{"ً":{"ٌ":133375,"ٍ":"الصدف الحاوي لدرر عقيدة الإمام الطحاوي","َ":1,"ُ":1,"ِ":{"root":"العقيدة/الصدف الحاوي لدرر عقيدة الإمام الطحاوي-الأنصارى","files":["shdait.pdf"]},"ّ":"الكتاب: الصدف الحاوي لدرر عقيدة الإمام الطحاوي\nالمؤلف: أبو مريم حمزة بن عثمان الأنصاري\nالناشر: دار الآل والصحب بالرياض\nعام النشر: ١٤٣٨ هـ\nعدد الصفحات: ٦٢\n[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]","ْ":"","ٓ":"1.0","ٔ":2953,"ٕ":1,"ٖ":1770156193,"ٗ":1},"٘":{"ٙ":["1"],"ٚ":[{"title":"مقدمة الناظم","level":1,"page":1},{"title":"مقدمة الطحاوية","level":1,"page":6},{"title":"الإيمان بالله وما يتضمنه","level":1,"page":7},{"title":"الإيمان بنبوة نبينا محمد ﷺ وما يتضمن ذلك","level":1,"page":12},{"title":"الإيمان بالقرآن الكريم وما يتضمن ذلك","level":1,"page":13},{"title":"عقيدة أهل السنة والجماعة في رؤية الله تعالى","level":1,"page":15},{"title":"عقيدة أهل السنة والجماعة في الإسراء والمعراج","level":1,"page":19},{"title":"الإيمان بالحوض والشفاعة والميثاق والجنة والنار، وما يتصل بذلك","level":1,"page":20},{"title":"الإيمان بالقضاء والقدر وما يتصل بذلك","level":1,"page":22},{"title":"الإيمان بالعرش والكرسي والملائكة والأنبياء","level":1,"page":27},{"title":"عقيدة أهل السنة في أهل القبلة والتحذير من الجدال في الدين","level":1,"page":28},{"title":"مباينة منهج السلف لمذهب الخوارج والمرجئة","level":1,"page":30},{"title":"حقيقة الإيمان ومذهب أهل السنة في تعريفه","level":1,"page":32},{"title":"عقيدة أهل السنة والجماعة في أصحاب الكبائر من أهل القبلة","level":1,"page":34},{"title":"مذهب أهل السنة والجماعة في طاعة الأئمة والولاة","level":1,"page":37},{"title":"جمل متفرقة من عقيدة أهل السنة والجماعة","level":1,"page":38},{"title":"الإيمان بالبرزخ ومشاهد يوم القيامة","level":1,"page":40},{"title":"عقيدة أهل السنة والجماعة في أفعال العباد، وما يتصل بذلك","level":1,"page":42},{"title":"عقيدة أهل السنة والجماعة في مشيئة الله تعالى","level":1,"page":45},{"title":"عقيدة أهل السنة والجماعة في الصحابة وأهل البيت وعلماء السلف","level":1,"page":47},{"title":"عقيدة أهل السنة والجماعة في الأولياء وكراماتهم","level":1,"page":50},{"title":"الإيمان بأشراط الساعة","level":1,"page":51},{"title":"خاتمة الإمام الطحاوي","level":1,"page":53},{"title":"خاتمة الناظم","level":1,"page":55}],"ٛ":{"1,7":1,"1,8":2,"1,9":3,"1,10":4,"1,11":5,"1,12":6,"1,13":7,"1,14":8,"1,15":9,"1,16":10,"1,17":11,"1,18":12,"1,19":13,"1,20":14,"1,21":15,"1,22":16,"1,23":17,"1,24":18,"1,25":19,"1,26":20,"1,27":21,"1,28":22,"1,29":23,"1,30":24,"1,31":25,"1,32":26,"1,33":27,"1,34":28,"1,35":29,"1,36":30,"1,37":31,"1,38":32,"1,39":33,"1,40":34,"1,41":35,"1,42":36,"1,43":37,"1,44":38,"1,45":39,"1,46":40,"1,47":41,"1,48":42,"1,49":43,"1,50":44,"1,51":45,"1,52":46,"1,53":47,"1,54":48,"1,55":49,"1,56":50,"1,57":51,"1,58":52,"1,59":53,"1,60":54,"1,61":55,"1,62":56},"ٜ":{"1":[7,62]},"ٝ":["1,7","1,8","1,9","1,10","1,11","1,12","1,13","1,14","1,15","1,16","1,17","1,18","1,19","1,20","1,21","1,22","1,23","1,24","1,25","1,26","1,27","1,28","1,29","1,30","1,31","1,32","1,33","1,34","1,35","1,36","1,37","1,38","1,39","1,40","1,41","1,42","1,43","1,44","1,45","1,46","1,47","1,48","1,49","1,50","1,51","1,52","1,53","1,54","1,55","1,56","1,57","1,58","1,59","1,60","1,61","1,62"],"ٞ":{"1":[1],"6":[2],"7":[3],"12":[4],"13":[5],"15":[6],"19":[7],"20":[8],"22":[9],"27":[10],"28":[11],"30":[12],"32":[13],"34":[14],"37":[15],"38":[16],"40":[17],"42":[18],"45":[19],"47":[20],"50":[21],"51":[22],"53":[23],"55":[24]},"ٟ":[]},"pages":[{"text":"بسم الله الرحمن الرحيم\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1>مقدمة الناظم:</span>\nالْحَمْدُ لِلّهِ، إِلَيْهِ أَسْتَنِدْ ... وَمِنْهُ تَسْدِيدَ خُطَايَ أَسْتمِدّْ\nسُبْحَانَهُ ربًّا كَرِيمًا بَرَّا ... عَلَى الورَى إِحْسَانَهُ أَدَرَّا\nمُقَدَّسًا عَمَّا ادَّعَاهُ فِيهِ ... مُنْتَحِلُ التَّعْطِيلِ وَالتَّشْبِيهِ\nوَالْكَوْنُ يَشْهَدُ بِأَنْ قَدْ نَدَّا (١) ... عَقْلُ الَّذِي يَدْعُو إِلَيْهِ (٢) نِدَّا\n_________\n(١) من قولهم: نَدَّ الْبَعِيرُإذا نَفَرَ وَذَهَبَ عَلَى وَجْهِهِ شَارِدًا، أطلقته على سبيل الاستعارة التبعية على ذهاب عقل من دعا مع الله ندا.\n(٢) (إلى) هنا بمعنى (مع)، مثلها في قوله تعالى: (ولا تأكلوا أموالهم إلى أموالكم).","vol":"1","page":7},{"text":"ثُمَّ علَى نَبِيِّنا مَاحِي الظُّلَمْ ... وَبْلُ صَلاةٍ وَسَلامٍ انْسَجَمْ\nوَآلِهِ وَالصَّحْبِ مَعْ أَزْواجِهْ ... وَكُلِّ مَنْ سَارَ عَلَى مِنْهَاجِهْ\nوَبَعْدُ: فَالْعِلْمُ بِهِ الصُّدُورُ ... تُشْفَى، وَفِي سُودِ الدَّيَاجِي نُورُ\nفَكَمْ أَتَى فِي فَضْلِهِ جَلِيُّ نَصّْ ... طُوبَى لِمَنْ شَرِيدَهُ قَدِ اقْتَنَصْ\nفَلِلْمَلَائِكِ بِهِ اسْتَبَانَا ... أَنَّ الْمُهَيْمِنَ اصْطَفَى أَبَانَا (١)\nوَفِيهِ مُوسَى الْمُصْطَفَى لَاقَى النَّصَبْ ... وَكَمْ فَتًى مِنْ أَجْلِهِ الْبَطْنَ عَصَبْ\n_________\n(١) تلميح إلى قصة تعليم الله أبانا آدم ﵇ الأسماء كلها وظهور فضله للملائكة.","vol":"1","page":8},{"text":"وَهُوَ أَصْنَافٌ، فَفَرْضٌ وَجَبَا ... وَنَافِعٌ بِهِ اعْتِنَاءُ النُّجَبَا\nوَالْوَاجِبُ الْآكَدُ مَا كَانَ انْسَلَكْ ... فِي سِمْطِهِ التَّوْحِيدُ نِبْرَاسُ الْحَلَكْ\nوَفِي مَجَالِهِ الرِّجَالُ كَتَبُوا ... فَشَرَّقَ الْبَعْضُ، وَبَعْضٌ غَرَّبُوا\nفَمُرْتَضٍ فِي الْوَحْيِ فَهْمَ السَّلَفِ ... وَتَابِعٌ بِالْوَهْمِ رَأْيَ الْخَلَفِ\nوَقَدْ حَوَتْ عَقِيدَةُ الطَّحَاوِي ... نَهْجَ الْأوَائِلِ، فَنِعْمَ الْحَاوِي\nلِذَاكَ قَدْ عَقَدتُ كُلَّ الْعَزْمِ ... عَلَى احْتِوَاءِ نَثْرِهِ فِي النَّظْمِ","vol":"1","page":9},{"text":"وَحِينَ كَانَ شُغْلِيَ الْوَحِيدَا ... وَلَمْ أَجِدْ عَنْ رَصْفِهِ مَحِيدَا\nأَجْرَيْتُهُ -وَخَالِقِي مُعِينِي- ... يَنْبُوعَ نَظْمٍ صَافِيَ الْمَعِينِ\nضَمَّنتُهُ مَا نَثَرَ الْإِمَامُ ... وَلَمْ يَكُن بِالزَّيْدِ لِي إِلْمَامُ\nوَحَيْثُ مُوهِمًا أَرَاهُ مِلْتُ ... إِلَى الْبَيَانِ مُشْعِرًا بِقُلْتُ\nوَلَا تَرَانِي صَابِغًا أَدِيمِي ... بِبَعْضِ مَا انْتُقِدَ كَالْقَدِيمِ\nوَعُمْدَتِي فِي ذَاكَ مَا قَدْ حَقَّقَهْ ... بَدْرُ الهُدَى ابْنُ بَازِ فِيمَا عَلَّقَهْ","vol":"1","page":10},{"text":"وَقَدْ أُلَوِّحُ إِلَى الْآيَاتِ ... إِنْ لَفْظُهَا مُتَّزِنًا لَا يَاتِي\nوَغَيْرُ ذَا تَصَرُّفٌ أَلْجَانِي ... نَظْمِي لَهُ فَلَمْ أَكُن بِالْجَانِي\nوَالْعَيْبُ إِنْ فِي ضِمْنِهِ قَدْ لَاحَا ... لِفَطِنٍ أَرْجُو لَهُ إِصْلَاحَا\nفَفِي مَطَاوِي الاِنْشِغَالِ كَتَبَهْ ... أَخُو قُصُورٍ مِنْ صِغَارِ الطَّلَبَهْ\nلَكِنَّنِي لَمَّا اسْتَعَنْتُ مَالِكِي ... عَلَى انْتِهَاجِ هَذِهِ الْمَسَالِكِ\nرَأَيْتُ أَنْ أَرْكَبَ فِي تِي الْفُلْكِ ... مُسْتَكْفِيًا بِاللهِ رِيحَ الْهُلْك","vol":"1","page":11},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2>مقدمة الطحاوية:</span>\nقَالَ الْإِمَامُ حُجَّةُ الْإِسْلَامِ ... هُوَ الطَّحَاوِي عَلَمُ الْأَعْلَامِ\nهَذِي عَقِيدَةُ أُولِي الْجَمَاعَهْ ... وَالسُّنَّةِ الْوَاضِحَةِ الَّلمَّاعَهْ\nجَرْيًا عَلَى النَّهْجِ الَّذِي اجْتَبَاهُ ... أَبُو حَنِيفَةَ وَصَاحِبَاهُ\nوَمَا اعْتِقَادُهُ مِنَ اصْلِ الدِّينِ ... دَانُوا بِهِ مَالِكَ يَوْمِ الدِّينِ\nنَقُولُ فِي تَوْحِيدِ رَبِّنَا الْأَحَدْ ... مُعْتَقِدِينَ وَبِتَوْفِيقِ الصَّمَدْ:","vol":"1","page":12},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3>الإيمان بالله وما يتضمنه:</span>\nاللهُ وَاحِدٌ وَلَا شَرِيكَ لَهْ ... لَا شَيْءَ مِثْلُهُ، عَلَا، مَا أَكْمَلَهْ!\nلَا شَيْءَ مُعْجِزٌ لَهُ فِي الْخَلْقِ ... وَلَا إِلَهَ غَيْرُهُ بِحَقِّ\nالْأَوَّلُ الدَّائِمُ مِنْ غَيْرِ ابْتِدَا ... وَلَا انْتِهَاءٍ، بِالْبَقَاءِ انْفَرَدَا\nوَلَيْسَ يَفْنَى لَا وَلَا يَبِيدُ ... وَلَا يَكُونُ غَيْرُ مَا يُرِيدُ\nوالْوَهْمُ لم يَبْلُغْهُ، لا أفْهَامَا ... تُدْرِكُهُ، لَا يُشْبِهُ الْأَنَامَا","vol":"1","page":13},{"text":"حَيٌّ فَلَا يَمُوتُ، -والدَّوَامُ ... لَهُ- وَقَيُّومٌ فَلَا يَنَامُ\nبِلَا احْتِيَاجٍ لِلْبَرَايَا، خَالِقُ ... بِلَا مَئُونَةٍ مُقِيتٌ رَازِقُ\nبِلَا مَخَافَةٍ، مُمِيتٌ خَلْقَهْ ... وَبَاعِثُ الْمَوْتَى بِلَا مَشَقَّهْ\nوَبِصِفَاتِهِ قَدِيمًا لمْ يَزَلْ ... مِنْ قَبْلِ خَلْقِ خَلْقِه، ﷿\nمَا زَادَ شَيْئًا لَمْ يَكُنْ مِنْ صِفَتِهْ ... بِكَوْنِهِمْ، وَمَن يَمِلْ عَن ذَا يَتِهْ\nوَلَمْ يَزَلْ وَلَا يَزَالُ أَزَلَا ... وَأَبَدًا عَلَى صِفَاتِهِ الْعُلَى","vol":"1","page":14},{"text":"وَمَا اسْتَفَادَ بَعْدَ إِحْدَاثِ الْبَرَى ... وَالْخَلْقِ أَسْمَاءً كَخَالِقٍ تُرَى\nمَعْنَى الرُّبُوبِيَّةِ وَالْخَالِقِ لَهْ ... مِنْ قَبْلِ مَرْبُوبٍ وَمَخْلُوقٍ أَلَهْ\nكَمَا اسْتَحَقَّ مُحْيِيَ الْمَوْتَى اسْمَا ... مِن قَبْلِ إِحْيَاءٍ يَكُونُ جَزْمَا\nكَذَلِكَ اسْتِحْقَاقُهُ اسْمَ الْخَالِقِ ... مِن قَبْلِ إِنْشَاءٍ لِتِي الْخَلَائِقِ\nوَهْوَ عَلَى جَمِيعِ الَاشْيَاءِ اقْتَدَرْ ... كَمَا إِلَيْهِ كُلُّ شَيْءٍ افْتَقَرْ\nوكُلُّ أَمْرٍ فَيَسِيرٌ سَهُلَا ... عَلَيْهِ، لَمْ يَحْتَجْ لِشَيْءٍ مُسْجَلَا","vol":"1","page":15},{"text":"فِي سُورَةِ الشُّورَى أَتَتْنَا (لَيْسَ ... كَمِثْلِهِ شَيْءٌ) تُزِيحُ لَبْسَا\nقَدْ خَلَقَ الْخَلْقَ بِعِلْمِهِ، فَلَا ... تُصْغِ إِلَى مُبْتَدِعٍ قَدْ عَطَّلَا\nوَلَهُمُ قَدْ قَدَّرَ الْأَقْدَارَا ... وَضَرَبَ الْآجَالَ فِيمَا دَارَا\nلَمْ يَخْفَ عَنْهُ قَبْلَ خَلْقِ الْخَلْقِ شَيْ ... بَلْ قَبْلُ قَدْ عَلِمَ سَعْيَ كُلِّ حَيّْ\nبِالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ قَدْ أَمَرَهُمْ ... كَذَاكَ عَنْ عِصْيَانِهِ زَجَرَهُمْ\nوَكُلُّ مَا يَجْرِي فَبِالتَّقْديرِ ... وبِالْمَشِيئَةِ مِنَ الْقَدِيرِ\nقَدْ نَفَذَتْ مَشِيئَةُ اللهِ فَمَا ... يَشَاءُ عَبْدٌ غَيْرَ مَا قَدْ أَبْرَمَا","vol":"1","page":16},{"text":"مَا شَاءَهُ كَانَ بِأَنْ يَقُولَ: كُنْ ... مَا لَمْ يَشَأْهُ اللهُ جَلَّ لَمْ يَكُنْ\nوَمَنْ يَشَأْ يَهْدِ وَيَعْصِمْ فَضْلَا ... وَمَنْ يَشَأْ يَخْذُلْ وَيُضْلِلْ عَدْلَا\nفَالْكُلُّ فِي مَشِيئَةٍ تَقَلَّبَا ... مَا بَيْنَ فَضْلِهِ وَعَدْلٍ كَتَبَا\nعَن ضِدٍّ أَوْ نِدٍّ تَعَالَى الصَّمَدُ ... وَلَا يَرُدُّ مَا قَضَاهُ أَحَدُ\nوَلَا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ وَلَا ... غَالِبَ لِلْأَمْرِ الَّذِي قَدْ أَنْزَلَا\nبِكُلِّ ذَا نُؤْمِنُ خَوْفَ طَرْدِهِ ... مُسْتَيْقِنِينَ أَنَّهُ مِنْ عِنْدِه","vol":"1","page":17},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4>الإيمان بنبوة نبينا محمد ﷺ وما يتضمن ذلك:</span>\nوأنَّ عَبْدَ رَبِّنَا مُحَمَّدَا ... نَبِيُّهُ رَسُولُهُ نُورُ الْهُدَى\nالْمُجْتَبَى وَالْمُرْتَضَى وَالْمُصْطَفَى ... وَهْوَ خِتَامُ الْأَنبِيَا أَهْلِ الصَّفَا\nوَسَيِّدُ الرُّسْلِ إِمَامُ الأتْقِيَا ... حَبِيبُ رَبِّي الْمُنْتَهِي تَرَقِّيَا\nكُلُّ ادِّعَا نُبُوَّةٍ مِن بَعْدِهْ ... هَوًى وَغَيٌّ، فَانْبَعِثْ لِرَدِّهْ\nلِلْجِنِّ وَالْإِنْسِ جَمِيعًا أُرْسِلَا ... بِالنُّورِ وَالْهُدَى وَحَقٍّ ذِي انْجِلَا","vol":"1","page":18},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5>الإيمان بالقرآن الكريم وما يتضمن ذلك:</span>\nأَمَّا بَيَانُ الْقَوْلِ فِي الْقُرْآنِ ... فَهْوَ كَلَامُ رَبِّنَا الْمَنَّانِ\nمِنْهُ بَدَا قَوْلًا بِلَا كَيْفِيَّهْ ... أَنْزَلَهُ وَحْيًا أَتَى نَبِيَّهْ\nصَدَّقَهُ فِيهِ ذَوُو الْإِيمَانِ ... حَقًّا وَقَالُوا فِيهِ بِالْإِيقَانِ:\nكَلَامُ رَبِّنَا حَقِيقَةً يُرَى ... لَيْسَ بِمَخْلُوقٍ كَمَنْطِقِ الْوَرَى\nفَكُلُّ مَنْ سَمِعَهُ فَزَعَمَهْ ... لِبَشَرٍ فَكَافِرٌ أَخُو عَمَهْ","vol":"1","page":19},{"text":"ذَمَّ وعَابَ اللهُ ذَلِكَ، الْأَشَرّْ ... إذْ قَالَ مُوعِدًا: ﴿سَأُصْلِيهِ سَقَرْ﴾\nفَإذْ تَوَعَّدَ بِنَارٍ مَن نَظَرْ ... فِيهِ، فَقَالَ: إِنَّه قَوْلُ الْبَشَرْ\nقُلْنَا بِعِلْمٍ هُوَ قَوْلُ الْخَالِقِ ... وَلَيْسَ يُشْبِهُ مَقُولَ النَّاطِقِ\nمَنْ وَصَفَ اللهَ بِمَعْنًى لِلْبَشَرْ ... يَكْفُرْ، فَمَنْ أَبْصَرَ ذَلِكَ اعْتَبَرْ\nوَكَفَّ عَن قَوْلِ الْكَفُورِ وَدَرَى ... أَن لَيْسَ رَبِّي بِالصِّفَاتِ كَالْوَرَى","vol":"1","page":20},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6>عقيدة أهل السنة والجماعة في رؤية الله تعالى:</span>\nبِلَا إِحَاطَةٍ وَتَكْيِيفٍ يَرَى ... مَن فِي جِنَانِ الْخُلْدِ خَاِلقَ الْوَرَى\nكَمَا بِهِ كِتَابُ رَبِّي نَاطِقُ ... تَفْسِيرُهُ بِمَا أَرَادَ الْخَالِقُ\nمَا صَحَّ مِنْهُ فِي الْحَدِيثِ فَكَمَا ... قَالَ وَمَعْنَاهُ مُرَادُ مَن سَمَا\nلَا نُدْخِلُ الْآرَاءَ وَالْأَهْوَاءَ فِي ... تَأْوِيلِهِ تَوَهُّمًا لِمَا خَفِي\nسَلِّمْ لِرَبِّي وَالرَّسُولِ تَسْلَمِ ... وَرُدَّ لِلْعَالِمِ مَا لَمْ تَعْلَمِ","vol":"1","page":21},{"text":"إِذْ لَمْ تُثَبَّتْ قَدَمُ الْإِسْلَامِ ... إِلَّا عَلَى ظَهْرٍ لِلاِسْتِسْلَامِ\nفَمَنْ يَرُمْ عِلْمًا لِمَا لَهُ امْتَنَعْ ... وَفَهْمُهُ مَا إِن بِتَسْلِيمٍ قَنَعْ\nيَحْجُبْهُ ذَا عَنْ خَالِصِ التَّوْحِيدِ مَعْ ... صَحِيحِ إِيمَانٍ وَعِلْمٍ قَدْ نَفَعْ\nفَبَيْنَ تَصْدِيقِ وَتَكْذِيبِ النَّبِي ... وَالْكُفْرِ وَالْإِيمَانِ ذُو تَذَبْذُبِ\nوَبَيْنَ إِقْرَارٍ وَإِنْكَارٍ سَلَكْ ... فِي الزَّيْغِ وَالتِّيهِ وَوِسْوَاسٍ وَشَكّْ\nلَا مُؤْمِنًا وَلَا مُصَدِّقًا يُعَدّْ ... وَلَا مُكَذِّبًا وَلَا هُوَ جَحَدْ","vol":"1","page":22},{"text":"مَا صَحَّ إِيمَانٌ بِرُؤْيَةِ الْأُلَى ... فِي جَنَّةِ الْخُلْدِ لِرَبِّهِمْ عَلَا\nلِمَنْ قَدِ اعْتَبَرَهَا بِوَهْمِ ... أَوْ رَامَ تَأْوِيلًا لَهَا بِفَهْمِ\nإِذْ كَانَ تَأْوِيلٌ لِرُؤْيَةٍ وَكُلّْ ... مَا لِلرُّبُوبِيَّةِ مِن مَعْنًى نُقِلْ\nبِتَرْكِ تَأْوِيلٍ مَعَ الْتِزَامِ ... تَسْلِيمِ مَا وَرَدَ بِالتَّمَامِ\nهَذَا الَّذِي بَيَّنَهُ وَقَرَّرَهْ ... عَلَيْهِ دِينُ الْمُسْلِمِينَ الْبَرَرَهْ\nإِن لَمْ تَوَقَّ النَّفْيَ وَالتَّشْبِيهَا ... زَلَلْتَ مَعْ إِخْطَائِكَ التَّنْزِيهَا","vol":"1","page":23},{"text":"فَالرَّبُّ مَوْصُوفٌ بِوَحْدَانِيَّهْ ... جَلَّ وَمَنْعُوتٌ بِفَرْدَانِيَّهْ\nوَلَيْسَ فِي مَعْنَاهُ قَطْعًا أَحَدُ ... مِنَ الْبَرِيَّةِ، تَعَالَى الصَّمَدُ\nعَنْ غَايٍ أَوْ أَرْكَانٍ أَوْ حُدُودِ ... وَالْأَدَوَاتِ رَغْمَ ذِي الْجُحُودِ\nكَذَا عَنِ الْأَعْضَاءِ، بِالْجِهَاتِ ... لَمْ يُحْوَ؛ إذْ لَيْسَ كَمُبْدَعَاتِ\nقُلْتُ: وَلَا يَنْفِي الطَّحَاوِيُّ النَّبِهْ ... فَوْقِيَّةً بَلْ أَنْ يُحِيطَ الشَّيْءُ بِهْ\nوَلَيْسَ نَافِيًا صِفَاتِ الذَّاتِ ... بَلْ أنْ يُشَبَّهَ بِمَخْلُوقَات","vol":"1","page":24},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7>عقيدة أهل السنة والجماعة في الإسراء والمعراج:</span>\nوَحَقٌّ الْمِعْرَاجُ فِي النُّصُوصِ جَا ... بِالْمُصْطَفَى أُسْرِيَ ثُمَّ عُرِجَا\nبِشَخْصِهِ إلَى السَّما يَقْظَانَا ... فَحَيْثُ شَا مِنَ الْعُلَا مَوْلَانَا\nأَكْرَمَهُ اللهُ بِمَا قَدْ شَاءَهْ ... أَوْحَى إِلَيْهِ مَا ارْتَضَى إِيحَاءَهْ\nمَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَآهُ ... صَلَّى وَسَلَّمَ عَلَيْهِ اللهُ","vol":"1","page":25},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-8>الإيمان بالحوض والشفاعة والميثاق والجنة والنار، وما يتصل بذلك:</span>\nوَالْحَوْضُ ذُو أَكْرَمَهُ بِهِ الْعَلِي ... غَوْثًا لِمَنْ تَبِعَهُ حَقٌّ جَلِي\nكَذَا الشَّفَاعَةُ الَّتِي قَدِ ادَّخَرْ ... لَهُمْ كَمَا صَحَّ لَدَى أَهْلِ الْأَثَرْ\nمَا أَخَذَ اللهُ مِنَ الْمِيثَاقِ عَنْ ... آدَمَ وَالْأَوْلَادِ حَقٌّ مَا وَهَنْ\nعَدَدُ سَاكِنِي الْجِنَانِ عَلِمَهْ ... فِي أَزَلٍ رَبِّي كَأَهْلِ الْحُطَمَهْ\nبِجُمْلَةٍ وَاحِدَةٍ، وَلمْ يُزَدْ ... كَذَاكَ لَا يُنْقَصُ ذَلِكَ الْعَدَدْ","vol":"1","page":26},{"text":"كَذَلِكَ الْأَفْعَالُ مِنْهُمْ فِي الَّذِي ... عَلِمَ أَنْ سَيَفْعَلُونَ تَحْتَذِي\nلِمَا لَهُ خَلَقَهُمْ ﷿ ... قَدْ يُسِّرُوا، وَبِالْخَوَاتِمِ الْعَمَلْ","vol":"1","page":27},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-9>الإيمان بالقضاء والقدر وما يتصل بذلك:</span>\nوَبِقَضَاءِ اللهِ يَسْعَدُ التَّقِي ... أَيِ السَّعِيدُ، وَبِهِ يَشْقَى الشَّقِي\nهَذَا وَأَصْلُ الْقَدَرِ الَّذِي اسْتَطَرْ ... سِرُّ الْإِلَهِ فِي الْخَلِيقَةِ اسْتَتَرْ\nلَمْ يَطَّلِعْ عَلَيْهِ مُرْسَلٌ نَبِي ... أَوْ مَلَكٌ مُقَرَّبٌ ذُو رُتَبِ\nلِذَلِكَ التَّعْمِيقُ فِي ذَا وَالنَّظَرْ ... ذَرِيعَةُ الْخِذْلَانِ فَاحْذَرِ الْخَطَرْ\nوَهْوَ كَذَاكَ سُلَّمُ الْحِرْمَانِ ... وَاعْدُدْهُ مِنْ دَرَجَةِ الطُّغْيَانِ","vol":"1","page":28},{"text":"فَالْحَذَرَ الْحَذَرَ مِنْ ذَا نَظَرَا ... وَالْفِكْرَ وَالْوِسْوَاسَ حَيْثُ خَطَرَا\nفَإِنَّ رَبَّنَا طَوَى عِلْمَ الْقَدَرْ ... عَنِ الْوَرَى، وَعَنْ مَرَامِهِ زَجَرْ\nكَمَا بِهِ جَاءَ الْكِتَابُ الْمُنْزَلُ ... بِالْحَقِّ: (لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ)\nفَمَنْ يَسَلْ: لِمَ قَضَى ذَا؟ رَدَّا ... حُكْمَ الْكِتَابِ وَهْوَ كُفْرًا عُدَّا\nهَذَا الَّذِي يَحْتَاجُهُ مَن نُوِّرَا ... فُؤَادُهُ مِنْ أَوْلِيَا رَبِّ الْوَرَى\nوَهُوَ رُتْبَةُ أُولِي الرُّسُوخِ فِي ... عِلْمٍ؛ لِأَنَّ الْعِلْمَ قِسْمَينِ يَفِي","vol":"1","page":29},{"text":"فَمِنْهُ مَا فِي الْخَلْقِ مَوْجُودٌ وَمَا ... فُقْدَانُهُ لَدَيْهِمُ قَدْ عُلِمَا\nفَحَاذِرِ الْإِنْكَارَ لِلْمَوْجُودِ ... فَهُوَ كُفْرٌ كَادِّعَا الْمَفْقُودِ\nوَمَا بِهِ الثُّبُوتُ لِلْإِيمَانِ ... قَبُولُ أَوَّلٍ وَتَرْكُ الثَّانِي\nهَذَا وَنَحْنُ مُؤْمِنُونَ بِالْقَلَمْ ... وَاللَّوْحِ مَعْ جَمِيعِ مَا فِيهِ رَقَمْ\nلَوْ أَجْمَعَ الْخَلْقُ عَلَى شَيْءٍ كَتَبْ ... فِي اللَّوْحِ رَبِّي أَنْ يَكُونَ فَوَجَبْ\nلِيَمْنَعُوا ذَلِكَ أَنْ يَكُونَا ... لَمْ يَقْدِرُوا عَلَيْهِ بَلْ يَنُونَا","vol":"1","page":30},{"text":"وَالشَّيْءُ لَمْ يُكْتَبْ بِهِ لَوْ أَجْمَعُوا ... لِيُوجِدُوهُ عَجَزُوا وَانْقَمَعُوا\nوَقَلَمُ الْأَقْدَارِ قَدْ جَفَّ بِكُلّْ ... مَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمٍ ثَقُلْ\nمَا أَخْطَأَ الْعَبْدَ فَلَا يُصِيبُ ... وَلَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَ الْمُصِيبُ\nعَلَى الْوَرَى أَنْ يَعْلَمُوا بِسَبْقِ ... عِلْمِ الْإِلَهِ كَائِنَاتِ الْخَلْقِ\nقَدَّرَ ذَاكَ مُحْكَمًا وَمُبْرَمَا ... وَلَيْسَ فِيهِ نَاقِضٌ بَلْ حَتَمَا\nلَا نَاقِصٌ لَا زَائِدٌ كَلَّا وَلَا ... مُعَقِّبٌ لِمَا قَضَى اللهُ عَلَا\nوَلَا مُغَيِّرَ لِمَا قَدْ حَكَمَا ... مِنْ خَلْقِهِ فِي الْأَرَضِينَ وَالسَّمَا","vol":"1","page":31},{"text":"وَعُدَّ ذَا مِنْ عُقَدِ الْإِيمَانِ ... وَمِنْ أُصُولِ الْفَوْزِ بِالْعِرْفَانِ\nوَالاِعْتِرَافِ الْمَحْضِ بِالتَّوْحِيدِ ... وَبِالرُّبُوبِيَّةِ لِلْمَجِيدِ\nقَدْ جَاءَ ذَا فِي مُحْكَمِ الْقُرْآنِ ... فَالْوَيْلُ حَظُّ تَائِهٍ حَيْرَانِ\nصَارَ خَصِيمًا لِلْإِلَهِ فِي الْقَدَرْ ... مُسْتَحْضِرًا قَلْبًا سَقِيمًا لِلنَّظَرْ\nبِوَهْمِهِ فِي مَحْضِ غَيْبٍ الْتَمَسْ ... سِرًّا كَتِيمًا، يَا لِعَقْلٍ انْطَمَسْ!\nوَعَادَ أَفَّاكًا أثيمَ الْقَلْبِ ... مِنْ أَجْلِ مَا يَقُولُهُ فِي الْغَيْب","vol":"1","page":32},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-10>الإيمان بالعرش والكرسي والملائكة والأنبياء:</span>\nوَالْعَرْشُ وَالْكُرْسِيُّ حَقٌّ وَالْغَنِي ... (جَلَّ) عَنِ الْعَرْشِ وَمَا دُونُ غَنِي\nأَحَاطَ بِالْبَرَايَا وَهْوَ فَوْقَهُمْ ... وَعَنْ إِحَاطَةٍ بِهِ أَعْجَزَهُمْ\nقَدْ تَخِذَ الْخَلِيلَ إِبْرَاهِيمَا ... رَبِّي وَمُوسَى كَلَّمَ التَّكْلِيمَا\nنَقُولُ ذَلِكَ مُصَدِّقِينَا ... وَمُؤْمِنِينَ وَمُسَلِّمِينَا\nوَبِالْمَلَائِكِ وَأَنْبِيَا الْعَلِي ... وَكُتُبٍ قَدْ أُنْزِلَتْ لِلرُّسُلِ\nنُؤْمِنُ مَعْ شَهَادَةٍ بِأَنَّهُمْ ... كَانُوا عَلَى الْحَقِّ الْمُبِينِ كُلُّهُمْ","vol":"1","page":33},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-11>عقيدة أهل السنة في أهل القبلة والتحذير من الجدال في الدين:</span>\nنُسْمِي ذَوِي قِبْلَتِنَا الْمُعَظَّمَهْ ... بِالْمُسْلِمِينَ الْمُؤْمِنِينَ تَكْرِمَهْ\nمَا اعْتَرَفُوا بِمَا أَتَى خَيْرُ الْوَرَى ... بِهِ، وَصَدَّقُوهُ فِيمَا أَخْبَرَا\nوَلَا نَخُوضُ فِي الْإِلَهِ الْبَارِي ... فِي دِينِهِ الْقَوِيمِ لَا نُمَارِي\nوَلَا نَرَى الْجِدَالَ فِي الْقُرْآنِ بَلْ ... نَشْهَدُ أَنَّهُ كَلَامُ اللهِ جَلّْ\nبِهِ نُزُولُ رُوحِهِ الْأَمِينِ ... مُعَلِّمًا لِلسَّيِّدِ الْمَكِينِ","vol":"1","page":34},{"text":"وَهْوَ كَلَامُ اللهِ مَا سَاوَاهُ ... كَلَامُ مَخْلُوقٍ وَلَا دَانَاهُ\nوَلَمْ نَقُلْ بِخَلْقِ ذَا الْكَلَامِ ... وَلَمْ نُخَالِفْ زُمْرَةَ الْإِسْلَام","vol":"1","page":35},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-12>مباينة منهج السلف لمذهب الخوارج والمرجئة:</span>\nوَلَا نُكَفِّرُ مِنَ اهْلِ الْقِبْلَهْ ... شَخْصًا بِذَنْبٍ مَا اسْتَحَلَّ فِعْلَهْ\nوَلَا نَقُولُ: لَا يَضُرُّ الذَّنْبُ ... فَاعِلَهُ الْمُؤْمِنَ حِينَ يَكْبُو\nلِلْمُؤْمِنِ الْمُحْسِنِ نَرْجُو الْجَنَّهْ ... وَالْعَفْوَ بِالرَّحْمَةِ مِنْ ذِي الْمِنَّهْ\nعَلَيْهِ لَا نَأْمَنُ، ثُمَّ إِنَّهْ ... لَمْ نَكُ نَشْهَدُ لَهُ بِالْجَنَّهْ\nأَمَّا الْمُسِيءُ فَلَهُ نَسْتَغْفِرُ ... خَوْفًا، وَبِالتَّقْنِيطِ لَا نُنَفِّرُ","vol":"1","page":36},{"text":"وَالْأَمْنُ وَالْإِيَاسُ مَحْذُورَانِ ... عَن مِلَّةِ الْإِسْلَامِ يَنْقُلَانِ\nبَيْنَهُمَا تَرَى سَبِيلَ الْحَقِّ ... لِتَابِعِي قِبْلَةِ خَيْرِ الْخَلْقِ\nلَا يُخْرِجُ الْعَبْدَ مِنِ ايمَانٍ حَصَلْ ... إِلَّا جُحُودُ مَا بِهِ فِيهِ دَخَلْ\nقُلْتُ: وَذَا مُنْتَقَدٌ فَرُبَّمَا ... يَرْتَدُّ بِالْعَمَلِ شَخْصٌ أَسْلَمَا","vol":"1","page":37},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-13>حقيقة الإيمان ومذهب أهل السنة في تعريفه:</span>\nإِيمَانُنَا التَّصْدِيقُ بِالْجَنَانِ ... وَمَعَهُ الْإِقْرَارُ بِاللِّسَانِ\nقُلْتُ: وَذِكْرُ عَمَلِ الْأَرْكَانِ ... حَتْمٌ هُنَا؛ لِوَاضِحِ الْبُرْهَانِ\nوَوَاحِدٌ إِيمَانُنَا، وَالْأَهْلُ ... فِي أَصْلِهِ اسْتَوَوْا، وَيَجْرِي الْفَضْلُ\nبِخَشْيَةٍ وَبِالْتِزَامِ الْأَوْلَى ... وَالْخُلْفِ لِلْهَوَى وَتَقْوَى الْمَوْلَى\nقُلْتُ: التَّسَاوِي كَاتِّحَادٍ بَاطِلُ ... فَالْأَنبِيَاءُ مَا لَهُمْ مُمَاثِلُ","vol":"1","page":38},{"text":"وَالْمُؤْمِنُونَ أَوْلِيَا الرَّحْمَنِ ... وَالْأَكْرَمُ الْأَتْبَعُ لِلْقُرْآنِ\nوَالْقَانِتُ الْأَطْوَعُ، وَالْإِيمَانُ قُلْ ... أَرْكَانُهُ الْإِيمَانُ بِاللَّهِ الأَجَلّْ\nوَبِالْمَلَائِكَةِ أَهْلِ الْفَضْلِ ... وَالْكُتْبِ وَالرُّسْلِ وَيَوْمِ الْفَصْلِ\nكَذَلِكَ الْقَدَرُ مِنْهُ، خَيْرُهُ ... وَشَرُّهُ، وَحُلْوُهُ وَمُرُّهُ\nوَنَحْنُ نُؤْمِنُ بِذَاكَ كُلِّهْ ... وَلَا نَرَى التَّفْرِيقَ بَيْنَ رُسْلِهْ\nوَكُلُّهُمْ مُصَدَّقُونَ عِنْدَنَا ... عَلَى الَّذِي جَاؤُوا بِهِ مِن رَبِّنَا","vol":"1","page":39},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-14>عقيدة أهل السنة والجماعة في أصحاب الكبائر من أهل القبلة:</span>\nأَهْلُ الْكَبَائِرِ مِنُ امَّةِ النَّبِي ... لَنْ يَخْلُدُوا فِي النَّارِ ذَاتِ اللَّهَبِ\nوَذَاكَ إِنْ مَاتُوا مُوَحِّدِينَا ... وَإِنْ يَكُونُوا غَيْرَ تَائِبِينَا\nإِذَا لَقُوا الرَّحْمَنَ عَارِفِينَا ... وَمُؤْمِنِينَ وَمُصَدِّقِينَا\nفَفِي مَشِيئَةِ وَحُكْمِ اللهِ ... هُمْ، إِنْ يَشَأْ يَغْفِرْ لَهُمْ إِلَهِي\nوَيَعْفُ عَنْ ذُنُوبِهِمْ بِفَضْلِهِ ... فِي سُورَةِ النِّسَا دَلِيلُ قَوْلِهِ","vol":"1","page":40},{"text":"وَإِنْ يَشَأْ عَذَّبَهُمْ فِي النَّارِ ... بِعَدْلِهِ طُهْرًا مِنَ الْأَوْزَارِ\nوَبَعْدَ ذَا يُخْرِجُهُمْ بِرَحْمَتِهْ ... وَبِالشَّفَاعَةِ مِنَ اهْلِ طَاعَتِهْ\nلِيُبْعَثُوا لِجَنَّةٍ مُزَخْرَفَهْ ... إِذْ قَدْ تَوَلَّى اللهُ أَهْلَ الْمَعْرِفَهْ\nمَا جُعِلُوا دُنْيَا وأُخْرَى سَرْمَدَا ... كَالْمُنْكِرِينَ الْخَائِبِينَ مِنْ هُدَى\nمَنْ حُرِمُوا وِلَايَةَ الْعَلَّامِ ... يَا رَبِّ ثَبِّتْنَا عَلَى الْإِسْلَامِ\nوَالْمُسْلِمُونَ بَرُّهُمْ وَمَنْ فَجَرْ ... نَرَى الصَّلَاةَ خَلْفَهُمْ فَلْتُعْتَبَرْ","vol":"1","page":41},{"text":"كَذَا عَلَى أَمْوَاتِهِمْ نُصَلِّي ... لِكَيْ يَنَالُوا الْعَفْوَ مِنْ ذِي الْفَضْلِ\nوَنَحْنُ لَا نُنْزِلُ مِنْهُمْ أَحَدَا ... نَارًا وَلَا الْجَنَّةَ دَارَ السُّعَدَا\nوَلَمْ نَكُنْ نَشْهَدُ بِالْكُفْرِ وَلَا ... نِفَاقٍ أوْ شِرْكٍ عَلَيْهِمْ مُسْجَلَا\nمَا لَمْ يَكُنْ مِنْ ذَاكَ شَيْءٌ قَدْ ظَهَرْ ... مِنْهُمْ، وَللهِ السَّرَائِرَ نَذَرْ\nوَلَا نَرَى السَّيْفَ -إِذا لَمْ تَجِبِ ... شَرْعًا- عَلَى فَرْدٍ مِنُ امَّةِ النَّبِي","vol":"1","page":42},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-15>مذهب أهل السنة والجماعة في طاعة الأئمة والولاة:</span>\nثُمَّ الْأَئِمَّةُ الْوُلَاةُ لَا نَرَى ... عَنْهُمْ خُرُوجًا وَلَوِ الْجَوْرُ جَرَى\nكَلَّا وَلَا نَدْعُو عَلَيْهِمُ وَلَا ... نَنْزِعُ مِنْ طَاعَتِهِمْ يَدَ الْوَلَا\nطَاعَتَهُمْ مِنْ طَاعَةِ اللهِ نَرَى ... فَرِيضَةً مَا لَمْ يَكُنْ قَدْ صَدَرَا\nأَمْرٌ بِعِصْيَانٍ، وَبِالصَّلَاحِ كَمْ ... نَدْعُو لَهُم، وَبِمُعَافَاةٍ تَعُمْ","vol":"1","page":43},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-16>جمل متفرقة من عقيدة أهل السنة والجماعة:</span>\nوَنَتْبَعُ السُّنَّةَ وَالْجَمَاعَهْ ... وَنَتْرُكُ الشُّذُوذَ ذَا الشَّنَاعَهْ\nكَذَلِكَ الْفُرْقَةُ كَالْخِلَافِ ... عَوْذًا بِرَبِّي مِنْ خِصَالِ الْجَافِي\nنُحِبُّ أَهْلَ الْعَدْلِ وَالْأَمَانَهْ ... نُبْغِضُ أَهْلَ الْجَوْرِ وَالْخِيَانَهْ\nوَاللهُ أَعْلَمُ نَقُولُ عِنْدَمَا ... يَشْتَبِهُ الْعِلْمُ عَلَيْنَا مُبْهَمَا\nوَالْمَسْحَ لِلْخُفَّيْنِ إِنْ فِي سَفَرِ ... أَوْ حَضَرٍ نَرَى كَمَا فِي الْأَثَرِ","vol":"1","page":44},{"text":"وَالْحَجُّ وَالْجِهَادُ مَاضِيَانِ ... مَعَ وُلَاتِنَا مَدَى الْأَزْمَانِ\nفَاجِرُهُمْ كَالْبَرِّ حَتَّى نُحْشَرَا ... لَا نَاقِضٌ أَوْ مُبْطِلٌ لِذَا يُرَى","vol":"1","page":45},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-17>الإيمان بالبرزخ ومشاهد يوم القيامة:</span>\nوَبِالْكِرَامِ الْكَاتِبِينَ نُؤْمِنُ ... فَهُمْ عَلَيْنَا حَافِظُونَ ائْتُمِنُوا\nوَمَلَكِ الْمَوْتِ الَّذِي تَقَرَّرَا ... توَكْيِلُهُ بِقَبْضِ أَرْوَاحِ الْوَرَى\nوَبِعَذَابِ الْقَبْرِ لِلْعَبْدِ الَّذِي ... كَانَ لَهُ أَهْلًا، فَمِنْهُ اسْتَعِذِ\nوَبِسُؤَالِ الْمَلَكَيْنِ مَنْ قُبِرْ ... عَنْ رَبِّهِ وَالدِّينِ وَالنَّبِي نُقِرّْ\nكَمَا بِهِ تَوَاتُرُ الْأَخْبَارِ ... عَنِ النَّبِي وَصَحْبِهِ الْأَخْيَارِ\nوَالْقَبْرُ رَوْضَةٌ مِنَ الْجِنَانِ ... أَوْ حُفْرَةٌ مِنْ حُفَرِ النِّيرَانِ","vol":"1","page":46},{"text":"نُؤْمِنُ بِالْبَعْثِ وَبِالْحِسَابِ ... وَالْعَرْضِ وَالثَّوَابِ وَالْعِقَابِ\nوَبِالصِّرَاطِ وَقِرَاءَةِ الْكُتُبْ ... وَبِالْجَزَا بِعَمَلٍ يَوْمَ الرَّهَبْ\nوَرَبُّنَا الْجَنَّةَ وَالنَّارَ خَلَقْ ... لَا تَفْنَيَانِ لَا تَبِيدَانِ بِحَقّْ\nقَبْلَ الْبَرَى أَنْشَاهُمَا وَبَعْدُ ... خَلَقَ أَهْلًا لَهُمَا لَا يَعْدُو\nفَمَنْ يَشَأْ إِلَى الْجِنَانِ فَضْلَا ... وَمَنْ يَشَأْ إِلَى الْجَحِيمِ عَدْلَا\nلِمَا لَهُ التَّفْرِيغُ كُلٌّ عَامِلُ ... وَلِلَّذِي خُلِقَ حَتْمًا آيِلُ","vol":"1","page":47},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-18>عقيدة أهل السنة والجماعة في أفعال العباد، وما يتصل بذلك:</span>\nعَلَى الْوَرَى قَدْ قُدِّرَ الْخَيْرُ وَشَرّْ ... وَالاِسْتِطَاعَةُ إِذَا بِهَا اسْتَقَرّْ\nوُجُوبُ فِعْلِ الْعَبْدِ كَالتَّوْفِيقِ ... ذُو لَا يَكُونُ صِفَةَ الْمَخْلُوقِ\nتَأْتِي مَعَ الْفِعْلِ، وَمَهْمَا تَكُنِ ... مِنْ جِهَةِ الصِّحَّةِ وَالتَّمَكُّنِ\nوَالْوُسْعِ مَعْ سَلَامَةِ الْآلَاتِ ... فَإِنَّهَا مِنْ قَبْلِ فِعْلٍ تَاتِي\nوَذِي بِهَا يُعَلَّقُ الْخِطَاُب ... كَمَا بِهِ قَدْ شَهِدَ الْكِتَابُ","vol":"1","page":48},{"text":"هَذَا وَفِعْلُ الْعَبْدِ خَلْقُ رَبِّهِ ... وَالْكَسْبُ مِنْهُ، قُلْتُ: مَعْنَى كَسْبِهِ\nفِعْلٌ لِعَبْدٍ مَّا مَتَى يُؤَثِّرِ ... نَفْعًا وَضُرًّا، لَا اصْطِلَاحُ الْأَشْعَرِي\nوَلَمْ يُكَلِّفْهُمْ سِوَى الْمُطَاقِ ... وَلَا يُطِيقُونَ عَلَى الْإِطْلَاقِ\nإِلَّا الَّذِي كَلَّفَهُمْ، قُلْتُ: وَقَدْ ... نُطِيقُ فَوْقَ مَا يُكَلِّفُ الصَّمَدْ\nبِذَاكَ قَدْ فُسِّرَ \"لَا حَوْلَ وَلَا ... قُوَّةَ إِلَّا بِالْمُهَيْمِنِ\" عَلَا\nتَقُولُ: لَا حَرَكَةٌ لَا حِيلَهْ ... لِأَحَدٍ مُسْتَبْعِدًا تَحْوِيلَهْ","vol":"1","page":49},{"text":"عَنِ الْمَعَاصِي إِنْ مَعُونَةُ الصَّمَدْ ... مَا قُدِّرَتْ لَهُ، وَلَا يَقْوَى أَحَدْ\nعَلَى إِقَامِ طَاعَةٍ وَيَثْبُتَا ... إِلَّا بِتَوْفِيقٍ مِنَ اللهِ أَتَى","vol":"1","page":50},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-19>عقيدة أهل السنة والجماعة في مشيئة الله تعالى:</span>\nوَكُلُّ شَيْءٍ بِالْمَشِيئَةِ جَرَى ... وَالْعِلْمِ وَالْقَضَا وَمَا قَدْ قَدَّرَا\nكُلُّ مَشِيئَةٍ وَحِيلَةٍ جَرَتْ ... بِمَا يَشَا وَمَا قَضَاهُ غُلِبَتْ\nيَفْعَلُ مَا يَشَاءُ وَهْوَ جَلَّا ... لَيْسَ بِظَالِمٍ كَمَا تَجَلَّى\nمُقَدَّسٌ عَنْ كُلِّ سُوءٍ حَيْنِ ... مُنَزَّهٌ عَنْ كُلِّ عَيْبٍ شَيْنِ\nعَنْ فِعْلِهِ لَا يُسْأَلُ الرَّحْمَنُ ... كَمَا بِهِ قَدْ نَطَقَ الْقُرْآنُ","vol":"1","page":51},{"text":"وَفِي دُعَا الْأَحْيَاءِ بِالْخَيْرَاتِ ... وَالصَّدَقَاتِ النَّفْعُ لِلْأَمْوَاتِ\nوَاللهُ جَلَّ مُسْتَجِيبٌ لِلدُّعَا ... قَاضِي الْحَوَائِجِ، إِلَيْهِ فَافْزَعَا\nوَيَمْلِكُ الْأَشْيَاءَ كُلَّهَا وَلَا ... يَمْلِكُهُ شَيْءٌ، لَهُ الْأَمْرُ، عَلَا\nوَلَا غِنَى عَنْهُ لِغَمْزِ عَيْنِ ... وَالْكُفْرُ وَالْحَيْنُ لِمَنْ يَسْتَغْنِي\nيَغْضَبُ رَبُّنَا تَعَالَى يَرْضَى ... لَا كَالْوَرَى كَمَا ادَّعَاهُ الْمَرْضَى","vol":"1","page":52},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-20>عقيدة أهل السنة والجماعة في الصحابة وأهل البيت وعلماء السلف:</span>\nنُحِبُّ أَصْحَابَ الرَّسُولِ أَحْمَدِ ... مِنْ غَيْرِ إِفْرَاطٍ لَنَا فِي أَحَدِ\nوَلَا تَبَرُّئٍ، وَكُلَّ الْبُغْضِ ... نُبْدِي لِمُبْغِضِ الرَّعِيلِ الْمَرْضِي\nكَذَاكِرٍ لَهُمْ بِغَيْرِ خَيْرٍ ... عَنْ فِعْلِ ذَا نَنْأَى؛ فَحُبُّ الْغُرِّ\nدِينٌ وَإِيمَانٌ وَإِحْسَانٌ يُرَى ... وَالْبُغْضُ طُغْيَانٌ نِفَاقٌ كَفَّرَا\nبَعْدَ الرَّسُولِ نُثْبِتُ الْخِلَافَهْ ... بَادِي بَدَا لِابْنِ أَبِي قُحَافَهْ","vol":"1","page":53},{"text":"مُفَضِّلِينَ وَمُقَدِّمِينَا ... لَهُ عَلَى الْأُمَّةِ أَجْمَعِينَا\nوَبَعْدُ لِلْفَارُوقِ ذَلِكَ الْوَلِي ... ثُمَّ لِعُثْمَانَ وَبَعْدُ لِعَلِي\nفَهَؤُلَاءِ خُلَفَاءُ الرُّشْدِ ... كُلٌّ إِمَامُ الدِّينِ هَادٍ مَهْدِي\nوَنَحْنُ بِالْجَنَّةِ جَزْمًا نَشْهَدُ ... لِعَشْرَةٍ سَمَّاهُمُ مُحَمَّدُ - ﷺ -\nمُبَشِّرًا إِذْ قَوْلُهُ الْحَقُّ، وَهُمْ ... بِالْخُلَفَاءِ السَّابِقِينَ بَدْؤُهُمْ\nوَطَلْحَةً زِدْ، والزُّبَيْرَ وَاذْكُرِ ... سَعْدًا سَعِيدًا وَابْنَ عَوْفٍ الثَّرِي","vol":"1","page":54},{"text":"كَذَا أَبُو عُبَيْدَةٍ أَمِينُ ... أُمَّتِنَا أَرْضَاهُمُ الْمُبِينُ\nبَرَاءَةً مِنَ النِّفَاقِ قَدْ حُبِي ... مَنْ أَحْسَنَ الْمَقَالَ فِي صَحْبِ النَّبِي\nوَفِي ذَرَارٍ قُدِّسُوا مِنَ الرَّجَسْ ... كَذَاكَ أَزْوَاجٌ طَهُرْنَ مِنْ دَنَسْ\nوَعُلَمَا السَّلَفِ مِمَّنْ سَبَقُوا ... وَمَنْ بِهِمْ مِنْ تَابِعِينَ الْتَحَقُوا\nوَهُمْ ذَوُو الْخَيْرِ وَحَامِلُو الْأَثَرْ ... وَالْفُقَهَاءُ الْغُرُّ أَصْحَابُ النَّظَرْ\nلَا يُذْكَرُونَ بِسِوَى الْجَمِيلِ ... عَائِبُهُمْ ضَلَّ عَنِ السَّبِيل","vol":"1","page":55},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-21>عقيدة أهل السنة والجماعة في الأولياء وكراماتهم:</span>\nوَلَا نُفَضِّلُ - وَأَقْوَالَ الْغَبِي ... نَرْمِي - وَلِيًّا مَّا عَلَى أَيِّ نَبِي\nلَكِنْ نَقُولُ: وَاحِدٌ مِنْ أَنْبِيَا ... رَبِّيَ خَيْرٌ مِنْ جَمِيعِ الْأَوْلِيَا\nوَبِالصَّحِيحِ مِنْ كَرَامَاتٍ حَوَوْا ... نُؤْمِنُ إِنْ لَهَا الثِّقَاتُ قَدْ رَوَوْا","vol":"1","page":56},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-22>الإيمان بأشراط الساعة:</span>\nهَذَا وَنُؤْمِنُ بِأَشْرَاطٍ تُرَى ... لِلْحَشْرِ مِنْ خُرُوجِ دَجَّالِ الْفِرَى\nوَبِنُزُولِ قَامِعِ الْأَهْوَاءِ ... عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ مِنَ السَّمَاءِ\nوَبِطُلُوعِ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا ... أَهْوِلْ بِهَا مِنْ آيَةٍ أَعْظِمْ بِهَا!\nوَمَخْرَجِ الْمَخْلُوقَةِ الَّتِي تَدِبّْ ... فِي الْأَرْضِ مِنْ مَوْضِعِهَا لَا تَسْتَرِبْ\nوَنَحْنُ لَا نُصَدِّقُ الْعَرَّافَا ... وَلَا أَخَا كَهَانَةٍ إِذْ حَافَا\nكَالْمُدَّعِي مَا خَالَفَ الْوَحْيَيْنِ أَوْ ... إِجْمَاعَ أَهْلِ الْعِلْمِ فِيمَا قَدْ رَأَوْا","vol":"1","page":57},{"text":"نَرَى الْجَمَاعَةَ صَوَابًا حَقَّا ... وَفُرْقَةً زَيْغًا عَذَابًا شَقَّا\nوَدِينُ رَبِّي وَاحِدٌ يُقَامُ ... فِي الْأَرْضِ وَالسَّمَا، هُوَ الْإِسْلَامُ\nوَبِالَّذِي تَضَمَّنَتْهُ آلُ ... عِمْرَانَ وَالْمَائِدَةُ اسْتِدْلَالُ\nبَيْنَ مُغَالَاةٍ وتَقْصِيرٍ أَخَلّْ ... وَبَيْنَ تَعْطِيلٍ وَتَشْبِيهٍ حَصَلْ\nكَذَاكَ بَيْنَ قَدَرٍ وَالْجَبْرِ ... وَبَيْنَ مَا يَأْسٍ وَأَمْنِ الْمَكْر","vol":"1","page":58},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-23>خاتمة الإمام الطحاوي:</span>\nهَذِي عَقِيدَةٌ لَنَا وَدِينُ ... قَلْبًا وَقَالَبًا بِهِ نَدِينُ\nوَنَحْنُ مِنْ مُخَالِفٍ مَا ذُكِرَا ... مُقَرَّرًا فِيهَا إِلَى اللهِ بَرَا\nيَا رَبَّنَا ثَبِّتْ لَنَا إِيمَانَنَا ... وَاخْتِمْ لَنَا رَبِّي بِهِ حَيَاتَنَا\nنَعُوذُ مِنْ مُخْتَلِفِ الْأَهْوَاءِ ... بِكَ، وَمِنْ مُفْتَرِقِ الْآرَاءِ\nكَذَا مِنَ الْمَذَاهِبِ الرَّدِيَّهْ ... كَعُصْبَةِ التَّشْبِيهِ وَالْجَهْمِيَّهْ\nوَفِرْقَةِ الْجَبْرِ وَالاِعْتِزَالِ ... وَقَدَرِيَّةٍ ذَوِي الضَّلَالِ","vol":"1","page":59},{"text":"كَكُلِّ مَنْ جَمَاعَةً قَدْ خَالَفَا ... وَسُنَّةً، وَلِلضَّلَالِ حَالَفَا\nفَنَحْنُ مِنْهُمُ جَمِيعًا أَبْرِيَا ... وَهُمْ لَدَيْنَا فِي ضَلَالٍ أرْدِيَا","vol":"1","page":60},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-24>خاتمة الناظم:</span>\nوَهَهُنَا سَفِينَةُ النِّظَامِ ... رَسَتْ بِنَا فِي سَاحِلِ الْخِتَامِ\nأَنْجَزْتُهُ أَوَاخِرَ الْمُحَرَّمِ ... لَمَّا مَضَتْ لِهِجْرَةِ الْمُكَرَّمِ\nخَمْسٌ وَعِشْرُونَ وَأَرْبَعُمِائهْ ... وَالْأَلْفُ فَلْيُرْوِ النُّفُوسَ الظَّمِئَهْ\nنَقَّحْتُهُ جُهْدِي عَسَى يَنْفَعُنِي ... وَمَنْ بِكَتْبِهِ وَحِفْظِهِ عُنِي\nعَنْوَنْتُهُ بِالصَّدَفِ الْحَاوِي لِمَا ... نَثَرَهُ الشَّيْخُ الطَّحَاوِي مُعْلِمَا\nوَاسْمِيَ حَمْزَةُ وَعُثْمَانُ أَبِي ... وَلِبَنِي الْخَزْرَجِ يَسْمُو نَسَبِي","vol":"1","page":61},{"text":"وَالسُّوقُ دَارُ الْعِلْمِ وَالْإِرْشَادِ ... قَبْلُ بِهَا كَمْ قَطَنَتْ أَجْدَادِي\nفَالْحَمْدُ لِلهِ الَّذِي أَوْلَانِي ... مَوَاهِبًا إِحْصَاؤُهَا أَعْيَانِي\nأَسْأَلُهُ الْغُفْرَانَ لِي مَعْ وَالِدَيّْ ... وَشَيْخِيَ الْمُسْبِلِ عِلْمَهُ عَلَيّْ\nوَأَنْ نُكَرَّمَ بِحُسْنِ الْخَتْمِ ... حِينَ نُفَاجَا بِالْقَضَاءِ الْحَتْمِ\nأَغْلَى صَلَاةِ اللهِ وَالسَّلَامِ ... عَلَى النَّبِي وَآلِهِ الْأَعْلَامِ\nوَصَحْبِهِ أَئِمَّةِ الدُّرُوبِ ... مَا جَنَحَتْ شَمْسٌ إِلَى الْغُرُوب","vol":"1","page":62}]}