبعين من أهل المدينة لوسعتهم، وهل وجدت توبة أفضل من أن جادت بنفسها لله تعالى؟﴾ رواه مسلم وأبو داود وعنده: ﴿والذي نفسي بيده لقد ...﴾\n\nالتخريج:\nم: كتاب الحدود حد الزنا (١١/ ٢٠٣ - ٣٠٥).\nد: كتاب الحدود: باب المرأة التي أمر النبي ﷺ برجمها من جهينة (٤/ ١٤٩، ١٥٠) وتكلم المنذري على حديث بريدة لأن فيه بشير بن المهاجر عند مسلم وأبي داود وقد قال فيه أحمد: منكر الحديث، لكن الذي أخذ عليه ليس فيما يخص توبتها بل ترديدها فقد اختلف حديث عمران عن حديث بريدة في أن الأول فيه أنه أمر برجمها حين وضعت ولم يرددها بخلاف حديث بريدة، وقال المنذري: \" ولاعيب على مسلم في إخراج هذا الحديث فإنه أتى به في الطبقة الثانية \" ثم ذكر أنه يحتمل أن تكونا امرأتين ويحمل الحديث على حالتين، ويرتفع الخلاف (مختصر د ٦/ ٢٥٥، ٢٥٦).\n\nشرح غريبه:\nصاحب مكس: المكس الضريبة التي يأخذها الماكس وهو العشار (النهاية/مكس/٤/ ٣٤٩) وهذ يفيد أن المكس من أقبح المعاصي والذنوب والموبقات؛ وذلك لكثرة مطالبات الناس له، وظلاماتهم عنده، وتكرر ذلك منه وانتهاكه للناس، وأخذ أموالهم بغير حقها، وصرفها في غير وجهها (شرح النووي ١١/ ٢٠٣) (شرح الأبي ٤/ ٤٥٧).\nلوسعتهم: لكفتهم يعني تابت توبة تستوجب مغفرة ورحمة تستوعب سبعين من أهل المدينة (شرح ... الطيبي ٧/ ١٢٥)، (شرح الأبي ٤/ ٤٥٤).\n\nالفوائد:\n(١) أن توبة الزاني لاتسقط عنه حد الزنا (شرح النووي ١١/ ٢٠٣) وذلك إذا بلغ الإمام.\n(٢) شفقة النبي ﷺ بأمته، ونهيه عن سب من تاب منهم، وبيان أن الله قد غفر لهذه المرأة والله أعلم.","vol":"4","page":210},{"text":"(٣) أن الحدود كفارات لأهلها.\n(٤) صدق توبة تلك المرأة، وصلاته ﷺ عليها (شرح الأبي ٤/ ٤٥٥، ٤٥٨).","vol":"4","page":211},{"text":"٧٥٢ - (٣٨١) حديث أنس ﵁:\nفي خروج المسلمين مع النبي ﷺ إلى بدر، وأنهم أسروا غلامًا أسود، فأخذوا يسألونه عن أبي سفيان وأصحابه فيقول: ما لي علم بأبي سفيان، ولكن هذا أبو جهل، وعتبة، وشيبة، وأمية بن خلف فيضربونه فيقول: أنا أخبركم هذا أبو سفيان، فإذا تركوه فسألوه، قال: مالي بأبي سفيان علم كسابقه - والنبي ﷺ قائم يصلي - فلما رأى ذلك انصرف وقال: ﴿والذي نفسي بيده لتضربوه إذا صدقكم، وتتركوه إذا كذبكم، قال: فقال: رسول الله ﷺ: هذا مصرع فلان﴾ قال: ويضع يده على الأرض ههنا وههنا، قال: فما ماط أحدهم عن موضع يد رسول الله ﷺ. وراه مسلم بلفظه وأبو داود بنحوه وعنده: ﴿لتضربونه، وتدعونه﴾.\n\nالتخريج:\nم: كتاب الجهاد والسيّر: باب غزوة بدر (١٢/ ١٢٤ - ١٢٦).\nد: كتاب الجهاد: باب في الأسير يُنال منه ويضرب ويقرّن (٣/ ٥٧، ٥٨).\n\nشرح غريبه:\nماط: أبعد (النهاية/ميط/٤/ ٣٨١) أو تباعد يقال: ماط الرجل إذا تباعد، وكذا يقال: أماط إذا باعد غيره أو تباعد (المعلم ٣/ ٢٤).\n\nالفوائد:\n(١) الحديث من أعلام النبوة؛ لإخباره ﷺ أن الغلام كانوا يضربونه إذا صدق، ويتركونه إذا كذب وكان كذلك في نفس الأمر، وأيضًا إخباره ﷺ بمصرع جبابرتهم فلم يتعد أحد مصرعه.\n(٢) استحباب تخفيف الصلاة إذا عرض أمر في أثنائها. (شرح النووي ١٢/ ١٢٦)\n(٣) جواز ضرب الأسير الكافر إذا كان في ضربه طائل لأمر يوجب ذلك، ويستخرج ما عنده من أمر العدو، واحتج به لجواز تهديد الحاكم المتهم ليصدق وينكشف له أمر تهمته (شرح د ٤/ ١٩) (شرح الأبي ٥/ ١١٢).","vol":"4","page":212},{"text":"٧٥٣ - (٣٨٢) حديث أبي هريرة ﵁:\nوهو حديث طويل، وفيه أن النبي ﷺ خرج مرة فلقي أبا بكر وعمر فسألهما: ﴿ما أخرجكما من بيوتكما هذه الساعة؟ قالا: الجوع يارسول الله، قال: وأنا والذي نفسي بيده لأخرجني الذي أخرجكما﴾ ثم إنهم قدموا على أنصاري فاستضافهم، فلما شبعوا ورووا قال ﷺ لهما: ﴿والذي نفسي بيده لتسألن عن هذا النعيم يوم القيامة أخرجكم من بيوتكم الجوع، ثم لم ترجعوا حتى أصابكم هذا النعيم﴾ أخرجه مسلم، ونحوه عند الترمذي مطولًا دون العبارة الأولى وعنده: ﴿هذا والذي نفسي بيده من النعيم الذي تُسألون عنه يوم القيامة ظِل بارد ورُطب طيب وماء بارد﴾.\n\nالتخريج:\nم: كتاب الأشربة: باب جواز استتباعه غيره إلى دار من يثق برضاه بذلك ويتحققه تحققًا تامًا، واستحباب الاجتماع على الطعام (١٣/ ٢١٠ - ٢١٥).\nت: كتاب الزهد: باب ماجاء في معيشة أصحاب النبي ﷺ (٤/ ٥٨٣ - ٥٨٥) وقال: هذا حديث حسن صحيح غريب.\n\nالفوائد:\n(١) فيه بيان ما كان عليه النبي ﷺ، وكبار أصحابه ﵃ من التقلل من الدنيا، وما ابتلوا به من الجوع وضيق العيش في أوقات، وكان ﷺ في وقت يوسر ثم بعد قليل ينفد ما عنده؛ لإخراجه في طاعة الله من وجوه البر، وإيثار المحتاجين، وضيافة الطارقين، وتجهيز السرايا وغير ذلك حتى مات ﷺ، وهكذا كان أكثر أصحابه\n﵃.\n(٢) جواز ذكر الإنسان ما يناله من ألم ونحوه لاعلى سبيل التشكي وعدم الرضا بل للتسلية والتصبر كفعله ﷺ هنا، أو لالتماس دعاء، أو مساعدة على التسبب في إزالة ذلك العارض فهذا كله ليس بمذموم، إنما يذم ما كان تسخطًا وتجزعًا.\n(٣) جواز الإدلال على الصاحب الذي يوثق به واستتباع جماعة إلى بيته.\n(٤) فيه منقبة لمن استضافهم وهو أبو الهيثم بن التيّهان الأنصاري ﵁.","vol":"4","page":213},{"text":"(٥) أن أهل اليسار من المهاجرين والأنصار مع برهم له ﷺ، وإكرامهم إياه ربما لم يعرفوا حاجته في بعض الأحيان؛ لكونهم لايعرفون فراغ ما كان عنده من القوت بإيثاره به، ومن علم ذلك منهم ربما كان ضيق الحال في ذلك الوقت ولايعلم أحد من الصحابة علم حاجة الرسول ﷺ وهو متمكن من إزالتها - إلا بادر إلى ذلك لكنه كان يكتم عنهم إيثارًا لتحمل المشاق وحملًا عنهم.\n(٦) جواز الشبع وما جاء في كراهته محمول على المداومة عليه؛ لأنه يقسي القلب، وينسي أمر المحتاجين\n(٧) السؤال عن النعيم سؤال تعداد النعم، وإعلام بالامتنان بها، وإظهار الكرامة بإسباغها لا سؤال توبيخ وتقريع ومحاسبة والله أعلم (شرح النووي ١٣/ ٢١٠ - ٢١٤)، (شرح الأبي ٥/ ٣٤٥).","vol":"4","page":214},{"text":"٧٥٤ - (٣٨٣) حديث أنس ﵁:\nعن النبي ﷺ قال: ﴿والذي نفسي بيده لايؤمن عبد حتى يحب لجاره - أو قال لأخيه - ما يحب لنفسه﴾ رواه مسلم والنسائي ولفظه: ﴿والذي نفس محمد بيده لايؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه من الخير﴾ وهو عند البخاري ومسلم أيضًا بدون القسم.\n\nالتخريج:\nم: كتاب الإيمان: باب الدليل على أن من خصال الإيمان أن يحب لأخيه المسلم ما يحب لنفسه من الخير (٢/ ١٦، ١٧).\nس: كتاب الإيمان وشرائعه: علامة الإيمان (٨/ ١١٥).\nوانظر: خ: كتاب الإيمان: باب من الإيمان أن يحب لأخيه ما يحب لنفسه (١/ ١٠) (الفتح ١/ ٥٦، ٥٧).\n\nشرح غريبه:\nالخير: كلمة جامعة تعم الطاعات والمباحات الدنيويه والأخروية، وتخرج المنهيات؛ لأن اسم الخير لايتناولها (الفتح ١/ ٥٧).\n\nالفوائد:\n(١) الترغيب في محبة الخير للغير وأنه لايتم الإيمان إلا بذلك وقد ذكر ابن الصلاح أن ذلك قد يعد من الصعب الممتنع، وقال: وليس كذلك إذ يحصل بأن يحب لأخيه في الإسلام حصول مثل ذلك من جهة لايزاحمه فيها بحيث لاتنقص النعمة على أخيه شيئًا من النعمة عليه وذلك سهل على القلب السليم وإنما يعسر على القلب الدغل عافانا الله (شرح النووي ٢/ ١٧).\n(٢) فيه الحث على التواضع فلا يحب أن يكون أفضل من غيره، وذلك لايتم إلا بترك الحسد والغل والحقد والغش، كما يترتب عليه أن يبغض لأخيه ما يبغض لنفسه من الشر ولم يذكره؛ لأن حب الشيء مستلزم لبغض نقيضه (الفتح ١/ ٥٨).\n(٣) أن الأخ إن أريد به الإنسان دخل الكافر فيه وذلك بأن يحب له الإيمان، ويحب للمؤمن ما يستتبعه الإيمان من الطاعات وتكون محبته للمؤمن على سبيل التأكيد والترجيح.\nوالأولى: أن المراد الأخ المسلم وقد قيدته بذلك بعض الروايات ثم إن الأخ إذا أطلق في الشرع في","vol":"4","page":215},{"text":"مثل هذا لايتبادر إلى الذهن منه إلا أخوة الإيمان وقد أثبت الله الأخوة بين المؤمنين ﴿إنما المؤمنون إخوة﴾ [الحجرات: ١٠]. وفي التعبير بالأخ تأكيد الشفقة والرحمة والتواضع والنصرة وكمال الموازرة على كل خير (المكمل مع شرح الأبي ١/ ١٤٧).","vol":"4","page":216},{"text":"٧٥٥ - (٣٨٤) حديث أبي هريرة ﵁:\nقال: قال رسول الله ﷺ: ﴿لاتسبوا أصحابي، لاتسبوا أصحابي فوالذي نفسي بيده لو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهبًا ما أدرك مُدّ أحدهم ولا نصيفه﴾ رواه مسلم وابن ماجه.\nورواه البخاري ومسلم من حديث أبي سعيد الخدري ﵁ بنحوه بدون القسم.\n\nالتخريج:\nم: كتاب فضائل الصحابة: باب تحريم سب الصحابة (١٦/ ٩٢).\nجه: المقدمة: باب فضائل أصحاب رسول الله ﷺ (١/ ٥٧).\nوانظر خ: كتاب فضائل الصحابة: باب قول النبي ﷺ: ﴿لو كنت متخذا خليلًا﴾ (٥/ ١٠) (الفتح ٧/ ٢١).\n\nشرح غريبه:\nنصيفه: النصيف هو النصف (النهاية/نصف/٥/ ٦٥) ومعناه: لو أنفق أحدكم مثل جبل أحد ذهبًا مابلغ ثوابه في ذلك ثواب نفقة أحد أصحابي مدًا ولا نصف مد (شرح النووي ١٦/ ٩٣).\n\nالفوائد:\n(١) تحريم سب الصحابة جميعهم.\n(٢) تفضيل الصحابة كلهم على جميع من بعدهم وسبب تفضيل نفقتهم أنها كانت في وقت الضرورة وضيق الحال بخلاف غيرهم، ولأن إنفاقهم كان في نصرته ﷺ وحمايته وذلك معدوم بعده، وكذا جهادهم وسائر طاعتهم.\n(٣) أن فضيلة الصحبة - ولو لحظة - لايوازيها عمل ولاتنال درجتها بشيء وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء (شرح النووي ١٦/ ٩٣)، (الفتح ٧/ ٣٤، ٣٥).","vol":"4","page":217},{"text":"٧٥٦ - (٣٨٥) حديث أبي هريرة ﵁:\nقال: قال رسول الله ﷺ: ﴿والذي نفسي بيده لاتذهب الدنيا حتى يمر الرجل على القبر فيتمرغ عليه، ويقول: ياليتني كنت مكان صاحب هذا القبر، وليس به الدين إلا البلاء﴾ رواه مسلم وابن ماجه وجاء عند البخاري مختصرًا بدون القسم.\n\nالتخريج:\nم: كتاب الفتن وأشراط الساعة (١٨/ ٣٤).\nجه: كتاب الفتن: باب شدة الزمان (٢/ ١٣٤٠).\nوانظر خ: كتاب الفتن: باب لاتقوم الساعة حتى يُغبطَ أهل القبور (٩/ ٧٣) (الفتح ١٣/ ٧٤، ٧٥)\nثم جاء في أثناء حديث طويل في باب رقم ٧١٢٠ (٩/ ٧٣، ٧٤) (الفتح ١٣/ ٨١، ٨٢).\n\nشرح غريبه:\nيتمرغ: التمرغ التقلب في التراب (النهاية/مرغ/٤/ ٣٢٠).\n\nالمعنى:\nقوله: ﴿وليس به الدين إلا البلاء﴾: اختلف في المراد به:\nفقيل: إنهم يتمنون الموت؛ لما يقع لأحدهم من المصيبة في نفسه أو أهله أو الدنيا، وإن لم يكن في ذلك شيء يتعلق بدينه. وهذا فيه بيان لشدة البلاء حتى يكون الموت الذي هو أعظم المصائب أهون على المرء فيتمنى أهون المصيبتين في اعتقاده.\nومنه أخذ القرطبي: أن في الحديث إشارة إلى أن الفتن والمشقة البالغة ستقع حتى يخف أمر الدين، ويقل الاعتناء بأمره، ولا يبقى لأحد اعتناء إلا بأمر دنياه ومعاشه وما يتعلق به والله أعلم (الفتح ١٣/ ٧٥).\nوقيل: لما يرى من تغيير الشريعة أو لما يرى من البلاء والمحنة والفتنة (شرح الأبي ٧/ ٢٥١).\n\nالفوائد:\n(١) في الحديث إخبار عن شدة ستحصل ينشأ عنها هذا التمني ولم يتعرض لحكمه.\n(٢) فيه إيماء إلى أنه لوفعل ذلك بسبب الدين كان محمودًا ويؤيده ثبوت تمني الموت عند فساد أمر الدين (الفتح ١٣/ ٧٥).","vol":"4","page":218},{"text":"٧٥٧ - (٣٨٦) حديث أبي سعيد الخدري ﵁:\nوهو حديث طويل فيه ذكر خروجه ﷺ ومعه الصحابة حتى قدموا عسفان فقال بعضهم: إن عيالنا ليس عندهم من يحميهم وما نحن ههنا في شيء. فبلغه ﷺ فقال: ﴿والذي أحلف به، أو والذي نفسي بيده لقد هممت أو إن شئتم - لا أدري أيتهما قال - لآمرن بناقتي تُرْحل، ثم لا أحل لها عقدة حتى أقدم المدينة﴾ ثم دعا للمدينة بالبركة، ثم قال: ﴿والذي نفسي بيده ما من المدينة شعب ولانقب إلا عليه ملكان يحرسانها حتى تقدموا إليها﴾ رواه مسلم تامًا، وجاء عنده مختصرًا.\nوروى البخاري آخره بدون القسم من حديث أبي هريرة ﵁.\n\nالتخريج:\nم: كتاب الحج: باب فضل المدينة، ودعاء النبي ﷺ فيها بالبركة (٩/ ١٤٦ - ١٤٨).\nوانظر خ: كتاب فضائل المدينة: باب لايدخل الدجال المدينة (٣/ ٢٨) (الفتح ٤/ ٩٥)\nكتاب الفتن: باب لايدخل الدجال المدينة (٩/ ٧٦) (الفتح ١٣/ ١٠١).\n\nشرح غريبه:\nتُرْحل: يشد عليها الرحل (المشارق/رحل/١/ ٢٨٥).\nلا أحل لها عقدة: أي لا أنزل عنها فأعقلها، فأحتاج إلى حلها (المشارق/عقد/٢/ ٩٩).\nشِعب: - بالكسر - هو ما انفرج بين الجبلين (المشارق/شعب/٢/ ٢٥٤).\nنَقْب: هو الطريق بين الجبلين (النهاية/نقب/٥/ ١٠٢) أي كالشعب وقيل هو الطريق في الجبل، وقيل: أنقاب المدينة: طرقها وفجاجها (شرح النووي ٩/ ١٤٨).\n\nالفوائد:\n(١) فيه فضيلة المدينة وحراستها في زمن النبي ﷺ.\n(٢) كثرة الحراس، واستيعابهم الشعاب زيادة في الكرامة لرسول الله ﷺ (شرح النووي ٩/ ١٤٨).\n\n٧٥٨ - (٣٨٧) حديث أبي هرير ﵁:\nأن رسول الله ﷺ قال: ﴿يأتي على الناس زمان يدعو الرجل ابن عمه وقريبه: هلمّ إلى الرخاء، هلم إلى الرخاء. والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون. والذي نفسي بيده لايخرج منهم أحد رغبة عنها إلا أخلف الله فيها خيرًا منه ألا إن المدينة كالكير تخرج الخبث، لاتقوم الساعة حتى تنفي المدينة شرارها كما ينفي الكير خبث الحديد﴾ رواه مسلم.\nوعند البخاري جزء منه بدون الشاهد من حديث سفيان بن أبي زهير ﵁.\nوعنده آخره مختصرًا من حديث جابر ﵁.","vol":"4","page":219},{"text":"التخريج:\nم: كتاب الحج: باب المدينة تنفي خبثها، وتسمى طابة وطيبة (٩/ ١٥٣).\nوانظر خ: كتاب فضائل المدينة: باب من رغب عن المدينة (٣/ ٢٧) (الفتح ٤/ ٩٠) وفيه ذكر توجه الناس إلى اليمن والشام والعراق، وأن المدينة خير لهم.\nباب المدينة تنفي الخبث (٣/ ٢٩) (الفتح ٤/ ٩٦) وفيه حديث جابر ﵁.\n\nشرح غريبه:\nلو كانوا يعلمون: أي بفضلها من الصلاة في المسجد النبوي، وثواب الإقامة فيها وغير ذلك أو أن ﴿لو﴾ بمعنى ليت فلا يحتاج إلى تقدير، وعلى الوجهين: ففيه تجهيل لمن فارقها، وآثر غيرها، والمعنيون بذلك هم الخارجون عن المدينة رغبة عنها كارهين لها، أما من خرج لحاجة أو تجارة أو جهاد أو نحو ذلك فليس بداخل في معنى الحديث (الفتح ٤/ ٩٣).\nالكير: - بالكسر - كير الحداد، وهو المبني من الطين، وقيل الزِّق الذي ينفخ به النار والمبني: الكور (النهاية/كير/٤/ ٢١٧).\nتنفي خبثها: تخرجه عنها، وهو من النفي: الإبعاد عن البلد، يقال: نفيته أنفيه نفيًا إذا أخرجته من البلد وطردته (النهاية/نفا/٥/ ١٠١).\nالخبث: هو ما تلقيه النار من وسخ الفضة والنحاس وغيرهما (النهاية/خبث /٢/ ٥).\n\nالفوائد:\n(١) نفي المدينة الخبث قيل: إنه مختص بزمن الرسول ﷺ؛ لأنه لم يكن يصبر على الهجرة والمقام معه إلا من ثبت إيمانه، أما المنافقون فلا يصبرون على شدة المدينة ولايحتسبون الأجر في ذلك، وردَّ بأن الحديث فيه: ﴿لاتقوم الساعة حتى ...﴾ وحمل ذلك على أنه في زمن الدجال فيحتمل أنه خاص بزمانه، ويحتمل أنه يحصل في أوقات متفرقة (شرح النووي ٩/ ١٥٤).\n(٢) أن المدينة خير للمرتحلين منها إلى غيرها فلو كانوا من أهل العلم لعلموا ذلك، ولم يفارقوا المدينة ففيه تجهيل لمن فعل ذلك لتفويته على نفسه أجرًا عظيمًا؛ لأن المدينة حرم الرسول ﷺ، وجواره ومهبط الوحي ومنزل البركات، وفي الإقامة فيها فوائد دينية، وعوائد أخرويه يستحقر دونها ما يجدونه من الحظوظ الفانية العاجلة بسبب الإقامة في غيرها (الفتح ٤/ ٩٣).\n(٣) احتج به على أن المدينة خير من مكة، وردّ بأن كونها: ﴿خيرًا لهم﴾ يصدق بصورة ككونها خير من الشام مثلًا لا من كل الأرض ولا خلاف أن للمدينة فضلًا على غيرها، إنما الخلاف في تفضيلها على مكة (الفتح ٤/ ٩٢)، (العمدة ١٠/ ٢٣٥).\n(٤) أن من رحل عن المدينة كراهة لها ممن كان مستوطنًا بها يبدل الله فيها خيرًا منه (شرح الأبي ٣/ ٤٥٨، ٤٥٩).\n(٥) حراسة المدينة من الطاعون والدجال كما جاء في رواية البخاري من حديث أبي هريرة ﵁ قال رسول ﷺ: ﴿على أنقاب المدينة ملائكة لايدخلها الطاعون، ولا الدجال﴾\nخ: كتاب فضائل المدينة: لايدخل الدجال المدينة (الفتح ٤/ ٩٥).","vol":"4","page":220},{"text":"٧٥٩ - (٣٨٨) حديث أبي ذر ﵁:\nأن رسول الله ﷺ قال: ﴿والذي نفسي بيده ما على الأرض رجل يموت فيدع إبلًا أو بقرًا أو غنمًا لم يؤد زكاتها﴾ وأحال على حديث قبله فيه: ﴿إلا جاءت يوم القيامة أعظم ما كانت وأسمنه تنطحه بقرونها، وتطؤه بأظلافها كلما نَفِدَت أخراها عادت عليه أولاها حتى يُقضى بين الناس﴾ رواه مسلم.\nوهو عند البخاري مطولًا من حديث أبي هريرة ﵁ لكن بدون القسم.\n\nالتخريج:\nم: كتاب الزكاة: باب تغليظ عقوبة من لايؤدي الزكاة (٧/ ٧٤).\nوانظر: خ: كتاب الزكاة: باب إثم مانع الزكاة (٢/ ١٣٢) (الفتح ٣/ ٢٦٧).\n\nشرح غريبه:\nتطؤه بأظلافها: الظِّلف للبقر والغنم كالحافر للفرس والبغل، والخف للبعير وقد يطلق الظلف على ذات الظلف نفسها (النهاية/ظلف/٣/ ١٥٩).\nنفدت: أوضحتها الرواية الأخرى عند مسلم ﴿كلما مر عليه أخراها رُد عليه أولاها﴾.\n\nالفوائد:\n(١) جواز الحلف بغير تحليف بل هو مستحب إذا كان فيه مصلحة كتوكيد أمر وتحقيقه، ونفي المجاز عنه وهو كثير في الأحاديث الصحيحة (شرح النووي ٧/ ٧٤).\n(٢) تعظيم إثم مانع الزكاة، والتنصيص على عظم عقوبته في الدار الآخرة. وقد نصت رواية أخرى على أن مانع زكاة الأنعام يلقى على وجهه في وطاء من الأرض وتأتي، فتطؤه في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة.\n(٣) مجيء الأنعام على أعظم ما كانت عليه؛ لأنها في الدنيا تكون عنده على حالات مختلفة فتأتي على أكملها سمنًا وكثرة؛ ليكون أنكى له لشدة ثقلها (الفتح ٣/ ٢٦٨).","vol":"4","page":221},{"text":"٧٦٠ - (٣٨٩) حديث أبي هريرة ﵁:\nعن النبي ﷺ قال: ﴿والذي نفس محمد بيده إنْ على الأرض من مؤمن إلا أنا أولى الناس به فأيكم ما ترك دَيْنا أو ضَياعًا فأنا مولاه، وأيكم ترك مالًا فإلى العَصَبة من كان﴾ رواه مسلم، وهو عند البخاري مختصرًا بدون القسم.\n\nالتخريج:\nم: كتاب الفرائض (١١/ ٦٠، ٦١).\nوانظر خ: كتاب الفرائض: باب قول النبي ﷺ: ﴿من ترك مالًا فلأهله﴾ (٨/ ١٨٧) (الفتح ١٢/ ٩)\n\nشرح غريبه:\nأنا أولى الناس به: أي أنا قائم بمصالحكم في حياة أحدكم وموته وأنا وليه في الحالين. (شرح النووي ١١/ ٦٠)\nضياعًا: عيالًا وأصله: مصدر ضاع يضيع ضياعًا فسمي العيال بالمصدر كما تقول من مات وترك فقرًا أي فقراء، وبكسر الضاد ضِياعًا جمع ضائع (النهاية/ضيع/٣/ ١٠٧). وقيل: عيالًا محتاجين ضائعين وهذ وصف لورثة الميت أي ترك عيالًا ذوي ضياع أي لاشيء لهم (شرح النووي ١١/ ٦٠، ٦١).\nالعصبة: الأقارب من جهة الأب؛ لأنهم يُعصبونه ويعتصب بهم أي يحيطون به ويشتد بهم (النهاية/عصب/٣/ ٢٤٥).\nمن كان: يتناول أنواع المنتسبين إليه بالنفس أو بالغير ويحتمل أن مَنْ شرطية (الفتح ١٢/ ١٠).\n\nالفوائد:\n(١) أن من ترك دينًا ولم يخلف وفاء قضاه عنه الرسول ﷺ، أما إن ترك مالًا فهو لورثته لا يأخذ منه ﷺ شيئًا وإن ترك عيالًا محتاجين فعليه ﷺ نفقتهم ومؤنتهم (شرح النووي ١١/ ٦٠، ٦١).\n(٢) أن تسديد دين الميت كان بعد أن فتحت الفتوح، أما قبل ذلك فقد كان ﷺ لايصلي على من كان عليه دين ليس له وفاء وقد روى هذا مسلم عن أبي هريرة في الموضع نفسه (الفتح ١٢/ ١٠) (شرح النووي ١١/ ٦٠).\n(٣) فيه أنه لاميراث بالتبني ولا بالحلف وأن الشرع أبطلهما، وأن المال للورثة كما بُيّن في آية المواريث (شرح الأبي ٤/ ٣٢٣).","vol":"4","page":222},{"text":"٧٦١ - (٣٩٠) حديث أبي هريرة ﵁:\nقال: قال رسول الله ﷺ: ﴿والذي نفسي بيده لو لم تذنبوا لذهب الله بكم، ولجاء بقوم يذنبون فيستغفرون الله فيغفر لهم﴾ رواه مسلم.\nورواه الترمذي بدون الشاهد من حديث أبي أيوب ﵁ قال: قال رسول الله\nﷺ: ﴿لولا أنكم تذنبون لخلق الله خلقًا يذنبون يغفر لهم﴾.\n\nالتخريج:\nم: كتاب الرقاق: باب سقوط الذنب بالاستغفار توبة (١٧/ ٦٥).\nوانظر: ت: كتاب الدعوات: باب في فضل التوبة والاستغفار، وما ذكر من رحمة الله لعباده (٥/ ٥٤٨) وقال: حسن غريب.\n\nالفوائد:\n(١) رحمة الله بعباده ومغفرته لذنوبهم.\n(٢) محبة الله للتوبة وقبولها من عباده، وأن الله تعالى كما أحب أن يعطي المحسنين أحب أن يتجاوز عن المسيئين.\n(٣) أن البشر ليسوا كالملائكة المجبولين على التنزه عن الذنوب بل فيهم من يميل إلىلهوى، ويقع في الذنب فيهديه الله للتوبة ويقبلها منه (تحفة الأحوذي ٩/ ٥٢٣، ٥٢٤).","vol":"4","page":223},{"text":"٧٦٢ - (٣٩١) حديث أبي هريرة ﵁:\nيحدث عن النبي ﷺ قال: ﴿والذي نفسي بيده ليهلنَّ ابن مريم بفجِّ الروحاء حاجًا أو معتمرًا أو لَيثْنِينهما﴾ رواه مسلم.\n\nالتخريج:\nم: كتاب الحج: باب جواز التمتع في الحج والقران (٨/ ٢٣٤).\n\nشرح غريبه:\nليهلن: الإهلال هو رفع الصوت بالتلبية يقال: أهل المحرم بالحج يهل إهلالًا إذا لبى ورفع صوته (النهاية/هلل/٥/ ٢٧١).\nليثنينهما: يقرن بينهما (لسان العرب/ثنى/١/ ٥١٤).\nفج الروحاء: بين مكة والمدينة وكان طريق رسول الله ﷺ إلى بدر، وإلى مكة عام الفتح وعام حجة الوداع (معجم البلدان ٤/ ٢٣٦).\n\nالفوائد:\n(١) الحديث نصٌ في حياة عيسى ﵇.\n(٢) هذا الحديث من أعلام نبوته ﷺ؛ إذ فيه إخبار بالمغيبات. (شرح الأبي ٣/ ٣٧٨).\n(٣) أن هذا يكون بعد نزول عيسى ﵇ آخر الزمان (شرح النووي ٨/ ٢٣٤).\n\n٧٦٣ - (٣٩٢) حديث أبي هريرة ﵁:\nأن النبي ﷺ قال: ﴿والذي نفسي بيده لايسمع بي أحد من هذه الأمة يهودي ولانصراني ثم يموت ولم يؤمن بالذي أرسلتُ به إلا كان من أصحاب النار﴾ رواه مسلم.\n\nالتخريج:\nم: كتاب الإيمان: باب وجوب الإيمان برسالة نبينا محمد ﷺ إلى جميع الناس، ونسخ الملل بملته (شرح النووي ٢/ ١٨٦).\n\nالفوائد:","vol":"4","page":224},{"text":"(١) فيه نسخ الملل كلها برسالة نبينا ﷺ، وأن من لم تبلغه دعوة الإسلام فهو معذور وهذا جار على الأصل القائل: أنه لاحكم قبل ورود الشرع (شرح النووي ٢/ ١٨٨) (شرح الأبي ١/ ٢٦٢).\n(٢) أن كل من يوجد في زمن النبي ﷺ وبعده إلى يوم القيامة كلهم يجب عليهم الدخول في طاعته. وإنما ذكر اليهودي والنصراني؛ لأنهما من أهل الكتاب فإذا كان هذا شأنهم مع أن لهم ... كتابًا فغيرهم ممن لا كتاب له أولى (شرح النووي ٢/ ١٨٨).\n\n٧٦٤ - (٣٩٣) ثبت فيه حديث أبي هريرة ﵁:\nقال رسول الله ﷺ: ﴿والذي نفس محمد في يده ليأتين على أحدكم يوم ولايراني ثم لأن يراني أحبُّ إليه من أهله وماله معهم﴾ رواه مسلم.\nورواه البخاري بدون القسم ولفظه: ﴿وليأتين على أحدكم زمان لأن يراني أحبُّ إليه من أن يكون له مثل أهله وماله﴾.\n\nالتخريج:\nم: كتاب الفضائل: باب فضل النظر إليه ﷺ وتمنيِّه (شرح النووي ١٥/ ١١٨).\nوانظر: خ: كتاب المناقب: باب علامات النبوة في الإسلام (٤/ ٢٣٨) (الفتح ٦/ ٦٠٤).\n\nالمعنى:\nالمعنى والله أعلم: ليأتين على أحدكم يوم لأن يراني فيه لحظة ثم لايراني بعدها أحبُّ إليه من أهله وماله جميعًا. ومقصود الحديث حثهم على ملازمة مجلسه الكريم ومشاهدته حضرًا وسفرًا؛ للتأدب بآدابه وتعلم الشرائع وحفظها ليبلغوها، وإعلامهم أنهم سيندمون على ما فرطوا فيه من الزيادة من مشاهدته وملازمته والله أعلم. (شرح النووي ١٥/ ١١٨ - ١١٩).\nوفيه معنى آخر هو: أنه ﷺ إذا فُقد تغير الحال على أصحابه فيقع من الاختلاف والفتن والكذب ما يود أحدهم لويراه بكل ما معه من أهل ومال وهذا وقع ساعة موته ﷺ حتى تداركهم الله بأبي بكر ﵁، وأهل الحل والعقد (شرح الأبي ٦/ ١٥٥).\n\nالفوائد:\nالحديث من علامات النبوة لأنه ﷺ أخبر فيه عما لم يقع فوقع كما قال، فإن كل أحد من الصحابة بعد موته ﷺ كان يود لو كان رآه وفقد مثل أهله وماله (الفتح ٦/ ٦٠٧).\n\n٧٦٥ - (٣٩٤) ثبت فيه حديث أبي هريرة ﵁:\nأن رسول الله ﷺ قال: ﴿والذي نفسي بيده ليأتين على الناس زمان لايدري القاتل في أي شيء قَتل، ولايدري المقتول على أي شيء قُتل﴾ رواه مسلم، وفي لفظ: ﴿والذي نفسي بيده لاتذهب الدنيا حتى يأتي على الناس يوم لايدري القاتل","vol":"4","page":225},{"text":"فيم قَتل ولا المقتول فيم قُتل؟ . قيل: كيف يكون ذلك قال الهرج القاتل والمقتول في النار﴾.\n\nالتخريج:\nم: كتاب الفتن وأشراط الساعة (١٨/ ٣٤، ٣٥).\n\nشرح غريبه:\nالهرج: أصل الهرج الكثرة في الشيء والاتساع، والمراد قتال واختلاط (النهاية/هرج/٥/ ٢٥٧).\n\nالفوائد:\n(١) الحديث علم من أعلام النبوة وقد وقع ماأخبربه ﷺ (شرح الأبي ٧/ ٢٥١).\n(٢) أن القتال إذا كان على جهل من طلب الدنيا أو اتباع هوى فهو الذي أريد بقوله ﷺ: ﴿القاتل والمقتول في النار﴾.\n(٣) أن القاتل والمقتول يستحقان النار لكن أمرهما إلى الله تعالى إن شاء عاقبهما، ثم أخرجهما من النار كسائر الموحدين، وإن شاء عفا عنهما فلم يعاقبهما أصلًا (الفتح ١٣/ ٣٣، ٣٤).\n\n٧٦٦ - (٣٩٥) ثبت فيه حديث حنظلة الأسدي:\nقال: لقيني أبو بكر ﵁ فقال: كيف أنت ياحنظلة؟ قال: قلت نافق حنظلة قال: سبحان الله ما تقول؟ قال: قلت: نكون عند رسول الله ﷺ يذكّرنا بالنار والجنة حتى كأنا رأي عين، فإذا خرجنا من عند رسول الله ﷺ عافسنا الأزواج والأولاد والضيعات نسينا كثيرًا. قال أبو بكر: فوالله إنا لنلقى مثل هذا. فانطلقا إلى الرسول ﷺ، فذكرا له ذلك، فقال ﷺ: ﴿والذي نفسي بيده إن لو تدومون على ما تكونون عندي وفي الذكر لصافحتكم الملائكة على فرشكم وفي طرقكم ولكن ياحنظلة ساعة وساعة﴾ ثلاث مرات. رواه مسلم.\n\nالتخريج:\nم: كتاب الرقاق: باب فضل دوام الذكر والفكر في أمور الآخرة والمراقبة وجواز ترك ذلك في بعض الأوقات والاشتغال بالدنيا (١٧/ ٦٥ - ٦٧). وهو في نسخة (شرح الأبي: كتاب التوبة ٧/ ١٥٢)","vol":"4","page":226},{"text":"شرح غريبه:\nكأنَّا رأي عين: أي كأنا بحال من يراها بعينه (شرح الأبي ٧/ ١٥٦).\nعافسنا: المعافسة المعالجة والممارسة والملاعبة (النهاية /عفس/٣/ ٢٦٣).\n\nالفوائد:\n(١) خوف الصحابة ﵃ من النفاق، وإخبار النبي ﷺ أن هذا ليس بنفاق.\n(٢) سنة الله تعالى في عالم الإنسان أن فعله متوسط بين عالم الملائكة وعالم الشياطين، وأنهم لايكلفون الدوام على الحال التي يكونون عليها في مجلسه ﷺ بل ساعة كذا وساعة كذا (شرح النووي ١٧/ ٦٧).\n(٣) فيه رد على غلاة الصوفيه الذين يزعمون الدوام على الذكر؛ ووجهه: أن أبا بكر ﵁ وهو أفضل الأمة بعد نبيها ﷺ ومع ذلك لم يدّع خروجًا عن جبلة البشر ولاتعاطى دوام الذكر وعدم الفترة (شرح الأبي ٧/ ١٥٦، ١٥٧).\n(٤) تأكيد القول بإعادته ثلاث مرات حتى يزيل عن حنظلة ما اتهم به نفسه من النفاق (المكمل مع شرح الأبي ٧/ ١٥٦، ١٥٧).","vol":"4","page":227},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-354>(ب) الأحاديث الواردة في السنن الأربعة</span>\n٧٦٧ - حديث أنس بن مالك ﵁:\nقال أبو داود رحمه الله تعالى: حدثنا مسلم بن إبراهيم ثنا أبان عن قتادة عن أنس بن مالك عن رسول الله ﷺ قال: ﴿رصُّوا صفوفكم، وحاذوا بالأعناق، فوالذي نفسي بيده إني لأرى الشيطان يدخل من خلل الصف كأنها الحَذَف﴾.\nوقال النسائي رحمه الله تعالى: أخبرنا محمد بن عبد الله بن المبارك المُخَرَّمي قال حدثنا أبو هشام قال حدثنا أبان قال حدثنا قتادة قال حدثنا أنس أن نبي الله ﷺ قال: ﴿راصوا صفوفكم، وقاربوا بينها، وحاذوا بالأعناق، فوالذي نفس محمد بيده إني لأرى الشياطين تدخل من خلل الصف كأنها الحَذَف﴾.\n\nالتخريج:\nد: كتاب الصلاة: تفريع أبواب الصفوف: باب تسوية الصفوف (١/ ١٧٦).\nس: كتاب الإمامة: حث الإمام على رص الصفوف والمقاربة بينها (٢/ ٩٢).\nورواه البغوي في (شرح السنة ٣/ ٣٦٨، ٣٦٩)\nوالبيهقي في (الكبرى ٣/ ١٠٠)\nكلاهما من طريق أبي داود.\nوروه ابن خزيمة في (صحيحه ٣/ ٢٢)\nومن طريقه ابن حبان في (صحيحه ١٤/ ٢٥١)، ورواه من طريق آخر في (٥/ ٥٣٩)\nثلاثتهم من طريق مسلم بن إبراهيم به، وقرن ابن حبان شعبة بأبان.\nورواه أحمد في (المسند ٣/ ٢٦٠، ٢٨٣) من طريق أبان به.\n\nدراسة الإسناد:\nالطريق الأول: رجال إسناده عند أبي داود:\n(١) مسلم بن إبراهيم: تقدم، وهو الفراهيدي، وهو ثقة مأمون. (راجع ص ٢٥٩)\n(٢) أبان: هو ابن يزيد العطار، البصري، أبو يزيد. قال أحمد: ثبت في كل المشايخ، وقال: هو أثبت من عمران بن القطان، وفي رواية: لا بأس به، وما أقربه من همام. وقال ابن معين: ثقة، وقال: كان يحيى بن سعيد يروي عنه ولا يروي عن همام، وكان همام عندنا أفضل من أبان. وما روي أن يحيى بن سعيد قال: لا أحدث عنه، رده الذهبي في موضع لضعف أحد رواته، وفي موضع آخر قال: إن صحَّ فقد كان لايروي عنه، وتغير اجتهاده، وقد قال ابن معين: مات وهو يروي عنه. وقال أبو حاتم: أبان أحب إلى من شيبان ومن أبي هلال، وفي يحيى بن أبي كثير أحب إلى من همام.\nوقال العجلي والنسائي: ثقة، وزاد العجلي: كان يرى القدر، ولايتكلم فيه.\nوقال ابن عدي: حسن الحديث متماسك، يكتب حديثه، وله أحاديث صالحة عن قتادة وغيره وعامتها مستقيمة وأرجو أنه من أهل الصدق. اختلف في رواية البخاري عنه فأثبتها المزي، وتعقبه ابن حجر بأنه لم يذكره أحد ممن صنف في رجال البخاري من القدماء، وأنه لم يجد عنده إلا أحاديث","vol":"4","page":228},{"text":"معلقة سوى موضع في المزارعة وأوله قول البخاري: قال لنا مسلم بن إبراهيم، وهذا مما يرمز له المزي رمز التعليق، وخالف هنا عادته، وقد أخرج له البخاري معلقًا قليلا في المتابعات.\nقال الذهبي في السّير: ثقة حجة.\nوقال ابن حجر: ثقة له أفراد، من السابعة، مات في حدود ١٦٠ هـ (خ - أو خت - م د ت س).\nترجمته في:\nالعلل لأحمد (٢/ ٩٧)، سؤالات أبي داود لأحمد (٣٣٥، ٣٣٦)، بحر الدم (٤٧)، التاريخ لابن معين (٤/ ١٧٠)، التاريخ الكبير (١/ ٤٥٤)، الجرح والتعديل (٢/ ٢١٩)، الثقات للعجلي (١/ ١٩٩)، الثقات لابن حبان (٦/ ٦٨)، الكامل (١/ ٣٨١، ٣٨٢)، تهذيب الكمال (٢/ ٢٤ - ٢٦)، الميزان (١/ ١٦)، السّير (٧/ ٤٣١ - ٤٣٣)، التذكرة (١/ ٢٠١)، من تكلم فيه (٣٠)، الكاشف (١/ ٢٠٧)، التهذيب (١/ ١٠١، ١٠٢)، الهدي (٣٨٧)، التقريب (٨٧).\n(٣) قتادة: هو ابن دعامة السدوسي، تقدم، وهو ثقة ثبت مدلس من الثالثة. (راجع ص ٢٦١)\n\nالطريق الثاني: رجال إسناده عند النسائي:\nوهو متفق مع أبي داود في أبان ومن فوقه وبقي من رجاله:\n(١) محمد بن عبد الله بن المبارك: المخرِّمي - بضم الميم وفتح الخاء المعجمة وتشديد الراء المكسورة نسبة إلى المخرِّم وهي محلة مشهورة ببغداد - أبو جعفر البغدادي، قاضي حلوان. قال أبو حاتم، وابنه، وعبد الكريم بن أبي عبد الرحمن، والنسائي، والدارقطني: ثقة، وزاد النسائي: مأمون، وقال: ما رأينا بالعراق مثله. وقال ابن المديني: هو أكيس القوم. وقال نصر بن أحمد بن نصر: من الحفاظ المتقنين المأمونين. وقال الباغندي، والدارقطني، وابن عدي: كان حافظا. وقال الخطيب البغدادي: كان أحفظ الناس للأثر، وأعلمهم بالحديث.\nوقال ابن حجر: ثقة حافظ، من الحادية عشرة، مات سنة بضع وخمسين ومائتين (خ د س).\nترجمته في:\nالجرح والتعديل (٧/ ٣٠٥)، الثقات لابن حبان (٩/ ١٢١)، تاريخ بغداد (٥/ ٤٢٣ - ٤٢٥)، المعجم المشتمل (٢٥١)، الأنساب (٥/ ٢٢٣، ٢٢٤)، تهذيب الكمال (٢٥/ ٥٣٤ - ٥٣٨)، السّير (١٢/ ٢٦٥ - ٢٦٨)، التذكرة (٢/ ٥١٩ - ٥٢١)، الكاشف (٢/ ١٨٩)، التهذيب (٩/ ٢٧٢ - ٢٧٤)، التقريب (٤٩٠).\n(٢) أبو هشام: هو المغيرة بن سلمة المخزومي، أبو هشام البصري. قال يعقوب بن شيبة، وعلي بن المديني، وابن الجنيد، وابن قانع، والنسائي: ثقة، وزاد يعقوب: ثبت، وزاد ابن المديني: ما رأيت قرشيا أفضل منه، ولا أشد تواضعا، وموضع ركبتيه على الحصير مثل مبرك البعير، أخبرني بعض جيرانه أنه يصلي طول الليل.\nوقال ابن حجر: ثقة ثبت، من صغار التاسعة، مات سنة ٢٠٠ هـ (خت م د س جه).\nترجمته في:\nالتاريخ الكبير (٧/ ٣٢٦)، الجرح والتعديل (٨/ ٢٢٣)، الثقات لابن حبان (٩/ ١٦٩)، تهذيب الكمال (٢٨/ ٣٦٦ - ٣٦٨)، الكاشف (٢/ ٢٨٥)، التهذيب (١٠/ ٢٦١)، التقريب (٥٤٣، ٦٨١).\n\nدرجة الحديث:\nالإسنادان رجالهما ثقات لكن قتادة مدلس وقد عنعن عند أبي داود إلا أنه صرح بالتحديث عند النسائي.","vol":"4","page":229},{"text":"فالحديث صحيح.\nقال النووي في (المجموع ٤/ ١٢٤): صحيح على شرط مسلم.\nوصححه الألباني في (صحيح الجامع ١/ ٦٤٩، ٦٥٨)، وفي (صحيح د/١/ ١٣١)، وفي (صحيح س/١/ ١٧٦).\nوالأرناؤوط في تعليقه على (شرح السنة ٣/ ٣٦٩)، وفي (صحيح ابن حبان ٥/ ٥٤٠، ١٤/ ٢٥١).\nوالأمر بتسوية الصف ثابتة في الصحيحين:\nمن حديث أنس ﵁ قال: أقيمت الصلاة فأقبل علينا رسول الله ﷺ بوجهه فقال: ﴿أقيموا صفوفكم وتراصوا، فإني أراكم من وراء ظهري﴾.\n(خ: كتاب الأذان: باب إقبال الإمام على الناس عند تسوية الصفوف /الفتح ٢/ ٢٠٨).","vol":"4","page":230},{"text":"وفي رواية عن أنس عن النبي ﷺ قال: ﴿سووا صفوفكم؛ فإن تسوية الصفوف من إقامة الصلاة﴾، وعند مسلم في رواية ﴿من تمام الصلاة﴾ وفي رواية ﴿من حسن الصلاة﴾. كما أخرج الحديث السابق بلفظ ﴿أتموا الصفوف فإني أراكم خلف ظهري﴾.\nرواه: (خ: كتاب الأذان: باب إقامة الصف من تمام الصلاة /الفتح ٢/ ٢٠٩).\n(م: كتاب الصلاة: باب تسوية الصفوف وإقامتها وفضل الأول فالأول منها ٤/ ١٥٦، ١٥٧)\n\nشرح غريبه:\nحاذوا بالأعناق: أي اجعلوا بعضها في محاذاة بعض أي مقابلته (العون ٢/ ٣٦٧). قال الطيبي: أي بأن لايقف أحدكم في مكان أرفع من مكان الآخر، ولاعبرة بالأعناق نفسها؛ إذ ليس للطويل أن يجعل عنقه محاذيًا لعنق القصير (شرح الطيبي ٣/ ٤٧).\nخلل الصف: أصله من إدخال الشيء في خلال الشيء وهو وسطه (النهاية/خلل/٢/ ٧٣).\nالحَذَف: هي الغنم الصغار الحجازية واحدتها: حَذَفة بالتحريك (النهاية/حذف/١/ ٣٥٦).\n\nالفوائد:\n(١) الأمر بضم الصفوف بعضها إلى بعض والمقاربة بينها (شرح د ١/ ٣٣٣) وقد اختلف في حكم تسوية الصفوف هل هو واجب أم سنة؟ .\n(٢) مراعة الإمام لرعيته والشفقة عليهم وتحذيرهم من المخالفة (الفتح ٢/ ٢٠٨، ٢٠٩).","vol":"4","page":231},{"text":"حديث أبي سعيد الخدري، وحديث رِفاعة الجهني ﵄:\n٧٦٨ - حديث أبي سعيد الخدري ﵁:\nقال أبو داود رحمه الله تعالى: حدثنا أحمد ثنا وكيع ثنا عكرمة بن عمار عن عاصم بن شميخ عن أبي سعيد الخدري قال: كان رسول الله ﷺ إذا اجتهد في اليمين قال:\n﴿والذي نفس أبي القاسم بيده﴾.\n\n٧٦٩ - حديث رفاعة بن عرابة الجهني ﵁:\nقال ابن ماجه رحمه الله تعالى: حدثنا هشام بن عمار ثنا عبد الملك بن محمد الصنعاني ثنا الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن هلال بن أبي ميمونة عن عطاء بن يسار عن رفاعة بن عرابة الجهني قال: ﴿كانت يمين رسول الله ﷺ التي يحلف بها، أشهد عند الله والذي نفسي بيده﴾.\nوقال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا محمد بن مصعب عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن هلال بن أبي ميمونة عن عطاء بن يسار عن رفاعة الجهني قال: ﴿كان النبي ﷺ إذا حلف قال والذي نفس محمد بيده﴾.\nوبهذا الإسناد روى قول رفاعة: صدرنا مع رسول الله ﷺ فقال: ﴿والذي نفس محمد بيده مامن عبد يؤمن ثم يسدد إلا سُلِك به في الجنة، وأرجو أن لايدخلوها حتى تبوءوا أنتم ومن صلح من ذراريكم مساكن الجنة، ولقد وعدني ربي ﷿ أن يُدخل الجنة من أمتي سبعين ألفًا بغير حساب﴾.\n\nالتخريج:\nد: كتاب الأيمان والنذور: ما جاء في يمين النبي ﷺ (٣/ ٢٢٣).\nجه: كتاب الكفارات: باب يمين الرسول ﷺ التي يحلف بها (١/ ٦٧٦)\nكتاب الزهد: باب صفة أمة محمد ﷺ (٢/ ١٤٣٢، ١٤٣٣).\n\nحديث أبي سعيد الخدري ﵁:\nرواه أحمد في (المسند ٣/ ٣٣، ٤٨) عن وكيع به.\nومن طريق أحمد رواه المزي في (تهذيب الكمال ١٣/ ٤٩٦)\nورواه البيهقي في (الكبرى ١٠/ ٢٦) من طريق أبي داود به.\n\nحديث رفاعة الجهني ﵁:\nوهو حديث طويل فرّقه ابن ماجه في ثلاثة مواضع فبالإضافة إلى الموضعين المذكورين رواه من طريق ابن أبي شيبة في:\n(جه: كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها: باب ما جاء في أي ساعات الليل أفضل ١/ ٤٣٥) واقتصر فيه على قوله ﷺ: ﴿إن الله يمهل حتى إذا ذهب من الليل نصفه أو ثلثاه قال: لايسألن","vol":"4","page":232},{"text":"عبادي غيري، من يدعني أستجب له، من يسألني أعطه، من يستغفرني أغفر له؟ حتى يطلع الفجر﴾.\nوقد رواه تامًا: ابن أبي عاصم في (الآحاد والمثاني ٥/ ٢١، ٢٤) عن ابن أبي شيبة به وعنده يحيى بن بكير.\nورواه الطبراني في (الكبير ٥/ ٤٩، ٥٠)\nومن طريقه المزي في (تهذيب الكمال ٩/ ٢٠٧، ٢٠٨) كلاهما من طريق محمد بن مصعب به.\nورواه أحمد في (المسند ٤/ ١٦) عن أبي المغيرة به.\nوابن خزيمة في (التوحيد ١/ ٣١٢ - ٣١٤) من طريق مبشر بن إسماعيل الحلبي، ومن طريق الوليد بن مسلم.\nورواه الطبراني في (الكبير ٥/ ٤٩، ٥٠) من طريق عمرو بن هشام ويحيى البابلتي.\nورواه البيهقي في (الشعب ١/ ٣٦٣، ٣٦٤)\nوالدارقطني في (النزول /٨٦، ٨٧)\nكلاهما من طريق الوليد بن مَزْيد البيروتي.\nستتهم عن الأوزاعي به.\nورواه أحمد في (المسند ٤/ ١٦) من طريق شيبان.\nوابن خزيمة في (التوحيد ١/ ٣١٢)\nوالبزار كما في (كشف الأستار ٤/ ٢٠٦)\nكلاهما من طريق هشام الدستوائي.\nوالطبراني في (الكبير ٥/ ٥٠، ٥١) من طريق أبان بن يزيد.\nثلاثتهم عن يحيى بن أبي كثير به.\nواقتصر بعض المخرجين على أجزاء من الحديث بحسب الحاجة إليها، ولم تشتمل على الشاهد:","vol":"4","page":233},{"text":"فقد رواه الدارمي في (سننه ١/ ٣٤٧) عن أبي المغيرة.\nورواه النسائي في (عمل اليوم والليلة /٣٣٧، ٣٣٨) عن إسحاق بن منصور عن أبي المغيرة، ثم عن هشام ابن عمار عن يحيى بن حمزة.\nكلاهما عن الأوزاعي به، واقتصرا على ذكر النزول.\nوأخرج هذا الجزء من الحديث:\nاللالكائي في (شرح أصول الاعتقاد ٣/ ٤٤٠، ٤٤١)\nوالآجري في (الشريعة /٣١٠)\nوالدارمي في (الرد على الجهمية /٦٤)\nوالفسوي في (المعرفة ١/ ٣١٨)\nوأخرج بعضهم عدة أجزاء من الحديث بدون الشاهد:\nأخرجه أحمد في (المسند ٤/ ١٦)\nوالطيالسي في (المسند /١٨٢)\nومن طريقه رواه ابن الأثير في (أسد الغابة ٢/ ١٨٣، ١٨٤)\nورواه الخطيب في (الموضح للأوهام ٢/ ٤٤٦، ٤٤٧) وذكر أوله.\n\nدراسة الإسناد:\nحديث أبي سعيد الخدري ﵁:\n(١) أحمد بن حنبل: تقدم، وهو حافظ حجة إمام. (راجع ص ١٩٩)\n(٢) وكيع: هو ابن الجراح، تقدم، وهو ثقة حافظ. (راجع ص ٢١١)\n(٣) عكرمة بن عمار: تقدم، وهو صدوق يغلط. (راجع ص ١٣٧٣)\n(٤) عاصم بن شمُيَخ: - بمعجمتين مصغرًا - أبو الفَرَجَّل - بفتح الفاء والراء وتشديد الجيم - اليمامي. قال أبو حاتم: مجهول، وقال البزار: ليس بالمعروف. وقال العجلي: ثقة، وذكره ابن حبان في الثقات وذكر قوله: دخلت على أبي سعيد الخدري. قال الذهبي في المغني: مجهول وقد وثق، وفي الكاشف: وثق.\nوقال ابن حجر: وثقه العجلي، من الرابعة (د).","vol":"4","page":234},{"text":"ترجمته في:\nالتاريخ الكبير (٦/ ٤٨٠)، الجرح والتعديل (٦/ ٣٤٥)، الثقات للعجلي (٢/ ٨)، الثقات لابن حبان (٥/ ٢٣٩)، تهذيب الكمال (١٣/ ٤٩٥، ٤٩٦)، المغني (١/ ٣٢٠)، الميزان (٢/ ٣٥٢)، الكاشف (١/ ٥١٩)، التهذيب (٥/ ٤٤)، التقريب (٢٨٥).\n\nحديث رفاعة ﵁:\n(١) هشام بن عمار: تقدم، وهو صدوق كبر فصار يتلقن فحديثه القديم أصح. (راجع ص ٥٤)\n(٢) عبد الملك بن محمد الصنعاني: تقدم، وهو لين الحديث. (راجع ص ٥٤)\n(٣) الأوزاعي: تقدم، وهو عبدالرحمن بن عمرو، وهو ثقة، تكلم أحمد في روايته عن يحيى بن أبي كثير. (راجع ص ٤٦٥)\n(٤) يحيى بن أبي كثير: تقدم، وهو ثقة ثبت، يدلس لكنه أُحتمل تدليسه. (راجع ص ١٣٦٧)\n(٥) هلال بن أبي ميمونة: هو هلال بن علي بن أسامة العامري المدني، وقد ينسب إلى جده، ويقال هو هلال بن أبي هلال. وقال أبو حاتم: يكتب حديثه وهو شيخ، وقال النسائي: ليس به بأس، وقال الدارقطني، والفسوي، ومسلمة: ثقة، وزاد الفسوي: حسن الحديث يروي عن عطاء بن يسار أحاديث حسانًا، وحديثه يقوم مقام الحجة.\nوقال ابن حجر: ثقة، من الخامسة، مات سنة بضع عشرة ومائة (ع).\nترجمته في:\nالتاريخ الكبير (٨/ ٢٠٤، ٢٠٥)، الجرح والتعديل (٩/ ٧٦)، المعرفة (٢/ ٤٦٦)، الموضح للأوهام (٢/ ٤٤٤ - ٤٤٨)، تهذيب الكمال (٣٠/ ٣٤٣ - ٣٤٥)، السّير (٥/ ٢٦٥، ٢٦٦)، الميزان (٤/ ٣١١)، الكاشف (٢/ ٣٤٢)، التهذيب (١١/ ٨٢)، التقريب (٥٧٦).\n(٦) عطاء بن يسار: الهلالي، أبو محمد المدني، مولى ميمونة زوج النبي ﷺ. قال\nابن سعد، وابن معين، وأبو زرعة، والنسائي، والعجلي: ثقة، وقال النووي: اتفقوا على توثيقه.\nكان يرسل: قال أبو زرعة: لم يسمع من عمر. اختلف في سماعه من ابن مسعود. قال البخاري: سمع\nأبا سعيد، وأبا هريرة ويقال: ابن مسعود، وابن عمروجزم بذلك ابن سعد فقال: سمع ابن مسعود وقال ابن معين يقولون إنه قد دخل على ابن مسعود، وقال أبو حاتم: لم يسمع من ابن مسعود. كما اختلف في سماعه من أبي الدرداء. قال الذهبي: قال البخاري مرسل، ثم ذكر رواية يقول فيها أخبرني أبو الدرداء.","vol":"4","page":235},{"text":"وقال المزي: في سماعه من معاذ نظر. وقال ابن حبان: كان صاحب قصص وعبادة وفضل.\nوقال الذهبي في السّير: كان إمامًا فقيهًا واعظًا مذكرًا ثبتًا حجة كبير القدر، وفي الكاشف: من كبار التابعين وعلمائهم.\nوقال ابن حجر: ثقة فاضل صاحب مواعظ وعبادة، من صغار الثانية، مات سنة ٩٤ هـ، وقيل بعدها (ع).\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٥/ ١٧٣، ١٧٤)، التاريخ لابن معين (٣/ ٨٠)، التاريخ الكبير (٦/ ٤٦١)، الجرح والتعديل (٦/ ٣٣٨)، المراسيل (١٥٦)، الثقات للعجلي (٢/ ١٣٨)، الثقات لابن حبان (٥/ ١٩٩)، تهذيب الأسماء واللغات (١/ ٣٣٥)، جامع التحصيل (٢٣٨)، تهذيب الكمال (٢٠/ ١٢٥ - ١٢٨)، السّير (٤/ ٤٤٨، ٤٤٩)، التذكرة (١/ ٩٠، ٩١)، الميزان (٣/ ٧٧)، الكاشف (٢/ ٢٥)، التهذيب (٧/ ٢١٧، ٢١٨)، التقريب (٣٩٢).\nالطريق الثاني: وهو متفق مع سابقه في الأوزاعي ومن فوقه وبقي من رواته:\n(١) أبو بكر بن أبي شيبة: هو عبد الله بن محمد بن أبي شيبة، تقدم، وهو ثقة حافظ.\n(راجع ص ١٩٣)\n(٢) محمد بن مصعب بن صدقة: القَرْقساني - بقافين ومهملة ـ. قال له الأزواعي: ما أتاني أحفظ منك، وقال أبو علي أحمد بن محمد بن يزيد: ما رأينا له كتابا قط، إنما كان يحدث حفظًا.\nمختلف فيه:\nقواه بعضهم: قال أحمد: لابأس به، وقال ابن قانع: ثقة.\nوضعفه آخرون: قال ابن معين: لم يكن من أصحاب الحديث كان مغفلًا، وقال: ليس حديثه بشيء، لاتبالي أن لا تراه، وقال: ليس بشيء. وقال أبو حاتم: ليس بقوي، وقال: ضعيف الحديث. وقال\nأبو زرعة: يخطئ كثيرًا عن الأوزاعي وغيره، وقال: صدوق في لحديث، ولكنه حدث بأحاديث منكرة فظُنَّ أنه غلط فيها، وقال أبو حاتم: ليس كما قال أبو زرعة ضُعف لما حدث بهذه المناكير، وقال النسائي: ضعيف، وقال ابن خراش: منكر الحديث.\nوتكلم بعضهم في حديثه عن الأوزاعي خاصة: قال أحمد: حديثه عنه مقارب، وقال: صالح جزرة: عامة أحاديثه عن الأوزاعي مقلوبة، وقد روى عنه غير حديث كلها مناكير وليس لها أصول. وقال أبو أحمد الحاكم: روى عن الأوزاعي أحاديث منكرة، وليس بالقوي عندهم.\nوضعفه أحمد في حماد فقال: عن حماد بن سلمة فيه تخليط. وقال الخطيب البغدادي: كان كثير الغلط بتحديثه من حفظه، ويذكر عنه الخير والصلاح. وقال ابن حبان: كان ممن ساء حفظه حتى كان يقلب الأسانيد، ويرفع المراسيل لايجوز الاحتجاج به إذا انفرد، فأما فيما وافق الثقات فإن احتج به محتج، وفيما لم يخالف الأثبات إن اعتبر به معتبر لم أر بذلك بأسًا. وقال ابن عدي: روى عن الأوزاعي وغيره أحاديث صالحة، وعند ي أنه ليس بروايته بأس. وقال الذهبي في الكاشف: فيه ضعف.\nوقال ابن حجر: صدوق كثير الغلط، من صغار التاسعة، مات سنة ٢٠٨ هـ (ت جه).\nترجمته في:","vol":"4","page":236},{"text":"سؤالات أبي داود لأحمد (٢٨٤)، بحر الدم (٣٨٦)، التاريخ الكبير (١/ ٢٣٩)، الجرح والتعديل (٨/ ١٠٢، ١٠٣)، السؤالات والضعفاء لأبي زرعة ٢/ ٤٠٠)، المجروحين (٢/ ٢٩٣، ٢٩٤)، الضعفاء للعقيلي (٤/ ١٣٨، ١٣٩)، الكامل (٥/ ٢٢٦٩) تاريخ بغداد (٣/ ٢٧٦ - ٢٧٩)، تهذيب الكمال (٢٦/ ٤٦٠ - ٤٦٥)، الميزان (٤/ ٤٢)، الكاشف (٢/ ٢٢٢)، التهذيب (٩/ ٤٦٠)، التقريب (٥٠٧).\n\nدرجة الحديث:\nحديث أبي سعيد الخدري ﵁:\nفي إسناده عكرمة بن عمار وهو صدوق يغلط، وعاصم بن شُميخ جهله أبو حاتم، ووثقه العجلي؛ فالحديث ضعيف، لكنه يتقوى بالشواهد الكثيرة الدالة على أن النبي ﷺ كان كثيرًا ما يقول في يمينه: ﴿والذي نفسي بيده﴾.\nوقد ضعف الألباني الحديث في (ضعيف الجامع ٤/ ١٧٢)، وفي (ضعيف د/٣٢٨).\n\nحديث رفاعة الجهني ﵁:\nالطريق الأول: فيه هشام بن عمار وهو صدوق كبر فصار يتلقن، ولم يتبين متى روى عنه ابن ماجه، وعبد الملك: لين الحديث، والأوزاعي مع ثقته تكلم أحمد في روايته عن يحيى بن أبي كثير وهذا منها.\nالطريق الثاني: فيه محمد بن مصعب: وهو صدوق كثير الغلط، تكلم الأئمة في روايته عن الأوزاعي وهذا منها، كما أن الأوزاعي تكلم أحمد في روايته عن يحيى وهذا منها، فالحديث ضعيف أيضًا.\nلكن عبد الملك ومحمدًا قد توبعا فقد روى أبوالمغيرة وغيره الحديث عن الأوزاعي كما رواه جماعة عن يحيى بن أبي كثير فيتقوى الحديث بهذه المتابعات ويكون حسنًا لغيره.\nقال البوصيري في (الزوائد /٢٩٢، ٢٩٣): ضعيف بالإسنادبن ففي الأول: محمد بن مصعب وهو ضعيف، وفي الثاني: عبد الملك، لكن لم ينفردا عن الأوزاعي قال: ورفاعة هذا ليس له عند المصنف سوى هذا الحديث، وليس له في الأصول الخمسة شيء أصلًا. انظر (الزوائد/٦٥٧)، (مصباح الزجاجة ٢/ ١٣٢، ٤/ ٢٥٥، ٢٥٦).\nوقال ابن حجر في (الإصابة ٢/ ٤٩٣): حديث رفاعة عند النسائي بإسناد صحيح.\nوقال الهيثمي في (المجمع ١/ ٢٠، ٢١): رواه أحمد ورجاله موثقون، وفي (المجمع ١٠/ ٤٠٨): رواه الطبراني والبزار بأسانيد رجال بعضها رجال الصحيح.\nوذكر المزي في (التحفة ٣/ ١٧٢): أن هارون بن إسماعيل رواه عن علي بن المبارك عن يحيى عن هلال عن عطاء عن عقبة بن عامر ووهم في ذلك.\nومن المعاصرين:\nصححه الألباني في (صحيح الجامع ٢/ ٨٥٨)، وفي (صحيح جه ١/ ٣٥٨، ٢/ ٤٢٦)، وفي (الصحيحة ٥/ ١٠١) فصل القول فيه وصححه لغيره.\n\n٧٧٠ - حديث أبي هريرة ﵁:","vol":"4","page":237},{"text":"قال الترمذي رحمه الله تعالى: حدثنا محمد بن بشار وغير واحد واللفظ لابن بشار قالوا: حدثنا هشام بن عبد الملك حدثنا أبو عوانة عن قتادة عن أبي رافع من حديث أبي هريرة.\nوقال ابن ماجه رحمه الله تعالى: حدثنا أزهر بن مروان ثنا عبد الأعلى ثنا سعيد عن قتادة قال: حدثنا أبو رافع عن أبي هريرة عن النبي ﷺ في السد قال: ﴿يحفرونه كل يوم حتى إذا كادوا يخرقونه قال الذي عليهم: ارجعوا فستخرقونه غدًا، فيعيده الله كأشد ما كان حتى إذا بلغ مدتهم وأراد الله أن يبعثهم على الناس قال للذي عليهم: ارجعوا فستخرقونه غدًا - إن شاء الله - واستثنى قال: فيرجعون فيجدونه كهيئته حين تركوه فيخرقونه، فيخرجون على الناس فيستقون المياه ويفر الناس منهم، فيرمون بسهامهم في السماء، فترجع مخضّبة بالدماء، فيقولون: قهرنا مَنْ في الأرض وعلونا من في السماء قسرًا وعلوا، فيبعث الله عليهم نَغَفًا في أقفائهم فيهلكون، فوالذي نفس محمد بيده إن دواب الأرض تسمن وتبطر وتَشْكَر شَكَرًا من لحومهم﴾. هذا لفظ الترمذي.\nوعند ابن ماجه ﴿إن يأجوج ومأجوج يحفرون كل يوم، حتى إذا كادوا يرون شعاع الشمس قال الذي عليهم: ارجعوا فسنحفره غدًا، فيعيده الله أشد ما كان حتى إذا بلغت مدتهم، وأراد الله أن يبعثهم على الناس حفروا حتى إذا كادوا يرون شعاع الشمس، قال الذي عليهم: ارجعوا فستحفرونه غدًا - إن شاء الله تعالى - واستثنوا فيعودون إليه، وهو كهيئته حين تركوه، فيحفرونه، ويخرجون على الناس، فينشفون الماء، ويتحصن الناس منهم في حصونهم، فيرمون بسهامهم إلى السماء، فترجع عليها الدم الذي اجفظَّ، فيقولون: قهرنا أهل الأرض، وعلونا أهل السماء، فيبعث الله نغفًا في أقفائهم، فيقتلهم بها﴾.\n\nالتخريج:\nت: كتاب تفسير القرآن: باب ومن سورة الكهف (٥/ ٣١٣، ٣١٤).\nجه: كتاب الفتن: باب فتنة الدجال، وخروج عيسى بن مريم، وخروج يأجوج ومأجوج (٢/ ١٣٦٤، ١٣٦٥).\nورواه الحاكم في (المستدرك ٤/ ٤٨٨) من طريق هشام - وهو أبو الوليد الطيالسي - به.\nورواه أحمد في (المسند ٢/ ٥١٠، ٥١١) من طريق روح.\nوابن جرير في (التفسير ١٦/ ١٨) من طريق يزيد.\nكلاهما عن سعيد به.\nورواه أحمد في (المسند ٢/ ٥١١) من طريق شيبان عن قتادة به.\nوذكر ابن حجر في (النكت الظراف ١٠/ ٣٩٢) أن ابن مردويه أخرجه عن أبي بكر الشافعي عن محمد بن يونس عن هشام بن عبد الملك عن أبي عوانة عن قتادة عن خلاس عن أبي رافع أدخل بينهما خلاسًا، وأخرجه من طريق سعيد بن بشير عن قتادة فقال: عن صاحب له عن أبي سعيد الخدري.","vol":"4","page":238},{"text":"ورواه ابن حبان في (صحيحه ١٥/ ٢٤٣) من طريق المعتمر بن سليمان عن أبيه عن قتادة به مختصرًا بدون الشاهد.\nوعزاه ابن حجر في (الفتح ١٣/ ١٠٩) إلى عبد بن حميد - وليس في المطبوع ـ.\nوأضاف السيوطي في (الدر ٤/ ٢٥١، ٢٥٢) عزوه إلى البيهقي في البعث.\n\nدراسة الإسناد:\nالطريق الأول: رجال إسناده عند الترمذي:\n(١) محمد بن بشار: تقدم، وهو ثقة. (راجع ص ٢١٣)\n(٢) هشام بن عبد الملك: هو أبو الوليد الطيالسي، تقدم، وهو ثقة ثبت. (راجع ص ٩٦٧)\n(٣) أبو عوانة: هو الوضَّاح - بتشديد المعجمة ثم مهملة - بن عبد الله اليَشْكُري - بفتح الياء وسكون الشين وضم الكاف نسبة إلى قبيلة يَشْكُر - الواسطي البزاز، مشهور بكنيته. قال شعبة: إن حدثكم عن أبي هريرة فصدقوه، وقال ابن مهدي: كتابه أثبت من حفظ هشيم، وقال موسى بن إسماعيل قال لي: كل شيء حدثتك فقد سمعته. وقال ابن معين، والعجلي: ثقة. وقال يحيى القطان: ما أشبه حديثه بحديث شعبة وسفيان، وقال عفان: كان صحيح الكتاب كثير العجم والنقط، ثبت، وقال: هو أصح حديثا عندنا من شعبة ومن هشيم. وقال أحمد: إذا حدث من كتابه فهو أثبت وإذا حدث من غير كتابه فربما وهم. وقال ابن معين: كان يقرأ ولايكتب، كان أميًا يستعين بمن يكتب له، وقال أبو زرعة: ثقة إذا حدث من كتابه، وقال أبو حاتم: كتبه صحيحة وإذا حدث من حفظه غلط كثيرًا، وهو صدوق ثقة، وهو أحب إلى من أبي الأحوص، ومن جرير بن عبد الحميد وهو أحفظ من حماد بن سلمة، وقال ابن عبد البر: أجمعوا على أنه ثقة ثبت حجة فيما حدث من كتابه، وإذا حدث من حفظه ربما غلط. وقال ابن المبارك: أروى الناس عن المغيرة. وقدمه ابن معين على شريك إذا اختلفا، وقال: لم يكن يرى القدر. وقال ابن المديني: كان في قتادة ضعيفًا ذهب كتابه، وكان يتحفظ من سعيد وقد أغرب فيها أحاديث، وقال له شعبة: كتابك صالح وحفظك لايساوي شيئا، وقد ورد أنه كان يفزع من شعبة فاتبعه على بعض تصحيفاته في الأسماء مع أنه رواها أولًا على الصواب. ذكر أحمد أن أبا عوانة وضع كتابا فيه معايب أصحاب رسول الله ﷺ وفيه بلايا، فجاء سلام بن أبي مطيع فأخذه منه فأحرقه، وذكر أبو عوانة عند الثوري فقال: ذاك العبد، فحمل هذا على أنه نال منه من أجل هذا الكتاب، وهذا كله على القول بأن أبا عوانة هو الوضاح، ويحتمل أنه غيره؛ لأن المترجمين لم يذكروا ذلك في ترجمة أبي عوانة، وإذا ثبت ذلك فيحتمل أنه أراد أنه ذكر ما شجر بين الصحابة، لا أنه عابهم وإلا سقطت عدالته، إلا إن تاب - والله أعلم ـ. أما قول ابن مهدي: نظرت في كتابه وأنا استغفر الله، فقد حُمل على أنه استغفر لمطالعته بغير إذنه لا لضعف فيه. وقال الذهبي في السّير: استقر الحال على أنه ثقة، وما هو كحماد بن زيد، وله أوهام تجانب إخراجها الشيخان، وقال في المغني: ثقة حجة لاسيما إذا حدث من كتابه، وفي الكاشف: ثقة متقن لكتابه، وفي الميزان: مجمع على ثقته، وكتابه متقن بالمرة.\nوقال ابن حجر في الهدي: اعتمده الأئمة كلهم.\nوقال في التقريب: ثقة ثبت، من السابعة، مات سنة ١٧٥ هـ أو ١٧٦ هـ (ع).\nترجمته في:\nالعلل لأحمد (١/ ٢٥٤، ٣/ ٩٢) وانظر تعليق المحقق على الموضع الأول، التاريخ لابن معين (٣/ ٣٤٢، ٤/ ١٨٤، ١٨٨)، تاريخ الدارمي (٥٠، ٥٢، ١٨٥)، من كلام أبي زكريا (٥٥)، سؤالات إبن","vol":"4","page":239},{"text":"الجنيد (٣١٧)، التاريخ الكبير (٨/ ١٨١)، الجرح والتعديل (٩/ ٤٠، ٤١)، المعرفة (٢/ ١٦٨، ١٦٩)، الثقات لابن حبان (٧/ ٥٦٢، ٥٦٣)، تاريخ بغداد (١٣/ ٤٦٣)، الثقات لابن شاهين (٢٤٧)، الثقات للعجلي (٢/ ٣٤٠)، الكامل (٣/ ١١٥٣) ترجمة سلام بن أبي مطيع، الانساب (٥/ ٦٩٧)، تهذيب الكمال (٣٠/ ٤٤١ - ٤٤٨)، الميزان (٤/ ٣٣٤)، السّير (٨/ ٢١٧ - ٢٢٢)، التذكرة (١/ ٢٣٦، ٢٣٧)، المغني (٢/ ٧٢٠)، الكاشف (٢/ ٣٤٩)، التهذيب (١١/ ١١٦ - ١٢٠)، الهدي (٤٤٩، ٤٥٠)، التقريب (٥٨٠، ٦٦٢).\n(٤) قتادة: تقدم مرارًا، وهو ثقة ثبت لكنه مدلس من الثالثة. (راجع ص ٢٦١)\n(٥) أبو رافع الصائغ: المدني نزيل البصرة، الأكثر على أن اسمه نفيع، وقال الدارقطني: لايصح، واسمه قتيبة، وقد سمع من ابن مسعود وغيره، وقال ابن عبد البر: أكثر روايته عن عمر وابن هريرة\n﵄، وقال: أدرك الجاهلية. وقال ابن سعد، والدراقطني، والعجلي: ثقة، وزاد العجلي: من خيار التابعين، وكان عبدًا فأعتق، وكان رجلًا صالحًا من كبار التابعين. وقال أبو حاتم: ليس به بأس. وقال شعبة: لم يلق قتادة أبا رافع، وذكر أبو حاتم: أنه أدخل بينه وبينه خلاسًا والحسن.\nوقال ابن حجر: ثقة ثبت مشهور بكنيته، من الثانية (ع).\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٧/ ١٢٢، ١٢٣)، التاريخ لابن معين (٣/ ٢٥٧)، العلل للإمام أحمد برواية المروذي (١٩٧)، الجرح والتعديل (٨/ ٤٨٩)، الثقات للعجلي (٢/ ٣١٩)، أسد الغابة (٥/ ١٩١)، الاستيعاب (٤/ ٢١٨)، الثقات لابن حبان (٥/ ٥٨٢، ٥٨٣)، تهذيب الكمال (٣٠/ ١٤ - ١٦)، السّير (٤/ ٤١٤، ٤١٥)، التذكرة (١/ ٦٩)، الكاشف (٢/ ٣٢٥)، التهذيب (١٠/ ٤٧٢، ٤٧٣، ١٢/ ٩٢)، الاصابة (٦/ ٥٠٠، ٧/ ١٤٨)، التقريب (٥٦٥).\nالطريق الثاني: رجال إسناده عند ابن ماجه:\nوهو متفق مع إسناد الترمذي في قتادة ومن فوقه وبقي من رجاله:\n(١) أزهر بن مروان الرِّقاشي: - بتخفيف القاف وشين معجمة - النّواء - بنون وواو مثقلة - لقبه فُريخ - مصغرًا ـ. قال مسلمة: ثقة. وقال ابن حبان: مستقيم الحديث.\nوقال ابن حجر: صدوق، من العاشرة، مات سنة ٢٤٣ هـ (ت جه).\nترجمته في:\nالجرح والتعديل (٢/ ٣١٥)، الثقات لابن حبان (٨/ ١٣٢)، كشف النقاب (٢/ ٣٥٢)، تهذيب الكمال (٢/ ٣٣٠، ٣٣١)، الكاشف (١/ ٢٣١)، التهذيب (١/ ٢٠٥، ٢٠٦)، نزهة الألباب (٢/ ٦٨)، التقريب (٩٨).\n(٢) عبد الأعلى: هو ابن عبد الأعلى البصري السامي - بالمهملة نسبة إلى سامة بن لؤي بن غالب ـ\nأبو محمد، أو أبو همام، وقيل: كان يغضب إذا قيل له أبو همام. وقال ابن معين، وأبو زرعة، والفسوي، والعجلي، وابن نمير: ثقة، وسئل ابن معين: عبد الأعلى أثبت في سعيد أو غُندر؟ قال: كلٌ ثقة. وقال أبو حاتم: صالح الحديث. وقال النسائي: ليس به بأس. وقال ابن حبان: كان متقنًا في الحديث. وذكره\nابن معين فيمن كتبوا قبل اختلاط الجريري وسعيد بن أبي عروبة.\nأخذ عليه: أنه كان يرى القدر: قاله أحمد، وأبو زرعة، وقال ابن حبان: كان قدريًا غير داعية إليه. وقال ابن سعد: لم يكن بالقوي في الحديث. وقال بندار: لم يكن يدري أي رجليه أطول. وقال أحمد: ما كان من حفظه ففيه تخليط، وما كان من كتاب فلا بأس به، وكان يحفظ حديث يونس - أي ابن","vol":"4","page":240},{"text":"عبيد - مثل سورة من القرآن، كما أنه تغير، قال أبو داود: تغير عند الهزيمة - أي هزيمة إبراهيم ومحمد ابني عبد الله ابن حسن على يد المنصور وكانت عام ١٤٢ هـ ـ. قال الذهبي في التذكرة: وثقه غير واحد، ويأتي له ما ينكر، وفي السّير: صدوق قوي الحديث لكنه رمي بالقدر فالله أعلم، وتقرر أن حديثه من قسم الصحيح، نعم ما هو في القوة في رتبة يحيى القطان وغندر، وفي الكاشف: ثقة لكنه قدري.\nوقال ابن حجر في الهدي: قول ابن سعد جرح مردود غير مبين، ولعله بسبب القدر، وقد احتج به الأئمة كلهم.\nوقال في التقريب: ثقة من الثامنة، مات سنة ١٨٩ هـ (ع).\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٧/ ٢٩٠)، العلل لأحمد (٢/ ١٧٨)، سؤالات أبي داود لأحمد (٣٤٦)، التاريخ لابن معين (٤/ ٨٤)، تاريخ الدارمي (١٨٣)، من كلام أبي زكريا (١٠٤)، التاريخ الكبير (٦/ ٧٣)، الجرح والتعديل (٦/ ٢٨)، سؤالات الآجري أبا داود (٣/ ٢٢٤)، السؤالات والضعفاء لأبي زرعة (٢/ ٥١٧)، المعرفة (٢/ ١١٩)، الثقات للعجلي (٢/ ٦٨)، الثقات لابن شاهين (١٧٠)، الضعفاء للعقيلي (٣/ ٥٨، ٥٩)، الثقات لابن حبان (٧/ ١٣٠)، الأنساب (٣/ ٢٠٣)، تهذيب الكمال (١٦/ ٣٥٩ - ٣٦٣)، المغني (١/ ٣٦٤)، الميزان (٢/ ٥٣١)، من تكلم فيه (١١٤، ١١٥)، السّير (٩/ ٢٤٢، ٢٤٣)، التذكرة (١/ ٢٩٦)، الكاشف (١/ ٦١١)، التهذيب (٦/ ٩٦)، الهدي (٤١٦، ٤٦٠)، التقريب (٣٣١).\n(٣) سعيد: هو ابن أبي عروبة، تقدم، وهو ثقة حافظ، اختلط، وهو كثير التدليس لكنه قد احتمل تدليسه، وكان من أثبت الناس في قتادة. سمع منه عبد الأعلى قبل اختلاطه، وكان أروى الناس عنه.\n(راجع ص ٧٦٨)\n\nدرجة الحديث:\nالطريق الأول: رجاله ثقات لكن أبا عوانة تكلم في روايته عن قتادة، وقتادة مدلس وقد عنعن، وقد نفى بعضهم سماعه من أبي رافع، قال المزي في (التحفة ١٠/ ٣٩٢): قال أبو داود: قتادة لم يسمع من أبي رافع وقال غيره: سمع منه، ولعله أرجح فإن قتادة صرح بالتحديث عند ابن ماجه وأحمد وابن حبان، وإذا كان بينهما خلاس كما في الرواية التي ذكرها ابن حجر فقد عرفت الواسطة وهو ثقة (التقريب /١٩٧). كما أن أبا عوانة لم ينفرد بل تابعه سعيد بن أبي عروبة، وشيبان، وسليمان والد المعتمر.\nوقد حسن الترمذي الحديث وقال: حسن غريب إنما نعرفه من هذا الوجه مثل هذا، وهذا ما اتفقت عليه المجردة، ونسخة (تحفة الأحوذي ٨/ ٥٩٩)، ونسخة (تحفة الأشراف ١٠/ ٣٩٢) كما نقله عنه ابن حجر في (الفتح ١٣/ ١٠٨). لكن ابن كثير نقل في (التفسير ٥/ ١٩٣)، وفي (البداية والنهاية ٢/ ١١٢) قول الترمذي: غريب.\nوقد صحح الحاكم في (المستدرك ٤/ ٤٨٨) الحديث على شرط الشيخين ووافقه الذهبي، وانظر (الفتح ١٣/ ١٠٩).","vol":"4","page":241},{"text":"أما الطريق الثاني: ففيه أزهر وهو صدوق، وباقي رجاله ثقات، وقد سمع عبد الأعلى من سعيد قبل اختلاطه، كما أن سعيدًا من أثبت الناس في قتادة وعليه فالإسناد صحيح.\nوالحديث ليس من الزوائد وقد وقع خطأ من محقق سنن ابن ماجه حيث نقل عن الزوائد أنه قال: إسناده صحيح ... الخ. وبمراجعة الزوائد (٥٢٦)، و(المصباح ٤/ ٢٠٠، ٢٠١) تبين أن الكلام على حديث قبله.\nوقد صحح أحمد شاكر في تعليقه على (المسند ٢١/ ٥، ٦) إسناد أحمد.\nوتكلم ابن كثير على الحديث في (التفسير ٥/ ١٩٣، ١٩٤) بما خلاصته: أن إسناد أحمد والترمذي جيد قوي لكنه يعارض ظاهر الآية: ﴿فما اسطاعوا أن يظهروه وما استطاعوا له نقبا﴾ [الكهف: ٩٧] إذ تقتضي الآية أنهم لم يتمكنوا من ارتقائه ولا من نقبه لإحكام بنائه وصلابته وشدته ففي رفع الحديث نكارة، وقد روي عن كعب الأحبار بمعناه فلعل أبا هريرة ﵁ تلقاه من كعب فإنه كثيرا ما كان يجالسه ويحدثه فحدث به أبو هريرة ﵁ فتوهم بعض الرواة أنه مرفوع فرفعه، وأكد ذلك بحديث زينب بنت جحش قوله ﷺ: ﴿لا إله إلا الله ويل للعرب من شر قد اقترب، فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذه﴾. وحديث أبي هريرة وفيه ﴿فتح الله من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذه﴾ وفي رواية ﴿يُفتح الردم﴾ وفيهما عقد الراوي بيده تسعين. والحديثان أخرجهما البخاري في (صحيحه: كتاب الأنبياء: باب قصة يأجوج ومأجوج/ الفتح ٦/ ٣٨١، ٣٨٢)، وفي (كتاب الفتن: باب قول النبي ﷺ ﴿ويل للعرب من شر قد اقترب﴾ /الفتح ١٣/ ١١، ثم في باب: يأجوج ومأجوج (الفتح ١٣/ ١٠٦). ومسلم في (صحيحه: كتاب الفتن وأشراط الساعة ١٨/ ٢ - ٤).\nلكن ابن كثير ذكر في (البداية والنهاية ٢/ ١١٢) أن حديث زينب ﵂ مشكل أيضًا فإما أن يقال إنه استعارة محضة فهو إشارة إلى فتح أبواب الشر والفتن، أو أن النفي في الآية في ذلك الزمان لأنه صيغة خبر ماض فلا ينفى وقوعه فيما يستقبل بإذن الله لهم في ذلك قدرًا وتسليطهم عليه بالتدريج قليلا قليلًا حتى يتم الأجل وينقضي الأمر المقدور فيخرجون، ثم ذكر أن الحديث الذي رواه أحمد والترمذي أشكل من هذا، وذكر أنه إذا لم يكن رفعه محفوظا وإنما هو مأخوذ من كعب الأحبار فقد استرحنا من المؤنة، وإن كان محفوظًا فيكون محمولًا على وقوعه في آخر الزمان عند اقتراب خروجهم، أو يكون المراد بقوله تعالى: ﴿وما استطاعوا له نقبًا﴾ أي نافذًا منه، فلا ينفي أن يلحسوه ولا ينفذوه - والله أعلم ـ.\nوهذا القول اختاره الألباني في (الصحيحة ٤/ ٣١٣ - ٣١٥) وصححه على شرط الشيخين كما قال الحاكم، وذكر أن الحديث يتمشى تمامًا مع القرآن في قوله تعالى: ﴿حتى إذا فتحت يأجوج ومأجوج ...﴾ [الأنبياء: ٩٦]، وتمسك بعضهم بكلام ابن كثير في التفسير، وجزم بأن في رفع الحديث نكارة مثل: الأرناؤوط في تعليقه على (صحيح ابن حبان ١٥/ ٢٤٤) ووّهم من صحح الحديث.\nوالذي يظهر - والله أعلم - القول بصحة الحديث. ولبعضه شاهد عند مسلم وهو حديث النواس بن سمعان الطويل وفيه: ﴿ويبعث الله يأجوج ومأجوج وهم من كل حدب ينسلون فيمر أوائلهم على بحيرة طبرية ...﴾ وذكر أنهم يشربون ماءها، ثم ذكر إرسال النغف عليهم.\n(م: كتاب الفتن: باب ذكر الدجال /١٨/ ٦٣ - ٧١).\nوقد صحح حديث أبي هريرة من المعاصرين:\nالألباني في (صحيح الجامع ١/ ٤٥٢)، وفي (صحيح ت ٣/ ٧٤)، وفي (صحيح جه ٢/ ٣٨٨).","vol":"4","page":242},{"text":"وصححه صاحبا (الصحيح المسند من أحاديث الفتن /٥٣٥، ٥٣٦)، و(صحيح أشراط الساعة /٢٧٧).\n\nشرح غريبه:\nالنَغَف: بالتحريك: دود يكون في أنوف الإبل والغنم، واحدتها نَغَفة (النهاية/نغف/٥/ ٨٧).\nتبطر: البطر: الطغيان عند النعمة وطول الغنى (النهاية/بطر /١/ ١٣٥) ولعله من البطر بمعنى: النشاط والأشر (اللسان/بطر/١/ ٣٠٠).\nتشكر: أي تمتلئ شحمًا، يقال: شكِرت الشاة - بالكسر - تشكر شَكَرًا - بالتحريك - إذا سمنت وامتلأ ضرعها لبنًا (النهاية/شكر/٢/ ٤٩٤).\nاجفظ: أصله من اجفأظَّت الجيفة: إذا انتفخت، والجفيظ المقتول المنتفخ (اللسان/جفظ/٢/ ٦٤١) فالمعنى: امتلأت بالدم.","vol":"4","page":243},{"text":"٧٧١ - حديث أبي هريرة ﵁:\nقال أبو داود رحمه الله تعالى: حدثنا الحسن بن علي ثنا عبد الرزاق عن ابن جريج قال أخبرني\nأبو الزبير أن عبد الرحمن بن الصامت ابن عم أبي هريرة أخبره أنه سمع أبا هريرة يقول: جاء الأسلمي نبي الله ﷺ فشهد على نفسه أنه أصاب امرأة حرامًا - وذكر الحديث وفيه أنه رُجم - وأن النبي ﷺ سمع رجلًا يقول لصاحبه: انظر إلى هذا الذي ستر الله عليه فلم تدعه نفسه حتى رُجم رجم الكلب، فعاتبهما النبي ﷺ وقال: ﴿والذي نفسي بيده إنه الآن لفي أنهار الجنة ينقمس فيها﴾.\n\nالتخريج:\nد: كتاب الحدود: باب رجم ماعز بن مالك (٤/ ١٤٦).\nورواه عبد الرزاق في (مصنفه ٧/ ٣٢٢) عن ابن جريج به.\nوروه النسائي في (الكبرى ٤/ ٢٧٧)\nوابن حبان في (صحيحه ١٠/ ٢٤٤، ٢٤٥)\nوابن الجارود في (تالمنتقى /٣٠٧، ٣٠٨)\nوالدارقطني في (سننه ٣/ ١٩٦، ١٩٧)\nأربعتهم من طريق عبد الرزاق به.\nورواه النسائي في (الكبرى ٤/ ٢٧٦، ٢٧٧)\nوأبو يعلى في (المسند ١٠/ ٥٢٤، ٥٢٥)\nوالبيهقي في (الكبرى ٨/ ٢٢٧، ٢٢٨)\nثلاثتهم من طريق ابن جريج به.\nورواه النسائي في (الكبرى ٤/ ٢٧٧، ٢٧٨) من طريق حماد بن سلمة عن أبي الزبير عن عبد الرحمن بن هضهاض عن أبي هريرة به.\nورواه البخاري في (الأدب المفرد ٢/ ٢٠٢، ٢٠٣) من طريق زيد بن أبي أنيسة عن أبي الزبير عن\nابن الهضهاض عن أبي هريرة به. وذكر في (التاريخ الكبير ٥/ ٣٦١) الإسناد دون المتن.\nوأضاف السيوطي في (الدر ٦/ ٩٥، ٩٦) عزوه إلى ابن المنذر، والبيهقي في (الشعب) ولم أجده في الفهرس.\n\nدراسة الإسناد:\n(١) الحسن بن علي: هو الخَلَاّل، تقدم، وهو ثقة حافظ. (راجع ص ٢٣٣)\n(٢) عبد الرزاق: هو ابن همام الصنعاني، تقدم مرارًا، وهو ثقة حافظ، عمي في آخر عمره فتغير بعد سنة ٢٠٠ هـ، وكان يتشيع. (راجع ص ١٩١)\n(٣) ابن جريج: هو عبد الملك بن عبد العزيز، تقدم، وهو ثقة كان يدلس ويرسل، وهو ممن لايقبل إلا ما صرح فيه بالسماع. (راجع ص ٢٠٩)","vol":"4","page":244},{"text":"(٤) أبو الزبير: هو محمد بن مسلم المكي، تقدم، وهو صدوق وقد وثقه كثيرون، مدلس فلا يقبل إلا ما صرح فيه بالسماع. (راجع ص ٢٩١)\n(٥) عبد الرحمن بن الصامت: اختلف في اسم أبيه فقيل الصامت، وقيل هضّاض، وقيل هضاب، وقيل الهضهاض، الدوسي وهو ابن عم أبي هريرة ﵁، وقيل ابن أخيه. وقال أبو حاتم: ابن هضهاض أصح. وذكر مسلم الخلاف في اسمه وقال: والله أعلم أيهم الحافظ للصواب، وذكره فيمن تفرد أبو الزبير بالرواية عنهم. قال البخاري: حديثه في أهل الحجاز، ونقل ابن حجر قوله: لايعرف إلا بهذا الحديث. وقول النباتي في ذيل الكامل: من لايعرف إلا بحديث واحد، ولم يشهر حاله فهو في عداد المجهولين. وقال الذهبي في الميزان: له حديث واحد تفرد عنه أبو الزبير، عنه ابن جريج فلا يُدرى من هذا؟، وقال في الكاشف: مجهول.\nوقال ابن حجر: مقبول، من الثالثة (بخ د س).\nترجمته في:\nالمنفردات والوحدان (١٢٠، ١٢١)، التاريخ الكبير (٥/ ٣٦١)، الجرح والتعديل (٥/ ٢٩٧)، الثقات لابن حبان (٥/ ٩٧)، تهذيب الكمال (١٧/ ١٨٣)، الميزان (٢/ ٥٦٩، ٥٧٠)، الكاشف (١/ ٦٣١)، التهذيب (٦/ ١٩٨)، التقريب (٣٤٣).\n\nدرجة الحديث:\nالإسناد رجاله ثقات، وقد صرح ابن جريج وأبو الزبير بالإخبار لكن فيه عبد الرحمن الراوي عن أبي هريرة وهو لين الحديث؛ لتفرده به فالحديث ضعيف.\nوقد ذكر المنذري في (مختصر د ٦/ ٢٤٩) الخلاف في اسم عبد الرحمن، وزاد أنه يقال فيه: ابن هضّاد، ثم ذكر قول البخاري: حديثه في أهل الحجاز ليس يعرف إلا بهذا الحديث الواحد.\nوضعفه صاحب (غوث المكدود ٣/ ١١٣، ١١٤) وذكر أن عبد الرحمن مجهول الحال بل العين لم يرو عنه غير أبي الزبير.\nكما ضعفه الألباني في (ضعيف د/ ٤٤٠، ٤٤١)، وفي (ضعيف الأدب المفرد /٦٨)، وفي (الإرواء ٨/ ٢٤)، وفي تعليقه على (المشكاة ٢/ ٣٠٨).\nوقصة ماعز ثابتة في كتب السنة، وقد ثبت دعاء النبي ﷺ له، وورد أنه ذكر انغماسه في أنهار الجنة. (الفتح ١٢/ ١٣٠).\n\nشرح غريبه:\nينقمس: يقال: قمسه في الماء فانقمس أي غمسه وغطَّه، ويروى بالصاد وهو بمعناه (النهاية/قمس/٤/ ١٠٧).\n\n٧٧٢ - حديث عبدالله بن عمرو ﵄:","vol":"4","page":245},{"text":"قال أبو داود رحمه الله تعالى: حدثنا مسدد وأبو بكر بن أبي شيبة قالا ثنا يحيى عن عبيد الله ابن الأخنس عن الوليد بن عبد الله بن أبي مغيث عن يوسف بن ماهك عن عبد الله بن عمرو قال: كنت أكتب كل شيء أسمعه من رسول الله ﷺ أريد حفظه، فنهتني قريش، قالوا: أتكتب كل شيء تسمعه ورسول الله ﷺ بشر يتكلم في الغضب والرضاء؟ فأمسكت عن الكتاب، فذكرت ذلك لرسول الله ﷺ، فأومأ بأصبعه إلى فيه فقال: ﴿اكتب فوالذي نفسي بيده ما يخرج منه إلا حق﴾.\n\nالتخريج:\nد: كتاب العلم: باب في كتاب العلم (٣/ ٣١٧).\nورواه ابن أبي شيبة في (المصنف ٩/ ٤٩، ٥٠) عن يحيى به.\nورواه ابن عبد البر في (جامع بيان العلم ١/ ٣٠٠)\nوالخطيب البغدادي في (تقييد العلم /٨٠، ٨١)\nكلاهما من طريق أبي داود به.\nورواه الدارمي في (سننه ١/ ١٢٥)\nوالخطيب في الموضع المذكور قريبا.\nكلاهما من طريق مسدد به، وتصحف عند الدارمي عبيد الله إلى عبد الله.\nورواه الحاكم في (المستدرك ١/ ١٠٥، ١٠٦) من طريق يحيى به.\nورواه أحمد في (المسند ٢/ ١٦٢، ١٩٢) عن يحيى بن سعيد به.\nومن طريق أحمد رواه الخطيب في الموضع المذكور.\nورواه المزي في (تهذيب الكمال ٣١/ ٣٩)\nورواه الرامهرمزي في (المحدث الفاصل /٣٦٦) من طريق عبيد الله بن الأخنس عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده به.\nورواه الحاكم في (المستدرك ١/ ١٠٤) من طريقين عن الليث بن سعد عن خالد بن يزيد عن عبد الواحد ابن قيس عن ابن عمرو به.\nوجاء الحديث في بعض الروايات من طريق عمرو بن شعيب بدون القسم:\nأخرجه ابن شاهين في (ناسخ الحديث ومنسوخه /٤٧٠)\nوكذا ابن عبد البر في الموضع المذكور قريبًا.\nوالرامهرمزي في (المحدث الفاصل /٣٦٤، ٣٦٥)\nوالخطيب في (تقييد العلم /٧٩ - ٨١).\n\nدراسة الإسناد:\n(١) مسدد: تقدم مرارًا، وهو ثقة حافظ. (راجع ص ٢٧٤)\n(٢) أبو بكر بن أبي شيبة: هو عبد الله بن محمد، تقدم مرارًا، وهو ثقة حافظ. (راجع ص ١٩٣)\n(٣) يحيى: هو ابن سعيد القطان، تقدم، وهو ثقة متقن حافظ إمام. (راجع ص ٢٧٧)\n(٤) عبيد الله بن الأخنس النخعي: أبو مالك الخَزَّاز - بمعجمات نسبة إلى بيع الخز ـ. قال أحمد،\nوابن معين، وأبو داود، والنسائي: ثقة، وقال ابن معين في رواية: ليس به بأس، وزاد أبو داود:","vol":"4","page":246},{"text":"أحاديثه صحاح. وذكره ابن حبان في الثقات وقال: يخطئ كثيرًا. وقد حكم ابن حجر على هذا القول بالشذوذ وقال: صدوق، من السابعة (ع).\nترجمته في:\nسؤالات أبي داود لأحمد (١٩٢)، بحر الدم (٢٨٥)، التاريخ لابن معين (٤/ ٢١٨)، سؤالات ابن الجنيد (٢٧٢)، تاريخ الدارمي (١٤٠)، التاريخ الكبير (٥/ ٣٧٣)، الجرح والتعديل (٥/ ٣٠٧)، سؤالات الآجري أبا داود (٣/ ٢٧٠)، الثقات لابن حبان (٧/ ١٤٧)، الثقات لابن شاهين (١٦٤)، الأنساب (٢/ ٣٥٦)، التعديل والتجريح (٢/ ٨٨٥)، تهذيب الكمال (١٩/ ٥، ٦)، الكاشف (١/ ٦٧٨)، التهذيب (٧/ ٢، ٣)، الفتح (١٠/ ١٩٩)، التقريب (٣٦٩).\nولعل الأولى أنه ثقة لتوثيق الأئمة له، ولم يأت ما يوجب نزوله عن مرتبة الثقة - والله أعلم ـ.\n(٥) الوليد بن عبد الله بن أبي مغيث: العبدري - مولى بني عبد الدار - المكي.\nقال ابن معين: ثقة، وذكره ابن حبان في الثقات.\nوقال ابن حجر: ثقة، من السادسة (د جه).\nترجمته في:\nتاريخ الدارمي (١٤٠)، التاريخ الكبير (٨/ ١٤٦)، الجرح والتعديل (٩/ ٩)، الثقات لابن حبان (٧/ ٥٤٨)، تهذيب الكمال (٣١/ ٣٧ - ٣٩)، الكاشف (٢/ ٣٥٢)، التهذيب (١١/ ١٣٩)، التقريب (٥٨٢).\n(٦) يوسف بن ماهك: - بفتح الهاء - بن بُهْزاد - بضم الموحدة وسكون الهاء بعدها زاي - الفارسي المكي، وهو غير يوسف بن مهران. قال ابن معين، والنسائي، وابن خراش: ثقة. قال البخاري: سمع ابن عباس وابن عمر ﵃.\nأرسل عن أبيّ، وقال أحمد: عن حكيم بن حزام مرسل، وقال العلائي: الأصح أن بينهما عبد الله بن عصمة.\nوقال ابن حجر: ثقة، من الثالثة، مات سنة ١٠٦ هـ، وقيل قبل ذلك (ع).\nترجمته في:\nالعلل لأحمد (٢/ ١٥٧)، تاريخ الدارمي (٢٢٦)، التاريخ الكبير (٨/ ٣٧٥)، الجرح والتعديل (٩/ ٢٢٩)، التعديل والتجريح (٣/ ١٢٣٨، ١٢٣٩)، الثقات لابن حبان (٥/ ٥٤٩)، جامع التحصيل (٣٠٥)، تهذيب الكمال (٣٢/ ٤٥١ - ٤٥٤)، السّير (٥/ ٦٨، ٦٩)، الكاشف (٢/ ٤٠٠)، التهذيب (١١/ ٤٢١، ٤٢٢)، التقريب (٦١١)، المغني في ضبط أسماء الرجال (٢٢٠).\n\nدرجة الحديث:\nالحديث رجاله ثقات فهو صحيح.\nوصححه الحاكم في (المستدرك ١/ ١٠٦) لكنه قال الوليد: هو ابن أبي الوليد وقد احتج به مسلم، وقال الذهبي: إن كان الوليد هو ابن أبي الوليد الشامي فهو على شرط مسلم، كما صححا الإسناد الثاني.\nوصحح ابن القيم الحديث في (تهذيب د ٥/ ٢٤٥ - ٢٤٧).\nوقال ابن حجر في (الفتح ١/ ٢٠٧): له طرق عن عبد الله بن عمرو يقوي بعضها بعضًا.\nومن المعاصرين:","vol":"4","page":247},{"text":"أحمد شاكر في تعليقه على (المسند ١٠/ ١٤ - ١٦، ١١/ ٥٦). وتعقب الحاكم بأن الوليد هو ابن أبي مغيث كما هو في سنن أبي داود، وذكر أنه لم يجد في الرواه الشامي مطلقًا فضلا عن أن يكون من رجال مسلم، والذي روى عنه مسلم هو القرشي، وهو مدني ليس بشامي.\nصححه الألباني في (صحيح د/٢/ ٦٩٥)، وفي (صحيح الجامع ١/ ٢٦٢)، وفي (الصحيحة ٤/ ٤٥، ٤٦).\n\nالفوائد:\n(١) أن الحديث موافق لقول الله تعالى: ﴿وما ينطق عن الهوى﴾ [النجم: ٣] فهو ﷺ لايقول قولا عن هوى وغرض، إنما يقول ما أمر به يبلغه إلى الناس كاملا من غير زيادة ولانقصان (تفسير ابن كثير ٧/ ٤١٨).\n(٢) في هذا الإذن نسخ لما تقدمه من النهي عن كتابة الحديث والإذن هو الذي استقر عليه الأمر، فعبد الله ابن عمرو لم يزل يكتب، ومات وعنده كتابته وهي الصحيفة الصادقة، ولو كان النهي متأخرًا لمحاها؛ لما ورد من الأمر بمحو ما كتب عنه ﷺ غير القرآن، فلما لم يمحها دل على أن الإذن بالكتابة متأخر، والله أعلم (تهذيب د ٥/ ٢٤٥ - ٢٤٧).\n\n٧٧٣ - حديث مُجَمِّع بن جارية الأنصاري ﵁:\nقال أبو داود رحمه الله تعالى: حدثنا محمد بن عيسى ثنا مجمع بن يعقوب بن مجمع بن يزيد الأنصاري قال: سمعت أبي يعقوب بن مجمع يذكر عن عمه عبد الرحمن بن يزيد الأنصاري عن عمه مجمع بن جارية الأنصاري - وكان أحد القراء الذين قرأوا القرآن - قال: شهدنا الحديبية مع\nرسول الله ﷺ، وذكر انصرافهم عنها وأن النبي ﷺ، وقف على راحلته عند كُراع الغميم، فلما اجتمع إليه الناس قرأ عليهم: ﴿إنا فتحنا لك فتحًا مبينًا﴾ (١) فقال رجل: يارسول الله أفتح هو؟ قال: ﴿نعم والذي نفس محمد بيده إنه لفتح﴾ فقُسمت خيبر على أهل الحديبية فقسمها رسول الله ﷺ على ثمانية عشر سهما وكان الجيش ألفا وخمسمائة، فيهم ثلثمائة فارس، فأعطى الفارس سهمين، وأعطى الراجل سهمًا.\n\nالتخريج:\nد: كتاب الجهاد: باب فيمن أسهم له سهما (٣/ ٧٦)\nوأعاده في كتاب: الخراج والامارة والفيء: باب ما جاء في حكم أرض خيبر (٣/ ١٥٩) بالسند نفسه واقتصر على ذكر قسمة خيبر.\nورواه البيهقي في (دلائل النبوة ٤/ ٢٣٩) من طريق أبي داود.\n_________\n(١) ([الفتح: ١].","vol":"4","page":248},{"text":"ورواه الحاكم في (المستدرك ٢/ ١٣١)\nوالبيهقي في (الكبرى ٦/ ٣٢٥)\nوالطبراني في (الكبير ١٩/ ٤٤٥)\nومن طريقه المزي في (تهذيب الكمال ٣٢/ ٣٦٤)\nثلاثتهم من طريق محمد بن عيسى به، ووقع سقط في سند المستدرك وهو علىلتمام في تلخيص الذهبي.\nورواه أحمد في (المسند ٣/ ٤٢٠)\nوالحاكم في (المستدرك ٢/ ٤٥٩)\nكلاهما من طريق مجمع بن يعقوب به، ولم يذكر الحاكم عبد الرحمن بن يزيد.\nوأضاف السيوطي في (الدر ٦/ ٦٨) عزوه إلى ابن المنذر، وابن مردويه، وابن أبي شيبة.\n\nدراسة الإسناد:\n(١) محمد بن عيسى بن نَجيح: - بفتح النون - البغدادي، أبو جعفر بن الطباع، نزيل أَذَنة، وأخوه إسحاق. قال أحمد: عالم فهم، وقال: كيس فهم، وقال: عالم بحديث ابن شبرمة، وسأل أبو حاتم أحمد: عمن أكتب المصنفات؟ فقال: عن ابن الطباع. وقال علي: سمعت عبد الرحمن ويحيى يسألانه عن حديث هشيم، وما أعلم أحدًا أعلم به منه. وقال جرير: أراه حافظًا كيسًا. وقال أبو حاتم: ثقة مأمون مارأيت أحفظ للأبواب منه، وهو أحب إلى من إسحاق، وأتقن منه وإسحاق أجلّ. وقال أبو داود: كان يتفقه، ويحفظ نحوًا من أربعين ألف حديث، وكان ربما دلس. وقال الفسوي: كان منقطع القرين. وقال النسائي: ثقة. وقد أخذ عليه أنه يدلس لقول أبي داود، وهو في المرتبة الثالثة.\nوقال ابن حجر: ثقة فقيه كان من أعلم الناس بحديث هشيم، من العاشرة، مات سنة ٢٢٤ هـ وله أربع وسبعون سنة (خت د تم س جه).\nترجمته في:\nبحر الدم (٣٨٢)، التاريخ الكبير (١/ ٢٠٣)، الجرح والتعديل (٨/ ٣٨، ٣٩)، سؤالات الآجري أبا داود (٥/ل ٤٥ أ)، الثقات لابن حبان (٩/ ٦٤، ٦٥)، جامع التحصيل (١٠٩)، تاريخ بغداد (٢/ ٣٩٥، ٣٩٦)، تهذيب الكمال (٢٦/ ٢٥٨ - ٢٦٤)، السّير (١٠/ ٣٨٦ - ٣٨٩)، التذكرة (١/ ٤١١)، الكاشف (٢/ ٢٠٩)، التهذيب (٩/ ٣٩٢ - ٣٩٤)، تعريف أهل التقديس (١٠٧)، التقريب (٥٠١)، التدليس في الحديث (٣٣٦، ٣٣٧).\n(٢) مُجَمِّع: - بضم أوله وفتح الجيم وتشديد الميم المكسورة - ابن يعقوب بن مجمع بن يزيد الأنصاري. هو حفيد مجمع بن يزيد بن جارية الصحابي. قال ابن معين، وأبو حاتم، والنسائي: ليس به بأس. وقال\nابن سعد: ثقة. قال الذهبي: وثق.\nوقال ابن حجر: قرأت بخط الذهبي أن قول من قال توفي سنة ١٦٠ هـ وهم؛ فإن رحلة قتيبة كانت بعد سنة ١٧٠ هـ فينظر في رواية قتيبة عنه. وهو صدوق، من الثامنة مات سنة ١٦٠ هـ (د س).\nترجمته في:","vol":"4","page":249},{"text":"طبقات ابن سعد (٩/ ٤٦٨)، تاريخ الدارمي (٢١٦)، التاريخ الكبير (٧/ ٤١١)، الجرح والتعديل (٨/ ٢٩٦)، الثقات لابن حبان (٧/ ٤٩٨)، تهذيب الكمال (٢٧/ ٢٥١، ٢٥٢)، الكاشف (٢/ ٢٤٣)، التهذيب (١٠/ ٤٨، ٤٩)، التقريب (٥٢٠).\n(٣) أبوه: يعقوب بن مُجَمِّع بن يزيد بن جارية: - بالجيم - الأنصاري المدني. ذكره ابن حبان في الثقات. وقال الذهبي في الكاشف: وثق، وفي تلخيص المستدرك: ثقة.\nوقال ابن حجر: مقبول، من الرابعة (د).\nترجمته في:\nالتاريخ الكبير (٨/ ٣٩٤، ٣٩٥)، الجرح والتعديل (٩/ ٢١٥)، الثقات لابن حبان (٧/ ٦٤٢)، تهذيب الكمال (٣٢/ ٣٦٣، ٣٦٤)، الكاشف (٢/ ٣٩٥)، تلخيص المستدرك (٢/ ٤٥٩)، التهذيب (١١/ ٣٩٥)، التقريب (٦٠٨).\n(٤) عبد الرحمن بن يزيد الأنصاري: هو عبد الرحمن بن يزيد بن جارية - بالجيم والتحتانية - الأنصاري، أبو محمد المدني، أخو عاصم بن عمر لأمه يقال: ولد في حياة النبي ﷺ، وقيل: له عنه رواية، ورده ابن عبد البر وقال: إنما يحفظ له رواية عن عمه عن النبي ﷺ. وقال ابن السكن: ليست له صحبة غير أنه أدرك أبا بكر وعمر وعثمان وصلى خلفهم وكان إمام قومه. وقال الأعرج: ما رأيت رجلا بعد الصحابة أراه أفضل منه. وقال ابن سعد، والدارقطني وابن خلفون، والعجلي: ثقة، وذكره ابن حبان في ثقات التابعين. وقال العلائي: أخرج له البخاري عن النبي ﷺ قصة خنساء وأخرجه عنها وكأن هذا هو الأصح.\nوقال ابن حجر: هو أجل من أن يقال فيه ثقة، وقال: مات سنة ٩٣ هـ (خ ٤).\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٥/ ٨٤)، التاريخ الكبير (٥/ ٣٦٣)، الجرح والتعديل (٥/ ٢٩٩)، الاستيعاب (٢/ ٣٩٥)، الثقات لابن حبان (٥/ ١١٠)، جامع التحصيل (٢٢٧)، تهذيب الكمال (١٨/ ١٠ - ١٢)، أسد الغابة (٣/ ٣٢٧)، الكاشف (١/ ٦٤٩)، التهذيب (٦/ ٢٩٨، ٢٩٩)، التقريب (٣٥٣)، الإصابة (٥/ ٤٨، ٤٩).\n\nدرجة الحديث:\nالإسناد فيه يعقوب بن مجمع وهو لين الحديث؛ لأنه لم يتابع. فالحديث ضعيف.\nوقد أعله أبو داود (٣/ ٧٦، ٧٧) فقال: حديث أبي معاوية أصح والعمل عليه وأرى الوهم في حديث مجمع أنه قال: ثلثمائة فارس، وكانوا مائتي فارس. وقد نقل في (البذل ١٢/ ٣٤٢) قول ابن القطان: علة الحديث الجهل بحال يعقوب بن مجمع ولايعرف روى عنه غير ابنه، وحديث أبي معاوية الذي أشار إليه رواه في (كتاب الجهاد: باب في سُهمان الخيل ٣/ ٧٥، ٧٦) عن أحمد بن حنبل عن أبي معاوية عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر: ﴿أن رسول الله ﷺ أسهم لرجل ولفرسه ثلاثة أسهم سهما له وسهمين لفرسه﴾. وهذا الحديث أخرجه:","vol":"4","page":250},{"text":"(خ: كتاب الجهاد: باب سهام الفرس/الفتح ٦/ ٦٧).\n(م: كتاب الجهاد والسير: باب كيفية قسمة الغنيمة بين الحاضرين ١٢/ ٨٢، ٨٣).\nوقال المنذري في (مختصر د ٤/ ٥٣): قال الشافعي: \" مجمع بن يعقوب شيخ لايعرف \".\nوقال البيهقي: \" والذي رواه مجمع بن يعقوب بإسناده في عدد الجيش وعدد الفرسان قد خولف فيه \"ونقل البيهقي في (الكبرى ٦/ ٣٢٥) قول الشافعي من القديم، ولعل الصواب أن يعقوب بن مجمع لايعرف، ولذا تعقب ابن التركماني هذا القول بأن مجمعًا معروف وذكر كلام العلماء فيه.\nوقال ابن حجر في (الفتح ٦/ ٦٨): \" حديث مجمع في إسناده ضعف، والأسانيد الأولى أثبت ومع رواتها زيادة علم، ولو ثبت يحمل على أن للفرس سهمين وللراكب سهمًا فتتفق الروايات والله أعلم \".\nوحديث مجمع ﵁:\nصححه الحاكم في (المستدرك ٢/ ١٣١، ٤٥٩) قال في الموضع الأول: \" هذا حديث كبير صحيح الإسناد ولم يخرجاه\" وقال الذهبي: صحيح. وفي الموضع الثاني: \" حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه\" وقال الذهبي: \"لم يرو مسلم لمجمع بن يعقوب شيئا ولا لأبيه وهما ثقتان \".\nوقد تبين مما سبق أن الحديث ضعيف لضعف يعقوب بن مجمع، وللمخالفة في المتن.\nوقد ضعفه الألباني في (ضعيف د/ ٢٦٨).\nأما تسمية الصلح فتحًا فقد جاء في كتاب الله تعالى حيث قال سبحانه: ﴿إنا فتحنا لك فتحًا مبينًا﴾ [الفتح: ١] وقد نزلت في شأن الحديبية (زاد المعاد ٣/ ٤١٩).\n\n٧٧٤ - حديث حذيفة بن اليمان ﵁:\nقال الترمذي رحمه الله تعالى: حدثنا قتيبة حدثنا عبد العزيز بن محمد عن عمرو بن أبي عمرو عن (١) عبد الله الأنصاري عن حذيفة بن اليمان (٢) عن النبي ﷺ: ﴿والذي نفسي بيده لتأمرن بالمعروف، ولتنهون عن المنكر، أو ليوشكن الله أن يبعث عليكم عقابا منه ثم تدعونه فلا يستجاب لكم﴾.\n\nالتخريج:\nت: كتاب الفتن: باب ما جاء في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر (٤/ ٤٦٨).\nورواه المزي في (تهذيب الكمال ١٥/ ٢٣٤) من طريق قتيبة به ووقع خطأ في السند ففيه عبد العزيز بن محمد عمرو بن عبدالله الأنصاري عن حذيفة.\nورواه أحمد في (المسند ٥/ ٣٨٨، ٣٩١)\nوالروياني في (مسنده ٣/ ٦٩٥)\nكلاهما من طريق عمرو بن أبي عمرو به.\n_________\n(١) (وقع في المجردة \" وعبد الله \" وكذا في نسخة (العارضة ٩/ ١٧) والصواب \" عن عبد الله \" وهو كذلك في نسخة (تحفة الأحوذي ٦/ ٣٩٠)، وفي (تحفة الأشراف ٣/ ٩٤٤) وهو متفق مع ما ورد في ترجمته في ذكر شيوخه وتلاميذه.\n(٢) «وقع في المجردة حذيفة عن اليمان وهو خطأ طباعي.","vol":"4","page":251},{"text":"ورواه الترمذي بعد الحديث السابق عن علي بن حُجْر عن إسماعيل بن جعفر عن عمرو بن أبي عمرو بالإسناد السابق بنحوه - وهذا يشعر أنه ربما لم يذكر القسم ـ.\nفقد رواه البيهقي في (الكبرى ١٠/ ٩٣) من طريق إسماعيل بن جعفر به بدون القسم.\nلكن البغوي رواه في (التفسير ٢/ ٨٥)، وفي (شرح السنة ١٤/ ٣٤٥) من طريق على بن حجر به وذكر القسم.\nورواه ابن عدي في (الكامل ٥/ ١٧٩٦) من طريق الأعمش عن ميمون بن مهران عن عبد الله بن سيدان عن حذيفة ﴿لتأمرن بالمعروف، ولتنهنَّ عن المنكر، أو ليسلطن الله شراركم على خياركم ثم يدعو خياركم فلا يستجاب لهم﴾.\nورواه أحمد في (المسند ٥/ ٣٩٠) عن عبد الله بن نمير عن رزين الجهني عن أبي الرقاد عن حذيفة موقوفًا عليه بأطول منه وفيه: ﴿لتأمرن بالمعروف، ولتنهون عن المنكر، ولتحاضن على الخير، أو ليسحتنكم الله جميعًا بعذاب، أو ليؤمرن عليكم شراركم، ثم يدعو خياركم فلا يستجاب لكم﴾.\n\nدراسة الإسناد:\n(١) قتيبة: هو ابن سعيد، تقدم، وهو ثقة ثبت. (راجع ص ٢٢٨)\n(٢) عبد العزيز بن محمد: هو الدراوردي، تقدم، وهو صدوق وكان يحدث من كتب غيره فيخطئ. (راجع ص ٣٣٧)\n(٣) عمرو بن أبي عمرو: - ميسرة مولى المطلب بن عبد الله بن حنطب المخزومي - أبو عثمان المدني.\nمختلف فيه: قال أحمد، وأبو حاتم: ليس به بأس يروي عنه مالك. وقال أبو زرعة: ثقة. وقال العجلي: ثقة ينكر عليه حديث البهيمة. وقال الحاكم: خرجا له في الأصول. وقال ابن عبد البر: ليس به بأس. وقال ابن عدي: لابأس به لأن مالكًا لايروي إلا عن ثقة أو صدوق.\nوقال ابن سعد: كان صاحب مراسيل. ولم تذكر الكتب المصنفة في المراسيل سوى إرساله عن أبي موسى الأشعري ﵁، وقال البخاري: روى عن عكرمة حديث البهيمة فلا أدري سمع أم لا؟ . واختلف فيه قول ابن معين: فقال في رواية: في حديثه ضعف، وفي رواية: ليس بحجة، وقال: يروي عنه مالك وكان يستضعفه، وقال: ليس به بأس وليس هو بالقوي، وقال: ثقة ينكر عليه حديث البهيمة. وقال الساجي: صدوق إلا أنه يهم. وقال أبو داود: ليس بالقوي، وفي موضع: ليس هو بذاك حدث عنه مالك بحديثين. وقال النسائي: ليس بالقوي، وضعفه الدارمي. وقال ابن حبان: ربما أخطأ يعتبر حديثه من رواية الثقات عنه. وقال الجوزجاني: مضطرب الحديث، وقال عبد الحق: لايحتج به. وقال ابن القطان: الرجل مستضعف وأحاديثه تدل على حاله، وقال الطحاوي: تكلم في روايته بغير إسقاط. وقال ابن عبد البر: قول ابن معين ليس بحجة يقدم عليه قول أبي زرعة؛ لرواية مالك عنه وكان لايروي عندهم إلا عن ثقة.\nوقال الذهبي في الميزان: صدوق حديثه مخرج في الصحيحين في الأصول، وحديثه صالح حسن منحط عن الدرجة العليا من الصحيح، وقال: ما هو بمستضعف ولا ضعيف نعم ولا هو في الثقة كالزهري وذويه.","vol":"4","page":252},{"text":"وقال ابن حجر في التهذيب: حق عبارة الذهبي أن يحذف العليا، وقال في الهدي: لم يخرج له البخاري من روايته عن عكرمة شيئًا بل أخرج له من روايته عن أنس، وعن سعيد بن جبير عن ابن عباس، وعن سعيد المقبري عن أبي هريرة، واحتج به الباقون.\nوقال: ثقة ربما وهم، من الخامسة، مات بعد الخمسين ومائة (ع).\n\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٩/ ٣٤١، ٣٤٢) التاريخ لابن معين (٣/ ١٩٤، ١٩٦، ٢٠٣، ٢٢٥) العلل لأحمد (٢/ ٥٢)، التاريخ الكبير (٦/ ٣٥٩)، الجرح والتعديل (٦/ ٢٥٢، ٢٥٣)، المراسيل (١٤٧)، الموضح للأوهام (٢/ ٢٨٥، ٢٨٦)، التمهيد (٢٠/ ١٧٥)، الثقات لابن حبان (٥/ ١٨٥)، الضعفاء للعقيلي (٣/ ٢٨٨، ٢٨٩)، الكامل (٥/ ١٧٦٨، ١٧٦٩)، جامع التحصيل (٢٤٦)، الضعفاء لابن الجوزي (٢/ ٢٣٠)، تهذيب الكمال (٢٢/ ١٦٨ - ١٧١)، السّير (٦/ ١١٨، ١١٩)، من تكلم فيه (١٤٧، ١٤٨)، المغني (٢/ ٤٨٧)، الميزان (٣/ ٢٨١، ٢٨٢)، الكاشف (٢/ ٨٤)، التهذيب (٨/ ٨٢ - ٨٤)، الهدي (٤٣٢)، التقريب (٤٢٥).\n(٤) عبد الله الأنصاري: هو عبد الله بن عبد الرحمن الأنصاري الأشهلي: سئل ابن معين عن رواية\nعبد الجبار بن وهب عن عبد الله بن عبد الرحمن الأنصاري قال: ما أعرفهم. وذكره ابن حبان في الثقات. وقال الذهبي في الميزان: روى عنه عمرو فقط، وله حديث منكر، وقال في الكاشف: وثق.\nوقال ابن حجر: حجازي مقبول، من الثالثة (ت جه).\nترجمته في:\nتاريخ الدارمي (١٧٩)، التاريخ الكبير (٥/ ١٣١)، الجرح والتعديل (٥/ ٩٤)، الثقات لابن حبان (٥/ ١٤)، تهذيب الكمال (١٥/ ٢٣٣ - ٢٣٥)، الميزان (٢/ ٤٥٤)، الكاشف (١/ ٥٦٩) وقد توقف المحقق فيما رواه الدارمي عن ابن معين حيث لم يُنقل في ترجمة هذا الراوي فيحتمل أنه غيره - والله أعلم ـ، التهذيب (٥/ ٣٠٠)، التقريب (٣١١).\n\nدرجة الحديث:\nإسناده فيه الدراوردي: وهو صدوق يخطئ، وعمرو ثقة ربما وهم، وعبد الله لين الحديث حيث إنه لم يتابع فالحديث ضعيف.\nوقد حسنه الترمذي، ولعله أراد أنه حسن لغيره.\nكما حسنه البغوي في (شرح السنة ١٤/ ٣٤٥).\nونقل المنذري في (الترغيب والترهيب ٣/ ١٨٠) قول الترمذي، ولم يتعقبه. وقد وقفت على ثلاثة أحاديث بمعنى الحديث:\n\nحديث عائشة ﵂:\nرواه (جه: كتاب الفتن: باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ٢/ ١٣٢٧) من طريق عاصم بن عمر بن عثمان عن عروة عن عائشة قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول: ﴿مروا بالمعروف وانهوا عن المنكر قبل أن تدعوا فلا يستجاب لكم﴾.\nوقد ليّن العراقي إسناده في (تخريج الإحياء ٣/ ١٣٥٠) ولعله لجهالة عاصم بن عمر (التقريب /٢٨٦).\nوسكت عنه صاحب (الزوائد /٥١٥)، وانظر (مصباح الزجاجة ٤/ ١٨٢).","vol":"4","page":253},{"text":"حديث أبي هريرة ﵁:\nرواه الطبراني في (الأوسط ٢/ ٢٢٤)\nوالبزار كما في (كشف الأستار ٤/ ١٠٦)\nكلاهما من طريق حبان بن علي عن محمد بن عجلان عن سعيد المقبري عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: ﴿لتأمرن بالمعروف ولتنهونَّ عن المنكر، أو ليسلطن الله عليكم شراركم ثم يدعو خياركم فلا يستجاب لكم﴾.\nوقد حسنه السيوطي في (الجامع الصغير ومعه الفيض ٥/ ٢٦٠، ٢٦١)\nلكن الهيثمي قال في (المجمع ٧/ ٢٦٦): رواه الطبراني والبزار وفيه حبان بن علي وهو متروك، وقد وثقه ابن معين في رواية وضعفه في أخرى.\nولذا تعقب المناوي في (الفيض ٥/ ٢٦١) السيوطي وذكر أن الزين العراقي قال: كلا طريقيه ضعيف، وكلام العراقي في (تخريج الإحياء ٣/ ١٣٤٩).\n\nحديث ابن عمر ﵄:\nرواه الطبراني في (الأوسط ٢/ ٢١٧) من طريق إسحاق بن إبراهيم الحجازي عن عبد الله بن عبد العزيز العمري عن أبيه عن سالم عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ: ﴿يا أيها الناس مروا بالمعروف وانهوا عن المنكر قبل أن تدعوا الله فلا يستجيب لكم، وقبل أن تستغفروه فلا يغفر لكم ...﴾ الحديث.\nوقال الهيثمي في (المجمع ٧/ ٢٦٦): فيه من لم أعرفهم، ودرس الحديث محقق (مجمع البحرين ٧/ ٢٤٥، ٢٤٦) فذكر أن رواته ثقات سوى إسحاق وهو إن كان الحنيني فهو ضعيف، وإلا فلا يعرف.\nوبهذا يتبين ضعف الحديثين: فالأول منهما لا يستشهد به، والثاني أقل ضعفًا.\nوهناك أحاديث كثيرة تحث على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وتحذر من التقصير في ذلك.\nانظر (الترغيب والترهيب ٣/ ١٧٦ - ١٨٩). ولعل الترمذي إنما حسنه لذلك.\nوكذا حسنه الألباني في (صحيح ت/٢/ ٢٣٣)، وفي (صحيح الجامع ٢/ ١١٨٩)، وفي تعليقه على (المشكاة ٢/ ٦٤٣).\nكما حسنه الهلالي في (صحيح الأذكار ٢/ ٨٠٧).\nومع ذلك يبقى ضعيفًا في موطن الشاهد حيث لم يرد متابع للراوي الضعيف، ولاشاهد مشتمل على القسم والله أعلم.\n\n٧٧٥ - حديث عبد الله بن مسعود ﵁:\nقال الترمذي رحمه الله تعالى: حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن أخبرنا يزيد بن هارون أخبرنا شريك عن علي بن بذيمة عن أبي عُبيدة عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله","vol":"4","page":254},{"text":"ﷺ: ﴿لما وقعت بنو إسرائيل في المعاصي نهتهم علماؤهم فلم ينتهوا، فجالسوهم في مجالسهم، وواكلوهم، وشاربوهم فضرب الله قلوب بعضهم ببعض، ولعنهم على لسان داود وعيسى بن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون، قال: فجلس رسول الله ﷺ وكان متكئًا فقال: لا والذي نفسي بيده حتى تأطِروهم على الحق أطْرًا﴾.\n\nالتخريج:\nت: كتاب تفسير القرآن: باب ومن سورة المائدة (٥/ ٢٥٢).\nورواه أحمد في (المسند ١/ ٣٩١) عن يزيد بن هارون به.\nورواه ابن جرير في (التفسير ١٠/ ٤٩٢) من طريق عمرو بن قيس الملائي عن علي بن بذيمة به.\nورواه عبد الرزاق في (التفسير ١/ ١٩٤، ١٩٥)\nوابن أبي حاتم في التفسير نقله ابن كثير في (التفسير ٣/ ١٥٢)\nورواه ابن جرير في (التفسير ١٠/ ٤٩١)\nوالبيهقي في (الشعب ٦/ ٨٠)\nثلاثتهم من طريق سالم الأفطس عن أبي عبيدة به بألفاظ متقاربة.\nوقد ورد الحديث بدون القسم:\nرواه أبو داود في (سننه: كتاب الملاحم: باب الأمر والنهي ٤/ ١١٩، ١٢٠) من طريق يونس بن راشد عن علي بن بذيمة به، ثم من طريق عمرو بن مرة عن سالم عن أبي عبيدة عن ابن مسعود وفيهما ﴿والله لتأمرن ...﴾ ومن الطريق الثاني رواه الخطيب في (تاريخه ٨/ ٢٩٩) ولم يذكر سالمًا الأفطس، وقد أشار\nأبو داود إلى هذه الرواية.\nورواه ابن ماجه في (سننه: كتاب الفتن: باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ٢/ ١٣٢٨) من طريق محمد بن أبي الوضاح عن علي بن بذيمة به بدون القسم. ومن هذه الطريق رواه الترمذي في (سننه ٥/ ٢٥٣). وابن جرير في (التفسير ١٠/ ٤٩٤).\n\nوروي الحديث بذكر واسطة بين أبي عبيدة وأبيه:\nرواه ابن جرير في (التفسير ١٠/ ٤٩٣) عن علي بن سهل الرملي عن المؤمل بن إسماعيل عن سفيان عن علي بن بذيمة عن أبي عبيدة أظنه عن مسروق عن عبد الله عن رسول الله ﷺ وفيه: ﴿لا والله حتى تأخذوا على يدي الظالم فتأطروه على الحق أطرًا﴾.\nوجاء الحديث مرسلًا لم يذكر فيه ابن مسعود، كما لم يذكر فيه القسم:\nرواه الترمذي في (سننه ٥/ ٢٥٢)\nوابن ماجه في (سننه ٢/ ١٣٢٧)\nوابن جرير في (التفسير ١٠/ ٤٩٣، ٤٩٤)\nثلاثتهم عن محمد بن بشار عن ابن مهدي عن سفيان عن علي بن بذيمة عن أبي عبيدة عن رسول الله ﷺ.\nورواه البيهقي في (الشعب ٦/ ٧٩، ٨٠) من طريق الثوري مرسلًا وذكر القسم.","vol":"4","page":255},{"text":"ورواه ابن جرير في (التفسير ١٠/ ٤٩٤) عن هناد وابن وكيع كلاهما عن وكيع عن سفيان عن علي بن بذيمة به وفيه: ﴿كلا والذي نفسي بيده حتى تأخذوا على يدي الظالم فتأطروه على الحق أطرًا﴾.\nوذكر السيوطي في (الدر ٣/ ٣٠٠، ٣٠١) الحديث من رواية ابن مسعود وأضاف عزوه إلى أبي الشيخ والطبراني، وابن مردويه وعبد بن حميد وابن المنذر.\nوجاء الحديث من رواية أبي موسى الأشعري ﵁:\nرواه ابن ابي حاتم في (العلل ٢/ ١٣٠، ٤٠٩) من طريق العلاء بن المسيب عن عمرو بن مرة عن أبي عبيدة عن أبي موسى عن النبي ﷺ به مختصرًا.\n\nدراسة الإسناد:\n(١) عبد الله بن عبد الرحمن: هو الدارمي، تقدم، وهو ثقة متقن. (راجع ص ٦٥٧)\n(٢) يزيد بن هارون: تقدم، وهو ثقة متقن. (راجع ص ٢٣٤)\n(٣) شريك: هو ابن عبد الله النخعي، تقدم، وهو صدوق يخطئ كثيرًا تغير حفظه منذ ولي القضاء وسمع منه يزيد قبل تغيره. (راجع ص ٤٥١)\n(٤) علي بن بَذِيْمة: - بفتح الموحدة وكسر المعجمة الخفيفة بعدها تحتانية ساكنة - الجزري. قال","vol":"4","page":256},{"text":"ابن سعد، وأحمد، وابن معين، وأبو زرعة، والنسائي، والعجلي، وابن عمار: ثقة. وقال أحمد: صالح الحديث رأس في التشيع. وقال ابن معين، والنسائي في موضع: ليس به بأس. وقال أبو حاتم: هو أحب إلى من خصيف، وهو صالح الحديث. وقال الجوزجاني: زائغ عن الحق معلن به. وقال الذهبي: ثقة شيعي.\nوقال ابن حجر: ثقة، رمي بالتشيع، مات سنة بضع وثلاثين ومائة (٤).\nترجمته في:\nالعلل لأحمد (٣/ ١١٧)، بحر الدم (٣٠١)، طبقات ابن سعد (٧/ ٤٨١)، سؤالات ابن الجنيد (٤٨٣)، من كلام أبي زكريا (٨٣)، التاريخ الكبير (٦/ ٢٦٢)، الجرح والتعديل (٦/ ١٧٥، ١٧٦)، المعرفة (٣/ ١٨٢)،\nالثقات لابن شاهين (١٤١)، الشجرة (٣٠١)، الضعفاء للعقيلي (٣/ ٢٢٧، ٢٢٨)، الثقات للعجلي (٢/ ١٥٢)، الثقات لابن حبان (٧/ ٢٠٧، ٢٠٨)، تهذيب الكمال (٢٠/ ٣٢٨ - ٣٣٠)، الميزان (٣/ ١١٥)، من تكلم فيه (١٣٩)، المغني (٢/ ٤٤٣)، الكاشف (٢/ ٣٥)، التهذيب (٧/ ٢٨٥، ٢٨٦)، التقريب (٣٩٨).\n(٥) أبو عبيدة بن عبد الله بن مسعود: مشهور بكنيته وقيل اسمه: عامر، والأشهر أن اسمه كنيته واختاره البخاري، وأبو حاتم، وابو زرعة. قال ابن سعد، وابن معين، والعجلي: ثقة. وقال أحمد: كانوا يفضلونه على أخيه عبد الرحمن. وقال تميم بن سلمة: كان أشبه صلاة بعبد الله، فرأيته يصلي وما يحرك شيئا وما يطرف. وسأل الترمذي البخاري: ما اسم أبي عبيدة؟ فلم يعرف اسمه وقال: هو كثير الغلط.\nوقد اختلف في سماعه من أبيه:\nفنفاه جماعة منهم: شعبة وقد سأله أبو قتيبة عن الرواية التي ورد فيها قوله: سمعت أبا عبيدة فقال شعبة: أوه كان ابن ست سنين ـوفي رواية سبع سنين - وقد ضعف ابن حجر هذه الرواية وذكر أن الاستدلال بكونه ابن سبع على نفي سماعه منه ليس بقائم، ولكن راوي الحديث ضعيف. وممن جزم بنفي السماع ابن معين، وأبو حاتم، وأبو زرعة، والعجلي، وابن حبان، والمزي، والنووي وقال: لم يدركه. وقال ابن سعد: روى عن أبيه رواية كثيرة، وذكروا أنه لم يسمع منه شيئًا. وقال ابن حجر: الأكثر على أنه لم يسمع من أبيه. واستند النافون على أن عمرو بن مرة قال: قلت له: أتذكر من عبد الله شيئا؟ قال: لا. وتوقف الحاكم، ووصف إسناد حديث له بأنه صحيح إذا كان قد سمع من أبيه.\nوذهب بعضهم إلى أنه سمع شيئًا من أبيه: روى البخاري في تاريخه سؤاله أباه عن بيض الحمام. فقال: صوم يوم. ذكر ابن حجر رواية أبي مالك الأشجعي عنه أنه خرج مع أبيه لصلاة الصبح، ولكن ضعفها أبو حاتم. وجزم الدارقطني بأن أبا عبيدة روى عن أبيه بسند صحيح لامطعن فيه، وذكر أنه أعلم بحديث","vol":"4","page":257},{"text":"أبيه ومذهبه وفتياه من خشف بن مالك ونظرائه، ورجح الذهبي في السّير أنه روى عن أبيه شيئا وأرسل عنه أشياء.\nوذكره ابن حجر في المدلسين؛ لكونه ثبت له لقاؤه وسماع كلامه فروايته عنه داخلة في التدليس، وجعله في المرتبة الثالثة فلا يقبل إلا ما صرح فيه بالسماع، وذكر أن حديثه عن أبيه في السنن، وعن غير أبيه في الصحيح.\nوقال في التقريب: ثقة، من كبار الثالثة، والراجح أنه لايصح سماعه من أبيه، مات بعد سنة ٨٠ هـ (ع).\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٦/ ٢١٠)، العلل لأحمد (١/ ٢٨٤)، بحر الدم (٢٢٥)، التاريخ لابن معين (٣/ ٣٥٤، ٣٥٥)، تاريخ الدارمي (١٥٠)، التاريخ الكبير (الكنى/٥١، ٥٢)، الجرح والتعديل (٩/ ٤٠٣)، المراسيل (٢٥٦، ٢٥٧)، العلل الكبير (١/ ٣١٠)، المعرفة (١/ ٢٣٧، ٢/ ١٤٨، ١٤٩، ٥٥١)، المستدرك (١/ ٥٠٢)، سنن الدارقطني (٣/ ١٧٣)، الثقات للعجلي (٢/ ٤١٤)، الثقات لابن حبان (٥/ ٥٦١)، تهذيب الأسماء واللغات (٢/ ٢٦٠)، جامع التحصيل (٢٠٤، ٢٠٥، ٣١٣) تهذيب الكمال (٣٤/ ٥٩)، السّير (٤/ ٣٦٣)، الكاشف (١/ ٥٢٣ - ٥٢٥)، تعريف أهل التقديس (١١٩)، التهذيب (٥/ ٧٥)، التقريب (٦٥٦)، التدليس في الحديث (٣١١، ٣١٢).\n\nدرجة الحديث:\nرجال الإسناد ثقات سوى شريك وهو صدوق يخطئ وتغير حفظه ولكن لايضر تغيره؛ لأن يزيد بن هارون سمع منه قبل ذلك كما أنه لم يتفرد، لكن في السند أبا عبيدة وهو مدلس وقد عنعن، وتفرد بالحديث وقد اختلف في سنده اختلافًا كثيرًا، وقد توسع الدارقطني في ذكر الاختلاف في (العلل ٥/ ٢٥٢، ٢٥٣، ٢٨٥ - ٢٨٨) وذكر جملة منها ابن أبي حاتم في (العلل ٢/ ١٠٣، ٤٠٩، ٤٣٠).\nويمكن حصرها في سبعة أوجه:\nالوجه الأول: رواية شريك، وابن أبي الوضاح وعمرو بن قيس ويونس بن راشد وسفيان بن عيينة، والثوري، وعمرو بن مرة عن علي بن بذيمة عن أبي عبيدة عن ابن مسعود.\nالوجه الثاني: رواية جماعة من الرواة منهم ابن مهدي عن الثوري عن علي عن أبي عبيدة مرسلًا.\nالوجه الثالث: رواية المؤمل عن الثوري عن علي عن أبي عبيدة عن مسروق عن ابن مسعود.\nالوجه الرابع: رواية جماعة عن العلاء بن المسيب عن عمرو بن مرة عن سالم الأفطس عن أبي عبيدة عن ابن مسعود، وجاء عن العلاء عن عبد الله بن عمرو بن مرة عن سالم مثله.","vol":"4","page":258},{"text":"الوجه الخامس: رواية جرير عن العلاء عن عمرو عن أبي عبيدة عن أبي موسى.\nالوجه السادس: رواية بعضهم عن العلاء عن عمرو بن مرة عن أبي عبيدة عن ابن مسعود.\nالوجه السابع: رواية العلاء عن عبد الله بن عمرو بن مرة عن سالم الأفطس عن أبي عبيدة مرسلًا.\nوقد وهّم الدراقطني في (العلل ٥/ ٢٥٢، ٢٥٣) ذكر مسروق في الوجه الثالث، وذكر أن روايته عن الثوري مرسلًا أصح من المتصل وهذا يوافق ما نقله الترمذي في (سننه ٥/ ٢٥٢) من قول يزيد: كان الثوري لايقول عبد الله. ثم ذكر الدراقطني في (العلل ٥/ ٢٨٨) أن الصحيح عن العلاء ابن المسيب عن عمرو بن مرة عن أبي عبيدة عن عبد الله.\nوذكر ابن أبي حاتم في (العلل ٢/ ١٠٣) أن أباه قال: لا أعرف هذا الحديث من حديث عمرو بن مرة وإنما رواه علي بن بذيمة عن أبي عبيدة عن عبد الله عن النبي ﷺ، ونقل ابن\nأبي حاتم في (العلل ٢/ ٤٣٠) قول أبيه: هذا الحديث إنما هو مرسل يعني عن أبي عبيدة عن النبي ﷺ. وذكر في (العلل ٢/ ٤٠٩) أن أبا زرعة حين رأى في كتاب ابن أبي حاتم حديث العلاء عن عمرو عن أبي عبيدة عن أبي موسى قال: لم أسمع هذا قط، ثم بعد أيام ذكر أنه ألقاه على محمد بن مسلم فقال: حدثنا به عمرو بن ميمون. وبذا يتبين أن أبا حاتم والدارقطني رجحا الإرسال، وعلى أي حال فالحديث ضعيف لتدليس أبي عبيدة في الرواية التي ذكر فيها أباه، أو الإرسال في الرواية التي لم يذكره فيها، مع الاختلاف الذي يمكن أن يكون من المضطرب والله تعالى أعلم.\nذكر المنذري في (مختصر د ٦/ ١٨٦، ١٨٧)، وفي (الترغيب والترهيب ٣/ ١٨١) أن أبا عبيدة لم يسمع من أبيه فهو منقطع.\nأما تحسين الترمذي للحديث فقد قرنه ببيان الاختلاف في سنده وهذا يشعر أنه إنما حسنه لغيره، والنصوص كثيرة في الحث على إزالة المنكر، والبعد عن مجالسة العصاة والرضا بأفعالهم، وأول الحديث موافق لما في قوله تعالى: ﴿لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود وعيسى ابن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون كانوا لايتناهون عن منكر فعلوه لبئس ما كانوا يفعلون﴾. [المائدة: ٧٨، ٧٩]\nوقد ضعف أحمد شاكر الحديث في تعليقه على (المسند ٥/ ٢٦٨) للانقطاع، وكذا في تعليقه على (تفسير ابن جرير ١٠/ ٤٩٢). كما ضعفه الألباني في (ضعيف ت/٣٦٨ - ٣٧٠)، وفي (ضعيف د /٤٣٠، ٤٣١)، وفي (ضعيف جه/٣٢١، ٣٢٢)، وفي (ضعيف الجامع ٥/ ٣٥)، وفي تعليقه على (المشكاة ٢/ ٦٤٥، ٦٤٦).\n\nشرح غريبه:\nتأطروهم علىلحق أطرًا: تعطفوهم عليه (النهاية/أطر/١/ ٥٣) أي حتى تأخذوا على أيديهم، وتجبروا الظالم على الإذعان للحق، وإعطاء النصفة للمظلوم (شرح الطيبي ٩/ ٢٧٩).\n\n٧٧٦ - حديث أبي هريرة ﵁:","vol":"4","page":259},{"text":"قال الترمذي رحمه الله تعالى: حدثنا قتيبة حدثنا عبد العزيز بن محمد عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ خرج على أُبيّ بن كعب فقال رسول الله ﷺ: ﴿يا أبيّ، وهو يصلي، فالتفت أبيّ ولم يجبه، وصلى أبيّ فخفف، ثم انصرف إلى رسول الله ﷺ فقال: السلام عليك يارسول الله، فقال رسول الله ﷺ: وعليك السلام، مامنعك يا أبيّ أن تجيبني إذ دعوتك؟ فقال: يارسول الله إني كنت في الصلاة، قال: أفلم تجد فيما أوحي إلىّ أن ﴿استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم﴾ (١)؟ قال: بلى ولا أعود إن شاء الله، قال: تحب أن أعلمك سورة لم ينزل في التوراة ولا في الإنجيل ولا في الزبور ولا في الفرقان مثلها؟ قال: نعم يارسول الله، فقال رسول الله ﷺ: كيف تقرأ في الصلاة؟ قال فقرأ أم القرآن، فقال رسول الله ﷺ: والذي نفسي بيده ما أنزلت في التوراة ولا في الإنجيل ولا في الزبور ولا في الفرقان مثلها، وإنها سبع من المثاني والقرآن العظيم الذي أعطيته﴾.\n\nالتخريج:\nت: كتاب فضائل القرآن عن رسول الله ﷺ: باب ما جاء في فضل فاتحة الكتاب ٥/ ١٥٥، ١٥٦).\nورواه أحمد في (المسند ٢/ ٣٥٧، ٤١٢، ٤١٣)\nوالنسائي في (الكبرى ٦/ ٣٥١)، وهو في (التفسير ١/ ٥٢٣، ٥٢٤)\nوأبو يعلى في (المسند ١١/ ٣٦٧)\nوالبغوي في (شرح السنة ٤/ ٤٤٤، ٤٤٦)\nوالطحاوي في (شرح مشكل الآثار ٣/ ٢٤٣)\nوالبيهقي في (القراءة خلف الإمام /٥٣، ٥٤) وفي (الكبرى ٢/ ٣٧٥، ٣٧٦)\nستتهم من طرق عن العلاء به.\n_________\n(١) (جزء من الآية (٢٤) من سورة الأنفال وأولها ﴿يا أيها الذين آمنوا استجيبوا ...﴾.","vol":"4","page":260},{"text":"ورواه ابن جرير في (التفسير ١٣/ ٤٦٦، ٤٦٧) مختصرًا.\nوابن عبد البر في (التمهيد ٢٠/ ٢١٨، ٢١٩)\nكلاهما من طريق روح بن القاسم عن العلاء به دون القسم.\nورواه الحاكم في (المستدرك ١/ ٥٥٨)\nوعنه البيهقي في (الشعب ٢/ ١٩٤) من طريق الأعرج عن أبي هريرة: أن النبي ﷺ نادى أبي بن كعب، وفي أثنائه مايشعر بسماع أبي هريرة الحديث من أبي ﵄.\nوجاء الحديث من رواية أبي ﵁ مختصرًا دون ذكر القصة، وبدون القسم:\nرواه الترمذي في (سننه: كتاب تفسير القرآن ومن سورة الحجر ٥/ ٢٩٧).\nوالنسائي في (سننه: كتاب الافتتاح: تأويل قول الله ﷿ ﴿ولقد آتيناك سبعًا من المثاني والقرآن العظيم﴾ ٢/ ١٣٩).\nوأحمد في (المسند ٥/ ١١٤) وابنه في (الزوائد علىلمسند ٥/ ١١٤، ١١٥)\nوعبد بن حميد في (المنتخب ١/ ١٩٠، ١٩١)\nوابن الضريس في (فضائل القرآن /١٣٧)\nوابن خزيمة في (صحيحه ١/ ٢٥٢)\nوالدارمي في (سننه ٢/ ٤٤٦)\nوابن عبد البر في (التمهيد ٢٠/ ٢١٩)\nالحاكم في (المستدرك ١/ ٥٥٧، ٢/ ٢٥٧، ٢٥٨)\nوالبيهقي في (القراءة خلف الإمام /٥٢)\nسبعتهم من طرق عن عبد الحميد بن جعفر عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة عن أبيّ ﵃:\nوجاء الحديث من رواية العلاء عن أُبيّ بن كعب مختصرًا:\nرواه الحاكم في (المستدرك ١/ ٥٥٨) من طريق شعبة عن العلاء به.\nوجاء الحديث من رواية أبي سعيد مولى عامر بن كريز عن أبيّ بن كعب:\nرواه مالك في (الموطأ ١/ ١٠٤، ١٠٥) عن العلاء بن عبد الرحمن أن أبا سعيد أخبره أن رسول الله\nﷺ نادى أبي بن كعب وهو يصلي ... وذكره بنحوه بدون القسم.\nورواه الحاكم في (المستدرك ١/ ٥٥٧) من طريق مالك به.\nوذكر ابن عبد البر في (التمهيد ٢٠/ ٢١٧) أن الحديث مرسل، لكن في أثناء الحديث ما يؤكد أن أبا سعيد سمعه من أبي ﵁ حيث قال: قال أبيّ: فجعلت أبطئ في المشي ... قال فقرأت ... حتى أتيت، ولذا قال الحاكم: رواه مالك عن العلاء عن أبي سعيد مولى عامر عن أبي بن كعب.\nوجاء الحديث من رواية أبي سعيد بن المعلى ﵁ رواه:\n(خ: كتاب التفسير: باب ماجاء في فاتحة الكتاب /الفتح ٨/ ١٥٦، ١٥٧)","vol":"4","page":261},{"text":"ثم في (سورة الأنفال: باب ﴿ياأيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم واعلموا أن الله يحول بين المرء وقلبه وأنه إليه تحشرون﴾ /الفتح ٨/ ٣٠٧، ٣٠٨)\nثم في (سورة الحجر: باب ﴿ولقد آتيناك سبعًا من المثاني والقرآن العظيم﴾ /الفتح ٨/ ٣٨١)\nثم في (كتاب فضائل القرآن: باب فضل فاتحة الكتاب / الفتح ٩/ ٥٤).\n(د: كتاب الصلاة: باب فاتحة الكتاب ٢/ ٧٢).\n(س: كتاب الافتتاح: تأويل قول الله ﷿ ﴿ولقد آتيناك سبعًا من المثاني والقرآن العظيم﴾ ٢/ ١٣٩).\nوالحديث عند البخاري في الموضع الأول بلفظ: ﴿كنت أصلي في المسجد فدعاني رسول الله\nﷺ فلم أجبه، فقلت: يارسول الله كنت أصلي فقال: ألم يقل الله ﴿استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم﴾ ثم قال لي: لأعلمنك سورة هي أعظم السور في القرآن قبل أن تخرج من المسجد، ثم أخذ بيدي، فلما أراد أن يخرج قلت له: ألم تقل لأعلمنك سورة هي أعظم سورة في القرآن قال: ﴿الحمد لله رب العالمين﴾ هي السبع المثاني والقرآن العظيم الذي أوتيته﴾.\n\nدراسة الإسناد:\n(١) قتبية: هو ابن سعيد، تقدم مرارًا، وهو ثقة ثبت. (راجع ص ٢٢٨)\n(٢) عبد العزيز بن محمد: تقدم، هو الدراوردي، وهو صدوق، وكان يحدث من كتب غيره فيخطئ. (راجع ص ٣٣٧)\n(٣) العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب: الحُرَقي - بضم المهملة وفتح الراء بعدها قاف نسبة إلى حرقة وهي قبيلة من همدان وقيل الحُرَقات بطن من جهينة وصححه السمعاني - أبو شِبْل - بكسر المعجمة وسكون الموحدة - المدني. قال الخطيب: ليس في الرواة من اسمه العلاء وأبوه عبد الرحمن غيره، أدرك أنس بن مالك ﵁. وقال البخاري: سمع ابن عمر وأنسًا وأباه. وقال ابن سعد، وأحمد، والعجلي:","vol":"4","page":262},{"text":"ثقة، وقال أحمد: لم أر أحدًا ذكره بسوء، وقدمه على سهيل وعلى محمد بن عمرو، وقال ابن سعد: قال محمد بن عمر: أخبرني مالك بن أنس قال: كانت عنده صحيفة يحدث بما فيها وصحيفته بالمدينة مشهورة. وقال الترمذي: هو ثقة عند أهل الحديث. وقال النسائي: ليس به بأس.\nتكلم فيه بعضهم: قال أبو حاتم: صالح الحديث روى عنه الثقات، ولكني أنكر من حديثه أشياء، وهو أشبه من العلاء بن المسيب، وقال أبو زرعة: ليس هو بأقوى ما يكون، ولم يقوِّ ابن معين أمره وقال في رواية: مضطرب الحديث ليس حديثه بحجة، وسئل عنه هو والمقبري فقال: المقبري أوثق، والعلاء ضعيف، وقال: كتابه من سمعه من الدراوردي إنما كانت صحيفة، وقال: هو وسهيل قريب من السواء، وجاء في رواية قوله: ليس به بأس، وفي أخرى: هو صالح الحديث. ونقل ابن الجوزي قول ابن معين: أحسن أحواله عندي أنه قيل له عند موته: ألا تستغفر الله؟ قال: لا أرجو أن يغفر الله لي فقد وضعت في فضل علي بن أبي طالب سبعين حديثًا. وهذا قول غريب ولعل الرواية ضعيفة فإن العلاء من رجال مالك ومسلم، ولم يذكره أحد من الأئمة بالوضع، وأقوال ابن معين الأخرى تشعر بضعف هذا الخبر؛ فلو أنه اطلع على وضعه للحديث لما داهنه بل صرح بذلك والله أعلم وقد قال ابن معين: ليس بذاك لم يزل الناس يتوقون حديثه. وتعقبه ابن عبد البر بقوله: ليت شعري مَن الناس الذين كانوا يتقون حديثه وقد حدث عنه الأئمة الجلة ومنهم مالك وشعبة والثوري وابن عيينة؟ وقال أيضًا: ليس قول ابن معين فيه بشيء. وقال أبو داود: سهيل عندنا أعلى منه، أنكروا على العلاء حديث النهي عن الصيام إذا انتصف شعبان. وقال الخليلي: مختلف فيه؛ لأنه يتفرد بأحاديث لايتابع عليها كحديثه إذا كان النصف من شعبان. وقد أخرج له مسلم في صحيحه المشاهير من حديثه دون الشواذ. وقال ابن عدي: ليس بالقوي له نسخ عن أبيه عن\nأبي هريرة يرويها عن العلاء الثقات وما أرى بحديثه بأسًا.\nقال الذهبي في السّير: إمام محدث صدوق لاينزل حديثه عن درجة الحسن لكن يتجنب ما أنكر عليه، وفي \" من تكلم فيه \": صدوق توقف بعضهم في الاحتجاج به، وقال في المغني، والميزان: صدوق مشهور.\nوقال ابن حجر: صدوق ربما وهم، من الخامسة، مات سنة بضع وثلاثين ومائة (ر م ٤).\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٩/ ٣٣٠)، العلل لأحمد (٢/ ١٩، ٤٨٣)، تاريخ الدارمي (١٧٣، ١٧٤)، من كلام أبي زكريا (١١٣، ١١٤)، التاريخ لابن معين (٣/ ٢٦٢)، التاريخ الكبير (٦/ ٥٠٨، ٥٠٩)، الجرح والتعديل (٦/ ٣٥٧، ٣٥٨)، الموضح للأوهام (١/ ٢٢٢)، الثقات للعجلي (٢/ ١٥٠)، الثقات لابن حبان (٥/ ٢٤٧)، الكامل (٥/ ١٨٦٠)، الضعفاء للعقيلي (٣/ ٣٤١)، الإرشاد (١/ ٢١٨، ٢١٩)، الموضوعات (١/ ٣٣٩)، الأنساب (٣/ ٢٠٤، ٢٠٥)، الضعفاء لابن الجوزي (٢/ ١٨٧، ١٨٨)، البيان والتوضيح (١٧٣، ١٧٤)، تهذيب الكمال (٢٢/ ٥٢٠ - ٥٢٤)، الميزان (٣/ ١٠٢، ١٠٣)، المغني (٢/ ٤٤٠)، السّير (٦/ ١٨٦، ١٨٧)، الكاشف (٢/ ١٠٥)، التهذيب (٨/ ١٨٦، ١٨٧)، التقريب (٤٣٥).\n(٤) أبوه: هو عبد الرحمن بن يعقوب الجهني، المدني مولى الحُرَقة - بضم المهملة وفتح الراء بعدها قاف - من أصحاب أبي هريرة. قال ابن معين، والنسائي: ليس به بأس. وقال العجلي: ثقة. وسئل أبو حاتم: أيهما أوثق هو أو المسيب بن رافع؟ فقال: ما أقربهما.\nوقال ابن حجر: ثقة، من الثالثة (ر م ٤).","vol":"4","page":263},{"text":"ترجمته في:\nتاريخ الدارمي (١٧٣)، الجرح والتعديل (٥/ ٣٠١، ٣٠٢)، الثقات للعجلي (٢/ ٩٢)، الثقات لابن حبان (٥/ ١٠٨، ١٠٩)، تهذيب الكمال (١٨/ ١٨، ١٩)، الكاشف (١/ ٦٤٩)، التهذيب (٦/ ٣٠١)، التقريب (٣٥٣).\n\nدرجة الحديث:\nرجاله ثقات سوى عبد العزيز لكنه توبع فقد رواه إسماعيل بن جعفر، وعبد الرحمن بن إبراهيم، وروح بن القاسم، ومحمد بن جعفر أربعتهم عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة فالحديث حسن، ويتقوى بالمتابعات ويكون صحيحًا لغيره.\nوقد قال الترمذي في (سننه ٥/ ١٥٦): حسن صحيح.\nوكذا قال البغوي في (شرح السنة ٤/ ٤٤٤، ٤٤٥) وقال في إسناد آخر (٤/ ٤٤٦): صحيح.\nأما مخالفة عبد الحميد لهؤلاء وروايته عن العلاء عن أبيه عن أبي هريرة عن أبي ﵁ فقد سلك فيها العلماء مسلكين:\nالأول: الترجيح:\nواختاره الترمذي وقال في (سننه ٥/ ٢٩٨) حديث عبد العزيز بن محمد أطول وأتم وهذا أصح من حديث عبد الحميد هكذا روى غير واحد عن العلاء بن عبد الرحمن.\nوأيده ابن حجر في (الفتح ٨/ ١٥٧) فقال: \" رجح الترمذي كونه من مسند أبي هريرة، وقد أخرجه الحاكم أيضًا من طريق الأعرج عن أبي هريرة أن النبي ﷺ نادى أبي بن كعب وهو مما يقوي ما رجحه الترمذي \".\nوخالفه ابن عبد البر في (التمهيد ٢٠/ ٢١٨) فقال: رواه عبد الحميد عن العلاء - وذكره - وهو الأشبه عندي والله أعلم.\nواختاره الطرهوني في (موسوعة فضائل القرآن ١/ ٣٢) وقال: هو في حقيقة الأمر من مسند أبي بن كعب، وقد رواه عنه أبو هريرة فصرح في بعض الطرق بأنه عن أُبيّ، وفي غيرها أرسله عنه، وجاء في بعضها ما يدل على أنه عن أُبيّ ﵁، وذلك في سياق الكلام حيث ذكر في الحديث قول أبي لأبي هريرة ﵄.\nواكتفى البيهقي في (الكبرى ٢/ ٣٧٦) بذكر الخلاف.\nالثاني: قبول الروايتين:\nقال الحاكم في روايته عن أُبيًّ (المستدرك ١/ ٥٥٧، ٢/ ٢٥٨): صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي. وذكر الحاكم في (١/ ٥٥٨) أن حديث الأعرج - أي بدون ذكر أبي في السند - شاهد على سماع أبي هريرة هذا الحديث من أبي بن كعب كما جاء في متنه من قوله \" فقال: كنت أصلي .. \".\nأما ما ورد في الصحيح أن النبي ﷺ قال هذا القول لأبي سعيد بن المعلى ﵁ فقد نقل الزيلعي في (تخريج أحاديث الكشاف ١/ ٢٨ - ٣٠) قول البيهقي: ويشبه أن يكون هذا صدر من النبي ﷺ لكلا الرجلين أبي وأبي سعيد بن المعلى، إلا أن حديث ابن المعلى رجاله أحفظ.\nوقال ابن حجر في (الفتح ٨/ ١٥٧): \" ويتعين المصير إلى ذلك؛ لاختلاف مخرج الحديثين واختلاف سياقهما\".","vol":"4","page":264},{"text":"أما رواية الموطأ فقد قال الزيلعي في (تخريج أحاديث الكشاف ١/ ٢٩، ٣٠) ظاهره أنه منقطع إن لم يكن أبو سعيد هذ سمعه من أبي بن كعب فإن كان سمعه منه فهو على شرط مسلم والله أعلم. وقال: وهم صاحب جامع الأصول في أبي سعيد هذا فجعله ابن المعلى وليس كما قال فإن ابن المعلى صحابي أنصاري وهذا تابعي، وذكر نحو هذا الكلام ابن كثير في (التفسير ١/ ٢٣)، والذي ذكره الزيلعي في (جامع الأصول ٨/ ٤٦٦) وتعقبه المحقق.\nوتبين مما سبق أن حديث أبي هريرة ﵁ صحيح.\nوقد صححه الألباني في (صحيح ت ٣/ ٣، ٦٦).","vol":"4","page":265},{"text":"شرح غريبه:\nالمثاني: ذكر أبو عبيد أنها جاءت على ثلاثة أوجه:\nأولها: القرآن كله في قوله تعالى: ﴿الله نزل أحسن الحديث كتابًا متشابهًا مثاني﴾ [الزمر: ٢٣] وإنما سمي كذلك لأن القصص والأنباء ثنّيت فيه، ومنه هذا الحديث.\nوثانيها: أنها فاتحة الكتاب لأنها تثنى في الصلاة في كل ركعة.\nوثالثها: أنها دون المئين وفوق المفصل من السور؛ أي ما نقص عن المئين ورجح أبو عبيد الوجه الأول وقال: هو أجود الوجوه (غريب الحديث ٣/ ١٤٥ - ١٤٨).\n\nالفوائد:\n(١) استدل بالحديث على أن إجابة النبي ﷺ في الصلاة فرض يعصي المرء، بتركه وأنه حكم يختص بالنبي ﷺ، واختلفوا هل إحابته تفسد الصلاة، أم لا؟ .\n(٢) جواز تفضيل بعض القرآن على بعض، والتفضيل من حيث المعاني لا من حيث الصفة، أي أن ثواب بعضه أعظم من ثواب بعض.\n(٣) فيه دليل على أن الفاتحة سبع آيات (الفتح ٨/ ١٥٧ - ١٥٩) (تفسير ابن كثير ١/ ٢٤)\n\n٧٧٧ - حديث عبد المطلب بن ربيعة ﵁:\nقال الترمذي رحمه الله تعالى: حدثنا قتيبة حدثنا أبو عوانة عن يزيد بن أبي زياد عن عبد الله ابن الحارث حدثني عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب أن العباس بن عبد المطلب دخل على رسول الله ﷺ مغضبًا وأنا عنده، فقال: ما أغضبك؟ قال: يارسول الله مالنا ولقريش إذا تلاقوا بينهم تلاقوا بوجوه مبشرة، وإذا لقونا لقونا بغير ذلك. قال: فغضب رسول الله ﷺ حتى احمر وجهه، ثم قال: ﴿والذي نفسي بيده لايدخل قلب رجل الإيمان حتى يحبكم لله ولرسوله، ثم قال: ياأيها الناس، من آذى عمي فقد آذاني فإنما عم الرجل صنو أبيه﴾.\n\nالتخريج:\nت: كتاب المناقب: باب مناقب العباس بن عبد المطلب (٥/ ٦٥٢).\nورواه النسائي في (فضائل الصحابة /٢٢)، وفي (الكبرى ٥/ ٥١٠) عن قتيبة به.\nورواه ابن الأثير في (أسد الغابة ٣/ ٣٣١) من طريق قتيبة به.\nوابن أبي شيبة في (المصنف ١٢/ ١٠٨، ١٠٩)\nومن طريقه عبد الله بن أحمد في زوائده على (فضائل الصحابة ٢/ ٩٤٤)\nورواه الفسوي في (المعرفة ١/ ٤٩٦، ٤٩٧، ٤٩٩)\nثلاثتهم من طريق ابن فضيل عن يزيد به.","vol":"4","page":266},{"text":"ورواه الطبراني في (الكبير ٢٠/ ٢٨٤، ٢٨٥) من طريق عبد الرزاق عن الثوري ثم من طريق عمرو بن ثابت كلاهما عن يزيد به بدون القسم.\nورواه أحمد في (المسند ٤/ ١٦٥)، وفي (فضائل الصحابة ٢/ ٩١٩، ٩٢٠) من طريق يزيد بن عطاء عن يزيد به.\nورواه أحمد في (المسند ٤/ ١٦٥) من طريق حسين بن محمد عن يزيد به.\nورواه أحمد في (المسند ١/ ٢٠٧، ٤/ ١٦٥)، وفي (فضائل الصحابة ٢/ ٩٢٧)\nوابن شبة في (تاريخ المدينة ٢/ ٦٣٩)\nوالحاكم في (المستدرك ٣/ ٣٣٣، ٤/ ٧٥)\nوالطبراني في (الكبير ٢٠/ ٢٨٥، ٢٨٦)\nخمستهم من طرق عن جرير عن يزيد به، وفي بعض الروايات بلفظ: ﴿والله﴾.\nوجاء الحديث من رواية العباس ﵁:\nرواه أحمد في (المسند ١/ ٢٠٧)، وفي (فضائل الصحابة ٢/ ٦٢٦، ٦٢٧)\nوابن شبة في (تاريخ المدينة ٢/ ٦٣٩)\nوالبزار في (البحر الزخار ٤/ ١٤٠)\nوالحاكم في (المستدرك ٢/ ٣٣٣، ٤/ ٧٥)\nوابن منيع في مسنده ذكره البوصيري في (الزوائد /٤٧)\nوالفسوي في (المعرفة ١/ ٢٩٥)\nومن طريقه اليبهقي في (الدلائل ١/ ١٦٧، ١٦٨)\nوعبد الله بن أحمد في زوائده على (فضائل الصحابة ٢/ ٩٣٤، ٩٤٣، ٩٤٤)\nكلهم من طريق إسماعيل بن أبي خالد عن يزيد بن أبي زياد عن عبد الله بن الحارث عن العباس به، وفي بعضها بلفظ ﴿والله﴾.\nورواه ابن شبة في (تاريخ المدينة ٢/ ٦٣٩)\nوعبد الله بن أحمد في زوائده على (فضائل الصحابة ٢/ ٩٣١) من طريق خالد بن عبد الله عن يزيد عن عبد الله بن الحارث عن المطلب به وليس فيه القسم.\nورواه عبد الله في زوائده على (فضائل الصحابة ٢/ ٩٣١، ٩٣٢) من طريق إبراهيم بن طهمان وخالد فرقهما - عن يزيد عن عبد الله أن العباس بن عبد المطلب شكا ... وذكره بدون القسم.\nورواه ابن ماجه في (سننه: المقدمة: باب في فضائل أصحاب رسول الله ﷺ: فضل العباس بن عبد المطلب ﵁ ١/ ٥٠).\nوعبد الله في زوائده على (فضائل الصحابة ٢/ ٩٣٣ - ٩٣٦، ٩٤٠) من طرق عن أبي سيرة عن محمد بن كعب القرظي قال: قال العباس: كنا إذا جلسنا إلى قريش وهم يتحدثون قطعوا حديثهم وذكره بنحوه وفيه: ﴿فوالذي نفسي بيده لايدخل قلب امرئ الإيمان حتى يحبهم لله، ويحبهم لقرابتي﴾ وفي بعض الروايات، وعند ابن ماجه ورواية عند عبد الله بلفظ ﴿والله لايدخل قلب رجل الإيمان حتى يحبهم لله، ولقرابتهم مني﴾.\nورواه ابن أبي شيبة في (المصنف ١٢/ ١٠٩)\nوعبدالله بن أحمد في زوائده على (فضائل الصحابة ٢/ ٩١٧، ٩١٨، ٩٣٣) من طريق أبي الضحى مسلم ابن صبيح عن العباس بنحوه.","vol":"4","page":267},{"text":"ورواه الطبراني في (الكبير ٢٠/ ٢٨٤، ٢٨٥) من طريق الثوري عن يزيد عن عبد الله بن الحارث عن المطلب بن أبي وداعة به بدون القسم.\n\nدراسة الإسناد:\n(١) قتيبة: هو ابن سعيد، تقدم مرارًا، وهو ثقة ثبت. (راجع ص ٢٢٨)\n(٢) أبو عوانة: تقدم، وهو الوضاح بن عبد الله اليشكري ثقة ثبت إذا حدث من كتابه، وإذا حدث من حفظه يغلط. (راجع ص ١٩٥٢)\n(٣) يزيد بن أبي زياد: الهاشمي - مولاهم - أبو عبد الله الكوفي. قال شعبة: كان رفاعًا، وفسرها الذهبي بأنه يعني الآثار التي هي أقوال الصحابة يرفعها. وقال ابن المبارك: ارم به، وقال أحمد: لم يكن بالحافظ، وقال: ليس بذاك. وقال ابن معين: ليس بذاك، وفي رواية: لايحتج بحديثه، وقال: هو دون عطاء بن السائب إلا فيمن سمع من عطاء وهو مختلط فيزيد فوقه، وقال: كان يضعف. وقال أبو زرعة: لين يكتب حديثه ولا يحتج به. وقال أبو حاتم، وابن معين في رواية، والنسائي: ليس بالقوي. وقال الدارقطني: لايخرج عنه في الصحيح، ضعيف يخطئ كثيرًا ويتلقن إذا لُقنّ. وقال الجوزجاني: سمعتهم يضعفون حديثه، وقال ابن عدي: مع ضعفه يكتب حديثه، وقال ابن خزيمة: في القلب منه شيء، وقال ابن قانع: ضعيف. وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالقوي عندهم.\nوقد توسط فيه بعضهم، وخص بعضهم ضعفه بما حدث بعد تغيره: فذكره مسلم فيمن لم يوصفوا بالحفظ والإتقان، لكن اسم السَّتْر وتعاطي العلم يشملهم. وقال أحمد بن صالح المصري: ثقة لايعجبني قول من يتكلم فيه. وقال جرير: كان أحسن حفظًا من عطاء بن السائب. وقال بهز بن حكيم: كان أصحابنا يقولون يزيد وعطاء بن السائب وابن طاووس وسط. وقال ابن سعد: ثقة في نفسه إلا أنه اختلط في آخر عمره فجاء بالعجائب. وقال أبو داود: لا أعلم أحدًا ترك حديثه، وغيره أحب إلى منه، وزاد في رواية: ثبت. وقال الفسوي: وإن كانوا يتكلمون فيه لتغيره فهو على العدالة والثقة وإن لم يكن مثل الحكم ومنصور. وقال العجلي: جائز الحديث وكان بأخره يلقن. وقال ابن حبان: كان صدوقًا إلا أنه لما كبر ساء حفظه، وتغير فكان يتلقن مالقن فوقعت المناكير في حديثه من تلقين غيره إياه وإجابته فيما ليس من حديثه لسوء حفظه، فسماع من سمع منه قبل دخوله الكوفة في أول عمره سماع صحيح وسماع من سمع منه في آخر قدومه الكوفة بعد تغير حفظه وتلقنه ما يلقن سماع ليس بشيء.\nكان شيعيًا: قال محمد بن فضيل: كان من أئمة الشيعة الكبار، وقال ابن عدي: من شيعة أهل الكوفة.\nقال الذهبي في السّير: كان من أوعية العلم، وليس هو بالمتقن؛ ولذا لم يحتج به البخاري ومسلم، وقال: حدث عنه شعبة مع براعته في نقد الرجال، ثم ذكر له أحاديث بواطيل، وقال: لو علم شعبة أنه يرويها لما روى عنه كلمة، وقال في الميزان: أحد علماء الكوفة المشاهير على سوء حفظه، وقال في المغني: مشهور سيء الحفظ، وفي الكاشف: شيعي عالم فهم صدوق ردئ الحفظ لم يترك.\nوقال ابن حجر في الهدي: مختلف فيه والجمهور على تضعيف حديثه، إلا أنه ليس بمتروك، علق له البخاري موضعًا واحدًا.","vol":"4","page":268},{"text":"وفي التقريب: ضعيف كبر فتغير وصار يتلقن، وكان شيعيًا، من الخامسة، مات سنة ١٣٦ هـ (خت م - مقرونا - ٤).\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٦/ ٣٤٠)، بحر الدم (٤٧٢)، صحيح مسلم: المقدمة (١/ ٥٠ - ٥٢) وترجم النووي في شرحه ليزيد الدمشقي وليس كذلك، التاريخ لابن معين (٣/ ٣٦١، ٤/ ٦٠)، تاريخ الدارمي (٩٤، ٢٢٩)، سؤالات ابن الجنيد (٣١٠، ٤٧٠، ٤٨٨)، التاريخ الكبير (٨/ ٣٣٤)، الجرح والتعديل (٩/ ٢٦٥)، سؤالات الآجري أبا داود (٣/ ١٥٨)، الضعفاء للنسائي (٢٥٢)، الكامل (٧/ ٢٧٢٩)، سؤالات البرقاني للدارقطني (٧٢)، المجروحين (٣/ ٩٩ - ١٠١)، الضعفاء للعقيلي (٤/ ٣٧٩ - ٣٨١)، الشجرة (١٥١)، الثقات لابن شاهين (٢٥٦)، الثقات للعجلي (٢/ ٣٦٤)، تهذيب الكمال (٣٢/ ١٣٥ - ١٤٠)، الميزان (٤/ ٤٢٣ - ٤٢٥)، السّير (١٦/ ١٢٩ - ١٣٣)، المغني (٢/ ٧٤٩)، الكاشف (٢/ ٣٨٢)، التهذيب (١١/ ٣٢٩ - ٣٣١)، الهدي (٤٥٩)، التقريب (٦٠١).\n(٤) عبد الله بن الحارث: بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب، أبو محمد المدني، أمير البصرة، ولقبه بَبَّة\nـ بموحدتين مفتوحتين الثانية ثقيلة - لقبته به أمه هند بنت أبي سفيان، وهو ابن عم رسول الله\nﷺ جاءته به أمه إليه فحنكه ودعا له وذكر ابن الأثير أن له صحبة، قال: وقيل إن له إدراكًا ولأبيه صحبة وكان من سادة بني هاشم.\nقال ابن معين: هو صاحب قتادة وهو المعلم. وقال عطاء الأعرج: كنا في كتابه فكان لايأخذ منا شيئا. وقال ابن المديني، وابن سعد، وابن معين، وأبو زرعة، والنسائي، والعجلي: ثقة، وقال يعقوب بن شيبة: ثقة ثقة ظاهر الصلاح، وله رضى في العامة.\nقال العلائي: لاصحبة له ولا رؤية أيضًا، وحديثه مرسل قطعًا، وقال أبو حاتم: عن ابن مسعود ﵁ مرسل. وقال ابن المديني: سمع من عمر وعثمان وعلي والعباس وصفوان وأم هانئ وابن عباس وكعب ﵃.\nوقال ابن حجر: له رؤية ولأبيه وجده صحبه، قال ابن عبد البر: أجمعوا على ثقته، مات سنة ٧٩ هـ ويقال ٨٤ هـ (ع).\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٥/ ٢٤ - ٢٦، ٧/ ١٠٠، ١٠١)، العلل لابن المديني (٨٦)، التاريخ لابن معين\n(٣/ ٨٢، ٤/ ٣٣٦)، العلل لأحمد (٢/ ٣١٤، ٣/ ٣٨٠)، التاريخ الكبير (٥/ ٦٣، ٦٤)، الجرح والتعديل (٥/ ٣٠، ٣١)، المراسيل (١١١)، الثقات للعجلي (٢/ ٢٥)، الثقات لابن حبان (٥/ ٩)، الاستيعاب (٣/ ٢١، ٢٢)، أسد الغابة (٣/ ١٣٩، ١٤٠)، الألقاب للفرضي (١٩)، كشف النقاب (١/ ١٠٢)، جامع التحصيل (٢٠٨)، تهذيب الكمال (١٤/ ٣٩٦ - ٤٠٠)، السّير (٣/ ٥٢٩ - ٥٣١)، تجريد أسماء الصحابة (١/ ٣٠٤)، الكاشف (١/ ٥٤٤)، الإصابة (٥/ ٩، ١٠)، التهذيب (٥/ ١٨٠، ١٨١)، نزهة الألباب (١/ ١١١، ١١٢)، التقريب (٢٩٩).\nأما عبد المطلب بن ربيعة فهو صحابي: ويقال: إنه المطلب بن ربيعة ﵁. (أسد الغابة ٣/ ٣٣١)، (تحفة الأشراف ٧/ ٢١٩) وقال ابن عبد البر: لم يغير رسول الله ﷺ اسمه فيما علمت، ورده ابن حجر بأن الزبير بن بكار أعلم من غيره بنسب قريش وأحوالهم ولم يذكر أن اسمه إلا المطلب، وذكر العسكري أن أهل النسب إنما يسمونه المطلب، وأما أهل الحديث فمنهم من","vol":"4","page":269},{"text":"يقول: المطلب ومنهم من يقول: عبد المطلب (الاستيعاب ٣/ ١٢٨)، (الإصابة ٤/ ٣٨٠، ٣٨١)، (التقريب/ ٣٦١، ٥٣٤).\n\nدرجة الحديث:\nرجاله ثقات سوى يزيد وهو ضعيف وتغير لما كبر وصار يتلقن، كما أنه شيعي، وقد اختلط ولم أقف على ذكر من رووا عنه قبل الاختلاط وبعده، أما أبو عوانة فإنه وإن كان يخطئ إذا حدث من حفظه فإنه قد توبع على رواية الحديث عن يزيد بن أبي زياد\nلكن يزيدًا تفرد به كما أنه اختلف عليه كثيرًا حيث روي عنه عن عبد الله عن المطلب، وعن\nعبد الله عن العباس دون ذكر المطلب، وعن عبد الله مرسلًا، وعن عبد الله عن المطلب بن أبي وداعة، كما اختلف لفظه بين ذكر القسم بلفظ: ﴿والذي نفسي بيده﴾ وبلفظ: ﴿والله﴾ وورد بدون القسم، ويحتمل أن الاضطراب وقع من يزيد لسوء حفظه. فإذا عُدَّ ذلك اضطرابًا فالحديث مضطرب، وإن نظر إلى الترجيح بكثرة الرواة فإن أكثرهم رووه على الوجه الأول ولكن يبقى الحديث ضعيفًا؛ لضعف يزيد، ولأن الحديث مما يقوي بدعته لأنه في فضل أهل البيت.\nوقد يكون للحديث أصلًا من غير رواية يزيد فإن ابن ماجه وغيره رووه من غير طريقه وقال البوصيري في (الزوائد /٤٧): رجاله ثقات إلا أنه مرسل، أي منقطع؛ لأن محمد بن كعب لم يسمع من العباس، ثم استشهد له بحديث الترمذي - وتصحف عنده قتيبة - شيخ الترمذي - إلى فسيلة، وظن المحقق أنها ابنة واثلة بن الأسقع وليس كذلك؛ فإن فسيلة إنما روت عن أبيها، ولم يرو الترمذي عنها فهي من الطبقة الرابعة (التقريب ٧٥٢) وانظر (مصباح الزجاجة ١/ ٢١، ٢٢)، وفي المحققة (١/ ١٢٨، ١٢٩) ويعكر على قول البوصيري: رجاله ثقات أن في السند أبا سبرة النخعي، ويقال: اسمه عبد الله بن عابس، قال ابن معين: لا أعرفه، وذكره ابن حبان في الثقات، وقد روى عنه أكثر من اثنين، وقال ابن حجر: مقبول (التهذيب ١٢/ ١٠٥)، (التقريب /٦٤٣) وقال محقق (فضائل الصحابة ٢/ ٩٢٦): الذي يظهر أنه مستور.\nوقد ضعف الألباني الحديث في (ضعيف جه/١١) وهو ضعيف فلا ينتفع به الحديث الذي أخرجه الترمذي ومع ذلك قال الترمذي في (سننه ٥/ ٦٥٢): هذا حديث حسن صحيح.\nقال الحاكم في (المستدرك ٣/ ٣٣٣): إن يزيد بن أبي زياد وإن لم يخرجاه فإنه أحد أركان الحديث في الكوفيين ثم قال: قد ذكرت - أي في موضع آخر - طرفا في فضائل أهل البيت وبينت علل الحديث بذكر المطلب بن ربيعة ومن أسقطه من الإسناد. ولم أجد كلامه هذا في الموضع الذي أحال إليه، وقد ذكر أحمد شاكر في تعليقه على (المسند ٣/ ٢٠٦) أنه لم يجده. ثم قال الحاكم في (المستدرك ٤/ ٧٥) بعد روايته من طريق محمد بن كعب القرظي عن العباس قال: هذا حديث يعرف من حديث يزيد بن ابي زياد عن عبد الله بن الحارث عن العباس فإذا حصل هذا الشاهد من حديث ابن فضيل عن الأعمش حكمنا له بالصحة، وسكت الذهبي.\nوصححه أحمد شاكر في تعليقه على (المسند ٣/ ٢٠٦) من طريق إسماعيل بن أبي خالد وتعقب الحاكم في تعليله الرواية التي لم يذكر فيها المطلب مما يشعر أنه رجح أن عبد الله بن الحارث لم يسمعه من العباس، وقال أحمد شاكر: إن السياق في الحديثين يدل على أن عبد الله سمع القصة من العباس وسمع أيضًا من عبد المطلب يؤكد كلًا من روايتيه بالأخرى، ثم صحح إسناده من طريق جرير في (٣/ ٢٠٧، ٢١٠).\nوقال الأرناؤوط في تعليقه على (جامع الأصول ٩/ ٢٢): حسن صحيح.","vol":"4","page":270},{"text":"ولذا قال محقق (فضائل الصحابة ٢/ ٩١٨): في تصحيح الحديث نظر كبير فإن مداره على يزيد وهو ضعيف كادوا أن يجمعوا على تضعيفه، وقد درس الحديث من جميع الطرق وبيّن ضعف الروايات التي جاءت من طريق يزيد لضعفه، والطريق الأخرى عنده مرسلة؛ لأن أبا الضحى لم يذكر سماعه من العباس لكنه ورد موصولًا بذكر عبد الله بن العباس ﵄ بينهما.","vol":"4","page":271},{"text":"وقد ضعفه الألباني في (ضعيف الجامع ٦/ ٤٦)، وفي تعليقه على (المشكاة ٣/ ٢٥٩)، وقال في (ضعيف ت /٣/ ٥٠٦): ضعيف إلا قول: ﴿عم الرجل صنو أبيه﴾ فصحيح، وانظر (الصحيحة ٢/ ٤٦٤ - ٤٦٦) وذكر هذا الحديث وقال: إسناده ضعيف لكن له شاهدًا يتقوى به، ولم يذكره.\nوقد وردت شواهد كثيرة في الحث على محبة أهل البيت: وقد قال الله تعالى في كتابه: ﴿قل لاأسئلكم عليه أجرًا إلا المودة في القربى﴾ [الشورى: ٢٣] أي لا أسألكم على هذا البلاغ والنصح لكم مالًا تعطونيه، وإنما أطلب منكم أن تكفوا شركم عني، وتذروني أبلغ رسالات ربي، وإن لم تنصروني\nفلا تؤذوني بما بيني وبينكم من القرابة (تفسير ابن كثير ٧/ ١٨٧).\nوقد أخرج البخاري في (صحيحه: كتاب التفسير: سورة حم عسق: باب ﴿إلا المودة في القربى﴾ / الفتح ٨/ ٥٦٤) قول ابن عباس ﵄: إن النبي ﷺ لم يكن بطن من قريش إلا كان له فيهم قرابة، فقال: ﴿إلا أن تصلوا ما بيني وبينكم من القرابة﴾ وقول سعيد بن جبير: قربى\nآل محمد ﷺ. وروى في (كتاب فضائل الصحابة: باب مناقب قرابة رسول الله\nﷺ /الفتح ٧/ ٧٧، ٧٨) قول أبي بكر ﵁: \" والذي نفسي بيده لقرابة\nرسول الله ﷺ أحب إلىّ أن أصل من قرابتي، ثم روى قوله ﵁: \" ارقبوا محمدًا ﷺ في أهل بيته \".\nوأرود ابن كثير في (التفسير ٧/ ١٨٨ - ١٩١) أدلة أخرى متعددة تحث على مودة أهل البيت، وهي تشهد للمعنى الذي دل عليه حديث المطلب عند الترمذي والله تعالى أعلم.\n\nشرح غريبه:\nصنو أبيه: الصنو المثل، وأصله: أن تطلع نخلتان من عِرق واحد، يريد أن أصل العباس، وأصل أبي واحد، وهو مثل أبي أو مثلي، وجمعه صنوان (النهاية/صنو/٣/ ٥٧).\n\n٧٧٨ - حديث أبي سعيد الخدري ﵁:\nقال الترمذي رحمه الله تعالى: حدثنا سفيان بن وكيع حدثنا أبي عن القاسم بن الفضل حدثنا\nأبو نضرة العبدي عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله ﷺ: ﴿والذي نفسي بيده لاتقومن الساعة حتى تُكلم السباع الإنس، وحتى تكلم الرجل عَذَبة سوطه (١) وشراك نعله، وتخبره فخذه بما أحدث أهله من بعده﴾.\n\nالتخريج:\n_________\n(١) (وقع في المجردة: ﴿صوته﴾ وهو على الصواب في نسخة (العارضة ٩/ ٢٩)، وفي نسخة (تحفة الأحوذي ٦/ ٤٠٩).","vol":"4","page":272},{"text":"ت: كتاب الفتن: باب ما جاء في كلام السباع (٤/ ٤٧٦).\nورواه ابن أبي شيبة في (المصنف ١٥/ ١٦٧)\nوعبد بن حميد في (المنتخب ٢/ ٦٣، ٦٤)\nالحاكم في (المستدرك ٤/ ٤٦٧)\nثلاثتهم من طرق عن وكيع بن الجراح به، وزاد عبد بن حميد في أوله ذكر قصة الراعي الذي كان يرعى غنمًا له إذ جاء ذئب فأخذ منها شاة، فحال الراعي بينه وبينها، فأقعى الذئب على ذنبه ثم قال: ياراعي اتق الله تحول بيني وبين رزق رزقني الله، فعجب الراعي من ذئب يكلمه كلام الإنس، فقال: ألا أحدثك بأعجب من ذلك، رسول الله ﷺ بالحرة يحدث الناس بأنباء ما قد سبق، فقدم الراعي إلى المدنية ثم أتى النبي ﷺ فحدثه، فقال ﷺ: ﴿صدقت، ثم قال: ألا إن من أشراط الساعة أن تكلم الكلاب الإنس، والذي نفسي بيده لاتقوم الساعة حتى يكلم الرجل عذبة سوطه وشراك نعله وتخبره فخذه بما أحدث أهله﴾.\nورواه العقيلي في (الضعفاء ٣/ ٤٧٧، ٤٧٨)\nوأحمد في (المسند ٣/ ٨٣، ٨٤)\nوأبو نعيم في (الدلائل / ٣١٨، ٣١٩)\nوالبيهقي في (الدلائل ٦/ ٤١، ٤٢)\nأربعتهم من طريق القاسم بن الفضل به مطولًا إلا العقيلي فلم يذكر القصة.\nورواه البزار كما في (كشف الأستار ٣/ ١٤٣) من طريق القاسم به مقتصرًا على ذكر القصة دون كلامه ﷺ في آخر الحديث.\nورواه أبو نعيم في (الحلية ٨/ ٣٧٧، ٣٧٨) عن وكيع عن الفضل بن دلهم عن أبي نضرة به.","vol":"4","page":273},{"text":"ورواه ابن حبان في (صحيحه ١٤/ ٤١٨، ٤١٩) من طريق القاسم عن الجريري عن أبي نضرة به مطولا.\nورواه أحمد في (المسند ٣/ ٨٨، ٨٩) عن أبي اليمان عن شعيب عن عبد الله بن أبي حسين.\nوالبيهقي في (الدلائل ٦/ ٤٣) من طريق عبد الحميد بن بهرام.\nكلاهما عن شهر عن أبي سعيد به.\nورواه اليبهقي في (الدلائل ٦/ ٤٢) من طريق آخر عن أبي سعيد به.\nوهو عند الديلمي في (الفردوس ٤/ ٣٧٠)\n\nوجاء الحديث بنحوه من رواية أبي هريرة ﵁:\nرواه عبد الرزاق في (المصنف ١١/ ٣٨٣، ٣٨٤)\nوعنه أحمد في (المسند ٢/ ٣٠٦) من طريق شهر بن حوشب عن أبي هريرة، وذكر القصة ثم ذكر قوله ﷺ: ﴿إنها أمارة من أمارات بين يدي الساعة قد أوشك الرجل أن يخرج فلا يرجع حتى تحدثه نعلاه وسوطه ما أحدث أهله بعده﴾.\nورواه البغوي في (شرح السنة ١٥/ ٨٧، ٨٨) من طريق عبد الرزاق به.\nوذكر ابن كثير في (الشمائل /٢٧٨ - ٢٨٢) عدة روايات في قصة الذئب مع الراعي - بدون الشاهد - من حديث عدد من الصحابة، وذكر أن اسم الراعي أُهْبان - بضم الهمزة وسكون الهاء - ابن أوس، وكان يقال له: مكلِّم الذئب.\n\nدراسة الإسناد:\n(١) سفيان بن وكيع: تقدم، وهو صدوق ابتلي بوراق سوء أدخل عليه ما ليس من حديثه، فسقط حديثه. (راجع ص ٧٧٧)\n(٢) أبوه: هو وكيع بن الجراح، تقدم، وهو ثقة. (راجع ص ٢١١)\n(٣) القاسم بن الفضل بن مَعْدان الحُدَّاني - بضم الحاء وتشديد الدال المهملتين وفي آخرها نون بعد الألف نسبة إلى حُدّان وهم من الأزد - وقد كان القاسم نازلًا بجنب حُدَّان فنسب إليها، أبو المغيرة البصري. قال علي ابن المديني ليحيى بن سعيد: إن عبد الرحمن يثبته قال: ذلك منكر وجعل يثني عليه وقال: كان ثقة، قال أبو داود: يعني كان منكرًا من فطنته، وكان ابن مهدي يقول: كان من قدماء أشياخنا ومع ذلك من ثبتهم، وقال ابن سعد، وابن عمار، وأحمد، وابن معين في رواية،","vol":"4","page":274},{"text":"والعجلي، والترمذي، والنسائي: ثقة. وقال ابن معين في رواية: صالح ليس به بأس. وقال أبو زرعة:: أحفظ من أبي هلال الراسبي. وقال أبو داود: كان يرى الإرجاء.\nقال الذهبي في الميزان: صدوق، وفي الميزان والسير: تعقب العقيلي لذكره إياه في الضعفاء؛ لأنه ما تكلم بما يضعفه قط بل ذكر حديثه، وأن شعبة سأله هل سمعته من شهر بن حوشب قال: لا، وقال في الكاشف: وثقوه.\nوقال ابن حجر: ثقة، من السابعة، رُمي بالإرجاء، مات سنة ١٦٧ هـ (بخ م ٤).\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٧/ ٢٨٣)، العلل لأحمد (١/ ٣٩٩، ٤٠٠، ٤٢٣، ٢/ ٤٩٤، ٣/ ٢٨)، سؤالات أبي داود لأحمد (٣٤١)، التاريخ لابن معين (٤/ ١٤٥)، تاريخ الدارمي (١٩٢)، التاريخ الكبير (٧/ ١٦٩)، الجرح والتعديل (٧/ ١١٦، ١١٧)، سنن الترمذي (٤/ ٤٧٦)، سؤالات الآجري أبا داود (٣/ ٢٩٢، ٣٤٣، ٥/ل ٢٠ ب)، الضعفاء للعقيلي (٣/ ٤٧٧، ٤٧٨)، الثقات للعجلي (٢/ ٢١١)، الثقات لابن شاهين (١٩٠)، الأنساب (٢/ ١٨٤)، تهذيب الكمال (٢٣/ ٤١٠ - ٤١٤)، الميزان (٣/ ٣٧٧)، السّير (٧/ ٢٩٠، ٢٩١)، المغني (٢/ ٥٢٠)، الكاشف (٢/ ١٣٠)، التهذيب (٨/ ٣٢٩، ٣٣٠)، التقريب (٤٥١) وفيه الحدائي وهو على الصواب في نسخة أبي الاشبال (٧٩٣) وذكر المحقق أن الذي وقع في بعض النسخ خطأ مطبعي.\n(٤) أبو نضرة العبدي: هوالمنذر بن مالك بن قُطَعَة، تقدم، وهو ثقة. (راجع ص ٤٨٨)\n\nدرجة الحديث:\nإسناد الترمذي رجاله ثقات سوى سفيان بن وكيع وهو ضعيف جدًا؛ فالحديث ضعيف لكن سفيان لم ينفرد بل تابعه ابن أبي شيبة وأحمد وغيرهما في روايته عن وكيع به فالحديث حسن لغيره. وهو صحيح بإسناد ابن أبي شيبة.\nوقد قال الترمذي: حسن صحيح كما في (تحفة الأحوذي ٦/ ٤٠٩) وزاد في (تحفة الأشراف ٣/ ٤٦٩): غريب، وفي المجردة، ونسخة (العارضة ٩/ ٢٩): حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث القاسم بن الفضل، والقاسم ثقة مأمون عند أهل الحديث وثقه يحيى بن سعيد القطان، وعبد الرحمن بن مهدي.","vol":"4","page":275},{"text":"أما زيادة الجريري بين القاسم وأبي نضرة فليست بعلة لأن القاسم صرح بالتحديث عن أبي نضرة، وقال الأرناؤوط في تعليقه على (صحيح ابن حبان ٤/ ٤١٨ - ٤٢٠): إذا صح ما في الأصل والتقاسيم فيكون إسناد ابن حبان من المزيد في متصل الأسانيد.\nوقد صحح الحاكم الحديث في (المستدرك ٤/ ٤٦٨) على شرط مسلم، ووافقه الذهبي.\nوقال ابن كثير في (الشمائل/٢٧٧): إسناده على شرط الصحيح.\nوصححه البيهقي وقال ابن كثير في (البداية والنهاية ٦/ ١٤٤) في حديث أبي سعيد عند أحمد من طريق شهر: إسناده على شرط أهل السنن ولم يخرجوه.\nوقال الهيثمي في (المجمع ٨/ ٢٩١): رجال أحد إسنادي أحمد رجال الصحيح.\n\nأما حديث أبي هريرة ﵁:\nفقد قال ابن كثير في (البداية والنهاية ٦/ ١٤٤) لعل شهر بن حوشب قد سمعه من أبي سعيد، وأبي هريرة أيضًا والله أعلم.\n\nوقد صححه من المعاصرين:\nأحمد شاكر في تعليقه على (المسند ١٥/ ٢٠٢، ٢٠٣) قال في حديث أبي هريرة: إسناده صحيح، وقال: ثبت معناه من حديث أبي سعيد ﵁.\nوالألباني في (صحيح الجامع ٢/ ١١٩١، ١١٩٢)، (صحيح ت/٢/ ٢٣٥)، وفي تعليقه على (المشكاة ٣/ ٢٦)، وفي (الصحيحة ١/ ١٩٠، ١٩١).\nوانظر: (صحيح أشراط الساعة/١٤٥ - ١٤٧)، و(الصحيح المسند من الفتن /٤٣٩، ٤٤٠).\n\nشرح غريبه:\nالسباع: تقع على الأسد، والذئاب والنمور وغيرها (النهاية/سبع/٢/ ٣٣٧).\nعذبة سوطه: العذبة: طرف الشيء (النهاية/عذب/٣/ ١٩٥).\nشراك نعله: أحد سيور النعل التي تكون على وجهها (النهاية/شرك/٢/ ٤٦٧).","vol":"4","page":276},{"text":"الفوائد:\n(١) فيه أن السباع تكلم الإنس في آخر الزمان كما تكلمه فخذه وعلاقة سوطه، ويجب حمل ذلك على ظاهره فهو كلام حقيقي لايؤول بأنه كناية عن كشف الأسرار أو غير ذلك.\n(٢) أن كلام السباع وطرف السوط وفخذ الإنسان فيه خرق للعادة؛ ولهذا يكون حصوله دليلا على اقتراب الساعة (إتحاف الجماعة /٢٢٢، ٢٢٣) ولا يجوز رده بزعم أن الجمادات والسباع الكلام عليها محال فإن الله على كل شيء قدير (العارضة ٩/ ٢٨، ٢٩).","vol":"4","page":277},{"text":"٧٧٩ - حديث حذيفة ﵁:\nقال الترمذي رحمه الله تعالى: حدثنا عبد العزيز بن محمد عن عمرو بن أبي عمرو عن عبد الله - وهو ابن عبد الرحمن الأنصاري الأشهلي - عن حذيفة بن اليمان أن رسول الله ﷺ قال: ﴿والذي نفسي بيده لاتقوم الساعة حتى تقتلوا إمامكم، وتجتلدوا بأسيافكم، ويرث دنياكم شراركم﴾.\n\nالتخريج:\nت: كتاب الفتن: باب ما جاء في الأمر بالمعروف النهي عن المنكر (٤/ ٤٦٨، ٤٦٩).\nوانفرد الترمذي بذكر القسم - حسبما وقفت عليه - ورواه غيره بدونه.\nرواه ابن ماجه في (سننه: كتاب الفتن: باب أشراط الساعة ٢/ ١٣٤٢) عن هشام بن عمار.\nورواه نعيم بن حماد، والمروزي في (الفتن ١/ ٤٩)\nورواه ابن شبة في (تاريخ المدينة ٤/ ١٢٤٦) عن القعنبي.\nوالمزي في (تهذيب الكمال ١٥/ ٢٣٤)\nثلاثتهم عن عبد العزيز به، ووقع خطأ في المطبوعة في سند المزي ففيه عمرو بن عبد الله الأنصاري عن حذيفة وهو على الصواب في المخطوطة (٢/ ٧٠٥).\nورواه أحمد في (المسند ٥/ ٣٨٩)\nوالبغوي في (شرح السنة ١٤/ ٣٤٥)\nوالبيهقي في (الدلائل ٦/ ٣٩١)\nثلاثتهم من طريق إسماعيل بن جعفر عن عمرو به.\nورواه الطيالسي في (المسند /٥٩) عن إسماعيل بن جعفر عن عمرو بن أبي عمرو مولى المطلب عن المطلب - هكذا قال أبو داود - عن حذيفة به.\nومن طريق الطيالسي رواه البيهقي في (الدلائل ٦/ ٣٩١)\nورواه الديلمي كما في (الفردوس ٥/ ٨٨)\nوعزاه ابن حجر في (المطالب العالية ٤/ ٣٤٩) إلى مسند الحارث.","vol":"4","page":278},{"text":"دراسة الإسناد:\n(١) قتيبة: هو ابن سعيد، تقدم، وهو ثقة ثبت. (راجع ص ٢٢٨)\n(٢) عبد العزيز بن محمد: هو الدراوردي، تقدم، وهو صدوق وكان يحدث من كتب غيره فيخطئ.\n(راجع ص ٣٣٧)\n(٣) عمرو بن أبي عمرو: تقدم، وهو ثقة ربما وهم. (راجع ص ١٩٧٠)\n(٤) عبد الله بن عبد الرحمن الأنصاري الأشهلي: تقدم، وهو مقبول. (راجع ص ١٩٧١)\nوكما يلاحظ فهذا الإسناد هو نفسه الذي روى به الترمذي الحديث المتقدم برقم ٧٧٤\n(راجع ص ١٩٦٩)\n\nدرجة الحديث:\nإسناد الحديث فيه الدراوردي وهو صدوق يخطئ، وعبد الله لين الحديث حيث إنه لم يتابع فالحديث ضعيف.\nقال الترمذي في (سننه ٤/ ٤٦٩): هذا حديث حسن إنما نعرفه من حديث عمرو بن أبي عمرو.\nكما حسنه البغوي في (شرح السنة ١٤/ ٣٤٥) وكما يلاحظ في تخريجه تفرد عبد العزيز بروايته عن عمرو عن عبد الله عن حذيفة، ورواية الطيالسي من طريق المطلب - وهو ابن عبد الله بن حنطب، ويقال: ابن عبد الله بن المطلب بن حنطب المخزومي - وهو كما قال ابن حجر في (التقريب /٥٣٤): صدوق كثير التدليس والإرسال، ولكنه لم يذكره في (تعريف أهل التقديس).\nوقد قال البخاري كما في (العلل الكبير ٢/ ٩٦٤): لا أعرف للمطلب بن حنطب عن أحد من أصحاب النبي ﷺ سماعًا إلا أنه يقول: حدثني من شهد النبي ﷺ، وقال: عبد الله ابن عبد الرحمن مثله. وقال فإن ابن المديني أنكر أن يكون المطلب سمع من أنس بن مالك ﵁.\nوقال أبو حاتم: عامة حديثه مراسيل، لم يدرك أحدًا من أصحاب النبي ﷺ إلا سهل بن سعد، وأنسًا وسلمة بن الأكوع ومن كان قريبًا منهم (المراسيل ٢٠٩، ٢١٠) والذين ذكرهم أبو حاتم وفياتهم على الترتيب (٨٨، ٩٢، ٨٤ هـ) أما حذيفة فقد مات سنة ٣٦ هـ وهذا يؤكد أنه لم يسمع منه، ويزيد هذا تأكيدًا قول أبي حاتم: لم يدرك عائشة ﵂ وقد ماتت بعد حذيفة بكثير ﵃ أجمعين.\nوانظر (تهذيب الكمال ٢٨/ ٨١ - ٨٥)، (جامع التحصيل/٢٨١، ٢٨٢) (الميزان ٤/ ١٢٩)، (التدليس في الحديث/٣٥٠).\nوعليه فالحديث منقطع، وقد يعتضد به حديث عبد الله بن عبد الرحمن فيكون حسنًا لغيره وعلى هذا يحمل تحسين الترمذي والله أعلم.\n\nشرح غريبه:","vol":"4","page":279},{"text":"تجتلدوا بأسيافكم: الجلاد: الضرب بالسيف في القتال، يقال: جلدته بالسيف والسوط ونحوه: إذا ضربته به (النهاية/جلد/١/ ٢٨٥).","vol":"4","page":280},{"text":"٧٨٠ - حديث أبي واقد الليثي الحارث بن عوف، وقيل اسمه الحارث بن مالك، وقيل عوف بن الحارث ﵁:\nقال الترمذي رحمه الله تعالى: حدثنا سعيد بن عبد الرحمن المخزومي حدثنا سفيان عن الزهري عن سنان بن أبي سنان عن أبي واقد الليثي أن رسول الله ﷺ لما خرج إلى حنين (١) مَرَّ بشجرة للمشركين يقال لها ذات أنواط يعلقون عليها أسلحتهم، فقالوا: يارسول الله اجعل لنا ذات أنواط كما لهم ذات أنواط، فقال النبي ﷺ: ﴿سبحان الله هذا كما قال قوم موسى: اجعل لنا إلهًا كما لهم آلهة، (٢) والذي نفسي بيده لتركبن سُنَّة من كان\nقبلكم﴾.\n\nالتخريج:\nت: كتاب الفتن: باب ماجاء ﴿لتركبن سَنَن من كان قبلكم﴾ (٤/ ٤٧٥).\nورواه ابن إسحاق في (السيرة النبوية /ق ٢/ ٤٤٢) عن الزهري به بأطول منه، وفي آخره قال رسول الله\nﷺ: ﴿الله أكبر قلتم والذي نفس محمد بيده كما قال قوم موسى لموسى: اجعل لنا إلهًا كما لهم آلهة، قال: إنكم قوم تجهلون، إنها السُّنن لتركبن سَنَن من كان قبلكم﴾\nورواه ابن أبي عاصم في (السنة ١/ ٣٧)\nوأحمد في (المسند ٥/ ٢١٨)\nوالطبري في (التفسير ١٣/ ٨٢)\nثلاثتهم من طريق الزهري به، ورواية ابن جرير نحو رواية ابن إسحاق.\nوجاء الحديث من طرق بدون القسم:\nرواه الحميدي في (المسند ٢/ ٣٧٥)\nوعبد الرزاق في (المصنف ١١/ ٣٦٩)\nوعنه أحمد في (المسند ٥/ ٢١٨)\nورواه ابن أبي شيبة في (المصنف ١٥/ ١٠١)\nوالبخاري في (التاريخ الكبير ٤/ ١٦٢، ١٦٣)\nوالطيالسي في (المسند /١٩١)\nوالنسائي في (الكبرى ٦/ ٣٤٦)، وهو في (التفسير ١/ ٤٩٩، ٥٠٠)\nوابن جرير في (التفسير ١٣/ ٨١، ٨٢)\nواللالكائي في (شرح أصول الاعتقاد ٢/ ١٢٤)\nوابن حبان (١٥/ ٩٤، ٩٥)\nوالبيهقي في (دلائل النبوة ٥/ ١٢٤، ١٢٥)\nكلهم من طرق عن الزهري به.\n_________\n(١) (تصحف في المجردة إلى (خيبر) وكذا في نسخة (العارضة ٩/ ٢٧) والصواب في نسخة (تحفة الأحوذي ٦/ ٤٠٧)، وفي ... (تحفة الأشراف ١١/ ١١٢) وهو الموافق لما في الكتب الأخرى.\n(٢) «اقتباس من [الأعراف: ١٣٨]","vol":"4","page":281},{"text":"ورواه ابن جرير في (التفسير ١٣/ ٨١، ٨٢) من طريق الزهري عن أبي واقد، وزاد في (الدر المنثور ٣/ ١١٤) عزوه إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبي الشيخ وابن مردويه.\nوالحديث ثابت في الصحيحين - بدون القسم - من رواية أبي سعيد الخدري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: ﴿لتتبعن سنن من كان قبلكم شبرًا بشبر وذراعًا بذراع حتى لو سلكوا جُحر ضب لسلكتموه﴾ قلنا يارسول الله: اليهود والنصارى؟ قال: ﴿فمن﴾.رواه:\n(خ: كتاب أحاديث الأنبياء: باب ما ذكر عن بني إسرائيل/ الفتح ٦/ ٤٩٥،\nكتاب الاعتصام بالكتاب والسنة: باب قول النبي ﷺ: ﴿لتتبعن سنن من كان قبلكم﴾ (الفتح ١٣/ ٣٠٠).\n(م: كتاب العلم: باب النهي عن اتباع متشابه القرآن والتحذير من متبعيه، والنهي عن الاختلاف في القرآن /١٦/ ٢١٩، ٢٢٠).\nوجاء الحديث من رواية سهل بن سعد، وأبي هريرة، وعبد الله بن عمرو، وابن عباس، وعمرو بن عوف ﵃.\nانظر: (نبوءات الرسول ﷺ /٢٣٢)، (مجمع الزوائد ٧/ ٢٤، ٢٦١)، (السلسلة الصحيحة ٣/ ٣٣٤، ٣٣٥).\n\nدراسة الإسناد:\n(١) سعيد بن عبد الرحمن المخزومي: هو سعيد بن عبد الرحمن بن حسان المخزومي، أبو عبيد الله، يقال: لجده أبو سعيد قال النسائي: ثقة، وفي موضع: لابأس به. وقال مسلمة: ثقة في ابن عيينة.\nوقال ابن حجر: ثقة، من صغار العاشرة، مات سنة ٢٤٩ هـ (ت س).","vol":"4","page":282},{"text":"ترجمته في:\nالمعجم المشتمل (١٢٨)، الثقات لابن حبان (٨/ ٢٧٠)، تهذيب الكمال (١٠/ ٥٢٦، ٥٢٧)، الكاشف (١/ ٤٣٩، ٤٤٠)، التهذيب (٤/ ٥٥)، التقريب (٢٣٨).\n(٢) سفيان: تقدم، وهو ابن عيينة كما تبين من ترجمته في تهذيب الكمال، وهو ثقة حافظ إمام حجة. (راجع ص ٤٤٥)\n(٣) الزهري: تقدم، هو محمد بن مسلم، وهو حافظ متفق على جلالتة وإتقانه. (راجع ص ٤٩٨)\n(٤) سنان بن أبي سنان الدِيْلي: - بكسر الدال المهملة وسكون الياء نسبة إلى بني الديل من الأزد، ويقال الدؤلي، أو الدولى بالهمز، وبدونه - اسم أبيه يزيد بن أمية. قال البخاري: سمع جابرًا وأبا هريرة وحسين ابن علي ﵃. وقال ابن سعد: كان قليل الحديث. وقال العجلي، وابن خلفون، والذهبي: ثقة.\nوقال ابن حجر: ثقة، من الثالثة، مات سنة ١٠٥ هـ وله اثنتان وثمانون سنة (خ م ت س).\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٥/ ٢٤٩)، التاريخ الكبير (٤/ ١٦٢، ١٦٣)، الجرح والتعديل (٤/ ٢٥٢)، الثقات للعجلي (١/ ٤٣٨)، الثقات لابن حبان (٤/ ٣٣٦)، الأنساب (٢/ ٥٢٨)، تهذيب الكمال (١٢/ ١٥١)، الكاشف (١/ ٤٦٨)، التهذيب (٤/ ٢٤٢)، التقريب (٢٥٦).\nوقال محقق (تفسير ابن كثير ٣/ ٥٦٧) إن سنانًا لم يوثقه إلا العجلي وابن حبان وهما متساهلان، ولم يرو عنه إلا راويان فهو مستور الحال. وهذا قول غير مقبول فالرجل من رجال الشيخين وقد جاز القنطرة فكيف يكون مستورًا والله أعلم.\n\nدرجة الحديث:\nرجال الإسناد كلهم ثقات، والزهري صرح بالسماع في بعض الطرق فالحديث صحيح ولله الحمد، وعلى القول بأن سنان بن أبي سنان مستور فإن هذا الطريق يكون ضعيفًا، لكن أصل الحديث ثابت في الصحيحين.\nوقد قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.\nوصححه الألباني في (صحيح الجامع ١/ ٦٧٤)، (صحيح ت/٢/ ٢٣٥)، وفي (ظلال الجنة ١/ ٣٧) حسّن إسناده؛ لأن فيه راويًا ضعيفًا لكنه توبع، وفي تعليقه على (المشكاة ٣/ ١١، ١٢) صحح إسناده.","vol":"4","page":283},{"text":"شرح غريبه:\nذات أنواط: هي اسم شجرة بعينها كانت للمشركين ينوطون بها سلاحهم أي يعلقونه بها ويعكُفون حولها، فسألوه أن يجعل لهم مثلها، فنهاهم عن ذلك، وأنواط: جمع نَوْط وهو مصدر سُمي به المَنْوط (النهاية/نوط/٥/ ١٢٨).\nسنة من كان قبلكم: الأصل في السنة: الطريقة والسيرة (النهاية/سنن/٢/ ٤٠٩) والمراد هنا: طريقة أهل الأهواء والبدع التي ابتدعوها من تلقاء أنفسهم بعد أنبيائهم من تغيير دينهم وتحريف كتابهم (تحفة الأحوذي ٦/ ٤٠٨) أو المراد الموافقة في المعاصي والمخالفات لا في الكفر (شرح النووي ١٦/ ٢٢٠).\n\nالفوائد:\n(١) فيه التحذير من التشبه باليهود والنصارى في أحوالهم وأقوالهم (تفسير ابن كثير ٤/ ٨٠).\n(٢) فيه معجزة ظاهرة لرسول الله ﷺ فقد وقع ما أخبر به ﷺ (شرح النووي ١٦/ ٢٢٠).\n(٣) إنكاره ﷺ عليهم قولهم حتى لايشابهوهم في تعليق أسلحتهم على شجرة؛ لأن الصواب أن يجعل كل أحد سلاحه معه لايفارقه في حالة الجهاد، ولئلا يقتدوا بهم في ذلك فيدعوهم هذا إلى اتباعهم فيما لايحل فعله؛ لأن الشر لجاجة والخير عادة (العارضة ٩/ ٢٧).","vol":"4","page":284},{"text":"٧٨١ - حديث أبي هريرة ﵁:\nقال الترمذي رحمه الله تعالى: حدثنا علي بن حجر أنبأنا إسماعيل بن جعفر حدثنا عبد الله بن جعفر ابن نجيح عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة ﵁ أنه قال: قال ناس من أصحاب رسول الله ﷺ: يارسول الله مَنْ هؤلاء الذين ذكر الله إن تولينا استُبدلوا بنا، ثم لم يكونوا أمثالنا؟ قال: وكان سلمان بجنْب رسول الله ﷺ، قال: فضرب رسول الله ﷺ فخذ سلمان، قال: ﴿هذا وأصحابه، والذي نفسي بيده لو كان الإيمان منوطًا بالثريا لتناوله رجال من فارس﴾.\nثم قال: وحدثنا بشر بن معاذ حدثنا عبد الله بن جعفر عن العلاء نحوه إلا أنه قال: ﴿معلق\nبالثريا﴾.\nوقال الترمذي رحمه الله تعالى: حدثنا علي بن حُجْر أخبرنا عبد الله بن جعفر حدثني ثور بن زيد الديلي عن أبي الغيث عن أبي هريرة قال: كنا عند رسول الله ﷺ حين أنزلت سورة الجمعة، فتلاها، فلما بلغ ﴿وآخرين منهم لما يلحقوا بهم﴾ (١) قال له رجل: مَنْ هؤلاء الذين لم يلحقوا بنا فلم يكلمه، قال: وسلمان الفارسي فينا، قال: فوضع رسول الله ﷺ على سلمان يده، فقال: ﴿والذي نفسي بيده لو كان الإيمان بالثريا لتناوله رجال من هؤلاء﴾.\n\nالتخريج:\nت: كتاب تفسير القرآن: باب ومن سورة محمد ﷺ (٥/ ٣٨٤)\nثم باب ومن سورة الجمعة (٥/ ٤١٤)\nكتاب المناقب: باب في فضل العجم (٥/ ٧٢٥، ٧٢٦).\nورواه أبو نعيم في (أخبار أصبهان ١/ ٣) عن بشر بن معاذ به. ورواه من طريقين آخرين عن عبد الله بن جعفر عن العلاء به.\nورواه الطحاوي في (شرح مشكل الآثار ٦/ ٦٤) من طريق الدراوردي عن شعيب عن أبي هريرة به.\n_________\n(١) ([الجمعة: ٣].","vol":"4","page":285},{"text":"والحديث ثابت في الصحيحين بدون القسم:\n(خ: كتاب التفسير سورة الجمعة: باب قوله: ﴿وآخرين منهم لما يلحقوا بهم﴾ الفتح ٨/ ٦٤١).\n(م: كتاب فضائل الصحابة: باب فضل فارس / ١٦/ ١٠٠، ١٠١)\nمن طرق عن ثور عن أبي الغيث عن أبي هريرة ﵁ قال: كنا جلوسًا عند النبي\nﷺ فأنزلت عليه سورة الجمعة ﴿وآخرين منهم لما يلحقوا بهم﴾ قال: قلت من هم\nيا رسول الله؟ فلم يراجعه حتى سأل ثلاثًا وفينا سلمان الفارسي، وضع رسول الله ﷺ يده على سلمان، ثم قال: ﴿لو كان الإيمان عند الثريا لناله رجال - أو رجل - من هؤلاء﴾ اللفظ للبخاري. وفي رواية عند البخاري ومسلم ﴿لناله رجال من هؤلاء﴾.\nورواه مسلم من طريق آخر عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: ﴿لو كان الدين عند الثريا لذهب به رجل من فارس﴾ أو قال: ﴿من أبناء فارس حتى يتناوله﴾.\n\nدراسة الإسناد:\nالطريق الأول:\n(١) علي بن حُجْر - بضم المهملة وسكون الجيم - ابن إياس السعدي المروزي، نزيل بغداد، ثم مرو. قال النسائي: ثقة مأمون حافظ، وقال محمد بن علي المروزي: كان فاضلا حافظًا، وقال الخطيب البغدادي: كان صادقًا متقنًا حافظًا. وقال الذهبي في التذكرة: رحَّال جوَّال.\nوقال ابن حجر: ثقة حافظ، من صغار التاسعة، مات سنة ٢٤٤ هـ وقد قارب المائة أو جاوزها (خ م ت س).\nترجمته في:\nالتاريخ الكبير (٦/ ٢٧٢)، الجرح والتعديل (٦/ ١٨٣)، المعجم المشتمل (١٨٨، ١٨٩)، تاريخ بغداد (١١/ ٤١٨)، الثقات لابن حبان (٧/ ٢١٤)، تهذيب الكمال (٢٠/ ٣٥٥ - ٣٦١)، السّير (١١/ ٥٠٧ - ٥١٣)، التذكرة (٢/ ٤٥٠)، الكاشف (٢/ ٣٦)، التهذيب (٧/ ٢٩٣، ٢٩٤)، التقريب (٣٩٩).\n(٢) إسماعيل بن جعفر بن أبي كثير الأنصاري: الزرقي، أبو إسحاق القارئ. قال أحمد: لا أعلم إلا خيرًا قيل له: ثقة؟ قال: نعم. وقال ابن معين، وأبو زرعة، والنسائي: ثقة، وزاد ابن معين: مأمون قليل الخطأ صدوق، وقال: أثبت من عبد العزيز ابن أبي حازم، ومن الدراوردي، ومن أبي ضمرة. وذكره ابن خراش هو وجماعة وقال: صادقون من أهل المدينة. وقال الخليلي: روى عن مالك أحاديث وهو يشاركه في أكثر شيوخه، وقال: ثقة.\nوقال ابن حجر: ثقة ثبت، من الثامنة، مات سنة ١٨٠ هـ (ع).\nترجمته في:\nالعلل لأحمد (٢/ ٤٨٥)، بحر الدم (٦٩)، التاريخ لابن معين (٣/ ١٦٦، ١٧١، ٢٠٣)، تاريخ الدارمي (٦٩)، التاريخ الكبير (١/ ٣٤٩، ٣٥٠)، الجرح والتعديل (٢/ ١٦٢، ١٦٣)، تاريخ بغداد (٦/ ٢١٨ - ٢٢١)، الإرشاد (١/ ٢٢٨، ٢٢٩)، الثقات لابن حبان (٦/ ٤٤)، الثقات لابن شاهين (٢٢٩)، تهذيب الكمال (٣/ ٥٦ - ٦٠)، التذكرة (١/ ٢٥٠، ٢٥١)، السّير (٨/ ٢٢٨ - ٢٣٠)، الكاشف (١/ ٢٤٤)، التهذيب (١/ ٢٨٧، ٢٨٨)، التقريب (١٠٦).","vol":"4","page":286},{"text":"(٣) عبد الله بن جعفر بن نجيح السعدي: - مولاهم - أبو جعفر المديني، والد علي، بصري أصله من المدينة. كان وكيع إذا أتى على حديثه قال: أجز عليه. وسئل عنه يزيد بن هارون فتلا قوله تعالى:\n﴿لا تسئلوا عن أشياء إن تُبدلكم تسؤكم﴾ [المائدة: ١٠١]. قال ابنه علي في رواية: صدوق هو أحب إلى من الدراوردي، وحدث عنه ابنه علي، ثم قال: وفي حديث الشيخ مافيه، أو قال: فيه شيء، وورد أنه سئل عنه فقال: سلوا غيري، فقالوا: سألناك فأطرق ثم رفع رأسه وقال: هذا هو الدين أبي ضعيف. وقال سعيد ابن منصور: قدم عبد الله وكان حافظًا قلما رأيت من أهل المعرفة أحفظ منه، وكان ابن مهدي يتكلم فيه وكان يقول: لو صح لنا عبد الله لم نحتج إلى حديث مالك. وقال ابن معين: ليس بشيء، وقال: ما كنت لأكتب عنه بعد أن نبئت حاله. وقال أبو حاتم: منكر الحديث جدًا، ضعيف الحديث يحدث عن الثقات بالمناكير يكتب حديثه ولايحتج به، وكان علي لايحدث عنه، وكان قوم يقولون: علي يعق أباه لايحدث عنه، فلما كان بأخره حدث عنه. وذكر الطيالسي وعبد الصمد بن عبد الوارث أنهما سألاه هل سمع من ضمرة بن سعيد؟ قال: لا، فسألاه: سمع من العلاء بن عبد الرحمن ومن عبد الله بن دينار، فحدثهما بأحاديث قليلة، ثم خرج فعاد، فقال: حدثنا ضمرة بن سعيد، وحدث عن العلاء وابن دينار بأكثر من مائة حديث. وقال النسائي: متروك الحديث، وفي موضع: ليس بثقة. وقال الجوزجاني: واهي الحديث كان فيما يقولون مائلا عن الطريق. وقال عمرو بن علي الصيرفي: ضعيف الحديث. وقال الدارقطني: كثير المناكير، وقال أبو نعيم: روى عن سهيل وعبد الله بن دينار بالمناكير. وقال ابن عدي: عامة حديثه عمن يروي عنهم لايتابعه أحد عليه، وهو مع ضعفه ممن يكتب حديثه. وقال أبو أحمد الحاكم: في حديثه بعض المناكير.\nوقال ابن حبان: كان ممن يهم في الأخبار حتى يأتي بها مقلوبة، ويخطئ في الآثار حتى كأنها معمولة، وقال: كتبنا نسخته وأكثرها لا أصول لها.\nقال الذهبي في السّير: واهٍ، وفي المغني، والميزان: اتفقوا على ضعفه.\nوقال ابن حجر: ضعيف، من الثامنة، يقال: تغير حفظه بأخره، مات سنة ١٧٨ هـ (ت جه).\n\nترجمته في:\nالعلل لأحمد (٢/ ٥٢٦)، سؤالات أبي داود لأحمد (١٧٣)، الجرح والتعديل (٥/ ٢٢، ٢٣)، التاريخ الكبير (٥/ ٦٢)، الضعفاء للبخاري (٦٧)، الضعفاء للنسائي (٢٠٠)، الشجرة (١٨٦)، الضعفاء للعقيلي (٢/ ٢٣٩، ٢٤٠)، الكامل (٤/ ١٤٩٣ - ١٤٩٧)، سؤالات البرقاني للدارقطني (٢٦٠)، الضعفاء لأبي نعيم (٩٧)، تهذيب الكمال (١٤/ ٣٧٩ - ٣٨٤)، السّير (٧/ ٣٣٠)، المغني (١/ ٣٣٤)، الميزان (٢/ ٤٠١ - ٤٠٣)، الكاشف (١/ ٥٤٣)، التهذيب (٥/ ١٧٤ - ١٧٦)، التقريب (٢٩٨).\n(٤) العلاء بن عبدالرحمن: تقدم، وهو صدوق ربما وهم. (راجع ص ١٩٨٢)\n(٥) عبد الرحمن: تقدم، وهو ثقة. (راجع ص ١٩٨٤)\n\nالطريق الثاني:\nوهو متفق مع سابقه في عبد الله ومن فوقه وبقي من سنده:\nبشر بن معاذ: تقدم، وهو صدوق. (راجع ص ٢٣٠)\n\nالطريق الثالث:\nوهو متفق مع الأول في علي بن حجر، وعبد الله بن جعفر وبقي من رجاله:\n(١) ثور بن زيد الديلي: ثور - باسم الحيوان المعروف - ابن زيد الدِّيلي - بكسر المهملة وبعدها تحتانية - المدني. سئل مالك كيف رويت عنه وكان يرى القدر؟ فقال: كان لأن يخر من السماء إلى","vol":"4","page":287},{"text":"الأرض أسهل عليه من أن يكذب. وقال علي بن المديني: كان يحيى بن سعيد يأبى إلا أن يوثقه، وقال: إنما كان رأيه، وأما الحديث فإنه ثقة، وقال ابن معين، وأبو زرعة، والنسائي: ثقة، وزاد ابن معين: يروي عنه مالك ويرضاه. وقال أحمد، وأبو حاتم: صالح الحديث.\nوقال ابن عبد البر: صدوق لم يتهم، وكان ينسب إلى رأي الخوارج والقول بالقدر ولم يكن يدعو إلى شيء من ذلك.\nوقال البيهقي: مجهول.\nقال العلائي: أرسل عن عمر وابن عباس، قال مالك: لم يلق ابن عباس وعن عمر مرسل، ولم يدركه. ورد ابن حجر القول بأنه أرسل عن ابن عباس، وقال: يخالفه قول ابن البرقي إن مالكًا ترك ذكر عكرمة بين ابن عباس وثور.","vol":"4","page":288},{"text":"وقال ابن حجر: ثقة، من السادسة، مات سنة ١٣٥ هـ (ع).\nترجمته في:\nالتاريخ لابن معين (٣/ ١٩٣، ٢٠٠)، تاريخ الدارمي (٨٣)، العلل لأحمد (٢/ ٧٤، ٧٥)، بحر الدم (٩١)، التاريخ الكبير (٢/ ١٨١)، الجرح والتعديل (٢/ ٤٦٨)، الثقات لابن حبان (٦/ ١٢٨، ١٢٩)، التمهيد (٢/ ١)، جامع التحصيل (١٥٣)، تهذيب الكمال (٤/ ٤١٦، ٤١٧)، الميزان (١/ ٣٧٣)، الكاشف (١/ ٢٨٥)، التهذيب (٢/ ٣١، ٣٢)، الهدي (٤٥٩)، التقريب (١٣٥).\n(٤) أبو الغيث: هو سالم مولى ابن مطيع، أبو الغيث المدني. قال ابن معين: لايعرف اسمه، قال ابن سعد: كان ثقة حسن الحديث. وقال أحمد: لا أعلم أحدًا روى عنه إلا ثور، وأحاديثه متقاربة. وقال ابن معين: ثقة يكتب حديثه، أما ما نُقل عنه أنه قال: ليس بثقة فربما دخله تحريف. وقال الذهبي: حجة.\nوقال ابن حجر: ثقة، من الثالثة (ع).\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٥/ ٣٠١)، التاريخ لابن معين (٣/ ١٩٣، ٢٠٠)، التاريخ الكبير (٤/ ١٠٨)، الجرح والتعديل (٤/ ١٨٩، ١٩٠)، الكنى للدولابي (٢/ ٧٨)، الثقات لابن حبان (٤/ ٣٠٦)، تهذيب الكمال (١٠/ ١٧٩، ١٨٠)، الميزان (٢/ ١١٤)، الكاشف (١/ ٤٢٤)، التهذيب (٣/ ٤٤٥)، التقريب (٢٢٧، ٦٦٤).\n\nدرجة الحديث:\nرجال الإسناد في الطرق الثلاثة بين ثقة، وصدوق سوى عبد الله بن جعفر ومدارها عليه وهو ضعيف فالحديث من طريقه ضعيف.\nولذا قال الترمذي في (٥/ ٤١٤): هذا حديث غريب، وعبد الله بن جعفر هو والد علي ابن المديني، ضعفه يحيى بن معين.\nلكن أصل الحديث كما تقدم ثابت في الصحيحين بدون القسم، فيتقوى به حديث الترمذي إلى الحسن لغيره بدون ذكر القسم، ولعله لأجل ذلك عاد الترمذي فقال في (٥/ ٧٢٦): هذا حديث حسن وقد روي من غير وجه عن أبي هريرة عن النبي ﷺ.\nوقد صححه الألباني في (صحيح ت/٣/ ١١٨، ٢٥١).\n\nشرح غريبه:\nفارس: ولاية واسعة وإقليم فسيح، وكانت قبل الإسلام ما بين نهر بلخ إلى منقطع أذربيجان وأرمينية الفارسية إلى الفرات إلى برية العرب إلى عُمان ومكران وإلى كابل وطخارستان، وهذه صفوة الأرض وأعدلها فيما زعموا (معجم البلدان ٤/ ٢٢٦ - ٢٢٨). والآن تطلق فارس على الأراضي الإيرانية وهو استعمال خاطئ يرده ما ورد في المصادر التاريخية وما ذكره ياقوت الحموي حيث تشتمل الأراضي الإيرانية حاليًاعلى مناطق لم تكن داخلة ضمن أراضيها.\n\nالفوائد:","vol":"4","page":289},{"text":"(١) فيه منقبة لأبناء فارس، والحديث إما أن يحمل على المثل كما يقول الرجل لصاحبه: أنت مني كالثريا، ويحتمل أنها على الحقيقة أي لو كان الإيمان هناك كان لابد من الوصول إليه، ولجعل الله ﷿ لمن أراده سببًا للوصول إليه بلطيف حكمته، وكان أبناء فارس أشدهم طلبًا له، ومسارعة إليه وتمسكًا به (شرح مشكل الآثار ٦/ ٦٧، ٦٨). وذهب النووي إلى الأول وقال: فيه جواز استعمال المجاز والمبالغة في مواضعها (شرح النووي ١٦/ ١٠٠).\n(٢) فيه آية للنبي ﷺ بإخباره عن أمر مستقبل، وقد ذكر القرطبي أنه وقع ما قاله ﷺ عيانا، وأنه وجد من أبناء فارس من اشتهر ذكره من حفاظ الآثار، واعتنوا بها عناية لم يشاركهم فيها غيرهم (الفتح ٨/ ٦٤٣).\n٧٨٢ - حديث عبد الله بن عمرو ﵄:\nقال النسائي رحمه الله تعالى: أخبرنا محمد بن معاوية بن مَالَج قال حدثنا محمد بن سلمة الحراني عن ابن إسحاق عن إبراهيم بن مهاجر عن إسماعيل مولى عبد الله بن عمرو عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: قال رسول الله ﷺ: ﴿والذي نفسي بيده لَقتل مؤمن أعظم عند الله من زوال الدنيا﴾.\n\nالتخريج:\nس: كتاب تحريم الدم: تعظيم الدم (٧/ ٨٢).\nورواه ابن أبي حاتم في (العلل ٢/ ٣٤٠)\nوالبيهقي في (الشعب ٤/ ٣٤٤، ٣٤٥)\nوالضحاك في كتاب الديات كما في (الومضات/١١)\nثلاثتهم من طريق محمد بن سلمة به، وعند الضحاك بدون القسم.\nوجاء الحديث من طرق أخرى عن ابن عمرو بدون القسم:\nرواه الترمذي في (سننه: كتاب الديات: باب ما جاء في تشديد قتل المؤمن ٤/ ١٦).\nوالنسائي في الموضع المذكور.\nكلاهما من طريق ابن أبي عدي عن شعبة عن يعلى بن عطاء عن أبيه عن عبد الله بن عمرو أن النبي ﷺ قال: ﴿لزوال الدنيا أهون على الله من قتل رجل مسلم﴾.\nثم رواه الترمذي، والنسائي موقوفًا على عبد الله بن عمرو بلفظ ﴿قتل المؤمن أعظم عند الله من زوال الدنيا﴾.\nوكذا رواه سعيد بن منصور في (سننه ٤/ ١٣٣٨)\n\nوجاء الحديث أيضًا من رواية صحابة آخرين:\nالأول: حديث أبي هريرة ﵁:\nرواه ابن أبي عاصم في (الزهد /٦٨) من طريق يزيد الشامي عن ابن المسيب عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ: ﴿والذي نفس محمد بيده للدنيا أهون على الله من قتل مسلم بغير حق﴾.\n\nالثاني: حديث بريدة ﵁:","vol":"4","page":290},{"text":"أخرجه النسائي بعد حديث عبد الله بن عمرو (٧/ ٨٣) بلفظ ﴿قتل المؤمن أعظم عند الله من زوال الدنيا﴾.\nالثالث: حديث البراء بن عازب ﵁:\nرواه (جه: كتاب الديات: باب التغليظ في قتل مسلم ظلمًا ٢/ ٨٧٤) أن رسول الله\nﷺ قال: ﴿لزوال الدنيا أهون على الله من قتل مؤمن بغير حق﴾.\n\nدراسة الإسناد:\n(١) محمد بن معاوية بن مَالَج: - بميم وجيم - وجده يزيد أو صالح الأنماطي، أبو جعفر البغدادي. قال النسائي: صالح، وفي موضع: لابأس به. وذكره ابن جبان في الثقات وقال: ربما وهم وقال البزار ثقة، وقال مسلمة لا بأس به. وقال محمد بن عبد الله الحضرمي: كان واقفيًا - أي لايقول مخلوق ولا غير مخلوق ـ. قال الذهبي في الكاشف: ثقة، وزاد في المغني: إلا أنه كان يقف في القرآن، وقال في الميزان: شيخ صدوق إلا أنه كان يقف في القرآن.\nوقال ابن حجر: صدوق ربما وهم، من العاشرة (س).\nترجمته في:\nتاريخ بغداد (٣/ ٢٧٤، ٢٧٥)، الثقات لابن حبان (٩/ ١١٦)، المعجم المشتمل (٢٧٢)، تهذيب الكمال (٢٦/ ٤٧٦، ٤٧٧)، الضعفاء لابن الجوزي (٣/ ١٠٠)، المغني (٢/ ٦٣٤)، الميزان (٤/ ٤٥)، الكاشف (٢/ ٢٢٢، ٢٢٣)، التهذيب (٩/ ٤٦٣، ٤٦٤)، التقريب (٥٠٧).\n(٢) محمد بن سلمة الحراني: تقدم، وهو ثقة. (راجع ص ٣٨٧)\n(٣) ابن إسحاق: تقدم، هو محمد بن إسحاق بن يسار، وهو صدوق يدلس عن الضعفاء، رمي بالتشيع والقدر. (راجع ص ١٥٧٣)\n(٤) إبراهيم بن مهاجر بن جابر البَجَلي، أبو إسحاق الكوفي، والد إسماعيل.\nمختلف فيه: فقد قال الثوري: لابأس به. وذكر أحمد أن ابن معين تكلم فيه بحضرة عبد الرحمن بن مهدي حيث ذكر إبراهيم والسدي، فقال يحيى: ضعيفان مهينان، فحمل عليه عبد الرحمن حملا شديدا، وجعل أبو عبد الله يعجب من قوله مهينان. وقال ابن سعد: ثقة. وقال العجلي: جائز الحديث. وقال الساجي: صدوق، وقال: أبو داود: صالح الحديث.\nواختلف فيه قول أحمد: ففي رواية: لابأس به، وفي أخرى: فيه ضعف، وقال: ليس به بأس هو كذا وكذا، وقال: أبو معشر أجلُّ في قلبي منه. وقال المروذي: لين أحمد أمره، وقوله: كذا وكذا قال الذهبي: هي كناية عمن فيه لين. وقال يحيى القطان، والنسائي: ليس بالقوي. والذي جاء عن ابن معين تضعيفه في عدة روايات حيث قال: ضعيف، وقال: ضعيف الحديث، وقال: في حديثه ضعف، وقال: ليس بذاك القوي، وقال في إبراهيم بن مهاجر بن مسمار: ليس به بأس. وذكر ابن أبي حاتم هذه العبارة في ترجمة إبراهيم البجلي فالله أعلم. وقال أبو حاتم: منكر الحديث وليس بالمتروك، وقال: شيخ مديني، وقال: ليس بالقوي هو وحصين وعطاء بن السائب قريب بعضهم من بعض ومحلهم عندنا محل الصدق يكتب حديثهم ولا يحتج به، وسئل: ما معنى لايحتج به؟ قال: كانوا قومًا لايحفظون فيحدثون بما لايحفظون فيغلطون ترى في أحاديثهم اضطرابًا ما شئت. وقال الفسوي: له شرف ونبالة، وحديثه لين. وقال الدارقطني: يعتبر به، وقال: تكلم فيه يحيى القطان لأنه حدث بأحاديث لايتابع عليها، وغمزه شعبة أيضًا. وقال ابن عدي: أحاديثه صالحة يحمل بعضها بعضًا وهو عندي أصلح من إبرهيم","vol":"4","page":291},{"text":"الهجري، وحديثه يكتب في الضعفاء. وقال ابن حبان: كثير الخطأ تستحب مجانبة ما انفرد به من الروايات ولا يعجبني الاحتجاج بما وافق الثقات لكثرة ما يأتي من المقلوبات - ولعل الصواب بما لم يوافق ـ. قال أبو زرعة العراقي: العمل على توثيقه لأنه ليس فيه جرح مبين.\nوقال ابن حجر: صدوق لين الحفظ، من الخامسة (م - استشهادًا - ٤).\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٦/ ٣٣١)، العلل لأحمد (٢/ ٧٥، ٣/ ١٥٩)، العلل للإمام أحمد برواية المروذي (٧٥)، بحر الدم (٥٨)، سؤالات ابن الجنيد (٣٤٣)، تاريخ الدارمي (٧٢)، التاريخ لابن معين (٣/ ٤٢٥)، التاريخ الكبير (١/ ٣٢٨)، الجرح والتعديل (٢/ ١٣٣)، الضعفاء للنسائي (١٤٦)، الضعفاء لابن الجوزي (١/ ٥٤)، سنن النسائي (٧/ ٨٢)، البيان والتوضيح (٣٣، ٣٤)، الضعفاء للدارقطني (١٠٧)، المعرفة (٣/ ٩٣)، المجروحين (١/ ١٠٢)، الثقات لابن شاهين (٣٢)، الثقات للعجلي (١/ ٢٠٧)، الكامل (١/ ٢١٦ - ٢١٨)، تهذيب الكمال (٢/ ٢١١ - ٢١٤)، المغني (١/ ٢٧) من تكلم فيه (٣٣)، الميزان (١/ ٦٧، ٦٨)، الكاشف (١/ ٢٢٥، ٢٢٦)، التهذيب (١/ ١٦٧، ١٦٨)، التقريب (٩٤).\n(٥) إسماعيل مولى عبد الله بن عمرو: هو إسماعيل القرشي السهمي. ذكره ابن حبان في الثقات وذكر أنه روى عن عبد الله بن عمرو قوله، وقال ابن حجر: كأنه لم يقف على هذا الحديث الذي رواه إبراهيم عنه مسندًا. وقال الذهبي في الميزان: لايعرف تفرد عنه إبراهيم بن مهاجر.\nوقال ابن حجر: صدوق، من الثالثة (س).\n\nترجمته في:\nالثقات لابن حبان (٦/ ٤٠)، تهذيب الكمال (٣/ ٢١٦، ٢١٧)، الميزان (١/ ٢٥٥)، الكاشف (١/ ٢٥٠)، التهذيب (١/ ٣٣٧، ٣٣٨)، التقريب (١١٠) وفيه الرمز (جه) والصواب من نسخة أبي الاشبال (١٤٥).\nولم يتبين في ترجمته ما الذي جعل ابن حجر يحكم عليه بأنه صدوق، حيث لم يرو عنه إلا واحد، ولم يوثق وهذا يحكم عليه ابن حجر كما في مقدمة (التقريب/٧٤) بأنه مجهول والله أعلم.\n\nدرجة الحديث:\nالإسناد فيه:\nمحمد بن إسحاق: صدوق يدلس ولايقبل إلا ما صرح فيه بالسماع ولم يصرح بل ذكر ابن أبي حاتم في (العلل ٢/ ٣٤٠، ٤٢٣) أن الحَرّانيين يدخلون بين محمد وإبراهيم الحسن بن عُمارة وهو البجلي، وقد كذبه شعبة، وجرحه الثوري، وقال أحمد: متروك الحديث، منكر الحديث، أحاديثه موضوعة، وضعفه أكثر الأئمة (تهذيب الكمال ٦/ ٢٦٥ - ٢٧٧)، وقال ابن حجر: متروك (التقريب /١٦٢) وفي الإسناد.\nإبراهيم بن مهاجر: وهو لين الحفظ.\nوإسماعيل السهمي وهو حسبما ظهر لي: مجهول.\nفالحديث ضعيف جدًا.\nوقد أشار النسائي إلى ضعفه حيث قال بعد روايته: إبراهيم ليس بالقوي.\nوالرواية التي خلت من الشاهد عند الترمذي قد تعارض فيها الرفع والوقف ورجح الترمذي الوقف، وتبعه صاحب (المشكاة ٢/ ٢٦٢)، والبيهقي في (الكبرى ٨/ ٢٢).","vol":"4","page":292},{"text":"لكن الطرق الأخرى والشواهد تتعاضد وتثبت أن للحديث أصلًا، لكن بدون القسم حيث إن حديث أبي هريرة الذي اشتمل على القسم فيه يزيد بن أبي زياد الشامي وهو متروك (التقريب/٦٠١).\nأما الأحاديث التي فيها تعظيم قتل المؤمن، وأن قتله أعظم عند الله من زوال الدنيا فقد درسها محقق (سنن سعيد بن منصور ٤/ ١٣٣٨ - ١٣٤٦) وبين ما في كل طريق، وانتهى إلى أن الحديث بمجموع طرقه حسن لغيره مرفوعًا.\nوصححه الألباني في (صحيح س/٣/ ٨٣٩)، (صحيح الجامع ٢/ ٩٠٥) وفيه الحديث بدون القسم وقد صححه مرفوعا وموقوفًا وذكر أن الموقوف في حكم المرفوع. وقال في حديث بريدة: حسن صحيح. وفي (بلوغ المرام /٢٥٣) قال: ابن حجر الحديث بمجموع طرقه صحيح إن شاء الله.\nوانظر: (الزوائد/٣٥٥)، (مصباح الزجاجة ٤/ ١٢١، ١٢٢) وقد صحح إسناد حديث البراء ﵁. وهو غير مسلَّم؛ لأن الوليد لم يصرح بالسماع في جميع الطبقات؛ فالحديث ضعيف، ثم إن في إسناده اختلاف فقد أخرجه ابن عدي في (الكامل ٣/ ١٠٠٤، ١٠٠٥) وفيه اختلاف في سنده فهو من رواية روح بن جناح وليس مروان بن جناح وقد أشار المزي إلى ضعف هذه الرواية في (تحفة الأشراف ٢/ ١٩، ٢٠)، وانظر: (كشف الخفاء ٢/ ١١٩).\n\n٧٨٣ - حديث أنس ﵁:\nقال النسائي رحمه الله تعالى: أخبرنا محمد بن عبدالملك بن زنْجوُية قال حدثنا عبد الرزاق قال حدثنا جعفر بن سليمان عن ثابت عن أنس قال: ﴿دخل النبي ﷺ مكة في عمرة القضاء، وابن رواحة بين يديه يقول:\nخلوا بني الكفار عن سبيله ... اليوم نضربكم على تأويله\nضربًا يزيل الهام عن مقيله ... ويُذْهل الخليل عن خليله\nقال عمر: يا ابن رواحة في حرم الله وبين يدي رسول الله ﷺ تقول هذا الشعر؟ فقال النبي ﷺ: خلِّ عنه فوالذي نفسي بيده لكلامه أشد عليهم من وَقْع النَّبْل﴾.\n\nالتخريج:\nس: كتاب مناسك الحج: استقبال الحج (٥/ ٢١١، ٢١٢).","vol":"4","page":293},{"text":"وأخرجه أبو يعلى في (المسند ٦/ ١٦٠، ١٦١) عن محمد بن عبد الملك به، ثم اعاده مختصرًا في (٦/ ٢٧٣، ٢٧٤).\nورواه ابن خزيمة في (صحيحه ٤/ ١٩٩) من طريق عبد الرزاق به.\nورواه أبو نعيم في (الحلية ٦/ ٢٩٢)\nوالبيهقي في (الكبرى ١٠/ ٢٢٨)\nكلاهما من طريق جعفر بن سليمان به، وعند البيهقي قول قطن الراوي عن جعفر: أحسبه عن أنس ﵁.\nوجاء الحديث بدون القسم أخرجه:\n(ت: كتاب الأدب: باب ما جاء في إنشاد الشعر ٥/ ١٣٩) عن إسحاق بن منصور.\n(س: كتاب مناسك الحج: إنشاد الشعر في الحرم والمشي بين يدي الإمام ٥/ ٢٠٢) عن\nأبي عاصم خُشيش بن أَصْرم.\nكلاهما عن عبد الرزاق به، وفيه: نضربكم على تنزيله، وزادا في قول عمر: وفي حرم الله ﷿، وفي آخره قوله ﷺ: ﴿خلِّ عنه ياعمر فلهي أسرع فيهم من نَضْح النبل﴾.\nورواه الترمذي في (الشمائل /٢٠٣)\nورواه البغوي في (شرح السنة ١٢/ ٣٧٤، ٣٧٥) من طريق الترمذي\nورواه عبد بن حميد في (المنتخب ٣/ ١٢٨) عن عبد الرزاق به.\nورواه أبو يعلى في (المسند ٦/ ١٢١، ١٢٢)\nوعنه ابن حبان في (صحيحه ١٣/ ١٠٤) من طريق جعفر بن سليمان به.\nورواه البزار كما في (كشف الأستار ٢/ ٤٥٥)\nوالطبراني في (الكبير ١٩/ ٧٥، ٧٦)\nوابن حبان في (صحيحه ١٠/ ٣٧٩، ٣٨٠)\nوالبغوي في (شرح السنة ١٢/ ٣٧٥)\nوأبو يعلى في (المسند ٦/ ٢٦٧، ٢٦٨)\nوالبيهقي في (الكبرى ١٠/ ٢٢٧، ٢٢٨)، وفي (الدلائل ٤/ ٣٢٢، ٣٢٣) من طرق عن عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن أنس، ولم يذكر فيه كلامه ﷺ في آخر الحديث.\nوللحديث شاهد من رواية كعب بن مالك قوله ﷺ: ﴿والذي نفسي بيده لكأنما تنضحونهم بالنبل فيما تقولون لهم من الشعر﴾.\nرواه عبد الرزاق في (المصنف ١١/ ٢٦٣) عن معمر عن الزهري عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك عن أبيه.\nورواه الطبراني في (الكبير ١٩/ ٧٥، ٧٦) من طريق عبد الرزاق به.\nورواه أحمد في (المسند ٣/ ٤٥٦) من طريق آخر عن كعب بن مالك.\nوروى ابن هشام القصة في (السيرة النبوية ٣/ ٣٧١، ٣٧٢) عن ابن إسحاق عن عبد الله بن أبي بكر مرسلًا، وفيها زيادة قوله: ﴿نحن قتلناكم على تأويله﴾ وتعقبها ابن هشام بأنها وما بعدها لعمار بن ياسر\n﵁ يعني في صفين ـ؛ لأن ابن رواحة إنما أراد المشركين وهم لم يقروا بالتنزيل، وإنما يُقتل على التأويل من أقر بالتنزيل. وانظر (البداية والنهاية ٤/ ٢٢٨) وقد تعقب ابن هشام فيما ذهب إليه والله أعلم.","vol":"4","page":294},{"text":"دراسة الإسناد:\n(١) محمد بن عبد الملك بن زنجوية: البغدادي، أبو بكر الغَزَّال، كان من جلساء أحمد بن حنبل. قال\nابن أبي حاتم: سمعت منه وسمع منه أبي وهو صدوق. وقال النسائي: ثقة، وقال مسلمة: ثقة كثير الخطأ. وقال الذهبي في السّير: له رحلة شاسعة ومعرفة جيدة وتواليف، وقال في الكاشف: حافظ.\nوقال ابن حجر: ثقة، من الحادية عشرة، مات سنة ٢٥٨ هـ (٤).\nترجمته في:\nالجرح والتعديل (٨/ ٥)، المعجم المشتمل (٢٥٦)، الثقات لابن حبان (٩/ ١٣٠، ١٣١)، تاريخ بغداد (٢/ ٣٤٥، ٣٤٦)، تهذيب الكمال (٢٦/ ١٧ - ١٩)، السّير (١٢/ ٣٤٦، ٣٤٧)، الكاشف (٢/ ١٩٦)، التهذيب (٩/ ٣١٥)، التقريب (٤٩٤).\n(٢) عبدالرزاق: تقدم، وهو ثقة حافظ عمي في آخر عمره سنة مائتين، فتغير وكان يتشيع. (راجع ص ١٩١)\n(٣) جعفر بن سليمان: هو الضبعي، تقدم، وهو صدوق لكنه يتشيع. (راجع ص ١٨٩)\n(٤) ثابت: تقدم، هو البُناني، وهو ثقة. (راجع ص ٣٥٩)\n\nدرجة الحديث:\nالإسناد رجاله ثقات سوى جعفر وهو صدوق؛ فالحديث حسن.\nوصححه الألباني في (صحيح س/٢/ ٦٠٨)، وفي تعليقه على (صحيح ابن خزيمة ٤/ ١٩٩).\nوقد قال الترمذي: حسن صحيح غريب من هذا الوجه، وروي في غير هذا الحديث أن النبي\nﷺ دخل مكة في عمرة القضاء، وكعب بن مالك بين يديه؛ لأن عبد الله بن رواحة ﵁ قتل يوم مؤته، وإنما كانت عمرة القضاء بعد ذلك.\nوهنا ملاحظتان:\nأولاهما: أن قول الترمذي: حسن صحيح غريب هو الثابت في المجردة، وفي نسخة (تحفة الأحوذي ٨/ ١٣٨)، وفي نسخة (العارضة ١٠/ ٢٩٠)، وفي (تحفة الأشراف ١/ ١٠٦)، لكن ابن حجر نقل في (الفتح ٧/ ٥٠٢) قول الترمذي: حسن غريب.\nوثانيتهما: أن عمرة القضاء كما في (طبقات ابن سعد ٢/ ١٢٠) كانت سنة سبع من الهجرة أما غزوة مؤتة فكانت - كما في (الطبقات ٢/ ١٢٨) - سنة ثمان من الهجرة وفيها مات عبد الله بن رواحة ﵁. ولذا قال الذهبي في (السّير ١/ ٢٣٦): بعد نقل كلام الترمذي، كلا بل مؤتة بعدها بستة أشهر جزمًا. كما تعقبه ابن حجر في (الفتح ٧/ ٥٠٢) وتعجب من صدور مثل هذا القول من الترمذي مع وفور معرفته، ثم عاد فذكر أنه وجد قولًا لبعضهم أن الذي عند الترمذي من حديث أنس ﵁ أن ذلك كان في فتح مكة، فإن كان كذلك اتجه اعتراضه.\nوما ذكره ابن حجر هو الذي نقله ابن القيم في (زاد المعاد ٣/ ٣٨٥، ٣٨٦) حيث ذكر أنه وقع في الترمذي وغيره أن رسول الله ﷺ دخل مكة يوم الفتح وعبد الله بن رواحة بين يديه","vol":"4","page":295},{"text":"ينشد وذكره، ثم قال: \" وهذ وهم فإن ابن رواحة قتل في هذه الغزوة، وهي قبل الفتح بأربعة أشهر، وإنما كان ينشد بين يديه شعر ابن رواحة، وهذا مما لاخلاف فيه بين أهل النقل وقد ذكر قبل ذلك في (الزاد ٣/ ٣٧١) أن ابن رواحة قال هذا الشعر بين يدي رسول الله ﷺ في عمرة القضية.\nوحديث أنس بدون القسم:\nحسَّنه البغوي في (شرح السنة ١٢/ ٣٧٤، ٣٧٥)\nوحسنه ابن حجر في (الإصابة ٤/ ٨٦)\nوقال الهيثمي في (المجمع ٨/ ١٣٠): رواه البزار رجاله رجال الصحيح.\nوحديث كعب بن مالك ﵁: قال فيه الهيثمي في (المجمع ٨/ ١٢٣) رواه أحمد بأسانيد رجال أحدها رجال الصحيح.\nكما صححه بعض المعاصرين:\nالألباني في (صحيح س/٢/ ٦٠٤)، وفي (مختصر الشمائل/١٣١).\nوذكره أكرم العمري في (السيرة الصحيحة ٢/ ٤٦٤).\nوصحح الألباني حديث كعب بن مالك في (الصحيحة ٤/ ٥٩٣).\n\nشرح غريبه:\nخلوا بني الكفار عن سبيله: أي خلوا يابني الكفار عن سبيل رسول الله ﷺ (تحفة الأحوذي ٨/ ١٣٨).\nالهام: جمع هامة وهي أعلى الرأس (النهاية/هوم/٥/ ٢٨٣، ٤/ ١٣٤).\nمقيله: موضعه، مستعار من موضع القائلة، وسكون الباء في نضربْكم من جائزات الشعر، وموضعها الرفع (النهاية/قيل/٤/ ١٣٤).\nيُذهِل: ذهل: سلا، أو انصرف وترك (مجمع بحار الأنوار/ذهل/٢/ ٢٥٤) ويقال ذهل عن الأمر: تناساه عمدًا وشُغل عنه (المصباح المنير ١/ ٢١١).\n\n٧٨٤ - حديث محمد بن جحش ﵁:\nقال النسائي رحمه الله تعالى: أخبرنا علي بن حُجر عن إسماعيل قال حدثنا العلاء عن أبي كثير مولى محمد بن جحش عن محمد بن جحش قال: ﴿كنا جلوسًا عند رسول الله ﷺ فرفع رأسه إلى السماء، ثم وضع راحته على جبهته، ثم قال: سبحان الله ماذا نُزّل من التشديد فسكتنا وفَزَعنا، فلما كان من الغد سألته: يارسول الله ما هذا التشديد الذي نُزّل؟ فقال: والذي نفسي بيده لو أن رجلًا قُتل في سبيل الله، ثم أُحيي ثم قُتل وعليه دين ما دخل الجنة حتى يُقضى عنه دينه﴾.\n\nالتخريج:\nس: كتاب البيوع:: التغليظ في الدين (٧/ ٣١٤).\nوأخرجه البغوي في (شرح السنة ٨/ ٢٠٠، ٢٠١)","vol":"4","page":296},{"text":"والمزي في (تهذيب الكمال ٢٥/ ٤٦٠)\nكلاهما من طريق علي بن حجر به.\nورواه البيهقي في (الكبرى ٥/ ٣٥٥)، وفي (الشعب ٤/ ٣٩٨، ٣٩٩) من طريق إسماعيل به.\nورواه أحمد في (المسند ٥/ ٢٨٩، ٢٩٠)\nوابن أبي عاصم في (الآحاد والمثاني ٢/ ١٨٤)\nوالحاكم في (المستدرك ٢/ ٢٤، ٢٥)\nثلاثتهم من طرق عن العلاء به.\nوذكر المزي في (التحفة ٨/ ٣٥٨) أن أبا ضمرة رواه عن محمد بن أبي يحيى عن أبي كثير، ورواه الدراوردي عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبي كثير عن سعد بن أبي وقاص، ورواه الزنجي بن خالد عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي كثير: كنا عند النبي ﷺ فذكره.\nورواه ابن أبي شيبة في (المصنف ٣/ ٣٧٢)\nوعنه ابن أبي عاصم في (الجهاد ٢/ ٥٨٢ - ٥٨٤)\nكلاهما من طريق محمد بن عمرو عن أبي كثير عن محمد بن عبد الله بن جحش مختصرًا بدون القسم.\nكما رواه الطبراني في (الكبير ١٩/ ٢٤٨، ٢٤٩) من طريق عبد العزيز بن أبي حازم عن العلاء عن أبي كثير به بدون القسم.\nورواه في (الأوسط ١/ ١٩٤) من طريق روح بن صلاح عن سعيد بن أبي أيوب عن صفوان بن سُليم عن","vol":"4","page":297},{"text":"أبي كثير عن محمد قوله ﷺ: ﴿لو أن رجلًا قتل في سبيل الله ثم أحيي ثم قتل في سبيل الله لم يدخل الجنة حتى يقضى عنه دينه ليس ثم ذهبٌ ولا فضة أي هي الحسنات والسيئات﴾.\n\nوجاء الحديث بمعناه من رواية عبد الله بن جحش ﵁ بدون القسم:\nرواه أحمد في (المسند ٤/ ١٣٩، ١٤٠، ٣٥٠) عن خلف بن الوليد عن عباد بن عباد عن محمد بن عمرو عن أبي كثير مولى الهذليين عن محمد بن عبد الله بن جحش عن أبيه قال: ﴿جاء رجل إلى رسول الله\nﷺ فقال: يارسول الله ماذا لي إن قاتلت في سبيل الله حتى أقتل؟ قال: الجنة قال: فلما ولى، قال رسول الله ﷺ: إلا الدَّين سارّني به جبريل ﵇ آنفًا﴾.\nثم رواه في (٤/ ٣٥٠) عن محمد بن بشر عن محمد بن عمرو عن أبي كثير عن محمد بن عبد الله بن جحش ﴿أن رجلا جاء إلى النبي ﷺ فقال: مالي يارسول الله إن قتلت في سبيل الله؟ قال: الجنة قال: فلما ولى قال رسول الله ﷺ: إلا الدين سارني به جبريل ﵇﴾.\nورواه بنحوه الطبراني في (الكبير ١٩/ ٢٤٨) من طريق عبد العزيز بن محمد عن العلاء عن أبي كثير به.\nوذكر ابن حجر في (الإصابة ٦/ ٢١) أن الزبير بن بكار أخرجه من طريق محمد بن أبي يحيى عن أبي كثير مولى محمد بن عبد الله بن جحش - وكانت له صحبة - فذكر الحديث في التشديد في الدين، ثم عزاه إلى البغوي وابن أبي خيثمة.\n\nدراسة الإسناد:\n(١) علي بن حجر: تقدم، وهو ثقة حافظ. (راجع ص ٢٠٠٧)\n(٢) إسماعيل: تقدم، هو ابن جعفر، وهو ثقة ثبت. قال ابن معين: أثبت من ابن أبي حازم ومن الدراوردي ومن أبي ضمرة. (راجع ص ٢٠٠٧)\n(٣) العلاء: هو ابن عبد الرحمن، تقدم، وهو صدوق ربما وهم. (راجع ص ١٩٨٢)\n(٤) أبو كثير مولى محمد بن جحش: ويقال مولى الليثيين، ويقال مولى آل جحش، أو مولى عبد الله بن جحش. ذكر العسكري أنه ولد في حياة النبي ﷺ، وذكر ابن حجر في الإصابة أنه بقال له: أبو كبير - بالموحدة - أو أبو كبيرة، وذكره ابن منده في الصحابة بسبب حديث وهم بعض رواته بإسقاط صحابيه، حيث روي من طريق مسلم بن خالد الزنجي عن العلاء عن أبيه عن أبي كبير وكان من أصحاب رسول الله ﷺ، وقال ابن منده: أخطأ من قال فيه: إنه من أصحاب النبي ﷺ وإنما روى عن مولاه محمد بن عبد الله بن جحش، وكان له صحبة، ووهم العسكري فيما ذكر أنه ولد في عهد النبي ﷺ بل مولاه محمد هو الموصوف بذلك فإنه كان في عهده ﷺ صغيرًا. ذكره ابن حبان في الثقات. ولم يذكر البخاري، ولا ابن أبي حاتم جرحًا ولاتعديلًا. وقال الهيثمي: مستور. وقال الذهبي: يقال له صحبة، شيخ.","vol":"4","page":298},{"text":"وقال ابن حجر: ثقة، من الثانية (س).\nترجمته في:\nالتاريخ الكبير (الكنى /٦٥)، الجرح والتعديل (٩/ ٤٢٩، ٤٣٠)، الثقات لابن حبان (٥/ ٥٧٠)، مجمع الزوائد (٤/ ١٢٧)، تهذيب الكمال (٣٤/ ٢٢٢، ٢٢٣)، الكاشف (٢/ ٤٥٣)، الإصابة (٧/ ٣٤٧)، التهذيب (١٢/ ٢١١، ٢١٢)، التقريب (٦٦٨).\nومثل هذا الراوي يحكم عليه ابن حجر بأنه مستور أو مجهول الحال؛ لأنه روى عنه أكثر من واحد، ولم يوثقه معتبر كما في مقدمة (التقريب /٧٤).\n\nدرجة الحديث:\nالإسناد فيه أبو كثير وهو مستور كما تبين من حاله وباقي الرواة فيهم ثقة وصدوق، وقد انفرد به\nأبو كثير؛ فالحديث ضعيف.\nوقد ذكر المزي في (التحفة ٨/ ٣٥٨) الاختلاف على أبي كثير فيه.\nوقال الهيثمي في (المجمع ٤/ ١٢٧، ١٢٨): رواه أحمد وفيه أبو كثير وهو مستور، وبقية رجاله موثقون، ثم قال في رواية الطبراني: إن فيه روح بن صلاح وثقه ابن حبان، والحاكم وضعفه ابن عدي.\nومع ذلك صححه الحاكم في (المستدرك ٢/ ٢٥) ووافقه الذهبي.\nوللحديث شاهد صحيح رواه:\n(م: كتاب الإمارة: باب من قتل في سبيل الله كفرت خطاياه إلا الدَّين ١٣/ ٢٨ - ٣٠) من حديث أبي قتادة ﵁ أن رسول الله ﷺ قام فيهم فذكر لهم أن الجهاد في سبيل الله والإيمان أفضل الأعمال، فقام رجل فقال: يارسول الله أرأيت إن قتلت في سبيل الله تكفَّر عني خطاياي؟ . فقال له رسول الله ﷺ: ﴿نعم إن قتلت في سبيل الله وأنت صابر محتسب مقبل غير","vol":"4","page":299},{"text":"مدبر، ثم قال رسول الله ﷺ: كيف قلت؟﴾ قال: أرايت إن قتلتُ في سبيل الله أتكفر عني خطاياي؟ .، فقال رسول الله ﷺ: ﴿نعم وأنت صابر محتسب مقبل غير مدبر إلا الدَّين فإن جبريل ﵇ قال لي ذلك﴾.\n\nوحديث محمد بن عبد الله بن جحش:\nصححه الألباني في (صحيح الجامع ١/ ٦٧٤)، وحسنه في (صحيح س/٣/ ٩٦٩)، وذكر في (أحكام الجنائز/١٠٧، ١٠٨) أن أبا كثير حسن الحديث إن شاء الله تعالى لاسيما في الشواهد.\nوقال الأرناؤوط في تعليقه على (شرح السنة ٨/ ٢٠١): إسناده حسن.\n\nالفوائد:\n(١) فيه فضيلة عظيمة للمجاهد، وهي تكفير خطاياه كلها إلا حقوق الآدميين.\n(٢) أن شرط التكفير هو أن يقتل صابرا محتسبا مقبلا غير مدبر.\n(٣) أن الأعمال لاتنفع إلا بالنية والإخلاص لله تعالى.\n(٤) فيه تنبيه على جميع حقوق الآدميين، وأن الجهاد والشهادة وغيرها من أعمال البر لايكفرها وإنما يكفر حقوق الله تعالى. (شرح النووي ١٣/ ٢٩).\n\n٧٨٥ - حديث أبي هريرة، وأبي سعيد معًا ﵄:\nقال النسائي رحمه الله تعالى: أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم عن شعيب عن الليث قال أنبأنا خالد عن ابن أبي هلال عن نُعيم المُجْمر أبي عبد الله قال أخبرني صهيب أنه سمع من\nأبي هريرة ومن أبي سعيد يقولان: خطبنا رسول الله ﷺ يومًا فقال: ﴿والذي نفسي بيده - ثلاث مرات - ثم أكبَّ، فأكبَّ كل رجل منا يبكي لاندري على ماذا حلف، ثم رفع رأسه في وجهه البشرى فكانت أحب إلينا من حُمُر النَّعْم، ثم قال: ما من عبد يصلي الصلوات الخمس، ويصوم رمضان، ويخرج الزكاة، ويجتنب الكبائر السبع إلا فُتحت له أبواب الجنة، فقيل له: ادخل بسلام﴾.\n\nالتخريج:\nس: كتاب الزكاة: باب وجوب الزكاة (٥/ ٨، ٩) وانفرد النسائي بهذا اللفظ.\nورواه غيره بنحوه وفي آخره ﴿إلا فتحت له أبواب الجنة يوم القيامة حتى إنها لتصطفق﴾ وذكر آية النساء رقم (٣١).\nورواه الحاكم في (المستدرك ٢/ ٢٤٠) من طريق محمد بن عبد الله بن عبد الحكم به.\nورواه الطبراني في (التفسير ٨/ ٢٣٧، ٢٣٨)\nوالمزي في (تهذيب الكمال ١٣/ ٢٤٥)\nكلاهما من طريق الليث به.\nورواه ابن خزيمة في (صحيحه ١/ ١٦٣)\nوابن حبان في (صحيحه ٥/ ٤٣، ٤٤)","vol":"4","page":300},{"text":"والحاكم في (المستدرك ١/ ٢٠٠)\nومن طريقه البيهقي في (الكبرى ١٠/ ١٨٧)\nأربعتهم من طرق عن ابن وهب عن عمرو بن الحارث عن ابن أبي هلال به، ولفظه في آخره، ولفظ ابن خزيمة، وابن حبان ﴿إلا فتحت له أبواب الجنة يوم القيامة حتى إنها لتصطفق﴾ ثم تلا ﴿إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم﴾ [النساء: ٣١].\nورواه البخاري في (التاريخ الكبير ٤/ ٣١٦) من طريق الليث به بدون القسم.\nورواه ابن جرير في (التفسير ٨/ ٢٥٠، ٢٥١) من حديث أبي أيوب الأنصاري مختصرًا بدون الشاهد.\nوعزاه في (الترغيب والترهيب ١/ ٣١٣) إلى بن ماجه، وكذا السيوطي في (الدر ٢/ ١٤٥) وليس كذلك، أو لعله في التفسير.\nوقد ذكره المزي في (التحفة ٣/ ٣٦٦) في مسند أبي سعيد، وفي (١٠/ ١١٦) في مسند أبي هريرة، ولم يذكر أنه رواه غير النسائي.\n\nدراسة الإسناد:\n(١) محمد بن عبد الله بن عبد الحكم: بن أَعْيَن - بفتح الهمزة وسكون العين وفتح الياء - المصري، الفقيه. قال ابن خزيمة: ما رأيت في الفقهاء أعرف بأقاويل الصحابة والتابعين منه. وقال ابن يونس: كان مفتى مصر. وقال ابن أبي حاتم: صدوق ثقة أحد فقهاء مصر من أصحاب مالك. وقال النسائي: ثقة مأمون، وقال: صدوق لابأس به. وقال سعيد بن عثمان: ثقة عالم فاضل رأيته بمصر وكان متواضعًا. وقال الصدفي: كان أهل مصر لايعدلون به أحدًا. وقال مسلمة: كان مقدمًا في العلم والديانة، ثقة إمامًا تفقه لمالك والشافعي.\nتكلم فيه بعضهم: قال ابن خزيمة: كان أعلم من رأينا بمذهب مالك أما الإسناد فلم يكن يحفظه. وقال الربيع بن سليمان: كذب على الشافعي في مسألة، وقال: وجدنا كتاب الوصايا بخط الشافعي بعد موته ولم يحدث به، ولم يُقرأ عليه، وقال ابن عبد الحكم: سمعته منه فالله أعلم. وأجاب النسائي: هو أظرف من أن يكذب. كما ذبَّ عنه ابن حبان: بأن الشافعي ربما ورد عنه قولان أولهما حكاه عن غيره، والثاني ذكر فيه رأيه، فحكى محمد أحدهما وليس هذا بكذب.\nقال الذهبي: في الميزان هو صدوق، وقال: حاشاه من تعمد الكذب، وقال في السّير: كان عالم الديار المصرية في عصره مع المزني، تفقه بمالك ولزمه مدة، وهو في عداد أصحابه الكبار.\nوقال ابن حجر: ثقة، من الحادية عشرة، مات سنة ٢٦٨ هـ وله ست وثمانون سنة (س).\nترجمته في:\nالجرح والتعديل (٧/ ٣٠٠، ٣٠١)، المعجم المشتمل (٢٤٩)، الثقات لابن حبان (٩/ ١٣٢)، تهذيب الكمال (٢٥/ ٤٩٧ - ٥٠٠)، الميزان (٣/ ٦١١)، السّير (١٢/ ٤٩٧ - ٥٠١)، الكاشف (٢/ ١٨٧، ١٨٨)، التهذيب (٩/ ٢٦١ - ٢٦٣)، التقريب (٤٨٨).\n(٢) شعيب: هو ابن الليث بن سعد الفَهْمي - مولاهم - أبو عبد الملك المصري. قال ابن وهب: ما رأيت ابنًا لعالم أفضل من شعيب. وقال أبو سعيد بن يونس: كان فقيها مفتيًا، وكان من أهل الفضل. وقال أحمد بن صالح، والخطيب: كان ثقة. وقال أبو حاتم: شعيب أحلى حديثا من عبد الله بن عبد الحكم. وقال أحمد: كان يقول سمعت بعضا - أي من كتب أبيه - وفاتني بعض وهذا من ثقته. وقال البخاري: سمع أباه. وقال الذهبي: كان مفتيًا متقنًا.","vol":"4","page":301},{"text":"وقال ابن حجر: ثقة فقيه نبيل، من كبار العاشرة، مات سنة ١٩٩ هـ وله أربع وستون سنة (م د س).\nترجمته في:\nالتاريخ الكبير (٤/ ٢٢٤)، الجرح والتعديل (٤/ ٣٥١)، الثقات لابن حبان (٨/ ٣٠٩)، الثقات لابن شاهين (١١٣)، تهذيب الكمال (١٢/ ٥٣٢، ٥٣٣)، الكاشف (١/ ٤٨٨)، التهذيب (٤/ ٣٥٥، ٣٥٦)، التقريب (٢٦٧).\n(٣) الليث: هو ابن سعد، تقدم، وهو ثقة ثبت فقيه إمام. (راجع ص ٣٠٩)\n(٤) خالد: هو ابن يزيد الجمحي، تقدم، وهو ثقة. (راجع ص ٨٥٤)\n(٥) ابن أبي هلال: هو سعيد بن أبي هلال، تقدم، وهو صدوق ووثقه جماعة من الأئمة.\n(راجع ص ٨٠٠)\n(٦) نُعيم المُجْمِر: هو نعيم بن عبد الله المدني، مولى آل عمر، يعرف بالمُجمر - بسكون الجيم وضم الميم وكسر الثانية - وكذا أبوه وسمي بذلك؛ لأنه كان يأخذ المجمرة أمام عمر إذا خرج إلى الصلاة في رمضان. قال مالك بن أنس: جالس نعيم أبا هريرة عشرين سنة. وقال ابن سعد، وابن معين، وأبو حاتم، والنسائي: ثقة.\nوقال ابن حجر: ثقة، من الثالثة (ع).\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٥/ ٣٠٩)، التاريخ لابن معين (٣/ ٢٤٩)، التاريخ الكبير (٨/ ٩٦)، الجرح والتعديل (٨/ ٤٦٠)، الثقات لابن حبان (٥/ ٤٧٦)، تهذيب الكمال (٢٩/ ٤٨٧ - ٤٨٩)، السير (٥/ ٢٢٧)، الكاشف (٢/ ٣٢٤)، التهذيب (١٠/ ٤٦٥)، التقريب (٥٦٥).\n(٧) صهيب: - مولى العُتْوارين بمهملة ومثناة ساكنة - ورد في نسخة من ثقات ابن حبان أنه روى عنه نعيم وأبو يعفور وقد سار على ذلك المزي، ولكن ابن حجر تعقبه بأن هذا من تصحيف بعض نساخ الثقات، وأنه وجد في نسخته روى عنه نعيم وهذا هو الصواب، فالبخاري، وابن أبي حاتم لم يذكرا أبا يعفور. وقال البخاري: يعد في أهل المدينة سمع أبا هريرة وأبا سعيد يقولان: خطبنا النبي ﷺ. وقال الذهبي في الميزان: لايكاد يعرف روى عنه نعيم المجمر، وقال في الكاشف: عنه نعيم المجمر وأبو يعفور، وثِّق.\nوقال ابن حجر: تفرد نعيم المجمر بالرواية عنه، ووهم من قال غير ذلك، مقبول، من الرابعة (س).\n\nترجمته في:\nالتاريخ الكبير (٤/ ٣١٦)، الجرح والتعديل (٤/ ٤٤٤)، الثقات لابن حبان (٤/ ٣٨١، ٣٨٢)، تهذيب الكمال (١٣/ ٢٤٥، ٢٤٦)، الميزان (٢/ ٣٢١)، الكاشف (١/ ٥٠٥)، التهذيب (٤/ ٤٤٠)، التقريب (٢٧٨).\n\nدرجة الحديث:\nرجال الإسناد كلهم ثقات سوى نعيم وهو لين الحديث لأنه لم يتابع.","vol":"4","page":302},{"text":"وقد صحح الحاكم الحديث في (المستدرك ٢/ ٢٤٠) على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي، وكذا في (١/ ٢٠١) وحصل فيه سقط وتحريف.\nونقل المنذري في (الترغيب والترهيب ١/ ٥٧٩) قول الحاكم ولم يتعقبه.\n\nومن المعاصرين:\nصححه أحمد شاكر في تعليقه على (تفسير الطبري ٨/ ٢٣٨) وقال: صهيب تابعي مدني ثقة.\nوضعفه الألباني في (ضعيف الجامع ٦/ ٤٥)، وفي (ضعيف س/٨٧)، وفي تعليقه على (صحيح ابن خزيمة ١/ ١٦٣).\n\nوالحديث ضعيف بهذا السند، لكن له شواهد كثيرة تفيد أن من قام بالأعمال المذكورة في الحديث يجازى بدخول الجنة - إن شاء الله - والله أعلم.\nانظر (الترغيب والترهيب ١/ ٣٠٦ - ٣٢٢، ٥٨٥، ٥٨٧).\n٧٨٦ - حديث عوف بن مالك ﵁:\nقال ابن ماجه رحمه الله تعالى: حدثنا عمرو بن عثمان بن سعيد بن كثير بن دينار الحمصي ثنا عباد بن يوسف ثنا صفوان بن عمرو عن راشد بن سعد عن عوف بن مالك قال: قال رسول الله\nﷺ: ﴿افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة فواحدة في الجنة، وسبعون في النار، وافترقت النصارى على ثنتين وسبعين فرقة، فإحدى وسبعون في النار، وواحدة في الجنة، والذي نفس محمد بيده لتفترقن أمتي على ثلاث وسبعين فرقة واحدة في الجنة وثنتان وسبعون في النار. قيل: يارسول الله من هم؟ قال: الجماعة﴾.\n\nالتخريج:\nجه: كتاب الفتن: باب افتراق الأمم (٢/ ١٣٢٢).\nورواه ابن أبي عاصم في (السنة ١/ ٣٢)\nوالطبراني في (الكبير ١٨/ ٧٠)، وفي (مسند الشاميين ٢/ ١٠٠، ١٠١)\nوالفسوي في (المعرفة ٣/ ٤٨٩، ٤٩٠)\nوعنه الأصبهاني في (الحجة في بيان المحجة ١/ ١٠٩)\nواللالكائي في (شرح أصول الاعتقاد ١/ ١٠١)\nورواه المزي في (تهذيب الكمال ١٤/ ١٨٠، ١٨١)\nكلهم من طريق عمرو بن عثمان به، ورواه الطبراني والفسوي من طريق آخر عن عباد به، وتصحف عند الفسوي والأصبهاني عباد إلى عمار والله أعلم.\nوجاء الحديث من رواية عوف بنحوه بدون القسم:\nورواه الطبراني في (الكبير ١٨/ ٥٠، ٥١)، وفي (مسند الشاميين ٢/ ١٤٣)\nومن طريقه الخطيب في (تاريخ بغداد ١٣/ ٣٠٧)\nورواه الحاكم في (المستدرك ٤/ ٤٣٠)\nوابن عدي في (الكامل ٧/ ٢٤٨٣)","vol":"4","page":303},{"text":"وابن عبد البر في (جامع بيان العلم وفضله ٢/ ٨٩١، ١٠٣٨، ١٠٣٩)\nوالبزار كما في (كشف الأستار ١/ ٩٨)\nوابن بطة في (الإبانة ١/ ٣٧٤) من طريق نعيم بن حماد عن عيسى بن يونس عن حريز بن عثمان عن\nعبد الرحمن بن جبير بن نفير عن أبيه عن عوف به مختصرًا بلفظ ﴿تفترق أمتي على بضع وسبعين فرقة أعظمها فتنة على أمتي قوم يقيسون الأمور برأيهم فيحلون الحرام ويحرمون الحلال﴾ واللفظ للطبراني.\nورواه الطبراني في (الكبير ١٨/ ٥١) من طريق ابي الزاهرية عن جبير عن عوف مطولا وأوله ﴿كيف أنت ياعوف إذا افترقت هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة واحدة في الجنة وسائرهن في النار ....﴾\n\nوالحديث في افتراق الأمة بدون القسم رواه جمع من الصحابة منهم:\n(١) أبو هريرة ﵁:\nأخرج حديثه: (د: كتاب السنة: باب شرح السنة ٤/ ١٩٧).\n(ت: كتاب الإيمان: باب ماجاء في افتراق هذه الأمة ٥/ ٢٥).\n(جه: قبل حديث عوف ٢/ ١٣٢١).\nوأحمد في (المسند ٢/ ٣٣٢)\nوابن أبي عاصم في (السنة ١/ ٣٣، ٣٤)\nوالآجري في (الشريعة /١٥)\nوالحاكم في (المستدرك ١/ ٦، ١٢٨)\nوأبو يعلى في (المسند ١٠/ ٣١٧)\nوابن حبان في (صحيحه ١٤/ ١٤٠، ١٥/ ١٢٥)\nوابن بطة في (الإبانة ١/ ٣٧٤، ٣٧٥)\nوالبيهقي في (الكبرى ١٠/ ٢٠٨)\nورواه ابن الجوزي في (تلبيس إبليس /٢٤) من طريق الترمذي.\n\n(٢) معاوية ﵁:\nأخرج حديثه أبو داود في الموضع المذكور قريبًا.\nوأحمد في (المسند ٤/ ١٠٢)\nوابن أبي عاصم في (السنة ١/ ٣٣ - ٣٥)\nوأحمد في (المسند ٤/ ١٠٢)\nوالدارمي في (سننه ٢/ ٢٤١)\nوالفسوي في (المعرفة ٢/ ٣٣١، ٣٣٢)\nوالطبراني في (الكبير ١٩/ ٣٧٦، ٣٧٧)، وفي (مسند الشاميين ٢/ ١٠٨، ١٠٩)","vol":"4","page":304},{"text":"والآجري في (الشريعة /١٨)\nواللالكائي في (أصول الاعتقاد ١/ ١٠١، ١٠٢)\nوالحاكم في (المستدرك ١/ ١٢٨)\nوابن بطة في (الإبانة ١/ ٣٧٠، ٣٧١).\n\n(٣) عبد الله بن عمرو ﵄:\nأخرج حديثه الترمذي في (سننه ٥/ ٢٦)\nومن طريقه ابن الجوزي في (تلبيس إبليس /٩)\nورواه الآجري في (الشريعة /١٥، ١٦)\nوالأصبهاني في (الحجة في بيان المحجة ١/ ١٠٧)\nوابن بطة في (الإبانة ١/ ٣٦٨، ٣٧٠)\nوالعقيلي في (الضعفاء الكبير ٢/ ٢٦٢)\nوالحاكم في (المستدرك ١/ ١٢٨، ١٢٩)\nوعزاه الزيلعي في (تخريج الكشاف ١/ ٤٤٩) إلى المدخل للبيهقي وفيه أيضًا حديث معاوية.\n\n(٤) أنس ﵁:\nأخرج حديثه ابن ماجه بعد حديث عوف مختصرًا وفيه ﴿وإن أمتي ستفترق على ثنتين وسبعين فرقة ...﴾.\nوأبو يعلى في (المسند ٧/ ٣٢، ٣٦)\nوأحمد في (المسند ٣/ ١٢٠، ١٤٥)\nومن طريقه ابن الجوزي في (تلبيس إبليس ٢٤)\nوالعقيلي في (الضعفاء الكبير ٢/ ٢٦٢)\nوالطبراني في (الصغير ١/ ٢٥٦)\nوالفسوي في (المعرفة ٣/ ٤٨٩)\nوالأصبهاني في (الحجة ١/ ١٠٨، ١٠٩)\nوالآجري في (الشريعة /١٥، ١٦)\nوابن أبي عاصم في (السنة ١/ ٣٢)\nواللالكائي في (شرح أصول الاعتقاد ١/ ١٠٠)\nوالطبراني في (الأوسط ٥/ ٤٦٠)\nوابن بطة في (الإبانة ١/ ٣٧٢)\nورواه أبو يعلى في (المسند ٦/ ٣٤٢) مطولًا في أوله قصة، وفيه افتراق هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة.\nوعزاه الزيلعي في (تخريج الكشاف ١/ ٤٤٨) إلى ابن مردويه في تفسيره.\n\n(٥) أبو أمامة ﵁:\nأخرج حديثه ابن أبي عاصم في (السنة ١/ ٣٤)\nواللالكائي في (شرح أصول الاعتقاد ١/ ١٠٢ - ١٠٤)","vol":"4","page":305},{"text":"والحارث في مسنده كما في (المطالب العالية ٣/ ٨٦، ٨٧)\nوالبيهقي في (الكبرى ٨/ ١٨٨)\nالطبراني في (الأوسط ٨/ ٩٨)، وفي (الكبير ٨/ ٢٧٣، ٢٧٤) ولفظه في رواية: ﴿تفرقت بنو إسرائيل على إحدى وسبعين فرقة وتفرقت النصارى على اثنتين وسبعين فرقة، وأمتي تزيد عليهم فرقة كلها في النار إلا السواد الأعظم﴾.\n\n(٦) عبد الله بن مسعود ﵁:\nأخرج حديثه ابن أبي عاصم في (السنة ١/ ٣٥، ٣٦) ولفظه: ﴿افترق من كان قبلكم على اثنتين وسبعين فرقة نجا منها ثلاث، وهلك سائرها﴾.\n\n(٧) سعد بن أبي وقاص ﵁:\nأخرج حديثه عبد بن حميد في (المنتخب ١/ ١٨١)\nوالآجري في (الشريعة /١٧)\nوالدورقي في (مسند سعد /١٤٨)\nوابن بطة في (الإبانة ١/ ٣٧٠، ٣٧١)\nوالبزار في (البحر الزخار ٤/ ٣٧، ٣٨)، وهو في (مسند سعد /٢٠٥)\nوابن أبي شيبة في مسنده ذكره الزيلعي في (تخريج الكشاف ١/ ٤٤٨) ولفظه ﴿افترقت بنو إسرائيل على إحدى وسبعين ملة، ولن تذهب الليالي والأيام حتى تفترق أمتي على مثلها﴾.\n\n(٨) أبو الدرداء، وأبو أمامة، وواثلة، وأنس جميعًا:\nأخرج حديثهم الطبراني في (الكبير ٨/ ١٥٢، ١٥٣) وهو حديث طويل، وفيه ذكر افتراق الأمم.\n\n(٩) عمرو بن عوف ﵁:\nأخرج حديثه الطبراني في (الكبير ١٧/ ١٣) وهو حديث طويل أيضًا.\nورواه الحاكم في (المستدرك ١/ ١٢٩) مختصرًا وفيه افتراق هذه الأمة على اثنتين وسبعين فرقة، وتصحف في المستدرك إلى ﴿ثم إنهم يكونون﴾، وفي الكبير ﴿ثم إنكم تكونون﴾ وهو المناسب\nللسياق والله أعلم.\n\n(١٠) حديث جابر بن عبد الله ﵁:\nذكره الزيلعي في (تخريج أحاديث الكشاف ١/ ٤٥٠) وعزاه إلى بحشل في تاريخ واسط.\nوفي هذا الموضوع رسالة صغيرة بعنوان (نصح الأمة في فهم أحاديث افتراق الأمة) للهلالي، وقد وجدتها بعد انتهائي من تخريج الحديث، وهي نافعة بإذن الله.\n\nدراسة الإسناد:\n(١) عمرو بن عثمان بن سعيد بن كثير بن دينار الحمصي: تقدم، وهو صدوق.\n(راجع ص ١٧٧٣)","vol":"4","page":306},{"text":"(٢) عباد بن يوسف الكندي: أبو عثمان الحمصي الكرابيسي. قال إبراهيم بن العلاء، وعثمان بن صالح: ثقة. وقال ابن عدي: روى عن صفوان بن عمرو وغيره أحاديث ينفرد بها. وقال الذهبي في المغني: ليس بالقوي، وفي الكاشف: صدوق يغرب. وذكر البوصيري أن ابن حبان ذكره في الثقات - ولم أجده ـ.\nوقال ابن حجر: مقبول، من التاسعة، مات سنة ٢٠٦ هـ (جه).\nترجمته في:\nالكامل (٤/ ١٦٥١، ١٦٥٢)، تهذيب الكمال (١٤/ ١٧٩ - ١٨١)، المغني (١/ ٣٢٨)، الميزان (٢/ ٣٨٠)، الكاشف (١/ ٥٣٣)، الزوائد (٥١٤)، التهذيب (٥/ ١١٠، ١١١)، التقريب (٢٩١).\n(٣) صفوان بن عمرو بن هَرِم السَّكسكي: أبو عمرو الحمصي. قال ابن خراش: كان ابن المبارك وغيره يوثقه، وكان يحيى القطان يقدمه على عبد الرحمن بن يزيد. وقال أحمد: ليس به بأس، وقدم عليه حريز بن عثمان، وفي رواية: صالح. وذكره ابن معين فأثنى عليه خيرًا، وكذا دحيم وذكره في أثبت أهل حمص وقدمه على حريز. وقال عمرو بن علي: ثبت في الحديث. وقال أبو حاتم: ثقة لابأس به. وقال ابن سعد، ودحيم، وأحمد، والعجلي، وأبو سعيد عبدالرحمن بن إبراهيم، وابن شاهين، والنسائي: ثقة، وزاد ابن سعد: مأمون. وقال الدارقطني: يعتبر به.\nقال أبو داود: لم ير أحدًا من أصحاب النبي ﷺ إلا عبد الله بن بسر وأبا أمامة ﵄. وقال ابن حبان: قيل إنه أدرك أبا أمامة وهو صغير. وقال أبو زرعة: لا أظنه سمع من عكرمة، وارسل عن أنس. وقال الذهبي في الكاشف: وثقوه.\nوقال ابن حجر: ثقة، من الخامسة، مات سنة ١٥٥ هـ أو بعدها (بخ م ٤).\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٧/ ٤٦٧)، العلل لأحمد (٢/ ٣٨، ٣٩)، بحر الدم (٢١٤)، سؤالات أبي داود لأحمد (٢٥٧، ٢٦٥)، التاريخ الكبير (٤/ ٣٠٨)، الجرح والتعديل (٤/ ٤٢٢، ٤٢٣)، المراسيل (٩٣)، سؤالات الآجري أبا داود (٥/ل ٤٣ أ/ب)، المعرفة (١/ ١٤٥، ٢/ ٣٨٦)، تهذيب تاريخ دمشق (٦/ ٤٣٩، ٤٤٠)،\nالثقات للعجلي (١/ ٤٦٨)، الثقات لابن حبان (٦/ ٤٦٩)، الثقات لابن شاهين (١١٩)، سؤالات البرقاني للدارقطني (٣٧)، جامع التحصيل (١٩٨)، تهذيب الكمال (١٣/ ٢٠١ - ٢٠٧)، السّير (٦/ ٣٨٠ - ٣٨٣)، الكاشف (١/ ٥٠٣)، التهذيب (٤/ ٤٢٨، ٤٢٩)، التقريب (٢٢٧).\n(٣) راشد بن سعد المُقْرائي: - بضم الميم وفتحها وسكون القاف وفتح الراء آخره همزة مقصورة، ويكتب بألف هي صورة الهمزة ليفرق بينه وبين المقرئ من القراءة، والمقرائي نسبة إلى مَقرا بن سبيع، وذكر السمعاني أنها بالضم نسبة إلى مقرى قرية بدمشق، وقيل المقرئي بالفتح ضمها خطأ - الحمصي. سأل ابن المديني يحيى القطان: تروي عنه؟ قال: ما شأنه، هو أحب إلىَّ من مكحول. وقال ابن سعد، وابن معين، وأبو حاتم، ويعقوب بن شيبة، والعجلي، والنسائي، وابن عساكر: ثقة. وقال أحمد: لابأس به. وقال الدارقطني: لابأس به ويعتبر به إذا لم يحدث عنه متروك.\nكان يرسل: قال أبو حاتم، وأحمد في رواية: لم يسمع من ثوبان، وقال أحمد في رواية: لاينبغي أن يكون سمع منه. وقال أبو زرعة: عن سعد بن أبي وقاص مرسل. قال الذهبي في الميزان: شذ ابن حزم، فقال: ضعيف، وقال في الكاشف، والمغني: ثقة، وفي من تكلم فيه: صدوق.","vol":"4","page":307},{"text":"وقال ابن حجر: ثقة كثير الإرسال، من الثالثة، مات سنة ١٠٨ وقيل ١١٣ هـ (بخ ٤).\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٧/ ٤٥٦)، العلل لأحمد (٣/ ١٢٩)، بحر الدم (١٤٦)، تاريخ الدارمي (١١٠)، التاريخ الكبير (٣/ ٢٩٢)، الجرح والتعديل (٣/ ٤٨٣)، المراسيل (٥٩)، الثقات لابن حبان (٤/ ٢٣٣)، سؤالات البرقاني للدارقطني (٣٠)، الثقات للعجلي (١/ ٣٤٧)، تهذيب تاريخ دمشق (٥/ ٢٩٢، ٢٩٣)، توضيح المشتبه (٨/ ٢٤٥)، الأنساب (٥/ ٣٦٦، ٣٦٧)، جامع التحصيل (١٧٤)، تهذيب الكمال (٩/ ٨ - ١١)، السّير (٤/ ٤٩٠، ٤٩١)، المغني (١/ ٢٧٦)، من تكلم فيه (٧٨)، المشتبه (٦٠٩، ٦١٠)، الميزان (٢/ ٣٥)، الكاشف (١/ ٣٨٨)، التهذيب (٣/ ٢٢٥، ٢٢٦)، التقريب (٢٠٤).\n\nدرجة الحديث:\nالإسناد فيه عباد بن يوسف وهو مقبول، ولم يتابع على هذا اللفظ فهو لين الحديث؛ فالحديث ضعيف بهذا الإسناد.\nوقد قال البوصيري في (الزوائد /٥١٤): إسناد عوف فيه مقال، راشد بن سعد قال فيه أبو حاتم: صدوق، وعباد لم يخرج له سوى ابن ماجه، وليس له عنده سوى هذا الحديث، وذكره ابن حبان في الثقات وباقي رجال الإسناد ثقات، وانظر (مصباح الزجاجة ٤/ ١٧٩).\nوقال اللالكائي في (شرح أصول الاعتقاد ١/ ١٠٠): حديث ثابت.\nصحح الحاكم الحديث - بدون القسم - في (المستدرك ٤/ ٤٣٠) وسقط من نسخة التلخيص.\nوقال الألباني في (ظلال الجنة ١/ ٣٢): إسناده جيد ورجاله كلهم ثقات معروفون غير عباد بن يوسف وهو ثقة إن شاء الله. وقال في (الصحيحة ٣/ ٤٨٠): إسناد جيد رجاله ثقات معروفون غير عباد ابن يوسف وهو الكندي الحمصي، وقد ذكره ابن حبان في الثقات، ووثقه غيره وروى عنه جمع، وله شواهد.\nأما روايته من طريق نعيم بن حماد فضعيفة جدًا لضعفه بل قال ابن عدي في (الكامل ٧/ ٢٤٨٣): وضعه نعيم بن حماد.\nوقد روى الخطيب في (تاريخه ١٣/ ٣٠٧) قول ابن معين: حديث عوف ليس له أصل، فسئل نعيم: ثقة كيف يحدث بباطل؟ قال: شُبِّه له.\nوقال الزركشي في (المعتبر في تخريج أحاديث المختصر /٢٢٧): هذا حديث لايصح؛ مداره على نعيم ابن حماد.\n\nالشواهد:\n(١) حديث أبي هريرة ﵁:\nقال الترمذي (٥/ ٢٥) حسن صحيح.\nونقله المنذري في (مختصر د ٧/ ٣) ولم يتعقبه.\nوقال الحاكم في (المستدرك ١/ ٦) هذا حديث كثر في الأصول وقد روي عن سعد، وابن عمر، وعوف وقد احتج مسلم بمحمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة وتعقبه الذهبي بأن مسلمًا ما احتج به منفرداُ بنضمامه إلى غيره، وقال في (١/ ١٢٨): صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه.","vol":"4","page":308},{"text":"وقال الألباني في (الصحيحة ١/ ٣٥٦): فيه محمد وهو حسن الحديث.\n\n(٢) حديث معاوية ﵁:\nقال الحاكم في (المستدرك ١/ ١٢٨): هذه أسانيد تقوم بها الحجة في تصحيح هذا الحديث.\nوقال ابن حجر: إسناده حسن (تخريج أحاديث الكشاف ١/ ٤٤٩ نقله المحقق).\nوقال ابن تيمية في (اقتضاء الصراط المستقيم ١/ ١٢٢): هذا حديث محفوظ.\n\n(٣) حديث عبد الله بن عمرو ﵄:\nقال الترمذي كما في (تحفة الأحوذي ٧/ ٤٠٠): هذا حديث حسن مفسر غريب لانعرفه مثل هذا إلا من هذا الوجه. وقوله مفسر، قال المباركفوري: أي مبين بَيّن فيه مالم يبين في حديث أبي هريرة\n﵁، وقال: الحديث ضعيف حسنه الترمذي للاعتضاد.\nوقال الحاكم في (المستدرك ١/ ١٢٨): تفرد به عبد الرحمن بن زياد - عن عبد الله بن يزيد - ولاتقوم به الحجة، وتعقبه الذهبي فقال: رواه ثابت بن محمد العابد عن الثوري عن ابن أنعم الأفريقي عن عبد الله بن يزيد.\n\n(٤) حديث أنس ﵁:\nقال البوصيري في (الزوائد /٥١٥): إسناده صحيح رجاله ثقات، وانظر (مصباح الزجاجة ٤/ ١٨٠).\nوقال الألباني في (الصحيحة ١/ ٣٦٠) في تصحيحه عندي نظر؛ فإنه لابأس به في الشواهد.\nوقال الهيثمي في (المجمع ٧/ ٢٥٨): رواه أبو يعلى وفيه أبو معشر نجيح وفيه ضعف.\nوقال الألباني في (الصحيحة ١/ ٣٥٩ - ٣٦٧) لحديث أنس طرق كثيرة جدًا تجمع عندي منها سبعة وفيها كلها الزيادة المشار إليها - قوله: ﴿كلها في النار إلا واحدة﴾ - وذكر الطرق وأطال الكلام على الحديث.\n\n(٥) حديث أبي أمامة ﵁:\nقال الهيثمي في (المجمع ٧/ ٢٥٨، ٢٥٩): رواه الطبراني في الأوسط والكبير، وفيه أبو غالب وثقه ابن معين وغيره، وبقية رجال الأوسط وكذلك أحد إسنادي الكبير ثقات.\nوقال الألباني في (ظلال الجنة ١/ ٣٤): إسناده ضعيف لجهالة حال أحد رواته وإن كان إسناد الطبراني من طريق غيره فهو حسن وبمراجعة الطبراني وجدته من غير طريقه، وقد حسَّن إسناده محقق (مجمع البحرين ٧/ ٢١٥).\n\n(٦) حديث ابن مسعود ﵁:\nقال الألباني في (ظلال الجنة ١/ ٣٥، ٣٦): في أحد الطريقين: إسناده ضعيف جدًا، وفي الثاني: إسناده ضعيف.\n\n(٧) حديث سعد ﵁:\nقال الهيثمي في (المجمع ٧/ ٢٥٩): رواه البزار وفيه الربذي وهو ضعيف.","vol":"4","page":309},{"text":"(٨) حديث أبي الدرداء وابي أمامة وواثلة وأنس معًا:\nقال الهيثمي في (المجمع ٧/ ٢٥٩): فيه كثير بن مروان وهو ضعيف جدًا.\n\n(٩) حديث عمرو بن عوف ﵁:\nقال الحاكم في (المستدرك ١/ ١٢٨): تفرد به كثير ولا تقوم به الحجة، وسكت الذهبي.\nوقال الهيثمي في (المجمع ٧/ ٢٥٩): فيه كثير بن عبد الله وهو ضعيف، وقد حسن الترمذي له حديثًا.\n\n(١٠) حديث جابر ﵁:\nفي إسناده مجهول (تخريج الإحياء للزبيدي ٤/ ١٨٨١).\nوتبين بذلك أن أصل الحديث ثابت وقد نص على ذلك جمع من الأئمة:\nقال ابن تيمية في (اقتضاء الصراط المستقيم ١/ ١٢٠): هذا الافتراق مشهور عن النبي ﷺ من حديث أبي هريرة وسعد ومعاوية وعمرو بن عوف وغيرهم. وقال في (مجموع الفتاوى ٣/ ٣٤٥): الحديث صحيح مشهور في السنن والمسانيد.\nوقال العراقي في (تخريج الإحياء ٤/ ١٨٧٩): حديث افتراق الأمة مروي من حديث عوف وأنس وأسانيدها جياد.\nوقال الألباني في (الصحيحة ١/ ٣٦١، ٣٦٤): \" إن الحديث ثابت لاشك فيه؛ لذلك تتابع العلماء خلفًا عن سلف على الاحتجاج به، ولا أعلم أحدًا طعن فيه إلا بعض من لايعتد بتفرده وشذوذه. ثم نقل كلام الشيخ المقبلي: \"إن حديث افتراق الأمة إلى ثلاث وسبعين فرقة رواياته يشد بعضها بعضًا بحيث لايبقى ريبة في حاصل معناها \".\nوالحديث مذكور في كتب الأحاديث المشتهرة:\nانظر: (المقاصد الحسنة /٢٥٩).\n(الشذرة في الأحاديث المشتهرة /٢١٤).\n(كشف الخفاء ١/ ١٦٩، ١٧٠).\n(الدر المنتثرة في الأحاديث المشتهرة /٢٠١).\n(النوافح العطرة /١٠٥) وقال: صحيح.\n(أسنى المطالب /١٦٦).\nوفي (الأسرار المرفوعة /١٧٣، ١٧٤) وذكر فيه حديث: ﴿تفترق أمتي على سبعين فرقة كلهم في الجنة إلا واحدة﴾ وذكر أنه لا أصل له بهذا اللفظ، ثم ذكر الحديث الآخر.\n\nالفوائد:\n(١) أن الفرقة الناجية هم أهل السنة والجماعة، وهم الجمهور الأكبر، والسواد الأعظم، أما الفرق الباقية فإنهم أهل الشذوذ والتفرق والبدع والأهواء، وقد صنف العلماء مصنفات في تعيين هذه الفرق. (مجموع الفتاوى ٣/ ٣٤٥، ٣٤٦)، (الاعتصام للشاطبي ٢/ ٧٥٩، ٧٦٠) وأطال في ذكر الأقوال في المراد بالجماعة (٧٦٧ - ٧٧٦).","vol":"4","page":310},{"text":"(٢) أن أحق الناس بأن تكون الفرقة الناجية هم أهل الحديث والسنة (مجموع الفتاوى ٣/ ٣٤٧). وما كان عليه النبي ﷺ وأصحابه هو ما مضى عليه أئمة الدين المشهورون في الآفاق (الحجة في بيان المحجة ١/ ١٠٩) وثبتت تسميتهم بالجماعة.\n(٣) الحديث آية من آيات نبوته ﷺ؛ لأنه أخبر عن غيب وقع (تحفة الأحوذي ٧/ ٣٩٨).\n(٤) أن الاختلاف المذكور في الحديث إما في الدين فقط، وإما في الدين والدنيا، ثم قد يؤول إلى الدماء، وقد يكون الاختلاف في الدنيا فقط، وعامة المختلفين هالكون من الجانبين إلا فرقة واحدة وهم أهل السنة والجماعة (اقتضاء الصراط المستقيم ١/ ١٢٣، ١٣١).\n(٥) أن قوله ﷺ: ﴿إلا واحدة﴾ دليل على أن الحق واحد لايختلف؛ إذ لو كان للحق فرق أيضًا لم يقل ﴿إلا واحدة﴾ وفي وعيد الفرق الباقية بالنار دليل على أن تلك الفرق قد ارتكبت كل واحدة منها معصية كبيرة أو ذنبًا عظيمًا. (الاعتصام ٢/ ٧٥٢).","vol":"4","page":311},{"text":"٧٨٧ - حديث أسماء بنت يزيد بن السكن ﵂:\nقال ابن ماجه رحمه الله تعالى: حدثنا هشام بن عمار ثنا يحيى بن حمزة عن عمرو بن مهاجر أنه سمع أباه المهاجر بن أبي مسلم يُحدّث عن أسماء بنت يزيد بن السكن - وكانت مولاته - أنها سمعت رسول الله ﷺ يقول: ﴿لا تقتلوا أولادكم سرًا؛ فوالذي نفسي بيده إن الغَيْل ليدرك الفارس على ظهر فرسه حتى يصرعه﴾.\n\nالتخريج:\nجه: كتاب النكاح: باب الغَيْل (١/ ٦٤٨).\nوأخرجه ابن أبي عاصم في (الآحاد والمثاني ٦/ ١٢٩)\nوالطبراني في (الكبير ٢٤/ ١٨٣)\nكلاهما من طريق هشام بن عمار به.\nوأحمد في (المسند ٦/ ٤٥٧)\nوابن سعد في (الطبقات الكبرى ٧/ ٤٦٢) من طريق معاوية بن صالح عن المهاجر به.\nوجاء الحديث بدون القسم:\nرواه أبو داود في (سننه: كتاب الطب: باب في الغيل ٤/ ٨) عن الربيع بن نافع عن محمد بن مهاجر عن أبيه عن أسماء قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول: ﴿لاتقتلوا أولادكم سرًا؛ فإن الغَيْل يدرك الفارس فيدعثره عن فرسه﴾.\nورواه اليبهقي في (الكبرى ٧/ ٤٦٤، ٤٦٥) من طريق أبي داود.\nوالطبراني في (الكبير ٢/ ١٨٣) من طريق هشام به.\nورواه أحمد في (المسند ٦/ ٤٥٣، ٤٥٨)\nوابن أبي عاصم في (الآحاد والمثاني ٦/ ١٢٩، ١٣٠)\nوالطحاوي في (شرح مشكل الآثار ٩/ ٢٨٤، ٢٨٥)\nوالفسوي في (المعرفة ٢/ ٤٤٧)\nوابن حبان في (صحيحه ١٣/ ٣٢٢، ٣٢٣)\nوالطبراني في (الكبير ٢٤/ ١٨٣)\nستتهم من طرق عن محمد بن المهاجر عن أبيه عم أسماء، ورواه الطحاوي أيضًا من طريق عمرو بن مهاجر به بدون الشاهد.\n\nدراسة الإسناد:\n(١) هشام بن عمار: تقدم، وهو صدوق كبر فصار يتلقن فحديثه القديم أصح. (راجع ص ٥٤)\n(٢) يحيى بن حمزة بن واقد الحضرمي، أبو عبد الرحمن الدمشقي القاضي. قال أحمد: ليس به بأس. وقال دحيم: ثقة عالم. وقال أحمد في رواية، وابن معين، ويعقوب بن شيبة، وهشام بن عمار، والنسائي، والعجلي: ثقة. وقال ابن المديني: كان عند أصحابنا ثقة. وقال ابن سعد: كان كثير الحديث صالحه. وقال ابن معين في رواية، وأبو حاتم: صدوق. وقال الدارمي: روى عن سليمان بن داود أحاديث حسانًا كلها مستقيمة. وقال ابن معين، وأحمد: كان قدريًا. وقال ابن حبان: كان يُرمى بالقدر. وقال الذهبي في المغني والميزان: صدوق، وفي الكاشف: ثقة إمام، وفي السّير: الإمام الكبير الثقة، دام على القضاء ثلاثين عامًا وكان ثبتًا في الحديث، وإن كان يميل إلى القدر فلم يكن داعية.","vol":"4","page":312},{"text":"وقال ابن حجر: ثقة رُمي بالقدر، من الثامنة، مات سنة ١٨٣ هـ على الصحيح، وله ثمانون سنة (ع).\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٧/ ٤٦٩)، العلل للإمام أحمد برواية المروذي (٤١)، سؤالات الآجري أبا داود (٥/ل ٣٨ ب)، بحر الدم (٤٥٩)، التاريخ لابن معين (٣/ ٤٧٤)، تاريخ الدارمي (١٢٣، ١٢٤)، التاريخ الكبير (٨/ ٢٦٨)، الجرح والتعديل (٩/ ١٣٦، ١٣٧)، سؤالات ابن أبي شيبة لعلي بن المديني (١٦٠)، الضعفاء للعقيلي (٤/ ٣٩٧)، المعرفة (٢/ ٤٥٩)، الثقات لابن حبان (٧/ ٦١٤، ٩/ ٢٤٩)، الثقات للعجلي (٢/ ٣٥١)، الضعفاء لابن الجوزي (٣/ ١٩٢، ١٩٣)، تهذيب الكمال (٣١/ ٢٧٩ - ٢٨٣)، الميزان (٤/ ٣٦٩، ٣٧٠)، السّير (٨/ ٣٥٤، ٣٥٥)، التذكرة (١/ ٢٨٦، ٢٨٧)، المغني (٢/ ٧٣٣)، الكاشف (٢/ ٣٦٤)، التهذيب (١١/ ٢٠٠)، التقريب (٥٨٩).\n(٣) عمرو بن مهاجر بن أبي مسلم: الأنصاري، أبو عبيدة الدمشقي. كان على شرطة عمر بن\nعبد العزيز، وهو وأخوه موالي أسماء بنت يزيد. وقال أحمد في رواية، وابن سعد، وابن معين، ودحيم،\nوأبو داود، والعجلي، والفسوي: ثقة، وزاد الفسوي: له أحاديث كبار حسان، وقال أحمد في رواية: لابأس به. قال الذهبي: وثقوه.\nوقال ابن حجر: ثقة، من الخامسة، مات سنة ١٣٩ هـ وله أربع وسبعون، أو خمس وسبعون سنة (ى د جه).","vol":"4","page":313},{"text":"ترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٧/ ٤٦٢)، سؤالات أبي داود لأحمد (٢٦٢، ٢٦٣)، العلل لأحمد (٢/ ٤٧١)، التاريخ لابن معين (٤/ ٤٣٧، ٤٥٧)، التاريخ الكبير (٦/ ٣٧٣)، الجرح والتعديل (٦/ ٢٦١)، سؤالات الآجري أبا داود (٣/ ٢٦٢، ٢٦٣)، المعرفة (٢/ ٤٤٨)، الثقات لابن شاهين (١٥٣)، الثقات لابن حبان (٧/ ٢٩)، الثقات للعجلي (٢/ ١٨٦)، تهذيب الكمال (٢٢/ ٢٥٢ - ٢٥٤)، الكاشف (٢/ ٨٩)، التهذيب (٨/ ١٠٧، ١٠٨)، التقريب (٤٢٧).\n(٤) أبوه المهاجر بن أبي مسلم: دينار الشامي الأنصاري، مولى أسماء بنت يزيد. ذكره البخاري،\nوابن أبي حاتم فلم يذكرا فيه جرحا ولاتعديلا. وقال الذهبي: وثق.\nوقال ابن حجر: مقبول، من الثالثة (بخ د جه).\nترجمته في:\nالتاريخ الكبير (٧/ ٣٨٠)، الجرح والتعديل (٨/ ٢٦١)، المعرفة (٢/ ٤٤٧)، الثقات لابن حبان (٥/ ٤٢٧)، تهذيب الكمال (٢٨/ ٥٨٢، ٥٨٣)، الكاشف (٢/ ٢٩٩)، التهذيب (١٠/ ٣٢٣)، التقريب (٥٤٨).\n\nدرجة الحديث:\nالإسناد فيه هشام صدوق كبر فتغير، ولم يتبين متى سمع منه ابن ماجه، والمهاجر مقبول ولم يتابع فهو لين الحديث فالحديث ضعيف.\nومتابعة أحمد فيها المهاجر فلا يتقوى بها الطريق الأول، ومع ذلك حسنه الألباني في (صحيح الجامع ٢/ ١٢٣٢)، لكنه عاد فضعفه في (غاية المرام /١٥٢) من أجل المهاجر؛ لأنه مجهول الحال، ولم يجد له متابعًا فالحديث ضعيف.\nوحسنه الأرناؤوط في تعليقه على (شرح مشكل الآثار ٩/ ٢٨٤) أما في تعليقه على (شرح السنة ٩/ ١٠٩) فقد قال: فيه المهاجر لم يوثقه غير ابن حبان.\nوالطرق الأخرى الخالية من القسم مدارها جميعًا على المهاجر فالحديث ضعيف.\nويعارضه حديث أقوى منه وهو حديث جُدامة بنت وهب الأسدية ﵂ قوله ﷺ: ﴿لقد هممت أن أنهى عن الغيلة حتى ذكرت أن الروم وفارس يصنعون ذلك فلا يضر أولادهم﴾. أخرجه:\n(م: كتاب النكاح: باب جواز الغيلة - وهي وطء المرضع - وكراهة العزل ١٠/ ١٥ - ١٨)\nورواه مالك بهذا اللفظ في (الموطأ ٢/ ١١٧).\n\nوفي رواية عند مسلم ﴿لقد هممت أن أنهى عن الغيلة، فنظرت في الروم وفارس فإذا هم يغيلون أولادهم، فلا يضر أولادهم ذلك شيئًا ...﴾. كما روى حديث سعد ﵁ أن رجلًا جاء إلى النبي ﷺ فقال: إني أعزل عن امرأتي، فقال رسول الله ﷺ: ﴿لِمَ تفعل ذلك؟﴾ فقال الرجل: أشفق على ولدها أو على أولادها، فقال رسول الله ﷺ: ﴿لو كان ذلك ضارًا ضَرَّ فارس والروم﴾ وفي رواية ﴿إن كان لذلك، فلا ما ضارّ ذلك فارس والروم﴾ ولم تذكر كتب الناسخ والمنسوخ هذا الحديث وإلا لظُنَّ أنه نسخ الأول.","vol":"4","page":314},{"text":"وقد قال ابن القيم في (تهذيب السنن ٥/ ٣٦١، ٣٦٢): \" هذه الأحاديث أصح من حديث أسماء، وهو حديث شامي يرويه عمرو بن مهاجر عن أبيه المهاجر بن أسلم مولى أسماء بنت يزيد - يعد في الشاميين - عن أسماء، فإن كان صحيحًا فيكون النهي عنه أولًا إرشادًا وكراهة لا تحريمًا والله تعالى\nأعلم \". وفي (زاد المعاد ٥/ ١٤٧): حمل الحديث على الإرشاد والاحتياط للولد، ولذا كان عادة العرب أن يسترضعوا لأولادهم غير أمهاتهم.\nوروى الترمذي حديث جذامة في (سننه: كتاب الطب: باب ما جاء في الغيلة ٤/ ٤٠٥، ٤٠٦).\nكما رواه النسائي في (سننه: كتاب النكاح: الغيلة ٦/ ١٠٦، ١٠٧).\nوقد روى أبو داود وابن ماجه حديث جذامة مع حديث أسماء ﵄:\nوقدم أبو داود حديث أسماء فقال السندي في (شرح ابن ماجه ١/ ٦٢١): يحتمل أنه ﷺ نهى عن الغيلة أولا على زعم العرب قبل حديث جذامة ثم علم أنه لايضر فأذن به. وهذا بعيد؛ لأن مفاد حديث جذامة أنه أراد النهي ولم ينه، وهذا نهي فكيف يكون قبله، وأيضًا لو كان على زعم العرب لما استحسن القسم بالله فالأقرب أنه قاله بعد ذلك حيث حقق أنه يضر، إلا أن الضرر قد يخفى إلى الكبر والله تعالى أعلم. واختار صاحب (عون المعبود ١٠/ ٣٦٦) القول الأول وأيده بصنيع أبي داود حيث ذكر أولًا حديث أسماء ثم حديث جذامة، أما القول الثاني فعليه صنيع ابن ماجه حيث قدم حديث جذامة والله أعلم. والقول الأول يؤيده: ما أخرجه الطحاوي في (شرح مشكل الأثار ٩/ ٢٨٨) من قول ابن عباس\n﵄: \" إن النبي ﷺ نهى عن الاغتيال، ثم قال لو ضر أحدًا لضر فارس والروم \" وصحح الأرناؤوط إسناده وعلق الطحاوي بأن النهي قد يكون للكراهة لا للتحريم، لكنه لما خاف من ضرره على من يفعله.\nوذكر في (بذل المجهود ١٦/ ٢١١) أنه يوفق بينهما: بأن حديث جذامة مقدم بأن رسول الله\nﷺ نظرعلى عادة العرب وخيالاتهم أن الغيل يضر، ثم نظر إلى فعل فارس والروم فظن أنه لايضر، فعلى طريقة العرب همَّ أن ينهى عنه، ثم على طريقة فارس والروم لما غلب على ظنه أنه لايضر كف عنه وامتنع، ثم بعد ذلك أعلمه الله ﷾ أنه يضر، ولكن ليس ضرره على الغالب بل هو قليل يؤثر أحيانًا في بعض الأمزجة فنهى عنه تنزيهًا، وبهذا يتفق الحديثان ولا يبقى بينهما تعارض والله أعلم.\n\nشرح غريبه:\nالغيلة: قال مالك في (الموطأ ٢/ ١١٧): أن يمسَّ الرجل امرأته وهي تُرضع. وانظر (النهاية/غيل/٣/ ٤٠٢، ٤٠٣).\n٧٨٨ - حديث معاذ بن جبل ﵁:","vol":"4","page":315},{"text":"قال ابن ماجه رحمه الله تعالى: حدثنا علي بن هاشم بن مرزوق ثنا عبيدة بن حميد ثنا يحيى بن\nعبيد الله عن عبيد الله بن مسلم الحضرمي عن معاذ بن جبل عن النبي ﷺ قال: ﴿والذي نفسي بيده إن السِّقْط لَيجَرُّ أمَّةُ بسَرره إلى الجنة إذا احتسبته﴾.\n\nالتخريج:\nجه: كتاب الجنائز: باب ما جاء فيمن أصيب بسقط (١/ ٥١٣).\nوأخرجه ابن عدي في (الكامل ٧/ ٢٦٥٩) من طريق عبيدة عن يحيى الجابر أبي الحارث عن عبد الله بن مسلم الحضرمي به.\nورواه أحمد في (المسند ٥/ ٢٤١) من طريق خالد الطحان عن يحيى التيمي.\nوالطبراني في (الكبير ٢٠/ ١٤٥ - ١٤٧) من طريق إسرائيل وشيبان عن يحيى بن الجابر، ثم من طريق زيد ابن أبي أنيسة عن يحيى بن عبد الله التيمي، وعندهما زيادة في أوله قوله ﷺ: ﴿مامن مسلمين يتوفى لهما ثلاثة ألا أدخلهما الله الجنة بفضل رحمته إياهما﴾ ثم ذكر الإثنين والواحد. وفي رواية عند الطبراني بدون القسم.\nوكذا رواه عبد بن حميد في (المنتخب ١/ ١٦٨) من طريق يحيى به بدون القسم.\nوزاد في (مصباح الزجاجة ٢/ ٥٢) نسبته إلى مسند مسدد وسياقه أتم ورواه عبد بن حميد.\nكلاهما من طريق يحيى به.\nورواه الطيالسي في (المسند /٧٧)\nوابن أبي شيبة في (المصنف ٣/ ٣٥٣)\nوكلاهما من طريق شعبة عن قيس بن مسلم عن أبي رملة عن عبيد الله بن أبي مسلم - أو ابن مسلم - عن معاذ بن جبل قال: قال رسول الله ﷺ: ﴿أوجب ذو الثلاثة﴾ قال معاذ: فقلت: يارسول الله وذو الإثنين؟ قال رسول الله ﷺ: ﴿وذو الإثنين﴾ يعني من قدم بين يديه ثلاثة أو إثنين من الولد، واللفظ للطيالسي.\n\nدراسة الإسناد:\n(١) علي بن هاشم بن مرزوق الهاشمي الرازي: قال أبو حاتم: ثقة، وفي رواية ذكرها المزي عنه قوله: صدوق. وقال ابن حبان: شيخ.\nوقال ابن حجر: صدوق، من العاشرة (جه).\n\nترجمته في:\nالجرح والتعديل (٦/ ٢٠٨)، الثقات لابن حبان (٨/ ٤٧٥)، تهذيب الكمال (٢١/ ١٧٠، ١٧١)، الكاشف (٢/ ٤٩)، التهذيب (٧/ ٣٩٣)، التقريب (٤٠٦).\n(٢) عَبيدة بن حميد: هوالتيمي، تقدم وهو صدوق ربما أخطأ. (راجع ص ١٨٣٩)\n(٣) يحيى بن عبيد الله: صوابه: يحيى بن عبد الله بن الحارث الجابر - بالجيم والموحدة - أبو الحارث الكوفي. قال المزي: قال ابن ماجه: عن علي عن عبيدة عنه، ورواه إسرائيل بن يونس وخالد بن عبد الله عن يحيى بن عبد الله الجابر وهو أولى بالصواب والله أعلم، وقد رواه ابن عدي من طريق عبيدة وفيه يحيى الجابر أبو الحارث. وقال الترمذي: يحيى إمام بني تيم، يكنى أبا الحارث، ويقال له: يحيى","vol":"4","page":316},{"text":"الجابر، ويقال له: يحيى المجبر أيضًا. وقال أحمد: يحيى الجابر هو يحيى بن عبد الله أبو الحارث، وقال: ليس به بأس. وقال ابن المديني: معروف. وقال الترمذي: ثقة. وقال ابن معين: ضعيف الحديث، ليس حديثه بشيء، وقال: لاشيء. وقال أبو حاتم، والنسائي: ضعيف. وقال الجوزجاني: غيرمحمود. وقال الدارقطني: يعتبر به. وقال ابن حبان: منكر الحديث، يروي المناكير الكثيرة التي لاتشبه حديث الأئمة حتى ربما سبق إلى القلب أنه كان يتعمد لذلك، لايجوز الاحتجاج به بحال. وقال ابن عدي: أحاديثه متقاربة، وليس فيه حديث منكر وأرجو أنه لابأس به. وقال أبو حاتم: عن المقدام مرسل. وقال الذهبي: صدوق فيه ضعف.\nوقال ابن حجر: لين الحديث، من السادسة (د ت جه).\nترجمته في:\nسؤالات ابن الجنيد (٣٣٣، ٤٨٠)، بحر الدم (٤٦٣)، العلل لأحمد (١/ ٣٩٧، ٣/ ٢٧)، الجرح والتعديل (٩/ ١٦١)، التاريخ الكبير (٨/ ٢٨٦)، المراسيل (٢٤٤)، سنن الترمذي (٣/ ٣٣٣)، العلل الكبير (١/ ٤٠٨)، الشجرة (٨٩)، سؤالات البرقاني للدارقطني (٦٩)، الضعفاء للعقيلي (٤/ ٤١٠)، المجروحين (٣/ ١٢٣، ١٢٤)، الكامل (٧/ ٢٦٥٨، ٢٦٥٩)، جامع التحصيل (٣٠١)، تهذيب الكمال (٣١/ ٤٠٤ - ٤٠٦، ٤٥٣)، المغني (٢/ ٧٣٨)، الميزان (٤/ ٣٨٩)، الكاشف (٢/ ٣٦٩، ٣٧١)، التهذيب (١١/ ٢٣٨، ٢٣٩)، التقريب (٥٩٢، ٥٩٤).\n(٤) عبيد الله بن مسلم الحضرمي: ويقال: ابن أبي مسلم، ويقال: عبد الله بن مسلم، ويقال: عبيد الله، وذكر المزي أن في رواية زيد بن أبي أنيسة: عبد الله بن مسلم. وقال إسرائيل بن يونس وخالد بن عبدالله الواسطي وغير واحد عن يحيى بن عبد الله الجابر عن عبيد الله بن مسلم وهو المحفوظ، وقال: روى حصين بن عبد الرحمن عن عبيد الله بن مسلم الحضرمي عن النبي ﷺ فلا أدري","vol":"4","page":317},{"text":"هو هذا أو غيره. لكن ابن أبي حاتم فصل بينهما فذكر الراوي عن معاذ، ثم ذكر الذي روى عنه حصين وذكر أن له صحبة. وذكره البخاري وقال: حديثه في الكوفيين، ولم يشر إلى الصحبة. وقال ابن عبد البر: مذكور في الصحابة لا أقف على نسبه في قريش، وفيه نظر روى عن حصين وقد قيل: إنه عبد بن مسلم الذي روى عنه حصين فإن كان فهو أسدي.\nوقال ابن حجر في التهذيب: كذا قال ابن عبد البر والظاهر أنه غيره، وقد قال البغوي في الصحابة:\nعبيد الله بن مسلم يقال: أدرك النبي ﷺ ثم أخرج له حديثين من رواية حصين عنه، ... وقال في التقريب: صحابي له حديثان، ويقال: تابعي (جه).\nترجمته في:\nالجرح والتعديل (٥/ ٣٣٢)، التاريخ الكبير (٥/ ٣٩٨)، الاستيعاب (٣/ ١٣٤)، أسد الغابة (٣/ ٣٤٤)، تحفة الأشراف (٨/ ٤٠٥)، تهذيب الكمال (١٩/ ١٥٧)، تجريد أسماء الصحابة (١/ ٣٣٥)، الكاشف (١/ ٦٨٦)، التهذيب (٧/ ٤٧، ٤٨)، الإصابة (٤/ ٢٣٦، ٢٣٧، ٥/ ٢٠٩، ٢١٠)، التقريب (٣٢٣، ٣٧٤).\n\nدرجة الحديث:\nإسناد الحديث فيه يحيى بن عبيد الله وهو لين الحديث، وثقه الترمذي وحده.\nوقد قال البوصيري في (الزوائد /٢٣٦): هذا إسناد ضعيف لاتفاقهم على ضعف يحيى بن عبيد الله ابن عبد الله بن موهب، وذكر في (مصباح الزجاجة ٢/ ٥٢) كلام المزي في التحفة.\nويحيى الذي في إسناد الحديث ليس هو ابن موهب، وبمراجعة ترجمتة في (تهذيب الكمال ٣١/ ٤٤٩، ٤٥٠) تبين أنه شخص آخر غير يحيى الجابر، ولم يرو عن عبيد الله بن مسلم ولم يرو عنه عبيدة بن حميد، لكن يحيى الجابر ضعيف أيضًا.\nوقد قال الهيثمي في (المجمع ٣/ ٩): فيه يحيى لم أجد من وثقه ولا من جرحه، ومع ذلك حسّن المنذري في (الترغيب والترهيب ٢/ ٧١٤) إسناد أحمد فقال: إسناد أحمد حسن أو قريب من الحسن.\nوكذا قال الدمياطي في (المتجر الرابح /١٨٥): خرج أحمد بإسناد حسن لابأس به عن معاذ\n﵁.\nواختلف قول الألباني فيه:\nفضعفه في (التعليق على المشكاة ١/ ٥٥١)، وحسنه في (صحيح الجامع ٢/ ١١٨٨)، وصححه في (صحيح جه ١/ ٢٦٨)، وتحسينه إياه للشواهد.\n\nفإن الحديث له شواهد عامة في الوعد بدخول الجنة لمن فقد ولدًا من أولاده وأوضح من ذلك:\nحديث أبي هريرة ﵁ قوله ﷺ: ﴿صغارهم دعاميص الجنة يتلقى أحدهم أباه - أو قال أبويه - فيأخذ بثوبه - أو قال بيده - كما آخذ أنا بصنفة ثوبك هذا فلا يتناهى - أو قال فلا ينتهي - حتى يدخله الله وأباه الجنة﴾ وقوله: دعاميص أي صغار أهلها، وأصل الدعموص دويبة تكون في الماء لاتفارقه، وهو الدخال في الامور أي هذا الصغير في الجنة لايفارقها ولايمنع من الدخول في أي موضع (النهاية/دعمص/٢/ ١٢٠) وصنفة الثوب: طرفه (النهاية/صنف/٣/ ٥٦)","vol":"4","page":318},{"text":"أخرجه: (م: كتاب البر والصلة: باب فضل من يموت له ولد فيحتسبه ١٦/ ١٨٢)\nوهذا لم يخصص السقط، وقد جاء ذكر السقط في حديث علي ﵁ الذي أخرجه ابن ماجه قبل حديث معاذ وفيه ﴿إن السقط ليراغم ربه إذا أدخل أبويه النار فيقال: أيها السقط المراغم ربه أدخل أبويك الجنة فيجرهما بسرره حتى يدخلهما الجنة﴾ وهو ضعيف لضعف مُندل بن علي (مصباح الزجاجة ٢/ ٥٢) وانظر (التقريب /٥٤٥). أما الرواية الأخرى عن معاذ فقد قال ابن حجر في (الفتح ١١/ ٢٤٣): في سندها ضعف.\nأما الزيادة التي عند أحمد والطبراني فإنها ثابتة في الصحيح فقد روى البخاري في (صحيحه: كتاب الجنائز: باب فضل من مات له ولد فاحتسب/ الفتح ٣/ ١١٨).\nوروى مسلم في (صحيحه: كتاب البر والصلة والآداب ١٦/ ١٨٠، ١٨١) حديث أنس عن النبي\nﷺ قال: ﴿ما من الناس من مسلم يُتوفى له ثلاثٌ لم يبلغوا الحِنث إلا أدخله الله الجنة بفضل رحمته إياهم﴾ واللفظ للبخاري.","vol":"4","page":319},{"text":"٧٨٩ - حديث عبد الله بن أبي أوفى ﵁:\nقال ابن ماجه رحمه الله تعالى: حدثنا أزهر بن مروان ثنا حماد بن زيد عن أيوب عن القاسم الشيباني عن عبد الله بن أبي أوفى قال: ﴿لما قدم معاذ من الشام سجد للنبي ﷺ قال: ما هذا يامعاذ؟﴾ قال: أتيت الشام فوافقتهم يسجدون لأساقفتهم وبطارقتهم، فوددت في نفسي أن نفعل ذلك بك، فقال رسول الله ﷺ: ﴿فلا تفعلوا فإني لو كنت آمرًا أحدًا أن يسجد لغير الله لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها، والذي نفس محمد بيده لاتؤدي المرأة حق ربها حتى تؤدي حق زوجها ولوسألها نفسها وهي على قَتَبٍ لم تمنعه﴾.\n\nالتخريج:\nجه: كتاب النكاح: باب حق الزوج على المرأة (١/ ٥٩٥).\nورواه ابن حبان في (صحيحه ٩/ ٤٧٩)\nوالبيهقي في (الكبرى ٧/ ٢٩٢)\nكلاهما من طريق حماد بن زيد به، وزاد في (مصباح الزجاجة ٢/ ٩٥) عزوه إلى أحمد بن منيع في مسنده.\nوجاء الحديث بدون القسم:\nرواه أحمد في (المسند ٤/ ٣٨١) من طريق أيوب به.\nورواه البزار في المسند كما في (كشف الأستار ٢/ ١٧٥، ١٧٦)\nوأحمد في (المسند ٤/ ٣٨١)\nوالحاكم في (المستدرك ٤/ ١٧٢)\nثلاثتهم من طريق هشام الدستوائي عن القاسم بن عوف عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبيه عن معاذ بن جبل وفيه قوله ﷺ: ﴿إنهم كذبوا على أنبيائهم كما حرفوا كتابهم، لو أمرت أحدًا أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها من عظم حقه، ولا تجد امرأة حلاوة الإيمان حتى تؤدي حق زوجها ولو سألها نفسها وهي على ظهر قتب﴾ هذا لفظ البزار، وعند أحمد العبارة الأولى، وسقط بعض السند من المستدرك وهو في التلخيص.\nورواه الطبراني في (الكبير ٨/ ٣١) مختصرًا.\nوالبزار كما في (كشف الأستار ٢/ ١٧٩، ١٨٠)\nكلاهما من طريق النهاس بن قهم عن القاسم عن ابن أبي ليلى عن أبيه عن صهيب أن معاذًا ﵁ وذكره.\nورواه البزار كما في (كشف الأستار ٢/ ١٧٩، ١٨١)\nوالطبراني في (الكبير ٥/ ٢٠٨، ٢٠٩)، وفي (الأوسط ٨/ ٢٠٩) وهو في (مجمع البحرين ٤/ ١٩٣) من طريق قتادة عن القاسم بن عوف عن زيد بن أرقم ذكر قصة معاذ ﵁.\nورواه عبد الرزاق في (المصنف ١١/ ٣٠١، ٣٠٢) عن معمر عن أيوب عن عوف بن القاسم أو القاسم بن عوف عن معاذ بن جبل ﵁ به بدون القسم.\nوروى أحمد في (المسند ٥/ ٢٢٧، ٢٢٨)","vol":"4","page":320},{"text":"وابن أبي شيبة في (المصنف ٤/ ٣٠٥) حديث معاذ مختصرًا من طريق الأعمش عن أبي ظبيان عنه، ثم عن أبي ظبيان عن رجل عن معاذ.\nورواه من الطريق الأول البغوي في (شرح السنة ٩/ ١٥٨).\n\nوللحديث شواهد عديدة لكن بدون القسم:\n(١) حديث قيس بن سعد:\nرواه أبو داود في (سننه: كتاب النكاح: باب في حق الزوج على المرأة ٢/ ٢٥٠) وفيه أنه أتى الحِيَرة فرآهم يسجدون لمرزُبان لهم - وهو الفارس الشجاع المقدم على القوم دون الملك (النهاية/٤/ ٣١٨) - فأتى النبي ﷺ فقال: إني أتيت الحيرة فرأيتهم يسجدون لمرزبان لهم، فأنت يارسول الله أحق أن نسجد لك قال: ﴿أرأيت لو مررتَ بقبري أكنت تسجد له؟﴾ قال: لا، قال: ﴿فلا تفعلوا لو كنت آمرًا أحدًا أن يسجد لأحد لأمرت النساء أن يسجدن لأزواجهن لما جَعَل الله لهم عليهن من الحق﴾.\nورواه الحاكم في (المستدرك ٢/ ١٨٧)\nوالبيهقي في (الكبرى ٧/ ٢٩١).\nوجاءت أحاديث أخرى بدون قصة السجود:\n\n(٢) حديث أبي هريرة ﵁:\nرواه الترمذي في (سننه: كتاب الرضاع: باب ماجاء في حق الزوج على المرأة ٣/ ٤٦٥) قوله\nﷺ: ﴿لو كنت آمرًا أحدًا أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها﴾.\nوكذا رواه البيهقي في (الكبرى ٧/ ٢٩١) وجاء مطولًا.\nرواه الحاكم في (المستدرك ٤/ ١٧١، ١٧٢)\nوالبزار كما في (كشف الأستار ٢/ ١٧٨، ٣/ ١٥٠)\nوابن حبان في (صحيحه ٩/ ٤٧٠)\nوابن عدي في (الكامل ٣/ ١١٢٦) في ترجمة سليمان بن داود اليمامي.\n\n(٣) حديث عائشة ﵂:\nرواه ابن ماجه قبل حديث ابن أبي أوفى بنحو حديث أبي هريرة وفيه زيادة.\nورواه أحمد في (المسند ٦/ ٧٦)\nوابن أبي شيبة في (المصنف ٤/ ٣٠٦)\nوالديلمي في (مسند الفردوس ٣/ ٣٤٤).\n\n(٤) حديث أنس ﵁:\nرواه أحمد في (المسند ٣/ ١٥٨، ١٥٩) مطولًا وفيه ﴿لايصلح لبشر أن يسجد لبشر، ولو صلح لبشر أن يسجد لبشر لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها من عظم حقه عليها﴾.\nورواه النسائي في (عشرة النساء /٢٢٥)، وهو في (الكبرى ٥/ ٣٦٣)\nوالبزار كما في (كشف الأستار ٣/ ١٥٢)\n\n(٥) حديث ابن عباس ﵄:","vol":"4","page":321},{"text":"رواه البزار كما في (كشف الأستار ٢/ ١٧٩)\nوالطبراني في (الكبير ١١/ ٢٨٢) مطولًا.\n\n(٦) حديث بريدة ﵁:\nرواه ابن المقرئ في (الرخصة في تقبيل اليد /٦٤) مطولًا وفيه قصة أخرى.\nكما رواه الحاكم في (المستدرك ٤/ ١٧٢)\nورواه ابن عدي في (الكامل ٤/ ١٣٧٢) مختصرًا لم يذكر السجود.\n\n(٧) حديث جابر ﵁:\nرواه ابن أبي شيبة في (المصنف ٤/ ٣٠٦)\n\n(٨) حديث سراقة بن مالك ﵁:\nرواه الطبراني في (الكبير ٧/ ١٢٩)\n\n(٩) حديث عصمة بن مالك الخطمي ﵁:\nرواه الطبراني في (الكبير ١٧/ ١٨٣) وفيه قصة البعير الذي سجد للنبي ﷺ.\n\nدراسة الإسناد:\n(١) أزهر بن مروان: هو الرقاشي، تقدم وهو صدوق. (راجع ص ١٩٤٥)\n(٢) حماد بن زيد: تقدم، وهو ثقة ثبت فقيه. (راجع ص ٥٥٨)\n(٣) أيوب: هو السختياني، تقدم، وهو ثقة ثبت حجة. (راجع ص ١٧٤٤)\n(٤) القاسم الشيباني: هو القاسم بن عوف الشيباني الكوفي. قال علي بن المديني: ذكرناه ليحيى القطان فقال: قال شعبة: دخلت عليه فحرك رأسه، قلت ليحيى: ما شأنه؟ فجعل يحيد، فقلت: ضعفه في الحديث؟ فقال: لو لم يضعفه لروى عنه. وذكر أن شعبة رآه وتركه. وقال أبو حاتم: مضطرب الحديث ومحله عندي الصدق. وقال النسائي: ضعيف الحديث. وقال ابن عدي: له شيء يسير، وهو ممن يكتب حديثه. وقال أبو زرعة العراقي: روى له مسلم حديثًا واحدًا. قال المزي: أرسل عن أبي ذر. قال الذهبي في المغني والكاشف: مختلف في حاله.\nوقال ابن حجر: صدوق يغرب، من الثالثة (م سي جه).\nترجمته في:\nالتاريخ الكبير (٧/ ١٦٦)، الجرح والتعديل (٧/ ١١٤، ١١٥)، الضعفاء للعقيلي (٣/ ٤٧٧)، الثقات لابن حبان (٥/ ٣٠٥)، الضعفاء لابن الجوزي (٣/ ١٥)، الكامل (٦/ ٢٠٦١)، البيان والتوضيح (٢٠٩)، تهذيب الكمال (٢٣/ ٣٩٩ - ٤٠١)، المغني (٢/ ٥٢٠)، من تكلم فيه (١٥٢)، الميزان (٣/ ٣٧٦، ٣٧٧)، الكاشف (٢/ ١٢٩)، التهذيب (٨/ ٣٢٦، ٣٢٧)، التقريب (٤٥١) وفيه رمز (س) والتصويب من نسخة أبي الاشبال (٧٩٣).\n\nدرجة الحديث:\nالإسناد فيه حماد وأيوب ثقتان ثبتان، وأزهر والقاسم وهما صدوقان فالحديث حسن.","vol":"4","page":322},{"text":"قال البوصيري في (الزوائد /٢٦٤): رواه ابن حبان في صحيحه، وانظر (مصباح الزجاجة ٢/ ٩٥).\nوقال السندي في (شرح سنن ابن ماجه ١/ ٥٧٠): كأنه يريد أنه صحيح الإسناد.\nوقال الشوكاني في (نيل الأوطار ٦/ ٢٤٨): ساقه ابن ماجة بإسناد صالح.\nوحسّنه الألباني في (صحيح الجامع ٢/ ٩٣٧)، وقال في (صحيح جه/١/ ٣١٢): حسن صحيح.\nوقال الهيثمي في (المجمع ٤/ ٣٠٩): رواه البزار وأحمد ورجاله رجال الصحيح.\nلكن الحديث فيه اختلاف كثير كما ظهر في تخريجه: وقد نبّه إلى ذلك البزار في مسنده كما في (كشف الأستار ٢/ ١٧٩، ١٨٠) اُختلف فيه على القاسم فقال أيوب عن القاسم عن ابن أبي أوفى، وقال: قتادة عن القاسم عن زيد، وقال هشام عن القاسم عن ابن أبي ليلى عن معاذ، ثم قال: اختلف في روايته وذكر ماسبق وأضاف وقال: النهاس عن القاسم عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبيه عن صهيب، وأحسب الاختلاف من جهة القاسم؛ لأن كل من رواة عنه ثقة وضعف سند حديث زيد بن أرقم.\nكما نبه المزي في (تحفة الأشراف ٤/ ٢٨٨) على الاختلاف وساقه.\nوذكره الألباني في (الإرواء ٧/ ٥٤ - ٥٧) وضعف روايته عن القاسم عن معاذ لأنه لم يلقه ولا أدركه.\nوالاضطراب المذكور يؤثر في قبول الحديث فيكون ضعيفًا بهذا السند لكن معناه يتقوى بالشواهد الكثيرة، وقد قال الشوكاني في (النيل ٦/ ٢٤٨): فهذه أحاديث في أنه لو صلح السجود لبشر لأمرت به الزوجه، يشهد بعضها لبعض ويقوي بعضها بعضًا.\nهذا ما ظهر لي لكن الألباني ذكر في (الصحيحة ٣/ ٢٠١) أن الاختلاف لاينال من صحة الحديث شيئًا لأنه اختلاف في تسمية صحابي الحديث وأيهم كان فهو عدل.\nوقد صحح الحاكم في (المستدرك ٤/ ١٧٢) الحديث على شرطهما، ووافقه الذهبي. وتعقبهما الألباني في (الإرواء ٧/ ٥٦) بأن القاسم لم يخرج له البخاري وفي معاذ بن هشام الدستوائي كلام من قبل حفظه، فيخشى أن يكون وهم في جعله من مسند معاذ نفسه، وفي تصريح القاسم بسماعه منه.\nوقول الألباني: تصريح القاسم بسماعه من معاذ استند فيه على ما في المستدرك لكنه في التلخيص أتم السند فلعل السقط حصل بسبب الطباعة وإلا ففي الإسناد في التلخيص القاسم عن ابن أبي ليلى عن أبيه عن معاذ ﵁ والله أعلم.","vol":"4","page":323},{"text":"وهذا بيان سريع لدرجات الشواهد اعتمادًا على اقوال العلماء والله الموفق:\n(١) حديث قيس بن سعد:\nقال المنذري في (مختصر د ٣/ ٦٧): في إسناده شريك القاضي وقد تكلم فيه غير واحد وأخرج له مسلم في المتابعات، وزاد في (الترغيب والترهيب ٢/ ٦٧٥) ووثّق.\nوصححه الحاكم في (المستدرك ٢/ ١٨٧) ووافقه الذهبي.\nوالسيوطي في (الجامع الصغير ومعه الفيض ٥/ ٣٢٩).\n(٢) حديث أبي هريرة ﵁:\nقال الترمذي في (سننه ٣/ ٤٦٥): حسن غريب من هذا الوجه، هذا الذي ورد في نسخ الترمذي وتحفة الأشراف، لكن المنذري نقل قول الترمذي: حسن صحيح.\nأما الطرق الأخرى التي فيها سليمان بن أبي سليمان فقد صححها الحاكم في (المستدرك ٤/ ١٧٢) وتعقبه الذهبي قال: بل سليمان هو اليمامي ضعفوه، انظر (تلخيص الاستدراك ٦/ ٢٧٠٦).\nوقد ضعفه البزار كما في (كشف الأستار ٢/ ١٧٨) قال: سليمان لين ولم يتابع على هذا.\nوقال المنذري في (الترغيب والترهيب ٢/ ٦٧٤): سليمان واهٍ.\n\n(٣) حديث عائشة ﵂:\nقال البوصيري في (الزوائد /٢٦٣): في السند على بن زيد وهو ضعيف، وذكر له شواهد انظر (مصباح الزجاجة ٢/ ٩٥).\nوقال المنذري في (الترغيب والترهيب ٢/ ٦٧٧): رواه ابن ماجه من رواية على بن زيد وبقية رواته محتج بهم في الصحيح.\nوقال الهيثمي في (المجمع ٤/ ٣١٠): فيه علي بن زيد وحديثه حسن، وقد ضعف.\nوقال الألباني في (صحيح جه/ ١/ ٣١١): لكن الشطر الأول منه صحيح.\n\n(٤) حديث أنس ﵁:\nقال المنذري في (الترغيب والترهيب ٢/ ٦٧٥): رواه أحمد بإسناد جيد ورواته ثقات مشهورون.\nوقال الهيثمي في (المجمع ٩/ ٤): رواه أحمد والبزار ورجاله رجال الصحيح غير حفص ابن أخي أنس وهو: ثقة.","vol":"4","page":324},{"text":"وقال الألباني في (الإرواء ٧/ ٥٥): وهو كما قالا لولا أن خلف بن خليفة - وهو من رجال مسلم وشيخ أحمد فيه - كان اختلط في آخر الأمر، فلعل أحمد سمع منه قبل ذلك.\n\n(٥) حديث ابن عباس ﵁:\nقال البزار كما في (كشف الأستار ٢/ ١٧٩): لانعلمه عن ابن عباس إلا بهذا الإسناد.\nوقال الهيثمي في (المجمع ٩/ ٥): رواه الطبراني وفيه أبو عزة الدباغ وثقه ابن حبان واسمه الحكم بن طهمان، وبقية رجاله ثقات، وقال في (٤/ ٣١٠): أبو عزة ضعيف وليس الأمر كذلك، فقد ذكر ابن حجر في (تعجيل المنفعة/ ١٠٠) توثيق ابن معين، وتضعيف ابن حبان في الذيل، وفي (الجرح والتعديل ٣/ ١١٨) قول أبي زرعة: شيخ ثقة، وقول أبي حاتم: ثقة لا بأس به صالح الحديث. وذكره ابن حبان في (الثقات ٩/ ١٩٣).\n(٦) حديث بريدة ﵁:\nقال الحاكم في (المستدرك ٤/ ١٧٣): صحيح الإسناد ولم يخرجاه، قال الذهبي: بل واهٍ في إسناده صالح بن حيان متروك، وقد قال ابن عدي في (الكامل ٤/ ١٣٧٣): عامة ما يرويه غير محفوظ وقال ابن حجر: ضعيف (التقريب/٢٧١).\n(٧) حديث جابر ﵁:\nفيه علي بن زيد وهو ضعيف.\n(٨) حديث سراقة ﵁:\nقال الهيثمي في (المجمع ٤/ ٣١٠): رواه الطبراني من طريق وهب بن علي عن أبيه ولم أعرفهما، وبقية رجاله ثقات.\n(٩) حديث عصمة بن مالك ﵁:\nقال الهيثمي في (المجمع ٤/ ٣١١): فيه الفضل بن المختار وهو ضعيف، وقد قال فيه في (١/ ٢٤٤): الفضل ابن المختار منكر الحديث ضعيف جدًا وأنظر (الكامل ٦/ ٢٠٤٠ - ٢٠٤٢) وأضاف محقق (المعجم الكبير ١٧/ ١٧٨) أن شيخ الطبراني كذاب.\nوبهذا تبين أن أصل الحديث ثابت من رواية جماعة من الصحابة وفي بعض أسانيدها ضعف لكنها تتعاضد، ولذا قال الألباني في (الإرواء ٧/ ٥٤ - ٥٨): صحيح ورد من حديث جماعة من أصحاب النبي\nﷺ، وذكرها وحكم عليها. وكذا صححه في (صحيح الجامع ٢/ ٩٣٧).","vol":"4","page":325},{"text":"وقد ذكر الحديث في كتب الأحاديث المشتهرة بلفظ الترمذي:\nانظر: (النوافح العطرة ٢٧٧)\n(تمييز الطيب من الخبيث /١٥٢)\n(أسنى المطالب /٣٦٩)\n(كشف الخفاء ٢/ ٢١٠، ٢١١).\n\nالفوائد:\n(٢) فيه غاية المبالغة في بيان حق الرجل على المرأة؛ لأن السجدة لاتحل لغير الله (تحفة الأحوذي ٤/ ٣٢٣).\n(٣) فيه الحث على عدم عصيان الزوج والتحذير من مخالفته، ووجوب شكر نعمته، وإذا كان هذا في حق مخلوق فما بالك بحق الخالق ﷿.\n(٤) فيه تعليق الشرط بالمحال؛ لأن السجود قسمان: سجود عبادة وليس إلا لله وحده، وسجود تعظيم وقد أخبر ﷺ أنه لايكون، وفيه تأكيد حق الزوج والحث على ما يجب من بره ووفاء عهده والقيام بحقه (فيض القدير ٥/ ٣٢٩).\n(٥) في سجود معاذ ﵁ دليل على أن من سجد جاهلًا لغير الله لم يكفر (نيل الأوطار ٦/ ٢١٠).","vol":"4","page":326},{"text":"٧٩٠ - حديث عبد الله بن عمرو ﵄:\nقال ابن ماجه رحمه الله تعالى: حدثنا أبو القاسم بن أبي ضمرة نصر بن محمد بن سليمان الحمصي ثنا أبي ثنا عبد الله بن أبي قيس النَّصري ثنا عبد الله بن عمر (١) قال: رأيت رسول الله ﷺ يطوف بالكعبة ويقول: ﴿ما أطيبك وأطيب ريحك، ما أعظمك وأعظم حرمتك، والذي نفس محمد بيده لحرمة المؤمن أعظم عند الله حرمة منك ماله ودمه وأن نظن به إلا خيرًا﴾.\n\nالتخريج:\nجه: كتاب الفتن: با ب حرمة دم المؤمن وماله (٢/ ١٢٩٧).\nوقد ذكره ابن كثير في (التفسير ٧/ ٣٥٧) وقال: تفرد به ابن ماجه من هذا الوجه.\n\nوللحديث شاهد بدون القسم:\nفقد روى الأزرقي في (أخبار مكة ٢/ ٢٠، ٢١) عن مسلم بن خالد عن ابن جريج قال: حدثني أبو بكر أن النبي ﷺ نظر إلى الكعبة فقال: ﴿إن الله تعالى قد شرفك وكرمك وحرمك، والمؤمن أعظم حرمة عند الله تعالى منك﴾.\nوذكر الزبيدي في (تخريج الإحياء ٥/ ٢١٩٥، ٢١٩٦) أن ابن أبي شيبة أخرج من طريق مجالد عن الشعبي عن ابن عباس أن النبي ﷺ نظر إلى الكعبة فقال: ﴿ما أعظمك وأعظم حرمتك، والمسلم أعظم حرمة منك، فقد حرم الله دمه وماله وعرضه وأن يظن به ظن السوء﴾.\n\nوجاء الحديث موقوفًا على ابن عمر ﵄:\nرواه الترمذي في (سننه: كتاب البر والصلة: باب ماجاء في تعظيم المؤمن ٤/ ٣٧٨).\nوابن حبان في (صحيحه ١٣/ ٧٥، ٧٦)\nوالبغوي في (شرح السنة ١٣/ ١٠٤)\n_________\n(١) (وقع في المجردة: ابن عمرو، وفي نسخة (شرح السندي ٢/ ٤٥٩)، نسخة (الزوائد /٥٠٧)، و(النسخة الهندية /٢٨٢)، ... نسخة (مصباح الزجاجة ٤/ ١٦٤)، و(تحفة الأشراف ٥/ ٤٧٤) ابن عمر، وكذا نقله العراقي في (تخريج الإحياء ... ٥/ ٢١٩٥) من سنن ابن ماجه، وهو الموافق لما في ترجمة عبد الله بن أبي قيس حيث لم يذكر انه روى عن ابن عمرو، ... كما لم يذكر في ترجمة عبد الله بن عمرو أن ابن أبي قيس روى عنه فالله أعلم.","vol":"4","page":327},{"text":"ثلاثتهم من طريق الفضل بن موسى عن الحسين بن واقد عن أوفى بن دلهم عن نافع عن ابن عمر أنه نظر إلى البيت، أو الكعبة يومًا فقال: ﴿ما أعظمك وأعظم حرمتك والمؤمن أعظم حرمة عند الله منك﴾ وقد ذكره بعد حديث مرفوع أوله ﴿يامعشر من قد أسلم بلسانه ...﴾.\n\nدراسة الإسناد:\n(١) أبو القاسم بن أبي ضمرة نصر بن محمد بن سليمان الحمصي: وقد ينسب لجد أبيه فيقال: نصر بن أبي ضمرة. قال أبو حاتم: أدركته ولم أكتب عنه وهو ضعيف الحديث لايصدق. وقال أبو زرعة: لست أحدث عنه، وأمر أن يضرب على حديثه جملة. وذكره ابن حبان في الثقات.\nوقال ابن حجر: ضعيف، من العاشرة (جه).\nترجمته في:\nالجرح والتعديل (٨/ ٤٧١)، السؤالات والضعفاء لأبي زرعة (٢/ ٧٠٥)، الثقات لابن حبان (٩/ ٢١٧)، تهذيب الكمال (٢٩/ ٣٦٦، ٣٦٧)، الميزان (٤/ ٢٥١)، الكاشف (٢/ ٣٢٠)، التهذيب (١٠/ ٤٣٢، ٤٣٣)، التقريب (٥٦١).\n(٢) أبوه: هو محمد بن سليمان بن أبي ضمرة: أبو ضمرة الحمصي القاص، النصري - بالنون ـ. قال\nأبو حاتم: حدثنا الوحاظي عنه بأحاديث مستقيمة. وقال البخاري: سمع عائشة في الوصال. وقال الذهبي: وثق.\nوقال ابن حجر: مقبول، من السابعة (جه).\nترجمته في:\nالتاريخ الكبير (١/ ٩٨)، الجرح والتعديل (٧/ ٢٦٨)، المعرفة (٢/ ٣١٧)، الثقات لابن حبان (٧/ ٤٣٠)، تهذيب الكمال (٢٥/ ٣٠٧، ٣٠٨)، الكاشف (٢/ ١٧٦)، التهذيب (٩/ ٢٠٠، ٢٠١)، التقريب (٤٨١).\n(٣) عبد الله بن أبي قيس النصري: ويقال: ابن قيس، ويقال: ابن أبي موسى. وقال المزي: الأول أصح، وسبقه البخاري حيث قال: قال بعضهم: ابن قيس ولايصح، وابن أبي حاتم قال: الصحيح عبد الله بن أبي قيس. وقال ابن حبان: من قال ابن قيس فقد وهم، وذكر الخطيب أن شعبة أخطأ فيه حيث قال ابن أبي موسى. قال أبو حاتم: صالح الحديث. وذكره الفسوي في الطبقة العليا من تابعي أهل الشام. وقال النسائي، والعجلي: ثقة. وقال البخاري: سمع عائشة ﵂. قال الذهبي: صدوق.\nوقال ابن حجر: ثقة مخضرم، من الثانية (بخ م ٤).\n\nترجمته في:\nالتاريخ الكبير (٥/ ١٧٢، ١٧٣)، الجرح والتعديل (٥/ ١٤٠)، المعرفة (٢/ ٣١١)، الموضح للأوهام (٢/ ١٨٤، ١٨٥)، الثقات للعجلي (٢/ ٥٣)، الثقات لابن حبان (٥/ ٤٤)، تهذيب الكمال (١٥/ ٤٦٠، ٤٦١)، الكاشف (١/ ٥٨٦، ٥٨٧)، التهذيب (٥/ ٣٦٥، ٣٦٦)، التقريب (٣١٨).\n\nدرجة الحديث:","vol":"4","page":328},{"text":"الإسناد فيه نصر بن محمد: ضعيف، وأبوه: لين الحديث حيث إنه لم يتابع؛ فالحديث ضعيف.\nوقد ضعفه به العراقي في (تخريج الإحياء ٥/ ٢١٩٥).\nقال البوصيري في (الزوائد /٥٠٧): هذا إسناد فيه مقال: نصر بن محمد شيخ ابن ماجه ضعفه أبو حاتم، وذكره ابن حبان في الثقات، وباقي رجال الإسناد موثقون، وفي (مصباح الزجاجة ٤/ ١٦٤): وباقي رجال الإسناد ثقات.\nوقال العجلوني في (كشف الخفاء ٢/ ٣٨٥): رواه ابن ماجه بسند لين عن ابن عمر.\nوضعفه الألباني في (ضعيف الجامع ٥/ ٨٢)، وفي (ضعيف جه/ ٣١٧).\nولعل الأصح روايته موقوفًا وقد حسنه الترمذي.\nومن المعاصرين:\nالألباني في (غاية المرام /٢٤٩).\nوالأرناؤوط في تعليقه على (صحيح ابن حبان ١٣/ ٧٦) قال: إسناده قوي","vol":"4","page":329},{"text":"٧٩١ - حديث أبي الدرداء عويمر الأنصاري الخزرجي ﵁:\nقال ابن ماجه رحمه الله تعالى: حدثنا هشام بن عمار الدمشقي ثنا محمد بن عيسى بن سُمَيع حدثنا إبراهيم بن سليمان الأفطس عن الوليد بن عبد الرحمن الجُرَشي عن جُبير بن نُفير عن\nأبي الدرداء قال: خرج علينا رسول الله ﷺ ونحن نذكر الفقر ونتخوفه، فقال: ﴿آلفقر تخافون؟ والذي نفسي بيده لَتصُبنَّ عليكم الدنيا صبًا حتى لا يزيغ قلب أحدكم إزاغة إلا هِيَهْ، وايم الله لقد تركتكم على مثل البيضاء ليلها ونهارها سواء﴾ قال أبو الدرداء: صدق والله رسول الله ﷺ تركنا والله على مثل البيضاء ليلها ونهارها سواء.\n\nالتخريج:\nجه: المقدمة: باب اتباع سنة رسول الله ﷺ (١/ ٤).\nورواه ابن أبي عاصم في (السنة ١/ ٢٦)، وفي (الزهد /٨٥) عن هشام به مقتصرًا في السنة على قوله: ﴿وايم الله لاتركنكم على مثل البيضاء ...﴾ وفي الزهد على قوله: ﴿ليصب عليكم الدنيا حتى لايزيغ قلب أحدكم إن أزاغه إلا هي﴾.\nوجاء من حديث عوف بن مالك ﵁:\nرواه أحمد في (المسند ٦/ ٢٤)\nوابن أبي عاصم في (الزهد / ٨٥) مختصرًا.\nوالطبراني في (الكبير ١٨/ ٥٢)\nوالبزار كما في (كشف الأستار ٤/ ٢٣٥)\nأربعتهم من طريق خالد بن معدان عن جبير بن نفير عن عوف بن مالك أنه قال: إن رسول الله\nﷺ قام في أصحابه فقال: ﴿الفقر تخافون أو العوز، أو تهمكم الدنيا فإن الله فاتح لكم أرض فارس والروم وتصب عليكم الدنيا صبًا حتى لايزيغكم بعدي إن أزاغكم إلا هي﴾، وفي سند البزار: خالد بن معدان عن عوف ﵁.\nوله شاهدان:\nالأول: حديث أبي ذر ﵁ وفيه قولهم: يارسول الله أكلتنا الضبع، قال رسول الله\nﷺ: ﴿أخوف عليكم من ذلك عندي أنه يصب عليكم الدنيا صبًا﴾\nوالضَّبُع - بالضم ـ: السنة المجدبة (المصباح المنير / ضبع / ٣٥٧)\nرواه ابن أبي عاصم في (الزهد /٨٦)\nوأحمد في (المسند ٥/ ١٥٢ - ١٥٥، ١٧٨، ٣٦٨) وفي الموضع الأخير: عن رجل.\nورواه ابن أبي شيبة في (المصنف ١٣/ ٢٤٣).\n\nالثاني: حديث عبد الله بن بسر ﵁:\nقال: قال رسول الله ﷺ: ﴿والذي نفسي بيده ليُفتحن عليكم أراضي فارس، وليُصبَّنَّ عليكم الدنيا﴾.\nأخرجه ابن أبي عاصم في (الزهد /٨٦).","vol":"4","page":330},{"text":"دراسة الإسناد:\n(١) هشام بن عمار: تقدم، وهو صدوق كبر فصار يتلقن فحديثه القديم أصح. (راجع ص ٥٤)\n(٢) محمد بن عيسى بن سُميع: هو محمد بن عيسى بن القاسم بن سُمَيع - بالتصغير - الدمشقي الأموي - مولاهم - أبو سفيان القرشي. وقد فصل البخاري محمد بن عيسى بن سميع القرشي عن محمد بن عيسى بن القاسم، ثم قال يقال: هذا هو الأول. قال دحيم: ليس من أهل الحديث، وهو قدري. وقال أبو حاتم: شيخ يكتب حديثه ولايحتج به. وقال أبو مسهر: ذهبتم فأكلتم طعام الدجال. وقال أبو داود: ليس به بأس إلا أنه كان يتهم بالقدر. وقال هشام بن عمار: حدثنا محمد بن عيسى الثقة المأمون. وقال ابن شاهين: ثقة. وقال ابن حبان: مستقيم الحديث إذا بيّن السماع في خبره. وقال الحاكم أبو أحمد: مستقيم الحديث إلا أنه روى عن ابن أبي ذئب حديثا منكرًا وهو حديث مقتل عثمان ﵁ وفيه: أنه قتل مظلومًا، ومن قتله كان ظالمًا، ومن خذله كان معذورًا. وقد ذكر ابن حبان أن هذا الخبر لم يسمعه محمد من أبن أبي ذئب بل سمعه من إسماعيل - وهو واهٍ - فدلَّسه. وقال ابن عدي: له أحاديث حسان عن جماعة من الثقات وهو حسن الحديث. وقال الذهبي: صدوق.\nوذكره ابن حجر في المرتبة الرابعة من المدلسين وقال: فيه ضعف.\nوقال في التقريب: صدوق يخطئ ويدلس ورمي بالقدر، من التاسعة، مات سنة ٢٠٤ هـ وقيل ٢٠٦ هـ وله نحو من تسعين سنة (د س جه).\nترجمته في:\nالتاريخ الكبير (١/ ٢٠٣)، الجرح والتعديل (٨/ ٣٨)، سؤالات الآجري أبا داود (٥/ل ٣٧ أ)، الثقات لابن حبان (٩/ ٤٣)، الكامل (٦/ ٢٢٥٠)، الضعفاء لابن الجوزي (٣/ ٩٠)، الضعفاء للعقيلي (٤/ ١١٥)، جامع التحصيل (١٠٩)، الموضح للأوهام (١/ ٤٤ - ٤٧)، تهذيب الكمال (٢٦/ ٢٥٤ - ٢٥٨)، المغني (٢/ ٦٢٢)، من تكلم فيه (١٦٦)، الميزان (٣/ ٦٧٧، ٦٧٨)، الكاشف (٢/ ٢٠٩)، التهذيب (٩/ ٣٩٠، ٣٩١)، تعريف أهل التقديس (١٣٤)، التقريب (٥٠١).\n(٣) إبراهيم بن سليمان الأفطس الدمشقي: قال دحيم: بخ بخ ثقة، وقال: ثقة ثقة، وقال: ثقة ثبت. وقال أبو حاتم: لابأس به. وقال البخاري: أرسل عن مكحول، وعن يزيد بن يزيد بن جابر.\nوقال ابن حجر: ثقة ثبت إلا أنه يرسل، من الثامنة (ت جه).\nترجمته في:\nالتاريخ الكبير (١/ ٢٨٩)، الجرح والتعديل (٢/ ١٠٢)، الثقات لابن حبان (٦/ ١١)، تهذيب الكمال (٢/ ١٠١، ١٠٢)، الكاشف (١/ ٢١٣)، التهذيب (١/ ١٢٦)، التقريب (٩٠).\n(٤) الوليد بن عبد الرحمن الجرشي: - بضم الجيم وبالشين المعجمة - الحمصي الزجَّاج. قال شعبة: أراه الوليد بن أبي مالك، وجزم الخطيب البغدادي بذلك. وقال ابن معين، ومحمد بن عوف، وابن خراش، وأبو حاتم: ثقة. وقال أبو زرعة الدمشقي: قديم جيد الحديث. وقال ابن حبان: قيل أنه أدرك أبا أمامة الباهلي.\nوقال ابن حجر: ثقة، من الرابعة (عخ م ٤).\nترجمته في:","vol":"4","page":331},{"text":"التاريخ الكبير (٨/ ١٤٧، ١٤٨)، الجرح والتعديل (٩/ ٩)، الموضح للأوهام (٢/ ٤٣٤، ٤٣٥)، الثقات لابن حبان (٧/ ٥٥٢)، تهذيب الكمال (٣١/ ٤٢ - ٤٤)، الكاشف (٢/ ٣٥٢)، التهذيب (١١/ ١٤٠، ١٤١)، التقريب (٥٨٢).\n(٥) جُبير بن نُفَير: - بنون وفاء مصغرًا - ابن مالك بن عامر الحضرمي الحمصي. قال البخاري: كان جاهليًا إسلاميًا، أي أدرك الجاهلية، وأسلم في خلافة أبي بكر ﵁. ذكر العسكري: أن جبير اثنان أحدهما: كندي وهو الذي وفد، والآخر: حضرمي ليست له صحبة ولا وفادة، وقد غلط في ذلك قال ابن حجر: وسببه أنه وقع له الحديث من رواية جبير أنه وفد على النبي ﷺ والصواب عنه عن أبيه. وقال ابن خراش: من أجلِّ تابعي الشام. وقال أبو حاتم، وأبو داود: من كبار تابعي أهل الشام. وقال ابن سعد، وأبو زرعة، وأبو حاتم، والعجلي: ثقة. وأثنى عليه دحيم ورفع من شأنه، وقدم عليه أبا إدريس. وقال النسائي: ليس أحد من كبار التابعين أحسن رواية عن الصحابة من ثلاثة: قيس بن أبي حازم، وأبي عثمان النهدي، وجبير. وقال يعقوب بن شيبة: مشهور بالعلم.\nوقال الذهبي: ثقة توفي سنة ٧٥ هـ.\nوقال ابن حجر: ثقة جليل، من الثانية مخضرم، ولأبيه صحبة فكأنه هو ما وفد إلا في عهد عمر ﵁، مات سنة ٨٠ هـ وقيل بعدها (بخ م ٤).\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٧/ ٤٤٠)، التاريخ الكبير (٢/ ٢٢٣، ٢٢٤)، الجرح والتعديل (٢/ ٥١٢، ٥١٣)، سؤالات الآجري أبا داود (٥/ل ٤٤ أ)، الثقات لابن حبان (٤/ ١١١)، الثقات للعجلي (١/ ٢٦٦)، الاستيعاب (١/ ٣٠٥، ٣٠٦)، تهذيب الكمال (٤/ ٥٠٩ - ٥١١)، أسد الغابة (١/ ٢٧٢)، السّير (٤/ ٧٦ - ٧٨)، الكاشف (١/ ٢٩٠)، التهذيب (٢/ ٦٤، ٦٥)، الإصابة (١/ ٥٣١)، التقريب (١٣٨).\n\nدرجة الحديث:\nرجال الإسناد ثقات سوى هشام وهو صدوق كبر فصار يتلقن، ومحمد بن عيسى وهو صدوق يخطئ ويدلس لكنه صرح بالتحديث فالحديث بهذا الإسناد ضعيف.\nوقد سكت عنه البوصيري في (مصباج الزجاجة ١/ ٥). وهو في (النسخة المحققة ١/ ٦٤).\nوحسنه الألباني في (الصحيحة ٢/ ٣٠٨) فقال: هذا إسناد حسن رجاله كلهم ثقات، وفي هشام بن عمار، وإبراهيم الأفطس كلام لاينزل الحديث عما ذكرنا. وقال في (صحيح جه/١/ ٦): حسن، وفي (ظلال الجنة ١/ ٢٦): حديث صحيح رجاله ثقات على ضعف في إبراهيم، وهشام لكنه ينجبر بحديث العرباض ﵁: ﴿لقد تركتكم ...﴾.\nأما الشواهد:\nفحديث عوف بن مالك ﵁ ﵁:\nقال الهيثمي في (المجمع ١٠/ ٢٤٥): رواه الطبراني والبزار بنحوه ورجاله وثقوا إلا أن بقية مدلس وإن كان ثقة.\nوقد درس الحكمي الحديث في (تخريج أحاديث وآثار الفتاوى ٣/ ١١٨١، ١١٨٢) وحسَّن إسناده، وقال: يرتقي إلى درجة الصحيح لغيره بحديث أبي الدرداء ﵁.\nوحديث أبي ذر ﵁ ﵁:\nقال الهيثمي في (المجمع ١٠/ ٢٣٧): رجال أحمد رجال الصحيح.\nوحديث عبد الله بن بسر ﵁:","vol":"4","page":332},{"text":"في إسناده راوٍ ضعيف، انظر تعليق المحقق على (الزهد /٨٦).","vol":"4","page":333},{"text":"ومعنى الحديث ثابت في الصحيحين: من حديث عمرو بن عوف ﵁ في قصة قدوم أبي عبيدة بمال من البحرين وفيه قوله ﷺ: ﴿فوالله ما الفقر أخشى عليكم ولكن أخشى عليكم أن تبسط عليكم الدنيا كما بُسطت على من كان قبلكم فتنافسوها كما تنافسوها، وتلهيكم كما ألهتهم﴾ وفي رواية عند مسلم: ﴿وتهلككم كما أهلكتهم﴾.\nرواه: (خ: كتاب الرقاق: باب مايحذر من زهرة الدنيا والتنافس فيها /الفتح ١١/ ٢٤٣).\n(م: كتاب الزهد ١٨/ ٩٥، ٩٦)","vol":"4","page":334},{"text":"٧٩٢ - حديث عبد الله بن مسعود ﵁:\nقال ابن ماجه رحمه الله تعالى: حدثنا علي بن محمد ثنا وكيع ومحمد بن فضيل وأبو معاوية ح وحدثنا علي بن ميمون الرَّقِّي ثنا أبو معاوية ومحمد بن عبيد عن الأعمش عن زيد بن وهب قال: قال عبد الله بن مسعود: حدثنا رسول الله ﷺ وهو الصادق المصدوق: ﴿إنه يجمع خلق أحدكم في بطن أمه أربعين، ثم يكون علقة مثل ذلك، ثم يكون مضغة مثل ذلك، ثم يبعث الله إليه الملك فيؤمر بأربع كلمات، فيقول: اكتبْ عمله وأجله ورزقه وشقيٌ أم سعيد، وفوالذي نفسي بيده إن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها، وإن أحدكم ليعمل بعمل أهل النار حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل الجنة فيدخلها﴾.\n\nالتخريج:\nجه: المقدمة: باب في القدر (١/ ٢٩).\nوجاء الحديث بألفاظ متقاربة تامًا ومختصرًا بدون قوله: ﴿والذي نفسي بيده﴾: أخرجه:\n(خ: كتاب بدء الخلق: باب ذكر الملائكة ٤/ ١٣٥، الفتح ٦/ ٣٠٣)،\n(كتاب أحاديث الأنبياء: باب خلق آدم وذريته ٤/ ١٦١، ١٦٢، الفتح ٦/ ٣٦٣)، (كتاب القدر: الباب الأول - رقم ٦٥٩٤ - ٨/ ١٥٢، الفتح ١١/ ٤٧٧)، (كتاب التوحيد: باب ﴿ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين﴾ ٩/ ١٦٥، ١٦٦، الفتح ١٣/ ٤٤٠).\n(م: كتاب القدر: باب كيفية خلق الآدمي في بطن أمه وكتابة رزقه وأجله وعمله وشقاوته وسعادته ١٦/ ١٨٩ - ١٩٤).\n(د: كتاب السنة: باب في القدر ٤/ ٢٢٧، ٢٢٨).\n(ت: كتاب القدر: باب ماجاء أن الأعمال بالخواتيم ٤/ ٤٤٦).\nوالنسائي في (التفسير ١/ ٥٩٣).\nكلهم من طرق عدة عن سليمان الأعمش عن زيد بن وهب عن عبد الله بن مسعود به، وجاء في رواية عند مسلم والترمذي ﴿فوالذي لا إله غيره﴾.","vol":"4","page":335},{"text":"دراسة الإسناد:\n(١) علي بن محمد: هو الطنافسي، تقدم، وهو ثقة. (راجع ص ١٩٩)\n(٢) وكيع: هو ابن الجراح، تقدم، وهو ثقة حافظ. (راجع ص ٢١١)\n(٣) محمد بن فضيل: تقدم، وهو صدوق رمي بالتشيع. (راجع ص ٦٤٠)\n(٤) أبو معاوية: هو محمد بن خازم، تقدم، وهو ثقة أحفظ الناس لحديث الأعمش وقد يهم في حديث غيره. (راجع ص ١٩٧)\n(٥) علي بن ميمون الرَّقَي: تقدم، وهو ثقة. (راجع ص ٧٦٦)\n(٦) محمد بن عبيد: - بغير إضافة - ابن أبي أمية، ويقال: ابن أبي مَيَّة، واسمه عبد الرحمن، وقيل: إسماعيل الطنافسي، أبو عبد الله الكوفي الأحدب. قال ابن المديني: كان كيسًا. وقال ابن معين، وابن المديني،\nوابن سعد، والنسائي، والدارقطني، والعجلي: ثقة، وزاد ابن سعد: صاحب سنة وجماعة، وزاد العجلي: كان عثمانيًا وحديثه أربعة الآف حديث يحفظها. وقال ابن معين: أتيناه وهو لايجترئ على قراءة كتابه حتى نعينه عليه أو نحو هذا الكلام، وما ذكره أحد إلا بخير، وقال أبو حاتم: صدوق ليس به بأس. واختلف فيه قول أحمد: فوثقه في رواية، وقال في رواية: كان يخطئ، ولايرجع عن خطئه وكان يظهر السنة، كان رجلًا صدوقًا.\nوقال محمد بن عبد الله بن عمار: ولد عبيد كلهم ثبت وأحفظهم يعلى وأبصرهم بالحديث محمد كان يقدم عثمان على علي، وقلَّ من يذهب إلى هذا من الكوفيين عامتهم تقدم عليًا على عثمان، أو يقف عن عثمان وعلي. وقد قال الدوري: سمعته يقول: خير هذه الأمة بعد نبيها\nأبو بكر ثم عمر، ثم عثمان، ويقول: اتقوا لايخدعكم هؤلاء الكوفيون.\nوقال الذهبي في الميزان والمغني: صدوق مشهور، وفي التذكرة الحافظ الثقة، أحد المتقنين.\nوقال ابن حجر: ثقة يحفظ، من الحادية عشرة، مات سنة ٢٠٤ هـ (ع).\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٦/ ٣٩٧)، سؤالات ابن الجنيد (٢٩٢)، التاريخ لابن معين (٣/ ٤٨٧)، تاريخ الدارمي (١٥٦)، العلل للإمام أحمد برواية المروذي (١٦٦، ١٦٧)، بحر الدم (٣٧٩)، التاريخ الكبير (١/ ١٧٣)، الجرح والتعديل (٨/ ١٠، ١١)، تاريخ بغداد (٢/ ٣٦٥)، الثقات للعجلي (٢/ ٢٤٧)، الثقات لابن شاهين (٢١٦)، الثقات لابن حبان (٧/ ٤٤١)، تهذيب الكمال (٢٦/ ٥٤ - ٦٠)، الميزان (٣/ ٦٣٩)، السّير (٩/ ٤٣٦ - ٤٣٨)، التذكرة (١/ ٣٣٣، ٣٣٤)، المغني (٢/ ٦١٢)، الكاشف (٢/ ١٩٨)، التهذيب (٩/ ٣٢٩)، التقريب (٤٩٥).\n(٧) الأعمش: هو سليمان بن مهران، تقدم، وهو ثقة حافظ لكنه يدلس وعنعنته مقبولة. (راجع ص ٧٦٢)\n(٨) زيد بن وهب الجهني: أبو سليمان الكوفي. هاجر إلى النبي ﷺ، فمات\nﷺ وزيد في الطريق، وصحب عليًا ﵁. قال الأعمش: إذا حدثك زيد بن وهب عن أحد فكأنك سمعته من الذي حدثك عنه. وقال ابن سعد، وابن معين، وابن خراش، والعجلي: ثقة، وزاد ابن خراش: روايته عن أبي ذر صحيحة. قال ابن عبد البر: معدود في كبار التابعين","vol":"4","page":336},{"text":"بالكوفة. وقال ابن حجر: زعم ابن حزم أنه صحابي فوهم. وقال الفسوي: حديثه فيه خلل كثير، واستنكر عليه أحاديث ذكرها. وقد تعقبه الذهبي فقال في التذكرة: كان ثقة كثير العلم ولاعبرة بكلام الفسوي فيه، وقال في الميزان: من أجلة التابعين وثقاتهم، متفق على الاحتجاج به إلا ما كان من يعقوب ولم يصب، وما استنكره عليه ما سُبق إليه، ولو فتحنا هذه الوساوس علينا لرددنا كثيرًا من السنن الثابته بالوهم الفاسد، ولانفتح علينا في زيد خاصة باب الاعتزال فردوا حديثه الثابت عن ابن مسعود، وزيد سيد جليل القدر.\nوقال ابن حجر في الهدي: وثقه جمهور الأئمة، وشذ يعقوب، وهذا منه تعنت زائد وما بمثل هذا تضعف الأثبات ولاترد الأحاديث الصحيحة، ولا يلتفت إلى الوساوس الفاسدة في تضعيف الثقات والله أعلم.\nوقال في الإصابة: متفق على توثيقه إلا أن الفسوي أشار إلى أنه كبر وتغير ضبطه.\nوقال في التقريب: مخضرم ثقة جليل، لم يصب من قال: في حديثه خلل، مات بعد سنة ٨٠ هـ وقيل ٩٦ هـ (ع).\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٦/ ١٠٢، ١٠٣)، العلل لأحمد (٢/ ٤١٠)، التاريخ الكبير (٣/ ٤٠٧)، الجرح والتعديل (٣/ ٥٧٤)، أسد الغابة (٢/ ٢٤٢)، الاستيعاب (٢/ ١٢٧)، المعرفة (٢/ ٥٤٣، ٧٦٨ - ٧٧١)، الثقات للعجلي (١/ ٣٧٩)، الثقات لابن حبان (٤/ ٢٥٠)، الموضح للأوهام (٢/ ١٠٣، ١٠٤)، تهذيب الكمال (١٠/ ١١١ - ١١٥)، التذكرة (١/ ٦٦، ٦٧)، السّير (٤/ ١٩٦)، الميزان (٢/ ١٠٧)، الكاشف (١/ ٤١٩)، الإصابة (٢/ ٦٦١)، التهذيب (٣/ ٤٢٧)، الهدي (٤٠٤)، التقريب (٢٢٥).","vol":"4","page":337},{"text":"درجة الحديث:\nإسناد ابن ماجه رجاله كلهم ثقات فالحديث صحيح. وهو ثابت في الصحيحين كما تقدم، لكن زادت رواية ابن ماجه القسم بلفظ: ﴿والذي نفسي بيده﴾\nوقد ذكر ابن حجر في (الفتح ١١/ ٤٨٦، ٤٨٧) أنه يحتمل أن يكون المقسم هو النبي ﷺ، ويحتمل أن يكون من بعض الرواة فيكون مدرَجًا في الخبر من كلام ابن مسعود، ثم ذكر أن الادراج لايثبت بالاحتمال، وأكثر الروايات تقتضي الرفع.\nوجاء ما يفيد وقفه في رواية سلمة بن كهيل عند أحمد في (المسند ١/ ٤١٤)، حيث رواه عن زيد بن وهب عن ابن مسعود قوله: \"والذي نفس عبد الله بيده\"، وخلت بعض الروايات من هذه الزيادة، لكنها وقعت مرفوعة في رواية صحابة آخرين وهذا يقوي أن الجميع مرفوع، وتحمل رواية سلمة بن كهيل على أن ابن مسعود لتحقق الخبر في نفسه أقسم عليه ويكون الإدراج في القسم لا في المقسم عليه، ويؤيد الرفع أنه ممالامجال للرأي فيه فيكون له حكم الرفع. وهذا الكلام يجعل لفظ القسم محتملا إدراجه لكن كلام ابن رجب في (جامع العلوم والحكم ١/ ١٦٩) يشعر أنه يميل إلى أنه مرفوع والله أعلم.\n\nالفوائد:\n(١) المبالغة في تأكيد الخبر الذي يستبعده المخاطب حيث اقسم ﷺ، ووصف المقسم به، وأتى بإن واللام في قوله: ﴿فوالذي لا إله غيره إن أحدكم ليعمل﴾.\n(٢) أن الأعمال حسنها وسيئها أمارات وليست بموجبات.\n(٣) أن مصير الأمور في العاقبة إلى ما سبق به القضاء، وجرى به القدر في الابتداء والاعتبار بالخاتمة.\n(٤) القسم على الخبر الصدق تأكيدًا في نفس السامع.\n(٥) التنبيه على صدق البعث بعد الموت؛ لأن من قدر على خلق الشخص من ماء مهين ثم نقله إلى العلقة فالمضغة، ثم نفخ فيه الروح قادر على نفخ الروح فيه بعد أن صار ترابًا، وعلى جمع أجزائه بعد تفرقها، ولقد كان قادرًا على أن يخلقه دفعة واحدة ولكن اقتضت الحكمة بنقله في الأطوار رفقًا بالأم؛ لأنها لم تكن معتادة فكانت المشقة تعظم عليها فهيأه في بطنها بالتدريج إلى أن تكامل، ومن تأمل خلقه وتنقله في تلك الأطوار كان حقًا عليه أن يشكر من أنشأه وهيأه وأن يعبده حق عبادته، ويطيعه ولايعصيه.","vol":"4","page":338},{"text":"(٦) الحث القوي على القناعة والزجر الشديد عن الحرص؛ لأن الرزق إذا كان قد سبق تقديره لم يغن التعني في طلبه وإنما شرع الاكتساب لأنه من جملة الأسباب التي اقتضتها الحكمة في دار الدنيا.\n(٧) الحث على الاستعاذة بالله من سوء الخاتمة، مع الدعاء بالثبات على الدين؛ لأن الأقدار غالبة والعاقبة غائبة فلا يغتر بظاهر الحال.\n(٨) علم الله بالجزئيات كما يعلم الكليات لتصريح الحديث بأنه يأمر بكتابة أحوال الشخص مفصلة.\n(٩) أن جميع الخير والشر بتقدير الله تعالى وإيجاده (الفتح ١١/ ٤٨٨ - ٤٩١).","vol":"4","page":339},{"text":"٧٩٣ - حديث أنس بن مالك ﵁:\nقال ابن ماجه رحمه الله تعالى: حدثنا أحمد بن منيع ثنا الحسن بن موسى أنبأنا شيبان عن قتادة عن أنس بن مالك قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول مرارًا: ﴿والذي نفس محمد بيده ما أصبح عند آل محمد صاع حب ولاصاع تمر﴾ وإن له يومئذ تسع نسوة.\n\nالتخريج:\nجه: كتاب الزهد: باب معيشة آل محمد ﷺ (٢/ ١٣٨٨، ١٣٨٩).\nورواه أحمد في (المسند ٣/ ٢٣٨)\nوأبو يعلى في (المسند ٥/ ٣٩٣، ٣٩٤)\nوالبيهقي في (الكبرى ٦/ ٣٦، ٣٧)، وفي (الشعب ٢/ ١٦٩)\nأربعتهم من طريق الحسن بن موسى به.\nورواه البيهقي في (الدلائل ٧/ ٢٧٥) من طريق شيبان به.\nوأحمد في (الزهد /١٠) من طريق قتادة به.\n\nوالحديث ثابت في الصحيح بدون القسم:\nفقد رواه البخاري في (صحيحه: كتاب البيوع: باب شراء النبي ﷺ بالنسيئة /الفتح ٤/ ٣٠٢)، ثم في (كتاب الرهن: باب في الرهن في الحضر / الفتح ٥/ ١٤٠) من طريق هشام الدستوائي عن قتادة عن أنس ﵁ أنه مشى إلى النبي ﷺ بخبز شعير وإهالة سنخة - والإهالة: ما أذيب من الشحم أو هي كل دسم، وسنخة: متغيرة الريح (النهاية/سنخ/٢/ ٤٠٨) قال: ولقد رهن النبي ﷺ درعًا له بالمدينة عند يهودي، وأخذ منه شعيرًا لأهله، ولقد سمعته يقول: ﴿ما أمسى عند آل محمد ﷺ صاع بُرٍّ ولا صاع حَب﴾ وإن عنده لتسع نسوة، وفي رواية ﴿ما أصبح لآل محمد ﷺ إلا صاع ولا أمسى﴾ وإنهم لتسعة أبيات.\nوكذلك رواه الترمذي في (سننه: كتاب البيوع: باب ماجاء في الرخصة في الشراء إلى أجل ٣/ ٥١٩، ٥٢٠)\nوأحمد في (المسند ٣/ ١٣٣، ٢٠٨)\nكلاهما من طريق هشام به.","vol":"4","page":340},{"text":"وهو عند النسائي في (سننه: كتاب اليبوع: باب الرهن في الحضر ٧/ ٢٨٨) مختصرًا من الطريق نفسه.\nورواه ابن حبان في (صحيحه ١٤/ ٢٥٩، ٢٦٠) من طريق أبان عن قتادة به.\n\nدراسة الإسناد:\n(١) أحمد بن منيع: تقدم، وهو ثقة حافظ. (راجع ص ٢٣٥)\n(٢) الحسن بن موسى الأشيب: - بمعجمة ثم تحتانية - أبو علي البغدادي، قاضي الموصل وغيرها. قال\nابن معين: ثقة، وقال: لم يكن به بأس. وقال أحمد: من متثبتي بغداد، وقال: ضابط لحديث شعبة وغيره، وذكره مسلم في رجال شعبة الثقات. وقال أبو حاتم، وابن خراش، وصالح بن محمد: صدوق. وقال ابن المديني في رواية: ثقة، وفي رواية ابنه: كان ببغداد كأنه، وضعفه. قال الذهبي في الميزان: الأول أثبت - أي توثيق ابن المديني إياه - وقال في المغني: ثقة مشهور أشار ابن المديني إلى لين فيه.\nوقال ابن حجر في الهدي: ظنُّ ابن علي ظن لاتقوم به حجة، وقد كان أبو حاتم يقول: سمعت عليًا يقول: ثقة، فهذا التصريح الموافق لأقوال الجماعة أولى أن يعمل به من ذلك الظن ومع ذلك لم يخرج له البخاري سوى موضع توبع عليه.\nوقال في التقريب: ثقة، من التاسعة، مات سنة ٢٠٩ هـ أو ٢١٠ هـ (ع).\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٧/ ٣٣٧، ٣٣٨)، تاريخ الدارمي (٩٩)، التاريخ الكبير (٢/ ٣٠٦)، الجرح والتعديل (٣/ ٣٧، ٣٨)، تاريخ بغداد (٧/ ٤٤٦ - ٤٤٩)، الثقات لابن حبان (٨/ ١٧٠)، تهذيب الكمال (٦/ ٣٢٨ - ٣٣٣)، الميزان (١/ ٥٢٤)، المغني (١/ ١٦٨)، السّير (٩/ ٥٥٩، ٥٦٠)، التذكرة (١/ ٣٦٩، ٣٧٠)، الكاشف (١/ ٣٣٠)، الهدي (٣٩٧، ٣٩٨)، التهذيب (٢/ ٣٢٣)، التقريب (١٦٤).\n(٣) شيبان: هو ابن عبد الرحمن النحوي، تقدم، وهو ثقة صاحب كتاب. (راجع ص ١٥٦٥)\n(٤) قتادة: هو ابن دعامة السدوسي، تقدم، وهو ثقة حافظ ثبت لكنه مدلس. (راجع ص ٢٦١)\n\nدرجة الحديث:\nرجال الإسناد كلهم ثقات، وعنعنة قتادة لاتضر؛ لأن هذا الحديث مخرج في صحيح البخاري من طريق قتادة عن أنس وإنما زادت رواية ابن ماجه ذكر القسم فالحديث صحيح ولله الحمد.\nقال البوصيري في (الزوائد /٥٣٩): هذا إسناد صحيح رجاله ثقات، وفي (مصباح الزجاجة ٤/ ٢٢٤): أصله في صحيح البخاري، وسنن الترمذي، والنسائي من حديث أنس أيضًا بغير هذا السياق.","vol":"4","page":341},{"text":"وصححه الألباني في (صحيح جه/٢/ ٤٠١)، وفي (الصحيحة ٥/ ٥٢٩) وقال: صحيح على شرط الشيخين.\nوقد نبه ابن حجر في (الفتح ٤/ ٣٠٣) أن ما ورد في الخبر: \" ولقد سمعته يقول \" هو كلام أنس، والضمير في \" سمعته \" للنبي ﷺ أي قال ذلك لما رهن الدرع عند اليهودي مظهرًا السبب في شرائه إلى أجل، وذهل من زعم أنه كلام قتادة، وجعل الضمير في سمعته لأنس؛ لأنه إخراج للسياق عن ظاهره بغير دليل والله أعلم.\n\nالفوائد:\n(١) أن قوله ﷺ لم يكن تضجرًا منه أو شكوى - معاذ الله من ذلك - وإنما قاله معتذرًا عن إجابته دعوة اليهودي ولرهنه درعه عنده.\n(٢) جواز معاملة الكفار فيما لم يتحقق تحريم عين المتعامل فيه وعدم الاعتبار بفساد معتقدهم ومعاملاتهم فيما بينهم.\n(٣) جواز بيع السلاح، ورهنه، وإجارته وغير ذلك من الكافر مالم يكن حربيًا، وربما لم يعامل مياسير الصحابة لبيان الجواز، أو لأنهم لم يكن عندهم طعام فاضل عن حاجتهم أو خشي أن لايأخذوا الثمن.\n(٤) جواز اتخاذ الدروع والعدد وغيرها من الآت الحرب وأنه غير قادح في التوكل.\n(٥) ما كان عليه ﷺ من التواضع والزهد في الدنيا والتقلل منها مع قدرته عليها، والكرم الذي أفضى به إلى عدم الادخار حتى احتاج إلى رهن درعه.\n(٦) الصبر على ضيق العيش والقناعة باليسير.\n(٧) فضل أزواجه ﵅ لصبرهن معه ﷺ (الفتح ٥/ ١٤١، ١٤٢).","vol":"4","page":342},{"text":"حديث سهل بن سعد، وحديث المستورد بن شداد ﵄:\n٧٩٤ - حديث سهل بن سعد ﵁:\nقال ابن ماجه رحمه الله تعالى: حدثنا هشام بن عمار وإبراهيم بن المنذر الحزامي ومحمد الصبَّاح قالوا: ثنا أبو يحيى زكريا بن منظور ثنا أبو حازم عن سهل بن سعد قال: كنا مع رسول الله\nﷺ بذي الحليفة فإذا هو بشاة ميّتة شائلة برجلها، فقال: ﴿أترون هذه هيّنة على صاحبها فوالذي نفسي بيده للدنيا أهون على الله من هذه على صاحبها، ولو كانت الدنيا تزن عند الله جناح بعوضة ما سقى كافرًا منها قطرة أبدًا﴾.\n\n٧٩٥ - حديث المستورد بن شداد ﵁:\nقال ابن ماجه رحمه الله تعالى: حدثنا يحيى بن حبيب بن عربي ثنا حماد بن زيد عن مجالد بن سعيد الهمداني عن قيس بن أبي حازم الهَمْداني قال ثنا المستورد بن شداد قال: إني لفي الركب مع\nرسول الله ﷺ إذ أتى على سَخْلة منبوذة قال: فقال: ﴿أترون هذه هانت على أهلها؟﴾ قال: قيل يارسول الله من هوانها ألقوها - أو كما قال - قال: ﴿فوالذي نفسي بيده للدنيا أهون على الله من هذه على أهلها﴾.\n\nالتخريج:\nجه: كتاب الزهد: باب مثل الدنيا (٢/ ١٣٧٦، ١٣٧٧).\n\nحديث سهل ﵁:\nرواه ابن أبي الدنيا في (ذم الدنيا/الموسوعة ٢/ ١١، ١٢) عن زكريا بن منظور به، ومن طريق ابن أبي الدنيا\nرواه البيهقي في (الشعب ٧/ ٣٢٥)\nورواه ابن أبي عاصم في (الزهد /٦٣، ٦٤)\nوالحاكم في (المستدرك ٤/ ٣٠٦)\nوالطبراني في (الكبير ٦/ ١٥٧)\n\nحديث المستورد ﵁:\nرواه أحمد في (المسند ٤/ ٢٢٩، ٢٣٠)","vol":"4","page":343},{"text":"وابن أبي الدنيا في (ذم الدنيا/الموسوعة ٢/ ١٢)\nوالرامهرمزي في (الأمثال /٨٣، ٨٤)\nوالطبراني في (الكبير ٢٠/ ٣٠٤)\nأربعتهم من طريق حماد بن زيد به.\n\nوجاء الحديث بدون القسم:\nرواه الترمذي في (سننه: كتاب الزهد: باب ماجاء في هوان الدنيا على الله ﷿ ٤/ ٥٦٠) أولًا عن قتيبة عن عبد الحميد بن سليمان عن أبي حازم عن سهل به لم يذكر قصة الشاة، واقتصر على قوله\nﷺ: ﴿لو كانت الدنيا ...﴾. ثم رواه عن سويد بن نصر عن ابن المبارك عن مجالد عن قيس عن المستورد به بدون القسم.\nوحديث المستورد عند ابن المبارك في (الزهد ١/ ٤٢٧، ٤٢٨)\nوحديث سهل: رواه البغوي في (شرح السنة ١٤/ ٢٢٨، ٢٢٩) من طريق زكريا عن أبي حازم به.\nورواه العقيلي في (الضعفاء ٣/ ٤٦) من طريق عبد الحميد.\nوأبو نعيم في (الحلية ٣/ ٢٥٣)\nوابن عدي في (الكامل ٥/ ١٩٥٦)\nوالطبراني في (الكبير ٦/ ١٥٧)\nوالبغوي في (شرح السنة ١٤/ ٢٢٩)\n\nوجاء الحديث من رواية صحابة آخرين:\n(١) حديث جابر ﵁: أن رسول الله ﷺ مَرَّ بالسوق داخلا من بعض العالية والناس كنفتيه، فمر بجدي أسَكَّ ميت فتناوله، فأخذ بأذنه، ثم قال: ﴿أيكم يحب أن هذا له بدرهم؟﴾ فقالوا: ما نحب أنه لنا بشيء وما نصنع به؟ قال: ﴿أتحبون أنه لكم؟﴾ قالوا: والله لو كان حيا كان عيبا فيه لأنه أسك فكيف وهو ميت؟ فقال: ﴿فوالله للدنيا أهون على الله من هذا عليكم﴾.\n(م: كتاب الزهد ١٨/ ٩٣) واللفظ له.\nوروى بعضه (د: كتاب الطهارة: باب ترك الوضوء من مسِّ الميتة ١/ ٤٧)\nورواه أحمد في (المسند ٣/ ٣٦٥)","vol":"4","page":344},{"text":"وابن أبي شيبة في (المصنف ١٣/ ٢٤٥)\nوالبيهقي في (الشعب ٧/ ٣٢٦)\nوالمروزي في زياداته على (الزهد لابن المبارك /٣٤٩).\n\n(٢) حديث أنس ﵁:\nرواه عبد الله بن أحمد في زوائده على (الزهد لأحمد/٣٠) مختصرًا بلفظ ﴿والذي نفسي بيده﴾\nوابن أبي عاصم في (الزهد /٦٦)\nوالبزار كما في (كشف الأستار ٤/ ٢٦٩) وفيه ﴿للدنيا أهون على الله ...﴾.\n(٣) حديث ابن عباس ﵁:\nرواه أحمد في (المسند ١/ ٣٢٩)\nوابن أبي الدنيا في (ذم الدنيا/ الموسوعة ٢/ ١٢، ١٣) في مروره ﷺ بشاة ميتة قد ألقاها أهلها فقال: ﴿والذي نفسي بيده للدنيا أهون على الله من هذه على أهلها﴾.\n\nوجاء بدون القسم:\nرواه ابن أبي شيبة في (المصنف ١٣/ ٢٤٥) وفيه ﴿لزوال الدنيا ...﴾\nوأبو نعيم في (الحلية ٣/ ٣٠٤) بدون القسم.\nوابن أبي عاصم في (الزهد /٦٤)\nوأبو يعلى في (المسند ٤/ ٤٦٣)\nوالبزار كما في (كشف الأستار ٤/ ٢٦٩)\n\n(٤) حديث عبد الله بن ربيعة ﵁:\nرواه أحمد في (المسند ٤/ ٣٣٦)\nوابن أبي شيبة في (المصنف ١٣/ ٢٤٥)\nوالفسوي في (المعرفة ١/ ٢٥٨، ٢٥٩)","vol":"4","page":345},{"text":"والخطيب في (الموضح للأوهام ٢/ ٤٠٤)\nأربعتهم من طريق شعبة عن الحكم عن ابن أبي ليلى عنه وفيه مروره ﷺ على سخلة منبوذة وقوله: ﴿أترون هذه هينة على أهلها، للدنيا أهون على الله من هذه على أهلها﴾ هذا لفظ أحمد، وعندابن أبي شيبة ﴿الدنيا ...﴾، والفسوي ﴿فوالله للدنيا أهون على الله من هذه الشاة على أهلها﴾.\nوعند الخطيب ﴿فوالذي نفسي بيده للدنيا ...﴾.\n\n(٥) حديث أبي هريرة ﵁:\nرواه أحمد في (المسند ٢/ ٣٣٨)\nوابن أبي عاصم في (الزهد /٦٤)\nوالدارمي في (سننه ٢/ ٣٠٦، ٣٠٧)\nوهناد في (الزهد ١/ ٣٢١)\nقوله ﷺ: ﴿والله للدنيا أهون على الله من هذه على أهلها﴾\nوروى القضاعي في (مسند الشهاب ٢/ ٣١٦، ٣١٧) وابن عدي في (الكامل ٦/ ٢٢٣٥) والبزار كما في (كشف الأستار ٤/ ٢٦٩، ٢٧٠) قوله: ﴿لو كانت الدنيا تزن عند الله جناح بعوضة ...﴾.\n\n(٦) حديث عبد الله بن عمر ﵄:\nرواه الخطيب في (تاريخ بغداد ٤/ ٩٢) بدون القسم\nوالقضاعي في (مسند الشهاب ٢/ ٣١٧) مختصرًا.\n(٧) حديث رجال من أصحاب النبي ﷺ:\nرواه ابن المبارك في (الزهد ١/ ٤٢٨) بدون القسم.\n\n(٨) حديث بَوْلا ﵁:\nرواه البيهقي في (الشعب ٧/ ٣٢٦) من طريق عبد العزيز بن أبي حازم عن أبيه عن عبد الله بن بولا عن أبيه من أصحاب النبي ﷺ عن النبي ﷺ قوله: ﴿فوالله للدنيا أهون على الله من هذه على أهلها﴾ وعزاه ابن حجر في (الإصابة ١/ ٣٣٢) إلى ابن قانع في معجم الصحابة.","vol":"4","page":346},{"text":"(٩) حديث أبي الدرداء ﵁:\nرواه البزار كما في (كشف الأستار ٤/ ٢٦٨، ٢٦٩) وفيه قوله ﷺ: ﴿والله للدنيا أهون على الله من هذه السخلة على أهلها، فلا ألفينها أهلكت أحدًا منكم﴾.\n\nوله شاهدان مرسلان:\nالأول: مرسل الحسن:\nرواه وكيع في (الزهد ١/ ٢٩٥، ٢٩٦)\nالثاني: مرسل عمرو بن مرة:\nأخرجه هناد في (الزهد ٢/ ٤١١، ٤١٢) وفيه قوله ﷺ: ﴿فوالذي نفسي بيده لو كانت الدنيا تزن عند الله جناح بعوضة، ماسقى كافر منها كأسًا﴾.\n\nدراسة الإسناد:\nحديث سهل بن سعد:\n(١) هشام بن عمار: تقدم، وهو صدوق كبر فصار يتلقن فحديثه القديم أصح. (راجع ص ٥٤)\n(٢) إبراهيم بن المنذر الحزامي: تقدم، وهو صدوق. (راجع ص ١٧٠٨)\n(٣) محمد بن الصباح: هو الجرجرائي، تقدم، وهو صدوق. (راجع ص ١٥٥٩)\n(٤) أبو يحيى زكريا بن منظور: بن ثعلبة القُرظي المدني، ويقال: زكريا بن يحيى بن منظور فنسب إلى جده. قال ابن معين: ليس بشيء، وقال: ليس بثقة، ضعيف، وقال: زعموا أنه طفيلي، وقال مرات: ليس به بأس. وقال الدوري فقلت له: سألتك مرة فلم أرك جيد الرأي فيه أو نحو هذا الكلام، قال: ليس به بأس، وإنما كان فيه شيء زعموا أنه كان طفيليًا، ليس بشيء فراجعته مرارًا فزعم أنه ليس بشيء. وقال أحمد: شيخ وليَّنه. وقال البخاري: منكر الحديث، وقال: ليس بذاك، وقال: ليس هو عندهم بالقوي. وقال أبو حاتم: ليس بقوي، ضعيف الحديث منكر الحديث، يكتب حديثه. وقال أبو زرعة: واهي الحديث، منكر الحديث، وقال: ليس بقوي. وذكره الفسوي فيمن يرغب عن الرواية عنهم. وقال أبو داود: سمعت يحيى يضعفه. وقال النسائي: ضعيف، وقال عمرو بن علي: به ضعف. وقال الساجي: فيه ضعف. وقال الدارقطني: متروك. وقال الدولابي: ليس بثقة. وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالقوي عندهم. وقال أحمد بن صالح: ليس به بأس. وقال ابن حبان: منكر الحديث جدًا يروي عن أبي حازم مالا أصل له من حديثه. وقال ابن عدي: له أحاديث غرائب، وهو ضعيف إلا أنه يكتب حديثه.","vol":"4","page":347},{"text":"وقال ابن حجر: ضعيف، من الثامنة (جه).\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٥/ ٤٣٧)، التاريخ لابن معين (٣/ ١٦٠، ١٧٧، ٢١٩)، تاريخ الدارمي (١١٣)، العلل للإمام أحمد برواية المروذي (١١٦)، التاريخ الكبير (٣/ ٤٢٤)، الجرح والتعديل (٣/ ٥٩٧)، السؤالات والضعفاء لأبي زرعة (٢/ ٤٢١)، المعرفة (٣/ ٤٣)، تاريخ بغداد (٨/ ٤٥٢ - ٤٥٥)، المجروحين (١/ ٣١٤)، تعليقات الدارقطني على ابن حبان (١٠٤)، سؤالات البرقاني للدارقطني (٣١)، الكامل (٣/ ١٠٦٧ - ١٠٦٩)، الضعفاء للعقيلي (٢/ ٨٤)، الضعفاء لابن الجوزي (١/ ٢٩٥)، الثقات لابن شاهين (٩٤)، الكنى للدولابي (٢/ ١٦٥)، تهذيب الكمال (٩/ ٣٦٩ - ٣٧٣)، الميزان (٢/ ٧٤، ٧٥، ٧٨، ٧٩)، وعقد فيه ترجمتين الأولى لزكريا بن منظور، والثانية لزكريا بن يحيى ونص على أنه هو الأول، المغني (١/ ٢٤٠)، الكاشف (١/ ٤٠٥)، التهذيب (٣/ ٣٣٢، ٣٣٣)، التقريب (٢١٦).\n(٥) أبو حازم: هو سلمة بن دينار، الأعرج الأفزر التمار المدني القاص - مولى الأسود بن سفيان - راوية سهل بن سعد، وقال ابنه: من حَدَّث أن أبي سمع من أحد من الصحابة غير سهل بن سعد فقد كذب. وقال ابن سعد، وأحمد، وابن معين، وأبو حاتم، والنسائي، وابن خزيمة، والعجلي: ثقة، وزاد ابن سعد: كان عابدًا زاهدًا، وزاد ابن خزيمة: لم يكن في زمانه مثله. وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم: منا قبه كثيرة وكان ثقة فقيهًا ثبتًا كثير العلم كبير القدر. وقال العجلي: سمع من سهل ولم يسمع من أبي هريرة.\nوقال العلائي: ورد أنه قال سمعت أبا هريرة ولايصح والله أعلم.\nقال الذهبي: أحد الأعلام توفي سنة ١٤٠ هـ وقيل ١٤٤ هـ.\nوقال ابن حجر: ثقة عابد، من الخامسة، مات في خلافة المنصور (ع).\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٩/ ٣٣٢، ٣٣٣)، سؤالات ابن الجنيد (٣٦٥)، بحر الدم (١٨٢)، سؤالات أبي داود لأحمد (١٧٢)، التاريخ الكبير (٤/ ٧٨)، الجرح والتعديل (٤/ ١٥٩)، الثقات للعجلي (١/ ٤٢٠)، الثقات لابن حبان (٤/ ٣١٦)، تهذيب تاريخ دمشق (٦/ ٢١٨ - ٢٣٠)، جامع التحصيل (١٨٧)، تهذيب الكمال (١١/ ٢٧٢ - ٢٧٩)، السّير (٦/ ٩٦ - ١٠٣)، التذكرة (١/ ١٣٣، ١٣٤)، الكاشف (١/ ٤٥٢)، التهذيب (٤/ ١٤٣)، التقريب (٢٤٧).\nحديث المستورد بن شداد:\n(١) يحيى بن حبيب بن عربي: تقدم، وهو ثقة. (راجع ص ١٥٤٢)\n(٢) حماد بن زيد: تقدم، وهو ثقة ثبت. (راجع ص ٥٥٨)\n(٣) مُجَالد - بضم الميم وتخفيف الجيم - ابن سعيد بن عمير الهمْداني - بسكون الميم - أبو عمرو الكوفي. قال يحيى بن سعيد: في نفسي منه شيء، وقال: لو أردت أن يرفع لي مجالد","vol":"4","page":348},{"text":"حديثه كله لرفعه، وقال لرجل: تكتب كذبًا كثيرًا، وقال: كان يلقن إذا لقن. وقال أحمد: يرفع كثيرًا مما لايرفعه الناس، وقد احتمله الناس، وقال: حديثه عن أصحابه كأنه حُلم، وقال: يكثر ويضطرب، وقال: ليس بشيء، وقال: كذا وكذا. قال المروذي: يحتج به؟ فتكلم بكلام لين. وقال: يزيد في الإسناد، وقال: ضعيف الحديث. وقال ابن مهدي: حديث مجالد عند الأحداث يحيى بن سعيد وأبي أسامة ليس بشيء، ولكن حديث شعبة وحماد بن زيد وهشيم وهؤلاء القدماء يعني أنه تغير حفظه في آخر عمره. وقال البخاري: كان يحيى بن سعيد يضعفه، وكان ابن مهدي لايروي عنه، وقال البخاري: أنا لاأكتب حديثه، وقال: أنا لااشتغل بحديثه. وقال ابن إدريس: رأيت ثلاثة من المحدثين لاأروى عنهم شيئًا .. وذكره. وقال ابن معين: لايحتج بحديثه، وقال: كان ضعيفًا، وقال: واهي الحديث، وقال في رواية: صالح كأنه، وفي رواية: ثقة. وقال\nابن سعد: كان ضعيفًا في الحديث. وقال النسائي في موضع: ثقة، وفي آخر: ليس بالقوي. وقال الجوزجاني: يضعف حديثه. وقال الدارقطني: ليس بقوي، وقال: ليس بثقة يزيد بن أبي زياد أرجح منه، ومجالد لايعتبر به.\nوذكر الأشج أنه شيعي، وذكر الذهبي في الميزان حديثًا من طريقه في فاطمة\n﵂ ثم ذكر أن الآفة ممن دونه. وقال ابن حبان: كان ردئ الحفظ يقلب الأسانيد ويرفع المراسيل لايجوز الاحتجاج به. وقال ابن عدي: له عن الشعبي عن جابر أحاديث صالحة، وعن غير جابر من الصحابة أحاديث صالحة، وجملة ما يرويه عن الشعبي رواه عن غيره، وكان أكثر روايته عنه، وعامة ما يرويه غير محفوظ.\nوتوسط فيه بعضهم: قال العجلي: جائز الحديث حسن الحديث، إلا أن ابن مهدي كان يقول: أشعث بن سوار أقوى منه والناس لايتابعونه على هذا، كان مجالد أرفع، وكان صالح الكتاب. قال ابن المديني: مجالد فوق أشعث وفوق أجلح الكندي. وقال البخاري: صدوق، وقال الساجي: يحتمل حديثه لصدقه. وقال الفسوي: تكلم الناس فيه وخاصة يحيى بن سعيد وهو ثقة. وقال الذهبي في المغني: مشهور صالح الحديث، أخرج له مسلم متابعة، وفي الميزان: مشهور صاحب حديث على لين فيه.","vol":"4","page":349},{"text":"وقال ابن حجر: ليس بالقوي، وقد تغير في آخر عمره، من صغار السادسة، مات سنة ١٤٤ هـ (م - مقرونًا - ٤).\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٦/ ٣٤٩)، العلل لأحمد (١/ ٤١٤)، بحر الدم (٣٩٥)، العلل للإمام أحمد برواية المروذي (٦١، ٢٠٢، ٢٣٨)، تاريخ الدارمي (٢١٧)، التاريخ لابن معين (٣/ ٢٧٠، ٤٢٩، ٤/ ٦٠)، الضعفاء للبخاري (١١٦)، الجرح والتعديل (٨/ ٣٦١، ٣٦٢)، السؤالات والضعفاء لأبي زرعة (٢/ ٦٦٣)، العلل الكبير (١/ ٣٠٩، ٢/ ٦٢٨)، الشجرة (١٤٤)، المعرفة (٢/ ١٦٥، ١٦٦، ٣/ ١٧، ٨٣، ١٠٠)، الضعفاء للنسائي (٢٣٦)، المجروحين (٣/ ١٠، ١١)، الضعفاء للعقيلي (٤/ ٢٣٢ - ٢٣٤)، الكامل (٦/ ٢٤١٤ - ٢٤١٦)، الثقات للعجلي (٢/ ٢٦٤، ٢٦٥)، الضعفاء للدارقطني (٣٧٣)، سؤالات البرقاني للدارقطني (٦٤)، البيان والتوضيح (٢٢١، ٢٢٢)، تهذيب الكمال (٢٧/ ٢١٩ - ٢٢٥)، السّير (٦/ ٢٨٤ - ٢٨٧)، المغني (٢/ ٥٤٢)، الميزان (٣/ ٤٣٨، ٤٣٩)، الكاشف (٢/ ٢٣٩، ٢٤٠)، التهذيب (١٠/ ٣٩ - ٤١)، التقريب (٥٢٠).\n(٤) قيس بن أبي حازم: - حصين بن عوف ويقال عبد بن عوف - الهْمداني، البَجَلي، أبو عبد الله الكوفي. قيل: إنه رأى النبي ﷺ وهو ابن سبع أو ثمان سنين وليس بصحيح فإن راويها متهم، وقد قال: أتيت رسول الله ﷺ لأبايعه فجئت وقد قبض. قال ابن خراش: روى عن العشرة، وليس في التابعين أحد روى عنهم إلا هو. وقال أبو داود: روى عن تسعة من العشرة ولم\nيرو عن عبد الرحمن بن عوف. وقال ابن عيينة: ما كان بالكوفة أروى عن أصحاب رسول الله\nﷺ من قيس بن أبي حازم.\nوقال إسماعيل بن أبي خالد: حدثنا قيس هذه الاسطوانة يعني في الثقة، وقال: كبر حتى جاز المائة بسنين كثيرة حتى خرف وذهب عقله. وقال يحيى بن سعيد: منكر الحديث وذكر له أحاديث، وفُسِّر قوله: منكر بالفرد المطلق. وقال أحمد: قيس وعلقمة وأبو عثمان ومسروق أفضل التابعين، وكانوا فاضلين، وهم من علية التابعين. وقال ابن معين: ثقة، أوثق من الزهري ومن السائب بن يزيد، وقال: كان عثمانيًا. وقال يعقوب بن شيبة: هو متقن الرواية تكلم أصحابنا فيه فمنهم من رفع قدره وعظمه وجعل الحديث عنه من أصح الإسناد، ومنهم من حمل عليه وقال: له أحاديث مناكير، والذين أطروه حملوا هذه الأحاديث على أنها غير مناكير وقالوا: هي غرائب، ومنهم من حمل عليه في مذهبه وقالوا: كان يحمل على علي، والمشهور أنه كان يقدم عثمان ولذلك تجنب كثير من قدماء الكوفيين الرواية عنه. وقال\nأبو داود: أجود التابعين إسنادًا قيس بن أبي حازم. وقال العجلي: ثقة.","vol":"4","page":350},{"text":"قال ابن المديني: لم يسمع من أبي الدرداء ولا من سلمان، وروى عن بلال ولم يلقه، وعن عقبة بن عامر ولا أعلم سمع منه أم لا؟ . قال العلائي حديثه عن النبي ﷺ مرسل، وكذا عن ابن رواحة، وقول ابن المديني فيه نظر فإن قيسًا لم يكن مدلسًا، وقد ورد المدينة عقب وفاة النبي\nﷺ والصحابة بها مجتمعون فإذا روى عن أحد فالظاهر أنه سمع منه.\nقال الذهبي في \" من تكلم فيه \": ثقة عندهم إلا ماروي أنه منكر الحديث، ومن قاله ذكر له أحاديث فلم يصنع شيئا، وزاد في الميزان: بل هي ثابتة لاينكر له التفرد في سعة ما روى ومن تكلم فيه فقد آذى نفسه، وقال في المغني: ثقة جبل كاد أن يكون صحابيًا، وفي الكاشف: تابعي كبير فاتته الصحبة بليالٍ وثقوه، مات سنة ٩٨ هـ.\nوقال ابن حجر في الهدي: بالغ ابن معين فقال هو أوثق من الزهري، وقول يعقوب فيه قول مبين مفصل.\nوقال في التقريب: ثقة من الثانية، مخضرم، ويقال: له رؤية وهو الذي يقال إنه اجتمع له أن يروي عن العشرة، مات بعد التسعين أو قبلها، وقد جاز المائة وتغير (ع).\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٦/ ٦٧)، بحر الدم (٣٠٠)، العلل لأحمد (٢/ ١٣٢)، التاريخ لابن معين (٣/ ١٥٤)، التاريخ الكبير (٧/ ١٤٥)، الجرح والتعديل (٧/ ١٠٢)، المراسيل (١٦٨)، سؤالات الآجري أبا داود (٣/ ١١٤)، الثقات للعجلي (٢/ ٢٢٠)، تاريخ بغداد (١٢/ ٤٥٢ - ٤٥٥)، الكواكب النيرات (٣٧٤ - ٣٨١)، نهاية الاغتباط (٢٩١ - ٢٩٤)، جامع التحصيل (٢٥٧)، تهذيب الكمال (٢٤/ ١٠ - ١٦)، السّير (٤/ ١٩٨ - ٢٠٢)، المغني (٢/ ٥٢٦)، من تكلم فيه (١٥٥)، التذكرة (١/ ٦١)، الميزان (٣/ ٣٩٢، ٣٩٣)،\nالكاشف (٢/ ١٣٨، ١٣٩)، الإصابة (٥/ ٥٣١ - ٥٣٣)، التهذيب (٨/ ٣٨٦ - ٣٨٩)، الهدي (٤٣٦)، التقريب (٤٥٦).\n\nدرجة الحديث:\nحديث سهل بن سعد ﵁:\nفي إسناده زكريا بن منظور وهو ضعيف فالحديث ضعيف.\nقال البوصيري في (الزوائد /٥٣٣): إسناده ضعيف لضعف زكريا بن منظور.\nوصححه الحاكم في (المستدرك ٤/ ٣٠٦) فقال الذهبي: فيه زكريا بن منظور ضعفوه.","vol":"4","page":351},{"text":"وأعله أبو حاتم كما في (العلل ٢/ ١٣١) حيث سأله ابنه عنه فقال: \" هذا خطأ يرويه ابن أبي حازم، ويعقوب الاسكندراني أحدهما أو كلاهما عن أبي حازم عن عبد الله بن بولا عن رجل من المهاجرين عن النبي ﷺ وهذا أشبه \".\nورواية ابن بولا أخرجها البيهقي في الشعب كما تقدم، لكن ابن حجر نقله من معجم ابن قانع وأعله فقال: ذكره ابن قانع في الموحدة فصحفه، وأخطأ في إسناده، فإن الصواب عن عبد العزيز بن أبي حازم عن أبيه عن عبد الله بن تولا ليس فيه عن أبيه والله أعلم.\nولاينتفع إسناد ابن ماجه بمتابعة عبد الحميد عند الترمذي، فإن عبد الحميد ضعيف أيضًا، وقد قال\nابن معين: ليس بشيء، وقال ابن عدي: يكتب حديثه (الضعفاء للعقيلي ٣/ ٤٦)، (الكامل ٥/ ١٩٥٦)، (التقريب /٣٣٣).\nوقد قال العقيلي بعد رواية الحديث من طريق عبد الحميد: تابعه زكريا وهو دونه.\nوقال البوصيري في (مصباح الزجاجة ٤/ ٢١٤): إسناد الترمذي فيه عبد الحميد وهو ضعيف.\nوعليه فتصحيح الترمذي في (سننه ٤/ ٥٦٠) للحديث غير مسلم إلا إذا أراد صحته للشواهد.\nوصحح الألباني الحديث في (صحيح جه/٢/ ٣٩٤)، وفصل القول في (الصحيحة ٢/ ٦٥٨) وذكر فيها أنه صحيح لغيره لا لذاته.\n\nحديث المستورد بن شداد ﵁:\nرجاله ثقات سوى مجالد وهو ضعيف، وتغير في آخر عمره لكن رواية حماد بن زيد عنه قبل ذلك؛ فالحديث بهذا السند ضعيف لضعف مجالد.\nوقد صححه الألباني في (صحيح جه/٢/ ٣٩٤) ونبه في (الصحيحة ٢/ ٣٠٥، ٣٠٦) أنه صحيح أو حسن للمتابعة وأن زكريا لم يتهم بالكذب فيمكن الاستشهاد به لاسيما وقد وثقه بعضهم.\nوحسن الترمذي الحديث في (سننه ٤/ ٥٦٠) وهو عنده بدون القسم.\nوأصل الحديث ثابت في صحيح مسلم:\nمن حديث جابر ﵁ وفيه قوله ﷺ: ﴿فوالله للدنيا أهون على الله من هذا عليكم﴾ فثبتت القصة، وقسمه ﷺ على هذا الأمر لكن التعبير بقوله: ﴿والذي نفسي بيده﴾ يحتمل أنه من تصرف الرواة أي من الرواية بالمعنى، وقد كان ﷺ كثيرًا ما يقسم بهذا القسم ومما يؤكد احتمال تصرف الرواة ما سبق بيانه في تخريج حديث عبد الله بن ربيعة حيث","vol":"4","page":352},{"text":"إنه مروي من طريق واحد بألفاظ مختلفة ففي رواية ﴿فوالذي نفسي بيده﴾ وفي الثانية ﴿فو الله﴾ وفي الثالثة ﴿للدنيا﴾ وفي الرابعة ﴿الدنيا﴾.\nوالحديث كما هو ظاهر مروي عن جماعة من الصحابة غير حديث جابر في الصحيح، وقد قال البزار كما في (كشف الأستار ٤/ ٢٦٩): \" قد روي هذا الحديث من وجوه وأعلى من رواه أبو الدرداء، وإسناده صحيح شاميون \". وقال المنذري في (الترغيب والترهيب ٤/ ٧١): حديث ابن عباس رواه أحمد بإسناد لابأس به. لكن الهيثمي قال في (المجمع ١٠/ ٢٨٧): فيه محمد بن مصعب وقد وثق على ضعفه وبقية رجاله رجال الصحيح.\nوانظر: تفصيل القول على الطرق الأخرى في كلام محقق (تلخيص الاستدراك ٦/ ٢٩٥٠ - ٢٩٥٨)، وانظر (تخريج أحاديث الإحياء ٤/ ١٨٥١)، (مجمع الزوائد ١٠/ ٢٨٦ - ٢٨٨)، (الصحيحة ٢/ ٣٠٥، ٣٠٦، ٦٥٨ - ٦٦٠، ٥/ ٦٣٠ - ٦٣٢).\nوقوله: ﴿لو كانت الدنيا ...﴾ مذكور في كتب الأحاديث المشهورة:\nانظر: (المقاصد الحسنة/ ٥٤٩، ٥٥٠)، (الشذرة في الأحاديث المشتهرة ٢/ ٧٧، ٧٨)، (كشف الخفاء ٢/ ٢٠٧، ٢٠٨)، (تمييز الطيب من الخبيث/ ١٥٢)، (الدرر المنتثرة /١٦٠) بتحقيق الصباغ، (أسنى المطالب/ ٣٦٨)، (النوافح العطرة /٢٧٧).\n\nشرح غريبه:\nشائلة برجلها: شال: ارتفع (النهاية/شول/٢/ ٥١٠) وكل ما ارتفع فهو شائل (المشارق ٢/ ٢٦٠) فهي رافعة رجلها من الانتفاخ (شرح السندي ٢/ ٥٢٦).\nسخلة: هي ولد الغنم ذكرًا أو انثى (النهاية/سخل/٢/ ٣٥٠) (مجمع بحار الأنوار ٣/ ٥٠).\n\nالفوائد:\n(١) استعمال أسلوب التشويق في بيان الأمور الهامة، وهو أسلوب تربوي سبق به الرسول\nﷺ\n(٢) حقارة الدنيا عند الله ﷿؛ ولذا فإنه يعطيها الكافر وهو عدو الله، والعدو لايُعطى شيئا مماله قدر عند المعطي (تحفة الأحوذي ٦/ ٦١١) ولو كان لها أدنى قدر ما متع الكافر منها أدنى تمتع (شرح الطيبي ٩/ ٣٠١).\n\n٧٩٦ - حديث أبي بن كعب ﵁:","vol":"4","page":353},{"text":"قال ابن ماجه رحمه الله تعالى: حدثنا عبد الله بن سعيد ثنا عبد الرحمن المحاربي عن حجاج بن أرطاة عن عدي بن ثابت عن زر بن حُبيش عن أبيّ بن كعب قال: قال رسول الله ﷺ: ﴿من صلى على جنازة فله قيراط، ومن شهدها حتى تدفن فله قيراطان والذي نفس محمد بيده القيراط أعظم من أُحُدٍ هذا﴾.\n\nالتخريج:\nجه: كتاب الجنائز: باب ما جاء في ثواب من صلى على جنازة ومن انتظر دفنها (١/ ٤٩٢).\nورواه ابن أبي شيبة في (المصنف ٣/ ٣٢٠) عن ابن نمير عن حجاج عن عدي عن زر عن أبي بن كعب قال: قال رسول الله ﷺ: ﴿من صلى على جنازة فله قيراط، ومن تبعها حتى تدفن فله قيراطان القيراط مثل أحد﴾.\nوعزاه البوصيري في (مصباح الزجاجة ٢/ ٣٧) إلى أحمد بن منيع في مسنده عن يزيد بن هارون عن حجاج به، وإلى أبي يعلى من طريق يزيد أيضًا. ولم أجده في مظانه في المطبوع كما عزاه إلى أحمد، وابن أبي شيبة من طريق يزيد وليس كما ذكر والله أعلم.\nوإنما أخرج أحمد في (المسند ٢/ ٣١، ٣٢) حديث ابن عمر، وفي (٢/ ٢٣٣، ٢٤٦، ٢٨٠، ٣٨٧، ٤٩٨، ٥٠٣) حديث أبي هريرة، والذي عند ابن أبي شيبة هو ما تقدم من رواية ابن نمير.\nوالحديث ثابت في الصحيحين من رواية أبي هريرة ﵁ بدون القسم:\nفقد رواه البخاري في (صحيحه: كتاب الجنائز: باب فضل اتباع الجنائز / الفتح ٣/ ١٩٢)،\nثم في (باب من انتظر حتى تدفن / الفتح ٣/ ١٩٦).\nومسلم في (صحيحه: كتاب الجنائز ٧/ ١٣ - ١٧) من طرق عن أبي هريرة ﵁ مطولا ومختصرًا.\nواللفظ الأول عند البخاري قوله ﷺ: ﴿من تبع جنازة فله قيراط﴾ وهو عنده من حديث عائشة مع أبي هريرة، والثاني بلفظ: ﴿من شهد الجنازة حتى يصلي فله قيراط، ومن شهد حتى تدفن كان له قيراطان﴾ قيل وما القيراطان؟ قال: ﴿مثل الجبلين العظيمين﴾.\nوعند مسلم قوله ﷺ: ﴿من شهد الجنازة حتى يُصلَّى عليها فله قيراط ومن شهدها حتى تدفن فله قيراطان﴾ قيل: وما القيراطان؟ قال: ﴿مثل الجبلين العظيمين﴾ وفي رواية قال: ﴿أصغرهما مثل أحد﴾، وفي رواية أن عائشة صدقت أبا هريرة ﵁ وذلك حين قال ابن عمر: أكثر علينا أبو هريرة؛ لأنه خشي عليه السهو لا أنه يتهمه كما ذكر ابن حجر في (الفتح ٣/ ١٩٥).\nثم رواه مسلم عن ثوبان قوله ﷺ: ﴿من صلى على جنازة فله قيراط فإن شهد دفنها فله قيراطان القيراط مثل أحد﴾.\nوروى الترمذي في (سننه: كتاب الجنائز: باب ماجاء في فضل الصلاة على الجنازة ٣/ ٣٥٨) من حديث أبي هريرة وفيه ﴿أحدهما أو أصغرهما مثل أحد﴾ وفيه موافقة عائشة ﵂ له وتصديقها إياه.\nورواه النسائي في (سننه: كتاب الجنائز: فضل من تبع جنازة ٤/ ٥٤، ٥٥) من حديث البراء بن عازب وفيه ﴿القيراط مثل أحد﴾ ثم من حديث عبد الله بن المغفَّل - بدونه ـ.","vol":"4","page":354},{"text":"دراسة الإسناد:\n(١) عبد الله بن سعيد: هو أبو سعيد الأشج، تقدم، وهو ثقة. (راجع ص ٢٦٢)\n(٢) عبد الرحمن المحاربي: تقدم، وهو ثقة لكنه يدلس ولا يقبل إلا ما صرح فيه بالسماع.\n(راجع ص ٤٤٤)\n(٣) حجاج بن أرطاة: تقدم، وهو صدوق كثير الخطأ والتدليس لا يقبل إلا ما صرح فيه بالسماع. (راجع ص ٢٦٣)\n(٤) عدي بن ثابت: مختلف في نسبه فقيل: عدي بن ثابت بن دينار، وقيل: عدي بن ثابت بن عبيد بن عازب ابن أخي البراء بن عازب، وقيل: عدي بن أبان بن ثابت بن قيس بن الخطيم الأنصاري، الكوفي. قال أحمد، والنسائي، والدارقطني: ثقة. وقال ابن معين: ليس به بأس إذا حدث عن الثقات، وقال العجلي: ثقة ثبت في الحديث، وكان شيخا عاليا في عداد الشيوخ. وقال أبو حاتم: صدوق وكان إمام مسجد الشيعة وقاصهم.\nتكلم فيه بعضهم: قال شعبة: كان من الرفاعين. وقول الدارقطني: \"عدي عن أبيه عن جده لايثبت، ولايعرف أبوه ولا جده\" رد بأن أباه معروف وجده صحابي.\nوصفه غير واحد بالتشيع بل بالإفراط فيه: قال أحمد: كان يتشيع، قال ابن معين: شيعي مفرط، وقال المسعودي: ما رأيت أحدًا أقول بقول الشيعة من عدي. وقال الجوزجاني: مائل عن المقصد. وقال الدارقطني: رافضي، وفي موضع: كان غاليا في التشيع.\nوقال الذهبي في الميزان: لو كانت الشيعة مثله لقلَّ شَرهم، وفي المغني: تابعي شيعي جلد ثقة مع ذلك.\nوقال ابن حجر في الهدي: احتج به الجماعة وما أُخرج له في الصحيح شيء مما يقوي بدعته.\nوقال في التقريب: ثقة رمي بالتشيع، من الرابعة، مات سنة ١١٠ هـ أو ١١٦ هـ (ع).\n\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٦/ ٣٠٨)، العلل لأحمد (٢/ ٤٩١، ٣/ ١٣٣)، العلل للإمام أحمد برواية المروذي (١٨١) ... التاريخ لابن معين (٣/ ٥٢٤، ٤/ ١٠)، سؤالات ابن الجنيد (٣٦٠)، الجرح والتعديل (٧/ ٢)، التاريخ الكبير (٧/ ٤٤)، المعرفة (٣/ ١٣٢)، سؤالات البرقاني للدارقطني (٥٥)، الشجرة (٧١)، التعديل والتجريح (٣/ ١٠٣٠)، الثقات لابن حبان (٥/ ٢٧٠)، الضعفاء للعقيلي (٣/ ٣٧٢)، البيان والتوضيح (١٦٢، ١٦٣)، الثقات للعجلي (٢/ ١٣٢)، الثقات لابن شاهين (١٧٧)، تهذيب الكمال (١٩/ ٥٢٢ - ٥٢٤)، المغني (٢/ ٤٣١)، من تكلم فيه (١٣٤)، الميزان (٣/ ٦١)، السّير (٥/ ١٨٨، ١٨٩)، الكاشف (٢/ ١٥)، التهذيب (٧/ ١٦٥، ١٦٦)، الهدي (٤٢٤، ٤٢٥)، التقريب (٣٨٨) وفيه وفاته سنة ١١٠ هـ والقول الآخر في نسخة أبي الاشبال (٦٧١).\n(٥) زر: - بكسر أوله وتشديد الراء - ابن حُبَيش - بمهملة وموحدة ومعجمة مصغر - ابن حُبَاشة - بضم المهملة بعدها موحدة ثم معجمة - الأسدي الكوفي، أبو مريم. قال ابن سعد، وابن معين: ثقة. وقال أحمد: هو وعلقمة والأسود هم أصحاب ابن مسعود الثبت فيه. قال زر: خرجت في وفد من أهل الكوفة، وايم الله إن حرضني على الوفادة إلا لقاء أصحاب محمد ﷺ. قال ابن عبد البر: أدرك الجاهلية ولم ير النبي ﷺ وهو من أجلة التابعين من كبار أصحاب ابن مسعود ﵁. وقال ابن حبان: كان من أعرب الناس، وكان ابن مسعود يسأله عن العربية. وقال الدارقطني: لم يلق أنسًا ولا يصح له عنه رواية، قال العلائي: هذا عجيب فإنه تابعي كبير أدرك","vol":"4","page":355},{"text":"الجاهلية، وروى عن عمر وعثمان وعلي وابن مسعود وكبار الصحابة ﵃. قال أبو بكر بن أبي عاصم: كان علويًا.\nوقال ابن حجر: ثقة جليل مخضرم، مات سنة ٨١ أو بعدها، وهو ابن ١٢٧ سنة (ع).\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٦/ ١٠٤، ١٠٥)، التاريخ الكبير (٣/ ٤٤٧)، الجرح والتعديل (٣/ ٦٢٢، ٦٢٣) الاستيعاب (٢/ ١٣١)، الثقات لابن حبان (٤/ ٢٦٩)، جامع التحصيل (١٧٧)، تهذيب الكمال (٩/ ٣٣٥ - ٣٣٩)، التذكرة (١/ ٥٧) السّير (٤/ ١٦٦ - ١٧٠)، الكاشف (١/ ٤٠٢)، التهذيب (٣/ ٣٢١، ٣٢٢)، الإصابة (٢/ ٦٣٣، ٦٣٤)، التقريب (٢١٥).\n\nدرجة الحديث:\nالإسناد رجاله ثقات سوى حجاج بن أرطاة وهو: صدوق كثير الخطأ والتدليس وقد عنعن، كما أن\nعبد الرحمن المحاربي مدلس وقد عنعن؛ فالحديث ضعيف.\nوقد ضعفه البوصيري في (الزوائد /٢٢٣، ٢٢٤) فقال: ضعيف لتدليس حجاج، ولعله لم يذكر المحاربي؛ لأنه نقل في (مصباح الزجاجة ٢/ ٣٧) متابعة يزيد بن هارون له في روايته عن حجاج، فانحصر الضعف في حجاج.\nوقد صحح الألباني الحديث في (صحيح جه ٢/ ٢٥٧).\nوأصل الحديث ثابت ولله الحمد لكن بدون القسم.\n\nشرح غريبه:\nقيراط: في الأصل هو جزء من أجزاء الدينار وهو نصف عُشره في أكثر البلاد، وأهل الشام يجعلونه جزءًا من أربعة وعشرين، والياء فيه بدل من الراء فإن أصله قِرَّاط (النهاية/قرط/٤/ ٤٢) والمراد هنا: مقدار من الثواب معلوم عند الله تعالى (شرح النووي ٧/ ١٤) وقد قَرَّبه النبي ﷺ للفهم بتمثيله القيراط بأحد، وقد مثله بأعظم الجبال خلقًا وأكثرها إلى نفوس المؤمنين حبًا، وهو قريب من المخاطبين يشترك أكثرهم في معرفته (الفتح ٣/ ١٩٥).","vol":"4","page":356},{"text":"الفوائد:\n(١) الحث على صلاة الجنازة واتباعها ومصاحبتها حتى تدفن.\n(٢) أن المجموع بالصلاة والاتباع وحضور الدفن قيراطان، وأفادت بعض الروايات أن القيراط الثاني لايحصل إلا لمن دام معها من حين صلَّى إلى أن يفرغ منها، وقيل: يحصل بمجرد وضعه في اللحد.\n(٣) عظم مقدار القيراط حيث إن أصغر قيراط مثل جبل أحد (شرح النووي ٧/ ١٣ - ١٥).\n(٤) التنبيه على عظيم فضل الله تعالى وتكريمه للمسلم في تكثير الثواب لمن يتولى أمره بعد موته.\n(٥) تقدير الأعمال بنسبة الأوزان إما تقريبًا للأفهام، وإما على حقيقته (الفتح ٣/ ١٩٨).","vol":"4","page":357},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-355>الفصل الثالث: صفات النفي</span>\n﴿صفات النفي﴾\nوتسمى صفات السلب: أي نفي النقائص والعيوب عن الله تعالى وكل مانفاه الله عن نفسه أونفاه عنه رسوله ﷺ من النقائص فإنه متضمن للمدح والثناء على الله بضد ذلك النقص من الأوصاف الحميدة والأفعال الرشيدة.\nوالسلب نوعان:\nالأول: سلب النقائص والعيوب جميعها عنه وتشمل سلب لمتصل وسلب لمنفصل:\nفالأول: هو نفي ما يناقض ما وصف به نفسه، أو وصفه به رسول ﷺ من كل ما يضاد الصفات الكاملة: فهو سبحانه موصوف بكمال الحياة وبكمال القدرة منزه عما يضادها من الموت والإعياء والتعب واللغوب وهو سبحانه منزه عما يضاد الحياة والقيومية من النوم والنعاس، وهو منزه عن العبث في الخلق والأمر، ومنزه عن الظلم، وعن الغفلة والنسيان.\nوالثاني: هو سلب لمنفصل: وهو تنزيه رب العالمين عن أن يشاركه أحد من الخلق في خصائصه التي لا تكون لغيره من التوحد، والتفرد بالكمال، وأن يفرد بالعبودية وذلك كنفي الشريك له في ربوبيته وإلالهيته فإنه سبحانه متفرد بالملك والقدرة والتدبير فليس له شريك ولا ظهير - أي معين يعاونه - لكمال قدرته وسعة علمه، ونفوذ مشيئته، وعجز المخلوقين وعدم حولهم وقوتهم إلا بالله.\nالنوع الثاني من نوعي السلب: هو تنزيه أوصافه سبحانه عن مشابهة المخلوقين (١).\nوقد ذكر ابن تيمية الضابط في صفات النفي ويمكن إجماله فيما يلي:\nالأول: نفي كل صفة عيب: كالعمى والصمم والنوم والموت وغير ذلك.\nالثاني: نفي كل نقص في كماله: كنقص حياته أو علمه أو قدرته أو عزته أو حكمته أو نحو ذلك.\nالثالث: نفي مماثلته للمخلوقين: كأن يُجعل علمه كعلمهم، أو وجهه كأوجه المخلوقين\nونحو ذلك (٢).\nوروده في القرآن:\nنفى الله تعالى في كتابه عن نفسه مماثلة المخلوقين، كما نفى عنه كل ما ينافي كماله ومن ذلك قوله تعالى:\n﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (١١)﴾ [الشورى: ١١].\n﴿وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ (١٠)﴾ [آل عمران: ١٨٢]، [الحج: ١٠].\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-356>المبحث الأول\n﴿نفي الصمم والغياب عن الله تعالى﴾</span>\nتقدمت هذه الصفة في حديث أبي موسى الأشعري ﵁ مع اسم ﴿البصير﴾ (٣).\n_________\n(١) الحق الواضح المبين (المجموعة الكاملة ٣/ ٢١٣ - ٢٢٠)، وانظر: النونية (٢/ ٢١٠ - ٢١٢).\n(٢) انظر: التدمرية (١١٦ - ١٤٦)، تقريب التدمرية لابن عثيمين (٩٧).\n(٣) راجع ص ٤٣٣.","vol":"4","page":358},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-357>المبحث الثاني\n﴿نفي العور عن الله تعالى﴾</span>\nجاء في أحاديث متعددة نفي العور عن الله تعالى ولازمه إثبات العينين لله تعالى.\n\nالمعنى في اللغة:\nالعين: هي العضو الذي يُبصر به ويَنظر، فهي العين الناظرة لكل ذي بصر (١).\nالمعنى في الشرع:\nقد بين النبي ﷺ أن لله ﷿ عينين يبصربهما، ونفى عنه العور، والأعور هو: ضد البصير بالعينين، وعين الله ﷿ قديمة لم تزل باقية ولايزال محكوم لها بالبقاء منفي عنها الهلاك والفناء، أما عيون بني آدم فهي محدثة مخلوقة كانت عدمًا غير مكونة، فكونها الله وخلقها بكلامه الذي هو صفة من صفات ذاته، وقد قضى وقدر أن عيون بني آدم تصير إلى بلاء.\nوالله سبحانه يبصر بعينيه ما تحت الثرى، وتحت الأرض السابعة السفلى، وما في السموات وما بينهما من صغير وكبير، ولايخفى عليه سبحانه خافية، ولايغيب عن بصره شيء، يرى ما في جوف البحار ولججها كما يرى عرشه الذي هو مستوٍ عليه (٢).\nوروده في القرآن:\nجاءت بصيغة المفرد في قوله تعالى لموسى ﵇:\n﴿وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي (٣٩)﴾ [طه: ٣٩].\nوجاءت بصيغة الجمع في أربعة مواضع منها\nقوله تعالى: لنوح ﵇\n﴿وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا﴾ [هود: ٣٧].\nوقوله لمحمد ﷺ\n﴿وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا﴾ [الطور: ٤٨].\n_________\n(١) معجم مقاييس اللغة (عين) (٤/ ١٩٩)، اللسان (عين) (٥/ ٣١٩٥، ٣١٩٦).\n(٢) انظر: التوحيد لابن خزيمة (١/ ٩٧، ١٠٦، ١١٤ - ١١٧)، مختصر الصواعق (١/ ٢٥، ٢٦)","vol":"4","page":359},{"text":"جاءت صفة نفي العور عن الله تعالى في أحاديث ابن عمر، وأنس، وأبي سعيد الخدري، ووردت فيها أحاديث عبادة، وأبي أمامة ﵃:\n٧٩٧ - (٣٩٦) حديث ابن عمر ﵁:\nوأتم ألفاظه قوله ﷺ: ﴿ما بعث الله من نبي إلا أنذر أمته، أنذره نوح والنبيون من بعده، وإنه يخرج فيكم فما خفي عليكم من شأنه فليس يخفى عليكم أن ربكم ليس على ما يخفى عليكم - ثلاثًا - إن ربكم ليس بأعور، وإنه أعور عين اليمنى كأن عينه عنبة طافية. ألا إن الله حرّم عليكم دماءكم وأموالكم كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا في شهركم هذا ألا هل بلغت؟ قالوا: نعم، قال: اللهم اشهد - ثلاثًا - ويلكم أو ويحكم انظروا لاترجعوا بعدي كفارًا يضرب بعضكم رقاب بعض﴾ وذكر في بعض الروايات قصة ابن صياد رواه البخاري.\nوعند مسلم والترمذي زيادة ﴿تعلمون أنه لن يرى أحد منكم ربه حتى يموت﴾.\nوفي رواية قال: ﴿إني أنذركموه، وما من نبي إلا وقد أنذره قومه، ولقد أنذره نوح قومه ولكني سأقول لكم فيه قولًا لم يقله نبي لقومه: تعلمون أنه أعور وإن الله ليس بأعور﴾ رواه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي وفي رواية عنده ﴿ألا إن ربكم ليس بأعور ألا وإنه أعور﴾ وفي رواية قال: ﴿إن ربكم ليس بأعور﴾ وذكر الدجال. وفي رواية ﴿إن الله لا يخفى عليكم إن الله ليس بأعور وأشار بيده إلى عينه﴾ رواه البخاري بهذه الألفاظ.\n\n٧٩٨ - (٣٩٧) حديث أنس ﵁:\nعن النبي ﷺ قال: ﴿ما بعث الله من نبي إلا أنذر قومه الأعور الكذاب إنه أعور، وإن ربكم ليس بأعور مكتوب بين عينيه كافر﴾ أخرجه البخاري ومسلم وعنده: ﴿ك ف ر﴾. وأبو داود بنحوه، والترمذي وعنده ﴿ك ف ر﴾.","vol":"4","page":360},{"text":"٧٩٩ - (٣٩٨) حديث أبي سعيد الخدري ﵁:\nوفي أوله ﴿يخرج الدجال فيتوجه قبله رجل من المؤمنين فتلقاه المسالح مسالح الدجال، فيقولون له: أين تعمد؟ فيقول: أعمد إلى هذا الذي خرج، قال: فيقولون له: أو ما تؤمن بربنا؟ فيقول: ما بربنا خفاء﴾ وذكر قصة ذلك الرجل، ثم قال: ﴿هذا أعظم الناس شهادة عند رب العالمين﴾ أخرجه مسلم.\n\n٨٠٠ - حديث عبادة بن الصامت ﵁:\nقوله ﷺ: ﴿إني قد حدثتكم عن الدجال حتى خشيت أن لاتعقلوا ...﴾ وفيه ﴿فإن ألبس عليكم فاعلموا أن ربكم ليس بأعور﴾ اخرجه أبو داود.\n\n٨٠١ - حديث أبي أمامة الباهلي ﵁:\nقال: خطبنا رسول الله ﷺ فكان أكثر خطبته حديثًا حدثناه عن الدجال وحذرناه فكان من قوله أن قال: ﴿إنه لم تكن فتنة في الأرض منذ ذرأ الله ذرية آدم أعظم من فتنة الدجال وإن الله لم يبعث نبيًا إلا حذر أمته الدجال﴾ الحديث وفيه ﴿إنه يبدأ فيقول: أنا نبي ولا نبي بعدي ثم يثني فيقول: أنا ربكم. ولاترون ربكم حتى تموتوا وإنه أعور وإن ربكم ليس بأعور﴾ وهو حديث طويل وفيه ذكر عيسى بن مريم ﵇، أخرجه ابن ماجه.\n\n٨٠٢ - (٣٩٩) حديث بعض أصحاب النبي ﷺ:\nأن رسول الله ﷺ قال يوم حذّر الناس الدجال: ﴿إنه مكتوب بين عينيه كافر يقرؤه من كره عمله أو يقرؤه كل مؤمن، وقال: تعلَّموا أنه لن يرى أحدكم ربه ﷿ حتى يموت﴾ رواه مسلم والترمذي.\n\nالتخريج:\nخ: كتاب الجهاد: باب كيف يعرض الإسلام على الصبي (٤/ ٨٦) (الفتح ٦/ ١٧٢)","vol":"4","page":361},{"text":"كتاب الأنبياء: باب قول الله تعالى: ﴿إنا أرسلنا نوحًا إلى قومه أن أنذر قومك من قبل أن يأتيهم عذاب أليم﴾ (٤/ ١٦٢، ١٦٣) (الفتح ٦/ ٣٧٠)\nباب قول الله ﴿واذكر في الكتاب مريم﴾ (٤/ ٢٠٢، ٢٠٣) (الفتح ٦/ ٤٧٧)\nكتاب المغازي: باب حجة الوداع (٥/ ٢٢٣) (الفتح ٨/ ١٠٦)\nكتاب الأدب: باب قول الرجل للرجل اخسأ (٨/ ٥٠) (الفتح ١٠/ ٥٦١)\nكتاب الفتن: باب ذكر الدجال (٩/ ٧٥، ٧٦) (الفتح ١٣/ ٩٠، ٩١)\nكتاب التوحيد: باب قول الله تعالى: ﴿ولتصنع على عيني﴾ (٩/ ١٤٨) (الفتح ١٣/ ٣٨٩).\nم: كتاب الإيمان: ذكر عيسى بن مريم ﵇ والمسيح الدجال (٢/ ٢٣٥، ٢٣٦)\nكتاب الفتن: باب ذكر ابن صياد (١٨/ ٥٣ - ٥٦)\nثم باب ذكر الدجال (١٨/ ٥٨ - ٦٣، ٧٢، ٧٣).\nد: كتاب الملاحم: باب خروج الدجال (٤/ ١١٣، ١١٤)\nكتاب السنة: باب في الدجال (٤/ ٢٤١، ٢٤٢).\nت: كتاب الفتن: باب ما جاء في علامة الدجال (٤/ ٥٠٨)\nثم باب ما جاء في صفة الدجال (٤/ ٥١٤، ٥١٦) وقال في حديث ابن عمر - من رواية سالم عنه ـ: حسن صحيح، وفي رواية عبيد الله بن عمر عن نافع: صحيح غريب، وفي نسخة (تحفة الأحوذي ٦/ ٥١٠): حسن صحيح غريب\nحديث أنس: في باب ما جاء في قتل عيسى بن مريم الدجال (٤/ ٥١٦) وقال: حسن صحيح، وفي نسخة (تحفة الأحوذي ٦/ ٥١٤) قال: صحيح.\nجه: كتاب الفتن: باب فتنة الدجال وخروج عيسى بن مريم وخروج يأجوج ومأجوج. (٢/ ١٣٥٦ - ١٣٦٣)\n\nشرح غريبه:\nكأن عينه عنبة طافية: هي الحبة الكبيرة التي خرجت عن حد نبتة أخواتها في العنقود يريد أن حدقته قائمة كذلك (أعلام الحديث ٣/ ١٥٥٩)، (النهاية/طفا/٣/ ١٣٠). طافية أو طافئة: بارزة، وبالهمز أي ذهب ضؤوها (الفتح ١٣/ ٩٧)\nواختلفت الروايات في وصف عينيه حيث جاء في رواية أنه أعور اليمنى وفي أخرى أعور اليسرى: وسلك بعض العلماء مسلك الجمع بينهما فذكر القاضي عياض أن إحدى عينيه مطموسة ممسوخة هي\nالعوراء الطافئة - بالهمز - وهي اليمنى، والأخرى جاحظة كأنها كوكب، وكأنها نخاعة وهي الطافية وهي اليسرى فكلاهما عوراء إحداهما بذهابها، والأخرى بعيبها (شرح النووي ٢/ ٢٣٥). واستبعد القرطبي هذا الجمع وعده تكلفًا (شرح الأبي ٧/ ٢٦٦).\nوأشار ابن عبد البر إلى ترجيح ما اتفق عليه الشيخان من حديث ابن عمر أنه أعور العين اليمنى (تحفة الأحوذي ٦/ ٥٠٩)، (الفتح ١٣/ ٩٧، ٩٨) وفيه أقوال أخرى ذكرها القاري في: (المرقاة ٩/ ٣٧٧).","vol":"4","page":362},{"text":"مسالح الدجال: جمع مسلحة وهم القوم الذين يحفظون الثغور من العدو، وسموا مسلحة؛ لأنهم يكونون ذوي سلاح، أو لأنهم يسكنون المسلحة وهي كالثغر (النهاية/سلح/٢/ ٣٨٨).\n\nالفوائد:\n(١) الأحاديث حجة لأهل الحق في صحة وجود الدجال وأنه شخص بعينه ابتلى الله به عباده، وأقدره على أشياء من مقدورات الله تعالى، ثم يعجزه الله تعالى، ويبطل أمره ويقتله عيسى ﵇ (شرح النووي ١٨/ ٥٨).\n(٢) التنبيه إلى صفة الدجال، وأنه ناقص الصورة؛ ليعلمه السامعون ويعلّموه الناس لئلا يغتر بالدجال من يرى تخييلاته وما معه من الفتنة فإن في نقصه تنبيهًا للعقول القاصرة؛ لأن من عجز عن إزالة نقصه فهو عن غيره أعجز فلا يصلح للألوهية. (شرح النووي ٣/ ٢٢٦)\n(٣) إنذار الأنبياء أقوامهم لعظم فتنته بما يظهر على يديه من الفتن ولما لم يعين لواحد منهم زمن خروجه توقع كل منهم أن يخرج في زمن أمته، فبالغ في التحذير منه فيجب الإيمان بخروجه، والعزم على معاداته وصدق اللجأ إلى الله تعالى في الحفظ منه.\n(٤) أنه مكتوب بين عينيه حقيقة جعله الله ﷾ علامة من جملة العلامات الدالة على كفره يظهرها الله لكل مؤمن يقرؤها كاتب أو غير كاتب، ويدل على أن الكَتْب حقيقة قوله في الرواية الأخرى: ﴿مكتوب بين عينيه ك ف ر﴾ فإنه تحقيق للكتب فذكر الحروف يدل على الكتب حقيقة لامجازًا ولا كناية (شرح الأبي ٧/ ٢٦١، ٢٦٢، ٢٦٦) وهي من العلامات القاطعة بكفره وكذبه وإبطاله يظهرها الله تعالى لكل مسلم ويخفيها عمن أراد شقاوته وفتنته (شرح النووي ١٨/ ٦٠). وهذا بيان من الله لكذبه ونقصه، وأنه مفضوح عند خلقه في وجهه أن ما كتب بين عينيه يراه المؤمن بعين بصيرته ولا يراه الكافر ولا المفتون، كما يرى المؤمن بعين بصيرته الأدلة ولا يراها الكافر. وفيه أن الله يخلق الإدراك لغير الكاتب دون تعليم؛ لأن ذلك زمان خرق العادات في هذا وغيره (العارضة ٩/ ٨٢، ٨٣).\n(٥) وصف النبي ﷺ الدجال بأنه أعور مع أن ظهور دلائل الحدوث والنقص عليه أبين من أن يستدل عليه بأنه أعور، وذلك لما وقعت فيه النصارى والحلولية ممن يجوز ظهور الرب في البشر أو يقول أنه هو البشر، والرسول ﷺ بعث رحمة للعالمين فاستدل بالعور دليلًا على انتفاء الإلهية عنه (مجموع الفتاوى ٢/ ٤٧٦، ٣/ ٣٩٢).\n(٦) إثبات رؤية الله تعالى في الآخرة (التوحيد لابن خزيمة ١/ ٤٤٣) وأن كل من ادعى إنه يرى ربه بعينه قبل الموت فدعواه باطلة باتفاق أهل السنة والجماعة؛ لأن أحدًا من المؤمنين لايرى ربه بعيني رأسه حتى يموت (مجموع الفتاوى ٣/ ٣٨٩).\n(٧) إثبات العين لله جل وعلا (التوحيد ١/ ٩٦) والحديث صريح بأنه ليس المراد إثبات عين واحدة ﴿إن ربكم ليس بأعور﴾ فإن ذلك عور ظاهر تعالى الله عنه (مختصر الصواعق ١/ ٢٦) بل فيه إثبات العينين لله تعالى اللتين ينظر بهما إلى ما يريد ولا يحجب نظره حاجب سبحانه، ويزيد ذلك وضوحًا إشارته ﷺ إلى عينيه لتحقيق الوصف يعني أن لله عينين سالمتين من كل عيب كاملتين بخلاف الدجال الفاقد لإحدى عينيه وذلك من أعظم الأدلة على كذبه (شرح التوحيد ١/ ٢٨٣ - ٢٨٥).","vol":"4","page":363},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-358>المبحث الثالث\n﴿نفي الشريك﴾</span>\nثبت فيه حديث ابن عمر، وعائشة، وورد حديث ابن مسعود ﵃:\n٨٠٣ - (٤٠٠) حديث عبد الله بن عمر ﵄:\nأن تلبية رسول الله ﷺ: ﴿لبيك اللهم لبيك، لبيك لاشريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك لاشريك لك﴾ رواه البخاري، وفي رواية: لايزيد على هؤلاء الكلمات.\nورواه مسلم وزاد في رواية: وكان عبد الله بن عمر يزيد فيها: \" لبيك لبيك وسعديك والخير بيديك، والرغباء إليك والعمل.\"، وفي رواية قال ابن عمر: كان عمر بن الخطاب يهل بإهلال\nرسول الله ﷺ من هؤلاء الكلمات، ويقول: \" لبيك اللهم لبيك، لبيك وسعديك والخير في يديك، لبيك والرغباء إليك والعمل \".\nوفي رواية عند البخاري مختصرًا من حديث جابر ﵁ وفيه: ﴿لبيك اللهم لبيك﴾.\nوحديث ابن عمر رواه أيضًا أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه وعنده في تلبية ابن عمر: \" لبيك لبيك لبيك وسعديك ... \".\n\n٨٠٤ - (٤٠١) حديث عائشة ﵂:\nقالت: إني لأعلم كيف كان النبي ﷺ يلبي: ﴿لبيك اللهم لبيك، لبيك لاشريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك﴾ رواه البخاري.\n\n٨٠٥ - حديث عبد الله بن مسعود ﵁:\nقوله: كان من تلبية النبي ﷺ: ﴿لبيك اللهم لبيك، لبيك لاشريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك﴾ رواه النسائي.\nوهو عند مسلم مختصرًا اقتصر على قوله: ﴿لبيك اللهم لبيك﴾.","vol":"4","page":364},{"text":"٨٠٦ - وفي الباب حديث أبي هريرة ﵁:\nقوله: كان من تلبية النبي ﷺ: ﴿لبيك إله الحق﴾ رواه النسائي وابن ماجه.\n\nالتخريج:\nخ: كتاب الحج: باب التلبية (٢/ ١٧٠) (الفتح ٣/ ٤٠٨)\nثم باب من لبى بالحج وسمَّاه (٢/ ١٧٦) (الفتح ٣/ ٤٣٢) وفيه حديث جابر.\nكتاب اللباس: باب التلبيد (٧/ ٢٠٩) (الفتح ١٠/ ٣٦٠) وذكره فيه لأن النبي ﷺ أهل مُلبِّدًا.\nم: كتاب الحج: باب التلبية وصفتها ووقتها (٨/ ٨٧ - ٨٩)\nثم باب استحباب إدامة الحاج التلبية حتى يشرع في رمي جمرة العقبة يوم النحر (٩/ ٢٨، ٢٩).\nد: كتاب المناسك - الحج ـ: باب كيف التلبية (٢/ ١٦٧، ١٦٨).\nت: كتاب الحج: باب ما جاء في التلبية (٣/ ١٨٧، ١٨٨) وقال: حسن صحيح.\nس: كتاب مناسك الحج: كيف التلبية (٥/ ١٥٩ - ١٦١) وفيه حديث أبي هريرة الذي رواه من طريق\nعبد العزيز بن أبي سلمة عن ابن الفضل عن الأعرج (٥/ ١٦١) قال النسائي: لا أعلم أحدًا أسند هذا عن عبد الله بن الفضل إلا عبد العزيز رواه إسماعيل بن أمية عنه مرسلًا.\nوالحديث صححه الألباني في (صحيح الجامع ٢/ ٩٠٢) وهو في (صحيح ابن خزيمة ٤/ ١٧٢)، وقد ... حكم الألباني بضعف إسناده معتمدًا على قول النسائي. وصححه الأرناؤوط على شرط الشيخين في تعليقه على (صحيح ابن حبان ٩/ ١١٠).\nجه: كتاب المناسك: باب التلبية (٢/ ٩٧٤).\n\nشرح غريبه:\nالرِّغباء: بالمد وتروى بالقصر، والرُّغبى وهما من الرغبة كالنَّعماء والنُّعمى من النعمة (النهاية/رغب/٢/ ٢٣٧) ومعناها الطلب والمسألة (تهذيب سنن أبي داود ٢/ ٣٣٦).\n\nالفوائد:\n(١) في مشروعية التلبية تنبيه على إكرام الله تعالى لعباده بأن وفودهم على بيته إنما كان باستدعاء منه سبحانه تعالى (الفتح ٣/ ٤٠٩).","vol":"4","page":365},{"text":"(٢) فيه عطف الملك علىلحمد والنعمة بعد كمال الخبر، ولم يقل: إن الحمد والنعمة والملك لك، وفيه لطيفة بديعة هي: أن الكلام يصير بذلك جملتين مستقلتين فإنه لو قال: إن الحمد والنعمة والملك لك، لكان عطف الملك على ما قبله عطف مفرد على مفرد، فلما تمت الجملة الأولى بقوله: لك، ثم عطف الملك كان تقديره والملك لك، فيكون مساويًا لقوله: له الملك وله الحمد (تهذيب سنن أبي داود ٢/ ٣٤٠)، وقيل لأن الحمد متعلق بالنعمة ولهذا يقال: الحمد لله على نعمه، فكأنه قال: هنا لا حمد إلا لك لأنه لانعمة إلا لك، أما الملك فهو معنى مستقل بنفسه ذكر لتحقيق أن النعمة كلها لله؛ لأنه صاحب الملك (الفتح ٣/ ٤٠٩) وفي الجمع بين الحمد والملك كمال مع كمال وهو عامة الكمال؛ لأن الملك وحده كمال والحمد وحده كمال، واقتران أحدهما بالآخر كمال، فإذا اجتمع الملك المتضمن للقدرة مع النعمة المتضمنة لغاية النفع والرحمة والاحسان مع الحمد المتضمن لعامة الجلال والإكرام الداعي إلى محبته كان في ذلك من العظمة والكمال والجلال ما هو أولى به، وهو أهله، وكان في ذكر العبد له ومعرفته به من انجذاب قلبه إلى الله، وإقباله عليه سبحانه، والتوجه بدواعي المحبة كلها إلى الله ما هو لب العبودية ومقصودها (تهذيب سنن أبي داود لابن القيم ٢/ ٣٣٩).\n(٣) اختلف في الزيادة على تلبية الرسول ﷺ، فقيل: تستحب، وقيل: لا ينبغي أن يزاد على ما علمه رسول الله ﷺ الناس، واختار بعضهم: أن الاقتصار على التلبية المرفوعة أفضل لمداومته هو ﷺ عليها، وأنه لا بأس بالزيادة لكونه ﷺ سمع أصحابه يزيدون فلم يردها عليهم وأقرهم عليها (الفتح ٣/ ٤١٠). وقد روى البيهقي قول الشافعي في تلبيته ﷺ الواردة في حديث ابن عمر: \" وهي التي أحب أن تكون تلبية المحرم، إلا أن يدخل ما روى أبو هريرة لأنه مثلها في المعنى؛ لأنه تلبية والتلبية إجابة، فأبان أنه أجاب إله الحق بـ ﴿لبيك﴾ أولًا وأخيرًا، وقال: ولايضيق على أحد في مثل ما قال ابن عمر ولاغيره من تعظيم الله ودعائه مع التلبية غير أن الاختيار عندي: أن يفرد ما روي عن رسول الله ﷺ من التلبية \" (معرفة السنن والآثار ٧/ ١٣٥، ١٣٦). قال ابن حجر: \"وهذا أعدل الوجوه، فيفرد ما جاء مرفوعًا، وإذا اختار قول ماجاء موقوفًا، أو أنشأه هو من قبل نفسه مما يليق قاله على انفراده حتى لايختلط بالمرفوع، وهو شبيه بالدعاء في التشهد حيث إنه بعدما يفرغ من المرفوع يتخير من الدعاء والثناء ما شاء \".\n(٤) اختلف في حكم التلبية، وقد ذكر ابن حجر فيها عشرة أقوال (الفتح ٣/ ٤١٠، ٤١١).","vol":"4","page":366},{"text":"(٥) نبه ابن القيم على اشتمال كلمات التلبية على قواعد عظيمة وفوائد جليلة:\nإحداها: تضمنها إجابة داع دعاك ومنادٍ ناداك ولا يصح في لغة ولاعقل إجابة من لايتكلم ولا يدعو من أجابه.\nالثانية: تضمنها المحبة؛ لأنك لاتقول: لبيك إلا لمن تحبه وتعظمه.\nالثالثة: تضمنها التزام دوام العبودية من معنى الإقامة.\nالرابعة: تضمنها الذل والخضوع من قولهم: أنا ملبّ بين يديك أي خاضع ذليل.\nالخامسة: تضمنها الإخلاص؛ إذ اللب هو الخالص.\nالسادسة: تضمنها الإقرار بسمع الرب تعالى؛ إذ لايقال: لبيك لمن لايسمع.\nالسابعة: تضمنها التقرب من الله من الإلباب وهو التقرب.\nالثامنة: أنها شعار الانتقال من حال إلى حال، ومن منسك إلى منسك، ولهذا كانت السنة أن يلبي حتى يشرع في الطواف فيقطعها، ثم إذا سار لبّى حتى يقف بعرفة فيقطعها، ثم يلبي حتى يقف بمزدلفة فيقطعها، ثم يلبي حتى يرمي جمرة العقبة فيقطعها فإذا حلَّ من نسكه قطعها.\nالتاسعة: أنها شعار التوحيد الذي هو روح العبادات ومقصدها.\nالعاشرة: تضمنها مفتاح الجنة وباب الإسلام الذي يدخل منه إليه، ففيها كلمة الإخلاص والشهادة بأنه سبحانه لاشريك له.\nالحادية عشرة: اشتمالها على الحمد لله وهو من أحب ما يتقرب به العبد إلى الله.\nالثانية عشرة: اشتمالها على الاعتراف لله بالنعمة كلها، وبالملك كله وهذا المعنى مؤكد الثبوت بإن المقتضيه تحقيق الخبر وأنه مما لايدخله ريب ولا شك.\nالثالثة عشرة: تضمنها الإخبار عن اجتماع الملك والنعمة والحمد لله ﷿.\nالرابعة عشرة: اشتمال التلبية على أفضل الذكر الوارد في الحديث: ﴿لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير﴾ وقد اشتملت التلبية على هذه الكلمات وتضمنت معانيها، وقول: ﴿على كل شيء قدير﴾ يمكن أن تدخل تحت قوله: ﴿لاشريك لك﴾ أو ﴿إن الحمد والنعمة لك﴾ أو تحت إثبات الملك إذ لو كان بعض الموجودات خارجًا عن قدرته سبحانه وملكه واقعًا بخلق غيره لم يكن نفي الشريك عامًا، ولم يكن إثبات الملك له والحمد عامًا وهذا من أعظم المحال، والملك كله لله، والحمد كله له وليس له شريك بوجه من الوجوه.","vol":"4","page":367},{"text":"الخامسة عشرة: تضمنها الرد على كل مبطل في صفات الله وتوحيده.\nالسادسة عشرة: في تكرار قوله: ﴿لاشريك لك﴾ إخبار أنه سبحانه لا شريك له في إجابة الدعوة، كما أنه لاشريك له في الحمد والنعمة والملك (تهذيب سنن أبي داود ٢/ ٣٣٧ - ٣٤٠).","vol":"4","page":368},{"text":"ثبت فيه حديث عمر بن الخطاب، وورد حديث عقبة بن عامر، وأنس بن مالك ﵃:\n٨٠٧ - (٤٠٢) حديث عمر ﵁:\nرواه عنه عقبة بن عامر ﵁ وفيه قول عمر: قال ﷺ: ﴿ما منكم من أحد يتوضأ فيُبْلِغ أو فيسبغ الوضوء ثم يقول: أشهد أن لاإله إلا الله، وأن محمدًا عبد الله ورسوله إلا فتحت له أبواب الجنة الثمانية يدخل من أيها شاء﴾ رواه مسلم، ثم رواه من طريق آخر وقال: ذكر مثله غير أنه قال: ﴿من توضأ فقال: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله﴾.\nورواه أبو داود وفيه: ﴿فيحسن الوضوء، ثم يقول: حين يفرغ من وضوئه ...﴾.\nورواه الترمذي وزاد في آخر الدعاء: ﴿اللهم اجعلني من التوابين، واجعلني من المتطهرين﴾.\nورواه النسائي بدون قوله: ﴿لاشريك له﴾ وأوله: ﴿من توضأ فأحسن الوضوء﴾.\nورواه ابن ماجه كذلك وأوله ﴿ما من مسلم يتوضأ فيحسن الوضوء﴾.\n٨٠٨ - حديث عقبة بن عامر ﵁:\nرواه أبو داود وأحال متنه على حديث عمر ﵁، وزاد عند قوله: ﴿فأحسن الوضوء﴾ قوله: ثم رفع بصره إلى السماء.\n٨٠٩ - حديث أنس ﵁:\nقوله ﷺ: ﴿من توضأ فأحسن الوضوء ثم قال - ثلاث مرات ـ: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله فَتح له ثمانية أبواب الجنة من أيها شاء دخل﴾ رواه ابن ماجه.\n\nالتخريج:\nم: كتاب الطهارة: باب الذكر المستحب عقب الوضوء (٣/ ١١٨ - ١٢٠).\nد: كتاب الطهارة: باب ما يقول الرجل إذا توضأ (١/ ٤٢، ٤٣) وقال المنذري في (مختصر د ١/ ١٢٧): في إسناد حديث عقبة رجل مجهول.\n\nـت: أبواب الطهارة: باب فيما يقال بعد الوضوء (١/ ٧٧ - ٧٩) وقال: \" وهذا حديث في إسناده اضطراب، ولايصح عن النبي ﷺ في هذا الباب كبير شيء \". قال البخاري: \" وأبو إدريس - الراوي عن عمرـ هو الخولاني لم يسمع من عمر شيئًا.\" قال ابن حجر في (التلخيص ١/ ١٠١): رواية مسلم سالمة من هذا الاعتراض أي قول الترمذي: فيه اضطراب، وقد تعقب ابن العربي حكم الترمذي على الحديث بالاضطراب في (العارضة ١/ ٧٢، ٧٣). وأطال أحمد شاكر الكلام في ذلك في تعليقه على (السنن ١/ ٧٩ - ٨٣) وختمه بقول ابن القيم في (زاد المعاد ١/ ١٩٥، ١٩٦): لم يثبت عنه ﷺ من أذكار الوضوء غير التسمية في أول","vol":"4","page":369},{"text":"الوضوء، وقوله: ﴿أشهد أن لا إله إلاالله وحده لاشريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين﴾ في آخره.\nس: كتاب الطهارة: القول بعد الفراغ من الوضوء (١/ ٩٢، ٩٣).\nجه: كتاب الطهارة وسننها: باب ما يقال بعد الوضوء (١/ ١٥٩) وحديث أنس قال البوصيري في (الزوائد /٩٧): هذا إسناد فيه العمِّي وهو ضعيف، وزاد في (مصباح الزجاجة ١/ ٦٨): له شاهد من حديث عقبة بن عامر، رواه مسلم وأصحاب السنن الأربعة.\n\nشرح غريبه:\nيُبلغ أو يسبغ الوضوء: البلاغ: ما يتبلغ به ويتوصل به إلى الشيء المطلوب (النهاية/بلغ/١/ ١٥٢) والإسباغ من الإتمام (النهاية/سبغ/٢/ ٣٣٨) والمعنى: يتم وضوءه ويكمله، فيوصله مواضعه على الوجه المسنون (شرح النووي ٣/ ١٢١).\n\nالفوائد:\n(١) استحباب قول الدعاء الوارد بعد الوضوء، ويضم إليه قوله: سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت وحدك لاشريك لك، أستغفرك وأتوب إليك. ونقل النووي استحباب هذه الأذكار للمغتسل أيضًا (شرح النووي ٣/ ١٢١).\n(٢) أن فتح أبواب الجنة، والدعاء منها فيه عظم التشريف في ذلك الموقف والإشادة بذكر من حصل له ذلك على رؤوس الأشهاد، فليس من يؤذن له في الدخول من باب لايتعداه كمن يُتلقى من كل باب، ويدخل من حيث شاء (شرح السيوطي على سنن النسائي ١/ ٩٣).\n\n٨١٠ - (٤٠٣) حديث سعد بن أبي وقاص ﵁:\nأن رسول الله ﷺ قال: ﴿من قال حين يسمع المؤذن أشهد أن لاإله إلا الله وحده لاشريك له وأن محمدًا عبده ورسوله رضيت بالله ربًا، وبمحمد رسولًا، وبالإسلام دينًا غُفر له ذنبه﴾ رواه مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه.\n\nالتخريج:\nم: كتاب الصلاة: باب استحباب القول مثل ماقال المؤذن لمن سمعه (٤/ ٨٦).\nد: كتاب الصلاة: باب مايقول إذا سمع المؤذن (١/ ١٤٢).\nت: أبواب الصلاة: ماجاء ما يقول الرجل إذا أذن المؤذن من الدعاء (١/ ٤١١، ٤١٢) وقال: \" حسن صحيح غريب لانعرفه إلا من حديث الليث بن سعد \".\nس: كتاب الأذان: الدعاء عند الأذان (٢/ ٢٦).\nجه: كتاب الأذان والسنة فيه: باب ما يقال إذا أذن المؤذن (١/ ٢٣٩).","vol":"4","page":370},{"text":"٨١١ - (٤٠٤) حديث ابن عباس ﵄:\nفي قصة ضِماد - مطولة - وفيها قوله ﷺ: ﴿إن الحمد لله نحمده ونستعينه، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له، وأن محمدًا عبده ورسوله، أما بعد ...﴾ رواه مسلم.\nورواه النسائي وابن ماجه ولم يذكرا قصة ضماد، وفي رواية النسائي: أن رجلًا كلَّم النبي\nﷺ في شيء فقال ﷺ ... وذكر الحديث.\nوعند ابن ماجه: ﴿الحمد لله نحمده ونستعينه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا ...﴾.\n\n٨١٢ - حديث عبد الله بن مسعود ﵁:\nفي تعليمه ﷺ أصحابه خطبة الصلاة وخطبة الحاجة، وهو مروي من طرق، وفي أحدها: قوله ﷺ في خطبة الحاجة: ﴿إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله﴾ ثم ذكر الآيات الثلاث في خطبة الحاجة. رواه ابن ماجه\nورواه أبو داود والترمذي والنسائي بدون قوله: ﴿لاشريك له﴾ وزادت رواية عند أبي داود قوله ﷺ: ﴿أرسله بالحق بشيرًا ونذيرًا بين يدي الساعة، من يطع الله ورسوله فقد رشد، ومن يعصهما فإنه لايضر إلا نفسه ولايضر الله شيئًا ...﴾\nثم رواه أبو داود من مرسل ابن شهاب، وأحال متنه على متن حديث ابن مسعود بنحوه.\n\nالتخريج:\nم: كتاب الجمعة (٦/ ١٥٦ - ١٥٨).\nجه: كتاب النكاح: باب خطبة النكاح (١/ ٦٠٩، ٦١٠).\nوانظر: د: كتاب الصلاة: باب الرجل يخطب على قوس (١/ ٢٨٦)\nكتاب النكاح: باب في خطبة النكاح (٢/ ٢٤٥).","vol":"4","page":371},{"text":"ت: كتاب النكاح: باب ماجاء في خطبة النكاح (٣/ ٤١٣، ٤١٤) وقال: حديث حسن، ثم ذكر أن الحديث روي من طريق أبي الأحوص، وأبي عبيدة كلاهما عن عبد الله، وقال: وكلا الحديثين صحيح.\nس: كتاب الجمعة: باب كيفية الخطبة (٣/ ١٠٤، ١٠٥)\nكتاب النكاح: ما يستحب من الكلام عند النكاح (٦/ ٨٩، ٩٠).\nالفوائد:\n(١) عموم هذه الخطبة للنكاح وغيره، وينبغي الإتيان بها للاستعانة على قضاء الحوائج وإتمامها، ولم يخص النكاح وإنما هي خطبة لكل حاجة في مخاطبة العباد بعضهم بعضًا في التعليم والمواعظ والمجادلات فيستحب افتتاحها بها (مجموع الفتاوى ١٨/ ٢٨٧).\n(٢) استحباب قول: أما بعد في خطب الوعظ والجمعة والعيد وغيرها، وكذا في خطب الكتب المصنفة (شرح النووي ٦/ ١٥٦).\n(٣) اشتملت الخطبة في رواية ابن مسعود على الحمد والاستعانة والاستغفار، وهي جوامع الكلم النافع وهي: الحمد لله، واستغفر الله، ولاحول ولاقوة إلا بالله؛ لأن العبد بين أمرين: أمر يفعله الله به فهي نعم الله تنزل عليه فتحتاج إلى الشكر، وأمر يفعله هو إما خير وإما شر: فالخير يفتقر إلى معونة الله له فيحتاج إلى الاستعانه، والشر يفتقر إلى الاستغفار ليمحو أثره. واقتصرت رواية ابن عباس على الحمد والاستعانة وهذا موافق لفاتحة الكتاب حيث قسمت نصفين نصفًا للرب ونصفًا للعبد، فالأول مفتتح بالحمد لله، والثاني مفتتح بالاستعانة به (مجموع الفتاوى ١٨/ ٢٨٥، ٢٨٦).\n(٤) الاستعاذة من سيئات الأعمال تشتمل على الاستعاذة من الضرر الفاعلي، والضرر الغائي؛ لأن سبب الضرر هو شر النفس وغايته عقوبة الذنب، فاستعاذ من المعاصي أن يعملها، ومن عقوبتها أن تصيبه، كما استعاذ من الشرور الواقعة وسببها الشر الذي هو الصفة القائمة بالنفس الموجبة للذنوب، وهي موجودة كوجود الشيطان (مجموع الفتاوى ١٨/ ٢٨٩، ٢٩٠).\nوفي هذا الحديث رسالة صغيرة بعنوان: (خطبة الحاجة التي كان رسول الله ﷺ يعلمها أصحابه: للألباني).","vol":"4","page":372},{"text":"٨١٣ - حديث أنس ﵁:\nقال أبو داود رحمه الله تعالى: حدثنا عمرو بن عثمان.\nوقال الترمذي رحمه الله تعالى: حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن (*) أخبرنا حيوة بن شُريح وهو ابن يزيد الحمصي.\nكلاهما عن بقية عن مسلم - يعني ابن زياد - قال: سمعت أنس بن مالك يقول: قال رسول الله\nﷺ: ﴿من قال حين يصبح: اللهم إني أصبحت أشهدك وأشهد حملة عرشك، وملائكتك وجميع خلقك أنك أنت الله لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك، وأن محمدًا عبدك ورسولك إلا غفر له ما أصاب في يومه ذلك من ذنب، وإن قالها حين يمسي غفر له ما أصاب تلك الليلة﴾. هذا لفظ أبي داود.\nوعند الترمذي ﴿أصبحنا نشهدك ونشهد ... بأنك لا إله إلا أنت﴾ ولم يذكر: ﴿من ذنب﴾ في الموضع الأول، ثم قال: ﴿وإن قالها حين يمسي غفر الله له ما أصاب في تلك الليلة من ذنب﴾.\nورواه أبو داود من طريق آخر فقال: حدثنا أحمد بن صالح ثنا محمد بن أبي فديك قال أخبرني\nعبد الرحمن بن عبد المجيد (**) عن هشام بن الغاز بن ربيعة عن مكحول الدمشقي عن أنس بن مالك أن رسول الله ﷺ قال: ﴿من قال حين يصبح، أو يمسي: اللهم إني أصبحت أشهدك، وأشهد حملة عرشك وملائكتك وجميع خلقك أنك أنت الله لا إله إلا أنت وأن محمدًا عبدك ورسولك أعتق الله ربعه من النار، فمن قالها مرتين أعتق الله نصفه، ومن قالها ثلاثًا أعتق الله ثلاثة أرباعه، فإن قالها أربعًا أعتقه الله من النار﴾.\n\nالتخريج:\nد: كتاب الأدب: باب ما يقول إذا أصبح (٤/ ٣١٩، ٣٢٢).\nت: كتاب الدعوات: باب رقم (٧٩) (٥/ ٥٢٧).\nورواه النسائي في (عمل اليوم والليلة/ ١٣٩) عن عمرو بن عثمان وكثير بن عبيد عن بقية به، وقال:\n﴿اللهم إني أشهدك ...﴾. ورواه قبلها في (١٣٨).\nوعنه ابن السني في (عمل اليوم والليلة /٦٦)\nورواه البخاري في (الأدب المفرد ٢/ ٦١٠، ٦١١)\nوالبغوي في (شرح السنة ٥/ ١١٠)\n_________\n(*) وقع في المجردة (عبد الله بن عبد الله بن عبد الرحمن) وكذا في نسخة (العارضة ١٣/ ٣١) وهو على الصواب في نسخة (تحفة الأحوذي ٩/ ٤٧٢)، وفي (تحفة الأشراف ١/ ٤٠٥، ٤٠٦) وفيها عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي.\n(**) قال المزي في (تحفة الأشراف ١/ ٤١٠): في سند أبي داود عن عبد الرحمن بن عبد المجيد السهمي ويقال: ابن عبد الحميد بن سالم بن رجاء المكفوف عن هشام، وهذه الرواية نقلها عن السنن: الضياء في (المختارة ٧/ ٢٢٦)، وقال المنذري في (مختصر د ٧/ ٣٣١) وقد وقع في أصل سماعنا وفي غيره: عبد الرحمن بن عبد المجيد، والصحيح: عبد الحميد هكذا ذكره ابن يونس في تاريخ المصريين، وله العناية المعروفة بأهل بلده، وذكره غيره أيضًا كذلك.","vol":"4","page":373},{"text":"والطبراني في (الأوسط ٨/ ٩٩، ١٠٠)\nوالضياء في (المختارة ٧/ ٢١٠، ٢١١) من طريق النسائي ومن طريق آخر.\nوابن حجر في (نتائج الأفكار ٢/ ٣٥٧)\nسبعتهم من طرق عن بقية به، ووقع في بعض الروايات قول بقية أخبرني مسلم بن زياد قال: سمعت أنس ابن مالك، وفي رواية عند الضياء، وعند ابن حجر بذكر التجزئة الواردة في الطريق الثاني عند أبي داود، ثم رواه ابن حجر في (نتائج الأفكار ٢/ ٣٥٨) من طريق الفريابي عن عمرو بن عثمان وعبد الرحيم بن حبيب عن بقية، ولم يذكر التجزئة.\nورواه ابن السني في (عمل اليوم والليلة/٦٦٨) من طريق جعفر بن مسافر عن ابن أبي فديك عن\nعبد الرحمن بن عبد الحميد عن هشام به.\nورواه الطبراني في (الدعاء ٢/ ٩٢٨، ٩٣٠)\nومن طريقه المزي في (تهذيب الكمال ١٧/ ٢٥٧)\nكلاهمامن طريق أحمد بن صالح عن ابن أبي فديك عن عبد الرحمن بن عبد المجيد به.\nورواه محمد بن عثمان بن أبي شيبة في (العرش /٦٣)\nوابن السني في (عمل اليوم والليلة/٦٦٨)\nوعبد الغني المقدسي في (الترغيب في الدعاء ٩٦)\nوالضياء في (المختارة ٧/ ٢٢٦)\nوالبيهقي في (الدعوات /٣٧)","vol":"4","page":374},{"text":"والطبراني في (الدعاء ٢/ ٩٢٨، ٩٢٩)، وفي (مسند الشاميين ٢/ ٣٨١، ٣٨٢)\nومن طريقه ابن حجر في (نتائج الأفكار ٢/ ٣٥٦)\nورواه المزي في (تهذيب الكمال ١٧/ ٢٥٥، ٢٥٦)\nثمانيتهم من طرق عن محمد بن أبي فديك به، وفي أكثر الروايات قوله: ﴿وحدك لاشريك لك﴾\nوزاد ابن حجر عزوه إلى الخرائطي في (مكارم الأخلاق) ولم أجده في فهرس المطبوعة، وذكر أنه وقع في بعض النسخ: ابن عبد الحميد، وكذا هو في رواية الخرائطي والفريابي، قال: وجزم به صاحب الأطراف، ورجحه المنذري.\nورواه تمام في (الفوائد ١/ ٣٣٠) من طريق هشام بن الغاز عن أبان بن أبي عياش عن أنس ﵁.\n\nوللحديث شواهد:\nالأول: حديث سلمان الفارسي ﵁:\nرواه ابن أبي شيبة في (العرش /٦٤)\nوالحاكم في (المستدرك ١/ ٥٢٣)\nوعنه البيهقي في (الدعوات الكبير /١٤٤)\nوالطبراني في (الكبير ٦/ ٢٢٠، ٢٢١)، وفي (الدعاء ٢/ ٩٢٩، ٩٣٠)\nوالبزار ذكره الهيثمي في (المجمع ١٠/ ٨٦)\nأربعتهم من طرق عن عطاء بن أبي رباح عن أبي هريرة عن سلمان قال: قال رسول الله ﷺ: ﴿من قال اللهم إني أشهدك وأشهد حملة العرش، والسماوات ومن فيهن، والأرض ومن فيهن، وأشهد جميع خلقك بأنك أنت الله لا إله إلا أنت، وأكفّر من أبى ذلك من الأولين والآخرين، وأشهد أن محمدًا عبدك ورسولك من قالها مرة أعتق الله ثلثه من النار، ومن قالها مرتين أعتق الله ثلثيه من النار، ومن قالها ثلاثًا أعتق من النار﴾ واللفظ لابن أبي شيبة.\n\nالثاني: حديث أبي سعيد الخدري ﵁:\nرواه الطبراني في (الدعاء ٢/ ٩٢٩) من طريق عطية العوفي عنه عن النبي ﷺ قال: ﴿ما من عبد يقول أربع مرات: اللهم إني أشهدك وكفى بك شهيدًا، وأشهد حملة عرشك وملائكتك، وجميع خلقك أني أشهد أن لا إله إلا أنت وحدك لاشريك لك، وأن محمدًا عبدك ورسولك إلا كتب الله تعالى له براءة من النار﴾.\n\nالثالث: حديث عائشة ﵂:\nرواه الطبراني في (الأوسط ١٠/ ١٦٥) من طريق ابن لهيعة عن أبي جميل الأنصاري عن القاسم بن محمد\nعنها أن رسول الله ﷺ كان إذا أصبح يقول: ﴿أصبحت يارب أشهدك وأشهد ملائكتك وأنبياءك ورسلك وجميع خلقك على شهادتي على نفسي أني أشهد أنك أنت الله لا إله إلا أنت وحدك لاشريك لك، وأن محمدًا عبدك ورسولك، وأؤمن بك وأتوكل عليك يقولها ثلاثًا﴾.","vol":"4","page":375},{"text":"دراسة الإسناد:\nالطريق الأول: رجال إسناده عند أبي داود:\n(١) عمرو بن عثمان: هوابن عثمان بن سعيد بن كثير الحمصي، تقدم، وهو صدوق.\n(راجع ص ١٧٧٣)\n(٢) بقية: تقدم، وهو صدوق كثير التسوية والتدليس عن الضعفاء. (راجع ص ٧٧٣)\n(٣) مسلم بن زياد الحمصي: مولى ميمونة، وقيل: مولى أم حبيبة، كان صاحب خيل عمر بن عبد العزيز. ذكر البخاري قول إسحاق لبقية: إن ابن المبارك روى عنك عن محمد بن زياد فجعل يعجب ويقول: إنما هو مسلم. قال ابن القطان: حاله مجهول. وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: من زعم أنه محمد بن زياد فقد وهم.\nوقال ابن حجر: مقبول، من الرابعة (بخ د ت سي).\nترجمته في:\nالتاريخ الكبير (٧/ ٢٦١)، الجرح والتعديل (٨/ ١٨٤)، الثقات لابن حبان (٥/ ٤٠٠)، تهذيب الكمال (٢٧/ ٥١٤، ٥١٥)، الكاشف (٢/ ٢٥٨)، التهذيب (١٠/ ١٣٠)، التقريب (٥٢٩) وفيه رمز (س) والصواب من نسخة أبي الاشبال (٩٣٨).\nالطريق الثاني: رجال إسناده عند الترمذي:\nوهو متفق مع سابقه في بقية ومن فوقه وبقي من رجاله:\n(١) عبد الله بن عبد الرحمن: هو الدارمي، تقدم، وهو ثقة متقن. (راجع ص ٦٥٧)\n(٢) حيوة بن شريح بن يزيد الحمصي: تقدم، وهو ثقة ثبت. (راجع ص ٧١٩)","vol":"4","page":376},{"text":"الطريق الثالث: رجال إسناده عند أبي داود:\n(١) أحمد بن صالح: تقدم، وهو ثقة حافظ. (راجع ص ٥٩٨)\n(٢) محمد بن أبي فديك: هو محمد بن إسماعيل بن مسلم، تقدم، وهو صدوق. (راجع ص ٢١٥)\n(٣) عبد الرحمن بن عبد المجيد السهمي: قال الذهبي في المغني والميزان: لايعرف، كان في أيام مالك، تفرد عنه ابن أبي فديك.\nوقال ابن حجر: مجهول، من السابعة (د).\nلكنه ذكر في التهذيب أنه وقع في نسخة الخطيب، والتذكرة للفريابي: ابن عبد الحميد، وعند الطبراني في الدعاء: ابن عبد المجيد، ولم ير فيه جرحًا ولا تعديلًا إلا أن صنيع المزي في الأطراف يقتضي أن يكون هو ابن عبد الحميد قال: فإن كانا واحدًا فقد عرف حاله. وابن عبد الحميد: قال أبو زرعة: شيخ. وقال أبو داود: ثقة. وقال أبو عمرو الكندي: كان من أفضل أهل مصر. وقال ابن يونس: كان قد عمي فكان يحدث حفظًا فأحاديثه مضطربة.\nوقال ابن حجر في التقريب: ثقة، من التاسعة، مات سنة ٢٩٢ هـ وله أربع وسبعون (د س). وقال في نتائج الأفكار: صدوق لكن تغير بأخرة.\nترجمته في:\nتهذيب الكمال (١٧/ ٢٥٥ - ٢٥٧)، المغني (٢/ ٣٨٣)، الميزان (٢/ ٥٧٧)، الكاشف (١/ ٦٣٥)، التهذيب (٦/ ٢١٩ - ٢٢١)، التقريب (٣٤٥)، نتائج الأفكار (٢/ ٣٥٦).\n(٤) هشام بن الغاز بن ربيعة الجُرشي: - بضم الجيم وفتح الراء بعدها معجمة - الدمشقي، نزيل بغداد. قال ابن سعد، وابن معين، وصدقة بن خالد، وابن عمار، ودحيم: ثقة، وقال ابن معين في رواية: ليس به بأس، وقال دحيم: ما أحسن استقامته في الحديث، وكان الوليد بن مسلم يثني عليه. وقال أحمد: صالح الحديث. وقال ابن حبان: كان عابدًا فاضلًا. وقال ابن خراش: كان من خيار الناس. وقال الذهبي في الكاشف: صدوق عابد، مات سنة ١٥٦ هـ، وفي الميزان: كان عابدًا خيرًا.\nوقال ابن حجر: ثقة، من كبار السابعة، مات سنة بضع وخمسين ومائة (خت ٤).\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٧/ ٤٦٨)، العلل لأحمد (١/ ٣٠٥، ٢/ ٦، ٥٠٧)، بحر الدم (٤٤٠)، التاريخ لابن معين (٤/ ٤٦٤)، التاريخ الكبير (٨/ ١٩٩)، الجرح والتعديل (٩/ ٦٧)، المعرفة (٢/ ٣٩٤)، تاريخ بغداد (١٤/ ٤٢ - ٤٤)، الثقات لابن شاهين (٢٥١)، الثقات لابن حبان (٧/ ٥٦٩، ٥٧٠)، تهذيب الكمال","vol":"4","page":377},{"text":"(٣٠/ ٢٥٨ - ٢٦١)، السّير (٧/ ٦٠)، الميزان (٤/ ٣٠٤)، الكاشف (٢/ ٣٣٨)، التهذيب (١١/ ٥٥، ٥٦)، التقريب (٥٧٣).\n(٥) مكحول: هو الدمشقي، تقدم، وهو ثقة كثير الإرسال والتدليس فلا يقبل إلا ما صرح فيه بالسماع. (راجع ص ١٢٤٢)\n\nدرجة الحديث:\nالطريقان الأول، والثاني: فيهما مسلم بن زياد وهو مقبول أما بقية فقد صرح بالإخبار عن شيخه، وشيخه صرح بالسماع. فالحديث ضعيف؛ لضعف مسلم بن زياد.\nوقول الهيثمي في (المجمع ١٠/ ١١٩): فيه بقية وهو مدلس، يرده ما جاء في الروايات الأخرى.\nوقد قال الترمذي: غريب، وهذا الثابت في النسخ المطبوعة، ونقله صاحب (تحفة الأشراف ١/ ٤٠٦)، وكذا نقله ابن تيمية في (الكلم الطيب /٤٠).\nوقال المنذري في (الترغيب والترهيب ١/ ٥٠٦)، وابن حجر في (الفتح ١١/ ١٣٠): قال الترمذي: حسن.\nوالطريق الثالث: فيه عبد الرحمن بن عبد المجيد وهو مجهول على القول بأنه غير عبد الرحمن بن\nعبد الحميد، وثقة على القول بأنه هو ومكحول مدلس وقد عنعن، فالحديث من هذا الطريق ضعيف.\nوقد قال المنذري في (مختصر د ٧/ ٣٣١): في إسناده عبد الرحمن وذكر قول ابن يونس فيه، أما إسناد تمام ففيه أبان بن عياش وهو متروك.\n\nوالحديث من الطريق الأول:\nحسّنه ابن حجر في (نتائج الأفكار ٢/ ٣٥٥) حيث قال: حسن غريب، ثم قال في (٢/ ٣٥٨): بقية صدوق وأخرج له مسلم، وإنما عابوا عليه التدليس والتسوية وقد صرح بتحديث شيخه له، وسماع شيخه فانتفت الريبة، وشيخه روى عنه أيضًا إسماعيل بن عياش وغيره وتوقف فيه ابن القطان فقال: لاتعرف حاله، ورُدَّ بأنه وُصف بأنه كان على خيل عمر بن عبد العزيز فدل على أنه أمير، وذكره ابن حبان في الثقات، ثم ذكر الشواهد.","vol":"4","page":378},{"text":"أما الطريق الثالث:\nفقد جوده النووي في (الأذكار/١١٠) قال: روينا في سنن أبي داود بإسناد جيد لم يضعفه، وتعقبه ابن حجر في (نتائج الأفكار ٢/ ٣٥٦، ٣٥٧) وضعفه لجهالة ابن عبد المجيد، ولأنه خولف في اسم شيخ شيخه فهو عند تمام (أبان) بدل (مكحول) ثم قال: ففي وصف هذا الإسناد بأنه جيد نظر، ولعل أبا داود إنما سكت عنه لمجيئه من وجه آخر عن أنس، ومن أجله قلت: إنه حسن.\nوقد ضعف الألباني الحديث في (ضعيف/الجامع ٥/ ٢٢٦، ٢٢٧)، وفي (السلسلة الضعيفة ٣/ ١٤٣ - ١٤٥) وأعله بالإضافة إلى حال بعض رواته بالاضطراب في المتن، وقد ضعفه في (ضعيف د/٤٩٩، ٥٠١)، (ضعيف ت/٤٥٤).\nوحسنه الأرناؤوط في تعليقه على (الكلم الطيب/٤٠) للشواهد.\n\nأما الشواهد:\n(١) حديث سلمان ﵁:\nصححه الحاكم في (المستدرك ١/ ٥٢٣) ووافقه الذهبي.\nوضعفه محقق كتاب (العرش /٦٤، ٦٥)، ومحقق (الدعاء للطبراني ٢/ ٩٣٠) لضعف حميد مولى ابن علقمة الراوي عن عطاء، وذكر أنه وقع خطأ في سند المستدرك حيث قال: حميد بن مهران عن عطاء وليس في تلاميذ عطاء حميد بن مهران، وإنما هو حميد مولى ابن علقمة.\nقال البخاري في (التاريخ الصغير /١٧٩): روى عنه زيد بن حباب ثلاثة أحاديث زعم أنه سمع عطاء عن أبي هريرة عن سلمان عن النبي ﷺ، وحديثين آخرين لايتابع عليهما. قال المزي في (تهذيب الكمال ٧/ ٤١٥): يعني حديث سلمان في الدعاء، وذكر الحديث، وقال ابن حجر في (التقريب /١٨٣): مجهول. فالحديث ضعيف.\nوقال الهيثمي في (المجمع ١٠/ ٨٦): فيه حميد وهو ضعيف.\nوصحح الألباني إسناده في (الصحيحة ١/ ٤٧٦).\n\n(٢) حديث أبي سعيد ﵁:\nقال ابن حجر في (نتائج الأفكار ٢/ ٣٥٩): سنده ضعيف.\nوقال محقق (الدعاء للطبراني ٢/ ٩٢٩): إسناده ضعيف لأن شيخ شيخ الطبراني لم يقف على ترجمته، وابن عطية ضعيف، وعطية صدوق سيء الحفظ كثير التدليس، فهو ضعيف جدًا.\n\n(٣) حديث عائشة ﵂:\nقال الهيثمي في (المجمع ١٠/ ١١٩): فيه ابو جميل الأنصاري لم أعرفه.\nوأضاف محقق (مجمع البحرين ٧/ ٣٤٥) سببًا آخر هو اختلاط ابن لهيعة.\nوقد ذكر الهلالي في (صحيح الأذكار وضعيفه ١/ ٢٣٠) حديث أبي سعيد، وحديث سلمان - ووهم فقال حديث أبي هريرة وليس كذلك - ثم قال: إنها لا تصلح شواهد لحديث أنس لأمرين: الأول ضعف أسانيدها ضعفًا شديدًا، والثاني: الاختلاف في لفظ الحديث وهو اضطراب يدل على أن الحديث غير محفوظ والله أعلم.","vol":"4","page":379},{"text":"وقد درس محمد الأندونيسي في (المتروكون والمجهولون ومروياتهم في سنن أبي داود السجستاني /٢٦٣ - ٢٦٦) الحديث وذكر رواية البخاري في الأدب، ورواية الترمذي ثم قال: وبهذا أصبح الحديث حسنًا لغيره، وقد حسنه الحافظ.\nوعليه فالحديث بمجموع الطرق والشواهد: حسن لغيره.","vol":"4","page":380},{"text":"٨١٤ - حديث عبد الله بن غنام ﵁:\nقال أبو داود رحمه الله تعالى: حدثنا أحمد بن صالح ثنا يحيى بن حسان وإسماعيل قالا: ثنا سليمان ابن بلال عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن عبد الله بن عنبسة عن عبد الله بن غنام البياضي أن رسول الله ﷺ قال: ﴿من قال حين يصبح: اللهم ماأصبح بي من نعمة فمنك وحدك لاشريك لك فلك الحمد ولك الشكر، فقد أدى شكر يومه، ومن قال مثل ذلك حين يمسي فقد أدى شكر ليلته﴾.\n\nالتخريج:\nد: كتاب الأدب: ما يقول إذا أصبح (٤/ ٣٢٠).\nوأخرجه ابن الأثير في (أسد الغابة ٣/ ٢٤١) من طريق أبي داود.\nوابن أبي عاصم في (الآحاد والمثاني ٤/ ١٨٣)\nوالبغوي في (شرح السنة ٥/ ١١٥، ١١٦)\nواليبهقي في (الدعوات الكبير ١/ ٢٧، ٢٨)\nثلاثتهم من طريق إسماعيل بن ابي أويس.\nورواه النسائي في (عمل اليوم والليلة/١٣٧)\nوابن السني في (عمل اليوم والليلة/٤٢)\nوابن حبان في (صحيحه ٣/ ١٤٢، ١٤٣)\nوابن أبي عاصم في (الآحاد والمثاني ٤/ ١٨٤)\nوالطبراني في (الدعاء ٢/ ٩٣٣، ٩٣٤)\nومن طريقه المزي في (تهذيب الكمال ١٥/ ٣٩٠، ٣٩١)\nورواه البيهقي في (الشعب ٤/ ٨٩)\nوابن حجر في (نتائج الأفكار ٢/ ٣٥٩، ٣٦٠)\nسبعتهم من طرق عن سليمان بن بلال به، وعند ابن حبان، وأحد الطريقين عند الطبراني في الدعاء، وبعض نسخ ابن السني من حديث ابن عباس ﵄.\nوذكره البخاري في (التاريخ الكبير ٥/ ١٦١) قال: عن ابن غنام عن النبي ﷺ قاله: إسماعيل عن أخيه عن سليمان بن بلال عن ربيعة.\nوزاد السيوطي في (الدر المنثور ١/ ١٥٤) عزوه إلى ابن أبي الدنيا في الشكر - ولم أجده في المطبوعة - وإلى الفريابي في الذكر، والمعمري في عمل اليوم والليلة، والمستغفري في الدعوات.\n\nدراسة الإسناد:\n(١) أحمد بن صالح: تقدم، وهو ثقة حافظ. (راجع ص ٥٩٨)\n(٢) يحيى بن حسان: التِنِّيْسي - بكسر المثناة والنون الثقيلة وسكون التحتانية ثم مهملة - أصله من البصرة، وقيل: من دمشق. قال مروان بن محمد لابن أبي الحواري: لو رأيتني والوليد بن مسلم نطلب الحديث قبل أن يقدم يحيى لرحمتنا - يعني لم نكن نحسن نطلب - حتى قدم يحيى بن حسان. قال أحمد: ثقة ثقة رجل صالح. وقال الشافعي، ومطين، والنسائي، والبزار، والعجلي: ثقة، وزاد البزار: صاحب حديث، وزاد العجلي: عالم بالحديث مأمون. وقال أبو حاتم: صالح الحديث. وقال أبو سعيد بن يونس:","vol":"4","page":381},{"text":"كان ثقة حسن الحديث صنف كتبًا وحدث بها. وقال الذهبي في السّير: لو كان لحقه لقال: ثقة حجة، وقال في الكاشف: ثقة إمام رئيس.\nوقال ابن حجر: ثقة، من التاسعة، مات سنة ٢٠٨ هـ وله أربع وستون سنة (خ م د ت س).\nترجمته في:\nالعلل لأحمد (٣/ ٢٥٣)، بحر الدم (٤٥٨)، التاريخ الكبير (٨/ ٢٦٩)، الجرح والتعديل (٩/ ١٣٥)، الثقات للعجلي (٢/ ٣٥٠)، الثقات لابن حبان (٩/ ٢٥٢)، التعديل والتجريح (٣/ ١٢٠٦)، تهذيب الكمال (٣١/ ٢٦٦ - ٢٦٩)، السّير (١٠/ ١٢٧ - ١٣٠)، الكاشف (٢/ ٣٦٣)، التهذيب (١١/ ١٩٧)، التقريب (٥٨٩).\n(٣) إسماعيل: هو إسماعيل بن عبد الله بن عبد الله بن أويس بن مالك بن أبي عامر الأصبحي،\nأبو عبد الله بن أبي أويس المدني، ابن أخت مالك.\nمختلف فيه: قال أحمد: لابأس به، وفي رواية: ثقة وقد قام في أمر المحنة مقامًا محمودًا منه. وقال أبو حاتم: محله الصدق وكان مغفلا، ونقل الخليلي قوله: كان ثبتًا في حاله، ونقل عنه قوله: كان من الثقات. واختلف فيه قول ابن معين: فقال في رواية: ثقة، قال: لابأس به، وفي رواية: صدوق ضعيف العقل ليس بذاك يعني لايحسن الحديث ولايعرف أن يؤديه أو يقرأ من غير كتابه، وفي رواية: أبو أويس وابنه ضعيفان، وقال: يسرقان الحديث، وقال في رواية: مخلط يكذب، ليس بشيء، وقال: لايساوي فَلْسين. وقال النضر بن سلمة المروزي: كذاب كان يحدث عن مالك بمسائل عبد الله بن وهب. وقال النسائي: ضعيف، وقال: ليس بثقة، وورد أن النسائي نقل قوله: ربما كنت أضع الحديث لأهل المدينة إذا اختلفوا في شيء فيما بينهم. قال ابن حجر: لعل هذا كان منه في شبيبته ثم انصلح، أما الشيخان فلا يظن أنهما أخرجا عنه إلا الصحيح من حديثه الذي شارك فيه الثقات. وقال الدارقطني: لا أختاره في الصحيح. وقال ابن عدي:\nروى عن خاله مالك أحاديث غرائب لا يتابعه عليها أحد، أثنى عليه ابن معين، وأحمد، والبخاري يحدث\nعنه الكثير وهو خير من أبيه.\nوقال الذهبي في الميزان: محدث مكثر فيه لين.\nوقال برهان الدين الحلبي: مختلف في توثيقه وتجريحه، لم يذكر الذهبي أنه رُمي بالوضع، وقد قال ابن الملقن في أول شرح البخاري: إنه أقر على نفسه بالوضع كما حكاه النسائي عنه.\nوقال ابن حجر في الهدي: احتج به الشيخان إلا أنهما لم يكثرا من تخريج حديثه، ولا أخرج له البخاري مماتفرد به سوى حديثين، أما مسلم فأخرج له أقل مما أخرج له البخاري، وأطلق النسائي القول بضعفه، وروى عن سلمة بن شبيب ما يوجب طرح روايته، وروينا في مناقب البخاري بسند صحيح أن إسماعيل أخرج له أصوله، وأذن له أن ينتقي منها، وأن يعلم له على ما يحدث به ليحدث به ويعرض عما سواه، وهو مشعر بأنه ما أخرج له البخاري عنه هو من صحيح حديثه لأنه كتب من أصوله، وعلى هذا لايحتج بشيء من حديثه غير ما في الصحيح من أجل ما قدح فيه النسائي وغيره إلا إن شاركه غيره فيعتبر به.\nوقال في التقريب صدوق أخطأ في أحاديث من حفظه، من العاشرة، مات سنة ٢٢٦ هـ (خ م د ت جه).\nترجمته في:\nبحر الدم (٧١)، تاريخ الدارمي (٢٣٩)، سؤالات ابن الجنيد (٣١٢)، الجرح والتعديل (٢/ ١٨١)، المعرفة (٢/ ١٧٧، ١٧٨)، الضعفاء للعقيلي (١/ ٨٧)، الكامل (١/ ٣١٧، ٣١٨)، تهذيب الكمال","vol":"4","page":382},{"text":"(٣/ ١٢٤ - ١٢٩)، الميزان (١/ ٢٢٢، ٢٢٣)، الكاشف (١/ ٢٤٧)، الكشف الحثيث (٩٧، ٩٨)، التهذيب (١/ ٣١٠ - ٣١٢)، الهدي (٣٩١)، التقريب (١٠٦، ١٠٨).\n(٤) سليمان بن بلال التيمي: - مولاهم - أبو محمد، أو أبو أيوب المدني. أثنى عليه مالك. وقال الذهلي: ما ظننت أن عنده من الحديث ما عنده حتى نظرت في كتاب ابن أبي أويس فإذا هو قد تبحر في حديث المدنيين، وقال: قام بحديث ابن أبي عتيق ومدار حديثه عليه. قال ابن سعد، وأحمد، وابن معين، ويعقوب ابن شيبة، والنسائي، وابن عدي، والخليلي: ثقة، وزاد ابن سعد: عاقلًا، وزاد ابن معين: صالح، أحب إلىَّ من الدراوردي. وقال أحمد في رواية: صالح الحديث، وقال: لابأس به. وزاد الخليلي: إذا روى عنه الثقات فكل حديثه محتج به. وقال أبو حاتم: متقارب. وقال أبو زرعة: أحب من إلىَّ هشام بن سعد، وقال عثمان ابن أبي شيبة: لابأس به، لكن ليس ممن يعتمد على حديثه. وقال ابن معين: كان يضع سليمان عند أهل المدينة؛ لأنه كان على السوق، وكان أروى الناس عن يحيى بن سعيد. وقال ابن مهدي:\nمنعني أن أكثر عنه - يعني سليمان - أني كنت قد كتبت عن عبد الله بن جعفر المخرمي، ولقد ندمت بعد أن لا أكون أكثرت عنه. قال الذهبي في الكاشف: ثقة إمام، وفي التذكرة: حافظ مفتٍ.\nوقال ابن حجر في الهدي: أحد الثقات المشاهير، وقول عثمان بن أبي شيبة تليين غير مقبول فقد اعتمده الجماعة.\nوقال في التقريب: ثقة، من الثامنة، مات سنة ١٧٧ هـ (ع).\nترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٥/ ٤٢٠)، العلل للإمام أحمد برواية المروذي (٢٠٥)، بحر الدم (١٨٥، ١٨٦)، تاريخ الدارمي (١٢٥)، سؤالات ابن الجنيد (٣٥٦)، التاريخ لابن معين (٣/ ١٦٥)، التاريخ الكبير (٤/ ٤)، الجرح والتعديل (٤/ ١٠٣)، الأسامي والكنى (١/ ٢٩٦، ٢٩٧)، الثقات لابن شاهين (١٠٠)، الثقات لابن حبان (٦/ ٣٨٨)، الإرشاد (١/ ٢٩٦، ٢٩٧)، تهذيب الكمال (١١/ ٣٧٢ - ٣٧٦)، السّير (٧/ ٤٢٥ - ٤٢٧)، التذكرة (١/ ٢٣٤)، الكاشف (١/ ٤٥٧)، التهذيب (٤/ ١٧٥، ١٧٦)، الهدي (٤٠٧)، التقريب (٢٥٠).\n(٥) ربيعة بن أبي عبد الرحمن التيمي: - مولاهم - أبو عثمان المدني المعروف بربيعة الرأي، وأبوه فَرّوخ. قال ابن حبان: كان من فقهاء المدينة، وعنه أخذ مالك الفقه، وقال مالك: أدركت أهل العلم ببلدنا وذكر ربيعة، وقال: ذهبت حلاوة الفقه مذ مات ربيعة. وقال يحيى بن سعيد: ما رأيت أحدًا أفطن منه، وقال: ما رأيت أحدًا أسد عقلًا منه. قال ابن سعد: كان ثقة وكأنهم يتقونه للرأي، وكان يقول: رأيت الرأي أهون علىّ من بعض الحديث. قال ابن عيينة: ثلاثة يعجبون برأيهم بالبصرة، وذكره، وقال: كنا إذا رأينا طالبًا للحديث يغشى ثلاثة ضحكنا منه - وذكره - لأنهم كانوا لايتقنون الحديث. قال أحمد، وأبو حاتم، والنسائي، والعجلي، ويعقوب: ثقة، وزاد يعقوب: ثبت أحد مفتي المدينة. وقال عبد العزيز بن ابي سلمة: ما رأيت أحدًا أحوط لسنة منه. وقال أبو بكر الحميدي: كان حافظًا. وقال ابن خراش: رجل جليل من جلتهم. وقال الخطيب: كان فقيهًا عالمًا حافظًا للفقه والحديث. وذكر ابن الصلاح أنه قيل تغير في آخر عمره، وتُرك الاعتماد عليه لذلك، وذكر الأبناسي أنه لم يتكلم فيه أحد إلا لأجل رأيه لا من جهة الاختلاط.\nوقال ابن حجر: ثقة فقيه مشهور، من الخامسة، مات سنة ١٣٦ هـ على الصحيح، وقيل ١٣٣ هـ وقال الباجي ١٤٢ هـ (ع).","vol":"4","page":383},{"text":"ترجمته في:\nطبقات ابن سعد (٩/ ٣٢٠ - ٣٢٤)، العلل لأحمد (٣/ ١٣٧)، العلل للإمام أحمد برواية المروذي (٢٤٨)، سؤالات أبي داود لأحمد (٢١٥، ٢٢٣)، بحر الدم (١٥٠)، التاريخ الكبير (٣/ ٢٨٦، ٢٨٧)، الجرح والتعديل (٣/ ٤٧٥)، الثقات لابن حبان (٤/ ٢٣١، ٢٣٢)، الثقات للعجلي (١/ ٣٥٨)، تاريخ بغداد (٨/ ٤٢٠ - ٤٢٧)، الكواكب النيّرات (١٦٣ - ١٧٦)، تهذيب الكمال (٩/ ١٢٣ - ١٣٠)، الميزان (٢/ ٤٤)، السّير (٦/ ٨٩ - ٩٦)، التذكرة (١/ ١٥٧، ١٥٨)، المغني (١/ ٢٣٠)، الكاشف (١/ ٣٩٣) التهذيب (٣/ ٢٥٨، ٢٥٩)، التقريب (٢٠٧).\n(٦) عبد الله بن عنبسة: وقيل ابن عُنَيسة - بضم العين وفتح النون وسكون الياء - سئل عنه ابن معين فقال: لاأدري. وقال أبو زرعة: مدني لا أعرفه إلا في هذا الحديث - يعني حديث ﴿من قال إذا أصبح ...﴾. ذكره ابن حبان في الثقات وقال: يروي عن ابن عباس، وقال ابن أبي حاتم: روى عن ابن غنام ويقال عن ابن عباس، وقال المزي: عن ابن غنام هو الصحيح. وذكر ابن حجر أنه وقع عند النسائي على الوجهين، ورجح الطبراني وغيره ابن غنام، وعند ابن حبان: ابن عباس وجزم أبو نعيم في معرفة الصحابة بأن من قال ابن عباس فقد صحف، وكذا قال ابن عساكر: إنه خطأ.\nقال الذهبي في الميزان: روى عنه ربيعة، وقيل: إن محمد بن سعيد الطائفي روى عن هذا ولايكاد يعرف.\nوقال ابن حجر: مقبول، من الثالثة (د سي).\nترجمته في:\nالتاريخ لابن معين (٣/ ١٨٣)، التاريخ الكبير (٥/ ١٦١)، الجرح والتعديل (٥/ ١٣٢)، الثقات لابن حبان (٥/ ٥٣)، تهذيب الكمال (١٥/ ٣٩٠، ٣٩١)، الميزان (٢/ ٤٦٩)، الكاشف (١/ ٥٨١، ٥٨٢، ٥٨٤)، التهذيب (٥/ ٣٤٥)، التقريب (٣١٦) وفيه رمز (س) والصواب من نسخة أبي الاشبال (٥٣٣).\n\nدرجة الحديث:\nالإسناد رجاله ثقات سوى إسماعيل وهو: صدوق أخطأ في أحاديث لكنه توبع، وفيه عبد الله بن عنبسة وهو مقبول ولم يتابع فهو لين الحديث. كما أنه اختلف في سنده: فرواه يحيى بن حسان وإسماعيل والقعنبي عن سليمان عن ربيعة عن ابن عنبسة عن ابن غنام، ورواه ابن أبي مريم واختلف عليه ففي رواية الطبراني صحابيه ابن عباس، وفي رواية ابن أبي عاصم صحابيه ابن غنام. كما اختلف على ابن وهب فرواية ابن حبان وابن السني في بعض النسخ صحابيه ابن عباس، وفي رواية النسائي ابن غنام.\nوقد خطّأ المزي في (تحفة الأشراف ٦/ ٤٠٣، ٤٠٤) رواية يونس بن عبد الأعلى عن ابن وهب حيث قال: ابن عباس. ورواه غيره عن ابن وهب وفيه ابن غنام وتعقبه ابن حجر في (النكت الظراف) بأنه اختلف على ابن وهب كما اختلف على سليمان، وذكر أن أحمد بن صالح رواه عن ابن وهب، كما رواه عن غيره فيحتمل أنه كان عنده عن غير واحد.","vol":"4","page":384},{"text":"لكن ابن حجر قال في (الإصابة ٤/ ٢٠٧) في ترجمة عبد الله بن غنام: قد صحفه بعضهم فقال:\nابن عباس.\nوذكر ابن الأثير في (أسد الغابة ٣/ ٢٤١، ٢٤٢) قول أبي نعيم: صحف فيه بعض الرواة من رواية\nابن وهب فقال عن عبد الله بن عباس، وقيل: هو عبد الرحمن بن غنام، وقيل: ابن غنام من غير أن يذكر اسمه.\nوبهذا يتبين أن الاختلاف لايضر حيث ترجح أنه عن ابن غنام فليس من المضطرب، لكن يبقى ضعف ابن عنبسة.\nذكر ابن أبي حاتم في (الجرح والتعديل ٩/ ٣٢٥) الاختلاف فيه وسؤاله أباه أيهما أصح؟ قال: لاهذا ولاهذا، هؤلاء مجهولون.\nوقد سكت عنه المنذري في (مختصر د ٧/ ٣٣٤).\nوقال النووي في (الأذكار /١١٠): روينا في سنن أبي داود بإسناد جيد لم يضعفه وذكر الحديث.\nوحسنه ابن حجر في (نتائج الأفكار ٢/ ٣٦٠).\n\nوقد ضعفه من المعاصرين:\nالألباني في (ضعيف د/٥٠٠)، وفي (ضعيف الجامع ٥/ ٢٢٦) وفي تعليقه على (المشكاة ١/ ٧٣٩).\nوالأرناؤوط في تعليقه على (جامع الأصول ٤/ ٢٤٥، ٢٥٢)، وعلى (شرح السنة ٥/ ١١٦).\nوالهلالي في (صحيح الأذكار وضعيفه ١/ ٢٣٠، ٢٣١).\n\n٨١٥ - حديث أبي أسامة بن عمير بن عامر بن عمير بن عبد الله الهُذلي - والد أبي المليح ـ:\nقال أبو داود رحمه الله تعالى: حدثنا أبو الوليد الطيالسي ثنا همام ح وثنا محمد بن كثير - المعنى - أخبرنا همام عن قتادة عن أبي المليح، قال أبو الوليد عن أبيه: أن رجلًا أعتق شِقصًا له من غلام فذكر ذلك للنبي ﷺ فقال: ﴿ليس لله شريك﴾ زاد ابن كثير في حديثه: \" فأجاز النبي ﷺ عتقه \".\n\nالتخريج:\nد: كتاب العتق: باب فيمن أعتق نصيبًا له من مملوك (٤/ ٢٢).\n\nالرواية المتصلة:\nأخرجها البيهقي في (الكبرى ١٠/ ٢٧٣) من طريق أبي داود.\nوالنسائي في (الكبرى ٣/ ١٨٦)\nوالطحاوي في (شرح معاني الآثار ٣/ ١٠٧)، وفي (شرح مشكل الآثار ١٣/ ٤٣٣، ٤٣٥)\nوالطبراني في (الكبير ١/ ١٩١)\nثلاثتهم من طريق أبي الوليد الطيالسي.\nوأخرجها أحمد في (المسند ٥/ ٧٤)، والنسائي، والطحاوي في الموضعين المذكورين من طريق همام به.\nورواها أحمد في (المسند ٥/ ٧٤، ٧٥) عن عبد الله بن بكر السهمي عن سعيد عن قتادة به.","vol":"4","page":385},{"text":"وفي إحدى روايتي أحمد قوله: فجعل خلاصه عليه في ماله، وقال: ﴿ليس لله ﵎ شريك﴾ وفي الثانية ﴿هو حر كله ليس لله ﵎ شريك﴾.\n\nالرواية المرسلة:\nأخرجها أحمد في (المسند ٥/ ٧٥)\nوالنسائي في (الكبرى ٣/ ١٨٦، ١٨٧)\nومن طريقه الطحاوي في (شرح مشكل الآثار ١٣/ ٤٢٥)\nثلاثتهم من طريق هشام عن قتادة عن أبي المليح به.\nورواه النسائي في (الكبرى ٣/ ١٨٦)\nومن طريقه الطحاوي في (شرح مشكل الآثار ١٣/ ٤٢٤، ٤٢٥)\nورواها البيهقي في (الكبرى ١٠/ ٢٧٣)\nثلاثتهم من طريق سعيد عن قتادة عن أبي المليح به.","vol":"4","page":386},{"text":"ورواه أحمد في (المسند ٥/ ٧٤) عن أبي سعيد عن همام عن قتادة عن الحسن عن سمرة به.\nورواه البيهقي في (الكبرى ١٠/ ٢٧٦) من طريق معاذ بن هشام عن أبيه عن قتادة عن النضر بن أنس عن بشير بن نهيك عن أبي هريرة أن رسول في الله ﷺ قال: ﴿من أعتق سهمًا في مملوك فعتقه عليه في ماله إن كان له مال ليس لله شريك﴾.\n\nوأصل الحديث في الصحيحين بدون الشاهد رواه:\n(خ: كتاب العتق: باب إذا أعتق نصيبًا في عبد وليس له مال استُسعى العبد غير مشقوق عليه / الفتح ٥/ ١٥٦).\n(م: كتاب العتق ١٠/ ١٣٦، ١٣٧) من طرق عن قتادة عن النضر به بلفظ: ﴿من أعتق نصيبًا، أو شقيصًا في مملوك فخلاصه عليه في ماله إن كان له مال وإلا قُوّم عليه فاستُسعي به غير مشقوق عليه﴾.\n\nدراسة الإسناد:\n(١) أبو الوليد الطيالسي: هو هشام بن عبد الملك، تقدم، وهو ثقة ثبت. (راجع ص ٩٦٧)\n(٢) محمد بن كثير: هو العبدي، تقدم، وهو ثقة. (راجع ص ٢٥٨)\n(٣) همام: هو ابن يحيى العوذي، تقدم، وهو ثقة ربما وهم. (راجع ص ٢٥٩)\n(٤) قتادة: هو ابن دعامة السدوسي، تقدم، وهو ثقة ثبت يدلس، من الثالثة. (راجع ص ٢٦١)\n(٥) أبو المليح: تقدم، وهو ثقة. (راجع ص ٣٠٦)\n\nدرجة الحديث:\nرجاله كلهم ثقات، وعنعنة قتادة محتملة؛ لأن شعبة روى هذا الحديث عن قتادة عن أنس بلفظ مختلف فتبين أنه سمعه منه.\nوقد اختلف على قتادة بالوصل والإرسال وذهب أحمد إلى ترجيح الإرسال. فقد روى الخطيب في (تاريخ بغداد ٩/ ٤٣٢) قول الأثرم لأحمد: \"أجد في حديث سعيد عن قتادة عن أبي المليح عن أبيه .. قال فيه أحد عن أبيه؟ قال: قاله: السهمي وما أراه محفوظًا روى عدة منهم إسماعيل وغيره ليس فيه عن أبيه، وأظن هذا من خطأ سعيد وتصحف خطأ في التاريخ إلى حفظ\" والتصويب من (تهذيب الكمال ١٤/ ٣٤٣).","vol":"4","page":387},{"text":"كما رجح النسائي الإرسال فقال: أرسله سعيد بن أبي عروبة وهشام بن عبد الله وهما أثبت من همام في قتادة وحديثهما أولى بالصواب. نقله المنذري في (مختصر د ٥/ ٣٩٥)، والمزي في (تحفة الأشراف ١/ ٦٥).\nوسبق أن سعيدًا اختلف عليه فروى عنه مرسلًا، ومتصلًا، وقد اختار الطحاوي ترجيح الوصل فقال في (شرح مشكل الآثار ١٣/ ٤٢٥): قد زاد همام عن قتادة فيه ما زاد، وهمام ممن لو روى حديثًا منفردًا بروايته إياه كان مأمونًا عليه مقبولة روايته فيه ومن كان كذلك في تفرده برواية حديث كان كذلك في تفرده برواية زيادة في حديث. ويؤيد هذا القول قول ابن حجر في (الفتح ٥/ ١٥٩): أخرجه أبو داود والنسائي بإسناد قوي، وأخرجه أحمد بإسناد حسن من حديث سمرة ﵁.\nوصححه الألباني في (صحيح الجامع ٢/ ٩٥٤)، وفي (صحيح د/٢/ ٧٤٦)، وفي تعليقه على (المشكاة ٢/ ٢٤٦)، وفي (الإرواء ٥/ ٣٥٨، ٣٥٩) وقال: صحيح على شرط الشيخين.\nويتأيد حديث أبي أسامة بحديث سمرة كما يتأكد ثبوته بحديث أبي هريرة في الصحيحين وإن لم يشتمل على الشاهد، ويحمل ذلك الحكم على ما إذا كان المعتق غنيًا، أو على ما إذا كان جميعه له فأعتق بعضه ويحمل ما عارضه - ظاهرًا - على المعسر (الفتح ٥/ ١٥٩). وعليه فالمعتق الموسر يلزمه عتق جميع العبد لابعضه، والمعتق المعسر لايلزم بذلك بل يسعى العبد للشريك الذي لم يعتق (شرح معاني الآثار ٣/ ١٠٧، ١٠٨).\n\nشرح غريبه:\nشقصًا: الشقص والشقيص: النصيب في العين المشتركة من كل شيء (النهاية/شقص/٢/ ٤٩٠).\n\nالفوائد:\n(١) فيه مراعاة حق الله تعالى في حرية المملوك فيلزم من أعتق بعضه أن يعتق باقيه (شرح النووي ١٠/ ١٣٧) حيث دل على أن العتاق إذا وجب به بعض العبد لله انتفى أن يكون لغيره على بقيته ملك (شرح معاني الآثار ٣/ ١٠٧).\n\n٨١٦ - حديث ابن عباس ﵄:\nقال ابن ماجه رحمه الله تعالى: حدثنا نصر بن علي الجهضمي ثنا حفص بن عمر ثنا الحكم بن أبان عن عكرمة عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: ﴿من جحد آية من القرآن فقد حَلَّ ضرب عنقه، ومن قال لا إله إلا الله وحده لاشريك له وأن محمدًا عبده ورسوله فلا سبيل لأحد عليه إلا أن يصيب حدًا فيقام عليه﴾.\n\nالتخريج:\nجه: كتاب الحدود: باب إقامة الحدود (٢/ ٨٤٩).\nورواه ابن عدي في (الكامل ٢/ ٧٩٣) من طريق حفص بن عمر به، واقتصر على الشطر الأول.","vol":"4","page":388},{"text":"وقال الذهبي في (الميزان ١/ ٥٦٠، ٥٦١) اخرج له ابن ماجه من قول ابن عباس، ورفعه مرة.\nوزاد الألباني في (الضعيفة ٣/ ٦١٠، ٦١١) عزوه إلى الهروي في ذم الكلام.\n\nدراسة الإسناد:\n(١) نصر بن علي الجهضمي: تقدم، وهو ثقة ثبت. (راجع ص ٢٣٠)\n(٢) حفص بن عمر بن ميمون: العدني الصنعاني، أبو إسماعيل لقبه الفَرْخ - بالفاء وسكون الراء والخاء المعجمة - مولى عمرو، ويقال: مولى علي. نقل ابن أبي حاتم قول أبي عبد الله محمد بن حماد الطهراني: ثقة. وقال مالك: ليس بشيء. وقال أحمد: لم أكتب عنه كان يتتبع السلطان، وقال: كان مع حماد - يعني البربري - في تلك البلايا. وقال ابن معين: كان رجل سوء. وقال أبو حاتم: لين الحديث، وقال أبو زرعة: واهٍ. وقال أبو داود: ليس بشيء، وقال: منكر الحديث. وقال النسائي: ليس بثقة. وقال الدارقطني: ضعيف، وقال: متروك. وقال العجلي: يكتب حديث وهو ضعيف الحديث. وقال العقيلي: لايقيم الحديث. وقال ابن حبان: يروي عن مالك وأهل المدينة كان ممن يقلب الأسانيد، لايجوز الاحتجاج به إذا انفرد. وقال ابن عدي: عامة حديثه غير محفوظ وأخاف أن يكون ضعيفًا وقال الذهبي: ضعفوه.\nوقال ابن حجر: ضعيف، من التاسعة (جه).\nترجمته في:\nالعلل للإمام أحمد برواية المروذي (٤٤)، التاريخ الكبير (٢/ ٣٦٥)، الجرح والتعديل (٣/ ١٨٢)، السؤالات والضعفاء لأبي زرعة (٢/ ٤٢٠)، الألقاب للفرضي (١٦٠)، كشف النقاب (٢/ ٣٥١)، الضعفاء لابن الجوزي (١/ ٢٢٤، ٢٢٥)، المجروحين (١/ ٢٥٧)، الكامل (٢/ ٧٩٢ - ٧٩٤)، الضعفاء للعقيلي (١/ ٢٧٣، ٢٧٤)، تهذيب الكمال (٧/ ٤٢ - ٤٥)، الميزان (١/ ٥٦٠، ٥٦١)، المغني (١/ ١٨٠)، الكاشف (١/ ٣٤٢)، نزهة الألباب (٢/ ٦٨)، التهذيب (٢/ ٤١٠)، التقريب (١٧٣)، فتح الوهاب (١٠١).\n(٣) الحكم بن أبان: تقدم، وهو صدوق له أوهام. (راجع ص ١٦٢٧)\n(٤) عكرمة: تقدم، وهو ثقة ثبت. (راجع ص ٧٢٥)\n\nدرجة الحديث:\nالإسناد فيه حفص بن عمر وهو ضعيف، وقد انفرد به، والحكم صدوق له أوهام\nفالحديث ضعيف.\nقال ابن عدي في (الكامل ٢/ ٧٩٤): بعد روايته أحاديث من طريق حفص هذه الأحاديث عن الحكم يرويها عنه حفص، والحكم وإن كان فيه لين فإن حفصًا ألين منه بكثير والبلاء من حفص لا من الحكم \".\nوقال البوصيري في (الزوائد /٣٤٦): هذا إسناد ضعيف فيه حفص ضعفه ابن معين وأبو حاتم، والنسائي وابن عدي والدارقطني، ووثقه ابن أبي حاتم، وزاد في (مصباح الزجاجة ٣/ ١٠٣) ووثقه ابن حبان.\nوهذا غير مسلّم للبوصيري من وجهين:\n(١) أن ابن أبي حاتم لم يوثق حفصًا بل نقل توثيق الطهراني إياه.","vol":"4","page":389},{"text":"(٢) أن ابن حبان ذكره في المجروحين، ولم يوثقه.\nوقد ضعف الألباني الحديث في (ضعيف الجامع ٥/ ١٨٩)، وفي (ضعيف جه/٢٠٢)، وقال في (السلسلة الضعيفة ٣/ ٦١٠، ٦١١): منكر.\nوذكره الذهبي في الميزان من منكرات حفص.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-359>الخاتمة</span>\nالحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، الحمد لله العلي العظيم السميع البصير، الحكيم الكريم، ذي النعم السوابغ، والفضل الواسع، والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم،\nأما بعد فإن هذه الرحلة الطويلة قد أوقفتني على نتائج متعددة، منها ماهو عام ومنها ماهو خاص وأقدم الخاص ثم أعطف عليه العام بإذن الله تعالى:\n(١) عناية القرآن والسنة بموضوع الأسماء والصفات وكثرة النصوص الواردة في ذلك، ولاشك انه بكثرة الأدلة وتظاهرها تطمئن النفس، وبمعرفة كثرة الأدلة يزيد الإيمان إيمانًا والبصيرة تبيانًا، وتنقشع غياهب الظلام، ويزول الشك إلا عمن كان من أهل الغباوة وغلبت عليه الشقاوة.\n(٢) أن النبي ﷺ كان يذكر صفات الله تعالى في المجامع العامة، ويخطب ببيانها على المنبر، ويبالغ في إيضاحها وإفهام السامعين إياها.\n(٣) عظم فضل ذكر اسم الله تعالى، وكثرة الأدلة في الحث على ذكره في بدء كل عمل، وفقدان البركة إذا أهمل هذا التوجيه النبوي الكريم.\n(٤) دلت النصوص على أن بعض أسماء الله تعالى أفضل من بعض ولذا كان من أسمائه سبحانه الاسم الأعظم الذي أخبر عنه النبي ﷺ، وحث على دعاء الله تعالى به، وهو ليس اسمًا مفردًا كما قد يتبادر من التسمية بل قد يكون مكونًا من عدة أسماء لله تعالى. كما أن بعض صفاته سبحانه أفضل من بعض: فرحمته سبحانه غلبت غضبه، ورضاه سبحانه يستعاذ به من سخطه، والمستعاذ به أفضل من المستعاذ منه، وهذا التفضيل لا يعني أن المفضول معيب ناقص\nـ تعالى الله عن ذلك، وجلَّت أسماؤه وصفاته عن العيب والنقص - بل هي جميعها في غاية التمام والكمال.\n(٥) ظهور رجحان الحكم بالضعف الشديد على بعض الأحاديث المشهورة على ألسنة الناس ومن أبرزها: حديث سرد الأسماء، وحديث صلاة التسابيح.\n(٦) أن من أسماء الله تعالى أسماء مزدوجة لابد من ذكرها معًا كما وردت في النصوص ولا تفصل عن بعضها؛ إذ الكمال والحسن في ارتباطها مثل: الباسط القابض، والمقدم المؤخر وغيرها.\n(٧) ثبوت اتصاف الله تعالى بالمحبة لبعض الأعمال، والكلام، والبلاد، والأشخاص فالله تعالى يُحِب، ويُحَب وهذا يدعو المسلم إلى الحرص على محابِّ الله تعالى، مع محبة من يحبهم ﷾، كما أنه سبحانه يبغض بعض الأعمال والأقوال فبجب الابتعاد عنها وبغضها لله تعالى.","vol":"4","page":390},{"text":"(٨) وجوب احترام أسماء الله تعالى وصفاته، وقد هدت الأحاديث إلى جملة من الآداب الواجب مراعاتها تجاهها فمن ذلك: أنه لايجوز التسمية أو الوصف بماورد منها خاصًا بالله تعالى:\nكملك الأملاك وكذا ما أطلق على الشخص مقصودًا به الوصف مثل: الحَكَم، ومن ذلك المنع من قول العبد لسيده ربي، والمنع من الاستشفاع به على خلقه؛ لأن شأنه سبحانه عظيم (١)\n(٩) عناية الأئمة الستة بباب الاعتقاد، وإفراده بأبواب خاصة في كتبهم مع وجود أحاديث متناثرة في ثنايا الكتب الأخرى، وقد اشتدت عناية الإمام البخاري ﵀ بباب الأسماء والصفات وصدَّر كثيرًا من أحاديثه بذكر العقيدة الصحيحة في ذلك مقتصرًا على عبارات يسيرة وقد حذا حذوه تلميذه الإمام الترمذي ﵀ في العناية بذلك، وزاد عليه بأنه فصَّل القول في ذلك، فقد عقَّب على جملة من الأحاديث بذكر عقيدة السلف الصالح في الباب، والتحذير من التأويل.\n\nوهذه إحصائية سريعة للأحاديث التي اشتمل عليها البحث، ثم للأسماء والصفات التي جمعها:\nالأول: الأحاديث:\nعدد الأحاديث الواردة في البحث (٨١٨) حديثًا (٢) موزعة كالتالي:\n(أ) الأحاديث الواردة في الصحيحين أو أحدهما: (٤٠٤) حديث موزعة بحسب ورودها:\n(١) عدد الأحاديث التي اتفق الستة على تخريجها: (٩) أحاديث.\n(٢) عدد الأحاديث التي اتفق الشيخان على تخريجها: (١٥٢) حديثًا:\nما شاركهما فيه ثلاثة من أصحاب السنن (١٧) حديثًا.\nما شاركهما فيه اثنان من أصحاب السنن (٣٨) حديثًا.\nما شاركهما فيه واحد من أصحاب السنن (٣٩) حديثًا.\nمالم يشاركهما فيه أحد: (٥٨) حديثًا.\n(٣) ما انفرد به البخاري عن مسلم: (٧٥) حديثًا:\nما شاركه فيه أصحاب السنن أو بعضهم: (٣٣) حديثًا.\nما انفرد به: (٤٢)\n(٤) ما انفرد به مسلم عن البخاري: (١٦٣) حديثًا.\nما شاركه فيه أصحاب السنن أو بعضهم: (٩٩) حديثًا\nما انفرد به: (٦٤) حديثًا.\nماسقط سهوًا واسأل الله التوفيق لتداركه: (٥) أحاديث.\n(ب) عدد الأحاديث الواردة في السنن الأربعة: (٤١٤) حديثًا:\n_________\n(١) (أخذت بعض العناصر من الكتب التالية: مجموع الفتاوى (١٧/ ٩٠، ٩١)، الرد على الملحدين والمبتدعين (٢/ ١٣٣)، الارشاد إلى صحيح الاعتقاد (١٠٩ - ١١٢).\n(٢) «أضفت في تعداد الأحاديث أربعة أحاديث سقطت سهوًا أثناء الترقيم، وقد رمزت لها في مواضعها بالحروف بعد ذكر الرقم المكرر، كما حذفت رقمين أضيفا سهوًا ولم استطع استدراكها حيث عسر عليّ إعادة ترقيم الأحاديث بعد إتمامها.","vol":"4","page":391},{"text":"منها: (١٣٢) حديثًا وردت متونها في الصحيحين أو أحدهما ووردت في السنن من رواية آخرين.\nوباقيها أحاديث مذكورة أصولًا: (٢٨٥) وهي موزعة من حيث مواضع ورودها كما يلي:\n(١) ما اتفق الأربعة على تخريجه: (٤) أحاديث.\n(٢) ما اتفق عليه ثلاثة منهم: (١٦) حديثًا.\n(٣) ما اتفق عليه اثنان: (٦٣) حديثًا.\n(٤) ما انفرد به واحد: (٢٠٢) حديثًا.\nوتتوزع من حيث درجاتها كما يلي:\n(١) عدد الأحاديث الصحيحة: (٤٦) حديثًا.\n(٢) عدد الأحاديث الحسنة: (٥٢) حديثًا، ارتقى منها إلى الصحيح لغيره: (١٨) حديثًا.\n(٣) عدد الأحاديث الضعيفة: (١٣٣) حديثًا، ارتقى إلى الحسن لغيره: (٤٧) حديثًا.\n(٤) عدد الأحاديث الضعيفة جدًا: (٤٢) حديثًا منها حديث شاذ المتن وآخر منكر.\n(٥) عدد الأحاديث الموضوعة: حديث واحد.\n(٦) عدد الأحاديث المتردد في الحكم عليها: (٨) أحاديث موزعة كما يلي:\nما تردد بين الحسن والصحيح: (حديثان)\nوما تردد بين الحسن لغيره والصحيح: (حديثان)\nوما تردد بين الضعيف والحسن لغيره: (حديثان)\nوما تردد بين الضعيف جدًا والموضوع: (حديثان).\nوهذه الأعداد خلا ما في الصحيحين هي بحسب ما توصلت إليه من خلال دراسة الأسانيد والبحث في العلل، والحكم عليها بما تقتضيه القواعد التي قعدَّها أئمة الحديث، ثم من خلال تتبعي لأقوال النقاد في الحكم على تلك الأحاديث، وقد حرصت غاية الحرص على نقل كل ما تقع عليه عيناي من حكم لناقد متقدم أو متأخر خاصة في الأحاديث التي وقع فيها الخلاف، ويعلم الله أني لم أقصد الإطالة والإثقال على القاريء لكني أردت عرض ذلك سعيًا للوقوف على الحكم الصحيح؛ إذا الحكم برد حديث أو قبوله مهمة عسيرة، وقد وقفت أمام بعض الأحكام أوقاتًا طويلة رغبة في الوصول إلى الترجيح، وحرصت على الاسترشاد بمن هم أكثر علمًا والله الموفق للصواب.\nالثاني: الأسماء والصفات:\nالباب الأول: الأسماء:\n(أ) عدد الأسماء الواردة في الكتب الستة في غير حديث سرد الأسماء - ومنها ما ورد فيه ـ: (٨٢) اسمًا\nورد منها في القرآن: (٦٠) اسمًا وقد وردت مفردة غير مضافة إلا المالك فإنه ورد مضافًا إلى ﴿الملك﴾، وإلى ﴿يوم الدين﴾.\nومالم يرد في القرآن: (٢٢) اسمًا هي:\nالباسط، القابض، الجميل، الجواد، الحيي، الرفيق، السبوح، الستير، السيد، الشافي، الطاهر، الطيب، الماجد، المبارك، المسعر، المعطي، المقدم المؤخر، المنان، النظيف، الواجد، الوتر.\nوقد ثبت منها ولله الحمد: سبعة عشر اسمًا.\nوالأسماء التي لم تثبت خمسة هي: الطاهر، الماجد، المبارك، النظيف، الواجد.","vol":"4","page":392},{"text":"(ب) عدد الأسماء التي انفرد حديث سرد الأسماء بذكرها عن باقي أحاديث الكتب الستة هي: (٧٠) اسمًا - بإفراد الأسماء المزدوجة ـ:\nورد منها في القرآن: (٢٩) اسمًا جميعها قد وردت مفردة غير مضافة إلا خمسة منها هي: البديع، الجامع، العلام، الفاطر، النور فقد وردت في كتاب الله تعالى مضافة لا مفردة.\nوباقيها لم ترد في القرآن ومنها (٣٧) اسمًا يترجح عدم ثبوتها هي:\nالأبد، الباعث، الباقي، البار، البرهان، التام، الجليل، الخافض، الرافع، الدائم،\nالراشد، الرشيد، السامع، الشديد، الصبور، الضار، النافع، العدل، الفاطر، القائم، القديم، القيام، الكافي، المانع، المبدئ المعيد، المحصي، المحيي، المميت، المذل، المعز، المقسط، المنتقم، المنير، النور، الواقي، الوالي.\nأما اسم الصادق فإنه لم يرد في القرآن ولكن ذكره شيخ الإسلام في أسماء الله تعالى.\n\nالباب الثاني: الصفات:\nعدد الصفات الواردة في الكتب الستة: (٢٦) صفة معنوية، و(٩) صفات خبرية، و(٣) صفات منفية ومجموعها: (٣٨) صفة وقد ورد منها في القرآن: (٢٨) صفة.\nوالتي لم ترد في القرآن: (١٠) صفات هي: البغض، والضحك، والغيرة، والفرح، والحقو، والرجل، والقدم، والوطأة، والصوت، والصورة.\n\nومن أهم النتائج العامة التي وقفت عليها وهي كثيرة منها:\n(١) أهمية الوقوف على الطرق المختلفة للأحاديث خاصة ما كان منها خارج الصحيحين؛ للحاجة إلى تقوية ما كان ضعيفًا، وترقية ما كان حسنًا، مع الاستفادة من المتابعات والشواهد المختلفة في بيان بعض ما يشكل في المتون نتيجة الاختصار.\n(٢) أهمية مراجعة كتب الرجال المتنوعة للوقوف على أقوال النقاد، والبعد عن الاعتماد على النقل من الكتب المتأخرة التي عنيت بجمع أقوال السابقين، مع الاستفادة منها في الوقوف على أقوال مَنْ فُقدت كتبهم، وفي الرجوع إلى أقوال المتقدمين كأحمد، والبخاري، وابن معين، وأبي داود، وأبي حاتم، وأبي زرعة ﵏ جميعًا - خاصة ما حُقق منها - فيه حمايةٌ من التصحيفات التي ابتليت بها بعض الكتب، وصونٌ عن بعض ما وقع للناقل المتأخر من أخطاء في النقل، أو أخطاء في نسبة القول إلى غير قائله.\n(٣) عظم الواجب الملقى على طلبة العلم الشرعي - عامة - وطلبة علم الحديث - خاصة - لتوجيه العامة إلى الأحاديث الثابثة وتوضيحها لهم، وتحذيرهم من الأحاديث الضعيفة والموضوعة خاصة مااشتهر منها الألسنة، وتتابع الناس على العمل به\nوختامًا فإن كل شجرة معطاء لابد أن تمنح ثمارها، وإن من أعظم الثمرات التي يجنيها كل من يشتغل بهذا الموضوع الهام - وهي ليست نتائج خاصة بسير العمل في البحث لكنها ثمرات لمعرفة أسماء الله وصفاته أهديها إلى كل من يقرأ هذا البحث - راجية قبولها والانتفاع بها:\nإن معرفة أسماء الله وصفاته، والاشتغال بفهم معانيها، والإيمان بها يثمر ثمرات لا يحدها حصر وأهمها ما يلي:","vol":"4","page":393},{"text":"(١) أنها أصل الدين، وأساس الهداية، وأفضل وأوجب ما اكتسبته القلوب، وحصلته النفوس، وأدركته العقول، والمراد بذلك معرفة ما ينبغي اعتقاده لا معرفة كيفية الرب وصفاته، وليست النفوس الصحيحة إلى شيء أشوق منها إلى معرفة هذا الأمر، ولا يستقر للعبد قدم في المعرفة - بل ولا في الإيمان - حتى يؤمن بصفات ربه، ويعرفها معرفة تخرجه عن حد الجهل بربه، ومما يؤكد أهمية ذلك أن القرآن الكريم فيه من ذكر أسماء الله ﷾ وصفاته وأفعاله أكثر مما فيه من ذكر الأكل والشرب في الجنة، والآيات المتضمنة ذكر أسماء الله وصفاته أعظم مما فيها من ذكر المعاد، ولذا كانت آية الكرسي أعظم آية في كتاب الله، وسورة الإخلاص تعدل ثلث القرآن، ومن أحبها أحبه الله؛ لأنها صفة الرحمن فالله تعالى يحب من يحب ذكر صفاته ﷾.\n(٢) أن معرفة الله تعالى بأسمائه وصفاته غاية المعارف، وعبادته أشرف المقاصد، والوصول إليه غاية المطالب وهي خلاصة الدعوة النبوية، وزبدة الرسالة الإلهية لذا حرص الرسل جميعهم على تعريف أممهم ما يقولونه بألسنتهم، ويعتقدونه في قلوبهم في ربهم ومعبودهم رب العالمين وقد ظهر ذلك جليًا في سنة نبينا محمد ﷺ، فاشتغال العبد بمعرفته\n﷾ اشتغال بما خُلق له؛ لأن الله خلق الخلق ليعبدوه ولا يمكن أن يعبدوه دون أن يعرفوه، وترك معرفة ذلك وتضييعه إهمال لما خلق له وقبيح بعبد لم تزل نعم الله عليه متواترة، وفضله عليه عظيم متوالٍ من كل وجه أن يكون جاهلًا بربه معرضًا عن معرفته (١).\n(٣) أن أوصافه ﷾، ونعوت كماله، وحقائق أسمائه هي الجاذبة للقلوب إلى محبته وطلب الوصول إليه؛ لأن القلوب إنما تحب من تعرفه، وتخافه، وترجوه، وتشتاق إليه، وتلتذ بقربه، وتطمئن إلى ذكره بحسب معرفتها بأسمائه وصفاته، ومحبة الله تعالى هي أصل الخير والسعادة والفلاح (٢).\n(٤) أن الإيمان بالله أحد أركان الإيمان بل أفضلها وأصلها، وليس الإيمان مجرد قول العبد: آمنت بالله من غير معرفته بربه، بل حقيقة الإيمان أن يعرف الذي يؤمن به، ويبذل جهده في معرفة أسمائه وصفاته حتى يبلغ درجة اليقين، وبحسب معرفته بربه يكون إيمانه فكلما ازداد معرفة بربه ازداد إيمانه وخشيته ومحبته لربه وتعلقه به، كما تجلب له البصيرة التي تحصنه عن الشهوات، وكلما نقص نقص. وأقرب طريق يوصله إلى ذلك: تدبر أسمائه وصفاته، والطريق إلى ذلك أنه إذا مَرَّ به اسم من أسماء الله أثبت له ذلك المعنى، وكماله وعمومه، ونزهه عما يضاد ذلك (٣).\n(٥) أن معرفة أسماء الله وصفاته على الوجه الذي أخبر به ﷿ ورسوله ﷺ توجب على العبد القيام بعبوديته سبحانه على الوجه الأكمل فكلما كان الإيمان بها أكمل كان الحب والإخلاص والتعبد أقوى، وأكملهم عبودية المتعبد بجميع\n_________\n(١) انظر: الفتوى الحموية الكبرى، لابن تيمية (٥، ٦)، درء تعارض العقل والنقل، لابن تيمية (٥/ ٣١٠ - ٣١٢)، تيسير ... الكريم الرحمن، للسعدي (١/ ٢١، ٢٢).\n(٢) انظر: مدارج السالكين: لابن القيم (٣/ ٣٤٧، ٣٥١).\n(٣) انظر: تيسير الكريم الرحمن، للسعدي (١/ ٢٢)، معتقد أهل السنة والجماعة، للتميمي (١٩ - ٢٢).","vol":"4","page":394},{"text":"الأسماء والصفات التي يطلِّع عليها البشر، فالإيمان بما تقتضيه الأسماء والصفات يوجد الاستقامة الكاملة في العبد (١)\nنسأل الله تعالى أن يجعلنا ممن يستمع القول فيتبع أحسنه، والحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-360>التوصيات</span>\n(١) أوصي بالعناية بالدراسة الموضوعية لأحاديث المصطفى ﷺ، إذ تحقق للمسلم الاطلاع على موضوع متكامل، وتجمع له ما تفرق في الكتب المختلفة، وتحقق الإجابة على الاستفسارات المتنوعة التي قد تعرض له.\n(٢) أوصي بالعناية بكتب الشروح، وتنقيتها مما علق بها من شوائب التأويل، وقد كان من خطة هذا البحث تخصيص باب لبيان نماذج متنوعة من شروح الكتب الستة وقعت فيها بعض التأويلات لبعض الأسماء والصفات، أو نقلت فيها أقوال المؤولين مما قد يغتر به من كان نصيبه من العلم قليلًا، فيأخذ به ظانًا أن كل مايرد في الكتب صحيح، لكني نُصحت بإلغاء هذا\nالباب خوفًا من تجاوز البحث للمدة المحددة، ولذا أرى واجب علينا - طلبة علمي العقيدة والحديث - إخراج شروج حديثية لأبواب الاعتقاد في كتب السنة على غرار ما صنعه الشيخ عبدالله الغنيمان حفظه الله، حيث شرح (كتاب التوحيد) من صحيح البخاري.\n(٣) أوصي بإتمام العمل في موضوع: أحاديث الأسماء والصفات في الكتب الستة بدراسة أحاديث صفات الأفعال، وقد بدأت العمل فيها ثم اضطررت للتوقف عن ذلك؛ لطول الموضوع، وضيق الوقت المتاح لإنهاء البحث، اسأل الله أن يقيض له من هو خير مني؛ ليقوم بخدمته على الوجه المطلوب، وحبذا لو تستكمل دراسة أحاديث الأسماء والصفات في باقي كتب السنة لنضع أمام طلبة العلم الشرعي بل كل مسلم موسوعة خاصة لأسماء الله وصفاته وهو موضوع جدير بالعناية والاهتمام.\nوالحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.\n_________\n(١) انظر: مدارج السالكين (١/ ٤١٩، ٤٢٠)، المحاضرات السنية في شرح الواسطية، لابن عثيمين (١/ ٨٦)، وهناك ثمرات ... أخرى كثيرة راجع للتوسع في ذلك: مفتاح دارالسعادة (١/ ٨٦ - ٩٠)، مدارج السالكين (٣/ ٣٤٧ - ٣٦٠)، الأسماء ... والصفات، للأشقر (١٨ - ٢٨)، النهج الأسمى، للمحمود (١/ ٦ - ٨)، توضيح الكافية الشافية المجموعة الكاملة ... (٣/ ٢٧٩)، معتقد أهل السنة والجماعة (٩ - ٢٧)، صفات الله ﷿ (٣١ - ٣٦).","vol":"4","page":395},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-361>فهرس المراجع</span>\n-<span data-type=\"title\" id=toc-362> القرآن الكريم</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-363>المخطوطات</span>\nالبدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبير الذي صنفه: أبو الفضل محمد بن عبدالكريم الرافعي:\nتأليف: سراج الدين أبي حفص عمر بن نور الدين علي شهاب الدين أحمد الأنصاري،\nمصورة من مركز البحث العلمي بجامعة أم القرى عن: نسخة مكتبة الجامعة الإسلامية.\n- تحفة التحصيل في ذكر رواة المراسيل:\nتأليف: ولي الدين أبي زرعة أحمد بن أبي الفضل عبدالرحيم العراقي،\nمصورة من مكتبة الشيخ حماد الأنصاري.\n- تهذيب الكمال في أسماء الرجال:\nتأليف: جمال الدين أبي الحجاج يوسف المزي،\n٣ مجلدات كبار، نسخة مصورة عن النسخة الخطية المحفوظة بدار الكتب المصرية قامت بتصويره: دار المأمون: دمشق - بيروت، عام ١٤٠٢ - ١٩٨٢ م.\n- سؤالات أبي عبيد محمد بن علي بن عثمان الآجري أبا داود سليمان بن الأشعث بن إسحاق السجستاني /الجزء الخامس:\nمصورة من مكتبة الجامعة الإسلامية.\n- العلل الواردة في الأحاديث النبوية:\nتأليف: الإمام الحافظ أبي الحسن علي بن عمر الدارقطني،\nمصورة من مكتبة د. أحمد نور سيف وقد صورها من دار الكتب المصرية.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-364>الرسائل الجامعية</span>\n- أسماء الله الحسنى:\nإعداد: عبدالله بن صالح بن عبدالعزيز الغصن\nبحث مقدم لنيل درجة الماجستير، إشراف: د/ محمد بن عودة السعوي\nجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، عام ١٤١٣ هـ.\n- أطراف الأفراد والغرائب للدار قطني: للحافظ محمد بن طاهر القيسراني (المتوفى سنة ٥٠٧ هـ) من أول رواية نافع عن عبد الله بن عمر الى نهاية رواية أبي إسحاق السبيعي عن أبي عبيدة عن ابن مسعود:\nإعداد: عبدالله بن ناصر بن محمد الشقاري،\nرسالة دكتواره، إشراف: فضيلة الأستاذ الدكتور/ محمد أديب الصالح،\nجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، عام ١٤٠٩ هـ.","vol":"4","page":396},{"text":"- الأحاديث التي حسنها أبو عيسى الترمذي وانفرد بإخراجها عن أصحاب الكتب الستة (دراسة حديثية):\nإعداد: عبدالرحمن بن صالح محيي الدين،\nرسالة مقدمة لنيل العالمية (الماجستير) إشراف: الدكتور محمود أحمد ميرة،\nالجامعة الإسلامية، المدينة المنورة، عام ١٤٠٠ هـ - ١٤٠١ هـ.\n- تخريج الأحاديث والآثار الواردة في مجموع فتاوى شيخ الاسلام ابن تيمية ٦٦١ - ٧٢٨ هـ من أول الجزء التاسع الى نهاية الجزء الحادي عشر:\nإعداد: عبدالله بن محمد بن عبده الحكمي،\nرسالة مقدمة لنيل درجة الدكتواره، إشراف: فضيلة الأستاذ الدكتور محمد أديب الصالح.\nجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، عام ١٤٠٩ هـ - ١٤١٠ هـ.\n- تلخيص العلل المتناهية في الأحاديث الواهية للحافظ المحدث: شمس الدين أبي عبدالله محمد الذهبي المتوفى سنة ٧٤٨ هـ:\nإعداد: أبي عبيد محفوظ الرحمن زين الله،\nرسالة لنيل شهادة العالمية (الماجستير)، إشراف: الدكتور محمود ميرة\nالجامعة الإسلامية، المدينة المنورة. عام ١٣٩٩ هـ - ١٤٠٠ هـ.\n- الضعفاء والمجهولون والمتروكون في مجتبى النسائي:\nإعداد: وصي الله بن محمد عباس،\nرسالة مقدمة لنيل شهادة الماجستير، إشراف: فضيلة الأستاذ الدكتور محمد الصادق عرجون، جامعة الملك عبدالعزيز، مكة المكرمة، عام ١٣٩٦ هـ/١٩٧٦ م - ١٣٩٧ هـ /١٩٧٧ م.\n- غرائب الترمذي الجامع - من أوله الى أواخر أبواب الزهد - جمعًا ومقارنة وتخريجا ودراسة:\nإعداد: محمد علي محمد صالح،\nرسالة مقدمة لنيل شهادة الماجستير، إشراف: السيد محمد الحكيم،\nالجامعة الإسلامية، المدينة المنورة. عام ١٤٠٥ هـ.\n- المتروكون الذين تفرد بهم ابن ماجة:\nإعداد: عبدالله مراد علي الباكستاني،\nرسالة مقدمة لنيل درجة الماجستير،\nجامعة أم القرى، مكة المكرمة، عام ١٣٩٣ هـ.\n- المتروكون والمجهولون ومروياتهم في سنن أبي داود السجستاني:\nإعداد: محمد صبران أفندي الأندونيسي،\nرسالة مقدمة لنيل درجة الماجستير، إشراف: الدكتور محمد أمين المصري،\nجامعة الملك عبدالعزيز، مكة المكرمة، سنة ١٣٩٥ هـ/١٩٧٥ م - ١٣٩٦ هـ/ ١٩٧٦ م.\n- المتروكون ومروياتهم في كتاب الجامع: للإمام الترمذي دراسة حديثية نقدية:\nإعداد: موسى سكر بوقس الأندونيسي،\nرسالة مقدمة لنيل شهادة الماجستير، إشراف: الدكتور محمد أمين المصري،\nجامعة الملك عبدالعزيز، مكة المكرمة، عام ١٣٩٤ هـ.\n- المراسيل:\nللإمام أبي داود سليمان بن الأشعث السجستاني ٣٧٥ هـ\nدراسة وتحقيق: عبدالله بن مساعد بن عبدالله الزهراني،\nأعدها لنيل شهادة العالمية الماجستير، إشراف: فضيلة الشيخ عبدالمحسن بن حمد العباد،\nالجامعة الإسلامية، المدينة المنورة، عام ١٤٠٨ هـ.","vol":"4","page":397},{"text":"- مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة: للحافظ أحمد بن أبي بكر البوصيري ٧٦٢ - ٨٤٠ هـ\n(من كتاب اتباع السنة الى كتاب إقامة الصلاة)\nتحقيق: عوض أحمد الشهري،\nرسالة لنيل الدكتوارة، إشراف: الدكتور أكرم ضياء العمري،\nالجامعة الإسلامية، المدينة المنورة، عام ١٤٠٤ هـ - ١٤٠٥ هـ،\n- النكت على ابن الصلاح: للزركشي بدر الدين أبو عبدالله محمد بن عبدالله بن بهادر:\nتحقيق وتعليق: زين العابدين بن محمد بلا فريح،\nرسالة لنيل درجة الماجستير، إشراف: الدكتور سعدي الهاشمي،\nالجامعة الإسلامية، المدينة، عام ١٤٠٤ هـ - ١٤٠٥ هـ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-365>الكتب المطبوعة</span>\n- الآثار المرفوعة في الأخبار الموضوعة:\nاللكنوي محمد عبدالحي بن محمد، تحقيق: أبي هاجر محمد السعيد زغلول،\nالطبعة: الأولى، ١٤٠٥ هـ / ١٩٨٥ م، دار الكتب العليمة، بيروت -لبنان.\n- الآثار الواردة عن أئمة السنة في أبواب الاعتقاد من كتاب سير أعلام النبلاء للإمام الذهبي جمعًا وتخريجًا ودراسة:\nجمال بن أحمد بن بشير بادي،\nالطبعة: الأولى، ١٤١٦ هـ، دار الوطن، الرياض.\n- الآحاد والمثاني:\nابن أبي عاصم أحمد بن عمرو، تحقيق: باسم فيصل أحمد الجوابرة،\nالطبعة: الأولى، ١٤١١ هـ / ١٩٩١ م، دار الراية، الرياض.\n- الآداب:\nالبيهقي أحمد بن الحسين بن علي، تحقيق: محمد عبدالقادر أحمد عطا،\nالطبعة: الأولى، ١٤٠٦ هـ، دار الكتب العلمية، بيروت -لبنان.\n- الأباطيل والمناكير والصحاح والمشاهير:\nالجورقاني الهمذاني الحسين بن إبراهيم، تحقيق: عبدالرحمن الفريوائي،\nالطبعة: الأولى، ١٤٠٤ هـ، إدارة البحوث الإسلامية، بنارس.\n- الإبانة عن شريعة الفرقة الناجية ومجانبة الفرق المذمومة:\nابن بطة عبيد الله بن محمد بن محمد، تحقيق: رضا بن نعسان معطي،\nالطبعة الأولى، ١٤٠٩ هـ / ١٩٨٨ م، دار الراية، الرياض.\nالكتاب الثاني: القدر\nتحقيق: عثمان عبدالله آدم الأثيوبي،\nالطبعة: الأولى، ١٤١٥ هـ / ١٩٩٥ م، دار الراية، الرياض، جدة.\nالكتاب الثالث: الرد على الجهمية\nتحقيق: يوسف بن عبدالله بن يوسف الوابل،\nالطبعة: الأولى، ١٤١٥ هـ / ١٩٩٥ م، دار الراية، الرياض، جدة.","vol":"4","page":398},{"text":"- الابتهاج بتخريج أحاديث المنهاج:\nعبدالله بن محمد بن الصديق الغماري، تحقيق: سمير طه المجذوب،\nالطبعة: الأولى، ١٤٠٥ هـ، عالم الكتب، بيروت -لبنان.\n- إبطال التأويلات لأخبار الصفات:\nأبو يعلى محمد بن الحسين بن محمد الفراء، تحقيق: أبي عبدالله محمد بن حمد الحمود،\nالطبعة: الأولى، ١٤١٠ هـ/١٩٩٠ م، مكتبة دار الإمام الذهبي، حولي - الكويت.\n- أبو زرعة الرازي وجهوده في السنة النبوية مع تحقيق كتابه الضعفاء وأجوبته على أسئلة البرذعي:\nدراسة وتحقيق: د/سعدي الهاشمي،\nالطبعة: الأولى، ١٤٠٢ هـ / ١٩٨٢ م، الجامعة الإسلامية، المدينة المنورة.\n- إتحاف أهل الفضل والإنصاف بنقض ابن الجوزي دفع شبه التشبيه وتعليقات السقاف:\nسليمان بن ناصر بن عبدالله العلوان،\nالطبعة: الأولى، ١٤١٥ هـ/١٩٩٥ م، دار العصيمي، الرياض.\n- إتحاف الجماعة بما جاء في الفتن والملاحم وأشراط الساعة:\nحمود بن عبدالله التويجري،\nالطبعة: الثانية، ١٤١٤ هـ، دار العصيمي، الرياض.\n- إتحاف ذوي الرسوخ بمن رمي بالتدليس من الشيوخ:\nحماد بن محمد الأنصاري،\nالطبعة: الأولى، ١٤٠٦ هـ / ١٩٨٦ م، مكتبة المعلا - الكويت.\n- إتمام العرض لحديث الحجر الأسود يمين الله في الأرض:\nمحمد بن صالح الدحيم،\nالطبعة: بدون، مكتبة السعدي للنشر.\n- إثبات صفة العلو:\nابن قدامة المقدسي عبدالله بن أحمد، تحقيق: أحمد بن عطية بن علي الغامدي،\nالطبعة: الأولى، ١٤٠٩ هـ / ١٩٨٩ م، مؤسسة علوم القرآن، بيروت -لبنان، مكتبة العلوم والحكم، المدينة المنورة.\n- إثبات صفة العلو:\nابن قدامة المقدسي عبدالله بن أحمد، تحقيق: بدر بن عبدالله البدر،\nالطبعة: الأولى، ١٤٠٦ هـ / ١٩٨٦ م، الدار السلفية، حولي - الكويت.\n\n- إثبات علو الله على خلقه والرد على المخالفين\nأسامة بن توفيق القصاص، تحقيق: عبد الرزاق بن خليفة الشايجي،\nالطبعة: الأولى، ١٤٠٩ هـ / ١٩٨٩ م، دار الهجرة، المملكة العربية السعودية.\n-اجتماع الجيوش الإسلامية على غزو المعطلة والجهمية:\nابن قيم الجوزية محمد بن أبي بكر، إعداد وتحقيق: عواد عبدالله المعتق\nالطبعة: الثانية، ١٤١٥ هـ / ١٩٩٥ م، مكتبة الرشد، الرياض.\n- أحاديث الجمعة دراسة نقدية وفقهية:\nعبدالقدوس محمد نذير،\nالطبعة: الأولى، ١٤١٢ هـ / ١٩٩٢ م، الدار العلمية، دلهي - الهند.","vol":"4","page":399},{"text":"- الأحاديث الطوال:\nالطبراني سليمان بن أحمد بن أيوب، تحقيق: مصطفى عبدالقادر عطا،\nالطبعة: الأولى، ١٤١٢ هـ / ١٩٩٢ م، دار الكتب العلمية، بيروت- لبنان.\n- الأحاديث القدسية:\nالمناوي محمد عبدالرؤوف، تحقيق: محمد عفيف الزعبي،\nالطبعة: الثالثة، ١٤٠٣ هـ / ١٩٨٣ م، نشر: المؤلف.\n- الأحاديث المختارة أو المستخرج من الأحاديث:\nضياء الدين المقدسي محمد بن عبدالواحد،\nالطبعة: الأولى، ١٤١٣ هـ / ١٩٩٣ م، مكتبة النهضة الحديثة، مكة المكرمة.\n- الأحاديث الواردة في فضائل المدينة:\nصالح بن حامد بن سعيد الرفاعي،\nالطبعة: الأولى، ١٤١٣ هـ / ١٩٩٣ م، الجامعة الإسلامية، المدينة المنورة.\n- الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان:\nابن بلبان المقدسي علي، تحقيق: كمال يوسف الحوت،\nالطبعة: الأولى، ١٤٠٧ هـ / ١٩٨٧ م، دار الكتب العلمية، بيروت -لبنان.\n- أحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام:\nابن دقيق العيد محمد بن علي بن وهب، تحقيق: علي بن محمد الجفري،\nالطبعة: بدون، المطبعة السلفية ومكتبتها.\n\n- أحكام الجنائز وبدعها:\nمحمد ناصر الدين الألباني،\nالطبعة: الرابعة، ١٤٠٦ هـ، المكتب الإسلامي، بيروت -دمشق.\n- الأحكام الشرعية الصغرى (الصحيحة):\nالأشبيلي عبدالحق بن عبدالرحمن - ابن الخراط ـ، تحقيق: أم محمد بنت أحمد الهليس،\nالطبعة: الأولى، ١٤١٣ هـ / ١٩٩٣ م، ابن تيمية، القاهرة- مصر، مكتبة العلم، جدة.\n- أحكام القرآن:\nالشافعي محمد بن إدريس،\nالطبعة: بدون، ١٤٠٠ هـ، دار الكتب العلمية، بيروت -لبنان.\n- أحكام الطفل:\nأحمد العيسوي،\nالطبعة: الأولى، ١٤١٣ هـ / ١٩٩٣ م، دار الهجرة، الرياض.\n- الأحكام الوسطى من حديث النبي ﷺ:\nالأشبيلي عبدالحق بن عبدالرحمن - ابن الخراط ـ، تحقيق: حمدي السلفي، صبحي السامرائي،\nالطبعة: بدون، ١٤١٦ هـ، مكتبة الرشد، الرياض.\n- أخبار القضاة:\nوكيع محمد بن خلف بن حيان،\nالطبعة: بدون، عالم الكتب، بيروت - لبنان.\n- أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه:\nالفاكهي محمد بن إسحاق بن العباس، عبدالملك بن عبدالله بن دهيش،","vol":"4","page":400},{"text":"الطبعة: الثانية، ١٤١٤ هـ، دار خضر، بيروت -لبنان.\n- أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار:\nالأرزقي محمد بن عبدالله بن أحمد، تحقيق: رشدي الصالح ملحس،\nالطبعة: السادسة، ١٤١٤ هـ، مكتبة الثقافة، مكة المكرمة.\n- اختلاف الحديث برواية الربيع بن سليمان المرادي\nالشافعي محمد بن إدريس، تحقيق: عامر أحمد حيدر،\nالطبعة: الأولى، ١٤٠٥ هـ/١٩٨٥ م، مؤسسة الكتب الثقافية، بيروت.\n\n- الاختلاف في اللفظ والرد على الجهمية والمشبهة:\nابن قتيبة عبدالله بن مسلم الدينوري، تحقيق: عمر بن محمود أبو عمر،\nالطبعة: الأولى، ١٤١٢ هـ/١٩٩١ م، دار الراية، الرياض.\n- اختيار الأولى في شرح حديث اختصام الملأ الأعلى:\nابن رجب عبدالرحمن بن أحمد، تحقيق: جاسم الفهيد الدوسري،\nالطبعة: بدون، ١٤٠٦ هـ /١٩٨٥ م، مكتبة دار الأقصى، الكويت.\n- الأدب المفرد:\nالبخاري محمد بن إسماعيل،\nالطبعة: بدون، حديث أكادمي، فيصل آباد - باكستان.\n- أدلة علو الله تعالى على خلقه من الكتاب والسنة وأقوال سلف الأمة:\nابن قيم الجوزية محمد بن أبي بكر، تعليق: محمد بن أحمد سيد أحمد،\nالطبعة: الأولى، ١٤١٢ هـ / ١٩٩١ م، مكتبة السوادي، جدة.\n- الأذكار:\nالنووي يحيى بن شرف، تحقيق: عبدالقادر الأرناؤوط،\nالطبعة: الرابعة، ١٤١٣ هـ / ١٩٩٣ م، دار الهدى، الرياض.\n- الأذكار ومعه تحفة الأبرار بنكت الأذكار:\nالسيوطي جلال الدين عبدالرحمن بن أبي بكر، تحقيق: بشير محمد عيون،\nالطبعة: الأولى، ١٤٠٨ هـ / ١٩٨٨ م، دار البيان، دمشق.\n- الأربعون الصغرى المخرجة في أحوال عباد الله وأخلاقهم:\nالبيهقي أحمد بن الحسين بن علي، تحقيق: أبي هاجر محمد السعيد،\nالطبعة: الأولى، ١٤٠٧ هـ، دار الكتب العلمية، بيروت -لبنان.\n- الأربعون حديثًا في قواعد الأحكام الشرعية وفضائل الأعمال:\nالسيوطي جلال الدين عبدالرحمن بن أبي بكر، تحقيق: أحمد البرزة، علي رضا،\nالطبعة: الأولى، ١٤٠٦ هـ، دار المأمون، دمشق - بيروت.\n- الأربعين في دلائل التوحيد:\nالهروي عبدالله بن محمد بن علي، تحقيق: علي بن محمد بن ناصر الفقيهي،\nالطبعة: الأولى، ١٤٠٤ هـ /١٩٨٤ م، الناشر: بدون.\n- الأربعبن في صفات رب العالمين:\nالذهبي محمد بن أحمد بن عثمان، تحقيق: عبدالقادر بن محمد عطا الصوفي،\nالطبعة: الأولى، ١٤١٣ هـ / ١٩٩٣ م، مكتبة العلوم والحكم، المدينة المنورة.\n- الإرشاد في معرفة علماء الحديث:","vol":"4","page":401},{"text":"أبو يعلى الخليلي عبدالله بن أحمد، تحقيق: محمد سعيد بن عمر إدريس،\nالطبعة: الأولى، ١٤٠٩ هـ / ١٩٨٩ م، مكتبة الرشد، الرياض.\n- إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل:\nمحمد ناصر الدين الألباني،\nالطبعة: الثانية، ١٤٠٥ هـ / ١٩٨٥ م، المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق.\n- الأزهية في أحكام الأدعية:\nالزركشي محمد بن بهادر، تحقيق: أم عبدالله بنت محروس،\nالطبعة: الأولى، ١٤٠٨ هـ/ ١٩٨٨ م، دار الفرقان، شارع مصر والسودان.\n- الأسامي والكنى:\nأبو أحمد الحاكم الكبير محمد بن محمد، تحقيق: يوسف بن محمد الدخيل،\nالطبعة: الأولى، ١٤١٤ هـ / ١٩٩٤ م، مكتبة الغرباء الأثرية، المدينة المنورة.\n- أسباب ورود الحديث أو اللمع في أسباب الحديث:\nالسيوطي جلال الدين عبدالرحمن بن أبي بكر، تحقيق: يحيى إسماعيل أحمد،\nالطبعة: الأولى، ١٤٠٤ هـ / ١٩٨٤ م، دار الكتب العلمية، بيروت- لبنان.\n- الاستقامة:\nابن تيمية أحمد بن عبدالحليم، تحقيق: محمد رشاد سالم،\nالطبعة: الثانية، ١٤٠٩ هـ / ١٩٨٩ م، مكتبة السنة، القاهرة - مصر.\n- الاستيعاب في معرفة الأصحاب:\nابن عبدالبر يوسف بن عبدالله بن محمد، تحقيق: علي محمد معوض، عادل معوض أحمد عبدالموجود،\nالطبعة: الأولى، ١٤١٥ هـ، دار الكتب العلمية، بيروت -لبنان.\n- أسد الغابة في معرفة الصحابة:\nابن الأثير محمد بن محمد بن عبدالكريم،\nالطبعة: بدون، دار إحياء التراث الإسلامي، بيروت- لبنان.\n- الأسماء المبهمة في الأنباء المحكمة:\nالبغدادي أحمد بن علي بن ثابت آل خطيب، تحقيق: عز الدين علي السيد،\nالطبعة: الأولى، ١٤٠٥ هـ / ١٩٨٥ م، مكتبة الخانجي، القاهرة - مصر.\n- أسماء المدلسين:\nالسيوطي جلال الدين عبدالرحكم بن أبي بكر، تحقيق: محمود محمد محمود حسن نصار،\nالطبعة: الأولى، ١٤١٢ هـ/ ١٩٩٢ م، دار الجيل، بيروت - لبنان.\n- الأسماء والصفات:\nالبيهقي أحمد بن الحسين بن علي، تحقيق: عبدالله بن محمد الحاشدي،\nالطبعة: الأولى، ١٤١٣ هـ / ١٩٩٣ م، مكتبة السوداي، جدة.\n- الأسماء والصفات ﴿ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها﴾:\nحسن عز الدين الجمل،\nالطبعة: الثانية، ١٤٠٩ هـ/ ١٩٨٩ م، دار الكتاب العربي، بيروت -لبنان.\n- أسنى المطالب في أحاديث مختلفة المراتب:\nعبدالرحمن بن محمد بن درويش الحوت،\nالطبعة: الأولى، ١٤١٢ هـ / ١٩٩٢ م، دار الفكر، بيروت -لبنان.\n- اشتقاق أسماء الله:","vol":"4","page":402},{"text":"الزجاجي عبدالرحمن بن إسحاق، تحقيق: عبدالحسين المبارك،\nالطبعة: الثانية، ١٤٠٦ هـ/ ١٩٨٦ م، مؤسسة الرسالة، بيروت - شارع سوريا.\n- الإصابة في تمييز الصحابة:\nابن حجر العسقلاني أحمد بن علي، تحقيق: علي محمد البجاوي،\nالطبعة الأولى، ١٤١٢ هـ / ١٩٩٢ م، دار الجيل، بيروت -لبنان.\n- إصلاح المساجد من البدع والعوائد:\nمحمد جمال الدين القاسمي، تحقيق: محمد ناصر الدين الألباني،\nالطبعة: الرابعة، ١٣٩٩ هـ، المكتب الإسلامي، دمشق -بيروت.\n- أصول السنة ومعه رياض الجنة بتخريج أصول السنة:\nابن أبي زمنين محمد بن عبدالله، تحقيق: عبدالله بن محمد عبدالرحيم بن حسين،\nالطبعة: الأولى، ١٤١٥ هـ / ١٩٩٥ م، مكتبة الغرباء الأثرية، المدينة المنورة.\n- أطراف مسند الإمام أحمد بن حنبل:\nابن حجر العسقلاني أحمد بن علي، تحقيق: زهير بن ناصر الناصر،\nالطبعة: الأولى، ١٤١٤ هـ / ١٩٩٤ م، ابن كثير، دمشق، دار الكلم، دمشق -بيروت.\n\n- أطفال المسلمين في الجنة:\nالشوكاني محمد بن علي بن محمد، تحقيق: محمد صبحي حلاق،\nالطبعة: الأولى، ١٤١٠ هـ/ ١٩٩٠ م، دار الهجرة، صنعاء - اليمن.\n- الاعتصام:\nالشاطبي إبراهيم بن موسى بن محمد،\nالطبعة: بدون، دار المعرفة، بيروت - لبنان.\n- الاعتقاد:\nابن قدامة المقدسي عبدالله بن أحمد، تحقيق: عادل عبدالمنعم أبو العباس،\nالطبعة: بدون، مكتبة الفرقان، بولاق - القاهرة.\n- اعتقاد أهل السنة:\nالإسماعيلي أحمد بن إبراهيم،\nوبذيله جواب أبي بكر الخطيب البغدادي عن سؤال أهل دمشق في الصفات:\nتحقيق: جمال عزون،\nالطبعة: الأولى، ١٤١٣ هـ / ١٩٩٢ م، دار الريان، الإمارات العربية المتحدة، - دبي - الفجيرة.\n- الاعتقاد على مذهب السلف أهل السنة والجماعة:\nالبيهقي أحمد بن الحسين بن علي،\nالطبعة: بدون، حديث أكادمي، نشاط آباد فيصل آباد.\n- الاعتقاد والهداية الى سبيل الرشاد:\nالبيهقي أحمد بن الحسين بن علي، تحقيق: كمال يوسف الحوت،\nالطبعة: الأولى، ١٤٠٣ هـ / ١٩٨٣ م، عالم الكتب، بيروت -لبنان.\n- أعلام الحديث في شرح صحيح البخاري:\nالخطابي حمد بن محمد بن إبراهيم، تحقيق: محمد بن سعد بن عبدالرحمن آل سعود،\nالطبعة: الأولى، ١٤٠٩ هـ / ١٩٨٩ م، إحياء التراث الإسلامي، مكة المكرمة.\n- اقاويل الثقات في تأويل الأسماء والصفات والآيات المحكمات والمشتبهات:\nالمقدسي مرعي بن يوسف الحنبلي، تحقيق: شعيب الأرناؤوط،","vol":"4","page":403},{"text":"الطبعة: الأولى، ١٤٠٦ هـ / ١٩٨٦ م، مؤسسة الرسالة، بيروت - شارع سوريا.\n- الاقتصاد في الاعتقاد:\nالمقدسي عبدالغني بن عبدالواحد بن سرور، تحقيق: أحمد بن عطية بن علي الغامدي،\nالطبعة: الأولى، ١٤١٤ هـ / ١٩٩٣ م، مكتبة العلوم والحكم، المدينة المنورة.\n- أقوال الحفاظ المنثورة لبيان وضع حديث رأيت ربي في أحسن صورة\nملحق بكتاب دفع شبه التشبيه:\nحسن السقاف،\nالطبعة: الثالثة، ١٤١٣ هـ، دار الإمام النووي، عمان -الأردن.\n-الإلزامات والتتبع:\nالدارقطني علي بن عمر، تحقيق: أبو عبدالرحمن مقبل بن هادي،\nالطبعة: الثانية، ١٤٠٥ هـ/ ١٩٨٥ م، دار الكتب العلمية، بيروت -لبنان.\n- الألقاب:\nابن الفرضي الأندلسي، تحقيق: محمد زينهم محمد عزب،\nالطبعة: الأولى، ١٤١٢ هـ، دار الجيل، بيروت -لبنان.\n- الالمام بأحاديث الأحكام:\nابن دقيق العيد محمد بن علي بن وهب، تحقيق: حسين إسماعيل الجمل،\nالطبعة: الأولى، ١٤١٤ هـ / ١٩٩٤ م، دار المعراج الدولية، الرياض.\n- الأم:\nالشافعي محمد بن إدريس، إشراف: محمد زهري النجار،\nالطبعة: الثانية، ١٣٩٣ هـ، دار المعرفة، بيروت -لبنان.\n- الإمام إسحاق بن راهوية وكتابه المسند:\nعبدالغفور عبدالحق حسين بر البلوشي،\nالطبعة: الأولى، ١٤١١ هـ / ١٩٩١ م، مكتبة الإيمان، المدينة المنورة.\n- الإمام الجوزجاني ومنهجه في الجرح والتعديل:\nعبدالعليم عبدالعظيم البستوي،\nالطبعة: الأولى، ١٤١١ هـ / ١٩٩١ م، حديث أكادمي، فيصل آباد.\n- الإمام عثمان بن سعيد الدارمي ودفاعه عن عقيدة السلف:\nمحمد محمود أبو رحيم،\nالطبعة: الأولى، ١٤١٠ هـ / ١٩٩٠ م، دار الكتاب العربي، بيروت -لبنان.\n- أمثال الحديث:\nالرامهرمزي الحسن بن عبدالرحمن بن خلاد، تحقيق: عبدالعلي عبدالحميد الأعظمي،\nالطبعة: الأولى، ١٤٠٤ هـ، الدار السلفية، بومباي - الهند.\n- الأمثال في الحديث النبوي:\nأبو الشيخ الاصبهاني عبدالله بن محمد، تحقيق: عبدالعلي عبدالحميد،\nالطبعة: الثانية، ١٤٠٨ هـ، الدار السلفية، بومباي - الهند.\n- الأمراض والكفارات والطب الأثري:\nالمقدسي محمد بن عبدالواحد ضياء الدين، تحقيق: أبي إسحاق الحويني الأثري،\nالطبعة: الأولى، ١٤١٥ هـ / ١٩٩٥ م، دار ابن عفان، الخبر.\n- الأنباء المستطابة في مناقب الصحابة والقرابة:\nابن سيد الكل هبة الله عبدالله القفطي، تحقيق: عبدالجبار زكار، علي أحمد،","vol":"4","page":404},{"text":"الطبعة: الأولى، ١٤١٢ هـ، دار حسان، دمشق.\n- الإنباه إلى ما ليس من أسماء الله:\nصالح بن عبدالله العصيمي،\nالطبعة: الأولى، ١٤١٣ هـ / ١٩٩٣ م، دار ابن خزيمة.\n-الأنساب:\nالسمعاني عبدالكريم بن محمد منصور،\nالطبعة: الأولى، ١٤٠٨ هـ / ١٩٨٨ م، دار الفكر، بيروت -لبنان، دار الجنان، بيروت -لبنان.\n- الأهوال:\nابن أبي الدنيا عبدالله بن محمد بن عبيد، تحقيق: مجدي فتحي السيد،\nالطبعة: الأولى، ١٤١٣ هـ، مكتبة آل ياسر، الجيزة - مصر.\n- الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف:\nابن منذر محمد بن إبراهيم، تحقيق: أبي حماد صغير أحمد بن محمد\nالطبعة: الأولى، ١٤٠٥ هـ / ١٩٨٥ م، دار طيبة، الرياض.\n- إيضاح الإشكال:\nالمقدسي محمد بن طاهر، تحقيق: باسم الجوابرة،\nالطبعة: الأولى، ١٤٠٨ هـ / ١٩٨٨ م، مكتبة المعلا، الكويت.\n- إيضاح الدليل في قطع حجج أهل التعطيل:\nبدر الدين بن جماعة محمد بن إبراهيم بن سعد الله، تحقيق: وهبي سليمان غاوجي الألباني،\nالطبعة: الأولى، ١٤١٠ هـ، ١٩٩٠ م، دار السلام، شارع الأزهر.\n- الإيمان:\nابن أبي شيبة العبسي عبدالله بن محمد، تحقيق: محمد ناصر الدين الألباني،\nالطبعة: بدون، دار الأرقم، الكويت.\n- الإيمان:\nابن منده محمد بن إسحق بن محمد، تحقيق: علي بن محمد بن ناصر الفقيهي،\nالطبعة: الثانية، ١٤٠٦ هـ، مؤسسة الرسالة، بيروت -شارع سوريا.\n- الإيمان:\nالعدني محمد بن يحيى بن أبي عمر، تحقيق: حمد بن حمدي الجابري الحربي،\nالطبعة: الأولى، ١٤٠٧ هـ / ١٩٨٦ م، الدار السلفية، حولي - الكويت.\n- أين الله؟ دفاع عن حديث الجارية رواية ودراية:\nسليم بن عيد الهلالي،\nالطبعة: الأولى، ١٤٠٨ هـ / ١٩٨٨ م، الدار السلفية، حولي - الكويت.\n- بحر الدم فيمن تكلم فيه الإمام أحمد بمدح أو ذم:\nابن عبدالهادي يوسف بن حسن، تحقيق: وصي الله بن محمد بن عباس،\nالطبعة: الأولى، ١٤٠٩ هـ / ١٩٨٩ م، دار الراية، الرياض.\n- البحر الزخار المعروف بمسند البزار:\nالبزار أحمد بن عمرو بن عبدالخالق، تحقيق: محفوظ الرحمن زين الله،\nالطبعة: الأولى، ١٤١٥ هـ / ١٩٩٥ م، مكتبة العلوم والحكم، المدينة المنورة.\n- بدائع التفسير الجامع لتفسير الإمام ابن قيم الجوزية:\nابن قيم الجوزية محمد بن أبي بكر، تحقيق: يسري السيد محمد،\nالطبعة: الأولى، ١٤١٤ هـ / ١٩٩٣ م، دار ابن الجوزي، الدمام، الأحساء، الهفوف، الرياض، جدة.","vol":"4","page":405},{"text":"- بداية المجتهد ونهاية المقتصد:\nالقرطبي محمد بن أحمد بن محمد،\nالطبعة: السادسة، ١٤٠٢ هـ /١٩٨٢ م، دار المعرفة، بيروت -لبنان.\n- البداية والنهاية:\nابن كثير إسماعيل بن عمر،\nالطبعة: الأولى، ١٩٦٦ م، مكتبة المعارف، الرياض، مكتبة النهضة، الرياض.\n- بدائع الفوائد:\nابن قيم الجوزية محمد بن أبي بكر،\nالطبعة: الأولى، بدون، دار الكتاب العربي، بيروت -لبنان.\n- البدر المنير في تخريج أحاديث الشرح الكبير:\nابن الملقن عمر بن علي بن أحمد، تحقيق: جمال محمد السيد،\nالطبعة: الأولى، ١٤١٤ هـ / ١٩٩٤ م، دار العاصمة، الرياض.\n- بذل الإحسان بتقريب سنن النسائي:\nأبو اسحق الحويني الأثري،\nالطبعة: الأولى، ١٤١٢ هـ/ ١٩٩٢ م، مكتبة التربية الإسلامية، الهرم.\n- بذل الجهد في تحقيق حديثي السوق والزهد:\nمقبل بن هادي الوادعي، تحقيق: أبي عبدالله بن عبدالله السعيدان،\nالطبعة: بدون، مكتبة ابن الجوزي، الدمام.\n- بذل المجهود في حل أبي داود:\nخليل أحمد السارنفوري، تحقيق: محمد زكريا بن يحيى الكاند هلوي،\nالطبعة: الأولى، ١٤٠٨ هـ / ١٩٨٨ م، دار الريان للتراث، القاهرة.\n- بذل المساعي في جمع مارواه الإمام الأوزاعي:\nالأوزاعي عبدالرحمن بن عمرو، جمع وترتيب: خضر محمود شيخو،\nالطبعة: الأولى، ١٤١٤ هـ / ١٩٩٣ م، دار البشائر الإسلامية، بيروت -لبنان.\n- البر والصلة:\nعبدالله بن المبارك المروزي، تحقيق: مصطفى عثمان محمد،\nالطبعة: الأولى، ١٤١١ هـ/ ١٩٩١ م، دار الكتب العلمية، بيروت -لبنان.\n- بغية الرائد في تحقيق مجمع الزوائد ومنبع الفوائد:\nالهيثمي علي بن أبي بكر، تحقيق: عبدالله محمد الدرويش،\nالطبعة: بدون، ١٤١٤ هـ / ١٩٩٤ م، دار الفكر، بيروت -لبنان.\n- بلوغ المرام من أدلة الأحكام:\nابن حجر العسقلاني أحمد بن علي،\nالطبعة: الأولى، ١٤١٣ هـ / ١٩٩٣ م، الفيحاء، دمشق، دار السلام، الرياض.\n- بهجة النفوس وتحليها بمعرفة ما لها وما عليها شرح مختصر صحيح البخاري:\nابن أبي جمرة،\nالطبعة: بدون، دار الجيل، بيروت -لبنان.\n-البيان والتوضيح لمن أخرج له في الصحيح:\nأبو زرعة العراقي أحمد بن عبدالرحيم، تحقيق: كمال يوسف الحوت،\nالطبعة: الأولى، ١٤١٠ هـ / ١٩٩٠ م، دار الجنان، بيروت -لبنان.\n- البيهقي وموقفه من الإلهيات:","vol":"4","page":406},{"text":"أحمد بن عطية بن علي الغامدي،\nالطبعة: الثانية، ١٤٠٢ هـ / ١٩٨٢ م، الجامعة الإسلامية، المدينة المنورة.\n- التاريخ:\nيحيى بن معين، تحقيق: الدكتور أحمد محمد نور سيف،\nالطبعة: الأولى، ١٣٩٩ هـ / ١٨٩٩ م، مركز البحث العلمي وإحياء التراث الإسلامي، مكة.\n- تاريخ أسماء الثقات:\nابن شاهين عمر بن أحمد بن عثمان، تحقيق: صبحي السامرائي،\nالطبعة: الأولى، ١٤٠٤ هـ / ١٩٨٤ م، الدار السلفية، حولي -الكويت.\n- تاريخ أسماء الضعفاء والكذابين:\nابن شاهين عمر بن أحمد بن عثمان، تحقيق: د. عبدالرحيم محمد أحمد،\nالطبعة: الأولى، ١٤٠٩ هـ/ ١٩٨٩ م، الناشر: بدون.\n- تاريخ بغداد أو مدينة السلام:\nالخطيب البغدادي أحمد بن علي بن ثابت،\nالطبعة: بدون، دار الكتب العلمية، بيروت -لبنان.\n- التاريخ الصغير:\nالبخاري محمد بن إسماعيل، تعليق: أبي الطيب محمد، محي الدين،\nالطبعة: الرابعة، ١٤٠٢ هـ/ ١٩٨٢ م، إدارة ترجمان السنة، لاهور- باكستان.\n- تاريخ عثمان بن سعيد الدارمي في تجريح الرواة وتعديلهم:\nيحيى بن معين، تحقيق: أحمد نور سيف،\nالطبعة: بدون، دار المأمون، دمشق -بيروت.\n- التاريخ الكبير:\nالبخاري محمد بن إسماعيل،\nالطبعة: بدون، دار الكتب العلمية، بيروت -لبنان.\n- تاريخ المدينة (أخبار المدينة النبوية):\nابن شبَّة عمر بن شبة النميري، تحقيق: فهيم محمد شلتوت،\nالطبعة: الأولى، ١٤١٠ هـ/ ١٩٩٠ م، دار التراث، بيروت -لبنان، الدار الإسلامية، بيروت-لبنان.\n- تأويل الأحاديث الموهمة للتشبيه:\nالسيوطي جلال الدين عبدالرحمن بن أبي بكر، تعليق: مصطفى إبراهيم الكومي،\nالطبعة: الأولى، ١٣٩٩ هـ، دار الشروق، جدة\n- تأويل مختلف الحديث:\nابن قتيبة عبدالله بن مسلم الدينوري، تحقيق: عبدالقادر أحمد عطا،\nالطبعة: الأولى، ١٤٠٢ هـ/ ١٩٨٢ م، دار الكتب الإسلامية.\n- تبصير المنتبه بتحرير المشتبه:\nابن حجر العسقلاني أحمد بن علي،\nالطبعة: الثانية، ١٤٠٦ هـ، الدار العلمية، دلهي - الهند.\n- التبيان في آداب حملة القرآن:\nالنووي يحيى بن شرف،\nالطبعة: بدون، ١٤٠٣ هـ، دار المصحف، دمشق.\n- التبيين لأسماء المدلسين:\nسبط ابن العجمي إبراهيم بن محمد، تحقيق: يحيى شفيق،","vol":"4","page":407},{"text":"الطبعة: الأولى، ١٤٠٦ هـ / ١٩٨٦ م، دار الكتب العلمية، بيروت -لبنان.\n- تجريد أسماء الصحاية:\nالذهبي محمد بن أحمد بن عثمان،\nالطبعة: بدون، دار المعرفة، بيروت -لبنان.\n- التحديث بما قيل: لا يصح فيه حديث:\nبكر بن عبدالله أبو زيد،\nالطبعة: الأولى، ١٤١٢ هـ / ١٩٩٢ م، دار الهجرة، الرياض.\n- تحفة الأبرار بنكت الأذكار:\nالسيوطي جلال الدين عبدالرحمن بن أبي بكر، تحقيق: محيي الدين مستو،\nالطبعة: الأولى، ١٤٠٧ هـ/ ١٩٨٧ م، مكتبة دار التراث، المدينة المنورة.\n- تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي:\nالمباركفوري محمد بن عبدالرحمن،\nالطبعة: الثالثة، ١٣٩٩ هـ / ١٨٩٩ م، دار الفكر، بيروت -لبنان.\n- تحفة الأشراف بمعرفة الأطراف:\nالمزي يوسف بن الزكي عبدالرحمن بن يوسف، تحقيق: عبدالصمد شرف الدين،\nالطبعة: الثانية، ١٤٠٣ هـ / ١٩٨٣ م، الدار القيمة: بهيوندي - بمباى -الهند، المكتب الإسلامي: بيروت - لبنان.\nتحفة الذاكرين بعدة الحصن الحصين من كلام سيد المرسلين:\nالشوكاني محمد بن علي بن محمد،\nالطبعة: بدون، مكتبة المتنبي، القاهرة.\n- تحفة الطالب بمعرفة أحاديث مختصر بن الحاجب:\nابن كثير إسماعيل بن عمر، تحقيق: عبدالغني بن حميد بن محمود،\nالطبعة: الأولى، ١٤٠٦ هـ، دار حراء، مكة المكرمة.\n- تحفة المحتاج إلى أدلة المنهاج:\nابن الملقن عمر بن علي بن أحمد، تحقيق: عبدالله بن سعاف اللحياني،\nالطبعة: الأولى، ١٤٠٦ هـ، دار حراء، العزيزية - مكة.\n- التحفة المدنية في العقيدة السلفية:\nحمد بن ناصر بن عثمان آل معمر، تحقيق: عبدالسلام بن برجس بن ناصر،\nالطبعة: الأولى، ١٤١٣ هـ، دار العاصمة، الرياض.\n- التحفة المهدية شرح الرسالة التدمرية:\nفالح بن مهدي آل مهدي، تحقيق: عبدالرحمن بن صالح المحمود،\nالطبعة: الأولى، ١٤١٤ هـ / ١٩٩٤ م، دار الوطن، الرياض.\n- تخريج أحاديث إحياء علوم الدين:\nالزبيدي محمد بن محمد،\nالطبعة: الأولى، ١٤٠٨ هـ / ١٩٨٨ م، دار العاصمة، الرياض.\n- تخريج أحاديث إحياء علوم الدين:\nالسبكي عبدالوهاب بن علي بن عبدالكافي،\nالطبعة: الأولى، ١٤٠٨ هـ / ١٩٨٨ م، دار العاصمة، الرياض.\n- تخريج أحاديث العادلين لأبي نعيم الأصبهاني:\nالسخاوي محمد بن عبدالرحمن بن محمد، تحقيق: مشهور حسن محمود سلمان،","vol":"4","page":408},{"text":"الطبعة: الأولى، ١٤٠٨ هـ/ ١٩٨٨ م، دار البشائر الإسلامية، بيروت -لبنان.\n- تخريج أحاديث اللمع في أصول الفقه للشيرازي:\nعبدالله بن محمد بن الصديق الغماري، تحقيق: يوسف عبدالرحمن المرعشلي،\nالطبعة: الأولى، ١٤٠٥ هـ، عالم الكتب، بيروت -لبنان.\n- تخريج أحاديث منتقدة في كتاب التوحيد لشيخ الإسلام: محمد بن عبدالوهاب:\nفريح بن صالح البهلال،\nالطبعة: الأولى، ١٤١٥ هـ / ١٩٩٥ م، دار الأثر، الرياض.\n- تخريج الأحاديث الضعاف من سنن الدارقطني:\nالغساني عبدالله بن يحيى بن أبي بكر، تحقيق: كمال يوسف الحوت،\nالطبعة: الأولى، ١٤١١ هـ / ١٩٩١ م، دار الكتب العلمية، بيروت -لبنان، عالم الكتب، الرياض.\n- تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في تفسير الكشاف:\nالزيلعي عبدالله بن يوسف بن محمد،\nالطبعة: الأولى، ١٤١٤ هـ / ١٩٩٤ م، دار ابن خزيمة، الرياض.\n- تخريج حديث الأسماء الحسنى:\nابن حجر العسقلاني أحمد بن علي، تحقيق: مشهور بن حسن بن محمود بن سليمان،\nالطبعة: الأولى، ١٤١٣ هـ / ١٩٩٣ م، مكتبة الغرباء الأثرية، المدينة المنورة.\n- تدريب الراوي في شرح تقريب النووي:\nالسيوطي جلال الدين عبدالرحمن بن أبي بكر، تحقيق: نظر محمد الفاريابي،\nالطبعة: الأولى، ١٤١٤ هـ، مكتبة الكوثر، الرياض.\n- التدليس في الحديث:\nمسفر بن غرم الله الدميني،\nالطبعة: الأولى، ١٤١٢ هـ / ١٩٩٢ م، الناشر: المؤلف، الرياض.\n- التدمرية تحقيق الإثبات للأسماء والصفات وحقيقة الجمع بين القدر والشرع:\nابن تيمية أحمد بن عبدالحليم، تحقيق: محمد بن عودة،\nالطبعة: الأولى، ١٤١٤ هـ/ ١٩٩٤ م، مكتبة العبيكان، الرياض.\n- التذكار في أفضل الأذكار:\nالقرطبي محمد بن أحمد بن أبي بكر، تحقيق: بشير محمد عيون،\nالطبعة: الثالثة، ١٤٠٧ هـ، دار البيان، دمشق.\n- تذكرة الحفاظ:\nالذهبي محمد بن أحمد بن عثمان،\nالطبعة: بدون، الفكر العربي، بيروت -لبنان، دار الكتب العلمية، بيروت -لبنان.\n- تذكرة الطالب المعلم بمن يقال إنه مخضرم:\nسبط ابن العجمي إبراهيم بن محمد،\nالطبعة: الأولى، ١٤١٤ هـ / ١٩٩٤ م، دار الأثر، الرياض.\n- تذكرة الموضوعات ومعه قانون الموضوعات والضعفاء:\nالفتني محمد بن طاهر بن علي،\nالطبعة: الثانية، ١٣٩٩ هـ / ١٨٩٩ م، دار إحياء التراث العربي، بيروت -لبنان.\n\n- التراجم الساقطة من الكامل في معرفة ضعفاء الرجال:\nابن عدي، تحقيق: أبي الفضل عبدالمحسن الحسيني،","vol":"4","page":409},{"text":"الطبعة: الأولى، ١٤١٣ هـ، ابن تيمية، القاهرة.\n- الترجيح لحديث صلاة التسبيح:\nابن ناصر الدين محمد بن عبدالله القيسي، تحقيق: محمود سعيد ممدوح،\nالطبعة: الثانية، ١٤٠٩ هـ، دار البشائر الإسلامية، بيروت -لبنان.\n- ترغيب أهل الإسلام في سكنى الشام:\nعبدالعزيز بن عبدالسلام، تحقيق: محمد شكور بن محمود الحاجي أمرير،\nالطبعة: الأولى، ١٤٠٧ هـ / ١٩٨٧ م، مكتبة المنار، الأردن - الزرقاء.\n- الترغيب في الدعاء والحث عليه:\nالمقدسي عبدالغني بن عبدالواحد بن سرور، تحقيق: أبي يوسف محمد بن حسن،\nالطبعة: الأولى، ١٤١١ هـ، نشر: بدون.\n- الترغيب في فضائل الأعمال وثواب ذلك:\nابن شاهين عمر بن أحمد بن عثمان، تحقيق: صالح أحمد مصلح الوعيل،\nالطبعة: الأولى، ١٤١٥ هـ / ١٩٩٥ م، دار ابن الجوزي، الدمام - الرياض.\n- الترغيب والترهيب:\nالأصبهاني إسماعيل بن محمد بن الفضل، تحقيق: محمد السعيد بن بسيوني،\nالطبعة: بدون، مؤسسة الخدمات الطباعية، بيروت -لبنان.\n- الترغيب والترهيب من الحديث الشريف:\nالمنذري عبدالعظيم بن عبدالقوي، تحقيق: محيى الدين ديب وآخرون،\nالطبعة: الأولى، ١٤١٤ هـ / ١٩٩٤ م، دار ابن كثير، دمشق -بيروت، دار الكلم الطيب، دمشق - بيروت، مؤسسة علوم القرآن، عجمان - الإمارات العربية المتحدة.\n- الترغيب والترهيب ومعه أوهام الترغيب للناجي:\nالمنذري عبدالعظيم بن عبدالقوي، تحقيق: أيمن صالح،\nالطبعة: الأولى، ١٤١٥ هـ / ١٩٩٥ م، دار الحديث، القاهرة - مصر.\n- تسهيل المدرج إلى المدرج:\nالغماري عبدالعزيز بن محمد بن الصديق،\nالطبعة: الأولى، ١٤٠٣ هـ، دار البصائر، دمشق -سوريا.\n\n- تصحيفات المحدثين:\nالعسكري الحسن بن عبدالله بن سعيد، تحقيق: محمود أحمد ميرة، أحمد عبدالشافي،\nالطبعة: الأولى، ١٤٠٢، ١٤٠٨ هـ، دار الكتب العلمية، بيروت -لبنان، المطبعة العربية الحديثة، القاهرة.\n- التصديق بالنظر الى الله تعالى في الآخرة:\nالآجري محمد بن الحسين، تحقيق: سمير بن أمين الزهري،\nالطبعة: الأولى، ١٤٠٨ هـ / ١٩٨٨ م، مؤسسة الرسالة، بيروت - شارع سوريا.\n- التعديل والتجريح لمن خرج له البخاري في الجامع الصحيح:\nالباجي سليمان بن خلف، تحقيق: الدكتور أبي لبابة حسن،\nالطبعة: الأولى، ١٤٠٦ هـ / ١٩٨٦ م، دار اللواء، الرياض.\n- تعريف أهل التقديس بمراتب الموصوفين بالتدليس:\nابن حجر العسقلاني أحمد بن علي، تحقيق: عبدالغفار سليمان، محمد أحمد،\nالطبعة: الأولى، ١٤٠٥ هـ / ١٩٨٥ م، دار الكتب العلمية، بيروت -لبنان.","vol":"4","page":410},{"text":"- التعريفات:\nالجرجاني علي بن محمد بن علي، تحقيق: إبراهيم الأبياري،\nالطبعة: الثانية، ١٤١٣ هـ، دار الكتاب العربي، بيروت -لبنان.\n- تعظيم قدر الصلاة:\nالمروزي محمد بن نصر، تحقيق: عبدالرحمن بن عبدالقادر الفريوائي،\nالطبعة: الأولى، ١٤٠٦ هـ / ١٩٨٦ م، مكتبة الدار، المدينة المنورة.\n- تعليقات الدارقطني على المجروحين ومعه: نقولات من الضعفاء للساجي:\nابن حبان محمد بن أحمد البستي، تحقيق: خليل بن محمد العربي،\nالطبعة: الأولى، ١٤١٤ هـ / ١٩٩٤ م، الكتاب الإسلامي، القاهرة - مصر\n- التعليقة الأمينة في طرق حديث ﴿اللهم أحيني مسكينًا﴾ والكلام عليه رواية ودراية:\nعلي بن حسن بن علي بن عبدالحميد،\nالطبعة: بدون، مكتبة ابن القيم، المدينة المنورة.\n- تغليق التعليق على صحيح البخاري:\nابن حجر العسقلاني أحمد بن علي، تحقيق: عبدالرحمن موسى القزقي،\nالطبعة: الأولى، ١٤٠٥ هـ / ١٩٨٥ م، المكتب الإسلامي، بيروت - دمشق.\n\n- تفسير أسماء الله الحسنى:\nالزجاج إبراهيم بن السري، تحقيق: أحمد يوسف الدقاق،\nالطبعة: الخامسة، ١٤٠٦ هـ / ١٩٨٦ م، دار المأمون للتراث، دمشق - بيروت.\n- تفسير البغوي معالم التنزيل:\nالبغوي الحسين بن مسعود الفراء، تحقيق: عثمان جمعة، سليمان الحرش،\nالطبعة: بدون، ١٤١٢ هـ، دار طيبة، الرياض.\n- تفسير سورة الإخلاص:\nابن تيمية أحمد بن عبدالحليم، تحقيق: عبدالعلي عبدالحميد حامد،\nالطبعة: الأولى، ١٤٠٦ هـ، الدار السلفية، بومباي - الهند.\n- تفسير الطبري جامع البيان عن تأويل آي القرآن:\nالطبري محمد بن جرير، تحقيق: محمود محمد شاكر،\nالطبعة: بدون، مكتبة ابن تيمية، القاهرة.\n- تفسير القرآن:\nعبدالرزاق بن همام الصنعاني، تحقيق: مصطفى مسلم محمد،\nالطبعة: الأولى، ١٤١٠ هـ، مكتبة الرشد، الرياض.\n- تفسير القرآن العظيم:\nابن كثير إسماعيل بن عمر، تحقيق: محمد البنا، عبدالعزيز غنيم،\nالطبعة: بدون، دار الشعب، القاهرة - مصر.\n- تفسير القرآن العظيم مسندًا عن الرسول ﷺ والصحابة والتابعين:\nابن أبي حاتم عبدالرحمن بن محمد الرازي، تحقيق: حكمت بشير ياسين،\nالطبعة: الأولى، ١٤٠٨ هـ/ ١٩٨٨ م، مكتبة الدار، المدينة المنورة، دار طيبة، الرياض،\nدار ابن القيم، الدمام.\n- تفسير غريب الحديث:\nابن حجر العسقلاني أحمد بن علي،","vol":"4","page":411},{"text":"الطبعة: بدون، دار المعرفة، بيروت -لبنان.\n- تفسير النسائي:\nالنسائي أحمد بن شعيب، تحقيق: سيد الجليمي، صبري الشافعي،\nالطبعة: الأو لى، ١٤١٠ هـ، مكتبة السنة، القاهرة - مصر.\n- تقريب الأسانيد وترتيب المسانيد:\nالعراقي عبدالرحيم بن الحسين، تحقيق: جماعة من العلماء بإشراف الناشر،\nالطبعة: الأولى، ١٤٠٤ هـ / ١٩٨٤ م، دار الكتب العلمية، بيروت -لبنان.\n- تقريب التدمرية:\nمحمد بن صالح العثيمين،\nالطبعة: الأولى، ١٤١٢ هـ، دار الوطن، الرياض.\n- تقريب التهذيب:\nابن حجر العسقلاني أحمد بن علي، تحقيق: محمد عوامة،\nالطبعة: الثانية، ١٤٠٨ هـ / ١٩٨٨ م، دار الرشيد، حلب - سوريا.\n- تقريب التهذيب:\nابن حجر العسقلاني أحمد بن علي، تحقيق: أبي الأشبال صغير أحمد شاغف الباكستاني،\nالطبعة: الأولى، ١٤١٦ هـ / ١٩٩٦ م، دار العاصمة، الرياض.\n- تقييد العلم:\nالخطيب البغدادي أحمد بن علي بن ثابت، تحقيق: يوسف العش،\nالطبعة: الثانية، ١٩٧٤ هـ، دار إحياء السنة النبوية.\n- التقييد لمعرفة الرواة والسنن والمسانيد:\nابن نقطة محمد بن عبدالغني،\nالطبعة: بدون، ١٤٠٧ هـ/١٩٨٦ م، دار الحديث، بيروت -لبنان.\n- التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح:\nالعراقي عبدالرحيم بن الحسين، تحقيق: عبدالرحمن محمد عثمان،\nالطبعة: بدون، ١٤٠١ هـ، دار الفكر\n- تلبيس إبليس:\nابن الجوزي أبو الفرج عبدالرحمن بن علي،\nالطبعة: بدون، مكتبة المدني، جدة.\n- تلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي:\nابن حجر العسقلاني أحمد بن علي، تحقيق: السيد عبدالله هاشم،\nالطبعة: بدون، ١٣٨٤ هـ / ١٩٧٤ م، الناشر: بدون.\n- تمام المنة في التعليق على فقه السنة:\nمحمد ناصر الدين الألباني،\nالطبعة: الثالثة، ١٤٠٩ هـ، المكتبة الإسلامية، عمان - الأردن، دار الراية، الرياض.\n- تمهيد الفرش في الخصال الموجبة لظل العرش ومعه بزوغ الهلال في الخصال الموجبة للظلال:\nالسيوطي جلال الدين عبدالرحمن بن أبي بكر، تحقيق: مشهور حسن،\nالطبعة: الأولى، ١٤٠٧ هـ / ١٩٨٧ م، مكتبة المنار، الأردن - الزرقاء.\n- التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد:\nابن عبدالبر يوسف بن عبدالله، تحقيق: مصطفى بن أحمد، محمد عبدالكبير،\nالطبعة: بدون، الناشر: بدون.","vol":"4","page":412},{"text":"- تمييز الطيب من الخبيث فيما يدور على ألسنة الناس من الحديث\nعبدالرحمن بن علي بن محمد الشيباني،\nالطبعة: الثالثة، ١٤٠٩ هـ / ١٩٨٩ م، دار الكتب العلمية، بيروت -لبنان.\n- التنبيهات اللطيفة على ما احتوت عليه العقيدة الواسطية من المباحث المنيفة:\nعبدالرحمن بن ناصر السعدي، تحقيق: علي الأثري،\nالطبعة: الأولى، ١٤٠٩ هـ، دار ابن القيم، الدمام.\nتنزيه الشريعة المرفوعة عن الأحاديث الشنيعة الموضوعة:\nالكناني علي بن محمد بن عراق، تحقيق: عبدالوهاب عبداللطيف، عبدالله محمد الصديق،\nالطبعة: الثانية، ١٤٠١ هـ / ١٩٨١ م، دار الكتب العلمية، بيروت -لبنان.\n- تنقيح التحقيق في أحاديث التعليق:\nالحنبلي محمد بن أحمد بن عبدالهادي، تحقيق: د. عامر حسن صبري،\nالطبعة: الأولى، ١٤٠٩ هـ/ ١٩٨٩ م، المكتبة الحديثة، الإمارات العربية المتحدة.\n- التنكيت والإفادة في تخريج أحاديث خاتمة سفر السعادة:\nابن همات الدمشقي محمد بن حسين، تحقيق: أحمد البزرة،\nالطبعة: الأولى، ١٤٠٧ هـ ١٩٨٧ م، دار المأمون للتراث، دمشق - بيروت.\n- تنوير الحوالك شرح على موطأ مالك:\nالسيوطي جلال الدين عبدالرحمن بن أبي بكر،\nالطبعة: بدون، الناشر: عبدالحميد أحمد حنفي، مصر.\n- تهذيب الآثار وتفصيل معاني الثابت عن رسول الله ﷺ من الأخبار:\nمحمد بن جرير الطبري، تحقيق: ناصر بن سعد الرشيد، عبدالقيوم عبد رب النبي،\nالطبعة: بدون ١٤٠٢ هـ /١٩٨٢ م، مطابع الصفا، مكة المكرمة.\n- تهذيب الأسماء واللغات:\nالنووي يحيى بن شرف،\nالطبعة: بدون، دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان.\n- تهذيب التهذيب:\nابن حجر العسقلاني أحمد بن علي،\nالطبعة: الأولى، ١٣٢٥ هـ / ١٩٠٥ م، دار الفكر، بيروت -لبنان.\n- تهذيب الكمال في أسماء الرجال:\nالمزي جمال الدين أبي صالح، تحقيق: بشار عواد معروف،\nالطبعة: الأولى، ١٤١٣ هـ / ١٩٩٣ م، مؤسسة الرسالة، بيروت -لبنان.\n- تهذيب تاريخ دمشق الكبير:\nابن عساكر علي بن الحسن بن هية الله، تهذيب: عبدالقادر بدران،\nالطبعة: الثالثة، ١٤٠٧ هـ / ١٩٧٨ م، دار إحياء التراث العربي، بيروت - لبنان.\n- تهذيب خصائص الإمام علي:\nالنسائي أحمد بن شعيب، تحقيق: أبو اسحق الحويني الأثري حجازي،\nالطبعة: الثانية، ١٤٠٦ هـ / ١٩٨٦ م، دار الكتب العلمية، بيروت -لبنان.\n- تهذيب سنن أبي داود:\nابن قيم الجوزية محمد بن أبي بكر، تحقيق: محمد حامد الفقي،\nالطبعة: بدون، ١٣٦٩ هـ / ١٩٥٩ م، مطبعة السنة المحمدية.\n- تهذيب شرف أصحاب الحديث:","vol":"4","page":413},{"text":"الخطيب البغدادي أحمد بن علي بن ثابت، تهذيب: أبي عبدالرحمن محمود،\nالطبعة: الأولى، ١٤١٤ هـ /١٩٩٤ م، المكتب الإسلامي، بيروت - دمشق - عمان.\n- تهذيب كتاب الاستعاذة:\nالنسائي أحمد بن شعيب، تحقيق: حسن عبدالحميد،\nالطبعة: بدون، دار الحديث أمام جامعة الأزهر.\n- التوبيخ والتنبيه:\nأبو الشيخ الأصبهاني عبدالله بن محمد، تحقيق: أبي الأشبال حسن بن أمين،\nالطبعة: الأولى، ١٤٠٨ هـ، مكتبة التوعية الإسلامية، الجيزة.\n- التوحيد وإثبات صفات الرب عزو جل:\nابن خزيمة محمد بن إسحاق، تحقيق: عبدالعزيز بن إبراهيم الشهوان،\nالطبعة: الأولى، ١٤٠٨ هـ / ١٩٨٨ م، دار الرشد، الرياض.\n- التوحيد ومعرفة أسماء الله ﷿ وصفاته على الاتفاق والتفرد:\nابن منده محمد بن إسحاق بن محمد، تحقيق: علي بن محمد بن ناصر الفقيهي،\nالطبعة: الثانية، ١٤١٤ هـ / ١٩٩٤ م، مكتبة الغرباء الأثرية، المدينة المنورة.\n- التوضيح في صلاتي التراويح والتسابيح:\nفضل حسن عباس،\nالطبعة: الأولى، ١٤٠٨ هـ / ١٩٨٨ م، دار الفرقان، عمان - الأردن.\n- توضيح المقاصد وتصحيح القواعد في شرح قصيدة الإمام ابن القيم الموسومة الكافية الشافية في الانتصار للفرقة الناجية:\nأحمد بن إبراهيم بن عيسى، تحقيق: زهير الشاويش،\nالطبعة: الثالثة، ١٤٠٦ هـ / ١٩٨٦ م، المكتب الإسلامي، بيروت - دمشق.\n- توضيح المشتبه في ضبط أسماء الرواة وأنسابهم وألقابهم وكناهم:\nابن ناصر الدين محمد بن عبدالله القيسي، تحقيق: محمد العرقسوسي،\nالطبعة: الأولى، ١٤١٤ هـ، مؤسسة الرسالة، بيروت - شارع سوريا.\n- تيسير العزيز الحميد في شرح كتاب التوحيد:\nسليمان بن عبدالله بن محمد بن عبدالوهاب،\nالطبعة: الأولى، المكتب الإسلامي، دمشق.\n- تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان:\nعبدالرحمن بن ناصر السعدي، تحقيق: محمد سليمان البسام،\nالطبعة: الأولى، ١٤٠٨ هـ/ ١٩٨٨ م، دار المدني، جدة.\n- الثقات:\nابن حبان محمد بن أحمد البستي،\nالطبعة: الأولى، ١٣٩٣ هـ-١٤٠٣ هـ /١٩٧٣ م - ١٩٨٣ م، مطبعة مجلس دائرة المعارف العثمانية، حيدر آباد، مؤسسة الكتب الثقافية، بيروت -لبنان.\n- الثقات الذين ضعفو افي بعض شيوخهم:\nصالح بن حامد الرفاعي،\nالطبعة: بدون، ١٤١٣ هـ / ١٩٩٣ م، مركز البحث العلمي وإحياء التراث الإسلامي، الجامعة الإسلامية - المدينة المنورة.\n- جامع الأحاديث للجامع الصغير وزوائده والجامع الكبير:\nالسيوطي جلال الدين عبدالرحمن بن أبي بكر، ترتيب: عباس أحمد صقر، أحمد عبدالجواد،","vol":"4","page":414},{"text":"الطبعة: بدون، نشر: بدون.\n- جامع البيان في تفسير القرآن:\nمحمد بن جرير الطبري،\nالطبعة: بدون، ١٤٠٠ هـ / ١٩٨٠ م، دار المعرفة، بيروت -لبنان.\n- جامع الأحاديث القدسية:\nعصام الدين الصبابطي،\nالطبعة: بدون، دار الريان للتراث، القاهرة - مصر.\n- جامع الأصول من أحاديث الرسول ﷺ:\nابن الأثير الجزري المبارك بن محمد، تحقيق: عبدالقادر الأرناؤوط،\nالطبعة: الثانية، ١٤٠٣ هـ / ١٩٨٣ م، دار الفكر، بيروت -لبنان.\n- جامع بيان العلم وفضله:\nابن عبدالبر يوسف بن عبدالله،\nالطبعة: الأولى، ١٤١٤ هـ / ١٩٩٤ م، دار ابن الجوزي، الدمام -الأحساء.\n- جامع البيان لما اتفق عليه الشيخان: القسم الأول:\nالقسم الأول: العقايد (الجزء الأول)\nمحمد زكي الدين محمد أبو القاسم،\nالطبعة: الثانية، ١٤١٠ هـ / ١٩٩٠ م، دار الصفوة الغردقة- البحر الأحمر - القاهرة.\n- جامع التحصيل في أحكام المراسيل:\nالعلائي خليل بن كيكلدي، تحقيق: حمدي عبدالحميد السلفي،\nالطبعة: بدون، عالم الكتب، بيروت -لبنان.\n- الجامع الصحيح في القدر:\nمقبل بن هادي الوادعي،\nالطبعة: بدون، مكتبة ابن تيمية، القاهرة، مصر.\n- الجامع الصحيح المسمى صحيح مسلم:\nمسلم بن الحجاج النيسابوري،\nالطبعة: بدون، الناشر: بدون.\n- الجامع الصحيح وهو سنن الترمذي:\nالترمذي أبو عيسى محمد بن عيسى بن سورة، تحقيق: أحمد شاكر، محمد فؤاد عبدالباقي، إبراهيم عطوة عوض،\nالطبعة: بدون، إحياء التراث العربي، بيروت -لبنان.\n- الجامع الصغير:\nالسيوطي جلال الدين عبدالرحمن بن أبي بكر،\nالطبعة: الأولى، ١٤٠١ هـ / ١٩٨١ م، دار الفكر، بيروت -لبنان.\n- جامع العلوم والحكم في شرح خمسين حديثًا من جوامع الكلم:\nابن رجب عبدالرحمن بن أحمد، تحقيق: وهبة الزجيلي،\nالطبعة: الأولى، ١٤١٣ هـ، دار الخير، بيروت - لبنان.\n- الجامع لاخلاق الراوي وآداب السامع:\nالخطيب البغدادي أحمد بن علي بن ثابت، تحقيق: محمود الطحان،\nالطبعة: بدون، ١٤٠٣ هـ / ١٩٨٣ م، مكتبة المعارف، الرياض.\n- الجامع لشعب الايمان:","vol":"4","page":415},{"text":"البيهقي أحمد بن الحسين بن علي، تحقيق: عبدالعلي عبدالحميد حامد،\nالطبعة: الأولى، ١٤٠٧ هـ / ١٩٨٧ م، الدار السلفية، بومباي - الهند.\n- الجد الحثيث في بيان ما ليس بحديث:\nالغزي أحمد بن عبدالكريم العامري،\nالطبعة: الأولى، ١٤١٢ هـ/ ١٩٩٢ م، دار الراية، الريا ض.\n- الجرح والتعديل:\nابن أبي حاتم عبدالرحمن بن محمد الرازي،\nالطبعة: الأولى، ١٢٧١ هـ / ١٩٥٢ م، مطبعة مجلس دائرة المعارف العثمانية، حيدر آباد الدكن - الهند، دار الكتب العليمة، بيروت -لبنان.\n- جزء أحاديث الشعر:\nالمقدسي عبدالغني بن عبدالواحد بن سرور، تحقيق: إحسان عبدالمنان الجبالي،\nالطبعة: الأولى، ١٤١٠ هـ / ١٩٩٠ م، المكتبة الإسلامية، عمان - الأردن.\n- جزء البطاقة:\nالكناني حمزة بن محمد بن علي بن العباس، تحقيق: عبدالرزاق بن عبدالمحسن العباد،\nالطبعة: الأولى، ١٤١٢ هـ / ١٩٩٢ م، مكتبة دار السلام، الرياض.\n- جزء الحسن بن عرفة العبدي:\nالحسن بن عرفة العبدي، تحقيق: عبدالرحمن بن عبدالجبار الفريوائي،\nالطبعة: الأولى، ١٤٠٦ هـ، مكتبة دار الأقصى، الكويت.\n- جزء فيه طرق حديث إن لله تسعة وتسعين اسمًا:\nأبو نعيم الأصبهاني أحمد بن عبدالله، تحقيق: مشهور بن حسن سلمان،\nالطبعة: الأولى، ١٤١٣ هـ، مكتبة الغرباء، المدينة النبوية.\n- جزء محمد بن عاصم ويليه جزء أحمد بن عصام:\nمحمد بن عاصم الثقفي، أحمد بن عصام، تحقيق: مفيد خالد عيد،\nالطبعة: الأولى، ١٤٠٩ هـ، دار العاصمة، الرياض.\n- جلاء الافهام في الصلاة والسلام على خير الأنام:\nابن قيم الجوزية محمد بن أبي بكر،\nالطبعة: الأولى، ١٤٠٥ هـ، دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان.\n- الجمال فضله، حقيقته، أقسامه:\nابن تيمية أحمد بن عبدالحليم، ابن قيم الجوزية محمد بن أبي بكر، تحقيق: إبراهيم الحازمي،\nالطبعة: الأولى، ١٤١٣ هـ، دار الشريف للنشر.\n- جنة المرتاب بنقد المغني عن الحفظ والكتاب:\nالموصلي أبو حفص عمر بن بدر،\nالطبعة: الأولى، ١٤٠٧ هـ، ١٩٨٧ م، دار الكتاب العربي، بيروت -لبنان.\n- الجهاد:\nابن أبي عاصم أحمد بن عمرو، تحقيق: مساعد بن سليمان الراشد،\nالطبعة: الأولى، ١٤٠٩ هـ، دار القلم، دمشق - بيروت.\n- جواب أهل العلم والإيمان بتحقيق ما أخبر به رسول الرحمن من \" أن قل هو الله أحد \" تعدل ثلث القرآن:\nابن تيمية أحمد بن عبدالحليم، تحقيق: فواز أحمد زمرلي، خالد السبع العلمي،\nالطبعة: الأولى، ١٤٠٨ هـ / ١٩٨٨ م، دار الكتاب العربي -بيروت -لبنان.","vol":"4","page":416},{"text":"- الجوهر النقي بذيل السنن الكبرى:\nابن التركماني علاء الدين بن علي بن عثمان،\nالطبعة: بدون، دار الفكر.\n- حادي الأرواح الى بلاد الأفراح:\nابن قيم الجوزية محمد بن أبي بكر،\nالطبعة: بدون، دار الكتب العلمية، بيروت -لبنان.\n- الحاوي للفتاوى:\nالسيوطي جلال الدين عبدالرحمن بن أبي بكر،\nالطبعة: بدون، ١٤٠٢ هـ، دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان.\n- الحجامة أحكامها وفوائدها كما جاءت في الأحاديث والآثار الصحيحة:\nإبراهيم بن عبدالله الحازمي،\nالطبعة: الأولى، ١٤١٣ هـ / ١٩٩٣ م، دار الشريف، الرياض.\n- الحجة في بيان المحجة وشرح عقيدة أهل السنة:\nالأصبهاني إسماعيل بن محمد بن الفضل، تحقيق: محمد بن ربيع بن هادي عمير المدخلي،\nالطبعة: الأولى، ١٤١١ هـ /١٩٩٠ م، دار الراية، الرياض.\n- الحجة في فضل سكنى المدينة على سكنى مكة:\nمحمود بن إمام بن منصور،\nالطبعة: بدون، ١٤١٣ هـ /١٩٩٢ م، مكتبة الصحابة، جدة، مكتبة التابعين، القاهرة.\n- حديث صلاة الاستخارة رواية ودراية:\nعاصم عبدالله القريوتي،\nالطبعة: الأولى، ١٤٠٧ هـ، الجامعة الإسلامية، المدينة المنورة.\n- الحسن البصري وحديثه المرسل:\nعمر عبدالعزيز الجغبير،\nالطبعة: الأولى، ١٤١٢ هـ، دار البشر، عمان - الأردن.\n- حسن الظن بالله عزو جل:\nابن أبي الدنيا عبدالله بن محمد بن عبيد، تحقيق: مخلص محمد، عبدالحميد شانوحة،\nالطبعة: بدون، ١٤١٠ هـ /١٩٩٠ م، دار الثقة، مكة المكرمة.\n- حلية الأولياء وطبقات الأصفياء:\nأبو نعيم الأصبهاني أحمد بن عبدالله،\nالطبعة: الأولى، ١٤٠٩ هـ / ١٩٨٩ م، دار الكتب العلمية، بيروت -لبنان.\n- حياة الحيوان الكبرى:\nالدميري كمال الدين،\nالطبعة: بدون، دار إحياء التراث العربي، مؤسسة التاريخ العربي، بيروت.\n- الحيدة والاعتدال في الرد على من قال بخلق القرآن:\nالكناني عبدالعزيز بن يحيى بن مسلم، تحقيق وتعليق: علي بن محمد بن ناصر الفقيهي،\nالطبعة: الأولى، ١٤١٢ هـ، الجامعة الإسلامية، المدينة المنورة.\n- الخصائص الكبرى:\nالسيوطي جلال الدين عبدالرحمن بن أبي بكر،\nالطبعة: الأولى، ١٤٠٥ هـ / ١٩٨٥ م، دار الكتب العلمية، بيروت -لبنان.\n- خطبة الحاجة التي كان رسول الله ﷺ يعلمها أصحابه:","vol":"4","page":417},{"text":"محمد ناصر الدين الألباني،\nالطبعة: الرابعة، ١٤٠٠ هـ/ ١٩٨٠ م، المكتب الإسلامي، دمشق - بيروت.\n- خصائص أمير المؤمنين علي بن أبي طالب:\nالنسائي أحمد بن شعيب، تحقيق: أحمد ميرين البلوشي،\nالطبعة: الأولى، ١٤٠٦ هـ / ١٩٨٦ م، مكتبة المعلا، الكويت.\n- خلاصة البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في البدر المنير:\nابن الملقن عمر بن علي بن أحمد، تحقيق: حمدي بن عبدالمجيد إسماعيل،\nالطبعة: بدون، دار الرشد، الرياض.\n- خلاصة القول المفهم على تراجم رجال جامع جامع الإمام مسلم:\nمحمد أمبن بن عبدالله الأثيوبي الهروي،\nالطبعة: الأولى، ١٤٠٧ هـ / ١٩٨٦ م، مكتبة جدة، جدة.\n- الخلافيات:\nالبيهقي أحمد بن الحسين بن علي، تحقيق: مشهور بن حسن آل سلمان،\nالطبعة: الأولى، ١٤١٥ هـ / ١٩٩٥ م، دار الصميعي، الرياض.\n- خلق أفعال العباد والرد على الجهمية وأصحاب التعطيل:\nالبخاري محمد بن إسماعيل، تحقيق: أبي هاجر محمد السعيد،\nالطبعة: بدون، مكتبة التراث الإسلامي، القاهرة - مصر.\n- الدرر السنية في الأجوبة النجدية:\nعبدالرحمن بن قاسم العاصمي القحطاني،\nالطبعة: الثانية، ١٣٨٥ هـ، مطابع المكتب الإسلامي، بيروت.\n- الدرر المنتثرة في الأحاديث المشتهرة:\nالسيوطي جلال الدين عبدالرحمن بن أبي بكر، تحقيق: محمد لطفي الصباغ،\nالطبعة: الأولى، ١٤١٥ هـ، مكتبة الوراق، الرياض.\n- الدر المنثور في التفسير بالمأثور:\nالسيوطي جلال الدين عبدالرحمن بن أبي بكر،\nالطبعة: بدون، دار المعرفة، بيروت -لبنان.\n- الدر النضيد في تخريج كتاب التوحيد:\nصالح بن عبدالله العصيمي،\nالطبعة: الأولى، ١٤١٣ هـ / ١٩٩٣ م، دار ابن خزيمة، الرياض.\n- درء تعارض العقل والنقل:\nابن تيمية أحمد بن بعدالحليم، تحقيق: محمد رشاد سالم،\nالطبعة: الأولى، ١٤٠٢ هـ / ١٩٨٢ م، جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، الرياض.\n- الدراية في تخريج أحاديث الهداية:\nابن حجر العسقلاني أحمد بن علي، تحقيق: السيد عبدالله هاشم اليماني المدني،\nالطبعة: بدون، دار المعرفة، بيروت -لبنان.\n- الدرة فيما يجب اعتقاده:\nابن حزم علي بن أحمد بن سعيد، تحقيق: أحمد بن ناصر بن محمد الحمد، سعيد بن عبد الرحمن بن موسى القزقي،\nالطبعة: الأولى، ١٤٠٨ هـ / ١٩٨٨ م، مطبعة المدني، المؤسسة السعودية بمصر - القاهرة.\n- الدعاء:","vol":"4","page":418},{"text":"الطبراني سليمان بن أحمد بن أيوب، تحقيق: الدكتور: محمد سعيد بن محمد حسن،\nالطبعة: الأولى، ١٤٠٧ هـ/ ١٩٨٧ م، دار البشائر الإسلامية، بيروت -لبنان.\n- الدعاء:\nالمحاملي السحين بن إسماعيل، تحقيق: سعيد بن عبدالرحمن بن موسى،\nالطبعة: الأولى، ١٤١٢ هـ/ ١٩٩٢ م، الغرب الإسلامي، بيروت -لبنان.\n- الدعوات الكبير:\nالبيهقي أحمد بن الحسين بن علي، تحقيق: بدر بن عبدالله البدر، الجزء الأول،\nالطبعة: الأولى، ١٤٠٩ هـ / ١٩٨٩ م، مركز المخطوطات، الصفاة - الكويت.\n- دفاع أهل السنة والإيمان عن حديث خلق آدم على صورة الرحمن ضمن مجموعة مؤلفات الشيخ عبدالله الدويش / ج ١:\nعبدالله بن محمد بن أحمد الدويش،\nالطبعة: الأولى، ١٤١١ هـ، دار العليان، بريدة.\n- دفع شبه التشبيه بأكف التنزيه:\nابن الجوزي أبو الفرج عبدالرحمن بن علي، تحقيق: حسن السقاف،\nالطبعة: الثالثة، ١٤١٣ هـ / ١٩٩٢ م، دار الإمام النووي، عمان - الأردن.\n- دقائق الإشارات الى معاني الأسماء والصفات اختصار الأسماء والصفات للبيهقي:\nعبدالله بن محمد الأنصاري، تحقيق: عماد الدين حيدر،\nالطبعة: الأولى، ١٤٠٨ هـ/١٩٨٨ م، دار الجنان، بيروت -لبنان، مؤسسة الكتب الثقافية، بيروت - لبنان.\n- دلائل الأحكام:\nابن رشد، تحقيق: محمد بن يحيى بن حسن،\nالطبعة: الأولى، ١٤١٢ هـ / ١٩٩٢ م، دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان.\n- دلائل النبوة:\nالأصبهاني إسماعيل بن محمد بن الفضل، تحقيق: مساعد بن سليمان الراشد الحميد،\nالطبعة: الأولى، ١٤١٢ هـ / ١٩٩٢ م، دار العاصمة، الرياض.\n- دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة:\nالبيهقي أحمد بن الحسين بن علي، تحقيق: عبدالمعطي قلعجي،\nالطبعة: الأولى، ١٤٠٥ هـ / ١٩٨٥ م، دار الكتب العلمية، بيروت -لبنان.\n- دلائل النبوة ومعه: المستخرج على دلائل النبوة:\nالفريابي جعفر بن محمد بن الحسن،، تحقيق: أم عبدالله العسلي، عامر حسن صبري،\nالطبعة: الأولى، ١٤٠٦ هـ / ١٩٨٦ م، دارطيبة، الرياض، دار حراء، مكة المكرمة.\n- الذرية الطاهرة النبوية:\nالدولابي محمد بن أحمد بن حماد، تحقيق: سعد المبارك الحسن،\nالطبعة: الأولى، ١٤٠٧ هـ، الدار السلفية، حولي - الكويت.\nذكر أخبار أصبهان:\nأبو نعيم الأصبهاني أحمد بن عبدالله،\nالطبعة: بدون، الكتاب الإسلامي، القاهرة - مصر.\n- ذكر أسماء من تكلم فيه وهو موثق:\nالذهبي محمد بن أحمد بن عثمان، تحقيق: محمد شكور بن محمود،\nالطبعة: الأولى، ١٤٠٦ هـ/ ١٩٨٦ م، مكتبة المنار، الأردن - الزرقاء.","vol":"4","page":419},{"text":"- ذكر الآثار الواردة في الأذكار التي تحرس قائلها من كيد الجن:\nابن حجر الهيتمي أحمد بن محمد بن علي، تحقيق: مشهور حسن سلمان،\nالطبعة: الأولى، ١٤١١ هـ / ١٩٩١ م، دار ابن حزم، بيروت -لبنان.\n- ذكر من اختلف العلماء ونقاد الحديث فيه فمنهم من وثقه ومنهم من ضعفه ومن قيل فيه قولان:\nابن شاهين عمر بن أحمد بن عثمان، تعليق: أبي معاذ طارق بن عوض الله محمد،\nالطبعة: الأولى، ١٤١٢ هـ / ١٩٩٢ م، مكتبة التربية الإسلامية لإحياء التراث الإسلامي، الطالبية- الجيزة.\n- ذم التأويل:\nابن قدامة المقدسي، تحقيق: بدر بن عبدالله البدر،\nالطبعة: الأولى، ١٤٠٦ هـ / ١٩٨٦ م، الدار السلفية، حولي - الكويت.\n- ذيل الكاشف:\nأبو زرعة العراقي أحمد بن عبدالرحيم، تحقيق: بوران الصناوي،\nالطبعة: الأولى، ١٤٠٦ هـ / ١٩٨٦ م، دارالكتب العلمية، بيروت -لبنان.\n- ذيل ميزان الاعتدال:\nالعراقي عبدالرحيم بن الحسين، تحقيق: عبدالقيوم عبدرب النبي،\nالطبعة: الأولى، ١٤٠٦ هـ / ١٩٨٦ م، مركز البحث العلمي وإحياء التراث الإسلامي، جامعة أم القرى.\n- الرؤية:\nالدارقطني علي بن عمر، تحقيق: إبراهيم العلي، أحمد فخري الرفاعي،\nالطبعة: الأولى، ١٤١١ هـ / ١٩٩١ م، مكتبة المنار، الأردن - الزرقاء.\n- رؤية الله:\nالدارقطني علي بن عمر، تحقيق: مبروك إسماعيل مبروك،\nالطبعة: بدون، مكتبة القرآن، القاهرة - مصر.\n-رؤية الله ﵎:\nابن النحاس عبدالرحمن بن عمر بن محمد، تحقيق: محفوظ الرحمن بن زين الله السلفي،\nالطبعة: الأولى، ١٤٠٧ هـ / ١٩٨٧ م، الدار العليمة، موري كيت - دلهي.\n- رؤية الله تعالى وتحقيق الكلام فيها:\nأحمد بن ناصر بن محمد آل حمد،\nالطبعة: الأولى، ١٤١١ هـ / ١٩٩١ م، مركز البحوث والدراسات الإسلامية، مكة المكرمة.\n- رد الإمام الدارمي عثمان بن سعيد علي بشر المريسي العنيد:\nالدارمي عثمان بن سعيد، تحقيق: محمد حامد الفقي،\nالطبعة: الأولى، ١٣٥٨ هـ / ١٩٣٨ م، دار الكتب العلمية، بيروت -لبنان.\n- الرد العلمي على حبيب الرحمن الأعظمي المدعي بأنه أرشد السلفي في رده على الألباني وبيان افترائه عليه: الجزء الثاني:\nسليم الهلالي، علي حسن علي عبدالحميد،\nالطبعة: الأولى: ١٤٠٥ هـ، المكتبة الإسلامية، عمان - الأردن.\n- الرد على الجهمية:\nالدارمي عثمان بن سعيد، تحقيق: بدر البدر،\nالطبعة: الأولى، ١٤٠٥ هـ / ١٩٨٥ م، الدار السلفية، حولي -الكويت.\n- الرد على الجهمية:","vol":"4","page":420},{"text":"ابن منده محمد بن إسحاق بن محمد بن يحيى، تحقيق: علي بن محمد ناصر الفقيهي،\nالطبعة: الأولى، ١٤٠١ هـ / ١٩٩١ م، الناشر: بدون.\n- الرد على الزنادقة والجهمية:\nأحمد بن محمد بن حنبل،\nالطبعة: بدون، ١٣٩٣ هـ / ١٩٧٣ م، المطبعة السلفية، القاهرة -مصر.\n- الرد على من يقول: القرآن مخلوق:\nالنجاد أحمد بن سلمان، تحقيق: رضا الله محمد ادريس،\nالطبعة: بدون، مكتبة الصحابة الإسلامية - الكويت.\n- الردود والتعقبات على ما وقع للإمام النووي في شرح صحيح مسلم من التأويل في الصفات وغيرها من المسائل المهمات:\nمشهور بن حسن آل سلمان،\nالطبعة: الأولى، ١٤١٣ هـ / ١٩٩٣ م، دار الهجرة، الرياض.\n- الرسالة:\nالشافعي محمد بن إدريس، تحقيق: أحمد محمد شاكر،\nالطبعة: الثانية، ١٣٩٩ هـ، مكتبة دار التراث، القاهرة.\n- الرسالة الأكملية في ما يجب لله من صفات الكمال:\nابن تيمية أحمد بن عبدالحليم،\nالطبعة: بدون، ١٤٠٣ هـ/ ١٩٨٣ م، مطبعة المدني، القاهرة - مصر.\n- الرسالة التدمرية:\nابن تيمية أحمد بن عبدالحليم، تحقيق: محمد حامد الفقي،\nالطبعة: بدون، مكتبة السنة المحمدية، شارع سامي.\n- رسالة السجزي الى أهل زبيد في الرد على من أنكر الحرف والصوت:\nالسجزي عبيد بن سعيد بن حاتم الوابلي، تحقيق: محمد باكريم باعبدالله،\nالطبعة: الأولى، ١٤١٤ هـ/ ١٩٩٤ م، دار الراية، الرياض- جدة.\n-الرسالة المدنية بحث نظري في الأسماء والصفات:\nابن تيمية أحمد بن عبدالحليم، تحقيق: الوليد بن عبدالرحمن الفريان،\nالطبعة: الأولى، ١٤٠٨ هـ / ١٩٨٨ م، الناشر: المحقق.\n- الرواة الذين وثقهم الإمام الذهبي في ميزان الاعتدال وقد تكلم فيهم بعض النقاد من حيث البدعة:\nمحمد إبراهيم داود شحاذة الموصلي،\nالطبعة: بدون، دار القبلة للثقافة الإسلامية.\n- الروح في الكلام على أرواح الأموات والإحياء:\nابن قيم الجوزية محمد بن أبي بكر، تحقيق: بسام على سلامة العموش،\nالطبعة: الأولى، ١٤٠٦ هـ، دار ابن تيمية، الرياض.\n- الروض الداني الى المعجم الصغير:\nالطبراني سليمان بن أحمد بن أيوب، تحقيق: محمد شكور، محمود الحاج أمرير،\nالطبعة: الأولى، ١٤٠٥ هـ / ١٩٨٥ م، المكتب الإسلامي، بيروت -لبنان، دار عمار، عمان -الأردن.\n- روضة العقلاء ونزهة الفضلاء:\nابن حبان محمد بن أحمد البستي، تحقيق: محمد عبدالحميد، محمد حمزة، محمد الفق\nالطبعة: بدون، دار الكتب العلمية، بيروت -لبنان.","vol":"4","page":421},{"text":"- روضة المحبين ونزهة المشتاقين:\nابن قيم الجوزية محمد بن أبي بكر،\nالطبعة: بدون، دار الكتب العلمية، بيروت -لبنان.\n- الرياض النظرة في مناقب العشرة:\nالمحب الطبري أحمد بن عبدالله بن محمد،\nالطبعة: بدون، دار الكتب العلمية، بيروت -لبنان.\n- زاد المعاد في هدي خير العباد:\nابن قيم الجوزية محمد بن أبي بكر، تحقيق: شعيب الأرناؤوط، عبدالقادر الأرناؤوط،\nالطبعة: الثالثة عشرة، ١٤٠٦ هـ/ ١٩٨٦ م، مؤسسة الرسالة، بيروت -لبنان، مكتبة المنار الإسلامية، حولي -الكويت.\n- الزهد:\nابن أبي عاصم أحمد بن عمرو، تحقيق: عبدالعلي عبدالحميد حامد،\nالطبعة: الأولى، ١٤٠٣ هـ/ ١٩٨٣ م، الثانية، ١٤٠٨ هـ/ ١٩٨٨ م، الدار السلفية، بومباي -الهند.\n- الزهد:\nأحمد بن محمد بن حنبل،\nالطبعة: الأولى، ١٤٠٣ هـ / ١٩٨٣ م، دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان.\n- الزهد:\nأسد السنة أسد بن موسى، تحقيق: أبي اسحق الحويني الأثري،\nالطبعة: الأولى، ١٤١٣ هـ / ١٩٩٣ م، مكتبة التوعية الإسلامية، الهرم، مكتبة الوعي الإسلامي، دسوق.\n- الزهد:\nهناد بن السري الكوفي، تحقيق: عبدالرحمن عبدالجبار الفريوائي،\nالطبعة: الأولى، ١٤٠٦ هـ/ ١٩٨٦ م، دار الخلفاء للكتاب الإسلامي، حولي - الكويت.\n- الزهد:\nوكيع بن الجراح، تحقيق: عبدالرحمن عبدالجبار الفريوائي،\nالطبعة: الأولى، ١٤٠٤ هـ ١٩٨٤ م، مكتبة الدار، المدينة المنورة.\n- الزهد الكبير:\nالبيهقي أحمد بن الحسين بن علي، تحقيق: عامر أحمد حيدر،\nالطبعة: الأولى، ١٤٠٨ هـ / ١٩٨٨ م، مؤسسة الكتب الثقافية، بيروت -لبنان، دار الجنان، بيروت -لبنان.\n- الزهد والرقائق:\nعبدالله بن المبارك المروزي، تحقيق: أحمد فريد،\nالطبعة: الأولى، ١٤١٥ هـ / ١٩٩٥ م، دار المعراج الدولية، الرياض.\n- الزهد ويليه كتاب الرقائق:\nعبدالله بن المبارك المروزي، تحقيق: حبيب الرحمن الأعظمي،\nالطبعة: بدون، دار الكتب العلمية، بيروت- لبنان.\n- زوائد ابن ماجه على الكتب الخمسة:\nالبوصيري أحمد بن أبي بكر بن إسماعيل، تعليق: محمد مختار حسن،\nالطبعة: الأولى، ١٤١٤ هـ / ١٩٩٤ م، دار الكتب العلمية، بيروت -لبنان.\n- زوائد عبدالله بن أحمد بن حنبل في المسند:","vol":"4","page":422},{"text":"عامر حسن صبري،\nالطبعة: الأولى، ١٤١٠ هـ / ١٩٩٠ م، دار البشائر الإسلامية، بيروت -لبنان.\n- زيادات أبي الحسن القطان على سنن ابن ماجه:\nمسفر بن غرم الله الدميني،\nالطبعة: الأولى، ١٤١٢ هـ / ١٩٩٢ م، الناشر: يطلب من المؤلف.\n- سؤالات محمد بن عثمان بن أبي شيبة لعلي بن المديني في الجرح والتعديل:\nتحقيق: موفق بن عبدالله بن عبدالقادر،\nالطبعة: الأولى، ١٤٠٤ هـ / ١٩٨٤ م، مكتبة المعارف، الرياض.\n- سؤالات ابن الجنيد أبي إسحاق إبراهيم بن عبدالله الختلي لأبي زكريا يحيى بن معين:\nتحقيق: الدكتور أحمد محمد نور سيف،\nالطبعة: الأولى، ١٤٠٨ هـ / ١٩٨٨ م، مكتبة الدار، المدينة المنورة.\n- سؤالات أبي داود للإمام أحمد بن حنبل في تجريح الرواة وتعديلهم:\nتحقيق: زياد محمد منصور،\nالطبعة: الأولى، ١٤١٤ هـ / ١٩٩٤ م، مكتبة العلوم والحكم، المدينة المنورة.\n- سؤالات أبي عبيد الآجري أبا داود السجستاني في الجرج والتعديل:\nالجزء الثالث،\nتحقيق: محمد علي قاسم العمري،\nالطبعة: الأولى، ١٤٠٣ هـ / ١٩٨٣ م، المجلس العلمي إحياء التراث الإسلامي، الجامعة الإسلامية\n- المدينة المنورة.\n- سؤالات البرقاني للدار قطني رواية الكرجي عنه:\nتحقيق: د. عبدالرحيم محمد أحمد القشقري،\nالطبعة: الأولى، ١٤٠٤ هـ / ١٩٨٤ م، أحمد ميان تهانوى مدير كتب خانه جميلي ٢٠ سى، مادل تاؤن لاهور - باكستان.\n- سؤالات البرقاني للدار قطني في الجرح والتعديل:\nتحقيق: مجدي السيد إبراهيم،\nالطبعة: بدون، مكتبة القرآن، القاهرة.\n- سؤالات حمزة بن يوسف السهمي للدار قطني وغيره من المشايخ في الجرح والتعديل:\nتحقيق: موفق بن عبد الله بن عبدالقادر،\nالطبعة: الأولى، ١٤٠٤ هـ/ ١٩٨٤ م، مكتبة المعارف، الرياض.\n- سؤالات مسعود بن علي السجزي مع أسئلة البغداديين عن أحوال الرواة:\nالحاكم النيسابوري محمد بن عبدالله، تحقيق: موفق بن عبدالله بن عبد القادر،\nالطبعة: الأولى، ١٤٠٨ هـ / ١٩٨٨ م، دار الغرب الإسلامي، بيروت -لبنان.\n- سبل السلام شرح بلوغ المرام: من أدلة الأحكام:\nمحمد بن إسماعيل الأمير الصنعاني،\nالطبعة: بدون، دار الفكر، بيروت -لبنان.\n- سلسلة الأحاديث الصحيحة وشيء من فقها وفوائدها:\nمحمد ناصر الدين الألباني،\nالجزء الأول والثاني: الطبعة: الرابعة، ١٤٠٥ هـ / ١٩٨٥ م، المكتب الإسلامي، بيروت -دمشق.\nالجزء الثالث: الطبعة: الثانية، ١٤٠٧ هـ / ١٩٨٧ م، مكتبة المعارف، الرياض.","vol":"4","page":423},{"text":"الجزء الرابع: الطبعة: الثانية، ١٤٠٤ هـ / ١٩٨٤ م، الدار السلقية، الكويت - الصفاة، المكتبة الإسلامية، عمان - الأردن.\nالجزء الخامس، الطبعة: الأولى، ١٤١٢ هـ/ ١٩٩٢ م، مكتبة المعارف، الرياض.\n- سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها\nمحمد ناصر الدين الألباني،\nالطبعة: الأولى، ١٤٠٨ هـ / ١٩٨٨ م، مكتبة المعارف، الرياض.\n- السنة:\nابن أبي عاصم أحمد بن عمرو،\nالطبعة: الثانية، ١٤٠٥ هـ / ١٩٨٥ م، المكتب الإسلامي، بيروت -دمشق.\n- السنة:\nأبو بكر الخلال أحمد بن محمد، تحقيق: عطية بن عتيق الزهراني،\nالطبعة: الأولى، ١٤١٥ هـ / ١٩٩٥ م، دار الراية، الرياض -جدة.\n- السنة:\nعبدالله بن أحمد بن محمد بن حنبل، تحقيق: محمد بن سعيد بن سالم القحطاني،\nالطبعة: الأولى، ١٤٠٦ هـ / ١٩٨٦ م، دار ابن القيم، الدمام.\n- السنة:\nمحمد بن نصر المروزي، نحقيق: أبي محمد سالم بن أحمد السلفي،\nالطبعة: الأولى، ١٤٠٨ هـ / ١٩٨٨ م، مؤسسة الكتب الثقافية، بيروت -لبنان.\n- سنن الأوزاعي أحاديث وآثار وفتاوى:\nالأوزاعي عبدالرحمن بن عمرو، تصنيف: الشيخ مروان محمد الشعار،\nالطبعة: الأولى، ١٤١٣ هـ/ ١٩٩٣ م، دار النفائس، بيروت -لبنان.\n- سنن ابن ماجه:\nابن ماجه أبو عبد الله محمد بن يزيد، تحقيق: محمد فؤاد عبدالباقي،\nالطبعة: بدون، دار الفكر، بيروت -لبنان.\n- سنن ابن ماجه وبحاشيته إنجاح الحاجة:\nالمجددي عبدالغني الدهلوي،\nالطبعة: بدون، قديمي كتب خانه، مقابل آرام باغ.\n- سنن ابن ماجه وبحاشيته مصباح الزجاجة:\nالسيوطي جلال الدين عبدالرحمن بن أبي بكر،\nالطبعة: بدون، قديمي كتب خانه، مقابل آرام باغ.\n- سنن أبي داود:\nأبو داود سليمان بن الأشعث السجستاني،\nالطبعة: بدون، ١٤٠٨ هـ/ ١٩٨٨ م، دار الحديث، القاهرة - مصر.\n- سنن الدارقطني ومعه: التعليق المغني على الدارقطني:\nالدارقطني علي بن عمر، تحقيق: عبدالله هاشم يماني المدني،\nالطبعة: بدون، ١٣٨٦ هـ / ١٩٦٦ م، دار المحاسن، القاهرة -مصر.\n- سنن الدارمي:\nالدارمي عبدالله بن عبدالرحمن بن الفضل،\nالطبعة: بدون، دارالكتب العلمية، بيروت -لبنان.\n- السنن الصغير:","vol":"4","page":424},{"text":"البيهقي أحمد بن الحسين بن علي، تحقيق: عبدالمعطي أمين قلعجي،\nالطبعة: الأولى، ١٤١٠ هـ /١٩٨٩ م، الناشر: يطلب من المحقق.\n- السنن الكبرى:\nالبيهقي أحمد بن الحسين بن علي،\nالطبعة: بدون، دار الفكر.\n- السنن الكبرى:\nالنسائي أحمد بن شعيب، تحقيق: د. عبدالغفار سليمان البنداري، سيد كسروي حسن،\nالطبعة: الأولى، ١٤١١ هـ / ١٩٩١ م، دار الكتب العلمية، بيروت -لبنان.\n- سنن النسائي بشرح الحافظ جلال الدين السيوطي وحاشية الإمام السندي:\nالنسائي أحمد بن شعيب،\nالطبعة: الأولى، ١٣٤٨ هـ / ١٩٣٠ م، دار الفكر، بيروت.\n- سنن سعيد بن منصور:\nسعيد بن منصور بن شعبة الخرساني المكي،\nالقسم الثاني من المجلد الثالث:\nتحقيق: حبيب الرحمن الأعظمي،\nالطبعة: الأولى، ١٤٠٥ هـ / ١٩٩٥ م، دار الكتب العلمية، بيروت -لبنان.\n- سنن سعيد بن منصور:\nسعيد بن منصور، تحقيق: سعد بن عبدالله بن عبدالعزيز آل حميد،\nالطبعة: الأولى، ١٤١٤ هـ / ١٩٩٤ م، دار الصميعي، الرياض.\n- سير أعلام النبلاء:\nالذهبي محمد بن أحمد بن عثمان، تحقيق: مجموعة من الباحثين بإشراف شعيب الأرناؤوط،\nالطبعة: الأولى - السادسة، ١٤٠١ هـ/ ١٩٨١ م الى ١٤٠٩ هـ / ١٩٨٩ م، مؤسسة الرسالة، بيروت.\n- السيرة النبوية:\nعبدالملك بن هشام، تحقيق: مصطفى السقا، إبراهيم الأبياري، عبدالحفيظ شلبي،\nالطبعة: بدون، مؤسسة علوم القرآن.\n- السيرة النبوية الصحيحة:\nأكرم ضياء العمري،\nالطبعة: بدون، مكتبة العلوم والحكم، المدينة المنورة.\n- شأن الدعاء:\nالخطابي حمد بن محمد بن إبراهيم،\nالطبعة: الأولى، ١٤٠٤ هـ / ١٩٨٤ م، دار المأمون للتراث، دمشق.\n- الشجرة في أحوال الرجال وأمارات النبوة:\nالجوزجاني إبراهيم بن يعقوب السعدي، تحقيق: عبدالعليم عبدالعظيم البستوي،\nالطبعة: الأولى، ١٤١١ هـ/ ١٩٩١ م، دار الطحاوي، الرياض.\n- الشذرة في الأحاديث المشتهرة:\nابن طولون محمد بن علي، تحقيق: كمال بن بسيوني زغلول،\nالطبعة: الأولى، ١٤١٣ هـ، دار الكتب العلمية، بيروت -لبنان.\n- شرح أسماء الله الحسنى عند ابن منظور - صاحب كتاب لسان العرب - دراسة لغوية - إحصائية - تفسيرية:\nجمع وإعداد: قسم التحقيق بالدار،","vol":"4","page":425},{"text":"الطبعة: الأولى، ١٤١٢ هـ/ ١٩٩٢ م، دار الصحابة للتراث، طنطا.\n- شرح أسماء الله الحسنى في ضوء الكتاب والسنة:\nسعيد بن علي بن وهف القحطاني،\nالطبعة: الثانية، ١٤١١ هـ / ١٩٩١ م، الناشر: بدون\n- شرح أشرف حديث لأهل الشام:\nسعيد عبد العظيم،\nالطبعة: بدون، مكتبة الإيمان، الإسكندرية - مصر.\n- شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة من الكتاب والسنة وإجماع الصحابة والتابعين من بعدهم:\nاللالكائي هبة الله بن الحسن بن منصور، تحقيق: أحمد سعد حمدان،\nالطبعة: الأولى، ١٤٠٩ هـ / ١٩٨٩ م، دار طيبة، الرياض.\n- شرح حديث عمار بن ياسر ﴿اللهم بعلمك الغيب﴾:\nابن رجب عبدالرحمن بن أحمد، تحقيق: أبي عبدالرحمن إبراهيم بن محمد،\nالطبعة: الأولى، ١٤٠٨ هـ، مكتبة السوادي، جدة.\n- شرح حديث النزول:\nابن تيمية أحمد بن عبدالحليم، تحقيق: محمد بن عبدالرحمن الخميس،\nالطبعة: الأولى، ١٤١٤ هـ / ١٩٩٣ م، دار العاصمة، الرياض.\n- شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك:\nمحمد الزرقاني،\nالطبعة: بدون، ١٤٠٧ هـ / ١٩٨٧ م، دار المعرفة، بيروت -لبنان.\n- شرح السنة:\nالبغوي الحسين بن مسعود بن محمد، تحقيق: زهير الشاويش، شعيب الأرناؤوط،\nالطبعة: الثانية، ١٤٠٣ هـ / ١٩٨٣ م، المكتب الإسلامي، بيروت - دمشق.\n- شرح السنة:\nالبربهاري الحسن بن علي بن خلف، تحقيق: محمد بن سعيد بن سالم القحطاني،\nالطبعة: الأولى، ١٤٠٨ هـ / ١٩٨٨ م، دار ابن القيم، الدمام.\n- شرح سنن ابن ماجة القزويني:\nالسندي الحنفي،\nالطبعة: بدون، دار الجيل، بيروت -لبنان.\n- شرح سنن النسائي شروق أنوار المتن الكبرى الإلهية بكشف أسرار السنن الكبرى:\nمحمد المختار،\nالطبعة: الأولى، ١٤١٠ هـ / ١٩٩٠ م، مطبعة المدني، القاهرة - مصر.\n- شرح الطيبي الكاشف عن حقائق السنن:\nالطيبي حسين بن محمد بن عبدالله، تحقيق: المفتي عبد الغفار وآخرون،\nالطبعة: الأولى، ١٤١٣ هـ/ ١٩٩٣ م، إدارة القرآن والعلوم الإسلامية، كراتشي - باكستان\n- شرح العقيدة الأصفهانية:\nابن تيمية أحمد بن عبدالحليم،\nالطبعة: الأولى، ١٤١٥ هـ، مكتبة الرشد، الرياض.\n- شرح العقيدة الطحاوية:\nابن أبي العز علي بن علي بن محمد، تحقيق: عبدالله التركي، شعيب الأرناؤوط،","vol":"4","page":426},{"text":"الطبعة: الأولى، ١٤٠٨ هـ/ ١٩٨٨ م، مؤسسة الرسالة، بيروت -لبنان.\n- شرح العقيدة الواسطية لشيخ الاسلام ابن تيمية:\nمحمد خليل هراس، تعليق: إسماعيل الانصاري،\nالطبعة: الأولى، ١٤١٢ هـ / ١٩٩٢ م، دار الثقافة، مكة المكرمة.\n- شرح العقيدة الواسطية لشيخ الاسلام ابن تيمية:\nصالح بن فوزان بن عبدالله الفوزان،\nالطبعة: الخامسة، ١٤١٠ هـ، مكتبة المعارف، الرياض.\n- شرح صحيح مسلم ومعه مكمل إكمال إكمال المعلم:\nأبو عبدالله الأبي، والمكمل: للسنوسي،\nالطبعة: بدون، مكتبة طبرية، الرياض.\n- شرح علل الترمذي:\nابن رجب عبدالرحمن بن أحمد، تحقيق: همام عبدا لرحيم سعيد،\nالطبعة: الأولى، ١٤٠٧ هـ / ١٩٨٧، مكتبة المنار، الأردن - الزرقاء.\n- شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري:\nعبدالله بن محمد الغنيمان،\nالجزء الأول: الطبعة: الأولى، ١٤٠٥ هـ، مكتبة الدار، المدينة المنورة.\nالجزء الثاني: الطبعة: الأولى، ١٤٠٩ هـ، ١٩٨٨ م، مكتبة لينة، دمنهور.\n- شرح مجلس البطاقة:\nالكناني حمزة بن محمد بن علي بن العباس،\nالطبعة: الأولى، ١٤١٠ هـ، مكتبة الصفحات الذهبية، الرياض.\n- شرح مشكل الآثار:\nالطحاوي أحمد بن محمد بن سلامة، تحقيق: شعيب الأرناؤوط،\nالطبعة: الأولى، ١٤١٥ هـ، مؤسسة الرسالة، بيروت -لبنان.\n- شروط الأئمة الخمسة:\nمحمد بن موسى الحازمي، اعتناء: طارق السعود،\nالطبعة: الثانية، ١٤٠٨ هـ، دار الهجرة، بيروت - لبنان.\n- شرح معانى الآثار:\nالطحاوي أحمد بن محمد بن سلامة، تحقيق: محمد زهري النجار،\nالطبعة: الثانية، ١٤٠٧ هـ، دار الكتب العلمية، بيروت -لبنان.\n- الشرح والإبانة على أصول السنة والديانة ومجانبة المخالفين ومباينة أهل الأهواء المارقين:\nابن بطة عبيدالله محمد، تحقيق: الدكتور رضا بن نعسان معطي،\nالطبعة: بدون، ١٤٠٤ هـ /١٩٨٤ م، المكتبة الفيصلية، مكة المكرمة.\n- الشريعة:\nالآجري محمد بن الحسين، تحقيق: محمد حامد الفقي،\nالطبعة: الأولى، ١٤٠٣ هـ، دار الكتب العلمية، بيروت -لبنان.\n- شعب الإيمان:\nالبيهقي أحمد بن الحسين بن علي، تحقيق: أبي هاجر محمد السعيد بن بسيوني،\nالطبعة: الأولى، ١٤١٠ هـ، دار الكتب العلمية، بيروت -لبنان.\n- الشفا بتعريف حقوق المصطفى:\nالقاضي عياض بن موسى بن عياض، تحقيق: علي محمد البجاوي،","vol":"4","page":427},{"text":"الطبعة: بدون، دار الكتاب العربي، بيروت.\n- شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة:\nابن قيم الجوزية محمد بن أبي بكر، تحقيق: مصطفى أبو النضر الشلبي،\nالطبعة: الأولى، ١٤١٢ هـ، مكتبة السوادي، جدة.\n- شمائل الرسول ﷺ:\nابن كثير إسماعيل بن عمر، تحقيق: مصطفى عبد الواحد،\nالطبعة: الثانية، ١٤٠٩ هـ، دار القبلة، جدة، مؤسسة علوم القرآن، بيروت -لبنان.\n- الشكر:\nابن أبي الدنيا عبدالله بن محمد بن عبيد، تحقيق: بدر البدر،\nالطبعة: بدون، الناشر: بدون.\n- الشمائل الشريفة وشرحها: للإمام البخاري:\nالسيوطي جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر،\nالطبعة: الأولى، ١٤١٢ هـ، دار العلم، جدة.\n- الشمائل المحمدية والخصائل المصطفوية:\nالترمذي محمد بن عيسى بن سورة، تحقيق: سيد بن عباس الحليمي،\nالطبعة: الأولى، ١٤١٢ هـ، مؤسسة الكتب الثقافية، بيروت.\n- الشيخ عبدالرحمن بن سعدي وجهوده فى توضيح العقيدة:\nعبدالرزاق بن عبدالمحسن العباد،\nالطبعة: الثانية، ١٤١٤ هـ/ ١٩٩٣ م، مكتبة الرشد، الرياض.\n- الشيخان أبو بكر الصديق، وعمر بن الخطاب، وولدهما:\nالبلاذري أحمد بن يحيى بن جابر، تحقيق: إحسان صدقي العمد،\nالطبعة: الأولى، ١٤٠٩ هـ، مؤسسة الشراع العربي، الكويت.\n- الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية:\nإسماعيل بن حماد الجوهري، تحقيق: أحمد عبدالغفور عطار،\nالطبعة: الأولى، ١٣٧٦ هـ، دار العالم للملايين، بيروت.\n- صحيح ابن حبان بترتيب ابن بلبان\nعلاء الدين علي بن بلبان الفارسي، تحقيق: شعيب الأرناؤوط،\nالطبعة: الثانية، ١٤١٤ هـ، مؤسسة الرسالة، بيروت - شارع سوريا.\n- صحيح ابن خزيمة:\nابن خزيمة، تحقيق: محمد مصطفى الأعظمي،\nالطبعة: الأولى، ١٤٩٥ هـ، المكتب الإسلامي، بيروت -لبنان.\n- صحيح أبي عبدالله البخاري بشرح الكرماني:\nالكرماني،\nالطبعة: الثانية، ١٤٠١ هـ، إحياء التراث العربي، بيروت -لبنان.\n- صحيح الأدب المفرد للإمام البخاري:\nمحمد ناصر الدين الألباني،\nالطبعة: الأولى، ١٤١٤ هـ، دار الصديق، الجبيل.\n- صحيح الأدب المفرد للإمام البخاري:\nمحمد حسيني عفيفي،\nالطبعة: الأولى، ١٤٠٩ هـ، دار الخاني، الرياض.","vol":"4","page":428},{"text":"- صحيح أشراط الساعة ووصف البعث وأهوال يوم القيامة:\nمصطفى أبو النصر الشلبي،\nالطبعة: الأولى، ١٤١٣ هـ، مكتبة السوادي، جدة.\n- صحيح البخاري:\nالبخاري محمد بن إسماعيل،\nالطبعة: بدون، دار الجيل، بيروت - لبنان.\n- صحيح الترغيب والترهيب للحافظ المنذري:\nمحمد ناصر الدين الألباني،\nالطبعة: الثانية، ١٤٠٦ هـ، المكتب الإسلامي، بيروت - دمشق.\n- صحيح الجامع الصغير وزيادته الفتح الكبير:\nمحمد ناصر الدين الألباني،\nالطبعة: الثانية، ١٤٠٦ هـ، المكتب الإسلامي، بيروت - دمشق.\n- صحيح الوابل الطيب من الكلم الطيب لابن القيم:\nسليم بن عيد الهلالي،\nالطبعة: الثانية، ١٤١٤ هـ، دار ابن الجوزي، الدمام.\n- صحيح سنن ابن ماجة باختصار السند:\nمحمد ناصر الدين الألباني،\nالطبعة: الثالثة، ١٤٠٨ هـ، مكتب التربية العربي لدول الخليج، الرياض.\n- صحيح سنن أبي داود باختصار السند:\nمحمد ناصر الدين الألباني، تعليق: زهير الشاويش،\nالطبعة: الأولى، ١٤٠٩ هـ، التربية العربي لدول الخليج، الرياض.\n- صحيح سنن الترمذي باختصار السند:\nمحمد ناصر الدين الألباني،\nالطبعة: الأولى، ١٤٠٨ هـ، التربية العربي لدول الخليج، الرياض.\n- صحيح سنن النسائي باختصار السند:\nمحمد ناصر الدين الألباني،\nالطبعة: الأولى، ١٤٠٩ هـ، التربية العربي لدول الخليج، الرياض.\n- صحيح كتاب الأذكار وضعيفه للإمام العلامة: أبي زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي:\nأبو أسامة سليم بن عيد الهلالي\nالطبعة: الأولى، ١٤١٣ هـ، مكتبة الغرباء الأثرية، المدينة النبوية.\n- صحيح كتاب الزهد:\nوكيع بن الجراح، تحقيق: عبد الرحمن عبد الجبار الفرايوائي،\nالطبعة: الأولى، ١٤١٣ هـ، مؤسسة الكتب الثقافية، بيروت.\n- صحيح مسلم بشرح النووي:\nالنووي يحيى بن شرف،\nالطبعة: بدون، المطبعة المصرية ومكتبتها.\n- الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين:\nمقبل بن هادي الوادعي،\nالطبعة: الأولى، ١٤١١ هـ، دار القدس، صنعاء.\n- الصحيح المسند من أحاديث الفتن والملاحم وأشراط الساعة:","vol":"4","page":429},{"text":"مصطفى العدوي،\nالطبعة: الأولى، ١٤١٢ هـ، دار الهجرة، الرياض.\n- الصحيح المسند من فضائل الصحابة:\nمصطفى بن العدوي،\nالطبعة: الأولى، ١٤١٠ هـ، دار الهجرة، صنعاء.\n- الصفات:\nالدارقطني علي بن عمر، تحقيق: علي بن محمد بن ناصر الفقيهي،\nالطبعة: بدون، دار إحياء السنة النبوية.\n- الصفات الإلهية في الكتاب والسنة:\nمحمد بن أمان الجامي،\nالطبعة: الثانية، ١٤١١ هـ، الناشر: بدون.\n- صفات الله ﷿:\nصالح بن علي المسند،\nالطبعة: الأولى، ١٤١١ هـ، دار المدني، جدة.\n- صفات الله ﷿ الواردة في الكتاب والسنة:\nعلوي بن عبدالقادر السقاف،\nالطبعة: الأولى، ١٤١٤ هـ، دار الهجرة، الرياض.\n- صفة الجنة:\nأبو نعيم الأصبهاني أحمد بن عبدالله،\nالطبعة: بدون، مكتبة التراث الإسلامي، شارع الجمهورية.\n- صفة الساق لله تعالى بين إثبات السلف وتعطيل الخلف:\nمحمد موسى نصر،\nالطبعة: الأولى، ١٤١٣ هـ، مكتبة الغرباء الأثرية، المدينة المنورة.\n- صفة صلاة النبي من التكبير الى التسليم كأنك تراها:\nمحمد ناصر الدين الألباني،\nالطبعة: الحادية عشر، ١٤٠٣ هـ، المكتب الإسلامي، بيروت -دمشق.\n- الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة:\nابن قيم الجوزية محمد بن أبي بكر، تحقيق: علي بن محمد الدخيل الله،\nالطبعة: الأولى، ١٤٠٨ هـ، دار العاصمة، الرياض.\n- الصيام:\nالفريابي جعفر بن محمد بن الحسن، تحقيق: عبدالوكيل الندوي،\nالطبعة: الأولى، ١٤١٢ هـ، الدار السلفية، بومباي - الهند.\n- الضعفاء:\nأبو نعيم الأصبهاني أحمد بن عبدالله، تحقيق: الدكتور فاروق حمادة،\nالطبعة: الأولى، ١٤٠٥ هـ، دار الثقافة، الدار البيضاء.\n- الضعفاء الصغير:\nالبخاري محمد بن إسماعيل، تحقيق: محمود إبراهيم زايد،\nالطبعة: الأولى، ١٤٠٦ هـ، دار المعرفة، بيروت -لبنان.\n- الضعفاء الكبير:\nمحمد بن عمرو بن موسى العقيلي،","vol":"4","page":430},{"text":"الطبعة: الأولى، ١٤٠٤ هـ، دار الكتب العلمية، بيروت -لبنان.\n- الصعفاء والأجوبة على أسئلة البرذعي:\nأبو زرعة الرازي، تحقيق: د. سعدي الهاشمي،\nالطبعة: الأولى، ١٤٠٢ هـ، الجامعة الإسلامية، المدينة المنورة.\n- الضعفاء والمتروكون:\nابن الجوزي أبو الفرج عبد الرحمن بن علي، تحقيق: أبي الفداء عبدالله القاضي،\nالطبعة: الأولى، ١٤٠٦ هـ، الكتب العلمية، بيروت - لبنان.\n- الضعفاء والمتروكون:\nالدارقطني علي بن عمر، تحقيق: موفق بن عبدالله بن عبدالقادر،\nالطبعة: الأولى، ١٤٠٤ هـ / ١٩٨٤ م، مكتبة المعارف، الرياض.\n- الضعفاء والمتروكين:\nالنسائي أحمد بن شعيب، تحقيق: محمود إبراهيم أبو زيد،\nالطبعة: الأولى، ١٤٠٦ هـ، دار المعرفة، بيروت -لبنان.\n- ضعيف الأدب المفرد للإمام البخاري:\nمحمد ناصر الدين الألباني،\nالطبعة: الأولى، ١٤١٤ هـ، دار الصديق، الجبيل.\n- ضعيف الجامع الصغير وزيادته الفتح الكبير:\nمحمد ناصر الدين الألباني،\nالطبعة: بدون، المكتب الإسلامي، دمشق -بيروت.\n- ضعيف سنن ابن ماجة:\nمحمد ناصر الدين الألباني،\nالطبعة: الأولى، ١٤٠٨ هـ، المكتب الإسلامي، بيروت.\n- ضعيف سنن أبي داود:\nمحمد ناصر الدين الألباني،\nالطبعة: الأولى، ١٤١٢ هـ، المكتب الإسلامي، بيروت - دمشق - عمان.\n- ضعيف سنن الترمذي:\nمحمد ناصر الدين الألباني،\nالطبعة: الأولى، ١٤١١ هـ، المكتب الأسمى، بيروت - دمشق - عمان.\n- ضعيف سنن النسائي:\nمحمد ناصر الدين الألباني،\nالطبعة: الأولى، ١٤١١ هـ، المكتب الإسلامي، بيروت - دمشق - عمان.\n- ضوء الساري إلى معرفة رؤية الباري:\nأبو شامة عبدالرحمن بن إسماعيل،\nالطبعة: بدون، ١٤٠٥ هـ، نشر: بدون.\n- طبقات الشافعية الكبرى:\nتاج الدين أبي نصر عبدالوهاب بن علي بن عبدالكافي السبكي، تحقيق: عبدالفتاح محمد الحلو، محمود الطناحي،\nالطبعة: بدون، دار إحياء الكتب العربية، القاهرة.\n- الطبقات الكبرى:\nابن سعد،","vol":"4","page":431},{"text":"الطبعة: بدون، دار صادر، بيروت -لبنان.\n- الطبقات الكبرى: الطبقة الخامسة من الصحابة:\nابن سعد محمد بن منيع الزهري، تحقيق: محمد بن صائل السلمي،\nالطبعة: الأولى، ١٤١٤ هـ، مكتبة الصديق، الطائف.\n- الطبقات الكبرى: القسم المتمم لتابعي أهل المدينة ومن بعدهم من ربع الطبقة الثالثة الى منتصف الطبقة السادسة:\nابن سعد محمد بن منيع الزهري، تحقيق: زياد محمد منصور،\nالطبعة: الأولى، ١٤٠٣ هـ / ١٩٨٣ م، المجلس العلمي إحياء التراث الإسلامي، الجامعة الإسلامية - المدينة المنورة.\n- طريق الهجرتين وباب السعادتين:\nابن قيم الجوزية محمد بن أبي بكر،\nالطبعة: الثانية، ١٣٩٩ هـ، مكتبة النهضة الإسلامية، مصر.\n- الطهور:\nأبو عبيد القاسم بن سلام، تحقيق: مشهور حسن محمود سلمان\nالطبعة: الأولى، ١٤١٤ هـ /١٩٩٤ م، مكتبة الصحابة، جدة، مكتبة التابعين\n- الطهور:\nأبو عبيد القاسم بن سلام، تحقيق: صالح بن محمد الفهد المزيد،\nالأولى، ١٤١٤ هـ / ١٩٩٣ م، مكتبة سليم الأول - الزيتون، مطبعة المدني، المؤسسة السعودية بمصر - القاهرة.\n- ظفر الأماني في مختصر الجرجاني:\nاللكنوي محمد عبدالحي بن محمد، تحقيق: تقي الدين الندوي،\nالطبعة: الأولى، ١٤١٥ هـ، الجامعة الإسلامية، الهند، دار القلم، الامارت.\n- ظلال الجنة في تخريج السنة:\nمحمد ناصر الدين الألباني،\nالطبعة: الثانية، ١٤٠٥ هـ، المكتب الإسلامي، بيروت - دمشق.\n- عارضة الأحوذي بشرح صحيح الترمذي:\nابن العربي،\nالطبعة: بدون، دار الكتب العلمية، بيروت -لبنان.\n- عداء الماتريدية للعقيدة السلفية وتاريخهم:\nالشمس السلفي الأفغاني،\nالطبعة: الأولى، ١٤١٣ هـ، مكتبة الصديق، الطائف.\n- عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين:\nابن قيم الجوزية محمد بن أبي بكر، تحقيق: محمد عثمان الخشت،\nالطبعة: الثالثة، ١٤٠٨ هـ، دار الريان، الجيزة - مصر.\n- العدة على أحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام:\nمحمد بن إسماعيل الأمير الصنعاني، تحقيق: علي بن محمد الهندي،\nالطبعة: بدون، المطبعة السلفية ومكتبتها.\n- عذاب القبر وسؤال الملكين:\nالبيهقي أحمد بن الحسين بن علي، تحقيق: المكتب السلفي لتحقيق التراث الإسلامي،\nالطبعة: بدون، مكتبة التراث الإسلامي، القاهرة.","vol":"4","page":432},{"text":"- العرش وما روي فيه:\nابن أبي شيبة العبسي محمد بن عثمان، تحقيق: محمد بن حمد الحمود،\nالطبعة: الأولى، ١٤٠٦ هـ /١٩٨٦ م، مكتبة المعلا، الكويت.\n- عشرة النساء:\nالنسائي أحمد بن شعيب، تحقيق: عمرو علي عمر، الطبعة: الثانية، ١٤٠٨ هـ، مكتبة السنة، القاهرة.\n- العظمة:\nأبو الشيخ الأصبهاني عبد الله بن محمد، تحقيق: مصطفى عاشور، مجدي السيد إبراهيم،\nالطبعة: بدون، مكتبة القرآن، القاهرة.\n- العظمة:\nأبو الشيخ الأصبهاني عبد الله بن محمد، تحقيق: رضا الله بن محمد إدريس المباركفوري،\nالطبعة: الأولى، ١٤١١ هـ، دار العاصمة، الرياض،\n- عقيدة الإمام ابن عبدالبر في التوحيد والإيمان عرضًا ودراسة:\nسليمان بن صالح بن عبدالعزيز الغصن،\nالطبعة: الأولى، ١٤١٦ هـ / ١٩٩٦ م، دار العاصمة، الرياض.\n- عقيدة الإمام ابن قتيبة:\nعلي بن نفيع العلياني،\nالطبعة: الأولى، ١٤١٢ هـ / ١٩٩١ م، مكتبة الصديق، الطائف.\n- عقيدة الحافظ ابن كثير بين التفويض والتأويل:\nعبدالآخر الغنيمي،\nالطبعة: الأولى، ١٤١٥ هـ / ١٩٩٤ م، دار الأخلاء، الدمام.\n- العقيدة الإسلامية ضمن المجموعة الكاملة لمؤلف الشيخ عبدالرحمن بن ناصر السعدي:\nعبدالرحمن بن ناصر السعدي، الجزء الثالث،\nالطبعة: بدون، ١٤١١ هـ، مركز صالح بن صالح الثقافي، عنيزة.\n- عقيدة أبي حاتم محمد بن إدريس وأبي رزعة، وأبي زرعة عبيد الله بن عبدالكريم الرازي رحمهما الله تعالى:\nجمع: محمود بن محمد الحداد،\nالطبعة: بدون، دار الفرقان.\n- عقيدة أهل الإيمان في خلق آدم على صورة الرحمن:\nحمود بن عبدالله بن حمود التويجري،\nالطبعة: الثانية، ١٤٠٩ هـ /١٩٨٩ م، دار اللواء، الرياض.\n- عقيدة الحافظ عبدالغني المقدسي الحنبلي المتوفى سنة ٦٠٠ هـ:\nالمقدسي عبد الغني بن عبدالواحد، تحقيق: مصعب بن عطا الله الحايك،\nالطبعة: بدون، الناشر: بدون.\n- عقيدة السلف أصحاب الحديث أو الرسالة في اعتقاد أهل السنة وأصحاب الحديث والأئمة:\nالصابوني عبدالرحمن بن إسماعيل، تحقيق: بدر البدر،\nالطبعة: الأولى، ١٤٠٤ هـ /١٩٨٤ م، الدار السلفية، حولي - الكويت.\n- عقيدة السلف وأصحاب الحديث:\nالصابوني إسماعيل بن عبدالرحمن، تحقيق: نبيل بن سابق السبكي،\nالطبعة: الأولى، ١٤١٣ هـ، الناشر: بدون.\n- علل الترمذي الكبير ترتيب: أبي طالب القاضي:","vol":"4","page":433},{"text":"الترمذي محمد بن عيسى، تحقيق: حمزة ديب مصطفى،\nالطبعة: الأولى، ١٤٠٦ هـ، مكتبة الأقصى، عمان - الأردن.\n- علل الحديث:\nابن أبي حاتم عبد الرحمن بن محمد الرازي،\nالطبعة: بدون، ١٣٤٣ هـ، دار السلام، حلب.\n- علل الحديث ومعرفة الرجال:\nابن المديني علي بن عبدالله، تحقيق: عبدالمعطي أمين قلعجي،\nالطبعة: الأولى، ١٤٠٠ هـ/ ١٩٨٠ م، دار الوعي، حلب.\n- العلل المتناهية في الأحاديث الواهية:\nابن الجوزي أبو الفرج عبد الرحمن بن علي، تحقيق: إرشاد الحق الأثري،\nالطبعة: بدون، إدارة العلوم الأثرية، باكستان.\n- العلل الواردة في الأحاديث النبوية:\nالدارقطني علي بن عمر، تحقيق: محفوظ الرحمن زين الله السلفي،\nالطبعة: الأولى، ١٤١٤ هـ، دار طيبة، الرياض.\n- العلل ومعرفة الرجال:\nأحمد بن محمد بن حنبل، تحقيق: وصي الله عباس،\nالطبعة: الأولى، ١٤٠٨ هـ / ١٩٨٨ م، المكتب الإسلامي، بيروت، دار الخاني، الرياض.\n- العلل ومعرفة الرجال عن الإمام أحمد بن محمد بن حنبل ﵀ رواية المروذي وغيره:\nتحقيق: وصي الله بن محمد عباس،\nالطبعة: الأولى، ١٤٠٨ هـ / ١٩٨٨ م، الدار السلفية، بومباى - الهند.\n- العلل ومعرفة الرجال:\nعلي بن المديني، تحقيق: محمد مصطفى الأعظمي،\nالطبعة: بدون، ١٩٨٠ م، المكتب الإسلامي، بيروت - دمشق.\n- علو الله على خلقه:\nموسى بن سليمان الدويش،\nالطبعة: بدون، عالم الكتب، بيروت -لبنان.\n- العلو للعلي الغفار في إيضاح صحيح الأخبار وسقيمها:\nالذهبي محمد بن أحمد بن عثمان، تحقيق: أبي محمد أشرف بن عبدالمقصود،\nالطبعة: الأولى، ١٤١٦ هـ، مكتبة أضواء السلف، الرياض.\n- عمدة القاري شرح صحيح البخاري:\nالعيني محمود بن أحمد، تعليق: شركة من العلماء بمساعدة إدارة الطباعة المنيرية لصاحبها ومديرها: محمد منير عبده أغا الدمشقي،\nالطبعة: بدون، دار إحياء التراث العربي، بيروت - لبنان.\n- عمل اليوم والليلة:\nالنسائي أحمد بن شعيب، تحقيق: الدكتور: فاروق حمادة،\nالطبعة: الثالثة، ١٤٠٧ هـ، مؤسسة الرسالة، بيروت -لبنان.\n- عمل اليوم والليلة:\nابن السني أحمد بن محمد بن إسحاق، تحقيق: أبي محمد عبدالرحمن كوثر،\nالطبعة: بدون، دار القبلة، جدة.\n- العواصم من القواصم في تحقيق مواقف الصحابة:","vol":"4","page":434},{"text":"ابن العربي، تحقيق: محب الدين الخطيب،\nالطبعة: بدون، ١٤٠٤ هـ، الرئاسة العامة لإدرات البحوث العلمية، الرياض.\n- عوالي الحارث بن أبي اسامة رواية أبي نعيم:\nالحارث بن أبي أسامة، تحقيق: أبي عبدالله عبدالعزيز الهليل،\nالطبعة: الأولى، ١٤١١ هـ، نشر: بدون.\n- عون المعبود شرح سنن أبي داود:\nأبي الطيب محمد شمس الحق، تحقيق: عبد الرحمن محمد عثمان،\nالطبعة: الثالثة، ١٣٩٩ هـ، دار الفكر، بيروت -لبنان.\n- غاية المرام في تخريج أحاديث الحلال والحرام:\nمحمد ناصر الدين الألباني،\nالطبعة: الثالثة، ١٤٠٥ هـ، المكتب الإسلامي، بيروت - دمشق.\n- غريب الحديث:\nالخطابي حمد بن محمد بن إبراهيم، تحقيق: عبد الكريم إبراهيم بن إبراهيم،\nالطبعة: بدون، ١٤٠٣ هـ، دار الفكر، دمشق - سورية.\n- غريب الحديث:\nأبو عبيد القاسم بن سلام الهروي،\nالطبعة: الأولى، ١٣٨٧ هـ، دار الفكر العربي، بيروت -لبنان.\n- غوامض الأسماء المبهمة الواقعة في متون الأحاديث المسندة:\nابن بشكوال خلف بن عبدالملك بن مسعود، تحقيق: عز الدين علي السيد، محمد كمال عزالدين،\nالطبعة: الأولى، ١٤٠٧/ ١٩٨٧ م، عالم الكتب، بيروت.\n- الغول بين الحديث النبوي والموروث الشعبي:\nمشهور بن حسن آل سليمان،\nالطبعة: الأولى، ١٤٠٩ هـ، دار ابن القيم، الدمام.\n- غوث المكدود بتخريج منتقى ابن الجارود:\nأبو اسحق الحويني الأثري،\nالطبعة: الأولى، ١٤٠٨ هـ، دار الكتاب العربي، بيروت -لبنان.\n- الفائق في غريب الحديث:\nالزمخشري جار الله محمود بن عمر،\nالطبعة: الثانية، دار المعرفة، بيروت -لبنان.\n- فتاوى ابن الصلاح في التفسير والحديث والأصول:\nابن الصلاح،\nالطبعة: الأولى، ١٤٠٣ هـ، دار الوعي، حلب.\n- فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء المجلد الثالث العقيدة:\nمجموعة من العلماء، جمع: أحمد بن عبدالرزاق الدويش،\nالطبعة: الأولى، ١٤١١ هـ، مكتبة المعارف، الرياض.\n- فتح الباري بشرح صحيح الإمام أبي عبدالله محمد بن إسماعيل البخاري:\nابن حجر العسقلاني أحمد بن علي، تحقيق: عبدالعزيز بن عبدالله بن باز، محمد فؤاد عبد الباقي،\nمحب الدين الخطيب،\nالطبعة: بدون، المطبعة السلفية - ومكتبتها، شارع الفتح بالروضة.\n- فتح رب البرية بتلخيص الحموية:","vol":"4","page":435},{"text":"محمد بن صالح العثيمين،\nالطبعة: بدون، دار الوطن، الرياض.\n- الفتح الرباني لترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيباني ومعه: بلوغ الاماني من أسرار الفتح الرباني:\nالساعاتي أحمد عبد الرحمن البنا،\nالطبعة: الثانية، دار إحياء التراث الإسلامي، بيروت - لبنان.\n- الفتح المبين بالرد على نقد عبدالله بن محمد الصديق الغماري لكتاب الأربعين:\nعلي بن محمد ناصر الفقيهي،\nالطبعة: الأولى، ١٤٠٨ هـ، الناشر: بدون.\n- فتح المجيد شرح كتاب التوحيد:\nعبدالرحمن بن حسن آل الشيخ، تحقيق: أشرف بن عبدالمقصود،\nالطبعة: بدون، مؤسسة قرطبة، مدينة الأندلس - الهرم.\n- فتح المغيث شرح ألفية الحديث للعراقي:\nالسخاوي محمد بن عبدالرحمن،\nالطبعة: بدون، دار الكتب العلمية، بيروت -لبنان.\n- فتح الوهاب فيمن اشتهر من المحدثين بالالقاب:\nحماد بن محمد الأنصاري،\nالطبعة: الأولى، ١٤٠٦ هـ، مؤسسة الرسالة، بيروت - شارع سوريا.\n- الفتن:\nالمروزي نعيم بن حماد، تحقيق: سمير بن أمين الزهيري،\nالطبعة: الأولى، ١٤١٢ هـ، مكتبة التوحيد، القاهرة.\n- الفتن والملاحم وهو النهاية من تاريخ ابن كثير:\nابن كثير إسماعيل بن عمر، تعليق: إسماعيل الأنصاري،\nالطبعة: الأولى، ١٣٨٨ هـ، مؤسسة النور، الرياض.\n- الفتوحات الربانية على الأذكار النواوية:\nمحمد بن علان الصديقي،\nالطبعة: بدون، ١٣٩٨ هـ، دار الفكر، بيروت -لبنان.\n- الفتوى الحموية الكبرى:\nابن تيمية أحمد بن عبدالحليم،\nالطبعة: بدون، دار الكتب العليمة، بيروت -لبنان.\n- فتيا وجوابها في ذكر الاعتقاد وذم الاختلاف:\nالحسن بن أحمد العطار الهمداني، تحقيق: عبد الله بن يوسف الجديع،\nالطبعة: الأولى، ١٤٠٩ هـ، دار العاصمة، الرياض.\n- الفرج بعد الشدة:\nالتنوخي المحسن بن علي، تحقيق: عبود الشالجي،\nالطبعة: بدون، ١٣٩٨ هـ، دار صادر، بيروت -لبنان.\n- فردوس الأخبار بمأثور الخطاب على كتاب الشهاب:\nالديلمي شيرويه بن شهردار بن شيرويه، تحقيق: فواز الزمرلي، محمد البغدادي،\nالطبعة: الأولى، ١٤٠٨ هـ، دار الريان للتراث، الجيزة - القاهرة.\n- الفردوس بمأثور الخطاب:","vol":"4","page":436},{"text":"الديلمي شيرويه بن شهردار بن شيرويه الملقب بالكيا، تحقيق: السعيد بن بسيوني زغلول،\nالطبعة: الأولى، ١٤٠٦ هـ، ١٩٨٦ م، دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان.\n- الفصل بين المتنازعين في حديث ﴿اللهم إني أسالك بحق السائلين﴾:\nصالح بن عبدالله العصيمي،\nالطبعة: الأولى، ١٤١٣ هـ، دار أهل الحديث.\n- فصل الخطاب بنقد كتاب المغني عن الحفظ والكتاب:\nأبو اسحق الحويني الأثري،\nالطبعة: الأولى، ١٤٠٥ هـ، دار الكتب العلمية، بيروت -لبنان.\n- فض الوعاء في أحاديث رفع اليدين في الدعاء:\nالسيوطي جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر، تحقيق: محمد شكور بن محمود الحاجي أمرير،\nالطبعة: الأولى، ١٤٠٥ هـ، مكتبة المنار، الزرقاء - الأردن.\n- فضائل الأعمال:\nضياء الدين المقدسي محمد بن عبد الواحد، تحقيق: عامر أحمد حيدر،\nالطبعة: الثانية، ١٤٠٦ هـ، مؤسسة الكتب الثقافية، بيروت -لبنان.\nفضائل الأوقات:\nالبيهقي أحمد بن الحسين بن علي، تحقيق: عدنان عبد الرحمن مجيد القيسي،\nالطبعة: الأولى، ١٤١٠ هـ، مكتبة المنارة، مكة المكرمة.\n- فضائل الشام:\nابن عبد الهادي محمد بن أحمد، راجعه: عبدالرحيم أحمد قمحية،\nالطبعة: بدون، ١٩٩٠ م، دار النابغة للدراسات والتحقيق والنشر.\n- فضائل الشام:\nابن عبد الهادي محمد بن أحمد، تحقيق: مجدي فتحي السيد،\nالطبعة: الأولى، ١٤٠٨ هـ، دار الصحابة للتراث، طنطا.\n- فضائل الصحابة:\nالنسائي أحمد بن شعيب، تحقيق: فاروق حمادة،\nالطبعة: الأولى، ١٤٠٤ هـ / ١٩٨٤ م، دار الثقافة، الدار البيضاء - المغرب.\n- فضائل الصحابة:\nأحمد بن محمد بن حنبل، تحقيق: وصي الله بن محمد عباس،\nالطبعة: الأولى، ١٤٠٣ هـ، مركز البحث العلمي وإحياء التراث الإسلامي، جامعة أم القرى - مكة المكرمة.\n- فضائل القرآن:\nابن كثير إسماعيل بن عمر، تحقيق: سعيد عبدالمجيد محمود،\nالطبعة: بدون، دار الحديث، أمام جامعة الأزهر.\n- فضائل القرآن وما أنزل من القرآن بمكة:\nابن الضريس محمد بن أيوب يحيى، تحقيق: مسفر بن سعيد دماس الغامدي،\nالطبعة: الأولى، ١٤٠٨ هـ/١٩٨٨ م، دار حافظ.\n- فضائل مكة والسكن فيها:\nالحسن البصري، تحقيق: سامي مكي العاني،\nالطبعة: الثانية، ١٤٠٦ هـ، مكتبة الفلاح، الكويت\n- فضل التهليل وثوابه الجزيل:","vol":"4","page":437},{"text":"ابن البناء الحسن بن أحمد بن عبدالله، تحقيق: عبد الله يوسف الجديع،\nالطبعة: الأولى، ١٤٠٩ هـ، دار العاصمة، الرياض.\n- فضل الله الصمد في توضيح الأدب المفرد:\nفضل الله الجيلاني،\nالطبعة: بدون، ١٣٨٧ هـ، الصدف ببلشر، كراتشي - باكستان.\n- الفوائد:\nأبو الشيخ الأصبهاني عبدالله بن محمد بن جعفر، تحقيق: علي بن حسن بن علي بن عبدالحميد،\nالطبعة: الأولى، ١٤١٢ هـ، دار العصيمي، الرياض.\n- الفوائد:\nتمام بن محمد الرازي، تحقيق: حمدي بن عبد المجيد السلفي،\nالطبعة: الثانية، ١٤١٤ هـ، مكتبة الرشد، الرياض.\n- الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة:\nالشوكاني محمد بن علي بن محمد، تحقيق: محمد عبد الرحمن عوض،\nالطبعة: الأولى، ١٤٠٦ هـ، دار الكتاب العربي، بيروت -لبنان.\n- في رحاب أسماء الله الحسنى وصفاته العليا:\nمحمد عجاج الخطيب،\nالطبعة: الأولى، ١٤٠٨ هـ، مؤسسة الرسالة، بيروت -شارع سوريا.\n- فيض القدير شرح الجامع الصغير:\nالمناوي محمد عبد الرؤوف،\nالطبعة: بدون، دار المعرفة، بيروت -لبنان.\n- القائد إلى تصحيح العقائد:\nالمعلمي عبدالرحمن بن يحيى العتمي، تعليق: محمد ناصر الدين الألباني،\nالطبعة: الثالثة، ١٤٠٤ هـ، المكتب الإسلامي، بيروت -دمشق.\n- قاعدة جليلية في التوسل والوسيلة:\nابن تيمية أحمد بن عبدالحليم، تحقيق: ربيع بن هادي عمير المدخلي،\nالطبعة: الأولى، ١٤١٢ هـ، مكتبة لينة، دمنهور.\n- القاعدة المراكشية:\nابن تيمية أحمد بن عبدالحليم، تحقيق: ناصر بن سعد الرشيد، رضا معطي،\nالطبعة: بدون، دار طيبة، الرياض.\n- القبس في شرح موطأ مالك بن أنس:\nابن العربي المعافري، تحقيق: محمد عبدالله ولد كريم،\nالطبعة: الأولى، ١٩٩٢ م، دار الغرب الإسلامي، بيروت -لبنان.\n- القدر وما ورد في ذلك من الآثار:\nعبد الله بن وهب، تحقيق: عبدالعزيز عبد الرحمن محمد،\nالطبعة: الأولى، ١٤٠٦ هـ، دار السلطان.\n- القراءة خلف الإمام:\nالبيهقي أحمد بن الحسين بن علي، تحقيق: محمد السعيد بن بسيوني زغلول،\nالطبعة: بدون، دار الكتب العلمية، بيروت -لبنان.\n- القرى لقاصد أم القرى:\nالمحب الطبري أحمد بن عبدالله بن محمد، تحقيق: مصطفى السقا،","vol":"4","page":438},{"text":"الطبعة: بدون، دار الكتب العلمية، بيروت -لبنان.\n- القواعد الكلية للأسماء والصفات عند السلف:\nإبراهيم بن محمد بن عبدالله البريكان،\nالطبعة: الثانية، ١٤١٥ هـ، دار الهجرة، الرياض.\n- القواعد المثلى في صفات الله وأسمائه الحسنى:\nمحمد الصالح العثيمين،\nالطبعة: الأولى، ١٤٠٦ هـ / ١٩٨٦ م، دار ابن القيم، الدمام، مكتبة ابن الجوزي، الأحساء - الهفوف.\n- قوة الحجاج في عموم المغفرة للحجاج:\nابن حجر العسقلاني أحمد بن علي، تحقيق: مكتب تحقيق التراث بدار القبلة للثقافة الإسلامية،\nالطبعة: الأولى، ١٤١٣ هـ/١٩٩٣، دار القبلة للثقافة الإسلامية، جدة، مؤسسة علوم القرآن، دمشق، بيروت\n- القول البديع في الصلاة على الحبيب الشفيع:\nالسخاوي محمد بن عبد الرحمن بن محمد، الطبعة: الأولى، ١٤٠٧ هـ، دار الكتب العلمية، بيروت لبنان.\n- القول المبين في إثبات الصورة لرب العالمين:\nسليمان بن ناصر العلوان،\nالطبعة: الأولى، ١٤١٤ هـ، دار الأنصار، بريدة.\n- القول المسدد في الذب عن مسند الإمام أحمد:\nابن حجر العسقلاني أحمد بن علي، تحقيق: عبد الله محمد الدرويش،\nالطبعة: الأولى، ١٤٠٥ هـ /١٩٨٥ م، اليمامة للطباعة والنشر والتوزيع، دمشق - بيروت\n- القول المفيد على كتاب التوحيد:\nمحمد بن صالح العثيمين، تحقيق: سليمان أبا الخيل، خالد بن علي،\nالطبعة: الأولى، ١٤١٥ هـ، دار العاصمة، الرياض.\n_ القول الموثوق في تصحيح حديث السوق:\nسليم بن عيد الهلالي، الطبعة الأولى، ١٤١٥ هـ/١٩٩٥ م، دار السلف للنشر والتوزيع، الرياض.\n- الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة وحاشيته:\nالذهبي محمد بن أحمد بن عثمان، والحاشية: لسبط ابن العجمي إبراهيم بن محمد،\nتحقيق: محمد عوامة، أحمد محمد نمر الخطيب،\nالطبعة: الأولى، ١٤١٣ هـ/١٩٩٢ م، دار القبلة للثقافة الإسلامية، جدة، مؤسسة علوم القرآن، جدة.\n- الكامل في ضعفاء الرجال:\nابن عدي أحمد عبد الله الجرجاني، تحقيق: لجنة من المختصين بإشراف الناشر،\nالطبعة: الأولى، ١٤٠٤ هـ/١٩٨٤ م، دار الفكر، بيروت -لبنان.\n- الكتاب المصنف (الجزء المفقود):\nابن أبي شيبة عبد الله بن محمد بن إبرهيم، تحقيق: عمر بن غرامة العمروي،\nالطبعة: الأولى، ١٤٠٨ هـ، دار عالم، الرياض.\n- الكتاب المصنف في الأحاديث والآثار:\nابن أبي شيبة عبد الله بن محمد بن إبراهيم، تحقيق: عبد الخالق الأفغاني، مختار أحمد الندوي،\nالطبعة: الأولى، ١٤٠٣ هـ / ١٩٨٣ م، الدار السلفية، بومباي - الهند.\n- كشف الأستار عن زوائد البزار على الكتب الستة:\nالهيثمي علي بن أبي بكر، تحقيق: حبيب الرحمن الأعظمي،","vol":"4","page":439},{"text":"الطبعة: الأولى، ١٤٠٥ هـ، مؤسسة الرسالة، بيروت - شارع سوريا.\n- الكشف الإلهي عن شديد الضعف والموضوع والواهي:\nالسندروسي محمد بن محمد الحسيني، تحقيق: محمد محمود أحمد بكار،\nالطبعة: الأولى، ١٤٠٨ هـ/١٩٨٧ م، مكتبة الطالب الجامعي، مكة، دار العليان، بريدة.\n- الكشف الحثيث عمن رمي بوضع الحديث:\nبرهان الدين الحلبي، تحقيق: صبحي السامرائي،\nالطبعة: بدون، مطبعة العاني، بغداد.\n- كشف الخفاء ومزيل الإلباس عما اشتهر من الأحاديث على ألسنة الناس:\nالعجلوني إسماعيل بن محمد،\nالطبعة: الثالثة، ١٤٠٣ هـ، مؤسسة الرسالة، بيروت -لبنان.\n- كشف المخبوء بثبوت حديث التسمية عند الوضوء:\nأبو اسحق الحويني الأثري،\nالطبعة: الأولى، ١٤٠٨ هـ، مكتبة التوعية الإسلامية لإحياء التراث الإسلامي، الطالبية -الجيزة-الجوهرة.\n- كشف النقاب عما يقوله الترمذي: وفي الباب:\nمحمد حبيب الله مختار،\nالطبعة: بدون، ١٤٠٩ هـ/١٩٨٩ م، مجلس الدعوة والتحقيق الإسلامي، كراتشي - باكستان.\n- كشف النقاب عن الأسماء والألقاب:\nابن الحوزي أبو الفرج عبدالرحمن بن علي، تحقيق: عبدالعزيز بن راجي الصاعدي،\nالطبعة: الأولى، ١٤١٣ هـ، دار السلام، الرياض.\n- الكشف والتبيين لعلل حديث ﴿اللهم اني أسالك بحق السائلين﴾:\nعلي بن حسن بن علي بن عبدالحميد،\nالطبعة: الأولى، ١٤١٠ هـ، دار الهجرة، الدمام.\n- الكفاية في علم الرواية:\nالخطيب البغدادي أحمد بن علي بن ثابت،\nالطبعة: بدون، المكتبة العلمية.\n- الكلم الطيب من أذكار النبي ﷺ:\nابن تيمية أحمد بن عبدالحليم، تحقيق: عبدالقادر الأرناؤوط،\nالطبعة: الثالثة، ١٤٠٣ هـ، دار البيان، دمشق.\n- الكليات معجم في المصطلحات والفروق اللغوية:\nأبو البقاء أيوب بن موسى الحسيني،\nالطبعة: الأولى، ١٤١٢ هـ، مؤسسة الرسالة، بيروت - شارع سوريا.\n- الكنى والأسماء:\nالدولابي محمد بن أحمد بن حماد،\nالطبعة: الثانية، ١٤٠٣ هـ / ١٩٨٣ م، دار الكتب العلمية، بيروت -لبنان.\n- كنز العمال في سنن الأقوال والأفعال:\nالهندي علي المتقي بن حسام،\nالطبعة: بدون، ١٤١٣ هـ، مؤسسة الرسالة، بيروت -شارع سوريا.\n- الكواكب النيرات في معرفة من اختلط من الرواة الثقات:\nابن الكيال محمد بن أحمد، تحقيق: عبدالقيوم عبدرب النبي،","vol":"4","page":440},{"text":"الطبعة: الأولى، ١٤٠١ هـ ن دار المأمون، دمشق -بيروت.\n- الكوكب الدري على جامع الترمذي:\nرشيد أحمد الكنكوهي، تحقيق: محمد زكريا الكاند هلوي،\nالطبعة: بدون، ١٤٠٧ هـ، إدارة القرآن والعلوم، باكستان.\n- اللآلي المصنوعة في الأحاديث الموضوعة:\nالسيوطي جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر،\nالطبعة: بدون، دار المعرفة، بيروت -لبنان.\n- لسان العرب:\nابن منظور، تحقيق: نخبة من العاملين بدار المعارف هم الأساتذة: عبدالله علي الكبير، محمد أحمد حسب الله، هاشم محمد الشاذلي،\nالطبعة: بدون، دار المعارف، القاهرة.\n- لسان الميزان:\nابن حجر العسقلاني أحمد بن علي،\nالطبعة: الثالثة، ١٤٠٦ هـ، مؤسسة الأعلمي للمطبوعات، بيروت.\n- لمعة الاعتقاد الهادي إلى سبيل الرشاد:\nابن قدامة المقدسي عبدالله بن أحمد، تحقيق: أشرف بن عبدالمقصود، شرح: محمد صالح العثيمين،\nالطبعة: الثانية، ١٤١٢ هـ، مكتبة الإمام البخاري، الإسماعلية.\n-لوامع الأنوار البهية وسواطع الأسرار الأثرية لشرح الدرة المضية في عقد الفرقة المرضية:\nالسفاريني محمد بن أحمد، تعليق: عبدالله عبدالرحمن أبابطين،\nالطبعة: بدون، نشر: بدون.\n- ما رواه الأساطين في عدم المجيء إلى السلاطين:\nالسيوطي جلال الدين عبدالرحمن بن أبي بكر، تحقيق: أبي علي طه بو سريح،\nالطبعة: الأولى، ١٤١٣ هـ، دار ابن حزم، بيروت -لبنان.\n- مباحث العقيدة في سورة الزمر:\nناصر بن علي عايض حسن الشيخ،\nالطبعة: الأولى، ١٤١٥ هـ، مكتبة الرشد، الرياض.\n- المتجر الرابح في ثواب العمل الصالح:\nالدمياطي عبدالمؤمن بن خلف، تحقيق: محمد رضوان، عبدالملك بن دهيش\nالطبعة: الثانية، ١٤٠٥ هـ /١٩٨٤ م، الناشر: عبدالملك بن دهيش.\n- مثير العزم الساكن إلى أشرف الأماكن:\nابن الجوزي أبو الفرج عبدالرحمن بن علي، تحقيق: مرزوق علي إبراهيم،\nالطبعة: الأولى، ١٤١٥ هـ، دار الراية، الرياض - جدة.\n- المجروحين من المحدثين والضعفاء والمتروكين:\nابن حبان محمد بن أحمد البستي، تحقيق: محمود إبراهيم زايد،\nالطبعة: بدون، دار المعرفة، بيروت -لبنان.\n- مجمع بحار الأنوار في غريب التنزيل ولطائف الأخبار:\nمحمد طاهر الصديق الهندي الفتني،\nالطبعة: الثانية، ١٤١٣ هـ/١٩٩٣ م، دار الكتاب الإسلامي، القاهرة.\n- مجمع البحرين في زوائد المعجمين:\nالهيثمي علي بن أبي بكر، تحقيق: حافظ بن محمد عبد الله الحكمي،","vol":"4","page":441},{"text":"الطبعة: الأولى، ١٤١٢ هـ، مكتبة الصديق، الطائف.\n- مجمع البحرين في زوائد المعجمين الأوسط والصغير:\nالهيثمي علي بن أبي بكر، تحقيق: عبدالقدوس بن محمد نذير،\nالطبعة: الأولى، ١٤١٣ هـ، مكتبة الرشد، الرياض.\n- مجمع الزوائد ومنبع الفوائد:\nالهيثمي علي بن أبي بكر، تحرير: العراقي وابن حجر،\nالطبعة: الثالثة، ١٤٠٢ هـ، دار الكتاب العربي، بيروت -لبنان.\n- المجموع شرح المهذب للشيرازي:\nمحمد نجيب المطيعي،\nالطبعة: بدون، مكتبة الإرشاد، جدة.\n- مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية:\nابن تيمية أحمد بن عبدالحليم، إعداد: عبدالرحمن بن محمد بن قاسم،\nالطبعة: بدون، الرئاسة العامة لشئون الحرمين الشريفين.\n- المجموع المغيث في غريبي القرآن والحديث:\nأبو موسى المديني محمد بن أبي بكر، تحقيق: عبدالكريم العزباوي،\nالطبعة: الأولى، ١٤٠٨ هـ، مركز إحياء التراث، جامعة أم القرى.\n- مجموعة الرسائل المنيرية: الجزء الأول وفيه: الخصال المكفرة\nابن حجر العسقلاني أحمد بن علي،\nالطبعة: بدون، دار إحياء التراث العربي، بيروت.\n- المحاضرات السنية في شرح العقيدة الواسطية لشيخ الإسلام ابن تيمية:\nمحمد الصالح العثيمين، تحقيق: أبي محمد أشرف بن عبدالمقصود بن عبدالرحيم،\nالطبعة: الأولى، ١٤١٣ هـ /١٩٩٣ م، مكتبة طبرية، الرياض.\n- المحدث الفاصل بين الراوي والواعي:\nالرامهرمزي الحسن بن عبد الرحمن، تحقيق: محمد عجاج الخطيب،\nالطبعة: الثالثة، ١٤٠٤ هـ، دار الفكر، بيروت.\n- المحلى بالآثار:\nابن حزم علي بن أحمد بن سعيد، تحقيق: عبدالغفار علي بن أحمد بن سعيد،\nالطبعة: بدون، دار الكتب العلمية، بيروت -لبنان.\n- المختار في أصول السنة:\nابن البنا الحسن بن أحمد بن عبد الله، تحقيق: عبدالرزاق بن عبدالمحسن العباد،\nالطبعة: الأولى، ١٤١٣ هـ، مكتبة العلوم والحكم، المدينة المنورة.\n- مختصر الأحكام مستخرج الطوسي على جامع الترمذي:\nالطوسي بن علي بن نصر، تحقيق: أنيس بن أحمد بن طاهر الأندونوسي،\nالطبعة: الأولى، ١٤١٥ هـ، مكتبة الغرباء الأثرية، المدينة المنورة.\n- مختصر استدراك الحافظ الذهبي على مستدرك أبي عبد الله الحاكم:\nابن الملقن عمر بن علي بن أحمد، الجزء ان ١، ٢ تحقيق: عبد الله اللحيدان، والأجزاء ٣ - ٧ تحقيق: سعد بن عبد الله بن عبد العزيز آل حميد،\nالطبعة: الأولى، ١٤١١ هـ، دار العاصمة، الرياض.\n- مختصر البدر المنير في تخريج أحاديث الشرح الكبير: لابن الملقن:\nمحمد بن درويش الحوت البيروتي، تحقيق: كمال يوسف الحوت،","vol":"4","page":442},{"text":"الطبعة: الأولى، ١٤٠٧ هـ/ ١٩٨٧ م، مؤسسة الكتب الثقافية، بيروت -لبنان.\n- مختصر الترغيب والترهيب:\nابن حجر العسقلاني أحمد بن علي، تحقيق: حبيب الرحمن الأعظمي،\nالطبعة: الثانية، ١٤١٠ هـ/١٩٩٠ م، مكتبة الغزالي، دمشق، مؤسسة مناهل العرفان، بيروت.\n- مختصر زوائد مسند البزار على الكتب الستة ومسند أحمد:\nابن حجر العسقلاني أحمد بن علي، تحقيق: صبري أبي ذر،\nالطبعة: الأولى، ١٤١٢ هـ، مؤسسة الكتب الثقافية، بيروت -لبنان.\n- مختصر سنن أبي داود:\nالمنذري عبدالعظيم بن عبد القوي، تحقيق: محمد حامد الفقي،\nالطبعة: بدون، ١٣٦٩ هـ، مطبعة السنة المحمدية.\n- مختصر الشمائل المحمدية:\nالترمذي محمد بن عيسى بن سورة، تحقيق: محمد ناصر الدين الألباني،\nالطبعة: الرابعة، ١٤١٣ هـ، مكتبة المعارف، الرياض.\n- مختصر الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة: لابن قيم الجوزية الدمشقي:\nمحمد بن الموصلي،\nالطبعة: الأولى، ١٤٠٥ هـ، دار الكتب العليمة، بيروت -لبنان.\n- مختصر العلو للعلي الغفار:\nالذهبي محمد بن أحمد بن عثمان، تحقيق: محمد ناصر الدين الألباني،\nالطبعة: الأولى: ١٤٠١ هـ /١٩٨١ م المكتب الإسلامي، دمشق -بيروت.\n- مختصر قيام الليل وقيام رمضان وكتاب الوتر:\nالمروزي محمد بن نصر،\nالطبعة: الأولى، ١٤٠٨ هـ /١٩٨٨ م، حديث أكادمي، فيصل آباد - باكستان.\n- مختصر كتاب قيام رمضان لشيخ الإسلام المروزي:\nالمقريزي أحمد بن علي، تحقيق: إبراهيم العلي، محمد عبد الله،\nالطبعة: الأولى، ١٤١٣ هـ، مكتبة المنار، الزرقاء - الأردن.\n- مدارج السالكين:\nابن قيم الجوزية محمد بن أبي بكر،\nالطبعة: بدون، نشر: بدون.\n- المراسيل:\nابن أبي حاتم عبد الرحمن بن محمد الرازي، بعناية: شكر الله بن نعمة الله قوجاني،\nالطبعة: الثانية، ١٤٠٢ هـ / ١٩٨٢ م، مؤسسة الرسالة، بيروت -لبنان.\n- المرض والكفارات:\nابن أبي الدنيا عبد الله بن محمد بن عبيد، تحقيق: عبدالوكيل الندوي،\nالطبعة: الأولى، ١٤١١ هـ، الدار السلفية، بومباي - الهند.\n- مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح:\nالملا علي القاري الحنفي، تحقيق: صدقي العطار،\nالطبعة: بدون، المكتبة التجارية، مكة المكرمة.\n- مرويات ابن مسعود في الكتب الستة وموطأ مالك ومسند أحمد:\nمنصور بن عون العبدلي،\nالطبعة: الأولى، ١٤٠٦ هـ، دار الشروق، طريق مكة.","vol":"4","page":443},{"text":"- مسائل الإمام أحمد بن حنبل رواية ابنه أبي الفضل صالح:\nتحقيق ودراسة وتعليق: الدكتور فضل الرحمن دين محمد،\nالطبعة: الأولى، ١٤٠٨ هـ / ١٩٨٨ م، الدار العليمة، دلهي - الهند.\n- مسائل الإمام أحمد بن حنبل رواية: ابنه عبد الله بن أحمد\nتحقيق: زهير الشاويش،\nالطبعة: الأولى، ١٤٠١ هـ/١٩٨١ م، المكتب الإسلامي، بيروت - دمشق.\n- مسائل الإمام أحمد بن حنبل رواية إسحاق بن إبراهيم بن هانئ النيسابوري:\nتحقيق: زهير الشاويش،\nالطبعة: بدون /١٤٠٠ هـ، المكتب الإسلامي، بيروت -دمشق.\n- مسائل الإيمان ومعه: القاضي أبو يعلي وكتابه دراسة وتحقيق:\nأبو يعلى محمد بن الحسين بن محمد الفراء، تحقيق: سعود بن عبدالعزيز الخلف،\nالطبعة: الأولى، ١٤١٠ هـ، دار العاصمة، الرياض.\n- المسائل والرسائل المروية عن الإمام أحمد بن حنبل في العقيدة:\nتحقيق: عبد الإله بن سلمان بن سالم الأحمدي،\nالطبعة: الأولى، ١٤١٢ هـ/١٩٩١ م، دار طيبة، الرياض.\n- مساجلة علمية بين الإمامين الجليلين العز بن عبدالسلام وابن الصلاح:\nابن الصلاح، تحقيق: محمد ناصر الدين الألباني، محمد زهير الشاويش،\nالطبعة: الثانية، ١٤٠٥ هـ، المكتب الإسلامي، بيروت -دمشق.\n- مساويء الأخلاق ومذمومها:\nالخرائطي محمد بن جعفر بن محمد، تحقيق: مجدي السيد إبراهيم،\nالطبعة: بدون، مكتبة الساعي، الرياض.\n- المستخرج من مصنفات أبي داود في الجرح والتعديل:\nفالح الشبلي،\nالطبعة: الأولى، ١٤١٢ هـ، دار فواز، الأحساء.\n- المستخرج من مصنفات النسائي في الجرح والتعديل:\nفالح الشبلي،\nالطبعة: الأولى، ١٤١٢ هـ، دار فواز، الأحساء.\n- المستدرك على الصحيحين\nالحاكم النيسابوري محمد بن عبدالله،\nوبذيله التلخيص:\nالذهبي محمد بن أحمد بن عثمان،\nالطبعة: بدون، دار المعرفة، بيروت -لبنان.\n- المستفاد من مبهمات المتن والإسناد:\nالعراقي أحمد بن عبدالرحيم بن الحسين، تحقيق: عبدالرحمن عبدالحميد البر،\nالطبعة: الأولى، ١٤١٤ هـ، دار الوفاء، المنصورة.\n- المسند:\nأحمد بن محمد بن حنبل،\nالأجزاء ١ - ١٦ تحقيق: أحمد محمد شاكر،\nالأجزاء ١٧ - ٢٢ تحقيق: الحسيني عبدالمجيد هاشم، أحمد عمر هاشم،\nالطبعة: الرابعة، ١٣٧٣ هـ/ ١٩٥٤ م، ١٤٠٥ هـ/١٩٨٥ م، دار المعارف، القاهرة - مصر","vol":"4","page":444},{"text":"المسند:\nالحميدي عبد الله بن الزبير، تحقيق: حبيب الرحمن الأعظمي،\nالطبعة: بدون، عالم الكتب، بيروت، المتنبي، القاهرة.\n- المسند:\nالشاشي الهيثم بن كليب، تحقيق: محفوظ الرحمن زين الله،\nالطبعة: الأولى، ١٤١٤ هـ، مكتبة العلوم والحكم، المدينة المنورة.\n- مسند ابن الجعد برواية عبدالله بن محمد البغوي:\nابن الجعد علي، تعليق: عامر أحمد حيدر،\nالطبعة: الأولى، ١٤١٠ هـ، دار الكتب العلمية، بيروت -لبنان.\n- مسند أبي بكر الصديق ﵁:\nالمروزي أحمد بن علي بن سعيد، تحقيق: شعيب الأرناؤوط،\nالطبعة: الرابعة، ١٤٠٦ هـ، المكتب الإسلامي، بيروت - دمشق.\n- مسند أبي داود الطيالسي:\nالطيالسي سليمان بن داود بن الجارود،\nالطبعة: بدون، دار المعرفة، بيروت -لبنان.\n- مسند أبي يعلى الموصلي:\nأبو يعلى الموصلي أحمد بن علي، تحقيق: حسين سليم أسد،\nالطبعة: الأولى، ١٤١٢ هـ، دار الثقافة العربية، دمشق -بيروت.\n- مسند إسحاق بن راهوية:\nابن راهواية إسحاق بن إبراهيم بن مخلد، تحقيق: عبدالغفور عبدالحق حسين بر البلوشي،\nالطبعة: الأولى، ١٤١٢ هـ، مكتبة الإيمان، المدينة المنورة.\n- مسند الإمام أحمد بن حنبل:\nأحمد بن محمد بن حنبل،\nالطبعة: الثانية، ١٣٩٨ هـ/ ١٩٧٨ م، دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان.\n- مسند الإمام عبدالله بن المبارك:\nعبدالله بن المبارك المروزي، تحقيق: صبحي البدري السامرائي،\nالطبعة: الأولى، ١٤٠٧ هـ، مكتبة المعارف، الرياض.\n- المسند الجامع لأحاديث الكتب الستة، ومؤلفات أصحابها الأخرى، وموطأ مالك، ومسانيد الحميدي، وأحمد بن حنبل، وعبد بن حميد، وسنن الدارمي، وصحيح ابن خزيمة:\nبشار عواد معروف، السيد أبي المعاطي محمد النوري، أحمد عبدالرزاق عيد، أيمن إبراهيم الزاملي، محمود محمد خليل،\nالطبعة: الأولى، ١٤١٣ هـ/١٩٩٣ م، دار الجيل، بيروت، الشركة المتحدة، الكويت\n- مسند الروياني وبذيله المستدرك من النصوص الساقطة:\nالروياني محمد بن هارون، تحقيق: أيمن علي أبو يماني،\nالطبعة: الأولى، ١٤١٦ هـ، مؤسسة قرطبة.\n- مسند الشاميين من مسند الإمام أحمد بن حنبل:\nالدكتور علي محمد جماز،\nالطبعة: الأولى، ١٤١٠ هـ/١٩٩٠ م، دار الثقافة، الدوحة -دولة قطر، مؤسسة الكتب الثقافية، بيروت - لبنان.\n- مسند الشهاب:","vol":"4","page":445},{"text":"القضاعي محمد بن سلامة، تحقيق: حمدي عبد المجيد السلفي،\nالطبعة: الأولى، ١٤٠٥ هـ، مؤسسة الرسالة، بيروت -شارع سوريا.\n- مسند سعد بن أبي وقاص ﵁:\nابن كثير أحمد بن إبراهيم، تحقيق: عامر حسن صبري،\nالطبعة: الأولى، ١٤٠٧ هـ، دار البشائر الإسلامية، بيروت -لبنان.\n- مسند سعد بن أبي وقاص ﵁:\nالبزار أحمد بن عمرو بن عبد الخالق، تحقيق: أبي إسحاق الحويني الأثري،\nالطبعة: الأولى، ١٤١٣ هـ، مكتبة ابن تيمية، القاهرة.\n- مسند عائشة ﵂:\nأبو بكر عبد الله بن سليمان بن الأشعث، تحقيق: عبدالغفور عبدالحق حسين،\nالطبعة: الأولى، ١٤٠٥ هـ، دار الأقصى، حولي - الكويت.\n- مسند عبد الله بن المبارك:\nعبدالله بن المبارك المروزي، تحقيق: مصطفى عثمان محمد،\nالطبعة: الأولى، ١٤١١ هـ، دار الكتب العلمية، بيروت -لبنان.\n- مسند عبدالله بن عمر:\nالطرسوسي محمد بن إبراهيم، تحقيق: دار النفائس، بيروت - لبنان.\n- مسند عمر بن الخطاب ﵁:\nالنجاد أحمد بن سليمان بن الحسين، تحقيق: محفوظ الرحمن زين الله،\nالطبعة: الأولى، ١٤١٥ هـ، مكتبة العلوم والحكمة، المدينة المنورة.\n- مسند الفاروق واقواله على أبواب العلم:\nابن كثير إسماعيل بن عمر، تحقيق: عبدالمعطي قلعجي،\nالطبعة: الأولى، ١٤١١ هـ، دار الوفاء، المنصور -مصر.\n- مسند فاطمة الزهراء رضى الله تعالى عنها:\nالسيوطي جلال الدين عبدالرحمن بن أبي بكر، تعليق: عزيز بيك،\nالطبعة: الأولى، ١٤١٣ هـ، الكتب الثقافية، بيروت، أنوار المعرفة\n- مسند فاطمة الزهراء وما ورد في فضلها:\nالسيوطي جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر، تحقيق: فواز أحمد زمرلي،\nالطبعة: الأولى، ١٤١٤ هـ، دار ابن حزم، بيروت -لبنان.\n- المسوى شرح الموطأ:\nالدهلوي ولي الله، تعليق: جماعة من العلماء بإشراف الناشر،\nالطبعة: الأولى، ١٤٠٣ هـ دار الكتب العلمية، بيروت -لبنان.\n- مشارع الأشواق إلى مصارع العشاق ومثير الغرام إلى دار السلام:\nابن النحاس أحمد بن إبراهيم بن محمد، تحقيق: إدريس محمد، محمد خالد،\nالطبعة: الأولى، ١٤١٠ هـ، دار البشائر الإسلامية، بيروت.\n- مشارق الأنوار على صحاح الآثار:\nالقاضي عياض بن موسى بن عياض،\nالطبعة: بدون، المكتبة العتيقة، دار التراث.\n- المشتبه في الرجال أسمائهم وأنسابهم:\nالذهبي محمد بن أحمد بن عثمان، تحقيق: علي محمد البجاوي،\nالطبعة: الأولى، ١٩٦٢ م، دار إحياء الكتب العربية.","vol":"4","page":446},{"text":"- مشكاة المصابيح:\nالخطيب التبريزي محمد بن عبد الله، تحقيق: محمد ناصر الدين الألباني،\nالطبعة: بدون، ١٣٨٢ هـ، المكتب الإسلامي، دمشق.\n- مشكاة المصابيح مع شرحه مرعاة المفاتيح:\nالمباركفوري عبيد الله بن محمد عبدالسلام،\nالطبعة: الثالثة، ١٤٠٤ هـ-١٤٠٥ هـ / ١٩٨٤ م -١٩٨٥ م، إدارة البحوث الإسلامية والدعوة والإفتاء بالجامعة السلفية، بنارس - الهند.\n- مشكل الآثار:\nالطحاوي أحمد بن محمد بن سلامة،\nالطبعة: الأولى، ١٣٣٣ هـ، مجلس دائرة المعارف، الهند.\n- مشكل الحديث وبيانه:\nابن فورك محمد بن الحسن،\nالطبعة: بدون، ١٤٠٠ هـ / ١٩٨٠ م، دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان.\n- مصابيح السنة:\nالبغوي الحسين بن مسعود بن محمد، تحقيق: يوسف عبد الرحمن المرعشلي، محمد سليم إبراهيم سمارة، جمال حمدي الذهبي،\nالطبعة: الأولى، ١٤٠٧ هـ /١٩٨٧ م، دار المعرفة، بيروت -لبنان.\n- مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة:\nالبوصيري أحمد بن أبي بكر بن إسماعيل، تحقيق: محمد المنتقي الكشناوي،\nالطبعة: الأولى، ١٤٠٥ هـ، دار العربية، بيروت -لبنان.\n- المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي:\nالفيومي أحمد بن علي المقري،\nالطبعة: بدون، المكتبة العلمية، بيروت -لبنان.\n- المصنف:\nعبدالرزاق بن همام الصنعاني، تحقيق: حبيب الرحمن الأعظمي،\nالطبعة: الثانية، ١٤٠٣ هـ، المكتب الإسلامي، بيروت -لبنان.\n- المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية:\nابن حجر العسقلاني أحمد بن علي، تحقيق: حبيب الرحمن الأعظمي،\nالطبعة: بدون، دار الباز، مكة المكرمة.\n- مطلع البدرين فيمن يؤتي أجره مرتين:\nالسيوطي جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر، تحقيق: سليم بن عيد الهلالي،\nالطبعة: الأولى، ١٤١٠ هـ، دار الهجرة، الدمام.\n- معارج القبول بشرح سلم الوصول الى علم الأصول:\nحافظ بن أحمد الحكمي، تحقيق: عمر بن محمود أبو عمر،\nالطبعة: الثالثة، ١٤١٤ هـ، دار ابن القيم، الدمام.\n- معالم السنن:\nأبو سليمان الخطابي، تحقيق: أحمد محمد شاكر، محمد حامد الفقي،\nالطبعة: بدون، ١٣٦٨ هـ/ ١٩٤٩ م، مطبعة أنصار السنة المحمدية.\n- المعتبر في تخريج أحاديث المنهاج والمختصر:\nالزركشي محمد بن بهادر بن عبدالله، تحقيق: حمدي بن عبدالمجيد السلفي،","vol":"4","page":447},{"text":"الطبعة: الأولى، ١٤٠٤ هـ، دار الأرقم، حولي - الكويت.\n- معتقد أهل السنة والجماعة في أسماء الله الحسنى:\nالدكتور: محمد بن خليفة التميمي،\nالطبعة: الأولى، مطبعة الحريري، دار السلام، القاهرة.\n- معتقد أهل السنة والجماعة في توحيد الأسماء والصفات:\nمحمد بن خليفة التميمي،\nالطبعة: بدون، دار الحريري للطباعة، دار السلام، القاهرة.\n- المعجم:\nابن الأعرابي أحمد بن محمد بن زياد، تحقيق: أحمد بن مير بن سياد البلوشي،\nالطبعة: الأولى، ١٤١٢ هـ، مكتبة الكوثر، الرياض.\n- معجم الأحاديث القدسية الصحيحة ومعها الأربعون القدسية:\nالملا علي القاري علي بن سلطان محمد، تحقيق: أبي عبد الرحمن كمال بن بسيوني الأبياني المصري،\nالطبعة: الأولى، ١٤١٢ هـ/ ١٩٩٢ م، مكتبة السنة، القاهرة\n- المعجم الأوسط:\nالطبراني سليمان بن أحمد بن أيوب، تحقيق: محمود الطحان،\nالطبعة: الأولى، ١٤١٥ هـ، مكتبة المعارف، الرياض.\n- معجم البلدان:\nياقوت الحموي عبد الله الرومي البغدادي،\nالطبعة: بدون، ١٣٩٩ هـ، دار إحياء التراث العربي، بيروت.\n- معجم شيوخ الإمام أحمد بن حنبل في المسند:\nعامر حسن صبري،\nالطبعة: الأولى، ١٤١٣ هـ، دار البشائر الإسلامية، بيروت -لبنان.\n- المعجم الصغير للطبراني ويليه رسالة غنية الألمعي للعظيم آبادي:\nالطبراني سليمان بن أحمد بن أيوب،\nالطبعة: بدون، ١٤٠٣ هـ، دار الكتب العليمة، بيروت -لبنان.\n- المعجم الكبير:\nالطبراني سليمان بن أحمد بن أيوب، تحقيق: حمدي عبد المجيد السلفي،\nالطبعة: بدون، مكتبة ابن تيمية، القاهرة - مصر.\n- المعجم الكبير قطعة من الجزء الثالث عشر:\nالطبراني سليمان بن أحمد بن أيوب، تحقيق: حمدي عبد المجيد السلفي،\nالطبعة: الأولى، ١٤١٥ هـ /١٩٩٤ م، دار العصيمي، الرياض.\n- المعجم الكبير: قطعة من مسانيد من اسمه عبدالله:\nالطبراني سليمان بن أحمد بن أيوب، تحقيق: أبي معاذ طارق بن عوض الله،\nالطبعة: الأولى، ١٤١٤ هـ/١٩٩٣ م، دار الراية، الرياض - جدة.\n-معجم مقاييس اللغة:\nابن فارس أحمد بن زكريا، تحقيق: عبدالسلام محمد هارون،\nالطبعة: بدون، دار الكتب العلمية، إيران.\n- معجم المناهي اللفظية يختص بالمنهي عنها شرعا في نحو ٨٠٠ لفظ:\nبكر بن عبد الله أبو زيد،","vol":"4","page":448},{"text":"الطبعة: الأولى، ١٤١٠ هـ، دار ابن الجوزي، الدمام - الأحساء.\n- معرفة التذكرة في الأحاديث الموضوعة:\nابن القيسراني محمد بن طاهر المقدسي، تحقيق: عماد الدين أحمد حيدر،\nالطبعة: الأولى، ١٤٠٦ هـ، مؤسسة الكتب الثقافية، بيروت.\n- معرفة الثقات من رجال أهل العلم والحديث ومن الضعفاء وذكر مذاهبهم وأخبارهم: للعجلي\nمع زيادات الإمام الحافظ شهاب الدين أبي الفضل أحمد بن علي بن حجر العسقلاني:\nالعجلي أحمد بن عبد الله بن صالح،\nتحقيق: عبدالعليم عبد العظيم البستوي،\nالطبعة: الأولى، ١٤٠٥ هـ/ ١٩٨٥ م، مكتبة الدار، المدينة المنورة.\n- معرفة الرواة المتكلم فيهم بما لايوجب الرد:\nالذهبي محمد بن أحمد بن عثمان، تحقيق: أبي عبد الله إبراهيم سعيداي،\nالطبعة: الأولى، ١٤٠٦ هـ، دار المعرفة، بيروت -لبنان.\n- معرفة السنن والآثار:\nالبيهقي أحمد بن الحسين بن علي، تحقيق: عبدالمعطي أمين قلعجي،\nالطبعة: الأولى، ١٤١١ هـ /١٩٩١ م، جامعة الدراسات الإسلامية، كراتشي- باكستان، دار قتيبة، دمشق - بيروت، دار الوعي، حلب - القاهرة، دار الوفاء، المنصورة - القاهرة.\n- معرفة الصحابة:\nأبو نعيم الأصبهاني أحمد بن عبد الله، تحقيق: محمد راضي بن حاج عثمان،\nالطبعة: الأولى، ١٤٠٨ هـ/ ١٩٨٨ م، مكتبة الدار، المدينة المنورة، مكتبة الحرمين، الرياض.\n- معرفة علوم الحديث:\nالحاكم النيسابوري محمد بن عبدالله، تحقيق: السيد معظم حسين، ام -اي -دي-فل اكسن،\nالطبعة: الثانية، ١٣٩٧ هـ، دار الكتب العلمية، بيروت -لبنان.\n- المعرفة والتاريخ:\nالفسوي يعقوب بن سفيان، تحقيق: أكرم ضياء العمري،\nالطبعة: الأولى، ١٤١٠ هـ، مكتبة الدار، المدينة النبوية.\n- المعلم بفوائد مسلم:\nالمازري محمد بن علي بن عمر،\nالطبعة: الثانية، ١٩٩٢ م، دار الغرب الإسلامي، بيروت - لبنان.\n- المغني:\nابن قدامة المقدسي عبدالله بن أحمد،\nالطبعة: بدون، مطبعة نشر الثقافة الإسلامية، مصر.\n- المغني عن حمل الأسفار:\nالعراقي عبد الرحيم بن الحسين،\nالطبعة: الأولى، ١٤١٥ هـ، مكتبة طبرية، الرياض.\n- المغني في الضعفاء:\nالذهبي محمد بن أحمد بن عثمان، تحقيق: نور الدين عتر،\nالطبعة: بدون، الناشر: بدون،\n- المغني في ضبط أسماء الرجال ومعرفة كنى الرواة وألقابهم وأنسابهم:\nمحمد طاهر بن علي الهندي،\nالطبعة: بدون، ١٣٩٩ هـ، دار الكتاب العربي، بيروت -لبنان.","vol":"4","page":449},{"text":"- مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة:\nابن قيم الجوزية محمد بن أبي بكر،\nالطبعة: بدون، دار الفكر، بيروت - لبنان.\n- المفردات في غريب القرآن:\nالراغب الأصفهاني الحسين بن محمد، تحقيق: محمد سيد كيلاني،\nالطبعة: بدون، دار المعرفة، بيروت -لبنان.\n- المقاصد الحسنة في بيان كثير من الأحاديث المشتهرة على الألسنة:\nالسخاوي محمد بن عبد الرحمن بن محمد، تحقيق: محمد عثمان الخشت،\nالطبعة: الأولى، ١٤٠٥ هـ / ١٩٨٥ م، دار الكتاب العربي، بيروت - لبنان.\n- المقاصد السنية في الأحاديث الإلهية:\nابن بلبان المقدسي علي، تحقيق: محيي الدين مستو، محمد العيد الخطراوي،\nالطبعة: الثانية، ١٤٠٨ هـ/١٩٨٨ م، مكتبة التراث، المدينة المنورة، دار ابن كثير، دمشق -بيروت.\n- المقصد الأسنى في بيان ضعف سرد الأسماء الحسنى:\nمحمد بن إبراهيم اللحيدان،\nالطبعة: الأولى، ١٤١١ هـ، مكتبة أولي النهى، الرياض.\n- المقصد الأسنى في شرح أسماء الله الحسنى:\nأبو حامد الغزالي محمد بن محمد،\nالطبعة: بدون، دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان.\n- مكارم الأخلاق:\nالطبراني سليمان بن أحمد بن أيوب، تحقيق: فاروق حمادة،\nالطبعة: الثالثة، دار الثقافة، الدار البيضاء.\n- مكارم الأخلاق ومعاليها:\nالخرائطي محمد بن جعفر بن محمد، تحقيق: سعاد سليمان إدريس الخندقاوي،\nالطبعة: الأولى، ١٤١١ هـ، الناشر: المؤلف.\n- مكارم الأخلاق:\nابن أبي الدنيا عبد الله بن محمد بن عبيد،\nويليه مكارم الأخلاق:\nالطبراني سليمان بن أحمد بن أيوب، تحقيق: محمد عبدالقادر أحمد عطا،\nالطبعة: الأولى، ١٤٠٩ هـ/١٩٨٩ م، دار الكتب العلمية، بيروت -لبنان.\n- من روى عن أبيه عن جده:\nقاسم بن قطلوبغا، تحقيق: باسم فيصل الجوابره\nالطبعة: الأولى، ١٤٠٩ هـ، مكتبة المعلا، الكويت.\n- من فضائل سورة الإخلاص وما لقارئها:\nالخلال الحسن بن محمد، تحقيق وتخريج: الحافظ محمد بن رزق طرهوني،\nالطبعة: الأولى، ١٤١٢ هـ، مكتبة لينة، دمنهور.\n- من كلام أبي زكريا يحيى بن معين في الرجال رواية أبي خالد الدقاق يزيد بن الهيثم بن طهمان البادي:\nتحقيق: الدكتور أحمد محمد نور سيف،\nالطبعة: بدو ن، دار المأمون للتراث، دمشق، بيروت.\n- المنار المنيف في الصحيح والضعيف:","vol":"4","page":450},{"text":"ابن قيم الجوزية محمد بن أبي بكر، تحقيق: عبدالفتاح أبو غدة،\nالطبعة: الثانية، ١٤٠٢ هـ/١٩٨٢، مكتب المطبوعات الإسلامية، حلب الفرافرة - جمعية التعليم الشرعي.\n- المناهل السلسلة في الأحاديث المسلسلة:\nمحمد عبد الباقي الأيوبي،\nالطبعة: الأولى، ١٤١٣ هـ، دار الكتب العليمة، بيروت -لبنان.\n- المنتخب:\nعبد بن حميد، تحقيق: أبي عبدالله مصطفى بن العدوي،\nالطبعة: الأولى، ١٤٠٨ هـ، مكتبة ابن حجر، مكة المكرمة.\n- المنتقى شرح موطأ الإمام مالك:\nالباجي سليمان بن خلف بن سعد بن أيوب،\nالطبعة: بدون، دار الفكر العربي.\n- المنتقى من السنن المسندة عن رسول الله:\nابن الجاورد عبدالله بن علي النيسابوري، تحقيق: لجنة من العلماء بإشراف الناشر،\nالطبعة: الأولى، ١٤٠٧ هـ/١٩٨٧ م، دار القلم، بيروت -لبنان.\n- المنفردات والوحدان:\nمسلم بن الحجاج القشيري النيسابوري، تحقيق: عبدالغفار سليمان البنداري،\nالطبعة: الأولى، ١٤٠٨ هـ، دار الكتب العلمية، بيروت -لبنان.\n- منهج أهل السنة والجماعة ومنهج الأشاعرة في توحيد الله تعالى:\nخالد بن عبداللطيف بن محمد نور،\nالطبعة: الأولى، ١٤١٦ هـ، مكتبة الغرباء الأثرية، المدينة المنورة.\n- منهاج السنة النبوية في نقض كلام الشيعة القدرية:\nابن تيمية أحمد بن عبد الحليم، تحقيق: محمد رشاد سالم،\nالطبعة: الأولى، ١٤٠٦ هـ، جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية،\n- منهج الحافظ ابن رجب الحنبلي في العقيدة:\nعلي بن عبدالعزيز الشبل،\nالطبعة: بدون، دار العصيمي، الرياض.\n- منهج الإمام الشوكاني في العقيدة:\nعبدالله نومسوك،\nالطبعة: الأولى، ١٤١٤ هـ ١٩٩٤ م، مكتبة دار القلم، الرياض.\n- المنهل الرقراق في تخريج ماروي عن الصحابة والتابعين في تفسير يوم يكشف عن ساق:\nسليم بن عيد الهلالي،\nالطبعة: الأولى، ١٤١٢ هـ، دار ابن الجوزي، الدمام - الأحساء.\n- موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان:\nالهيثمي علي بن أبي بكر، تحقيق: شعيب الأرناؤوط، محمد رضوان العرقسوسي،\nالطبعة: الأولى، ١٤١٤ هـ/ ١٩٩٣ م، مؤسسة الرسالة، بيروت - شارع سوريا.\n- موافقة الخبر الخبر في تخريج أحاديث المختصر:\nابن حجر العسقلاني أحمد بن علي، تحقيق: حمدي عبدالمجيد، صبحي السامرائي،\nالطبعة: الأولى، ١٤١٢ هـ، دار الرشد، الرياض.\n- المؤتلف والمختلف:","vol":"4","page":451},{"text":"الدارقطني علي بن عمر، تحقيق: موفق بن عبدالله بن عبدالقادر،\nالطبعة: الأولى، ١٤٠٦ هـ، دار الغرب الإسلامي، بيروت -لبنان.\n- موسوعة رسائل ابن أبي الدنيا:\nابن أبي الدنيا عبد الله بن محمد بن عبيد، تحقيق: مصطفى عبد القادر عطا،\nالطبعة: الأولى، ١٤١٣ هـ، مؤسسة الكتب الثقافية، بيروت.\n- موسوعة فضائل سور وآيات القرآن:\nمحمد بن رزق بن طرهوني،\nالطبعة: الأولى، ١٤٠٩ هـ، الثانية، ١٤١٤ هـ، دار ابن القيم، الدمام، مكتبة العلم، جدة.\n- موضح أوهام الجمع والتفريق:\nالخطيب البغدادي أحمد بن علي بن ثابت، تحقيق: عبد الرحمن بن يحيى المعلمي،\nالطبعة: الثانية، ١٤٠٥ هـ، دار الفكر الإسلامي.\n- الموضوعات:\nابن الجوزي أبو الفرج عبد الرحمن بن علي، تحقيق: عبد الرحمن محمد عثمان،\nالطبعة: الثانية، ١٤٠٣ هـ، دار الفكر للطباعة.\n- الموطأ:\nمالك بن أنس، تعليق: محمد فؤاد عبد الباقي،\nالطبعة: بدون، دار الحديث، القاهرة.\n- الموطأ رواية أبي مصعب الزهري المدني:\nمالك بن أنس، تحقيق: بشار عواد، محمود محمد خليل،\nالطبعة: الأولى، ١٤١٢ هـ، مؤسسة الرسالة، بيروت -لبنان.\n- الموطأ رواية سويد بن سعيد الحدثاني:\nمالك بن أنس، تحقيق: عبد المجيد تركي،\nالطبعة: الأولى، ١٩٩٤ م، دار الغرب الإسلامي، بيروت.\n- موطأ مالك رواية محمد بن الحسن:\nاللكنوي عبد الحي بن محمد بن عبد الحليم، تحقيق، تقي الدين الندوي،\nالطبعة: الأولى، ١٤١٢ هـ، دار السنة والسيرة، بومبائي - الهند.\n- موقف ابن تيمية من الأشاعرة:\nعبد الرحمن بن صالح بن صالح المحمود،\nالطبعة: الأولى، ١٤١٥ هـ، مكتبة الرشد، الرياض.\n- ميزان الاعتدال في نقد الرجال:\nالذهبي محمد بن أحمد بن عثمان، تحقيق: علي محمد البحاوي،\nالطبعة: بدون، دار المعرفة، بيروت -لبنان.\n- ناسخ الحديث ومنسوخه:\nابن شاهين عمر بن أحمد بن عثمان، تحقيق: سمير بن أمين الزهيري،\nالطبعة: الأولى، ١٤٠٨ هـ، مكتبة المنار، الزرقاء - الأردن.\n- نبوءات الرسول ﷺ ما تحقق منها وما يتحقق:\nمحمد ولي الله عبد الرحمن الندوي،\nالطبعة: الثانية، ١٤١٢ هـ/ ١٩٩١ م، دار السلام، شارع الأزهر.\n- نتائج الأفكار في تخريج أحاديث الأذكار:\nابن حجر العسقلاني أحمد بن علي، تحقيق: حمدي عبد المجيد السلفي،","vol":"4","page":452},{"text":"الطبعة: بدون، مكتبة ابن تيمية، القاهرة.\n- نزهة الألباب في الألقاب:\nابن حجر العسقلاني أحمد بن علي، تحقيق: عبدالعزيز بن محمد بن صالح السديس،\nالطبعة: الأولى، ١٤٠٩ هـ، مكتبة الرشد، الرياض.\n- النزول:\nالدارقطني علي بن عمر، تحقيق: علي بن محمد بن ناصر الفقيهي،\nالطبعة: بدون، دار إحياء السنة النبوية.\n- النزول:\nلإمام المحدثين الحافظ الحجة أمير المؤمنين في الحديث أبي الحسن الدارقطني،\nومعه غاية المأمول في شرح كتاب النزول: للدكتور: محيي الدين الطعمي،\nالطبعة: الأولى، ١٤١٤ هـ/١٩٩٣ م، دار الثقافة العربية، دمشق - بيروت.\n- نصب الراية لأحاديث الهداية مع حاشيته النفيسة المهمة بغية الألمعي في تخريج الزيعلي:\nالزيلعي عبد الله بن يوسف بن محمد، والبغية:\nالطبعة: الثانية، ١٣٩٣ هـ/١٩٧٣ م، المكتبة الإسلامية، لصاحبها الحاج رياض الشيخ.\n- نصح الأمة في فهم أحاديث افتراق هذه الأمة:\nسليم بن عيد الهلالي،\nالطبعة: الأولى، ١٤٠٩ هـ، دار الأضحى، عمان - الأردن.\n- النصيحة في بيان الأحاديث التي تراجع عنها الألباني في الصحيحة:\nحادي بن سالم الحاي،\nالطبعة: الأولى، ١٤١٣ هـ / ١٩٩٣ م، دار النفائس والآثار، الكويت.\n- النقد الصحيح لما اعترض عليه من أحاديث المصابيح:\nالعلائي خليل بن كيكلدي، النسخة الأولى تحقيق: عبد الرحيم محمد القشقري،\nالطبعة: الأولى، ١٤٠٥ هـ - ١٤١٠ هـ، الناشر: عبدالرحيم محمد القشقري، الجامعة الإسلامية - المدينة المنورة، النسخة الثانية تحقيق: محمود سعيد ممدوح، الإمام مسلم، بيروت -لبنان.\n- النقد الصريح لأجوبة ابن حجر عن أحاديث المصابيح:\nعمرو عبد المنعم،\nالطبعة: الأولى، ١٤١٤ هـ، ابن تيمية، القاهرة، دار العلم، جدة.\n- النكت البديعات على الموضوعات:\nالسيوطي جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر، تحقيق: عامر أحمد حيدر،\nالطبعة: الأولى، ١٤١١ هـ، دار الجنان.\n- النكت الظراف على الأطراف:\nابن حجر العسقلاني أحمد بن علي، تحقيق: عبدالصمد شرف الدين،\nالطبعة: الثانية، ١٤٠٣ هـ/ ١٩٨٣ م، الدار القيمة، بهيوندي - بمباى -الهند، المكتب الإسلامي، بيروت - لبنان.\n- النهج الأسنى في شرح أسماء الله الحسنى:\nمحمد بن محمود الحمود، الجزءان: الأول والثاني،\nالطبعة: الأولى، ١٤١٢ هـ، مكتبة الإمام الذهبي، حولي - الكويت.\n- النهج السديد في تخريج أحاديث تيسير العزيز الحميد ويليه ملحق بتخريج زوائد أحاديث فتح المجيد على التيسير:\nالدوسري جاسم الفهيد،","vol":"4","page":453},{"text":"الطبعة: الأولى، ١٤٠٤ هـ / ١٩٨٤ م، دار الخلفاء للكتاب الإسلامي، الكويت - الفحاحيل.\n- نهاية الاغتباط بمن رمى من الرواة بالاختلاط:\nعلاء الدين علي رضا،\nالطبعة: الأولى، ١٤٠٨ هـ، دار الحديث، القاهرة.\n- النهاية في غريب الحديث والأثر:\nابن الأثير المبارك بن محمد الجزري، تحقيق: محمود محمد الطناحي،\nالطبعة: بدون، المكتبة الإسلامية، لصاحبها: الحاج رياض الشيخ.\n- النوافح العطرة في الأحاديث المشتهرة:\nالصعدي محمد بن أحمد بن جار الله،\nالطبعة: الأولى، ١٤١٢ هـ، مؤسسة الكتب الثقافية، بيروت -لبنان.\n- نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار من أحاديث سيد الأخبار:\nالشوكاني محمد بن علي بن محمد،\nالطبعة: الأولى، ١٤٠٣ هـ، دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان.\n- النِّيل من الجنة والمعاناة السودانية:\nالدكتور: يوسف محمد صديق،\nالطبعة: الأولى، ١٤٠٩ هـ، دار الأصالة، الخرطوم - السودان.\n- الهداية في تخريج أحاديث البداية لابن رشد:\nالغماري أحمد بن محمد بن الصديق، تحقيق: يوسف المرعشلي، عدنان شلاق،\nالطبعة: الأولى، ١٤٠٧ هـ، عالم الكتب، بيروت.\n- هدي الساري مقدمة فتح الباري:\nابن حجر العسقلاني أحمد بن علي، تحقيق: محب الدين الخطيب،\nالطبعة: بدون، المطبعة السلفية ومكتبتها، شارع الفتح - الروض.\n- الوصية الكبرى:\nابن تيمية أحمد بن عبدالحليم، تحقيق: حماد سلامة،\nالطبعة: الأولى، ١٤٠٩ هـ، مكتبة المنار، الأردن - الرزرقاء.\n- الومضات في تخريج أحاديث كتاب الديات:\nخالد رشيد الجميلي،\nالطبعة: الثانية، ١٤٠٦ هـ، الندوة الجديدة، بيروت -لبنان.\n- يحيى بن معين وكتابه التاريخ دراسة وترتيب وتحقيق:\nالدكتور: أحمد محمد نور سيف،\nالطبعة: الأولى، ١٣٩٩ هـ/١٩٧٩ م، مركز البحث العلمي وإحياء التراث الإسلامي، كلية الشريعة والدراسات الإسلامية، مكة المكرمة.","vol":"4","page":454}]}