{"ً":{"ٌ":1361,"ٍ":"صفة الجنة - الضياء المقدسي - المسندة - جـ ٣","َ":1,"ُ":1,"ِ":{"root":"https://archive.org/download/sftjnad/","files":["sftjnad_p.pdf|المقدمة","sftjnad.pdf|0"]},"ّ":"الكتاب: الجزء الثالث من كتاب صفة الجنة\nالمؤلف: ضياء الدين أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد المقدسي (ت ٦٣٤ هـ)\nالمحقق: أ. د. محمد بن تركي التركي\n(أستاذ الحديث بقسم الثقافة الإسلامية - كلية التربية، جامعة الملك سعود)\nالناشر: جامعة الملك سعود، الرياض\nعام النشر: ١٤٢٣ هـ - ٢٠١١ م\nعدد الصفحات: ٩٨\n[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]","ْ":"","ٓ":"1.0","ٔ":603,"ٕ":6,"ٖ":1770155088,"ٗ":12},"٘":{"ٙ":["المقدمة","1"],"ٚ":[{"title":"مقدمة التحقيق","level":1,"page":1},{"title":"ترجمة موجزة للمؤلف","level":2,"page":3},{"title":"التعريف بالكتاب","level":2,"page":6},{"title":"اسم الكتاب، وإثبات نسبته لمؤلفه","level":3,"page":6},{"title":"أهمية الكتاب","level":3,"page":7},{"title":"مصادره في الكتاب","level":3,"page":8},{"title":"منهج المؤلف في الكتاب","level":3,"page":8},{"title":"وصف النسخة الخطية","level":3,"page":9},{"title":"منهج التحقيق","level":3,"page":10},{"title":"ذكر فرش أهل الجنة","level":1,"page":12},{"title":"ذكر صفة أهل الجنة وصفة كلامهم","level":1,"page":14},{"title":"ذكر نساء أهل الجنة","level":1,"page":22},{"title":"ذكر غناء حور العين","level":1,"page":31},{"title":"ذكر نكاح أهل الجنة","level":1,"page":34},{"title":"ذكر أن أهل الجنة لا يموتون فيها","level":1,"page":44},{"title":"ذكر أن أهل الجنة لا ينامون","level":1,"page":46},{"title":"ذكر معرفة أهل الجنة منازلهم فيها","level":1,"page":48},{"title":"ذكر الأولاد في الجنة","level":1,"page":48},{"title":"ذكر طير الجنة","level":1,"page":51},{"title":"ذكر ما يركب أهل الجنة من الدواب","level":1,"page":54},{"title":"ذكر ريح الجنة","level":1,"page":56},{"title":"ذكر فرح الحور العين بأزواجهن","level":1,"page":61},{"title":"ذكر الأمر بطلب الجنة","level":1,"page":63},{"title":"ذكر أن الله جل وعلا أمر بالمسارعة إلى الجنة","level":1,"page":65},{"title":"ذكر قول النبي ﷺ «ألا مشمر للجنة»","level":1,"page":66},{"title":"ذكر ما ينبغي العبد من سؤال الله الجنة","level":1,"page":69},{"title":"ذكر أي شيء تسأل به الجنة","level":1,"page":71},{"title":"فهرس المصادر","level":1,"page":73}],"ٛ":{"المقدمة,5":1,"المقدمة,6":2,"1,1":3,"1,2":4,"1,3":5,"1,5":6,"1,6":7,"1,7":8,"1,8":9,"1,9":10,"1,10":11,"1,15":12,"1,16":13,"1,17":14,"1,18":15,"1,19":16,"1,20":17,"1,21":18,"1,22":19,"1,23":20,"1,24":21,"1,25":22,"1,26":23,"1,27":24,"1,28":25,"1,29":26,"1,30":27,"1,31":28,"1,35":29,"1,36":30,"1,38":31,"1,39":32,"1,41":33,"1,42":34,"1,43":35,"1,44":36,"1,45":37,"1,46":38,"1,47":39,"1,49":40,"1,50":41,"1,51":42,"1,52":43,"1,53":44,"1,54":45,"1,55":46,"1,57":47,"1,58":48,"1,59":49,"1,60":50,"1,61":51,"1,62":52,"1,63":53,"1,64":54,"1,65":55,"1,66":56,"1,67":57,"1,68":58,"1,69":59,"1,70":60,"1,71":61,"1,72":62,"1,73":63,"1,74":64,"1,75":65,"1,76":66,"1,77":67,"1,78":68,"1,79":69,"1,80":70,"1,81":71,"1,82":72,"1,83":73,"1,84":74,"1,85":75,"1,86":76,"1,87":77,"1,88":78,"1,89":79,"1,90":80,"1,91":81,"1,92":82,"1,93":83,"1,94":84,"1,95":85,"1,96":86,"1,97":87,"1,98":88},"ٜ":{"المقدمة":[5,6],"1":[1,98]},"ٝ":["المقدمة,5","المقدمة,6","1,1","1,2","1,3","1,5","1,6","1,7","1,8","1,9","1,10","1,15","1,16","1,17","1,18","1,19","1,20","1,21","1,22","1,23","1,24","1,25","1,26","1,27","1,28","1,29","1,30","1,31","1,35","1,36","1,38","1,39","1,41","1,42","1,43","1,44","1,45","1,46","1,47","1,49","1,50","1,51","1,52","1,53","1,54","1,55","1,57","1,58","1,59","1,60","1,61","1,62","1,63","1,64","1,65","1,66","1,67","1,68","1,69","1,70","1,71","1,72","1,73","1,74","1,75","1,76","1,77","1,78","1,79","1,80","1,81","1,82","1,83","1,84","1,85","1,86","1,87","1,88","1,89","1,90","1,91","1,92","1,93","1,94","1,95","1,96","1,97","1,98"],"ٞ":{"1":[1],"3":[2],"6":[3,4],"7":[5],"8":[6,7],"9":[8],"10":[9],"12":[10],"14":[11],"22":[12],"31":[13],"34":[14],"44":[15],"46":[16],"48":[17,18],"51":[19],"54":[20],"56":[21],"61":[22],"63":[23],"65":[24],"66":[25],"69":[26],"71":[27],"73":[28]},"ٟ":[1,2,3,4,5,6,7,8,9,10,11,73,74,75,76,77,78,79,80,81,82,83,84,85,86,87,88],"numbers":{"1":12,"2":14,"3":15,"4":17,"5":18,"6":19,"7":20,"8":21,"9":22,"10":23,"11":23,"12":24,"13":24,"14":25,"15":27,"16":29,"17":30,"18":31,"19":32,"20":33,"21":34,"22":36,"23":38,"24":40,"25":41,"26":42,"27":43,"28":44,"29":45,"30":46,"31":47,"32":48,"33":48,"34":51,"35":51,"36":52,"37":54,"38":55,"39":56,"40":58,"41":59,"42":61,"43":63,"44":65,"45":66,"46":66,"47":69,"48":70,"49":71},"number_max":49,"number_pages":{"12":1,"14":2,"15":3,"17":4,"18":5,"19":6,"20":7,"21":8,"22":9,"23":11,"24":13,"25":14,"27":15,"29":16,"30":17,"31":18,"32":19,"33":20,"34":21,"36":22,"38":23,"40":24,"41":25,"42":26,"43":27,"44":28,"45":29,"46":30,"47":31,"48":33,"51":35,"52":36,"54":37,"55":38,"56":39,"58":40,"59":41,"61":42,"63":43,"65":44,"66":46,"69":47,"70":48,"71":49}},"pages":[{"text":"<span class='title'>مقدمة </span>\nالحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد، عليه وعلى آله أفضل الصلاة وأتم التسليم.\nأما بعد:\nفهذا هو الجزء الثالث من كتاب «صفة الجنة» للضياء المقدسي ﵀، وهو الجزء الوحيد الذي وقفت عليه من أجزاء الكتاب، ولم أقف على بقيته، أحببت التعليق عليه وخدمته، وإخراجه إلى عالم المطبوعات، نظرًا لعلو منزلة مؤلفه، وأهمية موضوعه، وقلة المؤلفات المسندة فيه.\nوقد حرصت على ضبط النص قدر الإمكان، والتعليق على أحاديثه وتخريجها، ولم أر التوسع في الترجمة لجميع رجال الإسناد، وإنما أكتفي بذكر الحكم بإيجاز على من يدور عليه الإسناد.\nوقد قدمت لعملي بترجمة موجزة للمؤلف، والتعريف بالكتاب، وإثبات نسبته لمؤلفه، ومدى اعتماد العلماء عليه والاستفادة منه، ونحو ذلك مما يتعلق بدراسة الكتاب.","vol":"المقدمة","page":5},{"text":"وفي الختام فهذا جهد بشري، ولن يخلو من النقص والخلل، كما هي طبيعة البشر، ولكن حسبي أني بذلت فيه وسعي وطاقتي، فما كان فيه من صواب فبتوفيق من الله وحده، وما كان فيه من خلل وخطأ فمني ومن الشيطان، وأسأل الله ﷿ أن يعفو ذلك عني.\nكما أسأله ﷿ أن يكون هذا العمل خالصًا لوجهه الكريم، وأن يجعله من العلم الذي يُنتفع به، إنه ولي ذلك والقادر عليه.\nوآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.\n\nوكتب\nمحمد بن تركي التركي\nalturki@ksu.edu.sa","vol":"المقدمة","page":6},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2>ترجمة موجزة (^١) للمؤلف </span>(^٢)\nهو الحافظ ضياء الدين أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد بن أحمد المقدسي الجَمّاعيلي الصالحي الدمشقي الحنبلي.\nولد سنة سبع وستين وخمسمائة بقاسيون.\nوسمع من أبي جعفر الصيدلاني، وزاهر الثقفي، وأبي المظفر السمعاني، وأبي الفرج ابن الجوزي، والحافظ عبد الغني المقدسي، وخلق كثير غيرهم من الأئمة المشهورين.\nوروى عنه: ابن نقطة، وابن النجار، وزكي الدين البرزالي، وشرف الدين ابن النابلسي، والحافظ أبو العباس ابن الظاهري، وغيرهم.\nأثنى عليه جميع من ترجم له، ومما قيل فيه:\nقال الحافظ محب الدين ابن النجار في تاريخه: «كتب أبو عبد الله بخطه، وحصّل الأصول وسمعنا منه، وبقراءته كثيرًا … وكتب الكتب الكبار بخطه، وحصل النسخ ببعضها بهمة عالية، وجدٍ واجتهاد، وتحقيق وإتقان، كتبت عنه ببغداد ونيسابور ودمشق، وهو حافظ متقن ثبت صدوق نبيل حجة، عالم بالحديث\n_________\n(^١) لم أر التوسع في ترجمته، لوجود دراسات مفصلة ومطولة عنه، ومن آخرها الدراسة القيمة التي كتبها د. محمد مطيع الحافظ: «التنويه والتبيين في سيرة محدث الشام الحافظ ضياء الدين».\n(^٢) انظر سير أعلام النبلاء ٢٣/ ١٢٦، وانظر بقية مصادر ترجمته في هامشه.","vol":"1","page":1},{"text":"وأحوال الرجال، له مجموعات وتخريجات، وهو ورع تقي زاهد عابد، محتاط في أكل الحلال، مجاهد في سبيل الله، ولعمري ما رأت عيناي مثله في نزاهته وعفته وحسن طريقته في طلب العلم» (^١)\nوقال الشيخ عز الدين عبد الرحمن ابن العز: «ما جاء بعد الدارقطني مثل شيخنا الضياء» (^٢).\nوقال الحافظ شرف الدين يوسف بن بدر: «رحم الله شيخنا ابن عبد الواحد؛ كان عظيم الشأن في الحفظ ومعرفة الرجال، هو كان المشار إليه في علم صحيح الحديث وسقيمه، ما رأت عيني مثله» (^٣).\nوقال عمر بن الحاجب: «شيخنا الضياء شيخ وقته ونسيج وحده علمًا وحفظًا وثقة ودينًا من العلماء الربانيين، وهو أكبر من أن يدل عليه مثلي» (^٤).\nوقال الإمام الذهبي: «الشيخ الإمام الحافظ القدوة المُحقق المجوّد الحجة بقية السلف … صاحب التصانيف والرحلة الواسعة … ولم يزل ملازمًا للعلم والرواية والتأليف إلى أن مات، وتصانيفه نافعة مهذبة، أنشأ مدرسة إلى جانب الجامع المظفري، وكان يبني فيها بيده، ويتقنع باليسير، ويجتهد في فعل الخير ونشر السنة، وفيه تعبد وانجماع عن الناس، وكان كثير البر والمواساة، دائم التهجد أمّارًا بالمعروف، بهي المنظر، مليح الشيبة، محببًا إلى الموافق والمخالف، مشتغلًا بنفسه ﵁» (^٥).\n_________\n(^١) سير أعلام النبلاء ٢٣/ ١٢٩، ١٣٠.\n(^٢) سير أعلام النبلاء ٢٣/ ١٢٨.\n(^٣) سير أعلام النبلاء ٢٣/ ١٢٨، ١٢٩.\n(^٤) سير أعلام النبلاء ٢٣/ ١٢٩.\n(^٥) سير أعلام النبلاء ٢٣/ ١٢٨.","vol":"1","page":2},{"text":"وقد ألف ﵀ عددًا كبيرًا من المؤلفات، من أشهر ما طبع منها: كتاب الأحاديث المختارة (^١)، وفضائل الأعمال (^٢)، وفضائل القرآن (^٣)، والنهي عن سب الأصحاب (^٤)، وغيرها (^٥).\nتوفي ﵀ سنة (٦٤٣)، بعد أن عاش (٧٤) سنة.\n_________\n(^١) طبع الموجود منه بتحقيق د. عبد الملك بن دهيش، مكتبة النهضة الحديثة، مكة المكرمة، ١٤١٠ هـ.\n(^٢) طبع عدة طبعات، وحقق كرسائل علمية في جامعة أم القرى.\n(^٣) طبع بتحقيق صلاح الشلاحي، دار ابن حزم، ١٤٢١ هـ.\n(^٤) طبع بتحقيق محيي الدين نجيب، مكتبة دار العروبة بالكويت، دار ابن العماد ببيروت، ١٤١٣ هـ. ثم صدر له أكثر من تحقيق.\n(^٥) انظر للتوسع: التنويه والتبيين ص ٣١٢، ومقدمة النهي عن سب الأصحاب.","vol":"1","page":3},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3>التعريف بالكتاب</span>\n<span data-type='title' id=toc-4>اسم الكتاب، وإثبات نسبته لمؤلفه:</span>\nلا خلاف في تسمية الكتاب وثبوت نسبته لمؤلفه الضياء المقدسي، وذلك لعدة أمور، منها:\n١ - وجود هذه النسبة والتسمية في عنوان الكتاب، وفي السماعات الموجودة في النسخة الخطية.\n٢ - ذكر عدد من العلماء الكتاب منسوبًا إلى الضياء، ومن هؤلاء: الإمام ابن كثير (^١)، والذهبي (^٢)، وابن القيم (^٣)، وغيرهم (^٤).\n٣ - وجود أحاديث في هذا الكتاب أخرجها الضياء بنفس الإسناد في كتبه الأخرى، وخاصة «الأحاديث المختارة» كما سيأتي في التخريج.\n_________\n(^١) ذكره في عدة مواضع من تفسيره، وفي البداية والنهاية، وسأذكر هذه المواضع أثناء البحث.\n(^٢) سير أعلام النبلاء ٢٣/ ١٢٨.\n(^٣) نقل عنه في عدة مواضع في كتاب حادي الأرواح، وفي كتب أخرى، وسيأتي الإشارة إليها بالتفصيل في التعليق على الأحاديث.\n(^٤) وهم معظم من ترجم له، فيذكرون هذا الكتاب من مصنفاته.","vol":"1","page":5},{"text":"٤. أن الشيوخ المذكورين في هذا الجزء هم شيوخ الضياء المقدسي.\n٥ - أن غير واحد من العلماء نقل عن الضياء أحاديث وعزوها إليه في «صفة الجنة»، وهي موجودة في هذا الجزء الذي بين أيدينا، كما سيأتي في التخريج.\n\n<span data-type='title' id=toc-5>أهمية الكتاب:</span>\nتتجلى أهمية هذا الكتاب في عدة أمور:\n١ - أهمية مؤلفه وإجماع العلماء على الثناء عليه وعلى تصانيفه، كما تقدم.\n٢ - أن الكتاب مروي بالأسانيد، وهذه ميزة كبرى للكتاب.\n٣ - أن المؤلف كان يتكلم على تصحيح هذه الأحاديث وتضعيفها، أو ما قيل فيها من تفرد أو إعلال، ونحو هذا، بعد الحديث مباشرة.\n٤ - اعتماد بعض الأئمة ممن جاء بعده على أقواله في هذا الكتاب، ونقلها عنه، وعدم تعقبهم عليه، كما في كثير من النقول التي نقلها عنه ابن كثير، وابن القيم، وقد أشرت إليها في أماكنها.\n٥ - أنه أحد الكتب القليلة المروية بالإسناد في هذا الموضوع، حيث لم يطبع قبله إلا كتاب «صفة الجنة» لابن أبي الدنيا، و«صفة الجنة» لأبي نعيم الأصبهاني.\n٦ - أنه كان يروي بعض الأحاديث من طريق مؤلفين فقدت كتبهم أو بعضها، كروايته من طريق ابن مردويه في تفسيره، والطبراني في القسم المفقود من «المعجم الكبير»، مما سيأتي بيانه في التخريج.","vol":"1","page":6},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6>مصادره في الكتاب:</span>\nمن خلال عملي في الكتاب تبين لي أن المؤلف اعتمد على بعض مؤلفات من سبقه، ومن المؤلفات التي تبين لي أنه استفاد منها، ونقل عنها:\n١ - مسند الإمام أحمد.\n٢ - معاجم الطبراني الثلاثة.\n٣ - كتاب البعث لابن أبي داود.\n٤ - الترغيب والترهيب لقوام السنة الأصبهاني.\n٥ - صفة الجنة، لابن أبي الدنيا.\n٦ - صفة الجنة، لأبي نعيم الصبهاني.\n٧ - فوائد تمام الرازي.\n٨ - مسند أبي يعلى الموصلي.\n٩ - الغيلانيات، لأبي بكر الشافعي.\nوقد أشرت في بداية تخريج كل حديث إلى المصدر الذي استفاد منه المؤلف، وموضعه فيه.\n\n<span data-type='title' id=toc-7>منهج المؤلف في الكتاب:</span>\nمن خلال هذا الجزء الذي وقفت عليه من الكتاب تتضح بعض الملامح العامة لمنهج المؤلف فيه، ويمكن إجمالها فيما يلي:\n١ - أنه يسوق جميع الأحاديث بإسناده، إلا أن تكون قد تقدمت عنده من قبل، فهنا يذكر الرواية ويحيل إلى إخراجه لها فيما سبق، كما فعل في الأحاديث رقم (١٠، ١١).\n٢ - أنه قد جعل عناوين للأبواب، وأورد تحتها ما يدخل تحت هذا العنوان.","vol":"1","page":7},{"text":"٣. أنه غالبًا يخرج الحديث، فيذكر من أخرجه من الأئمة، ويذكر مداره عندهم.\n٤ - أنه غالبًا يتكلم على الأحاديث من حيث الصحة والضعف، أو بيان علل الحديث، أو الكلام على رجاله، ونحو ذلك من الفوائد، ما جعل غير واحد ممن جاء بعده يعتمد كلامه هذا، كما تقدم.\n٥ - أنه غالبًا ينقل عن بعض الأئمة كلامهم على الأحاديث، ومن أكثر من نقل عنه الإمام الترمذي، والإمام الطبراني رحمهما الله.\n\n<span data-type='title' id=toc-8>وصف النسخة الخطية:</span>\nلم أقف لهذا الكتاب إلا على جزء منه، وهو الجزء الثالث، ونسخته محفوظة في المكتبة الظاهرية ضمن مجموع رقم (١٠٣) (٧٧، ٩١).\nوعنها مصورة في مكتبة الجامعة الإسلامية رقم ٢٠٨٨/ م.\nوتقع في ١٥ ورقة.\nوكتبت بخط واضح في الغالب.\nوجاء في صفحة العنوان: «الجزء الثالث من كتاب صفة الجنة، تأليف الشيخ الإمام العالم الحافظ أبي عبد الله محمد بن عبد الواحد بن عبد الرحمن المقدسي».\nوجاء في نهايتها: «آخر الجزء الثالث من صفة الجنة، ويتلوه: ذكر الزيادة في الجنة، والحمد لله وحده، وصلواته على محمد النبي وآله»\nوقد كتب بعدها بعض السماعات، وهي قليلة، وفي أحدها أنها قرئت على المؤلف سنة ٦٢٦ هـ.\nوجاء في أحد السماعات أن الكتاب يقع في خمسة أجزاء.","vol":"1","page":8},{"text":"كما وقفت على نسخة مختصرة للكتاب كاملًا، وهي مجردة من الأسانيد، وقد طبعت بتحقيق الأخ الفاضل صبري سلامة شاهين، وصدرت عن مكتبة بلنسية، في الرياض، عام ١٤٢٣ هـ.\nوتبين لي سقوط بعض الأحاديث من هذه النسخة المختصرة، وهي الأحاديث بعد رقم (١٣٩)، حيث يلاحظ عدم ملائمة العنوان للحديث الذي بعده برقم (١٤٠).\nويقابلها في هذا الجزء الأحاديث التي بعد الحديث رقم (٣٤)، فجميع الأحاديث التي بعده، حتى نهاية الجزء ليست في النسخة المختصرة المطبوعة.\nوقد استفدت من هذه النسخة المطبوعة في تصحيح بعض الكلمات، وأشرت إلى ذلك في الهامش.\nوأشار د. محمد الحافظ إلى وجود نسخة في المتحف البريطاني، والفاتيكان فيدا (٥/ ١٤٥٩) (^١)، ولم أتمكن من الحصول عليها.\n\n<span data-type='title' id=toc-9>منهج التحقيق:</span>\n١ - نسخت المخطوط مراعيًا قواعد الإملاء الحديثة.\n٢ - صححت ما وقع في النص من خطأ بين أو سقط، مستفيدًا من النسخة المختصرة للكتاب، ومن مصادر التخريج.\n٣ - قمت بعزو الآيات القرآنية في الهامش.\n٤ - اجتهدت في معرفة مصادر المصنف في كل حديث أخرجه، وذكرت ذلك في بداية التخريج.\n_________\n(^١) التنويه والتبيين (ص ٣٣٧).","vol":"1","page":9},{"text":"٥. قمت بتخريج الأحاديث الواردة في الكتاب والحكم عليها، فإن كان الحديث في الصحيحين أو أحدهما اكتفيت بهما، وإن لم يكن فيهما حاولت التوسع في التخريج بما يخدم الحكم على الحديث.\nوقد أحيل في الهامش إلى مصادر توسعت في التخريج، ليرجع إليها من أراد التوسع، وخاصة إذا كان الحديث في الصحيحين، أو كان له طرق أخرى كثيرة غير الطريق التي أخرجها المؤلف.\n٦ - قدمت للكتاب بدراسة موجزة عن المؤلف، ودراسة عن الكتاب.\n٧ - صنعت فهارس للأحاديث والمراجع.","vol":"1","page":10},{"text":"﷽\nوالحمد لله وصلى الله على محمد النبي وآله\nقرأت على شيخنا الإمام العالم الحافظ الثقة الناقد بقية الحفاظ أبي عبد الله محمد بن عبد الواحد بن أحمد المقدسي، في صفر من سنة تسع وثلاثين وستمائة:\n\n<span data-type='title' id=toc-10>ذكر فرش أهل الجنة</span>\nنسأل الله من فضله بفضله\n\n١ - أخبرنا زاهر بن أحمد بن حامد الضرير ﵀ بأصبهان، أن سعيد بن أبي الرجاء أخبرهم، أخبرنا منصور بن الحسين بن علي بن القاسم، أخبرنا أبو بكر بن المقرئ، أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة العسقلاني، حدثنا حرّملة بن يحيى التّجيبي، أخبرنا ابن وهب، أخبرنا عمرو، أن دراجًا حدثه عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد، أن رسول الله ﷺ قال: ﴿وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ﴾ (^١)\n_________\n(^١) الواقعة (٣٤).","vol":"1","page":15},{"text":"قال: «والذي نفسي بيده وإن ارتفاعها (^١) لكما بين السماء والأرض، وإن ما بين السماء والأرض مسيرة خمسمائة عام» (^٢).\nرواه الترمذي (^٣) بنحوه عن أبي كريب، عن رُشدين، عن عمرو وهو ابن الحارث.\nوقال: «هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث رشدين بن سعد».\nوروايتنا من غير رواية رشدين.\nوقال الترمذي: «وقال بعض أهل العلم في تفسير هذا الحديث: إن معناه الفُرُش في الدرجات، وبين الدرجات كما بين السماء والأرض» (^٤).\n_________\n(^١) وقع في المخطوط (وارتفاعها) وضبب عليها، ولم يظهر تصحيحها في هامش المصورة التي عندي، وما أثبته من المختصر، ومصادر التخريج.\n(^٢) عزاه إلى المؤلف في صفة الجنة ابن كثير في تفسيره ٧/ ٥٣١.\nوأخرجه ابن حبان ١٦/ ٤١٨ (٧٤٠٥)، من طريق حرملة بن يحيى به.\nوأخرجه الطبري ٢٢/ ٣١٩، وابن أبي حاتم في تفسيره (كما في تفسير ابن كثير ٧/ ٥٣١)، وأبو الشيخ في العظمة ٢/ ٦٧٨ (٢٧٢)، والبيهقي في البعث والنشور (٣٤٢) من طرق أخرى عن ابن وهب به.\nوأخرجه الترمذي ٤/ ٣٠٢ (٢٥٤٠)، وفي ٥/ ٣٢٣ (٣٢٩٤)، والطبري ٢٢/ ٣١٩، وأبو الشيخ في العظمة ٣/ ١٠٩٦ (٥٩٣)، والبغوي في تفسيره ٤/ ٢٨٣، من طريق أبي كريب عن رشدين، عن عمرو به.\nوأخرجه أحمد ١٨/ ٢٤٧ (١١٧١٩)، وابن أبي الدنيا في صفة الجنة (١٥٥)، وأبو يعلى ٢/ ٥٢٨ (١٣٩٥)، وأبو نعيم في صفة الجنة ٣/ ٢٠٢ (٣٥٧)، من طريق ابن لهيعة، عن دراج به.\nوإسناده ضعيف؛ فيه دراج وهو ضعيف في روايته عن أبي الهيثم عن أبي سعيد كما ذكر الإمام أحمد وغيره (تهذيب الكمال ٨/ ٤٧٩).\n(^٣) جامع الترمذي (٢٥٤٠، ٣٢٩٤).\n(^٤) هذا النقل من المؤلف عن الترمذي في الموضع الأول، وقال الترمذي في الموضع الثاني: (وقال بعض أهل العلم: معنى هذا الحديث: وارتفاعها كما بين السماء والأرض، قال: ارتفاع الفرش المرفوعة في الدرجات والدرجات ما بين كل درجتين كما بين السماء والأرض).","vol":"1","page":16},{"text":"<span data-type='title' id=toc-11>ذكر صفة أهل الجنة وصفة كلامهم</span>\nنسأل الله الجنة بفضل رحمته\n\n٢ - أخبرنا الإمام الزاهد أبو عليّ عمر بن علي بن عمر الواعظ قراءة عليه بالجزيرة، قال: أخبركم أبو القاسم هبة الله بن محمد بن عبد الواحد قراءة عليه فأقرّ به، أخبرنا أبو علي الحسن بن علي بن المذهّب، أخبرنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان القَطيعي، حدثنا عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن همّام، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «خلق الله آدم على صورته (^١)، طوله ستون ذراعًا، فلما خلقه قال له: اذهب فسلم على أولئك النّفر وهم نَفر من الملائكة جلوس فاستمع ما يحيونك، فإنها تحيتك وتحية ذريتك. قال: فذهب، فقال: السلام عليكم. فقالوا: السلام عليك ورحمة الله. فزادوه: ورحمة الله. قال: فكل من يدخل الجنة على صورة آدم، وطوله ستون ذراعًا، فلم يزل ينقص الخلق بعد حتى الآن» (^٢).\nصحيح من حديث همّام بن مُنبّه بن كامل الصَنعاني، من أبناء الفرس، يُكنى بأبي عقبة، أخي وهب بن منبه.\nأخرجه البخاري في الاستئذان (^٣)، عن يحيى بن جعفر.\n_________\n(^١) انظر للكلام بتوسع حول الحديث كتاب الشيخ حمود التويجري ﵀ عقيدة أهل الإيمان في خلق آدم على صورة الرحمن.\n(^٢) أخرجه المؤلف من طريق الإمام أحمد، وهو عنده في مسنده ١٣/ ٥٠٤ (٨١٧١)، وانظر تمام تخريجه في هامشه.\n(^٣) صحيح البخاري (٦٢٢٧)، وأخرجه أيضًا في كتاب أحاديث الأنبياء (٣٣٢٦).","vol":"1","page":17},{"text":"ورواه مسلم في صفة الجنة (^١)، عن محمد بن رافع.\nكلاهما عن عبد الرزاق بنحوه.\nواتفقا على ذكر الصورة.\n\n٣ - قُرئ على أبي القاسم عبد الواحد بن القاسم بن الفضل بن عبد الواحد الصّيدلاني، ونحن نسمع بأصبهان، أخبرتكم فاطمة بنت عبد الله الجوزذانية، فأقرّ به، أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن ريذة، أخبرنا أبو القاسم سليمان بن أحمد الطبراني، حدثنا محمد بن طاهر بن خالد بن أبي الدّميك البغدادي، حدثنا عبيد الله بن محمد بن عائشة التّيمي، حدثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد بن جدعان، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «يدخل أهل الجنة الجنة جُرْدًا (^٢) مُردًا بيضًا جِعَادًا (^٣) مُكحلين، أبناء ثلاث وثلاثين، وهم على خَلق آدم: ستون ذراعًا في عرض سبعة أذرع» (^٤).\n_________\n(^١) صحيح مسلم (٢٨٤١).\n(^٢) الأجرد: الذي ليس على بدنه شعر، ويعني: أنهم مشرقي الجسد (النهاية ١/ ٢٥٦).\n(^٣) الجعد من الشعر: خلاف السبط، أو القصير منه (القاموس المحيط (ص ٣٤٨).\n(^٤) أخرجه المؤلف من طريق الطبراني، وهو عنده في المعجم الأوسط ٦/ ٢٠١ (٥٤١٨)، وفي الصغير ٢/ ٧٥ (٨٠٨).\nوأخرجه ابن عدي ٥/ ١٨٤٢ ومن طريقه البيهقي في البعث والنشور (٤٦٤).\nوأبو الشيخ في العظمة ٣/ ١٠٩٦ (٥٩٤).\nكلاهما عن محمد بن طاهر به.\nوأخرجه أبو نعيم في صفة الجنة ٢/ ١٠٢ (٢٥٥)، من طريق أبي مسلم الكشي عن ابن عائشة.\nوابن أبي شيبة ١٣/ ١١٤ (١٥٨٥٣) ومن طريقه البغوي في تفسيره ٤/ ٢٨٤، ورواه أحمد ١٣/ ٣١٥ (٧٩٣٣) ومن طريقه ابن بشران في أماليه ١/ ٤٠ (٤٤)، ورواه ابن أبي الدنيا في صفة الجنة (١٥)، وابن أبي داود في البعث (٦٣)، من طريق يزيد بن هارون.\nوأحمد ١٤/ ٢١٠ (٨٥٢٤)، و١٥/ ٢٢٠ (٩٣٧٥)، عن عفان.\nوأحمد ١٦/ ٥٣٢ (١٠٩١٣)، عن روح.\nوأبو نعيم في صفة الجنة ٢/ ١٠٢ (٢٥٥)، والبيهقي في البعث والنشور (٤٦٣)، من طريق هدبة بن خالد.\nوتابعهم آدم بن أبي إياس، كما في علل ابن أبي حاتم (٢١٣٨).\nكلهم عن حماد بن سلمة به نحوه.\nوخالفهم يحيى بن السكن، وأبو سلمة؛ فروياه عن حماد عن علي عن سعيد عن النبي ﷺ مرسلًا:\nأخرجه ابن سعد في الطبقات ١/ ٣٢، عن يحيى بن السكن.\nوذكره ابن أبي حاتم في العلل (٢١٣٨)، من رواية أبي سلمة.\nكلاهما عن حماد به.\nوقال أبو حاتم عن رواية أبي سلمة وآدم: «جميعًا صحيحين، قصّر أبو سلمة».\nقلت: ومداره في الوجهين على علي بن زيد، وهو ضعيف، فلعله اضطرب فيه فكان يحدث بالوجهين معاُ، وقد تفرد بزبادة لم ترد في الأحاديث الأخرى، وهي قوله: (في سبع أذرع).\nوقد ورد لبعض الحديث دون هذه الزيادة شواهد تقدم أحدها وسيأتي بعضها الآخر، فهو حسن بطرقه وشواهده دون هذه الزيادة، والله أعلم.","vol":"1","page":18},{"text":"رواه الإمام أحمد في مسنده، عن يزيد بن هارون (^١)، وعفّان بن مُسلم (^٢)، عن حماد بن سلمة.\nقيل: تفرّد به حماد بن سلمة عن علي بن زيد بن جدعان، والله أعلم.\n_________\n(^١) المسند ١٣/ ٣١٥ (٧٩٣٣)،\n(^٢) المسند ١٤/ ٢١٠ (٨٥٢٤)، و١٥/ ٢٢٠ (٩٣٧٥).","vol":"1","page":19},{"text":"٤ - أخبرنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن نصر الصيدلاني بأصبهان، أن فاطمة بنت عبد الله أخبرتهم، أخبرنا محمد بن ريذة، أخبرنا الطبراني، حدثنا أحمد بن إسماعيل العدوي، حدثنا عمرو بن مرزوق، أخبرنا عمران القطان، عن قتادة، عن شهر بن حَوشب، عن عبد الرحمن بن غنم، عن معاذ بن جبل، أن النبي ﷺ قال: «يدخل أهل الجنة جُرْدًا مُرْدًا مُكحلين، بني ثلاث وثلاثين» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه المصنف من طريق الطبراني، وهو عنده في المعجم الكبير ٢٠/ ٦٤ (١١٨).\nوأخرجه الشاشي في مسنده ٣/ ٢٤٣ (١٣٤٢)، والخرائطي في إعتلال القلوب ١/ ١٣٠ (٢٥٦)، من طريق عمرو بن مرزوق.\nوالترمذي ٤/ ٣٠٥ (٢٥٤٥)، وابن أبي الدنيا في صفة الجنة (٢١)، وأحمد ٣٦/ ٤٢٠ (٢٢١٠٦)، والبزار ٧/ ٩٠ (٢٦٤٤)، وأبو نعيم في صفة الجنة ٢/ ١٠٥ (٢٥٧)، من طريق أبي داود الطيالسي: سليمان بن داود.\nكلاهما عن عمران القطان، عن قتادة به.\nوقال الترمذي: «هذا حديث حسن غريب، وبعض أصحاب قتادة رووا هذا عن قتادة مرسلًا ولم يسندوه».\nوخالف عمران غير واحد؛ فرووه عن قتادة عن شهر عن معاذ:\nأخرجه أحمد ٣٦/ ٣٥٢ (٢٢٠٢٤)، من طريق شيبان.\nوأحمد أيضًا ٣٦/ ٤٠٠ (٢٢٠٨١، من طريق سعيد بن أبي عروبة.\nكلاهما عن قتادة عن شهر عن معاذ.\nورواه شيبان مرة أخرى، عن قتادة، عن شهر، عن معاذ موقوفًا عليه:\nأخرجه البيهقي في البعث والنشور (٤٦٧)، من طريق يونس بن محمد عن شيبان به.\nقلت: والوجه الثاني أرجح هذه الأوجه، لأنه من رواية ثقتين، في حين خالفهما عمران في الوجه الأول، وهو ضعيف، وأما الوجه الثالث، فمحتمل، لأنه من رواية شيبان، وهو ثقة، والحمل في هذا الاختلاف على شهر، وهو ضعيف، فلعله كان يحدث بالوجهين معًا.\nولكن خولف سعيد وشيبان، خالفهما معمر؛ فرواه عن قتادة موقوفًا عليه:\nأخرجه نعيم بن حماد في روايته للزهد عن ابن المبارك (٤٢٣).\nوعبد الرزاق في روايته للجامع ١١/ ٤١٦ (٢٠٨٧٢).\nكلاهما (ابن المبارك، عبد الرزاق)، عن معمر، عن قتادة من قوله.\nقلت: ولعل راوايتهما أرجح، فهما ثقتان، في مقابل واحد، ومعمر، وإن كان ثقة، إلا أنه ضعيف في رواياته عن قتادة، قال الدارقطني: سيء الحفظ لحديث قتادة والأعمش (موسوعة أقوال الدارقطني ٢/ ٦٥٨).\nوإسناده من هذا الوجه الراجح ضعيف، فيه شهر بن حوشب: ضعيف، ولم يلق معاذًا، ولكن ورد له شواهد ترقى به إلى الحسن، كما تقدم، والله أعلم.","vol":"1","page":20},{"text":"رواه الترمذي (^١) في صفة الجنة عن أبي هريرة: محمد بن فِراس البصري، عن أبي داود، عن عمران. وقال: «حديث حسن غريب».\n\n٥ - أخبرنا يوسف بن هبة الله بن محمود بن الطفيل بالقاهرة، أن محمد بن عمرو بن يوسف أخبرهم، أخبرنا أبو نصر محمد بن محمد بن علي الهاشمي، قال: قرئ على أبي بكر محمد بن عمر بن علي، حدثنا أبو بكر عبد الله بن أبي داود، حدثنا محمود بن خالد، وعباس بن الوليد، قالا: حدثنا عمر، عن الأوزاعي، عن هارون بن رئاب، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ: «يُبعثُ أهل الجنة على صورة آدم: في ميلاد ثلاث (^٢) وثلاثين سنة، جُردًا مُردًا مُكحلين، ثم يُذهب بهم إلى شجرة في الجنة فيُكسون منها، لا تبلى ثيابهم، ولا يفنى شبابهم» (^٣).\n_________\n(^١) الجامع ٤/ ٣٠٥ (٢٥٤٥).\n(^٢) وقع في المخطوط (ثلاثة).\n(^٣) أخرجه المصنف في الأحاديث المختارة ٧/ ٢٦٥ (٢٧١٧) بنفس إسناده هنا.\nوقد أخرجه من طريق ابن أبي داود، وهو عنده في كتاب البعث (٦٤).\nكما أخرجه من طريق ابن أبي داود: أبو الشيخ في العظمة ٣/ ١٠٧٩ (٥٨٤)، وأبو نعيم في صفة الجنة ٢/ ١٠٤ (٢٥٥)، وفي الحلية ٣/ ٥٦.\nوأخرجه الطبراني في الصغير ٢/ ٢٧٨ (١١٦٤)، ومن طريقه المصنف في الأحاديث المختارة ٧/ ٢٦٥ (٢٧١٦)، وأبو نعيم في الحلية ٣/ ٥٦، من طريق محمود بن خالد.\nوأبو الفضل الزهري في حديثه ١/ ١١٣ (٤٦) ومن طريقه البيهقي في البعث (٤٦٢)، من طريق صفوان بن صالح.\nكلهم (عباس، محمود، صفوان) عن عمر بن عبد الواحد.\nوأخرجه البخاري في التاريخ الكبير ٨/ ٢١٩، من طريق الوليد بن مسلم.\nوتمام في فوائده (الروض البسام ٥/ ٢١٩) ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٦٢/ ٢٩، من طريق نصر بن حجاج.\nكلهم (عمر، الوليد، نصر) عن الأوزاعي به.\nوخالفهم روّاد بن الجرّاح في متنه فقال فيه: «يدخل أهل الجنة على صورة آدم ستين ذراعًا بذراع الملك، على حسن يوسف، وعلى ميلاد عيسى، ثلاث وثلاثين، وعلى لسان محمد، جرد مرد مكحلين».\nوهو وجه مرجوح، وسيأتي تخريجه عند المصنف بعد قليل.\nقلت: وإسناده من الوجه الراجح رجاله ثقات، إلا أن هارون مختلف في سماعه من أنس، وخاصة أنه قد روي هذا الحديث بواسطة بينهما، فقد قال أبو نعيم بعد تخريجه للحديث: «رواه غيره (يعني عمر بن عبد الواحد) عن الأوزاعي عن هارون، فقال: حدثني من سمع أنسًا يذكره».","vol":"1","page":21},{"text":"هكذا ورد (^١) في غالب الروايات سوى ما روي عن أبي سعيد، وهو ما:\n\n٦ - أخبرنا يحيى بن محمود الثقفي، أن جدّه الحافظ إسماعيل بن محمد بن الفضل أخبرهم، أخبرنا الشريف أبو نصر الزينبي، حدثنا محمد بن عمر الوراق، حدثنا عبد الله بن أبي داود، حدثنا سليمان بن داود، حدثنا ابن وهب، حدثنا عمرو بن الحارث، أن دراجًا أبا السمح حدثه عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «من مات من أهل\n_________\n(^١) وقع في الأصل (روي) وضبب عليها وصححت في الهامش.","vol":"1","page":22},{"text":"الجنة من صغير أو كبير، يُرَدون بني ثلاثين سنة في الجنة، لا يزيدون عليها أبدًا، وكذلك أهل النار» (^١).\nرواه الترمذي في صفة الجنة، عن سويد بن نصر، عن عبد الله بن المبارك، عن رُشدين بن سعد، عن عمرو بن الحارث.\n\n٧ - أخبرنا عمر بن محمد بن مُعمّر، أن أحمد بن الحسن بن عبد الله أخبرهم، أخبرنا جابر بن ياسين، أخبرنا الحسن بن عثمان بن بكران، أخبرنا أبو بكر أحمد بن سلمان النجاد، حدثنا عبد الله بن محمد بن أبى الدنيا، حدثنا القاسم بن هاشم، حدثنا صفوان بن صالح، حدثنى روّاد بن الجراح العسقلاني، حدثنا الأوزاعى، عن هارون بن رئاب، عن انس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ: «يدخل\n_________\n(^١) أخرجه المصنف من طريق قوام السنة: إسماعيل بن محمد الأصبهاني، وهو عنده في الترغيب والترهيب ١/ ٤١٧ (٩٨٢).\nوكلاهما أخرجاه من طريق ابن أبي داود، وهو عنده في كتاب البعث (٧٨).\nوأخرجه أبو نعيم في صفة الجنة ٢/ ١٠٧ - ١٠٩ (٢٥٩، ٢٦٠)، من طريق حرملة بن يحيى، ويونس بن عبد الأعلى، عن ابن وهب.\nوأخرجه ابن المبارك في مسنده (١٢٧)، وفي الزهد من رواية نعيم بن حماد (٤٢٢) ومن طريقه الترمذي ٤/ ٣٢٢ (٢٥٦٢)، وابن أبي الدنيا في صفة الجنة (١٧)، والبغوي في شرح السنة ١٥/ ٢١٨ (٤٣٨١)، وفي تفسيره ٤/ ٢٨٤ كلهم من طريق ابن المبارك، عن رشدين بن سعد.\nكلاهما (ابن وهب، رشدين) عن عمرو بن الحارث به نحوه.\nوتابعه ابن لهيعة، ولكنه قال في متنه: «يردون إلى ستين سنة»:\nأخرجه أبو يعلى في مسنده ٢/ ٥٣٢ (١٤٠٥)، من طريق الحسن بن موسى، عن ابن لهيعة عن دراج به.\nوقال الترمذي: «هذا حديث غريب».\nقلت: إسناده ضعيف؛ فيه دراج، وهو ضعيف في روايته عن أبي الهيثم عن أبي سعيد (انظر تهذيب الكمال ٨/ ٤٧٩).","vol":"1","page":23},{"text":"أهل الجنة الجنة على طول آدم: ستين ذراعًا بذراع الملك، على حُسن يوسف، وعلى ميلاد عيسى؛ ثلاث وثلاثين سنة، وعلى لسان محمد، جُرد، مُرد، مكحلون» (^١).\n\n٨ - قُرئ على أبي طاهر بركات بن إبراهيم بن طاهر الخشوعي ونحن نسمع، أخبركم عبد الكريم بن حمزة بن الخضر السلمي، أخبرنا عبد العزيز بن محمد الكناني الحافظ، أخبرنا تمّام بن محمد بن عبد الله الرازي، حدثنا أبو الخير زهير بن محمد بن يعقوب الموصلي، حدثنا أبو عبد الله الحسين بن عمر بن أبي الأحوص الكوفي، حدثنا العلاء بن عمرو الحنفي، حدثنا يحيى بن بُريد الأشعري، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: «أحِبّوا العرب لثلاث: لأني عربي، والقرآن عربي، وكلام أهل الجنة عربي» (^٢).\n_________\n(^١) أخرجه من طريق المؤلف ابن طولون في الأحاديث المائة (٩٤).\nوقد أخرجه المصنف من طريق ابن أبي الدنيا، وهو عنده في صفة الجنة (٢١٨).\nوقد خولف رواد في متنه، كما تقدم في الحديث رقم (٥) خالفه غير واحد من أصحاب الأوزاعي.\nورواد: صدوق اختلط بأخرة فترك (التقريب ١٩٥٨)، فروايته منكرة، والله أعلم.\n(^٢) أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ١٩/ ١١٥، والعراقي في محجة القرب إلى محبة العرب (١٢)، من طريق عبد الكريم بن حمزة به.\nوقد أخرجه المؤلف من طريق تمام الرازي، وهو عنده في فوائده (الروض البسام ٤/ ٣٧٢ (١٥٤٦».\nوأخرجه العقيلي في الضعفاء ٣/ ٣٤٨ ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات ٢/ ٢٩٢ (٨٥٩)، وابن الأنباري في إيضاح الوقف والابتداء ١/ ٢١ ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٢٠/ ١٤٠، والطبراني في الكبير ١١/ ١٨٥ (١١٤٤١)، وفي الأوسط ٦/ ٢٧١ (٥٥٧٩) ومن طريقه العراقي في محجة القرب إلى محبة العرب (١٢)، والحاكم في المستدرك ٤/ ٨٧، وفي معرفة علوم الحديث (ص ١٦١)، والبيهقي في شعب الإيمان ٢/ ١٥٩ (١٤٣٣)، وفي مناقب الشافعي ١/ ٣٢، من طريق مُطَين: محمد بن عبد الله الحضرمي.\nوأخرجه البيهقي في شعب الإيمان ٢/ ٢٣٠ (١٦١٠)، والواحدي في الوسيط ٢/ ٥٩٩، من طريق محمد بن الحسن السراج.\nوالمعافى بن زكريا النهرواني في الجليس الصالح ٣/ ٣٤٨، من طريق أبي حصين الكوفي.\nكلهم عن العلاء بن عمرو، عن يحيى بن بُريد به.\nوقال العقيلي: «منكر لا أصل له».\nوقال أبو حاتم في العلل لابنه ٢/ ٣٧٦: «هذا حديث كذب».\nوقال الذهبي في الميزان ٣/ ١٠٣: «هذا موضوع».\nقلت: ومداره على العلاء بن عمرو الحنفي، وهو متروك (الميزان ٣/ ١٠٣).\nوقد توبع العلاء، ولكنها متابعة لا تثبت:\nفقد أخرجه الحاكم ٤/ ٨٧، وأبو نعيم في صفة الجنة ٢/ ١١٦ (٢٦٨)، من طريق محمد بن الفضل، عن ابن جريج، به نحوه.\nوقال الذهبي متعقبًا الحاكم: «وأما أبو الفضل فمتهم، وأظن الحديث موضوعًا»\nوقال العراقي في محجة القرب (ص ٩١): «وحديث محمد بن الفضل لا يصلح للمتابعة، ولا يُعتبر بحديثه، ومحمد بن الفضل بن عطية متفق على ضعفه، متهم بالكذب».\nقلت: وهو كما قال، فمحمد بن الفضل متهم بالكذب (تهذيب التهذيب ٩/ ٤٠١).\nوللحديث شواهد كلها ضعيفة، انظرها في صفة الجنة لأبي نعيم ٢/ ١١٧، والروض البسام ٤/ ٣٧٣، ٣٧٤.","vol":"1","page":24},{"text":"العلاء بن عمرو الحنفي (^١)، ويحيى بن بُريد (^٢) تُكلم فيهما.\n\n<span data-type='title' id=toc-12>ذكر نساء أهل الجنة</span>\n٩ - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن علي بدمشق، أخبرنا محمد بن الفضل الصاعدي، أخبرنا عبد الغافر الفارسي، أخبرنا محمد بن عمرويه الجلودي، أخبرنا إبراهيم بن محمد بن سفيان، حدثنا مسلم بن الحجاج، حدثني عمرو الناقد، ويعقوب بن\n_________\n(^١) لسان الميزان ٤/ ١٨٦.\n(^٢) لسان الميزان ٦/ ٢٤٢.","vol":"1","page":25},{"text":"إبراهيم الدورقي، جميعًا عن ابن علية واللفظ ليعقوب: حدثنا إسماعيل بن علية، أخبرنا أيوب، عن محمد، قال: إما تفاخروا وإما تذاكروا: الرجال أكثر في الجنة أم النساء. فقال أبو هريرة: أوَ لم يقُل أبا القاسم ﷺ: «إن أول زمرة تدخل الجنة على صورة القمر ليلة البدر، والتي تليها على أضوإ كوكب دُرّي في السماء، لكل منهم زوجتان اثنتان، يرى مُخّ سُوقِهما من وراء اللحم، وما في الجنة أعزب (^١)».\nهكذا رواه مسلم في صحيحه (^٢).\n\n١٠ - وقد تقدم من رواية همام بن منبه عن أبي هريرة نحو هذا (^٣)، وهو في الصحيحين (^٤).\n\n١١ - وتقدم أيضًا من رواية أبي زرعة عن أبي هريرة (^٥): «وأزواجهم الحور العين» (^٦).\n_________\n(^١) قال النووي في شرح مسلم ١٧/ ١٧١: «هكذا فى جميع نسخ بلادنا (أعزب) بالألف وهى لغة، والمشهور فى اللغة (عزب) بغير ألف، ونقل القاضي أن جميع رواتهم رووه: (وما فى الجنة عزب) بغير ألف إلا العذري فرواه بالألف: قال القاضي: وليس بشيء».\n(^٢) صحيح مسلم (٢٨٣٤).\n(^٣) يعني المؤلف بقوله: وقد تقدم، أي في أول الكتاب، وليس في القطعة الموجودة التي بين أيدينا، وانظره في المختصر من الكتاب برقم ١٥.\n(^٤) انظر البخاري (٣٢٤٥)، ومسلم ٢٨٣٤).\n(^٥) ليس في هذه القطعة، وانظره في المختصر برقم ١٦.\n(^٦) أخرجه البخاري (٣٣٢٧)، ومسلم (٢٨٣٤، ٣٣٢٤).","vol":"1","page":26},{"text":"١٢ - أخبرنا عبد الله بن أحمد بن أبي المجد الحربي بها (^١)، أن هبة الله بن محمد أخبرهم، أخبرنا أبو علي بن المذهب، أخبرنا أبو بكر القطيعي، حدثنا عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، حدثنا أبو النضر، حدثنا محمد بن طلحة، عن حميد، عن أنس، أن رسول الله ﷺ قال: «لغدوة في سبيل الله أو روحة خيرٌ من الدنيا وما فيها، ولقَاب قوس أحدكم أو موضع قَدِّه يعني سوطه من الجنة خير من الدنيا وما فيها، ولو اطَّلعت امرأة من نساء أهل الجنة إلى الأرض لملأت ما بينهما ريحًا، ولطاب ما بينهما، ولنَصيفُها على رأسها خيرٌ من الدنيا وما فيها» (^٢).\nرواه البخاري في الجهاد (^٣)، عن عبد الله بن محمد، عن معاوية بن عمرو، عن أبي إسحاق، عن حميد بنحوه.\n\n١٣ - أخبرنا أبو طاهر بن المعطوش ﵀ بقراءتي عليه بالجانب الغربي من بغداد، قلت له: أخبركم هبة الله بن محمد، أخبرنا أبو علي بن المذهب، أخبرنا أبو بكر القطيعي، حدثنا عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، حدثنا عفان، حدثنا حماد بن سلمة، أخبرنا يونس، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ: «للرجل من أهل الجنة زوجتان من حورِ العين، على كل واحدة سبعون حُلّة، يرى مُخّ ساقها من وراء الثياب».\n_________\n(^١) يعني في بلد شيخه (الحربية).\n(^٢) أخرجه المؤلف من طريق الإمام أحمد، وهو في مسنده ١٩/ ٤٢٤ (١٢٤٣٦)، وانظر تمام تخريجه في هامشه.\n(^٣) صحيح البخاري (٢٦٤٣).\nكما أخرجه البخاري من طرق أخرى، انظر (٢٧٩٢، ٢٧٩٦، ٦٥٦٨).","vol":"1","page":27},{"text":"كذا أخرجه الإمام أحمد (^١).\n\n١٤ - أخبرنا أبو جعفر الصيدلاني بأصبهان، أن فاطمة بنت عبد الله أخبرتهم، أخبرنا محمد بن عبد الله، أخبرنا سليمان بن أحمد، حدثنا بكر بن سهل الدمياطي، حدثنا عمرو بن هاشم البيروتي، حدثنا سليمان بن أبي كريمة، عن هشام بن حسان، عن الحسن، عن أمه، عن أم سلمة قالت: قلت: يا رسول الله، أخبرني عن قول الله ﷿: ﴿وَحُورٌ عِينٌ﴾ (^٢).\nقال: «حور: بيض. عين: ضخام العيون، شُفْرُ (^٣) الحوراء بمنزلة جناح النسر».\nقلت: أخبرني عن قوله ﷿: ﴿كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ﴾ (^٤).\nقال: «صفاؤهن صفاء الدر الذي في الأصداف، الذي لم تمسه الأيدي».\nقلت: يا رسول الله، أخبرني عن قوله: ﴿فِيهِنَّ خَيْرَاتٌ حِسَانٌ﴾ (^٥).\nقال: «خيرات الأخلاق، حسان الوجوه».\nقلت: يا رسول الله أخبرني، عن قوله: ﴿كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ﴾ (^٦).\nقال: «رِقّتهن كرِقّة الجلد الذي رأيت في داخل البيضة مما يلي القشر، وهو الغِرْقِئ (^٧)».\n_________\n(^١) أخرجه المؤلف من طريق الإمام أحمد، وهو في مسنده ١٤/ ٢٢٠ (٨٥٤٢)، وانظر تمام تخريجه في هامشه، وفي ١٢/ ٦٤ (٧١٥٢). وإسناده صحيح.\nوهو جزء من الحديث المتقدم عند المؤلف برقم ٩.\n(^٢) الواقعة (٢٢).\n(^٣) قال في القاموس المحيط: (الشُفرُ، بالضم: أصل منبت الشعر في الجفن).\n(^٤) كذا في المخطوط والمختصر، وهذه الآية في غلمان أهل الجنة، وليس في نساءها، كما يدل عليه سياق الكلام بعدها، ولعل الصواب أنها ﴿كَأَمْثَالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ﴾، فهي الموافقة للآية التي قبلها، وهي التي يدل عليها سياق الكلام، والله أعلم.\n(^٥) الرحمن (٧٠).\n(^٦) الصافات (٤٩).\n(^٧) قال في القاموس المحيط: «القشرة الملتزمة ببياض البيض».","vol":"1","page":28},{"text":"قلت: يا رسول الله، أخبرني عن قوله: ﴿عُرُبًا أَتْرَابًا﴾ (^١).\nقال: «هن اللواتي قُبضن في دار الدنيا عجائز رُمْصًا (^٢) شُمطًا (^٣)، خلقهن الله بعد الكبر فجعلهن عذارى. عربًا: مُتعشقات مُحببات. أترابًا: على ميلاد واحد».\nقلت يا رسول الله، نساء الدنيا أفضل أم الحور العين؟\nقال: «بل نساء الدنيا أفضل من الحور العين، كفضل الظهارة على البطانة».\nقلت: يا رسول الله، وبمَ ذلك؟\nقال: «بصلواتهن وصيامهن وعبادتهن الله، ألبس الله وجوههن النور، وأجسادهن الحرير، بيض الألوان، خضر الثياب، صفر الحلي، مجامرهن (^٤) الدر، وأمشاطهن الذهب، يقلن: نحن الخالدات فلا نموت، ونحن الناعمات فلا نبأس أبدًا، ونحن المقيمات فلا نظعن أبدًا، ألا ونحن الراضيات فلا نسخط أبدًا، طوبى لمن كنا له وكان لنا».\nقلت: يا رسول الله، المرأة منا تتزوج زوجين، والثلاثة والأربعة، ثم تموت فتدخل الجنة ويدخلون معها، من يكون زوجها؟.\nقال: «يا أم سلمة، إنها تُخَيّر فتختار أحسنهم خلقًا، فتقول: أي رب إن هذا كان أحسنهم معي خلقًا في دار الدنيا فزوجنيه. يا أم سلمة، ذهب حسن الخلق بخير الدنيا والآخرة» (^٥).\n_________\n(^١) الواقعة (٣٧).\n(^٢) قال صاحب النهاية ٢/ ٢٦٣: (يقال غَمِصَت العَين ورَمِصَت، من الغَمَص والرمَص، وهو البياض الذي تَقْطَعه العين ويجتمع في زوايا الأجفان، والرمص: الرطْب منه، والغَمص: اليابس).\n(^٣) الشّمط: الشيب (النهاية ٢/ ٥٠١).\n(^٤) قال الزبيدي: (والمِجْمَرُ كمِنْبَر: الذي يُوضَعُ فيه الجَمْرُ بالدُّخْنَةِ. وفي التَّهذِيب: قد يُؤَنَّثُ كالمِجْمَرَةِ. قال: مَنْ أَنَّثَه ذَهَب به إلى النار، ومَن ذَكَّرَه عنَى به المَوْضِعَ. جَمْعُهما مجامِرُ. قال أبو حنيفة: المِجْمَرُ: العُودُ نَفْسُه) (تاج العروس، مادة جمر).\n(^٥) أخرجه المؤلف من طريق الطبراني، وهو عنده في المعجم الكبير ٢٣/ ٣٦٧ (٨٧٠)، وفي المعجم الأوسط ٤/ ١٠٩ (٣١٦٥).\nوقال في الأوسط: «لم يرو هذا الحديث عن هشام بن حسان إلا سليمان بن أبي كريمة، تفرد به عمرو بن هاشم».\nوأخرجه العقيلي ٢/ ١٣٨، وأبو العباس الأصم في الثالث من حديثه (٢٠٩)، وابن عدي ٣/ ١١١١، ١١١٢، والثعلبي في تفسيره ٩/ ٢٠٥، وابن مردويه في تفسيره (كما في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في تفسير الكشاف ٣/ ٤٠٦)، من طريق بكر بن سهل.\nوالطبري ٢٢/ ٣٠٤، ببعضه، من طريق محمد بن الفرج الدمياطي.\nكلاهما عن عمرو بن هاشم، به، نحوه.\nوقال العقيلي: «لا يتابع (يعني سليمان) عليه، ولا يُعرف إلا به».\nوقال ابن عدي: «وهذا الحديث منكر».\nقلت: ومداره على سليمان بن أبي كريمة، وهو منكر الحديث.\nقال العقيلي: «يحدث بمناكير، ولا يتابع على كثير من حديثه».\nوقال ابن عدي: «عامة أحاديثه مناكير».","vol":"1","page":29},{"text":"لا أعلمه روي إلا من طريق سليمان بن أبي كريمة، وفيه كلام (^١).\n\n١٥ - أخبرنا زاهر بن أحمد الثقفي بأصبهان، أن الحسين بن عبد الملك أخبرهم، أخبرنا إبراهيم بن منصور، أخبرنا أبو بكر بن المقرئ، أخبرنا أبو يعلى الموصلي، حدثنا عمرو بن الضحاك بن مخلد، حدثنا أبو عاصم الضحاك بن مخلد، حدثنا أبو رافع إسماعيل بن رافع، عن محمد بن زياد، عن محمد بن كعب القرضي، عن رجل من الأنصار، عن أبي هريرة، قال حدثنا رسول الله ﷺ وهو في طائفة من أصحابه، فذكر حديثا طويلًا، وفيه: «فأقول: يا رب وعدتني الشفاعة فشفعني في أهل الجنة يدخلون الجنة، فيقول الله: قد شفعتك وأذنت لهم في دخول الجنة».\n_________\n(^١) انظر لسان الميزان ٣/ ١٠٢.","vol":"1","page":30},{"text":"فكان رسول الله ﷺ يقول: «والذي بعثني بالحق ما أنتم في الدنيا بأعرف بأزواجكم ومساكنكم من أهل الجنة بأزواجهم ومساكنهم، فيدخل رجل منهم على ثنتين وسبعين زوجة مما ينشئ الله، وثنتين من ولد آدم، لهما فضل على من أنشأ الله؛ بعبادتهما الله في الدنيا، يدخل على الأولى منهما في غرفة من ياقوتة، على سرير من ذهب مكلل باللؤلؤ، عليه سبعون زوجًا من سندس وإستبرق، وإنه ليضع يده بين كتفيها ثم ينظر إلى يده من صدرها من وراء ثيابها وجلدها ولحمها، وإنه لينظر إلى مُخ ساقها كما ينظر أحدكم إلى السلك في قصبة الياقوت، كبده لها مرآة، يعني: وكبدها له مرآة، فبينما هو عندها لا يملها ولا تمله، ولا يأتيها من مرة إلا وجدها عذراء، ما يفتر ذكره، ولا تشتكي قُبلها، فبينا هو كذلك إذ نودي: إنا قد عرفنا أنك لا تَمل لا تُمل، إلا أنه لا مني ولا منية إلا أن يكون لك أزواج غيرها، فيخرج فيأتيهن واحدة واحدة، كلما جاء واحدة قالت: والله ما في الجنة شيء أحسن منك، ما في الجنة شيء أحب إلي منك» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٨/ ٣٩٧، من طريق إبراهيم بن منصور به.\nوقد أخرجه المؤلف من طريق أبي يعلى، ولعله في مسنده الكبير، فقد عزاه إليه ابن القيم في حادي الأرواح (ص ٢٩٧)، وساقه كما هو عند المؤلف.\nوأخرجه أبو الشيخ في العظمة ٣/ ٨٣٨ (٣٨٧)، من طريق أبي عاصم به.\nقلت: وهذا جزء من حديث الصور المشهور، وقد أخرجه عدد من الأئمة مطولًا، ومفرقًا من طريق إسماعيل بن رافع، ولكنه اضطرب فيه جدًا، ورواه على عدة أوجه:\n١ - فمرة رواه عن محمد بن زياد، عن محمد بن كعب القرضي، عن رجل من الأنصار، عن أبي هريرة:\nوقد أخرج روايته هذه أبو يعلى ومن طريقه المؤلف، وابن عساكر، وأبو الشيخ كما تقدم.\n٢ - ورواه مرة أخرى عن محمد بن يزيد بن أبي زياد، عن محمد بن كعب القرضي، عن رجل من الأنصار، عن أبي هريرة:\nأخرجه ابن أبي الدنيا في الأهوال (٥٥)، من طريق إبراهيم بن عيينة.\nوالمروزي في تعظيم قدر الصلاة ١/ ٢٨٣ (٢٧٣)، عن عبدة بن سليمان.\nوالبيهقي في البعث والنشور (٦٦٩)، وفي شعب الإيمان ١/ ٣٥٣، من طريق أبي عاصم.\nوالبيهقي في البعث والنشور (٦٦٨)، من طريق مكي بن إبراهيم.\nكلهم عن إسماعيل به.\n٣ - ورواه مرة ثالثة عن محمد بن زياد، عن محمد بن كعب القرضي، عن أبي هريرة:\nأخرجه الطبراني في الأحاديث الطوال (٨٤)، من طريق أبي عاصم، عن إسماعيل بن رافع به.\n٤ - ورواه عن محمد بن يزيد بن أبي زياد، عن رجل من الأنصار، عن محمد بن كعب القرضي، عن رجل من الأنصار، عن أبي هريرة:\nأخرجه إسحاق بن راهويه في مسنده ١/ ٨٤ (١٠)، عن عبدة بن سليمان، عن إسماعيل به.\n٥ - ورواه عن محمد بن يزيد، عن محمد بن كعب، عن أبي هريرة:\nأخرجه أبو الشيخ في العظمة ٣/ ٨٢١ (٣٨٦)، من طريق عبدة بن سليمان، عن إسماعيل به.\n٦ - ورواه عن محمد بن يزيد، عن أبي هريرة:\nأخرجه أبو الشيخ في العظمة ٣/ ٨٣٩ (٣٨٨)، من طريق عبدة بن سليمان، عن إسماعيل به.\n٧ - ورواه عن يزيد بن زياد، عن محمد بن كعب القرضي، عن رجل من الأنصار، عن أبي هريرة:\nأخرجه الطبري في تفسيره ١٨/ ١٣٢، من طريق عبد الرحمن بن محمد المحاربي، عن إسماعيل به.\n٨ - ورواه عن يزيد بن زياد، عن رجل من الأنصار، عن محمد بن كعب القرضي، عن أبي هريرة:\nأخرجه الطبري في تفسيره ٣/ ٦١١، وفي ٢٠/ ٣٣، من طريق عبد الرحمن بن محمد المحاربي، عن إسماعيل به.\n٩ - ورواه عن محمد بن يزيد بن أبي زياد، عن رجل من الأنصار، عن محمد بن كعب القرضي، عن أبي هريرة:\nأخرجه العقيلي ٤/ ١٤٧، والرافعي في التدوين ١/ ١٨٧، من طريق مكي بن إبراهيم.\nوابن عدي ٦/ ٢٢٧٠، من طريق الوليد بن مسلم.\nكلاهما عن إسماعيل به.\n١٠ - ورواه عن من ذكره، عن محمد بن كعب القرضي، عن أبي هريرة:\nأخرجه الطبري في تفسيره ١٩/ ٤٥١، ٤٥٢، من طريق عبد الرحمن بن محمد المحاربي، عن إسماعيل به.\n١١ - ورواه مرة عن محمد بن كعب القرضي، عن أبي هريرة:\nأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٩/ ٢٩٢٨ - ٢٩٣٢ (١٦٦٢١، و١٦٦٢٧ - ١٦٦٢٩)، وأبو موسى المديني في الطوالات (كما في البداية والنهاية ١٩/ ٣١٣)، من طريق محمد بن شعيب، عن إسماعيل، به.\n١٢ - وروا عن محمد بن كعب القرضي، عن رجل من الأنصار، عن أبي هريرة:\nأخرجه الطبري في تفسيره ١٨/ ١٣٤، من طريق ابن جريج.\nوالثعلبي في تفسيره ٧/ ٢٢٧، من طريق أبي عاصم.\nكلاهما عن إسماعيل به.\nقلت: ومداره في هذه الأوجه على إسماعيل بن رافع، وهو ضعيف، وقد اضطرب فيه، كما تقدم مما يزيد الحديث ضعفًا، وإلى هذا أشار غير واحد من الأئمة، وحكموا على هذا الحديث بالضعف:\nقال البخاري: «لا يصح» (التاريخ الكبير ١/ ٢٦٠، الأوسط ٢/ ٦٣).\nوقال ابن كثير في تفسيره ٣/ ٢٨٧: «هذا حديث مشهور، وهو غريب جدًا، ولبعضه شواهد في الأحاديث المتفرقة، وفي بعض ألفاظه نكارة، تفرد به إسماعيل بن رافع قاصّ أهل المدينة، وقد اُختلف فيه؛ فمنهم من وثقه ومنهم من ضعفه، ونص على نكارة حديثه غير واحد من الأئمة، كأحمد بن حنبل، وأبي حاتم الرازي، وعمرو بن علي الفلاس، ومنهم من قال فيه: هو متروك، وقال ابن عدي: أحاديثه كلها فيها نظر، إلا أنه يكتب حديثه في جملة الضعفاء.\nقلت القائل ابن كثير: وقد اختلف عليه في إسناد هذا الحديث على وجوه كثيرة قد أفردتها في جزء على حدة، وأما سياقه فغريب جدًا، ويقال إنه جمعه من أحاديث كثيرة وجعله سياقًا واحدًا، فأنكر عليه بسبب ذلك. وسمعت شيخنا الحافظ أبا الحجاج المزي يقول: إنه رأى للوليد بن مسلم مصنفًا قد جمع فيه كل الشواهد لبعض مفردات هذا الحديث، فالله أعلم».\nوتكلم عليه بنحو هذا الكلام في البداية والنهاية ١٩/ ٣١٠، وما بعدها.\nوقال ابن القيم في حادي الأرواح (ص ١٧٣): «هذا قطعة من حديث الصور الطويل، ولا يعرف إلا من حديث إسماعيل بن رافع، وقد ضعفه أحمد ويحيى وجماعة، وقال الدارقطني وغيره: متروك الحديث، وقال ابن عدي: أحاديثه كلها مما فيه نظر، وأما البخاري فقال فيه ما حكاه الترمذي عنه قال: سمعت محمدا يقول فيه: هو ثقة مقارب الحديث.\nقلت: ولكن إذا روى مثل هذا ما يخالف الأحاديث الصحيحة لم يلتفت إلى روايته وأيضًا فالرجل الذي روى عنه القرظي لا يدري من هو».\nوقال في موضع آخر (ص ٢٩٨): «وقال لي شيخنا أبو الحجاج الحافظ: هذا الحديث مجموع من عدة أحاديث، ساقه إسماعيل أو غيره هذه السياقة، وشرحه الوليد بن مسلم في كتاب مفرد، وما تضمنه معروف في الأحاديث والله اعلم».\nوقال الحافظ ابن حجر في الفتح ١١/ ٣٧٦ (٦٥١٨): «ومداره على إسماعيل بن رافع واضطرب في سنده مع ضعفه؛ فرواه عن محمد بن كعب القرظي تارة بلا واسطة، وتارة بواسطة رجل مبهم، ومحمد عن أبي هريرة تارة بلا واسطة، وتارة بواسطة رجل من الأنصار مبهم أيضا، وأخرجه إسماعيل بن أبي زياد الشامي أحد الضعفاء أيضًا في تفسيره عن محمد بن عجلان عن محمد بن كعب القرظي، واعترض مغلطاي على عبد الحق في تضعيفه الحديث بإسماعيل بن رافع، وخفي عليه أن الشامي أضعف منه، ولعله سرقه منه فألصقه بابن عجلان، وقد قال الدارقطني إنه متروك يضع الحديث، وقال الخليلي: شيخ ضعيف شحن تفسيره بما لا يتابع عليه، وقال الحافظ عماد الدين ابن كثير في حديث الصور: جمعه إسماعيل بن رافع من عدة آثار وأصله عنده عن أبي هريرة فساقه كله مساقًا واحدًا وقد صحح الحديث من طريق إسماعيل بن رافع القاضي أبو بكر بن العربي في سراجه، وتبعه القرطبي في التذكرة، وقول عبد الحق في تضعيفه أولى، وضعفه قبله البيهقي».\nوقال الحافظ ابن حجر أيضًا في المطالب ٣/ ٣٠٠: «هذا إسناد ضعيف».\nوقال السيوطي في الإتقان ٢/ ٥٣٩: «ومداره على إسماعيل بن رافع قاص المدينة، وقد تكلم فيه بسببه، وفي بعض سياقه نكارة».","vol":"1","page":31},{"text":"هذا حديث من حديث الصور، لا أعرفه إلا من حديث إسماعيل بن رافع، وقد ضعّفه غير واحد من الأئمة، والرجل الذي روى عنه القرظي لا ندري من هو، والله أعلم.\n\n١٦ - قرئ على أبي المجد زاهر بن أحمد الثقفي ونحن نسمع بأصبهان، أخبركم سعيد بن أبي الرجاء الصيرفي، قراءة عليه فأقرّ به، أخبرنا أبو الفتح منصور بن الحسين بن علي بن القاسم، أخبرنا أبو بكر محمد بن إبراهيم، أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة العسقلاني، حدثنا حرملة بن يحيى التجيبي، أخبرنا ابن وهب، أخبرنا عمرو، أن دراجًا أبا السمح حدثه، عن أبي الهيثم عن أبي سعيد الخدري عن رسول الله ﷺ قال: «أدنى أهل الجنة منزلة الذي له ثمانون ألف خادم، واثنتان وستون كذا رأيته، والصواب: وسبعون زوجة، وتُنصب له قبة من لؤلؤ وزَبَرْجد وياقوت، كما بين الجابية وصنعاء» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه ابن حبان ١٦/ ٤١٤ (٧٤٠١)، عن ابن سلم، عن حرملة.\nوابن أبي داود في البعث (٧٧) عن سليمان بن داود.\nكلاهما عن ابن وهب.\nوأخرجه ابن المبارك في مسنده (١٢٦) ومن طريقه نعيم بن حماد في زوائد الزهد (٤٢٢)، والترمذي (٢٥٦٢)، والبغوي في شرح السنة ١٥/ ٢١٧ (٤٣٨١)، وفي تفسيره ٤/ ٢٨٤، كلهم من طريق ابن المبارك.\nكلاهما (ابن وهب، ابن المبارك)، عن عمرو بن الحارث.\nوأخرجه أحمد ١٨/ ٢٥٠ (١١٧٢٣)، وابن أبي الدنيا في صفة الجنة (٢١٤)، وأبو يعلى ٢/ ٥٣٢ (١٤٠٤)، من طريق ابن لهيعة.\nكلاهما (عمرو، ابن لهيعة) عن دراج، عن أبي الهيثم به.\nوقال الترمذي: «هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث رشدين».\nقلت: إسناده ضعيف، فيه دراج، وهو ضعيف في روايته عن أبي الهيثم، كما تقدم، والله أعلم.","vol":"1","page":35},{"text":"رواه الترمذي، عن سويد بن نصر، عن عبد الله بن المبارك، عن رشدين بن سعد، عن عمرو بن الحارث، وعنده: «واثنتان وسبعون زوجة».\n\n١٧ - أخبرنا أبو جعفر الصيدلاني، أن أبا علي الحدّاد أخبرهم وهو حاضر، أخبرنا محمد بن عبد الله، أخبرنا أحمد بن رشدين، حدثنا علي بن الحسن بن هارون الأنصاري، حدثني الليث ابن ابنة الليث بن أبي سليم، قال: حدثتني عائشة بنت يونس: امرأة الليث بن أبي سليم، عن مجاهد، عن أبي أمامة، عن النبي ﷺ قال: «خُلق الحور العين من الزعفران» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه المؤلف من طريق الطبراني، وهو عنده في الأوسط ١/ ٢٠١ (٢٩٠).\nوأخرجه أبو نعيم في صفة الجنة ٣/ ٢٢٥ (٣٨٥)، عن الطبراني به.\nوقال ابن كثير في البداية ٢٠/ ٣٤٤: «وهذا حديث غريب».\nوقد اختلف على عائشة بنت يونس:\n• فرواه الليث ابن بنت الليث كما تقدم، عن عائشة، عن ليث بن أبي سليم، عن مجاهد، عن أبي أمامة، مرفوعًا.\n• وخالفه غير واحد؛ فرووه عن عائشة، عن ليث، عن مجاهد موقوفًا عليه:\nأخرجه الطبري ٢٣/ ٣٠٣، عن الحسن بن يزيد الطحان.\nوابن حبان في الثقات ٨/ ٥٢٨، من طريق محمد بن عيسى الطباع.\nوالبيهقي في البعث والنشور (٣٨٩)، من طريق إسحاق بن راهويه.\nكلهم عن عائشة به موقوفًا.\nوتوبعت عائشة:\nأخرجه ابن أبي الدنيا في صفة الجنة (٣٦٢)، والطبري ٢٣/ ٣٠٤، من طريق عمر بن سعد. (ووقع في الطبري: عثمان بن سعيد، وهو خطأ).\nوابن أبي الدنيا في صفة الجنة (٢٩٩)، من طريق ابن جبلة.\nكلهم (عائشة، عمر بن سعد، ابن جبلة) عن ليث، عن مجاهد موقوفًا.\n• وخالفهم عبد الله بن زياد؛ فرواه عن ليث، عن مجاهد، عن ابن عباس:\nأخرجه البيهقي في البعث (٣٩٠)، من طريق عقبة بن مكرم، عن عبد الله بن زياد به.\nقلت: وهذا وجه مرجوح، فقد خالف عبد الله غير واحد، فجعلوه من رواية مجاهد موقوفًا، وهو الراجح.\nوأخرجه الطبري ٢٣/ ٣٠٣، من طريق إبراهيم بن محمد، عن ليث، قال: بلغني أن الحور العين خلقن من الزعفران.\nوقال ابن القيم في حادي الرواح (ص ٣٠٢): «وقد رواه إسحاق بن راهويه، عن عائشة بنت يونس قالت: سمعت زوجي ليث بن سليم يحدث عن مجاهد، فذكره موقوفًا عليه، وهو أشبه بالصواب، ورواه عقبة بن مكرم، عن عبد الله بن زياد، عن ليث، عن مجاهد، عن ابن عباس قوله، ولا يصح رفع الحديث، وحسبه أن يصل إلى ابن عباس».\nووقفت له على طريق أخرى عن أبي أمامة:\nفقد أخرجه الطبراني في الكبير ٨/ ٢٣٧ (٧٨١٣) وعنه أبو نعيم في صفة الجنة ٣/ ٢٢٤ (٣٨٣)، ورواه أبو سعيد النقاش في فوائد العراقيين (٥٥)، من طريق عبد السلام بن حرب، عن أبي المهلب، عن عبيد الله بن زحر، عن علي بن يزيد، عن القاسم، عن أبي أمامة به مرفوعًا.\nوقال الهيثمي في المجمع ١٠/ ٤١٩: «رواه الطبراني في الكبير والأوسط وفي إسنادهما ضعفاء».\nقلت: وإسناده ضعيف جدًا، قال ابن حبان في المجروحين ٢/ ٦٣: «وإذا اجتمع في إسناد خبر عبيد الله بن زحر، وعلي بن يزيد، والقاسم أبو عبد الرحمن، لا يكون متن ذلك الخبر إلا مما عملت أيديهم».\nوله شاهد عن أنس، ولكنه منكر:\nأخرجه ابن الأعرابي في معجمه ١/ ١٥٩ (٢٦٨)، وابن المقرئ في معجمه (٩٧١)، وأبو نعيم في صفة الجنة ٣/ ٢٢٤ (٣٨٤)، والبيهقي في البعث (٣٩١)، والخطيب في تاريخ بغداد ٧/ ٩٩، من طريق إسماعيل بن علية، عن عبد العزيز بن صهيب، عن أنس، مرفوعًا.\nوقال البيهقي: «وهذا منكر بهذا الإسناد، لا يصح عن ابن علية».","vol":"1","page":36},{"text":"قال سليمان بن أحمد (^١): «لا يروى إلا بهذا الإسناد، تفرد به علي بن الحسن بن هارون».\n\n<span data-type='title' id=toc-13>ذكر غناء حور العين</span>\n١٨ - أخبرنا عبد الواحد بن القاسم بن الفضل الصيدلاني، أن جعفر بن عبد الواحد الثقفي أخبرهم، أخبرنا محمد بن عبد الله بن ريذة، أخبرنا سليمان بن أحمد، حدثنا أبو رفاعة عمارة بن وثيمة بن موسى بن الفرات المصري، حدثنا سعيد بن أبي مريم، حدثنا محمد بن جعفر بن أبي كثير، عن زيد بن أسلم، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ: «إن أزواج أهل الجنة ليُغنّين أزواجهن بأحسن أصوات سمعها أحد قط، إن مما يغنين به: نحن الخيرات الحسان، أزواج قوم كرام، ينظرن بقرة أعيان. وإن مما يغنين به: نحن الخالدات فلا نمتنه، نحن الآمنات فلا نخفنه، نحن المقيمات فلا نظعنه» (^٢).\n_________\n(^١) المعجم الأوسط ١/ ٢٠١ (٢٩٠).\n(^٢) أخرجه المؤلف أيضًا في الأحاديث المختارة ١٣/ ١٩٠ (٣٠٣).\nوقد أخرجه في الموضعين من طريق الطبراني، وهو عنده في المعجم الأوسط ٥/ ٤٧٩ (٤٩١٤)، وفي الصغير ٢/ ٣٥ (٧٣٤).\nوأخرجه أبو نعيم في صفة الجنة ٣/ ١٧١ (٣٢٢)، و٣/ ٢٧٨ (٤٣٠).\nوالواحدي في الوسيط ١/ ١٠٦، عن أحمد بن إبراهيم النجار.\nكلاهما (أبو نعيم، أحمد) عن الطبراني به.\nوقال المنذري في الترغيب ٤/ ٣٠٠: «رواه الطبراني في الصغير والأوسط ورواتهما رواة الصحيح».\nوقال الهيثمي في المجمع ١٠/ ٤١٩: «رواه الطبراني في الصغير والأوسط ورجاله رجال الصحيح».","vol":"1","page":38},{"text":"قال سليمان بن أحمد: «لم يروه عن زيد بن أسلم إلا محمد، تفرد به ابن أبي مريم».\n\n١٩ - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن معمر بن عبد الواحد المقدسي، أن سعيد بن أبي الرجاء الصّيرفي أخبرهم، أخبرنا عبد الواحد بن أحمد البقال، أخبرنا عبيد الله بن يعقوب بن إسحاق، أخبرنا جدي: إسحاق بن إبراهيم بن محمد بن جميل، أخبرنا أحمد بن منيع، حدثنا أبو معاوية، حدثنا عبد الرحمن بن إسحاق، عن النعمان بن سعد، عن علي، قال: قال رسول الله ﷺ: «إن في الجنة مجتمعًا للحور العين، يرفعن أصواتًا لم يسمع الخلائق بمثلها. قال: يقلن: نحن الخالدات فلا نبيد، ونحن الناعمات فلا نبأس، ونحن الراضيات فلا نسخط، طوبى لمن كان لنا وكنا له» (^١).\nأخرجه الترمذي (^٢) عن أحمد بن منيع، وقال: «حديث غريب».\n_________\n(^١) أخرجه الترمذي ٤/ ٣١٠، ٣٢٣ (٢٥٥٠، ٢٥٦٤)، عن أحمد بن منيع به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١٣/ ١٠٠ وعنه عبد الله بن أحمد في زوائده على المسند ٢/ ٤٥١ (١٣٤٣) (ومن طريقهما ابن الجوزي في الموضوعات ٣/ ٥٨٤ (١٨١٣)، وفي العلل المتناهية ٢/ ٤٥٠ (١٥٥٥)، وأبو نعيم في صفة الجنة ٣/ ٢٦٣ (٤١٨)، ورواه هناد في الزهد ١/ ٥٢ (٩)، وابن أبي الدنيا في صفة الجنة (٢٥٢)، والترمذي ٤/ ٣١٠، ٣٢٣ (٢٥٥٠، ٢٥٦٤)، وعبد الملك بن حبيب في وصف الفردوس (١٧٢)، والمروزي في زياداته على الزهد لا بن المبارك (١٤٧٨)، وعبد الله بن أحمد في زوائده على المسند ٢/ ٤٥٢ (١٣٤٤)، والبزار ٢/ ٢٨٢ (٧٠٣)، وأبو يعلى ١/ ٢٣٢، ٣٣٨ (٢٦٨، ٤٢٩)، والمحاملي في أماليه (١١٨)، وتمام في فوائده (الروض البسام ٥/ ٢٣٣ (١٧٨٦)، وابن عدي في الكامل ٤/ ١٦١٣، والبيهقي في البعث والنشور (٤١٨)، والبغوي في تفسيره ١/ ٥٨، وابن عساكر في تاريخ دمشق ٢٥/ ٣٣١، والذهبي في سير أعلام النبلاء ١١/ ٣٩٧، وفي تذكرة الحفاظ ٢/ ٤٩٧، وفي تاريخ الإسلام ٢٣/ ٥٣٢، كلهم من طريق أبي معاوية.\nوأخرجه أبو نعيم في صفة الجنة ٣/ ٢٢٦ (٤١٨)، من طريق علي بن مسهر.\nكلاهما عن عبد الرحمن بن إسحاق به مرفوعًا.\nوقال الترمذي: «هذا حديث غريب».\nوقال البزار: «وهذا الحديث لا نعلم رواه عن النبي ﷺ إلا علي بهذا الإسناد، وقد رواه عبد الواحد بن زياد عن عبد الرحمن بن إسحاق عن النعمان بن سعد عن علي موقوفًا».\nوأخرجه البغوي في شرح السنة ١٥/ ٢٢٦ (٤٣٨٨)، من طريق إسحاق بن راهويه الحنظلي، عن أبي معاوية به موقوفًا على علي.\nوتوبع أبو معاوية على رواية الوقف:\nأخرجه البزار ٢/ ٢٨٣ (٧٠٤)، من طريق عبد الواحد بن زياد.\nوابن عساكر في تاريخ دمشق ٦١/ ٢٠٦، من طريق نصر بن إسماعيل.\nوالذهبي في سير أعلام النبلاء ١١/ ٣٩٧، من طريق ابن فضيل.\nكلهم عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن النعمان بن سعد، عن علي موقوفًا.\nقلت: ولعل الحمل في هذا الاختلاف على عبد الرحمن بن إسحاق، فهو متفق على تضعيفه، فيكون اضطرب فيه، فكان يرويه مرة مرفوعًا ومرة موقوفًا، مما يزيد هذا الحديث ضعفًا.\nوقد ضعف هذا الحديث عدد من الأئمة، وحكم عليه بعضهم بالوضع.\nقال ابن الجوزي في العلل المتناهية: «هذا حديث لا يصح، قال أحمد: عبد الرحمن بن إسحاق ليس بشيء، وقال يحيى: متروك، وقد روي في ذكر سوق الجنة غير هذا أصلح منه».\nوأخرجه ابن الجوزي في الموضوعات، كما تقدم، وقال: «هذا حديث لا يصح، والمتهم به عبد الرحمن بن إسحاق، وهو أبو شيبة الواسطي، قال أحمد: ليس بشيء منكر الحديث، وقال يحيى: متروك».\nوقال ابن كثير في البداية والنهاية ٢٠/ ٣٧٤: «تفرد به عبد الرحمن بن إسحاق بن الحارث … قال الإمام أحمد: ليس بشيء منكر الحديث، وكذبه في روايته عن النعمان بن سعد، عن المغيرة بن شعبة في أحاديث رفعها … ومثل هذا الرجل لا يُقبل منه ما تفرد به، ولا سيما هذا الحديث، فإنه منكر جدًا، وأحسن أحواله أن يكون سمع شيئًا ولم يفهمه جيدًا، فعبّر عنه بعبارة ناقصة، ويكون أصل الحديث كما ذكرنا في رواية ابن أبي العشرين الدمشقي عن الأوزاعي عن حسان بن عطية عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة في سوق الجنة، والله أعلم».\nوانظر للاستزادة في ذلك كلام محقق كتاب صفة الجنة، ومحقق كتاب الموضوعات، والروض البسام ٥/ ٢٣٣ - ٢٣٦.\n(^٢) جامع الترمذي ٤/ ٣١٠، ٣٢٣ (٢٥٥٠، ٢٥٦٤).","vol":"1","page":39},{"text":"٢٠ - أخبرنا أبو جعفر الصيدلاني، أن الحسن بن أحمد أخبرهم وهو حاضر، أخبرنا أحمد بن عبد الله، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا إسماعيل بن عبد الله، حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم، حدثنا ابن أبي فُديك، عن ابن أبي ذئب، عن عون بن الخطاب بن عبد الله بن رافع، عن ابن لأنس، عن أنس قال: قال رسول ﷺ: «إن الحور يُغنين في الجنة: نحن الجوار الحسان، خُلقنا لأزواج كرام» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه المؤلف من طريق أبي نعيم الأصبهاني، وهو عنده في صفة الجنة ٣/ ٢٨٠ (٤٣٢).\nوأخرجه البخاري في التاريخ الكبير ٧/ ١٦، عن عبد الرحمن بن شيبة.\nوابن أبي داود في البعث (٧٥)، عن كثير بن عبيد.\nوأبو نعيم في صفة الجنة ٣/ ٢٨١ (٤٣٢)، من طريق نوح بن حبيب.\nوالبيهقي في البعث (٤٢٠)، من طريق ابن عبد الحكم.\nكلهم عن محمد بن إسماعيل بن أبي فديك، عن ابن أبي ذئب به.\nقلت: وقد اختلف على ابن أبي ذئب:\n١ - فرواه ابن أبي فديك كما تقدم عن ابن أبي ذئب، عن عون بن الخطاب، عن ابن لأنس، عن أنس.\n٢ - ورواه ابن أبي فديك أيضًا، عن ابن أبي ذئب، عن عون بن الخطاب، عن أنس:\nأخرجه الطبراني في الأوسط ٧/ ٢٥٧ (٦٤٩٣)، من طريق الحسن بن داود المنكدري، عن ابن أبي فديك، به.\nوقال: «لم يرو هذا الحديث عن ابن أبي ذئب إلا ابن أبي فديك، تفرد به المنكدري».\n٣ - ورواه إسماعيل بن عمر، عن ابن أبي ذئب، عن عبد الله بن رافع، عن بعض ولد أنس، عن أنس:\nأخرجه ابن أبي الدنيا في صفة الجنة (٢٥٧)، عن أبي خيثمة، عن إسماعيل بن عمر به.\n٤ - ورواه إسماعيل بن عمر أيضًا، عن ابن أبي ذئب، عن فلان بن عبد الله بن رافع، عن بعض ولد أنس، عن أنس:\nأخرجه أبو يعلى (المطالب العالية ٥/ ١٣٧ (٤٦٠٠»، عن أبي خيثمة، عن إسماعيل بن عمر به.\n٥ - ورواه إسماعيل، عن أخيه، عن ابن أبي ذئب، عن عبد الله بن رافع، عن أنس:\nأخرجه البخاري في التاريخ الكبير ٧/ ١٦، عن إسماعيل، عن أخيه، به.\n٦ - ورواه آدم، وشبابة، عن ابن أبي ذئب، عن من سمع أنس بن مالك، عن أنس موقوفًا:\nأخرجه البخاري في التاريخ الكبير ٧/ ١٦، عن آدم.\nوابن أبي شيبة في المصنف ١٣/ ١٠٦، عن شبابة بن سوار.\nكلاهما عن ابن أبي ذئب به.\nقلت: ولعل أرجح هذه الأوجه هو الوجه الأخير، حيث رواه أكثر من ثقة، في حين تفرد رواة الأوجه الباقية بها، وبعضهم متكلم فيه.\nوإسناده من هذا الوجه ضعيف؛ لجهالة الراوي عن أنس.\nولو ثبت أنه عون المتقدم في بعض الأوجه، فيبقى على ضعفه؛ لأن عونًا مجهول، والله أعلم.","vol":"1","page":41},{"text":"<span data-type='title' id=toc-14>ذكر نكاح أهل الجنة</span>\n٢١ - أخبرنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن نصر بن أبي الفتح، سبط حسين بن عبد الملك بن منده الصيدلاني، بقراءتي عليه بأصبهان، قلت له: أخبركم أبو علي الحسن بن أحمد الحداد، قراءة عليه وأنت حاضر فأقرّ به، أخبرنا أبو نعيم أحمد بن عبد الله الأصبهاني، أخبرنا عبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس، أخبرنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا عمران، عن قتادة، عن أنس، أن رسول الله ﷺ قال: «يُعطى المؤمن في الجنة قوة كذا وكذا من النساء» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه المؤلف في الأحاديث المختارة ٧/ ٩٣ (٢٥٠٥)، بنفس الإسناد.\nوقد أخرجه من طريق أبي داود الطيالسي، وهو في مسنده ٣/ ٥٠٣ (٢١٢٤).\nوأخرجه من طريق أبي داود أيضًا الترمذي (٢٥٣٦)، وابن أبي الدنيا في صفة الجنة (٢٧٣)، والبيهقي في البعث (٤٠٢).، كلهم من طريق أبي داود.\nوأخرجه ابن حبان ١٦/ ٤١٣ (٧٤٠٠)، من طريق عبد الله بن جرير.\nوالطبراني في الأوسط ٣/ ٢٥١ (٢٥٣٨)، عن أبي مسلم.\nوالمؤلف في المختارة ٧/ ٩٣ (٢٥٠٦)، من طريق إبراهيم بن عبد الله البصري.\nكلهم عن عمرو بن مرزوق، عن عمران بن دوار القطان به نحوه.\nقلت: ومداره على عمران بن داور القطان، وهو ضعيف.\nوقد روي من طرق أخرى عن قتادة، ولكنها لا تثبت:\nفقد أخرجه البزار (كشف الأستار ٤/ ١٩٨ (٣٥٢٦)، والعقيلي ٣/ ١٦٦، من طريق عمر بن سعيد الأبح، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أنس، عن النبي ﷺ قال: «يُزوج العبد في الجنة سبعين زوجة» فقيل: يا رسول الله، أنطيقها؟ قال: «تعطى قوة ما ئة».\nقلت: وعمر بن سعيد، قال عنه البخاري: «منكر الحديث».\nوأخرجه أبو نعيم في صفة الجنة ٣/ ٢١٣ (٣٧٢)، من طريق أحمد بن حفص، عن أبيه، عن إبراهيم بن طهمان، عن الحجاج بن أرطاة، عن قتادة، عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ: «للمؤمن في الجنة ثلاث وسبعون زوجة» فقلنا: يا رسول الله أو له قوة ذلك؟ قال: «إنه ليعطى قوة مائة».\nقلت: وفي إسناده أحمد بن حفص، قال الذهبي: «صاحب مناكير»، وفيه الحجاج، وهو كثير الخطأ والتدليس.\nوأخرجه عبد الملك بن حبيب في وصف الفردوس (١٩٩)، عن المكفوف، عن أيوب بن خوط، عن قتادة، عن أنس.\nقلت: أيوب بن خوط: متروك.\nوقال ابن القيم في حادي الأرواح (ص ٣٠١) عن رواية الترمذي: «هذا حديث صحيح».\nقلت: ولعله يعني بشواهده، وإلا فمداره على عمران، وتقدم أنه ضعيف.\nوللحديث شاهد سيأتي عند المؤلف، بعد هذا الحديث.\nوشاهد آخر صحيح عن زيد بن أرقم، أخرجه ابن حبان ١٦/ ٤٤٣ (٧٤٢٤)، وغيره، وانظر تمام تخريجه في هامشه.","vol":"1","page":42},{"text":"قلت: يا رسول الله، ويطيق ذلك؟","vol":"1","page":43},{"text":"قال: «يعطى قوة مائة».\nرواه الترمذي في صفة الجنة، عن محمد بن بشار، ومحمود بن غيلان، كلاهما عن أبي داود الطيالسي.\nوقال: «حديث صحيح غريب، لا نعرفه من حديث قتادة إلا من حديث عمران القطان».\nوعنده: (قيل يا رسول الله، أو يطيق ذلك). بدل: (قلت).\n\n٢٢ - أخبرنا عبد الواحد بن القاسم بن الفضل الصيدلاني، قراءة عليه ونحن نسمع بأصبهان، قيل: أخبركم جعفر بن عبد الواحد الثقفي، قراءة عليه وأنت تسمع، فأقرّ به، قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله، أخبرنا أبو القاسم الطبراني، حدثنا محمد بن أحمد بن هشام السجزي ببغداد، حدثنا عبد الله بن عمر بن أبان. ح\nوأخبرنا محمد بن أحمد الصيدلاني، أن الحسن بن أحمد أخبرهم، وهو حاضر، أخبرنا أحمد بن عبد الله، أخبرنا سليمان بن أحمد، حدثنا أحمد بن علي الأبار، حدثنا أبو همام الوليد بن شجاع.\nقالا: حدثنا حسين بن علي الجعفي، عن زائدة، عن هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة، قال: قيل: يا رسول الله، هل نصل إلى نسائنا في الجنة؟\nفقال: «إن الرجل ليصل في اليوم إلى مائة عذراء» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه المؤلف من طريقين: الأول من طريق الطبراني، وهو عنده في المعجم الأوسط ٦/ ١٢٨ (٥٢٦٣)، وفي الصغير ٢/ ٦٨ (٧٩٥).\nومن طريق الطبراني هذه أخرجه أيضًا الخطيب في تاريخ بغداد ١/ ٣١٧.\nوالطريق الثاني من طريق أبي نعيم عن الطبراني، وهو عند أبي نعيم في صفة الجنة ٣/ ٢١٤ (٣٧٣)، وعند الطبراني في الأوسط ١/ ٤٠٦ (٧٢٢).\nوأخرجه البزار (كشف الأستار ٤/ ١٩٨ (٣٥٢٥»، عن محمد بن ثواب، عن حسين بن علي، عن زائدة به.\nوخولف زائده؛ خالفه أبو أسامة، فرواه عن هشام بن حسان، عن زيد بن أبي الحواري العمي، عن ابن عباس:\nأخرجه هناد في الزهد ١/ ٨٧ (٨٨) ومن طريقه أبو نعيم في صفة الجنة ٣/ ٢١٤ (٣٧٤)، والبيهقي في البعث (٤٠٤)، وأبو الشيخ (كما في حادي الأرواح ص ٣٠٠)، كلهم من طريق هناد بن السري.\nوالحربي في غريب الحديث ١/ ٢٦٦، عن عبيد بن عمير.\nوأبو يعلى ٤/ ٣٢٦ (٢٤٣٦)، عن أبي همام.\nوالخطيب في موضح أوهام الجمع والتفريق ٢/ ١٠٥، من طريق عبد الله بن أيوب.\nكلهم عن أبي أسامة حماد بن أسامة به.\nوقال ابن أبي حاتم في العلل ٢/ ٢١٣ (٢١٢٩): «سألت أبي، وأبا زرعة عن حديث رواه حسين الجعفي، عن زائدة، عن هشام، عن محمد، عن أبي هريرة، قال: قيل: يا رسول الله كيف نفضي إلى نسائنا في الجنة؟.\nفقالا: هذا خطأ؛ إنما هو: هشام بن حسان، عن زيد العمى، عن ابن عباس.\nقلت لأبي: الوهم ممن هو؟ قال: من حسين».\nورجح رواية أبي أسامة أيضًا الدارقطني في العلل ١٠/ ٣٠، وقال عنها: «وهذا أشبه بالصواب».\nقلت: وإسناده من هذا الوجه الراجح ضعيف؛ فيه زيد العمي، وهو ضعيف، وكذلك لم يسمع من ابن عباس:\nقال الخطيب في موضح أوهام الجمع ٢/ ١٠٥: «هذا الحديث مرسل؛ ليس عند زيد عن ابن عباس شيء، وإنما عنده عن أنس بن مالك ومعاوية بن قرة ومن بعدهما».","vol":"1","page":44},{"text":"قال الطبراني: «لم يروه عن هشام إلا زائدة، تفرد به الجعفي».\nلفظ عبد الله بن عمر بن أبان.\nوقال أبو همام: قال: قلنا: يا رسول الله نفضي إلى نسائنا في الجنة؟ فقال: «إي والذي نفسي بيده، إن الرجل ليفضي في الغداة الواحدة إلى مائة عذراء».","vol":"1","page":45},{"text":"قلت: ورجال هذا الحديث عندي على شرط الصحيح، والله أعلم (^١).\n\n٢٣ - أخبرنا محمد بن أحمد بن نصر، أن فاطمة بنت عبد الله أخبرتهم، أخبرنا محمد بن عبد الله، أخبرنا الطبراني، حدثنا مصعب بن إبراهيم بن حمزة الزبيري، وعبد الله بن الصقر السكري (^٢)، قالا: حدثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي، حدثنا عبد الرحمن بن المغيرة، حدثني عبد الرحمن بن عياش، عن دلهم بن الأسود.\nقال دلهم: وحدثنيه (^٣) أيضًا أبي: الأسود (^٤)، عن عاصم بن لقيط، أن لقيط بن عامر خرج وافدًا إلى رسول الله ﷺ، قلت: يا رسول الله فعلى ما نَطَّلِع من الجنة؟\nقال: «على أنهار عسلٍ مصفى، وأنهار من كأس ما بها صداع ولا ندامة، وأنهار من لبن لم يتغير طعمه، وماء غير آسن، وفاكهة لعمرُ إلهك ما تعلمون، وخير من مثله، وأزواج مطهرة».\n_________\n(^١) نقل هذا القول عن المؤلف ابن كثير في تفسيره ٧/ ٥٣٣، وفي البداية والنهاية ٢٠/ ٣٤٩، وابن القيم في إعلام الموقعين ٤/ ٢٧٤، وفي حادي الأرواح (ص ٣٠٠).\nقلت: هذا القول صحيح لو ثبت صواب هذا الوجه وثبوته، ولكن تقدم أنه وجه مرجوح، كما نص على ذلك أبو حاتم والدارقطني، والله أعلم.\n(^٢) وقع في المطبوع من المعجم الكبير: (العسكري)، ولعله خطأ مطبعي.\n(^٣) كذا وقع في المخطوط، وفي المعجم الكبير، ويبدو أنه وقع سقط من نسخة المعجم، ونقلها عنه المؤلف، وكذا نقله ابن كثير في تفسيره ٧/ ٣١٣ عن الطبراني، ولعل الصواب هو: (عن دلهم بن الأسود بن عبد الله بن حاجب بن عامر بن المنتفق، عن جده. قال دلهم: وحدثنيه أيضًا أبي: الأسود)، فقد أخرجه كذلك من طريق الطبراني: المزي في تهذيب الكمال ١٧/ ٣٣٤، وهو الموافق لسياق كلام المؤلف، والله أعلم.\n(^٤) قوله: (وقال دلهم حدثنيه أبي: الأسود) ليس في المطبوع من المعجم الكبير، وهو مثبت في المخطوط، وفي تفسير ابن كثير ٧/ ٣١٣، حيث نقله عن الطبراني، وكذلك هو في تهذيب الكمال، وقد أخرجه من طريق الطبراني.","vol":"1","page":46},{"text":"قلت: يا رسول الله أَوَ لنا فيها أزواج مصلحات؟\nقال: «الصالحات للصالحين، تلذونهن مثل لذاتكم في الدنيا، ويلذونكم، غير أن لا توالد» (^١).\n_________\n(^١) هذا جزء من حديث طويل، أخرج المؤلف بعضه من طريق الطبراني، وهو عنده في المعجم الكبير ١٩/ ٢١١ (٤٧٧) به مطولًا.\nوأخرجه من طريق الطبراني المزي في تهذيب الكمال ١٧/ ٣٣٤.\nوأخرجه ابن أبي عاصم في السنة ١/ ٣٦٥ (٥٣٦)، و١/ ٤٤٠ (٦٤٩)، وأبو نعيم في صفة الجنة ٣/ ٢٠٧ (٣٦٤)، من طريق إبراهيم بن المنذر.\nوالبخاري في التاريخ الكبير ٣/ ٢٤٩، وعبد الله بن أحمد في زوائده على المسند ٢٦/ ١٢١ (١٦٢٠٦)، وفي كتاب السنة ٢/ ٤٨٥ (١١١٢٠) ومن طريقه ابن كثير في البداية والنهاية ١٩/ ٣٤٧، والرافعي في التدوين في أخبار قزوين ٢/ ٢٣٢، من طريق إبراهيم بن حمزة.\nوابن خزيمة في التوحيد ١/ ٤٦٠ (٢٧١)، والحاكم ٤/ ٦٠٥ (طبعة دار الكتب العلمية)، وابن النحاس في الرؤية (٧)، من طريق يعقوب بن محمد الزهري.\nكلهم عن عبد الرحمن بن المغيرة، عن عبد الرحمن بن عياش، عن دلهم بن الأسود، عن جده: عبد الله، عن عمه لقيط بن عامر به.\nوزاد عند البخاري، وأحمد، وابن أبي عاصم في الموضع الثاني: (وقال دلهم: حدثنيه أبي: الأسود، عن عاصم بن لقيط، عن لقيط).\nوقال المزي في تهذيب الكمال: «هكذا وقع في هذه الرواية: عن دلهم عن جده، والمحفوظ: عن أبيه عن جده».\nوأخرجه أبو داود ٣/ ٥٧٧ (٣٢٦٦)، وأبو الشيخ في الأمثال (٣٤٥)، والدارقطني في الرؤية (٢٠٩)، من طريق إبراهيم بن حمزة، عن عبد الرحمن بن عياش السمعي، عن دلهم، عن أبيه، عن عمه لقيط.\nوقال دلهم: وحدثنيه أيضًا الأسود بن عبد الله، عن عاصم بن لقيط، أن لقيط …\nووقع عند أبي داود: (عبد الملك بن عياش)، وهو خطأ نبه عليه المزي في ترجمته.\nوأخرجه ابن بشكوال في غوامض الأسماء المبهمة ١/ ٤٠٠، من طريق إبراهيم بن المنذر، عن عبد الرحمن بن عياش السمعي، عن دلهم بن الأسود، عن جده: عبد الله بن حاجب، عن النبي ﷺ.\nوقال في تحفة الأشراف ٨/ ٣٣٤: «رواه غير واحد، عن إبراهيم بن حمزة الزبيري، عن عبد الرحمن بن المغيرة بن عبد الرحمن الحزامي، عن عبد الرحمن بن عياش السمعي، عن دلهم، عن أبيه، عن جده، عن عمه لقيط بن عامر. وعن دلهم، عن أبيه، عن عاصم بن لقيط، عن لقيط. وتابعه إبراهيم بن المنذر الحزامي، عن عبد الرحمن بن المغيرة».\nقلت: وإسناده ضعيف؛ فمداره على عبد الرحمن بن عياش، وهو مجهول، وكذلك دلهم بن الأسود، وأبوه، وقد اضطرب عبد الرحمن فيه فرواه على عدة أوجه كما تقدم، مما يزيده ضعفًا.\nوقال ابن كثير في البداية والنهاية ٧/ ٣٣٩: «هذا حديث غريب جدًا، وألفاظه في بعضها نكارة».\nوقال الحافظ ابن حجر في التهذيب ٥/ ٥٠: «وهو حديث غريب جدًا».\nوروي من طريق أخرى عن دلهم، ولكنها لا تثبت:\nفقد أخرجه ابن عدي في الكامل ٧/ ٢٤٩٣، من طريق النضر بن طاهر، عن دلهم بن الأسود بن عبد الله بن حاجب، حدثني عبد الله بن حاجب، عن أبى رزين: لقيط بن عامر … فذكر الحديث كله بطوله.\nوقال ابن عدي: «وهذا يعرف بحديث دلهم بن الأسود، ويرويه إبراهيم بن المنذر عن عبد الرحمن بن المغيرة، وهو حدثه عن دلهم، والنضر بن طاهر وثب عليه فسرقه من عبد الرحمن بن المغيرة».\nومع ما تقدم فقد ذهب الإمام ابن القيم إلى تقوية الحديث:\nفقال في زاد المعاد ٣/ ٦٧٧: «هذا حديث كبير جليل، تنادي جلالته وفخامته وعظمته على أنه قد خرج من مشكاة النبوة، لا يعرف إلا من حديث عبد الرحمن بن المغيرة بن عبد الرحمن المدني، رواه عنه إبراهيم بن حمزة الزبيري، وهما من كبار علماء المدينة، ثقتان محتج بهما في الصحيح، احتج بهما إمام أهل الحديث محمد بن إسماعيل البخاري، ورواه أئمة أهل السنة في كتبهم، وتلقوه بالقبول، وقابلوه بالتسليم والانقياد، ولم يطعن أحد منهم فيه، ولا في أحد من رواته.\nفممن رواه: الإمام ابن الإمام؛ أبو عبد الرحمن: عبد الله بن أحمد بن حنبل في مسند أبيه، وفي كتاب السنة، وقال: كتب إلي إبراهيم بن حمزة بن محمد بن حمزة بن مصعب بن الزبير الزبيري: كتبت إليك بهذا الحديث، وقد عرضته وسمعته على ما كتبت به إليك، فحدث به عني.\nومنهم الحافظ الجليل أبو بكر أحمد بن عمرو بن أبي عاصم النبيل في كتاب السنة له.\nومنهم الحافظ أبو أحمد محمد بن أحمد بن إبراهيم بن سليمان العسال في كتاب المعرفة.\nومنهم حافظ زمانه ومحدث أوانه أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني في كثير من كتبه.\nومنهم الحافظ أبو محمد عبد الله بن محمد بن حيان أبو الشيخ الأصبهاني في كتاب السنة.\nومنهم الحافظ أبو عبد الله محمد بن إسحاق بن محمد بن يحيى بن مندة حافظ أصبهان.\nومنهم الحافظ أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه.\nومنهم حافظ عصره أبو نعيم أحمد بن عبد الله بن إسحاق الأصبهاني.\nوجماعة من الحفاظ سواهم يطول ذكرهم\nوقال ابن منده: روى هذا الحديث محمد بن إسحاق الصنعاني، وعبد الله بن أحمد بن حنبل وغيرهما، وقد رواه بالعراق بمجمع العلماء وأهل الدين جماعة من الأئمة منهم: أبو زرعة الرازي، وأبو حاتم، وأبو عبد الله محمد بن إسماعيل، ولم ينكره أحد، ولم يتكلم في إسناده، بل رووه على سبيل القبول والتسليم، ولا ينكر هذا الحديث إلا جاحد أو جاهل أو مخالف للكتاب والسنة. هذا كلام أبي عبد الله بن مندة». انتهى كلام ابن القيم.\nقلت: وفي كلامه ﵀ نظر، فقد تقدم ضعف إسناده لجهالة عدد من رواته، واضطراب أحدهم فيه، وكون بعض الأئمة يروونه في كتبهم، ليس بمبرر لقبوله واعتماده، والله أعلم.","vol":"1","page":47},{"text":"٢٤ - أخبرنا زاهر بن أحمد بن حامد الثقفي، أن سعيد بن أبي الرجاء الصيرفي أخبرهم، أخبرنا أبو طاهر أحمد بن محمود بن أحمد بن محمود الثقفي، أخبرنا أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقرئ، أخبرنا أبو العباس محمد بن الحسن بن قتيبة العسقلاني، حدثنا حرملة بن يحيى التجيبي، حدثنا ابن وهب قال: أخبرني عمرو وهو ابن الحارث عن دراج، عن ابن حُجَيرة، عن أبي هريرة، عن رسول الله ﷺ أنه [قيل له] (^١): أنطأ في الجنة؟ قال: «نعم، والذي نفسي بيده دحمًا دحمًا (^٢)، فإذا قام عنها رجعت مطهرة بكرًا» (^٣).\n_________\n(^١) وقع في المخطوط، وفي مختصره: (أنه قال أنطأ)، ولعله خطأ من الناسخ، وكان التصويب من مصادر التخريج، وهو الموافق لسياق الكلام.\n(^٢) هُو النّكاحُ والْوَطءُ بدَفْع وإزْعاج (النهاية في غريب الحديث ٢/ ٢٣٢).\n(^٣) عزاه إلى المؤلف السيوطي في الدر المنثور ١/ ٢٢٠.\nوأخرجه ابن حبان ١٦/ ٤١٥ (٧٤٠٢)، من طريق حرملة بن يحيى.\nوفي ١٦/ ٤١٦ (٧٤٠٣)، من طريق يزيد بن موهب.\nوأبو نعيم في صفة الجنة ٣/ ٢٣٢ (٣٩٣)، من طريق يونس بن عبد الأعلى.\nكلهم عن ابن وهب به نحوه.\nوإسناده حسن، فيه دراج بن سمعان: صدوق في غير روايته عن أبي الهيثم، وبقية رجاله ثقات.\nوقال ابن القيم في إعلام الموقعين ٤/ ٢٧٤: «ورجال إسناده على شرط صحيح بن حبان».\nوللحديث شواهد كثيرة، انظرها في الدر المنثور ١/ ٢١٧، وما بعدها، وفي هامش ابن حبان، وسيأتي بعضها عند المؤلف، والله أعلم.","vol":"1","page":49},{"text":"ابن حُجَيرة: اسمه عبد الرحمن.\nودرَّاج: اسمه عبد الرحمن بن سمعان البصري، وثقه يحيى بن معين (^١)، وأخرج عنه أبو حاتم بن حبان في صحيحه (^٢)، وكان بعض الأئمة ينكر بعض حديثه (^٣)، والله أعلم (^٤).\n\n٢٥ - قرئ على الإمام أبي الفتوح أسعد بن محمود بن خلف العجلي، ونحن نسمع بأصبهان، أخبرتكم فاطمة بنت عبد الله الجوزذانية قراءة عليها فأقرّ به، أخبرنا محمد بن عبد الله بن ريذة، أخبرنا سليمان بن أحمد، حدثنا إبراهيم بن جابر الفقيه البغدادي، حدثنا محمد بن عبد الملك الدّقيقي الواسطي، حدثنا معلى بن عبد الرحمن الواسطي، حدثنا شريك، عن عاصم بن سليمان الأحول، عن أبي المتوكل، عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله ﷺ: «إن أهل الجنة إذا جامعوا نساءهم عادوا أبكارًا» (^٥).\n_________\n(^١) تاريخ الدارمي (٣١٥)، تاريخ الدوري ٢/ ١٥٥، تهذيب الكمال ٨/ ٤٧٨.\n(^٢) أخرج له في مواضع كثيرة جدًا، انظرها في فهارس ابن حبان ١٨/ ١٢٨.\n(^٣) انظر تهذيب الكمال ٨/ ٤٧٨، ٤٨٨.\n(^٤) نقل هذا القول عن المؤلف: ابن القيم في روضة المحبين (٢٥٣).\n(^٥) أخرجه من طريق المؤلف الدمياطي في الأحاديث المائة (٣٧).\nوقد أخرجه المؤلف من طريق الطبراني، وهو في المعجم الصغير ١/ ١٦٠ (٢٤٩).\nوأخرجه من طريق الطبراني أيضًا: أبو نعيم في صفة الجنة ٣/ ٢٠٧ (٣٦٥)، والخطيب في تاريخ بغداد ٦/ ٥٣ ومن طريقه ابن الجوزي في العلل المتناهية ٢/ ٤٤٨ (١٥٥١)، كلهم من طريق الطبراني به.\nوأخرجه البزار (كشف الأستار ٤/ ١٩٨ (٣٥٢٧»، وعنه أبو الشيخ في العظمة ٣/ ١٠٨١ (٥٨٣)، وعن أبي الشيخ أبو نعيم في صفة الجنة ٣/ ٢٣٢ (٣٩٢)، ورواه الثعلبي في تفسيره ٨/ ١٣١، كلهم من طريق محمد بن موسى الواسطي، عن معلى به.\nوقال الهيثمي ١٠/ ٤١٧: «رواه البزار، والطبراني في الصغير، وفيه معلى بن عبد الرحمن، وهو كذاب».\nقلت: وإسناده ضعيف جدًا، فيه معلى، وهو متهم بالوضع، والله أعلم.","vol":"1","page":50},{"text":"قال الطبراني: «لم يروه عن عاصم إلا شريك، تفرد به مُعلى».\n\n٢٦ - أخبرنا محمد بن أحمد الصيدلاني، أن فاطمة بنت عبد الله أخبرتهم، أخبرنا أبو بكر بن ريذة، أخبرنا الطبراني، حدثنا عبدان بن أحمد، حدثنا محمد بن عبد الرحيم البرقي، حدثنا عمرو بن أبي سلمة، حدثنا صدقة، عن هاشم بن زيد، عن سليم أبي يحيى، أنه سمع أبا أمامة يحدث أنه سمع رسول الله ﷺ وسئل: هل يتناكح أهل الجنة؟\nقال: «بذكر لا يمل، وبشهوة لا تنقطع، دحمًا دحمًا (^١)» (^٢).\n_________\n(^١) هُو النّكاحُ والْوَطءُ بدَفْع وإزْعاج (النهاية في غريب الحديث ٢/ ٢٣٢).\n(^٢) أخرجه المؤلف من طريق الطبراني، وهو عنده في المعجم الكبير ٨/ ٢٠٢ (٧٧٢١).\nوأخرجه أبو نعيم في صفة الجنة ٣/ ٢١٠ (٣٦٨)، من طريق سلامة بن بشر، عن صدقة به.\nقلت: وإسناده ضعيف؛ فيه صدقة بن عبد الله السمين، وهو ضعيف من رجال التقريب، وهاشم بن زيد الدمشقي، وهو ضعيف أيضًا (اللسان ٦/ ١٨٤).\nوأخرجه الطبراني في الكبير ٨/ ١٨٧ (٧٦٧٤)، وفي مسند الشاميين ٢/ ٨٢ (٩٥٦)، وعنه أبو نعيم في صفة الجنة ٣/ ٢١٠ (٣٦٨) عن إبراهيم بن عرق الحمصي، عن سليمان بن سلمة الخبائري، عن بقية، صفوان بن عمرو، عن أبي يحيى سليم بن عامر، عن أبي أمامة نحوه.\nقلت: وهذا الإسناد ضعيف جدًا، فيه سليمان بن سلمة، متهم بالكذب (الميزان ٢/ ٢٠٩).\nوسيأتي عند المؤلف طريق أخرى عن أبي أمامة، وهي ضعيفة أيضًا.","vol":"1","page":51},{"text":"٢٧ - وبه: أخبرنا الطبراني، حدثنا أحمد بن يحيى الحلواني، حدثنا سويد بن سعيد، حدثنا خالد بن يزيد بن أبي مالك، عن أبيه، عن خالد بن معدان، عن أبي أمامة ﵁ أن رسول الله ﷺ سُئل: أيُجامع أهل الجنة؟ قال: «دحمًا دحمًا، ولكن لا مني ولا منية» (^١).\nهاشم، وخالد بن يزيد تُكلم فيهما.\n_________\n(^١) أخرجه المؤلف من طريق الطبراني، وهو عنده في المعجم الكبير ٨/ ١١٣ (٧٤٧٩)، وفي مسند الشاميين ٢/ ٤٢٣ (١٦١٩).\nوعن الطبراني أخرجه أبو نعيم في صفة الجنة ٣/ ٢٠٩ (٣٦٧).\nوأخرجه ابن أبي الدنيا في صفة الجنة (٢٦٨)، وأبو يعلى (المطالب العالية ٥/ ١٣٦ (٤٥٩٦» ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق ١٦/ ٢٩٥، ٢٩٦، وأبو نعيم في صفة الجنة ٣/ ٢٠٩ (٣٦٧)، من طريق سويد بن سعيد.\nوابن عدي في الكامل ٣/ ٨٨٤ ومن طريقه البيهقي في البعث (٤٠٧)، من طريق هشام بن خالد.\nوابن عساكر في تاريخ دمشق ٦٥/ ٢٨٤، من طريق هارون بن زياد الحنائي.\nكلهم عن خالد بن يزيد بن أبي مالك به.\nوقال ابن القيسراني في ذخيرة الحفاظ ٢/ ٥٦٥: «رواه خالد بن يزيد بن أبي مالك عن أبيه عن خالد بن معدان عن أبي أمامة، وخالد لا شيء في الحديث».\nقلت: وإسناده ضعيف جدًا، فيه خالد بن يزيد ضعيف جدًا، وكذبه ابن معين (الميزان ١/ ٦٤٥).\nوله طريق أخرى عن أبي أمامة، ولكنها لا تثبت:\nفقد أخرجه الحسن بن سفيان في مسنده (كما في حادي الأرواح ص ٣٠٩) ومن طريقه أبو نعيم في صفة الجنة ٣/ ٢١١ (٣٦٩) عن هشام بن عمار، عن صدقة بن خالد، عن عثمان بن أبي العاتكة، عن علي بن يزيد، عن القاسم، عن أبي أمامة نحوه.\nقلت: وفيه علي بن يزيد اللهاني: ضعيف جدًا (الميزان ٣/ ١٦١)، وعثمان ضعيف في روايته عن زيد، وهشام ضعيف أيضًا، كما في التقريب.","vol":"1","page":52},{"text":"<span data-type='title' id=toc-15>ذكر أن أهل الجنة لا يموتون فيها</span>\nنسأل الله الجنة بفضله وكرمه\n\n٢٨ - أخبرنا عبد الواحد بن القاسم بن الفضل الصيدلاني ﵀، ان جعفر بن عبد الواحد بن محمد بن محمود الثقفي أخبرهم، أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله، أخبرنا سليمان بن أحمد، حدثنا إبراهيم بن سويد الشامي، بمدينة شبام باليمن، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا سفيان الثوري، عن أبي إسحاق، عن أبي مسلم الأغر، عن أبي سعيد وأبي هريرة قالا: قال رسول ﷺ: «يُقال لأهل الجنة: إن لكم أن تصحوا فلا تسقموا، وإن لكم أن تعيشوا أبدًا (^١) فلا [تموتوا] (^٢) أبدًا، (^٣) وإن لكم أن تتنعموا فلا تبأسوا أبدًا، وإن لكم أن تشبوا فلا تهرموا أبدًا» (^٤).\nقال الطبراني: «لم يروه عن الثوري إلا عبد الرزاق (^٥)».\nرواه مسلم في صحيحه (^٦)، عن إسحاق بن راهويه، وعبد بن حميد، كلاهما عن عبد الرزاق بنحوه.\n_________\n(^١) ليست في الأصل، وصححت في الهامش.\n(^٢) وقع في المخطوط: (تهرموا) والتصويب من المختصر، ومصادر التخريج.\n(^٣) من هنا إلى آخر الحديث ألحق في الهامش، وهو موجود في المختصر.\n(^٤) أخرجه المؤلف من طريق الطبراني، وهو عنده في المعجم الصغير ١/ ١٤٠ (٢١٣).\nومن طريق الطبراني أخرجه أيضًا أبو نعيم في صفة الجنة ٣/ ١٤٦ (٢٩٠)، وابن نقطة في تكملة الإكمال ٣/ ٤٩٧.\nوانظر تمام تخريجه في هامش المسند ١٨/ ٤٠١ (١١٩٠٥).\nوقد اختلف على الثوري وأبي إسحاق في رفعه ووقفه، انظر علل الدارقطني ١١/ ٢٤٠، صفة الجنة لأبي نعيم ٣/ ١٤٦ - ١٥٠.\nوالحديث صحيح، أخرجه مسلم كما ذكر المؤلف، وسيأتي ذكر موضعه عنده.\n(^٥) لم يتفرد به عبد الرزاق، فقد تابعه أبو سفيان المعمري، أخرج روايته أبو نعيم في صفة الجنة ٣/ ١٤٨.\n(^٦) صحيح مسلم (٢٨٣٧).","vol":"1","page":53},{"text":"٢٩ - أخبرنا يحيى بن محمود الثقفي، أن جده الحافظ إسماعيل بن محمد بن الفضل أخبرهم، أخبرنا الشريف أبو نصر الزينبي، أخبرنا محمد بن عمر الوراق، حدثنا عبد الله بن أبي داود، حدثني أحمد بن حفص، يعني عن أبيه، حدثني إبراهيم بن طهمان، عن الحجاج، عن قتادة، عن عبيد الله بن عمرو، عن أبي هريرة،، قال: قال رسول الله ﷺ: «من اتقى الله دخل الجنة، ينعم فيها ولا يبأس، ويحيا فيها ولا يموت، لا تبلى ثيابه، ولا يفنى شبابه» (^١).\nكذا في سماعنا، وأظنه: أحمد بن حفص عن أبيه (^٢)، والله أعلم.\nوالحجاج هو ابن الحجاج (^٣).\n_________\n(^١) أخرجه المؤلف من طريق قوام السنة: إسماعيل بن محمد، والحديث عنده في الترغيب والترهيب ١/ ٣٠٢ (٦٨٣)، وفي ١/ ٤١١ (٩٦٥)، وقد أخرجاه من طريق ابن أبي داود، وهو عنده في كتاب البعث (٥٧).\nومن طريق ابن أبي داود أيضًا أخرجه أبو نعيم في صفة الجنة ١/ ١٣٧ (١٠١).\nوأخرجه الطبراني في الأوسط عن موسى بن هارون.\nكلاهما (ابن أبي داود، موسى) عن أحمد بن حفص به.\nوأخرجه أبو نعيم في صفة الجنة ١/ ١٣٨، ١٣٩ (١٠٤)، من طريق معاذ بن هشام، عن أبيه، عن قتادة به.\nوقال ابن أبي داود: «هذا عبيد الله بن عمرو، شيخ من أهل البصرة، لم يرو عنه غير قتادة».\nقلت: وعبيد الله هذا، لم أجد من وثقه سوى ابن حبان.\nولكن روي من طريق أخرى صحيحة عن أبي رافع عن أبي هريرة مرفوعًا: «من يدخل الجنة ينعم ولا يبأس، ولا تبلى ثيابه، ولا يفنى شبابه»:\nأخرجه مسلم (٢٨٣٦)، وغيره، وانظر تمام تخريجه في هامش كتابي البعث، وصفة الجنة.\n(^٢) قلت: نعم هو كذلك، عند ابن أبي داود، ومن أخرج الحديث.\n(^٣) الباهلي البصري الأحول، وهو ثقة، انظر تهذيب الكمال ٥/ ٤٣١.","vol":"1","page":54},{"text":"<span data-type='title' id=toc-16>ذكر أن أهل الجنة لا ينامون</span>\n٣٠ - أخبرنا أبو القاسم بن أحمد بن أبي القاسم بن محمد الخباز، أن محمد بن رجاء بن إبراهيم أخبرهم، أخبرنا أحمد بن عبد الرحمن الذكواني، أخبرنا أبو بكر بن مردويه، حدثنا أحمد بن القاسم بن صدقة المصري، حدثنا المقدام بن داود، حدثنا عبد الله بن المغيرة، حدثنا سفيان الثوري، عن محمد بن المنكدر، عن جابر، قال: قال رسول الله ﷺ: «النوم أخو الموت، وأهل الجنة لا ينامون» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه المؤلف من طريق ابن مردويه، والحديث في تفسيره (كما في تفسير ابن كثير ٧/ ٢٦٢، والبداية والنهاية ٢٠/ ٣٥٥).\nوأخرجه العقيلي ٢/ ٣٠١ ومن طريقه ابن الجوزي في العلل المتناهية ٢/ ٤٤٩ (١٥٥٣)، والطبراني في الأوسط ٩/ ٣٧٦ (٨٨١١) وعنه أبو نعيم في صفة الجنة ٢/ ٥٦ (٢١٥)، وفي الحلية ٧/ ٩٠، وتمام في فوائده (الروض البسام ٥/ ٢٣٠ (١٧٨٥»، وابن جميع في معجم شيوخه (ص ٧٣)، كلهم من طريق مقدام بن داود.\nوأخرجه ابن عدي ٤/ ١٥٣٣، من طريق محمد بن عبد الله البرقي.\nكلاهما عن عبد الله بن المغيرة به.\nوقال العقيلي: «عبد الله بن المغيرة كان يخالف في بعض حديثه، ويحدث بما لا أصل له، فمن حديثه الذي يخالف فيه …»، وذكر له هذا الحديث.\nوقال الطبراني: «لم يرو هذا الحديث عن سفيان إلا عبد الله بن محمد بن المغيرة».\nقلت: لم يتفرد به ابن المغيرة، فقد تابعه جماعة، ولكن في ثبوت هذه المتابعات نظر:\nفقد أخرجه البزار (كشف الأستار ٤/ ١٩٣ (٣٥١٧»، والبيهقي في البعث والنشور (٤٨٥)، من طريق محمد بن يوسف الفريابي، عن الثوري به مرفوعًا.\nوذكره ابن أبي حاتم في العلل ٢/ ٢١٩ (٢١٤٧)، من رواية الفريابي به.\nوقال البزار: «لا نعلم أسنده من هذا الطريق إلا سفيان الثوري، ولا عنه إلا الفريابي».\nقلت: والفريابي متكلم في روايته عن الثوري، ومضعف فيه.، كما في ترجمته في التهذيب ٩/ ٥٣٥.\nوأخرجه البيهقي في شعب الإيمان ٤/ ١٨٣ (٤٧٤٥)، وفي البعث (٤٨٤)، وفي الآداب (٩٧٤) ومن طريقه الذهبي في تذكرة الحفاظ ٢/ ٦٠٢، وأبو عثمان النجيرمي في الفوائد (٢/ ٢/ ٢) كما في السلسلة الصحيحة ٣/ ٧٥، من طريق عبد الله بن محمد بن الحسن الشرقي، عن عبد الله بن هاشم، عن معاذ بن معاذ، عن الثوري به.\nوقال النجيرمي: «قال عبد الله بن حامد: قلت لعبد الله الشرقي: كيف وقع هذا الحديث؟ فقال: إن عبد الله بن هاشم كُفَّ بصره، فلُقن هذا الحديث فتلقن».\nوقال البيهقي في الآداب: «هذا الحديث غريب بهذا الإسناد».\nقلت: ويضاف إلى ذلك أن الشرقي ضعيف، كما في اللسان ٣/ ٣٤١.\nوأخرجه البيهقي في البعث (٤٨٧)، وأبو عثمان النجيرمي في الفوائد (٢/ ٢/ ٢) كما في السلسلة الصحيحة ٣/ ٧٦، من طريق عبد الله بن عبد الوهاب الخوارزمي، عن عبد الله بن جبلة بن أبي رواد، عن الثوري به.\nولكن وقع في السلسلة (عبد الله بن حيان)، ولعله اشتبه على الشيخ ﵀ رسم الكلمة لتقاربهما.\nقلت: وفيه عبد الله بن جبلة، قال الأزدي: متروك، كما في اللسان ٣/ ٢٦٦.\nوأخرجه ابن الجوزي في العلل المتناهية ٢/ ٤٤٩ (١٥٥٤)، من طريق عبد الله الشرقي، عن فطر بن إبراهيم، عن الحسين بن الوليد، عن الثوري به.\nقلت: والشرقي تقدم أنه ضعيف، وفطر بن إبراهيم، لم أقف له على ترجمة.\nوأخرجه أبو الشيخ في طبقات المحدثين ٣/ ٣٦ (٣٥٣)، و٣/ ٢٥٣ (٤٧٧)، وأبو الحسن الحربي في الحربيات (٢/ ٤٧/ ١٢) كما في السلسلة الصحيحة ٣/ ٧٤، من طريق النضر بن هشام، عن الحسين بن حفص، عن الثوري به.\nوقال أبو الشيخ: «لم يرو هذا الحديث عن الحسين بن حفص غير النضر».\nقلت: والحسين صدوق من رجال التقريب، ولكنه معدود في الطبقة الرابعة من أصحاب الثوري، كما في التراجم الساقطة من كتاب إكمال تهذيب الكمال (٦٨).\nوالنضر: صدوق كما في الجرح ٨/ ٤٨١.\nومما سبق يتبين أن جميع هذه الطرق في ثبوتها عن الثوري نظر، وأقواها الطريق الأخيرة، ولكن راويها خولف كما سيأتي.\nوقد خالف من تقدم غير واحد من الثقات، وبعضهم من أوثق أصحاب الثوري؛ فرووه عن الثوري، عن محمد بن المنكدر، عن النبي ﷺ، مرسلًا:\nأخرجه ابن المبارك في الزهد من رواية نعيم (٢٧٩).\nوعبد الله بن أحمد في زوائده على الزهد (٤٣)، من طريق جرير بن عبد الحميد، ووكيع بن الجراح.\nوالعقيلي ٢/ ٣٠١، من طريق قطبة بن العلاء، وعبيد الله بن موسى.\nوالبيهقي في البعث (٤٨٦)، من طريق قيصة بن عقبة.\nوتابعهم: الأشجعي، ومخلد بن يزيد، ذكر ذلك العقيلي ٢/ ٢٠٣.\nكلهم عن الثوري به.\nوتوبع الثوري عليه:\nأخرجه عبد الملك بن حبيب في وصف الفردوس (٢٥١)، عن عبد الله بن نافع، عن المنكدر بن محمد بن المنكدر، عن أبيه، نحوه مرسلًا.\nقلت: ورواة الوجه الثاني المرسل أوثق، وبعضهم من أوثق أصحاب الثوري، مثل ابن المبارك، ووكيع.\nوعليه فالراجح عن الثوري هو الوجه الثاني المرسل.\nوهو ما ذهب إليه أبو حاتم، فقد سأله ابنه عن الرواية الموصولة، كما في العلل ٢/ ٢١٩ (٢١٤٧)، فقال: «الصحيح: ابن المنكدر عن النبي ﷺ، ليس فيه: جابر». والله أعلم.\nوإسناده من هذا الوجه الراجح ضعيف، لأنه مرسل.\nوله طريق أخرى عن ابن المنكدر:\nفقد أخرجه الخطيب في الموضح لأوهام الجمع ١/ ٤٦٧، وأبو نعيم في صفة الجنة ١/ ١٢٦ (٩٠)، من طريق أبي عصمة نوح بن أبي مريم، عن محمد بن المنكدر به.\nوإسناده ضعيف جدًا، نوح متهم بالكذب، ورماه بعضهم بالوضع.\nوله طريق ثالثة ستأتي عند المؤلف، ولكنها ضعيفة أيضًا.","vol":"1","page":55},{"text":"٣١ - أخبرنا محمد بن أحمد الصيدلاني، أن أبا علي الحداد أخبرهم، أخبرنا أبو نعيم، أخبرنا الطبراني، حدثنا أحمد بن يحيى، حدثنا عمرو بن محمد الناقد، حدثنا سليمان بن عبيد الله الرقي، حدثنا مصعب بن إبراهيم، حدثنا عمران بن الربيع الكوفي، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن محمد بن المنكدر، عن جابر قال: سئل نبي الله، فقيل: أينام أهل الجنة؟\nفقال النبي ﷺ: «النوم أخو الموت، وأهل الجنة لا ينامون» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه المؤلف من طريق الطبراني، وهو في المعجم الأوسط ١/ ٥٠٢ (٩٢٣).\nوأخرجه ابن عدي في الكامل ٦/ ٢٣٦٤، عن إبراهيم بن محمد، عن عمرو الناقد به.\nقلت: وإسناده ضعيف جدًا، مصعب بن إبراهيم قال عنه ابن عدي: «منكر الحديث عن الثقات وعن غيرهم».","vol":"1","page":57},{"text":"<span data-type='title' id=toc-17>ذكر معرفة أهل الجنة منازلهم فيها</span>\nنسأل الله من فضله\n\n٣٢ - أخبرنا زاهر بن أحمد الثقفي ﵀ أن الحسين بن عبد الملك أخبرهم، أخبرنا إبراهيم بن منصور، أخبرنا محمد بن إبراهيم، أخبرنا أحمد بن علي، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا معاذ بن هشام، حدثني أبي، عن قتادة، عن أبي المتوكل الناجي، عن أبي سعيد الخدري، أن النبي الله ﷺ قال: «إذا خَلَصَ المؤمنون من النار حُبسوا بقنطرة بين الجنة والنار، فيتقاصون مظالم كانت بينهم في الدنيا، حتى إذا نُقّوا وهُذبوا أذن لهم بدخول الجنة، والذي نفسي بيده إن أحدهم بمنزله في الجنة أدَلّ منه بمسكنه كان في الدنيا» (^١).\nصحيح أخرجه البخاري في كتاب المظالم (^٢)، عن إسحاق بن إبراهيم، عن معاذ بن هشام.\nورواه في الرقاق (^٣)، عن الصلت بن محمد، عن يزيد بن زريع، عن سعيد، عن قتادة.\n\n<span data-type='title' id=toc-18>ذكر الأولاد في الجنة</span>\n٣٣ - أخبرنا عمرو بن علي بن عمر الواعظ بالحربية، أن هبة الله بن محمد أخبرهم، أخبرنا الحسن بن علي، أخبرنا أحمد بن جعفر، حدثنا عبد الله، حدثني\n_________\n(^١) أخرجه المؤلف من طريق أبي يعلى، وهو في مسنده ٢/ ٤٠٤ (١١٨٦).\nوهو حديث صحيح أخرجه البخاري، كما سيأتي.\n(^٢) صحيح البخاري، كتاب المظالم، باب قصاص الظالم (٢٤٤٠).\n(^٣) صحيح البخاري، كتاب الرقاق، باب القصاص يوم القيامة (٦٥٣٥).","vol":"1","page":58},{"text":"أبي، حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا معاذ بن هشام، حدثني أبي، عن عامر الأحول، عن أبي الصديق، عن أبي سعيد، أن نبي الله ﷺ قال: «إذا اشتهى المؤمن الولد في الجنة، كان حمله ووضعه وسِنّهُ في ساعة واحدة كما يشتهي» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه المؤلف من طريق الإمام أحمد، والحديث في مسنده ١٧/ ١١٦ (١١٠٦٣)، وفي ١٨/ ٢٨٧ (١١٧٦٤).\nوأخرجه الترمذي في الجامع ٤/ ٣٢٢ (٢٥٦٣)، وفي العلل الكبير ٢/ ٨٥٠ (٣٧٣)، وابن ماجه ٢/ ١٤٥٢ (٤٣٣٨)، والدارمي ٢/ ٢٤٣ (٢٨٣٧)، وأبو يعلى ٢/ ٣١٧ (١٠٥١)، وعنه ابن حبان ١٦/ ٤١٧ (٧٤٠٤)، وأبو الشيخ في العظمة ٣/ ١٠٨٣ (٥٨٥)، و٣/ ١٠٨٦ (٥٨٦)، وأبو نعيم في صفة الجنة ٢/ ١٢٤ (٢٧٥) [ووقع عنده: عاصم الأحول، ولعله تصحيف]، من طرق عن معاذ بن هشام به.\nوقال الترمذي في العلل الكبير: «سألت محمدًا عن هذا الحديث، فقال: هذا حديث هشام الدستوائي. لم يعرفه إلا من هذا الوجه.\nقال محمد: وفي حديث أبي رزين عن النبي ﷺ في قصة أهل الجنة قال: ولكن لا يتوالدون».\nوقال في الجامع: «وقد اختلف أهل العلم في هذا، فقال بعضهم: في الجنة جماع ولا يكون ولد، هكذا روي عن طاوس ومجاهد وإبراهيم النخعي.\nوقال محمد: قال إسحاق بن إبراهيم في حديث النبي ﷺ: «إذ اشتهى المؤمن الولد في الجنة كان في ساعة واحدة كما يشتهي» ولكن لا يشتهي.\nقال محمد: وقد روي عن أبي رزين العقيلي عن النبي ﷺ قال: «إن أهل الجنة لا يكون لهم فيها ولد».\nقلت: إسناده فيه عامر بن عبد الواحد الأحول، قال فيه ابن حجر: صدوق يخطئ.\nوقد توبع، ولكن في ثبوت هذه المتابعات نظر:\nفقد أخرجه هناد في الزهد ١/ ٨٨ (٩٣)، وعبد بن حميد (٩٣٩)، وأبو نعيم في صفة الجنة ٢/ ١٢٣ (٢٧٥)، من طريق أبان بن أبي عياش، عن أبي الصديق، به نحوه.\nقلت: وفيه أبان بن أبي عياش، وهو متروك، فلا يعتد بهذه المتابعة.\nوأخرجه الحاكم في تاريخه (كما في البعث ص ٢٢٠، والبداية والنهاية ٢٠/ ٣٥١) وعنه البيهقي في البعث (٤٤٢)، وأبو نعيم في صفة الجنة ٢/ ١٢٤ (٢٧٥)، وفي تاريخ أصبهان ٢/ ٢٩٦، من طريق ابن أبي حاتم، عن سليمان بن داود، عن يحيى بن حفص الأسدي النحوي، عن عمرو بن العلاء، عن جعفر بن زيد العبدي، عن أبي الصديق، به نحوه.\nوأخرجه الخليلي في الإرشاد ٢/ ٦٧١ (١٩١)، من طريق ابن أبي حاتم به، ولكن وقع عنده: (عن زيد العمي)، ولعله وقع فيه سقط وتصحيف، وصوابه (جعفر بن زيد العبدي).\nوإن ثبت صحة في المطبوع، فيكون يحيى قد اضطرب فيه، فرواه على الوجهين، والله أعلم.\nوقال الخليلي: «لم يروه عن أبي عمرو غير يحيى، ولا عنه إلا سليمان».\nقلت: ومداره على يحيى بن حفص، وهو مجهول الحال، كما في الجرح ٩/ ١٣٨.\nوأخرجه البيهقي في البعث (٤٤٠)، من طريق سلام بن سليمان، عن سلام الطويل، عن زيد العمي، عن أبي الصديق، به نحوه.\nوقال البيهقي: «وهذا إسناد ضعيف بمرة».\nقلت: وقد اختلف في إثبات الولادة في الجنة، وقد تقدم ذكر بعض الأقوال في ذلك، وانظر للتفصيل في هذه المسألة البداية والنهاية ٢٠/ ٣٥١، ٣٥٢، وحادي الأرواح ص ٣١٢ - ٣٢١.","vol":"1","page":59},{"text":"أخرجه الترمذي (^١)، وابن ماجه (^٢)، جميعًا عن محمد بن بشار، عن معاذ.\nوقال الترمذي: «حديث حسن غريب».\nهذا الحديث عندي على شرط مسلم، والله أعلم (^٣).\n_________\n(^١) جامع الترمذي ٤/ ٣٢٢ (٢٥٦٣)، وهو عنده أيضًا في العلل الكبير ٢/ ٨٥٠ (٣٧٣).\n(^٢) سنن ابن ماجه ٢/ ١٤٥٢ (٤٣٣٨).\n(^٣) نقل هذا القول عن المؤلف ابن كثير في البداية والنهاية ٢٠/ ٣٥١.\nورجاله رجال مسلم، إلا أنه لم يخرج لعامر الأحول عن أبي الصديق، وليس لعامر عنده إلا رواية واحدة فقط (٣٧٩)، والله أعلم.","vol":"1","page":60},{"text":"<span data-type='title' id=toc-19>ذكر طير الجنة</span>\nنسأل الله من فضله\n\n٣٤ - أخبرنا المبارك بن المبارك الحريمي، أن هبة الله بن محمد أخبرهم، أخبرنا الحسن بن علي، أخبرنا أحمد بن جعفر، حدثنا عبد الله، حدثني أبي، حدثنا سَيّار، حدثنا جعفر، حدثنا ثابت، عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ: «إن طير الجنة كأمثال البُخت (^١)، ترعى في شجر الجنة».\nفقال أبو بكر: يا رسول الله، إن هذه لطيرٌ ناعمةٌ.\nقال: «أَكَلَتُهَا أنعمُ منها» ثلاثًا. «وإني لأرجو أن تكون ممن يأكل منها يا أبا بكر» (^٢).\nكذا رواه الإمام أحمد في المسند من غير طريق (^٣).\n\n٣٥ - أخبرنا أبو حفص عمر بن محمد المؤدب، أن أبا غالب أحمد بن الحسن بن البناء أخبرهم، أخبرنا جابر بن ياسين، أخبرنا الحسن بن عثمان بن بكران بن جابر العطار، أخبرنا أحمد بن سليمان النّجاد، حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا، حدثني مجاهد بن موسى، حدثنا معن بن عيسى، حدثني ابن أخي ابن شهاب، عن أبيه، عن أنس بن مالك، أن النبي ﷺ سُئل عن الكوثر، فقال:\n_________\n(^١) البُخت: جمال طوال الأعناق (النهاية ١/ ١٠١).\n(^٢) أخرجه المؤلف بنفس الإسناد في الأحاديث المختارة ٥/ ١٣ (١٦١٤).\nوقد أخرجه من طريق الإمام أحمد، وهو في مسنده ٢١/ ٣٤ (١٣٣١١).\nوفي إسناده سيار بن حاتم، قال الحافظ في التقريب: صدوق له أوهام.\nوقد روي الحديث من طرق أخرى صحيحة عن أنس، أنظرها مع تخريجها في المسند ٢١/ ١٣٢ (١٣٤٧٥).\n(^٣) انظر المسند ٢١، الأرقام (١٣٤٧٥، ١٣٤٨٥، ١٣٣٠٦).","vol":"1","page":61},{"text":"«نهر أعطانيه ربي ﷿ في الجنة، أشدّ بياضًا من اللبن، وأحلى من العسل، فيه طيور أعناقها يعني كأعناق الجُزُر (^١)» (^٢).\nفقال عمر: إنها لناعمة.\nقال رسول الله ﷺ: «آكِلُها أنعمُ منها».\nرواه الترمذي في صفة الجنة (^٣)، عن عبد بن حميد، عن القعنبي، عن محمد بن عبد الله بن مسلم بن شهاب، عن أبيه، عن أنس.\nوقال: «حسن».\n\n٣٦ - أخبرنا أحمد بن يحيى بن هبة الله ببغداد، أن أحمد بن المبارك بن عبد الباقي بن قفرجل أخبرهم، أخبرنا طراد بن محمد الزينبي، حدثنا أبو الفرج أحمد بن محمد بن عمر بن الحسن بن المسلمة إملاءً، أخبرنا أبو محمد إسماعيل بن علي بن إسماعيل الخطبي، حدثنا أحمد بن علي الخيوطي، حدثنا عبد الجبار بن عاصم، حدثنا عبد الله بن زياد، عن زرعة، عن نافع، عن ابن عمر قال: ذُكرت عند النبي\n_________\n(^١) قال ابن الأثير: (الجَزُور: البَعِير ذكرًا كان أو أنثى، إلا أنَّ اللَّفْظة مُؤنثة … والجمْع جُزُرٌ وجَزَائر) (النهاية ١/ ٧٤٢).\n(^٢) أخرجه المؤلف من طريق ابن أبي الدنيا، وهو عنده في صفة الجنة (٧٩).\nوأخرجه بقي بن مخلد في ما روي في الحوض والكوثر (٣١)، عن الحزامي.\nوأبو الفضل الزهري في حديثه ١/ ١١٢ (٤٥) ومن طريقه ابن عساكر ٣٣/ ١٩٥، من طريق قتيبة بن سعيد.\nكلاهما عن معن بن عيسى به.\nوللحديث طرق أخرى كثيرة عن ابن أخي ابن شهاب، أنظرها في الروض البسام ٣/ ١٨١، وهامش صفة الجنة لأبي نعيم ٣/ ١٨٩، وهامش المسند ٢١/ ١٣٣.\n(^٣) جامع الترمذي ٤/ ٣٠٣ (٢٥٤٢).","vol":"1","page":62},{"text":"ﷺ طوبى، فقال النبي ﷺ: «يا أبا بكر هل بلغك ما طوبى؟».\nقال: الله ورسوله أعلم.\nقال: «طوبى شجرة في الجنة، لا يعلم طولها إلا الله ﷿، يسير الراكب تحت غصن من أغصانها سبعين خريفًا، ورقها الحلل (^١)، تقع عليها الطير كأمثال البخت (^٢)».\nفقال أبو بكر: يا رسول الله، إن هناك لطيرًا ناعمة (^٣).\nقال: «أنعم منه من يأكله، وأنت منهم إن شاء الله ﷿» (^٤).\n_________\n(^١) قال ابن الأثير: (الحلة: واحدة الحُلَل، وهي برود اليمن، ولا تُسَمَّى حُلَّة إلا أن تكون ثوبَين من جنس واحد (في الدر النثير: قال الخطابي: الحلة ثوبان: إزاء ورداء، ولا تكون حلة إلا وهي جديدة تحل من طيها فتلبس) (النهاية مادة حلل).\n(^٢) البُخت: جمال طوال الأعناق (النهاية ١/ ١٠١).\n(^٣) وقع في النسخة المختصرة (إنها لناعمة).\n(^٤) أخرجه من طريق المؤلف ابن طولون في الأحاديث المائة (٣٢).\nونقله ابن كثير في تفسيره ٧/ ٥٢٣، عن المؤلف.\nوأخرجه الآجري في الشريعة ٢/ ٤٥ (٦٦٧)، وابن بطة في الإبانة (المختار من الإبانة ٣/ ٨٦ (٦٥)، والخلعي في فوائده ٩ ق ١٣١/ أ (كما في هامش الرياض النضرة ٢/ ١٠٩)، من طريق أبي طالب عبد الجبار بن عاصم، به.\nوعزاه السيوطي في الدر المنثور ٨/ ٤٥١ إلى ابن مردويه.\nقلت: وإسناده موضوع، فيه عبد الله بن زياد الرملي، متروك (لسان الميزان ٣/ ٢٨٨).\nوفيه أيضًا زرعة بن إبراهيم الدمشقي، قيل: كان يضع الحديث (لسان الميزان ٢/ ٤٧٥).\nويغني عنه ما قبله، والله أعلم.","vol":"1","page":63},{"text":"<span data-type='title' id=toc-20>ذكر ما يركب أهل الجنة من الدواب</span>\nنسأل الله من فضله\n\n٣٧ - أخبرنا أبو جعفر محمد بن أحمد بأصبهان، أن فاطمة بنت عبد الله أخبرتهم، أخبرنا محمد بن عبد الله، أخبرنا سليمان بن أحمد، حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، حدثنا إبراهيم بن أبي معاوية، حدثني أبي، عن واصل بن السائب، عن أبي سورة، عن أبي أيوب قال: أتى أعرابي النبي ﷺ فقال: إني أحب الخيل، وهل في الجنة خيل؟\nفقال: «إن دخلت الجنة أتيت بفرس من ياقوتة، له جناحان، فحُملت عليه، فطار بك في الجنة حيث شئت» (^١).\nرواه الترمذي عن محمد بن إسماعيل بن سمرة الأحمسي، عن أبي معاوية وهو محمد بن خازم.\nوقال: «حديث ليس إسناده بالقوي، وأبو سورة هو: ابن أخي أبي أيوب، يضعف في الحديث».\n_________\n(^١) أخرجه المؤلف من طريق الطبراني، وهو عنده في المعجم الكبير ٤/ ١٨٠ (٤٠٧٥).\nوأخرجه أبو نعيم في صفة الجنة ٣/ ٢٧١ (٤٢٣)، ومن طريقه المزي في تهذيب الكمال ٣٠/ ٤٠٣ عن الطبراني به.\nوأخرجه الترمذي ٤/ ٣٠٥ (٢٥٤٤)، عن محمد بن إسماعيل الأحمسي، عن أبي معاوية به.\nوقال الترمذي: «هذا حديث ليس إسناده بالقوي، ولا نعرفه من حديث أبي أيوب إلا من هذا الوجه، وأبو سورة هو: ابن أخي أبي أيوب يُضعف في الحديث، ضعفه يحيى بن معين جدًا. وسمعت محمد بن إسماعيل يقول: أبو سورة هذا منكر الحديث، يروي مناكير عن أبي أيوب لا يتابع عليها».\nقلت: وإسناده ضعيف جدًا؛ لحال أبي سورة، فرواياته عن أبي أيوب منكرة، كما ذكر البخاري.\nوفيه أيضًا واصل بن السائب، وهو ضعيف، كما في التقريب (٧٣٨٣).","vol":"1","page":64},{"text":"٣٨ - أخبرنا يحيى بن محمود بن سعد الثقفي قراءة عليه، أن جدّه إسماعيل بن محمد بن الفضل الحافظ أخبرهم، أخبرنا محمد بن الحسن بن سليم، أخبرنا عبد الرحمن بن عبيد الله الحُرفي، حدثنا حبيب بن [الحسن] (^١) القزاز، حدثنا عمر بن حفص، حدثنا عاصم بن علي، حدثنا المسعودي، عن علقمة بن مرثد، عن سليمان بن بريدة، عن أبيه ﵁ أن رجلًا سأل النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، هل في الجنة خيل؟\nقال: «إن يُدخلك الله الجنة، فلا تشاء أن تركب على فرس من ياقوتة حمراء، تطوف بك في الجنة إلا ركبت».\nفقال يعني آخر: يا رسول الله، فهل في الجنة إبل؟\nفلم يقل له مثل الذي قال لصاحبه، قال: «إن يدخلك الله الجنة يكن لك فيها ما اشتهت نفسك ولذّت عينك» (^٢).\nأخرجه الترمذي (^٣)، عن عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي، عن عاصم بن علي بنحوه.\n_________\n(^١) وقع في المخطوط (محمد)، وقد أخرجه المؤلف من طريق قوام السنة، ووقع عنده على الصواب، وكذا أخرجه أبو نعيم عن حبيب بن الحسن، وهو الموافق لترجمته في تاريخ بغداد ٨/ ٢٥٣، والله أعلم.\n(^٢) أخرجه المؤلف من طريق قوام السنة: إسماعيل بن محمد الأصبهاني، وهو عنده في الترغيب والترهيب ١/ ٤١١ (٩٦٦)، عن محمد بن الحسين بن سليم به.\nوأخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة ١/ ٤٣٥ (١٢٦٥)، عن حبيب بن الحسن، عن عمر بن حفص.\nوالترمذي ٤/ ٣٠٤ (٢٥٤٣)، عن عبد الله بن عبد الرحمن.\nوالطبراني في الأوسط ٦/ ١٢ (٥٠١٩)، عن محمد بن النضر.\nوأبو نعيم في صفة الجنة ٣/ ٢٧٣ (٤٢٥)، من طريق إدريس بن عبد الكريم.\nوالبيهقي في البعث (٤٣٦)، من طريق صالح بن محمد الداري، وعثمان بن خرزاد الأنطاكي.\nكلهم عن عاصم بن علي، به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١٣/ ١٠٧، وأبو داود الطيالسي في مسنده ٢/ ١٥١ (٨٤٣) ومن طريقه البيهقي في البعث (٤٣٥)، وابن عساكر في تاريخ دمشق ٤٣/ ٢٩٣، وأحمد ٣٨/ ٨٥ (٢٢٩٨٢) ومن طريقه ابن الجوزي في الحدائق ٣/ ٥٣٦، والبيهقي في البعث (٤٣٧)، من طرق عن المسعودي به.\nوقال الطبراني: «لم يرو هذا الحديث عن علقمة بن مرثد عن أبيه إلا المسعودي».\nقلت: وقد اختلف على علقمة في هذا الحديث:\n١ - فرواه المسعودي كما تقدم عن علقمة، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه.\n٢ - ورواه حنش بن الحارث، عن علقمة، عن عبد الرحمن بن ساعدة.\n٣ - ورواه حنش مرة أخرى، عن علقمة، عن عمير بن ساعدة.\n٤ - ورواه حنش مرة ثالثة، عن علقمة، عن عبد الرحمن بن عوف.\n٥ - ورواه ميكائيل، عن علقمة، عن يحيى بن إسحاق، عن عطاء، عن أبي هريرة.\n٦ - ورواه أبو طيبة، عن علقمة، عن أبي صالح، عن أبي هريرة.\n٧ - ورواه الثوري عن علقمة، عن عبد الرحمن بن سابط مرسلًا.\nوانظر للتفصيل في تخريج هذه الروايات، علل الدارقطني ٤/ ٣٠٠، ٣٠١، هامش المسند ٣٨/ ٨٥، ٥٩، هامش المجالسة ٢/ ١٥٠ - ١٥٣.\nوأرجح هذه الأوجه هو رواية الثوري في الوجه الأخير، كما نص على ذلك أبو حاتم في العلل ٢/ ٢١٥ (٢١٣٣)، والترمذي في الموضع السابق، وابن حجر في الإصابة ٤/ ٣٠٧.\nوإسناده من هذا الوجه الراجح ضعيف؛ لأنه مرسل، والله أعلم.\nوله شواهد كلها ضعيفة، كما في هوامش المصادر السابقة.\n(^٣) جامع الترمذي ٤/ ٣٠٤ (٢٥٤٣).","vol":"1","page":65},{"text":"<span data-type='title' id=toc-21>ذكر ريح الجنة</span>\nنسأل الله من فضله بفضله\n\n٣٩ - أخبرنا أبو جعفر الصيدلاني، أن فاطمة بنت عبد الله أخبرتهم، أخبرنا أبو بكر بن ريذة، أخبرنا أبو القاسم الطبراني، حدثنا موسى بن حازم الأصبهاني، حدثنا محمد بن بُكير الحضرمي، حدثنا مروان بن معاوية الفزاري، عن الحسن بن عمرو، عن مجاهد، عن جنادة بن أبي أمية، عن عبد الله بن عمرو رضي الله","vol":"1","page":66},{"text":"عنهما، عن النبي ﷺ قال: «من قتل قتيلًا من أهل الذمة لم يَرَح رائحة الجنة، وإن ريحها ليوجد من مسيرة مائة عام» (^١).\nرواه البخاري بنحوه في الجزية (^٢)، والديات (^٣)، عن قيس بن حفص عن عبد الواحد بن زياد، عن الحسن بن عمرو الفقيمي، عن مجاهد، عن عبد الله بن عمرو، ولم يذكر بينهما جنادة، والله أعلم بالصواب (^٤).\nوقال فيه: «مسيرة أربعين عامًا» (^٥).\n_________\n(^١) أخرجه المؤلف من طريق الطبراني، ولعله في القسم المفقود من المعجم الكبير، حيث سقط أكثر مسند عبد الله بن عمرو من الموجود منه.\nوقد نقله عن الطبراني ابن القيم في حادي الأرواح (ص ٢١٢).\nوالحديث أخرجه أحمد ١١/ ٣٥٦ (٦٧٤٥)، والنسائي ٨/ ٢٥ (٤٧٥٠)، وابن الجارود (٨٣٤)، وابن أبي عاصم في الديات (ص ٨٦)، والحاكم ٢/ ١٢٦، والبيهقي ٩/ ٢٠٥، من طريق مروان بن معاوية به.\nوخالفه غير واحد؛ فرووه عن الحسن بن عمرو، عن جنادة، عن عبد الله بن عمرو:\nأخرجه البخاري (٣١٦٦)، (٦٩١٤)، من طريق عبد الواحد بن زياد.\nوابن ماجه (٢٦٨٦)، وابن أبي شيبة ٩/ ٤٢٦ ومن طريقه أبو نعيم في صفة الجنة ٢/ ٤٤ (١٩٧)، والبيهقي ٩/ ٢٠٩، من طريق أبي معاوية.\nوالإسماعيلي (كما في الفتح ٦/ ٣١١)، من طريق عمرو بن عبد الغفار.\nوالبزار ٦/ ٣٦١ (٢٣٧٣)، من طريق عبد الرحمن بن مغراء.\nكلهم عن الحسن به.\nولعل الوجه الثاني أرجح؛ حيث رواه الأكثر كذلك، ولكن الحافظ ابن حجر رأى الجمع بين الوجهين، كما سيأتي في التعليق الآتي، والله أعلم.\n(^٢) صحيح البخاري (مع الفتح) ٦/ ٣١١ (٣١٦٦)، كتاب الجزية والموادعة، باب إثم من قتل معاهدًا بغير جرم.\n(^٣) البخاري مع الفتح ١٢/ ٢٧٠ (٦٩١٤، كتاب الديات، باب إثم من قتل ذميًا بغير جرم.\n(^٤) قال الحافظ في الفتح ٦/ ٣١١ (٣١٦٦): «كذا قال عبد الواحد عن الحسن بن عمرو، وتابعه أبو معاوية عند ابن ماجة، وعمرو بن عبد الغفار الفقيمي عند الإسماعيلي، فهؤلاء ثلاثة رووه هكذا، وخالفهم مروان بن معاوية؛ فرواه عن الحسن بن عمرو، فزاد فيه رجلًا بين مجاهد وعبد الله بن عمرو، وهو جنادة بن أبي أمية، أخرجه من طريقه النسائي ورجح الدارقطني رواية مروان لأجل هذه الزيادة، لكن سماع مجاهد من عبد الله بن عمرو ثابت، وليس بمدلس، فيحتمل أن يكون مجاهد سمعه أولًا من جنادة، ثم لقي عبد الله بن عمرو، أو سمعاه معًا وثبّته فيه جنادة، فحدث به عن عبد الله بن عمرو تارة، وحدث به عن جنادة أخرى».\n(^٥) انظر كلام الحافظ حول اختلاف العدد في الفتح ١٢/ ٢٧١، ٢٧٢.","vol":"1","page":67},{"text":"٤٠ - أخبرنا أبو حامد عبد الله بن مسلم بن ثابت بن زيد بن القاسم ببغداد، أن أبا جعفر محمد بن علي بن محمد السمناني أخبرهم، أخبرنا الشريف أبو الغنائم عبد الصمد بن علي بن محمد بن المأمون، أخبرنا أبو الحسن علي بن عمر بن محمد بن شاذان الحربي السكري، حدثنا أحمد بن الحسن الصوفي، حدثنا أحمد بن جَناب، حدثنا عيسى بن يونس ح.\nوأخبرنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن نصر بن أبي الفتح بأصبهان، أن أبا علي الحداد أخبرهم، وهو حاضر، أخبرنا أبو نعيم، أخبرنا أبو القاسم سليمان بن أحمد الطبراني، حدثنا أحمد بن علي الأبار، حدثنا مُعَلّل بن نُفيل، حدثنا عيسى بن يونس، عن عوف الأعرابي، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة قال: قال رسول ﷺ: «من قتل نفسًا معاهدة بغير حقها لم يرح رائحة الجنة، وإن ريح الجنة يوجد من مسيرة مائة عام» (^١).\nلفظ معلل (^٢).\nوقال أحمد بن جناب: «لم يجد ريح الجنة وإن ريحها ليوجد».\n_________\n(^١) أخرجه المؤلف من طريق الطبراني، وهو عنده في المعجم الأوسط ١/ ٢٠٦ (٦٦٣) (طبعة دار الحرمين، وسقط من طبعة الطحان).\nونقله عن الطبراني ابن كثير في البداية والنهاية ٢٠/ ٣٧٨.\nوأخرجه أبو بكر الإسماعيلي في المعجم ٢/ ٧٢٥ (٣٤١) وعنه السهمي في تاريخ جرجان ص ٣٢٣ (٥٧٨)، ورواه الطبراني في الأوسط ٩/ ٧ (٨٠٠٧)، كلهم من طريق محمد بن مهران الجمال، عن عيسى بن يونس به.\nوروي من طريق أخرى عن أبي هريرة:\nأخرجه الترمذي ٣/ ٧٤ (١٤٠٣)، وابن ماجه ٢/ ٨٩٦ (٢٦٨٧)، وأبو يعلى ١١/ ٣٣٥ (٦٤٥٢)، والحاكم ٢/ ١٢٧، من طريق محمد بن عجلان، عن أبيه، عن أبي هريرة نحوه.\n(^٢) يعن أن هذا المتن لفظ معلل بن نفيل.","vol":"1","page":68},{"text":"والباقي مثله.\nقال الطبراني: «لم يروه عن عوف إلا عيسى بن يونس».\nورواه الترمذي بنحوه (^١)، من رواية ابن عجلان، عن أبيه، عن أبي هريرة.\nوفيه: «مسيرة سبعين خريفًا».\nوقال: «حسن صحيح».\nوإسناده عندي على شرط الصحيح، والله أعلم (^٢).\n\n٤١ - أخبرنا محمد بن أحمد بن نصر، أن فاطمة بنت عبد الله أخبرتهم، أخبرنا محمد بن عبد الله، أخبرنا سليمان بن أحمد، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة، عن الحسن أو غيره (^٣)، عن أبي بكرة قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «ريح الجنة يوجد من مسيرة مائة عام» (^٤).\n_________\n(^١) جامع الترمذي ٣/ ٧٤ (١٤٠٣).\n(^٢) نقل هذا القول عن المؤلف ابن كثير في البداية والنهاية ٢٠/ ٣٧٨، وابن القيم في حادي الأرواح (ص ٢١٢).\n(^٣) كذا وقع في رواية المصنف (عن الحسن أو غيره)، وكذا نقلها ابن القيم عن الطبراني في حادي الأرواح (ص ٢١٣).\nووقع في بقية مصادر التخريج (عن قتادة وغيره) أو: (قتادة أو غيره).\n(^٤) أخرجه المؤلف من طريق الطبراني، ولم أقف عليه في المطبوع من كتبه، ولعله في الجزء الساقط من المعجم الكبير.\nوقد نقله ابن القيم عن الطبراني في حادي الأرواح (ص ٢١٣).\nوقد أخرجه الطبراني والمؤلف من طريق عبد الرزاق عن معمر، وهو في الجامع لمعمر (الملحق بالمصنف) ١٠/ ٤٦٢ (١٩٧١٢)، ومن طريق عبد الرزاق أخرجه أحمد ٣٤/ ١١٧ (٢٠٤٦٩) ومن طريقه الحاكم ٢/ ١٢٦، والبزار ٩/ ١٠٢ (٣٦٤٠)، والبيهقي ٨/ ١٣٣، وأبو نعيم في صفة الجنة ٢/ ٤ (١٩٣)، والبغوي في شرح السنة ١٠/ ١٥١ (٢٥٢٢).\nكلهم من طريق عبد الرزاق به.\nووقع في المصنف: (عن قتادة أو غيره).\nوفي المسند: (عن قتادة وغير واحد).\nوعند أبي نعيم: (قتادة وغيره).\nوالباقون: (عن قتادة) فقط.\nوللحديث طرق أخرى سيأتي ذكرها عند التعليق على كلام المؤلف الآتي.","vol":"1","page":69},{"text":"كذا رواه معمر عن قتادة.\nورواه سعيد بن أبي عروبة عن قتادة، فقال في روايته: «خمسمائة عام» (^١).\nوكذلك رواه حماد بن سلمة، عن يونس بن عبيد، عن الحسن (^٢).\nورواه شبيب بن شيبة عن الحسن كرواية يونس (^٣).\n_________\n(^١) أخرج رواية سعيد: البزار ٩/ ١٠٢ (٣٦٤٠)، من طريق عبد الأعلى. والطبراني في الأوسط ٣/ ٤٣٧ (٢٩٤٤)، من طريق محمد بن سواء. كلاهما عن سعيد به.\nوأشار إليها أبو نعيم في صفة الجنة ٢/ ٤١ (١٩٣).\n(^٢) نقل هذا القول عن المؤلف ابن كثير في البداية والنهاية ٢٠/ ٣٧٩.\nوقد أخرج رواية حماد بن سلمة: النسائي في الكبرى ٨/ ٧٩ (٨٦٩١)، وابن حبان ١١/ ٢٣٨ (٤٨٨١)، والحاكم ١/ ٤٤.\nوتوبع حماد بن سلمة:\nأخرجه ابن حبان ١٦/ ٣٩١ (٧٣٨٢) من طريق حماد بن زيد.\nوالحاكم ١/ ٤٤، من طريق شريك بن الخطاب.\nثلاثتهم عن يونس بن عبيد به.\nوخالفهم إسماعيل بن علية؛ فرواه عن يونس، عن الحكم بن الأعرج، عن الأشعث، عن أبي بكرة.\nوانظر للتفصيل في هذه الرواية وتخريجها سنن النسائي الكبرى ٨/ ٧٨، ٧٩، هامش المسند ٣٤/ ٣٩، ٤٠، و٣٤/ ١١٨.\nكما إن للحديث طرقًا أخرى، أنظرها في هامش صفة الجنة لأبي نعيم ٢/ ٤١.\n(^٣) أخرج رواية شبيب الطبراني في الأوسط ١/ ٢٧٠ (٤٣٣)، من طريق محمد بن سعيد القرشي، عن شبيب.\nوتوبع شبيب:\nأخرجه عبد الرزاق ١٠/ ١٠٢ (١٨٥٢٢)، من طريق عمرو بن عبيد.\nوابن حبان ١٦/ ٣٩٢ (٧٣٨٣)، من طريق هشام بن حسان.\nكلهم عن الحسن به نحوه.","vol":"1","page":70},{"text":"<span data-type='title' id=toc-22>ذكر فرح الحور العين بأزواجهن</span>\n٤٢ - قرئ على أبي أحمد عبد الوهاب بن علي بن علي بن عبيد الله الصوفي، ونحن نسمع ببغداد، أخبركم والدك أبو منصور علي، أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن هًزارمَرد الصَّريفيني (^١)، أخبرنا عبد الله بن محمد بن حَبَابة، أخبرنا عبد الله بن محمد البغوي، حدثنا علي، أخبرنا زهير، عن أبي إسحاق، عن عاصم، عن علي قال: ذكر النار فعظّم أمرها، ذكرًا لا أحفظه، قال: «﴿وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا﴾ (^٢) حتى إذا انتهوا إلى باب من أبوابها، وجدوا عنده شجرة تخرج من تحت ساقها عينان تجريان، فعمدوا إلى إحداهما كأنما أمروا به، فشربوا منها، فأذهبت ما في بطونهم من قذى أو أذى أو بأس، ثم عمدوا إلى الأخرى فتطهروا منها، فجرت عليهم نضرة النعيم، ولم تغبرّ أشعارهم بعدها أبدًا، ولا تشعث رءوسهم، كأنما دهنوا بالدهان، ثم انتهوا إلى الجنة فقالوا: ﴿سَلامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ﴾ (^٣) ثم تلقاهم الولدان يُطيفون بهم كما يُطيف ولدان أهل الدنيا بالحميم يقدم عليهم من غيبته، يقولون له: أبشر بما أعدّ الله يعني لك من الكرامة.\nثم ينطلق غلام من أولئك الولدان إلى بعض أزواجه من الحور العين فيقول: جاء فلان باسمه الذي كان يدعى في الدنيا. قالت: أنت رأيته؟ قال أنا رأيته، وهو\n_________\n(^١) انظر ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٨/ ٣٣٠، وهو راوي كتاب الجعديات عن ابن حبابة.\n(^٢) الزمر (٧٣).\n(^٣) الزمر (٧٣).","vol":"1","page":71},{"text":"بأثري. فيستخف إحداهن الفرح حتى تقوم على أسكفة (^١) بابها. فإذا انتهى إلى منزله نظر إلى أساس بنيانه، فإذا جندل (^٢) اللؤلؤ فوقه صرح أخضر وأحمر وأصفر من كل لون، ثم رفع رأسه فنظر إلى سقفه، فإذا مثل البرق، ولولا أن الله ﷿ قدّره على النظر لذهب بصره، ثم طأطأ رأسه فإذا أزواجه ﴿وَأَكْوَابٌ مَوْضُوعَةٌ، وَنَمَارِقُ مَصْفُوفَةٌ، وَزَرَابِيُّ مَبْثُوثَةٌ﴾ (^٣) ثم اتكئوا فقالوا: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ﴾ (^٤) الآية.\nثم ينادي منادٍ: تحيون فلا تموتون أبدًا، وتُقيمون فلا تظعنون أبدًا، وتصحون فلا تمرضون أبدًا».\nقال أبو إسحاق: كذا قال (^٥).\n_________\n(^١) أي عتبة الباب.\n(^٢) الجَنْدَل: الحِجَارة (لسان العرب ١١/ ١٢٨).\n(^٣) الغاشية (١٤، ١٥، ١٦)\n(^٤) الأعراف (٤٣).\n(^٥) أخرجه المصنف بهذا الإسناد في الأحاديث المختارة ٢/ ١٦٢ (٥٤٢).\nوقد أخرجه من طريق البغوي، وهو عنده في الجعديات ٢/ ٢٥٠ (٢٥٨٠).\nوأخرجه من طريق البغوي أيضًا أبو نعيم في صفة الجنة ٢/ ١٢٨ (٢٨٠)، والبيهقي في البعث (٢٧٢).\nوأخرجه ابن ابي الدنيا في صفة الجنة (٨)، عن علي بن الجعد.\nوإسحاق بن راهويه في مسنده (المطالب العالية ٥/ ١٣٥ (٤٥٩٢/ ٢»، عن يحيى بن آدم.\nوأبو نعيم في صفة الجنة ٢/ ١٢٨ (٢٨٠)، من طريق أحمد بن يونس.\nكلهم (علي بن الجعد، يحيى، أحمد) عن زهير.\nوأخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٣/ ١٧٦ وعنه إسحاق بن راهويه في مسنده (المطالب العالية ٥/ ١٣٤ (٤٥٩٢/ ١»، عن معمر.\nوعبد الرزاق في تفسيره ٣/ ١٧٦ وعنه إسحاق بن راهويه في مسنده (المطالب العالية ٥/ ١٣٤ (٤٥٩٢/ ١»، وأبو نعيم في صفة الجنة ٢/ ١٢٨ (٢٨٠)، من طريق الثوري.\nوابن أبي شيبة ١٣/ ١١٢ ومن طريقه أبو نعيم في صفة الجنة ٢/ ١٣١ (٢٨١)، وإسحاق بن راهويه في مسنده (المطالب العالية ٥/ ١٣٥ (٤٥٩٢/ ٣»، وابن أبي حاتم في تفسيره (كما في تفسير ابن كثير ٧/ ١٢٣)، والمروزي في زوائده على زهد ابن المبارك (١٤٥٠)، والثعلبي في تفسيره ٨/ ٢٥٨، من طريق إسرائيل.\nومحمد بن عاصم الثقفي في جزءه (٣٢) ومن طريقه أبو نعيم في صفة الجنة (كما في المطالب العالية ٥/ ١٣٥)، والضياء المقدسي في المختارة ٢/ ١٦٠ (٥٤١)، وإسحاق بن راهويه في مسنده (المطالب العالية ٥/ ١٣٥ (٤٥٩٢/ ٤»، من طريق حمزة الزيات.\nوالمروزي في زوائده على زهد ابن المبارك (١٤٥٠)، وابن أبي زمنين في تفسيره ٤/ ١٢٢، من طريق زكريا بن أبي زائدة.\nوالطبري في تفسيره ٢٠/ ٢٦٦، من طريق شريك بن عبد الله.\nوأبو نعيم في صفة الجنة ٢/ ١٣١ (٢٨١)، من طريق سفيان بن عيينة.\nكلهم عن أبي إسحاق به نحوه.\nوخالفهم حمزة الزيات في رواية أخرى عنه فقال: عن أبي إسحاق عن الحارث عن علي:\nأخرجه أبو نعيم في صفة الجنة ٢/ ١٣٢ (٢٨١)، من طريق جرير عن حمزة الزيات به.\nقلت: وهو وجه مرجوح فقد خالف حمزة عدد من الثقات، حيث رووه على الوجه الأول، كما إنه قد رواه أيضًا مثل روايتهم، والله أعلم.\nوقال الحافظ ابن حجر في المطالب العالية ٥/ ١٣٥: «حديث زهير هذا حديث صحيح، وحكمه حكم الرفع، إذ لا مجال للرأي في مثل هذه الأمور».","vol":"1","page":72},{"text":"<span data-type='title' id=toc-23>ذكر الأمر بطلب الجنة</span>\n٤٣ - أخبرنا محمد بن أحمد بن نصر، أن فاطمة الجوزذانية أخبرتهم، أخبرنا أبو بكر بن ريذة، أخبرنا الطبراني، حدثنا سلامة بن ناهض المقدسي، حدثنا إسماعيل بن زرارة الرّقي ح.\nوأخبرنا زنكي بن أبي الوفاء بن أبي القاسم بمرو، أن الجنيد بن محمد بن علي القايني (^١) أخبرهم، أخبرنا المطهر بن محمد بن جعفر المفيد، أخبرنا أبو سعيد محمد بن\n_________\n(^١) له ترجمة في سير أعلام النبلاء ٢٠/ ٢٧٢.","vol":"1","page":73},{"text":"علي بن عمرو، أخبرنا أبو بكر الشافعي، حدثنا أحمد بن عمر بن موسى المخرمي، حدثنا إسماعيل بن عبد الله السكوني.\nقالا: حدثنا يعلى بن الأشدق، عن كليب بن حَزْن ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «اطلبوا الجنة جُهدكم، واهربوا من النار بجهدكم، فإن الجنة لا ينام طالبها، وإن النار لا ينام هاربها، وأن الآخرة اليوم محففة بالمكاره، وإن الدنيا محففة باللذات والشهوات، فلا تلهينكم عن الآخرة» (^١).\nهذا لفظ المخرمي.\nوفي رواية سلامة يقول: «يا قوم اطلبوا الجنة جهدكم، واهربوا من النار جهدكم»، وفيه: «ألا إن الآخرة محففة». وآخره الشهوات.\nيعلى بن الأشدق هذا تُكلم فيه، وكذلك إسماعيل بن عبد الله بن زرارة الرقي.\n_________\n(^١) أخرجه المصنف من طريق الطبراني، وهو عنده في المعجم الكبير ١٩/ ٢٠٠ (٤٤٩)، وفي الأوسط ٤/ ٣٨٦ (٣٦٥٦).\nوأخرجه أبو نعيم في صفة الجنة ١/ ٥٨ (٣٠)، وفي معرفة الصحابة ٥/ ٢٣٩٩ (٥٨٧١) عن الطبراني به.\nوأخرجه ابن أبي الدنيا في صفة النار (٥)، عن إسماعيل بن خالد.\nوابن قانع في معجم الصحابة ٢/ ٣٨٣ (٩٣٢)، من طريق إسماعيل بن عبد الله.\nكلاهما عن يعلى به نحوه.\nوقال في الأوسط: «لم يسند كُليب بن حزن عن رسول الله ﷺ حديثًا غير هذا، ولا يروى عنه إلا بهذا الإسناد».\nوقال الهيثمي في المجمع ١٠/ ٢٣٠: «وفيه يعلى بن الأشدق وهو ضعيف جدًا».\nقلت: إسناده ضعيف جدًا، فمداره على يعلى، وهو متروك، كما في الميزان ٤/ ٤٥٦، والله أعلم.","vol":"1","page":74},{"text":"<span data-type='title' id=toc-24>ذكر أن الله جل وعلا أمر بالمسارعة إلى الجنة</span>\nقال الله عزّ من قائل: ﴿وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالأَرْضُ﴾ (^١).\nوقال ﷿: ﴿وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلامِ﴾ (^٢).\n\n٤٤ - أخبرنا محمد بن محمد بن أبي شكر التميمي المؤدب بأصبهان، أن أبا الخير محمد بن رجاء بن إبراهيم بن عمر بن الحسين أخبرهم، أخبرنا أحمد بن عبد الرحمن الذكواني، أخبرنا أبو بكر أحمد بن موسى الحافظ، حدثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم، حدثنا عبد الرحمن بن الحسن بن موسى، حدثنا أبو أمية عبد الله بن محمد بن خلاد، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا سليم بن حيان، عن سعيد بن ميناء قال: حدثنا أو سمعت جابرًا يقول: جاءت ملائكة إلى رسول الله ﷺ وهو نائم، فقال بعضهم: أنائم؟ فقال بعضهم: إن العين نائمة والقلب يقظان، فقالوا: مثله كمثل رجل بنى دارًا فجعل فيها مأدبة، وبعث داعيًا، فمن أجاب الداعي دخل الدار وأكل من المأدبة، ومن لم يجب الداعي لم يدخل الدار ولم يأكل من المأدبة، فأولوها. فقال بعضهم: إنه نائم. وقال بعضهم: إن العين نائمة والقلب يقظان. قالوا: الدار الجنة، والداعي محمد ﷺ، من أطاع محمدًا فقد أطاع الله، ومن عصى محمدًا فقد عصى الله، ومحمد فرَّق بين الناس.\n_________\n(^١) آل عمران (١٣٣).\n(^٢) يونس (٢٥).","vol":"1","page":75},{"text":"صحيح رواه البخاري في كتاب الاعتصام (^١)، عن محمد بن عبادة الواسطي، عن يزيد بن هارون بنحوه.\n\n٤٥ - وأخبرنا محمد التميمي، أن محمد بن رجاء أخبرهم، أخبرنا أحمد الذكواني، أخبرنا أبو بكر بن مردويه، حدثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم، حدثنا محمد بن أحمد بن راشد، حدثنا حمدون بن عمارة، حدثنا عبد الله بن عمرو بن أمية، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، أحسبه عن أنس بن مالك قال: قال النبي ﷺ: «إن سيدًا بنى دارًا، واتخذ مأدبة، وبعث داعيًا، فمن أجاب الداعي دخل الدار وأكل من المأدبة ورضي عنه السيد، ألا وإن السيد الله، والدار الإسلام، والمأدبة الجنة، والداعي محمد ﷺ» (^٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-25>ذكر قول النبي ﷺ «ألا مشمر للجنة»</span>\nنسأل الله من فضله\n\n٤٦ - قرئ على أبي الفرج يحيى بن محمود بن سعد الثقفي، ونحن نسمع بدمشق، أخبركم جدك الحافظ إسماعيل بن محمد بن الفضل، أخبرنا الشريف أبو نصر الزينبي، أخبرنا محمد بن عمر الوراق، حدثنا عبد الله بن أبي داود، حدثنا عمرو بن عثمان، حدثنا أبي، عن محمد بن مهاجر، عن الضحاك المعافري، عن سليمان بن موسى، حدثني كريب، أنه سمع أسامة بن زيد ﵁ يقول: قال رسول الله ﷺ: «ألا هل مُشمر للجنة، فإن الجنة لا خَطَر لها (^٣)، هي ورب الكعبة نور يتلألأ، وريحانة تهتز، وقصر مشيد، ونهر\n_________\n(^١) صحيح البخاري (مع الفتح) ١٢/ ٢٦٣ (٧٢٨١).\n(^٢) أخرجه أبو نعيم في صفة الجنة ١/ ٣١ (٢)، من طريق موسى بن داود، عن حماد بن سلمة به مثله.\nويشهد له الحديث الذي قبله.\n(^٣) أي: لا مثل لها.","vol":"1","page":76},{"text":"مُطّرد (^١)، وثمرة نضيجة، وزوجة حسناء جميلة، وحلل كثيرة، ومقام في أبدٍ، في دار سليمة، وفاكهة وخضرة، وجَبْرة (^٢) ونعمة، في محلة عالية بهية».\nقالوا: نعم يا رسول الله، نحن المشمرون لها.\nقال: «قولو: إن شاء الله».\nقال القوم: إن شاء الله (^٣).\n_________\n(^١) أي يجري.\n(^٢) جَبَرَه: أَغناه بعد فقر، وجَبَرَ الرجلَ: أَحسن إِليه (لسان العرب ٤/ ١١٣).\n(^٣) أخرجه المؤلف من طريق قوام السنة الأصبهاني، والحديث عنده في الترغيب والترهيب ١/ ٤١٥ (٩٧٦).\nوقد أخرجاه من طريق ابن أبي داود، وهو عنده في البعث (٧١).\nومن طريق ابن أبي داود أيضاُ أخرجه أبو نعيم في صفة الجنة ١/ ٥٠ (٢٤)، والمزي في تهذيب الكمال ١٣/ ٣٠١، وابن عساكر في تاريخ دمشق ٢٤/ ٣٧٥.\n[ولكن وقع في المطبوع من صفة الجنة: عمرو بن عمير بن سعيد بن أبي. وصوابه: عمرو بن عثمان بن سعيد حدثنا أبي].\nوأخرجه ابن أبي عاصم في الجهاد ١/ ١٣٢ (٣).\nوالبغوي في شرح السنة ١٥/ ٢٢٤ (٤٣٨٦)، من طريق أحمد بن سيار.\nكلهم (ابن أبي داود، ابن أبي عاصم، أحمد بن سيار) عن عمرو بن عثمان.\nوأخرجه ابن أبي الدنيا في صفة الجنة (٢)، والبزار ٧/ ٤٣ (٢٥٩١)، وأبو الشيخ في العظمة ٣/ ١١٠٥ (٦٠٢)، والبغوي في شرح السنة ١٥/ ٢٢٣ (٤٣٨٦)، وفي تفسيره ١/ ٥٧، من طريق أحمد بن الفرج الحمصي.\nوابن أبي عاصم في الجهاد ١/ ١٣٢ (٤)، عن ابن مصفى.\nوابن عساكر في تاريخ دمشق ٢٤/ ٣٧٤، من طريق محمد بن عوف.\nكلهم (عمرو، أحمد، ابن مصفى، ابن عوف) عن عثمان بن سعيد بن كثير بن دينار (والد عمرو).\nوأخرجه ابن ماجه ٢/ ١٤٤٨ (٤٣٣٢)، والبخاري في التاريخ الكبير ٤/ ٣٣٦ ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٢٤/ ٣٧٧، وابن أبي عاصم في الجهاد ١/ ١٣٢ (٢)، وابن المنذر في تفسيره (٢٠٥٧)، ويعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ ١/ ٣٠٤ ومن طريقه البيهقي في البعث (٤٣٣)، وفي الأسماء والصفات ١/ ٢٧٩ (ومن طريق البيهقي ابن عساكر في تاريخ دمشق ٢٤/ ٣٧٦)، ورواه ابن حبان ١٦/ ٣٨٩ (٧٣٨١)، والطبراني في مسند الشاميين ٢/ ٣٢٢ (١٤٢١) وعنه أبو نعيم في صفة الجنة ١/ ٥٠ (٢٤) (ومن طريقهما المزي في تهذيب الكمال ١٣/ ٣٠٢)، ورواه الحنائي في السادس من فوائده (ق ٨٨/ ب، رقم ١٤) ومن طريقه ابن عساكر ٢٤/ ٣٧٥، والضياء المقدسي في المختارة ٤/ ١٣٢ (١٣٤٣).\nكلهم من طريق الوليد بن مسلم.\nكلاهما (عثمان، الوليد) عن محمد بن مهاجر به نحوه.\nوقال البزار: «وهذا الحديث لا نعلم رواه عن النبي ﷺ إلا أسامة، ولا نعلم له طريقًا عن أسامة إلا هذا الطريق، ولا نعلم رواه عن الضحاك المعافري إلا هذا الرجل: محمد بن المهاجر».\nوأخرجه ابن أبي الدنيا في صفة الجنة (١)، وابن أبي عاصم في الجهاد ١/ ١٢٨ (١)، وأبو يعلى في مسنده (كما في جامع المسانيد ١/ ٢٣٠ (٣٣٢)، ومصباح الزجاجة ٣/ ٣٢٦) ومن طريقه الضياء المقدسي في المختارة ٤/ ٣٢ (١٣٤٤)، وابن عساكر في تاريخ دمشق ٢٤/ ٣٧٦، ورواه الطبراني ١/ ١٦٢ (٣٨٨) ومن طريقه الضياء المقدسي في المختارة ٤/ ٣٢ (١٣٤٥)، والرامهرمزي في الأمثال (١٠٧)، وأبو الفضل الزهري في حديثه ١/ ١٠٩ (٤٣)، وأبو الشيخ في العظمة ٣/ ١١٠٤ (٦٠١) وعنه أبو نعيم في صفة الجنة ١/ ٥٢ (٢٥)، وابن عساكر في تاريخ دمشق ٢٤/ ٣٧٧، و٤١/ ٣٣٧، و٥٦/ ٩٢، ٩٣.\nمن طرق عن الوليد بن مسلم، عن محمد بن المهاجر، عن سليمان بن موسى به.\nولم يذكر فيه: الضحاك.\nقلت: ومداره في الطريق الثانية على الوليد بن مسلم وهو معروف بتدليس التسوية، فلعله أسقط الضحاك المعافري، والله أعلم.\nوإسناده من الطريق الأولى ضعيف، فيه الضحاك المعافري، قال الذهبي في الميزان: «لا يعرف».","vol":"1","page":77},{"text":"رواه ابن ماجه في الزهد (^١)، عن العباس بن عثمان الدمشقي، عن الوليد بن مسلم، عن محمد بن مهاجر بنحوه.\n_________\n(^١) سنن ابن ماجه ٢/ ١٤٤٨، كتاب الزهد، باب صفة الجنة (٤٣٣٢).","vol":"1","page":78},{"text":"<span data-type='title' id=toc-26>ذكر ما ينبغي العبد من سؤال الله الجنة</span>\nنسأل الله الجنة بفضله\n\n٤٧ - أخبرنا زاهر بن أحمد الثقفي، أن الحسين بن عبد الملك أخبرهم، أخبرنا إبراهيم بن منصور، أخبرنا محمد بن إبراهيم، أخبرنا أبو يعلى الموصلي، حدثنا أبو خيثمة زهير بن حرب، حدثنا جرير، عن يونس، عن أبي حازم، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «ما استجار عبد من النار سبع مرات إلا قالت النار: يا رب إن عبدك فلانًا قد استجار مني فأجره، ولا يسأل عبد الجنة سبع مرات إلا قالت الجنة: يا رب إن عبدك فلانًا سألني فأدخله الجنة» (^١).\nهذا الحديث عندي على شرط الصحيحين (^٢)، والله أعلم.\n_________\n(^١) أخرجه المؤلف من طريق أبي يعلى، وهو في مسنده ١١/ ٥٤ (٦١٩٢).\nوأخرجه إسحاق بن راهويه في مسنده ١/ ٢٤٩ (٢١٣) ومن طريقه البيهقي في الدعوات الكبير ٢/ ٤٠ (٢٧٠).\nوأبو نعيم في صفة الجنة ١/ ٩٦ (٦٨)، من طريق عثمان بن أبي شيبة.\nكلاهما عن جرير، عن ليث بن أبي سليم، عن يونس بن خباب به.\nوأخرجه أبو داود الطيالسي ٤/ ٣٠٥ (٢٧٠٢) ومن طريقه أبو نعيم في صفة الجنة ١/ ٩٧ (٦٩)، والبزار (كشف الأستار ٣١٧٥)، والدارقطني في العلل ١١/ ١٨٩، وابن عدي ٧/ ٢٦٣١، من طرق عن يونس بن خباب، عن أبي علقمة، عن أبي هريرة.\nومداره على يونس بن خباب، وهو ضعيف، وقد اضطرب في هذا الحديث، فرواه على عدة أوجه سوى ما تقدم، وانظر للتفصيل فيها، وفي اختلافات أخرى: علل الدارقطني ١١/ ١٨٨ - ١٩٠، وهامش مسند الطيالسي ٤/ ٣٠٥، ٣٠٦.\n(^٢) في هذا القول نظر، فقد تقدم أن يونس بن خباب ضعيف، وليس من رجالهما، والله أعلم.","vol":"1","page":79},{"text":"٤٨ - أخبرنا أبو الحسن علي بن حمزة بن علي بن طلحة البغدادي بالقاهرة، والقاضي أبو الفرج عبد الرحمن بن أحمد بن محمد العُمري ببغداد، أن هبة الله بن محمد أخبرهم، أخبرنا محمد بن محمد بن إبراهيم، أخبرنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم، حدثنا معاذ بن المثنى، حدثنا مسدد، حدثنا أبو الأحوص، حدثنا أبو إسحاق، عن بُريد بن أبي مريم، عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ: «من سأل الله الجنة ثلاث مرات قالت الجنة: اللهم أدخله الجنة، ومن استعاذ الله ﷿ من النار قالت النار: اللهم أجره من النار» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه المصنف في الأحاديث المختارة ٤/ ٣٨٨ (١٥٥٨)، عن عبد الرحمن بن أبي كرم عن هبة الله بن محمد به.\nوهو قد أخرجه من طريق أبي بكر الشافعي: محمد بن عبد الله بن إبراهيم، والحديث عنده في الغيلانيات ٢/ ٨١٩ (١١٣٢)، عن معاذ عن مسدد به.\nوأخرجه هناد في الزهد ١/ ١٣٣ (١٧٣) وعنه الترمذي ٤/ ٣٢٨ (٢٥٧٢)، وابن ماجه ٢/ ١٤٥٣ (٤٣٤٠) ومن طريقه الذهبي في معجم الشيوخ ١/ ٤٧، والنسائي في الكبرى ٩/ ٤٧ (٩٨٥٨)، كلهم عن هناد بن السري.\nوالنسائي ٨/ ٢٧٩ (٥٥٢١)، وهو في عمل اليوم والليلة من الكبرى ٧/ ٢٣٥ (٧٩٠٧)، وابن حبان ٣/ ٣٠٨ (١٠٣٤)، من طريق قتيبة.\nوالطبراني في الدعاء ٣/ ١٤١٢ (١٣١١)، من طريق أبي الوليد الطيالسي.\nوالآجري في الشريعة ٢/ ٢٢١ (٩٨٢، ٩٨٣)، والخطيب في تاريخ بغداد ١١/ ٣٧٨، وأبو طاهر المخلص في المخلصيات (كما في تذكرة الحفاظ ١/ ٢٥٠) ومن طريقه الضياء المقدسي في المختارة ٤/ ٣٨٩ (١٥٥٩)، والذهبي في سير أعلام النبلاء ٥/ ٤٠١، وفي ٨/ ٢٥١، ٢٥٢، من طريق لوين: محمد بن سليمان.\nكلهم (مسدد، هناد، قتيبة، أبو الوليد، لوين) عن أبي الأحوص.\nوقال الذهبي في معجم الشيوخ ١/ ٤٧: «إسناده صحيح».\nوقال في السير ٨/ ٢٥٢: «وهو حديث حسن».\nوأخرجه أحمد ٢٠/ ٤٠٨ (١٣١٧٣)، والطبراني في الدعاء ٣/ ١٤١١ (١٣١٠)، والحاكم ١/ ٥٣٤، والضياء المقدسي في المختارة ٤/ ٣٩٠ (١٥٦٠)، من طريق إسرائيل بن يونس، عن أبي إسحاق به.\nوتوبع أبو إسحاق؛ تابعه ابنه يونس:\nأخرجه ابن أبي شيبة ١٠/ ٤٢١ وعنه أبو يعلى ٦/ ٣٥٦ (٣٦٨٢، ٣٦٨٣)، وأحمد ١٩/ ٢١١، ٤٢٨ (١٢١٧٠، ١٢٤٣٩)، وفي ٢٠/ ٤٢ (١٢٥٨٥)، و٢١/ ٢٨٨ (١٣٧٥٥)، وأبو يعلى ٦/ ٣٥٦ (٣٦٨٢)، وابن حبان ٣/ ٢٩٣ (١٠١٤)، والطبراني في الدعاء ٣/ ١٤١٢ (١٣١١)، وتمام في فوائده (الروض البسام ٤/ ٤٧٢ (١٦٠٨»، والبيهقي في الدعوات الكبير ٢ م ٣٩ (٢٦٩)، وأبو نعيم في صفة الجنة ١/ ٩٥ (٦٧) ومن طريقه الضياء المقدسي في المختارة ٤/ ٣٨٨ (١٥٥٧)، والبغوي في شرح السنة ٥/ ١٦٥ (١٣٦٥)، من طرقٍ عن يونس بن أبي إسحاق، عن بريد به نحوه.\nويونس صدوق، وقد صرح بالتحديث عند أحمد والبيهقي والطبراني.\nولعل الحديث بطريقيه صحيح إن شاء الله، والله أعلم.","vol":"1","page":80},{"text":"اتفق الترمذي (^١)، والنسائي (^٢)، وابن ماجه (^٣)، رووه عن هناد بن السّري، عن أبي الأحوص.\n\n<span data-type='title' id=toc-27>ذكر أي شيء تُسأل به الجنة</span>\n٤٩ - أخبرنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن نصر بن أبي الفتح بأصبهان، أن الحسن بن أحمد الحداد أخبرهم وهو حاضر، أخبرنا أبو بكر محمد بن علي بن مصعب، حدثنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن أحمد بن معبد، حدثنا أبو بكر أحمد بن عمرو بن عبد الخالق، حدثنا أحمد بن عمرو بن عبيدة العصفري، حدثنا يعقوب بن إسحاق، حدثنا سليمان بن معاذ، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله ﷺ: «لا يُسأل بوجه الله ﷿ إلا الجنة» (^٤).\n_________\n(^١) جامع الترمذي ٤/ ٣٢٨ (٢٥٧٢).\n(^٢) سنن النسائي ٨/ ٢٧٩ (٥٥٢١).\n(^٣) سنن ابن ماجه ٢/ ١٤٥٣ (٤٣٤٠).\n(^٤) أخرجه أبو داود ٢/ ٣٧٦ (١٦٦٨) ومن طريقه البيهقي في الكبرى ٤/ ١٩٩، والخطيب في موضح أوهام الجمع ١/ ٣٥٣.\nوالبزار (كما في البداية والنهاية ٢٠/ ٣٨٦).\nوابن منده في الرد على الجهمية (٨٩)، من طريق ابن أبي عاصم.\nوالبيهقي في الأسماء والصفات ٢/ ٣١، من طريق إبراهيم بن محمد بن أبي حمزة.\nوالخطيب في موضح أوهام الجمع ١/ ٣٥٣، من طريق الطبري.\nوالمزي في تهذيب الكمال ٣٤/ ٢١، من طريق سعيد المهراني.\nكلهم عن أبي العباس القلوري: أحمد بن عمرو وقيل ابن عبيدة العصفري، عن يعقوب بن إسحاق الحضرمي، عن سليمان بن معاذ به.\nوخالفهم الحسين بن معشر، فرواه عن أبي العباس القلوري، به إلا أنه قال فيه: (عن سليمان بن قرم) بدل (سليمان بن معاذ):\nأخرجه ابن عدي في الكامل ٣/ ١١٠٧، عن الحسين بن معشر به.\nوقال ابن عدي: «وهذا الحديث لا أعرفه عن محمد بن المنكدر إلا من رواية سليمان بن قرم، وعن سليمان: يعقوب بن إسحاق الحضرمي، وعن يعقوب: أحمد بن عمرو العصفري».\nوتوبع أبو العباس على الوجه الأول:\nأخرجه البيهقي في شعب الإيمان ٣/ ٢٧٦ (٣٥٣٧)، والخطيب في موضح أوهام الجمع ١/ ٣٥٢، من طريق محمد بن عبد الله بن عمار، عن يعقوب بن إسحاق به.\nقلت: والوجه الأول أرجح ولا شك؛ حيث رواه عدد من الأئمة الثقات كذلك، في حين تفرد الحسين بن معشر بالوجه المخالف، والله أعلم.\nكما إن الحافظ ابن حجر رجح في التهذيب ٤/ ٢١٤ أن سليمان بن معاذ هو سليمان بن قرم. فإذا ثبت ذلك صار الوجهان وجهًا واحدًا.\nونقل المزي عن ابن شاهين قال: «تفرد به الحضرمي، ولا أعلم حدّث به إلا القلوري، وهو حديث غريب».\nوعدّ الذهبي في الميزان ٢/ ٢٢٠ هذا الحديث فيما استنكر على سليمان بن قرم بن معاذ.\nقلت: ومداره على سليمان بن قرم بن معاذ، وهو ضعيف، كما في التقريب (٢٦٠٠)، والله أعلم.","vol":"1","page":81},{"text":"قيل: تفرد به الحضرمي.\nرواه أبو داود (^١)، عن أحمد بن عمرو العصفري.\nآخر الجز الثالث من صفة الجنة\nويتلوه: ذكر الزيادة في الجنة\nوالحمد لله وحده وصلواته على محمد النبي وآله\n* * *\n_________\n(^١) سنن أبي داود ٢/ ٣٧٦ (١٦٦٨).","vol":"1","page":82},{"text":"<span data-type='title' id=toc-28>فهرس المصادر</span>\n• الأحاديث الطوال، للطبراني: سليمان بن أحمد (ت ٣٦٠)، تحقيق حمدي السلفي، المكتب الإسلامي، بيروت، الطبعة الثانية، ١٤١٩ هـ.\n• الأحاديث المائة المشتملة على مائة نسبة إلى الصنائع، لابن طولون: محمد بن علي (ت ٩٥٣)، تحقيق مسعد السعدني، دار الطلائع، القاهرة، الطبعة الأولى.\n• الأحاديث المختارة، للحافظ الضياء المقدسي (ت ٤٦٣)، تحقيق عبد الملك بن دهيش، مكتبة النهضة الحديثة، مكة المكرمة، الطبعة الأولى ١٤١١ هـ.\n• الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان (ت ٣٥٤)، ترتيب علاء الدين علي بن بلبان الفارسي (ت ٧٣٩)، تحقيق شعيب الأرنأوط، مؤسسة الرسالة، بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٨ هـ.\n• الإرشاد في معرفة علماء الحديث، للخليلي: الخليل بن عبد الله القزويني، تحقيق محمد سعيد إدريس، مكتبة الرشد، الرياض، الطبعة الأولى ١٤٠٩ هـ.","vol":"1","page":83},{"text":"• الأسماء والصفات، للبيهقي، تحقبق عماد الدين حيدر، دار الكتاب العربي، الطبعة الأولى ١٤٠٥ هـ.\n• الإصابة في تمييز الصحابة، للحافظ ابن حجر: أحمد بن علي (ت ٨٥٢) تحقيق طه الزينبي، مكتبة الكليات الأزهرية، الطبعة الأولى ١٣٩٦ هـ.\n• أطراف الغرائب والأفراد، لابن طاهر المقدسي، تحقيق محمود نصار، السيد يوسف، دار الكتب العلمية، الطبعة الأولى ١٤١٩ هـ.\n• إعلام الموقعين، لابن القيم: محمد بن أبي بكر (ت ٧٥١)، تحقيق طه عبد الرؤف سعد، دار الجيل، بيروت، ١٩٧٣ م.\n• إكمال تهذيب الكمال، للحافظ مغلطاي الحنفي (ت ٧٦٢)، تحقيق عادل بن محمد، أسامة بن إبراهيم، الفاروق الحديثة للنشر، الطبعة الأولى ١٤٢٢ هـ.\n• أمالي المحاملي: الحسين بن إسماعيل (ت ٣٣٠)، رواية ابن البيّع، تحقيق د. إبراهيم القيسي، المكتبة الإسلامية، عمان، دار ابن القيم، الدمام، الطبعة الأولى ١٤١٢ هـ.\n• أمثال الحديث، للرامهرمزي: الحسن بن عبد الرحمن (ت ٣٦٠)، تحقيق د. عبد العلي عبد الحميد الأعظمي، الدار السلفية، الهند، الطبعة الأولى ١٤٠٤ هـ.\n• الأمثال في الحديث النبوي، لأبي الشيخ الأصبهاني: عبد الله بن محمد بن حيان (ت ٣٦٩)، تحقيق د. عبد العلي عبد الحميد الأعظمي، الدار السلفية، الهند، الطبعة الأولى ١٤٠٢ هـ.\n• الأهوال، لابن أبي الدنيا: عبد الله بن محمد (ت ٢٨١)، تحقيق مجدي السيد، مكتبة آل ياسر، الجيزة، الطبعة الأولى ١٤١٣ هـ.","vol":"1","page":84},{"text":"• البحر الزخار (مسند البزار) لأبي بكر البزار: أحمد بن عمرو (ت ٢٩٢) تحقيق محفوظ السلفي، مؤسسة علوم القرآن، بيروت، الطبعة الأولى، بدء في طبعه ١٤٠٩ هـ.\n• البداية والنهاية، لابن كثير، تحقيق د. عبد الله بن عبد المحسن التركي، دار هجر، الطبعة الأولى ١٤١٧ هـ.\n• كتاب البعث، لابن أبي داود: عبد الله بن سليمان (ت ٣١٦)، تحقيق أبي إسحاق الحويني، دار الكتاب العربي، الطبعة الأولى ١٤٠٨ هـ.\n• كتاب البعث والنشور، للبيهقي: أحمد بن الحسين (ت ٤٥٨)، تحقيق محمد السعيد زغلول، مؤسسة الكتب الثقافية، الطبعة الأولى ١٤٠٨ هـ.\n• بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث، للحافظ نور الدين الهيثمي (ت ٨٠٧) تحقيق د. حسين الباكري، مركز السنة، المدينة النبوية، الطبعة الأولى ١٤١٣ هـ.\n• التاريخ، للإمام يحيى بن معين، برواية الدُّوري، تحقيق د. أحمد نور سيف، مركز البحث العلمي، جامعة الملك عبد العزيز، الطبعة الأولى ١٣٩٩ هـ.\n• تاريخ ابن معين، برواية عثمان بن سعيد الدارمي، تحقيق د. أحمد محمد نور سيف، دار المأمون، دمشق، الطبعة الأولى، ١٤٠٠ هـ.","vol":"1","page":85},{"text":"• التاريخ الكبير، للإمام البخاري: محمد بن إسماعيل (ت ٢٥٦) تصوير دار الكتب العلمية، بيروت.\n• التاريخ الأوسط (المطبوع باسم الصغير) للإمام البخاري: محمد بن إسماعيل (ت ٢٥٦) تحقيق محمود زايد، دار المعرفة، بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٦ هـ.\n• تاريخ بغداد، للخطيب البغدادي (ت ٤٦٣)، تصوير دار الكتاب العربي، بيروت.\n• تاريخ دمشق، لابن عساكر: علي بن الحسن الشافعي (ت ٥٧١) تحقيق عمرو العمروي، دار الفكر، بيروت، الطبعة الأولى ١٤١٥ هـ.\n• تحفة الأشراف بمعرفة الأطراف، للحافظ المزي: يوسف بن عبد الرحمن (ت ٧٤٢) تحقيق عبد الصمد شرف الدين، الدار القيمة، الهند، الطبعة الثانية ١٤٠٣ هـ.\n• تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في تفسير الكشاف، للزيلعي، تحقيق سلطان الطبيشي، دار ابن خزيمة، الرياض، الطبعة الأولى ١٤١٤ هـ.\n• التدوين في أخبار قزوين، للرافعي: عبد الكريم بن محمد، تحقيق عزيز الله العطاردي، تصوير مكتبة الرشد.\n• كتاب التوحيد، لابن خزيمة: محمد بن إسحاق (ت ٣١١)، تحقيق د. عبد العزيز الشهوان، مكتبة الرشد، الطبعة الأولى ١٤٠٨ هـ.\n• تذكرة الحفاظ، للذهبي: محمد بن أحمد (ت ٧٤٨) تحقيق عبد الرحمن المعلمي، تصوير دار إحياء التراث العربي.\n• الترغيب والترهيب، لقوام السنة الأصبهاني: إسماعيل بن محمد (ت ٥٣٥) تحقيق محمد زغلول، ومحمود زايد، مكتبة النهضة الحديثة، مكة المكرمة.\n• تفسير البغوي (معالم التنزيل)، للإمام الحسين بن مسعود البغوي (ت ٥١٦) تحقيق خالد العك، مروان سوار، دار المعرفة، بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٧ هـ.\n• تفسير القرآن العظيم، لابن أبي حاتم الرازي (ت ٣٢٧) تحقيق أسعد الطيب، مكتبة نزار الباز، مكة المكرمة، الطبعة الأولى ١٤١٧ هـ.\n• تفسير ابن أبي زمنين، لمحمد بن عبد الله بن أبي زمنين (ت ٣٢٤)، تحقيق حسين عكاشة، محمد مصطفى، الفاروق الحديثة، الطبعة الأولى ١٤٢٣ هـ.","vol":"1","page":86},{"text":"• تفسير الطبري (جامع البيان عن تأويل آي القرآن) لأبي جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠)، تحقيق د. عبد الله بن عبد المحسن التركي، دار هجر، الطبعة الأولى، ١٤٢٥ هـ.\n• تفسير القرآن، لعبد الرزاق الصنعاني، تحقيق د. مصطفى مسلم، مكتبة الرشد، الطبعة الأولى ١٤١٠ هـ.\n• تفسير القرآن العظيم، لابن كثير الدمشقي، تحقيق سامي السلامة، دار طيبة، الطبعة الأولى ١٤٢٢ هـ.\n• تقريب التهذيب، للحافظ ابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢) تحقيق محمد عوامة، دار الرشيد، سوريا، الطبعة الأولى ١٤٠٦ هـ.\n• تكملة الإكمال، لابن نقطة: محمد بن عبد الغني (ت ٦٢٩) تحقيق عبد القيوم عبدرب النبي، مطبوعات جامعة أم القرى، مكة المكرمة، الطبعة الأولى ١٤٠٨ هـ.\n• التنويه والتبيين في سيرة محدث الشام الحافظ ضياء الدين، تأليف د. محمد مطيع الحافظ، دار البشائر، الطبعة الأولى، ١٤٢٠ هـ.\n• تهذيب التهذيب، للحافظ ابن حجر العسقلاني: أحمد بن علي (ت ٨٥٢)، مصور عن طبعة دائرة المعارف العثمانية، الهند.\n• تهذيب الكمال في أسماء الرجال، للمزي: يوسف بن عبد الرحمن (ت ٧٤٢) تحقيق بشار عواد، مؤسسة الرسالة، بيروت، الطبعة الأولى.","vol":"1","page":87},{"text":"• الثّقات، لأبي حاتم محمد بن حبان البستي، دائرة المعارف العثمانية، الطبعة الأولى، ١٣٩٣ هـ.\n• الجامع الكبير، للإمام أبي عيسى محمد بن عيسى الترمذي (ت ٢٧٩) تحقيق بشار عواد، دار الغرب الإسلامي، الطبعة الأولى، ١٩٩٦ م.\n• الجامع، لمعمر بن راشد، المطبوع في آخر المصنف: انظر: المصنف لعبد الرزاق.\n• الجامع في الجرح، لمجموعة من المؤلفين، عالم الكتب، الطبعة الأولى ١٤١٢ هـ.\n• الجرح والتعديل، لابن أبي حاتم الرازي: عبد الرحمن بن محمد (ت ٣٢٧) تحقيق عبد الرحمن المعلمي، مصورة عن طبعة دائرة المعارف العثمانية، الطبعة الأولى ١٣٧٢ هـ.\n• جزء محمد بن عاصم الثقفي (ت ٢٦٢)، تحقيق مفيد خالد عيد، دار العاصمة، الطبعة الأولى ١٤٠٩ هـ.\n• الجعديات (حديث علي بن الجعد)، لأبي القاسم البغوي (ت ٣١٧) تحقيق د. رفعت فوزي، مكتبة الخانجي، القاهرة، الطبعة الأولى ١٤١٥ هـ.\n• كتاب الجهاد، لابن أبي عاصم: أحمد بن عمرو (ت ٢٨٧)، تحقيق مساعد الراشد الحميد، دار القلم، دمشق، الطبعة الأولى ١٤٠٩ هـ.\n• حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح، لابن القيم: محمد بن أبي بكر (ت ٧٥١)، تحقيق علي الشربجي، قاسم النوري، مؤسسة الرسالة، الطبعة الأولى ١٤١٢ هـ.","vol":"1","page":88},{"text":"• الحدائق في علم الحديث والزهديات، لأبي الفرج ابن الجوزي (ت ٥٩٧) تحقيق مصطفى السبكي، دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٨ هـ.\n• حديث أبي الفضل الزهري، رواية أبي محمد الجوهري، تحقيق د. حسن البلوط، أضواء السلف، الطبعة الأولى ١٤١٨ هـ.\n• حلية الأولياء، لأبي نعيم الأصبهاني: أحمد بن عبد الله (٤٣٠) دار الكتاب العربي، بيروت، الطبعة الرابعة ١٤٠٥ هـ.\n• الدر المنثور في التفسير بالمأثور، للسيوطي، تحقيق د. عبد الله التركي، دار هجر، الطبعة الأولى ١٤٢٤ هـ.\n• كتاب الدعاء، للطبراني: سليمان بن أحمد (ت ٣٦٠)، تحقيق د. محمد سعيد البخاري، دار البشائر، الطبعة الأولى ١٤٠٧ هـ.\n• كتاب الدعوات الكبير، للبيهقي: أحمد بن الحسين (ت ٤٥٨)، تحقيق بدر البدر، منشورات مركز المخطوطات والتراث بالكويت، الطبعة الأولى ١٤٠٩ هـ.\n• كتاب الديات، لابن أبي عاصم: أحمد بن عمرو (ت ٢٨٧)، تحقيق عبد الله الحاشدي، دار الأرقم، الكويت، الطبعة الأولى ١٤٠٦ هـ.\n• ذخيرة الحفاظ، لابن طاهر المقدسي (ت ٥٠٧)، تحقيق د. عبد الرحمن الفريوائي، دار السلف، الرياض، الطبعة الأولى ١٤١٦ هـ.\n• ذكر أخبار أصبهان، لأبي نعيم الأصبهاني: أحمد بن عبد الله (ت ٤٣٠) الدار العلمية، الهند، الطبعة الثانية ١٤٠٥.\n• الرد على الجهمية، لا بن منده: محمد بن إسحاق (ت ٣٩٥)، تحقيق د. علي الفقيهي، مكتبة الغرباء، المدينة النبوية، الطبعة الثالثة ١٤١٣ هـ.","vol":"1","page":89},{"text":"• كتاب رؤية الله جلّ وعلا، للدارقطني: علي بن عمر (ت ٣٨٥)، تحقيق مبروك إسماعيل، مكتبة القرآن، القاهرة، الطبعة الأولى.\n• كتاب رؤية الله ﵎، لابن النحاس: عبد الرحمن بن عمر (ت ٤١٦)، تحقيق علي رضا، دار المعراج الدولية، الطبعة الأولى ١٤١٦ هـ.\n• الروض البسام بترتيب وتخريج فوائد تمام، تصنيف جاسم الدوسري، دار البشائر، الطبعة الأولى ١٤٠٨ هـ.\n• روضة المحبين، لابن القيم: محمد بن أبي بكر (ت ٧٥١)، دار الكتب العلمية، بيروت، ١٤١٢ هـ.\n• الرياض النضرة في مناقب العشرة، للمحب الطبري: أحمد بن عبد الله (ت ٦٩٤)، تحقيق عيسى الحميري، دار الغرب الإسلامي، الطبعة الأولى ١٩٩٦ م.\n• زاد المعاد، لابن القيم: محمد بن أبي بكر (ت ٧٥١)، تحقيق شعيب وعبد القادر الأرنأوط، موسسة الرسالة، الطبعة الأولى.\n• كتاب الزهد، لابن المبارك: عبد الله بن المبارك المروزي (ت ١٨١) تحقيق حبيب الرحمن الأعظمي، مصورة عن الطبعة الهندية، دار الكتب العلمية.\n• كتاب الزهد، لهناد بن السري الكوفي (ت ٢٤٣) تحقيق د. عبد الرحمن الفريوائي، دار الخلفاء للكتاب الإسلامي، الكويت، الطبعة الأولى ١٤٠٦ هـ.\n• سلسلة الأحاديث الصحيحة، للألباني: محمد بن ناصر الدين، المكتب الإسلامي، الطبعة الثانية ١٣٩٩ هـ.\n• سنن الترمذي: انظر: الجامع الكبير.\n• سنن الدارقطني: علي بن عمر (ت ٣٨٥) تحقيق عبد الله هاشم المدني، حديث أكادمي، فيصل أباد، باكستان.","vol":"1","page":90},{"text":"• سنن الدارمي: عبد الله بن عبد الرحمن (ت ٢٥٥)، تحقيق عبد الله هاشم المدني، دار المحاسن للطباعة، القاهرة، ١٣٨٦ هـ.\n• سنن أبي داود، للإمام أبي داود سليمان بن الأشعث السجستاني (ت ٢٧٥)، تحقيق محمد عوامة، دار القبلة، الطبعة الأولى ١٤١٩ هـ.\n• سنن سعيد بن منصور (القسم الجديد) تحقيق د. سعد الحميّد، دار الصميعي، الرياض، الطبعة الأولى ١٤١٤ هـ.\n• السنن الكبرى، للإمام البيهقي: أحمد بن الحسين (٤٥٨)،، مصورة عن الطبعة الهندية، دار المعرفة، بيروت.\n• سنن ابن ماجه: محمد بن يزيد القزويني (ت ٢٧٥)، تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي، المكتبة الإسلامية، استانبول، تركيا.\n• سنن النسائي الصغرى (المجتبى)، للإمام النسائي (ت ٣٠٣) باعتناء عبد الفتاح أبو غدة، دار البشائر الإسلامية. بيروت، الطبعة الثانية ١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م.\n• السنن الكبرى، للنسائي: أحمد بن شعيب (ت ٣٠٣)، تحقيق حسن شلبي، إشراف شعيب الأرنأوط، مؤسسة الرسالة، الطبعة الأولى ١٤٢٢.\n• كتاب السنة، لابن أبي عاصم: عمرو بن الضحاك (ت ٢٨٧) تحقيق محمد ناصر الدين الألباني، المكتب الإسلامي، بيروت، الطبعة الثانية ١٤٠٥ هـ.\n• كتاب السنة، لعبد الله بن أحمد بن حنبل (ت ٢٩٠)، تحقيق د. محمد سعيد القحطاني، دار عالم الكتب، الطبعة الرابعة ١٤١٦ هـ.\n• سير أعلام النبلاء، للإمام الذهبي: محمد بن أحمد (ت ٧٤٨)، تحقيق شعيب الأرناؤوط وآخرين، مؤسسة الرسالة، بيروت، الطبعة الأولى","vol":"1","page":91},{"text":"• شرح السنة، للبغوي: الحسين بن مسعود (ت ٥١٦) تحقيق شعيب الأرنأوط، المكتب الإسلامي، بيروت، الطبعة الثانية ١٤٠٣ هـ.\n• الشريعة، للآجري: محمد بن الحسين (ت ٣٦٠)، تحقيق الوليد سيف النصر، مؤسسة قرطبة، الطبعة الأولى ١٤١٧ هـ.\n• شعب الإيمان، للبيهقي: أحمد بن الحسين (٤٥٨) تحقيق محمد السعيد زغلول، دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى ١٤١٠ هـ ز\n• صحيح البخاري، المطبوع مع فتح الباري، انظر: فتح الباري.\n• صحيح ابن خزيمة: أبي بكر محمد بن إسحاق (ت ٣١١) تحقيق د. محمد مصطفى الأعظمي، المكتب الإسلامي، بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠١ هـ.\n• صحيح مسلم، للإمام مسلم بن الحجاج النيسابوري (ت ٢٦١)، تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي، المكتبة الإسلامية، استانبول، تركيا.\n• صفة الجنة، لابن أبي الدنيا: عبد الله بن محمد (ت ٢٨١)، تحقيق عبد الرحيم العساسلة، دار البشير، مؤسسة الرسالة، الطبعة الأولى ١٤١٧ هـ.\n• صفة الجنة، لأبي نعيم الأصبهاني: أحمد بن عبد الله (ت ٤٣٠)، تحقيق علي رضا عبد الله، دار المأمون، الطبعة الأولى ١٤٠٦ هـ.\n• كتاب صفة الجنة، للضياء المقدسي: محمد بن عبد الواحد (ت ٦٤٣) تحقيق صبري سلامة شاهين، دار بلنسية، الرياض، الطبعة الأولى ١٤٢٣ هـ.\n• الضعفاء الكبير، لأبي جعفر العقيلي: محمد بن عمرو (ت ٣٢٢) تحقيق عبد المعطي قلعجي، دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٤ هـ.\n• الطبقات الكبرى، لابن سعد: محمد بن سعد بن منيع (ت ٢٣٠)، دار صادر، بيروت.","vol":"1","page":92},{"text":"• طبقات المحدثين بأصبهان، لأبي الشيخ الأصبهاني (ت ٣٦٩)، تحقيق عبد الغفور البلوشي، مؤسسة الرسالة، بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٨ هـ.\n• كتاب العظمة، لأبي الشيخ الأصبهاني: عبد الله بن محمد (ت ٣٦٩)، تحقيق د. رضاء الله المباركفوري، دار العاصمة، الطبعة الأولى ١٤٠٨ هـ.\n• علل الترمذي الكبير بتلرتيب أبي طالب القاضي، تحقيق حمزة مصطفى، مكتبة الأقصى، عمّان، الطبعة الأولى ١٤٠٦ هـ.\n• علل الحديث، لابن أبي حاتم الرازي: عبد الرحمن بن محمد (ت ٣٢٧)، تحقيق محب الدين الخطيب، دار المعرفة، بيروت، ١٤٠٥ هـ.\n• العلل الواردة في الأحاديث النبوية، للدارقطني: علي بن عمر (ت ٣٨٥)، تحقيق د. محفوظ الرحمن زين الله، دار طيبة، الرياض، الطبعة الأولى، ١٤٠٥ هـ.\n• العلل المتناهية في الأحاديث الواهية، لجمال الدين أبي الفرج عبد الرحمن ابن الجوزي، تحقيق إرشاد الحق الأثري، طبعة إدارة العلوم الأثرية، باكستان، الطبعة الثانية، ١٤٠١ هـ.\n• غريب الحديث، للحربي: إبراهيم بن إسحاق (ت ٢٨٥)، تحقيق د. سليمان العايد، مطبوعات جامعة أم القرى، مكة المكرمة، الطبعة الأولى ١٤٠٥ هـ.\n• غوث المكدود بتخريج منتقى ابن الجارود، تأليف أبي إسحاق الحويني، دار الكتاب العربي، الطبعة الأولى ١٤٠٨ هـ.\n• الغيلانيات، لأبي بكر الشافعي: محمد بن عبد الله (ت ٣٥٤)، تحقيق حلمي كامل، دار ابن الجوزي، الدمام، الطبعة الأولى ١٤١٧ هـ.","vol":"1","page":93},{"text":"• فتح الباري، للحافظ ابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢)، تحقيق محب الدين الخطيب، المكتبة السلفية، القاهرة، الطبعة الثانية ١٤٠٠ هـ.\n• فوائد أبي القاسم الحنائي: الحسين بن محمد (ت ٤٥٩)، مصورة عن المخطوط، اعتنى بها محمود الحداد، دار تيسير السنة، الطبعة الأولى ١٤١١ هـ.\n• فوائد تمام: انظر: الروض البسام.\n• فيض القدير، للمناوي، المكتبة التجارية، مصر، ١٣٥٦ هـ.\n• الكامل في الضعفاء، لابن عدي: عبد الله بن عدي الجرجاني (ت ٣٦٥)، دار الفكر، بيروت، الطبعة الثانية، ١٤٠٥ هـ.\n• كشف الأستار عن زوائد البزار، للهيثمي، تحقيق حبيب الرحمن الأعظمي، مؤسسة الرسالة، الطبعة الثانية ١٤٠٤ هـ.\n• لسان الميزان، للحافظ ابن حجر: أحمد بن علي (ت ٨٥٢)، مصورة عن الطبعة الهندية، مؤسسة الأعلمي، بيروت، الطبعة الثالثة، ١٤٠٦ هـ.\n• ما روي في الحوض والكوثر، لبقي بن مخلد القرطبي (ت ٢٧٦)، تحقيق عبد القادر صوفي، مكتبة العلوم والحكم، الطبعة الأولى ١٤١٣ هـ.\n• مجمع الزوائد ومنبع الفوائد، للهيثمي: علي بن أبي بكر (ت ٨٠٧)، دار الكتاب العربي، بيروت، الطبعة الثالثة ١٤٠٢ هـ.\n• محجة القرب إلى محبة العرب، لأبي الفضل العراقي: عبد الرحيم بن الحسين (ت ٨٠٦)، تحقيق عبد العزيز الزير، دار العاصمة، الطبعة الأولى ١٤٢٠ هـ.\n• المداوي لعلل الجامع الصغير وشرحي المناوي، لأبي الفيض أحمد الصديق الغماري، دار الكتبي، دار الكتب العلمية، الطبعة الأولى.","vol":"1","page":94},{"text":"• المستخرج على صحيح مسلم، لأبي نعيم الأصبهاني (ت ٤٣٠) تحقيق محمد حسن الشافعي، دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى ١٤١٧ هـ.\n• المستخرج على صحيح مسلم، لأبي عوانة (المطبوع باسم مسند أبي عوانة)، مصورة عن الطبعة الهندية، تصوير دار الكتبي، مصر.\n• المستدرك على الصحيحين، للحاكم النيسابوري: محمد بن عبد الله (ت ٤٠٥)، مصورة عن الطبعة الهندية، دار المعرفة، بيروت.\n• مسند الإمام أحمد، تحقيق شعيب الأرنأوط وآخرين، مؤسسة الرسالة، بيروت، الطبعة الأولى ١٤١٣ هـ.\n• مسند إسحاق بن راهويه، للإمام إسحاق بن إبراهيم المروزي (ت ٢٣٨) تحقيق د. عبد الغفور البلوشي، مكتبة الإيمان، المدينة النبوية، الطبعة الأولى ١٤١٢ هـ.\n• مسند أبي داود الطيالسي، للإمام سليمان بن داود (ت ٢٠٤) تحقيق د. محمد بن عبد المحسن التركي، دار هجر، الطبعة الأولى ١٤٢٠ هـ.\n• مسند الشاشي، الهيثم بن كليب، تحقيق محفوظ الرحمن زين الله، مكتبة العلوم والحكم، الطبعة الأولى ١٤١٠ هـ.\n• مسند ابن المبارك، لعبد الله بن المبارك (ت ١٨١)، تحقيق د. مصطفى عثمان محمد، دار الكتب العلمية، الطبعة الأولى ١٤١١ هـ.\n• مسند الشاميين، للطبراني: سليمان بن أحمد (ت ٣٦٠) تحقيق حمدي السلفي، مؤسسة الرسالة، بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٩ هـ.\n• مسند أبي عوانة: انظر: المستخرج على صحيح مسلم.\n• مسند أبي يعلى الموصلي، للإمام أحمد بن علي الموصلي (ت ٣٠٧) تحقيق حسين أسد، دار المأمون، دمشق، الطبعة الأولى ١٤٠٤ هـ.","vol":"1","page":95},{"text":"• المصنف، لابن أبي شيبة: عبد الله بن محمد (ت ٢٣٥) تحقيق مختار الندوي، الدار السلفية، الطبعة الأولى ١٤٠١ هـ.\n• المصنف، لعبد الرزاق بن همام الصنعاني (ت ٢١١) تحقيق حبيب الرحمن الأعظمي، المكتب الإسلامي، بيروت، الطبعة الثانية ١٤٠٣ هـ.\n• المطالب العالية، للحافظ ابن حجر، تحقيق غنيم عباس، ياسر إبراهيم، دار الوطن، الطبعة الأولى ١٤١٨ هـ.\n• المعجم الأوسط، للطبراني: سليمان بن أحمد (ت ٣٦٠) تحقيق محمود الطحان، مكتبة المعارف، الرياض، الطبعة الأولى ١٤٠٥ هـ.\n• معجم الشيوخ، لابن عساكر: علي بن الحسن (ت ٥٧١) تحقيق وفاء تقي الدين، دار البشائر، دمشق، الطبعة الأولى ١٤٢١ هـ.\n• معجم الشيوخ (المعجم الكبير)، للذهبي، تحقيق د. محمد الحبيب الهيلة، مكتبة الصديق، الطائف، الطبعة الأولى ١٤٠٨ هـ.\n• معجم الشيوخ، للصيداوي: محمد بن أحمد بن جميع (ت ٤٠٢)، تحقيق د. عمر تدمري، مؤسسة الرسالة، الطبعة الأولى ١٤٠٥ هـ.\n• معجم الصحابة، لابن قانع: عبد الباقي بن قانع (ت ٣٥١)، تحقيق صلاح المصراتي، مكتبة الغرباء، المدينة النبوية، الطبعة الأولى ١٤١٨ هـ.\n• المعجم الصغير، للطبراني: سليمان بن أحمد (ت ٣٦٠) تحقيق محمد شكور المياديني، المكتب الإسلامي، بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٥ هـ.\n• المعجم الكبير، للطبراني: سليمان بن أحمد (ت ٣٦٠) تحقيق حمدي السلفي، الطبعة الثانية.","vol":"1","page":96},{"text":"• معرفة الصحابة، لأبي نعيم الأصبهاني: أحمد بن عبد الله (ت ٤٣٠) تحقيق عادل العزازي، دار الوطن، الرياض، الطبعة الأولى ١٤١٩ هـ.\n• معرفة علوم الحديث، للحاكم النيسابوري: محمد بن عبد الله، اعتنى به معظم حسين، المكتبة العلمية، بالمدينة النبوية، الطبعة الثانية، ١٣٩٧ هـ.\n• المعرفة والتاريخ، للفسوي: يعقوب بن سفيان (ت ٢٧٧)، تحقيق د. أكرم العمري، مؤسسة الرسالة، الطبعة الأولى ١٤٠١ هـ.\n• مناقب الشافعي، للبيهقي: أحمد بن الحسين (ت ٤٥٨)، تحقيق السيد أحمد صقر، مكتبة دار التراث، القاهرة، ١٣٩١ هـ.\n• المنتخب من مسند عبد بن حميد (ت ٢٤٩) تحقيق صبحي السامرائي، محمود الصعيدي، عالم الكتب، بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٨ هـ.\n• المنتخب من معجم الشيوخ، لأبي سعد السمعاني: عبد الكريم بن محمد (ت ٥٦٢) تحقيق د. موفق عبد القادر، مطبوعات جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، الرياض، الطبعة الأولى ١٤١٧ هـ.\n• المنتقى، لابن الجارود: انظر: غوث المكدود.\n• موضح أوهام الجمع والتفريق، للخطيب البغدادي: أحمد بن علي بن ثابت (ت ٤٦٣)، تحقيق عبد الرحمن المعلمي، دار الفكر الإسلامي، الطبعة الثانية ١٤٠٥ هـ.\n• الموضوعات، لابن الجوزي: عبد الرحمن بن علي (ت ٥٩٧)، تحقيق د. نور الدين شكري جيلار، أضواء السلف، الطبعة الأولى ١٤١٨ هـ.\n• ميزان الاعتدال في نقد الرجال، للذهبي: محمد بن أحمد (ت ٧٤٨)، تحقيق علي محمد البجاوي، دار المعرفة، بيروت.","vol":"1","page":97},{"text":"• الوسيط في تفسير القرآن المجيد، للواحدي: أبي الحسن علي بن أحمد (ت ٤٦٨) تحقيق عادل عبد الموجود وآخرين، دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى ١٤١٥ هـ.\n• وصف الفردوس، لعبد الملك بن حبيب السلمي (ت ٢٣٨)، دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٧ هـ.","vol":"1","page":98}]}