{"ً":{"ٌ":1341,"ٍ":"صحيح الأدب المفرد","َ":1,"ُ":1,"ِ":{"root":"كتب الألباني/صحيح الأدب المفرد - الألباني - ط الدليل - ط4","files":["23906.pdf"]},"ّ":"الكتاب: صحيح الأدب المفرد للإمام البخاري\nالمؤلف: محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة البخاري، أبو عبد الله (ت ٢٥٦هـ)\nحقق أحاديثه وعلق عليه: محمد ناصر الدين الألباني\nالناشر: دار الصديق للنشر والتوزيع\nالطبعة: الرابعة، ١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م\nعدد الصفحات: ٥٠٢\n[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]","ْ":"","ٓ":"1.0","ٔ":414,"ٕ":6,"ٖ":1770154625,"ٗ":1},"٘":{"ٙ":["1"],"ٚ":[{"title":"١- باب قوله تعالى: ﴿ووصينا الإنسان بوالديه حسنا﴾ - ١","level":1,"page":1},{"title":"٢- باب بر الأم - ٢","level":1,"page":2},{"title":"٣- باب بر الأب - ٣","level":1,"page":2},{"title":"٤- باب لين الكلام لوالديه - ٥","level":1,"page":3},{"title":"٥- باب جزاء الوالدين-٦","level":1,"page":4},{"title":"٦- باب عقوق الوالدين- ٧","level":1,"page":5},{"title":"٧- باب لعن الله من لعن والديه - ٨","level":1,"page":6},{"title":"٨ - باب يبر والديه ما لم يكن معصية - ٩","level":1,"page":6},{"title":"٩ - باب من أدرك والديه فلم يدخل الجنة - ١٠","level":1,"page":7},{"title":"١٠ - باب لا يستغفر لأبيه المشرك - ١٢","level":1,"page":8},{"title":"١١ - باب بر الوالد المشرك - ١٣","level":1,"page":8},{"title":"١٢- باب لا يسب والديه - ١٤","level":1,"page":10},{"title":"١٣- باب عقوبة عقوق الوالدين - ١٥","level":1,"page":10},{"title":"١٤- باب دعوة الوالدين- ١٧","level":1,"page":11},{"title":"١٥- باب عرض الإسلام على الأم النصرانية - ١٨","level":1,"page":12},{"title":"١٦- باب بر الوالدين بعد موتهما - ١٩","level":1,"page":13},{"title":"١٧ - باب بر من كان يصله أبوه - ٢٠","level":1,"page":14},{"title":"١٨ - باب لا يسمي الرجل أباه، ولا يجلس قبله ولا يمشي أمامه - ٢٣","level":1,"page":14},{"title":"١٩- باب هل يكني أباه؟ - ٢٤","level":1,"page":15},{"title":"٢٠ - باب وجوب صلة الرحم - ٢٥","level":1,"page":15},{"title":"٢١ - باب صلة الرحم - ٢٦","level":1,"page":16},{"title":"٢٢- باب فضل صلة الرحم - ٢٧","level":1,"page":17},{"title":"٢٣- باب صلة الرحم تزيد في العمر- ٢٨","level":1,"page":18},{"title":"٢٤ - باب من وصل رحمه أحبه أهله - ٢٩","level":1,"page":19},{"title":"٢٥- باب بر الأقرب فالأقرب- ٣٠","level":1,"page":20},{"title":"٢٦ - باب إثم قاطع الرحم - ٣٢","level":1,"page":20},{"title":"٢٧- باب عقوبة قاطع الرحم في الدنيا - ٣٣","level":1,"page":21},{"title":"٢٨ - باب ليس الواصل بالمكافئ - ٣٤","level":1,"page":21},{"title":"٢٩- باب فضل من يصل ذا الرحم الظالم - ٣٥","level":1,"page":21},{"title":"٣٠ - باب من وصل رحمه في الجاهلية ثم أسلم - ٣٦","level":1,"page":22},{"title":"٣١ - باب صلة ذي الرحم المشرك والهدية - ٣٧","level":1,"page":23},{"title":"٣٢ - باب تعلموا من أنسابكم ما تصلون به أرحامكم - ٣٨","level":1,"page":23},{"title":"٣٣ - باب مولى القوم من أنفسهم - ٤٠","level":1,"page":24},{"title":"٣٤ - باب من عال جاريتين أو واحدة - ٤١","level":1,"page":25},{"title":"٣٥ - باب من عال ثلاث أخوات - ٤٢","level":1,"page":26},{"title":"٣٦- باب فضل من عال ابنته المردودة - ٤٣","level":1,"page":26},{"title":"٣٧ - باب الولد مبخلة مجبنة - ٤٥","level":1,"page":27},{"title":"٣٨ - باب حمل الصبي على العاتق - ٤٦","level":1,"page":27},{"title":"٣٩- باب الولد قرة العين - ٤٧","level":1,"page":28},{"title":"٤٠-باب من دعا لصاحبه أن أكثر ماله وولده- ٤٨","level":1,"page":29},{"title":"٤١ - باب الوالدات رحيمات - ٤٩","level":1,"page":29},{"title":"٤٢- باب قبلة الصبيان- ٥٠","level":1,"page":30},{"title":"٤٣- باب أدب الوالد وبره لولده - ٥١","level":1,"page":30},{"title":"٤٤ - باب من لا يرحم لا يرحم -٥٣","level":1,"page":31},{"title":"٤٥ - باب الرحمة مائة جزء - ٥٤","level":1,"page":32},{"title":"٤٦- باب الوصاة بالجار- ٥٥","level":1,"page":32},{"title":"٤٧ - باب حق الجار - ٥٦","level":1,"page":33},{"title":"٤٨ - باب يبدأ بالجار - ٥٧","level":1,"page":33},{"title":"٤٩ - باب يهدي إلى أقربهم بابا - ٥٨","level":1,"page":34},{"title":"٥٠- باب الأدنى فالأدنى من الجيران - ٥٩","level":1,"page":34},{"title":"٥١- باب من أغلق الباب على الجار - ٦٠","level":1,"page":35},{"title":"٥٢- باب لا يشبع دون جاره - ٦١","level":1,"page":35},{"title":"٥٣ - باب يكثر ماء المرق فيقسم في الجيران - ٦٢","level":1,"page":35},{"title":"٥٤- باب خير الجيران - ٦٣","level":1,"page":36},{"title":"٥٥- باب الجار الصالح- ٦٤","level":1,"page":36},{"title":"٥٦ - باب الجار السوء - ٦٥","level":1,"page":37},{"title":"٥٧- باب لا يؤذي جاره - ٦٦","level":1,"page":37},{"title":"٥٨ - باب لا تحقرن جارة لجارتها ولو فرسن شاة - ٦٧","level":1,"page":38},{"title":"٥٩- باب شكاية الجار - ٦٨","level":1,"page":39},{"title":"٦٠- باب من آذى جاره حتى يخرج - ٦٩","level":1,"page":40},{"title":"٦١- باب جار اليهودي- ٧٠","level":1,"page":40},{"title":"٦٢ - باب الكرم - ٧١","level":1,"page":40},{"title":"٦٣- باب الإحسان إلى البر والفاجر- ٧٢","level":1,"page":41},{"title":"٦٤ - باب فضل من يعول يتيما - ٧٣","level":1,"page":42},{"title":"٦٥ - باب فضل من يعول يتيما له- ٧٤","level":1,"page":42},{"title":"٦٦- باب فضل من يعول يتيما من أبويه - ٧٥","level":1,"page":43},{"title":"٦٧ - باب كن لليتيم كالأب الرحيم - ٧٧","level":1,"page":43},{"title":"٦٨ - باب أدب اليتيم - ٧٩","level":1,"page":44},{"title":"٦٩ - باب فضل من مات له الولد - ٨٠","level":1,"page":44},{"title":"٧٠- باب من مات له سقط - ٨١","level":1,"page":47},{"title":"٧١- باب حسن الملكة - ٨٣","level":1,"page":48},{"title":"٧٢ - باب سوء الملكة - ٨٣","level":1,"page":49},{"title":"٧٣ - باب بيع الخادم من الأعراب - ٨٤","level":1,"page":49},{"title":"٧٤ - باب العفو عن الخادم - ٨٥","level":1,"page":50},{"title":"٧٥- باب الخادم يذنب- ٨٧","level":1,"page":51},{"title":"٧٦ - باب من ختم على خادمه مخافة سوء الظن - ٨٨","level":1,"page":52},{"title":"٧٧ - باب من عد على خادمه مخافة الظن - ٨٩","level":1,"page":52},{"title":"٧٨ - باب أدب الخادم - ٩٠","level":1,"page":52},{"title":"٧٩ - باب لا تقل: قبح الله وجهه - ٩١","level":1,"page":53},{"title":"٨٠- باب ليجتنب الوجه في الضرب- ٩٢","level":1,"page":54},{"title":"٨١ - باب من لطم عبده فليعتقه من غير إيجاب - ٩٣","level":1,"page":55},{"title":"٨٢ - باب قصاص العبد - ٩٤","level":1,"page":56},{"title":"٨٣ - باب اكسوهم مما تلبسون - ٩٥","level":1,"page":57},{"title":"٨٤- باب سباب العبيد - ٩٦","level":1,"page":58},{"title":"٨٥ - باب هل يعين عبده؟ - ٩٧","level":1,"page":59},{"title":"٨٦ - باب لا يكلف العبد من العمل ما لا يطيق- ٩٨","level":1,"page":59},{"title":"٨٧ - باب نفقة الرجل على عبده وخادمه صدقة - ٩٩","level":1,"page":59},{"title":"٨٨ - باب إذا كره أن يأكل مع عبده - ١٠٠","level":1,"page":60},{"title":"٨٩- باب هل يجلس خادمه معه إذا أكل؟ -١٠٢","level":1,"page":61},{"title":"٩٠ - باب إذا نصح العبد لسيده - ١٠٣","level":1,"page":62},{"title":"٩١ - باب العبد راع - ١٠٤","level":1,"page":63},{"title":"٩٢ - باب من أحب أن يكون عبدا - ١٠٥","level":1,"page":64},{"title":"٩٣ - باب لا يقول: عبدي - ١٠٦","level":1,"page":64},{"title":"٩٤- باب هل يقول: سيدي؟ - ١٠٧","level":1,"page":64},{"title":"٩٥/١ - باب الرجل راع في أهله- ١٠٨","level":1,"page":65},{"title":"٩٥/٢ - باب المرأة راعية - ١٠٩","level":1,"page":66},{"title":"٩٦ - باب من صنع إليه معروف فليكافئه- ١١٠","level":1,"page":66},{"title":"٩٧- باب من لم يجد المكافأة فليدع له - ١١١","level":1,"page":67},{"title":"٩٨ - باب من لم يشكر للناس - ١١٢","level":1,"page":67},{"title":"٩٩ - باب معونة الرجل أخاه - ١١٣","level":1,"page":67},{"title":"١٠٠- باب أهل المعروف في الدنيا أهل المعروف في الآخرة - ١١٤","level":1,"page":68},{"title":"١٠١- باب إن كل معروف صدقة - ١١٥","level":1,"page":69},{"title":"١٠٢- باب إماطة الأذى - ١١٦","level":1,"page":71},{"title":"١٠٣- باب قول المعروف- ١١٧","level":1,"page":72},{"title":"١٠٤- باب الخروج إلى المبقلة وحمل الشيء على عاتقه إلى أهله بالزبيل - ١١٨","level":1,"page":72},{"title":"١٠٥- باب الخروج إلى الضيعة - ١١٩","level":1,"page":74},{"title":"١٠٦- باب المسلم مرآة أخيه - ١٢٠","level":1,"page":74},{"title":"١٠٧- باب ما لا يجوز من اللعب والمزاح- ١٢١","level":1,"page":75},{"title":"١٠٨- باب الدال على الخير - ١٢٢","level":1,"page":76},{"title":"١٠٩- باب العفو والصفح عن الناس - ١٢٣","level":1,"page":76},{"title":"١١٠- باب الانبساط إلى الناس- ١٢٤","level":1,"page":77},{"title":"١١١- باب التبسم -١٢٥","level":1,"page":78},{"title":"١١٢- باب الضحك - ١٢٦","level":1,"page":80},{"title":"١١٣- باب إذا أقبل أقبل جميعا وإذا أدبر أدبر جميعا- ١٢٧","level":1,"page":81},{"title":"١١٤- باب المستشار مؤتمن - ١٢٨","level":1,"page":81},{"title":"١١٥- باب المشورة- ١٢٩","level":1,"page":82},{"title":"١١٦- باب إثم من أشار على أخيه بغير رشد- ١٣٠","level":1,"page":82},{"title":"١١٧- باب التحاب بين الناس- ١٣١","level":1,"page":83},{"title":"١١٨- باب الألفة -٢ ١٣","level":1,"page":83},{"title":"١١٩- باب المزاح - ١٣٣","level":1,"page":84},{"title":"١٢٠- باب المزاح مع الصبي - ١٣٤","level":1,"page":85},{"title":"١٢١- باب حسن الخلق - ١٣٥","level":1,"page":85},{"title":"١٢٢- باب سخاوة النفس - ١٣٦","level":1,"page":87},{"title":"١٢٣- باب الشح - ١٣٧","level":1,"page":89},{"title":"١٢٤- باب حسن الخلق إذا فقهوا- ١٣٨","level":1,"page":90},{"title":"١٢٥- باب البخل - ١٣٩","level":1,"page":93},{"title":"١٢٦- باب المال الصالح للمرء الصالح- ١٤٠","level":1,"page":94},{"title":"١٢٧- باب من أصبح آمنا في سربه- ١٤١","level":1,"page":95},{"title":"١٢٨- باب طيب النفس- ١٤٢","level":1,"page":95},{"title":"١٢٩- باب ما يجب من عون الملهوف - ١٤٣","level":1,"page":96},{"title":"١٣٠- باب من دعا الله أن يحسن خلقه - ١٤٤","level":1,"page":97},{"title":"١٣١- باب من دعا الله أن يحسن خلقه - ١٤٤","level":1,"page":97},{"title":"١٣٢- باب اللعان - ١٤٦","level":1,"page":99},{"title":"١٣٣- باب من لعن عبده فأعتقه - ١٤٧","level":1,"page":100},{"title":"١٣٤- باب لعن الكافر- ١٤٩","level":1,"page":100},{"title":"١٣٥- باب النمام- ١٥٠","level":1,"page":100},{"title":"١٣٦- باب من سمع بفاحشة فأفشاها- ١٥١","level":1,"page":101},{"title":"١٣٧- باب العياب- ١٥٢","level":1,"page":102},{"title":"١٣٨- باب ما جاء في التمادح- ١٥٣","level":1,"page":103},{"title":"١٣٩- باب من أثنى على صاحبه إن كان آمنا به- ١٥٤","level":1,"page":104},{"title":"١٤٠- باب يحثى في وجوه المداحين - ١٥٥","level":1,"page":104},{"title":"١٤١- باب لا تكرم صديقك بما يشق عليه- ١٥٨","level":1,"page":106},{"title":"١٤٢- باب الزيارة - ١٥٩","level":1,"page":106},{"title":"١٤٣- باب من زار قوما فطعم عندهم - ١٦٠","level":1,"page":107},{"title":"١٤٤- باب فضل الزيارة- ١٦١","level":1,"page":109},{"title":"١٤٥- باب الرجل يحب قوما ولما يلحق بهم-١٦٢","level":1,"page":109},{"title":"١٤٦- باب فضل الكبير- ١٦٣","level":1,"page":110},{"title":"١٤٧- باب إجلال الكبير- ١٦٤","level":1,"page":111},{"title":"١٤٨- باب يبدأ الكبير بالكلام والسؤال- ١٦٥","level":1,"page":111},{"title":"١٤٩- باب إذا لم يتكلم الكبير، هل للأصغر أن يتكلم؟ -١٦٦","level":1,"page":112},{"title":"١٥٠- باب تسويد الأكابر-١٦٧","level":1,"page":113},{"title":"١٥١- باب يعطى الثمرة أصغر من حضر من الولدان- ١٦٨","level":1,"page":113},{"title":"١٥٢- باب معانقة الصبي- ١٧٠","level":1,"page":114},{"title":"١٥٣- باب قبلة الرجل الجارية الصغيرة- ١٧١","level":1,"page":114},{"title":"١٥٤- باب مسح رأس الصبي- ١٧٢","level":1,"page":115},{"title":"١٥٥- باب قول الرجل للصغير يا بني-١٧٣","level":1,"page":115},{"title":"١٥٦-باب ارحم من في الأرض- ١٧٤","level":1,"page":117},{"title":"١٥٧- باب رحمة العيال- ١٧٥","level":1,"page":117},{"title":"١٥٨-باب رحمة البهائم- ١٧٦","level":1,"page":118},{"title":"١٥٩- باب أخذ البيض من الحمرة- ١٧٧","level":1,"page":119},{"title":"١٦٠- باب الطير في القفص- ١٧٨","level":1,"page":120},{"title":"١٦١- باب ينمي خيرا بين الناس- ١٧٩","level":1,"page":120},{"title":"١٦٢- باب لا يصلح الكذب- ١٨٠","level":1,"page":121},{"title":"١٦٣- باب الذي يصبر على أذى الناس- ١٨١","level":1,"page":121},{"title":"١٦٤- باب الصبر على الأذى- ١٨٢","level":1,"page":122},{"title":"١٦٥- باب إصلاح ذات البين- ١٨٣","level":1,"page":123},{"title":"١٦٦- باب الطعن في الأنساب- ١٨٦","level":1,"page":123},{"title":"١٦٧- باب هجرة الرجل- ١٨٨","level":1,"page":124},{"title":"١٦٨- باب هجرة المسلم- ١٨٩","level":1,"page":125},{"title":"١٦٩- باب من هجر أخاه سنة- ١٩٠","level":1,"page":127},{"title":"١٧٠- باب المتهجرين- ١٩١","level":1,"page":128},{"title":"١٧١- باب الشحناء - ١٩٢","level":1,"page":128},{"title":"١٧٢- باب من أشار على أخيه وإن لم يستشره-١٩٥","level":1,"page":129},{"title":"١٧٣- باب من كره أمثال السوء- ١٦٩","level":1,"page":130},{"title":"١٧٤- باب ما ذكر في المكر والخديعة- ١٩٧","level":1,"page":130},{"title":"١٧٥- باب السباب- ١٩٨","level":1,"page":131},{"title":"١٧٦- باب سقي الماء- ١٩٩","level":1,"page":132},{"title":"١٧٧- باب المستبان ما قالا فعلى الأول- ٢٠٠","level":1,"page":132},{"title":"١٧٨- باب المستبان شيطانان يتهاتران ويتكاذبان - ٢٠١","level":1,"page":133},{"title":"١٧٩- باب سباب المسلم فسوق- ٢٠٢","level":1,"page":134},{"title":"١٨٠- باب من لم يواجه الناس بكلامه - ٢٠٣","level":1,"page":136},{"title":"١٨١- باب من قال لآخر: يا منافق! في تأويل تأوله - ٢٠٤","level":1,"page":136},{"title":"١٨٢- باب من قال لأخيه: يا كافر - ٢٠٥","level":1,"page":137},{"title":"١٨٤- باب السرف في المال- ٢٠٧","level":1,"page":138},{"title":"١٨٥- باب المبذرين- ٢٠٨","level":1,"page":139},{"title":"١٨٦- باب إصلاح المنازل- ٢٠٩","level":1,"page":139},{"title":"١٧٨- باب النفقة في البناء- ٢١٠","level":1,"page":140},{"title":"١٨٨- باب عمل الرجل مع عماله - ٢١١","level":1,"page":140},{"title":"١٨٩- باب التطاول في البنيان- ٢١٢","level":1,"page":141},{"title":"١٩٠- باب من بنى- ٢١٣","level":1,"page":142},{"title":"١٩١- باب المسكن الواسع - ٢١٤","level":1,"page":143},{"title":"١٩٢- باب نقش البنيان- ٢١٦","level":1,"page":143},{"title":"١٩٣- باب الرفق- ٢١٧","level":1,"page":145},{"title":"١٩٤- باب الرفق في المعيشة - ٢١٨","level":1,"page":147},{"title":"١٩٥- باب يعطى العبد على الرفق- ٢١٩","level":1,"page":148},{"title":"١٩٧- باب الخرق- ٢٢١","level":1,"page":148},{"title":"١٩٨- باب اصطناع المال - ٢٢٢","level":1,"page":148},{"title":"٢٠١- باب كفارة المريض - ٢٢٦","level":1,"page":153},{"title":"٢٠٢- باب العيادة جوف الليل - ٢٢٧","level":1,"page":154},{"title":"٢٠٣- باب يكتب للمريض ما كان يعمل وهو صحيح - ٢٢٨","level":1,"page":156},{"title":"٢٠٤- باب هل يكون قول المريض \"إني وجع \" شكاية؟ - ٢٢٩","level":1,"page":159},{"title":"٢٠٥- باب عيادة المغمى عليه- ٢٣٠","level":1,"page":160},{"title":"٢٠٦- باب عيادة الصبيان- ٢٣١","level":1,"page":161},{"title":"٢٠٧- باب - ٢٣٢","level":1,"page":161},{"title":"٢٠٨- باب عيادة الأعراب- ٢٣٣","level":1,"page":162},{"title":"٢٠٩- باب عيادة المرضى -٢٣٤","level":1,"page":163},{"title":"٢١٠- باب دعاء العائد للمريض بالشفاء- ٢٣٥","level":1,"page":165},{"title":"٢١١- باب فضل عيادة المريض- ٢٣٦","level":1,"page":166},{"title":"٢١٢- باب الحديث للمريض والعائد- ٢٣٧","level":1,"page":166},{"title":"٢١٣- باب من صلى عند المريض - ٢٣٨","level":1,"page":167},{"title":"٢١٤- باب عيادة المشرك- ٢٣٩","level":1,"page":167},{"title":"٢١٥- باب ما يقول للمريض - ٢٤٠","level":1,"page":168},{"title":"٢١٦- باب ما يجيب المريض - ٢٤١","level":1,"page":169},{"title":"٢١٧- باب من كره للعائد أن ينظر إلى الفضول من البيت- ٢٤٤","level":1,"page":169},{"title":"٢١٨- باب العيادة من الرمد - ٢٤٥","level":1,"page":170},{"title":"٢١٩- باب أين يقعد العائد؟ -٢٤٦","level":1,"page":170},{"title":"٢٢٠- باب ما يعمل الرجل في بيته- ٢٤٧","level":1,"page":171},{"title":"٢٢١- باب إذا أحب الرجل أخاه فليعلمه- ٢٤٨","level":1,"page":172},{"title":"٢٢٢- باب إذا أحب رجلا فلا يماره ولا يسأل عنه - ٢٤٩","level":1,"page":173},{"title":"٢٢٣- باب العقل في القلب- ٢٥٠","level":1,"page":174},{"title":"٢٢٤- باب الكبر- ٢٥١","level":1,"page":174},{"title":"٢٢٥- باب من انتصر من ظلمه- ٢٥٢","level":1,"page":178},{"title":"٢٢٦- باب المواساة في السنة والمجاعة - ٢٥٣","level":1,"page":179},{"title":"٢٢٧- باب التجارب -٢٥٤","level":1,"page":180},{"title":"٢٢٨- باب حلف الجاهلية- ٢٥٦","level":1,"page":180},{"title":"٢٢٩- باب الإخاء - ٢٥٧","level":1,"page":181},{"title":"٢٣٠- باب لا حلف في الإسلام - ٢٥٨","level":1,"page":181},{"title":"٢٣١- باب من استمطر في أول المطر - ٢٥٩","level":1,"page":182},{"title":"٢٣٢- باب إن الغنم بركة - ٢٦٠","level":1,"page":182},{"title":"٢٣٣- باب الإبل عز لأهلها - ٢٦١","level":1,"page":183},{"title":"٢٣٤- باب الأعرابية - ٢٦٢","level":1,"page":185},{"title":"٢٣٥- باب ساكن القرى - ٢٦٣","level":1,"page":185},{"title":"٢٣٦- باب البدو إلى التلاع - ٢٤٦","level":1,"page":185},{"title":"٢٣٧- باب التؤدة في الأمور - ٢٦٦","level":1,"page":186},{"title":"٢٣٨- باب التؤدة في الأمور - ٢٦٧","level":1,"page":187},{"title":"٢٣٩- باب البغي- ٢٦٨","level":1,"page":188},{"title":"٢٤٠- باب قبول الهدية - ٢٦٩","level":1,"page":189},{"title":"٢٤١- باب من لم يقبل الهدية لما دخل البغض في الناس- ٢٧٠","level":1,"page":190},{"title":"٢٤٢- باب الحياء- ٢٧١","level":1,"page":190},{"title":"٢٣٤- باب من دعا في غيره من الدعاء- ٢٧٣","level":1,"page":193},{"title":"٢٤٤- باب الناخلة من الدعاء - ٢٧٤","level":1,"page":194},{"title":"٢٤٥- باب ليعزم الدعاء؛ فإن الله لا مكره له - ٢٧٥","level":1,"page":195},{"title":"٢٤٦-باب رفع ال أيدي في الدعاء - ٢٧٦","level":1,"page":196},{"title":"٢٤٧- باب سيد الاستغفار -٢٧٧","level":1,"page":198},{"title":"٢٤٨-باب دعاء الأخ بظهر الغيب - ٢٧٨","level":1,"page":202},{"title":"٢٤٩- باب - ٢٧٩","level":1,"page":203},{"title":"٢٥٠- باب الصلاة على النبي ﷺ - ٢٨٠","level":1,"page":207},{"title":"٢٥١- باب من ذكر عنده النبي ﷺ فلم يصل عليه- ٢٨١","level":1,"page":208},{"title":"٢٥٥-باب من تعوذ بالله من الكسل- ٢٨٥","level":1,"page":213},{"title":"٢٥٧- باب الدعاء عند الصف في سبيل الله- ٢٨٧","level":1,"page":214},{"title":"٢٥٨- باب دعوات النبي ﷺ - ٢٨٨","level":1,"page":215},{"title":"٢٥٩- باب الدعاء عند الغيث والمطر- ٢٨٩","level":1,"page":222},{"title":"٢٦٠- باب الدعاء عند الموت - ٢٩٠","level":1,"page":223},{"title":"٢٦١- باب دعوات النبي ﷺ - ٢٩١","level":1,"page":223},{"title":"٢٦٢- باب الدعاء عند الكرب - ٢٩٢","level":1,"page":228},{"title":"٢٦٣- باب الدعاء عند الاستخارة - ٢٩٣","level":1,"page":229},{"title":"٢٦٤- باب الدعاء إذا خاف السلطان - ٢٩٤","level":1,"page":231},{"title":"٢٦٥- باب ما يدخر للداعي من الأجر والثواب- ٢٩٥","level":1,"page":232},{"title":"٢٦٦- باب فضل الدعاء- ٢٩٦","level":1,"page":233},{"title":"٢٦٧- باب الدعاء عند الريح - ٢٩٧","level":1,"page":234},{"title":"٢٦٨- باب لا تسبوا الريح- ٢٩٨","level":1,"page":235},{"title":"٢٦٩- باب إذا سمع الرعد - ٣٠٠","level":1,"page":236},{"title":"٢٧٠- باب من سأل الله العافية- ٣٠١","level":1,"page":236},{"title":"٢٧١- باب من كره الدعاء بالبلاء - ٣٠٢","level":1,"page":237},{"title":"٢٧٣- باب من حكى كلام الرجل عند العتاب- ٣٠٤","level":1,"page":239},{"title":"٢٧٥- باب الغيبة وقول الله ﷿: ﴿ولا يغتب بعضكم بعضا﴾ - ٣٠٦","level":1,"page":240},{"title":"٢٧٦- باب من مس رأس صبي مع أبيه وبرك عليه - ٣٠٨","level":1,"page":241},{"title":"٢٧٧- باب دالة أهل الإسلام بعضهم على بعض- ٣٠٩","level":1,"page":242},{"title":"٢٧٨-باب إكرام الضيف وخدمته إياه بنفسه - ٣١٠","level":1,"page":242},{"title":"٢٧٩- باب جائزة الضيف - ٣١١","level":1,"page":243},{"title":"٢٨٠- باب الضيافة ثلاثة أيام- ٣١٢","level":1,"page":244},{"title":"٢٨١- باب لا يقيم عنده حتى يحرجه - ٣١٣","level":1,"page":245},{"title":"٢٨٢- باب إذا أصبح بفنائه- ٣١٤","level":1,"page":245},{"title":"٢٨٣- باب إذا أصبح الضيف محروما - ٣١٥","level":1,"page":245},{"title":"٢٨٤- باب خدمة الرجل الضيف بنفسه - ٣١٦","level":1,"page":246},{"title":"٢٨٥- باب من قدم إلى ضيفه طعاما فقام يصلي- ٣١٧","level":1,"page":247},{"title":"٢٨٦- باب نفقة الرجل على أهله- ٣١٨","level":1,"page":248},{"title":"٢٨٧- باب يؤجر في كل شيء حتى اللقمة يرفعها إلى في امرأته- ٣١٩","level":1,"page":250},{"title":"٢٨٨- باب الدعاء إذا بقي ثلث الليل- ٣٢٠","level":1,"page":250},{"title":"٢٨٩-باب قول الرجل: فلان جعد، أسود، أو طويل، قصير، يريد الصفة ولا يريد الغيبة-٣٢١","level":1,"page":251},{"title":"٢٩٠- باب من لم ير بحكاية الخبر بأسا- ٣٢٢","level":1,"page":251},{"title":"٢٩١- باب قول الرجل: هلك الناس- ٣٢٤","level":1,"page":252},{"title":"٢٩٢- باب لا يقل للمنافق: سيد- ٣٢٥","level":1,"page":252},{"title":"٢٩٣- باب ما يقول الرجل إذا زكي - ٣٢٦","level":1,"page":252},{"title":"٢٩٤- باب لا يقول لشيء لا يعلمه: الله يعلمه - ٣٢٧","level":1,"page":253},{"title":"٢٩٥- باب المجرة- ٣٢٩","level":1,"page":253},{"title":"٢٩٦-[باب] من كره أن يقال اللهم اجعلني في مستقر رحمتك - ٣٣٠","level":1,"page":254},{"title":"٢٩٧- باب لا تسبوا الدهر - ٣٣١","level":1,"page":254},{"title":"٢٩٨- باب قول الرجل للرجل: ويلك - ٣٣٣","level":1,"page":255},{"title":"٢٩٩- باب البناء- ٣٣٤","level":1,"page":258},{"title":"٣٠٠- باب قول الرجل: لا وأبيك - ٣٣٥","level":1,"page":259},{"title":"٣٠١- باب إذا طلب فليطلب طلبا يسيرا ولا يمدحه - ٣٣٦","level":1,"page":259},{"title":"٣٠٢- باب قول الرجل: ما شاء الله وشئت - ٣٣٩","level":1,"page":260},{"title":"٣٠٣- باب الغناء واللهو - ٣٤٠","level":1,"page":260},{"title":"٣٠٥- باب ويأتيك بالأخبار من لم تزود- ٣٤٢","level":1,"page":262},{"title":"٣٠٦- باب لا تسموا العنب الكرم - ٣٤٤","level":1,"page":263},{"title":"٣٠٧- باب قول الرجل: ويحك - ٣٤٥","level":1,"page":263},{"title":"٣٠٨- باب قول الرجل: يا هنتاه - ٣٤٦","level":1,"page":264},{"title":"٣٠٩- باب قول الرجل: إني كسلان- ٣٤٧","level":1,"page":265},{"title":"٣١٠- باب من تعوذ من الكسل - ٣٤٨","level":1,"page":265},{"title":"٣١١- باب قول الرجل: نفسي لك الفداء - ٣٤٩","level":1,"page":266},{"title":"٣١٢- باب قول الرجل: \"فداك أبي وأمي\"- ٣٥٠","level":1,"page":267},{"title":"٣١٣- باب قول الرجل: \"يا بني! \" لمن أبوه لم يدرك الإسلام- ٣٥١","level":1,"page":268},{"title":"٣١٤- باب لا يقل: خبثت نفسي- ٣٥٢","level":1,"page":269},{"title":"٣١٥- باب كنية أبي الحكم- ٣٥٣","level":1,"page":269},{"title":"بأبي الحكم فدعاه النبي ﷺ فقال: إن الله هو الحكم، وإليه الحكم، فلم تكنيت بأبي الحكم؟ \". قال: لا، لكن قومي إذا اختلفوا في شيء أتوني فحكمت بينهم، فرضي كلا الفريقين. قال: \"ما أحسن هذا! \". ثم قال: \"مالك من الولد؟ \". قلت: قلت: لي شريح، وعبد الله، ومسلم؛ بنو هانئ. قال: \"فمن أكبرهم؟ \" قلت: شريح. قال: \"فأنت أبو شريح\"، ودعا له ولولده. وسمع النبي ﷺ [قوما] يسمون رجلا منهم: عبد الحجر، فقال النبي ﷺ: \"ما اسمك؟ \" قال: عبد الحجر. قال: \"لا. أنت عبد الله\". قال شريح: وإن هانئا لما حضر رجوعه","level":1,"page":270},{"title":"٣١٦- باب السرعة في المشي - ٣٥٥","level":1,"page":271},{"title":"٣١٧- باب أحب الأسماء إلى الله ﷿ - ٣٥٦","level":1,"page":271},{"title":"٣١٨- باب تحويل الاسم إلى الاسم- ٣٥٧","level":1,"page":272},{"title":"٣١٩- باب أبغض الأسماء إلى الله ﷿ - ٣٥٨","level":1,"page":272},{"title":"٣٢٠- باب من دعا آخر بتصغير اسمه - ٣٥٩","level":1,"page":273},{"title":"٣٢١- باب تحويل اسم عاصية - ٣٦١","level":1,"page":274},{"title":"٣٢٢- باب شهاب - ٣٦٤","level":1,"page":275},{"title":"٣٢٣- باب العاص - ٣٦٥","level":1,"page":275},{"title":"٣٢٤- باب من دعا صاحبه فيختصر وينقص من اسمه شيئا - ٣٦٦","level":1,"page":276},{"title":"٣٢٥- باب زحم- ٣٦٧","level":1,"page":277},{"title":"٣٢٧- باب أفلح - ٣٦٩","level":1,"page":278},{"title":"٣٢٨- باب رباح - ٣٧٠","level":1,"page":279},{"title":"٣٢٩- باب أسماء الأنبياء - ٣٧١","level":1,"page":279},{"title":"٣٣٠- باب حزن - ٣٧٢","level":1,"page":281},{"title":"٣٣١- باب اسم النبي ﷺ وكنيته - ٣٧٣","level":1,"page":282},{"title":"٣٣٢- باب هل يكنى المشرك - ٣٧٤","level":1,"page":283},{"title":"٣٣٣- باب الكنية للصبي- ٣٧٥","level":1,"page":284},{"title":"٣٣٤- باب الكنية قيل أن يولد له- ٣٧٦","level":1,"page":284},{"title":"٣٣٥- باب كنية النساء - ٣٧٧","level":1,"page":285},{"title":"٣٣٦- باب من كنى رجلا بشيء هو فيه أو بأحدهم- ٣٧٨","level":1,"page":285},{"title":"٣٣٧- باب كيف يمشي مع الكبراء وأهل الفضل -٣٧٩","level":1,"page":286},{"title":"٣٣٨- باب - ٣٨٠","level":1,"page":287},{"title":"٣٣٩- باب من الشعر حكمة - ٣٨١","level":1,"page":287},{"title":"٣٤٠- باب الشعر حسن كحسن الكلام ومنه قبيح - ٣٨٢","level":1,"page":289},{"title":"٣٤١- باب من استنشد بالعشر - ٣٨٣","level":1,"page":291},{"title":"٣٤٢- باب من كره الغالب عليه الشعر - ٣٨٤","level":1,"page":291},{"title":"٣٤٣- باب من قال: \" إن من البيان سحرا\"- ٣٨٥","level":1,"page":292},{"title":"٣٤٤- باب ما يكره من الشعر- ٣٨٦","level":1,"page":292},{"title":"٣٤٦- باب التمني - ٣٨٨","level":1,"page":294},{"title":"٣٤٧- باب يقال للرجل والشيء والفرس: هو بحر - ٣٨٩","level":1,"page":295},{"title":"٣٤٨- باب الضرب على اللحن - ٣٩٠","level":1,"page":296},{"title":"٣٤٩- باب الرجل يقول: ليس بشيء وهو يريد أنه ليس بحق - ٣٩١","level":1,"page":296},{"title":"٣٥٠- باب المعاريض - ٣٩٢","level":1,"page":297},{"title":"٣٥١- باب إفشاء السر- ٣٩٣","level":1,"page":298},{"title":"٣٥٢- باب التؤدة في الأمور - ٣٩٥","level":1,"page":299},{"title":"٣٥٣- باب من هدى زقاقا أو طريقا - ٣٩٦","level":1,"page":299},{"title":"٣٥٤- باب من كمه أعمى- ٣٩٧","level":1,"page":300},{"title":"٣٥٥- باب عقوبة البغي- ٣٩٩","level":1,"page":300},{"title":"٣٥٦- باب الحسب - ٤٠٠","level":1,"page":301},{"title":"٣٥٧- باب الأرواح جنود مجندة - ٤٠١","level":1,"page":302},{"title":"٣٥٨- باب قول الرجل عند التعجب: سبحان الله- ٤٠٢","level":1,"page":303},{"title":"٣٥٩- باب الخذف - ٤٠٤","level":1,"page":304},{"title":"٣٦٠- باب لا تسبوا الريح - ٤٠٥","level":1,"page":304},{"title":"٣٦١- باب قول الرجل: مطرنا بنوء كذا وكذا - ٤٠٦","level":1,"page":305},{"title":"٣٦٢- باب ما يقول الرجل إذا رأى غيما- ٤٠٧","level":1,"page":305},{"title":"٣٦٣- باب الطيرة - ٤٠٨","level":1,"page":306},{"title":"٣٦٤- باب فضل من لم يتطير - ٤٠٩","level":1,"page":306},{"title":"٣٦٥- باب الفأل - ٤١١","level":1,"page":307},{"title":"٣٦٦- باب التبرك بالاسم الحسن- ٤١٢","level":1,"page":308},{"title":"٣٦٧- باب الشؤم في الفرس- ٤١٣","level":1,"page":309},{"title":"٣٦٨- باب العطاس - ٤١٤","level":1,"page":310},{"title":"٣٦٩- باب ما يقول إذا عطس- ٤١٥","level":1,"page":310},{"title":"٣٧٠- باب تشميت العاطس- ٤١٦","level":1,"page":311},{"title":"٣٧١- باب كيف تشميت من سمع العطسة- ٤١٨","level":1,"page":311},{"title":"٣٧٢- باب إذا لم يحمد الله لا يشمت - ٤١٩","level":1,"page":312},{"title":"٣٧٣- باب كيف يبدأ العاطس- ٤٢٠","level":1,"page":313},{"title":"٣٧٤- باب لا يقل: آب - ٤٢٢","level":1,"page":315},{"title":"٣٧٥- باب إذا عطس مرارا - ٤٢٣","level":1,"page":316},{"title":"٣٧٦- باب إذا عطس يهودي - ٤٢٤","level":1,"page":316},{"title":"٣٧٧- باب تشميت الرجل المرأة - ٤٢٥","level":1,"page":316},{"title":"٣٧٨- باب التثاؤب - ٤٢٦","level":1,"page":317},{"title":"٣٩٧- باب من يقول: لبيك، عند الجواب- ٤٢٧","level":1,"page":317},{"title":"٣٨٠- باب قيام الرجل لأخيه- ٤٢٨","level":1,"page":318},{"title":"٣٨١- باب قيام الرجل للرجل القاعد - ٤٢٩","level":1,"page":323},{"title":"٣٨٢- باب إذا تثاءب فليضع يده على فيه- ٤٣٠","level":1,"page":324},{"title":"٣٨٣- باب هل يفلي أحد رأس غيره؟ - ٤٣١","level":1,"page":324},{"title":"٣٨٤- باب تحريك الرأس وعض الشفتين عند التعجب - ٤٣٢","level":1,"page":327},{"title":"٣٨٥- باب ضرب الرجل يده على فخذه عند التعجب أو الشيء- ٤٣٣","level":1,"page":328},{"title":"٣٨٦- باب إذا ضرب الرجل فخذ أخيه ولم يرد به سوءا- ٤٣٤","level":1,"page":329},{"title":"٣٨٧- باب من كره أن يقعد ويقوم له الناس - ٤٣٥","level":1,"page":333},{"title":"٣٨٨- باب - ٤٣٦","level":1,"page":335},{"title":"٣٩٠- باب مصافحة الصبيان - ٤٣٩","level":1,"page":337},{"title":"٣٩١- باب المصافحة - ٤٤٠","level":1,"page":338},{"title":"٣٩٢- باب المعانقة - ٤٤٢","level":1,"page":338},{"title":"٣٩٣- باب الرجل يقبل ابنته- ٤٤٣","level":1,"page":339},{"title":"٣٩٤- باب تقبيل اليد - ٤٤٤","level":1,"page":339},{"title":"٣٩٦- باب بدء السلام - ٤٤٧","level":1,"page":341},{"title":"٣٩٧- باب إفشاء السلام - ٤٤٨","level":1,"page":343},{"title":"٣٩٨- باب من بدأ بالسلام - ٤٤٩","level":1,"page":344},{"title":"٣٩٩- باب فضل السلام - ٤٥٠","level":1,"page":345},{"title":"٤٠٠- باب السلام اسم من أسماء الله ﷿- ٤٥١","level":1,"page":347},{"title":"٤٠٣- باب تسلم الراكب على القاعد - ٤٥٤","level":1,"page":350},{"title":"٤٠٤- باب هل يسلم الماشي على الراكب؟ - ٤٥٥","level":1,"page":351},{"title":"٤٠٥- باب يسلم القليل على الكثير - ٤٥٦","level":1,"page":351},{"title":"٤٠٦- باب يسلم الصغير على الكبير -٤٥٧","level":1,"page":351},{"title":"٤٠٧- باب منتهى السلام - ٤٥٨","level":1,"page":351},{"title":"٤٠٨- باب من سلم إشارة - ٤٥٩","level":1,"page":352},{"title":"٤٠٩- باب يسمع إذا سلم - ٤٦٠","level":1,"page":352},{"title":"٤١٠- باب من خرج يسلم ويسلم عليه - ٤٦١","level":1,"page":352},{"title":"٤١١- باب التسليم إذا جاء المجلس - ٤٦٢","level":1,"page":353},{"title":"٤١٢- باب التسليم إذا قام من المجلس - ٤٦٢","level":1,"page":353},{"title":"٤١٣- باب حق من سلم إذا قام - ٤٦٤","level":1,"page":354},{"title":"٤١٤- باب من دهن يده للمصافحة - ٤٦٥","level":1,"page":355},{"title":"٤١٥- باب التسليم بالمعرفة وغيرها - ٤٦٦","level":1,"page":355},{"title":"٤١٦- باب - ٤٦٧","level":1,"page":355},{"title":"٤١٧- باب لا يسلم على فاسق - ٤٦٨","level":1,"page":356},{"title":"٤١٨- باب من ترك السلام على المتخلق وأصحاب المعاصي- ٤٦٩","level":1,"page":356},{"title":"٤١٩- باب التسليم على الأمير - ٤٧٠","level":1,"page":357},{"title":"٤٢٠- باب التسليم على النائم - ٤٧١","level":1,"page":360},{"title":"٤٢١- باب مرحبا - ٤٧٣","level":1,"page":360},{"title":"٤٢٢- باب كيف رد السلام؟ - ٤٧٤","level":1,"page":361},{"title":"٤٢٣- باب من لم يرد السلام - ٤٧٥","level":1,"page":363},{"title":"٤٢٤- باب من بخل بالسلام - ٤٧٦","level":1,"page":364},{"title":"٤٢٥- باب السلام على الصبيان - ٤٧٨","level":1,"page":364},{"title":"٤٢٦- باب تسليم النساء على الرجال - ٤٧٨","level":1,"page":365},{"title":"٤٢٧- باب التسليم على النساء- ٤٧٩","level":1,"page":366},{"title":"٤٢٨- باب من كره تسليم الخاصة - ٤٨٠","level":1,"page":368},{"title":"٤٢٩- باب كيف نزلت آية الحجاب؟ - ٤٨١","level":1,"page":369},{"title":"٤٣٠- باب العورات الثلاث - ٤٨٢","level":1,"page":371},{"title":"٤٣١- باب أكل الرجل مع امرأته - ٤٨٣","level":1,"page":372},{"title":"٤٣٢- باب إذا دخل بيتا غير مسكون - ٤٨٤","level":1,"page":374},{"title":"٤٣٣- باب قول الله: ﴿وإذا بلغ الأطفال منكم الحلم﴾ - ٤٨٦","level":1,"page":374},{"title":"٤٣٤- باب يستأذن على أمه - ٤٨٧","level":1,"page":375},{"title":"٤٣٥- باب يستأذن على أخته- ٤٩٠","level":1,"page":375},{"title":"٤٣٦- باب الاستئذان ثلاثا- ٤٩٢","level":1,"page":376},{"title":"٤٣٧- باب الاستئذان غير السلام - ٤٩٣","level":1,"page":377},{"title":"٤٣٨- باب إذا نظر بغير إذن تفقأ عينه- ٤٩٤","level":1,"page":377},{"title":"٤٣٩- باب الاستئذان من أجل النظر - ٤٩٥","level":1,"page":379},{"title":"٤٤٠- باب إذا سلم الرجل على الرجل في بيته -٤٩٦","level":1,"page":379},{"title":"٤٤١- باب دعاء الرجل إذنه - ٤٩٧","level":1,"page":381},{"title":"٤٤٢- باب كيف يقوم عند الباب؟ - ٤٩٨","level":1,"page":384},{"title":"٤٤٣- باب إذا استأذن، فقال: حتى أخرج، أين يقعد؟ - ٤٩٩","level":1,"page":384},{"title":"٤٤٤- باب قرع الباب - ٥٠٠","level":1,"page":385},{"title":"٤٤٥- باب إذا دخل ولم يستأذن - ٥٠١","level":1,"page":385},{"title":"٤٤٧- باب كيف الاستئذان؟ -٥٠٣","level":1,"page":386},{"title":"٤٤٨- باب من قال: من ذا؟ فقال: أنا - ٥٠٤","level":1,"page":387},{"title":"٤٤٩- باب إذا استأذن فقيل: ادخل بسلام- ٥٠٥","level":1,"page":387},{"title":"٤٥٠- باب النظر في الدور - ٥٠٦","level":1,"page":388},{"title":"٤٥١- باب فضل من دخل بيته بسلام - ٥٠٧","level":1,"page":389},{"title":"٤٥٢- باب إذا لم يذكر الله عند دخوله البيت يبيت فيه الشيطان- ٥٠٨","level":1,"page":391},{"title":"٤٥٣- باب الاستئذان في حوانيت السوق - ٥١٠","level":1,"page":391},{"title":"٤٥٤- باب إذا كتب الذمي فسلم، يرد عليه - ٥١٢","level":1,"page":392},{"title":"٤٥٥- باب لا يبدأ أهل الذمة بالسلام - ٥١٣","level":1,"page":392},{"title":"٤٥٦- باب من سلم على الذمي إشارة -٥١٤","level":1,"page":393},{"title":"٤٥٧- باب كيف الرد على أهل الذمة؟ - ٥١٥","level":1,"page":394},{"title":"٤٥٨- باب التسليم على مجلس فيه المسلم والمشرك- ٥١٦","level":1,"page":394},{"title":"٤٥٩- باب كيف يكتب إلى أهل الكتاب؟ - ٥١٧","level":1,"page":395},{"title":"٤٦١- باب يضطر أهل الكتاب في الطريق إلى أضيقها - ٥١٩","level":1,"page":396},{"title":"٤٦٢- باب كيف يدعو للذمي؟ - ٥٢٠","level":1,"page":397},{"title":"٤٦٣- باب إذا سلم على النصراني ولم يعرفه - ٥٢١","level":1,"page":397},{"title":"٤٦٤- باب إذا قال: فلان يقرئك السلام -٥٢٢","level":1,"page":398},{"title":"٤٦٥- باب جواب الكتاب- ٥٢٣","level":1,"page":398},{"title":"٤٦٦- باب الكتابة إلى النساء وجوابهن- ٥٢٤","level":1,"page":398},{"title":"٤٦٧- باب كيف يكتب صدر الكتاب؟ -٥٢٥","level":1,"page":399},{"title":"٤٦٨- باب أما بعد - ٥٢٦","level":1,"page":399},{"title":"٤٦٩- باب صدر الرسائل: بسم الله الرحمن الرحيم- ٥٢٧","level":1,"page":400},{"title":"٤٧٠- باب بمن يبدأ في الكتاب؟ - ٥٢٨","level":1,"page":400},{"title":"٤٧١- باب كيف أصبحت؟ - ٥٢٩","level":1,"page":401},{"title":"٤٧٢- باب من كتب آخر الكتاب: السلام عليكم ورحمة الله وكتب فلان بن فلان لعشر بقين من الشهر - ٥٣٠","level":1,"page":403},{"title":"٤٧٣- باب كيف أنت؟ - ٥٣١","level":1,"page":404},{"title":"٤٧٤- باب كيف يجيب إذا قيل له: كيف أصبحت؟ - ٥٣٢","level":1,"page":404},{"title":"٤٧٥- باب خير المجالس أوسعها - ٥٣٣","level":1,"page":405},{"title":"٤٧٦- باب إذا قام ثم رجع إلى مجلسه- ٥٣٥","level":1,"page":405},{"title":"٤٧٧- باب الجلوس على الطريق - ٥٣٦","level":1,"page":406},{"title":"٤٧٨- باب التوسع في المجلس- ٥٣٧","level":1,"page":407},{"title":"٤٧٩- باب يجلس الرجل حيث انتهى - ٥٣٨","level":1,"page":407},{"title":"٤٨٠- باب لا يفرق بين اثنين- ٥٣٩","level":1,"page":407},{"title":"٤٨١- باب يتخطى إلى صاحب المجلس - ٥٤٠","level":1,"page":408},{"title":"٤٨٢- باب أكرم الناس على الرجل جليسه - ٥٤١","level":1,"page":408},{"title":"٤٨٣- باب هل يقدم الرجل رجل بين يدي جليسه؟ -٥٤٢","level":1,"page":408},{"title":"٤٨٤- باب الرجل يكون في القوم فيبزق - ٥٤٣","level":1,"page":409},{"title":"٤٨٥- باب المجالس الصعدات - ٥٤٤","level":1,"page":410},{"title":"٤٨٦- باب من أدلى رجليه إلى البئر إذا جلس وكشف عن الساقين- ٥٤٥","level":1,"page":411},{"title":"٤٨٧- باب إذا قام له رجل من مجلسه لم يقعد فيه- ٥٤٦","level":1,"page":414},{"title":"٤٨٨- باب الأمانة - ٥٤٧","level":1,"page":414},{"title":"٤٨٩- باب إذا التفت التفت جميعا- ٥٤٨","level":1,"page":415},{"title":"٤٩٠- باب من استمع إلى حديث قوم وهم له كارهون - ٥٥١","level":1,"page":416},{"title":"\"٤١- باب","level":1,"page":416},{"title":"٤٢- باب","level":1,"page":416},{"title":"٤٣- باب\"!","level":1,"page":416},{"title":"٤٩١- باب الجلوس على السرير- ٥٢٢","level":1,"page":417},{"title":"٤٩٢- باب إذا رأى قوما يتناجون فلا يدخل معهم- ٥٥٣","level":1,"page":421},{"title":"٤٩٣- باب لا يتناجى اثنان دون الثالث- ٥٥٤","level":1,"page":421},{"title":"٤٩٤-باب إذا كانوا أربعة - ٥٥٥","level":1,"page":422},{"title":"٤٩٥- باب لا يجلس على حرف -٥٥٧","level":1,"page":422},{"title":"٤٩٦- باب الاحتباء في الثوب -٥٥٨","level":1,"page":423},{"title":"٤٩٨-باب القرفصاء - ٥٦٠","level":1,"page":425},{"title":"٤٩٩- باب التربع - ٥٦١","level":1,"page":426},{"title":"٥٠٠- باب الاحتباء - ٥٦٢","level":1,"page":426},{"title":"٥٠١- باب من برك على ركبتيه - ٥٦٣","level":1,"page":428},{"title":"٥٠٢- باب الاستلقاء- ٥٦٤","level":1,"page":429},{"title":"٥٠٣- باب الضجعة على وجهه - ٥٦٥","level":1,"page":429},{"title":"٥٠٤- باب لا يأخذ ولا يعطي إلا باليمنى - ٥٦٦","level":1,"page":430},{"title":"٥٠٥- باب الشيطان يجيء بالعود والشيء يطرحه على الفراش- ٥٦٨","level":1,"page":430},{"title":"٥٠٦- باب من بات على سطح ليس له سترة- ٥٦٩","level":1,"page":430},{"title":"٥٠٧- باب هل يدلي رجليه إذا جلس؟ - ٥٧٠","level":1,"page":431},{"title":"٥٠٨- باب ما يقول إذا أصبح - ٥٧٣","level":1,"page":432},{"title":"٥٠٩- باب ما يقول إذا أمسى - ٥٧٤","level":1,"page":433},{"title":"٥١٠- باب ما يقول إذا أوى إلى فراشه - ٥٧٥","level":1,"page":434},{"title":"٥١١- باب فضل الدعاء عند النوم - ٥٧٦","level":1,"page":437},{"title":"٥١٢- باب يضع يده تحت خده - ٥٧٧","level":1,"page":437},{"title":"٥١٣- باب - ٥٧٨","level":1,"page":438},{"title":"٥١٤- باب إذا قام من فراشه ثم رجع فلينفضه- ٥٧٩","level":1,"page":439},{"title":"٥١٥- باب ما يقول إذا استيقظ بالليل- ٥٨٠","level":1,"page":440},{"title":"٥١٦- باب من نام وبيده غمر-٥٨١","level":1,"page":441},{"title":"٥١٧- باب إطفاء المصباح- ٥٨٢","level":1,"page":441},{"title":"٥١٨- باب لا تترك النار في البيت حين ينامون- ٥٨٣","level":1,"page":442},{"title":"٥١٩- باب التيمن بالمطر - ٥٨٤","level":1,"page":443},{"title":"٥٢٠- باب تعليق السوط في البيت - ٥٨٥","level":1,"page":444},{"title":"٥٢١- باب غلق الباب بالليل- ٥٨٦","level":1,"page":444},{"title":"٥٢٢- باب ضم الصبيان عند فورة العشاء- ٥٨٧","level":1,"page":444},{"title":"٥٢٣- باب التحريش بين البهائم- ٥٨٨","level":1,"page":445},{"title":"٥٢٤- باب نباح الكلب ونهيق الحمار - ٥٨٩","level":1,"page":445},{"title":"٥٢٥- باب إذا سمع الديكة - ٥٩٠","level":1,"page":445},{"title":"٥٢٦- باب القاتلة- ٥٩٢","level":1,"page":446},{"title":"٥٢٧-باب نوم آخر النهار- ٥٩٣","level":1,"page":448},{"title":"٥٢٨- باب المأدبة- ٥٩٤","level":1,"page":448},{"title":"٥٢٩- باب الختان - ٥٩٥","level":1,"page":449},{"title":"٥٣٠- باب اللهو في الختان - ٥٩٨","level":1,"page":449},{"title":"٥٣١- باب الختان للكبير - ٦٠١","level":1,"page":450},{"title":"٥٣٢- باب تحنيك الصبي- ٦٠٣","level":1,"page":451},{"title":"٥٣٣- باب الدعاء في الولادة - ٦٠٤","level":1,"page":452},{"title":"٥٣٤- باب من حمد الله عند الولادة إذا كان سويا ولم يبال ذكرا أوأنثى - ٦٠٥","level":1,"page":452},{"title":"٥٣٥- باب الوقت فيه - ٦٠٧","level":1,"page":452},{"title":"٥٣٦- باب القمار- ٦٠٨","level":1,"page":453},{"title":"٥٣٧- باب من قال لصاحبه: تعال أقامرك - ٦١٠","level":1,"page":453},{"title":"٥٣٨- باب الحداء للنساء - ٦١٢","level":1,"page":454},{"title":"٥٣٩- باب الغناء- ٦١٣","level":1,"page":454},{"title":"٥٤٠- باب إثم من لعب بالنرد -٦١٥","level":1,"page":454},{"title":"٥٤١ باب الأدب وإخراج الذين يلعبون بالنرد وأهل الباطل- ٦١٦","level":1,"page":455},{"title":"٥٤٢- باب لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين- ٦١٧","level":1,"page":457},{"title":"٥٤٣- باب من رمى بالليل- ٦١٨","level":1,"page":457},{"title":"٥٤٤- باب إذا أراد الله قبض عبد بأرض جعل له بها حاجة \".","level":1,"page":458},{"title":"٥٤٥- باب من امتخط في ثوبه- ٦٢٠","level":1,"page":458},{"title":"٥٤٦- باب الوسوسة - ٦٢١","level":1,"page":459},{"title":"٥٤٧- باب الظن - ٦٢٢","level":1,"page":459},{"title":"٥٤٨- باب نتف الإبط - ٦٢٤","level":1,"page":461},{"title":"٥٤٩- باب لعب الصبيان بالجوز- ٦٢٧","level":1,"page":461},{"title":"٥٥٠- باب ذبح الحمام- ٦٢٨","level":1,"page":462},{"title":"٥٥١- باب من كانت له حاجة فهو أحق أن يذهب إليه- ٦٢٩","level":1,"page":462},{"title":"٥٥٢- باب إذا حدث الرجل القوم لا يقبل على واحد- ٦٣١","level":1,"page":462},{"title":"٥٥٣- باب فضول النظر - ٦٣٢","level":1,"page":463},{"title":"٥٥٤- باب فضول الكلام- ٦٣٣","level":1,"page":463},{"title":"٥٥٥- باب ذي الوجهين - ٦٣٤","level":1,"page":464},{"title":"٥٥٦- باب إثم ذي الوجهين - ٦٣٥","level":1,"page":464},{"title":"٥٥٧- باب شر الناس من يتقى شره - ٦٣٦","level":1,"page":464},{"title":"٥٥٨- باب الحياء - ٦٣٧","level":1,"page":465},{"title":"٥٥٩- باب الجفاء - ٦٣٨","level":1,"page":466},{"title":"٥٦٠- باب إذا لم تستحي فاصنع ما شئت- ٦٣٩","level":1,"page":466},{"title":"٥٦١- باب الغضب- ٦٤٠","level":1,"page":467},{"title":"٥٦٢- باب ما يقول إذا غضب - ٦٤١","level":1,"page":468},{"title":"٥٦٣- باب يسكت إذا غضب- ٦٤٢","level":1,"page":468},{"title":"٥٦٤- باب أحبب حبيبك هونا ما - ٦٤٣","level":1,"page":468},{"title":"٥٦٥- باب لا يكن بغضك تلفا - ٦٤٤","level":1,"page":468}],"ٛ":{"1,33":1,"1,34":2,"1,35":3,"1,36":4,"1,37":5,"1,38":6,"1,39":7,"1,40":8,"1,41":9,"1,42":10,"1,43":11,"1,44":12,"1,45":13,"1,46":14,"1,47":15,"1,48":16,"1,49":17,"1,50":18,"1,51":19,"1,52":20,"1,53":21,"1,54":22,"1,55":23,"1,56":24,"1,57":25,"1,58":26,"1,59":27,"1,60":28,"1,61":29,"1,62":30,"1,63":31,"1,64":32,"1,65":33,"1,66":34,"1,67":35,"1,68":36,"1,69":37,"1,70":38,"1,71":39,"1,72":40,"1,73":41,"1,74":42,"1,75":43,"1,76":44,"1,77":45,"1,78":46,"1,79":47,"1,80":48,"1,81":49,"1,82":50,"1,83":51,"1,84":52,"1,85":53,"1,86":54,"1,87":55,"1,88":56,"1,89":57,"1,90":58,"1,91":59,"1,92":60,"1,93":61,"1,94":62,"1,95":63,"1,96":64,"1,97":65,"1,98":66,"1,99":67,"1,100":68,"1,101":69,"1,102":70,"1,103":71,"1,104":72,"1,105":73,"1,106":74,"1,107":75,"1,108":76,"1,109":77,"1,110":78,"1,111":79,"1,112":80,"1,113":81,"1,114":82,"1,115":83,"1,116":84,"1,117":85,"1,118":86,"1,119":87,"1,120":88,"1,121":89,"1,122":90,"1,123":91,"1,124":92,"1,125":93,"1,126":94,"1,127":95,"1,128":96,"1,129":97,"1,130":98,"1,131":99,"1,132":100,"1,133":101,"1,134":102,"1,135":103,"1,136":104,"1,137":105,"1,138":106,"1,139":107,"1,140":108,"1,141":109,"1,142":110,"1,143":111,"1,144":112,"1,145":113,"1,146":114,"1,147":115,"1,148":116,"1,149":117,"1,150":118,"1,151":119,"1,152":120,"1,153":121,"1,154":122,"1,155":123,"1,156":124,"1,157":125,"1,158":126,"1,159":127,"1,160":128,"1,161":129,"1,162":130,"1,163":131,"1,164":132,"1,165":133,"1,166":134,"1,167":135,"1,168":136,"1,169":137,"1,170":138,"1,171":139,"1,172":140,"1,173":141,"1,174":142,"1,175":143,"1,176":144,"1,177":145,"1,178":146,"1,179":147,"1,180":148,"1,181":149,"1,182":150,"1,183":151,"1,184":152,"1,185":153,"1,186":154,"1,187":155,"1,188":156,"1,189":157,"1,190":158,"1,191":159,"1,192":160,"1,193":161,"1,194":162,"1,195":163,"1,196":164,"1,197":165,"1,198":166,"1,199":167,"1,200":168,"1,201":169,"1,202":170,"1,203":171,"1,204":172,"1,205":173,"1,206":174,"1,207":175,"1,208":176,"1,209":177,"1,210":178,"1,211":179,"1,212":180,"1,213":181,"1,214":182,"1,215":183,"1,216":184,"1,217":185,"1,218":186,"1,219":187,"1,220":188,"1,221":189,"1,222":190,"1,223":191,"1,224":192,"1,225":193,"1,226":194,"1,227":195,"1,228":196,"1,229":197,"1,230":198,"1,231":199,"1,232":200,"1,233":201,"1,234":202,"1,235":203,"1,236":204,"1,237":205,"1,238":206,"1,239":207,"1,240":208,"1,241":209,"1,242":210,"1,243":211,"1,244":212,"1,245":213,"1,246":214,"1,247":215,"1,248":216,"1,249":217,"1,250":218,"1,251":219,"1,252":220,"1,253":221,"1,254":222,"1,255":223,"1,256":224,"1,257":225,"1,258":226,"1,259":227,"1,260":228,"1,261":229,"1,262":230,"1,263":231,"1,264":232,"1,265":233,"1,266":234,"1,267":235,"1,268":236,"1,269":237,"1,270":238,"1,271":239,"1,272":240,"1,273":241,"1,274":242,"1,275":243,"1,276":244,"1,277":245,"1,278":246,"1,279":247,"1,280":248,"1,281":249,"1,282":250,"1,283":251,"1,284":252,"1,285":253,"1,286":254,"1,287":255,"1,288":256,"1,289":257,"1,290":258,"1,291":259,"1,292":260,"1,293":261,"1,294":262,"1,295":263,"1,296":264,"1,297":265,"1,298":266,"1,299":267,"1,300":268,"1,301":269,"1,302":270,"1,303":271,"1,304":272,"1,305":273,"1,306":274,"1,307":275,"1,308":276,"1,309":277,"1,310":278,"1,311":279,"1,312":280,"1,313":281,"1,314":282,"1,315":283,"1,316":284,"1,317":285,"1,318":286,"1,319":287,"1,320":288,"1,321":289,"1,322":290,"1,323":291,"1,324":292,"1,325":293,"1,326":294,"1,327":295,"1,328":296,"1,329":297,"1,330":298,"1,331":299,"1,332":300,"1,333":301,"1,334":302,"1,335":303,"1,336":304,"1,337":305,"1,338":306,"1,339":307,"1,340":308,"1,341":309,"1,342":310,"1,343":311,"1,344":312,"1,345":313,"1,346":314,"1,347":315,"1,348":316,"1,349":317,"1,350":318,"1,351":319,"1,352":320,"1,353":321,"1,355":322,"1,356":323,"1,357":324,"1,358":325,"1,359":326,"1,360":327,"1,361":328,"1,362":329,"1,363":330,"1,364":331,"1,365":332,"1,366":333,"1,367":334,"1,368":335,"1,369":336,"1,370":337,"1,371":338,"1,372":339,"1,373":340,"1,374":341,"1,375":342,"1,376":343,"1,377":344,"1,378":345,"1,379":346,"1,380":347,"1,381":348,"1,382":349,"1,383":350,"1,384":351,"1,385":352,"1,386":353,"1,387":354,"1,388":355,"1,389":356,"1,390":357,"1,391":358,"1,392":359,"1,393":360,"1,394":361,"1,395":362,"1,396":363,"1,397":364,"1,398":365,"1,399":366,"1,400":367,"1,401":368,"1,402":369,"1,403":370,"1,404":371,"1,405":372,"1,406":373,"1,407":374,"1,408":375,"1,409":376,"1,410":377,"1,411":378,"1,412":379,"1,413":380,"1,414":381,"1,415":382,"1,416":383,"1,417":384,"1,418":385,"1,419":386,"1,420":387,"1,421":388,"1,422":389,"1,423":390,"1,424":391,"1,425":392,"1,426":393,"1,427":394,"1,428":395,"1,429":396,"1,430":397,"1,431":398,"1,432":399,"1,433":400,"1,434":401,"1,435":402,"1,436":403,"1,437":404,"1,438":405,"1,439":406,"1,440":407,"1,441":408,"1,442":409,"1,443":410,"1,444":411,"1,445":412,"1,446":413,"1,447":414,"1,448":415,"1,449":416,"1,450":417,"1,451":418,"1,452":419,"1,453":420,"1,454":421,"1,455":422,"1,456":423,"1,457":424,"1,458":425,"1,459":426,"1,460":427,"1,461":428,"1,462":429,"1,463":430,"1,464":431,"1,465":432,"1,466":433,"1,467":434,"1,468":435,"1,469":436,"1,470":437,"1,471":438,"1,472":439,"1,473":440,"1,474":441,"1,475":442,"1,476":443,"1,477":444,"1,478":445,"1,479":446,"1,480":447,"1,481":448,"1,482":449,"1,483":450,"1,484":451,"1,485":452,"1,486":453,"1,487":454,"1,488":455,"1,489":456,"1,490":457,"1,491":458,"1,492":459,"1,493":460,"1,494":461,"1,495":462,"1,496":463,"1,497":464,"1,498":465,"1,499":466,"1,500":467,"1,501":468,"1,502":469},"ٜ":{"1":[33,502]},"ٝ":["1,33","1,34","1,35","1,36","1,37","1,38","1,39","1,40","1,41","1,42","1,43","1,44","1,45","1,46","1,47","1,48","1,49","1,50","1,51","1,52","1,53","1,54","1,55","1,56","1,57","1,58","1,59","1,60","1,61","1,62","1,63","1,64","1,65","1,66","1,67","1,68","1,69","1,70","1,71","1,72","1,73","1,74","1,75","1,76","1,77","1,78","1,79","1,80","1,81","1,82","1,83","1,84","1,85","1,86","1,87","1,88","1,89","1,90","1,91","1,92","1,93","1,94","1,95","1,96","1,97","1,98","1,99","1,100","1,101","1,102","1,103","1,104","1,105","1,106","1,107","1,108","1,109","1,110","1,111","1,112","1,113","1,114","1,115","1,116","1,117","1,118","1,119","1,120","1,121","1,122","1,123","1,124","1,125","1,126","1,127","1,128","1,129","1,130","1,131","1,132","1,133","1,134","1,135","1,136","1,137","1,138","1,139","1,140","1,141","1,142","1,143","1,144","1,145","1,146","1,147","1,148","1,149","1,150","1,151","1,152","1,153","1,154","1,155","1,156","1,157","1,158","1,159","1,160","1,161","1,162","1,163","1,164","1,165","1,166","1,167","1,168","1,169","1,170","1,171","1,172","1,173","1,174","1,175","1,176","1,177","1,178","1,179","1,180","1,181","1,182","1,183","1,184","1,185","1,186","1,187","1,188","1,189","1,190","1,191","1,192","1,193","1,194","1,195","1,196","1,197","1,198","1,199","1,200","1,201","1,202","1,203","1,204","1,205","1,206","1,207","1,208","1,209","1,210","1,211","1,212","1,213","1,214","1,215","1,216","1,217","1,218","1,219","1,220","1,221","1,222","1,223","1,224","1,225","1,226","1,227","1,228","1,229","1,230","1,231","1,232","1,233","1,234","1,235","1,236","1,237","1,238","1,239","1,240","1,241","1,242","1,243","1,244","1,245","1,246","1,247","1,248","1,249","1,250","1,251","1,252","1,253","1,254","1,255","1,256","1,257","1,258","1,259","1,260","1,261","1,262","1,263","1,264","1,265","1,266","1,267","1,268","1,269","1,270","1,271","1,272","1,273","1,274","1,275","1,276","1,277","1,278","1,279","1,280","1,281","1,282","1,283","1,284","1,285","1,286","1,287","1,288","1,289","1,290","1,291","1,292","1,293","1,294","1,295","1,296","1,297","1,298","1,299","1,300","1,301","1,302","1,303","1,304","1,305","1,306","1,307","1,308","1,309","1,310","1,311","1,312","1,313","1,314","1,315","1,316","1,317","1,318","1,319","1,320","1,321","1,322","1,323","1,324","1,325","1,326","1,327","1,328","1,329","1,330","1,331","1,332","1,333","1,334","1,335","1,336","1,337","1,338","1,339","1,340","1,341","1,342","1,343","1,344","1,345","1,346","1,347","1,348","1,349","1,350","1,351","1,352","1,353","1,355","1,356","1,357","1,358","1,359","1,360","1,361","1,362","1,363","1,364","1,365","1,366","1,367","1,368","1,369","1,370","1,371","1,372","1,373","1,374","1,375","1,376","1,377","1,378","1,379","1,380","1,381","1,382","1,383","1,384","1,385","1,386","1,387","1,388","1,389","1,390","1,391","1,392","1,393","1,394","1,395","1,396","1,397","1,398","1,399","1,400","1,401","1,402","1,403","1,404","1,405","1,406","1,407","1,408","1,409","1,410","1,411","1,412","1,413","1,414","1,415","1,416","1,417","1,418","1,419","1,420","1,421","1,422","1,423","1,424","1,425","1,426","1,427","1,428","1,429","1,430","1,431","1,432","1,433","1,434","1,435","1,436","1,437","1,438","1,439","1,440","1,441","1,442","1,443","1,444","1,445","1,446","1,447","1,448","1,449","1,450","1,451","1,452","1,453","1,454","1,455","1,456","1,457","1,458","1,459","1,460","1,461","1,462","1,463","1,464","1,465","1,466","1,467","1,468","1,469","1,470","1,471","1,472","1,473","1,474","1,475","1,476","1,477","1,478","1,479","1,480","1,481","1,482","1,483","1,484","1,485","1,486","1,487","1,488","1,489","1,490","1,491","1,492","1,493","1,494","1,495","1,496","1,497","1,498","1,499","1,500","1,501","1,502"],"ٞ":{"1":[1],"2":[2,3],"3":[4],"4":[5],"5":[6],"6":[7,8],"7":[9],"8":[10,11],"10":[12,13],"11":[14],"12":[15],"13":[16],"14":[17,18],"15":[19,20],"16":[21],"17":[22],"18":[23],"19":[24],"20":[25,26],"21":[27,28,29],"22":[30],"23":[31,32],"24":[33],"25":[34],"26":[35,36],"27":[37,38],"28":[39],"29":[40,41],"30":[42,43],"31":[44],"32":[45,46],"33":[47,48],"34":[49,50],"35":[51,52,53],"36":[54,55],"37":[56,57],"38":[58],"39":[59],"40":[60,61,62],"41":[63],"42":[64,65],"43":[66,67],"44":[68,69],"47":[70],"48":[71],"49":[72,73],"50":[74],"51":[75],"52":[76,77,78],"53":[79],"54":[80],"55":[81],"56":[82],"57":[83],"58":[84],"59":[85,86,87],"60":[88],"61":[89],"62":[90],"63":[91],"64":[92,93,94],"65":[95],"66":[96,97],"67":[98,99,100],"68":[101],"69":[102],"71":[103],"72":[104,105],"74":[106,107],"75":[108],"76":[109,110],"77":[111],"78":[112],"80":[113],"81":[114,115],"82":[116,117],"83":[118,119],"84":[120],"85":[121,122],"87":[123],"89":[124],"90":[125],"93":[126],"94":[127],"95":[128,129],"96":[130],"97":[131,132],"99":[133],"100":[134,135,136],"101":[137],"102":[138],"103":[139],"104":[140,141],"106":[142,143],"107":[144],"109":[145,146],"110":[147],"111":[148,149],"112":[150],"113":[151,152],"114":[153,154],"115":[155,156],"117":[157,158],"118":[159],"119":[160],"120":[161,162],"121":[163,164],"122":[165],"123":[166,167],"124":[168],"125":[169],"127":[170],"128":[171,172],"129":[173],"130":[174,175],"131":[176],"132":[177,178],"133":[179],"134":[180],"136":[181,182],"137":[183],"138":[184],"139":[185,186],"140":[187,188],"141":[189],"142":[190],"143":[191,192],"145":[193],"147":[194],"148":[195,196,197],"153":[198],"154":[199],"156":[200],"159":[201],"160":[202],"161":[203,204],"162":[205],"163":[206],"165":[207],"166":[208,209],"167":[210,211],"168":[212],"169":[213,214],"170":[215,216],"171":[217],"172":[218],"173":[219],"174":[220,221],"178":[222],"179":[223],"180":[224,225],"181":[226,227],"182":[228,229],"183":[230],"185":[231,232,233],"186":[234],"187":[235],"188":[236],"189":[237],"190":[238,239],"193":[240],"194":[241],"195":[242],"196":[243],"198":[244],"202":[245],"203":[246],"207":[247],"208":[248],"213":[249],"214":[250],"215":[251],"222":[252],"223":[253,254],"228":[255],"229":[256],"231":[257],"232":[258],"233":[259],"234":[260],"235":[261],"236":[262,263],"237":[264],"239":[265],"240":[266],"241":[267],"242":[268,269],"243":[270],"244":[271],"245":[272,273,274],"246":[275],"247":[276],"248":[277],"250":[278,279],"251":[280,281],"252":[282,283,284],"253":[285,286],"254":[287,288],"255":[289],"258":[290],"259":[291,292],"260":[293,294],"262":[295],"263":[296,297],"264":[298],"265":[299,300],"266":[301],"267":[302],"268":[303],"269":[304,305],"270":[306],"271":[307,308],"272":[309,310],"273":[311],"274":[312],"275":[313,314],"276":[315],"277":[316],"278":[317],"279":[318,319],"281":[320],"282":[321],"283":[322],"284":[323,324],"285":[325,326],"286":[327],"287":[328,329],"289":[330],"291":[331,332],"292":[333,334],"294":[335],"295":[336],"296":[337,338],"297":[339],"298":[340],"299":[341,342],"300":[343,344],"301":[345],"302":[346],"303":[347],"304":[348,349],"305":[350,351],"306":[352,353],"307":[354],"308":[355],"309":[356],"310":[357,358],"311":[359,360],"312":[361],"313":[362],"315":[363],"316":[364,365,366],"317":[367,368],"318":[369],"323":[370],"324":[371,372],"327":[373],"328":[374],"329":[375],"333":[376],"335":[377],"337":[378],"338":[379,380],"339":[381,382],"341":[383],"343":[384],"344":[385],"345":[386],"347":[387],"350":[388],"351":[389,390,391,392],"352":[393,394,395],"353":[396,397],"354":[398],"355":[399,400,401],"356":[402,403],"357":[404],"360":[405,406],"361":[407],"363":[408],"364":[409,410],"365":[411],"366":[412],"368":[413],"369":[414],"371":[415],"372":[416],"374":[417,418],"375":[419,420],"376":[421],"377":[422,423],"379":[424,425],"381":[426],"384":[427,428],"385":[429,430],"386":[431],"387":[432,433],"388":[434],"389":[435],"391":[436,437],"392":[438,439],"393":[440],"394":[441,442],"395":[443],"396":[444],"397":[445,446],"398":[447,448,449],"399":[450,451],"400":[452,453],"401":[454],"403":[455],"404":[456,457],"405":[458,459],"406":[460],"407":[461,462,463],"408":[464,465,466],"409":[467],"410":[468],"411":[469],"414":[470,471],"415":[472],"416":[473,474,475,476],"417":[477],"421":[478,479],"422":[480,481],"423":[482],"425":[483],"426":[484,485],"428":[486],"429":[487,488],"430":[489,490,491],"431":[492],"432":[493],"433":[494],"434":[495],"437":[496,497],"438":[498],"439":[499],"440":[500],"441":[501,502],"442":[503],"443":[504],"444":[505,506,507],"445":[508,509,510],"446":[511],"448":[512,513],"449":[514,515],"450":[516],"451":[517],"452":[518,519,520],"453":[521,522],"454":[523,524,525],"455":[526],"457":[527,528],"458":[529,530],"459":[531,532],"461":[533,534],"462":[535,536,537],"463":[538,539],"464":[540,541,542],"465":[543],"466":[544,545],"467":[546],"468":[547,548,549,550]},"ٟ":[]},"pages":[{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1>١- بَابُ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بوالديه حسنًا﴾ - ١ </span>(١)\n١/١ (٢) (صحيح) عن أبي عمرو الشيباني قال: حَدَّثَنَا صَاحِبُ هَذِهِ الدَّارِ وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى دَارِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ أَيُّ الْعَمَلِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ ﷿ قَالَ: \"الصَّلَاةُ عَلَى وَقْتِهَا \". قُلْتُ ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ: ثُمَّ \"بِرُّ الْوَالِدَيْنِ \" قُلْتُ ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ: «ثُمَّ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ» قَالَ: حَدَّثَنِي بِهِنَّ وَلَوِ اسْتَزَدْتُهُ لَزَادَنِي.\n٢/٢ (صحيح) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: رِضَا الرَّبِّ فِي رِضَا الوالد وسخط الرب في سخط الوالد.\n_________\n(١) هذا الرقم في أول كل باب هو رقم التسلسل في هذا \"الصحيح\" والرقم الذي في آخر كل باب هو رقم الباب في الأصل: \"الأدب المفرد\".\nفإذا رأيت رقمًا زائدًا على الأول كما سترى مثلًا في آخر الباب الرابع رقم (٥)، ففي ذلك إشارة إلى أن الباب الرابع الذي في الأصل أسقط من \"الصحيح\" لأنه ليس على شرطه.\n(٢) الرقم الأول هو رقم الحديث في هذا \"الصحيح\" والرقم الثاني هو الرقم في الأصل كما كنا جرينا على مثله في \"صحيح الجامع\" وغيره، وبذلك يتبين في النهاية عدد الأحاديث الضعيفة.","vol":"1","page":33},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2>٢- باب بر الأم - ٢</span>\n٣/٣ (حسن) عَنْ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَنْ أَبَرُّ؟ قَالَ: \"أُمَّكَ\" قُلْتُ: مَنْ أَبَرُّ؟ قَالَ: \"أُمَّكَ\" قُلْتُ: مَنْ أَبَرُّ؟ قَالَ: \"أُمَّكَ\" قُلْتُ: مَنْ أَبَرُّ؟ قَالَ: \"أباك، ثم الأقرب، فالأقرب\".\n٤/٤ (صحيح) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ أَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: إِنِّي خَطَبْتُ امْرَأَةً، فَأَبَتْ أَنْ تَنْكِحَنِي، وَخَطَبَهَا غَيْرِي، فَأَحَبَّتْ أَنْ تَنْكِحَهُ، فَغِرْتُ عَلَيْهَا فَقَتَلْتُهَا، فَهَلْ لِي مِنْ تَوْبَةٍ؟ قَالَ: أُمُّكَ حَيَّةٌ؟ قَالَ: لَا. قَالَ: تُبْ إِلَى اللَّهِ ﷿، وَتَقَرَّبْ إِلَيْهِ مَا اسْتَطَعْتَ. [قال: عطاء بن يسار:] فَذَهَبْتُ، فَسَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ: لِمَ سَأَلْتَهُ عَنْ حَيَاةِ أُمِّهِ؟ فَقَالَ: \"إِنِّي لَا أَعْلَمُ عَمَلًا أَقْرَبَ إِلَى اللَّهِ ﷿ مِنْ بِرِّ الْوَالِدَةِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-3>٣- بَابُ بِرِّ الْأَبِ - ٣</span>\n٥/٥ (صحيح) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ! مَنْ أَبَرُّ؟ قَالَ: \"أُمَّكَ\". قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: \"أُمَّكَ\". قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: \"أمك\". قال: ثم من؟ [ثم عاد الرابعةَ فـ]","vol":"1","page":34},{"text":"قال: \"أباك\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-4>٤- باب لين الكلام لوالديه - ٥</span>\n٦/٨ - (صحيح الإسناد.) عن طَيْسَلَةُ بْنُ مَيَّاسٍ (١) قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّجَدَاتِ (٢)، فَأَصَبْتُ ذُنُوبًا لَا أَرَاهَا إِلَّا مِنَ الْكَبَائِرِ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِابْنِ عُمَرَ. قَالَ: مَا هِيَ؟ قُلْتُ: كَذَا وَكَذَا. قَالَ: لَيْسَتْ هَذِهِ مِنَ الْكَبَائِرِ، هُنَّ تِسْعٌ: الْإِشْرَاكُ بِاللَّهِ، وَقَتْلُ نَسَمَةٍ، وَالْفِرَارُ مِنَ الزَّحْفِ، وَقَذْفُ الْمُحْصَنَةِ، وَأَكْلُ الرِّبَا، وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ، وَإِلْحَادٌ فِي الْمَسْجِدِ، وَالَّذِي يَسْتَسْخِرُ (٣)، وَبُكَاءُ الْوَالِدَيْنِ مِنَ الْعُقُوقِ، قَالَ: لِي ابْنُ عُمَرَ: أَتَفْرَقُ (٤) النَّارَ، وَتُحِبُّ أَنْ تَدْخُلَ الْجَنَّةَ؟ قُلْتُ: إي، والله! قال: أحيٌّ والداك؟ قُلْتُ: عِنْدِي أُمِّي. قَالَ: فَوَاللَّهِ! لَوْ أَلَنْتَ لَهَا الْكَلَامَ، وَأَطْعَمْتَهَا الطَّعَامَ، لَتَدْخُلَنَّ الْجَنَّةَ مَا اجْتَنَبْتَ الكبائر.\n_________\n(١) كما في \"تبصير المنتبه\" (٤/١٣٣٢) لابن حجر، و\"طبقات الأسماء المفردة\" (رقم١٥٦) للبرديجي، وهو لقبه، واسمه: \"علي\" كما حققه الحافظ، انظر المقدمة (ص: ١٨) .\n(٢) النجدات: أصحاب نجدة بن عامر الخارجي، وهم قومٌ من الحرورية.\n(٣) يستسخر: الاستسخار من السخرية.\n(٤) أتفرق النار: الفَرَق؛ الخوف والفزع.","vol":"1","page":35},{"text":"٧/٩- (صحيح الإسناد) عن عروة قَالَ:: ﴿وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ﴾ [الإسراء: ٢٤] قَالَ: \"لَا تَمْتَنِعْ مِنْ شَيْءٍ أَحَبَّاهُ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-5>٥- بَابُ جزاء الوالدين-٦</span>\n٨/١٠- (صحيح) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"لَا يَجْزِي وَلَدٌ وَالِدَهُ، إِلَّا أَنْ يَجِدَهُ مَمْلُوكًا فَيَشْتَرِيَهُ فَيُعْتِقَهُ\".\n٩/١١ - (صحيح الإسناد.) عن أبى بردة؛ أَنَّهُ شَهِدَ ابْنَ عُمَرَ، ورجلٌ يمانيٌ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ - حَمَلَ أُمَّهُ وراء ظهره - يقول:\nإِنِّي لَهَا بَعِيرُهَا الْمُذَلَّلُ ... ... إِنْ أُذْعِرَتْ رِكَابُهَا (١) لَمْ أُذْعَرِ\nثُمَّ قَالَ: يَا ابْنَ عُمَرَ! أَتُرَانِي جَزَيْتُهَا؟ قَالَ: لَا. وَلَا بِزَفْرَةٍ واحدة (٢)، واحدة ثم\nطَافَ ابْنُ عُمَرَ، فَأَتَى الْمَقَامَ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ. ثُمَّ قَالَ: يَا ابْنَ أَبِي مُوسَى! إِنَّ كُلَّ ركعتين تكفران ما أمامهما.\n١٠/١٣ - (صحيح) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ يُبَايِعُهُ عَلَى الْهِجْرَةِ، وَتَرَكَ أَبَوَيْهِ يَبْكِيَانِ، فقال:\n_________\n(١) أي: بعيرها.\n(٢) ولا بزفرة واحدة: بفتح الزاي وسكون الفاء: المرة من الزفير وهو تردد النفس حتى تختلف الأضلاع، وهذا يعرض للمرأة عند الوضع.","vol":"1","page":36},{"text":"\"ارْجِعْ إِلَيْهِمَا، وَأَضْحِكْهُمَا كَمَا أَبْكَيْتَهُمَا\".\n١١/١٤ (حسن الإسناد) عن أبي مُرَّةَ؛ مَوْلَى أُمِّ هَانِئِ ابْنَةِ أَبِي طَالِبٍ أَخْبَرَهُ \"أَنَّهُ رَكِبَ مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ إِلَى أَرْضِهِ بـ (العقيق) فَإِذَا دَخَلَ أَرْضَهُ صَاحَ بِأَعْلَى صوته: السَّلَامُ عَلَيْكِ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ يَا أُمَّتَاهُ! تَقُولُ: وَعَلَيْكَ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ. يَقُولُ: رَحِمَكِ اللَّهُ كَمَا رَبَّيْتِنِي صَغِيرًا. فَتَقُولُ: يَا بُنَيَّ! وَأَنْتَ. فَجَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا وَرَضِيَ عَنْكَ، كَمَا بَرَرْتَنِي كَبِيرًا\" قَالَ: مُوسَى: كَانَ اسْمُ أَبِي هُرَيْرَةَ: عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عمرو.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-6>٦- باب عقوق الوالدين- ٧</span>\n١٢/١٥ (صحيح) عَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ: قَالَ: رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: \"أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِأَكْبَرِ الْكَبَائِرِ؟ \" ثَلَاثًا. قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ: \"الْإِشْرَاكُ بِاللَّهِ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ - وَجَلَسَ وَكَانَ مُتَّكِئًا - أَلَا وَقَوْلُ الزُّورِ\" مَا زَالَ يُكَرِّرُهَا حتى قلت: ليته سكت.","vol":"1","page":37},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7>٧- بَابُ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ لَعَنَ والديه - ٨</span>\n١٣/١٧ (صحيح) عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ قَالَ: سُئِلَ عَلِيٌّ: هَلْ خَصَّكُمُ النَّبِيُّ ﷺ بِشَيْءٍ لَمْ يَخُصَّ بِهِ النَّاسَ كَافَّةً؟ قَالَ: مَا خَصَّنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِشَيْءٍ لَمْ يَخُصَّ بِهِ النَّاسَ؛ إِلَّا مَا فِي قِرَابِ سَيْفِي، ثُمَّ أَخْرَجَ صَحِيفَةً، فَإِذَا فِيهَا مَكْتُوبٌ: \"لَعَنَ اللَّهُ مَنْ ذَبَحَ لِغَيْرِ اللَّهِ، لَعَنَ اللَّهُ مَنْ سَرَقَ مَنَارَ الْأَرْضِ، لَعَنَ اللَّهُ مَنْ لَعَنَ وَالِدَيْهِ، لَعَنَ اللَّهُ مَنْ آوَى مُحْدِثًا\" (١) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-8>٨ - بَابُ يَبَرُّ وَالِدَيْهِ مَا لم يكن معصية - ٩</span>\n١٤/١٨ (حسن) عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: أَوْصَانِي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِتِسْعٍ: \"لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ شَيْئًا وَإِنْ قُطِّعْتَ أَوْ حُرِّقْتَ، وَلَا تَتْرُكَنَّ الصَّلَاةَ الْمَكْتُوبَةَ مُتَعَمِّدًا؛ وَمَنْ تَرَكَهَا مُتَعَمِّدًا بَرِئَتْ مِنْهُ الذِّمَّةُ (٢)، وَلَا تَشْرَبَنَّ الْخَمْرَ؛ فَإِنَّهَا مِفْتَاحُ كُلِّ شَرٍّ، وَأَطِعْ وَالِدَيْكَ، وَإِنْ أَمَرَاكَ أَنْ تَخْرُجَ مِنْ دنياك؛ فاخرج لهما، ولا\n_________\n(١) \"محدثًا\" بكسر الدال: من يأتي بفساد في الأرض. أي: من نصر جانبًا، أو آواه، وأجاره من خصمه، وحال بينه وبين أن يقتص منه. ويروى بالفتح وهو الأمر المبتدع نفسه، ويكون معنى الإيواء فيه الرضا به والصبر عليه، فإنه إذا رضي بالبدعة وأقر فاعلها، ولم ينكرها عليه أحد، فقد آواه.\n(٢) أي: أن لكل أحد من الله عهدًا بالحفظ والكلاءة، فإذا ألقى بيده إلى التهلكة، أو فعل ما حرم عليه، أو خالف ما أمر به خذلته ذمة الله. \"النهاية\".","vol":"1","page":38},{"text":"تُنَازِعَنَّ وُلَاةَ الْأَمْرِ، وَإِنْ رَأَيْتَ أَنَّكَ أَنْتَ (١)، وَلَا تفرِر مِنَ الزَّحْفِ؛ وَإِنْ هَلَكْتَ وَفَرَّ أَصْحَابُكَ، وَأَنْفِقْ مِنْ طَولك عَلَى أَهْلِكَ، وَلَا تَرْفَعْ عَصَاكَ عَنْ أَهْلِكَ، وَأَخِفْهُمْ فِي اللَّهِ ﷿\" (٢) .\n١٥/٢٠ (صحيح) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: \"جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ يُرِيدُ الْجِهَادَ، فَقَالَ: \"أَحَيٌّ وَالِدَاكَ؟ \" فَقَالَ: نَعَمْ. فَقَالَ: \"فَفِيهِمَا فَجَاهِدْ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-9>٩ - بَابُ مَنْ أَدْرَكَ وَالِدَيْهِ فَلَمْ يَدْخُلِ الجنة - ١٠</span>\n١٦/٢١ (صحيح) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"رَغِمَ (٣) أَنْفُهُ، رَغِمَ أَنْفُهُ، رَغِمَ أَنْفُهُ\". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَنْ؟ قَالَ: \"مَنْ أَدْرَكَ وَالِدَيْهِ عنده الْكِبْرِ (٤)، أَوْ أَحَدَهُمَا، فَدَخَلَ النَّارَ\".\n_________\n(١) أي: وحدك على الحق.\n(٢) هنا في الأصل حديث ابن عمرو، وحذفته لأنه تقدم برقم (١٠) .\n(٣) أي: ألصق بالرّغام، وهو التراب؛ والمعنى: ذل وخزي.\n(٤) كذا في الاصول، وهو الموافق لما في المسند والترمذي، وفي مسلم: (عند الكبر) .","vol":"1","page":39},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-10>١٠ - بَابُ لَا يَسْتَغْفِرُ لِأَبِيهِ الْمُشْرِكِ - ١٢</span>\n١٧/٢٣ (حسن الإسناد) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ﴾ [الإسراء: ٢٤] إِلَى قَوْلِهِ: ﴿كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا﴾ [الإسراء: ٢٤] فَنَسَخَتْهَا الْآيَةُ فِي بَرَاءَةَ: ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ﴾ [التوبة: ١١٣] .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-11>١١ - باب بر الوالد المشرك - ١٣</span>\n١٨/٢٤ (صحيح) عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ:: نَزَلَتْ فِيَّ أَرْبَعُ آيَاتٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى: كَانَتْ أُمِّي حَلَفَتْ، أَنْ لَا تَأْكُلَ وَلَا تَشْرَبَ، حَتَّى أُفَارِقَ مُحَمَّدًا ﷺ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿: ﴿وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطُعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا﴾ [لقمان: ١٥] . وَالثَّانِيَةُ: أَنِّي كُنْتُ أَخَذْتُ سَيْفًا أَعْجَبَنِي، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! هَبْ لِي هَذَا. فَنَزَلَتْ: ﴿يسألونك عن الأنفال﴾ . وَالثَّالِثَةُ: أَنِّي مَرِضْتُ فَأَتَانِي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَقْسِمَ مَالِي، أَفَأُوصِي بِالنِّصْفِ؟ فَقَالَ: \"لَا\". فَقُلْتُ: الثُّلُثُ؟ فَسَكَتَ، فَكَانَ الثُّلُثُ بَعْدَهُ جَائِزًا. وَالرَّابِعَةُ: إِنِّي شَرِبْتُ الْخَمْرَ مَعَ قَوْمٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَضَرَبَ رجل منهم","vol":"1","page":40},{"text":"أَنْفِي بلحيِ جملٍ (١)، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَأَنْزَلَ ﷿ تحريم الخمر.\n١٩/٢٥ (صحيح) عن أَسْمَاءُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ قَالَتْ: أَتَتْنِي أُمِّي رَاغِبَةً، فِي عَهْدِ النَّبِيَّ ﷺ، فَسَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ: أصِلُها؟ قَالَ: \"نَعَمْ\". قَالَ: ابْنُ عُيَيْنَةَ: فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿ فِيهَا: ﴿لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدين﴾ [الممتحنة: ٨] .\n٢٠/٢٦ (صحيح) عن ابن عمر قال: رَأَى عُمَرُ ﵁ حُلَّةً سِيَرَاءَ (٢) تُبَاعُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! ابْتَعْ هَذِهِ، فَالْبَسْهَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَإِذَا جَاءَكَ الْوُفُودُ. قَالَ: \"إِنَّمَا يَلْبَسُ هَذِهِ مَنْ لا خلاق له\".\n_________\n(١) أي: بأحد لحي رأس جمل كما في رواية مسلم؛ وهي أتم، وفيها أن القصة كانت في المدينة، وكنت فسرته في الطبعة السابقة تبعًا للشارح بأنه موضع بطريق مكة، ولا وجه له هنا لرواية مسلم، وكانت غفلة مني عنها، وقد دلنا عليها أحد إخواننا - جزاه الله خيرًا -، كما أنني غفلت عن آية تحريم الخمر فإنها مدنية. (اللهم اغفر لي خطئي وعمدي، وكل ذلك عندي) .\n(٢) بكسر السين وفتح الياء والمد: نوع من البرود يخالطه حرير كالسيور، وقد تكرر الحديث فيا يأتي (٥٢/٧١) فمعذرة، وإن كان في كل منهما زيادة لا توجد في الآخر، فكان ينبغي الجمع بينها كما جريت عليه، ولكن هكذا أقدر.","vol":"1","page":41},{"text":"فَأُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْهَا بِحُلَلٍ، فَأَرْسَلَ إِلَى عُمَرَ بِحُلَّةٍ، فَقَالَ: كَيْفَ أَلْبَسُهَا وَقَدْ قلتَ فِيهَا مَا قُلْتَ. قَالَ: \"إِنِّي لَمْ أُعْطِكَهَا لِتَلْبَسَهَا، وَلَكِنْ تَبِيعَهَا أَوْ تَكْسُوَهَا\". فَأَرْسَلَ بِهَا عُمَرُ إِلَى أَخٍ لَهُ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ، قَبْلَ أَنْ يُسْلِمَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-12>١٢- بَابُ لَا يَسُبُّ وَالِدَيْهِ - ١٤</span>\n٢١/٢٧ (صحيح) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ: النَّبِيُّ ﷺ: \" مِنَ الْكَبَائِرِ أَنْ يَشْتِمَ الرَّجُلُ وَالِدَيْهِ\". فَقَالُوا: كَيْفَ يَشْتِمُ؟ قَالَ: \"يَشْتِمُ الرَّجُلَ، فَيَشْتُمُ أباه وأمه\".\n٢٢/٢٨ (حسن الإسناد) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو بن العاص قال:: \"مِنَ الْكَبَائِرِ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى أَنْ يَسْتَسِبَّ الرَّجُلُ لِوَالِدِهِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-13>١٣- بَابُ عقوبة عقوق الوالدين - ١٥</span>\n٢٣/٢٩ (صحيح) عَنْ أَبِي بَكْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"مَا مِنْ ذَنْبٍ أَجْدَرُ أَنْ يُعَجَّلَ لِصَاحِبِهِ الْعُقُوبَةُ مَعَ مَا يدخر له؛ من البغى","vol":"1","page":42},{"text":"وقطيعة الرحم\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-14>١٤- باب دعوة الوالدين- ١٧</span>\n٢٤/٣٢ (حسن) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيَّ ﷺ: \"ثَلَاثُ دَعَوَاتٍ مُسْتَجَابَاتٌ لَهُنَّ، لَا شَكَّ فِيهِنَّ: دَعْوَةُ الْمَظْلُومِ، وَدَعْوَةُ الْمُسَافِرِ، وَدَعْوَةُ الْوَالِدِ عَلَى وَلَدِهِ\".\n٢٥/٣٣ (صحيح) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"مَا تَكَلَّمَ مَوْلُودٌ مِنَ النَّاسِ فِي مَهْدٍ إِلَّا عيسى بن مَرْيَمَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ [وَسَلَّمَ] وَصَاحِبُ جُرَيْجٍ\" قِيلَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ! وَمَا صَاحِبُ جُرَيْجٍ؟ قَالَ: \"فَإِنَّ جُرَيْجًا كَانَ رَجُلًا رَاهِبًا فِي صَوْمَعَةٍ لَهُ، وَكَانَ رَاعِيَ بَقَرٍ يَأْوِي إِلَى أَسْفَلِ صَوْمَعَتِهِ، وَكَانَتِ امْرَأَةٌ مِنْ أَهْلِ الْقَرْيَةِ تَخْتَلِفُ إِلَى الرَّاعِي، فَأَتَتْ أُمُّهُ يَوْمًا فَقَالَتْ: يَا جُرَيْجُ! وَهُوَ يُصَلِّي، فَقَالَ فِي نَفْسِهِ - وَهُوَ يُصَلِّي - أُمِّي وَصَلَاتِي؟ فَرَأَى أَنْ يُؤْثِرَ صَلَاتَهُ، ثُمَّ صَرَخَتْ بِهِ الثَّانِيَةَ، فَقَالَ فِي نَفْسِهِ: أُمِّي وَصَلَاتِي؟ فَرَأَى أَنْ يُؤْثِرَ صَلَاتَهُ. ثُمَّ صَرَخَتْ بِهِ الثَّالِثَةَ فَقَالَ: أمي وصلاتى. فرأى أن","vol":"1","page":43},{"text":"يُؤْثِرَ صَلَاتَهُ. فَلَمَّا لَمْ يُجِبْهَا قَالَتْ: لَا أَمَاتَكَ اللَّهُ يَا جُرَيْجُ! حَتَّى تَنْظُرَ فِي وَجْهِ الْمُومِسَاتِ. ثُمَّ انْصَرَفَتْ فأُتَيَ الْمَلِكُ بتلك المرأة ولدت (١) . وَلَدَتْ فَقَالَ: مِمَّنْ؟ قَالَتْ: مِنْ جُرَيْجٍ. قَالَ: أَصَاحِبُ الصَّوْمَعَةِ؟ قَالَتْ: نَعَمْ. قَالَ: اهْدِمُوا صَوْمَعَتَهُ وَأْتُونِي بِهِ، فَضَرَبُوا صَوْمَعَتَهُ بِالْفُئُوسِ، حَتَّى وَقَعَتْ. فَجَعَلُوا يَدَهُ إِلَى عُنُقِهِ بِحَبْلٍ؛ ثُمَّ انْطُلِقَ بِهِ، فَمَرَّ بِهِ عَلَى الْمُومِسَاتِ، فَرَآهُنَّ فَتَبَسَّمَ، وَهُنَّ يَنْظُرْنَ إِلَيْهِ فِي النَّاسِ. فَقَالَ الْمَلِكُ: مَا تَزْعُمُ هَذِهِ؟ قَالَ: مَا تَزْعُمُ؟ قَالَ: تَزْعُمُ أَنَّ وَلَدَهَا مِنْكَ. قَالَ: أَنْتِ تَزْعُمِينَ؟ قَالَتْ: نَعَمْ. قَالَ: أَيْنَ هذا الصغير؟ قالوا: هذا فِي حِجْرِهَا، فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ. فَقَالَ: مَنْ أَبُوكَ؟ قَالَ: رَاعِي الْبَقَرِ. قَالَ الْمَلِكُ: أَنَجْعَلُ صَوْمَعَتَكَ مِنْ ذَهَبٍ؟ قَالَ: لَا. قَالَ: مِنْ فِضَّةٍ؟ قَالَ: لَا. قَالَ: فَمَا نَجْعَلُهَا؟ قَالَ: رُدُّوهَا كَمَا كَانَتْ. قَالَ: فَمَا الَّذِي تَبَسَّمْتَ؟ قَالَ: أَمْرًا عَرَفْتُهُ، أَدْرَكَتْنِي دَعْوَةُ أُمِّي، ثُمَّ أَخْبَرَهُمْ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-15>١٥- بَابُ عَرْضِ الْإِسْلَامِ على الأم النصرانية - ١٨</span>\n٢٦/٣٤ (حسن) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: مَا سَمِعَ بِي أَحَدٌ، يَهُودِيٌّ وَلَا نَصْرَانِيٌّ إِلَّا أَحَبَّنِي، إِنَّ أُمِّي كُنْتُ أُرِيدُهَا عَلَى الْإِسْلَامِ فَتَأْبَى، فَقُلْتُ لَهَا فَأَبَتْ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَقُلْتُ: ادع الله\n_________\n(١) أي من الزنى.","vol":"1","page":44},{"text":"لَهَا، فَدَعَا، فَأَتَيْتُهَا وَقَدْ أَجَافَتْ عَلَيْهَا الْبَابَ - فَقَالَتْ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ! إِنِّي أَسْلَمْتُ، فَأَخْبَرْتُ النَّبِيَّ ﷺ، فَقُلْتُ: ادْعُ اللَّهَ لِي وَلِأُمِّي، فَقَالَ: \"اللَّهُمَّ! عَبْدُكَ أَبُو هُرَيْرَةَ وَأُمُّهُ، أَحِبَّهُمَا إِلَى النَّاسِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-16>١٦- بَابُ بِرِّ الوالدين بعد موتهما - ١٩</span>\n٢٧/٣٦ (حسن الإسناد) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: \" تُرْفَعُ لِلْمَيِّتِ بَعْدَ مَوْتِهِ دَرَجَتُهُ. فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ! أَيُّ شَيْءٍ هَذِهِ؟ فيقال: \"ولدك استغفر لك\".\n٢٨/٣٧ (صحيح الإسناد) عن محمد بن سيرين قال: كُنَّا عِنْدَ أَبِي هُرَيْرَةَ لَيْلَةً، فَقَالَ: \"اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِأَبِي هُرَيْرَةَ، وَلِأُمِّي، وَلِمَنِ اسْتَغْفَرَ لَهُمَا\" قَالَ لِي مُحَمَّدٌ: فَنَحْنُ نَسْتَغْفِرُ لَهُمَا؛ حَتَّى نَدْخُلَ فِي دَعْوَةِ أَبِي هريرة.\n٢٩/٣٨ (صحيح) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \" إِذَا مَاتَ الْعَبْدُ انْقَطَعَ عَنْهُ عَمَلُهُ إِلَّا مِنْ ثَلَاثٍ: صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ، أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ، أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو له\".","vol":"1","page":45},{"text":"٣٠/٣٩ (صحيح) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ أُمِّي تُوُفِّيَتْ وَلَمْ تُوصِ، أَفَيَنْفَعُهَا أَنْ أَتَصَدَّقَ عَنْهَا؟ قَالَ: \"نَعَمْ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-17>١٧ - بَابُ بِرِّ مِنْ كَانَ يَصِلُهُ أبوه - ٢٠</span>\n٣١/٤١ (صحيح) عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ أَبَرَّ الْبِرِّ أَنْ يَصِلَ الرَّجُلُ أَهْلَ وُدِّ أَبِيهِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-18>١٨ - بَابُ لَا يُسَمِّي الرَّجُلُ أَبَاهُ، وَلَا يَجْلِسُ قَبْلَهُ وَلَا يَمْشِي أمامه - ٢٣</span>\n٣٢/٤٤ (صحيح الإسناد) عن عروة - أَوْ غَيْرِهِ - أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ أَبْصَرَ رَجُلَيْنِ. فَقَالَ لِأَحَدِهِمَا: مَا هَذَا مِنْكَ؟ فَقَالَ: أَبِي. فَقَالَ: \" لَا تُسَمِّهِ بِاسْمِهِ، وَلَا تَمْشِ أمامه، ولا تجلس قبله\".","vol":"1","page":46},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-19>١٩- باب هل يكني أباه؟ - ٢٤</span>\n٣٣/٤٦ (صحيح الإسناد) عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: \" لَكِنْ أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ قَضَى\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-20>٢٠ - بَابُ وجوب صلة الرحم - ٢٥</span>\n٣٤/٤٨ (صحيح) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ [الشعراء: ٢١٤] قَامَ النَّبِيُّ ﷺ فَنَادَى: \"يَا بَنِي كَعْبِ بْنِ لُؤَيٍّ! أَنْقِذُوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ النَّارِ. يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ! أَنْقِذُوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ النَّارِ. يَا بَنِي هَاشِمٍ! أَنْقِذُوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ النَّارِ. يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ! أَنْقِذُوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ النَّارِ. يَا فَاطِمَةُ بِنْتَ مُحَمَّدٍ! أَنْقِذِي نَفْسَكِ مِنَ النَّارِ، فَإِنِّي لَا أَمْلِكُ لَكِ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا، غَيْرَ أَنَّ لَكُمْ رَحِمًا سأبلها ببلالها\" (١) .\n_________\n(١) أي أصلكم في الدنيا ولا أغني عنكم من الله شيئًا، والبلال جمع بلل.\n\nواعلم أن جملة البلال هذه قد جاءت معلقة في \"صحيح البخاري\" من حديث عمرو بن العاص وهو مخرج في \"الصحيحة\" أيضًا برقم (٧٦٤- المجلد الثاني)، وقد كنت أعللتها بجهالة أحد رواتها، فتشبث بذلك فضعفها من ليس له عناية في هذا العلم؛ إلا تضعيف الأحاديث الصحيحة بأوهى العلل، مع تجاهله للمتابعات والشواهد؛ فإن هذه الجملة لها هذا الشاهد من حديث أبي هريرة وكان ماثلًا بين عينيه، ومع ذلك فقد تجاهله، وكم له من مثل هذا الجور على الأحاديث الصحيحة، كحديث العرباض بن سارية السلمي وغيره، وقد ذكرت نماذج أخرى من الصحيحة التي ضعفها بجهل بالغ، واستهتار عجيب بها العلم وأقوال الحفاظ في آخر المجلد الثاني المشار إليه من طبعته الجديدة الذي سينشر قريبًا إن شاء الله تعالى.\nوقد نشر - بعد - بحمد الله.","vol":"1","page":47},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-21>٢١ - باب صلة الرحم - ٢٦</span>\n٣٥/٤٩ (صحيح) عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ، أَنَّ أعرابيا عرض لِلنَّبِيِّ ﷺ فِي مَسِيرِهِ، فَقَالَ: أَخْبِرْنِي مَا يُقَرِّبُنِي مِنَ الْجَنَّةِ، وَيُبَاعِدُنِي مِنَ النَّارِ؟ قَالَ: \"تَعْبُدُ اللَّهَ وَلَا تُشْرِكْ بِهِ شَيْئًا، وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ، وتؤتي الزكاة، وتصل الرحم\".\n٣٦/٥٠ (صحيح) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \" خَلَقَ اللَّهُ ﷿ الْخَلْقَ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْهُ قَامَتِ الرَّحِمُ، فَقَالَ: مَهْ! قَالَتْ: هَذَا مَقَامُ الْعَائِذِ بِكَ مِنَ الْقَطِيعَةِ، قَالَ: أَلَا تَرْضَيْنَ أَنْ أَصِلَ مَنْ وَصَلَكِ وَأَقْطَعَ مَنْ قَطَعَكِ؟ قَالَتْ: بَلَى يَا رَبِّ! قَالَ: فَذَلِكَ لَكِ\" ثُمَّ قَالَ أَبُو هريرة: اقرأوا إِنْ شِئْتُمْ: ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وتقطعوا أرحامكم﴾ [محمد: ٢٢] .","vol":"1","page":48},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-22>٢٢- باب فضل صلة الرحم - ٢٧</span>\n٣٧/٥٢ (صحيح) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: \"أَتَى رَجُلٌ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ لِي قَرَابَةً أَصِلُهُمْ وَيَقْطَعُونَ، وَأُحْسِنُ إِلَيْهِمْ وَيُسِيئُونَ إِلَيَّ، وَيَجْهَلُونَ عَلَيَّ وَأَحْلُمُ عَنْهُمْ. قَالَ: \"لَئِنْ كَانَ كَمَا تَقُولُ كَأَنَّمَا تُسِفُّهُمُ (١) الْمَلَّ، وَلَا يَزَالُ مَعَكَ مِنَ اللَّهِ ظَهِيرٌ عَلَيْهِمْ مَا دُمْتَ على ذلك\".\n٣٨/٥٣ (صحيح) عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ؛ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \" قَالَ اللَّهُ ﷿: أَنَا الرَّحْمَنُ، وَأَنَا خَلَقْتُ الرَّحِمَ، وَاشْتَقَقْتُ لَهَا مِنَ اسْمِي، فَمَنْ وَصَلَهَا وَصَلْتُهُ، ومن قطعها بتَتّه\".\n٣٩/٥٤ (صحيح) عَنْ أَبِي الْعَنْبَسِ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو فِي الْوَهْطِ- يَعْنِي: أَرْضًا لَهُ بالطائف - فقال:\n_________\n(١) بضم التاء وتشديد الفاء: قال الملا علي القاري: \" (المل): الرماد الحار الذي يحمي ليدفن فيه الخبز لينضج، أي تجعل الملة لهم سفوفًا يسفونه، والمعنى: إذا لم يشكروا فإن أخذ عطائك حرام عليهم ونار في بطونهم \".","vol":"1","page":49},{"text":"عَطَفَ لَنَا النَّبِيُّ ﷺ إِصْبَعَهُ فَقَالَ: \"الرَّحِمُ شُجْنَةٌ (١) مِنَ الرَّحْمَنِ، مَنْ يَصِلْهَا يَصِلْهُ، وَمَنْ يَقْطَعْهَا يَقْطَعْهُ، لَهَا لِسَانٌ طَلْقٌ (٢) ذَلْقٌ (٣) يَوْمَ الْقِيَامَةِ\".\n٤٠/٥٥ (صحيح) عَنْ عَائِشَةَ ﵂؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"الرَّحِمُ شُجْنَةٌ مِنَ اللَّهِ، مَنْ وَصَلَهَا وَصَلَهُ اللَّهُ، وَمَنْ قَطَعَهَا قَطَعَهُ اللَّهُ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-23>٢٣- بَابُ صِلَةِ الرَّحِمِ تَزِيدُ فِي الْعُمْرِ- ٢٨</span>\n٤١/٥٦ (صحيح) عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُبْسَطَ لَهُ فِي رِزْقِهِ، وَأَنْ يُنْسَأَ لَهُ فِي أَثَرِهِ (٤)، فَلْيَصِلْ رحمه\".\n_________\n(١) \"شجنة\": بالضم والفتح لغتان معروفتان، وأصله عروق الشجرة المشبكة، والمعنى: الرحم أثر من آثار رحمته مشتبكة بها، والقاطع لها قاطع من رحمة الله تعالى.\n(٢) \" طلق\": بفتح الطاء وسكون اللام، فصيح اللسان عذب المنطق.\n(٣) \" ذلق\": بالفتح والسكون ذو الحدة والفصيح البليغ.\n(٤) \"ينسأ له في أثره \" قال الترمذي: \" يعني به: الزيادة في العمر\".\nقلت: فالحديث على ظاهره، أي: أن الله جعل بحكمته صلة الرحم سببًا شرعيًا لطول العمر وكذلك حسن الخلق وحسن الجوار كما في بعض الأحاديث الصحيحة، ولا ينافي ذلك ما هو معلوم من الدين بالضرورة أن العمر مقطوع به؛ لأن هذا بالنظر للخاتمة، تمامًا كالسعادة والشقاوة، فهما مقطوعتان بالنسبة للأفراد فشقي أو سعيد، فمن المقطوع به أن السعادة والشقاوة منوطتان بالأسباب شرعًا كما قال ﷺ: \" اعْمَلُوا فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ له، فمن كَانَ مِنْ أَهْلِ السَّعَادَةِ فسيُيسر لعمل أهل السعادة، ومن كَانَ مِنْ أَهْلِ الشَّقَاوَةِ فَسَيُيَسَّرُ لعمل أهل الشقاوة \".\nثم قرأ ﷺ: ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى، وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى، فسنيسره لليسرى، وأما من بخل واستغنى، وكذب بالحسنى، فسنيسره للعسرى﴾ سورة الأعلى، فكما أن الإيمان يزيد وينقص، وزيادته الطاعة ونقصانه المعصية، وأن ذلك لا ينافي ما كتب في اللوح المحفوظ، فكذلك العمر يزيد وينقص بالنظر إلى الأسباب فهو لا ينافي ما كتب في اللوح أيضًا، فتأمل هذا فإنه مهم جدًا في حل مشاكل كثيرة؛ ولهذا جاء في الأحاديث المرفوعة، والآثار الموقوفة الدعاء بطول العمر، كما سيأتي في الكتاب برقم (٥٠٩/٦٥٣ و٨٥١/١١١٢) .","vol":"1","page":50},{"text":"٤٢/٥٧ (صحيح) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \" مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُبْسَطَ لَهُ فِي رِزْقِهِ، وَأَنْ يُنْسَأَ لَهُ فِي أَثَرِهِ، فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-24>٢٤ - بَابُ مَنْ وَصَلَ رَحِمَهُ أحبه أهله - ٢٩</span>\n٤٣/٥٨ (حسن) عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: \"مَنِ اتقى ربه، ووصل رحمه، نُسّىءَ في أجله، (وفي لفظ: أُنسيء لَهُ فِي عُمُرهِ /٥٩) وَثَرَى مَالُهُ، وأحبه أهله\".","vol":"1","page":51},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-25>٢٥- باب بر الأقرب فالأقرب- ٣٠</span>\n٤٤/٦٠ (صحيح) عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ؛ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"إِنَّ اللَّهَ يُوصِيكُمْ بِأُمَّهَاتِكُمْ، ثُمَّ يُوصِيكُمْ بِأُمَّهَاتِكُمْ، ثُمَّ يُوصِيكُمْ بِآبَائِكُمْ، ثُمَّ يوصيكم بالأقرب فالأقرب\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-26>٢٦ - باب إثم قاطع الرحم - ٣٢</span>\n٤٥/٦٤ (صحيح) عن جبير بن مطعم؛ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \" لَا يدخل الجنة قاطع رحم\".\n٤٦/٦٥ (حسن) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ الرَّحِمَ شُجْنَةٌ مِنَ الرَّحْمَنِ، تَقُولُ: يَا رَبِّ! إِنِّي ظُلِمْتُ، يَا رَبِّ! إِنِّي قُطِعْتُ. يَا رَبِّ! إِنِّي إِنِّي. يَا رَبِّ! يَا رَبِّ! فَيُجِيبُهَا: أَلَا تَرْضَيْنَ أَنْ أَقْطَعَ مَنْ قَطَعَكِ، وأصل من وصلك؟ \".\n٤٧/٦٦ (صحيح) عن سَعِيدُ بْنُ سَمْعَانَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَتَعَوَّذُ مِنْ إِمَارَةِ","vol":"1","page":52},{"text":"الصبيان والسفهاء.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-27>٢٧- بَابُ عُقُوبَةِ قَاطِعِ الرَّحِمِ فِي الدنيا - ٣٣</span>\n٤٨/٦٧ (صحيح) عَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: \"مَا مِنْ ذَنْبٍ أَحْرَى أَنْ يُعَجِّلَ اللَّهُ لِصَاحِبِهِ الْعُقُوبَةَ فِي الدُّنْيَا، مَعَ مَا يَدَّخِرُ لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ قَطِيعَةِ الرَّحِمِ وَالْبَغْيِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-28>٢٨ - بَابُ لَيْسَ الْوَاصِلُ بالمكافئ - ٣٤</span>\n٤٩/٦٨ (صحيح) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو؛ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قال: \"ليس الواصل بالمكافىء، وَلَكِنَّ الْوَاصِلَ الَّذِي إِذَا قُطِعَتْ رَحِمُهُ وَصَلَهَا\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-29>٢٩- بَابُ فَضْلِ مَنْ يصل ذا الرحم الظالم - ٣٥</span>\n٥٠/٦٩ (صحيح) عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ! عَلِّمْنِي عملًا","vol":"1","page":53},{"text":"يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ. قَالَ: \"لَئِنْ كُنْتَ أَقَصَرْتَ الْخُطْبَةَ لَقَدْ أَعْرَضْتَ الْمَسْأَلَةَ، أَعْتِقِ النَّسَمَةَ، وَفُكَّ الرَّقَبَةَ\". قَالَ: أَوَ لَيْسَتَا وَاحِدًا؟ قَالَ: \"لَا؛ عِتْقُ النَّسَمَةِ أَنْ تَعْتِقَ النَّسَمَةَ، وفكُّ الرّقبةِ أَنْ تُعين عَلَى الرَّقَبَةِ، والمنيحةُ الرغوبُ (١)، وَالْفَيْءُ عَلَى ذِي الرَّحِمِ؛ فَإِنْ لَمْ تُطِقْ ذَلِكَ، فَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ، وانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ، فَإِنْ لَمْ تُطِقْ ذَلِكَ، فَكُفَّ لِسَانَكَ، إِلَّا مِنْ خَيْرٍ\"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-30>٣٠ - بَابُ مَنْ وَصَلَ رَحِمَهُ فِي الجاهلية ثم أسلم - ٣٦</span>\n٥١/٧٠ (صحيح) عن حكيم بن حزام؛ أَنَّهُ قَالَ لِلنَّبِيِّ ﷺ: أَرَأَيْتَ أُمُورًا كُنْتُ أَتَحَنَّثُ بِهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ؛ مِنْ صِلَةٍ، وَعَتَاقَةٍ، وَصَدَقَةٍ، فَهَلْ لِي فِيهَا أَجْرٌ؟ قَالَ حَكِيمٌ: قَالَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: \"أَسْلَمْتَ عَلَى مَا سَلَفَ من خير\". .\n_________\n(١) كذا الأصل ومر عليه الشارح فلم يعلق عليه بشيء، وفي \" المسند\" و\"ابن حبان\" (الوكوف) فلعله الصوب قال في \"النهاية\": الوكوف أي: غزيرة اللبن، وقيل: التي لا ينقطع لبنها سنتها جميعًا.\nويحتمل أن يكون الأصل: (الرغيب) ففي النهاية: \" أفضل العمل منح الرغاب\".\n(الرغاب): الإبل الواسعة الدر، الكثيرة النفع. جمع (الرغيب) وهو الواسع.","vol":"1","page":54},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-31>٣١ - بَابُ صِلَةِ ذِي الرَّحِمِ الْمُشْرِكِ والهديّة - ٣٧</span>\n٥٢/٧١ (صحيح) عَنِ ابْنِ عُمَرَ: رَأَى عُمَرُ حُلَّةً سِيَرَاءَ (١) فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! لَوِ اشْتَرَيْتَ هَذِهِ، فَلَبِسْتَهَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَلِلْوُفُودِ إِذَا أَتَوْكَ. فَقَالَ: يَا عُمَرُ! إِنَّمَا يَلْبَسُ هَذِهِ مَنْ لَا خَلَاقَ لَهُ\". ثم أهدي النَّبِيَّ ﷺ مِنْهَا حُلَلٌ، فَأَهْدَى إِلَى عُمَرَ مِنْهَا حُلَّةً. فَجَاءَ عُمَرُ إِلَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! بَعَثْتَ إِلَيَّ هَذِهِ، وَقَدْ سَمِعْتُكَ قُلْتَ فِيهَا مَا قُلْتَ! قَالَ: \"إِنِّي لَمْ أُهْدِهَا لَكَ لِتَلْبَسَهَا. إِنَّمَا أَهْدَيْتُهَا إِلَيْكَ لِتَبِيعَهَا، أَوْ لِتَكْسُوَهَا\". فَأَهْدَاهَا عُمَرُ لِأَخٍ لَهُ مِنْ أُمِّهِ مُشْرِكٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-32>٣٢ - بَابُ تَعَلَّمُوا مِنْ أَنْسَابِكُمْ مَا تَصِلُونَ بِهِ أرحامكم - ٣٨</span>\n٥٣/٧٢ (حسن الإسناد) عن جبير بن مطعم أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ يَقُولُ عَلَى الْمِنْبَرِ: \"تَعَلَّمُوا أَنْسَابَكُمْ، ثُمَّ صِلُوا أَرْحَامَكُمْ، وَاللَّهِ إِنَّهُ لِيَكُونُ بَيْنَ الرَّجُلِ وَبَيْنَ أَخِيهِ الشَّيْءُ، وَلَوْ يَعْلَمُ الَّذِي بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ مِنْ دَاخِلَةِ الرَّحِمِ، لَأَوْزَعَهُ ذَلِكَ عَنِ انتهاكه\".\n_________\n(١) تقدم تفسيرها، فانظر التعليق على الحديث رقم (٢٠)، وقد تكرر الحديث هنا فمعذرة.","vol":"1","page":55},{"text":"٥٤/٧٣ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّهُ قَالَ: \" احْفَظُوا أَنْسَابَكُمْ، تَصَلُوا أَرْحَامَكُمْ؛ فَإِنَّهُ لَا بُعْدَ بِالرَّحِمِ إِذَا قَرُبَتْ، وَإِنْ كَانَتْ بَعِيدَةً، وَلَا قُرْبَ بِهَا إِذَا بَعُدَتْ، وَإِنْ كَانَتْ قَرِيبَةً، وَكُلُّ رَحِمٍ آتِيَةٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَمَامَ صَاحِبِهَا، تَشْهَدُ لَهُ بِصِلَةٍ؛ إِنْ كَانَ وَصَلَهَا، وَعَلَيْهِ بِقَطِيعَةٍ؛ إِنْ كَانَ قَطَعَهَا\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-33>٣٣ - بَابُ مولى القوم من أنفسهم - ٤٠</span>\n٥٥/٧٥ (حسن) عَنْ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ عُمَرُ ﵁: \"اجْمَعْ لِي قَوْمَكَ\". فَجَمَعَهُمْ، فَلَمَّا حَضَرُوا بَابَ النَّبِيِّ ﷺ دَخَلَ عَلَيْهِ عُمَرُ فَقَالَ: قَدْ جَمَعْتُ لَكَ قَوْمِي، فَسَمِعَ ذَلِكَ الْأَنْصَارُ، فَقَالُوا: قَدْ نَزَلَ فِي قُرَيْشٍ الْوَحْيُ، فَجَاءَ الْمُسْتَمِعُ وَالنَّاظِرُ مَا يُقَالُ لَهُمْ، فَخَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ، فَقَامَ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ، فَقَالَ: \"هَلْ فِيكُمْ مِنْ غَيْرِكُمْ؟ \" قَالُوا نَعَمْ فِينَا حَلِيفُنَا وَابْنُ أُخْتِنَا وَمَوَالِينَا. قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"حَلِيفُنَا مِنَّا، وَابْنُ أُخْتِنَا مِنَّا، وَمَوَالِينَا مِنَّا، وَأَنْتُمْ تَسْمَعُونَ: إِنَّ أَوْلِيَائِي مِنْكُمُ الْمُتَّقُونَ؛ فَإِنْ كُنْتُمْ أُولَئِكَ فَذَاكَ، وَإِلَّا فَانْظُرُوا لَا يَأْتِي النَّاسُ بِالْأَعْمَالِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَتَأْتُونَ بِالْأَثْقَالِ، فَيُعْرَضَ عَنْكُمْ\" ثُمَّ نَادَى فَقَالَ: \"يَا أَيُّهَا النَّاسُ! - وَرَفَعَ يَدَيْهِ يَضَعَهُمَا على رؤوس قريش - أيها الناس! إن","vol":"1","page":56},{"text":"قُرَيْشًا أَهْلُ أَمَانَةٍ، مَنْ بَغَى بِهِمْ - قَالَ: زُهَيْرٌ أَظُنُّهُ قَالَ: الْعَوَاثِرَ (١) - كَبَّهُ اللَّهُ لِمِنْخِرَيْهِ\" يَقُولُ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-34>٣٤ - بَابُ مَنْ عال جاريتين أو واحدة - ٤١</span>\n٥٦/٧٦ (صحيح) عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \" مَنْ كَانَ لَهُ ثَلَاثُ بَنَاتٍ، وَصَبَرَ عَلَيْهِنَّ، وَكَسَاهُنَّ مِنْ جِدَتِهِ (٢)؛ كُنَّ لَهُ حجابا من النار\".\n٥٧/٧٧ (حسن لغيره) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: مَا مِنْ مُسْلِمٍ تُدْرِكُهُ ابْنَتَانِ، فَيُحْسِنُ صُحْبَتَهُمَا، إِلَّا أَدْخَلَتَاهُ الْجَنَّةَ\".\n٥٨/٧٨ (حسن) عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَهُمْ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَنْ كَانَ لَهُ ثَلَاثُ بَنَاتٍ، يُؤْوِيهِنَّ، ويكفيهن، ويرحمهن، فقد وجبت\n_________\n(١) العواثر: جمع عاثور وهو المكان الوعث الخشن؛ لأنه يعثر فيه.\n(٢) \"جدته\": أي: من غناه.","vol":"1","page":57},{"text":"لَهُ الْجَنَّةُ الْبَتَّةَ\". فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ بَعْضِ الْقَوْمِ: وَثِنْتَيْنِ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: \"وَثِنْتَيْنِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-35>٣٥ - بَابُ من عال ثلاث أخوات - ٤٢</span>\n٥٩/٩٧ (حسن) عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"لَا يَكُونُ لِأَحَدٍ ثَلَاثُ بَنَاتٍ، أَوْ ثَلَاثُ أَخَوَاتٍ فَيُحْسِنُ إِلَيْهِنَّ، إِلَّا دَخَلَ الْجَنَّةَ\".\n٣٦- بَابُ فَضْلِ مَنْ عَالَ ابْنَتَهُ المردودة (١) - ٤٣\n٦٠/٨٢ (صحيح) عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ؛ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \" مَا أَطْعَمْتَ نَفْسَكَ فَهُوَ لَكَ صَدَقَةٌ، وَمَا أَطْعَمْتَ وَلَدَكَ فَهُوَ لَكَ صَدَقَةٌ، وَمَا أَطْعَمْتَ زَوْجَكَ فَهُوَ لَكَ صَدَقَةٌ، وَمَا أَطْعَمْتَ خَادِمَكَ فهو لك صدقة\".\n_________\n(١) يرجى الانتباه أن ما يترجم عن الباب هو في الكتاب الآخر برقم ١٧/٨٠.","vol":"1","page":58},{"text":"٣٧ - باب الولد مبخلة مجبنة (١) - ٤٥\n٦١/٨٤ (حسن الإسناد) عن عائشة رضي الله تعالى عَنْهَا قَالَتْ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ يَوْمًا: \"وَاللَّهِ مَا عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ رَجُلٌ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ عُمَرَ، فَلَمَّا خَرَجَ رَجَعَ فَقَالَ: كَيْفَ حَلَفْتُ أَيْ بُنَيَّةُ؟ فَقُلْتُ لَهُ. فَقَالَ: أعز علي والولد ألوط (٢) \".\n٦٢/٥٨ (صحيح) عَنِ ابْنِ أَبِي نُعْمٍ قَالَ: كنت شاهدًا ابن عمر، إذا سَأَلَهُ رَجُلٌ عَنْ دَمِ الْبَعُوضَةِ؟ فَقَالَ: مِمَّنْ أَنْتَ؟ فَقَالَ: مِنْ أهل العراق. قال: انْظُرُوا إِلَى هَذَا يَسْأَلُنِي عَنْ دَمِ الْبَعُوضَةِ، وَقَدْ قَتَلُوا ابْنَ النَّبِيَّ ﷺ، سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «هُمَا رَيْحَانَيَّ مِنَ الدُّنْيَا» .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-38>٣٨ - بَابُ حَمْلِ الصَّبِيِّ عَلَى العاتق - ٤٦</span>\n٦٣/٦٨ (صحيح) عن البراء قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَالْحَسَنُ - صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ - عَلَى عَاتِقِهِ وَهُوَ يَقُولُ: \"اللهم! إني أحبه فأحبه\".\n_________\n(١) أي: يحمل أبويه على البخل والجبن.\n(٢) أي ألصق بالقلب.","vol":"1","page":59},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-39>٣٩- باب الولد قرة العين - ٤٧</span>\n٦٤/٨٧ (صحيح) عن جبير بن نفير قَالَ: جَلَسْنَا إِلَى الْمِقْدَادِ بْنِ الْأَسْوَدِ يَوْمًا، فَمَرَّ بِهِ رَجُلٌ، فَقَالَ: طُوبَى لِهَاتَيْنِ الْعَيْنَيْنِ اللَّتَيْنِ رَأَتَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، وَاللَّهِ! لَوَدِدْنَا أَنَّا رَأَيْنَا مَا رَأَيْتَ، وَشَهِدْنَا مَا شَهِدْتَ، فَاسْتُغْضِبَ، فَجَعَلْتُ أَعْجَبُ، مَا قَالَ إِلَّا خَيْرًا! ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْهِ فَقَالَ: \"مَا يَحْمِلُ الرَّجُلُ عَلَى أَنْ يَتَمَنَّى مُحْضَرًا غَيَّبَهُ اللَّهُ عَنْهُ؟ لَا يَدْرِي لَوْ شَهِدَهُ كَيْفَ يَكُونُ فِيهِ؟ وَاللَّهِ! لَقَدْ حَضَرَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَقْوَامٌ كَبَّهُمُ اللَّهُ عَلَى مَنَاخِرِهِمْ فِي جَهَنَّمَ؛ لَمْ يُجِيبُوهُ وَلَمْ يُصَدِّقُوهُ! أَوَلَا تَحْمَدُونَ اللَّهَ ﷿ إِذْ أَخْرَجَكُمْ لَا تَعْرِفُونَ إِلَّا رَبَّكُمْ، فَتُصَدِّقُونَ بِمَا جَاءَ بِهِ نَبِيُّكُمْ ﷺ، قَدْ كُفِيتُمُ الْبَلَاءَ بِغَيْرِكُمْ. وَاللَّهِ لَقَدْ بُعِثَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى أَشَدِّ حَالٍ بُعِثَ عَلَيْهَا نَبِيٌّ قَطُّ، فِي فَتْرَةٍ وَجَاهِلِيَّةٍ، مَا يَرَوْنَ أَنَّ دِينًا أَفْضَلُ مِنْ عِبَادَةِ الْأَوْثَانِ! فَجَاءَ بِفُرْقَانٍ فَرَّقَ بِهِ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ، وَفَرَّقَ بِهِ بَيْنَ الْوَالِدِ وَوَلَدِهِ، حَتَّى إِنْ كَانَ الرَّجُلُ لَيَرَى وَالِدَهُ أَوْ وَلَدَهُ أَوْ أَخَاهُ كَافِرًا، وَقَدْ فَتْحَ اللَّهُ قُفْلَ قَلْبِهِ بِالْإِيمَانِ وَيَعْلَمُ أَنَّهُ إِنْ هَلَكَ دَخَلَ النَّارَ، فَلَا تَقَرُّ عَيْنُهُ، وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّ حَبِيبَهُ فِي النَّارِ، وَأنَّهَا لِلَّتِي قَالَ: اللَّهُ ﷿: ﴿وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ﴾ [الفرقان: ٧٤] .","vol":"1","page":60},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-40>٤٠-بَابُ مَنْ دَعَا لِصَاحِبِهِ أَنْ أكثر ماله وولده- ٤٨</span>\n٦٥/٨٨ (صحيح) عَنْ أَنَسٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيَّ ﷺ يَوْمًا، وَمَا هُوَ إِلَّا أَنَا وَأُمِّي وَأُمُّ حَرَامٍ خَالَتِي، إِذْ دَخَلَ عَلَيْنَا، فَقَالَ لَنَا: \" أَلَا أُصَلِّي بِكُمْ؟ \" وَذَاكَ فِي غَيْرِ وَقْتِ صَلَاةٍ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: فَأَيْنَ جَعَلَ أَنَسًا مِنْهُ؟ فقال: جعله يَمِينِهِ، ثُمَّ صَلَّى بِنَا، ثُمَّ دَعَا لَنَا - أَهْلَ الْبَيْتِ- بِكُلِّ خَيْرٍ مِنْ خَيْرِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، فَقَالَتْ أُمِّي: يَا رَسُولَ اللَّهِ! خُوَيْدِمُكَ؛ ادْعُ اللَّهَ لَهُ، فَدَعَا لِي بِكُلِّ خَيْرٍ، كَانَ فِي آخِرِ دُعَائِهِ أَنْ قَالَ: \"اللَّهُمَّ أَكْثِرْ مَالَهُ وَوَلَدَهُ، وَبَارِكْ لَهُ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-41>٤١ - باب الوالدات رحيماتٌ - ٤٩</span>\n٦٦/٨٩ (صحيح) عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى عَائِشَةَ ﵂، فَأَعْطَتْهَا عَائِشَةُ ثَلَاثَ تَمَرَاتٍ، فَأَعْطَتْ كُلَّ صَبِيٍّ لَهَا تَمْرَةً، وَأَمْسَكَتْ لِنَفْسِهَا تَمْرَةً، فَأَكَلَ الصِّبْيَانُ التَّمْرَتَيْنِ وَنَظَرَا إِلَى أُمِّهِمَا، فَعَمَدَتْ إِلَى التَّمْرَةِ فَشَقَّتْهَا، فَأَعْطَتْ كُلَّ صَبِيٍّ نِصْفَ تَمْرَةٍ، فَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ فَأَخْبَرَتْهُ عَائِشَةُ فَقَالَ: \"وَمَا يُعْجِبُكَ مِنْ ذَلِكَ؟ لَقَدْ رَحِمَهَا اللَّهُ بِرَحْمَتِهَا صبييها\".","vol":"1","page":61},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-42>٤٢- باب قبلة الصبيان- ٥٠</span>\n٦٧/٩٠ (صحيح) عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: أتقبلون صبيانكم؟! فَـ[والله/٨٩] ما نُقَبِّلُهُمْ! فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"أَوَ أَمْلِكُ لَكَ أَنْ نَزَعَ اللَّهُ مِنْ قَلْبِكَ الرحمة؟! \".\n٦٨/٩١ (صحيح) عن أبي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَبَّلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ، وَعِنْدَهُ الْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ التَّمِيمِيُّ جَالِسٌ، فَقَالَ الْأَقْرَعُ: إِنَّ لِي عَشَرَةً مِنَ الْوَلَدِ مَا قَبَّلْتُ مِنْهُمْ أَحَدًا! فَنَظَرَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ قَالَ: \" مَنْ لَا يَرْحَمُ لَا يُرْحَمُ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-43>٤٣- بَابُ أدب الوالد وبره لولده - ٥١</span>\n٦٩/٩٣ (صحيح) عن النعمان بن بشير، أَنَّ أَبَاهُ انْطَلَقَ بِهِ إِلَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَحْمِلُهُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنِّي أُشْهِدُكَ أَنِّي قَدْ نَحَلْتُ النُّعْمَانَ كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ:","vol":"1","page":62},{"text":"\"أَكُلَّ وَلَدَكَ نَحَلْتَ؟ \". قَالَ: لَا. قَالَ: \"فَأَشْهِدْ غَيْرِي\". ثُمَّ قَالَ: \"أَلَيْسَ يَسُرُّكَ أَنْ يَكُونُوا فِي الْبِرِّ سَوَاءً\". قَالَ: بَلَى. قَالَ: \"فَلَا إِذًا\". قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْبُخَارِيُّ: لَيْسَ الشَّهَادَةُ مِنَ النَّبِيَّ ﷺ رخصة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-44>٤٤ - بَابُ مَنْ لَا يَرْحَمُ لَا يُرحم -٥٣</span>\n٧٠/٩٥ (صحيح) عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \" مَنْ لَا يَرْحَمُ لَا يُرْحَمُ\".\n٧١/٩٦ (صحيح) عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \" لَا يَرْحَمُ اللَّهُ مَنْ لَا يَرْحَمُ النَّاسَ\"، (وفي طريق أخرى بلفظ: \" مَنْ لَا يَرْحَمُ النَّاسَ لَا يرحمه الله \" ٩٧) .","vol":"1","page":63},{"text":"٧٢/٩٩ (حسن الإسناد) عَنْ أَبِي عُثْمَانَ؛ أَنَّ عُمَرَ ﵁ اسْتَعْمَلَ رَجُلًا، فَقَالَ الْعَامِلُ: إِنَّ لِي كَذَا وكذا، الْوَلَدِ، مَا قبلتُ وَاحِدًا مِنْهُمْ! فَزَعَمَ عمرُ، أَوْ قَالَ عمرُ: \" إِنَّ اللَّهَ ﷿ لَا يرحمُ مِنْ عِبَادِهِ إِلَّا أَبَرَّهُمْ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-45>٤٥ - باب الرحمة مائة جزء - ٥٤</span>\n٧٣/١٠٠ (صحيح) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقولُ: \" جعلَ اللَّهُ ﷿ الرَّحْمَةَ مِائَةَ جزءٍ (١)، فَأَمْسَكَ عِنْدَهُ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ، وَأَنْزَلَ فِي الْأَرْضِ جُزْءًا واحداُ، فَمِنْ ذَلِكَ الْجُزْءِ يتراحمُ الخلقُ، حَتَّى ترفعَ الْفَرَسُ حَافِرَهَا عَنْ وَلَدِهَا؛ خَشْيَةَ أَنْ تُصِيبَهُ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-46>٤٦- بَابُ الْوَصَاةِ بِالْجَارِ- ٥٥</span>\n٧٤/١٠١ (صحيح) عَنْ عَائِشَةَ ﵂، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \" مَا زَالَ جِبْرِيلُ يُوصِينِي بِالْجَارِ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ سيورثه\".\n_________\n(١) أي: صير الرحمة وقدرها (مائة جزء)، فهي هنا صفة فعل، لا صفة ذات؛ فإن صفة الذات لا تتعدد، انظر \" فتح الباري\" (١٠/٤٣٢) .","vol":"1","page":64},{"text":"٧٥/١٠٢ (صحيح) عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ الْخُزَاعِيِّ، عَنِ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \" مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيُحْسِنْ إِلَى جَارِهِ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-47>٤٧ - بَابُ حَقِّ الجار - ٥٦</span>\n٧٦/١٠٣ (صحيح) عَنِ الْمِقْدَادِ بْنِ الْأَسْوَدِ قَالَ: سَأَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أصحابه عن الزنى؟ قَالُوا: حرامٌ؛ حَرَّمَهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ. فَقَالَ: \" لِأَنْ يَزْنِيَ الرَّجُلُ بِعَشْرِ نِسْوَةٍ، أَيْسَرُ عَلَيْهِ مِنْ أَنْ يَزْنِيَ بِامْرَأَةِ جَارِهِ \" وَسَأَلَهُمْ عَنِ السرقة؟ قالوا: حرام؛ حرمه اللَّهُ ﷿ وَرَسُولُهُ. فَقَالَ: \" لِأَنْ يَسْرِقَ مِنْ عَشَرَةِ أَهْلِ أبياتٍ، أَيْسَرُ عَلَيْهِ مِنْ أَنْ يَسْرِقَ مِنْ بَيْتِ جَارِهِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-48>٤٨ - بَابُ يبدأ بالجار - ٥٧</span>\n٧٧/١٠٤ (صحيح) عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ:","vol":"1","page":65},{"text":"\" مَا زَالَ جِبْرِيلُ يُوصِينِي بِالْجَارِ حتى ظننت أنه سيورثه\".\n٧٨/١٠٥ (صحيح) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّهُ ذُبِحَتْ لَهُ شَاةٌ، فَجَعَلَ يقول لغلامه: أهديت لجارنا اليهوي؟ أَهْدَيْتَ لِجَارِنَا الْيَهُودِيِّ؟ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \" مَا زَالَ جِبْرِيلُ يُوصِينِي بالجارحتى ظننت أنه سيورثه \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-49>٤٩ - بَابُ يَهْدِي إِلَى أَقْرَبِهِمْ بَابًا - ٥٨</span>\n٧٩/١٠٧ (صحيح) عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ لِي جَارَيْنِ، فَإِلَى أَيِّهِمَا أُهْدِي؟ قَالَ: \" إِلَى أَقْرَبِهِمَا مِنْكِ بَابًا\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-50>٥٠- بَابُ الْأَدْنَى فالأدنى من الجيران - ٥٩</span>\n٨٠/١٠٩ (حسن الإسناد) عَنِ الْحَسَنِ؛ أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْجَارِ؟ فَقَالَ: \" أَرْبَعِينَ دَارًا أَمَامَهُ، وَأَرْبَعِينَ خَلْفَهُ، وَأَرْبَعِينَ عَنْ يَمِينِهِ، وأربعين عن يساره \".","vol":"1","page":66},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-51>٥١- بَابُ مَنْ أَغْلَقَ الْبَابَ عَلَى الجار - ٦٠</span>\n٨١/١١١ (حسن لغيره) عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: لَقَدْ أَتَى عَلَيْنَا زمانٌ - أَوْ قَالَ: حِينٌ- وَمَا أَحَدٌ أَحَقُّ بِدِينَارِهِ وَدِرْهَمِهِ مِنْ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ، ثُمَّ الْآنَ الدِّينَارُ وَالدِّرْهَمُ أَحَبُّ إِلَى أَحَدِنَا مِنْ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ، سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \" كَمْ مِنْ جَارٍ متعلقٍ بِجَارِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، يَقُولُ، يَا رَبِّ! هَذَا أَغْلَقَ بَابَهُ دُونِي، فَمَنَعَ مَعْرُوفَهُ! \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-52>٥٢- بَابُ لَا يَشْبَعُ دون جاره - ٦١</span>\n٨٢/١١٢ (صحيح) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُسَاوِرِ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يُخْبِرُ ابْنَ الزُّبَيْرِ يَقُولُ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \" لَيْسَ الْمُؤْمِنُ الَّذِي يَشْبَعُ، وجارُه جَائِعٌ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-53>٥٣ - بَابُ يُكْثِرُ مَاءَ الْمَرَقِ فيقسم في الجيران - ٦٢</span>\n٨٣/١١٣ (صحيح) عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: أَوْصَانِي خَلِيلِي ﷺ بِثَلَاثٍ: \"أَسْمَعُ وَأُطِيعُ وَلَوْ لِعَبْدٍ مجدّع الأطراف،","vol":"1","page":67},{"text":"وَإِذَا صنعتَ مَرَقَةً فَأَكْثِرْ مَاءَهَا، ثُمَّ انْظُرْ أَهْلَ بيتٍ مِنْ جِيرَانِكَ، فَأَصِبْهُمْ مِنْهُ بِمَعْرُوفٍ. وَصَلِّ الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا؛ فَإِنْ وَجَدْتَ الْإِمَامَ قَدْ صَلَّى، فَقَدْ أَحْرَزْتَ صَلَاتَكَ، وإلا فهي نافلة\". (وفي رواية بلفظ: \"يَا أَبَا ذَرٍّ إِذَا طَبَخْتَ مَرَقَةً فَأَكْثِرْ مَاءَ المرقةِ، وَتَعَاهَدْ جِيرَانَكَ، أَوِ اقْسِمْ فِي جِيرَانِكَ\"/١١٤) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-54>٥٤- باب خير الجيران - ٦٣</span>\n٨٤/١١٥ (صحيح) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو بْنِ الْعَاصِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؛ أَنَّهُ قَالَ: \"خَيْرُ الْأَصْحَابِ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى خَيْرُهُمْ لِصَاحِبِهِ، وَخَيْرُ الْجِيرَانِ عِنْدَ اللَّهِ [تَعَالَى] خَيْرُهُمْ لِجَارِهِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-55>٥٥- باب الجار الصالح- ٦٤</span>\n٨٥/١١٦ (صحيح لغيره) عَنْ نَافِعِ بْنِ عَبْدِ الْحَارِثِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قال:","vol":"1","page":68},{"text":"\" مِنْ سَعَادَةِ الْمَرْءِ الْمُسْلِمِ: الْمَسْكَنُ الْوَاسِعُ، وَالْجَارُ الصَّالِحُ، وَالْمَرْكَبُ الْهَنِيءُ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-56>٥٦ - باب الجار السوء - ٦٥</span>\n٨٦/١١٧ (حسن) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ مِنْ دُعَاءِ النَّبِيِّ ﷺ: \" اللَّهُمَّ! إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ جَارِ السُّوءِ فِي دَارِ الْمُقَامِ (١) فَإِنَّ جَارَ الدُّنْيَا يتحوّل\".\n٨٧/١١٨ (حسن) عَنْ أَبِي مُوسَى: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \" لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَقْتُلَ الرَّجُلُ جَارَهُ وَأَخَاهُ وَأَبَاهُ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-57>٥٧- بَابُ لا يؤذي جاره - ٦٦</span>\n٨٨/١١٩ (صحيح) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قِيلَ لِلنَّبِيِّ ﷺ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ فُلَانَةً تَقُومُ اللَّيْلَ وَتَصُومُ النَّهَارَ، وتفعلُ، وتصدقُ، وَتُؤْذِي جِيرَانَهَا بِلِسَانِهَا؟ فَقَالَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: \" لَا خَيْرَ فِيهَا، هِيَ من أهل النار\".\n_________\n(١) أي الإقامة. ولفظ النسائي وابن حبان (البادية)، وهو الصحيح المحفوظ.","vol":"1","page":69},{"text":"قَالُوا: وَفُلَانَةٌ تُصَلِّي الْمَكْتُوبَةَ، وَتَصَّدَّقُ بِأَثْوَارٍ (١)، وَلَا تُؤْذِي أَحَدًا؟ فَقَالَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: \"هِيَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ \".\n٨٩/١٢١ (صحيح) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \" لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ لَا يَأْمَنُ جَارُهُ بَوَائِقَهُ \".\n٥٨ - بَابُ لَا تَحْقِرَنَّ جَارَةٌ لِجَارَتِهَا وَلَوْ فرسن شاة (٢) - ٦٧\n٩٠/١٢٢ (صحيح بما بعده) عَنْ عَمْرِو بْنِ مُعَاذٍ الْأَشْهَلِيِّ، عَنْ جَدَّتِهِ؛ أَنَّهَا قَالَتْ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"يَا نِسَاءَ الْمُؤْمِنَاتِ! لَا تَحْقِرَنَّ امْرَأَةٌ مِنْكُنَّ لِجَارَتِهَا، ولو كراع شاة محرق\".\n٩١/١٢٣ (صحيح) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ:\n_________\n(١) جمع ثور: القطعة من الأقط، وهو الجبن المجفف الذي يتخذ من مخيض لبن الغنم.\n(٢) أي: ظلف الشاة، وهو ظفرها المشقوق، و(الفرسن) في الأصل للبعير، وهو الخف كالحافر، قال ابن الأثير: وقد يستعار للشاة، فيقال: \" فرسن شاة\".\nو(الكراع): ما دون الركبة من الساق.","vol":"1","page":70},{"text":"\"يَا نِسَاءَ الْمُسْلِمَاتِ! يَا نِسَاءَ الْمُسْلِمَاتِ! لَا تَحْقِرَنَّ جَارَةٌ لِجَارَتِهَا، وَلَوْ فِرْسِنُ شاةٍ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-59>٥٩- بَابُ شِكَايَةِ الجار - ٦٨</span>\n٩٢/١٢٤ (حسن صحيح) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ لِي جَارًا يُؤْذِينِي، فَقَالَ: \"انْطَلِقْ. فَأَخْرِجْ مَتَاعَكَ إِلَى الطَّرِيقِ\". فَانْطَلَقَ فَأَخْرِجَ مَتَاعَهُ، فَاجْتَمَعَ النَّاسُ عَلَيْهِ، فَقَالُوا: مَا شَأْنُكَ؟ قَالَ: لِي جَارٌ يُؤْذِينِي، فَذَكَرْتُ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: \" انْطَلِقْ. فَأَخْرِجْ مَتَاعَكَ إِلَى الطَّرِيقِ\" فَجَعَلُوا يَقُولُونَ: اللَّهُمَّ! الْعَنْهُ، اللَّهُمَّ! أَخْزِهِ، فَبَلَغَهُ، فَأَتَاهُ فَقَالَ: ارْجِعْ إِلَى منزلك، فوالله! لا أوذيك.\n٩٣/١٢٥ (حسن صحيح) عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ قَالَ: شَكَا رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ جَارَهُ، فَقَالَ: \" احْمِلْ مَتَاعَكَ، فَضَعْهُ عَلَى الطَّرِيقِ، فَمَنْ مَرَّ بِهِ يلعنُه\". فَجَعَلَ كُلُّ مَنْ مَرَّ بِهِ يَلْعَنُهُ، فَجَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: مَا لَقِيتُ مِنَ الناس؟ فقال:","vol":"1","page":71},{"text":"\" إِنَّ لَعْنَةَ اللَّهِ فَوْقَ لَعْنَتِهِمْ\". ثُمَّ قَالَ لِلَّذِي شَكَا: \"كُفيت\" أو نحوه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-60>٦٠- بَابُ مَنْ آذَى جَارَهُ حَتَّى يخرج - ٦٩</span>\n٩٤/١٢٧ (صحيح الإسناد) - عن أبي عَامِرٍ الْحِمْصِيَّ قَالَ: كَانَ ثَوْبَانُ يَقُولُ: \" مَا مِنْ رَجُلَيْنِ يَتَصَارَمَانِ فَوْقَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، فَيَهْلِكُ أَحَدُهُمَا، فَمَاتَا وَهُمَا عَلَى ذَلِكَ مِنَ الْمُصَارَمَةِ، إِلَّا هَلَكَا جَمِيعًا، وَمَا مِنْ جارٍ يَظْلِمُ جَارَهُ وَيَقْهَرُهُ، حَتَّى يَحْمِلَهُ ذَلِكَ عَلَى أَنْ يَخْرُجَ مِنْ مَنْزِلِهِ، إِلَّا هَلَكَ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-61>٦١- باب جار اليهودي- ٧٠</span>\n٩٥/١٢٨ (صحيح) - عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو - وَغُلَامُهُ يَسْلُخُ شَاةً- فَقَالَ: يَا غُلَامُ! إِذَا فَرَغْتَ فَابْدَأْ بِجَارِنَا الْيَهُودِيِّ. فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: الْيَهُودِيُّ أَصْلَحَكَ اللَّهُ؟! قَالَ: \" إِنِّي سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يُوصِي بِالْجَارِ، حَتَّى خَشِينَا أَوْ رؤينا أنه سيورثه\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-62>٦٢ - باب الكرم - ٧١</span>\n٩٦/١٢٩ (صحيح) - عن أبي هريرة قال:","vol":"1","page":72},{"text":"سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أَيُّ النَّاسِ أَكْرَمُ؟ قَالَ: \"أَكْرَمُهُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاهُمْ\". قَالُوا: لَيْسَ عَنْ هَذَا نَسْأَلُكَ. قال: \"فأكرم الناس (وفي رواية: إنه الْكَرِيمَ ابْنَ الْكَرِيمِ ابْنِ الْكَرِيمِ/٨٩٦): يُوسُفُ نَبِيُّ اللَّهِ ابْنُ نَبِيِّ اللَّهِ ابْنِ خَلِيلِ اللَّهِ\". قَالُوا: لَيْسَ عَنْ هَذَا نَسْأَلُكَ. قَالَ: \"فَعَنْ مَعَادِنِ الْعَرَبِ (١) تَسْأَلُونِي؟ \". قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: \" فَخِيَارُكُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ خِيَارُكُمْ فِي الْإِسْلَامِ إِذَا فَقِهُوا\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-63>٦٣- بَابُ الْإِحْسَانِ إِلَى الْبَرِّ وَالْفَاجِرِ- ٧٢</span>\n٩٧/١٣٠ (حسن الإسناد) - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ - ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ -: ﴿هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الإحسن﴾ [الرحمن: ٦٠] قال:\n_________\n(١) أي: أصولهم التي ينتسبون إليها ويتفاخرون بها، وإنما عبر عن القبائل بالمعادن لما فيها من الاستعداد المتفاوت، أو شبههم بالمعادن لكونهم أوعية للشرف، كما أن المعادن أوعية للجواهر الثمينة، أو تشبيه في قبول إسلامهم وأخذهم القرآن، والحكمة على مراتب لا تحصى.","vol":"1","page":73},{"text":"\" هِيَ مُسَجَّلَةٌ لِلْبَرِّ وَالْفَاجِرِ\". قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: مُسَجَّلَةٌ مُرْسَلَةٌ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-64>٦٤ - بَابُ فَضْلِ من يعول يتيمًا - ٧٣</span>\n٩٨/١٣١ (صحيح) - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: \"السَّاعِي عَلَى الْأَرْمَلَةِ وَالْمَسَاكِينِ، كَالْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَكَالَّذِي يَصُومُ النَّهَارَ وَيَقُومُ اللَّيْلَ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-65>٦٥ - بَابُ فَضْلِ مَنْ يعول يتيمًا له- ٧٤</span>\n٩٩/١٣٢ (صحيح) - عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ: جَاءَتْنِي امْرَأَةٌ مَعَهَا ابْنَتَانِ لَهَا، فَسَأَلَتْنِي فَلَمْ تَجِدْ عِنْدِي إِلَّا تَمْرَةً وَاحِدَةً، فَأَعْطَيْتُهَا، فَقَسَمَتْهَا بَيْنَ ابْنَتَيْهَا، ثُمَّ قَامَتْ، فَخَرَجَتْ، فَدَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ فَحَدَّثْتُهُ، فَقَالَ: \" مَنْ يَلِي مِنْ هَذِهِ الْبَنَاتِ شَيْئًا، فَأَحْسَنَ إِلَيْهِنَّ، كُنَّ له سترًا من النار\".","vol":"1","page":74},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-66>٦٦- بَابُ فَضْلِ مَنْ يَعُولُ يَتِيمًا من أبويه - ٧٥</span>\n١٠٠/١٣٣ (صحيح) - عَنْ أُمِّ سَعِيدٍ بِنْتِ مُرَّةَ الفِهري، عَنْ أَبِيهَا، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \" أَنَا وَكَافِلُ الْيَتِيمِ فِي الْجَنَّةِ كَهَاتَيْنِ، أَوْ كَهَذِهِ مِنْ هَذِهِ شك سفيان في الوسطى أو التي يلي الإبهام\n١٠١/١٣٥ (صحيح) - عن سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"أَنَا وَكَافِلُ الْيَتِيمِ فِي الْجَنَّةِ هَكَذَا\" وَقَالَ بِإِصْبَعَيْهِ السَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى.\n١٠٢/١٣٦ (صحيح الإسناد) عن أبي بَكْرِ بْنُ حَفْصٍ (أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ كَانَ لَا يَأْكُلُ طَعَامًا إِلَّا وَعَلَى خِوَانِهِ يَتِيمٌ)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-67>٦٧ - بَابُ كن لليتيم كالأب الرحيم - ٧٧</span>\n١٠٣/١٣٨ (صحيح الإسناد.) - عن عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبْزَى قَالَ: قَالَ دَاوُدُ: \"كُنَّ لِلْيَتِيمِ كَالْأَبِ الرَّحِيمِ، وَاعْلَمْ أَنَّكَ كَمَا تَزْرَعُ كَذَلِكَ تَحْصُدُ، مَا أَقْبَحَ الْفَقْرَ بَعْدَ الْغِنَى وَأَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ أَوْ أَقْبَحُ مِنْ ذَلِكَ الضَّلَالَةُ بَعْدَ الْهُدَى، وَإِذَا وَعَدْتَ صَاحِبَكَ فَأَنْجِزْ لَهُ مَا وَعَدْتَهُ؛ فَإِنْ لَا تَفْعَلْ يُورِثُ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عداوة،","vol":"1","page":75},{"text":"وَتَعَوَّذْ بِاللَّهِ مِنْ صَاحِبٍ إِنْ ذَكَرْتَ لَمْ يُعِنْكَ، وَإِنْ نسيتَ لم يُذكرك\".\n١٠٤/١٤٠ (صحيح الإسناد.) - عَنْ أَسْمَاءَ بْنِ عُبَيْدٍ قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ سِيرِينَ: عِنْدِي يَتِيمٌ؟ قَالَ: \"اصْنَعْ بِهِ مَا تَصْنَعُ بِوَلَدِكَ؛ اضْرِبْهُ مَا تَضْرِبُ وَلَدَكَ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-68>٦٨ - باب أدب اليتيم - ٧٩</span>\n١٠٥/١٤٢ (صحيح الإسناد.) - عَنْ شُمَيْسَةَ الْعَتَكِيَّةِ قَالَتْ: ذُكر أَدَبُ الْيَتِيمِ عِنْدَ عَائِشَةَ ﵂، فَقَالَتْ: \" إِنِّي لِأَضْرِبُ الْيَتِيمَ حَتَّى يَنْبَسِطَ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-69>٦٩ - بَابُ فَضْلِ من مات له الولد - ٨٠</span>\n١٠٦/١٤٣ (صحيح) - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"لَا يَمُوتُ لأحدٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ثَلَاثَةٌ مِنَ الْوَلَدِ، فَتَمَسَّهُ النار، إلا تَحِلّة القسم\" (١) .\n_________\n(١) المعنى: لا تمسه النار إلا مسة يسيرة مثل تحلة قسم الحالف، ويريد بتحلته الورود على النار والاجتياز بها، والتاء في التحلة زائدة.","vol":"1","page":76},{"text":"١٠٧/١٤٤ (صحيح) - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ امْرَأَةً أَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ بِصَبِيٍّ فَقَالَتِ: ادْعُ [اللَّهَ/١٤٧] لَهُ، فَقَدْ دَفَنْتُ ثَلَاثَةً، فَقَالَ: \"احتظرتِ بحظارِ شَدِيدٍ مِنَ النَّارِ\" (١) .\n١٠٨/١٤٥ (صحيح) - عَنْ خَالِدٍ الْعَبْسِيِّ قَالَ: مَاتَ ابْنٌ لِي، فَوَجَدْتُ عَلَيْهِ وَجَدَا شَدِيدًا. فَقُلْتُ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ! مَا سَمِعْتَ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ شَيْئًا تُسَخِّي بِهِ أَنْفُسَنَا عَنْ مَوْتَانَا؟ قَالَ: سَمِعْتَ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ يَقُولُ: \"صِغَارُكُمْ دَعاميصُ (٢) الجنة\".\n١٠٩/١٤٦ (حسن) - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"مَنْ مَاتَ لَهُ ثَلَاثَةٌ مِنَ الْوَلَدِ، فَاحْتَسَبَهُمْ دَخَلَ الْجَنَّةَ \". قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! وَاثْنَانِ؟ قَالَ: \"وَاثْنَانِ\" قُلْتُ لِجَابِرٍ: واللهِ! أَرَى لَوْ قُلْتُمْ واحدٌ لَقَالَ. قَالَ: وَأَنَا أظنه، والله!.\n_________\n(١) الحظار- ككتاب - الحائط، كل ما حال بينك وبين شيء فهو حظار، والاحتظار اتخاذ الحظيرة، وفي الاحتظار فائدة زائدة وهو دخول الجنة أول وهلة.\n(٢) جمع دعموص وهي دويبة تكون في مستنقع الماء لا تفارقه.\nقلت: وزاد مسلم عقب الحديث.\n\" يتلقى أحدهم أباه - أو قال: أبويه - فيأخذ بثوبه - أو قال: بيده - كما آخذ أنا بصنفة ثوبك هذا، فلا يتناهى - أو قال: فلا ينتهي - حتى يدخله الله الجنة وأباه \".","vol":"1","page":77},{"text":"١١٠/١٤٨ (صحيح) - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّا لَا نَقْدِرُ عَلَيْكَ فِي مَجْلِسِكَ، فَوَاعِدْنَا يَوْمًا نأتِك فِيهِ، فَقَالَ \" مَوْعِدُكُنَّ بَيْتُ فُلَانٍ\". فَجَاءَهُنَّ لِذَلِكَ الْوَعْدِ، وَكَانَ فِيمَا حَدَّثَهُنَّ: \" مَا مِنْكُنَّ امْرَأَةٌ يَمُوتُ لها ثلاثة مِنَ الْوَلَدِ، فَتَحْتَسِبَهُمْ، إِلَّا دَخَلَتِ الْجَنَّةَ \"، فَقَالَتِ امْرَأَةٌ: أَوِ اثْنَانِ؟ قَالَ: \" أَوَِ اثْنَانِ\". كَانَ سُهَيْلٌ (١)\nيَتَشَدَّدُ فِي الْحَدِيثِ وَيَحْفَظُ، وَلَمْ يَكُنْ أَحَدٌ يَقْدِرُ أَنْ يَكْتُبَ عنده.\n١١١/١٤٩ (صحيح) - عن أُمُّ سُلَيْمٍ قَالَتْ: كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيَّ ﷺ يومًا فَقَالَ: \" يَا أُمَّ سُلَيْمٍ! مَا مِنْ مُسْلِمَيْنِ يَمُوتُ لَهُمَا ثَلَاثَةُ أولاد، إلا أدخلهما الله\n_________\n(١) هو سهيل بن ابي صالح راوي هذا الحديث عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.\n\nولا أدري إذا كانت هذه الجملة أو الشهادة هي من المؤلف كما هو الظاهر، أو من الراوي عنه وهو سفيان (وهو: الثوري)، لكن لو كان هو المراد لقال: \"قال سفيان\" وسواء كان هذا أو ذاك فهي شهادة طيبة بعناية سهيل بالحديث وحفظه، فلا جرم أن مسلمًا احتج به في الأصول والشواهد، واقتصر المؤلف على الرواية له مقرونًا بغيره، فعاب ذلك عليه النسائي. انظر ترجمته في \" التهذيب\".","vol":"1","page":78},{"text":"الْجَنَّةَ، بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ إِيَّاهُمْ\"، قلتُ: واثنان؟ قال: \" واثنان\".\n١١٢/١٥٠ (صحيح) - عن صعصعة بن معاوية أَنَّهُ لَقِيَ أَبَا ذَرٍّ مُتَوَشِّحًا قِرْبَةً، قَالَ: مَا لَكَ مِنَ الْوَلَدِ يَا أَبَا ذَرٍّ؟ قَالَ: أَلَا أُحَدِّثُكَ؟ قلتُ: بَلَى. قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \" مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَمُوتُ لَهُ ثَلَاثَةٌ مِنَ الْوَلَدِ لَمْ يَبْلُغُوا الحِنث، إِلَّا أَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ، بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ إِيَّاهُمْ. وَمَا مِنْ رَجُلٍ أَعْتَقَ مُسْلِمًا إِلَّا جَعَلَ اللَّهُ ﷿ كُلَّ عضوٍ مِنْهُ، فِكَاكَهُ لكل عضوٍ منه \".\n١١٣/١٥١ (صحيح) - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \" مَنْ مَاتَ لَهُ ثَلَاثَةٌ لَمْ يَبْلُغُوا الْحِنْثَ، أَدْخَلَهُ اللَّهُ وَإِيَّاهُمْ؛ بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ، الْجَنَّةَ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-70>٧٠- بَابُ من مات له سقط - ٨١</span>\n١١٤/١٥٣ (صحيح) - عن عبد الله [هو بن مسعود]: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:","vol":"1","page":79},{"text":"\"أَيُّكُمْ مَالُ وَارِثِهِ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ مَالِهِ؟ \". قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَا مِنَّا مِنْ أَحَدٍ إِلَّا مَالُهُ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ مَالِ وَارِثِهِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"اعْلَمُوا أَنَّهُ لَيْسَ مِنْكُمْ أحدٌ إِلَّا مَالُ وَارِثِهِ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ مَالِهِ، مَالُكَ مَا قَدَّمْتَ، وَمَالُ وارثك ما أخرت\".\n١١٥/١٥٤ (صحيح) - قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَا تَعُدُّونَ فِيكُمُ الرَّقُوبَ (١)؟ \". قَالُوا: الرَّقُوبُ الَّذِي لَا يُولَدُ لَهُ، قَالَ: \" لَا؛ وَلَكِنَّ الرَّقُوبَ: الَّذِي لَمْ يُقَدِّمْ من ولده شيئًا\".\n١١٦/١٥٥ (صحيح) - قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \" مَا تَعُدُّونَ فِيكُمُ الصُّرَعَةَ؟ \". قَالُوا: هُوَ الَّذِي لَا تَصْرَعُهُ الرجالُ، فَقَالَ: \" لَا؛ وَلَكِنَّ الصُّرَعَةَ الَّذِي يَمْلِكُ نَفْسَهُ عِنْدَ الْغَضَبِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-71>٧١- بَابُ حُسْنِ الْمَلَكَةِ - ٨٣</span>\n١١٧/١٥٧ (صحيح) - عن عبد الله [هو ابْنِ مَسْعُودٍ] عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قال:\n_________\n(١) بفتح الراء وتخفيف القاف التي لا يبقى لها ولد، أي: التي مات ولدها.","vol":"1","page":80},{"text":"\"أَجِيبُوا الدَّاعِيَ، وَلَا تَرُدُّوا الْهَدِيَّةَ، ولا تضربوا المسلمين\".\n١١٨/١٥٨ (صحيح) - عَنْ عَلِيٍّ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ قَالَ: كَانَ آخِرُ كَلَامِ النَّبِيِّ ﷺ: \"الصَّلَاةَ، الصَّلَاةَ! اتَّقُوا اللَّهَ فِيمَا مَلَكَتْ أيمانكم\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-72>٧٢ - باب سوء الملكة - ٨٣</span>\n١١٩/١٥٩ (صحيح الإسناد موقوفًا) - عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ؛ أَنَّهُ كَانَ يقول الناس: \"نَحْنُ أَعْرَفُ بِكُمْ مِنَ الْبَيَاطِرَةِ بِالدَّوَابِّ؛ قَدْ عَرَفْنَا خِيَارَكُمْ مِنْ شِرَارِكُمْ. أَمَّا خِيَارُكُمُ: الَّذِي يُرْجَى خَيْرُهُ، وَيُؤْمَنُ شَرُّهُ. وَأَمَّا شِرَارُكُمْ: فَالَّذِي لَا يُرْجَى خَيْرُهُ، وَلَا يُؤْمَنُ شَرُّهُ، وَلَا يُعْتَقُ مُحَرَّرُهُ\" (١) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-73>٧٣ - بَابُ بَيْعِ الْخَادِمِ مِنَ الْأَعْرَابِ - ٨٤</span>\n١٢٠/١٦٢ (صحيح الإسناد) - عَنْ عَمْرَةَ؛ أَنَّ عَائِشَةَ ﵂ دَبَّرَتْ أَمَةً لَهَا، فَاشْتَكَتْ عَائِشَةُ، فَسَأَلَ بَنُو أَخِيهَا طَبِيبًا مِنَ الزُّطِّ (٢) . فَقَالَ: إِنَّكُمْ تُخْبِرُونِي عَنِ امرأةٍ مَسْحُورَةٍ، سَحَرَتْهَا أَمَةٌ لَهَا، فَأُخْبِرَتْ عَائِشَةُ. قَالَتْ: سحرتيني؟\n_________\n(١) أي: \"أنهم إذا أعتقوا استخدموا، فإن أراد فراقهم ادّعوا رقه\".\n(٢) \"الزط\": جنس من السودان أو الهنود.","vol":"1","page":81},{"text":"فَقَالَتْ: نَعَمْ (١) . فَقَالَتْ: ولمَ؟ لَا تَنْجَيْنَ أَبَدًا. ثُمَّ قَالَتْ: \"بِيعُوهَا مِنْ شَرِّ الْعَرَبِ مَلَكة (٢) \" (٣) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-74>٧٤ - بَابُ العفو عن الخادم - ٨٥</span>\n١٢١/١٦٣ (حسن) - عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: أَقْبَلَ النَّبِيَّ ﷺ مَعَهُ غُلَامَانِ، فَوَهَبَ أَحَدُهُمَا لِعَلِيٍّ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ، وَقَالَ: \" لَا تَضْرِبْهُ؛ فَإِنِّي نُهِيتُ عَنْ ضَرْبِ أَهْلِ الصَّلَاةِ، وَإِنِّي رَأَيْتُهُ يُصَلِّي مُنْذُ أَقْبَلْنَا\". وَأَعْطَى أَبَا ذَرٍّ غُلَامًا، وَقَالَ: \"اسْتَوْصِ بِهِ مَعْرُوفًا\" فَأَعْتَقَهُ، فَقَالَ: \"مَا فَعَلَ؟ \" قَالَ: أَمَرْتَنِي أَنْ أَسْتَوْصِي بِهِ خَيْرًا، فأعتقته.\n١٢٢/١٦٤ (صحيح) - عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ الْمَدِينَةَ وَلَيْسَ لَهُ خَادِمٌ، فَأَخَذَ أَبُو طَلْحَةَ بِيَدِي، فَانْطَلَقَ بِي، حَتَّى\n_________\n(١) زاد أحمد (٦/٤٠) أردت أن تموتي فأعتق!.\n(٢) \"ملكة\": أي عادة.\n(٣) زاد الحاكم (٤/٢٢٠): ثم اشتروا بثمنها رقبة فأعتقوها، وقال: \" صحيح على شرطهما \" ووافقه الذهبي.","vol":"1","page":82},{"text":"أَدْخَلَنِي عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ! إِنَّ أَنَسًا غُلَامٌ كَيِّسٌ لَبِيبٌ؛ فَلْيَخْدُمْكَ، قَالَ: \"فَخَدَمْتُهُ فِي السَّفَرِ وَالْحَضَرِ، مَقْدَمَهُ الْمَدِينَةَ، حَتَّى تُوُفِّيَ ﷺ، ما قال لي لشيء صنعته: لِمَ صَنَعْتَ هَذَا هَكَذَا؟ وَلَا قَالَ لِي لِشَيْءٍ لَمْ أَصْنَعْهُ: أَلَا صَنَعْتَ هَذَا هَكَذَا؟ \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-75>٧٥- بَابُ الخادم يذنب- ٨٧</span>\n١٢٣/١٦٦ (صحيح) - عن لقيط بن صبرة قَالَ: انْتَهَيْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، وَدَفَعَ الرَّاعِي فِي الْمُرَاحِ (١) سَخْلَةً (٢)، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"لَا تحسِبَنّ - وَلَمْ يَقُلْ: لَا تحسَبَنَّ- إِنَّ لَنَا غَنَمًا مِائَةً لَا نُرِيدُ أَنْ تَزِيدَ، فَإِذَا جَاءَ الرَّاعِي بِسَخْلَةٍ ذَبَحْنَا مَكَانَهَا شَاةً\". فَكَانَ فِيمَا قَالَ: \" لَا تَضْرِبْ ظَعِينَتَكَ (٣) كَضَرْبِكَ أَمَتَكَ، وَإِذَا اسْتَنْشَقْتَ فَبَالِغْ؛ إِلَّا أَنْ تَكُونَ صَائِمًا\".\n_________\n(١) \"المراح\": بالضم موضع تروح إليه الماشية لتأوي إليه ليلًا.\n(٢) زاد أبو داود وغيره: فاذبح لنا مكانها شاة.\n(٣) \"الظعينة\": المرأة.","vol":"1","page":83},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-76>٧٦ - بَابُ مَنْ خَتَمَ عَلَى خَادِمِهِ مخافة سوء الظن - ٨٨</span>\n١٢٤/١٦٧ (صحيح الإسناد) - عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ قَالَ: \" كُنَّا نُؤْمَرُ أَنْ نَخْتِمَ عَلَى الْخَادِمِ، وَنَكِيلَ، وَنَعُدَّهَا؛ كَرَاهِيَةَ أَنْ يَتَعَوَّدُوا خُلُقَ سُوءٍ، أَوْ يَظُنَّ أَحَدُنَا ظن سوء\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-77>٧٧ - باب من عد على خادمه مخافة الظن - ٨٩</span>\n١٢٥/١٦٨ (صحيح الإسناد) - عَنْ سَلْمَانَ قَالَ: \"إِنِّي لَأَعُدُّ الْعُرَاقَ (١) عَلَى خَادِمِي، مَخَافَةَ الظَّنِّ (وفي رواية: خَشْيَةَ الظَّنِّ/١٦٩) \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-78>٧٨ - بَابُ أَدَبِ الْخَادِمِ - ٩٠</span>\n١٢٦/١٧٠ (حسن الإسناد) - عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُسَيْطٍ قَالَ: أَرْسَلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ غُلَامًا لَهُ بِذَهَبٍ أَوْ بِوَرِقٍ، فَصَرَفَهُ، فَأَنْظَرَ بِالصَّرْفِ (٢)، فَرَجَعَ إِلَيْهِ، فَجَلَدَهُ جَلْدًا وجيعًا، وقال:\n_________\n(١) العراق: بضم العين جمع عرق: العظم الذي أكل لحمه.\n(٢) أي: صرفه إلى أجل، وذلك حرام.","vol":"1","page":84},{"text":"\" اذْهَبْ. فخذِ الَّذِي لِي، وَلَا تصرفه\".\n١٢٧/١٧١ (صحيح) - عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ قَالَ: كُنْتُ أَضْرِبُ غُلَامًا لِي، فَسَمِعْتُ مِنْ خَلْفِي صَوْتًا: \"اعْلَمْ أَبَا مَسْعُودٍ! لَلَّهُ أَقْدَرُ عَلَيْكَ مِنْكَ عَلَيْهِ \"، فَالْتَفَتُّ، فَإِذَا هُوَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ. قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! فَهُوَ حُرٌّ لِوَجْهِ اللَّهِ. فَقَالَ: \" أَمَا لَوْ (١) لَمْ تَفْعَلْ لَمَسَّتْكَ النَّارُ\"، أَوْ: \" لَلَفَحَتْكَ النَّارُ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-79>٧٩ - بَابُ لَا تَقُلْ: قبح الله وجهه - ٩١</span>\n١٢٨/١٧٢ (حسن) - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \" لَا تَقُولُوا: قَبَّحَ اللَّهُ وَجْهَهُ (٢) \".\n١٢٩/١٧٣- (حسن) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: \" لَا تَقُولَنَّ: قَبَّحَ اللَّهُ وَجْهَكَ وَوَجْهَ مَنْ أَشْبَهَ وَجْهَكَ؛ فَإِنَّ اللَّهَ ﷿\n_________\n(١) الأصل \" أما إن لو \" والتصويب من مسلم وأبي داود.\n(٢) ولفظ أحمد: \" إذا ضرب أحدكم فليجتنب الوجه، ولا تقل: قبح الله وجهك\"، وهو في الباب الآتي دون: \" ولا تقل.. \".","vol":"1","page":85},{"text":"خَلَقَ آدَمَ ﷺ عَلَى صُورَتِهِ\" (١) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-80>٨٠- بَابُ لِيَجْتَنِبِ الوجه في الضرب- ٩٢</span>\n١٣٠/١٧٤- (صحيح) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"إِذَا ضَرَبَ أَحَدُكُمْ خَادِمَهُ، فَلْيَجْتَنِبِ الوجه\".\n١٣١/١٧٥ (صحيح) - عن جابر قال: مر عَلَى النَّبِيِّ ﷺ بِدَابَّةٍ قَدْ وُسِمَ يُدَخِّنُ مَنْخِرَاهُ! قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"لَعَنَ اللَّهُ مَنْ فعل هذا، لا يمسنّ أحد الوجه ولا يضربنه\".\n_________\n(١) أي: على صورة آدم ﵇، وقد جاء ذلك صراحة في حديث آخر لأبي هريرة بلفظ: \" خلق الله آدم عَلَى صُورَتِهِ، وَطُولُهُ سِتُّونَ ذِرَاعًا\" متفق عليه.. وسيأتي برقم (٧٥٣/٩٧٨) . فإذا شتم المسلم أخاه وقال له: \" قَبَّحَ اللَّهُ وَجْهَكَ، وَوَجْهَ مَنْ أشبه وجهك\" شمل الشتم آدم أيضًا؛ فإن وجه المشتوم يشبه وجه آدم، والله خلق آدم على هذه الصورة التي نشاهدها في ذريته، إلا أن الفرق أن آدم خلقه الله بيده، ولم يمر بالأدوار والأطوار التي يمر بها بنوه، وإنما خلقه من تراب. قال تعالى في أول سورة المؤمنون: ﴿ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين، ثم جعلناه نطفة في قرار مكين، ثم خلقنا النطفة علقة فخلقنا العلقة مضغة فخلقناالمضغة عظامًا فكسونا العظام لحمًا ثم أنشأناه خلقًا آخر فتبارك الله أحسن الخالقين﴾ .","vol":"1","page":86},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-81>٨١ - بَابُ مَنْ لَطَمَ عَبْدَهُ فَلْيُعْتِقْهُ من غير إيجاب - ٩٣</span>\n١٣٢/١٧٦ (صحيح) - عن هلال بن يساف قال: كُنَّا نَبِيعُ الْبَزَّ فِي دَارِ سُوَيْدِ بْنِ مُقَرِّنٍ، فَخَرَجَتْ جَارِيَةٌ، فَقَالَتْ لِرَجُلٍ شَيْئًا، فَلَطَمَهَا ذَلِكَ الرَّجُلُ. فَقَالَ لَهُ سُوَيْدُ بْنُ مُقَرِّنٍ: أَلَطَمْتَ وَجْهَهَا؟! لَقَدْ رَأَيْتُنِي سَابِعَ سَبْعَةٍ وَمَا لَنَا إِلَّا خَادِمٌ فَلَطَمَهَا بَعْضُنَا، فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يعتقها.","vol":"1","page":87},{"text":"١٣٣/١٨٠- (صحيح) عَنْ زَاذَانَ أَبِي عُمَرَ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ ابْنِ عُمَرَ، فَدَعَا بِغُلَامٍ لَهُ كَانَ ضَرَبَهُ فَكَشَفَ عَنْ ظَهْرِهِ، فَقَالَ: أَيُوجِعُكَ؟ قَالَ: لَا. فَأَعْتَقَهُ، ثُمَّ رَفَعَ عُودًا من الأرض فقال: ما لي فِيهِ مِنَ الْأَجْرِ مَا يَزِنُ هَذَا الْعُودَ؟ فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ! لِمَ تَقُولُ هَذَا؟ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ - أَوْ قَالَ -: \"مَنْ ضَرَبَ مَمْلُوكَهُ حَدًّا لَمْ يأته، أو لطم وجهه، (وفي لفظ: \" مَنْ لَطَمَ عَبْدَهُ أَوْ ضَرَبَهُ حدًا لم يأته/١٧٧) فَكَفَّارَتُهُ أَنْ يُعتقه\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-82>٨٢ - بَابُ قِصَاصِ العبد - ٩٤</span>\n١٣٤/١٨١ (صحيح الإسناد) - عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ قَالَ: \" لَا يَضْرِبُ أحدٌ عَبْدًا لَهُ - وَهُوَ ظَالِمٌ لَهُ - إِلَّا أُقِيدَ منه (١) يوم القيامة\".\n١٣٥/١٨٢ (صحيح الإسناد) - عن أبي لَيْلَى قَالَ: خَرَجَ سَلْمَانُ فَإِذَا عَلَفُ دَابَّتِهِ يَتَسَاقَطُ مِنَ الْآرِيِّ (٢)، فقال لخادمه:\n_________\n(١) أي: أخذ منه القود.\n(٢) الآري: بمد الهمزة وراء مكسورة وتشديد الياء: مربط الدواب أو معلفها.","vol":"1","page":88},{"text":"\"لَوْلَا أَنِّي أَخَافُ الْقِصَاصَ (١) لَأَوْجَعْتُكَ\".\n١٣٦/١٨٣ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \" لتؤدّن الحقوق على أَهْلِهَا، حَتَّى يُقَادَ لِلشَّاةِ الْجَمَّاءِ من الشاة القرناء\".\n١٣٧/١٨٥- (صحيح) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: \"مَنْ ضَرَبَ ضَرْبًا. [ظُلْمًا/١٨٦] اقْتُصَّ مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-83>٨٣ - بَابُ اكْسُوهُمْ مما تلبسون - ٩٥</span>\n١٣٨/١٨٧ (صحيح) - عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: خَرَجْتُ أَنَا وَأَبِي نَطْلُبُ الْعِلْمَ فِي هذا الحي من الْأَنْصَارِ، قَبْلَ أَنْ يَهْلِكُوا، فَكَانَ أَوَّلَ مَنْ لَقِينَا أَبُو الْيَسَرِ (٢)، صَاحِبُ النَّبِيِّ ﷺ وَمَعَهُ غُلَامٌ لَهُ، وَعَلَى أَبِي الْيَسَرِ بُرْدَةٌ وَمَعَافِرِيٌّ، وَعَلَى غُلَامِهِ بُرْدَةٌ وَمَعَافِرِيٌّ. فَقُلْتُ لَهُ: يَا عَمِّي! لَوْ أَخَذْتَ بُرْدَةَ غُلَامِكَ وَأَعْطَيْتَهُ مَعَافِرِيَّكَ؛ أَوْ أَخَذْتَ مَعَافِرِيَّهُ وَأَعْطَيْتَهُ بُرْدَتَكَ كَانَتْ عَلَيْكَ حُلَّةٌ أَوْ عَلَيْهِ حُلَّةٌ! فَمَسَحَ رَأْسِي وَقَالَ: اللَّهُمَّ بَارِكْ فِيهِ. يَا ابْنَ أَخِي! بَصَرُ عَيْنَيَّ هَاتَيْنِ، وَسَمْعُ أُذُنَيَّ هَاتَيْنِ، وَوَعَاهُ قلبي - وأشار إلى نياط\n_________\n(١) يعني \" القصاص\" في الآخرة.\n(٢) بفتحتين، وهو كعب بن عمرو السلمي بفتحتين أيضًا كما في \"التقريب\".","vol":"1","page":89},{"text":"قَلْبِهِ - النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \" أَطْعِمُوهُمْ مِمَّا تَأْكُلُونَ، وَاكْسُوهُمْ مِمَّا تَلْبَسُونَ\"، وَكَانَ أَنْ أُعطيه مِنْ مَتَاعِ الدُّنْيَا أَهْوَنُ علي من أن يأخذ حسناتي يوم القيامة.\n١٣٩/١٨٨ (صحيح) - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُوصِي بِالْمَمْلُوكِينَ خَيْرًا، وَيَقُولُ: \" أَطْعِمُوهُمْ مِمَّا تَأْكُلُونَ، وَأَلْبِسُوهُمْ مِنْ لَبُوسِكُمْ، وَلَا تُعَذِّبُوا خَلْقَ اللَّهِ ﷿\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-84>٨٤- بَابُ سِبَابِ العبيد - ٩٦</span>\n١٤٠/١٨٩ (صحيح) - عن المعرور بن سويد قال: رَأَيْتُ أَبَا ذَرٍّ وَعَلَيْهِ حُلَّةٌ وعلى غلامه حلة، (وفي رواية: وَعَلَيْهِ ثَوْبٌ وَعَلَى غُلَامِهِ حُلَّةٌ، فَقُلْنَا: لَوْ أَخَذْتَ هَذَا، وَأَعْطَيْتَ هذا غيره كانت حُلَّةٌ / ١٩٤) فَسَأَلْنَاهُ عَنْ ذَلِكَ؟ فَقَالَ: إِنِّي سَابَبْتُ رَجُلًا فَشَكَانِي إِلَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ لِيَ النَّبِيُّ ﷺ: \"أَعَيَّرْتَهُ بِأُمِّهِ؟ \". قُلْتُ: نَعَمْ. ثُمَّ قَالَ: \" إِنَّ إِخْوَانَكُمْ خَوَلُكُمْ، جَعَلَهُمُ اللَّهُ تَحْتَ أَيْدِيكُمْ، فَمَنْ كَانَ أَخُوهُ تَحْتَ يَدَيْهِ، فَلْيُطْعِمْهُ مِمَّا يَأْكُلُ، وَلْيُلْبِسْهُ مِمَّا يَلْبَسُ، وَلَا تُكَلِّفُوهُمْ مَا يَغْلِبُهُمْ فَإِنْ كَلَّفْتُمُوهُمْ مَا يَغْلِبُهُمْ فَأَعِينُوهُمْ\".","vol":"1","page":90},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-85>٨٥ - باب هل يعين عبده؟ - ٩٧</span>\n١٤١/١٩١ (صحيح الإسناد) - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّهُ قَالَ: \" أَعِينُوا الْعَامِلَ مِنْ عَمَلِهِ، فَإِنَّ عَامِلَ اللَّهِ لَا يَخِيبُ\"، يَعْنِي: الْخَادِمَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-86>٨٦ - بَابُ لَا يُكَلَّفُ الْعَبْدُ مِنَ الْعَمَلِ مَا لَا يُطِيقُ- ٩٨</span>\n١٤٢/١٩٢ (صحيح) - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \" لِلْمَمْلُوكِ طَعَامه وَكِسْوَتُهُ، وَلَا يُكَلَّفُ مِنَ الْعَمَلِ مَا لَا يُطِيق\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-87>٨٧ - بَابُ نَفَقَةُ الرَّجُلِ عَلَى عَبْدِهِ وخادمه صدقة - ٩٩</span>\n١٤٣/١٩٥ (صحيح) - عَنِ الْمِقْدَامِ، سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \" مَا أَطْعَمْتَ نَفْسَكَ فَهُوَ صَدَقَةٌ، وَمَا أَطْعَمْتَ وَلَدَكَ وَزَوْجَتَكَ وَخَادِمَكَ فَهُوَ صدقة\".\n١٤٤/١٩٦ (صحيح) - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: \"خَيْرُ الصَّدَقَةِ مَا بَقَّى غِنًى، وَالْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ اليد السفلى،","vol":"1","page":91},{"text":"وابدأ بمن تعول ... \" (١) .\n١٤٥/١٩٧ (حسن) - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: أَمَرَ النَّبِيَّ ﷺ بِصَدَقَةٍ، فَقَالَ رَجُلٌ: عِنْدِي دينارٌ؟ قَالَ: \"أَنْفِقْهُ عَلَى نَفْسِكَ\". قَالَ: عِنْدِي آخَرُ؟ قَالَ: \"أَنْفِقْهُ عَلَى زَوْجَتِكَ\". قَالَ: عِنْدِي آخَرُ؟ قَالَ: \"أَنْفِقْهُ عَلَى خَادِمِكَ، ثُمَّ أَنْتَ أَبْصَرُ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-88>٨٨ - بَابُ إِذَا كَرِهَ أَنْ يأكل مع عبده - ١٠٠</span>\n١٤٦/١٩٨ (صحيح) - عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ: أَنَّهُ سَمِعَ [رَجُلًا] (٢) يَسْأَلُ جَابِرًا عَنْ خَادِمِ الرَّجُلِ، إذا كفاه المشقة\n_________\n(١) انظر تمام الحديث في \"الضعيف\" (٣٦/١٩٦) .\n(٢) سقطت من الأصل، وكذا من نسخة الشرح، وفي الأصول: \"أنه سمعه\" وهو مفسد للمعنى، لأنه يعطي أن ابن جريج سمع أبا الزبير يسأل جابرًا، وابن جريج لم يدرك جابرًا، وفي الشرح\" أنه سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ سئل ... \"، وهو قريب، وفي \" المسند\" (٣/٣٤٦) أن السائل هو أبو الزبير نفسه، لكن الراوي عنه سيئ الحفظ وهو ابن لهيعة.","vol":"1","page":92},{"text":"وَالْحَرَّ؛ أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَدْعُوهُ؟ قَالَ: نَعَمْ. \"فَإِنْ كَرِهَ أَحَدُكُمْ أَنْ يَطْعَمَ مَعَهُ، فَلْيُطْعِمْهُ أُكْلَةً فِي يده\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-89>٨٩- بَابُ هَلْ يُجلس خَادِمُهُ مَعَهُ إذا أكل؟ -١٠٢</span>\n١٤٧/٢٠٠ (صحيح) - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \" إِذَا جَاءَ أَحَدَكُمْ خَادِمُهُ بِطَعَامِهِ فَلْيُجْلِسْهُ، فَإِنْ لم يقبل فليناوله منه\".\n١٤٨/٢٠١ (صحيح الإسناد) - عن أبي محذورة قال: \" كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ عُمَرَ ﵁ إِذْ جَاءَ صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ بِجَفْنَةٍ، يَحْمِلُهَا نفرٌ فِي عباءةٍ، فَوَضَعُوهَا بَيْنَ يَدَيْ عُمَرَ، فَدَعَا عُمَرُ نَاسًا مَسَاكِينَ وَأَرِقَّاءَ مِنْ أَرِقَّاءِ النَّاسِ حَوْلَهُ، فَأَكَلُوا مَعَهُ، ثُمَّ قَالَ: عِنْدَ ذَلِكَ: فَعَلَ اللَّهُ بِقَوْمٍ- أَوْ قَالَ: لَحَا اللَّهُ قَوْمًا (١) - يَرْغَبُونَ عَنْ أَرِقَّائِهِمْ أَنْ يَأْكُلُوا مَعَهُمْ فَقَالَ صَفْوَانُ أَمَا وَاللَّهِ! مَا نرغب عنهم ولكنا نَسْتَأْثِرُ عَلَيْهِمْ، لَا نَجْدُ - وَاللَّهِ! - مِنَ الطَّعَامِ الطِّيبِ مَا نَأْكُلُ ونطعمهم\".\n_________\n(١) يعني: قبحهم الله ولعنهم.","vol":"1","page":93},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-90>٩٠ - بَابُ إِذَا نَصَحَ الْعَبْدُ لِسَيِّدِهِ - ١٠٣</span>\n١٤٩/٢٠٢ (صحيح) - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا نَصَحَ لِسَيِّدِهِ، وَأَحْسَنَ عبادةَ ربه، فله أجره مرتين \".\n١٥٠/٢٠٣ (صحيح) - (١)\nعَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: قَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \" ثَلَاثَةٌ لَهُمْ أَجْرَانِ: رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ آمَنَ بِنَبِيِّهِ، وَآمَنَ بِمُحَمَّدٍ ﷺ فَلَهُ أَجْرَانِ. وَالْعَبْدُ الْمَمْلُوكُ إِذَا أَدَّى حَقَّ اللَّهِ، وحق مواليه، [وفي رواية: حق مليكه الذي يملكه/٢٠٥] . وَرَجُلٌ كَانَتْ عِنْدَهُ أَمَةٌ يَطَأهَا، فَأَدَّبَهَا فَأَحْسَنَ تَأْدِيبَهَا، وَعَلَّمَهَا فَأَحْسَنَ تَعْلِيمَهَا، ثُمَّ أَعْتَقَهَا فَتَزَوَّجَهَا، فَلَهُ أجران\".\n_________\n(١) هنا في الأصل من طريق الْمُحَارِبِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ حَيٍّ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِعَامِرٍ الشَّعْبِيِّ: يَا أَبَا عَمْرٍو! إِنَّا نَتَحَدَّثُ عِنْدَنَا أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا أَعْتَقَ أُمَّ وَلَدِهِ ثُمَّ تَزَوَّجَهَا كَانَ كَالرَّاكِبِ بَدَنَتَهُ، فَقَالَ عَامِرٌ: حَدَّثَنِي أَبُو بُرْدَةَ عَنْ أَبِيهِ قال: قال لهم الحديث.\n\nفأقول: كذا وقع فيه: \"أم ولده\"، والصواب: \"أمته\" كما حققته في \"الصحيحة\" بالرقم المذكور أعلاه، ولما لم يكن في هذا السؤال وجوابه فائدة تذكر وفيه هذا الخطأ، لم أر أن أورد ذلك في الكتاب الآخر \"ضعيف الأدب المفرد\" لقلة الفائدة، فاكتفيت بهذا التنبيه هنا.","vol":"1","page":94},{"text":"قَالَ: عَامِرٌ أَعْطَيْنَاكَهَا بِغَيْرِ شَيْءٍ، وَقَدْ كَانَ يَرْكَبُ فِيمَا دُونَهَا إلى المدينة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-91>٩١ - باب العبد راع - ١٠٤</span>\n١٥١/٢٠٦ (صحيح) - عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: \" [أَلَا] كُلُّكُمْ رَاعٍ، وَكُلُّكُمْ مَسْؤُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ؛ فَالْأَمِيرُ الَّذِي (١) عَلَى النَّاسِ رَاعٍ، وَهُوَ مَسْؤولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَالرَّجُلُ رَاعٍ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ، وَهُوَ مَسْؤُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وعبد الرجل [وفي طريق: والخادم/٢١٤] راعٍ عَلَى مَالِ سَيِّدِهِ، وَهُوَ مسؤول عنه، [وَالْمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ فِي بَيْتِ زَوْجِهَا]، [وهي مسؤولة]، [سَمِعْتُ هَؤُلَاءِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، وَأَحْسَبُ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: - \"والرجل في مال أبيه\"]، أَلَا كُلُّكُمْ راعٍ، وَكُلُّكُمْ مَسْؤُولٌ عن رعيته\".\n_________\n(١) كذا الأصل، وهو موافق لرواية مسلم (٦/٨)، وفي \"صحيح المؤلف\" (أحكام ٧١٣٧) . \" فالإمام الأعظم الذي ... \" وهو فيه بإسناده هنا ومتنه إلا ما ذكرت، فكان الأولى بابن عبد الباقي أن يغزوه إليه بديل عزوه لِ\"الجمعة\"، ولا سيما وقد أشار تحته في \"الصحيح\" إلى مواضعه منه، ومنها \" الأحكام\"!","vol":"1","page":95},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-92>٩٢ - بَابُ مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَكُونَ عبدًا - ١٠٥</span>\n١٥٢/٢٠٨ (صحيح) - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \" الْعَبْدُ الْمُسْلِمُ إِذَا أَدَّى حَقَّ اللَّهِ وَحَقَّ سَيِّدِهِ، لَهُ أَجْرَانِ\". وَالَّذِي نَفْسُ أَبِي هُرَيْرَةَ بِيَدِهِ! لَوْلَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَالْحَجُّ، وَبِرُّ أُمِّي، لَأَحْبَبْتُ أَنْ أَمُوتَ مَمْلُوكًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-93>٩٣ - بَابُ لَا يقول: عبدي - ١٠٦</span>\n١٥٣/٢٠٩ (صحيح) - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"لَا يَقُلْ أَحَدُكُمْ: عَبْدِي، أَمَتِي؛ كُلُّكُمْ عَبِيدُ اللَّهِ، وَكُلُّ نِسَائِكُمْ إِمَاءُ اللَّهِ، وَلْيَقُلْ: غُلَامِي، جَارِيَتِي، وَفَتَايَ، وَفَتَاتِي\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-94>٩٤- بَابُ هَلْ يَقُولُ: سيدي؟ - ١٠٧</span>\n١٥٤/٢١٠ (صحيح) - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:","vol":"1","page":96},{"text":"\" لَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ: عَبْدِي وَأَمَتِي، وَلَا يَقُولَنَّ الْمَمْلُوكُ: رَبِّي وَرَبَّتِي، وَلْيَقُلْ: فَتَايَ وَفَتَاتِي، وَسَيِّدِي وَسَيِّدَتِي، كُلُّكُمْ مَمْلُوكُونَ وَالرَّبُّ: اللَّهُ ﷿\".\n١٥٥/٢١١ (صحيح) - عَنْ مُطَرِّفٍ قَالَ: قَالَ أَبِي (١): انْطَلَقْتُ فِي وَفْدِ بَنِي عَامِرٍ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالُوا: أَنْتَ سَيِّدُنَا قَالَ: \"السَّيِّدُ اللَّهُ\". قَالُوا: وَأَفْضَلُنَا فَضْلًا، وَأَعْظَمُنَا طَولًا. قَالَ: فَقَالَ: \" قُولُوا بِقَوْلِكُمْ، وَلَا يَسْتَجْرِيَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ\" (٢) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-95>٩٥/١ - بَابُ الرجل راع في أهله- ١٠٨</span>\n١٥٦/٢١٣ (صحيح) - عَنْ أَبِي سُلَيْمَانَ؛ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ قَالَ: أَتَيْنَا النَّبِيَّ ﷺ وَنَحْنُ شَبَبَةٌ متقاربون، فأقمنا عِشْرِينَ لَيْلَةً، فَظَنَّ أَنَّا اشْتَهَيْنَا أَهْلِينَا، فَسَأَلْنَا عَنْ مَنْ تَرَكْنَا فِي أَهْلِينَا؟ فَأَخْبَرْنَاهُ - وَكَانَ رَفِيقًا رحيمًا- فقال:\n_________\n(١) هو: عبد الله بن الشخير.\n(٢) أي: لا يستغلبنكم فيتخذكم جريًا- أي: رسولًا ووكيلًا، وذلك أنهم كانوا مدحوه، فكره لهم المبالغة في المدح، فنهاهم عنه. يريد: تكلموا بما يحضركم من القول، ولا تتكلفوه كأنكم وكلاء الشيطان ورسله، تنطقون عن لسانه. \"نهاية\".","vol":"1","page":97},{"text":"\"ارْجِعُوا إِلَى أَهْلِيكُمْ فَعَلِّمُوهُمْ وَمُرُوهُمْ، وَصَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي، فَإِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ، فَلْيُؤَذِّنْ لَكُمْ أَحَدُكُمْ، وَلْيَؤُمَّكُمْ أَكْبَرُكُمْ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-96>٩٥/٢ - بَابُ الْمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ - ١٠٩</span>\nأسند تحته حديث ابن عمر المتقدم برقم (١٥١/٢٠٦) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-97>٩٦ - بَابُ مَنْ صُنِعَ إِلَيْهِ مَعْرُوفٌ فليكافئه- ١١٠</span>\n١٥٧/٢١٥ (صحيح) - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"مَنْ صُنِعَ إِلَيْهِ مَعْرُوفٌ فَلْيُجْزِئْهُ، فَإِنْ لَمْ يُجْزِئُهُ فَلْيُثْنِ عَلَيْهِ؛ فَإِنَّهُ إِذَا أثنى عليه فَقَدْ شَكَرَهُ، وَإِنْ كَتَمَهُ فَقَدْ كَفَرَهُ، وَمَنْ تَحَلَّى بِمَا لَمْ يُعْطَ، فَكَأَنَّمَا لَبِسَ ثَوْبَيْ زُورٍ\".\n١٥٨/٢١٦ (صحيح) - عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: \" مَنِ اسْتَعَاذَ بِاللَّهِ فأعيذُوهُ (١) وَمَنْ سَأَلَ بِاللَّهِ فَأَعْطُوهُ، وَمَنْ أَتَى إِلَيْكُمْ مَعْرُوفًا فَكَافِئُوهُ، فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا، فَادْعُوا لَهُ، حَتَّى يعلم أن قد كافأتموه\".\n_________\n(١) \" من استعاذ بالله\" مستجيرًا بكم من أذاكم، أو أذى غيركم، أو متوسلًا بالله تعالى، مستعطفًا به: \"فأعيذوه\" وارفعوا عنه الأذى، وأجعلوه في حصنكم.","vol":"1","page":98},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-98>٩٧- بَابُ مَنْ لَمْ يَجِدِ الْمُكَافَأَةَ فليدع له - ١١١</span>\n١٥٩/٢١٧ (صحيح) - عَنْ أَنَسٍ؛ أَنَّ الْمُهَاجِرِينَ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! ذَهَبَ الْأَنْصَارُ بِالْأَجْرِ كُلِّهِ؟ قَالَ: \"لَا. مَا دعوتم الله له، وَأَثْنَيْتُمْ عَلَيْهِمْ بِهِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-99>٩٨ - بَابُ مَنْ لم يشكر للناس - ١١٢</span>\n١٦٠/٢١٨ (صحيح) - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \" لَا يَشْكُرُ اللَّهُ مَنْ لَا يشكر الناس\".\n١٦١/٢١٩ (صحيح) - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِلنَّفَسِ: اخْرُجِي. قَالَتْ: لَا أَخْرُجُ إِلَّا كَارِهَةً \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-100>٩٩ - باب معونة الرجل أخاه - ١١٣</span>\n١٦٢/٢٢٠ (صحيح) - عَنْ أَبِي ذَرٍّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قِيلَ: (وفي رواية عنه أَنَّهُ سألَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ/٢٢٦) أَيُّ الْأَعْمَالِ خير؟ (وفي الرواية الأخرى: أي العمل أفضل)؟. قال:","vol":"1","page":99},{"text":"\" إِيمَانٌ بِاللَّهِ، وَجِهَادٌ فِي سَبِيلِهِ\". قيل: (وفي الأخرى: قَالَ:) فَأَيُّ الرِّقَابِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: \"أَغْلَاهَا ثَمَنًا، وَأَنْفَسُهَا عِنْدَ أَهْلِهَا\". قَالَ: أَفَرَأَيْتَ إِنْ لَمْ أَسْتَطِعْ بَعْضَ الْعَمَلِ؟ قَالَ: \" فَتُعِينُ ضَائِعًا، أَوْ تَصْنَعُ لِأَخْرَقَ\" (١) . قَالَ: أَفَرَأَيْتَ إِنْ ضعفتُ؟ قَالَ: \" تَدَعُ النَّاسَ مِنَ الشَّرِّ؛ فَإِنَّهَا صَدَقَةٌ تَصَدَّقُ بِهَا عَلَى نَفْسِكَ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-101>١٠٠- بَابُ أَهْلُ الْمَعْرُوفِ فِي الدُّنْيَا أَهْلُ الْمَعْرُوفِ في الآخرة - ١١٤</span>\n١٦٣/٢٢١ (صحيح لغيره) - عن قبيضة بْنَ بُرْمَةَ الْأَسَدِيَّ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: \" أَهْلُ الْمَعْرُوفِ فِي الدُّنْيَا، هُمْ أَهْلُ الْمَعْرُوفِ فِي الْآخِرَةِ (٢)، وَأَهْلُ الْمُنْكَرِ فِي الدُّنْيَا هُمْ أَهْلُ الْمُنْكَرِ فِي الآخرة\" (٣) .\n_________\n(١) الأخرق: من ليس بصانع.\n(٢) أي: يأتيه المعروف والخير من الله.\n(٣) أي: يلاقيه في الآخرة. قلت: فكأن الحديث تفسير لقوله تعالى: ﴿فمن يعمل مثقال ذرة خيرًا يره ...﴾ [الزلزلة: ٨] .","vol":"1","page":100},{"text":"١٦٤/٢٢٣ (صحيح موقوفًا، وصحيح لغيره مرفوعا) - حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ قَالَ: ذكرتُ لِأَبِي حَدِيثَ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ سَلْمَانَ؛ أَنَّهُ قَالَ: \" إِنَّ أَهْلَ الْمَعْرُوفِ فِي الدُّنْيَا، هُمْ أَهْلُ الْمَعْرُوفِ فِي الْآخِرَةِ\" فَقَالَ: إِنِّي سمعتهُ مِنْ أَبِي عُثْمَانَ يُحَدِّثُهُ عَنْ سَلْمَانَ، فَعَرَفْتُ أَنَّ ذَاكَ كَذَاكَ، فَمَا حَدَّثْتُ بِهِ أَحَدًا قَطُّ. (وفي رواية عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِثْلَهُ) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-102>١٠١- بَابُ إِنَّ كُلَّ مَعْرُوفٍ صدقة - ١١٥</span>\n١٦٥/٢٢٤ (صحيح) - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \" كُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ\".\n١٦٦/٢٢٥ (صحيح) - عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: قَالَ النَّبِيَّ ﷺ: \" عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ صَدَقَةٌ \". قَالُوا: فَإِنْ لَمْ يَجِدْ؟. قَالَ: \" فيعتملُ بيديه، فينفع نفسه، ويتصدق\".","vol":"1","page":101},{"text":"قَالُوا: فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ، أَوْ لَمْ يَفْعَلْ؟ قَالَ: \" فَيُعِينُ ذَا الْحَاجَةِ الْمَلْهُوفَ\". قَالُوا: فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ؟ قَالَ: \" فَيَأْمُرُ بِالْخَيْرِ، أَوْ يَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ\". قَالُوا: فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ؟ قَالَ: \" فَيُمْسِكُ عَنِ الشَّرِّ؛ فإنه له صدقة\".\n١٦٧/٢٢٧ (صحيح) - عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! ذَهَبَ أَهْلُ الدُّثُورِ (١) بِالْأُجُورِ، يُصَلُّونَ كَمَا نُصَلِّي، وَيَصُومُونَ كَمَا نَصُومُ، وَيَتَصَدَّقُونَ بِفُضُولِ أَمْوَالِهِمْ؟ قَالَ: \" أَلَيْسَ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ مَا تَصَدَّقُونَ؟ إِنَّ بِكُلِّ تَسْبِيحَةٍ وَتَحْمِيدَةٍ صَدَقَةً، وَبُضْعُ أَحَدِكُمْ صَدَقَةٌ\". قِيلَ: فِي شَهْوَتِهِ صَدَقَةٌ؟ قَالَ: \" لَوْ وُضِعَ فِي الْحَرَامِ، أَلَيْسَ كَانَ عَلَيْهِ وِزْرٌ؟ ذَلِكَ إِنْ وَضَعَهَا فِي الْحَلَالِ كان له أجر\".\n_________\n(١) جمع دثر وهو: المال الكثير.","vol":"1","page":102},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-103>١٠٢- باب إماطة الأذى - ١١٦</span>\n١٦٨/٢٢٨ (صحيح) - عَنْ أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! دُلَّنِي عَلَى عَمَلٍ يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ، قَالَ: \"أمطِ الْأَذَى عَنْ طَرِيقِ النَّاسِ\".\n١٩٦/٢٢٩ (صحيح) - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ [﵁] عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"مَرَّ رَجُلٌ مُسْلِمٌ بِشَوْكٍ فِي الطَّرِيقِ، فَقَالَ: لَأُمِيطَنَّ هَذَا الشَّوْكَ، لَا يَضُرُّ رجلًا مسلمًا، فغفر له\".\n١٧٠/٢٣٠ (صحيح) - عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: \"عُرِضَتْ عَلَيَّ أَعْمَالُ أُمَّتِي - حَسَنُهَا وَسَيِّئُهَا- فَوَجَدْتُ فِي مَحَاسِنِ أَعْمَالِهَا: أَنَّ الْأَذَى يُمَاطُ عَنِ الطَّرِيقِ، وَوَجَدْتُ فِي مَسَاوِئِ أَعْمَالِهَا: النُّخَاعَةَ فِي الْمَسْجِدِ لَا تُدْفَنُ\".","vol":"1","page":103},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-104>١٠٣- باب قول المعروف- ١١٧</span>\n١٧١/٢٣١ (صحيح) - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْخَطْمِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"كُلُّ معروف صدقة\".\n١٧٢/٢٣٢ (حسن) - عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا أُتِيَ بِالشَّيْءِ يَقُولُ: \"اذْهَبُوا بِهِ إِلَى فُلَانَةٍ؛ فَإِنَّهَا كَانَتْ صَدِيقَةَ خَدِيجَةَ. اذْهَبُوا بِهِ إِلَى بَيْتِ فُلَانَةٍ؛ فَإِنَّهَا كَانَتْ تُحِبُّ خَدِيجَةَ\".\n١٧٣/٢٣٣ (صحيح) - عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: قَالَ نَبِيُّكُمْ ﷺ: \" كُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ\".\n١٠٤- بَابُ الْخُرُوجِ إِلَى الْمَبْقَلَةِ (١) وَحَمَلِ الشَّيْءِ عَلَى عَاتِقِهِ إلى أهله بالزبيل (٢) - ١١٨\n١٧٤/٢٣٤ (حسن) - عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي قُرَّةَ الْكِنْدِيِّ قَالَ: \" عَرَضَ أَبِي عَلَى سَلْمَانَ أُخْتَهُ، فَأَبَى وَتَزَوَّجَ مَوْلَاةً له يقال لها: بقيرة،\n_________\n(١) هي الأرض تزرع بالبقل، وهو ما نبت في بذره لا في أرومة ثابتة.\n(٢) \"الزبيل\": بفتح الزاي وكسر الباء مخففًا كـ (كريم)، وإذا كسرت الزاي فشدد الباء كـ (سكين) . ويقال: الزنبيل، وهو: الجراب الذي يصنع من الخوص. أي: ورق النخل.","vol":"1","page":104},{"text":"فَبَلَغَ أَبَا قُرَّةَ أَنَّهُ كَانَ بَيْنَ حُذَيْفَةَ وَسَلْمَانَ شَيْءٌ، فَأَتَاهُ يَطْلُبُهُ، فَأَخْبَرَ أَنَّهُ فِي مبقلةٍ له، فتوجه إليه، فلقيه ومعه زَبِيلٌ فِيهِ بَقْلٌ؛ قَدْ أَدْخَلَ عَصَاهُ فِي عُرْوَةِ الزَّبِيلِ- وَهُوَ عَلَى عاتقهِ - فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ! مَا كَانَ بَيْنَكَ وَبَيْنَ حُذَيْفَةَ؟ قَالَ: يَقُولُ سَلْمَانُ: ﴿وَكَانَ الْإِنْسَانُ عَجُولًا﴾ [الإسراء: ١١]، فَانْطَلَقَا حَتَّى أَتَيَا دَارَ سَلْمَانَ، فَدَخَلَ سَلْمَانُ الدَّارَ، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، ثُمَّ أَذِنَ لِأَبِي قُرَّةَ، فَدَخَلَ، فَإِذَا نَمَطٌ (١) مَوْضُوعٌ عَلَى بَابٍ وَعِنْدَ رَأْسِهِ لَبِنَاتٌ، وَإِذَا قُرْطَاطٌ (٢) فَقَالَ: اجْلِسْ عَلَى فِرَاشِ مَوْلَاتِكَ الَّتِي تُمَهِّدُ لِنَفْسِهَا، ثُمَّ أَنْشَأَ يُحَدِّثُهُ فَقَالَ: إِنَّ حُذَيْفَةَ كَانَ يُحَدِّثُ بِأَشْيَاءَ؛ كَانَ يَقُولُهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي غَضَبِهِ لِأَقْوَامٍ، فَأُوتَى فَأُسْأَلُ عَنْهَا؟ فَأَقُولُ: حُذَيْفَةُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُ، وَأَكْرَهُ أَنْ تَكُونَ ضَغَائِنُ بَيْنَ أَقْوَامٍ، فَأُتِيَ حُذَيْفَةُ، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ سَلْمَانَ لَا يُصَدِّقُكَ ولا يكذبك بما تقول! فجائني حُذَيْفَةُ فَقَالَ: يَا سَلْمَانُ ابْنَ أُمِّ سَلْمَانَ! فَقُلْتُ: يَا حُذَيْفَةُ ابْنَ أُمِّ حُذَيْفَةَ! لَتَنْتَهِيَنَّ، أَوْ لَأَكْتُبَنَّ فِيكَ إِلَى عُمَرَ، فَلَمَّا خَوَّفْتُهُ بِعُمَرَ تَرَكَنِي، وَقَدْ قَالَ رسول ﷺ: \" مَنْ وَلَدِ آدَمَ أَنَا، فَأَيُّمَا عبدٍ مِنْ أُمَّتِي لَعَنْتُهُ لَعْنَةً، أَوْ سَبَبْتُهُ سَبَّةً، فِي غَيْرِ كُنْهِهِ، فاجعلها عليه صلاة\".\n_________\n(١) \"نمط\": ضرب من البسط.\n(٢) \"قرطاط\": السرج والشيء اليسير.","vol":"1","page":105},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-106>١٠٥- باب الخروج إلى الضيعة - ١١٩</span>\n١٧٥/٢٣٦ (صحيح) - عَنْ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ: أَتَيْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ - وَكَانَ لِي صَدِيقًا - فَقُلْتُ: أَلَا تَخْرُجُ بِنَا إِلَى النَّخْلِ؟ فَخَرَجَ، وَعَلَيْهِ خَمِيصَةٌ (١) له.\n١٧٦/٢٣٧ (صحيح لغيره) - عَنْ عَلِيٍّ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ قَالَ: أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ أَنْ يَصْعَدَ شَجَرَةً فَيَأْتِيَهُ مِنْهَا بِشَيْءٍ، فَنَظَرَ أَصْحَابُهُ إِلَى سَاقِ عَبْدِ اللَّهِ، فَضَحِكُوا مِنْ حُمُوشَةِ (٢) سَاقَيْهِ! فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \" مَا تَضْحَكُونَ؟ لَرجِلُ عَبْدِ اللَّهِ أَثْقَلُ فِي الْمِيزَانِ مِنْ أُحُدٍ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-107>١٠٦- بَابُ المسلم مرآة أخيه - ١٢٠</span>\n١٧٧/٢٣٨ (حسن الإسناد) - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: \" الْمُؤْمِنُ مرآة أخيه، إذا رأى فيه عيبًا أصلحه\".\n١٧٨/٢٣٩ (حسن) - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:\n_________\n(١) \"خميصة\": ثوب خز أو صوف معلم، وقيده بعضهم بالسواد أيضًا.\n(٢) أي دقة.","vol":"1","page":106},{"text":"\" الْمُؤْمِنُ مَرْآةُ أَخِيهِ، وَالْمُؤْمِنُ أَخُو الْمُؤْمِنِ؛ يَكُفُّ عَلَيْهِ ضَيْعَتَهُ (١)، وَيَحُوطُهُ من ورائه (٢) \".\n١٧٩/٢٤٠ (صحيح) - عَنِ الْمُسْتَوْرِدِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \" مَنْ أَكَلَ بِمُسْلِمٍ أُكْلَةً (٣)؛ فَإِنَّ اللَّهَ يُطْعِمُهُ مِثْلَهَا مِنْ جَهَنَّمَ، وَمَنْ كُسِيَ بِرَجُلٍ مُسْلِمٍ، فَإِنَّ اللَّهَ ﷿ يَكْسُوهُ مِنْ جَهَنَّمَ، وَمَنْ قَامَ بِرَجُلٍ مَقَامَ رِيَاءٍ وَسُمْعَةٍ؛ فَإِنَّ اللَّهَ يَقُومُ بِهِ مَقَامَ رِيَاءٍ وَسُمْعَةٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-108>١٠٧- بَابُ مَا لَا يَجُوزُ مِنَ اللعب والمزاح- ١٢١</span>\n١٨٠/٢٤١ (حسن) - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّائِبِ عن أبيه، عن جده [يزيد بن سعيد] قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ - يَعْنِي - يَقُولُ: \" لَا يَأْخُذُ أَحَدُكُمْ مَتَاعَ صَاحِبِهِ لَاعِبًا وَلَا جَادًّا؛ فَإِذَا أَخَذَ أحدكم عصا صاحبه، فليردها إليها\".\n_________\n(١) أي: يمنعه ضياعه وهلاكه فيجمع عليه معيشته ويضمها إليه.\n(٢) ويذب عنه ويوفر عليه مصالحه.\n(٣) هو الرجل يكون صديقًا لأحد، ثم يذهب إلى عدوه، فيتكلم فيه بغير الجميل، ليجيزه عليه بجائزة، فأطعمه ذلك العدو أكلة، أو كساه ثوبًا فلا يبارك له فيه، بل يعذب به.","vol":"1","page":107},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-109>١٠٨- باب الدال على الخير - ١٢٢</span>\n١٨١/٢٤٢ (صحيح) - عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: إِنِّي أُبْدِعَ بِي (١) فَاحْمِلْنِي، قَالَ: \" لَا أَجِدُ، وَلَكِنِ ائْتِ فُلَانًا، فَلَعَلَّهُ أَنْ يَحْمِلَكَ\". فَأَتَاهُ فَحَمَلَهُ، فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ: \" مَنْ دَلَّ عَلَى خيرٍ فَلَهُ مِثْلُ أَجْرِ فَاعِلِهِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-110>١٠٩- بَابُ الْعَفْوِ وَالصَّفْحِ عَنِ النَّاسِ - ١٢٣</span>\n١٨٢/٢٤٣ - عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ يَهُودِيَّةً أتتِ النَّبِيَّ ﷺ بِشَاةٍ مَسْمُومَةٍ، فَأَكَلَ مِنْهَا فَجِيءَ بِهَا، فَقِيلَ: أَلَا نَقْتُلُهَا؟ قَالَ: \"لَا\". قَالَ: فَمَا زلتُ أعرفُها فِي لهَوَات رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.\n_________\n(١) أي: انقطع بي لكلال راحلتي. \"نهاية\".","vol":"1","page":108},{"text":"١٨٣/٢٤٤ (صحيح الإسناد) - عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ قَالَ: سمعتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ يَقُولُ عَلَى الْمِنْبَرِ: ﴿خذِ الْعَفْوَ (١) وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ (٢) وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ﴾ (٣) [الأعراف: ١٩٩] قَالَ: \" وَاللَّهِ! مَا أَمَرَ بِهَا أَنْ تُؤْخَذَ إِلَّا مِنْ أَخْلَاقِ النَّاسِ، وَاللَّهِ! لَآخُذَنَّهَا مِنْهُمْ مَا صحبتُهم\".\n١٨٤/٢٤٥ (صحيح لغيره) - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قالَ: قالَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: \" عَلِّمُوا، وَيَسِّرُوا [عَلِّمُوا وَيَسِّرُوا (ثلاث مرات) /١٣٢٠]، وَلَا تُعَسِّرُوا، وَإِذَا غَضِبَ أَحَدُكُمْ فليسكت [مرتين] \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-111>١١٠- باب الانبساط إلى الناس- ١٢٤</span>\n١٨٥/٢٤٦ (صحيح) - عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: لقيتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، فقلتُ: أَخْبِرْنِي عَنْ صِفَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي التَّوْرَاةِ، قَالَ: فَقَالَ: \" أَجَلْ، وَاللَّهِ! إِنَّهُ لَمَوْصُوفٌ فِي التَّوْرَاةِ بِبَعْضِ صِفَتِهِ فِي القرآن: ﴿يا أيها\n_________\n(١) هو هنا السهل الميسر، أي: تحمّل أخلاقهم، وتقبل منها ما سهل وتيسر، ولا تستقصِ عليهم.\n(٢) أي: المعروف: من طاعة الله، والإحسان إلى الناس.\n(٣) بالمجاملة وحسن المعاملة وترك المقابلة، ولذلك لما قال عُيينة بن حصن لعمر ﵁: ما تعطي الجزل ولا تقسم بالعدل، وغضب عمر، قال له الحرّ بن قيس: إن الله يقول: ﴿وأعرض عن الجاهلين﴾ تركه عمر.","vol":"1","page":109},{"text":"النبي إنا أرسناك شَاهِدًا (١) وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا﴾ [الأحزاب: ٤٥] . وَحِرْزًا لِلْأُمِّيِّينَ، أَنْتَ عَبْدِي وَرَسُولِي، سَمَّيْتُكَ: الْمُتَوَكِّلَ، لَيْسَ بِفَظٍّ وَلَا غَلِيظٍ، وَلَا صَخَّابٍ فِي الْأَسْوَاقِ، وَلَا يدفعُ بِالسَّيِّئَةِ السَّيِّئَةَ. وَلَكِنْ يَعْفُو ويغفرُ، وَلَنْ يَقْبِضَهُ اللَّهُ تَعَالَى، حَتَّى يُقِيمَ بِهِ الْمِلَّةَ الْعَوْجَاءَ؛ بِأَنْ يَقُولُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَيَفْتَحُوا بِهَا أَعْيُنًا عُمْيًا، وآذانًا صمًا، وقلوبًا غُلفًا\".\n١٨٦/٢٤٨ (صحيح) - عن معاوية قَالَ: سَمِعْتُ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ كَلَامًا نَفَعَنِي اللَّهُ بِهِ؛ سَمِعْتُهُ يَقُولُ- أَوْ قَالَ-: سمعتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \" إِنَّكَ إِذَا اتَّبَعْتَ الرِّيبَةَ فِي النَّاسِ أَفْسَدْتَهُمْ\" (٢) . فَإِنِّي لَا أَتَّبِعُ الرِّيبَةَ فيهم فأفسدهم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-112>١١١- باب التبسم -١٢٥</span>\n١٨٧/ (٢٥٠/١) (صحيح) - عن جرير قال: مَا رَآنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُنْذُ أَسْلَمْتُ\n_________\n(١) لله بالوحدانية وعلى الناس بأعمالهم يوم القيامة ﴿وجئنا بك على هؤلاء شهيدًا﴾ . [النساء: ٤١] .\n(٢) أي: إذا اتهمهم وجاهره بسوء الظن أداهم ذلك إلى ارتكاب ما ظن بهم ففسدوا. نهاية.\nقلت: ونحوه حديث: \" نهى أن يطرق الرجل أهله ليلًا يتخونهم أو يتلمس عثرانهم\". رواه مسلم.","vol":"1","page":110},{"text":"إلا تبسم في وجهي.\n١٨٨/ (٢٥٠/١) (صحيح) - وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \" يَدْخُلُ مِنْ هَذَا الْبَابِ رَجُلٌ مِنْ خَيْرِ ذِي يَمَن، عَلَى وَجْهِهِ مسحةُ (١) مَلَك \" فدخل جرير.\n١٨٩/٢٥١ (صحيح) - عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَتْ: \" مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ضَاحِكًا قَطُّ حَتَّى أَرَى مِنْهُ لَهَوَاتِهِ، إِنَّمَا كَانَ يتبسم ﷺ \". قَالَتْ: وَكَانَ إِذَا رَأَى غَيْمًا أَوْ ريحًا عرف في وجهه (وفي طريق: إِذَا رَأَى مَخِيلَةً دَخَلَ وَخَرَجَ، وَأَقْبَلَ وَأَدْبَرَ وَتَغَيَّرَ وَجْهُهُ، فَإِذَا أمطرت سري عنه/٩٠٨) . فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوُا الْغَيْمَ فَرِحُوا؛ رَجَاءَ أَنْ يَكُونَ فِيهِ الْمَطَرُ، وَأَرَاكَ إِذَا رَأَيْتَهُ عُرِفَت فِي وَجْهِكَ الْكَرَاهَةُ؟ فَقَالَ: \" يَا عَائِشَةُ! مَا يُؤْمِنِّي أَنْ يَكُونَ فِيهِ عَذَابٌ؟ عُذِّبَ قَوْمٌ بِالرِّيحِ، وَقَدْ رَأَى قَوْمٌ الْعَذَابَ مِنْهُ. فَقَالُوا: ﴿هذا عارض ممطرنا﴾ [الأحقاف: ٢٤] (ومن الطريق الأخرى: وَمَا أَدْرِي لَعَلَّهُ كَمَا قَالَ اللَّهُ ﷿: ﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ عارضًا مستقبل\n_________\n(١) أي: أثر ظاهر منه وجمال.","vol":"1","page":111},{"text":"أوديتهم﴾ الآية) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-113>١١٢- باب الضحك - ١٢٦</span>\n١٩٠/٢٥٢ (حسن) - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيَّ ﷺ: \" أقلّ (وفي رواية: لَا تُكْثِرُوا/ ٢٥٣) الضَّحِكَ؛ فَإِنَّ كَثْرَةَ الضحك تميت القلب\".\n١٩١/٢٥٤ (صحيح) - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: خَرَجَ النَّبِيَّ ﷺ عَلَى رهطٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، يَضْحَكُونَ وَيَتَحَدَّثُونَ، فَقَالَ: \" وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ! لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ، لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا، وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا\". ثُمَّ انْصَرَفَ وَأَبْكَى الْقَوْمَ، وَأَوْحَى اللَّهُ ﷿ إِلَيْهِ: يَا مُحَمَّدُ! لِمَ تُقّنّط عِبَادِي؟ فَرَجَعَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: \" أَبْشِرُوا، وسددوا، وقاربوا\".","vol":"1","page":112},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-114>١١٣- بَابُ إِذَا أَقْبَلَ أَقْبَلَ جَمِيعًا وإذا أدبر أدبر جميعًا- ١٢٧</span>\n١٩٢/٢٥٥ (صحيح) - عن مُوسَى بْنُ مُسْلِمٍ مَوْلَى ابنةِ قارظٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ رُبَّمَا حَدَّثَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فَيَقُولُ: حَدَّثَنِيهِ أهدبُ الشُّفْرَيْنِ (١)، أَبْيَضُ الْكَشْحَيْنِ (٢)، إِذَا أَقْبَلَ؛ أَقْبَلَ جَمِيعًا، وَإِذَا أَدْبَرَ أَدْبَرَ جَمِيعًا، لَمْ تَرَ عَيْنٌ مِثْلَهُ، وَلَنْ تَرَاهُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-115>١١٤- بَابُ الْمُسْتَشَارُ مؤتمن - ١٢٨</span>\n١٩٣/٢٥٦ (صحيح) - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيَّ ﷺ لِأَبِي الْهَيْثَمِ: \" هَلْ لَكَ خَادِمٌ؟ \". قَالَ: لَا. قَالَ: \"فَإِذَا أَتَانَا سبيٌ، فأتِنا\". فَأُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِرَأْسَيْنِ لَيْسَ مَعَهُمَا ثالثٌ، فَأَتَاهُ أَبُو الْهَيْثَمِ. قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \" اخْتَرْ مِنْهُمَا\". قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! اخْتَرْ لِي. فَقَالَ النَّبِيَّ ﷺ: \" إِنَّ الْمُسْتَشَارَ مُؤْتَمَنٌ، خُذْ هَذَا؛ فَإِنِّي رَأَيْتُهُ يُصَلِّي، وَاسْتَوْصِ بِهِ خَيْرًا\". فَقَالَتِ امْرَأَتُهُ: مَا أَنْتَ بِبَالِغٍ مَا قَالَ فِيهِ النَّبِيُّ ﷺ أَلَا أن تعتقه. قال: فهو\n_________\n(١) \"أهدب الشفرين\" المعنى طويل شعر الأجفان ودقيقها.\n(٢) أبيض الكشحين الكشح: الخاصرة.","vol":"1","page":113},{"text":"عتيق. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَبْعَثْ نَبِيًّا وَلَا خَلِيفَةً، إِلَّا وَلَهُ بِطَانَتَانِ: بِطَانَةٌ تَأْمُرُهُ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَاهُ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَبِطَانَةٌ لَا تَأْلُوهُ خَبَالًا (١)، وَمَنْ يُوقَ بِطَانَةَ السُّوءِ فقد وُقيَ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-116>١١٥- باب المشورة- ١٢٩</span>\n١٩٤/٢٥٧ (صحيح الإسناد) - عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ: قَرَأَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿وَشَاوِرْهُمْ فِي [بعض] الأمر﴾ [آل عمران: ١٥٩] .\n١٩٥/٢٥٨ (صحيح الإسناد) - عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: \" وَاللَّهِ! مَا اسْتَشَارَ قَوْمٌ قَطُّ إِلَّا هُدُوا لِأَفْضَلِ مَا بِحَضْرَتِهِمْ، ثُمَّ تَلَا: ﴿وأمرُهُم شُورَى بَيْنَهُمْ﴾ [الشورى: ٣٨] .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-117>١١٦- بَابُ إِثْمِ مَنْ أَشَارَ عَلَى أَخِيهِ بغير رشد- ١٣٠</span>\n١٩٦/٢٥٩ (صحيح لغيره) - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيَّ ﷺ: \" مَنْ تَقَوَّلَ عَلَيَّ مَا لَمْ أقل، فليبتوّأ مقعده من النار\".\n_________\n(١) أي: لا تقصر في إفساد حاله.","vol":"1","page":114},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-118>١١٧- باب التحاب بين الناس- ١٣١</span>\n١٩٧/٢٦٠ (حسن لغيره) - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \" وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ! لَا تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ حَتَّى تُسلموا، وَلَا تُسْلِمُوا حَتَّى تَحَابُّوا، وَأَفْشُوا السَّلَامَ تَحَابُّوا، وَإِيَّاكُمْ والبغضةَ؛ فَإِنَّهَا هِيَ الحالقةُ، لَا أَقُولُ لَكُمْ: تَحْلِقُ الشَّعْرَ، ولكن تحلق الدين\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-119>١١٨- باب الألفة -٢ ١٣</span>\n١٩٨/٢٦٢ (صحيح الإسناد) - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: \" النِّعَمُ تُكْفَرُ، وَالرَّحِمُ تُقْطَعُ، وَلَمْ نَرَ مثل تقارب القلوب\".","vol":"1","page":115},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-120>١١٩- باب المزاح - ١٣٣</span>\n١٩٩/٢٦٤ (صحيح) - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ ﷺ عَلَى بَعْضِ نِسَائِهِ -وَمَعَهُنَّ أم سليم- (وفي طريق أخرى عنه: أَنَّ الْبَرَاءَ بْنَ مَالِكٍ كَانَ يحدو بالرجال، وكان أنجشة يحدوا بِالنِّسَاءِ، وَكَانَ حَسَنَ الصَّوْتِ/١٢٦٤) . فَقَالَ [النَّبِيَّ ﷺ]: يَا أَنْجَشَةُ (١ (١) ! رُوَيْدًا سوقكَ بِالْقَوَارِيرِ (٢) \". قَالَ أَبُو قِلَابَةَ: فَتَكَلَّمَ النَّبِيُّ ﷺ بِكَلِمَةٍ لَوْ تَكَلَّمَ بِهَا بَعْضُكُمْ لَعُبْتُمُوهَا عليه. قوله: \"سوقك بالقورارير\".\n٢٠٠/٢٦٥ (صحيح) - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّكَ تُدَاعِبُنَا؟ قَالَ: \"إِنِّي لَا أَقُولُ إِلَّا حَقًّا\".\n_________\n(١) أي: وهن على الإبل وأنجشة يحدو بهن وكان حسن الصوت.\n(٢) \"القورارير\": قال القرطبي: والنساء يشبهن بالقورارير في الرقة واللطافة وضعف البنية. اهـ.","vol":"1","page":116},{"text":"٢٠١/٢٦٦ (صحيح) - عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: \"كَانَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ يَتَبَادَحُونَ بِالْبِطِّيخِ، فَإِذَا كَانَتِ الحقائِق كَانُوا هُمُ الرجال\".\n٢٠٢/٢٦٨ (صحيح) - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ يَسْتَحْمِلُهُ، فَقَالَ: \" أَنَا حَامِلُكَ عَلَى وَلَدِ نَاقَةٍ! \". قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! وَمَا أَصْنَعُ بِوَلَدِ نَاقَةٍ؟! فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \" وَهَلْ تلدُ الإبلُ إِلَّا النوقُ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-121>١٢٠- باب المزاح مع الصبي - ١٣٤</span>\n٢٠٣/٢٦٩- (صحيح) عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: [إن] كَانَ النَّبِيُّ ﷺ لَيُخَالِطُنَا، حَتَّى يَقُولَ لأخٍ لِي صَغِيرٍ: \" يَا أَبَا عُمير! ما فعلَ النّغير\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-122>١٢١- باب حسن الخلق - ١٣٥</span>\n٢٠٤/٢٧٠م- (صحيح) عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:","vol":"1","page":117},{"text":"\" مَا مِنْ شَيْءٍ فِي الْمِيزَانِ أثقل من حسن الخلق\".\n٢٠٥/٢٧١ (صحيح) - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: لَمْ يَكُنِ النَّبِيُّ ﷺ فَاحِشًا وَلَا مُتَفَحِّشًا، وَكَانَ يَقُولُ: \"خِيَارُكُمْ أَحَاسِنُكُمْ أخلاقًا\".\n٢٠٦/٢٧٢ (صحيح) - عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \" أُخْبِرُكُمْ بِأَحَبِّكُمْ إِلَيَّ، وَأَقْرَبِكُمْ مِنِّي مَجْلِسًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ \"، فَسَكَتَ الْقَوْمُ، فَأَعَادَهَا مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا. قَالَ الْقَوْمُ: نَعَمْ يَا رَسُولَ الله! قال: \" أحسنكم خلقًا\".\n٢٠٧/٢٧٣ (صحيح) - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \" إِنَّمَا بُعِثْتُ لِأُتَمِّمَ صَالِحَ (١) الأخلاق \".\n_________\n(١) الأصل: \"صالحي\"، وكذلك في الشرح، تبعًا للطبعة الهندية، ولم يتبين لنا صوابه مع مخالفته لما في الأصول مثل \"المسند \" و\" المستدرك\" وغيرهما، وبعضهما مخطوط مثل \" تاريخ دمشق\" (٦/٢٦٧/١) .","vol":"1","page":118},{"text":"٢٠٨/٢٧٤ (صحيح) - عَنْ عَائِشَةَ ﵂؛ أَنَّهَا قَالَتْ: \"مَا خُيِّرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَ أَمْرَيْنِ إِلَّا اخْتَارَ أَيْسَرَهُمَا؛ مَا لَمْ يَكُنْ إِثْمًا، فَإِذَا كَانَ إِثْمًا كَانَ أَبْعَدَ النَّاسِ مِنْهُ، وَمَا انْتَقَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِنَفْسِهِ، إِلَّا أَنْ تُنتهك حُرْمَةُ اللَّهِ تَعَالَى، فَيَنْتَقِمُ لِلَّهِ ﷿ بها\".\n٢٠٩/٢٧٥ (صحيح موقوف في حكم المرفوع) - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ [بْنِ مَسْعُودٍ] قَالَ: \"إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَسَمَ بَيْنَكُمْ أَخْلَاقَكُمْ، كَمَا قَسَمَ بَيْنَكُمْ أَرْزَاقَكُمْ، وَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُعطي الْمَالَ مَنْ أَحَبَّ وَمَنْ لَا يُحب، وَلَا يُعْطِي الْإِيمَانَ إِلَّا مَنْ يُحِبُّ، فَمَنْ ضَنَّ بِالْمَالِ أَنْ يُنْفِقَهُ، وَخَافَ الْعَدُوَّ أَنْ يُجَاهِدَهُ، وَهَابَ اللَّيْلَ أَنْ يُكَابِدَهُ، فَلْيُكْثِرْ مِنْ قَوْلِ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ\" (١) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-123>١٢٢- بَابُ سَخَاوَةِ النفس - ١٣٦</span>\n٢١٠/٢٧٦ (صحيح) - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \" لَيْسَ الْغِنَى عَنْ كَثْرَةِ الْعَرَضِ، ولكن الغنى غنى النفس\".\n_________\n(١) لقد أخطأ الشيخ الجيلاني في هذا الحديث، فإنه عزاه (١/٣٧٣) لأحمد والحاكم في الإيمان بطرق..! ووجه ذلك أن الحديث عند المذكورين مرفوع، وهو هنا موقوف كما ترى، ثم إنه ليس عندهما قوله: \" فمن ضن بالمال.. \" إلى آخره، وعند أحمد (١/٣٨٧) زيادة: \" لا يسلم عبد حتى يسلم قلبه ولسانه ... \" الحديث إلى قوله: \" إن الخبيث لا يمحو الخبيث\" وسنده ضعيف.","vol":"1","page":119},{"text":"٢١١/٢٧٧ (صحيح) عَنْ أَنَسٍ قَالَ: \" خَدَمْتُ النَّبِيَّ ﷺ عَشْرَ سِنِينَ، فَمَا قَالَ لِي: أُفٍّ قَطُّ، وَمَا قَالَ لِي لِشَيْءٍ لَمْ أَفْعَلْهُ: أَلَا كُنْتَ فَعَلْتَهُ؟ وَلَا لِشَيْءٍ فَعَلْتُهُ: لِمَ فَعَلْتَهُ؟ \".\n٢١٢/٢٧٨ (حسن) عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: \" كَانَ النَّبِيُّ ﷺ رَحِيمًا، وَكَانَ لَا يَأْتِيهِ أحدٌ إِلَّا وَعَدَهُ، وَأَنْجَزَ لَهُ إِنْ كَانَ عِنْدَهُ، وَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، وَجَاءَهُ أَعْرَابِيٌّ فَأَخَذَ بِثَوْبِهِ فَقَالَ: إِنَّمَا بَقِيَ مِنْ حَاجَتِي يَسِيرَةٌ؛ وَأَخَافُ أَنْسَاهَا، فَقَامَ مَعَهُ حَتَّى فَرَغَ مِنْ حَاجَتِهِ، ثُمَّ أَقْبَلَ فصلّى\".\n٢١٣/٢٧٩ (صحيح) - عَنْ جَابِرٍ قَالَ: \" مَا سُئِلَ النَّبِيَّ ﷺ شيئًا فقال: لا\" (١) .\n_________\n(١) أي: سكت. قلت: فكأن قوله: \"لا\" بلسان الحال.","vol":"1","page":120},{"text":"٢١٤/٢٨٠ (صحيح الإسناد) - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: مَا رَأَيْتُ امْرَأَتَيْنِ أَجْوَدَ مِنْ عَائِشَةَ وَأَسْمَاءَ، وَجُودُهُمَا مُخْتَلِفٌ، أَمَّا عَائِشَةُ فَكَانَتْ تَجْمَعُ الشَّيْءَ إِلَى الشَّيْءِ، حَتَّى إِذَا كَانَ اجْتَمَعَ عِنْدَهَا قَسَمَتْ، وَأَمَّا أَسْمَاءُ فَكَانَتْ لَا تُمْسِكُ شَيْئًا لِغَدٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-124>١٢٣- باب الشح - ١٣٧</span>\n٢١٥/٢٨١ (صحيح) - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: \" لَا يَجْتَمِعُ غُبَارٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَدُخَانُ جَهَنَّمَ فِي جوفِ عبدٍ أَبَدًا، وَلَا يَجْتَمِعُ الشُّحُّ وَالْإِيمَانُ فِي قَلْبِ عَبْدٍ أبدًا\".\n٢١٦/٢٨٣ (حسن الإسناد موقوفًا) - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبِيعَةَ قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ - فَذَكَرُوا رَجُلًا، فَذَكَرُوا مِنْ خُلُقِهِ - فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: أَرَأَيْتُمْ لَوْ قَطَعْتُمْ رَأْسَهُ أَكُنْتُمْ تَسْتَطِيعُونَ أَنْ تُعِيدُوهُ؟ قَالُوا: لَا. قَالَ: فيدَهُ؟ قَالُوا: لَا. قَالَ: فَرِجْلُهُ؟ قَالُوا: لَا. قَالَ: فَإِنَّكُمْ لَا تَسْتَطِيعُونَ أَنْ تُغَيِّرُوا خُلُقَهُ؟ حَتَّى تُغَيِّرُوا خلُقه! إِنَّ النُّطْفَةَ لَتَسْتَقِرُّ فِي الرَّحِمِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً، ثُمَّ تَنْحَدِرُ دَمًا، ثُمَّ تَكُونُ عَلَقَةً، ثُمَّ تَكُونُ مُضْغَةً، ثُمَّ يبعثُ اللَّهُ مَلَكًا. فَيُكْتَبُ: رِزْقَهُ وَخُلُقَهُ، وشقيًا أو سعيدًا\".","vol":"1","page":121},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-125>١٢٤- بَابُ حُسْنِ الْخُلُقِ إِذَا فَقِهُوا- ١٣٨</span>\n٢١٧/٢٨٤ (صحيح) - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: \" إِنَّ الرَّجُلَ لَيُدْرِكُ بِحُسْنِ خلقه، درجة القائم بالليل\".\n٢١٨/٢٨٥ (صحيح) - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْقَاسِمِ ﷺ يَقُولُ: \"خَيْرُكُمْ إِسْلَامًا أَحَاسِنُكُمْ أخلاقًا إذا فقهوا\".\n٢١٩/٢٨٦ (صحيح الإسناد) - عَنْ ثَابِتِ بْنِ عُبَيْدٍ قَالَ: \" مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَجَلَّ إِذَا جَلَسَ مَعَ الْقَوْمِ، وَلَا أَفْكَهَ فِي بَيْتِهِ، مِنْ زَيْدِ بْنِ ثابتٍ\".\n٢٢٠/٢٨٧ (حسن لغيره) - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: سُئِلَ النَّبِيَّ ﷺ: أَيُّ الْأَدْيَانِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ ﷿؟ قَالَ: \"الْحَنِيفِيَّةُ السَّمْحَةُ\".\n٢٢١/٢٨٨ (صحيح موقوفًا، وصح مرفوعا) - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: \" أَرْبَعُ خِلَالٍ إِذَا أُعْطِيتَهُنَّ فَلَا يَضُرُّكَ مَا عُزِلَ عَنْكَ مِنَ الدُّنْيَا: حُسْنُ خَلِيقَةٍ، وَعَفَافُ طعمةٍ، وصدقُ حديثٍ، وَحِفْظُ أمانةٍ\".","vol":"1","page":122},{"text":"٢٢٢/٢٨٩ (حسن) - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيَّ ﷺ: \" تَدْرُونَ مَا أَكْثَرُ مَا يُدْخِلُ النَّارَ؟ \". قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قال: \" الأجوفانِ: الفرج والفم، وما أكثر مَا يُدْخِلُ الْجَنَّةَ؟ تَقْوَى اللَّهِ وحسن الخلق\".\n٢٢٣/٢٩١ (صحيح) عَنْ أُسَامَةَ بْنِ شَرِيكٍ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ وَجَاءَتِ الْأَعْرَابُ؛ نَاسٌ كثيرٌ مِنْ هَاهُنَا وَهَاهُنَا، فَسَكَتَ النَّاسُ لَا يَتَكَلَّمُونَ غَيْرَهُمْ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَعَلَيْنَا حرجٌ فِي كَذَا وَكَذَا؟ فِي أَشْيَاءَ مِنْ أُمُورِ النَّاسِ، لَا بَأْسَ بِهَا. فَقَالَ: \" يَا عِبَادَ اللَّهِ! وَضَعَ اللَّهُ الْحَرَجَ، إِلَّا امْرَءًا اقترضَ امْرَءًا ظُلْمًا (١) فَذَاكَ الَّذِي حَرِجَ وَهَلَكَ\". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أنتداوَى؟ قَالَ: \" نَعَمْ يَا عِبَادَ اللَّهِ تداوَوْا؛ فَإِنَّ اللَّهَ ﷿ لَمْ يَضَعْ دَاءً إِلَّا وَضَعَ لَهُ شِفَاءً؛ غَيْرَ دَاءٍ واحدٍ\". قَالُوا: وَمَا هِيَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: \" الهَرَم\". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَا خَيْرُ مَا أُعطِي الْإِنْسَانُ؟ قَالَ: \" خلق حسنٌ\".\n_________\n(١) \" اقترض\": فاتعال من القرض وهو القطع، أي: نال منه قطعة بالغيبة.","vol":"1","page":123},{"text":"٢٢٤/٢٩٢ (صحيح) - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: \" كَانَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَجْوَدَ النَّاسِ بِالْخَيْرِ، وَكَانَ أَجْوَدَ مَا يَكُونُ فِي رَمَضَانَ، حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ ﷺ وَكَانَ جِبْرِيلُ يَلْقَاهُ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ؛ يَعْرِضُ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْقُرْآنَ، فَإِذَا لَقِيَهُ جِبْرِيلُ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَجْوَدَ بالخير من الريح المرسلة\" (١) .\n٢٢٥/٢٩٣ (صحيح) - عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \" حُوسِبَ رجلٌ مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، فَلَمْ يُوجَدْ لَهُ من الخير، إلا أنه قد كَانَ رَجُلًا يُخَالِطُ النَّاسَ وَكَانَ مُوسِرًا، فَكَانَ يَأْمُرُ غِلْمَانَهُ أَنْ يَتَجَاوَزُوا عَنِ الْمُعْسِرِ، قَالَ اللَّهُ ﷿: فَنَحْنُ أَحَقُّ بِذَلِكَ منه؛ فتجاوز عنه\".\n٢٢٦/٢٩٥ (صحيح) -عَنْ نَوَّاسِ بْنِ سَمْعَانَ الْأَنْصَارِيِّ؛ أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: عَنِ الْبِرِّ وَالْإِثْمِ؟ قَالَ: \" الْبِرُّ: حُسْنُ الْخُلُقِ. وَالْإِثْمُ: مَا حَكَّ فِي نَفْسِكَ، وَكَرِهْتَ أَنْ يَطَّلِعَ عَلَيْهِ النَّاسُ\".\n_________\n(١) زاد ابن إسحاق عن ابن شهاب: \" ... لا يسأل عن شيء إلا أعطاه\". أخرجه أحمد (١/٢٣٠- ٢٣١- ٣٢٦)، وهي زيادة منكرة عندي وإن سكت عنها الحافظ (١/٢٦) لمخالفته كل الثقات الذين رووا الحديث عن ابن شهاب دونها.","vol":"1","page":124},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-126>١٢٥- باب البخل - ١٣٩</span>\n٢٢٧/٢٩٦- عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \" مَنْ سَيِّدُكُمْ يَا بَنِي سَلِمَةَ؟ \" قُلْنَا: جُدُّ بْنُ قَيْسٍ، عَلَى أَنَّا نُبَخِّلُهُ. قَالَ: \" وَأَيُّ دَاءٍ أَدْوَى مِنَ الْبُخْلِ؟ بَلْ سَيِّدُكُمْ عَمْرُو بْنُ الْجَمُوحِ\". وَكَانَ عَمْرٌو عَلَى أَصْنَامِهِمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَكَانَ يُولِمُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذَا تَزَوَّجَ.\n٢٢٨/٢٧٩ (صحيح) - عَنْ وَرَّادٍ كَاتِبِ الْمُغِيرَةِ قَالَ: كَتَبَ مُعَاوِيَةُ إِلَى الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ: أنِ اكْتُبْ إِلَيَّ بِشَيْءٍ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ المغيرة (وفي رواية؛ قال وزاد: فأملى عليّ، وكتبت بيدي/١٦): \" أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كان (وفي الأخرى: سمعته) ... يَنْهَى عَنْ قِيلَ وَقَالَ، وَإِضَاعَةِ الْمَالِ، وَكَثْرَةِ السُّؤَالِ، وَعَنْ منعِ وَهَاتِ، وَعُقُوقِ الْأُمَّهَاتِ، وَعَنْ وَأْدِ البنات\".","vol":"1","page":125},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-127>١٢٦- بَابُ الْمَالُ الصَّالِحُ لِلْمَرْءِ الصَّالِحِ- ١٤٠</span>\n٢٢٩/٢٩٩ (صحيح) عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: بَعَثَ إِلَيَّ النَّبِيُّ ﷺ فَأَمَرَنِي أَنْ آخُذَ عَلَيَّ ثِيَابِي وَسِلَاحِي، ثُمَّ آتِيهِ، ففعلتْ، فَأَتَيْتُهُ وَهُوَ يَتَوَضَّأُ، فَصَعَّدَ إِلَيَّ الْبَصَرَ ثُمَّ طَأْطَأَ، ثُمَّ قَالَ: \" يَا عَمْرُو! إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَبْعَثَكَ عَلَى جَيْشٍ، فيغنمُك اللَّهُ وَأَرْغَبُ (١)\nلَكَ رَغْبَةً مِنَ الْمَالِ صَالِحَةً\". قُلْتُ: إِنِّي لَمْ أُسلم رَغْبَةً فِي الْمَالِ، إِنَّمَا أسلمتُ رَغْبَةً فِي الْإِسْلَامِ فَأَكُونُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. فقال: \"\n_________\n(١) كذا الأصل بالراء، وكذا في الهندية وغيرها، وكذلك هو في مصادر الحديث من المسانيد وغيرها وهو الصواب، ووقع في \" سنة البغوي\": \"وأزعب\" بالزاء ثم العين المهملة، وبذلك قيده شارح الكتاب \" الأدب\" اغترارًا منه برواية البغوي، واعتمدها المعلق عليه! وهي وإن كان لها وجه في اللغة، وعليه جرى أهل الغريب كأبي عبيد، وابن الجوزي، وابن الأثير، لأنهم يفسرون اللفظة التي وقعت لهم، بغض النظر عن ثبوت نسبتها إِلَى النَّبِيِّ ﷺ أو الراوي كما هو معروف عند أهل العلم.\n\nأقول: إذا كان الأمر كذلك فلا وجه لهذه اللفظة من حيث الرواية، لأن المصادر المشار إليها على خلافها، مثل \"مصنف ابن أبي شيبة\"، و\"مسند أحمد\"، و\" أبي يعلى\"، و\" صحيح بن حبان\" و\" مستدرك الحاكم\" في موضعين منه، و\" شعب الإيمان\"، و\" المعجم الأوسط\" للطبراني (مخطوط)، و\"تاريخ دمشق\" لابن عساكر «مخطوط» عن خمسة من الثقات فيهم بعض الحفاظ كلهم قالوا: \" أرغب\" بالراء، وشذ عنهم سعيد الجمحي عند البغوي فرواه بالزاي! ومع ذلك ففيه نفسه ضعف من قبل حفظه، فمن العجب بعد ذلك أن يزعم المعلق على البغوي أن رواية (الراء) التي في \" المسند\" تصحيف\" وبناء عليه قيده في طبعته لِ\".. صحيح ابن حبان\" (٨/٧) بالزاي تقليدًا منه لزعمه المذكور، وهو يعلم أن المصادر التي قرنها مع \" المسند\" موافقة له، وإنما أتى من عدم انتباهه لما ذكرته من التحقيق، والله ولي التوفيق.","vol":"1","page":126},{"text":"يَا عَمْرُو! نِعْمَ الْمَالُ الصَّالِحِ لِلْمَرْءِ الصَّالِحِ \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-128>١٢٧- بَابُ مَنْ أَصْبَحَ آمنًا في سربه- ١٤١</span>\n٢٣٠/٣٠٠ (حسن) عن عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مِحْصَنٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \" مَنْ أَصْبَحَ آمِنًا فِي سِرْبِهِ (١)، مُعَافًى فِي جَسَدِهِ، عِنْدَهُ طَعَامُ يَوْمِهِ، فَكَأَنَّمَا حِيزَتْ لَهُ الدُّنْيَا\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-129>١٢٨- بَابُ طِيبِ النَّفْسِ- ١٤٢</span>\n٢٣١/٣٠١ (صحيح) عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خُبيب (٢) الْجُهَنِيَّ، عَنْ عَمِّهِ؛ أَنَّ\nرَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ عليهم وعلى أَثَرُ غُسْلٍ، وَهُوَ طَيِّبُ النَّفْسِ، فَظَنَنَّا أَنَّهُ أَلَمَّ بِأَهْلِهِ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! نَرَاكَ طَيِّبَ النَّفْسِ؟ قَالَ: \" أَجَلْ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ\". ثُمَّ ذُكِرَ الْغِنَى، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \" إِنَّهُ لَا بَأْسَ بِالْغِنَى لِمَنِ اتَّقَى، وَالصِّحَّةُ لِمَنِ اتَّقَى خيرٌ مِنَ الْغِنَى، وَطِيبُ النَّفْسِ مِنَ النعم\".\n_________\n(١) أي: في نفسه.\n(٢) بمعجمة وموحدتين مصغرًا له صحبة، وعمه اسمه: عبيد، سماه ابن منده كما في \"التقريب\".","vol":"1","page":127},{"text":"٢٣٢/٣٠٣ (صحيح الإسناد) عَنْ أَنَسٍ قَالَ: \" كَانَ النَّبِيُّ ﷺ أَحْسَنَ النَّاسِ، وَأَجْوَدَ النَّاسِ، وَأَشْجَعَ النَّاسِ، وَلَقَدْ فَزِعَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَانْطَلَقَ النَّاسُ قِبَلَ الصَّوْتِ، فَاسْتَقْبَلَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ قَدْ سَبَقَ النَّاسَ إِلَى الصَّوْتِ وَهُوَ يَقُولُ: \"لَنْ تُرَاعُوا. لَنْ تُرَاعُوا\" (١) وَهُوَ عَلَى فَرَسٍ لِأَبِي طَلْحَةَ عُري، مَا عَلَيْهِ سَرْجٌ، وَفِي عُنُقِهِ السَّيْفُ، فَقَالَ: \" لَقَدْ وَجَدْتُهُ بَحْرًا، أَوْ إِنَّهُ لبحر\".\n٢٣٣/٣٠٤ (حسن) عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \" كُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ، إِنَّ مِنَ الْمَعْرُوفِ أَنْ تَلْقَى أَخَاكَ بِوَجْهٍ طَلْقٍ، وَأَنْ تُفْرِغَ مِنْ دَلْوِكَ في إناء أخيك\".\nقلت: والجملة الأولى تقدمت (١٦٥/٢٢٤) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-130>١٢٩- بَابُ مَا يَجِبُ مِنْ عَوْنِ الملهوف - ١٤٣</span>\n\" أسند تحته حديث أبي ذر المتقدم برقم (١٦٢)، وحديث أبي موسى برقم (١٦٦) \".\n_________\n(١) أي: لن تخافوا ولن ترهبوا.","vol":"1","page":128},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-131>١٣٠- بَابُ مَنْ دَعَا اللَّهَ أَنْ يحسن خلقه - ١٤٤</span>\n٢٣٤/٣٠٨ (صحيح لغيره) عَنْ يَزِيدَ بْنِ بَابَنُوسَ قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى عَائِشَةَ فَقُلْنَا: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ! مَا كَانَ خُلُقُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ؟ قَالَتْ: \"كَانَ خُلُقُهُ الْقُرْآنَ ... \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-132>١٣١- بَابُ مَنْ دَعَا اللَّهَ أَنْ يحسن خلقه - ١٤٤</span>\n٢٣٥/٣٠٩ (حسن صحيح) عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: مَا سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ لَاعِنًا أَحَدًا قَطُّ، لَيْسَ إِنْسَانًا (١) . وَكَانَ سَالِمٌ يَقُولُ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \" لَا يَنْبَغِي لِلْمُؤْمِنِ أَنْ يَكُونَ لعانًا\".\n_________\n(١) أي: إلا إنسانًا، فإنه لعنه، يبين ذلك رواية ابن أبي الدنيا بلفظ \"إلا مرة\".\nولعل ذلك كان لسبب موجب لذلك عنده على الأقل دفعه إليه، ففي رواية للبيهقي أنه أعتق العبد، وفي أخرى له: أن الإنسان خادمًا غضب منه، وسنده صحيح كما بينته في \"الصحيحة\" (٢٦٣٦) .","vol":"1","page":129},{"text":"٢٣٦/٣١١ (صحيح) عَنْ عَائِشَةَ ﵂؛ أن يهوديًا أَتَوُا النَّبِيَّ ﷺ فَقَالُوا: السَّامُ عَلَيْكُمْ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: وَعَلَيْكُمْ، وَلَعَنَكُمُ اللَّهُ، وَغَضِبُ اللَّهُ عَلَيْكُمْ. قَالَ: \" مَهْلًا يَا عَائِشَةُ! عَلَيْكِ بِالرِّفْقِ، وَإِيَّاكِ وَالْعُنْفَ وَالْفُحْشَ\". قَالَتْ: أَوَ لَمْ تَسْمَعْ مَا قَالُوا؟ قَالَ: \" أَوَ لَمْ تَسْمَعِي مَا قُلْتُ؟ رَدَدْتُ عَلَيْهِمْ، فَيُسْتَجَابُ لِي فِيهِمْ، وَلَا يُسْتَجَابُ لهم فيّ\".\n٢٣٧/٣١٢ (صحيح) عن عبد الله [هو ابْنِ مَسْعُودٍ]، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \" لَيْسَ المؤمن بالطعان، ولا باللعان، ولا الفاحش، ولا البذيء\".\n٢٣٨/٣١٣ (حسن صحيح) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \" لَا يَنْبَغِي لِذِي الْوَجْهَيْنِ أَنْ يَكُونَ أَمِينًا\".","vol":"1","page":130},{"text":"٢٩٣/٣١٤ (صحيح الإسناد) عن عبد الله [هو ابن مسعود] قَالَ: \"أَلْأَمُ أَخْلَاقِ الْمُؤْمِنِ الْفُحْشُ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-133>١٣٢- باب اللعان - ١٤٦</span>\n٢٤٠/٣١٦ (صحيح) - عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: قَالَ النَّبِيَّ ﷺ: \" إِنَّ اللَّعَّانِينَ لَا يَكُونُونَ يَوْمَ القيامة شهداء ولا شفعاء\".\n٢٤١/٣١٧ (صحيح) - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيَّ ﷺ: \" لَا يَنْبَغِي لِلصِّدِّيقِ أَنْ يَكُونَ لعانًا\".\n٢٤٢/٣١٨ (صحيح الإسناد) - عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: \" مَا تَلَاعَنَ قَوْمٌ قَطُّ إِلَّا حُقَّ عَلَيْهِمُ اللعنة\".","vol":"1","page":131},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-134>١٣٣- بَابُ مَنْ لَعَنَ عَبْدَهُ فَأَعْتَقَهُ - ١٤٧</span>\n٢٤٣/٣١٩ (صحيح) - عن عائشة، أنا أَبَا بَكْرٍ لَعَنَ بَعْضَ رَقِيقِهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \" يَا أَبَا بَكْرٍ! اللَّعَّانِينَ وَالصِّدِّيقِينَ؟! (١) كَلَّا وَرَبِّ الْكَعْبَةِ \" (مَرَّتَيْنِ أو ثلاث) . فَأَعْتَقَ أَبُو بَكْرٍ يَوْمَئِذٍ بَعْضَ رَقِيقِهِ ثُمَّ جَاءَ النَّبِيُّ ﷺ. فَقَالَ: لَا أعود.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-135>١٣٤- باب لعن الكافر- ١٤٩</span>\n٢٤٤/٣٢١ (صحيح) - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! ادْعُ اللَّهَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ. قَالَ: \"إِنِّي لَمْ أُبْعَثْ لَعَّانًا، وَلَكِنْ بُعِثْتُ رَحْمَةً\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-136>١٣٥- باب النمام- ١٥٠</span>\n٢٤٥/٣٢٢ (صحيح) - عَنْ هَمَّامٍ: كُنَّا مَعَ حُذَيْفَةَ. فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ رَجُلًا يَرْفَعُ الْحَدِيثَ إِلَى عُثْمَانَ! فَقَالَ حُذَيْفَةُ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يقولُ: \"لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ قتّات\".\n_________\n(١) كذا الأصل، ولعل الصواب: \" ألعانون وصديقون؟! \". وفي \" الشعب\": \" لعانين وصديقين\".","vol":"1","page":132},{"text":"٢٤٦/٣٢٣ (حسن) عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ قَالَتْ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \" أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخِيَارِكُمْ؟ \". قَالُوا: بَلَى. قَالَ: \" الَّذِينَ إِذَا رُؤوا ذُكِرَ اللَّهُ، أَفَلَا أخبركُم بِشِرَارِكُمْ؟ \". قَالُوا: بَلَى. قَالَ: \" الْمَشَّاؤُونَ بِالنَّمِيمَةِ، المفسدون بين الأحبة، الباغون بالبراء العنَتْ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-137>١٣٦- بَابُ مَنْ سَمِعَ بِفَاحِشَةٍ فأفشاها- ١٥١</span>\n٢٤٧/٣٢٤ (حسن الإسناد) عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ قَالَ: \" الْقَائِلُ الْفَاحِشَةَ، وَالَّذِي يُشِيعُ بِهَا، فِي الإثم سواء\".\n٢٤٨/٣٢٥ (حسن الإسناد) عَنْ شُبَيْلِ بْنِ عوفٍ قَالَ: كَانَ يُقَالُ: \"مَنْ سَمِعَ بِفَاحِشَةٍ فَأَفْشَاهَا، فَهُوَ فِيهَا كَالَّذِي أَبْدَاهَا\".\n٢٤٩/٣٢٦ (حسن الإسناد) عَنْ عَطَاءٍ: \" أَنَّهُ كَانَ يَرَى النَّكَالَ عَلَى مَنْ أَشَاعَ الزِّنَا، يقول: أشاع الفاحشة\".","vol":"1","page":133},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-138>١٣٧- باب العيّاب- ١٥٢</span>\n٢٥٠/٣٢٧ (صحيح الإسناد) عن عليّ قال: \"لَا تَكُونُوا عُجُلًا مَذَايِيعَ (١) بُذرًا (٢)؛ فَإِنْ مِنْ وَرَائِكُمْ بَلَاءً مُبَرِّحًا (٣) مملحًا (٤)، وأمورًا متماحلة (٥) ردحًا (٦) \".\n٢٥١/٣٣٠ (صحيح) عن أبي جَبِيرَةَ بْنُ الضَّحَّاكِ قَالَ: فِينَا نَزَلَتْ- فِي بَنِي سَلِمَةَ- ﴿وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ﴾ [الحجرات: ١١] قَالَ: قَدِمَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَلَيْسَ مِنَّا رَجُلٌ إِلَّا لَهُ اسْمَانِ، فَجَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ: \"يا فلان! \" فيقولون: يارسول الله! إنه يغضب منه (٧) .\n_________\n(١) جمع مذياع، من أذاع الشيء، والمراد ها هنا الذين يشيعون الفاحشة.\n(٢) البذر جمع بذور الذي لا يستطيع أن يكتم سره، أي المفشون للأسرار.\n(٣) البَرْح: بفتح وسكون: الشدة والشر والعذاب الشديد والمشقة.\n(٤) وفي بعض الطرق: (مُكْلِحًا) أي: يكلح الناس لشدته، والكُلوح: العُبوس.\n(٥) المتماحل من الرجال: الطويل.\n(٦) جمع رداح وهو الجمل المثقل حملًا، والمعنى: الفتن الثقيلة العظيمة.\n(٧) زاد ان ماجه (٣٧٤١): \" فنزلت: ﴿ولا تنابزوا بالألقاب﴾، [الحجرات: ١١] .","vol":"1","page":134},{"text":"٢٥٢/٣٣١ (حسن الإسناد) عن عكرمة قال: لَا أَدْرِي أَيُّهُمَا جَعَلَ لِصَاحِبِهِ طَعَامًا، ابْنُ عَبَّاسٍ أَوِ ابْنُ عَمِّهِ؛ فَبَيْنَا الْجَارِيَةُ تَعْمَلُ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ، إِذْ قَالَ أَحَدُهُمْ لَهَا: يَا زَانِيَةُ! فَقَالَ: مَهْ! إِنْ لَمْ تَحُدَّكَ فِي الدُّنْيَا تَحُدُّكَ فِي الْآخِرَةِ. قَالَ: أَفَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ كَذَاكَ؟ قَالَ: \" إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفَاحِشَ الْمُتَفَحِّشَ\" (١) . ابْنُ عَبَّاسٍ الَّذِي قَالَ: إِنَّ اللَّهَ لا يحب الفاحش المتفحش.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-139>١٣٨- بَابُ مَا جَاءَ فِي التَّمَادُحِ- ١٥٣</span>\n٢٥٣/٣٣٣ (صحيح) عن أبي بكرة؛ أَنَّ رَجُلًا ذُكر عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَأَثْنَى عَلَيْهِ رجلٌ خَيْرًا. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \" وَيْحَكَ قَطَعْتَ عُنُقَ صَاحِبِكَ، (يَقُولُهُ مِرَارًا)، إِنْ كَانَ أَحَدُكُمْ مَادِحًا لَا مَحَالَةَ، فَلْيَقُلْ: أحسِبَ كَذَا وَكَذَا- إِنْ كَانَ يَرَى أَنَّهُ كَذَلِكَ - وَحَسِيبُهُ اللَّهُ، وَلَا يُزَكِّي عَلَى الله أحدًا\".\n٢٥١/٣٣٤ (صحيح) عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ رَجُلًا يُثْنِي عَلَى رَجُلٍ وَيُطْرِيهِ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \" أهْلَكْتُم- أَوْ قَطَعْتُمْ ظهرَ - الرجل\".\n_________\n(١) هذا موقوف في حكم المرفوع، وقد صح مرفوعًا، وسيأتي في الحديث (٩٨٩/١٣١١) .","vol":"1","page":135},{"text":"٢٥٥/٣٣٥ (صحيح الإسناد) عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ عُمر، فَأَثْنَى رجلٌ عَلَى رجلٍ فِي وَجْهِهِ. فَقَالَ: \" عَقَرْتَ الرَّجُلَ، عَقَرَكَ الله \".\n٢٦٥/٣٣٦ (صحيح الإسناد) عن عمر قال: \" الْمَدْحُ ذَبْحٌ\". قَالَ مُحَمَّدٌ: يَعْنِي إِذَا قَبِلَهَا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-140>١٣٩- بَابُ مَنْ أَثْنَى عَلَى صَاحِبِهِ إِنْ كَانَ آمِنًا به- ١٥٤</span>\n٢٧٥/٣٣٧ (صحيح) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \" نِعْمَ الرَّجُلُ أَبُو بَكْرٍ، نِعْمَ الرَّجُلُ عُمَرُ، نِعْمَ الرَّجُلُ أَبُو عُبَيْدَةَ، نِعْمَ الرَّجُلُ أُسَيْدُ بْنُ حُضير، نِعْمَ الرَّجُلُ ثَابِتُ بْنُ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ، نِعْمَ الرَّجُلُ مُعَاذُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْجَمُوحِ، نِعْمَ الرَّجُلُ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ\". قَالَ: \" وَبِئْسَ الرَّجُلُ فُلَانٌ، وَبِئْسَ الرَّجُلُ فُلَانٌ\" حَتَّى عَدَّ سَبْعَةً.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-141>١٤٠- بَابُ يُحْثَى فِي وُجُوهِ الْمَدَّاحِينَ - ١٥٥</span>\n٢٥٨/٣٣٩ (صحيح) عن أبي معمر قال:","vol":"1","page":136},{"text":"قَامَ رَجُلٌ يُثْنِي عَلَى أَمِيرٍ مِنَ الْأُمَرَاءِ، فَجَعَلَ الْمِقْدَادُ يَحْثِي فِي وَجْهِهِ التُّرَابَ وَقَالَ:\n\" أَمَرَنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَنْ نَحْثِيَ فِي وُجُوهِ المداحين التراب\".\n٢٥٩/٣٤٠ (صحيح) عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ؛ أَنَّ رَجُلًا كَانَ يَمْدَحُ رَجُلًا عِنْدَ ابْنِ عُمَرَ، فَجَعَلَ ابْنُ عمر يحثُ التُّرَابَ نَحْوَ فِيهِ، وَقَالَ: قَالَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: \" إِذَا رَأَيْتُمُ الْمَدَّاحِينَ، فَاحْثُوا في وجوههم التراب\".\n٢٦٠/٣٤١ (حسن) عَنْ مِحْجَنٍ الْأَسْلَمِيِّ، قَالَ رَجَاءٌ: أَقْبَلْتُ مَعَ مِحْجَنٍ ذَاتَ يَوْمٍ حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى مَسْجِدِ أَهْلِ البصرة، فإذا بريدة عَلَى بَابٍ مِنْ أَبْوَابِ الْمَسْجِدِ جالسٌ، قَالَ: وَكَانَ فِي الْمَسْجِدِ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: سُكْبَةُ، يُطِيلُ الصلاة، لما انْتَهَيْنَا إِلَى بَابِ الْمَسْجِدِ - وَعَلَيْهِ بُرْدَةٌ- وَكَانَ بُرَيْدَةُ صَاحِبَ مزاحاتٍ. فَقَالَ: يَا مِحْجَنُ! أَتُصَلِّي كَمَا يُصَلِّي سُكْبَةُ؟ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ مِحْجَنٌ،\nوَرَجَعَ، قَالَ: قَالَ مِحْجَنٌ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَخَذَ بِيَدِي، فَانْطَلَقْنَا نَمْشِي حَتَّى صَعِدْنَا أُحُدًا، فَأَشْرَفَ عَلَى الْمَدِينَةِ فَقَالَ: \" وَيْلُ أُمِّهَا من رية، يَتْرُكُهَا أَهْلُهَا كَأَعْمَرَ مَا تَكُونُ؛ يأتيها الدجال، فيجد على باب كل مِنْ أَبْوَابِهَا مَلَكًا، فَلَا يَدْخُلُهَا\". ثُمَّ انْحَدَرَ حَتَّى إِذَا كُنَّا فِي الْمَسْجِدِ، رَأَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَجُلًا يُصَلِّي، وَيَسْجُدُ، وَيَرْكَعُ، فَقَالَ لِي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ:","vol":"1","page":137},{"text":"\"مَنْ هَذَا؟ \" فَأَخَذْتُ أُطريه. فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! هَذَا فُلَانٌ، وَهَذَا. فَقَالَ: \"أَمْسِكْ، لَا تُسمعه فَتُهْلِكَهُ\". قَالَ: \" فَانْطَلَقَ يَمْشِي، حَتَّى إِذَا كَانَ عِنْدَ حُجره، لَكِنَّهُ نَفَضَ يَدَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: \" إِنَّ خَيْرَ دِينِكُمْ أَيْسَرُهُ، إِنَّ خَيْرَ دينكم أيسره\" ثلاثًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-142>١٤١- بَابُ لَا تُكْرِمْ صَدِيقَكَ بِمَا يشق عليه- ١٥٨</span>\n٢٦١/٣٤٤ (صحيح الإسناد موقوف) عن محمد (بن سيرين) قَالَ: كَانُوا يَقُولُونَ: \"لَا تُكْرِمْ صَدِيقَكَ بِمَا يَشُقُّ عَلَيْهِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-143>١٤٢- بَابُ الزيارة - ١٥٩</span>\n٢٦٢/٣٤٥ (حسن) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \" إِذَا عَادَ الرَّجُلُ أَخَاهُ أَوْ زَارَهُ، قَالَ اللَّهُ لَهُ \" طِبْتَ وَطَابَ مَمْشَاكَ، وَتَبَوَّأْتَ مَنْزِلًا فِي الجنة\".\n٢٦٣/٣٤٦ (حسن) عن أم الدرداء قالت:","vol":"1","page":138},{"text":"زَارَنَا سَلْمَانُ مِنَ الْمَدَائِنِ إِلَى الشَّامِ مَاشِيًا، وَعَلَيْهِ كِسَاءٌ وَانْدَرْوَرْدُ، (قَالَ: يَعْنِي سَرَاوِيلَ مُشَمَّرَةً) (١) . قَالَ ابْنُ شَوْذَبٍ: رُؤِيَ سَلْمَانُ وَعَلَيْهِ كِسَاءٌ مَطْمُومُ الرَّأْسِ (٢) سَاقِطُ الْأُذُنَيْنِ، يَعْنِي أَنَّهُ كَانَ أَرْفَشَ (٣) . فَقِيلَ لَهُ: شَوَّهْتَ نَفْسَكَ! قَالَ: \"إِنَّ الْخَيْرَ خَيْرُ الْآخِرَةِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-144>١٤٣- بَابُ مَنْ زار قومًا فطَعِم عندهم - ١٦٠</span>\n٢٤٦/٣٤٧ (صحيح الإسناد) عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ زَارَ أَهْلَ بَيْتٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَطَعِمَ عِنْدَهُمْ طَعَامًا، فَلَمَّا خَرَجَ أمرَ بِمَكَانٍ مِنَ الْبَيْتِ، فَنُضِحَ لَهُ عَلَى بِسَاطٍ، فَصَلَّى عليه، ودعا لهم.\n٢٦٥/ (٣٤٨/١) (صحيح مقطوع) عَنْ أَبِي خَلْدَةَ قَالَ: جَاءَ عَبْدُ الْكَرِيمِ أَبُو أُمَيَّةَ إِلَى أَبِي الْعَالِيَةِ وَعَلَيْهِ ثِيَابُ صوفٍ، فقال أبو العالية:\n_________\n(١) أي: أطول من (التبان) يغطي الركبة. و(التبان): سراويل صغيرة يستر العورة المغلظة فقط، ويكثر لبسه الملاحون. \" نهاية\".\n(٢) أي: جزّه واستأصله.\n(٣) يعني: طويل وعريض. قلت: \" في النهاية\": \" أرفش الأذنين أي: عريضهما، تشبيهًا بالرفش الذي يجرف به الطعام\".","vol":"1","page":139},{"text":"\"إِنَّمَا هَذِهِ ثِيَابُ الرُّهْبَانِ، إِنْ كان المسلمون إذا تزاوروا تجملوا\".\n٢٦٦/ (٣٤٨/٢) (حسن) عن عَبْدُ اللَّهِ مَوْلَى أَسْمَاءَ قَالَ: أَخْرَجَتْ إِلَيَّ أَسْمَاءُ جُبَّةً مِنْ طَيَالِسَةٍ عَلَيْهَا لَبِنَةُ شِبْرٍ مِنْ دِيبَاجٍ، وَإِنَّ فَرْجَيْهَا مَكْفُوفَانِ بِهِ، فَقَالَتْ: \" هَذِهِ جُبَّةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، كَانَ يلبسها للوفود، ويوم الجمعة\".\n٢٦٧/٣٤٩ (صحيح) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: وَجَدَ عُمَرُ حُلة إِسْتَبْرَقٍ، فَأَتَى بِهَا النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: اشْتَرِ هَذِهِ وَالْبَسْهَا عِنْدَ الْجُمُعَةِ أَوْ حِينَ تَقْدِمُ عَلَيْكَ الْوُفُودُ، فَقَالَ ﵊: \" إِنَّمَا يَلْبَسُهَا مَنْ لَا خَلَاقَ لَهُ فِي الْآخِرَةِ\".\nوأُتي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِحُلَلٍ، فَأَرْسَلَ إِلَى عُمَرَ بِحُلَّةٍ، وَإِلَى أُسَامَةَ بِحُلَّةٍ، وَإِلَى عَلِيٍّ بِحُلَّةٍ، فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَرْسَلْتَ بِهَا إِلَيَّ، لَقَدْ سَمِعْتُكَ تَقُولُ فِيهَا مَا قُلْتَ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \" تَبِيعُهَا، أَوْ تقضي بها حاجتك\".","vol":"1","page":140},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-145>١٤٤- باب فضل الزيارة- ١٦١</span>\n٢٦٨/٣٥٠ (صحيح) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \" زَارَ رَجُلٌ أَخًا لَهُ فِي قريةٍ، فأرصد الله مَلَكًا عَلَى مَدْرَجَتِهِ، فَقَالَ: أَيْنَ تُرِيدُ؟ قَالَ: أَخًا لِي فِي هَذِهِ الْقَرْيَةِ. فَقَالَ: هَلْ لَهُ عَلَيْكَ مِنْ نِعْمَةٍ ترُبُّها (١)؟ قَالَ: لَا. إِنِّي أُحِبُّهُ فِي اللَّهِ. قَالَ: فَإِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكَ؛ أَنَّ اللَّهَ أَحَبَّكَ كَمَا أَحْبَبْتَهُ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-146>١٤٥- بَابُ الرَّجُلِ يُحِبُّ قَوْمًا وَلَمَّا يلحق بهم-١٦٢</span>\n٢٦٩/٣٥١ (صحيح) عَنْ أَبِي ذَرٍّ؛ قلتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! الرَّجُلُ يُحِبُّ الْقَوْمَ وَلَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَلْحَقَ بِعَمَلِهِمْ؟ قَالَ: أَنْتَ يَا أَبَا ذَرٍّ! مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ\". قُلْتُ: إِنِّي أُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، قَالَ: \" أَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ، يَا أَبَا ذر! \".\n٢٧٠/٣٥٢ (صحيح) عَنْ أَنَسٍ؛ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ! مَتَى السَّاعَةُ؟ فَقَالَ: \" وَمَا أَعْدَدْتَ لَهَا؟\n_________\n(١) أي: تملكها وتستوفيها.","vol":"1","page":141},{"text":"\". قال: ما أعددت لها مِنْ كَبِيرٍ، إِلَّا أَنِّي أُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ. فَقَالَ: \" الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ\". قَالَ أَنَسٌ: فَمَا رَأَيْتُ الْمُسْلِمِينَ فَرِحُوا بَعْدَ الْإِسْلَامِ أَشَدَّ مِمَّا فَرِحُوا يومئذٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-147>١٤٦- بَابُ فضل الكبير- ١٦٣</span>\n٢٧١/٣٥٣ (صحيح) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \" مَنْ لَمْ يَرْحَمْ صَغِيرَنَا، وَيَعْرِفْ حق كبيرنا، فليس منا\".\n٢٧٢/٣٥٤ (صحيح) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو بْنِ الْعَاصِ، يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"مَنْ لَمْ يَرْحَمْ صَغِيرَنَا، وَيَعْرِفْ حق (وفي لفظ: ويوقر/٣٥٨) كبيرنا، فليس منا\".\n٢٧٣/٣٥٦ (حسن صحيح) عَنْ أَبِي أُمَامَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال:","vol":"1","page":142},{"text":"\" مَنْ لَمْ يَرْحَمْ صَغِيرَنَا، وَيُجِلَّ كَبِيرَنَا، فَلَيْسَ مِنَّا\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-148>١٤٧- بَابُ إِجْلَالِ الكبير- ١٦٤</span>\n٢٧٤/٣٥٧ (حسن) عن الأشعري [وهو أبو موسى] قَالَ: \" إِنَّ مِنَ إِجْلَالِ اللَّهِ إِكْرَامَ ذِي الشَّيْبَةِ الْمُسْلِمِ، وَحَامِلِ الْقُرْآنِ، غَيْرِ الْغَالِي فِيهِ، وَلَا الْجَافِي عَنْهُ، وَإِكْرَامَ ذِي السُّلْطَانِ المقسط\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-149>١٤٨- بَابُ يَبْدَأُ الْكَبِيرُ بِالْكَلَامِ وَالسُّؤَالِ- ١٦٥</span>\n٢٧٥/٣٥٩ (صحيح) عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ وَسَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ، أَنَّهُمَا حَدَثَا - أَوْ حَدَّثَاهُ- أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَهْلٍ وَمُحَيِّصَةَ بْنَ مَسْعُودٍ أَتَيَا خَيْبَرَ، فَتَفَرَّقَا فِي النَّخْلِ، فَقُتِلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَهْلٍ، فَجَاءَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَهْلٍ، وَحُوَيِّصَةُ وَمُحَيِّصَةُ ابْنَا مَسْعُودٍ إِلَى النَّبِيَّ ﷺ، فَتَكَلَّمُوا فِي أَمْرِ صَاحِبِهِمْ، فَبَدَأَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَكَانَ أَصْغَرَ الْقَوْمِ! فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: \"الكبر الْكِبَرَ\"- قَالَ يَحْيَى ليَلي الْكَلَامَ الْأَكْبَرُ- فَتَكَلَّمُوا فِي أَمْرِ صَاحِبِهِمْ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"اسْتَحِقُّوا قَتِيلَكُمْ- أَوْ قَالَ صَاحِبَكُمْ- بِأَيْمَانِ خَمْسِينَ مِنْكُمْ؟ \". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أمرٌ لَمْ نره. قال:","vol":"1","page":143},{"text":"\" فَتُبْرِئُكُمْ يَهُودُ بِأَيْمَانِ خَمْسِينَ مِنْهُمْ؟ \". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَوْمٌ كُفَّارٌ! فَفَدَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ قِبَلِه. قَالَ: سَهْلٌ فَأَدْرَكْتُ نَاقَةً مِنْ تِلْكَ الْإِبِلِ، فَدَخَلْتُ مِرْبَدًا (١) لَهُمْ، فَرَكَضَتْنِي بِرِجْلِهَا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-150>١٤٩- بَابُ إِذَا لَمْ يَتَكَلَّمِ الْكَبِيرُ، هَلْ لِلْأَصْغَرِ أَنْ يتكلم؟ -١٦٦</span>\n٢٧٦/٣٦٠ (صحيح) عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: \" أَخْبِرُونِي بِشَجَرَةٍ مَثَلُها مثَلُ الْمُسْلِمِ، تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا، لَا تحُتُّ وَرَقَهَا\". فَوَقَعَ فِي نَفْسِي النَّخْلَةُ، فَكَرِهْتُ أَنْ أَتَكَلَّمَ، وَثَمَّ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ ﵄، فَلَمَّا لَمْ يَتَكَلَّمَا. قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \" هِيَ النَّخْلَةُ\". فَلَمَّا خَرَجْتُ مَعَ أَبِي قُلْتُ: يَا أَبَتِ! وَقَعَ فِي نَفْسِي النَّخْلَةُ. قَالَ: مَا مَنَعَكَ أَنْ تَقُولَهَا؟ لَوْ كُنْتَ قُلْتَهَا، كَانَ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ كَذَا وَكَذَا. قَالَ: مَا مَنَعَنِي إِلَّا لَمْ أَرَكَ، وَلَا أَبَا بَكْرٍ تكلمتُما، فكرهت.\n_________\n(١) الموضع الذي تحبس فيه الإبل والغنم. \" نهاية\".","vol":"1","page":144},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-151>١٥٠- باب تسويد الأكابر-١٦٧</span>\n٢٧٧/٣٦١ (حسن الإسناد) عَنْ حَكِيمِ بْنِ قَيْسِ بْنِ عَاصِمٍ؛ أَنَّ أَبَاهُ أَوْصَى عِنْدَ مَوْتِهِ بَنِيهِ، فَقَالَ: \"اتَّقُوا اللَّهَ وسودُوا أَكْبَرُكُمْ؛ فَإِنَّ الْقَوْمَ إِذَا سَوَّدُوا أَكْبَرَهُمْ خَلَفُوا أَبَاهُمْ، وَإِذَا سَوَّدُوا أَصْغَرَهُمْ أَزْرَى بِهِمْ ذَلِكَ فِي أَكْفَائِهِمْ. وَعَلَيْكُمْ بِالْمَالِ وَاصْطِنَاعِهِ؛ فَإِنَّهُ منبهةٌ لِلْكَرِيمِ، وَيُسْتَغْنَى بِهِ عَنِ اللَّئِيمِ. وَإِيَّاكُمْ وَمَسْأَلَةَ النَّاسِ؛ فَإِنَّهَا مِنْ آخِرِ كَسْبِ الرَّجُلِ. وَإِذَا مُتُّ فَلَا تَنُوحُوا، فَإِنَّهُ لَمْ يُنَحْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. وَإِذَا مت فادفنوني بأرضٍ لا يشهر بِدَفْنِي بَكْرُ بْنُ وَائِلٍ؛ فَإِنِّي كُنْتُ أُغَافِلُهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-152>١٥١- بَابُ يُعْطَى الثَّمَرَةَ أَصْغَرُ مَنْ حَضَرَ من الولدان- ١٦٨</span>\n٢٧٨/٣٦٢ (صحيح) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: كَانَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إِذَا أُتي بِالزَّهْوِ قَالَ: \" اللَّهُمَّ! بَارِكْ لَنَا فِي مَدِينَتِنَا وَمُدِّنَا، وَصَاعِنَا، بَرَكَةً مَعَ بَرَكَةٍ\". ثُمَّ نَاوَلَهُ أَصْغَرَ مَنْ يَلِيهِ من الولدان.","vol":"1","page":145},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-153>١٥٢- باب معانقة الصبي- ١٧٠</span>\n٢٧٩/٣٦٤ (حسن) عَنْ يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ، أَنَّهُ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ، ودُعينا إِلَى طَعَامٍ فَإِذَا حُسَيْنٌ يَلْعَبُ فِي الطَّرِيقِ، فَأَسْرَعَ النَّبِيُّ ﷺ أَمَامَ الْقَوْمِ، ثُمَّ بسط يديه، فجعله يَمُرُّ مَرَّةً هَا هُنَا وَمَرَّةً هَا هُنَا؛ يُضَاحِكُهُ حَتَّى أَخَذَهُ فَجَعَلَ إِحْدَى يَدَيْهِ فِي ذَقْنِهِ وَالْأُخْرَى فِي رَأْسِهِ، ثُمَّ اعْتَنَقَهُ فَقَبَّلَهُ، ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \" حُسَيْنٌ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ، أَحَبَّ اللَّهُ مَنْ أَحَبَّ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ، سَبِطَانِ (١) مِنَ الْأَسْبَاطِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-154>١٥٣- بَابُ قُبْلَةِ الرَّجُلِ الْجَارِيَةَ الصغيرة- ١٧١</span>\n٢٨٠/٣٦٥ (صحيح الإسناد) عن بكير: \" أَنَّهُ رَأَى عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَعْفَرٍ يُقَبِّلُ زَيْنَبَ بِنْتَ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، وَهِيَ ابْنَةُ سنتين أونحوه\".\n٢٨١/٣٦٦ (صحيح الإسناد) عن الحسن [وهو البصري] قال:\n_________\n(١) أي: أمة من الأمم في الخير، والأسباط في أولاد إبراهيم ﵇ بمنزلة القبائل في ولد إسماعيل، واحدهم سبط.","vol":"1","page":146},{"text":"\"إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ لَا تَنْظُرَ إِلَى شَعْرِ أَحَدٍ مِنْ أَهْلِكَ؛ إِلَّا أَنْ يَكُونَ أَهْلَكَ أَوْ صَبِيَّةً، فَافْعَلْ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-155>١٥٤- بَابُ مَسْحِ رَأْسِ الصبي- ١٧٢</span>\n٢٨٢/٣٦٧ (صحيح الإسناد) عن يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَّامٍ قَالَ: \" سَمَّانِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُوسُفَ، وَأَقْعَدَنِي عَلَى حِجْرِهِ، وَمَسَحَ عَلَى رأسي\".\n٢٨٣/٣٦٨ (صحيح) عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: \"كُنْتُ أَلْعَبُ بِالْبَنَاتِ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ، وَكَانَ لِي صَوَاحِبُ يَلْعَبْنَ مَعِي، فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا دَخَلَ ينقمِعنَ مِنْهُ، فَيُسَرِّبُهُنَّ إِلَيَّ، فيلعبنَ مَعِي\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-156>١٥٥- بَابُ قَوْلِ الرَّجُلِ للصغير يا بنيّ-١٧٣</span>\n٢٨٤/٣٦٩ (حسن الإسناد) عَنْ أَبِي الْعَجْلَانِ الْمُحَارِبِيِّ قَالَ: \" كُنْتُ فِي جَيْشِ ابْنِ الزُّبَيْرِ، فَتُوُفِّيَ ابْنُ عَمٍّ لِي- وَأَوْصَى بجمل فِي سَبِيلِ اللَّهِ - فَقُلْتُ لِابْنِهِ: ادْفَعْ إِلَيَّ الْجَمَلَ؛ فَإِنِّي فِي جَيْشِ ابْنِ الزُّبَيْرِ! فَقَالَ: اذْهَبْ بِنَا إِلَى ابْنِ عُمَرَ حَتَّى نَسْأَلَهُ، فَأَتَيْنَا ابْنَ عُمَرَ. فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ! إِنَّ والدي","vol":"1","page":147},{"text":"توفي، وأوصى بجمل فِي سَبِيلِ اللَّهِ. وَهَذَا ابْنُ عَمِّي، وَهُوَ فِي جَيْشِ ابْنِ الزُّبَيْرِ، أَفَأَدْفَعُ إِلَيْهِ الْجَمَلَ؟ قَالَ ابْنُ عُمَرَ: يَا بُنَيَّ! إِنَّ سَبِيلَ اللَّهِ كُلُّ عَمَلٍ صَالِحٍ، فإن وَالِدُكَ إِنَّمَا أَوْصَى بِجَمَلِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ﷿، فَإِذَا رَأَيْتَ قَوْمًا مُسْلِمِينَ يَغْزُونَ قَوْمًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ، فَادْفَعْ إِلَيْهِمُ الْجَمَلَ؛ فَإِنْ هَذَا وَأَصْحَابَهُ (١) فِي سَبِيلِ غِلْمَانِ قومٍ أَيُّهُمْ يَضَعُ الطَّابَعَ\"!\n٢٨٥/٣٧٠ (صحيح) عن جَرِيرٌ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \" مَنْ لَا يَرْحَمُ النَّاسَ، لَا يَرْحَمُهُ اللَّهُ ﷿\".\n٢٨٦/٣٧١ (حسن) عن عُمَرَ؛ أَنَّهُ قَالَ: \" مَنْ لَا يَرحَم لَا يُرحَم، وَلَا يُغفر مَنْ لَا يَغفر، وَلَا يُعف عمّن لم يَعفُ، [وَلَا يُتاب عَلَى مَنْ لَا يَتُوبُ]، وَلَا يُوقَّ مَنْ لَا يتَوقّ (٢) \".\n_________\n(١) أي: إنما يقاتلون \" في سبيل غلمان قوم\" يعني ابن الزبير وجيشه، \" أيهم يضع الطابع\": أي: يكون رئيسًا حيث ينفذ أحكامه.\nوبهذا يتبين أنه لا حاجة لقول الشارح: \" غلمان كذا ولعله تصحيف فلان، كناية عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ.\n(٢) أي: لا يصان ولا يحفظ من لا يصون نفسه ولا يحفظها من الوقوع في المعاصي.","vol":"1","page":148},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-157>١٥٦-بَابُ ارْحم مَنْ فِي الْأَرْضِ- ١٧٤</span>\n٢٨٧/٣٧٣ (صحيح) عن قرة قَالَ: قَالَ رجلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنِّي لَأَذْبَحُ الشَّاةَ فأرحمُها، أَوْ قَالَ: إِنِّي لَأَرْحَمُ الشَّاةَ أَنْ أَذْبَحَهَا. قَالَ: \" وَالشَّاةُ إِنْ رحمتها، رحمك الله\" مرتين.\n٢٨٨/٣٧٤ (حسن) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ الصَّادِقَ الْمَصْدُوقَ أَبَا الْقَاسِمِ ﷺ يَقُولُ: \" لَا تُنْزَعُ الرَّحْمَةُ إِلَّا مِنْ شَقِيٍّ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-158>١٥٧- باب رحمة العيال- ١٧٥</span>\n٢٩٨/٣٦٧ (صحيح) عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: \" كَانَ النَّبِيُّ ﷺ أَرْحَمَ النَّاسِ بِالْعِيَالِ، وَكَانَ لَهُ ابْنٌ مُسْتَرْضَعٌ فِي نَاحِيَةِ الْمَدِينَةِ، وَكَانَ ظِئْرُهُ (١) قَيْنًا (٢) وَكُنَّا نَأْتِيهِ، وَقَدْ دَخَنَ الْبَيْتُ بإذخرٍ؛ فيقبله\n_________\n(١) زوج مرضعه.\n(٢) يعني حدادًا، ويطلق علىكل صانع. يقال: قان الشيء إذا أصلحه.","vol":"1","page":149},{"text":"ويشمه\".\n٢٩٠/٣٧٧ (صحيح الإسناد) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ ﷺ رجلٌ وَمَعَهُ صَبِيٌّ، فَجَعَلَ يَضُمُّهُ إِلَيْهِ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \" أَتَرْحَمُهُ؟ \" قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: \"فَاللَّهُ أَرْحَمُ بِكَ، مِنْكَ بِهِ، وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-159>١٥٨-بَابُ رحمة البهائم- ١٧٦</span>\n٢٩١/٣٧٨ (صحيح) هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \" بَيْنَمَا رجلٌ يَمْشِي بِطَرِيقٍ اشْتَدَّ بِهِ الْعَطَشُ، فَوَجَدَ بِئْرًا فَنَزَلَ فِيهَا، فَشَرِبَ ثُمَّ خَرَجَ، فَإِذَا كَلْبٌ يَلْهَثُ؛ يَأْكُلُ الثَّرَى مِنَ الْعَطَشِ، فَقَالَ الرَّجُلُ: لَقَدْ بَلَغَ هَذَا الْكَلْبَ مِنَ الْعَطَشِ مِثْلُ الَّذِي كَانَ بَلَغَنِي، فَنَزَلَ الْبِئْرَ فَمَلَأَ خُفّاه، ثُمَّ أَمْسَكَهَا بِفِيهِ، فَسَقَى الْكَلْبَ، فَشَكَرَ اللَّهُ لَهُ، فَغَفَرَ لَهُ\". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! وَإِنَّ لَنَا فِي الْبَهَائِمِ أَجْرًا؟ قَالَ: \" فِي كُلِّ ذاتِ كبدٍ رطبة أجر\".\n٢٩٢/٣٧٩ (صحيح) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \" عُذبت امْرَأَةٌ في هرة، حسبتها حَتَّى مَاتَتْ جُوعًا، فَدَخَلَتِ فِيهَا النار،","vol":"1","page":150},{"text":"يُقَالُ- وَاللَّهُ أَعْلَمُ-: لَا أَنْتِ أَطْعَمْتِيهَا، وَلَا سَقِيتِيهَا حِينَ حَبَسْتِيهَا، وَلَا أَنْتِ أَرْسَلْتِيهَا فَأَكَلَتْ مِنْ خشاش الأرض\".\n٢٩٣/٣٨٠ (صحيح) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو بْنِ الْعَاصِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"ارْحَمُوا تُرحموا، وَاغْفِرُوا يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ، ويلٌ لِأَقْمَاعِ القولِ (١) وَيْلٌ لِلْمُصِرِّينَ؛ الَّذِينَ يُصرّون عَلَى مَا فَعَلُوا وهم يعلمون\".\n٢٩٤/٣٨١ (حسن) عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: \" مَنْ رَحِمَ وَلَوْ ذَبِيحَةً، ﵀ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-160>١٥٩- بَابُ أخذ البيض من الحمرة- ١٧٧</span>\n٢٩٥/٣٨٢ (صحيح) عن عبد الله [وهو ابن مسعود]: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَزَلَ مَنْزِلًا فَأَخَذَ رَجُلٌ بَيْضَ حُمَّرَةٍ، فَجَاءَتْ تَرِفُّ عَلَى رَأْسِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: فَقَالَ: \"أَيُّكُمْ فَجَعَ هذه ببيضتها؟ \".\n_________\n(١) جمع قمع- كضلع- وهو الإناء الذي يترك في رؤوس الظرف؛ لتملأ بالمائعات من الأشربة والأدهان. شبه أسماع الذي يستمعون القول ولا يعونه ولا يحفظونه، ولا يعملون كالأقماع التي لا تعي شيئًا مما يفرغ فيها، فكأنه يمر عليها مجازًا، كما يمر الشراب على الأقماع اجتيازًا.","vol":"1","page":151},{"text":"فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَنَا أَخَذْتُ بَيْضَتَهَا. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"اردُد، رَحْمَةً لَهَا\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-161>١٦٠- بَابُ الطَّيْرِ فِي القفص- ١٧٨</span>\n٢٩٦/١/٣٨٣ (حسن الإسناد) عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، قَالَ: \" كَانَ ابنُ الزُّبَيْرِ بِمَكَّةَ وَأَصْحَابُ النَّبِيَّ ﷺ يحملون الطير في الأقفاص\".\n٢٩٦/٢/٣٨٤ (صحيح) عَنْ أَنَسٍ قَالَ: دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ فَرَأَى ابْنًا لِأَبِي طَلْحَةَ- يُقَالُ لَهُ: أَبُو عُمَيْرٍ-، وَكَانَ لَهُ نُغَيْرٌ يَلْعَبُ بِهِ. فَقَالَ: \" يَا أَبَا عُمَيْرٍ! مَا فَعَلَ - أَوْ أَيْنَ النُّغَيْرُ؟ \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-162>١٦١- بَابُ يُنْمِي خَيْرًا بَيْنَ الناس- ١٧٩</span>\n٢٩٧/٣٨٥ (صحيح) عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ أُمَّهَ- أُمَّ كُلْثُومِ ابْنَةَ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ- أَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \" لَيْسَ الْكَذَّابُ الَّذِي يُصْلِحُ بَيْنَ النَّاسِ، فَيَقُولُ خَيْرًا، أَوْ يَنْمِي خَيْرًا\". قَالَتْ: وَلَمْ أَسْمَعْهُ يُرَخِّصُ فِي شَيْءٍ مِمَّا يَقُولُ النَّاسُ مِنَ الكذب إلا في ثلاث:","vol":"1","page":152},{"text":"الْإِصْلَاحِ بَيْنَ النَّاسِ، وَحَدِيثِ الرَّجُلِ مع امرأته، وحديث المرأة زوجها.\nيصلح بين الناس. م: ٤٥- ك البر والصلة والآداب، ح١٠١] .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-163>١٦٢- باب لا يصلُحُ الكذب- ١٨٠</span>\n٢٩٨/٣٨٦ (صحيح) عن عبد الله [هو ابْنِ مَسْعُودٍ]، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"عَلَيْكُمْ بِالصِّدْقِ؛ فَإِنَّ الصِّدْقَ يَهْدِي إِلَى الْبِرِّ، وَإِنَّ الْبِرَّ يَهْدِي إِلَى الْجَنَّةِ، وَإِنَّ الرَّجُلَ يَصْدُقُ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ صِدِّيقًا، وَإِيَّاكُمْ وَالْكَذِبَ؛ فَإِنَّ الْكَذِبَ يَهْدِي إِلَى الْفُجُورِ، وَالْفُجُورَ يَهْدِي إِلَى النَّارِ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَكْذِبُ حَتَّى يُكتب عند الله كذابًا\".\n٢٩٩/٣٨٧- (صحيح) عن عبد الله [هو ابن مسعود] قَالَ: \"لَا يَصْلُحُ الْكَذِبُ فِي جدٍّ وَلَا هَزْلٍ، وَلَا أَنْ يعد أحدكم ولده ثُمَّ لَا يُنْجِزُ لَهُ» .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-164>١٦٣- بَابُ الَّذِي يَصْبِرُ عَلَى أَذَى النَّاسِ- ١٨١</span>\n٣٠٠/٣٨٨ (صحيح) عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \" الْمُؤْمِنُ الَّذِي يُخَالِطُ النَّاسَ، ويصبرُ عَلَى أَذَاهُمْ، خَيْرٌ مِنَ الَّذِي لا يخالط","vol":"1","page":153},{"text":"النَّاسَ، وَلَا يَصْبِرُ عَلَى أَذَاهُمْ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-165>١٦٤- باب الصبر على الأذى- ١٨٢</span>\n٣٠١/٣٨٩ (صحيح) عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: لَيْسَ أحدٌ- أَوْ لَيْسَ شَيْءٌ- أَصْبَرَ عَلَى أَذًى يَسْمَعُهُ؛ مِنَ الله ﷿؛ إنهم لَيَدَّعُونَ لَهُ وَلَدًا، وَإِنَّهُ لَيُعَافِيهِمْ ويرزقهم.\n٣٠٢/٣٩٠ (صحيح) عن عبد الله [هو ابن مسعود]: \" قَسَمَ النَّبِيُّ ﷺ قِسْمَةً- كَبَعْضِ مَا كَانَ يَقْسِمُ - فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ: وَاللَّهِ! إِنَّهَا لَقِسْمَةٌ مَا أُرِيدَ بِهَا وَجْهَ اللَّهِ ﷿! قُلْتُ أَنَا: لَأَقُولَنَّ لِلنَّبِيِّ ﷺ، فَأَتَيْتُهُ - وَهُوَ فِي أَصْحَابِهِ- فَسَارَرْتُهُ، فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ ﷺ وَتَغَيَّرَ وَجْهُهُ، وَغَضِبَ، حَتَّى وَدِدْتُ أَنِّي لَمْ أَكُنْ أخبرتُه، ثُمَّ قَالَ: \" قَدْ أُوذِيَ مُوسَى بِأَكْثَرَ من ذلك فصبر\".","vol":"1","page":154},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-166>١٦٥- باب إصلاح ذات البين- ١٨٣</span>\n٣٠٣/٣٩١ (صحيح) عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \" أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِدَرَجَةٍ أَفْضَلَ مِنَ الصَّلَاةِ وَالصِّيَامِ، وَالصَّدَقَةِ؟ \" قَالُوا: بَلَى. قَالَ: \" صَلَاحُ ذَاتِ الْبَيْنِ، وَفَسَادُ ذات البين هي الحالقة\".\n٣٠٤/٣٩٢ (صحيح الإسناد موقوفًا) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ﴾ [الأنفال: ١] . قَالَ: \" هَذَا تحريجٌ مِنَ اللَّهِ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ (١) أَنْ يَتَّقُوا اللَّهَ وَأَنْ يصلحوا ذات بينهم\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-167>١٦٦- باب الطعن في الأنساب- ١٨٦</span>\n٣٠٥/٣٩٥ (صحيح) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \" شُعْبَتَانِ لَا تَتْرُكُهُمَا أُمَّتِي: النِّيَاحَةُ والطعن في الأنساب\" (٢) .\n_________\n(١) أي: لا مساغ للناس سوى التقوى والإصلاح.\n(٢) أي إدخال العيب في أنساب الناس تحقيرًا لآبائهم وتفضيلًا لآباء أنفسهم.","vol":"1","page":155},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-168>١٦٧- باب هجرة الرجل- ١٨٨</span>\n٣٠٦/٣٩٧ (صحيح) عَنْ عَوْفِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الطُّفَيْلِ- وَهُوَ ابْنُ أَخِي عَائِشَةَ لِأُمِّهَا- أَنَّ عَائِشَةَ ﵂ حُدثت: أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ قَالَ فِي بَيْعٍ- أَوْ عَطَاءٍ- أَعْطَتْهُ عَائِشَةُ: \" وَاللَّهِ لَتَنْتَهِيَنَّ عَائِشَةُ، أَوْ لَأَحْجُرَنَّ عَلَيْهَا\". فَقَالَتْ: \" أَهُوَ قَالَ هَذَا؟ قَالُوا: نَعَمْ. قَالَتْ عَائِشَةُ: \"فَهُوَ لِلَّهِ نذرٌ أَنْ لَا أُكَلِّمَ ابْنَ الزُّبَيْرِ كَلِمَةً أَبَدًا\" فَاسْتَشْفَعَ ابْنُ الزُّبَيْرِ بِالْمُهَاجِرِينَ حِينَ طَالَتْ هِجْرَتُهَا إِيَّاهُ. فَقَالَتْ: وَاللَّهِ! لَا أُشَفِّعُ فِيهِ أَحَدًا أَبَدًا، وَلَا أُحَنِّثُ نَذْرِي الَّذِي نَذَرْتُ أَبَدًا. فَلَمَّا طَالَ عَلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ كَلَّمَ الْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْأَسْوَدِ بْنِ عَبْدِ يَغُوثَ، وَهُمَا مِنْ بَنِي زُهْرَةَ. فَقَالَ لهما: أنشدكما الله إِلَّا أَدْخَلْتُمَانِي عَلَى عَائِشَةَ؛ فَإِنَّهَا لَا يَحِلُّ لَهَا أَنْ تَنْذِرَ قَطِيعَتِي، فَأَقْبَلَ بِهِ الْمِسْوَرُ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ، مُشْتَمِلَيْنِ عَلَيْهِ بِأَرْدِيَتِهِمَا، حَتَّى اسْتَأْذَنَا عَلَى عَائِشَةَ. فَقَالَا: السَّلَامُ عَلَيْكِ (١) وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، أَنَدْخُلُ؟ فَقَالَتْ عَائِشَةُ: ادْخُلُوا. قَالَا: كُلُّنَا يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَتْ: نَعَمْ: ادْخُلُوا كُلُّكُمْ. وَلَا تَعْلَمُ عَائِشَةُ أَنَّ مَعَهُمَا ابْنَ الزُّبَيْرِ، فَلَمَّا دَخَلُوا، دَخَلَ ابْنُ الزُّبَيْرِ فِي الْحِجَابِ، وَاعْتَنَقَ عَائِشَةَ وَطَفِقَ يُنَاشِدُهَا يَبْكِي، وَطَفِقَ الْمِسْوَرُ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ يُنَاشِدَانِ عَائِشَةَ إِلَّا كَلَّمَتْهُ وَقَبِلَتْ مِنْهُ، وَيَقُولَانِ: قَدْ عَلِمْتِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: \"نَهَى عَمَّا قَدْ عَلِمْتِ مِنَ الْهِجْرَةِ، وَأَنَّهُ لَا يَحِلُّ للرجل أن يهجر أخاه\n_________\n(١) كذا الأصل وهو الصواب المطابق للسياق والموافق لرواية المؤلف في \"صحيحه\" (٦٠٧٣-٦٠٧٥)، ووقع في نسخة الشارح: \" السلام على النبي\" وهو خطأ واضح كان ينبغي عليه تصحيحه، وبخاصة أنه قد ذكر في التعليق عليه (١/٤٩٠): \" في الصحيح: السلام عليك\".","vol":"1","page":156},{"text":"فَوْقَ ثَلَاثِ ليالٍ\". قَالَ: فَلَمَّا أَكْثَرُوا التَّذْكِيرَ وَالتَّحْرِيجَ طَفِقَتْ تُذَكِّرُهُمْ وَتَبْكِي. وَتَقُولُ: إِنِّي قَدْ نَذَرْتُ وَالنَّذْرُ شَدِيدٌ، فَلَمْ يَزَالُوا بِهَا حَتَّى كَلَّمَتِ ابْنَ الزُّبَيْرِ، ثُمَّ أَعْتَقَتْ بِنَذْرِهَا أَرْبَعِينَ رَقَبَةً، ثُمَّ كَانَتْ تذكرُ بَعْدَ مَا أَعْتَقَتْ أَرْبَعِينَ رَقَبَةً فَتَبْكِي حَتَّى تَبُلَّ دُمُوعُهَا خِمَارَهَا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-169>١٦٨- بَابُ هِجْرَةِ الْمُسْلِمِ- ١٨٩</span>\n٣٠٧/٣٩٨ (صحيح) عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \" لَا تَبَاغَضُوا، وَلَا تَحَاسَدُوا، وَلَا تَدَابَرُوا، وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَانًا، وَلَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلَاثِ ليال\".\n٣٠٨/٣٩٩ (صحيح) عن أبي أَيُّوبَ (١) صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \" لَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلَاثِ لَيَالٍ؛ يَلْتَقِيَانِ فَيَصُدُّ هَذَا وَيَصُدُّ هَذَا، وَخَيْرُهُمَا الَّذِي يَبْدَأُ بالسلام\".\n_________\n(١) سقطت من الأصل! واستدركتها من \" الشرح\" والكتاب قد نُضّد وصحح ولذلك تكرر برقم (٣١٤/٤٠٦) وانظر التنبيه ص٢٢.","vol":"1","page":157},{"text":"٣٠٩/٤٠٠ (صحيح) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \" لَا تَبَاغَضُوا، وَلَا تَنَافَسُوا، وَكُونُوا عباد الله إخوانًا\".\n٣١٠/٤٠١ (صحيح) عَنْ أَنَسٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"مَا تَوَادَّ اثْنَانِ فِي اللَّهِ جَلَّ وَعَزَّ أَوْ فِي الْإِسْلَامِ، فيفرق بينهما؛ أول (١) ذنب يحدثه أحدهما\".\n٣١١/٤٠١ (صحيح) عن هِشَامَ بْنَ عَامِرٍ الْأَنْصَارِيَّ- ابْنَ عَمِّ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَكَانَ قُتل أَبُوهُ يَوْمَ أُحُدٍ- أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \" لَا يَحِلُّ لمسلم أن يصارم مسلمًا فوقًا ثَلَاثٍ، فَإِنَّهُمَا نَاكِبَانِ عَنِ الْحَقِّ مَا دَامَا عَلَى صِرَامِهِمَا وَإِنَّ أَوَّلَهُمَا فَيْئًا يَكُونُ كَفَّارَةً عَنْهُ سبقُهُ بالفيء، وإن ماتا\n_________\n(١) كذا. ومر عليه الشارح الجيلاني! وفي\" الجامع الصغير\" برواية المصنف \" إلا بذنب\" ولعله الصواب، ثم تأكدت من ذلك حينما رأيته في \"المسند\" هكذا على الصواب من حديث ابن عمر، وحديث رجل من بني سليط، ونحوه في \"الحلية\" من حديث أبي هريرة وهي مخرجة في \"الصحيحة\".","vol":"1","page":158},{"text":"عَلَى صِرَامِهِمَا لَمْ يَدْخُلَا الْجَنَّةَ جَمِيعًا أَبَدًا، وَإِنْ سَلَّمَ عَلَيْهِ فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَ تَسْلِيمَهُ وَسَلَامَهُ، رَدَّ عَلَيْهِ الْمَلَكُ، وَرَدَّ عَلَى الآخر الشيطان\".\n٣١٢/٤٠٣ (صحيح) عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \" إِنِّي لَأَعْرِفُ غَضَبَكِ وَرِضَاكِ\". قَالَتْ: قلتُ وَكَيْفَ تَعْرِفُ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: \" إِنَّكِ إِذَا كُنْتِ رَاضِيَةً، قلتِ: بَلَى، وَرَبِّ محمدٍ، وَإِذَا كُنْتِ سَاخِطَةً! قلتِ: لَا، وَرَبِّ إبراهيم\". قالت: أَجَلْ! لستُ أُهَاجِرُ إِلَّا اسْمَكَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-170>١٦٩- بَابُ مَنْ هَجَرَ أَخَاهُ سَنَةً- ١٩٠</span>\n٣١٣/٤٠٤ (صحيح) عَنْ أَبِي خِرَاشٍ السُّلَمِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \" مَنْ هَجَرَ أَخَاهُ سَنَةً، فَهُوَ كَسَفْكِ دَمِهِ\".","vol":"1","page":159},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-171>١٧٠- باب المتهجرين- ١٩١</span>\n٣١٤/٤٠٦ (صحيح) عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \" لَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلَاثَةِ أيام، يلتقيان فيقرض هَذَا وَيُعْرِضُ هَذَا، وَخَيْرُهُمَا الَّذِي يبدأ بالسلام\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-172>١٧١- باب الشحناء - ١٩٢</span>\n٣١٥/٤٠٨ (صحيح) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: \"لَا تَبَاغَضُوا، وَلَا تَحَاسَدُوا، وكونوا عباد الله إخوانًا\".\n٣١٦/٤٠٩ (صحيح) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"تجدُ مِنْ شَرِّ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ اللَّهِ ذَا الْوَجْهَيْنِ؛ الَّذِي يَأْتِي هَؤُلَاءِ بِوَجْهٍ، وَهَؤُلَاءِ بوجه\".\n٣١٧/٤١٠ (صحيح) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: \"إِيَّاكُمْ وَالظَّنَّ؛ فَإِنَّ الظَّنَّ أَكْذَبُ الْحَدِيثِ، وَلَا تَنَاجَشُوا (١)، وَلَا\n_________\n(١) النجش: الزيادة في الثمن لا للرغبة بل ليخدع غيره، \" ولا تنافسوا \": أي: الرغبة في الشيء والانفراد به.","vol":"1","page":160},{"text":"تَحَاسَدُوا، وَلَا تَبَاغَضُوا، وَلَا تَنَافَسُوا، وَلَا تَدَابَرُوا وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إخوانًا\".\n٣١٨/٤١١ (صحيح) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \" تُفْتَحُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَ الاثنين والخميس، فَيُغْفَرُ لِكُلِّ عَبْدٍ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا، إِلَّا رَجُلٌ كَانَتْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَخِيهِ شَحْنَاءُ. فَيُقَالُ: أنظروا هذين حتى يصطلحا\".\n٣١٩/٤١٢ (صحيح الإسناد) عن أبي الدرداء قال: \" ألا أحدثكم ما هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ مِنَ الصَّدَقَةِ وَالصِّيَامِ؟ صَلَاحُ ذَاتِ الْبَيْنِ؟ أَلَا وإن البغضة هي الحالقة\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-173>١٧٢- بَابُ مَنْ أَشَارَ عَلَى أَخِيهِ وإن لم يستشره-١٩٥</span>\n٣٢٠/٤١٦ (صحيح) عن وهب بن كيسان- وَكَانَ وَهْبٌ أَدْرَكَ عَبْدَ اللَّهِ بن عمر-، قال: \" أن عمر رأى راعيًا فِي مَكَانٍ قَبِيحٍ (١) وَرَأَى مَكَانًا أمثل منه،\n_________\n(١) الأصل \" قشح\". وقال المعلق عليه محمد فؤاد عبد الباقي: \"كذا وفي الهندية \"فشج\" وفي المخطوطة \" قشج\" ولعلها تحريف \"نشح\" وهو الشرب القليل، وانتشحت الإبل إذا شربت ولم ترو\"، وهذا الأخير هو الذي وقع في نسخة الشارح ولم يعلق عليه بشيء والصواب الذي يدل عليه السياق ما أثبتناه وهو الموافق لرواية \"المسند\" (٢/١٠٨)، ثم إن عزو المعلق الحديث إلى الشيخين فيه نظر؛ لأنه ليس عندهما قصة ابن عمر مع الراعي، والمرفوع منه عندهما أتم وقد تقدم (١٥١/٢٠٦) .","vol":"1","page":161},{"text":"فَقَالَ لَهُ: وَيْحَكَ، يَا رَاعِي! حَوِّلْهَا؛ فَإِنِّي سمعتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"كُلُّ راعٍ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-174>١٧٣- بَابُ مَنْ كَرِهَ أَمْثَالَ السَّوْءِ- ١٦٩</span>\n٣٢١/٤١٧ (صحيح) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \" لَيْسَ لَنَا مَثَلُ السَّوْءِ الْعَائِدُ فِي هِبَتِهِ، كَالْكَلْبِ يَرْجِعُ فِي قَيْئِهِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-175>١٧٤- بَابُ مَا ذُكِرَ فِي المكر والخديعة- ١٩٧</span>\n٣٢٢/٤١٨ (صحيح) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: \" الْمُؤْمِنُ غِرٌّ كَرِيمٌ (١)، وَالْفَاجِرُ خبّ (٢) لئيم\".\n_________\n(١) أي: ليس بذي مكر، فهو ينخدع لانقياده ولينه (وهو ضد الخب)، يريد أن المؤمن المحمود من طبعه الغرارة، وقلة الفطنة للشر، وترك البحث عنه، وليس ذلك منه جهلًا، ولكنه كرم وحسن خلق.\n(٢) الفجور: الانبعاث في المعاصي والمحارم، ولكن لما كان ها هنا قسمًا للمؤمن فيراد الكافر والمنافق، لا مرتكب الإثم مع الجسارة فقط.\n\"خب\": بفتح الخاء وقد يكسر الخداع، وهو الساعي بين الناس بالفساد، مظاهره خلاف باطنه وباطنه ما ينفر الناس عنه. كذا في \"الشرح\".\n\"لئيم\": خلاف الكريم، والبخيل المهان.","vol":"1","page":162},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-176>١٧٥- باب السباب- ١٩٨</span>\n٣٢٣/٤٢٠ (حسن الإسناد) عن أم الدرداء [وهي الصغرى الفقيهة] أَنَّ رَجُلًا أَتَاهَا. فَقَالَ: إِنَّ رَجُلًا نَالَ مِنْكِ عِنْدَ عَبْدِ الْمَلِكِ. فَقَالَتْ: إِنْ نُؤْبَنَ (١) بِمَا لَيْسَ فِينَا فَطَالَمَا زُكِّينَا بِمَا ليس فينا.\n٣٢٤/٤٢١ (صحيح الإٍسناد) عن عبد الله [هو ابن مسعود]: \" إِذَا قَالَ الرَّجُلُ لِصَاحِبِهِ: أَنْتَ عَدُوِّي، فَقَدْ خَرَجَ أَحَدُهُمَا مِنَ الإسلام، أوبرئ من صاحبه\" (٢) .\n_________\n(١) \"نؤبن\": الأُبن الاتهام والذكر بالعيب.\n(٢) هو في حديث أبي ذر: \" ... وَمَنْ دَعَا رَجُلًا بِالْكُفْرِ أَوْ قَالَ: عَدُوُّ اللَّهِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ إلا حارت عليه\"، انظر: الحديث الآتي (٣٣٦/٤٣٣) .","vol":"1","page":163},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-177>١٧٦- باب سقي الماء- ١٩٩</span>\n٣٢٥/٤٢٢ (صحيح لغيره) عَنْ لَيْثٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ- أَظُنُّهُ رَفَعَهُ، شَكَّ لَيْثٌ- قَالَ: \" فِي ابْنِ آدَمَ سِتُّونَ وَثَلَاثُمِائَةِ سُلَامَى - أَوْ عَظْمٍ، أَوْ مَفْصِلٍ- عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ صَدَقَةٌ؛ كُلُّ كَلِمَةٍ طَيْبَةٍ صَدَقَةٌ، وَعَوْنُ الرَّجُلِ أَخَاهُ صَدَقَةٌ؛ وَالشَّرْبَةُ (١) مِنَ الْمَاءِ يَسْقِيهَا صَدَقَةٌ، وَإِمَاطَةُ الْأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ صَدَقَةٌ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-178>١٧٧- بَابُ الْمُسْتَبَّانِ مَا قالا فعلى الأول- ٢٠٠</span>\n٣٢٦/٤٢٣ (صحيح) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \" المستبّانِ (٢) مَا قَالَا؛ فَعَلَى الْبَادِئِ، ما لم يعتد المظلوم\".\n٣٢٧/٤٢٤ (حسن صحيح) عنه أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \" الْمُسْتَبَّانِ مَا قَالَا؛ فَعَلَى الْبَادِئِ، حَتَّى يَعْتَدِيَ المظلوم\".\n٣٢٨/٤٢٥ (صحيح) وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ:\n_________\n(١) بالضم مقدار الري من الماء كما في \"القاموس\"، وبالفتح المرة منه.\n(٢) هما اللذان يتشاتمان بينهما؛ أي: يشتم كل منهما الآخر.","vol":"1","page":164},{"text":"\" أَتَدْرُونَ مَا الْعَضْهُ؟ (١) \" قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: \"نَقْلُ الْحَدِيثِ مِنْ بَعْضِ النَّاسِ إِلَى بَعْضٍ؛ ليفسدوا بينهم\".\n٣٢٩/٤٢٦ (صحيح) وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \" إِنَّ اللَّهَ ﷿ أَوْحَى إِلَيَّ أَنْ تَوَاضَعُوا، وَلَا يَبْغِ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-179>١٧٨- بَابُ المستبان شيطانان يتهاتران ويتكاذبان - ٢٠١</span>\n٣٣٠/٤٢٨ (صحيح) عَنْ عِيَاضِ بْنِ حِمَارٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \" إِنَّ اللَّهَ أَوْحَى إِلَيَّ أَنْ تَوَاضَعُوا حَتَّى لَا يَبْغِيَ أحدٌ عَلَى أَحَدٍ، وَلَا يَفْخَرَ أَحَدٌ عَلَى أَحَدٍ\". فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا سَبَّنِي فِي مَلَأٍ؛ هُمْ أَنْقُصُ مِنِّي، فَرَدَدْتُ عَلَيْهِ، هَلْ عَلَيَّ فِي ذَلِكَ جُنَاحٌ؟ قَالَ: \" الْمُسْتَبَّانِ شَيْطَانَانِ يَتَهَاتَرَانِ (٢) وَيَتَكَاذَبَانِ\".\n٣٣١/٤٢٨م (صحيح) قَالَ عِيَاضٌ: وَكُنْتُ حَرْبًا لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَهْدَيْتُ إِلَيْهِ نَاقَةً، قَبْلَ أَنْ أسلم، فلم يقبلها، وقال:\n_________\n(١) \"العضه\": بفتح فسكون: البهتان.\n(٢) أي: يتقابحان في القول، أو يدعي كل واحد منهما باطلًا على صاحبه.","vol":"1","page":165},{"text":"\" إِنِّي أَكْرَهُ زَبْدَ الْمُشْرِكِينَ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-180>١٧٩- بَابُ سباب المسلم فسوق- ٢٠٢</span>\n٣٣٢/٤٢٩ (صحيح) عن سعد بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \" سِبَابُ المسلم فسوق\".\n٣٣٣/٤٣٠ (صحيح) عَنْ أَنَسٍ قَالَ: لَمْ يَكُنْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَاحِشًا، وَلَا لَعَّانًا، وَلَا سَبَّابًا، كَانَ يَقُولُ عِنْدَ الْمَعْتَبَةِ: \"ما له ترب جبينه\" (١)؟\n٣٣٤/ ٤٣١ (صحيح) عن عبد الله [هو ابْنِ مَسْعُودٍ]، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ:\n_________\n(١) في \"النهاية\": \"ترب الرجل؛ إذا افتقر أي: لصق بالتراب، وأترب إذا استغنى، وهذه الكلمة جارية على ألسنة العرب لا يريدون بها الدعاء على المخاطب ولا وقوع الأمر به، كما يقولون: قاتله الله، وقيل: معناها لله درك\".","vol":"1","page":166},{"text":"\" سِباب الْمُسْلِمِ فُسُوقٌ، وَقِتَالُهُ كُفْرٌ\".\n٣٣٥/٤٣٢ (صحيح) عن أبي ذَرٍّ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \" لَا يَرْمِي رَجُلٌ رَجُلًا [بِالْفُسُوقِ] (١) وَلَا يَرْمِيهِ بِالْكُفْرِ؛ إِلَّا ارْتَدَّتْ عَلَيْهِ؛ إِنْ لَمْ يَكُنْ صَاحِبُهُ كَذَلِكَ\".\n٣٣٦/٤٣٣ (صحيح) عَنْ أَبِي ذَرٍّ، سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \" مَنِ ادَّعَى لِغَيْرِ أَبِيهِ وَهُوَ يَعْلَمُ فَقَدْ كَفَرَ، وَمَنِ ادَّعَى قَوْمًا لَيْسَ هُوَ مِنْهُمْ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ، وَمَنْ دَعَا رَجُلًا بِالْكُفْرِ، أَوْ قَالَ: عَدُوُّ اللَّهِ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ إِلَّا حَارَتْ عليه\".\n٣٣٧/٤٣٤ (صحيح) عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ بْنَ صُرَدٍ، رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ - قَالَ: اسْتَبَّ رَجُلَانِ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ، فغضب أحدهما، فاشتد غضب حَتَّى انْتَفَخَ وَجْهُهُ وَتَغَيَّرَ، فَقَالَ النَّبِيَّ ﷺ:\n_________\n(١) زيادة من \"صحيح البخاري\"، وأبي عوانة، وأحمد.","vol":"1","page":167},{"text":"\" إِنِّي لَأَعْلَمُ كَلِمَةً لَوْ قَالَهَا لَذَهَبَ عَنْهُ الَّذِي يَجِدُ\" (١) . فَانْطَلَقَ إِلَيْهِ الرَّجُلُ فَأَخْبَرَهُ بِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ وَقَالَ: [أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: /١٣١٩] \"تَعَوَّذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ\"، وَقَالَ: أَتَرَى بِي بأسًا! أمجنون أنا؟! اذهب!\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-181>١٨٠- بَابُ مَنْ لَمْ يُوَاجِهِ النَّاسَ بكلامه - ٢٠٣</span>\n٣٣٨/٤٣٦ (صحيح) عن عَائِشَةُ: صَنَعَ النَّبِيُّ ﷺ شَيْئًا، فَرَخَّصَ فِيهِ، فَتَنَزَّهَ عَنْهُ قومٌ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ، فَخَطَبَ، فَحَمِدَ اللَّهَ، ثُمَّ قَالَ: \" مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَتَنَزَّهُونَ عَنِ الشَّيْءِ أَصْنَعُهُ؟ فَوَاللَّهِ! إِنِّي لَأَعْلَمُهُمْ بالله، وأشدهم له خشية \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-182>١٨١- بَابُ مَنْ قَالَ لِآخَرَ: يَا منافق! في تأويل تأوله - ٢٠٤</span>\n٣٣٩/٤٣٨ (صحيح) عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قال: بَعَثَنِي النَّبِيُّ ﷺ وَالزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ - وَكِلَانَا فارس- فقال:\n_________\n(١) زاد المؤلف في \" بدء الخلق\" (٣٢٨٢): \" لو قال: أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ [الرَّجِيمِ] \" ذهب عنه ما يجد \"، والزيادة منه، وهي رواية لمسلم (٨/٣١) .","vol":"1","page":168},{"text":"\" انْطَلِقُوا حَتَّى تَبْلُغُوا رَوْضَةَ كَذَا وَكَذَا، وَبِهَا امْرَأَةٌ مَعَهَا كِتَابٌ مِنْ حَاطِبٍ إِلَى الْمُشْرِكِينَ، فَأْتُونِي بِهَا\". فَوَافَيْنَاهَا تَسِيرُ عَلَى بَعِيرٍ لَهَا حَيْثُ وَصَفَ لَنَا النَّبِيُّ ﷺ. فَقُلْنَا: الْكِتَابُ الَّذِي مَعَكِ؟ قَالَتْ: مَا مَعِي كِتَابٌ، فَبَحَثْنَاهَا وَبَعِيرَهَا. فَقَالَ صاحبي: ما أرى. فقلت: ماكذب النَّبِيَّ ﷺ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ! لَأُجَرِّدَنَّكِ أَوْ لَتُخْرِجِنَّهُ، فَأَهْوَتْ بِيَدِهَا إِلَى حُجْزَتِهَا (١) وَعَلَيْهَا إِزَارٌ صُوفٌ، فَأَخْرَجَتْ، فَأَتَيْنَا النَّبِيَّ ﷺ. فَقَالَ عُمَرُ: خَانَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالْمُؤْمِنِينَ. دَعْنِي أَضْرِبْ عُنُقَهُ! وَقَالَ: \" مَا حَمَلَكَ؟ \". فَقَالَ: مَا بِي إِلَّا أَنْ أَكُونَ مُؤْمِنًا بِاللَّهِ، وَأَرَدْتُ أَنْ يَكُونَ لِي عِنْدَ الْقَوْمِ يدٌ. قَالَ: \" صَدَقَ يَا عُمَرُ! أَوَ لَيْسَ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا، لَعَلَّ اللَّهَ اطَّلَعَ إِلَيْهِمْ فَقَالَ: اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَقَدْ وَجَبَتْ لَكُمُ الْجَنَّةُ\". فَدَمَعَتْ عَيْنَا عُمَرَ. وَقَالَ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-183>١٨٢- بَابُ مَنْ قَالَ لِأَخِيهِ: يَا كافر - ٢٠٥</span>\n٣٤٠/٤٣٩ (صحيح) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال:\n_________\n(١) بضم الحاء المهملة وسكون الجيم: معقد الإزار، ورواه المصنف في الجهاد ومسلم في الفضائل، بلفظ: \" فأخرجه من عقصاها\" وهو الخيط الي يعقص به أطراف الذوائب أو الشعر المضفور.","vol":"1","page":169},{"text":"\" أَيُّمَا رَجُلٌ قَالَ لِأَخِيهِ: كَافِرٌ، فقد باء بها أحد أحدهما\".\n٣٤١/٤٤٠ (صحيح) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \" إِذَا قَالَ لِلْآخَرِ: كَافِرٌ، فَقَدْ كَفَرَ أَحَدُهُمَا، إِنْ كَانَ الَّذِي قَالَ لَهُ كَافِرًا؛ فَقَدْ صَدَقَ؛ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ كَمَا قَالَ لَهُ، فَقَدْ بَاءَ الَّذِي قَالَ لَهُ بِالْكُفْرِ\".\n١٨٣/٤٤١ (صحيح) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ: \" كَانَ يَتَعَوَّذُ مِنْ سُوءِ الْقَضَاءِ (١) وَشَمَاتَةِ (٢) الْأَعْدَاءِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-184>١٨٤- بَابُ السَّرَفِ فِي الْمَالِ- ٢٠٧</span>\n٣٤٣/٤٤٢ (صحيح) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \" إِنَّ اللَّهَ يَرْضَى لَكُمْ ثلاثًا، ويسخط لكم ثلاثًا؛\n_________\n(١) أي: المقضي المخلوق.\n(٢) أي: فرحهم ببلية تنزل بالمعادي.","vol":"1","page":170},{"text":"يَرْضَى لَكُمْ أَنْ تَعْبُدُوهُ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وَأَنْ تَعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا، وَأَنْ تَنَاصَحُوا مَنْ وَلَّاهُ اللَّهُ أَمْرَكُمْ، وَيَكْرَهُ لَكُمْ، قِيلَ وَقَالَ، وَكَثْرَةَ السُّؤَالِ، وإضاعة المال\".\n٣٤٤/٤٤٣ (صحيح الإسناد) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يَخْلُفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ﴾ [سبأ: ٣٩] قَالَ: \" فِي غَيْرِ إِسْرَافٍ، وَلَا تَقْتِيرٍ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-185>١٨٥- بَابُ الْمُبَذِّرِينَ- ٢٠٨</span>\n٣٤٥/٤٤٤ (صحيح الإسناد) عَنْ أَبِي الْعُبَيْدَيْنِ، قَالَ: سَأَلْتُ عبد الله [هو ابن مسعود]، عَنِ الْمُبَذِّرِينَ؟ قَالَ: \" الَّذِينَ يُنْفِقُونَ في غير حق\".\n٣٤٦/٤٤٥ (حسن الإسناد) عن ابن عباس: ﴿المبذرين﴾ قَالَ: \"الْمُبَذِّرِينَ فِي غَيْرِ حَقٍّ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-186>١٨٦- باب إصلاح المنازل- ٢٠٩</span>\n٣٤٧/٤٤٦ (حسن الإسناد) عن أسلم قَالَ: كَانَ عُمَرُ يَقُولُ عَلَى المنبر:","vol":"1","page":171},{"text":"\" يَا أَيُّهَا النَّاسُ! أَصْلِحُوا عَلَيْكُمْ مَثَاوِيكُمْ (١) وَأَخِيفُوا هَذِهِ الْجِنَّانَ (٢) قَبْلَ أَنْ تُخِيفَكُمْ فَإِنَّهُ لَنْ يَبْدُوَ لَكُمْ مُسْلِمُوهَا، وَإِنَّا - وَاللَّهِ- مَا سَالَمْنَاهُنَّ مُنْذُ عَادَيْنَاهُنَّ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-187>١٧٨- بَابُ النَّفَقَةِ في البناء- ٢١٠</span>\n٣٤٨/٤٤٧ (صحيح) عَنْ خَبَّابٍ قَالَ: \" إِنَّ الرَّجُلَ ليؤجَرُ فِي كُلِّ شَيْءٍ، إِلَّا الْبِنَاءَ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-188>١٨٨- بَابُ عَمَلِ الرَّجُلِ مَعَ عماله - ٢١١</span>\n٣٤٩/٤٤٨ (صحيح) عن نافع بن عاصم؛ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو قَالَ لِابْنِ أَخٍ لَهُ خَرَجَ مِنَ الْوَهْطِ (٣): أَيَعْمَلُ عُمَّالُكَ قَالَ: لَا أَدْرِي! قَالَ: أَمَا لَوْ كُنْتَ ثَقَفِيًّا لعلِمتَ مَا يَعْمَلُ عُمَّالُكَ، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيْنَا، فَقَالَ: \" إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا عَمِلَ مَعَ عُمَّالِهِ فِي دَارِهِ- وَقَالَ أَبُو عَاصِمٍ مَرَّةً: فِي مَالِهِ\n_________\n(١) جمع مثوى المنزل.\n(٢) بكسر الجيم وتشديد النون جمع جان: هي الحية الصغيرة، وقيل: الحيات التي تكون في البيوت.\n(٣) الوهط: في اللغة البستان، وهي أرض عظيمة كانت لعمرو بن العاص.","vol":"1","page":172},{"text":"- كَانَ عَامِلًا مِنْ عُمَّالِ اللَّهِ ﷿\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-189>١٨٩- بَابُ التَّطَاوُلِ فِي البنيان- ٢١٢</span>\n٣٥٠/٤٤٩ (صحيح) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \" لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يتطاول الناس في البنيان\".\n٣٥١/٤٥٠ (صحيح الإسناد) عن الحسن [وهو البصري] قال: \" كنتُ أَدْخُلُ بُيُوتَ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ فِي خِلَافَةِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، فَأَتَنَاوَلُ سُقُفَها بيدِي\".\n٣٥٢/٤٥١ (صحيح الإسناد) عن دَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ قَالَ: \" رَأَيْتُ الْحُجُرَاتِ مِنْ جَرِيدِ النَّخْلِ\" مَغْشِيًّا مِنْ خَارِجٍ بِمُسُوحِ الشَّعْرِ، وَأَظُنُّ عَرْضَ الْبَيْتِ مِنْ بَابِ الْحُجْرَةِ إِلَى بَابِ الْبَيْتِ نَحْوًا مِنْ سِتِّ أَوْ سَبْعِ أَذْرُعٍ، وأحزِرُ البيت لداخل عَشْرَ أَذْرُعٍ، وَأَظُنُّ سُمْكَهُ بَيْنَ الثمان والسبع نحو","vol":"1","page":173},{"text":"ذَلِكَ. وَوَقَفْتُ عِنْدَ بَابِ عَائِشَةَ، فإذا هو مستقبل المغرب\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-190>١٩٠- باب من بنى- ٢١٣</span>\n٣٥٣/٤٥٤ (صحيح) عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى خَبَّابٍ نَعُودُهُ، وَقَدِ اكْتَوَى سَبْعَ كَيَّاتٍ، فَقَالَ: إِنَّ أَصْحَابَنَا الَّذِينَ سَلَفُوا مَضَوْا، وَلَمْ تُنْقِصْهُمُ الدُّنْيَا، وَإِنَّا أَصَبْنَا مَا لَا نَجِدُ لَهُ مَوْضِعًا إِلَّا التُّرَابَ وَلَوْلَا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ \"نَهَانَا أَنْ نَدْعُوَ بِالْمَوْتِ\" لَدَعَوْتُ بِهِ\".\n٣٥٤/٤٥٦ (صحيح) عن عبد لله بن عمرو قَالَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَنَا أُصْلِحُ خُصًّا لَنَا فقال","vol":"1","page":174},{"text":"مَا هَذَا قُلْتُ: أُصْلِحُ خُصَّنَا (١) يَا رَسُولَ اللَّهِ! فَقَالَ الْأَمْرُ أَسْرَعُ مِنْ ذَلِكَ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-191>١٩١- بَابُ الْمَسْكَنِ الواسع - ٢١٤</span>\n٣٥٥/٤٥٧ (صحيح) عَنْ نَافِعِ بْنِ عَبْدِ الْحَارِثِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \" مِنْ سَعَادَةِ الْمَرْءِ الْمَسْكَنُ الْوَاسِعُ، وَالْجَارُ الصَّالِحُ، وَالْمَرْكَبُ الهنيئ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-192>١٩٢- باب نقش البنيان- ٢١٦</span>\n٣٥٦/٤٥٩ (صحيح) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \" لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَبْنِيَ النَّاسُ بُيُوتًا، يُشَبِّهُونَهَا بِالْمَرَاحِلِ\" (٢) . قَالَ إبراهيم: يعني الثياب المخططة.\n٣٥٧/٤٦٠ (صحيح) عَنْ وَرَّادٍ كَاتِبِ الْمُغِيرَةِ قَالَ:\n_________\n(١) كذا الأصل، وفي \" المسند\" (٢/١٦١) وغيره كابن حبان (٢٥٥٥): \" خصًا لنا \" ولعله الصواب. و\" الخص\": بيت من الخشب والقصب، سمي لما فيه من الخصائص وهي الفرج والثقوب.\n(٢) المراحل: جمع المرحل: ثوب نقش فيه تصاوير الرحال كرحال الإبل أو هي المنازل.","vol":"1","page":175},{"text":"كَتَبَ مُعَاوِيَةُ إِلَى الْمُغِيرَةِ: اكْتُبْ إِلَيَّ مَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. فَكَتَبَ إِلَيْهِ: إِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ: \" لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، اللَّهُمَّ لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ، وَلَا مُعْطِيَ لَمَا مَنَعْتَ، وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ\". وَكَتَبَ إِلَيْهِ: \" إِنَّهُ كَانَ يَنْهَى عَنْ قِيلَ وَقَالَ، وَكَثْرَةِ السُّؤَالِ، وَإِضَاعَةِ الْمَالِ. وَكَانَ يَنْهَى عَنْ عُقُوقِ الْأُمَّهَاتِ، وَوَأْدِ البنات. ومنع وهات\".\n٣٥٨/٤٦١ (صحيح) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ النَّبِيَّ ﷺ: \" لَنْ يُنَجِّي أَحَدًا منكمٌ عَمَلٌ\". قَالُوا: وَلَا أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ! ﷺ قَالَ: \" وَلَا أَنَا، إِلَّا أَنْ يَتَغَمَّدَنِي اللَّهُ مِنْهُ بِرَحْمَةٍ، فَسَدِّدُوا وَقَارِبُوا (١) وَاغْدُوا ورُوحُوا، وَشَيْءٌ مِنَ الدُّلجة والقصد والقصدَ (٢)، تبلغوا\".\n_________\n(١) أي: اطلبوا الصواب بين الإفراط والتفريط، وإن عجزتم عنه فاقربوا منه.\n(٢) بالنصب على الإغراء: أي: الزموا الطريق الأوسط المعتدل لأنه كمال، ولا تعدوا الكمال المبالغة في العبادة.","vol":"1","page":176},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-193>١٩٣- باب الرفق- ٢١٧</span>\n٣٥٩-/٤٦٢ (صحيح) عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ: دَخَلَ رَهْطٌ مِنَ الْيَهُودِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالُوا: السَّامُ عَلَيْكُمْ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَفَهِمْتُهَا فَقُلْتُ: عَلَيْكُمُ السَّامُ وَاللَّعْنَةُ. قَالَتْ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \" مَهْلًا يَا عَائِشَةُ! إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الرِّفْقَ فِي الْأَمْرِ كُلِّهِ\". فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَوَ لَمْ تَسْمَعْ مَا قَالُوا؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \" قَدْ قلت وعليكم\".\n٣٦٠/٤٦٣ (صحيح) عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \" مَنْ يُحرِم الرفق يُحرم الخير\".\n٣٦١/٤٦٤ (صحيح) عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \" مَنْ أُعطي حَظَّهُ مِنَ الرِّفْقِ؛ فقط أُعطي حَظَّهُ مِنَ الْخَيْرِ؛ وَمَنْ حُرِمَ حَظَّهُ مِنَ الرِّفْقِ؛ فَقَدْ حُرِمَ حَظَّهُ مِنَ الْخَيْرِ. أَثْقَلُ شَيْءٍ فِي مِيزَانِ الْمُؤْمِنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حُسْنُ الْخُلُقِ، وَإِنَّ اللَّهَ ليبغض الفاحش البذيء\" (١) .\n_________\n(١) البذي: هو بمعنى الفاحش.","vol":"1","page":177},{"text":"٣٦٢/٤٦٥ (صحيح) عن عَائِشَةُ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"أَقِيلُوا ذَوِيِ الْهَيْئَاتِ (١) عثراتهم\".\n٣٦٣/٤٦٦ (صحيح) عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \" لَا يَكُونُ الخُرقُ (٢) فِي شَيْءٍ إِلَّا شَانَهُ، وَإِنَّ اللَّهَ رَفِيقٌ يُحِبُّ الرفق\"..\n٣٦٤/٤٦٧ (صحيح) عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: \" كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَشَدَّ حَيَاءً مِنَ العذارء فِي خِدْرِهَا، وَكَانَ إِذَا كَرِهَ شيئًا عرفناه في وجهه\".\n٣٦٥/ ٤٦٩ (صحيح) عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: كُنْتُ عَلَى بَعِيرٍ فِيهِ صُعُوبَةٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ:\n_________\n(١) هم أهل المروءة والصلاح الذين لا يعرفون بالشر. (عثراتهم): زلاتهم.\n(٢) الخرق: الجهل.","vol":"1","page":178},{"text":"\" عَلَيْكِ بِالرِّفْقِ؛ فَإِنَّهُ لَا يَكُونُ فِي شَيْءٍ إِلَّا زَانَهُ، وَلَا يُنْزَعُ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا شَانَهُ\".\n٣٦٦/٤٧٠- عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: \" إِيَّاكُمْ وَالشُّحَّ؛ فَإِنَّهُ أهلكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ؛ سَفَكُوا دِمَاءَهُمْ، وَقَطَعُوا أَرْحَامَهُمْ، وَالظُّلْمُ ظُلُمَاتٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. (وَإِيَّاكُمْ وَالْفُحْشَ، فَإِنَّ اللَّهَ لا يحب الفاحش المتفحش /٤٨٧) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-194>١٩٤- باب الرفق في المعيشة - ٢١٨</span>\n٣٦٧/٤٧١ (حسن الإسناد) عن كثير بن عُبيد قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ ﵂. فَقَالَتْ: أَمْسِكْ حَتَّى أَخِيطَ نَقْبَتِي (١)، فَأَمْسَكْتُ، فَقُلْتُ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ! لَوْ خَرَجْتُ فَأَخْبَرْتُهُمْ لَعَدُّوهُ مِنْكِ بُخْلًا! قَالَتْ: \"أَبْصِرْ شَأْنَكَ؛ إِنَّهُ لَا جَدِيدَ لِمَنْ لَا يَلْبَسُ الخَلَقَ\"..\n_________\n(١) \"النقبة\": السراويل الذي لا يكون فيه موضع لشد الحبل. أي: يكون له حجزة ولا يكون فيه نيفق؛ والنيفق: الموضع الذي يخاط يدخل في التكة؛ فإذا كان لها نيفق فهي سراويل.","vol":"1","page":179},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-195>١٩٥- باب يعطى العبد على الرفق- ٢١٩</span>\n٣٦٨/٤٧٢ (صحيح) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \" إِنَّ اللَّهَ رَفِيقٌ يُحِبُّ الرِّفْقَ، ويُعطي عَلَيْهِ مَا لا يعطي على العُنفِ\".\n١٩٦/٤٧٣ (صحيح) عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \" يَسِّرُوا وَلَا تُعَسِّرُوا، وَسَكِّنُوا (١) ولا تنفروا\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-196>١٩٧- باب الخرق- ٢٢١</span>\n\" أسند تحته حديث عائشة المتقدم برقم (٣٦٥/٤٦٩) \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-197>١٩٨- باب اصطناع المال - ٢٢٢</span>\n٣٧٠/٤٧٨ (صحيح) عن الحارث [هو ابن لقيط] قَالَ: كَانَ الرَّجُلُ مِنَّا تُنْتَجُ فَرَسُهُ فَيَنْحَرُهَا، فَيَقُولُ: أَنَا أَعِيشُ حَتَّى أَرْكَبَ هَذَا؟! فَجَاءَنَا كِتَابُ عمر:\n_________\n(١) \" سكنوا\" أي: اتخذوا السكينة، وهي الطمأنينة.","vol":"1","page":180},{"text":"\"أَنْ أَصْلِحُوا مَا رَزَقَكُمُ اللَّهُ؛ فإن في الأمر تنفسًا\".\n٣٧١/٤٧٩ (صحيح) عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \" إِنْ قَامَتِ السَّاعَةُ وَفِي يَدِ أَحَدِكُمْ فَسِيلَةٌ (١)؛ فَإِنِ اسْتَطَاعَ أَنْ لَا تَقُومَ حَتَّى يَغْرِسَهَا، فليغرسها\".\n١٩٩ـ باب دعوة المظلوم - ٢٢٣ ٣٧٢/٤٨١ (صحيح) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \" ثَلَاثُ دَعَوَاتٍ مُسْتَجَابَاتٍ: دَعْوَةُ الْمَظْلُومِ، وَدَعْوَةُ الْمُسَافِرِ، وَدَعْوَةُ الْوَالِدِ عَلَى ولده\".\n٢٠٠ـ باب الظلم ظلمات - ٢٢٥ ٣٧٣/٤٨٣ (صحيح) عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \" اتَّقُوا الظُّلْمَ؛ فَإِنَّ الظُّلْمَ ظُلُمَاتٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَاتَّقُوا الشُّحَّ؛ فَإِنَّ الشُّحَّ أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، وَحَمَلَهُمْ عَلَى أَنْ سَفَكُوا دِمَاءَهُمْ، وَاسْتَحَلُّوا مَحَارِمَهُمْ\".\n_________\n(١) بفتح الفاء وكسر السين: نخلة صغيرة.","vol":"1","page":181},{"text":"٣٧٤/٤٨٥ (صحيح) عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \" الظلم ظلمات يوم القيامة\".\n٣٧٥/٤٨٦ (صحيح) عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \" إِذَا خَلَصَ الْمُؤْمِنُونَ مِنَ النَّارِ حُبِسُوا بِقَنْطَرَةٍ (١) بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، فَيَتَقَاصُّونَ مَظَالِمَ بَيْنَهُمْ فِي الدنيا، حتى إذا نقوا وذهبوا، أُذن لَهُمْ بِدُخُولِ الْجَنَّةِ فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ! لَأَحَدُهُمْ بمنزلهِ أدلُّ منه في الدنيا\".\n٣٧٦/٤٨٩ (حسن الإسناد) عَنْ أَبِي الضُّحَى قَالَ: اجْتَمَعَ مَسْرُوقٌ وَشُتَيْرُ بْنُ شَكَلٍ فِي الْمَسْجِدِ، فَتَقَوَّضَ إِلَيْهِمَا (٢) حِلَقُ الْمَسْجِدِ، فَقَالَ مَسْرُوقٌ: لَا أَرَى هَؤُلَاءِ يَجْتَمِعُونَ إِلَيْنَا، إِلَّا لِيَسْتَمِعُوا مِنَّا خَيْرًا، فَإِمَّا أَنْ تُحَدِّثَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ فَأُصَدِّقَكَ أَنَا، وَإِمَّا أَنْ أُحَدِّثَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ فَتُصَدِّقَنِي؟ فَقَالَ: حَدِّثْ يَا أَبَا عَائِشَةَ! قَالَ: هَلْ سَمِعْتَ عَبْدَ اللَّهِ يَقُولُ: \" الْعَيْنَانِ يَزْنِيَانِ وَالْيَدَانِ يزينيان، وَالرِّجْلَانِ يَزْنِيَانِ، وَالْفَرْجُ يُصَدِّقُ ذَلِكَ كله ويكذبه! \". فقال: نعم.\n_________\n(١) \"بقنطرة\": هي الجسر.\n(٢) \" فتقوض\" أي: تفرقت واجتمعت عندهما.","vol":"1","page":182},{"text":"قال: وأنا سمعته. قال: فَهَلْ سمعتَ عَبْدَ اللَّهِ يَقُولُ: \" مَا فِي الْقُرْآنِ آيَةٌ أَجْمَعَ لِحَلَالٍ وَحَرَامٍ وَأَمْرٍ وَنَهْيٍ، مِنْ هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ (١) وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى﴾ [النحل: ٩٠]؟ قال: نعم، وأنا قد سمعته، قال فَهَلْ سَمِعْتَ عَبْدَ اللَّهِ يَقُولُ: مَا فِي الْقُرْآنِ آيَةٌ أَسْرَعَ فَرَجًا مِنْ قَوْلِهِ: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا﴾ [الطلاق: ٢]؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: وَأَنَا قَدْ سمعته. قال: فَهَلْ سَمِعْتَ عَبْدَ اللَّهِ يَقُولُ: \" مَا فِي الْقُرْآنِ آيَةٌ أَشَدَّ تَفْوِيضًا مِنْ قَوْلِهِ: ﴿يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تقنطوا من رحمة الله﴾ [الزمر: ٥٣]؟ \" قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: وَأَنَا سَمِعْتُهُ..\n٣٧٧/٤٩٠ (صحيح) عَنْ أَبِي ذَرٍّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، عَنِ اللَّهِ ﵎ قَالَ: \" يَا عِبَادِي! إِنِّي قَدْ حَرَّمْتُ الظُّلْمَ عَلَى نَفْسِي، وَجَعَلْتُهُ مُحَرَّمًا بَيْنَكُمْ فَلَا تَظَالَمُوا. يَا عِبَادِي! إِنَّكُمُ الَّذِينَ تُخْطِئُونَ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَأَنَا أَغْفِرُ الذُّنُوبَ، وَلَا أُبَالِي؛ فَاسْتَغْفِرُونِي أَغْفِرْ لَكُمْ. يَا عِبَادِي! كُلُّكُمْ جَائِعٌ إِلَّا مَنْ أَطْعَمْتُهُ؛ فَاسْتَطْعِمُونِي أُطْعِمْكُمْ. [يَا عِبَادِي] ! (٢) كُلُّكُمْ عارٍ إِلَّا مِنْ كَسَوْتُهُ؛ فَاسْتَكْسُونِي أَكْسُكُمْ.\n_________\n(١) إن الله يأمر بالعدل: بالقسط والموازنة ويندب إلى الإحسان كقوله: ﴿وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به ولئن صبرتم لهو خير للصابرين﴾، وينهى عن الفحشاء: المحرمات، والمنكر: مَا ظَهْرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ.\n(٢) سقطت من الأصل، وهي ثابتة في المصادر التي أخرجت الحديث كمسلم وغيره.","vol":"1","page":183},{"text":"يَا عِبَادِي! لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ، وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ، كَانُوا عَلَى أَتْقَى قَلْبِ عَبْدٍ مِنْكُمْ، لَمْ يَزِدْ ذَلِكَ فِي مُلْكِي شَيْئًا، وَلَوْ كَانُوا عَلَى أَفْجَرِ قَلْبِ رَجُلٍ، لَمْ يَنْقُصْ ذَلِكَ مِنْ مُلْكِي شَيْئًا، وَلَوِ اجْتَمَعُوا فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ، فَسَأَلُونِي فَأَعْطَيْتُ كُلَّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ مَا سَأَلَ؛ لَمْ يَنْقُصْ ذَلِكَ مِنْ مُلْكِي شَيْئًا؛ إِلَّا كَمَا يَنْقُصُ الْبَحْرُ أَنْ يغمس فيه الخط غَمْسَةً وَاحِدَةً. يَا عِبَادِي! إِنَّمَا هِيَ أَعْمَالُكُمْ أَجْعَلُهَا (١) عَلَيْكُمْ؛ فَمَنْ وَجَدَ خَيْرًا فَلْيَحْمَدِ اللَّهَ؛ وَمَنْ وَجَدَ غَيْرَ ذَلِكَ فَلَا يَلُومُ إِلَّا نَفْسَهُ\". كَانَ أَبُو إِدْرِيسَ، إِذَا حَدَّثَ بِهَذَا الْحَدِيثِ، جَثَى على ركبتيه. (٢) .\n_________\n(١) وفي مسلم: \"أحصيها لكم\".\n(٢) يعني: تعظيمًا له؛ لأنه حديث قدسي من كلام رب العالمين، وهو من رواية الشاميين، وقد روى ابن عساكر (٨/٨٣٦) عن أبي مسهر- شيخ المؤلف فيه- أنه قال: \" ليس لأهل الشام أشرف من حديث أبي ذر هذا\".\nوحكان ابن رجب في \" شرح الأربعين\" (ص١٦١) عن الإمام أحمد.\nوفيه من الفوائد أن الله ﷿ نزه نفسه عن الظلم، والآيات في ذلك كثيرة معروفة كقوله تعالى: ﴿إن الله لا يظلم مثقال ذرة﴾ . وفيه دليل على أن الله قادر على الظلم ولكن لا يفعله عدلًا منه ورحمة. والظلم وضع الشيء في غير موضعه.\nانظر: الشرح المذكور.","vol":"1","page":184},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-198>٢٠١- باب كفارة المريض - ٢٢٦</span>\n٣٧٨/٤٩٢ (صحيح) عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَأَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \" مَا يُصِيبُ الْمُسْلِمَ مِنْ نَصَبٍ (١)، وَلَا وَصَبٍ (٢)، ولا هم، وَلَا حَزَنٍ، وَلَا أَذًى، وَلَا غَمٍّ، حَتَّى الشَّوْكَةُ يُشَاكُهَا، إِلَّا كَفَّرَ اللَّهُ بِهَا مِنْ خَطَايَاهُ\".\n٣٧٩/٤٩٣ (صحيح الإسناد) عن سعيد قَالَ: كُنْتُ مَعَ سَلْمَانَ- وَعَادَ مَرِيضًا فِي كِنْدَةَ - فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ قَالَ: \"أَبْشِرْ؛ فَإِنَّ مَرَضَ الْمُؤْمِنِ يَجْعَلُهُ اللَّهُ لَهُ كَفَّارَةً وَمُسْتَعْتَبًا (٣)، وَإِنَّ مَرَضَ الْفَاجِرِ كَالْبَعِيرِ عَقَلَهُ أَهْلُهُ، ثُمَّ أَرْسَلُوهُ، فَلَا يَدْرِي لِمَ عُقِلَ وَلِمَ أُرْسِلَ\". ٣٨٠/٤٩٤ (صحيح) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \" لَا يَزَالُ الْبَلَاءُ بِالْمُؤْمِنِ وَالْمُؤْمِنَةِ، فِي جَسَدِهِ وَأَهْلِهِ وَمَالِهِ، حَتَّى يلقى الله وما عليه خطيئة\".\n_________\n(١) أي: التعب.\n(٢) أي: المرض.\n(٣) أي: استرضاء.","vol":"1","page":185},{"text":"٣٨١/٤٩٥ (حسن صحيح) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \" هَلْ أَخَذَتْكَ أُمُّ مِلْدَمٍ (١)؟ \". قَالَ: وَمَا أُمُّ مِلْدَمٍ؟ قَالَ: \"حَرٌّ بَيْنَ الْجِلْدِ وَاللَّحْمِ\". قَالَ: لَا. قَالَ: \" فَهَلْ صُدِعْتَ؟ \" قَالَ: وَمَا الصُّدَاعُ؟ قَالَ: \"رِيحٌ تَعْتَرِضُ فِي الرَّأْسِ، تَضْرِبُ الْعُرُوقَ\". قَالَ: لَا. قَالَ: فَلَمَّا قَامَ قَالَ: \" مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ النَّارِ\" أَيْ: فَلْيَنْظُرْهُ.\n٢٠٢- بَابُ الْعِيَادَةِ جَوْفَ الليل (٢) - ٢٢٧\n٣٨٢/٤٩٧ (صحيح) عَنْ عَائِشَةَ ﵂، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \" إِذَا اشْتَكَى الْمُؤْمِنُ، أَخْلَصَهُ اللَّهُ كَمَا يُخَلِّصُ الْكِيرُ خبث الحديد\".\n٣٨٣/٤٩٨ (صحيح) عَنْ عَائِشَةَ ﵂، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُصَابُ بِمُصِيبَةٍ- وجعٍ أَوْ مَرَضٍ- إِلَّا كَانَ كَفَّارَةَ ذُنُوبِهِ، حَتَّى الشوكة يشاكها، أو النكبة\" (٣) .\n_________\n(١) يعني: الحمى.\n(٢) يرجى الانتباه أن ما يترجم عن الباب هو في الكتاب الآخر.\n(٣) بفتح النون وسكون الكاف: ما يصيب الإنسان من الحوادث.","vol":"1","page":186},{"text":"٣٨٤/٤٩٩ (صحيح) عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ سَعْدٍ؛ أَنَّ أباها؛ قال: اشتكيت شَكْوَى شَدِيدَةً، فَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ يَعُودُنِي. فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنِّي أَتْرُكُ مَالًا، وَإِنِّي لَمْ أَتْرُكْ إِلَّا ابْنَةً وَاحِدَةً، أَفَأُوصِي بثلثَي مَالِي، وأترك الثلث؟ قال: \"لا\" فقال: أُوصِي النِّصْفَ، وَأَتْرُكُ لَهَا النِّصْفَ؟ قَالَ: \"لَا\". قَالَ: فَأَوْصِي بِالثُّلُثِ، وَأَتْرُكُ لَهَا الثُّلُثَيْنِ؟ قَالَ: \"الثُّلُثُ، وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ\". ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى جَبْهَتِي، ثُمَّ مَسَحَ وَجْهِي وَبَطْنِي، ثُمَّ قَالَ: \" اللَّهُمَّ! اشفِ سَعْدًا، وَأَتِمَّ لَهُ هِجْرَتَهُ\". فَمَا زلت أجد برد يديه عَلَى كَبِدِي فِيمَا يَخَالُ إِلَيَّ (١)، حتى الساعة٠\n_________\n(١) خطأ بعضهم هذا التعبير، وادعى أن الصواب: \" يخيل إلي\" كما في القرآن، وجزم الحافظ بأنه صواب، وأنه بمعنى (يخيل) فراجعه إن شئت (١٠/١٢١) .","vol":"1","page":187},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-200>٢٠٣- بَابُ يُكْتَبُ لِلْمَرِيضِ مَا كَانَ يعمل وهو صحيح - ٢٢٨</span>\n٣٨٥/٥٠٠ (صحيح) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \" مَا مِنْ أَحَدٍ يَمْرَضُ، إِلَّا كُتِبَ لَهُ مِثْلُ مَا كَانَ يَعْمَلُ، وَهُوَ صَحِيحٌ\".\n٣٨٦/٥٠١ (حسن صحيح) عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \" مَا مِنْ مُسْلِمٍ ابْتَلَاهُ اللَّهُ فِي جَسَدِهِ إِلَّا كُتِبَ لَهُ مَا كَانَ يَعْمَلُ فِي صِحَّتِهِ، مَا كَانَ مَرِيضًا، فَإِنْ عافاه- أراه قال: - غسلَه، وإن قبضه غفر له (وفي رواية: فإن شفاه عسلَه) \". ٣٨٧/٥٠٢ (صحيح) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: جَاءَتِ الْحُمَّى إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ﷺ، فَقَالَ: ابْعَثْنِي إِلَى آثَرِ أَهْلِكَ عِنْدَكَ، فَبَعَثَهَا إِلَى الْأَنْصَارِ، فَبَقِيَتْ عَلَيْهِمْ ستة أيام وليالهن، فاشتد عَلَيْهِمْ، فَأَتَاهُمْ فِي دِيَارِهِمْ، فَشَكَوْا ذَلِكَ إِلَيْهِ، فَجَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ يَدْخُلُ دَارًا دَارًا، وَبَيْتًا بَيْتًا، يَدْعُو لَهُمْ بِالْعَافِيَةِ. فَلَمَّا رَجَعَ تَبِعَتْهُ امْرَأَةٌ مِنْهُمْ، فَقَالَتْ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ إِنِّي لِمَنَ الْأَنْصَارِ، وَإِنَّ أَبِي لِمَنَ الْأَنْصَارِ، فَادْعُ اللَّهَ لِي كما دعوت للأنصار.","vol":"1","page":188},{"text":"قَالَ: \" مَا شِئْتِ؛ إِنْ شِئْتِ دَعَوْتُ اللَّهَ أَنْ يعافيكِ، وَإِنْ شئتِ صَبَرْتِ ولكِ الْجَنَّةُ\". قَالَتْ: بَلْ أَصْبِرُ، وَلَا أَجْعَلُ الْجَنَّةَ خطرًا (١) .\n٣٨٨/٥٠٣ (صحيح الإسناد) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: \" مَا مِنْ مَرَضٍ يُصِيبُنِي، أَحَبَّ إِلَيَّ مِنَ الْحُمَّى؛ لِأَنَّهَا تَدْخُلُ فِي كُلِّ عُضْوٍ مِنِّي، وَإِنَّ اللَّهَ ﷿ يُعْطِي كُلَّ عُضْوٍ قسطه من الأجر\".\n٣٨٩/٥٠٤ (صحيح الإسناد) عَنْ أَبِي نُحَيْلَةَ (٢): قِيلَ لَهُ: ادْعُ اللَّهَ. قَالَ: \"اللَّهُمَّ انْقُصْ مِنَ الْمَرَضِ، وَلَا تَنْقُصْ مِنَ الْأَجْرِ\". فَقِيلَ لَهُ: \"ادْعُ، ادْعُ. فَقَالَ: \" اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنَ الْمُقَرَّبِينَ؛ وَاجْعَلْ أُمِّي مِنَ الْحُورِ الْعِينِ\". ٣٩٠/٥٠٥ (صحيح) عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ قَالَ: قَالَ لِيَ ابْنُ عَبَّاسٍ:\n_________\n(١) لم يتعرض الشارح لبيان معناه، فاقول:\n\nجاء في \"النهاية\": \" الخطر- بالتحريك- في الأصل: الرهن، وما يخاطر عليه\"، فكأنها تقول: لا أجعل الجنة خطرًا غير مضمون بإيثارها الدعاء منه ﷺ لها بالشفاء، وإنما تضمن الجنة بالصبر الذي ضمن لها ﷺ الجنة، هذا ما بدا لي بعد التباحث مع بعض الإخوة الفضلاء.\n(٢) بمهملة مصغرًا، وقيل بمعجمة، صحابي. انظر: \"الإصابة\".","vol":"1","page":189},{"text":"أَلَا أُرِيكَ امْرَأَةً مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ؟ قُلْتُ: بَلَى. قَالَ: هَذِهِ الْمَرْأَةُ السَّوْدَاءُ أَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَتْ: إِنِّي أُصْرَعُ، وَإِنِّي أَتَكَشَّفُ، فَادْعُ اللَّهَ لِي. قَالَ: \"إِنْ شِئْتِ صَبَرْتِ وَلَكِ الْجَنَّةُ، وَإِنْ شِئْتِ دَعَوْتُ اللَّهَ أَنْ يُعَافِيَكَ\" فَقَالَتْ: أَصْبِرُ. فَقَالَتْ: إِنِّي أَتَكَشَّفُ، فَادْعُ اللَّهَ أَنْ لَا أَتَكَشَّفَ، فَدَعَا لَهَا.\n٣٩١/٥٠٦ (صحيح الإسناد) عن عَطَاءٌ: \"أَنَّهُ رَأَى أُمَّ زُفَرَ - تِلْكَ الْمَرْأَةُ - طَوِيلَةً سَوْدَاءَ عَلَى سلم الكعبة\". وعن القاسم؛ أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يقول: \"ما أصاب المؤمن فما فوقها، فهو كفارة\".","vol":"1","page":190},{"text":"٣٩٢/٥٠٧ (صحيح) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: \"مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُشَاكُ شَوْكَةً فِي الدُّنْيَا يَحْتَسِبُهَا، إِلَّا قُصَّ (١) بِهَا مِنْ خَطَايَاهُ يَوْمَ القيامة\".\n٣٩٣/٥٠٨ (صحيح) عَنْ جَابِرٍ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \"مَا مِنْ مُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ، وَلَا مُسْلِمٍ وَلَا مَسْلَمَةٍ، يَمْرَضُ مَرَضًا إِلَّا قَصَّ (٢) اللَّهُ بِهِ عَنْهُ مِنْ خَطَايَاهُ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-201>٢٠٤- بَابُ هَلْ يَكُونُ قَوْلُ الْمَرِيضِ \"إِنِّي وَجِعٌ \" شكاية؟ - ٢٢٩</span>\n٣٩٤/٥٠٩ (صحيح الإسناد) عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزبيرعلى أَسْمَاءَ- قَبْلَ قَتْلِ عَبْدِ اللَّهِ بِعَشْرِ لَيَالٍ- وَأَسْمَاءُ وَجِعَةٌ. فَقَالَ لَهَا عَبْدُ اللَّهِ: كَيْفَ تَجِدِينَكِ؟ قَالَتْ: وَجِعَةٌ. قَالَ: إِنِّي فِي الْمَوْتِ. فَقَالَتْ: لَعَلَّكَ تَشْتَهِي مَوْتِي، فَلِذَلِكَ تَتَمَنَّاهُ؟ فَلَا تَفْعَلْ، فَوَاللَّهِ مَا أَشْتَهِي أَنْ أَمُوتَ حَتَّى يَأْتِيَ عَلَيَّ أَحَدُ طَرَفَيْكَ، أَوْ تُقتل فَأَحْتَسِبَكَ، وَإِمَّا أَنْ تَظْفُرَ فَتَقَرَّ عَيْنِي، فَإِيَّاكَ أَنْ تُعْرَضَ عَلَيْكَ خُطَّةٌ، فَلَا تُوَافِقُكَ، فَتَقْبَلُهَا كَرَاهِيَةَ الْمَوْتِ. وَإِنَّمَا عَنَى ابْنُ الزبير ليقتل فيحزنها ذلك.\n_________\n(١) أي أُخِذ وكان الأصل \"قضى\" وهو خطأ، والتصحيح من \"الكفارات\" لابن أبي الدنيا.","vol":"1","page":191},{"text":"٣٩٥/٥١٠ (صحيح) عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ: أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ مَوْعُوكٌ، عَلَيْهِ قَطِيفَةٌ، فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهِ، فَوَجَدَ حَرَارَتَهَا فَوْقَ الْقَطِيفَةِ. فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: مَا أَشَدَّ حُمَّاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ: \"إِنَّا كَذَلِكَ، يَشْتَدُّ عَلَيْنَا الْبَلَاءُ، وَيُضَاعَفُ لَنَا الْأَجْرُ\". فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَيُّ النَّاسِ أَشَدُّ بَلَاءً؟. قَالَ: \"الْأَنْبِيَاءُ ثُمَّ الصَّالِحُونَ، وَقَدْ كَانَ أَحَدُهُمْ يُبْتَلَى بِالْفَقْرِ، حَتَّى مَا يَجِدُ إِلَّا الْعَبَاءَةَ (١) يجوبُها فَيَلْبَسُهَا، وَيُبْتَلَى بِالْقُمَّلِ حَتَّى يَقْتُلَهُ، وَلَأَحَدُهُمْ كَانَ أَشَدَّ فَرَحًا بِالْبَلَاءِ، مِنْ أَحَدِكُمْ بِالْعَطَاءِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-202>٢٠٥- بَابُ عِيَادَةِ المغمى عليه- ٢٣٠</span>\n٣٩٦/٥١١ (صحيح) عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قال: مَرِضْتُ مَرَضًا، فَأَتَانِي النَّبِيُّ ﷺ يَعُودُنِي، وَأَبُو بَكْرٍ - وَهُمَا مَاشِيَانِ- فَوَجَدَانِي أُغْمِيَ عَلَيَّ، فَتَوَضَّأَ النَّبِيُّ ﷺ ثم صب ماء وَضُوءَهُ عَلَيَّ، فَأَفَقْتُ فَإِذَا النَّبِيُّ ﷺ. فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! كَيْفَ أَصْنَعُ فِي مَالِي؟ [كَيْفَ] أَقْضِي فِي مَالِي؟ فَلَمْ يُجِبْنِي بشيءٍ، حَتَّى نزلت آية الميراث.\n_________\n(١) \"يجوبها\": الجوب الخرق والقطع.","vol":"1","page":192},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-203>٢٠٦- باب عيادة الصبيان- ٢٣١</span>\n٣٩٧/٥١٢ (صحيح) عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ: أَنَّ صَبِيًّا لَابْنَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ - ثَقُلَ، فَبَعَثَتْ أُمُّهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ: أَنَّ وَلَدِي فِي الْمَوْتِ. فَقَالَ لِلرَّسُولِ: \"اذْهَبْ فَقُلْ لَهَا: إِنَّ لِلَّهِ مَا أَخَذَ، وَلَهُ مَا أَعْطَى، وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ إِلَى أَجْلٍ مُسَمًّى، فَلْتَصْبِرْ وَلْتَحْتَسِبْ\". فَرَجَعَ الرَّسُولُ فَأَخْبَرَهَا، فَبَعَثَتْ إِلَيْهِ تُقْسِمُ عَلَيْهِ لَمَا جَاءَ، فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ مِنْهُمْ: سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ. فَأَخَذَ النَّبِيَّ ﷺ فَوَضَعَهُ بَيْنَ ثَنْدُوَتَيْهِ (١)، وَلِصَدْرِهِ قَعْقَعَةٌ كَقَعْقَعَةِ الشَّنَّةِ (٢)، فَدَمَعَتْ عَيْنَا رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ سَعْدٌ: أَتَبْكِي، وَأَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ! فَقَالَ: \" إِنَّمَا أَبْكِي رَحْمَةً لَهَا؛ إِنَّ اللَّهَ لَا يَرْحَمُ مِنْ عِبَادِهِ إِلَّا الرُّحَمَاءَ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-204>٢٠٧- بَابٌ - ٢٣٢</span>\n٣٩٨/٥١٣ (صحيح الإسناد) عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي عَبْلَةَ قَالَ: مَرِضَتِ امْرَأَتِي، فَكُنْتُ أَجِيءُ إِلَى أُمِّ الدَّرْدَاءِ. فَتَقُولُ لِي: كيف أهلك؟\n_________\n(١) الثندوتان للرجل كالثديين للمرأة.\n(٢) \"قعقعة الشنة\": اضطراب وحركة وحكاية صوت الشيء اليابس إذا حرك. والشنة: القربة الخلقة اليابسة.","vol":"1","page":193},{"text":"فَأَقُولُ لَهَا: مَرْضَى، فَتَدْعُو لِي بِطَعَامٍ، فَآكُلُ. ثُمَّ عُدْتُ. فَفَعَلَتْ ذَلِكَ، فَجِئْتُهَا مَرَّةً، فَقَالَتْ: كَيْفَ؟ قُلْتُ: قَدْ تَمَاثَلُوا (١)، فَقَالَتْ: \"إِنَّمَا كُنْتُ أَدْعُو لَكَ بِطَعَامٍ أَنْ كُنْتَ تُخْبِرُنَا عَنْ أَهْلِكَ أَنَّهُمْ مَرْضَى، فَأَمَّا أَنْ تَمَاثَلُوا؛ فَلَا ندعوا لَكَ بِشَيْءٍ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-205>٢٠٨- بَابُ عِيَادَةِ الْأَعْرَابِ- ٢٣٣</span>\n٣٩٩/٥١٤ (صحيح) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَخَلَ عَلَى أَعْرَابِيٍّ يَعُودُهُ. [قَالَ: وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا دَخَلَ عَلَى مَرِيضٍ يعوده/٥٢٦] قال: \" لَا بَأْسَ عَلَيْكَ، طَهور إِنْ شَاءَ اللَّهُ] . قَالَ: قَالَ الْأَعْرَابِيُّ: [ذَاكَ طَهُورٌ؟! كَلَّا]؛ بَلْ هِيَ حُمَّى تَفُورُ [أَوْ تَثُورُ]، عَلَى شَيْخٍ كَبِيرٍ، كَيْمَا تُزِيرُهُ الْقُبُورَ! (٢) . قَالَ [النَّبِيُّ ﷺ]: \" فنعم إذًا\" (٣) .\n_________\n(١) \"تماثلوا\": أي: قربوا من البرء.\n(٢) \"تزيره القبور\": أي: تحمله على زيارة القبور من غير اختيار.\n(٣) قيل: يحتمل أن يكون دعاء عليه، ويحتمل أن يكون خبرًا عما يؤول أمره إليه.\nقلت: ويؤيد الثاني زيادة وقعت في آخر الحديث: \"فمات الرجل\"، أخرجه عبد الرزاق (١١/١٩٧/٢٠٣٠٩) عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ قَالَ: فذكر الحديث بنحوه والزيادة، وإسناده صحيح مرسل، وقد روي موصولًا من طريق مخلد بن عقبة بن عبد الرحمن بن شرحبيل الحنفي [عن أبيه عن جهد بهذه القصة، وفي آخرها: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"أما إن أبيت فهي كما تقول، وما قضى الله فهو كائن\"، قال: فما أمسى من الغد إلا ميتًا.\nأخرجه الطبراني في\" المعجم الكبير\" (٧/٣٦٦- ٣٦٧) والدولابي في \" الكنى\" (١/٨١)، وقال الهيثمي بعد أن عزاه للطبراني (١٠/٦٢): \" وفيه من لم أعرفهم\".\nكأنه يشير إلى عبد\\ الرحمن بن شرحبيل، وحفيده مخلد بن عقبة، فقد ترجمهما البخاري وابن أبي حاتم بهذه الرواية، ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا، وأما ابن حبان فذكرهما في \" الثقات\" (٥/١٠٠ و٩/١٨٥)، لكن لعله يتقولى بمرسل زيد وسكت عنه الحافظ (٦/٢٥) .","vol":"1","page":194},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-206>٢٠٩- باب عيادة المرضى -٢٣٤</span>\n٤٠٠/٥١٥ (صحيح) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: \" مَنْ أَصْبَحَ الْيَوْمَ مِنْكُمْ صَائِمًا؟ \". قَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَنَا. قَالَ: \" مَنْ عَادَ مِنْكُمُ الْيَوْمَ مَرِيضًا\" قَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَنَا. قَالَ: \"مَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الْيَوْمَ جَنَازَةً\". قَالَ أَبُو بَكْرٍ أَنَا. قَالَ: \" مَنْ أَطْعَمَ الْيَوْمَ مِسْكِينًا؟ \". قَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَنَا. قَالَ مَرْوَانُ (١): بَلَغَنِي أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \" مَا اجْتَمَعَ هَذِهِ الْخِصَالُ فِي رَجُلٍ فِي يَوْمٍ، إِلَّا دَخَلَ الْجَنَّةَ\".\n٤٠١/٥١٦ (صحيح) عَنْ جَابِرٍ قَالَ: دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى أُمِّ السَّائِبِ وَهِيَ تُزَفْزِفُ (٢) . فَقَالَ:\n_________\n(١) هو ابن معاوية شيخ شيخ المؤلف، وقد رواه عنه ثلاثة شيوخ آخرين عند مسلم وابن خزيمة وغيرهما، فلم يذكروا بلاغه هذا، فلا يعل به الحديث، فتنبه.\n(٢) \"تزفزف\": ترتعد.","vol":"1","page":195},{"text":"\"مالك؟ \". قَالَتِ الْحُمَّى أَخْزَاهَا اللَّهُ. فَقَالَ النَّبِيَّ ﷺ: \"مَهْ، لَا تَسُبِّيهَا؛ فَإِنَّهَا تُذهب خَطَايَا الْمُؤْمِنِ، كَمَا يُذهب الكِيرُ خبث الحديد\".\n٤٠٢/٥١٧ (صحيح) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \" يَقُولُ اللَّهُ: اسْتَطْعَمْتُكَ فَلَمْ تُطْعِمَنِي. قَالَ: فَيَقُولُ: يَا رَبِّ! وَكَيْفَ اسْتَطْعَمْتَنِي، وَلَمْ أُطْعِمْكَ وَأَنْتَ رَبُّ الْعَالَمِينَ؟ قَالَ: أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ عَبْدِي فُلَانًا اسْتَطْعَمَكَ فَلَمْ تطعمه؟ أما عملت أنك لو أَطْعَمْتَهُ لَوَجَدْتَ ذَلِكَ عِنْدِي؟ ابْنَ آدَمَ! اسْتَسْقَيْتُكَ فَلَمْ تُسقني. فَقَالَ: يَا رَبِّ! وَكَيْفَ أَسْقِيكَ وَأَنْتَ رَبُّ الْعَالَمِينَ؟ فَيَقُولُ: [إِنَّ عَبْدِي فُلَانًا اسْتَسْقَاكَ فَلَمْ تَسْقِهِ] أَمَا عَلِمْتَ أَنَّكَ لَوْ كُنْتَ سَقَيْتَهُ لَوَجَدْتَ ذَلِكَ عِنْدِي؟ يَا ابْنَ آدَمَ! مَرِضْتُ فَلَمْ تَعُدْنِي. قَالَ: يَا رَبِّ! كَيْفَ أَعُودُكَ، وَأَنْتَ رَبُّ الْعَالَمِينَ؟ قَالَ: أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ عَبْدِي فُلَانًا مَرِضَ، فَلَوْ كُنْتَ عُدْتَهُ لَوَجَدْتَ ذَلِكَ عِنْدِي؟ أو وجدتني عنده؟ \".\n٤٠٢/٥١٨ (صحيح) عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \" عُودوا الْمَرِيضَ، وَاتَّبَعُوا الْجَنَائِزَ؛ تُذكّركم الآخرة\".\n٤٠٣/٥١٩ (صحيح) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:","vol":"1","page":196},{"text":"\" ثَلَاثٌ كُلُّهُنَّ حَقٌّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ: عِيَادَةُ الْمَرِيضِ، وَشُهُودُ الْجَنَازَةِ، وَتَشْمِيتُ الْعَاطِسِ إِذَا حَمِدَ اللَّهَ ﷿\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-207>٢١٠- بَابُ دُعَاءِ الْعَائِدِ للمريض بالشفاء- ٢٣٥</span>\n٤٠٥/٥٢٠ (صحيح) عن ثَلَاثَةٌ (١)\nمِنْ بَنِي سَعْدٍ- كُلُّهُمْ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ-: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَخَلَ عَلَى سَعْدٍ يَعُودُهُ بِمَكَّةَ؛ فَبَكَى. فَقَالَ: \" مَا يُبْكِيكَ؟ \". قَالَ: خَشِيتُ أَنْ أَمُوتَ بِالْأَرْضِ الَّتِي هَاجَرْتُ مِنْهَا، كَمَا مَاتَ سَعْدٌ (٢) . قَالَ: \"اللَّهُمَّ! اشفِ سَعْدًا\" (ثَلَاثًا) . فَقَالَ: لِي مَالٌ كَثِيرٌ، يَرِثُنِي ابنتي،\n_________\n(١) قلت: أحدهم عامر بن سعد، في رواية أخرى للشيخين كما تقدم ذكره في التعليق على حديث عائشة بنت سعد المتقدم برقم (٣٨٤/٤٩٩) .\n\nوالثاني: مصعب بن سعد في رواية أخرى لمسلم (٥/٧٣) .\nوالثالث: عائشة في حديثها المشار إليه، وخفي هذا على المعلق على \"صحيح مسلم\" طبعة صبيح، فقال في الثالث:\n\"ولعله محمد بن سعد\"!\nثم جاء من بعده الشارح الجيلاني، فجزم به ونسبه لرواية مسلم! فقال بعد أن ذكره عقب الاثنين: \"ذكرهم مسلم في هذه الرواية\"!\nوهذا خطأ آخر؛ فإن مسلمًا لم يذكر الأولين إلا في روايات أخرى كما ذكرت آنفًا ورواية عامر أخرجها ابن حبان أيضًا (٦/٢٢٢- ٢٢٣ و٧/٦٠٧ و٩/١٩١) .\n(٢) هو: ابن خولة كما في رواية مسلم.","vol":"1","page":197},{"text":"أَفَأُوصِي بِمَالِي كُلِّهِ؟ قَالَ: \"لَا\". قَالَ: فَبِالثُّلُثَيْنِ؟ قَالَ: \"لَا\". قَالَ: فَالنِّصْفُ. قَالَ: \"لَا\"، قَالَ: فَالثُّلُثُ؟ قَالَ: الثُّلُثُ، وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ، إِنَّ صدَقَتك مِنْ مَالِكَ صَدَقَةٌ، وَنَفَقَتَكَ عَلَى عِيَالِكَ صَدَقَةٌ، وَمَا تَأْكُلُ امْرَأَتُكَ مِنْ طَعَامِكَ لَكَ صَدَقَةٌ، وَإِنَّكَ أَنْ تَدَعَ أَهْلَكَ بِخَيْرٍ- أَوْ قَالَ: بعيشٍ- خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَدَعَهُمْ يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ\".\nوَقَالَ بِيَدِهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-208>٢١١- بَابُ فَضْلِ عِيَادَةِ الْمَرِيضِ- ٢٣٦</span>\n٤٠٦/٥٢١ (صحيح) عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ قَالَ: \" مَنْ عَادَ أَخَاهُ، كَانَ فِي خُرْفَةِ الْجَنَّةِ\". قُلْتُ لِأَبِي قِلَابَةَ: مَا خُرْفَةُ الْجَنَّةِ؟ قَالَ: جَنَاهَا. قُلْتُ لِأَبِي قِلَابَةَ: عَنْ مَنْ حَدَّثَهُ أَبُو أَسْمَاءَ؟. قَالَ: عَنْ ثَوْبَانَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-209>٢١٢- باب الحديث للمريض والعائد- ٢٣٧</span>\n٤٠٧/٥٢٢ (صحيح) عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ فِي نَاسٍ من أهل","vol":"1","page":198},{"text":"الْمَسْجِدِ عَادُوا عُمَرَ بْنَ الْحَكَمِ بْنِ رَافِعٍ الْأَنْصَارِيَّ. قَالُوا: يَا أَبَا حَفْصٍ! حَدِّثْنَا. قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \" مَنْ عَادَ مَرِيضًا خَاضَ فِي الرَّحْمَةِ، حَتَّى إِذَا قَعَدَ اسْتَقَرَّ فِيهَا\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-210>٢١٣- بَابُ مَنْ صلى عند المريض - ٢٣٨</span>\n٤٠٨/٥٢٣ (صحيح الإسناد) عن عطاء قال: \" عادني عمر بن صَفْوَانَ (١)، فَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ، فَصَلَّى بِهِمُ ابْنُ عُمَرَ رَكْعَتَيْنِ، وَقَالَ: \"إِنَّا سفر\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-211>٢١٤- باب عيادة المشرك- ٢٣٩</span>\n٤٠٩/٥٢٤ (صحيح) عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ غُلَامًا مِنَ الْيَهُودِ كَانَ يَخْدُمُ النَّبِيَّ ﷺ فَمَرِضَ، فَأَتَاهُ النَّبِيَّ ﷺ يَعُودُهُ، فَقَعَدَ عِنْدَ رَأْسِهِ. فَقَالَ:\n_________\n(١) كذا، وفي نسخة الجيلاني\" عَادَ ابْنُ عُمَرَ ابْنَ صَفْوَانَ\" ولعلها الصواب، فإنه ليس في رواة الكتاب من يدعى عمر بن صفوان، بل ولا في الرواة مطلقًا.","vol":"1","page":199},{"text":"\"أَسْلِمْ\". فَنَظَرَ إِلَى أَبِيهِ-وَهُوَ عِنْدَ رَأْسِهِ- فَقَالَ لَهُ: أَطِعْ أَبَا الْقَاسِمِ ﷺ، فَأَسْلَمَ، فَخَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ وَهُوَ يَقُولُ: \" الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْقَذَهُ مِنَ النَّارِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-212>٢١٥- بَابُ مَا يَقُولُ لِلْمَرِيضِ - ٢٤٠</span>\n٤١٠/٥٢٥ (صحيح) عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّهَا قَالَتْ: لَمَّا قَدَمِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْمَدِينَةَ وعكَ أَبُو بَكْرٍ وَبِلَالٌ. قَالَتْ: فَدَخَلْتُ عَلَيْهِمَا. قُلْتُ: يَا أَبَتَاهُ! كَيْفَ تَجِدُكَ؟ وَيَا بِلَالُ! كَيْفَ تَجِدُكَ؟ قَالَ: وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ إِذَا أَخَذَتْهُ الحمى يقول:\nكُلُّ امْرِئٍ مُصَبَّحٌ فِي أَهْلِهِ ... ... وَالْمَوْتُ أَدْنَى مِنْ شِرَاكِ نَعْلِهِ\nوَكَانَ بِلَالٌ إِذَا أُقْلِعَ عَنْهُ، يرفع عقيرته (١) فيقول:\nأَلَا لَيْتَ شِعْرِي هَلْ أَبِيتَنَّ لَيْلَةً ... ... بِوَادٍ وَحَوْلِي إِذْخِرٌ وَجَلِيلُ (٢)\nوَهَلْ أَرِدَنْ يَوْمًا مِيَاهَ مَجَنَّةٍ (٣) ... ... وَهَلْ يَبْدُوَنْ لِي شَامَةٌ وَطَفِيلُ (٤)\nقَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: فَجِئْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فأخبرته، فقال:\n_________\n(١) \" عقيرته \" صوته.\n(٢) \"جليل\": نبت ضعيف تحشى به البيوت وغيرها.\n(٣) \" المجنة\": موضع على أميال من مكة بناصية مر الظهران كان به يسوق.\n(٤) \" شامة وطفيل\": جبلان يقرب مكة.","vol":"1","page":200},{"text":"\" اللَّهُمَّ حَبِّبْ إِلَيْنَا الْمَدِينَةَ، كَحُبِّنَا مَكَّةَ أَوْ أَشَدَّ، وَصَحِّحْهَا، وَبَارِكْ لَنَا فِي صَاعِهَا وَمُدِّهَا، وَانْقُلْ حماها فاجعلها بالجحفة\" (١) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-213>٢١٦- باب ما يجيب المريض - ٢٤١</span>\n٤١١/٥٢٨ (صحيح الإسناد) عن سَعِيدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: دَخَلَ الْحَجَّاجُ عَلَى ابْنِ عُمَرَ- وَأَنَا عِنْدَهُ- فَقَالَ: كَيْفَ هُوَ؟ قَالَ: صالحٌ. قَالَ: مَنْ أَصَابَكَ؟ قَالَ: أَصَابَنِي مَنْ أَمَرَ بِحَمْلِ السِّلَاحِ فِي يَوْمٍ لَا يحلُّ فِيهِ حَمْلُهُ. يعني الحجاج.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-214>٢١٧- بَابُ مَنْ كَرِهَ لِلْعَائِدِ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى الْفُضُولِ مِنَ الْبَيْتِ- ٢٤٤</span>\n٤١٢/٥٣١ (صحيح الإسناد) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْهُذَيْلِ قَالَ: دَخَلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ عَلَى مَرِيضٍ يَعُودُهُ- وَمَعَهُ قَوْمٌ، وَفِي الْبَيْتِ امْرَأَةٌ - فَجَعَلَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ يَنْظُرُ إِلَى الْمَرْأَةِ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ: \" لَوْ انْفَقَأَتْ عَيْنُكَ، كَانَ خيرًا لك\".\n_________\n(١) \"الجحفة\": ميقات أهل مصر والشام والمغرب.","vol":"1","page":201},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-215>٢١٨- باب العيادة من الرمد - ٢٤٥</span>\n٤١٣/٥٢٣- عن زيد بن أرقم قال: رَمِدَتْ عَيْنِي، فَعَادَنِي النَّبِيُّ ﷺ ... \" (١) .\n٤١٤/٥٣٤ (صحيح) عَنْ أَنَسٍ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \"قَالَ اللَّهُ ﷿: إِذَا ابْتَلَيْتُهُ بِحَبِيبَتَيْهِ- يُرِيدُ عَيْنَيْهِ - ثُمَّ صبر، عوضته الجنة \".\n٤١٥/٥٣٥ (حسن صحيح) عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: \" يَقُولُ الله: يا ابن آدم! أَخَذْتُ كَرِيمَتَيْكَ. فَصَبَرْتَ عِنْدَ الصَّدْمَةِ وَاحْتَسَبْتَ، لَمْ أَرْضَ لَكَ ثَوَابًا دُونَ الْجَنَّةِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-216>٢١٩- بَابُ أَيْنَ يَقْعُدُ العائد؟ -٢٤٦</span>\n٤١٦/٥٣٦ (صحيح) عن ابن عباس قال:\n_________\n(١) انظر تمام الحديث في الكتاب الآخر: \"صعيف الأدب\".","vol":"1","page":202},{"text":"كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا عَادَ الْمَرِيضَ جَلَسَ عِنْدَ رَأْسِهِ، ثُمَّ قَالَ (سَبْعَ مرارٍ) \"أَسْأَلُ اللَّهَ الْعَظِيمَ، رَبَّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ أَنْ يَشْفِيكَ\" فَإِنْ كَانَ فِي أَجَلِهِ تَأْخِيرٌ عُوفِيَ من وجعه.\n٤١٧/٥٣٧ (صحيح الإسناد) عن الرَّبِيعُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: ذَهَبْتُ مَعَ الْحَسَنِ إِلَى قَتَادَةَ نعودُه، فَقَعَدَ عِنْدَ رَأْسِهِ، فَسَأَلَهُ (١) ثُمَّ دَعَا لَهُ. قَالَ: \"اللَّهُمَّ اشفِ قَلْبَهُ، واشفِ سَقَمَهُ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-217>٢٢٠- بَابُ مَا يَعْمَلُ الرَّجُلُ فِي بَيْتِهِ- ٢٤٧</span>\n٤١٨/٥٣٨ (صحيح) عَنِ الْأَسْوَدِ قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ ﵂: مَا كَانَ يَصْنَعُ النَّبِيُّ ﷺ فِي أَهْلِهِ؟ فَقَالَتْ: \"كَانَ يَكُونُ فِي مِهْنَةِ أَهْلِهِ، فَإِذَا حضرت الصلاة خرج\".\n_________\n(١) كذا الأصل. وفي \" تهذيب الكمال\" (٩/٩٦) في ترجمةالربيع بن عبد الله هذا، وهنو ابن خطاف الأحدب، وقد ساق روايته هذه من طريق المؤلف بلفظ: \" فساءله\" ولعله الصواب.","vol":"1","page":203},{"text":"٤١٩/٥٣٩ (صحيح) عن عروة قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ ﵂: مَا كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَعْمَلُ فِي بَيْتِهِ؟ قَالَتْ: \"يَخْصِفُ نَعْلَهُ (١)، وَيَعْمَلُ مَا يَعْمَلُ الرَّجُلُ فِي بَيْتِهِ\". (وفي رواية قَالَتْ: \"مَا يَصْنَعُ أَحَدُكُمْ فِي بيته؛ يخص النعل، ويرقع الثوب، ويخيط\") .\n٤٢٠/٥٤١ (صحيح) وعن عَمْرَةَ: قِيلَ لِعَائِشَةَ ﵂: مَاذَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَعْمَلُ فِي بَيْتِهِ؟ قَالَتْ: \" كَانَ بَشَرًا مِنَ الْبَشَرِ؛ يَفْلِي ثَوْبَهُ، وَيَحْلِبُ شَاتَهُ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-218>٢٢١- بَابُ إِذَا أَحَبَّ الرَّجُلُ أخاه فليُعلمه- ٢٤٨</span>\n٤٢١/٥٤٢ (صحيح) عن حَبِيبُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ- وَكَانَ قَدْ أَدْرَكَهُ- قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"إِذَا أَحَبَّ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ فَلْيُعْلِمْهُ أَنَّهُ أَحَبَّهُ\".\n٤٢٢/٥٤٣ (حسن صحيح) عن مجاهد قال:\n_________\n(١) أي: يخرزها.","vol":"1","page":204},{"text":"لَقِيَنِي رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ فَأَخَذَ بِمَنْكِبِي مِنْ وَرَائِي. قَالَ: أَمَا إني أحبّك. قال (١): أحبك الله الَّذِي أَحْبَبْتَنِي لَهُ. فَقَالَ: لَوْلَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \" \"إِذَا أَحَبَّ الرَّجُلُ الرَّجُلَ فَلْيُخْبِرْهُ أَنَّهُ أَحَبَّهُ\". مَا أَخْبَرْتُكَ. قَالَ: ثُمَّ أَخَذَ يَعْرِضُ عَلَيَّ الْخِطْبَةَ. قَالَ: أَمَا إِنَّ عِنْدَنَا جَارِيَةً، أَمَا إِنَّهَا عوراء.\n٤٢٣/٥٤٤ (صحيح) عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \" مَا تَحَابَّا (٢) الرَّجُلَانِ إِلَّا كَانَ أَفْضَلُهُمَا أَشَدَّهُمَا حُبًّا لِصَاحِبِهِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-219>٢٢٢- بَابُ إِذَا أَحَبَّ رَجُلًا فَلَا يُمَارِهِ وَلَا يسأل عنه - ٢٤٩</span>\n٤٢٤/٥٤٥ (صحيح الإسناد موقوفًا) عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، أَنَّهُ قَالَ: \" إِذَا أَحْبَبْتَ أَخًا فَلَا تُمَارِهِ، وَلَا تُشَارِّهِ، وَلَا تَسْأَلْ عَنْهُ، فَعَسَى أَنْ تُوَافِيَ لَهُ عَدُوًّا فَيُخْبِرَكَ بِمَا لَيْسَ فِيهِ، فيفرق بينك وبينه\".\n_________\n(١) كذا الأصل، ولعل الصواب: قلت: كما يدل عليه السياق.\n(٢) الفاعل هو الضمير، والاسم الظاهر بدل من الضمير الذي هو الفاعل.","vol":"1","page":205},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-220>٢٢٣- باب العقل في القلب- ٢٥٠</span>\n٤٢٥/٥٤٧ (حسن الإسناد) عَنْ عَلِيٍّ ﵁؛ أَنَّهُ سَمِعَهُ بِصِفِّينَ يَقُولُ: \" إِنَّ الْعَقْلَ فِي الْقَلْبِ، وَالرَّحْمَةَ فِي الْكَبِدِ، وَالرَّأْفَةَ فِي الطِّحَالِ، وَالنَّفَسَ في الرئة\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-221>٢٢٤- باب الكبر- ٢٥١</span>\n٤٢٦/٥٤٨ (صحيح) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ عَلَيْهِ جُبَّةُ سِيجَانٍ (١)، حَتَّى قَامَ عَلَى رَأْسِ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: إِنَّ صَاحِبَكُمْ قَدْ وَضَعَ كُلَّ فَارِسٍ - أَوْ قَالَ: يُرِيدُ أَنْ يَضَعَ كُلَّ فَارِسٍ- وَيَرْفَعَ كُلَّ رَاعٍ! فَأَخَذَ النبي بمجامع جبته. قال: \" أَلَا أَرَى عَلَيْكَ لِبَاسَ مَنْ لَا يَعْقِلُ\". ثُمَّ قَالَ: \" إِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ نُوحًا ﷺ لَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ قال لابنه: إن قاصّ عليك الوصية، آمرك باثنيتين، وَأَنْهَاكَ عَنِ اثْنَتَيْنِ:\nآمُرُكَ بِلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ؛ فَإِنَّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعَ وَالْأَرَضِينَ السَّبْعَ، لَوْ وُضِعْنَ فِي كِفَّةٍ وَوُضِعَتْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فِي كِفَّةٍ لَرَجَحَتْ بِهِنَّ، وَلَوْ أَنَّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعَ وَالْأَرَضِينَ السَّبْعَ كُنَّ حَلْقَةً مُبْهَمَةً لَقَصَمَتْهُنَّ (٢) لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ؛ فَإِنَّهَا صَلَاةُ كل شيء،\n_________\n(١) جمع ساج الطيلسان الأخضر.\n(٢) أي: لكسرتهن.","vol":"1","page":206},{"text":"وَبِهَا يُرْزَقُ كُلُّ شَيْءٍ. وَأَنْهَاكَ: عَنِ الشِّرْكِ، وَالْكِبْرِ. فَقُلْتُ: أَوْ قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! هَذَا الشِّرْكُ قَدْ عَرَفْنَاهُ فَمَا الْكِبْرُ؟ هُوَ أَنْ يَكُونَ لِأَحَدِنَا حُلَّةٌ يَلْبَسُهَا؟. قَالَ: \"لَا\". قَالَ: فَهُوَ أَنْ يَكُونَ لِأَحَدِنَا نَعْلَانِ حَسَنَتَانِ، لَهُمَا شِرَاكَانِ حَسَنَانِ؟. قَالَ: \"لَا\". قَالَ: فَهُوَ أَنْ يَكُونَ لِأَحَدِنَا دَابَّةٌ يَرْكَبُهَا؟ قَالَ: \"لَا\": قَالَ: فَهُوَ أَنْ يَكُونَ لِأَحَدِنَا أَصْحَابٌ يَجْلِسُونَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: \"لَا\". قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! فَمَا الْكِبْرُ؟ قَالَ: \" سَفَهُ الْحَقِّ (١)، وَغَمْصُ النَّاسِ\".\n٤٢٧/٥٤٩ (صحيح) عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"مَنْ تَعَظَّمَ فِي نَفْسِهِ، أَوِ اخْتَالَ فِي مِشْيَتِهِ، لَقِيَ اللَّهَ ﷿ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ\".\n٤٢٨/٥٥٠ (حسن) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: \" مَا اسْتَكْبَرَ مَنْ أَكَلَ مَعَهُ خَادِمُهُ، وَرَكِبَ الْحِمَارُ بِالْأَسْوَاقِ، واعتقل الشاة فحلبها\".\n_________\n(١) أي: جهله، والاستخفاف به، و(غمص الناس) أي: احتقارهم، والطعن فيهم، والاستخفاف بهم، انظر \"الصحيحة\" (١٣٤) .","vol":"1","page":207},{"text":"٤٢٩/٥٥٢ (صحيح) عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَأَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قال: \" العز إزاره، والكبرياء رداؤه، فَمَنْ نَازَعَنِي بِشَيْءٍ مِنْهُمَا، عَذَّبْتُهُ\".\n٤٣٠/٥٥٣ (حسن موقوف) عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ مَالِكٍ الطَّائِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ يَقُولُ عَلَى الْمِنْبَرِ قَالَ: \" إِنَّ لِلشَّيْطَانِ مَصَالِيًا (١) وَفُخُوخًا، وَإِنَّ مَصَالِيَ الشَّيْطَانِ وَفُخُوخَهُ: الْبَطَرُ (٢) بِأَنْعُمِ اللَّهِ، وَالْفَخْرُ بِعَطَاءِ اللَّهِ، وَالْكِبْرِيَاءُ عَلَى عِبَادِ اللَّهِ، وَاتِّبَاعُ الْهَوَى فِي غير ذات الله\".\n٤٣١/٥٤٤ (صحيح) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \" احْتَجَّتِ الْجَنَّةُ وَالنَّارُ - وَقَالَ سُفْيَانُ أَيْضًا: اخْتَصَمَتِ الْجَنَّةُ وَالنَّارُ- قَالَتِ النَّارُ: يَلِجُنِي الْجَبَّارُونَ، وَيَلِجُنِي الْمُتَكَبِّرُونَ. وقالتِ الجنة: يجلني الضُّعَفَاءُ، وَيَلِجُنِي الْفُقَرَاءُ. قَالَ اللَّهُ ﵎ لِلْجَنَّةِ: أَنْتِ رَحْمَتِي أَرْحَمُ بِكِ مَنْ أَشَاءُ. ثُمَّ قَالَ لِلنَّارِ: أَنْتِ عَذَابِي أُعَذِّبُ بِكِ مَنْ أَشَاءُ، وَلِكُلِّ واحدةٍ منكما ملؤها\".\n_________\n(١) جمع مصلاة أي: الشرك.\n(٢) أي: الطغيان عند النعمة.","vol":"1","page":208},{"text":"٤٣٢/٥٥٥ (حسن) عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: \"لَمْ يَكُنْ أَصْحَابُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مُتَحَزِّقِينَ (١)، وَلَا مُتَمَاوِتِينَ (٢)، وَكَانُوا يَتَنَاشَدُونَ الشِّعْرَ فِي مَجَالِسِهِمْ، وَيَذْكُرُونَ أَمْرَ جَاهِلِيَّتِهِمْ، فَإِذَا أُرِيدَ أَحَدٌ مِنْهُمْ عَلَى شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ، دَارَتْ حَمَالِيقُ عَيْنَيْهِ (٣) كَأَنَّهُ مجنون\".\n٤٣٣/٥٥٦ (صحيح) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ - وَكَانَ جَمِيلًا- فَقَالَ: حُبِّبَ إِلَيَّ الْجَمَالُ، وأُعطيت مَا تَرَى! حَتَّى مَا أُحِبُّ أَنْ يَفُوقَنِي أحدٌ، إِمَّا قَالَ: بِشِرَاكِ نَعْلٍ. وَإِمَّا قَالَ: بشسعٍ أَحْمَرَ. آلِكبْرُ ذَاكَ؟ قَالَ:\n\"لَا؛ وَلَكِنَّ الْكِبْرَ مَنْ بَطَرَ الْحَقَّ (٤)، وغمطَ النَّاسَ\".\n٤٣٤/٥٥٧ (حسن) عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:\n_________\n(١) أي متقبضين ومجتمعين، وقيل للجماعة: \"حزقة\"؛ لانضمام بعضهم إلى بعض.\n(٢) يقال: تماوت الرجل، إذا أظهر من نفسه التخافت والتضاعف، من العبادة والزهد والصوم.\n(٣) جمع حملاق العين، وهو مايسوده الكحل من باطن أجفانها، وهو كناية عن فتح العينين والنظر بنظر شديد. وكان الأصل: \"عن عبد ... \" فصححته من \" المصنف\" (٨/٧١١) و\"التهذيب\".\n(٤) هو بمعنى \" سفه الحق\"، وتقدم تفسيره تحت الحديث (٤٢٦/٥٤٨)، و(غمط الناس) هو بمعنى (الغمص) المتقدم هناك.","vol":"1","page":209},{"text":"\"يُحشر الْمُتَكَبِّرُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَمْثَالَ الذَّرِّ فِي صُورَةِ الرِّجَالِ، يَغْشَاهُمُ الذُلُّ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ، يُساقون إِلَى سِجْنٍ مِنْ جَهَنَّمَ يُسَمَّى: بُولَس تَعْلُوهُمْ نَارُ الْأَنْيَارِ، وَيُسْقَوْنَ مِنْ عُصَارَةِ أَهْلِ النَّارِ؛ طِينَةَ الْخَبَالِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-222>٢٢٥- بَابُ مَنِ انْتَصَرَ مِنْ ظلمه- ٢٥٢</span>\n٤٣٥/٥٥٨ (صحيح) عَنْ عَائِشَةَ ﵂؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَهَا: \"دُونَكِ فَانْتَصِرِي\".\n٤٣٦/٥٥٩ (صحيح) عن عَائِشَةَ قَالَتْ: \" أَرْسَلَ أَزْوَاجُ النَّبِيِّ ﷺ فَاطِمَةَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فاستأذنت والنبي مَعَ عَائِشَةَ ﵂ فِي مِرْطِهَا (١)، فَأَذِنَ لَهَا فَدَخَلَتْ. فَقَالَتْ: إِنَّ أَزْوَاجَكَ أَرْسَلْنَنِي، يَسْأَلْنَكَ الْعَدْلَ فِي بِنْتِ أَبِي قُحَافَةَ. قَالَ: أَيْ بُنَيَّةُ! أَتُحِبِّينَ مَا أحبُّ. قَالَتْ: بَلَى. قَالَ: \" فَأَحِبِّي هَذِهِ \" فَقَامَتْ، فَخَرَجَتْ فَحَدَّثَتْهُمْ. فَقُلْنَ: مَا أَغْنَيْتِ عَنَّا شَيْئًا فَارْجِعِي إليه.\n_________\n(١) \"في مرطها\": اللحفة والإزار.","vol":"1","page":210},{"text":"قَالَتْ: وَاللَّهِ لَا أُكَلِّمُهُ فِيهَا أَبَدًا. فَأَرْسَلْنَ زَيْنَبَ - زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ - فَاسْتَأْذَنَتْ، فَأَذِنَ لَهَا، فَقَالَتْ لَهُ ذَلِكَ، وَوَقَعَتْ فِيَّ زَيْنَبُ تسُبّني، فَطَفِقْتُ أَنْظُرُ: هَلْ يَأْذَنُ لِيَ النَّبِيُّ ﷺ، فَلَمْ أَزَلْ حَتَّى عَرَفْتُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَا يَكْرَهُ أَنْ أَنْتَصِرَ، فَوَقَعْتُ بِزَيْنَبَ، فَلَمْ أَنْشَبْ أَنْ أَثْخَنْتُهَا غَلَبَةً، فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ قَالَ: \"أَمَا إِنَّهَا ابْنَةُ أَبِي بَكْرٍ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-223>٢٢٦- بَابُ المواساة في السنة والمجاعة - ٢٥٣</span>\n٤٣٧/٥٦١ (صحيح) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ الْأَنْصَارَ قَالَتْ لِلنَّبِيِّ ﷺ: \"اقْسِمْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ إِخْوَانِنَا النَّخِيلَ. قَالَ: \"لَا\": فَقَالُوا: تَكْفُونَا الْمَؤُونَةَ، وَنُشْرِكُكُمْ فِي الثَّمَرَةِ؟ قَالُوا: سمعنا وأطعنا.\n٤٣٨/٥٦٢ (صحيح الإسناد) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ قَالَ عَامَ الرَّمَادَةِ- وَكَانَتْ سَنَةً شَدِيدَةً مُلِمَّةً، بَعْدَمَا اجْتَهَدَ عُمَرُ فِي إِمْدَادِ الْأَعْرَابِ بِالْإِبِلِ وَالْقَمْحِ وَالزَّيْتِ مِنَ الْأَرْيَافِ كُلِّهَا، حَتَّى بلحتِ الْأَرْيَافُ كُلُّهَا؛ مِمَّا جَهَدَهَا ذَلِكَ - فَقَامَ عُمَرُ يَدْعُو- فَقَالَ: \"اللَّهُمَّ اجْعَلْ رِزْقَهُمْ على رؤوس الْجِبَالِ\" فَاسْتَجَابَ اللَّهُ لَهُ وَلِلْمُسْلِمِينَ، فَقَالَ حِينَ نَزَلَ بِهِ الْغَيْثُ: \"الْحَمْدُ لِلَّهِ، فَوَاللَّهِ لَوْ أَنَّ اللَّهَ لَمْ يُفْرِجْهَا مَا تَرَكْتُ بِأَهْلِ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ لَهُمْ سَعَةٌ إِلَّا أَدْخَلْتُ مَعَهُمْ أَعْدَادَهُمْ مِنَ الْفُقَرَاءِ، فَلَمْ يَكُنِ اثْنَانِ يَهْلِكَانِ مِنَ الطَّعَامِ عَلَى مَا يقيم واحدًا\".","vol":"1","page":211},{"text":"٤٣٩/٥٦٣ (صحيح) عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \" ضَحَايَاكُمْ، لَا يُصْبِحُ أَحَدُكُمْ بَعْدَ ثالثةٍ، وَفِي بَيْتِهِ مِنْهُ شَيْءٌ\". فَلَمَّا كَانَ الْعَامُ الْمُقْبِلُ. قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! نَفْعَلُ كَمَا فَعَلْنَا الْعَامَ الْمَاضِيَ؟ قَالَ: \" كُلُوا وَادَّخِرُوا؛ فَإِنَّ ذَلِكَ الْعَامَ كَانُوا فِي جَهْدٍ فَأَرَدْتُ أَنْ تُعينوا\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-224>٢٢٧- باب التجارب -٢٥٤</span>\n٤٤٠/٥٦٤ (صحيح موقوفًا) عن عروة قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ مُعَاوِيَةَ، فَحَدَّثَ نَفْسَهُ، ثُمَّ انْتَبَهَ، فَقَالَ: \"لَا حِلْمَ إِلَّا تَجْرِبَةٌ\" يُعِيدُهَا ثلاثًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-225>٢٢٨- باب حلف الجاهلية- ٢٥٦</span>\n٤٤١/٥٦٧ (صحيح) عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ [أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ] (١) قال\n_________\n(١) سقطت هذه الزيادة من كل نسخة الكتاب المطبوعة المعروفة اليوم، حتى الطبعة الهندية، وعلى ذلك جرى الشارح فضل الله الجيلاني (٢/٢٨/٥٦٧) دون أن يتنبه لذلك، وهو بدونها يصير الحديث موقوفًا على عبد الرحمن بن عوف، مع أنه عزاه لأحمد (١/١٩٠) وهو عنده مرفوع وكذلك وهو في كل المصادر التي كنت عزوت الحديث إليها في المصدر المذكور أعلاه، وكذلك عزاه الحافظ في \"الفتح\" (١٠/٥٠٢) لبعضها.\nوالعجيب أن الشيخ الجيلاني جزم بأن النَّبِيَّ ﷺ لم يشهد حلف المطيبين، ولا أدري مستنده في ذلك مع مخالفته لهذا الحديث الصحيح.","vol":"1","page":212},{"text":": \"شَهِدْتُ مَعَ عُمُومَتِي حِلْفَ الْمُطَيَّبِينَ (١)، فَمَا أُحِبُّ أَنْ أَنْكُثَهُ، وَأَنَّ لِي حُمر النَّعَمِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-226>٢٢٩- بَابُ الْإِخَاءِ - ٢٥٧</span>\n٤٤٢/٥٦٨ (صحيح) عَنْ أَنَسٍ قَالَ: \" آخَى النَّبِيُّ ﷺ بَيْنَ ابنِ مسعود والزبير\".\n٤٤٣/٥٦٩ (صحيح) عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: \" حَالَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَ قُرَيْشٍ وَالْأَنْصَارِ فِي دَارِي الَّتِي بِالْمَدِينَةِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-227>٢٣٠- بَابُ لا حلف في الإسلام - ٢٥٨</span>\n٤٤٤/٥٧٠ (صحيح) عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أبيه، عن جده قال:\n_________\n(١) \"المطيبين\": اجتمع بنو هاشم وبنو زهرة وتيم في دار ابن جدعان في الجاهلية، وجعلوا طيبًا في جفنة، وغمسوا أيديهم فيه، وتحالفوا على التناصر، والأخذ للمظلوم من الظالم؛ فسموا المطيبين.","vol":"1","page":213},{"text":"جَلَسَ النَّبِيُّ ﷺ عَامَ الْفَتْحِ عَلَى دَرَجِ الْكَعْبَةِ، فَحَمِدَ اللَّهَ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: \"مَنْ كَانَ لَهُ خلف فِي الْجَاهِلِيَّةِ، لَمْ يَزِدْهُ الْإِسْلَامُ إِلَّا شِدَّةً (١)، وَلَا هِجْرَةَ بَعْدَ الْفَتْحِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-228>٢٣١- بَابُ مَنِ اسْتَمْطَرَ فِي أول المطر - ٢٥٩</span>\n٤٤٥/٥٧١ (صحيح) عَنْ أَنَسٍ قَالَ: أَصَابَنَا مَعَ النَّبِيَّ ﷺ مَطَرٌ، فَحَسَرَ النَّبِيُّ ﷺ ثَوْبَهُ (٢) عَنْهُ حَتَّى أَصَابَهُ الْمَطَرُ. قُلْنَا: لِمَ فَعَلْتَ؟ قَالَ: \"لِأَنَّهُ حَدِيثُ عَهْدٍ بِرَبِّهِ\" (٣) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-229>٢٣٢- باب إن الغنم بركة - ٢٦٠</span>\n٤٤٦/٥٧٢ (صحيح) عَنْ حُمَيْدِ بْنِ مَالِكِ بْنِ خثيم؛ أنه قال:\n_________\n(١) \"شدة \": في الحفظ والعهد، أي: الحلف الذي وافق حكم الإسلام كصلة الأرحام، ونصرة المظلوم، وغيرهما، وما خالفه فالإسلام يهدمه ويبطله.\n(٢) \"فَحَسَرَ النَّبِيُّ ﷺ ثوبه\": أي كشف عن بعض بدنه.\n(٣) قلت: وفي الحديث إشارة صريحة إلى علو الله ﵎ على خلقه، ولذلك أورده الحافظ الذهبي في جملة الأحاديث الدالة على العلو في كتابة القيم \"العلو للعلي الغفار\".","vol":"1","page":214},{"text":"كُنْتُ جَالِسًا مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ بِأَرْضِهِ بِالْعَقِيقِ، فَأَتَاهُ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ عَلَى دَوَابَّ، فَنَزَلُوا. قَالَ حُمَيْدٌ:\nفَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: اذْهَبْ إِلَى أُمِّي، وَقُلْ لَهَا: إِنَّ ابْنَكِ يُقْرِئُكِ السَّلَامَ، وَيَقُولُ: أَطْعِمِينَا شَيْئًا قَالَ: فَوَضَعَتْ ثَلَاثَةَ أَقْرَاصٍ مِنْ شَعِيرٍ، وَشَيْئًا مِنْ زَيْتٍ وَمِلْحٍ فِي صَحْفَةٍ، فَوَضَعْتُهَا عَلَى رَأْسِي، فَحَمَلْتُهَا إِلَيْهِمْ، فَلَمَّا وَضَعْتُهُ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ، كَبَّرَ أَبُو هُرَيْرَةَ، وَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَشْبَعَنَا مِنَ الْخُبْزِ بَعْدَ أَنْ لَمْ يَكُنْ طَعَامُنَا إِلَّا الْأَسْوَدَانِ؛ التَّمْرُ وَالْمَاءُ، فَلَمْ يُصب الْقَوْمُ مِنَ الطَّعَامِ شَيْئًا! فَلَمَّا انْصَرَفُوا. قَالَ: يَا ابْنَ أَخِي! أَحْسِنْ إِلَى غَنَمِكَ، وَامْسَحْ الرُّغَامَ عَنْهَا، وَأَطِبْ مُرَاحَهَا، وَصَلِّ فِي نَاحِيَتِهَا؛ فَإِنَّهَا مِنْ دَوَابِّ الْجَنَّةِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَيُوشِكُ أَنْ يَأْتِيَ عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ، تَكُونُ الثُّلَّةُ (١) مِنَ الْغَنَمِ أَحَبَّ إِلَى صَاحِبِهَا من دار مروان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-230>٢٣٣- باب الإبل عز لأهلها - ٢٦١</span>\n٤٤٧/٥٧٤ (صحيح) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \" رَأْسُ الْكُفْرِ نَحْوَ الْمَشْرِقِ، وَالْفَخْرُ وَالْخُيَلَاءُ فِي أَهْلِ الْخَيْلِ وَالْإِبِلِ، الْفَدَّادِينَ (٢) أَهْلِ الْوَبَرِ (٣)، وَالسَّكِينَةُ في أهل الغنم\".\n_________\n(١) بالفتح: جماعة الغنم.\n(٢) بالتشديد، جمع الفداد: مالك المئين من الإبل إلى الألف.\n(٣) أي: الجامعين بين الخيل والإبل والوبر.","vol":"1","page":215},{"text":"٤٤٨/٥٧٥ (صحيح الإسناد) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: \"عَجِبْتُ لِلْكِلَابِ وَالشَّاءِ؛ إِنَّ الشَّاءَ يُذْبَحُ مِنْهَا فِي السَّنَةِ كَذَا وَكَذَا، وَيُهْدَى كَذَا وَكَذَا، وَالشَّاءُ أَكْثَرُ مِنْهَا! وَالْكَلْبُ تَضَعُ الْكَلْبَةُ الْوَاحِدَةُ كذا وكذا\".\n٤٤٩/٥٧٦ (حسن الإسناد) عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ قَالَ: قَالَ لِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: يَا أبا ظبيان! كم عطاؤك؟ قال: أَلْفَانِ وَخَمْسُمِائَةٍ. قَالَ لَهُ: \" يَا أَبَا ظَبْيَانَ! اتَّخِذْ مِنَ الْحَرْثِ وَالسَّابْيَاءِ (١) مِنْ قَبْلِ أَنْ تَلِيَكُمْ غِلْمَةُ قُرَيْشٍ، لَا يُعَدُّ الْعَطَاءُ معهم مالًا\".\n٤٥٠/٥٧٧ (صحيح) عن عبدة بن حزنٍ قال: تَفَاخَرَ أَهْلُ الْإِبِلِ وَأَصْحَابُ الشَّاءِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \" بُعِثَ مُوسَى وَهُوَ رَاعِي غنم، وبعث داود وهو راعي، وَبُعِثْتُ أَنَا وَأَنَا أَرْعَى غَنَمًا لأهلي بالأجياد\" (٢) .\n_________\n(١) يريد: الزراعة والنتاج، و(السابياء) هي النتاج.\n(٢) ورواه المؤلف في \"التاريخ الكبير\" (٣/٢/١١٣) من طرق عن شعبة منها: ابن أبي عدي عن شعبة: \" قلت لأبي إسحاق: أدرك عصر النَّبِيَّ ﷺ؟ قال: نعم\" يعني: عبدة بن حزن.","vol":"1","page":216},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-231>٢٣٤- باب الأعرابية - ٢٦٢</span>\n٤٥١/٤٧٨ (صحيح موقوفًا) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: \" الْكَبَائِرُ سَبْعٌ، أَوَّلُهُنَّ: الْإِشْرَاكُ بِاللَّهِ، وَقَتْلُ النَّفْسِ، وَرَمْيُ الْمُحْصَنَاتِ، وَالْأَعْرَابِيَّةُ بَعْدَ الهجرة\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-232>٢٣٥- باب ساكن القرى - ٢٦٣</span>\n٤٥٢/٥٧٩ (حسن) عن ثوبان قال: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَا تَسْكُنِ الْكُفُورَ؛ فَإِنَّ سَاكِنَ الْكُفُورِ كَسَاكِنِ القبور\". قال أحمد (١): الكفور القرى.\n٢٣٦- باب البدو (٢) إلى التلاع - ٢٤٦\n٤٥٣/٥٨٠ (صحيح) عن شريح،\n_________\n(١) هو أحمد بن عاصم شيخ المؤلف، وكنيته، أبو محمد البلخي.\n(٢) \"البدو\"؛ أي: الخروج إلى البادية، و\"التلاع\" جمع تلعة من الأضداد، والمراد هاهنا مسيل الماء.","vol":"1","page":217},{"text":"عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ عَنِ الْبَدْوِ. قُلْتُ: وَهَلْ كَانَ النَّبِيَّ ﷺ يبدُو؟ فَقَالَتْ: \"نَعَمْ. كَانَ يَبْدُو إلى هؤلاء التلاع\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-234>٢٣٧- باب التؤدة في الأمور - ٢٦٦</span>\n٤٥٤/٥٨٣ (حسن الإسناد) عن الحسن [هو البصري]؛ أَنَّ رَجُلًا تُوُفِّيَ، وَتَرَكَ ابْنًا لَهُ وَمَوْلًى لَهُ، فَأَوْصَى مَوْلَاهُ بِابْنِهِ، فَلَمْ يَأْلُوهُ (١) حَتَّى أَدْرَكَ وَزَوَّجَهُ. فَقَالَ لَهُ: جَهَّزْنِي أَطْلُبِ الْعِلْمَ، فَجَهَّزَهُ، فَأَتَى عَالِمًا فَسَأَلَهُ. فَقَالَ: إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَنْطَلِقَ فَقُلْ لِي: أُعَلِّمْكَ. فَقَالَ: حَضَرَ مِنِّي الْخُرُوجُ، فَعَلِّمْنِي. فَقَالَ: \"اتَّقِ اللَّهَ، وَاصْبِرْ، وَلَا تَسْتَعْجِلْ\". قَالَ الْحَسَنُ: فِي هَذَا الْخَيْرُ كُلُّهُ - فَجَاءَ وَلَا يَكَادُ يَنْسَاهُنَّ؛ إِنَّمَا هُنَّ ثَلَاثٌ- فَلَمَّا جَاءَ أَهْلَهُ، نَزَلَ عَنْ رَاحِلَتِهِ، فَلَمَّا نَزَلَ الدَّارَ إِذَا هُوَ بِرَجُلٍ نَائِمٍ مُتَرَاخٍ عَنِ الْمَرْأَةِ، وَإِذَا امْرَأَتُهُ نَائِمَةٌ! قَالَ: وَاللَّهِ مَا أُرِيدُ مَا أَنْتَظِرُ بِهَذَا؟ فَرَجَعَ إِلَى رَاحِلَتِهِ، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَأْخُذَ السَّيْفَ قَالَ: \"اتَّقِ اللَّهَ، وَاصْبِرْ وَلَا تَسْتَعْجِلْ\" فَرَجَعَ، فَلَمَّا قَامَ عَلَى رَأْسِهِ قَالَ: مَا أَنْتَظِرُ بهذا شيئًا، فرجع على رَاحِلَتِهِ، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَأْخُذَ سَيْفَهُ ذَكَرَهُ، فَرَجَعَ إِلَيْهِ، فَلَمَّا قَامَ عَلَى رَأْسِهِ اسْتَيْقَظَ الرَّجُلُ، فَلَمَّا رَآهُ وَثَبَ إِلَيْهِ، فَعَانَقَهُ، وقبله، وسأله. قال:\n_________\n(١) أي: لم يقصر المولى في تربية ابن سيده.","vol":"1","page":218},{"text":"مَا أَصَبْتَ بَعْدِي؟ قَالَ: أَصَبْتُ وَاللَّهِ بَعْدَكَ خَيْرًا كَثِيرًا، أَصَبْتُ وَاللَّهِ بَعْدَكَ: أَنِّي مَشَيْتُ اللَّيْلَةَ بَيْنَ السَّيْفِ وَبَيْنَ رَأْسِكَ ثَلَاثَ مِرَارٍ، فَحَجَزَنِي مَا أَصَبْتُ مِنَ الْعِلْمِ عَنْ قَتْلِكَ.\n٢٣٨- بَابُ التُّؤَدَةِ في الأمور (١) - ٢٦٧\n٤٥٥/٥٨٤ (صحيح) عَنْ أَشَجِّ عَبْدِ الْقَيْسِ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"إِنَّ فِيكَ لَخُلُقَيْنِ يُحِبُّهُمَا اللَّهُ\" قُلْتُ: وَمَا هُمَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: \"الْحِلْمُ، وَالْحَيَاءُ\"، قلت: قديمًا أَوْ حَدِيثًا؟ قَالَ: \"قَدِيمًا\". قلتُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَبَلَنِي عَلَى خلقين أحبهما الله.\n٤٥٦/٥٨٥ (صحيح) عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا مَنْ لَقِيَ الْوَفْدَ الَّذِينَ قَدِمُوا عَلَى النَّبِيَّ ﷺ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ - وَذَكَرَ قَتَادَةُ أَبَا نَضْرَةَ- عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخدري قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِأَشَجِّ عَبْدِ الْقَيْسِ: \"إِنَّ فِيكَ لَخَصْلَتَيْنِ يُحِبُّهُمَا اللَّهُ: الْحِلْمُ والأناة\".\n_________\n(١) هذا الباب مكرر ما قبله في (الأصل)، وكذا في نسخة الشارح، فلعله من النساخ.","vol":"1","page":219},{"text":"٤٥٧/٥٨٦ (صحيح) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيَّ ﷺ لِلْأَشَجِّ؛ أَشَجِّ عَبْدِ الْقَيْسِ: \"إِنَّ فِيكَ لَخَصْلَتَيْنِ يُحِبُّهُمَا اللَّهُ: الْحِلْمُ، والأناة\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-236>٢٣٩- باب البغي- ٢٦٨</span>\n٤٥٨/٥٨٨ (صحيح) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: \" لَوْ أَنَّ جَبَلًا بَغَى عَلَى جَبَلٍ لدُك الباغي\".\n٤٥٩/٥٩٠ (صحيح) عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنِ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \" ثَلَاثَةٌ لَا يُسْأَلُ عَنْهُمْ، رَجُلٌ فَارَقَ الْجَمَاعَةَ، وَعَصَى إِمَامَهُ فَمَاتَ عَاصِيًا؛ فَلَا تَسْأَلْ عَنْهُ، وأمَةٌ أَوْ عَبْدٌ أَبِقَ مِنْ سَيِّدِهِ.\nوَامْرَأَةٌ غَابَ زَوْجُهَا، وَكَفَاهَا مَؤُونَةَ الدُّنْيَا فَتَبَرَّجَتْ وَتَمَرَّجَتْ بَعْدَهُ. وَثَلَاثَةٌ لَا يُسْأَلُ عَنْهُمْ: رَجُلٌ نَازَعَ اللهَ رداءَه؛ فَإِنَّ رِدَاءَهُ الْكِبْرِيَاءُ، وَإِزَارَهُ عِزَّهُ. وَرَجُلٌ شَكَّ فِي أَمْرِ اللَّهِ، وَالْقُنُوطُ مِنْ رحمة الله\".\n٤٦٠/٥٩١ (صحيح) عن بَكَّارُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أبيه، عن جده [أَبِي بَكْرَةَ]، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \" كُلُّ ذُنُوبٍ يُؤَخِّرُ اللَّهُ مِنْهَا مَا شَاءَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ إِلَّا البغي، وعقوق","vol":"1","page":220},{"text":"الولدين، أو قطعية الرَّحِمِ، يُعَجِّلُ لِصَاحِبِهَا فِي الدُّنْيَا قبل الموت\".\n٤٦١/٥٩٢ (صحيح موقوفًا) عن أبي هريرة، قال: \" يبصر أحدكم القذاة في أعين أَخِيهِ، وَيَنْسَى الْجِذْلَ- أَوِ الْجِذْعَ - فِي عَيْنِ نَفْسِهِ\". قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: \"الْجِذْلُ\": الْخَشَبَةُ الْعَالِيَةُ الْكَبِيرَةُ.\n٤٦٢/٥٩٣ (حسن) عن مُعَاوِيَةُ بْنُ قُرَّةَ قَالَ: كُنْتُ مَعَ مَعْقِلٍ الْمُزَنِيِّ، فَأَمَاطَ أَذًى عن طريق فَرَأَيْتُ شَيْئًا فَبَادَرْتُهُ. فَقَالَ: مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ يَا ابْنَ أَخِي؟ قَالَ: رَأَيْتُكَ تَصْنَعُ شيئًا فصنعته. فقال: أَحْسَنْتَ يَا ابْنَ أَخِي! سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \"مَنْ أَمَاطَ أَذًى عَنْ طريق مسلمين، كُتِبَ لَهُ حَسَنَةٌ، وَمَنْ تُقُبِّلَتْ لَهُ حَسَنَةٌ، دَخَلَ الْجَنَّةَ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-237>٢٤٠- بَابُ قَبول الهدية - ٢٦٩</span>\n٤٦٣/٥٩٤ (حسن) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"تهادوا تحابوا\".","vol":"1","page":221},{"text":"٤٦٤/٥٩٥ (صحيح الإسناد) عن أنس قال: \" يا بني! تبادلوا بَيْنَكُمْ؛ فَإِنَّهُ أَوَدُّ لِمَا بَيْنَكُمْ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-238>٢٤١- بَابُ مَنْ لَمْ يَقْبَلِ الْهَدِيَّةَ لَمَّا دَخَلَ الْبُغْضُ فِي النَّاسِ- ٢٧٠</span>\n٤٦٥/٥٩٦ (صحيح) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: أَهْدَى رَجُلٌ مِنْ بَنِي فَزَارَةَ لِلنَّبِيِّ ﷺ نَاقَةً، فَعَوَّضَهُ، فَتَسَخَّطَهُ، فَسَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ: \" يُهدي أَحَدُهُمْ، فَأُعَوِّضُهُ بِقَدْرِ مَا عِنْدِي، ثُمَّ يَسْخَطُهُ، وَايْمُ اللَّهِ! لَا أَقْبَلُ بَعْدَ عَامِي هَذَا مِنَ الْعَرَبِ هَدِيَّةً إِلَّا مِنْ قُرَشِيٍّ، أَوْ أَنْصَارِيٍّ، أَوْ ثَقَفِيٍّ، أَوْ دَوْسِيٍّ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-239>٢٤٢- بَابُ الْحَيَاءِ- ٢٧١</span>\n٤٦٦/٥٩٧ (صحيح) عن ابن مَسْعُودٍ، عُقْبَةُ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \" أَنْ مِمَّا أَدْرَكَ النَّاسَ مِنْ كَلَامِ النُّبُوَّةِ [الْأُولَى/١٣١٦]: إِذَا لَمْ تَسْتَحْيِ فاصنع ما شئت\".","vol":"1","page":222},{"text":"٤٦٧/٥٩٨ (صحيح) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"الْإِيمَانُ بِضْعٌ وَسِتُّونَ- أَوْ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ - شُعْبَةً؛ أَفْضَلُهَا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَدْنَاهَا إِمَاطَةُ الْأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ، وَالْحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنَ الإيمان\".\n٤٦٨/٥٩٩ (صحيح) عن أبي سَعِيدٍ قَالَ: \"كَانَ النَّبِيُّ ﷺ أَشَدَّ حَيَاءً مِنَ الْعَذْرَاءِ (١) فِي خِدْرِهَا، وَكَانَ إِذَا كَرِهَ [شَيْئًا] عَرَفْنَاهُ فِي وجهه\".\n٤٦٩/٦٠٠ (صحيح) عن عثمان وعائشة: أَنَّ أَبَا بَكْرٍ اسْتَأْذَنَ عَلَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ - وَهُوَ مضطجعٌ عَلَى فِرَاشِ عَائِشَةَ، لَابِسًا مِرْطَ عَائِشَةَ- فَأَذِنَ لِأَبِي بَكْرٍ وَهُوَ كَذَلِكَ، فَقَضَى إِلَيْهِ حَاجَتَهُ، ثُمَّ انْصَرَفَ. ثُمَّ اسْتَأْذَنَ عُمَرُ ﵁، فَأَذِنَ لَهُ وَهُوَ كَذَلِكَ، فَقَضَى إليه حاجته، ثم انصرف.\n_________\n(١) الأصل: \"عذراء\" وكذا في نسخة الشارح، فصححته من \" صحيح المؤلف\" و\"مسلم\" ومنهما استدركت ما بين المعكوفتين.","vol":"1","page":223},{"text":"قَالَ عُثْمَانُ: ثُمَّ اسْتَأْذَنْتُ عَلَيْهِ، فَجَلَسَ. وَقَالَ لِعَائِشَةَ: \"اجْمَعِي إِلَيْكِ ثيابك\". فَقَضَيْتُ إِلَيْهِ حَاجَتِي ثُمَّ انصرفتُ. قَالَ: فَقَالَتْ عَائِشَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! لَمْ أَرَكَ فَزِعْتَ لِأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرُ ﵄ كَمَا فَزِعْتَ لِعُثْمَانَ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِنَّ عُثْمَانَ رَجُلٌ حَيِيٌّ، وَإِنِّي خَشِيتُ إِنْ أذنتُ لَهُ- وَأَنَا عَلَى تِلْكَ الْحَالِ- أَنْ لَا يبلغ إليّ في حاجته\".\n٤٧٠/٦٠١ (صحيح) عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"مَا كَانَ الْحَيَاءُ فِي شَيْءٍ إِلَّا زَانَهُ، وَلَا كَانَ الْفُحْشُ فِي شَيْءٍ إِلَّا شَانَهُ\".\n٤٧١/٦٠٢ (صحيح) عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مر برجل يعظ (وفي رواية ... يعاتب) أخاه في الحياء، [حتى كَأَنَّهُ يَقُولُ: أَضَرَّ بِكَ] فَقَالَ: \" دعهُ؛ فَإِنَّ الْحَيَاءَ مِنَ الْإِيمَانِ\".\n٤٧٢/٦٠٣ (صحيح) عن عائشة قالت:","vol":"1","page":224},{"text":"كَانَ النَّبِيُّ ﷺ مُضْطَجِعًا فِي بَيْتِي، كَاشِفًا عن فخه أَوْ سَاقَيْهِ (١)، فَاسْتَأْذَنَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ فَأَذِنَ لَهُ كَذَلِكَ،\nفَتَحَدَّثَ، ثُمَّ اسْتَأْذَنَ عُمَرُ ﵁، فَأَذِنَ لَهُ كَذَلِكَ، ثُمَّ تَحَدَّثَ. ثُمَّ اسْتَأْذَنَ عُثْمَانُ ﵁، فَجَلَسَ النَّبِيَّ ﷺ وَسَوَّى ثِيَابَهُ- قَالَ مُحَمَّدٌ: وَلَا أَقُولُ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ- فَدَخَلَ، فتحدث، فلما خرج. قَالَتْ: قُلْتُ: \"يَا رَسُولَ اللَّهِ! دَخَلَ أَبُو بَكْرٍ فَلَمْ تهِشّ وَلَمْ تُبَالِهِ، ثُمَّ دَخَلَ عُمَرُ فَلَمْ تَهَشَّ وَلَمْ تُبَالِهِ، ثُمَّ دَخَلَ عُثْمَانُ فَجَلَسْتَ وَسَوَّيْتَ ثِيَابَكَ؟ قَالَ: \"أَلَا أَسْتَحِي مِنْ رَجُلٍ تستحي منه الملائكة؟ \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-240>٢٣٤- بَابُ مَنْ دَعَا فِي غَيْرِهِ من الدعاء- ٢٧٣</span>\n٤٧٣/٦٠٥ (حسن صحيح) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ:\n_________\n(١) هكذا وقع وفي \"مسلم\" وهو شك من أحد الرواة، ولم يقع ذلك عند الطحاوي كما كنت نصصت عليه عند تخريج الحديث في \"الصحيحة\" (٤/٢٥٩)، وأضيف إليه هنا ابن حبان أيضًا في \"صحيحه\" (٩/٢٧- ٢٨) . وله شاهد من حديث أنس كذلك ليس فيها الشك المذكور، وقد خرجته هناك.","vol":"1","page":225},{"text":"\" إِنَّ الْكَرِيمَ ابْنَ الْكَرِيمِ ابْنِ الْكَرِيمِ ابْنِ الْكَرِيمِ؛ يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ؛ خَلِيلِ الرَّحْمَنِ ﵎\". قَالَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: \" لَوْ لبثتُ فِي السِّجْنِ مَا لَبِثَ يُوسُفُ، ثُمَّ جَاءَنِي الدَّاعِي لَأَجَبْتُ؛ إِذْ جَاءَهُ الرَّسُولُ فقال: ﴿ارجع إلى ربك فاسئله ما بال النسوة التي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ﴾ [يوسف: ٥٠] . وَرَحْمَةُ اللَّهِ عَلَى لُوطٍ؛ إِنْ كَانَ لَيَأْوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ، إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ: ﴿لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قوة أو ءاوي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ﴾ [هود: ٨٠] . فَمَا بَعَثَ اللَّهُ بَعْدَهُ مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا فِي ثَرْوَةٍ مِنْ قَوْمِهِ\". قال محمد بن عمر الراوي لهذا الحديث: الثَّرْوَةُ: الْكَثْرَةُ وَالْمَنَعَةُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-241>٢٤٤- بَابُ النَّاخِلَةِ من الدعاء - ٢٧٤</span>\n٤٧٤/٦٠٦ (صحيح الإسناد) عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ قال:","vol":"1","page":226},{"text":"كَانَ الرَّبِيعُ يَأْتِي عَلْقَمَةَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَإِذَا لَمْ أَكُنْ ثَمَّةَ أرسلوا إليه، فَجَاءَ مَرَّةً وَلَسْتُ ثَمَّةَ، فَلَقِيَنِي عَلْقَمَةُ وَقَالَ لِي: أَلَمْ تَرَ مَا جَاءَ بِهِ الرَّبِيعُ؟ قَالَ: أَلَمْ تَرَ أَكْثَرَ مَا يَدْعُو النَّاسَ، وَمَا أَقَلَّ إِجَابَتَهُمْ؟ وَذَلِكَ إِنَّ اللَّهَ ﷿ لَا يَقْبَلُ إِلَّا النَّاخِلَةَ (١) مِنَ الدُّعَاءِ. قُلْتُ: أَوَ لَيْسَ قَدْ قَالَ ذَلِكَ عَبْدُ اللَّهِ؟ قَالَ: وَمَا قَالَ؟ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: \" لَا يَسْمَعُ اللَّهُ مِنْ مُسْمِعٍ (٢)، وَلَا مُرَاءٍ، وَلَا لَاعِبٍ، إِلَّا داعٍ دَعَا يثبُتُ مِنْ قَلْبِهِ\" (٣) . قَالَ فَذَكَرَ عَلْقَمَةَ؟ قَالَ: نَعَمْ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-242>٢٤٥- بَابُ لِيَعْزِمِ الدُّعَاءَ؛ فَإِنَّ اللَّهَ لا مكره له - ٢٧٥</span>\n٤٧٥/٦٠٧ (صحيح) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \" إِذَا دَعَا أَحَدُكُمْ، فَلَا يَقُولُ: إِنْ شِئْتَ، وَلْيَعْزِمِ الْمَسْأَلَةَ، وَلْيُعَظِّمِ الرَّغْبَةَ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يعظم عليه شيء أعطاه\".\n_________\n(١) \"الناخلة\" الخالص.\n(٢) أي: من فعل فعلًا أراد به التسميع للناس والاشتهار.\n(٣) أي: يسمع الله دعاءَه.","vol":"1","page":227},{"text":"٤٧٦/٦٠٨ (صحيح) عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \" إِذَا دَعَا أَحَدُكُمْ، فَلْيَعْزِمْ فِي الدعاء، ولا يقل: [وفي رواية: إِذَا دَعَوْتُمُ اللَّهَ فَاعْزِمُوا فِي الدعاء ولا يقولن أحدكم/٦٥٩) اللَّهُمَّ إِنْ شِئْتَ فَأَعْطِنِي، فَإِنَّ اللَّهَ لَا مُسْتَكْرِهَ لَهُ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-243>٢٤٦-بَابُ رفع ال أيدي في الدعاء - ٢٧٦</span>\n٤٧٧/٦١٠ (صحيح لغيره) عَنْ عَائِشَةَ ﵂، زَعَمَ أَنَّهُ سَمِعَهُ مِنْهَا- أَنَّهَا رَأَتِ النَّبِيَّ ﷺ يَدْعُو- رَافِعًا يَدَيْهِ- يَقُولُ: \" [اللَّهُمَّ /٦١٣] إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ فَلَا تُعَاقِبْنِي، أَيُّمَا رَجُلٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ آذَيْتُهُ أَوْ شَتَمْتُهُ فَلَا تُعَاقِبْنِي فيه\".\n٤٧٨/٦١١ (صحيح) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَدِمَ الطُّفَيْلُ بْنُ عَمْرٍو الدَّوْسِيُّ عَلَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إن دوسًا قدعصت وَأَبَتْ، فَادْعُ اللَّهَ عَلَيْهَا! فَاسْتَقْبَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ الْقِبْلَةَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ- فَظَنَّ النَّاسُ أَنَّهُ يَدْعُو عَلَيْهِمْ- فَقَالَ:","vol":"1","page":228},{"text":"\"اللَّهُمَّ! اهدِ دَوْسًا، وَائْتِ بِهِمْ\".\n٤٧٩/٦١٢ (صحيح) عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَحَطَ الْمَطَرُ عَامًا، فَقَامَ بَعْضُ الْمُسْلِمِينَ إِلَى النَّبِيَّ ﷺ يَوْمَ الْجُمُعَةِ. فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! قُحط الْمَطَرُ، وَأَجْدَبَتِ الْأَرْضُ، وَهَلَكَ الْمَالُ. فَرَفَعَ يَدَيْهِ، وَمَا يُرَى فِي السَّمَاءِ مِنْ سَحَابَةٍ، فَمَدَّ يَدَيْهِ حَتَّى رَأَيْتُ بَيَاضَ إِبْطَيْهِ، يَسْتَسْقِي اللَّهَ، فَمَا صَلَّيْنَا الْجُمُعَةَ، حَتَّى أَهَمَّ الشَّابُّ الْقَرِيبُ الدَّارِ الرُّجُوعَ إِلَى أَهْلِهِ! فَدَامَتْ جُمُعَةٌ، فَلَمَّا كَانَتِ الْجُمُعَةُ الَّتِي تَلِيهَا. فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! تَهَدَّمَتِ الْبُيُوتُ، وَاحْتَبَسَ الرُّكْبَانُ! فَتَبَسَّمَ لِسُرْعَةِ ملالِ ابْنِ آدَمَ، وَقَالَ بِيَدِهِ: \" اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا، وَلَا عَلَيْنَا\". فتكشطت عن المدينة.","vol":"1","page":229},{"text":"٤٨٠/٦١٥ (صحيح) عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَتَعَوَّذُ، يَقُولُ: \" اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْكَسَلِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الْجُبْنِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الْهَرَمِ، وَأَعُوذُ بِكَ من البخل\".\n٤٨١/٦١٦ (صحيح) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \" قَالَ اللَّهُ ﷿: أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي، وَأَنَا مَعَهُ إِذَا دَعَانِي\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-244>٢٤٧- بَابُ سَيِّدِ الاستغفار -٢٧٧</span>\n٤٨٢/٦١٨ (صحيح) عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: إِنْ كُنَّا لَنَعُدُّ فِي الْمَجْلِسِ لِلنَّبِيِّ ﷺ:","vol":"1","page":230},{"text":"\"رَبِّ اغْفِرْ لِي وَتُبْ عَلَيَّ، إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ\" (١) مِائَةَ مرة.\n٤٨٣/٦١٩ (صحيح الإسناد) عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الضُّحَى، ثُمَّ قال:\n_________\n(١) وفي رواية أحمد: \"الغفور\" بدل: \"الرحيم\" وقد اختلف الرواة في ضبط هذا اللفظ كما بينته في \"الصحيحة\" (٥٦٦) وكنت رجحت فيه الرواية الثانية من حيث المعنى، ومن حيث الرواية، أما الأول: فظاهر من السياق وأما الآخر فلأن له طريقًا أخرى عند أحمد بلفظ \"الغفور\" فلما رأيت هذه الطريق عند المصنف (٦٢٧) باللفظ الأول توقفت عن الترجيح من حيث الرواية، بل لعل العكس هو الراجح تحديث عائشة الذي بعده والله أعلم.\nثم عرض ما يخدج في هذا الترجيح أيضًا فقد وقع في حديث عائشة من الاختلاف ما وقع في حديث ابن عمر وأكثر فإن حديثها عند المؤلف من رواية خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ حُصَيْنٍ عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ عن زاذان عنها، وهو إسناد صحيح وخالد هو الطحان الواسطي ثقة ثبت وقد خولف فقال ابن أبي شيبة (١٣/٤٦٢/١٦٩٢٣): حدثنا ابن فضيل عن حصين به إلا أنه قال: \" ... عن زاذان قال: حدثنا رجل من الأنصار قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ فِي دبر الصلاة ... \" فذكر الدعاء إلا أنه قال: \" الغفور\" مكان \"الرحيم\" فخالف في هذا الحرف، ولم يذكر \"الضحى\" وذكر الرجل مكان عائشة، فمن المخالف؟ لا أرى مكانًا من نسبته إلى زاذان نفسه، لأن ابن فضيل - واسمه محمد - ثقة أيضًا محتج به في \"الصحيحين\"، بخلاف زاذان فإنه وإن كان ثقة فقد تكلم فيه ابن حبان وأبو أحمد الحاكم، ولم يحتج به البخاري، ولذلك فلا بد من مرجع لأحد اللفظين إن وجد، وأما اضطرابه في صحابي الحديث فلا يضر لأن الصحابة كلهم عدول، ثم بدا لي أنه لعل المخرج من هذا الاختلاف وذاك أن يقال بالجمع بين الاسمين الكريمين، فيقال: \" الغفور الرحيم\"، فقد جاء ذلك في بعض الأذكار كالحديث الآتي (٥٤٧/٧٠٦) . والله ﷾ أعلم.","vol":"1","page":231},{"text":"\"اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي، وَتُبْ عَلَيَّ، إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ\" حَتَّى قالها مائة مرة.\n٤٨٤/٦٢٠ (صحيح) حَدَّثَنِي شَدَّادُ بْنُ أَوْسٍ، عَنِ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"سَيِّدُ الِاسْتِغْفَارِ، أَنْ يَقُولَ: اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، خَلَقْتَنِي وَأَنَا عَبْدُكَ،\nوَأَنَا عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا استعطت، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا صنعتُ، أبوءُ لَكَ بِنِعْمَتِكَ، وَأَبُوءُ لَكَ بِذَنْبِي فَاغْفِرْ لِي؛ فَإِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ\". قَالَ: \" مَنْ قَالَهَا مِنَ النَّهَارِ موقِنًا بِهَا، فَمَاتَ مِنْ يَوْمِهِ قَبْلَ أَنْ يُمْسِيَ فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَمَنْ قَالَهَا مِنَ اللَّيْلِ وَهُوَ مُوقِنٌ بِهَا، فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يُصْبِحَ فَهُوَ مِنْ أهل الجنة\".\n٤٨٥/٦٢١ (صحيح) عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، سَمِعْتُ الْأَغَرَّ- رَجُلٌ مِنْ جُهَيْنَةَ- يُحَدِّثُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \"تُوبُوا إِلَى اللَّهِ؛ فَإِنِّي أَتُوبُ إِلَيْهِ كُلَّ يَوْمٍ مِائَةَ مرة\".","vol":"1","page":232},{"text":"٤٨٦/٦٢٢ (صحيح) عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ قَالَ: \" مُعَقِّبَاتٌ لَا يَخِيبُ قَائِلُهُنَّ (١): سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ مِائَةَ مَرَّةٍ\". رَفَعَهُ ابْنُ أَبِي أُنَيْسَةَ (٢)\nوعمرو بن قيس.\n_________\n(١) زاد بعضهم \" دبر كل صلاة مكتوبة\" رواه مسلم وغيره.\n(٢) هو زيد بن أبي أنيسة، وهو ثقة محتج به في \" الصحيحين \" لكن قال الحافظ: \"له أفراد\".\nقلت: ولم أقف على من وصله عنه.\nوأما عمرو بن قيس - وهو الملائي- فثقة متقن عابد كما في \"التقريب\" وقد وصله عنه مسلم (٢/٩٨) والترمذي (٣٤٠٩) وحسنه، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (١٥٥) وابن أبي شيبة (١٠/٢٢٨/٩٣٠١)، والطبراني (١٩/١٢٢/٢٦٠) كلهم من طريق أسباط بن محمد عنه، وكذا أبو عوانة (٢/٢٦٩) .\nثم وصله مرفوعًا أيضًا مسلم وأبو عوانة وابن حبان (٣/٢٣٣-٢٣٤)، والطبراني (٢٦٥) من طريق مالك بن مغول وحمزة الزيات وقرن إليهما ابن حبان والطبراني وكذا البيهقي (٢/١٨٧) شعبة، ولكن الطبراني قال في روايته: \"أما مالك وحمزة فرفعاه\".\nوهذا هو الصواب أن رواية شعبة موقوفة، هكذا أخرجه الطيالسي في \"مسنده\" (١٤٢/١٠٦٠): حدثنا وكيع عن شعبة به، وعلقه الترمذي لكن لا يخفى أن له حكم الرفع ولا سيما وقد رفعه الثقات، ولا يضرهم أن منصور بن المعتمر أوقفه عند المؤلف وغيره، لما ذكرت، على أنه قد أختلف عليه فرفعه عنه بعضهم عند الطبراني (٢٥٩)، وعلقه الترمذي أيضًا.\n\nوإن من ضحالة التحقيق وقلة التوفيق أن عبد الرزاق لما روى حديث منصور موقوفًا ألحق به المعلق الأعظمي بين معكوفين [عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ] وقال: (٢٠/٢٣٦): \"استدركناه من عند مسلم \"! ثم جاء من بعده المعلق على \"مصنف ابن أبي شيبة \" فقال مستدركًا عليه: \"إلا أن عبد الرزاق رفعها\"! وهو لم يرفعه، وإنما غره زيادة الأعظمي الذي غفل عن أن مسلمًا لم يروه عن عبد الرزاق، بل ولا عن غيره عن منصور!!","vol":"1","page":233},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-245>٢٤٨-بَابُ دُعَاءِ الْأَخِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ - ٢٧٨</span>\n٤٨٧/٦٢٤ (صحيح الإسناد) عن أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁: \"إِنَّ دَعْوَةَ الْأَخِ فِي الله تستجاب\".\n٤٨٨/٦٢٥ (صحيح) عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَفْوَانَ- وَكَانَتْ تَحْتَهُ الدَّرْدَاءُ بِنْتُ أَبِي الدَّرْدَاءِ- قَالَ: قَدِمْتُ عَلَيْهِمُ الشَّامَ، فَوَجَدْتُ أُمَّ الدَّرْدَاءِ فِي الْبَيْتِ، وَلَمْ أَجِدْ أَبَا الدَّرْدَاءِ. قَالَتْ: أَتُرِيدُ الْحَجَّ الْعَامَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَتْ: فَادْعُ اللَّهَ لَنَا بِخَيْرٍ؛ فَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقُولُ: \"إِنَّ دَعْوَةَ الْمَرْءِ الْمُسْلِمِ مُسْتَجَابَةٌ لِأَخِيهِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ، عِنْدَ رَأْسِهِ مَلَكٌ مُوَكَّلٌ، كُلَّمَا دَعَا لِأَخِيهِ بِخَيْرٍ، قَالَ: آمِينَ، وَلَكَ بِمِثْلٍ\". قَالَ: فَلَقِيتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ فِي السُّوقِ، فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ، يَأْثُرُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.\n٤٨٩/٦٢٦ (صحيح) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رجلٌ: \"اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ولمحمدٍ وَحْدَنَا! فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"","vol":"1","page":234},{"text":"لَقَدْ حَجَبْتَهَا عَنْ نَاسٍ كَثِيرٍ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-246>٢٤٩- باب - ٢٧٩</span>\n٤٩٠/٦٢٩ (صحيح الإسناد) عَنْ عُمَرَ؛ أَنَّهُ كَانَ فِيمَا يدعو: \"اللهم توفيني مَعَ الْأَبْرَارِ، وَلَا تُخَلِّفْنِي فِي الأشرار، وألحقني بالأخيار\".\n٤٩١/٦٣٠ (صحيح الإسناد) عن شَقِيقٌ قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ [ابن مسعود]، يُكْثِرُ أَنْ يَدْعُوَ بِهَؤُلَاءِ الدَّعَوَاتِ: \"ربنا أصلح بيننا، واهدنا سبل الْإِسْلَامِ، وَنَجِّنَا مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ، وَاصْرِفْ عَنَّا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهْرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ، وَبَارِكْ لَنَا فِي أَسْمَاعِنَا وَأَبْصَارِنَا وَقُلُوبِنَا وَأَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا، وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ، وَاجْعَلْنَا شَاكِرِينَ لِنِعْمَتِكَ، مُثْنِينَ بِهَا، قَائِلِينَ بِهَا، وأتممها علينا\".\n٤٩٢/٦٣١ (صحيح موقوفًا، وقد صح مرفوعًا) عَنْ ثَابِتٍ قَالَ: كَانَ أَنَسٌ إِذَا دَعَا لِأَخِيهِ يَقُولُ: \"جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ صَلَاةَ قَوْمٍ أَبْرَارٍ، لَيْسُوا بِظَلَمَةٍ وَلَا فُجَّارٍ، يَقُومُونَ الليل، ويصومون النهار\".","vol":"1","page":235},{"text":"٤٩٣/٦٣٢ (صحيح) عن عمرو بن حريثٍ قال: \"ذَهَبَتْ بِي أُمِّي إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَمَسَحَ عَلَى رَأْسِي، وَدَعَا لِي بِالرِّزْقِ\".\n٤٩٤/٦٣٣ (صحيح الإسناد) عن عبد الله الرومي (١)،\nعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قِيلَ لَهُ:\nإِنَّ إِخْوَانَكَ أَتَوْكَ من البصرة- وهو يومئذ بـ: (الزاوية) - لِتَدْعُوَ اللَّهَ لَهُمْ، قَالَ: \" اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا، وَآتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً، وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ\". فَاسْتَزَادُوهُ، فَقَالَ مِثْلَهَا، فَقَالَ: \"إِنْ أُوتِيتُمْ هَذَا، فَقَدْ أُوتِيتُمْ خَيْرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ\".\n_________\n(١) قلت: تفرد بتوثيقه ابن حبان (٥/١٧ و٤٦) وبيض له الحافظ في \"التقريب\" وهو عندي صدوق؛ لأنه مع كونه تابعيًا، فقد روى عنه ثلاثة من الثقات أحدهم: ابنه عمر الراوي عنه هذا الأثر، وقال المؤلف في \"تاريخه\" (٣/١/١٣٣):\n\n\"روى عنه ابنه عمر وحماد بن زيد، مات قبل أيوب السختياني\".\nثم روى بإسناده الصحيح عن حماد بن زيد: \"حدثنا عبد الله الرومي، ولم يكن روميًا، كان رجلًا منا من أهل خراسان\".\nوعةا الحافظ في \"التهذيب\" (٥/٢٩٩) لابن حبان في \"الثقات\" أنه قال\"\n\"أصله من خراسان، مات هو وبديل بن ميسرة في يوم واحد سنة (١٣٥) \".\nوليس هذا في أحد الموضعين المشار إليهما من \"الثقات\" ومن البعيد أن يكون أورده في مكان ثالث، فلعله في بعض النسخ، أو في كتاب آخر له. ثم رأيته ذكره باسم (عبد الله بن الرومي) ! (٥/٥٢) .","vol":"1","page":236},{"text":"٤٩٥/٦٣٤ (حسن) عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: أَخَذَ النَّبِيُّ ﷺ غُصْنًا فَنَفَضَهُ، فَلَمْ يَنْتَفِضْ، ثُمَّ نَفَضَهُ فَلَمْ يَنْتَفِضْ، ثُمَّ نَفَضَهُ فَانْتَفَضَ (١) قَالَ: \" إِنَّ سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، يَنْفُضْنَ الْخَطَايَا، كَمَا تنفض الشجرة ورقها \".\n٤٩٦/٦٣٧ (صحيح) [عن أنس قال:] (٢) فَأُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَيُّ الدُّعَاءِ أَفْضَلُ؟ قَالَ:\n_________\n(١) الأصل: \"فلم ينتفض\" وكذا في الهندية وشرح الجيلاني! وهو خطأ كما يدل عليه آخر الحديث، والتصحيح من \"المسند \" وغيره، انظر \"الصحيحة\" (٣١٦٨) .\n(٢) زيادة مني اقتضاها حذف الحديثين اللذين كانا قبله لضعفهما.","vol":"1","page":237},{"text":"\"سَلِ اللَّهَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ\". ثُمَّ أَتَاهُ الْغَدَ. فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ! أَيُّ الدعاء أفضل؟ قال: \"سل الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، فَإِذَا أُعْطِيتَ الْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا والآخرة، فقد أفلحت\".\n٤٩٧/٦٣٨ (صحيح الإسناد) عَنْ أَبِي ذَرٍّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \" أَحَبُّ الْكَلَامِ إِلَى اللَّهِ: سُبْحَانَ اللَّهِ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ. لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، سُبْحَانَ الله وبحمده\".\n٤٩٨/٦٣٩ (صحيح) عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ النَّبِيُّ ﷺ وَأَنَا أُصَلِّي- وَلَهُ حَاجَةٌ، فَأَبْطَأْتُ عَلَيْهِ- قَالَ: \" يَا عَائِشَةُ! عَلَيْكِ بجمَل الدُّعَاءِ، وَجَوَامِعِهِ\". فَلَمَّا انْصَرَفْتُ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! وَمَا جُمَلُ الدُّعَاءِ وَجَوَامِعُهُ؟ قَالَ: \" قُولِي: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنَ الْخَيْرِ كُلِّهِ، عَاجِلِهِ وَآجِلِهِ، مَا عَلِمْتُ مِنْهُ وَمَا لَمْ أَعْلَمْ. وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الشَّرِّ كُلِّهِ عَاجِلِهِ وَآجِلِهِ، مَا علمت وَمَا لَمْ أَعْلَمُ. وَأَسْأَلُكَ الْجَنَّةَ وَمَا قَرَّبَ إِلَيْهَا مِنْ قَوْلٍ أَوْ عَمَلٍ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ النَّارِ وَمَا قَرَّبَ إِلَيْهَا مِنْ قول أو عمل،","vol":"1","page":238},{"text":"وَأَسْأَلُكَ مِمَّا سَأَلَكَ بِهِ مُحَمَّدٌ ﷺ، وَأَعُوذُ بِكَ مِمَّا تَعَوَّذَ مِنْهُ مُحَمَّدٌ ﷺ، وَمَا قَضَيْتَ لِي مِنْ قَضَاءٍ فَاجْعَلْ عاقتبه رُشْدًا\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-247>٢٥٠- بَابُ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ - ٢٨٠</span>\n٤٩٩/٦٤٢ (حَسَنَ) عن أنس وَمَالِكَ بْنَ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَرَجَ يَتَبَرَّزُ فَلَمْ يَجِدْ أَحَدًا يَتْبَعُهُ، فَخَرَجَ عُمَرُ فَاتَّبَعَهُ بِفَخَّارَةٍ أَوْ مِطْهَرَةٍ، فَوَجَدَهُ سَاجِدًا فِي مِسْرَبٍ، فَتَنَحَّى فَجَلَسَ وَرَاءَهُ، حَتَّى رَفَعَ النَّبِيُّ ﷺ رَأْسَهُ، فَقَالَ: \"أَحْسَنْتَ يَا عُمَرُ حِينَ وَجَدْتَنِي سَاجِدًا فتنحيت عني؛ إن جبريل جائني فَقَالَ: مَنْ صَلَّى عَلَيْكَ وَاحِدَةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ عَشْرًا، وَرَفَعَ له عشر درجات\".\n٥٠٠/٦٤٣ (صحيح) عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"مَنْ صَلَّى عَلَيَّ وَاحِدَةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ عَشْرًا، وَحَطَّ عنه عشر خطيئات\".","vol":"1","page":239},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-248>٢٥١- بَابُ مَنْ ذُكِرَ عِنْدَهُ النَّبِيُّ ﷺ فَلَمْ يصلّ عليه- ٢٨١</span>\n٥٠١/٦٤٤ (صحيح لغيره) عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَقَى الْمِنْبَرَ، فَلَمَّا رَقَى الدَّرَجَةَ الْأُولَى قَالَ: \"آمِينَ\". ثُمَّ رَقَى الثَّانِيَةَ، فَقَالَ: \"آمِينَ\".. ثُمَّ رَقَى الثَّالِثَةَ: فَقَالَ: \"آمِينَ\". فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! سَمِعْنَاكَ تَقُولُ: \"آمِينَ\" ثَلَاثَ مَرَّاتٍ؟ قَالَ: \"لَمَّا رَقِيتُ الدَّرَجَةَ الْأُولَى جَاءَنِي جِبْرِيلُ ﷺ، فَقَالَ: شَقِيَ عَبْدٌ أَدْرَكَ رَمَضَانَ فَانْسَلَخَ مِنْهُ وَلَمْ يُغْفَرْ لَهُ. فَقُلْتُ: آمِينَ. ثُمَّ قَالَ: شَقِيَ عَبْدٌ أَدْرَكَ وَالِدَيْهِ أَوْ أَحَدَهُمَا فَلَمْ يُدْخِلَاهُ الْجَنَّةَ. فَقُلْتُ: آمِينَ. ثُمَّ قال: شقي عبد ذكرتَ عنه وَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْكَ. فَقُلْتُ: آمِينَ\". ٥٠٢/٦٤٥ (صحيح) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"مَنْ صَلَّى عَلَيَّ وَاحِدَةً، صلى الله عليه عشرًا\".","vol":"1","page":240},{"text":"٥٠٣/٦٤٦ (حسن صحيح) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَقَى الْمِنْبَرَ فَقَالَ: \"آمِينَ، آمِينَ، آمِينَ\" قِيلَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَا كُنْتَ تَصْنَعُ هَذَا؟ فَقَالَ: \" قَالَ لِي جِبْرِيلُ: رَغِمَ أَنْفُ عَبْدٍ أَدْرَكَ أَبَوَيْهِ أَوْ أَحَدَهُمَا لَمْ يُدْخِلْهُ الْجَنَّةَ. قُلْتُ: آمِينَ. ثُمَّ قَالَ: رَغِمَ أَنْفُ عَبْدٍ دَخَلَ عَلَيْهِ رَمَضَانُ لَمْ يُغْفَرْ لَهُ. فَقُلْتُ: آمِينَ. ثُمَّ قَالَ: رَغِمَ أَنْفُ امْرِئٍ ذُكرتَ عِنْدَهُ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْكَ، فَقُلْتُ: آمِينَ \".\n٥٠٤/٦٤٧ (صحيح) عَنْ جُوَيْرِيَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ بْنِ أَبِي ضِرَارٍ. أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَرَجَ مِنْ عِنْدِهَا - وَكَانَ اسْمُهَا بَرَّةَ فَحَوَّلَ النبي صلى الله عايه وَسَلَّمَ اسْمَهَا فَسَمَّاهَا جُوَيْرِيَةَ فَخَرَجَ وَكَرِهَ أَنْ يَدْخُلَ وَاسْمُهَا بَرَّةُ - ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْهَا بَعْدَمَا تَعَالَى النَّهَارُ، وَهِيَ فِي مَجْلِسِهَا - فَقَالَ: \" مَا زلتِ فِي مجلسِك؟ لَقَدْ قلتُ بَعْدَكِ أَرْبَعَ كَلِمَاتٍ ثَلَاثَ مرات، لو","vol":"1","page":241},{"text":"وُزِنَتْ بِكَلِمَاتِكِ وَزَنَتْهُنَّ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ خَلْقِهِ، وَرِضَا نَفْسِهِ، وَزِنَةَ عَرْشِهِ، وَمِدَادَ -: أَوْ مَدَدَ- كلماته\".\n٥٠٥/٦٤٨ (صحيح) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: \" اسْتَعِيذُوا بِاللَّهِ مِنْ جَهَنَّمَ، اسْتَعِيذُوا بِاللَّهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، اسْتَعِيذُوا بِاللَّهِ مِنْ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ، اسْتَعِيذُوا بِاللَّهِ مِنْ فِتْنَةِ المحيا والممات\".\n٢٥٢- ب دُعَاءِ الرَّجُلِ عَلَى مَنْ ظَلَمَهُ- ٢٨٢\n٥٠٦/٦٤٩ (صحيح) عَنْ جَابِرٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"اللَّهُمَّ أَصْلِحْ لِي (١) سَمْعِي وَبَصَرِي، وَاجْعَلْهُمَا الْوَارِثَيْنِ مِنِّي، وَانْصُرْنِي عَلَى مَنْ ظَلَمَنِي وَأَرِنِي مِنْهُ ثأري\".\n_________\n(١) كذا في هذه الرواية، وفيها ليث بن أبي سليم وهو ضعيف، وفي رواية البزار: \"اللهم متعني بسمعي ... \" وهي الصواب؛ لموافقتها للأحاديث الاخرى.","vol":"1","page":242},{"text":"٥٠٧/٦٥٠ (صحيح) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: كَانَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \" اللَّهُمَّ مَتِّعْنِي بِسَمْعِي وَبَصَرِي، وَاجْعَلْهُمَا الْوَارِثَ مِنِّي، وَانْصُرْنِي عَلَى عدوي، وأرني منه ثأري\".\n٥٠٨/٦٥١ (صحيح) عن طَارِقِ بْنِ أَشْيَمَ الْأَشْجَعِيُّ قَالَ: كُنَّا نَغْدُو إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَيَجِيءُ الرَّجُلُ وَتَجِيءُ الْمَرْأَةُ، فَيَقُولُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ أَقُولُ إِذَا صَلَّيْتُ فَيَقُولُ: \"قُلِ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي، وَارْحَمْنِي، وَاهْدِنِي، وَارْزُقْنِي، فَقَدْ جَمَعَتْ لك دنياك وآخرتك\". ٢٥٣- بَابُ مَنْ دَعَا بِطُولِ الْعُمُرِ- ٢٨٣\n٥٠٩/٦٥٣ (صحيح) عن أنس بن قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَدْخُلُ عَلَيْنَا - أَهْلَ الْبَيْتِ- فَدَخَلَ يَوْمًا، فَدَعَا لَنَا، فَقَالَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ: خُوَيْدِمُكَ أَلَا تدعو له؟ قال:","vol":"1","page":243},{"text":"\"اللَّهُمَّ! أَكْثِرْ مَالَهُ وَوَلَدَهُ، وَأَطِلْ حَيَاتَهُ، وَاغْفِرْ لَهُ\". فَدَعَا لِي بِثَلَاثٍ، فَدَفَنْتُ مِائَةً وَثَلَاثَةً، وَإِنَّ ثَمَرَتِي لَتُطْعِمُ فِي السَّنَةِ مَرَّتَيْنِ، وَطَالَتْ حَيَاتِي حَتَّى اسْتَحْيَيْتُ مِنَ النَّاسِ، وَأَرْجُو الْمَغْفِرَةَ. ٢٥٤- بَابُ مَنْ قَالَ: يُسْتَجَابُ لِلْعَبْدِ مَا لَمْ يعجل- ٢٨٤\n٥١٠/٦٥٤ (صحيح) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"يُسْتَجَابُ لِأَحَدِكُمْ مَا لَمْ [يَدْعُ بِإِثْمٍ أَوْ قَطِيعَةِ رَحِمٍ، أو/ ٦٥٥) يَعْجَلْ؛ يَقُولُ: دَعَوْتُ فَلَمْ يُسْتَجَبْ لي [فيدع الدعاء] \".","vol":"1","page":244},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-249>٢٥٥-بَابُ مَنْ تَعَوَّذَ بِاللَّهِ مِنَ الكسل- ٢٨٥</span>\n٥١١/٦٥٦ (حسن صحيح) عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \" اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْكَسَلِ وَالْمَغْرَمِ، وَأَعُوذُ بِكَ من فتنة المسيح الدجال،","vol":"1","page":245},{"text":"وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ النَّارِ\". ٥١٢/٦٥٧ (صحيح) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ؛ وعن عطار بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: \" كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَتَعَوَّذُ بِاللَّهِ مِنْ شَرِّ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ وَعَذَابِ الْقَبْرِ، وَشَرِّ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ\". ٢٥٦- بَابُ مَنْ لَمْ يسأل الله يغضب عليه - ٢٨٦\n٥١٣/٦٥٨ (حسن) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"مَنْ لَمْ يَسْأَلِ اللَّهَ غَضِبَ الله عليه \"\n٥١٤/٦٦٠ (حسن صحيح) عَنْ أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ عُثْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \" مَنْ قَالَ صَبَاحَ كُلِّ يَوْمٍ وَمَسَاءَ كُلِّ لَيْلَةٍ ثَلَاثًا ثَلَاثًا: بِسْمِ اللَّهِ الَّذِي لَا يَضُرُّ مَعَ اسْمِهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ، لَمْ يَضُرَّهُ شَيْءٌ\" وَكَانَ أَصَابَهُ (١) طَرَفٌ مِنَ الْفَالِجِ، فَجَعَلَ يَنْظُرُ إِلَيْهِ، فَفَطِنَ لَهُ. فَقَالَ: إِنَّ الْحَدِيثَ كَمَا حَدَّثْتُكَ، وَلَكِنِّي لَمْ أَقُلْهُ ذَلِكَ الْيَوْمَ؛ لِيَمْضِيَ قَدَرُ اللَّهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-250>٢٥٧- بَابُ الدُّعَاءِ عِنْدَ الصف في سبيل الله- ٢٨٧</span>\n٥١٥/٦٦١ (صحيح موقوفًا) عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: \"سَاعَتَانِ تُفْتَحُ لَهُمَا أَبْوَابُ السَّمَاءِ، وَقَلَّ داعٍ تُرَدُّ عَلَيْهِ دَعْوَتُهُ: حين\n_________\n(١) يعني: أبان بن عثمان، كما صرحت رواية أبي داود والترمذي وصححه.","vol":"1","page":246},{"text":"يَحْضُرُ النِّدَاءُ، وَالصَّفُّ فِي سَبِيلِ اللَّهِ \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-251>٢٥٨- بَابُ دَعَوَاتِ النَّبِيِّ ﷺ - ٢٨٨</span>\n٥١٦/٦٦٣ (صحيح) عن شكل بن حميد قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! عَلِّمْنِي دُعَاءً أَنْتَفِعُ بِهِ. قَالَ: \"قل: الله عَافِنِي مِنْ شَرِّ سَمْعِي، وَبَصَرِي، وَلِسَانِي، وَقَلْبِي، وَشَرِّ مَنِيِّي\". قَالَ وَكِيعٌ: \"مَنِيِّي\" يَعْنِي: الزِّنَا وَالْفُجُورَ.\n٥١٧/٦٦٥ (صحيح) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: سَمِعْتُ [وفي رواية: كَانَ/٦٦٤] النَّبِيُّ ﷺ يدعو بهذا: \" رب [وفي الرواية الأخرى: اللَّهُمَّ [أَعِنِّي وَلَا تُعِنْ عَلَيَّ، وَانْصُرْنِي وَلَا تَنْصُرْ عَلَيَّ (١) وَامْكُرْ لِي وَلَا تَمْكُرْ عَلَيَّ، وَيَسِّرْ لي الهدى] وفي الأخرى: يسر الهدى إلي (٢)]، وَانْصُرْنِي عَلَى مَنْ بَغَى عَلَيَّ.\n_________\n(١) أي: لا تسلط علي أحدًا من خلقك.\n(٢) الأصل: \"لي\" والتصويب من \"أحمد \" وأبي داود\" وغيرهما.","vol":"1","page":247},{"text":"رَبِّ اجْعَلْنِي شَكَّارًا لَكَ، ذَكَّارًا لَكَ رَاهِبًا لَكَ، مِطْوَاعًا لَكَ (١)، مُخْبِتًا لَكَ، أَوَّاهًا (٢) مُنِيبًا تَقَبَّلْ تَوْبَتِي وَاغْسِلْ حَوْبَتِي (٣) وَأَجِبْ دَعْوَتِي، وَثَبِّتْ حُجَّتِي، واهدِ قَلْبِي، وَسَدِّدْ لساني، واسلل سخيمة قلبي\".\n٥١٨/٦٦٦ (صحيح) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ: قَالَ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ عَلَى الْمِنْبَرِ: \"إِنَّهُ لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ، وَلَا مُعْطِيَ لَمَا مَنَعَ اللَّهُ، وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْهُ الْجَدُّ. وَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ\". سَمِعْتُ هَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ مِنَ النَّبِيَّ ﷺ، على هذه الأعواد.\n٥١٩/٦٦٨ (صحيح) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: كَانَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَدْعُو: \"اللَّهُمَّ أَصْلِحْ لِي دِينِي الَّذِي هُوَ عِصْمَةُ أَمْرِي، وأصلح لي دنياي التي\n_________\n(١) الأصل: \"مطوعًا\" والتصحيح من \"السنن\" وغيرهما، و(المطواع): من يسرع إلى الطاعة \"مخبتًا لك\": أخبت إلى الله: اطمأن إليه وخشع له وخضع.\n(٢) أي: كثير التأوه من الذنوب، وهو التضرع، \"منيبًا\" راجعًا إلى الله في أموره.\n(٣) أي: إثمي، و\" سخيمة قلبي\": السخم: السواد.","vol":"1","page":248},{"text":"فِيهَا مَعَاشِي، وَاجْعَلِ الْمَوْتَ رَحْمَةً لِي مِنْ كُلِّ سُوءٍ\". أَوْ كما قال.\n٥٢٠/٩٦٦ (صحيح) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: \"كَانَ النَّبِيَّ ﷺ يَتَعَوَّذُ مِنْ جَهْدِ الْبَلَاءِ (١)، وَدَرَكِ الشَّقَاءِ (٢)، وَسُوءِ الْقَضَاءِ، وَشَمَاتَةِ الْأَعْدَاءِ\". قَالَ سُفْيَانُ: فِي الْحَدِيثِ ثَلَاثٌ، زدتُ أَنَا وَاحِدَةً، لَا أَدْرِي أيتهن (٣) .\n_________\n(١) \"جهد البلاء\": كل ما أصاب المرء من شدة المشقة، وما لا طاقة له بحمله.\n(٢) \"درك الشقاء\": شدة المشقة في أمور الدنيا وضيقها عليه.\n(٣) هي شماتة الأعداء كما جاء مبينًا في \"مستخرج الإسماعيلي\" من طريق شجاع بن مخلد عن سفيان الذي دار الحديث عليه كما حققه الحافظ في \"الفتح\" (١١/١٤٨)، وهو سفيان بن عيينة، وقد رواه في بعض المرات دونها كما في رواية ابن أبي عاصم في \"السنة\" (١/١٦٧/٣٨٢) قال: حدثنا الشافعي: حدثنا سفيان دونها، وكذلك أخرجه الإسماعيلي كما تقدم، والظاهر أنه كان يتذكر أحيانًا الواحدة التي زادها من عنده، وهي هذه، وأيد ذلك الحافظ من جهة المعنى فراجعه إن شئت. والشافعي هنا هو (إبراهيم بن محمد بن العباس) ابن عم الإمام الشافعي، نبهني بذلك أحد إخواني جزاه الله خيرًا، وهو صدوق كما في \"التقريب\".\nومما يحسن ذكره في هذا المقام أمران:\nالأول: أن الاستعاذة من شماتة الأعداء قد ثبتت في حديث من رواية ابن عمرو مرفوعًا بلفظ: \"اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ غلبة الدين، وغلبة العدو، وشماتة الأعداء\"، وهو مخرج في \"الصحيحة\" (١٥٤١)، فلعل سفيان ﵀ استجاز إضافة ما كان محفوظًا عنده في هذا الحديث أو غيره إلى حديث عن أبي هريرة، وهذا أهون من أن يظن به أنه زادها من كيسه، وبذلك يزول الإشكال الذي حكاه الحافظ أو يخف، والله أعلم.\nوالأمر الآخر: أن حديث الباب قد رواه جماعة من الحفاظ الثقات عن سفيان بسنده عَنِ النَّبِيِّ ﷺ من فعله كما ترى، منهم علي بن المديني عند المصنف هنا، وفي \"صحيحه\" أيضًا (كتاب الدعاء/ رقم ٦٣٤٧)، وعن شيخه محمد بن سلام في مكان آخر من أصل هذا الصحيح رقم (٧٣٠)، والشافعي كما ذكرت آنفًا، وجمع آخر عند مسلم وغيره.\n\nوخالفهم مسدد، فقال: حدثنا سفيان فذكره بالألفاظ الأربعة، لكنه قال: \"تعوذوا ... \" بلفظ الأمر، أخرجه المؤلف في \"الصحيحة\" (كتاب القدر/ رقم ٦٦١٦)، فهو شاذ لمخالفته الجماعة، وقد كنت فرقت بينه وبين اللفظ الذي قبله تحت حديث ابن عمرو المشار إليه آنفًا، ظانًا أنهما لفظان محفوظان في حديثين مختلفين من أحاديث أبي هريرة الكثيرة، فتبين لي الآن أن الأمر ليس كذلك وعجبت من الحافظ كيف فاته التنبيه على ذلك، فضلًا عن الشارح الجيلاني (٢/١٢٤) .\nومن الغرائب أيضًا أن محمد فؤاد عبد الباقي عزاه كما ترى أعلاه لبخاري في \"القدر\" وهو فيه بلفظ الأمر، وليس فيه قول سفيان في آخره! عزا حديث محمد بن سلام المشار إليه، - وليس فيه قول سفيان- لكتاب دعوات البخاري، فلو أنه عزى حديثنا هذا أيضًا إليه لكان أصوب.","vol":"1","page":249},{"text":"٥٢١/٦٧١ (صحيح) عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ: \"اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْعَجْزِ، وَالْكَسَلِ، وَالْجُبْنِ، وَالْهَرَمِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عذاب القبر\".","vol":"1","page":250},{"text":"٥٢٢/٦٧٢ (صحيح) عَنْ أَنَسٍ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \" اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ الْهَمِّ وَالْحَزَنِ، وَالْعَجْزِ وَالْكَسَلِ، وَالْجُبْنِ وَالْبُخْلِ وَضَلَعِ الدَّيْنِ (١)، وَغَلَبَةِ الرِّجَالِ\". ٥٢٣/٦٧٣ (صحيح) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ مِنْ دُعَاءِ النَّبِيِّ ﷺ: \"اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ، وَمَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ، وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي، إِنَّكَ أَنْتَ الْمُقَدَّمُ وَالْمُؤَخِّرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا أنت\".\n٥٢٤/٦٧٤ (صحيح) عن عبد الله [هو ابن مسعود]، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَدْعُو: \"اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْهُدَى، وَالْعَفَافَ وَالْغِنَى\" وَقَالَ أصحابنا عن عمرو (٢): \"والتقى\".\n_________\n(١) أي: ثقله وشدته. ووقع في المطبوع والهندية والشرح (ظلع) ! وهو خطأ عجيب وتتابع غريب!! و\"غلبة الرجال\": أي: شدة تسلطهم.\n(٢) هو عمرو بن مرزوق شيخ المؤلف، ويعني أن أصحابه رووا الحديث عن عمرو بهذه الزيادة: \"والتقى\"، وهي ثابتة في رواية مسلم، وغيره كابن حبان (٩٠٠) .","vol":"1","page":251},{"text":"٥٢٥/٦٧٥ (صحيح الإسناد) عَنْ ثُمَامَةَ بْنِ حَزْنٍ قَالَ: سَمِعْتُ شَيْخًا يُنَادِي بِأَعْلَى صَوْتِهِ: \"اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ الشَّرِّ لَا يَخْلِطُهُ شَيْءٌ\". قُلْتُ: مَنْ هَذَا الشَّيْخُ؟ قِيلَ: أَبُو الدرداء.\n٥٢٦/٦٧٧ (صحيح) عَنْ أَنَسٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُكْثِرُ أَنْ يَدْعُوَ بِهَذَا الدُّعَاءِ: \"اللَّهُمَّ (١) آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً، وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ\". قَالَ: شُعْبَةُ: فَذَكَرْتُهُ لِقَتَادَةَ فَقَالَ: كان أنس يدعوا به، ولم يرفعه (٢) .\n_________\n(١) لفظ الآية في القرآن الكريم \" ﴿ربنا آتنا ...﴾ وقد جمع بين اللفظتين في رواية، فقال: \"اللهم ربنا ... \" أخرجه أحمد (٣/١٠١) من طريق قتادة، و(٣/٢٤٧ و٢٨٨) من طريق حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ: أَخْبَرَنَا ثابت- كلاهما عن أنس، وهذا الجمع مما فات الحافظ التنبيه عليه في \"الفتح\" (١١/١٩١)، فقد رواه البخاري في هذا الموضع المشار إليه - وهو في \"الدعوات\"، بلفظ: \"ربنا آتنا\" ولما نقله في \"الشرح\" ذكره بلفظ: \"اللهم آتنا\"! ثم ذكر أن البخاري رواه في \" التفسير\" مثله، وهو هناك (٨/١٨٧/٤٥٢٢) بلفظ الجمع: \"اللهم ربنا آتنا ... \"! ثم أحال في الكلام على شرح الحديث إلى \"الدعوات\" ثم ذكر اختلاف الروايات ففي بعضها: \"اللهم ربنا ... \"، وفي بعضها: ﴿ربنا..﴾ بلفظ الآية دون اللفظ الأول \"اللهم\"، ولم يتعرض لذكر الروايتين اللتين ذكرتهما في الجمع بينهما، وهو الصواب.\n(٢) قلت: هكذا قال شيخ المؤلف عمرو بن مرزوق عن شعبة في آخر هذا الحديث كما ترى، وتابع الطيالسي فقال في \"مسنده\" (٢٠٣٦): حدثنا شعبة به، ورواه ابن حبان في \"صحيحه\" (٢/١٤٤-١٤٥)، وأحمد (٣/٢٧٧) من طريق الطيالسي الحديث بتمامه إلا أنه قال: \" فقال قتادة: \"كان أنس يقول هذا\" ليس فيه: \" ولم يرفعه\"، وهذا هو الصواب؛ لأن قتادة في نفس رواية شعبة قد رفع الحديث، فكيف يعقل أن يتناقض شعبة فيقول: \"ولم يرفعه\"؟ والمعنى أن أنسًا كان يدعو بهذا الدعاء أيضًا كما كان يدعو \" وكان أنس إذا أراد أن يدعو بدعوة دعا بها، وإذا أراد أن يدعو بدعاء دعاء بها فيه \".\nورواه مسلم (٨/٦٩) بنحوه من طريق أخرى عن قتادة.","vol":"1","page":252},{"text":"٥٢٧/٦٧٨ (صحيح) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ،، كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ: \"اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ الفقر وَالذِّلَّةِ، وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ أَظْلِمَ أو أُظلم\".\n٥٢٨/٦٨٣ (صحيح) عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ: \"اللَّهُمَّ! يَا مُقَلِّبَ القلوب، ثبت قلوبنا على دينك\".\n٥٢٩/٦٨٤ (صحيح) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: أَنَّهُ كَانَ يَدْعُو: \"اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ مِلْءَ السَّمَاوَاتِ وَمِلْءَ الْأَرْضِ، وَمِلْءَ مَا شِئْتَ من","vol":"1","page":253},{"text":"شَيْءٍ بَعْدُ، اللَّهُمَّ طَهِّرْنِي بِالْبَرْدِ وَالثَّلْجِ وَالْمَاءِ الْبَارِدِ، اللَّهُمَّ طَهِّرْنِي مِنَ الذُّنُوبِ وَنَقِّنِي كَمَا يُنقى الثوب الأبيض من الدنس\".\n٥٣٠/٦٨٥ (صحيح) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَ مِنْ دُعَاءِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: \"اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ زَوَالِ نِعْمَتِكَ، وَتَحَوُّلِ عَافِيَتِكَ، وَفُجَأَةِ نِقْمَتِكَ، وَجَمِيعِ سَخَطِكَ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-252>٢٥٩- بَابُ الدُّعَاءِ عند الغيث والمطر- ٢٨٩</span>\n٥٣١/٦٨٦ (صحيح) عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا رَأَى نَاشِئًا فِي أُفُق مِنْ آفَاقِ السماء، ترك علمه- وَإِنْ كَانَ فِي صَلَاةٍ- ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْهِ؛ فَإِنْ كَشَفَهُ اللَّهُ حَمِدَ اللَّهَ، وَإِنْ مَطَرَتْ قَالَ: \"اللهم صيّبًا نافعًا\".","vol":"1","page":254},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-253>٢٦٠- باب الدعاء عند الموت - ٢٩٠</span>\n٥٣٢/٦٨٧ (صحيح) عن قَيْسٌ قَالَ: أَتَيْتُ خَبَّابًا- وَقَدِ اكْتَوَى سَبْعًا- وَقَالَ: \" لَوْلَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَانَا أَنْ نَدْعُوَ بِالْمَوْتِ لَدَعَوْتُ بِهِ\".\n٢٦١- بَابُ دَعَوَاتِ النَّبِيِّ ﷺ (١) - ٢٩١\n٥٣٣/٦٨٨ (صحيح) عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يَدْعُو بِهَذَا الدُّعَاءِ: \"رَبِّ [وفي لفظ: اللهم/٦٨٩] (٢) اغفر لي خطأي كله، وَإِسْرَافِي فِي أَمْرِي كُلِّهِ، وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي، اللَّهُمَّ اغفر لي خطأي كُلَّهُ، وَعَمْدِي وَجَهْلِي وَهَزْلِي، وَكُلُّ ذَلِكَ عِنْدِي. اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ، وَمَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ، أَنْتَ الْمُقَدِّمُ وَأَنْتَ الْمُؤَخِّرُ، وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شيء قدير\".\n_________\n(١) كذا الأصل، وهو مكرر الباب المتقدم برقم (٢٥٨/٢٨٨) .\n(٢) وهو رواية مسلم.","vol":"1","page":255},{"text":"٥٣٤/٦٩٠ (صحيح) عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: أَخَذَ بِيَدِي النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: \"يَا مُعَاذُ\"! قُلْتُ: لَبَّيْكَ. قَالَ: \"إِنِّي أُحِبُّكَ\". قُلْتُ: وَأَنَا وَاللَّهِ أُحِبُّكَ. قَالَ: \"أَلَا أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ تَقُولُهَا فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاتِكَ\"؟ قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: \"قُلِ: اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى ذكرك وشكرك، وحسن عبادتك\".\n٥٣٥/٦٩١ (صحيح لغيره) عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ الْحَمْدُ لِلَّهِ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"مَنْ صَاحِبُ الْكَلِمَةِ؟ \". فَسَكَتَ، وَرَأَى أَنَّهُ هَجَمَ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى شَيْءٍ كَرِهَهُ. فَقَالَ: \"مَنْ هُوَ؟ فلم يقل إلا صوابًا\".","vol":"1","page":256},{"text":"فَقَالَ رَجُلٌ: أَنَا؛ أَرْجُو بِهَا الخير. قال: \"وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، رَأَيْتُ ثَلَاثَةَ عَشَرَ مَلَكًا يَبْتَدِرُونَ أَيُّهُمْ يَرْفَعُهَا إلى الله ﷿\".\n٥٣٦/٦٩٢ (صحيح) عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَدْخُلَ الْخَلَاءَ، قَالَ: \"اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ الخبث والخبائث\".\n٥٣٧/٦٩٣ (صحيح) عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا خَرَجَ من الخلاء قال: \"غفرانك\".\n٥٣٨/٦٩٤ (صحيح) ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُعَلِّمُنَا هَذَا الدُّعَاءَ، كَمَا يُعَلِّمُنَا السُّورَةَ مِنَ الْقُرْآنِ: \"أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ جَهَنَّمَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ، وَأَعُوذُ بك من فتنة القبر\".\n٥٣٩/٦٩٥ (صحيح) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: بِتُّ عند [خالتي] مَيْمُونَةَ، فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ فَأَتَى حَاجَتَهُ، فَغَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ ثُمَّ نَامَ، ثُمَّ قَامَ فَأَتَى الْقِرْبَةَ فَأَطْلَقَ شِنَاقَهَا، ثُمَّ تَوَضَّأَ وُضُوءًا بَيْنَ وُضُوءَيْنِ؛","vol":"1","page":257},{"text":"لَمْ يُكثر وَقَدْ أَبْلَغَ، فَصَلَّى، فَقُمْتُ فَتَمَطَّيْتُ؛ كَرَاهِيَةَ أَنْ يَرَى أَنِّي كنتُ أَبْقِيهِ، فَتَوَضَّأْتُ. فَقَامَ يُصَلِّي، فَقُمْتُ عِنْدَ يَسَارِهِ، فَأَخَذَ بِأُذُنِي فَأَدَارَنِي عَنْ يَمِينِهِ، فَتَتَامَّتْ صَلَاتُهُ [مِنَ اللَّيْلِ] ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً، ثُمَّ اضْطَجَعَ فَنَامَ حَتَّى نَفَخَ، وَكَانَ إِذَا نَامَ نَفَخَ، فَآذَنَهُ بِلَالٌ بِالصَّلَاةِ فَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ. وَكَانَ فِي دُعَائِهِ: \"اللَّهُمَّ اجْعَلْ فِي قَلْبِي نُورًا، وَفِي سَمْعِي نُورًا، وَعَنْ يَمِينِي نُورًا، وَعَنْ يَسَارِي نُورًا، وَفَوْقِي نُورًا، وَتَحْتِي نُورًا وَأَمَامِي نُورًا وَخَلْفِي نُورًا، وَأَعْظِمْ لِي نُورًا\". قَالَ كُرَيْبٌ: وَسَبْعًا فِي التَّابُوتِ (١) فَلَقِيتُ رَجُلًا مِنْ وَلَدِ الْعَبَّاسِ فَحَدَّثَنِي بِهِنَّ، فَذَكَرَ: عَصَبِي، وَلَحْمِي، وَدَمِي، وشعري، وبشري، وذكر خصلتين.\nلِي نُورًا مِنْ بَيْنَ يَدَيَّ، وَنُورًا مِنْ خَلْفِي، وَزِدْنِي نُورًا، وزدني نورًا، وزدني نورًا\".\n_________\n(١) يعني: في الصندوق.","vol":"1","page":258},{"text":"٥٤٠/٦٩٧ (صحيح) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ، قَالَ: \"اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ، أَنْتَ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ، وَلَكَ الْحَمْدُ، أَنْتَ قَيَّامُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، وَلَكَ الْحَمْدُ أَنْتَ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ، أَنْتَ الْحَقُّ، وَوَعْدُكَ الْحَقُّ، وَلِقَاؤُكَ الْحَقُّ، وَالْجَنَّةُ حَقٌّ، وَالنَّارُ حَقٌّ، وَالسَّاعَةُ حَقٌّ. اللَّهُمَّ لَكَ أَسْلَمْتُ، وَبِكَ آمَنْتُ، وَعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ، وَإِلَيْكَ أَنَبْتُ، وَبِكَ خَاصَمْتُ، وَإِلَيْكَ حَاكَمْتُ، فَاغْفِرْ لِي ما قدمت وأخرت، وأسررت وأعلنت (١)، أَنْتَ إِلَهِي، لَا إِلَهَ إِلَّا أنت\".\n٥٤١/٦٩٩ (صحيح) عن رفاعة الزرقي قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ، وَانْكَفَأَ الْمُشْرِكُونَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"اسْتَوُوا حَتَّى أُثْنِيَ عَلَى رَبِّي ﷿\". فَصَارُوا خَلْفَهُ صُفُوفًا فَقَالَ: \"اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ كُلُّهُ، اللَّهُمَّ لَا قَابِضَ لِمَا بَسَطْتَ، وَلَا مُقَرِّبَ لِمَا بَاعَدْتَ، وَلَا مُبَاعِدَ لِمَا قَرَّبْتَ، وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ، وَلَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ. اللَّهُمَّ ابْسُطْ عَلَيْنَا مِنْ بَرَكَاتِكَ وَرَحْمَتِكَ، وَفَضْلِكَ وَرِزْقِكَ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ النَّعِيمَ الْمُقِيمَ الَّذِي لَا يحول ولا يزول.\n_________\n(١) زاد في \"الصحيح\" (١١٢٠): \"وأنت المقدم، وأنت المؤخر\" وكذا مسلم إلا أنه أشار إليها ولم يسق لفظها.","vol":"1","page":259},{"text":"اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ النَّعِيمَ يَوْمَ الْعَيْلَةِ، وَالْأَمْنَ يَوْمَ الْحَرْبِ، اللَّهُمَّ عَائِذًا بِكَ مِنْ سُوءِ مَا أَعْطَيْتَنَا، وَشَرِّ مَا مَنَعْتَ مِنَّا اللَّهُمَّ حَبِّبْ إِلَيْنَا الْإِيمَانَ وَزَيِّنْهُ فِي قُلُوبِنَا، وَكَرِّهْ إِلَيْنَا الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ وَاجْعَلْنَا مِنَ الرَّاشِدِينَ. اللهم توفنا مسلمين وأحبنا مُسْلِمِينَ، وَأَلْحِقْنَا بِالصَّالِحِينَ، غَيْرَ خَزَايَا، وَلَا مَفْتُونِينَ. اللَّهُمَّ قَاتِلِ الْكَفَرَةَ الذي يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِكَ وَيُكَذِّبُونَ رُسُلَكَ، وَاجْعَلْ عَلَيْهِمْ رِجْزَكَ وَعَذَابَكَ. اللَّهُمَّ قَاتِلِ الْكَفَرَةَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ، إله الحق\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-255>٢٦٢- باب الدعاء عند الكرب - ٢٩٢</span>\n٥٤٢/٧٠١ (حسن) عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، أَنَّهُ قَالَ لِأَبِيهِ: يَا أبت عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، أَنَّهُ قَالَ لِأَبِيهِ: يَا أَبَتِ! إِنِّي أَسْمَعُكَ تَدْعُو كُلَّ غَدَاةٍ: \"اللَّهُمَّ عَافِنِي فِي بَدَنِي، اللَّهُمَّ عَافِنِي فِي سَمْعِي، اللَّهُمَّ عَافِنِي فِي بَصَرِي، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ\"، تُعِيدُهَا ثَلَاثًا حِينَ تُمْسِي، وَحِينَ تُصْبِحُ ثَلَاثًا، وَتَقُولُ: \"اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ الْكُفْرِ وَالْفَقْرِ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ\". تُعِيدُهَا ثَلَاثًا حِينَ تُمْسِي، وَحِينَ تُصْبِحُ ثَلَاثًا؟ فَقَالَ: نَعَمْ؛ يَا بُنَيَّ! سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ بِهِنَّ. وَأَنَا أُحِبُّ أن أستن بسنته. قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \" دَعَوَاتُ الْمَكْرُوبِ: اللَّهُمَّ رَحْمَتَكَ أَرْجُو، وَلَا تَكِلْنِي إلى نفسي طرفة","vol":"1","page":260},{"text":"عَيْنٍ، وَأَصْلِحْ لِي شَأْنِي كُلَّهُ، لا إله إلا أنت\".\n٥٤٣/٧٠٢ (صحيح) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيَّ ﷺ يقول: [وفي طريق: يَدْعُو/ ٧٠٠] عِنْدَ الْكَرْبِ: \"لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْعَظِيمُ الْحَلِيمُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَرَبُّ الْأَرْضِ وَرَبُّ العرش الكريم [وفي الطريق الأخرى: العظيم]، اللَّهُمَّ اصْرِفْ شَرَّهُ\" (١) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-256>٢٦٣- بَابُ الدُّعَاءِ عند الاستخارة - ٢٩٣</span>\n٥٤٤/٧٠٣ (صحيح) عَنْ جَابِرٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُعَلِّمُنَا الِاسْتِخَارَةَ فِي الْأُمُورِ، كَالسُّورَةِ مِنَ القرآن: \"إذا همّ [أحدكم] بِالْأَمْرِ فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَخِيرُكَ بِعِلْمِكَ، وَأَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ، وَأَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ الْعَظِيمِ، فَإِنَّكَ تَقْدِرُ وَلَا أَقْدِرُ، وَتَعْلَمُ وَلَا أَعْلَمُ، وَأَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ. اللهم إن كنت تعلم هذا الأمر خيرًا لِي فِي دِينِي، وَمَعَاشِي، وَعَاقِبَةِ أمري- أَوْ قَالَ: فِي (٢) عَاجِلِ أَمْرِي وَآجِلِهِ- فَاقْدُرْهُ لِي (٣)، وَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الْأَمْرَ\n_________\n(١) هنا زيادة بلفظ: \"اللهم اصرف [عني] شره\" حذفتها لأنها منكرة، وقد خرجتها وبينت علتها في \"الضعيفة\" (٥٤٤٣)، وخرجت تحته رواية الشيخين وغيرهما، وهي المثبتة هنا دون الزيادة، ولم يتنبه لها الجيلاني (٢/١٦١) .\n(٢) حرف (في) هنا كأنها مقحمة من بعض النساخ، وهي غير ثابتة في \"صحيح المؤلف\"؛ لا في هذا اللفظ، ولا في الذي قبله، لا عنده ولا عند غيره ممن خرج الحديث، ثم رأيته قد أخرجه في \"الصحيح\" (٧٣٩٠) بإسناده عنه بلفظ: \"قال: أو فِي دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أمري\" وهذا أقرب، وذكر مثله في تمام الدعاء، وانظر: تعليقي على \"الكلم الطيب\" لشيخ الإسلام ابن تيمية.\n(٣) زاد في \"الصحيح\": \"ويسره لي، ثم بارك لي فيه\".","vol":"1","page":261},{"text":"شَرٌّ لِي فِي دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ- أَوْ قَالَ: عَاجِلِ- أَمْرِي وَآجِلِهِ، فَاصْرِفْهُ عَنِّي وَاصْرِفْنِي عَنْهُ، وَاقْدُرْ لِيَ الْخَيْرَ حَيْثُ كَانَ، ثم رضّني، ويسمي حاجته\".\n٥٤٥/٧٠٤ (حسن) عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قال: \" دَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ؛ مَسْجِدِ الْفَتْحِ؛ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ وَيَوْمَ الثُّلَاثَاءِ وَيَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ فَاسْتُجِيبَ لَهُ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ مِنْ يَوْمِ الْأَرْبِعَاءِ\". قَالَ جَابِرٌ: وَلَمْ يَنْزِلْ بِي أَمْرٌ مُهِمٌّ غائِظٌ إِلَّا تَوَخَّيْتُ تِلْكَ السَّاعَةَ؛ فَدَعَوْتُ اللَّهَ فِيهِ بين الصلاة يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ فِي تِلْكَ السَّاعَةِ، إلا عرفت الإجابة.\n٥٤٦/٧٠٥ (صحيح) عَنْ أَنَسٍ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَدَعَا رَجُلٌ فَقَالَ: يَا بَدِيعَ السَّمَاوَاتِ يا حي يا","vol":"1","page":262},{"text":"قَيُّومُ! إِنِّي أَسْأَلُكَ. فَقَالَ: \"أَتَدْرُونَ بِمَا دَعَا؟ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ دَعَا اللَّهَ بِاسْمِهِ الَّذِي إِذَا دعي به أجاب\".\n٥٤٧/٧٠٦ (صحيح) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ لِلنَّبِيِّ ﷺ: عَلِّمْنِي دُعَاءً أَدْعُو بِهِ فِي صَلَاتِي. قَالَ: \"قُلِ: اللَّهُمَّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي ظُلْمًا كَثِيرًا، وَلَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ، فَاغْفِرْ لِي مِنْ عِنْدِكَ مَغْفِرَةً، إِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-257>٢٦٤- باب الدعاء إذا خاف السلطان - ٢٩٤</span>\n٥٤٨/٧٠٧ (صحيح) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ: إِذَا كَانَ عَلَى أَحَدِكُمْ إِمَامٌ يَخَافُ تَغَطْرُسَهُ، أَوْ ظُلْمَهُ، فَلْيَقُلِ: \"اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَرَبَّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، كُنْ لِي جَارًا مِنْ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ وَأَحْزَابِهِ مِنْ خَلَائِقِكَ؛ أَنْ يَفْرُطَ عَلَيَّ أَحَدٌ مِنْهُمْ، أَوْ يَطْغَى، عَزَّ جَارُكَ، وَجَلَّ ثَنَاؤُكَ، وَلَا إِلَهَ إلا أنت\".","vol":"1","page":263},{"text":"٥٤٩/٧٠٨ (صحيح) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِذَا أَتَيْتَ سُلْطَانًا مَهِيبًا، تَخَافُ أَنْ يَسْطُوَ بِكَ. فَقُلِ: \"اللَّهُ أَكْبَرُ. اللَّهُ أَعَزُّ مِنْ خَلْقِهِ جَمِيعًا، اللَّهُ أَعَزُّ مِمَّا أَخَافُ وَأَحْذَرُ، أعوذ بِاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، الْمُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ السَّبْعَ أَنْ يَقَعْنَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ؛ مِنْ شَرِّ عَبْدِكَ فُلَانٍ، وَجُنُودِهِ وَأَتْبَاعِهِ وَأَشْيَاعِهِ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ. اللَّهُمَّ كُنْ لِي جَارًا مِنْ شَرِّهِمْ، جَلَّ ثَنَاؤُكَ، وَعَزَّ جَارُكَ، وَتَبَارَكَ اسْمُكَ، وَلَا إِلَهَ غَيْرُكَ\". ثلاث مرات.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-258>٢٦٥- بَابُ مَا يُدَّخَرُ لِلدَّاعِي مِنَ الأجر والثواب- ٢٩٥</span>\n٥٥٠/٧١٠ (صحيح) عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيَّ ﷺ: \" مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَدْعُو، لَيْسَ بِإِثْمٍ وَلَا بِقَطِيعَةِ رَحِمٍ إِلَّا أَعْطَاهُ إِحْدَى ثَلَاثٍ: إِمَّا أَنْ يُعَجِّلَ لَهُ دَعْوَتَهُ، وَإِمَّا أَنْ يَدَّخِرَهَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ، وَإِمَّا أَنْ يَدْفَعَ عَنْهُ مِنَ السُّوءِ مِثْلَهَا\". قَالَ: إِذًا نُكْثِرُ (١) ! قَالَ: \"الله أكثر\".\n٥٥١/٧١١ (صحيح بما قبله) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \" مَا مِنْ مُؤْمِنٍ يَنْصُبُ وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ، يَسْأَلُهُ مَسْأَلَةً إِلَّا أعطاه إياها، إما\n_________\n(١) الأصل: \"يكثر\" والتصويب من \"المستند\" وغيره.","vol":"1","page":264},{"text":"عَجَّلَهَا لَهُ فِي الدُّنْيَا، وَإِمَّا ذَخَرَهَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مَا لَمْ يَعْجَلْ\". قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! وَمَا عَجَلَتُهُ؟ قَالَ: \" يَقُولُ: دَعَوْتُ وَدَعَوْتُ، وَلَا أُرَاهُ يُسْتَجَابُ لي\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-259>٢٦٦- باب فضل الدعاء- ٢٩٦</span>\n٥٥٢/٧١٢ (حسن) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"لَيْسَ شَيْءٌ أَكْرَمَ عَلَى اللَّهِ من الدعاء\".\n٥٥٣/٧١٤ (صحيح) عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، عَنِ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \" إِنَّ الدُّعَاءَ هُوَ الْعِبَادَةُ\" ثُمَّ قَرَأَ: ﴿ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ [غافر: ٦٠] .\n٥٥٤/٧١٦ (صحيح) عن معقل بن يسار قال: انْطَلَقْتُ مَعَ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ","vol":"1","page":265},{"text":"﵁ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ. فَقَالَ: \"يَا أَبَا بَكْرٍ! لَلشِّرْكُ فِيكُمْ أَخْفَى مِنْ دَبِيبِ النَّمْلِ\". فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَهَلِ الشِّرْكُ إِلَّا مَنْ جَعَلَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَلشِّرْكُ أَخْفَى مِنْ دَبِيبِ النَّمْلِ، أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى شَيْءٍ إِذَا قُلْتَهُ ذَهَبَ عَنْكَ قَلِيلُهُ وَكَثِيرُهُ؟ \". قَالَ: \"قُلِ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-260>٢٦٧- باب الدعاء عند الريح - ٢٩٧</span>\n٥٥٥/٧١٧ (صحيح) عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا هاجت ريحٌ شديد، قَالَ: \"اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِ مَا أُرسلت بِهِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا أُرْسِلَتْ به\".","vol":"1","page":266},{"text":"٥٥٦/٧١٨ (صحيح) عن سلمة [هو ابن الأكوع] قَالَ: كَانَ إِذَا اشتدتِ الرِّيحُ، يَقُولُ: \"اللَّهُمَّ لَاقِحًا، لَا عَقِيمًا\" (١) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-261>٢٦٨- باب لا تسبوا الريح- ٢٩٨</span>\n٥٥٧/٧١٩ (صحيح) عَنْ أَبِي قَالَ: لَا تَسُبُّوا الرِّيحَ؛ فَإِذَا رَأَيْتُمْ مِنْهَا مَا تَكْرَهُونَ، فَقُولُوا: \"اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ خَيْرَ هَذِهِ الرِّيحِ، وَخَيْرَ مَا فِيهَا وَخَيْرَ مَا أُرسلت بِهِ، وَنَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ هَذِهِ الرِّيحِ، وَشَرِّ مَا فِيهَا، وَشَرِّ ما أرسلت به \".\n٥٥٨/٧٢٠ (صحيح) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: \" الرِّيحُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ، تَأْتِي بِالرَّحْمَةِ وَالْعَذَابِ، فَلَا تَسُبُّوهَا. وَلَكِنْ سَلُوا اللَّهَ مِنْ خَيْرِهَا وتعوذوا بالله من شرها\".\n_________\n(١) \"لاقحًا\" هي الريح الحاملة للسحاب الحاملة للماء كاللقحة من الإبل.\nو\"العقيم \": الذي لا ماء فيه كالعقيم من الحيوان.\nتنبيه: هكذا وقع الحديث في\" الأصل\" موقوفًا تبعًا للطبعة الهندية، ووقع في نسخة الشارح مرفوعًا، ولفظه: \" كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إذا ... \" إلخ!","vol":"1","page":267},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-262>٢٦٩- باب إذا سمع الرعد - ٣٠٠</span>\n٥٥٩/٧٢٢ (حسن) عن مُوسَى بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ (١) قَالَ: حَدَّثَنِي الْحَكَمُ قَالَ: حَدَّثَنِي عِكْرِمَةُ؛ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ كَانَ إِذَا سَمِعَ صَوْتَ الرَّعْدِ قَالَ: \"سُبْحَانَ الَّذِي سَبَّحْتَ لَهُ\". قَالَ: \"إِنَّ الرَّعْدَ مَلَكٌ يَنْعِقُ بِالْغَيْثِ، كَمَا ينعق الراعي بغنمه\".\n٥٦٠/٧٢٣ (صحيح) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ: أَنَّهُ كَانَ إِذَا سَمِعَ الرَّعْدَ تَرَكَ الْحَدِيثَ، وَقَالَ: \"سُبْحَانَ الَّذِي ﴿يُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ. وَالْمَلَائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ﴾، [الرعد: ١٣] ثُمَّ يَقُولُ: \"إِنَّ هَذَا لَوَعِيدٌ شَدِيدٌ لِأَهْلِ الْأَرْضِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-263>٢٧٠- بَابُ مَنْ سَأَلَ اللَّهَ الْعَافِيَةَ- ٣٠١</span>\n٥٦١/٧٢٤ (صحيح) عَنْ أَوْسَطَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ ﵁ بَعْدَ وَفَاةِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: قَامَ النَّبِيُّ ﷺ عَامَ أَوَّلَ مَقَامِي هَذَا - ثُمَّ بَكَى أَبُو بَكْرٍ - ثُمَّ قَالَ: \" عَلَيْكُمْ بِالصِّدْقِ؛ فَإِنَّهُ مَعَ الْبِرِّ، وَهُمَا فِي الْجَنَّةِ، وَإِيَّاكُمْ وَالْكَذِبَ، فَإِنَّهُ مَعَ الْفُجُورِ، وَهُمَا فِي النَّارِ. وَسَلُوا اللَّهَ الْمُعَافَاةَ. فإنه لم يؤتى بَعْدَ الْيَقِينِ خَيْرٌ مِنَ الْمُعَافَاةِ. وَلَا تَقَاطَعُوا، وَلَا تَدَابَرُوا، وَلَا تَحَاسَدُوا، وَلَا تَبَاغَضُوا، وَكُونُوا عِبَادَ الله إخوانًا\".\n_________\n(١) الأصل \" عبد الله \"، وهو خطأ لم يتنبه له الشارح، والتصويب من \" تهذيب المزي\" (٢٩/١٠٤)، وقال الذهبي: \" لم يذكره أحد في كتب الضعفاء، ولكن ما هو بالحجة\".","vol":"1","page":268},{"text":"٥٦٢/٧٢٦ (صحيح) عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! عَلِّمْنِي شَيْئًا أَسْأَلُ اللَّهَ بِهِ. فَقَالَ: \"يَا عَبَّاسُ! سَلِ اللَّهَ الْعَافِيَةَ\"، ثم مكث ثَلَاثًا، ثُمَّ جِئْتُ فَقُلْتُ: عَلِّمْنِي شَيْئًا أَسْأَلُ اللَّهَ بِهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ!. فَقَالَ: \" يَا عَبَّاسُ! يَا عَمَّ رَسُولِ اللَّهِ! سَلِ اللَّهَ الْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-264>٢٧١- بَابُ مَنْ كَرِهَ الدُّعَاءَ بِالْبَلَاءِ - ٣٠٢</span>\n٥٦٣/٧٢٧ (حسن صحيح) عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ: اللهم [إن] لَمْ تُعْطِنِي مَالًا فَأَتَصَدَّقَ بِهِ، فَابْتَلِنِي بِبَلَاءٍ يَكُونُ- أَوْ قَالَ: - فِيهِ أَجْرٌ. فَقَالَ: \" سُبْحَانَ اللَّهِ، لَا تُطِيقُهُ! أَلَا قُلْتَ: اللَّهُمَّ آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً، وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ؟ \".","vol":"1","page":269},{"text":"٢٧٢ـ بَابُ مَنْ تَعَوَّذَ مِنْ جَهْدِ البلاء ـ\n٥٦٤/٧٢٩ (صحيح الإسناد) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: يَقُولُ الرَّجُلُ: \"اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ جَهْدِ الْبَلَاءِ\" ثُمَّ يَسْكُتُ، فَإِذَا قَالَ ذَلِكَ فَلْيَقُلْ: \"إِلَّا بَلَاءً فِيهِ عَلَاءٌ\".","vol":"1","page":270},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-265>٢٧٣- بَابُ مَنْ حَكَى كَلَامَ الرَّجُلِ عند العتاب- ٣٠٤</span>\n٥٦٥/٧٣١ (صحيح الإسناد) عَنْ أَبِي نَوْفَلِ بْنِ أَبِي عَقْرَبَ: أَنَّ أَبَاهُ سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ عَنِ الصَّوْمِ؟ فَقَالَ: \" صُمْ يَوْمًا مِنْ كُلِّ شَهْرٍ\". قُلْتُ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، زِدْنِي. قَالَ: \"زِدْنِي، زِدْنِي! صُمْ يَوْمَيْنِ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ\". قُلْتُ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، زِدْنِي؛ فَإِنِّي أَجِدُنِي قَوِيًّا. فَقَالَ: \" إِنِّي أَجِدُنِي قَوِيًّا، إِنِّي أَجِدُنِي قَوِيًّا! \". فَأَفْحَمَ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ لَنْ يزيديني، ثم قال: \" صم ثلاثة من كل شهر\".\n٥٦٦/٧٣٢ (حسن) عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ - وَارْتَفَعَتْ رِيحٌ خَبِيثَةٌ مُنْتِنَةٌ- فَقَالَ: \" أَتَدْرُونَ مَا هَذِهِ؟ هَذِهِ رِيحُ الَّذِينَ يغتابون المؤمنين\". [وفي رواية: \"إِنَّ نَاسًا مِنَ الْمُنَافِقِينَ اغْتَابُوا أُنَاسًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَبُعِثَتْ هَذِهِ الريح","vol":"1","page":271},{"text":"لذلك\" /٧٣٣] .\n٥٦٧/٧٣٤ (صحيح الإسناد) عن ابن أم عبد [ابن مسعود] قال: \" مَنِ اغْتِيبَ عِنْدَهُ مُؤْمِنٌ فَنَصَرهُ، جَزَاهُ اللَّهُ بِهَا خَيْرًا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَمَنِ اغْتِيبَ عِنْدَهُ مُؤْمِنٌ فَلَمْ يَنْصُرْهُ، جَزَاهُ اللَّهُ خَيْرًا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَمَنِ اغتب عِنْدَهُ مُؤْمِنٌ فَلَمْ يَنْصُرْهُ، جَزَاهُ اللَّهُ بِهَا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ شَرًّا، وَمَا الْتَقَمَ أَحَدٌ لُقْمَةً شَرًّا مِنَ اغْتِيَابِ مُؤْمِنٍ؛ إِنْ قَالَ فِيهِ مَا يَعْلَمُ، فَقَدِ اغْتَابَهُ، وَإِنْ قَالَ فِيهِ بِمَا لَا يَعْلَمُ، فَقَدْ بَهَتَهُ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-266>٢٧٥- بَابُ الْغِيبَةِ وَقَوْلُ اللَّهِ ﷿: ﴿ولا يغتب بعضكم بعضًا﴾ - ٣٠٦</span>\n٥٦٨/٧٣٥ (صحيح لغيره) عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَأَتَى عَلَى قَبْرَيْنِ يُعَذَّبُ صَاحِبَاهُمَا، فَقَالَ: \"إِنَّهُمَا لَا يُعَذَّبَانِ فِي كَبِيرٍ؛ وَبَلَى، أَمَّا أَحَدُهُمَا: فَكَانَ يَغْتَابُ النَّاسَ، وَأَمَّا الْآخَرُ: فَكَانَ لَا يَتَأَذَّى مِنَ الْبَوْلِ\". فَدَعَا بِجَرِيدَةٍ رَطْبَةٍ، أَوْ بِجَرِيدَتَيْنِ، فَكَسَرَهُمَا، ثُمَّ أَمَرَ بِكُلِّ كِسْرَةٍ فَغُرِسَتْ عَلَى قَبْرٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \" أَمَا إِنَّهُ سَيُهَوَّنُ مِنْ عَذَابِهِمَا، مَا كَانَتَا رطبتين، أو: لم تيبسا\".","vol":"1","page":272},{"text":"٥٦٩/٧٣٦ (صحيح الإسناد) عَنْ قَيْسٍ قَالَ: كَانَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ يسيرُ مَعَ نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَمَرَّ عَلَى بَغْلٍ مَيِّتٍ قَدِ انْتَفَخَ، فَقَالَ: \" وَاللَّهِ! لأن يأكل أحدكم [من] هَذَا حَتَّى يَمْلَأَ بَطْنَهُ، خَيْرٌ مِنْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ مُسْلِمٍ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-267>٢٧٦- بَابُ مَنْ مَسَّ رَأْسَ صَبِيٍّ مع أبيه وبرّك عليه - ٣٠٨</span>\n٥٧٠/٧٣٨ (صحيح) عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ أَبِي وَأَنَا غُلَامٌ شَابٌّ، فَنَلْقَى شَيْخًا [عليه بُرْدَةٌ وَمَعَافِرِيٌّ، وَعَلَى غُلَامِهِ بُرْدَةٌ ومعافري]، قُلْتُ: أَيْ عَمِّ، مَا مَنَعَكَ أَنْ تُعْطِيَ غُلَامَكَ هَذِهِ النَّمِرَةَ (١)، وَتَأْخُذَ الْبُرْدَةَ، فَتَكُونُ عَلَيْكَ بُرْدَتَانِ، وَعَلَيْهِ نَمِرَةٌ؟ فَأَقْبَلَ عَلَى أَبِي، فَقَالَ: ابْنُكَ هَذَا؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَمَسَحَ عَلَى رَأْسِي وَقَالَ: بَارَكَ اللَّهُ فِيكَ، أَشْهَدُ لَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول:\n_________\n(١) هي شملة مخططة من مآزر الأعراب. و(البردة) كساء مخطط يلتحف به.","vol":"1","page":273},{"text":"\"أَطْعِمُوهُمْ مِمَّا تَأْكُلُونَ، وَاكْسُوهُمْ مِمَّا تَكْتَسُونَ\". يَا ابْنَ أَخِي، ذَهَابُ مَتَاعِ الدُّنْيَا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ مَتَاعِ الْآخِرَةِ. قُلْتُ: أَيْ أَبَتَاهُ! مَنْ هَذَا الرجل؟ قال: أبو اليسر [كعب] بْنُ عَمْرٍو.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-268>٢٧٧- بَابُ دَالَّةِ أَهْلِ الإسلام بعضهم على بعض- ٣٠٩</span>\n٥٧١/٧٣٩ (صحيح الإسناد) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ قَالَ: أَدْرَكْتُ السَّلَفَ، وَإِنَّهُمْ لَيَكُونُونَ فِي الْمَنْزِلِ الْوَاحِدِ بِأَهَالِيهِمْ، فَرُبَّمَا نَزَلَ عَلَى بَعْضِهُمُ الضَّيْفُ، وَقِدْرُ أَحَدِهِمْ عَلَى النَّارِ، فَيَأْخُذُهَا صَاحِبُ الضَّيْفِ لِضَيْفِهِ، فَيَفْقِدُ الْقِدْرَ صَاحِبُهَا. فَيَقُولُ: مَنْ أَخَذَ الْقِدْرَ؟ فَيَقُولُ صَاحِبُ الضَّيْفِ: نَحْنُ أَخَذْنَاهَا لِضَيْفِنَا. فَيَقُولُ صَاحِبُ الْقِدْرِ: \"بَارَكَ اللَّهُ لَكُمْ فِيهَا\" (أَوْ كَلِمَةً نَحْوَهَا) . قَالَ بَقِيَّةُ: وَقَالَ مُحَمَّدٌ: وَالْخُبْزُ إِذَا خَبَزُوا مِثْلُ ذَلِكَ، وَلَيْسَ بَيْنَهُمْ إِلَّا جُدُر الْقَصَبِ. قَالَ بَقِيَّةُ (١): وَأَدْرَكْتُ أَنَا ذَلِكَ: مُحَمَّدَ بْنَ زِيَادٍ وَأَصْحَابَهُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-269>٢٧٨-بَابُ إِكْرَامِ الضَّيْفِ وخدمته إياه بنفسه - ٣١٠</span>\n٥٧٢/٧٤٠ (صحيح) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ، فبعث إلى نساءه فَقُلْنَ: مَا مَعَنَا إِلَّا الْمَاءُ، فقال\n_________\n(١) هو: ابن الوليد الحمصي الثقة إذا صرح بالتحديث كما هنا.","vol":"1","page":274},{"text":"رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: \"مَنْ يَضُمُّ - أَوْ يُضِيفُ - هَذَا؟ \". فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ (١):\nأَنَا، فَانْطَلَقَ بِهِ إِلَى امْرَأَتِهِ، فَقَالَ: أَكْرِمِي ضَيْفَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَتْ: مَا عِنْدَنَا إِلَّا قُوتٌ لِلصِّبْيَانِ، فَقَالَ: هَيِّئِي طَعَامَكِ، وَأَصْلِحِي (٢) سِرَاجَكِ، وَنَوِّمِي صِبْيَانَكِ إِذَا أَرَادُوا عَشَاءً، فَهَيَّأَتْ طَعَامَهَا، وَأَصْلَحَتْ سِرَاجَهَا، وَنَوَّمَتْ صِبْيَانَهَا، ثُمَّ قَامَتْ كَأَنَّهَا تُصْلِحُ سِرَاجَهَا فَأَطْفَأَتْهُ، وَجَعَلَا يُرِيَانِهِ أَنَّهُمَا يأكلان، وباتا طاوين، فَلَمَّا أَصْبَحَ غَدَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ ﷺ: \" لَقَدْ ضَحِكَ اللَّهُ - أَوْ: عَجِبَ - مِنْ فَعَالِكُمَا؟ \". وَأَنْزَلَ اللَّهُ ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ [الحشر: ٩] .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-270>٢٧٩- بَابُ جائزة الضيف - ٣١١</span>\n٥٧٣/٧٤١ (صحيح) عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ الْعَدَوِيِّ قَالَ:\n_________\n(١) هو: أبو طلحة، كما في رواية لمسلم (٦/١٢٨) وبه جزم الحافظ (٧/٤٢٠) تبعًا للخطيب البغدادي، وقال: \"هذا أظنه غير أبي طلحة زيد بن سهل المشهور\".\n\nثم بين الحافظ وجه ظنه هذا، فراجعه.\n(٢) كذا الأصل في الموضعين، وفي \"صحيح المؤلف\" بإسناده هنا \" وأصبحي\" في الموضعين أيضًا، وفسره الحافظ بقوله: \"بهمزة قطع، أي: أوقديه\".","vol":"1","page":275},{"text":"سَمِعَتْ أُذُنَايَ، وَأَبْصَرَتْ عَيْنَايَ، حِينَ تَكَلَّمَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: \"مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، فَلْيُكْرِمْ جَارَهُ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ جَائِزَتَهُ\". قَالَ: وَمَا جَائِزَتُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: \"يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ وَالضِّيَافَةُ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ، فَمَا كَانَ وَرَاءَ ذَلِكَ فهو صدقة عليه، [وَلَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَثْوِيَ عنده حتى يُحرجَه/٧٤٣] . وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-271>٢٨٠- باب الضيافة ثلاثة أيام- ٣١٢</span>\n٥٧٤/٧٤٢ (صحيح) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: \" الضِّيَافَةُ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ، فَمَا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ فَهُوَ صَدَقَةٌ\".","vol":"1","page":276},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-272>٢٨١- بَابُ لَا يُقِيمُ عِنْدَهُ حَتَّى يحرجه - ٣١٣</span>\nأسند تحته حديث أبي شريح العدوي المتقدم قبل باب ومنه الزيادة (٥٧٣/٧٤١) \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-273>٢٨٢- باب إذا أصبح بفنائه- ٣١٤</span>\n٥٧٥/٧٤٤- عَنِ الْمِقْدَامِ، أَبِي كَرِيمَةَ الشَّامِيِّ (١) قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \" لَيْلَةُ الضَّيْفِ حَقٌّ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ، فَمَنْ أصبح بفناءه فَهُوَ دَيْنٌ عَلَيْهِ إِنْ شَاءَ؛ فإن شاء اقتصاه، وَإِنْ شَاءَ تَرَكَهُ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-274>٢٨٣- بَابُ إِذَا أصبح الضيف محرومًا - ٣١٥</span>\n٥٧٦/٧٤٥- عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّكَ تَبْعَثُنَا (٢) فَنَنْزِلُ بِقَوْمٍ فَلَا يَقْرُونَا، فَمَا تَرَى فِي ذَلِكَ؟ فَقَالَ لنا: \"\n_________\n(١) الأصل (السامي) بالسين المهملة، نسبة إلى سامة بن لؤي، وكذا وقع في النسخة الهندية ونسخة الشرح للشيخ الجيلاني، وماأظن ذلك إلا تصحيفًا، فما رأيت من نسبه هذه النسبة ممن ترجم له، ولا أورده السمعاني وغيره فيها، ثم هو كان قد نزل الشام، وله ترجمة في \"تاريخ ابن عساكر\" فالصواب \"الشامي\" بالشين المعجمة كما أثبتنا.\n(٢) الأصل (بعثتنا) بصيغة الماضي! وكذا في الهندية والجيلانية، والتصحيح من الصحيحين.","vol":"1","page":277},{"text":"إِنْ نَزَلْتُمْ بِقَوْمٍ فَأُمِرَ لَكُمْ بِمَا يَنْبَغِي لِلضَّيْفِ فَاقْبَلُوا؛ فَإِنْ لَمْ يَفْعَلُوا فَخُذُوا مِنْهُمْ حَقَّ الضَّيْفِ الَّذِي يَنْبَغِي لَهُمْ\".\n٢٨٤- بَابُ خدمة الرجل (١) الضيف بنفسه - ٣١٦\n٥٧٧/٧٤٦- عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ: \" إِنْ أَبَا أُسيد السَّاعِدِيَّ دَعَا النَّبِيَّ ﷺ فِي عُرْسِهِ، وَكَانَتِ امْرَأَتُهُ خَادِمَهُمْ يَوْمَئِذٍ، وهي العروس. فقالت: [أوقال] (٢):\n\"أَتَدْرُونَ مَا أَنْقَعْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ\n_________\n(١) كذا في الأصول، وهو غير مطابق للحديث؛ لأن الخادم فيه إنما هي المرأة كما هو ظاهر، فالصواب ما ترجم به في \"كتاب النكاح \" من \"الصحيح\" (٩/٢٥١- فتح): \"باب قيام المرأة على الرجال في العرس وخدمتهم بالنفس\".\nوانظر كتابي \"آدابالزفاف في السنة\" (ص: ١٧٦-١٧٨) الطبعة الجديدة.\n(٢) زيادة استدركتها من \"صحيح المؤلف\"، وفيها دلالة على أن الراوي لم يحفظ هذا الحرف فشك في القائل، وهذا الراوي هو يحيى بن بكير شيخ المؤلف هنا، وفي إحدى رواياته في الصحيح (١٣/٥١) عن يعقوب القارئ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ، ويحيى هذا مع كونه من رجال الشيخين ففيه كلام، فضعفه النسائي، وقال أبو حاتم \" يكتب حديثه، ولا يحتج به \"، فهو ممن ينتقى حديثه، انظر \"مقدمة الفتح \" (ص\" ٤٥٢)، وهو هنا قد خالف الثقات في شكه وفي قوله:\n\" قالت\"، منهم قتيبة بن سعيد عند البخاري (٥٥٩١) ومسلم والطبراني في \"الكبير\" (٦/٢٤٦/٦٠٠٠) عن يعقوب القارئ.\n\nوتوبع هذا من جمع منهم: عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ عند البخاري (٥١١٦ و٦٦٨٥) ومسلم أيضًا، وأبو غسان محمد عند البخاري (٥١٨٢)، وابن حبان (٧/٣٨٣/٥٣٧١)، والطبراني (٦/١٨٠/٥٧٩٤)، كلهم لم يشكوا، وبعضهم صرح، فقال: قال سهل: \" تدرون ... \" إلخ، ولذلك قال الحافظ: \"وهذه الرواية هي المعتمدة\".","vol":"1","page":278},{"text":"ﷺ؟ أَنْقَعْتُ لَهُ تَمَرَاتٍ مِنَ اللَّيْلِ فِي تَوْرٍ (١) \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-276>٢٨٥- بَابُ مَنْ قَدَّمَ إِلَى ضيفه طعامًا فقام يصلي- ٣١٧</span>\n٥٧٨/٧٤٧- عَنْ نُعَيْمِ بْنِ قَعْنَبٍ قَالَ: أَتَيْتُ أَبَا ذَرٍّ، فَلَمْ أُوَافِقْهُ، فَقُلْتُ: لِامْرَأَتِهِ: أَيْنَ أَبُو ذَرٍّ؟ قَالَتْ: يَمْتَهِنُ؛ سَيَأْتِيكَ الْآنَ، فجلستُ لَهُ، فَجَاءَ وَمَعَهُ بَعِيرَانِ، قَدْ قَطَرَ أَحَدَهُمَا بِعَجُزِ الْآخَرِ، فِي عُنُقِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا قِرْبَةٌ، فَوَضَعَهُمَا، ثُمَّ جَاءَ. فَقُلْتُ: يَا أَبَا ذَرٍّ! مَا مِنْ رَجُلٍ كُنْتُ أَلْقَاهُ كَانَ أَحَبَّ إِلَيَّ لُقْيًا مِنْكَ، وَلَا أَبْغَضَ إِلَيَّ لُقْيًا مِنْكَ! قَالَ: لِلَّهِ أَبُوكَ؛ وَمَا جَمَعَ هَذَا؟ قَالَ: إِنِّي كنت وأدت موؤدة فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَرْهَبُ إِنْ لَقِيتُكَ أَنْ تَقُولَ: لَا تَوْبَةَ لَكَ، لَا مَخْرَجَ لَكَ، وَكُنْتُ أَرْجُو أَنْ تَقُولَ: لَكَ تَوْبَةٌ وَمَخْرَجٌ. قَالَ: أَفِي الْجَاهِلِيَّةِ أصبتَ؟ قلتُ: نَعَمْ. قَالَ: عَفَا اللَّهُ عَمَّا سَلَفَ. وَقَالَ لِامْرَأَتِهِ: آتِينَا بِطَعَامٍ،\nفَأَبَتَ، ثُمَّ أَمَرَهَا فَأَبَتَ، حَتَّى ارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمَا. قَالَ: إِيهِ! فَإِنَّكُنَّ لَا تَعْدُونَ مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ. قُلْتُ: وَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِيهِنَّ؟ قَالَ: \"إِنَّ الْمَرْأَةَ [خُلِقَتْ من] (٢) ضلع، وإنك إن تريد أن تقيمها تكسرها،\n_________\n(١) التور: إناء صغير؛ وهو مذكر عند أهل اللغة.\n(٢) سقطت من الأصل ومن نسخة الشارح، وكذا \"المسند\"، واستدركتها من \"سنن الدارمي\" (٢/١٥٠) و\"كبرى النسائي\" (٥/٣٦٤) .","vol":"1","page":279},{"text":"وإن تداريها فَإِنَّ فِيهَا أَوَدًا وَبُلْغَةً\" (١) . فَوَلَّتْ، فَجَاءَتْ بِثَرِيدَةٍ كَأَنَّهَا قَطَاةٌ (٢)، فَقَالَ: كُلْ وَلَا أَهُولَنَّكَ، فَإِنِّي صَائِمٌ، ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي، فَجَعَلَ يُهَذِّبُ (٣) الرُّكُوعَ، ثُمَّ انْفَتَلَ فَأَكَلَ (٤) فَقُلْتُ: إِنَّا لِلَّهِ، مَا كُنْتُ أَخَافُ أَنْ تَكذبني! قَالَ: لِلَّهِ أَبُوكَ مَا كَذَبْتُ مُنْذُ لَقِيتَنِي، قُلْتُ: أَلَمْ تُخْبِرْنِي أَنَّكَ صَائِمٌ؟ قَالَ: بَلَى؛ إِنِّي صُمْتُ مِنْ هَذَا الشَّهْرِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَكُتِبَ لِي أَجْرُهُ، وَحَلَّ لِيَ الطَّعَامُ (٥) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-277>٢٨٦- بَابُ نفقة الرجل على أهله- ٣١٨</span>\n٥٧٩/٧٤٨- (صحيح) عَنْ ثَوْبَانَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \" إِنَّ مِنْ أَفْضَلِ دِينَارٍ أَنْفَقَهُ الرَّجُلُ عَلَى عِيَالِهِ، وَدِينَارٌ أَنْفَقَهُ عَلَى أَصْحَابِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَدِينَارٌ أَنْفَقَهُ عَلَى دَابَّتِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ \". قَالَ أَبُو قِلَابَةَ: وَبَدَأَ بِالْعِيَالِ، وَأَيُّ رَجُلٍ أَعْظَمُ أَجْرًا مِنْ رَجُلٍ يُنْفِقُ عَلَى عِيَالٍ صغارٍ حَتَّى يُغْنِيَهُمُ اللَّهُ ﷿؟\n_________\n(١) \"فإن فيها أودًا\": عوجًا، و\"بلغة\": ما يكتفى به العيش.\n(٢) \"قطاة\": ضرب من الحمام ذوات أطواق، و\"لاأهولنك\": لا أخيفنك.\n(٣) أي يسرع به ويتابع، ولفظ أحمد: \"فجعل يهذب الركوع ويخففه\".\n(٤) ولفظ \"المسند\": \"ورأيته يتحرى أن أشبع أوأقارب، ثم جاء فوضع يده معي\".\n(٥) زاد أحمد: \"معك\".","vol":"1","page":280},{"text":"٥٨٠/٧٤٩- عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْبَدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \" مَنْ أَنْفَقَ نَفَقَةً عَلَى أَهْلِهِ؛ وَهُوَ يَحْتَسِبُهَا؛ كَانَتْ لَهُ صدقة\".\n٥٨١/٧٥٠- عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! عِنْدِي دِينَارٌ؟ قَالَ: \"أَنْفِقْهُ عَلَى نَفْسِكَ\". قَالَ: عِنْدِي آخَرُ. فَقَالَ: \"أَنْفِقْهُ عَلَى خَادِمِكَ- أَوْ قَالَ - عَلَى وَلَدِكَ\". قَالَ: عِنْدِي آخَرُ. قَالَ: \"ضَعْهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَهُوَ أَخَسُّهَا\".\n٥٨٢/٧٥١- (صحيح) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \" أَرْبَعَةُ دَنَانِيرَ: دِينَارًا أَعْطَيْتَهُ مِسْكِينًا، وَدِينَارًا أَعْطَيْتَهُ فِي رَقَبَةٍ، وَدِينَارًا أَنْفَقْتَهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَدِينَارًا أَنْفَقْتَهُ عَلَى أَهْلِكَ، أَفْضَلُهَا الَّذِي أنفقته على أهلك\".","vol":"1","page":281},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-278>٢٨٧- بَابُ يُؤْجَرُ فِي كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى اللُّقْمَةُ يَرْفَعُهَا إِلَى فِي امرأته- ٣١٩</span>\n٥٨٣/٧٥٢- (صحيح) عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ؛ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِسَعْدٍ: \"إِنَّكَ لَنْ تُنْفِقَ نَفَقَةً تَبْتَغِي بِهَا وَجْهَ اللَّهِ ﷿ إلا أُجزت بِهَا، حَتَّى مَا تَجْعَلُ فِي فَمِ امْرَأَتِكَ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-279>٢٨٨- بَابُ الدُّعَاءِ إِذَا بقي ثلث الليل- ٣٢٠</span>\n٥٨٤/٧٥٣- عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \" يَنزلُ رَبُّنَا ﵎ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الْآخَرُ، فَيَقُولُ مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ؟ مَنْ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ؟ مَنْ يستغفرني فأغفر له؟ \" (١) .\n_________\n(١) قلت: هذا الحديث بهذا اللفظ صحيح متواتر، كما شهد بذلك حفاظ الحديث، منهم ابن عبد البر في \"التمهيد\" (٧/١٢٨)، وقال:\n\" وفيه دليل على أن الله ﷿ في السماء على العرش من فوق سبع سماوات كما قالت الجماعة، وهو من حجتهم على المعتزلة والجهمية في قولهم: إن الله ﷿ في كل مكان\".\nقلت: ومن أذنابهم من يتظاهر بتكفيرهم لقولهم هذا، ثم يصرح بماهو شر منه، وهو جحد وجوده تعالى، فيصفه بما يصف به المعدوم، فيقول: \" ليس داخل العالم ولا خارجه\"!! تعالى الله عما يقول الظالمون علوًا كبيرًا.","vol":"1","page":282},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-280>٢٨٩-بَابُ قَوْلِ الرَّجُلِ: فُلَانٌ جعدٌ، أَسْوَدُ، أَوْ طَوِيلٌ، قَصِيرٌ، يُرِيدُ الصفة ولا يريد الغيبة-٣٢١</span>\n٥٨٥/٧٥٦- (صحيح) عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: \" اسْتَأْذَنَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سَوْدَةُ لَيْلَةَ جمعٍ - وَكَانَتِ امْرَأَةً ثَقِيلَةً ثَبِطَةً (١) - فَأَذِنَ لَهَا\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-281>٢٩٠- بَابُ مَنْ لَمْ ير بحكاية الخبر بأسًا- ٣٢٢</span>\n٥٨٦/٧٥٧- (حسن) عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: لَمَّا قَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ غَنَائِمَ حُنَيْنٍ بِالْجِعْرَانَةِ، ازْدَحَمُوا عَلَيْهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أَنْ عبدًا من عبد اللَّهِ بَعَثَهُ اللَّهُ إِلَى قومٍ، فَكَذَّبُوهُ وَشَجُّوهُ، فَكَانَ يَمْسَحُ الدَّمَ عَنْ جَبْهَتِهِ، وَيَقُولُ: \"اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِقَوْمِي؛ فَإِنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ\". قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: \"فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَحْكِي الرَّجُلَ يمسح عن جبهته\".\n_________\n(١) أي: بطيئة الحركة كأنها تثبت في الأرض.","vol":"1","page":283},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-282>٢٩١- بَابُ قَوْلِ الرَّجُلِ: هَلَكَ النَّاسُ- ٣٢٤</span>\n٥٨٧/٧٥٩- (صحيح) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \" إِذَا سَمِعْتَ الرَّجُلَ يَقُولُ: هَلَكَ النَّاسُ فَهُوَ أَهْلَكُهُمْ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-283>٢٩٢- بَابُ لا يقل للمنافق: سيد- ٣٢٥</span>\n٥٨٨/٧٦٠- (صحيح) عن بريدة قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \" لَا تَقُولُوا لِلْمُنَافِقِ: سَيِّدٌ؛ فَإِنَّهُ إِنْ يَكُ سَيِّدَكُمْ، فَقَدْ أَسْخَطْتُمْ رَبَّكُمْ ﷿\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-284>٢٩٣- بَابُ مَا يَقُولُ الرَّجُلُ إذا زكي - ٣٢٦</span>\n٥٨٩/٧٦١- (صحيح الإسناد) عَنْ عَدِيِّ بْنِ أَرْطَأَةَ قَالَ: كَانَ الرَّجُلُ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ إِذَا زُكِّيَ قَالَ: \" اللَّهُمَّ لَا تُؤَاخِذْنِي بِمَا يَقُولُونَ، وَاغْفِرْ لِي مَا لا يعلمون\" (١) .\n٥٩٠/٧٦٢- (صحيح) عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ قَالَ لِأَبِي مَسْعُودٍ- أو أبو\n_________\n(١) زاد البيهقي في \"الشعب\" (٤/٢٢٨) من طريق آخر: \"واجعلني خيرًا مما يظنون\".","vol":"1","page":284},{"text":"مَسْعُودٍ قَالَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ-: مَا سَمِعْتَ النَّبِيَّ ﷺ فِي: \"زَعَمَ\"، قَالَ: \"بئس مطية الرجل\".\n٥٩١/٧٦٣- (صحيح لغيره) قال أبو مسعود: وسمعته يول: \"لَعْنُ الْمُؤْمِنِ كَقَتْلِهِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-285>٢٩٤- بَابُ لَا يَقُولُ لِشَيْءٍ لَا يَعْلَمُهُ: اللَّهُ يعلمه - ٣٢٧</span>\n٥٩٢/٧٦٤- صحيح الإسناد عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: \" لَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ لِشَيْءٍ لَا يَعْلَمُهُ: \"اللَّهُ يَعْلَمُهُ\"؛ وَاللَّهُ يَعْلَمُ غَيْرَ ذَلِكَ، فَيُعَلِّمَ اللَّهَ مَا لَا يَعْلَمُ، فَذَاكَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-286>٢٩٥- بَابُ المجرة- ٣٢٩</span>\n٥٩٣/٧٦٦- (صحيح الإسناد) عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ: سَأَلَ ابْنُ الْكَوَّا عَلِيًّا عَنِ الْمَجَرَّةِ؟ قَالَ: \"هُوَ شَرَجُ (١) السَّمَاءِ، وَمِنْهَا فُتِحَتِ السماء بماء منهمر\".\nصحيح الإسناد.\n_________\n(١) الشرج: بالتحريك: منفسح الوادي، ومجرة السماء، والجمع أشراج. \"الصحاح\".","vol":"1","page":285},{"text":"٥٩٧/٧٦٧- عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: \"الْقَوْسُ: أمانٌ لأهل الأرض من الغرق، المجرة: بَابُ السَّمَاءِ الَّذِي تَنْشَقُّ مِنْهُ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-287>٢٩٦-[بَابُ] مَنْ كَرِهَ أَنْ يُقَالَ اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي فِي مُسْتَقَرِّ رَحْمَتِكَ - ٣٣٠</span>\n٥٩٥/٧٦٨- (صحيح الإسناد) عن أبي الْحَارِثِ الْكَرْمَانِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلًا قَالَ لِأَبِي رَجَاءٍ (١): أَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ، وَأَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يَجْمَعَ بين وبينك في مستقررحمته! قَالَ: وَهَلْ يَسْتَطِيعُ أَحَدٌ ذَلِكَ؟ قَالَ: فَمَا مُسْتَقَرُّ رَحْمَتِهِ؟ قَالَ: الْجَنَّةُ. قَالَ: لَمْ تُصِبْ. قَالَ: فَمَا مُسْتَقَرُّ رَحْمَتِهِ؟ قَالَ: قُلْتُ: رَبُّ الْعَالَمِينَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-288>٢٩٧- بَابُ لَا تَسُبُّوا الدهر - ٣٣١</span>\n٥٩٦/٧٦٩- (صحيح) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ:\n_________\n(١) اسمه: ملحان بن عمران العُطاردي، وهو ثقة مخضرم. قال الذهبي في \"الكاشف\": \" أسلم في حياة النَّبِيَّ ﷺ، وهو عالم عامل نبيل، مقرئ معمّر\".\nقلت: وهذا الأثر عنه يدل على فضله وعلمه، ودقة ملاحظته؛ فإن الجنة لا يمكن أن تكون مستقر رحمته تعالى؛ لأنها صفة من صفاته، بخلاف الجنة فإنها خلق من خلق الله، وإن كان استقرار المؤمنين فيها إنما هو برحمته تعالى كما في قوله ﷿: ﴿وأما الذين ابيضت وجوههم ففي رحمة الله هم فيها خالدون﴾ [آل عمران: ١٠٧] يعني: الجنة.","vol":"1","page":286},{"text":"\" لَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ، يَا خَيْبَةَ الدَّهْرِ! فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الدَّهْرُ\". [وفي رواية: قَالَ اللَّهُ ﷿: أَنَا الدَّهْرُ، أُرْسِلُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ، فَإِذَا شِئْتُ قَبَضْتُهُمَا. وَلَا يَقُولَنَّ لِلْعِنَبِ: الكرْمَ، فَإِنَّ الكرْم الرَّجُلُ الْمُسْلِمُ\"/٧٧٠] .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-289>٢٩٨- بَابُ قَوْلِ الرَّجُلِ لِلرَّجُلِ: وَيْلَكَ - ٣٣٣</span>\n٥٩٧/٧٧٢- (صحيح) عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَأَى رَجُلًا يسوق بدنة (١) .\nفقال:\n_________\n(١) زاد أحمد في رواية (٣/١٠٦-١٠٧): \" قد جهده المشي\".\n\nوإسناده صحيح على شرط الشيخين، وليس عند (م) في حديث الترجمة: \"ويلك\" وإنما هو عنده من حديث أبي هريرة الآتي (٦٥١/٧٩٦) . و(البدنة): محركة، من الإبل والبقر، تنحر بمكة؛ والجمع بُدُن ك (كُتُب) . \"التاج\".","vol":"1","page":287},{"text":"\"ارْكَبْهَا\". فَقَالَ: إِنَّهَا بَدَنَةٌ! قَالَ: \"ارْكَبْهَا\". قَالَ: إِنَّهَا بَدَنَةٌ! قَالَ: \"ارْكَبْهَا\". قَالَ: فَإِنَّهَا بَدَنَةٌ! قَالَ: \"اركبها ويلك\".\n٥٩٨/٧٧٣- (صحيح الإسناد) عن الْمِسْوَرُ بْنُ رِفَاعَةَ الْقُرَظِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ- وَرَجُلٌ يَسْأَلُهُ- فَقَالَ: إِنِّي أَكَلْتُ خُبْزًا وَلَحْمًا [فَهَلْ أَتَوَضَّأُ؟] . فَقَالَ: \"وَيْحَكَ، أَتَتَوَضَّأُ من الطيبات؟ \".\n٥٩٩/٧٧٤- (صحيح) عَنْ جَابِرٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ حُنَيْنٍ بِالْجِعْرَانَةِ (١)، وَالتِّبْرُ فِي حِجْرِ بِلَالٍ، وَهُوَ يَقْسِمُ، فَجَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: اعْدِلْ؛ فَإِنَّكَ لَا تَعْدِلُ! فَقَالَ: \"وَيْلَكَ، فَمَنْ يَعْدِلُ إلا لَمْ أَعْدِلُ؟! \". قَالَ عُمَرُ: دَعْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ أَضْرِبُ عُنُقَ هَذَا الْمُنَافِقِ. فَقَالَ: \"إِنَّ هَذَا مع أصحاب له- أوفي أَصْحَابٍ لَهُ- يَقْرَؤُونَ الْقُرْآنَ، لَا يُجاوز\n_________\n(١) بكسر الجيم وسكون العين وتخفيف الراء، وقد تكسر العين وتشدد الراء: موضع بين مكة والطائف على سبعة أميال من مكة. \"التاج\" والبلدان (الجعرانة) .","vol":"1","page":288},{"text":"تَرَاقِيَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يمرق السهم من الرمية\". قُلْتُ لِسُفْيَانَ: رَوَاهُ قُرَّةُ عَنْ عَمْرٍو عَنْ جَابِرٍ؟ قَالَ: لَا أحفظه من عَمْرٍو. وَإِنَّمَا حَدَّثَنَاهُ أَبُو الزُّبَيْرِ عن جابر.\n٦٠٠/٧٧٥- (صحيح) عن بشير [بن معبد السدوسي]- وَكَانَ اسْمُهُ: زَحْمَ بْنَ مَعْبَدٍ، فَهَاجَرَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: \"مَا اسْمُكَ؟ \"، قَالَ: زَحْمٌ. قَالَ: \"بَلْ أَنْتَ بشير\". قال: بينما أَمْشِي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ [قَالَ: \"يَا ابْنَ الْخَصَاصِيَةِ! (١) مَا أَصْبَحْتَ تَنْقِمُ عَلَى اللَّهِ؟ أَصْبَحْتَ تُمَاشِي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ\". قلت: بأبي أنت وَأُمِّي مَا أَنْقِمُ عَلَى اللَّهِ شَيْئًا، كُلَّ خَيْرٍ قَدْ أَصَبْتُ/٨٢٩] (٢)، إذ مر بقبور [وفي رواية: فَأَتَى عَلَى قُبُورِ] الْمُشْرِكِينَ. فَقَالَ:\n_________\n(١) هي إحدى جداته، كما جزم به في \"التهذيب\"ورد قول ابن عبد البر أنها أمه، وكذلك قال بان عساكر في \"تاريخ دمشق\" (٣/٣٧٨)، فالله أعلم.\n(٢) سقط من سند هذه الزيادة صحابي الحديث، فصار هكذا: \" ... حَدَّثَنِي بَشِيرُ بْنُ نَهِيكٍ قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فقالك \"ما اسمك؟ \"، قال: زحم ... الحديث\"، وهذا سقط فاحش جدًا إذ صار ابن نهيك هذا صحابيًا، وصار النبي آتيا إليه! ولم ينتبه لهذا محقق الأصل، ثم الشارح فقيدا لفظ \"النبي \" هكذا بالضم! والصواب ما في الطبعة الهندية \" ... بشير بن نهيك: ثنا بَشِيرٌ قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ ﷺ ... \"، وأصوب منه في \"تاريخ المؤلف\": \" ... ثنا وقد أتى النبي ... \".","vol":"1","page":289},{"text":"\" لَقَدْ سَبَقَ هَؤُلَاءِ خَيْرًا كَثِيرًا \" ثلاثًا. فمر قبور [وفي رواية: فأتى عَلَى قُبُورِ] الْمُسْلِمِينَ. فَقَالَ: \" لَقَدْ أَدْرَكَ هَؤُلَاءِ خَيْرًا كَثِيرًا\" ثَلَاثًا. فَحَانَتْ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ نَظْرَةٌ، فَرَأَى رَجُلًا يَمْشِي فِي الْقُبُورِ، وَعَلَيْهِ نَعْلَانِ، فَقَالَ: \" يَا صَاحِبَ السِّبْتِيَّتَيْنِ! أَلْقِ سِبْتِيَّتَيْكَ\". فَنَظَرَ الرَّجُلُ، فَلَمَّا رَأَى النَّبِيَّ ﷺ خَلَعَ نَعْلَيْهِ، فَرَمَى بِهِمَا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-290>٢٩٩- بَابُ البناء- ٣٣٤</span>\n٦٠١/٧٧٦- (صحيح الإسناد) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هِلَالٍ: أَنَّهُ رَأَى حُجَرَ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ جَرِيدٍ مَسْتُورَةً بِمُسُوحِ الشَّعْرِ (١) فَسَأَلْتُهُ عَنْ بَيْتِ عَائِشَةَ؟ فَقَالَ: كَانَ بَابُهُ مِنْ وِجْهَةِ الشَّامِ. فَقُلْتُ: مِصْرَاعًا كَانَ أَوْ مِصْرَاعَيْنِ؟ قَالَ: كَانَ بَابًا وَاحِدًا. قُلْتُ: مِنْ أَيِّ شَيْءٍ كَانَ؟ قَالَ: مِنْ عَرْعَرٍ أو ساج.\n_________\n(١) \"مسوح الشعر\": جمع مِسْح بكسر الميم: الكساء من الشعر.","vol":"1","page":290},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-291>٣٠٠- بَابُ قَوْلِ الرَّجُلِ: لَا وَأَبِيكَ - ٣٣٥</span>\n٦٠٢/٧٧٨- (صحيح دون لفظ\"وأبيك\") عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ أَجْرًا؟ قَالَ: \"أَمَا وَأَبِيكَ لَتُنَبَّأَنَّهُ: أَنْ تَصَدَّقَ وَأَنْتَ صَحِيحٌ شَحِيحٌ تَخْشَى الْفَقْرَ، وَتَأْمُلُ الْغِنَى، وَلَا تُمْهِلْ حَتَّى إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ، قُلْتَ: لِفُلَانٍ كَذَا، وَلِفُلَانٍ كَذَا، وَقَدْ كَانَ لِفُلَانٍ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-292>٣٠١- بَابُ إِذَا طَلَبَ فَلْيَطْلُبْ طَلَبًا يَسِيرًا وَلَا يَمْدَحُهُ - ٣٣٦</span>\n٦٠٣/٧٧٩- (صحيح الإسناد) عن عبد الله [هو ابن مسعود] قَالَ: \" إِذَا طَلَبَ أَحَدُكُمُ الْحَاجَةَ فَلْيَطْلُبْهَا طَلَبًا يَسِيرًا؛ فَإِنَّمَا لَهُ مَا قُدِّرَ لَهُ، وَلَا يَأْتِي أَحَدُكُمْ صَاحِبَهُ فَيَمْدَحَهُ، فَيَقْطَعَ ظَهْرَهُ\".\n٦٠٤/٧٨٠- (صحيح) عَنْ أَبِي عَزَّةَ؛ يَسَارِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْهُذَلِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \" إِنَّ اللَّهَ إِذَا أَرَادَ قَبْضَ عبدٍ بأرضٍ، جَعَلَ لَهُ بِهَا - أو: فيها- حاجة\".","vol":"1","page":291},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-293>٣٠٢- بَابُ قَوْلِ الرَّجُلِ: مَا شَاءَ الله وشئتَ - ٣٣٩</span>\n٦٠٥/٧٨٣- (صحيح) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ رجلٌ لِلنَّبِيِّ ﷺ: مَا شَاءَ اللَّهُ وَشِئْتَ! قَالَ: \" جعلتَ لِلَّهِ نِدًّا؟! مَا شَاءَ اللَّهُ وَحْدَهُ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-294>٣٠٣- بَابُ الْغِنَاءِ وَاللَّهْوِ - ٣٤٠</span>\n٦٠٦/٧٨٤- (حسن الإسناد) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ إِلَى السُّوقِ، فَمَرَّ عَلَى جَارِيَةٍ صَغِيرَةٍ تُغَنِّي فَقَالَ: \" إِنَّ الشَّيْطَانَ لَوْ تَرَكَ أَحَدًا لترك هذه\". ٦٠٧/٧٨٦- (صحيح الإسناد) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿وَمِنَ النَّاسِ من يشتري لهوا لحديث﴾ [لقمان: ٦]، قال: \"الغناء وأشباهه\".\n٦٠٨/٧٨٧- (حسن) عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \" أَفْشُوا السَّلَامَ تَسْلَمُوا، والأشرَةُ شرّ\".","vol":"1","page":292},{"text":"قال أبو معاوية: والأشرة: العبث. ٣٠٤- باب الهدي والسمت الحسن - ٣٤١\n٦٠٩/٧٨٩- (حسن) عن ابن مسعود قال: \" إِنَّكُمْ فِي زَمَانٍ: كَثِيرٌ فُقَهَاؤُهُ، قَلِيلٌ خُطَبَاؤُهُ، قَلِيلٌ سُؤَّالُهُ، كَثِيرٌ مُعْطُوهُ، الْعَمَلُ فِيهِ قَائِدٌ لِلْهَوَى. وَسَيَأْتِي مِنْ بَعْدِكُمْ زَمَانٌ: قَلِيلٌ فُقَهَاؤُهُ، كَثِيرٌ خُطَبَاؤُهُ، كَثِيرٌ سُؤَّالُهُ، قَلِيلٌ مُعْطُوهُ، الْهَوَى فِيهِ قَائِدٌ لِلْعَمَلِ، اعْلَمُوا أَنَّ حُسْنَ الْهَدْيِ - فِي آخِرِ الزَّمَانِ- خيرٌ مِنْ بعض العمل\" (١) .\n٦١٠/٧٩٠- (صحيح) عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ قَالَ: قُلْتُ [لَهُ] (٢): رَأَيْتَ النَّبِيَّ ﷺ؟ قَالَ: \"نَعَمْ، وَلَا أَعْلَمُ عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ رَجُلًا حَيًّا رَأَى النَّبِيَّ ﷺ غَيْرِي. قال: وكان أبيض، مليح الوجه\".\n_________\n(١) الجملة الأخيرة أوردها الحافظ في \"الفتح\" (١٠/٥١٠) من رواية المؤلف وقال: \"وسنده صحيح، ومثله لا يقال من قبل الرأي\"\nو(الهدي): السيرة والهيئة والطريقة.\n\nقلت: ويؤيد ما قال الحافظ مطابقة ما قبلها للواقع اليوم مما لا يعلم إلا بطريق الوحي.\n(٢) هذه الزيادة من \"مسلم\" (٧/٨٤)، والمعنى: أن الجريري قال لأبي الطفيل، وكان في الأصل بين المعكوفتين: \"لأبي الطفيل\" فآثرت ما أثبته لورودهما في مسلم؛ ولأنهما أوضح في المعنى.","vol":"1","page":293},{"text":"وفي لفظٍ قَالَ: كُنْتُ أَنَا وَأَبُو الطُّفَيْلِ [عامر بن واثلة الكناني] نَطُوفُ بِالْبَيْتِ، قَالَ أَبُو الطُّفَيْلِ: \"مَا بَقِيَ أحدٌ رَأَى النَّبِيَّ ﷺ غَيْرِي \" قُلْتُ: وَرَأَيْتَهُ؟ قَالَ: نَعَمْ. قُلْتُ: كَيْفَ كَانَ؟ قَالَ: \"كَانَ أَبْيَضَ مليحًا مقصدًا\" (١) .\n٦١١/٧٩١- (حسن) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"الْهَدْيُ الصَّالِحُ، وَالسَّمْتُ الصَّالِحُ، وَالِاقْتِصَادُ؛ جُزْءٌ مِنْ خَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-295>٣٠٥- بَابُ وَيَأْتِيكَ بِالْأَخْبَارِ من لم تُزود- ٣٤٢</span>\n٦١٢/٧٩٢- (صحيح) عن عكرمة: سَأَلْتُ عَائِشَةَ ﵂: هَلْ سَمِعْتِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَتَمَثَّلُ شِعْرًا قَطُّ؟ فَقَالَتْ: أَحْيَانًا إِذَا دَخَلَ بَيْتَهُ يَقُولُ: \"وَيَأْتِيكَ بِالْأَخْبَارِ مَنْ لم تزود\" (٢) .\n_________\n(١) هو الذي ليس بطويل ولا قصير ولا جسيم. \"النهاية\".\n(٢) قوله: \" وَيَأْتِيكَ بِالْأَخْبَارِ مَنْ لَمْ تُزَوِّدِ\" عجز بيت لطرفة بن العبد من معلقته المشهورة في \"ديوانه\" (٩٦)، و\"شرح القصائد المشهورات\" لابن النحاس (١/٩٤) وصدره: \"ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلًا\"؛ والمشهور في كتب الأدب أنه ﷺ كَانَ يتمثل بقول طرفة: \"ويأتيك من لم تزود بالأخبار\"؛ لأن الشعر لم يجر قط على لسانه! هكذا زعموا، والحديث مما يرد عليهم.","vol":"1","page":294},{"text":"٦١٣/٧٩٣- (صحيح لغيره) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِنَّهَا كلمة نبي: \"وَيَأْتِيكَ بِالْأَخْبَارِ مَنْ لَمْ تُزَوِّدِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-296>٣٠٦- بَابُ لَا تُسَمُّوا الْعِنَبَ الْكَرْمَ - ٣٤٤</span>\n٦١٤/٧٩٥- (صحيح) عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَائِلٍ، [عَنْ أَبِيهِ] عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \" لَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمُ: الْكَرْمَ، وَقُولُوا: الْحَبَلَةَ\" (١) يَعْنِي: الْعِنَبَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-297>٣٠٧- بَابُ قَوْلِ الرَّجُلِ: وَيْحَكَ - ٣٤٥</span>\n٦١٥/٧٩٦- (صحيح) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: مَرَّ النَّبِيُّ ﷺ بِرَجُلٍ يَسُوقُ بَدَنَةً، فَقَالَ: \"ارْكَبْهَا\". فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّهَا بَدَنَةٌ، فَقَالَ: \"ارْكَبْهَا\"، قَالَ: إِنَّهَا بَدَنَةٌ! قال في الثالثة أو الرابعة: \"ويحك اركبها \".\n_________\n(١) \"الحبلة\": بفتح الحاء والباء وقد يسكن: الأصل، أو القضيب من شجر الأعناب.","vol":"1","page":295},{"text":"٣٠٨- بَابُ قَوْلِ الرَّجُلِ: يَا هَنْتَاهُ (١) - ٣٤٦\n٦١٦/٧٨٩- (صحيح الإسناد) عن حبيب بن صبهان الْأَسَدِيِّ: \" رَأَيْتُ عَمَّارًا صَلَّى الْمَكْتُوبَةَ، ثُمَّ قَالَ لِرَجُلٍ إِلَى جَنْبِهِ: \"يا هناه! ثم قام\".\n٦١٧/٧٩٩- (صحيح) عن الشريد قَالَ: أَرْدَفَنِي النَّبِيُّ ﷺ فقال:\n_________\n(١) \"يا هنتاه\": أي: يا هذه.","vol":"1","page":296},{"text":"\" هَلْ مَعَكَ مِنْ شِعْرِ أُمَيَّةَ بْنِ أَبِي الصَّلْتِ؟ \" قُلْتُ نَعَمْ؛ فأنشدته بيتًا، فقال: \"هِيهِ [هِيهِ/٨٦٩] \" (١) حَتَّى أَنْشَدْتُهُ مِائَةَ بيت، [فَقَالَ: \"إِنْ كَادَ لَيُسْلِمُ\"] .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-299>٣٠٩- بَابُ قول الرجل: إني كسلان- ٣٤٧</span>\n٦١٨/٨٠٠- (صحيح) عن عائشة قالت: لَا تَدَعْ قِيَامَ اللَّيْلِ؛ فَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ \"كَانَ لَا يَذَرُهُ، وَكَانَ إِذَا مَرِضَ أَوْ كَسِلَ، صَلَّى قَاعِدًا\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-300>٣١٠- بَابُ مَنْ تَعَوَّذَ مِنَ الْكَسَلِ - ٣٤٨</span>\n٦١٩/٨٠١- (صحيح) عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ: \"اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْهَمِّ وَالْحَزَنِ، وَالْعَجْزِ وَالْكَسَلِ، وَالْجُبْنِ وَالْبُخْلِ، وضلع الدين (٢)، وغلبة الرجال\".\n_________\n(١) أي: زدني.\n(٢) \"ضلع الدين\": أي: ثقله وشدته.","vol":"1","page":297},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-301>٣١١- بَابُ قَوْلِ الرَّجُلِ: نَفْسِي لَكَ الفداء - ٣٤٩</span>\n٦٢٠/٨٠٣- (صحيح) عَنْ أَبِي ذَرٍّ [قَالَ]: فَانْطَلَقَ النَّبِيَّ ﷺ نَحْوَ الْبَقِيعِ، وَانْطَلَقْتُ أَتْلُوهُ، فَالْتَفَتَ فَرَآنِي. فَقَالَ: \"يَا أَبَا ذَرٍّ! \". فَقُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَسَعْدَيْكَ، وَأَنَا فِدَاؤُكَ، فَقَالَ: \"إِنَّ الْمُكْثِرِينَ (١) هُمُ الْمُقِلُّونَ (٢) يَوْمَ الْقِيَامَةِ، إِلَّا مَنْ قَالَ هَكَذَا وَهَكَذَا فِي حَقٍّ \". قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أعلم. فقال: \"هكذا \" (ثلاثًا)، ثم عَرَضَ لَنَا أُحُد فَقَالَ: \" يَا أَبَا ذَرٍّ! \" فَقُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَسَعْدَيْكَ، وَأَنَا فِدَاؤُكَ، قَالَ: \"مَا يَسُرُّنِي أَنَّ أُحُدًا لِآلِ مُحَمَّدٍ ذَهَبًا، فَيُمْسِي عِنْدَهُمْ دينار- أوقال- مِثْقَالٌ\". ثُمَّ عُرضَ لَنَا وَادٍ، فَاسْتَنْتَلَ (٣) فَظَنَنْتُ أَنَّ لَهُ حَاجَةً، فَجَلَسْتُ عَلَى شفيرٍ (٤)، وَأَبْطَأَ عَلَيَّ، قَالَ: فَخَشِيتُ عَلَيْهِ، ثُمَّ سَمِعْتُهُ كَأَنَّهُ يُنَاجِي رَجُلًا، ثُمَّ خَرَجَ إِلَيَّ وَحْدَهُ. فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَنِ الرَّجُلُ الَّذِي كُنْتَ تُنَاجِي؟ فَقَالَ: \"أَوَ سَمِعْتَهُ؟ \" قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: \"فَإِنَّهُ جِبْرِيلُ أَتَانِي، فَبَشَّرَنِي أَنَّهُ مَنْ مَاتَ مِنْ أُمَّتِي لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا دخل\n_________\n(١) \"إن المكثرين\": مالًا.\n(٢) \"هم المقلون\": ثوابًا.\n(٣) أي: تقدمهم. والنّتل: الجذب إلى قدام.\n(٤) قلت: كذا الأصل و\" الشرح \" أيضًا، ولعل الصواب: \"شفيره\" أي: حرف الوادي.","vol":"1","page":298},{"text":"الْجَنَّةَ. قلتُ (١): وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ؟ قَالَ: نَعَمْ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-302>٣١٢- بَابُ قَوْلِ الرجل: \"فداك أبي وأمي\"- ٣٥٠</span>\n٦٢١/٨٠٤- (صحيح) عَنْ عَلِيٍّ ﵁، قال: مَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يُفَدِّي رَجُلًا بَعْدَ سَعْدٍ، سَمِعْتُهُ يَقُولُ: \"ارمِ، فِدَاكَ أبي وأمي\".\n٦٢٢/٨٠٥- (صحيح) عن بريده: خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى الْمَسْجِدِ- وَأَبُو مُوسَى يَقْرَأُ - فَقَالَ: \"مَنْ هَذَا\"؟ فَقُلْتُ: أَنَا بُرَيْدَةُ (٢) جُعِلْتُ فِدَاكَ، قَالَ:\n_________\n(١) هذا تمام الحديث المرفوع، فالقائل: \"قلت\" هو النَّبِيَّ ﷺ، والقائل في آخره نعم: \"نعم\" هو جبريل ﵇، خلافًا لما أشعر به ابن عبد الباقي والشارح حيث أشارا إلى أن أول الحديث من قوله: \"فإنه جبريل.. (إلى) .. دخل الجنة \"، وأن قوله بعده: \"قلت ... \" هو أبو ذر، وقوله: \"نعم\" هو قوله ﷺ، لَا ليس الأمر كذلك، لما بينت آنفًا.\n(٢) يعني: ابن الحصيب، والحديث صححه الحاكم (٤/٢٨٢) على شرط الشيخين وإنما هو على شرط مسلم فقط، وهو عنده من طريق أخرى عن عبد الله بن بريدة، وهذا الإسناد أعله المدعو بـ (حسان) في \"ضعيفته\" (رقم: ١١٩) فيقول: \" ورواية عبد الله عن أبيه منقطعة فيها ضعف\"! كذا قال هداه الله، وهو يعلم أ، الشيخين قد اجتجا بروايته عن أبيه، وصرح بسماعه من أبيه في كثير من أحاديثه في \"المسند\" وغيره.\nوحديثه في \"الصحيحين\" وانظر: \"فتح الباري\" (٨/٦٦)، و\"الصحيحة\" (٨٦٣) .\nهذا وللحديث شواهد كثيرة، منها عن أبي موسى نفسه عند البخاري (٥٠٤٨)، ومسلم أيضًا، والترمذي (٣٨٥٤)، وصححه ابن حبان (٧١٥٣) .","vol":"1","page":299},{"text":"\"قَدْ أُعْطِيَ هَذَا مِزْمَارًا مِنْ مَزَامِيرِ آلِ دَاوُدَ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-303>٣١٣- بَابُ قَوْلِ الرَّجُلِ: \"يَا بُنَيَّ! \" لِمَنْ أَبُوهُ لم يدرك الإسلام- ٣٥١</span>\n٦٢٣/٨٠٧- (صحيح لغيره) عن أنس قال: كُنْتُ خَادِمًا لِلنَّبِيِّ ﷺ قَالَ: فَكُنْتُ أَدْخُلُ بِغَيْرِ اسْتِئْذَانٍ، فَجِئْتُ يَوْمًا، فَقَالَ: \" كَمَا أَنْتَ يَا بُنَيَّ؛ فَإِنَّهُ قَدْ حَدَثَ بَعْدَكَ أمرٌ: لَا تدخلنّ إلا بإذن\".","vol":"1","page":300},{"text":"٦٢٤/٨٠٨- (صحيح الإسناد موقوف) عن أبي صعصعة، أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ قَالَ لَهُ: \"يَا بُنَيَّ! \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-304>٣١٤- بَابُ لَا يقل: خبثت نفسي- ٣٥٢</span>\n٦٢٥/٨٠٩- (صحيح) عَنْ عَائِشَةَ ﵂، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \" لَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ: خَبُثَتْ نَفْسِي، وَلَكِنْ لِيَقُلْ: لقِسَت (١) نفسي\".\n٦٢٦/٨١٠- (صحيح) عن سهل بن حُنيف، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"لَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ: خَبُثَتْ نَفْسِي، وَلْيَقُلْ: لَقِسَت نفسي\" (١) (٢) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-305>٣١٥- باب كنية أبي الحكم- ٣٥٣</span>\n٦٢٧/٨١١- (صحيح) عَنْ شُرَيْحِ بْنِ هَانِئٍ قَالَ: حَدَّثَنِي هانئُ بْنُ يَزِيدَ، أَنَّهُ لَمَّا وَفَدَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ مَعَ قَوْمِهِ فَسَمِعَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ وهم يكنونه\n_________\n(١) \"لقِسَت\": بكسر القاف إذا فسد مزاجها وحصل فيها غيثان أو سوء هضم.\n(٢) جاء في الأصل هنا: \"قال محمد: أسنده عقيل\".\nقلت: محمد هذا هو المؤلف البخاري، وعُقيل- هو بضم العين- ابن خالد الأيلي من رجال الشيخين، وقوله: \"أسنده\" لا مفهوم له، وتعبيره في \"الصحيح\" (٦١٨٠) أصح: \"تابعه عقيل\" وهذه المتابعة وصلها الطبراني في \"المعجم الكبير\" (٦/٩٤/٢٥٧٠) بسند صحيح.","vol":"1","page":301},{"text":"بِأَبِي الْحَكَمِ فَدَعَاهُ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَكَمُ، وَإِلَيْهِ الْحُكْمُ، فَلِمَ تَكَنَّيْتَ بِأَبِي الحكم؟ \". قال: لا، لكن قَوْمِي إِذَا اخْتَلَفُوا فِي شَيْءٍ أَتَوْنِي فَحَكَمْتُ بَيْنَهُمْ، فَرَضِيَ كِلَا الْفَرِيقَيْنِ. قَالَ: \"مَا أَحْسَنَ هَذَا! \". ثم قال: \"مالك من الولد؟ \". قلت: قُلْتُ: لِي شُرَيْحٌ، وَعَبْدُ اللَّهِ، وَمُسْلِمٌ؛ بَنُو هَانِئٍ. قَالَ: \"فَمَنْ أَكْبَرُهُمْ؟ \" قُلْتُ: شُرَيْحٌ. قَالَ: \"فَأَنْتَ أبو شريح\"، ودعا له ولولده. وسمع النَّبِيَّ ﷺ [قَوْمًا] (١) يُسَمُّونَ رَجُلًا مِنْهُمْ: عَبْدَ الْحَجَرِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"مَا اسْمُكَ؟ \" قَالَ: عَبْدُ الْحَجَرِ. قَالَ: \"لَا. أَنْتَ عَبْدُ اللَّهِ\". قَالَ شُرَيْحٌ: وَإِنَّ هَانِئًا لَمَّا حَضَرَ رُجُوعُهُ\nإِلَى بِلَادِهِ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: أَخْبِرْنِي بِأَيِّ شيء يوجب الْجَنَّةَ؟ قَالَ: \"عَلَيْكَ بِحُسْنِ الْكَلَامِ، وبذل الطعام\".\n_________\n(١) سقطت من الأصل والسياق يقتضيها.","vol":"1","page":302},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-307>٣١٦- باب السرعة في المشي - ٣٥٥</span>\n٦٢٨/٨١٣- (صحيح لغيره دون سبب الحديث والإسراع) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَقْبَلَ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ مُسْرِعًا وَنَحْنُ قُعُودٌ؛ حَتَّى أَفْزَعَنَا سُرْعَتُهُ إِلَيْنَا، فَلَمَّا انْتَهَى إِلَيْنَا سَلَّمَ، ثُمَّ قَالَ: \"قَدْ أَقْبَلْتُ إِلَيْكُمْ مُسْرِعًا؛ لِأُخْبِرَكُمْ بِلَيْلَةِ الْقَدْرِ، فَنَسِيتُهَا فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ، فَالْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-308>٣١٧- بَابُ أَحَبِّ الْأَسْمَاءِ إِلَى اللَّهِ ﷿ - ٣٥٦</span>\n٦٢٩/٨١٤ (صحيح دون جملة الأنبياء) - عن أبي وهب [الجشمي]- وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ - عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"تَسَمَّوْا بِأَسْمَاءِ الْأَنْبِيَاءِ. وَأَحَبُّ الْأَسْمَاءِ إِلَى اللَّهِ ﷿: عَبْدُ اللَّهِ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَأَصْدَقُهَا حَارِثٌ، وهمّام، وأقبحها: حربٌ: حربٌ، ومرّة\".\n٦٣٠/٨١٥- (صحيح) عَنْ جَابِرٍ قَالَ: وُلِدَ لِرَجُلٍ مِنَّا غلامٌ فَسَمَّاهُ: الْقَاسِمَ، فَقُلْنَا: نُكَنِّيكَ أَبَا الْقَاسِمِ وَلَا كَرَامَةَ، فَأُخْبِرَ النَّبِيُّ ﷺ، فقال:","vol":"1","page":303},{"text":"\"سَمِّ ابْنَكَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-309>٣١٨- بَابُ تحويل الاسم إلى الاسم- ٣٥٧</span>\n٦٣١/٨١٦- عَنْ سَهْلٍ قَالَ: أُتِيَ بِالْمُنْذِرِ بْنِ أَبِي أُسَيْدٍ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ حِينَ وُلِدَ، فَوَضَعَهُ عَلَى فَخِذِهِ- وَأَبُو أُسيد جَالِسٌ- فَلَهَى النَّبِيُّ ﷺ بِشَيْءٍ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَأَمَرَ أَبُو أُسَيْدٍ بِابْنِهِ فَاحْتُمِلَ مِنْ فَخِذِ النَّبِيِّ ﷺ، فَاسْتَفَاقَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: \"أَيْنَ الصَّبِيُّ؟ \". فَقَالَ أَبُو أُسَيْدٍ: قَلَبْنَاهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ: \"مَا اسْمُهُ؟ \". قَالَ: فُلَانٌ. قَالَ: \"لَا، لَكِنِ اسْمُهُ الْمُنْذِرُ\"، فَسَمَّاهُ يؤمئذٍ الْمُنْذِرَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-310>٣١٩- بَابُ أَبْغَضِ الْأَسْمَاءِ إِلَى الله ﷿ - ٣٥٨</span>\n٦٣٢/٨١٧- (صحيح) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ:","vol":"1","page":304},{"text":"\" أَخْنَى (١) الْأَسْمَاءِ عِنْدَ اللَّهِ رَجُلٌ تَسَمَّى مَلِكَ الْأَمْلَاكِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-311>٣٢٠- بَابُ مَنْ دعا آخر بتصغير اسمه - ٣٥٩</span>\n٦٣٣/٨١٨- (صحيح لغيره) عَنْ طَلْقِ بْنِ حَبِيبٍ قَالَ: كُنْتُ أَشَدَّ النَّاسِ تَكْذِيبًا بِالشَّفَاعَةِ (٢)،\nفَسَأَلْتُ جَابِرًا فَقَالَ: يَا طُلَيْقُ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \"يَخْرُجُونَ مِنَ النَّارِ بَعْدَ دُخُولٍ\" وَنَحْنُ نَقْرَأُ الَّذِي تقرأُ.\n_________\n(١) \"أخنى\": أقبح وأفحش.\n(٢) هنا اختصار، لعله من المؤلف، فاستدركته من \"المسند\" (٣/٣٣٠) من هذه الطريق بلفظ: \"حتى لقيت جابر بن عبد الله، فقرأت عليه كل آية ذكرها الله ﷿، فيها خلود أهل النار، فقال: يا طلق أتراك أقرأ لكتاب الله مني، وأعلم بسنة رَسُولَ اللَّهِ ﷺ؟ ! فأنصت له، فقلت: لا والله، بل أقرأ لكتاب الله وأعلم بسنته (!) مني، قال: فإن الذي قرأت أهلها هم المشركون، ولكن قوم أصابوا ذنوبًا فعذبوا بها، ثم أخرجوا، صمتا وأهوى بيديه إلى أذنيه- إن لم أكن سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول: فذكر الحديث وقوله بعد دون قوله: \"بعد دخول\"، ورواه ابن حبان (٩/٢٨٣) من طريق ابن عيينة: سمعت عمرو بن دينار، سمعت جابرًا به نحوه، وفيه:\nفقال الرجل: إن الله يقول: \" ﴿يريدون أن يخرجوا من النار وما هم بخارجين منها﴾ . [المائدة: ٣٧] .\n\n\"فقال جابر: إنكم تجعلون الخاص عامًا! هذه للكفار، اقرؤوا ما قبلها، ثم تلا: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ أَنَّ لَهُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ لِيَفْتَدُوا بِهِ مِنْ عَذَابِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَا تُقُبِّلَ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (٣٦) يُرِيدُونَ أَنْ يَخْرُجُوا مِنَ النَّارِ ...﴾ [المائدة: ٣٦و٣٧]، هذه للكفار\".","vol":"1","page":305},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-312>٣٢١- باب تحويل اسم عاصية - ٣٦١</span>\n٦٣٤/٨٢٠- (صحيح) عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ غَيْرَ اسْمَ عَاصِيَةَ، وَقَالَ: \" أَنْتِ جميلة\".\n٦٣٥/٨٢١- (صحيح) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ؛ أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ، فَسَأَلَتْهُ عَنِ اسْمِ أختٍ لَهُ عِنْدَهُ؟ [قَالَ]: فَقُلْتُ: اسمُها بَرَّةُ، قَالَتْ: غَيِّرِ اسْمَهَا؛ فَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَكَحَ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ وَاسْمُهَا بَرَّةُ، فَغَيَّرَ اسْمَهَا إلى زينب، فدخل عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ حِينَ تَزَوَّجَهَا، وَاسْمِي بَرَّةُ، فَسَمِعَهَا تَدْعُونِي: بَرَّةَ، فَقَالَ: \" لَا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ؛ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ أَعْلَمُ بِالْبَرَّةِ مِنْكُنَّ وَالْفَاجِرَةِ، سَمِّيهَا: زَيْنَبَ\"، فَقَالَتْ: فَهِيَ زَيْنَبُ. فَقُلْتُ لَهَا: سمِّي؟ (١) .\nفَقَالَتْ:\n_________\n(١) كذا الأصل ولعل الصواب: \"أسميها بماذا\"؟ أو نحوه وليست هذه الفقرة الأخيرة من الحديث عند مسلم حتى نستعين به على التصحيح، ومن سوء التخريج قول الشيخ الجيلاني في هذا الحديث (٢/٢٨٧):\n\"أخرجه الدارمي في الاستئذان. وأبو عوانة في \"الأسامي\" وابن حبان وأحمد ببعض قصته فليراجع \" فإن المذكورين ليس عندهم الحديث من رواية زينب بنت أبي سلمة مطلقًا باستثناء أبي عوانة؛ فإن الجزء الذي فيه\" الأسامي\" لم يطبع بعد، فلا أدري الحديث فيه أم لا؟ وإن كان يغلب على الظن الأول، وأما الآخرون؛ فإن الذي عندهم إنما هو من حديث أبي هريرة مختصرًا جدًا بلفظ:\n\"كان اسم زينب برة، فسماها زينب\".\nواخرجه المؤلف أيضًا في \"صحيحه\" (٦١٩٢)، وقد كنت خرجته في \" الصحيحة\" (٢١١) شاهدًا لحديث زينب بنت أبي سلمة هذا، وبينت هناك أن المؤلف رواه هنا بلفظ \"ميمونة\" مكان \"زينب\" وأنه شاذ، ولذلك لم أذكره في هذا \"الصحيح\" ووضعته في الكتاب الآخر \"ضعيف الأدب المفرد\" فراجعه إن شئت برقم (١١٤- باب برة- ٣٦٨) هناك.","vol":"1","page":306},{"text":"\" غَيِّرْهُ إِلَى مَا غَيَّرَ إِلَيْهِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فسمها زينب\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-313>٣٢٢- باب شهاب - ٣٦٤</span>\n٦٣٦/٨٢٥- (حسن) عَنْ عَائِشَةَ ﵂: ذُكِرَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ رجلٌ يُقَالُ لَهُ: شِهَابٌ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"بَلْ أنت هشام\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-314>٣٢٣- باب العاص - ٣٦٥</span>\n٦٣٧/٨٢٦- (صحيح) عن مطيع قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ: \"لَا يُقْتَلُ قُرَشِيٌّ صَبْرًا بَعْدَ الْيَوْمِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ \".","vol":"1","page":307},{"text":"فَلَمْ يُدْرِكِ الْإِسْلَامَ أَحَدٌ مِنْ عُصَاةِ قُرَيْشٍ غَيْرُ مُطِيعٍ؛ كَانَ اسْمُهُ الْعَاصَ، فَسَمَّاهُ النَّبِيُّ ﷺ: مُطِيعًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-315>٣٢٤- بَابُ مَنْ دَعَا صَاحِبَهُ فَيَخْتَصِرُ وَيَنْقُصُ من اسمه شيئًا - ٣٦٦</span>\n٦٣٨/٨٢٧- (صحيح) عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \" ياعائشُ! هَذَا جِبْرِيلُ [وَهُوَ/١٠٣٦] يَقْرَأُ عَلَيْكِ السَّلَامَ\". قَالَتْ: [فَقُلْتُ:] وَعَلَيْهِ السَّلَامُ ورحمةالله [وبركاته] (١)، قالت:\n_________\n(١) هذه الزيادة في \"صحيح المؤلف\" أيضًا، معلقة وموصولة، فقال عقب الرواية الأولى:\n\"وقال يونس والنعمان عن الزهري: وبركاته\".\nقلت: وصله في \"فضائل عائشة\" (٧/١٠٦/٣٧٦٨) عن يونس، والطبراني في \"المعجم الكبير\" (٢٣/٣٥)، وأخرجه الإسماعيلي من طريق إبراهيم البناني، ومن طريق إبراهيم البناني، ومن طريق جبان بن موسى كلاهما عن ابن المبارك، وكذا قال: عقيل وعبيد الله بن أبي زياد عن الزهري، ذكره الحافظ في \"الفتح\" (١١/٣٥) .\nوأقول: وقد فاته أن معمرًا أيضًا رواه عن الزهري بهذه الزيادة، أخرجه المؤلف في \"صحيحه\" (٦/٣٠٥/٣٢١٧)، وأن الإمام أحمد- وهو أعلى طبقة وحفظًا من الإسماعيلي- فقد رواه أيضًا في \"مسنده\" (٦/١١٧): حدثنا إبراهيم بن إسحاق: ثنا ابن مبارك، عن يونس بالزيادة وزاد زيادة أخرى، فقال فيه: \"عليك وعليه السلام\". وإسناده صحيح.\nوهذه زيادة هامة في هذا الحديث لم يقف عليها الحافظ، فقال في شرحه للحديث (١١/٣٨): \" ولم أر في شيء من طرق حديث عائشة \"أنها ردت عَلَى النَّبِيِّ ﷺ \"!\nوقدعمل بهذه الزيادة أنس بن سيرين، كما في \"الدعاء\" للطبراني (٣/١٦٦٩/١٩٤٢) .","vol":"1","page":308},{"text":"وَهُوَ يَرَى مَا لَا أَرَى. وفي\nرواية: تَرَى مَا لَا أَرَى، تُريد بِذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-316>٣٢٥- باب زحم- ٣٦٧</span>\n٦٣٩/٨٣٠- (صحيح) عن لَيْلَى؛ امْرَأَةَ بَشِيرٍ تُحَدِّثُ، عَنْ بشير بن الخصاصية. وكان اسمه: زحم. فَسَمَّاهُ النَّبِيُّ ﷺ: بشيرًا.\n٦٤٠/٨٣١- (صحيح) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ اسْمَ جُوَيْرِيَةَ كَانَ بَرَّةَ، فَسَمَّاهَا النَّبِيُّ ﷺ جُوَيْرِيَةَ.","vol":"1","page":309},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-317>٣٢٧- باب أفلح - ٣٦٩</span>\n٦٤١/٨٣٣- (صحيح) عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \" إِنَّ عِشْتُ نَهَيْتُ أُمَّتِي_ إِنْ شَاءَ اللَّهُ- أَنْ يُسَمِّي أَحَدُهُمْ بَرَكَةَ، وَنَافِعًا، وَأَفْلَحَ، (وَلَا أَدْرِي قَالَ: \"رافع\" أم لا؟) يقال: هاهنا بَرَكَةُ؟ فَيُقَالُ: لَيْسَ هَا هُنَا \" فَقُبِضَ النَّبِيُّ ﷺ وَلَمْ يَنْهَ عَنْ ذَلِكَ.\n٦٤٢/٨٣٤ (صحيح) وعنه من طريق أخرى: أَرَادَ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَنْهَى أَنْ يُسَمَّى بِيَعْلَى، وَبِبَرَكَةَ، وَنَافِعٍ، وَيَسَارٍ، وَأَفْلَحَ، وَنَحْوَ ذَلِكَ، ثُمَّ سَكَتَ بعدُ عنها، فلم يقل شيئًا.","vol":"1","page":310},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-318>٣٢٨- باب رباح - ٣٧٠</span>\n٦٤٣/٨٣٥ (حسن) عن عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁، قَالَ: لَمَّا اعْتَزَلَ النَّبِيُّ ﷺ نِسَاءَهُ، فَإِذَا أَنَا بِرَبَاحٍ؛ غُلَامِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَنَادَيْتُ: يَا رَبَاحُ! اسْتَأْذِنْ لِي عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-319>٣٢٩- بَابُ أَسْمَاءِ الْأَنْبِيَاءِ - ٣٧١</span>\n٦٤٤/٨٣٦ (صحيح) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"تَسَمُّوا بِاسْمِي، وَلَا تُكَنُّوا بِكُنْيَتِي؛ فإني أنا أبو القاسم\".\n٦٤٥/٨٣٧ (صحيح) عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ فِي السُّوقِ، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا أَبَا الْقَاسِمِ! فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ النَّبِيَّ ﷺ. فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّمَا دَعَوْتُ هَذَا. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ:","vol":"1","page":311},{"text":"\"سموا (١) باسمي، ولا تكنّو بكنيتي\".\n٦٤٦/٨٣٨ (صحيح) عن يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَّامٍ قَالَ: \"سَمَّانِي النَّبِيُّ ﷺ يُوسُفَ وَأَقْعَدَنِي عَلَى حِجْرِهِ، وَمَسَحَ عَلَى رَأْسِي\" (٢) .\n٦٤٧/٨٣٩ (صحيح) عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قال: وُلد الرجل مِنَّا مِنَ الْأَنْصَارِ غُلَامٌ، وَأَرَادَ أن يسميه محمدًا (قال في رواية هنا: إِنَّ الْأَنْصَارِيَّ قَالَ: حَمَلْتُهُ عَلَى عُنُقِي، فَأَتَيْتُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ)، (وفي أخرى: وُلِدَ لَهُ غُلَامٌ، فَأَرَادُوا أَنْ يُسَمِّيَهُ مُحَمَّدًا] قَالَ: \"تَسَمُّوا بِاسْمِي، وَلَا تُكَنُّوا بِكُنْيَتِي؛ فَإِنِّي إِنَّمَا جعلت (وفي رواية ثالثة: بعثت) قاسمًا، أقسم بينكم\".\n_________\n(١) الأصل: \"تسموا\" والتصحيح من \"صحيح البخاري\" (٤/٣٣٩/٢١٢٠، ٢١٢١ و٦/٥٦٠/٣٥٣٧)، ورواية الكتاب موافقة لرواية مسلم (٦/١٦٩)، والظاهر أن الاختلاف من بعض الرواة.\n(٢) قلت: وزاد الطبراني في \"المعجم الكبير\" (٢٢/٢٨٥/٧٣١) \"ودعا لي بالبركة\".\nوهي منكرة، تفرد بها سفيان بن وكيع، وهو ضعيف، وللحديث عنده (٧٣٤) طريق أخرى عن يوسف به مختصرًا دون هذه الزيادة، وإسناد هذه الطريق لا بأس به.","vol":"1","page":312},{"text":"٦٤٨/٨٤٠ (صحيح) عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: \"وُلِدَ لِي غُلَامٌ، فَأَتَيْتُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ فَسَمَّاهُ إِبْرَاهِيمَ! فَحَنَّكَهُ بِتَمْرَةٍ، وَدَعَا لَهُ بِالْبَرَكَةِ، وَدَفَعَهُ إِلَيَّ\". وَكَانَ أَكْبَرَ وَلَدِ أَبِي مُوسَى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-320>٣٣٠- بَابُ حَزْنٍ - ٣٧٢</span>\n٦٤٩/٨٤١ (صحيح) عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: \"مَا اسْمُكَ؟ \". قَالَ: حَزْنٌ. قَالَ: \"أَنْتَ سَهْلٌ\". قَالَ: لَا أُغَيِّرُ اسْمًا سَمَّانِيهِ أَبِي! قَالَ ابْنُ الْمُسَيِّبِ: فَمَا زَالَتِ الْحُزُونَةُ فينا بعد. (ومن طريق أخرى عن سعيد بن المسيب أن جده حزنًا ... فذكره مرسلًا) .","vol":"1","page":313},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-321>٣٣١- بَابُ اسْمِ النَّبِيِّ ﷺ وكنيته - ٣٧٣</span>\n٦٥٠/٨٤٢ (صحيح) عَنْ جَابِرٍ قَالَ: وُلِدَ لِرَجُلٍ مِنَّا غُلَامٌ، فَسَمَّاهُ الْقَاسِمَ، فَقَالَتِ الْأَنْصَارُ: لَا نُكَنِّيكَ أَبَا الْقَاسِمِ، وَلَا نُنْعِمُكَ عَيْنًا، فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ لَهُ مَا قَالَتِ [الْأَنْصَارُ] . فَقَالَ النَّبِيَّ ﷺ: \" أَحْسَنَتِ الْأَنْصَارُ؛ تَسَمُّوا بِاسْمِي، وَلَا تَكْتَنُوا بِكُنْيَتِي؛ فَإِنَّمَا أَنَا قَاسِمٌ\".\n٦٥١/٨٤٣ (صحيح) عن ابن الحنفية قال: كَانَتْ رُخْصَةً لِعَلِيٍّ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنْ وُلِدَ لِي بَعْدَكَ أُسَمِّيهِ بِاسْمِكَ، وَأُكَنِّيهِ بِكُنْيَتِكَ؟ قال: \"نعم\".","vol":"1","page":314},{"text":"٦٥٢/٨٤٤ (حسن صحيح) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: نَهَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَنْ نَجْمَعَ بَيْنَ اسْمِهِ وَكُنْيَتِهِ، وَقَالَ: \"أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ، والله يعطي، وأنا أقسم\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-322>٣٣٢- باب هل يكنى المشرك - ٣٧٤</span>\n٦٥٣/٨٤٦ (صحيح) عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ: \"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَلَغَ مَجْلِسًا فِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيِّ بْنُ سَلُولٍ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُسْلِمَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ، فَقَالَ: لَا تُؤْذِينَا فِي مَجْلِسِنَا! فَدَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ، فَقَالَ: \" أَيْ سَعْدُ! أَلَا تَسْمَعُ مَا يَقُولُ أَبُو حُبَابٍ؟! \"، يُرِيدُ عَبْدَ اللَّهِ بن أبي بن سلول (١) .\n_________\n(١) هذا مختصر ما في \"الصحيحين\": وفيهما: \"فقال سعد: أي رسول الله! بأبي أنت اعف عنه واصفح ... \" الحديث، وكان في الأصل بعض الأخطاء فصححتها منهما.","vol":"1","page":315},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-323>٣٣٣- باب الكنية للصبي- ٣٧٥</span>\n٦٥٤/٨٤٧ (صحيح) عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَدْخُلُ عَلَيْنَا-وَلِي أَخٌ صَغِيرٌ يُكَنَّى: أبا عُمَيْرٍ، وَكَانَ لَهُ نُغَيْرٌ يَلْعَبُ بِهِ، فَمَاتَ - فَدَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ فَرَآهُ حَزِينًا. فَقَالَ: \"مَا شَأْنُهُ؟ \". قِيلَ لَهُ: مَاتَ نُغَرُهُ. فَقَالَ: \" يَا أَبَا عُمَيْرٍ! مَا فَعَلَ النُّغَيْرُ\" (١) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-324>٣٣٤- بَابُ الكنية قيل أن يولد له- ٣٧٦</span>\n٦٥٥/٨٤٨ (صحيح الإسناد) عن إبراهيم [هو النخغي]: \"أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ كَنَّى عَلْقَمَةَ: أَبَا شِبْلٍ (٢)، وَلَمْ يُولَدْ لَهُ\".\n٦٥٦/٨٤٩ (صحيح الإسناد) عن علقمة [هو ابن وائل] قال:\n_________\n(١) تصغير (النغر) وهو طائر يشبه العصفور، أحمر المنقار. \"نهاية\".\n(٢) وكذا في \"طبقات ابن سعد\" (٦/٨٦) و\"تاريخ ابن عساكر\" (١١/٨١٢) وغيرهما، ووقع في \" تهذيب التهذيب\": \"أبو شبيل\"، وهو خطأ مطبعي، وزاد ابن عساكر في رواية له: \"قال: وسئل عن ذلك فحدث أن علقمة حدثه عن ابن مسعود أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كناه أبا عبد الرحمن قبل أن يولد له \" وفيه سليمان بن أبي سليمان القافلاني وهو متروك، ومن طريقه أخرجه الحاكم (٣/٣١٣)، وسكت عنه هو والذهبي، ثم الشارح (٢/٣٠٥) !","vol":"1","page":316},{"text":"\"كَنَّانِي عَبْدُ اللَّهِ قَبْلَ أَنْ يُولَدَ لِي\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-325>٣٣٥- بَابُ كُنْيَةِ النِّسَاءِ - ٣٧٧</span>\n٦٥٧/٨٥١ (صحيح) عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ! أَلَا تُكَنِّينِي (١)؟ فَقَالَ: \" اكْتَنِي بِابْنِكِ\"، يَعْنِي عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ، فَكَانَتْ تُكَنَّى: أُمَّ عَبْدِ اللَّهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-326>٣٣٦- بَابُ مَنْ كَنَّى رَجُلًا بِشَيْءٍ هُوَ فيه أو بأحدهم- ٣٧٨</span>\n٦٥٨/٨٥٢ (صحيح) عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ: إِنْ كَانَتْ أَحَبَّ أَسْمَاءِ عَلِيٍّ ﵁ إِلَيْهِ لَأَبُو تُرَابٍ، وَإِنْ كَانَ لَيَفْرَحُ أَنْ يُدْعَى بها، وما سماه (أبو تُرَابٍ) إِلَّا النَّبِيُّ ﷺ؛ غاضب فَاطِمَةَ، فَخَرَجَ فَاضْطَجَعَ إِلَى الْجِدَارِ إِلَى الْمَسْجِدِ، وَجَاءَهُ النَّبِيُّ ﷺ يَتْبَعُهُ، فَقَالَ (٢): هو ذا\n_________\n(١) وفي رواية للمؤلف: \"كنيت نساءك فاكنني\" وهي منكرة ولذلك حذفتها.\n(٢) أي: إنسان، ففي رواية للمؤلف في \"صحيحه\" (٤٤١ و٦٢٨٠): فَقَالَ: رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لإنسان: انظر أين هو؟ فجاء فقال: يا رسول الله! هو في المسجد راقد\". وهي رواية مسلم (٧/١٢٣-١٢٤) .","vol":"1","page":317},{"text":"مُضْطَجِعٌ فِي الْجِدَارِ، فَجَاءَ النَّبِيَّ ﷺ وَقَدِ امْتَلَأَ ظَهْرُهُ تُرَابًا، فَجَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ يَمْسَحُ التُّرَابَ عَنْ ظَهْرِهِ، وَيَقُولُ: \"اجْلِسْ أبا تراب! \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-327>٣٣٧- باب كيف يمشي مع الكبراء وأهل الفضل -٣٧٩</span>\n٦٥٩/٨٥٣ (صحيح الإسناد) عَنْ أَنَسٍ قَالَ: بَيْنَمَا النَّبِيُّ ﷺ فِي نَخْلٍ لَنَا- نَخْلٍ لِأَبِي طَلْحَةَ- تَبَرَّزَ لِحَاجَتِهِ، وَبِلَالٌ يَمْشِي [وَرَاءَهُ، يُكْرِمُ النَّبِيَّ ﷺ أَنْ يَمْشِيَ] (١) إِلَى جَنْبِهِ، فَمَرَّ النَّبِيُّ ﷺ بِقَبْرٍ فَقَامَ، حَتَّى تَمَّ (٢) إِلَيْهِ بِلَالٌ، فَقَالَ: \"وَيْحَكَ يَا بِلَالُ! هَلْ تَسْمَعُ مَا أَسْمَعُ؟ قَالَ: مَا أَسْمَعُ شَيْئًا، فَقَالَ: \"صَاحِبُ هَذَا الْقَبْرِ يُعَذَّبُ\". فوجدَ يهوديًا (٣) .\n_________\n(١) سقطت هذه الزيادة من الأصل، ومن النسخة الهندية وغيرهما، واستدركها الشيخ الجيلاني الشارح في طبعته، مشيرًا إلى ذلك بجعلها بين المعكوفتين [...] ولكنه لم يذكر من أين استدركها أعن مخطوطة وقعت له- وهذا ما استبعده- أم من \" المسند\" -وهذا ما أستقر به _؟ فقد عزاه (٢/٣٠٨) إليه مقرونًا بإسناده على خلاف عادته، وهو في \"المسند\" (٣/١٥١)، وإسناده صحيح على شرط الشيخين كإسناد المؤلف، وقال الهيثمي (٣/٥٦):\nرواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح \".\n(٢) كذا في الأصل وسائر الطبعات، وفي \"المسند\": \"لم\" أي: قرب منه ولعله الصواب.\n(٣) ولفظ احمد: \"قال: فسأل عنه؟ فوجد يهوديًا\"، وفي رواية أخرى له (٣/٢٥٩) بلفظ \"ألا تسمع؟ أهل هذه القبور يعذبون؛ يعني قبور الجاهلية\"، ورجاله رجال الصحيح كما قال الهيثمي أيضًا، لكن فيهم فليح- وهو: ابن سليمان الخزاعي المدني- وهو كثير الخطأ، وإن كان من رجال الشيخين.","vol":"1","page":318},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-328>٣٣٨- باب - ٣٨٠</span>\n٦٦٠/٨٥٤ (صحيح الإسناد) عن قيس [وهو ابن أبي حازم] قَالَ: سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ يَقُولُ: لِأَخٍ لَهُ صَغِيرٍ، أَرْدِفِ الْغُلَامَ، فَأَبَى، فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ: بِئْسَ مَا أُدِّبْتَ، قَالَ قَيْسٌ: فَسَمِعْتُ أَبَا سُفْيَانَ يَقُولُ: دَعْ عَنْكَ أَخَاكَ.\n٦٦١/٨٥٥ ﷺ عَنِ عمرو بن العاص: \" إِذَا كَثُرَ الْأَخِلَّاءُ كَثُرَ الْغُرَمَاءُ\" قُلْتُ لِمُوسَى: وَمَا الْغُرَمَاءُ؟ قَالَ: الْحُقُوقُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-329>٣٣٩- بَابُ مِنَ الشِّعْرِ حِكْمَةٌ - ٣٨١</span>\n٦٦٢/٨٥٧ (صحيح موقوفًا) عن مطرف قَالَ: صَحِبْتُ عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ مِنَ الْكُوفَةِ إِلَى الْبَصْرَةِ، فَقَلَّ مَنْزِلٌ يَنْزِلُهُ إِلَّا وَهُوَ يُنْشِدُنِي شِعْرًا:\nوَقَالَ: \"إِنَّ فِي الْمَعَارِيضِ لمندوحة عن الكذب\".","vol":"1","page":319},{"text":"٦٦٣/٨٥٨ (صحيح) عن أبي بن كعب؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ مِنْ الشعر حكمة\".\n٦٦٤/٨٥٩ (حسن) عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ سَرِيعٍ، [قَالَ: كُنْتُ شَاعِرًا، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فـ/٨٦١] قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنِّي مَدَحْتُ رَبِّي ﷿ بِمَحَامِدَ. قَالَ: \"أَمَا إِنَّ رَبَّكَ يُحِبُّ الْحَمْدَ\"، وَلَمْ يَزِدْهُ عَلَى ذَلِكَ.\n٦٦٥/٨٦٠ (صحيح) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: \" لأن يمتلىء جَوْفُ رَجُلٍ قَيْحًا [حَتَّى] (١) يَرِيَهُ (٢)، خير من أين يمتلئ شعرًا\".\n٦٦٦/٨٦٢ (صحيح) عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتِ: اسْتَأْذَنَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي هِجَاءِ الْمُشْرِكِينَ. فَقَالَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: فكيف بنسبتي؟ \". فقال:\n_________\n(١) سقطت من الأصل وغيره، وهي في \"صحيح المؤلف\" بإسناده ومتنه.\n(٢) أي: يصيب جوفه الداء.","vol":"1","page":320},{"text":"لَأَسُلَّنَّكَ مِنْهُمْ كَمَا تُسَلُّ الشَّعْرَةُ من العجين.\n٤٤- ك فضائل الصحابة، ح١٥٦] .\n٦٦٧/٨٦٣ (صحيح) عن عروة قَالَ: ذَهَبْتُ أَسُبُّ حَسَّانَ عِنْدَ عَائِشَةَ، فَقَالَتْ: لَا تَسُبَّهُ؛ فَإِنَّهُ \" كَانَ ينافحُ (١) عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-330>٣٤٠- بَابُ الشِّعْرُ حَسَنٌ كَحَسَنِ الْكَلَامِ وَمِنْهُ قبيح - ٣٨٢</span>\n٦٦٨/٨٦٥ (صحيح لغيره) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \" الشِّعْرُ بِمَنْزِلَةِ الْكَلَامِ، حَسَنُهُ كَحَسَنِ الْكَلَامِ، وَقَبِيحُهُ كقبيح الكلام\".\n_________\n(١) \"ينافح\": يدافع عنه ويخاصم أعداءه بهجائه للمشركين.","vol":"1","page":321},{"text":"٦٦٩/٨٦٦ (صحيح) عَنْ عَائِشَةَ ﵂؛ أَنَّهَا كَانَتْ تَقُولُ: \" الشِّعْرُ مِنْهُ حَسَنٌ وَمِنْهُ قَبِيحٌ، خُذْ بِالْحَسَنِ وَدَعِ الْقَبِيحَ، وَلَقَدْ رَوَيْتُ مِنْ شِعْرِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ أَشْعَارًا، مِنْهَا الْقَصِيدَةُ فِيهَا أَرْبَعُونَ بَيْتًا، ودون ذلك\".\n٦٧٠/٨٦٧ (صحيح) عن شريح قَالَ: قُلْتُ لِعَائِشَةَ ﵁: أَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَتَمَثَّلُ بِشَيْءٍ مِنَ الشِّعْرِ؟ فَقَالَتْ: كَانَ يَتَمَثَّلُ بِشَيْءٍ مِنْ شِعْرِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ: \" وَيَأْتِيكَ بِالْأَخْبَارِ مَنْ لَمْ تزود\" (١) .\n_________\n(١) تقدم الحديث من طريق أخرى برقم (٦١٢/٧٩٢) دون قصد ولكن قدر الله، ولا منافاة بينه وبين آية ﴿وما علمناه الشعر﴾ ... ونحوها؛ لأنه لم يكن قصدًا منه ﷺ إِلَى الشعر، ونظمًا منه له، وإنما كان تمثلًا به، وهذا مما يجوز في حقه ﷺ عَلَى الصحيح كما قال الحافظ (١٠/ ٢٤١) واحتج بهذا الحديث.\nفما جاء في بعض كتب الأدب أنه ﷺ كسر هذا البيت فقال:\n\" ويأتيك من لم تزود بالأخبار\" بدعوى أن الشعر لم يجر على لسانه! مما لا أصل له، مع مخالفته لهذا الحديث الصحيح وغيره فتنبه.","vol":"1","page":322},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-331>٣٤١- باب من استنشد بالعشر - ٣٨٣</span>\nقلت: أسند تحته حديث الشريد المتقدم في (٣٠٨- باب - ٣٤٦) \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-332>٣٤٢- بَابُ مَنْ كَرِهَ الْغَالِبَ عَلَيْهِ الشعر - ٣٨٤</span>\n٦٧١/٨٧٠ (صحيح) عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \" لِأَنْ يَمْتَلِئَ جَوْفُ أَحَدِكُمْ قَيْحًا خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَمْتَلِئَ شعرًا\".\n٦٧٢/٨٧١ (صحيح) عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ﴾ [الشعراء: ٢٢٤] إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ﴾ [الشعراء: ٢٢٦] . فَنَسَخَ مِنْ ذَلِكَ واستثنى، فقال: ﴿إلا الذين ءامنوا﴾ إلى قولهم: ﴿ينقلبون﴾ (١) .\n_________\n(١) تمام الآية في سورة الشعراء: ﴿إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وذكروا الله كثيرًا وانتصروا من بعد ما ظلموا وسيعلم الذين كفروا أي منقلب ينقلبون﴾ . آية (٢٢٧) .","vol":"1","page":323},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-333>٣٤٣- بَابُ مَنْ قَالَ: \" إِنَّ مِنَ البيان سحرًا\"- ٣٨٥</span>\n٦٧٣/٨٧٢ (صحيح) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَجُلًا - أَوْ أَعْرَابِيًّا - أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَتَكَلَّمَ بِكَلَامٍ بَيِّنٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \" إِنَّ مِنَ الْبَيَانِ سِحْرًا، وَإِنَّ مِنَ الشِّعْرِ حِكْمَةً\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-334>٣٤٤- بَابُ مَا يُكْرَهُ مِنَ الشِّعْرِ- ٣٨٦</span>\n٦٧٤/٨٧٤ (صحيح) عَنْ عَائِشَةَ ﵂، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \" إِنَّ أَعْظَمَ النَّاسِ جُرْمًا إِنْسَانٌ شَاعِرٌ يَهْجُو الْقَبِيلَةَ مِنْ أَسْرِهَا، وَرَجُلٌ انْتَفَى (١) مِنْ أبيه\".\n٣٤٥ـ باب كثرة الكلام - ٣٨٧\n٦٧٥/٨٧٥ (صحيح) عن ابن عمر قال: قَدِمَ رَجُلَانِ مِنَ الْمَشْرِقِ خَطِيبَانِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَامَا فَتَكَلَّمَا ثُمَّ قَعَدَا. وَقَامَ ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ؛ خَطِيبُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَتَكَلَّمَ، فَعَجِبَ النَّاسُ مِنْ كَلَامِهِمَا. فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يخطب، فقال:\n_________\n(١) الأصل: \" تنفى\" وكذا في الشرح، والتصويب من \" ابن حبان\" وغيره.","vol":"1","page":324},{"text":"\" يَا أَيُّهَا النَّاسُ! قُولُوا قَوْلَكُمْ، فَإِنَّمَا تَشْقِيقُ الْكَلَامِ (١) مِنَ الشَّيْطَانِ\". ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \" إِنَّ مِنَ البيان سحرًا\".\n٦٧٦/٨٧٦ (صحيح الإسناد) عن أنس قال: خَطَبَ رَجُلٌ عِنْدَ عُمَرَ، فَأَكْثَرَ الْكَلَامَ، فَقَالَ عُمَرُ: \" إِنَّ كَثْرَةَ الْكَلَامِ فِي الْخُطَبِ مِنْ شَقَاشِقِ الشيطان\" (٢) .\n_________\n(١) أي: المبالغة فيه وتزيينه. من (الشيطان): إذا كان يراد به تزيين الباطل.\nقال الحافظ في \" الفتح\" (٩/٢٠٢): والبيان نوعان: الأول: ما يبين به المراد، والثاني: تحسين اللفظ حتى يستميل قلوب السامعين، والثاني هو الذي يشب بالحسر، والمذموم منه ما يقصد به الباطل، وشبهه بالسحر، لأن السحر صرف الشيء عن حقيقته.\n(٢) \"الشقاشق\": جمع \"الشقشقة\" قال في \"المعجم الوسيط \": \" هي شيء كالرئة يخرجه الجمل من فيه إذا هاج وهدر\".\nقال ابن الأثير: شبه الفصيح المنطيق بالفحل الهادر، ولسانه بشقشقته، ونسبها إلى الشيطان لما يدخل فيه من الكذب والباطل وكونه لا يبالي بما قال.\nويشهد له قوله ﵇: \" إن الله يبغض البليغ من الرجال؛ الذي يتخلل بلسانه تخلل الباقرة بلسانها\"، وهو مخرج في \" الأحاديث الصحيحة\" برقم (٨٨٠) .","vol":"1","page":325},{"text":"٦٧٧/٨٧٧- عن أبي يَزِيدَ - أَوْ: مَعْنَ بْنَ يَزِيدَ- أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \" اجْتَمِعُوا فِي مَسَاجِدِكُمْ، وَكُلَّمَا اجْتَمَعَ قَوْمٌ فَلْيُؤْذِنُونِي\". فَأَتَانَا أَوَّلَ مَنْ أَتَى، فَجَلَسَ، فَتَكَلَّمَ مُتَكَلِّمٌ مِنَّا، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ الَّذِي لَيْسَ لِلْحَمْدِ دُونَهُ مَقْصَدٌ وَلَا وَرَاءَهُ مَنْفَذٌ، فَغَضِبَ فَقَامَ، فَتَلَاوَمْنَا بَيْنَنَا، فَقُلْنَا: أَتَانَا أَوَّلَ مَنْ أَتَى، فَذَهَبَ إِلَى مَسْجِدٍ آخَرَ فَجَلَسَ فِيهِ، فَأَتَيْنَاهُ فَكَلَّمْنَاهُ، فَجَاءَ مَعَنَا فَقَعَدَ فِي مَجْلِسِهِ أَوْ قَرِيبًا مِنْ مَجْلِسِهِ. ثُمَّ قَالَ: \" الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي مَا شَاءَ جَعَلَ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَمَا شَاءَ جَعَلَ خَلْفَهُ، وَإِنَّ مِنَ الْبَيَانِ سِحْرًا\". ثُمَّ أمرنا وعلمنا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-335>٣٤٦- باب التمني - ٣٨٨</span>\n٦٧٨/٨٧٨- عن عَائِشَةُ: أَرِقَ النَّبِيُّ ﷺ ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَقَالَ: \" لَيْتَ رَجُلًا صَالِحًا مِنْ أَصْحَابِي يَجِيئُنِي؛ فَيَحْرُسَنِي اللَّيْلَةَ\"، إِذْ سَمِعْنَا صوت السلاح، فقال:","vol":"1","page":326},{"text":"\"مَنْ هَذَا؟ \" قَالَ (١): سَعْدٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ! جِئْتُ أَحْرُسُكَ (٢)، فَنَامَ النَّبِيَّ ﷺ حَتَّى سَمِعْنَا غَطِيطَهُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-336>٣٤٧- بَابُ يُقَالُ لِلرَّجُلِ وَالشَّيْءِ وَالْفَرَسِ: هُوَ بَحْرٌ - ٣٨٩</span>\n٦٧٩/٨٧٩- (صحيح) عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ فزعٌ بِالْمَدِينَةِ، فَاسْتَعَارَ النَّبِيُّ ﷺ فَرَسًا لِأَبِي طَلْحَةَ - يُقَالُ لَهُ: الْمَنْدُوبُ- فركبه، فلما رجع قال:\n_________\n(١) الأصل: \" قيل\" والتصحيح من \" صحيح المؤلف\" (٧٢٣١)؛ فإنه رواه هناك بإسناده ومتنه هنا، وكذلك هو في \" صحيح مسلم\" (٧/١٢٤)، ومن الظاهر أن فيه اختصارًا أو جاء بك؟ قال: جئت لأحرسك يا رسول الله! \" أخرجه ابن أبي شيبة (٨٨٨٢) وأحمد (٦/١٤١) وابن أبي عاصم في \"السنة\" (١٤١١) وابن حبان (٦٩٤٧)، ولفق الشارح فقال: \" قيل سعد: [فقال سعد] !.\n(٢) زاد مسلم في رواية: \" فدعا لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ\".","vol":"1","page":327},{"text":"\" مَا رَأَيْنَا مِنْ شَيْءٍ، وَإِنْ وَجَدْنَاهُ لَبَحْرًا\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-337>٣٤٨- بَابُ الضَّرْبِ عَلَى اللحن - ٣٩٠</span>\n٦٨٠/٨٨٠- (صحيح الإسناد) عَنْ نَافِعٍ قَالَ: \" كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَضْرِبُ وَلَدَهُ عَلَى اللَّحْنِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-338>٣٤٩- بَابُ الرَّجُلِ يَقُولُ: لَيْسَ بِشَيْءٍ وَهُوَ يُرِيدُ أَنَّهُ لَيْسَ بِحَقٍّ - ٣٩١</span>\n٦٨١/٨٨٢- (صحيح) عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ: سَأَلَ نَاسٌ النَّبِيَّ ﷺ: عَنِ الْكُهَّانِ؟ فَقَالَ لَهُمْ: \"لَيْسُوا بِشَيْءٍ\". فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! فَإِنَّهُمْ يُحَدِّثُونَ بِالشَّيْءِ يَكُونُ حَقًّا؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \" تِلْكَ الْكَلِمَةُ [مِنَ الْحَقِّ] (١)\nيَخْطَفُهَا الشَّيْطَانُ، فَيُقَرْقِرُهُ بِأُذُنَيْ وَلِيِّهِ كقرقرة الدجاجة، فيخلطون فيه بأكثر من مائة كذبة\".\n_________\n(١) سقطت من الأصل والشرح، فاستدركتها من الباب الذي ذكره محققه من (صحيح المؤلف) ومن أماكن أخرى منه، منها (٩٧- التوحيد) رقم (٧٥٦١)، وهو بالعزو عليه أولى، لأنه في بمتنه وإسناده هنا، كما نبهت على مثله في غير ما حديث تقدم.\n(فائدة) في رواية أخرى صحيحة بيان كيفية خطف الشيطان للكلمة، وهي بلفظ:\n\" إن الملائكة تنزل في العنان (وهو السحاب)، فتذكر الأمر قضي في السماء، فتسترق الشياطين السمع فتسمعه، فتوحيه إلى الكهان، فيذكرون معها مائة كذبة من عند أنفسهم\".\n\nأخرجه المؤلف في \" الصحيح\" (٢٢١٠) والطبري في \" التفسير \" (٢٣/٢٦) .","vol":"1","page":328},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-339>٣٥٠- باب المعاريض - ٣٩٢</span>\n٦٨٢/٨٨٣- (صحيح) عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي مَسِيرٍ لَهُ، فَحَدَا الْحَادِي، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \" ارْفُقْ يَا أنجشة - ويحك - بالقوارير\".\n٦٨٣/٨٨٤- (صحيح موقوفًا، وصح من حديث أبي هريرة مرفوعًا)","vol":"1","page":329},{"text":"عَنْ عُمَرَ (فِيمَا أَرَى، شَكَّ أَبِي) (١) أَنَّهُ قَالَ: \" حَسْبُ امْرِئٍ مِنَ الْكَذِبِ أَنْ يُحَدِّثَ بِكُلِّ ما سمع\".\n٦٨٤/٨٨٤م- قال: وَفِيمَا أَرَى قَالَ: قَالَ عُمَرُ: \"أَمَا فِي الْمَعَارِيضِ مَا يَكْفِي المسلم [من] (٢) الكذب؟ \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-340>٣٥١- باب إفشاء السر- ٣٩٣</span>\n٦٨٥/٨٨٦- (صحيح الإسناد) عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: \" عَجِبْتُ مِنَ الرَّجُلِ يَفِرُّ مِنَ الْقَدَرِ، وَهُوَ مُوَاقِعُهُ! وَيَرَى الْقَذَاةَ فِي عَيْنِ أَخِيهِ، وَيَدَعُ الْجِذْعَ فِي عَيْنِهِ! وَيُخْرِجُ الضَّغْنَ مِنْ نَفْسِ أَخِيهِ، وَيَدَعُ الضَّغْنَ فِي نَفْسِهِ! وَمَا وَضَعْتُ سِرِّي عِنْدَ أحد فلمتُه على إفشاءه، وَكَيْفَ أَلُومُهُ وَقَدْ ضِقْتُ بِهِ ذراعًا؟ \".\n_________\n(١) قلت: القائل: \" فيما أرى ... \" هو معمر، وأبوه هو سليمان التيمي، وقد رواه يزيد بن هارون عن التيمي عن أبي عثمان عن عمر قال: فذكره ولم يشك، رواه البيهقي في \" سننه\" وفي \"الشعب\" أيضًا (٤/٢٠٣/٤٧٩٣) بالمتن الآتي، وهذا قد صح مرفوعًا، وقول الشارح في \"تخريجه\": (٢/٣٣٣): \"أخرجه أبو داود والحاكم مرفوعًا وموقوفًا \" ليس دقيقًا؛ لأنه إن أراد به المتنين الموقوفين، هذا والآتي بعده، فالثاني منهما ليس عندهما، وإن أراد الأول، فهو عندهما من حديث عن أبي هريرة، مرفوعًا فقط، وكذلك رواه مسلم في مقدمة \" صحيحه\" وهو مخرج في المصدر المذكور أعلاه.\n(٢) زيادة استدركتها من \" الفتح \" (١٠/٥٩٤): وقد عزاه للمؤلف.","vol":"1","page":330},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-341>٣٥٢- باب التؤدة في الأمور - ٣٩٥</span>\n٦٨٦/٩٨٨- عَنْ مُحَمَّدِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ قَالَ: \" لَيْسَ بِحَكِيمٍ مَنْ لَا يُعَاشِرُ\nبِالْمَعْرُوفِ مَنْ لَا يَجِدُ مِنْ مُعَاشَرَتِهِ بُدًّا؛ حَتَّى يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُ فَرَجًا أَوْ مَخْرَجًا\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-342>٣٥٣- بَابُ مَنْ هَدَّى زُقَاقًا أَوْ طَرِيقًا - ٣٩٦</span>\n٦٨٧/٨٩٠- (صحيح) عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، عَنِ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \" مَنْ مَنَحَ مَنِيحَةً (١) أَوْ هَدَّى زُقَاقًا (٢) - أَوْ قَالَ: طَرِيقًا - كَانَ لَهُ عَدْلُ عِتَاقِ نَسَمَةٍ\".\n٦٨٨/٨٩١- عَنْ أَبِي ذَرٍّ يَرْفَعْهُ (قَالَ: ثُمَّ قَالَ بَعْدَ ذَلِكَ: لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا رَفَعَهُ) قَالَ: \" إِفْرَاغُكَ مِنْ دَلْوِكَ فِي دَلْوِ أَخِيكَ صَدَقَةٌ، وَأَمْرُكَ بِالْمَعْرُوفِ وَنَهْيُكَ عَنِ الْمُنْكَرِ صَدَقَةٌ، وَتَبَسُّمُكَ فِي وَجْهِ أَخِيكَ صَدَقَةٌ، وَإِمَاطَتُكَ الْحَجَرَ وَالشَّوْكَ وَالْعَظْمَ عَنْ طَرِيقِ النَّاسِ لَكَ صَدَقَةٌ، وَهِدَايَتُكَ الرَّجُلَ فِي أَرْضِ الضالة صدقة\".\n_________\n(١) قال في \" النهاية\": \" ومنيحة اللبن\": أن يعيطه ناقة أو شاة، ينتفع بلبنها ويعيدها، وكذلك إذا أعطاه لينتفع بوبرها وصوفها زمانًا ثم يردها\".\n(٢) أي: دل على طريق.","vol":"1","page":331},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-343>٣٥٤- باب من كمه أعمى- ٣٩٧</span>\n٦٨٩/٨٩٢- عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \" لَعَنَ اللَّهُ مَنْ كَمَّهَ (١) أعمى عن السبيل\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-344>٣٥٥- باب عقوبة البغي- ٣٩٩</span>\n٦٩٠/٨٩٤- (صحيح) عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \" مَنْ عَالَ جَارِيَتَيْنِ حَتَّى تُدْرِكَا، دَخَلْتُ أَنَا وَهُوَ فِي الْجَنَّةِ كَهَاتَيْنِ\"، وأشار محمد [بن عبد العزيز] بالسبابة والوسطى.\n٦٩١/٨٩٥- (صحيح) عن أنس بابان يعجلان في الدنيا البغي وقطيعة الرحم.\n_________\n(١) \"كمه\": أضل.","vol":"1","page":332},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-345>٣٥٦- باب الحسب - ٤٠٠</span>\n٦٩٢/٨٩٧- (حسن) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \" إِنَّ أَوْلِيَائِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْمُتَّقُونَ، وَإِنْ كَانَ نَسَبٌ أَقْرَبَ مِنْ نَسَبٍ، فَلَا يَأْتِينِي النَّاسُ بِالْأَعْمَالِ، وَتَأْتُونَ بِالدُّنْيَا تَحْمِلُونَهَا عَلَى رِقَابِكُمْ، فَتَقُولُونَ: يَا مُحَمَّدُ! فَأَقُولُ هَكَذَا وَهَكَذَا: لَا\" وَأَعْرَضَ فِي كلا عطفيه.\n٦٩٣/٨٩٨- (صحيح الإسناد) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: \" لَا أَرَى أَحَدًا يَعْمَلُ بِهَذِهِ الْآيَةِ: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ من ذكر وأنثى﴾ حَتَّى بَلَغَ: ﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾ [الحجرات: ١٣] . فَيَقُولُ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ: أَنَا أَكْرَمُ مِنْكَ! فَلَيْسَ أحدٌ أَكْرَمَ مِنْ أحدٍ إِلَّا بتقوى الله \".","vol":"1","page":333},{"text":"٦٩٤/٨٩٩- عن ابْنُ عَبَّاسٍ: \" مَا تَعُدُّونَ الْكَرَمَ؟ وَقَدْ بَيَّنَ اللَّهُ الْكَرَمَ، فَأَكْرَمُكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ، مَا تَعُدُّونَ الْحَسَبَ؟ أَفْضَلُكُمْ حَسَبًا أَحْسَنُكُمْ خُلُقًا\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-346>٣٥٧- باب الأرواح جنود مجندة - ٤٠١</span>\n٦٩٥/٩٠٠- (صحيح) عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \"الْأَرْوَاحُ جُنُودٌ مُجَنَّدَةٌ؛ فَمَا تَعَارَفَ مِنْهَا ائْتَلَفَ، وما تناكر منها اختلف\".\n٦٩٦/٩٠١- (صحيح) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: \" الْأَرْوَاحُ جُنُودٌ مُجَنَّدَةٌ؛ فَمَا تَعَارَفَ مِنْهَا ائْتَلَفَ، وَمَا تَنَاكَرَ منها اختلف\".","vol":"1","page":334},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-347>٣٥٨- بَابُ قَوْلِ الرَّجُلِ عِنْدَ التَّعَجُّبِ: سبحان الله- ٤٠٢</span>\n٦٩٧/٩٠٢- (صحيح) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \" بَيْنَمَا رَاعٍ فِي غَنَمِهِ، عَدَا عَلَيْهِ الذِّئْبُ فَأَخَذَ مِنْهُ شَاةً، فَطَلَبَهُ الرَّاعِي، فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ الذِّئْبُ، فَقَالَ: مَنْ لَهَا يَوْمَ السَّبُعِ؟ لَيْسَ لَهَا رَاعٍ غَيْرِي\". فَقَالَ النَّاسُ: سُبْحَانَ اللَّهِ! فَقَالَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: \"فَإِنِّي أُؤْمِنُ بِذَلِكَ؛ أَنَا وأبو بكر وعمر\" (١) .\n٦٩٨/٩٠٣- (صحيح) عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ فِي جَنَازَةٍ، فَأَخَذَ شَيْئًا، فَجَعَلَ يَنْكُتُ بِهِ فِي الْأَرْضِ، فَقَالَ: \" مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا قَدْ كُتِبَ مَقْعَدُهُ مِنَ النَّارِ، وَمَقْعَدُهُ مِنَ الْجَنَّةِ\". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَفَلَا نَتَّكِلُ عَلَى كِتَابِنَا، وَنَدَعُ الْعَمَلَ؟ قَالَ: \"اعْمَلُوا! فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ\". قَالَ: \"أَمَّا مَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ السَّعَادَةِ فَسَيُيَسَّرُ لِعَمَلِ السَّعَادَةِ، وَأَمَّا مَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الشَّقَاوَةِ فَسَيُيَسَّرُ لِعَمَلِ الشَّقَاوَةِ\" ثُمَّ قَرَأَ: ﴿فَأَمَّا مَنْ أعطى واتقى، وصدق بالحسنى ...﴾ الآيات [الليل: ٥-٧] .\n_________\n(١) زاد الشيخان: \"وما هما ثم\".","vol":"1","page":335},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-348>٣٥٩- باب الخذف - ٤٠٤</span>\n٦٩٩/٩٠٥- (صحيح) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ الْمُزَنِيِّ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الخدف، وَقَالَ: \"إِنَّهُ لَا يَقْتُلُ الصَّيْدَ، وَلَا يُنكي الْعَدُوَّ، وَإِنَّهُ يَفْقَأُ الْعَيْنَ وَيَكْسِرُ السِّنَّ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-349>٣٦٠- بَابُ لَا تسبوا الريح - ٤٠٥</span>\n٧٠٠/٩٠٦- (حسن صحيح) عن أبي هُرَيْرَةَ، قَالَ: أخذتِ النَّاسَ الرِّيحُ فِي طَرِيقِ مَكَّةَ وَعُمَرُ حَاجٌّ- فَاشْتَدَّتْ، فَقَالَ عُمَرُ لِمَنْ حَوْلَهُ: \"مَا الرِّيحُ؟ \" فَلَمْ يَرْجِعُوا بِشَيْءٍ! فَاسْتَحْثَثْتُ رَاحِلَتِي؛ فَأَدْرَكْتُهُ. فَقُلْتُ: بَلَغَنِي أَنَّكَ سَأَلْتَ عَنِ الرِّيحِ؟ وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \" الرِّيحُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ؛ تَأْتِي بِالرَّحْمَةِ، وَتَأْتِي بِالْعَذَابِ فَلَا تَسُبُّوهَا، وَسَلُوا اللَّهَ خيرها، وعوذوا من شرها\".","vol":"1","page":336},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-350>٣٦١- بَابُ قَوْلِ الرَّجُلِ: مُطرنا بِنَوْءِ كذا وكذا - ٤٠٦</span>\n٧٠١/٩٠٧- عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ؛ أَنَّهُ قَالَ: صَلَّى لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلَاةَ الصُّبْحِ بِالْحُدَيْبِيَةِ؛ عَلَى أَثَرِ سَمَاءٍ كَانَتْ مِنَ اللَّيْلَةِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ النَّبِيُّ ﷺ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ، فَقَالَ: \"هَلْ تَدْرُونَ مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ؟ \". قالو: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: \"أَصْبَحَ مِنْ عِبَادِي مُؤْمِنٌ بِي وَكَافِرٌ؛ فَأَمَّا مَنْ قَالَ: مُطِرْنَا بِفَضْلِ اللَّهِ وَرَحْمَتِهِ، فَذَلِكَ مُؤْمِنٌ بِي وكافر بِالْكَوْكَبِ، وَأَمَّا مَنْ قَالَ: بِنَوْءِ كَذَا وَكَذَا، فَذَلِكَ كَافِرٌ بِي، مُؤْمِنٌ بِالْكَوْكَبِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-351>٣٦٢- بَابُ مَا يَقُولُ الرجل إذا رأى غيمًا- ٤٠٧</span>\n٧٠٢/٩٠٩- (صحيح) عن عبد الله [هو ابن مَسْعُودٍ] قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \" الطِّيَرَةُ شِرْكٌ، وَمَا مِنَّا، وَلَكِنَّ اللَّهَ يُذْهِبُهُ بالتوكل\".","vol":"1","page":337},{"text":"٣٦٣- باب الطيرة (١) - ٤٠٨\n٧٠٣/٩١٠- (صحيح) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"لَا طِيَرَةَ (٢)، وَخَيْرُهَا الْفَأْلُ\". قَالُوا: وَمَا الْفَأْلُ؟ قَالَ: \"كلمة صالحة سمعها أَحَدُكُمْ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-353>٣٦٤- بَابُ فَضْلِ مَنْ لَمْ يتطير - ٤٠٩</span>\n٧٠٤/٩١١- (حسن صحيح) عن عبد الله [هو ابْنِ مَسْعُودٍ]، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \" عُرِضَتْ عَلَيَّ الْأُمَمُ بِالْمَوْسِمِ أَيَّامَ الْحَجِّ، فَأَعْجَبَنِي كَثْرَةُ أُمَّتِي؛ قَدْ مَلَأُوا السَّهْلَ وَالْجَبَلَ. قَالُوا: يَا مُحَمَّدُ! أَرَضِيتَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَيْ رَبِّ! قَالَ: فَإِنَّ مَعَ هَؤُلَاءِ سَبْعِينَ أَلْفًا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ، وَهُمُ الَّذِينَ لَا يَسْتَرْقُونَ وَلَا يَكْتَوُونَ، وَلَا يَتَطَيَّرُونَ، وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ\". قَالَ عُكَّاشَةُ: فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ. قَالَ: \"اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ مِنْهُمْ\". فَقَالَ رَجُلٌ آخَرُ: ادع الله أن\n_________\n(١) \" الطيرة \": بكسر المهملة وفتح التحتانية وقد تسسكن، هي: التشاؤم.\n(٢) الأصل \" الطيرة\" والتصويب من \"الصحيح\"؛ فإن المصنف أخرجه فيه (١٠/١٧٥- فتح) بإسناده هنا، وكذلك أخرجه مسلم (٧/٣٣) ثم أخرجاه كذلك من طريق أخرى عن ابن عتبة عن أبي هريرة،، وعزاه الشارح (٢/٣٨) لآخرين إلا مسلمًا!","vol":"1","page":338},{"text":"يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ. قَالَ: \"سَبَقَكَ بِهَا عُكّاشة\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-354>٣٦٥- باب الفأل - ٤١١</span>\n٧٠٥/٩١٣- (صحيح) عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: \" لَا عَدْوَى وَلَا طِيَرَةَ، وَيُعْجِبُنِي الْفَأْلُ الصَّالِحُ؛ الكلمة الحسنة\".\n٧٠٦/٩١٤- (صحيح لغيره) عن حية [بن حابس] التَّمِيمِيُّ؛ أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \" لَا شَيْءَ فِي الْهَامِّ (١)، وَأَصْدَقُ الطِّيَرَةِ الْفَأْلُ، وَالْعَيْنُ حق\".\n_________\n(١) الأصل: \" الهوام\". وهو خطأ صححته من \" التاريخ الكبير\" للمؤلف، ومن غيره، ولم يتنبه لهذا الخطأ الشارح الجيلاني، بل ووقع في خطأ آخر؛ فإنه فسره بقوله (٢/٣٦٧/: \" (الهوام) جمع هام اسم طير من طير الليل وقيل هي البومة كانوا يتشاءمون ... \". والصواب أن هام جمعة هامة وهي البومة كما في القاموس وغيره.\nوبهذه المناسبة أقول: لقد تحرف هذا اللفظ إلى نوع آخر فصار الحديث: \" لا شيء في البهائم\"! ففسد المعنى! ّ هكذا وقع الحديث- ومع الأسف في كتابي \" ضعيف الجامع الصغير\" الذي أعاد طبعه زهير الشاويش دون إذني! وأشرف هو على طبعه كما زعم، وليس هذا خطأ مطبيعًا حتى يغتفر؛ لأنه أعاده في تعليقه على \"صحيح الجامع\" في طبعته الجديدة أيضًا (٢/١٢٤٨) دون إذني أيضًا، وعلق عليه بجهالات عديدة. والله المستعان.","vol":"1","page":339},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-355>٣٦٦- باب التبرك بالاسم الحسن- ٤١٢</span>\n٧٠٧/٩١٥- (حسن لغيره) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّائِبِ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ، حِينَ ذَكَرَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ أَنَّ سُهَيْلًا قَدْ أَرْسَلَهُ إِلَيْهِ قَوْمُهُ، فَصَالَحُوهُ، عَلَى أَنْ يَرْجِعَ عَنْهُمْ هَذَا الْعَامَ، وَيُخَلُّوهَا لَهُمْ قَابِلَ ثَلَاثَةٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ حِينَ أَتَى. فَقِيلَ: أَتَى سُهَيْلٌ (١) \"سَهَّلَ اللَّهُ أَمْرَكُمْ\". وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ السَّائِبِ أَدْرَكَ النَّبِيَّ ﷺ.\n_________\n(١) كذا الأصل، وفيه تكرار ظاهر، ولعل الصواب: \" حين أتى سهيل\".","vol":"1","page":340},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-356>٣٦٧- باب الشؤم في الفرس- ٤١٣</span>\n٧٠٨/٩١٧ (صحيح) عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، إِنْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \" إِنْ كَانَ الشُّؤْمُ فِي شَيْءٍ، فَفِي الْمَرْأَةِ، وَالْفَرَسِ، والمسكن\".\n٧٠٩/٩١٨- (حسن) عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّا كُنَّا فِي دَارٍ كَثُرَ فِيهَا عَدَدُنَا، وَكَثُرَ فِيهَا أَمْوَالُنَا؟ فَتَحَوَّلْنَا إِلَى دَارٍ أُخْرَى، فَقَلَّ فيها عددنا وقل فِيهَا أَمْوَالُنَا؟\nقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \" ردّوها، أَوْ دَعُوهَا، وَهِيَ ذَمِيمَةٌ\". قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (١): فِي إِسْنَادِهِ نظر.\n_________\n(١) هو الإمام البخاري المؤلف، وهو يشير إلى أن في إسناده عكرمة بن عمار، وفيه كلام يسير من قبل حفظه، وبخاصة في روايته عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، وهذه ليست عنه، والمؤلف لم يذكره في كتابه\" الضعفاء الصغير\"، ولا ضعفه في \" التاريخ الكبير\" و\" الصغير\"، ولم ينقل الحافظ في \" التهذيب\" عنه إلا قوله:\n\"مضطرب في حديث يحيى بن ابي كثير، ولم يكن عنده كتاب\".\nوهذا - فيما يبدو لي- تضعيف منه لحديثه عن يحيى فقط، وعلى هذا جرى الحفاظ النقاد، فقال ابن حبان في \" الثقات\" (٥/٢٣٣):\n\"وأما روايته عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، ففيه اضطراب كان يحدث من غير كتاب\".\nوقال الذهبي في \" الكاشف\":\n\" ثقة إلا في يحيى بن أبي كثير فمضرب، وكان مجاب الدعوة\".\nونحوه في \" التقريب\"، وقد احتج به مسلم.","vol":"1","page":341},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-357>٣٦٨- باب العطاس - ٤١٤</span>\n٧١٠/٩١٩- (صحيح) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \" إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْعُطَاسَ، وَيَكْرَهُ التَّثَاؤُبَ، فَإِذَا عَطَسَ فَحَمِدَ اللَّهَ فَحَقٌّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ سَمِعَهُ أَنْ يُشَمِّتَهُ، وَأَمَّا التَّثَاؤُبُ فَإِنَّمَا هُوَ مِنَ الشَّيْطَانِ [فَإِذَا تَثَاءَبَ أحدكم/ ٩٢٨]، فَلْيَرُدَّهُ مَا اسْتَطَاعَ، فَإِذَا قَالَ: هَاهْ، ضَحِكَ مِنْهُ الشَّيْطَانُ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-358>٣٦٩- بَابُ ما يقول إذا عطس- ٤١٥</span>\n٧١١/٩٢١- عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \" إِذَا عَطَسَ [أَحَدُكُمْ/٩٢٧] فَلْيَقُلِ: الْحَمْدُ لِلَّهِ، فَإِذَا قَالَ [الْحَمْدُ لِلَّهِ]، فَلْيَقُلْ لَهُ أَخُوهُ أَوْ صَاحِبُهُ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ، فَإِذَا قَالَ لَهُ: يرحمك الله، فليقل [هو]: يَهْدِيكَ اللَّهُ، وَيُصْلِحُ بَالَكَ\". قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: أَثْبَتُ مَا يُرْوَى فِي هَذَا الْبَابِ هَذَا الحديث.","vol":"1","page":342},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-359>٣٧٠- باب تشميت العاطس- ٤١٦</span>\n٧١٢/٩٢٣- (صحيح) عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \" أَرْبَعٌ لِلْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ: يَعُودُهُ إِذَا مَرِضَ، وَيَشْهَدُهُ إِذَا مَاتَ، وَيُجِيبُهُ إِذَا دَعَاهُ، وَيُشَمِّتُهُ إِذَا عطس\".\n٧١٣/٩٢٤- (صحيح) عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: \"أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِسَبْعٍ وَنَهَانَا عَنْ سَبْعٍ أَمَرَنَا بِعِيَادَةِ الْمَرِيضِ، وَاتِّبَاعِ الْجَنَائِزِ، وَتَشْمِيتِ الْعَاطِسِ، وَإِبْرَارِ الْمُقْسِمِ، وَنَصْرِ الْمَظْلُومِ، وَإِفْشَاءِ السَّلَامِ، وَإِجَابَةِ الدَّاعِي. وَنَهَانَا عَنْ خَوَاتِيمِ الذَّهَبِ وعن آنية الفضة وعن المياثير والقسية والإستبرق والديباج والحرير.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-360>٣٧١- بَابُ كَيْفَ تَشْمِيتُ مَنْ سَمِعَ العطسة- ٤١٨</span>\n٧١٤/٩٢٩- (صحيح الإسناد) عَنْ أَبِي جَمْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ إِذَا شُمِّتَ:","vol":"1","page":343},{"text":"عَافَانَا اللَّهُ وَإِيَّاكُمْ مِنَ النَّارِ (١) . يرحمكم الله\".\n٧١٥/٩٣٠- (صحيح) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَعَطَسَ رَجُلٌ فَحَمِدَ اللَّهَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"يَرْحَمُكَ اللَّهُ\". ثُمَّ عَطَسَ آخَرُ، فَلَمْ يَقُلْ لَهُ شَيْئًا، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! رَدَدْتَ عَلَى الْآخَرِ وَلَمْ تَقُلْ لِي شَيْئًا. قَالَ: \"إِنَّهُ حَمِدَ اللَّهَ، وَسَكَتَّ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-361>٣٧٢- بَابُ إِذَا لَمْ يَحْمَدِ اللَّهَ لا يشمت - ٤١٩</span>\n٧١٦/٩٣١- عن أنس قال: عَطَسَ رَجُلَانِ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ، فَشَمَّتَ أَحَدَهُمَا، وَلَمْ يُشَمِّتِ الْآخَرَ، فَقَالَ: شَمَّتَّ هَذَا وَلَمْ تُشَمِّتْنِي؟ قَالَ: \" إِنَّ هَذَا حَمِدَ اللَّهَ، وَلَمْ تحمدَهُ\" (٢) .\n_________\n(١) هذه الزيادة لم أجد لها شاهدًا في المرفوع فلعل ابن عباس ﵄ لم يكن يلتزمها ويقال هذا أيضًا في زيادة ابن عمر الآتية (٧١٨/٩٣٣): \"وإياكم\" فكن من ذلك على ذكر؛ فإن الأحاديث المرفوعة إنما فيها: \" يرحمك اله \" كالآتي بعده وغيره فالتزام السنة أولى.\n(٢) قلت: لفظ البخاري في الباب المذكور يختلف بعض الشيء عما هنا، وقد رواه في الباب (١٢٧) بلفظه وإسناده هنا، فكان العزو عليه أولى، ثم إن لفظه في آخره: \" ولم تحمد الله\". وكذا في \"مسلم\" (٨/٢٢٥) .\nوله عنده شاهد من حدث أبي موسى، يأتي - ك البر والصلة والآداب، ح] . قم (٧٢٤/٩٤١) .","vol":"1","page":344},{"text":"٧١٧/٩٣٢- (حسن) ومن طريق أخرى عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: جَلَسَ رَجُلَانِ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ أَحَدُهُمَا أَشْرَفُ مِنَ الْآخَرِ، فَعَطَسَ الشَّرِيفُ مِنْهُمَا، فَلَمْ يَحْمَدِ اللَّهَ، وَلَمْ يُشَمِّتْهُ، وَعَطَسَ الْآخَرُ فَحَمِدَ اللَّهَ، فَشَمَّتَهُ النَّبِيُّ ﷺ، فَقَالَ الشَّرِيفُ: عَطَسْتُ عِنْدَكَ فَلَمْ تُشَمِّتْنِي، وَعَطَسَ هَذَا الْآخَرُ فَشَمَّتَّهُ! فَقَالَ: \" إِنَّ هَذَا ذَكَرَ اللَّهَ فَذَكَرْتُهُ، وَأَنْتَ نَسِيتَ اللَّهَ فنسيتُك\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-362>٣٧٣- بَابُ كيف يبدأ العاطس- ٤٢٠</span>\n٧١٨/٩٣٣- عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ: أَنَّهُ كَانَ إِذَا عَطَسَ فَقِيلَ لَهُ يَرْحَمُكَ اللَّهُ. فَقَالَ: \" يَرْحَمُنَا اللَّهُ وَإِيَّاكُمْ (١)، وَيَغْفِرُ لَنَا وَلَكُمْ\".\n_________\n(١) انظر التعليق على أثر ابن عباس المتقدم (٧٤١/٩٢٩)، وقد ثبت عن ابن عمر ﵄ إنكار الزيادة على ألسنة في العطاس، وبأسلوب حكيم لا يفسح المجال للمخالف أن يتوهم أنه أنكر اصل مشروعية ما أنكر كما يتوهم بعض الناس اليوم من مثل هذا الإنكار فضلًا عن أن يسارع بالإنكار عليه! فقال نافع ﵀:\nعطس رجل إلى جنب ابن عمر، فقال الحمد لله، والسلام على رسول الله،. فقال ابن عمر:\nوأنا أقول: الحمد لله، والسلام على رسول الله، وليس هكذا علمنا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ! علمنا أن نقولك الحمد لله على كل حال.\nأخرجه الترمذي وغيره بإسناد صحيح كما هو مبين في \" إرواء الغليل\" (٣/٢٤٥) .\nوأما ما رواه البيهقي في \"الشعب\" (٧/٢٤) عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ خلاف رواية الترمذي هذه فهي منكرة، فيه عباد بن زياد الأسدي ترك حديثه موسى الحمال، وقال ابن عدي: \"له مناكير\" وفيه أبو إسحاق وكان اختلط.\nوله عنده طريق آخر فيه أحمد بن عبيد- قال الحافظ \" لين الحديث\" - نا عمر بن حفص بن عمر، والظاهر أنه الأوصابي لم يذكر فيه ابن أبي حاتم جرحًا ولا تعديلًا.\nولزيادة \" على كل حال \" الواردة في رواية الترمذي شواهد خرجتها هناك، وكذلك زيادة \" يغفر الله لنا ولكم\" بأسانيد فيها مقال يعطيها مجموعها قوة.","vol":"1","page":345},{"text":"٧١٩/٩٣٤- عن عبد الله [هو ابن مسعود] قَالَ: \" إِذَا عَطَسَ أَحَدُكُمْ فَلْيَقُلِ: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. وَلْيَقُلْ مَنْ يَرُدُّ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ. ولْيَقُل هُوَ: يَغْفِرُ اللَّهُ لِي وَلَكُمْ\".\n٧٢٠/٩٣٥- (صحيح) عن سلمة [هو بن الأكوع] قال:","vol":"1","page":346},{"text":"عَطَسَ رَجُلٌ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: \" يَرْحَمُكَ اللَّهُ\"، ثُمَّ عَطَسَ أُخْرَى، فَقَالَ النَّبِيَّ ﷺ: \" هذا مزكوم\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-363>٣٧٤- باب لا يقل: آب - ٤٢٢</span>\n٧٢١/٩٣٧- (صحيح الإسناد) عن مجاهد؛ قال: عَطَسَ ابنٌ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ- إِمَّا أَبُو بَكْرٍ وَإِمَّا أبو عُمَرُ- فَقَالَ: آبَّ (١) .\nفَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: \"وَمَا آبَّ؟ (٣) إِنَّ آبَّ (٣) اسْمُ شَيْطَانٍ مِنَ الشَّيَاطِينِ جَعَلَهَا بين العطسة والحمد\".\n_________\n(١) كذا في الأصل في المواضع الثلاثة، وفي مصنف ابن أبي شيبة (٨/٦٨٨/٦٠٤٤) \" أشهب\" في الموضع الأول والثالث.\n\nوفي \" الفتح\" نقلًا عن \" المصنف\" \"أش\" بدل \"آب\"، ولعل الصواب ما نقلته عنه، لأنه أقرب إلى ما يسمع من بعضهم ولما رواه ابن أبي شيبة أيضًا عن إبراهيم أنه كان يكره أن يقول: \" أشهب\" إذا عطس، ورجاله ثقات.","vol":"1","page":347},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-364>٣٧٥- باب إذا عطس مرارًا - ٤٢٣</span>\n٧٢٢/٩٣٩- (صحيح) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: \" شَمِّتْهُ وَاحِدَةً وَثِنْتَيْنِ وَثَلَاثًا، فَمَا كَانَ بَعْدَ هَذَا فَهُوَ زُكَامٌ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-365>٣٧٦- بَابُ إذا عطس يهودي - ٤٢٤</span>\n٧٢٣/٩٤٠- (صحيح) عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: كَانَ الْيَهُودُ يَتَعَاطَسُونَ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ رَجَاءَ أَنْ يَقُولَ لَهُمْ: \" يَرْحَمُكُمُ اللَّهُ\"، فَكَانَ يَقُولُ: \" يَهْدِيكُمُ اللَّهُ، وَيُصْلِحُ بَالَكُمْ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-366>٣٧٧- باب تشميت الرجل المرأة - ٤٢٥</span>\n٧٢٤/٩٤١- (صحيح) عَنْ أَبِي بُرْدَةَ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي مُوسَى - وَهُوَ فِي بَيْتِ [ابْنَتِهِ] (١) أُمِّ الْفَضْلِ بْنِ\n_________\n(١) سقطت من الأصل وغيره كـ\"المستدرك\"، واستدركته من \"مسلم\" و\"المسند\"، و\"الدعاء للطبراني، ولم يتنبه الشارح لهذا السقط.\nوابنته أم الفضل هذه هي أم كلثوم بنت الفضل بن العباس امرأة أبي موسى الأشعرى تزوجها بعد فراق الحسن بن علي لها، وولدت لأبي موسى ومات عنها، ذكره النووي، وهي غير زوجته الأولى أم عبد الله بنت أبي دومة لها صحبة وأحاديث بعضها في مسلم، وهي أم أبي بردة الراوي لهذا الحديث.","vol":"1","page":348},{"text":"الْعَبَّاسِ - فعطستُ فَلَمْ يُشَمِّتْنِي، وعطسَتْ فشمَّتَها، فأخبرتُ أمي، فلما أن أَتَاهَا وَقَعَتْ بِهِ، وَقَالَتْ: عَطَسَ ابْنِي فَلَمْ تُشَمِّتْهُ، وَعَطَسَتْ فَشَمَّتَّهَا، فَقَالَ لَهَا: إِنِّي سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \" إِذَا عَطَسَ أَحَدُكُمْ فَحَمِدَ اللَّهَ فَشَمِّتُوهُ، وَإِنْ لَمْ يَحْمَدِ اللَّهَ فَلَا تُشَمِّتُوهُ\". وَإِنَّ ابْنَكِ عَطَسَ فَلَمْ يَحْمَدِ اللَّهَ فَلَمْ أُشَمِّتْهُ، وَعَطَسَتْ فَحَمِدَتِ اللَّهَ فَشَمَّتُّهَا، فَقَالَتْ: أحسنت.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-367>٣٧٨- باب التثاؤب - ٤٢٦</span>\n\"قلت: أسند فيه طرفًا من حديث أبي هريرة المتقدم برقم (٧١٠/٩١٩) \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-368>٣٩٧- بَابُ مَنْ يَقُولُ: لَبَّيْكَ، عِنْدَ الجواب- ٤٢٧</span>\n٧٢٥/٩٤٣ (صحيح) عَنْ مُعَاذٍ قَالَ: أَنَا (١) رَدِيفُ النَّبِيَّ ﷺ فقال:\n_________\n(١) كذا الأصل، وكذا في \"الهندية\" وغيرها، وهكذا هو في \" صحيح المؤلف\" (٦٢٦٧) أيضًا من الوجه الذي رواه هنا، ورواه في الباب الذي أشار إليه ابن عبد الباقي من \"اللباس\" (رقم: ٥٩٦٧) عن شيخ آخر له وهو هدبة بن خالد بلفظ \" بينما أنا \" وهكذا أعاده في \" الرقاق\" رقم (٦٥٠٠) عن هدبة، وعنه أخرجه مسلم في \"الإيمان\" (١/٤٣) لكن بلفظ: \" كنت ردف\" ومن الظاهر أن الشارح منه استدرك اللفظ الساقط من الأصل فجعله: \" كنت رديف\". وكان الأولى به أن يجعله \" بينما أنا\"؛ لأنها رواية للمؤلف كما عرفت، ولأنها أقرب إلى ما هنا، كما هو ظاهر؛ فإنه حذف من الأصل ضمير (أنا) وأقام محله: فعل (كنت) والقاعدة في التصحيح عدم تغيير الأصل ما أمكن، ولذلك نقول: كان الأولى المحافظة على \"الضمير\" وأن يضاف إليه ما يقوم التعبير، وذلك كما في رواية المؤلف عن هدبة \" [بينا] أنا\" والزيادة التي بين المعكوفين في الأصل استدركتها من \" صحيح المؤلف\" من الوجه الأول، وهو في الوجه الآخر، فلا أدري أسقطت من ناسخ الأصل، أو هو اختصار من المؤلف، وهذا مما أستبعده.","vol":"1","page":349},{"text":"\" يَا مُعَاذُ! \"، قُلْتُ: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ، ثم قال مثلها ثَلَاثًا: \" هَلْ تَدْرِي مَا حَقُّ اللَّهِ عَلَى الْعِبَادِ؟ [قُلْتُ: لَا، قال: حق الله على العباد] أَنْ يَعْبُدُوهُ وَلَا يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا\". ثُمَّ سَارَ سَاعَةً، فَقَالَ: \" يَا مُعَاذُ! \"، قُلْتُ: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ، قَالَ: \" هَلْ تَدْرِي مَا حَقُّ الْعِبَادِ عَلَى اللَّهِ ﷿ إِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ؟ أَنْ لَا يُعَذِّبَهُمْ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-369>٣٨٠- بَابُ قِيَامِ الرَّجُلِ لِأَخِيهِ- ٤٢٨</span>\n٧٢٦/٩٤٤ (صحيح) عن عَبْدَ اللَّهِ بْنَ كَعْبٍ- وَكَانَ قَائِدَ كَعْبٍ مِنْ بَنِيهِ حِينَ","vol":"1","page":350},{"text":"عَمِيَ - قَالَ: سَمِعْتُ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ، يُحَدِّثُ حَدِيثَهُ حِينَ تَخَلَّفَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ، فَتَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ: وَآذَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِتَوْبَةِ اللَّهِ عَلَيْنَا حِينَ صَلَّى الْفَجْرَ، فَتَلَقَّانِي النَّاسُ فَوْجًا فَوْجًا؛ يُهَنُّونِي بِالتَّوْبَةِ، يَقُولُونَ: لِتَهْنِكَ تَوْبَةُ اللَّهِ عَلَيْكَ، حَتَّى دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ، فَإِذَا بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَوْلَهُ النَّاسُ. فَقَامَ إِلَيَّ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ يُهَرْوِلُ، حَتَّى صَافَحَنِي وَهَنَّانِي، وَاللَّهِ مَا قَامَ إِلَيَّ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ غَيْرُهُ، لَا أَنْسَاهَا لِطَلْحَةَ.\n٧٢٧/٩٤٥- عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ: أَنَّ نَاسًا نَزَلُوا عَلَى حُكْمِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ فَأَرْسَلَ (١) إِلَيْهِ، فَجَاءَ على\n_________\n(١) يعني: النَّبِيَّ ﷺ كما صرح بذلك في رواية للمؤلف في \" صحيحه\" (٤١٢١و ٦٢٦٢) .","vol":"1","page":351},{"text":"حِمَارٍ، فَلَمَّا بَلَغَ قَرِيبًا مِنَ الْمَسْجِدِ (١) قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"ائْتُوا (٢)\nخَيْرَكُمْ، أَوْ سَيِّدَكُمْ\" فَقَالَ: \" يَا سَعْدُ! إِنَّ هَؤُلَاءِ نَزَلُوا عَلَى حُكْمِكَ\". فَقَالَ سَعْدٌ: أَحْكُمُ فِيهِمْ: أَنْ تُقْتَلَ مُقَاتِلَتُهُمْ، وَتُسْبَى ذُرِّيَّتُهُمْ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \" حَكَمْتَ بِحُكْمِ اللَّهِ \" أَوْ قَالَ: \" حَكَمْتَ بحكم الملك\" (٣) .\n_________\n(١) أي: الذي أعده النَّبِيَّ ﷺ أيام محاصرته لبني قريظة للصلاة فيه كما في\" الفتح\" (٧/١٢٤)، ولا بد من هذا التأويل؛ لأن سعدًا ﵁ كان جريحًا في قبة ضربت له في المسجد النبوي، قبل أن يرسل إِلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ كما جاء مصرحًا به في رواية لأحمد حسنها الحافظ كما يأتي.\n(٢) كذا الأصل، وهو في صحيح المؤلف (٣٨٠٤) عن الشيخ الذي رواه عنه هنا بلفظ \"قوموا\"، وكذلك رواه عن ثلاثة شيوخ آخرين (٢٠٤٣ و٤١٢١ و٦٢٦٢) وكذلك هو عند مسلم (٥/١٦٠)، وعند كل من أخرج الحديث، فيبدو لي - والله أعلم - أن المؤلف ﵀ تعمد رواية الحديث بالمعنى المراد منه؛ ليلفت النظر أنه ليس له علاقة بقيام الرجل لأخيه إكرامًا له، كما هو الشائع، وإنما هو لإعانته على النزول؛ لأنه كان جريحًا كما تقدم، ولو أنه أراد المعنى الألو، لقال: \" قوموا لسيدكم\"، وهو مما لا أصل له في شيء من طرق الحديث، بل قد جاء في بعضها النص القاطع بالمعنى الآخر الصحيح بلفظ \" \" قوموا إلى سيدكم؛ فأنزلوه\".\nوإسناده حسن كما قال الحافظ\" ولذلك رد على النوي استدلاله بحديث \" الصحيحين \" على مشروعية القيام للإكرام، كما كنت نقلت ذلك عنه تحت هذا الحديث من \"الصحيحة\" رقم (٦٧)، ولذلك فقول الحافظ في صدد سرد فوائد الحديث \" ومصافحة القادم، والقيام له\"!\n\nفأقول: أما المصافحة فلا إشكال في شرعيتها للأحاديث الواردة فيها قولًا وفعلًا، وسيأتي بعضها برقم (٧٤٧) ٩٦٦ و٧٤٨/٩٦٧) وإنما النقد فيما ذكره في القيام، فكأنه صدر منه نقلًا عن غيره دون أن يستحضر ما يرد عليه مما أورده هو نفسه على النووي كما رأيت.\n(٣) أي: بحكم الله ﷿.","vol":"1","page":352},{"text":"٧٢٨/٩٤٦ (صحيح) عَنْ أَنَسٍ قَالَ: \"مَا كَانَ شَخْصٌ أَحَبَّ إِلَيْهِمْ رُؤْيَةً مِنَ النَّبِيَّ ﷺ، وَكَانُوا إِذَا رَأَوْهُ لَمْ يَقُومُوا إِلَيْهِ (١)، لِمَا يَعْلَمُونَ مِنْ كَرَاهِيَتِهِ لذلك\".\n_________\n(١) كذا في الأصل، وفي \" مشكل الآثار\" و\"مسند أبي يعلى\": \" له \" والظاهر أنه الصواب للفرق الذي سبق بيانه بين \"القيام له \" و\"القيام إليه\" وأن الأول هو المكروه، وأما القيام الآخر فلا شك ي جوازه لعامة الناس فضلًا عن سيدهم، كما في حدث سعد بن معاذ الذي قبله، وقد يكون واجبًا أحيانًا، ولا سيما لخصوص النَّبِيَّ ﷺ كما لا يخفى.\nوإن مما يؤكد ما صوبته رواية البيهقي بلفظ\" \" ولم يتحركوا\"؛ فإنه بمعنى: \" لم يقوموا له \"، للإطلاق الذي فيه، ونحوه رواية الترمذي وأحمد التي ليس فيها: \" إليه\" ولا \" \"له\".\nوفي رواية البيهقي فائدة لا بد من ذكرها؛ لأنها تلقي نورًا يبين للقراء أن حفاظ الحديث كانوا يقتدون به ﷺ فِي كراهتهم لهذا القيام الذي ابتلي الناس به في هذا الزمان، وفيهم كثير من الخاصة فقال البيهقي: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ (هو الحاكم صاحب المستدرك) قال:\n\" حضرت مجلس أبي محمد؛ عبد الرحمن بن المرزباني الخزاز بـ (همدان) - محدث عصره [له ترجمة جيدة في \" سير الذهبي\" (١٥/٤٧٧) ووصفه بـ\" الإمام المحدث القدوة.. أحد أركان السنة بـ (همدان)، كان صدوقًا قدوة، له أتباع\".]- فخرج إلينا ونحن قعود ننظره، فلما أقبل علينا قمنا عن آخرنا: فزبرنا ثم: قال: نا، ... \".\nقلت: ثم ساق إسناده إلى أنس بهذا الحديث ومثل هذه عن السلف كثير، لو جمعت لجاء من ذلك رسالة لطيفة، لعل أحد إخواننا المجدين ينشط لذلك، ولله الموفق.","vol":"1","page":353},{"text":"٧٢٩/٩٤٧ (صحيح) عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ ﵂، قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ كَانَ أَشْبَهَ بِالنَّبِيِّ ﷺ كَلَامًا وَلَا حَدِيثًا وَلَا جِلْسَةً مِنْ فَاطِمَةَ\".\nقَالَتْ: وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا رَآهَا قَدْ أَقْبَلَتْ رَحَّبَ بِهَا، ثُمَّ قَامَ إِلَيْهَا (١) فَقَبَّلَهَا، ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِهَا، فَجَاءَ بِهَا حَتَّى يُجْلِسَهَا فِي مَكَانِهِ، وَكَانَتْ إِذَا أَتَاهَا النَّبِيُّ ﷺ رَحَّبَتْ بِهِ، ثُمَّ قَامَتْ إليه [فأخذت بيده/٩٧١] فَقَبَّلَتْهُ. وأَنَّهَا دَخَلَتْ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فِي مَرَضِهِ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ، فَرَحَّبَ وَقَبَّلَهَا، وَأَسَرَّ إِلَيْهَا، فَبَكَتْ! ثُمَّ أَسَرَّ إِلَيْهَا، فَضَحِكَتْ! فَقُلْتُ لِلنِّسَاءِ: إِنْ كُنْتُ لَأَرَى أَنَّ لِهَذِهِ فَضْلًا عَلَى النِّسَاءِ، فَإِذَا هِيَ مِنَ النِّسَاءِ! بَيْنَمَا هِيَ تَبْكِي إذ هي\n_________\n(١) قلت: زاد أبو داود هنا: \" فأخذ بيدا، وقبلها \" أي: قبل فاطمة وليس يدها كما هو ظاهر متبادر، ويؤيده زيادته في آخر الحديث: \" فأخذت بيده، وقبلته\" ونحوه عند ابن حبان (٢٢٢٣)، وشذ الحاكم (٣/١٦٠) عن الجماعة فقال: \" وقبلت يده\"! ويحتمل أن يكون خطأ من الناسخ أو الطابع؛ فإن طبعته سيئة جدًا كما هو معروف عند العلماء، وقد آثر ذكرها دون رواية أبي داود أو الجماعة الشيخ عبد الله الغماري- وقد عزاه إليهم\" أبو داود والترمذي والنسائي- في رسالته \" إعلام النبيل بجواز التقبيل\" لهوى في نفسه وهو تأييد ما عليه العامة من تقبيل أيادي الآباء والأمهات ولا أصل لذلك في الشرع، وهذا دأبه ودأب أذنابه وأمثاله من المبتدعة تصحيح الأحاديث الواهية انتصارًا لأهوائهم، وتضعيف الأحاديث الصحيحة كما فعلوا بحيث الجارية: \"أين الله؟ \" فقد أجمعوا على تضعيفه مع اتفاق العلماء على تصحيحه سلفًا وخلفًا، وفيهم بعض المؤولة كالبيهقي والعسقلاني، فخالفوا بذلك سبيل المؤمنين كما بينته في غير هذا الموضع.","vol":"1","page":355},{"text":"تَضْحَكُ! فَسَأَلْتُهَا: مَا قَالَ لَكِ؟ قَالَتْ: إِنِّي إِذًا لبَذِرة (١) ! فَلَمَّا قُبِضَ النَّبِيُّ ﷺ، فَقَالَتْ: أَسَرَّ إِلَيَّ، فَقَالَ: \" إِنِّي مَيِّتٌ\"، فَبَكَيْتُ، ثُمَّ أَسَرَّ إِلَيَّ. فَقَالَ: \" إِنَّكِ أَوَّلُ أَهْلِي بِي لُحُوقًا فَسُرِرْتُ بِذَلِكَ، وَأَعْجَبَنِي.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-370>٣٨١- بَابُ قِيَامِ الرَّجُلِ لِلرَّجُلِ الْقَاعِدِ - ٤٢٩</span>\n٧٣٠/٩٤٨ (صحيح) عَنْ جَابِرٍ قَالَ: اشْتَكَى النَّبِيُّ ﷺ، فَصَلَّيْنَا وَرَاءَهُ- وَهُوَ قَاعِدٌ - وَأَبُو بَكْرٍ يُسْمِعُ النَّاسَ تَكْبِيرَهُ، فَالْتَفَتَ إِلَيْنَا فَرَآنَا قِيَامًا، فَأَشَارَ إِلَيْنَا فَقَعَدْنَا، فَصَلَّيْنَا بِصَلَاتِهِ قُعُودًا، فَلَمَّا سَلَّمَ، قَالَ: \" إِنْ كِدْتُمْ لَتَفْعَلُوا فِعْلَ فَارِسَ وَالرُّومِ. يَقُومُونَ عَلَى مُلُوكِهِمْ وَهُمْ قُعُودٌ، فَلَا تَفْعَلُوا، ائْتَمُّوا بِأَئِمَّتِكُمْ، إِنْ صَلَّى قَائِمًا فَصَلُّوا قِيَامًا، وَإِنْ صَلَّى قَاعِدًا فَصَلُّوا\n_________\n(١) \"لبذرة\": البذر من يفشي السر، ويظهر ما يسمعه.","vol":"1","page":356},{"text":"قُعُودًا (١) \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-371>٣٨٢- بَابُ إِذَا تَثَاءَبَ فَلْيَضَعْ يده على فيه- ٤٣٠</span>\n٧٣١/٩٤٩- عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \" إِذَا تَثَاءَبَ أَحَدُكُمْ، فَلْيَضَعْ يَدَهُ بِفِيهِ؛ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَدْخُلُ فِيهِ\".\n٧٣٢/٩٥٠ (صحيح الإسناد موقوفًا) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: \" إِذَا تَثَاءَبَ فَلْيَضَعْ يَدَهُ عَلَى فِيهِ؛ فإنما هو من الشيطان\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-372>٣٨٣- بَابُ هَلْ يَفْلِي أَحَدٌ رَأْسَ غيره؟ - ٤٣١</span>\n٧٣٣/٩٥٢ (صحيح) عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: \" كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَدْخُلُ عَلَى أُمِّ حَرَامِ؛ ابْنَةِ مِلْحَانَ، فَتُطْعِمُهُ، وَكَانَتْ تَحْتَ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، فَأَطْعَمَتْهُ، وَجَعَلَتْ تَفْلِي رَأْسَهُ، فَنَامَ، ثُمَّ اسْتَيْقَظَ يضحك\".\n_________\n(١) سيأتي من طريق أخرى بسياق آخر (٧٤٢/٩٦٠) .","vol":"1","page":357},{"text":"٧٣٤/٩٥٣ (حسن لغيره) عَنْ قَيْسِ بْنِ عَاصِمٍ السَّعْدِيِّ قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: \" هَذَا سَيِّدُ أَهْلِ الْوَبَرِ\". فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَا الْمَالُ الَّذِي لَيْسَ عَلَيَّ فِيهِ تَبِعَةٌ مِنْ طَالِبٍ، وَلَا مِنْ ضَيْفٍ؟ فَقَالَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: \"نِعْمَ الْمَالُ أَرْبَعُونَ، وَالْأَكْثَرُ (١) سِتُّونَ، وَوَيْلٌ لِأَصْحَابِ الْمِئِينَ، إِلَّا مَنْ أَعْطَى الْكَرِيمَةَ، وَمَنَحَ الْغَزِيرَةَ، وَنَحَرَ السَّمِينَةَ، فَأَكَلَ، وَأَطْعَمَ الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ\" (٢) . قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَا أَكْرَمُ هَذِهِ الْأَخْلَاقِ لَا يُحَلُّ بِوَادٍ أَنَا فِيهِ مِنْ كَثْرَةِ نَعَمِي. فَقَالَ: \" كَيْفَ تَصْنَعُ بِالْعَطِيَّةِ؟ \" قُلْتُ: أُعْطِي الْبِكْرَ، وَأُعْطِي النَّابَ (٣) قَالَ: \" كَيْفَ تَصْنَعُ فِي الْمَنِيحَةِ\" (٤) قَالَ: إِنِّي لَأَمْنَحُ النَّاقَةَ. قَالَ: \" كَيْفَ تَصْنَعُ فِي الطَّرُوقَةِ؟ \" (٥) قال: يغدوا الناس بحبالهم، ولا\n_________\n(١) الأصل: \"والكثرة\" والتصحيح من مصادر الحديث الآتي ذكرها؛ \"ثقات ابن حبان\" وغيره.\n(٢) \"القانع\": السائل، و\" المعتر\" من يأتي للمعروف من غير أن يسأل.\n(٣) \"الناب\": الناقة المسنة.\n(٤) \"المنيحة\": قال في \"النهاية\": \"ومنحة اللبن\": أن يعطيه ناقة أوشاة، ينتفع بلبنها ويعيدها، وكذلك إذا أعطاه لينتفع بوبرها وصوفها زمانًا ثم يردها.\n(٥) \"الطروقة\": الناقة التي بلغت أن يضربها الفحل.","vol":"1","page":358},{"text":"يُوزَعُ (١) رَجُلٌ مِنْ جَمَلٍ يَخْتَطِمُهُ (٢)، فَيُمْسِكُهُ مَا بَدَا لَهُ، حَتَّى يَكُونَ هُوَ يَرُدَّهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \" فَمَالُكَ أَحَبُّ إِلَيْكَ، أَمْ مَالُ مَوَالِيكَ؟ \". [قَالَ: مَالِي] . قَالَ: \" فَإِنَّمَا لَكَ مِنْ مَالِكَ مَا أَكَلْتَ فَأَفْنَيْتَ، أَوْ أَعْطَيْتَ فَأَمْضَيْتَ، وَسَائِرُهُ لِمَوَالِيكَ\". فَقُلْتُ: لَا جَرَمَ، لَئِنْ رَجَعْتُ لَأُقِلَّنَّ عَدَدَهَا. فَلَمَّا حَضَرَهُ الْمَوْتُ جَمَعَ بَنِيهِ، فَقَالَ: يَا بَنِيَّ! خُذُوا عَنِّي؛ فَإِنَّكُمْ لَنْ تَأْخُذُوا عَنْ أحدٍ هُوَ أَنْصَحُ لَكُمْ مِنِّي: لَا تَنُوحُوا عَلَيَّ؛ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمْ يُنَحْ عَلَيْهِ، وَقَدْ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَنْهَى عَنِ النِّيَاحَةِ، وَكَفِّنُونِي فِي ثِيَابِي الَّتِي كُنْتُ أُصَلِّي فِيهَا، وَسَوِّدُوا أَكَابِرَكُمْ؛ فَإِنَّكُمْ إِذَا سَوَّدْتُمْ أَكَابِرَكُمْ لَمْ يَزَلْ لِأَبِيكُمْ فِيكُمْ خَلِيفَةٌ، وَإِذَا سَوَّدْتُمْ أَصَاغِرَكُمْ هَانَ أَكَابِرُكُمْ عَلَى النَّاسِ، وزهدوا فيكم.\nوَأَصْلِحُوا عَيْشَكُمْ؛ فَإِنَّ فِيهِ غِنًى عَنْ طَلَبِ النَّاسِ، وَإِيَّاكُمْ وَالْمَسْأَلَةَ، فَإِنَّهَا آخِرُ كَسْبِ الْمَرْءِ. وَإِذَا دَفَنْتُمُونِي فَسَوُّوا عَلَيَّ قَبْرِي؛ فَإِنَّهُ كَانَ يَكُونُ شَيْءٌ بَيْنِي وَبَيْنَ هَذَا الْحَيِّ مِنْ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ: خُمَاشَاتٌ (٣)، فَلَا آمَنُ سَفِيهًا أَنْ يَأْتِيَ أَمْرًا يُدْخِلُ عليكم عيبًا في دينكم.\n_________\n(١) \"ولا يوزع\": أي: لا يمنع.\n(٢) أي: يجعل على انفه خطامًا، و(الخطام): ما يوضع على أنف الجمل من الزمام؛ ليقاد به.\n(٣) \"خماشات\" واحدها خُماشة أي: جراحات وجنايات وهي كل ما كان دون القتل؛ والدية من القطع، أو جدع، أو جرح، أو ضرب، أو نهب، ونحو ذلك من أنواع الأذى، \" النهاية\".","vol":"1","page":359},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-373>٣٨٤- بَابُ تَحْرِيكِ الرَّأْسِ وَعَضِّ الشَّفَتَيْنِ عند التعجب - ٤٣٢</span>\n\" قلت: أسند تحته حديث أبي ذر الآتي بعد بابين (٧٣٧/٩٥٧) \".","vol":"1","page":360},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-374>٣٨٥- بَابُ ضَرْبِ الرَّجُلِ يَدَهُ عَلَى فَخِذِهِ عِنْدَ التَّعَجُّبِ أَوِ الشَّيْءِ- ٤٣٣</span>\n٧٣٥/٩٥٥ (صحيح) عَنْ عَلِيٍّ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ طرقَه (١) وَفَاطِمَةَ بِنْتَ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: \" أَلَا تُصَلُّونَ؟. فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّمَا أَنْفُسُنَا عِنْدَ اللَّهِ، فَإِذَا شَاءَ أَنْ يَبْعَثَنَا بَعَثَنَا! فَانْصَرَفَ النَّبِيُّ ﷺ- وَلَمْ يَرْجِعْ إِلَيَّ شَيْئًا. ثُمَّ سَمِعْتُ وَهُوَ مُدْبِرٌ يَضْرِبُ فَخِذَهُ، يَقُولُ: ﴿وَكَانَ الْإِنْسَانُ أكثر شيء جدلًا﴾ [الكهف: ٥٤] (٢) .\n_________\n(١) أي: ليلًا، لأن الطروق: الإتيان بالليل، على المشهور في اللغة، وذكر بعضهم أن معنى (طرق): أتى، لكن المعنى الأول هو المراد هنا؛ لأنه جاء في رواية للمؤلف في \" صحيحه\" (١١٢٧) بلفظ \"\n\" دخل رَسُولَ اللَّهِ ﷺ علي وعلى فاطمة من الليل، فقال لنا: \" قوما فصليا\" ثم رجع إلى بيته، فلما مضى هوي من الليل، رجع فلم يسمع لنا حسًا، فقال: \"قوما فصليا\"، قال: فقمت، وأنا أعرك عيني، فقلت: ... \" الحديث وسنده حسن.\n(٢) قلت: ليتأمل المسلم كيف احتج النَّبِيَّ ﷺ بهذه الآية على علي ﵁ لاعتذاره عن عدم قيام الليل بالقدر، مع أن هذه الصلاة ناقلة، ومع احتمال أن يكون معذورًا في تلك الساعة، فكيف يكون رده ﷺ عَلَى هؤلاء الفساق والمصرين على ترك الفرائض، وارتكابهم الموبقات إذا احتجوا بالقدر؟ لا شك أنهم يكونون قد شابهوا الكفار في قولهم المحكي عنهم في القرآن الكريم: ﴿لو شاء الله ما أشركنا ولا ءاباؤنا ولا حرمنا من شيء كذلك كذب الذين من قبلهم حتى ذاقوا باسنا﴾ .","vol":"1","page":361},{"text":"٧٣٦/٩٥٦ (صحيح) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: رَأَيْتُهُ يَضْرِبُ جَبْهَتَهُ بِيَدِهِ، وَيَقُولُ: يَا أَهْلَ الْعِرَاقِ! أَتَزْعُمُونَ أَنِّي أَكْذِبُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ! أَيَكُونُ لَكُمُ الْمَهْنَأُ وَعَلَيَّ الْمَأْثَمُ؟ أَشْهَدُ لَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول: \" إذا انقطع شعس [نَعْلِ أَحَدِكُمْ، فَلَا يَمْشِي فِي نَعْلِهِ الْأُخْرَى حَتَّى يُصْلِحَهُ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-375>٣٨٦- بَابُ إِذَا ضَرَبَ الرَّجُلُ فَخِذَ أَخِيهِ ولم يرد به سوءًا- ٤٣٤</span>\n٧٣٧/٩٥٧ (صحيح) عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ؛ الْبَرَاءِ، قَالَ: مَرَّ بِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الصَّامِتِ، فَأَلْقَيْتُ لَهُ كُرْسِيًّا، فَجَلَسَ، فقلت له: إن ابن أبي زِيَادٍ قَدْ أَخَّرَ الصَّلَاةَ، فَمَا تَأْمُرُ؟ فَضَرَبَ فَخِذِي ضَرْبَةً- أَحْسَبُهُ قَالَ: حَتَّى أَثَّرَ فِيهَا - ثُمَّ قَالَ: سَأَلْتُ [خَلِيلِي/٩٥٤] أَبَا ذَرٍّ كَمَا سَأَلْتَنِي فَضَرَبَ فَخِذِي كَمَا ضربت فخذك، فَقَالَ: [أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ بِوَضُوءٍ، فَحَرَّكَ رَأْسَهُ، وَعَضَّ عَلَى شَفَتَيْهِ! قُلْتُ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، آذَيْتُكَ؟ قَالَ: \" لَا وَلَكِنَّكَ تُدْرِكُ أُمَرَاءَ - أَوْ أَئِمَّةً- يؤخرون الصلاة لوقتها\". فقلت: فَمَا تَأْمُرُنِي؟ قَالَ:] \" صَلِّ الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا؛ فَإِنْ أَدْرَكْتَ مَعَهُمْ فَصَلِّ، ولا تقل (وفي رواية:","vol":"1","page":362},{"text":"ولا تقولن): قد صليت، فلا أصلي\".\n٧٣٨/ (٩٥٨/١) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ انْطَلَقَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي رَهْطٍ مِنْ أَصْحَابِهِ قِبَلَ ابْنِ صَيَّادٍ، حَتَّى وَجَدُوهُ يَلْعَبُ مَعَ الْغِلْمَانِ فِي أُطُمِ (١) بَنِي مَغَالَةَ، وَقَدْ قَارَبَ ابْنُ صَيَّادٍ يَوْمَئِذٍ الْحُلُمَ، فَلَمْ يَشْعُرْ حَتَّى ضَرَبَ النَّبِيُّ ﷺ ظَهْرَهُ بِيَدِهِ، ثُمَّ قَالَ: \" أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ! \". فَنَظَرَ إِلَيْهِ: فَقَالَ: أَشْهَدُ أنك رسول الأميين!\n_________\n(١) بضمتين بناء كالحصن، و(مغالة) بفتح الميم والمعجمة الخفيفة بطن من الأنصار كما في \" الفتح\" (٣/٢٢٠) .","vol":"1","page":363},{"text":"قَالَ ابْنُ صَيَّادٍ: فَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ! فَرَصَّهُ (١)\nالنَّبِيُّ ﷺ ثُمَّ قَالَ: \" آمَنْتُ بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ\"، ثُمَّ قَالَ لِابْنِ صَيَّادٍ: «مَاذَا تَرَى؟» فَقَالَ ابن الصياد: يَأْتِينِي صَادِقٌ وَكَاذِبٌ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \" خُلِّطَ عَلَيْكَ الْأَمْرُ\". قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \" إني خبئت لَكَ خَبِيئًا\". قَالَ: هُوَ الدُّخُّ. قَالَ: \" اخْسَأْ، فَلَمْ تعدُ قَدْرَكَ\" (٢) . قَالَ: عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَتَأْذَنُ لِي فِيهِ أَنْ أَضْرِبَ عُنُقَهُ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \" إِنْ يَكُ هُوَ لَا تُسَلَّطُ عَلَيْهِ، وَإِنْ لَمْ يَكُ هُوَ فَلَا خَيْرَ لَكَ في قتله\".\n٧٣٩/ (٩٥٨/٢) - قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: انْطَلَقَ بَعْدَ ذَلِكَ النَّبِيُّ ﷺ هُوَ وَأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ الْأَنْصَارِيُّ يَوْمًا إِلَى النَّخْلِ الَّتِي فِيهَا ابْنُ صَيَّادٍ، حَتَّى إِذَا دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ طَفِقَ النَّبِيُّ ﷺ يَتَّقِي بِجُذُوعِ النَّخْلِ، وَهُوَ يَسْمَعُ مِنِ ابْنِ صَيَّادٍ شَيْئًا قَبْلَ أَنْ يَرَاهُ، وَابْنُ صَيَّادٍ مُضْطَجِعٌ عَلَى\n_________\n(١) الأصل: \" رضه\" بالضاد المعجمة، وكذا في نسخة الشارح، والتصحيح من الطبعة الهندية و\" النهاية لابن الآثير، وقال: \" أي ضم بعضه إلى بعض\".\nووقع في \" صحيح المؤلف\" (الجنائز/ رقم ١٣٥٤): \" فرفضه\" وهي رواية مسلم (٨/١٩٢) وكذا ابن حبان (٨/٢٧٥) وفي طبعة المؤسسة (١٥/١٨٨): \"فرفصّه بالصاد المهملة، ولعله خطأ مطبعي، فقد أنكرها عياض كما في \" الفتح\"، وفي رواية أخرى في \" صحيح المؤلف\" (الأدب/ رقم ٦١٧٣): \"فرضه\".\n\n\" قال الخطابي: وقع هنا بالضاد المعجمة، وهو غلط والصواب بالصاد المهملة، أي: قبض عليه بثوبه يضم بعضه إلى بعض\".\n(٢) كذا الأصل، وهو جائز لغة، لكن في \" الصحيحين\" (تعدو) وهو الأصل لغة.","vol":"1","page":364},{"text":"فِرَاشِهِ فِي قَطِيفَةٍ لَهُ فِيهَا زَمْزَمَةٌ (١) فَرَأَتْ أُمُّ ابْنِ صَيَّادٍ النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ يَتَّقِي بِجُذُوعِ النَّخْلِ، فَقَالَتْ لابن صياد: أين صَافُ! (وَهُوَ اسْمُهُ) هَذَا مُحَمَّدٌ، فَتَنَاهَى ابْنُ صَيَّادٍ. قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \" لَوْ تركته لبين\" (٢) .\n٧٤٠/ (٩٥٨/٣) (صحيح) قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: قَامَ النَّبِيُّ ﷺ فِي النَّاسِ، فَأَثْنَى عَلَى اللَّهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ ذَكَرَ الدَّجَّالَ فَقَالَ: \"إِنِّي أُنْذِرُكُمُوهُ وَمَا مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا وَقَدْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ، لَقَدْ أَنْذَرَ نوحٌ قَوْمَهُ، وَلَكِنْ سَأَقُولُ لَكُمْ فِيهِ قَوْلًا لَمْ يَقُلْهُ نَبِيٌّ لِقَوْمِهِ: تَعْلَمُونَ أَنَّهُ أَعْوَرُ، وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِأَعْوَرَ\".\n_________\n(١) قال الخطابي: هو تحريك الشفتين بالكلام، وقال غيره: هو كلام العلوج، وهو صوت بصوت من الخياشيم والحلق.\n(٢) أي: لو تركته أمه ولم تعلمه بمجيئنا لتمادى على ما كان فيه فسمعنا ما تطلع به على حقيقته. أفاده الحافظ (٦/١٧٤) .","vol":"1","page":365},{"text":"٧٤١/٩٥٩ (صحيح الإسناد) عَنْ جَابِرٍ قَالَ: \" كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا كَانَ جُنُبًا، يَصُبُّ عَلَى رَأْسِهِ ثَلَاثَ حَفَنَاتٍ مِنْ مَاءٍ\". قَالَ الحسن بن محمد (١): أنا عبد لله! إِنَّ شَعْرِي أَكْثَرُ مِنْ ذَاكَ! قال: وضرب [جابر] بِيَدِهِ عَلَى فَخِذِ الْحَسَنِ فَقَالَ: يَا ابْنَ أَخِي! كَانَ شَعرُ النَّبِيَّ ﷺ أَكْثَرَ مِنْ شَعْرِكَ وَأَطْيَبَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-376>٣٨٧- بَابُ مَنْ كَرِهَ أَنْ يَقْعُدَ وَيَقُومَ له الناس - ٤٣٥</span>\n٧٤٢/٩٦٠ (صحيح) عَنْ جَابِرٍ قَالَ: صُرِعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ فَرَسٍ بِالْمَدِينَةِ عَلَى جِذْعِ نَخْلَةٍ، فَانْفَكَّتْ قَدَمُهُ، فَكُنَّا نَعُودُهُ فِي مَشْرُبَةٍ لِعَائِشَةَ ﵂، فَأَتَيْنَاهُ، وَهُوَ يُصَلِّي قَاعِدًا، فَصَلَّيْنَا قِيَامًا، ثُمَّ أَتَيْنَاهُ مَرَّةً أُخْرَى وَهُوَ يُصَلِّي الْمَكْتُوبَةَ قَاعِدًا، فَصَلَّيْنَا خَلْفَهُ قِيَامًا، فَأَوْمَأَ إِلَيْنَا أنِ اقْعُدُوا، فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ، قَالَ: \"إِذَا صَلَّى الْإِمَامُ قَاعِدًا فَصَلُّوا قُعُودًا، وَإِذَا صَلَّى قَائِمًا فَصَلُّوا قِيَامًا، وَلَا تَقُومُوا وَالْإِمَامُ قَاعِدٌ، كَمَا تَفْعَلُ فَارِسُ بِعُظَمَائِهِمْ\".\n_________\n(١) هو الحسن بن محمد ابن الحنفية أبو محمد المدني.","vol":"1","page":366},{"text":"٧٤٣/٩٦١ (صحيح) قال [جابر]: وَوُلِدَ لِفُلَانٍ (١) مِنَ الْأَنْصَارِ غُلَامٌ، فَسَمَّاهُ مُحَمَّدًا، فَقَالَتِ الْأَنْصَارُ: لَا نُكَنِّيكَ بِرَسُولِ اللَّهِ. حَتَّى قَعَدْنَا فِي الطَّرِيقِ نَسْأَلُهُ عَنِ السَّاعَةِ؟ فَقَالَ: \" جِئْتُمُونِي تَسْأَلُونِي عَنِ السَّاعَةِ؟ \" قُلْنَا نَعَمْ قَالَ: \" مَا مِنْ نَفْسٍ مَنْفُوسَةٍ، يَأْتِي عَلَيْهَا مِائَةُ سَنَةٍ\". قُلْنَا وُلِدَ لِفُلَانٍ مِنَ الْأَنْصَارِ غُلَامٌ فَسَمَّاهُ مُحَمَّدًا، فَقَالَتِ الْأَنْصَارُ: لَا نُكَنِّيكَ بِرَسُولِ اللَّهِ. قَالَ: \" أَحْسَنَتِ الْأَنْصَارُ. سَمُّوا بِاسْمِي، ولا تكنوا بكنيتي» .\n_________\n(١) الأصل: (لغلام) وهو خطأ ظاهر، وفي النفس من السياق شيء، ولم أجده في مصدر آخر لتقويمه.","vol":"1","page":367},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-377>٣٨٨- باب - ٤٣٦</span>\n٧٤٤/٩٦٢ (صحيح) عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَرَّ فِي السُّوقِ دَاخِلًا مِنْ بَعْضِ الْعَالِيَةِ- وَالنَّاسُ كنفيه، فمر بجدي أسك (١) [ميت]، فَتَنَاوَلَهُ فَأَخَذَ بِأُذُنِهِ، ثُمَّ قَالَ: \"أَيُّكُمْ يُحِبُّ أَنَّ هَذَا لَهُ بِدِرْهَمٍ؟ \" فَقَالُوا: مَا نُحِبُّ أَنَّهُ لَنَا بِشَيْءٍ، وَمَا نَصْنَعُ بِهِ؟ قَالَ: \"أَتُحِبُّونَ أَنَّهُ لَكُمْ؟ \". قَالُوا: لَا. (قَالَ ذَلِكَ لَهُمْ ثَلَاثًا) . فَقَالُوا: لَا وَاللَّهِ! لَوْ كَانَ حَيًّا لَكَانَ عَيْبًا فِيهِ أَنَّهُ أَسَكُّ (وَالْأَسَكُّ الَّذِي لَيْسَ لَهُ أُذُنَانِ) فَكَيْفَ وَهُوَ مَيِّتٌ؟ قَالَ: \" فَوَاللَّهِ، لَلدُّنْيَا أَهْوَنُ عَلَى اللَّهِ من هذا عليكم\".\n٧٤٥/٩٦٣ (صحيح) عَنْ عُتي بْنِ ضَمْرَةَ قَالَ:\n_________\n(١) أي: ليس له أذنان، كما يأتي في الحديث نفسه.","vol":"1","page":368},{"text":"رَأَيْتُ عِنْدَ أُبَيٍّ (١) رَجُلًا، تَعَزَّى بِعَزَاءِ الْجَاهِلِيَّةِ، فَأَعَضَّهُ أُبَيٌّ - وَلَمْ يُكْنِهِ - فَنَظَرَ إِلَيْهِ أَصْحَابُهُ قَالَ: كَأَنَّكُمْ أَنْكَرْتُمُوهُ؟! فَقَالَ: إِنِّي لَا أَهَابُ فِي هَذَا أَحَدًا أَبَدًا؛ إِنِّي سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \" مَنْ تَعَزَّى بِعَزَاءِ الْجَاهِلِيَّةِ، فَأَعِضُّوهُ (٢) وَلَا تَكْنُوهُ\".\n٧٤٦/٩٦٥ (صحيح) عَنْ أَبِي مُوسَى: أَنَّهُ كَانَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي حَائِطٍ مِنْ حِيطَانِ الْمَدِينَةِ، وَفِي يَدِ النَّبِيِّ ﷺ عُودٌ يَضْرِبُ به بين الْمَاءِ وَالطِّينِ- (٣)\nفَجَاءَ رَجُلٌ يَسْتَفْتِحُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \" افْتَحْ لَهُ، وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ\"\n_________\n(١) كذا وقع في هذا الكتاب (أبي) غير منسوب وهو ابن أبي بن كعب، كما جاء مصرحًا في \" مسند\" الإمام أحمد وغيره، وغفل عن ذلك محمد فؤاد عبد الباقي - ﵀- فظن أن لفظة (أبي) بفتح الهمزة بإضافة ياء النسبة إلى لفظ (الأب) أي: أبي المتكلم عتي بن ضمرة، فيكون على ذلك أبوه ضمرة صحابي الحديث! فقال في تعليقه عليه \" ليس هذا الصحابي ذكر عندي\"!\nوانطلى الأمر على الشارح، فلم يتول بيان هذه الحقيقة، وهي أن صحابي هذا الحديث هو أبي بن كعب.\n(٢) \"فأعضوه\": زاد أحمد وغيره في رواية \"بهن أبيه\". قال ابن الأثير: \"أي: قولوا له: اعضض بأير أبيك، ولا تكنوا عن الأير بالهن، تنكيلًا له وتأديبًا\".\n(٣) قلت: زاد المؤلف في رواية له في \"الصحيح\" (٣٦٩٥):\n\"وأمرني بحفظ باب الحائط\".\n\nوللروباني من طريق أخرى عن أبي موسى، بلفظ: \" يا أبا موسى! املك علي الباب\" أخرجه في \"مسنده\" (ق١٠٠/٢) من طريق مؤمل بن إسماعيل بسنده عنه، ومؤمل هذا فيه ضعف، لكن عزاه الحافظ في \" الفتح\" (٧/٣٦) لأبي عوانة أيضًا في \" صحيحه\" وسكت عنه، فلا أدري إذا كان عنده من طريق أخرى أو لا. لكنه عند الترمذي (٣٧١١) بهذا اللفظ من الطريق الأولى الصحيحة، وقال: \" حسن صحيح\".","vol":"1","page":369},{"text":"فذهبت، فَإِذَا أَبُو بَكْرٍ ﵁، فَفَتَحْتُ لَهُ، وَبَشَّرْتُهُ بِالْجَنَّةِ. ثُمَّ اسْتَفْتَحَ رَجُلٌ آخَرُ، فَقَالَ: \" افْتَحْ لَهُ، وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ\". فَإِذَا عُمَرُ ﵁، فَفَتَحْتُ لَهُ، وَبَشَّرْتُهُ بِالْجَنَّةِ. ثُمَّ اسْتَفْتَحَ رَجُلٌ آخَرُ- وَكَانَ مُتَّكِئًا فَجَلَسَ- وَقَالَ: \" افْتَحْ لَهُ، وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ عَلَى بَلْوَى تُصِيبُهُ، أَوْ تَكُونُ\". فَذَهَبْتُ، فَإِذَا عُثْمَانُ، فَفَتَحْتُ لَهُ، فَأَخْبَرْتُهُ بِالَّذِي قَالَ. قَالَ: اللَّهُ المستعان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-378>٣٩٠- باب مصافحة الصبيان - ٤٣٩</span>\n٧٤٧/٩٦٦ (صحيح الإسناد) عَنْ سَلَمَةَ بْنِ وَرْدَانَ قَالَ: رَأَيْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يُصَافِحُ النَّاسَ، فَسَأَلَنِي: مَنْ أَنْتَ؟ فَقُلْتُ: مَوْلًى لِبَنِي لَيْثٍ، فَمَسَحَ عَلَى رَأْسِي ثَلَاثًا، وَقَالَ: \"بَارَكَ اللَّهُ فيك\".","vol":"1","page":370},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-379>٣٩١- باب المصافحة - ٤٤٠</span>\n٧٤٨/٩٦٧ (صحيح الإسناد موقوفًا) عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: لَمَّا جَاءَ أَهْلُ الْيَمَنِ، قَالَ النَّبِيَّ ﷺ: قَدْ أَقْبَلَ أَهْلُ الْيَمَنِ، وَهُمْ أَرَقُّ قُلُوبًا مِنْكُمْ\". فَهُمْ أَوَّلُ من جاء بالمصافحة.\n٧٤٩/٩٦٨ (صحيح الإسناد موقوفًا) عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: \"مِنْ تَمَامِ التَّحِيَّةِ أَنْ تُصَافِحَ أخاك\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-380>٣٩٢- باب المعانقة - ٤٤٢</span>\n٥٧٠/٩٧٠- (حسن) عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: أَنَّهُ بَلَغَهُ حَدِيثٌ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ، فَابْتَعْتُ بَعِيرًا، فَشَدَدْتُ إِلَيْهِ رَحْلِي شَهْرًا، حَتَّى قَدِمْتُ الشَّامَ، فَإِذَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُنَيْسٍ، فَبَعَثْتُ إِلَيْهِ أَنَّ جَابِرًا بِالْبَابِ، فَرَجَعَ الرَّسُولُ فَقَالَ: جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ؟ فَقُلْتُ نَعَمْ، فخرج فأعتقني، قُلْتُ حَدِيثٌ بَلَغَنِي لَمْ أَسْمَعْهُ؛ خَشِيتُ أَنْ أَمُوتَ أَوْ تَمُوتَ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \" يَحْشُرُ اللَّهُ الْعِبَادَ - أَوِ النَّاسَ- عُرَاةً غُرْلًا بُهْمًا\"، قُلْتُ: مَا بُهْمًا؟ قَالَ: \"لَيْسَ مَعَهُمْ شَيْءٌ، فَيُنَادِيهِمْ بِصَوْتٍ يَسْمَعُهُ مَنْ بَعُدَ- أَحْسَبُهُ قَالَ: كما","vol":"1","page":371},{"text":"يَسْمَعُهُ مَنْ قَرُبَ: أَنَا الْمَلِكُ، لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ، وَأَحَدٌ مِنْ أَهْلِ النَّارِ يَطْلُبُهُ بِمَظْلَمَةٍ\". وَلَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ النَّارِ يَدْخُلُ النَّارَ، وَأَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ يَطْلُبُهُ بِمَظْلَمَةٍ\". قُلْتُ: وَكَيْفَ؟ وَإِنَّمَا نَأْتِي اللَّهَ عُرَاةً بُهْمًا؟ قَالَ: \" بِالْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-381>٣٩٣- بَابُ الرَّجُلِ يقبل ابنته- ٤٤٣</span>\n\" قلت: أسند فيه الشطر الأول من حديث عائشة المتقدم برقم (٧٢٩/٩٤٧) \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-382>٣٩٤- باب تقبيل اليد - ٤٤٤</span>\n٧٥١/٩٧٣- (حسن الإسناد) عن عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ رَزِينٍ قَالَ: مَرَرْنَا بِالرَّبَذَةِ، فَقِيلَ لَنَا: هَا هُنَا سَلَمَةُ بْنُ الْأَكْوَعِ، فَأَتَيْنَاهُ فَسَلَّمْنَا عَلَيْهِ، فَأَخْرَجَ يَدَيْهِ، فَقَالَ: بايعتُ بِهَاتَيْنِ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ. فَأَخْرَجَ كَفًّا لَهُ ضَخْمَةً كَأَنَّهَا كَفُّ بَعِيرٍ، فقمنا إليها فقبلناها.","vol":"1","page":372},{"text":"٣٥٢/٩٧٧- (صحيح) عن أبي مجلز قال: إِنَّ مُعَاوِيَةَ خَرَجَ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ قُعُودٌ، فَقَامَ ابْنُ عَامِرٍ، وَقَعَدَ ابْنُ الزُّبَيْرِ- وَكَانَ أَرْزَنَهُمَا- قَالَ مُعَاوِيَةُ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \" مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَمْثُلَ لَهُ (١)\nعِبَادُ اللَّهِ قِيَامًا، فَلْيَتَبَوَّأْ بَيْتًا مِنَ النَّارِ\".\n_________\n(١) أي: أن ينتصب الجالسون قيامًا للداخل إليهم؛ لإكرامه وتعظيمه (فليتبوأ) أمر بمعنى الخبر، أي: دخل النار إذا سره ذلك، هذا هو المعنى المتبادر من الحديث، واحتجاج معاوية ﵁ به على من قام له، وأقره عبد الله بن الزبير ومن كان جالسًا معه، ولذلك فإني أقطع بخطأ من حمل الحديث على القيام له وهو قاعد، كما في حديث جابر المتقدم (٧٤٢/٩٦٠) ففيه أن هذا من فعل فارس. أي: الأعاجم الكفار، ولقد أحسن المؤلف ﵀ بالترجمة له هناك بـ: \"بَابُ مَنْ كَرِهَ أَنْ يَقْعُدَ ويقوم له الناس\" وترجم لحديث معاوية هنا بـ\" \"بَابُ قِيَامِ الرَّجُلِ لِلرَّجُلِ تَعْظِيمًا\"، وهذا من فقهه ودقة فهمه ﵀، ولم يتنبه له كثير من الشراح، والذين تكلموا في معناه، كقول ابن الأثير وغيره: أي: يقومون له قيامًا، وهو جالس\"!\nفحملوا معنى هذا الحديث على معنى هذا الحديث على معنى حديث جابر، وهذا خلط عجيب كنت أود أن لا يقع فيه شيخ الإسلام ابن تيمية؛ فإنه ﵀ مع تقريره أن القيام للقادم خلاف السنة وما كان عليه السلف، وقوه: \" ينبغي لناس أن يعتادنا اتباع لاسلف\" واحتج لذلك بحديث أنس المتقدم (٧٢٨/٩٤٦)، ولم يفته ﵀ أن ينبه أن الأصلح القيام للجائي إذا خشي من تركه وقوع مفسدة مثل التباغض والشحناء. وهذا من علمه وفقهه الدقيق جزاه الله خيرًا، ولكنه مع ذلك أتبعه بقوله:\n\" وليس هذا [هو] القيام المذكور في قوله ﷺ: \"مَنْ سره أن يتمثل له الرجال قيامًا فليتبوأ مقعده من النار\"؛ فإن ذلك أن يقوموا له وهو قاعد، وليس هو أي: يقوموا لمجيئه إذا جاء ... \"!\n\nكذا قال ﵀، ولعل ذلك كان منه قبل تضلعه في علمه، فقد رأيت تلميذه ابن القيم قد أنكر حمل الحديث هذا المحمل، وهو قلما يخالفه، فأظنه مما حمله عنه بعد، فقال ابن القيم ﵀ في \"تهذيب السنن\" (٨/٩٣) بعد أن ساق حديث جابر المشار إليه آنفًا:\n\"وحمل أحاديث النهي عن القيام على مثل هذه الصورة ممتنع، فإن سياقها يدل على خلافه؛ ولأنه ﷺ كَانَ ينهى عن القيام له إذا خرج عليهم، ولأن العرب لم يكونوا يعرفون هذا؛ إنما هو من فعل فارس والروم؛ ولأن هذا لا يقال له: قيام للرجل؛ وإنما هو قيام عليه، ففرق بين القيام للشخص المنهي عنه، والقيام عليه المشبه لفعل فارس والروم، والقيام إليه عند قدومه الذي هو سنة العرب، وأحاديث الجواز تدل عليه فقط\".\nوهذا غاية التحقيق في هذه المسألة مع الإيجاز والاختصار، فجزاه الله خيرًا، فعض عليه بالنواجذ؛ فإنه مما يجهله كثير من الدعاة اليوم، ويخالفه عمليًا الأكثرون، فاعتادوا خلاف ما كان عليه السلف، حتى في مجالسهم الخاصة، والله المستعان.","vol":"1","page":373},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-383>٣٩٦- باب بدء السلام - ٤٤٧</span>\n٧٥٣/٩٧٨- (صحيح) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \" خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ ﷺ [عَلَى صُورَتِهِ] (١)،\nوَطُولُهُ ستون ذراعًا، ثم قال:\n_________\n(١) زيادة من \" صحيح المؤلف\" (الاستئذان، رقم: ٦٢٢٧)، وهي عند مسلم أيضًا (٨/١٤٩)، وكلاهما أخرجه من طريق عبد الرزاق، وهذا في \"المصنف\" (١٠/٣٨٤) وعنه ابن حبان أيضًا (٦١٢٩)، وكذلك المصنف هنا.\nوفي هذا الحديث دلالة صريحة على بطلان حديث: \" خلق الله آدم على صورة الرحمن\" مع أن إسناده معلول بأربع علل كنت ذكرتها مفصلًا في \" الضعيفة\" (١١٧٥ و١١٧٦)، ونحو ذلك في \" تخريج السنة\" لابن أبي عاصم (٥١٧ و٥٤١) .\nوبهذا الحديث الصحيح يفسر حديث أبي هريرة الآخر الذي صح عنه من طرق بلفظ \" خلق الله آدم على صورته\" وقد مضى برقم (١٢٩/١٧٣) مع التعليق عليه بما يناسب هذا الحديث الصحيح.\nوبهذه المناسبة أقول: لقد أساء الشيخ التويجري- رحمه الله تعالى- إلى العقيدة والسنة الصحيحة معًا بتأليفه الذي اسماه: \" عقيدة أهل الإيمان في خلق آدم على صورة الرحمن\"، فإن العقيدة لا تثبت إلا بالحديث الصحيح، والحديث الذي اقام عليه كتابه مع أنه لا يصح من حيث إسناده، فهو مخالف لأربعة طرق صحيحة عن أبي هريرة، هذا الحديث المتفق على صحته أحدها، والأخرى مع أن الشيخ خرجها وصححها فهو لم يستفد من ذلك شيئًا؛ لأن هذا العلم ليس من شأنه، وإلا كيف يصح لعالم أن يقبل طريقًا خامسًا عن أبي هريرة بلفظ:\n\" على صورة الرحمن \"!\nمخالفًا لتلك الطرق الأربعة، والتي ثلاثتها بلفظ: \" على صورته\"، والأولى منها فيها التصريح بأن مرجع الضمير إلى آدم ﵇ كما ترى، يضاف إلى هذه المخالفة التي تجعل حديثها شاذًا عند من يعرف الحديث الشاذ لو كان إسناده صحيحًا، فكيف وفيها ابن لهيعة، والشيخ يعلم ضعفه ومع ذلك يحاول (ص: ٢٧) توثقه، ولو بتغيير كلام الحفاظ وبتره، فهو يقولك \" قال الحافظ ابن حجر في \" التقريب\": صدوق\"! وتمام كلام الحافظ يرد عليه؛ فإنه قال فيه:\n\"خلط بعد احتراق كتبه، ورواية ابن المبارك وابن وهب عنه أعدل من غيرهما\"!\n\nوهذا الحديث ليس من رواية أحدهما! فماذا يقال فيمن ينقل بعض الكلام، ويكتم بعضه؟! وله مثل هذا كثير، لا يتسع هذا التعليق لبيان ذلك.\nوأما حديث ابن عمر باللفظ المنكر، فقد تكلف الشيخ جدًا في الإجابة عن العلل الثلاث التي كنت نقلتها عن ابن خزيمة، كما تجاهل رجاحة رواية سفيان المرسلة على واة جرير المسندة عن ابن عمر! ولربما تجاهل علىة رابعة كنت ذكرتها في \"الضعيفة\" (٣/٣١٧) وهي أن جريرًا ساء حفظه في آخر عمره، وهذا هو سبب اضطرابه في هذا الحيدث، فمرة رواه بهذا الفظ المنكر، فتشبث الشيخ به، ومرة رواه باللفظ الصحيح: \" عرى صورته\" فتجاهله الشيخ! مع أنه مطلع عليه في \"السنة\" برقم (٥١٨) ومن تعليقي عليه ينقل ما يحلو له نقله من كلامي ليرد عليه بزمه، ومنه أنني قلت في ديث أَبِي رَافِعٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بلفظ: \" على صورة وجهه\"؛ فإني صححت إسناده تحت رقم (٥١٦) وأتبعته بقولي:\n\" لكني في شك من ثوبت قوله: \" ... وجهه\" فغن المحفوظ في الطرق الصحيحة: \"على صورته\" فألزمني الشيخ - في كلام طويل له ممجوج- بالقول بصحة الحديث، وقال (ص ٢٨):\n\" وإذا كانالإسناد صحيحًا، فلا وجه للشك في متنه\"!\nومن الواضح لكل ذي بصيرة أن هذا الكالم غير وارد علي، لأنني لم أشك في متن الحديث فرددته مع صحة إسناده، حاشا لله فنحن بفضل الله وتوفيقه من أشد الناس معاداة لنم يفعل ذلك، وإنما شككت في هذه الزيادة: \"وجهه\" للمخافة المشار إليها، وفي ظني أن الشيخ لا يعرف أنه لا يلزم من صحة السند صحة المتن، وأن من شروط الصحيح أن لا يشذ ولا يعل، وإلا لما ألزمني ذاك الإلزام، ولرد علي- لو أمكنه- دعواي الشذوذ المشار إليه في قولي: \" والمحفوظ ... \" ولكن هيهات هيهات! وختامًا فإني أريد أن أنبه القراء الكرام إلى أن ما نسبه الشيخ إلى ابن تيمية والذهبي وابن حبان أنهم صححوا الحديث، فهو غير صحيح، وإنما صححوه بالفظ المتفق عليه، فأما اللفظ المنكر فلا، وراجع \"الضعيفة\" لتتأكد من صحة ما أقول.","vol":"1","page":374},{"text":"اذْهَبْ، فَسَلِّمْ عَلَى أُولَئِكَ- نفرٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ جُلُوسٌ- فَاسْتَمِعْ مَا","vol":"1","page":375},{"text":"يُحَيُّونَكَ (١) بِهِ فَإِنَّهَا تَحِيَّتُكَ وَتَحِيَّةُ ذُرِّيَّتِكَ، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، فَقَالُوا: عليك السلام وَرَحْمَةُ اللَّهِ، فَزَادُوهُ: وَرَحْمَةُ اللَّهِ، فَكُلُّ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ عَلَى صورته، فلم يزل ينقص من الْخَلْقُ حَتَّى الْآنَ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-384>٣٩٧- بَابُ إِفْشَاءِ السلام - ٤٤٨</span>\n٧٥٤/٩٧٩- (حسن) عَنِ الْبَرَاءِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قال:\n_________\n(١) الأصل \" يجيبونك \" وكا في نسخة الشارح، والتصحيح من الصحيحين وغيرهما، وانظر \"الفتح\" (١١/٤) .","vol":"1","page":376},{"text":"\"أفشوا السلام تسلموا\".\n٧٥٥/٩٨٠- عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \" لَا تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ حَتَّى تُؤْمِنُوا، وَلَا تُؤْمِنُوا حَتَّى تَحَابُّوا، أَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى مَا تَحَابُّونَ بِهِ؟ \"، قَالُوا: بَلَى، يَا رَسُولَ اللَّهِ. قال: \" أفشوا السلام بينكم\".\n٧٥٦/٩٨١- (صحيح) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عمروٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \" اعْبُدُوا الرَّحْمَنَ، وَأَطْعِمُوا الطَّعَامَ، وَأَفْشُوا السَّلَامَ، تَدْخُلُوا الْجِنَانَ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-385>٣٩٨- بَابُ مَنْ بَدَأَ بِالسَّلَامِ - ٤٤٩</span>\n٧٥٧/٩٨٢- (صحيح الإسناد) عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: \" مَا كَانَ أحدٌ يَبْدَأُ - أَوْ يبدر - ابن عمر بالسلام\".\n٧٥٨/٩٨٣- (صحيح الإسناد موقوفًا) عن جابر قَالَ: \" يُسَلِّمُ الرَّاكِبُ عَلَى الْمَاشِي، وَالْمَاشِي عَلَى الْقَاعِدِ، وَالْمَاشِيَانِ أَيُّهُمَا يبدأ","vol":"1","page":377},{"text":"بالسلام فهو أفضل\".\n٧٥٩/٩٨٤- (حسن) عن ابن عمر: أَنَّ الْأَغَرَّ- وَهُوَ رَجُلٌ مِنْ مُزَيْنَةَ، وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ مَعَ النَّبِيَّ ﷺ - كَانَتْ لَهُ أَوْسُقٌ مِنْ تَمْرٍ عَلَى رَجُلٍ مِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، اخْتَلَفَ إِلَيْهِ مِرَارًا، قَالَ: فَجِئْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَأَرْسَلَ مَعِي أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ، قَالَ: فَكُلُّ مَنْ لَقِينَا سَلَّمُوا عَلَيْنَا، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: \"أَلَا تَرَى النَّاسَ يبدؤونك بِالسَّلَامِ، فَيَكُونُ لَهُمُ الْأَجْرُ؟ ابْدَأْهُمْ بِالسَّلَامِ يَكُنْ لَكَ الْأَجْرُ\". يُحَدِّثُ هَذَا ابْنُ عُمَرَ عَنْ نَفْسِهِ.\n٧٦٠/٩٨٥- (صحيح) عَنْ أَبِي أَيُّوبَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \" لَا يَحِلُّ لِامْرِئٍ مُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلَاثِ، فَيَلْتَقِيَانِ، فَيُعْرِضُ هَذَا وَيُعْرِضُ هَذَا؛ وَخَيْرُهُمَا الَّذِي يَبْدَأُ بِالسَّلَامِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-386>٣٩٩- بَابُ فضل السلام - ٤٥٠</span>\n٧٦١/٩٨٦- (صحيح) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَجُلًا مَرَّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ فِي مجلس، فقال: السلام عليكم.","vol":"1","page":378},{"text":"فَقَالَ\"عَشْرُ حَسَنَاتٍ\". فَمَرَّ رَجُلٌ آخَرُ، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ. فَقَالَ: \"عِشْرُونَ حَسَنَةً\". فَمَرَّ رَجُلٌ آخَرُ، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ. فَقَالَ: \"ثَلَاثُونَ حَسَنَةً\". فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الْمَجْلِسِ، وَلَمْ يُسَلِّمْ! فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \" مَا أَوْشَكَ مَا نَسِيَ صَاحِبُكُمْ! إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمُ الْمَجْلِسَ فَلْيُسَلِّمْ، فَإِنْ بَدَا لَهُ أَنْ يَجْلِسَ فَلْيَجْلِسْ، وإذا قام (وفي رواية: فَإِنْ جَلَسَ ثُمَّ بَدَا لَهُ أَنْ يَقُومَ قَبْلَ أَنْ يَتَفَرَّقَ المجلس/١٠٠٧) فَلْيُسَلِّمْ، مَا الْأُولَى بِأَحَقَّ مِنَ الآخرة\".\n٧٦٢/٩٨٧- (صحيح الإسناد) عَنْ عُمَرَ قَالَ: كُنْتُ رَدِيفَ أَبِي بَكْرٍ، فَيَمُرُّ عَلَى الْقَوْمِ فَيَقُولُ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، فَيَقُولُونَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ، وَيَقُولُ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ، فَيَقُولُونَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَضَلَنَا النَّاسُ الْيَوْمَ بزيادة كثيرة.","vol":"1","page":379},{"text":"٧٦٣/٩٨٨- (صحيح) عَنْ عَائِشَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \" مَا حَسَدَكُمُ الْيَهُودُ عَلَى شَيْءٍ مَا حَسَدُوكُمْ عَلَى السَّلَامِ وَالتَّأْمِينِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-387>٤٠٠- بَابُ السَّلَامُ اسمٌ مِنْ أَسْمَاءِ الله ﷿- ٤٥١</span>\n٧٦٤/٩٨٩- (حسن) عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: أَنْ السَّلَامُ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى، وَضَعَهُ اللَّهُ فِي الْأَرْضِ، فأفشوا السلام بينكم\".\n٧٦٥/٩٩٠- (صحيح) عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ:\nكَانُوا يُصَلُّونَ خَلْفَ النَّبِيِّ ﷺ، فقال (١) الْقَائِلُ: السَّلَامُ عَلَى اللَّهِ، فَلَمَّا قَضَى النَّبِيُّ ﷺ صَلَاتَهُ قَالَ: \" مَنِ الْقَائِلُ: السَّلَامُ عَلَى اللَّهِ؟ إِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّلَامُ، وَلَكِنْ قُولُوا: التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ، السَّلَامُ عَلَيْكَ (٢)\nأيها النبي ورحمة\n_________\n(١) كذا الاصل، ولعل الصواب: \"فيقول ... \".\n(٢) هذا الخطاب في التشهد إنما كان في قيد حياته ﷺ، أَمَا بعد وفاته فكانوا يقولون في التشهد: \" السلام على النبي\"، وفي ذلك أكثر من حديث واحد، ومن ذلك رواية صحيحة في بعض طرق حديث ابن مسعود هذا، قال: \" وهو بين ظهرانينا، فلما قبض قلنا: \"السلام عَلَى النَّبِيِّ ﷺ \".\n\nأخرجه الشيخان وغيرهما، وهو في حكم المرفوع فانظر إن شئت زيادة بيان: \" صفة صلاة النَّبِيَّ ﷺ \"، ولا تغتر بمن ضعف هذا الحديث، ولا بجعجعة من ألف \" صحيح صفة صلاة النَّبِيَّ ﷺ ... \" فإنه حاسد حاقد، وشافعي متعصب، وأشعري منحرف، وفاقد الشيء لا يعطيه، وصدق فيه حديث: \"يسمونها بغير اسمها\".","vol":"1","page":380},{"text":"اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ \". قَالَ: وَقَدْ كَانُوا يَتَعَلَّمُونَهَا كَمَا يَتَعَلَّمُ أحدكم السورة من القرآن.\n٧٦٦/٩٩١- (صحيح) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \" حَقُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ سِتٌّ\" (١) .\n_________\n(١) الأصل \"خمس\" وكذلك في نسخة الشارح، وهو خطأ جلي لا أدري كيف خفي ذلك على ابن عبد الباقي والشارح، ليس لأنه مخالف فقط للخصال المعدودة فيه؛ فإنها ست، بل ولأنه مخالف أيضًا للأصول، منها الرواية الأخرى عند المصنف، ومنها \"صحيح مسلم\" (٧/٣) و\"المسند\" (٢/٣٧٢ و٤١٢)، نعم رواية الخمس متفق عليها بنحوه؛ ليس فيها جملة النصح، وفيها مكان الأولى: \"رد السلام\"، فاختلط الأمر على ابن عبد الباقي والشارح، فعزيا رواية المؤلف لِـ: \"صحيحه\"! كما أنهما لم ينتبها للخطأ المذكور آنفًا، وتبعهما آخر، فانظر المقدمة. والمعصوم من عصمه الله.","vol":"1","page":381},{"text":"قيل: وَمَا هِيَ [يَا رَسُولَ اللَّهِ/٩٢٥]؟ قَالَ: \"إِذَا لَقِيتَهُ فَسَلِّمْ عَلَيْهِ، وَإِذَا دَعَاكَ فَأَجِبْهُ، وَإِذَا اسْتَنْصَحَكَ فَانْصَحْ لَهُ، وَإِذَا عَطَسَ فَحَمِدَ الله فشمّتهن وَإِذَا مَرِضَ فَعُدْهُ، وَإِذَا مَاتَ فاصحبه (وفي الرواية الأخرى: فاتبعه) \".\n٤٠٢- (صحيح) باب يسم الماشي على القاعد - ٤٥٣\n٧٦٧/٩٩٢- (صحيح) عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شِبْلٍ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \"لِيُسَلِّمِ الرَّاكِبُ عَلَى الرَّاجِلِ، وَلْيُسَلِّمِ الرَّاجِلُ عَلَى الْقَاعِدِ، وَلْيُسَلِّمِ الْأَقَلُّ عَلَى الْأَكْثَرِ، فَمَنْ أَجَابَ السَّلَامَ فَهُوَ لَهُ، وَمَنْ لَمْ يُجِبْ فَلَا شَيْءَ له\" (١) .\n_________\n(١) يعني: فلا شيء له من الأجر؛ وإنما هو لمن أجاب من أفراد الأكثر، ففيه إشارة قوية إلى أنه يجزي إجابة الواحد عن الجماعة، فهو شاهد قوي لحديث علي ﵁ بهذا المعنى عند أبي داود وغيره، وهو مخرج في \"الإرواء\" (٢/٢٤٢/٧٧٨)، وله شواهد أخرى في \"الصحيحة\" (١١٤٨ و١٤١٢)، وقواه الحافظ في \"الفتح\" (١١/٧) .","vol":"1","page":382},{"text":"٧٦٨/٩٩٣- عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \" يُسَلِّمُ الرَّاكِبُ عَلَى الْمَاشِي، (وفي رواية: يُسَلِّمُ الصَّغِيرُ عَلَى الْكَبِيرِ/١٠٠١) وَالْمَاشِي عَلَى الْقَاعِدِ، وَالْقَلِيلُ عَلَى الْكَثِيرِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-388>٤٠٣- باب تسلم الراكب على القاعد - ٤٥٤</span>\n٧٦٩/٩٩٦- (صحيح) عَنْ فَضَالَةَ [بْنِ عُبَيْدٍ /٩٩٨]، عَنِ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \" يُسَلِّمُ الْفَارِسُ عَلَى الْقَاعِدِ، (وفي رواية: \"يُسَلِّمُ الرَّاكِبُ عَلَى الْمَاشِي، وَالْمَاشِي على القاعد، وفي أخرى: القائم/٩٩٩)، والقليل على الكثير\".","vol":"1","page":383},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-389>٤٠٤- بَابُ هَلْ يُسَلِّمُ الْمَاشِي عَلَى الراكب؟ - ٤٥٥</span>\n٧٧٠/٩٩٧- (صحيح الإسناد) عَنْ حُصَيْنٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ: أَنَّهُ لَقِيَ فَارِسًا، فَبَدَأَهُ بِالسَّلَامِ، فَقُلْتُ: تَبْدَأُهُ بِالسَّلَامِ؟ قَالَ: \"رَأَيْتُ شُرَيْحًا مَاشِيًا يَبْدَأُ بِالسَّلَامِ\" (١) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-390>٤٠٥- بَابُ يُسَلِّمُ القليل على الكثير - ٤٥٦</span>\n\"قلت: أسند تحته حدث فضالة المتقدم آنفًا (٧٦٩/٩٩٦) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-391>٤٠٦- بَابُ يُسَلِّمُ الصَّغِيرُ عَلَى الْكَبِيرِ -٤٥٧</span>\n\"قلت: أسند فيه حديث عن أبي هريرة المتقدم قبل ثلاثة ابواب (٧٦٨/٩٩٣) \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-392>٤٠٧- باب منتهى السلام - ٤٥٨</span>\n\" قلت: أسند فيه طرفًا من أثر خارجة بن زيد الآتي تحت (٤٧٢- باب- ٥٣٠) \".\n_________\n(١) ولفظه في \"مصنف ابن أبي شيبة\" (٨/٦٥٧/٥٩٢١) عن الحصين:\nكنت انا والشعبي فلقينا رجلًا راكبًا، فبداه الشعبي بالسلام، فقلت: أتبدأه بالسلام، ونحن راجلان وهو راكب؟ فال:\n\"لقد رأيت شريحًا يسلم على الراكب\".\nوإسناده صحيح أيضًا. لكن السنة أن يسلم الراكب على الماشي والقاعد كما تقدم، فلعل شريحًا ﵀ بادره بالسلام لمصلحة عرضت له. والله أعلم.","vol":"1","page":384},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-393>٤٠٨- باب من سلم إشارة - ٤٥٩</span>\n٧٧١/ (...) - وقالت أَسْمَاءُ: ألوَى النَّبِيُّ ﷺ بِيَدِهِ إِلَى النِّسَاءِ بالسلام\".\n٧٧٢/١٠٠٤- عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ قَالَ: \"كَانُوا يَكْرَهُونَ التَّسْلِيمَ بِالْيَدِ\"، أَوْ قَالَ: \"كَانَ يَكْرَهُ التَّسْلِيمَ بِالْيَدِ\" (١) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-394>٤٠٩- بَابُ يُسْمِعُ إِذَا سَلَّمَ - ٤٦٠</span>\n٧٧٣/١٠٠٥- (صحيح الإسناد) عَنْ ثَابِتِ بْنِ عُبَيْدٍ قَالَ: أَتَيْتُ مَجْلِسًا فِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، فَقَالَ: \" إِذَا سَلَّمْتَ فَأَسْمِعْ؛ فَإِنَّهَا تَحِيَّةٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيْبَةً\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-395>٤١٠- بَابُ مَنْ خرج يسلم ويسلم عليه - ٤٦١</span>\n٧٧٤/١٠٠٦- عن الطُّفَيْلَ بْنَ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ:\n_________\n(١) زاد ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/٦٣٣/٥٨٢٤)؛ ولفظه:\n\" عن عطاء أنه كره، أو قال: كان يكره السلام باليد، ولم ير بالرأس بأسًا\"، وسنده صحيح أيضًا.","vol":"1","page":385},{"text":"أَنَّهُ كَانَ يَأْتِي عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، فَيَغْدُو مَعَهُ إِلَى السُّوقِ، قَالَ: فَإِذَا غَدَوْنَا إِلَى السُّوقِ لَمْ يَمُرَّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَلَى سَقَّاطٍ (١)، وَلَا صَاحِبِ بَيْعَةٍ، وَلَا مِسْكِينٍ، وَلَا أحدٍ غلا يُسَلِّمُ عَلَيْهِ قَالَ الطُّفَيْلُ: فَجِئْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ يَوْمًا. فَاسْتَتْبَعَنِي إِلَى السُّوقِ. فَقُلْتُ: مَا تَصْنَعُ بِالسُّوقِ؟ وَأَنْتَ لَا تَقِفُ عَلَى الْبَيْعِ، وَلَا تَسْأَلُ عَنِ السِّلَعِ، وَلَا تَسُومُ بِهَا، وَلَا تَجْلِسُ فِي مَجَالِسِ السُّوقِ، فَاجْلِسْ بنا ها هنا نَتَحَدَّثُ. فَقَالَ لِي عَبْدُ اللَّهِ: \"يَا أَبَا بَطْنٍ! - وَكَانَ الطُّفَيْلُ ذَا بَطْنٍ- إِنَّمَا نَغْدُو مِنْ أَجْلِ السَّلَامِ [نُسَلِّمُ] (٢) عَلَى مَنْ لَقِيَنَا\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-396>٤١١- بَابُ التَّسْلِيمِ إِذَا جَاءَ المجلس - ٤٦٢</span>\n\" قلت: أسند فيه الطرف الأخير من حديث أبي هريرة المتقدم (٧٦١/٩٨٦) \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-397>٤١٢- بَابُ التَّسْلِيمِ إِذَا قَامَ مِنَ المجلس - ٤٦٢</span>\n\" قلت: أسند فيه الحديث المشار إليه في الباب قبله\".\n_________\n(١) هو الذي يبيع سقط المتاع، وهو رديئه وحقيره.\nو\" صاحب البيعة\": بالكسر من (البيع): الحالة، كالركبة، والقعدة، كما في \"النهاية\".\n(٢) زيادة من الموطأ (٣/١٣٣)، ومن طريقه رواه المؤلف ﵀، وكذا البيهقي في \"الشعب\" (٦/٤٣٤/٨٧٩٠)، وفيه الزيادة أيضًا.","vol":"1","page":386},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-398>٤١٣- بَابُ حَقِّ مَنْ سَلَّمَ إِذَا قام - ٤٦٤</span>\n٧٧٥/١٠٠٩- (صحيح موقوف) عن مُعَاوِيَةَ بْنَ قُرَّةَ قَالَ: قَالَ لِي أَبِي: \"يَا بُنَيَّ! إِنْ كُنْتَ فِي مَجْلِسٍ تَرْجُو خَيْرَهُ، فَعَجِلَتْ بِكَ حَاجَةٌ، فَقُلْ: سلامٌ عَلَيْكُمْ؛ فَإِنَّكَ تَشْرَكُهُمْ فِيمَا أَصَابُوا فِي ذَلِكَ الْمَجْلِسِ. وَمَا مِنْ قَوْمٍ يَجْلِسُونَ مَجْلِسًا، فَيَتَفَرَّقُونَ عَنْهُ لَمْ يُذكر اللَّهُ، إِلَّا كَأَنَّمَا تفرقوا عن جيفة حمار\".\n٧٧٦/١٠١٠- (صحيح موقوفًا، وصح مرفوعًا) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّهُ قَالَ: \" مَنْ لَقِيَ أَخَاهُ فَلْيُسَلِّمْ عَلَيْهِ؛ فإن حالت بينها شَجَرَةٌ أَوْ حَائِطٌ، ثُمَّ لَقِيَهُ فليسلم عليه\".\n٧٧٧/١٠١١- (صحيح) عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: \"أَنَّ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ كانوا (١)\nيكونون فتستقبلهم الشجرة، فتنطلق\n_________\n(١) وفي طريق اخرى عن أنس ﵁:\n\"كنا إذا كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فتفرق بيننا شجرة ... \" الحديث.\n\nرواه الطبراني في \"الأوسط\" (٢/٢٠٥/١/٨١٥٣)، وحسن إسناده المنذري والهيثمي، وهو كما قالا حسن لغيره على الأقل، كما بينته في تعليق جديد لي على \"الصحيحة\".","vol":"1","page":387},{"text":"طَائِفَةٌ مِنْهُمْ عَنْ يَمِينِهَا وَطَائِفَةٌ عَنْ شِمَالِهَا، فَإِذَا الْتَقَوْا سَلَّمَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-399>٤١٤- بَابُ مَنْ دهن يده للمصافحة - ٤٦٥</span>\n٧٧٨/١٠١٢- (صحيح الإسناد) عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ: \" أَنَّ أَنَسًا كَانَ إِذَا أَصْبَحَ ادَّهَنَ يَدَهُ بِدُهْنٍ طَيِّبٍ، لِمُصَافَحَةِ إِخْوَانِهِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-400>٤١٥- بَابُ التسليم بالمعرفة وغيرها - ٤٦٦</span>\n٧٧٩/١٠١٣- (صحيح) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو: أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَيُّ الْإِسْلَامِ خَيْرٌ؟ قَالَ: \"تُطْعِمُ الطَّعَامَ، وَتُقْرِئُ السَّلَامَ عَلَى مَنْ عَرَفْتَ، وَمَنْ لَمْ تَعْرِفْ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-401>٤١٦- باب - ٤٦٧</span>\n٧٨٠/١٠١٤- (صحيح) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنِ الْأَفْنِيَةِ وَالصُّعُدَاتِ أَنْ يُجْلَسَ فِيهَا، فَقَالَ الْمُسْلِمُونَ: لَا نستطيعه، لا نطيقه، قال:","vol":"1","page":388},{"text":"\"أَمَّا لَا، فَأَعْطُوا حَقَّهَا\". قَالُوا: \" وَمَا حَقُّهَا؟ قَالَ: \"غَضُّ الْبَصَرِ، وَإِرْشَادُ ابْنِ السَّبِيلِ، وَتَشْمِيتُ الْعَاطِسِ إِذَا حَمِدَ اللَّهَ، وَرَدُّ التَّحِيَّةِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-402>٤١٧- بَابُ لَا يُسلم عَلَى فَاسِقٍ - ٤٦٨</span>\n٧٨١/١٠١٨- (صحيح الإسناد) عن الحسن [هو البصري] قَالَ: \"لَيْسَ بَيْنَكَ وَبَيْنَ الْفَاسِقِ حُرمةً\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-403>٤١٨- بَابُ مَنْ تَرَكَ السَّلَامَ عَلَى المتخلق وأصحاب المعاصي- ٤٦٩</span>\n٧٨٢/١٠٢٠- (حسن) عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁، قَالَ: مَرَّ النَّبِيَّ ﷺ عَلَى قومٍ فِيهِمْ رجلٌ مُتَخَلِّقٌ بِخَلُوقٍ فَنَظَرَ إِلَيْهِمْ، وَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ، وَأَعْرَضَ عَنِ الرَّجُلِ، فَقَالَ الرَّجُلُ، أعرضت عني!؟ قال:","vol":"1","page":389},{"text":"\"بين عينيه جمرة\" (١) .\n٧٨٣/١٠٢١- عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو بْنِ الْعَاصِ بْنِ وَائِلٍ السَّهْمِيِّ: أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ وَفِي يَدِهِ خَاتَمٌ مِنْ ذَهَبٍ، فَأَعْرَضَ النَّبِيُّ ﷺ عَنْهُ، فَلَمَّا رَأَى الرَّجُلُ كَرَاهِيَتَهُ ذَهَبَ فألقى الخاتم، وأخذ خاتم مِنْ حَدِيدٍ فَلَبِسَهُ، وَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"هَذَا شَرٌّ؛ هَذَا حِلْيَةُ أَهْلِ النَّارِ\". فَرَجَعَ، فَطَرَحَهُ، وَلَبِسَ خَاتَمًا مِنْ وَرِقٍ، فَسَكَتَ عَنْهُ النَّبِيُّ ﷺ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-404>٤١٩- بَابُ التسليم على الأمير - ٤٧٠</span>\n٧٨٤/١٠٢٣- (صحيح الإسناد) عَنِ ابْنِ شِهَابٍ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ سَأَلَ أَبَا بَكْرِ بْنَ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ: لِمَ كَانَ أَبُو بَكْرٍ يَكْتُبُ: مِنْ أَبِي بَكْرٍ؛ خَلِيفَةِ رَسُولِ اللَّهِ. ثُمَّ كَانَ عُمَرُ يَكْتُبُ بَعْدَهُ: مِنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ؛ خَلِيفَةِ أَبِي بَكْرٍ. مَنْ أَوَّلُ مَنْ كَتَبَ: أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ فَقَالَ: حَدَّثَتْنِي جَدَّتِي؛ الشِّفَاءُ- وَكَانَتْ مِنَ الْمُهَاجِرَاتِ الْأُوَلِ، وَكَانَ عُمَرُ بن الخطاب\n_________\n(١) وذلك لأنه تشبه بالنساء بسبب تخلقه بالخلوق. قال ابن الأثير:\n\"وهو طيب معروف مركب يتخذ من الزعفران وغيره من أنواع الطيب، وتغلب عليه الحمرة والصفرة، وقد ورد تارة بإباحته وتارة بالنهي عنه، والنهي أكثر وأثبت، وإنما نهي عنه؛ لأنه من طيب النساء، وكن أكثر استعمالًا له منهم. والظاهر أن أحاديث النهي ناسخة\". \"نهاية\".","vol":"1","page":390},{"text":"﵁ إِذَا هُوَ دَخَلَ السُّوقَ دَخَلَ عَلَيْهَا- قَالَتْ: \" كَتَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِلَى عَامِلِ الْعِرَاقَيْنِ (١): أنِ ابْعَثْ إِلَيَّ بِرَجُلَيْنِ جَلْدَيْنِ نَبِيلَيْنِ؛ أَسْأَلُهُمَا عَنِ الْعِرَاقِ وَأَهْلِهِ، فَبَعَثَ إِلَيْهِ صَاحِبُ الْعِرَاقَيْنِ بِلَبِيدِ بْنِ رَبِيعَةَ وَعَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ، فَقَدِمَا الْمَدِينَةَ، فَأَنَاخَا رَاحِلَتَيْهِمَا بِفِنَاءِ الْمَسْجِدِ، ثُمَّ دَخَلَا الْمَسْجِدَ، فَوَجَدَا عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ، فَقَالَا لَهُ: يَا عَمْرُو! اسْتَأْذِنْ لَنَا عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ؛ عُمَرَ، فَوَثَبَ عَمْرٌو فَدَخَلَ عَلَى عُمَرَ. فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ المؤمنين! فقال عُمَرُ: مَا بَدَا لَكَ فِي هَذَا الِاسْمِ يَا ابْنَ الْعَاصِ لَتَخْرُجَنَّ مِمَّا قُلْتَ: قَالَ: نَعَمْ، قَدِمَ لَبِيدُ بْنُ رَبِيعَةَ وَعَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ، فَقَالَا لِي: اسْتَأْذِنْ لَنَا عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، فَقُلْتُ: أَنْتُمَا وَاللَّهِ أَصَبْتُمَا اسْمَهُ، وَإِنَّهُ: الْأَمِيرُ، وَنَحْنُ: الْمُؤْمِنُونَ. فَجَرَى الْكِتَابُ من ذلك اليوم\".\n٧٨٥/١٠٢٤- (صحيح الإسناد) عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ (٢) قَالَ: قَدِمَ مُعَاوِيَةُ حَاجًّا حَجَّتَهُ الْأُولَى وَهُوَ خَلِيفَةٌ فَدَخَلَ عَلَيْهِ عُثْمَانُ بْنُ حُنَيْفٍ الْأَنْصَارِيُّ، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْأَمِيرُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ، فَأَنْكَرَهَا أَهْلُ الشَّامِ، وَقَالُوا: مَنْ هَذَا الْمُنَافِقُ الَّذِي يُقَصِّرُ بِتَحِيَّةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ؟ فَبَرَكَ عثمان على ركبته،\n_________\n(١) يعني: الكوفة والبصرة.\n(٢) قلت: بهذا الاسم جماعة من الرواة، أشهرهم وأعلمهم ابن عتبة بن مسعود الهذلي المدني، وهو المراد هنا في تقديري، لأنه تفرد - دون الآخرين - بالرواية عن عثمان بن حنيف، وإن كان بعضهم شاركوه في رواية الزهري عنه، وهذا الأثر من روايته عنه، لكن لا أحد منهم شاركه في الشهرة والعلم والرواية عن ابن حنيف. والله أعلم.","vol":"1","page":391},{"text":"ثُمَّ قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! إِنَّ هَؤُلَاءِ أَنْكَرُوا عَلَيَّ أَمْرًا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنْهُمْ، فَوَاللَّهِ لَقَدْ حَيَّيْتُ بِهَا أَبَا بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَعُثْمَانَ فَمَا أَنْكَرَهُ مِنْهُمْ أَحَدٌ. فَقَالَ مُعَاوِيَةُ لِمَنْ تَكَلَّمَ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ: \" عَلَى رِسْلِكُمْ؛ فَإِنَّهُ قَدْ كَانَ بَعْضُ مَا يَقُولُ، وَلَكِنَّ أَهْلَ الشَّامِ قَدْ حدثت هذه الفتن، قالو: لَا تُقَصَّرُ عِنْدَنَا تَحِيَّةُ خَلِيفَتِنَا؛ فَإِنِّي إِخَالُكُمْ يَا أَهْلَ الْمَدِينَةِ تَقُولُونَ لِعَامِلِ الصَّدَقَةِ: أَيُّهَا الْأَمِيرُ\".\n٧٨٦/١٠٢٥- (صحيح الإسناد) عَنْ جَابِرٍ قَالَ: \"دَخَلْتُ عَلَى الحجاج، فما سلمت عليه\".\n٧٨٧/١٠٢٦- (صحيح الإسناد) عَنْ تَمِيمِ بْنِ حَذْلَمٍ قَالَ: إني لأذكر أول ن سَلَّمَ عَلَيْهِ بِالْإِمْرَةِ بِالْكُوفَةِ، خَرَجَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ مِنْ بَابِ الرَّحَبَةِ، فَفَجَأَهُ رَجُلٌ مِنْ كِنْدَةَ - زَعَمُوا أَنَّهُ: أَبُو قُرَّةَ الْكِنْدِيُّ- فَسَلَّمَ عَلَيْهِ. فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْأَمِيرُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ، السَّلَامُ عَلَيْكُمْ. فكرِهَهُ. فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَيُّهَا الْأَمِيرُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ، السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، هَلْ أَنَا إِلَّا مِنْهُمْ، أَمْ لَا؟ قَالَ سِمَاكٌ (١): \"ثُمَّ اقر بها بعدُ\".\n_________\n(١) هو ابن سلمة الضبي الراوي لهذا الاثر عن تميم بن حذلم وكلاهما ثقة.\nثم إن قوله: \" هل أنا منهم أم لا؟ \" لم يتبين لي من هو القائل، وما هو المراد منه؟ .","vol":"1","page":392},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-405>٤٢٠- باب التسليم على النائم - ٤٧١</span>\n٧٨٨/١٠٢٨- (صحيح) عَنِ الْمِقْدَادِ بْنِ الْأَسْوَدِ قَالَ: \" كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَجِيءُ مِنَ اللَّيْلِ، فَيُسَلِّمُ تَسْلِيمًا لَا يُوقِظُ نَائِمًا، وَيُسْمِعُ اليقظان\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-406>٤٢١- باب مرحبًا - ٤٧٣</span>\n٧٨٩/١٠٣٠- (صحيح) عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: أَقْبَلَتْ فَاطِمَةُ تَمْشِي كَأَنَّ مِشْيَتَهَا مَشْيُ النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: \"مَرْحَبًا بِابْنَتِي\". ثُمَّ أَجْلَسَهَا عَنْ يَمِينِهِ، أَوْ عن شماله.","vol":"1","page":393},{"text":"٧٩٠/١٠٣١- (صحيح) عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: اسْتَأْذَنَ عَمَّارٌ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ - فَعَرَفَ صَوْتَهُ- فَقَالَ: \"مَرْحَبًا بِالطَّيِّبِ الْمُطَيَّبِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-407>٤٢٢- باب كيف رد السلام؟ - ٤٧٤</span>\n٧٩١/١٠٢٣- (صحيح الإسناد) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوسٌ عِنْدَ النَّبِيَّ ﷺ فِي ظِلِّ شَجَرَةٍ بَيْنَ مَكَّةَ والمدينة-إذ جاء الأعرابي من أجلف الناس وأشده، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ. فَقَالُوا: \"وَعَلَيْكُمُ","vol":"1","page":394},{"text":"[السلام] \".\n٧٩٢/١٠٣٣- (صحيح الإسناد) عَنْ أَبِي جَمْرَةَ (١): \"سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ إِذَا سُلِّمَ عَلَيْهِ، يَقُولُ: \"وعليك، ورحمة الله\".\n٧٩٣/١٠٣٤- (حسن صحيح) قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: وَقَالَتْ: قيلة: قال رجل: السلام عليكم يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ: \"وَعَلَيْكَ السلام، ورحمة الله\".\n٧٩٤/١٠٣٥- (صحيح) عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ حِينَ فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ، فَكُنْتُ أول من حياه بتحية\n_________\n(١) الأصل: \"أبو حمزة\" والتصحيح من \"كتب الرجال\"، واسمه نصر بن عمران الضبعي.","vol":"1","page":395},{"text":"الْإِسْلَامِ، فَقَالَ: \"وَعَلَيْكَ، وَرَحْمَةُ اللَّهِ، مِمَّنْ أَنْتَ؟ \". قُلْتُ: مِنْ غِفَارٍ.\n٧٩٥/١٠٣٧- (صحيح) عن مُعَاوِيَةَ بْنَ قُرَّةَ قَالَ: قَالَ لِي أَبِي: \"يَا بُنَيَّ! إِذَا مَرَّ بِكَ الرَّجُلُ، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، فَلَا تَقُلْ: وَعَلَيْكَ. كَأَنَّكَ تَخُصُّهُ بِذَلِكَ وَحْدَهُ؛ فَإِنَّهُ لَيْسَ وَحْدَهُ، وَلَكِنْ قُلِ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-408>٤٢٣- بَابُ مَنْ لَمْ يَرُدَّ السَّلَامَ - ٤٧٥</span>\n٧٩٦/١٠٣٨- (صحيح الإسناد موقوفًا) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: قُلْتُ: لِأَبِي ذَرٍّ: مَرَرْتُ بِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أُمِّ الْحَكَمِ، فَسَلَّمْتُ، فَمَا رَدَّ عَلَيَّ شَيْئًا؟ فَقَالَ: \"يَا ابْنَ أَخِي! مَا يَكُونُ عَلَيْكَ مِنْ ذَلِكَ؟ رَدَّ عَلَيْكَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْهُ؛ ملك عن يمينه\".\n٧٩٧/١٠٣٩- (صحيح موقوفًا- وصح مرفوعًا) عن عبد الله [هو ابن مسعود] قَالَ: \" إِنَّ السَّلَامَ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ، وَضَعَهُ اللَّهُ فِي الْأَرْضِ، فَأَفْشُوهُ بَيْنَكُمْ، إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا سَلَّمَ عَلَى الْقَوْمِ فَرَدُّوا عليه كانت عَلَيْهِمْ فَضْلُ دَرَجَةٍ، لِأَنَّهُ ذَكَّرَهُمُ","vol":"1","page":396},{"text":"السَّلَامَ، وَإِنْ لَمْ يُرَدَّ عَلَيْهِ رَدَّ عَلَيْهِ مَنْ هُوَ خَيْرٌ منه وأطيب\".\n٧٩٨/١٠١٠- (صحيح الإسناد) عن الحسن [هو البصري] قَالَ: \" التَّسْلِيمُ تَطَوَّعٌ، وَالرَّدُّ فَرِيضَةٌ\" (١) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-409>٤٢٤- باب من بخل بالسلام - ٤٧٦</span>\n٧٩٩/١٠٤٢- (صحيح الإسناد موقوفًا، وصح مرفوعًا) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: \" أَبْخَلُ النَّاسِ الَّذِي يَبْخَلُ بِالسَّلَامِ، وَإِنَّ أَعْجَزَ النَّاسِ مَنْ عَجَزَ بِالدُّعَاءِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-410>٤٢٥- باب السلام على الصبيان - ٤٧٨</span>\n٨٠٠/١٠٤٣- (صحيح) عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّهُ مَرَّ عَلَى صِبْيَانٍ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ، وَقَالَ: \"كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يفعله بهم\".\n_________\n(١) انظر: التعليق على أثر جابر الآتي برقم (٨٣٧/١٠٩٥) .","vol":"1","page":397},{"text":"٨٠١/١٠٤٤- (صحيح الإسناد) عن عنبسة [هو ابن عمار] قَالَ: \" رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ يُسَلِّمُ عَلَى الصِّبْيَانِ فِي الْكُتَّابِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-411>٤٢٦- بَابُ تسليم النساء على الرجال - ٤٧٨</span>\n٨٠٢/١٠٤٥- (صحيح) عن أم هانئ قالت: ذَهَبْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ يَغْتَسِلُ، فَسَلَّمْتُ [عَلَيْهِ] (١)، فَقَالَ: \"مَنْ هَذِهِ؟ \". فَقُلْتُ: أُمُّ هَانِئٍ. قَالَ: \"مَرْحَبًا [بِأُمِّ هانئ] (٢) \".\n٨٠٣/١٠٤٦- (حسن الإسناد) عن الحسن [هو البصري] قال: \" كُنَّ النِّسَاءُ يُسَلِّمْنَ عَلَى الرِّجَالِ\".\n_________\n(١) يادة من \"صحيح البخاري\" في الباب الذي عزاه إليه ابن عبد الباقي، وفي باب آخر من كتاب الجزية (٣١٧١)، وهو بالعزو إليه أليق؛ لأنه فيه عن شيخه الذي رواه عنه هنا: عبد الله بن يوسف، ومن الغرائب أن الحافظ العسقلاني عزاه في \"الفتح\" (١٠/٣٤) لمسلم وحده، وهو في \"الصحيح\" الذي وضع شرحه عليه، وفي أكثر من موشع، فتعالى الله القائل: ﴿لا يضل ربي ولا ينسى﴾ .","vol":"1","page":398},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-412>٤٢٧- باب التسليم على النساء- ٤٧٩</span>\n٨٠٤/١٠٤٧- (صحيح دون ذكر اليد) عن أَسْمَاءَ (١): أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَرَّ فِي الْمَسْجِدِ، وَعُصْبَةٌ مِنَ النِّسَاءِ قُعُودٌ، قَالَ بِيَدِهِ إِلَيْهِنَّ بِالسَّلَامِ، فَقَالَ: \" إِيَّاكُنَّ وَكُفْرَانَ الْمُنْعِمِينَ، إِيَّاكُنَّ وَكُفْرَانَ الْمُنْعِمِينَ\".\n_________\n(١) هي ابنة يزيد الأنصارية المنسوبة في الطريق الآتية.","vol":"1","page":399},{"text":"قَالَتْ: إِحْدَاهُنَّ: نَعُوذُ بِاللَّهِ - يَا نَبِيَّ اللَّهِ- مِنْ كُفْرَانِ نِعَمِ اللَّهِ، قَالَ: \"بَلَى إِنَّ إِحْدَاكُنَّ تَطُولُ أيمتُها (١)، ثُمَّ تَغْضَبُ الْغَضْبَةَ، فَتَقُولُ: وَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ مِنْهُ سَاعَةً خَيْرًا قَطُّ، فَذَلِكَ كُفْرَانُ نِعَمِ اللَّهِ، وَذَلِكَ كُفْرَانُ [نِعَمِ] المنعمين\".\n_________\n(١) أي: فقدانها لزوجها بموت أو طلاق.","vol":"1","page":400},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-413>٤٢٨- بَابُ مَنْ كَرِهَ تَسْلِيمَ الْخَاصَّةِ - ٤٨٠</span>\n٨٠٥/١٠٤٩ (صحيح) عَنْ طَارِقٍ (١) قَالَ: كُنَّا عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ جُلُوسًا، فَجَاءَ آذِنُهُ [فَقَالَ] (٢): قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ، فَقَامَ وَقُمْنَا مَعَهُ فَدَخَلْنَا الْمَسْجِدَ، فَرَأَى النَّاسَ رُكُوعًا فِي مُقَدَّمِ الْمَسْجِدِ، فَكَبَّرَ وَرَكَعَ، وَمَشَيْنَا وَفَعَلْنَا مِثْلَ مَا فَعَلَ (٣)،\nفَمَرَّ رَجُلٌ مُسْرِعٌ (٤) فَقَالَ: عَلَيْكُمُ السَّلَامُ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ! فَقَالَ: صَدَقَ اللَّهُ، وَبَلَّغَ رَسُولُهُ، فَلَمَّا صَلَّيْنَا رَجَعَ، فولج على\n_________\n(١) هو ابن شهاب كما في رواية أحمد، وهو أبو عبد الله الأحمسي الكوفي، رَأَى النَّبِيَّ ﷺ ولم يسمع منه.\n(٢) زيادة من \"مشكل الآثار\"، وقد رواه عن شيخ المؤلف، وهي في \"المسند\" أيضًا.\n(٣) يعني أنهم ركعوا جميعًا حيث هم بعيدين عن الصف، ثم مشوا حتى انضموا إلى الصف؛ لإدراك الإمام وهو راكع ليدركوا الركعة، وهذا هو الثابت في السنة وجرى عليه السلف: أن مدرك الركوع مدرك لركعة، وفي هذا حدث صحيح عزيز مخرج في \"الصحيحة\" (رقم: ١١٨٨)، والآثار في ذلك كثيرة طيبة، تجدها مخرجة في \"إرواء الغليل\" (٢/٢٦٢-٢٦٤)، وفي بعضها ما في أثر ابن مسعود هذا من المشي راكعًا إلى الصف، وفي هذا أيضًا حديث صحيح صريح في ذلك، كنت خرجته قديمًا في المجلد الأول من \"الصحيحة\" (٢٢٩)، وهي سنة أماتها الخلف، فعلى أتباع السلف إحياؤها، علماء وطلابًا.\n(٤) الأصل \"متبرع\" وهو خطأ لا معنى له، والتصحيح من المصدرين المذكورين آنفًا.","vol":"1","page":401},{"text":"أَهْلِهِ، وَجَلَسْنَا فِي مَكَانِنَا نَنْتَظِرُهُ حَتَّى يَخْرُجَ، فَقَالَ بَعْضُنَا لِبَعْضٍ: أَيُّكُمْ يَسْأَلُهُ؟ قَالَ طَارِقٌ: أَنَا أَسْأَلُهُ، فَسَأَلَهُ؟ فَقَالَ: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \" بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ: تَسْلِيمُ الْخَاصَّةِ، وَفُشُوُّ التِّجَارَةِ حَتَّى تُعِينَ الْمَرْأَةُ زَوْجَهَا عَلَى التِّجَارَةِ، وَقَطْعُ الْأَرْحَامِ، وَفُشُوُّ الْقَلَمِ (١)، وَظُهُورُ الشَّهَادَةِ بِالزُّورِ، وكتمان شهادة الحق\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-414>٤٢٩- بَابُ كَيْفَ نَزَلَتْ آيَةُ الْحِجَابِ؟ - ٤٨١</span>\n٨٠٦/١٠٥١ (صحيح) عن أَنَسٌ: \"أَنَّهُ كَانَ ابْنَ عَشْرِ سِنِينَ مَقْدَمَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْمَدِينَةَ، فَكُنَّ أُمَّهَاتِي (٢) يُوَطِّوَنَّنِي عَلَى خِدْمَتِهِ، فَخَدَمْتُهُ عَشْرَ سِنِينَ، وَتُوُفِّيَ وَأَنَا ابْنُ عِشْرِينَ، فَكُنْتُ أَعْلَمَ النَّاسِ بِشَأْنِ الْحِجَابِ، فَكَانَ أَوَّلُ مَا نَزَلَ مَا ابْتَنَى (٣) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ\n_________\n(١) \"وفشو القلم \": وكذا في الهندية والتازية خلافًا لطبعة الجيلاني ففيها (العلم) والأرجح الأول، انظر \"الصحيحة\" (٢٧٦٧)، والحديث من أعلام نبوته ﷺ؛ لَأَنْ كل ما فيه تحقق في عصرنا وبخاصة \"فشو القلم\" أي: الكتابة.\n(٢) يعني أمه وخالته ومن في معناهما، وإن ثبت كون\"مليكة\" جدته فهي مرادة هنا لا محالة، كذا في \" الفتح\" (٩/٢٣١) .\n(٣) لعل فيه سقطًا أو اختصارً، فالعبارة في موضعين من \"صحيح المؤلف\" (٥١٦٦و ٦٢٣٨) بلفظ: \" ... ما نزل في تبنى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، وكذا في \"شرح المعاني\" للطحاوي (٢/٣٩٢) .\nولم يتعرض الشارح لهذا ببيان!.","vol":"1","page":402},{"text":"بِزَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ، أَصْبَحَ بِهَا عَرُوسًا، فَدَعَى الْقَوْمَ فَأَصَابُوا مِنَ الطَّعَامِ، ثُمَّ خَرَجُوا، وَبَقِيَ رَهْطٌ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَأَطَالُوا الْمُكْثَ، فَقَامَ فَخَرَجَ وَخَرَجْتُ؛ لِكَيْ يَخْرُجُوا، فَمَشَى فَمَشَيْتُ مَعَهُ، حَتَّى جَاءَ عَتَبَةَ حُجْرَةِ عَائِشَةَ، ثُمَّ ظَنَّ أَنَّهُمْ خَرَجُوا فَرَجَعَ وَرَجَعْتُ [مَعَهُ] حَتَّى دَخَلَ عَلَى زَيْنَبَ، فَإِذَا هُمْ جُلُوسٌ، فَرَجَعَ وَرَجَعْتُ حَتَّى بَلَغَ عَتَبَةَ حُجْرَةِ عَائِشَةَ. وَظَنَّ أَنَّهُمْ خَرَجُوا، فَرَجَعَ وَرَجَعْتُ مَعَهُ، فَإِذَا هُمْ قَدْ خَرَجُوا، فَضَرَبَ النَّبِيُّ ﷺ بَيْنِي وَبَيْنَهُ الستر، وأُنزل الحجاب\" (١) .\n_________\n(١) وفي طريق أخرى عند المؤلف (٤٧٩١):\nفَأَخْبَرْتُ النَّبِيَّ ﷺ أنهم قد انطلقوا؛ فجاء حتى دخل، فذهبت أدخل، فألقى الحجاب بيني وبينه، فأنزل الله ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي ...﴾ الآية. وهي عند مسلم أيضًا (٤/١٥٠) .","vol":"1","page":403},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-415>٤٣٠- باب العورات الثلاث - ٤٨٢</span>\n٨٠٧/١٠٥٢ (صحيح الإسناد) عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ أَبِي مَالِكٍ القرظي (١): أنه قال: ركب إلىعبد اللَّهِ بْنِ سُوَيْدٍ - أَخِي بَنِي حَارِثَةَ بْنِ الْحَارِثِ- يَسْأَلُهُ عَنِ الْعَوْرَاتِ الثَّلَاثِ، وَكَانَ يَعْمَلُ بِهِنَّ، فَقَالَ: مَا تُرِيدُ؟ فَقُلْتُ: أُرِيدُ أَنْ أَعْمَلَ بِهِنَّ، فَقَالَ: \"إِذَا وَضَعْتُ ثِيَابِي مِنَ الظَّهِيرَةِ، لَمْ يَدْخُلْ عَلَيَّ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِي بَلَغَ الْحُلُمَ إِلَّا بِإِذْنِي، إِلَّا أَنْ أَدْعُوَهُ، فَذَلِكَ إِذْنُهُ. وَلَا إِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ وَتَحَرَّكَ (٢)\nالنَّاسُ، حَتَّى تُصَلَّى الصَّلَاةُ، وَلَا إِذَا صَلَّيْتُ الْعِشَاءَ وَوَضَعْتُ ثِيَابِي حَتَّى أنام\".\n_________\n(١) وثقه جمع، وله رؤية، وكان يوم بني قريظة غلامًا، قليل الحديث، وأما شيخه عبد الله بن سويد الحارثي، فقد اختلفوا في صحبته، وقد رأيت في إسناد هذا الأثر عند الطبري في \"تفسيره\" (١٨/١٢٤) التصريح بصحبته، لكنه من طريق قرة بن عبد الرحمن عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ أَبِي مَالِكٍ الْقُرَظِيِّ أَنَّهُ سأل عبد الله بن سويد الحارثي - وكان من أصحاب الرسول ﷺ - عَنِ الإذن في العورات الثلاث؟ فقال: \" إذا وضعت ثيابي ... \" إلخ ولم يذكر الثانية والثالثة، وقرة هذا صدوق له مناكير، كما في \"التقريب\"؛ فإن توبع فهو حجة، وفي \"الدر المنثور\" (٥/٥٥)، وأخرج ابن مردويه عن ثعلبة القرظي عن عبد الله بن سويد قال:\nسألت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عن العورات الثلاث، فقال: فذكرها كما هنا باختصار في العورتين الأخيرتين، وسكت عنه السيوطي، وما أظنه يصح.\n(٢) الأصل\" وعرف\" وكذا في الهندية ونسخة الجيلاني ومر عليها في شرحه (٢/٤٩٥) دون أي تعليق، ولا معنى له! والتصحيح من \"الدر\" وعزاه لعبد بن حميد والمؤلف، ثم عزاه لابن سعد عن سويد بن النعمان؛ أنه سئل عن العورات الثلاث؟ فقال: فذكر مثله، وسكت عنه كعادته، ولم أجده في المطبوع من \"طبقات ابن سعد\"\nوروى ابن أبي حاتم في \"تفسيره\" (ق٦٥/١-٢/سورة النور) في سبب نزول الآية من طريق عامر بن الفرات: ثنا أسباط، عن السدي:\n\" كان أناس مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ يعجبهم أن يواقعوا نسائهم في هذه الساعات، ليغتسلوا ثم يخرجوا إلى الصلاة، فأمرهم الله أن يأمروا المملوكين والغلمان أن لا يدخلوا عليهم في تلك الساعات، إلا بإذن\"\nهذا مرسل؛ السدي هو الكبير، واسمه إسماعيل بن عبد الرحمن وهو صدوق يهم من رجال مسلم.\n\nوأسباط هو ابن نصر، وهو أيضًا من رجال مسلم، لكنه كثير الخطأ كما في \" التقريب\".\nوعامر بن الفرات لم أره إلا في \" ثقات ابن حبان\" (٨/٥٠١) وذكر له راويًا عنه: عمار بن الحسن الهمذاني، والراوي هنا غيره، وهو الحسين بن علي بن (لم يظهر اسم جده في مصورة ابن أبي حاتم ... والله أعلم) .\nهذا وعلل من المهم بيان أن معنى قول الحارثي في أثره \" وَلَا إِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ، وَتَحَرَّكَ الناس\" أنه يعني لا يجوز الدخول بدون إذن قبل صلاة الفجر؛ لأنه وقت التجرد للمواقعة، أو للاغتسال كما في الحديث المتفق عليه: \" كان يدركه الفجر، وهو جنب من أهله، ثم يغتسل ويصوم\" وهو مخرج في \" صحيح أبي داود \" (٢٠٦٩) وأما قول ابن كثير: \" ... لأن الناس إذ ذاك يكونون نيامًا في فرشهم\" فهو غير دقيق، وإن مر عليه الصابوني في \"مختصره\" (٢/٢١٧) دون أي تعليق! كما هو ظاهر، والله أعلم.","vol":"1","page":404},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-416>٤٣١- بَابُ أَكْلِ الرَّجُلِ مَعَ امْرَأَتِهِ - ٤٨٣</span>\n٨٠٨/١٠٥٣ (صحيح) عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: \"كُنْتُ آكُلُ مَعَ\nالنَّبِيِّ ﷺ حَيسًا (١)، فَمَرَّ عُمَرُ، فَدَعَاهُ فَأَكَلَ، فَأَصَابَتْ\n_________\n(١) هو الطعام المتخذ من التمر والأقط والسمن، وقد يجعل عوض الأقط الدقيق أو الفتيت.\nو(حَس): كلمة يقولها الإنسان إذا أصابه ما عضه وأحرقه غفلة كالجمرة والضربة ونحوها، \"نهاية\".","vol":"1","page":405},{"text":"يَدُهُ إِصْبَعِي، فَقَالَ: حسَّ! لَوْ أُطَاعُ فيكُنَّ مَا رَأَتْكُنَّ عينٌ، فنزل الحجاب\" (١) .\n٨٠٩/١٠٥٤ (صحيح) عن أُمِّ صَبِيَّةَ (٢) بِنْتِ قَيْسٍ- وَهِيَ: خولة، جدّة خارجة بن الحارث- قالت: اخْتَلَفَتْ يَدِي وَيَدُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي إناء واحدٍ\".\n_________\n(١) أقول: هذا الحديث لا يعارض حديث زينب المذكور في الباب قبله، لإمكان الجمع بينهما بأن آية الحجاب نزلت بمناسبة هذا وذاك، فكثير من الآيات لها أكثر من سبب واحد في النزول ما هو معلوم، وبهذا جمع الحافظ بين الحديثين في \"الفتح\" (٨/٥٣١) .\n(٢) تحرف هذا الاسم على ابن عبد الباقي وعلى الشارح الجيلاني إلى \"حبيبة\"! ولذلك لم يتمكن الأول من تخريج حديثها كما يأتي بيانه، ولم يترجم الشارح لها، وقد ترجم لمن دونها! والغريب، أنه مع ذلك عزاه لأبي داود وابن ماجه، وهما إنما أخرجاه عن أم صبية!","vol":"1","page":406},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-417>٤٣٢- بَابُ إِذَا دَخَلَ بَيْتًا غَيْرَ مسكون - ٤٨٤</span>\n٨١٠/١٠٥٥ (حسن الإسناد) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: \"إِذَا دَخَلَ الْبَيْتَ غَيْرَ الْمَسْكُونِ، فَلْيَقُلِ: السَّلَامُ عَلَيْنَا، وَعَلَى عباد الله الصالحين\".\n٨١١/١٠٥٦ (صحيح الإسناد) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: ﴿لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا﴾ [النور: ٢٧]، وَاسْتَثْنَى مِنْ ذَلِكَ فَقَالَ: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ مَسْكُونَةٍ فِيهَا متاعٌ لَكُمْ ...﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿تَكْتُمُونَ﴾ [النور: ٢٩] \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-418>٤٣٣- بَابُ قَوْلِ اللَّهِ: ﴿وَإِذَا بَلَغَ الْأَطْفَالُ منكم الحلم﴾ - ٤٨٦</span>\n٨١٢/١٠٥٨ (صحيح الإسناد) عَنِ ابْنِ عُمَرَ: \" أَنَّهُ كَانَ إِذَا بَلَغَ بعضُ وَلَدِهِ الْحُلُمَ عَزَلَهُ؛ فَلَمْ يَدْخُلْ عَلَيْهِ إِلَّا بإذن\".","vol":"1","page":407},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-419>٤٣٤- باب يستأذن على أمه - ٤٨٧</span>\n٨١٣/١٠٥٩ (صحيح الإسناد) عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: أَسْتَأْذِنُ عَلَى أُمِّي؟ فَقَالَ: \" مَا عَلَى كُلِّ أَحْيَانِهَا تُحبّ أَنْ تَرَاهَا\".\n٨١٤/١٠٦٠ (حسن الإسناد) عَنْ مُسْلِمِ بْنِ نُذير قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ حُذَيْفَةَ، فَقَالَ: أستأذِن عَلَى أُمِّي؟ فَقَالَ: \" إِنْ لَمْ تَسْتَأْذِنْ عَلَيْهَا رَأَيْتَ مَا تَكْرَهُ\"، (وفي رواية: ما يسؤك/ ١٠٩٠) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-420>٤٣٥- باب يستأذن على أخته- ٤٩٠</span>\n٨١٥/١٠٦٣ (صحيح الإسناد) عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، فَقُلْتُ: أَسْتَأْذِنُ عَلَى أُخْتِي؟ فَقَالَ: \"نَعَمْ\". فأعدتُ، فقلتُ: أُخْتَانِ فِي حِجْرِي، وَأَنَا أمونُهُما، وَأُنْفِقُ عَلَيْهِمَا، أَسْتَأْذِنُ عَلَيْهِمَا؟ قَالَ: \"نَعَمْ، أَتُحِبُّ أَنْ تَرَاهُمَا عُرْيَانَتَيْنِ؟! ثُمَّ قَرَأَ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا","vol":"1","page":408},{"text":"ليستئذنكم الذين ملكت أيمانكم ...﴾ إِلَى: ﴿ثَلَاثُ عَوْرَاتٍ لَكُمْ﴾ [النور: ٥٨] قَالَ: فَلَمْ يُؤْمَرْ هَؤُلَاءِ بِالْإِذْنِ إِلَّا فِي هَذِهِ الْعَوْرَاتِ الثَّلَاثِ\". قَالَ: ﴿وَإِذَا بَلَغَ الْأَطْفَالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ﴾ [النور: ٥٩]، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: \"فالإذن واجب، [على الناس كلهم] \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-421>٤٣٦- باب الاستئذان ثلاثًا- ٤٩٢</span>\n٨١٦/١٠٦٥ (صحيح) عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ: أَنَّ أَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيَّ اسْتَأْذَنَ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَلَمْ يُؤَذَنْ لَهُ - وَكَأَنَّهُ كَانَ مَشْغُولًا- فَرَجَعَ أَبُو مُوسَى، فَفَرَغَ عُمَرُ، فَقَالَ: أَلَمْ أَسْمَعْ صَوْتَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ؟ إِيذَنُوا لَهُ، قِيلَ: قَدْ رَجَعَ، فَدَعَاهُ، فَقَالَ: كُنَّا نُؤْمَرُ بِذَلِكَ (١) . فَقَالَ: تَأْتِينِي عَلَى ذَلِكَ بِالْبَيِّنَةِ (٢) . فَانْطَلَقَ إِلَى مَجْلِسِ الْأَنْصَارِ، فَسَأَلَهُمْ؟ فَقَالُوا: لَا يَشْهَدُ لَكَ عَلَى هَذَا إِلَّا أَصْغَرُنَا: أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ، فَذَهَبَ بِأَبِي سعيد. فقال\n_________\n(١) زاد المؤلف في \"صحيحه\" (٦٢٤٥) من طريق آخر: \"إذا استأذن أحدكم ثلاثًا فلم يؤذن له، فليرجع\"، وهي رواية لمسلم (٦/١٧٧) .\n(٢) زاد المؤلف في رواية أخرى: \"أو لأفعلن\"، وهي رواية لمسلم أيضًا، وفي رواية له من الطريق الأخرى، قال: \"فوالله لأوجعن ظهرك وبطنك، أو لتأتين بمن يشهد لك على هذا! \".","vol":"1","page":409},{"text":"عمر: أخفي عليّ [هذا] مِنْ أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ أَلْهَانِي الصَّفْقُ بِالْأَسْوَاقِ. يَعْنِي: الْخُرُوجَ إِلَى التِّجَارَةِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-422>٤٣٧- باب الاستئذان غير السلام - ٤٩٣</span>\n٨١٧/١٠٦٦ (صحيح الإسناد) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - فِيمَنْ يَسْتَأْذِنُ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ- قَالَ: \"لَا يؤذن له حتى [يأتي بالمفتاح/١٠٦٧ و١٠٨٣] يبدأ بالسلام\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-423>٤٣٨- بَابُ إِذَا نَظَرَ بِغَيْرِ إِذَنٍ تفقأ عينه- ٤٩٤</span>\n٨١٨/١٠٦٨ (صحيح) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \" لَوْ اطَّلَعَ رجلٌ فِي بَيْتِكَ، فَخَذَفْتَهُ بِحَصَاةٍ فَفَقَأْتَ عَيْنَهُ، مَا كان عليك جناح\".","vol":"1","page":410},{"text":"٨١٩/١٠٦٩ (صحيح) عَنْ أَنَسٍ قَالَ: \"كَانَ النَّبِيُّ ﷺ قَائِمًا يُصَلِّي فَاطَّلَعَ رَجُلٌ فِي بَيْتِهِ، [وفي طريق آخر: من خلل (وفي رواية: فألقم عينه خصاصة الباب/١٠٩١) (١) فِي حُجْرَةِ النَّبِيِّ ﷺ /١٠٧٢] فَأَخَذَ سَهْمًا مِنْ كِنَانَتِهِ، فَسَدَّدَ نحو عينيه [ليفقأ عينه] [فأخرج الرجل رأسه]، (وفي رواية: فانقمع الْأَعْرَابِيِّ، فَذَهَبَ، فَقَالَ: \"أَمَا إِنَّكَ لو ثبتّ لفقأت عينك\") .\n_________\n(١) أي: فرجة الباب، وكان الأصل \"خصاص\" فصححته من \"النسائي\" وغيره.","vol":"1","page":411},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-424>٤٣٩- بَابُ الِاسْتِئْذَانُ مِنْ أَجْلِ النَّظَرِ - ٤٩٥</span>\n٨٢٠/١٠٧٠ (صحيح) عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ: إِنْ رَجُلًا اطَّلَعَ مِنْ جُحْرٍ فِي بَابَ النَّبِيِّ ﷺ، وَمَعَ النَّبِيِّ ﷺ مِدرى (١) يَحُكُّ بِهِ رَأْسَهُ، فَلَمَّا رَآهُ النَّبِيُّ ﷺ قَالَ: \"لَوْ أَعْلَمُ أَنَّكَ تَنْتَظِرُنِي لَطَعَنْتُ بِهِ فِي عَيْنِكَ\". وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"إِنَّمَا جُعِلَ الإذن من أجل البصر\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-425>٤٤٠- بَابُ إِذَا سَلَّمَ الرَّجُلُ عَلَى الرجل في بيته -٤٩٦</span>\n٨٢١/١٠٧٣ (صحيح لغيره) عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ (٢)، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: اسْتَأْذَنْتُ عَلَى عُمَرَ، فَلَمْ يُؤْذَنْ لِي - ثَلَاثًا- فأدبرت، فأرسل إلي، فقال:\n_________\n(١) بكسر الميم وسكون المهملة: عود تدخله المرأة في رأسها تضم بعض شعرها إلى بعض، وهو يشبه المسلة.\n(٢) الأصل: \"حنين\"، وفي الهندية \"حسين\" فصححه الأستاذ محب الدين ﵀ فجعله \"حنين\"! وهو خطأ تبعه عليه الشارح الجيلاني، والتصويب من \"الصحيحين\"، وقد مر على الصواب برقم (٨١٦/١٠٦٥)، وقد رواه عبيد هنا عن أبي موسى مسندًا، وأرسله هناك، وهو كذلك في \"الصحيحين\"، وقد بينت وجهة ثمة، وأحلت في وصله إلى هنا.","vol":"1","page":412},{"text":"يَا عَبْدَ اللَّهِ! اشْتَدَّ عَلَيْكَ أَنْ تُحْتَبَسَ عَلَى بَابِي؟ اعْلَمْ أَنَّ النَّاسَ كَذَلِكَ يَشْتَدُّ عَلَيْهِمْ أَنْ يُحتبسوا عَلَى بَابِكَ. فَقُلْتُ: بَلِ اسْتَأْذَنْتُ عَلَيْكَ ثَلَاثًا، فَلَمْ يؤذن لي، فرجعت [وكنا نؤمر بذلك] (١) . فَقَالَ: مِمَّنْ سَمِعْتَ هَذَا؟ فقلتُ: سَمِعْتُهُ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ. فَقَالَ: أَسَمِعْتَ مِنَ النَّبِيَّ ﷺ مَا لَمْ نَسْمَعْ؟ لَئِنْ لَمْ تَأْتِنِي عَلَى هَذَا بِبَيِّنَةٍ لَأَجْعَلَنَّكَ نَكَالًا! فَخَرَجْتُ حَتَّى أَتَيْتُ نَفَرًا مِنَ الْأَنْصَارِ جُلُوسًا فِي الْمَسْجِدِ، فسألتهم؟ فقالوا: أو يشك فِي هَذَا أَحَدٌ؟ فَأَخْبَرْتُهُمْ مَا قَالَ عُمَرُ. فَقَالُوا: لَا يَقُومُ مَعَكَ إِلَّا أَصْغَرُنَا، فَقَامَ مَعِي أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ- أَوْ أَبُو مَسْعُودٍ- إِلَى عُمَرَ، فَقَالَ: خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ يُرِيدُ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ حَتَّى أَتَاهُ، فَسَلَّمَ، فَلَمْ يُؤْذَنْ لَهُ، ثُمَّ سَلَّمَ الثَّانِيَةَ، ثُمَّ الثَّالِثَةَ، فَلَمْ يُؤْذَنْ لَهُ، فَقَالَ: \"قَضَيْنَا مَا عَلَيْنَا\"، ثُمَّ رَجَعَ. فَأَدْرَكَهُ سَعْدٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا سَلَّمْتَ مِنْ مَرَّةٍ إِلَّا وَأَنَا أَسْمَعُ؛ وَأَرُدُّ عَلَيْكَ، وَلَكِنْ أَحْبَبْتُ أَنْ تُكْثِرَ مِنَ السَّلَامِ عَلَيَّ وَعَلَى أَهْلِ بَيْتِي. فَقَالَ (٢) أَبُو مُوسَى: وَاللَّهِ إِنْ كُنْتُ لَأَمِينًا عَلَى حَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. فَقَالَ: أَجَلْ، وَلَكِنْ أَحْبَبْتُ أَنْ أَسْتَثْبِتَ.\n_________\n(١) هكذا الأصل، وكذلك في نسخة الجيلاني، ولم ترد في الطبعة الهندية؛ فإن كانت ثابتة في بعض النسخ الخطية الموثوقة فلا كلام، وإن كانت نقلت من رواية أخرى كالتي تقدمت برقم (٨١٦/١٠٦٥) فلا يجوز، وإنما تذكر في التعليق مع التنبيه على أنها من رواية أخرى.\n(٢) كذا في الأصل وغيره، ووقع في \" الفتح\" (١١/٣٠) عن المؤلف: فقال عمر لأبي موسى: والله إن كنت ... \" إلخ، دون قوله بعد: \"فقال: أجل\"، فالله أعلم بالصواب، فإني لم أر الحديث في مكان آخر من كتبة السنة الأصول.","vol":"1","page":413},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-426>٤٤١- باب دعاء الرجل إذنه - ٤٩٧</span>\n٨٢٢/١٠٧٤ (صحيح موقوف) عن عبد الله [هو ابن مسعود] قال:","vol":"1","page":414},{"text":"\"إِذَا دُعِيَ الرَّجُلُ فَقَدْ أُذِنَ له\".\n٨٢٣/١٠٥٧ (صحيح) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"إِذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ، فَجَاءَ مَعَ الرسول، فهو إذنه\".\n٨٢٤/١٠٧٦ (صحيح) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \" رَسُولُ الرَّجُلِ إِلَى الرَّجُلِ إِذْنُهُ\".\n٨٢٥/١٠٧٧ (صحيح) عَنْ أَبِي الْعَلَانِيَةِ (١) قَالَ: أَتَيْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ،\nفَسَلَّمْتُ، فَلَمْ يُؤْذَنْ لِي، ثُمَّ سَلَّمْتُ، فَلَمْ يُؤْذَنْ لِي، ثُمَّ سَلَّمْتُ الثَّالِثَةَ فَرَفَعْتُ صَوْتِي، وَقُلْتُ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا أَهْلَ الدَّارِ! فَلَمْ يُؤْذَنْ لِي، فَتَنَحَّيْتُ نَاحِيَةً فَقَعَدْتُ، فَخَرَجَ إِلَيَّ غُلَامٌ، فَقَالَ: ادْخُلْ، فدخلتُ، فَقَالَ لِي أَبُو سَعِيدٍ: \"أَمَا إِنَّكَ لَوْ زِدْتَ لَمْ يُؤْذَنْ لَكَ\". فَسَأَلْتُهُ عَنِ الْأَوْعِيَةِ (٢)؟ فَلَمْ أَسْأَلْهُ عَنْ شَيْءٍ، إِلَّا قَالَ: \"حرام\"، حتى سألته\n_________\n(١) هو المرئي البصري - اسمه: مسلم - وثقه أبو داود، والبزار، وابن حبان (٥/٣٩٣) .\n(٢) \"الأوعية\": جمع الوعاء. وهو الظرف يوعى فيه الشيء ويحفظ، وقد كان هذا النهي سدًا للذريعة، ثم رخص في الانتباذ فيها، ومن أبواب البخاري في صحيحه: \"باب ترخيص النَّبِيَّ ﷺ في الأوعية والظروف بعد النهي\" انظر \"فتح الباري\" (١٠/٥٧- ٦٢) .","vol":"1","page":415},{"text":"عَنِ الْجَفِّ (١)؟ فَقَالَ: \"حَرَامٌ\". فَقَالَ محمد (٢): \"يتخذ على رأسه إذمٌ، فيوكأ\".\n_________\n(١) قال في \"النهاية\": \"الجف: وعاء من جلود لا يوكأ: أي: لا يشد، وقيل: هو نصف قربة تقطع من أسفلها (كذا، ولعل الصواب أعلاها) وتتخذ دلوًا، وقيل: هو شيء ينقر من جذوع النخل\".\n(٢) هو ابن سيرين الراوي عن أبي العلانية، ومراده بهذه الكلمة إن كنت محفوظة عنه هكذا: أن يشد على رأس الجف: السقاء برباط من الجلد لمنع التخمر، قال الحافظ (١٠/٦٠-٦١):\n\"والفرق بين الأسقية من الأدم وبين غيرها أن الأسقية يتخللها الهواء من مسامها فلا يسرع إليها الفساد مثل ما يسرع إلى غيرها من الجرار ونحوها مما نهى عن الانتباذ فيه، وأيضًا فالسقاء إذا نبذ فيه ثم ربط أمنت مفسدة الإسكار بما يشرب منه؛ لأنه متى تغير وصار مسكرًا شق الجلد، فإذا لم يشقه فهو غير مسكر\".","vol":"1","page":416},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-427>٤٤٢- بَابُ كَيْفَ يَقُومُ عِنْدَ الْبَابِ؟ - ٤٩٨</span>\n٨٢٦/١٠٧٨ (حسن صحيح) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ صَاحِبُ النَّبِيِّ ﷺ: [أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ] \" [كَانَ] (١) إِذَا أَتَى بَابًا يُرِيدُ أَنْ يَسْتَأْذِنَ لَمْ يَسْتَقْبِلْهُ؛ جَاءَ يَمِينًا وَشِمَالًا؛ فَإِنْ أُذن لَهُ وَإِلَّا انْصَرَفَ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-428>٤٤٣- بَابُ إِذَا اسْتَأْذَنَ، فَقَالَ: حَتَّى أَخْرُجَ، أين يقعد؟ - ٤٩٩</span>\n٨٢٧/١٠٧٩ (حسن الإسناد) عن معاوية بن حديج قَالَ: قَدِمْتُ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁، فَاسْتَأْذَنْتُ عَلَيْهِ، فَقَالُوا لِي: مَكَانَكَ حَتَّى يَخْرُجَ إِلَيْكَ، فَقَعَدْتُ قَرِيبًا مِنْ بَابِهِ، قَالَ: فَخَرَجَ إِلَيَّ فَدَعَا بِمَاءٍ فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ مَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ. فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! أَمِنَ الْبَوْلِ هَذَا؟ قَالَ: \"مِنَ البول، أو من غيره\".\n_________\n(١) هاتان الزيادتان سقطتا من الأصل، وكذلك من الطبعة الهندية، واستدركتها من \"السنن\" وغيرها، والأولى منهما ثابتة في متن الجيلاني.","vol":"1","page":417},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-429>٤٤٤- باب قرع الباب - ٥٠٠</span>\n٨٢٨/١٠٨٠ (صحيح) عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: \"أَنَّ أَبْوَابَ النَّبِيِّ ﷺ كَانَتْ تُقْرَعُ بِالْأَظَافِيرِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-430>٤٤٥- بَابُ إذا دخل ولم يستأذن - ٥٠١</span>\n٨٢٩/١٠٨١ (صحيح) عن كلدة بن حنبل: أَنَّ صَفْوَانَ بْنَ أُمَيَّةَ بَعَثَهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فِي الْفَتْحِ بِلَبَنٍ وَجِدَايَةٍ (١) وَضَغَابِيسَ - قَالَ أَبُو عَاصِمٍ: يَعْنِي البقل-، والنَّبِيَّ ﷺ بِأَعْلَى الْوَادِي، وَلَمْ أُسَلِّمْ وَلَمْ أَسْتَأْذِنْ، فَقَالَ: \"ارْجِعْ فَقُلِ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ. أَأَدْخُلُ؟ \". وَذَلِكَ بَعْدَمَا أَسْلَمَ صفوان.\n٨٣٠/١٠٨٤ (صحيح) عن رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَامِرٍ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: \"أَأَلِجُ؟ \" فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِلْجَارِيَةِ:\n_________\n(١) بكسر الجيم وفتحها: الصغير من الظباء ذكرًا كان أو أنثى. (ضغابيس): هي صغار القثاء، واحده: ضعبوس. وقيل: هي نبت ينبت في أصول الشمام يشبه الهليون يسلق بالخل والزيت ويؤكل.","vol":"1","page":418},{"text":"\" اخْرُجِي فَقُولِي لَهُ: قُلِ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، أَأَدْخُلُ؟ فَإِنَّهُ لَمْ يُحْسِنِ الِاسْتِئْذَانَ\"، قَالَ: فَسَمِعْتُهَا قَبْلَ أَنْ تَخْرُجَ إِلَيَّ الْجَارِيَةُ، فَقُلْتُ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَأَدْخُلُ؟، فَقَالَ: \" وَعَلَيْكَ، ادْخُلْ\"، قَالَ: فَدَخَلْتُ، فَقُلْتُ: بِأَيِّ شَيْءٍ جِئْتَ؟ فَقَالَ: \"لَمْ آتِكُمْ إِلَّا بِخَيْرٍ؛ أَتَيْتُكُمْ لِتَعْبُدُوا اللَّهَ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَتَدَعُوا عِبَادَةَ اللَّاتِ وَالْعُزَّى، وَتُصَلُّوا فِي اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ خَمْسَ صَلَوَاتٍ، وَتَصُومُوا فِي السَّنَةِ شَهْرًا، وَتَحُجُّوا هَذَا الْبَيْتَ، وَتَأْخُذُوا مِنْ مَالِ أَغْنِيَائِكُمْ فَتَرُدُّوهَا عَلَى فُقَرَائِكُمْ\". قَالَ: فَقُلْتُ: لَهُ: هَلْ مِنَ الْعِلْمِ شَيْءٌ لَا تَعْلَمُهُ؟ قَالَ: \"لَقَدْ عَلَّمَ اللَّهُ خَيْرًا، وَإِنَّ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَا يَعْلَمُهُ إِلَّا اللَّهُ؛ الْخَمْسُ لَا يَعْلَمُهُنَّ إِلَّا اللَّهُ:\n﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ﴾ [لقمان: ٣٤] .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-431>٤٤٧- بَابُ كَيْفَ الاستئذان؟ -٥٠٣</span>\n٨٣١/١٠٨٥ (صحيح الإسناد) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: اسْتَأْذَنَ عُمَرُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فقال:","vol":"1","page":419},{"text":"\"السَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ، السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، أَيَدْخُلُ عُمَرُ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-432>٤٤٨- بَابُ مَنْ قَالَ: مَنْ ذَا؟ فَقَالَ: أَنَا - ٥٠٤</span>\n٨٣٢/١٠٨٦ (صحيح) عن جابر قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فِي دَيْنٍ كَانَ عَلَى أَبِي، فَدَقَقْتُ الْبَابَ. فَقَالَ: \"مَنْ ذَا؟ \"، فَقُلْتُ: أَنَا. قَالَ: \"أنا، أنا؟! \" كأنه كرهه.\n٤٤٩- بَابُ إِذَا اسْتَأْذَنَ فَقِيلَ (١): ادْخُلْ بسلام- ٥٠٥\n٨٣٣/١٠٨٨ (صحيح الإسناد) عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُدْعَانَ قَالَ: كُنْتُ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، فَاسْتَأْذَنَ عَلَى أَهْلِ بيت، فقيل:\n_________\n(١) الأصل: \"فقال\" ولعل الصواب ما أثبته.","vol":"1","page":420},{"text":"\"ادْخُلْ بِسَلَامٍ\"، فَأَبَى أَنْ يَدْخُلَ عَلَيْهِمْ (١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-434>٤٥٠- بَابُ النَّظَرِ فِي الدُّورِ - ٥٠٦</span>\n٨٣٤/١٠٩٠ (صحيح الإسناد) عَنْ مُسْلِمِ بْنِ نَذِيرٍ قَالَ: اسْتَأْذَنَ رَجُلٌ عَلَى حُذَيْفَةَ، فَاطَّلَعَ، وَقَالَ: أَدْخُلُ؟ قَالَ حُذَيْفَةُ: \"أَمَّا عَيْنُكَ فَقَدْ دَخَلَتْ، وَأَمَّا اسْتُكَ فلم تدخل\".\n٨٣٥/١٠٩٣ (صحيح دون جملة الإمامة) عن ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"لَا يَحِلُّ لِامْرِئٍ مُسْلِمٍ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى جَوْفِ بَيْتٍ حَتَّى يَسْتَأْذِنَ؛ فَإِنْ فَعَلَ فَقَدْ دَخَلَ.\n_________\n(١) قال الشارح (٢/٥٢٣):\n\"لعل الإباء كان لمصلحة دينية\".\nفأقول: وذلك لأن مثل ابن عمر لا يمكن أن تخفى عليه سنة الاستئذان بالسلام، وعليه فلا بد أن يكون قد سلم عند الاستئذان، فلما قيل له: \"ادخل بسلام\"، فيكون هذا الأمر - والحالة هذه- لا معنى له، بل لعله إلى الاستهزاء أقرب، ولذلك لم يدخل عليهم، ولعله مما يؤيد هذا التأويل ما أخرجه ابن أبي شيبة في \"مصنفه\" (٨/٦٤٧) بسند آخر صحيح بلفظ: عن أبي مجلز قَالَ:\n\nكَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا استأذن، فقيل له: ادخل بسلام، رجع قال: لا أدري أدخل بسلام أم بغير سلام؟!","vol":"1","page":421},{"text":"وَلَا يَؤُمُّ قَوْمًا فَيَخُصُّ نَفْسَهُ بِدَعْوَةٍ دُونَهُمْ حَتَّى يَنْصَرِفَ (١) . وَلَا يُصَلِّي وَهُوَ حَاقِنٌ حَتَّى يَتَخَفَّفَ\". قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: أَصَحُّ مَا يُرْوَى فِي هَذَا الْبَابِ هَذَا الْحَدِيثُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-435>٤٥١- بَابُ فَضْلِ مَنْ دخل بيته بسلام - ٥٠٧</span>\n٨٣٦/١٠٩٤ (صحيح) عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيَّ ﷺ: \"ثَلَاثَةٌ كُلُّهُمْ ضَامِنٌ عَلَى اللَّهِ، إِنْ عَاشَ كُفِيَ، وَإِنْ مَاتَ دَخَلَ الْجَنَّةَ: مَنْ دَخَلَ بَيْتَهُ بِسَلَامٍ، فَهُوَ ضَامِنٌ عَلَى اللَّهِ ﷿. وَمَنْ خَرَجَ إِلَى الْمَسْجِدِ، فَهُوَ ضَامِنٌ عَلَى اللَّهِ. وَمَنْ خَرَجَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فهو ضامن على الله\".\n_________\n(١) هذه الجملة الثانية من هذا الحديث لا تصح، كما يأتي في التخريج، بل ذهب شيخ الإسلام ابن تيمية، وتلميذه ابن قيم الجوزية إلى أنها موضوعة؛ لمخالفته لبعض أدعيته ﷺ فِي الصلاة وهو إمام مثل: \"اللهم باعد بيني وبين خطاياي ... \" الحديث، وقوله: \"اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وما أخرت ... \" الحديث، انظر \"صفة الصلاة\".","vol":"1","page":422},{"text":"٨٣٧/١٠٩٥ (صحيح الإسناد) عن أبي الزُّبَيْرِ؛ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرًا يَقُولُ: \"إِذَا دَخَلْتَ عَلَى أَهْلِكَ، فَسَلِّمْ عَلَيْهِمْ؛ تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيْبَةً\". قَالَ: مَا رَأَيْتُهُ إِلَّا يُوجِبُهُ (١)\nقَوْلُهُ: ﴿وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ ردّوها﴾ [النساء: ٨٦] .\n_________\n(١) يعنيك يوجب رد السلام، ووقع في الأصل تبعًا للمطبوعة الهندية: \"توجيه\"! وجرى عليه الشيخ الجيلاني في شرحه ولم يعلق عليه بشيء! وليس له معنى مستقيم، بخلاف ما أثبته، وقد استدركته من \"تفسير الطبري\" (٥/١٢٠)، ورواه مستدلًا به على وجوب رد التحية، ثم أتبعه برواية أثر الحسن البصري المتقدم برقم (٧٩٨/١٠٤٠): \"التسليم تطوع، والرد فريضة\"، قال الحافظ ابن كثير عقبه في تفسيره:\n\" وهذا الذي قاله هو قول العلماء قاطبة: أن الرد واجب على من سلم عليه، فيأثم إن لم يفعل؛ لأنه خالف أمر الله في قوله: ﴿فحيوا بأحسن أو ردوها﴾ \".\n\nقلت: ولم يتعرض لحكم الابتداء بالسلام، وقد ذكر القرطبي في تفسيره\" (٥/٢٩٨) إجماع العلماء أيضًا على أنه سنة مرغب فيها، وفي صحة هذا الإطلاق نظر عندي؛ لأنه يعني أنه لو التقى مسلمان فلم يبدأ أحدهما أخاه بالسلام، وإنما بالكلام- أنه لا إثم عليهما! وفي ذلك ما يخفى من مخالفة الأحاديث التي تأمر بالسلام وإفشاءه، وبأنه من حَقُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ أَنْ يسلم عليه إذا لقيه، وأن أَبْخَلُ النَّاسِ الَّذِي يَبْخَلُ بِالسَّلَامِ، إلى غير ذلك من النصوص التي تؤكد الوجوب والتي تقد الكثير الطيب منها في هذا الكتاب المبارك إن شاء الله تعالى.\nبل وزاد ذلك تأكيدًا أنه نظم من يكون البادئ بالسلام في بعض الأحوال، فقال: \"يُسَلِّمُ الرَّاكِبُ عَلَى الْمَاشِي، وَالْمَاشِي عَلَى الْقَاعِدِ، وَالْقَلِيلُ عَلَى الْكَثِيرِ، والصغير على الكبير\".","vol":"1","page":423},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-436>٤٥٢- بَابُ إِذَا لَمْ يَذْكُرِ اللَّهَ عِنْدَ دُخُولِهِ الْبَيْتَ يَبِيتُ فِيهِ الشيطان- ٥٠٨</span>\n٨٣٨/١٠٩٦ (صحيح) عَنْ جَابِرٍ؛ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \"إِذَا دَخَلَ الرَّجُلُ بَيْتَهُ، فَذَكَرَ اللَّهَ ﷿ عِنْدَ دُخُولِهِ، وَعِنْدَ طَعَامِهِ. قَالَ الشَّيْطَانُ: لَا مَبِيتَ لَكُمْ وَلَا عَشَاءَ، وَإِذَا دَخَلَ، فَلَمْ يَذْكُرِ اللَّهَ عِنْدَ دُخُولِهِ. قَالَ الشَّيْطَانُ: أَدْرَكْتُمُ الْمَبِيتَ، وَإِنْ لَمْ يَذْكُرِ اللَّهَ عِنْدَ طَعَامِهِ. قَالَ الشَّيْطَانُ: أَدْرَكْتُمُ الْمَبِيتَ والعشاء\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-437>٤٥٣- بَابُ الِاسْتِئْذَانِ فِي حَوَانِيتِ السُّوقِ - ٥١٠</span>\n٨٣٩/١٠٩٨ (صحيح الإسناد) عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ لَا يَسْتَأْذِنُ عَلَى بُيُوتِ السوق\".\n٨٤٠/١٠٩٩ (صحيح الإسناد) عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: \" كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَسْتَأْذِنُ فِي ظُلَّةِ الْبَزَّازِ\".","vol":"1","page":424},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-438>٤٥٤- بَابُ إِذَا كَتَبَ الذِّمِّيُّ فَسَلَّمَ، يرد عليه - ٥١٢</span>\n٨٤١/١١٠١ (صحيح) عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ قَالَ: كَتَبَ أَبُو مُوسَى إِلَى رُهبان (١) يُسَلِّمُ عَلَيْهِ فِي كِتَابِهِ، فَقِيلَ لَهُ: أَتُسَلِّمُ عَلَيْهِ وَهُوَ كَافِرٌ؟ قَالَ: \"إِنَّهُ كَتَبَ إِلَيَّ فَسَلَّمَ عَلَيَّ، فَرَدَدْتُ عَلَيْهِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-439>٤٥٥- بَابُ لَا يبدأ أهل الذمة بالسلام - ٥١٣</span>\n٨٤٢/١١٠٢ (صحيح) عَنْ أَبِي بَصْرَةَ الْغِفَارِيِّ، عَنِ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \" إِنِّي رَاكِبٌ غَدًا إِلَى يَهُودَ، فَلَا تَبْدَأُوهُمْ بِالسَّلَامِ؛ فَإِذَا سلموا عليكم. فقولوا: وعليكم\" (٢) .\n_________\n(١) جمع راهب، وقد يطلق على الراهب الواحد، وهو المراد هنا.\n(٢) قلت: وعلل في حديث ابن عمر الآتي بقوله: \" فإنما يقول أحدهم: السام عليك\"، وهذا يعني: أن الكافر إذا سلم سلامًا واضحًا: السلام عليكم، أنه يرد عليه بالمثل، وهو الذي أذهب إليه، ونصرته في \"الصحيحة\" (٢/٣٢٨-٣٣٠) وانظر أثر ابن عباس الآتي (٨٥٢/١١١٣) .","vol":"1","page":425},{"text":"٨٤٣/١١٠٣ (صحيح) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \" إذا لقيتم/١١١] أهل الكتاب (وفي رواية: المشركين فـ) لَا تَبْدَأُوهُمْ بِالسَّلَامِ (١)، وَاضْطَرُّوهُمْ إِلَى أَضْيَقِ الطَّرِيقِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-440>٤٥٦- بَابُ مَنْ سَلَّمَ على الذمي إشارةً -٥١٤</span>\n٨٤٤/١١٠٤ (صحيح) عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ: \"إِنَّمَا سَلَّمَ عبد الله [هو ابن مسعود]، على الدهاقين (٢) إشارة\".\n٨٤٥/١١٠٥ (صحيح) عَنْ أَنَسٍ قَالَ: مَرَّ يَهُودِيٌّ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: السَّامُ عَلَيْكُمْ، فَرَدَّ أَصْحَابُهُ السَّلَامَ! فَقَالَ: \"قَالَ: السَّامُ عَلَيْكُمْ\"، فَأُخِذَ الْيَهُودِيُّ فَاعْتَرَفَ، قَالَ: \"ردّوا عليه ما قال\".\n_________\n(١) أي: مطلقًا، سواء لقيناهم في الطرق، أو مررنا عليهم في منازلهم، وأما زيادة \" في الطريق\" التي وردت في رواية المؤلف الآتية برقم (١١١١) فهي شاذة، ولم يروها مسلم كما حققته في \"الصحيحة\" (٢/٣٢٥-٣٢٦)، وانظر \"ضعيف الأدب المفرد\" من هذا الباب نفسه.\n(٢) جمع (دهقان) بكسر الدال وضمها: رئيس القرية، ومن له مال عقار.","vol":"1","page":426},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-441>٤٥٧- بَابُ كَيْفَ الرَّدُّ عَلَى أَهْلِ الذمة؟ - ٥١٥</span>\n٨٤٦/١١٠٦ (صحيح) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ؛ أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \" أَنْ اليهود إذا سلّم عليك أَحَدُهُمْ، فَإِنَّمَا يَقُولُ: السَّامُ عَلَيْكَ، فقولوا: وعليك\".\n٨٤٧/١١٠٧ (حسن) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: \"رُدُّوا السَّلَامَ عَلَى مَنْ كَانَ يَهُودِيًّا، أَوْ نَصْرَانِيًّا، أَوْ مَجُوسِيًّا؛ ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا﴾ [النساء: ٨٦] \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-442>٤٥٨- بَابُ التَّسْلِيمِ عَلَى مجلس فيه المسلم والمشرك- ٥١٦</span>\n٨٤٨/١١٠٨ (صحيح) عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ: \"أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَكِبَ عَلَى حِمَارٍ عَلَيْهِ (١) إِكَافٌ عَلَى قَطِيفَةٍ فَدَكِيَّةٍ، وَأَرْدَفَ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ وَرَاءَهُ؛ يَعُودُ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ، حَتَّى مَرَّ بِمَجْلِسٍ فيه عبد الله\n_________\n(١) الأصل: \"على \" والتصويب من \"الصحيحين\". وللحديث عندهما تتمة طويلة، وتقدم بعضه برقم (٦٥٣/٨٤٦) .","vol":"1","page":427},{"text":"بْنُ أُبَيِّ بْنُ سَلُولٍ- وَذَلِكَ أَنْ يُسْلِمَ عَبْدُ اللَّهِ (١) - فَإِذَا فِي الْمَجْلِسِ أَخْلَاطٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُشْرِكِينَ وَعَبْدَةِ الْأَوْثَانِ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-443>٤٥٩- بَابُ كَيْفَ يَكْتُبُ إِلَى أَهْلِ الكتاب؟ - ٥١٧</span>\n٨٤٩/١١٠٩ (صحيح) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ أَبَا سُفْيَانَ بْنَ حَرْبٍ أَخْبَرَهُ، أَرْسَلَ إِلَيْهِ هِرَقْلُ مَلِكُ الرُّومِ، ثُمَّ دَعَا بِكِتَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الَّذِي [أُرْسِلَ بِهِ] (٢) مَعَ دِحْيَةَ الْكَلْبِيِّ إِلَى عَظِيمِ (بُصْرَى)، فَدَفَعَهُ إِلَيَّ هِرَقْلُ فَقَرَأَهُ، فَإِذَا فِيهِ: \"بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، مِنْ مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى هِرَقْلَ عَظِيمِ الرُّومِ، سَلَّامٌ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى، أَمَّا بَعْدُ؛ فَإِنِّي أَدْعُوكَ بِدِعَايَةِ الْإِسْلَامِ، أَسْلِمْ تَسْلَمْ؛ يُؤْتِكَ اللَّهُ أَجْرَكَ مَرَّتَيْنِ؛ فَإِنْ تَوَلَّيْتَ فَإِنَّ عَلَيْكَ إِثْمَ الْأَرِيسِيِّينَ وَ﴿يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وبينك ...﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ﴾\n_________\n(١) الأصل: \"عدو\" والتصويب من \"الصحيحين\". وقد مضى هناك على الصواب.\n(٢) سقطت من الأصل، ومن طبعة الشيخ الجيلاني أيضًا، واستدركتها من الطبعة الهندية، وفي \"صحيح المؤلف\" (١/٣٢- فتح (: \"الذي بعث به دحية\" ونحوه في \"مسلم\" (٥/١٦٤) و\" صحيح ابن حبان \" (٦٥٢١) .","vol":"1","page":428},{"text":"[آل عمران: ٦٤] .\n٤٦٠- إِذَا قَالَ أَهْلُ الْكِتَابِ: السَّامُ عليكم - ٥١٨\n٨٥٠/١١١٠ (صحيح) عن جابر قال: سَلَّمَ نَاسٌ مِنَ الْيَهُودِ عَلَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالُوا: السَّامُ عَلَيْكُمْ، قَالَ: \"وَعَلَيْكُمْ\"، فَقَالَتْ عَائِشَةُ ﵂- وَغَضِبَتْ-: أَلَمْ تَسْمَعْ مَا قَالُوا؟ قال: \" بلى، قد [سمعت فـ] (١) رددت عَلَيْهِمْ، نُجَابُ عَلَيْهِمْ، وَلَا يُجَابُونَ علينا\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-444>٤٦١- بَابُ يُضْطَرُّ أَهْلُ الْكِتَابِ فِي الطريق إلى أضيقها - ٥١٩</span>\n_________\n(١) سقطت من الأصل و\"الشرح فاستدركتها من \"مسلم\" (٧/٥) و\"المسند\" (٣/٣٨٣)، كما صححت منهما لفظة \"علينا\"؛ فِإنها كانت في الأصل: \"فينا\".","vol":"1","page":429},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-445>٤٦٢- باب كيف يدعو للذمي؟ - ٥٢٠</span>\n٨٥١/١١١٢ (حسن) عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ: أَنَّهُ مَرَّ بِرَجُلٍ هَيْئَتُهُ هَيْئَةُ مُسْلِمٍ، فَسَلَّمَ فَرَدَّ عَلَيْهِ: وَعَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ. فَقَالَ لَهُ الْغُلَامُ: إِنَّهُ نَصْرَانِيٌّ! فَقَامَ عُقْبَةُ فَتَبِعَهُ حَتَّى أَدْرَكَهُ. فَقَالَ: \"إِنَّ رَحْمَةَ اللَّهِ وَبَرَكَاتَهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ، لَكِنْ أَطَالَ اللَّهُ حَيَاتَكَ، وَأَكْثَرَ مالك، وولدك\" (١) .\n٨٥٢/١١١٣ (صحيح) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: \"لَوْ قَالَ لِي فِرْعَوْنُ: بَارَكَ اللَّهُ فِيكَ، قُلْتُ: وَفِيكَ، وَفِرْعَوْنُ قَدْ مات\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-446>٤٦٣- بَابُ إِذَا سَلَّمَ عَلَى النَّصْرَانِيِّ ولم يعرفه - ٥٢١</span>\n٨٥٣/١١١٥-عن عبد الرحمن [هو ابن محمد بن زيد بن جدعان] قَالَ: مَرَّ ابْنُ عُمَرَ بِنَصْرَانيٍّ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَرَدَّ عَلَيْهِ، فَأُخْبِرَ أَنَّهُ نَصْرَانِيٌّ، فَلَمَّا عَلِمَ رَجَعَ فقال: \"ردّ عليّ سلامي\".\n_________\n(١) قلت: في هذا الأثر إشارة من هذا الصحابي الجليل إلى جواز الدعاء بطول العمر، ولو للكافر، فللمسلم أولى، (انظر الحديث ٤١/٥٦)، ولكن لا بد أن يلاحظ الداعي أن لا يكون الكافر عدوًا للمسلمين، ويترشح منه جواز تعزية مثله بما في هذا الأثر، فخذها منا فائدة تذكر.","vol":"1","page":430},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-447>٤٦٤- بَابُ إِذَا قَالَ: فُلَانٌ يُقْرِئُكَ السلام -٥٢٢</span>\n\"قلت: أسند تحته حديث عائشة المتقدم برقم (٦٣٨/٨٢٧) \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-448>٤٦٥- باب جواب الكتاب- ٥٢٣</span>\n٨٥٤/١١١٧ (حسن الإسناد) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِنِّي لَأَرَى لِجَوَابِ الْكِتَابِ حَقًّا كَرَدِّ السَّلَامِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-449>٤٦٦- بَابُ الْكِتَابَةِ إِلَى النِّسَاءِ وجوابهن- ٥٢٤</span>\n٨٥٥/١١١٨ (حسن الإسناد) عن عَائِشَةُ بِنْتُ طَلْحَةَ قَالَتْ: قُلْتُ لِعَائِشَةَ - وَأَنَا فِي حِجْرِهَا - وَكَانَ النَّاسُ يَأْتُونَهَا مِنْ كُلِّ مِصْرٍ، فَكَانَ الشُّيُوخُ يَنْتَابُونِي (١) لِمَكَانِي مِنْهَا، وَكَانَ الشَّبَابُ يَتَأَخَّوْنِي (٢) فَيُهْدُونَ إِلَيَّ، وَيَكْتُبُونَ إِلَيَّ مِنَ الْأَمْصَارِ، فَأَقُولُ لِعَائِشَةَ: يَا خَالَةُ! هَذَا كِتَابُ فلان\n_________\n(١) أي: يقصدوني مرة بعد مرة.\n(٢) أي:: يتحروني ويقصدوني.\nقلت: وذلك لفضلها وأدبها، قال الذهبي في \"سير أعلام النبلاء\" (٤/٣٦٩):\n\"كانت أجمل نساء زمانها وأرأسهن، وحديثها مخرج في \"الصحاح\"، وهي بنت أم كلثوم أخت عائشة بنتي الصديق \"، ﵃.","vol":"1","page":431},{"text":"وَهَدِيَّتُهُ فَتَقُولُ لِي عَائِشَةُ: \"أَيْ بُنَيَّةُ! فَأَجِيبِيهِ وَأَثِيبِيهِ؛ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَكِ ثوابٌ، أَعْطَيْتُكِ\". فَقَالَتْ: فَتُعْطِينِي.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-450>٤٦٧- بَابُ كَيْفَ يُكْتَبُ صَدْرُ الكتاب؟ -٥٢٥</span>\n٨٥٦/١١١٩ (صحيح الإسناد) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ؛ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَتَبَ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ يُبَايِعُهُ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ،\nلِعَبْدِ الْمَلِكِ؛ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ: سَلَامٌ عَلَيْكَ؛ فَإِنِّي أَحْمَدُ إِلَيْكَ اللَّهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، وَأُقِرُّ لَكَ بِالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ عَلَى سُنَّةِ اللَّهِ وَسُنَّةِ رَسُولِهِ، فِيمَا اسْتَطَعْتُ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-451>٤٦٨- بَابُ أما بعد - ٥٢٦</span>\n٨٥٧/١١٢٠ (صحيح الإسناد) عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ قَالَ: أَرْسَلَنِي أَبِي إِلَى ابْنِ عُمَرَ، فَرَأَيْتُهُ يَكْتُبُ: \"بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرحيم، أما بعد: \".\n٨٥٨/١١٢١ (صحيح لغيره) عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ قَالَ: رَأَيْتُ رَسَائِلَ مِنْ رَسَائِلِ النَّبِيِّ ﷺ كُلَّمَا انقضت قصة، قال:","vol":"1","page":432},{"text":"\"أَمَّا بَعْدُ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-452>٤٦٩- بَابُ صَدْرِ الرَّسَائِلِ: بسم الله الرحمن الرحيم- ٥٢٧</span>\n٨٥٩/١١٢٢ (حسن الإسناد) عَنْ كُبَرَاءِ آلِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ؛ [أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ] كَتَبَ بِهَذِهِ الرِّسَالَةِ: \" (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) لِعَبْدِ اللَّهِ؛ مُعَاوِيَةَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، مِنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ؛ سَلَامٌ عَلَيْكَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ؛ فَإِنِّي أَحْمَدُ إِلَيْكَ اللَّهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هو، أما بعد\".\n٨٦٠/١١٢٣ (صحيح الإسناد) عن أبي مَسْعُودٍ الْجُرَيْرِيُّ قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ الْحَسَنَ: عَنْ قِرَاءَةِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ؟ قَالَ: \"تِلْكَ صُدُورُ الرَّسَائِلِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-453>٤٧٠- بَابُ بِمَنْ يَبْدَأُ فِي الكتاب؟ - ٥٢٨</span>\n٨٦١/١١٢٤ (صحيح الإسناد) عَنْ نَافِعٍ قَالَ: كَانَتْ لِابْنِ عُمَرَ حَاجَةٌ إِلَى مُعَاوِيَةَ، فَأَرَادَ أَنْ يَكْتُبَ إِلَيْهِ، فَقَالُوا: ابْدَأْ به!","vol":"1","page":433},{"text":"فَلَمْ يَزَالُوا بِهِ حَتَّى كَتَبَ: \" (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) إِلَى معاوية\".\n٨٦٢/١١٢٥ (صحيح الإسناد) عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ: كَتَبْتُ لِابْنِ عُمَرَ، فَقَالَ: اكْتُبْ (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ)، أَمَّا بعد: إلى فلان\".\nوفي رواية عنه قَالَ: \"كَتَبَ رَجُلٌ بَيْنَ يَدَيِ ابْنِ عُمَرَ (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) لِفُلَانٍ، فَنَهَاهُ ابْنُ عُمَرَ، وَقَالَ: \"قُلْ: بِسْمِ اللَّهِ، هُوَ له\" (١) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-454>٤٧١- باب كيف أصبحت؟ - ٥٢٩</span>\n٨٦٣/١١٢٩ (صحيح) عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ قَالَ: لَمَّا أُصِيبَ أَكْحُلُ سَعْدٍ يَوْمَ الْخَنْدَقِ فَثَقُلَ، حَوَّلُوهُ عِنْدَ امْرَأَةٍ، يُقَالُ لَهَا: رُفَيْدَةُ، وَكَانَتْ تُدَاوِي الْجَرْحَى. فَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا مَرَّ بِهِ، يقول:\n_________\n(١) لم يظهر لي المراد به، ولا الفرق بين الروايتين، ولا سيما ومدارهما على راو واحد: أنس بن سيرين!.","vol":"1","page":434},{"text":"\"كَيْفَ أَمْسَيْتَ؟ \"، وَإِذَا أَصْبَحَ: \"كَيْفَ أصبحت؟ \"، فيخبره.\n٨٦٤/١١٣٠ (صحيح) عن ابن عباس: أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ﵁ خَرَجَ مِنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي وَجَعِهِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ فَقَالَ النَّاسُ: يَا أَبَا الْحَسَنِ! كَيْفَ أَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ؟ قَالَ: \"أَصْبَحَ بِحَمْدِ اللَّهِ بَارِئًا\". قَالَ: فَأَخَذَ عَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بِيَدِهِ، فَقَالَ: أَرَأَيْتُكَ؟ فَأَنْتَ وَاللَّهِ بَعْدَ ثَلَاثٍ عَبْدُ الْعَصَا، وَإِنِّي وَاللَّهِ لَأَرَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سَوْفَ يُتَوَفَّى فِي مَرَضِهِ هَذَا؛ إِنِّي أَعْرِفُ وُجُوهَ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ عِنْدَ الْمَوْتِ، فَاذْهَبْ بِنَا إِلَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَلْنَسْأَلْهُ فِيمَنْ هَذَا الْأَمْرُ؟ فَإِنْ كَانَ فِينَا عَلِمْنَا ذَلِكَ، وَإِنْ كَانَ فِي غَيْرِنَا كَلَّمْنَاهُ (١) . فَأَوْصَى بِنَا. فَقَالَ عَلِيٌّ: إِنَّا وَاللَّهِ، إِنْ سَأَلْنَاهُ فَمَنَعَنَاهَا، لَا يُعْطِينَاهَا النَّاسُ بَعْدَهُ أَبَدًا، وَإِنِّي وَاللَّهِ لَا أَسْأَلُهَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَبَدًا.\n_________\n(١) قلت: في \"صحيح المؤلف\" في الموضع الذي عزاه ابن عبد الباقي (٨/١٤٢- فتح): \"علمناه\"، ولم يتكلم عليه الحافظ بشيء، وأظنه محرف \"كلمناه\". وفي رواية أخرى عنده في \"الاستئذان\" (١١/٥٧- فتح): \"أمرناه\".","vol":"1","page":435},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-455>٤٧٢- بَابُ مَنْ كَتَبَ آخِرَ الْكِتَابِ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَكَتَبَ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ لِعَشْرٍ بَقِينَ من الشهر - ٥٣٠</span>\n٨٦٥/١١٣١ (حسن الإسناد إلا الزيادة فصحيحة الإسناد) عن أبي الزناد أَنَّهُ أَخَذَ هَذِهِ الرِّسَالَةَ مِنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدٍ وَمِنْ كُبَرَاءِ آلِ زَيْدٍ: \" بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ لِعَبْدِ اللَّهِ؛ مُعَاوِيَةَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، مِنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، سَلَامٌ عَلَيْكَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ؛ فَإِنِّي أَحْمَدُ إِلَيْكَ اللَّهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ. أَمَّا بَعْدُ: فَإِنَّكَ تَسْأَلُنِي عَنْ مِيرَاثِ الْجَدِّ وَالْإِخْوَةِ ... فَذَكَرَ الرِّسَالَةَ (١) . وَنَسْأَلُ اللَّهَ الْهُدَى وَالْحِفْظَ وَالتَّثَبُّتَ فِي أَمْرِنَا كُلِّهِ، وَنَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ نَضِلَّ، أَوْ نَجْهَلَ، أَوْ نكلف ما ليس لنا بعلم، وَالسَّلَامُ عَلَيْكَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ وَمَغْفِرَتُهُ [وَطَيِّبُ صَلَوَاتِهِ/١٠٠١] \".\nوكتب وهب: يَوْمَ الْخَمِيسِ لِثِنْتَيْ عَشْرَةَ بَقِيَتْ مِنْ رَمَضَانَ سَنَةَ اثْنَيْنِ وَأَرْبَعِينَ\".\n_________\n(١) رواها الطبراني في \"المعجم الكبير\" (٥/١٤٧/٤٨٦٠) بهذا الإسناد الحسن، ولم يذكر الذي رواه المؤلف بعدها.","vol":"1","page":436},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-456>٤٧٣- باب كيف أنت؟ - ٥٣١</span>\n٨٦٦/١١٣٢ (صحيح موقوفًا، وثبت مرفوعًا) عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁، وَسَلَّمَ عَلَيْهِ رَجُلٌ فَرَدَّ السَّلَامَ، ثُمَّ سَأَلَ عُمَرُ الرَّجُلَ: كَيْفَ أَنْتَ؟ فَقَالَ: أَحْمَدُ اللَّهَ إِلَيْكَ، فَقَالَ عُمَرُ: \"هَذَا الَّذِي أَرَدْتُ مِنْكَ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-457>٤٧٤- بَابُ كَيْفَ يُجِيبُ إِذَا قِيلَ لَهُ: كَيْفَ أصبحت؟ - ٥٣٢</span>\n٨٦٧/١١٣٣ (حسن لغيره) عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: قِيلَ لِلنَّبِيِّ ﷺ: كَيْفَ أَصْبَحْتَ قَالَ: \" بِخَيْرٍ؛ مِنْ قَوْمٍ لَمْ يَشْهَدُوا جَنَازَةً، ولم يعودوا مريضا\".\n٨٦٨/١١٣٤ (حسن الإسناد موقوفًا) عَنْ مُهَاجِرٍ - هُوَ: الصَّائِغُ - قَالَ: كُنْتُ أَجْلِسُ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ ضَخْمٍ مِنَ الْحَضْرَمِيِّينَ، فَكَانَ إِذَا قِيلَ لَهُ: كَيْفَ أَصْبَحْتَ؟ قال: \"لا نشرك بالله\".","vol":"1","page":437},{"text":"٨٦٩/١١٣٥ (صحيح لغيره موقوفًا، وقد صح مرفوعًا) عن حذيفة قال: \" يا عمر بْنَ صُلَيْعٍ! إِذَا رَأَيْتَ قَيْسًا تَوَالَتْ بِالشَّامِ فَالْحَذَرَ الْحَذَرَ، فَوَاللَّهِ لَا تَدَعُ قَيْسٌ عَبْدًا لِلَّهِ مُؤْمِنًا إِلَّا أَخَافَتْهُ، أَوْ قَتَلَتْهُ، وَاللَّهِ لَيَأْتِيَنَّ عَلَيْهِمْ زَمَانٌ لَا يمنعون منه ذنب تلعة\" (١) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-458>٤٧٥- باب خير المجالس أوسعها - ٥٣٣</span>\n٨٧٠/ ١١٣٦ (صحيح) عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ: أُوذِنَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ بِجِنَازَةٍ، قَالَ: فَكَأَنَّهُ تَخَلَّفَ حَتَّى أَخَذَ الْقَوْمُ مَجَالِسَهُمْ، ثُمَّ جَاءَ مَعَهُ، فَلَمَّا رَآهُ الْقَوْمُ تَسَرَّعُوا عَنْهُ، وَقَامَ بَعْضُهُمْ عَنْهُ لِيَجْلِسَ فِي مَجْلِسِهِ، فَقَالَ: لَا، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \" خَيْرُ الْمَجَالِسِ أَوْسَعُهَا\". ثُمَّ تَنَحَّى، فَجَلَسَ فِي مَجْلِسٍ وَاسِعٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-459>٤٧٦- بَابُ إِذَا قَامَ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى مجلسه- ٥٣٥</span>\n٨٧١/١١٣٨ (صحيح) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ:\n_________\n(١) هُوَ مسيل الماء ومسيله من فوق إلى أسفل، من الأضداد، ويضرب لذليل والحقير، كذا في \"الشرح\".","vol":"1","page":438},{"text":"\"إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ مِنْ مَجْلِسِهِ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْهِ؛ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-460>٤٧٧- بَابُ الْجُلُوسِ عَلَى الطَّرِيقِ - ٥٣٦</span>\n٨٧٢/١١٣٩ (صحيح) عَنْ أَنَسٍ: أَتَانَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَنَحْنُ صِبْيَانُ، فَسَلَّمَ عَلَيْنَا، وَأَرْسَلَنِي فِي حَاجَةٍ، وَجَلَسَ فِي الطَّرِيقِ يَنْتَظِرُنِي حَتَّى رَجَعْتُ إِلَيْهِ، قَالَ: فَأَبْطَأْتُ عَلَى أُمِّ سُلَيْمٍ. فَقَالَتْ: مَا حَبَسَكَ؟ فَقُلْتُ: بَعَثَنِي النَّبِيُّ ﷺ فِي حَاجَةٍ. قالت: ماهي؟ قلت: قُلْتُ: إِنَّهَا سِرٌّ. قَالَتْ: \"فَاحْفَظْ سِرَّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ \".","vol":"1","page":439},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-461>٤٧٨- باب التوسع في المجلس- ٥٣٧</span>\n٨٧٣/١١٤٠ (صحيح) عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ النَّبِيَّ ﷺ: \"لَا يُقِيمَنَّ أَحَدُكُمُ الرَّجُلَ مِنْ مَجْلِسِهِ، ثُمَّ يَجْلِسُ فِيهِ، وَلَكِنْ تَفَسَّحُوا وَتَوَسَّعُوا\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-462>٤٧٩- بَابُ يَجْلِسُ الرَّجُلُ حيث انتهى - ٥٣٨</span>\n٨٧٤/١١٤١ (صحيح لغيره) عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: \"كُنَّا إِذَا أَتَيْنَا النَّبِيَّ ﷺ، جَلَسَ أَحَدُنَا حَيْثُ انْتَهَى\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-463>٤٨٠- بَابُ لَا يُفَرِّقُ بين اثنين- ٥٣٩</span>\n٨٧٥/١١٤٢ (حسن) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"لَا يَحِلُّ لِرَجُلٍ أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَ اثْنَيْنِ، إِلَّا بإذنهما\".","vol":"1","page":440},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-464>٤٨١- بَابُ يَتَخَطَّى إِلَى صَاحِبِ الْمَجْلِسِ - ٥٤٠</span>\n٨٧٦/١١٤٤ (صحيح) عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو- وَعِنْدَهُ الْقَوْمُ جُلُوسٌ- يَتَخَطَّى إِلَيْهِ، فَمَنَعُوهُ، فَقَالَ: اتْرُكُوا الرَّجُلَ، فَجَاءَ حَتَّى جَلَسَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: أَخْبِرْنِي بِشَيْءٍ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \" الْمُسْلِمُ مِنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ، وَالْمُهَاجِرُ مَنْ هَجَرَ مَا نَهَى اللَّهُ عَنْهُ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-465>٤٨٢- بَابُ أَكْرَمُ النَّاسِ على الرجل جليسه - ٥٤١</span>\n٨٧٧/١١٤٥ (صحيح الإسناد) عن ابْنُ عَبَّاسٍ: \"أَكْرَمُ النَّاسِ عَلَيَّ جليسي\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-466>٤٨٣- باب هل يقدم الرجل رجل بين يدي جليسه؟ -٥٤٢</span>\n٨٧٨/١١٤٧ (حسن الإسناد) عن كَثِيرُ بْنُ مُرَّةَ قَالَ: دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَوَجَدْتُ عَوْفَ بن مالك الأشجعي جالسًا","vol":"1","page":441},{"text":"في حلقةٍ، مدّ (١) رِجْلَيْهِ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَلَمَّا رَآنِي قَبَضَ رِجْلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ لِي: \"تَدْرِي لِأَيِّ شَيْءٍ مَدَدْتُ رِجْلَيَّ؟ لَيَجِيءَ رَجُلٌ صَالِحٌ فَيَجْلِسَ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-467>٤٨٤- بَابُ الرَّجُلُ يَكُونُ فِي الْقَوْمِ فَيَبْزُقُ - ٥٤٣</span>\n٨٧٩/١١٤٨ (حسن) عن الحارث بن عمرو السهمي قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ بِمِنًى - أَوْ بِعَرَفَاتٍ- وَقَدْ أَطَافَ بِهِ النَّاسُ، وَيَجِيءُ الْأَعْرَابُ، فَإِذَا رَأَوْا وَجْهَهُ، قَالُوا: هَذَا وَجْهٌ مُبَارَكٌ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! اسْتَغْفِرْ لِي، فَقَالَ: \" اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَنَا\". فدرتُ، فَقُلْتُ: اسْتَغْفِرْ لِي، قَالَ: \"اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَنَا\". فَدُرْتُ، فَقُلْتُ: اسْتَغْفِرْ لِي، فَقَالَ: \"اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَنَا\". فَذَهَبَ [يَبْزُقُ، فَقَالَ]) (٢) بِيَدِهِ [فَأَخَذَ بها] (١) بزاقه، ومسح بها نَعْلَهُ، كَرِهَ أَنْ يُصِيبَ أَحَدًا من حوله.\n_________\n(١) كذا الأصل، ولعل الصواب \"مادًَّا\".\n(٢) هاتان الزيادتان سقطتا من الأصل، ومن متن الشارح، فاستدركتها من \"كبير الطبراني\" (٣/٢٩٦) .","vol":"1","page":442},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-468>٤٨٥- باب المجالس الصعدات - ٥٤٤</span>\n٨٨٠/١١٤٩ (صحيح) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنِ الْمَجَالِسِ بِالصُّعُدَاتِ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! لَيَشُقُّ عَلَيْنَا الْجُلُوسُ فِي بُيُوتِنَا؟ قَالَ: \"فَإِنْ جَلَسْتُمْ، فَأَعْطُوا الْمَجَالِسَ حَقَّهَا\" قَالُوا: وَمَا حَقُّهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: \"إِدْلَالُ السَّائِلِ، وَرَدُّ السَّلَامِ، وَغَضُّ الْأَبْصَارِ، وَالْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ، وَالنَّهْيُ عَنِ المنكر\".\n٨٨١/١١٥٠ (صحيح) عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \" إِيَّاكُمْ وَالْجُلُوسَ فِي الطُّرُقَاتِ\" قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَا لَنَا بُدٌّ مِنْ مَجَالِسِنَا؛ نَتَحَدَّثُ فِيهَا، فَقَالَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: \"أَمَّا إِذْ أَبَيْتُمْ، فَأَعْطُوا الطَّرِيقَ حَقَّهُ\". قَالُوا: وَمَا حَقُّ الطَّرِيقِ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: \"غَضُّ الْبَصَرِ، وَكَفُّ الْأَذَى وَالْأَمْرُ بالمعروف، والنهي عن المنكر\".","vol":"1","page":443},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-469>٤٨٦- بَابُ مَنْ أَدْلَى رِجْلَيْهِ إِلَى الْبِئْرِ إِذَا جَلَسَ وَكَشَفَ عَنِ الساقين- ٥٤٥</span>\n٨٨٢/١١٥١ (صحيح) عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ قَالَ: خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ يَوْمًا إِلَى حَائِطٍ مِنْ حَوَائِطِ الْمَدِينَةِ؛ لِحَاجَتِهِ، وَخَرَجْتُ فِي أَثَرِهِ، فَلَمَّا دَخَلَ الْحَائِطَ جَلَسْتُ عَلَى بَابِهِ، وَقُلْتُ: لَأَكُونَنَّ الْيَوْمَ بَوَّابَ النَّبِيِّ ﷺ، وَلَمْ يَأْمُرْنِي (١)،\nفَذَهَبَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَضَى حَاجَتَهُ وَجَلَسَ عَلَى قُفِّ الْبِئْرِ، وَكَشَفَ عَنْ سَاقَيْهِ، وَدَلَّاهُمَا فِي الْبِئْرِ، فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ لِيَسْتَأْذِنَ عَلَيْهِ لِيَدْخُلَ، فَقُلْتُ: كَمَا أَنْتَ، حَتَّى أَسْتَأْذِنَ لك، فوقف، وجئت النبي\n_________\n(١) قلت: هذا خلاف الرواية المتقدمة في التعليق على الحديث (٧٤٦/٩٦٥) بلفظ:\n\"وأمرني بحفظ باب الحائط\".\nوهي أصح من هذه التي هنا؛ لأن فيها \"شريك بن عبد الله وهو ابن أبي نمر\"، وهو وإن كان من رجال الشيخين، فقد تكلم فيه بعضهم لأخطاء وقعت له في حديث المعراج، ولذلك قال الحافظ في\"التقريب\": \"صدوق يخطئ\".\n\nومع ذلك حاول التوفيق بين روايته هذه النافية، وتلك الرواية الصحيحة المثبتة في \"الفتح\" (٧/٣٦-٣٧)، ولست أرى ذلك، بل إن روايته هذه ينبغي أن تضم إلى أخطائه المشار إليها آنفًا، ولعل مسلمًا تعمد حذفها من روايته (٧/١١٨)، أو أنها هكذا وقعت له، وسواء كان هذا أو ذاك، فذلك مما يوهنها، والله أعلم.","vol":"1","page":444},{"text":"ﷺ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَبُو بَكْرٍ يَسْتَأْذِنُ عَلَيْكَ؟ فَقَالَ: \"ائْذَنْ لَهُ، وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ\". فَدَخَلَ، فَجَاءَ (١) عَنْ يَمِينِ النَّبِيِّ ﷺ، فَكَشَفَ عَنْ سَاقَيْهِ وَدَلَّاهُمَا فِي الْبِئْرِ، فَجَاءَ عُمَرُ فَقُلْتُ كَمَا أَنْتَ حَتَّى أَسْتَأْذِنَ لَكَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"ائْذَنْ لَهُ، وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ\"، فَجَاءَ عُمَرُ عَنْ يَسَارِ النَّبِيِّ ﷺ فَكَشَفَ عَنْ سَاقَيْهِ وَدَلَّاهُمَا فِي الْبِئْرِ فامتلأ القف، فلم يكن في مَجْلِسٌ. ثُمَّ جَاءَ عُثْمَانُ، فَقُلْتُ: كَمَا أَنْتَ، حَتَّى أَسْتَأْذِنَ لَكَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"ائْذَنْ لَهُ، وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ مَعَهَا بَلَاءٌ يُصِيبُهُ\". فَدَخَلَ، فَلَمْ يَجِدْ مَعَهُمْ مَجْلِسًا، فَتَحَوَّلَ حَتَّى جَاءَ مُقَابِلَهُمْ، عَلَى شَفَةِ الْبِئْرِ، فَكَشَفَ عَنْ سَاقَيْهِ، ثُمَّ دَلَّاهُمَا فِي الْبِئْرِ. فَجَعَلْتُ أَتَمَنَّى أَنْ يَأْتِيَ أخٌ لِي، وَأَدْعُو اللَّهَ أَنْ يَأْتِيَ بِهِ، فَلَمْ يَأْتِ حَتَّى قَامُوا. قَالَ ابْنُ الْمُسَيِّبِ: فَأَوَّلْتُ ذَلِكَ قُبُورَهُمْ؛ اجْتَمَعَتْ هَا هنا، وانفرد عثمان.\n_________\n(١) كذا في الأصل: \"فجاء\" في الموضعين، وكذلك وقع في صحيح المؤلف (٧٠٩٧/ الفتن)، وفي رواية مسلم (٧/١١٨): \"فجلس وهو رواية للمؤلف في الموضع الذي أشار إليه المحقق من\"الفضائل\" (٣٦٧٤) .","vol":"1","page":445},{"text":"٨٨٣/١١٥٢ (صحيح) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ فِي طَائِفَةِ [النَّهَارِ] لَا يُكَلِّمُنِي وَلَا أُكَلِّمُهُ، حَتَّى أَتَى سُوقَ بَنِي قَيْنُقَاعٍ، فَجَلَسَ بِفِنَاءِ بَيْتِ فَاطِمَةَ؛ فَقَالَ: \"أَثَمَّ لُكَعٌ؟ أَثَمَّ لُكَعٌ؟ \" (١) فَحَبَستْهُ شَيْئًا، فَظَنَنْتُ أَنَّهَا تُلْبِسُهُ سِخَابًا أَوْ تُغَسِّلُهُ، فَجَاءَ يَشْتَدُّ حَتَّى عَانَقَهُ وَقَبَّلَهُ، وَقَالَ: \"اللَّهُمَّ أحبِبْه (٢)،\nوأحبب من يحبه\".\n_________\n(١) زاد مسلم (٧/١٣٠): \"يعني: حسينًا\" ومعناها في رواية أخرى في \"صحيح المؤلف\" (٥٨٨٤) وهي في رواية أخرى في \"أدبه\" هذا من طريق أخرى عن أبي هريرة بسند حسن، ولفظ أتم، ويأتي برقم (٩٠٦/١١٨٣) .\nفي \"النهاية\": \"اللكع عند العرب: العبد، ثم استعمل في الحمق والذم ... وقد يطلق على الصغير\"، وهو المراد هنا، وانظر الفتح (٤/٣٤٢) .\n(٢) كذا وقع هنا، وفي \" الصحيح\" بلفظ:\n\"أحبه، وأحبّ ... \" بالإدغام، ويأت هناك بفكه أيضًا.\n(\nتنبه) وقع إسناد الحديث في نسخة ابن عبد الباقي هكذا: حدثنا علي بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ هنا هو ابن عيينة.\nوأما علي بن محمد: فقد ذكره المزي في الرواة عن ابن عيينة، وهو الطنافسي، ولكنه لم يذكره لا هو ولا الحافظ في شيوخ المؤلف، ولم يرمزوا له بذلك كما هي عادتهم، فتردد النظر بين أن يكون ذلك سهوًا منهم، أو أن يكون ما في الأصل خطأ، حتى رأيته الشارح قال:\n\"في النسخ الخطية \"علي\" من غير كنية (كذا)، وفي المطبعة \"علي بن محمد\" والأظهر أنه عَلِيَّ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ المديني، كما في \"الصحيح\": علي بن عبد الله\".\nقلت: وما استظهره هو الصواب لما ذكرته عن الحافظين أولًا، ولما ذكره هو عن \"الصحيح\" آخرًا، لكن قوله: \"المطبوعة\" إن كان يعني غير الهندية، فيمكن، وإلا فهو فيها \"علي\" غير منسوب كما في الخطبة.","vol":"1","page":446},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-470>٤٨٧- بَابُ إِذَا قَامَ لَهُ رَجُلٌ مِنْ مَجْلِسِهِ لَمْ يَقْعُدْ فِيهِ- ٥٤٦</span>\n٨٨٤/١١٥٣ (صحيح) عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: \"نَهَى النَّبِيَّ ﷺ أَنْ يُقِيمَ الرَّجُلَ مِنَ الْمَجْلِسِ، ثم يجلس فيه\". وكان ابْنُ عُمَرَ إِذَا قَامَ لَهُ رَجُلٌ مِنْ مَجْلِسِهِ، لَمْ يَجْلِسْ فيه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-471>٤٨٨- باب الأمانة - ٥٤٧</span>\n٨٨٥/١١٥٤ (صحيح الإسناد) عَنْ أَنَسٍ: \"خَدَمْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَوْمًا، حَتَّى إِذَا رَأَيْتُ أَنِّي قَدْ فَرَغْتُ مِنْ خِدْمَتِهِ، قُلْتُ: يَقِيلُ النَّبِيَّ ﷺ. فَخَرَجْتُ (١) مِنْ عِنْدِهِ، فَإِذَا غِلْمَةٌ يَلْعَبُونَ، فَقُمْتُ أَنْظُرُ إِلَيْهِمْ؛ إِلَى لَعِبِهِمْ، فَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ فَانْتَهَى إِلَيْهِمْ، فَسَلَّمَ عليهم، ثم دعاني،\n_________\n(١) الأصل: \"فخرج من عنده\" وهو خطأ صححته من \"المسند\".","vol":"1","page":447},{"text":"فَبَعَثَنِي إِلَى حَاجَةٍ، فَكَانَ فِي فَيْءٍ (١) حَتَّى أتيتهُ. وَأَبْطَأْتُ عَلَى أُمِّي (٢) فَقَالَتْ: مَا حَبَسَكَ؟ قُلْتُ: بَعَثَنِي النَّبِيُّ ﷺ إِلَى حَاجَةٍ، قَالَتْ: مَا هِيَ؟ قُلْتُ: إِنَّهُ سِرٌّ لِلنَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَتْ: احْفَظْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ سِرَّهُ، فَمَا حَدَّثْتُ بِتِلْكَ الْحَاجَةِ أَحَدًا مِنَ الْخَلْقِ، فَلَوْ كُنْتُ مُحَدِّثًا حَدَّثْتُكَ بِهَا\" (٣) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-472>٤٨٩- بَابُ إِذَا الْتَفَتَ الْتَفَتَ جميعًا- ٥٤٨</span>\n٨٨٦/١١٥٥ (حسن لغيره) عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ؛ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَصِفُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: \" كَانَ رَبعةً (٤) وَهُوَ إِلَى الطُّوَلِ أَقْرَبُ، شَدِيدُ الْبَيَاضِ، أَسْوَدُ شَعْرِ\n_________\n(١) وفي رواية لأحمد صحيحة: \"وقعد في ظل جدار، أوفي جدار\"، زاد في أخرى: \"فلما رجعت قال: لا تخبر أحدًا\".\nوفي إسنادها مؤمل وهو ابن إسماعيل، وفيه ضعف.\n(٢) وفي أخرى لأحمد (٣/٢٢٨): \"فرجعت إلى أهلي بعد الساعة التي كنت أرجع إليهم\" وسندها جيد، ومعناها في رواية صحيحة لأحمد، يأتي الإشارة إليها قريبة.\n(٣) زاد أحمد: \" يا ثابت! \".\n(٤) بفتح الراء وسكون الباء، أي: كان متوسطًا بين الطول والقصر.","vol":"1","page":448},{"text":"اللِّحْيَةِ، حَسَنُ الثَّغْرِ (١)، أَهْدَبُ (٢) أَشْفَارِ الْعَيْنَيْنِ، بَعِيدُ مَا بَيْنَ الْمَنْكِبَيْنِ، مُفَاضُ الْجَبِينِ (٣)\nيَطَأُ بِقَدَمِهِ جَمِيعًا، لَيْسَ لَهَا أَخْمُصُ، يُقبل جَمِيعًا وَيُدْبِرُ جَمِيعًا، لَمْ أَرَ مِثْلَهُ قبل ولا بعد\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-473>٤٩٠- بَابُ مَنِ اسْتَمَعَ إِلَى حَدِيثِ قوم وهم له كارهون - ٥٥١</span>\n٨٨٧/١١٥٩ (صحيح) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \" مَنْ صَوَّرَ صُورَةً (٤) كُلِّفَ أَنْ يَنْفُخَ فِيهِ وعُذب، وَلَنْ يَنْفُخَ فِيهِ وَمَنْ تَحَلَّمَ (٤) كُلِّفَ أَنْ يعقد شَعِيرَتَيْنِ وعُذب، وَلَنْ يَعْقِدَ بَيْنَهُمَا. وَمَنِ اسْتَمَعَ إِلَى حَدِيثِ قَوْمٍ [وهم] يَفِرُّونَ مِنْهُ، صُبَّ فِي أُذُنَيْهِ الآنك\" (٥) .\n_________\n(١) الثغر: مقدم الأسنان.\n(٢) هو الذي طالت أهداب عينيه، وكثرت أشفارها.\n(٣) قال الشارح (٢/٥٧٠): \" ومن صفة النَّبِيَّ ﷺ وآله وسلم \" مفاض البطن\" أي: مستوى البطن مع الصدر. \"تاج العروس\".\n\nقلت: هذا المعنى غير مناسب هنا، والظاهر أنه بمعنى سهل الخدين الوارد في \" الشمائل\" للترمذي من رواية الحسن بن علي في حديث الطويل في صفة النَّبِيَّ ﷺ فانظر إن شئت \" مختصر الشمائل\" (ح٦) (ص١٩) (سطر٣) .\n(٤) زاد أحمد (١/٣٥٩) في المواضع الثلاثة: \"يوم القيامة\" وهي عند الترمذي أيضًا في آخر الخصلة الثالثة، وقد روى معها الخصلة الأولى في \"اللباس\" وروى الوسطى في \"الرؤيا\" بلفظ: \"من تحلم كاذبًا كلف يوم القيامة \" إلخ. وقال في \"الموضعين\":\n\"حديث حسن صحيح\".\nوقد حذف هذه الجملة من كلام الترمذي ذاك الجاني على نفسه، والمتجني علي فيما سماه:\n\" صحيح سنن الترمذي باختصار السند: تأليف محمد ناصر الدين الألباني\".\nوهذا كذب وزور، قلت: فلست أنا الذي قام باختصار السند أو غيره، وإنما هو من عمله هو، أو بعض من لا يسعه إلا أن يأتمر بأمره! وكم له من مثل هذا الاختصار المخل، وعلى العكس من ذلك كم له من أشياء كان ينبغي اختصارها ومع ذلك؛ فإنه لم يفعل، مثل قوله في آخر كتاب اللباس:\n\n\"<span data-type=\"title\" id=toc-474>٤١- باب</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-475>٤٢- باب</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-476>٤٣- باب</span>\"!\nفليتأمل القراء ما فائدة هذه الأبواب التي لا تدل على شيء سوى تسويد ثلاثة أسطر عبثًا؟! وتضخيم حجم الكتاب سدى! فإلى الله المشتكى.","vol":"1","page":449},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-477>٤٩١- باب الجلوس على السرير- ٥٢٢</span>\n٨٨٨/١١٦١ (صحيح الإسناد) عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ قَالَ: \"جَلَسْتُ مع ابن عباس على سرير\".\nوفي رواية عَنْ أَبِي جَمْرَةَ، قَالَ: كُنْتُ أَقْعُدُ مَعَ ابْنِ عَبَّاسٍ، فَكَانَ يُقْعِدُنِي عَلَى سَرِيرِهِ، فَقَالَ لِي: \" أَقِمْ عِنْدِي حَتَّى أَجْعَلَ لَكَ سهمًا من مالي\".","vol":"1","page":450},{"text":"فأقمت عنده شهرين.\n٨٨٩/١١٦٢ (حسن الإسناد) عن خالد بن دينار أبي خَلْدَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ- وَهُوَ مَعَ الْحَكَمِ أَمِيرٌ بِالْبَصْرَةِ عَلَى السَّرِيرِ- يَقُولُ: كَانَ النَّبِيَّ ﷺ إِذَا كَانَ الْحَرُّ أَبْرَدَ بِالصَّلَاةِ، وَإِذَا كَانَ الْبَرْدُ بَكَّرَ بِالصَّلَاةِ\".\n٨٩٠/١١٦٣ (حسن صحيح) عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ عَلَى سَرِيرٍ مَرْمُولٍ بِشَرِيطٍ تَحْتَ رَأْسِهِ وسادةٌ مِنْ أَدَمٍ حَشْوُهَا لِيفٌ، مَا بَيْنَ جِلْدِهِ وَبَيْنَ السَّرِيرِ ثَوْبٌ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ عمرٌ فَبَكَى، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: \"مَا يُبْكِيكَ يَا عُمَرُ؟ \"قَالَ: أَمَا وَاللَّهِ مَا أَبْكِي يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَّا أَكُونَ أَعْلَمُ أَنَّكَ أَكْرَمُ عَلَى اللَّهِ مِنْ كِسْرَى وَقَيْصَرَ، فَهُمَا يَعِيثَانِ فِيمَا يَعِيثَانِ فِيهِ مِنَ الدُّنْيَا، وَأَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ بِالْمَكَانِ الَّذِي أَرَى! فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \" أَمَا تَرْضَى يَا عُمَرُ أَنْ تَكُونَ لَهُمُ الدنيا، ولنا الآخرة؟ \".","vol":"1","page":451},{"text":"قُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قال: \"فإنه كذلك\".\n٨٩١/١١٦٤ (صحيح) عَنْ أَبِي رِفَاعَةَ الْعَدَوِيِّ قَالَ: انْتَهَيْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ يَخْطُبُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! رَجُلٌ غَرِيبٌ جَاءَ يَسْأَلُ عَنْ دِينِهِ، لَا يَدْرِي مَا دِينُهُ؟ فَأَقْبَلَ إِلَيَّ وَتَرَكَ خُطْبَتَهُ. فَأَتَى بِكُرْسِيٍّ خِلْتُ قَوَائِمَهُ حَدِيدًا، - قَالَ حُمَيْدٌ: أُرَاهُ خَشَبًا أَسْوَدَ حَسَبُهُ حَدِيدًا- فَقَعَدَ عليه، فجعل يعلمني مما عمله اللَّهُ، ثُمَّ أَتَمَّ خُطْبَتَهُ؛ آخِرَهَا (١) .\n٨٩٢/١١٦٥م (حسن الإسناد) عَنْ عِمْرَانَ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ:\n_________\n(١) الأصل: \"ثم أتم خطبته آخرهأ\" والمثبت في \"صحيح مسلم\" (٣/١٥) و\"المسند\" (٥/٨٠) و\"كنى الدولابي\" (١/٢٩)، وقد رواه من طريق شيخ الإسلام.","vol":"1","page":452},{"text":"\"رَأَيْتُ أَنَسًا جَالِسًا عَلَى سَرِيرٍ، وَاضِعًا إِحْدَى رِجْلَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى\".","vol":"1","page":453},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-478>٤٩٢- بَابُ إِذَا رَأَى قَوْمًا يَتَنَاجَوْنَ فلا يدخل معهم- ٥٥٣</span>\n٨٩٣/١١٦٦ (صحيح الإسناد) عن سعيد المقبري قال: مَرَرْتُ عَلَى ابْنِ عُمَرَ وَمَعَهُ رَجُلٌ يَتَحَدَّثُ، فَقُمْتُ إِلَيْهِمَا، فَلَطَمَ فِي صَدْرِي، فَقَالَ (١): \"إِذَا وَجَدْتَ اثْنَيْنِ يَتَحَدَّثَانِ فَلَا تَقُمُّ مَعَهُمَا، وَلَا تَجْلِسْ مَعَهُمَا، حَتَّى تَسْتَأْذِنَهُمَا \". فَقُلْتُ: أَصْلَحَكَ اللَّهُ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ! إِنَّمَا رَجَوْتُ أَنْ أسمع منكما خيرًا.\n٨٩٤/١١٦٧ (صحيح الإسناد موقوفًا، وقد صحّ مرفوعًا) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: \"مَنْ تَسَمَّعَ إِلَى حَدِيثِ قَوْمٍ وَهُمْ لَهُ كَارِهُونَ، صُبَّ فِي أُذُنِهِ الْآنُكُ، وَمَنْ تَحَلَّمَ بِحُلْمٍ كُلِّفَ أَنْ يَعْقِدَ شَعِيرَةً\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-479>٤٩٣- بَابُ لَا يتناجى اثنان دون الثالث- ٥٥٤</span>\n٨٩٥/١١٦٨ (صحيح) عن عبد الله [هو ابْنِ عُمَرَ]؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ:\n_________\n(١) كذا وقع في هذه الرواية موفوقًا مع القصة، وقد رواه أحمد (٢/١١٤ و١٣٨) من طريق عبد الله عن سعيد المقبري به؛ إلا أنه قال: أما عَلِمْتِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: فذكره. ورجاله ثقات غير عبد الله وهو ابن عمر العمري، وهو ضعيف، لكن يشهد له الطريق الآتي بعده، ولعله لذلك سكت عنه الحافظ في \"الفتح\" (١١/٨٤) .","vol":"1","page":454},{"text":"\" إِذَا كَانُوا ثَلَاثَةً، فَلَا يَتَنَاجَى اثْنَانِ دُونَ الثَّالِثِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-480>٤٩٤-بَابُ إِذَا كانوا أربعة - ٥٥٥</span>\n٨٩٦/١١٦٩ (صحيح) عن عبد الله [هو ابن مَسْعُودٍ] قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \" إِذَا كُنْتُمْ ثَلَاثَةً فَلَا يَتَنَاجَى اثْنَانِ دُونَ الثالث [حتى يختلطوا بالناس/١١٧١]؛ فإنه يحزنه ذلك\".\n٨٩٧/١١٧٠ (صحيح) عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ. قُلْنَا (١): فَإِنْ كَانُوا أَرْبَعَةً؟ قَالَ: \" لا يضره، (وفي رواية: فلا بأس/١١٢٧) \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-481>٤٩٥- بَابُ لَا يَجْلِسُ عَلَى حَرْفِ -٥٥٧</span>\n٨٩٨/١١٧٤ (صحيح) عن قيس عن أبيه [هو أبو حازم البجلي]:\n_________\n(١) يعني لابن عمر كما في \"أبي داود\" (أدب-٢٤)، وابن حبان (١/٣٩٥/٥٨٣)، والمؤلف أيضًا في الرواية الثانية.\nواعلم أن حديث ابن عمر هذا جاء في الأصل بعد حديث عبد الله بن مسعود الذي قبله، وقد ساقه المؤلف من طريق حفص: حدثنا الأعمش: حَدَّثَنِي شَقِيقٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ ... (فذكره) ثم عطف عليه فقال: وَحَدَّثَنِي أَبُو صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عمر مثله، قلنا ... \" إلخ، فقوله: \"وحدثني\"، إنما هو من قول الأعمش؛ يعني أنه سمع الحديث من شقيق عن ابن مسعود، وسمعه من أَبِي صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وهذا ظاهر جدًا عند من يعرف هذه الصناعة، ولولا أن الشارح شكك في ذلك، وذكر احتمال أن يكون في النسخة سقط من الناسخ، وأن الحديث مرسل منقطع- لما تعرضت لبيانه- ومن الغرائب أنه غفل عن إسناد الرواية الثانية؛ فإنها في الأصل من طريق سُفْيَانُ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صالح عن ابن عمر! فقد وقع للشارح هنا نحو ما وقع لمحقق في أثر أنس المتقدم (٨٩٢/١١٦٥) !","vol":"1","page":455},{"text":"\"أَنَّهُ جَاءَ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَخْطُبُ، فَقَامَ فِي الشَّمْسِ، فَأَمَرَهُ، فَتَحَوَّلَ إِلَى الظِّلِّ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-482>٤٩٦- بَابُ الِاحْتِبَاءِ فِي الثَّوْبِ -٥٥٨</span>\n٨٩٩/١١٧٥ (صحيح) عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: \"نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ لِبْسَتَيْنِ، وَبَيْعَتَيْنِ: نَهَى عَنِ الْمُلَامَسَةِ وَالْمُنَابَذَةِ: فِي البيع - الملامسة: يَمَسَّ الرَّجُلُ ثَوْبَهُ. وَالْمُنَابَذَةُ: يَنْبُذُ الْآخَرُ إِلَيْهِ ثَوْبَهُ- وَيَكُونُ ذَلِكَ بيعهما عَنْ غَيْرِ نَظَرٍ. وَاللِّبْسَتَيْنِ اشْتِمَالُ الصَّمَّاءِ- وَالصَّمَّاءُ: أَنْ يَجْعَلَ طَرَفَ ثَوْبِهِ عَلَى إِحْدَى (١) عَاتِقَيْهِ، فَيَبْدُو أَحَدُ شِقَّيْهِ لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ (٢) - واللبسة الأخرى احتباؤه\n_________\n(١) كذا الأصل، وفي \"البخاري\" (٥٨٢٠): \"أحد\".\n(٢) \"ليس عليه شيء\": أي: فتبدو عورته، وهذا التفسير الذي جاء في صلب الحديث هو الذي رجحه الحافظ ابن حجر (١٠/١٧٧) لوروده في صلب الحديث؛ لأنه وإن كان موقوفًا فهو حجة على الصحيح، لأنه تفسير من الراوي لا يخالف ظاهر الأثر، والراوي أدرى بمرويه من غيره.","vol":"1","page":456},{"text":"بِثَوْبِهِ وَهُوَ جَالِسٌ، لَيْسَ عَلَى فرجه منه شيء\".\n٩٠٠/١١٧٦ (صحيح) عَنْ أَبِي قِلَابَةَ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الْمَلِيحِ قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ أَبِيكَ؛ زَيْدٍ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، فَحَدَّثَنَا: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ذُكر له صومي، فدخل عليه، فَأَلْقَيْتُ لَهُ وِسَادَةً مِنْ أَدَمٍ حَشْوُهَا لِيفٌ، فَجَلَسَ عَلَى الْأَرْضِ، وَصَارَتِ الْوِسَادَةُ بَيْنِي وَبَيْنَهُ، فَقَالَ لِي: \"أَمَا يَكْفِيكَ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ؟ \". [قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!] قَالَ: \"خَمْسًا\". قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! [قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ: \"سَبْعًا\" قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ: \"تِسْعًا\"، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!] قَالَ: \"إِحْدَى عَشْرَةَ\". قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ: \"لَا صَوْمَ فَوْقَ صَوْمِ دَاوُدَ؛ شَطْرَ الدَّهْرِ، صيام يومٍ وإفطار يوم\".","vol":"1","page":457},{"text":"٩٠١/١١٧٧ (صحيح الإسناد) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ: \" أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَرَّ عَلَى أَبِيهِ، فَأَلْقَى لَهُ قَطِيفَةً فَجَلَسَ عَلَيْهَا\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-483>٤٩٨-بَابُ القُرفصاء - ٥٦٠</span>\n٩٠٢/١١٧٨ (حسن) عن قَيْلَةُ قَالَتْ: \"رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ قَاعِدًا الْقُرْفُصَاءَ، فلما رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ الْمُتَخَشِّعَ فِي الْجِلْسَةِ، أُرعدت؛ مِنَ الفرَق\".","vol":"1","page":458},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-484>٤٩٩- باب التربع - ٥٦١</span>\n٩٠٣/١١٧٩ (صحيح لغيره) عن حَنْظَلَةُ بْنُ حِذْيَمٍ قَالَ: \" أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فرأيته جالسًا متربعًا\".\n٩٠٤/١١٨١ (صحيح الإسناد) عَنْ عِمْرَانَ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: \"رَأَيْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَجْلِسُ هَكَذَا - مُتَرَبِّعًا- وَيَضَعُ إِحْدَى قَدَمَيْهِ على الأخرى\"..\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-485>٥٠٠- باب الاحتباء - ٥٦٢</span>\n٩٠٥/١١٨٢ (صحيح لغيره) عَنْ سُلَيْمِ بْنِ جَابِرٍ الْهُجَيْمِيِّ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ محتبٍ فِي بُردة، وَإِنَّ هُدّابها (١) لَعَلَى قَدَمَيْهِ. فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَوْصِنِي. قَالَ: \" عَلَيْكَ بِاتِّقَاءِ اللَّهِ، وَلَا تَحْقِرَنَّ مِنَ الْمَعْرُوفِ شَيْئًا، وَلَوْ أَنْ تُفْرِغَ لِلْمُسْتَسْقِي مِنْ دَلْوِكَ فِي إِنَائِهِ، أَوْ تُكَلِّمَ أَخَاكَ ووجهك منبسط، وإياك وإسبال الإزرار، فإنها\n_________\n(١) كذا في الأصل: \"هدابها\" بالألف بعد الدال المهملة، وفي \"سنن أبي داود\" وغيره من مصادر الحديث \"هدبها\" دون الألف، وكلاهما جائز، ففي \"النهاية\" و\"التاج\" وغيرها: \"هدب الثوب، وهدبته، وهدابه: طرف الثوب مما يلي طُرّته\".","vol":"1","page":459},{"text":"مِنَ الْمَخِيلَةِ، وَلَا يُحِبُّهَا اللَّهُ. وَإِنِ امْرُؤٌ عَيَّرَكَ بِشَيْءٍ يَعْلَمُهُ مِنْكَ فَلَا تُعَيِّرْهُ بِشَيْءٍ تَعْلَمُهُ مِنْهُ، دَعْهُ يَكُونُ وَبَالُهُ عَلَيْهِ، وَأَجْرُهُ لَكَ، وَلَا تَسُبَّنَّ شَيْئًا\". قَالَ: فَمَا سَبَبْتُ بَعْدُ دَابَّةً ولا إنسانًا.\n٩٠٦/١١٨٣ (حسن) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: مَا رَأَيْتُ حَسَنًا قَطُّ إِلَّا فَاضَتْ عَيْنَايَ دُمُوعًا؛ وَذَلِكَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَرَجَ يَوْمًا، فَوَجَدَنِي فِي الْمَسْجِدِ، فَأَخَذَ بِيَدِي، فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ، فَمَا كَلَّمَنِي حَتَّى جِئْنَا سُوقَ بَنِي قَيْنُقَاعٍ، فَطَافَ فِيهِ وَنَظَرَ، ثُمَّ انْصَرَفَ وَأَنَا مَعَهُ؛ حَتَّى جِئْنَا الْمَسْجِدَ، فَجَلَسَ فَاحْتَبَى، ثُمَّ قَالَ: \"أَيْنَ لكاع؟ ادع لي لكاع\" (١) . فَجَاءَ حَسَنٌ يَشْتَدُّ فَوَقَعَ فِي حِجْرِهِ، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فِي لِحْيَتِهِ، ثُمَّ جَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ يَفْتَحُ فَاهُ فَيُدْخِلُ فَاهُ فِي فِيهِ، ثُمَّ قَالَ: \" اللَّهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُ، فَأَحْبِبْهُ، وأحب من يحبه\".\n_________\n(١) كذا وقع هنا (لكاع)، وفي الحديث المتقدم (٨٨٣/١١٥٢): (لكع) وهو أصح، قال ابن الأثير في \"النهاية \":\n\"اللكع عند العرب: العبد، ثم استعمل في الحمق والذم، يقال للرجل: لكع، وللمراة لكاع، وأكثر ما يقع في النداء، وهو اللئيم، وقد يطلق على الصغير\". وهو المراد هنا.","vol":"1","page":460},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-486>٥٠١- بَابُ مَنْ بَرَكَ عَلَى رُكْبَتَيْهِ - ٥٦٣</span>\n٩٠٧/١١٨٤ (حسن صحيح) عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى بِهِمُ الظُّهْرَ، فَلَمَّا سَلَّمَ قَامَ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَذَكَرَ السَّاعَةَ، وَذَكَرَ أَنَّ فِيهَا أُمُورًا عِظَامًا، ثُمَّ قَالَ: \"مَنْ أَحَبَّ أَنْ يسأل شَيْءٍ فَلْيَسْأَلْ عَنْهُ، فَوَاللَّهِ لَا تَسْأَلُونِي عَنْ شَيْءٍ إِلَّا أَخْبَرْتُكُمْ، مَا دُمْتُ فِي مَقَامِي هَذَا\". قَالَ أَنَسٌ: فَأَكْثَرَ النَّاسُ الْبُكَاءَ حِينَ سَمِعُوا ذَلِكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَأَكْثَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَقُولَ: \"سَلُوا\". فَبَرَكَ عُمَرُ عَلَى رُكْبَتَيْهِ، وَقَالَ: رَضِينَا بِاللَّهِ رَبًّا، وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا، وَبِمُحَمَّدٍ رَسُولًا، فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَ قَالَ ذَلِكَ عُمَرُ، ثُمَّ قَالَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: \" أَوْلَى (١)، أَمَا وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَقَدْ عُرِضَتْ عَلَيَّ الجنة والنار في\n_________\n(١) هي كلمة للتهديد، ومعناها قرب منكم ما تكرهونه، ومنه قوله تعالى: ﴿أولى لك فأولى﴾ [القيامة: ٣٥]، \"شرح مسلم للنووي\".","vol":"1","page":461},{"text":"عُرْضِ هَذَا الْحَائِطِ - وَأَنَا أُصَلِّي- فَلَمْ أَرَ كَالْيَوْمِ فِي الْخَيْرِ والشر\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-487>٥٠٢- باب الاستلقاء- ٥٦٤</span>\n٩٠٨/١١٨٥ (صحيح) عن عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدِ بْنِ عاصم المازني قال: \" رأيته - يعني: النَّبِيَّ ﷺ - مُسْتَلْقِيًا، وَاضِعًا إِحْدَى رِجْلَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-488>٥٠٣- بَابُ الضَّجْعَةِ عَلَى وَجْهِهِ - ٥٦٥</span>\n٩٠٩/١١٨٧ (صحيح) عن طخفة الغفاري أَنَّهُ كَانَ مِنْ أَصْحَابِ الصُّفَّةِ، قَالَ: بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ فِي الْمَسْجِدِ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ، أَتَانِي آتٍ وَأَنَا نَائِمٌ عَلَى بَطْنِي، فَحَرَّكَنِي بِرِجْلِهِ فَقَالَ: \"قُمْ؛ هَذِهِ ضَجْعَةٌ يُبْغِضُهَا اللَّهُ\". فَرَفَعْتُ رَأْسِي، فَإِذَا النَّبِيُّ ﷺ قائم على رأسي.","vol":"1","page":462},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-489>٥٠٤- بَابُ لَا يَأْخُذُ وَلَا يُعطي إلا باليمنى - ٥٦٦</span>\n٩١٠/١١٨٩ (صحيح) عن سالم، عن أبيه [عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ] قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \" لَا يَأْكُلُ أَحَدُكُمْ بِشِمَالِهِ، وَلَا يَشْرَبَنَّ بِشِمَالِهِ؛ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَأْكُلُ بِشِمَالِهِ، وَيَشْرَبُ بِشِمَالِهِ\". قَالَ: كَانَ نَافِعٌ يَزِيدُ فِيهَا: \"وَلَا يَأْخُذْ بِهَا، وَلَا يُعْطِي بِهَا\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-490>٥٠٥- بَابُ الشَّيْطَانُ يَجِيءُ بِالْعُودِ وَالشَّيْءِ يطرحه على الفراش- ٥٦٨</span>\n٩١١/١١٩١ (حسن الإسناد، وقد صح مرفوعًا) عن أبي أمامة قال: \" إِنَّ الشَّيْطَانَ يَأْتِي إِلَى فِرَاشِ أحدكم بعد ما يَفْرِشُهُ أَهْلُهُ وَيُهَيِّئُونَهُ، فَيُلْقِي عَلَيْهِ الْعُودَ أَوِ الْحَجَرَ أَوِ الشَّيْءَ؛ لِيُغْضِبَهُ عَلَى أَهْلِهِ، فَإِذَا وَجَدَ ذَلِكَ فَلَا يَغْضَبْ عَلَى أَهْلِهِ، قَالَ: لِأَنَّهُ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-491>٥٠٦- بَابُ مَنْ بَاتَ عَلَى سَطْحٍ ليس له سترة- ٥٦٩</span>\n٩١٢/١١٩٢ (صحيح) عن علي، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قال:","vol":"1","page":463},{"text":"\" مَنْ بَاتَ عَلَى ظَهْرِ بيتٍ لَيْسَ عَلَيْهِ حِجَابٌ (١) فَقَدْ بَرِئَتْ منه الذمة\"\n٩١٣/١١٩٤ (حسن) عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ عَنِ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"مَنْ بَاتَ عَلَى إِنْجَارٍ (٢) فَوَقَعَ مِنْهُ فَمَاتَ بَرِئَتْ مِنْهُ الذِّمَّةُ، وَمَنْ رَكِبَ الْبَحْرَ حِينَ يَرْتَجُّ - يَعْنِي: يَغْتَلِمُ- فَهَلَكَ بَرِئَتْ مِنْهُ الذِّمَّةُ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-492>٥٠٧- بَابُ هَلْ يُدْلِي رجليه إذا جلس؟ - ٥٧٠</span>\n٩١٤/١١٩٥ (حسن صحيح) عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ: \" أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ فِي حَائِطٍ عَلَى قُفِّ الْبِئْرِ، مُدَلِّيًا رِجْلَيْهِ فِي الْبِئْرِ\".\nحسن صحيح: [خ: قطعة من حديث طويل في خ: ٦٢- ك فضائل أصحاب لنبي ﷺ، ٥- بَابُ قول النَّبِيَّ ﷺ لو كنت متخذًا خليلًا، م: ٤٤- ك فضائل الصحابة، ح ٢٩] (٣)\n_________\n(١) كذا في الأصل، والصواب: \"حجار\" بالراء كما في \"أبي داود\" وغيره. وهو كل مانع من السقوط.\n(٢) انجار: لغة من إيجار، والجمع أجاجير وأناجير، والإجار بالكسر والتشديد: السطح الذي ليس حواليه ما يرد الساقط.\n(٣) قلت: تقدم هذا التخريج بعينه تحت الحديث الطيل (٨٨٢/١١٥١)، وإنما احتفظت به هنا لأنه من طريق أخرى عن أبي موسى ﵁.","vol":"1","page":464},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-493>٥٠٨- بَابُ مَا يَقُولُ إِذَا أَصْبَحَ - ٥٧٣</span>\n٩١٥/١١٩٩ (صحيح) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ النَّبِيَّ ﷺ إِذَا أَصْبَحَ قَالَ: \" اللَّهُمَّ بِكَ أَصْبَحْنَا، وَبِكَ أَمْسَيْنَا، وَبِكَ نَحْيَا، وَبِكَ نَمُوتُ، وَإِلَيْكَ النُّشُورُ\". وَإِذَا أَمْسَى قَالَ: \" اللَّهُمَّ بِكَ أَمْسَيْنَا، وَبِكَ أَصْبَحْنَا، وَبِكَ نَحْيَا، وَبِكَ نموت، وإليك المصير\".\n٩١٦/١٢٠٠ (صحيح) عن ابن عمر قَالَ: لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدَعُ هَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ إِذَا أَصْبَحَ وَإِذَا أَمْسَى: \"اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ. اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ فِي دِينِي وَدُنْيَايَ، وَأَهْلِي وَمَالِي. اللَّهُمَّ اسْتُرْ عَوْرَاتِي وَآمِنْ رَوْعَاتِي. اللَّهُمَّ احْفَظْنِي مِنْ بَيْنَ يَدَيَّ وَمِنْ خَلْفِي، وَعَنْ يَمِينِي وَعَنْ شِمَالِي، وَمِنْ فَوْقِي، وَأَعُوذُ بِعَظَمَتِكَ مِنْ أَنْ أغتال من تحتي\".","vol":"1","page":465},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-494>٥٠٩- بَابُ مَا يَقُولُ إِذَا أَمْسَى - ٥٧٤</span>\n٩١٧/١٢٠٢ (صحيح) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! عَلِّمْنِي شَيْئًا أَقُولُهُ إِذَا أَصْبَحْتُ وَأَمْسَيْتُ، قَالَ: \"قُلِ: اللَّهُمَّ عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ، فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، رَبَّ كُلِّ شَيْءٍ وَمَلِيكَهُ (١) أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ نَفْسِي، وَمِنْ شَرِّ الشَّيْطَانِ وَشِرْكِهِ؛ قلُهُ إِذَا أَصْبَحْتَ وَإِذَا أَمْسَيْتَ، وَإِذَا أخذت مضجعك\".\n٩١٨/١٢٠٤ (صحيح) عَنْ أَبِي رَاشِدٍ الْحُبْرَانِيِّ: أَتَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو، فَقُلْتُ لَهُ: حَدِّثْنَا بِمَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَأَلْقَى إِلَيَّ صَحِيفَةً، فَقَالَ: هَذَا مَا كَتَبَ (٢) لِيَ النَّبِيُّ ﷺ، فَنَظَرْتُ فيها فإذا\n_________\n(١) الأصل: \"كل شيء بكفيك\"، وكذا في الهندية وغيرها، وهو تحريف شاذ مخالف لجميع المصادر التي روت الحديث وهي: \"مسند الطيالسي\"، ومن رواه عنه، و\"مصنف ابن أبي شيبة\"، و\"مسند أحمد\"، و\"خلق أفعال العباد\" للمؤلف، و\"سنن أبي داود\"، و\"سنن الترمذي\"، و\"كبرى النسائي\"، و\"اليوم والليلة\" له ولابن السني، و\"سنن الدارمي\"، و\"مسند أبي يعلى\"، و\"صحيح ابن حبان\"، و\"مستدرك الحاكم\"، و\"دعاء الطبراني\"، وقد خرجت الحديث من طرقهم في \"الصحيحة\"، ليس عند أحد منهم إلا ما أثبته، والعجب أن يخفى ذلك على الشارح الجيلاني!\n(٢) أي أمر بالكتابة، فإنه ﷺ كَانَ لا يكتب، كما هو ثابت في \"صحيح المؤلف\"، ولعل المقصود أن المأمور بكتابة الصحيفة إنما هو ابن عمرو ﵄، فإنه كان يكتب كما في \"الصحيح \" أيضًا، والله أعلم.","vol":"1","page":466},{"text":"فِيهَا: إِنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ ﵁ سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! عَلِّمْنِي مَا أَقُولُ إِذَا أَصْبَحْتُ وَإِذَا أَمْسَيْتُ. فَقَالَ: \" يَا أَبَا بَكْرٍ! قُلِ: اللَّهُمَّ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ، رَبَّ كُلِّ شَيْءٍ وَمَلِيكَهُ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ نَفْسِي، وَمِنْ شَرِّ الشَّيْطَانِ وَشِرْكِهِ، وَأَنْ أَقْتَرِفَ عَلَى نَفْسِي سُوءًا، أَوْ أَجُرُّهُ إِلَى مُسْلِمٍ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-495>٥١٠- بَابُ مَا يَقُولُ إِذَا أَوَى إِلَى فراشه - ٥٧٥</span>\n٩١٩/١٢٠٥ (صحيح) عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَنَامَ قَالَ: \"بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ أَمُوتُ وَأَحْيَا\". وَإِذَا اسْتَيْقَظَ من منامه، قال:","vol":"1","page":467},{"text":"\"الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَحْيَانَا بَعْدَ ما أماتنا، وإليه النشور\".\n٩٢٠/١٢٠٦ (صحيح) عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ، قَالَ: \"الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَطْعَمَنَا وَسَقَانَا وَكَفَانَا وَآوَانَا، كَمْ مَنْ لَا كافٍ له ولا مؤوي! \".\n٩٢١/١٢٠٧ (صحيح من قول أبي الزبير، فهو مقطوع موقوف) عَنْ جَابِرٍ قَالَ: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا يَنَامُ حَتَّى يَقْرَأَ ﴿الم، تنزيل﴾ [السجدة/١٢٠٩]، و﴿وتبارك الذي بيده الملك﴾ \".\nقَالَ أَبُو الزُّبَيْرِ: \"فَهُمَا يَفْضُلَانِ كُلَّ سُورَةٍ فِي الْقُرْآنِ بِسَبْعِينَ حَسَنَةً، وَمَنْ قَرَأَهُمَا كُتِبَ بِهِمَا سَبْعُونَ حَسَنَةً، وَرُفِعَ بِهِمَا لَهُ سَبْعُونَ دَرَجَةً، وَحُطَّ بِهِمَا عنه سبعون","vol":"1","page":468},{"text":"خطيئة\".\n٩٢٢/١٢٠٨ (صحيح موقوف) قال عبد الله [هو ابن مسعود]: \" النَّوْمُ عِنْدَ الذِّكْرِ مِنَ الشَّيْطَانِ، إِنْ شِئْتُمْ فَجَرِّبُوا، إِذَا أَخَذَ أَحَدُكُمْ مَضْجَعَهُ، وَأَرَادَ أَنْ يَنَامَ فليذكر الله ﷿\".\n٩٢٣/١٢١٢ (صحيح) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ: \" اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، وَرَبَّ كُلِّ شَيْءٍ، فَالِقَ الْحَبِّ وَالنَّوَى، مُنْزِلَ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ، أعوذ بك من شر ذِي شَرٍّ أَنْتَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهِ، أَنْتَ الْأَوَّلُ فَلَيْسَ قَبْلَكَ شَيْءٌ، وَأَنْتَ الْآخِرُ فَلَيْسَ بَعْدَكَ شَيْءٌ، وَأَنْتَ الظَّاهِرُ فَلَيْسَ فَوْقَكَ شَيْءٌ، وَأَنْتَ الْبَاطِنُ فَلَيْسَ دُونَكَ شَيْءٌ، اقضِ عَنِّي الدَّيْنَ، وَأَغْنِنِي مِنَ الفقر\".","vol":"1","page":469},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-496>٥١١- بَابُ فَضْلِ الدُّعَاءِ عِنْدَ النَّوْمِ - ٥٧٦</span>\n٩٢٤/١٢١٣ (صحيح) عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ نَامَ عَلَى شِقِّهِ الْأَيْمَنِ، ثُمَّ قَالَ: \" اللَّهُمَّ أَسْلَمْتُ نَفْسِي إِلَيْكَ، وَوَجَّهْتُ بِوَجْهِي إِلَيْكَ، وَفَوَّضْتُ أَمْرِي إِلَيْكَ، وَأَلْجَأْتُ ظَهْرِي إِلَيْكَ؛ رَغْبَةً وَرَهْبَةً إِلَيْكَ، لَا مَنْجَا وَلَا مَلْجَأَ مِنْكَ إِلَّا إِلَيْكَ، آمَنْتُ بِكِتَابِكَ الَّذِي أَنْزَلْتَ، وَنَبِيِّكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ\". قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَنْ قَالَهُنَّ ثُمَّ مَاتَ تَحْتَ لَيْلَتِهِ مات على الفطرة\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-497>٥١٢- بَابُ يَضَعُ يَدَهُ تَحْتَ خَدِّهِ - ٥٧٧</span>\n٩٢٥/١٢١٥ (صحيح) عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَنَامَ وَضَعَ يَدَهُ تَحْتَ خَدِّهِ الْأَيْمَنِ، وَيَقُولُ: \"اللَّهُمَّ قِنِي عَذَابَكَ، يَوْمَ تَبْعَثُ عِبَادَكَ\" (١) .\n_________\n(١) قلت: وأما زيادة \"ثلاث مرات\" فهي منكرة أو شاذة، وإن صححه الحافظ، وقلده بعض المعاصرين، ما بينته في المصدر المذكور أعلاه.","vol":"1","page":470},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-498>٥١٣- باب - ٥٧٨</span>\n٩٢٦/١٢١٦ (صحيح) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \" خَلَّتَانِ لَا يُحْصِيهِمَا (١) رَجُلٌ مُسْلِمٌ إِلَّا دَخَلَ الْجَنَّةَ، وَهُمَا يسيرٌ، وَمَنْ يَعْمَلُ بِهِمَا قَلِيلٌ\". قِيلَ وَمَا هُمَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: \" يُكَبِّرُ أَحَدُكُمْ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ عَشْرًا وَيَحْمَدُ عَشْرًا، وَيُسَبِّحُ عَشْرًا، فَذَلِكَ خَمْسُونَ وَمِائَةٌ عَلَى اللِّسَانِ، وَأَلْفٌ خمسمائة فِي الْمِيزَانِ\". فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَعُدُّهُنَّ بِيَدِهِ (٢) .\n_________\n(١) أي: يحفظهما ويعمل بهما، والمقصود الاستمرار على ذلك، بعد كل فريضة.\n(٢) يعني: اليمنى، كما في رواية لأبي داود (١٥٠٢)، ومن زعم من المعاصرين الأحداث في هذا العلم أنها زيادة مدرجة من شيخ أبي داود: محمد بن قدامة - فمن جهله- أتي، ثم هي زيادة مفسرة لرواية: \"بيده\" مناسبة لجلالة ذكر الله وتسبيحه، كما يدل على ذلك قول عائشة ﵂:\n\"كانت يد رَسُولَ اللَّهِ ﷺ اليمنى لطهوره وطعامه، وكانت يده اليسرى لخلاه وما كان من أذى\".\nرواه أبو داود بسند صحيح (\" صحيح أبي داود ٢٦\"، ولا يشك ذو لب أن اليمنى أحق بالتسبيح من الطعام، وأنه لا يجوز أن يلحق بـ\"ما كان من أذى\"! وهذا بين لا يخفى إن شاء الله.\nوبالجملة فمن صبح باليسرى فقد عصى، ومن سبح باليدين معًا كما يفعل كثيرون فقط ﴿خلطوا عملًا صالحًا وآخر سيئًا فعسى الله أن يتوب عليهم﴾، ومن خصه باليمنى فقد اهتدى، وأصاب سنة المصطفى ﷺ.","vol":"1","page":471},{"text":"\"وَإِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ سَبَّحَهُ وَحَمِدَهُ وَكَبَّرَهُ (١)، فَتِلْكَ مِائَةٌ عَلَى اللسان، وألف في الميزن، فَأَيُّكُمْ يَعْمَلُ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ أَلْفَيْنِ وَخَمْسَمِائَةِ سَيِّئَةٍ؟ \" قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! كَيْفَ لَا يُحْصِيهِمَا؟ قَالَ: \"يَأْتِي أَحَدَكُمُ الشَّيْطَانُ فِي صَلَاتِهِ، فَيُذَكِّرُهُ حَاجَةَ كَذَا وَكَذَا، فَلَا يَذْكُرُهُ\" (٢) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-499>٥١٤- بَابُ إِذَا قَامَ مِنْ فِرَاشِهِ ثُمَّ رَجَعَ فَلْيَنْفُضْهُ- ٥٧٩</span>\n٩٢٧/١٢١٧ (صحيح) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيَّ ﷺ: \" إِذَا أَوَى أَحَدُكُمْ إِلَى فِرَاشِهِ فَلْيَأْخُذْ دَاخِلَةَ إِزَارِهِ فَلْيَنْفُضْ بِهَا فِرَاشَهُ وَلْيُسَمِّ اللَّهَ، فَإِنَّهُ لَا يَعْلَمُ مَا خَلَّفَهُ بَعْدَهُ عَلَى فِرَاشِهِ، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَضْطَجِعَ فَلْيَضْطَجِعْ عَلَى شِقِّهِ الْأَيْمَنِ، وَلْيَقُلْ: سبحانك ربي، بك (وفي رواية: باسمك / ١٢١٠) وَضَعْتُ جَنْبِي وَبِكَ أَرْفَعُهُ، إِنْ أمسكتَ نَفْسِي فَاغْفِرْ لَهَا، وَإِنْ أَرْسَلْتَهَا فَاحْفَظْهَا بِمَا تَحْفَظُ بِهِ عبادك الصالحين\".\n_________\n(١) أي: من كل ثلاث وثلاثين إلا التكبير فأربع وثلاثون كما في رواية لأبي داود وغيره فتلك مائة على اللسان.\n(٢) أي: فيشغله بذلك عن ذكر بعد الصلاة، وأما إذا آوى إلى فراشه فيأتيه وينومه كما في رواية \"ابن حبان\".","vol":"1","page":472},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-500>٥١٥- بَابُ مَا يَقُولُ إِذَا اسْتَيْقَظَ بالليل- ٥٨٠</span>\n٩٢٨/١٢١٨ (صحيح) عن رَبِيعَةُ بْنُ كَعْبٍ قَالَ: كُنْتُ أَبِيتُ عِنْدَ بَابِ النَّبِيِّ ﷺ فَأُعْطِيهِ وَضُوءَهُ، قَالَ: فَأَسْمَعُهُ الْهَوِيَّ مِنَ اللَّيْلِ يَقُولُ: \"سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ\". وَأَسْمَعُهُ الْهَوِيَّ مِنَ اللَّيْلِ يَقُولُ: \" الحمد لله رب العالمين \".","vol":"1","page":473},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-501>٥١٦- بَابُ مَنْ نَامَ وَبِيَدِهِ غَمَر-٥٨١</span>\n٩٢٩/١٢١٩ (صحيح لغيره) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \" مَنْ نَامَ وَبِيَدِهِ غَمَر (١) قَبْلَ أَنْ يَغْسِلَهُ، فَأَصَابَهُ شَيْءٌ، فَلَا يلومن إلا نفسه\".\n٩٣٠/١٢٢٠ (صحيح) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \" مَنْ بَاتَ وَبِيَدِهِ غَمَر، فَأَصَابَهُ شَيْءٌ، فَلَا يَلُومَنَّ إِلَّا نَفْسَهُ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-502>٥١٧- باب إطفاء المصباح- ٥٨٢</span>\n٩٣١/١٢٢١ (صحيح) عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \" أَغْلِقُوا الْأَبْوَابَ، وَأَوْكُوا السِّقَاءَ، وَأَكْفِئُوا الْإِنَاءَ، وَخَمِّرُوا الْإِنَاءَ (٢)، وَأَطْفِئُوا الْمِصْبَاحَ؛ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَفْتَحُ غَلَقًا، وَلَا يَحُلُّ وكاء، ولا يكشف غناء، وَإِنَّ الْفُوَيْسِقَةَ تُضْرِمُ عَلَى النَّاسِ بيتهم\".\n٩٣٢/١٢٢٢ (صحيح) عن ابن عباس قال:\n_________\n(١) \"غمر\": بفتح الغين والميم أي: دسم.\n(٢) \"خمروا الإناء\" أي: غطوه.","vol":"1","page":474},{"text":"جَاءَتْ فَأْرَةٌ فَأَخَذَتْ تَجُرُّ الْفَتِيلَةَ، فَذَهَبَتِ الْجَارِيَةُ تَزْجُرُهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"دَعِيهَا\"، فَجَاءَتْ بِهَا فَأَلْقَتْهَا عَلَى الْخُمْرَةِ الَّتِي كَانَ قَاعِدًا عَلَيْهَا، فَاحْتَرَقَ منها مثل وضع دِرْهَمٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِذَا نِمْتُمْ فَأَطْفِئُوا سُرُجَكُمْ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَدُلُّ مِثْلَ هَذِهِ عَلَى مِثْلِ هَذَا فتحرقكم\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-503>٥١٨- بَابُ لَا تُتْرَكُ النَّارُ فِي البيت حين ينامون- ٥٨٣</span>\n٩٣٣/١٢٢٤ (صحيح) عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \" لَا تَتْرُكُوا النَّارَ فِي بُيُوتِكُمْ حين تنامون؛ [فإنها عدوّ/ ١٢٢٦] \".\n٩٣٤/١٢٢٥ (صحيح الإسناد موقوفًا) عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ عُمَرُ (١): \" إِنَّ النَّارَ عَدُوٌّ فَاحْذَرُوهَا\". فَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَتْبَعُ نِيرَانَ أَهْلِهِ وَيُطْفِئُهَا قَبْلَ أَنْ يَبِيتَ.\n_________\n(١) كذا وقع في الكتاب موقوفًا على عمر، وقد رواه أحمد في \" المسند \" (٢/٩٠) بإسناد المؤلف ومتنه عن ابن عمر مرفوعًا ليس فيه ذكر عمر، وهو عندهما من طريق سعيد بن أبي أيوب: حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بن الهاد عن نافع عنه، وقد تابعه ابن لهيعة: ثنا يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الهاد به مختصرًا جدًا بلفظ\" لا تبيتن النَّارَ فِي بُيُوتِكُمْ؛ فَإِنَّهَا عَدُوٌّ\". أخرجه أحمد (٢/٧١)، وابن لهيعة فيه ضعف معروف.","vol":"1","page":475},{"text":"٩٣٥/١٢٢٧ (صحيح) عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: احْتَرَقَ بِالْمَدِينَةِ بَيْتٌ عَلَى أَهْلِهِ مِنَ اللَّيْلِ، فَحُدِّثَ بِذَلِكَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: \" إِنَّ [هَذِهِ] (١) النَّارَ عَدُوٌّ لَكُمْ؛ فَإِذَا نِمْتُمْ فَأَطْفِئُوهَا عَنْكُمْ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-504>٥١٩- بَابُ التَّيَمُّنِ بالمطر - ٥٨٤</span>\n٩٣٦/١٢٢٨ (صحيح الإسناد موقوفًا) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّهُ كَانَ إذا أمطرت السَّمَاءُ، يَقُولُ: \"يَا جَارِيَةُ! أَخْرِجِي سَرْجِي، أَخْرِجِي ثِيَابِي، وَيَقُولُ: ﴿وَنَزَّلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً مُبَارَكًا﴾ [ق: ٩] .\n_________\n(١) زيادة من \"الصحيحين\" وقد آثرت إثباتها في المتن دون الحاشية؛ لأن الحديث في \"صحيح المؤلف\" بإسناده ومتنه هنا، فظننت أنها سقطت من بعض النساخ.","vol":"1","page":476},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-505>٥٢٠- بَابُ تَعْلِيقِ السَّوْطِ فِي الْبَيْتِ - ٥٨٥</span>\n٩٣٧/١٢٢٩ (صحيح) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: \" أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَ بِتَعْلِيقِ السَّوْطِ فِي الْبَيْتِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-506>٥٢١- بَابُ غلق الباب بالليل- ٥٨٦</span>\n٩٣٨/١٢٣٠ (حسن) عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \" إِيَّاكُمْ وَالسَّمَرَ (١) بَعْدَ هُدُوءِ اللَّيْلِ؛ فَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَا يَدْرِي مَا يَبُثُّ اللَّهُ مِنْ خَلْقِهِ، غَلِّقُوا الْأَبْوَابَ، وَأَوْكُوا السِّقَاءَ، وَأَكْفِئُوا الْإِنَاءَ، وَأَطْفِئُوا الْمَصَابِيحَ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-507>٥٢٢- بَابُ ضَمِّ الصِّبْيَانِ عِنْدَ فَوْرَةِ العشاء- ٥٨٧</span>\n٩٣٩/١٢٣١ (صحيح) عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \" كُفُوًا صِبْيَانَكُمْ حَتَّى تَذْهَبَ فَحْمَةُ - أَوْ فَوْرَةُ - الْعِشَاءِ؛ سَاعَةَ تَهَبُّ الشَّيَاطِينُ\".\n_________\n(١) كذا الأصل و\"الشرح\"، وكذا في \"المستدرك\"، ولعله وهم من بعض رواته؛ فإن فيه محمد بن عجلان، وفيه كلام، والصواب \"السير\" كما يدل عليه السياق، وصريح الرواية الآتية بعد بابين بلفظ \": \"أقلوا الخروج بعد هدوء الليل\".","vol":"1","page":477},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-508>٥٢٣- باب التحريش بين البهائم- ٥٨٨</span>\n٩٤٠/١٢٣٢- عَنِ ابْنِ عُمَرَ: \"أَنَّهُ كَرِهَ أَنْ يُحَرِّشَ بَيْنَ الْبَهَائِمِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-509>٥٢٤- بَابُ نباح الكلب ونهيق الحمار - ٥٨٩</span>\n٩٤١/١٢٣٣ (صحيح لغيره) عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \" أَقِلُّوا الْخُرُوجَ بَعْدَ هدوء؛ فإن لله ذواب يَبُثُّهُنَّ فَمَنْ سَمِعَ نُبَاحَ الْكَلْبِ، أو نهاق حمار [من الليل/١٢٣٤]، فَلْيَسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ؛ فَإِنَّهُمْ يَرَوْنَ مَا لَا تَرَوْنَ\".\n[وَأَجِيفُوا الْأَبْوَابَ، وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا؛ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَفْتَحُ بَابًا أُجِيفَ وَذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ، وَغَطُّوا الْجِرَارَ، وَأَوْكِئُوا الْقِرَبَ، وأكفئوا الآنية/ ١٢٣٤] .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-510>٥٢٥- باب إذا سمع الديكة - ٥٩٠</span>\n٩٤٢/١٢٣٦ (صحيح) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: \" إِذَا سَمِعْتُمْ صِيَاحَ الدِّيَكَةِ مِنَ اللَّيْلِ؛ فَإِنَّهَا رَأَتْ مَلَكًا، فَسَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ، وَإِذَا سَمِعْتُمْ نُهَاقَ الْحَمِيرِ مِنَ اللَّيْلِ؛ فَإِنَّهَا رَأَتْ شَيْطَانًا، فَتَعَوَّذُوا بالله من الشيطان \".","vol":"1","page":478},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-511>٥٢٦- باب القاتلة- ٥٩٢</span>\n٩٤٣/١٢٣٨ (حسن الإسناد) عن السائب [هو ابن يزيد]، عَنْ عُمَرَ قَالَ: \"رُبَّمَا قَعَدَ عَلَى بَابِ ابْنِ مَسْعُودٍ رِجَالٌ، قُرَيْشٍ، فَإِذَا فَاءَ الْفَيْءُ، قَالَ: قُومُوا (١)، فَمَا بَقِيَ فَهُوَ لِلشَّيْطَانِ\"، ثُمَّ لَا يَمُرُّ عَلَى أَحَدٍ إِلَّا أَقَامَهُ. قَالَ: ثُمَّ بَيْنَا هُوَ كَذَلِكَ إِذْ قِيلَ: هَذَا مَوْلَى بَنِي الْحَسْحَاسِ يَقُولُ الشِّعْرَ، فَدَعَاهُ فَقَالَ: كَيْفَ قُلْتَ؟ فَقَالَ:\nوَدِّعْ سُلَيْمَى إِنْ تَجَهَّزْتَ غَازِيَا ... ... كَفَى الشَّيْبُ وَالْإِسْلَامُ لِلْمَرْءِ نَاهِيَا\nفقال: حسبك، صدقت صدقت.\n٩٤٤/١٢٣٩ (حسن الإسناد) وفي رواية عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: كَانَ عُمَرُ ﵁ يَمُرُّ بِنَا نِصْفَ النَّهَارِ - أَوْ قَرِيبًا مِنْهُ - فَيَقُولُ: \" قُومُوا فَقِيلُوا، فما بقي فللشيطان\".\n_________\n(١) أي: قوموا فقيلوا كما في الأثر الآتي بعده، وفيها تقوية لحديث: قيلوا فإن الشياطين لا تقيل\". وهو مخرج في \"الصحيحة\" (١٦٤٧) .","vol":"1","page":479},{"text":"٩٤٥/١٢٤٠ (صحيح) عن أنس قال: \" كانوا يجعون ثم يقيلون\".\n٩٤٦/١٢٤١ (صحيح الإسناد) عن أَنَسٌ: مَا كَانَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ شَرَابٌ - حَيْثُ حُرِّمَتِ الْخَمْرُ - أَعْجَبَ إِلَيْهِمْ مِنَ التَّمْرِ والبُسر؛ فَإِنِّي لَأَسْقِي أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ - وَهُمْ عِنْدَ أَبِي طَلْحَةَ- مَرَّ رجلٌ فَقَالَ: \" إِنَّ الْخَمْرَ قَدْ حُرِّمَتْ\". فَمَا قَالُوا: مَتَى؟ أَوْ حَتَّى نَنْظر. قَالُوا: يَا أَنَسُ! أَهْرِقْهَا، ثُمَّ قالوا (١) عند أم سليم أَبْرَدُوا وَاغْتَسَلُوا، ثُمَّ طَيَّبَتْهُمْ أُمُّ سُلَيْمٍ، ثُمَّ رَاحُوا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَإِذَا الْخَبَرُ كَمَا قَالَ الرَّجُلُ. قَالَ أنس: فما طعموها بعد.\n_________\n(١) من القيلولة: الاستراحة نصف النهار، وإن لم يكن معها نوم كما في \"النهاية\"، وانظر \" شرح القاموس\".","vol":"1","page":480},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-512>٥٢٧-باب نوم آخر النهار- ٥٩٣</span>\n٩٤٧/١٢٤٢ (صحيح الإسناد) عَنْ خَوَّاتِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: \"نَوْمُ أَوَّلِ النَّهَارِ خُرقٌ (١)، وَأَوْسَطُهُ خُلْقٌ (٢)، وَآخِرُهُ حُمْقٌ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-513>٥٢٨- بَابُ الْمَأْدُبَةِ- ٥٩٤</span>\n٩٤٨/١٢٣٤ (صحيح الإسناد) عن ميمون بن مِهْرَانَ قَالَ: سَأَلْتُ نَافِعًا: هَلْ كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَدْعُو لِلْمَأْدُبَةِ؟ قَالَ: لَكِنَّهُ انْكَسَرَ لَهُ بَعِيرٌ مَرَّةً فَنَحَرْنَاهُ، ثُمَّ قَالَ: احْشُرْ عَلَيَّ الْمَدِينَةَ (٣) ! قَالَ نَافِعٌ: فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ! عَلَى أَيِّ شَيْءٍ؟ لَيْسَ عِنْدَنَا خُبْزٌ، فَقَالَ: \"اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ، هَذَا عُراقٌ (٤)، وهذا مرق، أوقال: مرق وبضع (٥)،\n_________\n(١) \"خرق\": أي: جهل.\n(٢) ضبطه في النسخة الهندية المطبوعة في المطبع الخلي - بضمتين - وهو صواب أيضًا، وكأن المراد أن النوم في أوسط النهار خلق ممدوح ففيه إشارة إلى قوله ﷺ: \" قيلوا: فإن الشياطين لا تقيل\"، وهو مخرج في \"الصحيحة\" كما تقدم، ولعله يقوي ما ذكرته قوله: \" وآخره حمق\" فإن حقيقة الحمق - كما في \"النهاية \" - (وضع الشيء في غير موضعه مع العلم بقبحه) فهذا يقابله مدح من نام في أوسط النهار، وأما حديث: \"من نام بعد العصر فاختلس عقله، فلا يلومن إلا نفسه\". فضعيف.\n(٣) أي: أهل المدينة.\n(٤) مع (العراق) بالسكون: العظم إذا أخذ عنه معظم اللحم.\n(٥) بالفتح جمع (البَضعة) بفتح الموحدة وقد تكسر: القطعة من اللحم.","vol":"1","page":481},{"text":"فَمَنْ شَاءَ أَكَلَ، وَمَنْ شَاءَ ودع\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-514>٥٢٩- باب الختان - ٥٩٥</span>\n٩٤٩/١٢٤٤- عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \" اخْتَتَنَ إِبْرَاهِيمُ ﷺ بَعْدَ ثَمَانِينَ سَنَةً، وَاخْتَتَنَ بِالْقَدُومِ\". قَالَ أَبُو عَبْدِ الله: يعني موضعًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-515>٥٣٠- باب اللهو في الختان - ٥٩٨</span>\n٩٥٠/١٢٤٧ (حسن) عن أم علقمة: \" أَنَّ بَنَاتَ أَخِي عَائِشَةَ اخْتُتِنَّ فَقِيلَ لِعَائِشَةَ: أَلَا نَدْعُو لَهُنَّ من يلهيهين؟ قَالَتْ: بَلَى، فَأَرْسَلْتُ إِلَى عَدِيٍّ (١) فَأَتَاهُنَّ، فَمَرَّتْ عَائِشَةُ فِي الْبَيْتِ، فَرَأَتْهُ يَتَغَنَّى، وَيُحَرِّكُ رَأْسَهُ طَرَبًا- وَكَانَ ذَا شَعْرٍ كَثِيرٍ- فَقَالَتْ: أفّ، شيطان! أخرجوه، أخرجوه.\n_________\n(١) قلت: كذا الأصل، ولعل الصواب: (مغني) ثم رأيت في \" سنن البيهقي\" (١٠/٢٢٤): \"فلان المغني\".","vol":"1","page":482},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-516>٥٣١- باب الختان للكبير - ٦٠١</span>\n٩٥١/١٢٥٠ (صحيح الإسناد موقوفًا ومقطوعًا، وصحّ عنه مرفوعًا) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: \" اخْتَتَنَ إِبْرَاهِيمُ ﷺ، وَهُوَ ابْنُ عِشْرِينَ وَمِائَةٍ، ثُمَّ عاش بعد ذلك ثمانين سنة. قال سعيد [بن المسيب]: \"إِبْرَاهِيمُ أَوَّلُ مَنِ اخْتَتَنَ، وَأَوَّلُ مَنْ أَضَافَ، وَأَوَّلُ مَنْ قَصَّ الشَّارِبَ، وَأَوَّلُ مَنْ قَصَّ الظُّفُرَ، أول مَنْ شابَ، فَقَالَ: يَا رَبِّ! مَا هَذَا؟ قَالَ: وَقَارٌ، قَالَ: يا رب زدني وقارًا\".\n٩٥٢/١٢٥١ (صحيح الإسناد موقوفًا ومرسلًا) عن الحسن [هو البصري] قال: أَمَا تَعْجَبُونَ لِهَذَا؟ - يَعْنِي: مَالِكَ بْنَ الْمُنْذِرِ- عَمَدَ إِلَى شُيُوخٍ مِنْ أَهْلِ (كَسْكَرَ) أَسْلَمُوا، فَفَتَّشَهُمْ فَأَمَرَ بِهِمْ فخُتنوا، وَهَذَا الشِّتَاءُ، فبلغني أن بعضهم","vol":"1","page":483},{"text":"مَاتَ، وَلَقَدْ أَسْلَمَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الرُّومِيُّ وَالْحَبَشِيُّ فَمَا فُتِّشُوا عَنْ شيء\" (١) .\n٩٥٣/١٢٥٢ (صحيح الإسناد موقوفًا أو مقطوعًا) عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: \"وَكَانَ الرَّجُلُ إِذَا أَسْلَمَ أُمِرَ بِالِاخْتِتَانِ وإن كان كبيرًا\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-517>٥٣٢- باب تحنيك الصبي- ٦٠٣</span>\n٩٥٤/١٢٥٤ (صحيح) عَنْ أَنَسٍ قَالَ: ذَهَبْتُ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ إِلَى النَّبِيَّ ﷺ يوم ولد، والنَّبِيَّ ﷺ فِي عَبَاءَةٍ يَهْنَأُ بَعِيرًا لَهُ (٢)، فَقَالَ: \" مَعَكَ تَمَرَاتٌ\" قُلْتُ: نَعَمْ. فَنَاوَلْتُهُ تَمَرَاتٍ فَلَاكَهُنَّ، ثُمَّ فَغَرَ فَا الصَّبِيِّ، وَأَوْجَرَهُنَّ إِيَّاهُ، فَتَلَمَّظَ الصَّبِيُّ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"حُبُّ الْأَنْصَارِ التَّمْرَ\"، وسماه: عبد الله.\n_________\n(١) قلت: نعم لم يفتشوا، ولكن ذلك لا يمنع من أني يأمروا بالختان بل وإلقاء شعر الكف كله مما يجب على المسلم إلقاؤه، وسائر خصال الفطرة، ففي حديث أبي داود وغيره أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قال لرجل أسلم: \" ألق عنك شعر الكفر، واختتن\" انظر \" صحيح أبي داود \" (٣٨٣)، ويؤيده الأثر الآتي بعده.\n(٢) أي: يطليه بالقطران.","vol":"1","page":484},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-518>٥٣٣- باب الدعاء في الولادة - ٦٠٤</span>\n٩٥٥/١٢٥٥ (صحيح الإسناد مقطوعًا) عن معاوية بن قرة قال: \"لَمَّا وُلِدَ لِي إياسٌ دَعَوْتُ نَفَرًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ فأطعمته، فدعَوا، فَقُلْتُ: إِنَّكُمْ قَدْ دَعَوْتُمْ فبارك الله لكم فيما دعوتمن وإني أدعوا بدعاء فأمنّوا، قال: فدوت لَهُ بِدُعَاءٍ كَثِيرٍ فِي دِينِهِ وَعَقْلِهِ وَكَذَا، قَالَ: فَإِنِّي لَأَتَعَرَّفُ فِيهِ دُعَاءَ يومئذٍ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-519>٥٣٤- بَابُ مَنْ حَمِدَ اللَّهَ عِنْدَ الْوِلَادَةِ إِذَا كَانَ سَوِيًّا وَلَمْ يُبَالِ ذَكَرًا أوأنثى - ٦٠٥</span>\n٩٥٦/١٢٥٦ (حسن الإسناد موقوفًا) عن كَثِيرَ بْنَ عُبَيْدٍ قَالَ: \"كَانَتْ عَائِشَةُ ﵂ إِذَا وُلِدَ فِيهِمْ مَوْلُودٌ- يَعْنِي: فِي أَهْلِهَا- لَا تَسْأَلُ: غُلَامًا وَلَا جَارِيَةً، تَقُولُ: خُلق سَوِيًّا؟ فَإِذَا قِيلَ: نَعَمْ. قَالَتِ: الْحَمْدُ لِلَّهِ رب العالمين\".\n٥٣٥- باب الوقت فيه (١) - ٦٠٧\n٩٥٧/١٢٥٨ (صحيح الإسناد موقوفًا) عن نافع:\n_________\n(١) يعني: في حلق العانة، وكان قبله في الأصل\"باب حلق العانة - ٦٠٦\"، فحذفته مع حديثه؛ لأن فيه لفظًا منكرًا، ليوضع في الكتاب الآخر، وسيأتي لفظه الصحيح هنا برقم (٩٨٠/١٢٩٢) .","vol":"1","page":485},{"text":"\"أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يُقَلِّمُ أَظَافِيرَهُ فِي كُلِّ خَمْسَ عَشْرَةَ لَيْلَةً، وَيَسْتَحِدُّ (١) فِي كُلِّ شَهْرٍ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-521>٥٣٦- باب القمار- ٦٠٨</span>\n٩٥٨/١٢٦٠ (صحيح الإسناد موقوفًا) عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: \" الْمَيْسِرُ: القمار\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-522>٥٣٧- بَابُ مَنْ قَالَ لِصَاحِبِهِ: تَعَالَ أقامرك - ٦١٠</span>\n٩٥٩/١٢٦٢ (صحيح) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: \" مَنْ حَلَفَ مِنْكُمْ فَقَالَ فِي حَلِفِهِ: بِاللَّاتِ وَالْعُزَّى، فَلْيَقُلْ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَمَنْ قَالَ لِصَاحِبِهِ: تَعَالَ أُقَامِرْكَ، فَلْيَتَصَدَّقْ\".\n_________\n(١) من (الاستحداد)، وهو حلق العانة بالحديد.","vol":"1","page":486},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-523>٥٣٨- باب الحداء للنساء - ٦١٢</span>\n\" قلت: أسند تحته حديث أنس المتقدم (١٩٩/٢٦٤) \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-524>٥٣٩- باب الغناء- ٦١٣</span>\n٩٦٠/١٢٦٥ (صحيح الإسناد موقوفًا) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ﴾ [لقمان: ٦] قَالَ: \"الغناء وأشباهه\".\n٩٦١/١٢٦٦ (حسن) عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \" أَفْشُوا السَّلَامَ تَسْلَمُوا، وَالْأَشَرَةُ (١) شَرٌّ\". قَالَ أَبُو مُعَاوِيَةَ: الأشرة: العبث.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-525>٥٤٠- بَابُ إِثْمِ مَنْ لَعِبَ بِالنَّرْدِ -٦١٥</span>\n٩٦٢/١٢٦٩ (حسن) عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال:\n_________\n(١) \"الأشرة\": بطر النعمة وكفرها.","vol":"1","page":487},{"text":"\"مَنْ لَعِبَ بِالنَّرْدِ (١) فَقَدْ عَصَى الله ورسوله\".\n٩٦٣/١٢٧٠ (صحيح) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: \"إِيَّاكُمْ وَهَاتَيْنِ الْكَعْبَتَيْنِ (٢) الْمَوْسُومَتَيْنِ؛ اللَّتَيْنِ يُزْجَرَانِ زَجْرًا؛ فَإِنَّهُمَا مِنَ الميسر\".\n٩٦٤/١٢٧١ (حسن) عن بريدة [ابن الحصيب]، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \" مَنْ لَعِبَ بِالنَّرْدَشِيرِ، فكأنما صبغ يديه في لحم خنزير، ودمه\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-526>٥٤١ بَابُ الْأَدَبِ وَإِخْرَاجِ الَّذِينَ يَلْعَبُونَ بالنرد وأهل الباطل- ٦١٦</span>\n٩٦٥/١٢٧٣ (صحيح الإسناد موقوفًا) عَنْ نَافِعٍ: \" أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ إِذَا وَجَدَ أَحَدًا مِنْ أَهْلِهِ يَلْعَبُ بِالنَّرْدِ ضربه،\n_________\n(١) لعبة ذات صندوق وحجارة وفصين، تعتمد على الحظ، وتنتقل فيها الحجارة على حسب ما يأتي به الفص [الزهر]، وتعرف عند العامة بـ[الطاولة]، \"المعجم الوسيط\"، وهو\" النردشير\" الآتي في الحديث رقم (٩٦٤/١٢٧١)، وهو اسم عجمي معرب، و(شير) بمعنى حلو كما في \"النهاية\"، وفي القاموس\": \"وضعه أزدشير بن بابك، ولهذا يقال: (النردشير) \".\n(٢) يعني: فصي النرد، الموسومتين: المعلمتين، يعني بنقط.","vol":"1","page":488},{"text":"وكسرها\".\n٩٦٦/١٢٧٤ (حسن الإسناد موقوف) عَنْ عَائِشَةَ ﵂: أنها بَلَغَهَا أَنَّ أَهْلَ بَيْتٍ فِي دَارِهَا- كَانُوا سُكَّانًا فِيهَا- عِنْدَهُمْ نَرْدٌ، فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِمْ: \"لَئِنْ لَمْ تُخرجوها لَأُخْرِجَنَّكُمْ مِنْ دَارِي\"، وَأَنْكَرَتْ ذلك عليهم.\n٩٦٧/١٢٧٥ (حسن الإسناد موقوف) عن كلثوم بن جبر قَالَ: خَطَبَنَا ابْنُ الزُّبَيْرِ، فَقَالَ: \" يا أهل مكة! بغلني عَنْ رِجَالٍ مِنْ قُرَيْشٍ يَلْعَبُونَ بِلُعْبَةٍ يُقَالُ لَهَا: النَّرْدَشِيرُ- وَكَانَ أعسر (١) - قال والله: ﴿إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ﴾ [المائدة: ٩٠]، وَإِنِّي أَحْلِفُ بِاللَّهِ: لَا أُوتَى بِرَجُلٍ لَعِبَ بِهَا إِلَّا عَاقَبْتُهُ فِي شَعْرِهِ وَبَشَرِهِ، وَأَعْطَيْتُ سَلَبَهُ لِمَنْ أتاني به\".\n٩٦٨/١٢٧٧ (صحيح الإسناد موقوف) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: \"اللَّاعِبُ بِالْفُصَّيْنِ قِمَارًا؛ كَآكِلِ لَحْمِ الْخِنْزِيرِ، وَاللَّاعِبُ بِهِمَا غَيْرَ قِمَارٍ، كَالْغَامِسِ يَدَهُ في دم خنزير\".\n_________\n(١) هو الذي يعمل بيده اليسرى.","vol":"1","page":489},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-527>٥٤٢- بَابُ لَا يُلْدَغُ الْمُؤْمِنُ مِنْ جحر مرتين- ٦١٧</span>\n٦٦٩/١٢٧٨ (صحيح) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \" لَا يُلْدَغُ الْمُؤْمِنُ مِنْ جُحْرٍ مَرَّتَيْنِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-528>٥٤٣- بَابُ مَنْ رَمَى بالليل- ٦١٨</span>\n٩٧٠/١٢٧٩ (صحيح لغيره) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \" مَنْ رَمَانَا بِاللَّيْلِ فَلَيْسَ مِنَّا\" قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: فِي إسناده نظر (١) .\n٩٧١/١٢٨٠ (صحيح) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: \" مَنْ حَمَلَ عَلَيْنَا السِّلَاحَ فليس منا\".\n٩٧٢/١٢٨١ (صحيح) عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: قَالَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: \" مَنْ حَمَلَ عَلَيْنَا السِّلَاحَ فليس منا \".\n_________\n(١) قد بينت وجهه في \"الصحيحة\"، لكني ذكرت له فيه طريقًا أخرى صحيحة عن ابن عباس.","vol":"1","page":490},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-529>٥٤٤- بَابُ إِذَا أَرَادَ اللَّهُ قَبْضَ عبدٍ بِأَرْضٍ جَعَلَ لَهُ بِهَا حاجة </span>\".\n٩٧٣/١٢٨٢ (صحيح) عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ قَوْمِهِ (١) - وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \" إِذَا أَرَادَ اللَّهُ قَبْضَ عَبْدٍ بأرضٍ، جَعَلَ لَهُ بِهَا حَاجَةً\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-530>٥٤٥- بَابُ مَنِ امتخط في ثوبه- ٦٢٠</span>\n٩٧٤/١٢٨٣ (صحيح) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّهُ تَمَخَّطَ فِي ثَوْبِهِ، ثُمَّ قَالَ: \"بخٍ بخٍ، أَبُو هُرَيْرَةَ يَتَمَخَّطُ فِي الْكَتَّانِ، رَأَيْتُنِي أُصْرَعُ بَيْنَ حُجْرَةِ عَائِشَةَ وَالْمِنْبَرِ، يَقُولُ النَّاسُ: مَجْنُونٌ، وما بي إلا الجوع\".\n_________\n(١) سماه الترمذي وابن حبان- وصححاه- وغيرهما بـ \"أبي عزة الهذلي\".","vol":"1","page":491},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-531>٥٤٦- باب الوسوسة - ٦٢١</span>\n٩٧٥/١٢٨٤ (صحيح) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّا نَجِدُ فِي أَنْفُسِنَا شَيْئًا مَا نُحِبُّ أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهِ وَإِنَّ لَنَا مَا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ. قَالَ: \"أَوَ قَدْ وَجَدْتُمْ ذَلِكَ؟ \" قَالُوا: نَعَمْ. قال: \" ذاك صريح الإيمان\".\n٩٧٦/١٢٨٦ (صحيح) عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \" لَنْ يَبْرَحَ النَّاسُ يَسْأَلُونَ عَمَّا لَمْ يَكُنْ، حَتَّى يقولوا: هذا اللَّهُ (١) خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ، فَمَنْ خلق الله؟! \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-532>٥٤٧- باب الظن - ٦٢٢</span>\n٩٧٧/١٢٨٧ (صحيح) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \" إِيَّاكُمْ وَالظَّنَّ؛ فَإِنَّ الظَّنَّ أَكْذَبُ الْحَدِيثِ، وَلَا تَجَسَّسُوا، وَلَا تَنَافَسُوا، وَلَا تَدَابَرُوا، وَلَا تَحَاسَدُوا، وَلَا تَبَاغَضُوا، وَكُونُوا- عِبَادَ اللَّهِ - إخوانا\".\n_________\n(١) الاصل: \" حتى يقول: الله \" وفي \"الشرح\": حتى يقولوا: الله \"، والتصويب من \"الاعتصام\" (٧٢٩٦) .","vol":"1","page":492},{"text":"٩٧٨/١٢٨٨ (صحيح) عَنْ أَنَسٍ قَالَ: بَيْنَمَا النَّبِيُّ ﷺ مَعَ امْرَأَةٍ مِنْ نِسَائِهِ، إِذْ مَرَّ بِهِ رَجُلٌ، فَدَعَاهُ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: \"يَا فُلَانُ [إِنَّ] هَذِهِ زَوْجَتِي فُلَانَةٌ\"! قَالَ: مَنْ كُنْتُ أَظُنُّ بِهِ فَلَمْ أَكُنْ أَظُنُّ بِكَ، قَالَ: \" إِنَّ الشَّيْطَانَ يَجْرِي مِنِ ابْنِ آدم مجرى الدم\".\n٩٧٩/١٢٨٩ (صحيح الإسناد) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ (١) قَالَ: \" مَا يَزَالُ الْمَسْرُوقُ مِنْهُ يَتَظَنَّى (٢) حَتَّى يصير أعظم من السارق\".\n_________\n(١) قلت: هو ابن مسعود ﵁، وأما قول الشارح تعليقًا عليه: \"عبد الله بن عثمان، لم يذكر له الحافظ إلا هذا الأثر\" فهو خطأ مطبعي كما لا يخفى، موضعه الصيح تعليقًا على عبد الله بن عثمان المذكور في سند الأثر الآتي بعده في الكتاب الآخر في هذا الباب، فتنبه.\n(٢) يتظنى: أي: يتظنن، قال في \"القاموس\": \"و(التظني) إعمال الظن، وأصله التظنن\" وفي \"المعجم الوسيط\":\n\"تظنن، ظن، ويقال فيها (تظنى) بإبدال النون الثالثة ألفًا، كما قالوا في تقصص: تقصى\".","vol":"1","page":493},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-533>٥٤٨- باب نتف الإبط - ٦٢٤</span>\n٩٨٠/١٢٩٢ (صحيح) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"الفطرة خمس: الختان، والاستحداد (١)، وتنف الْإِبْطِ، وَقَصُّ الشَّارِبِ، وَتَقْلِيمُ الْأَظْفَارِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-534>٥٤٩- باب لعب الصبيان بالجوز- ٦٢٧</span>\n٩٨١/١٢٩٧ (صحيح الإسناد مقطوع) عن إبراهيم [هو ابن يزيد النخعي] قَالَ: \" كَانَ أَصْحَابُنَا يُرَخِّصُونَ لَنَا فِي اللُّعَبِ كُلِّهَا، غَيْرِ الْكِلَابِ\". قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: يَعْنِي للصبيان.\n_________\n(١) \"الاستحداد\" هو: \"حلق العانة\".","vol":"1","page":494},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-535>٥٥٠- باب ذبح الحمام- ٦٢٨</span>\n٩٨٢/١٣٠٠ (حسن صحيح) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: رَأَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَجُلًا يَتْبَعُ حَمَامَةً، قَالَ: \"شيطان يتبع شيطانه\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-536>٥٥١- بَابُ مَنْ كَانَتْ لَهُ حَاجَةٌ فَهُوَ أَحَقُّ أَنْ يَذْهَبَ إِلَيْهِ- ٦٢٩</span>\n٩٨٣/١٣٠٢ (حسن الإسناد) عن زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ جَاءَهُ يَسْتَأْذِنُ عَلَيْهِ يَوْمًا، فَأَذِنَ لَهُ وَرَأْسُهُ فِي يَدِ جَارِيَةٍ لَهُ تُرَجِّلُهُ، فَنَزَعَ رأسه. فقال عُمَرُ: دَعْهَا تُرَجِّلُكَ. فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! لَوْ أَرْسَلْتَ إِلَيَّ جِئْتُكَ. فَقَالَ عُمَرُ: \"إِنَّمَا الْحَاجَةُ لي\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-537>٥٥٢- بَابُ إِذَا حَدَّثَ الرَّجُلُ الْقَوْمَ لا يقبل على واحد- ٦٣١</span>\n٩٨٤/١٣٠٤ (حسن الإسناد مقطوعًا) عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ قال:","vol":"1","page":495},{"text":"\" كَانُوا يُحِبُّونَ إِذَا حَدَّثَ الرَّجُلُ أَنْ لَا يُقْبِلَ عَلَى الرَّجُلِ الْوَاحِدِ، وَلَكِنْ لِيَعُمَّهُمْ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-538>٥٥٣- بَابُ فُضُولِ النظر - ٦٣٢</span>\n٩٨٥/١٣٠٥ (حسن الإسناد موقوفًا) عَنِ ابْنِ أَبِي الْهُذَيْلِ قَالَ: عاد عبد الله [هو ابن مسعود] رَجُلًا، وَمَعَهُ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَلَمَّا دَخَلَ الدَّارَ جَعَلَ صَاحِبُهُ يَنْظُرُ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ: \"وَاللَّهِ لَوْ تَفَقَّأَتْ عَيْنَاكَ كَانَ خيرًا لك\".\n٩٨٦/١٠٣٦ (صحيح الإسناد) عَنْ نَافِعٍ: أَنَّ نَفَرًا مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ دَخَلُوا عَلَى ابْنِ عُمَرَ، فَرَأَوْا عَلَى خَادِمٍ لَهُمْ طَوْقًا مِنْ ذَهَبٍ، فَنَظَرَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ، فَقَالَ: \"مَا أَفْطَنَكُمْ للشر؟ \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-539>٥٥٤- باب فضول الكلام- ٦٣٣</span>\n٩٨٧/١٣٠٨ (صحيح) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \" شِرَارُ أُمَّتِي الثَّرْثَارُونَ، الْمُشَّدِّقُونَ الْمُتَفَيْهِقُونَ، وخيار أمتي أحاسنهم","vol":"1","page":496},{"text":"أخلاقًا\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-540>٥٥٥- باب ذي الوجهين - ٦٣٤</span>\n\"قلت: أسند فيه حديث أبي هريرة المتقدم برقم (٣١٦/٤٠٩) \" (١) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-541>٥٥٦- باب إثم ذي الوجهين - ٦٣٥</span>\n٩٨٨/١٣١٠ (حسن) عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \"مَنْ كَانَ ذَا وَجْهَيْنِ فِي الدُّنْيَا؛ كَانَ لَهُ لِسَانَانِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ نَارٍ\". فَمَرَّ رَجُلٌ كَانَ ضَخْمًا. قَالَ: \"هَذَا مِنْهُمْ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-542>٥٥٧- بَابٌ شَرُّ النَّاسِ من يُتقى شره - ٦٣٦</span>\n٩٨٩/١٣١١ (صحيح) عن عائشة: اسْتَأْذَنَ رَجُلٌ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فقال:\n_________\n(١) تنبيه: تقدم هذا الحديث بلفظ آخر مختصر برقم (٢٣٨/٣١٣)، وذكرت أن الترمذي روى هذا مختصرًا، فأقول الآن: ليس عنده: \"الَّذِي يَأْتِي هَؤُلَاءِ بِوَجْهٍ، وَهَؤُلَاءِ بوجه\"، وهو عند الشيخين بتمامه من طرق ثلاث عن أبي هريرة، وهذه أرقامها عند (خ) (٢٤٩٤، ٦٠٥٨، ٧١٧٩)، وزاد مسلم (٨/٢٨) رابعة، ورواه أبو داود (٨٧٨)، وابن حبان (٥٧٢٤، ٥٧٢٥) من بعض هذه الطرق.","vol":"1","page":497},{"text":"\"ائْذَنُوا لَهُ، بِئْسَ أَخُو الْعَشِيرَةِ\". فَلَمَّا دَخَلَ؛ أَلَانَ لَهُ الْكَلَامَ (وفي طريق ثانية: انبسط إليه/٣٣٨)، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! قُلْتَ الَّذِي قُلْتَ، ثُمَّ أَلَنْتَ الْكَلَامَ؟ قَالَ: \"أَيْ عَائِشَةُ! إِنَّ شَرَّ النَّاسِ مَنْ تَرَكَهُ النَّاسُ- أَوْ ودعه الناس- اتقاء فحشه\"، (وفي طريق ثالثة: \"إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفَاحِشَ المتفحش\") (١) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-543>٥٥٨- باب الحياء - ٦٣٧</span>\n٩٩٠/١٣١٢ (صحيح) عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \" الْحَيَاءُ لَا يَأْتِي إِلَّا بِخَيْرٍ\". فَقَالَ بُشَيْرُ بْنُ كَعْبٍ: مَكْتُوبٌ فِي الْحِكْمَةِ: \"إِنَّ مِنَ الْحَيَاءِ وَقَارًا، إِنَّ مِنَ الْحَيَاءِ سَكِينَةً\". فَقَالَ لَهُ عِمْرَانُ: أُحَدِّثُكَ عن رسول الله، وتحدثني عن صحيفتك؟!\n_________\n(١) هذه الطريق ليست عند الشيخين، وإسنادهما حسن، وما في الثانية في \"صحيح المؤلف\". في المكان الذي أشار إليه المحقق رواية له من الطريق الأولى (رقم: ٣١٣٢)، ويختلف سياقها بعض الشيء عما هنا، وكان الأولى به أن عزوه إلى \"باب ما يجوز من اغتياب أهل الفساد والريب\" من الكتاب نفسه رقم (٦٠٥٤)؛ لأنه فيه بإسناده ومتنه هنا، وقريب منه ذو الرقم (٦١٣١) .","vol":"1","page":498},{"text":"٩٩١/١٣١٣- عَنِ ابْنِ عُمَرَ (١) قَالَ: \" إِنْ الْحَيَاءَ وَالْإِيمَانَ قُرِنَا جَمِيعًا، فَإِذَا رُفِعَ أَحَدُهُمَا رُفِعَ الْآخَرُ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-544>٥٥٩- بَابُ الجفاء - ٦٣٨</span>\n٩٩٢/١٣١٤ (صحيح) عَنْ أَبِي بَكْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ [أَنَّهُ] قَالَ: \"الْحَيَاءُ مِنَ الْإِيمَانِ، وَالْإِيمَانُ فِي الْجَنَّةِ، وَالْبَذَاءُ مِنَ الْجَفَاءِ، والجفاء في النار\".\n٩٩٣/١٣١٥ (حسن) عن علي قَالَ: \" كَانَ النَّبِيُّ ﷺ ضَخْمَ الرَّأْسِ، عَظِيمَ الْعَيْنَيْنِ، إِذَا مَشَى تَكَفَّأَ؛ كَأَنَّمَا يَمْشِي فِي صَعَدٍ، إِذَا الْتَفَتَ الْتَفَتَ جَمِيعًا\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-545>٥٦٠- بَابُ إِذَا لَمْ تستحي فاصنع ما شئت- ٦٣٩</span>\n\"قلت: أسند فيه حديث أبي مسعود عقبة؛ المتقدم برقم (٤٦٦/٥٩٧) \".\n_________\n(١) هكذا وقع المصنف موقوفًا، لكن وقع عند جمع مرفوعًا، وكلاهما صحيح، وبيان ذلك في المصدرين المذكورين أعلاه.","vol":"1","page":499},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-546>٥٦١- باب الغضب- ٦٤٠</span>\n٩٩٤/١٣١٧ (صحيح) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \" لَيْسَ الشَّدِيدُ بِالصُّرَعَةِ، إِنَّمَا الشَّدِيدُ الَّذِي يَمْلِكُ نَفْسَهُ عِنْدَ الغضب\".\n٩٩٥/١٣١٨ (موقوف، رجاله ثقات، وقد صح مرفوعًا) عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: \"مَا مِنْ جَرْعَةٍ أَعْظَمَ عِنْدَ اللَّهِ أَجْرًا مِنْ جَرْعَةِ غَيْظٍ كَظَمَهَا عبدٌ؛ ابتغاء وجه الله \".","vol":"1","page":500},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-547>٥٦٢- بَابُ مَا يَقُولُ إِذَا غَضِبَ - ٦٤١</span>\n\"قلت: أسند تحته حديث سليمان بن صرد المتقدم برقم: (٣٣٧/٤٣٤) \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-548>٥٦٣- باب يسكت إذا غضب- ٦٤٢</span>\n٩٩٦/١٣٢٠ (صحيح لغيره) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: \" عَلِّمُوا وَيَسِّرُوا، عَلِّمُوا وَيَسِّرُوا- ثَلَاثَ مَرَّاتٍ- وَإِذَا غَضِبْتَ فَاسْكُتْ (مَرَّتَيْنِ) \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-549>٥٦٤- بَابُ أَحْبِبْ حَبِيبَكَ هَوْنًا ما - ٦٤٣</span>\n٩٩٧/١٣٢١ (حسن لغيره موقوفًا وقد صح مرفوعًا) عن عبيد الكندي قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ لِابْنِ الْكَوَّاءِ: هَلْ تَدْرِي مَا قَالَ الْأَوَّلُ؟ \"أَحْبِبْ حَبِيبَكَ هَوْنًا مَا، عَسَى أَنْ يَكُونَ بَغِيضَكَ يَوْمًا مَا، وَأَبْغِضْ بَغِيضَكَ هَوْنًا مَا، عَسَى أَنْ يَكُونَ حَبِيبَكَ يَوْمًا مَا\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-550>٥٦٥- بَابُ لَا يَكُنْ بُغْضُكَ تلفًا - ٦٤٤</span>\n٩٩٨/١٣٢٢ (صحيح الإسناد) عن أسلم، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ:","vol":"1","page":501},{"text":"\"لَا يَكُنْ حُبُّكَ كَلَفًا، وَلَا بُغْضُكَ تَلَفًا\". فَقُلْتُ: كَيْفَ ذَاكَ؟ قَالَ: \"إِذَا أَحْبَبْتَ كَلِفْتَ كَلَفَ الصبي (١)، وإذا أبغضت أحببت لصاحبه التلف\".\n[تم بحمد الله] .\n_________\n(١) من (الكلف) وهو الولوع بالشيء مع شغل قلب.","vol":"1","page":502}]}