{"ً":{"ٌ":14119,"ٍ":"مصابيح السنة","َ":1,"ُ":1,"ِ":{"root":"كتب التخريج والزوائد/مصابيح السنة - البغوي - ت المرعشلي وآخرون - ط دار المعرفة  1-4","files":["00_3610.pdf|الغلاف","01_3610.pdf","02_3611.pdf","03_3612.pdf","04_3613.pdf"]},"ّ":"الكتاب: مصابيح السنة\nالمؤلف: محيي السنة، أبو محمد الحسين بن مسعود بن محمد بن الفراء البغوي الشافعي (ت ٥١٦ هـ)\nتحقيق: الدكتور يوسف عبد الرحمن المرعشلي، محمد سليم إبراهيم سمارة، جمال حمدي الذهبي\nالناشر: دار المعرفة للطباعة والنشر والتوزيع، بيروت - لبنان\nالطبعة: الأولى، ١٤٠٧ هـ - ١٩٨٧ م\nعدد الأجزاء: ٤\n[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]","ْ":"","ٓ":"1.1","ٔ":4,"ٕ":6,"ٖ":1770153596,"ٗ":1},"٘":{"ٙ":["1","2","3","4"],"ٚ":[{"title":"مقدمة التحقيق","level":1,"page":4},{"title":"من أقوال العلماء في البغوي وكتابه","level":2,"page":4},{"title":"تمهيد","level":2,"page":5},{"title":"دراسة المصادر المعتمدة في التحقيق","level":2,"page":8},{"title":"مصادر البغوي في هذا الكتاب","level":3,"page":9},{"title":"ما الفرق بين المصدر والمرجع؟","level":3,"page":10},{"title":"هل يعتبر كتاب مصابيح السنة مصدرا أم مرجعا؟","level":3,"page":11},{"title":"أقسام مصادر التحقيق","level":3,"page":11},{"title":"أولا: مصادر الحديث الشريف","level":4,"page":12},{"title":"ثانيا: المراجع الحديثية","level":4,"page":18},{"title":"١ - المراجع المتعلقة بكتاب \"المصابيح\"","level":5,"page":19},{"title":"٢ - المراجع الحديثية العامة","level":5,"page":21},{"title":"ثالثا: المعاجم والموسوعات","level":4,"page":22},{"title":"١ - معاجم الرجال","level":5,"page":22},{"title":"٢ - معاجم اللغة","level":5,"page":25},{"title":"٣ - فهارس الكتب والمكتبات","level":5,"page":25},{"title":"ترجمة الإمام البغوي","level":2,"page":26},{"title":"اسمه ونسبه وكنيته","level":3,"page":26},{"title":"مولده ونشأته ورحلاته","level":3,"page":27},{"title":"عائلته","level":3,"page":28},{"title":"عقيدته ومذهبه الفقهي","level":3,"page":29},{"title":"ثقافته ومكانته العلمية","level":3,"page":30},{"title":"١ - التفسير","level":4,"page":30},{"title":"٢ - الحديث الشريف","level":4,"page":31},{"title":"٣ - الفقه الشافعي","level":4,"page":32},{"title":"٤ - القراءات القرآنية","level":4,"page":33},{"title":"شيوخه","level":3,"page":34},{"title":"تلاميذه","level":3,"page":38},{"title":"مؤلفاته","level":3,"page":40},{"title":"وفاته","level":3,"page":45},{"title":"مصادر ترجمة الإمام البغوي","level":3,"page":45},{"title":"أهمية كتاب مصابيح السنة توثيقه وتسميته، طبعاته، منهجه، شروحاته ومختصراته","level":2,"page":48},{"title":"توثيق نسبة الكتاب وتسميته","level":3,"page":48},{"title":"قيمة الكتاب ومنهج البغوي فيه","level":3,"page":51},{"title":"موارد البغوي في الكتاب","level":3,"page":52},{"title":"لماذا جرد البغوي أحاديث الكتاب من الأسانيد؟","level":3,"page":53},{"title":"ألفاظ أحاديث الكتاب","level":3,"page":54},{"title":"تقسيم أحاديث الكتاب إلى صحاح وحسان","level":3,"page":54},{"title":"انفراده باصطلاح الصحيح والحسن","level":4,"page":55},{"title":"انتقاد العلماء لمنهج البغوي","level":4,"page":58},{"title":"خطأ المستشرق \"بروكلمان\" في الكتاب","level":3,"page":59},{"title":"بيان الخطأ","level":4,"page":59},{"title":"شروح الكتاب وتخريجاته","level":3,"page":60},{"title":"\"مشكاة المصابيح\" للخطيب التبريزي","level":3,"page":69},{"title":"شروح مشكاة المصابيح","level":4,"page":70},{"title":"مختصرات مشكاة المصابيح","level":4,"page":71},{"title":"أجوبة الحافظ ابن حجر العسقلاني عن أحاديث المصابيح","level":2,"page":72},{"title":"صورة السؤال","level":3,"page":74},{"title":"صورة الجواب","level":3,"page":77},{"title":"الحديث الأول: حديث: \"صنفان من أمتي ليس لهما في الإسلام نصيب: المرجئة والقدرية\".","level":4,"page":78},{"title":"الحديث الثاني: \"القدرية مجوس هذه الأمة\".","level":4,"page":78},{"title":"الحديث الثالث: حديث صلاة التساييح.","level":4,"page":79},{"title":"الحديث الرابع: حديث \"من عزى مصابا فله مثل أجره\".","level":4,"page":82},{"title":"الحديث الخامس: حديث: \"أقيلوا ذوي الهيئات عثراتهم إلا الحدود\".","level":4,"page":83},{"title":"الحديث السادس: \"يكون في آخر الزمان قوم يخضبون بهذا السواد كحواصل الحمام لا يجدون رائحة الجنة\".","level":4,"page":83},{"title":"الحديث السابع: حديث أن النبي -ﷺ- رأى رجلا يتبع حمامة، فقال: شيطان يتبع شيطانا\" وفي رواية \"شيطانة\".","level":4,"page":84},{"title":"الحديث الثامن: \"إذا كتب أحدكم كتابا فليترأبه، فإنه أنجح للحاجة\" ثم قال: (هذا منكر).","level":4,"page":84},{"title":"الحديث التاسع: حديث \"لا تظهر الشماتة لأخيك فيرحمه الله ويبتليك\".","level":4,"page":85},{"title":"الحديث العاشر: حديث \"حبك الشيء يعمي ويصم\".","level":4,"page":85},{"title":"الحديث الحادي عشر: حديث \"المرء على دين خليله، فلينظر أحدكم من يخالل\". غريب.","level":4,"page":86},{"title":"الحديث الثاني عشر: حديث \"لا حكيم إلا ذو تجربة، ولا حليم إلا ذو عثرة\".","level":4,"page":86},{"title":"الحديث الثالث عشر: حديث \"المؤمن غر كريم، والفاجر خب لئيم\".","level":4,"page":86},{"title":"الحديث الرابع عشر: حديث: \"اللهم أحيني مسكينا، وأمتني مسكينا واحشرني في زمرة المساكين\"","level":4,"page":87},{"title":"الحديث الخامس عشر: حديث \"إن الناس يمصرون أمصارا\"","level":4,"page":87},{"title":"الحديث السادس عشر: كان عند النبي -ﷺ- طير، فقال: \"اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي هذا الطير\"","level":4,"page":88},{"title":"الحديث السابع عشر: حديث \"أنا دار الحكمة وعلي بابها\"","level":4,"page":89},{"title":"الحديث الثامن عشر: حديث أن النبي -ﷺ- قال لعلي: \"يا على! لا يحل لأحد يجنب في هذا المسجد غيري وغيرك\"","level":4,"page":90},{"title":"فصل في تلخيص من أخرج هذه الأحاديث من الأئمة الستة في كتبهم المشهورة على ترتيبها.","level":3,"page":91},{"title":"منهج التحقيق والنسخ الخطية للكتاب","level":2,"page":93},{"title":"النسخ الخطية للكتاب","level":3,"page":96},{"title":"النسخ المعتمدة في التحقيق","level":4,"page":98},{"title":"سندنا بكتاب \"مصابيح السنة\"","level":2,"page":103},{"title":"مقدمة المؤلف","level":1,"page":104},{"title":"١ - كتاب الإيمان","level":1,"page":107},{"title":"[١ - باب]","level":2,"page":107},{"title":"٢ - باب الكبائر وعلامات النفاق","level":2,"page":118},{"title":"فصل في الوسوسة","level":3,"page":122},{"title":"٣ - باب الإيمان بالقدر","level":2,"page":127},{"title":"٤ - باب إثبات عذاب القبر","level":2,"page":140},{"title":"٥ - باب الاعتصام بالكتاب والسنة","level":2,"page":145},{"title":"٢ - كتاب العلم","level":1,"page":161},{"title":"[١ - باب]","level":2,"page":161},{"title":"٣ - كتاب الطهارة","level":1,"page":175},{"title":"[١ - باب]","level":2,"page":175},{"title":"٢ - باب ما يوجب الوضوء","level":2,"page":179},{"title":"٣ - باب أدب الخلاء","level":2,"page":186},{"title":"٤ - باب السواك","level":2,"page":196},{"title":"٥ - باب سنن الوضوء","level":2,"page":198},{"title":"٦ - باب الغسل","level":2,"page":207},{"title":"٧ - باب مخالطة الجنب ما يباح له","level":2,"page":213},{"title":"٨ - باب أحكام المياه","level":2,"page":218},{"title":"٩ - باب تطهير النجاسات","level":2,"page":224},{"title":"١٠ - باب المسح على الخفين","level":2,"page":230},{"title":"١١ - باب التيمم","level":2,"page":233},{"title":"١٢ - باب الغسل المسنون","level":2,"page":236},{"title":"١٣ - باب الحيض","level":2,"page":239},{"title":"١٤ - باب المستحاضة","level":2,"page":242},{"title":"٤ - كتاب الصلاة","level":1,"page":245},{"title":"[١ - باب]","level":2,"page":245},{"title":"٢ - باب المواقيت","level":2,"page":249},{"title":"٣ - باب تعجيل الصلاة","level":2,"page":251},{"title":"فصل","level":3,"page":259},{"title":"٤ - باب الأذان","level":2,"page":262},{"title":"٥ - باب فضل الأذان وإجابة المؤذن","level":2,"page":266},{"title":"فصل","level":3,"page":272},{"title":"٦ - باب المساجد ومواضع الصلاة","level":2,"page":274},{"title":"٧ - باب الستر","level":2,"page":294},{"title":"٨ - باب السترة","level":2,"page":299},{"title":"٩ - باب صفة الصلاة","level":2,"page":303},{"title":"١٠ - باب ما يقرأ بعد التكبير","level":2,"page":311},{"title":"١١ - باب القراءة في الصلاة","level":2,"page":314},{"title":"١٢ - باب الركوع","level":2,"page":331},{"title":"١٣ - باب السجود وفضله","level":2,"page":335},{"title":"١٤ - باب التشهد","level":2,"page":341},{"title":"١٥ - باب الصلاة على النبي -ﷺ- وفضلها","level":2,"page":345},{"title":"١٦ - باب الدعاء في التشهد","level":2,"page":349},{"title":"١٧ - باب الذكر بعد الصلاة","level":2,"page":354},{"title":"١٨ - باب ما لا يجوز من العمل في الصلاة وما يباح منه","level":2,"page":358},{"title":"١٩ - باب سجود السهو","level":2,"page":370},{"title":"٢٠ - باب سجود القرآن","level":2,"page":373},{"title":"٢١ - باب أوقات النهي","level":2,"page":379},{"title":"٢٢ - باب الجماعة وفضلها","level":2,"page":385},{"title":"٢٣ - باب تسوية الصف","level":2,"page":392},{"title":"٢٤ - باب الموقف","level":2,"page":396},{"title":"٢٥ - باب الإمامة","level":2,"page":399},{"title":"٢٦ - باب ما على الإمام","level":2,"page":403},{"title":"٢٧ - باب ما على المأموم من المتابعة وحكم المسبوق","level":2,"page":405},{"title":"٢٨ - باب من صلى صلاة مرتين","level":2,"page":409},{"title":"٢٩ - باب السنن وفضلها","level":2,"page":410},{"title":"٣٠ - باب صلاة الليل","level":2,"page":416},{"title":"٣١ - باب ما يقول إذا قام من الليل","level":2,"page":423},{"title":"٣٢ - باب التحريض على قيام الليل","level":2,"page":425},{"title":"٣٣ - باب القصد في العمل","level":2,"page":430},{"title":"٣٤ - باب الوتر","level":2,"page":433},{"title":"٣٥ - باب القنوت","level":2,"page":440},{"title":"٣٦ - باب قيام شهر رمضان","level":2,"page":443},{"title":"٣٧ - باب صلاة الضحى","level":2,"page":445},{"title":"٣٨ - باب التطوع","level":2,"page":447},{"title":"٣٩ - باب صلاة التسبيح","level":2,"page":450},{"title":"٤٠ - باب صلاة السفر","level":2,"page":454},{"title":"٤١ - باب الجمعة","level":2,"page":459},{"title":"٤٢ - باب وجوبها","level":2,"page":464},{"title":"٤٣ - باب التنظيف والتبكير","level":2,"page":465},{"title":"٤٤ - باب الخطبة والصلاة","level":2,"page":469},{"title":"٤٥ - باب صلاة الخوف","level":2,"page":473},{"title":"٤٦ - باب صلاة العيد","level":2,"page":475},{"title":"فصل في الأضحية","level":3,"page":483},{"title":"٤٧ - باب العتيرة","level":2,"page":491},{"title":"٤٨ - باب صلاة الخسوف","level":2,"page":492},{"title":"فصل في سجود الشكر","level":3,"page":496},{"title":"٤٩ - باب الاستسقاء","level":2,"page":498},{"title":"فصل","level":3,"page":503},{"title":"٥ - كتاب الجنائز","level":1,"page":508},{"title":"١ - باب عيادة المريض وثواب المرض","level":2,"page":508},{"title":"٢ - باب تمني الموت وذكره","level":2,"page":525},{"title":"٣ - باب ما يقال عند من حضره الموت","level":2,"page":530},{"title":"٤ - باب غسل الميت وتكفينه","level":2,"page":534},{"title":"٥ - باب المشي بالجنازة والصلاة عليها","level":2,"page":537},{"title":"٦ - باب دفن الميت","level":2,"page":549},{"title":"٧ - باب البكاء على الميت","level":2,"page":556},{"title":"٨ - باب زيارة القبور","level":2,"page":563},{"title":"٦ - كتاب الزكاة","level":1,"page":568},{"title":"[١ - باب]","level":2,"page":568},{"title":"٢ - باب ما تجب فيه الزكاة","level":2,"page":576},{"title":"٣ - باب صدقة الفطر","level":2,"page":588},{"title":"٤ - باب من لا تحل له الصدقة","level":2,"page":590},{"title":"٥ - باب من لا تحل له المسألة ومن تحل له","level":2,"page":595},{"title":"٦ - باب الإنفاق وكراهية الإمساك","level":2,"page":601},{"title":"٧ - باب فضل الصدقة","level":2,"page":607},{"title":"٨ - باب أفضل الصدقة","level":2,"page":619},{"title":"٩ - باب صدقة المرأة من مال الزوج","level":2,"page":625},{"title":"١٠ - باب [من] لا يعود في الصدقة","level":2,"page":627},{"title":"٧ - كتاب الصوم","level":1,"page":628},{"title":"[١ - باب]","level":2,"page":628},{"title":"٢ - باب رؤية الهلال","level":2,"page":630},{"title":"فصل","level":3,"page":634},{"title":"٣ - باب تنزيه الصوم","level":2,"page":639},{"title":"٤ - باب صوم المسافر","level":2,"page":646},{"title":"٥ - باب القضاء","level":2,"page":649},{"title":"٦ - باب صيام التطوع","level":2,"page":650},{"title":"فصل","level":3,"page":659},{"title":"٧ - باب ليلة القدر","level":2,"page":663},{"title":"٨ - باب الاعتكاف","level":2,"page":667},{"title":"٨ - كتاب فضائل القرآن","level":1,"page":670},{"title":"[١ - باب]","level":2,"page":670},{"title":"فصل","level":3,"page":690},{"title":"فصل","level":3,"page":696},{"title":"٩ - كتاب الدعوات","level":1,"page":699},{"title":"[١ - باب]","level":2,"page":699},{"title":"٢ - باب ذكر الله ﷿ والتقرب إليه","level":2,"page":707},{"title":"٣ - باب أسماء الله تعالى","level":2,"page":715},{"title":"٤ - باب ثواب التسبيح والتحميد والتهليل والتكبير","level":2,"page":718},{"title":"٥ - باب الاستغفار والتوبة","level":2,"page":727},{"title":"فصل","level":3,"page":739},{"title":"٦ - باب ما يقول عند الصباح والمساء والمنام","level":2,"page":744},{"title":"٧ - باب الدعوات في الأوقات","level":2,"page":759},{"title":"٨ - باب الاستعاذة","level":2,"page":773},{"title":"٩ - باب جامع الدعاء","level":2,"page":780},{"title":"١٠ - كتاب المناسك","level":1,"page":786},{"title":"[١ - باب]","level":2,"page":786},{"title":"٢ - باب الإحرام والتلبية","level":2,"page":795},{"title":"٣ - [باب] حجة الوداع","level":2,"page":800},{"title":"٤ - باب دخول مكة والطواف","level":2,"page":805},{"title":"٥ - باب الوقوف بعرفة","level":2,"page":814},{"title":"٦ - باب الدفع من عرفة والمزدلفة","level":2,"page":818},{"title":"٧ - باب رمي الجمار","level":2,"page":823},{"title":"٨ - باب الهدي","level":2,"page":826},{"title":"٩ - باب الحلق","level":2,"page":831},{"title":"فصل","level":3,"page":834},{"title":"١٠ - باب خطبة يوم النحر ورمي أيام التشريق والتوديع","level":2,"page":835},{"title":"١١ - باب ما يجتنبه المحرم","level":2,"page":843},{"title":"١٢ - باب المحرم يجتنب الصيد","level":2,"page":847},{"title":"١٣ - باب الإحصار وفوت الحج","level":2,"page":852},{"title":"١٤ - باب حرم مكة حرسها الله","level":2,"page":856},{"title":"١٥ - باب حرم المدينة حرسها الله","level":2,"page":859},{"title":"١١ - كتاب البيوع","level":1,"page":869},{"title":"١ - باب الكسب وطلب الحلال","level":2,"page":869},{"title":"٢ - باب المساهلة في المعاملة","level":2,"page":876},{"title":"٣ - باب الخيار","level":2,"page":878},{"title":"٤ - باب الربا","level":2,"page":880},{"title":"٥ - باب المنهي عنها من البيوع","level":2,"page":885},{"title":"فصل","level":3,"page":896},{"title":"٦ - باب السلم والرهن","level":2,"page":900},{"title":"٧ - باب الاحتكار","level":2,"page":902},{"title":"٨ - باب الإفلاس والإنظار","level":2,"page":903},{"title":"٩ - باب الشركة والوكالة","level":2,"page":910},{"title":"١٠ - باب الغصب والعارية","level":2,"page":912},{"title":"١١ - باب الشفعة","level":2,"page":919},{"title":"١٢ - باب المساقات والمزارعة","level":2,"page":922},{"title":"١٣ - باب الإجارة","level":2,"page":924},{"title":"١٤ - باب إحياء الموات والشرب","level":2,"page":927},{"title":"١٥ - باب العطايا","level":2,"page":935},{"title":"فصل","level":3,"page":937},{"title":"١٦ - باب اللقطة","level":2,"page":943},{"title":"١٧ - باب الفرائض","level":2,"page":947},{"title":"١٨ - باب الوصايا","level":2,"page":958},{"title":"١٢ - كتاب النكاح","level":1,"page":961},{"title":"[١ - باب]","level":2,"page":961},{"title":"٢ - باب النظر إلى المخطوبة وبيان العورات","level":2,"page":965},{"title":"٣ - باب الولي في النكاح واستئذان المرأة","level":2,"page":972},{"title":"٤ - باب إعلان النكاح والخطبة والشرط","level":2,"page":975},{"title":"٥ - باب المحرمات","level":2,"page":982},{"title":"٦ - باب المباشرة","level":2,"page":988},{"title":"فصل","level":3,"page":993},{"title":"٧ - باب الصداق","level":2,"page":995},{"title":"٨ - باب الوليمة","level":2,"page":997},{"title":"٩ - باب القسم","level":2,"page":1002},{"title":"١٠ - باب عشرة النساء وما لكل واحدة من الحقوق","level":2,"page":1005},{"title":"١١ - باب الخلع والطلاق","level":2,"page":1016},{"title":"١٢ - باب المطلقة ثلاثا","level":2,"page":1021},{"title":"فصل","level":3,"page":1023},{"title":"١٣ - باب اللعان","level":2,"page":1024},{"title":"١٤ - باب العدة","level":2,"page":1031},{"title":"١٥ - باب الاستبراء","level":2,"page":1036},{"title":"١٦ - باب النفقات وحق المملوك","level":2,"page":1037},{"title":"١٧ - باب بلوغ الصغير وحضانته في الصغر","level":2,"page":1044},{"title":"١٣ - كتاب العتق","level":1,"page":1047},{"title":"[١ - باب]","level":2,"page":1047},{"title":"٢ - باب إعتاق العبد المشترك وشراء القريب والعتق في المرض","level":2,"page":1048},{"title":"٣ - باب الأيمان والنذور","level":2,"page":1053},{"title":"فصل في النذور","level":3,"page":1058},{"title":"١٤ - كتاب القصاص","level":1,"page":1065},{"title":"[١ - باب]","level":2,"page":1065},{"title":"٢ - باب الديات","level":2,"page":1076},{"title":"٣ - باب ما لا يضمن من الجنايات","level":2,"page":1084},{"title":"٤ - باب القسامة","level":2,"page":1090},{"title":"٥ - باب قتل أهل الردة والسعاة بالفساد","level":2,"page":1091},{"title":"١٥ - كتاب الحدود","level":1,"page":1098},{"title":"[١ - باب]","level":2,"page":1098},{"title":"٢ - باب قطع السرقة","level":2,"page":1109},{"title":"٣ - باب الشفاعة في الحدود","level":2,"page":1114},{"title":"٤ - باب حد الخمر","level":2,"page":1116},{"title":"٥ - باب لا يدعى على المحدود","level":2,"page":1119},{"title":"٦ - باب التعزيز","level":2,"page":1121},{"title":"٧ - باب بيان الخمر ووعيد شاربها","level":2,"page":1122},{"title":"١٦ - كتاب الإمارة والقضاء","level":1,"page":1130},{"title":"[١ - باب]","level":2,"page":1130},{"title":"٢ - باب ما على الولاة من التيسير","level":2,"page":1144},{"title":"٣ - باب العمل في القضاء والخوف منه","level":2,"page":1146},{"title":"٤ - باب رزق الولاة وهداياهم","level":2,"page":1149},{"title":"٥ - باب الأقضية والشهادات","level":2,"page":1152},{"title":"١٧ - كتاب الجهاد","level":1,"page":1162},{"title":"[١ - باب]","level":2,"page":1162},{"title":"٢ - باب إعداد آلة الجهاد","level":2,"page":1179},{"title":"٣ - باب آداب السفر","level":2,"page":1188},{"title":"٤ - باب الكتاب إلى الكفار ودعائهم إلى الإسلام","level":2,"page":1196},{"title":"٥ - باب القتال في الجهاد","level":2,"page":1201},{"title":"٦ - باب حكم الأسارى","level":2,"page":1208},{"title":"٧ - باب الأمان","level":2,"page":1216},{"title":"٨ - باب قسمة الغنائم والغلول فيها","level":2,"page":1220},{"title":"٩ - باب الجزية","level":2,"page":1233},{"title":"١٠ - باب الصلح","level":2,"page":1236},{"title":"١١ - باب [الإجلاء]: إخراج اليهود من جزيرة العرب","level":2,"page":1240},{"title":"١٢ - باب الفيء","level":2,"page":1242},{"title":"١٨ - كتاب الصيد والذبائح","level":1,"page":1246},{"title":"[١ - باب]","level":2,"page":1246},{"title":"٢ - باب ذكر الكلب","level":2,"page":1255},{"title":"٣ - باب ما يحل أكله وما يحرم","level":2,"page":1256},{"title":"٤ - باب العقيقة","level":2,"page":1268},{"title":"١٩ - كتاب الأطعمة","level":1,"page":1272},{"title":"[١ - باب]","level":2,"page":1272},{"title":"٢ - باب الضيافة","level":2,"page":1294},{"title":"فصل","level":3,"page":1298},{"title":"٣ - باب الأشربة","level":2,"page":1299},{"title":"٤ - باب النقيع والأنبذة","level":2,"page":1306},{"title":"٥ - باب تغطية الأواني وغيرها","level":2,"page":1308},{"title":"٢٠ - كتاب اللباس","level":1,"page":1312},{"title":"[١ - باب]","level":2,"page":1312},{"title":"٢ - باب الخاتم","level":2,"page":1329},{"title":"٣ - باب النعال","level":2,"page":1335},{"title":"٤ - باب الترجيل","level":2,"page":1338},{"title":"٥ - باب التصاوير","level":2,"page":1355},{"title":"٢١ - كتاب الطب والرقى","level":1,"page":1361},{"title":"[١ - باب]","level":2,"page":1361},{"title":"٢ - باب الفأل والطيرة","level":2,"page":1375},{"title":"٣ - باب الكهانة","level":2,"page":1379},{"title":"٢٢ - كتاب الرؤيا","level":1,"page":1382},{"title":"[١ - باب]","level":2,"page":1382},{"title":"٢٣ - كتاب الآداب","level":1,"page":1391},{"title":"[١ - باب السلام]","level":2,"page":1391},{"title":"٢ - باب الاستئذان","level":2,"page":1401},{"title":"٣ - باب المصافحة والمعانقة","level":2,"page":1404},{"title":"٤ - باب القيام","level":2,"page":1411},{"title":"٥ - باب الجلوس والنوم والمشي","level":2,"page":1414},{"title":"٦ - باب العطاس والتثاؤب","level":2,"page":1421},{"title":"٧ - باب الضحك","level":2,"page":1426},{"title":"٨ - باب الأسامي","level":2,"page":1427},{"title":"٩ - باب البيان والشعر","level":2,"page":1436},{"title":"١٠ - باب حفظ اللسان والغيبة والشتم","level":2,"page":1442},{"title":"١١ - باب الوعد","level":2,"page":1457},{"title":"١٢ - باب المزاح","level":2,"page":1459},{"title":"١٣ - باب المفاخرة والعصبية","level":2,"page":1463},{"title":"١٤ - باب البر والصلة","level":2,"page":1472},{"title":"١٥ - باب الشفقة والرحمة على الخلق","level":2,"page":1487},{"title":"١٦ - باب الحب في الله ومن الله","level":2,"page":1501},{"title":"١٧ - باب ما ينهى [عنه] من التهاجر والتقاطع واتباع العورات","level":2,"page":1507},{"title":"١٨ - باب الحذر والتأني في الأمور","level":2,"page":1515},{"title":"١٩ - باب الرفق والحياء وحسن الخلق","level":2,"page":1518},{"title":"٢٠ - باب الغضب والكبر","level":2,"page":1525},{"title":"٢١ - باب الظلم","level":2,"page":1529},{"title":"٢٢ - باب الأمر بالمعروف","level":2,"page":1532},{"title":"٢٤ - كتاب الرقاق","level":1,"page":1540},{"title":"[١ - باب]","level":2,"page":1540},{"title":"٢ - باب فضل الفقراء وما كان من عيش النبي ﷺ","level":2,"page":1554},{"title":"٣ - باب الأمل والحرص","level":2,"page":1562},{"title":"٤ - باب استحباب المال والعمر للطاعة","level":2,"page":1566},{"title":"٥ - باب التوكل والصبر","level":2,"page":1569},{"title":"٦ - باب الرياء والسمعة","level":2,"page":1572},{"title":"٧ - باب البكاء والخوف","level":2,"page":1576},{"title":"٨ - باب تغير الناس","level":2,"page":1582},{"title":"٩ - باب","level":2,"page":1586},{"title":"٢٥ - كتاب الفتن","level":1,"page":1590},{"title":"[١ - باب]","level":2,"page":1590},{"title":"٢ - باب الملاحم","level":2,"page":1602},{"title":"٣ - باب أشراط الساعة","level":2,"page":1612},{"title":"٤ - باب العلامات بين يدي الساعة وذكر الدجال","level":2,"page":1620},{"title":"٥ - باب قصة ابن الصياد","level":2,"page":1635},{"title":"٦ - باب نزول عيسى [بن مريم] ﵇","level":2,"page":1640},{"title":"٧ - باب قرب الساعة وأن من مات [فقد] قامت قيامته","level":2,"page":1642},{"title":"٨ - باب لا تقوم الساعة إلا على الشرار","level":2,"page":1643},{"title":"٢٦ - كتاب أحوال القيامة وبدء الخلق","level":1,"page":1647},{"title":"١ - باب النفخ في الصور","level":2,"page":1647},{"title":"٢ - باب الحشر","level":2,"page":1650},{"title":"٣ - باب الحساب والقصاص والميزان","level":2,"page":1656},{"title":"٤ - باب الحوض والشفاعة","level":2,"page":1661},{"title":"٥ - باب صفة الجنة وأهلها","level":2,"page":1680},{"title":"٦ - باب رؤية الله تعالى","level":2,"page":1693},{"title":"٧ - باب صفة النار وأهلها","level":2,"page":1698},{"title":"٨ - باب خلق الجنة والنار","level":2,"page":1707},{"title":"٩ - باب بدء الخلق وذكر الأنبياء ﵈","level":2,"page":1709},{"title":"٢٧ - كتاب الفضائل والشمائل","level":1,"page":1725},{"title":"١ - باب فضائل سيد المرسلين صلوات الله عليه","level":2,"page":1725},{"title":"٢ - باب أسماء النبي ﵇ وصفاته","level":2,"page":1735},{"title":"٣ - باب في أخلاقه وشمائله ﵇","level":2,"page":1745},{"title":"٤ - باب المبعث وبدء الوحي","level":2,"page":1755},{"title":"٥ - باب علامات النبوة","level":2,"page":1763},{"title":"فصل في المعراج","level":3,"page":1769},{"title":"فصل في المعجزات","level":3,"page":1777},{"title":"٦ - باب الكرامات","level":2,"page":1817},{"title":"٧ - باب الهجرة","level":2,"page":1822},{"title":"٨ - باب","level":2,"page":1827},{"title":"٢٨ - كتاب المناقب","level":1,"page":1829},{"title":"١ - باب في مناقب قريش وذكر القبائل","level":2,"page":1829},{"title":"٢ - باب مناقب الصحابة ﵃","level":2,"page":1836},{"title":"٣ - باب مناقب أبي بكر ﵁","level":2,"page":1840},{"title":"٤ - باب مناقب عمر بن الخطاب ﵁","level":2,"page":1846},{"title":"٥ - باب مناقب أبي بكر وعمر ﵄","level":2,"page":1852},{"title":"٦ - باب مناقب عثمان بن عفان ﵁","level":2,"page":1857},{"title":"٧ - باب مناقب هؤلاء الثلاثة ﵃","level":2,"page":1862},{"title":"٨ - باب مناقب علي بن أبي طالب ﵁","level":2,"page":1863},{"title":"٩ - باب مناقب العشرة رضوان الله عليهم أجمعين","level":2,"page":1869},{"title":"١٠ - باب مناقب أهل بيت رسول الله ﷺ","level":2,"page":1876},{"title":"١١ - باب مناقب أزواج النبي ﷺ","level":2,"page":1892},{"title":"١٢ - باب جامع المناقب","level":2,"page":1897},{"title":"١٣ - باب ذكر اليمن والشأم وذكر أويس القرني ﵁","level":2,"page":1919},{"title":"١٤ - باب ثواب هذه الأمة","level":2,"page":1924},{"title":"فهرس الأطوال والأوزان والمكاييل والنقود الإسلامية","level":1,"page":1927},{"title":"ثبت المصادر والمراجع","level":1,"page":1929},{"title":"(أ)","level":2,"page":1929},{"title":"(ب)","level":2,"page":1937},{"title":"(ت)","level":2,"page":1939},{"title":"(ج)","level":2,"page":1940},{"title":"(ح)","level":2,"page":1940},{"title":"(خ)","level":2,"page":1941},{"title":"(د)","level":2,"page":1941},{"title":"(ذ)","level":2,"page":1942},{"title":"(ر)","level":2,"page":1943},{"title":"(ز)","level":2,"page":1943},{"title":"(س)","level":2,"page":1943},{"title":"(ش)","level":2,"page":1945},{"title":"(ص)","level":2,"page":1945},{"title":"(ط)","level":2,"page":1946},{"title":"(ع)","level":2,"page":1946},{"title":"(غ)","level":2,"page":1947},{"title":"(ف)","level":2,"page":1948},{"title":"(ق)","level":2,"page":1948},{"title":"(ك)","level":2,"page":1948},{"title":"(ل)","level":2,"page":1949},{"title":"(م)","level":2,"page":1949},{"title":"(ن)","level":2,"page":1951},{"title":"(هـ)","level":2,"page":1952},{"title":"(و)","level":2,"page":1952},{"title":"(ي)","level":2,"page":1952}],"ٛ":{"1,2":2,"1,3":3,"1,5":4,"1,7":5,"1,8":6,"1,9":7,"1,11":8,"1,12":9,"1,13":10,"1,14":11,"1,15":12,"1,16":13,"1,17":14,"1,18":15,"1,19":16,"1,20":17,"1,21":18,"1,22":19,"1,23":20,"1,24":21,"1,25":22,"1,26":23,"1,27":24,"1,28":25,"1,29":26,"1,30":27,"1,31":28,"1,32":29,"1,33":30,"1,34":31,"1,35":32,"1,36":33,"1,37":34,"1,38":35,"1,39":36,"1,40":37,"1,41":38,"1,42":39,"1,43":40,"1,44":41,"1,45":42,"1,46":43,"1,47":44,"1,48":45,"1,49":46,"1,50":47,"1,51":48,"1,52":49,"1,53":50,"1,54":51,"1,55":52,"1,56":53,"1,57":54,"1,58":55,"1,59":56,"1,60":57,"1,61":58,"1,62":59,"1,63":60,"1,64":61,"1,65":62,"1,66":63,"1,67":64,"1,68":65,"1,69":66,"1,70":67,"1,71":68,"1,72":69,"1,73":70,"1,74":71,"1,75":72,"1,77":73,"1,78":74,"1,79":75,"1,80":76,"1,81":77,"1,82":78,"1,83":79,"1,84":80,"1,85":81,"1,86":82,"1,87":83,"1,88":84,"1,89":85,"1,90":86,"1,91":87,"1,92":88,"1,93":89,"1,94":90,"1,95":91,"1,96":92,"1,97":93,"1,98":94,"1,99":95,"1,100":96,"1,101":97,"1,102":98,"1,103":99,"1,104":100,"1,105":101,"1,106":102,"1,108":103,"1,109":104,"1,110":105,"1,111":106,"1,112":107,"1,113":108,"1,114":109,"1,115":110,"1,116":111,"1,117":112,"1,118":113,"1,119":114,"1,120":115,"1,121":116,"1,122":117,"1,123":118,"1,124":119,"1,125":120,"1,126":121,"1,127":122,"1,128":123,"1,129":124,"1,130":125,"1,131":126,"1,132":127,"1,133":128,"1,134":129,"1,135":130,"1,136":131,"1,137":132,"1,138":133,"1,139":134,"1,140":135,"1,141":136,"1,142":137,"1,143":138,"1,144":139,"1,145":140,"1,146":141,"1,147":142,"1,148":143,"1,149":144,"1,150":145,"1,151":146,"1,152":147,"1,153":148,"1,154":149,"1,155":150,"1,156":151,"1,157":152,"1,158":153,"1,159":154,"1,160":155,"1,161":156,"1,162":157,"1,163":158,"1,164":159,"1,165":160,"1,166":161,"1,167":162,"1,168":163,"1,169":164,"1,170":165,"1,171":166,"1,172":167,"1,173":168,"1,174":169,"1,175":170,"1,176":171,"1,177":172,"1,178":173,"1,179":174,"1,180":175,"1,181":176,"1,182":177,"1,183":178,"1,184":179,"1,185":180,"1,186":181,"1,187":182,"1,188":183,"1,189":184,"1,190":185,"1,191":186,"1,192":187,"1,193":188,"1,194":189,"1,195":190,"1,196":191,"1,197":192,"1,198":193,"1,199":194,"1,200":195,"1,201":196,"1,202":197,"1,203":198,"1,204":199,"1,205":200,"1,206":201,"1,207":202,"1,208":203,"1,209":204,"1,210":205,"1,211":206,"1,212":207,"1,213":208,"1,214":209,"1,215":210,"1,216":211,"1,217":212,"1,218":213,"1,219":214,"1,220":215,"1,221":216,"1,222":217,"1,223":218,"1,224":219,"1,225":220,"1,226":221,"1,227":222,"1,228":223,"1,229":224,"1,230":225,"1,231":226,"1,232":227,"1,233":228,"1,234":229,"1,235":230,"1,236":231,"1,237":232,"1,238":233,"1,239":234,"1,240":235,"1,241":236,"1,242":237,"1,243":238,"1,244":239,"1,245":240,"1,246":241,"1,247":242,"1,248":243,"1,249":244,"1,250":245,"1,251":246,"1,252":247,"1,253":248,"1,254":249,"1,255":250,"1,256":251,"1,257":252,"1,258":253,"1,259":254,"1,260":255,"1,261":256,"1,262":257,"1,263":258,"1,264":259,"1,265":260,"1,266":261,"1,267":262,"1,268":263,"1,269":264,"1,270":265,"1,271":266,"1,272":267,"1,273":268,"1,274":269,"1,275":270,"1,276":271,"1,277":272,"1,278":273,"1,279":274,"1,280":275,"1,281":276,"1,282":277,"1,283":278,"1,284":279,"1,285":280,"1,286":281,"1,287":282,"1,288":283,"1,289":284,"1,290":285,"1,291":286,"1,292":287,"1,293":288,"1,294":289,"1,295":290,"1,296":291,"1,297":292,"1,298":293,"1,299":294,"1,300":295,"1,301":296,"1,302":297,"1,303":298,"1,304":299,"1,305":300,"1,306":301,"1,307":302,"1,308":303,"1,309":304,"1,310":305,"1,311":306,"1,312":307,"1,313":308,"1,314":309,"1,315":310,"1,316":311,"1,317":312,"1,318":313,"1,319":314,"1,320":315,"1,321":316,"1,322":317,"1,323":318,"1,324":319,"1,325":320,"1,326":321,"1,327":322,"1,328":323,"1,329":324,"1,330":325,"1,331":326,"1,332":327,"1,333":328,"1,334":329,"1,335":330,"1,336":331,"1,337":332,"1,338":333,"1,339":334,"1,340":335,"1,341":336,"1,342":337,"1,343":338,"1,344":339,"1,345":340,"1,346":341,"1,347":342,"1,348":343,"1,349":344,"1,350":345,"1,351":346,"1,352":347,"1,353":348,"1,354":349,"1,355":350,"1,356":351,"1,357":352,"1,358":353,"1,359":354,"1,360":355,"1,361":356,"1,362":357,"1,363":358,"1,364":359,"1,365":360,"1,366":361,"1,367":362,"1,368":363,"1,369":364,"1,370":365,"1,371":366,"1,372":367,"1,373":368,"1,374":369,"1,375":370,"1,376":371,"1,377":372,"1,378":373,"1,379":374,"1,380":375,"1,381":376,"1,382":377,"1,383":378,"1,384":379,"1,385":380,"1,386":381,"1,387":382,"1,388":383,"1,389":384,"1,390":385,"1,391":386,"1,392":387,"1,393":388,"1,394":389,"1,395":390,"1,396":391,"1,397":392,"1,398":393,"1,399":394,"1,400":395,"1,401":396,"1,402":397,"1,403":398,"1,404":399,"1,405":400,"1,406":401,"1,407":402,"1,408":403,"1,409":404,"1,410":405,"1,411":406,"1,412":407,"1,413":408,"1,414":409,"1,415":410,"1,416":411,"1,417":412,"1,418":413,"1,419":414,"1,420":415,"1,421":416,"1,422":417,"1,423":418,"1,424":419,"1,425":420,"1,426":421,"1,427":422,"1,428":423,"1,429":424,"1,430":425,"1,431":426,"1,432":427,"1,433":428,"1,434":429,"1,435":430,"1,436":431,"1,437":432,"1,438":433,"1,439":434,"1,440":435,"1,441":436,"1,442":437,"1,443":438,"1,444":439,"1,445":440,"1,446":441,"1,447":442,"1,448":443,"1,449":444,"1,450":445,"1,451":446,"1,452":447,"1,453":448,"1,454":449,"1,455":450,"1,456":451,"1,457":452,"1,458":453,"1,459":454,"1,460":455,"1,461":456,"1,462":457,"1,463":458,"1,464":459,"1,465":460,"1,466":461,"1,467":462,"1,468":463,"1,469":464,"1,470":465,"1,471":466,"1,472":467,"1,473":468,"1,474":469,"1,475":470,"1,476":471,"1,477":472,"1,478":473,"1,479":474,"1,480":475,"1,481":476,"1,482":477,"1,483":478,"1,484":479,"1,485":480,"1,486":481,"1,487":482,"1,488":483,"1,489":484,"1,490":485,"1,491":486,"1,492":487,"1,493":488,"1,494":489,"1,495":490,"1,496":491,"1,497":492,"1,498":493,"1,499":494,"1,500":495,"1,501":496,"1,502":497,"1,503":498,"1,504":499,"1,505":500,"1,506":501,"1,507":502,"1,508":503,"1,509":504,"1,510":505,"1,511":506,"1,512":507,"1,513":508,"1,514":509,"1,515":510,"1,516":511,"1,517":512,"1,518":513,"1,519":514,"1,520":515,"1,521":516,"1,522":517,"1,523":518,"1,524":519,"1,525":520,"1,526":521,"1,527":522,"1,528":523,"1,529":524,"1,530":525,"1,531":526,"1,532":527,"1,533":528,"1,534":529,"1,535":530,"1,536":531,"1,537":532,"1,538":533,"1,539":534,"1,540":535,"1,541":536,"1,542":537,"1,543":538,"1,544":539,"1,545":540,"1,546":541,"1,547":542,"1,548":543,"1,549":544,"1,550":545,"1,551":546,"1,552":547,"1,553":548,"1,554":549,"1,555":550,"1,556":551,"1,557":552,"1,558":553,"1,559":554,"1,560":555,"1,561":556,"1,562":557,"1,563":558,"1,564":559,"1,565":560,"1,566":561,"1,567":562,"1,568":563,"1,569":564,"2,2":566,"2,3":567,"2,5":568,"2,6":569,"2,7":570,"2,8":571,"2,9":572,"2,10":573,"2,11":574,"2,12":575,"2,13":576,"2,14":577,"2,15":578,"2,16":579,"2,17":580,"2,18":581,"2,19":582,"2,20":583,"2,21":584,"2,22":585,"2,23":586,"2,24":587,"2,25":588,"2,26":589,"2,27":590,"2,28":591,"2,29":592,"2,30":593,"2,31":594,"2,32":595,"2,33":596,"2,34":597,"2,35":598,"2,36":599,"2,37":600,"2,38":601,"2,39":602,"2,40":603,"2,41":604,"2,42":605,"2,43":606,"2,44":607,"2,45":608,"2,46":609,"2,47":610,"2,48":611,"2,49":612,"2,50":613,"2,51":614,"2,52":615,"2,53":616,"2,54":617,"2,55":618,"2,56":619,"2,57":620,"2,58":621,"2,59":622,"2,60":623,"2,61":624,"2,62":625,"2,63":626,"2,64":627,"2,65":628,"2,66":629,"2,67":630,"2,68":631,"2,69":632,"2,70":633,"2,71":634,"2,72":635,"2,73":636,"2,74":637,"2,75":638,"2,76":639,"2,77":640,"2,78":641,"2,79":642,"2,80":643,"2,81":644,"2,82":645,"2,83":646,"2,84":647,"2,85":648,"2,86":649,"2,87":650,"2,88":651,"2,89":652,"2,90":653,"2,91":654,"2,92":655,"2,93":656,"2,94":657,"2,95":658,"2,96":659,"2,97":660,"2,98":661,"2,99":662,"2,100":663,"2,101":664,"2,102":665,"2,103":666,"2,104":667,"2,105":668,"2,106":669,"2,107":670,"2,108":671,"2,109":672,"2,110":673,"2,111":674,"2,112":675,"2,113":676,"2,114":677,"2,115":678,"2,116":679,"2,117":680,"2,118":681,"2,119":682,"2,120":683,"2,121":684,"2,122":685,"2,123":686,"2,124":687,"2,125":688,"2,126":689,"2,127":690,"2,128":691,"2,129":692,"2,130":693,"2,131":694,"2,132":695,"2,133":696,"2,134":697,"2,135":698,"2,136":699,"2,137":700,"2,138":701,"2,139":702,"2,140":703,"2,141":704,"2,142":705,"2,143":706,"2,144":707,"2,145":708,"2,146":709,"2,147":710,"2,148":711,"2,149":712,"2,150":713,"2,151":714,"2,152":715,"2,153":716,"2,154":717,"2,155":718,"2,156":719,"2,157":720,"2,158":721,"2,159":722,"2,160":723,"2,161":724,"2,162":725,"2,163":726,"2,164":727,"2,165":728,"2,166":729,"2,167":730,"2,168":731,"2,169":732,"2,170":733,"2,171":734,"2,172":735,"2,173":736,"2,174":737,"2,175":738,"2,176":739,"2,177":740,"2,178":741,"2,179":742,"2,180":743,"2,181":744,"2,182":745,"2,183":746,"2,184":747,"2,185":748,"2,186":749,"2,187":750,"2,188":751,"2,189":752,"2,190":753,"2,191":754,"2,192":755,"2,193":756,"2,194":757,"2,195":758,"2,196":759,"2,197":760,"2,198":761,"2,199":762,"2,200":763,"2,201":764,"2,202":765,"2,203":766,"2,204":767,"2,205":768,"2,206":769,"2,207":770,"2,208":771,"2,209":772,"2,210":773,"2,211":774,"2,212":775,"2,213":776,"2,214":777,"2,215":778,"2,216":779,"2,217":780,"2,218":781,"2,219":782,"2,220":783,"2,221":784,"2,222":785,"2,223":786,"2,224":787,"2,225":788,"2,226":789,"2,227":790,"2,228":791,"2,229":792,"2,230":793,"2,231":794,"2,232":795,"2,233":796,"2,234":797,"2,235":798,"2,236":799,"2,237":800,"2,238":801,"2,239":802,"2,240":803,"2,241":804,"2,242":805,"2,243":806,"2,244":807,"2,245":808,"2,246":809,"2,247":810,"2,248":811,"2,249":812,"2,250":813,"2,251":814,"2,252":815,"2,253":816,"2,254":817,"2,255":818,"2,256":819,"2,257":820,"2,258":821,"2,259":822,"2,260":823,"2,261":824,"2,262":825,"2,263":826,"2,264":827,"2,265":828,"2,266":829,"2,267":830,"2,268":831,"2,269":832,"2,270":833,"2,271":834,"2,272":835,"2,273":836,"2,274":837,"2,275":838,"2,276":839,"2,277":840,"2,278":841,"2,279":842,"2,280":843,"2,281":844,"2,282":845,"2,283":846,"2,284":847,"2,285":848,"2,286":849,"2,287":850,"2,288":851,"2,289":852,"2,290":853,"2,291":854,"2,292":855,"2,293":856,"2,294":857,"2,295":858,"2,296":859,"2,297":860,"2,298":861,"2,299":862,"2,300":863,"2,301":864,"2,302":865,"2,303":866,"2,304":867,"2,305":868,"2,306":869,"2,307":870,"2,308":871,"2,309":872,"2,310":873,"2,311":874,"2,312":875,"2,313":876,"2,314":877,"2,315":878,"2,316":879,"2,317":880,"2,318":881,"2,319":882,"2,320":883,"2,321":884,"2,322":885,"2,323":886,"2,324":887,"2,325":888,"2,326":889,"2,327":890,"2,328":891,"2,329":892,"2,330":893,"2,331":894,"2,332":895,"2,333":896,"2,334":897,"2,335":898,"2,336":899,"2,337":900,"2,338":901,"2,339":902,"2,340":903,"2,341":904,"2,342":905,"2,343":906,"2,344":907,"2,345":908,"2,346":909,"2,347":910,"2,348":911,"2,349":912,"2,350":913,"2,351":914,"2,352":915,"2,353":916,"2,354":917,"2,355":918,"2,356":919,"2,357":920,"2,358":921,"2,359":922,"2,360":923,"2,361":924,"2,362":925,"2,363":926,"2,364":927,"2,365":928,"2,366":929,"2,367":930,"2,368":931,"2,369":932,"2,370":933,"2,371":934,"2,372":935,"2,373":936,"2,374":937,"2,375":938,"2,376":939,"2,377":940,"2,378":941,"2,379":942,"2,380":943,"2,381":944,"2,382":945,"2,383":946,"2,384":947,"2,385":948,"2,386":949,"2,387":950,"2,388":951,"2,389":952,"2,390":953,"2,391":954,"2,392":955,"2,393":956,"2,394":957,"2,395":958,"2,396":959,"2,397":960,"2,398":961,"2,399":962,"2,400":963,"2,401":964,"2,402":965,"2,403":966,"2,404":967,"2,405":968,"2,406":969,"2,407":970,"2,408":971,"2,409":972,"2,410":973,"2,411":974,"2,412":975,"2,413":976,"2,414":977,"2,415":978,"2,416":979,"2,417":980,"2,418":981,"2,419":982,"2,420":983,"2,421":984,"2,422":985,"2,423":986,"2,424":987,"2,425":988,"2,426":989,"2,427":990,"2,428":991,"2,429":992,"2,430":993,"2,431":994,"2,432":995,"2,433":996,"2,434":997,"2,435":998,"2,436":999,"2,437":1000,"2,438":1001,"2,439":1002,"2,440":1003,"2,441":1004,"2,442":1005,"2,443":1006,"2,444":1007,"2,445":1008,"2,446":1009,"2,447":1010,"2,448":1011,"2,449":1012,"2,450":1013,"2,451":1014,"2,452":1015,"2,453":1016,"2,454":1017,"2,455":1018,"2,456":1019,"2,457":1020,"2,458":1021,"2,459":1022,"2,460":1023,"2,461":1024,"2,462":1025,"2,463":1026,"2,464":1027,"2,465":1028,"2,466":1029,"2,467":1030,"2,468":1031,"2,469":1032,"2,470":1033,"2,471":1034,"2,472":1035,"2,473":1036,"2,474":1037,"2,475":1038,"2,476":1039,"2,477":1040,"2,478":1041,"2,479":1042,"2,480":1043,"2,481":1044,"2,482":1045,"2,483":1046,"2,484":1047,"2,485":1048,"2,486":1049,"2,487":1050,"2,488":1051,"2,489":1052,"2,490":1053,"2,491":1054,"2,492":1055,"2,493":1056,"2,494":1057,"2,495":1058,"2,496":1059,"2,497":1060,"2,498":1061,"2,499":1062,"2,500":1063,"2,501":1064,"2,502":1065,"2,503":1066,"2,504":1067,"2,505":1068,"2,506":1069,"2,507":1070,"2,508":1071,"2,509":1072,"2,510":1073,"2,511":1074,"2,512":1075,"2,513":1076,"2,514":1077,"2,515":1078,"2,516":1079,"2,517":1080,"2,518":1081,"2,519":1082,"2,520":1083,"2,521":1084,"2,522":1085,"2,523":1086,"2,524":1087,"2,525":1088,"2,526":1089,"2,527":1090,"2,528":1091,"2,529":1092,"2,530":1093,"2,531":1094,"2,532":1095,"2,533":1096,"2,534":1097,"2,535":1098,"2,536":1099,"2,537":1100,"2,538":1101,"2,539":1102,"2,540":1103,"2,541":1104,"2,542":1105,"2,543":1106,"2,544":1107,"2,545":1108,"2,546":1109,"2,547":1110,"2,548":1111,"2,549":1112,"2,550":1113,"2,551":1114,"2,552":1115,"2,553":1116,"2,554":1117,"2,555":1118,"2,556":1119,"2,557":1120,"2,558":1121,"2,559":1122,"2,560":1123,"2,561":1124,"2,562":1125,"2,563":1126,"3,2":1128,"3,3":1129,"3,5":1130,"3,6":1131,"3,7":1132,"3,8":1133,"3,9":1134,"3,10":1135,"3,11":1136,"3,12":1137,"3,13":1138,"3,14":1139,"3,15":1140,"3,16":1141,"3,17":1142,"3,18":1143,"3,19":1144,"3,20":1145,"3,21":1146,"3,22":1147,"3,23":1148,"3,24":1149,"3,25":1150,"3,26":1151,"3,27":1152,"3,28":1153,"3,29":1154,"3,30":1155,"3,31":1156,"3,32":1157,"3,33":1158,"3,34":1159,"3,35":1160,"3,36":1161,"3,37":1162,"3,38":1163,"3,39":1164,"3,40":1165,"3,41":1166,"3,42":1167,"3,43":1168,"3,44":1169,"3,45":1170,"3,46":1171,"3,47":1172,"3,48":1173,"3,49":1174,"3,50":1175,"3,51":1176,"3,52":1177,"3,53":1178,"3,54":1179,"3,55":1180,"3,56":1181,"3,57":1182,"3,58":1183,"3,59":1184,"3,60":1185,"3,61":1186,"3,62":1187,"3,63":1188,"3,64":1189,"3,65":1190,"3,66":1191,"3,67":1192,"3,68":1193,"3,69":1194,"3,70":1195,"3,71":1196,"3,72":1197,"3,73":1198,"3,74":1199,"3,75":1200,"3,76":1201,"3,77":1202,"3,78":1203,"3,79":1204,"3,80":1205,"3,81":1206,"3,82":1207,"3,83":1208,"3,84":1209,"3,85":1210,"3,86":1211,"3,87":1212,"3,88":1213,"3,89":1214,"3,90":1215,"3,91":1216,"3,92":1217,"3,93":1218,"3,94":1219,"3,95":1220,"3,96":1221,"3,97":1222,"3,98":1223,"3,99":1224,"3,100":1225,"3,101":1226,"3,102":1227,"3,103":1228,"3,104":1229,"3,105":1230,"3,106":1231,"3,107":1232,"3,108":1233,"3,109":1234,"3,110":1235,"3,111":1236,"3,112":1237,"3,113":1238,"3,114":1239,"3,115":1240,"3,116":1241,"3,117":1242,"3,118":1243,"3,119":1244,"3,120":1245,"3,121":1246,"3,122":1247,"3,123":1248,"3,124":1249,"3,125":1250,"3,126":1251,"3,127":1252,"3,128":1253,"3,129":1254,"3,130":1255,"3,131":1256,"3,132":1257,"3,133":1258,"3,134":1259,"3,135":1260,"3,136":1261,"3,137":1262,"3,138":1263,"3,139":1264,"3,140":1265,"3,141":1266,"3,142":1267,"3,143":1268,"3,144":1269,"3,145":1270,"3,146":1271,"3,147":1272,"3,148":1273,"3,149":1274,"3,150":1275,"3,151":1276,"3,152":1277,"3,153":1278,"3,154":1279,"3,155":1280,"3,156":1281,"3,157":1282,"3,158":1283,"3,159":1284,"3,160":1285,"3,161":1286,"3,162":1287,"3,163":1288,"3,164":1289,"3,165":1290,"3,166":1291,"3,167":1292,"3,168":1293,"3,169":1294,"3,170":1295,"3,171":1296,"3,172":1297,"3,173":1298,"3,174":1299,"3,175":1300,"3,176":1301,"3,177":1302,"3,178":1303,"3,179":1304,"3,180":1305,"3,181":1306,"3,182":1307,"3,183":1308,"3,184":1309,"3,185":1310,"3,186":1311,"3,187":1312,"3,188":1313,"3,189":1314,"3,190":1315,"3,191":1316,"3,192":1317,"3,193":1318,"3,194":1319,"3,195":1320,"3,196":1321,"3,197":1322,"3,198":1323,"3,199":1324,"3,200":1325,"3,201":1326,"3,202":1327,"3,203":1328,"3,204":1329,"3,205":1330,"3,206":1331,"3,207":1332,"3,208":1333,"3,209":1334,"3,210":1335,"3,211":1336,"3,212":1337,"3,213":1338,"3,214":1339,"3,215":1340,"3,216":1341,"3,217":1342,"3,218":1343,"3,219":1344,"3,220":1345,"3,221":1346,"3,222":1347,"3,223":1348,"3,224":1349,"3,225":1350,"3,226":1351,"3,227":1352,"3,228":1353,"3,229":1354,"3,230":1355,"3,231":1356,"3,232":1357,"3,233":1358,"3,234":1359,"3,235":1360,"3,236":1361,"3,237":1362,"3,238":1363,"3,239":1364,"3,240":1365,"3,241":1366,"3,242":1367,"3,243":1368,"3,244":1369,"3,245":1370,"3,246":1371,"3,247":1372,"3,248":1373,"3,249":1374,"3,250":1375,"3,251":1376,"3,252":1377,"3,253":1378,"3,254":1379,"3,255":1380,"3,256":1381,"3,257":1382,"3,258":1383,"3,259":1384,"3,260":1385,"3,261":1386,"3,262":1387,"3,263":1388,"3,264":1389,"3,265":1390,"3,266":1391,"3,267":1392,"3,268":1393,"3,269":1394,"3,270":1395,"3,271":1396,"3,272":1397,"3,273":1398,"3,274":1399,"3,275":1400,"3,276":1401,"3,277":1402,"3,278":1403,"3,279":1404,"3,280":1405,"3,281":1406,"3,282":1407,"3,283":1408,"3,284":1409,"3,285":1410,"3,286":1411,"3,287":1412,"3,288":1413,"3,289":1414,"3,290":1415,"3,291":1416,"3,292":1417,"3,293":1418,"3,294":1419,"3,295":1420,"3,296":1421,"3,297":1422,"3,298":1423,"3,299":1424,"3,300":1425,"3,301":1426,"3,302":1427,"3,303":1428,"3,304":1429,"3,305":1430,"3,306":1431,"3,307":1432,"3,308":1433,"3,309":1434,"3,310":1435,"3,311":1436,"3,312":1437,"3,313":1438,"3,314":1439,"3,315":1440,"3,316":1441,"3,317":1442,"3,318":1443,"3,319":1444,"3,320":1445,"3,321":1446,"3,322":1447,"3,323":1448,"3,324":1449,"3,325":1450,"3,326":1451,"3,327":1452,"3,328":1453,"3,329":1454,"3,330":1455,"3,331":1456,"3,332":1457,"3,333":1458,"3,334":1459,"3,335":1460,"3,336":1461,"3,337":1462,"3,338":1463,"3,339":1464,"3,340":1465,"3,341":1466,"3,342":1467,"3,343":1468,"3,344":1469,"3,345":1470,"3,346":1471,"3,347":1472,"3,348":1473,"3,349":1474,"3,350":1475,"3,351":1476,"3,352":1477,"3,353":1478,"3,354":1479,"3,355":1480,"3,356":1481,"3,357":1482,"3,358":1483,"3,359":1484,"3,360":1485,"3,361":1486,"3,362":1487,"3,363":1488,"3,364":1489,"3,365":1490,"3,366":1491,"3,367":1492,"3,368":1493,"3,369":1494,"3,370":1495,"3,371":1496,"3,372":1497,"3,373":1498,"3,374":1499,"3,375":1500,"3,376":1501,"3,377":1502,"3,378":1503,"3,379":1504,"3,380":1505,"3,381":1506,"3,382":1507,"3,383":1508,"3,384":1509,"3,385":1510,"3,386":1511,"3,387":1512,"3,388":1513,"3,389":1514,"3,390":1515,"3,391":1516,"3,392":1517,"3,393":1518,"3,394":1519,"3,395":1520,"3,396":1521,"3,397":1522,"3,398":1523,"3,399":1524,"3,400":1525,"3,401":1526,"3,402":1527,"3,403":1528,"3,404":1529,"3,405":1530,"3,406":1531,"3,407":1532,"3,408":1533,"3,409":1534,"3,410":1535,"3,411":1536,"3,412":1537,"3,413":1538,"3,414":1539,"3,415":1540,"3,416":1541,"3,417":1542,"3,418":1543,"3,419":1544,"3,420":1545,"3,421":1546,"3,422":1547,"3,423":1548,"3,424":1549,"3,425":1550,"3,426":1551,"3,427":1552,"3,428":1553,"3,429":1554,"3,430":1555,"3,431":1556,"3,432":1557,"3,433":1558,"3,434":1559,"3,435":1560,"3,436":1561,"3,437":1562,"3,438":1563,"3,439":1564,"3,440":1565,"3,441":1566,"3,442":1567,"3,443":1568,"3,444":1569,"3,445":1570,"3,446":1571,"3,447":1572,"3,448":1573,"3,449":1574,"3,450":1575,"3,451":1576,"3,452":1577,"3,453":1578,"3,454":1579,"3,455":1580,"3,456":1581,"3,457":1582,"3,458":1583,"3,459":1584,"3,460":1585,"3,461":1586,"3,462":1587,"3,463":1588,"3,464":1589,"3,465":1590,"3,466":1591,"3,467":1592,"3,468":1593,"3,469":1594,"3,470":1595,"3,471":1596,"3,472":1597,"3,473":1598,"3,474":1599,"3,475":1600,"3,476":1601,"3,477":1602,"3,478":1603,"3,479":1604,"3,480":1605,"3,481":1606,"3,482":1607,"3,483":1608,"3,484":1609,"3,485":1610,"3,486":1611,"3,487":1612,"3,488":1613,"3,489":1614,"3,490":1615,"3,491":1616,"3,492":1617,"3,493":1618,"3,494":1619,"3,495":1620,"3,496":1621,"3,497":1622,"3,498":1623,"3,499":1624,"3,500":1625,"3,501":1626,"3,502":1627,"3,503":1628,"3,504":1629,"3,505":1630,"3,506":1631,"3,507":1632,"3,508":1633,"3,509":1634,"3,510":1635,"3,511":1636,"3,512":1637,"3,513":1638,"3,514":1639,"3,515":1640,"3,516":1641,"3,517":1642,"3,518":1643,"3,519":1644,"3,520":1645,"3,521":1646,"3,522":1647,"3,523":1648,"3,524":1649,"3,525":1650,"3,526":1651,"3,527":1652,"3,528":1653,"3,529":1654,"3,530":1655,"3,531":1656,"3,532":1657,"3,533":1658,"3,534":1659,"3,535":1660,"3,536":1661,"3,537":1662,"3,538":1663,"3,539":1664,"3,540":1665,"3,541":1666,"3,542":1667,"3,543":1668,"3,544":1669,"3,545":1670,"3,546":1671,"3,547":1672,"3,548":1673,"3,549":1674,"3,550":1675,"3,551":1676,"3,552":1677,"3,553":1678,"3,554":1679,"3,555":1680,"3,556":1681,"3,557":1682,"3,558":1683,"3,559":1684,"3,560":1685,"3,561":1686,"3,562":1687,"3,563":1688,"3,564":1689,"3,565":1690,"3,566":1691,"3,567":1692,"3,568":1693,"3,569":1694,"4,2":1696,"4,3":1697,"4,5":1698,"4,6":1699,"4,7":1700,"4,8":1701,"4,9":1702,"4,10":1703,"4,11":1704,"4,12":1705,"4,13":1706,"4,14":1707,"4,15":1708,"4,16":1709,"4,17":1710,"4,18":1711,"4,19":1712,"4,20":1713,"4,21":1714,"4,22":1715,"4,23":1716,"4,24":1717,"4,25":1718,"4,26":1719,"4,27":1720,"4,28":1721,"4,29":1722,"4,30":1723,"4,31":1724,"4,32":1725,"4,33":1726,"4,34":1727,"4,35":1728,"4,36":1729,"4,37":1730,"4,38":1731,"4,39":1732,"4,40":1733,"4,41":1734,"4,42":1735,"4,43":1736,"4,44":1737,"4,45":1738,"4,46":1739,"4,47":1740,"4,48":1741,"4,49":1742,"4,50":1743,"4,51":1744,"4,52":1745,"4,53":1746,"4,54":1747,"4,55":1748,"4,56":1749,"4,57":1750,"4,58":1751,"4,59":1752,"4,60":1753,"4,61":1754,"4,62":1755,"4,63":1756,"4,64":1757,"4,65":1758,"4,66":1759,"4,67":1760,"4,68":1761,"4,69":1762,"4,70":1763,"4,71":1764,"4,72":1765,"4,73":1766,"4,74":1767,"4,75":1768,"4,76":1769,"4,77":1770,"4,78":1771,"4,79":1772,"4,80":1773,"4,81":1774,"4,82":1775,"4,83":1776,"4,84":1777,"4,85":1778,"4,86":1779,"4,87":1780,"4,88":1781,"4,89":1782,"4,90":1783,"4,91":1784,"4,92":1785,"4,93":1786,"4,94":1787,"4,95":1788,"4,96":1789,"4,97":1790,"4,98":1791,"4,99":1792,"4,100":1793,"4,101":1794,"4,102":1795,"4,103":1796,"4,104":1797,"4,105":1798,"4,106":1799,"4,107":1800,"4,108":1801,"4,109":1802,"4,110":1803,"4,111":1804,"4,112":1805,"4,113":1806,"4,114":1807,"4,115":1808,"4,116":1809,"4,117":1810,"4,118":1811,"4,119":1812,"4,120":1813,"4,121":1814,"4,122":1815,"4,123":1816,"4,124":1817,"4,125":1818,"4,126":1819,"4,127":1820,"4,128":1821,"4,129":1822,"4,130":1823,"4,131":1824,"4,132":1825,"4,133":1826,"4,134":1827,"4,135":1828,"4,136":1829,"4,137":1830,"4,138":1831,"4,139":1832,"4,140":1833,"4,141":1834,"4,142":1835,"4,143":1836,"4,144":1837,"4,145":1838,"4,146":1839,"4,147":1840,"4,148":1841,"4,149":1842,"4,150":1843,"4,151":1844,"4,152":1845,"4,153":1846,"4,154":1847,"4,155":1848,"4,156":1849,"4,157":1850,"4,158":1851,"4,159":1852,"4,160":1853,"4,161":1854,"4,162":1855,"4,163":1856,"4,164":1857,"4,165":1858,"4,166":1859,"4,167":1860,"4,168":1861,"4,169":1862,"4,170":1863,"4,171":1864,"4,172":1865,"4,173":1866,"4,174":1867,"4,175":1868,"4,176":1869,"4,177":1870,"4,178":1871,"4,179":1872,"4,180":1873,"4,181":1874,"4,182":1875,"4,183":1876,"4,184":1877,"4,185":1878,"4,186":1879,"4,187":1880,"4,188":1881,"4,189":1882,"4,190":1883,"4,191":1884,"4,192":1885,"4,193":1886,"4,194":1887,"4,195":1888,"4,196":1889,"4,197":1890,"4,198":1891,"4,199":1892,"4,200":1893,"4,201":1894,"4,202":1895,"4,203":1896,"4,204":1897,"4,205":1898,"4,206":1899,"4,207":1900,"4,208":1901,"4,209":1902,"4,210":1903,"4,211":1904,"4,212":1905,"4,213":1906,"4,214":1907,"4,215":1908,"4,216":1909,"4,217":1910,"4,218":1911,"4,219":1912,"4,220":1913,"4,221":1914,"4,222":1915,"4,223":1916,"4,224":1917,"4,225":1918,"4,226":1919,"4,227":1920,"4,228":1921,"4,229":1922,"4,230":1923,"4,231":1924,"4,232":1925,"4,233":1926,"4,477":1927,"4,478":1928,"4,480":1929,"4,481":1930,"4,482":1931,"4,483":1932,"4,484":1933,"4,485":1934,"4,486":1935,"4,487":1936,"4,488":1937,"4,489":1938,"4,490":1939,"4,491":1940,"4,492":1941,"4,493":1942,"4,494":1943,"4,495":1944,"4,496":1945,"4,497":1946,"4,498":1947,"4,499":1948,"4,500":1949,"4,501":1950,"4,502":1951,"4,503":1952},"ٜ":{"1":[2,569],"2":[2,563],"3":[2,569],"4":[2,503]},"ٝ":[null,"1,2","1,3","1,5","1,7","1,8","1,9","1,11","1,12","1,13","1,14","1,15","1,16","1,17","1,18","1,19","1,20","1,21","1,22","1,23","1,24","1,25","1,26","1,27","1,28","1,29","1,30","1,31","1,32","1,33","1,34","1,35","1,36","1,37","1,38","1,39","1,40","1,41","1,42","1,43","1,44","1,45","1,46","1,47","1,48","1,49","1,50","1,51","1,52","1,53","1,54","1,55","1,56","1,57","1,58","1,59","1,60","1,61","1,62","1,63","1,64","1,65","1,66","1,67","1,68","1,69","1,70","1,71","1,72","1,73","1,74","1,75","1,77","1,78","1,79","1,80","1,81","1,82","1,83","1,84","1,85","1,86","1,87","1,88","1,89","1,90","1,91","1,92","1,93","1,94","1,95","1,96","1,97","1,98","1,99","1,100","1,101","1,102","1,103","1,104","1,105","1,106","1,108","1,109","1,110","1,111","1,112","1,113","1,114","1,115","1,116","1,117","1,118","1,119","1,120","1,121","1,122","1,123","1,124","1,125","1,126","1,127","1,128","1,129","1,130","1,131","1,132","1,133","1,134","1,135","1,136","1,137","1,138","1,139","1,140","1,141","1,142","1,143","1,144","1,145","1,146","1,147","1,148","1,149","1,150","1,151","1,152","1,153","1,154","1,155","1,156","1,157","1,158","1,159","1,160","1,161","1,162","1,163","1,164","1,165","1,166","1,167","1,168","1,169","1,170","1,171","1,172","1,173","1,174","1,175","1,176","1,177","1,178","1,179","1,180","1,181","1,182","1,183","1,184","1,185","1,186","1,187","1,188","1,189","1,190","1,191","1,192","1,193","1,194","1,195","1,196","1,197","1,198","1,199","1,200","1,201","1,202","1,203","1,204","1,205","1,206","1,207","1,208","1,209","1,210","1,211","1,212","1,213","1,214","1,215","1,216","1,217","1,218","1,219","1,220","1,221","1,222","1,223","1,224","1,225","1,226","1,227","1,228","1,229","1,230","1,231","1,232","1,233","1,234","1,235","1,236","1,237","1,238","1,239","1,240","1,241","1,242","1,243","1,244","1,245","1,246","1,247","1,248","1,249","1,250","1,251","1,252","1,253","1,254","1,255","1,256","1,257","1,258","1,259","1,260","1,261","1,262","1,263","1,264","1,265","1,266","1,267","1,268","1,269","1,270","1,271","1,272","1,273","1,274","1,275","1,276","1,277","1,278","1,279","1,280","1,281","1,282","1,283","1,284","1,285","1,286","1,287","1,288","1,289","1,290","1,291","1,292","1,293","1,294","1,295","1,296","1,297","1,298","1,299","1,300","1,301","1,302","1,303","1,304","1,305","1,306","1,307","1,308","1,309","1,310","1,311","1,312","1,313","1,314","1,315","1,316","1,317","1,318","1,319","1,320","1,321","1,322","1,323","1,324","1,325","1,326","1,327","1,328","1,329","1,330","1,331","1,332","1,333","1,334","1,335","1,336","1,337","1,338","1,339","1,340","1,341","1,342","1,343","1,344","1,345","1,346","1,347","1,348","1,349","1,350","1,351","1,352","1,353","1,354","1,355","1,356","1,357","1,358","1,359","1,360","1,361","1,362","1,363","1,364","1,365","1,366","1,367","1,368","1,369","1,370","1,371","1,372","1,373","1,374","1,375","1,376","1,377","1,378","1,379","1,380","1,381","1,382","1,383","1,384","1,385","1,386","1,387","1,388","1,389","1,390","1,391","1,392","1,393","1,394","1,395","1,396","1,397","1,398","1,399","1,400","1,401","1,402","1,403","1,404","1,405","1,406","1,407","1,408","1,409","1,410","1,411","1,412","1,413","1,414","1,415","1,416","1,417","1,418","1,419","1,420","1,421","1,422","1,423","1,424","1,425","1,426","1,427","1,428","1,429","1,430","1,431","1,432","1,433","1,434","1,435","1,436","1,437","1,438","1,439","1,440","1,441","1,442","1,443","1,444","1,445","1,446","1,447","1,448","1,449","1,450","1,451","1,452","1,453","1,454","1,455","1,456","1,457","1,458","1,459","1,460","1,461","1,462","1,463","1,464","1,465","1,466","1,467","1,468","1,469","1,470","1,471","1,472","1,473","1,474","1,475","1,476","1,477","1,478","1,479","1,480","1,481","1,482","1,483","1,484","1,485","1,486","1,487","1,488","1,489","1,490","1,491","1,492","1,493","1,494","1,495","1,496","1,497","1,498","1,499","1,500","1,501","1,502","1,503","1,504","1,505","1,506","1,507","1,508","1,509","1,510","1,511","1,512","1,513","1,514","1,515","1,516","1,517","1,518","1,519","1,520","1,521","1,522","1,523","1,524","1,525","1,526","1,527","1,528","1,529","1,530","1,531","1,532","1,533","1,534","1,535","1,536","1,537","1,538","1,539","1,540","1,541","1,542","1,543","1,544","1,545","1,546","1,547","1,548","1,549","1,550","1,551","1,552","1,553","1,554","1,555","1,556","1,557","1,558","1,559","1,560","1,561","1,562","1,563","1,564","1,565","1,566","1,567","1,568","1,569",null,"2,2","2,3","2,5","2,6","2,7","2,8","2,9","2,10","2,11","2,12","2,13","2,14","2,15","2,16","2,17","2,18","2,19","2,20","2,21","2,22","2,23","2,24","2,25","2,26","2,27","2,28","2,29","2,30","2,31","2,32","2,33","2,34","2,35","2,36","2,37","2,38","2,39","2,40","2,41","2,42","2,43","2,44","2,45","2,46","2,47","2,48","2,49","2,50","2,51","2,52","2,53","2,54","2,55","2,56","2,57","2,58","2,59","2,60","2,61","2,62","2,63","2,64","2,65","2,66","2,67","2,68","2,69","2,70","2,71","2,72","2,73","2,74","2,75","2,76","2,77","2,78","2,79","2,80","2,81","2,82","2,83","2,84","2,85","2,86","2,87","2,88","2,89","2,90","2,91","2,92","2,93","2,94","2,95","2,96","2,97","2,98","2,99","2,100","2,101","2,102","2,103","2,104","2,105","2,106","2,107","2,108","2,109","2,110","2,111","2,112","2,113","2,114","2,115","2,116","2,117","2,118","2,119","2,120","2,121","2,122","2,123","2,124","2,125","2,126","2,127","2,128","2,129","2,130","2,131","2,132","2,133","2,134","2,135","2,136","2,137","2,138","2,139","2,140","2,141","2,142","2,143","2,144","2,145","2,146","2,147","2,148","2,149","2,150","2,151","2,152","2,153","2,154","2,155","2,156","2,157","2,158","2,159","2,160","2,161","2,162","2,163","2,164","2,165","2,166","2,167","2,168","2,169","2,170","2,171","2,172","2,173","2,174","2,175","2,176","2,177","2,178","2,179","2,180","2,181","2,182","2,183","2,184","2,185","2,186","2,187","2,188","2,189","2,190","2,191","2,192","2,193","2,194","2,195","2,196","2,197","2,198","2,199","2,200","2,201","2,202","2,203","2,204","2,205","2,206","2,207","2,208","2,209","2,210","2,211","2,212","2,213","2,214","2,215","2,216","2,217","2,218","2,219","2,220","2,221","2,222","2,223","2,224","2,225","2,226","2,227","2,228","2,229","2,230","2,231","2,232","2,233","2,234","2,235","2,236","2,237","2,238","2,239","2,240","2,241","2,242","2,243","2,244","2,245","2,246","2,247","2,248","2,249","2,250","2,251","2,252","2,253","2,254","2,255","2,256","2,257","2,258","2,259","2,260","2,261","2,262","2,263","2,264","2,265","2,266","2,267","2,268","2,269","2,270","2,271","2,272","2,273","2,274","2,275","2,276","2,277","2,278","2,279","2,280","2,281","2,282","2,283","2,284","2,285","2,286","2,287","2,288","2,289","2,290","2,291","2,292","2,293","2,294","2,295","2,296","2,297","2,298","2,299","2,300","2,301","2,302","2,303","2,304","2,305","2,306","2,307","2,308","2,309","2,310","2,311","2,312","2,313","2,314","2,315","2,316","2,317","2,318","2,319","2,320","2,321","2,322","2,323","2,324","2,325","2,326","2,327","2,328","2,329","2,330","2,331","2,332","2,333","2,334","2,335","2,336","2,337","2,338","2,339","2,340","2,341","2,342","2,343","2,344","2,345","2,346","2,347","2,348","2,349","2,350","2,351","2,352","2,353","2,354","2,355","2,356","2,357","2,358","2,359","2,360","2,361","2,362","2,363","2,364","2,365","2,366","2,367","2,368","2,369","2,370","2,371","2,372","2,373","2,374","2,375","2,376","2,377","2,378","2,379","2,380","2,381","2,382","2,383","2,384","2,385","2,386","2,387","2,388","2,389","2,390","2,391","2,392","2,393","2,394","2,395","2,396","2,397","2,398","2,399","2,400","2,401","2,402","2,403","2,404","2,405","2,406","2,407","2,408","2,409","2,410","2,411","2,412","2,413","2,414","2,415","2,416","2,417","2,418","2,419","2,420","2,421","2,422","2,423","2,424","2,425","2,426","2,427","2,428","2,429","2,430","2,431","2,432","2,433","2,434","2,435","2,436","2,437","2,438","2,439","2,440","2,441","2,442","2,443","2,444","2,445","2,446","2,447","2,448","2,449","2,450","2,451","2,452","2,453","2,454","2,455","2,456","2,457","2,458","2,459","2,460","2,461","2,462","2,463","2,464","2,465","2,466","2,467","2,468","2,469","2,470","2,471","2,472","2,473","2,474","2,475","2,476","2,477","2,478","2,479","2,480","2,481","2,482","2,483","2,484","2,485","2,486","2,487","2,488","2,489","2,490","2,491","2,492","2,493","2,494","2,495","2,496","2,497","2,498","2,499","2,500","2,501","2,502","2,503","2,504","2,505","2,506","2,507","2,508","2,509","2,510","2,511","2,512","2,513","2,514","2,515","2,516","2,517","2,518","2,519","2,520","2,521","2,522","2,523","2,524","2,525","2,526","2,527","2,528","2,529","2,530","2,531","2,532","2,533","2,534","2,535","2,536","2,537","2,538","2,539","2,540","2,541","2,542","2,543","2,544","2,545","2,546","2,547","2,548","2,549","2,550","2,551","2,552","2,553","2,554","2,555","2,556","2,557","2,558","2,559","2,560","2,561","2,562","2,563",null,"3,2","3,3","3,5","3,6","3,7","3,8","3,9","3,10","3,11","3,12","3,13","3,14","3,15","3,16","3,17","3,18","3,19","3,20","3,21","3,22","3,23","3,24","3,25","3,26","3,27","3,28","3,29","3,30","3,31","3,32","3,33","3,34","3,35","3,36","3,37","3,38","3,39","3,40","3,41","3,42","3,43","3,44","3,45","3,46","3,47","3,48","3,49","3,50","3,51","3,52","3,53","3,54","3,55","3,56","3,57","3,58","3,59","3,60","3,61","3,62","3,63","3,64","3,65","3,66","3,67","3,68","3,69","3,70","3,71","3,72","3,73","3,74","3,75","3,76","3,77","3,78","3,79","3,80","3,81","3,82","3,83","3,84","3,85","3,86","3,87","3,88","3,89","3,90","3,91","3,92","3,93","3,94","3,95","3,96","3,97","3,98","3,99","3,100","3,101","3,102","3,103","3,104","3,105","3,106","3,107","3,108","3,109","3,110","3,111","3,112","3,113","3,114","3,115","3,116","3,117","3,118","3,119","3,120","3,121","3,122","3,123","3,124","3,125","3,126","3,127","3,128","3,129","3,130","3,131","3,132","3,133","3,134","3,135","3,136","3,137","3,138","3,139","3,140","3,141","3,142","3,143","3,144","3,145","3,146","3,147","3,148","3,149","3,150","3,151","3,152","3,153","3,154","3,155","3,156","3,157","3,158","3,159","3,160","3,161","3,162","3,163","3,164","3,165","3,166","3,167","3,168","3,169","3,170","3,171","3,172","3,173","3,174","3,175","3,176","3,177","3,178","3,179","3,180","3,181","3,182","3,183","3,184","3,185","3,186","3,187","3,188","3,189","3,190","3,191","3,192","3,193","3,194","3,195","3,196","3,197","3,198","3,199","3,200","3,201","3,202","3,203","3,204","3,205","3,206","3,207","3,208","3,209","3,210","3,211","3,212","3,213","3,214","3,215","3,216","3,217","3,218","3,219","3,220","3,221","3,222","3,223","3,224","3,225","3,226","3,227","3,228","3,229","3,230","3,231","3,232","3,233","3,234","3,235","3,236","3,237","3,238","3,239","3,240","3,241","3,242","3,243","3,244","3,245","3,246","3,247","3,248","3,249","3,250","3,251","3,252","3,253","3,254","3,255","3,256","3,257","3,258","3,259","3,260","3,261","3,262","3,263","3,264","3,265","3,266","3,267","3,268","3,269","3,270","3,271","3,272","3,273","3,274","3,275","3,276","3,277","3,278","3,279","3,280","3,281","3,282","3,283","3,284","3,285","3,286","3,287","3,288","3,289","3,290","3,291","3,292","3,293","3,294","3,295","3,296","3,297","3,298","3,299","3,300","3,301","3,302","3,303","3,304","3,305","3,306","3,307","3,308","3,309","3,310","3,311","3,312","3,313","3,314","3,315","3,316","3,317","3,318","3,319","3,320","3,321","3,322","3,323","3,324","3,325","3,326","3,327","3,328","3,329","3,330","3,331","3,332","3,333","3,334","3,335","3,336","3,337","3,338","3,339","3,340","3,341","3,342","3,343","3,344","3,345","3,346","3,347","3,348","3,349","3,350","3,351","3,352","3,353","3,354","3,355","3,356","3,357","3,358","3,359","3,360","3,361","3,362","3,363","3,364","3,365","3,366","3,367","3,368","3,369","3,370","3,371","3,372","3,373","3,374","3,375","3,376","3,377","3,378","3,379","3,380","3,381","3,382","3,383","3,384","3,385","3,386","3,387","3,388","3,389","3,390","3,391","3,392","3,393","3,394","3,395","3,396","3,397","3,398","3,399","3,400","3,401","3,402","3,403","3,404","3,405","3,406","3,407","3,408","3,409","3,410","3,411","3,412","3,413","3,414","3,415","3,416","3,417","3,418","3,419","3,420","3,421","3,422","3,423","3,424","3,425","3,426","3,427","3,428","3,429","3,430","3,431","3,432","3,433","3,434","3,435","3,436","3,437","3,438","3,439","3,440","3,441","3,442","3,443","3,444","3,445","3,446","3,447","3,448","3,449","3,450","3,451","3,452","3,453","3,454","3,455","3,456","3,457","3,458","3,459","3,460","3,461","3,462","3,463","3,464","3,465","3,466","3,467","3,468","3,469","3,470","3,471","3,472","3,473","3,474","3,475","3,476","3,477","3,478","3,479","3,480","3,481","3,482","3,483","3,484","3,485","3,486","3,487","3,488","3,489","3,490","3,491","3,492","3,493","3,494","3,495","3,496","3,497","3,498","3,499","3,500","3,501","3,502","3,503","3,504","3,505","3,506","3,507","3,508","3,509","3,510","3,511","3,512","3,513","3,514","3,515","3,516","3,517","3,518","3,519","3,520","3,521","3,522","3,523","3,524","3,525","3,526","3,527","3,528","3,529","3,530","3,531","3,532","3,533","3,534","3,535","3,536","3,537","3,538","3,539","3,540","3,541","3,542","3,543","3,544","3,545","3,546","3,547","3,548","3,549","3,550","3,551","3,552","3,553","3,554","3,555","3,556","3,557","3,558","3,559","3,560","3,561","3,562","3,563","3,564","3,565","3,566","3,567","3,568","3,569",null,"4,2","4,3","4,5","4,6","4,7","4,8","4,9","4,10","4,11","4,12","4,13","4,14","4,15","4,16","4,17","4,18","4,19","4,20","4,21","4,22","4,23","4,24","4,25","4,26","4,27","4,28","4,29","4,30","4,31","4,32","4,33","4,34","4,35","4,36","4,37","4,38","4,39","4,40","4,41","4,42","4,43","4,44","4,45","4,46","4,47","4,48","4,49","4,50","4,51","4,52","4,53","4,54","4,55","4,56","4,57","4,58","4,59","4,60","4,61","4,62","4,63","4,64","4,65","4,66","4,67","4,68","4,69","4,70","4,71","4,72","4,73","4,74","4,75","4,76","4,77","4,78","4,79","4,80","4,81","4,82","4,83","4,84","4,85","4,86","4,87","4,88","4,89","4,90","4,91","4,92","4,93","4,94","4,95","4,96","4,97","4,98","4,99","4,100","4,101","4,102","4,103","4,104","4,105","4,106","4,107","4,108","4,109","4,110","4,111","4,112","4,113","4,114","4,115","4,116","4,117","4,118","4,119","4,120","4,121","4,122","4,123","4,124","4,125","4,126","4,127","4,128","4,129","4,130","4,131","4,132","4,133","4,134","4,135","4,136","4,137","4,138","4,139","4,140","4,141","4,142","4,143","4,144","4,145","4,146","4,147","4,148","4,149","4,150","4,151","4,152","4,153","4,154","4,155","4,156","4,157","4,158","4,159","4,160","4,161","4,162","4,163","4,164","4,165","4,166","4,167","4,168","4,169","4,170","4,171","4,172","4,173","4,174","4,175","4,176","4,177","4,178","4,179","4,180","4,181","4,182","4,183","4,184","4,185","4,186","4,187","4,188","4,189","4,190","4,191","4,192","4,193","4,194","4,195","4,196","4,197","4,198","4,199","4,200","4,201","4,202","4,203","4,204","4,205","4,206","4,207","4,208","4,209","4,210","4,211","4,212","4,213","4,214","4,215","4,216","4,217","4,218","4,219","4,220","4,221","4,222","4,223","4,224","4,225","4,226","4,227","4,228","4,229","4,230","4,231","4,232","4,233","4,477","4,478","4,480","4,481","4,482","4,483","4,484","4,485","4,486","4,487","4,488","4,489","4,490","4,491","4,492","4,493","4,494","4,495","4,496","4,497","4,498","4,499","4,500","4,501","4,502","4,503"],"ٞ":{"4":[1,2],"5":[3],"8":[4],"9":[5],"10":[6],"11":[7,8],"12":[9],"18":[10],"19":[11],"21":[12],"22":[13,14],"25":[15,16],"26":[17,18],"27":[19],"28":[20],"29":[21],"30":[22,23],"31":[24],"32":[25],"33":[26],"34":[27],"38":[28],"40":[29],"45":[30,31],"48":[32,33],"51":[34],"52":[35],"53":[36],"54":[37,38],"55":[39],"58":[40],"59":[41,42],"60":[43],"69":[44],"70":[45],"71":[46],"72":[47],"74":[48],"77":[49],"78":[50,51],"79":[52],"82":[53],"83":[54,55],"84":[56,57],"85":[58,59],"86":[60,61,62],"87":[63,64],"88":[65],"89":[66],"90":[67],"91":[68],"93":[69],"96":[70],"98":[71],"103":[72],"104":[73],"107":[74,75],"118":[76],"122":[77],"127":[78],"140":[79],"145":[80],"161":[81,82],"175":[83,84],"179":[85],"186":[86],"196":[87],"198":[88],"207":[89],"213":[90],"218":[91],"224":[92],"230":[93],"233":[94],"236":[95],"239":[96],"242":[97],"245":[98,99],"249":[100],"251":[101],"259":[102],"262":[103],"266":[104],"272":[105],"274":[106],"294":[107],"299":[108],"303":[109],"311":[110],"314":[111],"331":[112],"335":[113],"341":[114],"345":[115],"349":[116],"354":[117],"358":[118],"370":[119],"373":[120],"379":[121],"385":[122],"392":[123],"396":[124],"399":[125],"403":[126],"405":[127],"409":[128],"410":[129],"416":[130],"423":[131],"425":[132],"430":[133],"433":[134],"440":[135],"443":[136],"445":[137],"447":[138],"450":[139],"454":[140],"459":[141],"464":[142],"465":[143],"469":[144],"473":[145],"475":[146],"483":[147],"491":[148],"492":[149],"496":[150],"498":[151],"503":[152],"508":[153,154],"525":[155],"530":[156],"534":[157],"537":[158],"549":[159],"556":[160],"563":[161],"568":[162,163],"576":[164],"588":[165],"590":[166],"595":[167],"601":[168],"607":[169],"619":[170],"625":[171],"627":[172],"628":[173,174],"630":[175],"634":[176],"639":[177],"646":[178],"649":[179],"650":[180],"659":[181],"663":[182],"667":[183],"670":[184,185],"690":[186],"696":[187],"699":[188,189],"707":[190],"715":[191],"718":[192],"727":[193],"739":[194],"744":[195],"759":[196],"773":[197],"780":[198],"786":[199,200],"795":[201],"800":[202],"805":[203],"814":[204],"818":[205],"823":[206],"826":[207],"831":[208],"834":[209],"835":[210],"843":[211],"847":[212],"852":[213],"856":[214],"859":[215],"869":[216,217],"876":[218],"878":[219],"880":[220],"885":[221],"896":[222],"900":[223],"902":[224],"903":[225],"910":[226],"912":[227],"919":[228],"922":[229],"924":[230],"927":[231],"935":[232],"937":[233],"943":[234],"947":[235],"958":[236],"961":[237,238],"965":[239],"972":[240],"975":[241],"982":[242],"988":[243],"993":[244],"995":[245],"997":[246],"1002":[247],"1005":[248],"1016":[249],"1021":[250],"1023":[251],"1024":[252],"1031":[253],"1036":[254],"1037":[255],"1044":[256],"1047":[257,258],"1048":[259],"1053":[260],"1058":[261],"1065":[262,263],"1076":[264],"1084":[265],"1090":[266],"1091":[267],"1098":[268,269],"1109":[270],"1114":[271],"1116":[272],"1119":[273],"1121":[274],"1122":[275],"1130":[276,277],"1144":[278],"1146":[279],"1149":[280],"1152":[281],"1162":[282,283],"1179":[284],"1188":[285],"1196":[286],"1201":[287],"1208":[288],"1216":[289],"1220":[290],"1233":[291],"1236":[292],"1240":[293],"1242":[294],"1246":[295,296],"1255":[297],"1256":[298],"1268":[299],"1272":[300,301],"1294":[302],"1298":[303],"1299":[304],"1306":[305],"1308":[306],"1312":[307,308],"1329":[309],"1335":[310],"1338":[311],"1355":[312],"1361":[313,314],"1375":[315],"1379":[316],"1382":[317,318],"1391":[319,320],"1401":[321],"1404":[322],"1411":[323],"1414":[324],"1421":[325],"1426":[326],"1427":[327],"1436":[328],"1442":[329],"1457":[330],"1459":[331],"1463":[332],"1472":[333],"1487":[334],"1501":[335],"1507":[336],"1515":[337],"1518":[338],"1525":[339],"1529":[340],"1532":[341],"1540":[342,343],"1554":[344],"1562":[345],"1566":[346],"1569":[347],"1572":[348],"1576":[349],"1582":[350],"1586":[351],"1590":[352,353],"1602":[354],"1612":[355],"1620":[356],"1635":[357],"1640":[358],"1642":[359],"1643":[360],"1647":[361,362],"1650":[363],"1656":[364],"1661":[365],"1680":[366],"1693":[367],"1698":[368],"1707":[369],"1709":[370],"1725":[371,372],"1735":[373],"1745":[374],"1755":[375],"1763":[376],"1769":[377],"1777":[378],"1817":[379],"1822":[380],"1827":[381],"1829":[382,383],"1836":[384],"1840":[385],"1846":[386],"1852":[387],"1857":[388],"1862":[389],"1863":[390],"1869":[391],"1876":[392],"1892":[393],"1897":[394],"1919":[395],"1924":[396],"1927":[397],"1929":[398,399],"1937":[400],"1939":[401],"1940":[402,403],"1941":[404,405],"1942":[406],"1943":[407,408,409],"1945":[410,411],"1946":[412,413],"1947":[414],"1948":[415,416,417],"1949":[418,419],"1951":[420],"1952":[421,422,423]},"ٟ":[],"numbers":{"1":107,"2":108,"3":108,"4":109,"5":109,"6":109,"7":109,"8":110,"9":110,"10":110,"11":110,"12":111,"13":111,"14":111,"15":112,"16":113,"17":113,"18":114,"19":114,"20":114,"21":114,"22":115,"23":115,"24":115,"25":116,"26":116,"27":116,"28":117,"29":118,"30":118,"31":118,"32":118,"33":118,"34":119,"35":119,"36":120,"37":120,"38":120,"39":121,"40":121,"41":121,"42":122,"43":122,"44":122,"45":123,"46":123,"47":123,"48":124,"49":124,"50":124,"51":124,"52":125,"53":125,"54":125,"55":125,"56":126,"57":126,"58":127,"59":127,"60":127,"61":128,"62":128,"63":129,"64":129,"65":129,"66":130,"67":130,"68":130,"69":131,"70":131,"71":132,"72":132,"73":132,"74":133,"75":134,"76":134,"77":135,"78":135,"79":136,"80":136,"81":136,"82":136,"83":137,"84":137,"85":138,"86":138,"87":139,"88":139,"89":139,"90":140,"91":140,"92":140,"93":141,"94":141,"95":142,"96":142,"97":143,"98":144,"99":144,"100":145,"101":145,"102":145,"103":146,"104":146,"105":146,"106":146,"107":147,"108":147,"109":148,"110":148,"111":148,"112":149,"113":149,"114":149,"115":150,"116":150,"117":150,"118":150,"119":151,"120":151,"121":151,"122":151,"123":152,"124":152,"125":152,"126":153,"127":153,"128":154,"129":154,"130":155,"131":155,"132":155,"133":156,"134":156,"135":156,"136":157,"137":157,"138":157,"139":158,"140":158,"141":158,"142":159,"143":159,"144":159,"145":159,"146":160,"147":161,"148":161,"149":161,"150":162,"151":162,"152":162,"153":162,"154":163,"155":164,"156":164,"157":164,"158":164,"159":165,"160":165,"161":165,"162":166,"163":166,"164":166,"165":167,"166":167,"167":167,"168":167,"169":168,"170":168,"171":168,"172":168,"173":169,"174":169,"175":170,"176":170,"177":170,"178":170,"179":171,"180":171,"181":171,"182":171,"183":172,"184":172,"185":172,"186":173,"187":173,"188":173,"189":174,"190":174,"191":175,"192":175,"193":176,"194":176,"195":176,"196":177,"197":177,"198":178,"199":178,"200":178,"201":179,"202":179,"203":179,"204":179,"205":180,"206":180,"207":180,"208":180,"209":181,"210":181,"211":181,"212":181,"213":182,"214":182,"215":182,"216":183,"217":183,"218":183,"219":184,"220":184,"221":184,"222":185,"223":185,"224":185,"225":186,"226":186,"227":186,"228":187,"229":187,"230":187,"231":188,"232":188,"233":188,"234":188,"235":188,"236":189,"237":189,"238":190,"239":190,"240":190,"241":191,"242":191,"243":191,"244":191,"245":192,"246":192,"247":192,"248":193,"249":193,"250":193,"251":194,"252":194,"253":194,"254":195,"255":195,"256":195,"257":196,"258":196,"259":196,"260":196,"261":196,"262":197,"263":198,"264":198,"265":198,"266":198,"267":199,"268":199,"269":199,"270":200,"271":200,"272":200,"273":200,"274":200,"275":201,"276":201,"277":201,"278":202,"279":202,"280":202,"281":203,"282":203,"283":204,"284":204,"285":204,"286":205,"287":205,"288":206,"289":206,"290":206,"291":206,"292":207,"293":207,"294":208,"295":208,"296":209,"297":209,"298":210,"299":210,"300":210,"301":210,"302":211,"303":211,"304":211,"305":212,"306":212,"307":213,"308":213,"309":213,"310":214,"311":214,"312":214,"313":214,"314":214,"315":215,"316":215,"317":216,"318":216,"319":216,"320":217,"321":217,"322":217,"323":217,"324":218,"325":218,"326":219,"327":219,"328":219,"329":220,"330":220,"331":222,"332":222,"333":223,"334":223,"335":223,"336":224,"337":224,"338":224,"339":224,"340":225,"341":225,"342":226,"343":226,"344":226,"345":227,"346":227,"347":227,"348":227,"349":228,"350":228,"351":229,"352":229,"353":229,"354":229,"355":230,"356":230,"357":230,"358":231,"359":231,"360":232,"361":232,"362":233,"363":233,"364":233,"365":233,"366":234,"367":234,"368":235,"369":235,"370":236,"371":236,"372":237,"373":237,"374":237,"375":238,"376":238,"377":238,"378":239,"379":239,"380":239,"381":239,"382":240,"383":240,"384":240,"385":241,"386":241,"387":242,"388":242,"389":243,"390":243,"391":244,"392":245,"393":245,"394":245,"395":246,"396":246,"397":247,"398":247,"399":248,"400":248,"401":248,"402":249,"403":249,"404":250,"405":251,"406":251,"407":252,"408":252,"409":253,"410":253,"411":253,"412":253,"413":254,"414":254,"415":254,"416":254,"417":255,"418":255,"419":255,"420":255,"421":256,"422":256,"423":256,"424":256,"425":257,"426":257,"427":257,"428":258,"429":258,"430":258,"431":259,"432":259,"433":259,"434":259,"435":260,"436":260,"437":260,"438":261,"439":261,"440":261,"441":262,"442":262,"443":262,"444":263,"445":263,"446":264,"447":264,"448":265,"449":265,"450":265,"451":266,"452":266,"453":266,"454":266,"455":267,"456":267,"457":267,"458":268,"459":268,"460":268,"461":269,"462":269,"463":269,"464":269,"465":270,"466":270,"467":270,"468":271,"469":271,"470":271,"471":272,"472":272,"473":272,"474":273,"475":273,"476":273,"477":273,"478":274,"479":274,"480":275,"481":275,"482":275,"483":275,"484":276,"485":276,"486":276,"487":276,"488":277,"489":277,"490":277,"491":278,"492":278,"493":278,"494":279,"495":279,"496":279,"497":279,"498":279,"499":280,"500":280,"501":280,"502":280,"503":281,"504":281,"505":282,"506":282,"507":282,"508":283,"509":283,"510":283,"511":283,"512":285,"513":289,"514":290,"515":290,"516":290,"517":290,"518":291,"519":291,"520":292,"521":292,"522":292,"523":293,"524":293,"525":294,"526":294,"527":294,"528":295,"529":295,"530":295,"531":295,"532":296,"533":296,"534":296,"535":297,"536":297,"537":298,"538":298,"539":298,"540":299,"541":299,"542":299,"543":300,"544":300,"545":301,"546":301,"547":301,"548":301,"549":302,"550":302,"551":302,"552":303,"553":303,"554":303,"555":304,"556":304,"557":305,"558":305,"559":306,"560":306,"561":306,"562":306,"563":306,"564":307,"565":307,"566":309,"567":309,"568":309,"569":310,"570":311,"571":311,"572":312,"573":312,"574":313,"575":313,"576":314,"577":314,"578":314,"579":315,"580":315,"581":316,"582":316,"583":317,"584":317,"585":317,"586":318,"587":318,"588":318,"589":319,"590":319,"591":319,"592":319,"593":320,"594":320,"595":320,"596":321,"597":321,"598":321,"599":323,"600":324,"601":324,"602":324,"603":325,"604":325,"605":326,"606":326,"607":327,"608":328,"609":328,"610":329,"611":329,"612":330,"613":330,"614":331,"615":331,"616":331,"617":332,"618":332,"619":332,"620":332,"621":333,"622":333,"623":333,"624":334,"625":334,"626":335,"627":335,"628":336,"629":336,"630":336,"631":336,"632":336,"633":337,"634":337,"635":337,"636":337,"637":338,"638":338,"639":338,"640":340,"641":340,"642":341,"643":341,"644":341,"645":342,"646":342,"647":343,"648":343,"649":344,"650":344,"651":345,"652":345,"653":345,"654":345,"655":346,"656":346,"657":347,"658":347,"659":347,"660":347,"661":348,"662":348,"663":349,"664":349,"665":350,"666":350,"667":350,"668":351,"669":351,"670":351,"671":351,"672":351,"673":351,"674":352,"675":352,"676":352,"677":353,"678":353,"679":353,"680":354,"681":354,"682":354,"683":354,"684":355,"685":355,"686":355,"687":356,"688":356,"689":356,"690":357,"691":357,"692":357,"693":358,"694":359,"695":360,"696":360,"697":360,"698":360,"699":361,"700":361,"701":361,"702":362,"703":362,"704":362,"705":363,"706":363,"707":363,"708":364,"709":365,"710":365,"711":365,"712":366,"713":366,"714":366,"715":367,"716":367,"717":368,"718":368,"719":368,"720":369,"721":369,"722":369,"723":370,"724":370,"725":370,"726":371,"727":371,"728":372,"729":372,"730":373,"731":373,"732":374,"733":374,"734":374,"735":374,"736":375,"737":375,"738":375,"739":376,"740":376,"741":377,"742":377,"743":377,"744":378,"745":379,"746":379,"747":380,"748":380,"749":381,"750":382,"751":384,"752":384,"753":385,"754":385,"755":385,"756":386,"757":386,"758":386,"759":386,"760":387,"761":387,"762":387,"763":387,"764":387,"765":388,"766":388,"767":388,"768":389,"769":389,"770":390,"771":390,"772":391,"773":391,"774":392,"775":392,"776":392,"777":393,"778":393,"779":393,"780":393,"781":394,"782":394,"783":394,"784":395,"785":395,"786":395,"787":396,"788":396,"789":396,"790":397,"791":397,"792":397,"793":397,"794":397,"795":398,"796":398,"797":399,"798":399,"799":399,"800":400,"801":400,"802":400,"803":401,"804":401,"805":402,"806":402,"807":402,"808":403,"809":403,"810":404,"811":404,"812":404,"813":405,"814":405,"815":405,"816":406,"817":406,"818":407,"819":407,"820":407,"821":408,"822":408,"823":408,"824":409,"825":409,"826":410,"827":410,"828":411,"829":412,"830":412,"831":412,"832":412,"833":412,"834":413,"835":413,"836":413,"837":414,"838":414,"839":414,"840":415,"841":415,"842":415,"843":415,"844":416,"845":416,"846":416,"847":417,"848":417,"849":417,"850":418,"851":418,"852":418,"853":419,"854":420,"855":420,"856":420,"857":421,"858":421,"859":421,"860":422,"861":422,"862":422,"863":423,"864":423,"865":423,"866":424,"867":424,"868":425,"869":425,"870":426,"871":426,"872":426,"873":426,"874":427,"875":427,"876":427,"877":428,"878":428,"879":428,"880":429,"881":429,"882":429,"883":430,"884":430,"885":431,"886":431,"887":431,"888":431,"889":432,"890":432,"891":432,"892":432,"893":432,"894":433,"895":433,"896":434,"897":434,"898":435,"899":435,"900":435,"901":435,"902":436,"903":436,"904":436,"905":437,"906":437,"907":438,"908":438,"909":438,"910":439,"911":439,"912":440,"913":440,"914":441,"915":441,"916":442,"917":442,"918":443,"919":443,"920":443,"921":444,"922":444,"923":445,"924":445,"925":445,"926":445,"927":446,"928":446,"929":446,"930":447,"931":447,"932":447,"933":448,"934":448,"935":449,"936":449,"937":449,"938":450,"939":453,"940":454,"941":454,"942":454,"943":455,"944":455,"945":455,"946":455,"947":456,"948":456,"949":457,"950":457,"951":457,"952":457,"953":458,"954":458,"955":459,"956":459,"957":459,"958":460,"959":460,"960":461,"961":462,"962":463,"963":464,"964":464,"965":464,"966":465,"967":465,"968":465,"969":465,"970":466,"971":466,"972":466,"973":467,"974":467,"975":467,"976":468,"977":468,"978":468,"979":468,"980":469,"981":469,"982":469,"983":470,"984":470,"985":470,"986":470,"987":471,"988":471,"989":471,"990":471,"991":472,"992":472,"993":472,"994":472,"995":473,"996":473,"997":474,"998":474,"999":475,"1000":475,"1001":476,"1002":476,"1003":476,"1004":477,"1005":477,"1006":477,"1007":478,"1008":478,"1009":478,"1010":478,"1011":479,"1012":479,"1013":479,"1014":479,"1015":480,"1016":480,"1017":481,"1018":481,"1019":481,"1020":481,"1021":482,"1022":482,"1023":482,"1024":483,"1025":483,"1026":484,"1027":484,"1028":484,"1029":485,"1030":485,"1031":485,"1032":485,"1033":486,"1034":487,"1035":487,"1036":488,"1037":488,"1038":489,"1039":489,"1040":490,"1041":490,"1042":490,"1043":491,"1044":491,"1045":492,"1046":492,"1047":492,"1048":493,"1049":493,"1050":494,"1051":494,"1052":494,"1053":495,"1054":495,"1055":495,"1056":495,"1057":496,"1058":496,"1059":497,"1060":497,"1061":498,"1062":498,"1063":499,"1064":499,"1065":499,"1066":499,"1067":500,"1068":500,"1069":501,"1070":502,"1071":502,"1072":503,"1073":503,"1074":503,"1075":504,"1076":504,"1077":504,"1078":505,"1079":505,"1080":506,"1081":506,"1082":507,"1083":508,"1084":508,"1085":508,"1086":509,"1087":509,"1088":509,"1089":510,"1090":510,"1091":510,"1092":511,"1093":511,"1094":512,"1095":512,"1096":512,"1097":512,"1098":513,"1099":513,"1100":513,"1101":514,"1102":514,"1103":514,"1104":515,"1105":515,"1106":515,"1107":516,"1108":516,"1109":516,"1110":516,"1111":517,"1112":517,"1113":518,"1114":518,"1115":519,"1116":519,"1117":520,"1118":520,"1119":521,"1120":521,"1121":522,"1122":522,"1123":522,"1124":523,"1125":523,"1126":523,"1127":523,"1128":524,"1129":524,"1130":524,"1131":525,"1132":525,"1133":525,"1134":526,"1135":526,"1136":526,"1137":527,"1138":527,"1139":527,"1140":527,"1141":528,"1142":528,"1143":529,"1144":529,"1145":530,"1146":530,"1147":530,"1148":531,"1149":531,"1150":531,"1151":532,"1152":532,"1153":532,"1154":533,"1155":533,"1156":533,"1157":534,"1158":534,"1159":535,"1160":535,"1161":535,"1162":536,"1163":536,"1164":536,"1165":537,"1166":537,"1167":537,"1168":537,"1169":538,"1170":538,"1171":538,"1172":539,"1173":539,"1174":539,"1175":539,"1176":540,"1177":540,"1178":540,"1179":540,"1180":541,"1181":541,"1182":541,"1183":542,"1184":542,"1185":542,"1186":542,"1187":543,"1188":543,"1189":544,"1190":545,"1191":546,"1192":546,"1193":546,"1194":547,"1195":547,"1196":547,"1197":548,"1198":548,"1199":549,"1200":549,"1201":550,"1202":550,"1203":550,"1204":550,"1205":550,"1206":551,"1207":551,"1208":551,"1209":551,"1210":552,"1211":552,"1212":553,"1213":553,"1214":554,"1215":554,"1216":554,"1217":555,"1218":555,"1219":556,"1220":556,"1221":556,"1222":557,"1223":558,"1224":558,"1225":558,"1226":559,"1227":559,"1228":559,"1229":560,"1230":560,"1231":560,"1232":560,"1233":561,"1234":561,"1235":562,"1236":562,"1237":563,"1238":563,"1239":563,"1240":564,"1241":564,"1242":564,"1243":568,"1244":568,"1245":570,"1246":571,"1247":571,"1248":571,"1249":571,"1250":572,"1251":573,"1252":573,"1253":573,"1254":574,"1255":574,"1256":575,"1257":575,"1258":576,"1259":576,"1260":576,"1261":577,"1262":577,"1263":577,"1264":580,"1265":580,"1266":580,"1267":581,"1268":582,"1269":582,"1270":583,"1271":583,"1272":584,"1273":584,"1274":585,"1275":585,"1276":586,"1277":587,"1278":587,"1279":588,"1280":588,"1281":589,"1282":589,"1283":590,"1284":590,"1285":590,"1286":591,"1287":591,"1288":591,"1289":592,"1290":592,"1291":592,"1292":592,"1293":593,"1294":594,"1295":594,"1296":595,"1297":595,"1298":596,"1299":596,"1300":596,"1301":596,"1302":596,"1303":597,"1304":597,"1305":597,"1306":598,"1307":598,"1308":598,"1309":599,"1310":600,"1311":600,"1312":601,"1313":601,"1314":601,"1315":602,"1316":602,"1317":602,"1318":602,"1319":603,"1320":603,"1321":603,"1322":603,"1323":604,"1324":604,"1325":605,"1326":605,"1327":606,"1328":606,"1329":606,"1330":606,"1331":607,"1332":607,"1333":607,"1334":608,"1335":608,"1336":608,"1337":608,"1338":609,"1339":609,"1340":609,"1341":609,"1342":610,"1343":610,"1344":610,"1345":611,"1346":611,"1347":611,"1348":611,"1349":612,"1350":612,"1351":612,"1352":613,"1353":613,"1354":613,"1355":613,"1356":614,"1357":614,"1358":615,"1359":615,"1360":616,"1361":616,"1362":616,"1363":617,"1364":618,"1365":618,"1366":618,"1367":619,"1368":619,"1369":620,"1370":620,"1371":620,"1372":620,"1373":621,"1374":621,"1375":621,"1376":622,"1377":622,"1378":622,"1379":622,"1380":623,"1381":623,"1382":624,"1383":624,"1384":625,"1385":625,"1386":625,"1387":626,"1388":626,"1389":626,"1390":627,"1391":627,"1392":628,"1393":629,"1394":629,"1395":630,"1396":630,"1397":631,"1398":631,"1399":631,"1400":631,"1401":632,"1402":632,"1403":632,"1404":633,"1405":633,"1406":634,"1407":634,"1408":634,"1409":635,"1410":635,"1411":635,"1412":635,"1413":637,"1414":637,"1415":637,"1416":638,"1417":638,"1418":639,"1419":639,"1420":639,"1421":640,"1422":640,"1423":640,"1424":640,"1425":641,"1426":641,"1427":641,"1428":642,"1429":642,"1430":643,"1431":643,"1432":644,"1433":644,"1434":644,"1435":645,"1436":646,"1437":646,"1438":647,"1439":647,"1440":647,"1441":647,"1442":648,"1443":648,"1444":648,"1445":649,"1446":649,"1447":649,"1448":650,"1449":650,"1450":650,"1451":651,"1452":651,"1453":651,"1454":652,"1455":652,"1456":652,"1457":652,"1458":653,"1459":653,"1460":653,"1461":653,"1462":654,"1463":654,"1464":654,"1465":654,"1466":655,"1467":655,"1468":655,"1469":656,"1470":656,"1471":656,"1472":657,"1473":657,"1474":657,"1475":657,"1476":658,"1477":658,"1478":658,"1479":659,"1480":659,"1481":659,"1482":659,"1483":660,"1484":660,"1485":660,"1486":661,"1487":662,"1488":663,"1489":663,"1490":663,"1491":664,"1492":665,"1493":665,"1494":665,"1495":665,"1496":665,"1497":666,"1498":666,"1499":666,"1500":667,"1501":667,"1502":668,"1503":668,"1504":668,"1505":668,"1506":669,"1507":669,"1508":669,"1509":670,"1510":670,"1511":671,"1512":671,"1513":671,"1514":672,"1515":672,"1516":672,"1517":673,"1518":673,"1519":674,"1520":674,"1521":675,"1522":675,"1523":676,"1524":676,"1525":677,"1526":677,"1527":677,"1528":678,"1529":678,"1530":678,"1531":679,"1532":679,"1533":679,"1534":679,"1535":680,"1536":680,"1537":680,"1538":681,"1539":681,"1540":682,"1541":682,"1542":682,"1543":683,"1544":683,"1545":683,"1546":684,"1547":684,"1548":684,"1549":685,"1550":685,"1551":685,"1552":686,"1553":686,"1554":686,"1555":687,"1556":687,"1557":687,"1558":688,"1559":688,"1560":688,"1561":689,"1562":689,"1563":689,"1564":690,"1565":690,"1566":690,"1567":690,"1568":691,"1569":691,"1570":691,"1571":691,"1572":692,"1573":692,"1574":693,"1575":693,"1576":694,"1577":694,"1578":694,"1579":695,"1580":695,"1581":695,"1582":695,"1583":696,"1584":696,"1585":697,"1586":697,"1587":698,"1588":698,"1589":699,"1590":699,"1591":700,"1592":700,"1593":700,"1594":701,"1595":701,"1596":701,"1597":702,"1598":702,"1599":702,"1600":703,"1601":703,"1602":703,"1603":703,"1604":704,"1605":704,"1606":704,"1607":704,"1608":705,"1609":705,"1610":705,"1611":705,"1612":706,"1613":706,"1614":706,"1615":707,"1616":707,"1617":707,"1618":708,"1619":708,"1620":709,"1621":709,"1622":709,"1623":711,"1624":711,"1625":712,"1626":712,"1627":712,"1628":713,"1629":713,"1630":714,"1631":714,"1632":714,"1633":715,"1634":715,"1635":716,"1636":717,"1637":717,"1638":718,"1639":718,"1640":719,"1641":719,"1642":719,"1643":720,"1644":720,"1645":720,"1646":720,"1647":721,"1648":721,"1649":721,"1650":722,"1651":722,"1652":723,"1653":723,"1654":723,"1655":724,"1656":725,"1657":725,"1658":726,"1659":726,"1660":726,"1661":727,"1662":727,"1663":727,"1664":727,"1665":728,"1666":728,"1667":729,"1668":729,"1669":729,"1670":729,"1671":729,"1672":730,"1673":730,"1674":731,"1675":731,"1676":732,"1677":732,"1678":733,"1679":733,"1680":733,"1681":734,"1682":734,"1683":734,"1684":735,"1685":735,"1686":736,"1687":736,"1688":737,"1689":737,"1690":738,"1691":738,"1692":739,"1693":739,"1694":740,"1695":740,"1696":740,"1697":741,"1698":741,"1699":742,"1700":742,"1701":742,"1702":742,"1703":743,"1704":743,"1705":744,"1706":744,"1707":745,"1708":745,"1709":746,"1710":746,"1711":747,"1712":747,"1713":747,"1714":748,"1715":749,"1716":750,"1717":750,"1718":751,"1719":751,"1720":752,"1721":752,"1722":753,"1723":754,"1724":754,"1725":754,"1726":755,"1727":755,"1728":755,"1729":756,"1730":757,"1731":758,"1732":758,"1733":758,"1734":759,"1735":759,"1736":760,"1737":760,"1738":760,"1739":761,"1740":761,"1741":761,"1742":761,"1743":762,"1744":762,"1745":762,"1746":763,"1747":763,"1748":764,"1749":764,"1750":765,"1751":765,"1752":766,"1753":766,"1754":767,"1755":767,"1756":768,"1757":768,"1758":768,"1759":769,"1760":770,"1761":770,"1762":770,"1763":771,"1764":771,"1765":772,"1766":772,"1767":773,"1768":773,"1769":773,"1770":774,"1771":774,"1772":774,"1773":774,"1774":775,"1775":775,"1776":775,"1777":776,"1778":776,"1779":776,"1780":777,"1781":777,"1782":777,"1783":778,"1784":778,"1785":779,"1786":779,"1787":779,"1788":780,"1789":780,"1790":781,"1791":781,"1792":781,"1793":781,"1794":782,"1795":782,"1796":783,"1797":783,"1798":783,"1799":784,"1800":784,"1801":786,"1802":786,"1803":787,"1804":787,"1805":787,"1806":787,"1807":788,"1808":788,"1809":788,"1810":789,"1811":789,"1812":789,"1813":790,"1814":790,"1815":790,"1816":790,"1817":791,"1818":791,"1819":792,"1820":792,"1821":792,"1822":792,"1823":793,"1824":793,"1825":794,"1826":794,"1827":794,"1828":795,"1829":796,"1830":796,"1831":796,"1832":797,"1833":797,"1834":797,"1835":797,"1836":798,"1837":798,"1838":799,"1839":799,"1840":799,"1841":800,"1842":804,"1843":804,"1844":805,"1845":805,"1846":806,"1847":806,"1848":806,"1849":807,"1850":807,"1851":807,"1852":808,"1853":808,"1854":808,"1855":808,"1856":808,"1857":809,"1858":809,"1859":810,"1860":810,"1861":810,"1862":811,"1863":811,"1864":812,"1865":812,"1866":813,"1867":813,"1868":814,"1869":814,"1870":814,"1871":815,"1872":815,"1873":815,"1874":816,"1875":816,"1876":816,"1877":817,"1878":817,"1879":818,"1880":818,"1881":818,"1882":819,"1883":819,"1884":819,"1885":820,"1886":820,"1887":821,"1888":822,"1889":822,"1890":822,"1891":823,"1892":823,"1893":823,"1894":824,"1895":824,"1896":824,"1897":825,"1898":825,"1899":826,"1900":826,"1901":826,"1902":826,"1903":827,"1904":827,"1905":827,"1906":828,"1907":828,"1908":828,"1909":828,"1910":829,"1911":829,"1912":829,"1913":830,"1914":830,"1915":830,"1916":831,"1917":831,"1918":831,"1919":832,"1920":832,"1921":832,"1922":833,"1923":833,"1924":833,"1925":833,"1926":834,"1927":834,"1928":834,"1929":835,"1930":836,"1931":836,"1932":836,"1933":837,"1934":837,"1935":837,"1936":838,"1937":838,"1938":839,"1939":839,"1940":840,"1941":840,"1942":840,"1943":841,"1944":841,"1945":842,"1946":842,"1947":843,"1948":843,"1949":844,"1950":844,"1951":844,"1952":845,"1953":845,"1954":845,"1955":845,"1956":846,"1957":846,"1958":846,"1959":847,"1960":847,"1961":847,"1962":848,"1963":848,"1964":849,"1965":849,"1966":850,"1967":850,"1968":851,"1969":851,"1970":852,"1971":852,"1972":853,"1973":853,"1974":853,"1975":853,"1976":854,"1977":854,"1978":855,"1979":856,"1980":856,"1981":856,"1982":857,"1983":857,"1984":857,"1985":857,"1986":858,"1987":858,"1988":858,"1989":859,"1990":859,"1991":860,"1992":861,"1993":861,"1994":861,"1995":861,"1996":862,"1997":862,"1998":862,"1999":863,"2000":863,"2001":863,"2002":864,"2003":864,"2004":864,"2005":864,"2006":865,"2007":865,"2008":865,"2009":866,"2010":866,"2011":866,"2012":867,"2013":867,"2014":869,"2015":869,"2016":870,"2017":870,"2018":870,"2019":870,"2020":871,"2021":871,"2022":871,"2023":871,"2024":872,"2025":872,"2026":872,"2027":873,"2028":873,"2029":873,"2030":874,"2031":874,"2032":874,"2033":875,"2034":875,"2035":875,"2036":876,"2037":876,"2038":876,"2039":877,"2040":877,"2041":877,"2042":877,"2043":878,"2044":878,"2045":878,"2046":879,"2047":879,"2048":879,"2049":880,"2050":880,"2051":880,"2052":881,"2053":881,"2054":881,"2055":881,"2056":882,"2057":882,"2058":883,"2059":883,"2060":883,"2061":883,"2062":884,"2063":884,"2064":884,"2065":885,"2066":885,"2067":885,"2068":886,"2069":886,"2070":887,"2071":887,"2072":887,"2073":887,"2074":888,"2075":888,"2076":888,"2077":888,"2078":889,"2079":889,"2080":889,"2081":890,"2082":890,"2083":890,"2084":890,"2085":890,"2086":891,"2087":891,"2088":891,"2089":891,"2090":892,"2091":892,"2092":892,"2093":892,"2094":892,"2095":893,"2096":893,"2097":893,"2098":894,"2099":894,"2100":894,"2101":894,"2102":894,"2103":895,"2104":895,"2105":895,"2106":896,"2107":896,"2108":896,"2109":897,"2110":897,"2111":898,"2112":898,"2113":898,"2114":899,"2115":899,"2116":900,"2117":900,"2118":900,"2119":900,"2120":901,"2121":901,"2122":901,"2123":902,"2124":902,"2125":902,"2126":902,"2127":903,"2128":903,"2129":903,"2130":904,"2131":904,"2132":904,"2133":904,"2134":905,"2135":905,"2136":905,"2137":905,"2138":906,"2139":906,"2140":906,"2141":906,"2142":907,"2143":907,"2144":908,"2145":908,"2146":908,"2147":909,"2148":909,"2149":909,"2150":910,"2151":910,"2152":910,"2153":911,"2154":911,"2155":911,"2156":911,"2157":912,"2158":912,"2159":912,"2160":913,"2161":913,"2162":914,"2163":914,"2164":915,"2165":915,"2166":915,"2167":916,"2168":916,"2169":916,"2170":917,"2171":917,"2172":917,"2173":917,"2174":918,"2175":918,"2176":918,"2177":918,"2178":919,"2179":919,"2180":920,"2181":920,"2182":920,"2183":920,"2184":921,"2185":921,"2186":921,"2187":922,"2188":922,"2189":922,"2190":923,"2191":923,"2192":923,"2193":924,"2194":924,"2195":924,"2196":925,"2197":925,"2198":925,"2199":925,"2200":926,"2201":927,"2202":927,"2203":927,"2204":928,"2205":928,"2206":928,"2207":929,"2208":929,"2209":930,"2210":930,"2211":930,"2212":931,"2213":931,"2214":932,"2215":932,"2216":933,"2217":933,"2218":934,"2219":934,"2220":935,"2221":935,"2222":936,"2223":936,"2224":936,"2225":936,"2226":937,"2227":937,"2228":937,"2229":938,"2230":938,"2231":938,"2232":939,"2233":939,"2234":940,"2235":940,"2236":940,"2237":941,"2238":941,"2239":941,"2240":942,"2241":942,"2242":942,"2243":943,"2244":943,"2245":944,"2246":944,"2247":945,"2248":945,"2249":946,"2250":946,"2251":947,"2252":947,"2253":948,"2254":948,"2255":948,"2256":948,"2257":949,"2258":949,"2259":949,"2260":949,"2261":950,"2262":950,"2263":950,"2264":951,"2265":951,"2266":952,"2267":952,"2268":952,"2269":953,"2270":953,"2271":954,"2272":954,"2273":954,"2274":955,"2275":956,"2276":956,"2277":957,"2278":957,"2279":958,"2280":958,"2281":958,"2282":959,"2283":959,"2284":960,"2285":961,"2286":961,"2287":962,"2288":962,"2289":962,"2290":962,"2291":963,"2292":963,"2293":963,"2294":964,"2295":964,"2296":964,"2297":965,"2298":965,"2299":965,"2300":966,"2301":966,"2302":966,"2303":967,"2304":967,"2305":967,"2306":967,"2307":968,"2308":968,"2309":968,"2310":968,"2311":969,"2312":969,"2313":970,"2314":970,"2315":970,"2316":971,"2317":971,"2318":971,"2319":972,"2320":972,"2321":972,"2322":973,"2323":973,"2324":973,"2325":974,"2326":974,"2327":974,"2328":975,"2329":975,"2330":975,"2331":976,"2332":976,"2333":976,"2334":977,"2335":977,"2336":977,"2337":978,"2338":978,"2339":978,"2340":978,"2341":979,"2342":980,"2343":980,"2344":981,"2345":981,"2346":981,"2347":982,"2348":982,"2349":982,"2350":982,"2351":983,"2352":983,"2353":983,"2354":983,"2355":983,"2356":984,"2357":984,"2358":985,"2359":985,"2360":985,"2361":986,"2362":986,"2363":986,"2364":987,"2365":987,"2366":988,"2367":988,"2368":989,"2369":989,"2370":989,"2371":989,"2372":990,"2373":990,"2374":990,"2375":991,"2376":991,"2377":992,"2378":992,"2379":992,"2380":993,"2381":993,"2382":994,"2383":994,"2384":994,"2385":995,"2386":995,"2387":995,"2388":996,"2389":996,"2390":997,"2391":997,"2392":998,"2393":998,"2394":998,"2395":998,"2396":999,"2397":999,"2398":999,"2399":999,"2400":999,"2401":1000,"2402":1000,"2403":1001,"2404":1001,"2405":1001,"2406":1001,"2407":1002,"2408":1002,"2409":1002,"2410":1003,"2411":1003,"2412":1003,"2413":1003,"2414":1004,"2415":1005,"2416":1005,"2417":1005,"2418":1005,"2419":1006,"2420":1006,"2421":1006,"2422":1007,"2423":1007,"2424":1007,"2425":1008,"2426":1008,"2427":1008,"2428":1009,"2429":1009,"2430":1010,"2431":1010,"2432":1010,"2433":1012,"2434":1012,"2435":1012,"2436":1013,"2437":1013,"2438":1014,"2439":1014,"2440":1014,"2441":1015,"2442":1015,"2443":1016,"2444":1016,"2445":1016,"2446":1017,"2447":1017,"2448":1017,"2449":1018,"2450":1018,"2451":1018,"2452":1019,"2453":1019,"2454":1020,"2455":1020,"2456":1020,"2457":1021,"2458":1021,"2459":1021,"2460":1022,"2461":1022,"2462":1023,"2463":1023,"2464":1024,"2465":1024,"2466":1025,"2467":1025,"2468":1026,"2469":1026,"2470":1027,"2471":1027,"2472":1027,"2473":1027,"2474":1028,"2475":1028,"2476":1029,"2477":1029,"2478":1029,"2479":1030,"2480":1031,"2481":1031,"2482":1032,"2483":1032,"2484":1032,"2485":1033,"2486":1033,"2487":1033,"2488":1034,"2489":1034,"2490":1034,"2491":1035,"2492":1036,"2493":1036,"2494":1036,"2495":1037,"2496":1037,"2497":1037,"2498":1038,"2499":1038,"2500":1038,"2501":1039,"2502":1039,"2503":1039,"2504":1039,"2505":1039,"2506":1039,"2507":1040,"2508":1040,"2509":1040,"2510":1040,"2511":1041,"2512":1041,"2513":1041,"2514":1041,"2515":1042,"2516":1042,"2517":1042,"2518":1043,"2519":1043,"2520":1043,"2521":1043,"2522":1043,"2523":1044,"2524":1044,"2525":1044,"2526":1045,"2527":1045,"2528":1046,"2529":1047,"2530":1047,"2531":1048,"2532":1048,"2533":1048,"2534":1049,"2535":1049,"2536":1049,"2537":1050,"2538":1050,"2539":1050,"2540":1051,"2541":1051,"2542":1051,"2543":1051,"2544":1052,"2545":1052,"2546":1052,"2547":1052,"2548":1053,"2549":1053,"2550":1054,"2551":1054,"2552":1054,"2553":1054,"2554":1055,"2555":1055,"2556":1055,"2557":1055,"2558":1056,"2559":1056,"2560":1056,"2561":1056,"2562":1057,"2563":1057,"2564":1057,"2565":1057,"2566":1058,"2567":1058,"2568":1058,"2569":1059,"2570":1059,"2571":1059,"2572":1059,"2573":1060,"2574":1060,"2575":1061,"2576":1061,"2577":1061,"2578":1062,"2579":1062,"2580":1063,"2581":1063,"2582":1063,"2583":1064,"2584":1065,"2585":1065,"2586":1066,"2587":1066,"2588":1066,"2589":1066,"2590":1067,"2591":1067,"2592":1067,"2593":1068,"2594":1068,"2595":1068,"2596":1069,"2597":1069,"2598":1070,"2599":1070,"2600":1071,"2601":1071,"2602":1071,"2603":1072,"2604":1072,"2605":1072,"2606":1072,"2607":1073,"2608":1073,"2609":1074,"2610":1074,"2611":1075,"2612":1075,"2613":1075,"2614":1076,"2615":1076,"2616":1076,"2617":1076,"2618":1077,"2619":1077,"2620":1077,"2621":1078,"2622":1079,"2623":1079,"2624":1079,"2625":1080,"2626":1081,"2627":1081,"2628":1082,"2629":1082,"2630":1083,"2631":1083,"2632":1083,"2633":1083,"2634":1084,"2635":1084,"2636":1084,"2637":1084,"2638":1085,"2639":1085,"2640":1085,"2641":1086,"2642":1086,"2643":1086,"2644":1086,"2645":1087,"2646":1087,"2647":1087,"2648":1087,"2649":1088,"2650":1088,"2651":1088,"2652":1088,"2653":1089,"2654":1089,"2655":1089,"2656":1089,"2657":1090,"2658":1091,"2659":1091,"2660":1091,"2661":1092,"2662":1092,"2663":1092,"2664":1092,"2665":1092,"2666":1093,"2667":1093,"2668":1094,"2669":1094,"2670":1095,"2671":1095,"2672":1095,"2673":1096,"2674":1096,"2675":1096,"2676":1097,"2677":1098,"2678":1099,"2679":1099,"2680":1099,"2681":1099,"2682":1100,"2683":1100,"2684":1101,"2685":1101,"2686":1102,"2687":1102,"2688":1103,"2689":1103,"2690":1104,"2691":1104,"2692":1104,"2693":1105,"2694":1105,"2695":1106,"2696":1106,"2697":1106,"2698":1107,"2699":1107,"2700":1107,"2701":1108,"2702":1108,"2703":1108,"2704":1109,"2705":1109,"2706":1109,"2707":1109,"2708":1110,"2709":1110,"2710":1110,"2711":1111,"2712":1111,"2713":1112,"2714":1112,"2715":1113,"2716":1113,"2717":1113,"2718":1114,"2719":1114,"2720":1115,"2721":1116,"2722":1116,"2723":1117,"2724":1117,"2725":1117,"2726":1118,"2727":1118,"2728":1119,"2729":1119,"2730":1119,"2731":1120,"2732":1120,"2733":1121,"2734":1121,"2735":1121,"2736":1122,"2737":1122,"2738":1122,"2739":1123,"2740":1123,"2741":1123,"2742":1124,"2743":1124,"2744":1124,"2745":1124,"2746":1125,"2747":1125,"2748":1125,"2749":1126,"2750":1126,"2751":1126,"2752":1130,"2753":1130,"2754":1131,"2755":1131,"2756":1131,"2757":1131,"2758":1132,"2759":1132,"2760":1132,"2761":1132,"2762":1133,"2763":1133,"2764":1133,"2765":1134,"2766":1134,"2767":1134,"2768":1135,"2769":1135,"2770":1135,"2771":1135,"2772":1135,"2773":1136,"2774":1136,"2775":1136,"2776":1137,"2777":1137,"2778":1137,"2779":1137,"2780":1138,"2781":1138,"2782":1138,"2783":1138,"2784":1138,"2785":1139,"2786":1139,"2787":1139,"2788":1140,"2789":1140,"2790":1140,"2791":1141,"2792":1141,"2793":1142,"2794":1142,"2795":1142,"2796":1143,"2797":1143,"2798":1143,"2799":1143,"2800":1144,"2801":1144,"2802":1144,"2803":1145,"2804":1145,"2805":1145,"2806":1145,"2807":1145,"2808":1146,"2809":1146,"2810":1147,"2811":1147,"2812":1147,"2813":1148,"2814":1148,"2815":1149,"2816":1149,"2817":1149,"2818":1149,"2819":1150,"2820":1150,"2821":1150,"2822":1150,"2823":1151,"2824":1151,"2825":1151,"2826":1152,"2827":1152,"2828":1153,"2829":1153,"2830":1153,"2831":1153,"2832":1154,"2833":1154,"2834":1154,"2835":1154,"2836":1155,"2837":1155,"2838":1155,"2839":1155,"2840":1156,"2841":1156,"2842":1157,"2843":1157,"2844":1157,"2845":1158,"2846":1158,"2847":1159,"2848":1159,"2849":1159,"2850":1160,"2851":1160,"2852":1160,"2853":1161,"2854":1162,"2855":1162,"2856":1163,"2857":1163,"2858":1163,"2859":1163,"2860":1164,"2861":1164,"2862":1164,"2863":1164,"2864":1164,"2865":1165,"2866":1165,"2867":1165,"2868":1165,"2869":1165,"2870":1166,"2871":1166,"2872":1166,"2873":1167,"2874":1167,"2875":1167,"2876":1168,"2877":1168,"2878":1169,"2879":1169,"2880":1169,"2881":1169,"2882":1170,"2883":1170,"2884":1170,"2885":1170,"2886":1171,"2887":1171,"2888":1171,"2889":1172,"2890":1172,"2891":1172,"2892":1173,"2893":1173,"2894":1173,"2895":1174,"2896":1174,"2897":1174,"2898":1174,"2899":1175,"2900":1175,"2901":1175,"2902":1176,"2903":1176,"2904":1176,"2905":1176,"2906":1177,"2907":1177,"2908":1177,"2909":1177,"2910":1178,"2911":1178,"2912":1178,"2913":1179,"2914":1179,"2915":1179,"2916":1179,"2917":1179,"2918":1180,"2919":1180,"2920":1180,"2921":1181,"2922":1181,"2923":1181,"2924":1182,"2925":1182,"2926":1182,"2927":1183,"2928":1183,"2929":1184,"2930":1184,"2931":1184,"2932":1185,"2933":1185,"2934":1185,"2935":1186,"2936":1186,"2937":1186,"2938":1186,"2939":1187,"2940":1187,"2941":1187,"2942":1187,"2943":1188,"2944":1188,"2945":1188,"2946":1188,"2947":1188,"2948":1189,"2949":1189,"2950":1189,"2951":1190,"2952":1190,"2953":1190,"2954":1190,"2955":1191,"2956":1191,"2957":1191,"2958":1191,"2959":1192,"2960":1192,"2961":1192,"2962":1193,"2963":1193,"2964":1193,"2965":1193,"2966":1194,"2967":1194,"2968":1194,"2969":1195,"2970":1195,"2971":1195,"2972":1196,"2973":1196,"2974":1197,"2975":1197,"2976":1197,"2977":1198,"2978":1199,"2979":1199,"2980":1200,"2981":1200,"2982":1200,"2983":1201,"2984":1201,"2985":1201,"2986":1201,"2987":1202,"2988":1202,"2989":1202,"2990":1202,"2991":1203,"2992":1203,"2993":1203,"2994":1204,"2995":1204,"2996":1204,"2997":1205,"2998":1205,"2999":1205,"3000":1205,"3001":1206,"3002":1206,"3003":1206,"3004":1206,"3005":1206,"3006":1207,"3007":1207,"3008":1208,"3009":1208,"3010":1209,"3011":1209,"3012":1210,"3013":1210,"3014":1211,"3015":1211,"3016":1212,"3017":1213,"3018":1213,"3019":1214,"3020":1214,"3021":1215,"3022":1215,"3023":1215,"3024":1216,"3025":1216,"3026":1217,"3027":1218,"3028":1218,"3029":1218,"3030":1219,"3031":1219,"3032":1219,"3033":1220,"3034":1220,"3035":1221,"3036":1221,"3037":1221,"3038":1222,"3039":1223,"3040":1223,"3041":1223,"3042":1223,"3043":1224,"3044":1224,"3045":1224,"3046":1225,"3047":1225,"3048":1225,"3049":1226,"3050":1226,"3051":1226,"3052":1226,"3053":1227,"3054":1227,"3055":1227,"3056":1228,"3057":1228,"3058":1228,"3059":1228,"3060":1229,"3061":1229,"3062":1230,"3063":1230,"3064":1230,"3065":1230,"3066":1230,"3067":1230,"3068":1231,"3069":1231,"3070":1231,"3071":1232,"3072":1232,"3073":1232,"3074":1233,"3075":1233,"3076":1233,"3077":1234,"3078":1234,"3079":1234,"3080":1235,"3081":1235,"3082":1235,"3083":1236,"3084":1238,"3085":1238,"3086":1239,"3087":1239,"3088":1239,"3089":1239,"3090":1240,"3091":1240,"3092":1241,"3093":1241,"3094":1242,"3095":1242,"3096":1242,"3097":1243,"3098":1243,"3099":1243,"3100":1244,"3101":1244,"3102":1244,"3103":1246,"3104":1247,"3105":1247,"3106":1247,"3107":1248,"3108":1248,"3109":1248,"3110":1249,"3111":1249,"3112":1249,"3113":1249,"3114":1250,"3115":1250,"3116":1250,"3117":1250,"3118":1250,"3119":1251,"3120":1251,"3121":1251,"3122":1251,"3123":1252,"3124":1252,"3125":1252,"3126":1253,"3127":1253,"3128":1253,"3129":1253,"3130":1254,"3131":1254,"3132":1254,"3133":1255,"3134":1255,"3135":1255,"3136":1255,"3137":1256,"3138":1256,"3139":1256,"3140":1257,"3141":1257,"3142":1257,"3143":1257,"3144":1258,"3145":1258,"3146":1258,"3147":1259,"3148":1259,"3149":1259,"3150":1260,"3151":1260,"3152":1260,"3153":1261,"3154":1261,"3155":1261,"3156":1261,"3157":1262,"3158":1262,"3159":1262,"3160":1262,"3161":1263,"3162":1263,"3163":1263,"3164":1264,"3165":1264,"3166":1264,"3167":1264,"3168":1265,"3169":1265,"3170":1265,"3171":1266,"3172":1266,"3173":1266,"3174":1266,"3175":1267,"3176":1267,"3177":1267,"3178":1267,"3179":1268,"3180":1268,"3181":1268,"3182":1269,"3183":1269,"3184":1270,"3185":1270,"3186":1270,"3187":1271,"3188":1272,"3189":1272,"3190":1272,"3191":1273,"3192":1273,"3193":1273,"3194":1273,"3195":1273,"3196":1274,"3197":1274,"3198":1274,"3199":1274,"3200":1275,"3201":1275,"3202":1275,"3203":1275,"3204":1276,"3205":1276,"3206":1276,"3207":1276,"3208":1277,"3209":1277,"3210":1277,"3211":1278,"3212":1278,"3213":1278,"3214":1278,"3215":1279,"3216":1279,"3217":1279,"3218":1279,"3219":1280,"3220":1280,"3221":1280,"3222":1280,"3223":1281,"3224":1281,"3225":1281,"3226":1281,"3227":1281,"3228":1282,"3229":1282,"3230":1282,"3231":1282,"3232":1283,"3233":1283,"3234":1283,"3235":1284,"3236":1284,"3237":1284,"3238":1285,"3239":1285,"3240":1285,"3241":1286,"3242":1286,"3243":1287,"3244":1287,"3245":1287,"3246":1288,"3247":1288,"3248":1288,"3249":1288,"3250":1289,"3251":1289,"3252":1289,"3253":1290,"3254":1290,"3255":1291,"3256":1291,"3257":1291,"3258":1291,"3259":1292,"3260":1292,"3261":1292,"3262":1292,"3263":1293,"3264":1293,"3265":1294,"3266":1294,"3267":1294,"3268":1295,"3269":1295,"3270":1296,"3271":1296,"3272":1297,"3273":1297,"3274":1297,"3275":1298,"3276":1298,"3277":1298,"3278":1298,"3279":1300,"3280":1300,"3281":1300,"3282":1300,"3283":1300,"3284":1301,"3285":1301,"3286":1301,"3287":1302,"3288":1302,"3289":1302,"3290":1303,"3291":1303,"3292":1303,"3293":1303,"3294":1304,"3295":1304,"3296":1304,"3297":1305,"3298":1305,"3299":1305,"3300":1306,"3301":1306,"3302":1306,"3303":1306,"3304":1307,"3305":1307,"3306":1307,"3307":1308,"3308":1308,"3309":1308,"3310":1309,"3311":1309,"3312":1309,"3313":1309,"3314":1310,"3315":1310,"3316":1310,"3317":1311,"3318":1312,"3319":1312,"3320":1312,"3321":1313,"3322":1313,"3323":1313,"3324":1314,"3325":1314,"3326":1314,"3327":1314,"3328":1314,"3329":1315,"3330":1315,"3331":1315,"3332":1315,"3333":1316,"3334":1316,"3335":1316,"3336":1317,"3337":1317,"3338":1317,"3339":1317,"3340":1318,"3341":1318,"3342":1318,"3343":1318,"3344":1319,"3345":1319,"3346":1319,"3347":1320,"3348":1320,"3349":1320,"3350":1321,"3351":1321,"3352":1321,"3353":1321,"3354":1322,"3355":1322,"3356":1323,"3357":1323,"3358":1323,"3359":1323,"3360":1324,"3361":1324,"3362":1324,"3363":1325,"3364":1325,"3365":1325,"3366":1326,"3367":1326,"3368":1326,"3369":1326,"3370":1327,"3371":1327,"3372":1328,"3373":1328,"3374":1328,"3375":1329,"3376":1329,"3377":1329,"3378":1329,"3379":1330,"3380":1330,"3381":1331,"3382":1331,"3383":1331,"3384":1331,"3385":1331,"3386":1332,"3387":1332,"3388":1332,"3389":1332,"3390":1333,"3391":1333,"3392":1334,"3393":1334,"3394":1334,"3395":1334,"3396":1335,"3397":1335,"3398":1335,"3399":1336,"3400":1336,"3401":1336,"3402":1336,"3403":1337,"3404":1337,"3405":1337,"3406":1337,"3407":1338,"3408":1338,"3409":1338,"3410":1339,"3411":1339,"3412":1339,"3413":1339,"3414":1339,"3415":1340,"3416":1340,"3417":1340,"3418":1341,"3419":1341,"3420":1341,"3421":1341,"3422":1342,"3423":1342,"3424":1342,"3425":1343,"3426":1343,"3427":1343,"3428":1343,"3429":1343,"3430":1344,"3431":1345,"3432":1345,"3433":1345,"3434":1345,"3435":1345,"3436":1346,"3437":1346,"3438":1346,"3439":1346,"3440":1347,"3441":1347,"3442":1347,"3443":1347,"3444":1348,"3445":1348,"3446":1348,"3447":1349,"3448":1349,"3449":1349,"3450":1349,"3451":1350,"3452":1350,"3453":1350,"3454":1350,"3455":1351,"3456":1351,"3457":1351,"3458":1351,"3459":1352,"3460":1352,"3461":1352,"3462":1352,"3463":1353,"3464":1353,"3465":1354,"3466":1354,"3467":1354,"3468":1355,"3469":1355,"3470":1356,"3471":1356,"3472":1356,"3473":1356,"3474":1357,"3475":1357,"3476":1357,"3477":1357,"3478":1357,"3479":1358,"3480":1358,"3481":1359,"3482":1359,"3483":1359,"3484":1359,"3485":1360,"3486":1361,"3487":1361,"3488":1361,"3489":1361,"3490":1362,"3491":1362,"3492":1362,"3493":1362,"3494":1363,"3495":1363,"3496":1363,"3497":1363,"3498":1364,"3499":1364,"3500":1364,"3501":1364,"3502":1365,"3503":1365,"3504":1365,"3505":1365,"3506":1366,"3507":1366,"3508":1366,"3509":1366,"3510":1367,"3511":1367,"3512":1367,"3513":1368,"3514":1368,"3515":1368,"3516":1368,"3517":1369,"3518":1369,"3519":1369,"3520":1369,"3521":1370,"3522":1370,"3523":1370,"3524":1371,"3525":1371,"3526":1371,"3527":1372,"3528":1372,"3529":1372,"3530":1373,"3531":1373,"3532":1374,"3533":1374,"3534":1375,"3535":1375,"3536":1375,"3537":1375,"3538":1376,"3539":1376,"3540":1376,"3541":1376,"3542":1377,"3543":1377,"3544":1377,"3545":1377,"3546":1378,"3547":1378,"3548":1378,"3549":1379,"3550":1379,"3551":1379,"3552":1380,"3553":1380,"3554":1380,"3555":1380,"3556":1381,"3557":1381,"3558":1381,"3559":1382,"3560":1382,"3561":1383,"3562":1383,"3563":1383,"3564":1383,"3565":1384,"3566":1384,"3567":1385,"3568":1385,"3569":1385,"3570":1385,"3571":1386,"3572":1386,"3573":1387,"3574":1389,"3575":1389,"3576":1389,"3577":1390,"3578":1391,"3579":1391,"3580":1392,"3581":1392,"3582":1393,"3583":1393,"3584":1393,"3585":1393,"3586":1393,"3587":1394,"3588":1394,"3589":1394,"3590":1395,"3591":1395,"3592":1396,"3593":1396,"3594":1397,"3595":1397,"3596":1397,"3597":1397,"3598":1398,"3599":1398,"3600":1398,"3601":1398,"3602":1399,"3603":1399,"3604":1399,"3605":1399,"3606":1399,"3607":1400,"3608":1400,"3609":1400,"3610":1401,"3611":1401,"3612":1401,"3613":1402,"3614":1402,"3615":1402,"3616":1403,"3617":1403,"3618":1404,"3619":1404,"3620":1404,"3621":1405,"3622":1405,"3623":1406,"3624":1407,"3625":1407,"3626":1407,"3627":1407,"3628":1408,"3629":1408,"3630":1408,"3631":1409,"3632":1409,"3633":1409,"3634":1410,"3635":1410,"3636":1411,"3637":1411,"3638":1411,"3639":1411,"3640":1412,"3641":1412,"3642":1412,"3643":1413,"3644":1413,"3645":1413,"3646":1414,"3647":1414,"3648":1414,"3649":1414,"3650":1415,"3651":1415,"3652":1415,"3653":1415,"3654":1416,"3655":1416,"3656":1416,"3657":1417,"3658":1417,"3659":1418,"3660":1418,"3661":1418,"3662":1418,"3663":1418,"3664":1419,"3665":1419,"3666":1419,"3667":1420,"3668":1420,"3669":1421,"3670":1421,"3671":1421,"3672":1422,"3673":1422,"3674":1422,"3675":1423,"3676":1423,"3677":1423,"3678":1423,"3679":1424,"3680":1424,"3681":1425,"3682":1425,"3683":1426,"3684":1426,"3685":1426,"3686":1427,"3687":1427,"3688":1427,"3689":1427,"3690":1428,"3691":1428,"3692":1428,"3693":1428,"3694":1428,"3695":1429,"3696":1429,"3697":1429,"3698":1429,"3699":1430,"3700":1430,"3701":1430,"3702":1430,"3703":1431,"3704":1431,"3705":1431,"3706":1432,"3707":1432,"3708":1432,"3709":1433,"3710":1433,"3711":1433,"3712":1433,"3713":1434,"3714":1434,"3715":1434,"3716":1434,"3717":1435,"3718":1435,"3719":1436,"3720":1436,"3721":1436,"3722":1436,"3723":1437,"3724":1437,"3725":1437,"3726":1437,"3727":1438,"3728":1438,"3729":1438,"3730":1439,"3731":1439,"3732":1439,"3733":1440,"3734":1440,"3735":1440,"3736":1441,"3737":1441,"3738":1441,"3739":1442,"3740":1442,"3741":1443,"3742":1443,"3743":1443,"3744":1443,"3745":1444,"3746":1444,"3747":1444,"3748":1444,"3749":1444,"3750":1444,"3751":1445,"3752":1445,"3753":1445,"3754":1446,"3755":1446,"3756":1446,"3757":1446,"3758":1447,"3759":1447,"3760":1447,"3761":1448,"3762":1448,"3763":1449,"3764":1449,"3765":1449,"3766":1449,"3767":1449,"3768":1450,"3769":1450,"3770":1450,"3771":1451,"3772":1451,"3773":1451,"3774":1451,"3775":1452,"3776":1452,"3777":1452,"3778":1453,"3779":1453,"3780":1454,"3781":1454,"3782":1454,"3783":1454,"3784":1455,"3785":1455,"3786":1456,"3787":1457,"3788":1457,"3789":1458,"3790":1459,"3791":1459,"3792":1459,"3793":1460,"3794":1460,"3795":1460,"3796":1460,"3797":1461,"3798":1462,"3799":1462,"3800":1463,"3801":1463,"3802":1464,"3803":1464,"3804":1465,"3805":1465,"3806":1466,"3807":1466,"3808":1467,"3809":1467,"3810":1467,"3811":1468,"3812":1469,"3813":1469,"3814":1469,"3815":1470,"3816":1470,"3817":1472,"3818":1472,"3819":1473,"3820":1473,"3821":1474,"3822":1474,"3823":1475,"3824":1475,"3825":1475,"3826":1476,"3827":1476,"3828":1477,"3829":1477,"3830":1477,"3831":1477,"3832":1478,"3833":1479,"3834":1480,"3835":1480,"3836":1481,"3837":1482,"3838":1482,"3839":1483,"3840":1485,"3841":1486,"3842":1486,"3843":1487,"3844":1487,"3845":1488,"3846":1488,"3847":1488,"3848":1488,"3849":1489,"3850":1489,"3851":1489,"3852":1489,"3853":1490,"3854":1490,"3855":1490,"3856":1490,"3857":1491,"3858":1491,"3859":1492,"3860":1492,"3861":1492,"3862":1492,"3863":1492,"3864":1493,"3865":1493,"3866":1493,"3867":1494,"3868":1494,"3869":1494,"3870":1495,"3871":1495,"3872":1495,"3873":1496,"3874":1496,"3875":1496,"3876":1497,"3877":1497,"3878":1497,"3879":1497,"3880":1498,"3881":1498,"3882":1499,"3883":1499,"3884":1499,"3885":1500,"3886":1500,"3887":1500,"3888":1501,"3889":1501,"3890":1501,"3891":1502,"3892":1502,"3893":1502,"3894":1502,"3895":1503,"3896":1503,"3897":1504,"3898":1504,"3899":1505,"3900":1505,"3901":1506,"3902":1506,"3903":1506,"3904":1507,"3905":1507,"3906":1508,"3907":1508,"3908":1508,"3909":1509,"3910":1509,"3911":1509,"3912":1509,"3913":1510,"3914":1510,"3915":1510,"3916":1511,"3917":1511,"3918":1511,"3919":1512,"3920":1512,"3921":1512,"3922":1512,"3923":1513,"3924":1513,"3925":1513,"3926":1514,"3927":1514,"3928":1514,"3929":1515,"3930":1515,"3931":1515,"3932":1515,"3933":1516,"3934":1516,"3935":1516,"3936":1517,"3937":1517,"3938":1517,"3939":1518,"3940":1518,"3941":1518,"3942":1519,"3943":1519,"3944":1519,"3945":1519,"3946":1519,"3947":1519,"3948":1519,"3949":1519,"3950":1519,"3951":1519,"3952":1519,"3953":1519,"3954":1520,"3955":1522,"3956":1523,"3957":1523,"3958":1523,"3959":1524,"3960":1524,"3961":1524,"3962":1525,"3963":1526,"3964":1526,"3965":1526,"3966":1526,"3967":1527,"3968":1527,"3969":1527,"3970":1528,"3971":1528,"3972":1528,"3973":1528,"3974":1529,"3975":1529,"3976":1530,"3977":1530,"3978":1530,"3979":1530,"3980":1531,"3981":1531,"3982":1531,"3983":1532,"3984":1532,"3985":1533,"3986":1533,"3987":1533,"3988":1534,"3989":1535,"3990":1535,"3991":1536,"3992":1537,"3993":1537,"3994":1537,"3995":1538,"3996":1539,"3997":1540,"3998":1540,"3999":1540,"4000":1540,"4001":1541,"4002":1541,"4003":1541,"4004":1541,"4005":1542,"4006":1542,"4007":1543,"4008":1543,"4009":1543,"4010":1543,"4011":1543,"4012":1544,"4013":1544,"4014":1544,"4015":1545,"4016":1545,"4017":1546,"4018":1546,"4019":1546,"4020":1547,"4021":1547,"4022":1547,"4023":1547,"4024":1548,"4025":1548,"4026":1548,"4027":1548,"4028":1549,"4029":1549,"4030":1550,"4031":1550,"4032":1551,"4033":1551,"4034":1551,"4035":1552,"4036":1552,"4037":1552,"4038":1553,"4039":1553,"4040":1554,"4041":1554,"4042":1554,"4043":1555,"4044":1555,"4045":1555,"4046":1556,"4047":1556,"4048":1556,"4049":1557,"4050":1557,"4051":1557,"4052":1558,"4053":1558,"4054":1558,"4055":1558,"4056":1559,"4057":1559,"4058":1559,"4059":1560,"4060":1560,"4061":1560,"4062":1560,"4063":1561,"4064":1561,"4065":1561,"4066":1562,"4067":1562,"4068":1563,"4069":1563,"4070":1563,"4071":1563,"4072":1563,"4073":1564,"4074":1564,"4075":1564,"4076":1565,"4077":1565,"4078":1565,"4079":1566,"4080":1566,"4081":1566,"4082":1566,"4083":1567,"4084":1567,"4085":1567,"4086":1568,"4087":1568,"4088":1569,"4089":1569,"4090":1570,"4091":1570,"4092":1571,"4093":1571,"4094":1571,"4095":1572,"4096":1572,"4097":1572,"4098":1573,"4099":1573,"4100":1573,"4101":1574,"4102":1574,"4103":1574,"4104":1575,"4105":1575,"4106":1575,"4107":1575,"4108":1576,"4109":1576,"4110":1576,"4111":1577,"4112":1577,"4113":1578,"4114":1578,"4115":1579,"4116":1579,"4117":1579,"4118":1579,"4119":1580,"4120":1580,"4121":1580,"4122":1581,"4123":1581,"4124":1582,"4125":1582,"4126":1583,"4127":1583,"4128":1583,"4129":1584,"4130":1584,"4131":1584,"4132":1585,"4133":1585,"4134":1585,"4135":1586,"4136":1586,"4137":1587,"4138":1588,"4139":1588,"4140":1589,"4141":1590,"4142":1590,"4143":1591,"4144":1591,"4145":1592,"4146":1592,"4147":1593,"4148":1593,"4149":1594,"4150":1594,"4151":1594,"4152":1594,"4153":1594,"4154":1595,"4155":1595,"4156":1595,"4157":1596,"4158":1597,"4159":1597,"4160":1598,"4161":1598,"4162":1599,"4163":1599,"4164":1599,"4165":1600,"4166":1600,"4167":1600,"4168":1601,"4169":1602,"4170":1603,"4171":1603,"4172":1603,"4173":1604,"4174":1604,"4175":1604,"4176":1604,"4177":1605,"4178":1605,"4179":1605,"4180":1606,"4181":1607,"4182":1607,"4183":1608,"4184":1608,"4185":1608,"4186":1608,"4187":1609,"4188":1609,"4189":1610,"4190":1610,"4191":1610,"4192":1611,"4193":1611,"4194":1612,"4195":1612,"4196":1612,"4197":1613,"4198":1613,"4199":1613,"4200":1614,"4201":1614,"4202":1614,"4203":1614,"4204":1615,"4205":1615,"4206":1615,"4207":1615,"4208":1616,"4209":1616,"4210":1617,"4211":1617,"4212":1617,"4213":1618,"4214":1618,"4215":1618,"4216":1619,"4217":1619,"4218":1620,"4219":1620,"4220":1620,"4221":1621,"4222":1621,"4223":1621,"4224":1622,"4225":1622,"4226":1622,"4227":1622,"4228":1623,"4229":1623,"4230":1623,"4231":1623,"4232":1627,"4233":1628,"4234":1628,"4235":1628,"4236":1629,"4237":1629,"4238":1629,"4239":1631,"4240":1632,"4241":1632,"4242":1632,"4243":1633,"4244":1633,"4245":1633,"4246":1634,"4247":1634,"4248":1635,"4249":1637,"4250":1637,"4251":1637,"4252":1638,"4253":1638,"4254":1638,"4255":1639,"4256":1639,"4257":1639,"4258":1640,"4259":1640,"4260":1641,"4261":1641,"4262":1641,"4263":1642,"4264":1642,"4265":1642,"4266":1642,"4267":1643,"4268":1643,"4269":1643,"4270":1644,"4271":1644,"4272":1644,"4273":1644,"4274":1645,"4275":1646,"4276":1647,"4277":1648,"4278":1648,"4279":1648,"4280":1649,"4281":1649,"4282":1649,"4283":1650,"4284":1650,"4285":1651,"4286":1651,"4287":1651,"4288":1652,"4289":1652,"4290":1652,"4291":1653,"4292":1653,"4293":1653,"4294":1654,"4295":1654,"4296":1654,"4297":1655,"4298":1655,"4299":1656,"4300":1656,"4301":1656,"4302":1656,"4303":1657,"4304":1657,"4305":1658,"4306":1658,"4307":1658,"4308":1659,"4309":1660,"4310":1660,"4311":1661,"4312":1661,"4313":1661,"4314":1662,"4315":1662,"4316":1663,"4317":1664,"4318":1665,"4319":1665,"4320":1666,"4321":1666,"4322":1667,"4323":1669,"4324":1669,"4325":1671,"4326":1672,"4327":1673,"4328":1673,"4329":1673,"4330":1674,"4331":1674,"4332":1675,"4333":1675,"4334":1675,"4335":1675,"4336":1676,"4337":1676,"4338":1676,"4339":1677,"4340":1677,"4341":1677,"4342":1678,"4343":1678,"4344":1678,"4345":1679,"4346":1679,"4347":1679,"4348":1680,"4349":1680,"4350":1680,"4351":1681,"4352":1681,"4353":1682,"4354":1682,"4355":1682,"4356":1683,"4357":1683,"4358":1683,"4359":1683,"4360":1684,"4361":1684,"4362":1684,"4363":1685,"4364":1685,"4365":1685,"4366":1686,"4367":1686,"4368":1686,"4369":1686,"4370":1686,"4371":1687,"4372":1687,"4373":1687,"4374":1688,"4375":1688,"4376":1688,"4377":1688,"4378":1689,"4379":1689,"4380":1690,"4381":1690,"4382":1691,"4383":1692,"4384":1692,"4385":1693,"4386":1693,"4387":1693,"4388":1694,"4389":1694,"4390":1694,"4391":1698,"4392":1698,"4393":1698,"4394":1699,"4395":1699,"4396":1699,"4397":1699,"4398":1700,"4399":1700,"4400":1700,"4401":1701,"4402":1701,"4403":1701,"4404":1701,"4405":1702,"4406":1702,"4407":1703,"4408":1703,"4409":1703,"4410":1704,"4411":1704,"4412":1705,"4413":1705,"4414":1705,"4415":1706,"4416":1707,"4417":1707,"4418":1707,"4419":1707,"4420":1708,"4421":1709,"4422":1709,"4423":1710,"4424":1710,"4425":1710,"4426":1711,"4427":1711,"4428":1711,"4429":1711,"4430":1712,"4431":1713,"4432":1713,"4433":1713,"4434":1714,"4435":1714,"4436":1715,"4437":1716,"4438":1716,"4439":1716,"4440":1716,"4441":1717,"4442":1717,"4443":1718,"4444":1718,"4445":1719,"4446":1719,"4447":1720,"4448":1720,"4449":1720,"4450":1721,"4451":1721,"4452":1721,"4453":1722,"4454":1722,"4455":1723,"4456":1723,"4457":1723,"4458":1724,"4459":1724,"4460":1725,"4461":1725,"4462":1725,"4463":1725,"4464":1726,"4465":1726,"4466":1726,"4467":1726,"4468":1726,"4469":1727,"4470":1727,"4471":1728,"4472":1728,"4473":1728,"4474":1729,"4475":1729,"4476":1730,"4477":1730,"4478":1730,"4479":1731,"4480":1731,"4481":1731,"4482":1732,"4483":1732,"4484":1733,"4485":1733,"4486":1733,"4487":1734,"4488":1734,"4489":1734,"4490":1734,"4491":1735,"4492":1735,"4493":1735,"4494":1736,"4495":1736,"4496":1736,"4497":1736,"4498":1737,"4499":1737,"4500":1737,"4501":1738,"4502":1738,"4503":1739,"4504":1739,"4505":1739,"4506":1740,"4507":1740,"4508":1740,"4509":1741,"4510":1741,"4511":1741,"4512":1742,"4513":1742,"4514":1743,"4515":1744,"4516":1744,"4517":1744,"4518":1744,"4519":1745,"4520":1745,"4521":1745,"4522":1746,"4523":1746,"4524":1747,"4525":1747,"4526":1747,"4527":1747,"4528":1748,"4529":1748,"4530":1748,"4531":1749,"4532":1749,"4533":1749,"4534":1749,"4535":1750,"4536":1750,"4537":1750,"4538":1750,"4539":1751,"4540":1751,"4541":1751,"4542":1752,"4543":1752,"4544":1753,"4545":1753,"4546":1753,"4547":1754,"4548":1754,"4549":1754,"4550":1754,"4551":1755,"4552":1755,"4553":1756,"4554":1756,"4555":1756,"4556":1756,"4557":1759,"4558":1759,"4559":1760,"4560":1760,"4561":1761,"4562":1762,"4563":1762,"4564":1763,"4565":1763,"4566":1763,"4567":1764,"4568":1764,"4569":1764,"4570":1765,"4571":1765,"4572":1766,"4573":1766,"4574":1767,"4575":1767,"4576":1768,"4577":1769,"4578":1772,"4579":1773,"4580":1775,"4581":1776,"4582":1777,"4583":1777,"4584":1778,"4585":1779,"4586":1780,"4587":1780,"4588":1780,"4589":1781,"4590":1781,"4591":1782,"4592":1783,"4593":1783,"4594":1783,"4595":1784,"4596":1784,"4597":1784,"4598":1785,"4599":1785,"4600":1786,"4601":1786,"4602":1787,"4603":1787,"4604":1788,"4605":1789,"4606":1789,"4607":1789,"4608":1790,"4609":1791,"4610":1793,"4611":1793,"4612":1794,"4613":1795,"4614":1795,"4615":1796,"4616":1796,"4617":1796,"4618":1798,"4619":1798,"4620":1798,"4621":1799,"4622":1800,"4623":1800,"4624":1802,"4625":1802,"4626":1802,"4627":1804,"4628":1804,"4629":1805,"4630":1806,"4631":1807,"4632":1807,"4633":1808,"4634":1808,"4635":1809,"4636":1810,"4637":1810,"4638":1810,"4639":1811,"4640":1812,"4641":1812,"4642":1813,"4643":1813,"4644":1814,"4645":1814,"4646":1815,"4647":1815,"4648":1815,"4649":1817,"4650":1817,"4651":1817,"4652":1818,"4653":1819,"4654":1820,"4655":1820,"4656":1820,"4657":1821,"4658":1821,"4659":1821,"4660":1821,"4661":1823,"4662":1823,"4663":1824,"4664":1824,"4665":1825,"4666":1825,"4667":1826,"4668":1826,"4669":1826,"4670":1827,"4671":1827,"4672":1827,"4673":1828,"4674":1828,"4675":1828,"4676":1829,"4677":1829,"4678":1829,"4679":1829,"4680":1830,"4681":1830,"4682":1831,"4683":1831,"4684":1831,"4685":1832,"4686":1832,"4687":1832,"4688":1832,"4689":1833,"4690":1833,"4691":1834,"4692":1834,"4693":1834,"4694":1834,"4695":1835,"4696":1835,"4697":1835,"4698":1836,"4699":1836,"4700":1836,"4701":1837,"4702":1837,"4703":1838,"4704":1839,"4705":1839,"4706":1839,"4707":1839,"4708":1840,"4709":1840,"4710":1841,"4711":1841,"4712":1841,"4713":1842,"4714":1842,"4715":1842,"4716":1843,"4717":1844,"4718":1844,"4719":1844,"4720":1844,"4721":1845,"4722":1845,"4723":1846,"4724":1846,"4725":1847,"4726":1847,"4727":1848,"4728":1848,"4729":1848,"4730":1849,"4731":1849,"4732":1850,"4733":1850,"4734":1850,"4735":1851,"4736":1851,"4737":1852,"4738":1852,"4739":1853,"4740":1854,"4741":1854,"4742":1855,"4743":1855,"4744":1855,"4745":1856,"4746":1856,"4747":1856,"4748":1857,"4749":1857,"4750":1858,"4751":1858,"4752":1858,"4753":1859,"4754":1859,"4755":1860,"4756":1861,"4757":1861,"4758":1861,"4759":1862,"4760":1862,"4761":1863,"4762":1863,"4763":1864,"4764":1864,"4765":1865,"4766":1865,"4767":1865,"4768":1865,"4769":1866,"4770":1866,"4771":1867,"4772":1867,"4773":1868,"4774":1868,"4775":1869,"4776":1869,"4777":1869,"4778":1870,"4779":1870,"4780":1870,"4781":1870,"4782":1871,"4783":1871,"4784":1871,"4785":1871,"4786":1872,"4787":1872,"4788":1873,"4789":1874,"4790":1874,"4791":1875,"4792":1875,"4793":1875,"4794":1875,"4795":1876,"4796":1876,"4797":1877,"4798":1877,"4799":1878,"4800":1878,"4801":1879,"4802":1879,"4803":1879,"4804":1879,"4805":1880,"4806":1880,"4807":1880,"4808":1881,"4809":1881,"4810":1881,"4811":1881,"4812":1881,"4813":1882,"4814":1882,"4815":1882,"4816":1883,"4817":1883,"4818":1883,"4819":1884,"4820":1884,"4821":1885,"4822":1885,"4823":1885,"4824":1885,"4825":1886,"4826":1886,"4827":1886,"4828":1886,"4829":1887,"4830":1887,"4831":1887,"4832":1888,"4833":1888,"4834":1889,"4835":1889,"4836":1889,"4837":1890,"4838":1890,"4839":1891,"4840":1891,"4841":1891,"4842":1892,"4843":1892,"4844":1893,"4845":1893,"4846":1893,"4847":1894,"4848":1894,"4849":1894,"4850":1895,"4851":1895,"4852":1896,"4853":1896,"4854":1897,"4855":1897,"4856":1897,"4857":1898,"4858":1898,"4859":1899,"4860":1899,"4861":1899,"4862":1900,"4863":1900,"4864":1900,"4865":1901,"4866":1901,"4867":1902,"4868":1902,"4869":1902,"4870":1903,"4871":1903,"4872":1904,"4873":1904,"4874":1905,"4875":1905,"4876":1905,"4877":1906,"4878":1906,"4879":1907,"4880":1907,"4881":1908,"4882":1908,"4883":1908,"4884":1908,"4885":1909,"4886":1909,"4887":1910,"4888":1910,"4889":1911,"4890":1911,"4891":1911,"4892":1912,"4893":1912,"4894":1913,"4895":1913,"4896":1913,"4897":1913,"4898":1914,"4899":1914,"4900":1914,"4901":1915,"4902":1915,"4903":1915,"4904":1916,"4905":1916,"4906":1916,"4907":1917,"4908":1917,"4909":1917,"4910":1918,"4911":1918,"4912":1918,"4913":1919,"4914":1919,"4915":1919,"4916":1920,"4917":1920,"4918":1920,"4919":1921,"4920":1921,"4921":1921,"4922":1922,"4923":1922,"4924":1922,"4925":1923,"4926":1924,"4927":1924,"4928":1925,"4929":1925,"4930":1925,"4931":1926},"number_max":4931,"number_pages":{"107":1,"108":3,"109":7,"110":11,"111":14,"112":15,"113":17,"114":21,"115":24,"116":27,"117":28,"118":33,"119":35,"120":38,"121":41,"122":44,"123":47,"124":51,"125":55,"126":57,"127":60,"128":62,"129":65,"130":68,"131":70,"132":73,"133":74,"134":76,"135":78,"136":82,"137":84,"138":86,"139":89,"140":92,"141":94,"142":96,"143":97,"144":99,"145":102,"146":106,"147":108,"148":111,"149":114,"150":118,"151":122,"152":125,"153":127,"154":129,"155":132,"156":135,"157":138,"158":141,"159":145,"160":146,"161":149,"162":153,"163":154,"164":158,"165":161,"166":164,"167":168,"168":172,"169":174,"170":178,"171":182,"172":185,"173":188,"174":190,"175":192,"176":195,"177":197,"178":200,"179":204,"180":208,"181":212,"182":215,"183":218,"184":221,"185":224,"186":227,"187":230,"188":235,"189":237,"190":240,"191":244,"192":247,"193":250,"194":253,"195":256,"196":261,"197":262,"198":266,"199":269,"200":274,"201":277,"202":280,"203":282,"204":285,"205":287,"206":291,"207":293,"208":295,"209":297,"210":301,"211":304,"212":306,"213":309,"214":314,"215":316,"216":319,"217":323,"218":325,"219":328,"220":330,"222":332,"223":335,"224":339,"225":341,"226":344,"227":348,"228":350,"229":354,"230":357,"231":359,"232":361,"233":365,"234":367,"235":369,"236":371,"237":374,"238":377,"239":381,"240":384,"241":386,"242":388,"243":390,"244":391,"245":394,"246":396,"247":398,"248":401,"249":403,"250":404,"251":406,"252":408,"253":412,"254":416,"255":420,"256":424,"257":427,"258":430,"259":434,"260":437,"261":440,"262":443,"263":445,"264":447,"265":450,"266":454,"267":457,"268":460,"269":464,"270":467,"271":470,"272":473,"273":477,"274":479,"275":483,"276":487,"277":490,"278":493,"279":498,"280":502,"281":504,"282":507,"283":511,"285":512,"289":513,"290":517,"291":519,"292":522,"293":524,"294":527,"295":531,"296":534,"297":536,"298":539,"299":542,"300":544,"301":548,"302":551,"303":554,"304":556,"305":558,"306":563,"307":565,"309":568,"310":569,"311":571,"312":573,"313":575,"314":578,"315":580,"316":582,"317":585,"318":588,"319":592,"320":595,"321":598,"323":599,"324":602,"325":604,"326":606,"327":607,"328":609,"329":611,"330":613,"331":616,"332":620,"333":623,"334":625,"335":627,"336":632,"337":636,"338":639,"340":641,"341":644,"342":646,"343":648,"344":650,"345":654,"346":656,"347":660,"348":662,"349":664,"350":667,"351":673,"352":676,"353":679,"354":683,"355":686,"356":689,"357":692,"358":693,"359":694,"360":698,"361":701,"362":704,"363":707,"364":708,"365":711,"366":714,"367":716,"368":719,"369":722,"370":725,"371":727,"372":729,"373":731,"374":735,"375":738,"376":740,"377":743,"378":744,"379":746,"380":748,"381":749,"382":750,"384":752,"385":755,"386":759,"387":764,"388":767,"389":769,"390":771,"391":773,"392":776,"393":780,"394":783,"395":786,"396":789,"397":794,"398":796,"399":799,"400":802,"401":804,"402":807,"403":809,"404":812,"405":815,"406":817,"407":820,"408":823,"409":825,"410":827,"411":828,"412":833,"413":836,"414":839,"415":843,"416":846,"417":849,"418":852,"419":853,"420":856,"421":859,"422":862,"423":865,"424":867,"425":869,"426":873,"427":876,"428":879,"429":882,"430":884,"431":888,"432":893,"433":895,"434":897,"435":901,"436":904,"437":906,"438":909,"439":911,"440":913,"441":915,"442":917,"443":920,"444":922,"445":926,"446":929,"447":932,"448":934,"449":937,"450":938,"453":939,"454":942,"455":946,"456":948,"457":952,"458":954,"459":957,"460":959,"461":960,"462":961,"463":962,"464":965,"465":969,"466":972,"467":975,"468":979,"469":982,"470":986,"471":990,"472":994,"473":996,"474":998,"475":1000,"476":1003,"477":1006,"478":1010,"479":1014,"480":1016,"481":1020,"482":1023,"483":1025,"484":1028,"485":1032,"486":1033,"487":1035,"488":1037,"489":1039,"490":1042,"491":1044,"492":1047,"493":1049,"494":1052,"495":1056,"496":1058,"497":1060,"498":1062,"499":1066,"500":1068,"501":1069,"502":1071,"503":1074,"504":1077,"505":1079,"506":1081,"507":1082,"508":1085,"509":1088,"510":1091,"511":1093,"512":1097,"513":1100,"514":1103,"515":1106,"516":1110,"517":1112,"518":1114,"519":1116,"520":1118,"521":1120,"522":1123,"523":1127,"524":1130,"525":1133,"526":1136,"527":1140,"528":1142,"529":1144,"530":1147,"531":1150,"532":1153,"533":1156,"534":1158,"535":1161,"536":1164,"537":1168,"538":1171,"539":1175,"540":1179,"541":1182,"542":1186,"543":1188,"544":1189,"545":1190,"546":1193,"547":1196,"548":1198,"549":1200,"550":1205,"551":1209,"552":1211,"553":1213,"554":1216,"555":1218,"556":1221,"557":1222,"558":1225,"559":1228,"560":1232,"561":1234,"562":1236,"563":1239,"564":1242,"568":1244,"570":1245,"571":1249,"572":1250,"573":1253,"574":1255,"575":1257,"576":1260,"577":1263,"580":1266,"581":1267,"582":1269,"583":1271,"584":1273,"585":1275,"586":1276,"587":1278,"588":1280,"589":1282,"590":1285,"591":1288,"592":1292,"593":1293,"594":1295,"595":1297,"596":1302,"597":1305,"598":1308,"599":1309,"600":1311,"601":1314,"602":1318,"603":1322,"604":1324,"605":1326,"606":1330,"607":1333,"608":1337,"609":1341,"610":1344,"611":1348,"612":1351,"613":1355,"614":1357,"615":1359,"616":1362,"617":1363,"618":1366,"619":1368,"620":1372,"621":1375,"622":1379,"623":1381,"624":1383,"625":1386,"626":1389,"627":1391,"628":1392,"629":1394,"630":1396,"631":1400,"632":1403,"633":1405,"634":1408,"635":1412,"637":1415,"638":1417,"639":1420,"640":1424,"641":1427,"642":1429,"643":1431,"644":1434,"645":1435,"646":1437,"647":1441,"648":1444,"649":1447,"650":1450,"651":1453,"652":1457,"653":1461,"654":1465,"655":1468,"656":1471,"657":1475,"658":1478,"659":1482,"660":1485,"661":1486,"662":1487,"663":1490,"664":1491,"665":1496,"666":1499,"667":1501,"668":1505,"669":1508,"670":1510,"671":1513,"672":1516,"673":1518,"674":1520,"675":1522,"676":1524,"677":1527,"678":1530,"679":1534,"680":1537,"681":1539,"682":1542,"683":1545,"684":1548,"685":1551,"686":1554,"687":1557,"688":1560,"689":1563,"690":1567,"691":1571,"692":1573,"693":1575,"694":1578,"695":1582,"696":1584,"697":1586,"698":1588,"699":1590,"700":1593,"701":1596,"702":1599,"703":1603,"704":1607,"705":1611,"706":1614,"707":1617,"708":1619,"709":1622,"711":1624,"712":1627,"713":1629,"714":1632,"715":1634,"716":1635,"717":1637,"718":1639,"719":1642,"720":1646,"721":1649,"722":1651,"723":1654,"724":1655,"725":1657,"726":1660,"727":1664,"728":1666,"729":1671,"730":1673,"731":1675,"732":1677,"733":1680,"734":1683,"735":1685,"736":1687,"737":1689,"738":1691,"739":1693,"740":1696,"741":1698,"742":1702,"743":1704,"744":1706,"745":1708,"746":1710,"747":1713,"748":1714,"749":1715,"750":1717,"751":1719,"752":1721,"753":1722,"754":1725,"755":1728,"756":1729,"757":1730,"758":1733,"759":1735,"760":1738,"761":1742,"762":1745,"763":1747,"764":1749,"765":1751,"766":1753,"767":1755,"768":1758,"769":1759,"770":1762,"771":1764,"772":1766,"773":1769,"774":1773,"775":1776,"776":1779,"777":1782,"778":1784,"779":1787,"780":1789,"781":1793,"782":1795,"783":1798,"784":1800,"786":1802,"787":1806,"788":1809,"789":1812,"790":1816,"791":1818,"792":1822,"793":1824,"794":1827,"795":1828,"796":1831,"797":1835,"798":1837,"799":1840,"800":1841,"804":1843,"805":1845,"806":1848,"807":1851,"808":1856,"809":1858,"810":1861,"811":1863,"812":1865,"813":1867,"814":1870,"815":1873,"816":1876,"817":1878,"818":1881,"819":1884,"820":1886,"821":1887,"822":1890,"823":1893,"824":1896,"825":1898,"826":1902,"827":1905,"828":1909,"829":1912,"830":1915,"831":1918,"832":1921,"833":1925,"834":1928,"835":1929,"836":1932,"837":1935,"838":1937,"839":1939,"840":1942,"841":1944,"842":1946,"843":1948,"844":1951,"845":1955,"846":1958,"847":1961,"848":1963,"849":1965,"850":1967,"851":1969,"852":1971,"853":1975,"854":1977,"855":1978,"856":1981,"857":1985,"858":1988,"859":1990,"860":1991,"861":1995,"862":1998,"863":2001,"864":2005,"865":2008,"866":2011,"867":2013,"869":2015,"870":2019,"871":2023,"872":2026,"873":2029,"874":2032,"875":2035,"876":2038,"877":2042,"878":2045,"879":2048,"880":2051,"881":2055,"882":2057,"883":2061,"884":2064,"885":2067,"886":2069,"887":2073,"888":2077,"889":2080,"890":2085,"891":2089,"892":2094,"893":2097,"894":2102,"895":2105,"896":2108,"897":2110,"898":2113,"899":2115,"900":2119,"901":2122,"902":2126,"903":2129,"904":2133,"905":2137,"906":2141,"907":2143,"908":2146,"909":2149,"910":2152,"911":2156,"912":2159,"913":2161,"914":2163,"915":2166,"916":2169,"917":2173,"918":2177,"919":2179,"920":2183,"921":2186,"922":2189,"923":2192,"924":2195,"925":2199,"926":2200,"927":2203,"928":2206,"929":2208,"930":2211,"931":2213,"932":2215,"933":2217,"934":2219,"935":2221,"936":2225,"937":2228,"938":2231,"939":2233,"940":2236,"941":2239,"942":2242,"943":2244,"944":2246,"945":2248,"946":2250,"947":2252,"948":2256,"949":2260,"950":2263,"951":2265,"952":2268,"953":2270,"954":2273,"955":2274,"956":2276,"957":2278,"958":2281,"959":2283,"960":2284,"961":2286,"962":2290,"963":2293,"964":2296,"965":2299,"966":2302,"967":2306,"968":2310,"969":2312,"970":2315,"971":2318,"972":2321,"973":2324,"974":2327,"975":2330,"976":2333,"977":2336,"978":2340,"979":2341,"980":2343,"981":2346,"982":2350,"983":2355,"984":2357,"985":2360,"986":2363,"987":2365,"988":2367,"989":2371,"990":2374,"991":2376,"992":2379,"993":2381,"994":2384,"995":2387,"996":2389,"997":2391,"998":2395,"999":2400,"1000":2402,"1001":2406,"1002":2409,"1003":2413,"1004":2414,"1005":2418,"1006":2421,"1007":2424,"1008":2427,"1009":2429,"1010":2432,"1012":2435,"1013":2437,"1014":2440,"1015":2442,"1016":2445,"1017":2448,"1018":2451,"1019":2453,"1020":2456,"1021":2459,"1022":2461,"1023":2463,"1024":2465,"1025":2467,"1026":2469,"1027":2473,"1028":2475,"1029":2478,"1030":2479,"1031":2481,"1032":2484,"1033":2487,"1034":2490,"1035":2491,"1036":2494,"1037":2497,"1038":2500,"1039":2506,"1040":2510,"1041":2514,"1042":2517,"1043":2522,"1044":2525,"1045":2527,"1046":2528,"1047":2530,"1048":2533,"1049":2536,"1050":2539,"1051":2543,"1052":2547,"1053":2549,"1054":2553,"1055":2557,"1056":2561,"1057":2565,"1058":2568,"1059":2572,"1060":2574,"1061":2577,"1062":2579,"1063":2582,"1064":2583,"1065":2585,"1066":2589,"1067":2592,"1068":2595,"1069":2597,"1070":2599,"1071":2602,"1072":2606,"1073":2608,"1074":2610,"1075":2613,"1076":2617,"1077":2620,"1078":2621,"1079":2624,"1080":2625,"1081":2627,"1082":2629,"1083":2633,"1084":2637,"1085":2640,"1086":2644,"1087":2648,"1088":2652,"1089":2656,"1090":2657,"1091":2660,"1092":2665,"1093":2667,"1094":2669,"1095":2672,"1096":2675,"1097":2676,"1098":2677,"1099":2681,"1100":2683,"1101":2685,"1102":2687,"1103":2689,"1104":2692,"1105":2694,"1106":2697,"1107":2700,"1108":2703,"1109":2707,"1110":2710,"1111":2712,"1112":2714,"1113":2717,"1114":2719,"1115":2720,"1116":2722,"1117":2725,"1118":2727,"1119":2730,"1120":2732,"1121":2735,"1122":2738,"1123":2741,"1124":2745,"1125":2748,"1126":2751,"1130":2753,"1131":2757,"1132":2761,"1133":2764,"1134":2767,"1135":2772,"1136":2775,"1137":2779,"1138":2784,"1139":2787,"1140":2790,"1141":2792,"1142":2795,"1143":2799,"1144":2802,"1145":2807,"1146":2809,"1147":2812,"1148":2814,"1149":2818,"1150":2822,"1151":2825,"1152":2827,"1153":2831,"1154":2835,"1155":2839,"1156":2841,"1157":2844,"1158":2846,"1159":2849,"1160":2852,"1161":2853,"1162":2855,"1163":2859,"1164":2864,"1165":2869,"1166":2872,"1167":2875,"1168":2877,"1169":2881,"1170":2885,"1171":2888,"1172":2891,"1173":2894,"1174":2898,"1175":2901,"1176":2905,"1177":2909,"1178":2912,"1179":2917,"1180":2920,"1181":2923,"1182":2926,"1183":2928,"1184":2931,"1185":2934,"1186":2938,"1187":2942,"1188":2947,"1189":2950,"1190":2954,"1191":2958,"1192":2961,"1193":2965,"1194":2968,"1195":2971,"1196":2973,"1197":2976,"1198":2977,"1199":2979,"1200":2982,"1201":2986,"1202":2990,"1203":2993,"1204":2996,"1205":3000,"1206":3005,"1207":3007,"1208":3009,"1209":3011,"1210":3013,"1211":3015,"1212":3016,"1213":3018,"1214":3020,"1215":3023,"1216":3025,"1217":3026,"1218":3029,"1219":3032,"1220":3034,"1221":3037,"1222":3038,"1223":3042,"1224":3045,"1225":3048,"1226":3052,"1227":3055,"1228":3059,"1229":3061,"1230":3067,"1231":3070,"1232":3073,"1233":3076,"1234":3079,"1235":3082,"1236":3083,"1238":3085,"1239":3089,"1240":3091,"1241":3093,"1242":3096,"1243":3099,"1244":3102,"1246":3103,"1247":3106,"1248":3109,"1249":3113,"1250":3118,"1251":3122,"1252":3125,"1253":3129,"1254":3132,"1255":3136,"1256":3139,"1257":3143,"1258":3146,"1259":3149,"1260":3152,"1261":3156,"1262":3160,"1263":3163,"1264":3167,"1265":3170,"1266":3174,"1267":3178,"1268":3181,"1269":3183,"1270":3186,"1271":3187,"1272":3190,"1273":3195,"1274":3199,"1275":3203,"1276":3207,"1277":3210,"1278":3214,"1279":3218,"1280":3222,"1281":3227,"1282":3231,"1283":3234,"1284":3237,"1285":3240,"1286":3242,"1287":3245,"1288":3249,"1289":3252,"1290":3254,"1291":3258,"1292":3262,"1293":3264,"1294":3267,"1295":3269,"1296":3271,"1297":3274,"1298":3278,"1300":3283,"1301":3286,"1302":3289,"1303":3293,"1304":3296,"1305":3299,"1306":3303,"1307":3306,"1308":3309,"1309":3313,"1310":3316,"1311":3317,"1312":3320,"1313":3323,"1314":3328,"1315":3332,"1316":3335,"1317":3339,"1318":3343,"1319":3346,"1320":3349,"1321":3353,"1322":3355,"1323":3359,"1324":3362,"1325":3365,"1326":3369,"1327":3371,"1328":3374,"1329":3378,"1330":3380,"1331":3385,"1332":3389,"1333":3391,"1334":3395,"1335":3398,"1336":3402,"1337":3406,"1338":3409,"1339":3414,"1340":3417,"1341":3421,"1342":3424,"1343":3429,"1344":3430,"1345":3435,"1346":3439,"1347":3443,"1348":3446,"1349":3450,"1350":3454,"1351":3458,"1352":3462,"1353":3464,"1354":3467,"1355":3469,"1356":3473,"1357":3478,"1358":3480,"1359":3484,"1360":3485,"1361":3489,"1362":3493,"1363":3497,"1364":3501,"1365":3505,"1366":3509,"1367":3512,"1368":3516,"1369":3520,"1370":3523,"1371":3526,"1372":3529,"1373":3531,"1374":3533,"1375":3537,"1376":3541,"1377":3545,"1378":3548,"1379":3551,"1380":3555,"1381":3558,"1382":3560,"1383":3564,"1384":3566,"1385":3570,"1386":3572,"1387":3573,"1389":3576,"1390":3577,"1391":3579,"1392":3581,"1393":3586,"1394":3589,"1395":3591,"1396":3593,"1397":3597,"1398":3601,"1399":3606,"1400":3609,"1401":3612,"1402":3615,"1403":3617,"1404":3620,"1405":3622,"1406":3623,"1407":3627,"1408":3630,"1409":3633,"1410":3635,"1411":3639,"1412":3642,"1413":3645,"1414":3649,"1415":3653,"1416":3656,"1417":3658,"1418":3663,"1419":3666,"1420":3668,"1421":3671,"1422":3674,"1423":3678,"1424":3680,"1425":3682,"1426":3685,"1427":3689,"1428":3694,"1429":3698,"1430":3702,"1431":3705,"1432":3708,"1433":3712,"1434":3716,"1435":3718,"1436":3722,"1437":3726,"1438":3729,"1439":3732,"1440":3735,"1441":3738,"1442":3740,"1443":3744,"1444":3750,"1445":3753,"1446":3757,"1447":3760,"1448":3762,"1449":3767,"1450":3770,"1451":3774,"1452":3777,"1453":3779,"1454":3783,"1455":3785,"1456":3786,"1457":3788,"1458":3789,"1459":3792,"1460":3796,"1461":3797,"1462":3799,"1463":3801,"1464":3803,"1465":3805,"1466":3807,"1467":3810,"1468":3811,"1469":3814,"1470":3816,"1472":3818,"1473":3820,"1474":3822,"1475":3825,"1476":3827,"1477":3831,"1478":3832,"1479":3833,"1480":3835,"1481":3836,"1482":3838,"1483":3839,"1485":3840,"1486":3842,"1487":3844,"1488":3848,"1489":3852,"1490":3856,"1491":3858,"1492":3863,"1493":3866,"1494":3869,"1495":3872,"1496":3875,"1497":3879,"1498":3881,"1499":3884,"1500":3887,"1501":3890,"1502":3894,"1503":3896,"1504":3898,"1505":3900,"1506":3903,"1507":3905,"1508":3908,"1509":3912,"1510":3915,"1511":3918,"1512":3922,"1513":3925,"1514":3928,"1515":3932,"1516":3935,"1517":3938,"1518":3941,"1519":3953,"1520":3954,"1522":3955,"1523":3958,"1524":3961,"1525":3962,"1526":3966,"1527":3969,"1528":3973,"1529":3975,"1530":3979,"1531":3982,"1532":3984,"1533":3987,"1534":3988,"1535":3990,"1536":3991,"1537":3994,"1538":3995,"1539":3996,"1540":4000,"1541":4004,"1542":4006,"1543":4011,"1544":4014,"1545":4016,"1546":4019,"1547":4023,"1548":4027,"1549":4029,"1550":4031,"1551":4034,"1552":4037,"1553":4039,"1554":4042,"1555":4045,"1556":4048,"1557":4051,"1558":4055,"1559":4058,"1560":4062,"1561":4065,"1562":4067,"1563":4072,"1564":4075,"1565":4078,"1566":4082,"1567":4085,"1568":4087,"1569":4089,"1570":4091,"1571":4094,"1572":4097,"1573":4100,"1574":4103,"1575":4107,"1576":4110,"1577":4112,"1578":4114,"1579":4118,"1580":4121,"1581":4123,"1582":4125,"1583":4128,"1584":4131,"1585":4134,"1586":4136,"1587":4137,"1588":4139,"1589":4140,"1590":4142,"1591":4144,"1592":4146,"1593":4148,"1594":4153,"1595":4156,"1596":4157,"1597":4159,"1598":4161,"1599":4164,"1600":4167,"1601":4168,"1602":4169,"1603":4172,"1604":4176,"1605":4179,"1606":4180,"1607":4182,"1608":4186,"1609":4188,"1610":4191,"1611":4193,"1612":4196,"1613":4199,"1614":4203,"1615":4207,"1616":4209,"1617":4212,"1618":4215,"1619":4217,"1620":4220,"1621":4223,"1622":4227,"1623":4231,"1627":4232,"1628":4235,"1629":4238,"1631":4239,"1632":4242,"1633":4245,"1634":4247,"1635":4248,"1637":4251,"1638":4254,"1639":4257,"1640":4259,"1641":4262,"1642":4266,"1643":4269,"1644":4273,"1645":4274,"1646":4275,"1647":4276,"1648":4279,"1649":4282,"1650":4284,"1651":4287,"1652":4290,"1653":4293,"1654":4296,"1655":4298,"1656":4302,"1657":4304,"1658":4307,"1659":4308,"1660":4310,"1661":4313,"1662":4315,"1663":4316,"1664":4317,"1665":4319,"1666":4321,"1667":4322,"1669":4324,"1671":4325,"1672":4326,"1673":4329,"1674":4331,"1675":4335,"1676":4338,"1677":4341,"1678":4344,"1679":4347,"1680":4350,"1681":4352,"1682":4355,"1683":4359,"1684":4362,"1685":4365,"1686":4370,"1687":4373,"1688":4377,"1689":4379,"1690":4381,"1691":4382,"1692":4384,"1693":4387,"1694":4390,"1698":4393,"1699":4397,"1700":4400,"1701":4404,"1702":4406,"1703":4409,"1704":4411,"1705":4414,"1706":4415,"1707":4419,"1708":4420,"1709":4422,"1710":4425,"1711":4429,"1712":4430,"1713":4433,"1714":4435,"1715":4436,"1716":4440,"1717":4442,"1718":4444,"1719":4446,"1720":4449,"1721":4452,"1722":4454,"1723":4457,"1724":4459,"1725":4463,"1726":4468,"1727":4470,"1728":4473,"1729":4475,"1730":4478,"1731":4481,"1732":4483,"1733":4486,"1734":4490,"1735":4493,"1736":4497,"1737":4500,"1738":4502,"1739":4505,"1740":4508,"1741":4511,"1742":4513,"1743":4514,"1744":4518,"1745":4521,"1746":4523,"1747":4527,"1748":4530,"1749":4534,"1750":4538,"1751":4541,"1752":4543,"1753":4546,"1754":4550,"1755":4552,"1756":4556,"1759":4558,"1760":4560,"1761":4561,"1762":4563,"1763":4566,"1764":4569,"1765":4571,"1766":4573,"1767":4575,"1768":4576,"1769":4577,"1772":4578,"1773":4579,"1775":4580,"1776":4581,"1777":4583,"1778":4584,"1779":4585,"1780":4588,"1781":4590,"1782":4591,"1783":4594,"1784":4597,"1785":4599,"1786":4601,"1787":4603,"1788":4604,"1789":4607,"1790":4608,"1791":4609,"1793":4611,"1794":4612,"1795":4614,"1796":4617,"1798":4620,"1799":4621,"1800":4623,"1802":4626,"1804":4628,"1805":4629,"1806":4630,"1807":4632,"1808":4634,"1809":4635,"1810":4638,"1811":4639,"1812":4641,"1813":4643,"1814":4645,"1815":4648,"1817":4651,"1818":4652,"1819":4653,"1820":4656,"1821":4660,"1823":4662,"1824":4664,"1825":4666,"1826":4669,"1827":4672,"1828":4675,"1829":4679,"1830":4681,"1831":4684,"1832":4688,"1833":4690,"1834":4694,"1835":4697,"1836":4700,"1837":4702,"1838":4703,"1839":4707,"1840":4709,"1841":4712,"1842":4715,"1843":4716,"1844":4720,"1845":4722,"1846":4724,"1847":4726,"1848":4729,"1849":4731,"1850":4734,"1851":4736,"1852":4738,"1853":4739,"1854":4741,"1855":4744,"1856":4747,"1857":4749,"1858":4752,"1859":4754,"1860":4755,"1861":4758,"1862":4760,"1863":4762,"1864":4764,"1865":4768,"1866":4770,"1867":4772,"1868":4774,"1869":4777,"1870":4781,"1871":4785,"1872":4787,"1873":4788,"1874":4790,"1875":4794,"1876":4796,"1877":4798,"1878":4800,"1879":4804,"1880":4807,"1881":4812,"1882":4815,"1883":4818,"1884":4820,"1885":4824,"1886":4828,"1887":4831,"1888":4833,"1889":4836,"1890":4838,"1891":4841,"1892":4843,"1893":4846,"1894":4849,"1895":4851,"1896":4853,"1897":4856,"1898":4858,"1899":4861,"1900":4864,"1901":4866,"1902":4869,"1903":4871,"1904":4873,"1905":4876,"1906":4878,"1907":4880,"1908":4884,"1909":4886,"1910":4888,"1911":4891,"1912":4893,"1913":4897,"1914":4900,"1915":4903,"1916":4906,"1917":4909,"1918":4912,"1919":4915,"1920":4918,"1921":4921,"1922":4924,"1923":4925,"1924":4927,"1925":4930,"1926":4931}},"pages":[{"text":"مصابيح السنة\n\nتأليف\nالإمام محيي السنة، ركن الدين، أبي محمد الحسين بن مسعود ابن محمد الفراء البغوي\n(٤٣٣ هـ - ٥١٦ هـ)\n\nتحقيق\nالدكتور يوسف عبد الرحمن المرعشلي\nمحمد سليم إبراهيم سمارة\nجمال حمدي الذهبي\n\n[المجلد الأول]","vol":"1","page":null},{"text":"جَمِيع الْحُقُوق مَحْفُوظَة للناشر\nالطبعة الأولى، ١٤٠٧ هـ - ١٩٨٧ م\n\nدَار الْمعرفَة للطباعة والنشر والتوزيع\nمستديرة المطار - شَارِع البرجاوي\nص. ب: ٧٨٧٦ تليفون: ٨٣٤٣٠١ - ٨٣٤٣٣٢ - برقيًا معرفكار بيروت - لبنان","vol":"1","page":2},{"text":"مصَابيحُ السُّنَّة\n[١]","vol":"1","page":3},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2>من أقوال العلماء في البغوي وكتابه</span>\n• الشيخ الإِمام العلّامة، القدوة الحافظ، شيخ الإِسلام، محيي السنّة، أبو محمد الحسين بن مسعود بن محمد بن الفرّاء البغوي، الشافعي، المفسّر، صاحب التصانيف كشرح السنّة، ومعالم التنزيل، والمصابيح، وكتاب التهذيب في المذهب، والجمع بين الصحيحين، والأربعين حديثًا، وأشياء.\n(شمس الدين الذهبي، سير أعلام النبلاء ١٩/ ٤٣٩)\n\n• كان إمامًا جليلًا، ورعًا زاهدًا، فقيهًا محدّثًا مفسّرًا، جامعًا بين العلم والعمل، سالكًا سبيل السلف، له في الفقه اليد الباسطة. . وقدره عالٍ في الدين وفي التفسير وفي الحديث وفي الفقه، متّسع الدائرة نقلًا وتحقيقًا.\n(تاج الدين السبكي، طبقات الشافعية ٤/ ٢١٤)\n\n• وكان كتابُ \"المصابيح\" الذي صنَّفه الإِمام محيي السنّة، قامع البِدعة، أبو محمد الحسين بن مسعود الفرّاء البغوي، رَفَعَ اللَّهُ درجته، أَجْمَعَ كتابِ صُنِّفَ في بابه، وأَضْبَطَ لشوارد الأحاديث وأوابدِها.\n(الخطيب التبريزي، مشكاة المصابيح، المقدمة)","vol":"1","page":5},{"text":"بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-3>تمهيد</span>\nإن الحمدَ للَّهِ، نحمَدُهُ ونستَعِينُهُ ونَسْتَغْفِرُهُ، ونعوذ باللَّه من شُرور أَنْفسِنَا، مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فلا مُضِلَّ له، ومن يُضلِل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا اللَّه وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.\n﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: ١٠٢].\n﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ [النساء: ١].\n﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (٧٠) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ [الأحزاب: ٧٠ - ٧١].\nأما بعد، فهذا كتاب \"مصابيح السنّة\" من تأليف الإِمام المفسّر المحدّث الفقيه محيي السنّة وركن الدين، أبي محمد الحُسين بن مسعود بن محمد الفرّاء البغوي (٥١٦ هـ) وهومن أهم مصادر السنّة النبوية الشريفة، نظرًا لما تضمَّن مِنْ أحاديث في مختلف أبواب الدين، رواها البغويُّ بأسانيده المتّصلة إلى النبي -ﷺ-، ولكنه حذف أسانيده طلبًا للاختصار، وذكرها في سائر تصانيفه لمن طلبها. ولم يُودِع فيه مِنَ الأحاديث إلّا ما وافق وُجودُه في الكتب الستّة وغيرها ممَّا أجمعت الأمّة على قبوله، فصار الكتاب بذلك كالمستَخْرَج على هذه الكتب. فاحتلّ بذلك مرتبةً عالية من بين مصادر","vol":"1","page":7},{"text":"الحديث الشريف، وأقبل العلماء عليه إقبالًا شديدًا، وألّفوا حوله الكتب الكنيرة، ما بين شرح، وتخريج.\nوقد جعل البغوي أحاديثه قسمين تحت كل باب، صِحاحًا وحِسانًا، مريدًا بالصحاح: ما أخرجه الشيخان البخاري (٢٥٦ هـ) ومسلم (٢٦١ هـ) أو أحدهما، وبالحسان: ما أخرجه سائر الأئمة، مالك (١٧٩ هـ) والشافعي (٢٠٥ هـ) والدارمي (٢٥٥ هـ) وأحمد (٢٤١ هـ) وأبي داود (٢٧٥ هـ)، والترمذي (٢٧٩ هـ) والنسائي (٣٠٣ هـ) وابن ماجة (٢٧٥ هـ) وغيرهم، وهو اصطلاح خاص به، لكن معظم هذه الأحاديث من الصحاح باصطلاح الجمهور. وما كان فيه من ضعيف أو مرسل أو منسوخ أو معلول أو منكر ساقه لضرورة، فقد بَيَّنه وأوضحه.\nوقد قمنا بتحقيق هذا السفر النفيس من كتب السنّة النبوية المطهّرة، ليخرج بين يدي القارئ بطبعة محققة محررة، فقدَّمنا للكتاب بمقدمة بيَّنَّا فيها قيمته العلمية، وخرجنا أحاديثه، وعلَّقنا عليه بما يليق بجلالة قدره ويفيد المُطالِع فيه. كما ضممنا إليه في مقدمتنا أجوبة الحافظ ابن حجر العسقلاني عن (١٨) حديثًا رماها الإِمام أبو حفص القزويني (٧٥٠ هـ) بالوضع، وقد جاءت في الصفحات (٧٧ - ٩٦).\nوإننا نتوجه بالشكر العميم لمن كانت لهم أيادٍ بيضاء في إخراج هذا الكتاب لا سيّما الإِخوة رياض عبد اللَّه عبد الهادي، ومحمد عبد الرحمن المرعشلي وعامر البوتاري الذين ساهموا في تصحيح تجاربه، ووضع فهارسه. ورجاؤنا بهذا العمل شفاعة نبيِّنا المصطفى -ﷺ- يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى اللَّه بقلب سليم، واللَّه المستعان، وعليه التكلان، والحمد للَّه أولًا وآخرًا، وصلى اللَّه على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.\nوكتبه\nيوسف المرعشلي\nبيروت، ١ ذي القعدة ١٤٠٥ هـ","vol":"1","page":8},{"text":"مقدمة التحقيق\n• دراسة المصادر المعتمدة في التحقيق.\n• ترجمة الإمام البغوي.\n• أهمية كتاب \"مصابيح السنّة\".\n• أجوبة الحافظ ابن حجر العسقلاني عن أحاديث \"المصابيح\".\n• منهج التحقيق ووصف النسخ الخطية للكتاب.","vol":"1","page":9},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4>دراسة المصادر المعتمدة في التحقيق</span>\nجرت عادة العلماء من أئمتنا ﵏ بذكر مصادرهم في مطالع كتبهم قبل الشروع فيها، ويعتبر هذا المنهج العلمي من أسمى مناهج الأمانة العلمية وأعلى درجات التوثيق.\nكما أن بذكر المصادر فائدة تحصل للقارئ، حيث أن قيمة الكتاب من قيمة مصادره المأخوذ منها، فإن كانت مصادره قوية موثوقة معتمدة عند جمهور العلماء، ارتاح إليها القارئ وحصل عنده طمأنينة في قراءته.\nحدثني الشيخ حسين أحمد عُسَيْران قراءة عليه، عن شيخه محمد العربي العَزُّوزِي، عن حسن عويدان الفيتوري الطرابلسي، عن صالح الفُلّاني المدني، عن محمد بن محمد فُلّاني، عن أحمد بن علي الشنّاوي عبّاسي، عن غَضَنْفَر الشريف النقشبندي، عن تاج الدين بن أحمد الكازروني عبد الرحمن، عن أبي الفتوح أحمد الطاوسي، عن المعمر بابا يوسف الهروي عن محمد بن شادابخت الفرغافي الفارسي، عن المعمّر أبي لقمان أحمد بن يحيى بن عمّار بن مقبل بن شاهان الختلاني، عن محمد بن يوسف الفربري، عن الإمام أبي عبد اللَّه محمد بن إسماعيل البخاري قال: حدثنا مسدّد قال حدثنا بشر قال حدثنا ابن عون عن ابن سيرين عن عبد الرحمن بن أبي بكرة عن أبيه ذكر","vol":"1","page":11},{"text":"النبي -ﷺ- قال في حجته: \"لِيُبَلّغِ الشاهِدُ الغائب، فإن الشاهد عسى أن يبلغ من هو أدعى له منه\". (١)\nوحدثني الشيخ حسين أحمد عُسَيْران إجازة، عن شيخه محمد العربي العَزُّوزِي، عن محمد بن جعفر الكتاني، عن علي بن ظاهر الوتري المدني، عن عبد الغني، عن والده أبي سعيد، عن عبد العزيز بن أحمد بن عبد الرحيم العمري، عن والده محمد وفد اللَّه المكي، عن حسين بن علي العُجَيْمي وعبد اللَّه بن سالم البصري كلاهما عن عيسى المغربي، عن سلطان بن أحمد المزاحي، عن أحمد بن خليل السبكي، عن نجم الغَيْطي، عن شيخ الإسلام زكريا الأنصاري، عن الحافظ ابن حجر العسقلاني، عن أبي العباس أحمد ابن أبي بكر الحنبلي، عن عثمان بن محمد التُّوزَري، عن أبي بكر محمد بن يوسف بن مُسْدي، عن أبي جعفر أحمد بن عبد الرحمن بن مضاء، عن أحمد بن عبد اللَّه بن جابر الأزدي، عن عبد اللَّه بن علي بن محمد الباجي، عن محمد بن أحمد بن عبد اللَّه الباجي، عن أبي العلاء عبد الوهاب بن عيسى بن عبد الرحمن بن ماهان البغدادي عن أبي بكر أحمد بن محمد بن يحيى الأشقر، عن أبي محمد أحمد بن علي بن الحسين القلانسي عن الإمام مسلم قال: حدثنا حسن بن الربيع، حدثنا حمّاد بن زيد، عن أيوب وهشام، عن محمد بن سيرين قال: \"إن هذا العِلْمَ دِينٌ، فانظروا عَمَّنْ تَأخذون دينكم\" (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-5>مصادر البغوي في هذا الكتاب:</span>\nوقد ذكر الإِمام البغوي مصادره التي اعتمد عليها في تأليف هذا الكتاب، فقال في مقدمته: (أما بعد، فهذه ألفاظ صدرت عن معدن النبوة وسنن سارت عن معدن الرسالة وأحاديث جاءت عن سيد المرسلين وخاتم\n_________\n(١) من حديث لأبي بكرة ﵁، رواه البخاري في صحيحه ١/ ١٥٨، كتاب العلم (٣)، باب قول قول النبي -ﷺ-: \"رُبَّ مُبَلَّغ\" (٩)، الحديث (٦٧).\n(٢) أخرجه مسلم في مقدمة صحيحه ١/ ١٤، باب بيان أن الإسناد من الدين (٥).","vol":"1","page":12},{"text":"النبيين هُنَّ مصابيح الدجى خرجت عن مشكاة التقوى مما أورده الأئمة في كتبهم)، ثم إنه حدَّد أسماء هؤلاء الأئمة في آخر كتاب المناسك، فقال: (فالصحاح منها ما أورده الشيخان محمد البخاري، ومسلم في كتابيهما الصحيحين) وقال: (وأردت بالحسان ما لم يخرّجاها في كتابَيْهما وخرّجها غيرهما من الأئمة مثل: أبي داود السجستاني، وأبي عيسى الترمذي، والنسائي. .)، ويُفهم من قوله: (مثل) أنه لم يعين جميع مصادره وأن هناك كثيرًا من الأئمة خرّج عنهم أحاديث كتابه سوى ما ذكر.\nوقد اتبعنا في تحقيق الكتاب منهجًا يعتمد على تخريج أحاديثه وردَّها لمصادرها الأصلية، واستعنّا في ذلك بالكتب التي وضعها الأئمة في تخريج أحاديث الكتاب نفسه، كما كان منهجنا في التحقيق أيضًا شرح غريب ألفاظ الأحاديث، والتعريف بأعلامه، وأماكنه، والتعليق على بعض أحاديثه، ورجعنا في ذلك لمصادر اللغة والغريب، وكتب التراجم والأعلام، والأماكن والبلدان. . وسنتكلم في هذه الدراسة عن مصادرنا موزعة حسب موضوعاتها، ونبيّن قيمة كل مصدر في عملنا، ومدى صلته بهذا الكتاب من قريب أو بعيد، وقد أفردنا في آخر الكتاب ثبتًا بأسماء هذه المصادر والمراجع رتّبناه حسب التسلسل الألفبائي لأسماء المؤلفين، حدّدنا فيها معلومات طبعه ونشره.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-6>ما الفرق بين المصدر والمرجع</span>؟\nيخلط كثير من الباحثين بين المصدر والمرجع مع أنَّ بينهما فرق كبير، فالمصدر هو الكتاب الذي يجمع علمًا معينًا لأول مرة، فيكون مصدرًا لمن جاء بعده، كموطأ الإِمام مالك، ومسند أبي داود الطيالسي، وصحيحَيْ البخاري ومسلم، وسنن أبي داود والترمذي والنسائي وابن ماجه. . .\nوأما المرجع، فهو الكتاب الذي يجمعه صاحبه من مصادر سابقة عليه في علم من العلوم بصياغة جديدة، ومن الأمثلة على ذلك الكتب التي وُضِعَت بعد القرن الخامس الهجري في الحديث، واقتبست أحاديثها من","vol":"1","page":13},{"text":"المصادر الأولى ككتب النووي، والذهبي، وابن حجر، والزيلعي، والسيوطي. .\nوتعود أهمية المراجع إلى أنها تجمع فوائد وفرائد حول المصادر، فتشرحها، أو تتكلم على رجالها نقدًا وتجريحًا، وعلى متونها تصحيحًا وتضعيفًا، وتمريضًا وتعليلًا، وقد تكتسب المراجع أهمية المصادر إذا تضمنت علومًا من مصادر مفقودة فتحفظها، أو غير منشورة، فتوفّرها للباحثين.\nوقد قمنا في عملنا بردّ كل حديث لمصدره، وفي حال فقد هذا المصدر، كنا نستعين بالمراجع التي حفظت مادة المصدر المفقود فَنُحِيل إليها، أو نستعين بها لشرح غريب ألفاظ الحديث، وتراجم رجالها.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-7>هل يعتبر كتاب مصابيح السنّة مصدرًا أم مرجعًا</span>؟\nجمع البغوي أحاديث هذا الكتاب بأسانيده المتصلة من شيوخه إلى النبي -ﷺ-، ولم يودعه من ألفاظ الأحاديث إلا ما وافق وجوده في الكتب الستة أو قاربه، نظرًا لمكانتها عند جمهور علماء المسلمين، وتقبّلهم لها بالقبول الحسن. وعلى ذلك فيمكن اعتبار هذا الكتاب كالمستخرج على الكتب الستّة، ومصدرًا من مصادر السنَّة. ونادرًا ما يخرّج فيه أحاديث لم يخرجها الأئمة الستّة في كتبهم وإذا فعل ذلك فلبيان حكم، أو زيادة إيضاح، كإيراده الحديثين (٣٥٢٤) و(٣٦٣٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-8>أقسام مصادر التحقيق:</span>\nويمكن حصر مصادر عملنا في التحقيق ضمن ثلاثة أقسام:\nأولًا - مصادر الحديث الأصلية كالكتب الستة، وغيرها. . .\nثانيًا - المراجع الحديثية المساعدة في تخريج أحاديث الكتاب، كمشكاة المصابيح، وكشف المناهج ومرقاة المفاتيح وغيرها. . .\nثالثًا - معاجم الرجال، واللغة، والبلدان، والكتب، ودوائر المعارف، والموسوعات وغيرها. . .","vol":"1","page":14},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-9>أولًا: مصادر الحديث الشريف </span>(*)\n١ - الموطأ: للإِمام مالك بن أنس (١٧٩ هـ)، وهو من أقدم ما وصلنا من كتب الحديث النبوي الشريف، ويتضمن (١٨١٢) حديثًا وأثرًا بأسانيد عالية جدًّا، (ضافة للمسائل الفقهية الهامة، وهو مُرتَّب على كتب وأبواب الفقه، وقد روى الأئمة بعده أحاديثه بأسانيدهم، وضمّنوها في كتبهم، ومعظمها من الصحيح، وله روايات عديدة أضبطها رواية يحيى بن يحيى الليثي وقد اعتمدنا النسخةَ التي حقَّقها محمد فؤاد عبد الباقي، وذكر فيها تخريجات الحديث الموجود عند الشيخين البخاري ومسلم، وهي مضبوطة ومرقمة وفق \"المعجم المفهرس\"، وكنا نرجع \"للمنتقى شرح الموطأ\" للباجي، ولشرح الزرقاني في التعليق على أحاديث الموطأ.\n٢ - مسند أبي داود الطيالسي: للحافظ سليمان بن داود بن الجارود (٢٠٤ هـ) وهو من أقدم المسانيد التي وصلتنا أيضًا، وتتضمن النسخة المطبوعة (٢٧٦٧) حديثًا، وهو ما وصلنا من أصل هذا المسند الكبير الذي فُقد الجزء الأكبر منه، وحفظته لنا مراجع المتأخرين، ككتب الزيلعي، والذهبي، وابن حجر، والسيوطي. وقد اعتمدنا الطبعة الصادرة عن دائرة المعارف العثمانية، والتي قامت بتصويرها دار المعرفة في بيروت وألحقتها بفهرس لأوائل الأحاديث.\n٣ - مسند الشافعي: للإمام محمد بن إدريس (٢٥٤ هـ)، وقد اعتمدنا النسخة التي رتَّبها محمد عابد السندي وسماها \"ترتيب مسند الإمام الشافعي\" والتي حققها يوسف علي الزواوي وعزَّت العطار الحسيني، وهي مرتَّبة على أبواب الفقه.\n_________\n(*) سردنا المصادر وفق التسلسل الزمني لوفيات أصحابها.","vol":"1","page":15},{"text":"٤ - المصنّف: لعبد الرزاق الصنعاني (٢١١ هـ)، وهو كتاب كبير، يتضمن (١٩٤١٨) حديثًا بأسانيد عالية، وقد روى الأئمة هذه الأحاديث وضمنوها في كتبهم، وفيها عدد كبير من الصحيح، وقد اعتمدنا الطبعة التي حققها حبيب الرحمن الأعظمي، والصادرة عن المجلس العلمي بالهند.\n٥ - مسند الحميدي: لأبي بكر عبد اللَّه بن الزبير (٢١٩ هـ)، وهو من المسانيد الأولى التي وصلتنا أيضًا، ويتضمن (١٣٠٠) حديثًا بأسانيد عالية، وقد اعتمدنا النسخة التي حققها حبيب الرحمن الأعظمي، والصادرة عن المجلس العلمي بالهند.\n٦ - كتاب الأموال: لأبي عبيد القاسم بن سلام (٢٢٤ هـ)، وقد اشتمل على عدد كبير من أحاديث الخراج والزكاة والجهاد والفيء والغنيمة. . بلغت (١٩٩٨) حديثًا بأسانيد عالية ضمنها الأئمة في كتبهم، وكان اعتمادنا على الطبعة التي حققها محمد خليل هراس.\n٧ - المصنف: لأبي بكر بن أبي شيبة، عبد اللَّه بن محمد (٢٣٥ هـ)، وهو كتاب كبير يشتمل على عدد كبير من الأحاديث الصحيحة العالية الأسانيد والتي ضمنها الأئمة في كتبهم، وقد اعتمدنا الطبعة التي اعتنى بها عامر عمر الأعظمي، والصادرة في حيدرآباد بالهند.\n٨ - المسند: للإِمام أحمد بن حنبل (٢٤١ هـ)، وهو مِن أوسع دواوين السنَّة، ويحتوي على (٣٠٠٠٠) حديثًا تقريبًا، وكان اعتمادنا على الطبعة الأولى منه، والتي طبعت في المطبعة الميمنية بالقاهرة، لمطابقتها للمعجم المفهرس لألفاظ الحديث، وكنا نستعين بشرحه \"الفتح الربّاني\" الذي وضعه الشيخ أحمد عبد الرحمن البنا، وله فيه تعليقات وتخريجات على أحاديث المسند.","vol":"1","page":16},{"text":"٩ - سنن الدارمي: لأبي محمد عبد اللَّه بن عبد الرحمن (٢٥٥ هـ)، وهو من السنن المعتبرة عند المحدّثين التي اشتملت على عدد كبير من الأحاديث الصحيحة، وقد اعتمدنا الطبعة التي حققها محمد أحمد دهمان.\n١٠ - صحيح البخاري: المسمى بالجامع الصحيح المسند المختصر من حديث رسول اللَّه -ﷺ-، للإمام أبي عبد اللَّه محمد بن إسماعيل (٢٥٦ هـ)، وقد اعتمدنا النسخة المطبوعة مع شرحه \"فتح الباري\" لابن حجر، الذي قام بضبطه وترقيم كتبه وأبوابه المرحوم الأستاذ محمد فؤاد عبد الباقي، وفق المعجم المفهرس لألفاظ الحديث، والذي حفل بشروحات وتعليقات وتخريجات الحافظ ابن حجر.\n١١ - صحيح مسلم: المسمّى بالجامع الصحيح، للإمام أبي الحسين مسلم بن الحجاج (٢٦١ هـ)، وقد رجعنا للنسخة التي قام بضبطها وتحقيقها وترقيمها الأستاذ محمد فؤاد عبد الباقي، لمطابقتها أيضًا للمعجم المفهرس، وكنا نرجع لشرح الإمام النووي عليه للتعريف بغريب أحاديثه، أو التعليق عليه.\n١٢ - سنن أبي داود: للإِمام سليمان بن الأشعث السجستاني (٢٧٥ هـ)، وقد اعتمدنا النسخة التي قام بتحقيقها وترقيمها الأستاذان عزّت الدعّاس وعادل السيّد، وهي قريبة بترقيمها من المعجم المفهرس، وكنا نرجع لمختصر المنذري، وشرح الخطَّابي، ومختصر ابن القيِّم فنستفيد من تخريجاتهم وتعليقاتهم، والكتب الثلاثة مطبوعة بتحقيق الشيخ أحمد شاكر ﵀، ومجموعة في كتاب واحد.\n١٣ - سنن الترمذي، أو الجامع الصحيح: للإمام محمد بن عيسى بن سورة (٢٧٩ هـ) وقد اعتمدنا النسخة التي حقَّقها المرحوم أحمد شاكر،","vol":"1","page":17},{"text":"وأكملها المرحوم محمد فؤاد عبد الباقي وابراهيم عطوه عوض وهي مرقمة، وقريبة من المعجم المفهرس، وكنَّا نرجع لشرح ابن العربي المالكي عليها، لضبط ألفاظها وشرح غريبها.\n١٤ - سنن النسائي الصغرى، المعروف بالمجتبى من السنن: للإمام أحمد بن شعيب بن علي (٣٠٣ هـ)، وقد اعتمدنا النسخةَ التي طبع معها شرح الإمام السيوطي، وحاشية السندي بعد أن قمنا بترقيم كتبها وأبوابها وفق \"المعجم المفهرس\"، فإن وَجَدْتَنا نُحِيلُ في الحواشي إليه بذكر رقم الكتاب والباب، فهو من عملنا.\n١٥ - سنن ابن ماجه: لأبي عبد اللَّه محمد بن يزيد (٢٧٥ هـ)، وقد اعتمدنا النسخة التي حقَّقها الأستاذ محمد فؤاد عبد الباقي، وهي مطابقة \"للمعجم المفهرس\"، وفيها زوائد السيوطي وحكمه على أسانيد الأحاديث، كما كنا نستعين بزوائد البوصيري، المسمى \"مصباح الزجاجة\" وله فيه تعليقات على أحاديثه.\n١٦ - مسند أبي يعلى الموصلي: للإمام أحمد بن علي بن المثنَّى (٣٠٧ هـ)، وقد اعتمدنا الطبعة التي حققها حسين سليم أسد، وقد صدر منها حتى كتابة هذه السطور ست مجلدات، كما رجعنا لكتاب \"المقصد العلي في زوائد أبي يعلى الموصلي\" للهيثمي نور الدين علي بن أبي بكر (٨٠٧ هـ)، ولكتاب (مجمع الزوائد) لتخريج الأحاديث الموجودة في القسم الذي لم يطبع من المسند بعد.\n١٧ - صحيح ابن خزيمة: لأبي بكر محمد بن إسحاق (٣١١ هـ)، وقد اعتمدنا النسخة التي حقَّقها الدكتور محمد مصطفى الأعظمي، وهي نسخة ناقصة غير كاملة، وهي ما عثر عليه المحقق من الأصل المخطوط.","vol":"1","page":18},{"text":"١٨ - المستخرج على صحيح مسلم -أو- مسند أبي عوانة: ليعقوب بن إسحاق الإسفرائيني (٣١٦ هـ)، وقد اعتمدنا النسخة التي حققها عبد الرحمن اليماني، والصادرة عن دائرة المعارف العثمانية بالهند.\n١٩ - شرح معاني الآثار: لأبي جعفر أحمد بن محمد الطحاوي (٣٢١ هـ)، وقد اعتمدنا الطبعة التي حققها محمد زهري النجار ومحمد سيّد جاد الحق.\n٢٠ - صحيح ابن حبان، المسمى \"الأنواع والتقاسيم\": لمحمد بن حبان البستي (٣٥٤ هـ)، وقد اعتمدنا النسخَةَ التي رتَّبها ابن بلبان علاء الدين الفارسي، وسمّاها \"الإحسان في تقريب صحيح ابن حبّان\" والتي ضبطها وعلَّق عليها الأستاذ عبد الرحمن محمد عثمان، ولكنه لم يكمل التحقيق، وقد استفدنا من القسم المطبوع منه، وكنا نرجع فيما لم يتوفر لنا من أحاديثه لكتاب \"موارد الظمآن في زوائد ابن حبَّان\" للحافظ الهيثمي، وله فيه تعليقات على أحاديثه.\n٢١ - المعجم الكبير: للطبراني، أبي القاسم سليمان بن أحمد (٣٦٠ هـ)، وهو كتاب كبير مرتب على أسماء الصحابة، وقد اعتمدنا الطبعة الأولى التي حققها حمدي عبد المجيد السلفي في بغداد.\n٢٢ - المعجم الصغير: للطبراني أيضًا، وهو مرتب على أسماء شيوخه، وقد اعتمدنا الطبعة التي صدرت في دلهي بالهند.\n٢٣ - سنن الدارقطني: لأبي الحسن علي بن عمر (٣٨٥ هـ)، وقد اعتمدنا النسخة التي حققها الشيخ اليماني، ومعها \"التعليق المغني\" للعظيم آبادي الذي علَّق على أحاديثه وخرجها.","vol":"1","page":19},{"text":"٢٤ - المستدرك على الصحيحين: للحاكم النيسابوري، أبي عبد اللَّه محمد بن عبد اللَّه (٤٠٥ هـ)، وقد اعتمدنا النسخة التي طبعت في حيدرآباد وطبع بأسفلها \"تلخيص المستدرك\" للذهبي، وله فيه تعليقات على أحاديث الحاكم.\n٢٥ - السنن الكبرى: للبيهقي، أحمد بن الحسين بن علي (٤٥٨ هـ)، وقد اعتمدنا النسخة التي طبعت في حيدرآباد، وبأسفلها \"الجوهر النقي في اختصار سنن البيهقي\" للتركماني، وكنا نرجع لمختصر السنن للذهبي، الذي طبع منه مجلدان في مصر، وتوقف عند آخر كتاب الصلاة، وله فيه تعليقات على أحاديثه.\n٢٦ - شرح السنَّة: للبغوي صاحب هذا الكتاب نفسه، وهو كتاب كبير ضمنه كثيرًا من أحاديث المصابيح بأسانيده مع شرح لغريب ألفاظها واستنباطاتها الفقهية، وكان من أهم مصادرنا في التحقيق لا سيما في تحديد ألفاظ الأحاديث التي رواها البغوي ووقع فيها اختلاف عن ألفاظ الأئمة، وقد أشرنا لهذا الاختلاف في حواشينا. وقد اعتمدنا الطبعة التي حققها شعيب الأرنؤوط ومحمد زهير الشاويش.\nهذا بالإضافة إلى مصادر حديثية أخرى من الكتب المؤلفة في مواضيع متنوعة، منها كتب التفسير \"كتفسير\" الطبري و\"تفسير وعبد الرزاق\". . والفقه \"ككتاب الأم\" للشافعي، والتاريخ \"كتاريخ الطبري\" و\"تاريخ بغداد\" للخطيب البغدادي، والأجزاء الحديثية المفردة كجزء \"القراءة خلف الإمام\" للبخاري، و\"القراءة خلف الإمام\" للبيهقي، و\"عمل اليوم والليلة\" للنسائي، و\"عمل اليوم والليلة\" لابن السني، و\"المراسيل\" لأبي داود، و\"المراسيل\"","vol":"1","page":20},{"text":"لابن أبي حاتم، و\"علل الحديث\" لابن أبي حاتم الرازي وغيرها. . وقد أشرنا لهذه المصادر في الحواشي.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-10>ثانيًا: المراجع الحديثية</span>\nوهي الكتب التي استعنا بها في تخريج أحاديث الكتاب أو التعليق على الضعيف منها والحكم على أسانيدها ومتونها، ونقصد بالمراجع الكتب التي وضعت بعد القرن الخامس الهجري، وتناولت بالشرح، أو التعليق مصادر الحديث التي وضعت قبل هذه الفترة. ذلك أن المحدِّثين لم يعتبروا الرواية بالإِسناد منذ أواسط القرن الرابع الهجري تقريبًا، وفي ذلك يقول الإمام البيهقي (٤٥٨ هـ) فيما ينقله عنه ابن الصلاح في \"مقدمته\" ص ١٠٨:\n(فَمَنْ جاء اليوم بحديث لا يوجد عند جميعهم لم يُقبَل منه، ومَنْ جاء بحديث معروف عندهم فالذي يرويه لا ينفرد بروايته. والحجة قائمة بحديثه برواية غيره، والقصد من روايته والسماع منه أن يصير الحديث مسلسلًا بـ (حدثنا) و(أخبرنا)، وتبقى هذه الكرامة التي خُصت بها هذه الأمة شرفًا لنبيِّنا المصطفى -ﷺ-)\nولا يستغني الباحث في علوم الحديث الشريف عن كتب المتأخرين كالإِمام النووي، وابن القطان، والمنذري، والذهبي، والعراقي، والزيلعي، وابن حجر. . لما تضمنت من فوائد وأحكام حول دواوين السنّة الأصلية، وجمعٍ لشتات أقوال الأئمة فيها.\nأما المراجع التي استعنّا بها في عملنا، فمنها ما يدور حول كتاب \"المصابيح\" نفسه كشروحاته، وتخريجاته، ومنها مراجع عامة في التخريج والشرح.","vol":"1","page":21},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-11>١ - المراجع المتعلقة بكتاب \"المصابيح</span>\":\nتيسَّر لنا -بعون اللَّه- عند تحقيق الكتاب أربعة مراجع تتعلق بالكتاب، واحد منها مخطوط، وثلاثة مطبوعة، وهي -حسب التسلسل الزمني لوفيات أصحابها:\n١ - مشكاة المصابيح: للخطيب التبريزي، أبي عبد اللَّه محمد بن عبد اللَّه المتوفى بعد سنة (٧٣٧ هـ)، وهو من أشهر كتب تخريج أحاديث المصابيح وأوسعها انتشارًا، وقد قام فيه الخطيب التبريزي بتكميله وتذييل أبوابه، فذكر الصحابي الذي روي الحديث عنه، وذكر الكتاب الذي أخرجه منه، وزاد على كل باب من صِحاحه وحِسانه فصلًا ثالثًا. وقد استفدنا منه في تخريج أحاديث الكتاب وتعيين رواة أحاديثه.\nلكنه اقتصر في تخريجه الحديث على بعض المصادر مع وجوده في غيرها، وله فيه أوهام كثيرة ذكرناها في مواضعها من الحواشي، فهو يعزو الحديث أحيانًا للشيخين، ويكون عند أحدهما فقط، ولا يكون الحديث متفقًا عليه لا لفظًا ولا معنى، وفي مثل هذه الحالة، كنا نفترض أن كلامه صحيحًا حتى يثبت لنا خطؤه بعدم وجود هذا الحديث في الكتاب الذي نصَّ عليه مع الاستئناس بتخريجات غيره من الأئمة للحديث. كالحديث (٣٠٣٨) عن ابن عمر في كتاب الجهاد، باب قسمة الغنائم والغلول فيها من قسم الصحاح من كتاب \"المصابيح\" قال: \"نفلنا رسول اللَّه -ﷺ- نفلًا سوى نصيبنا من الخمس، فأصابني شارِفٌ\" والشارِف المسنّ الكبير. فقد عزاه الخطيب التبريزي في المشكاة ٢/ ١١٦٩، الحديث (٣٩٩١) فقال: (متفق عليه)، ولم نجده عند البخاري لا بلفظه، ولا بمعناه، وانفرد به مسلم، وكذا قال المِزّي في","vol":"1","page":22},{"text":"تحفة الأشراف ٥/ ٤٠٩، الحديث (٧٠٠٥).\nكما أنه يهم في تعيين راوي الحديث أحيانًا، مثاله حديث: \"إنما يلبس الحرير في الدنيا من لا خلاق له في الآخرة\" في أول كتاب اللباس، قسم الصحاح في \"المصابيح\" جعله الخطيب التبريزي في المشكاة ٢/ ١٢٤١، الحديث (٤٣٢٠) من رواية ابن عمر، وهو من رواية ابن عمر عن عمر ﵁ كما جاء في صحيح البخاري ١٠/ ٢٨٥، وصحيح مسلم ٣/ ١٦٣٩، وقد نوّه الملا علي القاري في المرقاة ٤/ ٤١٨ لهذا الأمر فقال: (وفي الجامع الصغير رواه أحمد والشيخان وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه عن عمر).\nوالكتاب مطبوع ومتداول، وله عدة طبعات اعتمدنا منها النسخة التي حققها محمد ناصر الدين الألباني.\n٢ - كشف المناهج والتناقيح في شرح أحاديث المصابيح: للسلمى المناوي، صدر الدين أبي عبد اللَّه محمد شرف الدين بن إبراهيم السلمي الشافعي (٧٤٨ هـ)، وقد عيّن فيه رواة الأحاديث من الصحابة، وذكر مخارج الأحاديث فذكر البخاري مثلًا، وحدَّد الكتاب الذي وُجد الحديث فيه داخل صحيح البخاري ككتاب الجهاد، وعلق على بعض الأحاديث تعليقات حديثية وفقهية على المذهب الشافعي تدل على تمكّن في العلم، وبالإجمال، فهو أكثر فائدة من كتاب الخطيب التبريزي وقد رجعنا للنسخة الخطية المحفوظة بمكتبة برلين، وهي عبارة عن الجزء الثاني فقط، وتبدأ من كتاب الإمارة والقضاء، ويرجع تاريخ نسخها لسنة سبع وتسعين وسبعمائة، وتجد الكلام عليها في ص (٦٦) من هذه المقدّمة.","vol":"1","page":23},{"text":"٣ - مِرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح: للمُلّا علي بن سلطان بن محمد القاري الحنفي (١٠١٤ هـ). وهو من الشروحات المتأخرة التي تناولت كتاب المشكاة كلمة كلمة، وفقرة فقرة، بالتعليق والشرح اللغوي والفقهي والحديثي، جمع فيه مؤلفه أقوال العلماء والشراح السابقين عليه، وقد رجعنا لهذا الكتاب في شرح غريب ألفاظ الأحاديث وضبطها دون الإِشارة اليه، وأشرنا لغيره من المصادر، وقد استعَنَّا بالطبعة التي ظهرت عام ١٣٠٩ هـ في القاهرة.\n٤ - التعليق الصبيح على مشكاة المصابيح: لمحمد إدريس الكاندهلوي الصدّيقي الحنفي، وهو من الشروحات المتأخرة الحافلة بالشروحات الفقهية على مذهب الإمام الأعظم أبي حنيفة، وقد غلبت هذه الناحية في الكتاب على غيرها من التعليق على الأحاديث صحة وحسنًا وضعفًا، وعلى أسانيدها وتخريجاتها، وقد رجعنا للطبعة الوحيدة للكتاب الصادرة عن مطبعة الاعتدال بدمشق عام ١٣٥٤ هـ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-12>٢ - المراجع الحديثية العامة:</span>\nوهي كتب الأئمة المتأخرين التي عُنيت بالمصادر الأولى تعليقًا على متونها وأسانيدها، والحكم على أحاديثها، وجمع أقوال الأئمة حول الحديث الواحد، وشرح غريب ألفاظها، واستنباط أحكامها، وقد رجعنا لهذه الكتب في تخريج أحاديث الكتاب، وضبط نصوصه، والتعليق على أحاديثه الضعيفة من أقوال الأئمة المتقدمين والمتأخرين، وأهم هذه المراجع حسب التسلسل الزمني لوفيات أصحابها: \"تحفة الأشراف بمعرفة الأطراف\"، للمزّي (٥٧١ هـ)، و\"جامع الأصول\" لابن الأثير (٦٠٦ هـ)، و\"مختصر سنن أبي داود\" للمنذري (٦٥٦ هـ)، و\"شرح صحيح مسلم\" للنووي (٦٧٦ هـ)، و\"تلخيص المستدرك\" للذهبي (٧٤٨ هـ)، و\"نصب الراية\" للزيلعي (٧٦٢ هـ)،","vol":"1","page":24},{"text":"و\"المغني عن حمل الأسفار في الأسفار\" للعراقي (٨٠٦ هـ)، و\"مجمع الزوائد\" و\"موارد الظمآن بزوائد ابن حبَّان\" و\"المقصد العلي بزوائد أبي يعلى الموصلي\" و\"كشف الأستار عن زوائد البزار\" للهيثمي (٨٠٧ هـ)، وكتاب \"فتح الباري شرح صحيح البخاري\"، و\"المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية\" و\"التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير\" للحافظ ابن حجر العسقلاني (٨٥٢ هـ)، و\"المقاصد الحسنة\" للسخاوي (٩٥٢ هـ)، و\"الجامع الكبير\" و\"الجامع الصغير\" و\"زهر الربى شرح المجتبى\" من سنن النسائي، للسيوطي (٩١١ هـ)، و\"كنز العُمّال\" للمتقِّي الهندي (٩٧٥ هـ)، و\"كشف الخفاء ومزيل الإلباس\" للعجلوني (١١٦٢ هـ)، و\"الفتح الرباني في ترتيب مسند الإِمام أحمد الشيباني\" للبنا الساعاتي (١٣٧١ هـ). . .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-13>ثالثًا: المعاجم والموسوعات</span>\nوهي الكتب التي رجعنا إليها في إعداد مقدمتنا للكتاب، والتي ضمَّنَّاها التعريف بالإِمام البغوي، وقيمة كتابه \"المصابيح\" وفي شرح غريب الأحاديث، والتعريف بالأعلام، والأماكن، والكلام على رجالها جرحًا وتعديلًا، وتندرج الكتب التي رجعنا إليها تحت ثلاثة أنواع: معاجم الرجال، ومعاجم اللغة، ومعاجم الكتب.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-14>١ - معاجم الرجال:</span>\nوهي الكتب التي رجعنا إليها للتعريف بالمؤلف الإمام البغوي، وبرواة الحديث، خاصة الضعيف، لبيان سبب ضعف الحديث، وأقوال أئمة الجرح والتعديل في الرواة. وهذه المعاجم على أنواع، منها:\nفي السيرة: \"السير والمغازي\" لابن إسحاق (١٥١ هـ)، و\"السيرة","vol":"1","page":25},{"text":"النبوية\" لابن هشام (٢١٣ هـ)، و\"السيرة النبوية\" لابن سعد (٢٣٠ هـ) الموجودة في أول طبقاته.\nفي تراجم الصحابة: \"الاستيعاب في أسماء الأصحاب\" لابن عبد البَرّ (٤٦٣ هـ)، و\"أسد الغابة في معرفة الصحابة\" لابن الأثير الجزري (٦٣٠ هـ)، و\"تجريد أسماء الصحابة\" للذهبي (٧٤٨ هـ)، و\"الإصابة في تمييز الصحابة\" لابن حجر (٨٥٢ هـ).\nفي طبقات المحدِّثين: \"الطبقات الكبرى\" لابن سعد (٢٣٠ هـ)، و\"كتاب الطبقات\" لخليفة بن خياط (٢٤٠ هـ)، و\"تذكرة الحفاظ\" و\"سير أعلام النبلاء\" للذهبي (٧٤٨ هـ) و\"طبقات الحفاظ\" للسيوطي (٩١١ هـ).\nفي الثقات من المحدّثين: \"تاريخ الثقات\" للعجلي (٢٦١ هـ)، و\"تاريخ أسماء الثقات\" لابن شاهين (٣٨٥ هـ).\nفي الجرح والتعديل: \"التاريخ الكبير\" و\"التاريخ الصغير\" للبخاري (٢٥٦ هـ)، و\"الجرح والتعديل\" لابن أبي حاتم الرازي (٣٢٧ هـ).\nفي رجال الصحيحين: \"الجمع بين رجال الصحيحين\" لابن القيسراني (٥٠٧ هـ)، و\"الرياض المستطابة في جملة من روى في الصحيحين من الصحابة\" للعامري اليمني.\nفي رجال الكتب الستة: \"تهذيب الكمال في أسماء الرجال\" للمزي (٧٤٢ هـ)، و\"الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستّة\" للذهبي (٧٤٨ هـ)، و\"تهذيب التهذيب\" و\"تقريب التهذيب\" لابن حجر العسقلاني (٨٥٢ هـ)، و\"خلاصة تذهيب تهذيب الكمال\" للخزرجي (٩٢٣ هـ).\nفي المراسيل: \"المراسيل\" لأبي داود السجستاني (٢٧٥ هـ)، و\"المراسيل\" لابن أبي حاتم الرازي (٣٢٧ هـ).","vol":"1","page":26},{"text":"في المدلِّسين: \"تعريف أهل التقديس بمراتب الموصوفين بالتدليس\" للحافظ ابن حجر العسقلاني (٨٥٢ هـ)، و\"التأنيس بشرح منظومة الذهبي في أهل التدليس\" للغماري، عبد العزيز بن محمد.\nفي الضعفاء والمجروحين: \"كتاب الضعفاء الصغير\" للبخاري (٢٥٦ هـ)، و\"أحوال الرجال\" للجوزجاني (٢٥٩ هـ)، و\"الضعفاء الكبير\" للعقيلي (٣٢٢ هـ)، و\"كتاب المجروحين من المحدثين والضعفاء والمتروكين\" لابن حبان البستي (٣٥٤ هـ)، و\"الكامل في الضعفاء\" لابن عدي الجرجاني (٣٦٥ هـ)، و\"كتاب الضعفاء والمتروكين\" للدارقطني (٣٨٥ هـ)، و\"ميزان الاعتدال\" للذهبي (٧٤٨ هـ)، و\"لسان الميزان\" لابن حجر (٨٥٢ هـ).\nفي كتب الوفيات: \"وفيات الأعيان\" لابن خلكان (٦٨١ هـ)، و\"فوات الوفيات والذيل عليها\" للكتبي (٧٦٤ هـ)، و\"الوافي للوفيات\" للصفدي (٧٦٤ هـ)، و\"شذرات الذهب في أخبار من ذهب\" لابن العماد (١٠٨٩ هـ).\nفي التاريخ: \"المختصر في أخبار البشر\" لأبي الفداء (٧٣٢ هـ)، و\"دول الإسلام\" للذهبي (٧٤٨ هـ)، و\"عيون التواريخ\" لابن شاكر الكتبي (٧٦٤ هـ)، و\"مرآة الجنان\" لليافعي (٧٦٨ هـ)، و\"البداية والنهاية\" لابن كثير (٧٧٤ هـ)، و\"النجوم الزاهرة\" لابن تغري بردي (٨٧٤ هـ). . . وقد رجعنا لهذه الكتب في ترجمة الإمام البغوي.\nفي طبقات الفقهاء: \"طبقات الشافعية\" للنووي (٦٧٦ هـ)، و\"طبقات الشافعية\" للإسنوي (٧٢٢ هـ)، و\"طبقات الشافعية الكبرى\" للسبكي (٧٧١ هـ)، و\"طبقات الشافعية\" لابن قاضي شهبة (٨٥١ هـ)، و\"طبقات الشافعية\" لابن هداية اللَّه الحسيني (١٠١٤ هـ)، وقد رجعنا لهذه الكتب في ترجمة الإمام البغوي.","vol":"1","page":27},{"text":"في الأنساب والكنى: \"الكنى والأسماء\" للدولابي (٣١٠ هـ)، \"الإكمال في رفع الارتياب عن المؤتلف والمختلف في الأسماء والكنى والأسماء\" لابن ماكولا (٤٧٥ هـ)، و\"الأنساب\" للسمعاني (٥٦٢ هـ)، و\"اللباب في تهذيب الأنساب\" لابن الأثير الجزري (٦٣٠ هـ)، و\"المغني في ضبط أسماء الرجال، ومعرفة كنى الرواة وألقابهم وأنسابهم\" للفتني الهندي (٩٨٦ هـ).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-15>٢ - معاجم اللغة:</span>\nوهي الكتب التي رجعنا إليها لضبط غريب الحديث، وشرح المعاني، ومن أهم هذه المعاجم: \"غريب الحديث\" للهروي (٢٢٤ هـ)، و\"الفائق في غريب الحديث\" للزمخشري (٥٣٨ هـ)، و\"النهاية في غريب الحديث\" لابن الأثير الجزري (٦٠٦ هـ)، و\"لسان العرب\" لابن منظور (٧١١ هـ)، و\"القاموس المحيط\" للفيروزآبادي (٨١٧ هـ). و\"المصباح المنير\" للفيّومي (٧٧٠).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-16>٣ - فهارس الكتب والمكتبات:</span>\nوهي الكتب التي رجعنا إليها للتعرف على مخطوطات كتاب \"المصابيح\" ومطبوعاته، وما يتعلق به من شروحات وتخريجات، وأهم هذه الكتب: \"كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون\" لحاجي خليفة (١٠٦٧ هـ)، وذيله \"إيضاح المكنون\" لإسماعيل باشا البغدادي (١٣٣٩ هـ)، و\"معجم المطبوعات العربية والمعرّبة\" لسركيس (١٣٥١ هـ)، و\"تاريخ الأدب العربي\" للمستشرق الألماني بروكلمان، و\"معجم المخطوطات المطبوعة\" للدكتور صلاح الدين المنجد، وفهارس المخطوطات الخاصة بالمكتبات العامة، وفهارس المطبوعات الخاصة بدور النشر. . .\nوننتقل بعد الكلام عن مصادر التحقيق للتعريف بالإمام البغوي، صاحب هذا الكتاب، للتعرف على مكانته العلمية، وعلى قيمة كتابه \"المصابيح\".\n* * *","vol":"1","page":28},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-17>ترجمة الإِمام البغوي </span>(١)\n<span data-type=\"title\" id=toc-18>اسمه ونسبه وكنيته:</span>\nهو أبو محمد، الحُسَيْن بن مَسْعود بن محمّد بن الفَرَّاء البَغَوِيّ، ركن الدين (٢)، الملَقّب بـ \"محيي السُنَّة\"، يقول طاش كبرى زادة (٣) (٩٦٨ هـ) في كتابه \"مفتاح السعادة\": (ورأيت في بعض المجاميع أنه لُقِّب بـ \"محيي السنّة\"، وسبب ذلك أنَّه لما صنف \"شرح السُنَّة\" رأى رسول اللَّه -ﷺ- وقال له: أحْيَيْتَ سُنَّتي بشرح أحاديثي؛ فلُقَّب من ذاك اليوم بمحيي السنّة).\nويُلَقَّب أيضًا بـ \"الفَرَّاء\" (٤) و\"ابن الفرّاء\" نسبة إلى عمل الفِراء وبيعها، كما يقول ابن خلكان.\nويُكَنَّى بـ \"البَغَوِيّ\" -بفتح الباء الموحّدة، والغين المعجمة وبعدها واو- نسبة التي \"بَغْ\" و\"بَغْشُور\"، يقول السمعاني (٥٦٢ هـ) في كتابه\n_________\n(١) وضعنا في آخر الترجمة قائمة بأسماء المصادر والمراجع التي ترجمت للإمام البغوي.\n(٢) ينفرد ابن خلكان بتلقيبه (ظهير الدين) في وفيات الأعيان ٢/ ١٣٦.\n(٣) طاش كبرى زادة، مفتاح السعادة: ٢/ ٩١.\n(٤) اختلفت المصادر في لقبه، فبعضهم يلقبه: الفرّاء، كما فعل ياقوت في معجم البلدان ١/ ١٦٧، وابن خلكان في وفيات الأعيان ٢/ ١٣٦ و١٣٧، وأبو الفداء في المختصر في تاريخ البثسر ٢/ ٢٢٩، غير أن الذهبي هو أول من لقّبه بابن الفرّاء، وأسند هذه الصنعة لأبيه في سير أعلام النبلاء ١٩/ ٤٣٩.","vol":"1","page":29},{"text":"\"الأنساب\" (١): \"البَغَوِيّ: هذه النسبة التي بلدة من بلاد خراسان بين مرو وهراة يقال لها: \"بغ\"، و\"بَغْشُور\"، دَخَلْتُها غيرَ مرّة، ونزلتُ بها، وكان بها جماعة من الأئمة والعلماء قديمًا وحديثًا)، ووصفها ياقوت (٦٢٦ هـ) في \"معجم البلدان\" (٢)، فقال: (بَغْشُور -بضم الشين المعجمة وسكون الواو وراء- بُلَيْدَةٌ بين \"هراة\" و\"مرو الروذ\"، شربهم من آبار عذبة، وزروعهم ومباطخهم أعذاء، وهم في برية ليس عندهم شجرة واحدة، ويقال لها: \"بَغْ\" أيضًا، رأيتها في شهور سنة ٦١٦، والخراب فيها ظاهر، وقد نُسِبَ إليها خلق كثير\nمن العلماء والأعيان. . .).\nويقول: (والنسبة إليها \"بَغَويٌّ\" على غير قياس على إحداهما).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-19>مولده ونشأته ورحلاته:</span>\nلم يحدّد لنا سنة ولادته سوى ياقوت في \"معجم البلدان\"، حيث يقول: (ومولده في جمادى الأولى سنة ٤٣٣).\nوقد انتقل من موطن رأسه \"بغا\" التي \"مرو الروذ\" بعد الستين وأربعمائة، حيث كان عمره سبعًا وعشرين عامًا، فأقام بها، وتلقى العلم على شيوخها، واتخذها وطنًا ثانيًا له، ولم يغادرها حتى توفي بها، وفي ذلك يقول السبكي (٣) في \"طبقات الشافعية الكبرى\": (وسماعاته بعد الستين وأربعمائة)، ويقول: (ولم يدخل بغداد، ولو دخلها لاتّسعت ترجمته)، ويقول: (مات في شوال سنة ست عشرة وخمسمائة بمرو الروذ، وبها كانت إقامته)، ويقول في موضع آخر: (قال شيخنا الذهبي: ولم يحجّ، وأظنه جاوز الثمانين).\nغير أنَّ ابن تغري بردي (٨٧٤ هـ) ينفرد من بين المصادر التي ترجمت\n_________\n(١) السمعاني، الأنساب ٢/ ٢٥٤.\n(٢) ياقوت الحموي، معجم البلدان ١/ ٤٦٨.\n(٣) السبكي، طبقات الشافعية ٤/ ٢١٥.","vol":"1","page":30},{"text":"للبغوي في كتابه \"النجوم الزاهرة\" (١) فيذكر له رحلة، يقول: (رحل إلى البلاد، وسمع الكثير)، لكنه لم يذكر هذه البلاد والذي نرجحه أنه رحل من بلده \"بغشور\" التي \"مرو الروذ\"، و\"بنج ده\"، وهما البلدان الوحيدان اللذان نصت عليهما سائر المصادر (٢)، وأن أكثر سماعه للعلم كان في \"مرو الروذ\".\nوكانت نشأته -إضافة لما ذكرنا من رحلته في طلب العلم- نشاة الزاهد الورع، يقول ابن خلكان (٦٨١ هـ) في \"وفيات الأعيان\" (٣): (ونقلت عنه -أي عن المنذري في الفوائد السفرية- أيضًا أنه ماتت له زوجة، فلم يأخذ من ميراثها شيئًا، وأنه كان يأكل الخبز البحت، فعذل في ذلك، فصار يأكل الخبز مع الزيت). ويقول الذهبي (٧٤٨ هـ) في \"سِيَر أعلام النبلاء\" (٤): (وكان لا يُلقي الدرسَ إلَّا على طهارة، وكان مقتصدًا في لباسه، له ثوب خام وعمامة صغيرة). ويقول في \"تذكرة الحفاظ\" (٥): (كان من العلماء الربانيين، كان ذا تعبد ونسك، وقناعة بالسير).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-20>عائلته:</span>\nلم تسعفنا المصادر إلّا بذكر ثلاثة من أفراد أسرته هم: أبوه، وأخوه، وزوجته.\n• أما أبوه، فيذكره الذهبي (٧٤٨ هـ) في \"سير أعلام النبلاء\" (٦)، حيث يقول: (وكان أبوه يعمل الفِراء ويبيعها).\n_________\n(١) ابن تغري بردي، النجوم الزاهرة ٥/ ٢٢٣.\n(٢) ياقوت، معجم البلدان ١/ ٤٦٨.\n(٣) ابن خلكان، وفيات الأعيان ٢/ ١٣٧.\n(٤) الذهبي، سير أعلام النبلاء ١٩/ ٤٤١.\n(٥) الذهبي، تذكرة الحفاظ ٤/ ١٢٥٨.\n(٦) الذهبي، سير أعلام النبلاء ١٩/ ٤٤١.","vol":"1","page":31},{"text":"• وأما أخوه، فيذكره ياقوت (٦٢٦ هـ) في \"معجم البلدان\" (١)، فيقول: (وأخوه الحسن، وكان أيضًا من أهل العلم، ذكره في التحبير -أي السمعاني- وقال: كان ﵀ رقيق القلب، أنشد رجل:\nويومَ تولّت الأَظْعانُ عَنّا ... وقَوَّضَ حاضِرٌ وأَرَنَّ حَادِي\nمَدَدْتُ إلى الوَداعِ يَدِي وأُخْرى ... حَبَسْتُ بِها الحياةَ على فُؤادي\nفتواجد الحسن والفراء، وخلع عليه ثيابه التي عليه، مات سنة ٥٢٩).\n• وأما زوجته، فيذكرها ابن خلّكان (٦٨١ هـ) في \"وفيات الأعيان\" (٢)، فيقول: (ماتت له زوجة فلم يأخذ مع ميراثها شيئًا).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-21>عقيدته ومذهبه الفقهي:</span>\nكان البغوي إمامًا من أئمة أهل السنة والجماعة، على عقيدتهم وسيرتهم، وفي ذلك يقول الإمام الذهبي (٧٤٨ هـ) في \"سير أعلام النبلاء\" (٣): (بورِك له في تصانيفه، ورُزِق فيها القبول التام لحسن قصده، وصدق نيّته، وتنافس العلماء في تحصيلها، وكان لا يُلقي الدرسَ إلّا على طهارة، وكان مقتصدًا في لباسه، له ثوب خام، وعمامة صغيرة، على منهاج السلف حالًا وعقدًا).\nويقول ابن نقطة (٦٢٩ هـ) في كتاب \"الاستدراك\" (٤): (إمام، حافظ، ثقة، صالح). ويقول طاش كبرى زادة (٩٦٨ هـ) في \"مفتاح السعادة\" (٥): (وكان متورّعًا، ثبتًا، حجّة، صحيح العقيدة في الدين).\n_________\n(١) ياقوت، معجم البلدان ١/ ٤٦٧.\n(٢) ابن خلكان، وفيات الأعيان ٢/ ١٣٧.\n(٣) الذهبي، سير أعلام النبلاء ١٩/ ٤٤١.\n(٤) ابن نقطة، الاستدراك (مخطوط بالظاهرية) الورقة ٥٧/ ب.\n(٥) طاش كبرى زادة، مفتاح السعادة ٢/ ١٢٧.","vol":"1","page":32},{"text":"أما مذهبه الفقهي، فهو المذهب الشافعي، وهو من أئمته، وله فيه كتاب \"التهذيب\" الذي يُعتبر من الكتب المعتمدة عند الشافعية، وقد بلغ البغوي درجة الاجتهاد على ما ذكر الذهبي (٧٤٨ هـ) في \"تذكرة الحفاظ\" (١): (الإِمام الحافظ، الفقيه المجتهد). وقد ذكره السبكي، تاج الدين (٧٧١ هـ) في \"طبقات الشافعية الكبرى\" (٢)، فقال: (وكان إمامًا جليلًا، ورعًا زاهدًا، فقيهًا محدِّثًا، مفسّرًا، جامعًا بين العلم والعمل، سالكًا سبيل السلف، له في الفقه اليد الباسطة) وساق له مسائل من غرائب الفروع، وذكره طاش كبرى زادة (٩٦٨ هـ) في \"مفتاح السعادة\" (٣) في فصل أعيان الشافعية، وابن هداية اللَّه الحسيني (١٠١٤ هـ) في \"طبقات الشافعية\" (٤) ووصفوه بالتقدم وعلو الشأن.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-22>ثقافته ومكانته العلمية:</span>\nجمع البغوي اختصاصات متعددة في فروع العلم والمعرفة، كالتفسير، والقراءات، والحديث، والفقه، وفي ذلك يقول تاج الدين السبكي (٧٧١ هـ) في \"طبقات الشافعية\" (٥): (فإنه جامع لعلوم القرآن والسنة والفقه، ﵀).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-23>١ - التفسير </span>(٦):\nوله فيه كتاب \"معالم التنزيل\" وهو من التفاسير المعتمدة، الخالية من\n_________\n(١) الذهبي، تذكرة الحفاظ ٤/ ١٢٥٧.\n(٢) تاج الدين السبكي، طبقات الشافعية الكبرى ٤/ ٢١٤.\n(٣) طاش كبرى زادة، مفتاح السعادة ٢/ ٣٥١.\n(٤) ابن هداية اللَّه الحسيني، طبقات الشافعية: ٢٠٠.\n(٥) تاج الدين السبكي، طبقات الشافعية الكبرى ٤/ ٢١٥.\n(٦) وضعت الباحثة المعاصرة عفاف عبد الغفور حميد دراسة بعنوان: \"البغوي ومنهجه في التفسير\" وقد طبعت عام ١٤٠٢ هـ/ ١٩٨٢ م بدار الفرقان في عمان في (١٩٢) صفحة من القطع المتوسّط.","vol":"1","page":33},{"text":"الإِسرائيليات، متوسط الحجم، جامع لأقاويل السلف، محلَّى بالأحاديث النبوية. وقد سئل ابن تيمية عنه في \"الفتاوى\" (١)، فقال: (أسلمها من البدعة والأحاديث الضعيفة). وقد طُبعَ أكثر من مرة، كانت آخرها طبعة دار المعرفة في بيروت عام ١٤٠٥ هـ/ ١٩٨٥ م بتحقيق خالد العك ومروان سوار في أربع مجلدات كبار.\nوقد وَصَفَ البغويَّ بالمفسّر كل من ترجم له، يقول عنه الذهبي (٧٤٨ هـ) في \"سير أعلام النبلاء\" (٢): (المفسّر، صاحب التصانيف)، ويقول في موضع آخر: (وله القدم الراسخ في التفسير)، وذكره السيوطي (٩١١ هـ) في \"طبقات المفسّرين\" (٣)، فقال: (كان إمامًا في التفسير)، وذكره الداودي (٩٤٥ هـ) أيضًا في \"طبقات المفسّرين\" (٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-24>٢ - الحديث الشريف:</span>\nوله فيه أربعة من أشهر كتب الحديث، وهي: \"شرح السنّة\"، و\"مصابيح السنّة\" -وهو الكتاب الَّذي بين يديك- و\"الجمع بين الصحيحين\"، و\"أربعون حديثًا\"، ويأتي الكلام عنها مفصلًا في مبحث مؤلفاته.\nوقد لُقِّبَ البغوي بـ \"محيي السنّة\" لجهوده في الحديث الشريف جمعًا وشرحًا، يقول ابن خلّكان (٦٨١ هـ) في \"وفيات الأعيان\" (٥): (وأوضح المشكلات من قول النبي -ﷺ-، وروى الحديث ودرّس). ووصفه\n_________\n(١) ابن تيمية، الفتاوى ٢/ ١٩٣.\n(٢) الذهبي، سير أعلام النبلاء ١٩/ ٤٣٩.\n(٣) السيوطي، طبقات المفسّرين: ٣٩.\n(٤) الداودي، طبقات المفسّرين ١/ ١٦١.\n(٥) ابن خلّكان، وفيات الأعيان ٢/ ١٣٦.","vol":"1","page":34},{"text":"أبو الفداء (٧٣٢ هـ) في \"المختصر في تاريخ البشر\" (١)، فقال: (الفقيه، المحدّث، كان بحرًا في العلوم).\nوكان البغوي يحرص على الإسناد، ويحدِّث على طريقة السلف الصالح سماعًا من شيوخه بالأسانيد المتصلة إلي النبي -ﷺ-، وكان الإسناد حتى عهده -أواخر القرن الخامس- مقبولًا كما يذكر ابن الصلاح في \"مقدمة علوم الحديث\" (٢).\nإضافة التي ذلك، فالبغوي يذكر في تصانيفه من أخرج الأحاديث التي يرويها بأسانيده من أصحاب الكتب المعتمدة عند جمهور الأمة، كالشيخين، وأصحاب السنن والمسانيد والمصنفات والموطآت. . . ونادرًا ما يخرّج أحاديث لم يروها هؤلاء الأئمة في تصانيفهم. وسترى ذلك واضحًا في الكتاب الذي بين يديك.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-25>٣ - الفقه الشافعي:</span>\nوله فيه كتاب \"التهذيب\"، يقول ياقوت الحموي (٦٢٦ هـ) في \"معجم البلدان\" (٣): (الفقيه العالم المشهور صاحب التصانيف التي منها: التهذيب في الفقه على مذهب الشافعي).\nو\"التهذيب\" كتاب فقهي محرّر مهذّب، مجرّد من الأدلّة غالبًا، لخّصه من تعليقة شيخه القاضي حسين المرورّوذي، وزاد فيه ونقص، وهو مشهور ومتداول عند الشافعية يفيدون منه وينقلون عنه، ويعتمدونه في كثير من المسائل، وقد أكثر النقل عنه الإمام النووي في \"المجموع\" والرافعي في \"الشرح الكبير على الوجيز\" وسائر فقهاء الشافعية في كتبهم.\n_________\n(١) أبو الفداء، المختصر في تاريخ البشر ٢/ ٢٢٩.\n(٢) ابن الصلاح، مقدمة علوم الحديث (بتحقيق د. عتر) ص ١٠٨.\n(٣) ياقوت، معجم البلدان ١/ ٤٦٧.","vol":"1","page":35},{"text":"وقد وصف البغويَّ بالفقيه كل من ترجم له، يقول التاج السبكي (٧٧١ هـ) في \"طبقات الشافعية\" (١): (وقدره عال في الدين، وفي التفسير، وفي الحديث، وفي الفقه، متّسع الدائرة نقلًا وتحقيقًا، كان الشيخ الإمام -تقي الدين السبكي- يجل مقداره جدًّا ويصفه بالتحقيق مع كثرة النقل) وقال في باب الرهن من تكملة \"شرح المهذّب\": (اعلم أن صاحب التهذيب قَلَّ أن رأيناه يختار شيئًا إلا وإذا بُحث عنه وُجِدَ أقوى من غيره، هذا مع اختصار كلامه، وهو يدل على نبل كبير، وهو حريٌّ بذلك، فإنَّه جامع لعلوم القرآن، والسنَّة، والفقه، ﵀).\nوتكاد المصادر تجمع على إمامته في الفقه، يقول الذهبي (٧٤٨ هـ) في \"سير أعلام النبلاء\" (٢): (الشيخ الإمام، العلامة القدوة الحافظ، شيخ الإِسلام، محيي السنّة، أبو محمد. . . الشافعي المفسّر، صاحب التصانيف).\nأما ابن العماد الحنبلي (١٠٨٩ هـ) فيصفه في \"شذرات الذهب\" (٣) بأنه: (عالِم أهل خراسان).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-26>٤ - القراءات القرآنية:</span>\nفضلًا عن تفوّقه في العلوم السابقة، فقد كان الإمام البغويّ مبرزًا في القراءات القرآنية، وله فيها كتاب \"الكفاية في القراءة\" ذكره حاجي خليفة (١٠٦٧ هـ) في كتابه \"كشف الظنون\" (٤) ووصفه اليافعي (٧٦٨ هـ) بالمقرئ،\n_________\n(١) تاج الدين السبكي، طبقات الشافعية ٤/ ٢١٥.\n(٢) الذهبي، سير أعلام النبلاء ١٩/ ٤٣٩.\n(٣) ابن العماد، شذرات الذهب ٤/ ٤٨.\n(٤) حاجي خليفة، كشف الظنون: ١٤٩٩.","vol":"1","page":36},{"text":"فقال في \"مرآة الجنان\" (١): (المحدث المقرئ صاحب التصانيف). أما الملّا علي القاري (١٠١٤ هـ)، فيقول في كتابه \"مرقاة المفاتيح\" (٢): (وكان ماهرًا في علم القراءة).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-27>شيوخه:</span>\nروى البغوي عن الشيوخ بعد الستين وأربعمائة، كما يذكر السبكي في \"طبقات الشافعية الكبرى\" ٤/ ٢١٥ التفسير، والقراءات، والحديث، والفقه عن جمع كبير من علماء خراسان، نذكر منهم أسماء (٣٧) شيخًا على ترتيب حروف الهجاء، وهو ما أسعفتنا المصادر (٣) بذكره:\n١ - أحمد بن أبي نصر الكوفاني، أبو بكر، شيخ الزهاد بهراة.\n٢ - أحمد بن عبد الرحمن الكتاني، أبو الحسن.\n٣ - أحمد بن عبد الرزاق الصالحي.\n٤ - أحمد بن عبد الملك بن علي بن أحمد، أبو صالح النيسابوري، الحافظ الثقة، محدث وقته بخراسان، المتوفى سنة (٤٧٠ هـ).\n٥ - أحمد بن محمد بن العباس الخطيب الحميدي، أبو سعد.\n٦ - أحمد بن محمد الشريحي، أبو سعد.\n٧ - إسماعيل بن عبد القاهر.\n_________\n(١) اليافعي، مرآة الجنان ٣/ ٢١٣.\n(٢) ملّا علي القاري، مرقاة المفاتيح ١/ ١٠.\n(٣) الذهبي، سير أعلام النبلاء ١٩/ ٤٤٠، وتذكرة الحفاظ ٤/ ١٢٥٧، والسبكي، طبقات الشافعية ٤/ ٢١٤، والداودي، طبقات المفسّرين ١/ ١٦١ - ١٦٢، والبغوي، معالم التنزيل.","vol":"1","page":37},{"text":"٨ - حسان بن سعيد، أبو علي، المنيعي المروزي، من أهل مرو الروذ، كان ثريًا سخيًا متواضعًا، عابدًا، توفي سنة (٤٦٣ هـ).\n٩ - الحسين بن محمد بن أحمد، أبو علي المروزي، القاضي، الفقيه الشافعي في خراسان في وقته. يقول ابن خلكان (٦٨١ هـ): (وأخذ الفقه عن القاضي حسين بن محمد) (١) وعليه تفقّه البغوي وسمع منه الحديث، ويقول الذهبي (٧٤٨ هـ): (تفقه على شيخ الشافعية القاضي حسين بن محمد المرو الروذي صاحب \"التعليقة\" قبل الستين وأربع مائة، وسمع منه) (٢)، وكان البغوي من أخص تلامذة القاضي حسين، وفي ذلك يقول تاج الدين السبكي (٧٧١ هـ): (تفقّه على القاضي حسين وهو من أخصّ تلامذته به) (٣). وقد لخّص تعليقته في كتاب \"التهذيب\". يقول حاجي خليفة (١٠٦٧ هـ): (التهذيب في الفروع. . . لخّصه من تعليق شيخه القاضي حسين وزاد فيه ونقص) (٤)، كما جمع فتاوى شيخه. يقول السبكي (٧٧١ هـ): (وله فتاوى مشهورة لنفسه غير فتاوى القاضي حسين التي علّقها هو عنه) (٥).\n١٠ - زياد بن محمد الحنفي، أبو الفضل، ويكثر من ذكره في تفسيره \"معالم التنزيل\".\n١١ - سعيد بن إسماعيل الضبي، أبو عثمان.\n_________\n(١) ابن خلكان، وفيات الأعيان ٢/ ١٣٦.\n(٢) الذهبي، سير أعلام النبلاء ١٩/ ٤٤٠.\n(٣) تاج الدين السبكي، طبقات الشافعية الكبرى ٤/ ٢١٤.\n(٤) حاجي خليفة، كشف الظنون ١/ ٥١٧.\n(٥) السبكي، المصدر السابق.","vol":"1","page":38},{"text":"١٢ - عبد الباقي بن يوسف بن علي بن صالح بن عبد الملك، المراغي، أبو تراب، مفتي نيسابور، الفقيه الشافعي، المتوفى سنة (٤٩٢ هـ).\n١٣ - عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن فوران الفوراني المروزي، أبو القاسم، ذكره التاج السبكي (٧٧١ هـ) في \"طبقات الشافعية الكبرى\" وقال: (كان إمامًا حافظًا للمذهب، شيخ أهل مرو، سمع الحديث وكان كثير النقل، روى عنه البغوي صاحب \"التهذيب\")، توفي سنة (٤٦١ هـ).\n١٤ - عبد الرحمن بن محمد بن محمد بن المظفر الداودي، أبو الحسن، البوشنجي، شيخ خراسان، الإمام الفقيه الصالح الزاهد، الأديب، الصوفي.\n١٥ - عبد الكريم بن عبد الملك بن طلحة النيسابوري، أبو القاسم القشيري، شيخ خراسان في عصره زهدًا وعلمًا، المتوفى سنة (٤٦٥ هـ).\n١٦ - عبد اللَّه بن أحمد الطاهري، أبو سعيد.\n١٧ - عبد اللَّه بن عبد الصمد بن أحمد بن موسى الجوزجاني، أبو محمد.\n١٨ - عبد الواحد بن أحمد بن أبي القاسم، أبو عمر المليحي الهروي، المحدِّث، راوي الصحيح عن النعيمي، كان صالحًا، أكثر عنه البغوي، توفي سنة ٤٦٣ هـ.\n١٩ - عبد الوهاب بن محمد الخطيب.\n٢٠ - عبد الوهاب بن محمد الكسائي.\n٢١ - علي بن الحسين بن الحسن، أبو الحسن القرينيني، نسبة إلى ناحية بين مرو الشاهجان، ومرو الروذ.","vol":"1","page":39},{"text":"٢٢ - علي بن يوسف الجويني، أبو الحسن، المعروف بشيخ الحجاز، عمّ إمام الحرمين، المحدّث الصوفي، أملى بخراسان وتوفي سنة (٤٦٣ هـ).\n٢٣ - عمر بن عبد العزيز بن أحمد يوسف الفاشاني، المروزي، أبو طاهر، الإمام الفاضل والفقيه البارع، والمتكلم، والأصولي.\n٢٤ - محمد بن أحمد التميمي.\n٢٥ - محمد بن عبد الرحمن النسوي، أبو عمرو.\n٢٦ - محمد بن عبد الصمد الترابي، أبو بكر المروزي، المتوفى سنة ٤٦٣ هـ.\n٢٧ - محمد بن عبد اللَّه بن أبي توبة، أبو بكر.\n٢٨ - محمد بن عبد اللَّه بن محمد بن المعلّم الطوسي.\n٢٩ - محمد بن عبد الملك المظفري السرخسي، أبو منصور.\n٣٠ - محمد بن علي بن محمد بن علي بن بويه الزرّاد.\n٣١ - محمد بن الفضل بن جعفر الخَرَقي، نسبة التي خَرَق، قرية من قرى مرو.\n٣٢ - محمد بن محمد الشِّيرزي، أبو الحسن، نسبة إلي شيرز، قرية بسرخس.\n٣٣ - محمد بن أبي الهيثم الترابي، أبو بكر المروزي، المتوفى سنة ٤٦٣ هـ.\n٣٤ - المطهر بن علي الفارسي.\n٣٥ - المظفر بن إسماعيل التميمي، أبو الفرج.\n٣٦ - يحيى بن علي الكشمهيني، أبو القاسم.\n٣٧ - يعقوب بن أحمد الصيرفي، أبو بكر النيسابوري، المتوفى سنة ٤٦٦ هـ.","vol":"1","page":40},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-28>تلاميذه:</span>\nترك البغوي آثارًا علمية محمودة في مجالين: تلاميذه الذين استفادوا منه، ورووا عنه، وكتبه التي خلّفها، وتذكر لنا المصادر من تلاميذه:\n١ - أسعد بن أحمد بن يوسف بن أحمد بن يوسف، أبو الغنائم البامنجي الخطيب، المتوفى سنة (٥٤٨ هـ)، ذكره التاج السبكي في \"طبقات الشافعية\".\n٢ - الحسن بن مسعود البغوي، أبو علي، أخو الإمام البغوي، تفقه على أخيه، كما يذكر النووي (٦٧٦ هـ). في طبقات الشافعية.\n٣ - عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن الحسين، أبو محمد النبهي، ابن أخي الحسين بن عبد الرحمن النبهي، تلميذ القاضي حسين. ذكره ابن العماد في \"شذرات الذهب\" ٤/ ١٤٨.\n٤ - عبد الرحمن بن علي بن أبي العباس النعيمي الموفقي، الفقيه، المناظر، الورع، العابد، أقام عند أبي حامد الغزالي مدّة، وعند البغوي مدّة، وتوفي سنة (٥٤٢ هـ).\n٥ - عبد الرحمن بن عمر الأصفر، أبو نعيم البامنجي.\n٦ - عبد الرحمن بن محمد، أبو القاسم بن أبي سعد الفارسي ثم السرخسي، الفقيه، الورع، المتوفى سنة (٥٥ هـ).\n٧ - عبد اللَّه بن محمد بن المظفّر بن علي، أبو محمد المتولي البغوي.\n٨ - عمر بن الحسن بن الحسين الرازي، والد الإمام الرازي صاحب \"التفسير الكبير\"، ذكره طاش كبرى زادة (١).\n_________\n(١) طاش كبرى زادة، مفتاح السعادة ٢/ ١١٦.","vol":"1","page":41},{"text":"٩ - فضل اللَّه بن محمد النوقاني، نسبة إلى نوقان، قصبة طوس، أبو المكارم، وهو آخر من روى بالإجازة عن البغوي، توفي سنة ستمائة، ذكره الذهبي (١).\n١٠ - مثاور بن فزكوه، أبو مقاتل الديلمي اليزدي، عماد الدين الفقيه، الأديب، الشاعر، الزاهد، المتوفى سنة (٥٤٦ هـ) وكان من كبار تلامذة البغوي، كما يذكر التاج السبكي.\n١١ - محمد بن أسعد بن محمد بن الحسين بن القاسم، مجدالدين، أبو منصور المعروف بحَفَدَة العطاري الشافعي، من أهل نيسابور، أصله من طوس، وتفقه بها على الغزالي، كان من أئمة الدين وأعلام الفقهاء، حدّث بكتابي \"معالم التنزيل\" و\"شرح السنّة\" للبغوي.\n١٢ - محمد بن الحسين بن محمد بن الحسين بن علي بن يعقوب المروزي الزاغولي. الفاضل، الصالح، العارف بالحديث، سافر إلى هراة ونيسابور، وسمع البغويَّ بمرو الروذ.\n١٣ - محمد بن داود بن رضوان الإيلاقي، أبو عبد اللَّه، المتوفى سنة (٥٣٩ هـ).\n١٤ - محمد بن عمر بن محمد بن محمد الشاشي، أبو عبد اللَّه، الفقيه العابد، حدَّث عن البغوي بالأربعين الصغرى له، وتوفي سنة (٥٥٦ هـ).\n١٥ - محمد بن محمد بن علي الطائي الهمذاني، أبو الفتوح، الفقيه، المحدّث، الأديب، المتوفى سنة (٥٥٥ هـ).\n_________\n(١) الذهبي، سير أعلام النبلاء ١٩/ ٤٤١.","vol":"1","page":42},{"text":"١٦ - ملكدار بن علي بن أبي عمرو العمركي، القزويني، كان من أئمة المذهب الشافعي، توفي سنة (٥٣٥ هـ).\n١٧ - العماد التيمي. ذكره طاش كبرى زادة في \"مفتاح السعادة\" ٢/ ٤١٠.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-29>مؤلفاته:</span>\nترك الإمام البغوي كتبًا متنوعة في التفسير، والقراءات، والحديث، والفقه، وقد لاقت كتبه قبول العلماء وذاع صيتها وانتشرت، وفي ذلك يقول الإمام الذهبي (٧٤٨ هـ): (بورك له في تصانيفه، ورُزِق فيها القبول التام لحسن قصده، وصدق نيته، وتنافس العلماء في تحصيلها) (١).\nولم تكن تصانيفه متخصّصة في فرع واحد من الفروع كالتفسير، أو الحديث، أو الفقه، بل كان إمامًا في جميعها، وفي ذلك يقول السيوطي (٩١١ هـ) في \"طبقات المفسّرين\": (كان إمامًا في التفسير، إمامًا في الحديث، إمامًا في الفقه) (٢).\nوقد وصلنا من كتبه أسماء (١٥) كتابًا، طبع منها (٣)، ولا يزال مخطوطًا منها (٦) والباقي مفقود لم يصلنا إلّا اسمه فقط عبر المصادر، وهذه قائمة بأسماء كتبه على حروف المعجم:\n١ - أربعون حديثًا، نصّ عليه الذهبي في \"سير أعلام النبلاء\" ١٩/ ٤٣٩.\n١ (*) - إرشاد الأنوار في شمائل النبي المختار: وهو الكتاب الذي يليه.\n٢ - الأنوار في شمائل النبي المختار، ذكره حاجي خليفة في \"كشف الظنون\" ١/ ١٩٥، ويسمّيه البغدادي في \"هدية العارفين\" ١/ ٣١٢: \"إرشاد الأنوار في شمائل النبي المختار\" أما بروكلمان، فيسميه في تاريخ الأدب العربي (الترجمة العربية) ٦/ ٢٤٥: \"الأنوار في ذكر بني\n_________\n(١) الذهبي، سير أعلام النبلاء ١٩/ ٤٤١.\n(٢) السيوطي، طبقات المفسّرين: ٣٨.","vol":"1","page":43},{"text":"المختار\" وهو تصحيف واضح في اسم الكتاب، ويحدّد وجود نسخة مخطوطة منه في مكتبة رانبور بالهند أول ٦٥٩: ٧٦. وقد عرض له الكتاني في \"الرسالة المستطرفة\" ص ٨٨ وقال: (رتّبه على أحد ومائة باب على طريقة المحدّثين).\n٣ - ترجمة الأحكام في الفروع، بالفارسية، وهو كتاب في الفقه الشافعي، ذكره حاجي خليفة في \"كشف الظنون\" ١/ ٣٩٧، وتبعه عليه البغدادي في \"هدية العارفين\" ١/ ٣١٢.\n٤ - التهذيب في الفقه: ذكره ياقوت في \"معجم البلدان\" ١/ ٤٦٧، وتبعه من ترجم للبغوي، وقد وصفه حاجي خليفة في \"كشف الظنون\" ١/ ٥١٧ فقال: (وهو تأليف محرّر، مهذّب، مجرّد عن الأدلّة غالبًا. لخّصه من تعليق شيخه القاضي حسين، وزاد فيه ونقص).\nويعتبر هذا الكتاب من الكتب المعتمدة في المذهب الشافعي، وقد أكثر النقل منه الإِمام النووي (٦٧٦ هـ) في \"المجموع شرح المهذب\" وفي \"روضة الطالبين\"، وغيره من أئمة المذهب الشافعي في كتبهم. ويقع في أربع مجلدات ضخام. وقد ذكر بروكلمان في \"تاريخ الأدب العربي\" الترجمة العربية ٦/ ٢٤٤ وجود نسخة مخطوطة منه في دمشق، العمومية ٤٨: ٢٩٢ وفي القاهرة أول ٣/ ٢١٢، وثان ١/ ٥٠٧.\nوللتهذيب مختصران، ذكرهما حاجي خليفة: (الأول) لباب التهذيب: للشيخ الإمام حسين بن محمد المروزي الهروي الشافعي، أوله (الحمد للَّه المتعالي في كبريائه. . هذا لباب التهذيب مع اشتماله على مزيد التنقيج والترتيب).\n(والثاني): مختصر التهذيب، للشهاب أحمد بن محمد بن المنير الاسكندري، المتوفى سنة ٦٨٣ هـ.","vol":"1","page":44},{"text":"٥ - الجمع بين الصحيحين: ذكره ابن خلكان في \"وفيات الأعيان\" ٢/ ١٣٦، وتبعه من ترجم للبغوي.\n٦ - شرح \"الجامع\" للترمذي: ذكره بروكلمان في \"تاريخ الأدب العربي\" (الترجمة العربية) ٦/ ٢٤٥، ويوجد منه نسخة مخطوطة بالمدينة المنورة (مجلة  ZDMG ٩٠/ ١٠٩)  وانظر الترجمة العربية ٣/ ١٩٠.\n٧ - شرح السنَّة: ذكره ياقوت في \"معجم البلدان\" ١/ ٤٦٧، وتبعه من ترجم للبغوي، وهو كتاب عظيم في الحديث قال البغوي في أوله: فهذا كتاب يتضمن كثيرًا من علوم الأحاديث، وفوائد الأخبار المروية عن النبي -ﷺ-، من حلّ مشكلها، وتفسير غريبها، وبيان أحكامها، وما يترتب عليها من الفقه واختلاف العلماء، وجُمل لا يُستغنى عن معرفتها، وهو المرجوع إليه في الأحكام، ولم أودع فيه إلّا ما اعتمده أئمة السلف الذين هم أهل الصنعة المسلّم لهم الأمر، وما أودعوه كتبهم، وأما ما أعرضوا عنه من المقلوب والموضوع، والمجهول، واتفقوا على تركه، فقد صُنتُ هذا الكتاب عنه. . .). وله مختصرات كثيرة ذكرها حاجي خليفة في \"كشف الظنون\" ٣/ ١٠٤٠ - ١٠٤١، وبروكلمان في \"تاريخ الأدب العربي\" (الترجمة العربية) ٦/ ٢٤٣.\nوقد طبع الكتاب بتحقيق شعيب الأرنؤوط وزهير الشاويش، ونشره المكتب الإسلامي في بيروت عام ١٣٩٠ هـ في (١٦) مجلدًا.\n٨ - فتاوى البغوي: وقد ذكرها التاج السبكي في \"طبقات الشافعية الكبرى\" ٤/ ٢١٤ بقوله: (وله فتاوى مشهورة لنفسه). وذكر بروكلمان في \"تاريخ الأدب العربي\"، الترجمة العربية ٦/ ٢٤٦ وجود نسخة مخطوطة منه في المكتبة السليمانية رقم ٦٧٥: ٣.\n٩ - فتاوى المرو الروذي وهي فتاوى شيخه القاضي حسين، جمعها","vol":"1","page":45},{"text":"البغوي، وتوجد منها نسخة في الظاهرية (١) بدمشق رقم ٢٣١١ (٣٧٤ فقه شافعي).\n١٠ - الكفاية في الفروع: وهو مختصر في الفقه الشافعي بالأعجمية. انفرد بذكره حاجي خليفة في \"كشف الظنون\" ٢/ ١٤٩٩.\n١١ - الكفاية في القراءة: ذكره حاجي خليفة في \"كشف الظنون\" ٢/ ١٤٩٩.\n١٢ - المدخل إلى مصابيح السُّنَّة: نصَّ عليه بروكلمان في تاريخ الأدب العربي (الترجمة العربية ٦/ ٢٣٥، ويوجد منه نسخة مخطوطة في مكتبة قولة بالقاهرة ١/ ٩٤.\n١٣ - مصابيح السنّة: وهو الكتاب الذي بين يديك، ويأتي الكلام عليه بالتفصيل في باب مستقل من هذه المقدمة -إن شاء اللَّه.\n١٤ - معالم التنزيل: ذكره ياقوت في \"معجم البلدان\" ١/ ٤٦٧، وتبعه في ذلك من ترجم للبغوي. وهو تفسير للقرآن، متوسط الحجم، جامع لأقاويل السلف في تفسير الآي، محلّى بالأحاديث النبوية التي جاءت على وفق الآيات، وبيان الأحكام، تجنب فيه البغوي إيراد ما ليس له صلة بالتفسير. وقد سئل ابن تيمية عنه فأجاب في \"الفتاوى\" ٢/ ١٩٣: (أسلمها من البدعة والأحاديث الضعيفة).\nوذكر حاجي خليفة الكتب المؤلفة حوله في \"كشف الظنون\": ١٧٢٦ فقال: (واختصره الشيخ تاج الدين أبو نصر عبد الوهاب بن محمد الحسيني، المتوفى سنة ٨٧٥) وذكر في الصفحة ١٥٤٠ مختصرًا آخر للخازن: (لباب التأويل في معاني التنزيل في ثلاث مجلدات للشيخ علاء الدين علي بن محمد بن إبراهيم البغدادي الصوفي المعروف بالخازن المتوفى سنة ٧٤١. . . ذكر فيه أن معالم التنزيل للبغوي موصوف بالأوصاف المحمودة لكنها طويلة، فانتخب مع ضم فوائد\n_________\n(١) انظر فهرس مخطوطات المكتبة الظاهرية - الفقه الشافعي ص ٢٠١.","vol":"1","page":46},{"text":"لخصها من كتب التفاسير بحذف الأسانيد، وجعل علامة للصحيحين، وذكر أسامي غيرهما، وعوّض عنها بشرح غريب الحديث وما يتعلق به).\nوذكر بروكلمان في \"تاريخ الأدب العربي\" الترجمة العربية ٦/ ٢٤٤ أيضًا له أربعة مختصرات وأن معالم التنزيل هو مختصر من تفسير \"الكشف والبيان\" للثعلبي (٤٢٧ هـ)، وذكر مخطوطاته الكثيرة المتوزعة في أنحاء العالم.\nوقد طبع الكتاب على الحجر في بومباي عام ١٢٦٩ هـ، وطبع أيضًا على الحجر في فارس بدون تاريخ في أربعة أجزاء، وأعيد طبعه في بومباي عام ١٢٩٦ هـ و١٣٠٩ هـ، وطبع في القاهرة عام ١٣٠٥ هـ وعام ١٣٣١ هـ على هامش \"لباب التأويل\" للخازن، وسنة ١٣٤٥ هـ على هامش تفسير ابن كثير، وطبع في دار الفكر في بيروت عام ١٤٠٤ هـ/ ١٩٨٤ م، وقام بتحقيقه مؤخرًا الأستاذان خالد العك ومروان سوار ونشرته دار المعرفة في بيروت عام ١٤٠٦ هـ/ ١٩٨٦ م في (٤) مجلدات.\n١٥ - معجم الشيوخ: ذكره البغدادي في \"هدية العارفين\": ٣١٢، وتبعه بروكلمان في \"تاريخ الأدب العربي\" الترجمة العربية ٦/ ٢٤٦ لكنه أخطأ بذكر المصدر الذي نص على الكتاب، فقال: (ذكره ابن حجر في تهذيب التهذيب ٢/ ١٣٨) والواقع أن الذي ذكره ابن حجر هو \"معجم الصحابة\" لأبي القاسم البغوي، عبد اللَّه بن محمد بن عبد العزيز (٣١٧ هـ) جدّه الأعلى وهو كتاب في تراجم الصحابة، أما الكتاب الذي نحن بصدده، فهو من قبيل الفهرسة، والمشيخة، والبرنامج، وهي كتب درج العلماء على تأليفها، يضمنون فيها أسماء شيوخهم، ومروياتهم من الكتب والأجزاء عنهم.","vol":"1","page":47},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-30>وفاته:</span>\nيقول ابن خلكان في \"معجم البلدان\" ٢/ ١٣٦: (توفي في شوال سنة عشر وخمسمائة بمرو الروذ، ودفن عند شيخه القاضي حسين، بمقبرة الطالقان، وقبره مشهور هنالك، ﵀. ورأيت في كتاب \"الفوائد السفرية\" التي جمعها الشيخ الحافظ زكي الدين عبد العظيم المنذري أنه توفي في سنة ست عشرة وخمسمائة، ومن خطّه نقلت هذا واللَّه أعلم).\nوالراجح من هذين القولين ما ذكره المنذري (٦٥٦ هـ) من أن وفاة البغوي هي سنة (٥١٦ هـ) وهو ما ذكره ياقوت الحموي (٦٢٦ هـ) في \"معجم البلدان\" ١/ ٤٦٧، وسائر المصادر التي ترجمت للبغوي بعد ياقوت واللَّه أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-31>مصادر ترجمة الإمام البغوي </span>(١)\n١ - البغوي (٥١٦ هـ) صاحب الترجمة نفسه في مشيخته.\n٢ - السمعاني (٥٦٢ هـ) في التحبير في المعجم الكبير ١/ ٢١٣ - ٢١٤.\n٣ - ياقوت الحموي (٦٢٦ هـ) في معجم البلدان ١/ ٤٦٧.\n٤ - ابن نقطة (٦٢٩ هـ) في الاستدراك (مخطوط) بالظاهرية رقم (٤٢٣) الورقة ٥٧/ ب - ٥٨/ أ.\n٥ - ابن نقطة - المقييد لمعرفة رُواة السنن والأسانيد. (مخطوط) بالأزهرية رقم (١٣٧) مصطلح الحديث.\n٦ - ابن نقطة - تكملة الإكمال (مخطوط) في مكتبة عبد الستار القدسي في بغداد، الورقة ٣٥٣.\n٧ - المنذري (٦٥٦ هـ) في الفوائد السفربة.\n٨ - النووي (٦٧٦ هـ) في طبقات الشافعية (مخطوط) بمكتبة الأوقات الغربية رقم (١٩٥) ق.\n٩ - ابن خلّكان (٦٨١ هـ) في وفيات الأعيان ٢/ ١٣٦ - ١٣٧.\n١٠ - الإسنوي (٧٢٢ هـ) في طبقات الشافعية المسمى \"مجموع ملخص المهمات\" ١/ ٢٠٥ - ٢٠٦.\n_________\n(١) رتّبنا هذه القائمة حسب التسلسل الزمني للوفيات.","vol":"1","page":48},{"text":"١١ - ابن الصابوني (٧٢٣ هـ) في تكملة إكمال الإكمال: ٣٥٣.\n١٢ - أبو الفداء (٧٣٢ هـ) في المختصر في أخبار البشر ٢/ ٢٢٩.\n١٣ - الخطيب التبريزي (٧٣٧ هـ) في مشكاة المصابيح (مقدمة الكتاب).\n١٤ - الطيبي (٧٤٣ هـ) في أسماء الرجال (مخطوط) بالظاهرية رقم (٦١٦٤) عام، الورقة (٤٧).\n١٥ - الذهبي (٧٤٨ هـ) في سير أعلام النبلاء ١٩/ ٤٣٩ - ٤٤٣.\n١٦ - الذهبي (٧٤٨ هـ) تذكرة الحفاظ ٤/ ١٢٥٧.\n١٧ - الذهبي (٧٤٨ هـ) دول الإسلام: ٢٦٧.\n١٨ - الذهبي (٧٤٨ هـ) الاعلام بوفيات الأعلام (مخطوط) بالظاهرية رقم (١١٦) الورقة (٢٠٦/ ب).\n١٩ - الذهبي (٧٤٨ هـ) العبر في خبر من غبر ٤/ ٣٧.\n٢٠ - الذهبي (٧٤٨ هـ) تاريخ الإسلام (مخطوط) ٤/ ٢٢٢ - ب.\n٢١ - الصفدي (٧٦٤ هـ) في الوافي بالوفيات ١٣/ ٦٣.\n٢٢ - ابن شاكر الكتبي (٧٦٤ هـ) في عيون التواريخ ١٣/ ٣٢٧ - ٣٢٨.\n٢٣ - اليافعي (٧٦٨ هـ) في مرآة الجنان ٣/ ٢١٣.\n٢٤ - تاج الدين السبكي (٧٧١ هـ) في طبقات الشافعية الكبرى ٤/ ٢١٤ - ٢١٧.\n٢٥ - ابن كثير (٧٧٤ هـ) في البداية والنهاية ١٢/ ١٩٣، (وفي طبعة الكتب العلمية ببيروت ١٢/ ٢٠٦).\n٢٦ - ابن قاضي شهبة (٨٥١ هـ) في طبقات الشافعية (مخطوط) بالظاهرية رقم (٥٧) تاريخ، الورقة ١٩٣/ ب.\n٢٧ - ابن تغري بردي (٨٧٤ هـ) في النجوم الزاهرة ٥/ ٢٢٣ - ٢٢٤.\n٢٨ - السيوطي (٩١١ هـ) في طبقات الحفاظ: ٤٥٧.\n٢٩ - السيوطي (٩١١ هـ) في طبقات المفسّرين: ٣٨.\n٣٠ - الداودي (٩٤٥ هـ) في طبقات المفسّرين ١/ ١٦١ - ١٦٢.\n٣١ - طاش كبرى زادة (٩٦٨ هـ) في مفتاح السعادة (بتحقيق البكري) ١/ ١٨٩، ٢٠٤، ٢/ ١٠٢، ١١٦، ١٢٨، ١٤٧، ٣٥١، ٤١٠، ٥٧٣. ٥٧٥؛ وفي طبعة دار الكتب العلمية ببيروت ١/ ١٧٥، ١٩٠، ٢/ ٩١، ١٠٣، ١١٣، ١٢٩، ٣١٧، ٣٧٣، ٥٢٩، ٥٣٢.\n٣٢ - الملّا علي القاري (١٠١٤ هـ) في مقدمة مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح.\n٣٣ - ابن هداية اللَّه الحسيني (١٠١٤ هـ) في طبقات الشافعية: ٢٠٠ - ٢٠١.","vol":"1","page":49},{"text":"٣٤ - ابن هداية اللَّه الحسيني أيضًا في أسماء الرجال الناقلين عن الشافعي أو المنسوبين إليه (مخطوط) بالظاهرية رقم (٥٧) تاريخ، الورقة ٦٥/ أ.\n٣٥ - حاجي خليفة (١٠٦٧ هـ) في كشف الظنون: ١٩٥، ٥١٧، ٥٩٩، ١٠٤٠ - ١٤٠١، ١٤٩٩، ١٥٤٠، ١٥٤١، ١٦٩٥، ١٦٩٧، ١٦٩٨ - ١٧٠٢، ١٧٢٦.\n٣٦ - ابن العماد (١٠٨٩ هـ) في شذرات الذهب ٤/ ٤٨ - ٤٩.\n٣٧ - الدهلوي، شاه عبد العزيز الهندى الحنفي (١٢٣٩ هـ) في بستان المحدّثين: ٥٢.\n٣٨ - البغدادي، إسماعيل باشا (١٢٣٩ هـ) في هدية العارفين ٢/ ٣١١.\n٣٩ - القنوجي، صديق حسن خان (١٣٠٧ هـ) في إتحاف النبلاء المتقين بإحياء مآثر الفقهاء المحدّثين: ٢٤٤.\n٤٠ - الخوانساري (١٣١٣ هـ) في روضات الجنّات: ٢٤٦ - ٢٤٨.\n٤١ - الكتاني (١٣٤٥ هـ) في الرسالة المستطرفة: ١٣٣.\n٤٢ - سركيس (١٣٥١ هـ) في معجم المطبوعات العربية: ٥٧٣.\n٤٣ - بدران (١٣٧٦ هـ) في تهذيب تاربخ دمشق ٤/ ٣٤٨ [ذكره تمييزًا].\n٤٤ - بروكلمان (١٣٧٦ هـ) في تاريخ الأدب العربي (بالألمانية) ١/ ٣٦٣ - ٣٦٤ والذيل ١/ ٦٢٠.\n٤٥ - بروكلمان (١٣٧٦ هـ) في تاريخ الأدب العربي (الترجمة العربية) ٦/ ٢٣٤ - ٢٤٤.\n٤٦ - بروكلمان (١٣٧٦ هـ) دائرة المعارف الإسلامية (الترجمة العربية، الطبعة الأولى) ٤/ ٢٧ - ٢٩.\n٤٧ - بروكلمان (١٣٧٦ هـ) دائرة المعارف الإسلامية الطبعة الثانية ٧/ ٤٤٥ - ٤٤٧.\n٤٨ - فهرس الكتبخانة المصرية ١/ ٣٥٧ و٤٤٢، ٣/ ٢١٢.\n٤٩ - فهرس مخطوطات دار الكتب الظاهربة، الفقه الشافعي: ٢٠١.\n٥٠ - برنامج المكتبة العبدلية بتونس ١/ ١١٧، ١١٨.\n٥١ - نور عثمانية كتبخانة باسطنبول ٢٧/ ٧٠ - ٧١.\n٥٢ - كتبخانة عاشر أفندي باسطنبول: ١٨.\n٥٣ - الزركلي (١٣٩٦ هـ) في الأعلام ٢/ ٢٥٩.\n٥٤ - كحالة (معاصر) في معجم المؤلفين ٤/ ٦١.\n٥٥ - المنجد (معاصر) في معجم ما ألّف عن رسول اللَّه -ﷺ-: ٢٦٨.\n٥٦ - عفاف عبد الغفور حميد (معاصرة) في البغوي ومنهجه في التفسير.\n* * *","vol":"1","page":50},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-32>أهمية كتاب مصابيح السنّة توثيقه وتسميته، طبعاته، منهجه، شروحاته ومختصراته</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-33>توثيق نسبة الكتاب وتسميته</span>\nصحت نسبة هذا الكتاب للإمام البغوي، ولم يرتب بذلك أحد من العلماء، وسنذكر المصادر التي نصّت على الكتاب حسب التسلسل الزمني لوفيات أصحابها:\nإن أهم وأول ما نستند اليه في صحة نسبة الكتاب للبغوي هو نُسَخُهُ الخطيّة الكثيرة التي بلغت (٤٠) نسخة، وشروحاته التي بلغت (٤٢) شرحًا وقد جاء في مطلع النسخة المطبوعة ما نصّه: (قال الشيخ الإمام الأجل السيد محيي السنّة، ناصر الحديث، شيخ الإسلام ظهير الدين، قدوة الأمة، إمام الأئمة، أبو محمد، الحسين بن مسعود البغوي الفراء قدّس اللَّه روحه. أما بعد: فهذه ألفاظ صدرت عن صدر النبوّة، وسنن سارت عن معدن الرسالة، وأحاديث جاءت عن سيد المرسلين، وخاتم النبيين، هنّ مصابيح الدجى، خرجت عن مشكاة التقوى. . .).\nونلاحظ عدم ذكر المؤلف لاسم الكتاب صريحًا، وإنما يذكر وَصْفًا لأحاديثه بأنها: مصابيح الدُّجى، وقد انزلق المستشرق بروكلمان (١) بهذا الوصف واعتبره اسمًا للكتاب.\n_________\n(١) بروكلمان، تاريخ الأدب العربي (الترجمة العربية) ٦/ ٢٤٥.","vol":"1","page":51},{"text":"يُضاف إلى ذلك في توثيق الكتاب ما ذكره الأئمة الذين ترجموا للبغوي في كتبهم، ونسبوا له هذا الكتاب وأقدم من فعل ذلك ابن خلكان (٦٨١ هـ) في \"وفيات الأعيان\" ٢/ ١٣٦ حيث يقول: (وصنّف كُتُبًا كثيرة منها. . . وكتاب المصابيح)، ونلاحظ اكتفاءه بذكر \"المصابيح\" من اسم الكتاب.\nويذكره أبو الفداء إسماعيل بن كثير (٧٣٢ هـ) في \"المختصر في أخبار البشر\" ٢/ ٢٢٩ فيقول: (صنّف كتبًا عديدة منها. . . والمصابيح في الحديث)، ونلاحظ إطلاقه تسمية جديدة للكتاب، ولعله يقصد من قوله: (في الحديث) موضوعَ الكتاب.\nويذكره الخطيب التبريزي (٧٣٧ هـ) في \"مشكاة المصابيح\" ١/ ٣ فيقول: (كان كتاب المصابيح الذي صنّفه الإمام محيي السنّة. . .) وقد قام بتخريج أحاديث الكتاب، ولو كان لديه أدنى شك بنسبة هذا الكتاب للبغوي لما قام بتخريجه، ولَذَكر ذلك وبيَّنه، كما نلاحظ اعتماده اسم \"المصابيح\".\nويذكره الذهبي (٧٤٨ هـ) في \"سير أعلام النبلاء\" ١٩/ ٤٤٠ فيقول: (صاحب التصانيف: كـ. . . والمصابيح) ويذكره في \"تذكرة الحفاظ\" ٤/ ١٢٥٧ فيقول: (صاحب. . . والمصابيح).\nويذكره الصفدي (٧٦٤ هـ) في \"الوافي بالوفيات\" ١٣/ ٦٣ فيقول: (وصنّف. . . والمصابيح).\nويذكره التاج السبكي (٧٧١ هـ) في \"طبقات الشافعية الكبرى\" ٤/ ٢١٤ فيقول: (من مصنّفاته. . . والمصابيح).\nويذكره ابن كثير (٧٧٤ هـ) في \"البداية والنهاية\" ١٢/ ٢٠٦ فيقول: (صاحب. . . والمصابيح في الصحاح والحسان)، ونلاحظ إطلاقه تسمية جديدة للكتاب لم يسبقه فيها أحد، وهي في وصف أحاديث الكتاب.","vol":"1","page":52},{"text":"ويذكره ابن الأهدل (٨٥٥ هـ) في \"تاريخه\" -الذي ينقل عنه ابن العماد- فيقول: (صنّف التصانيف النافعة منها. . . والمصابيح).\nويذكره السيوطي (٩١١ هـ) في \"طبقات الحفاظ\": ٤٥٧ فيقول: (صاحب كتاب. . . والمصابيح). وفي \"طبقات المفسرين\": ٣٨ (وله من التصانيف. . . والمصابيح).\nويذكره الداودي (٩٤٥ هـ) في \"طبقات المفسّرين\": ١٦١ فيقول: (وله من التصانيف. . . والمصابيح).\nويذكره طاش كبرى زادة (٩٦٨ هـ) في \"مفتاح السعادة\" ١/ ١٨٩ و٢/ ١٠٢، ١٢٨، ١٤٧ فيقول (صاحب. . . والمصابيح).\nويذكره حاجي خليفة (١٠٦٧ هـ) في \"كشف الظنون\": ١٦٩٨ ضمن حرف الميم باسم: (مصابيح السنة). وهو أول من نعلم أنه أطلق على الكتاب اسم \"مصابيح السنّة\"، ويسميه في موضع آخر: ١٦٩٧ (مصابيح الدجى).\nويذكره ابن العماد (١٠٨٩ هـ) في \"شذرات الذهب\" ٤/ ٤٩ فيقول: (صنّف التصانيف النافعة منها. . . والمصابيح).\nويذكره البغدادي (١٢٣٩ هـ) في \"هدية العارفين\" ١/ ٣١٢ فيقول: (من تصانيفه. . . مصابيح السنة في ٤٧١٩ حديثًا)، وقد تبع في تسمية الكتاب حاجي خليفة.\nويذكره الكتّاني (١٣٤٥ هـ) في \"الرسالة المستطرفة\": ١٣٣ فيقول: (مصباح السنة لأبي محمد البغوي) ونلاحظ خطأه في تسمية الكتاب بـ (مصباح) بدل (مصابيح).\nويذكره بدران (١٣٤٦ هـ) في \"تهذيب تاريخ دمشق\" ٤/ ٣٤٨ تمييزًا فيقول: (وأما صاحب \"المصابيح\" فهو الحسين بن مسعود).","vol":"1","page":53},{"text":"ويذكره بروكلمان (١٣٧٦ هـ) في تاريخ الأدب العربي (الترجمة العربية) ٦/ ٢٣٥ فيقول: (كتاب مصابيح الدجى، أو مصابيح السنة، أو مصابيح السنن) وفي \"دائرة المعارف الإسلامية\" (الطبعة الأولى من الترجمة العربية) ٤/ ٢٨ فيقول في ترجمة البغوي: (وترجع شهرته في العالم الإسلامي إِلى مصنّفه في الحديث، المعروف بمصابيح السنّة).\nويذكره سركيس (١٣٥١ هـ) في \"معجم المطبوعات العربية\": ٥٧٣ في ترجمة البغوي فيقول: (مصابيح السنّة: طبع في جزءين في بولاق عام ١٢٩٤ هـ ومعه \"موطأ مالك\"، وطبع في جزءين بمصر عام (١٣١٨ هـ).\nوقد أُعيد تصوير الطبعة البولاقية بدار القلم في بيروت مؤخرًا، مجردة من \"موطأ مالك\"، وكانت الطبعتان في حوزتنا أثناء التحقيق.\nوقد أكَّدَ أصحاب المصادر المذكورة صحّة نسبة الكتاب للبغوي، ولكنهم أَوْرَدوا له تسميات متعددة، فبعضهم يسميه: \"المصابيح\"، وبعضهم \"المصابيح في الحديث\"، و\"المصابيح في الصحاح والحسان\"، و\"مصابيح السنة\" و\"مصابيح الدجى\" و\"مصابيح السنن\".\nوقد رجحنا تسميته بـ\"مصابيح السنة\"، وهو ما اشتهر به الكتاب عند المتأخرين. وحول الخلاف في تسمية الكتاب يعلق النجفي المرعشي في حاشيته على \"كشف الظنون\": ١٦٩٨ فيقول: (قيل: المؤلف لم يسمّ هذا الكتاب بالمصابيح نصًّا منه، وإنما صار هذا الاسم عَلَمًا له بالغلبة من حيث أنه ذكر بعد قوله: أما بعد فإن أحاديث هذا الكتاب مصابيح. . .).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-34>قيمة الكتاب ومنهج البغوي فيه</span>\nقدّم البغوي لكتابه بمقدمة بيَّن فيها هدفه من تأليفه فقال: (أما بعد، فهذه ألفاظ صدرت عن صدر النبوة، وسنن سارت عن معدن الرسالة،","vol":"1","page":54},{"text":"وأحاديث جاءت عن سيّد المرسلين وخاتم النبيين: هنّ مصابيح الدُّجى، خرجت عن مشكاة التقوى مما أوردها الأئمة في كتبهم جمعتها للمنقطعين إلى العبادة لتكون لهم بعد كتاب اللَّه حظًا من السنن، وعونًا على ما هم فيه من الطاعة). ثم شرع بذكر أحاديث الكتاب مجردة من الأسانيد، مرتّبة ضمن الكتب والأبواب، على أكمل ترتيب، فقد رتب البرقاني \"الجمع بين الصحيحين\" على فضائل الصحابة الرواة، ورتّب ابن الأثير \"جامع الأصول\" على حروف الهجاء، ورتّب الصغاني، والقضاعي، والإقليشي، كتبهم على ألفاظ متشابهات في أوائل الكلمات، ورتب النووي \"رياض الصالحين\" باعتبار الأخلاق والصفات.\nوالمصابيح أحسن هذه الكتب ترتيبًا، لأنه وَضَعَ دلائل الأحكام على نهج يستحسنه الفقيه، ووضع الترغيب والترهيب على ما يقتضيه العلم ويرتضيه، ولو فكر أحد في تغيير باب عن موضعه لم يجد له موضعًا أنسب مما هو فيه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-35>موارد البغوي في الكتاب:</span>\nوقد حدَّد البغوي موارده في كتابه بقوله: (خرجت عن مشكاة التقوى مما أوردها الأئمة في كتبهم) وقد صرَّح ببعض أسماء هؤلاء الأئمة في موضع آخر بقوله: (أبو عبد اللَّه محمد بن إسماعيل الجعفي البخاري [٢٥٦ هـ]، وأبو الحسين مسلم بن الحجاج القشيري النيسابوري [٢٦١ هـ] رحمهما اللَّه في جامعيهما أو أحدهما) وبقوله (أبو داود سليمان بن الأشعث السجستاني [٢٧٥ هـ]، وأبو عيسى محمد بن عيسى بن سورة الترمذي (٢٧٩ هـ) وغيرهما من الأئمة) وزاد في آخر كتاب المناسك (والنسائي [٢٧٥ هـ]، هذا ما صرَّح به تحديدًا في كتابه، ولكن يظهر أنه لم ينصّ على جميع المصادر التي أخذ منها، وإنما اكتفى بذكر بعضها عَرَضًا.","vol":"1","page":55},{"text":"أما الخطيب التبريزي (٧٣٧ هـ) الذي قام بتخريج أحاديث الكتاب ورَدَّ كل حديث لمصدره، فقد حدَّد موارد الكتاب بشكل أدق وأشمل فقال في مقدمة مشكاة المصابيح: (فأودعتُ كل حديث منه في مقرّه، كما رواه الأئمة المتقنون والثقات الراسخون مثل:\n١ - أبي عبد اللَّه، محمد بن إسماعيل البخاري [٢٥٦ هـ].\n٢ - وأبي الحسين، مسلم بن الحجاج القشيري [٢٦١ هـ].\n٣ - وأبي عبد اللَّه، مالك بن أنس الأصبحي [١٧٩ هـ].\n٤ - وأبي عبد اللَّه، محمد بن إدريس الشافعي [٢٠٥ هـ].\n٥ - وأبي عبد اللَّه، أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني [٢٤١ هـ].\n٦ - وأبي عيسى، محمد بن عيسى الترمذي [٢٧٩ هـ].\n٧ - وأبي داود، سليمان بن الأشعث السجستاني [٢٧٥ هـ].\n٨ - وأبي عبد الرحمن، أحمد بن شعيب النسائي [٣٠٣ هـ].\n٩ - وأبي عبد اللَّه، محمد بن يزيد بن ماجه القزويني [٢٧٥ هـ].\n١٠ - وأبي محمد، عبد اللَّه بن عبد الرحمن الدارمي [٢٥٥ هـ].\n١١ - وأبي الحسن، علي بن عمر الدارقطني [٣٨٥ هـ].\n١٢ - وأبي بكر، أحمد بن الحسين البيهقي [٤٥٨ هـ].\n١٣ - وأبي الحسن، رزين بن معاوية العبدري [٥٢٤ هـ]، وغيرهم، وقليل ما هو).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-36>لماذا جرّد البغوي أحاديث الكتاب من الأسانيد</span>؟\nويحدد البغوي منهجه في سرد أحاديث الكتاب بقوله في المقدمة: (وتركت ذكر أسانيدها حذرًا من الإِطالة عليهم، واعتمادًا على نقل الأئمة، وربما سمّيت في بعضها الصحابي الذي يرويه عن رسول اللَّه -ﷺ- لمعنَى دعا إليه). فهو يسرد تحت الباب جملة من الأحاديث بألفاظها فقط، دون ذكر","vol":"1","page":56},{"text":"الراوي من الصحابة، ولا من خرَّج هذه الأحاديث من الأئمة الذين استخرج أحاديثه عليهم، وأحيانًا قليلة، يذكر اسم الصحابي ليميز حديثه عن حديث صحابي آخر في الباب نفسه، وفي ذلك يقول الخطيب التبريزي (٧٣٧ هـ) في مقدمة \"مشكاة المصابيح\": (ولما سلك ﵁ طريق الاختصار وحذف الأسانيد، تكلم فيه بعض النقاد، وإن كان نقله -وإنه من الثقات- كالإِسناد). وللوقوف على أسانيد أحاديثه، يمكن الرجوع لسائر مصنّفاته كـ\"شرح السنّة\" الذي اشتمل على كثير من أحاديث الكتاب مُسْنَدَةً، وتفسيره \"معالم التنزيل\" وغيرها.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-37>ألفاظ أحاديث الكتاب:</span>\nاختلفت ألفاظ أحاديث الكتاب في نُسَخِهِ، كما اختلفت عن مصادر الأئمة الذين خرّجوا هذه الأحاديث. ويعود السبب في ذلك -كما أشرنا سابقًا- إلى أن المصنّف خرج أحاديثه في كتابه بأسانيده وألفاظه، واختار من ألفاظه ما توافق مع ألفاظ الأئمة أو كان قريبًا منها.\nأما الاختلاف في نسخه فيعود لمحاولة تصحيح أصحابها أو نُسّاخها ألفاظ الأحاديث من الكتب الستّة، وبقائها على أصلها في بعض النسخ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-38>تقسيم أحاديث الكتاب إلى صحاح وحسان:</span>\nاتبع البغوي منهجًا فريدًا في تصنيفه هذا الكتاب دون سائر كتبه، ولم يُسبق في هذا المنهج، ولم يتّبعه فيه أحد ممن جاء بعده، بل تعرَّض لنقد العلماء بسببه، وقد حدَّد هذا المنهج بقوله في مقدمة الكتاب: (وتجد أحاديث كل باب منها تنقسم إلى صِحاح وحِسان، أعني بالصحاح ما أخرجه الشيخان أبو عبد اللَّه محمد بن إسماعيل الجعفي البخاري وأبو الحسين مسلم بن الحجاج القشيري النيسابوري رحمهما اللَّه في جامعيهما أو أحدهما، وأعني","vol":"1","page":57},{"text":"بالحسان ما أورده أبو داود سليمان بن الأشعث السجستاني، وأبو عيسى محمد بن عيسى بن سورة الترمذي وغيرهما من الأئمة في تصانيفهم ﵏ وأكثرها صحاح بنقل العدل عن العدل غير أنها لم تبلغ غاية شرط الشيخين في علو الدرجة من صحة الإسناد إذ أكثر الأحكام ثبوتها بطريق حسن، وما كان فيها من ضعيف أو غريب أشرت إليه، وأعرضت عن ذكر ما كان منكرًا أو موضوعًا).\nوقد التزم البغوي إلى حدٍّ كبر بخطته التي رسمها للكتاب، لكنه أودع فيه روايات مرسلة وضعيفة، مما حدا ببعض العلماء لانتقاد أحاديث الكتاب، حتى إن الإِمام القزويني (٧٥٠ هـ) رمى (١٨) حديثًا منها بالوضع، وقد أجاب الحافظ ابن حجر عن هذه الأحاديث، ووضع في ذلك رسالة، تَجِدُها كاملة في آخر هذه المقدمة. كما أن العلماء قاموا بتخريج أحاديث الكتاب ووضعوا في ذلك التآليف الكثيرة.\nثم إن هذا التقسيم الذي اعتمده البغوي في كتابه جعله ينزلق في كثير من الأحيان فيضع أحاديث في غير أبوابها، كما فعل في الحديث رقم (١٨٨٦) و(٢٦٨٩).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-39>انفراده باصطلاح الصحيح والحسن:</span>\nلقد اعتمد البغوي في هذا الكتاب اصطلاحًا خاصًا للحديث الصحيح والحسن، خالف به اصطلاح جمهور علماء الحديث، فالصحيح عنده -كما يصرّح- ما أخرجه الشيخان البخاري ومسلم، والحسن ما أخرجه غيرهما من الأئمة، بينما جاء تعريف الحديث الصحيح عند الجمهور على ما يذكره ابن الصلاح في \"مقدمته\" بأنه: (الحديث المسنَد الذي يتصل إسناده بنقل العدل الضابط إلى منتهاه، ولا يكون شاذًا ولا معللًا) (١).\n_________\n(١) ابن الصلاح، مقدمة علوم الحديث (بتحقيق عتر): ١٠.","vol":"1","page":58},{"text":"وجاء تعريف الحديث الحسن بأنه: (الذي لا يكون في إسناده من يُتهم بالكذب، ولا يكونَ شاذًا) (١).\nتُرى ما هو السبب الذي دفع البغويّ لاعتماد هذه المصطلحات الخاصة؟ أهو عدم نضوج علم مصطلح الحديث في عصره، أم هو عدم إلمامه به ومعرفته باصطلاحات الجمهور؟ أم هو اجتهاد خاص به خالف به جمهور العلماء مع معرفته باصطلاحاتهم؟\nالراجح أنه اجتهاد خاص به مع معرفته باصطلاحات الجمهور، فقد كان علم مصطلح الحديث حتى عصر المؤلف قد وصل لدرجة رَسَتْ فيه قواعده، وظهرت فيه المؤلفات الكثيرة ككتاب \"المحدّث الفاصل بين الراوي والواعي\" للرامهرمزي (٣٦٠ هـ)، و\"معرفة علوم الحديث\" للحاكم النيسابوري (٤٠٥ هـ) و\"المستخرج على معرفة علوم الحديث\" لأبي نُعَيْم الأصبهاني (٤٣٠ هـ) استدرك فيه على الحاكم، و\"الكفاية في علم الرواية\" و\"الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع\" كلاهما للخطيب البغدادي (٤٦٣ هـ). . . وغيرها الكثير.\nلكن البغوي بيَّن -في آخر كتاب المناسك من كتابه- مفهومه لهذه الاصطلاحات الخاصة بشكل أوضح فقال (جعلت أحاديث كل باب من هذا الكتاب قسمين: صحاحًا وحسانًا؛ فالصحاح منها ما أورده الشيخان محمد البخاري، ومسلم في كتابيهما الصحيحين. وشرطهما مراعاة الدرجة العليا في الصحة، وهو أن يكون الحديث يرويه الصحابي المشهور بالرواية عن النبىِّ -ﷺ-. ولذلك الراوي الصحابي ثقتان من التابعين، ثم يرويه التابعي المشهور بالرواية عن الصحابة، وله راويان من أتباع التابعين، ثم يرويه عنه من أتباع التابعين الحافظ المتقن المشهور، وله رواة من الطبقة الرابعة).\n_________\n(١) المصدر نفسه: ٢٦.","vol":"1","page":59},{"text":"(وأردت بالحسان ما لم يخرجاها في كتابيهما، وخرجها غيرهما من الأئمة مثل أبي داود السجستاني، وأبي عيسى الترمذي، والنسائي، ثم منها ما يكون صحيحًا بنقل العدل عن العدل إلى الصحابي، ولكن لا يكون للصحابي إلا راوٍ واحد بنقل العدل إلى العدل، وإلى التابعي، ولا يكون للتابعي إلَّا راو واحد).\n(ولم ينكر البخاري ومسلم أن يكون فيما لم يخرجاه من الأحاديث صحيح، فإنه رُوِيَ عن البخاري أنه قال: أحفظ مائة ألف حديث صحيح، ومائتي ألف غير صحيح، وعن ابن حنبل ﵁ أنه قال: صحَّ عن النبي -ﷺ- سبعمائة ألف حديث وكسر).\n(إلَّا أن طريق ما لم يخرّجه الشيخان لا يكون كطريق ما أخرجاه في علوّ الدرجة، فكان مسلم يخرّج الصحيح على ثلاثة أقسام في الدرجة، فلما فرغ من القسم الأول أدركته المنيّة ﵀).\n(والغريب: يكون من حيث ما يعرض للراوي في روايته، وهو مع ذلك صحيح لكون كل واحد من نَقَلَتِهِ ثقة مأمون، وقد يكون بمخالفة واحد من الثقات أصحابه).\n(والضعيف: ما في إسناده مجروح أو مجهول، واللَّه أعلم بالصواب).\nمن كلامه هذا نستطيع تحديد بعض مفاهيمه الخاصة في مصطلح الحديث، وهي:\n١ - أن للحديث الصحيح عنده درجات، لم يخرِّج في كتابه منها إلاّ أعلاها مما أخرجه الشيخان، وهي أن يروي الحديث عن الصحابي المشهور ثقتان من التابعين، وعن التابعي راويان من أتباع التابعين شرط أن يكونوا من الحفاظ المتقنين المشهورين، وله رواة من الطبقة الرابعة.\n٢ - أن الحديث الحسن عنده هو الصحيح الذي أخرجه غير الشيخين ولم يكن على شرطهما من حيث علو الدرجة في الصحة، ويصرّح","vol":"1","page":60},{"text":"بذلك في قوله: (ثم منها ما يكون صحيحًا بنقل العدل عن العدل إلى الصحابي، ولكن لا يكون للصحابي إلا راوٍ واحد بنقل العدل إلى العدل، وإلى التابعي، ولا يكون للتابعي إلَّا راوٍ واحد).\nوهو بهذا يخالف الجمهور، لأن للصحيح عندهم درجات سبع فوق مرتبة الحسن، وعلى هذا فإن هناك كثيرًا من الأحاديث الصحيحة عند الجمهور جاءت عنده من الحِسان. وهذا يدل على مبلغ تشدّده ﵀ في التصحيح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-40>انتقاد العلماء لمنهج البغوي:</span>\nلقد تعرض البغوي بسبب اصطلاحه الخاص للحديث الصحيح والحسن لانتقاد علماء الحديث الذين جاءوا بعده، وفي ذلك يقول ابن الصلاح (٦٤٣ هـ) في \"مقدمة علوم الحديث\" ص ٣٤: (ما صار اليه صاحب \"المصابيح\" ﵀ من تقسيم أحاديثه إلى نوعين، الصحاح والحسان، مريدًا بالصحاح ما ورد في أحد الصحيحين، أو فيهما، وبالحِسان ما أورده أبو داود والترمذي وأشباههما في تصانيفهم، فهذا اصطلاح لا يُعرَف، وليس الحسن عند أهل الحديث عبارة عن ذلك، وهذه الكتب تشتمل على حسنٍ وغيرِ حسن كما سبق بيانه واللَّه أعلم).\nويقول الإمام النووي (٦٧٦ هـ) في كتابه \"التقريب\" (١): (وأما تقسيم البغوي إلى حسان وصحاح، مريدًا بالصحاح ما في الصحيحين، وبالحسان ما في السنن، فليس بصواب؛ لأن في السنن: الصحيح والحسن والضعيف والمنكر).\nويقول الكتاني (١٣٤٥ هـ) في الرسالة المستطرفة صفحة ١٣٣: (وكمصابيح السنة لأبي محمد البغوي قسّمها إلى صحاح وحِسان، مريدًا\n_________\n(١) النووي، التقريب، ص ٥.","vol":"1","page":61},{"text":"بالصحاح ما أخرجه الشيخان أو أحدهما، وبالحسان ما أخرجه أرباب السنن الأربعة مع الدارمي، أو بعضهم، وهو اصطلاح له).\nويقول العلامة أحمد شاكر (١٣٧٧ هـ) في دائرة المعارف الإسلامية (الطبعة الأولى من الترجمة العربية) ٤/ ٢٨، مادة: البغوي تعليقًا في الحاشية: (ثم هذا التقسيم للبغوي اصطلاح خاص به، ليس موافقًا لمصطلح أهل الحديث، بل هو اصطلاح غير صواب؛ لأنه يخلط الأمر على القارئ، فإن في كثير من كتب السنن الثلاث التي أخذ منها الحسان، وهي: أبو داود والترمذي والنسائي، أحاديث صحيحة جدًا، لا تقلّ في الصحّة عن درجة ما اتفق عليه البخاري ومسلم، وقد انتقد كثير من المتقدمين صنيع البغوي هذا، وأبانوا عن خطئه، وإن كان اصطلاحًا خاصًا به).\nقال حاجي خليفة: (وقد بلغت عدة أحاديث الكتاب (٤٧١٩) حديثًا، منها المختص بالبخاري (٣٢٥) حديثًا، ومسلم (٨٧٥) حديثًا، ومنها المتفق عليه (١٠٥١) حديثًا) (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-41>خطأ المستشرق \"بروكلمان\" في الكتاب:</span>\nوقد أخطأ المستشرق \"بروكلمان\" في \"دائرة المعارف الإسلامية\" (الطبعة الأولى من الترجمة العربية) ٤/ ٢٩ في وصف منهج البغوي في كتابه، فقال: (وقد جمعه من كتب السنّة السبعة الصحيحة، وبوّبه على أبواب، وقسم الأحاديث في كل باب إلى ثلاث طبقات: صحيحة أخذها من البخاري ومسلم، وحسنة أخذها من السنن، وغريبة وضعيفة).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-42>بَيان الخطأ:</span>\nأنه أخطأ أولًا بقوله: (وقد جمعه من كتب السنة السبعة الصحيحة) وهذا الإِطلاق مما يَهِمُ فيه كثير من الناس. فكتب السنّة الصحيحة باتفاق جمهور علماء المسلمين اثنان فقط، هما صحيحي: البخاري ومسلم. وأما باقي\n_________\n(١) حاجي خليفة، كشف الظنون: ١٦٩٨.","vol":"1","page":62},{"text":"الكتب ففيها الصحيح والحسن والضعيف، مع أن منها ما اشترط صاحبه في إخراجه الصحّة كابن خزيمة وابن حبان والحاكم لكن لم يَسْلَم لهم ذلك.\nوأما قوله (وقسم الأحاديث في كل باب إلى ثلاث طبقات) فقد أبان خطأه فيه العلَّامة أحمد شاكر في حاشيته على كلام بروكلمان في المصدر نفسه، فقال: (ليس هذا النقل مطابقًا بالدقة لصنيع البغوي في المصابيح؛ لأنه قسم أحاديث الكتاب في كل باب إلى قسمين فقط: صحاح وحسان. ثم قال في الحسان: \"وأكثرها صحاح بنقل العدل عن العدل، غير أنها لم تبلغ غاية شرط الشيخين في علوّ الدرجة، من صحّة الإسناد، إذ أكثر الأحكام ثبوتها بطريق حسن، وما كان فيها من ضعيف أو غريب أشرت إليه\" فيفهم من هذا أنه لم يجعل قسمًا خاصًا للغريب والضعيف بل هو داخل قسم الحسان عنده، وأن الغرابة والضعف ليسا إلى الدرجة التي تمنع الأخذ بما ذكره في الحسان).\nأما الذي قسم أحاديث كتابه إلى ثلاث طبقات فهو الخطيب التبريزي في كتابه \"مشكاة المصابيح\" ويظهر أن الأمر التبس على المستشرق، فَلْيُتَنَبَّهْ لهذا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-43>شروح الكتاب وتخريجاته </span>(١)\nتقبَّل الناس هذا الكتاب بالقبول الحسن وأقبلوا عليه نسخًا وقراءة وحفظًا، وألفوا حوله المختصرات والشروح والتخريجات، ويذكر حاجي خليفة في كشف الظنون ص ١٦٩٨ وبروكلمان في تاريخ الأدب ٦/ ٢٤٥ (الترجمة العربية) أسماء الذين ألفوا حول الكتاب، نذكرهم حسب التسلسل الزمني لوفياتهم:\n_________\n(١) رتَّبنا شروح الكتاب حسب التسلسل الزمني لوفيات أصحابها.","vol":"1","page":63},{"text":"١ - أبو النجيب عبد القاهر بن عبد اللَّه السهروردي المتوفى سنة (٥٦٣ هـ)، وله مختصر المصابيح. ذكره حاجي خليفة.\n٢ - محمد بن محمد أبو الحسن الخاوراني، من نواحي خلاط، لقي الغزالي، وأخذ عن الزمخشري، توفي في حدود سنة (٥٧١ هـ) وله \"التلويح في شرح المصابيح\" ذكره البغدادي في هدية العارفين ٢/ ٩٨.\n٣ - شهاب الدين فضل اللَّه بن حسين التُورَبُشْتي الحنفي، له شرح عليه سماه \"الميسر\" أوله: الحمد للَّه الذي شرع لنا الحق وأوضح دليله. . . إلخ)، وتوفي سنة (٦٠٠ هـ). ذكره حاجي خليفة، وذكر بروكلمان أنه ألّفه سنة (٧١٢ هـ) ونص على وجود مخطوطتين له، واحدة في آصفية ٣/ ٢٥٦: ٩٧٧ - ٩٧٦، والثانية في راميبور أول ١٢١: ٤١٩.\n٤ - أبو الحسن علي بن محمد المعروف بعلم الدين السخاوي، المتوفى سنة (٦٤٣ هـ). ذكره حاجي خليفة.\n٥ - علي بن عبد اللَّه بن أحمد المعروف بزين العرب، قيل: إنه نخجواني، وقال الملّا علي القاري أنه مصري ألف ثلاثة شروح: كبير وأوسط وصغير، فرغ من الأوسط سنة (٦٥٠ هـ). ذكره حاجي خليفة وبروكلمان ونص على وجود نسخة مخطوطة في برلين ١٢٨٩، وليبزج ثان ١٨٥، والمتحف البريطاني أول ١٥٧٣، ونور عثمانية ١١٠٩ - ١١١١، والسليمانية ٢٨٤ - ٢٨٥، وسليم آغا ٢١٧، والإسكندرية حديث ٣٢، والقاهرة أول ١/ ٣٦٣، ثان ١/ ١٢٨، والموصل ١٤٤: ٥٣.\n٦ - القاضي ناصر الدين عبد اللَّه بن عمر البيضاوي المتوفى سنة (٦٨٥ هـ)، شرحه في كتابه \"تحفة الأبرار\". ذكره حاجي خليفة، وبروكلمان، ونص على وجود نسخة مخطوطة في القاهرة أول ١/ ٣٢٦، ونسخة في مكتبة","vol":"1","page":64},{"text":"راغب ٣٢٦، ونسخة في مكتبة كوبريلي ٣٣٩ - ٣٤٠، وفي نور عثمانية ١١٠٥ - ١١٠٦، وفي الموصل ١٥٦: ٨٥، وفي بشاور ٣٦٢، ويوجد منه نسخة في مكتبة الحرم المكي.\n٧ - ومن شروح المصابيح \"مفتاح الفتوح\" لمؤلف غير معروف، أوله (الحمد للَّه الذي قصرَ الأفهامَ عما يليق بكبريائه. . . إلخ) ذكر فيه أنه جمعه من \"شرح السنّة\"، و\"الغريبين\" و\"الفائق\" و\"النهاية\"، ووضع حروف الرموز لتلك الكتب، وفرغ منه في ٢١ رمضان سنة (٧٠٧ هـ).\n٨ - أبو عبد اللَّه، إسماعيل بن محمد بن إسماعيل الفُقّاعي، المتوفى في جمادي الأولى سنة (٧١٥ هـ)، ذكره بروكلمان، ونص على وجود نسخة مخطوطة لشرح المصابيح له في الإسكندرية، حديث ٣٢.\n٩ - الحسين بن محمود بن الحسن الزيداني، مظهر الدين، ألف كتاب \"المفاتيح\" سنة (٧٢٠ هـ) وتوفي سنة (٧٢٧ هـ)، ذكر بروكلمان وجود نسخ مخطوطة له في: برلين ١٢٩٠، وباريس أول ٦٤٠٦، ونور عثمانية ١١١٢، وقليج علي باشا ١٩٩، وراغب ٣٢٥، والإسكندرية حديث ٦٣، والقاهرة أول ١/ ٤٢٧، وثان ١/ ١٢٨، وقولة ١/ ١٥٣، ومشهد ٥/ ١٢١: ٣٩٣ - ٣٩٤، وآصفية ١/ ٣٦٨: ٤٤٨، ورامبور أول ١١٦: ٣٨٧، وبنكيبور ٥ (٢) / ٣٤٤، وباتنه ١/ ٦٣: ٦٤٢.أوله: (الحمد للَّه ملأ السماوات وملأ الأرض. . .) أورد في أوله مقدمة في اصطلاحات أصحاب الحديث وأنواع علومه، وذكره حاجي خليفة في كشف الظنون.\n١٠ - الشيخ وليّ الدين، أبو عبد اللَّه محمد بن عبد اللَّه الخطيب التبريزي (٧٣٧ هـ) وله كتاب \"مشكاة المصابيح\" وسيأتي الكلام عليه مفصلًا في آخر هذا الفصل إن شاء اللَّه.","vol":"1","page":65},{"text":"١١ - شمس الدين محمد بن مظفر الخلخالي، المتوفى سنة (٧٤٥ هـ)، وله شرح للمصابيح، ذكره حاجي خليفة.\n١٢ - الشيخ محمد المناوي، المتوفى سنة (٧٤٦ هـ)، له شرح للمصابيح اسمه \"لباب الصدر\" ذكره حاجي خليفة في كشف الظنون: ١٥٤١.\nوقد لخّصه ابن حجر وسماه \"هداية الرواة إلى تخريج المصابيح والمشكاة\"، وسيأتي.\n١٣ - صدر الدين، أبو عبد اللَّه محمد شرف الدين بن إبراهيم السلمي المناوي الشافعي، المتوفّى سنة (٧٤٨ هـ)، شَرَحَ المصابيح وسماه: \"كشف المناهيج والتناقيح في شرح أحاديث المصابيح\"، أوله: (الحمد للَّه كاشف مصابيح الهدى، وجعلها نجاة. . . ذكر أن المصابيح هو الذي عكف عليه المتعبّدون، لكنه لطلب الاختصار لم يذكر كثيرًا من الصحابة رواة الآثار، ولا تَعَرَّض لتخريج تلك الأخبار، بل اصطلح على أن جعل الصحاح هو ما في الصحيحين أو أحدهما، والحسان ما ليس في واحد منهما، والتزم أن ما كان من ضعيف نبّه عليه، وأنّ ما كان منكرًا أو موضوعًا لم يذكره، ولا يشير اليه. فوقع له بعد ذلك أن ذكر أحاديث من الصحاح وليست في واحد من الصحيحين، وأحاديث من الحسان، وهي في أحد الصحيحين، وأدخَلَ في الحسان أحاديث ولم ينبّه عليها وهي ضعيفة واهية، وربما ذكر أحاديث موضوعة في غاية السقوط متناهية، فجعلتُ موضوع كتابي هذا لتخريج أحاديثه، ونسبتُ كلّ حديث إلى مخرّجه من أصحاب الكتب الستّة، فإن لم يكن الحديث في شيء من الكتب الستّة خرّجته من غيرها كمسند الشافعي، وموطأ مالك وغيرهما). ذكره حاجي خليفة في كشف الظنون ١٧٠١، وذكره بروكلمان في","vol":"1","page":66},{"text":"تاريخ الأدب العربي (الترجمة العربية) ٦/ ٢٤٧، ونقل عن ابن العماد أن وفاة المناوي هي سنة (٨٠٣ هـ) وذكر نسخ الكتاب المخطوطة في برلين (fol) ٣٣٩٤،  والمكتبة الخالدية بالقدس ١١/ ٦٥، والقاهرة أول ١/ ٣٨٩، وله ترجمة تركية بقلم جمال أفندي في نور عثمانية ١١٠٧ - ١١٠٨. وقد كانت بحوزتنا نسخة برلين أثناء تحقيق الكتاب.\n١٤ - تقي الدين علي بن عبد الكافي السبكي، المتوفى سنة (٧٥٦ هـ)، وله شرح سمّاه \"ضياء المصابيح\"، ذكره حاجي خليفة.\n١٥ - أبو محمد بن محمد بن حسين الفضالي الفرغري السكاداري، المتوفى سنة (٧٧٧ هـ)، وله \"أسماء الصحابة والتابعين مما ذكره المصابيح\". نص بروكلمان في تاريخ الأدب العربي (الترجمة العربية) ٦/ ٢٤٧ على وجود نسخة مخطوطة منه في آيا صوفيا ٣٩.\n١٦ - غياث الدين، محمد بن محمد الواسطي البغدادي، مدرّس المستنصرية، المعروف بابن العاقولي، المتوفى سنة (٧٩٧ هـ)، وله شرح للمصابيح سمّاه: \"مفاتيح الرجاء\"، ذكره حاجي خليفة، ونصّ بروكلمان على وجود نسخة مخطوطة له في المدينة المنوّرة ١٩١.\n١٧ - مجد الدين، أبو طاهر محمد بن يعقوب الفيروزآبادي، المتوفى سنة (٨١٧ هـ)، له شرح للمصابيح سمّاه \"التخاريج في فوائد متعلّقة بأحاديث المصابيح\"، ذكره حاجي خليفة.\n١٨ - قره يعقوب بن إدريس الحنفي الرومي، القرماني، المتوفى سنة (٨٣٣ هـ)، له شرح للمصابيح، ذكره حاجي خليفة.\n١٩ - شمس الدين محمد بن محمد الجزري، المتوفى سنة (٨٣٣ هـ)، له شرح للمصابيح سمّاه: \"تصحيح المصابيح والتوضيح في شرح المصابيح\"، ذكره حاجي خليفة.","vol":"1","page":67},{"text":"٢٠ - قطب الدين محمد النكيدي الأزنيقي، المتوفى سنة (٨٢١ هـ) وله \"تلفيقات المصابيح\"، ذكره حاجي خليفة.\n٢١ - عبد اللطيف بن عبد العزيز بن ملك (فِرِشته)، ويسميه حاجي خليفة: محمد بن عبد اللطيف المعروف بابن الملك الرومي، وقد وضع شرحًا للمصابيح في حدود سنة (٨٥٠ هـ)، ذكره حاجي خليفة في كشف الظنون: ١٧٠١، فقال: (وهو شرح لطيف ممزوج كشرح أبيه للمشارق، أوّله: الحمد للَّه الذي بصّرنا بالصراط المستقيم. . . قال صاحب الأنوار: ترتيب الجمع بين الصحيحين على فضائل الصحابة الرواة، وترتيب ابن الأثير على حروف التهجي، والصغاني والقضاعي والإقليشي رتّبوها على ألفاظ متشابهات في أوائل الكلمات، والنووي والمديني وغيرهما رتبوه باعتبار الأخلاق والصفات، أو الأزمنة والأوقات، والمصابيح أحسن ترتيبًا من هذا الجمع؛ فإنه وَضَعَ دلائل الأحكام على نهج يستحسنه الفقيه، ووضع الترغيب والترهيب على ما يقتضيه العلم ويرتضيه، ولو فكّر أحد في تغيير باب عن موضعه لم يجد له موضعًا أنسب مما اقتضى رأيه). وذكره بروكلمان في تاريخ الأدب العربي (الترجمة العربية) ٦/ ٢٤٥ ونصّ على وجود نسخه المخطوطة وهي: راغب ٣٢٢ - ٣٢٤، السليمانية ٢٨٢ - ٢٨٣، نور عثمانية ١١٠٢ - ١١٠٤، القاهرة أول ١/ ٣٦٢، ثان ١/ ١٢٨، سراييفو ٣٨.\n٢٢ - ابن حجر العسقلاني، المتوفى سنة (٨٥٢ هـ) وله كتاب \"هداية الرواة إلى تخريج المصابيح والمشكاة\" ذكره حاجي خليفة في كشف الظنون: ٢٠٣٠، وله أيضًا رسالة فيها أجوبة عن أحاديث رُمِيَت بالوضع من كتاب المصابيح، سنفصل الكلام عليها في آخر هذا الفصل ونوردها بتمامها إن شاء اللَّه.","vol":"1","page":68},{"text":"٢٣ - علاء الدين، علي بن محمد الشهير بمصنّفك، المتوفى سنة (٨٧٥ هـ)، وضع شرحًا للمصابيح، ذكره طاش كبري زادة في مفتاح السعادة (بتحقيق البكري) ١/ ١٨٩، وقال: (ألّفه بإشارة حضرة صاحب الرسالة -ﷺ- لابن قرمان بقونية سنة ٨٥٠ هـ)، وذكره حاجي خليفة في كشف الظنون: ١٦٩٩.\n٢٤ - قاسم بن قطلوبغا الحنفي، المتوفّى سنة (٨٧٥ هـ)، وله شرح للمصابيح، ذكره حاجي خليفة في كشف الظنون: ١٦٩٨.\n٢٥ - قطب الدين محمد الإزنيقي، محيي الدين محمد بن قطب الدين الإِزنيقي، المتوفى سنة (٨٨٤ هـ)، وله شرح للمصابيح، ذكره حاجي خليفة في كشف الظنون: ١٦٩٩.\n٢٦ - شمس الدين أحمد بن سليمان المعروف بابن كمال باشا، المتوفى سنة (٩٤٠ هـ)، وله شرح للمصابيح ذكره حاجي خليفة في كشف الظنون: ١٦٩٩.\n٢٧ - الفضل بن الشمس السيواسي، ألّف \"ضياء المصابيح\" وهي حاشية على شرح ابن الملك، كتبها بإشارة من مفتي عصره، وحلّ فيها المواضع المشكلة من المتن، أولها: (الحمد للَّه الذي جعل العلم أعزّ الأشياء. . .) وهو في مجلد أتمّه سنة (١٠٠٩ هـ)، ذكره حاجي خليفة في كشف الظنون: ١٧٠٢.\n٢٨ - أحمد الرومي الآق حصاري، المتوفى سنة (١٠٤١ هـ)، وله شرح للمصابيح، ذكره بروكلمان في تاريخ الأدب العربي (الترجمة العربية) ٦/ ٢٤٦.\n٢٩ - يعقوب العفوي، المتوفى (١١٤٩ هـ) وله شرح سمّاه \"المفاتيح\" نص","vol":"1","page":69},{"text":"عليه بروكلمان، وذكر له نسخة مخطوطة في العمومية، بروسه لي محمد طاهر: ٢٠٢.\n٣٠ - ظهير الدين محمود بن عبد الصمد الفارقي، له شرح للمصابيح نصّ عليه حاجي خليفة في كشف الظنون: ١٦٩٩.\n٣١ - عبد المؤمن بن أبي بكر بن محمد الزعفراني، له شرح ذكره حاجي خليفة في كشف الظنون: ١٧٠١.\n٣٢ - خليل بن مقبل الحلبي، له شرح بسيط نصّ عليه حاجي خليفة في كشف الظنون: ١٧٠١.\n٣٣ - السخومي، له شرح للمصابيح، ذَكَرَه شارح الشفاء، ونصّ عليه حاجي خليفة في كشف الظنون: ١٧٠١.\n٣٤ - عبد الرحمن بن خليل، وله شرح سماه \"تنوير المصابيح\" وهو شرح ممزوج كشرح ابن الملك أوله: (الحمد للَّه الذي جعلنا من وَرَثَة الأنبياء. . .) وهو من المتأخرين؛ لأنه ينقل عن شرح زين العرب عليّ بن عبد اللَّه بن أحمد، المتوفّى بعد سنة (٦٥٠ هـ)، وذكر أنه لم يكن له شرح يحتوي متنها، ولعلّه لم يَرَ شرح ابن الملك، عبد اللطيف بن عبد العزيز، المتوفى بعد سنة (٨٥٠ هـ)، وذَكَرَ أن في النسخ اختلافات، فنبّه عليها، وأنه أجاب كما ذهب إليه المجتهدون بظاهر الحديث نصرة على أهل الرأي، على نهج ما سلكوا إليه، وأنه جمع فوائد الشروح، ولم يذكر المنقول عنه، ولا رواة كل حديث بتمامهم مخافة الإطناب، ذكره حاجي خليفة في كشف الظنون: ١٧٠٢.\n٣٥ - أحمد بن إبراهيم الحلبي، أبو ذر، له شرح ذكره حاجي خليفة في كشف الظنون: ١٧٠١.","vol":"1","page":70},{"text":"٣٦ - عثمان بن الحاج محمد الهروي، له شرح للمصابيح، ذكره حاجي خليفة في كشف الظنون: ١٧٠٢، أوله: (الحمد للَّه الذي شرح صدور العالمين. . .) وهو شرح مختصر متأخر عن البيضاوي؛ لأنه ذكره فيه، ونصّ بروكلمان في تاريخ الأدب العربي (الترجمة العربية) ٦/ ٢٤٧ على وجود ثلاث مخطوطات للكتاب، الأولى في الإسكندرية، حديث ٣٢، والثانية في سليم آغا رقم ٢١٦، والثالثة في السليمانية ٢٨٨.\n٣٧ - شمس الدين محمد بن مظفر الخَلخالي، له شرح ذكره بروكلمان في تاريخ الأدب العربي (الترجمة العربية) ٦/ ٢٤٧، ونصّ على وجود مخطوطة له في كمبردج أول ٦٢٥.\n٣٨ - الأردبيلي، له شرح ذكره بروكلمان في تاريخ الأدب العربي (الترجمة العربية) ٦/ ٢٤٧، ونص على وجود نسخة مخطوطة في الموصل ٢١١: ٦٤.\n٣٩ - عبد القاهر السَّهْرَوَرْدِي، له \"غريب المصابيح\"، نصّ بروكلمان في تاريخ الأدب العربي (الترجمة العربية) ٦/ ٢٤٧ على وجود نسخة مخطوطة له في دمشق العمومية ٧١: ٤٣.\n٤٠ - محمد بن عبد اللَّه البَخْشي، له \"ترجمة الصحابة رواة المصابيح\"، نصّ بروكلمان في تاريخ الأدب العربي (الترجمة العربية) ٦/ ٢٤٧ على وجود نسخة مخطوطة منه في القاهرة ثان ١/ ٧٠.\n٤١ - مجهول، وله شرح ذكر بروكلمان وجود نسخ منه في تاريخ الأدب العربي (الترجمة العربية) ٦/ ٢٤٦ في برلين ١٢٩١، والمكتب الهندي الأول ١٥١، وبولون ٧٩، وبرنستون ٢٢٢، والسليمانية ٢٨٦ - ٢٨٧، والقاهرة أول ١/ ٣٦٣، وكييف، انظر كراتشكوفسكي في فهرسه الصادر في عام ١٩٢٥ م، ص ٩٢.","vol":"1","page":71},{"text":"٤٢ - ومن شروحه \"الأزهار\" ذكره حاجي خليفة في كشف الظنون: ١٦٩٩.\n٤٣ - وللمؤلف نفسه مدخل إلى كتابه \"المصابيح\" ذكره بروكلمان في تاريخ الأدب العربي (الترجمة العربية) ونصّ على وجود نسخة مخطوطة منه في مكتبة قولة بالقاهرة ١/ ٩٤. وسنتكلم بشيء من التفصيل عن أهم هذه الكتب المتعلّقة بالمصابيح.\n\n\"<span data-type=\"title\" id=toc-44> مشكاة المصابيح\" للخطيب التبريزي:</span>\nقام الشيخ ولي الدين، أبو عبد اللَّه محمد بن عبد اللَّه الخطيب التبريزي، المتوفى سنة (٧٣٧ هـ) بتخريج أحاديث المصابيح وبتكميله وتذييل أبوابه فذكر الصحابيَّ الذي روى الحديث عنه، وذكر الكتاب الذي أخرجه منه، وزاد على كل باب من صِحاحه وحِسانه -إلّا نادرًا- فصلًا ثالثًا، وسمى كتابه \"مشكاة المصابيح\"، فصار كتابًا كاملًا، فرغ من جمعه آخر يوم الجمعة من رمضان سنة (٧٣٧ هـ)، وهو أشهر كتب تخريج المصابيح، وأوسعها انتشارًا.\nوقد طُبع مرارًا بالهند، فطبع في كلكتا عام ١٢٥٧ هـ، ١٣١٩ هـ، وفي دهلي ١٣٠٠ هـ، و١٨٩٠ م، وطبع في أمريتسار عام ١٣١٣ هـ - ١٣١٤ هـ، وطُبع طبع حجر في بومباي عام ١٢٧١ هـ، ١٢٨٢ هـ، ١٢٨٩ هـ، ١٣٠٧ هـ، وطُبع مع ترجمة هندوستانية لمحمد قطب خان دهلوي في لاهور عام ١٩٠٢ م، وطُبع طبع حجر في بطرسبرج سنة ١٨٩٨ - ١٨٩٩ م في مجلّدين. وطبع في قازان سنة ١٩٠٩ م، وطبع على هامش: \"مرقاة المفاتيح\" للملّا علي القاري في القاهرة سنة ١٣٠٩ هـ، وتَرْجَمَهُ ماتّويس إلى الإِنجليزية، وطبع في كلكتا عام ١٨٠٩ م، و١٨١٠ م، وطبع أخيرًا في المكتب الإسلامي ببيروت بتحقيق الشيخ محمد ناصر الدين الألباني في (٣) مجلدات.","vol":"1","page":72},{"text":"• وللخطيب التبريزي ذيل على \"المشكاة\" عنوانه \"كتاب أسماء رجال المشكاة\" أتمَّه في العشرين من شهر رجب سنة (٧٤٠ هـ)، وقد نص بروكلمان على وجود نسخه المخطوطة في بولون ٢٤٩: ١. وهو مطبوع بآخر الطبعة الهندية.\n• كما ذيّل عليه أبو المجد شاه عبد الحق بن شاه بن سيف الدين الدهلوي، المتوفى سنة (١٠٥٢ هـ) بكتاب \"أسماء الرجال في مشكاة المصابيح\" ونص بروكلمان على وجود نسخة مخطوطة له في رامبو ثان ٢٨٨: ١٠٠، وباتنه ٢/ ٣٠٢: ٢٣٩٩.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-45>شروح مشكاة المصابيح</span>\nولكتاب \"مشكاة المصابيح\" شروح كثيرة، منها:\n• \"الكاشف عن حقائق السنن\" للحسن بن محمد الطيبي، المتوفى سنة (٧٤٣ هـ) ذكره حاجي خليفة، ونص بروكلمان على مخطوطاته. وللطيبي أيضًا \"أسماء رجال المشكاة\"، ذكره بروكلمان.\n• \"شرح الجرجاني\"، المتوفى سنة (٨١٦ هـ)، ذكره بروكلمان ونص على مخطوطاته.\n• \"منهاج المشكاة\" لعبد العزيز بن محمد بن عبد العزيز الأبهري، المتوفى بحدود سنة (٨٩٥ هـ)، ذكره حاجي خليفة في كشف الظنون: ١٧٠٠.\n• \"فتح الإِله في شرح المشكاة\" لابن حجر الهيتمي، المتوفى سنة (٩٧٤ هـ)، ذكره بروكلمان ونص على مخطوطاته.\n• \"مرقاة المفاتيح\" للملا علي القاري الهروي، المتوفى سنة (١٠١٤ هـ)، طبع بالقاهرة سنة ١٣٠٩ هـ في خمسة مجلدات، وقد استفدنا منه كثيرًا في تحقيقنا.","vol":"1","page":73},{"text":"• \"نجوم المشكاة\" للصدّيق بن الشريف، فرغ من وضعه سنة (١٠٣٣ هـ)، ذكره بروكلمان.\n• \"حاشية مشكاة المصابيح\" لجلال الدين الكَرْلاني -وعند حاجي خليفة: الكرماني- ذكره بروكلمان.\n• \"تنقيح الرواة في أحاديث المشكاة\" للمولوي السيد أحمد حسن، طبع بالهند سنة ١٣٣٣ هـ في مجلدين.\n• \"التعليق الصبيح على مشكاة المصابيح\" لمحمد إدريس الكاندهلوي، طبع للمرة الأولى بدمشق سنة ١٣٥٤ هـ في أربعة أجزاء، وأعيد تصويره بالمكتبة الفخرية بديوبند - الهند عن طبعة دمشق، وقد كان بحوزتنا أثناء التحقيق، وهو يهتم بالاستنباطات الفقهية على المذهب الحنفي أكثر من اهتمامه بالتخريج وتصحيح الأحاديث.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-46>مختصرات مشكاة المصابيح</span>\n• \" سراج الهداية\" لسراج الدين حسين بن بهاء الدين شاهْجَهاناباذي، ذكره بروكلمان.\n• \"الرحمة المهداة تكملة المشكاة\" لنور الحسن خان بن صادق بن خان، طُبع بالهند طَبْع حجر سنة ١٣٠١ هـ.\n* * *","vol":"1","page":74},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-47>أجوبة الحافظ ابن حجر العسقلاني عن أحاديث المصابيح</span>\nللحافظ ابن حجر العسقلاني رسالة تضمنت أجوبة حول (١٨) حديثًا في المصابيح رماها الإمام أبو حفص عمر بن علي بن عمر القزويني (٧٥٠ هـ) بالوضع.\nوهذه الرسالة يوجد منها نسخة خطية في المكتبة البلدية بالإسكندرية، وتقع في (٩) ورقات منقولة عن نسخة محمد بن محمد بن محمد الشهير بابن أمير حاج الحنفي، ﵀، على ما ذكر في آخر النسخة، دون ذكر الناقل، كما يذكر ابن أمير الحاج أنه نقلها من خط شيخه الحافظ ابن حجر العسقلاني.\nويرجع تاريخ تأليف الحافظ ابن حجر لهذه الرسالة على ما ذكره في آخر الرسالة لأواخر عام ٨٥٠، أي قبل وفاته، ﵀ بسنة واحدة تقريبًا.\nوقد طبعت هذه الرسالة بآخر كتاب \"مشكاة المصابيح\" للخطيب التبريزي، في الطبعة الصادرة عن المكتب الإسلامي في بيروت، ضمن المجلد الثالث ص- ص: ١٧٧٣ - ١٧٩٢ وسنوردها بتمامها قبل المباشرة بكتاب \"المصابيح\" إتمامًا للفائدة، كما أننا قمنا بتوزيع الكلام على كل حديث من أحاديثها داخل الكتاب في حاشيتنا، ليرى القارئ طلبه في موضعه، وهذا هو نص الرسالة كاملًا:","vol":"1","page":75},{"text":"أجوبة الحافظ ابن حجر العسقلاني عن أحاديث المصابيح\nنقلها عن خط الحافظ ابن حجر العسقلاني\nمحمد بن محمد بن محمد المعروف بابن أمير الحاج الحنفي\nالمتوفى سنة ٨٧٩ هـ\nالمجلد الأول","vol":"1","page":77},{"text":"بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ\nرب افتح بخير، واختم بخير في عافية، آمين. الحمد للَّه رب العالمين، وصلاته وسلامه على سيدنا محمد خاتم النبيين، وعلى آله وصحبه أجمعين. وبعد:\nفهذه أوراق مباركة تشتمل على سؤال عن أحاديث رميت بالوضع، اشتمل عليها كتاب \"المصابيح\" للإمام -محيي السنة- البغوي ﵀، سئل عنها شيخنا الإمام خاتمة الحفاظ، قاضي القضاة شهاب الدين أحمد الشهير بابن حجر، تغمده اللَّه برحمته. ثم على جوابه عنها، وقف عليه العبد الضعيف (١) بخطه الشريف (٢) ومنه نقلت.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-48>صورة السؤال</span>\nما تقول السادة العلماء أئمة الدين ﵃ أجمعين في الأحاديث التي استخرجها الشيخ الإمام سراج الملَّة والدين أبو حفص عمر بن علي بن عمر القزويني (٣) ﵀ [٧٥٠ هـ] من كتاب \"المصابيح\" للإمام محيي السنة تغمده اللَّه بغفرانه، وقال: إنها موضوعة.\n_________\n(١) هو صاحب الرسالة محمد بن محمد بن محمد، المعروف بابن أمير الحاج الحنفي (٨٧٩ هـ). وقد ورد ذكره في آخر الرسالة.\n(٢) يقصد بقوله (بخطه الشريف) أي بخط الحافظ ابن حجر العسقلاني، وقد أفصح عن ذلك في آخر الرسالة.\n(٣) ترجم له الحافظ ابن حجر في الدرر الكامنة ٣/ ١٨٠.","vol":"1","page":78},{"text":"١ - والأول منها في باب الإيمان بالقدر، وقال: فيه حديثان موضوعان: قوله: \"صنفان من أمتي ليس لهما في الإسلام نصيب: المرجئة والقدرية\" غريب.\n٢ - والثاني قوله \"القدرية مجوس هذه الأمة، إن مرضوا فلا تعودوهم، وإن ماتوا فلا تشهدوهم\".\n٣ - وفي باب التطوع: \"صلاة التسبيح موضوعة؛ قاله الإمام أحمد بن حنبل، وكثير من الأئمة.\n٤ - وفي باب البكاء على الميت حديث موضوع، وهو قوله: \"من عزَّى مصابًا فله مثل أجره\".\n٥ - وفي كتاب الحدود حديث موضوع، وهو قوله: \"أقيلوا ذوي الهيئات عثراتهم، إلا الحدود\".\n٦ - وفي باب الترجل حديث موضوع، وهو قوله: \"يكون في آخر الزمان قوم يخضبون بهذا السواد كحواصل الحمام، لا يجدون رائحة الجنة\".\n٧ - وفي باب التصاوير حديث موضوع، وهو قوله: \"رأى رجلًا يتبع حمامة فقال: شيطان يتبع شيطانة\".\n٨ - وفي كتاب الآداب حديث موضوع، وهو قوله: \"إذا كتب أحدكم كتابًا فَلْيُتَرِّبْهُ فإنه أنجح للحاجة\". هذا منكر.\n٩ - وفي باب حفظ اللسان والغيبة حديث موضوع، وهو قوله: \"لا تظهر الشماتة لأخيك فيرحمه اللَّه ويبتليك\". غريب.\n١٠ - وفي باب المفاخرة والعصبية حديث موضوع، وهو قوله: \"حبك الشيء يعمي ويصم\".","vol":"1","page":79},{"text":"١١ - وفي باب الحب في اللَّه ومن اللَّه حديث موضوع، وهو قوله: \"المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل\". غريب.\n١٢ - وفي باب الحذر والتأني حديث موضوع، وهو قوله: \"لا حليم إلا ذو عثرة، ولا حكيم الا ذو تجربة\".\n١٣ - وفي باب الرفق والحياء وحسن الخلق حديث موضوع، وهو قوله: \"المؤمن غرٌّ كريم، والفاجر خبٌّ لئيم\".\n١٤ - وفي باب فضل الفقر، وما كان فيه من عيش النبي -ﷺ- حديث موضوع، وهو قوله: \"اللهم أحيني مسكينًا، وأمتني مسكينًا، واحشرني في زمرة المساكين\".\n١٥ - وفي باب الملاحم حديث موضوع وهو قوله: \"إن الناس يمصِّرون أمصارًا، وإن مصرًا منها يقال له: البصرة، فإن أنت مررت بها أو دخلتها فإياك وسباخها وكلأها ونخيلها وسوقها، وباب أمرائها\". . الحديث.\n١٦ - وفي باب مناقب علي ابن أبي طالب كرَّم اللَّه وجهه ثلاثة أحاديث موضوعة: أحدها: قوله \"اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي هذا الطير\"، فجاء علي وأكل معه. غريب. قال ابن الجوزي: هذا حديث موضوع. وقال الحاكم أبو عبد اللَّه: إنه ليس بموضوع.\n١٧ - والثاني قوله: \"أنا دار الحكمة وعليٌّ بابها\". قال محيي السنة: \"هذا حديث غريب لا يعرف عن أحد من الثقات غير شريك، وإسناده مضطرب\". وقال ابن الجوزي: \"هذا حديث موضوع\" ذكره في \"الموضوعات\".\n١٨ - والثالث: \"يا علي لا يحل لأحد يجنب في هذا المسجد غيري وغيرك\". واللَّه أعلم بالصواب. أفتونا أثابكم اللَّه تعالى.","vol":"1","page":80},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-49>صورة الجواب</span>\nبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، الحمد للَّه، وسلامه على عباده الذين اصطفى. أما بعد:\nفإن الفقير إلى عفو اللَّه الحليم الكريم، وقف على هذا السؤال، وتصدَّى للجواب عما تضمنته دعوى الحافظ سراج الدين القزويني تغمده اللَّه برحمته، من أن الأحاديث المذكورة موضوعة، ولو نقل لنا السائل لفظه لكان أولى، ولكن أقول بعون اللَّه تعالى: إن أكثر هذه الأحاديث لا يطلق عليه وصف الوضع، لعدم وجود شرط الحكم على الحديث بكونه موضوعًا، وها أنذا أوضح ذلك مفصلًا، بعد أن أذكر كلام أئمة الحديث في الموضوع. وبيان العلامة التي إذا وجدت جاز الحكم عليه بالوضع.\nقُرِئَ على المُسْنِد الكبير أبي الحسن علي بن محمد بن أبي المجد بقراءة شيخ النحاة الإِمام محب الدين ابن هشام وأنا أسمع، عن محمد بن يوسف بن عبد اللَّه بن المهتار قال: أخبرنا العلامة أبو عمرو تقي الدين عبد الرحمن الشهرزوري الشهير بابن الصلاح في كتابه \"علوم الحديث\" قال:\n(ويعرف الوضع بإقرار واضعه، أو ما يتنزل منزلة الإقرار، وبركاكة لفظه ومعناه). وزاد غيره: بأن ينفرد به راو كذاب عندهم، ولا يوجد ذلك الحديث عند غيره. وأن يكون منافيًا كما ثبت في دين الإسلام بالضرورة، فينفيه ذلك الخبر وهو ثابت، أو يثبته وهو ينفي. وهذه العلامات دلالتها على الموضوع متفاوتة، والأغراض الحاملة للوضع عند ذلك مختلفة.\nوإذا تقرَّر ذلك، عدت إلى بيان حكم كل حديث ادعى الحافظ المذكور أنه موضوع على ترتيب ما وقع في هذا السؤال بعون الملك الكبير المتعال.","vol":"1","page":81},{"text":"•<span data-type=\"title\" id=toc-50> الحديث الأول: حديث: \"صنفان من أمتي ليس لهما في الإِسلام نصيب: المرجئة والقدرية</span>\". [الحديث: ٨٣]\nقلت: أخرجه الترمذي وابن ماجه، ومداره على نزار بن حبان عن عكرمة عن ابن عباس، وقال الترمذي: \"هذا حديث حسن غريب\". ونزار هذا، بكسر النون وتخفيف الزاي، وآخره راء، ضعيف عندهم، ورواه عنه ابنه علي بن نزار، وهو ضعيف، لكن تابعه القاسم بن حبيب.\nوإذا جاء الخبر من طريقين كل منهما ضعيف، قوي أحد الطريقين بالآخر، ومن ثَمَّ حَسَّنه الترمذي. ووجدنا له شاهدًا من حديث جابر، ومن طريق ابن عمر، ومن طريق معاذ وغيرهم، وأسانيدها ضعيفة، ولكن لم يوجد فيه علامة الوضع، إذ لا يلزم من نفي الإسلام عن الطائفتين إثبات كفر من قال بهذا الرأي، لأنه يحمل على نفي الإيمان الكامل، أو المعنى أنه اعتقد اعتقاد الكافر، لإرادة المبالغة في التنفير من ذلك، لا حقيقة الكفر. وينصره أنه وصفهم بأنهم من أمته.\n\n•<span data-type=\"title\" id=toc-51> الحديث الثاني: \"القدرية مجوس هذه الأمة</span>\". [الحديث: ٨٥]\nقلت: أخرجه أبو داود والترمذي وابن ماجه، كلهم من طريق عبد العزيز ابن أبي حازم عن ابن عمر عن النبي -ﷺ-.\nقال الترمذي: \"حسن\" وقال الحاكم بعد تخريجه: \"صحيح الإسناد\".\nقلت: ورجاله من رجال الصحيح؛ لكن في سماع [ابن] أبي حازم هذا -واسمه سلمة بن دينار- عن ابن عمر نظر، وجزم المنذري بأنه لم يسمع منه. وقال أبو الحسن بن القطان: قد أدركه وكان معه بالمدينة، فهو متصل على رأي مسلم.\nقلت: وهذا الإسناد أقوى من الأول، وهو من شرط الحسن، ولعل","vol":"1","page":82},{"text":"مستند من أطلق عليه الوضع تسميتهم المجوس وهم مسلمون، وجوابه: أن المراد أنهم كالمجوس في إثبات فاعلين، لا في جميع معتقد المجوس، ومن ثم ساغت إضافتهم إلى هذه الأمة.\n\n•<span data-type=\"title\" id=toc-52> الحديث الثالث: حديث صلاة التساييح</span>. [الحديث: ٩٣٨]\nأما نقله عن الإمام أحمد، ففيه نظر، لأن النقل عنه اختلف ولم يصرح أحد عنه بإطلاق الوضع على هذا الحديث، وقد نقل الشيخ الموفق ابن قدامة عن أبي بكر الأثرم قال: سألت أحمد عن صلاة التسبيح، فقال: لا يعجبني، ليس فيها شيء صحيح، ونفض يده كالمنكر.\nقال الموفق: لم يثبت أحمد الحديث فيها، ولم يرها مستحبة، فإن فعلها إنسان فلا بأس.\nقلت: وقد جاء عن أحمد أنه رجع عن ذلك، فقال علي بن سعيد النسائي: سألت أحمد عن صلاة التسبيح، فقال: لا يصح فيها عندي شيء.\nقلت: المستمِر بن الريان عن أبي الحريراء عن عبد اللَّه بن عمرو؟ فقال: من حدثك؟ قلت: مسلم بن إبراهيم، قال: المستمر ثقة، وكأنه أعجبه. انتهى.\nفهذا النقل عن أحمد يقتضي أنه رجع إلى استحبابها. وأما ما نقله عنه غيره، فهو معارض بمن قوى الخبر فيها، وعمل بها.\nوقد اتفقوا على إنه لا يعمل بالموضوع وإنما يعمل بالضعيف في الفضائل، وفي الترغيب والترهيب، وقد أخرج حديثها أئمة الإسلام وحفاظه: أبو داود في \"السنن\" والترمذي في \"الجامع\" وابن خزيمة في \"صحيحه\"، لكن قال: إن ثبت الخبر، والحاكم في \"المستدرك\" وقال: (صحيح الإسناد) والدارقطني أفردها بجميع طرقها في جزء، ثم فعل ذلك الخطيب، ثم جمع","vol":"1","page":83},{"text":"طرقها الحافظ أبو موسى المديني في جزء سماه \"تصحيح صلاة التسابيح\". وقد تحصل عندي من مجموع طرقها عن عشرة من الصحابة من طرق موصولة، وعن عدة من التابعين من طرق مرسلة. قال الترمذي في \"الجامع\"، باب \"ما جاء في صلاة التسابيح\" فأخرج حديثًا لأنس في مطلق التسبيح في الصلاة، زائدًا على أحاديث الذكر في الركوع والسجود، ثم قال: (وفي الباب عن عبد اللَّه بن عباس وعبد اللَّه بن عمرو، والفضل بن عباس، وأبي رافع).\nوزاد شيخنا أبو الفضل ابن العراقي الحافظ أنه ورد أيضًا من حديث عبد اللَّه بن عمر بن الخطاب وزدت عليهما فيما أمليته من تخريج الأحاديث الواردة في: \"الأذكار\" للشيخ محي الدين النووي، عن العباس بن عبد المطلب، وعن علي بن أبي طالب، وعن أخيه جعفر بن أبي طالب، وعن ابنه عباس بن جعفر، وعن أم المؤمنين أم سلمة، وعن الأنصاري غير مسمى. وقال الحافظ المزي: (يقال: إنه جابر). فهؤلاء عشرة أنفس، وزيادة أم سلمة والأنصاري، وسوى حديث أنس الذي أخرجه الترمذي.\nوأما من رواه مرسلًا، فجاء عن محمد بن كعب القرظي، وأبي الجوزاء، ومجاهد وإسماعيل بن رافع، وعروة بن رويم، ثم روي عنهم مرسلًا كما روي عن بعضهم موصولًا.\n° فأما حديث ابن عباس فجاء عنه من طرق، أقواها ما أخرجه أبو داود، وابن ماجه، وابن خزيمة، وغيرهم، من طريق الحكم بن أبان عن عكرمة عنه، وله طرق أخرى عن ابن عباس من رواية عطاء وأبي الجوزاء وغيرهما عنه.\nوقال مسلم فيما رواه الخليلي في \"الإرشاد\" بسنده عنه: \"لا يروى في هذا الحديث إسناد أحسن من هذا\".","vol":"1","page":84},{"text":"وقال أبو بكر بن أبي داود عن أبيه: \"ليس في صلاة التسبيح حديث صحيح غيره\".\n° وحديث عبد اللَّه بن عمرو بن العاص، أخرجه أبو داود في \"السنن\" من طريق أبي الجوزاء: حدثني رجل له صحبة يرونه أنه عبد اللَّه بن عمرو. وأخرجه ابن شاهين في \"الترغيب\" من طريق عمرو بن شعيب بن محمد بن عبد اللَّه بن عمرو عن أبيه عن جده.\n° وحديث الفضل، ذكره أبو نعيم الأصبهاني في كتابه \"قربان المتقين\".\n° وحديث أبي رافع، أخرجه الترمذي وابن ماجه، وقبلهما أبو بكر ابن أبي شيبة.\n° وحديث عبد اللَّه بن عمر بن الخطاب، أخرجه الحاكم وقال: \"صحت الرواية أن النبي -ﷺ- علَّم جعفر بن أبي طالب هذه الصلاة\"، وقال أيضًا: \"سنده صحيح لا غبار عليه\". وأخرجه محمد بن فضيل في \"كتاب الدعاء\" من وجه آخر عن ابن عمر موقوفًا.\n° وحديث العباس، أخرجه أبو نعيم في \"قربان المتقين\".\n° وحديث علي، أخرجه الدارقطني.\n° وحديث جعفر، أخرجه إبراهيم بن أحمد بن جعفر الخرقي في \"فوائده\".\n° وحديث عبد اللَّه بن جعفر، أخرجه الدارقطني أيضًا.\n° وحديث أم سلمة، أخرجه أبو نعيم في \"قربان المتقين\".\nوأما المراسيل، فأخرجها سعيد بن منصور، وأبو بكر بن أبي داود، والخطيب وغيرهم في تصانيفهم المذكورة، وقد جمعت طرقه مع بيان عللها، وتفصيل أحوال رواتها في جزء مفرد، وقد وقع فيه مثال ما تناقض فيه","vol":"1","page":85},{"text":"المتأولان في التصحيح والتضعيف، وهما الحاكم وابن الجوزي، فإن الحاكم مشهور بالتساهل في التصحيح، وابن الجوزي مشهور بالتساهل في دعوى الوضع -كل منهما [روى] هذا الحديث، فصرح الحاكم بأنه صحيح، وابن الجوزي بأنه موضوع. والحق أنه في درجة الحسن لكثرة طرقه التي يقوى بها الطريق الأولى، واللَّه أعلم.\n\n•<span data-type=\"title\" id=toc-53> الحديث الرابع: حديث \"من عزَّى مصابًا فله مثل أجره</span>\". [الحديث: ١٢٣٦]\nقلت: أخرجه الترمذي وابن ماجه من حديث عبد اللَّه بن مسعود عن النبي -ﷺ-. ورجاله رجال \"الصحيحين\" إلا علي بن عاصم فإنه ضعيف عندهم. قال الترمذي بعد تخريجه: \"لا نعرفه مرفوعًا إلا عن علي بن عاصم.\nورواه بعضهم عن محمد بن سوقة شيخ علي بن عاصم موقوفًا على عبد اللَّه بن مسعود. وقال الترمذي أيضًا: \"أنكروه على علي بن عاصم، وعدوه من غلطه\".\nوقال أبو أحمد بن عدي: رواه جماعة متابعة لعلي بن عاصم، سرقه بعضهم منه، وأخطأ فيه بعضهم.\nوأخرجه ابن عدي من حديث أنس بلفظ \"من عزَّى أخاه المسلم من مصبته كساه اللَّه حلَّة\"، وسنده ضعيف.\nوأخرجه أبو الشيخ في \"كتاب الثواب\" من حديث جابر بمعناه وأبو يعلى من حديث أبي برزة بلفظ آخر. وقد قلنا: إن الحديث إذا تعددت طرقه يقوى بعضها ببعض، وإذا قوي كيف يحسن أن يطلق عليه: إنه مختلق؟!","vol":"1","page":86},{"text":"•<span data-type=\"title\" id=toc-54> الحديث الخامس: حديث: \"أقيلوا ذوي الهيئات عثراتهم إلا الحدود</span>\". [الحديث: ٢٦٩٣]\nقلت: أخرجه أبو داود والنسائي من حديث عائشة، وأخرجه ابن عدي من الطريق الذي أخرجه أبو داود منه وهو من رواية عبد الملك بن زيد من ولد محمد بن أبي بكر عن عمرة عن عائشة وقال: \"منكر بهذا الإِسناد، لم يروِه غير عبد الملك\".\nقلت: وأخرجه النسائي من وجه آخر من رواية عطاف بن خالد عن عبد الرحمن بن محمد بن أبي بكر عن أبيه عن عمرة. وأخرجه أيضًا من طريق آخر عن عمرة، ورجالها لا بأس بهم، إلا أنه اختلف في وصله وإرساله، فلا يتأتى لحديث يروى بهذه الطرق أن يسمى موضوعًا.\n\n•<span data-type=\"title\" id=toc-55> الحديث السادس: \"يكون في آخر الزمان قوم يخضبون بهذا السواد كحواصل الحمام لا يجدون رائحة الجنة</span>\". [الحديث: ٣٤٤٤]\nأخرجه أبو داود والنسائي من طريق عبد الكريم عن عكرمة عن ابن عباس، ولم يقع عبد الكريم منسوبًا في \"السنن\" وفي طبقته آخر يسمى عبد الكريم يروي أيضًا عن عكرمة.\nفالأول وهو ابن مالك الجزري ثقة متفق عليه، أخرج له البخاري ومسلم.\nوالآخر هو ابن أبي المخارق وكنيته أبو أميَّة ضعيف، فجزم بأنه الجزري، الحفاظ: أبو الفضل بن طاهر، وأبو القاسم بن عساكر، والضياء أبو عبد اللَّه المقدسي، وأبو محمد المنذري وغيرهم، وزاد أنه ورد في بعض الطرق منسوبًا كذلك.\nقلت: وهو مقتضى صنيع من صححه، كابن حبان، والحاكم.","vol":"1","page":87},{"text":"•<span data-type=\"title\" id=toc-56> الحديث السابع: حديث أن النبي -ﷺ- رأى رجلًا يتبع حمامةً، فقال: شيطان يتبع شيطانًا\" وفي رواية \"شيطانة</span>\". [الحديث: ٣٤٨٥]\nقلت: أخرجه أبو داود، وابن ماجه، وأحمد، وصححه ابن حبان، كلهم من طريق محمد بن عمرو بن علقمة عن أبي سلمة عن أبي هريرة ومحمد صدوق، في حفظه شيء، وحديثه في مرتبة الحسن، وإذا توبع بمعتبرٍ قُبِلَ، وقد يتوقف في الاحتجاج به إذا انفرد بما لم يتابع عليه ويخالف فيه فيكون حديثه شاذًا، لكنه لا ينحط إلى الضعف، فضلًا عن الوضع، وقد زاد بعضهم في هذا السند رجلًا، فأخرجه ابن ماجه من طريق شريك عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب عن عائشة، ومن طريق حماد بن سلمة عن محمد بن عمرو كالأول، وهذا ليس بقادح، لأن حمادًا أضبط من شريك، ويحتمل أن يكون أبو سلمة حدَّث به على الوجهين.\n\n•<span data-type=\"title\" id=toc-57> الحديث الثامن: \"إذا كتب أحدكم كتابًا فَلْيَتَرَأَّبْهُ، فإنه أنجح للحاجة\" ثم قال: (هذا منكر)</span>. [الحديث: ٣٦٢٢]\nقلت: أخرجه الترمذي من طريق حمزة عن أبي الزبير عن جابر، وقال: \"هذا حديث منكر، لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وحمزة عندي هو ابن عمرو النصيبي، وهو ضعيف في الحديث\". وقال العقيلي: هو حمزة ابن أبي حمزة، واسم أبي حمزة ميمون، وأكثر ما يجيء في الرواية: حمزة النصيبي، ضعَّفوه. وقال ابن عدي وابن حبان والحاكم: \"يروي الموضوعات عن الثقات\".\nقلت: ومع ضعفه لم ينفرد به، بل تابعه أبو أحمد بن علي الكلاعي عن أبي الزبير، أخرجه ابن ماجه.","vol":"1","page":88},{"text":"قلت: فلا يتأتى الحكم عليه بالوضع مع وروده من جهة أخرى، وقد أخرجه البيهقي من طريق عمر بن أبي عمر عن أبي الزبير أيضًا.\n\n•<span data-type=\"title\" id=toc-58> الحديث التاسع: حديث \"لا تظهر الشماتة لأخيك فيرحمه اللَّه ويبتليك</span>\". [الحديث: ٣٧٨٤]\nقلت: أخرجه الترمذي من طريق مكحول عن واثلة بن الأسقع، وقال: \"حديث حسن غريب، ومكحول قد سمع من واثلة\". وأخرج له شاهدًا يؤدي معناه من طريق ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن واثلة قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: \"من عيَّر أخاه بذنب لم يمت حتى يعمله\". وقال أيضًا: \"حسن غريب\". هكذا وصف كلًا منهما بالحسن والغرابة، فأما الغرابة فلتفرد بعض رواة كل منهما عن شيخه، فهي غرابة نسبية، وأما الحسن فلاعتضاد كل منهما بالآخر، وخالف ذلك ابن حبان، فقال: \"لا أصل له من كلام النبي -ﷺ-\".\n\n•<span data-type=\"title\" id=toc-59> الحديث العاشر: حديث \"حبك الشيء يعمي ويصم</span>\". [الحديث: ٣٨١٦]\nأخرجه أبو داود من طريق خالد بن محمد الثقفي عن بلال بن أبي الدرداء عن أبيه عن النبي -ﷺ- بهذا.\nوأخرجه أحمد أيضًا من هذا الوجه مرفوعًا وموقوفًا، والموقوف أشبه. قاله المنذري. وفي سنده أبو بكر بن أبي مريم وهو شامي صَدُوقٌ، طَرَقَهُ لصوص ففزع فتغير عقله، فعدّوه فيمن اختلط.\nومعنى هذا الحديث أنه خبر يراد به النهي عن اتباع الهوى، فإنه من يفعل ذلك لا يبصر قبيح ما يفعله، ولا يسمع نصح من يرشده، وإنما يقع ذلك لمن لم يفتقد أحوال نفسه، واللَّه أعلم.","vol":"1","page":89},{"text":"•<span data-type=\"title\" id=toc-60> الحديث الحادي عشر: حديث \"المرء على دين خليله، فلينظر أحدكم من يخالل\". غريب</span>. [الحديث:٣٩٠٣]\nقلت: أخرجه أحمد، وأبو داود، والترمذي، كلهم من طريق موسى بن وردان عن أبي هريرة به. وقال الترمذي: \"حسن غريب\" ولفظه \"الرجل على دين خليله\". وصححه الحاكم، ورجاله موثقون، إلا أن الراوي عن موسى مختلف فيه.\n\n•<span data-type=\"title\" id=toc-61> الحديث الثاني عشر: حديث \"لا حكيم إلا ذو تجربة، ولا حليم إلا ذو عثرة</span>\". [الحديث: ٣٩٣٢]\nقلت: أخرجه أحمد، والترمذي والحاكم، من طريق عمرو بن الحارث عن دراج أبي السمح عن أبي الهيثم عن أبي سعيد، قال الترمذي: \"حسن غريب\"، وقال الحاكم: \"صحيح الإسناد\".\nقلت: وقد صحح ابن حبان هذه النسخة من رواية ابن وهب عن عمرو بن الحارث عن دراج عن أبي الهيثم عن أبي سعيد، فأخرج كثيرًا من أحاديثها في \"صحيحه\".\n\n•<span data-type=\"title\" id=toc-62> الحديث الثالث عشر: حديث \"المؤمن غرٌ كريم، والفاجر خبٌ لئيم</span>\". [الحديث: ٣٩٥٨]\nقلت: أخرجه أبو داود، والترمذي من طريق يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة، وقال الترمذي: \"غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه\".\nقلت: وهو عندهما من طريق بشر بن رافع عن يحيى.\nوأخرجه الحاكم من طريق حجاج بن فرافصة عن يحيى موصولًا وقال: اختلف في وصله وإرساله.","vol":"1","page":90},{"text":"قلت: وحجاج ضعفوه، وبشر بن رافع أضعف منه، ومع ذلك لا يتجه الحكم عليه بالوضع لفقد شرط الحكم في ذلك.\n\n•<span data-type=\"title\" id=toc-63> الحديث الرابع عشر: حديث: \"اللهم أحيني مسكينًا، وأمتني مسكينًا واحشرني في زمرة المساكين</span>\" فقالت عائشة: لم يا رسول اللَّه؟ قال: \"إنهم يدخلون الجنة قبل أغنيائهم بأربعين خريفًا، يا عائشة، لا تردي المسكين ولو بشق تمرة، يا عائشة، أحبّي المساكين وقرِّبيهم، فإن اللَّه يقربك يوم القيامة\". [الحديث: ٤٠٥٥]\nقلت: أخرجه الترمذي من طريق الحارث بن أخت سعيد بن جبير عن أنس، وقال: (حسن غريب). وأخرجه ابن ماجه والحاكم، وصححه من حديث أبي سعيد، ولفظه أخصر من الأول.\n\n•<span data-type=\"title\" id=toc-64> الحديث الخامس عشر: حديث \"إن الناس يمصرون أمصارًا</span>، وإن مصرًا منها يقال لها البصرة، فإن أنت مررت بها أو دخلتها فإياك وسباخها وكلأها ونخيلها وسوقها وباب أمرائها، وعليك بضواحيها، فإنه يكون بها خسف وقذف ورجف، وقوم يبيتون، فيصبحون قردة وخنازير\". [الحديث: ٤١٩٢]\nقلت: أخرجه أبو داود في \"كتاب الملاحم\" من طريق موسى الحناط -بالحاء المهملة والنون- قال: لا أعلمه، إلا عن موسى بن أنس عن أنس أن رسول اللَّه -ﷺ- قال: \"يا أنس! إن الناس يمصرون\" ورجاله ثقات ليس فيه إلا قول موسى: لا أعلمه إلا عن موسى بن أنس. ولا يلزم من شكه في","vol":"1","page":91},{"text":"شيخه الذي حدثه به أن يكون شيخه فيه ضعيفًا، فضلًا عن أن يكون كذابًا، وتفرد به، والواقع لم يتفرد به، بل أخرجه أبو داود أيضًا لأصله شاهدًا بسند صحيح من حديث سفينة مولى رسول اللَّه -ﷺ-.\n\n•<span data-type=\"title\" id=toc-65> الحديث السادس عشر: كان عند النبي -ﷺ- طير، فقال: \"اللهم ائتني بأحب خلقك إليكَ يأكل معي هذا الطير</span>\"، فجاء علي فأكل معه. غريب. قال ابن الجوزي: (موضوع). وقال الحاكم: (ليس بموضوع). انتهى. [الحديث: ٤٧٧٠]\nقلت: أخرجه الترمذي من طريق عيسى بن عمر عن إسماعيل بن عبد الرحمن السدِّي عن أنس وقال: غريب لا نعرفه من حديث السدِّي إلا من هذا الوجه.\nوقد روي من غيره عن أنس، قال: والسدِّي اسمه إسماعيل بن عبد الرحمن سمع من أنس.\nقلت: أخرج له مسلم، ووثقه جماعة، منهم شعبة وسفيان ويحيى القطان.\nوأخرجه الحاكم من طريق سليمان بن بلال عن يحيى بن سعيد عن أنس: كنت أخدم رسول اللَّه -ﷺ- فقدم له فرخ مشوي فقال: \"اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي هذا الطير\" فقلت: اجعله رجلًا من أهلي من الأنصار، فجاء علي فقلت: إن رسول اللَّه -ﷺ- على حاجة، ثم جاء فقلت ذلك، فقال: \"اللهم ائتني كذلك\"، فقلت ذلك فقال لي رسول اللَّه -ﷺ-: \"افتح\" فدخل، فقال: \"ما حبسك يا علي؟ \" فقال: إن هذه آخر ثلاث كرات يردني أنس. فقال: \"ما حملك على ما صنعت؟ \" قلت: أحببت أن يكون رجلًا من قومي، فقال: \"إن الرجل محب قومه\".","vol":"1","page":92},{"text":"وقال الحاكم: رواه عن أنس أكثر من ثلاثين نفسًا، ثم ذكر له شواهد عن جماعة من الصحابة، وفي الطبراني منها عن سفينة وعن ابن عباس، وسند كل منهما متقارب.\n\n•<span data-type=\"title\" id=toc-66> الحديث السابع عشر: حديث \"أنا دار الحكمة وعلي بابها</span>\". غريب لا يعرف عن أحد من الثقات إلا عن شريك، وسنده مضطرب. [الحديث: ٤٧٧٢]\nقلت: أخرجه الترمذي من رواية محمد بن عمر الرومي عن شريك بن عبد اللَّه القاضي عن سلمة بن كهيل عن سويد بن غفلة عن الصنابحي، واسمه عبد الرحمن عن علي بن أبي طالب بهذا، وقال: (غريب ورواه غيره عن شريك، ولم يذكروا فيه الصنابحي، ولا نعرف هذا الحديث عن أحد من الثقات غير شريك، وفي الباب عن ابن عباس)، انتهى كلام الترمذي. وحديث ابن عباس المذكور أخرجه ابن عبد البر في كتاب الصحابة المسمى بـ\"الاستيعاب\" ولفظه: \"أنا مدينة العلم وعلي بابها، فمن أراد العلم فليأته من بابه\". وصححه الحاكم، وأخرجه الطبراني من حديث ابن عباس بهذا اللفظ، ورجاله رجال الصحيح، إلا عبد السلام الهروي، فإنه ضعيف عندهم، وذكر أبو أحمد بن عدي أنهم اتهموه به، وسرقه منه جماعة من الضعفاء، لكن أخرجه الحاكم من رواية عبد السلام المذكور، ونقل عن عباس الدوري سألت ابن معين عن أبي الصلت؟ فقال: ثقة.\nقلت: قد حدث عنه أبو معاوية بحديث \"أنا مدينة العلم\" فقال: قد حدث به محمد بن جعفر الفيدي وهو ثقة. ثم ساق الحاكم الحديث من طريق الفيدي المذكور. وهو بفتح الفاء بعدها ياء مثنَّاة من تحت. وذكر له شاهدًا من حديث جابر.","vol":"1","page":93},{"text":"•<span data-type=\"title\" id=toc-67> الحديث الثامن عشر: حديث أن النبي -ﷺ- قال لعلي: \"يا على! لا يحل لأحد يجنب في هذا المسجد غيري وغيرك</span>\" غريب. [الحديث: ٤٧٧٤]\nأخرجه الترمذي من رواية عطية العوفي عن أبي سعيد الخدري، وقال: (حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه).\nوقال علي بن المنذر: قلت: لضرار بن صُرد: ما معنى هذا الحديث؟ قال: لا يحل لأحد يستطرقه غيرهما، والسبب في ذلك أن بيته مجاور المسجد، وبابه من داخل المسجد كبيت النبي -ﷺ-.\nوقد ورد من طرق كثيرة صحيحة أن النبي -ﷺ- لما أمر بسد الأبواب الشارعة في المسجد إلا باب علي، فشق على بعض من الصحابة، فأجابهم بعذره في ذلك.\nوقد ورد ذلك في حديث طويل لابن عباس أخرجه أحمد والطبراني بسند جيد.\nوقد وقع في بعض الطرق من حديث أبي هريرة أنَّ سكنى علي كانت مع النبي -ﷺ- في المسجد يعني مجاورة المسجد. أخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" وورد لحديث أبي سعيد شاهد نحوه من حديث سعد بن أبي وقاص، أخرجه البزار من رواية خارجة بن سعد عن أبيه، ورواته ثقات، واللَّه أعلم.\n* * *","vol":"1","page":94},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-68>فصل في تلخيص من أخرج هذه الأحاديث من الأئمة الستة في كتبهم المشهورة على ترتيبها</span>.\n(الأول): الترمذي، وابن ماجه، (وهو ضعيف).\n(الثاني): أبو داود، والترمذي، وابن ماجه، (وهو حسن).\n(الثالث): أبو داود، والترمذي، وابن ماجه، (وهو صحيح).\n(الرابع): الترمذي، (وهو ضعيف).\n(الخامس): أبو داود، والنسائي، (وهو حسن).\n(السادس): أبو داود، والنسائي، (وهو صحيح).\n(السابع): أبو داود، وابن ماجه، (وهو حسن).\n(الثامن): الترمذي، (وهو ضعيف).\n(التاسع): الترمذي (وهو حسن).\n(العاشر): أبو داود، (وهو ضعيف).\n(الحادي عشر): أبو داود، والترمذي، (وهو حسن).\n(الثاني عشر): الترمذي، (وهو حسن).\n(الثالث عشر): أبو داود، والترمذي، (وهو حسن).\n(الرابع عشر): الترمذي، (وهو ضعيف).\n(الخامس عشر): أبو داود، (وهو حسن).\n(السادس عشر): الترمذي، (وهو حسن).\n(السابع عشر): الترمذي، (وهو ضعيف، ويجوز أن يحسن).\n(الثامن عشر): الترمذي، (وهو ضعيف، وقد يحسن أيضًا).\nوجملة ذلك أنها كلها في بعصر كتب السنن الستة المشهورة أخرج كلهم بعضها، فعند أبي داود منها نصفها، وعند الترمذي منها أربعة عشر،","vol":"1","page":95},{"text":"وعند النسائي منها اثنان، وعند ابن ماجه منها ستة، وقد ذكرنا من أخرج بعضها من غير الستة من الأئمة، كالإمام أحمد بن حنبل، وابن خزيمة، وابن حبان، والحاكم في \"صحاحهم\" ولم يتبين أن فيها حديثًا واحدًا يتأتى الحكم عليه بالوضع، والعلم عند اللَّه تعالى.\nقاله وكتبه أحمد بن علي بن محمد بن محمد العسقلاني الأصل، المصري المولد والمنشأ؛ نزيل القاهرة، في أواخر سنة خمسين وثمانمائة حامِدًا مُصَلِّيًا مُسَلِّمًا. انتهى.\n* * *\nنقلت هذه الكراسة من خط العلامة محمد بن محمد بن محمد الشهير بابن أمير حاج الحنفي الحلبي رحمه اللَّه تعالى بمنه وكرمه وأعاد علينا من بركاته آمين.\nتمت والحمد للَّه رب العالمين وصلى اللَّه على سيدنا محمد خاتم النبيين وعلى آله وصحبه أجمعين.\n* * *","vol":"1","page":96},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-69>منهج التحقيق والنُسَخُ الخطية للكتاب</span>\nنهجنا في تحقيق هذا الكتاب الخطّة التالية:\nأولًا: قدّمنا للكتاب بدراسة تبيّن قيمته.\nثانيًا: اعْتَنَيْنَا بنصّ الكتاب فقمنا بترقيم كتبه وأبوابه وأحاديثه وتوزيع نصوصه إلى أحاديث مستقلّة، واعتمدنا علامات الترقيم المتعارف عليها في أيامنا هذه من نقطة، وفاصلة، وعلامات الاستفهام والتعجب. . . وحدّدنا بداية الحديث ونهايته بالمزدوجتين هكذا \". . . \"، ووضعنا الآية القرآنية ضمن العزيزتين هكذا ﴿. . .﴾. وما كان زيادةً في بعض النسخ، ساقطًا من بعضها الآخر وضعناه ضمن حاصرتين هكذا [. . .] مع الإِشارة في الحاشية لمصدر هذه الزيادة، وأشرنا للإِدراج في الحديث من الرواة بالمعترضتين هكذا -. . . - كما قمنا بتشكيل ما يلتبس من أسماء الأعلام والأماكن والأشياء، وضبطنا الآيات القرآنية وأقوال النبي -ﷺ- بالشكل، كل ذلك بالاستناد لمصادر الحديث، والرجال، ومعاجم البلدان، وقواميس الغريب واللغة. . .\nثالثًا: وضعنا حاشية في أسفل صفحات الكتاب ضمناها ما يلي:\n١ - تخريج الآيات القرآنية.\n٢ - تخريج الأحاديث، وقد تحرّينا تعيين مصدر اللفظ الذي أورده المصنف واتبعنا في ذلك الخطة التالية:\n(أ) تعيين راوي الحديث من الصحابة قبل التخريج، في حال لم يعيّنه المؤلف.","vol":"1","page":97},{"text":"(ب) تخريج الحديث (الصحيح) بعزوه للشيخين البخاري ومسلم أو أحدهما دون غيرهما من الأئمة.\n(ج) تخريج الحديث (الحسن) بعزوه للمتقدمين من الأئمة حسب وفياتهم هكذا: مالك (١٧٩ هـ) في \"الموطأ\"، أبو داود الطيالسي (٢٠٤ هـ) في \"المسند\"، الشافعي (٢٠٥ هـ) في \"المسند\"، الحميدي (٢١٩ هـ) في \"المسند\"، عبد الرزاق (٢١١ هـ) في \"المصنف\"، أبو بكر بن أبي شيبة (٢٣٥ هـ) في \"المصنف\"، الإمام أحمد (٢٤١ هـ) في \"المسند\"، الدارمي (٢٥٥ هـ) في \"السنن\"، أبو داود السجستاني (٢٧٥ هـ) في \"السنن\"، الترمذي (٢٧٩ هـ) في \"السنن\"، النسائي (٣٠٣ هـ) في \"المجتبى من السنن\"، ابن ماجه (٢٧٥ هـ) في \"السنن\"، أبو يعلى الموصلي (٣٠٧ هـ) في \"المسند\"، ابن خزيمة (٣١١ هـ) في \"الصحيح\"، أبو عوانة (٣١٦ هـ) في \"المسند\"، الطحاوي (٣٢١ هـ) في \"شرح معاني الآثار\" و\"مشكل الآثار\"، ابن حبّان البُستي (٣٥٤ هـ) في \"الصحيح\"، الطبراني (٣٦٠ هـ) في \"المعجم الكبير\" و\"الصغير\"، الدراقطني (٣٨٥ هـ) في \"السنن\"، الحاكم (٤٠٥ هـ) في \"المستدرك على الصحيحين\"، البيهقي (٤٥٨ هـ) في \"السنن الكبرى\". . . إضافة إلى مصادر أخرى لجأنا إليها في حال عدم وجود الحديث في المصادر المذكورة.\n٣ - لم نتعرض للحكم على الأحاديث تصحيحًا وتحسينًا وتضعيفًا في حاشيتنا لأنّ صاحب الكتاب قام بهذا العمل، وقسّم أحاديث كتابه إلى قسمين: صحاح وحسان، ولكونه بيّن الضعيف والغريب من ذلك، ولنا ملاحظة في هذا المجال: أن المؤلف، وأن وُفِّقَ لحد كبير في تقسيمه أحاديث الكتاب إلى صحاح وحسان، لكنه أورد أحاديث حِسان اختلف","vol":"1","page":98},{"text":"العلماء في صحتها وضعفها، فرجّح المصنّف حُسنها حسب اجتهاده. وأما الأحاديث التي ذكرها ضمن الحسان وعلق عليها بالضعف فقد تعقّبناها عند الأئمة وبيّنا سبب ضعفها من كتبهم. وأما ما رماه القزويني بالوَضع من أحاديث الكتاب، فقد أجاب عنه الحافظ ابن حجر في رسالته التي أوردناها في الردّ على القزويني في مقدمتنا للكتاب، وفي حاشيتنا على هذه الأحاديث.\n٤ - ذكرنا الاختلاف الحاصل في الألفاظ بين النسخة الخطيّة والنسخ المطبوعة للكتاب؛ لأنّ المصنف لم يتقيد بألفاظ الأئمة، بل اعتمد على روايته لها بألفاظه عن شيوخه، فجاءت ألفاظه مغايرة لألفاظهم في أكثر الكتاب.\n٥ - عرّفنا بالغريب من الأعلام وقمنا بضبطه، وذلك بالرجوع للمصادر المختصة.\n٦ - عرفنا بالغريب من ألفاظ الحديث وقمنا بضبطه، وكان أكثر رجوعنا في ذلك لكتاب \"مرقاة المفاتيح\" للملا علي القاري، وقد أخذنا منه دون الإشارة له في مجمل الكتاب، وفي حال الرجوع لغيره من المصادر \"كشرح السنّة\" للمؤلف، و\"الفائق\" للزمخشري، و\"النهاية\" لابن الأثير، فقد عيّنّا المصدر.\n٧ - عرّفنا بالغريب من أسماء البلدان والمواضع، وذلك بالرجوع للمعاجم المختصة \"كمعجم البلدان\" لياقوت. . .\n٨ - لم نتعرّض للأحكام الفقهية المستنبطة من أحاديث الكتاب.\n٩ - وضعنا فهارس في آخر الكتاب تساعد في الحصول على مسائله بسهولة، كفهرس للآيات القرآنية، والأحاديث النبوية الشريفة، ومسانيد الصحابة؛ والأعلام، والقبائل والجماعات، والأماكن والبلدان، وفهرسًا بالمقاييس والمعايير والمكاييل والأوزان.","vol":"1","page":99},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-70>النُسَخ الخطّيّة للكتاب:</span>\nبَلَغَتْ النسخ الخطية لهذا الكتاب (٤١) نسخة، توزّعت في مساجد ومكتبات العالم، مما يدلّ على عظيم شهرته وانتشاره بين الناس، وإقبالهم عليه، ثم لما ظهرت الطباعة طُبع الكتاب الأول مرّة عام ١٢٩٤ هـ في بولاق، ومعه \"موطأ مالك\" ثم طبع بالمكتبة التجارية الكبرى بالقاهرة عام ١٣١٨ هـ، وعام ١٣٥٥ هـ.\nنصّ بروكلمان في \"تاريخ الأدب العربي\" (الترجمة العربية ٦/ ٢٤٥) على وجود (٣٩) نسخة خطّيّة للكتاب، واستدرك الدكتور صلاح الدين المنجد عليه فذكر في كتابه \"معجم ما أُلِّفَ عن رسول اللَّه -ﷺ-\" ص ٢٦٨ وجود نسخة أيضًا، وجاء في مجلة معهد المخطوطات العربية في القاهرة في عددها الخامس عشر، الجزء الثاني، الصادر في رمضان عام ١٣٨٩ هـ - نوفمبر عام ١٩٦٩ م، ص: ٢٤٠ وجود نسخة خطية أيضًا في الخزانة الطلسية.\nأما النسخ التي ذكرها بروكلمان فهي:\n١ و٢ - برلين ١٢٨٠ - ١٢٨٨؛\n٣ - ليبزج ثان ١٨٥؛\n٤ - ميونيخ أول ١٢٣؛\n٥ - هايدلبرج (مجلة  zs ٦/ ٢١٨)؛\n٦ -  فينا ١٦٤٩؛\n٧ و٨ و٩ - باريس أول ٧١٩، ٥٤٩٧، ٦٦٠٦؛\n١٠ - هافنيا ٥٥؛\n١١ و١٢ - المتحف البريطاني أول ١١٩٠، ثان ١٣٨ - ١٣٩؛\n١٣ و١٤ - المكتب الهندي أول ١٤٩ - ١٥٠، ٤٥٨ (مجلة  Jras  سنة ١٩٣٩، ص ٣٧٠)؛\n١٥ - ليدن ١٧٤٠؛","vol":"1","page":100},{"text":"١٦ - المدينة المنورة ٣٣؛\n١٧ - بولون ٧٧ - ٧٨؛\n١٨ - الفاتيكان ثالث ٩٧٢: ٢؛\n١٩ - بريل، الطبعة الأولى ٣٨٨، الطبعة الثانية ٧١٠؛\n٢٠ و٢١ - بطرسبرج رابع ٩٤١، ثالث ٩٤٢؛\n٢٢ - فاس، جامع القرويين ٥٨١ - ٥٨٣؛\n٢٣ - تونس، الزيتونة ٢/ ٢٠٠؛\n٢٤ - سليم آغا ٢٣٩ - ٢٤٠؛\n٢٥ - السليمانية ٣٣٢ - ٣٣٨؛\n٢٦ - آيا صوفيا ٩١٢ - ٩٢٩؛\n٢٧ - راغب ٣٥٥؛\n٢٨ - نور عثمانية ١٢٥٠ - ١٢٦٩؛\n٢٩ - يني جامع ٢٨١ - ٢٩١؛\n٣٠ و٣١ - القاهرة أول ١/ ٤٢٢، ثان ١/ ١٤٨؛\n٣٢ - قولة ١/ ١٥٢؛\n٣٣ - جاريت ١٣٧٢ - ١٣٧٥، ١٥٢؛\n٣٤ - الموصل ٢٩: ١٠٢؛\n٣٥ - طهران سبه سالار ١/ ٣٠٧ - ٣٠٨؛\n٣٦ - مشهد ٤/ ٨٥: ٢٦٣؛\n٣٧ - آصفية ١/ ٦٧٢: ٧٦: ٢٨؛\n٣٨ - بنكيبوره (٢) /٣٤٤ - ٣٤٧؛\n٣٩ - باتنه ١/ ٦٢: ٦٣٠ - ٦٣٣.\n٤٠ - وأما النسخة التي استدركها الدكتور صلاح الدين المنجد على بروكلمان فهي نسخة \"صامصون\" ٨٤٠.","vol":"1","page":101},{"text":"٤١ - ويضاف إلى ذلك نسخة الخزانة الطلسية التي ذكرتها مجلة معهد المخطوطات، وبرجع تاريخ نسخها لعام ٨٤٤ هـ وهي مكتوبة بخط نسخي جيد، رقمها: ط ٢٨، ع ٢٠ س.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-71>النُسَخ المعتمدة في التحقيق:</span>\nاعتمدنا في تحقيق الكتاب على النسخة الخطية المحفوظة في مكتبة برلين بألمانيا الغربية، وهي نسخة كاملة، ليس فيها سقط أو تلف، وإنما أصابتها الرطوبة في أولها ورُمّمت الورقتان الأولى والثانية منها بخطّ مغاير لخط الناسخ، وليس عليها ذكرٌ للسماعات والتملّكات، كما لم يذكر فيها إسناد، وهي مقابلة على أكثر من نسخة كما يصرخ الناسخ في أكثر من موضع.\nيعود تاريخ نسخها لشهر شوال من سنة أربع وثمانمائة كما جاء في آخر الكتاب، ولم يصرِّح الناسخ باسمه، وإنما اكتفى بقوله في آخر الكتاب: \"تم بعون اللَّه وحسن توفيقه في تاريخ سنة أربع وثمانمائة، وقد وقع الفراغ من تحريره وتسويده في شوال، والحمد للَّه رب العالمين. تم\".\nكما ظهر ختم مكتبة برلين في أسفل الصفحة الأخيرة.\nعدد أوراقها (٣٠٤) ورقات، بمعدل (٢٣) سطرًا في الصفحة الواحدة، يحتوي السطر الواحد على (١٢) كلمة تقريبًا، وقد كُتِبَتْ بخط النَّسْخ الجميل المضبوط بالشكل.\nوقد قمنا بمقابلة نصّ هذه النسخة مع النسخة المطبوعة بالمكتبة التجارية الكبرى بمصر حرفيًّا وهي مطبوعة عن النسخة الخطية المحفوظة بدار الكتب المصرية، وأشرنا لها في الحاشية باسم (المطبوعة)، وجَبَرْنا النص منهما متحرين الصواب في ذلك بالرجوع لمصادر الأحاديث وأشرنا في الحواشي للفوارق بينهما. ووضعنا ما انفردت به إحداهما ضمن حاصرتين","vol":"1","page":102},{"text":"هكذا [. . .] مع الإشارة في الحواشي لمصدر الزيادة، وكنا نستأنس بالطبعة الأميرية، وهي على ما يظهر مطبوعة عن نسخة خطية أخرى بدار الكتب المصرية، وفيها اختلاف يسير جدًّا عن مطبوعة المكتبة التجارية.\nومن الجدير بالذكر أن هناك سقطًا من النسخة المطبوعة جبرناه من المخطوطة ككثير من أسماء الصحابة رواة الأحاديث في أوائلها وأواخرها، بل إن هناك أحاديث بكاملها سقطت من المطبوعة، أثبتناها من المخطوطة كالحديث (٧١٢ ب) و(٣٤٢٢ ب)، ورواية في آخر الحديث (٨٧٣) وغيرها. . .\nوكتبه\nيوسف عبد الرحمن المرعشلي\n* * *","vol":"1","page":103},{"text":"صورة الصفحة الأولى من المخطوط","vol":"1","page":104},{"text":"صورة الصفحة الثانية من المخطوط","vol":"1","page":105},{"text":"صورة الصفحة الأخيرة من المخطوط","vol":"1","page":106},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-72>سندنا بكتاب \"مصابيح السنة</span>\"\nيقول راجي رحمة ربه العليّ، يوسف بن عبد الرحمن المرعشليّ، غفر اللَّه له ولوالديه وزاده من نوافح جوده المِسْكى: أروي كتاب \"مصابيح السنّة\" بالسند المتصل التي مؤلفه الإمام البغوي بالإجازة العامة عن الشيخ حسن بن رامز القاطرجي، عن الشيخ المعمّر محمد ياسين الفاداني المكي حفظه اللَّه، عن المعمّر السيد علي بن علي الحبشي المدني، والشيخ عبد الستار بن عبد الوهاب الصديقي المكي، كلاهما عن المعمّر الكياهي نووي بن عمر البنتني، عن المعمّر محمود بن كنان الفلمباني، عن المعمّر عبد الصمد بن عبد الرحمن الفلمباني، عن السيد أحمد بن محمد شريف مقبول الأهدل، عن العلّامة أحمد بن إدريس المكي، عن السيد محمد بن أبي بكر الشلّي المكي صاحب \"المشرع الروي\"، عن الشمس محمد بن العلاء البابلي، عن أحمد بن خليل السبكي، عن النجم محمد بن أحمد الغيطي، عن القاضي زكرياء بن محمد الأنصاري، عن العز بن عبد الرحيم بن الفرات الحنفي، عن الصلاح ابن أبي عمر، عن الفخر علي بن أحمد -عُرِفَ بابن البخاري- عن فضل اللَّه بن سعد النوقاني، عن المؤلف محيي السنّة الحسين بن مسعود البغوي الشافعي.","vol":"1","page":108},{"text":"بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ\nالحمد للَّه وسلام على عباده الذين اصطفى والصلاة التامة الدائمة على رسوله المجتبى محمد سيد الورى وعلى آله نجوم الهدى. قال الشيخ الإمام [الأجَلّ السيد] (١) محيي السنة، ناصر الحديث، شيخ الإسلام، ظهيرُ الدين، قدوة الأمّة، إمام الأئمة (٢)، أبو محمد الحسين بن مسعود البغوي (٣) الفراء، قدَّسَ اللَّه روحه:\nأمّا بعد، فهذه ألفاظ صدرت عن صدر النبوة، وسنن سارت عن معدن الرسالة، وأحاديث جاءت عن سيد المرسلين وخاتم النبيين، هُنَّ مصابيح الدُّجى، خرجت عن مشكاة التقوى، ممّا أوردها الأئمة في كتبهم، جمعتها للمنقطعين إلى العبادة، لتكون لهم بعد كتاب اللَّه تعالى حظًا من السنن، وعونًا على ما هم فيه من الطاعة.\nوتركت ذكر أسانيدها حذرًا من الإطالة عليهم، واعتمادًا على نقل الأئمة، وربّما سمّيت في بعضها الصحابي الذي يرويه عن رسول اللَّه صلى\n_________\n(١) ما بين الحاصرتين من النسخة المطبوعة، وليس في مخطوط برلين.\n(٢) العبارة في مخطوطة برلين: ناصر الحديث تغمدّه اللَّه برحمته والرضوان، وأسكنه أعلى الجنانة.\n(٣) العبارة في مخطوطة برلين: البغوي أحسن اللَّه عاقبة أمره.","vol":"1","page":109},{"text":"اللَّه عليه وسلم لمعنى دعا إليه، وتجد أحاديث كل باب منها تنقسم إلى صحاح وحسان،\nأعني بـ (الصّحاح) ما أخرجه الشيخان: أبو عبد اللَّه محمد بن إسمعيل (١) الجعفي البخاري، وأبو الحسين مسلم بن الحجاج القشيري النيسابوري (٢) رحمهما اللَّه، في جامعهما، أو أحدهما.\nوأعني بـ (الحِسان) ما أورده أبو داود سليمان بن الأشعث السجستاني وأبو عيسى محمد بن عيسى [بن سورة] (٣) الترمذي وغيرهما من الأئمة في تصانيفهم ﵏ وأكثرها صحاح بنقل العدل عن العدل غير أنها لم تبلغ غاية شرط الشيخين في علو الدرجة من صحة الإسناد إذ أكثر الأحكام ثبوتها بطريق حسن.\nوما كان فيها من ضعيف أو غريب أشرت إليه وأعرضت عن ذكر ما كان منكرًا أو موضوعًا (٤) واللَّه المستعان وعليه التكلان.\n(روي) عن عمر بن الخطاب ﵁ أنه قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"إنّما الأعمالُ بالنِّيَّاتِ، وإنما لِكلِّ امرِئٍ ما نَوى، فمنْ\n_________\n(١) في مخطوطة برلين زيادة: بن إبراهيم.\n(٢) كلمة النيسابوري ليست في مخطوطة برلين.\n(٣) كلمة: (بن سورة) ليست في مخطوطة برلين.\n(٤) جمع الشيخ الإمام سراج الدين أبو حفص عمر بن علي بن عمر القزويني المتوفى سنة (٧٥٠ هـ) (١٨) حديثًا استخرجها من كتاب المصابيح وقال إنها موضوعة، وقد ألف الحافظ ابن حجر العسقلاني رسالة ردّ بها على القزويني، وبيّن فيها رتبة هذه الأحاديث، وقد وضعنا هذه الرسالة كاملة في آخر مقدمتنا لتحقيق الكتاب، ص ص: ٧٥ - ٩٦. كما وضعنا تعليقات الحافظ ابن حجر في حاشيتنا على هذه الأحاديث ضمن الكتاب.","vol":"1","page":110},{"text":"كانتْ هِجرتُهُ إلى اللَّه وإلى رسولهِ، فهجرتُهُ إلي اللَّه وإلى رسولهِ، ومَنْ كانتْ هجرتُه إلى دُنيا (١) يُصيبُها أو امرأةٍ يتزوَّجُها فهجرتُه إلى ما هاجر إليه\" (٢).\n_________\n(١) في مخطوطة برلين: (لدنيا)، وهو لفظ مسلم، وما أثبتناه من المطبوعة وهو الموافق للفظ البخاري.\n(٢) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ١/ ٩، كتاب بدء الوحي (١)، باب كيف كان بدء الوحي إلى رسول اللَّه -ﷺ- (١)، الحديث (١)، وفي ١١/ ٥٧٢، كتاب الأيمان والنذور (٨٣)، باب النية في الأيمان (٢٣)، الحديث (٦٦٨٩). ومسلم في الصحيح ٣/ ١٥١٥ - ١٥١٦، كتاب الإمارة (٣٣)، باب قوله -ﷺ-: \"إنما الأعمال بالنِّيَّة\" (٤٥)، الحديث (١٥٥/ ١٩٠٧).","vol":"1","page":111},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-74>١ - كِتَابُ الإِيمَانِ</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-75>[١ - باب]</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n١ - قال عمر بن الخطاب ﵁: \"بينما نحنُ عندَ رسولِ اللَّه ﷺ إذْ طلعَ علينا رجلٌ شديدُ بياضِ الثيابِ، شديدُ سوادِ الشَّعرِ، لا يُرى عليهِ أثَرُ السفرِ، ولا يعرفُهُ منا أحدٌ، حتى جلسَ إلى النبيِّ ﷺ، فأسندَ رُكبتَيْه إلى رُكبتَيْهِ ووضَعَ يدَيْهِ على فخذَيْهِ، وقال: يا محمد أخبرني عن الإيمانِ، فقال: الإِيمانُ أنْ تُؤمنَ باللَّه وملائكتِهِ وكُتُبِهِ ورُسُلِهِ واليومِ الآخرِ، وتؤمِنَ بالقَدَرِ خيرهِ وشره، فقال: صدقتَ، قال: فأخبِرْني عن الإِسلام، قال: الإسلامُ أنْ تشهدَ أنْ لا إله إلّا اللَّه وأنَّ محمدًا رسولُ اللَّه، وتُقيمَ الصَّلاةَ، وتُؤتي الزَّكاةَ، وتصومَ رمضانَ، وتحُجَّ البيتَ إن استطعتَ إليه سبيلًا، قال: صدقتَ، قال: فأخبِرْني عن الإحسان، قال: الإِحسانُ أنْ تعبدَ اللَّه كَأنَّكَ تراهُ فإنْ لمْ تكُنْ تراهُ فإنَّهُ يراكَ، قال: فأخبِرْني عن السَّاعة، قال: ما المسؤولُ عنها بأعلمَ مِنَ السَّائلِ، قال: فأخبِرْني عن أماراتِها، قال: أنْ تلدَ الأمةُ ربَّتَها، وأنْ ترى الحُفاةَ العُراةَ العالةَ رِعاءَ الشَّاءِ يتطاولونَ في البُنيانِ، قال: ثم انطلقَ فلبِثْتُ مليًا ثمّ قال لي: يا عمرُ أتدري مَنِ السَّائلُ؟ قلت: اللَّه ورسولُهُ أعلمُ، قال: فإنَّهُ جبريلُ أتاكُمْ يُعلِّمكم أمرَ","vol":"1","page":112},{"text":"دينِكُم\" (١). (٢) ورواه أبو هريرة ﵁ وفي روايته: \"وأنْ ترَى الحُفاةَ العُراةَ [العالةَ] (٣) الصُّمَّ البُكْمَ مُلوكَ الأرض [في] (٤) خمسٍ لا يَعلمُهُنَّ إلَّا اللَّه ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ﴾ (٥) الآية\" (٦).\n\n٢ - وعن ابن عمر ﵄ قال: قال رسول اللَّه ﷺ: \"بُنيَ الإِسلامُ على خمس: شهادةِ أنْ لا إله إلّا اللَّه وأنَّ محمدًا رسولُ اللَّه، وإقامِ الصَّلاةِ، وإيتاءِ الزَّكاةِ، والحجِّ، وصَوْمِ رمضان\" (٧).\n\n٣ - وعن أبي هريرة ﵁ قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"الإيمانُ بِضعٌ وسبعونَ شُعبةً، فأفضلُها قولُ لا إله إلّا اللَّه، وأدناها إماطةُ الأذى عن الطريقِ، والحياءُ شُعبة مِنَ الإيمانِ\" (٨).\n_________\n(١) وفي مخطوطة برلين: (أمر دنياكم) وهو تصحيف.\n(٢) والإِسلام والإِحسان (١)، الحديث (١/ ٨)، وقوله: (أن تلد الأمة ربّتها) أي مالكها ومولاها، و(العالة): الفقراء.\n(٣) ما بين الحاصرتين ساقط من مخطوطة برلين، وهو من النسخة المطبوعة وليس عند مسلم واللفظ له.\n(٤) ساقطة من مخطوطة برلين، وهي عند البخاري ومسلم.\n(٥) لقمان (٣١)، الآية (٣٤).\n(٦) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ١/ ١١٤، كتاب الإيمان (٢)، باب سؤال جبريل النبيَّ -ﷺ- (٣٧)، الحديث (٥٠). ومسلم في الصحيح ١/ ٤٠، كتاب الإيمان (١)، باب بيان الإيمان والإسلام والإحسان (١)، الحديث (٧/ ١٠).\n(٧) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ١/ ٤٩، كتاب الإيمان (٢)، باب دعاؤكم إيمانكم (٢)، الحديث (٨). ومسلم في الصحيح ١/ ٤٥، كتاب الإيمان (١)، باب بيان أركان الإسلام ودعائمه العظام (٥)، الحديث (٢١/ ٤٥) واللفظ للبخاري.\n(٨) أخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٦٣، كتاب الإيمان (١)، باب بيان عدد شعب الإيمان (١٢)، الحديث (٥٨/ ٣٥) بلفظ: \"الإيمان بضع وسبعون، أو بضع وستون شعبة. . . \". وأخرجه البخاري في الصحيح ١/ ٥١، كتاب الإيمان (٢)، باب أمور الإيمان (٣)، الحديث (٩) ولفظه: \"الإيمان بضع وستون شعبة، والحياء شعبة من الإِيمان\".","vol":"1","page":113},{"text":"٤ - [وعن عبد الله بن عمرو ﵄ قال] (١)، قال رسول اللَّه ﷺ: \"المسلمُ مَنْ سلمَ المسلمون مِنْ لِسانِهِ ويدِهِ، والمهاجِرُ مَنْ هجرَ ما نهى اللَّه عنه\" (٢).\n\n٥ - و\"لا يُؤمِنُ أحدُكُمْ حتَّى أكون أحبَّ إليهِ مِنْ والدِهِ وولدِهِ والناس أجمعين\" (٣) رواه أنس ﵁.\n\n٦ - وقال: \"ثلاثٌ مَنْ كُنَّ فيهِ وجدَ حَلاوةَ الإيمانِ: مَنْ كانَ اللَّه ورسولُهُ أحَّب إليهِ ممَّا سِواهُما، ومَنْ (٤) أحبَّ عبدًا لا يُحبُّهُ إلّا للَّه، ومنْ يكرهُ أنْ يعودَ في الكُفْر بعدَ إذْ أنقذَهُ اللَّه منهُ كما يكرهُ أنْ يُلقى في النَّارِ\" (٥) رواه أنس.\n\n٧ - وقال: \"ذاقَ طعْم الإيمانِ مَنْ رضي باللَّه ربًّا وبالإسلام دينًا وبمحمَّدٍ رسولًا\" (٦) رواه العباس بن عبد المطلب.\n_________\n(١) إسناد هذا الحديث موضوع بآخره في نسخة برلين.\n(٢) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ١/ ٥٣، كتاب الإيمان (٢)، باب المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده (٤)، الحديث (١٠) واللفظ له. ومسبم في الصحيح ١/ ٦٥، كتاب الإيمان (١)، باب بيان تفاضل الإسلام (١٤)، الحديث (٦٤/ ٤٠) دون قوله: \"والمهاجر من هجر ما نهى اللَّه عنه\".\n(٣) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ١/ ٥٨، كتاب الإيمان (٢)، باب حُب الرسول -ﷺ- من الإيمان (٨)، الحديث (١٥). ومسلم في الصحيح ١/ ٦٧، كتاب الإيمان (١)، باب وجوب محبة رسول اللَّه -ﷺ- أكثر من الأهل والولد والوالد والناس أجمعين (١٦)، الحديث (٧٠/ ٤٤).\n(٤) في مخطوطة برلين: (وروي) بدل (ومن) وهو تصحيف.\n(٥) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ١/ ٧٢، كتاب الإيمان (٢)، باب من كره أن يعود في الكفر كما يكره أن يلقى في النار من الإيمان (١٤)، الحديث (٢١). ومسلم في الصحيح ١/ ٦٦، كتاب الإيمان (١)، باب بيان خصال من اتصف بهنّ وجد حلاوة الإِيمان (١٥)، الحديث (٦٧/ ٤٣) واللفظ للبخاري.\n(٦) أخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٦٢، كتاب الإيمان (١)، باب الدليل على أنّ من رضي باللَّه ربًّا وبالإسلام دينًا وبمحمد -ﷺ- رسولًا فهو مؤمن (١١)، الحديث (٥٦/ ٣٤).","vol":"1","page":114},{"text":"٨ - وقال: \"والذي نفس محمدٍ بيدِهِ، لايسمعُ بي أحدٌ مِنْ هذِهِ الأُمَّةِ يهوديٌّ ولا نصرانيٌّ، ثمّ يموتُ ولمْ يُؤمِن بالذي أرْسِلْت بهِ، إلّا كانَ مِنْ أصحابِ النّار\" (١) رواه أبو هريرة ﵁.\n\n٩ - وقال: \"ثلاثةٌ لهم أجرانِ: رجلٌ مِنْ أهلِ الكتابِ آمنَ بنبيِّهِ وآمنَ بمحمدٍ، والعبدُ المملوكُ إذا أدَّى حقَّ اللَّهِ وحقَّ مَواليهِ، ورجل كانتْ عندهُ أمَةٌ يَطؤها فأدَّبها فأحسنَ تأدِيبَها وعلَّمَها فأحسنَ تعليمَها، ثمّ أعتَقَها فتزوَّجَها، فلهُ أجران\" (٢) رواه أبو موسى الأشعري ﵁.\n\n١٠ - وقال: \"أمِرتُ أنْ أقاتلَ النَّاسَ حتَّى يَشهدوا أنْ لا إله إلّا اللَّهَ وأنَّ محمَّدًا رسول اللَّه، ويُقيموا الصَّلاة، ويُؤتوا الزَّكاة، فإذا فَعَلوا ذلكَ عَصَمُوا مِنِّي دِماءَهُم وأموالَهُم إلَّا بحقِّ الإِسلام، وحسابُهم على اللَّه\" (٣) رواه ابن عمر ﵄.\n\n١١ - وقال: \"مَنْ صَلَّى صلاتَنا، واستقبلَ قِبلتَنا، وأكلَ ذبيحتَنا، فذلكَ المسلمُ الذي لهُ ذِمَّةُ اللَّهِ وذِمَّةُ رسولهِ، فلا تخْفِروا اللَّهَ في ذِمَّتهِ\" (٤) رواه أنس ﵁.\n_________\n(١) أخرجه مسلم في الصحيح ١/ ١٣٤، كتاب الإيمان (١)، باب وجوب الإيمان برسالة نبينا محمد -ﷺ- إلى جميع الناس (٧٠)، الحديث (٢٤٠/ ١٥٣).\n(٢) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ١/ ١٩٠، كتاب العلم (٣)، باب تعليم الرجل أمته وأهله (٣١)، الحديث (٩٧). ومسلم في الصحيح ١/ ١٣٤، كتاب الإِيمان (١)، باب وجوب الإيمان برسالة محمد -ﷺ- إلى جميع الناس (٧٠)، الحديث (٢٤١/ ١٥٤). واللفظ للبخاري دون قوله: \"يطؤها\".\n(٣) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ١/ ٧٥، كتاب الإيمان (٢)، باب ﴿فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ﴾ [التوبة: (٩) الآية (٥)] (١٧)، الحديث (٢٥). ومسلم في الصحيح ١/ ٥٣، كتاب الإِيمان (١)، باب الأمر بقتال الناس حتى يقولوا لا إله إلا اللَّه محمد رسول اللَّه (٨)، الحديث (٣٦/ ٢٢). واللفظ للبخاري.\n(٤) أخرجه: البخاري في الصحيح ١/ ٤٩٦، كتاب الصلاة (٨)، باب فضل استقبال القبلة (٢٨)، الحديث (٣٩١). وقوله: (فلا تخفروا) أي لا تغدروا.","vol":"1","page":115},{"text":"١٢ - وعن أبي هريرة ﵁ قال: \"أتى أعرابيٌّ النبيَّ ﷺ فقال: دُلَّني على عَملٍ إذا عملتُهُ دخلتُ الجنّةَ، قال: تعبدُ (١) اللَّهَ ولا تشركُ به شيئًا، وتُقيمُ الصَّلاةَ المكتوبةَ، وتُؤدِّي الزكاةَ المفروضةَ، وتصومُ رمضانَ، قال [الأعرابيُّ] (٢): والذي نفسي بيدِهِ لا أزيدُ على هذا، ولا أنقُصُ منه. فلما ولَّى قال النبي ﷺ: مَنْ سرَّهُ أنْ ينظرَ إلى رجلٍ مِنْ أهلِ الجنةِ فلينظُرْ إلى هذا\" (٣).\n\n١٣ - وعن سُفيان بن عبد اللَّه الثقفي قال: \"قلتُ: يا رسولَ اللَّه قُلْ لي في الإِسلامِ قولًا، لا أسألُ عنهُ أحدًا غيركَ، قال: قُلْ آمنتُ باللَّهِ ثُمَّ اسْتَقِمْ\" (٤).\n\n١٤ - وعن طلحة بن عُبيد اللَّه قال: \"جاءَ رجلٌ من أهلِ نجدٍ ثائرُ الرأسِ، نسمعُ دَويَّ صوتهِ ولا نفقَهُ ما يقولُ، حتى دنا، فإذا هو يسألُ عنِ الإِسلام، فقالَ رسولُ اللَّه ﷺ: خمسُ صلواتٍ في اليومِ والليلةِ، فقال: هلْ عليَّ غيرهُنَّ؟ فقال: لا، إلّا أنْ تطوَّعَ. قال: وصيامُ شهرِ رمضانَ. قال: هلْ عليَّ غيرُه؟ قال: لا، إلّا أنْ تَطوَّعِ. [قال وذكرَ لهُ رسولُ اللَّه ﷺ الزَّكاةَ. فقالَ: هَلْ عليَّ غيرُها؟ فقال: لا إلّا أنْ تَطَوَّعَ] (٥). قال: فأدبرَ الرجلُ وهو يقولُ: واللَّهِ لا أزيدُ على هذا\n_________\n(١) في مخطوطة برلين: (أن تَعْبُدَ).\n(٢) ما بين الحاصرتين من المطبوعة، وليس عند البخاري ومسلم.\n(٣) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ٣/ ٢٦١، كتاب الزكاة (٢٤)، باب وجوب الزكاة (١)، الحديث (١٣٩٧). ومسلم في الصحيح ١/ ٤٤، كتاب الإيمان (١)، باب بيان الإِيمان الذي يدخل به الجنة (٤)، الحديث (١٥/ ١٤).\n(٤) أخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٦٥، كتاب الإيمان (١)، باب جامع أوصاف الإِسلام (١٣)، الحديث (٦٢/ ٣٨).\n(٥) ما بين الحاصرتين ساقط من المخطوطة، وهو عند البخاري ومسلم.","vol":"1","page":116},{"text":"ولا أنقُصُ منهُ. فقالَ رسولُ اللَّه ﷺ: أفلحَ الرجل إنْ صدقَ\" (١).\n\n١٥ - وعن ابن عباس أنه قال: \"إنَّ وفدَ عبدِ القيسِ لما أَتَوا النبيَّ ﷺ قال: مَنِ القومُ -أو مَنْ الوفدُ؟ قالوا: ربيعةُ. قال: مرحبًا بالقوم -أو بالوفدِ- غيرَ خَزايا ولا نَدامَى. قالوا: يا رسولَ اللَّهِ، إنّا لا نستطيعُ أن نأتيكَ إلّا في الشهر الحرام، وبيننا وبينكَ هذا الحيُّ من كُفارِ مُضَرَ، فمُرنا بأمرٍ فَصْلٍ نُخبرُ بهِ مَنْ وراءَنا وندخُلُ بهِ الجنَّة، وسألوهُ عنِ الأشربةِ، فأمرهُم بأربع ونهاهُمْ عن أربع: أمرهُمْ بالإِيمانِ باللَّهِ وحدَه، قال: أتدرونَ ما الإِيمانُ باللَّهِ وحده؟ قالوا: اللَّهُ ورسولهُ أعلمُ، قال: شهادةُ أنْ لا إله إلّا اللَّه وأنَّ محمدًا رسولُ اللَّه، وإقامُ الصَّلاةِ وإيتاءُ الزكاةِ، وصيامُ رمضانَ، وأنْ تُعطوا من المَغْنم الخُمُسَ ونهاهُمْ عن أربَع: عنِ الحَنْتَمِ، والدُّبّاءِ، والنَّقيرِ، والمُزفَّت (٢). وقال: احفظوهنَّ وأخبِروا بهنَّ مَنْ وراءَكم\" (٣).\n_________\n(١) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ١/ ١٠٦، كتاب الإيمان (٢)، باب الزكاة من الإِسلام (٣٤)، الحديث (٤٦). ومسلم في الصحيح ١/ ٤٠ - ٤١، كتاب الإيمان (١)، باب بيان الصلوات التي هي أحد أركان الإِسلام (٢)، الحديث (٨/ ١١). قوله: (ثائر الرأس) أي أن شعره متفرق من ترك الرفاهية.\n(٢) قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري ١/ ١٣٤: (الحنتم: بفتح المهملة وسكون النون وفتح المثناة من فوق، هي الجرة، كذا فسرها ابن عمر في صحيح مسلم، وله عن أبي هريرة: الحنتم الجرار الخضر، [مسلم، الصحيح ٣/ ١٥٧٧ - ١٥٨٣، كتاب الأشربة (٣٦)، باب النهي عن الانتباذ في المزفت والدباء والحنتم والنقير]، وروى الحربي في الغريب عن عطاء: أنها جرار كانت تعمل من طين وشعر ودم. والدُّبّاء: بضم المهملة وتشديد الموحدة والمد، هو القرع، قال النووي: والمراد اليابس منه، وحكى القزاز فيه القصر. والنقير بفتح النون وكسر القاف: أصل النخلة ينقر فيتخذ منه وعاء. والمزفت بالزاي والفاء ما طلي بالزفت).\n(٣) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ١/ ١٢٩، كتاب الإيمان (٢)، باب أداء =","vol":"1","page":117},{"text":"١٦ - وعن عبادة بن الصامت ﵁ قال، قال رسول اللَّه ﷺ وحوله عِصابةٌ من أصحابهِ: \"بايعوني على أنْ لا تُشركوا باللَّهِ شيئًا، ولا تَسْرِقوا، ولا تَزْنوا، ولا تَقْتُلوا أولادَكم، ولا تأتوا ببُهتانٍ تفترونَهُ بينَ أيديكمْ وأرجُلِكُمْ، ولا تَعْصوا في مَعْروف، فمنْ وَفَى منكم فأجرُهُ على اللَّهِ، ومن أصابَ مِنْ ذلك شيئًا فعُوقبَ في الدُّنيا فهوَ كفارةٌ له، ومَنْ أصابَ مِنْ ذلك شيئًا ثمَّ سَتَرهُ اللَّه عليه فهُوَ إلى اللَّهِ، إنْ شاءَ عَفا عنهُ، وإنْ شاءَ عاقَبَهُ، فبايعناهُ على ذلك \" (١).\n\n١٧ - وعن أبي سعيد الخُدريّ ﵁ أنّه قال: \"خرجَ رسولُ اللَّه ﷺ في أضحى -أو فطر- إلى المصلَّى، فمرَّ على النِّساءِ فقال: يا معشرَ النِّساءِ تصدَّقْنَ، فإني أُريتُكنَّ أكثرَ أهلِ النارِ، فقُلْنَ: وبمَ يا رسولَ اللَّهِ؟ قال: تُكثِرْنَ اللَّعْنَ، وتكفُرْنَ العَشير، ما رأيت مِنْ ناقِصاتِ عقلٍ ودِينٍ أذْهبَ لِلُبِّ الرجلِ الحازِم مِنْ إحداكنَّ. قلن: وما نُقصانُ دينِنا وعَقْلِنا يا رسولَ اللَّه؟ قال: أليسَ شهادة المرأةِ نصف (٢) شهادةِ الرجل؟ قُلن: بلى. قال: فذلك من نُقصان عَقلِها. قال: أليسَ إذا حاضَتْ لم تُصَلِّ ولم تَصُمْ؟ قُلن: بلى. قال: فذلك من نُقصانِ دينِها\" (٣).\n_________\n= الخمس من الإِيمان (٤٠)، الحديث (٥٣). ومسلم في الصحيح ١/ ٤٧ - ٤٨، كتاب الإيمان (١)، باب الأمر بالإيمان باللَّه تعالى ورسوله -ﷺ- وشرائع الدين (٦)، الحديث (٢٤/ ١٧). واللفظ للبخاري.\n(١) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ١/ ٦٤، كتاب الإيمان (٢)، باب \"بايعوني على أن لا تشركوا باللَّه شيئًا\" (١١)، الحديث (١٨). ومسلم في الصحيح ٣/ ١٣٣٣، كتاب الحدود (٢٩)، باب الحدود كفارات لأهلها (١٠)، الحديث (٤١/ ١٧٠٩).\n(٢) في مخطوطة برلين: (مثل نصف)، وهو لفظ البخاري.\n(٣) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ١/ ٤٠٥، كتاب الحيض (٦)، باب ترك الحائض الصوم (٦)، الحديث (٣٠٤). ومسلم في الصحيح ١/ ٨٧، كتاب الإِيمان (١)، باب بيان نقصان الإيمان بنقص الطاعات (٣٤)، الحديث (١٣٢/ ٨٠).","vol":"1","page":118},{"text":"١٨ - وقال رسول اللَّه ﷺ: \"قال اللَّه ﵎: كذّبَني ابنُ آدمَ ولم يكنْ له ذلك، وشَتمني ولمْ يكنْ له ذلك. فأمّا تكذيبُهُ إيَّايَ، فقوله: لن يُعيدَني كما بدأني، وليسَ أولُ الخلق بأهونَ عليَّ من إعادتهِ. وأما شَتمُهُ إيايَ فقوله: اتَّخذَ اللَّهُ ولدًا وأنا الأَحدُ الصمدُ لم ألِدْ ولم أُولَد، ولم يَكُنْ لي كُفوًا أحد\". وفي رواية: \"فسبحاني أن أتَّخذ صاحبةً أو ولدًا\" (١) رواه ابن عباس ﵄.\n\n١٩ - وقال: \"قال اللَّه تعالى: يؤذيني ابنُ آدمَ، يَسُبُّ الدَّهْرَ، وأنا الدَّهرُ، أُقَلِّبُ اللَّيلَ والنَّهار\" (٢). رواه أبو هريرة ﵁.\n\n٢٠ - وقال: \"قال اللَّه تعالى: أنا أغنَى الشُّركاءِ عنِ الشِّرْكِ، مَنْ عمِلَ عَملًا أشركَ فيه معِي غَيْري، تركتُهُ وشِرْكَهُ\" (٣) رواه أبو هريرة ﵁.\n\n٢١ - وقال: \"قال اللَّه تعالى: الكِبرياءُ ردائي والعظمةُ إزاري، فمنْ نازَعَني واحدًا منهما أدخلتُهُ النَّار\" (٤) رواه أبو هريرة ﵁.\n_________\n(١) الحديث الذي ساقه المصنف أخرجه البخاري بلفظه عن أبي هريرة في الصحيح ٨/ ٧٣٩، كتاب التفسير (٦٥)، تفسير سورة ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ (١١٢)، باب (١)، الحديث (٤٩٧٤)، دون ذكر الرواية الثانية. وبلفظ مقارب عن ابن عباس، أخرجه أيضًا في المصدر نفسه ٨/ ١٦٨، تفسير سورة البقرة (٢)، باب ﴿وَقَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ﴾ (٨)، الحديث (٤٤٨٢).\n(٢) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ٨/ ٥٧٤، كتاب التفسير (٦٥)، تفسير سورة الجاثية (٤٥)، الحديث (٤٨٢٦). ومسلم في الصحيح ٤/ ١٧٦٢، كتاب الألفاظ من الأدب (٤٠)، باب النهي عن سب الدهر (١)، الحديث (٢/ ٢٢٤٦) واللفظ له.\n(٣) أخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ٢٢٨٩، كتاب الزهد والرقائق (٥٣)، باب من أشرك في عمله غير اللَّه (وفي نسخة: باب تحريم الرياء) (٥)، الحديث (٤٦/ ٢٩٨٥).\n(٤) أخرجه بلفظه: أحمد في المسند ٢/ ٢٤٨، ٤١٤ في مسند أبي هريرة ﵁.\nوأبو داود في السنن ٤/ ٣٥٠، كتاب اللباس (٢٦)، باب ما جاء في الكبر (٢٩)، =","vol":"1","page":119},{"text":"٢٢ - وقال رسول اللَّه ﷺ: \"ما أحدٌ أصبرُ على أذًى يسمعه مِنَ اللَّه تعالى، يَدَّعونَ له الولد ثم يُعافيهم ويرزُقهم\" (١) رواه أبو موسى الأشعري ﵁.\n\n٢٣ - وعن مُعاذ ﵁ قال: \"كنت رِدْفَ النبيِّ ﷺ على حمارٍ ما بيني وبينُه إلّا مُؤْخِرَةُ الرَّحْلِ فقال: يا معاذُ هلْ تدري ما حقُّ اللَّه على عبادِه؟ وما حقُّ العِبادِ على اللَّه؟ قلتُ: اللَّهُ ورسولُه أعلم. قال: فإنَ حَقَّ اللَّهِ على عبادِهِ أنْ يعبُدُوهُ ولا يُشْرِكُوا به شيئًا، وحقُّ العبادِ على اللَّهِ أنْ لا يُعذَبَ مَنْ لا يُشركُ بهِ شيئًا. فقلت: يا رسول اللَّه، أفلا أبَشِّر به الناسَ؟ قال: لا، فَيتَّكِلُوا\" (٢).\n\n٢٤ - وقال: \"ما مِنْ أحدٍ يشهدُ أنْ لا إلهَ إلّا اللَّه وأنَّ محمدًا رسولُ اللَّه صِدْقًا مِنْ قلبهِ إلَّا حرَّمهُ اللَّهُ على النَّارِ\" (٣) رواه معاذ.\n_________\n= الحديث (٤٠٩٠). وابن ماجه في السنن ٢/ ١٣٩٧، كتاب الزهد (٣٧)، باب البراءة من الكبر والتواضع (١٦)، الحديث (٤١٧٤). بينما هو بمعناه عند مسلم في الصحيح ٤/ ٢٠٢٣، كتاب البر والصلة (٤٥)، باب تحريم الكبر (٣٨)، الحديث (١٣٦/ ٢٦٢٠).\n(١) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ١٣/ ٣٦٠، كتاب التوحيد (٩٧)، باب قول اللَّه تعالى ﴿إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ﴾ [الذاريات: (٥١) الآية (٥٨)] (٣)، الحديث ٧٣٧٨). ومسلم في الصحيح ٤/ ٢١٦٠، كتاب صفات المنافقين (٥٠)، باب لا أحد أصبر على أذى من اللَّه ﷿ (٩)، الحديث (٤/ ٢٨٠٤٩) واللفظ للبخاري.\n(٢) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ٦/ ٥٨، كتاب الجهاد (٥٦)، باب اسم الفرس والحمار (٤٦)، الحديث (٢٨٥٦)، وفي ١٠/ ٣٩٧ - ٣٩٨، كتاب اللباس (٧٧)، باب إرداف الرجل خلف الرجل (١٠١)، الحديث (٥٩٦٧). ومسلم في الصحيح ١/ ٥٨، كتاب الإيمان (١)، باب الدليل على أن من مات على التوحيد دخل الجنة قطعًا (١٠)، الحديث (٤٨/ ٣٠) (٤٩/ ٣٠). قوله (رِدْفَ) أي راكبًا خلفه.\n(٣) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ١/ ٢٢٦، كتاب العلم (٣)، باب من خصّ =","vol":"1","page":120},{"text":"٢٥ - وعن أبي ذر ﵁، قال: \"أتيتُ النبيَّ ﷺ وعليه ثوبٌ أبيضُ، وهو نائم، ثم أتيتُه وقد استيقظَ، فقال: ما مِنْ عبدٍ قال لا إله إلا اللَّهُ ثم ماتَ على ذلك إلّا دخلَ الجنَّة. قلتُ: وإنْ زَنى وإن سَرق؟ قال: وإنْ زَنى وإنْ سَرق. قلت: وإنْ زنى وإنْ سَرق؟ قال: وإنْ زَنى وإنْ سَرق. قلت: وإنْ زَنى وإن سرق؟ قال: وإنْ زنَى وإنْ سَرق على رَغْم أنفِ أبي ذر. وكان أبو ذر إذا حدَّث بهذا الحديث قال: وإن رَغِمَ أنفُ أبي ذَر\" (١).\n\n٢٦ - وعن عُبادة بن الصّامت ﵁، عن النبيِّ ﷺ قال: \"من شهدَ أنْ لا إله إلّا اللَّهُ وحدهُ لا شريكَ له وأنَّ محمدًا عبدُهُ ورسولُه، وأنَّ عيسى عبدُ اللَّهِ ورسولُه وابنُ أمَتِه وكلمتهُ ألقاها إلى مريمَ وروحٌ منه، والجنةُ حقٌّ والنارُ حقٌّ، أدخلَهُ اللَّهُ الجنةَ على ما كانَ منَ العمل\" (٢).\n\n٢٧ - وقال عمرو بن العاص: \"أتيتُ النبيَّ ﷺ، فقلت له: ابْسُطْ يمينكَ فلَأبايعْكَ، فبسطَ يمينَهُ، فقبضْتُ يدي، فقال: ما لَكَ\n_________\n= بالعلم قومًا دون قوم كراهية أن لا يفهموا (٤٩)، الحديث (١٢٨). ومسلم في الصحيح ١/ ٦١، كتاب الإيمان (١)، باب الدليل على أن من مات على التوحيد دخل الجنة قطعًا (١٠)، الحديث (٥٣/ ٣٢). واللفظ للبخاري.\n(١) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ١٠/ ٢٨٣، كتاب اللباس (٧٧)، باب الثياب البيض (٢٤)، الحديث (٥٨٢٧). ومسلم في الصحيح ١/ ٩٥، كتاب الإيمان (١)، باب من مات لا يشرك باللَّه شيئًا دخل الجنة ومن مات مشركًا دخل النار (٤٠)، الحديث (١٥٤/ ٩٤). واللفظ للبخاري.\n(٢) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ٦/ ٤٧٤، كتاب الأنبياء (٦٠)، باب قوله: ﴿يَاأَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَلَا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ﴾ [النساء (٤) الآية (١٧١)] (٤٧)، الحديث (٣٤٣٥). ومسلم في الصحيح ١/ ٥٧، كتاب الإِيمان (١)، باب الدليل على أن من مات على التوحيد دخل الجنة قطعًا (١٠)، الحديث (٤٦/ ٢٨).","vol":"1","page":121},{"text":"يا عمرو؟ قلتُ: أردتُ أنْ أشترطَ. قال: تشترطُ ماذا؟ قلت: أنْ يُغفرَ لي. قال: أما علمتَ يا عمرو أنَّ الإسلامَ يهدِمُ ما كانَ قبلَهُ، وأنَّ هجرةَ تهدِمُ ما كانَ قبلَها، وأنَّ الحجَّ يهدمُ ما كان قبلَهُ. [فبايعتُه على ذلك] (١) \" (٢).\n\nمِنَ الحِسَان:\n٢٨ - عن معاذ ﵁ قال: \"قلتُ: يا رسولَ اللَّهِ أخبِرني بعملٍ يُدخلُني الجنَّة ويُباعدُني من النار، قال: لقد سألتَ عن عظيمٍ وإنّه ليسيرٌ على مَنْ يسَّره اللَّهُ عليه: تعبُدُ اللَّه ولا تشركُ بهِ شيئًا، وتقيمُ الصَّلاةَ، وتُؤْتي الزكاةَ، وتصومُ رمضانَ وتحج البيتَ، ثم قال: ألا أدلُّكَ على أبوابِ الخيرِ: الصَّومُ جُنَّة، والصَّدقةُ تُطفئُ الخطيئةَ كما يُطفئ الماءُ النارَ وصلاةُ الرجلِ في جوفِ الليلِ، ثمّ تلا: ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ﴾ حتى بلغ ﴿يَعْمَلُونَ﴾ (٣) ثم قال: [ألا] (٤) أُخبرك برأسِ الأمرِ وعمودِهِ وذِرْوةِ سنامِهِ، قلتُ: بلى يا رسولَ اللَّه، قال: رأسُ الأمرِ الإسلامُ، وعمودُهُ الصلاةُ، وذِروة سنامِهِ الجهادُ. ثم قال: ألا أُخبركَ بملاكِ ذلك كلِّه، قلت: بلى يا نبيَّ اللَّه. فأخذَ بلِسانِه وقال: كُفَّ عليكَ هذا. فقلتُ: يا نبيَّ اللَّه، إنّا لَمُؤاخذون بما نتكلَّمُ به؟ قال: ثكلتْكَ أُمُّك يا معاذُ، وهلْ يَكُبُّ الناسَ في النارِ على وجُوهِهِمْ، أو على مناخِرِهم، إلّا حصائدُ ألسنتهِمِ\" (٥).\n_________\n(١) ما بين الحاصرتين ساقط من مخطوطة برلين، وهو من المطبوعة، وليس عند مسلم.\n(٢) هو من حديث مطول أخرجه مسلم في الصحيح ١/ ١١٢، كتاب الإيمان (١)، باب كون الإِسلام يهدم ما قبله وكذا الهجرة والحج (٥٤)، الحديث (١٩٢/ ١٢١).\n(٣) السجدة (٣٢)، الآيتان (١٦ - ١٧).\n(٤) من المطبوعة، وهي عند الترمذي.\n(٥) أخرجه: أحمد في المسند ٥/ ٢٣١ في مسند معاذ بن جبل ﵁. والترمذي في السنن ٥/ ١١ - ١٢، كتاب الإيمان، باب ما جاء في حرمة الصلاة (٨)، الحديث (٢٦١٦) وقال: (هذا حديث حسن صحيح). وابن ماجه في السنن ٢/ ١٣١٤ - ١٣١٥، كتاب الفتن (٣٦)، باب كف اللسان في الفتنة (١٢)، الحديث (٣٩٧٣). قوله: (جُنَّةٌ) أي وقاية. أي يقي صاحبه ما يؤذيه من الشهوات.","vol":"1","page":122},{"text":"٢٩ - وقال رسول اللَّه ﷺ: \"مَنْ أحبَّ للَّه، وأبغضَ للَّه، وأعطى للَّه، ومنع للَّه، فقد استكملَ الإيمان\" (١) رواه أبو أمامة.\n\n٣٠ - وقال: \"أفضلُ الأعمالِ الحبُّ في اللَّه والبغضُ في اللَّه\" (٢) رواه أبو ذر.\n\n٣١ - وقال: \"المسلمُ من سلم المسلمون من لسانه ويده والمؤمن من أمنه الناس على دمائهم وأموالهم والمجاهد من جاهد نفسه في طاعة اللَّه والمهاجر من هجر (٣) الخطايا والذنوب\" (٤) رواه فَضالة بن عُبيد.\n\n٣٢ - وعن أنس بن مالك ﵁ أنه قال: \"قلّما خَطَبنا رسول اللَّه ﷺ إلّا قال: لا إيمانَ لمنْ لا أمانةَ له، ولا دينَ لمنْ لا عهدَ له\" (٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-76>٢ - باب الكبائر وعلامات النفاق</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n٣٣ - قال عبد اللَّه بن مسعود: \"قال رجل: يا رسول اللَّه، أيُّ الذنبِ أكبر عند اللَّه؟ قال: أنْ تدعُوَ للَّه نِدًّا وهو خلقكَ. قال: ثمَّ أيٌّ؟ قال: ثم أَنْ\n_________\n(١) أخرجه أبو داود في السنن ٥/ ٦٠، كتاب السُّنة (٣٤)، باب الدليل على زيادة الإيمان ونقصانه (١٦)، الحديث (٤٦٨١)، وعزاه السيوطي في الجامع الصغير ٦/ ٢٩، للضياء في المختارة.\n(٢) أخرجه أبو داود في السنن ٥/ ٦ - ٧، كتاب السنة (٣٤)، باب مجانبة أهل الأهواء وبُغضِهم (٣)، الحديث (٤٥٩٩).\n(٣) في مخطوطة برلين (من هاجر)، والتصويب من المطبوعة ومسند أحمد.\n(٤) أخرجه أحمد في المسند ٦/ ٢١، ٢٢، في مسند فضالة بن عبيد الأنصاري ﵁. وقد عزاه للبيهقي في شعب الإيمان، الإمام التبريزي في مشكاة المصابح ١/ ١٧، الحديث (٣٤/ ٣٣).\n(٥) أخرجه أحمد في المسند ٣/ ١٥٤، في مسند أنس بن مالك ﵁. والبيهقي في السنن الكبرى ٦/ ٢٨٨، كتاب الوديعة، باب ما جاء في الترغيب في أداء الأمانات.","vol":"1","page":123},{"text":"تقتلَ ولدكَ خشيةَ أنْ يَطعمَ معكَ. قال: ثم أيٌّ؟ قال: ثم أَنْ تزانيَ حَلِيلَةَ جارِكَ. فأنْزلَ اللَّهُ تَصْدِيقَها: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ﴾ (١) الآية\" (٢).\n\n٣٤ - وقال رسول اللَّه ﷺ: \"الكبائرُ: الإِشراكُ باللَّه، وعقوقُ الوالدَيْن، وقتلُ النَّفْسِ، واليمينُ الغَمُوسُ\" (٣) رواه عبد اللَّه بن عمرو ﵁. وفي رواية أنس: \"وشهادةُ الزُّورِ\" بدل \"اليمينُ الغَمُوسُ\" (٤).\n\n٣٥ - وقال: اجتنِبُوا السَّبْعَ الموبقات: الشِّركُ باللَّه، والسِّحْرُ، وقَتلُ النَّفسِ التي حَرَّمَ اللَّه إلّا بالحق، وأكلُ الرِّبا، وأكلُ مالِ اليتيم، والتَّولِّي يومَ\n_________\n(١) سورة الفرقان (٢٥) الآية (٦٨).\n(٢) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ١٢/ ١٨٧، كتاب الديات (٨٧)، باب قول اللَّه تعالى: ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ﴾ [النساء: (٤) الآية (٩٣)] (١)، الحديث (٦٨٦١). ومسلم في الصحيح ١/ ٩١، كتاب الإِيمان (١)، باب كون الشرك أقبح الذنوب وبيان أعظمها بعده (٣٧)، الحديث (١٤٢/ ٨٦). واللفظ للبخاري.\n(٣) أخرجه: البخاري في الصحيح ١١/ ٥٥٥، كتاب الأيمان والنذور (٨٣)، باب اليمين الغموس (١٦)، الحديث (٦٦٧٥). وفي ١٢/ ٢٦٤، كتاب استتابة المرتدين (٨٨)، باب إثم من أشرك باللَّه وعقوبته في الدنيا والآخرة (١)، الحديث (٦٩٢٠) بزيادة: \"قلت: وما اليمينُ الغَمُوس؟ قال: الذي يقتطعُ مال امرئ مسلم هو فيها كاذب\". قال ابن حجر في فتح الباري ١١/ ٥٥٥ - ٥٥٦: (القائل، قلت: هو عبد اللَّه بن عمرو راوي الخبر والمجيب النبي -ﷺ- ويحتمل أن يكون السائل من دون عبد اللَّه بن عمرو والمجيب هو عبد اللَّه أو من دونه). وقال ابن حجر في المصدر نفسه: (سميت بذلك لأنها تغمس صاحبها في الإثم ثم في النار).\n(٤) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ٥/ ٢٦١، كتاب الشهادات (٥٢)، باب ما قيل في شهادة الزور (١٠)، الحديث (٢٦٥٣). ومسلم في الصحيح ١/ ٩١ - ٩٢، كتاب الإيمان (١)، باب بيان الكبائر وأكبرها (٣٨)، الحديث (١٤٤/ ٨٨).","vol":"1","page":124},{"text":"الزَّحفِ، وقذفُ المُحصناتِ المؤمناتِ الغافِلاتِ\" (١) رواه أبو هريرة ﵁.\n\n٣٦ - وقال: \"لا يَزني الزاني حينَ يَزني وهو مؤمنٌ، ولا يشربُ الخمرَ حينَ يشربُ وهو مؤمنٌ، ولا يَسرِقُ حينَ يَسرِقُ وهو مؤمن، ولا ينتهبُ نُهبةً يَرفعُ الناسُ إليهِ فيها أبصارَهم حينَ يَنتهبُها وهو مؤمن، ولا يَغُلُّ أحدُكُمْ حينَ يَغُلُّ وهو مؤمن، فإياكُمْ [و] (٢) إياكُمْ\" (٣) رواه أبو هريرة ﵁.\n\n٣٧ - وفي رواية ابن عباس ﵄: \"ولا يقتُلُ حينَ يقتُلُ وهو مؤمنٌ\" (٤).\n\n٣٨ - وقال: \"آيةُ المنافق ثلاثٌ، وإنْ صامَ وصلَّى وزعمَ أنَّهُ مسلمٌ: إذا حدَّثَ كذبَ، وإذا وعدَ أخلفَ، وإذا ائْتُمِنَ خانَ\" (٥) رواه أبو هريرة ﵁.\n_________\n(١) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ٥/ ٣٩٣، كتاب الوصايا (٥٥)، باب قول اللَّه تعالى: ﴿إنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا﴾ [النساء (٤) الآية (١٠)] (٢٣)، الحديث (٢٧٦٦). ومسلم في الصحيح ١/ ٩٢، كتاب الإيمان (١)، باب بيان الكبائر وأكبرها (٣٨)، الحديث (١٤٥/ ٨٩).\n(٢) ما بين الحاصرتين ليس في مخطوطة برلين، ولا عند مسلم.\n(٣) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ٥/ ١١٩، كتاب المظالم (٤٦)، باب النُّهبى بغير إذن صاحبه (٣٠)، الحديث (٢٤٧٥). ومسلم في الصحيح ١/ ٧٦ - ٧٧، كتاب الإيمان (١)، باب بيان نقصان الإيمان بالمعاصي ونفيه عن المتلبس بالمعصية (٢٤)، الحديث (١٠٠/ ٥٧) و(١٠٣/ ٥٧).\n(٤) أخرجه البخاري في الصحيح ١٢/ ١١٤، كتاب الحدود (٨٦)، باب إثم الزُّناة (٢٠)، الحديث (٦٨٠٩).\n(٥) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ١/ ٨٩، كتاب الإيمان (٢)، باب علامة المنافق (٢٤)، الحديث (٣٣). ومسلم في الصحيح ١/ ٧٨، كتاب الإيمان (١)، باب بيان خصال المنافق (٢٥)، الحديث (١٠٧/ ٥٩) و(١٠٩/ ٥٩) واللفظ له.","vol":"1","page":125},{"text":"٣٩ - وقال: \"أربعٌ مَنْ كُنَّ فيهِ كان مُنافِقًا خالصًا، ومَنْ كانتْ فيهِ خَصْلةٌ مِنهنَّ كانتْ فيهِ خَصلةٌ مِنَ النفاقِ حتى يدعَها: إذا ائْتُمِنَ خان، وإذا حدَّثَ كذبَ، وإذا عاهدَ غدرَ، وإذا خاصَم فجرَ\" (١) رواه عبد اللَّه بن عمرو ﵄.\n\n٤٠ - وقال: \"مثلُ المنافِقِ كمثلِ الشَّاةِ العائرةِ بينَ الغنميْنِ، تَعِيرُ إلى هذه مرَّةً وإلى هذه مرَّةً\" (٢) رواه ابن عمر ﵄.\n\nمِنَ الحِسَان:\n٤١ - عن صَفوان بن عسَّال ﵁ قال: \"قال يهوديٌ لصاحبهِ: اذْهَبْ بنا إلى هذا النبيِّ. فقال له صاحبهُ: لا تقل (٣) نبيٌّ، إنَّه لو سمعكَ كان له أربعُ أعيُنٍ. فأتَيا رسولَ اللَّه ﷺ فسألاه عن تِسْع آياتٍ بيِّناتٍ، فقال لهما رسولُ اللَّه ﷺ: لا تُشرِكُوا باللَّه شيئًا، ولا تَسْرِقُوا، ولا تَزْنُوا، ولا تَقْتُلوا النَّفْسَ التي حرمَ اللَّه إلَّا بالحقِّ، ولا تمشُوا ببريءٍ إلى ذِي سُلطانٍ ليقتُلَهُ، ولا تَسْحَرُوا، ولا تَأْكُلوا الرِّبَا، ولا تَقْذِفُوا مُحصَنَة، ولا تَوَلَّوْا الفرارَ يومِ الزَّحْفِ، وعليكُمْ خاصَّةً اليهود أنْ ﴿لَا تَعْدُوا فِي السَّبْتِ﴾ (٤) قال: فقبَّلَا يديْهِ ورِجْلَيْهِ وقالا: نشهدُ أنَّكَ نَبيٌّ. قال: فما يمنعُكُمْ أنْ تتَّبعوني. قالا: إنَّ داودَ دعا ربَّهُ أنْ لا يزالَ من ذُرِّيَّتِهِ نبيٌّ وإنَّا نخافُ إنْ اتَّبعناكَ (٥) أنْ تَقْتُلَنَا اليهودُ\" (٦).\n_________\n(١) متفق عليه، أخرجه: البخاري في المصدر السابق، الحديث (٣٤). ومسلم في المصدر السابق، الحديث (١٠٦/ ٥٨). واللفظ للبخاري.\n(٢) أخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ٢١٤٦، كتاب صفات المنافقين (٥٠)، الحديث (١٧/ ٢٧٨٤). قوله: (العائرة) أي المتردّدة الحائرة لا تدري أيهما تتبع.\n(٣) في مخطوطة برلين: (لا تقل له نبيٌّ)، وما أثبتناه موافق للفظ الترمذي.\n(٤) سورة النساء (٤) الآية (١٥٤)، وفي مخطوطة برلين: (أن لا تعتدوا)، ومعناه أن لا تعتدوا يوم السبت بأخذ الحيتان.\n(٥) في مخطوطة برلين: (إن تَبِعْناك)، واللفظ عند الترمذي (إن أسلمنا).\n(٦) أخرجه: أحمد في المسند ٤/ ٢٣٩، ٢٤٠ في مسند صفوان بن عسَّال المرادي رضي اللَّه =","vol":"1","page":126},{"text":"٤٢ - عن أنس ﵁ قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"ثلاثٌ من أصلِ الإيمانِ: الكفُّ عمَّنْ قال لا إله إلّا اللَّه، لا تُكفِّرْهُ بذنبٍ ولا تُخرجه من الإسلامِ بعمل، والجهادُ ماض مُذْ بعثَني اللَّه إلى أن يقاتلَ آخرُ أُمتي الدجالَ، لا يُبطلهُ جوْرُ جائر، ولا عَدلُ عادل، والإِيمانُ بالأقدارِ\" (١).\n\n٤٣ - عن أبي هريرة ﵁ قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"إذا زنى العبدُ خرجَ منه الإيمانُ، فكان فوقَ رأسِهِ كالظُلَّةِ، فإذا خرج (٢) منْ ذلكَ العملِ رجعَ إليهِ الإيمان\" (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-77>فصل في الوسوسة</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n٤٤ - عن أبي هريرة ﵁ قال، قال رسول اللَّه صلى اللَّه\n_________\n= عنه. والتِّرمذي في السنن ٥/ ٣٠٥ - ٣٠٦، كتاب تفسير القرآن (٤٨)، باب \"ومن سورة بني إسرائيل\" (١٨)، الحديث (٣١٤٤)، وقال: (هذا حديث حسن صحيح). والنَّسائي في السنن ٧/ ١١١ - ١١٢، كتاب تحريم الدم (٣٧)، باب السِّحر (١٨).\n(١) أخرجه أبو داود في السنن ٣/ ٤٠، كتاب الجهاد (٩)، باب في الغزو مع أئمة الجور (٣٥)، الحديث (٢٥٣٢). قال المنذري في مختصر سنن أبي داود ٣/ ٣٨٠: (والراوي عن أنس يزيد بن أبي نُشْبَةَ، وهو في معنى المجهول).\n(٢) في المطبوعة (فرغ) وما أثبتناه موافق للفظ الترمذي.\n(٣) أخرجه: أبو داود في السنن ٥/ ٦٦، كتاب السُّنة (٣٤)، باب الدليل على زيادة الإيمان ونقصانه (١٦)، الحديث (٤٦٩٠). والترمذي تعليقًا في السنن ٥/ ١٥، كتاب الإيمان (٤١)، باب ما جاء لا يزني الزاني وهو مؤمن (١١)، ضمن الحديث (٢٦٢٥). والحاكم في المستدرك ١/ ٢٢، كتاب الإيمان، باب إذا زنى العبد خرج منه الإيمان، وقال: (صحيح على شرط الشيخين) وأقرّه الذهبي.","vol":"1","page":127},{"text":"عليه وسلم: \"إنّ اللَّه تجاوَزَ عنْ أُمَّتي ما وَسوست به صُدورُهَا ما لمْ تعملُ به أو تتكلَّم\" (١).\n\n٤٥ - وعن أبي هريرة ﵁ قال: \"جاءَ ناسٌ منْ أصحابِ رسولِ اللَّه ﷺ إلى النبي فسألُوه: إنّا نجدُ في أنفُسِنَا ما يتعاظَمُ أحدُنَا أنْ يتكلَّمَ بِهِ. قال أوَ قَدْ وجدتُمُوهُ؟ قالوا: نعم. قال: ذاكَ صريحُ الإِيمانِ\" (٢).\n\n٤٦ - وقال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"يأتي الشيطانُ أحدَكُمْ فيقول: مَنْ خلقَ كذا؟ من خلق كذا؟ حتى يقول: مَنْ خلقَ رَبَّك؟ فإذا بلغَهُ فليَسْتَعِذْ باللَّه ولْيَنْتَهِ\" (٣).\n\n٤٧ - وقال: \"لا يزالُ الناسُ يتساءلونَ حتى يُقالَ: هذا خَلَقَ اللَّه الخلْقَ، فمنْ خلقَ اللَّه؟ فمنْ وجدَ مِنْ ذلكَ شيئًا فليقُلْ: آمنتُ باللَّه ورُسُلِهِ\" (٤). رواهما أبو هريرة ﵁.\n_________\n(١) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ٥/ ١٦٠، كتاب العتق (٤٩)، باب الخطأ والنِّسيان في العتاقة والطلاق ونحوه (٦)، الحديث (٢٥٢٨)، وفي ١١/ ٥٤٨ - ٥٤٩، كتاب الأيمان والنذور (٨٣)، باب إذا حَنِثَ ناسيًا في الأيمان (١٥)، الحديث (٦٦٦٤). ومسلم في الصحيح ١/ ١١٦ - ١١٧، كتاب الإيمان (١)، باب تجاوز اللَّه عن حديث النفس والخواطر بالقلب إذا لم تستقر (٥٨)، الحديث (٢٠١/ ١٢٧) و(٢٠٢/ ١٢٧) واللفظ للبخاري.\n(٢) أخرجه مسلم في الصحيح ١/ ١١٩، كتاب الإيمان (١)، باب بيان الوسوسة في الإِيمان وما يقوله من وجدها (٦٠)، الحديث (٢٠٩/ ١٣٢).\n(٣) متفق عليه من رواية أبي هريرة ﵁، أخرجه: البخاري في الصحيح ٦/ ٣٣٦، كتاب بدء الخلق (٥٩)، باب صفة إبليس وجنوده (١١)، الحديث (٣٢٧٦). ومسلم في الصحيح ١/ ١٢٠، كتاب الإِيمان (١)، باب بيان الوسوسة في الإيمان (٦٠)، الحديث (٢٠٩/ ١٣٢).\n(٤) أخرجه مسلم في الصحيح ١/ ١١٩ - ١٢٠، كتاب الإيمان (١)، باب بيان الوسوسة في الإيمان (٦٠)، الحديث (٢١٢/ ١٣٤) و(٢١٣/ ١٣٤).","vol":"1","page":128},{"text":"٤٨ - وقال: \"ما مِنْكُمْ مِنْ أحدٍ إلّا وَقَدْ وُكِّلَ بِهِ قرينُهُ مِنَ الجِنِّ. قالوا: وإِيَّاكَ يا رسولَ اللَّه! قال: وإيَّايَ إلّا أن اللَّه أَعَانَنِي عليه فأسْلم فلا يأْمُرُني إلّا بخيْرٍ\" (١) رواه ابن مسعود.\n\n٤٩ - وقال: \"إنَّ الشيطانَ يجري مِنَ الإنسانِ مجرَى الدَّمِ\" (٢).\n\n٥٠ - وقال: \"ما مِنْ بَني آدَمَ مَوْلُودٌ (٣) إلّا يَمسُّهُ الشيطانُ حين يولد فيستهِلُّ صارخًا من مسِّ الشيطانِ، غيرَ مريمَ وابنِها ﵉\" (٤) رواه أبو هريرة.\n\n٥١ - وقال: \"صِياحُ المولودِ حينَ يقعُ، نَزْعةٌ مِنَ الشيطانِ\" (٥) رواه أبو هريرة.\n_________\n(١) أخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ٢١٦٨ - ٢١٦٨، كتاب صفات المنافقين (٥٠)، باب تحريش الشيطان، وبعثه سراياه لفتنة الناس، وأن مع كل إنسان قرينًا (١٦)، الحديث (٦٩/ ٢٨١٤).\n(٢) متفق عليه من رواية صَفيَّة بنت حُيَيّ، أخرجه: البخاري في الصحيح ٤/ ٢٨١ - ٢٨٢، كتاب الاعتكاف (٣٣)، باب زيارة المرأة زوجها في اعتكافه (١١)، الحديث (٢٠٣٨). ومسلم في الصحيح ٤/ ١٧١٢، كتاب السلام (٣٩)، باب بيان أنه يستحب لمن رؤي خاليًا بامرأة، وكانت زوجة أو محرمًا له، أن يقول: هذه فلانة، ليدفع ظن السوء به (٩)، الحديث (٢٤/ ٢١٧٥). ومن رواية أنس، أخرجه مسلم في المصدر نفسه، الحديث (٢٣/ ٢١٧٤).\n(٣) في المطبوعة (ما مِن مولود من بني آدم) وما أثبتناه موافق للفظ البخاري.\n(٤) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ٦/ ٤٦٩، كتاب الأنبياء (٦٠)، باب قول اللَّه تعالى: ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ إِذِ انْتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا مَكَانًا شَرْقِيًّا﴾ [مريم (١٩) الآية (١٦)]، (٤٤)، الحديث (٣٤٣١). ومسلم في الصحيح ٤/ ١٨٣٨، كتاب الفضائل (٤٣)، باب فضائل عيسى ﵇ (٤٠)، الحديث (١٤٦/ ٢٣٦٦) و(١٤٧/ ٢٣٦٦).\n(٥) أخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ١٨٣٨، كتاب الفضائل (٤٣)، باب فضائل عيسى ﵇ (٤٠)، الحديث (١٤٨/ ٢٣٦٧).","vol":"1","page":129},{"text":"٥٢ - وقال ﵇: \"إنَّ إبليسَ يضعُ عرشَهُ على الماءِ، ثم يبعثُ سراياهُ يفتِنُونَ النَّاسَ، فأدناهُمْ منه منزلةً أعظمُهُمْ فِتنةً، يجيءُ أحدُهُمْ فيقولُ: فعلتُ كذا وكذا، فيقولُ: ما صنعْتَ شيئًا. قال: ثم يجيءُ أحدُهُمْ فيقولُ: ما تركْتُهُ حتى فرَّقْتُ بينَهُ وبينَ امرأَتِهِ، فيُدْنِيهِ منه ويقولُ نِعْمَ أنتَ\" قال الأعمشُ: أُراهُ قال: \"فيلتزِمُهُ\" (١).\n\n٥٣ - وقال رسول اللَّه ﷺ: \"إنَّ الشيطانَ قد أَيسَ من أنْ يعبُدَهُ المصلُّونَ في جزيرةِ العربِ، ولكنْ في التحريشِ بينهُم\" (٢). رواهما جابر ﵁.\n\nمِنَ الحِسَان:\n٥٤ - عن ابن عباسِ ﵄: \"أنَّ النبيَّ ﷺ جاءَهُ رجل فقال: إنّي أُحَدِّثُ نفسي بالشيء، لأَنْ أكون حُمَمَةَّ أحبُّ إليَّ مِنْ أن أتكلمَ بِهِ. قال: الحمدُ للَّه الذي رَدَّ أمرَهُ إلى الوسوسة\" (٣).\n\n٥٥ - وقال: \"إنَّ للشيطان لَمَّةً (٤) بابن آدم، وللملَك لَمَّةً، فأمَّا لَمَّةُ الشيطانِ فإيعادٌ بالشر وتكذيبٌ بالحقِّ، وأمَّا لَمَّةُ الملَكِ فإِيعادٌ بالخيرِ وتصديقٌ بالحقِّ، فمنْ وجدَ ذلك، فلْيَعْلَمْ أنه مِنَ اللَّه، فليحمد اللَّه، ومَنْ وجدَ\n_________\n(١) أخرجه من رواية جابر مسلم في الصحيح ٤/ ٢١٦٧، كتاب صفات المنافقين (٥٠)، باب تحريش الشيطان، وبعثه سراياه لفتنة الناس (١٦)، الحديث (٦٧/ ٢٨١٣) و(٦٨/ ٢٨١٣).\n(٢) أخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ٢١٦٦، كتاب صفات المنافقين (٥٠)، باب تحريش الشيطان وبعثه سراياه لفتنة الناس (١٦)، الحديث (٦٥/ ٢٨١٢).\n(٣) أخرجه: أحمد في المسند ١/ ٣٤٠، في مسند عبد اللُه بن عباس ﵁. وأبو داود في السنن ٥/ ٣٣٦ - ٣٣٧، كتاب الأدب (٣٥)، باب في رد الوسوسة (١١٨)، الحديث (٥١١٢). والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٤٢٠)، باب الوسوسة، الحديث (٦٦٧). قوله (حُمَمَةً) أي فَحْمَة (ابن الأثير، النهاية ١/ ٤٤٤).\n(٤) قال القاري في المرقاة ١/ ١١٩: (اللمَّة بالفتح مِن الإلمام، ومعناه النزول والقرب والإصابة. والمراد بها ما يقع في القلب بواسطة الشيطان أو الملك).","vol":"1","page":130},{"text":"الأخرى، فليتعوذ باللَّه من الشيطان ثم قرأ: ﴿الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشَاءِ [وَاللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلًا] (١)﴾ (٢) \" (٣) رواه ابن مسعود (غريب) (٤).\n\n٥٦ - وعن أبي هريرة ﵁، عن رسول اللَّه ﷺ أنه قال: \"لا يزال الناسُ يتساءلون حتى يقال: هذا خَلَقَ اللَّه الخلْقَ، فمَنْ خَلَقَ اللَّه؟ فإذا قالوا ذلك فقولوا: ﴿اللَّهُ أَحَدٌ (١) اللَّهُ الصَّمَدُ (٢) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (٣) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ﴾ ثم ليَتفُلَ عنْ يسارِهِ ثلاثًا وليستعذْ باللَّه من الشيطان\" (٥).\n\n٥٧ - عن عمرو بن الأحوص ﵁ قال: \"سمعتُ النبيَّ ﷺ يقول في حَجَّة الودَاع: ألا لا يجني جانٍ [إلَّا] (٦) على نفسِهِ، ألا لا يجني جانٍ على ولدِهِ ولا مولودٌ على والدِهِ، ألا إنّ الشيطانَ قَدْ أيسَ أنْ يُعبَدَ في بلادِكُمْ هذِهِ أبدًا، ولكنْ ستكونُ له طاعة فيما تحتَقِرُونَ مِنْ أعمالِكُمْ فسيرضى بهِ\" (٧).\n_________\n(١) ما بين الحاصرتين من المطبوعة، وهو ساقط من نسخة برلين، وليس عند الترمذي.\n(٢) سورة البقرة (٢) الآية (٢٦٨).\n(٣) أخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٢١٩، كتاب تفسير القرآن (٤٨)، باب \"ومن سورة البقرة\" (٣)، الحديث (٢٩٨٨)، وقال: (هذا حديث حسن غريب).\n(٤) في مخطوطة برلين: (غريب، رواه ابن مسعود).\n(٥) أخرجه أبو داود في السنن ٥/ ٩١ - ٩٢، كتاب السُّنّة (٣٤)، باب في الجهمية (١٩)، الحديث (٤٧٢١) و(٤٧٢٢). والنَّسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٤١٩)، باب الوسوسة، الحديث (٦٦١)\n(٦) ما بين الحاصرتين من المطبوعة، وهو ساقط من نسخة برلين، والصواب إثباته كما عند الترمذي، وابن ماجه.\n(٧) أخرجه: الترمذي في السنن ٤/ ٤٦١ - ٤٦٢، كتاب الفتن (٣٤)، باب ما جاء دماؤكم وأموالكم عليكم حرام (٢)، الحديث (٢١٥٩)، وقال: (وهذا حديث حسن صحيح). وابن ماجه في السنن ٢/ ١٠١٥، كتاب المناسك (٢٥)، باب الخطبة يوم النحر (٧٦)، الحديث (٣٠٥٥).","vol":"1","page":131},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-78>٣ - باب الإِيمان بالقدر</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n٥٨ - عن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"كتبَ اللَّه مقاديرَ الخلائقِ كلها قبلَ أنْ يخلُقَ السَّمواتِ والأرضَ بخمسينَ ألْفَ سَنَةٍ. قال: وكان عرشُهُ على الماءِ\" (١).\n\n٥٩ - وقال: \"كُلُّ شيءٍ بقَدَرٍ، حتى العجْزُ والكَيْسُ\" (٢) رواه عبد اللَّه بن عمر بن الخطاب ﵄.\n\n٦٠ - وقال: \"احتجَّ آدمُ وموسى عند ربِّهِمَا فحجَّ آدمُ موسى، قال موسى: أنتَ آدمُ الذي خلقكَ اللَّه بيَدِهِ، ونفخَ فيكَ مِنْ روحِهِ، وأسجدَ لكَ ملائكتَهُ، وأسكنَكَ في جنَّتِهِ، ثمَّ أَهبَطْتَ النَّاسَ بخطيئَتِكَ إلى الأرضِ؟ فقال آدمُ: أنتَ موسى الذي اصطفاكَ اللَّه برسالَتِهِ وبكلامِهِ، وأعطاكَ الألواحَ فيها تِبْيَان كُلِّ شيءٍ، وقرَّبَكَ نَجيًّا، فَبِكَمْ وجدتَ اللَّه كتبَ التوراةَ قبلَ أنْ أُخْلَقَ؟ قال موسى: بأربعين عامًا، قال آدمُ: فهلْ وجدْتَ فيها: ﴿وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى﴾ (٣) قال: نعم، قال أفتلُومُني على أنْ عَمِلْتُ عملًا كتبَهُ اللَّه عليَّ أَنْ أَعملَهُ قبلَ أنْ يخلُقَني بأربعينَ سنةً؟ قال رسول اللَّه ﷺ: فحجَّ آدمُ موسى صلوات اللَّه عليهما\" (٤) [وفي رواية: \"فقال موسى يا آدمُ أنتَ أبونا وأخرجتَنَا مِنَ الجنَّةِ، فقال آدمُ: يا موسى اصطفاكَ اللَّه بكلامِهِ وخَطَّ لَكَ\n_________\n(١) أخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ٢٠٤٤، كتاب القدر (٤٦)، باب حجاج آدم وموسى ﵉ (٢)، الحديث (١٦/ ٢٦٥٣).\n(٢) أخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ٢٠٤٥، كتاب القدر (٤٦)، باب كل شيء بقدر (٤)، الحديث (١٨/ ٢٦٥٥). والكيس ضد العجز، وهو النشاط والحذق بالأمور.\n(٣) سورة طه (٢٠) الآية (١٢١).\n(٤) أخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ٢٠٤٣ - ٢٠٤٤، كتاب القدر (٤٦)، باب حجاج آدم وموسى ﵉ (٢)، الحديث (١٥/ ٢٦٥٢).","vol":"1","page":132},{"text":"التوراة بيدِهِ، تلومُني على أمرٍ قَدَّرَهُ اللَّه عليَّ قبل أَنْ يَخْلُقَنِي بأربعينَ سنة\" (١) رواه أبو هريرة] (٢).\n\n٦١ - وقال رسول اللَّه ﷺ: \"إنَّ خَلْقَ أَحَدِكُمْ يُجمعُ في بطنِ أُمِّهِ أربعينَ يومًا نطفةً، ثمّ يكونُ علقةً مثلَ ذلك، ثمّ يكونُ مُضغةً مثلَ ذلك، ثمّ يبعثُ اللَّه إليهِ ملَكًا بأربعِ كلماتٍ، فيكتُبُ اللَّه عملَهُ وأجلَهُ ورزقَهُ وشَقيٌّ أو سعيد، ثم يُنفخُ فيهِ الرُّوحُ، وإن الرجلُ ليعملُ بعملِ أهلِ النّارِ حتى ما يكونُ بينهُ وبينها إلّا ذراعٌ، فيسبِقُ عليه الكتابُ، فيعملُ بعملِ أهلِ الجنَّة فيدخل الجنة، وإنَّ الرجلَ ليعملُ بعملِ أهلِ الجنَّةِ حتى ما يكونُ بينهُ وبينها إلّا ذراعٌ، فيسبِقُ عليه الكتابُ فيعملُ بعمل أهل النّارِ فيدخل النارَ\" (٣) رواه ابن مسعود ﵁.\n\n٦٢ - وقال: \"إنَّ العبدَ ليعملُ عملَ أهلِ النّارِ وإنَّهُ مِنْ أَهْلِ الجنّةِ، ويعملُ عملَ أهلِ الجَنَّةِ وإنَّهُ مِنْ أَهْلِ النّارِ، وإنّما الأعمالُ بالخواتيم\" (٤). رواه سهل بن سعد الساعدي (٥).\n_________\n(١) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ١١/ ٥٠٥، كتاب القدر (٨٢)، باب تحاج آدم وموسى عند اللَّه (١١)، الحديث (٦٦١٤). ومسلم في الصحيح ٤/ ٢٠٤٢، كتاب القدر (٤٦)، باب حجاج آدم وموسى ﵉ (٢)، الحديث (١٣/ ٢٦٥٢).\n(٢) ما بين الحاصرتين من المطبوعة، وهو ساقط من مخطوطة برلين.\n(٣) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ٦/ ٣٠٣، كتاب بدء الخلق (٥٩)، باب ذكر الملائكة (٦)، الحديث (٣٢٠٨)، وفي ١١/ ٤٧٧، كتاب القدر (٨٢)، باب (١)، الحديث (٦٥٩٤). ومسلم في الصحيح ٤/ ٢٠٣٦، كتاب القدر (٤٦)، باب كيفية الخلق الآدمي. . . (١)، الحديث (١/ ٢٦٤٣).\n(٤) هو حديث مطول، متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ١١/ ٤٩٩، كتاب القدر (٨٢)، باب العمل بالخواتيم (٥)، الحديث (٦٦٠٧). ومسلم في الصحيح ١/ ١٠٦، كتاب الإيمان (١)، باب غلظ تحريم قتل الإنسان نفسه (٤٧)، الحديث (١٧٩/ ١١٢). واللفظ للبخاري.\n(٥) وردت في المطبوعة: (ابن مسعود). والتصويب من مخطوطة برلين ومن مشكاة المصابيح =","vol":"1","page":133},{"text":"٦٣ - وقالت عائشة ﵂: \"دُعِيَ رسولُ اللَّه ﷺ إلى جنازةِ صَبِيٍّ من الأنصارِ، فقلتُ: طوبى لهذا، عُصفورٌ من عصافيرِ الجنّةِ، لمْ يعمل سُوءًا. قال: أو غير ذلك يا عائشة، إنّ اللَّه خلقَ الجنّةَ وخلقَ النّار، فخلقَ لهذه أهلًا، ولهذه أهلًا، خلقهم لهما وهم في أصلابِ آبائهِم\" (١).\n\n٦٤ - وقال رسول اللَّه ﷺ: \"ما منكم من أحد إلّا وقد كُتِبَ مقعدُهُ مِنَ النّارِ ومقعدُهُ منَ الجنّةِ. قالوا: يا رسولَ اللَّه أفلا نَتَّكِلُ على كتابنا وندعُ العملَ؟ قال: لا، اعملوا فكلٌّ مُيسَّرٌ لما خُلِقَ له، أَمّا من كان من أهلِ السعادة فسَيُيسَّر لعمل السعادة، وأمّا من كان من أهل الشقاوة فسيُيسَّر لعملِ الشَّقاوةِ، ثمّ قرأَ ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى (٥) وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى﴾ (٢) الآية\" (٣) رواه علي بن أبي طالب.\n\n٦٥ - وقال: \"إنّ اللَّه كتبَ على ابنِ آدمَ حظَّهُ مِنَ الزِّنا، أدركَ ذلكَ لا محالة، فزنا العين النّظر، وزنِا اللِّسان المنطقُ (٤)، والنَّفسُ تتمنّى وتشتهي،\n_________\n= ومرقاة المفاتيح، وقد أخرج البخاري ومسلم الحديث عن سهل بن سعد الساعدي ﵁.\n(١) أخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ٢٠٥٠، كتاب القدر (٤٦)، باب معنى كل مولود يولد على الفطرة (٦)، الحديث (٣١/ ٢٦٦٢). وقد ورد في المطبوعة من \"المصابيح\" عقب الحديث ما يلي: (رواه سهل بن سعد) والصواب حذفه من هذا الموضع -لأن الحديث من رواية عائشة- وإثباته في الحديث السابق. وطوبَى: اسم الجنة. وقيل: شجرة فيها.\n(٢) سورة الليل (٩٢) الآيتان (٥ - ٦).\n(٣) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ٣/ ٢٢٥، كتاب الجنائز (٢٣)، باب موعظة المحدِّث عند القبر، وقعود أصحابه حوله (٨٢)، الحديث (١٣٦٢)، وفي ٨/ ٧٠٨ - ٧٠٩، كتاب التفسير (٦٥)، تفسير سورة ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى﴾، الأحاديث (٤٩٤٥ - ٤٩٤٩). ومسلم في الصحيح ٤/ ٢٠٣٩، كتاب القدر (٤٦)، باب كيفية الخلق الآدمي. . . (١)، الحديث (٦/ ٢٦٤٧). واللفظ للبخاري.\n(٤) كذا في المخطوطة والمطبوعة، واللفظ عند مسلم: (والنطق)، ولفظ الحديث له.","vol":"1","page":134},{"text":"والفرج يُصدِّقُ ذلك أو (١) يُكَذِّبُه\" (٢) وفي رواية: \"الأُذُنَانِ زِناهُما الاستماعُ، واليدُ زِناها البطْشُ، والرِّجلُ زِناها الخُطا\" (٣) رواه أبو هريرة ﵁.\n\n٦٦ - وعن عمران بن حُصيْن: \"أنَّ رجلَيْنِ من مُزَيْنَةَ قالا: يا رسول اللَّه، أرأيتَ ما يعملُ الناسُ [اليومَ] (٤)، ويكْدَحُونَ فيهِ، أشيءٌ قُضيَ عليهم ومضى فيهِم مِنْ قَدَرٍ سبقَ، أمْ فيما يُسْتَقْبَلُونَ. فقال: لا، بل شيءٌ قُضيَ عليهم ومضى فيهِم، وتصديقُ ذلكَ في كتابِ اللَّه ﷿: ﴿وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا (٧) فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا﴾ (٥) \" (٦).\n\n٦٧ - وقال أبو هريرة ﵁، قال رسول اللَّه ﷺ: \"يا أبا هريرةَ قد جَفَّ القلمُ بما أنتَ لاقٍ، فاختصِ على ذلكَ أو ذَر\" (٧).\n\n٦٨ - وقال رسول اللَّه ﷺ: \"إنَّ قُلوبَ بني آدمَ كُلَّهَا بينَ إصبعينِ من أصابع الرَّحمنِ، كقلبٍ واحدٍ يُصرِّفهُ كيفَ يشاءُ. ثمّ قال\n_________\n(١) في مخطوطة برلين: (ويكذبه)، وهو لفظ البخاري، وما أثبتناه من المطبوعة، وهو الموافق للفظ مسلم.\n(٢) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ١١/ ٢٦، كتاب الاستئذان (٧٩)، باب زنا الجوارح دون الفرج (١٢)، الحديث (٦٣٤٣). ومسلم في الصحيح ٤/ ٢٠٤٦، كتاب القدر (٤٦)، باب قُدّر على ابن آدم حظه من الزني وغيره (٥)، الحديث (٢٠/ ٢٦٥٧).\n(٣) أخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ٢٠٤٧، كتاب القدر (٤٦)، باب قدّر على ابن آدم حظه من الزني وغيره (٥)، الحديث (٢١/ ٢٦٥٧).\n(٤) ما بين الحاصرتين من صحيح مسلم.\n(٥) سورة الشمس (٩١)، الآيتان (٧ - ٨).\n(٦) أخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ٢٠٤١ - ٢٠٤٢، كتاب القدر (٤٦)، باب كيفية الخلق الآدمي، في بطن أمه (١)، الحديث (١٠/ ٢٦٥٠).\n(٧) هذه شطرة من حديث. أخرجه: البخاري في الصحيح ٩/ ١١٧، كتاب النكاح (٦٧)، باب ما يكره من التبتُّل والخِصاء (٨)، الحديث (٥٠٧٦).","vol":"1","page":135},{"text":"رسولُ اللَّه ﷺ: اللَّهمَّ مُصَرِّفَ القُلُوبِ صَرِّفْ قُلُوبَنَا على طاعَتِكَ\" (١) رواهُ عبد اللَّه بن عمرو (٢) ﵄.\n\n٦٩ - وعن أبي هريرة قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"ما مِنْ مَولودٍ إلّا يُولَدُ على الفِطرَةِ، فأبواهُ يُهَوِّدانِهِ، أو يُنصِّرانِهِ أو يُمجِّسانِه، كما تُنْتَجُ البَهيمَة بَهيمةً جمعاء هل تُحِسُّونَ فيها مِنْ جَدعاءَ حتّى تكونُوا أنتمْ تَجدعونَها\" ثم يقول (٣): ﴿فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا﴾ (٤) \" (٥).\n\n٧٠ - وعن أبي موسى الأشعري ﵁ قال: \"قامَ فينا رسولُ اللَّه ﷺ بخمسِ كلماتٍ، فقال: إنَّ اللَّه لا ينامُ ولا ينبغي له أَنْ ينامَ، يخفِضُ القِسْطَ ويرفعُهُ، يُرْفَعُ إليه عملُ الليلِ قبلَ عملِ النهارِ، وعملُ النهارِ قبلَ عَمَلِ الليلِ، حِجَابُهُ النُّورُ، لَو كَشَفَهُ لَأحْرَقَتْ\n_________\n(١) أخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ٢٠٤٥، كتاب القدر (٤٦)، باب تصريف اللَّه تعالى القلوب كيف شاء (٣)، الحديث (١٧/ ٢٦٥٤).\n(٢) تصحّف الاسم في المطبوعة إلى: (عبد اللَّه بن عمر).\n(٣) قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري ٣/ ٢٤٩، كتاب الجنائز (٢٣)، باب ما قيل في أولاد المشركين (٩٢): (ظاهره أنه من الحديث المرفوع، وليس كذلك، بل هو من كلام أبي هريرة أدرج في الخبر، بيّنه مسلم من طريق الزبيدي عن الزهري). ووقع التصريح بذلك في رواية البخاري من طريق يونس عن الزهري عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة، أخرجه في كتاب الجنائز، باب إذا أسلم الصبي فمات هل يُصلى عليه.\n(٤) سورة الروم (٣٠)، الآية (٣٠).\n(٥) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ٣/ ٢١٩، كتاب الجنائز (٢٣)، باب إذا أسلم الصبى فمات هل يُصلى عليه (٧٩)، الحديث (١٣٥٨) و(١٣٥٩) وفي ٨/ ٥١٢، كتاب التفسير، تفسير سورة الروم (٣٠)، الحديث (٤٧٧٥)، وفي ١١/ ٤٩٣، كتاب القدر (٨٢)، باب اللَّه أعلم بما كانوا عاملين (٣)، الحديث (٦٥٩٩). ومسلم في الصحيح ٤/ ٢٠٤٧، كتاب القدر (٤٦)، باب معنى كل مولود يولد على الفطرة (٦)، الحديث (٢٢/ ٢٦٥٨). وقوله: (جمعاء) أي سليمة الأعضاء. و(الجَدْعاء): مقطوعة الأطراف.","vol":"1","page":136},{"text":"سُبُحَاتُ وَجْهِهِ ما انتهى إليهِ بصرُهُ مِنْ خَلْقِهِ\" (١).\n\n٧١ - وقال: \"يَدُ اللَّه ملْأَى، لا تَغِيضُها نَفَقَةٌ سَحَّاءُ (٢) الليلَ والنهارَ. أرأيتُمْ ما أنفقَ مُذْ خَلَقَ السماءَ والأرضَ، فإنه لم يَغِضْ ما في يَدِهِ، وكانَ عرشُهُ على الماءِ، وبيدِهِ الميزانُ يُخفِضُ ويَرْفَعُ\" (٣) رواه أبو هريرة ﵁. وفي رواية: \"يمينُ الرَّحمنِ ملْأَى سحّاء\" (٤).\n\n٧٢ - وعن أبي هريرة ﵁ قال: \"سُئِلَ رسولُ اللَّه ﷺ عنْ ذَرَارِيِّ المشركينَ فقال: اللَّه أعلمُ بما كانوا عامِلين\" (٥).\n\nمِنَ الحِسَان:\n٧٣ - عن عبادة بن الصامت ﵁ قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"إن أوَّلَ ما خلقَ اللَّه تعالى القلمُ. فقال له: اكتُب، فقال: ما أكتب؟ قال: القدَر، ما كانَ وما هو كائنٌ إلى الأبد\" (٦). (غريب).\n_________\n(١) أخرجه مسلم في الصحيح ١/ ١٦١ - ١٦٢، كتاب الإيمان (١)، باب في قوله ﵇: إن اللَّه لا ينام. . . (٧٩)، الحديث (٢٩٣/ ١٧٩). أراد بالقسط القسم من الرزق الذي يصيب كلَّ مخلوق، وخفضه تقليله، ورفعه تكثيره.\n(٢) قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري ٨/ ٣٥٣: (لا يغيضها: بالغين المعجمة والضاد المعجمة الساقطة، أي: لا ينقصها، وسحّاء: بمهملتين مثقلًا ممدود، أي: دائمة).\n(٣) أخرجه: البخاري في الصحيح ٨/ ٣٥٢، كتاب التفسير (٦٥)، تفسير سورة هود (١١)، باب ﴿وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ﴾ (٢)، الحديث (٤٦٨٤).\n(٤) أخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ٦٩١، كتاب الزكاة (١٢)، باب الحث على النفقة (١١)، الحديث (٣٦/ ٩٩٣).\n(٥) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ٣/ ٢٤٥، كتاب الجنائز (٢٣)، باب ما قيل في أولاد المشركين (٩٢)، الحديث (١٣٨٤). ومسلم في الصحيح ٤/ ٢٠٤٩، كتاب القدر (٤٦)، باب معنى كل مولود يولد على الفطرة (٦)، الحديث (٢٦/ ٢٦٥٩). قوله: (ذراري) جمع ذرية، يعني أولادهم.\n(٦) أخرجه الترمذي بلفظه، في السنن ٤/ ٤٥٨، كتاب القدر (٣٣)، باب ما جاء في الرضا بالقضاء (١٧)، الحديث (٢١٥٥)، قال: (وهذا حديث غريب من هذا الوجه). وقد =","vol":"1","page":137},{"text":"٧٤ - وسُئلَ عمرُ بن الخطاب عنْ هذِهِ الآية: ﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ﴾ (١) الآية. قال عمر: سمعتُ رسولَ اللَّه ﷺ يُسأَلُ عنها فقال: إنّ اللَّه خلقَ آدمَ، ثمّ مسحَ ظهرَهُ بيمينِهِ فاستخرَجَ منهُ ذُرِّيَّةً فقال: خلقْتُ هؤلاءِ للجنّةِ، وبعملِ أهل الجنّةِ يعملون، ثم مَسَحَ ظهرَهُ بيدِهِ فاستخرجَ منه ذُرِّيَّةً فقال: خلقْتُ هؤلاءِ للنّارِ وبعملِ أهلِ النّارِ يعملونَ. فقالَ رجلٌ: ففيمَ العملُ يا رسولَ اللَّه؟ فقالَ رسولُ اللَّه ﷺ: إنَّ اللَّه إذا خَلَقَ العَبْدَ للجنّةِ استعمَلَهُ بعملِ أهل الجنّةِ حتى يموتَ على عملٍ مِنْ أَعمالِ أهلِ الجنّةِ فيُدخِلُهُ بِهِ الجنّة، وإذا خلقَ العبدَ للنّارِ استعمَلَهُ بعملِ أهلِ النّارِ حتى يموتَ على عملٍ مِنْ أَعْمالِ أهلِ النّارِ فيُدخِلُهُ بِهِ النّار\" (٢).\n_________\n= أخرجه أيضًا من هذا الوجه في السنن ٥/ ٤٢٤، كتاب تفسير القرآن (٤٨)، باب \"ومن سورة ن\" (٦٧)، الحديث (٣٣١٩) وقال: (هذا حديث حسن غريب). وله طرق أخرى عن عبادة بن الصامت، أخرجه: أحمد في المسند ٥/ ٣١٧، في مسند عبادة بن الصامت ﵁. وأبو داود في السنن ٥/ ٧٦، كتاب السُّنة (٣٤)، باب في القدر (١٧)، الحديث (٤٧٠٠).\n(١) سورة الأعراف (٧)، الآية (١٧٢).\n(٢) أخرجه من طريق مسلم بن يسار الجهني: مالك في الموطأ ٢/ ٨٩٨ - ٨٩٩، كتاب القدر (٤٦)، باب النهي عن القول بالقدر (١)، الحديث (٢). وأحمد في المسند ١/ ٤٤ - ٤٥، في مسند عمر بن الخطاب ﵁. وأبو داود في السنن ٥/ ٧٩ - ٨٠، كتاب السُّنة (٣٤)، باب في القدر (١٧)، الحديث (٤٧٠٣). والترمذي في السنن ٥/ ٢٦٦، كتاب تفسير القرآن (٤٨)، باب \"ومن سورة الأعراف\" (٨)، الحديث (٣٠٧٥) وقال: (هذا حديث حسن). والنسائي في \"السنن الكبرى\" كما ذكره المِزي في تحفة الأشراف ٨/ ١١٣، الترجمة (١٠٦٥٤). ولفظه عندهم: \". . . عن مسلم بن يَسَار الجُهنيّ، أن عمر بن الخطاب سُئل. . . \" قال الترمذي في المصدر السابق: (ومسلم بن يسار لم يسمع من عمر. وقد ذكر بعضهم في هذا الإسناد بين مسلم بن يسار وبين عمر رجلًا). وقد أخرجه أبو داود في المصدر السابق، الحديث (٤٧٠٤)، في رواية بإسناد موصول: \". . . عن مسلم بن يسار، عن نُعيم بن ربيعة، قال: كنت عند عمر بن الخطاب، بهذا =","vol":"1","page":138},{"text":"٧٥ - وعن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص ﵄، قال: \"خرجَ رسولُ اللَّه ﷺ وفي يديهِ كتابانِ، فقال للذي في يدهِ اليُمنى: هذا كتابٌ مِنْ رَبِّ العالمينَ فيهِ أسماءُ أهلِ الجنّةِ وأسماءُ آبائهمْ وقبائلهِمْ ثمَّ أُجْمِلَ على آخِرِهِمْ فلا يُزَادُ فيهمْ ولا يُنقَصُ منهمْ أبدًا، ثمّ قال للذي في شِمالِهِ: هذا كتابٌ من ربِّ العالمينَ فيهِ أسماءُ أهلِ النّارِ وأسماءُ آبائِهِمْ وقبائِلِهِمْ ثمّ أُجْمِلَ على آخِرِهِمْ فلا يُزَادُ فيهمْ ولا يُنْقَصُ منهمْ أبدًا. ثمّ قال (١) بيدَيْهِ فنبذَهُمَا، ثمّ قال: فرغَ ربُّكُمْ مِنَ العِباد ﴿فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ﴾ (٢) \" (٣).\n\n٧٦ - عن [ابن] (٤) أبي خِزامَةَ عنْ أبيه قال: \"قلت: يا رسول اللَّه، أرأيتَ رُقًى نسترقيهَا ودواءً نتداوَى بهِ وتُقاةً نَتَّقيها، هلْ تُردُّ مِنْ قدرِ اللَّه شيئًا؟ قال:\n_________\n= الحديث، وحديث مالك أتم\"، يريد الحديث الذي ساقه المصنف. ونقل المنذري في نحتصر سنن أبي داود ٧/ ٧٣، عن أبي عمر بن عبد البر قوله: (ولكن معنى هذا الحديث قد صح عن النبي -ﷺ- من وجوه ثابتة كثيرة يطول ذكرها من حديث عمر بن الخطاب وغيره).\n(١) قال القاري في المرقاة ١/ ١٤٣: (ثم قال بيديه: أي أشار. العرب تجعل القول عبارة عن جميع الأفعال، فتطلقه على غير الكلام واللسان فتقول قال بيده: أي أخذ، وقال برجله: أي مشى).\n(٢) سورة الشورى (٤٢)، الآية (٧).\n(٣) أخرجه: أحمد في المسند ٢/ ١٦٧، في مسند عبد اللَّه بن عمرو بن العاص ﵄. والترمذي في السنن ٤/ ٤٤٩ - ٤٥٠، كتاب القدر (٣٣)، باب ما جاء أن اللَّه كتب كتابًا لأهل الجنة وأهل النار (٨)، الحديث (٢١٤١)، قال: (وهذا حديث حسن غريب صحيح).\n(٤) ساقطة من المخطوطة والمطبوعة، وقد تبع البغوي بإسقاطها الترمذي، والصواب إثباتها كما عند أحمد وابن ماجه، فالحديث يُروى عن الصابي أبي خزامة وليس عن أبيه، وهو بزاي قبلها كسرة، ابن يَعْمَرْ، بفتح التحتانية وسكون المهملة، السعديّ، أحد بني الحارث بن سعد بن هذيم، يقال اسمه زيد بن الحارث ويقال الحارث، وكلاهما وَهْمٌ وهو صحابي له حديث في الرُّقى، وقلبه بعض الرواة (ابن حجر: تقريب التهذيب).","vol":"1","page":139},{"text":"هيَ [أيضًا] (١) مِنْ قَدَرِ اللَّه\" (٢).\n\n٧٧ - عن أبي هريرة ﵁ قال: \"خَرَجَ علينا رسولُ اللَّه ﷺ ونحنُ نتنازعُ في القَدَرِ فغضِبَ حتَّى احمَّر وجهُهُ فقال: أفبهذا أُمِرتُمْ أَمْ بهذا أُرْسِلْتُ إليكُمْ، إنّما هلكَ مَنْ كانَ قَبْلَكُمْ حينَ تنازَعُوا في هذا الأمرِ عَزَمْتُ عليكُمْ أنْ لا تنازَعُوا فيهِ\" (٣) (غريب).\n\n٧٨ - عن أبي موسى ﵁ قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"إنَّ اللَّه خلقَ آدمَ مِنْ قَبْضَةٍ قَبَضَهَا مِنْ جميعِ الأرضِ، فجاءَ بَنُو آدمَ على قَدْرِ الأرضِ، منهمُ الأحمرُ، والأبيض، والأسودُ، وبينَ ذلكَ، والسَّهلُ، والحَزْنُ، والخبيثُ والطَّيِّبُ\" (٤).\n_________\n(١) ما بين الحاصرتين من المطبوعة وهو ساقط من مخطوطة برلين، وليس عند الترمذي.\n(٢) أخرجه: أحمد في المسند ٣/ ٤٢١، في مسند ابن أبي خزامة ﵁. والتِّرمذي في السنن ٤/ ٣٩٩ - ٤٠٠، كتاب الطب (٢٩)، باب ما جاء في الرُّقى والأدوية (٢١)، الحديث (٢٠٦٥) وقال: (هذا حديث حسن صحيح). وابن ماجه ٢/ ١١٣٧، كتاب الطب (٣١)، باب ما أنزل اللَّه داء إلا أنزل له شفاء (١)، الحديث (٣٤٣٧)، واللفظ للترمذي.\n(٣) أخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٤٤٣، كتاب القدر (٣٣)، باب ما جاء في التشديد في الخوض في القدر (١)، الحديث (٢١٣٣)، وقال: (وهذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث صالح المُرِّيِّ، وصالحٌ المُرِّيُّ له غرائب ينفرد بها لا يتابع عليها). لكن يشهد له حديث عمرو بن شعيب عن أبيه، عن جده، بمعنى حديث أبي هريرة، أخرجه: أحمد في المسند ٢/ ١٧٨، في مسند عبد اللَّه بن عمرو بن العاص ﵄. وابن ماجه في السنن ١/ ٣٣، القدمة، باب في القدر (١٠)، الحديث (٨٥)، في الزوائد: (هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات)، عزمتُ: أي أقسمت أو أوجبت.\n(٤) أخرجه: أحمد في المسند ٤/ ٤٠٠، ٤٠٦ في مسند أبي موسى الأشعري ﵁. وأبو داود في السنن ٥/ ٦٧، كتاب السُّنة (٣٤)، باب في القدر (١٧)، الحديث (٤٦٩٣). والتِّرمذي في السنن ٥/ ٢٠٤، كتاب تفسير القرآن (٤٨)، باب \"من سورة البقرة\" (٣)، الحديث (٢٩٥٥)، وقال: (هذا حديث حسن صحيح). الحَزْن: بفتح الحاء وسكون الزاي، أي الغليظ.","vol":"1","page":140},{"text":"٧٩ - وعن عبد اللَّه (١) بن عمرو ﵄ قال: سمعتُ رسولَ اللَّه ﷺ يقول: \"إنَّ اللَّه خلقَ خلقَهُ في ظُلْمَةٍ، فألقَى عليهِمْ مِنْ نُورِهِ، فمَنْ أصابَهُ مِنْ ذلكَ النُّورِ اهْتَدَى، ومَنْ أخطأهُ ضَلَّ، فلذلكَ أقولُ: جفَّ القلمُ على عِلمِ اللَّه\" (٢).\n\n٨٠ - وقال أنس ﵁: \"كان رسول اللَّه ﷺ يُكثرُ أنْ يقول: يا مُقلِّبَ القُلوبِ ثَبِّتْ قلبي على دينكَ. فقلتُ: يا نبيَّ اللَّه آمنَّا بِكَ وبما جئتَ بِهِ فهلْ تخافُ علينا؟ قال: نعمْ، إنَّ القلوبَ بين أَصْبُعَيْنِ مِنْ أصابع اللَّه يُقَلِّبُهَا كيفَ يشاءُ\" (٣).\n\n٨١ - وقال: \"مَثَلُ القلبِ كريشةٍ بأرضٍ فلاةٍ تقَلِّبُها (٤) الرياحُ ظَهْرًا لِبَطْنٍ\" (٥) رواه أبو موسى الأشعري ﵁.\n\n٨٢ - عن علي ﵁ قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"لا يُؤمنُ عبدٌ حتَّى يُؤمنَ بأربعٍ: يشهدُ أنْ لا إلهَ إلّا اللَّه وأنِّي رسولُ اللَّه بعثَني بالحقِّ، ويؤمنُ بالموتِ وبالبعْثِ بعدَ الموتِ ويؤمنُ بالقَدَرِ\" (٦).\n_________\n(١) تصحّف الاسم في المطبوعة إلى: (عبيد اللَّه)، والتصويب من أحمد والترمذي.\n(٢) أخرجه: أحمد في المسند ٢/ ١٧٦، ١٩٧، في مسند عبد اللَّه بن عمرو بن العاص ﵄. والتِّرمذي في السنن ٥/ ٢٦، كتاب الإيمان (٤٨)، باب ما جاء في افتراق هذه الأمة (١٨)، الحديث (٢٦٤٢)، وقال: هذا حديث حسن.\n(٣) أخرجه: أحمد في المسند ٣/ ١١٢، ٢٥٧، في مسند أنس بن مالك ﵁. والتِّرمذي في السنن ٤/ ٤٤٨، كتاب القدر (٣٣)، باب ما جاء أن القلوب بين أُصبعي الرَّحمن (٧)، الحديث (٢١٤٠)، قال: (وهذا حديث حسن). وأخرجه مسلم من رواية عبد اللَّه بن عمرو بن العاص ﵄، تقدم في الحديث (٦٨).\n(٤) في المطبوعة: (يقلّبها) بالياء، وهو في لفظٍ عند أحمد، وما أثبتناه لفظ الترمذي.\n(٥) أخرجه: أحمد في المسند ٤/ ٤٠٨، ٤١٩ في مسند أبي موسى الأشعري ﵁. وابن ماجه في السنن ١/ ٣٤، المقدمة، باب في القدر (١٠)، الحديث (٨٨).\n(٦) أخرجه: الترمذي في السنن ٤/ ٤٥٢، كتاب القدر (٣٣)، باب ما جاء في الإيمان بالقدر خيره وشرِّه (١٠)، الحديث (٢١٤٥). وابن ماجه في السنن ١/ ٣٢، المقدمة، باب في =","vol":"1","page":141},{"text":"٨٣ - عن ابن عباس ﵄ قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"صِنْفَانِ مِنْ أُمَّتِي ليسَ لهما في الإِسلامِ نصيبٌ: المُرْجِئَةُ والقَدَرِيَّةُ\" (١) (غريب).\n\n٨٤ - عن ابن عمر ﵄ قال: سمعتُ رسولَ اللَّه صلى\n_________\n= القدر (١٠)، الحديث (٨١). والحاكم في المستدرك ١/ ٣٢ - ٣٣، كتاب الإيمان، باب لا يؤمن عبد حتى يؤمن بأربع، وقال: (صحيح على شرط الشيخين) وأقره الذهبي. واللفظ للترمذي.\n(١) أخرجه: الترمذي في السنن ٤/ ٤٥٤، كتاب القدر (٣٣)، باب ما جاء في القدريّة (١٣)، الحديث (٢١٤٩)، قال: (وهذا حديث غريب حسن صحيح). وابن ماجه في السنن ١/ ٢٤، المقدمة، باب في الإيمان (٩)، الحديث (٦٢).\nوهذا الحديث مما استخرجه أبو حفص عمر بن علي بن عمر القزويني من كتاب \"المصابيح\" وقال إنه موضوع. وقد أجاب الحافظ ابن حجر عنه في أجوبته عن أحاديث \"المصابيح\" الحديث الأول (راجع صفحة ٨٢ من مقدمتنا) فقال: (قلت: أخرجه الترمذي وابن ماجه، ومداره على نزار بن حبان عن عِكرمة عن ابن عباس، وقال الترمذي: (هذا حديث حسن غريب). ونزار هذا، بكسر النون وتخفيف الزاي، وآخره راء، ضعيف عندهم، ورواه عنه ابنه علي بن نزار، وهو ضعيف، لكن تابعه القاسم بن حبيب. وإذا جاء الخبر من طريقين كل منهما ضعيف، قوي أحد الطرفين بالآخر، ومن ثمَّ حسَّنه الترمذي. ووجدنا له شاهدًا من حديث جابر، ومن طريق ابن عمر، ومن طريق معاذ وغيرهم، وأسانيدها ضعيفة، ولكن لم يوجد فيه علامة الوضع، إذ لا يلزم من نفي الإسلام عن الطائفتين إثبات كفر من قال بهذا الرأي، لأنه يحمل على نفي الإِيمان الكامل، أو المعنى أنه اعتقد اعتقاد الكافر، لإرادة المبالغة في التنفير من ذلك، لا حقيقة الكفر. وينصره أنه وصفهم بأنهم من أمته). انتهى كلام ابن حجر.\nوالمرجئة: من الإرجاء وهو التأخير، وهم فرقة يقولون: الأفعال كلها بتقدير اللَّه، وليس للعباد فيها اختيار، وأنه لا يضر مع الإيمان معصية، كما لا ينفع مع الكفر طاعة. والقدرية هم الذين يقولون: الخير من اللَّه والشر من الإِنسان، وإن اللَّه لا يريد أفعال العُصاة. وسمّوا بذلك لأنهم أثبتوا للعبد قدرة توجد الفعل بانفرادها واستقلالها دون اللَّه تعالى، ونفوا أن تكون الأشياء بقدر اللَّه وقضائه.","vol":"1","page":142},{"text":"اللَّه عليه وسلم يقول: \"يكونُ في أُمَّتي خسف ومسخٌ وذلكَ في المكذِّبينَ بالقَدَرِ\" (١).\n\n٨٥ - وعنه، عن النبيِّ ﷺ قال: \"القَدَرِيَّة مجوسُ هذهِ الأُمَّة، إِنْ مَرِضُوا فلا تعودُوهم، وإنْ ماتُوا فلا تشهدُوهم\" (٢).\n\n٨٦ - وعن عمر بن الخطاب ﵁، عن النبيِّ ﷺ أنه قال: \"لا تُجالسوا أهلَ القدرِ ولا تفاتحوهم\" (٣).\n_________\n(١) أخرجه: أحمد في المسند ٢/ ١٠٨، في مسند عبد اللَّه بن عمر ﵄. وأبو داود في السنن ٥/ ٢٠ - ٢١، كتاب السُّنة (٣٤)، باب لزوم السنة (٧)، الحديث (٤٦١٣). والترمذي في السنن ٤/ ٤٥٦، كتاب القدر (٣٣)، باب (١٦)، الحديث (٢١٥٢) واللفظ له.\n(٢) أخرجه: أحمد في المسند ٢/ ٨٦، ١٢٥ من طريق عمر بن عبد اللَّه مولى غفرة عن عبد اللَّه بن عمر ﵁. وأبو داود في السنن ٥/ ٦٦، كتاب السنة (٣٤)، باب في القدر (١٧)، الحديث (٤٦٩١) من طريق عبد العزيز بن أبي حازم، عن أبيه، عن ابن عمر، واللفظ له. والحاكم في المستدرك ١/ ٨٥، كتاب الإيمان، باب القدرية مجوس هذه الأمة، وقال: (هذا حديث صحيح على شرط الشيخين إن صح سماع أبي حازم من ابن عمر) ووافقه الذهبي. ومن رواية جابر، أخرجه ابن ماجه في السنن ١/ ٣٥، المقدمة، باب في القدر (١٠)، الحديث (٩٢).\nوهذا الحديث مما استخرجه الإمام القزويني من كتاب \"المصابيح\" وقال: إنه موضوع. وقد أجاب الحافظ ابن حجر عنه في أجويته عن أحاديث \"المصابيح\" الحديث الثاني (راجع ص ٨٢ من مقدمتنا) فقال: (قلت: أخرجه أبو داود والترمذي وابن ماجه، من طريق عبد العزيز بن أبي حازم [عن أبيه] عن ابن عمر عن النبي -ﷺ-. قال الترمذي: (حسن)، وقال الحاكم بعد تخريجه: (صحيح الإسناد). قلت: ورجاله من رجال الصحيح، لكن في سماع أبي حازم هذا -واسمه سلمة بن دينار- عن ابن عمر نظر، وجزم المنذري [مختصر سنن أبي داود ٧/ ٥٨، الحديث (٤٥٢٦)] بأنه لم يسمع منه. وقال أبو الحسن بن القطان: (قد أدركه وكان معه بالمدينة، فهو متصل على رأي مسلم). قلت: وهذا الإسناد أقوى من الأول، وهو من شرط الحسن، ولعل مستند من أطلق عليه الوضع تسميتهم المجوس وهم مسلمون، وجوابه: أن المراد أنهم كالمجوس في إثبات فاعلين، لا في جميع معتقد المجوس، ومن ثم ساغت إضافتهم إلى هذه الأمة). انتهى كلام ابن حجر.\n(٣) أخرجه: أحمد في المسند ١/ ٣٠، في مسند عمر بن الخطاب ﵁. وأبو داود في =","vol":"1","page":143},{"text":"٨٧ - وعن عائشة ﵂ قالت، قال رسول اللَّه ﷺ: \"ستةٌ لعنتُهُمْ لعنَهُمُ (١) اللَّه وكلُّ نبيٍّ مجاب: الزائدُ في كتاب اللَّه، والمكذِّبُ بقدَرِ اللَّه، والمتسلِّطُ بالجبروتِ ليُعزَّ مَنْ أَذَلَّ اللَّه ويُذلَّ مَنْ أَعَزَّ اللَّه، والمستحِلُّ لحُرَمِ اللَّه، والمستحِلُّ منْ عِترتي ما حرَّمَ اللَّه، والتاركُ لسُنَّتي\" (٢).\n\n٨٨ - عن مَطَرَ بن عُكامِس ﵁ قال، قال رسول اللَّه صلى اللَّه علي وسلم: \"إذا قضَى اللَّه لِعبدٍ أنْ يموتَ بأرضٍ جعلَ لَهُ إليها حاجةً\" (٣).\n\n٨٩ - عن عائشة ﵂ قالت: \"قلت يا رسول اللَّه، ذَرَارِيُّ المؤمنين؟ قال مِنْ آبائهم. قلتُ: يا رسول اللَّه بلا عمل؟ قال: اللَّه أعلم بما كانوا عاملين. فقلتُ: وذرارِيُّ المشركين؟ قال: مِنْ آبائهم. قلتُ: [يا رسول اللَّه] (٤)، بلا عمل؟ قال اللَّه أعلمُ بما كانوا عامِلين\" (٥).\n_________\n= السنن ٥/ ٨٤، كتاب السُّنة (٣٤)، باب في القدر (١٧)، الحديث (٤٧١٠)، وفي ٥/ ٩١، باب في ذرَارِيِّ المشركين (١٨)، الحديث (٤٧٢٠).\n(١) في مخطوطة برلين: (ولعنهم)، وما أثبتناه من المطبوعة، وهو الموافق للفظ الترمذي.\n(٢) أخرجه: الترمذي في السنن ٤/ ٤٥٧، كتاب القدر (٣٣)، باب (١٧)، الحديث (٢١٥٤). والحاكم في المستدرك ١/ ٣٦، كتاب الإيمان، باب ستة لعنهم اللَّه وكلُّ نبي مجاب. وقال: (صحيح الإِسناد ولا أعرف له علة) وأقره الذهبي. وعترة الرجل: أخصّ أقاربه. وعترة النبيّ -ﷺ-: بنو عبد المطلب، وقيل: أهل بيته الأقربون وهم: أولاده، وعلي وأولاده.\n(٣) أخرجه: أحمد في المسند ٥/ ٢٢٧، في مسند مطر بن عُكامِس ﵁. والترمذي في السنن ٤/ ٤٥٢ - ٤٥٣، كتاب القدر (٣٣)، باب ما جاء أن النفس تموت حيث ما كُتب لها (١١)، الحديث (٢١٤٦)، قال: (وهذا حديث حسن غريب) واللفظ له. ثم أخرجه من حديث أبي عزَّة في المصدر نفسه، الحديث (٢١٤٧) وقال: (هذا حديث صحيح).\n(٤) ما بين الحاصرتين من المطبوعة وهو ساقط من مخطوط برلين، وليس عند أبي داود.\n(٥) أخرجه أبو داود في السنن ٥/ ٨٥، كتاب السُّنة (٣٣)، باب في ذراريِّ المشركين (١٨)، الحديث (٤٧١٢).","vol":"1","page":144},{"text":"٩٠ - عن ابن مسعود ﵁، عن النبيِّ ﷺ قال: \"الوائدةُ والموؤودةُ في النَّارِ\" (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-79>٤ - باب إثبات عذاب القبر</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n٩١ - عن البراء بن عازب ﵁، عن رسول اللَّه ﷺ قال: \"المسلم إذا سُئِلَ في القبر، يشهدُ أنْ لا إله إلّا اللَّه وأنَّ محمدًا رسول اللَّه، فذلكَ قوله: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ﴾ (٢) وفي رواية عن النبيِّ ﷺ قال: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ﴾ نزلتْ في عذابِ القبرِ، إذا قيلَ له: مَنْ رَبُّكَ وما دينُكَ ومن نبيُّكَ؟ فيقول: ربِّيَ اللَّه وديني الإسلامُ ونبيِّي محمدٌ ﷺ\" (٣).\n\n٩٢ - وعن أنس ﵁ أنَّ النبيَّ ﷺ قال: \"إنَّ العبدَ إذا وُضِعَ في قبرهِ وتولى عنه أصحابُهُ، وإنّه ليسمَعُ (٤) قرعَ نِعالِهِم، أتاهُ\n_________\n(١) أخرجه أبو داود في السنن ٥/ ٨٩ - ٩٠، كتاب السُّنة (٣٣)، باب في ذراريِّ المشركين (١٨)، الحديث (٤٧١٧). ويفسّر الحديث بأن الوائدة في النار لكفرها وفعلها، والموْؤودة فيها لكفرها. وفي الحديث دليل على تعذيب أطفال المشركين. وقد تؤوّل الوائدة بالقابلة لرضاها به، والموْؤودة بالموْؤودةِ لها، وهي أم الطفل.\n(٢) سورة إبراهيم (١٤)، الآية (٢٧).\n(٣) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ٣/ ٢٣١ - ٢٣٢، كتاب الجنائز (٢٣)، باب ما جاء في عذاب القبر (٨٦)، الحديث (١٣٦٩)، وفي ٨/ ٣٧٨، كتاب التفسير (٦٥)، تفسير سورة إبراهيم (١٤)، باب ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ﴾ (٢)، الحديث (٤٦٩٩). ومسلم في الصحيح ٤/ ٢٢٠١ - ٢٢٠٢، كتاب الجنة وصفة نعيمها (٥١)، باب عرض مقعد الميت من الجنة أو النار عليه (١٧)، الحديث (٧٣/ ٢٨٧١) و(٧٤/ ٢٨٧١). ولفظ الرواية الأولى للبخاري.\n(٤) كذا في المطبوعة وهو الموافق للفظ البخاري ومسلم واللفظ في مخطوط برلين (يسمع).","vol":"1","page":145},{"text":"مَلَكانِ فيُقعدانه فيقولانِ: ما كنتَ تقولُ في هذا الرجلِ؟ لمحمد. فأمّا المؤمنُ فيقول أشهدُ أنه عَبدُ اللَّه ورسولهُ. فيقال له: انظُرْ إلى مقعدِكَ مِنَ النَّارِ، قد أبدلَكَ اللَّه بهِ مقعدًا من الجنّةِ، فيراهُمَا جميعًا. وأمّا المُنافِقُ والكافِر فيُقالُ له: ما كنتَ تقول في هذا الرجلِ (١)؟ فيقول: لا أدري، كنت أقول ما يقولُ الناسُ، فيُقال له: لا دَرَيتَ ولا تَلَيتَ. ويُضربُ بمطرقة من حديدٍ ضربةً [بين أذنيه] (٢) فيصيحُ صيحةً يسمعُها مَنْ يليهِ غيرَ الثقلَيْنِ\" (٣).\n\n٩٣ - عن عبد اللَّه بن عمر ﵄ أن رسول اللَّه ﷺ قال: \"إنَّ أحدَكم إذا ماتَ عُرِضَ عليهِ مقعدُهُ بالغداةِ والعَشيِّ، إنْ كان مِنْ أهلِ الجَنَّةِ فمنْ أهلِ الجنّةِ، وإنْ كان مِنْ أَهْلِ النّارِ فمنْ أهلِ النّارِ، فيُقالُ [له] (٢): هذا مقعدُكَ حتى يبعثَكَ اللَّه إليه يومَ القيامَةِ\" (٤).\n\n٩٤ - وعن عائشة ﵂: \"أنَّ يهوديةً دخلتْ عليها [فذكرتْ عذابَ القبرِ] (٢) فقالت: أعاذكِ اللَّه مِنْ عذابِ القبرِ. فسألتْ عائشةُ رسولَ اللَّه\n_________\n(١) العبارة في مخطوطة برلين: (ما كنت تقول في هذا الرجل لمحمد؟ فأما المؤمن فيقول: أشهد أنه عبد اللَّه ورسوله فيقال له انظر إلى مقعدك من النار قد أبدلك اللَّه به مقعدًا من الجنة فيقول لا أدري. . .) وهي مضطربة كما ترى لإعادة قول المؤمن فيها.\n(٢) ما بين الحاصرتين من المطبوعة وهو ساقط من مخطوطة برلين، وهو موجود في لفظٍ عند البخاري.\n(٣) متفق عليه: أخرجه البخاري في الصحيح ٣/ ٢٠٥، كتاب الجنائز (٢٣)، باب الميِّت يسمع خفق النعال (٦٧)، الحديث (١٣٣٨)، وفي ٣/ ٢٣٢، باب ما جاء في عذاب القبر (٨٦)، الحديث (١٣٧٤). ومسلم في الصحيح ٤/ ٢٢٠٠، كتاب الجنة وصفة نعيمها (٥١)، باب عرض مقعد الميت من الجنة أو النار عليه (١٧)، الحديث (٧٠/ ٢٨٧٠) واللفظ للبخاري. والمراد بالثقلين: الإنس والجن (ابن حجر، فتح الباري ٣/ ٢٤٠).\n(٤) متفق عليه: أخرجه البخاري في الصحيح ٣/ ٢٤٣، باب الميِّت يعرض عليه مقعده بالغداة والعشى (٨٩)، الحديث (١٣٧٩). ومسلم في الصحيح ٤/ ٢١٩٩، كتاب الجنة وصفة نعيمها (٥١) باب عرض مقعد الميت من الجنة أو النار عليه (١٧)، الحديث (٦٥/ ٢٨٦٦).","vol":"1","page":146},{"text":"ﷺ عنْ عذابِ القبرِ فقال: نعم، عذابُ القبرِ حقٌّ. فقالت عائشةُ: فما رأيتُ رسولَ اللَّه ﷺ بعدُ صلَّى صلاةً إلّا تعوَّذَ باللَّه مِنْ عذابِ القبرِ\" (١).\n\n٩٥ - عن زيد بن ثابت ﵁، أنّ رسول اللَّه ﷺ قال: \"لولا أنْ لا تَدافَنُوا لَدَعَوْتُ اللَّه أنْ يُسمِعَكُمْ مِنْ عذابِ القبرِ. ثم قال: تَعَوَّذوا باللَّه مِنْ عذابِ النّار. فقالوا: نعوذُ باللَّه مِنْ عذابِ النّار. ثمّ قال: تعوَّذُوا باللَّه مِنْ عذابِ القبرِ. قالوا: نعوذُ باللَّه مِنْ عذابِ القبرِ. قال (١): تعوَّذُوا باللَّه مِنْ الفِتَنِ ما ظهرَ منها وما بطنَ. قالوا: نعوذُ باللَّه مِنَ الفِتَنِ ما ظهرَ منها وما بطنَ. قال (٢): تعوَّذُوا باللَّه مِنْ فتنَةِ الدَّجَّالِ قالوا: نعوذُ باللَّه مِنْ فتنَةِ الدَّجَّالِ\" (٣).\n\nمِنَ الحِسَان:\n٩٦ - عن أبي هريرة ﵁ قال، قال رسولُ اللَّه ﷺ: \"إذا قُبِرَ الميِّتُ أتاهُ ملَكَانِ أسودانِ أزرقان، يُقالُ لأحدهِما المُنْكَرُ وللآخرُ النَّكيرُ. فيقولانِ: ما كُنْتَ تقولُ في هذا الرَّجُلِ؟ فيقولُ: هوَ عبدُ اللَّه ورسولُهُ، أشهدُ أنْ لا إله إلّا اللَّه وأنَّ محمدًا رسولُ اللَّه. فيقولان: قَدْ كنَّا نعلمُ أنَّكَ تقولُ هذا. ثمَّ يُفْسَحُ لهُ في قبرهِ سبعونَ ذِراعًا في سبعين، ثم يُنَوَّرُ لهُ فيهِ، ثمّ يقال له: نَمْ. فيقول: أرجِعْ إلى أهلي فأُخْبِرهُمْ. فيقولان: نَمْ كنومة العَرُوسِ الذي لا يُوقِظُهُ إلّا أحبُّ أهلِهِ إليه، حتى يبعثَهُ اللَّه مِنْ مَضْجَعِهِ ذلك. وإنْ كانَ مُنافِقًا (٤) قال: سمعتُ الناسَ يقولونَ قولًا (٥) فقلتُ مِثْلَهُ،\n_________\n(١) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ٣/ ٢٣٢، كتاب الجنائز (٢٣)، باب ما جاء في عذاب القبر (٨٦)، الحديث (١٣٧٢). ومسلم في الصحيح ١/ ٤١١، كتاب المساجد (٥)، باب استحباب التعوذ من عذاب القبر (٢٤)، الحديث (١٢٥/ ٥٨٦). واللفظ للبخاري.\n(٢) في مخطوطة برلين: (ثم قال)، وما أثبتناه من المطبوعة، وهو الموافق للفظ مسلم.\n(٣) أخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ٢٢٠٠، كتاب الجنة وصفة نعيمها (٥١)، باب عرض مقعد الميت من الجنة أو النار عليه (١٧)، الحديث (٦٧/ ٢٨٦٧).\n(٤) في مخطوطة برلين زيادة: (أو كافرًا)، وليست عند الترمذي.\n(٥) في مخطوطة برلين: (شيئًا)، وليستا عند الترمذي.","vol":"1","page":147},{"text":"لا أدري. فيقولان: قَدْ كُنَّا نعلمُ أنَّك تقولُ ذلك. فيُقالُ للأرض: التئمي عليه. فتلتئمُ عليه [الأرض] (١)، فتختَلِفُ أضلاعُهُ، فلا يزالُ فيها مُعذبًا حتى يبعَثَهُ اللَّه مِنْ مضجَعِهِ ذلك\" (٢).\n\n٩٧ - ورواه البراء بن عازب ﵁، عن رسول اللَّه ﷺ قال: \"يأتيه مَلَكَانِ فَيُجْلِسانِهِ فيقولان له: مَنْ رَبُّك؟ فيقول: ربي اللَّه، فيقولان له: ما دينُكَ؟ فيقول: ديني الإسلام، فيقولان: ما هذا الرجل الذي بُعثَ فيكم؟ فيقول: هو رسول اللَّه، فيقولان: وما يُدريك؟ فيقول: قرأتُ كتابَ اللَّه فآمنُت بهِ وصدَّقْتُ، فذلك قوله: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ﴾ [في الحَيَاةِ الدُّنْيَا وفي الآخِرَةِ] (٣)﴾ (٤) قال: فينادي مُنادٍ من السماءِ: أنْ صَدَقَ عبدي، فافْرِشوهُ مِنَ الجنَّةِ، وألبسوهُ مِنَ الجنَّةِ، وافتحُوا له بابًا إلى الجنَّة. قال: فيأتيه من رَوْحِها وطيبها، ويفسح لها فيها مَدَّ بصرِهِ. وأمّا الكافرُ فذكر موته، قال: ويُعادُ روحه في جسده، ويأتيه مَلَكَان فيُجلسانِهِ فيقولان: من ربُّكَ؟ فيقول: هَاه هَاه، لا أدري، فيقولان، له: ما دينُك؟ فيقول: هَاه هَاه، لا أدري، فيقولان: ما هذا الرجل الذي بُعث فيكم؟ فيقول: هَاه هَاه، لا أدري. فينادي مُنادٍ من السماء: أن كذب، فافرشوه من النّار، وألبسوه من النار، وافتحوا له بابًا إلى النّار. قال: فيأتيه من حَرِّها وَسَمُومِها. قال: ويُضَيَّقُ عليهِ قبرُهُ حتَّى تختلفَ فيهِ أضلاعُه، ثُمَّ يُقَيَّضُ لهُ أَعمى أصمٌّ معه مِرْزَبَّةٌ (٥)\n_________\n(١) ما بين الحاصرتين من المطبوعة، وليس عند الترمذي.\n(٢) أخرجه الترمذي في السنن ٣/ ٣٨٣، كتاب الجنائز (٨) باب ما جاء في عذاب القبر (٧٠)، الحديث (١٠٧١) وقال: (حديث حسن غريب). وصححه ابن حبان، أورده الهيثمي في موارد الظمآن ص (١٩٧)، كتاب الجنائز (٦)، باب في الميت يسمع ويسأل (٣٣)، الحديث (٧٨٠).\n(٣) ما بين الحاصرتين من المطبوعة، وليس عند أبي داود.\n(٤) سورة إبراهيم (١٤)، الآية (٢٧).\n(٥) قال القاري في المرقاة ١/ ١٧١: (المسموع في الحديث تشديد الباء وأهل اللغة يخففونها، وهي التي يدق بها المَدَر ويكسر. . . وقال الطيبي: وإنما تشدد الباء إذا أُبدلت الهمزة =","vol":"1","page":148},{"text":"من حديدٍ لو ضُرِبَ بها جبلٌ لصار تُرابًا، فيضربه بها ضَربةً يسمعها ما بين المشرق والمغرب إلّا الثقلَيْنِ، فيصير تُرابًا، ثم يُعادُ فيه الرُّوح\" (١).\n\n٩٨ - عن عثمان بن عفّان ﵁: \"أنَّه كان إذا وقفَ على قبرٍ بكى حتَّى يبُلَّ لحيتَهُ، فقيل له: تذكرُ الجنّة والنّار فلا تبكي، وتبكي من هذا؟ فقال: إنّ رسولَ اللَّه ﷺ قال: إنّ القبرَ أوّلُ منزلٍ مِنْ منازِلِ الآخرة، فإنْ نجا منهُ فما بعدَهُ أيسرُ منهُ، وإنْ لمْ ينجُ منهُ فما بعدَهُ أشدُّ منهُ. قال: وقال رسولُ اللَّه ﷺ: ما رأيتُ منظرًا قطُّ إلّا والقبرُ أفظعُ منهُ\" (٢) (غريب).\n\n٩٩ - وعن عثمان ﵁ قال: \"كان النبيُّ ﷺ إذا فرغَ منْ دفنِ الميِّتِ وقفَ عليهِ فقال: استَغْفِرُوا لأخيكم ثمّ سَلُوا له بالتثبيت، فإنه الآنَ يُسْأل\" (٣).\n_________\n= من الميم وهي: الإرْزَبَّة). وقد ذكرهما الفيروزآبادي في القاموس المحيط ١/ ٧٥، باب الباء، فصل الراء، فقال: (الإرزبّة والمرزبّة مشددتان أو الأولى فقط: عصية من حديد). والمَدَر: محركة قطع الطين اليابس (الفيروزآبادي، القاموس المحيط ٢/ ١٣٦ باب الراء، فصل الميم).\n(١) أخرجه: أحمد في المسند ٤/ ٢٨٧ - ٢٨٨، ٢٩٥ - ٢٩٦ في مسند البراء بن عازب ﵁. وأبو داود في السنن ٥/ ١١٤ - ١١٦، كتاب السُّنة (٣٤)، باب في المسألة في القبر وعذاب القبر (٢٧)، الحديث (٤٧٥٣).\n(٢) أخرجه: أحمد في المسند ١/ ٦٣ - ٦٤، في مسند عثمان بن عفان ﵁. والترمذي في السنن ٤/ ٥٥٣، كتاب الزهد (٣٧)، باب ما جاء في ذكر الموت (٥)، الحديث (٢٣٠٨) وقال: (هذا حديث حسن غريب). وابن ماجه في السنن ٢/ ١٤٢٦، كتاب الزهد (٣٧)، باب ذكر القبر والبلى (٣٢)، الحديث (٤٢٦٧).\n(٣) أخرجه: أبو داود في السنن ٣/ ٥٥٠، كتاب الجنائز (١٥)، باب الاستغفار عند القبر للميت (٧٣)، الحديث (٣٢٢١). والبيهقي في السنن الكبرى ٤/ ٥٦، كتاب الجنائز، باب ما يقال بعد الدفن. وحسّنه النووي في الأذكار (١٤٧) كتاب أذكار المرض والموت، باب ما يقوله بعد الدفن.","vol":"1","page":149},{"text":"١٠٠ - عن درَّاج، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد الخُدريّ ﵃ قال: قال رسول اللَّه ﷺ: \"يُسلَّطُ على الكافرِ في قبرِه تسعة وتسعون تِنّينًا تَنْهَشُهُ وتلدغه حتى تقومَ الساعةُ، لو أنَّ تِنّينًا منها نَفَخ في الأرضِ ما أنبتتْ (١) خَضْراء\" (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-80>٥ - باب الاعتصام بالكتاب والسُّنَّة</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n١٠١ - عن عائشة ﵂ قالت، قال رسول اللَّه ﷺ: \"مَنْ أحدثَ في أمرِنا هذا ما ليسَ منهُ فهوَ ردٌّ\" (٣).\n\n١٠٢ - وعن جابر ﵁، عن النبيِّ ﷺ قال: \"أمّا بعد، فإنَّ خيرَ الحديث كتاب اللَّه، وخيرُ الهُدى هُدى محمدٍ، وشرُّ الأُمورِ مُحدثاتُها، وكل مُحْدَثَةٍ بِدعةٌ، وكلُّ بِدعةٍ ضَلالة\" (٤).\n_________\n(١) في مخطوطة برلين: (خضيرًا)، والتصويب من المطبوعة ومسند أحمد.\n(٢) أخرجه: أحمد في المسند ٣/ ٣٨، في مسند أبي سعيد الخدري ﵁، والدارمي في السنن ٢/ ٣٣١، كتاب الرقاق، باب في شدة عذاب النار، وهذا لفظه. وأخرج الترمذي نحوه من طريق آخر عن أبي سعيد الخدري في السنن ٤/ ٦٣٩، كتاب صفة القيامة (٣٨)، باب (٢٦)، الحديث (٢٤٦٠)، وقال: (حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه). والتنِّين: حيّة عظيمة كثيرة السم.\n(٣) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ٥/ ٣٠١، كتاب الصلح (٥٣)، باب إذا اصطلحوا على صلح جَور فالصلح مردود (٥)، الحديث (٢٦٩٧). ومسلم في الصحيح ٣/ ١٣٤٣، كتاب الأقضية (٣٠)، باب نقض الأحكام الباطلة، وردّ محدثات الأمور (٨)، الحديث (١٧/ ١٧١٨).\n(٤) أخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ٥٩٢، كتاب الجمعة (٧)، باب تخفيف الصلاة والخطبة (١٣)، الحديث (٤٣/ ٨٦٧) دون ذكر: \"وكل محدثة بدعة\". وهذه اللفظة وردت في حديث أخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٣/ ١٨٨، كتاب صلاة العيدين (١٩)، باب كيف الخطبة (٢٢).","vol":"1","page":150},{"text":"١٠٣ - وقال رسول اللَّه ﷺ: \"أبغضُ النّاسِ إلى اللَّه ثلاثةٌ: مُلحِدٌ في الحرَم، ومُبتغٍ في الإسلام سنَّةَ الجاهلية، ومُطَّلبٌ دمَ امرئٍ مسلم بغير حقّ ليهريقَ دمَه\" (١) رواه ابن عباس ﵄.\n\n١٠٤ - وقال: \"كلُّ أُمتي يَدخلونَ الجنَّة إلّا مَنْ أبى. قالوا: ومَنْ يأبى؟ قال: مَنْ أطاعني دخلَ الجنّةَ، ومَنْ عصاني فقد أبى\" (٢) رواه أبو هريرة ﵁.\n\n١٠٥ - وعن جابر ﵁ قال: \"جاءتْ ملائكةٌ إلى النبيِّ ﷺ وهو نائمٌ فقالوا: إن لصاحبِكُم هذا مثلًا فاضرِبُوا له مثلًا، فقال بعضُهُمْ: إنّه نائمٌ، وقال بعضُهُمْ: إنَّ العيْنَ نائمة والقلبَ يَقْظانُ. فقالوا: مثلَهُ كمثلِ رجل بنى دارًا وجعلَ فيها مأدبةً وبعثَ داعيًا، فمنْ أجابَ الداعيَ دخلَ الدَّارَ وأكلَ من المأدُبة، ومَنْ لمْ يُجبِ الداعيَ لمْ يدخُلِ الدارَ ولمْ يأكلْ مِنَ المأدُبة. فقالوا: أوِّلُوها لهُ يَفْقَهْها، قال بعضُهُمْ: إنّه نائم، وقال بعضُهُمْ: إنّ العينَ نائمةٌ والقلبَ يقظانُ. فقالوا: فالدارُ الجنّةُ، والدّاعي: محمدٌ، فمنْ أطاعَ محمدًا فقد أطاعَ اللَّه، ومَنْ عصى محمدًا فقدْ عصى اللَّه، ومحمدٌ فرق بينَ الناس\" (٣).\n\n١٠٦ - وعن أنس ﵁ قال: \"جاءَ ثلاثةُ رهطٍ إلى أزواجِ النبيِّ ﷺ يسألونَ عن عبادةِ النبيِّ ﷺ،\n_________\n(١) أخرجه البخاري في الصحيح ١٢/ ٢١٥، كتاب الديات (٨٧)، باب من طلبَ دم امرئ بغير حق (٩)، الحديث (٦٨٨٢).\n(٢) أخرجه: البخاري في الصحيح ١٣/ ٢٤٩، كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة (٩٦)، باب الاقتداء بسنن رسول اللَّه -ﷺ- (٢)، الحديث (٧٢٨٠).\n(٣) أخرجه: البخاري في الصحيح ١٣/ ٢٤٩، كتاب الاعتصام (٩٦)، باب الاقتداء بسنن رسول اللَّه -ﷺ- (٢)، الحديث (٧٢٨١). ومحمد فرق بين الناس: روي مشددًا على صيغة الفعل [فَرَّقَ]، ومخفًا على المصدر [فَرَقٌ] كذا قاله الطيبي. وقال السيد جمال الدين: مصدر وصف به للمبالغة، أي فارق بين المؤمن والكافر والصالح والفاسق (القاري، المرقاة ١/ ١٨١).","vol":"1","page":151},{"text":"فلما أُخبِرُوا بها كانهم تقالُّوها، فقالوا: أين نحنُ مِنَ النبيِّ ﷺ وقد غَفَرَ اللَّه لهُ ما تقدَّمَ مِنْ ذنبهِ وما تأخر. فقال أحدُهم: أمّا أنا فأُصلِّي الليلَ أبدًا. وقال الآخر: أنا أصومُ النهارَ ولا أُفطِرْ. وقال الآخر: أنا أعتزلُ النِّساءَ فلا أتزوَّج أبدًا. فجاءَ النبيُّ ﷺ إليهم فقال: أنتمُ الذين قُلتمْ كذا وكذا؟ أما واللَّه إني لأخشاكم للَّه وأتقاكم له، لكنِّى أصومُ وأفطِرْ، وأُصلِّي وأَرقُدْ، وأتزوجُ النساء، فمنْ رغِبَ عن سُنَّتي فليسَ مِنِّي\" (١).\n\n١٠٧ - وعن عائشة ﵂، عن النبيِّ ﷺ قال: \"ما بالُ أقوامٍ يتنزَّهُونَ عنِ الشيءِ أصنَعُهُ، فواللَّه إنِّي لأعلَمهُمْ باللَّه وأشدُّهُم له خَشْية\" (٢).\n\n١٠٨ - وقال رسول اللَّه ﷺ: \"أنَّتم أعلمُ بأمرِ دُنياكُم، إِذا (٣) أمرتُكُمْ بشيءٍ منْ أمرِ دينكُمْ فخُذُوا بهِ\" (٤) [رواه رافع بن خَديج] (٥).\n_________\n(١) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ٩/ ١٠٤، كتاب النكاح (٦٧)، باب الترغيب في النكاح (١)، الحديث (٥٠٦٣). ومسلم في الصحيح ٢/ ١٠٢٠، كتاب النكاح (١٦)، باب استحباب النكاح لمن تاقت نفسه إليه ووجد مؤنة (١)، الحديث (٥/ ١٤٠١). وعند عبد الرزاق أن الرهط الثلاثة هم: علي بن أبي طالب، وعبد اللَّه بن عمرو بن العاص، وعثمان بن مظعون. والرهط في اللغة: من ثلاثة الى عشرة.\n(٢) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ١٠/ ٥١٣، كتاب الأدب (٧٨)، باب من لم يواجه الناس بالعتاب (٧٢)، الحديث (٦١٠١). ومسلم في الصحيح ٤/ ١٨٢٩، كتاب الفضائل (٤٣)، باب علمه -﵁- باللَّه تعالى وشدة خشيته (٣٥)، الحديث (١٢٧/ ٢٣٥٦) و(١٢٨/ ٢٣٥٦). واللفظ للبخاري.\n(٣) العبارة في المطبوعة: (فإذا) وما أثبتناه من المخطوطة وهو الموافق للفظ مسلم.\n(٤) أخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ١٨٣٥ - ١٨٣٦ كتاب الفضائل (٤٣)، باب وجوب ما قاله -ﷺ- شرعًا (٣٨)، الحديث (١٤٠/ ٢٣٦٢) دون لفظة: \"أنتم أعلم بأمر دنياكم\"، فإنها من حديث أنس ﵁، أخرجه مسلم في المصدر نفسه، الحديث (١٤١/ ٢٣٦٣).\n(٥) ما بين الحاصرتين من المطبوعة، وهو ساقط من مخطوطة برلين.","vol":"1","page":152},{"text":"١٠٩ - عن أبي موسى الأشعري ﵁، عن النبيّ ﷺ قال: \"إنّما مَثَلي ومَثَلُ ما بَعَثني اللَّه به كمثلِ رجُلٍ أتى قومًا فقال: يا قوم إنِّي رأيتُ الجيشَ بعَينَيَّ، وإنِّي أنا النَّذيرُ العُريانُ فالنَّجاءَ النَّجاءَ. فأطاعَهُ طائفةٌ مِنْ قومهِ فأدلجوا فانطلَقُوا على مَهَلِهِمْ فَنَجَوا، وكذَّبتْ طائفةٌ منهم فاصبحوا مكانَهُمْ فصبحَهُمُ الجيشُ فأهلكَهُمْ واجتاحَهُمْ. فذلك مثلُ من أطاعَني فاتَّبعَ ما جئتُ بهِ مِنَ الحقِّ، ومَثَلُ مَنْ عصاني وكذَّب بما جئت بهِ مِنَ الحقِّ\" (١).\n\n١١٠ - وعن أبي هريرة ﵁ قال، قال رسول اللَّه ﷺ: [إنّما] (٢) مَثَلي كمثَلِ رجلٍ استوقدَ نارًا، فلمّا أضاءتْ ماحولها جعلَ الفراشُ وهذهِ الدوابُّ التي تقعُ في النَّارِ يقعنَ فيها، وجعلَ يحجُزُهُنَّ ويغلِبْنَهُ فيقتَحمنَ فيها. قال: فذلكَ مَثَلي ومَثَلُكم، أنا آخذٌ بحُجَزِكُمْ عَنِ النَّارِ هلمَّ عنِ النّارِ هلمَّ عنِ النَّارِ فتغلِبوني تقحَّمُون فيها\" (٣).\n\n١١١ - وقال النبيُّ ﷺ: \"مثلُ ما بعثَني اللَّه بهِ منَ الهُدَى والعلمِ كمثلِ الغَيْثِ الكثيرِ أصابَ أرضًا، فكانتْ منها طائفة طيبة قَبِلتِ الماءَ فأنبتتِ الكلأ والعُشْبَ الكثيرَ وكانتْ منها أجادبُ أمسكتِ الماءَ فنفعَ اللَّه بها الناسَ فشرِبُوا وسَقَوْا وزَرَعوا وأصابَ منها طائفة أُخرى إنّما هيَ قِيعان لا تُمسكُ ماءً ولا تُنبتُ كلأ. فذلكَ مثلُ مَنْ فَقهَ في دينِ اللَّه ونفعَهُ اللَّه\n_________\n(١) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ١٣/ ٢٥٠، كتاب الاعتصام (٩٦)، باب الاقتداء بسنن رسول اللَّه -ﷺ- (٢)، الحديث (٧٢٨٣). ومسلم في الصحيح ٤/ ١٧٨٨، كتاب الفضائل (٤٣)، باب شفقته -ﷺ- على أمته (٦)، الحديث (١٦/ ٢٢٨٣). والعُريان من التعري. ضرَب النبيّ -ﷺ- لنفسه ولما جاء به مثلًا بذلك لما أبداه من الخوارق والمعجزات الدالة على القطع بِصِدْقِهِ تقريبًا لأفهام المخاطبين بما يألفونه.\n(٢) ما بين الحاصرتين من المطبوعة، وهو في لفظ البخاري.\n(٣) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ١١/ ٣١٦، كتاب الرقاق (٨١)، باب الانتهاء عن المعاصي (٢٦)، الحديث (٦٤٨٣). ومسلم في الصحيح ٤/ ١٧٨٩، كتاب الفضائل (٤٣)، باب شفقته -ﷺ- على أمته (٦)، الحديث (١٨/ ٢٢٨٤).","vol":"1","page":153},{"text":"بما بعثني بهِ فعلمَ وعَلَّم. ومثلُ مَنْ لمْ يرفعْ بذلكَ رأسًا ولم يقبلْ هُدَى اللَّه الذي أُرسِلْتُ بهِ\" (١) رواه أبو موسى الأشعري ﵁.\n\n١١٢ - وقالت عائشة ﵂: \"تلا رسولُ اللَّه ﷺ: ﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ﴾ (٢) الآية. قالت: قال رسول اللَّه ﷺ: فإذا رأيتِ الذينَ يَتّبعون ما تشابهَ منه، فأولئكَ الذينَ سمَّى اللَّه، فاحذَروهم\" (٣).\n\n١١٣ - وقال عبد اللَّه بن عمرو (٤) ﵄: \"هجَّرْتُ إلى رسولِ اللَّه ﷺ يومًا، فسمعَ صوتَ رَجلينِ اختلفا في آيةٍ فخرجَ يُعرفُ في وجههِ الغضبُ، فقال: إنما هلكَ مَنْ كانَ قبلكُمْ باختلافِهِمْ في الكتابِ\" (٥).\n\n١١٤ - وقال رسولُ اللَّه ﷺ: \"ذروني ما تركتُكُمْ فإنّما هلكَ مَنْ كان قبلَكُمْ بكثرةِ سُؤالهمْ واختلافِهِمْ على أنبيائهِمْ فإذا أمرتُكُمْ\n_________\n(١) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ١/ ١٧٥، كتاب العلم (٣)، باب فضل من علِمَ وعلَّم (٢٠)، الحديث (٧٩). ومسلم في الصحيح ٤/ ١٧٨٧ - ١٧٨٨، كتاب الفضائل (٤٣)، باب بيان مثل ما بعث النبي -ﷺ- من الهدى والعلم (٥)، الحديث (١٥/ ٢٢٨٢).\n(٢) سورة آل عمران (٣)، الآية (٧).\n(٣) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ٨/ ٢٥٩، كتاب التفسير (٦٥)، تفسير سورة آل عمران (٣)، باب ﴿مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ﴾ (١)، الحديث (٤٥٤٧). ومسلم في الصحيح ٥٣/ ٢٠٤، كتاب العلم (٤٧)، باب النهي عن اتباع متشابه القرآن (١)، الحديث (١/ ٢٦٦٥). واللفظ للبخاري.\n(٤) وردت في المطبوعة: (عبد اللَّه بن عمر)، وهو خطأ.\n(٥) أخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ٢٠٥٣، كتاب العلم (٤٧)، باب النهي عن اتباع متشابه القرآن (١)، الحديث (٢/ ٢٦٦٦). وهجّرت: أتيت في الهاجرة أي الظهيرة (القاري، المرقاة ١/ ١٨٩).","vol":"1","page":154},{"text":"بشيءٍ فأتُوا منهُ ما استطعتُمْ وإذا نَهَيْتُكُمْ عَنْ شيءٍ فَدَعُوه\" (١) رواه أبو هريرة ﵁.\n\n١١٥ - وقال: \"إنّ أعظمَ المسلمينَ في المسلمينَ جرْمًا، مَنْ سألَ عَنْ شيءٍ لمْ يحرمْ فَحُرِّمَ من أجلِ مسألتِه\" (٢) رواه سعد بن أبي وقّاص ﵁.\n\n١١٦ - وقال: \"يكونُ في آخرِ الزمانِ دجَّالونَ كذَّابونَ، يأْتُونكُمْ مِنَ الأحاديثِ بما لمْ تسمعُوا أنتمْ ولا آباؤكم، فإيّاكُمْ وإيّاهُمْ، لا يُضلُّونكمْ ولا يفتِنُونَكُمْ\" (٣) رواه أبو هريرة ﵁.\n\n١١٧ - وقال: \"لا تُصدِّقوا أهلَ الكتابِ ولا تُكذِّبوهم، و﴿قُولُوا آمَنَّا باللَّه وما أُنْزِلَ إلَيْنا وما أنْزِلَ﴾ (٤) الآية\" (٥) رواه أبو هريرة ﵁.\n\n١١٨ - وقال: \"كفَى بالمرءِ كَذِبًا أَنْ يُحدِّثَ بكلِّ ما سَمِعَ\" (٦) رواه أبو هريرة ﵁.\n_________\n(١) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ١٣/ ٢٥١،كتاب الاعتصام (٩٦)، باب الاقتداء بسنن رسول اللَّه -ﷺ- (٢)، الحديث (٧٢٨٨). ومسلم في الصحيح ٢/ ٩٧٥، كتاب الحج (١٥)، باب فرض الحج مرة في العمر (٧٣)، الحديث (٤١٢/ ١٣٣٧)، وهذا لفظه.\n(٢) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ١٣/ ٢٦٤، كتاب الاعتصام (٩٦)، باب ما يُكرَه من كثرة السؤال (٣)، الحديث (٧٢٨٩). ومسلم في الصحيح ٤/ ١٨٣١، كتاب الفضائل (٤٣)، باب توقيره -ﷺ-، وترك إكثار سؤاله عما لا ضرورة إليه (٣٧)، الحديث (١٣٢/ ٢٣٥٨).\n(٣) أخرجه مسلم في الصحيح ١/ ١٢، المقدمة، باب النهي عن الرواية عن الضعفاء والاحتياط في تحملها (٤)، الحديث (٧/ ٧).\n(٤) سورة البقرة (٢)، الآية (١٣٦).\n(٥) أخرجه: البخاري في الصحيح ١٣/ ٥١٦، كتاب التوحيد (٩٧)، باب ما يجوز من تفسير التوراة وغيرها (٥١)، الحديث (٧٥٤٢).\n(٦) أخرجه مسلم في الصحيح ١/ ١٠، المقدمة، باب النهي عن الحديث بكل ما سمع (٣)، الحديث (٥/ ٥).","vol":"1","page":155},{"text":"١١٩ - وقال: \"ما مِنْ نبيٍّ بعثَهُ اللَّه في أُمَّتهِ قبلي إلّا كان لهُ مِنْ أُمّتهِ حوارِيُّونَ وأصحابٌ يأخذونَ بسنّتهِ ويقتدُونَ بأمرهِ. ثمّ إنّها تخلُفُ منْ بعدِهم خُلوفٌ يقولونَ ما لا يفعلون، ويفعلونَ ما لا يُؤمَرُون، فمنْ جاهدَهُمْ بيدِه فهوَ مؤمنٌ، ومَن جاهدَهُمْ بلسانهِ فهوَ مُؤمنٌ، ومَنْ جاهدَهُمْ بقلبهِ فهوَ مُؤمنٌ، ليسَ وراءَ ذلكَ منَ الإِيمانِ حبَّة خَرْدَلٍ\" (١) رواه ابن مسعود ﵁.\n\n١٢٠ - وقال: \"لا يزالُ من أُمتي أُمة قائمة بأمرِ اللَّه لا يضرُّهم مَنْ خذلَهُمْ ولا مَنْ خالَفَهُمْ حتى يأتيَ أمرُ اللَّه وهم على ذلك\" (٢) رواه معاوية ﵁.\n\n١٢١ - وقال: \"لا تزالُ طائفة مِنْ أُمّتي يُقاتِلُونَ على الحقِّ، ظاهرينَ إلى يومِ القيامةِ\" (٣) رواه جابر ﵁.\n\n١٢٢ - وقال: \"مَنْ دعا إلى هُدًى كان لهُ مِنَ الأجرِ مثلَ أُجورِ منْ تَبِعَهُ لا ينقُصُ ذلكَ مِنْ أُجورِهِمْ شيئًا، ومَنْ دعا إلى ضلالةٍ كان عليهِ مِنَ الإِثمِ مثلَ آثامِ مَنْ تبعهُ لا ينقصُ ذلكَ مِنْ آثامهِمْ شيئًا\" (٤).\n_________\n(١) أخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٧٠، كتاب الإيمان (١)، باب بيان كون النهي عن المنكر من الإيمان (٢٠)، الحديث (٨٠/ ٥٠).\n(٢) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ٦/ ٦٣٢، كتاب المناقب (٦١)، باب (٢٨)، الحديث (٣٦٤١)، وفي ١٣/ ٤٤٢، كتاب التوحيد (٩٧)، باب قول اللَّه تعالى: ﴿إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إِذَا أَرَدْنَاهُ﴾ [النحل (١٦) الآيه (٤٠)] (٢٩)، الحديث (٧٤٦٠). ومسلم في الصحيح ٣/ ١٥٢٤، كتاب الإمارة (٣٣)، باب قوله -ﷺ-: \"لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق. . . \" (٥٣)، الحديث (١٧٤/ ١٠٣٧).\n(٣) أخرجه مسلم في الصحيح ١/ ١٣٧، كتاب الإيمان (١)، باب نزول عيسى بن مريم. . . (٧١)، الحديث (٢٤٧/ ١٥٦)، وفي ٣/ ١٥٢٤، كتاب الإمارة (٣٣)، باب قوله -ﷺ-: \"لا تزال طائفة من أمتي. . . \" (٥٣)، الحديث (١٧٣/ ١٩٢٣).\n(٤) أخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ٢٠٦٠، كتاب العلم (٤٧)، باب من سن سنة حسنة أو سيئة (٦)، الحديث (١٦/ ٢٦٧٤). وقد صرح البغوي براوي هذا الحديث أنه أبو هريرة ﵁ بعد حديثين.","vol":"1","page":156},{"text":"١٢٣ - وقال: \"بدأَ الإسلامُ غريبًا وسيعودُ غريبًا كما بدأَ، فطوبَى للغُرباءِ\" (١).\n\n١٢٤ - وقال: إنَّ الإيمانَ لَيَأْرِزُ إلى المدينةِ كما تَأْرِزُ الحيَّةُ إلى جُحْرِها\" (٢) روى هذه الأحاديث الثلاثة أبو هريرة ﵁.\n\nمِنَ الحِسَان:\n١٢٥ - عن رَبيعة الجُرَشي ﵁ أنه قال: \"أُتيَ نبيُّ اللَّه ﷺ فقيل له: لِتنمْ عينُك، ولْتسمعْ أذُنُك، ولْيَعقِلْ قلبُك. قال: فنامتْ عَيْني، وسمعَتْ أُذُني، وعَقلَ قلبي. قال: فقيل لي: سيّدٌ بَنى دارًا، فصنَعَ [فيها] (٣) مأدُبةً وأرسلَ داعيًا، فمنْ أجابَ الداعيَ دخلَ الدارَ وأكلَ من المأدُبة ورضيَ عنهُ السيّدُ، ومَنْ لمْ يُجبِ الداعيَ لمْ يدخلِ الدارَ ولمْ يأكل من المأدُبة وسخطَ عليه السيّد. قال: فاللَّه السيّدُ، ومحمدٌ الداعي، والدارُ الإِسلامُ والمأدبةُ الجنّة\" (٤).\n_________\n(١) أخرجه مسلم من رواية أبي هريرة ﵁ في الصحيح ١/ ١٣٠، كتاب الإيمان (١)، باب بيان أن الإسلام بدأ غريبًا وسيعود غريبًا (٦٥)، الحديث (٢٣٢/ ١٤٥)، وقد صرّح البغوي باسم أبي هريرة ﵁ في الحديث (١٢٤) الآتي.\n(٢) متفق عليه، أخرجه من رواية أبي هريرة ﵁: البخاري في الصحيح ٤/ ٩٣، كتاب فضائل المدينة (٢٩)، باب الايمان يأرز إلى المدينة (٦)، الحديث (١٨٧٦). ومسلم في الصحيح ١/ ١٣١، كتاب الإيمان (١) باب بيان أن الإسلام بدأ غريبًا وسيعود غريبًا (٦٥)، الحديث (٢٣٣/ ١٤٧). ويأرز: أي ينضم ويجتمع (ابن حجر، فتح الباري ٤/ ٩٣).\n(٣) ما بين الحاصرتين من المطبوعة، وليس في المخطوطة ولا عند الدارمي.\n(٤) أخرجه الدارمي في السنن ١/ ٧، المقدمة، باب صفة النبي -ﷺ- في الكتب قبل مبعثه. وربيعة: هو ابن عمرو الجرشي، مختلف في صحبته، قتل يوم مرج راهط سنة أربع وستين، وكان فقيهًا، وثقه الدارقطني وغيره. (الحافظ ابن حجر، تقريب =","vol":"1","page":157},{"text":"١٢٦ - عن أبي رافِعٍ ﵁، أنَّ رسول اللَّه ﷺ قال: \"لا أُلفِيَنَّ أحدَكُمْ متكئًا على أريكتِه يأتيه الأمرُ مِنْ أمري مما أُمِرتُ به أو نُهيتُ عنه، فيقول: لا أدري، ما وجدنا في كتابِ اللَّه اتَّبعناه\" (١).\n\n١٢٧ - عن المقدام بن مَعْد يكرِب ﵁ قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"ألا إنّي أُوتيتُ القرآنَ ومثلَهُ معهُ، ألا يوشكُ رجل شبعانُ على أريكتهِ يقول: عليكم بهذا القرآن، فما وجدتم فيه مِنْ حلالٍ فأحلُّوه، وما وجدتمْ فيهِ مِنْ حرامٍ فحرِّمُوه، وإنما حرّم رسول اللَّه ﷺ كما حرّم اللَّه، ألا لا يحلُّ لكم الحمارُ الأهليّ، ولا كلُّ ذي نابٍ من السِّباع، ولا لُقَطَةُ مُعاهِدٍ إلّا أن يستغني عنها صاحبُها، ومنْ نزلَ بقومٍ فعليهم أن يَقْرُوه، فإنْ لم يَقْرُوه فله أنْ يعَقِّبَهُمْ بمثلِ قَراه\" (٢).\n_________\n= التهذيب ١/ ٢٤٧. والقاري، المرقاة ١/ ١٩٣). وقد تصحفت في الأصل المطبوع الى ربيعة بن طلحة الجرشي.\n(١) أخرجه: أحمد في المسند ٦/ ٨، في مسند أبي رافع ﵁. وأبو داود في السنن ٥/ ١٢، كتاب السنة (٣٤)، باب في لزوم السنة (٦)، الحديث (٤٦٠٥). والترمذي في السنن ٥/ ٣٧، كتاب العلم (٤٢)، باب ما نُهيَ عنه أن يقال عند حديث النبي -ﷺ- (١٠)، الحديث (٢٦٦٣)، وقال: (هذا حديث حسن صحيح). وابن ماجه في السنن ١/ ٦ - ٧، المقدمة، باب تعظيم حديث رسول اللَّه -ﷺ- (٢)، الحديث (١٣). والحاكم في المستدرك ١/ ١٠٨ - ١٠٩، كتاب العلم، وقال: (صحيح على شرط الشيخين) وأقرة الذهبي قوله: (لا ألفينّ) أي لا أجد وألقى.\n(٢) أخرجه: أحمد في المسند ٤/ ١٣٠ - ١٣١، في مسند المقدام بن معد يكرب ﵁. والدارمي في السنن ١/ ١١٤، المقدمة، باب السنة قاضية على كتاب اللَّه. وأبو داود في السنن ٥/ ١٠ - ١٢، كتاب السنة (٣٤)، باب في لزوم السنة (٦)، الحديث (٤٦٠٤). والترمذي في السنن ٥/ ٣٨، كتاب العلم (٤٢)، باب ما نُهيَ عنه أن يقال عند حديث النبي -ﷺ- (١٠)، الحديث (٢٦٦٤)، وقال: (هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه). وابن ماجه في السنن ١/ ٦، المقدمة، باب تعظيم حديث رسول اللَّه -ﷺ- (٢)، الحديث (١٢). ويَقْرُوه: أي يضيفوه.","vol":"1","page":158},{"text":"١٢٨ - عن العِرْباض بن سارية ﵁ قال: \"قام رسول اللَّه ﷺ فقال: أيحسبُ أحدُكُمْ مُتكئًا على أريكتهِ يظنُّ أنّ اللَّه لمْ يُحرِّمْ شيئًا إلا ما في هذا القرآن، ألا وإنّي واللَّه قد أمَرْتُ ووعَظتُ ونَهيتُ عن أشياءَ، إنّها لمثلُ القرآنِ أو أكثر، وإنَّ اللَّه لم يُحلَّ لكم أنْ تدخلُوا بُيوتَ أهلِ الكتابِ إلّا بإذنٍ، ولا ضربَ نسائهمْ، ولا أكلَ ثمارهمْ، إذا أعطَوكُمُ الذي (١) عليهم\" (٢).\n\n١٢٩ - وعن العِرْباض بن سارية قال: \"وعظنا رسولُ اللَّه ﷺ موعظةً بليغةً ذرفتْ منها العُيونُ ووجِلَتْ منها القُلُوبُ، فقالَ قائلٌ: يا رسول [اللَّه] (٣) كأنها موعظةُ مُودِّع فأوصِنا فقال: أُوصيكُمْ بتقوَى اللَّه والسَّمْعِ والطاعةِ وإنْ كانَ عِبدًا حبَشيًا، فإنهُ مَنْ يعِشْ منكُم بعدي فسيرى اختلافًا كثيرًا، فعليكم بسنَّتي وسنَّةِ الخلفاءِ الراشدينَ المهديِّينَ تمسَّكوا بها وعَضُّوا عليها بالنواجِذِ، وإيَّاكُمْ ومُحدثات الأمورِ، فإنَّ كُلَّ محدثةٍ بدعة، وكلَّ بدعةٍ ضَلالة\" (٤).\n_________\n(١) في المطبوعة زيادة (فرض) وليست عند أبي داود.\n(٢) أخرجه أبو داود في السنن ٣/ ٤٣٦، كتاب الخراج والإمارة (١٤)، باب في تعشير أهل الذمة إذا اختلفوا بالتجارات (٣٣)، الحديث (٣٠٥٠). قال المنذري في مختصر سنن أبي داود ٤/ ٢٥٥: في إسناده: أشعث بن شعبة المصيصي، وفيه مقال.\n(٣) ما بين الحاصرتين ساقط من المطبوعة.\n(٤) أخرجه: أحمد في المسند ٤/ ١٢٦ - ١٢٧ في مسند العرباض بن سارية ﵁. والدارمي في السنن ١/ ٤٤ - ٤٥، المقدمة، باب اتباع السنة. وأبو داود في السنن ٥/ ١٣ - ١٥، كتاب السنة (٣٤)، باب في لزوم السنّة (٦)، الحديث (٤٦٠٧). والترمذي في السنن ٥/ ٤٤، كتاب العلم (٤٢)، باب ما جاء في الأخذ بالسنة واجتناب البدع (١٦)، الحديث (٢٦٧٦)، وقال: (هذا حديث حسن صحيح). وابن ماجه في السنن ١/ ١٦، المقدمة، باب اتباع سنة الخلفاء الراشدين المهديين (٦)، الحديث (٤٣). قوله (بالنواجذ) أي الضواحك من الأسنان، وهي التي تبدو عند الضحك. ومعنى الحديث: أي تمسكوا بها كما يتمسّك العاض بجميع أضراسه.","vol":"1","page":159},{"text":"١٣٠ - وعن عبد اللَّه بن مسعود ﵁ قال: \"خطَّ لنا رسولُ اللَّه ﷺ خطًّا، ثم قال: هذا سبيلُ اللَّه. ثمّ خطَّ خطوطًا عن يمينهِ وعن شمالهِ، وقال: هذه سُبُلٌ، على كلِّ سبيلٍ منها شيطانٌ يَدعو إليه. وقرأ: ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ﴾ (١) الآية\" (٢).\n\n١٣١ - عن عبد اللَّه بن عمرو ﵄، عن النبيِّ ﷺ قال: \"لا يؤمنُ أحدُكُمْ حتَّى يكونَ هواهُ تَبَعًا لما جئتُ بهِ\" (٣).\n\n١٣٢ - مَنْ أَحيا سُنَّةً مِنْ سُنَّتي قدْ أُميتَتْ بعدي، فإنَّ لهُ منَ الأجرِ مثل أجور مَنْ عملَ بها مِنْ غيرِ أنْ ينقصَ مِنْ أجورهِمْ شيئًا، ومنِ ابتدعَ بِدعةَ ضلالةٍ لا يرضاها اللَّه ورسولُه كان عليهِ من الإِثمِ مثلُ آثامِ منْ عملَ بها لا ينقُصُ ذلكَ منْ أوزارِهمْ شيئًا\" (٤) رواه بلال بن الحارث المزني.\n_________\n(١) سورة الأنعام (٦)، الآية (١٥٣).\n(٢) أخرجه: أحمد في المسند ١/ ٤٣٥، ٤٦٥، في مسند عبد اللَّه بن مسعود ﵁. والدارمي في السنن ١/ ٦٧، المقدمة، باب في كراهية أخذ الرأي. والنسائي في \"السنن الكبرى\" على ما ذكره المزي في تحفة الأشراف ٧/ ٢٥، الترجمة (٩٢١٥) و٧/ ٤٩، الترجمة (٩٢٨١).\n(٣) عزاه الهندي في كنز العمال ١/ ٢١٧، الكتاب الأول في الإِيمان والإسلام، باب الاعتصام بالكتاب والسنة، للحكيم الترمذي وأبي نصر السجزي في الإبانة، وقال -السجزي-: (حسن غريب). وأخرجه بسنده الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد ٤/ ٤٦٩، في ترجمة أحمد بن محمد الاسفراييني، رقم (٢٢٣٩). والبغوي في شرح السنة ١/ ٢١٢ - ٢١٣، كتاب الإيمان، باب رد البدع والأهواء، الحديث (١٠٤). وأورده النووي في \"الأربعين النووية\" الحديث (٤١)، وقال: (حديث صحيح، رويناه في كتاب الحجة بإسناد صحيح).\n(٤) أخرجه: الترمذي في السنن ٥/ ٤٥، كتاب العلم (٤٢)، باب ما جاء في الأخذ بالسنة واجتناب البدع (١٦)، الحديث (٢٦٧٧) وقال: (هذا حديث حسن). وابن ماجه في السنن ١/ ٧٦، المقدمة، باب من أحيا سنة قد أميتت (١٥)، الحديث (٢١٠). والحديث ليس من رواية بلال بن الحارث، بل هو عند الترمذي موجه إليه من حديث =","vol":"1","page":160},{"text":"١٣٣ - وقال: \"إنَّ الدِّينَ ليَأرِزُ إلى الحجازِ كما تأرِزُ الحيّةُ إلى جُحْرِها، ولَيَعْقِلَنَّ الدِّينَ منَ الحجازِ معقِلَ الأُرْوِيَّةِ من رأسِ الجبلِ، إنَّ الدينَ بدأَ غريبًا ويرجعُ غريبًا، فطوبى للغرباءِ الذينَ يُصلحونَ ما أفسدَ الناسُ منْ بعدي منْ سُنَّتي\" (١) رواه كثير بن عبد اللَّه بن عمرو بن عوف بن زيد بن مِلْحَة عن أبيه، عن جده.\n\n١٣٤ - وقال ﷺ: \"لَيَأْتِيَنَّ على أُمَّتي كما أتى على بني إسرائيلَ حَذْوَ النَّعْل بالنَّعلِ حتَّى إنْ كان منهمْ مَنْ أتى أمَّهُ علانيةً لكانَ في أُمَّتي منْ يصنعُ ذلك، وإنّ بني إسرائيلَ تفرَّقتْ على ثِنتيْنِ وسَبعينَ مِلَّةً، وتفترقُ أمَّتي على ثلاثٍ وسبعينَ مِلَّةً، كلُّهمْ في النَّارِ إلا مِلَّةً واحدةً، قالوا: مَنْ هيَ يا رسولَ اللَّه؟ قال: ما أنا عليهِ وأصحابي\" (٢) رواه عبد اللَّه بن عمرو ﵄.\n\n١٣٥ - وفي رواية معاوية: \"واحدة في الجنّة وهي الجماعة، وإنه سيخرجُ في أُمَّتي قومٌ تتجارى بهم تلك الأهواءُ كما يَتَجارَى الكَلَبُ بصاحبهِ، لا يبقى منهُ عِرْقٌ ولا مَفْصِلٌ إلّا دخَله\" (٣).\n_________\n= كثير بن عبد اللَّه بن عمرو بن عوف المزني عن أبيه عن جده أن النبي -ﷺ- قال لبلال بن الحارث: \"اعلم. قال: ما أعلم يا رسول اللَّه؟ قال: اعلم يا بلال. قال: ما أعلم يا رسول اللَّه؟ قال: أنه من أحيا سنة. . . \". وعند ابن ماجه من حديث كثير عن أبيه عن جده قال: سمعت رسول اللَّه -ﷺ- يقول: \"من أحيا سنة. . . \".\n(١) أخرجه الترمذي في السنن ٥/ ١٨، كتاب الإيمان (٤١)، باب ما جاء أن الإسلام بدأ غريبًا وسيعود غريبًا (١٣)، الحديث (٢٦٣٠)، وقال: (هذا حديث حسن صحيح). والأُرْوِيّة: الأنثى من المَعِز الجبلي (القاري، المرقاة ١/ ٢٠٣). ويأرز: أي ينضم إليها ويجتمع بعضه الى بعض (البغوي، شرح السنة ١/ ١٢٠، كتاب الإيمان، باب الإسلام بدأ غريبًا وسيعود غريبًا كما بدأ).\n(٢) أخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٢٦، كتاب الإيمان (٤١)، باب ما جاء في افتراق هذه الأمة (١٨)، الحديث (٢٦٤١)، وقال: هذا حديث مفسر غريب.\n(٣) أخرجه: أحمد في المسند ٤/ ١٠٢، في مسند معاوية بن أبي سفيان ﵁.","vol":"1","page":161},{"text":"١٣٦ - وقال: \"لا تجتمعُ هذه الأمة -أو قال أمة محمد- على ضلالةٍ، ويدُ اللَّه على الجماعةِ، ومَنْ شَذَّ شذَّ في النَّارِ\" (١) [رواه ابن عمر وأنس] (٢).\n\n١٣٧ - ويروى عن ابن عمر، عن رسول اللَّه ﷺ أنه قال: \"اتَّبعوا السَّوادَ الأعظمَ، فإنه مَنْ شذَّ شذَّ في النَّارِ\" (٣).\n\n١٣٨ - وعن أنس ﵁ قال: \"قال لي رسول اللَّه ﷺ: يا بُنيَّ إنْ قدرْتَ أن تُصبحَ وتمسيَ ليسَ في قلبكَ غِشٌّ لِأحدٍ فافعلْ. ثم قال: يا بُنَي وذلكَ مِنْ سنَّتي، ومَنْ أحبَّ (٤) سُنَّتي فقد أحبَّني، ومَنْ أحبَّني كانَ معي في الجنَّة\" (٥).\n_________\n= وأبو داود في السنن ٥/ ٥ - ٦، كتاب السُّنّة (٣٤)، باب شرح السنّة (١)، الحديث (٤٥٩٧).\n(١) أخرجه: الترمذي عن ابن عمر ﵁ في السنن ٤/ ٤٦٦، كتاب الفتن (٣٤)، باب ما جاء في لزوم الجماعة (٧)، الحديث (٢١٦٧) ولفظه: \". . . ويد اللَّه مع الجماعة. . . \"، قال: (هذا حديث غريب من هذا الوجه)، وقال: (وتفسير الجماعة عند أهل العلم هم أهل الفقه والعلم والحديث). وابن ماجه عن أنس ﵁ في السنن ٣/ ١٣٠٢، كتاب الفتن (٣٦)، باب السواد الأعظم (٨)، الحديث (٣٩٥٠) ولفظه مقارب. في الزوائد: في إسناده أبو خلف الأعمى، واسمه حازم بن عطاء، وهو ضعيف، وقد جاء الحديث بطرق، في كلها نظر. قاله شيخنا العراقي في تخريج أحاديث البيضاوي.\n(٢) ما بين الحاصرتين من المطبوعة.\n(٣) أخرجه الحاكم في المستدرك ١/ ١١٥ - ١١٦، كتاب العلم، باب من شذَّ شذَّ في النار.\nقوله: (السواد الأعظم) أي الجماعة الكثيرة، والمراد ما عليه أكثر المسلمين.\n(٤) كذا في المطبوعة، واللفظ في مخطوطة برلين: (ومن أحيا)، وكذا هو عند الترمذي.\n(٥) أخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٤٦، كتاب العلم (٤٢)، باب ما جاء في الأخذ بالسنّة واجتناب البدع (١٦)، الحديث (٢٦٧٨) ولفظه: \". . . ومن أحيا سُنتي. . . \"، وقال: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه.","vol":"1","page":162},{"text":"١٣٩ - وقال: \"مَنْ تمسَّكَ بسُنَّتي عندَ فسادِ أُمَّتي فلهُ أجرُ مائة شَهيد\" (١) رواه أبو هريرة.\n\n١٤٠ - وعن جابر ﵁، عن النبيِّ ﷺ: حين أتاهُ عمرُ ﵁ فقال: \"إنّا نسمعُ أحاديثَ منْ يهود تُعجِبُنا، أَفَتَرى أنْ نكتبَ بعضَها. فقال: أَمُتَهَوِّكُونَ أنتم كما تهوَّكَتِ اليهودُ والنَّصارى، لقدْ جئتُكُمْ بها بيضاءَ نقيَّة، ولوْ كان موسى حيًا ما وَسِعَهُ إلَّا اتِّباعي\" (٢).\n\n١٤١ - وعن أبي سعيد الخُدريّ ﵁ قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"منْ أكلَ طيِّبًا، وعملَ في سُنَّةٍ، وأمِنَ النَّاسُ بوائقَهُ دخلَ الجنَّةَ، فقال رجل: يا رسولَ اللَّه، إن هذا اليومَ في الناسِ لكثيرٌ، قال: وسيكونُ في قرونٍ بعدي\" (٣).\n_________\n(١) أخرجه بلفظ مقارب الطبراني في \"الأوسط\" على ما ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ١/ ١٧٢، كتاب الإيمان، باب في اتباع الكتاب والسنة. ومن طريق الطبراني أخرجه أبو نعيم في الحلية ٨/ ٢٠٠ من حديث عبد العزيز بن أبي راود، رقم (٣٩٨). وبلفظه التام أخرجه ابن عدي عن ابن عباس ﵁ في الكامل في ضعفاء الرجال ٢/ ٧٣٩، في ترجمة الحسن بن قتيبة المدائني.\n(٢) أخرجه أحمد في المسند ٣/ ٣٨٧ في مسند جابر ﵁. وعزاه للبيهقي في \"شعب الإيمان\" الإمام التبريزي في مشكاة المصابيح ١/ ٦٣، الحديث (١٧٧/ ٣٨). وأمتهوِّكون: أي أمتحيّرون في دينكم.\n(٣) أخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٦٦٩، كتاب صفة القيامة (٣٨)، باب (٦٠)، الحديث (٢٥٢٠)، وقال: (هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه). والحاكم في المستدرك ٤/ ١٠٤، كتاب الأطعمة، وقال: (هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرِّجاه) وأقرّه الذهبي. وفي سنده أبي بِشْر عن أبي وائل عن أبي سعيد، قال الترمذي في المصدر السابق: وسألت محمد بن اسماعيل [بخاري] عن هذا الحديث فلم يعرفه إلا من حديث اسرائيل ولم يعرف اسم أبي بِشر. قوله (بَوَائِقَهُ) أي شروره.","vol":"1","page":163},{"text":"١٤٢ - وعن أبي هريرة ﵁، عن النبيِّ ﷺ قال: \"إنَّكُمْ في زمانٍ مَنْ تركَ منكمْ عُشْرَ ما أُمِرَ بهِ هلكَ ثمَّ يأتي زمانٌ مَنْ عملَ منهمْ بعُشْرِ ما أُمِرَ بهِ نجا\" (١) (غريب).\n\n١٤٣ - عن أبي أُمامة [الباهلي] (٢) ﵁ قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"ما ضلَّ قومٌ بعدَ هُدًى كانوا عليهِ إلّا أوتُوا الجَدَلَ، ثم قرأَ رسولُ اللَّه ﷺ هذه الآية: ﴿مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ﴾ (٣) \" (٤).\n\n١٤٤ - عن أبي هريرة ﵁ قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"نزلَ القرآنُ على خمسةِ وجوهٍ: حلالٍ، وحَرامٍ، ومحكمٍ، ومُتشابهٍ، وأمثالٍ، فأحُلُّوا الحلالَ، وحرِّموا الحرامَ، واعمَلُوا بالمحكم، وآمِنوا بالمتشابه، واعتبروا بالأمثال\" (٥).\n\n١٤٥ - وعن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول اللَّه ﷺ: \"الأمرُ ثلاثة: أمرٌ بَيِّنٌ رُشدُه فاتَبعْهُ، وأمرٌ بَيِّنٌ غيُّهُ فاجتنِبْهُ،\n_________\n(١) أخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٥٣٠، كتاب الفتن (٣٤)، باب (٧٩)، الحديث (٢٢٦٧)، وقال: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث نعيم بن حماد عن سفيان بن عُيينة.\n(٢) ما بين الحاصرتين من المطبوعة.\n(٣) سورة الزخرف (٤٣)، الآية (٥٨).\n(٤) أخرجه: أحمد في المسند ٥/ ٢٥٢، ٢٥٦، في مسند أبي أمامة ﵁. والترمذي في السنن ٥/ ٣٧٨ - ٣٧٩، كتاب تفسير القرآن (٤٨)، باب ومن سورة الزخرف (٤٥)، الحديث (٣٢٥٣)، وقال: (حديث حسن صحيح). وابن ماجه في السنن ١/ ١٩، المقدمة، باب اجتناب البدع والجدل (٧)، الحديث (٤٨).\n(٥) أخرجه البيهقي في \"شعب الإيمان\" ولفظه: \"فاعملوا بالحلال، واجتنبوا الحرام، واتبعوا المحكم\" على ما ذكره الإمام التبريزي في مشكاة المصابيح ١/ ٦٤، الحديث (١٨٢/ ٤٣).","vol":"1","page":164},{"text":"وأمرٌ اختُلِفَ فيه فكِلْه إلى اللَّه ﷿\" (١).\n\n١٤٦ - عن أنس ﵁ أنّ رسولَ اللَّه ﷺ كان يقول: \"لا تُشدِّدوا على أنفسِكُم فيُشدِّدَ اللَّه عليْكُمْ، فإنَ قومًا شدَّدوا على أنفُسِهم فشدَّدَ [اللَّه] (٢) عليهم، فتلكَ بقاياهُمْ في الصَّوامعِ والدِّيار ﴿وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ﴾ (٣) \" (٤).\n_________\n(١) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير ١٠/ ٣٨٦ - ٣٨٧، الحديث (١٠٧٧٤) وفي أوله: \"أن عيسى ابن مريم ﵇ قال: إنما الأمور ثلاثة. . . \". قال الهيثمي في مجمع الزوائد ١/ ١٥٧، كتاب العلم، باب الأمور ثلاثة: (ورجاله موثقون).\n(٢) ما بين الحاصرتين ليس في المطبوعة ولا المخطوطة، وقد أثبتناه من لفظ أبي داود.\n(٣) سورة الحديد (٥٧)، الآية (٢٧).\n(٤) أخرجه أبو داود في السنن ٥/ ٢٠٩ - ٢١٠، كتاب الأدب (٣٥)، باب في الحسد (٥٢)، الحديث (٤٩٠٤). وهذا الحديث مقدّم عند الخطيب التبريزي في المشكاة ١/ ٦٤ وعند القاري في المرقاة ١/ ٢٠٩ قبل حديثَيْن. و(الصوامع) جمع صومعة، وهي موضع عبادة الرهبان من النصارى.","vol":"1","page":165},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-81>٢ - كِتَابُ العِلْمِ</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-82>[١ - باب]</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n١٤٧ - عن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص ﵄ أنّه قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"بلِّغوا عنِّي ولو آية، وحدِّثوا عن بني إسرائيل ولا حَرَج، ومَنْ كذبَ عليَّ متعمِّدًا فليتبوَّأْ مقعدَهُ مِنَ النَّارِ\" (١).\n\n١٤٨ - [وعن سَمُرة بن جُندَب والمغيرة بن شُعبة أنهما قالا: قال رسول اللَّه ﷺ] (٢): \"منْ حدَّثَ عنِّي بحديثٍ يُرى أنَّه كذِبٌ فهُوَ أحدُ الكاذِبينَ\" (٣).\n\n١٤٩ - وقال ﷺ: \"مَنْ يُردِ اللَّه بهِ خيرًا يُفقهْهُ في الدِّينِ، وإنّما أنا قاسمٌ واللَّه يُعطي، ولا تزالُ منْ أُمتي أمةٌ قائمة بأمرِ اللَّه لا يضرُّهمْ مَنْ خَذَلَهُمْ ولا مَنْ خالفهُمْ حتى يأتيَ أمرُ اللَّه وهمْ على ذلك\" (٤) رواه معاوية ﵁.\n_________\n(١) البخاري، الصحيح ٦/ ٤٩٦، كتاب أحاديث الأنبياء (٦٠)، باب ما ذكر عن بني إسرائيل (٥٠)، الحديث (٣٤٦١).\n(٢) ما بين الحاصرتين ساقط من مخطوطة برلين، وليس عند مسلم.\n(٣) مسلم، الصحيح ١/ ٩، المقدمة باب وجوب الرواية عن الثقات وترك الكاذبين (١).\n(٤) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ١/ ١٦٤، كتاب العلم (٣)، باب من يرد =","vol":"1","page":166},{"text":"١٥٠ - قال ﷺ: \"الناسُ معادنُ كمعادنِ الفضَّةِ والذَّهبِ خِيارُهم في الجاهليَّةِ خِيارُهم في الإسلامِ إذا فَقُهوا\" (١) رواه أبو هريرة ﵁.\n\n١٥١ - وقال ﷺ: \"لاحسد إلّا في اثنتَيْنِ: رجلٌ آتاهُ اللَّه مالًا فسلطهُ على هَلَكَتِهِ في الحقِّ، ورجلٌ آتاهُ اللَّه حكمةً فهُوَ يقضي بها ويُعلِّمُهَا\" (٢) رواه ابن مسعود ﵁.\n\n١٥٢ - وقال ﷺ: \"إذا ماتَ الإنسانُ انقطعَ عنهُ عملُهُ إلا منْ ثلاثةٍ: منْ صَدَقَةٍ جاريةٍ، أو عِلمٍ يُنتفَعُ بهِ، أو ولدٍ صالحٍ يدعُو لهُ\" (٣) رواه أبو هريرة ﵁.\n\n١٥٣ - وقال: \"مَنْ نَفَّسَ عنْ مؤمنٍ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنيا نَفَّسَ اللَّه عنهُ كُربةً مِنْ كُربِ يومِ القيامةِ، ومَنْ يَسَّرَ على مُعسِرٍ يَسَّرَ اللَّه عليهِ في الدُّنيا والآخرة، ومَنْ سَتَرَ مُسلمًا سترهُ اللَّه في الدُّنيا والآخرة، واللَّه في عَوْنِ العبدِ\n_________\n= اللَّه به خيرًا يفقهه في الدين (١٣)، الحديث (٧١)، وفي ٦/ ٦٣٢، كتاب المناقب (٦١)، باب (٢٨)، الحديث (٣٦٤١). ومسلم في الصحيح ٢/ ٧١٨، كتاب الزكاة (١٢)، باب النهي عن المسألة (٣٣)، الحديث (٩٨/ ١٠٣٧). واللفظ للبخاري.\n(١) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ٦/ ٥٢٥ - ٥٢٦، كتاب المناقب (٦١)، باب قول اللَّه تعالى ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا﴾ [الحجرات (٤٩) الآية (١٣)] (١)، الحديث (٣٤٩٣) و(٣٤٩٦). ومسلم في الصحيح ٤/ ١٩٥٨، كتاب فضائل الصحابة (٤٤)، باب خيار الناس (٤٨)، الحديث (١٩٩/ ٢٥٢٦). دون ذكر \"كمعادن الذهب والفضة\". والحديث بلفظه أخرجه أحمد في المسند ٢/ ٥٣٩، في مسند أبي هريرة ﵁.\n(٢) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ١/ ١٦٥، كتاب العلم (٣)، باب الاغتباط في العلم والحكمة (١٥)، الحديث (٧٣). ومسلم في الصحيح ١/ ٥٥٩، كتاب صلاة المسافرين (٦)، باب فضل من يقوم بالقرآن ويعلمه (٤٧)، الحديث (٢٦٨/ ٨١٦).\n(٣) أخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٢٥٥، كتاب الوصية (٢٥)، باب ما يلحق الإنسان من الثواب بعد وفاته (٣)، الحديث (١٤/ ١٦٣١).","vol":"1","page":167},{"text":"ما كانَ العبدُ في عَوْنِ أخيه، ومَنْ سلكَ طريقًا يلتمِسُ فيهِ عِلمًا سهَّلَ اللَّه لهُ بهِ طريقًا إلى الجنَّة، وما اجتمعَ قومٌ في مسجدٍ مِنْ مساجدِ اللَّه يتلونَ كتابَ اللَّه ويتدارسُونَهُ بينهُمْ إلا نزلتْ عليهِمُ السَّكينةُ وغشيتهُمُ الرَّحمةُ وحفَّت بهِم الملائكةُ وذكرهُمُ اللَّه فيمنْ عنده، ومَنْ بطَّأَ به عملُهُ لمْ يُسْرِعْ بهِ نسبُه\" (١) رواه أبو هريرة ﵁.\n\n١٥٤ - وقال رسول اللَّه ﷺ: \"إنَّ أوَّلَ النَّاسِ يُقضى عليهِ يومَ القيامةِ [ثلاثة] (٢): رجلٌ استُشْهِدَ، فأتى بهِ اللَّه فعرَّفهُ نِعَمَهُ فَعَرَفَها. قال: فما عَمِلْتَ فيها؟ قال: قاتلْتُ فيكَ حتَّى استُشْهِدْتُ. قالَ: كذبتَ ولكنَّكَ قاتلتَ لأنْ يُقالَ رجل جَريءٌ فقد قيلَ. ثمَّ أُمِرَ بهِ فسُحِبَ على وجْهِهِ حتى أُلقيَ في النَّار. ورجلٌ تعلَّم العلمَ وعلَّمَهُ وقرأَ القُرآنَ، فأُتيَ بهِ فعرَّفهُ نِعَمَهُ فعرفَها. قال: فما عملْتَ فيها؟ قال: تعلمت العِلْمَ وعلَّمْتُهُ وقرأتُ فيكَ القرآنَ. قال: كذبتَ ولكنَّكَ تعلمتَ العِلمَ وعلَّمتهُ لِيُقالَ هو عالمٌ، وقرأتَ القرآنَ ليُقالَ هو قارئٌ، فقدْ قيلَ. ثم أُمِرَ بهِ فَسُحِبَ على وجهِهِ حتَّى أُلقيَ في النَّار. ورجلٌ وسَّعَ اللَّه عليهِ وأعطاهُ مِنْ أصناف المالِ كُلِّهِ، فأتيَ بهِ فعرَّفهُ نِعَمَهُ فَعرفَها. قال: فما عملتَ فيها؟ قال: ما تركتُ مِنْ سبيلٍ تُحبُّ أنْ يُنفقَ فيها إلّا أنفقتُ فيها لكَ. قال: كذبتَ، ولكنَّكَ فعلتَ ليُقالَ هو جوَادٌ، فقدْ قيلَ. ثم أُمِرَ بهِ فسُحِبَ على وجهِهِ ثُمَّ (٣) أُلقيَ في النَّار\" (٤) رواه أبو هريرة ﵁.\n_________\n(١) أخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ٢٠٧٤، كتاب الذكر والدعاء (٤٨)، باب فضل الاجتماع على تلاوة القرآن، وعلى الذكر (١١)، الحديث (٣٨/ ٢٦٩٩). ولفظه: \". . . في بيت من بيوت اللَّه. . . \".\n(٢) ما بين الحاصرتين ساقط من مخطوطة برلين، وليس عند مسلم.\n(٣) في المطبوعة (حتى) والتصويب من المخطوطة وصحيح مسلم.\n(٤) أخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٥١٣ - ١٥١٤، كتاب الإمارة (٣٣)، باب من قاتل للرياء والسمعة استحق النار (٤٣)، الحديث (١٥٢/ ١٩٠٥).","vol":"1","page":168},{"text":"١٥٥ - وقال: إنَّ اللَّه لا يقبِضُ العِلْمَ انتزاعًا ينتزِعُهُ مِنَ العِبادِ، ولكنْ يَقبِضُ العلمَ بقبضِ العُلماءِ حتى إذا لم يُبقِ عالمًا اتَّخذَ الناسُ رُؤسًا جُهَّالًا فسُئلوا فأَفْتَوْا بغيرِ علم فضلُّوا وأضَلُّوا\" (١) رواه عبد اللَّه بن عمرو بن العاص.\n\n١٥٦ - وقال عبد اللَّه بن مسعود ﵁: \"كان رسولُ اللَّه ﷺ يَتَخَوَّلُنا بالموعظةِ في الأيامِ كراهةَ السَّآمَةِ علينا\" (٢).\n\n١٥٧ - وقال أنس ﵁: \"كان النبيُّ ﷺ إذا تكلَّمَ بكلمةٍ أعادَها ثلاثًا حتى تُفهمَ عنه، وإذا أتى على قومٍ فسلَّمَ عليهِمْ سَلَّم عليهم ثلاثًا\" (٣).\n\n١٥٨ - وعن أبي مسعود الأنصاري ﵁ قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"مَنْ دَلَّ على خَيْرٍ فلهُ مِثْلُ أجرِ فاعلِهِ\" (٤).\n_________\n(١) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ١/ ١٩٤، كتاب العلم (٣)، باب كيف يُقبض العلم (٣٤)، الحديث (٣٤). ومسلم في الصحيح ٤/ ٢٠٥٨، كتاب العلم (٤٧)، باب دفع العلم وقبضه (٥)، الحديث (١٣/ ٢٦٧٣).\n(٢) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ١/ ١٦٢، كتاب العلم (٣)، باب ما كان النبي -ﷺ- يتخولهم بالموعظة والعلم كي لا ينفروا (١١)، الحديث (٦٨). ومسلم في الصحيح ٤/ ٢١٧٢، كتاب صفات المنافقين (٥٠)، باب الاقتصاد في الموعظة (١٩)، الحديث (٨٢/ ٢٨٢١). والتخول: التعهد وحسن الرعاية (القاري، المرقاة ١/ ٢٢٥) وقال الحافظ ابن حجر في فتح الباري ١/ ١٦٢: المعنى: كان يراعي الأوقات في تذكيرنا.\n(٣) أخرجه: البخاري في الصحيح ١/ ١٨٨، كتاب العلم (٣)، باب من أعاد الحديث ثلاثًا ليُفهم عنه (٣٠)، الحديث (٩٥).\n(٤) أخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٥٠٦، كتاب الإمارة (٣٣)، باب فضل إعانة الغازي في سبيل اللَّه بمركوب وغيره (٣٨)، الحديث (١٣٣/ ١٨٩٣).","vol":"1","page":169},{"text":"١٥٩ - وقال: \"مَنْ سَنَّ في الإسلامِ سُنَّةً حسنةً فلهُ أجرُها وأجرُ مَنْ عملَ بها بعدَهُ، مِنْ غيرِ أنْ ينقُصَ مِنْ أُجورِهم شيءٌ، ومَنْ سنَّ في الإسلامِ سُنَّةً سيِّئَةً كان عليهِ وِزْرُها ووِزْرُ مَنْ عملَ بها بعدَهُ، مِنْ غيرِ أنْ ينقُصَ مِنْ أوازرِهم شيءٌ\" (١) رواه جرير ﵁.\n\n١٦٠ - وقال: \"لا تُقْتَلُ نفس ظُلمًا إلا كانَ على ابنِ آدمَ الأوَّلِ كِفْلٌ مِنْ دَمِها، لأنَّهُ أوَّلُ مَنْ سَنَّ القَتْلَ\" (٢) رواه ابن مسعود ﵁.\n\nمِنَ الحِسَان:\n١٦١ - عن أبي الدرداء رضي للُه عنه قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"مَنْ سَلَكَ طريقًا يطلبُ فيهِ عِلمًا سَلَكَ اللَّه به طريقًا من طُرق الجنّةِ، وإنَّ الملائكةَ لتضعُ أجنحتها رِضًا لطالبِ العلمِ، وإنَّ العالمَ ليستغفرُ لهُ مَنْ في السَّماواتِ وَمَنْ في الأرضِ والحيتانُ في جَوْفِ الماءِ، وإنَّ فَضْل العالمِ على العابِدِ كفضلِ القمرِ ليلةَ البَدْرِ على سائرِ الكواكِبِ، وإِنَّ العُلماء وَرَثَةُ الأنبياءِ، وإنَّ الأنبياء لم يُوَرثوا دينارًا ولا دِرْهمًا، وإنَّما ورَّثُوا العِلْمَ، فَمَنْ أَخَذَهُ أخذَ بحظٍّ وافِرٍ\" (٣).\n_________\n(١) أخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ٧٠٥، كتاب الزكاة (١٢)، باب الحثّ على الصدقة ولو بشق تمرة أو كلمة طيبة (٢٠)، الحديث (٦٩/ ١٠١٧).\n(٢) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ٦/ ٣٦٤، كتاب أحاديث الأنبياء (٦٠)، باب خلق آدم وذريته (١)، الحديث (٣٣٣٥). ومسلم في الصحيح ٣/ ١٣٠٤، كتاب القسامة (٢٨)، باب بيان إثم من سن القتل (٧)، الحديث (٢٧/ ١٦٧٧). وكِفْلٌ: نَصِيبٌ.\n(٣) أخرجه: أحمد في المسند ٥/ ١٩٦، في مسند أبي الدرداء ﵁. والدارمي في السنن ١/ ٩٨، المقدمة، باب في فضل العلم والعالم. وأبو داود في السنن ٤/ ٥٧ - ٥٨، كتاب العلم (١٩)، باب الحث على طلب العلم (١)، الحديث (٣٦٤١)، وهذا لفظه. والترمذي في السنن ٥/ ٤٨ - ٤٩، كتاب العلم (٤٢)، باب ما جاء في فضل الفقه على العبادة (١٩)، الحديث (٢٦٨٢). وابن ماجه في السنن ١/ ٨١، المقدمة، باب فضل العلماء والحث على طلب العلم (١٧)، الحديث (٢٢٣). وصححه ابن =","vol":"1","page":170},{"text":"١٦٢ - وقال أبو أُمامة الباهلي: \"ذُكِرَ لرسولِ اللَّه ﷺ رَجُلَانِ أحدُهُما عابِدٌ والآخَرُ عالمٌ. فقالَ رسولُ اللَّه ﷺ: فضلُ العالمِ على العابدِ كفضْلي على أدناكُمْ. ثم قالَ رسولُ اللَّه ﷺ: إنَّ اللَّه وملائكتَهُ وأهلَ السَّماوات والأرضِ حتَّى النَّملَةَ في جُحْرِها وحتَّى الحوتَ لَيُصلُّونَ على معلِّمِ النَّاسِ الخير\" (١).\n\n١٦٣ - وقال أبو سعيد الخدري ﵁: إنَّ النبيَّ ﷺ قال: \"إنَّ النَّاسَ لكُمْ تَبَعٌ، وإنَّ رِجالًا يأتونكُمْ مِنْ أقطارِ الأرضِ يتفقَّهُونَ في الدِّينِ، فإذا أَتَوْكُمْ فاسْتوْصُوا بهِمْ خَيْرًا\" (٢).\n\n١٦٤ - وقال: \"الكلمةُ الحِكْمَةُ (٣) ضالَّةُ الحكيم، فحيثُ وجدَهَا فَهُوَ أَحَقُّ بها\" (٤) رواه أبو هريرة ﵁ (غريب).\n_________\n= حِبّان، أورده الهيثمي في موارد الظمآن، ص (٤٨ - ٤٩)، كتاب العلم (٢)، باب طلب العلم والرحلة فيه (٣)، الحديث (٨٠).\n(١) أخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٥٠، كتاب العلم (٤٢)، باب ما جاء في فضل الفقه على العبادة (١٩)، الحديث (٢٦٨٥)، وقال: (هذا حديث غريب). وقد أخرجه الدارمي عن مكحول -وهو من أجلاء التابعين، وكان معلم الأوزاعي (القاري، المرقاة ١/ ٢٣١) - مرسلًا، في السنن ١/ ٨٨، المقدمة، باب في قال العلم الخشية وتقوى اللَّه، وأخرجه أيضًا عن الحسن مرفوعًا في السنن ١/ ٩٧ - ٩٨، المقدمة، باب فضل العلم والعالم.\n(٢) أخرجه: الترمذي في السنن ٥/ ٣٠، كتاب العلم (٤٢)، باب ما جاء في الاستيصاء بمن يطلب العلم (٤)، الحديث (٢٦٥٠). وابن ماجه في السنن ١/ ٩١ - ٩٢، المقدمة، باب الوصاة بطلبة العلم (٢٢)، الحديث (٢٤٩). وفي إسناده أبو هارون العبدي، قال الترمذي في المصدر السابق: قال يحيى بن سعيد: كان شُعبة يضعِّف أبا هارون العبدي، واسمه: عمارة بن جُوَين.\n(٣) في مخطوطة برلين: (الكلمة الحكيمة) والصواب ما أثبتناه كما عند الترمذي.\n(٤) أخرجه: الترمذي في السنن ٥/ ٥١، كتاب العلم (٤٢)، باب ما جاء في فضل الفقه على العبادة (١٩)، الحديث (٢٦٨٧)، وقال: (هذا غريب لا نعرفه إلّا من هذا الوجه، =","vol":"1","page":171},{"text":"١٦٥ - قال رسول اللَّه ﷺ: \"طلبُ العلمِ فريضةٌ على كُل مُسلمٍ\" (١) رواه أنس ﵁.\n\n١٦٦ - وقال: \"فقِيهٌ واحدٌ أشدُّ على الشيطانِ مِنْ ألفِ عابِدٍ\" (٢) رواه ابن عباس ﵄.\n\n١٦٧ - وقال: \"خَصْلَتَانِ لا تجتمعانِ في مُنافِق: حُسْنُ سَمْتٍ ولا فِقْهٌ في الدِّين\" (٣) رواه أبو هريرة ﵁.\n\n١٦٨ - وقال: \"مَنْ خَرَجَ في طَلَبِ العلمِ فهو في سبيلِ اللَّه حتَّى يرجِع\" (٤) رواه أنس ﵁.\n_________\n= وإبراهيم بن الفضل المدني المخزومي [الراوي] يضعَّف في الحديث). وأخرجه ابن ماجه في السنن ٥/ ١٣٩٢، كتاب الزهد (٣٧)، باب الحكمة (١٥)، الحديث (٤١٦٩). ولفظهما: \". . . ضالة المؤمن. . . \".\n(١) أخرجه ابن ماجه في السنن ١/ ٨١، المقدمة، باب فضل العلماء والحث على طلب العلم (١٧)، الحديث (٢٢٤). في الزوائد: إسناده ضعيف، لضعف حفص بن سليمان. وقال السيوطي: سُئل الشيخ محي الدين النوويّ رحمه اللَّه تعالى عن هذا الحديث، فقال: إنه ضعيف، أي سندًا، وإن كان صحيحًا، أي معنى. وقال تلميذه جمال الدين المزّيّ: (هذا الحديث روي من طرق تبلغ رتبة الحسن). وهو كما قال، فإني رأيت له خمسين طريقًا، وقد جمعتها في جزء. انتهى كلام السيوطي.\n(٢) أخرجه: الترمذي في السنن ٥/ ٤٨، كتاب العلم (٤٢)، باب ما جاء في فضل الفقه على العبادة (١٩)، الحديث (٢٦٨١)، وقال: (هذا حديث غريب). وابن ماجه في السنن ١/ ٨١، المقدمة، باب فضل العلماء والحثّ على طلب العلم (١٧)، الحديث (٢٢٢).\n(٣) أخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٥٠، كتاب العلم (٤٢)، باب ما جاء في فضل الفقه على العبادة (١٩)، الحديث (٢٦٨٤)، وقال: (هذا حديث غريب). والسمْت: الخلق والسيرة.\n(٤) أخرجه: الترمذي في السنن ٥/ ٢٩، كتاب العلم (٤٢)، باب فضل طلب العلم (٢)، الحديث (٢٦٤٧)، وقال: هذا حديث حسن غريب، ورواه بعضهم فلم يرفعه.","vol":"1","page":172},{"text":"١٦٩ - وقال: \"مَنْ طَلَبَ العِلمَ كان كفَّارةً لما مضَى\" (١) رواه (٢) عبد اللَّه بن سخْبَرَة الأزدي ﵁ (ضعيف).\n\n١٧٠ - وقال: \"لنْ يشبعَ المؤمنُ مِنْ خَيْر يسمعُهُ حتَّى يكونَ مُنْتَهَاهُ الجنَّةُ\" (٣) رواه أبو سعيد الخدري ﵁.\n\n١٧١ - وقال: \"مَنْ سُئلَ عن عِلْمٍ علمَهُ ثمَّ كتمَهُ أُلْجِمَ يومَ القيامَةِ بِلِجَامِ مِنْ نار\" (٤) رواه أبو هريرة ﵁.\n\n١٧٢ - وقال: \"مَنْ طلبَ العلمَ ليُجارِيَ بِهِ العُلماءَ أو ليُمارِيَ بهِ السُّفهاءَ أو يَصْرِفَ بِهِ وُجُوهَ الناسِ إليهِ أدخلَهُ اللَّه النَّار\" (٥) رواه كعب بن مالك ﵁.\n_________\n(١) أخرجه: الدارمي في السنن ١/ ١٣٩، المقدمة، باب البلاغ، عن رسول اللَّه -ﷺ- وتعليم السنن. والترمذي في السنن ٥/ ٢٩، كتاب العلم (٤٢)، باب فضل طلب العلم (٢)، الحديث (٢٦٤٨)، وقال: ضعيف الإسناد، أبو داود [الراوي عن عبد اللَّه بن سخبرة] يضعَّف، ولا نعرف لعبد اللَّه بن سخبرة كبير شيء ولا لأبيه، واسم أبي داود: نُفيع الأعمى، تكلم فيه قتادة وغير واحد من أهل العلم.\n(٢) في مخطوطة برلين: (ضعيف يروى عن عبد اللَّه بن سخبرة).\n(٣) أخرجه: الترمذي في السنن ٥/ ٥٠ - ٥١، كتاب العلم (٤٢)، باب ما جاء في فضل الفقه على العبادة (١٩)، الحديث (٢٦٨٦)، وقال: حسن غريب.\n(٤) أخرجه: أحمد في المسند ٢/ ٢٦٣، ٣٠٥، في مسند أبي هريرة ﵁. وأبو داود في السنن ٤/ ٦٧ - ٦٨، كتاب العلم (١٩)، باب كراهية منع العلم (٩)، الحديث (٣٦٥٨). والترمذي في السنن ٥/ ٢٩، كتاب العلم (٤٢)، باب ما جاء في كتمان العلم (٣)، الحديث (٢٦٤٩)، وقال: (حديث حسن) وابن ماجه نحوه، في السنن ١/ ٩٦، المقدمة، باب من سُئل عن علم فكتمه (٢٤)، الحديث (٢٦١).\n(٥) أخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٣٢، كتاب العلم (٤٢)، باب ما جاء فيمن يطلب بعلمه الدنيا (٦)، الحديث (٢٦٥٤) وقال: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه.","vol":"1","page":173},{"text":"١٧٣ - وقال: \"مَنْ تَعَلَّمَ عِلمًا مما يُبتغى بهِ وَجْهُ اللَّه، لا يتعلَّمُهُ إلّا ليُصيبَ بهِ عَرَضًا مِن الدُّنيا لمْ يَجِدْ عَرْفَ الجنَّةِ يومَ القيامَةِ\" يعني ريحَهَا (١) رواه أبو هريرة ﵁.\n\n١٧٤ - وقال: \"نَضَّرَ اللَّه عبدًا سمعَ مقالَتي فحفِظَهَا ووَعَاهَا وأَدَّاهَا، فرُبَّ حامِلِ فِقْهٍ غيرِ فقيهٍ، ورُبَّ حاملِ فِقْهٍ إِلى مَنْ هو أفقهُ مِنْهُ. وقال: ثلاثٌ لا يُغَلُّ عليهِنَّ قلبُ [امرئٍ] (٢) مسلم: إِخلاص العملِ للَّه، والنَّصيحةُ للمسلمينَ، ولزومُ جماعَتِهِمْ، فإنَّ دعوتَهُمْ تحيطُ مِنْ ورائِهِمْ\" (٣) رواه ابن مسعود ﵁.\n_________\n(١) أخرجه: أحمد في المسند ٢/ ٣٣٨، في مسند أبي هريرة ﵁. وأبو داود في السنن ٤/ ٧١، كتاب العلم (١٩)، باب في طلب العلم لغير اللَّه تعالى (١٢)، الحديث (٣٦٦٤). والترمذي وقال: (هذا حديث حسن) على ما ذكره المنذري في مختصر سنن أبي داود ٥/ ٢٥٥. وابن ماجه في السنن ١/ ٩٣، المقدمة، باب الانتفاع بالعلم والعمل به (٢٣)، الحديث (٢٥٢). والحاكم في المستدرك ١/ ٨٥، كتاب العلم، باب مذمة تعلم علم الدين لغرض الدنيا، وقال: (هذا حديث صحيح، سنده ثقات، رواته على شرط الشيخين) وأقره الذهبي. ولفظة \"يعني ريحها\" هذا تفسير من الراوي (القاري، المرقاة ١/ ٢٣٦).\n(٢) ما بين الحاصرتين ليس في مخطوطة برلين، ولا عند الترمذي.\n(٣) أخرجه: الشافعي في ترتيب المسند ١/ ١٦، كتاب العلم. والترمذي في السنن ٥/ ٣٤ - ٣٥، كتاب العلم (٤٢)، باب ما جاء في الحث على تبليغ السَّماع (٧)، الحديث (٢٦٥٨). وعن زيد بن ثابت ﵁، أخرجه: أحمد في المسند ٥/ ١٨٣، في مسند زيد بن ثابت ﵁. والدارمي في السنن ١/ ٧٥، المقدمة، باب الاقتداء بالعلماء. وأبو داود في السنن ٤/ ٦٨ - ٦٩، كتاب العلم (١٩)، باب فضل نشر العلم (١٠)، الحديث (٣٦٦٠). والترمذي في السنن ٥/ ٣٣ - ٣٤، كتاب العلم (٤٢)، باب ما جاء في الحث على تبليغ السماع (٧)، الحديث (٢٦٥٦)، وقال: (حديث حسن). وابن ماجه في السنن ١/ ٨٤، المقدمة، باب من بلغ علمًا (١٨)، الحديث (٢٣٠). ونضر اللَّه عبدًا: أي خَصَّه بالبهجة والسرور.","vol":"1","page":174},{"text":"١٧٥ - وقال: \"نَضَّرَ اللَّه امْرَءًا سَمِعَ مِنَّا شيئًا فَبَلغَهُ كما سَمِعَهُ، فرُبَّ مُبَلَّغٍ أَوْعَى له مِنْ سامِعٍ\" (١) رواه ابن مسعود ﵁.\n\n١٧٦ - وقال: \"اتَّقُوا الحديثَ عنِّي إلّا ما عَلِمْتُمْ، فَمَنْ كَذبَ عليَّ مُتَعمِّدًا فليتبوّأْ مقعدَهُ مِنَ النّار. وقال: مَنْ قالَ في القُرْآنِ برأيهِ فليتبوّأْ مقعدَهُ مِنَ النّار\" (٢) رواه ابن عباس ﵁. وفي رواية: \"مَنْ قالَ في القُرآنِ بغيْرِ علمٍ فليتبوّأْ مقعدَهُ مِنَ النّارِ\" (٣).\n\n١٧٧ - وقال: \"مَنْ قالَ في القُرآنِ برأْيِهِ فأصابَ فقدْ أخطَأَ\" (٤) رواه جُندُب ﵁.\n\n١٧٨ - وقال: \"المِراءُ في القُرآنِ كُفْرٌ\" (٥) رواه أبو هريرة ﵁.\n_________\n(١) أخرجه: أحمد في المسند ١/ ٤٣٧، في مسند عبد اللَّه بن مسعود ﵁. والترمذي في السنن ٥/ ٣٤، كتاب العلم (٤٢)، باب ما جاء في الحث على تبليغ السماع (٧)، الحديث (٢٦٥٧)، وقال: (حديث حسن صحيح). وابن ماجه في السنن ١/ ٨٥، المقدمة، باب من بلغ علمًا (١٨)، الحديث (٢٣٢).\n(٢) أخرجه الترمذي في السنن ٥/ ١٩٩، كتاب تفسير القرآن (٤٨)، باب ما جاء في الذي يفسِّر القرآن برأيه (١)، الحديث (٢٩٥١)، وقال: (هذا حديث حسن).\n(٣) أخرجه الترمذي في السنن ٥/ ١٩٩، كتاب تفسير القرآن (٤٨)، باب ما جاء في الذي يفسر القرآن برأيه (١)، الحديث (٢٩٥٠)، وقال: (هذا حديث حسن صحيح).\n(٤) أخرجه: أبو داود في السنن ٤/ ٦٣ - ٦٤، كتاب العلم (١٩)، باب الكلام في كتاب اللَّه بغير علم (٥)، الحديث (٣٦٥٢). والترمذي في السنن ٥/ ٢٠٠، كتاب تفسير القرآن (٤٨)، باب ما جاء في الذي يفسر القرآن برأيه (١)، الحديث (٢٩٥٢)، وقال: (وقد تكلَّم بعض أهل الحديث في سهيل بن أبي حزم). والنسائي في السنن الكبرى، على ما ذكره المزي في تحفة الأشراف ٢/ ٤٤٤، الحديث (٣٢٦٢). وجُندب هو ابن عبد اللَّه بن سفيان البجلي العَلَقيّ (القاري، المرقاة ١/ ٢٣٩).\n(٥) أخرجه: أحمد في المسند ٢/ ٢٨٦، ٣٠٠، ٤٢٤، ٤٧٥، ٥٠٣، ٥٢٨ في مسند أبي هريرة ﵁، وأبو داود في السنن ٥/ ٩، كتاب السنة (٣٤)، باب النهي عن الجدال في القرآن (٥)، الحديث (٤٦٠٣). والحاكم في المستدرك ٢/ ٢٢٣، كتاب =","vol":"1","page":175},{"text":"١٧٩ - وقال عمرو بن شُعيب عن أبيه عن جده: \"سمعَ النبيُّ ﷺ قومًا يَتَدَارَؤُنَ في القُرآن، فقال: إنَّما هلكَ مَنْ كَانَ قبلَكُمْ بهذا، ضَربُوا كتابَ اللَّه بعضَهُ ببعضٍ، وإنَّما نَزَلَ كتابُ اللَّه يُصدِّقُ (١) بعضُهُ بعضًا، فلا تُكَذِّبُوا بعضَهُ ببعض، فما عملتُمْ منهُ فقولُوا، وما جهلتم فكِلُوهُ إلى عالمِهِ\" (٢).\n\n١٨٠ - وقال: \"ألا سألوا إذْ لم يعلَمُوا فإنّما شِفاءُ العِى السُّؤال\" (٣) رواه جابر.\n\n١٨١ - وقال: \"أُنْزِلَ القُرآنُ على سَبْعَةِ أَحْرُفٍ، لكلِّ آيةٍ منها ظهرٌ وبطنٌ، ولكلِّ حد مطلع\" (٤) رواه ابن مسعود ﵁.\n\n١٨٢ - وقال: \"العلمُ ثلاثةٌ: آيةٌ مُحْكَمَةٌ أو سُنَّةٌ قائمةٌ، أو فريضةٌ\n_________\n= التفسير، باب الجدال في القرآن كفر، وقال: (صحيح على شرط مسلم) وأقرّه الذهبي. والمراء في القرآن أي في متشابهه المؤدي إلى الجحود.\n(١) في مخطوطة برلين: (ليصدق)، والتصويب من المطبوعة ومسند أحمد.\n(٢) أخرجه: أحمد في المسند ٢/ ١٨٥، ١٩٥ - ١٩٦ في مسند عبد اللَّه بن عمرو بن العاص ﵄. وابن ماجه بمعناه في السنن ١/ ٣٣، المقدمة، باب في القدر (١٠)، الحديث (٨٥). في الزوائد: (هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات). ويتدارؤن في القرآن: أي يختلفون فيه.\n(٣) هذه شطرة من حديث أخرجه أبو داود في السنن ١/ ٢٣٩ - ٢٤٠، كتاب الطهارة (١)، باب في المجروح يتيمم (١٢٧)، الحديث (٣٣٦). والعِيُّ: الجهلُ.\n(٤) أخرجه: البزار، ذكره الهيثمي في كشف الأستار ٣/ ٨٩ - ٩٠، كتاب التفسير، باب كم أنزل القرآن على حرف، الحديث (٢٣١٢). والطبري في جامع البيان ١/ ٩، القول في اللغة التي نزل بها القرآن من لغات العرب. وابن حبان في موارد الظمآن للهيثمي، ص (٤٤٠ - ٤٤١)، كتاب التفسير (٢٨)، باب في أحرف القرآن (١)، الحديث (١٧٨١). والطبراني في \"الأوسط\" على ما ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ٧/ ١٥٢، كتاب التفسير، باب القراءات وكم أنزل القرآن على حرف.","vol":"1","page":176},{"text":"عادِلَةٌ، وما كان سِوى ذلكَ فَهُوَ فَضْلٌ\" (١) رواه عبد اللَّه بن عمرو ﵁.\n\n١٨٣ - وقال: \"لَا يَقُصُّ إلّا أميرٌ أو مأمورٌ أو مُختال\" (٢) رواه عَوْف بن مالك الأشجعي ﵁.\n\n١٨٤ - وقال: \"مَنْ أُفتيَ بغيرِ علمٍ كان إثمُهُ على مَنْ أفتاه. ومَنْ أشارَ على أخيهِ بأمْرٍ يعلَمُ أنَّ الرشْدَ في غيرِهِ فقدْ خانَهُ\" (٣) رواه أبو هريرة.\n\n١٨٥ - وقال معاوية ﵁: \"إنَّ النبيَّ ﷺ نهى عن الأغلوطات\" (٤).\n_________\n(١) أخرجه: أبو داود في السنن ٣/ ٣٠٦، كتاب الفرائض (١٣)، باب ما جاء في تعليم الفرائض (١)، الحديث (٢٨٨٥). وابن ماجه في السنن ١/ ٢١، المقدمة، باب اجتناب الرأي والقياس (٨)، الحديث (٥٤). والحاكم في المستدرك ٤/ ٣٣٢، كتاب الفرائض، وسكت عنه، وقد ضعّفه الذهبي. قال المنذري في مختصر سنن أبي داود ٤/ ١٦٠: وفي إسناده عبد الرحمن بن زياد بن أنعم الأفريقي، وهو أول مولود ولد بأفريقية في الإسلام، وولي القضاء بها، وقد تكلم فيه غير واحد. وفيه أيضًا عبد الرحمن بن رافع التنوخي قاضي أفريقية، وقد غمزه البخاري وابن أبي حاتم. قوله: (محكمة) أي غير منسوخة)، أو ما لا يحتمل إلّا تأويلًا واحدًا. و(فضل) أي من الفضول.\n(٢) أخرجه: أحمد في المسند ٦/ ٢٣، ٢٧، ٢٨، ٢٩ في مسند عوف بن مالك الأشجعي الأنصاري ﵁. وأبو داود في السنن ٤/ ٧١ - ٧٢، كتاب العلم (١٩)، باب في القصص (١٣)، الحديث (٣٦٦٥). و(القصُّ) التكلم بالقصص والأخبار والمواعظ، وقيل: المراد به الخطبة خاصّةً. والمراد من الحديث النفي لا النهي.\n(٣) أخرجه بلفظه أبو داود في السنن ٤/ ٦٦، كتاب العلم (١٩)، باب التوقِّي في الفتيا (٨)، الحديث (٣٦٥٧). ومقتصرًا على الفصل الأول بنحوه: أخرجه: الدارمي في السنن ١/ ٥٧، المقدمة، باب الفتيا وما فيه من الشدة. وابن ماجه في السنن ١/ ٢٠، المقدمة، باب اجتناب الرأي والقياس (٨)، الحديث (٥٣).\n(٤) أخرجه أبو داود في السنن ٤/ ٦٥، كتاب العلم (١٩)، باب التوقِّي في الفتيا (٨)، الحديث (٣٦٥٦). والأغلوطات: جمع أغلوطة أي عن سؤال المسائل التي يغالط بها العلماء لإِشكال فيها لما فيها من إيذاء المسؤول وإظهار فضل المسائل.","vol":"1","page":177},{"text":"١٨٦ - عن أبي هريرة ﵁، قال، قال رسولُ اللَّه ﷺ: \"تَعَلَّمُوا الفَرائضَ والقُرآنَ فإنِّي مَقْبُوضٌ\" (١).\n\n١٨٧ - وعن أبي الدرداء ﵁ أنه قال: \"كُنَّا معَ رسولِ اللَّه ﷺ فشخصَ ببصرهِ إلى السَّماءِ ثمّ قال: هذا أوانٌ يُخْتَلَسُ [فيه] (٢) العلم مِنَ النَّاسِ حتّى لايقدِرُوا منهُ على شيء\" (٣).\n\n١٨٨ - وعن أبي هريرة ﵁ روايةً: \"يُوشِكُ أنْ يضرِبَ النَّاسُ أكبادَ الإبِلِ يطلُبُونَ العلمَ فلا يَجِدُونَ أحدًا أعلمَ مِنْ عَالِمِ المدينةِ\" (٤). قال ابنُ عُيينة: هو مالك ﵁. ومثله عن عبد الرزّاق. وقيل هو العُمَرِيُّ الزَّاهِدُ.\n_________\n(١) أخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٤١٣ - ٤١٤، كتاب الفرائض (٣٠)، باب ما جاء في تعليم الفرائض (٢)، الحديث (٢٠٩١). قوله (مَقْبُوضٌ) أي سَأقْبَضُ أي أموت.\n(٢) ما بين الحاصرتين ساقط من مخطوطة برلين، وليس عند الدارمي والترمذي والحاكم.\n(٣) مِن حديث مطوَّل، أخرجه: الدارمي في السنن ١/ ٨٧، المقدمة، باب من قال العلم الخشية وتقوى اللَّه. والترمذي في السنن ٥/ ٣١ - ٣٢، كتاب العلم (٤٢)، باب ما جاء في ذِهاب العلم (٥)، الحدبث (٢٦٥٣). وقال: (حسن غريب). والحاكم في المستدرك ١/ ٩٩، كتاب العلم، باب هذا أوان يختلس العلم من الناس وقال: (هذا إسناد صحيح من حديث البصريين) ووافقه الذهبي. ومن طريق أخرى عن جُبَير بن نُفير عن عوف بن مالك، أخرجه: أحمد في المسند ٦/ ٢٦ - ٢٧ في مسند عوف بن مالك الأشجعي ﵁. والحاكم في المصدر السابق، وقال: (هذا صحيح وقد احتج الشيخان بجميع رواته) ووافقه الذهبي. قوله: (يختلس العلم من الناس) أي يسلب بسرعة علم الوحي فلا يقدروا منه على شيء من رسول اللَّه الذي كوشف باقتراب أجله.\n(٤) أخرجه: أحمد في المسند ٢/ ٢٩٩، في مسند أبي هريرة ﵁. والترمذي في السنن ٥/ ٤٧ - ٤٨ كتاب العلم (٤٢)، باب ما جاء في عالِم المدينة (١٨)، الحديث (٢٦٨٠)، وقال: هذا حديث حسن. والحاكم في المستدرك ١/ ٩٠ - ٩١، كتاب العلم، باب يوشك الناس أن يضربوا أكباد الإبل. . . وقال: (على شرط مسلم) وأقرّه الذهبي. قوله: (أكباد الإبل) أي المحاذي لأَكْبَادِهَا، يعني يَرْحَلون ويسافرون في طلب العلم.","vol":"1","page":178},{"text":"١٨٩ - عن أبي هريرة ﵁، فيما أعلمُ، عن رسولِ اللَّه ﷺ قال: \"إنَّ اللَّه ﷿ يَبْعَثُ لهذهِ الأُمَّةِ على رأسِ كلِّ مائةِ سنةٍ مَنْ يُجَدِّدُ لها دينَهَا\" (١).\n\n١٩٠ - وعن إبراهيم بن عبد الرحمن العذري أنه قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"يحملُ هذا العلمَ مِن كُلِّ خَلَفٍ عُدُولهُ، ينفون عنهُ تَحْريفَ الغالين، وانتحالَ المُبْطلين، وتأويل الجاهلين\" (٢).\n_________\n(١) أخرجه أبو داود في السنن ٤/ ٤٨٠، كتاب الملاحم (٣١)، باب ما يذكر في قَرْن المائة (١)، الحديث (٤٢٩١)، وقال: (رواه عبد الرحمن بن شريح الإسكندراني، لم يُجز به شراحيل). قال المنذري في مختصر سنن أبي داود ٦/ ١٦٣: (وعبد الرحمن بن شريح الإسكندراني: ثقة، اتفق البخاري ومسلم على الاحتجاج بحديثه. وقد عضل الحديث). وأخرجه: الحاكم في المستدرك ٤/ ٥٢٢، كتاب الفتن والملاحم، باب ذكر بعض المجددين في هذه الأمة، وصححه. والطبراني في الأوسط بسند رجاله ثقات، على ما ذكره العجلوني في كشف الخفاء ١/ ٢٨٢، الحديث (٧٤٠).\n(٢) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ١٠/ ٢٠٩، كتاب الشهادات، باب الرجل من أهل الفقه يسأل عن الرجل من أهل الحديث. وإبراهيم بن عبد الرحمن العذري تابعي، ذكره الهيثمي في ميزان الاعتدال ١/ ٤٥، الترجمة (١٣٧).","vol":"1","page":179},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-83>٣ - كتاب الطهارة</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-84>[١ - باب]</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n١٩١ - عن أبي مالك الأشعري ﵁ أنّه قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"الطُّهُورُ شَطْرُ الإيمانِ، والحمدُ للَّه تملأ الميزانَ، وسُبحانَ اللَّه والحمدُ للَّه تملآن -أو تملأ- ما بينَ السماواتِ والأرضِ، والصّلاةُ نورٌ، والصّدقةُ بُرهانٌ، والصّبْرُ ضِياءٌ، والقُرآنُ حُجَّةٌ لكَ أو عليك، كُلُّ (١) النّاسِ يَغْدُو، فبائعٌ نفسَهُ فَمُعْتِقُهَا أو مُوبِقُهَا\" (٢). وفي رواية: \"ولا إلهَ إلّا اللَّه واللَّه أكبرُ يملآن ما بينَ السّماءِ والأرض\" (٣).\n\n١٩٢ - وقال ﷺ: \"ألا أُخْبِرُكُمْ بما يمحو اللَّه بهِ الخطايَا ويرفَعُ بِهِ الدرجاتِ؟ إسباغ الوضُوءِ على المَكَارِهِ، وكَثْرَة الخُطَا إلى\n_________\n(١) في مخطوطة برلين: (وكل)، وهو لفظ الدارمي.\n(٢) أخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٢٠٣، كتاب الطهارة (٢)، باب فضل الوضوء (١)، الحديث (١/ ٢٢٣).\n(٣) أخرجه: أحمد في المسند ٥/ ٣٤٢، في مسند أبي مالك الأشعري ﵁، وقد جمع بين الروايتين. والدارمي في السنن ١/ ١٦٧، كتاب الطهارة، باب ما جاء في الطهور. قال التبريزي في المشكاة ١/ ٩٣، الحديث (١/ ٢٨١): لم أجد هذه الرواية في الصحيحين، ولا في كتاب الحُميدي، ولا في الجامع، ولكن ذكرها الدارمي بدل \"سبحان اللَّه والحمد للَّه\".","vol":"1","page":180},{"text":"المساجِدِ، وانتِظارُ الصلاةِ بعدَ الصّلاةِ، فَذلِكُمُ الرِّباطُ، فذلِكُمُ الرِّباطُ، فَذلِكُمُ الرِّباطُ\" (١) رواه أبو هريرة ﵁.\n\n١٩٣ - وقال: \"مَنْ توضَّأَ فأحسنَ الوُضُوءَ خرجتْ خطاياهُ مِنْ جسدِهِ، حتَّى تخرجَ مِنْ تحتِ أظفارِهِ\" (٢) رواه عثمان ﵁.\n\n١٩٤ - وقال: \"إذا توضَّأَ العبدُ المسلمُ -أو المؤمن- فغسلَ وَجهَهُ خرجَ مِنْ وَجهِهِ كُلُّ خطيئةٍ نظرَ إليها بعَيْنَيْهِ مَعَ الماءِ -أو معَ آخرِ قَطْرِ الماءِ- فإذا غسلَ يَدَيْهِ خرجَ مِنْ يديْهِ كُلُّ خطيئَةٍ بَطَشَتْها يداهُ مع الماءِ -أو مع آخرِ قَطْرِ الماءِ-[فإذا غسلَ رِجْلَيْهِ خرجِ كل خطيئة مَشَتْها رِجلاهُ مَعَ الماءِ -أو معَ آخرِ قطرِ الماءِ] (٣) حتى يَخْرُجَ نَقِيًّا مِنَ الذُّنُوبِ\" (٤) رواه أبو هريرة ﵁.\n\n١٩٥ - وقال: \"ما مِنِ امرئٍ مُسلمٍ تحضُرُهُ صلاةٌ مكتوبةٌ، فيُحْسِنُ وُضوءَها وخُشُوعَها ورُكُوعَها، إلّا كانَتْ كَفَّارة لِمَا قَبْلَهَا مِنَ الذُّنُوبِ، ما لَمْ يُؤْتِ كبيرةً، وذلكَ الدَّهْرَ كُلَّهُ\" (٥) رواه عثمان ﵁.\n_________\n(١) أخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٢١٩، كتاب الطهارة (٢)، باب فضل إسباغ الوضوء على المكاره (١٤)، الحديث (٤١/ ٢٥١). وفيه: \"فذلكم الرباط\" مرتين. وجاء عند مالك في الموطأ ١/ ١٦١، كتاب قصر الصلاة (٩)، باب انتظار الصلاة والمشي إليها (١٨)، الحديث (٥٥) ثلاث مرات مثل رواية المصنف. قوله: (سباغ الوضوء) أي إتمامه باستيعاب المحل بالغسل وتطويل الغرة، وتكرار الغسل ثلاثًا.\n(٢) أخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٢١٦، كتاب الطهارة (٢)، باب خروج الخطايا مع ماء الوضوء (١١)، الحديث (٣٣/ ٢٤٥).\n(٣) ما بين الحاصرتين ساقط من مخطوطة برلن، وهي من المطبوعة وصحيح مسلم.\n(٤) أخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٢١٥، كتاب الطهارة (٢)، باب خروج الخطايا مع ماء الوضوء (١١)، الحديث (٣٢/ ٢٤٤).\n(٥) أخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٢٠٦، كتاب الطهارة (٢)، باب فضل الوضوء والصلاة عقبه (٤)، الحديث (٧/ ٢٢٨).","vol":"1","page":181},{"text":"١٩٦ - وعن عثمان: \"أنَّهُ توضَّأَ فأفرغَ على يديْهِ ثلاثًا فغسَلَهُمَا ثُمَّ مضمضَ واستنشَقَ (١)، ثمَّ غسلَ وَجهَهُ ثلاثًا، ثمّ غسلَ يدَهُ اليُمنى إلى المرفقِ ثلاثًا، ثمَّ غسلَ يدهُ اليُسرى إلى المرفقِ ثلاثًا، ثمَّ مسحَ برأسِهِ، ثمّ غسلَ رِجلَهُ اليُمنى ثلاثًا، ثمّ اليُسرى ثلاثًا، ثمّ قال: رأيتُ رسولَ اللَّه ﷺ توضَّأ نحوَ وُضوئي هذا، ثمّ قال: مَنْ توضَّأ [نحو] (٢) وُضوئي هذا ثم يُصلِّي ركعتَيْنِ لا يُحدِّثُ نفسَهُ فيهما بشيءٍ، غُفِرَ لهُ ما تقدمَ مِنْ ذَنبِهِ\" (٣).\n\n١٩٧ - وقال: \"ما مِنْ مُسلم يتوضأ فيُحسِنُ وُضُوءَهُ، ثمّ يقومُ فيُصلِّي ركعتَيْنِ مقبلًا (٤) عليهِمَا بقلبِهِ ووجهِهِ إلّا وَجَبَتْ له الجنّة. ومَنْ توضَّأَ فأحسنَ الوُضوءَ ثم قال: أشهدُ أنْ لا إلهَ إلا اللَّه وحدَهُ لا شريكَ لهُ وأشهدُ أنَّ محمدًا عبدُهُ ورسولُهُ، اللهمَّ اجعلني من التوّابينَ واجعلني من المتطهِّرينَ، فُتِحَتْ لهُ ثمانيةُ أبوابٍ من الجنّة يدخلُ مِنْ أيِّها شاءَ\" (٥) رواه عُقبة بن عامر.\n_________\n(١) جاء في حاشية مخطوطة برلين: (واستنثر) ورمز لها المحشي بالصحة. وهي في لفظٍ عند البخاري.\n(٢) ما بين الحاصرتين ساقط من مخطوطة برلين، وهو في لفظٍ عند البخاري.\n(٣) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ١/ ٢٥٩، كتاب الوضوء (٤)، باب الوضوء ثلاثًا ثلاثًا (٢٤)، الحديث (١٥٩)، وفي ٤/ ١٥٨، كتاب الصوم (٣٠)، باب سواك الرطب واليابس للصائم (٢٧)، الحديث (١٩٣٤). ومسلم في الصحيح ١/ ٢٠٤ - ٢٠٥، كتاب الطهارة (٢)، باب صفة الوضوء وكماله (٣)، الحديث (٣/ ٢٢٦) و(٤/ ٢٢٦). واللفظ للبخاري.\n(٤) في مخطوطة برلين: (يقبل)، وما أثبتناه من المطبوعة، واللفظ عند مسلم: (مُقْبلٌ).\n(٥) أخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٢٥٩ - ٢١٠، كتاب الطهارة (٢)، باب الذكر المستحب عقب الوضوء (٦)، الحديث (١٧/ ٢٣٤) دون قوله: \"اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين\". والقسم الأول من الحديث، إلى قوله: \". . . إلا وجبت له الجنة\". هو من سماع عقبة بن عامر من النبي -ﷺ-. والقسم الثاني \"من توضأ فأحسن الوضوء. . . \" إلى آخره، من سماع عقبة من عمر بن الخطاب عن النبي -ﷺ-. وقد أخرجه الترمذي عن عمر ﵁ بلفظ القسم الثاني التام، في السنن ١/ ٧٧ - ٧٨، كتاب الطهارة (١)، باب فيما يقال بعد الوضوء (٤١) الحديث (٥٥)، وقال: (في =","vol":"1","page":182},{"text":"١٩٨ - وقال: \"إنَّ أُمَّتي يُدْعَوْنَ يومَ القِيامَةِ غُرًا مُحَجَّلينَ مِنْ آثارِ الوُضوءِ، فَمَنِ استطاعَ مِنْكُمْ أَنْ يُطيلَ غُرَّتَهُ فَلْيَفْعَلْ\" (١).\n\n١٩٩ - وقال ﷺ: \"تَبْلُغُ الحِلْيَةُ مِنَ المُؤْمِنِ حيثُ يبلُغُ الوَضُوءُ\" (٢) رواهما أبو هريرة ﵁.\n\nمِنَ الحِسَان:\n٢٠٠ - عن ثوبان (٣) أنّه قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"اسْتَقِيمُوا ولَنْ تُحْصُوا، واعْلَمُوا أنَّ خيرَ أعمالِكُمُ الصَّلاةَ، ولا يُحافِظُ على الوُضُوءِ إلّا مُؤمِنٌ (٤)\n_________\n= إسناده اضطراب ولا يصح فيه شيء كبير) قال الحافظ ابن حجر في تلخيص الحبير ١/ ١٠١، كتاب الطهارة (١)، باب سنن الوضوء (٧)، الحديث (١٢١): لكن رواية مسلم سالمة من هذا الاعتراض، والزيادة التي عند الترمذي رواها البزار والطبراني في الأوسط من طريق ثوبان.\n(١) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ١/ ٢٣٥، كتاب الوضوء (٤)، باب فضل الوضوء (٣)، والحديث (١٣٦). ومسلم في الصحيح ٦/ ٢١١، كتاب الطهارة (٢)، باب استحباب إطالة الغرة والتحجيل في الوضوء (١٢)، الحديث (٣٥/ ٢٤٦). والغُرُّ: جمع الأَغَرَّ، وهو الأبْيَضُ الوَجْهِ. والمُحَجَّلُ مِن الدَّواب التي قوائمها بِيضٌ. وهذا الحديث مؤخر في مخطوطة برلين بعد الحديث الذي يليه.\n(٢) أخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٢١٩، كتاب الطهارة (٢)، باب تبلغ الحلية حيث يبلغ الوضوء (١٣)، الحديث (٤٠/ ٢٥٠). قوله: (الحلية) أي البياض والزينة.\n(٣) تأخر اسم الراوي في مخطوطة برلين بعد الحديث.\n(٤) أخرجه: مالك في الموطأ ١/ ٣٤، كتاب الطهارة (٢)، باب جامع الوضوء (٦)، الحديث (٣٦). وأحمد في المسند ٥/ ٢٨٠، ٢٨٢، في مسند ثوبان ﵁. والدارمي في السنن ١/ ١٦٨، كتاب الوضوء باب ما جاء في الطهور. وابن ماجه في السنن ١/ ١٠١ - ١٠٢، كتاب الطهارة (١)، باب المحافظة على الوضوء (٤)، الحديث (٢٧٧)، وهذا لفظه وصححه ابن حبان، أورده الهيثمي في موارد الظمآن، ص (٦٩)، كتاب الطهارة (٣)، باب المحافظة على الوضوء (١٦)، الحديث (١٦٤). والحاكم في المستدرك ١/ ١٣٠ كتاب الطهارة، باب لا يحافظ على الوضوء إلا مؤمن، من طرق عن ثوبان، صحح أحدها وقال: (على شرط الشيخين) وأقرّه الذهبي.","vol":"1","page":183},{"text":"٢٠١ - وقال: \"من توضأ على طهر كتب له عشر حسنات\" (١) رواه ابن عمر ﵁ (غريب).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-85>٢ - باب ما يوجب الوضوء</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n٢٠٢ - عن أبي هريرة ﵁ أنّه قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"لا تُقْبَلُ صلاةُ مَنْ أحدثَ حتَّى يتوضَّأ\" (٢).\n\n٢٠٣ - وقال: \"لا تُقْبَلُ صلاةٌ بغيرِ طُهُورٍ، ولا صَدَقَةٌ مِنْ غُلُولٍ\" (٣) رواه ابن عمر ﵁.\n\n٢٠٤ - وقال علي ﵁: \"كنتُ رجلًا مذَّاءً، فكنتُ أسْتَحْيي أنْ أسألَ النبيَّ ﷺ فأمرتُ المِقْدادَ فسألَهُ فقال: يغسِلُ ذكَرَهُ ويتوضّأُ\" (٤).\n_________\n(١) أخرجه: أبو داود في السنن ١/ ٥٠، كتاب الطهارة (١)، باب الرجل يجدد الوضوء من غير حدث (٣٢)، الحديث (٦٢). والترمذي في السنن ١/ ٨٧، كتاب الطهارة (١)، باب الوضوء لكل صلاة (٤٤)، الحديث (٥٩)، وقال: (هو إسناد ضعيف). وابن ماجه في السنن ١/ ١٧٠ - ١٧١، كتاب الطهارة (١)، باب الوضوء على الطهارة (٧٣)، الحديث (٥١٢). في الزوائد: مدار الحديث على عبد الرحمن بن زياد الإفريقي، وهو ضعيف.\n(٢) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ١/ ٢٣٤، كتاب الوضوء (٤)، باب لا تقبل صلاة بغير طهور (٢)، الحديث (١٣٥). ومسلم في الصحيح ١/ ٢٠٤، كتاب الطهارة (٢)، باب وجوب الطهارة للصلاة (٢)، الحديث (٢/ ٢٢٥)، واللفظ للبخاري.\n(٣) أخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٢٠٤، كتاب الطهارة (٢)، باب وجوب الطهارة للصلاة (٢)، الحديث (١/ ٢٢٤) والغُلول: الخيانة، وأصله السرقة من مال الغنيمة قبل القسمة (النووي، شرح صحيح مسلم ٣/ ١٠٣).\n(٤) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ١/ ٢٣٠، كتاب العلم (٣)، باب من =","vol":"1","page":184},{"text":"٢٠٥ - عن أبي هريرة ﵁ قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"توضَّؤا مما مسَّتِ النّارُ\" (١) وهذا منسوخ بما روي:\n\n٢٠٦ - عن عبد اللَّه بن عباس ﵄: \"أنَّ رسولَ اللَّه ﷺ أكلَ كَتِفَ شاةٍ ثمّ صلَّى ولم يتوضَّأ\" (٢).\n\n٢٠٧ - وعن جابر بن سَمُرة ﵁: \"أنَّ رَجُلًا سألَ رسولَ اللَّه ﷺ: أنتوضَّأُ مِنْ لُحُومِ الغَنَمِ؟ قالَ: إنْ شِئْتَ فَتَوَضَّأْ، وإن شِئْتَ فَلا. قالَ: أَنتَوضَّأُ مِنْ لُحُوم الإبِلِ؟ قالَ: نعم. قال: أَأُصَلِّي في مَرابِضِ الغَنَمِ؟ قال: نعم. قال: أَأُصَلِّي في مبارِكِ الإِبِلِ؟ قال: لا\" (٣).\n\n٢٠٨ - وعن أبي هريرة ﵁ قال، قال رسولَ اللَّه ﷺ: \"إذا وجدَ أَحَدُكُمْ في بَطْنِهِ شيئًا فَأَشْكَلَ عليهِ، أخَرَجَ منهُ شيءٌ أمْ لا، فلا يخرُجَنَّ مِنَ المسجِدِ حتى يسمَعَ صَوْتًا أو يجدَ ريحًا\" (٤).\n_________\n= استحيا فامر غيره بالسؤال (٥)، الحديث (١٣٢)، وفي ١/ ٢٦٩، كتاب الغسل (٥)، باب غسل المذي والوضوء منه (١٣)، الحديث (٢٦٩). ومسلم في الصحيح ١/ ٢٤٧ كتاب الحيض (٣)، باب المذي (٤)، الحديث (١٧/ ٣٠٣).\n(١) أخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٢٧٣، كتاب الحيض (٣)، باب الوضوء مما مسّت النار (٢٣)، الحديث (٩٠/ ٣٥٢).\n(٢) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ١/ ٣١٠، كتاب الوضوء (٤)، باب من لم يتوضَّأ من لحم الشاة والسَّويق (٥٠)، الحديث (٢٠٧). ومسلم في الصحيح ١/ ٢٧٣، كتاب الحيض (٣)، باب نسخ الوضوء مما مست النار (٢٤)، الحديث (٩١/ ٣٥٤).\n(٣) أخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٢٧٥، كتاب الحيض (٣)، باب الوضوء من لحوم الإبل (٢٥)، الحديث (٩٧/ ٣٦٠).\n(٤) أخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٢٧٦، كتاب الحيض (٣)، باب الدليل على أن من تيقن الطهارة ثم شك في الحدث فله أن يصلي بطهارته تلك (٢٦)، الحديث (٩٩/ ٣٦٢).","vol":"1","page":185},{"text":"٢٠٩ - وقال عبد اللَّه بن عباس: \"إنَّ رسولَ اللَّه ﷺ شَرِبَ لبنًا فمضمضَ وقال: إنَّ لهُ دَسَمًا\" (١).\n\n٢١٠ - عن بُرَيْدَة: \"أنَّ النبيَّ ﷺ صلَّى الصَّلواتِ يومَ الفَتْحِ بِوضُوءِ واحدٍ ومسحَ على خُفَّيْهِ\" (٢)\n\n٢١١ - وعن سُوَيْد بن النُّعمان: \"أنَّهُ خرجَ معَ رسولِ اللَّه ﷺ عامَ خيبرَ حتّى إذا كانوا بالصَّهْبَاءِ -وهيَ أدنى خيبر- نزل فصلَّى العصرَ ثمّ دعا بالأزْوادِ فلم يُؤْتَ إلّا بالسَّويقِ، فأمرَ بِهِ فثُرِّيَ، فأكلَ رسولُ اللَّه ﷺ وأكَلنا، ثمَّ قامَ إلى المغربِ فَمَضْمَضَ ومَضْمَضْنَا، ثمّ صلَّى ولم يَتوضَّأْ\" (٣).\n\nمِنَ الحِسَان:\n٢١٢ - عن أبي هريرة ﵁ أنّه قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"لا وُضُوءَ إلَّا مِنْ صَوْتٍ أو رِيحٍ\" (٤).\n_________\n(١) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ١/ ٣١٣، كتاب الوضوء (٤)، باب هل يُمضمض من اللبن (٥٢)، الحديث (٢١١). ومسلم في الصحيح ١/ ٢٧٤، كتاب الحيض (٣)، باب نسخ الوضوء مما مست النار (٢٤)، الحديث (٩٥/ ٣٥٨). واللفظ للبخاري.\n(٢) أخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٢٣٢، كتاب الطهارة (٢)، باب جواز الصلوات كلها بوضوء واحد (٢٥)، الحديث (٨٦/ ٢٧٧). وقد تأخر هذا الحديث بعد الذي يليه في مخطوطة برلين.\n(٣) أخرجه البخاري في الصحيح ١/ ٣١٢، كتاب الوضوء (٤)، باب من مضمض من السَّويق ولم يتوضأ (٥١)، الحديث (٢٠٩). وثُرِّيَ: أي بل بالماء لما لحقه من اليبس (الحافظ ابن حجر، فح الباري ١/ ٣١٢). والسويق: ما يُحْرَش من الشعير والحنطة.\n(٤) أخرجه: أحمد في المسند ٢/ ٤١٠، ٤٣٥، ٤٧١ في مسند أبى هريرة ﵁. والترمذي في السنن ١/ ١٠٩، كتاب الطهارة (١)، باب الوضوء من الريح (٥٦)، الحديث (٧٤)، وقال: (هذا حديث حسن صحيح). وابن ماجه في السنن ١/ ١٧٢، =","vol":"1","page":186},{"text":"٢١٣ - وقال: \"مِنَ المَذْيِ الوُضوءُ، ومِنَ المَنيِّ الغُسْلُ\" (١) رواه علي.\n\n٢١٤ - وقال: \"مِفْتَاحُ الصَّلاةِ الطُّهُورُ وتحريمُهَا التَّكبيرُ وتحليلُها التسليمُ\" (٢) رواه علي (٣).\n\n٢١٥ - وقال: إذا فَسَا أحدُكُمْ فَلْيَتَوَضَّأْ\" (٤) رواه علي.\n_________\n= كتاب الطهارة (١)، باب لا وضوء إلا من حدث (٧٤)، الحديث (٥١٥). والبيهقي في السنن الكبرى ١/ ١١٧، كتاب الطهارة، باب الوضوء من الريح يخرج من أحد السبيلين.\n(١) أخرجه: أحمد في المسند ١/ ٨٧، ١٠٩ - ١١٠، في مسند علي بن أبي طالب ﵁. والترمذي في السنن ١/ ١٩٣ - ١٩٤، كتاب الطهارة (١)، باب المني والمذْي (٨٣)، الحديث (١١٤)، وقال: (هذا حديث حسن صحيح). وابن ماجه في السنن ١/ ١٦٨، كتاب الطهارة (١)، باب الوضوء من المذْي (٧٠)، الحديث (٥٠٤). واللفظ للترمذي. قوله (المذي) هو الماء الرقيق الذي يخرج عند الملاعبة والتقبيل.\n(٢) أخرجه: الشافعي في الأم ١/ ١٠٠، كتاب الصلاة، باب ما يدخل به في الصلاة من التكبير. وأحمد في المسند ١/ ١٢٣، ١٢٩ في مسند علي بن أبي طالب ﵁. والدارمي في السنن ١/ ١٧٥، كتاب الوضوء باب مفتاح الصلاة طهور. وأبو داود في السنن ١/ ٤٩، كتاب الطهارة (١)، باب فرض الطهور (٣١)، الحديث (٦١). والترمذي في السنن ١/ ٨ - ٩، كتاب الطهارة (١)، باب مفتاح الصلاة الطهور (٣)، الحديث (٣)، وقال: (هذا الحديث أصح شيء في هذا الباب وأحسن). وابن ماجه في السنن ١/ ١٠١، كتاب الطهارة (١)، باب مفتاح الصلاة الطهور (٣)، الحديث (٢٧٥).\n(٣) تأخر هذا الحديث في مخطوطة برلين بعد حديثَيْن.\n(٤) أخرجه عن علي بن طلق ﵁ أبو داود في السنن ١/ ١٤١ - ١٤٢، كتاب الطهارة (١)، باب من يحدث في الصلاة (٨٢)، الحديث (٢٠٥). والترمذي في السنن ٣/ ٤٦٨ - ٤٦٩، كتاب الرضاع (١٠)، باب ما جاء فى كراهية إتيان النساء في أدبارهن (١٢)، الحديث (١١٦٤) و(١١٦٦)، وقال: (حديث علي بن طلق حديث حسن). والنسائي في السنن الكبرى على ما ذكره المزي في تحفة الأشراف ٧/ ٤٧١، الحديث (١٠٣٤٤).","vol":"1","page":187},{"text":"٢١٦ - وعن عليّ (١) ﵁ قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"وِكاءُ السَّهِ العَيْنَانِ فمنْ نامَ فَلْيَتَوَضَّأ\" (٢).\n\n٢١٧ - [قال: العَيْنَانِ وِكاءُ السَّهِ فإذا نامَتِ العَيْنَانِ استطلقَ الوِكاءُ\" (٣) رواه معاوية بن أبي سفيان (٤)] (٥).\nقال المصنف (٦): وهذا في غير القاعد لما صحّ:\n\n٢١٨ - عن أنس أنّه قال: \"كانَ أصحابُ رسولِ اللَّه ﷺ ينتظِرُونَ العِشَاءَ فينامونَ حتَّى تخفِقَ رُؤسُهم ثمّ يُصلُّونَ ولا يتوضَّؤُونَ\" (٧).\n_________\n(١) وقع خطأ في المطبوعة برواية هذا الحديث عن أبي هريرة، والصواب ما أثبتناه.\n(٢) أخرجه: أحمد في المسند ١/ ١١١، في مسند علي بن أبي طالب ﵁. وأبو داود في السنن ١/ ١٤٠، كتاب الطهارة (١)، باب في الوضوء من النوم (٨٠)، الحديث (٢٠٣). وابن ماجه في السنن ١/ ١٦١، كتاب الطهارة (١)، باب الوضوء من النوم (٦٢)، الحديث (٤٧٧). والبيهقي في السنن الكبرى ١/ ١١٨، كتاب الطهارة، باب الوضوء من النوم. واللفظ لأبي داود. وكاء السّه: الوكاء ما يشد به الكيس وغيره ليحفظ ما فيه عن الخروج، والسه أي الاست أو حلقة الدُبر وقيل معناه الدُبر.\n(٣) أخرجه: أحمد في المسند ٤/ ٩٧، في مسند معاوية بن أبي سفيان ﵁.\nوالدارمي في السنن ١/ ١٨٤، كتاب الوضوء باب الوضوء من النوم. والبيهقي في السنن الكبرى ١/ ١١٨، كتاب الطهارة، باب الوضوء من النوم.\n(٤) وقع خطأ في المطبوعة برواية هذا الحديث عن علي، والصواب ما أثبتناه.\n(٥) هذا الحديث غير موجود في نسخة برلين.\n(٦) في مخطوطة برلين: (قال الشيخ الإِمام. . .).\n(٧) أخرجه: الشافعي في الأم ١/ ١٢، كتاب الطهارة، باب ما يوجب الوضوء وما لا يوجبه.\nوأبو داود في السنن ١/ ١٣٧ - ١٣٨، كتاب الطهارة (١)، باب في الوضوء من النوم (٨٠)، الحديث (٢٠٠) دون قوله: \"فينامون\". وأخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٢٨٤: كتاب الحيض (٣)، باب الدليل على أن نوم الجالس لا ينقض الوضوء (٣٣)، الحديث (١٢٥/ ٣٧٦) بنحوه دون قوله: \"حتى تخفق رُؤوسهم\".","vol":"1","page":188},{"text":"٢١٩ - وعن ابن عباس ﵄، عن النبيِّ ﷺ أنّه قال: \"إنَّ الوُضوءَ على مَنْ نامَ مُضْطَجِعًا، فإنّهُ إذا اضْطَجَعَ اسْتَرْخَتْ مَفَاصِلُهُ\" (١).\n\n٢٢٠ - وعن بُسْرة أنها قالت، قال رسول اللَّه ﷺ: \"إذا مسَّ أحدُكمْ ذَكَرَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ\" (٢).\n\n٢٢١ - وما رُوي عن طلق بن علي \"أنَّ النبيَّ ﷺ سُئِلَ عنهُ فقال: هَلْ هوَ إِلّا بضعةٌ مِنْكَ\" (٣) منسوخٌ لأن أبا هريرة ﵁ أسلم بعد قدوم طلق.\n_________\n(١) أخرجه: أبو داود في السنن ١/ ١٣٩، كتاب الطهارة (١)، باب في الوضوء من النوم (٨٠)، الحديث (٢٠٢). والترمذي في السنن ١/ ١١١، كتاب الطهارة (١)، باب الوضوء من النوم (٥٧)، الحديث (٧٧).\n(٢) أخرجه: مالك في الموطأ ١/ ٤٢، كتاب الطهارة (٢)، باب الوضوء من مسّ الفرج (١٥)، الحديث (٥٨). والشافعي في الأم ١/ ١٩، كتاب الطهارة، باب الوضوء من مسّ الذكر. وأحمد في المسند ٦/ ٤٠٦، ٤٠٧، في مسند بسرة بنت صفوان ﵂. والدارمي في السنن ١/ ١٨٤ - ١٨٥، كتاب الوضوء باب الوضوء من مسّ الذكر. وأبو داود في السنن ١/ ١٢٦، كتاب الطهارة (١)، باب الوضوء من مس الذكر (٧٠)، الحديث (١٨١). والترمذي في السنن ١/ ١٢٦، كتاب الطهارة (١)، باب الوضوء من مسّ الذكر (٦١)، الحديث (٨٢) وقال: (هذا حديث حسن صحيح). والنَّسائي في المجتبى من السنن ١/ ١٠٠، كتاب الطهارة (١)، باب الوضوء من مس الذكر (١١٨). وابن ماجه في السنن ١/ ١٦١، كتاب الطهارة (١)، باب الوضوء من مس الذكر (٦٣)، الحديث (٤٧٩)، وبسرة هي بنت صفوان.\n(٣) أخرجه: أحمد في المسند ٤/ ٢٢، ٢٣ في مسند طلق بن علي ﵁. وأبو داود في السنن ١/ ١٢٧، كتاب الطهارة (١)، باب الرخصة في الوضوء من مسّ الذكر (٧٠)، الحديث (١٨٢). والترمذي في السنن ١/ ١٣١، كتاب الطهارة (١)، باب ترك الوضوء من مسّ الذكر (٦٢)، وقال: (وهذا الحديث أحسن شيء روي في هذا الباب). والنسائي في المجتبى من السنن ١/ ١٠١، كتاب الطهارة (١)، باب ترك الوضوء من مس الذكر (١١٩). وابن ماجه في السنن ١/ ١٦٣، كتاب الطهارة (١)، باب الرخصة =","vol":"1","page":189},{"text":"٢٢٢ - وقد ووى أبو هريرة عن رسول اللَّه ﷺ أنه قال: \"إذا أفضَى أحدُكُمْ بِيَدِهِ إلى ذكرِهِ ليسَ بينَهُ وبينه (١) شيءٌ فليتوضَّأْ\" (٢).\n\n٢٢٣ - عن عائشة ﵂ قالت: \"كانَ النبيُّ ﷺ يُقَبِّلُ بعضَ أزواجِهِ ثُمَّ يُصلِّي ولا يتوضَّأْ\" (٣) (ضعيف).\n\n٢٢٤ - عن ابن عباس ﵄ أنه قال: \"أكلَ رسولُ اللَّه ﷺ كَتِفًا ثمّ مسحَ يدَهُ بمسْحٍ كانَ تحتَهُ، ثمّ قامَ فصلَّى\" (٤).\n_________\n= في الوضوء، من مس الذكر (٦٤)، الحديث (٤٨٣). وصححه ابن حبان، أورده الهيثمي في موارد الظمآن، ص (٧٧)، كتاب الطهارة (٣)، باب ما جاء في مس الفرج (٢٩)، الحديث (٢٠٧).\n(١) في الأصل المخطوط والمطبوعة: (بينها) والصواب ما أثبتناه كما جاء عند الأئمة الذين أخرجوا الحديث.\n(٢) أخرجه: الشافعي في الأم ١/ ١٩، كتاب الطهارة، باب الوضوء من مس الذكر. وأحمد في المسند ٢/ ٣٣٣، في مسند أبي هريرة ﵁. وابن حبان في \"صحيحه\" أورده الهيثمي في موارد الظمآن، ص (٧٧)، كتاب الطهارة (٣)، باب ما جاء في مس الفرج (٢٩)، الحديث (٢١٠). والدارقطني في السنن ٤٧/ ١١، كتاب الطهارة، باب ما روي في لمس القبل والدبر والذكر والحكم في ذلك، الحديث (٦)، والحاكم في المستدرك ١/ ١٣٨، كتاب الطهارة، باب الوضوء من مس الذكر، وقال: (هذا حديث صحيح) وأقرّه الذهبي.\n(٣) أخرجه: أحمد في المسند ٦/ ٢١٠، في مسند عائشة ﵂. وأبو داود في السنن ١/ ١٢٣ - ١٢٥، كتاب الطهارة (١)، باب الوضوء من القُبلة (٦٩)، الحديث (١٧٨) و(١٧٩). والترمذي في السنن ١/ ١٣٣ كتاب الطهارة (١)، باب ترك الوضوء من القُبلة (٦٣)، الحديث (٨٦). والنسائي ١/ ١٠٤ - ١٥٥، كتاب الطهابة (١)، باب ترك الوضوء من القبلة (١٢١). وابن ماجه في السنن ١/ ١٦٨، كتاب الطهارة (١)، باب الوضوء من القُبلة (٦٩)، الحديث (٥٠٢). والدارقطني في السنن ١/ ١٣٥ - ١٤٢، كتاب الطهارة، باب صفة ما ينقض الوضوء وما رُوي في الملامسة والقُبلة.\n(٤) أخرجه: أبو داود في السنن ١/ ١٣٢، كتاب الطهارة (١)، باب في ترك الوضوء مما مسَّت النار (٧٥)، الحديث (١٨٩). وابن ماجه في السنن ١/ ١٦٤، كتاب =","vol":"1","page":190},{"text":"٢٢٥ - وعن أُم سلمة ﵂: \"أنَّها قرَّبتْ إلى النبيِّ ﷺ جَنْبًا مَشْوِيًّا فأكلَ منهُ ثمّ قامَ إلى الصَّلاةِ وما توضَّأَ\" (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-86>٣ - باب أدب الخلاء</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n٢٢٦ - عن أبي أيوب الأنصاري ﵁ قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"إذا أتيتُمُ الغائطَ فلا تستقبِلُوا القِبلَةَ ولا تَسْتَدْبِرُوهَا، ولكنْ شرِّقُوا أو غرِّبُوا\" (٢). قال المصنف (٣): هذا الحديث في الصحراء، أما في البُنيان فلا بأس به لما رُوي:\n\n٢٢٧ - عن عبد اللَّه بن عمر ﵄ أنه قال: \"ارْتَقَيْتُ فوقَ بيتِ حَفْصَةَ لبعضِ حاجَتِي، فرأيتُ رسولَ اللَّه ﷺ يَقْضي حاجَتَهُ مُسْتَدْبِرَ القِبْلَةِ مُستقبِلَ الشَّأْمِ\" (٤).\n_________\n= الطهارة (١)، باب الرخصة في الوضوء مما غبرت النار (٦٦)، الحديث (٤٨٨). واللفظ لأبي داود.\n(١) أخرجه: أحمد في المسند ٦/ ٣٠٧، في مسند أم سلمة زوج النبي -ﷺ-. والترمذي في السنن ٤/ ٢٧٢، كتاب الأطعمة (٢٦)، باب ما جاء في أكل الشِّواء (٢٧)، الحديث (١٨٢٩)، وقال: (هذا حديث حسن صحيح غريبٌ من هذا الوجه). والنَّسائي في المجتبى من السنن ١/ ١٠٨، كتاب الطهارة (١)، باب ترك الوضوء مما غيرت النار (١٢٣).\n(٢) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ١/ ٤٩٨، كتاب الصلاة (٨)، باب قبلة أهل المدينة وأهل الشام والمشرق (٢٩)، الحديث (٣٩٤). ومسلم في الصحيح ١/ ٢٢٤، كتاب الطهارة (٢)، باب الاستطابة (١٧)، الحديث (٥٩/ ٢٦٤). واللفظ للبخاري.\n(٣) في مخطوطة برلين: (قال الشيخ الإمام).\n(٤) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ١/ ٢٥٠، كتاب الوضوء (٤)، باب التبرُّز في البيوت (١٤)، الحديث (١٤٨). ومسلم في الصحيح ١/ ٢٢٥، كتاب الطهارة (٢)، باب الاستطابة (١٧)، الحديث (٦٢/ ٢٦٦). وقوله (الشأم) أي الشام.","vol":"1","page":191},{"text":"٢٢٨ - وقال سلمان ﵁: \"نَهانا -يعني رسولُ اللَّه ﷺ- أنْ نستقبِلَ القِبلَةَ بغائطٍ أو بَوْلٍ، أو أنْ نستنجِيَ باليمينِ، أو أنْ نستنجِيَ بأقلَّ مِنْ ثلاثةِ أحجارٍ، أو أنْ نستنجِيَ برَجِيعٍ أو بعظمٍ (١) \" (٢).\n\n٢٢٩ - وقال أنس ﵁: \"كان رسولُ اللَّه ﷺ إذا أرادَ أنْ يَدخلَ الخَلاءَ قال: اللَّهُمَّ إنِّي أعوذُ بِكَ مِنَ الخُبثِ والخَبائِثِ\" (٣).\n\n٢٣٠ - وقال ابن عباس ﵄: \"مَرَّ النبيُّ ﷺ بقبرَيْنِ فقال: إنّهما يُعذَّبان، وما يُعذَّبانِ في كبير، أمّا أحدهما فكانَ لا يستبرِئُ مِنَ البَوْلِ -ويروى: لا يستنْزِهُ مِنَ البَوْلِ- وأما الآخرُ فكانَ يمشي بالنَّمِيمةِ. ثم أخذَ جريدةً رطبةً فشقَّها نِصْفَيْنِ ثمَّ غرزَ في كُلِّ قبرٍ واحدةً وقال: لَعَلَّهُ أنْ يُخفِّفَ عنهُمَا ما لمْ يَيْبَسَا\" (٤).\n_________\n(١) في المطبوعة والمخطوطة: (أو عظم) والتصويب من صحيح مسلم.\n(٢) أخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٢٢٣، كتاب الطهارة (٢)، باب الاستطابة (١٧)، الحديث (٥٧/ ٢٦٢). والرجيع: الروث والعذرة لأنه رجع أي رد من حال هي الطهارة إلى أخرى وهي النجاسة، وكل مردود رجيع (القاري، المرقاة ١/ ٢٨٤).\n(٣) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ١/ ٢٤٢، كتاب الوضوء (٤)، باب ما يقول عند الخلاء (٩)، الحديث (١٤٢). ومسلم في الصحيح ١/ ٢٨٣، كتاب الحيض (٣)، باب ما يقول إذا أراد دخول الخلاء (٣٢)، الحديث (١٢٢/ ٣٧٥).\n(٤) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ١/ ٣١٧ كتاب الوضوء (٤)، باب من الكبائر أن لا يستتر من بوله (٥٥)، الحديث (٢١٦)، وفي ٣/ ٢٢٣، كتاب الجنائز (٢٣)، باب الجريدة على القبر (٨١)، الحديث (١٣٦١)، وفي ١٠/ ٤٦٩ كتاب الأدب (٧٨)، باب الغيبة (٤٦)، الحديث (٦٠٥٢). ومسلم في الصحيح ١/ ٢٤٠ - ٢٤١، كتاب الطهارة (٢)، باب الدليل على نجاسة البول ووجوب الاستبراء منه (٣٤)، الحديث (١١١/ ٢٩٢). ورواية: \"لا يستنزه\" هي لمسلم، وأكثر الروايات: \"لا يستتر\" كما قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري ١/ ٣١٨.","vol":"1","page":192},{"text":"٢٣١ - وعن أبي هريرة ﵁ أنّه قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"اتَّقُوا اللَّاعِنِينَ. قالوا: وما اللّاعِنَانِ يا رسول اللَّه؟ قال: الذي يتخلَّى في طريقِ النَّاسِ أو في ظِلِّهِمْ\" (١).\n\n٢٣٢ - وقال ﷺ: \"إذا شَرِبَ أَحدُكُمْ فلا يتنفَّسْ في الإِناءِ، وإذا أتى الخلاءَ فلا يَمسَّ ذكرَهُ بيمينِهِ، ولا يتمسَّحْ بيمينِهِ\" (٢) رواه أبو قتادة.\n\n٢٣٣ - وعن أبي هريرة (٣) ﵁ أنّه قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"مَنْ تَوَضَّأَ فَلْيَسْتَنْثِرْ، وَمَنِ اسْتَجْمَرَ فَلْيُوتِرْ\" (٤).\n\n٢٣٤ - وقال أنس ﵁: \"كانَ رسولُ اللَّه ﷺ يدخلُ الخلاءَ، فأحمِلُ أنا وغُلامٌ إداوَةً مِنْ ماءٍ وعَنَزَةً، يستنجي بالماءِ\" (٥).\n_________\n(١) أخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٢٢٦، كتاب الطهارة (٢)، باب النهي عن التخلي في الطرق والظلال (٢٠)، الحديث (٦٨/ ٢٦٩) ولفظه: \"اتقوا اللَّعَّانَينْ، قالوا: وما اللَّعَّانَانِ. . . \". ولفظ الحديث الذي ساقه المصنف أخرجه أبو داود في السنن ١/ ٢٨، كتاب الطهارة (١)، باب المواضع التي نهى النبي -ﷺ- عن البول فيها (١٤)، الحديث (٢٥).\n(٢) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ١/ ٢٥٣، كتاب الوضوء (٤)، باب النهي عن الاستنجاء باليمين (١٨)، الحديث (١٥٣). ومسلم في الصحيح ١/ ٢٢٥، كتاب الطهارة (٢)، باب النهي عن الاستنجاء باليمين (١٨)، الحديث (٦٣/ ٢٦٧). وقوله (استجمر) أي استنجى بالجمرة، وهي الحجر.\n(٣) تأخر اسم أبي هريرة في مخطوطة برلين بعد الحديث.\n(٤) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ١/ ٢٦٢، كتاب الوضوء (٤)، باب الاستنثار في الوضوء (٢٥)، الحديث (١٦١). ومسلم في الصحيح ١/ ٢١٢، كتاب الطهارة (٢)، باب الإيتار في الاستنثار والاستجمار (٨)، الحديث (٢٢/ ٢٣٧).\n(٥) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ١/ ٢٥٠، كتاب الوضوء (٤)، باب الامشنجاء بالماء (١٥)، الحديث (١٥٠)، وفي ١/ ٥٧٥ - ٥٧٧، كتاب الصلاة (٨)، باب الصلاة إلى العَنَزَة (٩٣)، الحديث (٥٠٠). ومسلم في الصحيح ١/ ٢٢٧، كتاب =","vol":"1","page":193},{"text":"مِنَ الحِسَان:٢٣٥ - عن أنس ﵁ قال: \"كان النبيُّ ﷺ إذا دخلَ الخلاءَ نَزَعَ خاتَمَهُ\" (١) (غريب).\n\n٢٣٦ - قال جابر ﵁: \"كان النبيُّ ﷺ إذا أرادَ البَرَازَ انطلقَ حتّى لا يراهُ أَحَدٌ\" (٢).\n\n٢٣٧ - قال أبو موسى: \"كنتُ معَ النبيِّ ﷺ ذاتَ يومٍ، فأرادَ أنْ يبولَ فأتى دَمِثًا في أصلِ جِدارِ فبال، ثمّ قال: إذا أرادَ أحدُكُمْ أنْ يبولَ فليرتَدْ لبولِهِ\" (٣).\n_________\n= الطهارة (٢)، باب الاستنجاء بالماء من التبرز (٢١)، الحديث (٧٠/ ٢٧١)، واللفظ له. والعنَزَة: أطول من العصا وأقصر من الرمح فيها سنان.\n(١) أخرجه: أبو داود في السنن ١/ ٢٥، كتاب الطهارة (١)، باب الخاتم يكون فيه ذكر اللَّه تعالى يدخل الخلاء (١٥)، الحديث (١٩)، وقال: (هذا حديث منكر). والترمذي في السنن ٤/ ٢٢٩، كتاب اللباس (٢٥)، باب ما جاء في لبس الخاتم في اليمين (١٦)، الحديث (١٧٤٦)، وقال: (هذا حديث حسن غريب). والنسائي في المجتبى من السنن ٨/ ١٧٨، كتاب الزينة (٤٨)، باب نزع الخاتم عند دخول الخلاء (٥٣). وابن ماجه في السنن ١/ ١١٠، كتاب الطهارة (١)، باب ذكر اللَّه ﷿ على الخلاء والخاتم في الخلاء (١١)، الحديث (٣٠٣). ولفظ أبي داود وابن ماجه: \". . . وَضَعَ خاتمه\".\n(٢) أخرجه: أبو داود في السنن ١/ ١٤، كتاب الطهارة (١)، باب التخلي عند قضاء الحاجة (١)، الحديث (٢). وابن ماجه في السنن ١/ ١٢١، كتاب الطهارة (١)، باب التباعد للبراز في الفضاء (٢٢)، الحديث (٣٣٥). واللفظ لأبي داود.\n(٣) أخرجه: أحمد في المسند ٤/ ٣٩٦، في مسند أبي موسى الأشعري ﵁. وأبو داود في السنن ١/ ١٥، كتاب الطهارة (١)، باب الرجل يتبوأ لبوله (٢)، الحديث (٣). قال المنذري في مختصر سنن أبي داود ١/ ١٥: (فيه مجهول). ودَمِثًا: مكانًا لينًا سهلًا.","vol":"1","page":194},{"text":"٢٣٨ - وقال أنس ﵁: \"كانَ النبيُّ ﷺ إذا أرادَ الحاجةَ لمْ يَرْفعْ ثوبَهُ حتَّى يَدْنُوَ مِنَ الأرضِ\" (١).\n\n٢٣٩ - وعن أبي هريرة ﵁ أنّه قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"إنّما أنا لَكُمْ مِثْلُ الوالِدِ فإذا ذَهَبَ أحدُكُمْ إلى الغائِطِ فلا يستقبِلَ القِبْلَةَ ولا يَسْتَدْبِرْها لغائطٍ ولا لِبَوْلٍ ولْيستنْجِ بِثلاثةِ أحجارٍ\" ونهى عَنِ الرَّوْثِ والرِّمَّةِ، وأنْ يستنجِيَ الرَّجُلَ بيمينهِ (٢).\n\n٢٤٠ - وقالت عائشة ﵂: \"كانَتْ يدُ رسولِ اللَّه ﷺ اليُمنى لطُهورِهِ وطعامِهِ، وكانتْ يدُهُ اليُسْرى لخلائِهِ وما كانَ مِنْ أذَى\" (٣).\n_________\n(١) أخرجه: الدارمي في السنن ١/ ١٧١، كتاب الوضوء باب النهي عن استقبال القبلة بغائط أو بول. وأبو داود تعليقًا في السنن ١/ ٢٢، كتاب الطهارة (١)، باب كيف التكشف عند الحاجة (٦)، ضمن الحديث (١٤)، وقال: (ضعيف). والترمذي في السنن ١/ ٢١ - ٢٢، كتاب الطهارة (١)، باب في الاستتار عند الحاجة (١٠)، الحديث (١٤). كلهم من حديث الأعمش عن أنس، قال الترمذي: (ويقال: لم يسمع الأعمش من أنس ولا من أحد من أصحاب النبي -ﷺ-. وعن ابن عمر، أخرجه: الترمذي في المصدر نفسه من حديث الأعمش عن ابن عمر. وأبو داود في المصدر السابق من حديث الأعمش عن رجل عن ابن عمر. والبيهقي في السنن الكبرى ١/ ٩٦، كتاب الطهارة، باب كيف التكشف عند الحاجة، من حديث الأعمش عن القاسم بن محمد عن ابن عمر.\n(٢) أخرجه: الشافعي في الأم ١/ ٢٢، كتاب الطهارة، باب في الاستنجاء. والدارمي في السنن ١/ ١٧٢ - ١٧٣، كتاب الوضوء باب الاستنجاء بالأحجار. وأبو داود في السنن ١/ ١٨، كتاب الطهارة (١)، باب كراهية استقبال القبلة عند قضاء الحاجة (٤)، الحديث (٨). والنسائي في المجتبى من السنن ١/ ٣٨، كتاب الطهارة (١)، باب النهي عن الاستطابة بالروث (٣٦). وابن ماجه في السنن ١/ ١١٤، كتاب الطهارة (١)، باب الاستنجاء بالحجارة والنهي عن الروث والرِّمة (١٦)، الحديث (٣١٣). واللفظ للشافعي. والرِّمَّة: العظم البالي (الشافعي، المصدر السابق).\n(٣) أخرجه أحمد في المسند ٦/ ٢٦٥، في مسند السيدة عائشة ﵂، وأبو داود في السنن ١/ ٣٢، كتاب الطهارة (١)، باب كراهية مس الذكر باليمين في الاستبراء =","vol":"1","page":195},{"text":"٢٤١ - وقالت عائشة ﵂، قال رسول اللَّه ﷺ: \"إذا ذهبَ أحدُكُمْ إلى الغائطِ فليذْهَبْ معَهُ بثلاثةِ أحجارٍ يَسْتَطِيب بهنَّ، فإنّها تجْزِئ عنْهُ\" (١).\n\n٢٤٢ - وقال ﷺ: \"لا تَسْتَنْجُوا بالرَّوْثِ ولا بالعِظامِ فإنَّها زادُ إخوانِكُمْ مِنَ الجِنّ\" (٢) رواه ابن مسعود ﵁.\n\n٢٤٣ - وقال رُوَيْفِع بن ثابت ﵁: قال لي رسولُ اللَّه ﷺ: \"يا رُوَيفِعُ لعلَّ الحياةَ ستطولُ بكَ بعدي فأخبِرِ النَّاسَ أنَّ مَنْ عَقدَ لحيتَهُ أو تَقَلَّدَ وِترًا أو استنجى برجيعِ دابَّةٍ أو عظمٍ فإن محمدًا منه بَرِيءٌ\" (٣).\n\n٢٤٤ - وعن أبي هريرة ﵁ أنّه قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"مَنِ اكْتَحَلَ فليُوترْ، مَنْ فَعَلَ فقدْ أحسنَ وَمَنْ لا فلا حَرَجَ، وَمَنِ اسْتَجْمَرَ فليُوتِرْ، مَنْ فعلَ فقدْ أحسنَ ومَنْ لا فلا حرجَ، ومَنْ أكلَ\n_________\n= (١٨)، الحديث (٣٣)، والبيهقي في السنن الكبرى ١/ ١١٣، كتاب الطهارة، باب النهي عن الاستنجاء باليمين، وعزاه ابن حجر في التلخيص الحبير ١/ ١١١ للطبراني.\n(١) أخرجه: أحمد في المسند ٦/ ١٠٨، ١٣٣ في مسند عائشة ﵂. والدارمي في السنن ١/ ١٧١ - ١٧٢، كتاب الوضوء. باب الاستطابة. وأبو داود في السنن ١/ ٣٧، كتاب الطهارة (١)، باب الاستنجاء بالحجارة (٢١)، الحديث (٤٠). والنسائي في المجتبى من السنن ١/ ٤١ - ٤٢، كتاب الطهارة (١)، باب الاجتزاء في الاستطابة بالحجارة دون غيرها (٤٠). والدارقطني في السنن ١/ ٥٤ - ٥٥، كتاب الطهارة، باب الاستنجاء، الحديث (٤)، وقال: (إسناد صحيح). وقوله (تجزئ عنه) أي تكفي.\n(٢) أخرجه: الترمذي في السنن ١/ ٢٩، كتاب الطهارة (١)، باب كراهية ما يُستنجى به (١٤)، الحديث (١٨). والنسائي في المجتبى من السنن ١/ ٣٧ - ٣٨، كتاب الطهارة (١)، باب النهي عن الاستطابة بالعظم (٣٥). دون ذكر: \"فإنها زاد إخوانكم من الجنّ\".\n(٣) أخرجه: أبو داود في السنن ١/ ٣٤ - ٣٦، كتاب الطهارة (١)، باب ما ينهى عنه أن يستنجى به (٢٠)، الحديث (٣٦). والنسائي في المجتبى من السنن ٨/ ١٣٥ - ١٣٦، كتاب الزينة (٤٨)، باب عقد اللحية (١٢).","vol":"1","page":196},{"text":"فما تخلَّلَ فليلفِظْ وما لاكَ بلسانِهِ فَلْيَبْتَلِعْ، مَنْ فعلَ فقدْ أحسنَ وَمَنْ لا فلا حَرَجَ، ومَنْ أتَى الغائِطَ فليستَتِرْ، فإنْ لم يَجِدْ إلّا أنْ يجمَعَ كثيبًا مِنْ رَمْلٍ فليستدْبِرْهُ، فإنّ الشيطانَ يلعبُ بمقاعِدِ بني آدمَ، مَنْ فَعَلَ فقدْ أحسنَ ومَنْ لا فَلَا حرج\" (١).\n\n٢٤٥ - وقال: \"لا يبُولَنَّ أحدُكُمْ في مُسْتَحَمِّهِ [ثمَّ يغتسلُ فيهِ أو يتوضأُ فيه] (٢) فإنَّ عامَّةَ الوسْواسِ مِنْهُ\" (٣) رواه عبد اللَّه بن مغفل ﵁.\n\n٢٤٦ - وقال: \"لا يَبُولَنَّ أحدُكُمْ في جُحْرٍ\" (٤) رواه عبد اللَّه بن سَرْجِس ﵁.\n\n٢٤٧ - وقال: \"اتَّقُوا المَلَاعَنِ الثلاثة: البَرَازَ في الموارِدِ وقارِعَةِ الطريقِ والظِّلِّ\" (٥) رواه مُعاذ ﵁.\n_________\n(١) أخرجه: الدارمي في السنن ١/ ١٦٩ - ١٧٠، كتاب الوضوء، باب التستر عند الحاجة.\nوأبو داود في السنن ١/ ٣٣، كتاب الطهارة (١)، باب الاستتار في الخلاء (١٩)، الحديث (٣٥). وابن ماجه في السنن ١/ ١٢١ - ١٢٢، كتاب الطهارة (١)، باب الارتياد للغائط والبول (٢٣)، الحديث (٣٣٧) و(٣٣٨). واللفظ لأبي داود وقوله (كثيبًا من رمل) أي كومة.\n(٢) ما بين الحاصرتين ساقط من مخطوطة برلين، وليس عند الترمذي والنسائي وابن ماجه، وهو عند أبي داود، ولفظه: (ثم يغتسل فيه قال أحمد: ثم يغتسل فيه).\n(٣) أخرجه: أبو داود في السنن ١/ ٢٩، كتاب الطهارة (١)، باب في البول في المستحم (١٥)، الحديث (٢٧). والترمذي في السنن ١/ ٣٣، كتاب الطهارة (١)، باب كراهية البول في المغتسل (١٧)، الحديث (٢١). والنسائي في المجتبى من السنن ١/ ٣٤، كتاب الطهارة (١)، باب كراهية البول في المستحم (٣٢). وابن ماجه في السنن ١/ ١١١، كتاب الطهارة (١)، باب كراهية البول في المغتسل (١٢)، الحديث (٣٠٤). واللفظ لأبي داود.\n(٤) أخرجه: أحمد في المسند ٥/ ٨٢، في مسند عبد اللَّه بن سَرْجِس ﵁. وأبو داود في السنن ١/ ٣٠، كتاب الطهارة (١)، باب النهي عن البول في الجُحْر (١٦)، الحديث (٢٩). والنسائي في المجتبى من السنن ١/ ٣٣، كتاب الطهارة (١)، باب كراهية البول في الجُحْر (٣٠).\n(٥) أخرجه: أبو داود في السنن ١/ ٢٩، كتاب الطهارة (١)، باب المواضع التي نهى =","vol":"1","page":197},{"text":"٢٤٨ - وقال: \"لا يَخْرُج الرجُلانِ يضرِبان الغائطَ كاشِفَيْنِ عَنْ عَوْرَتِهِمَا يتحدَّثَانِ، فإنَّ اللَّه يمقُتُ على ذلك\" (١) رواه أبو سعيد ﵁.\n\n٢٤٩ - وقال: \"إنَّ الحُشُوشَ مُحْتَضَرَةٌ، فإذا أتى أحدُكُمُ الخلاءَ فَلْيَقُلْ: أعوذُ باللَّه مِنَ الخُبُثِ والخَبَائِثِ\" (٢) رواه زيد بن أرقم ﵁.\n\n٢٥٠ - وقال: \"سِتْرُ ما بينَ أعيُنِ الجِنِّ وعَوْرَاتِ بني آدمَ إذا دَخَلَ أحدُهُمْ الخلاءَ أن يقولَ: بِسْمِ اللَّه\" (٣) رواه علي ﵁ (غريب) (٤).\n_________\n= النبي -ﷺ- عن البول فيها (١٤)، الحديث (٢٦). وابن ماجه في السنن ١/ ١١٩، كتاب الطهارة (١)، باب النهي عن الخلاء على قارعة الطريق (٢١)، الحديث (٣٢٨).\n(١) أخرجه: أحمد في المسند ٣/ ٣٦، في مسند أبي سعيد الخدري ﵁. وأبو داود في السنن ١/ ٢٢، كتاب الطهارة (١)، باب كراهية الكلام عند الحاجة (٧)، الحديث (١٥). وابن ماجه في السنن ١/ ١٢٣، كتاب الطهارة (١)، باب النهي عن الاجتماع على الخلاء والحديث عنده (٢٤)، الحديث (٣٤٢). واللفظ لأبي داود.\n(٢) أخرجه: أحمد في المسند ٤/ ٣٦٩، في مسند زيد بن أرقم ﵁. وأبو داود في السنن ١/ ١٦ - ١٧، كتاب الطهارة (١)، باب ما يقول الرجل اذا دخل الخلاء (٣)، الحديث (٦). وابن ماجه في السنن ١/ ١٠٨، كتاب الطهارة (١)، باب ما يقول الرجل إذا دخل الخلاء (٩)، الحديث (٢٩٦). وصححه ابن حبان، أورده الهيثمي في موارد الظمآن ص (٦١)، كتاب الطهارة (٣)، باب ما يقول اذا دخل الخلاء (٥)، الحديث (١٢٦)، (١٢٧). والحُشُوش: الكنف، وأصل الحش: جماعة النخل الكثيفة، وكانوا يقضون حوائجهم اليها قبل أن يتخذوا الكنف في البيوت، وفيه لغتان: حَش وحُش (الخطابي، معالم السنن -المطبوع مع مختصر سنن أبي داود- ١/ ١٥).\n(٣) أخرجه: الترمذي في السنن ٢/ ٥٠٣ - ٥٠٤، كتاب الصلاة (٢)، باب ما ذكر من التسمية عند دخول الخلاء (٤٢٦)، الحديث (٦٠٦)، وقال: (هذا حديث غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وإسناده ليس بذاك القوي). وابن ماجه في السنن ١/ ١٠٩، كتاب الطهارة (١)، باب ما يقول الرجل اذا دخل الخلاء (٩)، الحديث (٢٩٧). واللفظ للترمذي.\n(٤) العبارة في مخطوطة برلين: (غريب، رواه علي).","vol":"1","page":198},{"text":"٢٥١ - وقالت عائشة: \"كانَ النبيُّ ﷺ إذا خرجَ مِنَ الخَلاءِ قال: غُفْرَانَكَ\" (١).\n\n٢٥٢ - وقال أبو هريرة ﵁: \"كانَ النبيُّ ﷺ إذا أتى الخلاءَ أتيتُهُ بماءٍ في تَوْرٍ أو رَكْوَةٍ فاستَنْجَى، ثمّ مسحَ يدَهُ على الأرضِ، ثمّ أَتَيْتُهُ بإناءٍ آخرَ فتوضَّأ\" (٢).\n\n٢٥٣ - وعن الحكم بن سفيان الثقفي [أنّه قال] (٣): \"كانَ رسولُ اللَّه ﷺ إذا بالَ توضَّأَ ونَضَحَ فَرْجَهُ\" (٤).\n_________\n(١) أخرجه: أحمد في المسند ٦/ ١٥٥، في مسند عائشة ﵂. والدارمي في السنن ١/ ١٧٤، كتاب الطهارة، باب ما يقول إذا خرج من الخلاء. وأبو داود في السنن ١/ ٣٠، كتاب الطهارة (١)، باب ما يقول الرجل إذا خرج من الخلاء (١٧)، الحديث (٣٠). والترمذي في السنن ١/ ١٢، كتاب الطهارة (١)، باب ما يقول إذا خرج من الخلاء (٥)، الحديث (٧)، وقال: (هذا حديث حسن غريب). وابن ماجه في السنن ١/ ١١٠، كتاب الطهارة (١)، باب ما يقول إذا خرج من الخلاء (١٠)، الحديث (٣٠٠). والحاكم في المستدرك ١/ ١٥٨، كتاب الطهارة، باب ما يقول إذا خرج من الغائط، وقال: (هذا حديث صحيح) وأقره الذهبي.\n(٢) أخرجه: الدارمي في السنن ١/ ١٧٣، كتاب الوضوء، باب فيمن يمسح يده بالتراب بعد الاستنجاء. وأبو داود في السنن ١/ ٣٩ - ٤٠، كتاب الطهارة (١)، باب الرجل يدلك يده بالأرض إذا استنجى (٢٤)، الحديث (٤٥). والنسائي في المجتبى من السنن ١/ ٤٥، كتاب الطهارة (١)، باب دلك اليد بالأرض بعد الاستنجاء (٤٣). وابن ماجه في السنن ١/ ١٢٨، كتاب الطهارة (١)، باب من دلك يده بالأرض بعد الاستنجاء (٢٩)، الحديث (٣٥٨). واللفظ لأبي داود. (وتَوْر): إناء من صُفر أو حجارة يتوضأ منه ويؤكل فيه، و(رَكْوَة): إناء صغير من جلد يشرب منه.\n(٣) ما بين الحاصرتين ساقط من مخطوطة برلين.\n(٤) أخرجه: أحمد في المسند ٣/ ٤١٠، في مسند أبي الحكم أو الحكم بن سفيان ﵁. وأبو داود في السنن ١/ ١١٧، كتاب الطهارة (١)، باب في الانتضاح (٦٤)، الحديث (١٦٦). والنَّسائي في المجتبى من السنن ١/ ٨٦، كتاب الطهارة (١)، باب النضح (١٠٢). وابن ماجه في السنن ١/ ١٥٧، كتاب الطهارة (١)، باب ما جاء في النضح بعد الوضوء (٥٨)، الحديث (٤٦١). قال المنذري في مختصر سنن أبي داود ١/ ١٢٦: واختلف في سماع الثقفي هذا من رسول اللَّه -ﷺ-.","vol":"1","page":199},{"text":"٢٥٤ - عن [حُكَيْمَة بنت] (١) أُمَيْمَة بنت رُقَيْقَة، عن أُمِّها أنّها قالت: \"كان للنبيِّ ﷺ قَدَحٌ مِنْ عَيْدانٍ تحتَ سريرِهِ يَبُولُ فيهِ باللَّيْلَ\" (٢).\n\n٢٥٥ - وقال عمر ﵁: \"رآني النبيُّ ﷺ أبولُ قائمًا فقالَ: يا عُمَرُ لا تَبُلْ قائمًا\" (٣). قال الشيخ الإمام ﵁: قد صحَّ:\n\n٢٥٦ - عن حُذَيْفَة: \"أنَّ النبي ﷺ أتى سُباطَةَ قومٍ فبالَ قائمًا\" (٤). قيل: كان ذلك لعذر به.\n_________\n(١) ما بين الحاصرتين ساقط من المطبوعة، وأثبتناه من المخطوطة وسنن أبي داود.\n(٢) أخرجه: أبو داود في السنن ١/ ٢٨، كتاب الطهارة (١)، باب في الرجل يبول بالليل في الإناء ثم يضعه عنده (١٣)، الحديث (٢٤). والنسائي في المجتبى من السنن ١/ ٣١، كتاب الطهارة (١)، باب البول في الإناء (٢٨). قال السندي في حاشيته على سنن النسائي ١/ ٣١، ٣٢: (من عيدان: اختلف في ضبطه أهو بالكسر والسكون [عِيدان] جمع عود أو بالفتح والسكون [عَيْدان] جمع عَيْدانة بالفتح وهي النخلة الطويلة المتجردة من السعف من أعلاه إلى أسفله، وقيل الكسر أشهر رواية وردّ بأنه خطأ معنى لأنه جمع عود وإذا اجتمعت الأعواد لا يتأتى منها قدح لحفظ الماء بخلاف من فتح العين فإن المراد حينئذ قدح من خشب هذه صفته ينقر ليحفظ ما يجعل فيه). قال القاري في المرقاة ١/ ٢٩٥: والصواب الذي عليه المحققون أنها عيدان بفتح العين المهملة.\n(٣) أخرجه: الترمذي تعليقًا في السنن ١/ ١٧، كتاب الطهارة (١)، باب النهي عن البول قائمًا (٨)، ضمن الحديث (١٢). وابن ماجه في السنن ١/ ١١٢، كتاب الطهارة (١)، باب في البول قاعدًا (١٤)، الحديث (٣٠٨). والبيهقي في السنن الكبرى ١/ ١٠٢، كتاب الطهارة، باب البول قاعدًا.\n(٤) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ١/ ٣٢٨، كتاب الوضوء (٤)، باب البول قائمًا وقاعدًا (٦٠)، الحديث (٢٢٤). ومسلم في الصحيح ١/ ٢٢٨، كتاب الطهارة (٢)، باب المسح على الخفين (٢٢)، الحديث (٧٣/ ٢٧٣). والسُباطة: المزبلة والكناسة (ابن حجر، فتح الباري ١/ ٣٢٨).","vol":"1","page":200},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-87>٤ - باب السواك</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n٢٥٧ - عن أبي هريرة ﵁ أنّه قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"لولا أنْ أشُقَّ على أُمَّتي لأمرتُهُمْ بتأخِيرِ العِشاءِ وبالسِّواكِ عندَ كُلِّ صلاةٍ\" (١).\n\n٢٥٨ - وعن المِقْدامِ بن شُرَيح، عن أبيه أنَّه قال: \"سألتُ عائشةَ ﵂: بأي شيءٍ كانَ يبدأُ النبيُّ ﷺ إذا دخلَ بيتَهُ؟ قالت: بالسِّواكِ\" (٢).\n\n٢٥٩ - وقال حُذَيْفَة: \"كانَ النبيُّ ﷺ إذا قامَ للتهجُّدِ مِنَ اللَّيْلِ يشوصُ فاهُ بالسِّواكِ\" (٣).\n\n٢٦٠ - وقالت عائشة ﵂: قال رسول اللَّه ﷺ: \"عَشْر مِنَ الفِطْرَةِ: قَصُّ الشارِبِ، وإعفاءُ اللِّحْيَةِ، والسِّواكُ،\n_________\n(١) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ٢/ ٣٧٤، كتاب الجمعة (١١)، باب السواك يوم الجمعة (٨)، الحديث (٨٨٧). ومسلم في الصحيح ١/ ٢٢٠، كتاب الطهارة (٢)، باب السواك (١٥)، الحديث (٤٢/ ٢٥٢). ولم يذكرا: \"تأخير العشاء\". وقد جاء ذكر فَضْلَيْ تأخير العشاء والسِّواك حديث أخرجه: أحمد في المسند ٢/ ٢٤٥ في مسند أبي هريرة ﵁. وأبو داود في السنن ١/ ٤٠، كتاب الطهارة (١)، باب السواك (٢٥)، الحديث (٤٦). والنسائي ١/ ٢٦٦ - ٢٦٧، كتاب المواقيت (٦)، باب ما يستحب من تأخير العشاء (٢٠)، وهذا لفظه.\n(٢) أخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٢٢٠، كتاب الطهارة (٢)، باب السِّواك (١٥)، الحديث (٤٣/ ٢٥٣).\n(٣) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ١/ ٣٥٦، كتاب الوضوء (٤)، باب السواك (٧٣)، الحديث (٢٤٥)، وفي ٣/ ١٩، كتاب التهجد (١٩)، باب طول القيام في صلاة الليل (٩)، الحديث (١١٣٦). ومسلم في الصحيح ١/ ٢٢٠، كتاب الطهارة (٢)، باب السواك (١٥)، الحديث (٤٦/ ٢٥٥). و(يشوص) أي يدلك.","vol":"1","page":201},{"text":"واسْتِنْشَاقُ الماءِ، وقَصُّ الأظْفَارِ، وغَسْلُ البَرَاجِمِ، ونَتْفُ الإِبْطِ، وحَلْقُ العَانَةِ، وانْتِقَاصُ الماءِ\" يعني الاسْتِنْجَاء. قال الراوي: ونسيتُ العاشرةَ إلَّا أنْ تكونَ المَضْمَضَةَ\" (١). وفي رواية: \"الخِتانِ\" بدل \"إعفاءِ اللِّحْيَةِ\" (٢).\n\nمِنَ الحِسَان:٢٦١ - عن عائشة ﵂ أنها قالت: قال رسول اللَّه ﷺ: \"السِّواكُ مَطْهَرَةٌ للفَمِ مَرْضاةٌ للرَّبِّ\" (٣).\n\n٢٦٢ - وقال: \"أَرْبَعٌ مِنْ سُنَنِ المُرْسَلِينَ الحياءُ -ويُروى: الخِتان-، والتَّعَطُّرُ، والسِّواكُ، والنِّكاحُ\" (٤) رواه أبو أيوب.\n_________\n(١) أخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٢٢٣، كتاب الطهارة (٢)، باب خصال الفطرة (١٦)، الحديث (٥٦/ ٢٦١). والبَرَاجِم: جمع بُرْجُمة وهي عقد الأصابع ومفاصلها كلها (النووي، شرح صحيح مسلم ٣/ ١٥٠).\n(٢) أخرجه عن عمار بن ياسر: أبو داود في السنن ١/ ٤٥ - ٤٦، كتاب الطهارة (١)، باب السواك من الفطرة (٢٩)، الحديث (٥٤). وابن ماجه في السنن ١/ ١٠٧، كتاب الطهارة (١)، باب الفطرة (٨)، الحديث (٢٩٤). وقد جاء ذكر الختان في حديث أخرجه مسلم عن أبي هريرة ﵁ في المصدر السابق ١/ ٢٢١، الحديث (٤٩/ ٢٥٧) بلفظ: \"الفطرة خمس -أو خمس من الفطرة-: الختان، والاستحداد، وتقليم الأظفار، وقص الإبط، وقص الشارب\".\n(٣) ذكره البخاري تعليقًا بصيغة الجزم في الصحيح ٤/ ١٥٨، كتاب الصوم (٣٠)، باب سواك الرطب واليابس للصائم (٢٧). وأخرجه: الشافعي في الأم ١/ ٢٣، كتاب الطهارة، باب السواك. وأحمد في المسند ٦/ ٤٧، ٦٢، ١٢٤ في مسند عائشة ﵂. والدارمي في السنن ١/ ١٧٤، كتاب الوضوء باب السواك مطهرة للفم. والنسائي في المجتبى من السنن ١/ ١٠، كتاب الطهارة (١)، باب التركيب في السواك (٥). وصححه ابن حبان، أورده الهيثمي في موارد الظمآن ص (٦٥)، كتاب الطهارة (٣)، باب ما جاء في السواك (١٠)، الحديث (١٤٣).\n(٤) أخرجه: أحمد في المسند ٥/ ٤٢١ في مسند أبي أيوب الأنصاري ﵁. والترمذي في السنن ٣/ ٣٩١، كتاب النكاح (٩)، باب ما جاء في فضل التزويج والحث عليه (١)، الحديث (١٠٨٠)، وقال: حديث حسن غريب.","vol":"1","page":202},{"text":"٢٦٣ - وقالت عائشة ﵂: \"كانَ النبيُّ ﷺ لا يَرْقُدُ مِنْ لَيْلٍ ولا نَهارٍ فيستَيْقِظُ، إلَّا يتَسَوَّكُ قبلَ أَنْ يتوضَّأْ\" (١).\n\n٢٦٤ - وقالت عائشة ﵂: \"كانَ النَّبيُّ ﷺ يستاكُ، فيُعطيني السِّواكَ لأغسِلَهُ، فأبْدَأُ بِهِ فأستاكُ، ثمّ أغسِلُهُ وأدفَعُهُ إليه\" (٢) واللَّه المستعان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-88>٥ - باب سنن الوضوء</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n٢٦٥ - عن أبي هريرة ﵁ أنّه قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"إذا استيقظَ أحدُكُمْ مِنْ نومِهِ فلا يغمِسْ يدَهُ في الإِناءِ حتَّى يغسِلَهَا ثلاثًا، فإنَّهُ لا يدري أينَ باتتْ يدُهُ\" (٣).\n\n٢٦٦ - وقال: \"إذا استيقظَ أحدُكُمْ مِنْ مَنَامِهِ فتوضَّأَ فلْيَسْتَنْثِرْ ثلاثًا، فإنّ الشيطانَ يبيتُ على خَيْشومِه\" (٤) رواه أبو هريرة.\n_________\n(١) أخرجه: أحمد في المسند ٦/ ١٦٠، في مسند عائشة ﵂. وأبو داود في السنن ١/ ٤٧، كتاب الطهارة (١)، باب السواك لمن قام من الليل (٣٠)، الحديث (٥٧).\n(٢) أخرجه أبو داود في السنن ١/ ٤٤، كتاب الطهارة (١)، باب غسل السواك (٢٨)، الحديث (٥٢).\n(٣) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ١/ ٢٦٣، كتاب الوضوء (٤)، باب الاستجمار وترًا (٢٦)، الحديث (١٦٢). ومسلم في الصحيح ١/ ٢٣٣، كتاب الطهارة (٢)، باب كراهة غمس المتوضئ وغيره يده المشكوك في نجاستها في الإناء قبل غسلها ثلاثًا (٢٦)، الحديث (٨٧/ ٢٧٨)، واللفظ له.\n(٤) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ٦/ ٣٣٩، كتاب بدء الخلق (٥٩)، باب صفة إبليس وجنوده (١١)، الحديث (٣٢٩٥). ومسلم في الصحيح ١/ ٢١٢ - ٢١٣، كتاب الطهارة (٢)، باب الإيتار في الاستنثار والاستجمار (٨)، الحديث (٢٣/ ٢٣٨). واللفظ للبخاري. وقوله (خيشومه) أي أقصى أنفه.","vol":"1","page":203},{"text":"٢٦٧ - و\"قيل لعبد اللَّه بن زيد بن عاصم: كيفَ كانَ رسولُ اللَّه ﷺ يتوضّأ؟ فدعا بوَضُوءٍ فأفرغَ على يدِهِ اليُمْنَى، فغسَلَ يدَيْهِ مرَّتين، ثمّ مَضْمَضَ واسْتَنْثَرَ ثلاثًا، ثمّ غسلَ وجهَهُ ثلاثًا، ثمّ غسلَ يديهِ مرتَيْنِ مَرَّتَيْنِ إلى المِرْفَقَيْنِ، ثمّ مسَحَ رأسَهُ بِيَدَيْهِ فأقبَلَ بهما وأدبَرَ: بدأَ بمقدَّمِ رَأْسِهِ ثمّ ذهبَ بهما إلى قَفَاهُ، ثمّ ردَهُمَا حتّى رجعَ إلى المكانِ الذي بدأَ منهُ، ثمّ غسلَ رِجلَيْهِ\" وفي رواية: \"تمضمضَ واستنشَقَ ثلاثًا بثلاثِ غَرَفَاتٍ مِنْ ماء\" وفي رواية: \"مضمضَ واستنشقَ مِنْ كفٍّ واحدةٍ فعلَ ذلكَ ثلاثًا. وقال: مسحَ رأسَهُ فأقبلَ بهما وأدبرَ مرةً واحدةً. ثمّ غسلَ رِجلَيْهِ إلى الكَعْبَيْنِ\" وفي رواية فمضمضَ واستنثَرَ ثلاثَ مرَّاتٍ مِنْ غرفةٍ واحدةٍ\" (١).\n\n٢٦٨ - رُوي عن ابن عباس ﵄ أنّه قال: \"توضَّأ النبيُّ ﷺ مَرَّةً مَرَّةً\" (٢).\n\n٢٦٩ - وعن عبد اللَّه بن زيد: \"أنَّ النبيَّ ﷺ توضَّأَ مرَّتينِ مرَّتين\" (٣).\n_________\n(١) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ١/ ٢٨٩، كتاب الوضوء (٤)، باب مسح الرأس كلِّه (٣٨)، الحديث (١٨٥)، وفيه ١/ ٢٩٤، باب غسل الرجلين إلى الكعبين (٣٩)، الحديث (١٨٦)، وفي ١/ ٢٩٧، باب من مضمض واستنشق من غرفة واحدة (٤١)، الحديث (١٩١)، وباب مسح الرأس مرة (٤٢)، الحديث (١٩٢)، وفي ١/ ٣٠٣، باب الوضوء من التَّوْر (٤٦)، الحديث (١٩٩). ومسلم في الصحيح ١/ ٢١٠ - ٢١١، كتاب الطهارة (٢)، باب في وضوء النبي -ﷺ- (٧)، الحديث (١٨/ ٢٣٥). والسائل لعبد اللَّه بن زيد رجل مُبْهم كما ذكر الراوي يحيى المازني.\n(٢) أخرجه: البخاري في الصحيح ١/ ٢٥٨، كتاب الوضوء (٤)، باب الوضوء مرة مرة (٢٢)، الحديث (١٥٧).\n(٣) أخرجه: البخاري في الصحيح ١/ ٢٥٨، كتاب الوضوء (٤)، باب الوضوء مرتين مرتين (٢٣)، الحديث (١٥٨).","vol":"1","page":204},{"text":"٢٧٠ - وروي عن عثمان ﵁: \"أنَّهُ توضَّأَ ثلاثًا ثلاثًا\" (١).\n\n٢٧١ - وقال عبد اللَّه بن عمرو: \"رأى النبيُّ ﷺ قومًا تَوَضَّأُوا وأعقابُهُمْ تلوحُ لم يمسَّهَا الماءُ فقال: ويلٌ للأعقابِ مِنَ النَّارِ، أسبِغُوا الوُضُوء\" (٢).\n\n٢٧٢ - وقال المغيرة بن شعبة: \"إنَّ النبيَّ ﷺ توضَّأَ فمسحَ بناصيَتهِ وعلى عِمَامَتِهِ وخُفَّيْهِ\" (٣).\n\n٢٧٣ - وقالت عائشة ﵂: \"كانَ النبيُّ ﷺ يُحبُ التَّيَمُّنَ ما استطاعَ في شأنِهِ كُلِّهِ: في طُهُورِهِ، وتَرَجُّلِهِ، وتَنَعُّلِهِ\" (٤).\n\nمِنَ الحِسَان:٢٧٤ - عن أبي هريرة ﵁ أنّه قال، قال رسولُ اللَّه ﷺ: \"إذا لبسْتُمْ وإذا توضَّأْتُمْ فابْدَؤُا بمَيَامِنِكُمْ\" (٥).\n_________\n(١) أخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٢٠٧، كتاب الطهارة (٢)، باب فضل الوضوء والصلاة عقبه (٤)، الحديث (٩/ ٢٣٠).\n(٢) أخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٢١٤، كتاب الطهارة (٢)، باب وجوب غسل الرجلين بكمالهما (٩)، الحديث (٢٦/ ٢٤٦). ونحوه عند البخاري في الصحيح ١/ ١٤٣، كتاب العلم (٣)، باب من رفع صوته بالعلم (٣)، الحديث (٦٠). والعَقِبُ: مؤخّر القدم.\n(٣) أخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٢٣٠ - ٢٣١، كتاب الطهارة (٢)، باب المسح على الناصية والعمامة (٢٣)، الحديث (٨١/ ٢٧٤) و(٨٣/ ٢٧٤).\n(٤) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ١/ ٥٢٣، كتاب الصلاة (٨)، باب التيمُّن في دخول المسجد وغيره (٤٧)، الحديث (٤٢٦). ومسلم في الصحيح ١/ ٢٢٦، كتاب الطهارة (٢)، باب التيمن في الطهور وغيره (١٩)، الحديث (٦٧/ ٢٦٨). واللفظ للبخاري.\n(٥) أخرجه: أحمد في المسند ٢/ ٣٥٤، في مسند أبي هريرة ﵁. وأبو داود في السنن ٤/ ٣٧٩، كتاب اللباس (٢٦)، باب في الانتعال (٤٤)، الحديث (٤١٤١) =","vol":"1","page":205},{"text":"٢٧٥ - وعن سعيد بن زيد بن عمرو بن نُفيل أنّه قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"لا وُضُوءَ لِمَنْ لَمْ يَذْكُرِ اسمَ اللَّه عليهِ\" (١).\n\n٢٧٦ - وقال لَقيط بن صَبرة: \"قلت: يا رسولَ اللَّه أخبِرْنِي عن الوُضُوءِ. قال: أسْبغِ الوُضُوءَ، وخَلِّلْ بينَ الأصابع، وبالِغْ في الاسْتِنْشَاقِ إلّا أن تكونَ صائمًا\" (٢).\n\n٢٧٧ - وعن ابن عباس ﵄ أنّه قال، قال رسول اللَّه\n_________\n= ولفظه: \". . . بأيامنكم\". وابن ماجه في السنن ١/ ١٤١، كتاب الطهارة (١)، باب التيمن في الوضوء (٤٢)، الحديث (٤٠٢)، وليس في روايته: \"إذا لبستم\". وصححه ابن حبان، أورده الهيثمي في موارد الظمآن، ص (٦٦)، كتاب الطهارة (٣)، باب البداء باليمين (١٣)، الحديث (١٤٧).\n(١) أخرجه: الترمذي في السنن ١/ ٣٧ - ٣٨، كتاب الطهارة (١)، باب التسمية عند الوضوء (٢٠)، الحديث (٢٥). وابن ماجه في السنن ١/ ١٤٠، كتاب الطهارة (١)، باب ما جاء في التسمية في الوضوء (٤١)، الحديث (٣٩٨). والدارقطني في السنن ١/ ٧٣، كتاب الطهارة، باب التسمية على الوضوء، الأحاديث (٧ - ١٠). والبيهقي في السنن الكبرى ١/ ٤٣، كتاب الطهارة، باب التسمية على الوضوء.\n(٢) أخرجه: أحمد في المسند ٤/ ٣٣، في مسند لقيط بن صَبرة ﵁. وأبو داود في السنن ١/ ٩٩ - ١٠٠، كتاب الطهارة (١)، باب في الاستنثار (٥٥)، الحديث (١٤٢). والترمذي في السنن ٣/ ١٥٥، كتاب الصوم (٦)، باب ما جاء في كراهية مبالغة الاستنشاق للصائم (٦٩)، الحديث (٧٨٨)، وقال: (هذا حديث حسن صحيح). والنسائي في المجتبى من السنن ١/ ٦٦، كتاب الطهارة (١)، باب المبالغة في الاستنشاق (٧١)، وفي ١/ ٧٩، باب الأمر بتخليل الأصابع (٩٢). وابن ماجه في السنن ١/ ١٤٢، كتاب الطهارة (١)، باب المبالغة في الاستنشاق (٤٤)، الحديث (٤٠٧)، وفي ١/ ١٥٣، باب تخليل الأصابع (٥٤)، الحديث (٤٤٨). وصححه ابن حبان، أورده الهيثمي في موارد الظمآن ص (٦٨)، كتاب الطهارة (٣)، باب إسباغ الوضوء (١٥)، الحديث (١٥٩). والحاكم في المستدرك ١/ ٤٧١ - ١٤٨، كتاب الطهارة، باب الأمر بإسباغ الوضوء، وأقرّه الذهبي.","vol":"1","page":206},{"text":"ﷺ: \"إذا توضَّأتَ فخلِّلْ أصابع يدَيْكَ ورِجْلَيْكَ\" (١) (غريب).\n\n٢٧٨ - وقال المُسْتَوْرِدُ بن شدَّاد: \"رأيتُ رسولَ اللَّه ﷺ إذا توضَّأَ يَدْلُكُ أصابعَ رِجْلَيْهِ بِخِنْصَرِهِ\" (٢).\n\n٢٧٩ - وقال أنس: \"كانَ رسولُ اللَّه ﷺ إذا توضَّأ أخذَ كفًّا مِنْ ما فأدخَلَهُ تحتَ حَنَكِهِ فخلَّلَ بِهِ لحيتَهُ، وقال: هكذا أمرَنِي ربِّي\" (٣).\n\n٢٨٠ - وعن عثمان ﵁: \"أنَّ النبيَّ ﷺ كانَ يُخلِّلُ لِحْيَتَهُ\" (٤).\n_________\n(١) أخرجه الترمذي في السنن ١/ ٥٧، كتاب الطهارة (١)، باب في تخليل الأصابع (٣٠)، الحديث (٣٩)، وقال: (حسن غريب). وبنحوه ابن ماجه في السنن ١/ ١٥٣، كتاب الطهارة (١)، باب الأذنان من الرأس (٥٣)، الحديث (٤٤٧).\n(٢) أخرجه: أحمد في المسند ٤/ ٢٢٩، في مسند المستورد بن شداد ﵁. وأبو داود في السنن ١/ ١٠٣، كتاب الطهارة (١)، باب غسل الرجلين (٥٨)، الحديث (١٤٨). والترمذي في السنن ١/ ٥٧، كتاب الطهارة (١)، باب في تخليل الأصابع (٣٠)، الحديث (٤٠). وابن ماجه في السنن ١/ ١٥٢، كتاب الطهارة (١)، باب تخليل الأصابع (٥٤)، الحديث (٤٤٦). والبيهقي في السنن الكبرى ١/ ٧٦ - ٧٧، كتاب الطهارة، باب كيفية التخليل. واللفظ لأبي داود.\n(٣) أخرجه أبو داود في السنن ١/ ١٠١، كتاب الطهارة (١)، باب تخليل اللحية (٥٦)، الحديث (١٤٥). والحاكم في المستدرك ١/ ١٤٩، كتاب الطهارة، باب تخليل اللحية ثلاثًا.\n(٤) أخرجه: الدارمي في السنن ١/ ١٧٨ - ١٧٩، كتاب الوضوء، باب في تخليل اللحية. والترمذي في السنن ١/ ٤٦، كتاب الطهارة (١)، باب ما جاء في تخليل اللحية (٢٣)، الحديث (٣٢)، وقال: (هذا حديث حسن صحيح). وابن ماجه في السنن ١/ ١٤٨، كتاب الطهارة (١)، باب ما جاء في تخليل اللحية (٥٠)، الحديث (٤٣٠). وابن حبان في \"صحيحه\"، أورده الهيثمي في موارد الظمآن، ص (٦٧)، كتاب الطهارة (٣)، باب ما جاء في الوضوء (١٤)، الحديث (٥٤). والحاكم في المستدرك ١/ ١٤٩، كتاب الطهارة، باب تخليل اللحية ثلاثًا، وقال: (إسناد صحيح) ووافقه الذهبي. واللفظ للترمذي.","vol":"1","page":207},{"text":"٢٨١ - عن أبي حَيَّة ﵁ أنَّه قال: \"رأيتُ عليًّا ﵁ توضَّأَ فغسلَ كفَّيْهِ حتّى أنقاهُما، ثمّ مَضْمَضَ ثلاثًا، واستنشَقَ ثلاثًا، وغسلَ وجهَهُ ثلاثًا، وذِرَاعَيْهِ ثلاثًا، ومسحَ برأْسِهِ مَرَّةً، ثمّ غسلَ قَدَمَيْهِ إلى الكعبَيْنِ، ثمّ قامَ فأخذَ فَضْلَ طَهُورِهِ فشَرِبَهُ وهو قائمٌ، قال: أحبَبْتُ أنْ أُرِيكُمْ كيفَ كانَ طُهُورُ رسولِ اللَّه ﷺ\" (١) ويُروى: \"ثم تمضمضَ واستنْشَقَ ونَثَرَ بيَدِهِ اليُسرى، فعلَ ذلك ثلاثًا\" (٢) ويُروى: \"ثم مضمضَ واستنْشَقَ بكفٍّ واحدةٍ ثلاثَ مرّات\" (٣).\n\n٢٨٢ - [وعن ابن عباس: \"أنَّ النبيَّ ﷺ مسحَ برأسِهِ ثلاثَ مرَّات\" (٤)] (٥).\n_________\n(١) أخرجه: الترمذي في السنن ١/ ٦٧ - ٦٨، كتاب الطهارة (١)، باب في وضوء النبي -ﷺ- كيف كان (٣٧)، الحديث (٤٨). والنسائي في السنن ١/ ٧٠ - ٧١، كتاب الطهارة (١)، باب عدد غسل اليدين (٧٩). وأخرجه أبو داود مختصرًا في السنن ١/ ٨٣ - ٨٤، كتاب الطهارة (١)، باب صفة وضوء النبي -ﷺ- (٥٠)، الحديث (١١٦).\n(٢) هذه الرواية من حديث عبد خير عن علي ﵁ أخرجها: الدارمي في السنن ١/ ١٧٨، كتاب الوضوء باب في المضمضة. والنسائي في المجتبى من السنن ١/ ٦٧، كتاب الطهارة (١)، باب بأي اليدين يستنثر (٧٤).\n(٣) من حديث عبد خير عن علي ﵁، أخرجه: النسائي في المجتبى من السنن ١/ ٦٨، كتاب الطهارة (١)، باب عدد غسل الوجه (٧٦)، وفي ١/ ٦٩، باب غسل اليدين (٧٧). وابن ماجه في السنن ١/ ١٤٢، كتاب الطهارة (١)، باب المضمضة والاستنشاق من كف واحد (٤٣)، الحديث (٤٠٤) واللفظ للنسائي. وقد أخرج البخاري ومسلم هذه الرواية عن عبد اللَّه بن زيد بن عاصم يصف وضوء النبي -ﷺ-، تقدم الحديث (٢٦٧).\n(٤) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير ١١/ ٧٥، الحديث (١١٠٩١)، بلفظ: \"أن أعرابيًا أتى النبي -ﷺ- فقال: يا رسول اللَّه كيف الوضوء؟ فدعا رسول اللَّهﷺ- بوضوء فغسل يده اليمنى ثلاثًا ثم أدخل يده في الإناء ثم مضمض واستنشق ثلاثًا ثلاثًا ثم مسح برأسه وظاهر أذنيه مع رأسه ثم غسل رجليه ثلاثًا ثم قال: هكذا الوضوء فمن زاد على هذا فقد تعدى وظلم\".\n(٥) هذا الحديث ساقط من مخطوطة برلين.","vol":"1","page":208},{"text":"٢٨٣ - وعنه: \"أنَّ النبيَّ ﷺ مسحَ برأسِهِ وأُذُنَيْهِ، باطِنِهِمَا بالسَّبَّابَتَيْنِ، وظاهِرِهما بإبهامَيْهِ\" (١).\n\n٢٨٤ - وعن الرُّبَيِّع بنت مُعَوِّذ: \"أنَّها رأت النبيَّ ﷺ يتوضَّأُ، قالت: ومسحَ رأسَهُ ما أقبلَ مِنْهُ وما أدْبَرَ، وصُدْغَيْهِ وأُذُنَيْهِ مَرَّةً واحِدةً\" (٢) وقالت: \"وأدخلَ أُصْبُعَيْهِ في جُحْرَيْ أُذُنَيْهِ\" (٣).\n\n٢٨٥ - وعن عبد اللَّه بن زيد: \"أنَّه رأى النبيَّ ﷺ توضَّأَ، وأنَّه مسحَ رأسَهُ بماءٍ غَيْرِ فَضْلِ يَدَيْهِ\" (٤).\n_________\n(١) أخرجه: الترمذي في السنن ١/ ٥٢، كتاب الطهارة (١)، باب مسح الأذنين ظاهرهما وباطنهما (٢٨)، الحديث (٣٦) وقال: (حسن صحيح). والنسائي في المجتبى من السنن ١/ ٧٤، كتاب الطهارة (١)، باب مسح الأذنين مع الرأس (٨٥). وابن ماجه في السنن ١/ ١٥١، كتاب الطهارة (١)، باب ما جاء في مسح الأذنين (٥٢)، الحديث (٤٣٩). وابن خزيمة في الصحيح ١/ ٧٧، كتاب الوضوء، جماع أبواب الوضوء وسننه، باب إباحة المضمضة والاستنثاق من غرفة واحدة (١١٤)، الحديث (١٤٨).\n(٢) أخرجه: أحمد في المسند ٦/ ٣٥٩، في مسند الرُّبَيّع بنت مُعوّذ بن عفراء ﵂. وأبو داود في السنن ١/ ٩١، كتاب الطهارة (١)، باب صفة وضوء النبي -ﷺ- (٥٠)، الحديث (١٢٩). والترمذي في السنن ١/ ٤٩، كتاب الطهارة (١)، ما جاء أن مسح الرأس مرة (٢٦)، الحديث (٣٤)، وقال: (حديث حسن صحيح).\n(٣) أخرجه: أحمد في المسند ٦/ ٣٥٩، في مسند الرُّبَيِّع بنت مُعوِّذ بن عفراء ﵂. وأبو داود في السنن ١/ ٩١ - ٩٢، كتاب الطهارة (١)، باب صفة وضوء النبي -ﷺ- (٥٠)، الحديث (١٣١). وابن ماجه في السنن ١/ ١٥١، كتاب الطهارة (١)، باب ما جاء في مسح الأذنين (٥٢)، الحديث (٤٤١).\n(٤) أخرجه الترمذي بلفظه في السنن ١/ ٥٠، كتاب الطهارة (١)، باب يأخذ لرأسه ماء جديدًا (٢٧)، الحديث (٣٥)، وقال: (هذا حديث حسن صحيح). وأخرجه مسلم مطولًا في الصحيح ١/ ٢١١، كتاب الطهارة (٢)، باب في وضوء النبي -ﷺ- (٧)، الحديث (١٩/ ٢٣٦).","vol":"1","page":209},{"text":"٢٨٦ - وعن أبي أُمامة، ذكرَ وُضوءَ رسولِ اللَّه ﷺ، قال: \"كانَ رسولُ اللَّه ﷺ يمسحُ المأقَيْن، قال: وقال: الأُذُنَانِ مِنَ الرَّأسِ\" (١) وقيل هذا من قول أبي أُمامة.\n\n٢٨٧ - وعن عمرو بن شُعيب عن أبيه عن جده: \"أنَّ أعرابيًّا سألَ النبيَّ ﷺ عَنِ الوُضُوءِ، فأراهُ ثلاثًا ثلاثًا، ثمّ قال: هكذا الوُضُوءُ فمنْ زادَ على هذا [أو نقصَ] (٢) فقدْ أساءَ وتعدَّى وظلَمَ\" (٣).\n_________\n(١) أخرجه: أبو داود في السنن ١/ ٩٣ - ٩٤، كتاب الطهارة (١)، باب صفة وضوء النبي -ﷺ- (٥٠)، الحديث (١٣٤)، عن سليمان بن حرب عن حماد بن زيد وعن مُسدد وقتيبة عن حماد. قال أبو داود عقب الحديث: (قال سليمان: يقولها أبو أمامة. قال قتيبة: قال حماد: لا أدري هو من قول النبي -ﷺ- أو من أبي أمامة، يعني قصة الأذنين). والترمذي في السنن ١/ ٥٣، كتاب الطهارة (١)، باب أن الأذنين من الرأس (٢٩)، الحديث (٣٧)، عن قتيبة عن حماد، ونقل شك حماد كما نقله أبو داود. وابن ماجه في السنن ١/ ١٥٢، كتاب الطهارة (١)، باب الأذنان من الرأس (٥٣)، الحديث (٤٤٤) بلفظ: أن رسول اللَّه -ﷺ- قال: \"الأذنان من الرأس\". وكان يمسح رأسه مرة، وكان يمسح المأقين. والمأق: طرف العين الذي يلي الأنف، وفيه ثلاث لغات: ماق، ومأق مهموز، وموق (الخطابي، معالم السنن المطبوع مع مختصر سنن أبي داود ١/ ١٠١).\n(٢) ما بين الحاصرتين ساقط من مخطوطة برلين وهي من رواية أبي داود.\n(٣) أخرجه: أحمد في المسند ٢/ ١٨٠، في مسند عبد اللَّه بن عمرو بن العاص ﵄. وأبو داود مطولًا في السنن ١/ ٩٤، كتاب الطهارة (١)، باب الوضوء ثلاثًا (٥١)، الحديث (١٣٥). والنسائي في المجتبى من السنن ١/ ٨٨، كتاب الطهارة (١)، باب الاعتداء في الوضوء (١٠٥). وابن ماجه في السنن ١/ ١٤٦، كتاب الطهارة (١)، باب ما جاء في القصد في الوضوء (٤٨)، الحديث (٤٢٢). وابن خزيمة في الصحيح ١/ ٨٩، كتاب الوضوء، جماع أبواب الوضوء وسننه، باب التغليظ في غسل أعضاء الوضوء أكثر من ثلاث (١٣٦)، الحديث (١٧٤). وليس في رواية أحد منهم: \"أو نقص\" غير أبي داود.","vol":"1","page":210},{"text":"٢٨٨ - عن عبد اللَّه بن مُغَفَّل ﵁: \"أنَّه سمعَ ابنَهُ يقولُ: اللَّهُم إنِّي أسالُكَ القَصْرَ الأبيضَ عَنْ يمينِ الجنَّةِ، قال: أيْ بُنَيَّ سَلِ اللَّه الجنَّةَ وتعوذْ بِهِ مِنَ النَّارِ، فإنّي سمعت رسولَ اللَّه ﷺ يقول: إنه سيكونُ في هذه الأمةِ قوْمٌ يعتدونَ في الطَّهُورِ والدُّعاءِ\" (١).\n\n٢٨٩ - وعن أُبَيّ بن كعب ﵁، عن النبيِّ ﷺ، قال: \"إنَّ للوُضُوءِ شيطانًا يُقالُ له الوَلْهَانُ، فاتَّقُوا وَسْوَاسَ الماءِ\" (٢) (ضعيف).\n\n٢٩٠ - عن مُعاذ بن جبل أنه قال: \"رأيتُ رسولَ اللَّه ﷺ إذا توضّأَ مسحَ وجهَهُ بطَرَفِ ثَوْبهِ\" (٣) (غريب).\n\n٢٩١ - ورُوي عن عائشة ﵂ أنَّها قالت: \"كانَ للنبيِّ ﷺ خِرْقَة يُنَشِّفُ بها بعدَ الوُضُوءِ\" (٤) وهو ضعيف.\n_________\n(١) أخرجه: أحمد في المسند ٤/ ٨٧ و٥/ ٥٥، في مسند عبد اللَّه بن مغفل المزني ﵁. وأبو داود في السنن ١/ ٧٣، كتاب الطهارة (١)، باب الإسراف في الماء (٤٥)، الحديث (٩٦). وابن ماجه في السنن ٢/ ١٢٧١، كتاب الدعاء (٣٤)، باب كراهية الاعتداء في الدعاء (١٢)، الحديث (٣٨٦٤) وليس عنده لفظ: \"في الطهور\". وصححه ابن حبان، أورده الهيثمي في موارد الظمآن، ص (٧٠ - ٧١)، كتاب الطهارة (٣)، باب كراهية الاعتداء في الطهور (٢٠)، الحديث (١٧١) و(١٧٢).\n(٢) أخرجه: أحمد في المسند ٥/ ١٣٦، في مسند عُتَيّ بن ضمرة السّعدِيّ عن أبي بن كعب ﵄. والترمذي في السنن ١/ ٨٤ - ٨٥، كتاب الطهارة (١)، باب كراهية الإسراف في الوضوء بالماء (٤٣)، الحديث (٥٧). وابن ماجه في السنن ١/ ١٤٦، كتاب الطهارة (١)، باب مما جاء في القصد في الوضوء (٤٨)، الحديث (٤٢١).\n(٣) أخرجه: الترمذي في السنن ١/ ٧٥، كتاب الطهارة (١)، باب في التَّمَنْدُل بعد الوضوء (٤٠)، الحديث (٥٤). والبيهقي في السنن الكبرى ١/ ١٨٦، كتاب الطهارة، باب التمسّح بالمنديل، وفي ١/ ٢٣٦، كتاب الطهارة، باب طهارة الماء المستعمل.\n(٤) أخرجه: الترمذي في السنن ١/ ٧٤، كتاب الطهارة (١)، باب في التَّمْندُل بعد الوضوء (٤٥)، الحديث (٥٣). والحاكم في المستدرك ١/ ١٥٤. كتاب الطهارة، باب أن النبي -ﷺ- كان له خرقة ينشف بها بعد الوضوء.","vol":"1","page":211},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-89>٦ - باب الغسل</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n٢٩٢ - عن أبي هريرة ﵁ أنّه قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"إذا جلسَ أحدُكُمْ بينَ شُعَبِهَا الأربَعِ ثمّ جهدَهَا فقدْ وجبَ الغُسْلُ وإنْ لم يُنْزِل\" (١).\nقال الشيخ الإِمام رحمة اللَّه عليه: وما رُوي:\n\n٢٩٣ - عن أبي سعيد الخُدريّ، عن النبيِّ ﷺ أنَّه قال: \"الماءُ مِنَ الماءِ\" (٢) (منسوخ). وقال ابن عباس ﵄: \"إنَّما الماءُ مِنَ الماءِ، في الاحْتِلَامِ\" (٣).\n_________\n(١) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ١/ ٣٩٥، كتاب النسل (٥)، باب إذا التقى الختانان (٢٨)، الحديث (٢٩١). ومسلم في الصحيح ١/ ٢٧١، كتاب الحيض (٣)، باب نسخ \"الماء من الماء\" (٢٢)، الحديث (٨٧/ ٣٤٨).\n(٢) أخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٢٦٩، كتاب الحيض (٣)، باب إنما الماء من الماء (٢١)، الحديث (٨٠/ ٣٤٣) و(٨١/ ٣٤٣)، وقد عقب مسلم على الحديث فروى بإسناده بن ابن الشخير قال: (كان رسول اللَّه -ﷺ- يَنْسَخ حديثه بعضه بعضًا كما ينسخ القرآن بعضه بعضًا)، ثمّ افتتح بابًا يلي باب \"إنما الماء من الماء\" وسماه: باب \"نسخ الماء من الماء\" وذكر فيه الأحاديث الناسخة.\n(٣) أخرجه الترمذي في السنن ١/ ١٨٦، كتاب الطهارة (١)، باب ما جاء: أن الماء من الماء (٨١)، الحديث (١١٢). وقد ذكر المناوي في فيض القدير شرح الجامع الصغير للسيوطي ٢/ ٥٦١، الحديث (٢٥٥٧) نسخ حديث \"إنما الماء من الماء\" واحتجاج البعض بحديث ابن عباس هذا الوارد عند الترمذي فقال: (إنما الماء من الماء) أي يجب الغسل بالماء من خروج الماء الدافق وهو المني سواء خرج بشهوة أم دونها من ذكر أو أنثى عاقل أو مجنون بجماع أو دونه وما دل عليه الحصر من عدم وجوبه بجماع لا إزال فيه الذي أخذ به جمع من الصحابة منهم سعد بن أبي وقاص وغيرهم كالأعمش وداود الظاهري: أجيب بأنه منسوح بخبر الصحيحين: \"إذا جلس بين شعبها الأربع ثم أجهدها فقد وجب الغسل\" زاد مسلم وإن لم ينزل لتأخر هذا عن الأول لما رواه أبو داود وغيره عن أبي بن كعب أنهم كانوا يقولون الماء من الماء رخصة رخصها رسول اللَّه -ﷺ- في أول =","vol":"1","page":212},{"text":"٢٩٤ - وقالت أُم سُلَيْم: \"يا رسولَ اللَّه، إنَّ اللَّه لا يَسْتَحْيي مِنَ الحقِّ، فهلْ على المرأةِ مِنْ غُسْلٍ إذا احتَلَمَتْ؟ قال: نَعمْ، إذا رأتِ الماءَ. فغطَّتْ أُمُّ سَلَمَة وَجْهَهَا وقالت: يا رسولَ اللَّه، أو تَحْتَلِمُ المرأةُ؟ قال: نعم، تَرِبَتْ يَمينُكِ فبمَ يُشْبِهُهَا وَلَدُها\" (١) \"إنَّ ماءَ الرَّجلِ غليظٌ أبيضُ، وماءَ المرأةِ رقيقٌ أصْفَرُ، فَمِنْ أَيِّهِما عَلَا أو سبقَ يكونُ منهُ الشَّبَهُ\" (٢).\n\n٢٩٥ - وقالت عائشة ﵂: \"كانَ رسولُ اللَّه ﷺ إذا اغْتَسَلَ مِنَ الجَنابَةِ بدأَ فغسَلَ يَدَيْهِ، ثمَّ توضَّأَ كما يتوضَّأُ للصلاةِ، ثمَّ يُدخِلُ أصابِعَهُ في الماءِ فيُخَلِّلُ بها أُصولَ شعرِهِ، ثمّ يَصُبُّ على رأْسِهِ ثلاثَ غَرَفَاتٍ بيدَيْهِ، ثمّ يُفيضُ الماءَ على جِلْدِهِ كُلِّه\" (٣). ويُروى: \"يبدأُ\n_________\n= الإِسلام ثم أمر بالغسل بعدها هكذا قرره صحبنا في الأصول ممثلين به نسخ السنة بالسنة وأما قول البعض نقلًا عن ابن عباس أنه أراد بالحديث نفي وجوب الغسل بالرؤية في النوم إن لم ينزل فيأباه ما ذكر في سبب الحديث الثابت في مسلم إنه قيل له الرجل يقوم عن امرأته، ولم يمن ماذا يجب عليه فقال إنما الخ نعم ذهب البعض إلى أنه لا حاجة لدعوى نسخه لأن خبر إذا التقى الختانان مقدم عليه لأن دلالته على وجوب الغسل بالمنطوق ودلالة الحصر عليه بالمفهوم والمنطوق مقدم على المفهوم بل في حجة المفهوم خلاف (م د عن أبي سعيد) الخدري قال خرجنا مع رسول اللَّه -ﷺ- يوم الاثنين إلى قباء حتى إذا كنا في بني سالم وقف على باب عتبان فصرخ به فخرج يجر إزاره فقال رسول اللَّه -ﷺ- أعجلنا الرجل فقال عتبان يا رسول اللَّه أرأيت الرجل يعجل عن امرأته ولم يمن ماذا عليه فذكره (حم عن أبي أيوب) الأنصاري.\n(١) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ١/ ٢٢٨ - ٢٢٩، كتاب العلم (٣)، باب الحياء في العلم (٥٠)، الحديث (١٣٠). ومسلم في الصحيح ١/ ٢٥١، كتاب الحيض (٣)، باب وجوب الغسل على المرأة بخروج المني منها (٧)، الحديث (٣٢/ ٣١٣). وأم سُلَيْم هي بنت ملحان والدة أنس بن مالك.\n(٢) أخرجه مسلم برواية أم سليم في المصدر نفسه ١/ ٢٥٠، الحديث (٣٠/ ٣١١).\n(٣) متفق عليه: أخرجه البخاري في الصحيح ١/ ٣٦٠، كتاب الغسل (٥)، باب الوضوء قبل الغسل (١)، الحديث (٢٤٨). ومسلم في الصحيح ١/ ٢٥٣، كتاب الحيض (٣)، باب صفة غسل الجنابة (٩)، الحديث (٣٥/ ٣١٦).","vol":"1","page":213},{"text":"فيغسِلُ يدَيْهِ قبلَ أنْ يُدْخِلَهُمَا الإناءَ، ثمَّ يفرغ بيمينهِ على شمْالِهِ فيغسِلُ فرجَهُ ثمَّ يتوضَّأُ\" (١).\n\n٢٩٦ - وعن ابن عباس ﵄ أنّه قال، قالت ميمونة: \"وضعتُ للنبيِّ ﷺ غُسلًا فَسَتَرْتُهُ بِثَوْبٍ، وَصَبَّ على يَدَيْهِ فَغَسَلَهُما، ثُمَّ أَدْخَل يَمينَهُ في الإناءِ فَأَفْرَغَ بها على فَرْجِهِ ثم غَسَلَهُ بِشمَالِهِ، ثمّ ضربَ بشمالِهِ الأرضَ، فدلكها دَلْكًا شديدًا، ثمّ غسلَهَا، فمضمضَ واستنْشَقَ وغسلَ وجهَهُ وذِرَاعَيْهِ، ثمّ أفرغ على رأْسِهِ ثلاث حَفَنَاتٍ مِلءَ كَفَّيْهِ، ثمّ غسلَ سائرَ جسدِهِ، ثمّ تنحَّى فغسلَ قَدَميْهِ، فناولْتُهُ ثوبًا فلم يأخُذْهُ، فانطلقَ وهو يَنْفُضُ يَدَيْهِ\" (٢).\n\n٢٩٧ - وقالت عائشة ﵂: \"إنَّ امرأةً سألت النبيَّ ﷺ عن غُسْلِها مِنَ المحيضِ فأمَرَهَا كيفَ تغتَسِلُ، ثمَّ قال: خُذِي فِرْصةً مِنْ مِسْكٍ فتطهَّري بها. قالت: كيفَ أتطهَّرُ بها؟ قال: سُبحانَ اللَّه، تطهَّري بها. قالت: كيفَ أتطهَّرُ بها؟ فَاجْتَذَبْتُهَا إليَّ فقلتُ: تتَبَّعي بها أثرَ الدمِ\" (٣).\n_________\n(١) أخرجه مسلم في المصدر نفسه ١/ ٢٥٣ - ٢٥٤، الحديث (٣٥/ ٣١٦) و(٣٦/ ٣١٦).\n(٢) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ١/ ٣٨٤، كتاب الغسل (٥)، باب نَفْض اليدين من الغُسْل عن الجنابة (١٨)، الحديث (٢٧٦). ومسلم في الصحيح ١/ ٢٥٤، كتاب الحيض (٣)، باب صفة غسل الجنابة (٩)، الحديث (٣٧/ ٣١٧).\n(٣) متفق عليه؛ أخرجه: البخاري في الصحيح ١/ ٤١٤، كتاب الحيض (٦)، باب دلك المرأة نفسها إذا تطهرت من المحيض (١٣)، الحديث (٣١٤). ومسلم في الصحيح ١/ ٢٦٠ - ٢٦١، كتاب الحيض (٣)، باب استحباب استعمال المغتسلة من الحيض فرصة من مسك في موضع الدم (١٣)، الحديث (٦٠/ ٣٣٢). الفِرْصة: هي بكسر الفاء وإسكان الراء وبالصاد المهملة وهي القطعة. والمِسْك: بكسر الميم وهو الطيب المعروف، هذا هو الصحيح المختار الذي رواه وقاله المحققون وعليه الفقهاء وغيرهم من أهل العلوم، وقيل مَسك بفتح الميم وهو الجلد أي قطعة جلد فيه شعر (النووي، شرح صحيح مسلم ٤/ ١٤).","vol":"1","page":214},{"text":"٢٩٨ - وقالت أم سَلَمَة: \"قلت: يا رسول اللَّه، إني امرأة أشُدُّ ضَفْرَ رأْسي، أفأَنْقُضُهُ لِغُسْلِ الجنابَةِ؟ فقال: لا، إنّما يكفيكِ أنْ تَحْثي على رأسِكِ ثلاثَ حَثَيَاتٍ، ثمّ تفيضينَ علَيْكِ الماءَ فَتَطْهُرين\" (١).\n\n٢٩٩ - وقال أنس: \"كانَ النبيُّ ﷺ يتوضَّأُ بالمدِّ ويغتَسِلُ بالصَّاع إلى خَمْسَةِ أمدادٍ\" (٢).\n\n٣٠٠ - وعن مُعاذَة ﵂ أنها قالت، قالت عائشة ﵂: \"كُنْتُ أغتسِلُ أنا ورسولُ اللَّه ﷺ مِنْ إناءٍ واحدٍ بيني وبَيْنَهُ، فيبادِرُني فأقول: دَعْ لي، دع لي. قالت: وهُما جُنُبان\" (٣).\n\nمِنَ الحِسَان:\n٣٠١ - عن عائشة ﵂ أنها قالت: \"سُئِلَ رسولُ اللَّه ﷺ عن الرَّجُلِ يجدُ البَلَلَ ولا يَذكُرُ احتِلامًا؟ قال: يغتَسِلُ. وعَنِ الرَّجلِ يرى أنَّهُ قَدِ احْتَلَمَ ولا يجدُ بللًا؟ قال: لا غُسْلَ عَلَيْهِ. قالَتْ أُمُّ سُليم: هَلْ على المرأةِ ترى ذلك غُسْلٌ؟ قال: نعَمْ، إنَّ النِّساءَ شَقَائِقُ الرِّجالِ\" (٤).\n_________\n(١) أخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٢٥٩، كتاب الحيض (٣)، باب حكم ضفائر المغتسلة (١٢)، الحديث (٥٨/ ٣٣٠). و(ضَفْرَ) جمع ضفيرة، وهي الخصلة من الشعر.\n(٢) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ١/ ٣٠٤، كتاب الوضوء (٤)، باب الوضوء بالمد (٤٧)، الحديث (٢٠١). ومسلم في الصحيح ١/ ٢٥٨، كتاب الحيض (٣)، باب القدر المستحب من الماء في غسل الجنابة (١٠)، الحديث (٥١/ ٣٢٥)، وهذا لفظه. و(المُدّ) يساوي (٦٠٥) غرامًا اليوم، و(الصاع) أربعة أمداد أي (٢٤٠٠) غرامًا.\n(٣) أخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٢٥٧، كتاب الحيض (٣)، باب القدر المستحب من الماء في غسل الجنابة (١٥)، الحديث (٤٦/ ٣٢١). ومعاذة هي بنت عبد اللَّه العدوي.\n(٤) أخرجه: أحمد في المسند ٦/ ٢٥٦، في مسند عائشة ﵂. وأبو داود في السنن ١/ ١٦١ - ١٦٢، كتاب الطهارة (١)، باب في الرجل يجد البلة في منامه (٩٥)، الحديث (٢٣٦). والترمذي في السنن ١/ ١٨٩ - ١٩٥، كتاب الطهارة (١)، باب فيمن يستيقظ فيرى بللًا ولا يذكر احتلامًا (٨٢)، الحديث (١١٣). وأخرجه بمعنى =","vol":"1","page":215},{"text":"٣٠٢ - عن عائشة ﵂ أنَّها قالت، قال رسولُ اللَّه ﷺ: \"إذا جاوَزَ الخِتَانُ الخِتَانَ وجبَ الغُسل\" (١).\n\n٣٠٣ - وقال: \"تحتَ كُلِّ شَعْرَةٍ جنابَةٌ، فاغْسِلُوا الشَّعرَ وَأَنْقُوا البَشَرة\" (٢) ويروى عن أبي هريرة ﵁ (ضعيف).\n\n٣٠٤ - وقال علي ﵁: إنّ رسولَ اللَّه ﷺ قال: \"مَنْ تركَ مَوْضِعَ شَعرةٍ من الجنابَةِ لَمْ يَغسِلْهَا، فُعِلَ بِهِ (٣) كذا وكذا\n_________\n= القسم الأول إلى قوله: \". . . لا كسل عليه\": الدارمي في السنن ١/ ١٩٥ - ١٩٦، كتاب الوضوء باب من يرى بللًا ولم يذكر احتلامًا. وابن ماجه في السنن ١/ ٢٠٠، كتاب الطهارة (١)، باب من احتلم ولم ير بللًا (١١٢)، الحديث (٦١٢). وقوله: \"النساء شقائق الرجال\" أي نظائرهم وأمثالهم في الخلق والطباع، فكأنهن شققن من الرجال (الخطابي، معالم السنن المطبوع مع مختصر سنن أبي داود ١/ ١٦١).\n(١) أخرجه: الشافعي في الأم ١/ ٣٦ - ٣٧، كتاب الطهارة، باب ما يوجب الغسل. وأحمد في المسند ٦/ ١٦١، في مسند عائشة ﵂. والترمذي في السنن ١/ ١٨٠ - ١٨٢، كتاب الطهارة (١)، باب إذا التقى الختانان وجب الغسل (٨٠)، الحديث (١٠٨) و(١٠٩) وقال: (حديث عائشة حديث حسن صحيح). وابن ماجه في السنن ١/ ١٩٩، كتاب الطهارة (١)، باب في وجوب الغسل إذا التقى الختانان (١١١)، الحديث (٦٥٨). واللفظ لأحمد والترمذي.\n(٢) أخرجه: أبو داود في السنن ١/ ١٧١ - ١٧٣، كتاب الطهارة (١)، باب في الغسل من الجنابة (٩٨)، الحديث (٢٤٨)، وقال: (الحارث بن وجيه [الراوي] حديث منكر، وهو ضعيف). والترمذي في السنن ١/ ١٧٨، كتاب الطهارة (١)، باب تحت كل شعرة جنابة (٧٨)، الحديث (١٠٦)، وقال: (حديث الحارث بن وجيه حديث غريب، لا نعرفه إلا من حديثه، وهو شيخ ليس بذاك). وابن ماجه في السنن ١/ ١٩٦، كتاب الطهارة (١)، باب تحت كل شعرة جنابة (١٠٦)، الحديث (٥٩٧). والبيهقي في السنن الكبرى ١/ ١٧٥، كتاب الطهارة؛ باب تخليل أصول الشعر بالماء وإيصاله إلى البشرة، وقال: (تفرد به موصولًا الحارث بن وجيه).\n(٣) في مخطوطة برلين: (بها) وهو لفظ الدارمي.","vol":"1","page":216},{"text":"من (١) النَّار. وقال عليٌّ ﵁: فَمِنْ ثَمَّ عادَيْتُ رأسي\" (٢).\n\n٣٠٥ - وقالت عائشة ﵂: \"كان رسولُ اللَّه ﷺ لا يتوضَّأُ بعدَ الغُسْلِ\" (٣).\n\n٣٠٦ - وقالت عائشة ﵂: \"كانَ النبيُّ ﷺ يغسِلُ رأسَهُ بالخِطْمِيِّ وهو جُنُبٌ، يجتزئُ بذلك ولا يصبُّ عليه الماءَ\" (٤).\n_________\n(١) تصحفت في المطبوعة (في النار) وليست من لفظ أحد. ممّن خرج الحديث.\n(٢) أخرجه: أحمد في المسند ١/ ٩٤، ١٠١، ١٣٣، في مسند علي بن أبي طالب ﵁. والدارمي في السنن ١/ ١٩٢، كتاب الوضوء باب من ترك موضع شعرة من الجنابة. وأبو داود في السنن ١/ ١٧٣، كتاب الطهارة (١)، باب في الغسل من الجنابة (٩٨)، الحديث (٢٤٩). وابن ماجه في السنن ١/ ١٩٦، كتاب الطهارة (١)، باب تحت كل شعرة جنابة (١٠٦)، الحديث (٥٩٩). وعاديت رأسي: أي فعلت برأسي ما يفعل بالعدو من الاستئصال وقطع دابره.\n(٣) أخرجه: أبو داود في السنن ١/ ١٧٣، كتاب الطهارة (١)، باب في الغسل من الجنابة (٩٨)، الحديث (٢٥٠). والترمذي في السنن ١/ ١٧٩، كتاب الطهارة (١)، باب في الوضوء بعد الغسل (٧٩)، الحديث (١٠٧)، وقال: (هذا حديث حسن صحيح). والنسائي في المجتبى من السنن ١/ ١٣٧، كتاب الطهارة (١)، باب ترك الوضوء من بعد الغسل (١٦٠)، وفي ١/ ٢٠٩، كتاب الغسل والتيمم (٤)، باب ترك الوضوء بعد الغسل (٢٤). وابن ماجه في السنن ١/ ١٩١، كتاب الطهارة (١)، باب في الوضوء بعد الغسل (٩٦)، الحديث (٥٧٩). والحاكم في المستدرك ١/ ١٥٣، كتاب الطهارة، باب كان لا يتوضّأ بعد الغسل، وقال: (صحيح على شرط الشيخين) وأقره الذهبي.\n(٤) أخرجه أحمد في المسند ٦/ ٧٨ في مسند عائشة ﵂ بلفظ: \"كان رسول اللَّه -ﷺ- إذا أراد أن يحرم غسل رأسه بخطمي. . . \". وأخرجه أبو داود في السنن ١/ ١٧٦، كتاب الطهارة (١)، باب في الجنب يغسل رأسه بخِطّمِيّ (١٠١)، الحديث (٢٥٦) واللفظ له، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ١/ ١٨٢، كتاب الطهارة، باب غسل الجنب رأسه بالخطمي، بلفظ الإِمام أحمد، والدارقطني في سننه ٢/ ٢٢٦ في كتاب الحج بلفظ الإِمام أحمد أيضًا. والخطمي: نبت يتنظف به.","vol":"1","page":217},{"text":"٣٠٧ - وعن يَعْلى أنَّ نبيَّ اللَّه ﷺ قال: \"إنَّ اللَّه حَيِيٌّ سِتيرٌ يُحبُّ الحَيَاءَ والتستُّرَ، فإذا اغْتَسَلَ أحدُكُمْ فليَسْتَتِرْ\" (١) واللَّه الموفق.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-90>٧ - باب مخالطة الجنب ما يباح له</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n٣٠٨ - قال أبو هريرة ﵁: \"لَقِيَني رسولُ اللَّه ﷺ وأنا جُنُبٌ، فأخذَ بيدي فمشيتُ معَهُ حتى قعدَ، فَانْسَلَلْتُ فأتيتُ الرحلَ فاغتسلتُ، ثمّ جئتُ وهو قاعدٌ فقال: أينَ كنتَ يا أبا هُريرة؟ فقلت له: لقِيتَني وأنا جُنُبٌ، فكرِهْتُ أنْ أُجالِسَكَ وأنا جُنُبٌ. فقال: سُبْحَانَ اللَّه، إِنَّ المُؤْمِنَ لا يَنْجُس\" (٢).\n\n٣٠٩ - و\"ذكر عُمرُ ﵁ لِرسولِ اللَّه ﷺ أنَّهُ تُصيبُهُ الجَنابة مِنَ اللَّيْلِ، فقالَ لهُ رسولُ اللَّه ﷺ: توضَّأْ واغْسِلْ ذَكَرَكَ ثمَّ نَمْ\" (٣).\n_________\n(١) أخرجه: أحمد في المسند ٤/ ٢٢٤، في مسند يَعْلى بن أمية ﵁، ولفظه: \". . . فليتوار بشيء\". وأبو داود في السنن ٤/ ٣٠٢، كتاب الحمام (٢٥)، باب النهي عن التَّعَرِّي (٢)، الحديث (٤٠١٢). والنَّسائي في المجتبى من السنن ١/ ٢٠٠، كتاب الغسل (٤)، باب الاستتار عند الاغتسال (٧).\n(٢) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ١/ ٣٩١، كتاب الغسل (٥)، باب الجُنب يخرج ويمشي في السُّوق وغيره (٢٤)، الحديث (٢٨٥). ومسلم في الصحيح ١/ ٢٨٢، كتاب الحيض (٣)، باب الدليل على أن المسلم لا ينجس (٢٩)، الحديث (١١٥/ ٣٧١).\n(٣) متفق عليه من رواية عبد اللَّه بن عمر بن الخطاب ﵄، أخرجه: البخاري في الصحيح ١/ ٣٩٣، كتاب الغسل (٥)، باب الجُنب يتوضّأ ثم ينام (٢٧)، الحديث (٢٩٠). ومسلم في الصحيح ١/ ٢٤٩، كتاب الحيض (٣)، باب جواز نوم الجنب، واستحباب الوضوء له وغسل الفرج (٦)، الحديث (٢٥/ ٣٠٦).","vol":"1","page":218},{"text":"٣١٠ - وقالت عائشة ﵂: \"كانَ رسولُ اللَّه ﷺ إِذا كانَ جُنُبًا فأرادَ أنْ يأْكُلَ أوْ يَنَامَ توضَّأَ وُضُوءَهُ للصَّلاةِ\" (١).\n\n٣١١ - وعن أبي سعيد الخُدريّ ﵁ أنّه قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"إِذا أتى أحدُكُمْ أهلَهُ، ثمَّ أرادَ أنْ يعودَ فليتوضَّأْ بينَهُمَا وُضُوءًا\" (٢).\n\n٣١٢ - وقال أنس ﵁: \"كانَ النبيُّ ﷺ يطوفُ على نِسائِهِ بِغُسْلٍ واحدٍ\" (٣).\n\n٣١٣ - وقالت عائشة ﵂: \"كانَ النبيُّ ﷺ يَذْكُر اللَّه على كُلِّ أَحْيَانِهِ\" (٤).\n\n٣١٤ - وقال ابن عباس ﵄: \"خرجَ النبيُّ ﷺ مِنَ الخلاءِ، فأُتِيَ بطعامٍ، فَذَكَرُوا لهُ الوُضُوء فقال: أُريدُ أنْ أصلِّيَ فأتوضَّأ؟! \" (٥).\n_________\n(١) أخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٢٤٨، كتاب الحيض (٣)، باب جواز نوم الجنب. . . (٦)، الحديث (٢٢/ ٣٠٥).\n(٢) أخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٢٤٩، كتاب الحيض (٣)، باب جواز نوم الجنب. . . (٦)، الحديث (٢٧/ ٣٠٨).\n(٣) أخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٢٤٩، كتاب الحيض (٣)، باب جواز نوم الجنب. . . (٦)، الحديث (٢٨/ ٣٠٩).\n(٤) أخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٢٨٢، كتاب الحيض (٣)، باب ذكر اللَّه تعالى في حال الجنابة وغيرها (٣٠)، الحديث (١١٧/ ٣٧٣). والبخاري تعليقًا في الصحيح ٧/ ٤٠١، كتاب الحيض (٦)، باب تقضي الحائض المناسك كلها إلا الطواف بالبيت. وفي ٢/ ١١٤ كتاب الأذان (١٠)، باب هل يتتبع المؤذن فاه ها هنا وها هنا (١٩).\n(٥) أخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٢٨٢ - ٢٨٣، كتاب الحيض (٣)، باب جواز أكل المحدث الطعام. . . (٣١)، الحديث (١١٨/ ٣٧٤).","vol":"1","page":219},{"text":"مِنَ الحِسَان:\n٣١٥ - قالت ميمونة ﵂: \"أجْنَبْتُ أنا ورسولُ اللَّه ﷺ، فاغْتَسَلْتُ مِنْ جَفْنَة وفَضَلَتْ فيها فَضْلَةٌ، فجاءَ النبيُّ ﷺ لِيَغْتَسِل مِنْهَا فقلتُ: إني قد اغْتَسَلْتُ منها. فاغْتَسَلَ وقال: إنَّ الماءَ ليسَ علَيْهِ جَنَابَةٌ\" (١) وفي رواية: \"إنَّ الماءَ لا يُجْنِب\" (٢).\n\n٣١٦ - وقالت عائشة ﵂: \"كان رسولُ اللَّه ﷺ يُجنِبُ فيغتَسِلُ ثمَّ يستَدْفِئَ بي قبلَ أن أَغْتَسِل\" (٣).\n_________\n(١) أخرجه من رواية ابن عباس عن ميمونة: أحمد في المسند ٦/ ٣٣٠، في مسند ميمونة بنت الحارث زوج النبي -ﷺ-. والدارقطني في السنن ١/ ٥٢، كتاب الطهارة، باب استعمال الرجل فضل وضوء المرأة، الحديث (٣). وبمعناه مختصرًا أخرجه ابن ماجه في السنن ١/ ١٣٢، كتاب الطهارة (١)، باب الرخصة بفضل وضوء المرأة (٣٣) الحديث (٣٧٢). ومن حديث ابن عباس قال: \"أجنب النبي -ﷺ- وميمونة فاغتسلت ميمونة في جفنة. . .\" أخرجه أحمد في المسند ١/ ٣٣٧، في مسند عبد اللَّه بن عباس ﵁. وعنه مختصرًا \"أن رسول اللَّه -ﷺ- كان يغتسل بفضل ميمونة\" أخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٢٥٧، كتاب الحيض (٣)، باب القدر المستحب من الماء في غسل الجنابة. . . وغسل أحدهما بفضل الآخر (١٠)، الحديث (٤٨/ ٣٢٣) والجَفْنَة: الصحفة الكبيرة.\n(٢) أخرجه من حديث ابن عباس ﵁ قال: \"اغتسل بعض أزواج النبي -ﷺ- في جَفْنَة، فجاء النبي -ﷺ- ليتوضأ منها -أو يغتسل- فقالت له: يا رسول اللَّه، إني كنت جنبًا، فقال رسول اللَّه -ﷺ-: إن الماء لا يُجنِب\": أبو داود في السنن ١/ ٥٥، كتاب الطهارة (١)، باب الماء لا يجنب (٣٥)، الحديث (٦٨). والترمذي في السنن ١/ ٩٤، كتاب الطهارة (١)، باب الرخصة في فضل طهور المرأة (٤٧)، الحديث (٦٥)، وقال: (حسن صحيح). وابن ماجه في السنن ١/ ١٣٢، كتاب الطهارة (١)، باب الرخصة بفضل وضوء المرأة (٣٣)، الحديث (٣٧٠).\n(٣) أخرجه: الترمذي في السنن ١/ ٢١٠ - ٢١١ كتاب الطهارة (١)، باب في الرجل يستدفئ بالمرأة بعد الغسل (٩١)، الحديث (١٢٣). وابن ماجه في السنن ١/ ١٩٢، كتاب الطهارة (١)، باب في الجنب يستدفئ بامرأته قبل أن تغتسل (٩٧)، الحديث (٥٨٠) واللفظ له.","vol":"1","page":220},{"text":"٣١٧ - وقال علي ﵁: \"أنَّ رسولَ اللَّه ﷺ كانَ يخرجُ مِنَ الخلاءِ فيُقْرِئُنا القُرآنَ ويأكلُ معنَا اللحمَ وكان لا يحجُبُهُ -أو لا يحجُزُهُ- عَنْ قِراءةِ القُرآنِ شيءٌ ليسَ الجنابة\" (١).\n\n٣١٨ - وعن ابن عمر ﵄ أنّه قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"لا تقرأ الحائضُ ولا الجُنُبُ شيئًا مِنَ القُرآنِ\" (٢).\n\n٣١٩ - وقالت عائشة ﵂، قال رسول اللَّه ﷺ: \"وَجِّهُوا هذه البُيوتَ عَنِ المسجِدِ، فإنِّي لا أُحِلُّ المسجِدَ لحائضٍ ولا جُنُبٍ\" (٣).\n_________\n(١) أخرجه: أحمد في المسند ١/ ٨٤، ١٠٧، ١٢٤، في مسند علي بن أبي طالب ﵁. وأبو داود في السنن ١/ ١٥٥، كتاب الطهارة (١)، باب في الجنب يقرأ القرآن (٩١)، الحديث (٢٢٩). والترمذي في السنن ١/ ٢٧٣ - ٢٧٤، كتاب الطهارة (١)، باب في الرجل يقرأ القرآن على كل حال ما لم يكن جنبًا (١١١)، الحديث (١٤٦)، وقال: (حسن صحيح). والنسائي في المجتبى من السنن ١/ ١٤٤، كتاب الطهارة (١)، باب حجب الجنب من قراءة القرآن (١٧١). وابن ماجه في السنن ١/ ١٩٥، كتاب الطهارة (١)، باب ما جاء في قراءة القرآن على غير طهارة (١٠٥)، الحديث (٥٩٤).\n(٢) أخرجه: الترمذي ١/ ٢٣٦، كتاب الطهارة (١)، باب ما جاء في الجنب والحائض أنهما لا يقرآن القرآن (٩٨)، الحديث (١٣١). وابن ماجه في السنن ١/ ١٩٥، كتاب الطهارة (١)، باب ما جاء في قراءة القرآن على غير طهارة (١٠٥)، الحديث (٥٩٥). والدارقطني في السنن ١/ ١١٧ - ١١٨، كتاب الطهارة، باب في النهي للجنب والحائض عن قراءة القرآن، الأحاديث (١ - ٦). والبيهقي في السنن الكبرى ١/ ٨٩، كتاب الطهارة، باب نهي الحائض عن قراءة القرآن.\n(٣) أخرجه أبو داود في السنن ١/ ١٥٧ - ١٥٩، كتاب الطهارة (١)، باب في الجنب يدخل المسجد (٩٣)، الحديث (٢٣٢)، والبيهقي في السنن الكبرى ٢/ ٤٤٢، كتاب الصلاة، باب الجنب يمر في المسجد. وقوله: (وجهوا) أي حولوا أبواب البيوت.","vol":"1","page":221},{"text":"٣٢٠ - وقال: \"لا تدخُلِ الملائكَةُ بيتًا فيهِ صُورةٌ ولا كلبٌ ولا جُنُبٌ\" (١) رواه علي.\n\n٣٣١ - وعن عمّار بن ياسر أنّ رسولَ اللَّه ﷺ قال: \"ثلاثةٌ لا تَقْرَبُهْمُ الملائكةُ: جيفةُ الكافِرِ، والمتضمِّخُ بالخَلوقِ، والجُنُبُ إلَّا أن يتوضَّأَ\" (٢).\n\n٣٢٢ - وفي الكتاب الذي كتبَهُ رسولُ اللَّه ﷺ لعمرِو بن حَزْم: \"أَنْ لا يَمَسَّ القُرآنَ إلَّا طاهِرٌ\" (٣).\n\n٣٢٣ - وقال ابن عمر ﵄: \"مَرَّ رجلٌ على النبيِّ ﷺ وهو يَبُولُ فسلَّمَ علَيْهِ فلمْ يَرُدَّ عليهِ حتى كادَ الرَّجُلُ أنْ يَتوارى، فضربَ بيدَيْهِ على الحائطِ ومسحَ بهِما وجهَهُ، ثمّ ضربَ ضَرْبَةً أُخرى فمسحَ [بها] (٤) ذراعَيْهِ، ثمّ رَدَّ على الرَّجُلِ السَّلامَ، وقال: إنّهُ لمْ يمنَعْني أنْ أرُد\n_________\n(١) أخرجه: أحمد في المسند ١/ ٨٣، ١٠٧، ١٣٩، ١٥٠، في مسند علي بن أبي طالب ﵁. والدارمي في السنن ٢/ ٢٨٤، كتاب الاستئذان، باب لا تدخل الملائكة بيتًا فيه تصاوير. وأبو داود في السنن ١/ ١٥٣ - ١٥٤، كتاب الطهارة (١)، باب في الجنب يؤخر الغسل (٩٠)، الحديث (٢٢٧). والنسائي في المجتبى من السنن ١/ ١٤١، كتاب الطهارة (١)، باب في الجنب إذا لم يتوضّأ (١٦٨). قوله (ولا جنب) أي الذي اعتاد ترك الغسل تهاونًا حتى يمرّ عليه وقت صلاة، فإنه مستخفٌ بالشرع.\n(٢) أخرجه: أبو داود في السنن ٤/ ٤٠٤، كتاب الترجل (٢٧)، باب في الخلوق للرجال (٨)، الحديث (٤١٨٠)، والبيهقي في السنن الكبرى ٥/ ٣٦، كتاب الحج، باب النهي عن التزعفر. قوله: (المتضمّخ) أي المتلطّخ (بالخلوق) هو طيب له صِبْغٌ تغلب عليه حُمْرَةٌ مع صُفْرَة.\n(٣) أخرجه من رواية عبد اللَّه ابن أبي بكر بن حزم: مالك في الموطأ ١/ ١٩٩، كتاب القرآن (١٥)، باب الأمر بالوضوء لمن مسَّ القرآن (١)، الحديث (١). والدارقطني في السنن ١/ ١٢١ - ١٢٢، كتاب الطهارة، باب في نهي المحدث عن مس القرآن، الأحاديث (١، ٢، ٤، ٥).\n(٤) ما بين الحاصرتين ليس في مخطوطة برلين، ولا عند أبي داود.","vol":"1","page":222},{"text":"عليكَ السَّلام إلَّا أنِّي لَمْ أَكُنْ على طُهْرٍ\" (١) وروي: \" أنه لمْ يَرُدَّ علَيْهِ حَتَّى توضَّأَ ثمَّ اعتذَرَ إليْهِ فقال: إنِّي كَرِهْتُ أنْ أَذْكُرَ اللَّه إلَّا على طُهْرٍ\" (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-91>٨ - باب أحكام المياه</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n٣٢٤ - عن أبي هريرة ﵁ أنّه قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"لا يَبُولَنَّ أحدُكُمْ في الماءِ الدَّائِمِ الذي لا يَجري ثمّ يغتَسِلُ فيهِ\" (٣).\n\n٣٢٥ - وقال: \"لا يَغتسِلُ أحدُكُمْ في الماءِ الدَّائم وهو جُنُبٌ\" (٤) رواه أبو هريرة ﵁.\n_________\n(١) أخرجه: أبو داود في السنن ١/ ٢٣٤، كتاب الطهارة (١)، باب التيمم في الحضر (١٢٤)، الحديث (٣٣٠). والدارقطني في السنن ١/ ١٧٧، كتاب الطهارة، باب التيمم، الحديث (٧). والبيهقي في السنن الكبرى ١/ ٢٠٦، كتاب الطهارة، باب كيف التيمم، وفي ١/ ٢١٥، باب البداية بالوجه ثم باليدين.\n(٢) أخرجه عن المهاجر بن قنفذ ﵁: أحمد في المسند ٤/ ٣٤٥ و٥/ ٨٠، ٨١، ولفظه: \". . . إلا على طهارة\". وأبو داود في السنن ١/ ٢٣، كتاب الطهارة (١)، باب أيرد السلام وهو يبول (٨)، الحديث (١٧). والنسائي مختصرًا في السنن ١/ ٣٧، كتاب الطهارة (١)، باب رد السلام بعد الوضوء (٣٤). وصححه ابن حبان، أورده الهيثمي في موارد الظمآن، ص (٧٤)، كتاب الطهارة (٣)، باب الذكر والقراءة على غير وضوء (٢٥)، الحديث (١٨٩).\n(٣) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ١/ ٣٤٦، كتاب الوضوء (٤)، باب البول في الماء الدائم (٦٨)، الحديث (٢٣٩). ومسلم في الصحيح ١/ ٢٣٥، كتاب الطهارة (٢)، باب النهي عن البول في الماء الراكد (٢٨)، الحديث (٩٦/ ٢٨٢). واللفظ للبخاري.\n(٤) أخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٢٣٦، كتاب الطهارة (٢)، باب النهي عن الاغتسال الذي الماء الراكد (٢٩)، الحديث (٩٧/ ٢٨٣).","vol":"1","page":223},{"text":"٣٢٦ - وقال جابر: \"نهى رسولُ اللَّه ﷺ أنْ يُبالَ في الماءِ الرَّاكِدِ\" (١).\n\n٣٢٧ - وقال السائب بن يزيد: \" ذهَبَتْ بي خالَتي إلى النبيِّ ﷺ فقالت: يا رسولَ اللَّه إنَّ ابنَ أُخْتِي وَجِعَ، فَمسحَ رأْسي ودَعَا لي بالبَرَكَةِ، ثمّ توضَّأَ فَشَرِبْتُ مِنْ وَضُوئهِ، ثمَّ قُمْتُ خلفَ ظهرِهِ فنظرتُ إلى خاتمِ النُّبوَّةِ بينَ كَتِفَيْهِ مِثْلَ زِرٍّ الحَجَلَةِ\" (٢).\n\nمِنَ الحِسَان:\n٣٢٨ - عن ابن عمر ﵄ أنَّ رسولَ اللَّه ﷺ قال: \"إذا كانَ الماءُ قُلَّتَيْنِ لَمْ يَحْمِل نَجسًا\" (٣) ويروى: \"فإنَّه لا يَنْجُس\" (٤).\n_________\n(١) أخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٢٣٥، كتاب الطهارة (٢)، باب النهي عن البول في الماء الراكد (٢٨)، الحديث (٩٤/ ٢٨١).\n(٢) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ١/ ٢٩٦، كتاب الوضوء (٤)، باب استعمال فضل وضوء الناس (٤٠)، الحديث (١٩٠). ومسلم في الصحيح ٤/ ١٨٢٣، كتاب الفضائل (٤٣)، باب إثبات خاتم النبوة (٣٠)، الحديث (١١١/ ٢٣٤٥). والحَجَلَة: واحدة الحجال، وهي بيت كالقبة يستر بالثياب ويكون له أزرار كبار.\n(٣) أخرجه بلفظه الشافعي في الأم ١/ ٤، كتاب الطهارة، باب الماء الراكد. وأخرجه: أحمد في المسند ٢/ ٢٧، في مسند عبد اللَّه بن عمر بن الخطاب ﵄ بلفظ: \". . . لم ينجسه شيء\". والدارمي في السنن ١/ ١٨٧، كتاب الوضوء لا يقدر الماء الذي لا ينجس. وأبو داود في السنن ١/ ٥١، كتاب الطهارة (١)، باب ما ينجس الماء (٣٣)، الحديث (٦٣). والترمذي في السنن ١/ ٩٧، كتاب الطهارة (١)، باب الماء لا ينجسه شيء (٥٠)، الحديث (٦٧). والنسائي في المجتبى من السنن ١/ ٤٦، كتاب الطهارة (١)، باب التوقيت في الماء (٤٤). كلهم بلفظ: \". . . لم يحمِلِ الخَبَثَ\". وابن ماجه في السنن ١/ ١٧٢، كتاب الطهارة (١)، باب مقدار الماء الذي لا ينجس (٧٥)، الحديث (٥١٧) و(٥١٨) بلفظ أحمد. و(القلتان) تساويان (١٩٠) ليترًا اليوم.\n(٤) أخرجه أبو داود في السنن ١/ ٥٢ - ٥٣، كتاب الطهارة (١)، باب ما ينجس الماء (٣٣)، الحديث (٦٥).","vol":"1","page":224},{"text":"٣٢٩ - وقال أبو سعيد الخُدرِيّ ﵁: \"قيلَ يا رسولَ اللَّه، أنتوضَّأُ مِنْ بِئْرِ بُضاعَةَ، وهِيَ بئرٌ تُلْقَى فيها الحِيَضُ ولُحومُ الكلابِ والنَّتْنُ؟ فقالَ ﷺ: إنَّ الماءَ طَهُورٌ لا يُنَجِّسُهُ شيء\" (١).\n\n٣٣٠ - ورُوي عن النبيِّ ﷺ أنه قال: \"خُلِقَ الماءُ طَهورًا لا يُنجسُهُ إلَّا ما غيرَ طعمُهُ أو ريحُهُ\" (٢).\n_________\n(١) أخرجه: الشافعي في ترتيب المسند ١/ ٢١، كتاب الطهارة، باب في المياه، الحديث (٣٥). وأحمد في المسند ٣/ ٣١، ٨٦، في مسند أبي سعيد الخدري ﵁. وأبو داود في السنن ١/ ٥٣ - ٥٤، كتاب الطهارة (١)، باب ما جاء في بئر بُضاعة (٣٤)، الحديث (٦٦). والترمذي في السنن ١/ ٩٥ - ٩٦، كتاب الطهارة (١)، باب أن الماء لا ينجسه شيء (٤٩)، الحديث (٦٦)، وقال: (حديث حسن). والنسائي في المجتبى من السنن ١/ ١٧٤، كتاب المياه (٢)، باب ذكر بئر بُضاعة (١). وابن ماجه في السنن ١/ ١٧٣، كتاب الطهارة (١)، باب الحياض (٧٦)، الحديث (٥١٩). والدارقطني في السنن ١/ ٣١، كتاب الطهارة، باب الماء المتغير، الحديث (١٥)، واللفظ للترمذي.\n(٢) قال الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير ١/ ١٤ - ١٥، كتاب الطهارة (١)، باب الماء الطاهر (١)، الحديث (٣): (حديث روي أنه -ﷺ- قال: \"خلق اللَّه الماء طهورًا لا ينجسه شيء إلا ما غير طعمه أو ريحه\" لم أجده هكذا، وقد تقدم في حديث أبي سعيد [الحديث السابق] بلفظ: إن الماء طهور لا ينجسه شيء\" وليس فيه \"خلق اللَّه\" ولا الاستثناء).\nوفي الباب كذلك عن جابر بلفظ: \"إن الماء لا ينجسه شيء\" وفيه قصة، رواه ابن ماجه [السنن ١/ ١٧٣، كتاب الطهارة (١)، باب الحياض (٧٦)، الحديث (٥٢٠)] وفي إسناده أبو سفيان طريف بن شهاب، وهو ضعيف متروك، وقد اختلف فيه على شريك الراوي عنه. وعن ابن عباس بلفظ: \"الماء لا ينجسه شيء\" رواه أحمد [المسند ١/ ٢٣٥] وابن خزيمة [الصحيح ١/ ٤٨، كتاب الطهارة، جماع أبواب ذكر الماء باب نفي تنجيس الماء (٧٠)، الحديث (٩١)، وفي ١/ ٥٧ - ٥٨، باب إباحة الوضوء بفضل غسل المرأة من الجنابة (٨٤)، الحديث (١٠٩)] وابن حبان [الصحيح ٢/ ٣٨٩ - ٣٩٠، كتاب الطهارة، باب المياه، الحديث (١٢٢٩) و(١٢٣٠)]، ورواه أصحاب السنن [أبو داود في السنن ١/ ٥٥، كتاب الطهارة (١)، باب الماء لا يجنب (٣٥)، الحديث (٦٨). =","vol":"1","page":225},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= والترمذي في السنن ١/ ٩٤، كتاب الطهارة (١)، باب الرخصة في فضل طهور المرأة (٤٧)، الحديث (٦٥) وقال: (حسن صحيح). والنسائي في المجتبى من السنن ١/ ٣ - ١٧، كتاب المياه (٢). وابن ماجه في السنن ١/ ١٣٢، كتاب الطهارة (١)، باب الرخصة بفضل وضوء المرأة (٣٣)، الحديث (٣٧٠)، بلفظ: \"إن الماء لا يجنب\" وفيه قصة، وقال الحازمي: لا يعرف مجودًا إلا من حديث سماك بن حرب عن عكرمة، وسماك مختلف فيه وقد احتج به مسلم [ذكره ابن القيسراني في الجمع بين رجال الصحيحين ١/ ٢٠٤، الترجمة (٧٦٣)]. وعن سهل بن سعد رواه الدارقطني [السنن ١/ ٢٩، كتاب الطهارة، باب الماء المتغير، الحديث (٤)]. وعن عائشة بلفظ: \"إن الماء لا ينجسه شيء\" رواه الطبراني في الأوسط وأبو يعلى [عزاه لهما الهيثمي في مجمع الزوائد ١/ ٢١٤، كتاب الطهارة، باب ما جاء في الماء] والبزار [كشف الأستار ١/ ١٣٢، كتاب الطهارة، باب الماء لا ينجسه شيء، الحديث (٢٤٩)] وأبو علي بن السكن في صحاحه، من حديث شريك، ورواه أحمد [المسند ٦/ ١٧٢] من طريق أخرى صحيحة لكنه موقوف. وفي المصنف [ابن أبي شيبة، المصنف ١/ ١٤٣، كتاب الطهارة، باب من قال الماء طهور لا ينجسه شيء، والدارقطني [المصدر السابق، الحديث (٨)] من طريق داود بن أبي هند عن سعيد بن المسيب قال: \"أنزل اللَّه الماء طهورًا لا ينجسه شيء\".\nوأما الاستثناء فرواه الدارقطني [المصدر السابق ١/ ٢٨، الحديث (١)] من حديث ثوبان بلفظ: \"الماء طهور لا ينجسه شيء إلا ما غلب على ريحه أو طعمه\" وفيه رشدين بن سعد، وهو متروك، وقال ابن يونس: (وكان رجلًا صالحًا لا شك في فضله، أدركته غفلة الصالحين فخلط في الحديث). وعن أبي أمامة مثله، رواه ابن ماجه [السنن ١/ ١٧٤، كتاب الطهارة (١)، باب الحياض (٧٦)، الحديث (٥٢١)] والطبراني [المعجم الكبير ٨/ ١٢٣، الحديث (٧٥٠٣)] وفيه رشدين أيضًا، ورواه البيهقي [السنن الكبرى ١/ ٢٥٩ - ٢٦٠، كتاب الطهارة، باب نجاسة الماء الكثير إذا غيرته النجاسة] بلفظ: \"إن الماء طاهر إلا إن تغير ريحه أو طعمه أو لونه بنجاسة تحدث فيه\" أو رده من طريق عطية بن بقية عن أبيه عن ثور عن راشد بن سعد عن أبي أمامة، وفيه تعقب على من زعم أن رشدين بن سعد تفرد بوصله. ورواه الطحاوي [شرح معاني الآثار ١/ ١٦، كتاب الطهارة] والدارقطني [المصدر السابق، الحديث (٥)] من طريق راشد بن سعد مرسلًا بلفظ: \"الماء لا ينجسه شيء إلا ما غلب على ريحه أو طعمه\" زاد الطحاوي: \"أو لونه\" وصحح أبو حاتم إرساله [ابن أبي حاتم في علل الحديث ١/ ٤٤، كتاب الطهارة، الحديث (٩٧)]، قال الدارقطني في العلل: هذا الحديث يرويه =","vol":"1","page":226},{"text":"٣٣١ - وقال أبو هريرة ﵁: \"سألَ رجلٌ رسولَ اللَّه ﷺ فقال: يا رسولَ اللَّه إنَّا نركبُ البحرَ ونحمِلُ مَعَنَا القليلَ مِنَ الماءِ، فإنْ تَوَضَّأنَا بهِ عَطِشْنَا، أفنتوضَّأُ بماءِ البحر؟ فقالَ رسولُ اللَّه ﷺ: هُوَ الطَّهُورُ ماؤُهُ، الحِلُّ مَيْتَتُهُ\" (١).\n\n٣٣٢ - عن أبي زيد، عن عبد اللَّه بن مسعود ﵄ \"أنَّ النبيَّ ﷺ قالَ لَهُ ليلةَ الجِنِّ: ما في إدوَاتِكَ؟ قال، قلت: نبيذٌ، قال: تمرةٌ طيِّبَةٌ وماءٌ طَهُور. فتوضَّأَ مِنْهُ\" (٢). وقال الإِمام: هذا ضعيف، وأبو زيد مجهول. وقد صحَّ.\n_________\n= رشدين بن سعد عن معاوية بن صالح عن راشد بن سعد عن أبي أمامة، وخالفه الأحوص بن حكيم فرواه عن راشد بن سعد مرسلًا، وقال أبو أسامة عن الأحوص عن راشد، قوله قال الدارقطني: ولا يثبت هذا الحديث. وقال الشافعي: ما قلت من أنه إذا تغير طعم الماء وريحه ولونه كان نجسًا يروى عن النبي -ﷺ- من وجه لا يثبت أهل الحديث مثله، وهو قول العامة لا أعلم بينهم خلافًا. وقال النووي: اتّفق المحدثون على تضعيفه). انتهى كلام ابن حجر في التلخيص الحبير.\n(١) أخرجه: مالك في الموطأ ١/ ٢٢، كتاب الطهارة (٢)، باب الطهور للوضوء (٣)، الحديث (١٢)، والشافعي في الأم ١/ ٣، كتاب الطهارة. وأحمد في المسند ٢/ ٣٦١، في مسند أبي هريرة ﵁، والدرامي في السنن ١/ ١٨٥، ١٨٦، كتاب الوضوء، باب الوضوء من ماء البحر. وأبو داود في السنن ١/ ٦٤، كتاب الطهارة (١)، باب الوضوء بماء البحر (٤١)، الحديث (٨٣). والترمذي في السنن ١/ ١٠٠، كتاب الطهارة (١)، باب في ماء البحر أنه طهور (٥٢)، الحديث (٦٩)، وقال: (حسن صحيح). والنسائي في المجتبى من السنن ١/ ٥٠، كتاب الطهارة (١)، باب ماء البحر (٤٧). وابن ماجه في السنن ١/ ١٣٦، كتاب الطهارة (١)، باب الوضوء بماء البحر (٣٨)، الحديث (٣٨٦).\n(٢) أخرجه: أحمد في المسند ١/ ٤٥٠، في مسند عبد اللَّه بن مسعود ﵁. وأبو داود في السنن ١/ ٦٦، كتاب الطهارة (١)، باب الوضوء بالنبيذ (٤٢)، الحديث (٨٤)، ولم يذكر: \"فتوضأ منه\". والترمذي في السنن ١/ ١٤٧، كتاب الطهارة (١)، باب الوضوء بالنبيذ (٦٥)، الحديث (٨٨)، وقال: (وأبو زيد رجل مجهول عند أهل =","vol":"1","page":227},{"text":"٣٣٣ - عن عَلقمة، عن عبد اللَّه بن مسعود ﵁ أنّه قال: \"لَمْ أَكُنْ ليلةَ الجِنِّ مَعَ رسولِ اللَّه ﷺ\" (١).\n\n٣٣٤ - عن كَبْشَة بنت كعب بن مالك ﵄، وكانت تحت ابن أبي قتادة: \"أنَّ أبا قَتَادة دخلَ عليها فسكبَتْ لهُ وَضوءًا، فجاءتْ هِرَّةٌ تشربُ مِنْهُ فأصغى لها الإناءَ. قالت: فرآني أنظُرُ إليه، فقال: أتعجبين يا ابنة أخي؟ قالت: فقلت نعم، فقال: إنَّ رسولَ اللَّه ﷺ قال: \"إنَّها لَيْسَتْ بِنَجَسٍ إنها مِنَ الطَّوَّافينَ عليكُمْ والطَّوَّافاتِ\" (٢).\n\n٣٣٥ - وعن عائشة ﵂ قالت: \"رأيتُ رسولُ اللَّه ﷺ يتوضَّأُ بفَضْلِها\" (٣).\n_________\n= الحديث، لا تعرف له رواية غير هذا الحديث). وابن ماجه في السنن ١/ ١٣٥، كتاب الطهارة (١)، باب الوضوء بالنبيذ (٣٧)، الحديث (٣٨٤). والإداوة: إناء صغير من جلد يتخذ للماء، وجمعها: أَدَاوَى (ابن الأثير، النهاية ١/ ٣٣، باب الهمزة مع الدال).\n(١) أخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٣٣٣، كتاب الصلاة (٤)، باب الجهر بالقراءة في الصبح والقراءة على الجن (٣٣)، الحديث (١٥٢/ ٤٥٠). وعلقمة هو ابن قيس النخعي.\n(٢) أخرجه: مالك في الموطأ ١/ ٢٢ - ٢٣، كتاب الطهارة (٢)، باب الطهور للوضوء (٣)، الحديث (١٣). والشافعي في الأم ١/ ٦ - ٧، كتاب الطهارة، باب الماء الراكد. وأحمد في المسند ٥/ ٣٠٣، في مسند أبي قتادة ﵁. والدارمي في السنن ١/ ١٨٧ - ١٨٨، كتاب الوضوء باب الهرة إذا ولغت في الإناء. وأبو داود في السنن ١/ ٦٠، كتاب الطهارة (١)، باب سؤر الهرة (٣٨)، الحديث (٧٥). والترمذي في السنن ١/ ١٥٣ - ١٥٤، كتاب الطهارة (١)، باب في سؤر الهرة (٦٩)، الحديث (٩٢). والنسائي في المجتبى من السنن ١/ ٥٥، كتاب الطهارة (١)، باب سؤر الهرة (٥٤). وابن ماجه في السنن ١/ ١٣١، كتاب الطهارة (١)، باب الوضوء بسؤر الهرة (٣٢)، الحديث (٣٦٧). ولفظ: \"والطوافات\" عند أحمد في رواية وأبي داود والنسائي. واللفظ عند الباقين: \"أو الطوافات\".\n(٣) أخرجه أبو داود في السنن ١/ ٦١، كتاب الطهارة (١)، باب سؤر الهرة (٣٨)، الحديث (٧٦). والدارقطني في السنن ١/ ٦٦ - ٦٧، كتاب الطهارة، باب سؤر الهرة، الحديث (١)، وفي ١/ ٧٠، الحديث (٢٠) و(٢١).","vol":"1","page":228},{"text":"٣٣٦ - وقال جابر: \"سُئِلَ رسولُ اللَّه ﷺ أنتوضَّأُ بما أفْضَلَتِ الحُمُر؟ قال: نعم، وبما أَفْضَلَتِ السِّباعُ كُلُّها\" (١).\n\n٣٣٧ - وقالت أُمّ هانئ: \"اغتسلَ رسولُ اللَّه ﷺ هو وَمَيْمُونَةُ في قَصْعَةٍ فيها أثرُ العَجين\" (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-92>٩ - باب تطهير النجاسات</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n٣٣٨ - عن أبي هريرة ﵁ قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"إذا شرِبَ الكلبُ في إناءِ أحدِكُمْ فَلْيَغْسِلْهُ سبعًا\" (٣).\n\n٣٣٩ - وقال: \"طُهُورُ إناءِ أحدِكُمْ إذا وَلَغَ فيهِ الكلبُ أنْ يغسلَهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ أُولاهُنَّ بالتُّرابِ\" (٤) رواه أبو هريرة ﵁.\n_________\n(١) أخرجه: الشافعي في الأم ١/ ٦، كتاب الطهارة، باب الماء الراكد. والدارقطني في السنن ١/ ٦٢، كتاب الطهارة، باب الآسار، الحديث (٢) و(٣). والبيهقي في السنن الكبرى ١/ ٢٤٩ - ٢٥٠، كتاب الطهارة، يأب سؤر سائر الحيوانات سوى الكلب والخنزير. قوله (الحُمُرُ) جمع حمار، أي الأهليّة والوحشيّة.\n(٢) أخرجه: أحمد في المسند ٦/ ٣٤٢، في مسند أم هانئ بنت أبي طالب ﵂. والنسائي في المجتبى من السنن ١/ ١٣١، كتاب الطهارة (١)، باب ذكر الاغتسال في القصعة التي يعجن فيها (١٤٩)، وفي ١/ ٢٠٢، كتاب الغسل (٤)، باب الاغتسال الذي قصعة فيها إثر العجين (١١). وابن ماجه في السنن ١/ ١٣٤، كتاب الطهارة (١)، باب الرجل والمرأة يغتسلان من إناء واحد (٣٥)، الحديث (٣٧٨). والبيهقي في السنن الكبرى ١/ ٧ - ٨، كتاب الطهارة، باب التطهير بالماء الذي خالطه طاهر لم يغلب عليه. و(القصعة): الظرف الكبير.\n(٣) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ١/ ٢٧٤، كتاب الوضوء (٤)، باب الماء الذي يُغسل به شعر الإنسان (٣٣)، الحديث (١٧٢). ومسلم في الصحيح ١/ ٢٣٤، كتاب الطهارة (٢)، باب حكم ولوغ الكلب (٢٧)، الحديث (٩٠/ ٢٧٩). واللفظ للبخاري.\n(٤) أخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٢٣٤، كتاب الطهارة (٢)، باب حكم ولوغ الكلب (٢٧)، الحديث (٩١/ ٢٧٩).","vol":"1","page":229},{"text":"٣٤٠ - وقال أبو هريرة: \"قامَ أعرابيٌ فبالَ في المسجد، فتناوَلَهُ النَّاسُ، فقالَ النبيُّ ﷺ: دَعُوهُ وأهريقُوا على بَولِهِ سَجْلًا -أَوْ ذَنُوبًا- مِنْ ماءٍ فإنَّما بُعِثْتُمْ مُيَسِّرينَ، ولم تُبْعَثوا مُعَسِّرين\" (١). ويروى: \"أنَّه دَعاهُ فقال: إنّ هذهِ المساجِدَ لا تَصْلُحُ لشيءٍ مِنْ هذا البَوْلِ ولا القَذَرِ، وإنَّما هِيَ لِذِكْرِ اللَّه والصَّلاةِ وقِراءَةِ القُرآن\". أو كما قالَ رسولُ اللَّه ﷺ (٢).\n\n٣٤١ - قالت أسماء بنت أبي بكر ﵂: \"سأَلت امرأَةٌ رسولَ اللَّه ﷺ: أرأَيْتَ إحدانا إذا أصابَ ثَوْبَها الدَّمُ مِنَ الحَيْضَةِ؟ فقالَ رسولُ اللَّه ﷺ: إذا أصابَ ثَوْبَ إِحْداكُنَّ الدَّمُ مِنَ الحَيْضَةِ فَلْتَقْرُصْهُ ثمَّ لتَنْضَحْهُ بماء ثمَّ تُصلِّي فيه\" (٣) [وفي رواية \"حتّيه ثم\n_________\n(١) أخرجه: البخاري في الصحيح ١/ ٣٢٣، كتاب الوضوء (٤)، باب صبّ الماء على البول في المسجد (٥٨)، الحديث (٢٢٠). قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري ١/ ٣٢٤: قوله: \"سَجْلًا\" قال أبو حاتم السجستاني: هو الدلو ملأى، ولا يقال لها ذلك وهي فارغة. وقال ابن دريد: السَجْل دلو واسعة. وفي الصحاح: الدلو الضخمة. قوله: \"أو ذنوبًا\" قال الخليل: الدلو ملأى ماء. وقال ابن فارس: الدلو العظيمة. وقال ابن السكيت: فيها ماء قريب من الملء، ولا يقال لها وهي فارغة ذنوب. فعلى الترادف \"أو\" للشك من الراوي، وإلّا فهي للتخيير، والأول أظهر.\n(٢) هذه الرواية من حديث أنس ﵁: أخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٢٣٧، كتاب الطهارة (٢)، باب وجوب غسل البول وغيره من النجاسات إذا حصلت في المسجد (٣٠)، الحديث (١٠٠/ ٢٨٥).\n(٣) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ١/ ٤١٠، كتاب الحيض (٦)، باب غسل دم المحيض (٩)، الحديث (٣٠٧). ومسلم في الصحيح ١/ ٢٤٠، كتاب الطهارة (٢)، باب نجاسة الدم وكيفية غسله (٣٣)، الحديث (١١٠/ ٢٩١).","vol":"1","page":230},{"text":"اقرصيه، ثم اغسليه بالماء\"] (١) وفي رواية: \"ثم اقْرُصيهِ ثُمَّ رُشِّيهِ بالماءِ وصلِّي فيه\" (٢).\n\n٣٤٢ - وعن سُليمان بن يَسار قال: \"سألتُ عائشةَ ﵂ عن المنيِّ يُصيبُ الثَّوبَ فقالت: كنتُ أغسِلُهُ مِنْ ثَوْبِ رسولِ اللَّه ﷺ، فيخرُجُ إِلى الصَّلاةِ وأثَرُ الغَسْلِ في ثَوْبِهِ\" (٣).\n\n٣٤٣ - وعن عَلقمة والأسود، عن عائشة ﵂ قالت: \"كنتُ أفرُكُ المنيَّ مِنْ ثَوْبِ رسولِ اللَّه ﷺ، ثمّ يُصَلِّي فيه\" (٤).\n\n٣٤٤ - عن أُمِّ قَيْس بنت مِحْصَن ﵂: \"أنَّها أتتْ بابنٍ لها صغيرٍ لمْ يأكُل الطَّعامَ إلى رسولِ اللَّه ﷺ، فأجْلَسَهُ رسولُ اللَّه ﷺ في حجْرِهِ، فبالَ على ثَوْبِهِ، فدعا بماءٍ فنضَحَهُ ولم يَغْسِلْهُ\" (٥).\n_________\n(١) ما بين الحاصرتين ساقط من المطبوعة، وهو من مخطوطة برلين، وهو قريب من لفظ للنسائي في المجتبى من السنن ١/ ١٩٥، كتاب الحيض (٣)، باب دم الحيض يصيب الثوب (٢٦).\n(٢) أخرجه: الشافعي في الأم ١/ ٦، كتاب الطهارة، باب الماء الراكد. والترمذي في السنن ١/ ٢٥٤ - ٢٥٥، كتاب الطهارة (١)، باب ما جاء في غسل دم الحيض من الثوب (١٠٤)، الحديث (١٣٨).\n(٣) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ١/ ٣٣٢، كتاب الوضوء (٤)، باب غسل المني وفركه (٦٤)، الحديث (٢٣٠). ومسلم في الصحيح ١/ ٢٣٩، كتاب الطهارة (٢)، باب حكم المنيّ (٣٢)، الحديث (١٠٨/ ٢٨٩).\n(٤) أخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٢٣٨، كتاب الطهارة (٢)، باب حكم المنيّ (٣٢)، الحديث (١٠٥/ ٢٨٨). وعلقمة وابن قيس النخعي، والأسود وابن يزيد النخعي.\n(٥) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ١/ ٣٢٦، كتاب الوضوء (٤)، باب بول الصبيان (٥٩)، الحديث (٢٢٣). ومسلم في الصحيح ١/ ٢٣٨، كتاب الطهارة (٢)، باب حكم بول الطفل الرضيع وكيفية غسله (٣١)، الحديث (١٠٣/ ٢٨٧). واللفظ للبخاري.","vol":"1","page":231},{"text":"٣٤٥ - وعن ابن عبّاس ﵄ قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \" إذا دُبغ الإهابُ فقدْ طَهُرَ\" (١).\n\n٣٤٦ - وقال عبد اللَّه بن عباس ﵄: \"تُصُدِّقَ على مَولاةٍ لمَيْمُونةَ بشاةٍ، فماتَتْ، فَمَرَّ بها رسولُ اللَّه ﷺ فقال: هَلَّا أَخَذْتُمْ إِهابَهَا فدبَغْتُمُوهُ فانتفَعْتُمْ بهِ؟ فقالوا: إنَّها مَيْتَةٌ. فقال: إنَّما حَرُمَ أَكْلُها\" (٢).\n\n٣٤٧ - وقالت سَوْدَة ﵂ زوج النبيِّ ﷺ: \"ماتَتْ لنا شاةٌ فَدَبَغْنَا مَسْكَها، ثمّ ما زِلْنَا نَنبذُ فيه حتى صارَ شَنًّا\" (٣).\n\nمِنَ الحِسَان:\n٣٤٨ - عن لُبابة بنت الحارث أنها قالت: \"كانَ الحُسَيْنُ بنُ عليٍّ ﵄ في حجْرِ رسول اللَّه ﷺ، فَبَالَ، فقلتُ: أعْطِنِي إزارَكَ حتَّى أغسِلَهُ، قال: إنَّما يُغْسَلُ مِنْ بوْل الأُنثى، ويُنْضَحُ مِنْ\n_________\n(١) أخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٢٧٧، كتاب الحيض (٣)، باب طهارة جلود الميتة بالدباغ (٢٧)، الحديث (١٠٥/ ٣٦٦). و(الإهاب) هو الجلدُ الغير المدبوغ.\n(٢) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ٣/ ٣٥٥، كتاب الزكاة (٢٤)، باب الصدقة على موالي أزواج النبي -ﷺ- (٦١)، الحديث (١٤٩٢)، وفي ٤/ ٤١٣، كتاب البيوع (٣٤)، باب جلود الميتة قبل أن تُدبغ (١٠١)، الحديث (٢٢٢١). ومسلم في الصحيح ١/ ٢٧٦، كتاب الحيض (٣)، باب طهارة جلود الميتة بالدباغ (٢٧)، الحديث (١٠٠/ ٣٦٣). واللفظ له.\n(٣) أخرجه: البخاريٍ في الصحيح ١١/ ٥٦٩، كتاب الأيمان والنذور (٨٣)، باب إذا حلف أن لا يشرب نبيذًا فشرب طِلاء أو سَكَرًا أو عصيرًا (٢١)، الحديث (٦٦٨٦). مَسْكها: بفتح الميم وبالمهملة أي جلدها. وشَنًّا: بفتح المعجمة وتشديد النون أي باليًا (الحافظ ابن حجر، فتح الباري ١١/ ٥٦٩).","vol":"1","page":232},{"text":"بَوْلِ الذَّكَرِ\" (١). وفي رواية: \"يُغْسَلُ مِنْ بَوْلِ الجاريَةِ، ويُرَشُّ مِنْ بَوْلِ الغُلامِ\" (٢).\n\n٣٤٩ - وقال: \"إذا وَطِئَ بنَعْلِهِ أحدُكُم الْأَذَى فإنَّ التُّرابَ لهُا طَهُورٌ\" (٣).\n\n٣٥٠ - و\"سألتْ امرأةٌ أُمَّ سَلَمَة ﵂ فقالت: إنِّي أُطيلُ ذَيْلي، وأمشي في المكانِ القَذِرِ. فقالتْ أُمُّ سلمَةَ: قال رسولُ اللَّه ﷺ: يُطَهِّرُهُ ما بَعْدَهُ\" (٤).\n_________\n(١) أخرجه: أحمد في المسند ٦/ ٣٣٩، ٣٤٠ في مسند أم الفضل بن عباس ﵄. وأبو داود في السنن ١/ ٢٦١ - ٢٦٢، كتاب الطهارة (١)، باب بول الصبي يصيب الثوب (١٣٧)، الحديث (٣٧٥). وابن ماجه في السنن ١/ ١٧٤، كتاب الطهارة (١)، باب ما جاء في بول الصبيّ الذي لم يطعم (٧٧)، الحديث (٥٢٢). وصححه الحاكم في المستدرك ١/ ١٦٦، كتاب الطهارة، باب ينضح بول الغلام ويغسل بول الجارية، وأقرّه الذهبي.\n(٢) أخرجه من رواية أبي السَّمْح عن النبي -ﷺ-: أبو داود في السنن ١/ ٢٦٢، كتاب الطهارة (١)، باب بول الصبي يصيب الثوب (١٣٧)، الحديث (٣٧٦). والنسائي في المجتبى من السنن ١/ ١٥٨، كتاب الطهارة (١)، باب بول الجارية (١٩٠). وابن ماجه في السنن ١/ ١٧٥، كتاب الطهارة (١)، باب ما جاء في بول الصبي الذي لم يطعم (٧٧)، الحديث (٥٢٦). وصححه الحاكم في المستدرك ١/ ١٦٦، كتاب الطهارة، باب ينضح بول الغلام ويغسل بول الجارية، وأقرّه الذهبي.\n(٣) أخرجه أبو داود عن أبي هريرة ﵁ في السنن ١/ ٢٦٧، كتاب الطهارة (١)، باب في الأذى يصيب النعل (١٤١)، الحديث (٣٨٥) والحاكم في المستدرك ١/ ١٦٦، كتاب الطهارة، والبيهقي في السنن الكبرى ٢/ ٤٣٠، كتاب الطهارة، باب طهارة الخف والنعل.\n(٤) أخرجه: مالك في الموطأ ١/ ٢٤، كتاب الطهارة (٢)، باب ما لا يجب منه الوضوء (٤)، الحديث (١٦). وأحمد في المسند ٦/ ٢٩٠، في مسند أم سلمة زوج النبي -ﷺ-. والدارمي في السنن ١/ ١٨٩، كتاب الوضوء، باب الأرض يطهر بعضها بعضًا. وأبو داود في السنن ١/ ٢٦٦، كتاب الطهارة (١)، باب في الأذى يصيب الذيل (١٤٠)، الحديث (٣٨٣). والترمذي في السنن ١/ ٢٦٦، كتاب الطهارة (١)، باب الوضوء من المَوْطَأ (١٠٩)، الحديث (١٤٣). وابن ماجه في السنن ١/ ١٧٧، كتاب الطهارة (١)، باب الأرض يطهر بعضها بعضًا (٧٩)، الحديث (٥٣١)، وذكر مالك أن السائل لأم سلمة هي أمّ ولد لإبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف.","vol":"1","page":233},{"text":"٣٥١ - عن المِقْدَامِ بن مَعْدِ يكرب ﵁ قال: \"نهى رسولُ اللَّه ﷺ عَنْ لُبْسِ جُلودِ السِّباعِ والرُّكوبِ عليها\" (١).\n\n٣٥٢ - وعن أبي المَليح عن أبيه ﵄: \"أنَّ النبيَّ ﷺ نهى عن جُلُودِ السِّباعِ أنْ تُفْتَرشَ\" (٢).\n\n٣٥٣ - ورُوي عن أبي المَليح ﵁: \"أنَّهُ كَرِه ثَمنَ جُلُودِ السِّباعِ\" (٣)\n\n٣٥٤ - وعن عبد اللَّه بن عُكَيْم قال: \"أتانا كتابُ رسولِ اللَّه ﷺ أنْ لا تَنْتَفِعُوا مِنَ المَيْتَةِ بإهابٍ ولا عَصَبٍ\" (٤). قيل هذا فيما لم يدبغ لما رُوي:\n_________\n(١) أخرجه: أبو داود في السنن ٤/ ٣٧٣، كتاب اللباس (٢٦)، باب في جلود النمور والسباع (٤٣)، الحديث (٤١٣١). والنسائي في المجتبى من السنن ٧/ ١٧٦ - ١٧٧، كتاب الفرع والعتيرة (٤١)، باب النهي عن الانتفاع بجلود السباع (٧).\n(٢) أخرجه: أحمد في المسند ٥/ ٧٤، ٧٥، في مسند أسامة الهذلي ﵁. والدرامي في السنن ٢/ ٨٥، كتاب الأضاحي، باب النهي عن لبس جلود السباع. وأبو داود في السنن ٤/ ٣٧٤، كتاب اللباس (٢٦)، باب في جلود النمور والسباع (٤٣)، الحديث (٤١٣٢)، والترمذي في السنن ٤/ ٢٤١، كتاب اللباس (٢٥)، باب ما جاء في النهي عن جلود السباع (٣٢)، الحديث (١٧٧٠) و(١٧٧١). والنسائي في المجتبى من السنن ٧/ ١٧٦، كتاب الفرع والعتيرة (٤١)، باب النهي عن الانتفاع بجلود السباع (٧). وليس في رواية أحمد، وأبي داود، والنسائي ذكر: \"أن تفترش\". وأبو المليح هو ابن أسامة بن عمير الهذلي.\n(٣) أخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٢٤١، كتاب اللباس (٢٥)، باب ما جاء في النهي عن جلود السباع (٣٢)، الحديث (١٧٧٠) ولم يذكر: \"ثمن\".\n(٤) أخرجه: أبو داود في السنن ٤/ ٣٧٠ - ٣٧١، كتاب اللباس (٢٦)، باب منْ رَوى أن لا ينتفع بإهاب الميتة (٤٢)، الحديث (٤١٢٧) و(٤١٢٨). والترمذي في السنن ٤/ ٢٢٢، كتاب اللباس (٢٥)، باب ما جاء في جلود الميتة إذا دُبغت (٧)، الحديث (١٧٢٩)، وقال: (حديث حسن، وليس العمل على هذا عند أكثر أهل العلم). والنسائي في المجتبى من السنن ٧/ ١٧٥، كتاب الفرع والعتيرة (٤١)، باب ما يدبغ به جلود الميتة (٥). وابن ماجه في السنن ٢/ ١١٩٤، كتاب اللباس (٣٢)، باب من قال لا ينتفع من الميتة بإهاب ولا عصب (٢٦)، الحديث (٣٦١٣).","vol":"1","page":234},{"text":"٣٥٥ - عن عائشة ﵂: \"أنَّ رسولَ اللَّه ﷺ أَمَرَ أنْ يُستَمْتَعَ بِجُلُودِ المَيْتَةِ إذا دُبِغَتْ\" (١).\n\n٣٥٦ - وعن ميمونة ﵂ قالت: \"مرَّ على رسولِ اللَّه ﷺ رِجالٌ يَجُرُّون شاةً، فقال: لو أخذْتُمْ إهابَهَا. قالوا: إنَّها مَيْتَةٌ. فقال: يُطَهِّرُهُ الماءُ والقَرَظُ\" (٢) ويروى: \"دباغُها طَهُورُها\" (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-93>١٠ - باب المسح على الخفين</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n٣٥٧ - \"سُئلَ عليّ بن أبي طالب ﵁ عَن المَسْحِ على الخُفَّيْنِ، فقال: جَعلَ رسولُ اللَّه ﷺ ثلاثةَ أيَّامٍ ولَيالِيَهُنَّ\n_________\n(١) أخرجه: مالك في الموطأ ٢/ ٤٩٨، كتاب الصيد (٢٥)، باب ما جاء في جلود الميتة (٦)، الحديث (١٨). وأبو داود في السنن ٤/ ٣٦٨، كتاب اللباس (٢٦)، باب في أُهُب الميتة (٤١)، الحديث (٤١٢٤). والنسائي في المجتبى من السنن ٧/ ١٧٦، كتاب الفرع والعتيرة (٤١)، باب الرخصة في الاستمتاع بجلود الميتة إذا دبغت (٦). وابن ماجه في السنن ٢/ ١١٩٤، كتاب اللباس (٣٢)، باب لبس جلود الميتة إذا دبغت (٢٥)، الحديث (٣٦١٢).\n(٢) أخرجه: أحمد في المسند ٦/ ٣٣٤، في مسند ميمونة بنت الحارث زوج النبي -ﷺ-. وأبو داود في السنن ٤/ ٣٦٩، كتاب اللباس (٢٦)، باب في أهب الميتة (٤١)، الحديث (٤١٢٦). والنسائي في المجتبى من السنن ٧/ ١٧٤ - ١٧٥، كتاب الفرع والعتيرة (٤١)، باب ما يدبغ به جلود الميتة (٥). وصححه ابن جان، أورده الهيثمي في موارد الظمآن، ص (٦١)، باب الطهارة (٣)، باب في جلود الميتة تدبغ (٣)، الحديث (١٢٢). و(القَرَظُ) هو ورق السَّلَم، وهو نَبْتٌ يُدْبَغُ به.\n(٣) أخرجه عن عائشة ﵂: النسائي في المجتبى من السنن ٧/ ١٧٤، كتاب الفرع والعتيرة (٤١)، باب جلود الميتة (٤). والدارقطني في السنن ١/ ٤٤، كتاب الطهارة، باب الدباغ، الحديث (١٠). وصححه ابن حبّان، أورده الهيثمي في موارد الظمآن، ص (٦١)، كتاب الطهارة (٣)، باب في جلود الميتة تدبغ (٣)، الحديث (١٢٣).","vol":"1","page":235},{"text":"للمُسافِر، ويومًا وليلةً للمُقيمِ\" (١).\n\n٣٥٨ - عن المُغيرة بن شُعبة ﵁: \"أنَّه غَزا معَ رسولِ اللَّه ﷺ غَزْوَةَ تبوكَ، قال المُغيرةُ: فتبرَّزَ رسولُ اللَّه ﷺ قِبَلَ الغائطِ، فحملتُ معهُ إداوةٌ قَبْلَ الفجرِ، فلمَّا رَجَعَ أخذتُ أُهريقُ على يَدَيْهِ مِنَ الإداوةِ، فغسلَ يَدَيْهِ ووجْهَهُ. وعليهِ جُبَّةٌ مِنْ صوفٍ، ذهبَ يَحْسِرُ عَنْ ذِراعَيْهِ، فضاقَ كُمُّ الجُبَّةِ، فأخرجَ يَدَيْهِ مِنْ تحتِ الجُبَّة، وألقى الجُبَّةَ على مَنْكِبَيْهِ. وغسلَ ذِراعَيْهِ، ثمّ مسحَ بناصِيَتهِ وعلَى العِمامةِ، ثمّ أهويتُ لأنزِعَ خُفَّيْهِ فقال: دَعْهُما، فإنِّي أدْخَلْتُهُما طاهِرَتَيْنِ. فمسحَ عليهِما، ثمَّ ركِبَ ورَكِبْتُ، فانتهَيْنا إلى القَوْمِ وقدْ قامُوا إلى الصَّلاةِ يُصلِّي بهم عبدُ الرَّحمنِ بنُ عَوْفٍ ﵁ وقدْ ركعَ بهم ركعةً، فلمَّا أحسَّ بالنَّبيِّ ﷺ ذهبَ يتأخَّرُ، فأَوْمأَ إليهِ، فأدركَ النَّبيُّ ﷺ إحدى الرَّكْعتَيْنِ معهُ، فلمَّا سلمَ قامَ النَّبيُّ ﷺ وقُمْتُ، فرَكَعْنا الرَّكْعَةَ التي سَبَقَتْنا\" (٢).\n\nمِنَ الحِسَان:\n٣٥٩ - قال أبو بَكرة ﵁، عن رسول اللَّه ﷺ: \"أنَّهُ أرخصَ للمُسافرِ ثلاثةَ أيَّامٍ وليالِيَهُنَّ، وللمُقيمِ يومًا وليلةً، إذا تطهَّرَ فلبِسَ خُفَّيْهِ أنْ يمسحَ عليهِما\" (٣).\n_________\n(١) أخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٢٣٢، كتاب الطهارة (٢)، باب التوقيت في المسح على الخفين (٢٤)، الحديث (٨٥/ ٢٧٦)، والسائل هو: شُرَيْح بن هانئ.\n(٢) أخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٣١٧ - ٣١٨، كتاب الصلاة (٤)، باب تقديم الجماعة من يصلي بهم إذا تأخر الإِمام (٢٢)، الحديث (١٠٥/ ٢٧٤)، وفي ١/ ٢٣٠، كتاب الطهارة (٢)، باب المسح على الخفين (٢٢)، الحديث (٧٩/ ٢٧٤) وباب المسح على الناصية والعمامة (٢٣)، الحديث (٨١/ ٢٧٤).\n(٣) أخرجه: الشافعي في مختصر المزني (المطبوع آخر كتاب الأم)، ص (٩)، كتاب الطهارة، باب المسح على الخفين. وابن ماجه في السنن ١/ ١٨٤، كتاب الطهارة (١)، =","vol":"1","page":236},{"text":"٣٦٠ - وقال صَفوان بن عسَّال ﵁: \"كانَ رسولُ اللَّه ﷺ يأْمُرُنا إذا كُنَّا سَفْرًا أنْ لا نَنْزِعَ خفافَنا ثلاثةَ أيَّامٍ ولَيالِيَهُنَّ إلَّا مِنْ جنابةٍ، ولكنْ مِنْ غائطٍ وبَوْلٍ ونَوْمٍ\" (١).\n\n٣٦١ - عن المُغيرة بن شُعبة ﵁ قال: \"وضَّأْتُ النَّبيَّ ﷺ في غَزوَةِ تَبُوكَ، فمسحَ أعلى الخُفِّ وأسفلَه\" (٢). قال الشيخ الإِمام ﵁: هذا مرسل لا يثبت، ويُروى متصلًا:\n_________\n= باب ما جاء في التوقيت في المسح للمقيم والمسافر (٨٦)، الحديث (٥٥٦) إلى قوله: \"وللمقيم يومًا وليلة\". وابن خزيمة في صحيحه ١/ ٩٦، كتاب الوضوء جماع أبواب المسح على الخفين، باب الرخصة في المسح على الخفين للابسهما على طهارة (١٤٦)، الحديث (١٩٢). والدارقطني في السنن ١/ ١٩٤، كتاب الطهارة، باب الرخصة في المسح على الخفين، الحديث (١). والبيهقي في السنن الكبرى ١/ ٢٧٦، كتاب الطهارة، باب التوقيت في المسح على الخفين، وفي ١/ ٢٨١، باب رخصة المسح لمن لبس الخفين على طهارة. وأبو بكرة هو الصحابي نُفَيْع بن الحارث.\n(١) أخرجه: الشافعي في الأم ١/ ٣٤ - ٣٥، كتاب الطهارة، باب وقت المسح على الخفين. وأحمد في المسند ٤/ ٢٣٩، ٢٤٠ في مسند صَفوان بن عسَّال المرادي ﵁. والترمذي في السنن ١/ ١٥٩، كتاب الطهارة (١)، باب المسح على الخفين للمسافر والمقيم (٧١)، الحديث (٩٦)، وقال: (حديث حسن صحيح). والنَّسائي في المجتبى من السنن ١/ ٨٤، كتاب الطهارة (١)، باب التوقيت في المسح على الخفين للمسافر (٩٨). وابن ماجه في السنن ١/ ١٦١، كتاب الطهارة (١)، باب الوضوء من النوم (٦٢)، الحديث (٤٧٨). والدارقطني في السنن ١/ ١٩٧، كتاب الطهارة، باب الرخصة في المسح على الخفين، الحديث (١٥). وابن خزيمة في صحيحه ١/ ٩٨ - ٩٩، كتاب الوضوء جماع أبواب الوضوء وسننه، باب الرخصة في المسح على الخفين. . . (١٥)، الحديث (١٩٦). واللفظ للترمذي.\n(٢) أخرجه: أبو داود في السنن ١/ ١١٦، كتاب الطهارة (١)، باب كيف المسح (٦٣)، الحديث (١٦٥). والترمذي في السنن ١/ ١٦٢، كتاب الطهارة (١)، باب في المسح على الخفين أعلاه وأسفله (٧٢)، الحديث (٩٧). وابن ماجه في السنن ١/ ١٨٢ - ١٨٣، كتاب الطهارة (١)، باب في مسح أعلى الخف وأسفله (٨٥)، الحديث (٥٥٠). والدارقطني في السنن ١/ ١٩٥، كتاب الطهارة، باب الرخصة في المسح على الخفين، الحديث (٦).","vol":"1","page":237},{"text":"٣٦٢ - عن المُغيرة ﵁ قال: \"رأيتُ النَّبيَّ ﷺ يمسحُ على الخُفَّيْنِ على ظاهرهِما\" (١).\n\n٣٦٣ - وعن المُغيرة ﵁ قال: \"توضَّأَ النَّبيُّ ﷺ ومسحَ على الجَوْرَبَيْنِ والنَّعْلَيْنِ\" (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-94>١١ - باب التيمم</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n٣٦٤ - عن حُذَيفة ﵁ أنّه قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"فُضِّلْنا على النَّاسِ بثلاثٍ: جُعِلتْ صُفُوفُنا كصُفُوفِ الملائكَةِ، وجُعِلَتْ لنا الأرضُ كُلُّها مسجِدًا، وجُعِلَتْ تُرْبَتُها لنا طَهُورًا إذا لمْ نجِدِ الماءَ\" (٣).\n\n٣٦٥ - وقال عِمْران بن حُصَيْن ﵁: \"كُنَّا في سَفَرٍ معَ النَّبيِّ ﷺ فصلَّى بالنَّاسِ، فلمَّا انفتلَ إذا هو برَجُلٍ مُعتزلٍ\n_________\n(١) أخرجه: أبو داود في السنن ١/ ١١٤، كتاب الطهارة (١)، باب كيف المسح (٦٣)، الحديث (١٦١). والترمذي في السنن ١/ ١٦٥، كتاب الطهارة (١)، باب في المسح على الخفين ظاهرهما (٧٣)، الحديث (٩٨)، وقال: حديث حسن.\n(٢) أخرجه: أحمد في المسند ٤/ ٢٥٢، في مسند المغيرة بن شعبة ﵁. وأبو داود في السنن ١/ ١١٢، كتاب الطهارة (١)، باب المسح على الجوربين (٦١)، الحديث (١٥٩). والترمذي في السنن ١/ ١٦٧، كتاب الطهارة (١)، باب في المسح على الجوربين والنعلين (٧٤)، الحديث (٩٩)، وقال: (حديث حسن صحيح). وابن ماجه في السنن ١/ ١٨٥، كتاب الطهارة (١)، باب ما جاء في المسح على الجوربين والنعلين (٨٨)، الحديث (٥٥٩).\n(٣) أخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٣٧١، كتاب المساجد ومواضع الصلاة (٥)، الحديث (٤/ ٥٢٢).","vol":"1","page":238},{"text":"لم يُصَلِّ مع القومِ، فقال: ما منعَكَ أنْ تصلِّيَ معَ القومِ؟ قال: أصابَتْني جنابةٌ ولا ماءَ. قال: عليكَ بالصَّعيدِ فإنَّه يكفيك\" (١).\n\n٣٦٦ - قال عمَّار ﵁: \"كُنَّا في سَريَّةٍ فأجْنَبْتُ فتمعَّكْتُ فصلَّيْتُ، فذكرتُ للنَّبيِّ ﷺ، فقال: إنَّما كانَ يَكفيكَ هكذا، فضربَ النَّبيُّ ﷺ بكَفَّيْهِ الأرضَ ونفخَ فيهما، ثمَّ مسحَ بهما وجهَهُ وكفَّيْهِ\" (٢). وفي رواية، قال: \"فأتيتُ النَّبيَّ ﷺ، فقال: إنما يَكفيكَ أنْ تضرب بيَدَيْكَ الأرضَ، ثمَّ تنفُخَ فيهما، ثمَّ تمسحَ بهما وجهَكَ وكَفَّيْكَ\" (٣).\n\n٣٦٧ - عن أبي الجُهَيْم بن الحارث بن الصِّمَّة قال: \"مَرَرْتُ على النَّبيِّ ﷺ وهو يبولُ فسلَّمْتُ عليه، فلمْ يَرُدَّ عليَّ حتَّى قامَ إِلى جِدارٍ فحتَّهُ بعصًا كانتْ معه، ثمَّ وضعَ يدَيْهِ على الجدارِ فمسحَ وجهَهُ وذِراعَيْهِ ثمَّ ردَّ عليَّ\" (٤).\n_________\n(١) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ١/ ٤٤٧، كتاب التيمم (٧)، باب الصعيد الطيب وضوء المسلم يكفيه من الماء (٦)، الحديث (٣٤٤). ومسلم في الصحيح ١/ ٤٧٤ - ٤٧٥، كتاب المساجد (٥)، باب قضاء الصلاة الفائتة (٥٥)، الحديث (٣١٢/ ٦٨٢). و(الصعيد) هو التراب الطاهر. وقيل: وجه الأرض.\n(٢) أخرجه: البخاري في الصحيح ١/ ٤٤٣، كتاب التيمم (٧)، باب المتيمم هل ينفخ فيهما؟ (٤)، الحديث (٣٣٨). و(تَمَعَّكت) أي تمرّغت وتقلّبت في التراب.\n(٣) أخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٢٨٠ - ٢٨١، كتاب الحيض (٣)، باب التيمم (٢٨)، الحديث (١١٢/ ٣٦٨).\n(٤) حديث أبي الجهيم بن الصِمَّة ليس في الصحيحين أو أحدهما بهذا اللفظ وإنما الموجود عندهما: \"أقبل النبي -ﷺ- من نحو بئر جمل فلقِيَهُ رجلٌ فسلَّم عليه فلم يردَّ عليه النبيُّ -ﷺ- حتى أقبل على الجدارِ فمسح بوجهه ويَديه، ثم ردَّ ﵇\" أخرجه: البخاري في الصحيح ١/ ٤٤١، كتاب التيمم (٧)، باب التيمم في الحضر إذا لم يجد الماء وخاف فوت الصلاة (٣)، الحديث (٣٣٧). ومسلم في الصحيح ١/ ٢٨١، كتاب =","vol":"1","page":239},{"text":"مِنَ الحِسَان:\n٣٦٨ - عن أبي ذرّ ﵁ قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"إنَّ الصَّعيدَ الطَّيِّبَ وَضُوءُ المسلمٍ وإنْ لمْ يجِدِ الماءَ عَشْرَ سنِينَ، فإذا وجدَ الماءَ فَلْيُمِسَّهُ بَشَرَتَهُ، فإنَّ ذلك خَيْرٌ\" (١).\n\n٣٦٩ - قال جابر: \"خَرَجْنا في سفرٍ فأصابَ رَجُلًا مِنَّا حجرٌ فشجَّهُ في رأسِهِ، فاحتلَمَ، فسألَ أصحابَهُ: هَلْ تجدُونَ لي رُخصةً في التَّيمُّمِ؟ قالوا: ما نجدُ لكَ رُخصةً وأنتَ تقدِرُ على الماءِ، فاغتَسَلَ فمات، فلمَّا قدِمْنا على النَّبيِّ ﷺ أُخْبِرَ بذلك. قال: قتلُوهُ قتلَهُمُ اللَّه، ألا سألُوا إذْ لمْ يعلَمُوا، فإنما شِفاءُ العِيِّ السُّؤالُ، إنَّما كانَ يَكفيهِ أنْ يتيمَّمَ ويُعَصِّبَ على جُرْحِهِ خِرْقَةً، ثمَّ يمسحَ عليها، ويغسِلَ سائرَ جسدِهِ\" (٢)،\n_________\n= الحيض (٣)، باب التيمم (٢٨)، الحديث (١١٤/ ٣٦٩). وأما الحديث الذي ساقه المصنف أخرجه: الشافعي مختصرًا في الأم ١/ ٤٨، كتاب الطهارة، باب كيف التيمم. والدارقطني في السنن ١/ ١٧٦ - ١٧٧، كتاب الطهارة، باب التيمم، الحديث (٣) و(٦). والبيهقي في السنن الكبرى ١/ ٢٠٥، كتاب الطهارة، باب كيف التيمم، وأعله بالانقطاع. قال ابن حجر في فتح الباري ١/ ٤٤٢ - ٤٤٣: (والثابت في حديث أبي جهيم أيضًا بلفظ \"يديه\" لا ذراعيه فإنها رواية) شاذة. ومعنى حَتَّهُ: حَكَّهُ.\n(١) أخرجه: أحمد في المسند ٥/ ١٥٥، ١٨٠، في مسند أبي ذر الغفاري ﵁. وأبو داود في السنن ١/ ٢٣٥ - ٢٣٦، كتاب الطهارة (١)، باب الجنب يتيمم (١٢٥)، الحديث (٣٣٢). والترمذي في السنن ١/ ٢١٢، كتاب الطهارة (١)، باب التيمم للجنب إذا لم يجد الماء (٩٢)، الحديث (١٢٤)، وقال: (حديث حسن صحيح). والنسائي في المجتبى من السنن ١/ ١٧١، كتاب الطهارة (١)، باب الصلوات بتيمم واحد (٢٠٣)، إلى قوله: \"عشر سنين\". والحاكم في المستدرك ١/ ١٧٦ - ١٧٧، كتاب الطهارة، باب عدم الغسل للجنابة في شدة البرد، وقال: (حديث صحيح) وأقرّه الذهبي. قوله: (الصعيد الطيّب) أي التراب الطاهر.\n(٢) أخرجه أبو داود في السنن ١/ ٢٣٩ - ٢٤٠، كتاب الطهارة (١)، باب في المجروح يتيمم (١٢٧)، الحديث (٣٣٦). والدارقطني في السنن ١/ ١٨٩ - ١٩٠، كتاب الطهارة، باب جواز التيمم لصاحب الجراح، الحديث (٣). و(العِيُّ): الجَهْلُ.","vol":"1","page":240},{"text":"٣٧٠ - عن عطاء بن يَسار، عن أبي سعيد الخُدريّ ﵄ قال: \"خرجَ رجُلان في سفرٍ وحضَرَت الصَّلاة وليسَ معهما ماءٌ فتيمَّما فصلَّيا، ثمّ وجدا الماءَ في الوقتِ فأعادَ أحدُهُما الصَّلاةَ ولمْ يُعِد الأخرُ، ثمَّ أتَيا رسولَ اللَّه ﷺ فذكرا ذلكَ، فقالَ للذي لمْ يُعِدْ: أصَبْتَ السُّنَّةَ وأجزأَتْكَ صلاتُكَ، وقال للذي توضَّأ وأعادَ: لكَ الأجرُ مرَّتَيْنِ\" (١). والصحيح أن الحديث مرسل (٢) عن عطاء ليس فيه ذكر أبي سعيد.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-95>١٢ - باب الغسل المسنون</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:٣٧١ - عن ابن عمر أنّه قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"إذا جاءَ أحدُكُم الجُمعَة فَلْيَغْتَسِل\" (٣).\n_________\n(١) أخرجه: الدارمي في السنن ١/ ١٩٠، كتاب الوضوء، باب التيمم. وأبو داود في السنن ١/ ٢٤١، كتاب الطهارة (١)، باب في المتيمم يجد الماء بعد ما يصلي، في الوقت (١٢٨)، الحديث (٣٣٨). والنسائي في المجتبى من السنن ١/ ٢١٣، كتاب الغسل والتيمم (٤)، باب التيمم لمن لم يجد الماء بعد الصلاة (٢٧). والدارقطني في السنن ١/ ١٨٩، كتاب الطهارة، باب جواز التيمم لصاحب الجراح، الحديث (١). والحاكم في المستدرك ١/ ١٧٨ - ١٧٩، كتاب الطهارة، باب كيف يفعل من احتلم وبه جراحة، وقال: (صحيح على شرط الشيخين) وأقرّه الذهبي وقال: (وابن نافع [الراوي] ثقة تفرد بوصله).\n(٢) أخرجه: أبو داود في المصدر السابق ١/ ٢٤٢، الحديث (٣٣٩). والنسائي في المصدر السابق. والدارقطني في المصدر السابق، الحديث (٢). والذهبي في تلخيص المستدرك ١/ ١٧٩.\n(٣) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ٢/ ٣٥٦، كتاب الجمعة (١١)، باب فضل الغسل يوم الجمعة (٢)، الحديث (٨٧٧). ومسلم في الصحيح ٢/ ٥٧٩، كتاب الجمعة (٧)، الحديث (٢/ ٨٤٤). واللفظ للبخاري.","vol":"1","page":241},{"text":"٣٧٢ - \"غُسْلُ [يومِ] (١) الجمعةِ واجِبٌ على كُلِّ مُحْتَلِمٍ\" (٢) رواه أبو سعيد الخُدريّ ﵁.\n\n٣٧٣ - وقال: \"حقٌّ على كُلِّ مُسلمٍ أنْ يَغْتَسِلَ في كُلِّ سَبعةِ أيَّامٍ يومًا يَغسِلُ فيه رأسَهُ وجَسَدَهُ\" (٣) [رواه أبو هريرة ﵁] (٤).\n\nمِنَ الحِسَان:\n٣٧٤ - عن سَمُرَة بن جُنْدب ﵁ أنّه قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \" مَنْ توضَّأَ يومَ الجمعةِ فَبِها ونِعْمَتْ، ومن اغتسَلَ فالغُسْلُ أفْضَلُ\" (٥).\n_________\n(١) ما بين الحاصرتين ليس في مخطوطة برلين، وهو عند البخاري ومسلم.\n(٢) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ٢/ ٣٥٧، كتاب الجمعة (١١)، باب فضل الغسل يوم الجمعة، الحديث (٨٧٩). ومسلم في الصحيح ٢/ ٥٨٠، كتاب الجمعة (٧)، باب وجوب غسل الجمعة على كل بالغ من الرجال (١)، الحديث (٥/ ٨٤٦).\n(٣) متفق عليه من رواية أبي هريرة ﵁، أخرجه: البخاري في الصحيح ٢/ ٣٨٢، كتاب الجمعة (١١)، باب هل على من لم يشهد الجمعة غسل من النساء والصبيان وغيرهم؟ (١٢)، الحديث (٨٩٧). ومسلم في الصحيح ٢/ ٥٨٢، كتاب الجمعة (٧)، باب الطيب والسواك يوم الجمعة (٢)، الحديث (٩/ ٨٤٩). واللفظ للبخاري.\n(٤) ما بين الحاصرتين من مخطوطة برلين، وهو ساقط من المطبوعة.\n(٥) أخرجه: أحمد في المسند ٥/ ١٦، ٢٢، في مسند سمرة بن جندب ﵁. والدارمي في السنن ١/ ٣٦٢، كتاب الصلاة، باب الغسل يوم الجمعة. وأبو داود في السنن ١/ ٢٥١، كتاب الطهارة (١)، باب في الرخصة في ترك الغسل يوم الجمعة (١٣٠)، الحديث (٣٥٤). والترمذي في السنن ٢/ ٣٦٩، كتاب الصلاة (٢)، باب في الوضوء يوم الجمعة (٣٥٧)، الحديث (٤٩٧)، وقال: (حديث حسن). والنسائي في المجتبى من السنن ٣/ ٩٤، كتاب الجمعة (١٤)، باب الرخصة في ترك الغسل يوم الجمعة (٩). قوله: (فَبِهَا ونِعْمَتْ) تُطْلَقُ للتجويز والتحسين.","vol":"1","page":242},{"text":"٣٧٥ - وقال: \"مَنْ غَسَّلَ مَيِّتًا فَلْيَغْتَسِلْ، ومَنْ حَمَلَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ\" (١) رواه أبو هريرة.\n\n٣٧٦ - عن عائشة ﵂: \"أنَّ النَّبيَّ ﷺ كانَ يغتسِلُ مِنْ أربَعٍ: مِنَ الجنابةِ، ويومِ الجِمعةِ، ومِنَ الحِجامَةِ، وغَسْلِ الميِّتِ\" (٢).\n\n٣٧٧ - عن قَيْس بن عاصم ﵁: \"أَنَّهُ أسلمَ فأمَرَهُ النَّبيُّ ﷺ أنْ يغتسِلَ بماءٍ وسِدْرٍ\" (٣).\n_________\n(١) أخرجه: أحمد في المسند ٢/ ٢٧٢، ٤٥٤، في مسند أبي هريرة ﵁. وأبو داود في السنن ٣/ ٥١١ - ٥١٢، كتاب الجنائز (١٥)، باب في الغسل من غسل الميت (٣٩)، الحديث (٣١٦١) و(٣١٦٢). والترمذي في السنن ٣/ ٣١٨، كتاب الجنائز (٨)، باب ما جاء في الغسل من غسل الميت (١٧)، الحديث (٩٩٣) وقال: (حديث حسن). وابن ماجه في السنن ١/ ٤٧٠، كتاب الجنائز (٦)، باب ما جاء في غسل الميت (٨)، الحديث (١٤٦٣)، بلفظ: \"من غسل ميتًا فليغتسل\".\n(٢) أخرجه: أبو داود في السنن ١/ ٢٤٨، كتاب الطهارة (١)، باب في الغسل يوم الجمعة (١٢٩)، الحديث (٣٤٨)، وفي ٣/ ٥١١، كتاب الجنائز (١٥)، باب في الغسل من غسل الميت (٣٩)، الحديث (٣١٦٥). وعنها، عن النبي -ﷺ- قال: \"يُغتسل من أربع. . . \" أخرجه: أحمد في المسند ٦/ ١٥٢ في مسند عائشة ﵂. وابن خزيمة في صحيحه ١/ ١٢٦، كتاب الوضوء، جماع أبواب غسل التطهير، باب الاغتسال من الحجامة ومن غسل الميت (١٩٢)، الحديث (٢٥٦). والدارقطني في السنن ١/ ١١٣، كتاب الطهارة، باب في وجوب الغسل بالتقاء الختانين وإن لم ينزل، الحديث (٨). والحاكم في المستدرك ١/ ١٦٣، كتاب الطهارة، باب يغتسل من أربع، وقال: (صحيح على شرط الشيخين) وأقره الذهبي. و(الحجامة): شق العرق لاستخراج الدم.\n(٣) أخرجه: أحمد في المسند ٥/ ٦١، في مسند قيس بن عاصم ﵁. وأبو داود في السنن ١/ ٢٥١ - ٢٥٢، كتاب الطهارة (١)، باب في الرجل يسلم فيؤمر بالغسل (١٣١)، الحديث (٣٥٥). والترمذي في السنن ٢/ ٥٠٢ - ٥٠٣، كتاب الصلاة (٢)، باب في الاغتسال عندما يسلم الرجل (٤٢٥)، الحديث (٦٠٥)، وقال: (حديث حسن). والنسائي في المجتبى من السنن ١/ ١٠٩، كتاب الطهارة (١)، باب =","vol":"1","page":243},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-96>١٣ - باب الحيض</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n٣٧٨ - قال أنسٌ \"إنَّ اليهودَ كانُوا إذا حاضَتْ المرأةُ منهُمْ لمْ يُؤاكِلُوها، فسألَ أصحابُ النَّبيِّ ﷺ، فأنزلَ اللَّه تعالى: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى﴾ (١) الآية. فقالَ النبيُّ ﷺ: اصنَعُوا كُلَّ شيءٍ إلَّا النِّكاحَ\" (٢).\n\n٣٧٩ - وقالت عائشة ﵂: \"كنتُ أغتَسِلُ أنا والنَّبيُّ ﷺ مِنْ إناءٍ واحدٍ وكِلانا جُنبٌ. وكانَ يأمُرُني فأتزِرُ فيُباشِرُني وأنا حائضٌ. وكان يُخرِجُ رأسَهُ إليَّ وهو مُعتكِفٌ فأغسِلُه وأنا حائض\" (٣).\n\n٣٨٠ - وقالت: \"كنتُ أشربُ وأنا حائضٌ، ثمّ أُناوِلُهُ النَّبيَّ ﷺ، فيضَعُ فاهُ على مَوْضِعِ فيَّ فيشرَبُ، وأَتَعَرَّقُ العِرْقَ وأنا حائضٌ ثم أُناوِلُهُ النبيَّ ﷺ فَيَضَعُ فَاهُ على موضِعِ فِيَّ\" (٤).\n\n٣٨١ - وقالت [عائشة ﵂] (٥): \"كانَ النبيُّ ﷺ يتَّكِئُ في حجْري وأنا حائضٌ، ثمّ يقرأُ القُرآنَ\" (٦).\n_________\n= غسل الكافر إذا أسلم (١٢٦). وابن خزيمة في صحيحه ١/ ١٢٦، كتاب الوضوء، جماع أبواب غسل الجنابة، باب استحباب غسل الكافر إذا أسلم بالماء والسدر (١٩١)، الحديث (٢٥٤).\n(١) سورة البقرة (٢)، الآية (٢٢٢). و(السدر) الورق المطحون من شجر ينبت بالأرياف.\n(٢) أخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٢٤٦، كتاب الحيض (٣)، باب جواز غسل الحائض رأس زوجها وترجيله. . . (٣)، الحديث (١٦/ ٣٠٢).\n(٣) أخرجه البخاري في الصحيح ١/ ٤٠٣، كتاب الحيض (٦)، باب مباشرة الحائض (٥)، الأحاديث (٢٩٩ - ٣٠١).\n(٤) أخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٢٤٥ - ٢٤٦، كتاب الحيض (٣)، باب جواز غسل الحائض رأس زوجها وترجيله. . . (٣)، الحديث (١٤/ ٣٠٠). و(العرق) هو العظم الذي عليه بقيّة اللحم.\n(٥) ما بين الحاصرتين ساقط من المطبوعة.\n(٦) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ١/ ٤٠١، كتاب الحيض (٦)، باب قراءة =","vol":"1","page":244},{"text":"٣٨٢ - وقالت: \"قالَ لي النَّبيُّ ﷺ: ناوِلِيني الخُمْرَةَ مِنَ المسجِدِ. فقلت: إنِّي حائضٌ. فقال: إن حَيْضَتَكِ لَيْسَتْ في يدِكِ\" (١).\n\n٣٨٣ - وقالت ميمونة ﵂: \"كانَ رسولُ اللَّه ﷺ يُصلِّي في مِرْطٍ، بعضُهُ على وبعضُهُ عليهِ، وأنا حائضٌ\" (٢).\n\nمِنَ الحِسَان:\n٣٨٤ - قال أبو هريرة ﵁، عن النبيّ ﷺ: \"مَنْ أتى حائضًا أو امرأةً في دُبُرِها أو كاهِنًا فقدْ كفَرَ بما أُنزِلَ على مُحَمَّدٍ\" (٣) (ضعيف).\n_________\n= الرجل في حجر امرأته وهي حائض (٣)، الحديث (٢٩٧). ومسلم في الصحيح ١/ ٢٤٦، كتاب الحيض (٣)، باب جواز غسل الحائض رأس زوجها وترجيله. . . (٣)، الحديث (١٥/ ٣٠١).\n(١) أخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٢٤٥، كتاب الحيض (٣)، باب جواز غسل الحائض رأس زوجها وترجيله. . . (٣)، الحديث (١١/ ٢٩٨). و(الخُمرة) ما يُصَلى عليه من حَصير أو نسيج.\n(٢) أخرجه عن ميمونة ﵂: أحمد في المسند ٦/ ٣٣٠ في مسند ميمونة بنت الحارث زوج النبي -ﷺ- وابن ماجه في السنن ١/ ٢١٤، كتاب الطهارة (١)، باب في الصلاة في ثوب الحائض (١٣١)، الحديث (٦٥٣). وأخرجه مسلم من حديث عائشة ﵂ في الصحيح ١/ ٣٦٧، كتاب الصلاة (٤)، باب الاعتراض بين يدي المصلي (٥١)، الحديث (٢٧٤/ ٥١٤). وفي الصحيحين عن ميمونة قالت: \"كان رسول اللَّه -ﷺ- يُصلِّي وأنا حِذاءه وأنا حائض، وربما أصابني ثوبه إذا سجد\" أخرجه: البخاري في الصحيح ١/ ٤٨٨، كتاب الصلاة (٨)، باب إذا أصاب ثوب المصلِّي امرأته إذا سجد (١٩)، الحديث (٣٧٩). ومسلم في المصدر السابق، الحديث (٢٧٣/ ٥١٣). والمِرْط: كساء من صوف أو خزّ يُؤْتَزَرُ به.\n(٣) أخرجه: أحمد في المسند ٢/ ٤٠٨، ٤٧٦، في مسند أبي هريرة ﵁. والدارمي في السنن ١/ ٢٥٩، كتاب الوضوء باب من أتى امرأته في دبرها. وأبو داود =","vol":"1","page":245},{"text":"٣٨٥ - عن معاذ (١) بن جبل ﵁ قال: \"سألتُ رسولَ اللَّه ﷺ عمَّا يَحِلُّ للرجلِ مِنْ امرأتِهِ وهي حائضٌ؟ قال: ما فَوْقَ الإزار، والتَّعفُّفُ عن ذلكَ أفضل\" (٢) إسناده ليس بقوي.\n\n٣٨٦ - عن ابن عبّاس ﵄، عن النبيِّ ﷺ قال: \"إذا وقعَ الرجلُ بأهلِهِ وهي حائضٌ فلْيَتَصَدَّقْ بنِصْفِ دِينارٍ\" (٣). ويُروى: \"إذا كانَ دمًا أحمرَ فدينارٌ، وإذا كانَ أصفرَ فنِصْفُ دينارٍ\" (٤).\n_________\n= في السنن ٤/ ٢٢٥ - ٢٢٦، كتاب الطب (٢٢)، باب في الكاهن (٢١)، الحديث (٣٩٠٤). والترمذي في السنن ١/ ٢٤٣، كتاب الطهارة (١)، باب ما جاء في كراهية إتيان الحائض (١٠٢)، الحديث (١٣٥). والنسائي في السنن الكبرى على ما ذكره المزي في تحفة الأشراف ١٠/ ١٢٣ - ١٢٤، الحديث (١٣٥٣٦). وابن ماجه في السنن ١/ ٢٠٩، كتاب الطهارة (١)، باب النهي عن إتيان الحائض (١٢٢)، الحديث (٦٣٩). واللفظ للترمذي.\n(١) هذا الحديث مؤخر بعد الذي بعده في مخطوطة برلين.\n(٢) أخرجه أبو داود في السنن ١/ ١٤٦، كتاب الطهارة (١)، باب في المَذْي (٨٣)، الحديث (٢١٣)، وقال: وليس هو بالقوي وعزاه ابن حجر في التلخيص الحبير ١/ ١٦٦ للطبراني.\n(٣) أخرجه: أحمد في المسند ١/ ٢٧٢، ٣٢٥، في مسند عبد اللَّه بن عباس ﵁. والدارمي في السنن ١/ ٢٥٤ - ٢٥٥، كتاب الوضوء باب من قال: إذا أتى الرجل امرأته وهي حائض عليه الكفارة. وأبو داود في السنن ١/ ١٨٣، كتاب الطهارة (١)، باب في إتيان الحائض (١٠٦)، الحديث (٢٦٦). والترمذي في السنن ١/ ٢٤٤ - ٢٤٥، كتاب الطهارة (١)، باب الكفارة في إتيان الحائض (١٠٣)، الحديث (١٣٦). والنسائي في المجتبى من السنن ١/ ١٥٣، كتاب الطهارة (١)، باب ما يجب على من أتى حليلته في حال حيضتها (١٨٢). وابن ماجه في السنن ١/ ٢١٠، كتاب الطهارة (١)، باب في كفارة من أتى حائضًا (١٢٣)، الحديث (٦٤٠). واللفظ لأبي داود.\n(٤) أخرجه: الدارمي في السنن ١/ ٢٥٥، كتاب الوضوء باب من قال: إذا أتى الرجل امرأته وهي حائض عليه الكفارة. والترمذي في السنن ١/ ٢٤٥، كتاب الطهارة (١)، باب الكفارة في إتيان الحائض (١٠٣)، الحديث (١٣٧)، واللفظ له.","vol":"1","page":246},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-97>١٤ - باب المستحاضة</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n٣٨٧ - قالت عائشة ﵂: \"جاءتْ فاطمةُ بنتُ أبي حُبَيْشٍ ﵂ إلى النبيِّ ﷺ فقالت: يا رسولَ اللَّه، إنِّي امرأةٌ أُسْتَحاضُ فلا أطْهُرُ، أفادَعُ الصَّلاةَ؟ فقال: لا، إنَّما ذلك عِرْقٌ وليسَ بحَيْض، فإذا أقبَلَتْ حَيْضَتُكِ فدَعي الصَّلاةَ، وإذا أدبَرَتْ فاغسِلي عنكِ الدَّمَ ثمَّ صَلِّي\" (١).\n\nمِنَ الحِسَان:\n٣٨٨ - عن عُرْوةَ بن الزُّبَيْر ﵄ قال (٢): قال النبيُّ ﷺ لفاطمة بنت أبي حُبَيْش ﵂: \"إذا كانَ دمُ الحَيْضِ فإنَّهُ دَمٌ أسْوَدُ يُعْرَفُ، فإذا كانَ ذلكَ فأمْسِكي عَنِ الصَّلاةِ، فإذا كانَ الآخَرُ فَتَوَضَّئي وصَلِّي، فإنّما هو عِرْقٌ\" (٣).\n_________\n(١) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ١/ ٣٣١ - ٣٣٢، كتاب الوضوء (٤)، باب غسل الدَّم (٦٣)، الحديث (٢٢٨)، وفي ١/ ٤٠٩، كتاب الحيض (٦)، باب الاستحاضة (٨)، الحديث (٣٠٦). ومسلم في الصحيح ١/ ٢٦٢، كتاب الحيض (٣)، باب المستحاضة وغسلها وصلاتها (١٤)، الحديث (٦٢/ ٣٣٣). واللفظ للبخاري. و(العِرْقُ) شرْيانٌ فيه في أدنى الرحِم، و(الاستحاضة) خروج الدم منه خارج أيام الحَيْض.\n(٢) الورقة (٢٣) بن مخطوطة برلين مُرَمَّمَة بخط مناير لخط الناسخ، وقد جاء فيها نقص في آخر كتاب الطهارة يقدّر بثلاثة أسطر، وقد جبرنا النقص من المطبوعة.\n(٣) أخرجه: أبو داود في السنن ١/ ١٩٧، كتاب الطهارة (١)، باب من قال إذا أقبلت الحيضة تدع الصلاة (١١٠)، الحديث (٢٨٦). والنسائي في المجتبى من السنن ١/ ١٨٥، كتاب الحيض والاستحاضة (٣)، باب الفرق بين دم الحيض والاستحاضة (٦)، والدارقطني في السنن ١/ ٢٠٧، كتاب الحيض، الحديث (٥) و(٦). والحاكم في المستدرك ١/ ١٧٤، كتاب الطهارة، باب أحكام الاستحاضة، وقال: (صحيح على شرط مسلم) وأقره الذهبي.","vol":"1","page":247},{"text":"٣٨٩ - عن أُمِّ سَلَمَةَ ﵂: \"أنَّ امرأةً كانتْ تُهراقُ الدَّمَ على عهدِ رسولِ اللَّه ﷺ، فاسْتَفْتَتْ لها أُمِّ سَلَمَةَ ﵂ النبيَّ ﷺ، فقال: لِتَنْظُرَ عددَ اللَّيالي والأيَّامِ التي كانتْ تَحيضُهُنَّ مِنَ الشَّهرْ قَبْلَ أنْ يُصيبَها الذي أصابَها، فلتُترُك الصَّلاةَ قَدْرَ ذلكَ مِنَ الشَّهْرِ، فإذا خلَّفَتْ ذلكَ فلْتَغْتَسِلْ، ثمَّ لِتَسْتَثْفِرْ بثَوْبٍ، ثمَّ لِتُصلِّي\" (١).\n\n٣٩٠ - ويُروى عن عَديّ بن ثابت، عن أبيه، عن جده [قال يحيى بن مَعين: جد عَديّ اسمه دينار] (٢)، عن النبيّ ﷺ أنه قال في المُستحاضة: \" تَدعُ الصَّلاةَ أيَّامَ أقرائها التي كانتْ تحيضُ فيها، ثمّ تغتسِلُ وتتوضَّأُ عندَ كُلِّ صلاةٍ، وتصومُ وتُصلِّي\" (٣).\n_________\n(١) أخرجه: مالك في الموطأ ١/ ٦٢، كتاب الطهارة (٢)، باب المستحاضة (٢٩)، الحديث (١٠٥). والشافعي في الأم ١/ ٦٠، كتاب الحيض، باب المستحاضة. وأحمد في المسند ٦/ ٢٩٣، ٣٢٠ في مسند أم سلمة زوج النبي -ﷺ-. والدارمي في السنن ١/ ١٩٩ - ٢٠٠، كتاب الوضوء باب في غسل المستحاضة. وأبو داود في السنن ١/ ١٨٧ - ١٨٨، كتاب الطهارة (١)، باب في المرأة تستحاض. . . (١٠٨)، الحديث (٢٧٤). والنسائي في المجتبى من السنن ١/ ١١٩ - ١٢٠، كتاب الطهارة (١)، باب ذكر الاغتسال من الحيض (١٣٤)، وفي ١/ ١٨٢ - ١٨٣، كتاب الحيض (٣)، باب المرأة يكون لها أيام معلومة تحيضها كل شهر (٣). وابن ماجه بمعناه في السنن ١/ ٢٠٤، كتاب الطهارة (١)، باب ما جاء في المستحاضة التي قد عدَّت أيام أقرائها. . . (١١٥)، الحديث (٦٢٣). والاستثفار: أن تشد ثويًا تحتجز به عن موضع الدم ليمنع السيلان.\n(٢) ما بين الحاصرتين ليس في مخطوطة برلين، وهو من المطبوعة، وقد ذكره الترمذي في السنن ١/ ٢٢١، كتاب الطهارة (١)، باب المستحاضة تتوضأ لكل صلاة (٩٤).\n(٣) أخرجه: الدارمي في السنن ١/ ٢٠٢، كتاب الوضوء باب في غسل المستحاضة. وأبو داود في السنن ١/ ٢٠٨ - ٢٠٩، كتاب الطهارة (١)، باب من قال: تغتسل من طِهر إلى طُهر (١١٣)، الحديث (٢٩٧). والترمذي في السنن ١/ ٢٢٠، كتاب الطهارة (١)، باب المستحاضة تتوضأ لكل صلاة (٩٤)، الحديث (١٢٦) و(١٢٧). وابن ماجه في السنن ١/ ٢٠٤، كتاب الطهارة (١)، باب ما جاء في المستحاضة التي قد عدّت أيام أقرائها. . . (١١٥)، الحديث (٦٢٥). واللفظ للترمذي. و(القُرْءُ): فترة الحيض.","vol":"1","page":248},{"text":"٣٩١ - وقالت حَمْنَة بنت جَحْش: \"كُنْتُ أُستحاضُ حَيْضةً كثيرةً شديدةً، فجئتُ إلى النبيِّ ﷺ أسْتَفْتيه، فقال: إنِّي أنْعَتُ لكِ الكُرْسُفَ، فإنَّه يُذْهِبُ الدَّمَ. فقلتُ: هو أكثرُ مِنْ ذلكَ. قال: تَلَجَّمي. قلتُ: هو أكثرُ من ذلك، إنما أثُجُّ ثجًّا. قال: إنَّما هيَ رَكْضَةً مِنْ رَكضاتِ الشَّيطانِ، فتحَيَّضي سِتةَ أيَّامٍ أو سَبْعَةَ أيَّامٍ في عِلمِ اللَّه، ثمَّ اغْتَسِلي، فَصَلِّي أرْبَعًا وعشرينَ ليلةً وأيَّامَها، أو ثلاثًا وعشرين ليلةً وأيَّامَها، وصُومي، وكذلك افعلي في كُلِّ شَهْرٍ كما تحيضُ النساءُ وكما يَطْهُرنَ، ميقاتَ حَيْضِهِنَّ وطُهْرِهِنَّ\" (١). [وفي رواية: \"وإنْ قَوِيتِ على أنْ تُؤخِّري الظُّهْرَ وتُعَجِّلي العَصْرَ فَتَغْتَسِلينَ وتجمعينَ بينَ الصَّلاتَيْنِ، وتُؤخِّرينَ المغْرِبَ وتُعجِّلينَ العِشاءَ ثم تَغْتَسِلينَ وتجمعينَ بينَ الصَّلاتينِ فافعلي، وصُومي إنْ قَدَرْتِ على ذلك. قالَ رسولُ اللَّه ﷺ: هذا أعجَبُ الأمرَيْنِ إليّ\" (٢) واللَّه المستعان] (٣).\n_________\n(١) أخرجه: الشافعي في الأم ١/ ٦٠، كتاب الحيض، باب المستحاضة. وأحمد في المسند ٦/ ٤٣٩، في مسند حمنة بنت جحش ﵂. وأبو داود في السنن ١/ ١٩٩ - ٢٠١، كتاب الطهارة (١)، باب من قال: إذا أقبلت الحيضة تدع الصلاة (١١٠)، الحديث (٢٨٧). والترمذي في السنن ١/ ٢٢١ - ٢٢٥، كتاب الطهارة (١)، باب المستحاضة تجمع بين الصلاتين بغسل واحد (٩٥)، الحديث (١٢٨)، وقال: (حديث حسن صحيح). وابن ماجه في السنن ١/ ٢٠٣، كتاب الطهارة (١)، باب ما جاء في المستحاضة التي قد عدت أيام أقرائها. . . (١١٥)، الحديث (٦٢٢)، وفي ١/ ٢٠٥، باب ما جاء في البكر إذا ابتدئت مستحاضة. . (١١٧)، الحديث (٦٢٧). والدارقطني في السنن ١/ ٢١٤ - ٢١٥، كتاب الحيض، الأحاديث (٤٨ - ٥٢). والبيهقي في السنن الكبرى ١/ ٣٣٨ - ٣٣٩، كتاب الطهارة، باب المبتدئة لا تميز بين الدين. والكُرْسُف: أي القطن، وأثجُّ ثجًّا: أي يسيل دمي سيلانًا فاحشًا ومنه قوله تعالى: ﴿مَاءً ثَجَّاجًا﴾ أي كثيرًا منهمرًا.\n(٢) هذه الرواية لم نجدها في الأصول. التي بَيْن أيْدينا.\n(٣) ما بين الحاصرتين من المطبوعة، وهو ساقط من مخطوطة برلين.","vol":"1","page":249},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-98>٤ - كِتَابُ الصَّلاةِ</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-99>[١ - باب]</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n٣٩٢ - عن أبي هريرة ﵁ أنّه قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"الصَّلواتُ الخَمْسُ، والجُمعةُ إلى الجُمعةِ، ورمضانُ إلى رمضانَ، مُكَفِّراتٌ لما بينهُنَّ إذا اجْتَنَبَ الكبائرَ\" (١).\n\n٣٩٣ - وقال: \"أرأيتُمْ لو أنَّ نهرًا ببابِ أحدِكُمْ يَغتسِلُ فيهِ كُلَّ يومٍ خَمْسًا هل يَبقى مِنْ دَرَنهِ شيءٌ؟ قالوا: لا. قال: فذلكَ مَثَلُ الصَّلواتِ الخَمْسِ يمحُو اللَّه بهِنَّ الخَطايا\" (٢) رواه أبو هريرة ﵁.\n\n٣٩٤ - عن ابن مسعود ﵁: \"أنَّ رَجُلًا أصابَ مِنْ امرأةٍ قُبلةً، فأتى النَّبيَّ ﷺ فأخبَرَهُ، فأنزلَ اللَّه تعالى: ﴿وَأَقِمِ\n_________\n(١) أخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٢٠٩، كتاب الطهارة (٢)، باب الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة. . . (٥)، الحديث (١٦/ ٢٣٣).\n(٢) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ٢/ ١١، كتاب مواقيت الصلاة (٩)، باب الصلوات الخمس كفارة (٦)، الحديث (٥٢٨). ومسلم في الصحيح ١/ ٤٦٢ - ٤٦٣، كتاب المساجد ومواضع الصلاة (٥)، باب المشي إلى الصلاة تمحى به الخطايا وترفع به الدرجات (٥١)، الحديث (٢٨٣/ ٦٦٧). و(الدَرَنُ): الوَسَخُ.","vol":"1","page":250},{"text":"الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ﴾ (١)، فقالَ الرَّجُلُ: يا رسولَ اللَّه، ألي هذا؟ قال: لجميعِ أُمَّتي كُلِّهم\" (٢). وفي رواية: \"لَمِنْ عملَ بها مِنْ أُمَّتي\" (٣).\n\n٣٩٥ - عن أنس ﵁ قال: \"جاء رجلٌ إلى رسولِ اللَّه ﷺ فقال: يا رسولَ اللَّه إنِّي أصَبْتُ حدًا فأقِمهُ عليَّ: ولم يسألهُ عنه، وحضَرَتِ الصَّلاةُ فصلَّى مَعَ النَّبيِّ ﷺ، فلمَّا قضى النَّبيُّ ﷺ الصَّلاةَ قامَ الرجُلُ، فقال: يا رسولَ اللَّه إنِّي أصَبْتُ حدًّا فأقِمْ فيَّ كتابَ اللَّه تعالى. قال: أليسَ قد صلَّيْتَ معنا؟ قال: نعم. قال: فإنَّ اللَّه قَدْ غَفَرَ لكَ ذنبَكَ -أو حدَّكَ\" (٤).\n\n٣٩٦ - وقال عبد اللَّه بن مسعود ﵁: \"سألتُ رسولَ اللَّه ﷺ: أيُّ الأعمالِ أحَبُّ إلى اللَّه؟ قال: الصَّلاةُ لوقتها.\n_________\n(١) سورة هود (١١)، الآية (١١٤).\n(٢) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ٢/ ٨، كتاب مواقيت الصلاة (٩)، باب الصلاة كفَّارة (٤)، الحديث (٥٢٦). ومسلم في الصحيح ٤/ ٢١١٦، كتاب التوبة (٤٩)، باب قوله تعالى: ﴿إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ﴾ (٧)، الحديث (٤٢/ ٢٧٦٣). واللفظ للبخاري.\n(٣) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ٨/ ٣٥٥، كتاب التفسير (٦٥)، سورة هود (١١)، باب ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ﴾ (٦)، الحديث (٤٦٨٧). ومسلم في الصحيح ٤/ ٢١١٥ - ٢١١٦، كتاب التوبة (٤٩)، باب قوله تعالى: ﴿إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ﴾ (٧)، الحديث (٣٩/ ٢٧٦٣). واللفظ للبخاري.\n(٤) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ١٢/ ١٣٣، كتاب الحدود (٨٦)، باب إذا أقرّ بالحدّ ولم يبين (٢٧)، الحديث (٦٨٢٣). ومسلم في الصحيح ٤/ ٢١١٧، كتاب التوبة (٤٩)، باب قوله تعالى: ﴿إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ﴾ [هود (١١) الآية (١١٤)] (٧)، الحديث (٤٤/ ٢٧٦٤). واللفظ للبخاري. قوله (أَصَبْتُ حَدًّا) أي أَذْنَبْتُ ذَنْبًا يستوجب عقوبةً.","vol":"1","page":251},{"text":"قلتُ: ثمَّ أيّ؟ قال: برُّ الوالِدَيْنِ. قلتُ: ثمَّ أيُّ؟ قال: الجهادُ في سبيلِ اللَّه ﷿. قال: حدَّثَني بهنَّ، ولو استَزَدْتُهُ لزادَني\" (١).\n\n٣٩٧ - وقال: \"بينَ العبدِ وبينَ الكُفْرِ تَرْكُ الصَّلاة\" (٢) رواه جابر.\n\nمِنَ الحِسَان:\n٣٩٨ - عن عُبادة بن الصامت ﵁ أنّه قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \" خَمْسُ صَلواتٍ افترضَهُنَّ اللَّه تعالى، مَنْ أحسَنَ وُضُوءَهُنَّ، وصَلاهُنَّ لوقتهِنَّ، وأتمَّ رُكُوعَهُنَّ وخُشُوعَهُنَّ، كانَ لهُ على اللَّه تعالى عهدٌ أنْ يغفرَ له، ومَنْ لمْ يفعلْ ليس له على اللَّه عهدٌ، إنْ شاءَ غفرَ له، وإنْ شاءَ عذَّبَه\" (٣).\n_________\n(١) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ٢/ ٩، كتاب مواقيت الصلاة (٩)، باب فضل الصلاة لوقتها (٥)، الحديث (٥٢٧). ومسلم في الصحيح ١/ ٩٠، كتاب الإيمان (١)، باب بيان كون الإيمان باللَّه تعالى أفضل الأعمال (٣٦)، الحديث (١٣٩/ ٨٥).\n(٢) أخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٨٨، كتاب الإيمان (١)، باب بيان إطلاق اسم الكفر على من ترك الصلاة (٣٥)، الحديث (١٣٤/ ٨٢).\n(٣) أخرجه: أحمد في المسند ٥/ ٣١٧، في مسند عبادة بن الصامت ﵁. وأبو داود في السنن ١/ ٢٩٥ - ٢٩٦، كتاب الصلاة (٢)، باب في المحافظة على وقت الصلوات (٩)، الحديث (٤٢٥). وبنحوه أخرجه: مالك في الموطأ ١/ ١٢٣، كتاب صلاة الليل (٧)، باب الأمر بالوتر (٣)، الحديث (١٤). والدارمي في السنن ١/ ٣٧٠، كتاب الصلاة، باب في الوتر. والنسائي في المجتبى من السنن ١/ ٢٣٠، كتاب الصلاة (٥)، باب المحافظة على الصلوات الخمس (٦). وابن ماجه في السنن ١/ ٤٤٨، كتاب إقامة الصلاة (٥)، باب ما جاء في فرض الصلوات الخمس والمحافظة عليها (١٩٤)، الحديث (١٤٠١). وصححه ابن حبان، أورده الهيثمي في موارد الظمآن، ص (٨٦)، كتاب الصلاة (٤)، باب فرض الصلاة (١)، الحديث (٢٥٢).","vol":"1","page":252},{"text":"٣٩٩ - وقال: \"صلُّوا خَمْسَكُمْ، وصُومُوا شَهْرَكُم، وأدُّوا زكاةَ أموالِكُمْ، وأطيعُوا ذا أمْرِكُمْ، تدخُلُوا جنَّةَ ربِّكُمْ\" (١) رواه أبو أمامة.\n\n٤٠٠ - وقال: \"مُرُوا أولادَكُمْ بالصَّلاةِ وهُمْ أبناءُ سَبْعِ سِنينَ، واضرِبُوهُمْ عليها وهُمْ أبناءُ عَشْرِ سنين، وفرِّقوا بينهُمْ في المضاجِعِ\" (٢) رواه سَبْرَة بن مَعْبَد الجُهَنيّ.\n\n٤٠١ - وقال: \"العَهْدُ الذي بينَنا وبينَهُمُ الصَّلاةُ فمَنْ تركَها فقدْ كَفَر\" (٣) رواه بُرَيْدَة.\n_________\n(١) أخرجه: أحمد في المسند ٥/ ٢٥١، ٢٦٢، في مسند أبي أمامة الباهلي ﵁. والترمذي في السنن ٢/ ٥١٦، كتاب الصلاة (٢)، باب فضل الصلاة (٤٣٤)، الحديث (٦١٦)، وقال: هذا حديث حسن صحيح. والحاكم في المستدرك ١/ ٩، كتاب الإيمان، باب الخصال الموجبة لدخول الجنة، وقال: (صحيح على شرط مسلم) وأقرّه الذهبي.\n(٢) أخرجه أبو داود بلفظه عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده في السنن ١/ ٣٣٤، كتاب الصلاة (٢)، باب متى يؤمر الغلام بالصلاة (٢٦)، الحديث (٤٩٥). وبمعناه عن سبرة بن معبد، أخرجه: أحمد في المسند ٣/ ٤٠٤ في مسند سبرة بن معبد ﵁. وأبو داود في المصدر السابق ١/ ٣٣٢، الحديث (٤٩٤). والترمذي في السنن ٢/ ٢٥٩، كتاب الصلاة (٢)، باب متى يؤمر الصبي بالصلاة (٢٩٩)، الحديث (٤٠٧)، وقال: (حسن صحيح). وليس عندهم ذكر التفريق في المضاجع. وأخرجه الدارقطني في السنن ١/ ٢٣٠، كتاب الصلاة، باب الأمر بتعليم الصلوات والضرب عليها.\n(٣) أخرجه: أحمد في المسند ٥/ ٣٤٦، في مسند بُرَيْدة الأسلمي ﵁. والترمذي في السنن ٥/ ١٣ - ١٤، كتاب الإيمان (٤١)، باب ما جاء في ترك الصلاة (٩)، الحديث (٢٦٢١)، وقال: (حسن صحيح غريب). والنسائي في المجتبى من السنن ١/ ٢٣١ - ٢٣٢، كتاب الصلاة (٥)، باب الحكم في تارك الصلاة (٨). وابن ماجه في السنن ١/ ٣٤٢، كتاب إقامة الصلاة (٥)، باب ما جاء فيمن ترك الصلاة (٧٧)، الحديث (١٠٧٩). وصححه ابن حبان، أورده الهيثمي في موارد الظمآن، ص (٨٧)، كتاب الصلاة (٤)، باب فيمن حافظ على الصلاة ومن =","vol":"1","page":253},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-100>٢ - باب المواقيت</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n٤٠٢ - عن عبد اللَّه بن عمرو (١) ﵄ أنّه قال، قال رسولُ اللَّه ﷺ: \"وَقْتُ الظُّهْر إذا زالَت الشَّمسُ ما لَمْ يحضُرِ العَصْرُ، ووقْتُ العَصْرِ ما لَمْ تصفَرَّ الشَّمسُ، ووقتُ صَلاةِ المغرب إذا غابتِ الشَّمْسُ ما لَمْ يَسقُطِ الشَّفَقُ، ووقْتُ صَلاةِ العِشاءِ (٢) إلى نِصْفِ اللَّيْلِ الْأوْسَطِ، ووقْتُ صَلاةِ الصُّبْحِ مِنْ طُلُوعِ الفَجْرِ ما لَمْ تَطْلُعِ الشَّمْسُ، فإذا طَلَعَتِ الشَّمْسُ فأمسِكْ عَنِ الصَّلاةِ، فإِنَّها تَطْلُعُ بينَ قَرنَيْ الشيطانِ\" (٣).\n\n٤٠٣ - عن بُرَيْدة: \"أنَّ رجلًا سألَ النبيَّ ﷺ عنْ وَقْتِ الصَّلاةِ، فقال: صَلِّ مَعَنا هذَيْنِ -يعني اليَوْمَيْنِ- فلمَّا زالتِ الشَّمْسُ أَمَرَ بلالًا فأذَّنَ، ثمّ أَمَرَهُ فأقامَ الظُّهْرَ، ثمَّ أمَرَهُ فأقامَ العَصْرَ، والشَّمْسُ مُرتَفِعَةٌ بيضاءُ نقيَّةٌ، ثمَّ أمَرَهُ فأقامَ المَغْرِبَ حِينَ غابَتِ الشَّمْسُ، ثمّ أمَرَهُ فأقامَ العِشاءَ حِينَ غابَ الشَّفَقُ، ثمّ أمَرَهُ فأقامَ الفَجْرَ حِينَ طَلَعَ الفَجْرُ. فلمَّا أنْ كانَ اليَوْمُ الثَّاني أمَرَهُ فأبْرَدَ بالظُّهْرِ، فأَنْعَمَ أنْ يُبْرِدَ بها، فصلَّى العَصْرَ والشَّمْسُ مُرتفعةٌ، أخَّرَها فَوْقَ الذي كان، وصلَّى المَغْرِبَ قَبْلَ أَنْ يَغيبَ الشَّفَقُ، وصلَّى العِشاءَ بَعْدَما ذَهبَ ثُلُثُ اللَّيْلِ، وصلَّى الفَجْرَ فأسْفَرَ بها. ثمَّ قَالَ: أينَ السَّائلُ عَنْ وَقْتِ الصَّلاةِ؟\n_________\n= تركها (٢)، الحديث (٢٥٥). والحاكم في المستدرك ١/ ٦ - ٧، كتاب الإيمان، باب التشديد في ترك الصلاة، وقال: (حديث صحيح الإسناد، لا تعرف له علة) وأقرّه الذهبي.\n(١) وردت في مخطوطة برلين وفي المطبوعة: (عبد اللَّه بن عمر)، وهو خطأ.\n(٢) إلى هنا انتهى ترميم الورقة (٢٣) في مخطوطة برلين.\n(٣) أخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٤٢٧، كتاب المساجد ومواضيع الصلاة (٥)، باب أوقات الصلوات الخمس (٣١)، الحديث (١٧٣/ ٦١٢) و(١٧٤/ ٦١٢).","vol":"1","page":254},{"text":"فقالَ الرَّجُلُ: ها أنا، يا رسولَ اللَّه. قال: وَقْتُ صَلاتِكُمْ بينَ ما رأيْتُمْ\" (١).\n\nمِنَ الحِسَان:\n٤٠٤ - عن ابن عباس ﵄ قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"أَمَّني جِبرِيلُ عند بابِ البَيْتِ مَرَّتَيْنِ، فصلَّى بيَ الظُّهْرَ حِينَ زالَتِ الشَّمْسُ وكانَ الفَيْءُ مِثْلَ الشِّراكِ، وصَلَّى بيَ العَصْرَ حِينَ كانَ ظِلُّ (٢) كُلِّ شيءٍ مِثْلَهُ، وصَلَّى بيَ المَغْرِبَ حِينَ أفطَرَ الصَّائمُ، وصَلَّى بيَ العِشاءَ حِينَ غابَ الشَّفقُ، وصَلَّى بيَ الفَجْرَ حِينَ حَرُمَ الطَّعامُ والشَّرابُ على الصَّائِمِ، وصَلَّى بيَ الغَدَ الظُّهْرَ حِينَ كانَ ظِلُّ (٣) كُلِّ شيءٍ مِثْلَهُ، وصَلَّى بيَ العَصْرَ حِينَ كَانَ ظِلُّ كُلِّ شيءٍ مِثْلَيْهِ، وصَلَّى بيَ المَغْرِبَ حِينَ أفطَرَ الصَّائمُ، وصلَّى بيَ العِشاءَ حِينَ ذهبَ ثُلُثُ الليلِ، وصَلَّى بيَ الفَجْرَ حِينَ أسْفَرَ، ثمّ التفتَ إليَّ فقال لي: يامُحمَّدُ، هذا وَقْتُ الأنبياءِ مِنْ قبلِكَ، والوقتُ ما بينَ هذيْنِ الوَقْتَيْنِ\" (٤).\n_________\n(١) أخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٤٢٨، كتاب المساجد (٥)، باب أوقات الصلوات الخمس (٣١)، الحديث (١٧٦/ ٦١٣). قوله: (أبرد بالظهر) أي انتظر حتى تمّ انكسار وهج الحرّ في الظهر. وقوله (فأسفر) يقال أسفر الصبح إذا أضاء.\n(٢) و(٣) العبارة في مخطوطة برلين: (حين كان كل شيء مثل ظله). وهي عبارة في نسخة من نسخ الترمذي، وعبارة الشافعي في الأم: (حين كان كل شيء بقدر ظله)، وعبارة أبي داود: (حين كان ظفه مثله). وما أثبتناه من المطبوعة وهو لفظ أحمد، ولفظ الترمذي في نسخةٍ.\n(٤) أخرجه: الشافعي في الأم ١/ ٧١، كتاب الصلاة، باب جماع مواقيت الصلاة. وأحمد في المسند ١/ ٣٣٣، في مسند عبد اللَّه بن عباس ﵁. وأبو داود في السنن ١/ ٢٧٤ - ٢٧٨، كتاب الصلاة (٢)، باب ما جاء في المواقيت (٢)، الحديث (٣٩٣). والترمذي في السنن ١/ ٢٧٨ - ٢٨٠، كتاب الصلاة (٢)، باب مواقيت الصلاة (١١٣)، الحديث (١٤٩). وابن خزيمة في صحيحه ١/ ١٦٨، كتاب الصلاة، باب فرض الصلاة على الأنبياء. . . (١٣)، الحديث (٣٢٥). والدارقطني في السنن ١/ ٢٥٨، كتاب الصلاة، باب إمامة جبريل، الأحاديث (٦ - ٩). قوله (الشراك) أي صيور النعل، وهو ما يُربَط به الحذاء ويُشَدّ.","vol":"1","page":255},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-101>٣ - باب تعجيل الصلاة</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n٤٠٥ - قال أبو بَرزة الأسْلَميّ ﵁: \"كانَ رسولُ اللَّه ﷺ يُصلِّي الهَجيرَ التي تَدْعونَها الأُولى حينَ تَدْحَضُ الشَّمْسُ، ويُصلِّي العصرَ ثمّ يرجِعُ أحَدُنا إلى رحلِهِ في أقصى المدينةِ والشمسُ حَيَّةٌ، ونَسِيتُ ما قالَ في المَغرِبِ، وكانَ يَستحِبُّ أنْ يُؤخِّرَ العِشاء ولا يُحِبُّ النَّوْمَ قبلَها ولا الحديثَ بعدَها، وكان يَنفتِلُ مِنْ صلاةِ الغَداةِ حينَ يَعرِف الرجُلُ جليسَهُ، ويقرأ بالستِّينَ إلى المائةِ\" (١). وفي رواية: \"ولا يُبالي بتأخيرِ العِشاءِ إلى ثُلُثِ اللَّيْل\" (٢).\n\n٤٠٦ - وسئل جابر ﵁ عَنْ صَلاةِ النَّبيِّ ﷺ فقال: كانَ [النَّبيُّ ﷺ] (٣) يُصلِّي الظُّهرَ بالهاجرةِ، والعصرَ والشَّمسُ حيَّةٌ، والمغربَ إذا وَجَبَتْ، والعِشاءَ إذا كَثُرَ النَّاسُ عَجَّلَ وإذا قلُّوا أخَّر، والصُّبحَ بغَلَس\" (٤).\n_________\n(١) أخرجه: البخاري في الصحيح ٢/ ٢٦، كتاب مواقيت الصلاة (٩)، باب وقت العصر (١٣)، الحديث (٥٤٧). والهجير: وقت شدة الحر، وسميت الظهر بذلك لأن وقتها يدخل حينئذ. وتدحض الشمس: أي تزول عن وسط السماء، مأخوذ من الدحض وهو الزلق. والشمس حيّة: أي بيضاء نقية. وصلاة الغداة: أي الصبح (الحافظ ابن حجر، فتح الباري ٢/ ٢٧).\n(٢) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ٢/ ٢٢، كتاب مواقيت الصلاة (٩)، باب وقت الظهر عند الزوال (١١)، الحديث (٥٤١)، وفي ٢/ ٢٥١، كتاب الأذان (١٠)، باب القراءة في الفجر (١٠٤)، الحديث (٧٧١). ومسلم في الصحيح ١/ ٤٤٧، كتاب المساجد (٥)، باب استحباب التبكير بالصبح في أول وقتها (٤٠)، الحديث (٢٣٥/ ٦٤٧) و(٢٣٦/ ٦٤٧) و(٢٣٧/ ٦٤٧).\n(٣) ما بين الحاصرتين ليس في مخطوطة برلين، ولا عند البخاري، وهو من المطبوعة، وعند مسلم.\n(٤) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ٢/ ٤٧، كتاب مواقيت الصلاة (٩)، باب وقت العشاء إذا اجتمع الناس أو تأخروا (٢١)، الحديث (٥٦٥). ومسلم في =","vol":"1","page":256},{"text":"٤٠٧ - وقال أنس ﵁: \"كُنَّا إِذا صلَّيْنا خلفَ رسولِ اللَّه ﷺ بالظَّهائرِ سجَدْنا على ثِيابِنا اتِّقاءَ الحرِّ\" (١).\n\n٤٠٨ - وعن أبي هريرة ﵁ قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"إِذا اشتدَّ الحرُّ فأبرِدُوا بالصَّلاة\" (٢). وفي رواية: \"بالظُّهرِ، فإنَّ شِدَّةَ الحرِّ مِنْ فَيْحِ جهنَّمَ\" (٣).\n٤٠٨ ب-\"واشْتكَتِ النَّارُ إلى ربِّها فقالت: ربِّ أكلَ بعضي بعضًا، فأذِنَ لها بنَفَسَيْنِ: نَفَسٍ في الشتاءِ ونَفَسٍ في الصيف، أشدُّ ما تجِدُونَ مِنَ الحرِّ، وأشدُّ ما تجِدُونَ مِنَ الزَّمْهرير\" (٤).\n_________\n= الصحيح ١/ ٤٤٦، كتاب المساجد (٥)، باب استحباب التبكير بالصبح في أول وقتها (٤٠)، الحديث (٢٣٣/ ٦٤٦). واللفظ للبخاري، والسائل هو محمد بن عمرو بن الحسن بن عليّ. و(الهاجرة): اشتداد الحرّ في نصف النهار.\n(١) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ٢/ ٢٢ - ٢٣، كتاب مواقيت الصلاة (٩)، باب وقت الظهر عند الزوال (١١)، الحديث (٥٤٢). ومسلم في الصحيح ١/ ٤٣٣، كتاب المساجد (٥)، باب استحباب تقديم الظهر في أول الوقت في غير شدة الحر (٣٣)، الحديث (١٩١/ ٦٢٠) واللفظ للبخاري. و(الظهائر): جمع ظهيرة.\n(٢) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ٢/ ١٥، كتاب مواقيت الصلاة (٩)، باب الإِبراد بالظهر في شدة الحر (٩)، الحديث (٥٣٣)، وفي ٢/ ١٨، الحديث (٥٣٦)، ومسلم في الصحيح ١/ ٤٣٠، كتاب المساجد (٥)، باب استحباب الإبراد بالظهر في شدة الحر (٣٢)، الحديث (١٨٠/ ٦١٥).\n(٣) هذه الرواية من حديث أبي سعيد الخُدريّ ﵁، أخرجه البخاري في المصدر السابق ٢/ ١٨، الحديث (٥٣٨). و(فيح جهنم): نَفَسُها أو حرارتها أو غليانها.\n(٤) متفق عليه من حديث أبي هريرة ﵁، وأخرجه: البخاري في الصحيح ٢/ ١٨، كتاب مواقيت الصلاة (٩)، باب الإبراد بالظهر في شدة الحر (٩)، الحديث (٥٣٧)، وفي ٦/ ٣٣٠، كتاب بدء الخلق (٥٩)، باب صفة النار وأنها مخلوقة (١٠)، الحديث (٣٢٦٠). ومسلم في الصحيح ١/ ٤٣١ - ٤٣٢، كتاب المساجد (٥)، باب استحباب الإبراد بالظهر في شدة الحر (٣٢)، الحديث (١٨٥/ ٦١٧) و(١٨٦/ ٦١٧).","vol":"1","page":257},{"text":"٤٠٩ - وقال أنس ﵁: \"كان رسولُ اللَّه ﷺ يُصلِّي العَصْرَ والشَّمْسُ مُرتفِعةٌ حيَّةٌ، فيذهبُ الذَّاهبُ إلى العَوالي فيأتيهِم والشَّمْسُ مُرتفعة، وبعضُ العَوالي مِنَ المدينةِ على أربعةِ أميالٍ أو نحوِهِ\" (١).\n\n٤١٠ - وعن أنس أنَّه قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"تلكَ صلاةُ المُنَافِقِ (٢)، يجلِسُ يَرْقُبُ الشَّمْسَ، حتى إذا اصفرَّتْ، وكانتْ بينَ قرْنَي الشَّيطانِ، قامَ فنقرَ أربعًا لا يذكُرُ اللَّه فيها إلَّا قليلًا\" (٣).\n\n٤١١ - وقال: \"الذي تفُوتُهُ صَلاةُ العصرِ فكأنَّما وُتِرَ أهلهُ ومالهُ\" (٤) [رواه ابن عمر] (٥).\n\n٤١٢ - وقال: \"مَنْ تَرَكَ صلاةَ العصرِ حَبِطَ عملهُ\" (٦) [رواه بريدة] (٧)\n_________\n(١) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ٢/ ٢٨، كتاب مواقيت الصلاة (٩)، باب وقت العصر (١٣)، الحديث (٥٥٠). ومسلم في الصحيح ١/ ٤٣٣، كتاب المساجد (٥)، باب استحباب التبكير بالعصر (٣٤)، الحديث (١٩٢/ ٦٢١) دون قوله: \"وبعض العوالي. . . \". والميل يساوي (١٦٨٧.٥ مترًا). و(العوالي) جمع عالية، وهي أماكن معروفة بأعالي أرض المدينة.\n(٢) في المطبوعة: (المنافقين)، وما أثبتناه من المخطوطة وهو لفظ مسلم.\n(٣) أخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٤٣٤، كتاب المساجد (٥)، باب استحباب التبكير بالعصر (٣٤)، الحديث (١٩٥/ ٦٢٢).\n(٤) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ٢/ ٣٠، كتاب مواقيت الصلاة (٩)، باب إثم من فاتته العصر (١٤)، الحديث (٥٥٢). ومسلم في الصحيح ١/ ٤٣٥، كتاب المساجد (٥)، باب التغليظ في تفويت صلاة العصر (٣٥)، الحديث (٢٠٠/ ٢٦٢). قوله (وُتِرَ) أي سُلِبَ وَأُخِذ، ومعنى الحديث: كأنما ققَدَ أهله وماله.\n(٥) تصحفت في المطبوعة إلى: (ابن عمرو). وما بين الحاصرتين ساقط من مخطوطة برلين.\n(٦) أخرجه البخاري عن بريدة ﵁ في الصحيح ٢/ ٣١، كتاب مواقيت الصلاة (٩)، باب من ترك العصر (١٥)، الحديث (٥٥٣)، وفي ٢/ ٦٦، باب التبكير بالصلاة في يوم غيم (٣٤)، الحديث (٥٩٤).\n(٧) ما بين الحاصرتين من مخطوطة برلين، وهو ساقط من المطبوعة.","vol":"1","page":258},{"text":"٤١٣ - وقال رافع بن خَديج: \"كُنَّا نُصلِّي المغربَ معَ النَّبيِّ ﷺ، فينصرِفَ أحدُنا وإنَّه ليُبصِرُ مَواقعَ نَبْلِهِ\" (١).\n\n٤١٤ - وقالت عائشة ﵂: \"كانُوا يُصلُّونَ العَتمةَ فيما بينَ أنْ يَغيبَ الشَّفَقُ إلى ثُلُثِ اللَّيْلِ الأولِ\" (٢).\n\n٤١٥ - وقالت عائشة ﵂: \"كانَ رسولُ اللَّه ﷺ لَيُصلِّي الصبحَ فيَنصَرفُ النِّساءُ مُتَلفِّعاتٍ بمُرُوطِهِنَّ ما يُعرَفْنَ مِنَ الغَلَسِ\" (٣).\n\n٤١٦ - عن قتادة، عن أنس ﵄: \"أنَّ نبيَّ اللَّه ﷺ وزيدَ بنَ ثابِتٍ تَسحَّرا، فلمَّا فَرَغا مِنْ سَحُورِهما قامَ نبيُّ اللَّه ﷺ إلى الصَّلاةِ فصلَّى. قُلنا لأنس: كَمْ كَانَ بينَ فَراغِهِما مِنْ سَحُورِهما ودُخُولهما في الصَّلاةِ؟ قال: قدرُ ما يقرأُ الرجُلُ خمسينَ آيةً\" (٤).\n_________\n(١) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ٢/ ٤٠، كتاب مواقيت الصلاة (٩)، باب وقت المغرب (١٨)، الحديث (٥٥٩). ومسلم في الصحيح ١/ ٤٤١، كتاب المساجد (٥)، باب بيان أن أول وقت المغرب عند غروب الشمس (٣٨)، الحديث (٢١٧ - ٦٣٧).\n(٢) أخرجه: البخاري في الصحيح ٢/ ٣٤٧، كتاب الأذان (١٠)، باب خروج النساء الى المساجد بالليل والغَلَس (١٦٢)، الحديث (٨٦٤). و(العتمة) هي صلاة العشاء.\n(٣) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ٢/ ٣٤٩، كتاب الأذان (١٠)، باب انتظار الناس قيام الإمام العالم (١٣٣)، الحديث (٨٦٧). ومسلم في الصحيح ١/ ٤٤٦، كتاب المساجد (٥)، باب استحباب التبكير بالصبح في أول وقتها، وهو التغليس (٤٠)، الحديث (٢٣٢/ ٦٤٥). ومتلفعات: أي متجللات ومتلففات، ويمروطهنَّ: أي بأكسيتهنّ واحدها مِرط بكسر الميم (النووي، شرح صحيح مسلم ٥/ ١٤٣ - ١٤٤). و(الغلس): ظُلمة آخر الليل.\n(٤) أخرجه: البخاري في الصحيح ٢/ ٥٤، كتاب مواقيت الصلاة (٩)، باب وقت الفجر (٢٧)، الحديث (٥٧٦).","vol":"1","page":259},{"text":"٤١٧ - عن أبي ذَرّ ﵁ قال: قال لي النبيُّ ﷺ: \"يا أبا ذَرٍّ كيفَ بِكَ إذا كانتْ عليكَ أُمراءُ يُميتُونَ الصَّلاةَ -أو قال: يُؤَخَرُونَ الصَّلاةَ؟ قلتُ: يا رسولَ اللَّه فما تامُرُنِي؟ قال: صَلِّ الصَّلاةَ لِوَقْتها فإنْ أَدْرَكْتَها معهم فصلِّها (١) فإنَّها لك نافِلَة\" (٢).\n\n٤١٨ - وعن أبي هريرة ﵁ أنّه قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"مَنْ أدركَ ركعةً مِنَ الصُّبْحِ قبلَ أنْ تطلُعَ الشَّمْسُ فقدْ أدركَ الصُّبْحَ، ومَنْ أدركَ ركعةً مِنَ العَصْرِ قبلَ أنْ تغرُبَ الشَّمْسُ فقدْ أدركَ العَصْر\" (٣).\n\n٤١٩ - وقال: \"إذا أَدْرَكَ أحدُكُمْ سَجدةً مِنْ صلاةِ العصرِ قبلَ أَنْ تغرُبَ الشَّمْسُ فلْيُتِمَّ صَلاتَهُ، وإذا أدركَ سَجدةً مِنْ صَلاةِ الصُّبحِ قبلَ أنْ تَطْلُعَ الشَّمسُ فلْيُتمَّ صَلاتَه\" (٤) رواه أبو هريرة.\n\n٤٢٠ - وقال: \"مَنْ نَسِيَ صَلاةً أو نامَ عَنْها، فكفَّارتُها أنْ يُصلِّيها إذا ذكرها\" (٥) [رواه أنس. وفي رواية: \"لا كفّارة لها إِلَّا ذلك\" رواه أبو قتادة] (٦).\n_________\n(١) في مخطوطة برلين: (فَصَلِّه) وفي حاشيتها: (فصل)، وهو لفظ مسلم.\n(٢) أخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٤٤٨، كتاب المساجد (٥)، باب كراهية تأخير الصلاة عن وقتها المختار (٤١)، الحديث (٢٣٨).\n(٣) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ٢/ ٥٦، كتاب مواقيت الصلاة (٩)، باب من أدرك من الفجر ركعة (٢٨)، الحديث (٥٧٩). ومسلم في الصحيح ١/ ٤٢٤، كتاب المساجد (٥)، باب من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك تلك الصلاة (٣٠)، الحديث (١٦٣/ ٦٠٨).\n(٤) أخرجه: البخاري في الصحيح ٢/ ٣٧ - ٣٨، كتاب مواقيت الصلاة (٩)، باب من أدرك ركعة من العصر قبل الغروب (١٧)، الحديث (٥٥٦).\n(٥) متفق عليه من رواية أنس بن مالك ﵁، أخرجه: البخاري في الصحيح ٢/ ٧٠، كتاب مواقيت الصلاة (٩)، باب من نسي صلاة فليصل إذا ذكرها (٣٧)، الحديث (٥٩٧). ومسلم في الصحيح ١/ ٤٧٧، كتاب المساجد (٥)، باب قضاء الصلاة الفائتة واستحباب تعجيل قضائها (٥٥)، الحديث (٣١٥/ ٦٨٤).\n(٦) ما بين الحاصرتين من مخطوطة برلين، وليس في المطبوعة.","vol":"1","page":260},{"text":"٤٢١ - وقال: اليسَ في النوْمِ تَفْريطٌ، وإنَّما التَّفريطُ في اليَقَظَةِ، فإذا نَسِيَ أحدُكُمْ صَلاةً أو نامَ عنها فليُصلِّها إذا ذَكَرها\" (١). ورواه أبو هريرة ﵁ وزاد: \"قالَ اللَّه تعالى: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي﴾ (٢) \" (٣).\n\nمِنَ الحِسَان:\n٤٢٢ - عن علي بن أبي طالب ﵁: أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال له: \"يا عليّ، ثلاثٌ لا تُؤخِّرْها: الصَّلاةُ إذا أتتْ، والجنازةُ إذا حَضَرَتْ، والأيِّمُ إذا وجدْتَ لها كُفْؤًا\" (٤).\n\n٤٢٣ - وقال: \"الوقتُ الأوَّلُ مِنَ الصَّلاةِ رِضْوانُ اللَّه، والوقتُ الآخرُ عَفْوُ اللَّه\" (٥) رواه ابن عمر.\n\n٤٢٤ - وعن أُمِّ فَرْوَة ﵂ قالت: \"سُئلَ النَّبيُّ ﷺ: أيُّ الأعمالِ أفضَلُ؟ قال: الصَّلاةُ لِأوَّلِ وَقْتِها\" (٦) (ضعيف).\n_________\n(١) أخرجه مسلم عن أبي قتادة ﵁ في الصحيح ١/ ٤٧٣، كتاب المساجد (٥)، باب قضاء الصلاة الفائتة (٥٥)، الحديث (٣١١/ ٦٨١).\n(٢) سورة طه (٢٠)، الآية (١٤).\n(٣) أخرجه مسلم بمعناه في الصحيح ١/ ٤٧١، كتاب المساجد (٥)، باب قضاء الصلاة الفائتة (٥٥)، الحديث (٣٠٩/ ٦٨٠).\n(٤) أخرجه: أحمد في المسند ١/ ١٠٥، في مسند علي بن أبي طالب ﵁. والترمذي في السنن ١/ ٣٢٠، كتاب الصلاة (٢)، باب ما جاء في الوقت الأول من الفضل (١٢٧)، الحديث (١٧١). وقال: (حديث غريب حسن). والأيِّم: من لا زوج له رجلًا كان أو امرأة ثيبًا كان أو بكرًا.\n(٥) أخرجه: الترمذي في السنن ١/ ٣٢١، كتاب الصلاة (٢)، باب ما جاء في الوقت الأول من الفضل (١٢٧)، الحديث (١٧٢)، وقال: (حديث غريب). والدارقطني في السنن ١/ ٢٤٩، كتاب الصلاة، باب النهي عن الصلاة بعد صلاة الفجر وبعد صلاة العصر، الحديث (٢٠) و(٢١). والبيهقي في السنن الكبرى ١/ ٤٣٥، كتاب الصلاة، باب الترغيب في التعجيل بالصلوات في أوائل الأوقات.\n(٦) أخرجه: أحمد في المسند ٦/ ٣٧٤، ٣٧٥، ٤٤٠ في مسند أم فروة ﵂. وأبو داود في السنن ١/ ٢٩٦ كتاب الصلاة (٢)، باب في المحافظة على وقت =","vol":"1","page":261},{"text":"٤٢٥ - عن عائشة ﵂ قالت: \"ما صَلَّى رسولُ اللَّه ﷺ صَلاةً لِوَقْتِها الآخِرِ (١) [إلا] (٢) مَرَّتَيْنِ حتَّى قبضَهُ اللَّه تعالى\" (٣).\n\n٤٢٦ - وقال رسول اللَّه ﷺ: \"لا تزالُ أُمَّتي بخيرٍ ما لم يُؤخِّرُوا المغربَ الى أنْ تَشتبِكَ النُّجومُ\" (٤) رواه أبو أيوب.\n\n٤٢٧ - وقال: \"لولا أنْ أشُق على أُمَّتِي لأمرْتُهُمْ أنْ يُؤخِّرُوا العِشاءَ إلى ثُلُثِ اللَّيْلِ أو نِصْفِهِ\" (٥) رواه أبو هريرة (٦).\n_________\n= الصلوات (٩)، الحديث (٤٢٦). والترمذي في السنن ١/ ٣١٩ - ٣٢٠، كتاب الصلاة (٢)، باب ما جاء في الوقت الأول من الفضل (١٢٧)، الحديث (١٧٠). والدارقطني في السنن ١/ ٢٤٧، كتاب الصلاة، باب النهي عن الصلاة بعد صلاة الفجر وبعد صلاة العصر، الأحاديث (٨ - ١٤).\n(١) العبارة في حاشية مخطوطة برلين: (لآخر وقتها)، وليست لأحد من أصحاب الأصول.\n(٢) ما بين الحاصرتين ليس في مخطوطة برلين، وما أثبتناه هو من نسخةٍ للترمذي.\n(٣) أخرجه: الترمذي في السنن ١/ ٣٢٨، كتاب الصلاة (٢)، باب ما جاء في الوقت الأول من الفضل (١٢٧)، الحديث (١٧٤)، وقال: (حديث حسن غريب وليس إسناده بمتصل). والدارقطني في السنن ١/ ٢٤٩، كتاب الصلاة، باب النهي عن الصلاة بعد صلاة الفجر وبعد صلاة العصر، الحديث (١٧). والحاكم في المستدرك ١/ ١٩٠، كتاب الصلاة، باب في مواقيت الصلاة، وقال: (صحيح على شرط الشيخين) وأقرّه الذهبي. والبيهقي في السنن الكبرى ١/ ٤٣٥، كتاب الصلاة، باب الترغيب في التعجيل بالصلوات في أوائل الأوقات. واللفظ للدارقطني.\n(٤) أخرجه: أبو داود في السنن ١/ ٢٩١، كتاب الصلاة (٢)، باب في وقت المغرب (٦)، الحديث (٤١٨)، والبيهقي في السنن الكبرى ١/ ٣٧٠، كتاب الصلاة، باب وقت المغرب.\n(٥) أخرجه: أحمد في المسند ٢/ ٢٥٠، ٤٣٣ في مسند أبي هريرة ﵁. والترمذي في السنن ١/ ٣١٠ - ٣١١، كتاب الصلاة (٢)، باب تأخير العشاء (١٢٤)، الحديث (١٦٧)، وقال: (حديث حسن صحيح). وابن ماجه في السنن ١/ ٢٢٦، كتاب الصلاة (٢)، باب وقت صلاة العشاء (٨)، الحديث (٦٩١). والحاكم في المستدرك ١/ ١٤٦، كتاب الطهارة، باب لولا أن أشق على أمتيّ. . .، وقال: (صحيح على شرطهما) وأقره الذهبي.\n(٦) وقع اضطراب في المطبوعة برواية هذا الحديث عن معاذ بن جبل، والصواب أنه روى الحديث التالي.","vol":"1","page":262},{"text":"٤٢٨ - وقال: \"أعتِمُوا بهذِهِ الصَّلاةِ، فإنَّكُمْ قد فُضِّلْتُم بها على سائر الأُمَمِ ولم تُصَلِّها أُمَّةٌ قَبْلَكُمْ\" (١) رواه مُعاذ بن جبل (٢).\n\n٤٢٩ - وقال النعمان بن بشير ﵁: \"كانَ رسولُ اللَّه ﷺ يُصَلِّيها لِسُقُوطِ القمرِ ليلةَ الثَّالِثة\" (٣).\n\n٤٣٠ - وقال رسول اللَّه ﷺ: \"أسْفِرُوا بالفجْرِ فإنّه أعظَمُ للأَجْرِ\" (٤) رواه رافع بن خَديج.\n_________\n(١) أخرجه أحمد في المسند ٥/ ٢٣٧ في مسند معاذ بن جبل ﵁. وأبو داود في السنن ١/ ٢٩٢ - ٢٩٣، كتاب الصلاة (٢)، باب في وقت العشاء الآخرة (٧)، الحديث (٤٢١)، والبيهقي في السنن الكبرى ١/ ٤٥١، كتاب الصلاة، باب من استحب تأخير العشاء. وقوله: (أعتموا بهذه الصلاة) أي العشاء.\n(٢) وقع خطأ في الأصل المطبوع برواية هذا الحديث عن أبي هريرة، والصواب ما أثبتناه.\n(٣) أخرجه: أحمد في المسند ٤/ ٢٧٠، ٢٧٢، ٢٧٤، في مسند النعمان بن بشير ﵁. والدارمي في السنن ١/ ٢٧٥، كتاب الصلاة، باب وقت العشاء. وأبو داود في السنن ١/ ٢٩١، كتاب الصلاة (٢)، باب في وقت العشاء الآخرة (٧)، الحديث (٤١٩). والترمذي في السنن ١/ ٣٠٦، كتاب الصلاة (٢)، باب وقت العشاء الآخرة (١٢٣)، الحديث (١٦٥) و(١٦٦). والنسائي في المجتبى من السنن ١/ ٢٦٤ - ٢٦٥، كتات المواقيت (٦)، باب الشفق (١٩). والحاكم في المستدرك ١/ ١٩٤، كتاب الصلاة، باب وقت صلاة العشاء، وقال (إسناده صحيح) وأقره الذهبي. والبيهقي في السنن الكبرى ١/ ٤٤٨ - ٤٤٩، كتاب. الصلاة، باب من قال بتعجيل العشاء. قوله: (ليلة الثالثة) أي وقت غروب القمر في ليلة ثالثة من الشهر.\n(٤) أخرجه: أحمد في المسند ٤/ ١٤٢، ١٤٣، في مسند رافع بن خديج ﵁. والدارمي في السنن ١/ ٢٧٧، كتاب الصلاة، باب الإسفار بالفجر. وأبو داود في السنن ١/ ٢٩٤، كتاب الصلاة (٢)، باب في وقت الصبح (٨)، الحديث (٤٢٤). والترمذي في السنن ١/ ٢٨٩، كتاب الصلاة (٢)، باب الإسفار بالفجر (١١٧)، الحديث (١٥٤)، وقال: (حديث حسن صحيح). والنسائي في المجتبى من السنن ١/ ٢٧٢، كتاب المواقيت (٦)، باب الإسفار (٢٧). وابن ماجه في السنن ١/ ٢٢١، كتاب الصلاة (٢)، باب وقت صلاة الفجر (٢)، الحديث (٦٧٢).\nوصححه ابن حبان، أورده الهيثمي في موارد الظمآن، ص (٨٩)، كتاب المواقيت (٥)،=","vol":"1","page":263},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-102>فصل</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n٤٣١ - عن عُمارة بن رُوَيْبَة ﵁ أنّه قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"لنْ يَلِجَ النَّارَ أحدٌ صلَّى قبلَ طُلوعِ الشَّمْسِ وقبلَ غروبِهَا\" يعني الفجرَ والعصر (١).\n\n٤٣٢ - وقال: \"مَنْ صَلَّى البَرْدَيْنِ دَخَلَ الجنَّةَ\" (٢) [رواه أبو موسى] (٣).\n\n٤٣٣ - وقال: \"يَتَعاقَبُونَ فيكُمْ ملائكَة باللَّيْلِ وملائكَةٌ بالنَّهارِ، ويَجْتمِعُونَ في صَلاةِ الفَجْرِ وصَلاةِ العَصْرِ، ثمَّ يَعْرُجُ الذينَ باتُوا فيكُمْ فَيسأَلُهُمْ رَبُّهُمُ، وهو أعلمُ بهم: كيفَ تَركتُمْ عِبادي؟ فيقولونَ: تركناهُم وهم يُصلُّونَ، وأتَيْنَاهُم وهم يُصلُّونَ\" (٤) [رواه أبو هريرة] (٥).\n\n٤٣٤ - وقال: \"مَنْ صَلَّى الصُّبْحَ فهو في ذِمَّةِ اللَّه، فلا يَطْلُبَنَّكُمُ اللَّه\n_________\n= باب وقت صلاة الصبح (١)، الحديث (٢٦٣) و(٢٦٤) و(٢٦٥). والبيهقي في السنن الكبرى ١/ ٤٥٧، كتاب الصلاة، باب الإسفار بالفجر. و(أَسْفِرُوا): أخّروا.\n(١) أخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٤٤٠، كتاب المساجد (٥)، باب فضل صلاتي الصبح والعصر (٣٧)، الحديث (٢١٣/ ٦٣٤).\n(٢) متفق عليه من رواية أبي موسى الأشعري ﵁، أخرجه: البخاري في الصحيح ٢/ ٥٢، كتاب مواقيت الصلاة (٩)، باب فضل صلاة الفجر (٢٦)، الحديث (٥٧٤). ومسلم في الصحيح ١/ ٤٤٠، كتاب المساجد (٥)، باب فضل صلاتي الصبح والعصر (٣٧)، الحديث (٢١٥/ ٦٣٥). و(البردَيْن): الفجر والعصر.\n(٣) ما بين الحاصرتين ساقط من المطبوعة.\n(٤) متفق عليه، من رواية أبي هريرة ﵁، أخرجه: البخاري في الصحيح ٢/ ٣٣، كتاب مواقيت الصلاة (٩)، باب فضل صلاة العصر (١٦)، الحديث (٥٥٥). ومسلم في الصحيح ١/ ٤٣٩، كتاب المساجد (٥)، باب فضل صلاتَيْ الصبح والعصر (٣٧)، الحديث (٢١٠/ ٦٣٢).\n(٥) ما بين الحاصرتين ساقط من المطبوعة.","vol":"1","page":264},{"text":"مِنْ ذِمَّتِهِ بشيءٍ، فإنَّهُ مَنْ يَطْلُبْهُ مِنْ ذِمَّتِهِ بشيء يُدْرِكُهُ، ثمَّ يَكُبَّهُ على وجهِهِ في نارِ جهنَّمَ\" (١) رواه جُنْدَب القَسْرِيّ.\n\n٤٣٥ - وقال: \"لو يعلمُ النّاسُ ما في النداءِ والصفِّ الأوَّلِ ثمّ لم يجِدُوا إلَّا أنْ يَسْتَهِمُوا عليهِ لاستَهمُوا عليه، ولو يَعلمونَ ما في التَّهْجير لاستَبَقُوا إليهِ، ولو يَعلمونَ ما في العَتَمةِ والصُّبحِ لأتَوْهما ولو حَبْوًا\" (٢) رواه أبو هريرة ﵁.\n\n٤٣٦ - وقال: \"ليسَ صلاةٌ أثقلَ على المنافِقينَ مِنَ الفَجْرِ والعِشاءِ، ولو يَعلمُونَ ما فيهما لأتَوْهما ولو حَبْوًا\" (٣) [رواه أبو هريرة ﵁] (٤).\n\n٤٣٧ - وقال: \"مَنْ صَلَّى العِشاءَ في جماعةٍ كَانَ كقِيامِ نِصْفِ ليلةٍ، ومَنْ صَلَّى العِشاءَ والفَجْرَ في جماعةٍ كانَ كقيامِ ليلةٍ\" (٥) [رواه عثمان ﵁] (٦).\n_________\n(١) أخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٤٥٤ - ٤٥٥، كتاب المساجد (٥)، باب فضل صلاة العشاء والصبح في جماعة (٤٦)، الحديث (٢٦٢/ ٦٥٧).\n(٢) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ٢/ ٩٦، كتاب الأذان (١٠)، باب الاستهام في الأذان (٩)، الحديث (٦١٥). ومسلم في الصحيح ١/ ٣٢٥، كتاب الصلاة (٤)، باب تسوية الصفوف وإقامتها (٢٨)، الحديث (١٢٩/ ٤٣٧). والتهجير: أي التبكير إلى الصلاة (الحافظ ابن حجر، فتح الباري ٢/ ٩٧). قوله: (لَاسْتهمُوا) أي لاقترعوا. و(حَبْوًا) أي زَحْفًا.\n(٣) متفق عليه من رواية أبي هريرة ﵁، أخرجه: البخاري في الصحيح ٢/ ١٤١، كتاب الأذان (١٠)، باب فضل العشاء في الجماعة (٣٤)، الحديث (٦٥٧). ومسلم في الصحيح ١/ ٤٥١ - ٤٥٢، كتاب المساجد (٥)، باب فضل صلاة الجماعة (٤٢)، الحديث (٢٥٢/ ٦٥١).\n(٤) ما بين الحاصرتين ساقط من المطبوعة.\n(٥) أخرجه مسلم عن عثمان بن عفان ﵁ في الصحيح ١/ ٤٥٤، كتاب المساجد (٥)، باب فضل صلاة العشاء والصبح في جماعة (٤٦)، الحديث (٢٦٠/ ٦٥٦).\n(٦) ما بين الحاصرتين ساقط من المطبوعة.","vol":"1","page":265},{"text":"٤٣٨ - وقال: \"لا يَغْلِبَنَّكُمْ الأعرابُ على اسم صلاِتكُمُ المغرِبِ. قال: وتقولُ الأعرابُ هي العِشاءُ\" (١) رواه عبد اللَّه بن [مُغَفّل] (٢) المُزَنيّ.\n\n٤٣٩ - وقال: \"لا يَغْلِبَنكُم الأعرابُ على اسمِ صلاِتكُمُ العِشاءِ، فإنّها في كتابِ اللَّه تعالى العِشاءُ، فإِنَّها تُعْتِمُ بحِلابِ الإبِلِ\" (٣) رواه ابن عمر.\n\n٤٤٠ - وعن علي ﵁ \"أنَّ رسولَ اللَّه ﷺ قالَ يومَ الخَنْدَقِ: حَبَسُونا عَنْ الصَّلاةِ الوُسطى صَلاةِ العَصْرِ، مَلَأ اللَّه بُيوتَهُمْ وقُبورهُمْ نارًا\" (٤).\n_________\n(١) أخرجه: البخاري في الصحيح ٢/ ٤٣، كتاب مواقيت الصلاة (٩)، باب من كره أن يقال للمغرب العشاء (١٩)، الحديث (٥٦٣). وقوله: \"قال: وتقول الأعراب. . . \" قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري ٢/ ٤٤: (وقد جزم الكرماني بأن فاعل قال هو عبد اللَّه المزني راوي الحديث، ويحتاج الى نقل خاص لذلك، وإلا فظاهر إيراد الإسماعيلي أنه من تتمة الحديث، فإنه أورده بلفظ: \"فإن الأعراب تسميها\" والأصل في مثل هذا أن يكون كلامًا واحدًا حتى يقوم دليل على إدراجه).\n(٢) ما بين الحاصرتين ساقط من المطبوعة، والتصويب من مخطوطة برلين، وانظر الإصابة للحافظ ابن حجر ٢/ ٣٧٢، الترجمة (٤٩٧٢).\n(٣) أخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٤٤٥، كتاب المساجد (٥)، باب وقت العشاء وتأخيرها (٣٩)، الحديث (٢٢٩/ ٦٤٤).\n(٤) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ٨/ ١٩٥، كتاب التفسير (٦٥)، تفسير سورة البقرة (٢)، باب ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى﴾ [البقرة (٢)، الآية (٢٣٨)] (٤٢)، الحديث (٤٥٣٣)، وفي ٧/ ٤٠٥، كتاب المغازي (٦٤)، باب غزوة الخندق وهي الأحزاب (١٩)، الحديث (٤١١١). وفي ١١/ ١٩٤، كتاب الدعوات (٨٠)، باب الدعاء على المشركين (٥٨)، الحديث (٦٣٩٦). ومسلم في الصحيح ١/ ٤٣٧، كتاب المساجد (٥)، باب الدليل لمن قال الصلاة الوسطى هي صلاة العصر (٣٦)، الحديث (٢٠٥/ ٦٢٧).","vol":"1","page":266},{"text":"مِنَ الحِسَان:\n٤٤١ - عن ابن مسعود ﵁ أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: \"الصَّلاةُ الوُسْطَى صَلاةُ العَصْرِ\" (١).\n\n٤٤٢ - وعن أبي هريرة ﵁، عن النَّبيِّ ﷺ \"في قوله تعالى: ﴿إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا﴾ (٢) قال: تَشْهدُهُ مَلائكَةُ اللَّيْلِ ومَلائكَةُ النَّهارِ\" (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-103>٤ - باب الأذان</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n٤٤٣ - قال أنس ﵁: \"ذَكَرُوا النَّارَ وَالنَّاقُوسَ، فَذَكَرُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى، فَأُمِرَ بِلَالٌ أَنْ يَشْفَعَ الأَذَانَ وَأَنْ يُوتِرَ الإِقَامَةَ\" (٤).\n_________\n(١) أخرجه: الترمذي في السنن ١/ ٣٤٠، كتاب الصلاة (٢)، باب ما جاء في صلاة الوسطى (١٣٣)، الحديث (١٨١)، وقال: (حديث حسن صحيح). وأخرجه مسلم بنحو حديث علي قبله في الصحيح ١/ ٤٣٧، كتاب المساجد (٥)، باب الدليل لمن قال الصلاة الوسطى هي صلاة العصر (٣٦)، الحديث (٢٠٦/ ٦٢٨).\n(٢) سورة الإسراء (١٧)، الآية (٧٨).\n(٣) أخرجه: أحمد في المسند ٢/ ٤٧٤، في مسند أبي هريرة رضي اللَّه عه. والترمذي في السنن ٥/ ٣٠٢، كتاب تفسير القرآن (٤٨)، باب ومن سورة بني إسرائيل (١٨)، الحديث (٣١٣٥)، وقال: (حديث حسن صحيح). وابن ماجه في السنن ١/ ٢٢٠، كتاب الصلاة (٢)، باب وقت صلاة الفجر (٢)، الحديث (٦٧٠). وبمعناه أخرجه: البخاري في الصحيح ٢/ ١٣٧، كتاب الأذان (١٠)، باب فضل صلاة الفجر في جماعة (٣١)، الحديث (٦٤٨).\n(٤) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ٢/ ٧٧، كتاب الأذان (١٠)، باب بدء الأذان (١)، الحديث (٦٠٣). ومسلم في الصحيح ١/ ٢٨٦، كتاب الصلاة (٤)، باب الأمر بشفع الأذان وإيتار الإقامة (٢)، الحديث (٣/ ٣٧٨). واللفظ للبخاري. و(الناقوس) هي خثبة طويلة يضربها النصارى بأخرى أقصر منها لإعلام وقت الصلاة.","vol":"1","page":267},{"text":"٤٤٤ - قال أبو مَحْذُورة: \"ألْقَى عليَّ رسولُ اللَّه ﷺ التَّأْذينَ هو بِنَفْسِهِ، فقال: قل: اللَّه أكبرُ أكبرُ اللَّه أكبرُ اللَّه أكبرُ اللَّه أكبرُ، أشهدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللَّه أشهدُ أنْ لا إله إلا اللَّه، أشهدُ أنَّ مُحَمَّدًا رسول اللَّه أشهدُ أنَّ محمدًا رسولُ اللَّه. ثمّ قال: ارجِعْ فمدَّ مِنْ صَوْتِكَ (١): أشهدُ أنْ لا إله إلا اللَّه أشهدُ أنْ لا إله إلَّا اللَّه، أشهدُ أنَّ مُحَمَّدًا رسولُ اللَّه أشهدُ أنَّ مُحمَّدًا رسولُ اللَّه، حيَّ على الصَّلاةِ حيَّ على الصَّلاة، حيَّ على الفَلاح حيَّ على الفَلاح، اللَّه أكبرُ اللَّه أكبر، لا إله إلّا اللَّه\" (٢).\n\nمِنَ الحِسَان:\n٤٤٥ - قال ابن عمر ﵄: \"كَانَ الأذانُ على عَهْدِ رسولِ اللَّه ﷺ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ، والإقامَةُ مَرَّةً مَرَّةً، غيرَ أنَّهُ يقولُ: قدْ قامَتِ الصَّلاةُ قَدْ قامَتِ الصَّلاة\" (٣).\n_________\n(١) في حاشية مخطوطة برلين: (وقل: أشهد. . .) وصححها الناسخ.\n(٢) أخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٢٨٧، كتاب الصلاة (٤)، باب صفة الأذان (٣)، الحديث (٦/ ٣٧٩)، وذكر في أوله: \"اللَّه أكبر\" مرتين فقط. قال النووي في شرح صحيح مسلم ٤/ ٨١: (هكذا وقع هذا الحديث في صحيح مسلم في أكبر الأصول في أوله اللَّه أكبر مرتين فقط، ووقع في غير مسلم: اللَّه أكبر اللَّه أكبر اللَّه أكبر اللَّه أكبر أربع مرات. قال القاضي عياض ﵀: ووقع في بعض طرق الفارسي في صحيح مسلم أربع مرات). وأخرجه بلفظه التام: الشافعي في الأم ١/ ٨٤، كتاب الصلاة، باب حكاية الأذان. وأبو داود في السنن ١/ ٣٤٣، كتاب الصلاة (٢)، باب كيف الأذان (٢٨)، الحديث (٥٠٣). والنسائي في المجتبى من السنن ٢/ ٦، كتاب الأذان (٧)، باب كيف الأذان (٥). وابن ماجه في السنن ١/ ٢٣٤، كتاب الأذان (٣)، باب الترجيع في الأذان (٢)، الحديث (٧٠٨). والدارقطني في السنن ١/ ٢٣٣، كتاب الصلاة، باب في ذكر أذان أبي محذورة، الحديث (١).\n(٣) أخرجه: الدارمي في السنن ١/ ٢٧٠، كتاب الصلاة، باب الأذان مثنى مثنى والإقامة مرة. وأبو داود في السنن ١/ ٣٥٠، كتاب الصلاة (٢)، باب في الإقامة (٢٩)، الحديث (٥١٠). والنسائي في المجتبى من السنن ٢/ ٢١، كتاب الأذان (٧)، باب =","vol":"1","page":268},{"text":"٤٤٦ - وعن أبي محذورة: \"أنَّ النَّبيَّ ﷺ عَلَّمَهُ الأذانَ تِسْعَ عَشْرَةَ كلمةً، والإقامةَ سَبْعَ عشْرَةَ كلمةً\" (١).\n\n٤٤٧ - وعن أبي محذورة ﵁ قال: \"قلتُ: يا رسولَ اللَّه علِّمْني سُنَّةَ الأذانِ، فذكَرَ الأذانَ وقال بعدَ قولهِ حيَّ على الفَلاحِ: فإن كانَ في صَلاةِ الصُّبحِ قُلتَ: الصَّلاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ، الصَّلاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ، اللَّه أكبرُ اللَّه أكبرُ، لا إله إلّا اللَّه\" (٢).\n_________\n= كيف الإقامة (٢٨). وابن خُزيمة في صحيحه ١/ ١٩٣، كتاب الصلاة، جماع أبواب الأذان والإقامة، باب ذكر الخبر المفسر لتثنية الأذان وإفراد الإقامة (٣٧)، الحديث (٣٧٤). وابن حبان في صحيحه، أورده الهيثمي في موارد الظمآن، ص (٩٦)، كتاب المواقيت (٥)، باب فيما جاء في الأذان (١٤)، الحديث (٢٩٠). والدارقطني في السنن ١/ ٢٣٩، كتاب الصلاة، باب ذكر الإقامة، الحديث (١٤). واللفظ لأبي داود.\n(١) أخرجه: أحمد في المسند ٣/ ٤٠٩ و٦/ ٤٠١، في مسند أبي محذورة ﵁. والدارمي في السنن ١/ ٢٧١، كتاب الصلاة، باب الترجيع في الأذان. وأبو داود في السنن ١/ ٣٤٢، كتاب الصلاة (٢)، باب كيف الأذان (٢٨)، الحديث (٥٠٢). والترمذي في السنن ١/ ٣٦٧، كتاب الصلاة (٢)، باب الترجيع في الأذان (١٤٠)، الحديث (١٩٢) وقال: (حديث حسن صحيح). والنسائي في المجتبى من السنن ٢/ ٤، كتاب الأذان (٧)، باب كم الأذان من كلمة (٤). وابن ماجه في السنن ١/ ٣٥، كتاب الأذان (٣)، باب الترجيع في الأذان (٢)، الحديث (٧٠٩). وابن حبان في صحيحه، أورده الهيثمي في موارد الظمآن، ص (٩٥)، كتاب المواقيت (٥)، باب فيما جاء في الأذان (١٤)، الحديث (٢٨٨). والدارقطني في السنن ١/ ٢٣٨، كتاب الصلاة باب ذكر الإقامة، الحديث (٧).\n(٢) أخرجه: أبو داود في السنن ١/ ٣٤٠، كتاب الصلاة (٢)، باب كيف الأذان (٢٨)، الحديث (٥٠٠). والنسائي في المجتبى من السنن ٢/ ٧، كتاب الأذان (٧)، باب الأذان في السفر (٦). وابن حبان في صحيحه، أورده الهيثمي في موارد الظمآن، ص (٩٥)، كتاب المواقيت (٥)، باب فيما جاء في الأذان (١٤)، الحديث (٢٨٩).","vol":"1","page":269},{"text":"٤٤٨ - وعن بِلال ﵁ قال، قال لي رسول اللَّه ﷺ: \"لا تُثَوِّبَنَّ في شيءٍ مِنَ الصَّلاة إلَّا في صَلاةِ الفَجْرِ\" (١) (ضعيف).\n\n٤٤٩ - وعن جابر: \"أنَّ رسول اللَّه ﷺ قال لبلال: إذا أَذَّنْتَ فتَرَسَّلْ، وإذا أَقَمت فاحْدُرْ، واجعلْ بينَ أذانِكَ وإقامَتك قَدْرَ ما يَفْرُغُ الآكِلُ مِنْ أَكلِهِ، والشَّارِب مِنْ شُرْبهِ، والمُعْتَصِرُ إذا دخلَ لِقضاءِ حاجتهِ، ولا تَقُومُوا حتَّى تَرَوْني [خَرَجْتُ] (٢) \" (٣) (ضعيف).\n\n٤٥٠ - وقال: \"مَنْ أذَّنَ فهو يُقيم\" (٤) رواه زياد بن الحارث الصُّدَائيّ.\n_________\n(١) أخرجه: الترمذي في السنن ١/ ٣٧٨، كتاب الصلاة (٢)، باب التثويب في الفجر (١٤٥)، الحديث (١٩٨) وقال: (حديث بلال لا نعرفه إلا من حديث أبي إسرائيل الملائي). وابن ماجه في السنن ١/ ٢٣٧، كتاب الأذان (٣)، باب السنة في الأذان (٣)، الحديث (٧١٥). والبيهقي في السنن الكبرى ١/ ٤٢٤، كتاب الصلاة، باب كراهية التثويب في غير أذان الصبح. و(التثويب): إعْلامٌ مَرّةً بعد أخرى.\n(٢) ما بين الحاصرتين ساقط من مخلوطة برلين، ولس عند الترمذي وابن عدي، والحاكم، والبيهقي.\n(٣) أخرجه: الترمذي في السنن ١/ ٣٧٣ - ٣٧٤، كتاب الصلاة (٢)، باب الترسل في الأذان (١٤٣)، الحديث (١٩٥) و(١٩٦). وأخرجه ابن عدي في الكامل ٧/ ٢٦٤٩، في ترجمة يحيى بن مسلم البكاء. والحاكم في المستدرك ١/ ٢٠٤، كتاب الصلاة، وقال الذهبي: (قال الدارقطني: عمرو بن فائد متروك) وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ١/ ٤٢٨، كتاب الصلاة، باب ترسيل الأذان. وترصل: أي تمهل وافصل الكلمات بعضها من بعض بسكتة خفيفة. واحدر: أي أسرع في التلفظ بها وصل بين الكلمات من غير درج ودمج.\n(٤) أخرجه: أحمد في المسند ٤/ ١٦٩، في مسند زياد بن الحارث الصدائي ﵁. وأبو داود في السنن ١/ ٣٥٢، كتاب الصلاة (٢)، باب في الرجل يؤذن ويقيم آخر (٣٠)، الحديث (٥١٤). والترمذي في السنن ١/ ٣٨٣ - ٣٨٤، كتاب الصلاة (٢)، باب من أذّن فهو يقيم (١٤٦)، الحديث (١٩٩). وابن ماجه في السنن ١/ ٢٣٧، كتاب الأذان (٣)، باب السنة في الأذان (٣)، الحديث (٧١٧). والبيهقي في السنن الكبرى ١/ ٣٩٩، كتاب الصلاة، باب الرجل يؤذن ويقيم غيره.","vol":"1","page":270},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-104>٥ - باب فضل الأذان وإجابة المؤذّن</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n٤٥١ - عن معاوية ﵁ أنه قال: سمعتُ رسولَ اللَّه ﷺ يقول: \"المؤذِّنُونَ أطولُ النَّاسِ أعناقًا يومَ القِيامَةِ\" (١).\n\n٤٥٢ - عن أبي هريرة أنّه قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ أَدْبَرَ الشَّيْطَانُ وَلَهُ ضُرَاطٌ حَتَّى لَا يَسْمَعَ التَّأْذِينَ، فَإِذَا قَضَى النِّدَاءَ أَقْبَلَ، حَتَّى إِذَا ثُوِّبَ بِالصَّلَاةِ أَدْبَرَ، حَتَّى إِذَا قَضَى التَّثْوِيبَ أَقْبَلَ حَتَّى يَخْطُرَ بَيْنَ الْمَرْءِ وَنَفْسِهِ، يَقُولُ اذْكُرْ كَذَا، اذْكُرْ كَذَا. لِمَا لَمْ يَكُنْ يَذْكُرُ، حَتَّى يَظَلَّ الرَّجُلُ لَا يَدْرِى كَمْ صَلَّى\" (٢).\n\n٤٥٣ - \"لا يَسمعُ مَدَى صَوْتِ المؤذِّن جِنٌ ولا إنسٌ ولا شيءٌ إلّا شَهِدَ لهُ يومَ القيامَةِ\" (٣) رواه أبو سعيد الخُدَرِيّ ﵁.\n\n٤٥٤ - وقال \"إذا سمعتُمُ المؤذِّنَ فقولُوا مِثْلَ ما يقولُ، ثمَّ صَلُّوا عليَّ، فإنَّه مَنْ صَلَّى عليَّ صَلاةً صَلَّى اللَّه عليه بها عَشْرًا، ثمَّ سَلُوا اللَّه تعالى لي الوَسِيلَةَ، فإنَّها منزِلَةٌ في الجنَّةِ لا تَنْبَغِي إلّا لعبدٍ مِنْ عِبادِ اللَّه، وأرجو أنْ أكُونَ\n_________\n(١) أخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٢٩٠، كتاب الصلاة (٤)، باب فضل الأذان (٨)، الحديث (١٤/ ٣٨٧).\n(٢) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ٢/ ٨٤ - ٨٥ كتاب الأذان (١٠)، باب فضل التأذين (٤)، الحديث (٦٠٨). ومسلم في الصحيح ١/ ٢٩١ - ٢٩٢، كتاب الصلاة (٤)، باب فضل الأذان (٨)، الحديث (١٩/ ٣٨٩). و\"التثويب\" هنا الإقامة، والعامة لا تعرف التثويب إلا قول المؤذن في صلاة الفجر: \"الصلاة خير من النوم\" ومعنى التثويب: الإعلام بالشيء والإنذار بوقوعه (الخطابي، معالم السنن المطبوع مع مختصر سنن أبي داود ١/ ٢٨١، كتاب الصلاة، باب رفع الصوت بالأذان).\n(٣) أخرجه: البخاري في الصحيح ٢/ ٨٧ - ٨٨٨ كتاب الأذان (١٠)، باب رفع الصوت بالنداء (٥)، الحديث (٦٠٩).","vol":"1","page":271},{"text":"أنا هُوَ، فَمَنْ سألَ في الوَسِيلَةَ حلَّتْ عليه الشَّفاعَةُ\" (١) رواه عبد اللَّه بن عمرو بن العاص.\n\n٤٥٥ - وقال عمر ﵁، قال رسول اللَّه ﷺ: \"إذا قالَ المؤذِّنُ: اللَّه أكبرُ اللَّه أكبرُ، فقال أحدُكُم: اللَّه أكبرُ اللَّه أكبرُ، ثمَّ قالَ: أشهدُ أنْ لا إله إلّا اللَّه، قالَ: أشهدُ أنْ لا إله إلَّا اللَّه، ثمّ قال: أشهدُ أنَّ مُحمدا رسولُ اللَّه، قال: أشهدُ أن مُحمدًا رسولُ اللَّه، ثمّ قال: حَيّ على الصَّلاة، قال: لا حَوْلَ ولا قُوَّةَ إلّا باللَّه، ثمّ قالَ: حَيّ على الفلاحِ، قال: لا حَوْلَ ولا قُوَّةَ إلّا باللَّه، ثمّ قال: اللَّه أكبرُ اللَّه أكبرُ، قال: اللَّه أكبرُ اللَّه أكبرُ، ثمّ قال: لا إله إلّا اللَّه، قال: لا إله إلّا اللَّه، خالصًا مِنْ قَلْبِهِ دخلَ الجَنَّةَ\" (٢).\n\n٤٥٦ - وقال: \"مَنْ قالَ حِينَ يَسمعُ النِّداءَ: اللَّهمَّ ربَّ هذهِ الدَّعوة التَّامَّةِ والصَّلاةِ القائمةِ، آتِ مُحمدًا الوسيلةَ والفضيلةَ، [والدرجةَ الرفيعة] (٣)، وابعثْهُ المقامَ المحمودَ الذي وعدْتَهُ، حلَّتْ لهُ شفاعَتِي يومَ القِيامَةِ\" (٤) رواه جابر.\n\n٤٥٧ - عن أنس ﵁ قال: \"كانَ رسولُ اللَّه ﷺ يُغيرُ إذا طلعَ الفجرُ، وكانَ يستمِعُ الأذانَ، فإِنْ سَمِعَ أذانًا أمسكَ، وإلّا أغارَ، فسمِعَ رجُلًا يقولُ: اللَّه أكبرُ اللَّه أكبرُ. فقالَ رسولُ اللَّه صلى اللَّه\n_________\n(١) أخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٨٨ - ٢٨٩، كتاب الصلاة (٤)، باب استحباب القول مثل قول المؤذن. . . (٧)، الحديث (١١/ ٣٨٤).\n(٢) أخرجه مسلم في المصدر نفسه، الحديث (١٢/ ٣٨٥) دون قوله: \"خالصًا\".\n(٣) ما بين الحاصرتين ليس في مخطوطة برلين.\n(٤) أخرجه: البخاري في الصحيح ٢/ ٩٤، كتاب الأذان (١٠)، باب الدعاء عند النداء (٨)، الحديث (٦١٤)، دون قوله: \"والدرجة الرفيعة\". وقال السخاوي في المقاصد الحسنة، ص (٢١٢)، الحديث (٤٨٤): (الدرجة الرفيعة، المدرج فيما يقال بعد الأذان، لم أره في شيء من الروايات).","vol":"1","page":272},{"text":"عليه وسلم: على الفِطْرَةِ. ثمّ قال: أشهدُ أنْ لا إله إلّا اللَّه. فقالَ رسولُ اللَّه ﷺ: خرجْتَ مِنَ النَّارِ\" فنظرُوا فإذا هو رَاعِي مِعْزَى (١).\n\n٤٥٨ - عن سعد بن أبي وقاص، عن رسول اللَّه ﷺ أنّه قال: \"مَنْ قالَ حِينَ يَسْمَعُ المؤذِّنَ: أشهدُ أنْ لا إله إلّا اللَّه وحدَهُ لا شَريكَ لَهُ، وأنَّ مُحَمَّدًا عبدُهُ ورسوُلُهُ، رَضيتُ باللَّه ربًّا وبمُحَمَّدٍ رسولًا وبالإِسلام دِينًا، غُفِرَ لَهُ ذَنْبُهُ\" (٢).\n\n٤٥٩ - وقال: \"بَيْنَ كُل أذانَيْنِ صَلاةٌ، بينَ كُلِّ أذانَيْنِ صَلاةٌ -ثم قال في الثالثة:- لِمَنْ شاء\" (٣) رواه عبد اللَّه بن مُغفل.\n\nمِنَ الحِسَان:\n٤٦٠ - عن أبي هريرة ﵁ أنّه قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"الأئمَّةُ ضُمناء، والمؤذِّنُونَ أُمناء فأرشدَ اللَّه الأئمةَ وغَفَرَ للمؤذِّنين\" (٤).\n_________\n(١) أخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٢٨٨، كتاب الصلاة (٤)، باب الإمساك عن الإغارة على قوم في دار الكفر إذا سمع فيهم الأذان (٦)، الحديث (٩/ ٣٨٢).\n(٢) أخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٢٩٠، كتاب الصلاة (٤)، باب استحباب القول مثل قول المؤذن. . . (٧)، الحديث (١٣/ ٣٨٦).\n(٣) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ٢/ ١١٠، كتاب الأذان (١٠)، باب بين بين كل أذانين صلاة لمن شاء (١٦)، الحديث (٦٢٧). ومسلم في الصحيح ١/ ٥٧٣، كتاب صلاة المسافرين (٦)، باب بين كل أذانين صلاة (٥٦)، الحديث (٣٠٤/ ٨٣٨).\n(٤) أخرجه الشافعي بلفظه في الأم ١/ ٨٧، كتاب الصلاة، باب اجتزاء المرء بأذان غيره. وبلفظ: \"الإمام ضامن والمؤذن مؤتمن، اللهم أرشد الأئمة واغفر للمؤذِّنين\" أخرجه: أحمد في المسند ١/ ٤٦٢، ٤٧٢، في مسند أبي هريرة ﵁. وأبو داود في السنن ١/ ٣٥٦، كتاب الصلاة (٢)، باب ما يجب على المؤذن من تعاهد الوقت (٣٢)، الحديث (٥١٧) و(٥١٨). والترمذي في السنن ١/ ٤٠٢، كتاب الصلاة (٢)، باب الإمام ضامن والمؤذن مؤتمن (١٥٣)، الحديث (٢٠٧). وفي رواية لأحمد في =","vol":"1","page":273},{"text":"٤٦١ - عن ابن عباس ﵄ أنّه قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"مَنْ أَذَّنَ سَبْعَ سِنينَ مُحتسِبًا كُتِبَ له براءَة مِنَ النَّار\" (١)\n\n٤٦٢ - وقال: \"يعجَبُ ربُّكَ مِنْ راعي غَنَم في رأْسِ شَظِيَّةٍ للجبل يُؤَذِّنُ بالصَّلاةِ، ويُصلِّي، فيقولُ اللَّه ﷿: انظُروا إلى عَبْدي هذا، يُؤذِّن ويُقيمُ الصَّلاة، يخافُ منِّي، قدْ غَفَرْتُ لِعَبْدِي وأدخلْتُهُ الجنَّةَ\" (٢) رواه عقبة بن عامر ﵁.\n\n٤٦٣ - وقال ﷺ: \"ثلاثةٌ على كُثبانِ المِسْكِ يومَ القِيامَةِ عبدٌ أدَّى حقَّ اللَّه تعالى وحقَّ مَوْلَاهُ، ورجلٌ أمَّ قَوْمًا وهُمْ بِهِ راضُونَ، ورجلٌ يُنادي بالصَّلواتِ الخمسِ كُلَّ يومٍ وليلةٍ\" (٣) رواه ابن عمر (غريب).\n\n٤٦٤ - عن أبي هريرة ﵁، عن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه\n_________\n= المسند ٢/ ٤١٩: \"الإمام ضامن والمؤذن مؤتمن فأرشدَ اللَّه الأئمة وغفر للمؤذنين\" صححه ابن حبان، أورده الهيثمي في موارد الظمآن، ص (١٥٨)، كتاب المواقيت (٥)، باب الإمامة (٣٣)، الحديث (٣٦٣).\n(١) أخرجه: الترمذي في السنن ١/ ٤٠٠، كتاب الصلاة (٢)، باب فضل الأذان (١٥٢)، الحديث (٢٠٦). وابن ماجه في السنن ١/ ٢٤٠، كتاب الأذان (٣)، باب فضل الأذان وثواب المؤذنين (٥)، الحديث (٧٢٧).\n(٢) أخرجه: أحمد في المسند ٤/ ١٥٧، في مسند عقبة بن عامر الجهني ﵁. وأبو داود في السنن ٢/ ٩، كتاب الصلاة (٢)، باب الأذان في السفر (٢٧٢)، الحديث (١٢٠٣). والنسائي في المجتبى من السنن ٢/ ٢٠، كتاب الأذان (٧)، باب الأذان لمن يصلي وحده (٢٦). و(الشظيّة) الصخرة العظيمة.\n(٣) أخرجه: أحمد في المسند ٢/ ٢٦ في مسند عبد اللَّه بن عمر بن الخطاب ﵄. والترمذي في السنن ٤/ ٣٥٥، كتاب البر والصلة (٢٨)، باب ما جاء في فضل الملوك الصالح (٥٤)، الحديث (١٩٨٦)، وقال: هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث سفيان الثوري. و(الكثبان): ما ارتفع من الرمل، كالتلّ الصغير.","vol":"1","page":274},{"text":"وسلم أنّه قال: \"المؤذِّنُ يُغْفَرُ لهُ مدَى صَوْتهِ، ويَشْهَدُ له كُلُّ رَطْبٍ ويابسٍ، وشاهِدُ الصَّلاةِ يُكتَبُ له خَمْسٌ وعِشْرُونَ صلاةً، ويُكَفَّرُ عنه ما بينهُما\" (١).\n\n٤٦٥ - وقال عثمان بن أبي العاص ﵁: \"قلتُ: يا رسولَ اللَّه اجعلْني إمامَ قَوْمِي. قال: أنْتَ إمامُهُم، واقْتَدِ بأضعفِهِم، واتخِذْ مؤذِّنًا لا يأخُذُ على أذانِهِ أجرًا\" (٢).\n\n٤٦٦ - وقالت أمُّ سلمة ﵂: \"عَلَّمني رسولُ اللَّه ﷺ أنْ أقولَ عِنْدَ أذانِ المغرِبِ: اللَّهُمَّ هذا إقبالُ لَيْلِكَ، وإدْبَارُ نهارِكَ، وأصْواتُ دُعاتِكَ، فاغْفِر لي\" (٣).\n\n٤٦٧ - ورُوي: \"أنَّ بِلالًا ﵁ أخذَ في الإقامة، فلمَّا أنْ قالَ: قدْ قامَتِ الصَّلاةُ. قالَ النَّبيُّ ﷺ: أقامَها اللَّه وأدامَها.\n_________\n(١) أخرجه: أحمد في المسند ٢/ ٤١١، ٤٢٩، ٤٦١، في مسند أبي هريرة ﵁. وأبو داود في السنن ١/ ٣٥٣ - ٣٥٥، كتاب الصلاة (٢)، باب رفع الصوت بالأذان (٣١)، الحديث (٥١٥). والنسائي الى قوله: \"كل رطب ويابس\" في المجتبى من السنن ٢/ ١٣، كتاب الأذان (٧)، باب رفع الصوت بالأذان (١٤). وابن ماجه في السنن ١/ ٢٤٠، كتاب الأذان (٣)، باب فضل الأذان وثواب المؤذنين (٥)، الحديث (٧٢٤). وصححه ابن حبان، أورده الهيثمي في موارد الظمآن، ص (٩٦)، كتاب المواقيت (٥)، باب فضل الأذان (١٥)، الحديث (٢٩٢).\n(٢) أخرجه: أحمد في المسند ٤/ ٢١٧، في مسند عثمان بن أبي العاص ﵁، وأبو داود في السنن ١/ ٣٦٣، كتاب الصلاة (٢)، باب أخذ الأجر على التأذين (٤٠)، الحديث (٥٣١). والنسائي في المجتبى من السنن ٢/ ٢٣، كتاب الأذان (٧)، باب اتخاذ المؤذن الذي لا يأخذ على أذانه أجرًا (٣٢). والحاكم في المستدرك ١/ ١٩٩، كتاب الصلاة، وقال: (على شرط مسلم).\n(٣) أخرجه: أبو داود في السنن ١/ ٣٦٢، كتاب الصلاة (٢)، باب ما يقول عند أذان المغرب (٣٩)، الحديث (٥٣٠). والترمذي في السنن ٥/ ٥٧٤، كتاب الدعوات (٤٩)، باب دعاء أم سلمة (١٢٧)، الحديث (٣٥٨٩). والحاكم في المستدرك ١/ ١٩٩، كتاب الصلاة، باب الدعاء عند أذان المغرب، وقال: (حديث صحيح). وأقره الذهبي.","vol":"1","page":275},{"text":"وقالَ في سائرِ الإقامةِ: كنحوِ حديثِ عمر في الأذانِ\" (١).\n\n٤٦٨ - عن أنس أنّه قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"لا يُرَدُّ الدُّعاءُ بينَ الأذانِ والإقامَةِ\" (٢).\n\n٤٦٩ - وقال ﷺ: \"ثِنْتَانِ لا تُرَدانِ: الدُّعاءُ عندَ النِّداء وعِندَ البأْسِ حينَ يَلحَمُ بعضُهم بعضًا\" (٣) ويُروى: \"وتحتَ المَطَرِ\" (٤) رواه سهل بن سعد.\n\n٤٧٠ - وقال عبد اللَّه بن عمرو ﵁: \"قالَ رجلٌ: يا رسولَ اللَّه إنَّ المؤذِّنينَ يفضُلونَنَا. فقالَ رسولُ اللَّه ﷺ: قُلْ كما يقولونَ، فإذا انْتَهيْتَ فسَلْ تُعْطَ\" (٥).\n_________\n(١) أخرجه أبو داود عن أبي أمامة، أو عن بعض أصحاب النبي -ﷺ- في السنن ١/ ٣٦١ - ٣٦٢، كتاب الصلاة (٢)، باب ما يقول إذا سمع الإقامة (٣٧)، الحديث (٥٢٨)، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ١/ ٤١١، كتاب الصلاة، ما يقول إذا سمع الإقامة.\n(٢) أخرجه: أحمد في المسند ٣/ ١١٩، ١٥٥، ٢٢٥، في مسند أنس بن مالك ﵁. وأبو داود في السنن ١/ ٣٥٨ - ٣٥٩، كتاب الصلاة (٢)، باب ما جاء في الدعاء بين الأذان والإقامة (٣٥)، الحديث (٥٢١). والترمذي في السنن ١/ ٤١٦، كتاب الصلاة (٢)، باب الدعاء لا يرد بين الأذان والإقامة (١٥٨)، الحديث (٢١٢)، وقال: (حديث حسن صحيح). والنسائي في عمل اليوم والليلة، ص ١٦٨، باب الترغيب في الدعاء بين الأذان والإقامة، الحديث (٦٧ - ٧٠). وصححه ابن حبان، أورده الهيثمي في موارد الظمآن، ص (٩٧)، كتاب المواقيت (٥)، باب فضل الأذان (١٥)، الحديث (٢٩٦).\n(٣) أخرجه: الدارمي في السنن ١/ ٢٧٢، كتاب الصلاة، باب الدعاء عند الأذان. وأبو داود في السنن ٣/ ٤٥، كتاب الجهاد (٩)، باب الدعاء عند اللقاء (٤١)، الحديث (٢٥٤٠). والحاكم في المستدرك ١/ ١٩٨، كتاب الصلاة، وقال: (هذا حديث ينفرد به موسى بن يعقوب) وأقره الذهبي. و(يلحم) أي يقتل.\n(٤) أخرجه أبو داود في المصدر السابق، ولفظه: \"ووقت المطر\".\n(٥) أخرجه أبو داود في السنن ١/ ٣٦٠ كتاب الصلاة (٢)، باب ما يقول إذا سمع المؤذن (٣٦)، الحديث (٥٢٤). والنسائي في عمل اليوم والليلة، ص ١٥٧، باب الترغيب في المسألة إذا قال مثل ما يقول المؤذن، الحديث (٤٤)، وصححه ابن حبان، أورده الهيثمي =","vol":"1","page":276},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-105>فصل</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n٤٧١ - عن ابن عمر ﵄ قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"إنَّ بلالًا يُنادي بليلٍ، فكُلوا واشربُوا حتى يُنادي ابنُ أُمِّ مَكْتُوم\" (١).\n\n٤٧٢ - وقال: \"لا يَمنعنَّكُمْ مِنْ سُحورِكُم أذانُ بلالٍ ولا الفجرُ المُستَطِيلُ، ولكن المُسْتَطِيرُ في الْأُفُق\" (٢) رواه سَمُرة بن جُنْدب.\n\n٤٧٣ - وقال مالك بن الحُويرِث ﵁: \"قدمتُ على رسولِ اللَّه ﷺ أنا وابنُ عمٍّ لي، فقال لنا: إذا سافَرْتُما فأَذِّنا، وأقِيما، ولْيُؤمَّكُما أكْبَرُكُما\" (٣).\n_________\n= في موارد الظمآن، ص (٩٦)، كتاب المواقيت (٥)، باب فضل الأذان (١٥)، الحديث (٢٩٥).\n(١) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ٢/ ٩٩، كتاب الأذان (١٠)، باب أذان الأعمى (١١)، الحديث (٦١٧)، وفي ٢/ ١٠١، باب الأذان بعد الفجر (١٢)، الحديث (٦٢٠). ومسلم في الصحيح ٢/ ٧٦٨، كتاب الصيام (١٣)، باب بيان أن الدخول في الصوم يحصل بطلوع الفجر. . . (٨)، الحديث (٣٨/ ١٠٩٢). واللفظ للبخاري. وفي هذا الحديث جواز الأذان قبل طلوع الفجر، واستحباب أذان واحد بعد واحد، وذلك في رمضان.\n(٢) أخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ٧٧٠، كتاب الصيام (١٣)، باب بيان أن الدخول في الصوم يحصل بطلوع الفجر. . . (٨)، الحديث (٤٣/ ١٠٩٤) بلفظ مقارب. وبلفظه التام أخرجه الترمذي في السنن ٣/ ٨٦، كتاب الصوم (٦)، باب ما جاء في بيان الفجر (١٥)، الحديث (٧٠٦)، وقال: (حديث حسن). والمستطيل: أي الكاذب. والمستطير: أي المنتشر المعترض (القاري، المرقاة ١/ ٤٣٥).\n(٣) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ٢/ ١١٠، كتاب الأذان (١٠)، باب من قال: ليُؤذِّن في السفر مؤذن واحد (١٧)، الحديث (٦٢٨)، وفي ٢/ ١١١، باب الأذان للمسافر (١٨)، الحديث (٦٣٠) و(٦٣١)، وفي ٦/ ٥٣، كتاب الجهاد (٥٦)، باب سفر الاثنين (٤٢)، الحديث (٢٨٤٨). ومسلم في الصحيح ١/ ٤٦٦، كتاب المساجد (٥)، باب من أحق بالإمامة (٥٣)، الحديث (٢٩٣/ ٦٧٤).","vol":"1","page":277},{"text":"٤٧٤ - وعنه أنّه قال: \"صَلُّوا كما رأيْتُمُوني أُصلِّي، وإذا حَضَرتِ الصَّلاةُ فلْيُؤَذِّنْ لكُمْ أحدُكُمْ ثمَّ لِيَؤمُّكُمْ أكبرُكُمْ\" (١).\n\n٤٧٥ - وقال أبو هريرة ﵁: \"إنَّ رسولَ اللَّه ﷺ حِينَ قفلَ مِنْ خَيْبَرَ سارَ ليلةً، حتَّى إذا أدركَهُ الكَرَى عرَّسَ، ونامَ هو وأصحابُهُ، فلمْ يستيقِظْ أحدٌ مِنَ الصَّحابَةِ حتى ضَرَبَتْهُمُ الشَّمْسُ، فكانَ رسولُ اللَّه ﷺ أَوَّلُهُمْ استِيقاظًا، فقال: اقتادوا، فَاقْتَادُوا رَوَاحِلَهُمْ شيئًا ثمَّ تَوَضَّأَ رسول اللَّه ﷺ، وأمرَ بلالًا فأقامَ الصَّلاةَ، فصلَّى بهِمُ الصُّبْحَ، فلمَّا قَضَى الصَّلاةَ قال: مَنْ نَسِيَ الصَّلاة فَلْيصَلِّها إذا ذكرَها، فإنَّ اللَّه تعالى قال: ﴿وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي﴾ (٢) \" (٣).\n\n٤٧٦ - وقال رسول اللَّه ﷺ: \"إذا أُقيمَتِ الصَّلاةُ فلا تقُومُوا حتَّى تَرَوْنِي خَرَجْتُ\" (٤) رواه أبو قتادة.\n\n٤٧٧ - عن أبي هريرة ﵁ قال، قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ولم: \"إذا أُقيمَتِ الصَّلاةُ فلا تَأْتُوهَا تَسْعَوْنَ، وَأْتُوها تَمْشُون وعلَيْكُمُ\n_________\n(١) أخرجه: البخاري في الصحيح ٢/ ١١١، كتاب الأذان (١٠)، باب الأذان للمسافر (١٨)، الحديث (٦٣١). وفي ١٠/ ٤٣٨، كتاب الأدب (٧٨)، باب رحمة الناس والبهائم (٢٧)، الحديث (٦٠٠٨).\n(٢) سورة طه (٢٠)، الآية (١٤).\n(٣) أخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٤٧١، كتاب المساجد (٥)، باب قضاء صلاة الفائتة (٥٥)، الحديث (٣٠٩/ ٦٨٠). والكرى: بفتح الكاف النعاس وقيل النوم، والتعريس نزول المسافرين آخر الليل للنوم والاستراحة (النووي، شرح صحيح مسلم ٥/ ١٨٢).\n(٤) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ٢/ ١١٩، كتاب الأذان (١٠)، باب متى يقوم الناس إذا رأوا الإمام عند الإقامة (٢٢)، الحديث (٦٣٧) دون قوله: \"خرجت\". ومسلم في الصحيح ١/ ٤٢٢، كتاب المساجد (٥)، باب متى يقوم الناس للصلاة (٢٩)، الحديث (١٥٦/ ٦٠٤).","vol":"1","page":278},{"text":"السَّكينَة، فما أدْرَكْتُمْ فصلُّوا، وما فاتَكُمْ فأتِمُّوا\" (١) ويُروى: \"فإنَّ أحدَكُمْ إذا كانَ يَعْمِدُ إلى الصَّلاةِ فهو في صَلاةٍ\" (٢) رواه أبو هريرة ﵁ (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-106>٦ - باب المساجد ومواضع الصلاة</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n٤٧٨ - قال ابن عباس ﵄: \"لما دَخَلَ النَّبيَّ ﷺ البيت دَعا في نواحيهِ كُلِّها ولم يُصَلِّ حتى خرجَ. فلمَّا خرجَ ركعَ ركعَتَيْنِ فىِ قُبُلِ الكَعْبَةِ وقال: هذِهِ القبلةُ\" (٤).\n\n٤٧٩ - وقال عبد اللَّه بن عمر ﵄: \"إنَّ رسولَ اللَّه ﷺ دخلَ الكعبةَ هو وأُسامَةُ بن زَيْدٍ وعُثْمَانُ بنُ طَلحةَ الحَجَبيُّ وبلالُ بن رَباح، فأغلقَها عليه ومكثَ فيها. فسألتُ بلالًا حينَ خرجَ: ماذا صنعَ رسولُ اللَّه ﷺ؟ قال: جَعَلَ عَمودًا عن يسارِهِ وعَمودَيْنِ عن يمينِهِ وثلاثةَ أعمدةٍ وراءَهُ، ثمَّ صلَّى\" (٥).\n_________\n(١) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ٢/ ٣٩٠، كتاب الجمعة (١١)، باب المشي إلى الجمعة (١٨)، الحديث (٩٠٨). ومسلم في الصحيح ١/ ٤٢٠ - ٤٢١، كتاب المساجد (٥)، باب استحباب إتيان الصلاة بوقار وسكينة (٢٨)، الحديث (١٥١/ ٦٠٢).\n(٢) أخرجه مسلم في المصدر نفسه، الحديث (١٥٢/ ٦٠٢).\n(٣) اكتفى المصنف في هذا الفصل بالصحاح ولم يورد من الحسان شيئًا.\n(٤) أخرجه: البخاري في الصحيح ١/ ٥٠١، كتاب الصلاة (٨)، باب قول اللَّه تعالى: ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ [البقرة (٢) الآية (١٢٥)] (٣٠)، الحديث (٣٩٨). وأخرجه مسلم عن ابن عباس عن أسامة بن زيد ﵄ في الصحيح ٢/ ٩٦٨، كتاب الحج (١٥)، باب استحباب دخول الكعبة للحاج وغيره (٦٨)، الحديث (٣٩٥/ ١٣٣٠).\n(٥) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ١/ ٥٧٨، كتاب الصلاة (٨)، باب الصلاة بين السَّواري في غير جماعة (٩٦)، الحديث (٥٠٥). ومسلم في الصحيح ٢/ ٩٦٦، كتاب الحج (١٥)، باب استحباب دخول الكعبة للحاج وغيره (٦٨)، الحديث (٣٨٨/ ١٣٢٩). وقد صلّى النبي -ﷺ- بهذه الكيفية في غير جماعة، ولو صلاها بجماعة لانقطعت الصفوف، وتوحيدها مطلوب.","vol":"1","page":279},{"text":"٤٨٠ - وعن أبي هريرة ﵁ أنّه قال، قال رسولُ اللَّه ﷺ: \"صَلاةٌ في مسجِدي هذا خيرٌ مِنْ ألفِ صلاةٍ فيما سِواهُ إلَّا المسجدَ الحرامِ\" (١).\n\n٤٨١ - وقال: \"لا تُشَدُّ الرِّحالُ إلَّا إلى ثلاثةِ مساجِدَ: المسجِدِ الحرامِ، والمسجِدِ الأقصى، ومسجِدِي هذا\" (٢) رواه أبو سعيد الخُدْرِيّ ﵁.\n\n٤٨٢ - وعن أبي هريرة (٣) ﵁، عن رسول اللَّه ﷺ أنّه قال: \"ما بينَ بَيتي ومِنبَري رَوضةٌ مِنْ رِياضِ الجَنَّةِ، ومِنْبَرِي على حَوْضِي\" (٤).\n\n٤٨٣ - عن ابن عمر ﵄ أنه قال: \"كانَ رسولُ اللَّه ﷺ يأتي مسجِدَ قُباءٍ كُلَّ سَبْتٍ ماشِيًا وراكبًا فيُصلِّي فيهِ ركعتَيْنِ\" (٥).\n_________\n(١) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ٣/ ٦٣، كتاب فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة (٢٠)، باب (١)، الحديث (١١٩٠). ومسلم في الصحيح ٢/ ١٠١٢، كتاب الحج (١٥)، باب فضل الصلاة بمسجدَي مكة والمدينة (٩٤)، الحديث (٥٠٥/ ١٣٩٤).\n(٢) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ٣/ ٧٠، كتاب فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة (٢٠)، باب مسجد بيت المقدس (٦)، الحديث (١١٩٧). ومسلم في الصحيح ٢/ ٩٧٦، كتاب الحج (١٥)، باب سفر المرأة مع محرم الى حج وغيره (٧٤)، الحديث (٤١٥/ ٨٢٧).\n(٣) تأخر اسم الراوي عقب الحديث في مخطوطة برلين.\n(٤) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ٣/ ٧٠، كتاب فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة (٢٠)، باب فضل ما بين القبر والمنبر (٥)، الحديث (١١٩٦). ومسلم في الصحيح ٢/ ١٠١١، كتاب الحج (١٥)، باب ما بين القبر والمنبر روضة من رياض الجنة (٩٢)، الحديث (٥٠٢/ ١٣٩١).\n(٥) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ٣/ ٦٩؛ كتاب فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة (٢٠)، باب من أتي مسجد قباء كل سبت (٣)، الحديث (١١٩٣) وباب إتيان =","vol":"1","page":280},{"text":"٤٨٤ - وقال: \"أحبُّ البلادِ إلى اللَّه تعالى مسَاجِدُها، وأبغضُ البلادِ إلى اللَّه تعالى أسواقُها\" (١) رواه أبو هريرة ﵁.\n\n٤٨٥ - وقال: \"مَنْ بَنَى للَّه تعالى مسجِدًا بَنَى اللَّه لهُ بَيْتًا في الجَنَّةِ\" (٢) رواه عثمان ﵁.\n\n٤٨٦ - وعن أبي هريرة ﵁ أنّه قال، قال [رسولُ اللَّه ﷺ] (٣): \"مَنْ غَدا إلى المسجدِ أو رَاحَ، أعدَّ اللَّه لهُ نُزُلَهُ مِنَ (٤) الجَنَّةِ كُلَّما غَدا أو راحَ\" (٥).\n\n٤٨٧ - وقال: \"أعظمُ النّاسِ أجْرًا في الصَّلاةِ أبعَدُهُمْ فأبعَدُهُمْ مَمْشًى، والذي يَنتظِرُ الصَّلاةَ حتّى يُصَلِّيها مع الإمام أعظمُ أجرًا مِنَ الذي يُصَلِّي ثمَّ ينامُ\" (٦) رواه أبو موسى ﵁.\n_________\n= مسجد قباء ماشيًا وراكبًا (٤)، الحديث (١١٩٤). ومسلم في الصحيح ٢/ ١٠١٦ - ١٠١٧، كتاب الحج (١٥)، باب فضل مسجد قُباء (٩٧)، الحديث (٥١٦/ ١٣٩٩) و(٥٢١/ ١٣٩٩).\n(١) أخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٤٦٤، كتاب المساجد (٥)، باب فضل الجلوس في مصلاه بعد الصبح، وفضل المساجد (٥٢)، الحديث (٢٨٨/ ٦٧١).\n(٢) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ١/ ٥٤٤، كتاب الصلاة (٨)، باب من بنى مسجدًا (٦٥)، الحديث (٤٥٠). ومسلم في الصحيح ١/ ٣٧٨، كتاب المساجد (٥)، باب فضل بناء المساجد (٤)، الحديث (٢٤/ ٥٣٣).\n(٣) ما بين الحاصرتين ساقط من المطبوعة، وقد تأخر اسم الراوي في مخطوطة برلين عقب الحديث.\n(٤) في مخطوطة برلين (في)، وما أثبتناه من المطبوعة، وهو الموافق للفظ البخاري.\n(٥) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ٢/ ١٤٨، كتاب الأذان (١٠)، باب فضل من غدا إلى المسجد ومن راح (٣٧)، الحديث (٦٦٢). ومسلم في الصحيح ١/ ٤٦٣، كتاب المساجد (٥)، باب المشي الى الصلاة تمحى به الخطايا وترفع به الدرجات (٥١)، الحديث (٢٨٥/ ٦٦٩).\n(٦) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ٢/ ١٣٧، كتاب الأذان (١٠)، باب فضل =","vol":"1","page":281},{"text":"٤٨٨ - وقال جابر: \"أرادَ بَنُو سَلِمَةَ أَنْ يَنتقِلُوا قُرْبَ المسجدِ. فقال النَّبيُّ ﷺ: يا بَني سَلِمَةَ دِيارَكُم، تُكْتَبْ آثارُكُمْ، دِيارَكُمْ، تُكْتَبْ آثارُكم\" (١).\n\n٤٨٩ - وعن أبي هريرة ﵁ قال، قال رسولُ اللَّه ﷺ: \"سبعةٌ يُظلُّهُمُ اللَّه في ظِلِّهِ يومَ لا ظِلَّ إلَّا ظِلَّهُ: إمامٌ عادلٌ، وشابٌ نشأَ في عِبادَةِ اللَّه تعالى، ورجُلٌ قلبُهُ مُعلَّقٌ بالمسجِدِ إذا خَرَجَ مِنْهُ حتَّى يَعودَ إليه، ورجُلَانِ تحابَّا في اللَّه اجتَمَعَا عليهِ، وتفرَّقا عليه، ورجُلٌ ذكرَ اللَّه تعالى خالِيًا ففاضَتْ عَيْنَاهُ، ورجُلٌ دَعَتْهُ امرأَةٌ ذاتُ حَسَبٍ وجَمالٍ فقال: إنِّي أخافُ اللَّه، ورجُلٌ تَصَدَّقَ بصدَقَةٍ فاخْفاهَا حتَّى لا تعلمَ شِمالُهُ ما تُنْفِقُ يمينُهُ\" (٢).\n\n٤٩٠ - وقال: \"صلاةُ الرجلِ في الجماعةِ تُضَعَّفُ على صلاتِهِ في بيتِهِ وفي سُوقهِ خَمْسُا (٣) وعشرينَ ضِعفًا، وذلكَ أنَّهُ إذا تَوَضَّأَ فأحسَنَ الوُضوءَ، ثمَّ خرجَ إلى المسجد لا يُخرجُهُ إلَّا الصَّلاةُ، لم يَخْطُ خُطوةً إلّا رُفِعَتْ له بها\n_________\n= صلاة الفجر في جماعة (٣١)، الحديث (٦٥١). ومسلم في الصحيح ١/ ٤٦٠، كتاب المساجد (٥)، باب فضل كثرة الخطا إلى المساجد (٥٠)، الحديث (٢٧٧/ ٦٦٢).\n(١) أخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٤٦٢، كتاب المساجد (٥)، باب فضل كثرة الخطا الى المساجد (٥٠)، الحديث (٢٨٠/ ٦٦٥).\n(٢) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ٢/ ١٤٣، كتاب الأذان (١٠)، باب من جلس في المسجد ينتظر الصلاة وفضل المساجد (٣٦)، الحديث (٦٦٠)، وفي ٣/ ٢٩٢ - ٢٩٣، كتاب الزكاة (٢٤)، باب الصدقة باليمين (١٦)، الحديث (١٤٢٣)، وفي ١٢/ ١١٢، كتاب الحدود (٨٦)، باب فضل من ترك الفواحش (١٩)، الحديث (٦٨٠٦). ومسلم في الصحيح ٢/ ٧١٥ - ٧١٦، كتاب الزكاة (١٢)، باب فضل اخفاء الصدقة (٣٠)، الحديث (٩١/ ١٠٣١). ولفظهما: \". . . ذات منصب وجمال. . . \"\n(٣) في المطبوعة: (خمسة)، وما أثبتناه من مخطوطة برلين، وهو الموافق للفظ البخاري.","vol":"1","page":282},{"text":"درجةٌ وحُطَّ عنهُ خَطيئةٌ، فإذا صَلَّى لمْ تَزَلِ الملائكةُ تُصَلِّي عليهِ ما دامَ في مُصَلَّاهُ\" وقال: \"لا يزالُ أحدُكُم في صَلاةٍ ما دامَ ينتظِرها، ولا تزالُ الملائكَةُ تُصلِّي على أحدِكُمْ ما دامَ في المسجِدِ تقول: اللَّهمَّ اغفِرْ له اللَّهمَّ ارحَمْهُ ما لمْ يُحدِثْ\" (١).\n\n٤٩١ - وقال: \"إذا دَخَلَ أحدُكُمُ المسجِدَ فليَقُلْ: اللَّهُمَّ افتَحْ لي أبوابَ رَحمَتِكَ، وإذا خرجَ فليَقُل: اللَّهمَّ إني أسالُكَ مِنْ فَضْلِكَ\" (٢).\n\n٤٩٢ - وقال: إذا دخلَ أحدُكُمُ المسجِدَ فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ قبلَ أنْ يَجْلِسَ\" (٣).\n\n٤٩٣ - وقال كعب بن مالك ﵁: \"كانَ رسولُ اللَّه ﷺ لا يَقْدُمُ مِنْ سفرٍ إلَّا نهارًا في الضُّحى، فإذا قَدِمَ بدأَ بالمسجِدِ فصلَّى فيهِ ركعَتَيْنِ ثَمَّ جلسَ فيه\" (٤).\n_________\n(١) متفق عليه من رواية أبي هريرة ﵁، أخرجه: البخاري في الصحيح ٢/ ١٣١، كتاب الأذان (١٠)، باب فضل صلاة الجماعة (٣٠)، الحديث (٦٤٧)، وفي ٤/ ٣٣٨ - ٣٣٩، كتاب البيوع (٣٤)، باب ما ذُكر في الأسواق (٤٩)، الحديث (٢١١٩). ومسلم في الصحيح ١/ ٤٥٩، كتاب المساجد (٥)، باب فضل صلاة الجماعة وانتظار الصلاة (٤٩)، الحديث (٢٧٢/ ٦٤٩) و(٢٧٤/ ٦٤٩).\n(٢) أخرجه مسلم عن أبي حُميد -أو عن أبي أسيد- في الصحيح ١/ ٤٩٤، كتاب صلاة المسافرين (٦)، باب ما يقول إذا دخل المسجد (١٠)، الحديث (٦٨/ ٧١٣).\n(٣) متفق عليه من رواية أبي قتادة السَّلَمي ﵁، أخرجه: البخاري في الصحيح ١/ ٥٣٧، كتاب الصلاة (٨)، باب إذا دخل المسجد فليركع ركعتين (٦٠)، الحديث (٤٤٤). ومسلم في الصحيح ١/ ٤٩٥، كتاب صلاة المسافرين (٦)، باب استحباب تحية المسجد بركعتين (١١)، الحديث (٦٩/ ٧١٤).\n(٤) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ٦/ ١٩٣، كتاب الجهاد (٥٦)، باب الصلاة إذا قدم من سفر (١٩٨)، الحديث (٣٠٨٨). ومسلم في الصحيح ١/ ٤٩٦، كتاب صلاة المسافرين (٦)، باب استحباب الركعتين في المسجد لمن قدم من سفر أول قدومه (١٢)، الحديث (٧٤/ ٧١٦) واللفظ له.","vol":"1","page":283},{"text":"٤٩٤ - وقال رسول اللَّه ﷺ: \"مَنْ سَمِعَ رجُلًا ينشُدُ ضالَّةً في المسجدِ فَلْيَقُلْ: لا رَدَّها اللَّه عليكَ فإنَّ المساجِدَ لمْ تُبْنَ لهذا\" (١).\n\n٤٩٥ - وقال: \"مَنْ أَكَلَ مِنْ هذِهِ الشَّجرةِ المنْتَنِةَ فلا يَقْرَبَنَّ مسجِدَنَا، فإنَّ الملائكَةَ تتاذَّى ممَّا يَتَأَذَّى منهُ الإِنسُ\" (٢).\n\n٤٩٦ - وقال: \"البُزاقُ في المسجِدِ خَطيئةٌ، وكفَّارتُها دَفْنُها\" (٣).\n\n٤٩٧ - وقال: \"عُرِضَتْ عليَّ أعمالُ أُمَّتِي حَسَنُها وسيِّئُها، فوجدتُ في محاسِنِ أعمالِها الْأَذَى يُماطُ عنِ الطَّريقِ، ووجدتُ في مساوئ أعمالِها النُّخَاعةَ تكونُ في المسجدِ لا تُدْفَنُ\" (٤).\n\n٤٩٨ - وقال: \"إذا قامَ أحدُكُمْ إلى الصَّلاةِ فلا يبصُقْ عن يَسارِهِ أو تحتَ قدمِهِ فَيَدْفِنُها\" (٥) وفي رواية: \"أو تحتَ قَدَمِهِ اليُسْرَى\" (٦).\n_________\n(١) أخرجه مسلم عن أبي هريرة ﵁ في الصحيح ١/ ٣٩٧، كتاب المساجد (٥)، باب النهي عن نشد الضالة في المسجد (١٨)، الحديث (٧٩/ ٥٦٨).\n(٢) متفق عليه من رواية جابر بن عبد اللَّه ﵁، أخرجه: البخاري في الصحيح ٢/ ٣٣٩، كتاب الأذان (١٠)، باب ما جاء في الثوم النيء والبصل والكُرّاث (١٦٠)، الحديث (٨٥٤) و(٨٥٥). ومسلم في الصحيح ١/ ٣٩٤، كتاب المساجد (٥)، باب نهي من أكل ثومًا أو بصلًا أو كراثًا أو نحوها (١٧)، الحديث (٧٢/ ٥٦٤) واللفظ له.\n(٣) متفق عليه من رواية أنس بن مالك ﵁، أخرجه: البخاري في الصحيح ١/ ٥١١، كتاب الصلاة (٨)، باب كفارة البزاق في المسجد (٣٧)، الحديث (٤١٥). ومسلم في الصحيح ١/ ٣٩٠، كتاب المساجد (٥)، بات النهي عن البصاق في المسجد (١٣)، الحديث (٥٥/ ٥٥٢).\n(٤) أخرجه مسلم عن أبي ذَرّ ﵁ في الصحيح ١/ ٣٩٠، كتاب المساجد (٥)، باب النهي عن البصاق في المسجد (١٣)، الحديث (٥٧/ ٥٥٤). و(النخاعة): البصاق.\n(٥) متفق عليه من رواية أبي هريرة ﵁، أخرجه: البخاري في الصحيح ١/ ٥١٢، كتاب الصلاة (٨)، باب دفن النخامة في المسجد (٣٨)، الحديث (٤١٦). ومسلم في الصحيح ١/ ٣٨٩، كتاب المساجد (٥)، باب النهي عن البصاق في المسجد (١٣)، الحديث (٥٣/ ٥٥٠).\n(٦) متفق عليه من رواية أبي هريرة وأبي سعيد الخدري ﵄، أخرجه:=","vol":"1","page":284},{"text":"٤٩٩ - وقال: \"لَعنةُ اللَّه على اليَهودِ والنَّصارَى اتَّخَذُوا قُبورَ أنبيائهم مَساجِدَ\" (١).\n\n٥٠٠ - وقال ﷺ: \"ألا فلا تَتَّخِذُوا القُبُورَ مساجِدَ، إنِّي أنهاكُمْ عَنْ ذلك\" (٢).\n\n٥٠١ - وقال: \"اجْعَلُوا في بُيوتِكُمْ مِنْ صَلاتِكُمْ، ولا تَتَّخِذُوهَا قُبورًا\" (٣).\n\nمِنَ الحِسَان:\n٥٠٢ - [عن أبي أُمامة الباهلي ﵁: \"أنَّ حِبرًا مِنَ اليهودِ سألَ النَّبيَّ ﷺ: أيُّ البقاعِ خيرٌ؟ فسكتَ عنه، وقال: أَسكُتُ حتَّى يجيء جبريلُ. فسكتَ، ثمَّ جاءَ جبريلُ، فسأَلَهُ، فقال: ما المسؤولُ عنها بأعلَمَ مِنَ السَّائِلِ، ولكِنْ أسالُ رَبِّي ﵎. ثمَّ قال جَبريلُ: يا مُحَمَّدُ إنِّي دَنَوْتُ مِنَ اللَّه دُنُوًّا ما دَنَوْتُ مثله قطّ. قال: كيفَ كانَ\n_________\n= البخاري في الصحيح ١/ ٥٠٩، كتاب الصلاة (٨)، باب حك المخاط بالحصى من المسجد (٣٤)، الحديث (٤٠٨) و(٤٠٩). ومسلم في المصدر السابق، الحديث (٥٢/ ٥٤٨).\n(١) متفق عليه من رواية عائشة وعبد اللَّه بن عباس ﵄، أخرجه: البخاري في الصحيح ٨/ ١٤٠، كتاب المغازي (٦٤)، باب مرض النبي -ﷺ- ووفاته (٨٣)، الحديث (٤٤٤٣) و(٤٤٤٤). ومسلم في الصحيح ١/ ٣٧٧، كتاب المساجد (٥)، باب النهي عن بناء المساجد على القبور (٣)، الحديث (٢٢/ ٥٣١).\n(٢) أخرجه مسلم عن جُندب ﵁ في الصحيح ١/ ٣٧٨، كتاب المساجد (٥)، باب النهي عن بناء المساجد على القبور (٣)، الحديث (٢٣/ ٥٣٢).\n(٣) متفق عليه من رواية عبد اللَّه بن عمر بن الخطاب ﵄، أخرجه: البخاري في الصحيح ١/ ٥٢٨ - ٥٢٩، كتاب الصلاة (٨)، باب كراهية الصلاة في المقابر (٥٢)، الحديث (٤٣٢). ومسلم في الصحيح ١/ ٥٣٨، كتاب صلاة المسافرين (٦)، باب استحباب صلاة النافلة في بيته وجوازها في المسجد (٢٩)، الحديث (٢٠٨/ ٧٧٧).","vol":"1","page":285},{"text":"يا جِبريلُ؟ قال: كانَ بيني وبينَهُ سبعونَ ألفَ حِجابٍ مِنْ نُورٍ، فقالَ: شَرُّ البِقاعِ أسواقُها، وخيرُ البقاعِ مساجِدُها\" (١)] (٢).\n\n٥٠٣ - عن أبي هريرة ﵁، عن رسول اللَّه ﷺ قال: \"ما بينَ المشرقِ والمغربِ قِبلةٌ\" (٣).\n\n٥٠٤ - وقال طَلْق بن علي: \"خرجْنَا وَفْدًا إلى النَّبيِّ ﷺ فبايعناهُ، وصَلَّيْنَا معهُ، وأخبَرْنَاهُ أنَّ بأرضِنا بيعةً لنا. فقال: إذا أتيتُمْ أرضَكُمْ فاكسرُوا بِيعَتَكُمْ وانضَحُوا مَكانَها بهذا الماءِ واتَّخِذُوهَا مسجِدًا\" (٤).\n_________\n(١) عزاه السيوطي في الجامع الكبير ٢/ ٦٢٥ - ٦٢٦ في مسند أبي أمامة الباهلي ﵁ لابن زنجويه. وقد أخرجه عن عبد اللَّه بن عمر ﵄: أبو يعلى الموصلي على ما ذكره الحافظ ابن حجر في المطالب العالية ١/ ١٣٥ - ١٣٦، كتاب صفة الصلاة، باب بناء المساجد وتوسيعها، الحديث (٥٠٠). وأخرجه ابن حبان في صحيحه ٣/ ٩٥، كتاب الصلاة، باب المساجد، الحديث (١٥٩٠). والطبراني في المعجم الكبير على ما ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ٢/ ٦، كتاب الصلاة، باب فضل المساجد. وصححه الحاكم في المستدرك ٢/ ٧ - ٨ كتاب البيوع، باب إن خير البقاع المساجد. . .، وأقره الذهبي. وعن جبير بن مطعم أخرجه البزار في مسنده، أورده الهيثمي في كشف الأستار ٢/ ٨١، كتاب البيوع، باب ما جاء في الأسواق، الحديث (١٢٥٢).\n(٢) هذا الحديث من المطبوعة وليس في مخطوطة برلين.\n(٣) أخرجه: الترمذي في السنن ٢/ ١٧٣، كتاب الصلاة (٢)، باب ما جاء أن ما بين المشرق والمغرب قبلة (٢٥٦)، الحديث (٣٤٤) وقال: (حديث حسن صحيح). وابن ماجه في السنن ١/ ٣٢٣، كتاب إقامة الصلاة (٥)، باب القبلة (٥٦)، الحديث (١٠١١). وفي هذا الحديث تحديد لقبلة أهل المدينة، وليس عامًا.\n(٤) أخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٢/ ٣٨ - ٣٩، كتاب المساجد (٨)، باب اتخاذ البيع مساجد (١١)، وصححه ابن حبان، أورده الهيثمي في موارد الظمآن، ص (٩٨)، كتاب المواقيت (٥)، باب ما جاء في المساجد (١٦)، الحديث (٣٠٤). و\"انضحوا\": رُشّوا.","vol":"1","page":286},{"text":"٥٠٥ - قالت عائشة ﵂: \"أمرَ رسولُ اللَّه ﷺ ببناءِ المساجِدِ في الدُّورِ، وأنْ تُنَطَّفَ وتُطَيَّبَ\" (١).\n\n٥٠٦ - وعن ابن عباس ﵄ أنّه قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"ما أُمِرْتُ بتشييدِ المساجِدِ -قال ابن عباس- لَتُزَخْرِفُنَّها كما زَخْرَفَتِ اليهودُ والنَّصارى\" (٢).\n\n٥٠٧ - عن أنس ﵁، عن النبيِّ ﷺ قال: \"إنَّ مِنْ أشراطِ السَّاعةِ أنْ يَتَبَاهى النَّاسُ في المساجِدِ\" (٣).\n_________\n(١) أخرجه: أبو داود في السنن ١/ ٣١٤، كتاب الصلاة (٢)، باب اتخاذ المساجد في الدور (١٣)، الحديث (٤٥٥). والترمذي في السنن ٢/ ٤٨٩ - ٤٩٠، كتاب الصلاة (٢)، باب ما ذكر في تطييب المساجد (٤١٧)، الأحاديث (٤٩٤ - ٤٩٦). وابن ماجه في السنن ١/ ٢٥٠، كتاب المساجد (٤)، باب تطهر المساجد وتطييبها (٩)، الحديث (٧٥٨). وابن خزيمة في صحيحه ٢/ ٢٧٠، كتاب الصلاة، جماع أبواب فضائل المساجد، باب الأمر ببناء المساجد في الدور (٥٧٤)، الحديث (١٢٩٤). وابن حبان في صحيحه، أورده الهيثمي في موارد الظمآن، ص (٩٨)، كتاب المواقيت (٥)، باب ما جاء في المساجد (١٦)، الحديث (٣٠٦).\n(٢) أخرجه أبو داود في السنن ١/ ٣١٠، كتاب الصلاة (٢)، باب في بناء المسجد (١٢)، الحديث (٤٤٨). وأخرج البخاري قول ابن عباس تعليقًا في الصحيح ١/ ٥٣٩، كتاب الصلاة (٨)، باب بنيان المساجد (٦٢).\n(٣) أخرجه: الدارمي في السنن ١/ ٣٢٧، كتاب الصلاة، باب في تزويق المساجد. وأبو داود في السنن ١/ ٣١١، كتاب الصلاة (٢)، باب في بناء المسجد (١٢)، الحديث (٤٤٩). والنسائي في المجتبى من السنن ٢/ ٣٢، كتاب المساجد (٨)، باب المباهاة في المسجد (٢). وابن ماجه في السنن ١/ ٢٤٤، كتاب المساجد (٤)، باب تشييد المساجد (٢)، الحديث (٧٣٩). وابن خزيمة في صحيحه ٢/ ٢٨١ - ٢٨٢، كتاب الصلاة، جماع أبواب فضائل المساجد، باب من أشراط الساعة التباهي في المساجد (٥٩٦)، الحديث (١٣٢٢). وابن حبان في صحيحه، أورده الهيثمي في موارد الظمآن، ص (٩٩)، كتاب المواقيت (٥)، باب المباهاة في المساجد (١٧)، الحديث (٣٠٨). واللفظ للنسائي وابن خزيمة.","vol":"1","page":287},{"text":"٥٠٨ - وقال: \"عُرِضَتْ عليَّ أُجُورُ أُمَّتي حتَّى القَذَاةَ يُخرِجُها الرجُلُ مِنَ المسجِدِ، وعُرِضَتْ عليَّ ذُنُوبُ أُمَّتي، فلمْ أَر ذنبًا أعظمَ مِنْ سورَةٍ مِنَ القُرآنِ أو آيةٍ أُوتيها رجلٌ ثمَّ نَسِيَها\" (١).\n\n٥٠٩ - وقال: \"بَشِّر المشَّائينَ بالظُلَمِ الى المساجِدِ بالنُّور التَّامِّ يومَ القِيامَةِ\" (٢).\n\n٥١٠ - وقال: \"إذا رأيتم الرجل يتعاهد المسجد فاشهدوا له بالإيمان فإن اللَّه يقول: ﴿إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾ (٣) \" (٤).\n\n٥١١ - وقال عُثمان بن مَظْعُون ﵁: \"يا رسولَ اللَّه ائذَنْ لنا في الاخْتِصَاءِ. فقالَ رسولُ اللَّه ﷺ: ليسَ مِنَّا مَنْ خَصَى ولا مَنِ اخْتَصَى، إنَّ خِصَاءَ أُمَّتِي الصِّيامُ. فقال: ائذَنْ لنا في السِّياحَةِ فقال:\n_________\n(١) أخرجه عن أنس بن مالك ﵁: أبو داود في السنن ١/ ٣١٦، كتاب الصلاة (٢)، باب في كنس المسجد (١٦)، الحديث (٤٦١). والترمذي في السنن ٥/ ١٧٨ - ١٧٩، كتاب فضائل القرآن (٤٦)، باب (١٩)، الحديث (٢٩١٦) وقال: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه. و(القذاة): ما يقع في العين.\n(٢) أخرجه عن بُرَيْدة الأسلَميّ ﵁: أبو داود في السنن ١/ ٣٧٩، كتاب الصلاة (٢)، باب ما جاء في المشي الى الصلاة في الظلام (٥٠)، الحديث (٥٦١). والترمذي في السنن ١/ ٤٣٥، كتاب الصلاة (٢)، باب فضل العشاء والفجر في الجماعة (١٦٥)، الحديث (٢٢٣).\n(٣) سورة التوية (٩)، الآية (١٨).\n(٤) أخرجه عن أبي سعيد الخدري ﵁: أحمد في المسند ٣/ ٦٨، ٧٦، في مسند أبي سعيد الخدري ﵁. والدارمي في السنن ١/ ٢٧٨، كتاب الصلاة، باب المحافظة على الصلوات. والترمذي في السنن ٥/ ١٢، كتاب الإيمان (٤١)، باب ما جاء في حرمة الصلاة (٨)، الحديث (٢٦١٧)، وفي ٥/ ٢٧٧، كتاب تفسير القرآن (٤٨)، باب \"ومن سورة التوبة\" (١٠)، الحديث (٣٠٩٣)، وقال: (حديث حسن غريب). وابن ماجه في السنن ١/ ٢٦٣، كتاب المساجد (٤)، باب لزوم المساجد وانتظار الصلاة (١٩)، الحديث (٨٠٢). واللفظ للترمذي و(يتعاهد): يخدم، وقيل يتردَّد.","vol":"1","page":288},{"text":"إنّ سياحَةَ أُمَّتِي الجِهادُ في سَبيلِ اللَّه. فقال: ائذَنْ لنا في التَّرَهُّبِ. فقالَ: إنَّ تَرَهُّبَ أُمَّتِي الجُلُوسُ في المساجِدِ انتِظارَ الصَّلاةِ\" (١).\n_________\n(١) أخرجه البغوي بسنده المتصل بهذا اللفظ في شرح السنة ٢/ ٣٧٠، كتاب الصلاة، باب فضل القعود في المسجد، الحديث (٤٨٤) من حديث سعد بن مسعود الصحابي ﵁ \"أن عثمان بن مظعون أتى النبيَّ -ﷺ- فقال: يا رسول اللَّه! ائذن لنا في الاختصاء. . . \" ولم أجده عند أحد من أصحاب الأصول بهذا الإسناد، وسنده فيه مقال على ما ذكره ميرك (القاري، المرقاة ١/ ٤٦١) ويعني ميرك بذلك \"رِشْدِين بن سعد\" و\"ابن أَنْعُم الإفريقي\" أما \"رِشْدِين بن سَعد\" فذكره الذهبي في ميزان الاعتدال ٢/ ٤٩ ونقل قول أحمد: (لا يُبالي عمّن رَوَى، وليس به بأس في الرقاق، وقال: أرجو أنه صالح الحديث). وأما \"ابن أنعم\" فذكره الذهبي أيضًا في الميزان ٢/ ٥٦١ وقال: (كان البخاري يقويّ أمره، ولم يذكره في كتاب الضعفاء).\n• وحديث عثمان بن مظعون ﵁ صحيح ومشهور من رواية سعد بن أبي وقاص ﵁، أخرجه الشيخان، وغيرهما، ولفظه عند البخاري في صحيحه ٩/ ١١٧، كتاب النكاح (٦٧)، باب ما يُكره من التبتل والخصاء (٨)، الحديث (٥٠٧٣) و(٥٠٧٤): \"ردَّ رسولُ اللَّه -ﷺ- على عثمان بن مَظْعُون التَّبَتُّلَ، ولو أذِنَ له لاختصينا\". وأخرجه مسلم في صحيحه ٢/ ١٠٢٠، كتاب النكاح (١٦)، باب استحباب النكاح (١)، الحديث (٦/ ١٠٤٢).\n• ومن رواية عائشة أم المؤمنين ﵂ أخرجه أحمد في المسند ٦/ ٢٢٦، عن عروة قال: \"دخلت امرأة عثمان بن مظعون -أحسب اسمها خولة بنت حكيم- على عائشة وهي باذّة الهيئة، فسَأَلَتْها: ما شأنُكِ؟ فقالت: زوجي يقوم الليل. ويصوم النهار، فدخل النبي -ﷺ-، فذكرت عائشة ذلك له، فلقي رسولُ اللَّه -ﷺ- عثمان فقال: يا عثمان! إن الرهبانية لم تكتب علينا، أَفَمَا لكَ فيَّ أُسْوَةٌ؟ فواللَّه اني أخشاكم للَّه، وأحفظكم لحدوده\".\n• ومن رواية أبي أمامة ﵁ أخرجه أبو داود في السنن ٣/ ١٢، كتاب الجهاد (٩)، باب في النهي عن السياحة (٦)، الحديث (٢٤٨٦) عن أبي أمامة \"أن رجلًا قال: يا رسول اللَّه! ائذن لي في السياحة. قال النبي -ﷺ-: إنَّ سِياحَةَ أُمَّتي الجهاد في سبيل اللَّه\".\n• ومن رواية عبد اللَّه بن عمرو بن العاص ﵁ أخرجه أحمد في المسند ٢/ ١٧٣، عن عبد اللَّه بن عمرو قال: \"جاء رجل الى رسول اللَّه -ﷺ- فقال: يا رسول اللَّه! ائذن لي أن أختصي، فقال رسول اللَّه -ﷺ-: خِصاءُ أمتي الصيام والقيام\".","vol":"1","page":289},{"text":"٥١٢ - عن عبد الرحمن بن عائش ﵁ أنّه قال، قال النَّبيُّ ﷺ: \"رأَيْتُ رَبِّي ﵎ في أَحْسَنِ صُورَةٍ فقال: فيمَ يَخْتَصِمُ المَلَأ الأَعْلَى يا مُحَمّد؟ قلتُ: أنتَ أَعْلَمُ أَي رَبِّ -مَرَّتَيْنِ- قال: فَوَضَعَ كَفَّهُ بَيْنَ كَتِفَيَّ فَوَجَدْتُ بَرْدَهَا بَيْنَ ثَدْيَيَّ فَعَلِمْتُ ما في السَّماءِ والْأَرْضِ، ثُمَّ تلا هذه الآية: ﴿وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ﴾ (١) ثم قال: فِيمَ يَخْتَصِمُ المَلَأ الأَعْلَى يا مُحَمَّد؟ قلتُ: في الكَفَّاراتِ [والدَّرَجاتِ] (٢)، قالَ: وما هُنَّ؟ قُلْتُ: المَشْيُ على الْأقْدَامِ إلى الجماعَاتِ، والجُلُوسُ في المساجِدِ خَلْفَ الصَّلواتِ، وإبلاغُ الوُضوءِ أماكِنَهُ في المَكَارِهِ، مَنْ يَفْعَلْ ذلكَ يَعِشْ بِخَيْرٍ وَيَمُتْ بِخَيْرٍ، ويكون مِنَ خَطِيئتِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمهُ، ومِنَ الدَّرَجَاتِ إطْعَامُ الطَّعامِ، وبَذْلِ السَّلامِ، وأنْ يَقُومَ بالليلِ والنَّاسُ نيامٌ قال: قُلْ اللهمَّ إنَّي أَسْأَلُكَ الطَّيِّبَاتِ، وتَركَ المُنْكَراتِ وحُبَّ المساكين، وأَنْ تَغْفِرَ لي خَطِيئتِي وتَرْحَمَني وتَتُوبَ عَلَيَّ وإذا أَرَدْتَ فِتْنَةً في قَوْمٍ فَتَوَفَّني غَيْرَ مَفْتُونٍ\" (٣).\n_________\n(١) سورة الأنعام (٦)، الآية (٧٥).\n(٢) ليس في مخطوطة برلين، وهي موجودة في لفظ عند الترمذي، رقم (٣٢٣٤).\n(٣) اختُلِفَ في هذا الحديث على عبد الرحمن بن عائش ﵁، إذ عدّه البعض من الصحابة، ولم يعدّه آخرون، وعزا البعض الحديث إليه، وعزاه آخرون إليه عن ابن عباس، وإليه عن معاذ بن جبل، وإليه عن بعض أصحاب النبي -ﷺ-. وسنفصل هذا الكلام تفصيلًا شافيًا إن شاء اللَّه فنقول:\n• أولًا: الاختلاف في صحبته: ذكره الحافظ ابن حجر العسقلاني في الإصابة ٢/ ٣٩٧ فقال: [٥١٥٠ - عبد الرحمن بن عائش الحضرمي: قال ابن حِبّان (له صحبة)، وقال البخاري: (له حديث واحد إلا أنهم مضطربون فيه)، وقال ابن السكن: (يقال: له صحبة)، وذكره في الصحابة: محمد بن سعد، والبخاري، وأبو زرعة الدمشقي، وأبو الحسن بن سميع، وأبو القاسم، والبغوي، وأبو زرعة الحراني وغيرهم. وقال أبو حاتم الرازي: (أخطأ من قال له صحبة) وقال أبو زرعة: (ليس بمعروف)، وقال ابن =","vol":"1","page":290},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= خزيمة والترمذي: (لم يسمع من النبي -ﷺ-)] وقد عده الحافظ ابن حجر من الصحابة إذ ذكره في القسم الأول ممن ثبتت صحبته.\n• ثانيًا: الحلاف في الحديث أخرج الأئمة هذا الحديث من أربع طرق: طريق عبد الرحمن بن عائش، وطريق ابن عباس، وطريق معاذ بن جبل، وطريق بعض أصحاب النبي -ﷺ-.\n\n١ - أما طريق عبد الرحمن بن عائش فأخرجها الدارمي في السنن ٢/ ١٢٦، كتاب الرؤيا، باب في رؤية الرب تعالى في النوم. وأخرجها الترمذي في السنن ٥/ ٣٦٩، كتاب تفسير القرآن (٤٨)، باب: ومن سورة ص (٣٩)، الحديث (٣٢٣٥) تعليقًا من قول البخاري، وأخرجه الطبري في تفسيره ٧/ ١٦٢، في تفسير سورة الأنعام (٦)، الآية (٧٥): ﴿وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ وأخرجه البيهقي في الأسماء والصفات، ص (٣٧٨)، باب ما ذكر في الصورة، وعزاه السيوطي في تفسيره الدر المنثور ٣/ ٢٤ لابن مردويه. واختُلِفَ في هذه الطريق حول قول عبد الرحمن بن عائش: \"سمعت النبي -ﷺ-\"، قال الحافظ ابن حجر في الإصابة ٢/ ٣٩٧ - ٣٩٩: [قال ابن عبد البر، وسبقه ابن خزيمة: (ولم يقل في حديثه: سمعت النبي ﵌ إلا الوليد بن مسلم) كذا قالا، وأوردا ما أخرجه ابن خزيمة، والدارمي، والبغوي، وابن السكن، وأبو نعيم من طرق الى الوليد، حدثني ابن جابر، عن خالد بن اللجلاج عن عبد الرحمن بن عائش الحضرمي، أنه سمع رسول اللَّه ﵌ يقول: \"رأيت ربيّ في أحسن صورة فقال لي: يا محمد! فيم يختصم الملأ الأعلى؟ الحديث\" قال الترمذي: (هكذا قال الوليد في رواية \"سمعت\" ورواه بشر بن بكر عن ابن جابر فقال في روايته عن النبي ﵌ وهذا أصح)، وقال ابن خزيمة: (\"سمعت\" في هذا الحديث وهم فإن هذا الخبر لم يسمعه عبد الرحمن) ثم استدل على ذلك بما أخرجه هو والترمذي من رواية أبي سلام، عن عبد الرحمن بن عائش، عن مالك بن عامر، عن معاذ بن جبل: فذكر نحوه، قال الترمذي: (صحيح) وقال أبو عمر وهو الصحيح عندهم.\n(قلت) -أي ابن حجر- لم ينفرد الوليد بن مسلم بالتصريح المذكور بل تابعه حماد بن مالك الأشجعي، والوليد بن يزيد البيروتي، وعمارة بن بشر، وغيرهم عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر.\nفأما الوليد بن يزيد: فأخرجه الحاكم، وابن منده، والبيهقي من طريق العباس بن الوليد، عن أبيه، حدثنا ابن جابر، والأوزاعي، قالا: حدثنا خالد بن اللجلاج، سمعت عبد الرحمن بن عائش يقول: \"صلى بنا رسول اللَّه ﵌\" =","vol":"1","page":291},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= فذكر الحديث، وهذه متابعة قوية للوليد بن مسلم. لكن المحفوظ عن الأوزاعي ما رواه عيسى بن يونس والمعافى بن عمر أن كلاهما عن الأوزاعي، عن ابن جابر، أخرجه ابن السكن من رواية عيسى بن يونس وقال في سياقه: (سمعت خالد بن اللجلاج، عن عبد الرحمن بن عائش، سمعت رسول اللَّه ﵌.\nوأما حماد بن مالك فأخرجه البغوي، وابن خزيمة من طريقه قال حدثنا ابن جابر، قال بينا نحن عند مكحول إذ به خالد بن اللجلاج فقال له مكحول: يا أبا عائش فقال: نعم، سمعت عبد الرحمن بن عائش يقول: \"سمعت رسول للَّه ﵌. . . \" فذكر الحديث وفي آخره قال مكحول ما رأيت أحدًا أعلم بهذا الحديث من هذا الرجل.\nوأما رواية عمار بن بشر فأخرجها الدارقطني في كتاب الرؤية من طريقه حدثنا عبد الرحمن بن جابر فذكر نحو رواية حماد بن مالك وفيه كلام مكحول، وزاد: (وذكر ابن جابر عن أبي سلام أنه سمع عبد الرحمن بن عائش يقول في هذا الحديث أنه سمع رسول اللَّه ﵌، فذكر بعضه).\nوأما رواية شريك التي أشار اليها الترمذي فأخرجها الهيثم بن كليب في \"مسنده\"، وابن خزيمة والدارقطني من طرقه عن ابن جابر، عن خالد، سمعت عبد الرحمن بن عائش يقول: قال رسول اللَّه ﵌.\nوروى هذا الحديث يزيد بن يزيد بن جابر أخو عبد الرحمن عن خالد فخالف أخاه، أخرجه أحمد من طريق زهير بن محمد عنه عن خالد عن عبد الرحمن بن عائش عن رجل من الصحابة فزاد فيه رجلًا، ولكن رواية زهير بن محمد عن الشاميين ضعيفة كما قال البخاري وغيره، وهذا منها.\nوقال أبو قلابة عن خالد بن اللجلاج عن ابن عباس أخرجه الترمذي وأبو يعلى من طريق هشام الدستوائي عن قتادة عن أبي قلابة وقد ذكر أحمد بن حنبل أن قتادة أخطأ فيه، وقال أبو زرعة الدمشقي، قلت لأحمد: ابن جابر أيحدث عن خالد فذكره، ويحدث به قتادة عن أبي قلابة فذكره؟ فقال: القول ما قال ابن جابر.\nورواه أيوب عن أبي قلابة مرسلًا لم يذكر قوته أحد، أخرجه الترمذي، وأحمد وكذا أرسله بكر بن عبد اللَّه المزني، عن أبي قلابة، أخرجه الدارقطني ورواه سعيد بن بشير عن قتادة عن أبي قلابة فخالف الجميع قال عن أبي أسماء عن ثوبان، وهي رواية أخطأ فيه سعيد بن بشير.\nوأشد منها خطأ رواية أخرجها أبو بكر النيسابوري في \"الزيادات\" من طريق يوسف، عن عطية، عن قتادة، عن أنس، وأخرجها الدارقطني، و\"يوسف\" متروك. =","vol":"1","page":292},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ويستفاد من مجموع ما ذكرت قوة رواية عبد الرحمن بن يزيد بن جابر بإتقانها، ولأنه لم يختلف عليه فيها.\nوأما رواية أبي سلام فاختلف عليه، وروى حماد بن مالك كما تقدم كرواية عبد الرحمن بن يزيد وخالفه زيد بن سلام، فرواه عن جده أبي سلام، عن عبد الرحمن بن عائش، عن مالك بن عامر، عن معاذ، وقد ذكره مطولًا، وفيه قصة، هكذا رواه جهضم بن عبد اللَّه اليماني، عن يحيى بن أبي كثير، عن زيد، أخرجه: أحمد، وابن خزيمة، والروياني، والترمذي، والدارقطني، وابن عدي وغيرهم. وخالفهم موسى بن خلف فقال: عن يحيى، عن زيد، عن جده، عن أبي عبد الرحمن السكسكي، عن مالك بن عامر، عن معاذ، أخرجه الدارقطني، وابن عدي، ونقل عن أحمد أنه قال: (هذه الطريق أصحها).\n(قلت) -أي الحافظ ابن حجر- فإن كان الأمر كذلك، فإنما روي هذا الحديث عن مالك بن عامر أبو عبد الرحمن السكسكي، لا عبد الرحمن بن عائش، ويكون للحديث سندان: ابن جابر، عن خالد، عن عبد الرحمن بن عائش ويحيى، عن زيد، عن أبي سلام، عن أبي عبد الرحمن، عن مالك، عن معاذ، يقوي ذلك اختلاف السياق بين الروايتين، وأما قول ابن السكن: (ليس لعبد الرحمن بن عائش حديث غيره)، فقد سبقه الى ذلك البخاري. ولكن ليس في عبارته تصريح، بل قال: (له حديث واحد إلا أنهم يضطربون فيه).\n(قلت) -أي الحافظ ابن حجر- وقد وجدت له حديثًا آخر مرفوعًا، وله حديث ثالث موقوف: الأول أخرجه أبو نعيم في \"المعرفة\" وفي \"اليوم والليلة\" من طريق أبي معاوية، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن عبد الرحمن بن عائش قال، قال رسول اللَّه ﵌: \"من نزل منزلًا فقال أعوذُ بكلماتِ اللَّه التَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ ما خَلَقَ لَمْ يَرَ في مَنْزِلِهِ شَيْئًا يكرَهُهُ حَتى يَرْتَحلَ عَنْهُ\" قال سُهَيْلٌ قال أبي: فرأيت عبد الرحمن بن عائش في المنام فقلت له: حدثك النبيُّ ﵌ هذا الحديث؟ قال: نعم، قال أبو نعيم: (تابعه موسى بن يعقوب الزمعي عن سهيل نحوه) وروينا في \"الذكر\" للفريابي من طريق إسماعيل بن جعفر، أخبرني سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن ابن عائش أن رسول اللَّه ﵌ قال: \"مَنْ قَالَ حينَ يُصْبحُ: لا إله إلا اللَّه وَحْدَهُ لَا شَريكَ له -الحديث\" وفيه: فكان ناس ينكرون ذلك ويقولون لابن عائش: لأنت سمعت هذا من رسول اللَّه ﵌؟ قال: نعم، فَأُرِيَ رجلٌ مِمَّنْ كانَ ينكر ذلك رسولَ اللَّه ﵌ =","vol":"1","page":293},{"text":"٥١٣ - عن أبي أُمامة ﵁، عن رسول اللَّه ﷺ أنّه قال: \"ثلاثةٌ كُلُّهُمْ ضامِنٌ على اللَّه: رَجُلٌ خرجَ غازيًا في سبيل اللَّه فهو ضامنٌ على اللَّه حتى يَتوفَّاهُ فيُدْخِلَهُ الجنَّة أو يَرُدَّهُ، بما نالَ مِنْ أَجرٍ أو غنيمةٍ، ورجُلٌ راحَ إلى المسجِدِ فهو ضامِنٌ على اللَّه، [حتَّى يتوفَّاهُ فيُدْخِله\n_________\n= في المنام فقال: يا رسول اللَّه! أنت قلت كذا وكذا؟ فقص عليه حديثه، فقال ﵌: صدق ابن عائش].\n\n٢ - طريق ابن عباس: أخرجها أحمد في المسند ١/ ٣٦٨ في مسند ابن عباس ﵁، وأخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٣٦٦ - ٣٦٧، كتاب تفسير القرآن (٤٨)، باب: ومن سورة ص (٣٩)، الحديثان (٣٢٣٣) و(٣٢٣٤).\n\n٣ - طريق معاذ بن جبل: أخرجها أحمد في المسند ٥/ ٢٤٣، والترمذي في السنن ٥/ ٣٦٨، كتاب تفسير القرآن (٤٨)، باب: ومن سورة ص (٣٩)، الحديث (٣٢٣٥) وقال: (هذا حديث حسن صحيح) وقال: (سألت محمد بن إسماعيل -البخاري- عن هذا الحديث فقال: هذا حديث حسن صحيح، وقال: هذا أصح من حديث الوليد بن مسلم عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر قال، حدثنا خالد بن اللجلاج، حدثني عبد الرحمن بن عائش الحضرمي قال، سمعت رسول اللَّه -ﷺ-. . . فذكر الحديث: وهذا غير محفوظ، هكذا ذكر الوليد في حديثه عن عبد الرحمن بن عائش، قال: سمعت رسول اللَّه -ﷺ-، وروى بشر بن بكر عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر هذا الحديث بهذا الإسناد عن عبد الرحمن بن عائش عن النبي -ﷺ-، وهذا أصح، وعبد الرحمن بن عائش يسمع من النبي -ﷺ-). وأخرج الحديث ابن عدي في الكامل في الضعفاء ٦/ ٢٣٤٤، في ترجمة موسى بن خلف وقال عقب الحديث: (واختلفوا في أسانيدها، فرأيت أحمد بن حنبل صحيح هذا الرواية التي رواها موسى بن خلف عن يحيى بن أبي كثير حديث معاذ بن جبل قال: هذا أصحها).\n\n٤ - طريق عبد الرحمن بن عائش عن بعض أصحاب النبي -ﷺ-: أخرجها أحمد في المسند ٤/ ٦٦، وفي ٥/ ٣٧٨.\n(خلاصة): قال البيهقي في الأسماء والصفات، ص ٣٨٠: (وكل هذه الطرق -عن عبد الرحمن بن عائش- ضعيف، وأحسن طريق فيه رواية جهضم -التى عول عليها الترمذي وهي منقطعة- ثم رواية موسى بن خلف) ونقل عن أحمد أنه قال هذه الطريق أصحها (ابن حجر، الإصابة ٢/ ٣٩٨) فيتحصل من طرق الحديث وشواهده أنه حسن، واللَّه أعلم. وقوله: (بردها) أي راحة الكف بها يعني راحة لطفه.","vol":"1","page":294},{"text":"الجنَّةَ أو يَرُدَّه بما نال مِنْ أَجرٍ وغَنِيمةٍ] (١) ورجُلٌ دخلَ بيتَهُ بسلامٍ فهو ضامِنٌ على اللَّه\" (٢).\n\n٥١٤ - وقال: \"مَنْ خرجَ مِنْ بيتِهِ مُتطهرًا إلى صَلاةٍ مكتوبةٍ فأجرُهُ كأجرِ الحاجِّ المُحرِمِ، ومَنْ خرجَ إلى تَسبيحِ الضُّحى لا يُنصِبُهُ إلَّا إيَّاهُ فأجرُهُ كأَجرِ المُعْتَمِرِ، وصلاةٌ على إثر صلاةٍ لا لَغْوَ بينَهُما كِتابٌ في عِلِّيّين\" (٣).\n\n٥١٥ - وقال: \"إذا مَرَرْتُم برياضِ الجنَّةِ فارتَعُوا. قيلَ: يا رسولَ اللَّه وما رياضُ الجنَّة؟ قال: المساجِدُ. قيل: وما الرَّتْعُ يا رسولَ اللَّه؟ قال: سُبحانَ اللَّه والحمدُ للَّه ولا إله إلَّا اللَّه واللَّه أكبر\" (٤).\n\n٥١٦ - وقال: \"مَنْ أتى المسجِدَ لشيءٍ فهو حظُّه\" (٥).\n\n٥١٧ - عن فاطمة الكبرى ﵂ أنّها قالت: \"كانَ رسولُ اللَّه ﷺ إذا دخلَ المسجِدَ صَلَّى على مُحمَّدٍ وسَلَّمَ، وقال: رَبِّ اغفر لي ذُنوبي وافْتَح لي أبوابَ رحمتِكَ، وإذا خرجَ صلَّى على\n_________\n(١) ما بين الحاصرتين ساقط من مخطوطة برلين والمطبوعة، وقد أثبتناه من سنن أبي داود.\n(٢) أخرجه أبو داود في السنن ٣/ ١٦ - ١٧، كتاب الجهاد (٩)، باب فضل الغزو في البحر (١٠)، الحديث (٢٤٩٤). ونسبه المنذري في مختصر سنن أبي داود ٣/ ٣٦١ للبخاري ومسلم والنسائي، وليس عندهم، وأخرجه ابن أبي حاتم في علل الحديث ١/ ٣٠٩، كتاب الغزو والسير، الحديث (٩٢٧)، والحاكم في المستدرك ٢/ ٧٣، كتاب الجهاد، والبيهقي في السنن الكبرى ٩/ ١٦٦، كتاب السير، باب فضل من مات في سبيل اللَّه.\n(٣) أخرجه عن أبي أمامة ﵁: أحمد في المسند ٥/ ٢٦٨، في مسند أبي أمامة الباهلي ﵁. وأبو داود في السنن ١/ ٣٧٧ - ٣٧٨، كتاب الصلاة (٢)، باب ما جاء في فضل المشي الى الصلاة (٤٩)، الحديث (٥٥٨) واللفظ له.\n(٤) أخرجه الترمذي عن أبي هريرة ﵁ في السنن ٥/ ٥٣٢، كتاب الدعوات (٤٩)، باب (٨٣)، الحديث (٣٥٠٩) وقال: هذا حديث حسن غريب.\n(٥) أخرجه أبو داود عن أبي هريرة ﵁ في السنن ١/ ٣٢٠، كتاب الصلاة (٢)، باب في فضل القعود في المسجد (٢٠)، الحديث (٤٧٢). وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٢/ ٤٤٧، كتاب الصلاة، باب المسلم يَبِيتُ في المسجد، وفي ٣/ ٦٦، كتاب الصلاة، باب فضل المساجد وفضل عمارتها بالصلاة فيها.","vol":"1","page":295},{"text":"مُحمَّدٍ وسَلَّمَ، وقال: رَبِّ اغفِرْ لي ذُنوبي وافتَحْ لي أبوابَ فضلِكَ\" (١) (ليس بمتصل).\n\n٥١٨ - وعن عمرو بن شُعيب (٢) عن أبيه، عن جده، عن رسول اللَّه ﷺ: \"أنَّهُ نهى عن تَناشُدِ الأشعارِ في المسجِدِ، وعن البيعِ والاشتِراءِ فيه، وأنْ يَتحلَّقَ النَّاسُ يومَ الجمعةِ قبلَ الصَّلاةِ في المسجِدِ\" (٣).\n\n٥١٩ - عن أبي هريرة ﵁ أنَّ رسول اللَّه ﷺ قال: \"إذا رأَيْتُمْ مَنْ يبيعُ أو يبتاعُ في المسجِدِ فقولوا: لا أربَحَ اللَّه تجارتَكَ، وإذا رأيتُمْ مَنْ ينشُدُ فيهِ ضالَّةً فقولوا: لا ردَّها اللَّه علَيْكَ\" (٤).\n_________\n(١) أخرجه عن فاطمة بنت الحسين، عن جدتها فاطمة الكبرى: أحمد في المسند ٦/ ٢٨٢، في مسند فاطمة بنت رسول اللَّه -ﷺ-. والترمذي في السنن ٢/ ١٢٧ - ١٢٨، كتاب الصلاة (٢)، باب ما يقول عند دخول المسجد (٢٣٤)، الحديث (٣١٤)، وقال: (حديث حسن، وليس إسناده بمتصل، وفاطمة بنت الحسين لم تدرك فاطمة الكبرى). وابن ماجه في السنن ١/ ٢٥٣ - ٢٥٤، كتاب المساجد (٤)، باب الدعاء عند دخول المسجد (١٣)، الحديث (٧٧١). واللفظ للترمذي.\n(٢) في المطبوعة زيادة (﵁).\n(٣) أخرجه: أبو داود في السنن ١/ ٦٥١، كتاب الصلاة (٢)، باب التحلق يوم الجمعة قبل الصلاة (٢٢٠)، الحديث (١٠٧٩). والترمذي في السنن ٢/ ١٣٩، كتاب الصلاة (٢)، باب كراهية البيع والشراء وإنشاد الضالة والشعر في المسجد (٢٤٠)، الحديث (٣٢٢)، وقال: (حديث حسن). والنسائي في المجتبى من السنن ٢/ ٤٧ - ٤٨، كتاب المساجد (٨)، باب النهي عن البيع والشراء في المسجد (٢٢)، وباب النهي عن تناشد الأشعار في المسجد (٢٣). وابن ماجه في السنن ١/ ٢٤٧، كتاب المساجد (٤)، باب ما يكره في المساجد (٥)، الحديث (٧٤٩)، وفي ١/ ٣٥٩، كتاب إقامة الصلاة (٥)، باب ما جاء في الحلق يوم الجمعة قبل الصلاة (٩٦)، الحديث (١١٣٣). وابن خزيمة في صحيحه ٢/ ٢٧٤، كتاب الصلاة، جماع أبواب فضائل المساجد، باب النهي عن البيع والشراء في المساجد (٥٨١)، الحديث (١٣٠٤)، وفي ٢/ ٢٧٥، باب الزجر عن إنشاد الشعر في المساجد (٥٨٣)، الحديث (١٣٠٦).\n(٤) أخرجه: الدارمي في السنن ١/ ٣٢٦، كتاب الصلاة، باب النهي عن استنشاد الضالة في المسجد. والترمذي في السنن ٣/ ٦١٠ - ٦١١، كتاب البيوع (١٢)، باب النهي عن =","vol":"1","page":296},{"text":"٥٢٠ - وعن جابر ﵁ أنّه قال: \"نهى رسولُ اللَّه ﷺ أنْ يُسْتَقادَ في المسجِدِ، وأنْ يُنْشَدَ فيهِ الأشعارُ، وأنْ تُقامَ فيه الحُدودُ\" (١).\n\n٥٢١ - عن معاوية بن قُرَّة، عن أبيه ﵄: \"أنَّ رسولَ اللَّه ﷺ نهَى عنْ هاتَيْنِ الشَّجرتَيْنِ -يعني البصلَ والثُّومَ- وقال: مَنْ أكلهُما فلا يَقْرَبَنَّ مسجِدَنا. وقال: إنْ كنتُمْ لا بُدَّ آكليهِما فأمِيتُوهُما طَبْخًا\" (٢).\n\n٥٢٢ - وقال: \"الأرضُ كُلَّها مسجِدٌ إلّا المقبرَةَ والحمَّامَ\" (٣) [رواه\n_________\n= البيع في المسجد (٧٥)، الحديث (١٣٢١)، وقال: (حديث حسن غريب). وابن خزيمة في صحيحه ٢/ ٢٧٤، كتاب الصلاة، جماع أبواب فضائل المساجد، باب الأمر بالدعاء على المتبايعين في المسجد (٥٨٢)، الحديث (١٣٠٥). والحاكم في المستدرك ٢/ ٥٦، كتاب البيوع، باب النهي عن البيع في المسجد. . .، وقال: (صحيح على شرط مسلم) وأقره الذهبي.\n(١) أخرجه الترمذي تعليقًا في السنن ٢/ ١٤٠، كتاب الصلاة، باب كراهية البيع والشراء. . . في المسجد (٢٤٠)، ضمن الحديث (٣٢٢). قال الطيبي: ولم يوجد في الأصول الرواية عنه [عن جابر]، وقال ميرك: صوابه عن حكيم بن حزام (القاري، المرقاة ١/ ٤٦٨). وأخرجه عن حكيم بن حزام ﵁: أحمد في المسند ٣/ ٤٣٤. وأبو داود في السنن ٤/ ٦٢٩، كتاب الحدود (٣٢)، باب في إقامة الحد في المسجد (٣٨)، الحديث (٤٤٩٠). والطبراني في المعجم الكبير ٣/ ٢٢٨، الترجمة (٣١٣٠). والدارقطني في السنن ٣/ ٨٥، كتاب الحدود، الحديث (١٢). والبيهقي في السنن الكبرى ٨/ ٣٢٨، كتاب الأشربة؛ باب لا تقام الحدود في المساجد. ويستقاد: يطلب القود أي القصاص وقتل القاتل بدل القتيل أي يقتص.\n(٢) أخرجه: أحمد في المسند ٤/ ١٩، في مسند قرة المزني ﵁. وأبو داود في السنن ٤/ ١٧٢، كتاب الأطعمة (٢١)، باب في أكل الثوم (٤١)، الحديث (٣٨٢٧). والنسائي في السنن الكبرى على ما ذكره المزي في تحفة الأشراف ٨/ ٢٨١، الحديث (١١٠٨٠).\n(٣) أخرجه: الشافعي في الأم ١/ ٩٢، كتاب الصلاة، باب جمع ما يُصلَّى عليه. والدارمي في السنن ١/ ٣٢٣، كتاب الصلاة، باب الأرض كلها طهور ما خلا المقبرة والحمام.","vol":"1","page":297},{"text":"أبو سعيد الخدري] (١).\n\n٥٢٣ - عن ابن عمر ﵄: \"أنَّ رسولَ اللَّه ﷺ نهى أنْ يُصلَّى في سبعةِ مَواطِنَ: في المَزبلةِ، والمَجزرَةِ، والمَقبرَةِ، وقارِعَةِ الطريقِ، وفي الحمَّامِ، وفي مَعاطِنِ الإبِلِ، وفوقَ ظهرِ بيتِ اللَّه تعالى\" (٢).\n\n٥٢٤ - وقال: \"صَلُّوا في مَرابِضِ الغنمِ ولا تُصَلُّوا في أعطانِ الإبِلِ\" (٣) [رواه أبو هريرة] (٤).\n_________\n= وأبو داود في السنن ١/ ٣٣٠، كتاب الصلاة (٢)، باب في المواضع التي لا تجوز فيها الصلاة (٢٤)، الحديث (٤٩٢). والترمذي في السنن ٢/ ١٣١، كتاب الصلاة (٢)، باب الأرض كلها مسجد إلا المقبرة والحمام (٢٣٦)، الحديث (٣١٧). وابن ماجه في السنن ١/ ٢٤٦، كتاب المساجد (٤)، باب المواضع التى تكره فيها الصلاة (٤)، الحديث (٧٤٥). وابن حبان في صحيحه، أورده الهيثمي في موارد الظمآن، ص (١٠٤)، كتاب المواقيت (٥)، باب ما جاء في الصلاة في الحمام والمقبرة (٢٨)، الحديث (٣٣٨). والحاكم في المستدرك ١/ ٢٥١، كتاب الصلاة، باب الأرض كلها مسجد إلا الحمام والمقبرة، وقال: (صحيح على شرط البخاري ومسلم) وأقره الذهبي.\n(١) ما بين الحاصرتين ساقط من المطبوعة.\n(٢) أخرجه: الترمذي في السنن ١/ ١٧٧ - ١٧٨، كتاب الصلاة (٢)، باب كراهية ما يُصلَّي إليه وفيه (٢٥٨)، الحديث (٣٤٦)، وقال: (إسناده ليس بذاك القوي). وابن ماجه في السنن ١/ ٢٤٦، كتاب المساجد (٤)، باب المواضع التي تكره فيها الصلاة (٤)، الحديث (٧٤٦). و(المجزرة): الموضع الذي تنحر فيه الذبائح.\n(٣) أخرجه عن أبي هريرة ﵁: أحمد في المسند ٢/ ٤٥١، ٤٩١، ٥٠٩ في مسند أبي هريرة ﵁. والدارمي في السنن ١/ ٣٢٣، كتاب الصلاة، باب الصلاة في مرابض الغنم ومعاطن الإبل، والترمذي في السنن ٢/ ١٨٠ - ١٨١، كتاب الصلاة (٢)، باب الصلاة في مرابض الغنم وأعطان الإبل (٢٥٩)، الحديث (٣٤٨)، وقال: (حديث حسن صحيح). وابن ماجه في السنن ١/ ٢٥٢ - ٢٥٣، كتاب المساجد (٤)، باب الصلاة في أعطان الإبل ومراح الغنم (١٢)، الحديث (٧٦٨). واللفظ للترمذي. و(معاطن الإبل): مبارك الإبل حول الماء.\n(٤) ما بين الحاصرتين ليس في المطبوعة.","vol":"1","page":298},{"text":"٥٢٥ - وعن ابن عباس ﵁ أنّه قال: \"لعنَ رسولُ اللَّه ﷺ زائراتِ القُبورِ والمتَّخِذينَ عليها المساجِدَ والسُّرُجَ\" (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-107>٧ - باب الستر</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n٥٢٦ - قال عمر بن أبي سَلَمة ﵁: \"رأيتُ رسولَ اللَّه ﷺ يُصلِّي في ثَوْبٍ واحِدٍ مُشْتَمِلًا بهِ في بيتِ أُمِّ سَلَمَةَ واضِعًا طَرَفَيْهِ على عاتِقَيْهِ\" (٢).\n\n٥٢٧ - عن أبي هريرة ﵁ قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"لا يُصَلِّيَنَّ أحدُكُمْ في الثَّوْبِ الواحِدِ ليسَ على عاتِقَيْهِ مِنهْ شيءٌ\" (٣).\n_________\n(١) أخرجه: أحمد في المسند ١/ ٢٢٩، ٢٨٧، ٣٢٤، ٣٣٧، في مسند عبد اللَّه بن عباس ﵁. وأبو داود في السنن ٣/ ٥٥٨، كتاب الجنائز (١٥)، باب في زيارة النساء القبور (٨٢)، الحديث (٣٢٣٦). والترمذي في السنن ٢/ ١٣٦، كتاب الصلاة (٢)، باب كراهية أن يتخذ على القبر مسجدًا (٢٣٨)، الحديث (٣٢٠)، والنسائي في المجتبى من السنن ٤/ ٩٤ - ٩٥، كتاب الجنائز (٢١)، باب التغليظ في اتخاذ السرج على القبور (١٠٤).\n(٢) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ١/ ٤٦٩، كتاب الصلاة (٨)، باب الصلاة في الثوب الواحد ملتحفًا به (٤)، الحديث (٣٥٦). ومسلم في الصحيح ١/ ٣٦٨، كتاب الصلاة (٤)، باب الصلاة في ثوب واحد وصفة لبسه (٥٢)، الحديث (٢٧٨/ ٥١٧) واللفظ له.\n(٣) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ١/ ٤٧١، كتاب الصلاة (٨)، باب إذا صلى في الثوب الواحد فليجعل على عاتقيه (٥)، الحديث (٣٥٩). ومسلم في الصحيح ١/ ٣٦٨، كتاب الصلاة (٤)، باب الصلاة في ثوب واحد وصفة لبسه (٥٢)، الحديث (٢٧٧/ ٥١٦).","vol":"1","page":299},{"text":"٥٢٨ - وعنه، قال رسول اللَّه ﷺ: \"إذا صلَّى أحدُكُمْ في ثَوْبٍ فلْيُخالِفْ بطرفَيْهِ على عاتِقَيْهِ\" (١).\n\n٥٢٩ - عن عائشة ﵂: \"أنَّ النَّبيَّ ﷺ صَلَّى في خَميصةٍ لها أعلامٌ، فنظرَ الى أعلامِها نَظرةً، فلمَّا انصرفَ قال: اذهَبُوا بخَميصَتي هذه الى أبي جَهْمٍ واتوني بأنْبِجانيَّةِ أبي جَهْمٍ فإنَّها ألهتْني آنِفًا عنْ صلاتي\" (٢). وفي رواية: \"كنتُ أنظُرُ الى عَلَمِها وأنا في الصَّلاةِ فأخافُ أنْ تَفْتِنَني\" (٣).\n\n٥٣٠ - وعن أنس ﵁ أنه قال: \"كانَ قِرامٌ لعائشةَ ﵂ سَتَرَتْ بهِ جانبَ بَيْتِها، فقالَ النَّبيُّ ﷺ: أمِيطي عنَّا قِرامَكِ، فإِنَّهُ لا تَزالُ تصاوِيرُهُ تَعْرِضُ في صَلاتي\" (٤).\n\n٥٣١ - وعن عُقْبة بن عامِر ﵁ أنَّه قال: \"أُهدِيَ\n_________\n(١) أخرجه: البخاري بلفظ مقارب في الصحيح ١/ ٤٧١، كتاب الصلاة (٨)، باب إذا صلَّى في الثوب الواحد فليجعل على عاتقيه (٥)، الحديث (٣٦٠). وبلفظه التام أخرجه أبو داود في السنن ١/ ٤١٤، كتاب الصلاة (٢)، باب جماع أبواب ما يُصلى فيه (٧٨)، الحديث (٦٢٧).\n(٢) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ١/ ٤٨٢، كتاب الصلاة (٨)، باب إذا صلَّى في ثوب له أعلام (١٤)، الحديث (٣٧٣). ومسلم في الصحيح ١/ ٣٩١، كتاب المساجد (٥)، باب كراهة الصلاة في ثوب له أعلام (١٥)، الحديث (٦٢/ ٥٥٦). واللفظ للبخاري. وخميصة: كساء مربع له علمان. والأنبجانية: كساء غليظ لا علم له (الحافظ ابن حجر، فتح الباري ١/ ٤٨٣).\n(٣) أخرجه البخاري في المصدر السابق.\n(٤) أخرجه البخاري في الصحيح ١/ ٤٨٤، كتاب الصلاة (٨)، باب إن صلَّى في ثوب مُصلَّب أو تصاوير هل تفسد صلاته؟ (١٥)، الحديث (٣٧٤). و(قِرَامٌ): سِتْرٌ.","vol":"1","page":300},{"text":"لرسولِ اللَّه ﷺ فَرُّوجُ حَريرٍ فلبِسَهُ ثمَّ صلَّى فيهِ، ثمَّ انصرَفَ فنزعَهُ نَزْعًا شديدًا كالكارِهِ لهُ، ثمّ قال: لا يَنْبَغي هذا للمُتَّقينَ\" (١).\n\nمِنَ الحِسَان:\n٥٣٢ - قال سَلَمة بن الأكْوَع: \"قلتُ: يا رسولَ اللَّه إنِّي رجُلٌ أصيدُ فأُصلِّي في القَميصِ الواحِدِ؟ قال: نعمْ وازْرُرْه ولو بشَوْكةٍ\" (٢).\n\n٥٣٣ - وقال: \"إنَّ اللَّه تعالى لا يقبَلُ صَلاةَ رجُلٍ مُسبلٍ إزارَهُ\" (٣).\n\n٥٣٤ - وقال: \"لا تُقْبَلُ صَلاةُ حائضٍ إلَّا بِخِمارٍ\" (٤).\n_________\n(١) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ١/ ٤٨٤ - ٤٨٥، كتاب الصلاة (٨)، باب من صلَّى في فرّوج حرير ثم نزعه (١٦)، الحديث (٣٧٥)، وفي ١٠/ ٢٦٩، كتاب اللباس (٧٧)، باب القباء وفَرّوج حرير وهو القباء، ويقال هو الذي له شَقٌّ من خلفه (١٢)، الحديث (٥٨٠١). ومسلم في الصحيح ٣/ ١٦٤٦، كتاب اللباس والزينة (٣٧)، باب تحريم استعمال إناء الذهب والفضة. . . (٢)، الحديث (٢٣/ ٢٠٧٥).\n(٢) أخرجه: الشافعي في الأم ١/ ٩٠، كتاب الصلاة، باب الصلاة في القميص الواحد. وأحمد في المسند ٤/ ٤٩، ٥٤ في مسند سلمة بن الأكوع ﵁. وأبو داود في السنن ١/ ٤١٦، كتاب الصلاة (٢)، باب في الرجل يصلي في قميص واحد (٨١)، الحديث (٦٣٢). والنسائي في المجتبى من السنن ٢/ ٧٠، كتاب القبلة (٩)، باب الصلاة في قميص واحد (١٥). وابن خزيمة في صحيحه ١/ ٣٨١، كتاب الصلاة، جماع أبواب اللباس في الصلاة، باب الأمر بزر القميص والجبة. . . (٢٥٨)، الحديث (٧٧٧) و(٧٧٨). والحاكم في المستدرك ١/ ٢٥٠، كتاب الصلاة، وقال: (حديث صحيح) وأقره الذهبي. ولفظ الحديث لأبي داود.\n(٣) أخرجه أحمد في المسند ٤/ ٦٧ في مسند حية التميمي -﵁-، وفي ٥/ ٣٧٩، في مسند شيخ من بني سليط ﵁. وأخرجه أبو داود عن أبي هريرة -﵁-، في السنن ١/ ٤١٩ - ٤٢٠، كتاب الصلاة (٢)، باب الإسبال في الصلاة (٨٣)، الحديث (٦٣٨). ومسبل إزاره: أي مرسله أسفل من الكعب تبخترًا وخيلاء.\n(٤) أخرجه عن عائشة ﵂: أحمد في المسند ٦/ ١٥٠، ٢١٨، ٢٥٩، في مسند عائشة -﵂-. وأبو داود في السنن ١/ ٤٢١، كتاب الصلاة (٢)، باب المرأة، تصلي بغير نهار (٨٥)، الحديث (٦٤١). والترمذي في السنن ٢/ ٢١٥، كتاب =","vol":"1","page":301},{"text":"٥٣٥ - وعن أُمِّ سَلَمة: \"أنَّها سألتْ رسولَ اللَّه ﷺ: أتُصلِّي المرأَةُ في دِرْعٍ وخِمارٍ ليسَ عليها إزار؟ قال: [نعم] (١) إذا كانَ الدِّرْعُ سابِغًا يُغطِّي ظُهورَ قَدَمَيْها\" (٢) ووقفه جماعة على أُمِّ سَلَمة.\n\n٥٣٦ - وعن أبي هريرة ﵁: \"أنَّ النَّبيَّ ﷺ نَهَى عَنِ السَّدْلِ في الصَّلاةِ، وأنْ يُغطِّي الرجُلُ فاهُ\" (٣).\n_________\n= الصلاة (٢)، باب لا تقبل صلاة المرأة إلا بخمار (٢٧٧)، الحديث (٣٧٧)، وقال: (حديث حسن). وابن ماجه في السنن ١/ ٢١٥، كتاب الطهارة (١)، باب إذا حاضت الجارية لم تصل إلا بخمار (١٣٢)، الحديث (٦٥٥). وابن خزيمة في صحيحه ١/ ٣٨٠، كتاب الصلاة، جماع أبواب اللباس في الصلاة، باب نفي قبول صلاة الحرة المدركة بغير خمار (٢٥٦)، الحديث (٧٧٥). والحاكم في المستدرك ١/ ٢٥١، كتاب الصلاة، وقال: (حديث صحيح على شرط مسلم) وأقره الذهبي. والدرع: القميص.\n(١) ما بين الحاصرتين ليس في مخطوطة برلين، وليس عند أبي داود والحاكم.\n(٢) أخرجه: أبو داود في السنن ١/ ٤٢٠، كتاب الصلاة (٢)، باب في كم تصلي المرأة (٨٤)، الحديث (٦٤٠)، وقال: (روى هذا الحديث مالك بن أنس) [الموطأ ١/ ١٤٢، كتاب صلاة الجماعة (٨)، باب الرخصة في صلاة المرأة في الدرع والخمار (١٠)، الحديث (٣٦)]، وبكر بن مضر، وحفص بن غياث، وإسماعيل بن جعفر، وابن أبي ذئب، وابن إسحاق عن محمد بن زيد عن أمه أم سلمة، لم يذكر أحد منهم النبي -ﷺ- قصروا به على أم سلمة -﵂-). والحاكم في المستدرك ١/ ٢٥٠، كتاب الصلاة، باب تصلي المرأة في درع وخمار. . .، وقال: (صحيح على شرط البخاري) وأقرّه الذهبي. وقد أخرجه أبو داود موقوفًا أيضًا في المصدر السابق، الحديث (٦٣٩).\n(٣) أخرجه: أبو داود في السنن ١/ ٤٢٣، كتاب الصلاة (٢)، باب ما جاء في السدل في الصلاة (٨٦)، الحديث (٦٤٣). والحاكم في المستدرك ١/ ٢٥٣، كتاب الصلاة، باب نهى عن السدل. . . وقال: (صحيح على شرط الشيخين) وأقره الذهبي. وأخرجه مقتصرًا على الشطر الأول: أحمد في المسند ٢/ ٩٥، ٣٤١، ٣٤٥، في مسند أبي هريرة ﵁. والترمذي في السنن ٢/ ٢١٧، كتاب الصلاة (٢)، باب كراهية السدل في الصلاة (٢٧٨)، الحديث (٣٧٨). والسَّدْل: أن يلتحف بثوبه ويُدخل يديه من داخل (ابن الأثير، النهاية ٢/ ٣٥٥، باب السين مع الدال).","vol":"1","page":302},{"text":"٥٣٧ - وقال: \"خالِفُوا اليَهودَ فإنَّهُمْ لا يُصَلُّونَ في نِعالِهِمْ ولا في خِفافِهِمْ\" (١).\n\n٥٣٨ - وقال أبوسعيد الخُدريّ ﵁: \"بينما رسولُ اللَّه ﷺ يُصَلِّي بأصحابِهِ إذْ خَلَعَ نعلَيْهِ فوضعَهُما عَنْ يَسارِهِ، فلمَّا رأى ذلكَ القومُ ألقَوْا نِعالهمْ، فلمَّا قضَى رسولُ اللَّه ﷺ صلاتَهُ قال: ما حَمَلَكُمْ على إلقائكُمْ نِعَالِكُمْ؟ قالوا: رأَيْناكَ ألقيتَ نعلَيْكَ. فقال: إنَّ جِبريلَ أتاني فأخبَرَني أنَّ فيهما قَذَرًا، إذا جاءَ أحدُكُمْ المسجِدَ فلْيَنْظُرْ فإنْ رأَى في نعلَيْه قَذَرًا فلْيَمْسَحْهُ ولْيُصَلِّ فيهِما\" (٢).\n\n٥٣٩ - وقال: \" إذا صَلَّى أحدُكُمْ فلا يَضَعْ نعلَيْهِ عَنْ يمينِهِ، ولا عَنْ يَسارِهِ فيكونَ على يمينِ غَيْرِهِ، إلّا أنْ لا يكونَ على يَسارِهِ أحدٌ، ولْيَضَعْهُما بينَ رِجْلَيْهِ أو لِيُصَلِّ فيهِما\" (٣).\n_________\n(١) أخرجه عن شدَّاد بن أوْس ﵁: أبو داود في السنن ١/ ٤٢٧، كتاب الصلاة (٢)، باب الصلاة في النعل (٨٩)، الحديث (٦٥٢). وصححه ابن حبان، أورده الهيثمي في موارد الظمآن، ص (١٠٧)، كتاب المواقيت (٥)، باب الصلاة في النعلين (٣٢)، الحديث (٣٥٧). والحاكم في المستدرك ١/ ٢٦٠، كتاب الصلاة، باب إذا صلَّى أحدكم فليخلع نعليه، وقال: (صحيح الإسناد) ووافقه الذهبي.\n(٢) أخرجه: أحمد في المسند ٣/ ٢٠، ٩٢ في مسند أبي سعيد الخدريّ ﵁. والدارمي في السنن ١/ ٣٢٠، كتاب الصلاة، باب الصلاة في النعلين. وأبو داود في السنن ١/ ٤٢٦ - ٤٢٧، كتاب الصلاة (٢)، باب الصلاة في النعل (٨٩)، الحديث (٦٥٠). وصححه ابن حبان، أورده الهيثمي في موارد الظمآن، ص (١٠٧)، كتاب المواقيت (٥)، باب الصلاة في النعلين (٣٢)، الحديث (٣٦٠).\n(٣) أخرجه أبو داود عن أبي هريرة ﵁ في السنن ١/ ٤٢٨، كتاب الصلاة (٢)، باب المصلي إذا خلع نعليه أين يضعهما (٩٠)، الحديث (٦٥٤). وصححه ابن حبان، أورده الهيثمي في موارد الظمآن، ص (١٠٧)، كتاب المواقيت (٥)، باب الصلاة في النعلين (٣٢)، الحديث (٣٦١). وأخرجه ابن ماجه بمعناه في السنن ١/ ٤٦٠، كتاب إقامة الصلاة (٥)، باب ما جاء في أين توضع النعل إذا خلعت في الصلاة (٢٠٥)، الحديث (١٤٣٢).","vol":"1","page":303},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-108>٨ - باب السترة </span>(١)\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n٥٤٠ - قال ابن عمر ﵄: \"كانَ النَّبيُّ ﷺ يَغْدُو إلى المُصَلَّى والعَنَزَةُ بينَ يَدَيْهِ تُحْمَلُ وتُنْصَبُ بالمُصَلَّى بينَ يَدَيْهِ، فيُصلَّي إليها\" (٢).\n\n٥٤١ - عن عَون بن أبي جُحَيْفة، عن أبيه أنه قال: رأيتُ رسول اللَّه ﷺ بالأبْطَح في قُبَّةٍ حمراءَ مِنْ أدَمٍ، ورأيتُ بلالًا أخذَ وَضُوءَ رسولِ اللَّه ﷺ، ورأيتُ النَّاسَ يَبْتَدِرُونَ ذلكَ الوُضوءَ، فمَنْ أصابَ منهُ شيئًا تمسَّحَ بهِ، ومَنْ لم يُصِبْ أخذَ مِنْ بَلَلِ يَدِ صاحبِهِ. ثمَّ رأيتُ بلالًا أخذَ عَنَزةً فرَكَزَها، وخرجَ النَّبيُّ ﷺ في حُلَّةٍ حمراءَ مُشَمِّرًا صلَّى إلى العَنَزَةِ بالنَّاسِ الظُّهْرَ ركعتَيْنِ، ورأيتُ النَّاسَ والدَّوَابَّ يَمُرُّونَ بين يَدَي العَنَزةِ\" (٣).\n\n٥٤٢ - عن نافع، عن ابن عمر ﵄ أنه قال: \"كانَ النَّبيُّ ﷺ يُعَرِّضُ راحلتَهُ فيُصلِّي اليها. قلتُ: أفرَأَيْتَ إذا\n_________\n(١) السترة: ما ينصبه المصلي قُدّامه كي لا يمرّ بينه وبين قبلته أحد.\n(٢) أخرجه: البخاري في الصحيح ٢/ ٤٦٣، كتاب العيدين (١٣)، باب حمل العنزة أو الحربة بين يدي الإمام يوم العيد (١٤)، الحديث (٩٧٣). والعَنَزة: أطول من العصا وأقصر من الرمح وفيها سنان كسنان الرمح (القاري، المرقاة ١/ ٤٨٦).\n(٣) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ١/ ٤٨٥، كتاب الصلاة (٨)، باب الصلاة في الثوب الأحمر (١٧)، الحديث (٣٧٦)، وفي ١/ ٢٩٤، كتاب الوضوء (٤)، باب استعمال فضل وضوء الناس (٤٠)، الحديث (١٨٧)، وفي ٢/ ١١٢، كتاب الأذان (١٠)، باب الأذان للمسافر (١٨)، الحديث (٦٣٣). ومسلم في الصحيح ١/ ٣٦٠ - ٣٦١، كتاب الصلاة (٤)، باب سترة المصلي (٤٧)، الحديث (٢٤٩/ ٥٠٣) و(٢٥٠/ ٥٠٣) و(٢٥٢/ ٥٠٣). و(الأدم): الجلد.","vol":"1","page":304},{"text":"هَبَّتِ الرِّكابُ؟ قال: كانَ يأخُذُ الرَّحْلَ فيُعَدِّلُهُ فيُصلِّي إلى آخِرَتِهِ\" (١).\n\n٥٤٣ - عن موسى بن طَلْحَة، عن أبيه ﵁ (٢) قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"إذا وضعَ أحدُكُمْ بينَ يدَيْهِ مِثْلَ مؤخِرَةِ الرَّحْلِ فلْيُصَلِّ [إليها] (٣) ولا يُبالِ بمنْ مرَّ وراءَ ذلك (٤).\n\n٥٤٤ - عن أبي جُهَيْم قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"لو يَعلَمُ المارُّ بينَ يَدَي المصلِّي ماذا عليهِ لكانَ أنْ يقفَ أربعينَ خيرًا له مِنْ أنْ يَمُرَّ بينَ يدَيْهِ\". قال الراوي: لا أدري أقال أربعينَ يومًا أو شهرًا أو سنة (٥).\n_________\n(١) متفق عليه، إلى قوله: \"فيصلي إليها\"، أخرجه: البخاري في الصحيح ١/ ٥٨٠، كتاب الصلاة (٨)، باب الصلاة إلى الراحلة. . . (٩٨)، الحديث (٥٠٧). ومسلم في الصحيح ١/ ٣٥٩، كتاب الصلاة (٤)، باب سترة المصلي (٤٧)، الحديث (٢٤٧/ ٥٠٢). وقوله: \"قلت: أفرأيت. . . \" أخرجه البخاري في المصدر السابق. قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري ١/ ٥٨٠: (ظاهره أنه كلام نافع والمسؤول ابن عمر، لكن بيّن الإسماعيلي من طريق عبيدة بن حميد عن عبيد اللَّه بن عمر أنه كلام عبيد اللَّه والمسؤول نافع، فعلى هذا هو مرسل لأن فاعل يأخذ هو النبي ﷺ ولم يدركه نافع).\n(٢) العبارة في المطبوعة: (عن موسى بن طلحة ﵁ عن أبيه). قال العجلي في تاريخ الثقات، ص (٤٤٤)، الترجمة (١٦٦٠): (موسى بن طلحة بن عبد اللَّه تابعي، ثقة). وقال ابن حجر في تقريب التهذيب ٢/ ٢٨٤، الترجمة (١٤٧٢): (ثقة جليل، من الثانية، ويقال إنه ولد في عهد النبي ﷺ) وأبوه عبيد اللَّه التيمي صحابي مشهور.\n(٣) ما بين الحاصرتين ليس في مخطوطة برلين، وليس عند مسلم.\n(٤) أخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٣٥٨، كتاب الصلاة (٤)، باب سترة المصلي (٤٧)، الحديث (٢٤١/ ٤٩٩).\n(٥) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ١/ ٥٨٤، كتاب الصلاة (٨)، باب إثم المار بين يدي المصلي (١٠١)، الحديث (٥١٠). ومسلم في الصحيح ١/ ٣٦٣ - ٣٦٤، كتاب الصلاة (٤)، باب منع المار بين يدي المصلي (٤٨)، الحديث (٢٦١/ ٥٠٧).","vol":"1","page":305},{"text":"٥٤٥ - وقال: \"إذا صَلَّى أحدُكُمْ إلى شيءٍ يستُرُهُ مِنَ النَّاسِ فأرادَ أحدٌ أنْ يجتازَ بينَ يدَيْهِ فليَدْفَعْهُ، فإنْ أبى فلْيُقاتِلْهُ فإنَّما هو شَيْطانٌ\" (١) [يرويه أبو سعيد] (٢).\n\n٥٤٦ - وعن أبي هريرة ﵁، عن رسول اللَّه ﷺ قال: \"تَقطعُ الصَّلاةَ المرأةُ والحمارُ والكلبُ، وَيَقي ذلك مِثْلُ مُؤْخِرَةِ الرَّحْلَ\" (٣).\n\n٥٤٧ - قالت عائشة ﵂: \"كانَ رسولُ اللَّه ﷺ وسلم يُصلِّي مِنَ اللَّيْلِ وأنا مُعْتَرِضَةٌ بينهُ وبينَ القِبْلَةِ كاعْتراضِ الجَنازَةِ\" (٤).\n\n٥٤٨ - وقال عبد اللَّه بن عباس ﵄: \"أقبلتُ راكبًا على أتانٍ، وأنا يومئذٍ قد ناهزتُ الاحتِلام، ورسولُ اللَّه ﷺ يُصلِّي بالنَّاسِ بمِنًى إلى غيرِ جِدارٍ، فمرَرْتُ بينَ يَدَيْ بعضِ الصفِّ فنَزَلْتُ وأرسَلْتُ الأتانَ ترتَعُ ودخلتُ الصفَّ، فلمْ يُنْكِرْ ذلكَ عليَّ أحَدٌ\" (٥).\n_________\n(١) متفق عليه، من رواية أبي سعيد الخُدريّ ﵁، أخرجه: البخاري في الصحيح ١/ ٥٨١ - ٥٨٢، كتاب الصلاة (٨)، باب يرد المصلِّي مَن مر بين يديه (١٠٠)، الحديث (٥٠٩). ومسلم في الصحيح ١/ ٣٦٣، كتاب الصلاة (٤)، باب منع المار بين يدي المصلي (٤٨)، الحديث (٢٥٩/ ٥٠٥).\n(٢) ما بين الحاصرتين ليس في المطبوعة.\n(٣) أخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٣٦٥ - ٣٦٦، كتاب الصلاة (٤)، باب قدر ما يستر المصلي (٥٠)، الحديث (٢٦٦/ ٥١١). ومُؤْخِرَة الرّحْل: العود الذي في آخر الرّحْل.\n(٤) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ١/ ٤٩٢، كتاب الصلاة (٨)، باب الصلاة على الفراش (٢٢)، الحديث (٣٨٣) و(٣٨٤). ومسلم في الصحيح ١/ ٣٦٦، كتاب الصلاة (٤)، باب الاعتراض بين يدي المصلي (٥١)، الحديث (٢٦٧/ ٥١٢).\n(٥) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ١/ ٥٧١، كتاب الصلاة (٨)، باب سُترة الإمام سُترة من خلفه (٩٠)، الحديث (٤٩٣). ومسلم في الصحيح ١/ ٣٦١، كتاب الصلاة (٤)، باب سترة المصلي (٤٧)، الحديث (٢٥٤/ ٥٠٤). وأتان: هي الأنثى من الحمير (الحافظ ابن حجر، نتح الباري ١/ ١٧١، كتاب العلم، باب متى يصح سماع الصغير).","vol":"1","page":306},{"text":"مِنَ الحِسَان:\n٥٤٩ - عن أبي هريرة ﵁ أنَّ رسول اللَّه ﷺ قال: \"إذا صلَّى أحدُكُمْ فليَجْعَلْ تِلقاءَ وجهِهِ شيئًا، فإنْ لمْ يجِدْ فليَنْصِبْ عصَاه، فإنْ لمْ يَكُنْ معهُ عصًا فليَخْطُطْ خطًّا، ثمّ لا يضُرُّهُ ما مرَّ أمامَهُ \" (١).\n\n٥٥٠ - وقال النبيُّ ﷺ: \"إذا صَلَّى أحدُكُمْ إلى سُتْرَةٍ فلْيَدْنُ منها لا يقطَع الشيطانُ عليهِ صلاتَه\" (٢).\n\n٥٥١ - وقال المِقْداد بن الأسْوَد: \"ما رأيتُ النَّبيَّ ﷺ يُصلِّي إلى عُودٍ، ولا عَمودٍ، ولا شجرةٍ، إلَّا جعلَهُ على حاجبِهِ الأيمنِ أو الأيسر، ولا يَصْمُدُ له صَمْدًا\" (٣).\n_________\n(١) أخرجه: أحمد في المسند ٢/ ٢٤٩ في مسند أبي هريرة ﵁، وأبو داود في السنن ١/ ٤٤٣، كتاب الصلاة (٢)، باب الخط إذا لم يجد عصًا (١٠٣)، الحديث (٦٨٩). وابن ماجه في السنن ١/ ٣٠٣، كتاب إقامة الصلاة (٥)، باب ما يستر المصلي (٣٦)، الحديث (٩٤٣)، وأخرجه ابن أبي حاتم في علل الحديث ١/ ١٨٧، كتاب الصلاة، الحديث (٥٣٤). وصحّحه ابن حبان، أورده الهيثمي في موارد الظمآن، ص (١١٧)، كتاب الإمامة، باب السترة للمصلي (٥٠)، الحديث (٤٥٧). وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٢/ ٢٧٠، كتاب الصلاة، باب الخط إذا لم يجد عصا، وقد اختلف العلماء في تصحيحه، انظر التلخيص الحبير ١/ ٢٨٦.\n(٢) أخرجه عن سهل بن أبي حَثْمة ﵁: أحمد في المسند ٤/ ٢، في مسند سهل بن أبي حثمة ﵁. وأبو داود في السنن ١/ ٤٤٦، كتاب الصلاة (٢)، باب الدنو من السترة (١٠٧)، الحديث (٦٩٥). والنسائي في المجتبى من السنن ٢/ ٦٢، كتاب القبلة (٩)، باب الأمر بالدنو من السترة (٥). وصححه ابن حبان، أورده الهيثمي في موارد الظمآن، ص (١١٧)، كتاب المواقيت (٥)، باب السترة للمصلي (٥٠)، الحديث (٤٠٩). والحاكم في المستدرك ١/ ٢٥١ - ٢٥٢، كتاب الصلاة، باب لا تصلوا إلا إلى سترة، وقال: (صحيح على شرط الشيخين) وأقره الذهبي.\n(٣) أخرجه: أحمد في المسند ٦/ ٤، في مسند المقداد بن الأسود ﵁. وأبو داود في السنن ١/ ٤٤٥، كتاب الصلاة (٢)، باب إذا صلى إلى سارية أو نحوها، أين يجعلها منه (١٠٥)، الحديث (٦٩٣). والبيهقي في السنن الكبرى ٢/ ٢٧٢، كتاب الصلاة، باب السنة في وقوف المصلي. ويصمد له: أي لا يقصده بالعبادة.","vol":"1","page":307},{"text":"٥٥٢ - وقال الفضل بن عباس: \"أتانا رسولُ اللَّه ﷺ [ومعه عبَّاسٌ] (١) ونحنُ في باديةٍ لنا، فصلَّى في صحراءَ ليسَ بينَ يدَيْهِ سُترةٌ، وحمارةٌ لنا وكلبةٌ تعبَثان بينَ يدَيْهِ، فما بالَى بذلك\" (٢).\n\n٥٥٣ - وقال رسول اللَّه ﷺ: \"لا يقطعُ الصَّلاةَ شيءٌ، وادْرَؤُوا ما استطَعتُمْ، فإنَّما هو شيطانٌ\" (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-109>٩ - باب صفة الصلاة</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n٥٥٤ - عن أبي هريرة ﵁: \"أنَّ رجُلًا دخلَ المسجِدَ ورسولُ اللَّه ﷺ جالِسٌ في ناحِيَةِ المسجِدِ، فصَلَّى، ثمَّ جاءَ فسلَّمَ عليهِ، فقالَ رسولُ اللَّه ﷺ: وعلَيْكَ السَّلام، ارْجِعْ فصَلِّ فإنَّكَ لمْ تُصَلِّ. فرجَعَ فصلَّى، ثمَّ جاءَ فسلَّمَ، فقال: وعليك السَّلام، ارْجِعْ فصلِّ فإنَّكَ لمْ تُصلِّ حتَّى فعلَ [ذلك] (٤) ثلاثَ مراتٍ، [فقالَ الرجُلُ: والذي بعثَكَ بالحقِّ ما أُحْسِنُ غيرَ هذا] (٥)، فقال: عَلِّمْني يا رسولَ اللَّه.\n_________\n(١) ما بين الحاصرتين ليس في مخطوطة برلين. وقد تأخر عند أبي داود بعد \"ونحن في بادية لنا\".\n(٢) أخرجه: أحمد في المسند ١/ ٢١١، ٢١٢ في مسند الفضل بن عباس ﵁. وأبو داود في السنن ١/ ٤٥٩، كتاب الصلاة (٢)، باب من قال: الكلب لا يقطع الصلاة (١١٤)، الحديث (٧١٨). والنسائي في المجتبى من السنن ٢/ ٦٥، كتاب القبلة (٩)، باب ذكر ما يقطع الصلاة وما لا يقطع (٧). واللفظ لأبي داود.\n(٣) أخرجه عن أبي سعيد الخدري ﵁: أبو داود في السنن ١/ ٤٦٠، كتاب الصلاة (٢)، باب من قال: لا يقطع الصلاة شيء (١١٥)، الحديث (٧١٩). والبيهقي في السنن الكبرى ٢/ ٢٧٨، كتاب الصلاة، باب الدليل على أن مرور الكلب وغيره بين يديه لا يفسد الصلاة.\n(٤) ما بين الحاصرتين ساقط من المطبوعة، وليس عند البخاري، وهو عند مسلم.\n(٥) ما بين الحاصرتين ساقط من مخطوطة برلين، ومن لفظين عند البخاري، وهو موجود في لفظين عند البخاري، وعند مسلم واللفظ له.","vol":"1","page":308},{"text":"فقال: إذا قُمْتَ إلى الصَّلاةِ فأسبغِ الوُضوءَ، ثمَّ استقبِل القِبلةَ فكبِّرْ ثمَّ اقرأ ما تيسَّرَ معكَ مِنَ القُرآنِ، ثمّ اركعْ حتَّى تَطمئنَّ راكعًا، ثمّ ارفَعْ حتَّى تَسْتَوِي قائمًا، ثمَّ اسجُدْ حتَّى تَطمئنَّ ساجِدًا، ثمَّ ارفعْ حتَّى تطمئنَّ جالسًا، ثمَّ اسجُدْ حتَّى تَطمئنَّ ساجدًا، ثمّ ارفعْ حتى تَسْتَوِيَ قائمًا، ثمّ افعلْ ذلك في صَلاتِكَ كُلِّها\" (١).\n\n٥٥٥ - وقالت عائشة ﵂: \"كانَ النَّبيُّ ﷺ يَسْتَفْتِحُ الصَّلاةَ بالتكبيرِ والقِراءَةَ بـ ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ وكانَ إذا ركعَ لمْ يُشْخصْ رأْسَهُ ولمْ يُصَوِّبْهُ ولكنْ بينَ ذلك، وكانَ إذا رفعَ رأسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ لمْ يَسْجُدْ حتَّى يَسْتَويَ قائمًا، وكانَ إذا رفعَ رأسَهُ مِنَ السَّجْدَةِ لمْ يَسْجُدْ حتَّى يَسْتَوِيَ جالِسًا، وكانَ يقولُ في كُلِّ ركعتَيْنِ التَّحِيَّةَ، وكانَ يَفرشُ رِجْلَهُ اليُسرى ويَنْصِبُ رِجْلَهُ اليُمنى، وكانَ يَنْهَى عَنْ عُقْبَةِ الشَّيطانِ، وكانَ يَنهى أن يَفْتَرِشَ الرجُلُ ذِراعَيْهِ افْتِراشَ السَّبُعِ، وكانَ يَخْتِمُ الصَّلاةَ بالتسليمِ\" (٢).\n\n٥٥٦ - وقال أبو حُمَيْد السَّاعِدِيّ في نَفَرٍ مِنْ أصحابِ النَّبيِّ صلى عليه وسلم: \"أنَّا أحفظَكُمْ لصَلاةِ النَّبيِّ ﷺ، رأيتُهُ إذا\n_________\n(١) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ٢/ ٢٣٧، كتاب الأذان (١٠)، باب وجوب القراءة للإمام والمأموم (٩٥)، الحديث (٧٥٧)، وفي ٢/ ٢٧٦ - ٢٧٧، باب أمر النبي ﷺ الذي لا يتم ركوعه بالإعادة (١٢٢)، الحديث (٧٩٣)، وفي ١١/ ٣٦، كتاب الاستئذان (٧٩)، باب من ردَّ فقال: عليك السلام (١٨)، الحديث (٦٢٥١)، وفي ١١/ ٥٤٩، كتاب الإيمان والنذور (٨٣)، باب اذا حَنِثَ ناسيًا في الأيمان (١٥)، الحديث (٦٦٦٧). ومسلم في الصحيح ١/ ٢٩٨، كتاب الصلاة (٤)، باب وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة (١١)، الحديث (٤٥/ ٣٩٧) و(٤٦/ ٣٩٧).\n(٢) أخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٣٥٧ - ٣٥٨، كتاب الصلاة (٤)، باب ما يجمع صفة الصلاة. . . (٤٦)، الحديث (٢٤٠/ ٤٩٨). ولم يصوبه: أي لم يخفضه خفضًا بليغًا بل يعدل فيه بين الإِشخاص والتصويب. وعُقبة الشيطان: فسره أبو عبيدة وغيره بالإقعاء المنهي عنه وهو أن يلصق إلييه بالأرض وينصب ساقيه ويضع يديه على الأرض كما يفرش الكلب وغيره من السباع (النووي، شرح صحيح مسلم ٤/ ٢١٣ - ٢١٤).","vol":"1","page":309},{"text":"كبَّرَ جعلَ يدَيْهِ حِذاء مَنْكِبَيْهِ، وإذا ركع أمكَنَ يدَيْهِ مِنْ رُكبتَيْهِ، ثمّ هَصَرَ ظهرَهُ، فإذا رفعَ رأسَهُ استوَى حتَّى يعودَ كُلُّ فَقارٍ مكانَهُ، فإذا سجدَ وضعَ يدَيْهِ غيرَ مُفْتَرِشٍ ولا قابِضِهِما، واستقبَلَ بأطرافِ أصابعِ رِجلَيْهِ القِبلَةَ، فإذا جلسَ في الرَّكْعَتَيْنِ جلسَ على رِجلِهِ اليُسرَى ونصبَ اليُمنى، فإذا جلسَ في الرَّكعةِ الأخيرةِ قدَّمَ رِجلَهُ اليُسرَى ونَصَبَ الْأُخرى وقعدَ على مَقْعَدَتِهِ\" (١).\n\n٥٥٧ - وقال سالم بن عبد اللَّه بن عمر عن أبيه: \"إنَّ رسولَ اللَّه ﷺ كانَ يرفعُ يدَيْهِ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ إذا افتَتَحَ الصَّلاةَ، وإذا كبَّرَ للرَّكُوعِ، وإذا رفعَ رأْسَهُ منَ الرُّكُوعِ رفَعَهُما كذلك وقال: سَمِعَ اللَّه لمنْ حَمِدَهُ ربَّنا ولكَ الحمدُ، وكانَ لا يفعلُ ذلكَ في السُّجودِ\" (٢).\n\n٥٥٨ - وقال نافع: \"كانَ ابنُ عُمَر إذا دخلَ [في] (٣) الصَّلاة كبَّرَ ورفعَ يدَيْهِ، وإذا ركعَ رفعَ يدَيْهِ، وإذا قالَ سَمِعَ اللَّه لمنْ حَمِدَهُ رفعَ يدَيْهِ، وإذا قامَ مِنَ الرَّكعتَيْنِ رفعَ يدَيْهِ ورفعَ ذلك ابنُ عمرَ إلى النَّبيِّ ﷺ\" (٤).\n_________\n(١) أخرجه: البخاري في الصحيح ٢/ ٣٠٥، كتاب الأذان (١٠)، باب سُنَّة الجلوس في التشهد (١٤٥)، الحديث (٨٢٨). وهصر ظهره: معناه ثنى ظهره وخفضه (الخطابي، معالم السنن المطبوع مع مختصر سنن أبي داود ١/ ٣٥٧).\n(٢) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ٢/ ٢١٨، كتاب الأذان (١٠)، باب رفع اليدين في التكبيرة الأولى مع الافتتاح سواء (٨٣)، الحديث (٧٣٥). ومسلم في الصحيح ١/ ٢٩٢، كتاب الصلاة (٤)، باب استحباب رفع اليدين حذو المنكبين مع تكبيرة الإحرام. . . (٩)، الحديث (٢١/ ٣٩٠). واللفظ للبخاري.\n(٣) ما بين الحاصرتين ليس في المطبوعة. والصواب إثباتهما كما في مخطوطة برلين وعند البخاري.\n(٤) أخرجه: البخاري في الصحيح ٢/ ٢٢٢، كتاب الأذان (١٠)، باب رفع اليدين إذا قام من الركعتين (٨٦)، الحديث (٧٣٩).","vol":"1","page":310},{"text":"٥٥٩ - وروى مالك بن الحُويرِث: \"عن النَّبيِّ ﷺ رفعَ اليَدَيْنِ إذا كبَّرَ، وإذا ركعَ، وإذا رفَعَ رأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ، وقال: حتى يُحاذِي بهِما أُذُنَيْهِ\" (١). وفي رواية: \" فُروعَ أُذُنَيْهِ\" (٢).\n\n٥٦٠ - وعن مالك بن الحُويرِث: \"أنَّهُ رأى النَّبيَّ ﷺ يُصَلِّي، فإذا كانَ في وِتْرٍ مِنْ صَلاتِهِ لمْ يَنْهَضْ حتى يَسْتَوِيَ قاعِدًا\" (٣).\n\n٥٦١ - وعن وائل بن حُجْر: \"أنَّهُ رأى النَّبيَّ ﷺ رفعَ يدَيْهِ جنَ دخلَ في الصَّلاةِ وكبَّرَ، ثمَّ التحَفَ بثَوبهِ، ثمَّ وضعَ يدَهُ اليُمنى على اليُسرَى، فلمَّا أرادَ أنْ يركَعَ أخرجَ يدَيْهِ مِنَ الثَّوْب، ثمَّ رفعَهُما وكبَّرَ فركَعَ، فلمَّا قالَ: سَمِعَ اللَّه لمنْ حَمِدَهُ رفعَ يدَيْهِ، فلمَّا سجدَ سجدَ بَيْنَ كفَّيْهِ\" (٤).\n\n٥٦٢ - وقال سهل بن سعد: \"كانَ الناسُ يؤمَرُونَ أنْ يضعَ الرَّجُلُ اليدَ اليُمنى على ذِراعِهِ اليُسرى في الصَّلاةِ\" (٥).\n\n٥٦٣ - وقال أبو هريرة ﵁: \"كانَ رسولُ اللَّه صلى اللَّه\n_________\n(١) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ٢/ ٢١٩، كتاب الأذان (١٠)، باب رفع اليدين إذا كبر. . . (٨٤)، الحديث (٧٣٧) دون قوله: \"حتى يحاذي بهما أذنيه\". ومسلم في الصحيح ١/ ٢٩٣، كتاب الصلاة (٤)، باب استحباب رفع اليدين حذو المنكبين مع تكبيرة الإحرام. . . (٩)، الحديث (٢٥/ ٣٩١).\n(٢) أخرجه مسلم في المصدر نفسه، الحديث (٢٦/ ٣٩١). وفروع أذنيه: أي أعلى أذنيه (النووي، شرح صحيح مسلم ٤/ ٩٥).\n(٣) أخرجه: البخاري في الصحيح ٢/ ٣٠٢، كتاب الأذان (١٠)، باب من استوى قاعدًا في وتر من صلاته ثم نهض (١٤٢)، الحديث (٨٢٣).\n(٤) أخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٣٠١، كتاب الصلاة (٤)، باب وضع يده اليمنى على اليسرى بعد تكبيرة الإحرام (١٥)، الحديث (٥٤/ ٤٠١).\n(٥) أخرجه: البخاري في الصحيح ٢/ ٢٢٤، كتاب الأذان (١٠)، باب وضع اليمنى على اليسرى (٨٧)، الحديث (٧٤٠).","vol":"1","page":311},{"text":"عليه وسلم إذا قامَ إلى الصَّلاةِ يُكبِّرُ حِينَ يقومُ، ثمَّ يكبِّرُ حِينَ يَركعُ، ثمَّ يقولُ: سَمِعَ اللَّه لمنْ حَمِدَهُ حِينَ يَرفعُ صُلبَهُ مِنَ الرَّكعةِ، ثمَّ يقولُ وهو قائمٌ: ربَّنا لكَ الحمدُ، ثمَّ يُكبِّرُ حِينَ يَهوي، ثمَّ يُكبِّرُ حِينَ يرفعُ رأْسَهُ، ثمَّ يكبِّرُ حينَ يسجُدُ، ثمّ يكبِّرُ حينَ يَرفعُ رأسَهُ، ثمَّ يَفعلُ ذلكَ في الصَّلاةِ كلَّها حتى يَقْضِيَها، ويُكبِّرُ حِينَ يقومُ مِنَ الثّنْتَيْنِ بعدَ الجُلوسِ\" (١).\n\n٥٦٤ - وقال النَّبيُّ ﷺ: \"أفضلُ الصَّلاةِ طولُ القُنُوتِ\" (٢).\n\nمِنَ الحِسَان:\n٥٦٥ - قال أبو حُمَيْد السَّاعِدِيّ في عَشَرَةٍ مِنْ أصحابِ النَّبيِّ ﷺ: \"أنا أعلَمُكُمْ بصلاةِ رسولِ اللَّه ﷺ، قالوا: فَاعْرِضْ، قال: كانَ النَّبيُّ ﷺ إذا قامَ إلى الصَّلاةِ رفعَ يدَيْهِ حتَّى يُحاذيَ بهِما مَنْكِبَيْهِ، ثمَّ يُكَبِّرُ، ثمَّ يقرأُ، ثمَّ يكبِّرُ، ويرفعُ يدَيْهِ حتَّى يُحاذِيَ بهِما مَنْكِبَيْهِ، ثمَّ يركَعُ ويضعُ راحَتَيْهِ على رُكْبَتَيْهِ، ثم يعتدِلُ فلا يُصَبِّي رأسَهُ ولا يُقْنِعُ، ثمَّ يرفعُ رأسَهُ فيقولُ: سمعَ اللَّه لمنْ حَمِدِهُ، ثمَّ يرفعُ يدَيْهِ حتَّى يُحاذِي بهما مَنْكِبَيْهِ مُعتدلًا، ثمَّ يقولُ: اللَّه أكبرُ. ثمَّ يَهْوِي إلى الأرضِ ساجِدًا فيجافي يديهِ عنْ جَنْبَيْه ويفتح (٣) أصابع رِجْلَيْهِ، ثمَّ يرفعُ رأسَهُ\n_________\n(١) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ٢/ ٢٧٢، كتاب الأذان (١٠)، باب التكبير إذا قام من السجود (١١٧)، الحديث (٧٨٩). ومسلم في الصحيح ١/ ٢٩٣ - ٢٩٤، كتاب الصلاة (٤)، باب إثبات التكبير في كل خفض ورفع في الصلاة. . . (١٠)، الحديث (٢٨/ ٣٩٢). واللفظ للبخاري.\n(٢) أخرجه مسلم عن جابر بن عبد اللَّه ﵁ في الصحيح ١/ ٥٢٠، كتاب صلاة المسافرين (٦)، باب أفضل الصلاة طول القنوت (٢٢)، الحديث (١٦٤/ ٧٥٦).\n(٣) عند أبي داود والترمذي وابن ماجه: \"يفتخ\" بالخاء المعجمة. قال الخطابي، في معالم السنن (المطبوع مع مختصر سنن أبي داود) ١/ ٣٥٦: يفتخ أصابع رجليه: أي يلينها حتى تثني، فيوجهها نحو القبلة. والفتخ لين واسترسال في جناح الطائر.","vol":"1","page":312},{"text":"ويَثْني رِجْلَهُ اليُسْرى فيقعُدُ عليها، ثمَّ يعتدِلُ حتَّى يرجِعَ كُلَّ عظمٍ في موضِعِه مُعتدلًا، ثمَّ يسجُدُ، ثمَّ يقولُ: اللَّه أكبر. ويرفعُ وَيثْني رِجلَهُ اليُسرى فيقعُدُ عليها، حتَّى يرجِعَ كُلُّ عظم إلى موضِعِهِ ثمَّ ينهضُ ثمَّ يصنعُ في الركعةِ الثانيةِ مِثْلَ ذلكَ، ثمَّ إذا قامَ مِنَ الركعتَيْنِ كبَّرَ ورفعَ يدَيْهِ حتَّى يُحاذِيَ بهِما مَنْكِبَيْهِ كما كبَّرَ عندَ افتِتاحِ الصَّلاة، ثمَّ يصنعُ ذلكَ في بقيَّةِ صلاتِهِ، حتَّى إذا كانَتِ السَّجدةُ التي فيها التسليمُ أخَّرَ رِجْلَهُ اليُسرى وقعدَ مُتورِّكًا على شِقِّه الأيسرِ، ثمَّ سَلَّم. قالوا: صدقتَ، هكذا كانَ يُصلِّي\" (١) (صحيح). وفى رواية من حديث أبي حُمَيْد: \"ثمَّ ركعَ فوضعَ يدَيْهِ على رُكبَتَيْهِ كأنَّهُ قابِضٌ عليهِما ووتَّرَ يدَيْهِ فنحَّاهما عَنْ جنبَيْهِ. وقال: ثمَّ سجدَ فأمكنَ أنفَهُ وجبهتَهُ الأرضَ، ونحَّى يدَيْهِ عنْ جنبَيْهِ، ووضعَ كفَّيْهِ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ، وفرَّجَ بينَ فخذَيْهِ غيرَ حامِلٍ بطنَهُ على شيءٍ مِنْ فخِذَيْهِ حتَّى فرغِ، ثمَّ جلسَ فَافْتَرَشَ رِجلَهُ اليُسرى، وأقبلَ بصدْرِ اليُمنى على قِبلتِه، ووضعَ كفَّه اليُمنى على رُكبتِهِ اليُمنى، وكفَّهُ اليُسرى على رُكبتِهِ اليُسرى، وأشارَ بإصبعِهِ -يعني السَّبابَة\" (٢).\n_________\n(١) أخرجه: أحمد في المسند ٥/ ٤٢٤، في مسند أبي حميد الساعدي ﵁. والدارمي في السنن ١/ ٣١٣ - ٣١٤، كتاب الصلاة، باب صفة صلاة رسول اللَّه -ﷺ-. وأبو داود في السنن ١/ ٤٦٧ - ٤٦٨، كتاب الصلاة (٢)، باب افتتاح الصلاة (١١٧)، الحديث (٧٣٠). والترمذي في السنن ٢/ ١٠٥ - ١٠٨، كتاب الصلاة (٢)، باب في وصف الصلاة (٢٢٧)، الحديث (٣٠٤) و(٣٠٥)، وقال: (حديث حسن صحيح). وابن ماجه في السنن ١/ ٣٣٧، كتاب إقامة الصلاة (٥)، باب إتمام الصلاة (٧٢)، الحديث (١٠٦١). وصححه ابن حبان، أورده الهيثمي في موارد الظمآن، ص (١٣٣)، كتاب الموقيت (٥)، باب صفة الصلاة (٧٠)، الحديث (٤٩١). وقوله: \"كان لا يصَبِّي رأسه ولا يقنعه\" يقال: صبَّى الرجل رأسه يُصيبه إذا خفضه جدًا. وقوله: لا يقنعه معناه لا يرفعه، والإقناع رفع الرأس. (الخطابي، معالم السنن المطبوع مع مختصر سنن أبي داود ١/ ٣٥٦).\n(٢) أخرجه أبو داود في السنن ١/ ٤٧١، كتاب الصلاة (٢)، باب افتتاح الصلاة (١١٧)، الحديث (٧٣٤) و(٧٣٥). والترمذي إلى قوله: \"فنحَّاهما عن جنبيه\" في =","vol":"1","page":313},{"text":"وفي رواية: \"وإذا قعدَ في الركعتَيْنِ قعدَ على بَطْنِ قدمِهِ اليُسرى، ونصبَ اليُمنى وإذا كانَ في الرابعةِ أفْضى بوَرِكِهِ اليُسرى إلى الأرضِ وأخرجَ قَدَمَيْهِ مِنْ ناحيةٍ واحدة\" (١).\n\n٥٦٦ - وعن وائل بن حُجْر: \"أنَّهُ أبصَرَ النَّبيَّ ﷺ حِينَ قامَ إلى الصَّلاةِ رفعَ يدَيْهِ حتَّى كانتا بحِيالِ مَنْكِبَيْهِ، وحاذَى إبْهامَيْهِ أُذُنَيْهِ، ثمّ كبَّر\" (٢). وفي رواية: \"يرفعُ إبْهامَيْهِ إلى شَحْمَةِ أُذُنَيْهِ\" (٣).\n\n٥٦٧ - وعن قَبيصة بن هُلْب، عن أبيه أنَّه قال: \"كانَ رسولُ اللَّه ﷺ يَؤُمُّنا فيأخُذُ شِمالَهُ بيمينِهِ\" (٤).\n\n٥٦٨ - وعن رِفاعة بن رافِع أنَّه قال: \"جاء رجُلٌ فصلَّى في المسجِدِ، ثمَّ جاءَ فسلَّمَ على النَّبيِّ ﷺ، فقال [لهُ] (٥) النبيُّ ﷺ: أعِدْ صلَاتكَ فإنَّكَ لمْ تُصَلِّ. فقالَ: علِّمْني يا رسولَ اللَّه كيفَ أصلِّي. قال: إذا توجَّهْتَ إلى القِبلةِ فكبِّرْ، ثمَّ اقرأْ\n_________\n= السنن ٢/ ٤٥ - ٤٦، كتاب الصلاة (٢)، باب أنه يجافي يديه عن جنبيه في الركوع (١٩٣)، الحديث (٢٦٠) وقال: (حديث حسن صحيح).\n(١) أخرجه: أبو داود في المصدر السابق ١/ ٤٦٩، الحديث (٧٣١).\n(٢) أخرجه أبو داود في السنن ١/ ٤٦٥، كتاب الصلاة (٢)، باب رفع اليدين في الصلاة (١١٦)، الحديث (٧٢٤)، والبيهقي في السنن الكبرى ٢/ ٢٥، كتاب الصلاة، باب من قال يرفع يديه حذو منكبيه.\n(٣) أخرجه: أبو داود في المصدر نفسه ١/ ٤٧٣، باب افتتاح الصلاة (١١٧)، الحديث (٧٣٧). والنَّسائي في المجتبى من السنن ٢/ ١٢٣، كتاب الافتتاح (١)، باب موضع الإبهامين عند الرفع (٥). واللفظ لأبي داود.\n(٤) أخرجه: أحمد في المسند ٥/ ٢٢٦، ٢٢٧، في مسند هُلْب الطائي ﵁. والترمذي في السنن ٢/ ٣٢، كتاب الصلاة (٢)، باب وضع اليمين على الشمال في الصلاة (١٨٧)، الحديث (٢٥٢)، وقال: (حديث حسن). وابن ماجه في السنن ١/ ٢٦٦، كتاب إقامة الصلاة (٥)، باب وضع اليمين على الشمال في الصلاة (٣)، الحديث (٨٠٩).\n(٥) ليس في مخطوطة برلين، وهي من المطبوعة، وموجودة عند ابن حبَّان والحاكم في رواية.","vol":"1","page":314},{"text":"بأُمِّ القرآنِ وما شاءَ اللَّه أنْ تقرأَ، فإذا ركَعْتَ فاجعَلْ راحتَيْكَ على رُكبتَيْكَ ومكِّنْ رُكُوعَكَ، وامدُدْ ظَهْرَكَ، فإذا رفعتَ فأقِمْ صُلْبَكَ، وارفَعْ رأسَكَ حتَّى ترجِعَ العِظامُ إلى مفاصِلِها، فإذا سَجَدْتَ فمكِّنْ للسُّجُودِ، فإذا رَفَعْتَ فاجلِسْ على فخذِكَ اليُسرى. ثمَّ اصْنَعْ ذلكَ في كُلِّ ركعةٍ وسَجْدَةٍ حتَّى تطمئنَّ\" (١). وفي رواية: \"إذا قُمْتَ إلى الصَّلاةِ فتوضَّأ كما أمرَكَ اللَّه، ثمَّ تشهَّدْ فأقِمْ (٢)، فإنْ كانَ معكَ قُرآنٌ فاقْرَأْ، وإلَّا فاحْمَدِ اللَّه وكبِّرْهُ وهَلِّلْهُ، ثمَّ ارْكَعْ\" (٣).\n\n٥٦٩ - عن الفضل بن عبّاس أنّه قال، قال رسول اللَّه ﷺ-: \"الصَّلاةُ مَثْنَى مَثْنَى، تَشَهَّدُ في كُلِّ ركعتَيْنِ، وتَخَشَّعُ، وتَضَرَّعُ، وتَمَسْكَنُ، ثمَّ تُقْنِعُ يدَيْكَ -يقول: ترفعُهما- إلى رَبِّكَ مُستقبلًا ببُطُونهِما وجهَكَ، وتقولُ: يا ربِّ يا ربِّ، ومَنْ لمْ يفعلْ ذلكَ فهو خِداجٌ\" (٤).\n_________\n(١) أخرجه: الشافعي في الأم ١/ ١٠٢، كتاب الصلاة، باب من لا يحسن القراءة وأقل فرض الصلاة. وأحمد في المسند ٤/ ٣٤٠، في مسند رفاعة بن رافع الزرقي ﵁. والدارمي في السنن ١/ ٣٠٥، كتاب الصلاة، باب في الذي لا يتم الركوع والسجود. وأبو داود في السنن ١/ ٥٣٧ - ٥٣٨، كتاب الصلاة (٢)، باب صلاة من لا يقيم صلبه في الركوع والسجود (١٤٨)، الحديث (٨٥٩). والنسائي في المجتبى من السنن ٢/ ١٩٣، كتاب الافتتاح، باب الرخصة في ترك الذكر في الركوع. وابن حبان في صحيحه، أورده الهيثمي في موارد الظمآن، ص (١٣١)، كتاب المواقيت (٥)، باب صفة الصلاة (٧٠)، الحديث (٤٨٤). والحاكم في المستدرك ١/ ٢٤١ - ٢٤٣، كتاب الصلاة، باب الأمر بالاطمئنان واعتدال الأركان في الصلاة.\n(٢) في المطبوعة: (قائمًا)، والتصويب من مخطوطة برلين وسنن أبي داود والترمذي.\n(٣) أخرجه: أبو داود في السنن ١/ ٥٣٨، كتاب الصلاة (٢)، باب صلاة من لا يقيم صلبه في الركوع والسجود (١٤٨)، الحديث (٨٦١). والترمذي في السنن ٢/ ١٠٢، كتاب الصلاة (٢)، باب في وصف الصلاة (٢٢٦)، الحديث (٣٠٢)، وقال: (حديث حسن).\n(٤) أخرجه: أحمد في المسند ١/ ٢١١ في مسند الفضل بن عباس ﵁، وفي ٤/ ١٦٧ في مسند المطلب عن النبي ﷺ. والترمذي في السنن ٢/ ٢٢٥ - ٢٢٦، كتاب الصلاة (٢)، باب التخشع في الصلاة (٢٨٣)، الحديث (٣٨٥). وخداج: أي ناقص في الأجر والفضيلة.","vol":"1","page":315},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-110>١٠ - باب ما يقرأ بعد التكبير</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n٥٧٠ - قال أبو هريرة ﵁: \"كانَ رسولُ اللَّه ﷺ يسكُتُ بينَ التكبير وبينَ القِراءةِ إسْكاتةً، فقلتُ: بأبي وأُمِّي يا رسولَ اللَّه، إسْكاتُكَ بينَ التكبيرِ وبينَ القِراءةِ ما تقولُ [فيه] (١)؟ قال: أقولُ: اللَّهمَّ باعِدْ بَيْني وبينَ خَطايايَ كما باعدْتَ بينَ المَشْرِقِ والمغْرِبِ، اللَّهمَّ نقِّني مِنَ الخطايا كما يُنقَّى الثوبُ الأبيضُ مِنَ الدَّنَسِ، اللَّهمَّ اغسِلْ خطايايَ بالماءِ والثلجَ والبَرَد\" (٢).\n\n٥٧١ - وقال علي بن أبي طالب ﵁: \"كان رسولُ اللَّه ﷺ إذا قامَ إلى الصَّلاةِ قال -وفي رواية (٣): كان إذا افتتحَ الصَّلاةَ كبَّرَ ثمَّ قالَ- وجَّهْتُ وجْهِيَ للذي فطرَ السَّماواتِ والأرضَ حنيفًا وما أنا مِنَ المُشركِينَ، إنَّ صَلاتي ونُسُكي ومَحْيايَ ومَماتي للَّه رَبِّ العالمينَ لا شَريكَ لهُ وبذلكَ أُمِرْتُ وأنا مِنَ المُسلمينَ، اللَّهمَّ أنتَ الملِكُ لا إله إلَّا أنتَ، سُبحانكَ وبحمْدِكَ، أنتَ رَبِّيَ وأنا عبدُكَ، ظلمتُ نفسي واعترفْتُ بذَنْبي فأغْفِرْ لي ذنوبي جميعًا، إنَّهُ لا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إلَّا أنتَ، واهْدِني لأحسَنِ الأخلاقِ، لا يهدي لأحسَنِها إلَّا أنتَ، واصْرِفْ عنِّي سَيِّئَها، لا يَصْرِفُ عنِّي سَيِّئَها إلَّا أنتَ، لبَّيْكَ وسَعْدَيْكَ، والخَيْرُ كُلُّهُ في يَدَيْكَ، والشَّرُّ ليسَ إليكَ، أنا بكَ وإليْكَ، تبارَكْتَ وتعالَيْتَ، أستَغْفِرُكَ وأتُوبُ إليكَ. وإذا ركعَ قال: اللَّهمَّ\n_________\n(١) ليست في مخطوطة برلين، ولا عند الشيخين، وهي من المطبوعة.\n(٢) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ٢/ ٢٢٧، كتاب الأذان (١٠)، باب ما يقول بعد التكبير (٨٩)، الحديث (٧٤٤). ومسلم في الصحيح ١/ ٤١٩، كتاب المساجد (٥)، باب ما يقال بين تكبيرة الإحرام والقراءة (٢٧)، الحديث (١٤٧/ ٥٩٨).\n(٣) أخرجها مسلم في الصحيح ١/ ٥٣٦، كتاب صلاة المسافرين (٦)، باب الدعاء في صلاة الليل وقيامه (٢٦)، الحديث (٢٠٢/ ٧٧١).","vol":"1","page":316},{"text":"لكَ ركَعْتُ، وبِكَ آمنْتُ، ولكَ أسْلَمْتُ، خشعَ لكَ سَمْعي، وبَصَري، ومُخِّي، وعَظْمي، وعَصَبي. وإذا رفعَ رأسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ قال: اللَّهمَّ ربَّنا لكَ الحَمْدُ مِلءَ السَّماواتِ والأرضِ وما بينهُما، ومِلءَ ما شِئْتَ مِنْ شيءٍ بعدُ. وإذا سجدَ قال: اللَّهمَّ لكَ سجَدْتُ، وبِكَ آمنْتُ، ولكَ أسلَمْتُ، سجَدَ وجْهِي للذي خلقَهُ وصَوَّرَهُ وشَق سَمْعَهُ وبصَرَهُ، فتباركَ اللَّه أحسنُ الخالِقينَ. ثمّ يكونُ مِنْ آخِرِ ما يقولُ بينَ التشَهُّدِ والتَّسْليمِ: اللهمَّ اغْفِرْ لي ما قَدَّمْتُ وما أخَّرْتُ، وما أسْرَرْتُ وما أعْلَنْتُ، وما أسْرَفْتُ، وما أنتَ أعلمُ بهِ منِّي، أنتَ المُقَدِّمُ وأنتَ المُؤخِّرُ، لا إله إلَّا أنتَ\" (١). وفي رواية: والشرُّ ليسَ إليكَ، والمَهدِيُّ مَنْ هدَيتَ، أنا بكَ وإليكَ، لا مَنْجا مِنكَ ولا ملْجأ إلَّا إليكَ، تباركتَ [وتعالَيْتَ] (٢) \" (٣).\n\n٥٧٢ - عن أنس ﵁: \"أنَّ رجُلًا جاءَ إلى الصَّلاةِ وقدْ حَفَزَهُ النَّفَسُ، فقال: اللَّه أكبرُ، الحمدُ للَّه حَمدًا كثيرًا طَيِّبًا مُبارَكًا فيه. فلمَّا قضَى رسولُ اللَّه ﷺ صلاتَهُ قال: أيُّكُمُ المُتَكَلِّمُ بالكلماتِ؟ لقدْ رأيتُ اثنَيْ عَشَرَ مَلَكًا يَبْتَدِرُونَها، أيُّهُمْ يرفعُها\" (٤).\n\nمِنَ الحِسَان:\n٥٧٣ - عن عائشة ﵂ قالت: \"كانَ النَّبيُّ ﷺ إذا افْتَتَحَ الصَّلاةَ قال: سُبحانَكَ اللَّهمَّ وبحمدكَ، وتباركَ اسمُكَ،\n_________\n(١) أخرجه مسلم في المصدر نفسه ١/ ٥٣٤ - ٥٣٦، الحديث (٢٠١/ ٧٧١)، دون قوله: \"سبحانك وبحمدك\". وهذه اللفظة جاءت في رواية للشافعي في الأم ١/ ١٠٦، كتاب الصلاة، باب افتتاح الصلاة.\n(٢) ليست في مخطوطة برلين، وهي من المطبوعة وعند الشافعي في الأم.\n(٣) أخرجه الشافعي في المصدر نفسه.\n(٤) أخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٤١٩ - ٤٢٠، كتاب المساجد (٥)، باب ما يقال بيت تكبيرة الإحرام والقراءة (٢٧)، الحديث (١٤٩/ ٦٠٠). قوله (حفزه): الحفز هو الحث والإعجال.","vol":"1","page":317},{"text":"وتعالى جَدُّكَ [وجَلَّ ثناؤُكَ] (١) ولا إله غيرُك\" (٢) (ضعيف).\n\n٥٧٤ - عن جُبَيْر بن مُطْعِم: \"أنَّهُ رأى رسولَ اللَّه ﷺ يُصَلِّي صَلاةً قال: اللَّه أكبرُ كبيرًا، اللَّه أكبر كبيرًا، اللَّه أكبر كبيرًا، والحمدُ للَّه كثيرًا [ثلاثًا] (٣)، وسُبحانَ اللَّه بُكرةً وأصيلًا -ثلاثًا- أعوذُ باللَّه مِنَ الشَّيطانِ الرَّجيمِ، مِنْ نَفْخِهِ ونَفْثِهِ وهَمْزهِ\" (٤).\n\n٥٧٥ - عن سمرة بن جندب: \"أنَّهُ حفِظَ عنْ رسولِ اللَّه ﷺ سكتتَيْنِ: سَكْتَةً إذا كَبَّرَ، وسَكْتَةً إذا فرغَ مِنْ قراءةِ ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾، فصدَّقَهُ أُبيُّ بن كَعْب\" (٥).\n_________\n(١) ليست في مخطوطة برلين، وهي من المطبوعة، ولم يذكرها أحد ممّن خرّج الحديث.\n(٢) أخرجه: أبو داود في السنن ١/ ٤٩١، كتاب الصلاة (٢)، باب من رأى الاستفتاح بسبحانك اللهم وبحمدك (١٢٢)، الحديث (٧٧٦). والترمذي في السنن ٢/ ١١، كتاب الصلاة (٢)، باب ما يقول عند افتتاح الصلاة (١٧٩)، الحديث (٢٤٣). وابن ماجه في السنن ١/ ٢٦٥، كتاب إقامة الصلاة (٥)، باب افتتاح الصلاة (١)، الحديث (٨٠٦). والدارقطني في السنن ١/ ٢٩٩، كتاب الصلاة، باب دعاء الاستفتاح بعد التكبير، الحديث (٥)، وفي ١/ ٣٠١، الحديث (١٣). والبيهقي في السنن الكبرى ٢/ ٣٤، كتاب الصلاة، باب الاستفتاح بسبحانك اللهم وبحمدك.\n(٣) ساقط من المطبوعة.\n(٤) أخرجه: أحمد في المسند ٤/ ٨٠، ٨٥ في مسند جبير بن مُطعم ﵁. وأبو داود في السنن ١/ ٤٨٦، كتاب الصلاة (٢)، باب ما يستفتح به الصلاة من الدعاء (١٢١)، الحديث (٧٦٤). وبن ماجه في السنن ١/ ٢٦٥، كتاب إقامة الصلاة (٥)، باب الاستعاذة في الصلاة (٢)، الحديث (٨٠٧). وابن حبان في صحيحه، أورده الهيثمي في موارد الظمآن، ص (١٢٣)، كتاب المواقيت (٥)، باب فيما يستفتح الصلاة (٦١)، الحديث (٤٤٣). والحاكم في المستدرك ١/ ٢٣٥، كتاب الصلاة، باب دعاء افتتاح الصلاة، وقال: (صحيحِ الإسناد) وأقره الذهبي. وزادوا: \"قال عمرو [الراوي]: هَمْزه المُوتَة، ونَفْثه الشِّعر، ونفْخه الكِبْر\". وفي رواية أخرى لأحمد زيادة: \"قلت: يا رسول اللَّه ما هَمْزه ونَفْثه ونَفْخه؟ قال: أما هَمْزه فالمُوتةُ التي تأخذ ابن آدم، وأما نَفْخه الكِبْر، ونَفْثه الشِّعر\". والمُوتَة: نوع من الجنون والصرع يعتري الإنسان.\n(٥) أخرجه: أحمد في المسند ٥/ ٧، ١٥، ٢٠، ٢١، ٢٣ في مسند سمرة بن جندب ﵁. والدارمي في السنن ١/ ٢٨٣، كتاب الصلاة، باب في السكتتين. وأبو داود في =","vol":"1","page":318},{"text":"٥٧٦ - وقال أبو هريرة ﵁: \"كانَ رسولُ اللَّه ﷺ إذا نهضَ من الرَّكعةِ الثانيةِ استفتحَ القِراءةِ بـ ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ ولمْ يسكُتْ\" (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-111>١١ - باب القراءة في الصلاة</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n٥٧٧ - قال رسول اللَّه ﷺ: \"لا صلاةَ لمْن لمْ يقرأْ بفاتِحَةِ الكِتابِ\" (٢) ويروى: \"لِمَنْ لمْ يقرأْ بأُمِّ القُرآنِ فصاعِدًا\" (٣).\n\n٥٧٨ - وعن أبي هريرة ﵁، عن النَّبيّ ﷺ أنه قال: \"مَنْ صَلَّى صَلاةً لمْ يقرأْ فيها بأُمِّ القُرآنِ فهيَ خِداجٌ. ثلاثًا،\n_________\n= السنن ١/ ٤٩٢ - ٤٩٣، كتاب الصلاة (٢)، باب السكتة عند الافتتاح (١٢٣). والترمذي في السنن ٢/ ٣٠ - ٣١، كتاب الصلاة (٢)، باب ما جاء في السكتتين في الصلاة (١٨٦)، الحديث (٢٥١)، وقال: (حديث حسن). وابن ماجه في السنن ١/ ٢٧٥، كتاب إقامة الصلاة (٥)، باب في سكتتي الإمام (١٢)، الحديث (٨٤٤). وابن حبان في صحيحه، أورده الهيثمي في موارد الظمآن، ص (١٢٤)، كتاب المواقيت (٥)، باب السكتة في الصلاة (٦٤)، الحديث (٤٤٨).\n(١) أخرجه مسلم تعليقًا في الصحيح ١/ ٤١٩، كتاب المساجد. (٥) باب ما يقال بين تكبيرة الإحرام والقراءة (٢٧)، الحديث (١٤٨/ ٥٩٩). وأخرجه موصولًا: الحاكم في المستدرك ١/ ٢١٥ - ٢١٦، كتاب الصلاة، باب إذا نهض في الثانية استفتح بـ ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ وقال: (صحيح على شرط الشيخين) وأقره الذهبي. والبيهقي في السنن الكبرى ٢/ ١٩٦، كتاب الصلاة، باب في سكتتي الإمام، وصححه.\n(٢) متفق عليه من رواية عبادة بن الصامت ﵁، أخرجه: البخاري في الصحيح ٢/ ٢٣٦ - ٢٣٧، كتاب الأذان (١٠)، باب وجوب القراءة. . . (٩٥)، الحديث (٧٥٦). ومسلم في الصحيح ١/ ٢٩٥، كتاب الصلاة (٤)، باب وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة (١١)، الحديث (٣٤/ ٣٩٤).\n(٣) أخرجه مسلم عن عبادة بن الصامت ﵁ في المصدر نفسه، الحديث (٣٦/ ٣٩٤) و(٣٧/ ٣٩٤).","vol":"1","page":319},{"text":"غيرُ تمامٍ. فقيلَ لأبي هريرة ﵁: إنّا نكونُ وراءَ الإمام؟ قال: اقْرَأْ بها في نَفسِكَ، فإني سمعتُ النَّبيَّ ﷺ يقولُ: قال اللَّهُ ﷿: قَسَمْتُ الصَّلاةَ بَيْني وبينَ عَبْدي نِصْفَيْنِ، ولعَبْدِي ما سألَ، فإذا قالَ العبدُ: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ قالَ اللَّه: حَمَدني عَبْدي، وإذا قالَ: ﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ قالَ اللَّه: أَثنَى عليَّ عَبْدي، وإذا قالَ: ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ قالَ: مَجَّدَنِي عَبْدي، وإذا قالَ: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ قالَ: هذا بَيْنِي وبَيْنَ عَبْدي ولعَبْدِي ما سألَ، وإذا قال: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (٦) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ (٧)﴾ قال: هذا لِعَبْدِي وَلعَبْدِي ما سألَ\" (١).\n\n٥٧٩ - وعن أنس: \"أنَّ النَّبيَّ ﷺ وأبا بكرٍ وعمرَ ﵄ كانوا يفتَتِحُونَ الصَّلاةَ بـ ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٢)﴾ \" (٢).\n\n٥٨٠ - وعن أبي هريرة ﵁ قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"إذا أَمّنَ الإمامُ فَأمَّنُوا، فإنَّهُ مَنْ وافَقَ تأمينُهُ تأمينَ الملائكةِ غُفِرَ له ما تقدَّمَ مِن ذنبِه\" (٣) وفي رواية \"إذا أَمَّنَ القارِئُ فأمِّنُوا، فإنَّ الملائكةَ تؤمِّنُ، فمنْ وافَقَ تأمينُهُ تأمينَ الملائكة غُفِرَ له ما تقدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ\" (٤) وفي\n_________\n(١) أخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٢٩٦، كتاب الصلاة (٤)، باب وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة (١١)، الحديث (٣٨/ ٣٩٥). والخداج: النقصان (النووي، شرح صحيح مسلم ٤/ ١٠١).\n(٢) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ٢/ ٢٢٦ - ٢٢٧، كتاب الأذان (١٠)، باب ما يقول بعد التكبير (٨٩)، الحديث (٧٤٣). ومسلم في الصحيح ١/ ٢٩٩ - ٣٠٠، كتاب الصلاة (٤)، باب حجة من قال لايجهر بالبسملة (١٣)، الحديث (٥٢/ ٣٩٩). واللفظ للبخاري.\n(٣) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ٢/ ٢٦٢، كتاب الأذان (١٠)، باب جهر الإِمام بالتأمين (١١١)، الحديث (٧٨٠). ومسلم في الصحيح ١/ ٣٠٧، كتاب الصلاة (٤)، باب التسميع والتحميد والتأمين (١٨)، الحديث (٧٢/ ٤١٠).\n(٤) أخرجه البخاري في الصحيح ١١/ ٢٠٠، كتاب الدعوات (٨٠)، باب التأمين (٦٣)، الحديث (٦٤٠٢).","vol":"1","page":320},{"text":"رواية: \"إذا قالَ الإمامُ ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ فقولوا: آمين، فإنَّ الملائكةَ تقولُ: آمين، وإنَّ الإمامَ يقولُ: آمين، فمَنْ وافَقَ تأمينُهُ تأْمِينَ الملائكةِ غُفِرَ لَهُ ما تقدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ\" (١).\n\n٥٨١ - وعن أبي موسى الأشعري، عن رسول اللَّه ﷺ قال: \"إذا صلَّيْتُمْ فأقِيمُوا صفوفَكُمْ، ثمَّ لْيُؤمَّكُمْ أحدُكُمْ، فإذا كَبَّرَ فكبِّرُوا، وإذا قال: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ فقُولُوا: آمين يُجِبْكُمُ اللَّه، فإذا كَبَّرَ وركعَ فكبِّرُوا وارْكَعُوا، وإِذا قالَ: سَمِعَ اللَّه لِمَنْ حَمِدَه فقولُوا: اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الحَمْدُ، يسمَعُ اللَّه لَكُمْ\" (٢) وفي رواية: \"وإذا قرأَ فأنْصِتُوا\" (٣).\n\n٥٨٢ - عن أبي قتادة: \"أنَّ النَّبيَّ ﷺ كانَ يقرأُ في الظُّهْرِ في [الرَّكعَتَيْنِ] (٤) الأُولَيَيْنِ بأُمِّ الكِتابِ وسُورَتَيْنِ، وفي الرَّكعَتَيْنِ الأُخْرَيَيْنِ بأُمِّ الكِتابِ، ويُسْمِعُنا الآيةَ أحيانًا، ويُطيلُ (٥) في الرَّكعةِ الأُولى ما لا يُطيلُ في الرَّكعةِ الثانية، وهكذا في العَصْرِ، وهكذا في الصُّبْحِ\" (٦).\n_________\n(١) أخرجه: البخاري في الصحيح ٢/ ٢٦٦، كتاب الأذان (١٠)، باب جهر المأموم بالتأمين (١١٣)، الحديث (٧٨٢) دون قوله: \"فإن الملائكة تقول: آمين وإن الإمام يقول آمين\". وأخرجه بلفظه التام: أحمد في المسند ٢/ ٢٣٣، ٢٧٠ في مسند أبي هريرة ﵁. والنسائي في المجتبى من السنن ٢/ ١٤٤، كتاب الافتتاح (١١)، باب جهر الإمام بآمين (٣٣).\n(٢) أخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٣٠٣ - ٣٠٤، كتاب الصلاة (٤)، باب التشهد في الصلاة (١٦)، الحديث (٦٢/ ٤٠٤).\n(٣) أخرجه مسلم في المصدر نفسه، الحديث (٦٣/ ٤٠٤).\n(٤) ليست في مخطوطة برلين، وهي من المطبوعة وفي لفظ مسلم.\n(٥) كذا في المطبوعة، وأما في مخطوطة برلين فاللفظ: (فيطول)، وهو لفظ البخاري.\n(٦) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ٢/ ٢٦٠، كتاب الأذان (١٠)، باب يقرأ في الأخريين بفاتحة الكتاب (١٠٧)، الحديث (٧٧٦). ومسلم في الصحيح ١/ ٣٣٣، كتاب الصلاة (٤)، باب القراءة في الظهر والعصر (٣٤)، الحديث (١٥٤/ ٤٥١) و(١٥٥/ ٤٥١).","vol":"1","page":321},{"text":"٥٨٣ - وقال أبو سعيد الخُدري: \"كُنَّا نَحزرُ قِيامَ رسولِ اللَّه ﷺ في الظُّهْرِ والعَصْرِ، فَحَزَرْنَا قِيامَهُ في الرَّكْعَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ مِنْ الظُّهْرِ قَدْرِ قِراءةِ ﴿الم (١) تَنْزِيلُ﴾ السَّجْدَة -وفي رواية (١): في كُلِّ ركعةٍ قَدْرَ ثلاثينَ آيةً- وفي الأخْرَيَيْنِ قَدْرَ النِّصْفِ مِنْ ذَلِكَ. وفي الرَّكعَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ مِنَ العَصْرِ على قَدْرِ قِيامِهِ في الأُخْرَيَيْنِ مِنَ الظُّهْرِ، وفي الأُخرَيَيْنِ مِنَ العَصْرِ على النِّصْفِ مِنْ ذلك\" (٢).\n\n٥٨٤ - قال جابر بن سَمُرة: \"كانَ النَّبيُّ ﷺ يقرأُ في الظُّهْرِ بـ ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى﴾ (٣) -ويروى (٤) بـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ (٥) - وفي العَصْرِ نَحْو ذلك، وفي الصُّبْحِ أطولَ، مِنْ ذلك\" (٦).\n\n٥٨٥ - وقال جُبَيْر بن مُطْعِمْ: \"سمعتُ النَّبيَّ ﷺ يقرَأُ في (٧) المغرِب بالطُّور\" (٨).\n_________\n(١) أخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٣٣٤، كتاب الصلاة (٤)، باب القراءة في الظهر والعصر (٣٤)، الحديث (١٥٧/ ٤٥٢).\n(٢) أخرجه مسلم في المصدر نفسه، الحديث (١٥٦/ ٤٥٢).\n(٣) سورة الليل (٩٢)، الآية (١).\n(٤) أخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٣٨٨، كتاب الصلاة (٤)، باب القراءة في الصبح (٣٥)، الحديث (١٧١/ ٤٦٠).\n(٥) سورة الأعلى (٨٧)، الآية (١).\n(٦) أخرجه مسلم في المصدر السابق ١/ ٣٣٧، الحديث (١٧٠/ ٤٥٩).\n(٧) في مخطوطة برلين: (قرأ)، وهو لفظ مسلم، وما أثبتناه من المطبوعة وهو لفظ البخاري.\n(٨) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ٢/ ٢٤٧، كتاب الأذان (١٠)، باب الجهر في المغرب (٩٩)، الحديث (٧٦٥). ومسلم في الصحيح ١/ ٣٣٨، كتاب الصلاة (٤)، باب القراءة في الصبح (٣٥)، الحديث (١٧٤/ ٤٦٣).","vol":"1","page":322},{"text":"٥٨٦ - وقالت أم الفضل بنت الحارث: \"سمعتُ النَّبيَّ ﷺ يقرأُ في المغربِ بـ ﴿وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا﴾ (١) \" (٢).\n\n٥٨٧ - وقال جابر: \"كانَ مُعاذُ بنُ جَبَلٍ يُصلِّي مَعَ النَّبيِّ ﷺ ثمّ يأْتِي قَوْمَهُ فيُصَلِّي بهِمْ، فصلَّى ليلةً مَعَ النَّبيِّ ﷺ العِشَاءَ، ثمَّ أَتى قومَهُ فأمَّهُمْ فافتَتَحَ بسورةِ البَقرةِ، فانْحَرَفَ رجلٌ فسلَّمَ ثمّ صلَّى وحدَهُ وانصرفَ، فبلغَ ذلكَ مُعاذًا فقال: إنَّه مُنافِقٌ، فبلغَ ذلكَ الرجُلَ فأتَى النَّبيَّ ﷺ فقال: يا رسولَ اللَّه، إنَّا قَوْمٌ نعملُ بأَيْدينا ونَسْقي بنواضِحِنا، وإنَّ مُعاذًا صلَّى بنا البارحةَ فقرأَ البقرةَ فتجوَّزْتُ، فزعم أنِّي مُنافِقٌ. فقالَ رسولُ اللَّه ﷺ: يا معاذُ أَفَتَّانٌ أنتَ؟ -ثلاثًا- اقرأْ ﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا﴾ (٣) و﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ (٤) ونحوهما\" (٥).\n\n٥٨٨ - وقال البراء: \"سمعتُ النَّبيَّ ﷺ يقرأُ في العِشاءِ ﴿وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ﴾ (٦)، وما سمعتُ أحدًا أحسنَ صوتًا منهُ\" (٧).\n_________\n(١) سورة المرسلات (٧٧)، الآية (١).\n(٢) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ٢/ ٢٤٦، كتاب الأذان (١٠)، باب القراءة في المغرب (٩٨)، الحديث (٧٦٣)، وفي ٨/ ١٣٠، كتاب المغازي (٦٤)، باب مرض النبي ﷺ ووفاته (٨٣)، الحديث (٤٤٢٩). ومسلم في الصحيح ١/ ٣٣٨، كتاب الصلاة (٤)، باب القراءة في الصبح (٣٥)، الحديث (١٧٣/ ٤٦٢).\n(٣) سورة الشمس (٩١)، الآية (١).\n(٤) سورة الأعلى (٨٧)، الآية (١).\n(٥) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ٢/ ٢٠٠، كتاب الأذان (١٠)، باب من شكا إمامه إذا طول (٦٣)، الحديث (٧٠٥)، وفي ١٠/ ٥١٥ - ٥١٦، كتاب الأدب (٧٨)، باب من لم ير إكفار من قال ذلك متأولًا أو جاهلًا (٧٤)، الحديث (٦١٠٦). ومسلم في الصحيح ١/ ٣٣٩ - ٣٤٠، كتاب الصلاة (٤)، باب القراءة في العشاء (٣٦)، الحديث (١٧٨/ ٤٦٥) و(النواضح): الإبل التي يُستسقى عليها.\n(٦) سورة التين (٩٥)، الآية (١).\n(٧) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ٢/ ٢٥٠، كتاب الأذان (١٠)، باب الجهر =","vol":"1","page":323},{"text":"٥٨٩ - وقال جابر بن سَمُرة: \"كانَ النَّبيُّ ﷺ يقرأُ في الفَجْرِ بـ ﴿ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ﴾ (١) وَنَحْوِهَا\" (٢).\n\n٥٩٠ - وعن عمرو بن حُرَيْث ﵁: \"أنَّهُ سَمِعَ النَّبيَّ ﷺ يقرأُ في الفَجْرِ ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ﴾ (٣) \" (٤).\n\n٥٩١ - وعن عبد اللَّه بن السَّائب ﵁ أنّه قال: \"صلّى لنا رسولُ اللَّه ﷺ الصُّبْحَ بمكَةَ، فاستفتحَ سُورَةَ (المُؤْمِنُونَ) حتَّى جاءَ ذِكْرُ موسى وهارونَ -أَو ذِكْرُ عيسى- أخذَتِ النَّبيَّ ﷺ سَعْلَةٌ فَرَكَعَ\" (٥).\n\n٥٩٢ - وقال أبو هريرة ﵁: \"كانَ النَّبيُّ ﷺ يَقْرَأُ في الفَجْرِ يومَ الجُمُعَةِ بـ ﴿الم (١) تَنْزِيلُ﴾ (٦) في الرَّكْعَةِ الأُولَى،\n_________\n= في العشاء (١٠٠)، الحديث (٧٦٧)، وفي ٢/ ٢٥١، باب القراءة في العشاء (١٠٢)، الحديث (٧٦٩)، وفي ١٣/ ٥١٨ كتاب التوحيد (٩٧)، باب قول النبي ﷺ: \"الماهر بالقرآن مع سفرة، الكرام البررة. . . \" (٥٢)، الحديث (٧٥٤٦). ومسلم في الصحيح ١/ ٣٣٩، كتاب الصلاة (٤)، باب القراءة في العشاء (٣٦)، الحديث (١٧٧/ ٤٦٤).\n(١) سورة ق (٥٠)، الآية (١).\n(٢) أخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٣٣٧، كتاب الصلاة (٤)، باب القراءة في الصبح (٣٥)، الحديث (١٦٨/ ٤٥٨) و(١٦٩/ ٤٥٨).\n(٣) سورة التكوير (٨١)، الآية (١٧).\n(٤) أخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٣٣٦، كتاب الصلاة (٤)، باب القراءة في الصبح (٣٥)، الحديث (١٦٤/ ٤٥٦).\n(٥) أخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٣٣٦، كتاب الصلاة (٤)، باب القراءة في الصبح (٣٥)، الحديث (١٦٣/ ٤٥٦).\n(٦) سورة السجدة (٣٢)، الآيتان (١)، (٢).","vol":"1","page":324},{"text":"وفي الثانية: ﴿هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ﴾ (١) \" (٢).\n\n٥٩٣ - وقال عُبَيْد اللَّه بن أبي رافع (٣): \"صلَّى لنا أبو هريرة ﵁ يومَ الجُمعة فقرأَ سُورةَ الجُمعةِ في السَّجْدَةِ الأُولَى، وفي الآخرة: ﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ﴾ (٤)، فقال: سمعتُ رسولَ اللَّه ﷺ يقرأُ بهِمَا يومَ الجُمعة\" (٥).\n\n٥٩٤ - وقال النُّعمانُ بن بشير: \"كانَ رسولُ اللَّه ﷺ يقرأُ في العِيدَيْنِ وفي الجُمعة بـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ (٦) و﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾ (٧)، وإذا اجتمعَ العيدُ والجُمعةُ في يومٍ واحدٍ قرأَ بهما في الصَّلاتَيْنِ\" (٨).\n\n٥٩٥ - و\"سأل عمرُ بن الخطَّاب ﵁ أبا واقدٍ اللَّيْثيّ ﵄-: ما كانَ يَقرأُ بِهِ رسولُ اللَّه ﷺ في الأضحى\n_________\n(١) سورة الإنسان (٧٦)، الآية (١).\n(٢) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ٢/ ٣٧٧، كتاب الجمعة (١١)، باب ما يقرأ في صلاة الفجر يوم الجمعة (١٠)، الحديث (٨٩١). ومسلم في الصحيح ٢/ ٥٦٩، كتاب الجمعة (٧)، باب ما يقرأ في يوم الجمعة (١٧)، الحديث (٦٥/ ٨٨٠) و(٦٦/ ٨٨٠).\n(٣) ذكره خليفة بن خياط في كتاب الطبقات، ص (٢٣١)، في الطبقة الأولى من التابعين.\n(٤) سورة المنافقون (٦٣)، الآية (١).\n(٥) أخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ٥٩٧ - ٥٩٨، كتاب الجمعة (٧)، باب ما يقرأ في صلاة الجمعة (١٦)، الحديث (٦١/ ٨٧٧).\n(٦) سورة الأعلى (٨٧)، الآية (١).\n(٧) سورة الغاشية (٨٨)، الآية (١).\n(٨) أخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ٥٩٨، كتاب الجمعة (٧)، باب ما يقرأ في صلاة الجمعة (١٦)، الحديث (٦٢/ ٨٧٨).","vol":"1","page":325},{"text":"والفطرِ؟ فقال: كانَ يقرأُ فيهما بـ ﴿ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ﴾ (١) و﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ﴾ (٢) \" (٣).\n\n٥٩٦ - وقال أبو هريرة ﵁: \"أنَّ رسولَ اللَّه ﷺ قرأَ في ركعتي الفجرِ ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ و﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ (٤) \".\n\n٥٩٧ - وقال ابن عباس: \"كانَ رسولُ اللَّه ﷺ يقرأُ في ركعتي الفجر ﴿قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا﴾ (٥) والتي في آل عمران ﴿تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ﴾ (٦) \" (٧).\n\nمِنَ الحِسَان:\n٥٩٨ - عن ابن عباس ﵄ أنه قال: \"كانَ النبيُّ ﷺ يَفتَتِحُ صلاتَهُ بـ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ (ضعيف) (٨) \".\n_________\n(١) سورة ق (٥٠)، الآية (١).\n(٢) سورة القمر (٥٤)، الآية (١).\n(٣) أخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ٦٠٧، كتاب صلاة العيدين (٨)، باب ما يقرأ به في صلاة العيدين (٣)، الحديث (١٤/ ٨٩١).\n(٤) أخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٥٠٢، كتاب صلاة المسافرين. . . (٦)، باب استحباب ركعتي سنة الفجر. . . (١٤)، الحديث (٩٨/ ٧٢٦).\n(٥) سورة البقرة (٢)، الآية (١٣٦).\n(٦) سورة آل عمران (٣)، الآية (٦٤).\n(٧) أخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٥٠٢، كتاب صلاة المسافرين. . . (٦)، باب استحباب ركعتي سنة الفجر. . . (١٤)، الحديث (١٠٠/ ٧٢٧).\n(٨) أخرجه أبو داود في السنن، ذكره المزي في تحفة الأشراف ٥/ ٢٦٥ ضمن أطراف عبد اللَّه بن عباس ﵄، الحديث (٦٥٣٧)، وقال أبو داود: (ضعيف)، وعزاه إلى أبي داود الزيلعي في نصب الراية ١/ ٣٤٦ كتاب الصلاة، أحاديث البسملة، وقال: (رواه أبو داود في سننه. . .، وقال أبو داود: حديث ضعيف)، وذكره ابن حجر في التلخيص الحبير ١/ ٢٣٤، كتاب الصلاة (٤)، باب صفة الصلاة (٤)، =","vol":"1","page":326},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الحديث (٣٥٠)، فقال: (وقال أبو داود: حديث ضعيف)، ولكنا لم نجده في نسخ سنن أبي داود المتوفرة لدينا وهي: نسخة بمقدمة للبنا الساعاتي، ونسخة بتحقيق عبد الحميد، ونسخة بتحقيق الدعاس، ونسخة مختصر سنن أبي داود للمنذري بتحقيق أحمد شاكر، وقد قال المزي في تحفة الأشراف ٥/ ٢٦٥ مما استدركه على أبي القاسم ابن عساكر عقب الحديث: (حديث أبي داود في رواية أبي الطيب بن الأشناني، ولم يذكره أبو القاسم) يعني ابن عساكر في الأطراف، وأخرجه الترمذي في السنن ٢/ ١٤ أبواب الصلاة، باب من رأى الجهر بـ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ (١٨١)، الحديث (٢٤٥)، وقال: (هذا حديث ليس إسناده بذاك)، وأخرجه البزار في المسند، ذكره الهيثمي في كشف الأستار ١/ ٢٥٥، كتاب الصلاة، باب الجهر بـ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾، الحديث (٥٢٦) ولفظه: \"كان يجهر. . . \"، وقال الهيثمي: (عند الترمذي أنه كان يفتتح الصلاة بها، لم يذكر الجهر، قال البزَّار: تفرّد به إسماعيل، وليس بالقوي في الحديث، وأبو خالد: أَحْسَبه الوالبي)، وأخرجه العقيلي في الضعفاء الكبير ١/ ٨٠ - ٨١ ضمن ترجمة إسماعيل بن حماد بن أبي سليمان (٨٨)، وقال: (حديثه غير محفوظ، ويحكيه عن مجهول). وأخرجه ابن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال ١/ ٣٠٥ ضمن ترجمة إسماعيل بن حماد، وأخرجه الدارقطني في السنن ١/ ٣٠٤؛ كتاب الصلاة، باب وجوب قراءة ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ في الصلاة. . . الحديث (٨)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ذكره الزيلعي في نصب الراية ١/ ٣٤٥، فقال: (عند الحاكم في المستدرك عن عبد اللَّه بن عمرو بن حسان ثنا شريك عن سالم عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: \"كان رسول اللَّه ﷺ يجهر بـ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾، انتهى. قال الحاكم: إسناده صحيح، وليس له علة! وقد احتج البخاري لسالم هذا، وهو ابن عجلان الأفطس، واحتج مسلم بشريك، انتهى. وهذا الحديث غير صريح. ولا صحيح، فأما كونه غير صريح، فإنه ليس فيه أنه: في الصلاة وأما غير صحيح، فإن عبد اللَّه بن عمرو بن حسان الواقعي كان يضع الحديث، قاله إمام الصنعة علي بن المديني، وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم: سألت أبي عنه، فقال: ليس بشيء، كان يكذب، وقال ابن عدي: أحاديثه مقلوبات، وفي قول الحاكم: احتج مسلم بشريك نظر، فإنه إنما روى له في \"المتابعات\" لا في \"الأصول\").\nوذكره ابن حجر في التلخيص الحبير ١/ ٢٣٤، الحديث (٣٥٠)، وقال: وله طريق أخرى عند الحاكم. . .، وصححه وأخطأ في ذلك،. وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٢/ ٤٧ كتاب الصلاة، باب افتتاح القراءة في الصلاة. . .","vol":"1","page":327},{"text":"٥٩٩ - عن وائل بن حُجْر أنه قال: \"سمعتُ النَّبيَّ ﷺ قرأَ ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ فقالَ: آمين مدَّ بها صوْتَهُ\" (١).\n_________\n(١) هذا الحديث جاء بخمسة ألفاظ، عن وائل بن حُجْر: (الأول): \"قال آمين ومدَّ بها صوته\"، (الثاني): \"قال آمين ورفع بها صوته\"، (الثالث): \"قال آمين وأخفى بها صوته، أو خفض\"، (الرابع): \"قال آمين فسمعناها\"، (الخامس): \"فجهر بآمين\".\n• أما اللفظ الأول فأخرجه: أحمد في المسند ٤/ ٣١٦ ضمن مسند وائل بن حُجْر ﵁، وأخرجه الترمذي في السنن ٢/ ٢٧ أبواب الصلاة، باب ما جاء في التأمين (١٨٤)، الحديث (٢٤٨). وأخرجه ابن حبان، ذكره ابن حجر في التلخيص الحبير ١/ ٢٣٦، كتاب الصلاة (٤)، باب صفة الصلاة (٤)، الحديث (٣٥٣). وأخرجه الدارقطني في السنن ١/ ٣٣٣ - ٣٣٤، كتاب الصلاة (٤)، باب التأمين في الصلاة. . .، الحديث (١). وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٢/ ٥٧، كتاب الصلاة، باب جهر الإمام بالتأمين.\n• وأما اللفظ الثاني فأخرجه: الدارمي في السنن ١/ ٢٨٤، كتاب الصلاة، باب في فضل التأمين، وأخرجه أبو داود في السنن ١/ ٥٧٤، كتاب الصلاة، باب التأمين وراء الإِمام (١٧٢)، الحديث (٩٣٢). وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٢/ ١٢٢، كتاب الافتتاح (١١)، باب رفع اليدين حيال الأذنين (٤). وأخرجه الدارقطني في السنن ١/ ٣٣٤، كتاب الصلاة (٤)، باب التأمين في الصلاة. . .، الحديث (٢). وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٢/ ٥٧، كتاب الصلاة، باب جهر الإمام بالتأمين.\n• وأما اللفظ الثالث فأخرجه: أبو داود الطيالسي في المسند، ص (١٣٨) ضمن مسند وائل بن حجر ﵁، الحديث (١٠٢٤). وأخرجه أحمد في المسند ٤/ ٣١٦، ضمن مسند وائل بن حُجْر ﵁. وأخرجه الترمذي في السنن ٢/ ٢٨، أبواب الصلاة، باب ما جاء في التأمين (١٨٤)، عقب الحديث (٢٤٨)، وأخرجه أبو يعلى في المسند، عزاه إليه الزيلعي في نصب الراية ١/ ٣٦٩ كتاب الصلاة، أحاديث التأمين. وأخرجه الدارقطني في السنن ١/ ٣٣٤، كتاب الصلاة (٤)، باب التأمين في الصلاة. . .، الحديث (٤). وأخرجه الحاكم في المستدرك ٢/ ٢٣٢، كتاب التفسير، باب آمين بخفض الصوت. وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٢/ ٥٧، كتاب الصلاة، باب جهر الإمام بالتأمين.","vol":"1","page":328},{"text":"٦٠٠ - وعن أبي زهير النميري أنه قال: \"خرجْنَا معَ رسولِ اللَّه ﷺ ذاتَ ليلةٍ فأتَيْنَا على رجل قد أَلَحَّ في المسألةِ فقال النبيُّ ﷺ: أَوْجَبَ إن خَتَم! فقالَ رجلٌ من القومِ: بأيِّ شيءٍ يختمُ؟ قال: بآمين\" (١).\n\n٦٠١ - وعن عائشة ﵂: \"أنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ قرأَ في صلاةِ المغربِ بسورةِ الأعرافِ، فرَّقَها في ركعتين\" (٢).\n\n٦٠٢ - وقال عُقْبَة بن عامر: \"كنتُ أقودُ لرسول اللَّه ﷺ ناقَتَهُ في السفرِ فقالَ لي: يا عقبةُ ألا أُعَلِّمُك خيرَ سورتينِ قُرِئَتَا؟ فَعَلَّمني رسولُ اللَّه ﷺ ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ و﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ قال: فَلَمْ يَرَنِي سُرِرْتُ بهما جدًا، فلمَّا نزلَ لصلاةِ الصبح صلى بهما صلاةَ الصبحِ (٣) للناسِ، فلما فرغَ التفتَ إليَّ فقالَ: يا عقبةُ كيفَ رأيتَ\" (٤).\n_________\n= • وأما اللفظ الرابع فأخزجه: ابن ماجه في السنن ١/ ٢٧٨، كتاب إقامة الصلاة. . . (٥)، باب الجهر بآمين (١٤)، الحديث (٨٥٥).\n• وأما اللفظ الخاص فأخرجه: أبو داود في السنن ١/ ٥٧٤، كتاب الصلاة (٢)، باب التأمين. . . (١٧٢)، الحديث (٩٣٣). وأخرجه الترمذي في السنن ٢/ ٢٩، أبواب الصلاة، باب ما جاء في التأمين (١٨٤)، الحديث (٢٤٩).\n(١) أخرجه أبو داود في السنن ١/ ٥٧٧، كتاب الصلاة (٢)، باب التأمين وراء الإمام (١٧٢)، الحديث (٩٣٨)، والطبراني في المعجم الكبير ٢٢/ ٢٩٧، الحديث (٧٥٦) ضمن قصَّة، والدولابي في الكِنى، ص ٣٢، فيمن كنيته أبو زهير، وأخرجه ابن عبد البَرَّ في الاستيعاب ٤/ ٨٠ في الكنى، وقال: (وليس إسناد حديثه بالقائم. يقال اسمه فلان بن شرحبيل).\n(٢) أخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٢/ ١٧٠، كتاب الافتتاح (١١)، باب القراءة في المغرب. . . (٦٧). وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٢/ ٣٩٢، كتاب الصلاة، باب من لم يطيق القراءة فيها بأكثر مما ذكرنا.\n(٣) في مخطوطة برلين: (الفجر)، وهو لفظ النسائي والحاكم في رواية.\n(٤) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنَّف ١/ ٦٧، كتاب الصلاة، باب من كان يخفِّف القراءة في السفر. وأخرجه أحمد في المسند ٤/ ١٤٩ - ١٥٠ ضمن مسند عقبة بن عامر رضي =","vol":"1","page":329},{"text":"٦٠٣ - وقال جابر بن سَمُرة: \"كانَ النبيُّ ﷺ يقرأُ في صلاةِ المغربِ ليلةَ الجمعةِ ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ و﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ \" (١).\n\n٦٠٤ - وقال عبد اللَّه بن مسعود ﵁: \"ما أُحصِي ما سمعتُ رسولَ اللَّهِ ﷺ يقرأُ في الركعتين بعدَ المغربِ وفي الركعتين قبلَ (٢) صلاةِ الفجرِ بـ ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ و﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ (٣).\n_________\n= اللَّه عنه. وأخرجه أبو داود في السنن ٢/ ١٥٢، كتاب الصلاة (٢)، باب في المعوذتين (٣٥٤)، الحديث (١٤٦٢). وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٢/ ١٥٨، كتاب الافتتاح (١١)، باب الفضل في قراءة المعوذتين (٤٦). وأخرجه ابن خزيمة في الصحيح ١/ ٢٦٨، كتاب الصلاة، باب قراءة المعوذتين في الصلاة. . . (١١٥)، الحديث (٥٣٥). وأخرجه الحاكم في المستدرك ١/ ٢٤٠، كتاب الصلاة، باب كان النبي ﷺ يقرأ في صلاة الفجر. . . وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٢/ ٣٩٤، كتاب الصلاة، باب في المعوذتين، وأخرج نحوه ابن حبان، ذكره الهيثمي في موارد الظمآن، ص (١٢٩)، كتاب المواقيت (٥)، باب منه في القراءة في الصلاة (٦٦)، الحديث (٤٧١).\n(١) أخرجه ابن حبان، ذكره الهيثمي في موارد الظمآن، ص (١٤٦)، كتاب المواقيت (٥)، باب فيما يقرأ في المغرب والعشاء ليلة الجمعة (٩٤)، الحديث (٥٥٢). وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٢/ ٣٩١، كتاب الصلاة، باب قدر القراءة في المغرب، وذكره البغوي معلقًا في شرح السنة ٣/ ٨١، باب القراءة في الصبح عقب الحديث (٦٠٥)، فقال: (ورُوي عن جابر بن سمرة قال. . .).\n(٢) العبارة في المطبوعة \"بعد صلاة الفجر\" وهو خطأ، والصواب ما أثبتناه كما في سنن الترمذي، والكامل لابن عدي.\n(٣) أخرجه الترمذي في السنن ٢/ ٢٩٦ - ٢٩٧، أبواب الصلاة، باب ما جاء في الركعتين بعد المغرب. . . (٣١٩)، الحديث (٤٣١). وأخرجه العقيلي في الضعفاء الكبير ٣/ ٣٨، ضمن ترجمة عبد الملك بن الوليد بن معدان (٩٩٤)، وقال: (لا يتابع عليه بهذا الإسناد). وأخرجه ابن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال ٥/ ١٩٤٥ - ١٩٤٦ ضمن ترجمة عبد الملك بن الوليد بن معدان، وأخرج نحوه ابن ماجه في السنن ١/ ٣٦٩، كتاب إقامة الصلاة. . . (٥)، باب ما يقرأ في الركعتين بعد المغرب (١١١)، الحديث (١١٦٦)، دون ذكر ركعتي الفجر.","vol":"1","page":330},{"text":"٦٠٥ - وقال سليمانُ بن يسارٍ، عن أبي هريرة ﵁ (١): \"ما صليتُ وراءَ أحدٍ أشبهَ صلاةً برسولِ اللَّه ﷺ من فلانٍ، قال سليمانُ (٢): صليتُ خلْفَهُ فكانَ يُطيلُ الركعتينِ الأُوليَيْنِ من الظهرِ، ويُخَفِّفُ الأُخريينِ، ويُخَفِّف العصرَ ويقرأُ في الركعتينِ الأُوليينِ من المغربِ بِقِصَارِ المُفَصَّلِ، وفي العشاءِ بوسطِ المُفَصَّلِ، وفي الصبح بطِوال. المُفَصَّلَ\" (٣).\n\n٦٠٦ - وقال عبادة بن الصامت: \"كنا خلفَ النبي ﷺ في صلاةِ الفجرِ فقرأَ فَثَقُلَتْ عليهِ القراءةُ، فلمَّا فرغَ قالَ: لعلَّكم تَقْرَؤونَ خلفَ إمامِكُمْ، قلنَا: نعمْ يا رسولَ اللَّه، قال: لا تَفعلوا إلا بفاتِحَةِ الكتابِ،\n_________\n(١) عبارة المطبوعة: (﵄) وليست في المخطوطة، وسليمان بن يسار ليس صحابيًا، بل هو تابعي جليل ذكره الحافظ ابن حجر في تقريب التهذيب ١/ ٣٣١.\n(٢) في مخطوطة برلين: (سليمان بن يسار).\n(٣) أخرجه أحمد في المسند ٢/ ٣٠٠، ضمن مسند أبي هريرة ﵁، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٢/ ١٦٧، كتاب الافتتاح (١١)، باب تخفيف القيام والقراءة (٦١)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ١/ ٢٧٠ - ٢٧١ مختصرًا إلى قوله: \"ويخفف العصر\"، كتاب إقامة الصلاة. . . (٥)، باب القراءة في الظهر والعصر (٧)، الحديث (٨٢٧). وأخرجه ابن خزيمة في الصحيح ١/ ٢٦١، كتاب الصلاة، باب ذكر الدليل على أن النبي ﷺ إنما كان يقرأ بطولى الطوليين في الركعتين الأوليين من المغرب. . . (١١٠)، الحديث (٥٢٠). وأخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار ١/ ٢١٤، كتاب الصلاة، باب القراءة في صلاة المغرب، مقتصرًا على القراءة في المغرب. وأخرجه ابن حبان بسند ابن خزيمة، ذكره الهيثمي في موارد الظمآن، ص (١٢٧)، كتاب المواقيت (٥)، باب منه في القراءة في الصلاة (٦٦)، الحديث (٤٦٣). وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٢/ ٣٨٨، كتاب الصلاة، جماع أبواب القراءة، طول القراءة وقصرها، و(المُفَصَّل) سُمّي مفصلًا لأن سورها قصار، كل سورة كفصل من الكلام، وهي من سورة الحجرات إلى البروج، وأما الأوساط: فمن البروج إلى سورة لم يكن، وأما القصار: فمن سورة لم يكن إلى آخر القرآن، هذا هو الذي عليه الجمهور.","vol":"1","page":331},{"text":"فإنه لا صلاةَ لمن لم يقرأْ بها (١) \" وفي رواية قال: \"وأنا أقولُ مالي يُنازِعُنِي القرآنُ! فلا تَقْرؤا بشيءٍ من القرآنِ إذا جهرتُ، إلا بِأُمِّ القرآنِ\" (٢).\n\n٦٠٧ - وعن أبي هريرة ﵁: \"أنَّ النَّبيَّ ﷺ انصرفَ من صلاةٍ جهرَ فيها بالقراءةِ، فقال: هل قرأَ معي منكم أحدٌ آنفًا؟ فقالَ رجلٌ: نعم يا رسولَ اللَّه، قال: إني أقولُ: ما لي أُنازَعُ القرآنَ! قال: فانتهى الناسُ عن القراءةِ مع النَّبيِّ ﷺ فيما جهرَ فيه بالقراءة من الصلاةِ حينَ سَمِعُوا ذلكَ من رسولِ اللَّهِ ﷺ\" (٣).\n_________\n(١) أخرجه أحمد في المسند ٥/ ٣٢٢ ضمن مسند عبادة بن الصامت ﵁، وأخرجه أبو داود في السنن ١/ ٥١٥، كتاب الصلاة (٢)، باب من ترك القراءة. . . (١٣٦)، الحديث (٨٢٣). وأخرجه الترمذي في السنن ٢/ ٣١١، أبواب الصلاة، باب ما جاء في القراءة خلف الإمام (٢٣٢)، الحديث (٣١١). وأخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار ١/ ٢١٥، كتاب الصلاة، باب القراءة خلف الإمام، وأخرجه الدارقطني في السنن ١/ ٣١٨، كتاب الصلاة (٤)، باب وجوب قراءة أم الكتاب في الصلاة. . . الحديث (٥). وأخرجه ابن حبان، ذكره الهيثمي في موارد الظمآن، ص (١٢٧)، كتاب المواقيت (٥)، باب القراءة في الصلاة (٦٥)، الحديث (٤٦٠). وأخرجه الحاكم في المستدرك ١/ ٢٣٨، كتاب الصلاة، باب أم القرآن عوض من غيرها. . .، وأخرج نحوه النسائي في المجتبى من السنن ٢/ ١٤١، كتاب الافتتاح (١١)، باب قراءة أم القرآن خلف الإمام. . . (٢٩).\n(٢) أخرجه أبو داود في السنن ١/ ٥١٥ - ٥١٦، كتاب الصلاة (٢)، باب من ترك القراءة. . . (١٣٦)، الحديث (٨٢٤)، وأخرجه الدارقطني في السنن ١/ ٣١٩، كتاب الصلاة (٤)، باب وجوب قراءة أم الكتاب. . .، الحديث (٩). وأخرج نحوه الحاكم في المستدرك ١/ ٢٣٩، كتاب الصلاة، باب أم القرآن عوض من غيرها. . .\n(٣) أخرجه مالك في الموطأ ١/ ٨٦ - ٨٧، كتاب الصلاة (٣)، باب ترك القراءة خلف الإمام. . . (١٠)، الحديث (٤٤). وأخرجه أحمد في المسند ٢/ ٢٤٠، ضمن مسند أبي هريرة ﵁. وأخرجه أبو داود في السنن ١/ ٥١٦ - ٥١٧، كتاب الصلاة (٢)، باب من كره القراءة بفاتحة الكتاب إذا جهر (١٣٧)، الحديث (٨٢٦). =","vol":"1","page":332},{"text":"٦٠٨ - وقال رسولُ اللَّه ﷺ: \"إنَّ المُصلِّي يُنَاجي (١) ربَّه فلينظرْ ما يُناجيه به، ولا يجهرْ بعضُكم على بعضٍ بالقرآنِ\" (٢).\n\n٦٠٩ - وعن أبي هريرة ﵁ أنّه قال، قال النبيُّ ﷺ: \"إنّما جُعِلَ الإمامُ ليؤُتَمَّ بِهِ، فإذا كبَّر فكبِّروا، وإذا قرأَ فَأنصِتُوا\" (٣).\n_________\n= وأخرجه الترمذي في السنن ٢/ ١١٨، أبواب الصلاة، باب (٢٣٣)، وهو ما يلي باب ما جاء في القراءة خلف الإمام (٢٣٢)، الحديث (٣١٢). وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٢/ ١٤٠ - ١٤١، كتاب الافتتاح (١١)، باب ترك القراءة خلف الإمام. . . (٢٨). وأخرجه ابن حبان، ذكره الهيثمي في موارد الظمآن، ص (١٢٦)، كتاب المواقيت (٥)، باب القراءة في الصلاة (٦٥)، الحديث (٤٥٤). وأخرج نحوه ابن ماجه في السنن ١/ ٢٧٦، كتاب اقامة الصلاة. . . (٥)، باب إذا قرأ الإمام فأنصتوا (١٣)، الحديث (٨٤٨).\n(١) كذا في مخطوطة برلين وعند مالك وأحمد، وفي المطبوعة (مناج) وهو لفظ البيهقي.\n(٢) أخرجه مالك من رواية البياضي ﵁ في الموطأ ١/ ٨٠، كتاب الصلاة (٣)، باب العمل في القراءة (٦)، الحديث (٢٩)، وأخرجه أحمد من طريق مالك في المسند ٤/ ٣٤٤ ضمن مسند البياضي ﵁. وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٣/ ١١ - ١٢ من طريق مالك، كتاب الصلاة، باب من لم يرفع صوته بالقراءة والبياضي هو عبد اللَّه بن الغنام، ذكره الحافظ ابن حجر في الإصابة ٢/ ٣٤٩، من القسم الأول. وأخرجه أحمد من رواية ابن عمر ﵄ في المسند ٢/ ٦٧ ضمن مسند عبد اللَّه بن عمر ﵄. وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير، ذكره المتقي الهندي في كنز العمال ٧/ ٥٢٩، الحديث (٢٠١٠٢) عن ابن عمر ﵄. وأخرج نحوه الحاكم من رواية أبي هريرة ﵁ في المستدرك ١/ ٢٣٥، كتاب الصلاة، باب إذا قام أحدكم يصلي إنما يقوم يناجي ربَّه. . .، وأخرجه الطبراني في المعجم الأوسط، ذكره المتقي الهندي في كنز العمال ٧/ ٤٣٩، الحديث (١٩٦٧٤).\n(٣) أخرجه أحمد في المسند ٢/ ٤٢٠ ضمن مسند أبي هريرة ﵁. وأخرجه أبو داود في السنن ١/ ٤٠٤ - ٤٠٥، كتاب الصلاة (٢)، باب الإمام يصلي من قعودٍ (٦٩)، الحديث (٦٠٤). وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٢/ ١٤٢، كتاب الافتتاح (١١)، باب تأويل قوله ﷿: ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا =","vol":"1","page":333},{"text":"٦١٠ - وقال عبد اللَّه بن أبي أَوْفَى: \"جاء رجلٌ إلى النَّبيِّ ﷺ فقال: إني لا أستطيعُ أن آخُذَ من القرآنِ شيئًا فعلِّمْنِي ما يُجْزِئني، قالَ: قلْ سبحانَ اللَّهِ، والحمدُ للَّهِ، ولا إلهَ إلا اللَّه، واللَّهُ أكبرُ، ولا حولَ ولا قوةَ إلا باللَّه، قال: يا رسولَ اللَّه هذا للَّهِ فما لي؟ قال: قلْ اللَّهمَّ ارحمني وعافِنِي واهدِنِي وارزُقني\" (١).\n\n٦١١ - وعن ابن عباس ﵁: \"أنَّ النَّبيَّ ﷺ كانَ إذا قرأ: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ (٢) قال: سبحان ربي الأعلى\" (٣).\n_________\n= لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (٢٠٤)﴾ [سورة الأعراف (٧)، الآية (٢٠٤)]. وأخرجه الدارقطني في السنن ١/ ٣٢٧، كتاب الصلاة (٤)، ذكر قوله ﷺ: \"من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة. . .، الحديث (١٠). وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٢/ ١٥٦ بزيادة بعده، كتاب الصلاة، باب من قال يترك المأموم القراءة فيما جهر فيه الإمام بالقراءة. وأخرج نحوه ابن ماجه في السنن ١/ ٢٧٦، كتاب إقامة الصلاة. . . (٥)، باب إذا قرأ الإمام فانصتوا (١٣)، الحديث (٨٤٦) ولم يذكر فيه الإنصات.\n(١) أخرجه أبو داود الطيالسي في المسند، ص (١٠٩) ضمن مسند عبد اللَّه بن أبي أوفى ﵁، الحديث (٨١٣). وأخرجه أحمد في المسند ٤/ ٣٥٣ ضمن مسند عبد اللَّه بن أبي أَوْفَى ﵁. وأخرجه أبو داود في السنن ١/ ٥٢١، كتاب الصلاة (٢)، باب ما يجزئ الأميَّ. . . (١٣٩)، الحديث (٨٣٢). وأخرجه النسائي في المجتبى، من السنن ٢/ ١٤٣، كتاب الافتتاح (١١)، باب ما يجزئ من القراءة لمن لا يُحْسِن القرآن (٣٢)، وآخر روايته إلى قوله: \"ولا قوة إلا باللَّه\". وأخرجه ابن الجارود في المنتقى، ص ٧٣ - ٧٤، باب صفة صلاة رسول اللَّه ﷺ، الحديث (١٨٩). وأخرجه ابن حبان في الصحيح ٣/ ٢٢٣ - ٢٢٤، باب صفة الصلاة، ذكر الخبر المدحض قول من أمر لمن لم يُحْسِن قراءة فاتحة الكتاب أن يقرأها بالفارسية، الحديث (١٨٠١). وأخرجه الحاكم في المستدرك ١/ ٢٤١، كتاب الصلاة، باب فضيلة سورة الإخلاص.\n(٢) سورة الأعلى (٨٧)، الآية (١).\n(٣) أخرجه أحمد في المسند ١/ ٢٣٢ ضمن مسند عبد اللَّه بن عباس ﵄. وأخرجه أبو داود في السنن ١/ ٥٤٩، كتاب الصلاة (٢)، باب الدعاء في الصلاة (١٥٣)، الحديث (٨٨٣). وأخرجه الحاكم في المستدرك ١/ ٢٦٣ - ٢٦٤، كتاب الصلاة، باب سبحان ربي الأعلى.","vol":"1","page":334},{"text":"٦١٢ - ورُوِيَ عن أبي هريرة، ﵁، عن النَّبيِّ ﷺ أنه قال: \"مَنْ قرأَ ﴿أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ﴾ (١) فليقلْ: بلى وأنا على ذلكَ مِنَ الشَّاهِدِينَ، ومَنْ قرأ ﴿أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى﴾ (٢) فليقلْ: بلى، ومَنْ قرأَ ﴿فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ﴾ (٣) فليقلْ آمَنَّا باللَّهِ\" (٤).\n\n٦١٣ - وعن جابر أنه قال: \"قرأ رسولُ اللَّه ﷺ على أصحابِهِ سورَةَ الرحمنِ فسكتوا، فقال: لقدْ قرأتُها على الجِنِّ فكانُوا أحسنَ مَرْدُودًا مِنْكُمْ، كلما أَتيتُ على قوله ﴿فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾ (٥) قالوا: لا بشيءٍ من نِعَمِكَ رَبَّنا نكذبُ فَلَكَ الحَمْدُ\" (٦) (غريب).\n_________\n(١) سورة التين (٩٥)، الآية (٨).\n(٢) سورة القيامة (٧٥)، الآية (٤٠).\n(٣) سورة المرسلات (٧٧)، الآية (٥٠).\n(٤) أخرجه أحمد في المسند ٢/ ٢٤٩ ضمن مسند أبي هريرة ﵁. وأخرجه أبو داود في السنن ١/ ٥٥٠ - ٥٥١، كتاب الصلاة (٢)، باب مقدار الركوع والسجود (١٥٤)، الحديث (٨٨٧). وأخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٤٤٣، كتاب تفسير القرآن (٤٨)، باب ومن سورة التين (٨٤)، الحديث (٣٣٤٧) وساقه مختصرًا إلى قوله: \"وأنا على ذلك من الشاهدين\"، وعزاه المنذري في مختصر سنن أبي داود ١/ ٤٢٣ للنسائي ولكن لم نجو الحديث في تحفة الأشراف ١١/ ١٠٤ - ١٠٥ معزوًا إلى النسائي بل اقتصر في عزوه على أبي داود الترمذي، وكذلك في جامع الأصول ٢/ ٤٦٧، ولم نجده في المجتبى من السنن.\n(٥) سورة الرحمن (٥٥)، الآية (١٣).\n(٦) أخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٣٩٩، كتاب تفسير القرآن (٤٨)، باب ومن سورة الرحمن (٥٦)، الحديث (٣٢٩١)، وقال: (هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث الوليد بن مسلم، عن زهير بن محمد)، وأخرج مثله البزار من رواية ابن عمر ﵄، ذكر الهيثمي في كشف الأستار ٣/ ٧٤، كتاب التفسير، باب سورة الرحمن، الحديث (٢٢٦٩)، وقال: (قال البزَّار: لا نعلمه يُروى عن النبي ﷺ إلا بهذا الإسناد).","vol":"1","page":335},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-112>١٢ - باب الركوع</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n٦١٤ - قال رسولُ اللَّه ﷺ: \"أَقيموا الركوعَ والسجودَ فواللَّهِ إني لأراكم مِن بعدِي\" (١).\n٦١٤ ب- وقال البراء: \"كانَ ركوعُ النَّبيِّ ﷺ وَسجودُهُ وجلوسُه بين السجدَتَيْن، وإذا رَفَعَ من الركوعِ ما خَلَا القيامَ والقُعُودَ، قريبًا من السَّواءِ\" (٢).\n\n٦١٥ - وقال أنس: \"كانَ رسولُ اللَّه ﷺ إذا قالَ: \"سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حمدَهُ، قام، حتَّى نقول قد أَوْهَمَ، ثمَّ يسجدُ ويقعدُ بينَ السجدتينِ حتَّى نقولَ قد أوهمَ\" (٣).\n\n٦١٦ - وقالت عائشة ﵂: \"كانَ رسولُ اللَّه ﷺ يُكثرُ أن يقولَ في ركوعُهُ وسجودِهِ: سبحانَكَ اللَّهمَّ ربَّنا وبحمدِك، اللهمَّ اغفرْ لي يَتَأوَّلُ القرآنَ\" (٤).\n_________\n(١) متفق عليه، من رواية أنس بن مالك ﵁، أخرجه: البخاري في الصحيح ٢/ ٢٢٥، كتاب الأذان (١٠)، باب الخشوع في الصلاة (٨٨)، الحديث (٧٤٢)، وقال في روايته: (وربما قال: من بعد ظهري). وأخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٣١٩ - ٣٢٠، كثاب الصلاة (٤)، باب الأمر بتحسين الصلاة. . . (٢٤)، الحديث (١١٠/ ٤٢٥).\n(٢) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ٢/ ٢٧٦، كتاب الأذان (١٠)، باب حدِّ إتمام الركوع. . . (١٢١)، الحديث (٧٩٢). وأخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٣٤٣، كتاب الصلاة (٤)، باب اعتدال أركان الصلاة. . . (٣٨)، الحديث (١٩٣/ ٤٧١).\n(٣) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ٢/ ٣٠١، كتاب الأذان (١٠)، باب المكث بين السجدتين (١٤٥)، الحديث (٨٢١)، وفي روايته: (حتَّى يقول القائل: قد نسي). وأخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٣٤٤، كتاب الصلاة (٤)، باب اعتدال أركان الصلاة. . . (٣٨)، الحديث (١٩٦/ ٤٧٣).\n(٤) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ٢/ ١٩٩، كتاب الأذان (١٠)، باب التسبيح والدعاء في السجود (١٣٩)، الحديث (٨١٧). وأخرجه مسلم في =","vol":"1","page":336},{"text":"٦١٧ - وعن عائشة ﵂: \"أن رسول اللَّه ﷺ كانَ يقولُ في ركوعِهِ وسجودِه: سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ ربُّ الملائكةِ والروحِ\" (١).\n\n٦١٨ - وقال رسولُ اللَّه ﷺ: \"ألا إِني نُهيتُ أنْ أَقْرَأَ القرآنَ راكعًا أو ساجِدًا، فأمَّا الركوعُ فعظِّمُوا فيهِ الربَّ، وأمَّا السجودُ فاجتهدُوا في الدعاءِ فَقَمِنٌ أن يُستجَابَ لكم\" (٢).\n\n٦١٩ - وعن أبي هريرة ﵁، أن رسولَ اللَّه ﷺ قال: \"إذا قالَ الإمامُ: سمعَ اللَّهُ لِمَنْ حمدَهُ فقولُوا: اللهم رَبَّنا لك الحمدُ، فإنَّه مَن وافَقَ قولُه قولَ الملائكةِ غُفِرَ له ما تَقَدَّم من ذنبِهِ\" (٣).\n\n٦٢٠ - وعن عبد اللَّه بن أبي أَوْفَى ﵁ أنه قال: \"كانَ رسولُ اللَّه ﷺ إِذا رفعَ ظهرَه من الركوع قال: سمعَ اللَّهُ لمن حمدَه اللهمَّ ربَّنا لكَ الحمدُ ملء السماوات، وملءَ الأرضِ وملءَ ما شئتَ من شيءٍ بعدٌ\" (٤).\n_________\n= الصحيح ١/ ٣٥٠، كتاب الصلاة (٤)، باب ما يقال في الركوع والسجود (٤٢)، الحديث (٢١٧/ ٤٨٤).\n(١) أخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٣٥٣، كتاب الصلاة (٤)، باب ما يقال في الركوع. . . (٤٢)، الحديث (٢٢٣/ ٤٨٧).\n(٢) أخرجه مسلم من رواية عبد اللَّه بن عباس ﵄، في الصحيح ١/ ٣٤٨، كتاب الصلاة (٤)، باب النهي عن قراءة القرآن في الركوع (٤١)، الحديث (٢٠٧/ ٤٧٩)، قوله: \"قَمِن\" أي جدير وخليق.\n(٣) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ٢/ ٢٨٣، كتاب الأذان (١٠)، باب فضل اللهم ربَّنا لك الحمد (١٢٥)، الحديث (٧٩٦). وأخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٣٠٦، كتاب الصلاة (٤)، باب التسميع والتأمين. . . (١٨)، الحديث (٧١/ ٤٠٩).\n(٤) أخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٣٤٦، كتاب الصلاة (٤)، باب ما يقول إذا رفع رأسه من الركوع (٤٠)، الحديث (٢٠٢/ ٤٧٦).","vol":"1","page":337},{"text":"٦٢١ - وعن أبي سعيد الخدري ﵁ أنه قال: \"كانَ رسولُ اللَّه ﷺ إذا رفعَ رأسهُ من الركوع، قال: ربَّنا لكَ الحمدُ ملءَ السماواتِ وملءَ الأرضِ وملءَ ما شئتَ من شيءٍ بعدُ، أهلَ الثناءِ والمجدِ، أَحَقُّ ما قالَ العبدُ وَكُلُّنا لكَ عبدٌ، اللهم لا مانعَ لما أَعطيتَ ولا مُعطيَ لِمَا مَنعتَ، ولا ينفعُ ذا الجدِّ منكَ الجدُّ\" (١).\n\n٦٢٢ - عن رِفَاعة بن رافع أنه قال: \"كنا نُصلِّي وراءَ النبيِّ ﷺ فلما رفعَ رأسهُ من الركعةِ قال: سمعَ اللَّهُ لمن حَمدَه، فقالَ رجلٌ وراءَه: ربَّنا ولكَ الحمدُ كثيرًا طيبًا مباركًا فيهِ، فلما انصرفَ قال: مَن المُتَكلِّم؟ رأيتُ بضعةً وثلاثينَ مَلَكًا يَبْتَدِرُونَها أَيُّهُم يكتبُها أَوَّلُ\" (٢).\n\nمِنَ الحِسَان:\n٦٢٣ - قال رسول اللَّه ﷺ: \"لا تُجْزِئُ صلاةُ الرجلِ حتَّى يُقيمَ ظهرَهُ في الركوعِ والسجودِ\" (٣) (صحيح).\n_________\n(١) أخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٣٤٧، كتاب الصلاة (٤)، باب ما يقول إذا رفع رأسه. . . (٤٥)، الحديث (٢٠٥/ ٤٧٧)، قوله: \"ولا ينفع ذا الجد\" أي لا ينفع ذا الغنى منك غناه، وإنما ينفعه العمل بطاعتك.\n(٢) أخرجه: البخاري في الصحيح ٢/ ٢٨٤، كتاب الأذان (١٠)، باب (١٢٦)، وهو ما يلي باب فضل \"اللهم ربَّنا لك الحمد\" (١٢٥)، الحديث (٧٩٩).\n(٣) أخرجه أحمد من رواية أبي مسعود البدري الأنصاري ﵁ في المسند ٤/ ١٢٢ ضمن مسند أبي مسعود ﵁. وأخرجه أبو داود في السنن ١/ ٥٣٣ - ٥٣٤، كتاب الصلاة (٢)، باب صلاة من لايقيم صُلْبَه. . . (١٤٨)، الحديث (٨٥٥). وأخرجه الترمذي في السنن ٢/ ٥١، أبواب الصلاة، باب ما جاء فيمن لا يقيم صلبه. . . (١٩٦)، الحديث (٢٦٥). وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٢/ ١٨٣، كتاب التطبيق (١٢)، باب إقامة الصلب في الركوع (٨٨). وأخرجه ابن ماجه في السنن ١/ ٢٨٢، كتاب إقامة الصلاة. . . (٥)، باب الركوع في الصلاة (١٦)، الحديث (٨٧٠). وأخرجه ابن حبان في الصحيح (بتحقيق عبد الرحمن محمد عثمان) ٣/ ٢٨٠، كتاب الصلاة، باب الإخبار عن نفي صلاة المرء إذا لم يقم أعضاءه. . .، الحديث (١٨٨٣).","vol":"1","page":338},{"text":"٦٢٤ - عن عُقْبة بن عامر أنه قال: \"لما نَزلَتْ ﴿فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ﴾ (١) قال رسول اللَّه ﷺ: اجعلُوهَا في ركوعِكُم فلما نزلَتْ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ (٢) قال: اجْعَلُوهَا في سجودِكم\" (٣).\n\n٦٢٥ - عن عبد اللَّه بن مسعودٍ، أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: \"إذا ركعَ أحدُكم فقالَ في ركوعِهِ: سبحانَ ربي العظيمِ ثلاثَ مراتٍ، فقد تَمَّ ركوعُه وذلك أَدناهُ، وإذا سجدَ فقالَ في سجودِه: سبحانَ ربي الأعلى ثلاثَ مراتٍ، فقد تمَّ سجودُه وذلكَ أَدناه\" (٤) (ليس بمتصلٍ).\n_________\n(١) سورة الواقعة (٥٦)، الآية (٧٤).\n(٢) سورة الأعلى (٨٧)، الآية (١).\n(٣) أخرجه أحمد في المسند ٤/ ١٥٥ ضمن مسند عقبة بن عامر ﵁. وأخرجه الدارمي في السنن ١/ ٢٩٩، كتاب الصلاة، باب ما يقال في الركوع، وأخرجه أبو داود في السنن ١/ ٥٤٢، كتاب الصلاة (٢)، باب ما يقول الرجل في ركوعه. . . (١٥١)، الحديث (٨٦٩). وأخرجه ابن ماجه في السنن ١/ ٢٨٦، كتاب إقامة الصلاة. . . (٥)، باب التسبح في الركوع والسجود (٢٠)، الحديث (٨٨٧). وأخرجه ابن حبان في الصحيح ٣/ ٢٨٣، كتاب الصلاة، باب ذكر الأمر بالتسبح للَّه جل وعلا في الركوع. . .، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٢/ ٤٧٧، كتاب التفسير، باب تفسير سورة الواقعة.\n(٤) أخرجه الشافعي في المسند ١/ ٨٩، كتاب الصلاة، الباب السادس في صفة الصلاة، الحديث (٢٤٩). وأخرجه أبو داود في السنن ١/ ٥٥٠، كتاب الصلاة (٢)، باب مقدار الركوع. . . (١٥٤)، الحديث (٨٨٦)، وقال: (هذا مرسل: عون لم يُدرِك عبد اللَّه). وأخرجه الترمذي في السنن ٢/ ٤٦ - ٤٧، أبواب الصلاة، باب ما يقال في التسبيح في الركوع. . . (١٩٤)، الحديث (٢٦١)، وقال: (حديث ابن مسعود ليس إسناده بمتصل، عونُ بن عبد اللَّه بن عتبة لم يَلْقَ ابنَ مسعود). وأخرجه ابن ماجه في السنن ١/ ٢٨٧ - ٢٨٨، كتاب إقامة الصلاة (٥)، باب التسبيح في الركوع (٢٠)، الحديث (٨٩٠). وأخرجه الدارقطني في السنن ١/ ٣٤٣، كتاب الصلاة (٤)، باب صفة ما يقول المصلي عند ركوعه. . .، الحديث (٨).","vol":"1","page":339},{"text":"٦٢٦ - عن حذيفة ﵁: \"أنَّه صلى مع النَّبيِّ ﷺ فكانَ يقولُ في ركوعِهِ: سبحانَ ربي العظيمِ، وفي سجودِهِ: سبحانَ ربي الْأَعلى، وما أَتَى على آيةِ رحمةٍ إلَّا وقفَ وسألَ، وما أَتى على آيةِ عذابٍ إلا وقفَ وتَعَوَّذَ\" (١) صَحيح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-113>١٣ - باب السجود وفضله</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n٦٢٧ - قال رسول اللَّه ﷺ: \"أُمِرْت أن أسجدَ على سبعةِ أَعْظُمٍ: على الجبهةِ واليدينِ والركبتينِ وأطرافِ القدمينِ ولا نَكفِتَ الثيابَ والشَّعْرَ\" (٢).\n_________\n(١) أخرجه أبو داود الطيالسي في المسند، ص (٥٦) ضمن مسند حذيفة بن اليمان ﵁، الحديث (٤١٦). وأخرجه أحمد في المسند ٥/ ٣٨٢ ضمن مسند حذيفة بن اليمان ﵁. وأخرجه الدارمي في السنن ١/ ٢٩٩، كتاب الصلاة، باب ما يقال في الركوع. وأخرجه أبو داود في السنن ١/ ٥٤٣، كتاب الصلاة (٢)، باب ما يقول الرجل في ركوعه. . . (١٥١)، الحديث (٨٧١). وأخرجه الترمذي في السنن ٢/ ٤٨، أبواب الصلاة، باب ما جاء في التسبح في الركوع. . . (١٩٤)، من طريق أبي داود الطيالسي، وقال: (هذا حديث حسن صحيح). وأخرجه النسائي مختصرًا في المجتبى من السنن ٢/ ١٩٠، كتاب التطبيق (١٢)، باب الذكر في الركوع (٩)، إلى قوله: \"سبحان ربي الأعلي\" ومثله أيضًا. أخرجه ابن ماجه في السنن ١/ ٢٨٧، كتاب إقامة الصلاة. . . (٥)، باب التسبح في الركوع. . . (٢٠)، الحديث (٨٨٨).\n(٢) متفق عليه من رواية ابن عباس ﵄، أخرجه: البخاري في الصحيح ٢/ ٢٩٧، كتاب الأذان (١٠)، باب السجود على الأنف (١٣٤)، الحديث (٨١٢). وأخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٣٥٤، كتاب الصلاة (٤)، باب أعضاء السجود والنهي عن كفِّ الشعر. . . (٤٤)،الحديث (٢٣٠/ ٤٩٠)، قال في شرح السنة ٣/ ١٣٧: (قوله: \"ونُهي أن يكفت. . . \" أي يضم ويجمع).","vol":"1","page":340},{"text":"٦٢٨ - وقال: \"اعتدلُوا في السجود ولا يبسُطْ أحدُكم ذراعَيْهِ انبساطَ الكلبِ\" (١).\n\n٦٢٩ - وعن البَرَاء بن عازِب أنّه قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"إذا سجدتَ فضعْ كفيْكَ وارفَعْ مِرْفَقَيكَ\" (٢).\n\n٦٣٠ - وقالت ميمونة: \"كان النبيُّ ﷺ إذا سجدَ جافَى بينَ يديهِ، حتَّى لو أنَّ بُهْمَةً أرادَتْ أن تمرَّ تحتَ يديْهِ لَمَرَّتْ\" (٣).\n\n٦٣١ - وقال عبد اللَّه بن بُحَيْنَة: \"كان رسولُ اللَّه ﷺ إذا سجدَ فرَّج بينَ يديهِ، حتَّى يبدُوَ بياضُ إبْطَيْهِ\" (٤).\n\n٦٣٢ - وقال أبو هريرة ﵁: \"كانَ رسولُ اللَّه ﷺ يقولُ في سجودِهِ: اللهم اغفرْ في ذنبي كلَّه، دِقَّه وَجِلَّه، وأَوَّلَه وآخرَه، وعلانيتَه وسِرَّه\" (٥).\n_________\n(١) متفق عليه من رواية أنس بن مالك ﵁، أخرجه: البخاري في الصحيح ٢/ ٣٠١، كتاب الأذان (١٠)، باب لا يفترش ذراعيه في السجود. . . (١٤١)، الحديث (٨٢٢). وأخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٣٥٥، كتاب الصلاة (٤)، باب الاعتدال في السجود. . . (٤٥)، الحديث (٢٢٣/ ٤٩٣).\n(٢) أخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٣٥٦، كتاب الصلاة (٤)، باب الاعتدال في السجود. . . (٤٥)، الحديث (٢٣٤/ ٤٩٤).\n(٣) أخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٣٥٧، كتاب الصلاة (٤)، باب ما يجمع صفة الصلاة. . . (٤٦)، الحديث (٢٣٧/ ٤٩٦)، دون ذكر عبارة المُجَافاة. وأخرجه أبو داود في السنن ١/ ٥٥٤ - ٥٥٥، كتاب الصلاة (٢)، باب صفة السجود (١٥٨)، الحديث (٨٩٨)، واللفظ له.\n(٤) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ١/ ٤٩٦، كتاب الصلاة (٨)، باب يُبدي ضَبُعَيه. . . (٢٧)، الحديث (٣٩٠). وأخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٣٥٦، كتاب الصلاة (٤)، باب ما يجمع صفة الصلاة. . . (٤٦)، الحديث (٢٣٥/ ٤٩٥).\n(٥) أخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٣٥٠، كتاب الصلاة (٤)، باب ما يقال في الركوع. . . (٤٢)، الحديث (٢١٦/ ٤٨٣).","vol":"1","page":341},{"text":"٦٣٣ - وقالت عائشة: \"فقدتُ رسولَ اللَّه ﷺ ليلةً من الفِراشِ فالتمستُهُ، فوَقَعَتْ يدي على بطنِ قدميْهِ -وهو في المسجدِ- وهما منصوبتان، وهو يقول: اللهم إني أَعوذُ برضاكَ من سخطكَ، وبمعافاتِكَ من عقوبَتِكَ، وأَعوذ بكَ منكَ، لا أُحصي ثناءً عليك أنتَ كما أَثنيتَ على نفسك\" (١).\n\n٦٣٤ - وقال رسول اللَّه ﷺ: \"أقربُ ما يكونُ العبدُ مِنْ (٢) ربِّه وهو ساجدٌ فأكثِروا الدعاء\" (٣).\n\n٦٣٥ - وقال: \"إذا قرأَ ابنُ آدمَ السجدةَ فسجدَ، اعتزلَ الشيطانُ يبكي يقولُ: يا ويلتى أُمِرَ ابنُ آدمَ بالسجودِ فسجدَ فلهُ الجنةُ، وأُمِرْتُ بالسجودِ فأبيْتُ فلي النارُ\" (٤).\n\n٦٣٦ - قال ربيعة بن كعب الأسلمي: \"كنتُ أبيتُ معَ رسولِ اللَّهِ ﷺ فآتيهُ بِوَضُوئهِ وحاجتِهِ، فقالَ لي: سَلْ، فقلْتُ: أسألُكَ مرافقتَكَ في الجنّةِ، قالَ: أَوَ غَيْرَ ذلكَ؟ فقلتُ: هو ذاكَ، قال: فأَعِنِّي على نفسِكَ بكثرةِ السجودِ (٥) للَّهِ\".\n_________\n(١) أخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٣٥٢، كتاب الصلاة (٤)، باب ما يقال في الركوع. . . (٤٢)، الحديث (٢٢٢/ ٤٨٦).\n(٢) تصحّفت في المطبوعة إلى (إلى)، والتصويب من مخطوطة برلين وصحيح مسلم.\n(٣) أخرجه مسلم من رواية أبي هريرة ﵁ في الصحيح ١/ ٣٥٠، كتاب الصلاة (٤)، باب ما يقال في الركوع. . . (٤٢)، الحديث (٢١٥/ ٤٨٢).\n(٤) أخرجه مسلم من رواية أبي هريرة ﵁، في الصحيح ١/ ٨٧، كتاب الإيمان (١)، باب بيان إطلاق اسم الكفر على من ترك الصلاة (٣٥)، الحديث (١٣٣/ ٨١).\n(٥) أخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٣٥٣، كتاب الصلاة (٤)، باب فضل السجود. . . (٤٣)، الحديث (٤٨٩/ ٢٢٦). قوله: \"بِوَضوئه بفتح الواو، أي ماء وُضُوئه وطهارته.","vol":"1","page":342},{"text":"٦٣٧ - وقال مَعْدَان بن أبي طلحة (١): \"لقيتُ ثوبانَ مَوْلَى رسولِ اللَّه ﷺ فقلتُ: أخبِرني بعمل يُدخلني اللَّهُ به الجنةَ؟ فقال: سألتُ عن ذلكَ رسولَ اللَّه ﷺ فقال: عليكَ بكثرةِ السجودِ للَّهِ، فإنَّك لا تسجدُ للَّهِ سجدةً إلا رفعكَ اللَّهُ بها درجةً وحطَّ عنكَ بها خطيئة\" (٢).\n\nمِنَ الحِسَان:\n٦٣٨ - عن وائل بن حُجْر أنه قال: \"رأيتُ رسولَ اللَّه ﷺ إذا سجدَ وضعَ ركبتيهِ قَبْلَ يديهِ، وإذا نهضَ رفعَ يديهِ قبلَ ركبتيهِ\" (٣).\n\n٦٣٩ - وعن أبي هريرة ﵁، عن رسول اللَّه ﷺ \"إذا سجدَ أحدُكم فلا يَبْرُكْ كما يبرُكُ البعيرُ وَلْيَضَعْ يديهِ قبلَ\n_________\n(١) في المطبوعة زيادة: (﵁) ومعدان ليس بصحابي، ذكره ابن حجر في تقريب التهذيب ٢/ ٢٦٣، وقال: (شامي ثقةٌ).\n(٢) أخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٣٥٣، كتاب الصلاة (٤)، باب فضل السجود (٤٣)، الحديث (٢٢٥/ ٤٨٨).\n(٣) أخرجه الدارمي في السنن ١/ ٣٠٣، كتاب الصلاة باب أول ما يقع من الإنسان على الأرض، وأخرجه أبو داود في السنن ١/ ٥٢٤، كتاب الصلاة (٢)، باب كيف يضع ركبتيه. . . (١٤١)، الحديث (٨٣٨). وأخرجه الترمذي في السنن ٢/ ٥٦، أبواب الصلاة، باب ما جاء في وضع الركبتين. . . (١٩٩)، الحديث (٢٦٨). وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٢/ ٢٠٥، كتاب التطبيق (١٢)، باب رفع اليدين للسجود (٣٦). وأخرجه ابن ماجه في السنن ١/ ٢٨٦، كتاب إقامة الصلاة (٥)، باب السجود (١٩)، الحديث (٨٨٢). وأخرجه ابن خزيمة في الصحيح ١/ ٣١٩، كتاب الصلاة، باب البدء برفع اليدين من الأرض. . . (١٧٣)، الحديث (٦٢٩). وأخرجه ابن حبان في الصحيح ١/ ٢٩١، كتاب الصلاة، ذكر ما يُستحب للمصلي من وضع الركبتين. . .، الحديث (١٩٠٣).","vol":"1","page":343},{"text":"ركبتيهِ\" (١) [قال الشيخُ ﵀] (٢): وحديثُ وائل بن حُجْر أثبتُ من هذا! وقيل: هذا منسوخٌ (٣).\n_________\n(١) أخرجه أحمد في المسند ٢/ ٣٨١ ضمن مسند أبي هريرة ﵁، وأخرجه الدارمي في السنن ١/ ٣٠٣، كتاب الصلاة، باب أول ما يقع من الإنسان على الأرض. . .، وأخرجه أبو داود في السنن ١/ ٥٢٥، كتاب الصلاة (٢)، باب كيف يضع ركبتيه. . . (١٤١)، الحديث (٨٤٠). وأخرجه الترمذي في السنن ٢/ ٥٧ - ٥٨، أبواب الصلاة، باب (٢٠٠)، وهو ما يلي باب ما جاء في وضع الركبتين (١٩٩)، الحديث (٢٦٩). وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٢/ ٢٠٧، كتاب التطبيق (١٢)، باب أول ما يصل إلى الأرض من الإنسان. . . (٣٨). وأخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار ١/ ٢٥٥، باب ما يبدأ بوضعه في السجود. . .، وأخرجه الدارقطني في السنن ١/ ٣٤٤ - ٣٤٥، كتاب الصلاة (٤)، باب ذكر الركوع والسجود. . .، الحديث (٣). وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٢/ ٩٩، كتاب الصلاة، باب من قال: يضع يديه قبل ركبتيه.\n(٢) ما بين الحاصرتين ليس في مخطوطة برلين.\n(٣) القول في نسخ الحديث هو لابن خزيمة، ذكره في الصحيح ١/ ٣١٨، كتاب الصلاة، باب ذكر خبر روي عن النبي ﷺ في بدئه بوضع اليدين قبل الركبتين عند إهوائه إلى السجود منسوخُ. . . (١٧١)، ولكن قال ابن حجر في فتح الباري ٢/ ٢٩١:\n(هذه من المسائل المختلف فيها. قال مالك: هذه الصفة أحسن في خشوع الصلاة -أي البدء باليدين- وبه قال الأوزاعي، وفيه حديث عن أبي هريرة رواه أصحاب السنن، وعُورِض بحديث عنه أخرجه الطحاوي، وقد روى الأثرم حديث أبي هريرة: \"إذا سجد أحدكم فليبدأ بركبتيه قبل يديه، ولا يبرك بروك الفحل\" ولكن إسناده ضعيف. وعند الحنفية والشافعية الأفضل أن يضع ركبتيه ثم يديه، وفيه حديث في السنن أيضًا عن وائل بن حُجْر قال الخطابي: هذا أصح من حديث أبي هريرة، ومن ثَمَّ قال النووي: لا يظهر ترجيحُ أحدِ المذهبينِ على الآخر من حيث السنة، اهـ. وعن مالك وأحمد رواية بالتخيير، وادعى ابن خزيمة أن حديث أبي هريرة منسوخُ بحديث سعد قال: \"كنا نضع اليدين قبل الركبتين، فأمرنا بالركبتين قبل اليدين\" وهذا لو صحَّ لكان قاطعًا للنزاع، لكنه من أفراد إبراهيم بن إسماعيل بن يحيى بن سلمة بن كهيل، عن أبيه، وهما ضعيفان. وقال الطحاوي: مقتضى تأخير وضع الرأس عنهما في الانحطاط ورفعه قبلهما أن يتأخر وضع اليدين عن الركبتين لاتفاقهم على تقديم اليدين =","vol":"1","page":344},{"text":"٦٤٠ - قال ابن عباس ﵁: \"كان النبيُّ ﷺ يقولُ بين السجدتينِ: اللهم اغفِرْ لي وارحَمْنِي واهدِنِي وعافِني وارزقني\" (١).\n\n٦٤١ - وعن حذيفة: \"أنَّ النَّبيَّ ﷺ كانَ يقولُ بينَ السجدتينِ: رب اغفرْ لي\" (٢).\n_________\n= عليهما في الرفع. وأبدى الزين بن المنير لتقديم اليدين مناسبة وهي أن يلقى الأرض عن جبهته ويعتصم بتقديمهما على إيلام ركبتيه إذا جثا عليهما. واللَّه أعلم).\nولم يخرِّج الحازمي حديث أبي هريرة في كتابه الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار ضمن مِظنَّته: باب ما جاء في التطبيق في الركوع، ص ٨٤ - ٨٦.\n(١) أخرجه أحمد في المسند ١/ ٣٧١ ضمن مسند عبد اللَّه بن عباس ﵄. وأخرجه أبو داود في السنن ١/ ٥٣٠ - ٥٣١، كتاب الصلاة (٢)، باب الدعاء بين السجدتين (١٤٥)، الحديث (٨٥٠). وأخرجه الترمذي في السنن ٢/ ٧٦، أبواب الصلاة، باب ما يقول بين السجدتين (٢١١)، الحديث (٢٨٤). وأخرجه ابن ماجه في السنن ١/ ٢٩٠، كتاب إقامة الصلاة. . . (٥)، باب ما يقول بين السجدتين (٢٣)، الحديث (٨٩٨). وأخرجه الحاكم في المستدرك ١/ ٢٦٢، كتاب الصلاة، باب الدعاء بين السجدتين. . .، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٢/ ١٢٢، كتاب الصلاة، باب ما يقول بين السجدتين.\n(٢) أخرجه أحمد في المسند ٥/ ٣٩٨ ضمن مسند حذيفة بن اليمان ﵁ برواية مطوَّلة. وأخرجه الدارمي في السنن ١/ ٣٠٣ - ٣٠٤، كتاب الصلاة، باب القول بين السجدتين، وأخرجه أبو داود في السنن ١/ ٥٤٤ - ٥٤٥، كتاب الصلاة (٢٢)، باب ما يقول الرجل في ركوعه. . . (١٥١)، الحديث (٨٧٤) برواية مطوَّلة، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٢/ ٢٣١، كتاب التطبيق (١٢)، باب الدعاء بين السجدتين (٨٦)، برواية مطولة، وأخرجه ابن ماجه في السنن ١/ ٢٨٩، كتاب إقامة الصلاة. . . (٥)، باب ما يقول بين السجدتين (٢٣)، الحديث (٨٩٧). وأخرجه الحاكم في المستدرك ١/ ٢٧١، كتاب الصلاة، باب الدعاء بين السجدتين. وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ١/ ١٢١ - ١٢٢، من طريق أبي داود، كتاب الصلاة، باب ما يقول بين السجدتين.","vol":"1","page":345},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-114>١٤ - باب التشهد</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n٦٤٢ - قال ابن عمر: \"كانَ رسولُ اللَّه ﷺ إذا قعدَ في التشهدِ وضعَ يدَهُ اليُسرى على ركبتِهِ اليُسرى، ووضعَ يدَهُ اليُمْنَى على ركبتِهِ اليُمْنَى، وعقدَ ثلاثةً وخمسينَ وأشارَ بالسَّبَّابَةِ\" (١) وفي رواية: \"وضعَ يديهِ على ركبتيْهِ، ورفعَ إصبَعَهُ التي تلي الإبهامَ اليُمنى يدعو بها، ويدُه اليُسرى على ركبتِهِ باسِطَها عليها\" (٢).\n\n٦٤٣ - عن عبد اللَّه بن الزبير أنه قال: \"كانَ النبيُّ ﷺ إذا قعدَ يدعو وضعَ يده اليُمنى على فخذِه ويدَه اليُسرى على فخذِه اليُسرى، وأشارَ بإصبعهِ السبابةِ، ووضعَ إبهامَه على إصبعِهِ الوسطى، ويُلْقِمُ كفَّه اليُسرى ركبتَه\" (٣).\n\n٦٤٤ - قال عبد اللَّه بن مسعود: \"كنا إذا صلينا معَ النَّبيِّ ﷺ قلنا: السلامُ على اللَّهِ -قبلَ عبادِهِ- السلامُ على جبريلَ، السلامُ على ميكائيلَ، السلامُ على فلانٍ فلما انصرفَ النبيُّ ﷺ، أَقْبَلَ علينا بوجهِهِ فقال: لا تقولوا السلامُ على اللَّه، فإنَّ اللَّهَ هو السلامُ، فإذا جلسَ أحدُكم في الصلاةِ فليقلْ: التحياتُ للَّهِ والصلواتُ والطيباتُ، السلامُ عليكَ أيها النَّبيُّ ورحمةُ اللَّه وبركاتُهُ، السلامُ علينا وعلى عبادِ اللَّه الصالحينَ، فإنه إذا قالَ ذلك، أصابَ كلَّ عبدٍ صالحٍ في السماءِ\n_________\n(١) أخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٤٠٨، كتاب المساجد. . . (٥)، باب صفة الجلوس. . . (٢١)، الحديث (١١٥/ ٥٨٠). قوله: \"وعقد ثلاثة وخمسين\" وهو أن يعقد الخِنصر والبنصر، ويرسل المُسبِّحة، ويضم الإبهام إلى أصل المسبِّحة.\n(٢) أخرجه مسلم في المصدر نفسه، الحديث (١١٤/ ٥٨٠).\n(٣) أخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٤٠٨، كتاب المساجد. . . (٥)، باب صفة الجلوس. . . (٢١)، الحديث (١١٣/ ٥٧٩).","vol":"1","page":346},{"text":"والأرض- أشهدُ أن لا إله إلا اللَّهُ، وأشهدُ أنَّ محمدًا عبدُهُ ورسولُه، ثمَّ ليتخَيَّرْ من الدعاءِ أعجبَهُ إليه فيدعوهُ\" (١).\n\n٦٤٥ - وقال عبد اللَّه بن عباس: \"كانَ رسولُ اللَّه ﷺ يعلِّمنا التشهدَ كما يعلِّمنا السورةَ من القرآنِ فكانَ يقولُ: التحياتُ المباركاتُ الصلواتُ الطيباتُ للَّهِ، سلامٌ عليكَ أيُّها النبيُّ ورحمةُ اللَّه وبركاتُهُ، سلامٌ علينا وعلى عبادِ اللَّه الصالحينَ، أشهدُ أنْ لا إله إلا اللَّهُ وأشهدُ أنَّ محمدًا رسولُ اللَّهِ\" (٢).\n\nمِنَ الحِسَان:\n٦٤٦ - عن وائل بن حُجْر ﵁، عن رسول اللَّه ﷺ أنه قال: \"ثم جلسَ فافترشَ رجلَهُ اليُسرى، ووضعَ يدَه اليُسرى على فخذِهِ اليُسرى، وحدَّ مِرْفقَه اليُمنى على فخذِه اليُمنى، وقبضَ ثِنتينِ، وحلَّق حلقةً ثم رفعَ إصبعَهُ، فرأيتُهُ يُحركُها يدعو بها\" (٣).\n_________\n(١) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ١١/ ١٣، كتاب الاستئذان (٧٩)، باب السلام اسم من أسماء اللَّه تعالى. . . (٣)، الحديث (٦٢٣٠)، سوى قوله: \"لا تقولوا السلام على اللَّه\" وقوله: \"ثم ليتخيَّر من الدعاء. . . \" فلم يذكر في هذا الموضع وإنما ذكرا برواية ثانية في الصحيح ٢/ ٣٢٠، كتاب الأذان (١٠)، باب ما يتخيَّر من الدعاء (١٥٠)، الحديث (٨٣٥). وأخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٣٠١ - ٣٠٢، كتاب الصلاة (٤)، باب التشهد في الصلاة (١٦)، الحديث (٥٥/ ٤٠٢).\n(٢) أخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٣٠٢ - ٣٠٣، كتاب الصلاة (٤)، باب التشهد في الصلاة (١٦)، الحديث (٦٠/ ٤٠٣)، وقال الخطيب التبريزي في مشكاة المصابيح ١/ ٢٨٧: (ولم أجد في \"الصحيحين\" ولا في \"الجمع بين الصحيحين\" سلام عليك - وسلام علينا). وقال ابن الأثير الجزري في جامع الأصول ٥/ ٣٩٥، الحديث (٣٥٤٤): (أخرجه مسلم، وأبو داود والترمذي إلا أن الترمذي قال: \"سلامٌ عليك - سلامٌ علينا\" بغير ألف ولام)، وقد أخرجه الترمذي في السنن ٢/ ٨٣، أبواب الصلاة، باب (٢١٦)، وهوما يلي ما جاء في التشهد (٢١٥)، الحديث (٢٩٠).\n(٣) أخرجه أحمد في المسند ٤/ ٣١٨ ضمن مسند وائل بن حُجْر ﵁. وأخرجه الدارمي في السنن ١/ ٣١٤ - ٣١٥، كتاب الصلاة، باب صفة صلاة رسول اللَّه ﷺ، =","vol":"1","page":347},{"text":"٦٤٧ - وعن عبد اللَّه بن الزبير: \"أنَّ النَّبيَّ ﷺ كانَ يشيرُ بإصبعِهِ إذا دعا، ولا يُحَرِّكُها ولا يجاوزُ بصرُه إشارَتَهُ\" (١).\n\n٦٤٨ - عن أبي هريرة: \"أنَّ رجلًا كانَ يدعو بإصبَعَيْهِ فقالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ: أَحِّدْ أَحِّدْ\" (٢).\n_________\n= وأخرجه أبو داود في السنن ١/ ٥٨٧، كتاب الصلاة (٢)، باب كيف الجلوس في التشهد (١٠٨)، الحديث (٩٥٧). وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٣/ ٣٧، كتاب السهو (١٣)، باب قبض الثنتَيْن من أصابع اليد اليمنى. . . (٣٤)، وأخرج نحوه الترمذي في السنن ٢/ ٨٥ - ٨٦، أبواب الصلاة، باب ما جاء كيف الجلوس. . . (٢١٨)، الحديث (٢٩٢)، وأخرج نحوه ابن ماجه مختصرًا في السنن ١/ ٢٩٥، كتاب إقامة الصلاة. . . (٥)، باب الإشارة في التشهد (٢٧)، الحديث (٩١٢)، فذكر كيفية التحليق فقط. وأخرجه ابن خزيمة في الصحيح ١/ ٣٥٤، كتاب الصلاة، باب صفة وضع اليدين على الركبتَيْن في التشهد. . . (٢٢٣)، الحديث (٧١٤). وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٢/ ١٣٢ من طريق ابن خزيمة كتاب الصلاة، باب من روى أنه أشار بها، ولم يحركها.\n(١) أخرجه أحمد في المسند ٤/ ٣ ضمن مسند عبد اللَّه بن الزبير ﵁، وأخرجه أبو داود في السنن ١/ ٦٠٤، كتاب الصلاة (٢)، باب الإشارة في التشهد (١٨٦)، الحديث (٩٩٠). وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٣/ ٣٩، كتاب السهو (١٣)، باب موضع البصر عند الإشارة. . . (٣٩). وأخرجه ابن خزيمة في الصحيح ١/ ٣٥٥، كتاب الصلاة، باب النظر إلى السَّبَّابة. . . (٢٢٦)، الحديث (٧١٨). وأخرجه ابن حبان في الصحيح ٣/ ٣٠٨، كتاب الصلاة، باب ذكر وصف ما يجعل المرء أصابعه عند الإِشارة. . .، الحديث (١٩٣٥). وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٢/ ١٣٢، كتاب الصلاة، باب السنة في أن لا يجاوز بصره إشارته.\n(٢) أخرجه أحمد في المسند ٢/ ٥٢٠ ضمن مسند أبي هريرة ﵁، وأخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٥٥٧، كتاب الدعوات (٤٩)، باب (١٠٥)، وهو مما يلي باب في دعاء النبي ﷺ (١٠٣)، الحديث (٣٥٥٧). وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٣/ ٣٨، كتاب السهو (١٣)، باب النهي عن الإشارة بأصبعين. . . (٣٧). وأخرجه الحاكم في المستدرك ١/ ٥٣٦، كتاب الدعاء، باب رفع اليدين عند الدعاء، وعزاه الخطيب التبريزي في مشكاة المصابيح ١/ ٢٨٨ للبيهقي في الدعوات الكبير.","vol":"1","page":348},{"text":"٦٤٩ - وعن ابن عمر أنه قال: \"نهى رسولُ اللَّه ﷺ أن يجلسَ الرجلُ في الصلاةِ وهو معتمدٌ على يديه\" (١) ويروى عنه: \"نهى أن يعتَمِدَ الرجلُ على يديهِ إذا نهضَ في الصلاةِ\" (٢).\n\n٦٥٠ - قال عبد اللَّه بن مسعود ﵁: \"كان النبيُّ ﷺ في الركعتين الأُوليينِ كأنه على الرضْفِ حتَّى يقومَ\" (٣).\n_________\n(١) أخرجه عبد الرزاق في المصنَّف ٢/ ١٩٧، كتاب الصلاة، باب الرجل يجلس معتمدًا على يديه. . .، الحديث (٣٠٥٤). وأخرجه أحمد في المسند ٢/ ١٤٧ من طريق عبد الرزاق، ضمن مسند عبد اللَّه بن عمر ﵄. وأخرجه أبو داود في السنن ١/ ٦٠٤، كتاب الصلاة (٢)، باب كراهية الاعتماد على اليد. . . (١٨٧)، الحديث (٩٩٢) من طريق عبد الرزاق. وأخرجه ابن خزيمة في الصحيح ١/ ٣٤٣ - ٣٤٤، كتاب الصلاة، باب الزجر عن الاعتماد على اليد. . . (٢١١)، الحديث (٦٩٢) من طريق عبد الرزاق. وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٢/ ١٣٥، كتاب الصلاة، باب الاعتماد بيديه على الأرض. . .، من طريق عبد الرزاق.\n(٢) أخرجه أبو داود في السنن ١/ ٦٠٥، كتاب الصلاة (٢)، باب كراهية الاعتماد على اليد. . . (١٨٧)، ضمن الحديث (٩٩٢). وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٢/ ١٣٥، بسند أبي داود، كتاب الصلاة، باب الاعتماد بيديه على الأرض. . .\n(٣) أخرجه الشافعي في المسند ١/ ٩٦، كتاب الصلاة، الباب السادس في صفة الصلاة، الحديث (٢٧٤). وأخرجه أبو داود الطيالسي في: المسند، ص (٤٤) ضمن مسند عبد اللَّه بن مسعود ﵁، الحديث (٣٣١). وأخرجه أحمد في المسند ١/ ٣٨٦ ضمن مسند عبد اللَّه بن مسعود ﵁. وأخرجه أبو داود في السنن ١/ ٦٠٦، كتاب الصلاة (٢)، باب في تخفيف القعود (١٨٨)، الحديث (٩٩٥). وأخرجه الترمذي في السنن ٢/ ٢٠٢، أبواب الصلاة، باب ما جاء في مقدار القعود. . . (٢٧٠)، الحديث (٣٦٦). وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٢/ ٢٤٣، كتاب التطبيق (١٢)، باب التخفيف في التشهد الأول (١٠٥). وأخرجه الحاكم في المستدرك ١/ ٢٦٩، كتاب الصلاة، باب صيغ الصلاة بعد التشهد. و(الرضف): الحجارة المُحْماة على النار.","vol":"1","page":349},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-115>١٥ - باب الصلاة على النبي -ﷺ- وفضلها</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n٦٥١ - قال كعب بن عجرة: \"سَألْنا رسولَ اللَّه ﷺ، فقُلْنا: يا رسولَ اللَّه! كيف الصلاةُ عليكم أهْلَ البَيْتِ، فإنَّ اللَّه تعالى قد علَّمنا كيف نُسَلِّمُ عليكَ؟ قالَ: قولوا اللَّهمَّ صلِّ على محمد وعلى آل محمد، كما صلَّيت على إبراهيمَ وعلى آل إبراهيمَ إنّك حَميدٌ مَجيدٌ، اللَّهمَّ بارِكْ على محمد وعلى آل محمد كما باركتَ على إبراهيمَ وعلى آل إبراهيمَ إنك حَميدٌ مَجيدٌ\" (١).\n\n٦٥٢ - وعن أبي حُمَيدٍ السَّاعِدِيّ ﵁ أنه قال: \"قالوا يا رسولَ اللَّهِ! كيفَ نُصَلِّي عليكَ؟ قالَ: قولوا اللَّهمَّ صَلِّ على محمَّدٍ وأزواجِهِ وذُرِّيَّتِهِ، كما صلَّيتَ على إبراهيمَ، وبارِكْ على محمَّدٍ وأزواجِهِ وذُرِّيَّتهِ كما باركتَ على إبراهيم، إنَّكَ حَميدٌ مَجيدٌ\" (٢).\n\n٦٥٣ - وقالَ رسول اللَّه ﷺ: \"مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صلاةً، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْه عَشْرًا\" (٣).\n\nمِنَ الحِسَان:\n٦٥٤ - قال رسول اللَّه ﷺ: \"مَنْ صَلَّى عَلَيَّ\n_________\n(١) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ٦/ ٤٠٨، كتاب الأنبياء (٦٠)، باب (١٠)، الحديث (٣٣٧٠)، وأخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٣٠٥، كتاب الصلاة (٤)، باب الصلاة على النبي ﷺ بعد التشهد (١٧)، الحديث (٦٦/ ٤٠٦).\n(٢) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ١١/ ١٦٩، كتاب الدعوات (٨٠)، باب هل يُصَلَّى على غير النَّبيّ ﷺ (٣٣)، الحديث (٦٣٦٠). وأخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٣٠٦، كتاب الصلاة (٤)، باب الصلاة على النبي ﷺ بعد التشهد (١٧)، الحديث (٦٩/ ٤٠٧).\n(٣) أخرجه مسلم عن أبي هريرة ﵁ في الصحيح ١/ ٣٠٦، كتاب الصلاة (٤)، باب الصلاة (٤) على النبي ﷺ بعد التشهد (١٧)، الحديث (٧٠/ ٤٠٨).","vol":"1","page":350},{"text":"صلاةً، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ عَشْرًا، وحُطَّتْ عَنْهُ عَشْرُ خَطيئاتٍ، ورُفِعَتْ لهُ عَشْرُ دَرَجاتٍ\" (١).\n\n٦٥٥ - وقال: \"إنَّ أَوْلَى الناسِ بي يَوْمَ القِيامَةِ أكْثَرُهُمْ عَلَيَّ صَلاةً\" (٢).\n\n٦٥٦ - وقال: \"إنَّ لِلَّهِ مَلائِكةَ سَيَّاحِينَ في الْأَرْضِ يُبَلِّغُوني عَنْ أُمَّتي السَّلامَ\" (٣).\n_________\n(١) أخرجه النسائي عن أنس بن مالك ﵁ في المجتبى من السنن ٣/ ٥٠، كتاب السهو (١٣)، باب الفضل في الصلاة على النبي -ﷺ- (٥٥). وأخرجه أحمد في المسند ٣/ ١٠٢، في مسند أنس بن مالك ﵁. وأخرجه البخاري في الأدب المفرد، ص (٢١٩)، باب الصلاة على النبي -ﷺ- (٦٤٣) وأخرجه ابن أبي حاتم في علل الحديث ٢/ ١٦٩، كتاب ثواب الأعمال، الحديث (٢٠٠١)، وصححه ابن حبان، أورده الهيثمي في موارد الظمآن ٥٩٥، كتاب الأدعية، باب الصلاة على النبي -ﷺ- وأخرجه الحاكم في المستدرك ١/ ٥٥٠، آخر كتاب الدعوات: وقد فصّل السخاوي في القول البديع في الصلاة على الحبيب الشفيع، ص ١١٠ - ١١١ القول على طرق الحديث.\n(٢) أخرجه الترمذي عن عبد اللَّه بن مسعود ﵁ في السنن ٢/ ٣٥٤، كتاب الصلاة، باب ما جاء في فضل الصلاة على النبي ﷺ (٣٥٢)، الحديث (٤٨٤)، وقال: (هذا حديث حسن غريب). وأخرجه البخاري في التاريخ الكبير ٣/ ١٧٧/١، في ترجمة عبد اللَّه بن كيسان (٥٥٩)، وصحّحه ابن حبّان، أورده الهيثمي في موارد الظمآن، ص (٥٩٤)، كتاب الأدعية، باب الصلاة على النبي -ﷺ-، الحديث (٢٣٨٩)، وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير ١٠/ ٢١، في معجم عبد اللَّه بن مسعود، الحديث (٩٨٠٠)، وانظر فتح الباري ١١/ ١٦٧.\n(٣) أخرجه أحمد في المسند ١/ ٤٥٢ ضمن مسند عبد اللَّه بن مسعود ﵁ والجهضمي في فضل الصلاة على النبي -ﷺ-، ص ٣٤، وأخرجه النسائي عن عبد اللَّه بن مسعود ﵁ في المجتبى من السنن ٣/ ٤٣، كتاب السهو (١٣)، باب السلام على النبي -ﷺ- (٤٦). وعزاه المزي في تحفة الأشراف ٧/ ٢١ للنسائي في \"الكبرى\". وأخرجه الدارمي في السنن ٢/ ٣١٧، كتاب الرقائق، باب في فضل الصلاة على النبيِّ -ﷺ-، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٢/ ٤٢١، كتاب التفسير، باب فضائل الصلاة =","vol":"1","page":351},{"text":"٦٥٧ - وقال: \"ما مِنْ أحَدٍ يُسَلِّمُ عَلَيَّ إلَّا رَدَّ اللَّهُ عَلَيَّ رُوحي حَتَّى أَرُدَّ ﵇\" (١).\n\n٦٥٨ - وقال: \"لا تَجْعَلُوا قَبْري عيدًا، وصَلُّوا عَلَيَّ، فإنَّ صَلاتَكُمْ تَبْلُغُني حَيْثُ كُنْتُم\" (٢).\n\n٦٥٩ - وقال: \"رَغِمَ أنفُ رَجُلٍ ذُكِرْتُ عِنْدَهُ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيَّ، وَرَغِمَ أَنْفُ رَجُلٍ دَخَلَ عَلَيْهِ رَمَضانُ ثُمَّ انْسَلَخَ قَبْلَ أَنْ يُغْفَرَ لَهُ، وَرَغِمَ أَنْفُ رَجُلٍ أَدْرَكَ عِنْدَهُ أبَواهُ الكِبَرَ أَوْ أَحَدُهما فَلَمْ يُدْخِلاهُ الجَنَّةَ\" (٣).\n\n٦٦٠ - عن أبي طَلْحَةَ: \"أنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ جاءَ\n_________\n= على النبي -ﷺ-، وقال: (صحيح الإسناد ولم يخرجاه)، وأقرّه الذهبي، وصححه ابن حبان، أورده الهيثمي في موارد الظمآن: ٥٩٤.\n(١) أخرجه أحمد في المسند ٢/ ٥٢٧ ضمن مسند أبي هريرة ﵁، وأخرجه أبو داود في السنن ٢/ ٥٣٤، كتاب المناسك (٥)، باب زيارة القبور (١٠٠)، الحديث (٢٠٤١). وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٥/ ٢٤٥، كتاب الحج، باب زيارة قبر النبي -ﷺ-، وعزاه الخطيب التبريزي في \"المشكاة\" ١/ ٢٩١ للبيهقي في \"الدعوات الكبير\".\n(٢) أخرجه أحمد في المسند ٢/ ٣٦٧، في مسند أبي هريرة ﵁. وأخرجه أبو داود في السنن ٢/ ٥٣٤، كتاب المناسك (٥)، باب زيارة القبور (١٠٠)، الحديث (٢٠٤٢). ووهم الخطيب التبريزي في المشكاة ١/ ٢٩٢ فعزاه للنسائي، ولم نجده عنده، واكتفى المزِّي في تحفة الأشراف ٩/ ٤٩٠ بعزوه لأبي داود فقط.\n(٣) أخرجه أحمد في المسند ٢/ ٢٥٤ ضمن مسند أبي هريرة ﵁. والبخاري في الأدب المفرد، ص (٢٢٠)، باب من ذُكر عنده النبي -ﷺ- فلم يصل عليه، الحديث (٦٤٦)، والترمذي في السنن ٥/ ٥٥٠، كتاب الدعوات (٤٩)، باب قول النبي -ﷺ- رغم أنفُ رَجُل (١٠١)، الحديث (٣٥٤٥) وقال: (وهذا حديث حسن غريب من هذا الوجه). وأخرجه الحاكم في المستدرك ١/ ٥٤٩، كتاب الدعاء، باب رغم أنْفُ رَجُلٍ لم يُصَلِّ على النبي -ﷺ- الفقرة الأولى من الحديث.","vol":"1","page":352},{"text":"ذاتَ يومٍ والبِشْرُ [يُعْرَفُ] (١) في وَجْهِهِ، فقالَ: إنّه جاءَني جِبريلُ ﵇ فقال: إنَّ رَبَّكَ يَقولُ: أما يُرْضيكَ يا مُحَمَّدُ أن لا يُصَلِّي عليكَ أحدٌ مِنْ أُمَّتِكَ إلَّا صَلَّيْتُ عَلَيْهِ عَشْرًا ولا يُسَلِّمُ عليكَ أحَدٌ مِنْ أمَّتِكَ إلا سَلَّمْتُ عَلَيهِ عَشْرًا\" (٢).\n\n٦٦١ - وعن أُبَيِّ بنِ كَعْبٍ ﵁ أنَّه قال: \"قلتُ يا رسولَ اللَّه! إني أُكْثِرُ الصَّلاةَ عَليكَ، فَكَمْ أَجْعَلُ لَكَ مِنْ صَلاتي؟ فقالَ: ما شِئْتَ، قلتُ: الرُّبعَ؟ قال: ما شِئْتَ، فإنْ زِدْتَ فَهُوَ خَيْرٌ لكَ، قلتُ: النصفَ؟ قالَ: ما شِئْتَ، فإنْ زِدْتَ فهو خيرٌ لكَ، قلتُ: فالثُلُثَيْن؟ قالَ: ما شئتَ، فإنْ زِدْتَ فهوَ خَيْرٌ لكَ، قلتُ: أَجْعَلُ لكَ صَلاتي كلَّها؟ قال: إذًا تُكْفَى هَمُّكَ، ويُكَفَّرُ لكَ ذَنْبُكَ\" (٣).\n\n٦٦٢ - عن فَضالَةَ بن عُبَيْدٍ أنه قال: \"دخلَ رجلٌ فصلَّى فقالَ: اللَّهمَّ اغفِرْ لي وارْحَمْني، فقالَ رسول اللَّه ﷺ: عَجِلْتَ أَيُّها المُصَلِّي، إذا صلَّيْتَ فقعدتَ فاحمَد اللَّهَ بما هو أهلُهُ، وصَلِّ عَلَيَّ، ثمَّ ادْعُهُ، قالَ: ثُمَّ صَلَّى رجلٌ آخرُ بَعْدَ ذلكَ، فَحَمِدَ اللَّهَ، وصلَّى على النبيِّ صلَّى\n_________\n(١) ليست في مخطوطة برلين.\n(٢) أخرجه أحمد في المسند ٤/ ٣٠، في مسند أبي طلحة زيد بن سهل الأنصاري ﵁. وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٣/ ٤٤، كتاب السهو (١٣)، باب فضل التسليم على النبي -ﷺ- (٤٧). وأخرجه الدارمي في السنن ٢/ ٣١٧، كتاب الرقائق، باب في فضل الصلاة على النبي -ﷺ-. وأخرجه الحاكم في المستدرك ٢/ ٤٢٠، كتاب التفسير، باب فضائل الصلاة على النبي -ﷺ- وقال: (هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه) وأقرّه الذهبي.\n(٣) أخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٦٣٦ - ٦٣٧، كتاب صفة القيامة (٣٨)، باب (٢٣)، الحديث (٢٤٥٧)، وقال: (هذا حديث حسن صحيح). واللفظ عنده: \"ويُغْفَرْ لكَ ذَنْبُكَ\". وأخرجه الحاكم في المستدرك ٢/ ٤٢١، كتاب التفسير، باب أكثروا الصلاة في في يوم الجمعة وقال: (هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرّجاه)، وأقرّه الذهبي.","vol":"1","page":353},{"text":"اللَّه عليه وسلم، فقالَ لهُ النَّبيُّ ﷺ: أَيُّها المُصَلِّي! ادعُ تُجَبْ\" (١).\n\n٦٦٣ - وقال عبد اللَّه بن مسعود ﵁: \"كنتُ أُصَلِّي، فلمَّا جَلَسْتُ بَدَأْتُ بالثَّناءِ على اللَّهِ تعالى، ثُمَّ بالصَّلاةِ على النبيِّ ﷺ، ثُمَّ دَعَوْتُ لِنفْسي، فقالَ النبيُّ ﷺ: سَلْ تُعْطَهْ، سَلْ تُعْطَهْ\" (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-116>١٦ - باب الدعاء في التشهد</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n٦٦٤ - قالت عائشة ﵂: \"كانَ رسولُ اللَّهِ ﷺ يَدْعو في الصلاة: اللَّهمَّ إنِّي أعوذُ بكَ منْ عذابِ القبرِ، وأعوذُ بكَ منْ فتنةِ المسيحِ الدجّال، وأعوذُ بكَ مِنْ فتنةِ المَحيا وفتنةِ المماتِ، اللَّهمَّ إنِّي\n_________\n(١) أخرجه أبو داود في السنن ٢/ ٦٣٧، كتاب الصلاة، أبواب الوتر، باب الدعاء (٣٥٨)، الحديث (١٤٨١)، وأخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٥١٦، كتاب الدعوات (٤٩)، باب (٦٥)، الحديث (٣٤٧٦)، وقال: (هذا حديث حسن). وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٣/ ٤٤ - ٤٥، كتاب السهو (١٣)، باب التمجيد والصلاة على النبي -ﷺ- في الصلاة (٤٨). وأخرجه أحمد في المسند ٦/ ١٨، في مسند فَضَالَة بن عُبَيْدٍ ﵁. وأخرجه الحاكم في المستدرك ١/ ٢٦٨، كتاب الصلاة، باب آداب الدعاء بعد الصلاة، وقال: (هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولا تُعْرَفُ له علّة ولم يخرّجاه) وقال الذهبي في \"التلخيص\": (على شرطهما).\n(٢) أخرجه أحمد في المسند ١/ ٣٨٦، ٤٠٠، ٤٣٧، ٤٤٥ ضمن مسند ابن مسعود، لكن دون ذكر الشاهد من الصلاة على النبي -ﷺ-، والترمذي في السنن ٢/ ٤٨٨، كتاب الصلاة، باب ما ذُكِرَ في الثناء على اللَّه والصلاة على النبي -ﷺ- قبل الدعاء (٤١٦)، الحديث (٥٩٣)، وقال: (حديث عبد اللَّه بن مسعود حديثٌ حَسَنٌ صحيح)، والطبراني في المعجم الكبير ٩/ ٦١، ضمن معجم عبد اللَّه بن مسعود، الحديث (٨٤١٤) وأبو نعيم في حلية الأولياء ١/ ١٢٧ - ١٢٨، في ترجمة عبد اللَّه بن مسعود ﵁ دون ذكر الشاهد، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٢/ ١٥٣، كتاب الصلاة، باب الدعاء في الصلاة.","vol":"1","page":354},{"text":"أعوذُ بكَ مِنَ المَأْثَمِ والمَغْرَمِ، فقالَ له قائلٌ: ما أكثرَ ما تستعيذُ مِنَ المَغْرَمَ! فقال: إنَّ الرجلَ إذا غَرِمَ حدَّثَ فكَذَبَ وَوَعَدَ فأخْلَفَ\" (١).\n\n٦٦٥ - عن أبي هريرة ﵁ أنّه قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"إذا فَرَغَ أَحَدُكُمْ مِنَ التَّشَهُّدِ الآخِرِ فليتعوَّذْ باللَّهِ من أَرْبَعٍ: مِنْ عذابِ جهنَّمَ، ومِنْ عذابِ القَبْرِ، ومِنْ فتنةِ المَحْيا والمَماتِ، ومِنْ شَرِّ المَسيحِ الدَّجَّالِ\" (٢).\n\n٦٦٦ - وعن ابن عبّاس ﵁: \"أنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ كان يُعَلِّمهم هذا الدعاءَ، كما يُعَلِّمهم السورةَ مِنَ القرآنِ يقولُ: قولوا اللهمَّ إنِّي أعوذُ بكَ مِنْ عذابِ جهنَّمَ، وأعوذُ بكَ مِنْ عذابِ القبرِ، وأعوذُ بكَ مِنْ فتنةِ المسيحِ الدجَّالِ، وأعوذُ بكَ من فتنةِ المَحْيا والمَماتِ\" (٣).\n\n٦٦٧ - و\"قال أبو بكر ﵁ للنبيِّ ﷺ: علِّمني دعاءً أدْعو به في صَلاتي، قالَ: قُلْ اللَّهُمَّ إني ظلمتُ نفسي ظُلمًا كبيرًا (٤)، ولا يغفرُ الذنوبَ إلّا أنتَ، فاغفِرْ لي مغفرةً من عندِك وارْحَمْني، إنَّكَ أنتَ الغَفور الرَّحيم\" (٥).\n_________\n(١) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ٢/ ٣١٧، كتاب الأذان (١٠)، باب الدعاء قبل السلام (١٤٩)، الحديث (٨٣٢). وأخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٤١٢، كتاب المساجد ومواضع الصلاة (٥)، باب ما يُستعاذ منه في الصلاة (٢٥)، الحديث (١٢٩/ ٥٨٩)، قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري: المَغْرَم: الدَّيْن.\n(٢) أخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٤١٢، كتاب المساجد ومواضع الصلاة (٥)، باب ما يُستعاذ منه في الصلاة (٢٥)، الحديث (١٣٠/ ٥٨٨).\n(٣) أخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٤١٣، كتاب المساجد ومواضع الصلاة (٥)، باب ما يُستعاذُ منه في الصلاة (٢٥)، الحديث (١٣٤/ ٥٩٠).\n(٤) في مخطوطة برلين: (كثيرًا)، وهو لفظ البخاري وفي رواية مسلم: \"كبيرًا -وقال قتيبة كثيرًا. . . \".\n(٥) متفق عليه من رواية عبد اللَّه بن عمرو، رواه: البخاري في الصحيح ٢/ ٣١٧، كتاب الأذان (١٠)، باب الدعاء قبل السلام (١٤٩)، الحديث (٨٣٤). وأخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ٢٠٧٨، كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار (٤٨)، باب استحباب خفض الصوت بالذكر (١٣)، الحديث (٤٨/ ٢٠٧٥).","vol":"1","page":355},{"text":"٦٦٨ - عن عامِرِ بنِ سَعْدٍ، عن أبيهِ، أنه قال: \"كنتُ أرى رسولَ اللَّهِ ﷺ يُسَلِّمُ عن يَمينهِ وعن يَسارِهِ حتَّى أَرى بياضَ خدِّه\" (١)\n\n٦٦٩ - قال سَمُرَةُ بنُ جُنْدَبٍ: \"كانَ النبيُّ ﷺ إذا صلَّى صلاةً أقْبَلَ علينا بِوَجْهِهِ\" (٢).\n\n٦٧٠ - وقال أنسٌ: \"كانَ النبيُّ ﷺ ينصرفُ عن يَمينِهِ\" (٣).\n\n٦٧١ - قال عبدُ اللَّهِ بنُ مسعود ﵄: \"لا يجعلُ أحدُكم للشيطانِ شيئًا من صلاتِهِ يَرى أنَّ حقًّا عليه أنْ لا ينصرِفَ إلّا عن يَمينهِ، لقدْ رأيتُ النَّبيَّ ﷺ كثيرًا ينصرِفُ عن يَسارِهِ\" (٤).\n\n٦٧٢ - وقال البَراءُ: \"كُنّا إذا صَلَّيْنا خلفَ رسولِ اللَّه ﷺ أحْبَبْنا أنْ نكونَ عن يَمينهِ، يُقْبِلُ علَيْنا بوَجْهِهِ، قالَ: فسمعتُهُ يقولُ: ربِّ قِني عذابَكَ يَوْمَ تَبْعَثُ عِبادَكَ -أوْ تجمَعُ عبادَكَ\" (٥).\n\n٦٧٣ - قالت أمُّ سَلَمَةَ: \"إنَّ النِساءَ في عَهْدِ رسول اللَّه صلى اللَّه\n_________\n(١) أخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٤٠٩، كتاب المساجد ومواضع الصلاة (٥)، باب السلام للتحليل من الصلاة عند فراغها وكيفيته (٢٢)، الحديث (١١٩/ ٥٨٢).\n(٢) أخرجه البخاري في الصحيح ٢/ ٣٣٣، كتاب الأذان (١٠)، باب يستقبل الإِمامُ الناسَ إذا سلم (١٥٦)، الحديث (٨٤٥).\n(٣) أخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٤٩٢، كتاب صلاة المسافرين وقصرها (٦)، باب جواز الانصراف من الصلاة عن اليمين والشمال (٧)، الحديث (٦١/ ٧٠٨).\n(٤) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ٢/ ٣٣٧، كتاب الأذان (١٥)، باب الانفتال والانصراف عن اليمين والشمال (١٥٩)، الحديث (٨٥٢). وأخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٤٩٢، كتاب صلاة المسافرين وقصرها (٦)، باب جواز الانصراف من الصلاة عن اليمين والشمال (٧)، الحديث (٥٩/ ٧٠٧).\n(٥) أخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٤٩٢ - ٤٩٣، كتاب صلاة المسافرين وقصرها (٦)، باب استحباب يمين الإمام (٨)، الحديث (٦٢/ ٧٠٩).","vol":"1","page":356},{"text":"عليه وسلم كُنَّ إذا سَلَّمْنَ مِنَ المَكْتوبَةِ قُمْنَ، وثَبَتَ رسولُ اللَّه ﷺ ومَنْ صلَّى مِنَ الرِجالِ ما شاءَ اللَّهُ، فإذا قامَ رسولُ اللَّه ﷺ قامَ الرِّجالُ\" (١).\n\n٦٧٤ - وقال جابِرُ بن سَمُرَةَ: \"كانَ -يعني رسولَ اللَّه ﷺ- لا يقومُ من مُصَلَّاهُ الذي يصلي فيه الصبحَ حتَّى تَطْلُعَ الشَّمسُ، وكانوا يتحدَّثون فيأخذونَ في أمْرِ الجاهِلِيَّةِ فيَضْحَكون ويتَبَسَّم\" (٢).\n\nمِنَ الحِسَان:\n٦٧٥ - عن معاذ بن جبل ﵁ أنه قال: \"أخذ بيدي رسولُ اللَّه ﷺ فقالَ: إنِّي لأَحِبُّكَ يا معاذُ! فقلتُ: وأنا أُحِبُّكَ يا رسولَ اللَّه! قالَ: فلا تَدَعْ أنْ تقولَ في دُبُرِ كُلِّ صلاةٍ: اللَّهمَّ (٣) أَعِنِّي عَلَى ذِكْرِكَ وشكرِكَ وحُسْنِ عِبادَتِكَ\" (٤).\n\n٦٧٦ - وعن عبد اللَّه بن مسعود: \"أنَّ رسولَ اللَّه ﷺ كان يُسَلِّمُ عن يَمينِهِ: السلامُ عليكم ورحمةُ اللَّهِ، حتَّى يُرى بياضُ خَدِّهِ الْأَيْمَنِ، وعن يَسارِهِ: السلامُ عَلَيْكُم ورحمةُ اللَّهِ حتَّى يُرى بياضُ خَدِّهِ الأَيْسَرِ\" (٥).\n_________\n(١) أخرجه البخاري في الصحيح ٢/ ٣٤٩، كتاب الأذان (١٠)، باب انتظار الناس قيام الإمام العالم (١٦٣)، الحديث (٨٦٦).\n(٢) أخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٤٦٣، كتاب المساجد ومواضع الصلاة (٥)، باب فضل الجلوس في مصلاه بعد الصبح، وفضل المساجد (٥٢)، الحديث (٦٨٦/ ٦٧٠).\n(٣) في مخطوطة برلين: \"رَبِّ\"، وهو لفظ النسائي، وما أثبتناه من المطبوعة، وهو لفظ أبي داود.\n(٤) أخرجه الإمام أحمد في المسند ٥/ ٢٤٤ - ٢٤٥، في مسند معاذ بن جبل ﵁، وأخرجه أبو داود في السنن ٢/ ١٨٠ - ١٨١، كتاب الصلاة، أبواب الوتر، باب في الاستغفار (٣٦١)، الحديث (١٥٢٢). وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٣/ ٥٣، كتاب السهو (١٣)، باب نوع آخر من الدعاء (٦٠). وأخرجه في \"عمل اليوم والليلة\". ص (١٨٧)، باب الحث على قول ربّ أعني. . . الحديث (١٠٩).\n(٥) أخرجه عبد الرزاق في المصنف ٢/ ٤٢٤ كتاب الصلاة باب الساعة التي يكره فيها الصلاة، وأخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٥٢٦ - ٥٢٧، كتاب الدعوات (٤٩)، باب (٧٩)، الحديث =","vol":"1","page":357},{"text":"٦٧٧ - وعنه قال: \"كانَ أكثرُ انصرافِ رسولِ اللَّه ﷺ مِنْ صَلاتِهِ على شِقِّهِ الْأَيْسَرِ إلى حُجْرَتِهِ\" (١).\n\n٦٧٨ - وعن المغيرة بن شعبة ﵄، عن النَّبيّ ﷺ أنه قال: \"لا يُصلِّي الإِمامُ في المَوْضِعِ الذي صَلَّى فيه حتَّى يَتَحَوَّلَ\" (٢).\n\n٦٧٩ - عن أنس ﵁: \"أنَّ النبيَّ ﷺ نَهاهُم أن يَنْصَرِفُوا قبلَ انْصِرافِهِ مِنَ الصلاة\" (٣).\n_________\n= (٣٤٩٩)، التسليم في الصلاة (٢٢١)، الحديث (٢٩٥)، وقال: (حديث ابن مسعود حديث حَسَنٌ صحيحٌ)، ولم يذكر \"حتَّى يُرى بَياضُ خدِّه\". وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٣/ ٦٣، كتاب السهو (١٣)، باب كيف السلام على الشمال (٧١). وأخرجه ابن ماجه في السنن ١/ ٢٩٦، كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها (٥)، باب التسليم (٢٨)، الحديث (٩١٤).\n(١) هذا الحديث جزء من حديث طويل لابن مسعود ولفظه \"لا يجعل أحدكم للشيطان شيئًا من صلاته. . . \". أخرجه البخاري ومسلم، وقد تقدّم في الصحاح، الحديث (٦٧١). وأخرجه الإِمام أحمد في المسند ١/ ٤٥٩، في مسند عبد اللَّه بن مسعود ﵁، وأبو داود في السنن ١/ ٦٣٢، كتاب الصلاة، باب كيف الانصراف من الصلاة (٢٠٤)، الحديث (١٠٤٢)، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٣/ ٨١، كتاب السهو (١٣)، باب الانصراف من الصلاة (١٠٠)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ١/ ٣٠٠، كتاب إقامة الصلاة (٥)، باب الانصراف من الصلاة (٣٣)، الحديث (٩٣٠).\n(٢) أخرجه أبو داود في السنن ١/ ٤٠٩ - ٤١٠، كتاب الصلاة (٢)، باب الإِمام يتطوّع في مكانه (٧٣)، الحديث (٦١٦)، وقال: (عطاء الخراساني لم يدرك المغيرة بن شعبة). وأخرجه ابن ماجه في السنن ١/ ٤٥٩، كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها (٥)، الحديث (١٤٢٨). قال المنذري في مختصر سنن أبي داود ١/ ٣١٧: (وما قاله -أبو داود- ظاهر، فإن عطاء الخراساني ولد في السنة التي مات فيها المغيرة بن شعبة، وهي سنة خمسين من الهجرة على المشهور، أو يكون ولد قبل وفاته بسنة على القول الآخر) فالحديث ضعيف لانقطاعه. ومعنى الحديث أن يصلّي السنّة في غير موضع الفرض.\n(٣) أخرجه الإِمام أحمد في المسند ٣/ ٢٤٠، في مسند أنس بن مالك ﵁، في رواية طويلة. وأخرجه أبو داود في السنن ١/ ٤١٣، كتاب الصلاة (٢)، باب فيمن =","vol":"1","page":358},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-117>١٧ - باب الذكر بعد الصلاة</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n٦٨٠ - قال ابن عباس ﵁: \"كنتُ أَعْرِفُ انقضاءَ صلاةِ النبيِّ ﷺ بالتَّكْبيرِ\" (١).\n\n٦٨١ - وقالت عائشة ﵂: \"كان النبيُّ ﷺ إذا سَلَّمَ لَمْ يَقْعُدْ إلّا مِقدارَ ما يقولُ: اللَّهُمَّ أنتَ السَّلامُ، ومِنْكَ السَّلامُ، تبارَكْتَ يا ذا الجلال والإِكرام\" (٢).\n\n٦٨٢ - وقال ثوبان: \"كانَ النبيُّ ﷺ إذا انصرفَ مِنْ صلاتِهِ اسْتَغْفَرَ ثلاثًا وقالَ: اللَّهُمَّ أنتَ السلامُ ومنكَ السلامُ، تبارَكْتَ يا ذا الجَلالِ والإكرامِ\" (٣).\n\n٦٨٣ - وعن المغيرة بن شعبة ﵄: \"أنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ كانَ يقولُ في دُبُرِ كُلِّ صلاةٍ مَكْتوبَةٍ: لا إله إلّا اللَّهُ\n_________\n= ينصرف قبل الإِمام (٧٧)، الحديث (٦٢٤) وفي إسناده حفص بن بُغَيل المُرْهِبيُّ، وهو مجهول، لكن أخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٣٢٠، كتاب الصلاة (٤)، باب تحريم سبق الإِمام بركوع أو سجود ونحوهما (٢٥)، الحديث (١١٢/ ٤٢٦) عن أنس بلفظ \"صلى بنا رسول اللَّه ذاتَ يومٍ، فلما قضى الصلاة أقبلَ علينا بوجهه فقال: أيها الناس! إني إمامُكم، فلا تَسْبِقوني بالركوع ولا بالسجود، ولا بالقيام ولا بالانصراف، فإني أراكم أمامي ومن خلفي. . .\" وقال النووي في شرح صحيح مسلم ٤/ ١٥٠: (والمراد بالانصرافِ: السلامُ)، يعني أن لا يسلِّم المأموم في الصلاة قبل تسليم إمامه.\n(١) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ٢/ ٣٢٥، كتاب الأذان (١٠)، باب الذكر بعد الصلاة (١٥٥)، الحديث (٨٤٢). ومسلم في الصحيح ١/ ٤١٠، كتاب المساجد ومواضع الصلاة (٥)، باب الذكر بعد الصلاة (٢٣)، الحديث (١٢٠/ ٥٨٣).\n(٢) أخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٤١٤، كتاب المساجد، ومواضع الصلاة (٥)، باب استحباب الذكر بعد الصلاة، وبيان صفته (٢٦)، الحديث (١٣٦/ ٥٩٢).\n(٣) أخرجه مسلم في المصدر نفسه، الحديث ١٣٥/ ٥٩١.","vol":"1","page":359},{"text":"وحدَهُ لا شريكَ له، لَهُ الملكُ ولَهُ الحَمْدُ وهُوَ على كلِّ شيءٍ قَديرٌ، اللهم لا مانِعَ لما أَعْطَيْتَ، ولا مُعْطِيَ لِما مَنَعْتَ، ولا يَنْفَعُ ذا الجَدِّ منكَ الجَدُّ\" (١).\n\n٦٨٤ - وعن عبد اللَّه بن الزبير أنه قال: \"كانَ رسولُ اللَّه ﷺ إذا سَلَّمَ مِنْ صَلاتِهِ قالَ بصَوْتِهِ الأَعْلى: لا إلهَ إلّا اللَّهُ وحدَهُ لا شريكَ لَهُ، لَهُ الملكُ ولهُ الحَمْدُ وهُوَ على كلِّ شيءٍ قديرٌ، ولا حَوْلَ ولا قُوَّةَ إلّا باللَّهِ، لا إله إلّا اللَّهُ ولا نَعْبُدُ إلّا إيَّاهُ، لَهُ النِّعمةُ، ولَهُ الفَضْلُ، ولَهُ الثّناءُ الحَسَنُ، لا إله إلّا اللَّهُ مُخْلِصينَ لَهُ الدينَ وَلَوْ كَرِهَ الكافِرونَ\" (٢).\n\n٦٨٥ - وعن سَعْدٍ: \"أنَّه كان يُعَلِّمُ بَنيه هؤلاءِ الكَلماتِ ويقولُ: إنَّ رسول اللَّه ﷺ كانَ يَتَعَوَّذُ بِهِنَّ دُبُرَ كُلِّ صَلاةٍ: اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بكَ مِنَ الجُبْنِ وأَعوذُ بكَ مِنَ البُخْلِ وأعوذُ بكَ مِنْ أَرْذَلِ العُمُرِ وأَعوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الدُّنْيا وعذابِ القَبْرِ\" (٣).\n\n٦٨٦ - وعن أبي هُريرة ﵁ أنَّه قال: \"قالوا يا رسولَ اللَّه! ذَهَبَ أَهْلُ الدُّثورِ بالدَّرَجاتِ [العُلى] (٤) والنَّعيمِ المُقيمِ [قالَ: كيف ذاكَ؟ قالوا] (٥): صَلّوا كما صَلَّيْنا وجاهَدوا كما جاهَدْنا وأنْفَقوا مِنْ فُضولِ أَمْوالِهِمْ، وَلَيْسَتْ لنا أَمْوالٌ، قالَ: أَفَلا أُخْبِرُكُمْ بِأَمْرٍ تُدْرِكُونَ بِهِ مَنْ\n_________\n(١) متفقٌ عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ٢/ ٣٢٥، كتاب الأذان (١٥)، باب الذكر بعد الصلاة (١٥٥)، الحديث (٨٤٤). وأخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٤١٤ - ٤١٥، كتاب المساجد ومواضع الصلاة (٥)، باب استحباب الذكر بعد الصلاة وبيان صفته (٢٦)، الحديث (١٣٧/ ٥٩٣).\n(٢) أخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٤١٥ - ٤١٦، كتاب المساجد ومواضع الصلاة (٥)، باب استحباب الذكر بعد الصلاة (٢٦)، الحديث (١٣٩/ ٥٩٤).\n(٣) أخرجه: البخاري في الصحيح ٦/ ٣٥ - ٣٦، كتاب الجهاد (٥٦)، باب ما يتعوذ من الجبن (٢٥)، الحديث (٢٨٢٢).\n(٤) ليست في مخطوطة برلين، ولا عند البخاري في اللفظ الذي أورده المصنف، وهي عنده في لفظ آخر، وعند مسلم.\n(٥) ما بين الحاصرتين ساقط من المطبوعة ومخطوطة برلين، وأثبتناه من البخاري ومسلم.","vol":"1","page":360},{"text":"قَبْلَكُمْ، وتَسْبِقُونَ مَنْ جاءَ بَعْدَكُمْ، وَلا يَأْتي أَحَدٌ بِمَثْلِ ما جِئْتُمْ بِهِ، إلّا مَنْ جاءَ بمِثْلِهِ! تُسَبِّحُونَ في دُبُرِ كُلِّ صَلاةٍ عَشْرًا، وتَحْمَدونَ عَشْرًا، وتُكَبِّرونَ عَشْرًا\" (١). وفي رواية: \"تُسَبِّحُونَ وَتَحْمَدُونَ وتُكَبِّرونَ خَلْفَ كُلِّ صَلاةٍ ثَلاثًا وثَلاثينَ\" (٢).\n\n٦٨٧ - وعن كَعْبِ بنِ عُجْرَةَ أنّه قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"مُعَقِّباتٌ لا يَخيبُ قائِلُهُنَّ -أَوْ فاعِلُهُنَّ- دُبُرَ كُلِّ صَلاةٍ مَكتوبةٍ: ثَلاثٌ وثَلاثونَ تَسْبيحَةً، وثَلاثٌ وثَلاثون تَحْميدَةً، وأَرْبَعٌ وثَلاثونَ تَكْبيرَةً\" (٣).\n\n٦٨٨ - وعن أبي هريرة أنّه قال، قال النبي ﷺ: \"مَنْ سَبَّحَ اللَّهَ في دُبُرِ كُلِّ صَلاةٍ ثَلاثًا وثَلاثينَ، وحَمِدَ اللَّهَ ثلاثًا وثَلاثينَ، وكَبَّرَ اللَّهَ ثَلاثًا وثَلاثينَ، فَتِلْكَ تِسْعَةٌ وتِسْعُونَ، وقالَ تَمامَ المائة: لا إلهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شريكَ لَهُ، لَهُ المُلكُ ولَهُ الحَمْدُ وهُوَ عَلى كلِّ شيءٍ قديرٌ، غُفِرَتْ خَطاياهُ وإنْ كانَتْ مِثلَ زَبَدِ البَحْرِ\" (٤).\n\nمِنَ الحِسَان:\n٦٨٩ - عن أبي أُمامَةَ أنه قال: \"قيلَ يا رسولَ اللَّهِ! أيُّ الدُّعاءِ أَسْمَعُ؟ قالَ: جَوْفُ الليلِ الآخِرُ، ودُبْرَ الصَّلَواتِ المَكْتوباتِ\" (٥).\n_________\n(١) أخرجه: البخاري في الصحيح ١١/ ١٣٢ - ١٣٣، كتاب الدعوات (٨٠)، باب الدعاء بعد الصلاة (١٨)، الحديث (٦٣٢٩). و(أهل الدثور) أي المال الكثير.\n(٢) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ٢/ ٣٢٥، كتاب الأذان (١٠)، باب الذكر بعد الصلاة (١٥٥)، الحديث (٨٤٣). وأخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٤١٦ - ٤١٧، كتاب المساجد ومواضع الصلاة (٥)، باب استحباب الذكر بعد الصلاة (٢٦)، الحديث (١٤٢/ ٥٩٥).\n(٣) أخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٤١٨، كتاب المساجد ومواضع الصلاة (٥)، باب استحباب الذكر بعد الصلاة (٢٦)، الحديث (١٤٤/ ٥٩٦).\n(٤) أخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٤١٨، كتاب المساجد ومواضع الصلاة (٥)، باب استحباب الذكر بعد الصلاة (٢٦)، الحديث (١٤٦/ ٥٩٧).\n(٥) أخرجه عبد الرزاق في المصنف ٢/ ٤٢٤ كتاب الصلاة، باب الساعة التي يكره فيها الصلاة، وأخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٥٢٦ - ٥٢٧، كتاب الدعوات (٤٩)، باب (٧٩)، الحديث =","vol":"1","page":361},{"text":"٦٩٠ - عن عُقْبَةَ بنِ عامِرٍ أنَّه قالَ: \"أَمَرَني رَسولُ اللَّه ﷺ أنْ أَقْرَأَ المُعَوِّذَتَيْنِ في دُبُرِ كُلِّ صَلاةٍ\" (١).\n\n٦٩١ - عن أنس أنّه قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"لَأنْ أَقْعُدَ مَعَ قَوْمٍ يَذْكُرونَ اللَّهَ مِنْ صَلاةِ الغَداةِ حتَّى تَطْلُعَ الشَّمسُ أَحَبُّ إليَّ مِنْ أَنْ أُعْتِقَ أَرْبَعَةً مِنْ وُلْدِ إسْمعيلَ، ولَأنْ أَقْعُدَ مَعَ قَوْمٍ يَذْكُرونَ اللَّهَ مِنْ صَلاةِ العَصْرِ إلى أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُعْتِقَ أَرْبَعَةً\" (٢).\n\n٦٩٢ - وعن أَنَسٍ أنّه قالَ، قالَ رسولُ اللَّه ﷺ: \"مَنْ صَلَّى الفَجْرَ في جَماعَةٍ ثُمَّ قَعَدَ يَذْكُرُ اللَّهَ ﷿ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ كانَتْ لَهُ كَأَجْرِ حَجَّةٍ وعُمْرَةٍ -قالَ- قالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ تامَّةٍ تامَّةٍ\" (٣).\n_________\n= (٣٤٩٩)، وقال: هذا حديث حسن. وأخرجه النسائي في عمل واليوم والليلة: ١٨٦ باب ما يُستحبّ من الدعاء دبر الصلوات المكتوبات، الحديث (١٠٨)، وعزاه المتقي في كنز العمال ١١٤، لسعيد بن منصور في سننه. والحديث منقطع، تكلم عليه الزيلعي في نصب الراية ٢/ ٢٣٥.\n(١) أخرجه أحمد في المسند ٤/ ١٥٥، في مسند عقبة بن عامر ﵁، وأخرجه أبو داود في السنن ٢/ ١٨١، كتاب الصلاة، باب في الاستغفار (٣٦١)، الحديث (١٥٢٣). وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٣/ ٦٨، كتاب السهو (١٣)، باب الأمر بقراءة المعوذات بعد التسليم من الصلاة.\n(٢) أخرجه أبو داود في السنن ٤/ ٧٣ - ٧٤، كتاب العلم (١٩)، باب في القصص (١٣)، الحديث (٣٦٦٧). وعزاه الهيثمي في مجمع الزوائد ١٠/ ١٠٥ لأبي يعلى وقال: (وفيه محتسب أبو عائد، وثقه ابن حبان وضعفه غيره)، وعزاه المنذري في الترغيب والترهيب ١/ ١٦٤ لأبي يعلى أيضًا لكن بزيادة: \"أحب إلي من أن أعتق أربعة من ولد إسماعيل دية كل واحد منهم اثنا عشر ألفًا\"، وعزاه لابن أبى الدنيا بالشطر الأول، إلا أنه قال: \"أحب إلي مما طلعت عليه الشمس\".\n(٣) أخرجه الترمذي في السنن ٢/ ٤٨١، كتاب الصلاة، باب ذكر ما يستحب من الجلوس في المسجد بعد صلاة الصبح حتَّى تطلع الشمس (٤١٢)، الحديث (٥٨٦)، وقال عقب الحديث: (هذا حديث حسن غريب). وقد تُكُلِّم في إسناده لكن في الباب ما يقوّيه. انظر: الترغيب والترهيب ١/ ١٦٤ - ١٦٥.","vol":"1","page":362},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-118>١٨ - باب ما لا يجوز من العمل في الصلاة وما يباح منه</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n٦٩٣ - عن مُعاوِيةَ بنِ الحَكَمِ السُّلَمِي أنه قالَ: \"بَيْنا أَنا أُصَلِّي مَعَ رسولِ اللَّهِ ﷺ إذْ عَطَسَ رَجُلٌ، فَقَلْتُ لَهُ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ، فَرَماني القَوْمُ بِأَبْصارِهِمْ، فَقُلْتُ: ما شَأْنُكُمْ تَنْظُرُونَ إلَيَّ فَجَعلوا يَضْرِبُونَ بِأَيْديهمْ عَلى أَفْخاذِهِم، فَلَمَّا رَأَيْتُهُمْ يُصَمِّتُونَني سَكَتُّ، فَلَمَّا صَلَّى رسولُ اللَّه ﷺ، فَبِأَبي هُوَ وأُمِّي، ما رَأَيْتُ مُعَلِّمًا قَبْلَهُ ولا بَعْدَهُ أَحْسَنَ تَعليمًا مِنْهُ، واللَّهِ ما كَهَرَني (١) ولا ضَرَبَني وَلا شَتَمَني، قال: إنَّ هذهِ الصَّلاةَ لا يَصْلُحُ فيها شَيءٌ مِنْ كَلامِ النَّاسِ، إنَّما هِيَ التَّسْبيحُ والتَّكْبيرُ وَقِراءَةُ القُرْآنِ -أو كما قالَ رسولُ اللَّه ﷺ- قلتُ: يا رسول اللَّه! إنِّي حَديثُ عَهْدٍ بِجاهِلِيَّةٍ، وقَدْ جاءَ اللَّهُ بالإِسْلامِ، وإِنَّ مِنّا رِجالًا يَأْتُونَ الكُهّان؟ قالَ: فَلا تَأْتِهِمْ، قُلتُ: ومِنّا رِجالٌ يَتَطَيَّرُونَ؟ قالَ: ذاكَ شَيءٌ يَجِدُونَهُ في صُدورِهِمْ، فَلا يَصُدَّنَّهُمْ، قلتُ: ومِنّا رِجالٌ يَخُطُّونَ؟ قالَ: كانَ نَبِيٌّ مِنَ الأنْبياءِ يَخُطُّ فَمَنْ وافَقَ خَطَّهُ فَذاكَ\" (٢).\n_________\n(١) تصحفت في المطبوعة إلى: (نهرني) وهما بمعنى واحد، ومعنى كهرني أي زجرني.\n(٢) أخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٣٨١ - ٣٨٢، كتاب المساجد ومواضع الصلاة (٥)، باب تحريم الكلام في الصلاة ونسخ ما كان من إباحته (٧)، الحديث (٣٣/ ٥٣٧). وقوله: \"يَتَطَيَّرُون\" قال في \"النهاية\": الطِيَرَةُ بكسر الطاء وفتح الياء وقد تسكن هي التشاؤم بالشيء. قال القاري في المرقاة: وقوله: \"شيء يجدونه في صدورهم\" يعني هذا وَهْمٌ ينشأ من نفوسهم ليس له تأثير في اجتلاب نفع أو ضر، وإنما هو شيء يسوّله الشيطان، وقوله: \"خَطَّهُ\" بالنصب على الأصح ونقل السيد جمال الدين عن البيضاوي أن المشهور خطه بالنصب فيكون الفاعل مضمرًا وروي مرفوعًا فيكون المفعول محذوفًا، اهـ. أي من وافق خطُّه خطَّه أي خطَّ ذلك النبي في الصورة والحالة وهي قوة الخاط في الفراسة وكماله في العلم والعمل الموجبين لها وقال ابن حجر أي في الصورة وقوة الفراسة التي هي نور في القلب يلقيه اللَّه فيه حتَّى ينكشف له بعض المغيبات عيانًا وإنما نشأ ذلك عن التحلي بكمال مَرْتَبَتَيْ العلم والعمل كما يشير إليه قوله عليه الصلاة =","vol":"1","page":363},{"text":"٦٩٤ - قال عبد اللَّهِ بن مَسْعودٍ ﵁: \"كُنَّا نُسَلِّمُ على النَّبِيِّ ﷺ وهُوَ في الصَّلاة، يَرُدُّ عَلَيْنَا، فَلَمَّا رَجَعْنَا مِنْ عِنْدِ النَّجاشِيِّ سَلَّمْنا عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْنا وقال: إنَّ في الصلاةِ لَشُغُلًا\" (١).\n_________\n= والسلام: \"إن في أمتي ملهمون\" وقوله: \"من أخلص للَّه أربعين صباحًا ظهرت ينابيع الحكمة من قلبه على لسانه\".\n(فذاك) أي فذاك مصيب أو يصيب أو يعرف الحال بالفراسة كذاك النبي وهو كالتعليق بالمحال قال الخطابي إنما قال ﵊ من وافق خطه فذاك على سبيل الزجر ومعناه لا يوافق خط أحد خط ذلك النبي لأن خطه كان معجزة قال ابن الملك لأنهم ما كانوا صادفوا خط ذلك النبي حتَّى يعرف الموافقة من المخالطة لأن خطه كان علمًا لنبوته وقد انقضت والشيء إذا علق بأمر ممتنع فهو ممتنع قال ابن حجر ولم يصرح بالنهي عن الاشتغال بالخط لنسبته لبعض الأنبياء لئلا يتطرق الوهم إلى ما لا يليق بكمالهم وإن كانت فروع الأحكام مختلطة باختلاف الشرائع ومن ثم قال المحرمون لعلم الرمل وهم أكثر العلماء لا يستدل بهذا الحديث على إباحته لأنه علق الأذن فيه على موافقة خط ذلك النبي وموافقته غير معلومة إذ لا تعلم إلا من تواتر ونص منه ﵊ أو من أصحابه أن الأشكال التي لأهل علم الرمل كانت لذلك النبي ولم يوجد ذلك فاتضح تحريمه قال ابن عباس الخط ما يخطه الحازي وهو علم قد تركه الناس يعني لعدم فائدته يأتي صاحب الحاجة الحازي فيعطيه حلوانًا أي شيئًا من الأجرة وبين يدي الحازي غلام معه ميل فيأتي إلى الأرض رخوة أو خشب فيخط خطوطًا بالعجلة كيلا يلحقها العدد ثم يمحو منها خطين خطين على مهلهه فإن بقي خطان فهو علامة النجح وإن بقي واحد فهو علامة الخيبة قال صاحب النهاية المشار إليه علم معروف وللناس فيه تصانيف كثيرة وهو معمول به إلى الآن ولهم فيه أوضاع وعلامات وإصطلاحات وأسهام وأعمال كثيرة ويستخرجون به الضمير وغيره وكثيرًا ما يصيبون فيه أي بحسب الاتفاق كما أن كثيرًا ما يخطؤون فيه بل الخطأ أكثر لأن كذبهم أظهر قال ميرك والحازي بالحاء المهملة والزاي الذي يحزر الأشياء ويقدرها بظنه ويقال للمنجم الحازي لأنه ينظر في النجوم وأحكامها بظنه وتقديره والحازي أيضًا الكاهن. (القاري، المرقاة ٢/ ٢٠).\n(١) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ٣/ ٧٢، كتاب العمل في الصلاة (٢١)، باب ما ينهى من الكلام في الصلاة (٢)، الحديث (١١٩٩). وأخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٣٨٢، كتاب المساجد ومواضع الصلاة (٥)، باب تحريم الكلام في الصلاة (٧)، الحديث (٣٤/ ٥٣٨).","vol":"1","page":364},{"text":"٦٩٥ - وعن مُعَيقيب: \"أنَّ النبيَّ ﷺ قالَ في الرجلِ يُسَوِّي التُّرابَ حَيْثُ يَسْجُدُ قال: إنْ كانَ فاعِلًا فَواحِدَةً\" (١).\n\n٦٩٦ - عن أبي هريرة أنه قال: \"نَهى النَّبِيُّ ﷺ عن الخَصْرِ في الصَّلاةِ\" (٢). [وفي رواية: \"نهى أن يُصَلِّي الرجلُ مُخْتَصِرًا\" (٣) معناه أن يأخذ بيده خاصرته] (٤).\n\n٦٩٧ - وقالت عائشة: \"سَأَلْتُ رسولَ اللَّهِ ﷺ عَنِ الالْتِفاتِ في الصَّلاةِ؟ فقالَ: هُوَ اخْتِلاسٌ يَخْتَلِسُهُ الشَّيْطانُ مِنْ صَلاةِ العَبْدِ\" (٥).\n\n٦٩٨ - عن أبي هُرَيْرَةَ أنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: \"لَيَنْتَهِيَنَّ أَقْوامٌ عَنْ رَفْعِهِمْ أَبْصارَهُمْ عِنْدَ الدُّعاءِ في الصَّلاةِ إلى السَّماءِ أَوْ لَتُخْطَفَنَّ أَبْصارُهُم\" (٦).\n_________\n(١) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ٣/ ٧٩، كتاب العمل في الصلاة (٢١)، باب مسح الحصى في الصلاة (٨)، الحديث (١٢٠٧). وأخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٣٨٧، كتاب المساجد (٥)، باب كراهة مس الحصى (١٢)، الحديث (٤٧/ ٥٤٦).\n(٢) أخرجه: البخاري في الصحيح ٣/ ٨٨، كتاب العمل في الصلاة (٢١)، باب الخصر في الصلاة (١٧)، الحديث (١٢٢٠).\n(٣) متفق عليه، أخرجه: البخاري في المصدر نفسه، الحديث (١٢٢٠). وأخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٣٨٧، كتاب المساجد (٥)، باب كراهة الاختصار في الصلاة (١١)، الحديث (٤٦/ ٥٤٥).\n(٤) ما بين الحاصرتين ساقط من مخطوطة برلين.\n(٥) أخرجه: البخاري في الصحيح ٢/ ٢٣٤، كتاب الأذان (١٠)، باب الالتفات في الصلاة (٩٣)، الحديث (٧٥١).\n(٦) أخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٣٢١، كتاب الصلاة (٤)، باب النهي عن رفع البصر إلى السماء في الصلاة (٢٦)، الحديث (١١٨/ ٤٢٩).","vol":"1","page":365},{"text":"٦٩٩ - عن أبي قَتادَةَ الْأَنْصارِي أنه قال: \"رَأَيْتُ النبيَّ ﷺ يَؤُمُّ الناسَ وأمامَةُ بنْتُ أبي العاصِ عَلى عاتِقِهِ، فإذا رَكَعَ وَضَعَها، وإذا رَفَعَ مِنَ السُّجودِ أَعادَها\" (١). ويروى \"رَفَعها\" (٢).\n\n٧٠٠ - وقال رسول اللَّه ﷺ: \"إذا تَثَاءَبَ أَحَدُكُمْ في الصَّلاةِ فَلْيَكْظِمْ ما اسْتَطَاعَ فَإِنَّ الشَّيطانَ يَدْخُلُ [فاهُ] (٣) \" (٤).\n\n٧٠١ - وقال رسول اللَّه ﷺ: \"إنَّ عِفْريتًا مِنَ الجِنِّ تَفَلَّتَ البارِحَةَ لِيَقْطَعَ عَلَيَّ صَلاتي، فَأَمْكَنَني اللَّهُ مِنْهُ، فَأَخَذْتُهُ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَرْبِطَهُ إلى (٥) سارِيَةٍ مِنْ سَواري المَسْجِدِ حَتَّى تَنْظُروا إلَيْهِ كُلُّكُمْ، فَذَكَرْتُ دَعْوَةَ أَخي سُلَيْمانَ ﴿رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي﴾ (٦) فَرَدَدْتُهُ خاسِئًا\" (٧).\n_________\n(١) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ١/ ٥٩٠، كتاب الصلاة (٨)، باب إذا حمل جارية صغيرة على عنقه في الصلاة (١٠٦)، الحديث (٥١٦). وأخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٣٨٦، كتاب المساجد (٥)، باب جواز حمل الصبيان في الصلاة (٩)، الحديث (٤٢/ ٥٤٣).\n(٢) أخرجها: البخاري في الصحيح ١٠/ ٤٢٦، كتاب الأدب (٧٨)، باب رحمة الولد وتقبيله ومعانقته (١٨)، الحديث (٥٩٩٦).\n(٣) ساقط من مخطوطة برلين، وليس عند مسلم.\n(٤) أخرجه مسلم من رواية أبي سعيد الخدري ﵁ في الصحيح ٤/ ٢٢٩٣، كتاب الزهد والرقائق (٥٣)، باب تشميت العاطس وكراهة التثاؤب (٩)، الحديث (٥٩/ ٢٩٩٥).\n(٥) في مخطوطة برلين: (على)، والصواب ما أثبتناه كما في المطبوعة وعند البخاري، واللفظ عند مسلم: \"إلى جنب\".\n(٦) سورة ص (٣٨)، الآية (٣٥).\n(٧) متفق عليه من حديث أبي هريرة ﵁، أخرجه: البخاري في الصحيح ١/ ٥٥٤، كتاب الصلاة (٨)، باب الأسير أو الغريم يُربط في المسجد (٧٥)، الحديث (٤٦١). وأخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٣٨٤، كتاب المساجد ومواضع الصلاة (٥)، باب جواز لعن الشيطان في أثناء الصلاة (٨)، الحديث (٣٩/ ٥٤١).","vol":"1","page":366},{"text":"٧٠٢ - وقال: \"مَنْ نابَهُ شَيْءٌ في صَلاتِهِ فَلْيُسَبِّحْ، فَإنَّما التَّصْفيقُ لِلنِساءِ\" (١).\n\n٧٠٣ - وقال: \"التَّسْبيحُ لِلرِجالِ، والتَّصْفيقُ لِلنِساءِ\" (٢).\n\nمِنَ الحِسَان:\n٧٠٤ - قال عبد اللَّه بن مسعود ﵁: \"كُنَّا نُسَلِّمُ عَلى النَّبيِّ ﷺ وهُوَ في الصَّلاةِ قَبْل أَنْ نَأْتيَ أَرْضَ الحَبَشَةِ فَيَرُدَّ عَلَيْنا، فَلَمَّا رَجَعْنا مِنْ أَرْضِ الحَبَشَةِ أَتَيْتُهُ فَوَجَدْتُهُ يُصَلِّي، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ، حتَّى إذا قَضى صَلاتَهُ قالَ: إنَّ اللَّهَ تَعالى يُحْدِثُ مِنْ أَمْرِهِ ما يَشاءُ، وإنَّ مِمَّا أَحْدَثَ أَنْ لا تَكَلَّمُوا في الصَّلاةِ، فَرَدَّ عَلَيَّ السَّلامَ\" (٣).\n_________\n(١) أخرجه: البخاري عن سهل بن سعد ﵁ ضمن حديث طويل في الصحيح ٢/ ١٦٧، كتاب الأذان (١٠)، باب من دخل ليؤمّ الناس فجاء الإِمام الأول (٤٨)، الحديث (٦٨٤)، وفي ٣/ ٨٧ - ٢٨٨، كتاب العمل في الصلاة (٢١)، باب رفع الأيدي في الصلاة لأمرٍ ينزل به (١٦)، الحديث (١٢١٨)، وفي ٣/ ١٠٧، كتاب السهو (٢٢)، باب الإشارة في الصلاة (٩)، الحديث (١٢٣٤)، وفي ٥/ ٢٩٧، كتاب الصلح (٥٣)، باب ما جاه في الإِصلاح بين الناس (١)، الحديث (٢٦٩٠)، وفي ١٣/ ١٨٢، كتاب الأحكام (٩٣)، باب الإِمام يأتي قومًا فيصلح بينهم (٣٦)، الحديث (٧١٩٠). وقوله (نَابَهُ) أي أصابَهُ.\n(٢) متفق عليه من رواية أبي هريرة ﵁، أخرجه: البخاري في الصحيح ٣/ ٧٧، كتاب العمل في الصلاة (٢١)، باب التصفيق للنساء (٥)، الحديث (١٢٠٣). وأخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٣١٨، كتاب الصلاة (٤)، باب تسبيح الرجل وتصفيق المرأة إذا نابهما شيء في الصلاة (٢٣)، الحديث (١٠٦/ ٤٢٢) وانفرد به البخاري من رواية سهل بن سعد ﵁ في المصدر نفسه، الحديث (١٢٠٤).\n(٣) أخرجه بهذا اللفظ الإِمام الشافعي في المسند (بترتيب السندي) ١/ ١١٩، كتاب الصلاة، باب فيما يمنع فعله في الصلاة، الحديث (٣٥١). وأخرجه بنحوه من هذا اللفظ النسائي في المجتبى من السنن ٣/ ١٩، كتاب السهو (١٣)، باب الكلام في =","vol":"1","page":367},{"text":"٧٠٥ - وقال: إنما الصلاةُ لِقِراءَةِ القُرآنِ وذِكْرِ اللَّهِ تعالى فإذا كنت فيها فَلْيَكُنْ ذلكَ شَأْنُكَ\" (١).\n\n٧٠٦ - قال ابن عمر: \"قلتُ لِبِلالٍ: كيفَ كانَ النَّبيُّ ﷺ يَرُدُّ عَلَيْهِمْ حِينَ كانُوا يُسَلِّمونَ عَلَيْهِ وهُوَ في الصَّلاةِ؟ قالَ: كانَ يُشيرُ بِيَدِهِ\" (٢).\n\n٧٠٧ - قال رِفاعَة بنُ رافع: \"صَلَّيْتُ خَلْفَ رسولِ اللَّهِ ﷺ، فَعَطَسْتُ، فَقُلْتُ: الحَمدُ لِلَّهِ حَمْدًا كَثيرًا طَيِّبًا مُبارَكًا فيهِ مُبارَكًا عَلَيْهِ كَما يُحِبُّ رَبُّنا ويَرْضى، فَلمَّا صَلَّى النَّبيُّ ﷺ انْصَرَفَ\n_________\n= الصلاة (٢٠). وأخرجه أبو داود في السنن ١/ ٥٦٧ - ٥٦٨، كتاب الصلاة (٢)، باب رد السلام في الصلاة (١٧٠)، الحديث (٩٢٤). وأخرجه أحمد في المسند ١/ ٣٧٧ و٤٠٩ و٤١٥ و٤٣٥ و٤٦٣، في مسند عبد اللَّه بن مسعود ﵁. وأخرجه: البخاري تعليقًا في الصحيح ١٣/ ٤٩٦، كتاب التوحيد (٩٧)، باب قول اللَّه تعالى: ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ﴾ (٤٢).\n(١) هذه فقرة من حديث طويل عن معاوية بن الحكم السلمي ﵁. أخرجه أبو داود في السنن ١/ ٥٧٣ - ٥٧٤، كتاب الصلاة (٢)، باب تشميت العاطس في الصلاة (١٧١)، الحديث (٩٣١)، وقد تقدم في الصحاح، الحديث (٦٩٣).\n(٢) أخرجه الترمذي في السنن ٢/ ٢٠٤، كتاب الصلاة، باب ما جاء في الإشارة في الصلاة (٢٧١)، الحديث (٣٦٨)، وقال: (هذا حديث حسن صحيح). وأخرجه النسائي في السنن ٣/ ٥، كتاب السهو (١٣)، باب رد السلام بالإشارة في الصلاة (٦)، لكن وقع عنده \"فسألت صُهَيْبًا\" بدل \"قلت لبلال\" وكذلك أخرجه الشافعي في المسند (بترتيب السندي) ١/ ١١٩، كتاب الصلاة، باب فيما يمنع فعله في الصلاة (٨)، الحديث (٣٥٢). وصححه ابن حبان، أورده الهيثمي في موارد الظمآن، ص ١٤١، كتاب الصلاة، باب الإشارة بالسلام في الصلاة (٨٦)، الحديث (٥٣٨). وقال الترمذي في المصدر السابق: (وحديثُ صُهَيْب حسن لا نعرفه إلا من حديث الليث عن بكير) وقال: (وكلا الحديثين عندي صحيح، لأن قصة حديث صهيب غير قصة بلال، وإن كان ابن عمر روى عنهما فاحتمل أن يكون سمع منهما جميعًا).","vol":"1","page":368},{"text":"فقال: مَنْ المُتَكَلِّمُ؟ قال رِفاعةُ: أنا يا رسول اللَّه، قال: وَالذي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ ابْتَدَرَها بِضْعَةٌ وثَلاثونَ مَلَكًا أَيُّهُمْ يَصْعَدُ بِها\" (١).\n\n٧٠٨ - عن أبي هُريرة قالَ، قال رسول اللَّه ﷺ: \"إنَّ التَثاؤُبَ في الصَّلاةِ مِنَ الشَّيْطانِ فإذا تَثَاءَبَ أَحَدُكُم فَلْيَكْظِمْ ما اسْتَطَاعَ\" (٢).\n_________\n(١) أخرجه أبو داود في السنن ١/ ٤٨٩، كتاب الصلاة (٢)، باب ما يستفتح به الصلاة من الدعاء (١٢١)، الحديث (٧٧٣). وأخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٢٥٢، كتاب الصلاة، باب ما جاء في الرجل يعطس في الصلاة (٢٩٦)، الحديث (٤٠٤)، وقال: (حديث رفاعة حديث حسن). وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٢/ ١٤٥، كتاب الافتتاح (١١)، باب قول المأموم إذا عطس خلف الإِمام (٣٦).\nلكن روي هذا الحديث من وجه آخر عن رفاعة ليس فيه ذكر العطاس. ولفظه: \"كنا يومًا نُصَليِّ وراء النبي -ﷺ- فلما رفع رأسه من الركعة قال: سمع اللَّه لمن حمده، قال رجل وراءه: ربنا ولك الحمد. . . \". أخرجه البخاري في الصحيح ٢/ ٢٨٤، كتاب الأذان (١٠)، باب (١٢٦)، الحديث (٧٩٩). وأخرجه من هذا الوجه أيضًا أحمد في المسند ٤/ ٣٤٠ في مسند رفاعة بن رافع الزرقي ﵁. وأخرجه أبو داود في السنن ١/ ٤٨٨، كتاب الصلاة (٢)، باب ما يستفتح به الصلاة من الدعاء (١٢١)، الحديث (٧٧٠). وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٢/ ١٩٦، كتاب التطبيق (١٢)، باب ما يقول المأموم إذا رفع رأسه من الركوع (٢٢).\nوقد أجاب الحافظ ابن حجر عن اختلاف الحديثين في فتح الباري ٢/ ٢٨٦ فقال: (قال ابن بشكوال: هذا الرجل هو رفاعة بن رافع راوي الخبر، ثمَّ استدل على ذلك بما رواه النسائي وغيره عن قتيبة عن رفاعة بن يحيى الزرقي عن عم أبيه معاذ بن رفاعة عن أبيه قال: \"صليت خلف النبي -ﷺ- فعطست فقلت: الحمد للَّه\" الحديث، ونوزع في تفسيره به لاختلاف سياق السبب والقصة، والجواب أنه لا تعارض بينهما بل يحمل على أن عطاسه وقع عند رفع رأس رسول اللَّه -ﷺ-، ولا مانع أن يكني عن نفسه لقصد إخفاء عمله، أو كنى عنه لنسيان بعض الرواة لاسمه، وأما ما عدا ذلك من الاختلاف فلا يتضمن إلا زيادة لعل الراوي اختصرها كما سنبينه، وأفاد بشر بن عمر الزهراني في روايته عن رفاعة بن يحيى أن تلك الصلاة كانت المغرب).\n(٢) أخرجه الترمذي في السنن ٢/ ٢٠٦، كتاب الصلاة، باب ما جاء في كراهية التثاؤب في الصلاة (٢٧٣)، الحديث (٣٧٠) وقال: (حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح). وتقدم تخريجه في قسم الصحاح عن مسلم، الحديث (٧٠٠) لكن بدون قوله: \"في الصلاة\".","vol":"1","page":369},{"text":"وفي رواية: \"فَلْيَضَعْ يَدَهُ عَلى فِيهِ\" (١).\n\n٧٠٩ - وقال: \"إذا تَوَضَّأَ أَحَدُكُمْ فَأَحْسَنَ وُضوءَهُ ثُمَّ خَرَجَ عامِدًا إلى المَسْجِدِ فَلا يُشَبِّكَنَّ بَيْنَ أَصابِعَهُ فإنَّهُ في الصَّلاةِ\" (٢).\n\n٧١٠ - وقال: \"لا يَزالُ اللَّهُ تَعالى مُقْبِلًا عَلى العَبْدِ وَهُوَ في صَلاتِهِ ما لَمْ يَلْتَفِتْ فإذا الْتَفَتَ أَعْرَضَ عَنْهُ\" يرويه أبو ذر (٣).\n\n٧١١ - وعن أنس أن النبي ﷺ قال: \"يا أَنَسُ!\n_________\n(١) أخرجها الترمذي في السنن ٥/ ٨٦، كتاب الأدب (٤٤)، باب ما جاء إن اللَّه يحب العطاس ويكره التثاؤب (٧)، الحديث (٢٧٤٦) وقال: (هذا حديث حسن صحيح). وأخرجها: ابن ماجه السنن ١/ ٣١٠، كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها (٥)، باب ما يكره في الصلاة (٤٢)، الحديث (٩٦٨). وقال السيوطي في الزوائد: (في إسناده عبد اللَّه بن سعيد، اتفقوا على ضعفه).\n(٢) أخرجه أحمد من رواية كعب بن عجرة ﵁، في المسند ٤/ ٢٤١، وأخرجه الدارمي في السنن ١/ ٣٢٧، كتاب الصلاة، باب النهي عن الاشتباك إذا خرج إلى المسجد. وأخرجه أبو داود في السنن ١/ ٣٨٠، كتاب الصلاة (٢)، باب ما جاء في الهدى في المشي إلى الصلاة (٥١)، الحديث (٥٦٢). وأخرجه الترمذي في السنن ٢/ ٢٢٨، كتاب الصلاة، باب ما جاء في كراهية التشبيك بين الأصابع (٢٨٤)، الحديث (٣٨٦).\n(٣) أخرجه أحمد في المسند ٥/ ١٧٢ في مسند أبي ذر ﵁، وأخرجه الدارمي في السنن ١/ ٣٣١، كتاب الصلاة، باب كراهية الالتفات في الصلاة. وأخرجه أبو داود في السنن ١/ ٥٦٠، كتاب الصلاة (٢)، باب الالتفات في الصلاة (١٦٥)، الحديث (٩٠٩). وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٣/ ٨، كتاب السهو (١٣)، باب التشديد في الالتفات في الصلاة (١٠).","vol":"1","page":370},{"text":"اجْعَلْ بَصَرَكَ حَيْثُ تَسْجُد\" (١).\n\n٧١٢ - [وعن أنس قال: قال لي رسول اللَّه ﷺ] (٢): \"يا بُنَيَّ! إيَّاكَ والالتِفاتَ في الصلاةِ، فإنَّ الالتِفاتَ في الصَّلاةِ هَلَكَةٌ، فإنْ كانَ لا بُدَّ، فَفي التَّطَوُّعِ، لا في الفَريضَةِ\" (٣).\n\n٧١٣ - ورُوِيَ عن ابن عباس: \"أنَّ النبيَّ ﷺ كانَ يَلْحَظُ في الصَّلاةِ يَمينًا وشِمالًا وَلا يَلْوي عُنُقَهُ خَلْفَ ظَهْرِهِ\" (٤).\n\n٧١٤ - عن عدي بن ثابت، عن أبيه، عن جده رفعه قال:\n_________\n(١) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٢/ ٢٨٤، في كتاب الصلاة، باب لا يجاوز بصره موضع سجوده، وأخرجه العقيلي في الضعفاء الكبير ٣/ ٤٢٧، في ترجمة عُنطُوانة رقم (١٤٦٨) وقال عنه: (مجهول بالنقل، حديثه غير محفوظ، روى عنه الربيع بن بدر، والربيع متروك) ثم قال عقب سرد الحديث: (ولا يُعرف إلا به) وذكره الذهبي في ميزان الاعتدال ٣/ ٣٠٣ في ترجمة عنطوانة وقال عنه: (لا يُدرَى من هذا، لكن تفرد به عُلَيْلَة بن بدرٍ واهٍ) وقال الحافظ ابن حجر في لسان الميزان ٤/ ٣٨٥: (الربيع هو عُلَيْلَة بالتصغير)، وقد تأخر هذا الحديث في مخطوطة برلين بعد الذي يليه.\n(٢) ما بين الحاصرتين من مخطوطة برلين، وأما في المطبوعة فمكانه: (وقال).\n(٣) أخرجه الترمذي عن أنس بن مالك ﵁ في السنن ٢/ ٤٨٤، كتاب الصلاة، باب ما ذكر في الالتفات في الصلاة (٤١٣)، الحديث (٥٨٩)، وقال: (هذا حديث حسن غريب). وقد أخرج المجد ابن تيمية الحديث في المنتقى من أخبار المصطفى -ﷺ-، الحديث\" (١٠٨٩)، وقال: (رواه الترمذي وصححه) وقال العلامة أحمد شاكر في حاشيته على الترمذي (ولم نجد تصحيحه في أية نسخة من سنن الترمذي. والإِسناد صحيح، فإن علي بن زيد بن جدعان ثقة عندنا).\n(٤) أخرجه أحمد في المسند ١/ ٢٧٥، في مسند عبد اللَّه بن عباس ﵁. وأخرجه الترمذي في السنن ٢/ ٤٨٣، كتاب الصلاة، باب ما ذكر في الالتفات في الصلاة (٤١٣)، الحديث (٥٨٧)، وصححه ابن حبان، أورده الهيثمي في موارد الظمآن، ص ١٤١، كتاب الصلاة، باب ما لا يضرّ من الالتفات في الصلاة (٨٥)، الحديث (٥٣١).","vol":"1","page":371},{"text":"\"العُطاسُ، والنُّعاسُ، والتَّثاؤُبُ في الصَّلاةِ، والحَيْضُ، والقَيْءُ، والرُّعافُ (١) مِنَ الشَّيطانِ\" (٢).\n\n٧١٥ - عن مُطَرِّف بنِ عبدِ اللَّهِ بنِ الشخير، عن أبيه أنه قال: \"أتَيْتُ النَّبيَّ ﷺ وهُوَ يُصَلِّي وَلِجَوْفِهِ أَزيزٌ كَأَزيزِ المِرْجَلِ مِنَ البُكاءِ\" (٣).\n\n٧١٦ - [عن أبي ذر، عن رسول اللَّه ﷺ] (٤): \"إذا قامَ أَحَدُكم إلى الصَّلاةِ فَلا يَمْسَحْ الحَصا فَإنَّ الرَّحْمَةَ تُواجِهُهُ\" (٥).\n_________\n(١) في حاشية مخطوطة برلين: (كلها) وليست عند الترمذي، والرّعاف: دم الأنف.\n(٢) أخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٨٧، كتاب الأدب (٤٤)، باب ما جاء أن العطاس في الصلاة من الشيطان (٨)، الحديث (٢٧٤٨): وقال عقب الحديث: (هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ لا نَعْرِفَهُ إلا مِنْ حَدِيثِ شَرِيكٍ عَنْ أبي اليَقْظَانَ. قالَ: وَسَأَلْتُ مُحَمَّدَ بُنَ إسْماعِيلَ -البخاري- عَنْ عَدِيَّ بْن ثَابِتٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قُلْتُ لَهُ: مَا اسْمُ جَدِّ عَدِيِّ؟ قَالَ: لَا أَدْرِي. وَذُكِرَ عَنْ يَحْيَى بْنِ مَعِين قَالَ: اسْمُهُ دِينَارٌ).\n(٣) أخرجه أحمد في المسند ٤/ ٢٥، ٢٦ في مسند مطرف بن عبد اللَّه عن أبيه ﵄، وأخرجه أبو داود في السنن ١/ ٥٥٧، كتاب الصلاة (٢)، باب البكاء في الصلاة (١٦١)، الحديث (٩٠٤)، واللفظ عنده: \"كأزيز الرحى\". وأخرجه الترمذي في الشمائل المحمدية (بتحقيق الدعاس)، ص ١٦٥، باب ما جاء في بكاء رسول اللَّه -ﷺ- (٥٥)، الحديث (٣١٥)، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٣/ ١٣، كتاب السهو (١٣)، باب البكاء في الصلاة (١٨)، وأخرجه ابن حبان في صحيحه، عزاه إليه الهيثمي في موارد الظمآن، ص (١٣٩)، كتاب المواقيت (٥)، باب البكاء في الصلاة (٨٢)، الحديث (٥٢٢). وقال ابن عبد الهادي في المحرر في الحديث، ص ١٧٩: (وقد وَهِمَ في هذا الحديث من قال: أخرجه مسلم). والأزيز: الغليان، والمِرْجَل: القِدْر.\n(٤) ما بين الحاصرتين من مخطوطة برلين، وفي المطبوعة: (قال رسول اللَّه -ﷺ-).\n(٥) أخرجه من رواية أبي ذر ﵁ أحمد في المسند ٥/ ١٥٠، في مسند أبي ذر الغفاري ﵁، وأخرجه أبو داود في السنن ١/ ٥٨١، كتاب الصلاة (٢)، باب في مسح الحصا في الصلاة (١٧٥)، الحديث (٩٤٥)، وأخرجه الترمذي في السنن ٢/ ٢١٩، كتاب الصلاة، باب ما جاء في كراهية مسح الحصا في =","vol":"1","page":372},{"text":"٧١٧ - وقالت أمُّ سَلَمَةَ: \"رَأَى النَّبيُّ ﷺ غُلامًا لنا يُقالُ لَهُ \"أفلح\" إذا سَجَدَ نفَخَ، فقال: يا أَفْلَحُ! تَرِّبْ وَجْهَكَ\" (١).\n\n٧١٨ - وقال: \"الاخْتِصارُ في الصَّلاةِ راحَةُ أَهْلِ النَّارِ\" (٢).\n\n٧١٩ - وقال: \"اقتُلوا الْأَسْوَدَيْنِ في الصَّلاةِ: الحَيَّةَ والعَقْرَبَ (٣) \" (٤).\n_________\n= الصلاة (٢٧٩)، الحديث (٣٧٩)، وقال عقب الحديث (حديث أبي ذر حديث حسن)، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٣/ ٦، كتاب السهو (١٣)، باب النهي عن مس الحصا في الصلاة (٧)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ١/ ٣٢٧ - ٣٢٨، كتاب إقامة الصلاة (٥)، باب مسح الحصا في الصلاة (٦٢)، الحديث (١٠٢٧).\n(١) أخرجه أحمد في المسند ٦/ ٣٠١، ٣٢٣ في مسند أم سلمة ﵂، والترمذي في السنن ٢/ ٢٢٠ - ٢٢١، كتاب الصلاة، باب ما جاء في كراهية النفخ في الصلاة (٢٨٠)، الحديث (٣٨١)، وقال: (حديث أم سلمة إسناده ليس بذاك). وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٢/ ٢٥٢، كتاب الصلاة، باب ما جاء في النفخ في موضع السجود.\n(٢) أورده الهيثمي في موارد الظمآن ص ١٣١، كتاب الصلاة، باب فيما نهي عنه في الصلاة (٦٩)، الحديث (٤٨٠)، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٢/ ٢٨٧، كتاب الصلاة، باب كراهية التخصر في الصلاة.\n(٣) في مخطوطة برلين: (العقرب والحية).\n(٤) أخرجه من رواية أبي هريرة ﵁ أحمد في المسند ٢/ ٢٣٣، ٢٤٨، ٢٥٥، ٤٧٣، ٤٩٠. وأخرجه الدارمي في السنن ١/ ٣٥٤، كتاب الصلاة، باب قتل الحية والعقرب في الصلاة، وأخرجه أبو داود في السنن ١/ ٥٦٦، كتاب الصلاة، باب العمل في الصلاة (١٦٩)، الحديث (٩٢١)، وأخرجه الترمذي في السنن ٢/ ٢٣٣ - ٢٣٤، كتاب الصلاة، باب ما جاء في قتل الحية والعقرب في الصلاة (٢٨٧)، الحديث (٣٩٠). وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٣/ ١٠، كتاب السهو (١٣)، باب قتل الحية والعقرب في الصلاة (١٢)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ١/ ٣٩٤، كتاب إقامته الصلاة (٥)، باب ما جاء في قتل الحية والعقرب في الصلاة (١٤٦)، الحديث (١٢٤٥)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ١/ ٢٥٦، كتاب الصلاة، باب يقتل الأسودين في الصلاة.","vol":"1","page":373},{"text":"٧٢٠ - وقالت عائشة ﵂: \"كانَ النبيُّ ﷺ يُصَلِّي تَطَوُّعًا والبابُ عَلَيْهِ مُغْلَقٌ، فجِئْتُ فَاسْتَفْتَحْتُ، فَمَشَى فَفَتَحَ لي، ثُمَّ رَجَعَ إلى مُصَلَّاهُ، وذَكَرَتْ أنَّ البابَ كانَ في القِبْلَةِ\" (١).\n\n٧٢١ - عن عَليّ بن طلق أنّه قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"إذا فَسا أَحَدُكُم في الصَّلاةِ فلينصَرِفْ وَلْيَتَوَضَّأْ وَلْيُعِدْ الصَّلاةَ\" (٢).\n\n٧٢٢ - وعن عائشةَ ﵂ أنَّها قالت، قال رسول اللَّه ﷺ: \"إذا أَحْدَثَ أَحَدُكم في صَلاتِهِ فَلْيَأْخُذْ بِأنْفِهِ ثمَّ ليَنْصَرِفْ\" (٣).\n_________\n(١) أخرجه أحمد في المسند ٦/ ٣١، ٢٣٤، في مسند أم المؤمنين عائشة ﵁. وأخرجه أبو داود في السنن ١/ ٥٦٦، كتاب الصلاة (٢)، باب العمل في الصلاة (١٦٩)، الحديث (٩٢٢). وأخرجه الترمذي في السنن ٢/ ٤٩٧، كتاب الصلاة، باب ما يجوز من المشي والعمل في صلاة التطوع (٤٢١)، الحديث (٦٠١). وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٣/ ١١، كتاب السهو (١٣)، باب المشي أمام القبلة خطى يسيرة (١٤).\n(٢) أخرجه أبو داود في السنن ١/ ١٤١، كتاب الطهارة (١)، باب من يُحدث في الصلاة (٨٢)، الحديث (٢٠٥)، وفي كتاب الصلاة (٢)، باب إذا أحدث في صلاته (١٩٣)، الحديث (١٠٠٥)، وأخرجه الترمذي في السنن ٣/ ٤٦٨، كتاب الرضاع (١٠)، باب ما جاء في كراهية إتيان النساء في أدبارهن (١٢)، الحديث (١١٦٤) ضمن حديث طويل يتضمن أحكامًا أخرى وقال عقبه: (وفي الْبَابِ عَنْ عُمَرَ، وَخُزَيْمَةَ بْن ثَابِتٍ، وَابْن عَبّاسٍ وَأبِي هُرَيْرَةَ. وقَالَ: (حَدِيثُ عليِّ بْنِ طَلْقٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ. وَسَمِعْتُ مُحَمَّدًا -البخاري- يقول: لَا أَعْرِفُ لِعَلِيَّ بن طلق عَنِ النَّبيَّ -ﷺ- غَيْرَ هذَا الحَدِيثِ الوَاحِدِ. ولَا أَعْرِفُ هذَا الحَدِيث مِنْ حَديثِ طَلْق بن علي السُّحَيْمِي. وَكأنَّه رأى أنَّ هذَا رَجُلٌ آخَرُ مِنْ أَصْحَابِ النَّبيَّ -ﷺ-).\n(٣) أخرجه أبو داود في السنن ١/ ٦٦٦، كتاب الصلاة (٢)، باب استئذان المحدث الإِمام (٢٣٦)، الحديث (١١١٤). وأخرجه الحاكم في المستدرك ١/ ١٨٤، كتاب الطهارة، باب إذا أحدث أحدكم في صلاته فليأخذ بأنفه.","vol":"1","page":374},{"text":"٧٢٣ - وقال: \"إذا أَحْدَثَ أَحَدُكُمْ وَقَدْ جَلَسَ في آخِرِ صَلاتِهِ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ فَقَدْ جازَتْ صَلاُتهُ\" (١) (ضعيف).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-119>١٩ - باب سجود السهو</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n٧٢٤ - عن أبي هريرة ﵁ قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"إنَّ أَحَدَكُم إذا قامَ يُصَلِّي جاءَ الشَّيْطانُ فَلَبَّسَ عَلَيْهِ حتَّى لا يَدْري كَمْ صَلَّى، فإذا وَجَدَ ذلك أَحَدُكُمْ فَليَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ وهو جالِسٌ\" (٢).\n\n٧٢٥ - وعن أبي سعيد ﵁ قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"إذا شكَّ أَحَدُكم في صَلاتِهِ فَلَمْ يدْرِ كَمْ صلَّى، ثلاثًا أمْ أرْبعًا، فَليَطْرَحْ الشَّكَّ وَلْيَبْنِ على ما اسْتَيْقَنَ، ثمَّ يَسْجُدُ سَجْدَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ، فإنْ كانَ صَلَّى خَمسًا شَفَعَها بهاتَيْنِ السَّجْدَتَيْنِ وَإِنْ كانَ صلَّى إتمامًا لِأرْبَعٍ كانتا ترغيمًا لِلشَّيطانِ\" (٣).\n_________\n(١) أخرجه من رواية عبد اللَّه بن عمرو ﵁ الترمذي في السنن ٢/ ٢٦١، كتاب الصلاة، باب ما جاء في الرجل يحدث في التشهد (٣٠٠)، الحديث (٤٠٨) وقال عقب الحديث: (هذا حديث إسناده ليس بذاك القوي، وقد اضطربوا في إسناده).\n(٢) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ٣/ ١٠٤، كتاب السهو (٢٢)، باب السهو في الفرض والتطوع (٧)، الحديث (١٢٣٢). وأخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٣٩٨، كتاب المساجد (٥)، باب السهو في الصلاة والسجود له (١٩)، الحديث (٨٢/ ٣٨٩).\n(٣) أخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٤٠٠، كتاب المساجد (٥)، باب السهو في الصلاة والسجود (١٩)، الحديث (٥٧١/ ٨٨). وأخرجه مالك في الموطأ ١/ ٩٥، كتاب الصلاة (٣)، باب إتمام المصلي ما ذكر إذا شك في صلاته (١٦)، الحديث (٦٢) مرسلًا عن عطاء بن يسار، وقال ابن عبد البر: (هكذا روى الحديث عن مالك جميعُ الرواة مرسلًا).","vol":"1","page":375},{"text":"٧٢٦ - عن عبدِ اللَّهِ بنِ مَسعودٍ: \"أنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ صَلّى الظُّهْرَ خمسًا، فقيلَ له: أَزيدَ في الصلاة؟ فقالَ وما ذاكَ! قالوا صليتَ خمسًا، فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ بَعْدَمَا سَلَّمَ وقال: إنّما أنا بَشَرٌ مِثْلُكُم أَنْسى كما تَنْسَوْنَ، فإذا نَسِيتُ فَذَكِّروني، وإذا شَكَّ أَحَدُكُمْ في صَلاتِهِ فَلْيَتَحَرَّ الصَّوابَ، فَلْيُتِمَّ عَلَيْهِ، ثُمَّ ليُسَلِّمْ، ثمَّ يسْجُدُ سَجْدَتَيْنِ\" (١).\n\n٧٢٧ - عن أبي هريرة ﵁ قال: \"صلَّى بِنا (٢) رسولُ اللَّه ﷺ صلاةَ العَصْرِ فَسَلَّم في رَكعتينِ، فقامَ إلى خشبةٍ مَعْروضَةٍ في المَسْجِدِ، فاتَّكَأَ عَلَيْها كأنَّه غَضبان، وَوَضَعَ يَدَهُ اليُمْنَى على اليُسْرى، وشَبَّكَ بَيْنَ أصابِعِهِ، وَوَضَعَ خَدَّهُ الْأَيْمَن على ظَهْرِ كَفِّهِ اليُسْرى، وفي القَوْمِ أبو بَكْرٍ وعُمَرُ رضوان اللَّه عليهما، فهاباه أن يُكَلِّماه، وفي القَوْم رَجُلٌ وفي يَدَيْهِ طُولٌ يقال له: \"ذو اليدين\" قالَ: يا رسولَ اللَّهِ أَقُصِرَتْ الصلاةُ أَمْ نَسيتَ؟ فقال: كلُّ ذلكَ لَمْ يَكُنْ، فقالَ: قَدْ كانَ بعضُ ذلكَ، فأَقْبَلَ على الناسِ فقال: أصَدَقَ ذو اليَدَيْنِ؟ قالوا: نَعَمْ، فتقدّم فَصَلَّى ما تَرَكَ، ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ كَبَّرَ وسَجَدَ مِثْلَ سُجودِهِ أَوْ أَطْوَلَ، ثُمَّ رَفَعَ رأسَهُ وكَبَّرَ ثُمَّ كَبَّر وسَجَدَ مِثْلَ سُجودِهِ أو أطول ثم رَفَعَ وَكَبَّرَ. -وقال عِمرانُ بنُ حُصَيْن- ثُمَّ سَلَّم\" (٣).\n_________\n(١) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ١/ ٥٠٣ - ٥٠٤، كتاب الصلاة (٨)، باب التوجه نحو القبلة حيث كان (٣١)، الحديث (٤٠١)، وأخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٤٠٠، كتاب المساجد (٥)، باب السهو في الصلاة والسجود له (١٩)، الحديث (٨٩/ ٥٧٢).\n(٢) في المخطوطة والمطبوعة: (لنا) والتصويب من البخاري ومسلم.\n(٣) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ١٠/ ٤٦٨، كتاب الأدب (٧٨)، باب ما يجوز من ذكر الناس نحو قولهم: الطويل والقصير. . (٤٥)، الحديث (٦٠٥١). وأخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٤٠٣، كتاب المساجد (٥)، باب السهو في الصلاة والسجود له (١٩)، الحديث (٩٧/ ٥٧٣).","vol":"1","page":376},{"text":"٧٢٨ - وقال عَبْدُ اللَّهِ بن بُحَيْنَةَ: \"أنَّ النبيَّ ﷺ صَلَّى بِهِمْ الظُّهْرَ، فقامَ في الرّكْعَتَيْنِ الأولَيَيْنِ لَمْ يَجْلِسْ فَقامَ الناسُ مَعَهُ، حتَّى إذا قَضى الصَّلاةَ وانْتَظَرَ الناسُ تَسْليمَهُ كَبَّرَ وهُوَ جالِسٌ فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ قبل أَنْ يُسَلِّمَ ثُمَّ سَلَّمَ\" (١)\n\nمِنَ الحِسَان:\n٧٢٩ - عن عِمرانَ بن حُصَيْنٍ ﵁: \"أنَّ النبيَّ ﷺ صَلَّى بِهِمْ فَسَها، فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ تَشَهَّدَ، ثُمَّ سَلَّمَ\" (٢) (غريب) (٣).\n_________\n(١) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ٣/ ٩٢، كتاب السهو (٢٢)، باب ما جاء في السهو إذا قام من ركعتي الفريضة (١)، الحديث (١٢٢٤). وأخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٣٩٩، كتاب المساجد (٥)، باب السهو في الصلاة والسجود له (١٩)، الحديث (٨٦/ ٥٧٠).\n(٢) أخرجه أبو داود في السنن ١/ ٦٣، كتاب الصلاة (٢)، باب سجدتي السهو فيهما تشهد وتسليم (٢٠٢)، الحديث (١٠٣٩). وأخرجه الترمذي في السنن ٢/ ٢٤٠ - ٢٤١، كتاب الصلاة، باب ما جاء في التشهد في سجدتي السهو (٢٩٠)، الحديث (٣٩٥)، وقال عقبه: (هذا حديثٌ حسن غريب). وأخرجه ابن حبان في الصحيح، عزاه له الهيثمي في موارد الظمآن، ص (١٤٢)، كتاب الصلاة، باب سجود السهو (٨٧)، الحديث (٥٣٦) وقال الهيثمي عقب الحديث: (قلت: هو في الصحيح غير قوله: \"وتشهد ثم سلم\"). وأخرجه الحاكم في المستدرك ١/ ٣٢٣، كتاب السهو، باب سجدة السهو بعد السلام، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٢/ ٣٥٥، كتاب الصلاة، باب من قال: يتشهد بعد سجدتي السهو ثم يسلم.\n(٣) قول المصنف (غريب) ذكره الترمذي عقب حديثه، ووجه الغرابة فيه ذكر التشهد بعد السجدتين وقبل التسليم، قال الحافظ ابن حجر في الفتح ٣/ ٧٩ بعد أن ذكر الحديث ونسبه إلى هؤلاء: \"قال الترمذي: حسن غريب. وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، وقال ابن حبان: ما روى ابن سيرين عن خالد غير هذا الحديث، انتهى. وهو من رواية الأكابر عن الأصاغر. وضعفه البيهقي وابن عبد البر وغيرهما، ووهموا رواية أشعث، لمخالفته غيره من الحفاظ عن ابن سيرين، فإن المحفوظ عن ابن سيرين =","vol":"1","page":377},{"text":"٧٣٠ - عن المُغِيرَةَ بنِ شُعْبَةَ، عن رسولِ اللَّه ﷺ أنَّه قال: \"إذا قامَ الإِمامُ في الرّكْعَتَيْنِ، فَإِنْ ذَكَرَ قَبْلَ أَنْ يَسْتَوي قائمًا فَلْيَجْلِسْ، وإنْ اسْتَوى قائمًا فَلا يَجْلِسْ، وَيَسْجُد سَجْدَتَيْ السَّهْو\" (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-120>٢٠ - باب سجود القرآن</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n٧٣١ - قال ابن عباس ﵄: \"سَجَدَ النبيُّ ﷺ بـ (النجم)، وسَجَدَ مَعَهُ المُسْلِمونَ، والمُشْرِكُونَ، والجِنُّ، والإِنْسُ\" (٢).\n_________\n= في حديث عمران ليس فيه ذكر التشهد. وروى السراج من طريق سلمة بن علقمة أيضًا في هذه القصة: قلت لابن سيرين: فالتشهد؟ قال: لم أسمع في التشهد شيئًا. وقد تقدم في باب تشبيك الأصابع من طريق ابن عون عن ابن سيرين قال: نبئت أن عمران بن حصين قال: ثم سلم. وكذا المحفوظ عن خالد الحذاء بهذا الإِسناد في حديث عمران، ليس فيه ذكر التشهد، كلا أخرجه مسلم [الحديث (١٠١/ ٥٧٤)]، فصارت زيادة أشعث شاذة. ولهذا قال ابن المنذر: لا أحسب التشهد في سجود السهو بثبت. لكن قد ورد في التشهد في سجود السهو عن ابن مسعود عند أبي داود والنسائي، وعن المغيرة عند البيهقي، وفي إسنادهما ضعف. فقد يقال: إن الأحاديث الثلاثة في التشهد باجتماعها ترتقي إلى درجة الحسن. قال العلائي: وليس ذلك ببعيد، وقد صح ذلك عن ابن مسعود من قوله، أخرجه ابن أبي شيبة\".\nلكن الأحاديث الثلاثة الضعيفة مجتمعة تعارض الصحيح الوارد عند مسلم، فالزيادة في هذا الحديث غريبة، كما بينها الترمذي، واللَّه أعلم.\n(١) أخرجه أبو داود في السنن ١/ ٦٢٩، كتاب الصلاة (٢)، باب من نسي أن يتشهد وهو جالس (٢٠١)، الحديث (١٠٣٦)، وقال عقب حديثه: (وليس في كتابي عن جابر الجعفي إلا هذا الحديث). وأخرجه ابن ماجه في السنن ١/ ٣٨١، كتاب إقامة الصلاة (٥)، باب ما جاء فيمن قام من اثنتين ساهيًا (١٣١)، الحديث (١٢٠٨). وللحديث متابعة من غير طريق جابر الجعفى، ذكرها الطحاوي في شرح معاني الآثار ١/ ٤٤٠، كتاب الصلاة، باب سجود السهو في الصلاة.\n(٢) أخرجه: البخاري في الصحيح ٢/ ٥٥٣، كتاب سجود القرآن (١٧)، باب سجود المسلمين مع المشركين (٥)، الحديث (١٠٧١).","vol":"1","page":378},{"text":"٧٣٢ - وقال أبو هريرة ﵁: \"سَجَدْنَا مَعَ النَّبيِّ ﷺ في ﴿إذا السَّماءُ انشَقَّتْ﴾ (١) و﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾ (٢) \" (٣).\n\n٧٣٣ - وقال ابنُ عُمَرَ ﵄: \"كانَ النبيُّ ﷺ يَقْرَأُ [آيةَ] (٤) السَّجَدَةِ ونحنُ عِنْدَهُ فَيَسْجُدُ ونَسْجُدُ معه، فَنَزْدَحِمُ حَتّى ما يَجِدُ أَحَدُنا لِجَبْهَتِهِ مَوْضعًا يَسْجُدُ عَلَيْهِ\" (٥).\n\n٧٣٤ - وقال زيد بن ثابت: \"قَرَأْتُ على النبيِّ ﷺ ﴿وَالنَّجْمِ﴾ (٦) فَلَمْ يَسْجُدْ فيها\" (٧).\n\n٧٣٥ - وقال ابن عباس ﵄: \"سجدة (ص) (٨) لَيْسَتْ مِنْ عَزائِمِ السُّجودِ، وقَدْ رَأَيْتُ النبيُّ ﷺ يَسْجُدُ فيها\" (٩).\n_________\n(١) سورة الانشقاق (٨٤)، الآية (١).\n(٢) سورة العلق (٩٦)، الآية (١).\n(٣) أخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٤٠٦، كتاب المساجد (٥)، باب سجود التلاوة (٢٠)، الحديث (١٠٨/ ٥٧٨).\n(٤) ليست في مخطوطة برلين وليست عند البخاري.\n(٥) متفق عليه، أخرجه بلفظه: البخاري في الصحيح ٢/ ٥٥٧، كتاب سجود القرآن (١٧)، باب ازدحام الناس إذا قرأ الإمام السجدة (٩)، الحديث (١٠٧٦) وبلفظٍ نحوه في ٢/ ٥٥٦، كتاب سجود القرآن (١٧)، باب من سجد لسجود القارئ (٨)، الحديث (١٠٧٥)، وأخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٤٠٥، كتاب المساجد (٥)، باب سجود التلاوة (٢٠)، الحديث (١٠٤/ ٥٧٥).\n(٦) سورة النجم (٥٣)، الآية (١).\n(٧) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ٢/ ٥٥٤، كتاب سجود القرآن (١٧)، باب من قرأ السجدة ولم يسجد (٦)، الحديث (١٠٧٢). وأخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٤٠٦، كتاب المساجد (٥)، باب سجود التلاوة (٢٠)، الحديث (١٠٦/ ٥٧٧).\n(٨) سورة ص (٣٨)، الآية (١).\n(٩) أخرجه: البخاري في الصحيح ٢/ ٥٥٢، كتاب سجود القرآن (١٧)، باب سجدة ص (٣)، الحديث (١٠٦٩).","vol":"1","page":379},{"text":"٧٣٦ - وفي رواية: \"أَنَّهُ قَرَأَ ﴿أولئكَ الذينَ هَدى اللَّهُ فَبِهُداهُمْ اقْتَدِهْ﴾ (١) وقالَ: كانَ داودُ مِمَّنْ أُمِرَ نَبِيُّكُمْ أَنْ يَقْتَديَ بهِ فَسَجَدَها داودُ فَسَجَدَها النبيُّ ﷺ\" (٢).\n\nمِنَ الحِسَان:\n٧٣٧ - عن عَمْرو بنِ العاصِ ﵁ أنَّ النبيَّ ﷺ أَقْرَأَهُ خَمْسَ عَشرَةَ سَجْدَة: مِنْهَا ثلاثٌ في المُفَصَّلِ، وفي سورَةِ الحَجِّ سَجْدَتَيْنِ\" (٣) (غريب) (٤).\n\n٧٣٨ - عن عُقْبَةَ بنِ عامرٍ أَنَّهُ قال: قلت: \"يا رسولَ اللَّه! فُضِّلَتْ سورةُ الحَجِّ بِأَنَّ فيها سَجْدَتَيْنِ؟ قالَ: نعمْ. وَمَنْ لَمْ يَسْجُدْهُمَا\n_________\n(١) سورة الأنعام (٦)، الآية (٩١).\n(٢) أخرجه: البخاري في الصحيح ٦/ ٤٥٦، كتاب أحاديث الأنبياء (٦٠)، باب ﴿وَاذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُودَ﴾ (٣٩)، الحديث (٣٤٢١). وأخرجه في كتاب التفسير (٦٥)، باب ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ﴾ (٥)، الحديث (٤٦٣٢). وأخرجه باللفظ الذي أورده البغوي في كتاب التفسير (٦٥)، باب سورة ص (٣٨)، الحديث (٤٨٠٦) و(٤٨٠٧).\n(٣) أخرجه أبو داود في السنن ٢/ ١٢٠، كتاب الصلاة (٢)، باب تفريع أبواب السجود، وكم سجدة في القرآن (٣٢٨)، الحديث (١٤٠١). وأخرجه ابن ماجه في السنن ١/ ٣٣٥، كتاب إقامة الصلاة (٥)، باب عدد سجود القرآن (٧١)، الحديث (١٠٥٧). وأخرجه الدارقطني في السنن ١/ ٤٠٨، كتاب الصلاة، باب سجود القرآن، الحديث (٨)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ١/ ٢٢٣، كتاب الصلاة، باب خمس عشرة سجدة في القرآن. والبيهقي في السنن الكبرى ٢/ ٣١٤، كتاب الصلاة، باب من قال في القرآن خمس عشرة سجدة، وفي ٢/ ٣١٦، باب سجدتي سورة الحج.\n(٤) قال الحافظ ابن حجر في تلخيص الحبير ٢/ ٩، كتاب الصلاة، باب سجود التلاوة والشكر (٧)، الحديث (٤٨٨): (حسنه المنذري والنووي، وضعفه عبد الحق وابن القطان، وفيه عبد اللَّه بن منين وهو مجهول، والراوي عنه الحارث بن سعيد العتيق، وهو لا يعرف أيضًا، وقال ابن ماكولا: ليس له غير هذا الحديث).","vol":"1","page":380},{"text":"فلا يَقْرَأْهُمَا\" (١) (ضعيف) (٢).\n\n٧٣٩ - عن ابن عمر ﵄: \"أنَّ النَّبيّ ﷺ سَجَدَ في صَلاةِ الظُّهْرِ، ثُمَّ قامَ فَرَكَعَ، فَرَأَوْهُ أَنَّهُ قَرَأَ ﴿الم (١) تَنْزِيلُ﴾ (٣) السجدة\" (٤).\n\n٧٤٠ - وعن ابن عُمَرَ ﵄ أنه قال: \"كانَ رسولُ اللَّه ﷺ يَقْرَأُ القرآنَ، فإذا مَرَّ بالسَّجْدَةِ كَبَّرَ وسَجَدَ، وسَجَدْنَا مَعَهُ\" (٥).\n_________\n(١) أخرجه أحمد في المسند ٤/ ١٥١، ١٥٥، في مسند عقبة بن عامر الجهني ﵁. وأخرجه ابن عبد الحكم في فتوح مصر، ص (٢٨٩)، في باب ذكر الأحاديث عمن روى عنه أهل مصر من أصحاب رسول اللَّه -ﷺ-. وأخرجه أبو داود في السنن ٢/ ١٢١، كتاب الصلاة (٢)، باب تفريع أبواب السجود (٣٢٨)، الحديث (١٤٠٢). وأخرجه الترمذي في السنن ٢/ ٤٧١، كتاب الصلاة، باب ما جاء في السجدة في سورة الحج (٤٠٦)، الحديث (٥٧٨)، وقال عقب حديثه: (هذا حديث إسناده ليس بذاك القوي). وأخرجه الحاكم في المستدرك ١/ ٢٢١، كتاب الصلاة، باب فضلت سورة الحج بسجدتين. وأخرجه الدارقطني في السنن ١/ ٤٠٨، كتاب الصلاة، باب سجود القرآن، الحديث (٩). وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٢/ ٣١٧، كتاب الصلاة، باب سجدتي سورة الحج.\n(٢) قال الحافظ ابن حجر في تلخيص الحبير ٢/ ٩، كتاب الصلاة، باب سجود التلاوة والشكر (٧)، الحديث (٤٨٧) (وفيه ابن لهيعة وهو ضعيف، وقد ذكر الحاكم أنه تفرد به، وأكده الحاكم بأن الرواية صحت فيه من قول عمر وابنه وابن مسعود وابن عباس وأبي الدرداء وأبي موسى وعمار، ثمَّ ساقها موقوفة عنهم، وأكده البيهقي بما رواه في المعرفة من طريق خالد بن معدان مرسلًا).\n(٣) سورة السجدة (٣٢)، الآية (١).\n(٤) أخرجه أبو داود في السنن ١/ ٥٠٧، كتاب الصلاة (٢)، باب قدر القراءة في صلاة الظهر والعصر (١٣١)، الحديث (٨٠٧)، وأخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار ١/ ٢٠٧ - ٢٠٨، كتاب الصلاة، باب القراءة في الظهر والعصر، وأخرجه الحاكم في المستدرك ١/ ٢٢١، كتاب الصلاة. وعزاه ابن حجر في التلخيص الحبير ٢/ ١٠ للطحاوي.\n(٥) أخرجه أبو داود في السنن ٢/ ١٢٥ - ١٢٦، كتاب الصلاة (٢)، باب في الرجل يسمع السجدة وهو راكب أو في غير الصلاة (٣٣٣)، الحديث (١٤١٣). وأخرجه ابن خزيمة في الصحيح ١/ ٢٧٩، كتاب الصلاة، باب استحباب سجود المستمع (١٣١)، الحديث (٥٥٧). وأخرجه الحاكم في المستدرك ١/ ٢٢٢، كتاب الصلاة.","vol":"1","page":381},{"text":"٧٤١ - وعنه أنه قال: \"إنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ قرأَ عامَ الفَتْحِ سجدةً، فَسَجَدَ الناسُ كلّهُم، منهم الراكبُ والساجدُ على الأرضِ حتَّى أنّ الراكبَ لَيَسْجُدُ على يَدِهِ (١) \" (٢).\n\n٧٤٢ - وعن ابن عباس ﵄: \"أنَّ النبيَّ ﷺ لَمْ يَسْجُدْ في شَيْءٍ من المُفَصَّل مُنْذُ تَحَوَّلَ إلى المَدينةِ\" (٣).\n\n٧٤٣ - وقالت عائشةُ ﵂: \"كانَ النبيُّ ﷺ يقولُ في سجودِ القُرآنِ بالليلِ: سَجَدَ وَجْهِي للذي خَلَقَهُ وَشَقَّ سَمْعَهُ وبَصَرَهُ بِحَوْلِهِ وَقُوَّتِهِ\" (٤) (صحيح) (٥).\n_________\n(١) في المطبوعة (يديه) والصواب ما أثبتناه.\n(٢) أخرجه أبو داود في السنن ٢/ ١٢٥، كتاب الصلاة (٢)، باب في الرجل يسمع السجدة وهو راكب (٣٣٣)، الحديث (١٤١١). وأخرجه ابن خزيمة في صحيحه ١/ ٢٧٩، كتاب الصلاة، باب صفة سجود الراكب (١٣٠)، الحديث (٥٥٦). وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٢/ ٣٢٥، كتاب الصلاة، باب الراكب يسجد مومئًا، والماشي يسجد على الأرض.\n(٣) أخرجه أبو داود في السنن ٢/ ١٢١، كتاب الصلاة (٢)، باب من لم يَرَ السجود في المفصل (٣٢٩)، الحديث (١٤٠٣). وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٢/ ٣١٣، كتاب الصلاة، باب من قال في القرآن إحدى عشرة سجدة.\n(٤) أخرجه أحمد في المسند ٦/ ٣٠، في مسند أم المؤمنين عائشة ﵂، وأخرجه أبو داود في السنن ٢/ ١٢٦ - ١٢٧، كتاب الصلاة (٢)، باب ما يقول إذا سجد (٣٣٤)، الحديث (١٤١٤). وأخرجه الترمذي في السنن ٢/ ٤٧٤، كتاب الصلاة، باب ما يقول في سجود القرآن (٤٠٧)، الحديث (٥٨٠). وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٢/ ٢٢٢، كتاب التطبيق (١٢)، باب نوع آخر من الدعاء في السجود (٧٠). وأخرجه الحاكم في المستدرك ١/ ٢٢٠، كتاب الصلاة. وأخرجه الدارقطني في السنن ١/ ٤٠٦، كتاب الصلاة، باب سجود القرآن، الحديث (٢). وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٢/ ٣٢٥، كتاب الصلاة، باب ما يقول في سجود التلاوة.\n(٥) قول المصنف: (صحيح) تبع به الترمذي في السنن حيث قال: (هذا حديث حسن صحيح)، وكذا صححه الحاكم في المستدرك، وأقره الذهبي في التلخيص وقال: على شرطهما. وقال ابن حجر في تلخيص الحبير ٢/ ١٠: وصححه ابن السكن.","vol":"1","page":382},{"text":"٧٤٤ - وقال ابن عباس ﵄: \"جاءَ رَجُلٌ إلى النبيِّ ﷺ فقالَ: يا رسولَ اللَّه! رَأَيْتُني الليلةَ وأنا نائِمٌ كأنِّي أُصَلِّي خَلْفَ شَجَرَةٍ، فَسَجَدْتُ، فَسَجَدَتْ الشَّجَرَةُ لِسُجودِي، فَسَمِعْتُها تَقولُ: اللهمَّ اكتبْ لي بها عِنْدَكَ أَجْرًا، وضَعْ عَنِّي بها وِزْرًا، واجْعَلْها لي عِنْدَكَ ذُخْرًا، وتَقَبَّلْها مِنِّي كما تَقَبَّلْتَها مِنْ عَبْدِكَ داودَ -وقال ابنُ عبّاس ﵄- فَقَرَأَ النبيُّ ﷺ سجدَةً ثُمَّ سَجَدَ، فَسَمِعْتُه وهُوَ يقولُ مِثلَ ما أَخْبَرَهُ الرَّجُلُ عن قَوْلِ الشَّجَرَةِ\" (١) (غريب) (٢).\n_________\n(١) أخرجه الترمذي في السنن ٢/ ٤٧٢ - ٤٧٣، كتاب الصلاة، أبواب الجمعة، باب ما يقول في سجود القرآن (٤٠٧)، الحديث (٥٧٩). وأخرجه في كتاب الدعوات (٤٩)، باب ما يقول في سجود القرآن (٣٣)، الحديث (٣٤٢٤). وأخرجه ابن ماجه في السنن ١/ ٣٣٤، كتاب إقامة الصلاة (٥)، باب سجود القرآن (٧٠)، الحديث (١٠٥٣). وأخرجه ابن خزيمة في صحيحه ١/ ٢٨٢، كتاب الصلاة، باب الذكر والدعاء في السجود عند قراءة السجدة (١٣٤)، الحديث (٥٦٢). وأخرجه العقيلي في الضعفاء الكبير ١/ ٢٤٣، في ترجمة الحسن بن محمد بن عبيد اللَّه (٢٨٩). وأخرجه ابن حبان في الصحيح، عزاه له الهيثمي في موارد الظمآن (١٧٨)، كتاب الصلاة، باب سجود التلاوة (١٥٦)، الحديث (٦٩١). وأخرجه الحاكم في المستدرك ١/ ٢١٩ - ٢٢٠، كتاب الصلاة، باب حكاية سجدة الشجرة.\n(٢) قول المصنف: (غريب) تبع به الترمذي حيث قال: (هذا حديث حسن غريب من حديث ابن عباس لا نعرفه إلا من هذا الوجه). واختُلِفَ فيه على الحسن بن محمد بن عبيد اللَّه الذي تفرد به. فضعف العقيلي الحديث لأجله وقال: (لا يتابع عل حديثه، ولا يعرف إلا به) وقال أيضًا: (لهذا الحديث طرق فيها لين). لكن الحسن بن محمد ذكره الحافظ ابن حجر في تهذيب التهذيب ٢/ ٣١٩، الترجمة (٥٥٣) فقال: (أخرجا له حديثًا واحدًا في سجود الشجرة، واستغرب الترمذي حديثه -قلت- وحكى الذهبي عمن لم يسمه أن فيه جهالة، ولم يرو عنه غير ابن خنيس -قلت- وقد أخرج ابن خزيمة وابن حبان حديثه في صحيحهما، وذكره ابن حبان في الثقات. وقال الخليلي لما ذكر حديثه: هذا حديث غريب صحيح من حديث ابن جريج، قصد أحمد بن حنبل محمد بن يزيد بن خنيس، وسأل عنه، وتفرد به الحسن بن محمد المكي وهو ثقة). وقال =","vol":"1","page":383},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-121>٢١ - باب أوقات النهي</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n٧٤٥ - قال رسول اللَّه ﷺ: \"لا يَتَحَرَّ أَحَدُكُمْ فَيُصَلّي عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ ولا عِنْدَ غُروبِهَا\" (١). وفي رواية: \"إذا طَلَعَ حاجِبُ الشَّمْسِ فَدَعُوا الصَّلاةَ حَتَّى تَبْرُزَ وإذا غابَ حاجِبُ الشَّمسِ فَدَعُوا الصَّلاةَ حَتّى تَغيبَ، ولا تَحَيَّنُوا بِصَلَاتِكُمْ طُلُوعَ الشَّمْسِ ولا غُروبَها، فإنَّها تَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنَيْ الشَّيْطانِ\" (٢).\n\n٧٤٦ - وقال عُقْبَةُ بنُ عامِرٍ: \"ثلاثُ ساعاتٍ كانَ رسولُ اللَّه ﷺ يَنْهَانَا أَنْ نُصَلِّي فيهِنِّ؛ وأَنْ نَقْبُرَ فيهِنَّ مَوْتانا: حينَ تَطْلعُ الشَّمْسُ\n_________\n= في التلخيص الحبير ٢/ ١٠: (وفي الباب عن أبي سعيد الخدري، رواه البيهقي، واختلف في وصله وإرساله، وصوب الدارقطني في العلل رواية حماد عن حميد بن بكر \"أن أبا سعيد رأى فيما يرى النائم. . . \" الحديث) لكن صحح الحاكم حديث ابن عباس فقال: (هذا حديث صحيح، رواته مكيون، لم يذكر واحد منهم بجرح، وهو من شرط الصحيح ولم يخرجاه)، وقال الذهبي في التلخيص: (صحيح ما في رواته مجروح). وصححه ابن خزيمة، وابن حبان.\n(١) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح عن ابن عمر ﵁ ٢/ ٦٠، كتاب مواقيت الصلاة (٩)، باب لا يتحرى الصلاة قبل غروب الشمس (٣١)، الحديث (٥٨٥). وأخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٥٦٧، كتاب صلاة المسافرين (٦)، باب الأوقات التي نهي عن الصلاة فيها (٥١)، الحديث (٢٨٩/ ٨٢٨).\n(٢) متفق عليه، أخرجه: البخاري في موضعين من الصحيح عن ابن عمر ﵄ ٢/ ٥٨، كتاب مواقيت الصلاة (٩)، باب الصلاة بعد الفجر حتَّى ترتفع الشمس (٣٠)، الحديث (٥٨٣). وأخرجه في ٦/ ٣٣٤، كتاب بدء الخلق (٥٩)، باب صفة إبليس وجنوده (١١)، الحديث (٣٢٧٢ و٣٢٧٣). وأخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٦٨، كتاب صلاة المسافرين (٦)، باب الأوقات التى نهي عن الصلاة فيها (٥١)، الحديث (٢٩١/ ٨٢٩).","vol":"1","page":384},{"text":"بازِغَةً حتَّى تَرْتَفِعَ، وَحِينَ يقومُ قائِمُ الظَّهِيرَةِ حتَّى تميلَ الشَّمسُ، وحينَ تَضَيَّفُ الشَّمْسُ للغُروبِ حتَّى تَغْرُبَ\" (١).\n\n٧٤٧ - وقال رسول اللَّه ﷺ: \"لا صَلَاةَ بَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تَرْتَفِعَ الشَّمْسَ، ولا صَلَاةَ بَعْدَ العَصْرِ حَتّى تَغيبَ الشَّمْسُ\" (٢).\n\n٧٤٨ - وقال عَمْرُو بن عبَسَةَ (٣): \"قَدِمَ رسولُ اللَّهِ ﷺ المَدينَةَ، فَقَدِمْتُ المَدِينَةَ، فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ فقلتُ: أَخْبِرْنِي عَنْ الصَّلاةِ؟ فقالَ: صَلِّ صَلَاةَ الصُّبْحِ ثُمَّ أَقْصِرْ عَنْ الصَّلاةِ حَتّى (٤) تَطْلُعَ الشَّمْسُ حتَّى تَرْتَفِعَ، فإنَّها تَطْلُعُ حِينَ تَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنَيْ الشَّيْطانِ، وحينئذٍ يَسْجُدُ لها الكُفَّارُ، ثُمَّ صَلِّ، فإنَّ الصَّلاةَ مَشْهُودَةٌ مَحْضورَةٌ حتَّى يَسْتَقِلَّ الظِّلُّ بالرُّمْحِ، ثُمَّ أَقْصِرْ عنْ الصَّلاةِ، فإنَّهُ حِينَئِذٍ تُسْجَرُ جَهَنَّمُ، فإذا أَقْبَلَ الفَيْءُ فَصَلِّ، فإنَّ الصَّلاةَ مَشْهُودَةٌ مَحْضُورَةٌ حَتْى تُصَلِّي العَصْرَ، ثُمَّ أقْصِرْ عَنِ الصَّلاةِ حَتّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ، فإنَّها تَغْرُبُ بَيْنَ قَرْنَيْ الشَّيطانِ، وحينئذٍ يَسْجُدُ لها الكُفَّارُ. قلتُ: يا نَبِيَّ اللَّهِ! فَالوُضُوءُ؟ حَدِّثْنِي عَنْهُ، قالَ: مَا مِنْكُمْ مِنْ رَجُلٍ يُقَرِّبُ وَضُوءَهُ فَيَتَمَضْمَضُ، ويَسْتَنْشِقُ فَيَنْتَثِرُ إلَّا خَرَّتْ خَطايا وَجْهِهِ وفيهِ وخَياشِيمهِ مع الماءِ، ثمَّ إذا غسَلَ وَجْهَهُ كما أَمَرَهُ اللَّهُ إلّا خَرَّتْ خَطايا وَجْهِهِ مِنْ أَطْرَافِ لِحْيَتِهِ مَعْ\n_________\n(١) أخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٥٦٨ - ٥٦٩، كتاب صلاة المسافرين وقصرها (٦)، باب الأوقات التي نهي عن الصلاة فيها (٥١)، الحديث (٢٩٣/ ٨٣١).\n(٢) متفق عليه من رواية أبي سعيد الخدري، أخرجه: البخاري في الصحيح ٢/ ٦١، كتاب مواقيت الصلاة (٩)، باب لا يتحرى الصلاة قبل غروب الشمس (٣١)، الحديث (٥٨٦). وأخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٥٦٧، كتاب صلاة المسافرين وقصرها (٦)، باب الأوقات التي نُهيَ عن الصلاة فيها (٥١)، الحديث (٢٨٨/ ٨٢٧).\n(٣) تصحف الاسم في المطبوعة إلى (عنبسة) والتصويب من صحيح مسلم. وانظر الإِصابة في تمييز الصحابة لابن حجر ٣/ ٥.\n(٤) تصحفت في المخطوطة والمطبوعة إلى (حين)، والتصويب من مسلم.","vol":"1","page":385},{"text":"الماءِ، ثُمَّ يَغْسِلُ يَدَيْهِ إلى المِرْفَقَيْنِ إلّا خَرَّتْ خَطايا يَدَيْهِ مِنْ أَنامِلِهِ مَعْ الماءِ، ثُمَّ يَمْسَحُ رَأْسَهُ إلَّا خَرَّتْ خطايا رأسِهِ مِنْ أَطْرَافِ شَعْرِهِ مَعْ الماءِ، ثُمَّ يَغْسِلُ قَدَمَيْهِ إلى الكعبيْنِ إلّا خَرَّتْ خطايا رِجْلَيْهِ مِنْ أَنَامِلِهِ مَعْ الماءِ فإنْ هُوَ قامَ فَصَلَّى، فَحَمِدَ اللَّهَ وأَثْنَى عَلَيْهِ وَمَجَّدَهُ بالذي هُوَ لَهُ أَهْلٌ، وفَرَّغَ قَلْبَهُ لِلَّهِ تَعالى إلا انْصَرَفَ مِنْ خَطِيئَتِهِ كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ\" (١).\n\n٧٤٩ - عن كَرِيبٍ ﵁: \"أنَّ ابنَ عَبّاسٍ، والمِسْوَرَ بنَ مَخْرَمَة، وعَبْدَ الرَّحْمنِ بنَ أَزْهَرَ ﵃ أرْسَلُوهُ إلى عائِشَةَ ﵂ فقالوا له: اقْرَأْ ﵍، وَسَلْهَا عَنْ الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ العَصْرِ؟ قالَ: فَدَخَلْتُ على عائشةَ فَبَلَّغْتُهَا ما أَرْسَلُوني بِهِ، فقالَتْ: سَلْ أُمَّ سَلَمَةَ، فَخَرَجْتُ إلَيْهِمْ فَرَدُّونِي إلى أُمِّ سَلَمَةَ، فقالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَنْهَى عَنْهُمَا ثُمَّ رَأَيْتُهُ يُصَلِّيهِما، ثُمَّ دَخَلَ، فَأَرْسَلْتُ إلَيْهِ الجارِيَةَ فَقُلْتُ [قومي بجنبه] (٢) قولي [له] (٢): تقولُ أُمُّ سَلَمَةَ، يا رسولَ اللَّهِ! سَمِعْتُك تَنْهى عَنْ هَاتَيْنِ الرَّكْعَتَيْنِ وأَرَاكَ تُصَلِّيهِمَا؟ قالَ: يا ابنةَ أبي أُمَيَّةَ! سألتِ عَنْ الرَّكْعَتَيْنِ [اللَّتَيْنِ] (٣) بعْدَ العَصْرِ، وإنَّهُ أَتَاني ناسٌ مِنْ عَبْدِ القَيْسِ فَشَغَلُوني عَنْ الرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ بَعْدَ الظُّهْرِ فُهُما هاتانِ\" (٤).\n_________\n(١) أخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٥٦٩ - ٥٧١، كتاب صلاة المسافرين وقصرها (٦)، باب إسلام عمرو بن عبسة (٥٢)، الحديث (٢٩٤ - ٨٣٢) وفي أوله قصة إسلامه ﵁، ولم يذكرها البغوي هنا. ومعنى قوله (تسجر جهنم) أي توقد.\n(٢) ما بين الحاصرتين ساقط من المطبوعة وهو من مخطوطة برلين وصحيح البخاري، وقد تصحفت العبارة في المطبوعة إلى: (فقلت له).\n(٣) ليست في مخطوطة برلين.\n(٤) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ٣/ ١٠٥، كتاب السهو (٢٢)، باب إذا كُلِّمَ وهو يُصلي فأشار بيده واستمع (٨)، الحديث (١٢٣٣). وأخرجه في ٨/ ٨٦، كتاب المغازي (٦٤)، باب وفد عبد القيس (٦٩)، الحديث (٤٣٧٠). وأخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٥٧١ - ٥٧٢، كتاب صلاة المسافرين (٦)، باب معرفة الركعتين اللتين كان يصليهما النبي -ﷺ- بعد العصر (٥٤)، الحديث (٢٩٧/ ٨٣٤).","vol":"1","page":386},{"text":"مِنَ الحِسَان:\n٧٥٠ - عن قَيْس بن قَهْدٍ (١) ﵁ أنه قال: \"رآني النبيُّ ﷺ وأنا أُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الصُّبْحِ، فقالَ: ما هاتانِ الرَّكْعَتانِ؟ فَقُلْتُ: إنِّي لَمْ أَكُنْ صَلَّيْتُ رَكْعَتَيْ الفَجْرِ، فَسَكَتَ عَنْهُ رسولُ اللَّهِ ﷺ\" (٢)، (غير متصل) (٣).\n_________\n(١) تصحف الاسم في المطبوعة إلى (قيس بن فهد) والتصويب من ابن حجر في الإِصابة ٣/ ٢٤٧، وضبطها بالقاف.\n(٢) أخرجه الشافعي في المسند ١/ ٥٧، كتاب الصلاة، الباب الأول في مواقيت الصلاة، الحديث (١٦٩)، وأخرجه أحمد في المسند ٥/ ٤٤٧، في مسند قيس بن عمرو ﵁، وأخرجه أبو داود في السنن ٢/ ٥١، كتاب الصلاة (٢)، باب من فاتته -ركعتي الفجر- متى يقضيها (٢٩٥)، الحديث (١٢٦٧)، وأخرجه الترمذي في السنن ٢/ ٢٨٤ - ٢٨٥، كتاب الصلاة، باب ما جاء فيمن تفوته الركعتان قبل الفجر يصليهما بعد صلاة الفجر (٣١٣)، الحديث (٤٢٢)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ١/ ٣٦٥، كتاب إقامة الصلاة (٥)، باب ما جاء فيمن فاتته الركعتان قبل صلاة الفجر (١٠٤)، الحديث (١١٥٤)، وأخرجه ابن خزيمة في الصحيح ٢/ ١٦٤، كتاب الصلاة، باب الرخصة في أن يصلي ركعتي الفجر بعد صلاة الصبح (٤٦١)، الحديث (١١١٦)، وأخرجه ابن حبان في الصحيح ٣/ ٧٤، كتاب الصلاة، فصل في الأوقات المنهي عنها، ذكر البيان بأن الزجر عن الصلاة بعد الغداة لم يرد به جميع الصلوات، الحديث (١٥٥٤)، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ١/ ٤٨٣، كتاب الصلاة، باب من أجاز قضاء ركعتي الفجر بعد الفراغ من الفريضة، وأخرجه الحاكم في المستدرك ١/ ٢٧٤ - ٢٧٥، كتاب الصلاة، والدارقطني في السنن ١/ ٣٨٤، كتاب الصلاة باب قضاء الصلاة بعد وقتها، الحديث (٩).\n(٣) قول البغوي (ليس بمتصل) تبع به الترمذي حيث قال: (وإسناد هذا الحديث ليس بمتصل: محمد بن إبراهيم التيمي لم يَسْمَعْ من قيسٍ. وروى بعضهم هذا الحديث عن سعد بن سعيد عن محمد بن إبراهيم: \"أنَّ النبيَّ -ﷺ- خرج فرأى قيسًا\" وهذا أصحُّ من حديث عبد العزيز عن سعد بن سعيد).\nلكن للحديث طرق يؤيد بعضها بعضًا، يرقى بها الحديث ويتصل، ذكرها العلامة أحمد شاكر في حاشيته على سنن الترمذي وهي:\n(الحديث رواه أيضًا أحمد ٥/ ٤٤٧، عن ابن نمير عن سعد بن سعيد، ورواه =","vol":"1","page":387},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= أبو داود ١/ ٤٨٩، وابن ماجه ١/ ١٨٢، من طريق ابن نمير. وقال أبو داود بعد روايته: \"حدثنا حامد بن يحيى البلخي قال: قال سفيان: كان عطاء بن أبي رباح يحدث بهذا الحديث عن سعد بن سعيد. قال أبو داود: روى عبد ربه ويحيى ابنا سعيد هذا الحديث مرسلًا: أن جدهم زيدًا صلى مع النبي -ﷺ- بهذه القصة\". وقوله في هذا المرسل: \"زيدًا\" خطأ من الناسخين في نسخ أبي داود، وليس في النسخ المعتمدة منه، كما أوضحه شارحه نقلًا عن الحافظ ابن حجر.\nورواه أيضًا الحاكم ١/ ٢٧٥ من طريق ابن نمير عن سعد بن سعيد. ورواه البيهقي ٢/ ٤٨٣ من طريق أبي داود، ورواه أيضًا ٢/ ٤٥٦ بإسنادين من طريق سفيان بن عيينة عن سعد بن سعيد.\nورواية عطاء المرسلة، التي علقها الترمذي وأبو داود رواها ابن حزم في المحلى ٣/ ١١٢ - ١١٣، من طريق الحسن بن ذكوان عن عطاء عن رجل من الأنصار. وظاهر هذا أنه متصل، ولكن بيان أبي داود والترمذي أبان أنه مرسل أيضًا، لأن الأنصاري الذي روى عنه عطاء هو سعد بن سعيد.\nورواه أيضًا أحمد عن عبد الرزاق عن ابن جريج قال: \"وسمعت عبد اللَّه بن سعيد أخا يحيى بن سعيد يحدث عن جده\" الحديث. ونقله الحافظ في الإِصابة هكذا. ولم أجد ترجمة لعبد اللَّه بن سعيد في كتب الرجال، ولم يذكره الحافظ في تعجيل المنفعة، فالراجح عندي أن هذا خطأ من الناسخين، وأن صوابه \"عبد ربه بن سعيد\" وتكون هي الرواية التي أشار إليها أبو داود.\nوللحديث طريق آخر: رواه الحاكم ١/ ٢٧٤ - ٢٧٥ والبيهقي ٢/ ٤٨٣ من طريق الربيع بن سليمان \"حدثنا أسد بن موسى حدثنا الليث بن سعد عن يحيى بن سعيد عن أبيه عن جده\". ثم قال الحاكم: \"قيس بن قهد الأنصاري صحابي، والطريق إليه صحيح على شرطهما\" ووافقه الذهبي على تصحيحه. ونقل الشارح وغيره أنه رواه ابن حبان وابن خزيمة في صحيحهما والدارقطني في سننه ١/ ٣٨٤ كلهم من طريق الربيع، ونقل الحافظ في الإِصابة أنه رواه ابن منده من طريق أسد بن موسى، وأنه قال: (غريب تفرد به أسد موصولًا، وقال غيره عن الليث عن يحيى: أن جده، مرسل\". وهذا التعليل من ابن منده لا يضعف به الإسناد، لأن أسد بن موسى ثقة، خلافًا لمن تكلم فيه بغير حجة.\nثم هذه الطرق كلها يؤيد بعضها بعضًا، ويكون بها الحديث صحيحًا لا شبهة في صحته). =","vol":"1","page":388},{"text":"٧٥١ - عن جُبَيْر بنِ مُطْعَمٍ، أنَّ رسولَ اللَّه ﷺ قال: \"يا بني عَبْدِ مَنافٍ! مَنْ وَلِيَ مِنْكُمْ مِنْ أَمْرِ النَّاسِ شَيْئًا فلا يَمْنَعَنَّ أَحَدًا طافَ بِهذا البَيْتِ، وصَلَّى أَيَّ ساعَةٍ شاءَ مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهارٍ\" (١).\n\n٧٥٢ - عن أبي هريرة ﵁ \"أنَّ النبيَّ ﷺ نَهَى عَنْ الصَّلاةِ نِصْفَ النَّهارِ حَتَّى تَزولَ الشَّمْسُ، إِلَّا يَوْمَ الجُمُعَةِ\" (٢).\n_________\n= كما ذكر هذه الطرق الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير ١/ ١٨٨، والعلامة أبو الطيب شمس الحق العظيم آبادي في كتابه إعلام أهل العصر بأحكام ركعتي الفجر.\n(١) أخرجه الشافعي في السنن ١/ ٥٧ - ٥٨، كتاب الصلاة الباب الأول في مواقيت الصلاة، الحديث (١٧٠). وأخرجه أحمد في المسند ٤/ ٨٠، في مسند جُبَيْر بن مطعم ﵁، وأخرجه الدارمي في السنن ٢/ ٧٠، كتاب المناسك، باب الطواف في غير وقت الصلاة، وأخرجه أبو داود في السنن ٢/ ٤٤٩ - ٤٥٠، كتاب المناسك (٥)، باب الطواف بعد العصر (٥٣)، الحديث (١٨٩٤)، وأخرجه الترمذي في السنن ٣/ ٢٢٠، كتاب الحج (٧)، باب ما جاء في الصلاة بعد العصر وبعد الصبح لمن يطوف (٤٢)، الحديث (٨٦٨)، وقال: (حديث جبير حديث حسن صحيح). وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ١/ ٢٨٤، كتاب المواقيت (٦)، باب إباحة الصلاة في الساعات كلها بمكة (٤١)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ١/ ٣٩٨، كتاب إقامة الصلاة (٥)، باب ما جاء في الرخصة في الصلاة بمكة في كل وقت (١٤٩)، الحديث (١٢٥٤)، وأخرجه ابن حبان في الصحيح ٣/ ٧٠، كتاب الصلاة، باب ذكر الخبر الدال على أن هذا الزجر أطلق بلفظة عام مرادها خاص، الحديث (١٥٤٥). وأخرجه الحاكم في المستدرك ١/ ٤٤٨، كتاب المناسك، باب لا يمنع أحد عن الطواف بالبيت، وقال: (صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه) وأقره الذهبي في التلخيص. وقال ابن عبد الهادي في المحرر في الحديث ١/ ١٦٣، (وقال بعض المصنفين الحذاق: رواه مسلم، وهو وهم).\n(٢) أخرجه الشافعي في المسند ١/ ١٣٩، كتاب الصلاة، الباب الحادي عشر في صلاة الجمعة، الحديث (٤٠٨)، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٢/ ٤٦٤، كتاب الصلاة، باب ذكر البيان أن هذا النهي مخصوص ببعض الأيام دون بعض، وعزاه الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير ١/ ١٨٨ للأثرم، كما أخرجه البغوي في شرح السنة ٣/ ٣٢٩.","vol":"1","page":389},{"text":"٧٥٣ - وعن أبي قَتادَةَ ﵁ عن النَّبيّ ﷺ: \"أنَّه كَرِهَ الصَّلاةَ نِصْفَ النَّهارِ [حتَّى تزول الشمس] (١) إلا يوم الجمعة وقال إن جهنم تسجر إلا يوم الجمعة\" (٢) (وهذا غير متصل) (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-122>٢٢ - باب الجماعة وفضلها</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n٧٥٤ - عن ابنِ عُمَرَ ﵄ قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"صَلاةُ الجَمَاعَةِ تَفْضُلُ صَلاةَ الفَذِّ بِسَبْعٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً\" (٤).\n\n٧٥٥ - وعن أبي هُرَيْرَةَ أَنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ قال: \"وَالذي نَفْسي بِيَدِهِ! لقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ بِحَطَبٍ يُحْتَطَبُ، ثُمَّ آمُرَ بالصَّلاةِ فَيُؤَذَّنَ لَهَا، ثُمَّ آمُرَ رَجُلًا فَيَؤُمُّ النَّاسَ، ثُمَّ أخالِفُ إلىَ رِجالٍ لا يَشْهَدُونَ الصَّلاةَ فَأُحَرِّقَ عَلَيْهِمْ بُيوتَهُمْ، والَّذِي نَفْسي بِيَدِهِ! لَوْ يَعْلَمُ أَحَدُهُمْ أَنَّهُ يَجِدُ عِرْقًا سَمينًا، أَوْ مِرْماتَيْنِ حَسَنَتَيْنِ لَشَهِدَ العِشاء\" (٥).\n_________\n(١) ليست في مخطوطة برلين، ولا في لفظ أبي داود.\n(٢) أخرجه أبو داود في السنن ١/ ٦٥٣، كتاب الصلاة (٢)، باب الصلاة يوم الجمعة قبل الزوال (٢٢٣)، الحديث (١٠٨٣). وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٢/ ٤٦٤، كتاب الصلاة، باب ذكر البيان أن هذا النهي مخصوص. وعزاه الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير ١/ ١٨٩، للأثرم، وأخرجه البغوي في شرح السنة ٣/ ٣٢٩.\n(٣) قول المصنف: (وهذا غير متصل) تبع به أبا داود حيث قال: (هو مرسل، مجاهد أكبر من أبي خليل، وأبو الخليل لم يسمع من أبي قتادة). وزاد الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير ١/ ١٨٩: (وفيه ليث بن أبي سليم، وهو ضعيف. قال الأثرم: قدم أحمد جابر الجعفي عليه في صحة الحديث). قال البيهقى: (وله شواهد، وإن كانت أسانيدها ضعيفة) وذكرها. وقوله: (تُسْجَر) أي توقد.\n(٤) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ٢/ ١٣١، كتاب الأذان (١٠)، باب فضل صلاة الجماعة (٣٠)، الحديث (٦٤٥)، وأخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٤٥٠، كتاب المساجد (٥)، باب فضل صلاة الجماعة (٤٢)، الحديث (٢٤٩/ ٦٥٠).\n(٥) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ٢/ ١٢٥، كتاب الأذان (١٠)، باب وجوب صلاة الجماعة (٢٩)، الحديث (٦٤٤). وأخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٤٥١، كتاب =","vol":"1","page":390},{"text":"٧٥٦ - وقالَ أبو هريرة ﵁: \"أَتَى النَّبيَّ ﷺ رَجُلٌ أعْمَى فقالَ: يا رسول اللَّه! إنَّهُ لَيْسَ لي قائِدٌ يَقُودُنِي إلى المَسْجِدِ، فسَأَلَ أَنْ يُرَخِّصَ لَهُ فَيُصَلِّيَ في بَيْتِهِ، فَرَخَّصَ لَهُ، فَلَمَّا وَلَّى دَعاهُ فقالَ: هَلْ تَسْمَعُ النِّداءَ بالصَّلاةِ؟ قالَ: نعم، قالَ: فَأَجِبْ\" (١).\n\n٧٥٧ - وقالَ ابنُ عُمَرَ: \"إنَّ النبيَّ ﷺ كانَ يَأْمُرُ المُؤَذِّنَ إذا كَانَتْ ليلةً ذاتَ بَرْدٍ وَمَطَرٍ يقولُ: أَلا صَلّوا في الرِّحالِ\" (٢).\n\n٧٥٨ - وقال النبيُّ ﷺ: \"إذا وُضِعَ عَشاءُ أَحَدِكُمْ وَأُقيمَتْ الصَّلاةُ، فَابْدَؤا بالعَشاءِ، ولا يَعْجَل حتَّى يَفْرُغَ مِنْهُ\" (٣).\n\n٧٥٩ - وقال: لا صلاةَ بِحَضْرَةِ طعامٍ وَلَا وَهُوَ يُدافعُهُ الْأَخْبَثانِ\" (٤) ترويه عائشة ﵂.\n_________\n= المساجد (٥)، باب فضل صلاة الجماعة (٤٢)، الحديث (٢٥١/ ٦٥١). والعرق -بسكون الراء- قطعة لحم. والمِرماتين هي ما بين ظلفي الشاة من اللحم (ابن حجر فتح الباري ٢/ ١٢٩).\n(١) أخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٤٥٢، كتاب المساجد (٥)، باب يجب إتيان المسجد على من سمع النداء (٤٣)، الحديث (٢٥٥/ ٦٥٣).\n(٢) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ٢/ ١١٢، كتاب الأذان (١٠)، باب الأذان للمسافرين (١٨)، الحديث (٦٣٢)، وأخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٤٨٤، كتاب صلاة المسافرين (٦)، باب الصلاة في الرحال في المطر (٣)، الحديث (٢٢/ ٦٩٧). والرحال: البيوت والمساجد.\n(٣) متفق عليه، من رواية ابن عمر ﵁ أخرجه: البخاري في الصحيح ٢/ ١٥٩، كتاب الأذان (١٠)، باب إذا حضر الطعام وأقيمت الصلاة (٤٢)، الحديث (٦٧٣). وأخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٣٩٢، كتاب المساجد (٥)، باب كراهة الصلاة بحضرة الطعام (١٦)، الحديث (٦٦/ ٥٥٩).\n(٤) أخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٣٩٣، كتاب المساجد (٥)، باب كراهة الصلاة بحضرة الطعام. . . (٦)، الحديث (٦٧/ ٥٦٠)، وقال البغوي في شرح السنة ٣/ ٣٥٩: (والمراد بالأخبثين: الغائط والبول).","vol":"1","page":391},{"text":"٧٦٠ - وقال: \"إذا أقيمتْ الصَّلاةُ فلا صَلاةَ إلّا المَكْتُوَبةَ\" (١).\n\n٧٦١ - وقال: \"إذا اسْتَأْذَنَتْ امْرَأَةُ أَحَدِكُمْ إلى المَسْجِدِ فَلا يَمْنَعْها\" (٢).\n\n٧٦٢ - وقال: \"إذا شَهِدَتْ إحْدَاكُنَّ المَسْجِدَ فَلَا تَمَسُّ طِيبًا\" (٣).\n\n٧٦٣ - وقال: \"أيُّما امْرأةٍ أصابَتْ بَخورًا فَلا تَشْهَدْ مَعَنَا العِشَاءَ الآخِرَةَ\" (٤).\n\nمِنَ الحِسَان:\n٧٦٤ - عن ابن عمر، عن رسول اللَّه ﷺ أنّه قال: \"لا تَمْنَعُوا نِسَاءَكم المَساجِدَ، وبُيوتُهُنَّ خَيْرٌ لَهُنَّ\" (٥).\n_________\n(١) أخرجه مسلم من رواية أبي هريرة ﵁ في الصحيح ١/ ٤٩٣، كتاب صلاة المسافرين (٦)، باب كراهة الشروع في نافلة بعد شروع المؤذن (٩)، الحديث (٦٣/ ٧١٠).\n(٢) متفق عليه من رواية عبد اللَّه بن عمر ﵄ أخرجه: البخاري في الصحيح ٩/ ٣٣٧، كتاب النكاح (٦٧)، باب استئذان المرأة زوجها في الخروج إلى المسجد وغيره (١١٦)، الحديث (٥٢٣٨) وهذا لفظه، وأخرجه في كتاب الأذان (١٠)، باب استئذان المرأة زوجها بالخروج إلى المسجد (١٦٦)، الحديث (٨٧٣) وليس فيه \"إلى المسجد\". وأخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٣٢٦ - ٣٢٧، كتاب الصلاة (٤)، باب خروج النساء إلى المساجد (٣٠)، الحديث (١٣٤/ ٤٤٢).\n(٣) أخرجه من رواية زينب الثقفية امرأة عبد اللَّه، مسلم في الصحيح ١/ ٣٢٨، كتب الصلاة (٤)، باب خروج النساء، إلى المساجد (٣٠)، الحديث (١٤٢/ ٤٤٣).\n(٤) أخرجه من رواية أبي هريرة ﵁ مسلم في الصحيح ١/ ٣٢٨، كتاب الصلاة (٤)، باب خروج النساء إلى المساجد (٣٠)، الحديث (١٤٣/ ٤٤٤).\n(٥) أخرجه أحمد في المسند ٢/ ٧٦ - ٧٧ في مسند عبد اللَّه بن عمر ﵄. وأخرجه أبو داود في السنن ١/ ٣٨٢، كتاب الصلاة (٢)، باب ما جاء في خروج النساء إلى المساجد (٥٣)، الحديث (٥٦٧)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ١/ ٢٠٩، كتاب الصلاة، باب لا تمنعوا نساءكم المساجد، وقال: (على شرطهما).","vol":"1","page":392},{"text":"٧٦٥ - وقال: \"صَلاةُ المَرْأَةِ في بَيْتِهَا أَفْضَلُ مِنْ صَلاتِهَا في حُجْرَتِهَا وصَلاتُها في مَخْدَعِها أَفْضَلُ مِنْ صَلاتِهَا في بَيْتِهَا\" (١).\n\n٧٦٦ - وعن أبي هريرة ﵁ قال، قال النبي ﷺ: \"لا تُقْبَلُ لِامْرَأَةٍ صَلاةٌ تَطَيَّبَتْ لِهذا المَسْجِدِ حَتّى تَرْجِعَ فَتَغْتَسِلَ غُسْلَها مِنَ الجَنَابَةِ\" (٢).\n\n٧٦٧ - وعن أبي موسى الْأَشْعَرِيِّ عَنْ النَّبيِّ ﷺ أنه قال: \"كُلُّ عَيْنٍ زانِيَةٌ، فَالمَرْأَةُ إذا اسْتَعْطَرَتْ فَمَرَّتْ بِالمَجْلِسِ فَهِيَ كَذَا وكذا، يعني زانية\" (٣).\n_________\n(١) أخرجه أبو داود في السنن من رواية عبد اللَّه بن مسعود ١/ ٣٨٣، كتاب الصلاة (٢)، باب التشديد في خروج النساء إلى المساجد (٥٤)، الحديث (٥٧٠). وأخرجه الحاكم في المستدرك ١/ ٢٠٩، كتاب الصلاة، باب خير مساجد النساء قعر بيوتهن، وقال: (هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرّجاه) ووافقه الذهبي في تلخيص المستدرك.\n(٢) أخرجه من رواية أبي هريرة ﵁، أحمد في المسند ٢/ ٢٤٦، ٢٩٧، ٣٦٥، ٤٤٤، ٤٦١ في مسند أبي هريرة ﵁. وأخرجه أبو داود في السنن ٤/ ٤٠١، كتاب الترجل (٢٧)، باب ما جاء في المرأة تتطيب للخروج (٧)، الحديث (٤١٧٤)، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٨/ ١٥٣ - ١٥٤، كتاب الزينة، باب اغتسال المرأة من الطيب، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ١٣٢٦، كتاب الفتن (٣٦)، باب فتنة النساء (١٩)، الحديث (٤٠٠٢). وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٣/ ١٣٣، كتاب الصلاة، باب المرأة تشهد المسجد للصلاة لا تمس طيبًا.\n(٣) أخرجه أحمد في المسند ٤/ ٤٠٠، ٤١٤، ٤١٨ في مسند أبي موسى الأشعري ﵁. وأخرجه الدارمي في السنن ٢/ ٢٧٩، كتاب الاستئذان، باب في النهي عن الطيب إذا خرجت. وأخرجه أبو داود في السنن ٤/ ٤٠٠ - ٤٠١، كتاب الترجل (٢٧)، باب ما جاء في المرأة تتطيب للخروج (٧)، الحديث (٤١٧٣). وأخرجه الترمذي في السنن ٥/ ١٠٦، كتاب الأدب (٤٤)، باب ما جاء في كراهية خروج المرأة متعطرة (٣٥)، الحديث (٢٧٨٦) وقال: (هذا حديث حسن صحيح). وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٨/ ١٥٣، كتاب الزينة، باب ما يكره للنساء من =","vol":"1","page":393},{"text":"٧٦٨ - عن أُبَيِّ بنِ كَعْبٍ، أَنَّ رسولَ اللَّه ﷺ قال: \"إنَّ صلاةَ الرَّجُلِ مَعَ الرَّجُلِ أَزْكى مِنْ صلاتِهِ وَحْدَهُ، وصلاتُهُ مَعَ الرَّجُلَيْنِ أَزْكى مِنْ صلاتِهِ مَعَ الرَّجُلِ، وما كَثُرَ فهو أَحَبُّ إلى اللَّهِ\" (١).\n\n٧٦٩ - عن أبي الدَّرْدَاء قالَ، قالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَا مِنْ ثَلَاثَةٍ في قَرْيَةٍ ولا بَدْوٍ لا تُقامُ فِيهِمْ الصَّلاةُ إلّا قَدْ اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمْ الشَّيْطانُ، فَعَلَيْكَ بالجماعَةِ، فَإِنَّمَا يَأْكُلُ الذِّئْبُ القاصِيَةَ\" (٢).\n_________\n= الطيب. وأخرجه ابن حبان في الصحيح، أورده الهيثمي في موارد الظمآن، ص (٣٥٥)، كتاب اللباس، باب طيب المرأة لغير زوجها (١٨)، الحديث (١٤٧٤). وأخرجه الحاكم في المستدرك ٢/ ٣٩٦، كتاب التفسير، باب تفسير سورة النور، وقال: (وهو صحيح الإسناد ولم يخرجاه) وصححه الذهبي في تلخيص المستدرك.\n(١) أخرجه أبو داود في السنن ١/ ٣٧٥ - ٣٧٦، كتاب الصلاة (٢)، باب في فضل صلاة الجماعة (٤٨)، الحديث (٥٥٤). وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٢/ ١٠٤ - ١٠٥، كتاب الإمامة (١٠)، باب الجماعة إذا كانوا اثنين (٤٥). وأخرجه ابن خزيمة في الصحيح ٢/ ٣٦٦ - ٣٦٧، كتاب الصلاة، باب ذكر البيان أن ما كثر من العدد في الصلاة جماعة كانت الصلاة أفضل (٦)، الحديث (١٤٧٦). وأخرجه ابن حبان في الصحيح ٣/ ٣٨٣، كتاب الصلاة، أبواب الإمامة والجماعة، باب ذكر البيان بأن المأمومين كلما كثروا كان ذلك أحب إلى اللَّه ﷿، الحديث (٢٠٤٧). وأخرجه الحاكم في المستدرك ١/ ٢٤٧ - ٢٤٨، كتاب الصلاة (٢)، باب أثقل الصلاة على المنافقين العشاء والصبح.\n(٢) أخرجه أحمد في المسند ٥/ ١٩٦، في مسند أبي الدرداء ﵁. وأخرجه أبو داود في السنن ١/ ٣٧١، كتاب الصلاة (٢)، باب في التشديد في ترك الجماعة (٤٧)، الحديث (٥٤٧). وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٢/ ١٠٦ - ١٠٧، كتاب الإِمامة (١٠)، باب التشديد في ترك الجماعة (٤٨). وأخرجه ابن خزيمة في الصحيح ٢/ ٣٧١، كتاب الصلاة، أبواب الإمامة في الصلاة، باب التغليظ في ترك الجماعة في القرى والبوادي (١٢)، الحديث (١٤٨٦). وأخرجه ابن حبان في الصحيح، عزاه له الهيثمي في موارد الظمآن، ص (١٢٠)، كتاب الجماعة، باب ما جاء في الصلاة في الجماعة (٥٥)، الحديث (٤٢٥). وأخرجه الحاكم في المستدرك ١/ ٢٤٦، كتاب الصلاة، باب ما من ثلاثة في قرية، وقال: (هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه)، وصححه الذهبي في تلخيص المستدرك.","vol":"1","page":394},{"text":"٧٧٠ - عن ابن عباس ﵄، عن رسولِ اللَّه ﷺ أنه قال: \"مَنْ سَمِعَ المُنادي فَلَمْ يَمْنَعْهُ من اتَّباعِهِ عُذْرٌ، قالوا: وما العُذْر؟ قال: خَوْفٌ، أَوْ مَرَضٌ لَمْ تُقْبَلْ مِنْهُ الصَّلاة التي صَلَّاها\" (١).\n\n٧٧١ - وقال: \"إِذا أُقِيمَتْ الصَّلاة وَوَجَدَ أَحَدُكُمْ الغائِطَ فَلْيَبْدَأْ بالغائِطِ\" (٢).\n_________\n(١) أخرجه أبو داود في السنن ١/ ٣٧٣ - ٣٧٤، كتاب الصلاة (٢)، باب في التشديد في ترك الجماعة (٤٧)، الحديث (٥٥١). وأخرجه ابن ماجه في السنن ١/ ٢٦٠، كتاب المساجد والجماعات (٤)، باب التغليظ في التخلف عن الجماعة (١٧)، الحديث (٧٩٣). وأخرجه ابن حبان في الصحيح، عزاه له الهيثمي في موارد الظمآن، ص (١٢٠)، كتاب الجماعة، باب ما جاء في الصلاة في الجماعة (٥٥)، الحديث (٤٢٦). وأخرجه الدارقطني في السنن ١/ ٤٢٠، كتاب الصلاة، باب الحث لجار المسجد على الصلاة فيه إلا من عذر الحديث (٤)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ١/ ٢٤٦، كتاب الصلاة، باب من سمع الصلاة ينادى بها. . .\n(٢) أخرجه من رواية عبد اللَّه بن الأرقم ﵁، مالك في الموطأ ١/ ١٥٩، كتاب قصر الصلاة في السفر (٩)، باب النهي عن الصلاة والإِنسان يريد حاجة (١٧)، الحديث (٤٩). وأخرجه أحمد في المسند ٣/ ٤٨٣، في مسند عبد اللَّه بن أرقم ﵁ وفي ٤/ ٣٥ في مسند عبد اللَّه بن أرقم ﵁ أيضًا مكررًا. وأخرجه الدارمي في السنن ١/ ٣٣٢، كتاب الصلاة، باب النهي عن دفع الأخبثين في الصلاة. وأخرجه أبو داود في السنن ١/ ٦٨، كتاب الطهارة (١)، باب أيصلي الرجل وهو حاقن (٤٣)، الحديث (٨٨)، وأخرجه الترمذي في السنن ٢/ ٢٦١ - ٢٦٣، كتاب الطهارة، باب ما جاء إذا أقيمت الصلاة ووجد أحدكم الخلاء (١٠٨)، الحديث (١٤٢) وقال: (حديث عبد اللَّه بن الأرقم حديث حسن صحيح). وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٢/ ١١٠ - ١١١، كتاب الإِمامة (١٠)، باب العذر في ترك الجماعة (٥١). وأخرجه ابن ماجه في السنن ١/ ٢٠٢، كتاب الطهارة وسننها (١)، باب ما جاء في النهي للحاقن أن يصلي (١١٤)، الحديث (٦١٦). وأخرجه الحاكم في المستدرك ١/ ١٦٨، كتاب الطهارة، باب إذا أراد أحدكم أن يذهب إلى الخلاء، وقال: (هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه) ووافقه الذهبي في تلخيص المستدرك.","vol":"1","page":395},{"text":"٧٧٢ - وقال: \"ثَلاثٌ لا يَحِلُّ لِأحَدٍ أَنْ يَفْعَلَهُنَّ: لا يَؤُمُّ رَجُلٌ [قَوْمًا] (١) فَيَخُصُّ نَفْسَهُ بالدُّعاءِ دُونَهُمْ، فَإِنْ فَعَلَ فَقَدْ خَانَهُمْ، ولَا يَنْظُرُ في قَعْرِ بَيْتٍ قَبْلَ أَنْ يَسْتَأْذِنَ، فَإِنْ فَعَلَ فَقَدْ دَخَلَ، ولَا يُصَلِّي وَهُوَ حَقِنٌ حَتّى يَتَخَفَّفَ\" (٢).\n\n٧٧٣ - عن جَعْفَر بن محمد، عن أبيه ﵄، عن جابر ﵁، عن النَّبيّ ﷺ قال: \"لا تُؤَخّر [وا] (٣) الصَّلاة لِطعامٍ ولا (٤) لِغَيْرِهِ\" (٥).\n_________\n(١) ليست في مخطوطة برلين، وأثبتناها من المطبوعة وأبي داود.\n(٢) أخرجه من رواية ثوبان مولى رسول اللَّه -ﷺ-، أحمد في المسند ٥/ ٢٨٠، في مسند ثوبان مولى رسول اللَّه -ﷺ-. وأخرجه أبو داود في السنن ١/ ٦٩ - ٧٠، كتاب الطهارة (١)، باب أيصلي الرجل وهو حاقن (٤٣)، الحديث (٩٠). وأخرجه الترمذي في السنن ٢/ ١٨٩، كتاب الصلاة، باب ما جاء في كراهية أن يخص الإِمام نفسه بالدعاء (٢٦٥)، الحديث (٣٥٧)، وقال: (حديث حسن). وأخرج ابن ماجه القسم المتعلق بتخصيص الإِمام نفسه بالدعاء في السنن ١/ ٢٩٨، كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها (٥)، ولا يخص الإِمام نفسه بالدعاء (٣١)، الحديث (٩٢٣). قوله: (حَقِنٌ) أي يؤذيه البول أو الغائط من احتقانه.\n(٣) لفظ أبي داود (لا تُؤَخَّرُ).\n(٤) في مخطوطة برلين: (أو)، وما أثبتناه من المطبوعة وهو لفظ أبي داود.\n(٥) أخرجه أبو داود في السنن ٤/ ١٣٥، كتاب الأطعمة (٢١)، باب إذا حضرت الصلاة والعشاء (١٠)، الحديث (٣٧٥٨)، وأخرجه الدارقطني في السنن ١/ ٢٦٠، كتاب الصلاة، باب إمامة جبريل. وهذا الحديث يخالف حديث ابن عمر: \"إذا وضع عشاء أحدكم وأقيمت الصلاة فلا يقوم حتَّى يفرغ\" وقد جمع الخطابي في معالم السنن ٥/ ٢٩٦ بينهما فقال: (وجه الجمع بين الحديثين أن الأول -أي حديث ابن عمر- إنما جاء فيمن كانت نفسه تنازعه شهوة الطعام، وكان شديد التوقان إليه، فإذا كان كذلك، وحضر الطعام، وكان في الوقت فضل بدأ بالطعام لتسكن شهوة نفسه. . . وأما حديث جابر فهو مما كان بخلاف ذلك من حال المصلي، وصفة الطعام، ووقت الصلاة وإذا كان الطعام لم يوضع، وكان الإِنسان متماسكًا في نفسه، وحضرت الصلاة وجب أن يبدأ بها ويؤخر الطعام).","vol":"1","page":396},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-123>٢٣ - باب تسوية الصف</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n٧٧٤ - عن النُّعْمَانِ بنِ بَشيرٍ ﵁ أنه قال: \"كانَ رسولُ اللَّهِ ﷺ يُسَوّي صُفوفَنا حَتَّى كَأَنَّما يُسَوّي القِدَاحَ، فَرَأَى رَجُلًا بادِيًا صَدْرُهُ مِنَ الصَّفِ فقال: عِبادَ اللَّهِ! لَتُسَوُّنَّ صُفوفَكُمْ أَوْ لَيُخَالِفَنَّ اللَّهُ بَيْنَ وُجوهكم\" (١).\n\n٧٧٥ - وقال: أَقِيمُوا صُفوفَكُمْ وتَرَاصُّوا، فإنِّي أَراكُم مِنْ وَراءِ ظَهْرِي\" (٢). وفي رواية: \"أَتِمَّوا الصُّفوفَ\" (٣).\n\n٧٧٦ - وقال: \"سَوُّوا صُفوفَكُمْ فَإنَّ تَسْوِيةَ الصُّفوفِ مِنْ إقامَةِ الصَّلاةِ\" (٤) وفي رواية: \"مِنْ تَمامِ الصَّلاةِ\" (٥).\n_________\n(١) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ٢/ ٢٠٦ - ٢٠٧، كتاب الأذان (١٠)، باب تسوية الصفوف عند الإِقامة وبعدها (٧١)، الحديث (٧١٧)، وليس عنده \"كان رسول اللَّه -ﷺ- يُسَوي صفوفنا حتَّى كأنما يُسَوّي القداح، فرأى رجلًا باديًا صدره من الصف فقال: يا عباد اللَّه\"، وأخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٣٢٤، كتاب الصلاة (٤)، باب تسوية الصفوف وإقامتها (٢٨)، الحديث (١٢٨/ ٤٣٦)، وقال المؤلف في شرح السنة ٣/ ٣٦٤: (القِدْحُ: ما يُقْطَعُ ويُقَوَّم من السهم قبل أن يُراشَ ويُرَكَّب نصله، فإذا ريش ورُكِّب نصله فهو حينئذ سَهْمٌ).\n(٢) أخرجه بهذا اللفظ من رواية أنس ﵁: البخاري في الصحيح ٢/ ٢٠٨، كتاب الأذان (١٠)، باب إقبال الإِمام على الناس (٧٢)، الحديث (٧١٩)، وقوله \"تراصُّوا\" أي تلاصقوا حتَّى لا يكون بينكم فُرَجٌ (البغوي، شرح السنة ٣/ ٣٦٥).\n(٣) أخرجها من رواية أنس أيضًا مسلم في الصحيح ١/ ٣٢٤، كتاب الصلاة (٤)، باب تسوية الصفوف وإقامتها (٢٨)، الحديث (١٢٥/ ٤٣٤).\n(٤) أخرجه من رواية أنس ﵁ البخاري في الصحيح ٢/ ٢٠٩، كتاب الأذان (١٠)، باب إقامة الصف من تمام الصلاة (٧٤)، الحديث (٧٢٣).\n(٥) أخرجها من رواية أنس أيضًا مسلم في الصحيح ١/ ٣٢٤، كتاب الصلاة (٤)، باب تسوية الصفوف وإقامتها (٢٨)، الحديث (١٢٤/ ٤٣٣).","vol":"1","page":397},{"text":"٧٧٧ - وقالَ أبو مسعود الْأَنْصارِي ﵁: \"كانَ النبيُّ ﷺ يَمْسَحُ مناكِبَنا في الصَّلاةِ، ويَقُولُ: اسْتَوُوا وَلَا تَخْتَلِفوا فَتَخْتَلِفَ قُلوبُكُم\" (١).\n\n٧٧٨ - عن عَبْدِ اللَّهِ بنِ مَسْعُودٍ ﵁ قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"لِيَلِني مِنْكُمْ أُولو الْأَحْلَامِ والنُّهى ثُمَّ الذينَ يَلونَهُم [ثم الذين يلونهم] (٢) -ثلاثًا- وَإِيَّاكُمْ وَهَيْشاتِ الْأَسْواقِ\" (٣).\n\n٧٧٩ - وعن أبي سَعيدٍ الخُدْرِي: \"أنَّ رسولَ اللَّه ﷺ رَأَى في أَصْحَابِهِ تَأَخُّرًا فقالَ لَهُمْ: تَقَدَّمُوا وائْتَمُّوا بي، وَلْيَأْتَمَّ بِكُمْ مَنْ بَعْدَكُمْ، لا يَزالُ قَوْمٌ يَتَأَخَّرونَ حَتَّى يُؤَخِّرَهُمْ اللَّهُ\" (٤).\n\n٧٨٠ - وقال جَابرُ بنُ سَمُرَةَ ﵁: \"خَرَجَ عَلَيْنَا رسولُ اللَّهِ ﷺ فَرَآنا حِلَقًا فقالَ: مَا لي أَرَاكُم عِزينَ؟ ثُمَّ خَرَجَ عَلَيْنَا فقالَ: أَلَا تَصُفُّونَ كما تَصُفُّ الملائِكَةُ عِنْدَ رَبِّها؟ فَقُلْنَا: يا رَسولَ اللَّه! كيفَ تَصُفُّ المَلائِكَةُ عِنْدَ رَبهَا؟ قالَ يُتِمُّونَ الصُّفوفَ الأولى، ويَتَرَاصُّونَ في الصَّفِّ\" (٥).\n_________\n(١) أخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٣٢٣، كتاب الصلاة (٤)، باب تسوية الصفوف وإقامتها (٢٨)، الحديث (١٢٢/ ٤٣٢). و(المناكب) جمع مَنْكِبٍ وهو مجتمع رأس العضد والكتف.\n(٢) ساقطة من المطبوعة، وليست عند مسلم.\n(٣) أخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٣٢٣، كتاب الصلاة (٤)، باب تسوية الصفوف وإقامتها (٢٨)، الحديث (١٢٣/ ٤٣٢). و(أولو الأحلام) أي العقول، و(النُّهى): جمع نهية، وهو العقل الناهي عن القبائح، و(هيشات الأسواق): رفع الأصوات فيها.\n(٤) أخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٣٢٥، كتاب الصلاة (٤)، باب تسوية الصفوف وإقامتها (٢٨)، الحديث (١٣٠/ ٤٣٨).\n(٥) أخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٣٢٢، كتاب الصلاة (٤)، باب الأمر بالسكون في الصلاة (٢٧)، الحديث (١١٩/ ٤٣٠)، \"وعزين\" يعني متفرقين مختلفين لا يجمعكم مجلس واحد (البغوي، شرح السنة ١٢/ ٣٠٣).","vol":"1","page":398},{"text":"٧٨١ - وقال رسولُ اللَّهِ ﷺ: \"خَيْرُ صُفوفِ الرِّجالِ أَوَّلُها، وشَرُّهَا آخِرُها، وخَيْرُ صُفوفِ النِّساءِ آخِرُها، وشَرُّها أَوَّلُها\" (١).\n\nمِنَ الحِسَان:\n٧٨٢ - [عن أنس قال] (٢) قال رسول اللَّه ﷺ: \"رُصّوا صُفوفَكُمْ وَقَارِبُوا بَيْنَها وحاذُوا بالْأَعْنَاقِ، فَوالذي نَفْسي بِيَدِهِ! إنِّي لَأرَى الشَّيْطانَ يَدْخُلُ مِنْ خَلَلِ الصَّفِّ كَأَنَّها الحَذَفُ\" (٣).\n\n٧٨٣ - وقال: \"أَتِمُّوا الصَّفَّ المُقَدَّمَ ثُمَّ الذي يَليهِ، فما كانَ مِنْ نَقْصٍ فَلْيَكُنْ في الصَّفِّ المُؤَخَّرِ\" (٤).\n_________\n(١) أخرجه مسلم من رواية أبي هريرة في الصحيح ١/ ٣٢٦، كتاب الصلاة (٤)، باب تسوية الصفوف وإقامتها (٢٨)، الحديث (١٣٢/ ٤٤٠).\n(٢) ما بين الحاصرتين من مخطوطة برلين، وليس فيها: (قال رسول اللَّه -ﷺ-).\n(٣) أخرجه من رواية أنس بن مالك ﵁: أحمد في المسند ٣/ ١٥٤، ٢٦٠، في مسند أنس ﵁. وأخرجه أبو داود في السنن ١/ ٤٣٤، كتاب الصلاة (٢)، تفريع أبواب الصفوف، باب تسوية الصفوف (٩٤)، الحديث (٦٦٧). وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٢/ ٩٢، كتاب الإِمامة (١٠)، باب حث الإِمام على رص الصفوف والمقاربة بينها (٢٨)، وأخرجه ابن خزيمة في الصحيح ٣/ ٢٢، كتاب الصلاة، أبواب الإِمامة، باب الأمر بالمحاذاة بين المناكب والأعناق في الصف (٦٠)، الحديث (١٥٤٥). وأخرجه ابن حبان في الصحيح ٣/ ٤٥٨، كتاب الصلاة، باب ذكر الأمر بتسوية الصفوف حذر مخالفة الوجوه عند تركه، الحديث (٢١٥٦). \"والحَذَفُ\": غَنَمٌ سُودٌ صِغارٌ (البغوي، شرح السنة ٣/ ٣٦٩).\n(٤) أخرجه من رواية أنس بن مالك ﵁: أحمد في المسند ٣/ ٢٣٣، في مسند أنس ﵁، وأخرجه أبو داود في السنن ١/ ٤٣٥، كتاب الصلاة (٢)، تفريع أبواب الصفوف، باب تسوية الصفوف (٩٤)، الحديث (٦٧١). وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٢/ ٩٣، كتاب الإِمامة (١٠)، باب الصف المؤخر (٣٠)، وأخرجه ابن خزيمة في الصحيح ٣/ ٢٢، كتاب الصلاة، باب الأمر بأن يكون النقص والخلل في الصف الآخر (٦١)، الحديث (١٥٤٦). وأخرجه ابن حبان في الصحيح ٣/ ٤٥٣، كتاب الصلاة، باب الأمر بإتمام الصف المقدم ثم الوقوف في الذي يليه، الحديث (٢١٤٦).","vol":"1","page":399},{"text":"٧٨٤ - وقال: \"إنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى الذينَ يَلونَ الصُّفوفَ الْأُولى وَمَا مِنْ خُطْوَةٍ أَحَبُّ إلى اللَّه مِنْ خُطْوَةٍ تَمْشيها تَصِلُ بها صَفًا\" (١).\n\n٧٨٥ - ويُرْوى: \"إنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى مَيامِنِ الصُّفوفِ\" (٢).\n\n٧٨٦ - وقال النعمانُ بنُ بَشِير ﵁: \"كانَ رسولَ اللَّهِ ﷺ يُسَوِّي صُفوفَنا إذا قُمْنَا إلى الصَّلاةِ، فَإِذا اسْتَوَيْنَا كَبَّرَ\" (٣).\n_________\n(١) أخرجه من رواية البراء بن عازب ﵁: أحمد في المسند ٤/ ٢٨٥، ٢٩٦، ٣٠٤، في مسند البراء ﵁. وأخرجه أبو داود في السنن ١/ ٣٧٠، كتاب الصلاة (٢)، باب في الصلاة تقام ولم يأت الإِمام ينتظرونه قعودًا (٤٦)، الحديث (٥٤٣). وفي ١/ ٤٣٢، تفريع أبواب الصفوف، باب تسوية الصف (٩٤)، الحديث (٦٦٤). وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٢/ ٩٠، كتاب الإِمامة (١٠)، باب كيف يقوم الإِمام الصفوف (٢٥). وأخرجه ابن خزيمة في الصحيح ٣/ ٢٤، كتاب الصلاة، باب التغليظ في ترك تسوية الصفوف (٦٥)، الأحاديث (١٥٥١، ١٥٥٢، ١٥٥٦). وأخرجه ابن حبان في الصحيح ٣/ ٤٥٤، كتاب الصلاة، باب ذكر مغفرة اللَّه جل وعلا مع استغفار الملائكة للمصلي في الصف الأول، الحديث (٢١٤٨)، وفي باب ذكر مغفرة اللَّه جل وعلا مع استغفار الملائكة على الصفوف المبترة إذا كانت مقدمة، الحديث (٢١٥٢).\n(٢) أخرجه من رواية عائشة ﵂: أبو داود في السنن ١/ ٤٣٧، كتاب الصلاة (٢)، باب من يستحب أن يلي الإِمام في الصف (٩٦)، الحديث (٦٧٦). وأخرجه ابن ماجه في السنن ١/ ٣٢١، كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها (٥)، باب فضل ميمنة الصف (٥٥)، الحديث (١٠٠٥). وأخرجه ابن حبان في الصحيح ٣/ ٤٥٥، كتاب الصلاة، باب ذكر مغفرة اللَّه جل وعلا واستغفار الملائكة للمصلي على ميامن الصفوف، الحديث (٢١٥١). وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٣/ ١٠٣، كتاب الصلاة، باب ما جاء في فضل ميمنة الصف.\n(٣) أخرجه أحمد في المسند ٤/ ٢٧٠، في مسند النعمان بن بشير ﵁، وذكر الشطرة الأولى من الحديث. وأخرجه كاملًا بهذا اللفظ أبو داود في السنن ١/ ٤٣٢ - =","vol":"1","page":400},{"text":"٧٨٧ - وروي: \"أنَّهُ كانَ يقولُ عَنْ يَمينِهِ: اعْتَدِلُوا سَوُّوا صُفوفَكُمْ، وعَنْ يَسارِهِ اعْتَدِلُوا سَوُّوا صُفوفَكُمْ\" (١).\n\n٧٨٨ - وقال: \"خِيارُكم أَلْيَنُكُم مَناكِبَ في الصَّلاةِ\" (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-124>٢٤ - باب الموقف</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n٧٨٩ - قال عبدُ اللَّهِ بنُ عَبَّاس ﵄: \"بِتُّ في بَيْتِ خالَتي مَيْمُونَةَ فقامَ رسولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي، فَقُمْتُ عَنْ يسارِهِ، فَأَخَذ بِيَدي مِنْ وَراءِ ظَهْرِهِ فَعَدَلَنِي كَذلِكَ مِنْ وَراءِ ظَهْرِهِ إلى الشِّقِّ الْأَيْمَنِ\" (٣).\n_________\n= ٤٣٣، كتاب الصلاة (٢)، تفريع أبواب الصفوف، باب تسوية الصفوف (٩٤)، الحديث (٦٦٥).\n(١) أخرجه من رواية أنس بن مالك رضي اللَّه. عنه: أبو داود في السنن ١/ ٤٣٥، كتاب الصلاة (٢)، تفريع أبواب الصفوف، باب تسوية الصفوف (٩٤)، الحديث (٦٧٠). وأخرجه ابن حبان في الصحيح ٣/ ٤٦٠، كتاب الصلاة، باب ما يستحب للإمام أنَّ يأمر المأمومين بتسوية الصفوف عند قيامهم إلى الصلاة، الحديث (٢١٥٩)، في حديث طويل.\n(٢) أخرجه من رواية ابن عباس ﵁: أبو داود في السنن ١/ ٤٣٥، كتاب الصلاة (٢)، باب تسوية الصفوف (٩٤)، الحديث (٦٧٢). وأخرجه ابن خزيمة في الصحيح ٣/ ٢٩، كتاب الصلاة، أبواب الإمامة، باب فضل تليين المناكب في القيام في الصفوف (٧٤)، الحديث (١٥٦٦). وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ١/ ١٠٣، كتاب الصلاة، باب إقامة الصفوف وتسويتها.\n(٣) متفق عليه، أخرجه: البخاري في موضعين من الصحيح ٣/ ١٩٢، كتاب الأذان (١٠)، باب إذا لم ينو الإمام أن يؤم (٥٩)، الحديث (٦٩٩)، و١١/ ١٦١، كتاب الدعوات (٨٠)، باب الدعاء إذا انتبه من الليل (١٠)، الحديث (٦٣١٦) ضمن حديث طويل، وأخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٥٢٥ - ٥٢٦، كتاب صلاة المسافرين وقصرها (٦)، باب الدعاء في صلاة الليل وقيامه (٢٦)، الحديث (١٨١/ ٧٦٣).","vol":"1","page":401},{"text":"٧٩٠ - وقال جابِرُ ﵁: \"قامَ رسولُ اللَّهِ ﷺ لِيُصَلِّي، فَجِئْتُ حَتَّى قُمْتُ عَنْ يَسَارِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَأَخَذ بِيَدي فَأَدَارَني خَلْفَهُ حتَّى أَقَامَني عَنْ يَمينِهِ، ثمَّ جاء جَبَّارُ بنُ صَخْرٍ فَقَامَ عن يَسارِ رسولِ اللَّهِ ﷺ فَأَخَذ بيَدَيْنا جَميعًا فَدَفَعَنَا حَتَّى أَقَامَنَا خَلْفَهُ\" (١).\n\n٧٩١ - وقال أَنَسٌ: \"صَلَّيْت أَنَا وَيَتِيمٌ في بَيْتِنا خَلْفَ النَّبيِّ ﷺ وأُمُّ سُلَيْم خَلْفَنا\" (٢).\n\n٧٩٢ - وعن أَنَس ﵁: \"أنَّ رسولَ اللَّه ﷺ صَلَّى بِهِ وَبِأُمِّهِ -أَوْ خَالَتِهِ- قالَ: فَأَقَامني عَنْ يمينِهِ، وَأَقَامَ المَرْأَةَ خَلْفَنا\" (٣).\n\n٧٩٣ - عن أبي بَكْرَةَ: \"أنَّهُ انْتَهَى إلى النَّبيِّ ﷺ وَهُوَ راكِعٌ، فَرَكَعَ قَبْلَ أنْ يَصِلَ إلى الصَّفِّ، ثمَّ مَشى إلى الصَّفِّ فَذَكَر ذلِكَ لِلنَّبيِّ ﷺ، فقالَ: زادَكَ اللَّهُ حِرْصًا ولا تَعُدْ\" (٤).\n\nمِنَ الحِسَان:\n٧٩٤ - عن سَمُرَةَ بنِ جُنْدَبٍ ﵁، قالَ: \"أَمَرَنَا رسول اللَّه ﷺ إذا كُنَّا ثَلَاثةً أنْ يَتَقَدَّمنَا أَحَدُنا\" (٥).\n_________\n(١) أخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ٢٣٠٥ - ٢٣٠٦، كتاب الزهد والرقائق (٥٣)، باب حديث جابر الطويل (١٨)، الحديث (٣٠١٠).\n(٢) أخرجه البخاري في الصحيح ٢/ ٢١٢، كتاب الأذان (٢١٢)، باب المرأة وحدها تكون صفًا (٧٨)، الحديث (٧٢٧).\n(٣) أخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٤٥٨، كتاب المساجد (٥)، باب جواز الجماعة في النافلة (٤٨)، الحديث (٢٦٩/ ٦٦٠)\n(٤) أخرجه: البخاري في الصحيح ٢/ ٢٦٧، كتاب الأذان (١٠)، باب اذا ركع دون الصف (١١٤)، الحديث (٧٨٣).\n(٥) أخرجه الترمذي في السنن ١/ ٤٥٣، كتاب الصلاة، باب ما جاء في الرجل يصلي مع الرجلين (١٧٢)، الحديث (٢٣٣).","vol":"1","page":402},{"text":"٧٩٥ - ورُوِيَ عن عَمَّار: \"أَنَّهُ قامَ عَلَى دُكَّانٍ يُصَلِّي والنَّاسُ أَسْفَلَ مِنْهُ فَتَقَدَّمَ حُذَيْفَةُ فَأَخَذَ على يَدَيْهِ فَاتَّبَعَهُ عَمَّارُ حَتَّى أَنْزَلَهُ، فَلَمَّا فَرَغَ عَمَّارُ مِنْ صَلاتِهِ قالَ لَهُ حُذَيْفَةُ أَلَمْ تَسْمَعْ رَسولَ اللَّهِ ﷺ يقول: إِذَا أَمَّ الرَّجُلُ القَوْمَ فلا يَقِفُ في مقامٍ أَرْفَعَ مِنْ مقامِهِم؟ -أو نحو ذلك- قالَ عَمَّار: لِذلِكَ اتَّبَعْتُكَ\" (١).\n\n٧٩٦ - وقد صَحَّ عن سَهْلِ بنِ سَعْدٍ السَّاعِدِي \"أنَّه سُئِلَ: مِنْ أَيِّ شَيْءٍ المِنْبَرَ؟ قالَ: هُوَ مِنْ أَثْلِ الغابَةِ، عَمَلَهُ فلانٌ مَوْلَى فُلانَة، وقامَ عليهِ رَسولُ اللَّهِ ﷺ فَاسْتَقْبَلَ القِبْلَةَ وَكَبَّرَ، وقامَ النَّاسُ خَلْفَهُ، فَقَرَأَ وَرَكَعَ، وَرَكَعْ النَّاسُ خَلْفَهُ، ثُمَّ رَجَعَ القَهْقَرى، فَسَجَدَ على الأرضِ، ثُمَّ عادَ إلى المِنْبَرِ، ثُمَّ قَرَأَ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، ثُمَّ رَجَعَ القَهْقَرى حتَّى سَجَدَ بالأَرْضِ،\n_________\n(١) أخرجه من رواية عدي بن ثابت الأنصاري قال: \"حدثني رجل\": أبو داود في السنن ١/ ٣٩٩ - ٤٠٠، كتاب الصلاة (٢)، باب الإمام يقوم مكانًا أرفع من مكان القوم (٦٧)، الحديث (٥٩٨)، وقال المنذري في مختصر سنن أبي داود (طبعة أحمد شاكر) ١/ ٣٠٩، (في إسناده رجل مجهول). لكن ورد في معناه حديث آخر عند أبي داود الحديث (٥٩٧) ولفظه:\n\"حدثنا أحمد بن سنان وأحمد بن الفرات أبو مسعود الرازي المعني، قالا: حدثنا يعلى، حدثنا الأعمش، عن إبراهيم، عن همام، أنَّ حذيفة أمَّ الناس بالمدائن على دكان، فأخذ أبو مسعود بقميصه فجَبذَه، فلما فرغ من صلاته قال: الم تعلم أنهم كانوا ينهون عن ذلك؟ قال: بلى، قد ذكرت حين مددتني\".\nوأخرجه ابن خزيمة في الصحيح ٣/ ١٣، كتاب الصلاة، أبواب الإمامة، باب النهي عن قيام الإمام على مكان أرفع من المأمومين (٤٣)، الحديث (١٥٢٣)، وأخرجه ابن حبان في الصحيح ٣/ ٤٤٦، كتاب الصلاة، أبواب متابعة الإمام، باب ذكر خبر يوهم غير المتجر في صناعة العلم أن صلاة الإمام على موضع أرفع من المأمومين غير جائز، الحديث (٢١٣٤)، والحاكم في المستدرك ١/ ٢١٠، كتاب الصلاة.","vol":"1","page":403},{"text":"فَلَمَّا فَرَغَ أَقْبَلَ على النَّاسِ فقال: إنَّما صَنَعْتُ هذا لِتَأتَمُّوا بي، وَلتَعْلَمُوا صَلاتي\" (١).\n\n٧٩٧ - عن عائِشَةَ ﵂ قالت: \"صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ في حُجْرَتِهِ والنَّاسُ يَأتَمونَ بِهِ مِنْ وَرَاءِ الحُجْرَةِ\" (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-125>٢٥ - باب الإمامة</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n٧٩٨ - عن أبي مسعودٍ الأَنْصَارِيِّ ﵁ أنَّه قال، قال النبي ﷺ: \"يَؤُمُّ القَوْمَ أَقْرَؤُهُمْ لِكِتَابِ اللَّهِ تعالى، فَإِنْ كانُوا في القِراءَةِ سَواءً فَأَعْلَمُهُمْ بالسُّنَّةِ فَإِنْ كَانُوا في السُّنَّةِ سَواءً فَأَقْدَمُهُمْ هِجْرةً، فَإِنْ كانُوا في الهِجْرَةِ سَواءً فَأَقْدَمُهُمْ سِنًّا، وَلَا يَؤُمَّنَّ الرَّجُلُ الرَّجُلَ في سُلْطانِهِ -ويُرْوَى في أَهْلِهِ- ولا يَقْعَدْ في بَيْتِهِ على تَكْرِمَتِهِ إِلَّا بِإِذْنِهِ\" (٣).\n\n٧٩٩ - وقال: \"إذا كانوا ثَلَاثَةً فَلْيُؤُمُّهُمْ أَحَدُهُمْ وَأَحَقُّهُمْ بالإِمَامَةِ أَقْرَؤُهُمْ\" (٤).\n_________\n(١) هذا الحديث صحيح، وقد ضمنه المصنف في قسم الحسان. وأخرجه البخاري في الصحيح ٢/ ٣٩٧، كتاب الحمعة (١١)، باب الخطبة على المنبر (٢٦)، الحديث (٩١٧). و(أثل الغابة): الطرفاء، نوع من الشجر، والغابة موضع ذو شجر على بعد تسعة أميال من المدينة.\n(٢) أخرجه أبو داود في السنن ١/ ٦٧١، كتاب الصلاة (٢)، باب الرجل يأتم بالإمام وبينهما جدار (٢٤٣)، الحديث (١١٢٦). وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٣/ ١١٠، كتاب الصلاة، باب صلاة المأموم في المسجد أو على ظهره أو في رحبته.\n(٣) أخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٤٦٥، كتاب المساجد (٥)، باب من أحق بالإمامة (٥٣)، الحديث (٢٩٠/ ٦٧٣) ورواية \"في أهله\" عنده برقم (٢٩١/ ٦٧٣). \"والتكرمة\": الفراش ونحوه مما يبسط لصاحب المنزل، ويخص به، وهي بفتح التاء وكسر الراء (النووي، شرح صحيح مسلم ٥/ ١٧٤).\n(٤) أخرجه من رواية أبي سعيد الخدري ﵁ مسلم في الصحيح ١/ ٤٦٤، كتاب المساجد (٥)، باب من أحق بالإمامة (٥٣)، الحديث (٢٨٩/ ٦٧٢).","vol":"1","page":404},{"text":"٨٠٠ - وقال، إذا حَضَرَتْ الصَّلاةُ فَلْيُؤَذِّنْ لَكُمْ أَحَدُكُمْ وَلْيُؤُمُّكُمْ أَكْثَرُكُمْ قُرْآنًا\" (١).\n\nمِنَ الحِسَان:\n٨٠١ - قال: \"لِيُؤَذِّنْ لَكُمْ خِيارُكُم وَلْيُؤُمُّكُمْ قُرَّاؤُكُمْ\" (٢).\n\n٨٠٢ - وقال أَنَسٌ ﵁: \"إِنَّ النَّبيَّ ﷺ اسْتَخْلَفَ ابنَ أُمِّ مَكْتُومٍ يَؤُمُّ النَّاسَ وَهُوَ أَعْمَى\" (٣).\n_________\n(١) ليس عند الشيخين أو أحدهما لفظ \"وليؤمكم كثركم قرآنًا\" وإنما الموجود عندهما رواية مالك بن الحُوَيْرث ﵁ المشهورة \"أَتَيْتُ النبيَّ -ﷺ- في نَفَرٍ مِنْ قَوْمِي، فَأَقَمْنا عنده عشرين ليلة، وكان رحيمًا رفيقًا، فلما رأى شَوْقَنا إلى أهالينا قال: ارجعوا فكونوا فيهم، وعَلِّموهم وصَلوا، فإذا حَضَرْت الصلاة فلْيُؤَذِّنْ لكم أحَدُكم، وليؤمُّكم أكْبَرُكم\". أخرجه البخاري في (٨) مواضع من صحيحه هي: ٢/ ١١٠، كتاب الأذان (١١)، باب من قال: ليؤذن في السفر مؤذن واحد (١٧)، الحديث (٦٢٨)، وفي ٢/ ١١١، باب الأذان للمسافر إذا كانوا جماعة (١٨)، الحديث (٦٣٠) و(٦٣١)، وفي ٢/ ١٤٢، باب اثنان فما فوقهما جماعة (٣٥)، الحديث (٦٥٨)، وفي ٢/ ١٧٠، باب إذا استووا في القراءة فليؤمّهم أكْبَرُهُم (٤٩)، الحديث (٦٨٥). وفي ٢/ ٣٠٠، باب المكث بين السجدتين (١٤٠)، الحديث (٨١٩)، وفي ٦/ ٥٣، كتاب الجهاد (٥٦)، باب سفر الاثنين (٤٢)، الحديث (٢٨٤٨)، وفي ١٠/ ٤٣٧ - ٤٣٨، كتاب الأذان (٧٨)، باب رحمة الناس والبهائم (٢٧)، الحديث (٦٠٠٨)، وفي ١٣/ ٢٣١، كتاب أخبار الآحاد (٩٥)، باب ما جاء في إجازة خبر الواحد (١)، الحديث (٧٢٤٦). وأخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٤٦٥، ٤٦٦، كتاب المساجد ومواضع الصلاة (٥)، باب من أحقِّ بالإمامة (٥٣)، الحديث (٢٩٢/ ٦٧٤).\n(٢) أخرجه من رواية ابن عباس ﵁، أبو داود في السنن ١/ ٣٩٦، كتاب الصلاة (٢)، باب من أحق بالإمامة (٦١)، الحديث (٥٩٠). وأخرجه ابن ماجه في السنن ١/ ٢٤٠، كتاب الأذان والسنة فيها (٣)، الحديث (٧٢٦). وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ١/ ٤٢٦، كتاب الصلاة، باب لا يؤذن إلا عدل ثقة.\n(٣) رُوِي هذا الحديث عن ثلاثة من الصحابة: أنس بن مالك، وعبد اللَّه بن عباس وعائشة أم المؤمنين، ﵃، أما طريق أنس فأخرجها أحمد في المسند ٢/ ١٩٢، في =","vol":"1","page":405},{"text":"٨٠٣ - عن مَالِكِ بنِ الحُويرِثِ قال: قالَ رسولِ اللَّه ﷺ: \"مَنْ زَارَ قَوْمًا فلا يَؤُمَّهُمْ، وَلْيُؤُمُّهُمْ رَجُلٌ مِنْهُمْ\" (١).\n\n٨٠٤ - عن أبي أُمامَةَ ﵁، أَنَّ رسولَ اللَّه ﷺ قالَ: ثَلَاثَةٌ لا تُجاوِزُ صَلاتُهُم آذانُهُمْ: العَبْدُ الآبِقُ حَتَّى يَرْجِعَ، وامْرَأَةٌ باتَتْ وَزَوْجُها عليها ساخِطٌ، وإمامُ قَوْمٍ وهُمْ لَهُ كارِهون\" (٢) (غريب). (٣)\n_________\n= مسند أنس، وأخرجها أبو داود في السنن ١/ ٣٩٨، كتاب الصلاة (٢)، باب إمامة الأعمى (٦٥)، الحديث (٥٩٥). وأما طريق ابن عباس فأخرجها الطبراني في المعجم الكبير ١١/ ١٨٣، في معجم ابن عباس، الحديث (١١٤٣٥). وأخرجها البزار في مسنده، عزاه إليه الهيثمي في كشف الأستار عن زوائد البزار ١/ ٢٣٠ - ٢٣١، كتاب الصلاة، باب إمامة الأعمى، الحديث (٤٦٩). وأخرجها الطبراني في الأوسط، عزاه إليه الهيثمي في مجمع الزوائد ٣/ ١٩٦، وأما طريق عائشة فأخرجها ابن حبان في الصحيح ٣/ ٤٤١، كتاب الصلاة، باب جواز، إمامة الأعمى، الحديث (٢١٢٥) وفي باب الإباحة للإمام أن يؤم بالناس وهو أعمى، الحديث (٢١٢٦) وعزاه الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير ٢/ ٣٤ إلى أبي يعلى والطبراني.\n(١) أخرجه أحمد في المسند ٣/ ٤٣٦ - ٤٣٧، في مسند مالك بن الحويرث ﵁، وفي ٥/ ٥٣ في بقية حديث مالك بن الحويرث ﵁، وأخرجه أبو داود في السنن ١/ ٣٩٩، كتاب الصلاة (٢)، باب إمامة الزائر (٦٦)، الحديث (٥٩٦)، وأخرجه الترمذي في السنن ٢/ ١٨٧، كتاب الصلاة، باب ما جاء فيمن زار قومًا لا يصلي بهم (٢٦٤)، الحديث (٣٥٦)، وقال عقب الحديث (هذا حديث حسن) وأشار العلامة أحمد شاكر في حاشيته أن في بعض نسخ الترمذي (حسن صحيح)، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٢/ ٨٠، كتاب الإمامة (١٠)، باب إمامة الزائر (٩)، وأخرجه ابن خزيمة في الصحيح ٣/ ١٢، كتاب الصلاة، أبواب الإِمامة، باب المنهي عن إمامة الزائر (٤١)، الحديث (١٥٢٠).\n(٢) أخرجه الترمذي في السنن ٢/ ١٩٣، كتاب الصلاة، باب ما جاء فيمن أم قومًا وهم له كارهون (٢٦٦)، الحديث (٣٦٠)، وقال: (هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه). وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٣/ ١٢٨، كتاب الصلاة، باب ما جاء فيمن أم قومًا وهم له كارهون. و(العبد الأبق) هو الهارب من سيّده.\n(٣) قول المصنف (غريب) تبع به الترمذي، وقال العلامة أحمد شاكر في حاشيته على =","vol":"1","page":406},{"text":"٨٠٥ - وقال: ثلاثةٌ لا تُقْبَلُ مِنْهُمُ صلاةٌ: مَنْ تَقَدَّمَ قَوْمًا وَهُمْ لَهُ كارِهُونَ، وَرَجُلٌ أَتَى الصَّلاةَ دِبارًا -والدَّبارُ أَنْ يَأْتِيهَا بَعْدَ أَنْ تَفُوتَهُ- وَرَجُلٌ اعْتَبَدَ مُحَرَّرَهُ\" (١).\n\n٨٠٦ - وقال: \"إنَّ مِنْ أشْرَاطِ السَّاعَةِ أَنْ يَتَدَافَعَ أَهْلُ المَسْجِدِ لا يَجِدُونَ إمامًا يُصَلِّي بِهِمْ\" (٢).\n\n٨٠٧ - عن أبي هريرة ﵁ أنَّه قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"الجِهادُ واجِبٌ عَلَيْكُمْ مَعَ كُلِّ أَميرٍ برًّا أَوْ فَاجِرًا [وإن عَمِلَ الكَبَائِرَ] (٣)، والصَّلاةُ واجِبَةٌ عَلَيْكُمْ خَلْفَ كُلِّ مُسْلِمٍ بَرًّا كَانَ أَوْ فاجِرًا، وإِنْ عَمِلَ الكَبائِرَ، والصَّلاةُ وَاجِبَةٌ على كُلِّ مُسْلِمٍ بَرًّا كَانَ أَوْ فَاجِرًا وإِنْ عَمِلَ الكبائِرَ\" (٤).\n_________\n= الحديث: (بل هو حديث صحيح، فإن أبا غالب ثقة، وثَّقَهُ موسى بن هارون الحمال، والدارقطني وغيرهما).\n(١) أخرجه من رواية عبد اللَّه بن عمرو ﵁ أبو داود في السنن ١/ ٣٩٧ - ٣٩٨ كتاب الصلاة (٢)، باب الرجل يؤم القوم وهم له كارهون (٦٣)، الحديث (٥٩٣)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ١/ ٣١١، كتاب إقامة الصلاة (٥)، باب من أم قومًا وهم له كارهون (٤٣)، الحديث (٩٧٠)، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٣/ ١٢٨، كتاب الصلاة، باب ما جاء فيمن أم قومًا وهم له كارهون.\n(٢) أخرجه من رواية سلامة بنت الحُرّ ﵂ أحمد في المسند ٦/ ٣٨١، وأخرجه أبو داود في السنن ١/ ٣٩٠، كتاب الصلاة (٢)، باب في كراهية التدافع على الإمامة (٦٠)، الحديث (٥٨١)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ١/ ٣١٤، كتاب إقامة الصلاة (٥)، باب ما يجب على الإمام (٤٧)، الحديث (٩٨٢). وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٣/ ١٢٩، كتاب الصلاة، باب كراهية التدافع على الإمامة.\n(٣) ليست في مخطوطة برلين، ولا عند أبي داود، وهي في لفظ الدارقطني.\n(٤) أخرجه أبو داود في السنن ٣/ ٤٥، كتاب الجهاد (٩)، باب في الغزو مع أئمة الجور (٣٥)، الحديث (٢٥٣٣)، وأخرجه الدارقطني في السنن ٢/ ٥٦، كتاب العيدين، باب صفة من تجوز الصلاة معه، الحديث (٦)، وأخرجه البيهقي في السنن =","vol":"1","page":407},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-126>٢٦ - باب ما على الإمام</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n٨٠٨ - قال أنس ﵁: \"ما صليت وراءَ إمام قطُّ أخفَّ صلاةً، ولا أَتَمَّ من النبيِّ ﷺ، وإنْ كانَ ليَسمعُ بكاءَ الصبيِّ فيُخففُ مخافةَ أن تُفتَنَ أمُّه [من بكائه] (١) \" (٢).\n\n٨٠٩ - وقال رسول اللَّه ﷺ: \"إني لأدخلُ في الصلاةِ وأنا أريدُ إِطالَتها فأسمعُ بكاءَ الصَّبي فأَتَجوَّزُ في صلاتي، مما أعلمُ من شِدَّةِ وَجْدِ أُمِّهِ من بكائه\" (٣).\n_________\n= الكبرى ٣/ ١٢١، كتاب الصلاة، باب الصلاة خلف من لا يحمد فعله، وعزاه السيوطي في الجامع الصغير (بشرح المناوي) ٣/ ٣٦٥ لأبي يعلى في المسند، وقد تكلم الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير ٢/ ٣٥ على الحديث فقال: (وهو منقطع، وله طريق أخرى عند ابن حبان في الضعفاء من حديث عبد اللَّه بن محمد بن يحيى بن عروة، عن هشام عن أبي صالح عنه، وعبد اللَّه متروك، ورواه الدارقطني من حديث الحارث عن علي، ومن حديث علقمة والأسود عن عبد اللَّه -بن مسعود-، ومن حديث مكحول أيضًا عن واثلة، ومن حديث أبي الدرداء من طرق كلها واهية جدًّا، قال العقيلي: (ليس في هذا المتن إسناد يثبت)، ونقل ابن الجوزي عن أحمد أنَّه سئل عنه فقال: (ما سمعنا بهذا). وقال الدارقطني: (ليس فيها شيء يثبت)، وللبيهقي في هذا الباب أحاديث كلها ضعيفة غاية الضعف، وأصح ما فيه حديث مكحول عن أبي هريرة على إرساله، وقال أبو أحمد الحاكم: (هذا حديث منكر).\n(١) ليست في مخطوطة برلين، ولا عند البخاري في اللفظ الذي ساقه المصنف ولا عند مسلم، وهو في لفظ آخر للبخاري.\n(٢) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ٢/ ٢٠١ - ٢٠٢، كتاب الأذان (١٠)، باب من أخفَّ الصلاة عند بكاء الصبي (٦٥)، الحديث (٧٠٨)، وأخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٣٤٢، كتاب الصلاة (٤)، باب أمر الأئمة بتخفيف الصلاة. . . (٣٧)، الحديث (١٩٠/ ٤٦٩).\n(٣) متفق عليه من رواية أنس بن مالك ﵁، أخرجه: البخاري في الصحيح ٢/ ٢٠٢، كتاب الأذان (١٠)، باب من أخفَّ الصلاة. . . (٦٥)، الحديث (٧٠٩)، وأخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٣٤٣، كتاب الصلاة ٤، باب أمر =","vol":"1","page":408},{"text":"٨١٠ - وقال: \"إذا صلَّى أحدُكم للناسِ فليُخَفِّف، فإنْ فيهم السقيمَ، والضعيفَ، والكبيرَ، وإذا صلى أحدُكم لنفسِه فليطوِّل ما شاء\" (١).\n\n٨١١ - عن قيس بن أبي حازم قال، أخبرني أبو (٢) مسعود ﵁: \"أنَّ رجلًا قال: واللَّهِ يا رسولَ اللَّهِ إني لأتأخرُ عن صلاةِ الغداةِ من أجلِ فلانٍ مما يطيلُ بنا، فما رأيتُ رسولَ اللَّهِ ﷺ في موعظةٍ أشدَّ غضبًا منه يومئذٍ، ثمَّ قال: إنَّ منكم مُنَفِّرين فأيُّكم ما صلى بالناسِ فليتجوَّز، فإنَّ فيهم الضعيفَ والكبيرَ وذا الحاجةِ\" (٣).\n\n٨١٢ - وقال: \"يُصَلُّونَ لكم، فإن أَصابوا فلكم ولهم، وَإِن أَخْطأُوا فلكم وعليهم\" (٤).\n_________\n= الأئمة بتخفيف الصلاة. . . (٣٧)، الحديث (١٩٢/ ٤٧٠)، وأخرجه البخاري في المصدر نفسه، الحديث (٧٠٧) من رواية أبي قتادة ﵁.\n(١) متفق عليه من رواية أبي هريرة ﵁، أخرجه: البخاري في الصحيح ٢/ ١٩٩، كتاب الأذان (١٠)، باب إذا صلى لنفسه فليطول ما شاء (٦٢)، الحديث (٧٠٣)، وأخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٣٤١، كتاب الصلاة (٤)، باب أمر الأئمة بتخفيف الصلاة. . . (٣٧)، الحديث (١٨٣/ ٤٦٧).\n(٢) تصحف الاسم في مخطوطة برلين التي (ابن مسعود) والتصويب من المطبوعة ومن صحيح البخاري.\n(٣) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ٢/ ١٩٧ - ١٩٨، كتاب الأذان (١٠)، باب تخفيف الإمام في القيام. . . (٦١)، الحديث (٧٠٢)، وأخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٣٤٠، كتاب الصلاة (٤)، باب أمر الأئمة بتخفيف الصلاة. . . (٣٧)، الحديث (١٨٢/ ٤٦٦).\n(٤) أخرجه البخاري من رواية أبي هريرة ﵁، في الصحيح ٢/ ١٨٧، كتاب الأذان (١٠)، باب اذا لم يُتِمّ الإمام وأَتَمَّ من خلفه (٥٥)، الحديث (٦٩٤).\nوقد خلا هذا الباب من الأحاديث الحسان.","vol":"1","page":409},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-127>٢٧ - باب ما على المأموم من المتابعة وحكم المسبوق</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n٨١٣ - قال البَرَاءُ بن عازبٍ ﵁: \"كُنَّا نصلي خلفَ النبي ﷺ فإذا قال: سمعَ اللَّهُ لمنْ حمده، لم يَحْنِ أحدٌ منا ظهْرَهُ حتَّى يضعَ النبيُّ ﷺ جبهتَه على الأرضِ\". (١).\n\n٨١٤ - وقال أنس ﵁: \"صلى بنا رسولُ اللَّهِ ﷺ ذاتَ يومٍ فلما قَضَى أَقْبَلَ علينا بوجهِهِ فقال: أيُّها النَّاس إني إمامُكم فلا تسبقوني بالركوعِ ولا بالسجودِ ولا بالقيامِ ولا بالانصرافِ، فإني أَراكم [من] (٢) أمامي ومن خلفي\" (٣).\n\n٨١٥ - عن أبي هريرة قال: \"كانَ رسولُ اللَّهِ ﷺ يُعلِّمنا يقولُ: لا تُبادِرُوا الإمامَ، إذا كَبَّر فكبِّروا، وإذا قال: ولا الضالين، فقولوا: آمين، وإذا ركعَ فاركعوا، وإذا قال: سَمِعَ اللَّهُ لمن حَمِدَهُ، فقولوا: اللهم ربَّنا لك الحمدُ\" (٤).\n_________\n(١) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ٢/ ٢٩٥ - ٢٩٦، كتاب الأذان (١٠)، باب السجود على سبعة أعظم (١٣٣)، الحديث (٨١١)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٥/ ٣٤١، كتاب الصلاة (٤)، باب متابعة الإمام. . . (٣٩)، الحديث (١٩٧/ ٤٧٤).\n(٢) ليست في مخطوطة برلين، ولا عند مسلم، وهي من المطبوعة.\n(٣) أخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٣٢٠، كتاب الصلاة (٤)، باب تحريم سبق الإمام بركوع أو سجود أو نحوهما (٢٥)، الحديث (١١٢/ ٤٢٦).\n(٤) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ٢/ ٢٨٣، كتاب الأذان (١٠)، باب فضل اللهم ربَّنا لك الحمد (١٢٥)، الحديث (٧٦٩) مختصرًا، وأخرجه مسلم بتمامه في الصحيح ١/ ٣١٠، كتاب الصلاة (٤)، باب النهي عن مبادرة الإمام. . . (٢٠)، الحديث (٨٧/ ٤١٥).","vol":"1","page":410},{"text":"٨١٦ - وقال رسولُ اللَّه ﷺ: \"إنّما جُعِلَ الإمام لِيُؤتَمَّ بهِ، فلا تختلِفوا عليه، فإذا ركعَ فاركعوا، وإذا قال: سَمِعَ اللَّهُ لمن حَمِده فقولوا: اللهم ربَّنا لك الحمدُ، وإذا سجدَ فاسجدُوا، وإذا صلى جالسًا فصلُّوا جلوسًا أجمعون\" (١). (قال الشيخ الإمام ﵀) وقوله: \"فصلُّوا جلوسًا\" منسوخ لما روي:\n\n٨١٧ - عن عائشة ﵂ أنها قالت: \"لما ثَقُلَ رسولُ اللَّه ﷺ جاءَ بلالٌ يُؤْذِنُهُ بالصلاةِ، فقال: مُرُوا أبا بكرٍ أنَّ يصليَ بالناسِ، فصلَّى أبو بكرٍ تلك الأيامَ، ثمَّ إنَّ النبيَّ ﷺ وجدَ في نفسه خِفَّةً، فقام يُهَادَى (٢) بين رَجُلَيْنِ، ورجلاه تخطان في الأرض حتَّى دخلَ المسجدَ، فلمَّا سمعَ أبو بكرٍ حِسَّهُ ذَهَبَ يتأخرُ، فَأَوْمَأَ إليه رسولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ لا يتأخرَ، فجاءَ حتَّى جلسَ عن يسارِ أبي بكرٍ ﵁، فكانَ أبو بكرٍ يصلي قائمًا، وكانَ رسولُ اللَّه ﷺ يصلي قاعدًا، يقتدي أبو بكرٍ بصلاةِ رسولِ اللَّه ﷺ، والناسُ يقتدون بصلاةِ أبي بكرٍ\" (٣) وفي رواية: \"يُسمِعُ أبو بكرٍ (٤) الناسَ التكبير\" (٥).\n_________\n(١) متفق عليه، من رواية أنس بن مالك ﵁، وأخرجه البخاري في الصحيح ٢/ ١٧٣، كتاب الأذان (١٠)، باب إنما جعل الإمام ليؤتم به. . (٥١)، الحديث (٦٨٩)، وأخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٣٠٨، كتاب الصلاة (٤)، باب ائتمام المأموم بالإمام (١٩)، الحديث (٧٧/ ٤١١).\n(٢) يهادى بين رجلين: بفتح الدال، أي يمشي معتمدًا عليهما من ضعفه، وإحدى يديه على عاتق أحدهما، والأخرى على عاتق الآخر.\n(٣) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ٢/ ١٧٢ - ١٧٣، كتاب الأذان (١٠)، باب إنما جُعِل الإمام ليؤتم به. . . (٥١)، الحديث (٦٨٧)، وأخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٣١١ - ٣١٢، كتاب الصلاة (٤)، باب استخلاف الإمام إذا عرض له عذر. . . (٢١)، الحديث (٩٠/ ٤١٨).\n(٤) العبارة في مخطوطة برلين: (وأبو بكر يسمع الناس التكبير).\n(٥) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٢/ ٢٠٣، كتاب الأذان (١٠)، باب من =","vol":"1","page":411},{"text":"٨١٨ - وقال رسول اللَّه ﷺ: \"أَمَا يخشى الذي يرفعُ رأسَهُ قبلَ الإمام أنْ يحوِّلَ اللَّهُ رأسَه رأسَ حمارٍ\" (١).\n\nمِنَ الحِسَان:\n٨١٩ - عن عليّ ومعاذ بن جبل ﵄ قالا، قال رسول اللَّه ﷺ: \"إذا أتى أحدُكم الصَّلاةَ والإمامُ على حالٍ، فليصنعْ كما يصنعُ الإمامُ\" (٢) (غريب).\n\n٨٢٠ - وقال: \"إذا جئتم التي الصلاةِ ونحنُ سجودٌ فاسجدوا ولا تَعُدُّوه شيئًا، ومن أدرك الركعةَ فقد أدركَ الصلاة\" (٣)،\n_________\n= أسمع الناس تكبير الإمام (٦٧)، الحديث (٧١٢)؛ وأخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٣١٤، كتاب الصلاة (٤)، باب استخلاف الإمام. . . (٢١)، الحديث (٩٦/ ٤١٨).\n(١) متفق عليه من رواية أبي هريرة ﵁، أخرجه: البخاري في الصحيح ٢/ ١٨٢ - ١٨٣ كتاب الأذان (١٠)، الحديث (٦٩١)، وأخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٣٢٠، كتاب الصلاة (٤)، باب تحريم سبق الإمام. . . (٢٥)، الحديث (١١٤/ ٤٢٧).\n(٢) أخرجه الترمذي في السنن ٢/ ٤٨٥ - ٤٨٦، أبواب الصلاة، باب ما ذكر في الرجل يدرك الإمام وهو ساجد. . . (٤١٤)، الحديث (٥٩١)، وقال: (هذا حديث غريب لا نعلم أحدًا أسنده، إلا ما روي من هذا الوجه)، لكن في سند الحديث \"الحجاج بن أرطاة، عن أبي إسحاق\" قال عنه ابن حجر في تقريب التهذيب ١/ ١٥٢: (صدوق كثير الخطأ والتدليس). وقد عنعن روايته ولم يصرِّح بالسماع.\n(٣) أخرجه أبو داود من رواية أبي هريرة ﵁ في السنن ١/ ٥٥٣، كتاب الصلاة (٢)، باب في الرجل يدرك الإمام ساجدًا كيف يصنع (١٥٦)، الحديث (٨٩٣)، وأخرجه الدارقطني في السنن ١/ ٣٤٧، كتاب الصلاة، باب من أدرك الإمام قبل إقامة صلبه. . .، الحديث (٢)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ١/ ٢١٦، كتاب الصلاة، باب من أدرك ركعة فقد أدرك الصلاة، وقال: (صحيح الإسناد ولم يخرجاه) ووافقه الذهبي، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٢/ ٨٩، كتاب الصلاة، باب إدراك الإمام في الركوع.","vol":"1","page":412},{"text":"٨٢١ - وقال رسول اللَّه ﷺ: \"من صلى للَّه أربعين يومًا في جماعةٍ يدركُ التكبيرةَ الأولى، كُتِبَتْ له براءتانِ: براءةٌ من النَّارِ وبراءةٌ من النفاقِ\" (١).\n\n٨٢٢ - وقال: \"من توضَّأَ فأحسنَ وُضوءَه ثم راحَ [المسجدَ] (٢) فوجدَ الناسَ قد صَلَّوا، أَعطاهُ اللَّهُ تعالى مثلَ أجرِ مَنْ صلاها وحَضرها، لا ينقصُ ذلك من أجرِهم شيئًا\" (٣).\n\n٨٢٣ - عن أبي سعيد الخدري ﵁ أنَّه قال: \"جاءَ رجلٌ وقد صلى رسول اللَّه ﷺ فقال: ألا رجلٌ يتصدَّقُ على هذا فيصلي معه؟ فقامَ رجلٌ فصلَّى معه\" (٤).\n_________\n(١) أخرجه الترمذي من رواية أنس بن مالك ﵁ في السنن ٢/ ٧ أبواب الصلاة، باب ما جاء في فضل التكبيرة الأولى (١٧٨)، الحديث (٢٤١)، وعزاه ابن حجر في التلخيص الحبير ٢/ ٢٧ للبزار.\n(٢) ليست في مخطوطة برلين.\n(٣) أخرجه أبو داود من رواية أبي هريرة ﵁ في السنن ١/ ٣٨١، كتاب الصلاة (٢)، باب فيمن خرج يريد الصلاة فسُبِق بها (٥٢)، الحديث (٥٦٤)، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٢/ ١١١، كتاب الإمامة (١٠)، باب حد إدراك الجماعة (٥٢).\n(٤) أخرجه أحمد في المسند ٣/ ٥ ضمن مسند أبي سعيد الخدري ﵁، وأخرجه الدارمي في السنن ١/ ٣١٨، كتاب الصلاة، باب صلاة الجماعة في مسجد قد صُلِّي فيه مرة، وأخرجه أبو داود في السنن ١/ ٣٨٦، كتاب الصلاة (٣)، باب في الجمع في المسجد مرتين (٥٦)، الحديث (٥٧٤)، وأخرجه الترمذي في السنن ١/ ٤٢٧ - ٤٢٩ أبواب الصلاة، باب ما جاء في الجماعة في مسجد قد صُلِّي فيه مرة (١٦٤)، الحديث (٢٢٠)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ١/ ٢٠٩، كتاب الصلاة، باب إقامة الجماعة في المساجد مرتين.","vol":"1","page":413},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-128>٢٨ - باب من صلى صلاةً مرتين</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n٨٢٤ - قال جابر ﵁: \"كان معاذُ بن جبلٍ ﵁ يصلي مع النبيِّ ﷺ، ثمَّ يأتي قومَه فيصلي بهم\" (١). قال جابر: \"كانَ معاذُ بن جبل يصلي معَ النبيِّ ﷺ العشاءَ، ثمَّ يَرجِعُ إلى قومِهِ فيصلي بهم العشاءَ، وهي له نافلةٌ\" (٢).\n\nمِنَ الحِسَان:\n٨٢٥ - عن يزيد بن الأسود أنَّه قال: \"شَهِدْتُ معَ النبيِّ ﷺ حجَّتَهُ فصلَّيْتُ معَهُ صلاةَ الصبحِ في مسجدِ الخَيْفِ، فلما قضى صلاتَهُ وانحرفَ، فإذا هو برجُلَيْنِ في آخرِ القومِ لم يُصَلِّيا مَعَهُ، قال: عليَّ بهما، فَجِيءَ بهما تُرْعَدُ فرائصُهما قال: ما مَنَعَكما أن تُصَلِّيا معنا؟ فقالا: يا رسولَ اللَّهِ إنَّا كنا [قد] (٣) صلَّينا في رِحالِنا، قال: فلا تفعلا، إذا صلَّيتما في رحالِكما ثم أَتيْتُما مسجدَ جماعةٍ فصلِّيا معهم، فإنها لكما نافلةٌ\" (٤).\n_________\n(١) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ٢/ ١٩٢، كتاب الأذان (١٠)، باب إذا طوَّل الإمام. . . (٦٠)، الحديث (٧٠٠)، وأخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٣٤٠، كتاب الصلاة (٤)، باب القراءة في العشاء (٣٦)، الحديث (١٨١/ ٤٦٥).\n(٢) أخرجه الشافعي في المسند ١/ ١٠٤، كتاب الصلاة، الباب السابع في الجماعة وأحكام الإمامة، الحديث (٣٠٦)، وأخرجه عبد الرزاق في المصنِّف ٢/ ٨، باب لا تكون صلاة واحدة لشتى، الحديث (٢٢٦٥ - ٢٢٦٦)، وأخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار ١/ ٤٠٩، كتاب الصلاة، باب الرجل يصلي الفريضة خلف من يصلي تطوعًا، وأخرجه الدارقطني في السنن ١/ ٢٧٤، كتاب الصلاة، باب ذكر صلاة المفترض خلف المتنفل، الحديث (١)، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٣/ ٨٦، كتاب الصلاة، باب الفريضة خلف من يصلي النافلة. و(النافلة): الزيادة على الفريضة.\n(٣) ليست في مخطوطة برلين.\n(٤) أخرجه عبد الرزاق في المصنَّف ٢/ ٤٢١، باب الرجل يصلي في بيته ثم يدرك الجماعة، الحديث (٣٩٣٤)، وأخرجه أحمد في المسند ٤/ ١٦٠ - ١٦١، ضمن مسند يزيد بن =","vol":"1","page":414},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-129>٢٩ - باب السنن وفضلها</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n٨٢٦ - عن أم حبيبةَ ﵂ أنها قالت: قال رسول اللَّه ﷺ: \"مَنْ صلى كلَّ يومٍ وليلةٍ ثنتي عشرةَ ركعةً تطوعًا بُني له بيتٌ في الجنّةِ، أربعًا قبلَ الظهرِ، وركعتينِ بعدها، وركعتينِ بعدَ المغربِ، وركعتينِ بعدَ العشاءِ، وركعتينِ قبلَ صلاةِ الفجرِ\" (١).\n\n٨٢٧ - وقال ابن عمر: \"صليتُ مع رسولِ اللَّهِ ﷺ ركعتينِ قبلَ الظهرِ، وركعتينِ بعدَها، وركعتينِ بعدَ المغربِ في بيتِهِ،\n_________\n= الأسود العامري ﵁، وأخرجه الدارمي في السنن ١/ ٣١٧ - ٣١٨، كتاب الصلاة، باب إعادة الصلاة في الجماعة بعدما صلى في بيته، وأخرجه أبو داود في السنن ١/ ٣٨٦ - ٣٨٧، كتاب الصلاة (٢)، باب فيمن صلى في منزله ثم أدرك الجماعة يصلي معهم (٥٧)، الحديث (٥٧٥)، وأخرجه الترمذي في السنن ١/ ٤٢٤ - ٤٢٥، أبواب الصلاة، باب ما جاء في الرجل يصلي وحده ثم يدرك الجماعة (١٦٣)، الحديث (٢١٩)، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٢/ ١١٢ - ١١٣، كتاب الإمامة (١٠)، باب إعادة الفجر مع الجماعة لمن صلى وحده (٥٤)، وأخرجه ابن حبان، ذكره الهيثمي في موارد الظمآن، ص ١٢٢، كتاب الموقيت (٥)، باب فيمن صلى في أهله ثم وجد الناس يصلون (٥٧)، الحديث (٤٣٤)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ١/ ٢٤٤ - ٢٤٥، كتاب الصلاة، باب إذا صلى أحدكم في رحله ثم أدرك ...\n(١) أخرجه مسلم مختصرًا في الصحيح ١/ ٥٠٢ - ٥٠٣ كتاب صلاة المسافرين وقصرها (٦)، باب فضل السنن الراتبة. . . (١٥)، الحديث (١٠١/ ٧٢٨)، ولكن الحديث بتمامه أخرجه الترمذي في السنن ٢/ ٢٧٤ أبواب الصلاة، باب ما جاء فيمن صلى في يوم وليلة ثنتي عشرة ركعة. . . (٣٠٦)، الحديث (٤١٥)، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٣/ ٢٦٢ - ٢٦٣ كتاب قيام الليل (٢٠)، باب ثواب من صلى في اليوم والليلة ثنتي عشرة ركعة. . . (٦٦)، وأخرجه ابن حبان، ذكره الهيثمي في موارد الظمآن ص ١٦٢ كتاب المواقيت (٥)، باب الصلاة قبل الصلوات وبعدها (١٢٠)، الحديث (٦١٤).","vol":"1","page":415},{"text":"وركعتينِ بعدَ العشاءِ في بيته، وحدثتني حفصة: أنَّ النبيَّ ﷺ كانَ يصلي ركعتينِ خفيفتينِ [في بيته] (١) حينَ يطلُعُ الفجرُ\" (٢) وفي رواية: \"وكانَ لا يصلي بعدَ الجمعةِ حتَّى ينصرفَ فيصلي ركعتينِ في بيتِهِ\" (٣).\n\n٨٢٨ - وسئلت عائشةُ ﵂ عن صلاةِ النبيِّ ﷺ من التطوعِ فقالت: \"كان يصلي في بيتي قبلَ الظهرِ أربعًا، ثمَّ يخرجُ فيصلي بالناسِ، ثمَّ يدخلُ فيصلي ركعتينِ، ويصلي بالناسِ المغربَ، ثم يدخلُ فيصلي ركعتينِ، ثمَّ يصلي بالناسِ العشاء، ثمَّ يدخلُ بيتي فيصلي ركعتينِ، وكان يصلي من الليلِ تسعَ ركعاتٍ فيهن الوترُ، وكانَ يصلي ليلًا طويلًا قائمًا، وليلًا طويلًا قاعدًا، فكان إذا قرأَ وهو قائمٌ ركعَ وسجدَ وهو قائم، وإذا قرأَ وهو قاعدٌ ركعَ وسجدَ وهو قاعدٌ، وكان إذا طلعَ الفجرُ صلى ركعتينِ، ثم يخرجُ فيصلي بالناسِ صلاة الفجرِ\" (٤).\n_________\n(١) ليست في مخطوطة برلين.\n(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٣/ ٥٨ كتاب التهجد (١٩)، باب الركعتان قبل الظهر (٣٤)، الحديث (١١٨٠ - ١١٨١)، وأخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٥٠٤ كتاب صلاة المسافرين وقصرها (٦)، باب فضل السنن الراتبة قبل الفرائض. . . (١٥)، الحديث (١٠٤/ ٧٢٩).\n(٣) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ٢/ ٤٢٥ كتاب الجمعة (١١)، باب الصلاة بعد الجمعة وقبلها (٣٩)، الحديث (٩٣٧)، وأخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٥٠٤ كتاب صلاة المسافرين. . . (٦)، باب فضل السنن. . . (١٥)، الحديث (١٠٤/ ٧٢٩).\n(٤) أخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٥٠٤ كتاب صلاة المسافرين. . . (٦)، باب جواز النافلة قائمًا وقاعدًا. . . (١٦)، الحديث (١٠٥/ ٧٣٠)، سوى قوله: \"ثم يخرجُ فصلي بالناسِ صلاةَ الفجرِ\" فهي من رواية أبي داود في السنن ٢/ ٤٣ كتاب الصلاة (٢)، باب تفريع أبواب التطوع. . . (٢٩٠)، الحديث (١٢٥٠)، وقال القاري في مرقاة المفاتيح ٢/ ١١٢: (أدرج هذه الجملة في حديث عائشة مع أنها لم تكن في واحد من الصحيحين). والسائل لعائشة هو عبد اللَّه بن شقيق.","vol":"1","page":416},{"text":"٨٢٩ - قالت عائشة ﵂: \"لم يكنْ النبيُّ ﷺ على شيءٍ من النوافلِ أشدَّ تعاهدًا منه على ركعتي الفجرِ\" (١).\n\n٨٣٠ - و[عن عائشة قالت] (٢) قال رسول اللَّه ﷺ: \"ركعتا الفجرِ خير من الدنيا وما فيها\" (٣).\n\n٨٣١ - وقال: \"صلوا قبلَ المغربِ ركعتينِ، صلوا قبلَ المغربِ ركعتينِ، قال في الثالثة: لمن شاء كراهية أن يتخِذها الناسُ سنةً\" (٤).\n\n٨٣٢ - و[عن أبي هريرة] قال [قال رسول اللَّه ﷺ] (٥): \"من كان منكم مُصلِّيًا بعدَ الجمعةِ فليُصَلِّ بعدَها أربعًا\" (٦).\n\n٨٣٣ - وفي رواية: \"إذا صلى أحدُكم الجمعةَ فليُصلِّ بعدَها أربعًا\" (٧).\n_________\n(١) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ٣/ ٤٥ كتاب التهجد (١٩)، باب تعاهد ركعتي الفجر. . . (٢٧)، الحديث (١١٦٩)، وأخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٥٠١ كتاب صلاة المسافرين. . . (٦)، باب استحباب ركعتي سنة الفجر. . . (١٤)، الحديث (٩٤/ ٧٢٤).\n(٢) ساقط من المطبوعة.\n(٣) أخرجه مسلم من رواية عائشة ﵂، في الصحيح ١/ ٥٠١ كتاب صلاة المسافرين. . . (٦)، باب استحباب ركعتي سنة الفجر. . . (١٤)، الحديث (٩٦/ ٧٢٥).\n(٤) متفق عليه من رواية عبد اللَّه بن مُغَفَّل المزني ﵁، أخرجه البخاري في الصحيح ٣/ ٥٩ كتاب التهجد (١٩)، باب الصلاة قبل المغرب (٣٥)، الحديث (١١٨٣)، وأخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٥٧٣ كتاب صلاة المسافرين. . . (٦)، باب بين كل أذانين صلاة (٥٦)، الحديث (٣٠٤/ ٨٣٨).\n(٥) ساقط من المطبوعة.\n(٦) أخرجه مسلم من رواية أبي هريرة ﵁، في الصحيح ٢/ ٦٠٠ كتاب بالجمعة (٧)، باب الصلاة بعد الجمعة (١٨)، الحديث (٦٩/ ٨٨١).\n(٧) المصدر نفسه، الحديث (٦٧/ ٨٨١).","vol":"1","page":417},{"text":"مِنَ الحِسَان:\n٨٣٤ - عن أم حبيبة ﵂ أنَّها قالت، سمعتُ رسولَ اللَّه ﷺ يقول: \"من حافظَ على أربعِ ركعاتٍ قبلَ الظهرِ وأربع بعدَها حرَّمَه اللَّهُ على النَّارِ\" (١).\n\n٨٣٥ - عن أبي أيوبَ ﵁ قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"أربعٌ قبلَ الظهرِ ليسَ فيهن تسليمٌ تُفْتَحُ لهنَّ أبوابُ السماءِ\" (٢).\n\n٨٣٦ - وروي: \"أنَّه ﷺ كان يصلي أربع ركعاتٍ بعد الزوالِ، لا يسلِّمُ إلا في آخرهنَّ، وقال: إنها ساعةٌ تُفْتَحُ فيها أبوابُ السماءِ، فأُحِبُّ أن يصعدَ لي فيها عملٌ صالحٌ\" (٣).\n_________\n(١) أخرجه أحمد في المسند ٦/ ٣٢٦ ضمن مسند أم حبيبة ﵂، وأخرجه أبو داود في السنن ٢/ ٥٢ كتاب الصلاة (٢)، باب الأربع قبل الظهر وبعدها (٢٩٦)، الحديث ١٢٦٩)، وأخرجه الترمذي في السنن ٢/ ٢٩٢ أبواب الصلاة، باب (٣١٧) وهو ما يلي: باب ما جاء في الركعتين بعد الظهر (٣١٦)، الحديث (٤٢٧)، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٢/ ٢٦٥ كتاب قيام الليل (٢٠)، باب الاختلاف على إسماعيل بن أبي خالد (٦٧)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ١/ ٣٦٧ كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها (٥)، باب ما جاء فيمن صلى قبل الظهر أربعًا. . . (١٠٨)، الحديث (١١٦٠)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ١/ ٣١٢ كتاب صلاة التطوع، باب من حافظ على أربع ركعات قبل الظهر. . .\n(٢) أخرجه أبو داود في السنن ٢/ ٥٣ كتاب الصلاة (٢)، باب الأربع قبل الظهر وبعدها (٢٩٦)، الحديث (١٢٧٠)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ١/ ٣٦٥ - ٣٦٦ كتاب إقامة الصلاة. . . (٥)، باب في الأربع الركعات قبل الظهر (١٠٥)، الحديث (١١٥٧).\n(٣) أخرجه أحمد من رواية عبد اللَّه بن السائب ﵁، في المسند ٣/ ٤١١ ضمن مسند عبد اللَّه بن السائب ﵁، وأخرجه الترمذي في السنن ٢/ ٣٤٢ - ٣٤٣ أبواب الصلاة، باب ما جاء في الصلاة عند الزوال (٣٤٧)، الحديث (٤٧٨).","vol":"1","page":418},{"text":"٨٣٧ - عن ابن عمر ﵄ قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"رحم اللَّهُ أمْرءًا صلى قبلَ العصرِ أربعًا\" (١).\n\n٨٣٨ - وروي [عن عليّ ﵁] (٢): \"أنَّه ﷺ كانَ يُصلي قبلَ العصرِ أربعَ ركعاتٍ\" (٣).\n\n٨٣٩ - وروي عن علي ﵁ قال: \"كانَ رسولُ اللَّه ﷺ يصلي قبلَ العصرِ أربعَ ركعاتٍ يَفْصِلُ بينَهُنَّ بالتسليم على الملائكةِ المقرَّبينَ، ومَن تَبِعَهم مِن المسلمينَ والمؤمنين\" (٤).\n_________\n(١) أخرجه أبو داود الطيالسي في المسند ص ٢٦٢ ضمن مسند عبد اللَّه بن عمر ﵄، الحديث (١٩٣٦)، وأخرجه أحمد في المسند ٢/ ١٧ ضمن مسند عبد اللَّه بن عمر ﵄، وأخرجه أبو داود في السنن ٢/ ٥٣ كتاب الصلاة (٢)، باب الصلاة قبل العصر (٢٩٧)، الحديث (١٢٧١)، وأخرجه الترمذي في السنن ٢/ ٢٩٥ - ٢٩٦ أبواب الصلاة، باب ما جاء في الأربع قبل العصر (٣١٨)، الحديث (٤٣٠)، وأخرجه ابن خزيمة في الصحيح ٢/ ٢٥٦ جماع أبواب صلاة التطوع بالليل، باب فضل صلاة التطوع قبل صلاة العصر (٥١٢)، الحديث (١١٩٣)، وأخرجه ابن حبان، ذكره الهيثمي في موارد الظمآن، ص ١٦٢.\n(٢) ليس في المطبوعة.\n(٣) أخرجه أحمد من رواية علي ﵁، في المسند ١/ ١٤٢، وهو جزءٌ من حديث اختصره المؤلف، ثمَّ أورده بسياق أتم في الرواية التالية.\n(٤) أخرجه أحمد في المسند ١/ ٨٥ ضمن مسند علي ﵁ مطولًا، وأخرجه الترمذي في السنن ٢/ ٢٩٤ أبواب الصلاة، باب ما جاء في الأربع قبل العصر (٣١٨)، الحديث (٤٢٩)، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٢/ ١١٩ - ١٢٠ كتاب الإمامة (١٠)، باب الصلاة قبل العصر (٦٥) مطولًا، وأخرجه ابن ماجه في السنن ١/ ٣٦٧ كتاب إقامة الصلاة. . . (٥)، باب ما جاء فيما يستحب من التطوع بالنهار (١٠٩)، الحديث (١١٦١).","vol":"1","page":419},{"text":"٨٤٠ - وروي: \"أنَّه ﷺ [كان يصلِّي] (١) قبلَ العصرِ ركعتينِ\" (٢).\n\n٨٤١ - وقال: من صلى بعدَ المغرب ستَّ ركعاتٍ لم يتكلَّمْ فيما بَيْنَهُنَّ بسوءٍ عُدِلْنَ له بعبادةِ ثنتي عشرةَ سنةً\" (٣).\n\n٨٤٢ - وعن عائشة ﵂، عن النبيِّ ﷺ أنَّه قال: \"من صلى بعدَ المغربِ عشرينَ ركعةً بنى اللَّهُ له بيتًا في الجنّةِ\" (٤).\n\n٨٤٣ - وقالت عائشة ﵂: \"ما صلَّى رسولُ اللَّهِ ﷺ العشاءَ قَطُّ فدخلَ عليَّ إلا صلى أربعَ ركعاتٍ أو ستَ ركعاتٍ\" (٥).\n_________\n(١) العبارة في المطبوعة: \"وروي أنَّه صلى قبل العصر ركعتين\"، والصواب ما أثبتناه كما في مخطوطة برلين وسنن أبي داود.\n(٢) أخرجه أبو داود من رواية علي ﵁ في السنن ٢/ ٥٤ كتاب الصلاة (٢)، باب الصلاة قبل العصر (٢٩٧)، الحديث (١٢٧٢).\n(٣) أخرجه الترمذي من رواية أبي هريرة ﵁، في السنن ٢/ ٢٩٨ - ٢٩٩ أبواب الصلاة، باب ما جاء في فضل التطوع. . . (٣٢١)، الحديث (٤٣٥)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ١/ ٤٣٧ كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها (٥)، باب ما جاء في الصلاة بين المغرب والعشاء (١٨٥)، الحديث (١٣٧٤).\n(٤) أخرجه الترمذي معلقًا، فقال: (وقد روي عن عائشة عن النبي -ﷺ-) في السنن ٢/ ٢٩٩ أبواب الصلاة، باب ما جاء في فضل التطوع. . . (٣٢١)، عقب الحديث (٤٣٥)، وأخرجه ابن ماجه متصلًا في السنن ١/ ٤٣٧ كتاب إقامة الصلاة. . . (٥)، باب ما جاء في الصلاة بين المغرب والعشاء (١٨٥)، الحديث (١٣٧٣).\n(٥) أخرجه أبو داود في السنن ٢/ ٧١ كتاب الصلاة (٢)، باب الصلاة بعد العشاء (٣٠٥)، الحديث (١٣٠٣)، وأورده المزي في تحفة الأشراف ١١/ ٤٢٠ ضمن أطراف عائشة ﵂، الحديث (١٦١٤٣)، وعزاه للنسائي، وقال المحقق: (في الكبرى)، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٢/ ٤٧٧، كتاب الصلاة، باب من جعل بعد العشاء أربع ركعات أو أكثر.","vol":"1","page":420},{"text":"٨٤٤ - عن ابن عباس ﵄، عن النبيِّ ﷺ أنَّه قال: ﴿إِدْبارَ النُّجُومِ﴾ (١) الركعتينِ قبل الفجرِ و﴿أَدْبَارَ السُّجُودِ﴾ (٢) الركعتين بعدَ المغربِ\" (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-130>٣٠ - باب صلاة الليل</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n٨٤٥ - عن عروة، عن عائشة ﵂ أنها قالت: \"كانَ رسولُ اللَّه ﷺ يصلي فيما بين أن يَفْرُغَ من صلاةِ العشاءِ إلى الفجرِ إحدى عشرةَ ركعةً، يسلِّم من كل ركعتينِ ويُؤتِر بواحدةٍ، فيسجدُ السجدةَ من ذلك قدرَ ما يقرأُ أحدُكم خمسينَ آيةً قبلَ أنْ يرفعَ رأسَه، فإذا سكتَ المؤذنُ من صلاةِ الفجرِ وتبيَّن [له] (٤) الفجرُ، قامَ فركعَ ركعتينِ خفيفتينِ، ثمَّ اضطجع على شِقِّه الأيمنِ، حتَّى يأتيَهُ المؤذنُ للإقامةِ فيخرجُ\" (٥).\n\n٨٤٦ - وقالت عائشة: \"كان النبيُّ ﷺ إذا صلى\n_________\n(١) سورة الطور (٥٢)، الآية (٤٩).\n(٢) سورة ق (٥٠)، الآية (٤٠).\n(٣) أخرجه الطبري في تفسيره ٢٧/ ٢٣، في تفسير الآية (٤٩) من سورة الطور، وأخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٣٩٢ - ٣٩٣ كتاب تفسير القرآن (٤٨)، باب ومن سورة الطور (٥٣)، الحديث (٣٢٧٥).\n(٤) ليست في المطبوعة، وأثبتناها من مخطوطة برلين وصحيح مسلم.\n(٥) قال في شرح السنة ٤/ ٧: (اتفقا على إخراجه من طرق عن ابن شهاب، وأخرجه مسلم عن حرملة بن يحيى، عن ابن وهب، عن عمرو بن الحارث ويونس)، أخرجه البخاري في الصحيح ٢/ ٤٧٨ كتاب الوتر (١٤)، باب ما جاء في الوتر (١)، الحديث (٩٩٤)، وأخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٥٠٨ كتاب صلاة المسافرين وقصرها (٦)، باب صلاة الليل، وعدد ركعات النبي -ﷺ-. . . (١٧)، الحديث (١٢٢/ ٧٣٦).","vol":"1","page":421},{"text":"ركعتي الفجر فإنْ كُنْتُ مستيقظةً حدثني وإلا اضطجعَ [على شِقِّهِ الأيمن] (١) \" (٢).\n\n٨٤٧ - وقالت عائشة ﵂: \"كانَ رسولُ اللَّه ﷺ إذا صلى ركعتَي الفجرِ اضطجعَ على شِقِّهِ الأيمنِ\" (٣).\n\n٨٤٨ - وقال القاسم بن محمد، عن عائشة ﵂ أنها قالت: \"كانَ رسولُ اللَّه ﷺ يصلي من الليل ثلاثَ عشرةَ ركعةً منها الوِتر، وركعتا الفجرِ\" (٤).\n\n٨٤٩ - وقال مسروق: \"سألتُ عائشةَ ﵂، عن صلاةِ رسولِ اللَّه ﷺ بالليلِ؟ فقالت: سبعٌ وتسعٌ وإحدى عشرةَ [ركعة] (٥) سوى ركعتَي الفجرِ\" (٦).\n_________\n(١) العبارة بين الحاصرتين من المطبوعة، والصواب حذفها لعدم وجودها في مخطوطة برلين ولا عند الشيخين: البخاري ومسلم.\n(٢) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ٣/ ٤٤ كتاب التهجد (١٩)، باب الحديث بعد ركعتي الفجر (٢٦)، الحديث (١١٦٨)، وأخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٥١١ كتاب صلاة المسافرين وقصرها (٦)، باب صلاة الليل وعدد ركعات النبي -ﷺ-. . . (١٧)، الحديث (١٢٣/ ٧٤٣).\n(٣) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ٢/ ١٠٩ كتاب الأذان (١٠)، باب من انتظر الإقامة (١٥)، الحديث (٦٢٦)، وأخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٥٠٨ كتاب صلاة المسافرين وقصرها (٦)، باب صلاة الليل وعدد ركعات النبي -ﷺ-. . . (١٧) الحديث (١٢٢/ ٧٤٣).\n(٤) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٣/ ٢٠ كتاب التهجد (١٩)، باب كيف صلاة النبي -ﷺ-. . . (١٠)، الحديث (١١٤٠)، وأخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٥١٠ كتاب صلاة المسافرين. . . (٦)، باب صلاة الليل وعدد ركعات النبي -ﷺ- ... (١٧)، الحديث (١٢٨/ ٧٣٨).\n(٥) من مخطوطة برلين، وليست في المطبوعة ولا في لفظ البخاري.\n(٦) أخرجه البخاري في الصحيح ٣/ ٢٠ كتاب التهجد (١٩)، باب كيف صلاة النبي -ﷺ-. . . (١٠)، الحديث (١١٣٩).","vol":"1","page":422},{"text":"٨٥٠ - وقالت عائشة ﵂: \"كانَ رسولُ اللَّه ﷺ اذا قامَ من الليلِ لِيُصلي افتتحَ صلَاته بركعتينِ خفيفتينِ\" (١).\n\n٨٥١ - وقال أبو هريرة ﵁، عن النَّبيِّ ﷺ: \"إذا قامَ أحدُكم من الليل فليفتتحْ صلاتَه بركعتينِ خفيفتينِ\" (٢).\n\n٨٥٢ - عن ابن عباس ﵄ أنَّه قال: \"بِتُّ عندَ خالتي ميمونةَ ليلةً والنبيُّ ﷺ عندَها، فَتَحَدَّثَ رسولُ اللَّه ﷺ مع أهلِهِ ساعةً ثم رقدَ، فلما كان ثلثُ الليلِ الآخرُ أو بعضُه قعدَ فنظرَ التي السماء فقرأ: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ﴾ (٣) حتَّى خَتَمَ السورةَ، ثمَّ قامَ إلى القِربةِ فأطلقَ شِناقَها ثم صبَّ في الجَفَنة (٤)، ثمَّ توضأ وضوءًا حسنًا بين الوضوءينِ لم يُكْثِرْ وقد أَبْلَغَ، فقامَ يصلي، فقمتُ فتوضأتُ فقمتُ عن يسارِهِ، فأخذَ بأذني فأدارني عن يمينِهِ فَتَتَامَّتْ صلاتُه ثلاثَ عشرةَ ركعةً، ثمَّ اضطجعَ فنامَ حتَّى نفخَ، وكان إذا نامَ نفخَ، فآذَنَهُ بلالٌ بالصلاةِ فصلَّى ولم يتوضّأ، وكانَ في دعائه: اللهم اجعل في قلبي نورًا، وفي بصري نورًا، وفي سمعي نورًا، وعن يميني نورًا، وعن يساري نورًا، وفوقي نورًا، وتحتي نورًا، وأمامي نورًا، وخلفي نورًا، واجعل لي نورًا -وزاد بعضهم (٥) - وفي لساني نورًا\n_________\n(١) أخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٥٣٢ كتاب صلاة المسافرين. . . (٦)، باب الدعاء في صلاة الليل وقيامه (٢٦)، الحديث (١٩٧/ ٧٦٧).\n(٢) أخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٥٣٢ كتاب صلاة المسافرين. . . (٦)، باب الدعاء في صلاة المستوي. . . (٢٦)، الحديث (١٩٨/ ٧٦٨).\n(٣) سورة آل عمران (٣)، الآية (١٩٠).\n(٤) والشِناق: بكسر الشين خيط القربة الَّذي يشدُّ به فَمُها، والجفنة: قدح كبير.\n(٥) جاء في الصحيحين من قول \"كُريب\" في آخر الحديث: (فلقيتُ رجلًا من ولد العباس فحدثني بهنَّ، فذكر: عصبي، ولحمي، ودمي، وشعري، وبشري، وذكر خصلتين).","vol":"1","page":423},{"text":"-وذكر- وعصبي، ولحمي، ودمي، وشعري، وبشري\" (١). وفي رواية: \"واجعل في نفسي نورًا وأَعظِم لي نورًا\" (٢). وفي رواية: \"اللهم أعطني نورًا\" (٣). وفي رواية: عن ابن عباس \"أنَّه رقدَ عندَ النبيِّ ﷺ، فاستيقظَ فتسوَّكَ وتوضأَ وهو يقول ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ (٤) حتَّى ختمَ السورةَ، ثمَّ قامَ فصلى ركعتينِ أطالَ فيهما القيامُ والركوعَ والسجودَ، ثمَّ انصرفَ فنامَ حتَّى نفخَ، ثمَّ فعلَ ذلك ثلاثَ مراتٍ ست ركعاتٍ، كل ذلكَ يَسْتَاكُ ويتوضأُ ويقرأُ هؤلاء الآياتِ، ثمَّ أوترَ بثلاثٍ\" (٥).\n\n٨٥٣ - وعن زيد بن خالد الجُهَني ﵁ أنَّه قال: \"لأَرْمُقَنَّ صلاةَ رسولِ اللَّهِ ﷺ الليلةَ، فصلَّى ركعتينِ خفيفتين، ثمَّ صلى ركعتينِ طويلتينِ طويلتينِ طويلتينِ، ثمَّ صلى ركعتينِ وهما دونَ اللتينِ قبلَهما، ثمَّ صلى ركعتينِ وهما دونَ اللتينِ قبلهما، ثمَّ صلى ركعتينِ وهما دون اللتينِ قبلَهما، ثمَّ أَوْتَرَ فذلك ثلاثَ عشرةَ ركعة\" (٦).\n_________\n(١) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ١١/ ١١٦ كتاب الدعوات (٨٠)، باب الدعاء اذا انتبه من الليل (١٠)، الحديث (٦٣١٦)، وأخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٥٢٥ - ٥٢٦ كتاب صلاة المسافرين. . . (٦)، باب الدعاء في صلاة الليل وقيامه (٢٦)، الحديث (١٨١/ ٧٦٣).\n(٢) أخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٥٢٩ - ٥٣٠ كتاب صلاة المسافرين. . . (٦)، باب الدعاء في صلاة الليل. . . (٢٦)، الحديث (١٨٩/ ٧٦٣).\n(٣) أخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٥٣٠ كتاب صلاة المسافرين. . . (٦)، باب الدعاء في صلاة الليل. . . (٢٦)، الحديث (١٩١/ ٧٦٣).\n(٤) آل عمران (٣)، الآية (١٩٠).\n(٥) أخرجه مسلم في المصدر السابق.\n(٦) أخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٥٣١ - ٥٣٢ كتاب صلاة المسافرين. . . (٦) باب الدعاء في صلاة الليل وقيامه (٢٦)، الحديث (١٩٥/ ٧٦٥). قوله (لأرمقنّ) أي لأرقبَنَّ وأحفظنَّ.","vol":"1","page":424},{"text":"٨٥٤ - قالت عائشةُ ﵂: \"لما بَدَّنَ رسولُ اللَّه ﷺ وَثَقُلَ، كانَ أكثرُ صلاتِهِ جالسًا\" (١).\n\n٨٥٥ - وقال عبد اللَّه بن مسعود ﵁: \"لقد عرفتُ النظائرَ التي كانَ النبيُّ ﷺ يقرِنُ بينهن -فذكر عشرينَ سورةً من أولِ المُفَصَّل على تأليفِ ابنِ مسعودٍ ﵁- سورتينِ في كلِّ ركعةٍ، آخرُهنَّ حم الدخان، وعمَّ يتساءلون\" (٢).\n\nمِنَ الحِسَان:\n٨٥٦ - عن حذيفة ﵁: \"أنَّه رَأى رسولَ اللَّه ﷺ يُصلي من الليلِ فكانَ يقولُ: اللَّه أكبر -ثلاثًا- ذا الملكوتِ والجَبَرُوتِ والكبرياءِ والعظمةِ، ثمَّ استفتحَ فقرأ البقرةَ، ثمَّ ركعَ فكانَ ركوعه نحوًا من قيامه يقول: سبحان ربي العظيم، سبحان ربي العظيم، ثمَّ رفع رأسه فكان قِيامُه نحوًا من ركوعِه يقولُ: لِرَبِّي الحمدُ، ثمَّ سجدَ فكان سُجودهُ نحوًا من قيامِهِ يقولُ: سبحانَ ربي الأعلى، ثمَّ رفعَ رأسَه، وكان يقعدُ\n_________\n(١) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ٢/ ٥٨٩ كتاب تقصير الصلاة (١٨)، باب إذا صلى قاعدًا ثم صحَّ. . . (٢٥)، الحديث (١١١٨)، وأخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٥٠٦ كتاب صلاة المسافرين. . . (٦)، باب جواز النافلة قائمًا وقاعدًا (١٦)، الحديث (١١٧/ ٧٣٢) واللفظ له، وبدَّن: بتشديد الدال من التبدين وهو الكبر والضعف، أي مسَّه الكبر وأسنَّ، ويروى بالتخفيف أي كثر لحمه، قاله ابن الملك، قيل: لم يوصف -ﷺ- بالسمن، فالمراد به أنَّه ثَقُل عن الحركة وضعف عنها.\n(٢) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ٩/ ٣٩ كتاب فضائل القرآن (٦٦)، باب تأليف القرآن (٦)، الحديث (٤٩٩٦)، وأخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٥٦٣ كتاب صلاة المسافرين وقصرها (٦)، باب ترتيل القراءة واجتناب الهذ، وهو الإفراط في السرعة، واباحة سورتين فأكثر في كل ركعة (٤٩)، الحديث (٢٧٥/ ٧٢٢)، ومعنى \"على تأليف ابن مسعود\" أي على جَمْعِهِ.","vol":"1","page":425},{"text":"فيما بينَ السجدتينِ نحوًا من سجودِه يقولُ: ربِّ اغفرْ لي ربِّ اغفرْ لي، فصلى أربعَ ركعاتٍ قرأَ فيهنَّ البقرةَ وآلَ عمرانَ والنساءَ والمائدةَ\" (١).\n\n٨٥٧ - عن عبد اللَّه بن عَمرو بن العاص ﵄ أنَّه قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"من قامَ بعشرِ آياتٍ لم يكتبْ من الغافلينَ، ومن قامَ بمائةِ آيةٍ كُتِبَ من القانتينَ، ومن قامَ بألفِ آيةٍ كُتب من المُقَنْطِرين\" (٢).\n\n٨٥٨ - وقال أبو هريرة ﵁: \"كانت قراءَةُ النبيِّ ﷺ بالليلِ يرفعُ طَوْرًا ويخفضُ طَوْرًا\" (٣).\n\n٨٥٩ - وعن ابن عباس ﵄ أنَّه قال: \"كانت قراءةُ النبيِّ ﷺ على قَدْرِ ما يَسمعُهُ مَن في الحجرةِ وهو [في] (٤) البيت\" (٥).\n_________\n(١) أخرجه أحمد في المسند ٥/ ٣٩٨ ضمن مسند حذيفة ﵁، وأخرجه أبو داود في السنن ١/ ٥٤٤ - ٥٤٥ كتاب الصلاة (٢)، باب ما يقول الرجل في ركوعه وسجوده (١٥١)، الحديث (٨٧٤)، وأخرجه الترمذي في الشمائل المحمدية، ص ١٤٥ - ١٤٦ باب ما جاء في عبارة رسول اللَّه -ﷺ- (٥٠)، الحديث (٢٧٠)، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٢/ ١٩٩ - ٢٠٠ كتاب التطبيق (١٢)، باب ما يقول في قيامه ذلك.\n(٢) أخرجه أبو داود في السنن ٢/ ١١٨ كتاب الصلاة (٢)، باب تحزيب القرآن (٣٢٦)، الحديث (١٣٩٨)، والمقنطرين: أي من المكثرين من الأجر، مأخوذ من القنطار وهو المال الكثير، وصححه ابن حبان، أورده الهيثمي في موارد الظمآن: ١٧٢، كتاب الصلاة، باب القراءة في صلاة الليل (١٤٢)، الحديث (٦٦٢)، وأخرجه ابن السني في عمل اليوم والليلة: ٢٥٨، باب قراءة ألف آية، الحديث (٧٠٨)، وعزاه السيوطي في الجامع الكبير: ٨١٥ للبيهقي في شعب الإيمان.\n(٣) أخرجه أبو داود في السنن ٢/ ٨١ كتاب الصلاة (٢)، باب في رفع الصوت بالقراءة في صلاة الليل (٣١٥)، الحديث (١٣٢٨)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ١/ ٣١٠ كتاب صلاة التطوع، باب تحريض قيام الليل.\n(٤) ساقط من المطبوعة، والصواب ما أثبتناه كما في مخطوطة برلين وسنن أبي داود.\n(٥) أخرجه أبو داود في السنن ٢/ ٨١ كتاب الصلاة (٢)، باب في رفع الصوت بالقراءة. . . (٣١٥)، الحديث (١٣٢٧)، وأخرجه الترمذي في الشمائل المحمدية، ص ١٦٤، باب ما جاء في قراءة رسول اللَّه -ﷺ- (٥٤)، الحديث (٣١٤).","vol":"1","page":426},{"text":"٨٦٠ - وعن أبي قتادة ﵁ أنَّه قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"يا أبا بكر مررتُ بكَ وأنتَ تصلي تخفِضُ صوتَك، قال [أبو بكر] (١): قد أَسْمَعْتُ مَن ناجيتُ يا رسولَ اللَّهِ، وقال لعمر: مررتُ بكَ وأنتَ تصلي رافعًا صوتَك، قال: أُوقِظُ الوَسْنَان وأَطردُ الشيطانَ، فقال النبيُّ ﷺ: يا أبا بكرٍ ارفعْ مِن صوتكَ شيئًا، وقال لعمر: اخفِضْ من صوتِكَ شيئًا\" (٢).\n\n٨٦١ - عن أبي ذر أنَّه قال: \"قامَ رسولُ اللَّهِ ﷺ حتَّى أَصْبَحَ بآيةٍ، والآيةُ: ﴿إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ (٣) \" (٤).\n\n٨٦٢ - عن أبي هريرة ﵁ قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"إذا صلى أحدُكم ركعتي الفجرِ فليضطجعْ على يمينِهِ\" (٥).\n_________\n(١) ما بين الحاصرتين ليس في مخطوطة برلين، وليس عند أبي داود.\n(٢) أخرجه أبو داود في السنن ٢/ ٨١ - ٨٢ كتاب الصلاة (٢)، باب في رفع الصوت بالقراءة في صلاة الليل (٣١٥)، الحديث (١٣٢٩)، وأخرجه الترمذي في السنن ٩/ ٣٠٢ - ٣١٠ أبواب الصلاة، باب ما جاء في قراءة الليل (٣٣٠)، الحديث (٤٤٧)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ١/ ٣١٥ كتاب صلاة التطوع، باب تحريض قيام الليل، والوَسْنَان: النائم الَّذي ليس بمستغرق في نومه.\n(٣) سورة المائدة (٥)، الآية (١١٨).\n(٤) أخرجه أحمد في المسند ٥/ ١٤٩ ضمن مسند أبي ذر الغفاري ﵁، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ١٧٧/ ٢ كتاب الافتتاح (١١)، باب ترديد الآية (٧٩)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ١/ ٤٢٩ كتاب إقامة الصلاة. . . (٥)، باب ما جاء في القراءة في صلاة الليل (١٧٩)، الحديث (١٣٥٠)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ١/ ٢٤١ كتاب الصلاة، باب قام النبي -ﷺ- بآيةٍ حتَّى أصبح. . .\n(٥) أخرجه أحمد في المسند ٢/ ٤١٥ ضمن مسند أبي هريرة ﵁، وأخرجه أبو داود في السنن ٢/ ٤٧ كتاب الصلاة (٢)، باب الاضطجاع بعدها (٢٩٣)، الحديث (١٢٦١)، وأخرجه الترمذي في السنن ٢/ ٢٨١ أبواب الصلاة، باب ما جاء في الاضطجاع بعد ركعتى الفجر (٣١١)، الحديث (٤٢٠).","vol":"1","page":427},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-131>٣١ - باب ما يقول إذا قام من الليل</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n٨٦٣ - قال ابن عباس ﵄: \"كان النبيُّ ﷺ إذا قامَ من الليلِ يتهجدُ قال: اللهم لكَ الحمدُ أنتَ قَيِّمُ السماواتِ والأرضِ ومَن فيهنَّ، ولكَ الحمدُ أنتَ نورُ السماواتِ والأرضِ ومَنْ فيهنَّ، ولكَ الحمدُ أنتَ مَلِكُ السماوات والأرضِ وَمَن فيهنَّ، ولكَ الحمدُ أنتَ الحقُّ، ووعدُكَ الحق ولقاؤُكَ حقٌّ، وقولُكَ حقٌّ، والجنةُ حقٌّ، والنارُ حقٌّ، والنبيونَ حقٌّ، ومحمدٌ ﷺ حقٌّ، والساعةُ حقٌّ، اللهم لكَ أسلمتُ، وبكَ آمنتُ، وعليكَ توكَّلْتُ، وإليك أَنَبْتُ، وبك خاصَمْتُ، وإليكَ حاكَمْتُ، فاغفر لي ما قدَّمْتُ وما أَخَّرْتُ، وما أسررْتُ وما أعلنتُ وما أنت أعلمُ به مني، أنت المُقَدِّمُ وأنت المؤخِرُ لا إله إلا أنت\" (١).\n\n٨٦٤ - وقالت عائشة ﵂: \"كانَ -تعني النبيَّ ﷺ- إذا قامَ من الليلِ افتتحَ صلاتَه قال: اللهم ربَّ جبريلَ وميكائيلَ وإسرافيلَ، فاطرَ السماواتِ والأرضِ، عالمَ الغيبِ والشهادةِ، أنتَ تحكُمُ بينَ عبادِكَ فيما كانوا فيه يختلفونَ، اهدِني لما اختُلِفَ فيه من الحقِّ بإذنِكَ، إنكَ تهدي مَن تشاءُ إلى صراطٍ مستقيمٍ\" (٢).\n\n٨٦٥ - وقال رسول اللَّه ﷺ: \"من تَعَارَّ من الليلِ فقال: لا إلهَ إلا اللَّهُ وحدَه لا شريكَ له، له الملكُ ولهُ الحمدُ وهو على كلِّ\n_________\n(١) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٣/ ٣ كتاب التهجد (١٩)، باب التهجد بالليل. . . (١)، الحديث (١١٢٠)، وأخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٥٣٢ - ٥٣٣ كتاب صلاة المسافرين. . . (٦)، باب الدعاء في صلاة الليل. . . (٢٦)، الحديث (١٩٩/ ٧٦٩).\n(٢) أخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٥٣٤ كتاب صلاة المسافرين. . . (٦)، باب الدعاء في صلاة الليل. . . (٢٦)، الحديث (٢٠٠/ ٧٧٠).","vol":"1","page":428},{"text":"شي قديرٌ، سبحانَ اللَّهِ والحمدُ للَّهِ ولا إلهَ إلا اللَّهُ واللَّهُ أكبرُ ولا حولَ ولا قوةَ إلا باللَّهِ ثم قال: ربِّ اغفر لي -أو قال- ثم دعا (١) استُجيبَ لهُ، فإن توضأ ثم صلى قُبِلَتْ صلاتُه\" (٢).\n\nمِنَ الحِسَان:\n٨٦٦ - قالت عائشة ﵂: \"كان رسولُ اللَّه ﷺ إذا استيقظَ مِن الليلِ قال: لا إلهَ إلا أنتَ سبحانَكَ، اللهم أستغفرُك لذنبي وأسألُك رحمتَك، اللهم زدني علمًا، ولا تُزِغْ قلبي بعدَ إذ هديتني، وهَبْ لي من لَدُنْكَ رحمةً إنَّكَ أنتَ الوهابُ\" (٣).\n\n٨٦٧ - عن معاذ بن جبل ﵁، عن النبيِّ ﷺ أنَّه قال: \"ما من مسلم يَبيتُ على ذكرٍ طاهرًا فَيَتَعَارُّ من الليلِ، فيسألُ اللَّهَ خيرًا إلا أعطاهُ إياه\" (٤).\n_________\n(١) كذا العبارة في المطبوعة، وفي المخطوطة: (ثم قال: رب اغفر لي أو قال اللهم اغفر لي ثم دعا. . .)، وعند البخاري: (ثم قال اللهم اغفر لي أو دعا. . .).\n(٢) أخرجه البخاري من رواية عبادة بن الصامت ﵁، في الصحيح ٣/ ٣٩ كتاب التهجد (١٩)، باب فضل من تعارَّ من الليل فصلى (٢١)، الحديث (١١٥٤). قوله (تعارَّ): انتبه.\n(٣) أخرجه أبو داود في السنن ٥/ ٣٠٦ كتاب الأدب (٣٥)، باب ما يقول الرجل إذا تعارَّ من الليل (١٠٨)، الحديث (٥٠٦١)، وأخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة، ص (٤٩٥)، باب ما يقول إذا انتبه من منامه، الحديث (٨٦٥)، وابن حبان، أورده الهيثمي في موارد الظمآن، ص (٥٨٦)، كتاب الأذكار، باب ما يقول إذا أصبح وإذا أمسى وإذا أوى إلى فراشه (١٠)، الحديث (٢٣٥٩)، وأخرجه ابن السني في عمل اليوم والليلة، ص (٢٧٦)، باب ما يقول إذا تعار من الليل الحديث (٧٦١)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ١/ ٥٤٠، كتاب الدعاء.\n(٤) أخرجه أحمد في المسند ٥/ ٢٤١ ضمن مسند معاذ بن جبل ﵁، وأخرجه أبو داود في السنن ٥/ ٢٩٦ كتاب الأدب (٣٥)، باب في النوم على طهارة (١٠٥)، الحديث (١٠٥)، وذكره المزي في تحفة الأشراف ٨/ ٤٢٠ ضمن أطراف معاذ بن جبل ﵁، وعزاه للنسائي في عمل اليوم والليلة، الحديث (١١٣٧١)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ١٢٧٧ كتاب الدعاء (٣٤)، باب ما يدعو به إذا انتبه من الليل (١٦)، الحديث (٣٨٨١)، وتعارَّ: أي انتبه وتحرك.","vol":"1","page":429},{"text":"٨٦٨ - عن عائشة ﵂ أنها سُئلت: \"بمَ كان رسولُ اللَّه ﷺ يفتَتِحُ إذا هبَّ من الليلِ؟ فقالت: كانَ إذا هَبَّ من الليل كَبَّر عشرًا، وحَمِدَ اللَّهَ عشرًا، وقال: سبحان اللَّهِ وبحمدهِ عشرًا، وقال: سبحان الملكُ القُدُّوس عشرًا، واستغفر عشرًا، وهلَّلَ عشرًا، ثمَّ قال: اللهم اني أعوذُ بك من ضِيْقِ الدنيا، وضِيْقِ يوم القِيامةِ عشرًا، ثمَّ يفتتِحُ الصَّلاةَ\" (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-132>٣٢ - باب التحريض على قيام الليل</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n٨٦٩ - قال رسول اللَّه ﷺ: \"يعقِدُ الشيطانُ على قافيةِ رأسِ أحدِكم إذا هو نامَ ثلاث عُقدٍ، يضربُ على كلِّ عقدةٍ: عليكَ ليلٌ طويلٌ فارقُدْ، فإن استيقظ فذكرَ اللَّهَ تعالى انحلَّتْ عقدةٌ، فإن توضأ انحلَّتْ عقدةٌ، فإن صلى انحلَّتْ عقدة، فأصبح نشيطًا طيِّبَ النفس، وإلا أصبحَ خبيثَ النفسِ كسلانَ\" (٢).\n_________\n(١) أخرجه أحمد في المسند ٦/ ١٤٣ ضمن مسند عائشة أم المؤمنين ﵂، وأخرجه أبو داود في السنن ٥/ ٣٢٢ - ٣٢٣ كتاب الأدب (٣٥)، باب ما يقول إذا أصبحَ (١١٠)، الحديث (٥٠٨٥)، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٨/ ٢٨٤ كتاب الاستعاذة (٥٠)، باب الاستعاذة من ضيق المقام يوم القيامة (٦٣)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ١/ ٤٣١ كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها (٥)، باب ما جاء في الدعاء إذا قام الرجل من الليل (١٨٠)، الحديث (١٣٥٦).\n(٢) متفق عليه من رواية أبي هريرة ﵁، أخرجه البخاري في الصحيح ٣/ ٢٤ كتاب التهجد (١٩)، باب عقد الشيطان على قافية الرأس. . . (١٢)، الحديث (١١٤٢)، وأخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٥٣٨ كتاب صلاة المسافرين وقصرها (٦)، باب ما روي فيمن نام الليل أجمع، حتَّى أصبح (٢٨)، الحديث (٢٠٧/ ٧٧٦) وعن القافية قال في شرح السنة ٤/ ٣٣: (وأراد بقافية الرأس، مؤخر الرأس).","vol":"1","page":430},{"text":"٨٧٠ - وقال المغيرة [بن شعبة] (١): \"قامَ النبيُّ ﷺ من الليلِ حتَّى تَورَّمَت قَدَمَاهُ فقيل له: لِمَ تصنعُ هذا وقد غفرَ اللَّهُ لك ما تقدَّم من ذنبِكَ وما تأخَّرَ؟ قال: أفلا أكونُ عبدًا شَكورًا\" (٢).\n\n٨٧١ - وقال عبد اللَّه بن مسعود ﵁: \"ذُكِرَ عندَ النبيِّ ﷺ رجلٌ فقيل: مازالَ نائمًا حتَّى أَصْبَحَ -ما قامَ إلى الصلاة- فقال: بالَ الشيطانُ في أُذُنِهِ\" (٣).\n\n٨٧٢ - وقالت أم سَلَمَة: \"استيقظَ رسولُ اللَّهِ ﷺ ليلةً فَزِعًا يقول: سبحانَ اللَّهِ! ماذا أُنزِل الليلةَ مِن الخزائنِ وماذا أُنزِل من الفتن، مَنْ يُوقِظُ صواحِبَ الحُجُراتِ -يريد أزواجَهُ- لكي يُصلِّين؟ رُبَّ كاسيةٍ في الدنيا عاريةٌ في الآخرة\" (٤).\n\n٨٧٣ - وقال: \"ينزلُ ربُّنا ﵎ كلَّ ليلةٍ إلى السماءِ الدنيا حينَ يبقَى ثلثُ الليلِ الآخرُ يقول: مَن يدعوني فاستجيبَ له، مَن يسألُني\n_________\n(١) ليست في مخطوطة برلين.\n(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٨/ ٥٨٤ كتاب التفسير (٦٥)، باب ﴿لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنَ ذَنْبِكَ. . .﴾ [سورة الفتح (٤٨)، الآية (٢)] (٢)، الحديث (٤٨٣٦)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ٢١٧١ كتاب صفات المنافقين وأحكامهم (٥٠)، باب إكثار الأعمال، والاجتهاد في العبادة (١٨)، الحديث (٧٩/ ٢٨١٩).\n(٣) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٣/ ٢٨ كتاب التهجد (١٩)، باب إذا نام ولم يُصلِّ بال الشيطان في أذنه (١٣)، الحديث (١١٤٤)، وأخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٥٣٧ كتاب صلاة المسافرين. . . (٦)، باب ما روي فيمن نام الليل أجمع. . . (٢٨)، الحديث (٢٠٥/ ٧٧٤).\n(٤) أخرجه البخاري من رواية هند بنت الحارث الفِراسية، عن أم سلمة رضي عنها، في الصحيح ١٣/ ٢٠ كتاب الفتن (٩٢)، باب لا يأتي زمان إلا الذي بعده شرٌ منه (٦)، الحديث (٧٠٦٩)، والمراد بالخزائن تعبير عن الرحمة لكثرتها وعزِّتها.","vol":"1","page":431},{"text":"فأُعْطِيهِ مَن يستغفرني فأغفِرَ له\" (١). وفي رواية: \"ثم يبسطُ يديهِ يقول: من يُقرِضُ غيرَ عدومٍ ولا ظَلُومٍ؟ حتَّى ينفجرَ الفجرُ\" (٢). [وفي رواية: \"يكون كذلك حتَّى يضيء الفجر ثم يعلو ربّنا إلى كرسيّه\"] (٣).\n\n٨٧٤ - وقال: \"إنَّ في الليلِ ساعةً لا يوافقُها رجلٌ مسلمٌ يسألُ اللَّهَ تعالى خيرًا، مِن أمرِ الدنيا والآخرةِ إلا أَعطاهُ إيَّاهُ، وذلكَ كلَّ ليلةٍ\" (٤).\n\n٨٧٥ - وقال: \"أَحبُّ الصلاةِ إلى اللَّهِ تعالى صلاةُ داودَ، وأَحبُّ الصيامِ إلى اللَّهِ صيامُ داودَ، كانَ ينامُ نصفَ الليلِ ويقومُ ثُلُثَهُ وينامُ سُدسَه، ويصومُ يومًا ويُفْطِرُ يومًا\" (٥).\n\n٨٧٦ - وقالت عائشة ﵂: \"كانَ -تعني رسولَ اللَّهِ ﷺ- ينامُ أولَ الليلِ ويُحيي آخِرَهُ، ثمَّ إن كانت له حاجةٌ\n_________\n(١) متفق عليه من رواية أبي هريرة ﵁، أخرجه البخاري في الصحيح ٣/ ٢٩ كتاب التهجد (١٩)، باب الدعاء والصلاة من آخر الليل (١٤)، الحديث (١١٤٥)، وأخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٥٢١ كتاب صلاة المسافرين. . . (٦)، باب الترغيب في الدعاء والذكر في آخر الليل. . . (٢٤)، الحديث (١٦٨/ ٧٥٨).\n(٢) أخرجه من رواية أبي هريرة مسلم في الصحيح ١/ ٥٢٢ كتاب صلاة المسافرين. . . (٦)، باب الترغيب في الدعاء. . . (٢٤)، الحديث (١٧١/ ٧٥٨).\n(٣) ما بين الحاصرتين من مخطوطة برلين، وهو ساقط من المطبوعة، والرواية أخرجها الدارقطني في كتاب النزول، صفحة ٩٧ من رواية جابر بن عبد اللَّه ﵁.\n(٤) متفق عليه من رواية أبي هريرة ﵁، أخرجه البخاري في الصحيح ٢/ ٤١٥ كتاب الجمعة (١١)، باب الساعة التي في يوم الجمعة (٣٧)، الحديث (٩٣٥)، وأخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٥٢١ كتاب صلاة المسافرين. . . (٦)، باب في الليل ساعة مستجاب فيها الدعاء (٢٣)، الحديث (١٦٦/ ٧٥٧).\n(٥) متفق عليه من رواية عبد اللَّه بن عمرو بن العاص ﵄، أخرجه البخاري في الصحيح ٣/ ١٦ كتاب التهجد (١٩)، باب من نام عند السحر (٧)، الحديث (١١٣١)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ٨١٦ كتاب الصيام (١٣)، باب النهي عن صوم الدهر لمن تضرر به. . . (٣٥)، الحديث (١٨٩/ ١١٥٩).","vol":"1","page":432},{"text":"إلى أهلهِ قضى حاجتَه ثم ينامُ، فإن كانَ عندَ النداءِ الأولِ جُنبًا وثبَ فأفاضَ عليهِ الماءَ، وإن لم يكنْ جنبًا توضأ للصلاةِ ثم صلى ركعتينِ\" (١).\n\nمِنَ الحِسَان:\n٨٧٧ - عن أبي أُمامة قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"عليكم بقيامِ الليلِ فإنه دَأبُ الصالحينَ قبلَكم، وهو قُرْبَةٌ لكم إلى رَبِّكم، وَمَكْفَرةٌ للسيئاتِ ومَنْهَاةٌ عن الإثمِ\" (٢) [وفي رواية: \"وَمَطْرَدَةُ الداءِ عن الجسدِ\" (٣)] (٤).\n\n٨٧٨ - وقال: \"ثلاثةٌ يضحكُ اللَّهُ إليهم: الرجلُ إذا قامَ بالليلِ يصلي، والقومُ إذا صفُّوا في الصلاةِ، والقومُ إذا صفُّوا في قتالِ العدوِّ\" (٥).\n\n٨٧٩ - وقال: \"أقربُ ما يكونُ الربُّ مِن العَبْدِ (٦) في جوفِ الليلِ\n_________\n(١) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٣/ ٣٢ كتاب التهجد (١٩)، باب من نام أول الليل وأحيى آخره. . . (١٥)، الحديث (١١٤٦)، وأخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٥١٠ كتاب صلاة المسافرين. . . (٦)، باب صلاة الليل وعدد ركعات النبي -ﷺ-. . . (١٧)، الحديث (١٢٩/ ٧٣٩).\n(٢) أخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٥٥٣ كتاب الدعوات (٤٩)، باب في دعاء النبي -ﷺ- (١٠٢)، عقب الحديث (٣٥٤٩)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ١/ ٣٥٨ كتاب صلاة التطوع، باب تحريض قيام الليل، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٢/ ٥٠٢ كتاب الصلاة، باب الترغيب في قيام الليل.\n(٣) أخرجه الترمذي في المصدر السابق ٥/ ٥٥٢ - ٥٥٣، الحديث (٣٥٤٩)، والبيهقي في المصدر السابق.\n(٤) ما بين الحاصرتين ساقط من مخطوطة برلين وهو من المطبوعة.\n(٥) أخرجه أحمد في المسند ٣/ ٨٠، ضمن مسند أبي سعيد الخدري ﵁، وأخرجه ابن ماجه من رواية أبي سعيد الخدري ﵁، في السنن ١/ ٧٣ القدمة، باب فيما أنكرت الجهمية (١٣)، الحديث (٢٠٠)، وأخرجه البغوي في شرح السنة ٤/ ٤٢، باب التحريض على قيام الليل، الحديث (٩٢٩).\n(٦) في المطبوعة (العبد من الرب) والتصويب من مخطوطة برلين وسنن الترمذي.","vol":"1","page":433},{"text":"الآخرِ، فإن استطعتَ أنْ تكونَ ممن يذكرُ اللَّهَ في تلكَ الساعةِ فَكُنْ\" (١) (صحيح).\n\n٨٨٠ - وقال: \"رحمَ اللَّهُ رجلًا قامَ من الليلِ فصلَّى، وأَيقظَ امرأتَه فَصَلَّت، فإن أَبَتْ نضحَ في وجهِهَا الماء رحمَ اللَّهُ امرأةً قامَتْ من الليلِ فصلَّتْ، وأيقظَتْ زوجَها (٢) فإن أبَى نضحَت في وجهِه الماءَ\" (٣).\n\n٨٨١ - وعن أبي أُمَامة أنَّه قال: \"قيل: يا رسولَ اللَّهِ أيُّ الدعاءِ أَسْمَعُ؟ قال: جوفَ الليلِ الآخرَ، ودُبُرَ الصلواتِ المكتوباتِ\" (٤).\n\n٨٨٢ - وقال: \"إنَّ في الجنّةِ غُرَفًا يُرَى ظاهِرُها من باطِنها، وباطُنها\n_________\n(١) أخرجه الترمذي من رواية عمرو بن عَبَسة ﵁، في السنن ٥/ ٥٦٩ - ٥٧٠ كتاب الدعوات (٤٩)، باب (١١٩) وهو ما يلي: باب في دعاء الضيف (١١٨)، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ١/ ٢٧٩ - ٢٨٠ كتاب المواقيت (٦)، باب النهي عن الصلاة بعد العصر (٣٥)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ١/ ٣٩٦ كتاب إقامة الصلاة. . . (٥)، باب ما جاء في الساعات التي تكره فيها الصلاة (١٤٨)، الحديث (١٢٥١)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ١/ ٣٠٩ كتاب صلاة التطوع، باب تحريض قيام الليل.\n(٢) في المطبوعة هنا زيادة (فصلى)، وليست في مخطوطة برلين وسنن أبي داود.\n(٣) أخرجه أحمد من رواية أبي هريرة ﵁، في المسند ٢/ ٢٥٠ ضمن مسند أبي هريرة، وأخرجه أبو داود في السنن ٢/ ٧٣ كتاب الصلاة (٢)، باب قيام الليل (٣٠٧)، الحديث (١٣٠٨)، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٣/ ٢٠٥ كتاب قيام الليل (٢٠)، باب الترغيب في قيام الليل (٥)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ١/ ٤٢٤ كتاب إقامة الصلاة. . . (٥)، باب ما جاء فيمن أيقظ أهله من الليل (١٧٥)، الحديث (١٣٣٦)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ١/ ٣٠٩ كتاب صلاة التطوع، باب تحريض قيام الليل.\n(٤) تقدم هذا الحديث تحت الرقم (٦٨٩).","vol":"1","page":434},{"text":"من ظاهِرها أَعَدَّها اللَّهُ لمن أَلانَ الكلامَ، وأَطْعَمَ الطعامَ، وتابعَ الصيامِ، وصَلَّى بالليلِ والناسُ نيامٌ\" (١) وفي رواية: \"لمن أَطَابَ الكلامَ\" (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-133>٣٣ - باب القصد في العمل</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n٨٨٣ - قال أنس ﵁: \"كانَ رسولُ اللَّهِ ﷺ يُفْطِرُ من الشهرِ حتَّى نظنَّ أن لا يصومَ منه (٣)، ويصومُ حتَّى نظنَّ أن لَا يفطرَ منه شيئًا، وكانَ لا تشاءُ أن تراهُ من الليلِ مصليًا إلا رأيتَهُ، ولا نائمًا إلا رأيتَه\" (٤).\n\n٨٨٤ - وقال رسول اللَّه ﷺ: \"أحبُّ الأعمالِ إلى اللَّهِ تَعالى أَدْوَمُها وإن قَلَّ\" (٥).\n_________\n(١) أحمد في رواية أبي مالك الأشعري ﵁، في المسند ٥/ ٣٤٣ ضمن مسند أبي مالك، وأخرجه ابن حبان، ذكره الهيثمي في موارد الظمآن، ص ١٦٨ كتاب المواقيت (٥)، باب في صلاة الليل (١٣٢)، الحديث (٦٤١)، وعزاه الخطيب التبريزي في مشكاة المصابيح ١/ ٣٨٨ إلى البيهقي في شعب الإيمان.\n(٢) أخرجه أحمد من رواية علي ﵁، في المسند ١/ ١٥٦ ضمن مسند علي بن أبي طالب ﵁، وأخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٦٧٣ كتاب صفة الجنة (٣٩)، باب ما جاء في صفة غُرَفِ الجنة (٣)، الحديث (٢٥٢٧).\n(٣) في المطبوعة زيادة (شيئًا) وليست في المخطوطة ولا عند البخاري، واللفظ له.\n(٤) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٣/ ٢٢ كتاب التهجد (١٩)، باب قيام النبي -ﷺ- من نومه. . . (١١)، الحديث (١١٤١)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ٨١٢ كتاب الصيام (١٣)، باب صيام النبي -ﷺ- في غير رمضان. . . (٣٤)، الحديث (١٨٠/ ١١٥٨).\n(٥) متفق عليه من رواية عائشة ﵂، أخرجه البخاري في الصحيح ١/ ١٠١ كتاب الإيمان (٢)، باب أَحَبُّ الدين إلي اللَّه أَدْوَمُه (٣٢)، الحديث (٤٣)، وأخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٥٤٠ - ٥٤١ كتاب صلاة المسافرين. . . (٦)، باب فضيلة العمل الدائم. . . (٣٠)، الحديث (٢١٥/ ٧٨٢).","vol":"1","page":435},{"text":"٨٨٥ - وقال: \"خذوا من الأعمالِ ما تُطِيقونَ، فإن اللَّهَ لا يَمَلُّ حتَّى تَمَلُّوا\" (١).\n\n٨٨٦ - وقال: \"ليُصَلِّ أحدُكم نشاطَه، فإذا فَتَرَ فليقعدْ\" (٢).\n\n٨٨٧ - وقال: \"إذا نَعِسَ أحدُكم وهو يصلي فَلْيَرْقُدْ حتَّى يذهبَ عنه النومُ، فإنَّ أحدَكم إذا صلى وهو ناعسٌ لا يدري لعلَّه يستغفرُ فَيَسُبُّ نفسَهُ\" (٣).\n\n٨٨٨ - وقال: \"إنَّ الدينَ يُسْرٌ، ولن يُشَادَّ الدِّينَ أحدٌ إلا غَلَبَه، فسدِّدوا وقارِبُوا، وأَبشِروا (٤)، واستَعِينوا بالغَدْوَةِ والرَّوْحَةِ وشيءٍ من الدُّلْجَة\" (٥).\n_________\n(١) متفق عليه من رواية عائشة ﵂، أخرجه البخاري في الصحيح ٣/ ٣٦ كتاب التهجد (١٩)، باب ما يكره من التشديد في العبادة (١٨)، الحديث (١١٥١)، وأخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٥٤٢ كتاب صلاة المسافرين. . . (٦)، باب أمر من نعس في صلاته. . . (٣١)، الحديث (٢٢٠/ ٧٨٥).\n(٢) متفق عليه من رواية أنس ﵁، أخرجه البخاري في الصحيح ٣/ ٣٦ كتاب التهجد (١٩)، باب ما يكره من التشديد في العبادة (١٨)، الحديث (١١٥٠)، وأخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٥٤١ - ٥٤٢ كتاب صلاة المسافرين. . . (٦)، باب أمر من نعس في صلاته. . . (٣١)، الحديث (٢١٩/ ٧٨٤).\n(٣) متفق عليه من رواية عائشة ﵂، أخرجه البخاري في الصحيح ١/ ٣١٥ كتاب الوضوء (٤)، باب الوضوء من النوم. . . (٥٣)، الحديث (٢١٢)، وأخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٥٤٢ - ٥٤٣ كتاب صلاة المسافرين. . . (٦)، باب أمر من نعس في صلاته. . . (٣١)، الحديث (٢٢٢/ ٧٨٦).\n(٤) في المطبوعة زيادة (ويسِّروا) وليست في المخطوطة ولا عند البخاري.\n(٥) أخرجه البخاري من رواية أبي هريرة ﵁، في الصحيح ١/ ٩٣ كتاب الإيمان (٢)، باب الدين يسرٌ. . . (٢٩)، الحديث (٣٩)، قال في شرح السنة ٤/ ٥٠: (سَدِّدُوا: أي اقصدوا السَّداد وهو الصواب. . .، وقيل: المقاربة القصد في الأمور، الذي لا غُلُوٌ فيه ولا تقصير) والغَدْوة والرَّوْحة: السير في أول النهار وآخرِه، وهما زمان الراحات والغفلات، والدُّلْجة: آخر الليل. وهو أفضل الساعات وأكمل الحالات.","vol":"1","page":436},{"text":"٨٨٩ - وقال: \"مَنْ نامَ عن حزبِهِ، أو عن شيءٍ منه فقرأهُ فيما بينَ صلاةِ الفجرِ وصلاةِ الظهرِ، كُتِبَ له كأنما قرأَه من الليلِ\" (١).\n\n٨٩٠ - وقال: \"صَلِّ قائمًا، فإن لم تستطعْ فقاعدًا، فإن لم تستطعْ فعلى جَنْبٍ\" (٢).\n\n٨٩١ - وقال: \"مَن صلَّى قاعِدًا فله نصفُ أجرِ القائِمِ، ومَن صلَّى نائمًا فله نصفُ أجرِ القاعدِ\" (٣) [رواهما عمران بن حصين] (٤).\n\nمِنَ الحِسَان:\n٨٩٢ - قال رسول اللَّه ﷺ: \"من أَوَى إلى فِراشِهِ طاهرًا يذكرُ اللَّهَ تعالى حتَّى يدركَه النُّعاسُ، لم يتقلَّبْ ساعةً من الليلِ يسألُ اللَّهَ شيئًا من خيرِ الدنيا والآخرةِ، إلا إعطاه إياه\" (٥).\n\n٨٩٣ - وقال: \"عجِبَ ربُّنا من رجلينِ: رجلٌ ثارَ عن وِطائه ولِحافِه من بينِ حِبِّه وأهلِه إلى صلاِته فيقولُ اللَّهُ لملائكَتِه: انظروا إلى عبدي ثارَ عن فِراشِه ووِطائِه من بينِ حِبِّه وأهلِه إلى صلاتِه، رغبةً فيما عندي وشفقًا مما\n_________\n(١) أخرجه مسلم من رواية عمر بن الخطاب ﵁، في الصحيح ١/ ٥١٥ كتاب صلاة المسافرين. . . (٦)، باب جامع صلاة الليل. . . (١٨)، الحديث (١٤٢/ ٧٤٧).\n(٢) أخرجه البخاري من رواية عمران بن حصين ﵁كما سيذكر المؤلف عقب الحديث الثاني-، في الصحيح ٢/ ٥٨٧ كتاب تقصير الصلاة (١٨)، باب إذا لم يُطِق قاعدًا صلى على جَنْب. . . (١٩)، الحديث (١١١٧).\n(٣) أخرجه البخاري في الصحيح ٢/ ٥٨٦ كتاب تقصير الصلاة (١٨)، باب صلاة القاعد بالإيماء (١٨)، الحديث (١١١٦).\n(٤) ليست في مخطوطة برلين.\n(٥) أخرجه الترمذي من رواية أبي أمامة ﵁، في السنن ٥/ ٥٤٠ كتاب الدعوات (٤٩)، باب (٩٣)، (بدون عنوان)، الحديث (٣٥٢٦)، وأخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة، ص (٤٧٠)، باب ثواب من أوى طاهرًا التي فراشه ... الحديث (٨٠٧)، وأخرجه ابن السُّني في عمل اليوم والليلة، ص ٢٦٢، باب ما يقول إذا أخذ مضجعه، الحديث (٧٢٤).","vol":"1","page":437},{"text":"عندي، ورجلٌ غزا في سبيلِ اللَّهِ فانهزمَ مع أصحابهِ فعلمَ ما عليهِ في الانهزامِ وما لَهُ في الرجوعِ، فرجعَ حتَّى هُريقَ دَمُه فيقولُ اللَّهُ تعالى لملائكَتِه: انظروا إلى عبدي رجعَ رغبةً فيما عندي، وشفقًا مما عندي حتَّى هُريقَ دمهُ\" (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-134>٣٤ - باب الوتر</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n٨٩٤ - قال رسول اللَّه ﷺ: \"صلاة الليل مثنى مثنى فإذا خشي أحدكم الصبح صلى ركعة واحدة توتر له ما قد صلى\" (٢).\n\n٨٩٥ - وقال: \"الوتر ركعة من آخر الليل\" (٣).\n_________\n(١) أخرجه أحمد من رواية عبد اللَّه بن مسعود ﵁، في المسند ١/ ٤١٦ ضمن مسند ابن مسعود ﵁، وأخرجه أبو داود في السنن ٣/ ٤٢ كتاب الجهاد (٩)، باب في الرجل يشري نفسه (٣٨)، الحديث (٢٥٣٦) مختصرًا، وأخرجه ابن حبان، ذكره الهيثمي في موارد الظمآن، ص ١٦٨ كتاب المواقيت (٥)، باب فيمن قام من الليل إلى الصلاة (١٣٣)، الحديث (٦٤٣)، وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير ١٠/ ٢٢١ ضمن معجم عبد اللَّه بن مسعود ﵁، الحديث (١٠٣٨٣)، وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد ٢/ ٢٥٥ وعزاه: لأبي يعلى، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٢/ ١١٢، كتاب الجهاد، باب قول اللَّه تعالى للملائكة في حقِّ الشهيد. والوِطَاء: الفراش اللَّين. قوله (حِبِّهِ) أي مَحْبُوِبِهِ.\n(٢) متفق عليه من رواية عبد اللَّه بن عمر ﵄، أخرجه البخاري في الصحيح ٢/ ٤٧٧ كتاب الوتر (١٤)، باب ما جاء في الوتر (١)، الحديث (٩٩٠)، وأخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٥١٦ كتاب صلاة المسافرين. . . (٦)، باب صلاة الليل مثنى مثنى. . . (٢٠)، الحديث (١٤٥/ ٧٤٩).\n(٣) أخرجه مسلم من رواية عبد اللَّه بن عمر ﵄، في الصحيح ١/ ٥١٨ كتاب صلاة المسافرين. . . (٦)، باب صلاة الليل مثنى مثنى. . . (٢٠)، الحديث (١٥٣/ ٧٥٢).","vol":"1","page":438},{"text":"٨٩٦ - وقالت عائشة ﵂: \"كان رسولُ اللَّه ﷺ يُصلي من الليلِ ثلاثَ عشرة ركعةً يوترُ من ذلكَ بخمسٍ لا يجلسُ في شيءٍ (١) إلا في آخرِها\" (٢).\n\n٨٩٧ - عن سعد بن هشام ﵁ أنَّه قال: \"انطلقنا إلي عائشة ﵂ فقلتُ: يا أمَّ المؤمنينَ أَنْبِئيني عن خُلُقِ رسولِ اللَّهِ ﷺ؛ قالت: أَلَستَ تقرأُ القرآنَ؟ قلت: بلى، قالَتْ فإن خُلُقَ نبى اللَّهِ كانَ القرآنَ؟ قلتُ: يا أمَّ المؤمنينَ أَنبِئيني عن وِتْرِ رسولِ اللَّه ﷺ؟ قالت: كُنَّا نُعِدُّ لَهُ سِواكَه وطَهُورَه فَيَبعثُه اللَّهُ ما شاءَ أن يبعثَه من الليلِ، فَيتسوَّكُ ويتوضأ ويُصلي تسعَ ركعاتٍ لا يجلسُ فيها إلا في الثامنةِ، فَيذكرُ اللَّهَ ويَحمَدُه ويدعُوه، ثمَّ ينهضُ ولا يُسلِّم فيصلي التاسعةَ، ثمَّ يقعدُ فيذكرُ اللَّهَ ويحمدُه ويدعُوه، ثمَّ يسلِّمُ تَسليمًا يُسمِعُنا، ثمَّ يُصلِّي ركعتينِ بعدَ ما يُسلِّمُ وهو قاعدٌ، فتلكَ إحدى عشرةَ ركعةً، فَلَمَّا أَسَنَّ وأخذَ اللحْمَ أَوترَ بسبعٍ، وصنعَ في الركعتينِ مثلَ صنيعِه في الأولى فتلكَ تسعٌ يا بُنَيَّ، وكانَ نبيُّ اللَّهِ ﷺ إذا صلى صلاةً أحبَّ أن يُداومَ عليها، وكان إذا غلبَهُ نومٌ أو وجعٌ عن قيامِ الليلِ صلى من النهارِ ثنتي عشرةَ ركعةً، ولا أعلمُ نبيَّ اللَّهِ ﷺ قرأَ القرآنَ كلَّه في ليلةٍ، ولا صلى ليلةً إلى الصبحِ، ولا صامَ شهرًا كاملًا غيرَ رمضان\" (٣).\n_________\n(١) في المطبوعة زيادة: (منها) وليست في المخطوطة ولا عند مسلم.\n(٢) أخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٥٥٨ كتاب صلاة المسافرين. . . (٦)، باب صلاة الليل وعدد ركعات النبي -ﷺ- وأن الوتر ركعة. . . (١٧)، الحديث (١٢٣/ ٧٣٧).\n(٣) أخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٥١٢ - ٥١٤ كتاب صلاة المسافرين. . . (٦)، باب جامع صلاة الليل. . .، الحديث (١٣٩/ ٧٤٦) برواية مطولة. قوله (طَهوره): ماء وضوئه، وقوله (أَسَنَّ) أي كبر، وقوله (أخذ اللحم) أي ضعف.","vol":"1","page":439},{"text":"٨٩٨ - عن عبد اللَّه بن عمر أنَّه قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"اجْعَلوا آخرَ صلاتِكم بالليلِ وترًا\" (١).\n\n٨٩٩ - وعنه عن النبيِّ ﷺ أنَّه قال: \"بادِرُوا الصبحَ بالوترِ\" (٢).\n\n٩٠٠ - عن جابر ﵁ قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"مَن خافَ أن لا يقومَ مِن آخرِ الليلِ، فليُوترْ أولَّه، ومن طَمِعَ أن يقومَ آخِرُهُ فليُوترْ آخِرَ الليلِ، فإن صلاةَ (٣) آخرِ الليلِ مشهودةٌ وذلكَ أفضلُ\" (٤)\n\n٩٠١ - وقالت عائشة ﵂: \"مِن كُلِّ الليلِ أَوْتَرَ رسولُ اللَّهِ ﷺ مِن أولِ الليلِ وأَوْسَطِه وآخرِه وانتهى وِتْرُه إلى السَّحَرِ\" (٥).\n_________\n(١) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٢/ ٤٨٨ كتاب الوتر (١٤)، باب ليجعل آخر صلاته وترًا (٤)، الحديث (٩٩٨)، وأخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٥١٧ - ٥١٨ كتاب صلاة المسافرين. . . (٦)، باب صلاة الليل مثنى مثنى، والوتر ركعة من آخر الليل (٢٠)، الحديث (١٥١/ ٧٥١).\n(٢) أخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٥١٧ كتاب صلاة المسافرين. . . (٦)، باب صلاة الليل مثنى. . . (٢٠)، الحديث (١٤٩/ ٧٥٠).\n(٣) كذا في المطبوعة، وصحيح مسلم، والعبارة في مخطوطة برلين: (فإن الصلاة آخر الليل).\n(٤) أخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٥٢٠، كتاب صلاة المسافرين. . . (٦)، باب من خاف أن لا يقوم من آخر الليل فليوتر أوله (٢١)، الحديث (١٦٢ - ١٦٣/ ٧٥٥).\n(٥) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ٢/ ٤٨٦، كتاب الوتر (١٤)، باب ساعات الوتر. . . (٢)، الحديث (٩٩٦)، وأخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٥١٢، كتاب صلاة المسافرين. . . (٦)، باب صلاة الليل وعدد ركعات النبي -ﷺ- في الليل، وأن الوتر ركعة. . . (١٧)، الحديث (١٣٦/ ٧٤٥).","vol":"1","page":440},{"text":"٩٠٢ - وقال أبو هريرة ﵁: \"أَوْصاني خليلي بثلاثٍ: صيامِ ثلاثةِ أيام مِن كلِّ شهرٍ، وركعتي الضحى، وأن أُوْتِرَ قبلَ أن أنامَ\" (١).\n\nمِنَ الحِسَان:\n٩٠٣ - عن غضيف بن الحارث أنَّه قال: \"قلت لعائشة: أرأيتِ رسولَ اللَّهِ ﷺ كانَ يغتسلُ من الجنابةِ في أولِ الليلِ أَمْ في آخرِه؟ قالت: رُبَّما اغتسل في أولِ الليلِ ورُبَّما اغتسلَ في آخره، فقلت: الحمدُ للَّهِ الذي جعلَ في الأمرِ سَعَةً، قلتُ: كانَ يُوتِرُ في أولِ الليلِ أَمْ في آخِرِه؟ قالت: رُبَّما أَوترَ في أولِ الليل ورُبَّما أوترَ في آخرِه، قلت: كان يجهرُ بالقراءةِ أم يَخفِت؟ قالت: رُبَّما جهرَ ورُبَّما خَفَتَ، قلت: اللَّه أكبر، الحمد للَّه الذي جعلَ في الأمرِ سَعَةً\" (٢).\n\n٩٠٤ - وسُئلت عائشة ﵂: \"بِكَم كانَ النبيُّ ﷺ يُوتِر؟ قالت: كان يُوتِر بأربعٍ وثلاثٍ، وستٍ وثلاثٍ، وثمانٍ\n_________\n(١) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ٤/ ٢٢٦، كتاب الصوم (٣٠)، باب صيام البيض. . . (٦٠)، الحديث (١٩٨١)، وأخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٤٩٩، كتاب صلاة المسافرين. . . (٦)، باب استحباب صلاة الضحى. . . (١٣)، الحديث (٨٥/ ٧٢١).\n(٢) أخرجه أحمد في المسند ٦/ ٤٧ ضمن مسند عائشة أم المؤمنين ﵂، وأخرجه أبو داود في السنن ١/ ١٥٢ - ١٥٣، كتاب الطهارة (١)، باب في الجنب يؤخر الغسل (٩٠)، الحديث (٢٢٦)، وأخرجه النسائي مختصرًا في المجتبى من السنن ١/ ١٢٥، كتاب الطهارة (١)، باب ذكر الاغتسال أول الليل (١٤١)، وأخرجه ابن ماجه مختصرًا في السنن ١/ ٤٣٠، كتاب إقامة الصلاة. . . (٥)، باب ما جاء في القراءة في صلاة الليل (١٧٩)، الحديث (١٣٥٤)، وغُضَيف ذكره ابن حجر في الإصابة في تمييز الصحابة ٣/ ١٨٣، القسم الأول فقال: (غُضيف بالتصغير، ابن الحارث. . .، أبو أسماء، حديثه عن الصحابة في السنن، ذكره جماعة في التابعين، وذكره السكوني في الصحابة، والبخاري، وابن أبي حاتم، والترمذي، وخليفة، وابن أبي خيثمة، والطبراني وآخرون، قال ابن أبي حاتم: أبو أسماء السكوني الكندي، له صحبة).","vol":"1","page":441},{"text":"وثلاثٍ، وعشرٍ وثلاثٍ، ولم يكنْ يُوتر بأَنقصَ من سبعٍ، ولا بأكثرَ من ثلاثَ عشرةَ\" (١).\n\n٩٠٥ - عن أبي أيوب أنَّه قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"الوِترُ حقٌّ على كل مسلمٍ، فمن أَحبَّ أن يُوتِرَ بخمسٍ فليفعلْ، ومَن أحبَّ أنْ يُوتِرَ بثلاثٍ فليفعلْ، ومَنْ أحبَّ أن يوتر بواحدةٍ فليفعل\" (٢).\n\n٩٠٦ - وقال: \"إن اللَّه تعالى وِتْرٌ يحبُّ الوِتر فأَوتِروا يا أهلَ القرآنِ\" (٣).\n_________\n(١) أخرجه أحمد في المسند ٦/ ١٤٩ ضمن مسند عائشة أم المؤمنين ﵂، وأخرجه أبو داود في السنن ٢/ ٩٧، كتاب الصلاة (٢)، باب في صلاة الليل (٣١٦)، الحديث (١٣٢٦)، وأخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار ١/ ٢٨٥ باب الوتر. والسائل هو عبد اللَّه بن أبي قيس.\n(٢) أخرجه أحمد في المسند ٥/ ٤١٨ ضمن مسند أبي أيوب الأنصاري ﵁، وأخرجه أبو داود في السنن ٢/ ١٣٢، كتاب الصلاة (٢)، باب كم الوتر (٣٣٨)، الحديث (١٤٢٢)، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٣/ ٢٣٨، كتاب قيام الليل (٢٠)، باب ذكر الاختلاف على الزهري في حديث أبي أيوب في الوتر (٤٠)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ١/ ٣٧٦، كتاب إقامة الصلاة. . . (٥)، باب ما جاء في الوتر بثلاث. . . (١٢٣)، الحديث (١١٩٠)، وأخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار ١/ ٢٩١، باب الوتر، وأخرجه الدارقطني في السنن ٢/ ٢٢، كتاب الوتر، باب الوتر بخمس أو بثلاث. . .، الحديث (١)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ١/ ٣٠٣، كتاب الوتر، باب الوتر حقٌ.\n(٣) أخرجه أحمد من رواية علي بن أبي طالب ﵁، في المسند ١/ ١١٠ ضمن مسند علي بن أبي طالب ﵁، وأخرجه أبو داود في السنن ٢/ ١٢٧ - ١٢٨، كتاب الصلاة (٢)، باب استحباب الوتر (٣٣٦)، الحديث (١٤١٦)، وأخرجه الترمذي في السنن ٦/ ٣١٢، أبواب الصلاة، باب ما جاء أن الوتر ليس بحتم (٣٣٣)، الحديث (٤٥٣)، وأخرجه النسائي في المجتبي من السنن ٣/ ٢٢٨ - ٢٢٩، كتاب قيام الليل (٢٠)، باب الأمر بالوتر (٢٧)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ١/ ٣٧٠، كتاب إقامة الصلاة. . . (٥)، باب ما جاء في الوتر (١١٤)، الحديث (١١٦٩)، وأخرجه ابن خزيمة في الصحيح ٢/ ١٣٦ - ١٣٧، كتاب الصلاة، باب ذكر الأخبار المنصوصة والدالة على أن الوتر ليس بفرض (٤٣٣)، الحديث (١٠٦٦).","vol":"1","page":442},{"text":"٩٠٧ - عن خارجة بن حُذافَة قال: \"خرجَ علينا رسولُ اللَّه ﷺ فقال: إن اللَّهَ تعالى أَمَدَّكم بصلاةٍ هي خيرٌ لكم من حُمْرِ النَّعَم: الوترُ، جعلَه اللَّهُ فيما بينَ صلاةِ العشاءِ إلى أنْ يَطلُعَ الفجر\" (١).\n\n٩٠٨ - وقال: \"من نامَ عن وترٍ فليُصَلِّ إذا أَصبَحَ\" (٢).\n\n٩٠٩ - وسُئلت عائشةُ ﵂: \"بأي شيءٍ كان يوترُ رسولُ اللَّه ﷺ؟ قالت: كان يقرأُ في الأولى بـ: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ (٣) وفي الثانية بـ: ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾، وفي الثالثة بـ:\n_________\n(١) أخرجه ابن عبد الحكم في فتوح مصر وأخبارها، ص ٢٥٩ - ٢٦٠، ذِكْرُ الأحاديث وتسمية من روى عنه أهل مصر من أصحاب رسول اللَّه -ﷺ- ممن دخلها. . .، وعدَّ منهم: خارجة بن حذافة، وأخرجه أبو داود في السنن ٢/ ١٢٨ - ١٢٩، كتاب الصلاة (٢)، باب استحباب الوتر (٣٣٦)، الحديث (١٤١٨)، وأخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٣١٢، أبواب الصلاة، باب ما جاء في فضل الوتر (٣٣٢)، الحديث (٤٥٢)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ١/ ٣٦٩، كتاب إقامة الصلاة. . . (٥)، باب ما جاء في الوتر (١١٤)، الحديث (١١٦٨)، وأخرجه الدارقطني في السنن ٢/ ٣٥، كتاب الوتر، باب فضيلة الوتر، الحديث (١)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ١/ ٣٠٦، كتاب الصلاة، باب الوتر حق، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٢/ ٤٦٩، كتاب الصلاة، باب تأكيد صلاة الوتر. قوله (حمر النعم): الإبل، وحمر جمع أحمر وهي أعزّها.\n(٢) أخرجه أحمد من رواية أبي سعيد الخدري ﵁ في المسند ٣/ ٣١، وأخرجه أبو داود في السنن ٢/ ١٣٧، كتاب الصلاة (٢)، باب في الدعاء بعد الوتر (٣٤١)، الحديث (١٤٣١)، وأخرجه الترمذي في السنن ٢/ ٣٣٠، أبواب الصلاة، باب ما جاء في الرجل ينام عن الوتر أو ينساه (٣٤٢)، الحديث (٤٦٥)، وأخرجه أيضًا مرسلًا من رواية زيد بن أسلم أن النبي -ﷺ- قال. . .، الحديث (٤٦٦)، وقال: (وهذا أصحُّ من الحديث الأول)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ١/ ٣٧٥، كتاب إقامة الصلاة. . . (٥)، باب من نام عن وترٍ أو نسيه (١٢٢)، الحديث (١١٨٨).\n(٣) سورة الأعلى (٨٧)، الآية (١).","vol":"1","page":443},{"text":"﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ والمعوذتين\" (١).\n\n٩١٠ - وعن الحسنِ بن علي ﵄ أنَّه قال: \"علَّمَني رسولُ اللَّه ﷺ كلماتٍ أقولُهنَّ في قنوتِ الوِتِر: اللهم اهدِني فيمن هدَيت، وعافِني فيمن عافيتَ، وتَوَلَّني فيمن تَوَلَّيْتَ، وباركْ لي فيما أعطيتَ، وَقِنِي شرَّ ما قضيتَ، فإنَّكَ تَقضي ولا يُقضَى عليكَ، [أنتَ تَمُنُّ ولا يُمَنُّ عليكَ، أنت الغنيُّ ونحن الفقراءُ إليك] (٢)، وإنه لا يَذِلُّ مَنْ والَيْتَ تباركتَ ربَّنا وتعالَيْتَ\" (٣).\n\n٩١١ - وعن أُبي بن كعبٍ أنَّه قال: \"كان رسولُ اللَّه صلى اللَّه عليه\n_________\n(١) أخرجه أبو داود في السنن ٢/ ١٣٣، كتاب الصلاة (٢)، باب ما يقرأ في الوتر (٣٣٩)، الحديث (١٤٢٤)، وأخرجه الترمذي في السنن ٢/ ٣٢٦، أبواب الصلاة، باب ما جاء فيما يقرأ به في الوتر (٣٤٠)، الحديث (٤٦٣)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ١/ ٣٧١، كتاب إقامة الصلاة. . . (٥)، باب ما جاء فيما يقرأ في الوتر (١١٥)، الحديث (١١٧٣)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ١/ ٣٠٥، كتاب الوتر، باب الوتر حقٌّ. والسائل هو عبد العزيز بن جُريج.\n(٢) ما بين الحاصرتين من المطبوعة، وهو ساقط من مخطوطة برلين، وليس عند أحد ممن خرج الحديث من الأئمة.\n(٣) أخرجه أحمد في المسند ١/ ١٩٩، ضمن مسند أهل البيت رضوان اللَّه عليهم أجمعين، حديث الحسن بن علي ﵄، وأخرجه الدارمي في السنن ١/ ٣٧٣، كتاب الصلاة، باب الدعاء في القنوت، وأخرجه أبو داود في السنن ٢/ ١٣٣ - ١٣٤، كتاب الصلاة (٢)، باب القنوت في الوتر (٣٤٠)، الحديث (١٤٢٥)، وأخرجه الترمذي في السنن ٢/ ٣٢٨، أبواب الصلاة، باب ما جاء في القنوت في الوتر (٣٤١)، الحديث (٤٦٤)، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٣/ ٢٤٨، كتاب قيام الليل (٢٠)، باب الدعاء في الوتر (٥١)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ١/ ٣٧٢، كتاب إقامة الصلاة. . . (٥)، باب ما جاء في القنوت في الوتر (١١٧)، الحديث (١١٧٨)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٣/ ١٧٢ كتاب معرفة الصحابة، باب ذكر الدعاء في الوتر.","vol":"1","page":444},{"text":"وسلم إذا سلَّم من الوترِ قال: سبحانَ الملكِ القُدُّوس ثلاثَ مراتٍ يرفعُ في الثالثةِ صَوْتَه\" (١).\n\n٩١٢ - وعن علي ﵁: \"أنَّ رسول اللَّهِ ﷺ كانَ يقولُ في آخر وتْرِهِ: اللهم إني أعوذُ برضاكَ من سَخَطِكَ، وبمعافاتِكَ من عقوبَتِكَ، وأعوذُ بكَ منكَ لا أُحصِي ثناءً عليكَ أنتَ كما أَثنيتَ على نفسِك\" (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-135>٣٥ - باب القنوت</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n٩١٣ - عن أبي هريرة ﵁: \"أنَّ رسولَ اللَّه ﷺ كانَ إذا أرادَ أن يدعوَ على أحدٍ، أو يدعوَ لأحدٍ قنتَ بعدَ الركوعِ فرُبَّما قال -إذا قال سمعَ اللَّهُ لِمَن حَمِدَه، ربَّنا لك الحمدُ- اللهم أَنْجِ الوليدَ بن الوليدِ، وسلمةَ بن هشامٍ، وعَيَّاشَ بن أبي ربيعةَ، اللهم اشدُدْ\n_________\n(١) أخرجه أحمد في المسند ٥/ ١٢٣، ضمن مسند أبي بن كعب ﵁ من حديث عبد الرحمن بن أبزى عن أُبي، وأخرجه أبو داود في السنن ٢/ ١٣٧، كتاب الصلاة (٢)، باب في الدعاء بعد الوتر (٣٤١)، الحديث (١٤٣٠)، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٣/ ٢٣٥، كتاب قيام الليل (٢٠)، باب ذكر اختلاف ألفاظ الناقلين لخبر أبي بن كعب في الوتر (٣٧).\n(٢) أخرجه أحمد في المسند ١/ ٩٦ ضمن مسند علي بن أبي طالب ﵁، وأخرجه أبو داود في السنن ٢/ ١٣٤، كتاب الصلاة (٢)، باب القنوت في الوتر (٣٤٠)، الحديث (١٤٢٧)، وأخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٥٦١، كتاب الدعوات (٤٩)، باب في دعاء الوتر (١١٣)، الحديث (٣٥٦٦)، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٣/ ٢٤٨ - ٢٤٩، كتاب قيام الليل (٢٠)، باب الدعاء في الوتر (٥١)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ١/ ٣٧٣، كتاب إقامة الصلاة. . . (٥)، باب ما جاء في القنوت. . . (١١٧)، الحديث (١١٧٩).","vol":"1","page":445},{"text":"وَطْأَتَكَ على مُضَرَ واجعلْها سِنينَ كَسِنِيِّ يوسفَ يجهرُ بذلك، وكانَ يقولُ في بعضِ صلاتِه: اللهم العنْ فلانًا وفلانًا لأحياءٍ من العربِ حتَّى أنزلَ اللَّهُ تعالى: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيءٌ﴾ (١) الآية\" (٢).\n\n٩١٤ - وقال عاصم الأحولُ: \"سألتُ أنسَ بن مالكٍ ﵁ عن القنوتِ في الصلاةِ، كانَ قبلَ الركوعِ أو بعدَه؟ قال: قبلَه، إنما قنتَ رسولُ اللَّه ﷺ بعدَ الركوعِ شهرًا، إنه كانَ بعثَ أُناسًا يقال لهم: القراءُ، سبعونَ رجلًا فأُصيبوا فقنتَ رسولُ اللَّه ﷺ بعدَ الركوعِ شهرًا يَدعو عليهم\" (٣).\n\nمِنَ الحِسَان:\n٩١٥ - قال ابن عباس ﵄: \"قنتَ رسولُ اللَّهِ ﷺ شهرًا متتابعًا في الظهرِ والعصرِ والمغربِ والعشاءِ، وصلاةِ الصبحِ، إذا قال: سمعَ اللَّهُ لمن حَمدَه من الركعةِ الآخرةِ يدعو على أحياءٍ\n_________\n(١) سورة آل عمران (٣)، الآية (١٢٨).\n(٢) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ٨/ ٢٢٦، كتاب (٦٥)، باب: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيءٌ﴾ (١٩)، الحديث (٤٥٩٠)، وأخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٤٦٦ - ٤٦٧، كتاب المساجد ومواضع الصلاة (٥)، باب استحباب القنوت في جميع الصلاة. . . (٥٤)، الحديث (٢٩٤/ ٦٧٥)، قال ابن حجر في فتح الباري ٨/ ٢٢٦، عن الوليد، وسلمة، وعياش رضوان اللَّه عليهم: (وهربوا من المشركين، فعلم النبي -ﷺ- بمخرجهم فدعا لهم)، والوطأة: الشدة والعقوبة، والسنين: جمع سنة، وهو القحط.\n(٣) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ٢/ ٤٨٩، كتاب الوتر (١٤)، باب القنوت قبل الركوع، وبعده (٧)، الحديث (١٠٠٢)، وأخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٤٦٩، كتاب المساجد ومواضع الصلاة (٥)، باب استحباب القنوت في جميع الصلاة. . . (٥٤)، الحديث (٣٠١/ ٦٧٧).","vol":"1","page":446},{"text":"من [بني] (١) سُلَيْمٍ -على رِعْلٍ، وذكوانَ، وعُصَيَّةَ- ويُؤَمِّنُ مَن خَلْفَهُ\" (٢).\n\n٩١٦ - عن أنس ﵁: \"أنَّ النبيَّ ﷺ قنتَ شهرًا ثم تَرَكَه\" (٣).\n\n٩١٧ - وعن أبي مالكٍ الأشجعي أنه قال، قلتُ لأبي: \"إنك قد صليتَ خلفَ رسولِ اللَّه ﷺ وأبي بكرٍ، وعمرَ، وعثمانَ، وعليِّ بن أبي طالب رضي اللَّه عنهبم ههُنا بالكوفةِ نحوًا من خمسِ سنينَ أكانوا (٤) يَقنُتونَ؟ قال: أَيْ بُنَيَّ مُحْدَثٌ\" (٥).\n_________\n(١) ما بين الحاصرتين ساقط من المطبوعة، وأثبتناه من المخطوطة وسنن أبي داود.\n(٢) أخرجه أحمد في المسند ١/ ٣٠١ - ٣٠٢ ضمن مسند عبد اللَّه بن عباس ﵄، وأخرجه أبو داود في السنن ٢/ ١٤٣، كتاب الصلاة (٢)، باب القنوت في الصلوات (٣٤٥)، الحديث (١٤٤٣).\n(٣) أخرجه أبو داود في السنن ٢/ ١٤٣ - ١٤٤، كتاب الصلاة (٢)، باب القنوت في الصلوات (٣٤٥)، الحديث (١٤٤٥)، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٢/ ٢٠٣ - ٢٠٤، كتاب التطبيق (١٢)، باب ترك القنوت (٣٢)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ١/ ٣٩٤، كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها (٥)، باب ما جاء في القنوت في صلاة الفجر (١٤٥)، الحديث (١٢٤٣).\n(٤) كذا في المطبوعة، وفي المخطوطة: (كانوا)، وكذا وقع في نسخ الترمذي اضطراب فيها.\n(٥) أخرجه أحمد من رواية طارق بن أشيم -والد أبي مالك الأشجعي﵁ ٦/ ٣٩٤، ضمن مسند طارق بن أشيم، وأخرجه الترمذي في السنن ٢/ ٢٥٢، أبواب الصلاة، باب ما جاء في ترك القنوت (٢٩٥)، الحديث (٤٠٢)، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٢/ ٢٠٤، كتاب التطبيق (١٢)، باب ترك القنوت (٣٢)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ١/ ٣٩٣، كتاب إقامة الصلاة. . . (٥)، باب ما جاء في القنوت في صلاة الفجر (١٤٥)، الحديث (١٢٤١)، وأبو مالك الأشجعي هو: سعد بن طارق، ذكره ابن حجر في تقريب التهذيب ١/ ٢٨٧، وقال: (ثقة).","vol":"1","page":447},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-136>٣٦ - باب قيام شهر رمضان</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n٩١٨ - قال زيد بن ثابت ﵁: \"إنَّ رسولَ اللَّه ﷺ اتَّخذَ حُجْرةً في المسجدِ من حَصيرٍ، فصلَّى فيها لياليَ حتَّى اجتمعَ إليه ناسٌ، ثمَّ فَقَدوا صوتَه ليلةً وظنُّوا أنَّه قد نامَ فجعلَ بعضُهم يَتَنَحْنَحُ لِيَخْرُجَ إليهم، فقال: ما زالَ بكم الَّذي رأيتُ مِن صَنيعِكم حتَّى خشيتُ أن يُكتَبَ عليكم، ولو كُتِبَ عليكم ما قُمْتُمْ بهِ، فَصَلُّوا أيُّها الناسُ في بيوتكم فإن أَفضلَ صلاةَ المَرْءِ في بيتِهِ إلا الصَّلاةَ المكتوبة\" (١).\n\n٩١٩ - وقال أبو هريرة ﵁: \"كانَ رسولُ اللَّه ﷺ يُرَغِّبُ في قيامِ رمضانَ من غيرِ أنْ يأمُرَهم فيه بعزيمةٍ، فيقول: من قامَ رمضانَ إيمانًا واحتسابًا غُفِرَ له ما تَقَدَّمَ من ذنبِهِ فتُوفيَ رسولُ اللَّه ﷺ والأمرُ على ذلك، ثمَّ كانَ الأمرُ على ذلكَ في خلافةِ أبي بكرٍ ﵁، وصدرًا من خلافةِ عمرَ ﵁\" (٢).\n\n٩٢٠ - وقال رسول اللَّه ﷺ: \"إذا قضى أحدُكم الصَّلاةَ في مسجده فليجعل لبيته نصيبًا من صلاته فإن اللَّه جاعل في بيته من صلاته خيرًا\" (٣).\n_________\n(١) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ٢/ ٢١٤ - ٢١٥، كتاب الأذان باب صلاة الليل (٨١)، الحديث (٧٣١)، وأخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٥٣٩ - ٥٤٠، كتاب صلاة المسافرين وقصرها (٦)، باب استحباب صلاة النافلة في بيته. . . (٢٩)، الحديث (٢١٣/ ٧٨١).\n(٢) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ١/ ٩٢، كتاب الإيمان (٢)، باب تطوع قيام رمضان من الإيمان (٢٧)، الحديث (٣٧)، مقتصرًا على ذكر قول النبي -ﷺ-، وأخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٥٢٣، كتاب صلاة المسافرين وقصرها (٦)، باب الترغيب في قيام رمضان. . . (٢٥)، الحديث (١٧٤/ ٧٥٩).\n(٣) أخرجه مسلم من رواية جابر بن عبد اللَّه ﵁، في الصحيح ١/ ٥٣٩، كتاب =","vol":"1","page":448},{"text":"مِنَ الحِسَان:\n٩٢١ - قال أبو ذر ﵁: \"صُمْنا مَعَ رسولِ اللَّهِ ﷺ فلم يَقُمْ بنا شيئًا من الشهرِ، حتَّى بقيَ سبعٌ، فقامَ بنا حتَّى ذهبَ ثلثُ الليلِ، فلمَّا كانت السادسةُ لم يَقُمْ بنا، فلمَّا كانت الخامسةُ قام بنا حتَّى ذهبَ شَطْرُ الليلِ، فقلتُ: يا رسولَ اللَّهِ لو نَفَّلْتَنا قيامَ هذهِ الليلةِ، فقال: إن الرجلَ إذا صلى معَ الإمام حتَّى ينصرفَ، حُسِبَ له قيامُ ليلةٍ، فلمَّا كانت الرابعةُ لم يَقُمْ بنا حتَّى بقيَ ثلاثٌ، فلمَّا كانت الثالثةُ جمعَ أهلَهُ ونساءَهُ والناسَ، فقامَ بنا حتَّى خَشِينا أنَّ يفوتَنا الفلاحُ -يعني السُّحور- ثم لم يقمْ بنا بقيةَ الشهرِ\" (١).\n\n٩٢٢ - وعن عائشة ﵂، عن النبيِّ ﷺ أنَّه قال: \"إنَّ اللَّهَ تعالى ينزلُ ليلةَ النصفِ من شعبانَ إلي السماءِ الدنيا فيغفرُ لأكثرِ من عددِ شعرِ غَنَمِ كَلْبٍ\" (٢) (ضعيف).\n_________\n= صلاة المسافرين. . . (٦)، باب استحباب صلاة النافلة. . . (٢٩)، الحديث (٢١٠/ ٧٧٨).\n(١) أخرجه أحمد في المسند ٥/ ١٦٣ ضمن مسند أبي ذر ﵁، وأخرجه الدارمي في السنن ٢/ ٢٦ - ٢٧، كتاب الصيام، باب فضل قيام شهر رمضان، وأخرجه أبو داود في السنن ٢/ ١٠٥، كتاب الصلاة (٢)، باب تفريع أبواب شهر رمضان، باب في قيام شهر رمضان (٣١٨)، الحديث (١٣٧٥)، وأخرجه الترمذي في السنن ٣/ ١٦٩، كتاب الصوم (٦)، باب ما جاء في فيام شهر رمضان (٨١)، الحديث (٨٠٦)، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٣/ ٨٣ - ٨٤، كتاب السهو (١٣)، باب ثواب من صلى مع الإمام حتَّى ينصرف (١٠٣)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ١/ ٤٢٠ - ٤٢١، كتاب إقامة الصلاة. . . (٥)، باب ما جاء في قيام شهر رمضان (١٧٣)، الحديث (١٣٢٧).\n(٢) أخرجه أحمد في المسند ٦/ ٢٣٨، ضمن مسند عائشة ﵂، وأخرجه الترمذي في السنن ٣/ ١١٦، كتاب الصوم (٦)، باب ما جاء في ليلة النصف من شعبان (٣٩)، الحديث (٧٣٩)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ١/ ٤٤٤، كتاب إقامة الصلاة. . . (٥)، باب ما جاء في ليلة النصف من شعبان (١٩١)، الحديث (١٣٨٩)، \"وغنم كلب\" أي قبيلة بني كلب، وخصَّهم لأنهم أكثر غنمًا من سائر العرب.","vol":"1","page":449},{"text":"٩٢٣ - عن زيد بن ثابت ﵁ أنَّ النبيَّ ﷺ قال: \"صلاةُ المرءِ في بيتِهِ أفضلُ من صلاتِهِ في مسجدي هذا إلا المكتوبة\" (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-137>٣٧ - باب صلاة الضحى</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n٩٢٤ - عن أم هانئٍ ﵂ أنها قالت: \"أنَّ النبيَّ ﷺ دخلَ بيتَها يومَ فتحِ مكةَ فاغتسلَ وصَلَّى ثمانيَ ركعاتٍ، فلم أَرَ [هُ يُصلي] (٢) صلاةً قَطُّ أَخَفَّ منها، غيرَ أنَّه يُتمُّ الركوعَ والسجودَ وذاكَ ضحًى\" (٣).\n\n٩٢٥ - وقالت مُعاذَةُ: \"سألتُ عائشةَ ﵂ كم كانَ رسولُ اللَّه ﷺ يصلي صلاة الضُّحى؟ قالت: أربعُ ركعاتٍ ويزيدُ ما شاءَ اللَّهُ\" (٤).\n\n٩٢٦ - عن أبي ذرٍّ قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"يُصبحُ على كلِّ سُلامَى من أحدِكم صدقةٌ، فكلُّ تسبيحةٍ صدقةٌ، وكلُّ\n_________\n(١) أخرجه بهذا اللفظ أبو داود في السنن ١/ ٦٣٢ - ٦٣٣، كتاب الصلاة (٢)، باب صلاة الرجل التطوع في بيته (٢٠٥)، الحديث (١٠٤٤). وقد تقدم في الصحاح، الحديث (٩١٨).\n(٢) من المطبوعة، وليست في لفظ البخاري ولا مسلم.\n(٣) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ١/ ٤٦٩، كتاب الصلاة (٨)، باب الصلاة في الثوب الواحد. . . (٤)، الحديث (٣٥٧)، وأخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٤٩٨، كتاب صلاة المسافرين. . . (٦)، باب استحباب صلاة الضحى (١٣)، الحديث (٨٢/ ٣٣٦).\n(٤) أخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٤٩٧، كتاب صلاة المسافرين. . . (٦)، باب استحباب صلاة الضحى. . . (١٣)، الحديث (٧٨/ ٧١٩)، ومعاذة: هي بنت عبد اللَّه العدوية ذكرها ابن حجر في تقريب التهذيب ٢/ ٦١٤، وقال: (ثقة).","vol":"1","page":450},{"text":"تَحميدةٍ صدقةٌ، وكل تهليلةٍ صدقةٌ، وكل تكبيرةٍ صدقةٌ، وأَمرٌ بالمعروفِ صدقةٌ، ونهيٌ عن المنكرِ صدقةٌ، ويجزئُ من ذلكَ ركعتانِ يركعُهما من الضُّحى\" (١).\n\n٩٢٧ - وقال: \"صلاةُ الأَوَّابينَ حينَ تَرْمَضُ الفِصالُ\" (٢).\n\nمِنَ الحِسَان:\n٩٢٨ - قال رسول اللَّه ﷺ: \"عن اللَّهِ ﵎ أنه قال: يا ابنَ آدمَ اركع لي أربعَ ركعاتٍ من أولِ النهارِ أَكْفِكَ آخِرَه\" (٣).\n\n٩٢٩ - وقال: \"في الإنسان ثلثمائةٍ وستونَ مَفْصِلًا، فعليه أنْ يتصدَّق عن كل مَفصِلٍ منه بصدقةٍ، قالوا: ومَن يُطيقُ ذلك يا نبيَّ اللَّه؟ قال: النخاعةُ\n_________\n(١) أخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٤٩٨ - ٤٩٩، كتاب صلاة المسافرين. . . (٦)، باب استحباب صلاة الضحى. . . (١٣)، الحديث (٨٤/ ٧٢٠). قوله (سُلامى) جمع السلامية وهي الأنملة من أنامل الأصابع.\n(٢) أخرجه من رواية أبي الدرداء ﵁: أحمد في المسند ٦/ ٤٤٠، وأخرجه كتاب صلاة المسافرين. . . (٦)، باب صلاة الأوّابين حين ترمض الفصال (١٩)، الحديث (١٤٣/ ٧٤٨)، قال في شرح السنة: (قوله: \"رَمِضَتْ الفصال\" يريد عند ارتفاع الضحى، وذلك أن الفصال تبرك من شدة حرًا الرمضاء، وهو الرمل، لاحتراق أخفافها).\n(٣) أخرجه من رواية أبي الدرداء ﵁، أحمد في المسند ٦/ ٤٤٠، وأخرجه الترمذي من رواية أبي الدرداء، وأبي ذر ﵄ في السنن ٢/ ٣٤٠، أبواب الصلاة، باب ما جاء في صلاة الضحى (٣٤٦)، الحديث (٤٧٥)، وأخرجه أحمد أيضًا من رواية نعيم بن همَّار ﵁ في المسند ٥/ ٢٨٦، ضمن مسند نعيم بن همَّار ﵁، وأخرجه الدارمي من رواية نعيم بن همار ﵁ في السنن ١/ ٣٣٨ كتاب الصلاة، باب في أربع ركعات في أول النهار، وأخرجه أبو داود في السنن ٢/ ٦٣، كتاب الصلاة (٢)، باب صلاة الضحى (٣٠١)، الحديث (١٢٨٩).","vol":"1","page":451},{"text":"في المسجدِ تَدْفِنُها، والشيءُ تُنَحِّيه عن الطريقِ، فإن لم تجدْ فركعتا الضُّحى تُجزِئكَ\" (١).\n\n٩٣٠ - وقال: \"من صلى (٢) الضحى ثِنتي عشرةَ ركعةً بنى اللَّهُ له قصرًا من ذهبٍ في الجنّةِ\" (٣) (غريب).\n\n٩٣١ - وقال: \"من قعدَ في مُصَلَّاهُ حينَ ينصرفُ من صلاةِ الصبحِ حتَّى يُسبِّحَ ركعتي الضحى، لا يقولُ إلا خيرًا غُفِرَ له خطاياهُ وإن كانتْ أكثرَ من زَبَدِ البحرِ\" (٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-138>٣٨ - باب التطوع</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n٩٣٢ - قال النبيُّ ﷺ لبلالٍ عندَ صلاة الفجرِ: \"يا بلالُ حدَّثني بأَرْجَى عملٍ عَمِلْتَه في الإسلامِ؟ فإني سمعتُ دَفَّ نعليكَ بين يديَّ في الجنّةِ، قال: ما عملتُ عملًا أَرْجَى عندي [من] (٥) أني لم أَتَطَهَّرْ\n_________\n(١) أخرجه أحمد من رواية بريدة الأسلمي ﵁ في المسند ٥/ ٣٥٨، ضمن مسند بريدة ﵁، وأخرجه أبو داود في السنن ٥/ ٤٠٦، كتاب الأدب (٣٥)، باب في إماطة الأذى عن الطريق (١٧٢) الحديث (٥٢٤٢).\n(٢) في المطبوعة زيادة (من) وليست عند الترمذي وابن ماجه، ولا في المخطوطة.\n(٣) أخرجه الترمذي من رواية أنس بن مالك ﵁ في السنن ٢/ ٣٣٧، أبواب الصلاة، باب ما جاء في صلاة الضحى (٣٤٦)، الحديث (٤٧٣)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ١/ ٤٣٩، كتاب إقامة الصلاة. . . (٥)، باب ما جاء في صلاة الضحى (١٨٧)، الحديث (١٣٨٠).\n(٤) أخرجه أحمد من رواية معاذ بن أنس الجهني ﵁، في المسند ٣/ ٤٣٨ - ٤٣٩، ضمن مسند معاذ بن أنس ﵁، وأخرجه أبو داود في السنن ٢/ ٦٢، كتاب الصلاة (٢)، باب صلاة الضحى (٣٠١)، الحديث (١٢٨٧).\n(٥) من المطبوعة، وهو لفظ مسلم.","vol":"1","page":452},{"text":"طُهُورًا في ساعةٍ من ليلٍ ولا نهارٍ، إلا صليتُ بذلكَ الطُّهور ما كُتِبَ لي أنْ أُصَلِّيَ\" (١).\n\n٩٣٣ - وقال جابر ﵁: \"كان النبيُّ ﷺ يُعَلِّمُنا الاستخارَةَ في الأمورِ [كلِّها] (٢) كما يُعَلِّمُنا السورةَ من القرآنِ يقولُ: إذا همَّ أحدُكم بالأمرِ فليركعْ ركعتينِ من غيرِ الفريضةِ ثم ليقلْ: اللهم إني أَستخيرُكَ بعلمِكَ وأستقدرُكَ بقدرتِكَ، وأسألُكَ من فضلِكَ العظيمِ، فإنك تقدرُ ولا أَقدِرُ، وتعلمُ ولا أعلمُ، وأنتَ علَّامُ الغيوبِ، اللهم إنْ كنتَ تعلمُ أنَّ هذا الأمرَ -ويُسمِّي حاجَتَهُ- خيرٌ لي في ديني ومَعاشي وعاقبةِ أمري [وآجِلِه] (٣) فاقدرْه لي ويسِّرْه لي ثم بارِكْ لي فيه، وإن كنتَ تعلمُ أنَّ هذا الأمرَ شرٌّ لي في ديني ومعاشي وعاقبةِ أمري فاصرفْهُ عني واصرفني عنه، واقدرْ لي الخيرَ حيث كانَ ثم أَرْضِني به\" (٤).\n\nمِنَ الحِسَان:\n٩٣٤ - قال علي ﵁: [ما حدَّثني أحدٌ حديثًا إلا استحلفتُه، فإذا حلفَ لي صدَّقتُه، و] (٥) حدَّثني أبو بكر الصديقُ ﵁وصدَقَ أبو بكرٍ- قال: سمعتُ النبيَّ ﷺ يقول: \"ما مِن\n_________\n(١) متفق عليه، من رواية أبي هريرة ﵁، أخرجه: البخاري في الصحيح ٣/ ٣٤، كتاب التهجد (١٩)، باب فضل الطهور. . . (١٧)، الحديث (١١٤٩)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ١٩١٠، كتاب فضائل الصحابة (٤٤)، باب من فضائل بلال ﵁ (٢١)، الحديث (١٠٨/ ٢٤٥٨).\n(٢) من المطبوعة وليس في المخطوطة ولا عند البخاري.\n(٣) من المطبوعة. واللفظ عند البخاري (أو قال: في عاجل أمري وآجله).\n(٤) أخرجه البخاري في الصحيح ٣/ ٤٨، كتاب التهجد (١٩)، باب ما جاء في التطوع مثنى. . . (٢٥)، الحديث (١١٦٢).\n(٥) ما بين الحاصرتين ساقط من المخطوطة، وأثبتناه من المطبوعة، ومن سنن أبي داود.","vol":"1","page":453},{"text":"رجل يُذنِبُ ذنبًا ثم يقومُ فيتطهرُ ثم يصلي ثم يستغفر اللَّه تعالى إلا غفرَ اللَّهُ لهُ، ثمَّ قرأ: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ﴾ (١) \" (٢).\n\n٩٣٥ - وقال حذيفة: \"كانَ النبيُّ ﷺ إذا حَزَبَه أمرٌ صَلَّى\" (٣).\n\n٩٣٦ - عن بُرَيْدَةَ أنه قال: \"أصبحَ رسولُ اللَّهِ ﷺ فَدَعا بلالًا فقال: بِمَ سَبقتني إلى الجنّةِ؟ ما دخلتُ الجنةَ قَطُّ إلا سمعتُ خَشْخَشَتَكَ أمامي، قال: يا رسولَ اللَّهِ ما أَذَّنتُ قَطُّ إلا صليتُ ركعتينِ، وما أَصابني حَدَثُ قَطُّ إلا تَوضأتُ عندَه، ورأيتُ أن للَّهِ عليَّ ركعتينِ، فقالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ: بهما\" (٤).\n\n٩٣٧ - عن عبدِ اللَّهِ بن أبي أَوْفَى أنّه قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"من كانتْ له حاجةُ إلى اللَّهِ تعالى، أو إلى أحدٍ مِن بَني آدمَ\n_________\n(١) سورة آل عمران (٣)، الآية (١٣٥).\n(٢) أخرجه أحمد في المسند ١/ ٢، ضمن مسند أبي بكر الصديق ﵁، وأخرجه أبو داود في السنن ٢/ ١٨٠، كتاب الصلاة (٢)، باب في الاستغفار (٣٦١)، الحديث (١٥٢١)، وأخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٢٢٨، كتاب تفسير القرآن (٤٨)، باب ومن سورة آل عمران (٤)، الحديث (٣٠٠٦)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ١/ ٤٤٦، كتاب إقامة الصلاة. . . (٥)، باب ما جاء في أن الصلاة كفَّارة (١٩٣)، الحديث (١٣٩٥).\n(٣) أخرجه أحمد في المسند ٥/ ٣٨٨، ضمن مسند حذيفة ﵁، وأخرجه أبو داود في السنن ٢/ ٧٨، كتاب الصلاة (٢)، باب وقت قيام النبي -ﷺ- من الليل (٣١٢)، الحديث (١٣١٩) وحَزَبَهُ: أي أَهَمَّهُ.\n(٤) أخرجه أحمد في المسند ٥/ ٣٦٠، ضمن مسند بريدة الأسلمي ﵁، وأخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٦٢٠، كتاب المناقب (٥٠)، باب في مناقب عمر بن الخطاب ﵁ (١٨)، الحديث (٣٦٨٩)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٣/ ٢٨٥، كتاب معرفة الصحابة، ذكر بلال بن رباح، باب المؤذنون أطول الناس أعناقًا يوم القيامة.","vol":"1","page":454},{"text":"فليَتوضأْ فليُحسنِ الضوء، ليُصلِّ ركعتينِ ثم ليُثنِ على اللَّهِ وليُصلِّ على النبيِّ ﷺ ثم ليقلْ: لا إلهَ إلا اللَّهُ الحليمُ الكريمُ، سبحانَ اللَّهِ ربِّ العرشِ العظيمِ، والحمدُ للَّهِ ربِّ العالمين، أَسألُكَ مُوجباتِ رحمتِكَ، وعزائمَ مغفرتِكَ، والغنيمَةَ مِن كلِّ برٍّ، والسلامةَ مِن كل إثمٍ، [والفوزَ بالجنةِ، والنجاةَ من النار] (١)، لا تدعْ لي ذنبًا إلا غَفرتَهُ، ولا همًا إلا فرَّجتَهُ، ولا حاجةً هي لك رضا إلا قضيتَها يا أرحمَ الراحمين\" (٢) (غريب).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-139>٣٩ - باب صلاة التسبيح </span>(٣)\n٩٣٨ - عن ابن عباس ﵄: \"أنَّ النبيَّ ﷺ قالَ للعباسِ بنِ عبدِ المطلبِ: يا عَمَّاهُ ألا أُعلِّمُكَ، ألا أَمنَحُكَ، ألا أَفعلُ بكَ عشرَ خصالٍ إذا أنتَ فعلتَ ذلكَ غُفِرَ لكَ ذنبُك أولُه وآخرُه، خطؤه وعمدُه، صغيرُه وكبيرُه، سرُّه وعلانيته، أن تُصلِّي أربعَ ركعاتٍ تقرأُ في كلِّ ركعةٍ فاتحةَ الكتابِ وسورةً، فإذا فرغتَ من القراءةِ قلتَ وأنتَ قائمٌ: سبحانَ اللَّهِ، والحمدُ للَّهِ، ولا إله إلا اللَّهُ، واللَّهُ أكبرُ خمسَ عشرةَ مرةً، ثمَّ تركعُ فتقولُها عشرًا، ثمَّ ترفعُ رأسَك من الركوعِ فتقولُها عشرًا، ثمَّ تهوي ساجدًا فتقولُها عشرًا، ثمَّ ترفعُ رأسَك من السجودِ فتقولُها عشرًا ثم تَسْجُدُ فتقولُها عَشرًا ثم ترفَعُ رأسك مِنَ السجودِ فتقولُها عشرًا قبل أن تقومَ، فذلك خمسٌ وسبعونَ في كلِّ ركعةٍ إنْ استطعتَ أن تُصلِّيَها في كل يومٍ مرةً فافعلْ،\n_________\n(١) ساقطة من المخطوطة، وليست عند أحد من أصحاب الأصول، وهي من المطبوعة.\n(٢) أخرجه الترمذي في السنن ٢/ ٣٤٤، أبواب الصلاة، باب ما جاء في صلاة الحاجة (٣٤٨)، الحديث (٤٧٩)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ١/ ٤٤١، كتاب إقامة الصلاة. . . (٥)، باب ما جاء في صلاة الحاجة (١٨٩)، الحديث (١٣٨٤)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ١/ ٣٢٠، كتاب صلاة التطوع، باب صلاة الحاجة.\n(٣) لم يفصل المؤلف أحاديث هذا الباب إلى صحاح وحسان -كما درج في الكتاب- بل سردها بعد العنوان، وهي على اصطلاحه من الحسان.","vol":"1","page":455},{"text":"فإن لم تفعلْ ففي كل جمعة، فإن لم تفعلْ ففي كل شهرٍ، فإن لم تفعلْ ففي كل سنةٍ، فإن لم تفعلْ ففي عمرِكَ مرةً\" (١).\n_________\n(١) أخرجه أبو داود في السنن ٢/ ٦٧ - ٦٨، كتاب الصلاة (٢)، باب صلاة التسبيح (٣٠٣)، الحديث (١٢٩٧)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ١/ ٤٤٢، كتاب إقامة الصلاة. . . (٥)، باب ما جاء في صلاة التسبيح (١٩٠)، الحديث (١٣٨٦)، وأخرجه ابن خزيمة في الصحيح ٢/ ٢٢٣ - ٢٢٤، جماع أبواب صلاة التطوع بالليل، باب صلاة التسبيح. . . (٥٢٦)، الحديث (١٢١٦)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ١/ ٣١٨، كتاب صلاة التطوع، باب صلاة التسبيح، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٣/ ٥١ - ٥٢، كتاب الصلاة، باب ما جاء في صلاة التسبيح، وهذا الحديث من مجموعة أحاديث، استخرجها الحافظ ابن المُلَقِّن من كتاب \"مصابيح السنة\" وقال إنها موضوعة وذكر سراج الدين ابن الملقِّن عن الإمام أحمد قوله في صلاة التسبيح: موضوعة، وأجاب الحافظ ابن حجر العسقلاني ضمن \"أجوبته عن أحاديث المصابيح\" فقال: (الحديث الثالث): حديث صلاة التسابيح.\nأما نقله عن الإمام أحمد، ففيه نظر، لأن النقل عنه اختلف ولم يصرح عنه بإطلاق الوضع على هذا الحديث، وقد نقل الشيخ الموفق بن قدامة عن أبي بكر الأثرم قال: سألت أحمد عن صلاة التسبيح، فقال: لا يعجبني، ليس فيها شيء صحيح، ونفض يده كالمنكر.\nقال الموفق: لم يثبت أحمد الحديث فيها، ولم يرها مستحبة، فإن فعلها انسان فلا بأس. قلت: وقد جاء عن أحمد أنه رجع عن ذلك، فقال علي بن سعيد النسائي: سألت أحمد عن صلاة التسبيح؟ فقال: لا يصحّ فيها عندي شيء.\nقلت: المستمر بن الريان عن أبي الحريراء عن عبد اللَّه بن عمرو؟ فقال: من حدثك؟ قلت: مسلم بن ابراهيم، قال: المستمر ثقة، وكأنه أعجبه. انتهى.\nفهذا النقل عن أحمد يقتضي أنه رجع إلى استحبابها.\nوأما ما نقله عنه غيره، فهو معارض بمن قوى الخبر فيها، وعمل بها.\nوقد اتفقوا على أنه لا يعمل بالموضوع وإنما يعمل بالضعيف في الفضائل، وفي الترغيب والترهيب، وقد أخرج حديثها أئمة الإسلام وحفاظه: أبو داود في \"السنن\" والترمذي في \"الجامع\" وابن خزيمة في \"صحيحه\"، لكن قال: إن ثبت الخبر، والحاكم في \"المستدرك\" وقال: \"صحيح الإسناد\" والدارقطني أفردها بجميع طرقها في جزء، ثمَّ فعل ذلك =","vol":"1","page":456},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الخطيب، ثمَّ جمع طرقها الحافظ أبو موسى المديني في جزء سماه \"تصحيح صلاة التسابيح\". وقد تحصل عندي من مجموع طرقها عن عشرة من الصحابة من طرق موصولة، وعن عدة من التابعين من طرق مرسلة. قال الترمذي في \"الجامع\". باب \"ما جاء في صلاة التسابيح\" فأخرج حديثًا لأنس في مطلق التسبيح في الصلاة، زائدًا على أحاديث الذكر في الركوع والسجود، ثمَّ قال: \"وفي الباب عن عبد اللَّه بن عباس وعبد اللَّه بن عمرو، والفضل بن عباس، وأبي رافع\".\nوزاد شيخنا أبو الفضل ابن العراقي الحافظ، أنه ورد أيضًا من حديث عبد اللَّه بن عمر بن الخطاب، وزدت عليهما فيما أمليته من تخريج الأحاديث الواردة في الأذكار للشيخ محي الدين النووي عن العباس بن عبد المطلب، وعن علي بن أبي طالب، وعن أخيه جعفر بن أبي طالب، وعن ابنه عباس بن جعفر، وعن أم المؤمنين أم سلمة، وعن الأنصاري غير مسمى. وقال الحافظ المزي: يقال: إنه جابر.\nفهؤلاء عشرة أنفس، وزيادة أم سلمة والأنصاري، وسوى حديث أنس الذي أخرجه الترمذي.\nوأما من رواه مرسلًا، فجاء عن محمد بن كعب القرظي، وأبي الجوزاء ومجاهد، وإسماعيل بن رافع، وعروة بن رويم، ثمَّ روي عنهم مرسلًا كما روي عن بعضهم موصولًا.\nفأما حديث ابن عباس فجاء عنه من طرق، أقواها ما أخرجه أبو داود، وابن ماجه، وابن خزيمة، وغيرهم، من طريق الحكم بن أبان عن عكرمة عنه، وله طرق أخرى عن ابن عباس من رواية عطاء وأبي الجوزاء وغيرهما عنه.\nوقال مسلم فيما رواه الخليلي في \"الإرشاد\" بسنده عنه: \"لا يروى في هذا الحديث إسناد أحسن من هذا\".\nوقال أبو بكر بن أبي داود عن أبيه: \"ليس في صلاة التسبيح حديث صحيح غيره\".\nوحديث عبد اللَّه بن عمرو بن العاص: أخرجه أبو داود في \"السنن\" من طريق أبي الجوزاء، حدثني رجل له صحبة يرونه أنه عبد اللَّه بن عمرو. وأخرجه ابن شاهين في \"الترغيب\" من طريق عمرو بن شعيب بن محمد بن عبد اللَّه بن عمرو عن أبيه عن جده.\nوحديث الفضل، ذكره أبو نعيم الأصبهاني في كتابه \"قربان المتقين\".\nوحديث أبي رافع أخرجه الترمذي وابن ماجه، وقبلهما أبو بكر ابن أبي شيبة.\nوحديث عبد اللَّه بن عمر بن الخطاب أخرجه الحاكم وقال: \"صحت الرواية أن =","vol":"1","page":457},{"text":"٩٣٩ - عن أبي هريرة ﵁ أنّه قال، سمعتُ رسولَ اللَّه ﷺ يقولُ: \"إن أولَ ما يُحاسَبُ به العبدُ يومَ القيامةِ من عملِه صلاتُه، فإنْ صَلَحَت فقد أَفْلَحَ وأَنْجَحَ، وأن فَسَدَت فقد خابَ وخَسِرَ، فإن انتقصَ من فريضَتِه شيءٌ قال الرب ﵎: انظروا هل لعبدي من تطوعٍ؟ فيُكَمَّلُ بها ما انتقصَ من الفريضةِ، ثمَّ يكونُ سائرُ عَمَلِهِ على ذلك\" (١).\n_________\n= النبي -ﷺ- علَّم جعفر بن أبي طالب هذه الصلاة\". وقال أيضًا: \"سنده صحيح لا غبار عليه\".\nوأخرجه محمد بن فضيل في \"كتاب الدعاء\" من وجه آخر عن ابن عمر موقوفًا.\nوحديث العباس، أخرجه أبو نعيم في \"قربان المتقين\".\nوحديث علي، أخرجه الدارقطني.\nوحديث جعفر، أخرجه إبراهيم بن أحمد بن جعفر الخرقي في \"فوائده\".\nوحديث عبد اللَّه بن جعفر، أخرجه الدارقطنى أيضًا.\nوحديث أم سلمة أخرجه أبو نعيم في \"قربان المتقين\".\nوأما المراسيل، فأخرجها سعيد بن منصور، وأبو بكر بن أبي داود، والخطيب وغيرهم في تصانيفهم المذكورة، وقد جمعت طرقه مع بيان عللها وتفصيل أحوال رواتها في جزء مفرد، وقد وقع فيه مثال ما تناقض فيه المتأولان في التصحيح والتضعيف، وهما الحاكم وابن الجوزي، فإن الحاكم مشهور بالتساهل في التصحيح، وابن الجوزي مشهور بالتساهل في دعوى الوضع -كل منهما [روى] هذا الحديث، فصرح الحاكم بأنه صحيح، وابن الجوزي بأنه موضوع. والحق أنه في درجة الحسن لكثرة طرقه التي يقوى بها الطريق الأولى. واللَّه أعلم).\n(١) أخرجه أحمد في المسند ٢/ ٢٩٠ ضمن مسند أبي هريرة ﵁ مختصرًا، وأخرجه أبو داود في السنن ١/ ٥٤٠ - ٥٤١ كتاب الصلاة (٢)، باب قول النبي -ﷺ-: \"كل صلاة لا يتمها صاحبها تَتم من تطوعه\" (١٤٩)، الحديث (٨٦٤)، وأخرجه الترمذي في السنن ٢/ ٢٦٩ - ٢٧٠، أبواب الصلاة، باب ما جاء أن أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة الصلاة (٣٠٥)، الحديث (٤١٣)، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ١/ ٢٣٢ كتاب الصلاة (٥)، باب المحاسبة على الصلاة (٩)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ١/ ٤٥٨ كتاب اقامة الصلاة. . . (٥)، باب ما جاء في أول ما يحاسب به العبد الصلاة (٢٠٢)، الحديث (١٤٢٥)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ١/ ٢٦٢ كتاب الصلاة، باب أول ما يحاسب به العبد. . .","vol":"1","page":458},{"text":"وفي رواية: \"ثم الزكاةُ مثل ذلك، ثمَّ تُؤْخذُ الأعمالُ على حسبِ ذلك\" (١).\n\n٩٤٠ - وعن أبي أمامة ﵁ أنّه قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"ما أذِنَ اللَّهُ لعبدٍ في شيءٍ أفضلَ من ركعتينِ يُصليهِما، وإن البِرَّ ليُذَرُّ على رأسِ العبدِ ما دامَ في صلاتِهِ، وما تَقَرَّبَ العبادُ إلى اللَّهِ تعالى بمثلِ ما خرجَ منهُ، يعني القرآن\" (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-140>٤٠ - باب صلاة السفر</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n٩٤١ - قال أنس ﵁: \"إنَّ النبيَّ ﷺ صلى الظهرَ بالمدينةِ أربعًا، وصَلَّى العصرَ بذي الحُلَيْفَةِ ركعتينِ\" (٣).\n\n٩٤٢ - قال حارثة بن وهب الخزاعي: \"صلى بنا النبيُّ ﷺ ونحنُ أكثرُ ما كنَّا قطُّ وآمَنُه بِمِنى، ركعتينِ ركعتينِ\" (٤).\n_________\n(١) أخرجه أبو داود في السنن ١/ ٥٤١ كتاب الصلاة (٢)، باب قول النبي -ﷺ-: \"كل صلاة لا يتمها صاحبها. . .\" (١٤٩)، الحديث (٨٦٦).\n(٢) أخرجه أحمد في المسند ٥/ ٢٦٨ ضمن مسند أبي أمامة الباهلي ﵁، وأخرجه الترمذي في السنن ٥/ ١٧٦، كتاب فضائل القرآن (٤٦)، باب (١٧)، وهو ما يلي باب ما جاء فيمن قرأ حرفًا من القرآن. . . (١٦)، الحديث (٢٩١١).\n(٣) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ٢/ ٥٦٩، كتاب تقصير الصلاة (١٨)، باب يقصر الصلاة إذا خرج من موضعه (٥)، الحديث (١٠٨٩)، وأخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٤٨٠، كتاب صلاة المسافرين. . . (٦)، باب صلاة المسافرين وقصرها (١)، الحديث (١٠/ ٦٩٠). و(ذي الحليفة) ميقات أهل المدنية.\n(٤) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ٢/ ٥٦٣، كتاب تقصير الصلاة (١٨)، باب الصلاة بمنى (٢)، الحديث (١٠٨٣) وأخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٤٨٣ كتاب صلاة المسافرين (٦)، باب قصر الصلاة بمنى (٢) الحديث (٢٠/ ٦٩٦).","vol":"1","page":459},{"text":"٩٤٣ - قال يَعْلى بن أمية (١)، قلت لعمر بن الخطاب ﵁: \"إنّما قال اللَّه تعالى: ﴿أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ﴾ (٢) فقد أمِنَ الناسُ؟ قال عمر: عَجِبتُ مما عجبتَ منه، فسألتُ رسولَ اللَّه ﷺ [عن ذلك] (٣)؟ فقال: صدقةٌ تصدَّقَ اللَّهُ بها عليكم، فاقبلوا صَدَقَتَه\" (٤).\n\n٩٤٤ - وقال أنس: \"خرجْنا مع النبيِّ ﷺ مِن المدينةِ إلى مكةَ فكانَ يُصلي ركعتينِ ركعتينِ، حتَّى رجعْنا إلى المدينةِ، قيل له: [هل] (٥) أَقَمتم بمكةَ شيئًا؟ قال: أَقمنا بها عشرًا\" (٦).\n\n٩٤٥ - وقال ابن عباس ﵁: \"أقامَ النبيُّ ﷺ بمكةَ تسعةَ عشرَ يومًا يُصلي ركعتينِ\" (٧).\n\n٩٤٦ - وقال حفص بن عاصم: \"صحبتُ ابنَ عمرَ في طريقِ مكةَ فصلَّى لنا الظهرَ ركعتينِ ثم جاءَ رَحْلَهُ وجلسَ، فرأَى ناسًا قيامًا فقال: ما يصنعُ\n_________\n(١) ذكره ابن حجر في الإصابة في تمييز الصحابة ٤/ ٦٣٠، القسم الأول فقال: (يعلى بن أمية بن أبي عبيدة بن همام بن الحارث الحنظلي حليف قريش. . .، روى عن النبي -ﷺ- وعن عمر، وعتبة بن أبي سفيان).\n(٢) سورة النساء (٤)، الآية (١٠١).\n(٣) من المطبوعة، وهي موجودة عند مسلم.\n(٤) أخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٤٧٨ كتاب صلاة المسافرين. . . (٦)، باب صلاة المسافرين. . . (١)، الحديث (٤/ ٦٨٦).\n(٥) من المطبوعة، وليست في المخطوطة ولا عند البخاري ومسلم.\n(٦) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ٢/ ٥٦١ كتاب تقصير الصلاة (١٨)، باب ما جاء في التقصير. . . (١)، الحديث (١٠٨١)، وأخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٤٨١، كتاب صلاة المسافرين. . . (٦)، باب صلاة المسافرين. . . (١)، الحديث (١٥/ ٦٩٣).\n(٧) أخرجه: البخاري في الصحيح ٢/ ٥٦١، كتاب تقصير الصلاة (١٨)، باب ما جاء في التقصير. . . (١)، الحديث (١٠٨٠).","vol":"1","page":460},{"text":"هؤلاءَ؟ قلتُ: يُسبِّحون، قال: لو كنتُ مسبِّحًا أَتممتُ صلاتي، صحبتُ رسولَ اللَّهِ ﷺ فكانَ لا يزيدُ في السفرِ على ركعتين، وأبا بكرٍ، وعمرَ، وعثمانَ ﵃ كذلك\" (١).\n\n٩٤٧ - وقال ابن عباس ﵁: \"كان رسولُ اللَّه ﷺ يجمعُ بينَ صلاةِ الظهر والعصرِ إذا كانَ على ظهرِ سَيْرٍ، ويجمعُ بينَ المغربِ والعشاءِ\" (٢)، ورواه ابنُ عمر (٣)، وأنسٌ (٤)، ومعاذ (٥).\n\n٩٤٨ - وقال ابن عمر ﵁: \"كانَ رسولُ اللَّهِ ﷺ يُصلي في السفر على راحلتِه حيثُ توجَّهَتْ بهِ، يومئُ إيماءَ صلاةِ الليلِ إلا الفرائضَ، ويُوتِرُ على راحلتِهِ\" (٦).\n_________\n(١) متفق عليه، أخرجه: البخاري مختصرًا في الصحيح ٢/ ٥٧٧، كتاب تقصير الصلاة (١٨)، باب من لم يتطوع في السفر. . . (١١)، الحديث (١١٠١ - ١١٠٢)، وأخرجه مسلم مطولًا في الصحيح ١/ ٤٧٩ - ٤٨٠، كتاب صلاة المسافرين. . . (٦)، باب صلاة المسافرين (١)، الحديث (٨/ ٦٨٩)، \"وحفص بن عاصم\"، ذكره ابن حجر في تقريب التهذيب ١/ ١٨٦، وقال: (ثقة).\n(٢) أخرجه: البخاري في الصحيح ٢/ ٥٧٩، كتاب تقصير الصلاة (١٨)، باب الجمع في السفر بين المغرب والعشاء (١٣)، الحديث (١١٠٧).\n(٣) أخرجه: البخاري في الصحيح ٢/ ٥٧٩، كتاب تقصير الصلاة (١٨)، باب الجمع في السفر. . . (١٣)، الحديث (١١٠٦).\n(٤) أخرجه: البخاري في الصحيح ٢/ ٥٧٩، كتاب تقصير الصلاة (١٨)، باب الجمع في السفر (١٣)، الحديث (١١٠٨).\n(٥) أخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٤٩٠، كتاب صلاة المسافرين. . . (٦)، باب الجمع بين الصلاتين. . . (٦)، الحديث (٥٢/ ٧٠٦).\n(٦) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ٢/ ٤٨٩، كتاب الوتر (١٤)، باب الوتر في السفر (٦)، الحديث (١٠٠٠)، وأخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٤٨٧ كتاب صلاة المسافرين. . . (٦)، باب جواز صلاة النافلة على الدابة في السفر حيث تَوَجَّهَت (٤)، الحديث (٣٧ - ٣٨/ ٧٠٠).","vol":"1","page":461},{"text":"مِنَ الحِسَان:\n٩٤٩ - قالت عائشة ﵂: \"كلُّ ذلكَ قد فعلَ رسولُ اللَّه ﷺ، قَصَرَ الصَّلاةَ وأتمَّ\" (١).\n\n٩٥٠ - وقال عمران بن حصين: \"غزوتُ مع النبيِّ ﷺ وشهدتُ معه الفتحَ، فأقامَ بمكةَ ثمانين عشرةَ ليلةً لا يُصلي إلا ركعتينِ، يقول: يا أهلَ البلدِ صلُّوا أربعًا فإنَّا سَفْرٌ\" (٢).\n\n٩٥١ - وقال ابن عمر ﵁: \"صليتُ معَ رسولِ اللَّهِ ﷺ الظهرَ في السفرِ ركعتينِ، وبعدَها ركعتينِ، والعصرَ ركعتينِ، ولم يصلِّ بعدَها، والمغربَ ثلاثَ ركعاتٍ وبعدَها ركعتينِ\" (٣).\n\n٩٥٢ - وعن معاذ بن جبل ﵁: \"أنَّ رسولَ اللَّه ﷺ كانَ في غزوةِ تَبُوكَ إذا زاغتْ الشَّمْسُ قبلَ أن يرتحِلَ جمعَ بينَ الظهرِ والعصرِ، وأن تَرَحَّل قبلَ أن تَزيِغَ الشَّمْسُ أَخَّرَ الظهرَ حتَّى ينزلَ للعصرِ،\n_________\n(١) أخرجه الشافعي في المسند ١/ ١٨٢ الباب الثامن عشر في صلاة المسافر، الحديث (٥١٨)، وأخرجه الدارقطني في السنن ٢/ ١٨٩، كتاب الصيام، باب القبلة للصائم، الحديث (٤٤)، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٣/ ١٤٢، كتاب الصلاة، باب ترك القصر في السفر غير رغبة عن السنة.\n(٢) أخرجه أبو داود الطيالسي في المسند، ص ١١٥ ضمن مسند عمران بن حصين ﵁، الحديث (٨٥٨)، وأخرجه أحمد في المسند ٤/ ٤٣٠ ضمن مسند عمران بن حصين ﵁، وأخرجه أبو داود في السنن ٢/ ٢٣ - ٢٤، كتاب الصلاة (٢)، باب متى يُتِمُّ المسافر (٢٧٩)، الحديث (١٢٢٩)، وأخرجه الترمذي في السنن ٢/ ٤٣٠، أبواب الصلاة، باب ما جاء في التقصير في السفر (٣٩١)، الحديث (٥٤٥)، وأخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار ١/ ٤١٧، باب صلاة المسافر.\n(٣) أخرجه الترمذي في السنن ٢/ ٤٣٧ - ٤٣٨، أبواب الصلاة، باب ما جاء في التطوع في السفر (٣٩٣)، الحديث (٥٥٢)، وأخرجه المصنف بإسناده في شرح السنة ٤/ ١٨٧، كتاب السفر، باب من لم يتطوع في السفر، الحديث (١٠٣٥).","vol":"1","page":462},{"text":"وفي المغربِ مثلَ ذلكَ، إن غابَت الشَّمْسُ قبلَ أن يرتحِلَ جمعَ بينَ المغربِ والعشاءِ، وإن ارتحَلَ قبلَ أن تغيبَ الشَّمْسُ أخَّرَ المغربَ حتَّى ينزِلَ للعشاءِ ثم جمعَ بينهما\" (١).\n\n٩٥٣ - وعن أنس ﵁: \"أنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ كانَ إذا سافرَ وأرادَ أنْ يتطوعَ استقبلَ القبلةَ بناقتِهِ فكبَّرَ ثم صلى حيثُ وَجَّهَهُ رِكابُه\" (٢).\n\n٩٥٤ - وعن جابر ﵁ أنه قال: \"بعثني رسولُ اللَّهِ ﷺ في حاجةٍ فجئتُ وهو يصلي على راحلتِهِ نحوَ المشرقِ ويجعلُ السجودَ أخفضَ من الركوعِ\" (٣).\n_________\n(١) أخرجه أحمد في المسند ٥/ ٢٤١ - ٢٤٢ ضمن مسند معاذ بن جبل ﵁، وأخرجه الدارمي في السنن ١/ ٣٥٦ كتاب الصلاة، باب الجمع بين الصلاتين، وأخرجه أبو داود في السنن ٢/ ١٨ - ١٩، كتاب الصلاة (٢)، باب الجمع بين الصلاتين (٢٧٤)، الحديث (١٢٢٠)، وأخرجه الترمذي في السنن ٢/ ٤٣٨ - ٤٣٩، أبواب الصلاة، باب ما جاء في الجمع بين الصلاتين (٣٩٤)، الحديث (٥٥٣)، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ١/ ٢٨٥ كتاب المواقيت (٦)، باب الوقت الذي يجمع فيه المسافرين بين الظهر والعصر (٤٢).\n(٢) أخرجه أبو داود في السنن ٢/ ٢١، كتاب الصلاة (٢)، باب التطوع على الراحلة والوتر (٢٧٧)، الحديث (١٢٢٥)، وأخرجه الدارقطني في السنن ١/ ٣٩٦ كتاب الصلاة، باب صفة صلاة التطوّع في السفر، الأحاديث (١ - ٢ - ٣). وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٢/ ٥، كتاب الصلاة باب استقبال القبلة بالناقة عند الإحرام.\n(٣) أخرجه أحمد في المسند ٣/ ٣٣٢، ضمن مسند جابر بن عبد اللَّه ﵁، وأخرجه الدارمي في السنن ١/ ٣٥٦، كتاب الصلاة، باب الصلاة في الراحلة، وأخرجه أبو داود في السنن ٢/ ٢٢، كتاب الصلاة (٢)، باب التطوع على الراحلة. . . (٢٧٧)، الحديث (١٢٢٧)، وأخرجه الترمذي في السنن ٢/ ١٨٢، أبواب الصلاة، باب ما جاء في الصلاة على الدابة. . . (٢٦٠)، الحديث (٣٥١)، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٢/ ٥، كتاب الصلاة، باب الإيماء بالركوع والسجود. . .","vol":"1","page":463},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-141>٤١ - باب الجمعة</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n٩٥٥ - [عن أبي هريرة قال] (١) قال رسول اللَّه ﷺ: \"نحنُ الآخرون السابِقون يومَ القيامةِ، بَيْدَ أنهم أُوتوا الكتابَ من قبلِنا وأُوتيناهُ مِن بعدِهم، ثمَّ هذا يومُهم الذي فُرِضَ عليهم -يعني الجمعةَ- فاختلَفوا فيه فهدَانا اللَّهُ له، والناسُ لنا فيه تَبَعٌ، اليهودُ غدًا والنصارى بعدَ غدٍ\" (٢) وفي رواية: \"نحن الآخِرونَ الأولونَ يومَ القيامةِ، ونحنُ أولُ مَن يدخلُ الجنةَ بيدَ أنهم\" (٣) وفي رواية: \"نحن الآخِرونَ مِن أهلِ الدنيا والأولونَ يومَ القيامةِ المَقْضِيُّ لهم قبلَ الخلائِق\" (٤).\n\n٩٥٦ - وعن أبي هريرةَ ﵁، أنَّ النبيَّ ﷺ قال: \"خيرُ يومٍ طَلَعَتْ عليهِ الشَّمْسُ يومُ الجمعةِ، فيهِ خُلِقَ آدمُ، وفيه أُدخِلَ الجنةَ، وفيه أُخرجَ منها، ولا تقومُ الساعةُ إلا في يومِ الجمعةِ\" (٥).\n\n٩٥٧ - وقال: \"إنَّ في الجمعةِ لساعةٌ لا يوافِقها مسلمٌ يسألُ اللَّهَ\n_________\n(١) ساقط من المطبوعة.\n(٢) متفق عليه من رواية أبي هريرة ﵁، أخرجه البخاري في الصحيح ٢/ ٣٥٤ كتاب الجمعة (١١)، باب فرض الجمعة. . . (١)، الحديث (٨٧٦)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ٥٨٥ كتاب الجمعة (٧)، باب هداية هذه الأمة ليوم الجمعة (٦)، الحديث (١٩/ ٨٥٥).\n(٣) أخرجه مسلم في المصدر نفسه ١/ ٥٨٥ - ٥٨٦ الحديث (٢٠/ ٨٥٥).\n(٤) أخرجه مسلم في المصدر نفسه ١/ ٥٨٦ الحديث (٢٢/ ٨٥٦) من رواية أبي هريرة وحذيفة ﵄.\n(٥) أخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ٥٨٥ كتاب الجمعة (٧)، باب فضل يوم الجمعة (٥)، الحديث (١٧/ ٨٥٤).","vol":"1","page":464},{"text":"فيها خيرًا، إلا أَعطاهُ إيَّاهُ قال: وهي ساعةٌ خفيفةٌ\" (١) وفي رواية: \"لا يوافِقُها مسلمٌ قائمٌ يصلي يَسألُ\" (٢).\n\n٩٥٨ - قال أبو موسى سمعتُ رسولَ اللَّه ﷺ يقول: \"هي ما بينَ أَنْ يجلِسَ الإِمامُ إلى أنْ تُقْضَى الصلاةُ\" (٣).\n\nمِنَ الحِسَان:\n٩٥٩ - عن أبي هريرة ﵁ أنه قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"خيرُ يومٍ طلعتْ عليهِ الشَّمْسُ يومُ الجمعةِ، فيه خُلِقَ آدمُ، وفيه أُهبطَ، وفيه ماتَ، وفيه تيبَ عليه، وفيه تَقومُ الساعةُ، وما من دابةٍ إلا وهي مُسِيخَةٌ يومَ الجمعةِ، من حينَ تُصبحُ حتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ شفقًا من الساعةِ إلا الجنُّ والإِنسُ، وفيه ساعةٌ لا يصادفها عبدٌ مسلم وهو يُصلي يسألُ اللَّهَ شيئًا إلا أعطاهُ إياه، قال أبو هريرةَ ﵁: لقيتُ عبدَ اللَّهِ بنَ سلامٍ فحدَّثتُه فقال عبدُ اللَّهِ بنُ سَلامٍ: قد علمتُ [أيضًا] (٤) أيَّةَ ساعةٍ هي، هي آخرُ ساعةٍ في يومِ الجمعةِ، قال أبو هريرةَ: كيفَ تكونُ آخرَ ساعةٍ في يومِ الجمعةِ وقد قالَ رسولُ اللَّه ﷺ: لا يُصادِفُها عبدٌ مسلمٌ وهو يصلي، وتلكَ ساعةٌ لا يُصلَّى فيها؟ فقال عبدُ اللَّه بن سلام: ألم يَقُلْ رسولُ اللَّه ﷺ: مَن جَلَسَ مجلِسًا ينتظرُ الصَّلاةَ فهو في\n_________\n(١) متفق عليه من رواية أبي هريرة ﵁، أخرجه البخاري في الصحيح ٢/ ٤١٥ كتاب الجمعة (١١)، باب الساعة التي في يوم الجمعة (٣٧)، الحديث (٩٢٥)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ٥٨٤ كتاب الجمعة (٧)، باب في الساعة التي في يوم الجمعة (٤)، الحديث (١٥/ ٨٥٢).\n(٢) أخرجه مسلم في المصدر نفسه الحديث (١٤/ ٨٥٢).\n(٣) أخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ٥٨٤ كتاب الجمعة (٧)، باب في الساعة التي في يوم الجمعة (٤)، الحديث (١٦/ ٨٥٣).\n(٤) ساقطة من مخطوطة برلين، وليست عند أبي داود.","vol":"1","page":465},{"text":"الصلاةِ (١)؟ قال أبو هريرةَ ﵁: بلى، فهو ذلك\" (٢).\n٩٦٠ ب-[قال أبو سعيد الخدري: \"سألت رسول اللَّه صلى اللَّه \"التمِسُوا الساعةَ التي تُرجى في يومِ الجمعةِ بعدَ العصرِ إلى غَيبوبةِ الشمسِ\" (٣).\n٩٦٠ ب-[قال أبو سعيد الخدري: \"سألت رسول اللَّه ﷺ عن الساعة التي في يوم الجمعة فقال: إني كنتُ أعلمها ثم أُنْسيتُها كما أُنْسيتُ ليلة القدر\"] (٤).\n_________\n(١) كذا في المطبوعة، وفي مخطوطة برلين: (فهو في صلاة)، وكذا عند أبي داود.\n(٢) هذا الحديث مجتزأ من حديث طويل فيه قصة لقاء أبي هريرة مع كعب الأحبار ثم لقاؤه مع عبد اللَّه بن سلام، أخرجه بطوله مالك في الموطأ ١/ ١٠٨ - ١١٠ كتاب الجمعة (٥)، باب ما جاء في الساعة التي في يوم الجمعة (٧)، الحديث (١٦)، وأخرجه أحمد في المسند ٢/ ٤٨٦ ضمن مسند أبي هريرة ﵁، وأخرجه أبو داود في السنن ١/ ٦٣٤ - ٦٣٥ كتاب الصلاة (٢)، باب تفريع أبواب الجمعة، باب فضل يوم الجمعة. . . (٢٠٧)، الحديث (١٠٤٦)، وأخرجه الترمذي في السنن ٢/ ٣٦٢ - ٣٦٣ أبواب الصلاة، باب ما جاء في الساعة التي تُرْجَى في يوم الجمعة (٣٥٤)، الحديث (٤٩١)، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٣/ ١١٣ - ١١٥ كتاب الجمعة (١٤)، باب ذكر الساعة التي يستجاب فيها الدعاء يوم الجمعة، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٣/ ٢٥٠، كتاب الجمعة، باب الساعة التي في يوم الجمعة. قال في شرح السنة ٤/ ٢٠٨: (قوله: \"إلا وهي مُسيخةٌ\" أي مصغية مستمعة، يقال: أصاخ وأساخ).\n(٣) أخرجه الترمذي في السنن ٢/ ٣٦٠ أبواب الصلاة، باب ما جاء في الساعة التي ترجى في يوم الجمعة (٣٥٤)، الحديث (٤٨٩). والبغوي في شرح السنة ٨/ ٢٠٤، كتاب الجمعة، باب فضل يوم الجمعة، الحديث (١٠٥١).\n(٤) هذا الحديث ساقط من المطبوعة، وقد ورد في مخطوطة برلين وسط حديث أبي هريرة السابق عقب قوله \"إلا أعطاه إياه\"، والذي يظهر واللَّه أعلم أن هذا الحديث مندرج في الحديث السابق لكنه غير مذكور عند الأئمة الذين خرجوا حديث أبي هريرة، وإنما نبّه لذلك ابن خزيمة في صحيحه ٣/ ١٢٢، في كتاب الجمعة، باب ذكر إنساء النبي -ﷺ- وقت تلك الساعة (٢٠)، الحديث (١٧٤١)، حيث قال: (عن أبي سلمة قال: قلت =","vol":"1","page":466},{"text":"٩٦١ - وقال النبيُّ ﷺ: \"إنَّ مِن أفضلِ أيَّامِكم يومَ الجمعةِ، فيه خُلِقَ آدمُ، وفيه قُبِضَ، وفيه النفخةُ، وفيه الصعقةُ، فأكثِروا عليَّ من الصلاةِ فيه، فإنَّ صَلاتَكُمْ معروضَةٌ عليَّ، قالوا: يا رسولَ اللَّهِ وكيفَ تُعْرَضُ عليكَ صلاتُنا وقد أَرَمْتَ؟ -يقولون (١) بليتَ- فقال: إن اللَّه، تعالى حرَّمَ على الأرضِ أجسادَ الأنبياءِ\" (٢).\n_________\n= واللَّه لو جئت أبا سعيد فسألته عن هذه الساعة أن يكون عنده منها علم، فأتيته فذكر حديثًا طويلًا وقال قلت: يا أبا سعيد إن أبا هريرة حدثنا عن الساعة التي في الجمعة فهل عندك منها علم فقال -وذكر حديث أبي سعيد وقال عقبه- ثم خرجت من عنده فدخلت على عبد اللَّه بن سلام فذكر الحديث بطوله). وكذا هو عند الحاكم في المستدرك ١/ ٢٧٩ في كتاب الجمعة، فجعلا الداخل على عبد اللَّه بن سلام هو أبو سلمة، وليس أبو هريرة.\n(١) في مخطوطة برلين: (يقول) وهو تصحيف.\n(٢) أخرجه أحمد من رواية أوس بن أبي أوس ﵁، في المسند ٤/ ٨ ضمن مسند أوس بن أبي أوس الثقفي، وهو أوس بن حذيفة، وأخرجه الدارمي من رواية أوس بن أوس ﵁، في السنن ١/ ٣٦٩ كتاب الصلاة، باب في فضل الجمعة، وأخرجه أبو داود من رواية أوس بن أوس في السنن ١/ ٦٣٥ كتاب الصلاة (٢)، باب تفريع أبواب الجمعة، باب فضل الجمعة. . . (٢٠٧)، الحديث (١٠٤٧)، وأخرجه النسائي من رواية أوس بن أوس في المجتبى من السنن ٣/ ٩١ - ٩٢ كتاب الجمعة (١٤)، باب إكثار الصلاة على النبي -ﷺ- يوم الجمعة (٥)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ١/ ٥٢٤ كتاب الجنائز (٦)، باب ذكر وفاته ودفنه -ﷺ- (٦٥)، الحديث (١٦٣٦)، وأخرجه أيضًا عن \"شداد بن أوس\" في ١/ ٣٤٥ كتاب إقامة الصلاة. . . (٥)، باب في فضل الجمعة (٧٩)، الحديث (١٠٨٥)، وقال المزي في تحفة الأشراف ٢/ ٤٥٦ ضمن أطراف أوس بن أوس: (وذلك وهم منه)، والصواب: عن أوس بن أوس. وقد فرَّق ابن حجر بين: أوس بن أوس، وأوس بن أبي أوس فقال في الإصابة في تمييز الصحابة ١/ ٩٢ القسم الأول، الترجمة: ٣١٥:\n(-أوس بن أوس الثقفي- روى له أصحاب السنن الأربعة أحاديث صحيحة من رواية الشاميين عنه، نقل عباس عن ابن معين: أن أوسَ بن أوس الثقفي، وأوسَ بن أبي أوس الثقفي واحد، وقيل: إن ابن معين أخطأ في ذلك، وإن الصوابَ أنهما اثنان، وقد تبع ابنَ معين على ذلك أبو داود وغيره، والتحقيق أنهما اثنان! ومن قال =","vol":"1","page":467},{"text":"٩٦٢ - عن أبي هريرة ﵁ أنّه قال، قال رسول اللَّه ﷺ: ﴿وَالْيَوْمِ الْمَوْعُودِ﴾ (١): يومُ القيامةِ، واليومُ الـ ﴿مَشْهُودٌ﴾ (٢): يومُ عرفةَ، والـ ﴿شَاهِدٍ﴾ (٣): يومُ الجمعةِ، وما طلعَت الشَّمْسُ ولا غرَبت على يومٍ أفضلَ منه، فيه ساعةٌ لا يوافِقها عبدٌ مؤمنٌ يدعو اللَّهَ بخيرٍ إلا استجابَ اللَّهُ له، ولا يستعيذُ من شيءٍ إلا أعاذهُ منه\" (٤) (غريب).\n_________\n= في أوس بن أوس: أوس بن أبي أوس أخطأ، كما قيل في أوس بن أبي أوس: أوس بن أوس وهو خطأ، وأما أوس بن أبي أوس، فاسم والده حذيفة كما سيأتي، ٣١٦ - أوس بن أبي أوس الثقفي- فرَّق بعضهم بينه وبين أوس بن حذيفة كما سيأتي).\nوقال في المصدر نفسه ١/ ٩٤ - ٩٥ الترجمة: ٣٢٧:\n(-أوس بن حذيفة بن ربيعة بن أبي سلمة بن عميرة بن عوف، وقيل إن حذيفة هو ابن أبي عمرو بن عمرو بن عوف بن وهب بن عامر بن يسار بن مالك بن حطيط بن جشم الثقفي، وهو أوس بن أبي أوس، روى له أبو داود والنسائي وابن ماجه وصحَّ من طريقه أحاديث وهو والد عمرو بن أوس وجد عثمان بن عبد اللَّه بن أوس، قال أحمد: أوس بن أبي أوس هو أوس بن حذيفة وقال البخاري في تاريخه، وابن حبان: أوس بن حذيفة والد عمرو، ويقال هو أوس بن إبي أوس، ويقال أوس بن أوس: وقال أبو نعيم: اختلف المتقدمون في هذا، فمنهم من قال -فذكر الخلافات الثلاثة- ثم قال: وأما أوس بن أوس الثقفي فيروي عنه الشاميون، وقيل فيه: أوس بن أبي أوس أيضًا، ثمَّ قال: وتوفي أوس بن حذيفة سنة تسع وخمسين).\nقوله \"فيه النفخة\" أي النفخة الثانية التي توصل الأبرار إلى النعم الباقية، \"وفيه الصعقة\" أي الصيحة، والمراد بها الصوت الهائل، وهي النفخة الأولى، و\"أَرَمْتَ\" بفتح الراء، وسكون الميم، ويروى بكسر الراء.\n(١) سورة البروج (٨٥) الآية (٢).\n(٢) سورة البروج (٨٥) الآية (٣).\n(٣) سورة البروج (٨٥) الآية (٣).\n(٤) أخرجه أحمد في المسند ٢/ ٢٩٨ - ٢٩٩ ضمن مسند أبي هريرة ﵁، وأخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٤٣٦ كتاب تفسير القرآن (٤٨)، باب ومن سورة البروج (٧٧)، الحديث (٣٣٣٩).","vol":"1","page":468},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-142>٤٢ - باب وجوبها</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n٩٦٣ - قال رسول اللَّه ﷺ: \"لَيَنْتَهِيَنَّ أقوامٌ عن وَدْعِهم الجماعاتِ، أو ليختِمنَّ اللَّهُ على قلوبهم ثم ليكونُنَّ من الغافلين\" (١).\n\nمِنَ الحِسَان:\n٩٦٤ - عن أبي الجعد الضَّمْري أن رسولَ اللَّه ﷺ قال: \"من تركَ ثلاثَ جمعٍ تهاونًا بها طَبَعَ اللَّهُ على قلبِهِ\" (٢).\n\n٩٦٥ - وقال: \"من تركَ الجمعةَ من غيرِ عذرٍ فليتصدقْ بدينارٍ، فإن لم يجدْ فبنصفِ دينارٍ\" (٣).\n_________\n(١) أخرجه مسلم من رواية عبد اللَّه بن عمر، وأبي هريرة ﵃، في الصحيح ٢/ ٥٩١ كتاب الجمعة (٧)، باب التغليظ في ترك الجمعة (١٢)، الحديث (٤٠/ ٨٦٥). وقوله (ودعهم الجماعات) أي تركهم.\n(٢) أخرجه أحمد في المسند ٣/ ٤٢٤ - ٤٢٥ ضمن مسند أبي الجعد الضمري ﵁، وأخرجه الدارمي في السنن ١/ ٣٦٩ كتاب الصلاة، باب فيمن يترك الجمعة من غير عذر، وأخرجه أبو داود في السنن ١/ ٦٣٨ كتاب الصلاة (٢)، باب التشديد في ترك الجمعة (٢١٠)، الحديث (١٠٥٢)، وأخرجه الترمذي في السنن ٢/ ٣٧٣ أبواب الصلاة، باب ما جاء في ترك الجمعة من غير عذر (٣٥٩)، الحديث (٥٠٠)، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٣/ ٨٨ كتاب الجمعة (١٤)، باب التشديد في التخلُّف عن الجمعة (٢)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ١/ ٣٥٧ كتاب إقامة الصلاة. . . (٥)، باب فيمن ترك الجمعة من غير عذر (٩٣)، الحديث (١١٢٥)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ١/ ٢٨٠ كتاب الجمعة، باب التشديد في ترك الجمعة.\n(٣) أخرجه أحمد من رواية سَمُرَةَ بن جُنْدَب ﵁، في المسند ٥/ ١٤ ضمن مسند سمرة بن جندب ﵁، وأخرجه أبو داود في السنن ١/ ٦٣٨ - ٦٣٩ كتاب الصلاة (٢)، باب كفارة من تركها (٢١١)، الحديث (١٠٥٣)، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٣/ ٨٩ كتاب الجمعة (١٤)، باب كفَّارة من ترك الجمعة من غير عذرٍ (٣)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ١/ ٣٥٨ كتاب إقامة الصلاة. . . (٥)، باب =","vol":"1","page":469},{"text":"٩٦٦ - عن عبد اللَّه بن عمرو ﵁، عن النبيِّ ﷺ قال: \"الجمعة على مَن سَمِعَ النداءَ\" (١).\n\n٩٦٧ - عن أبي هريرة ﵁، عن النبيِّ ﷺ أنه قال: \"الجمعة على من آوَاهُ الليلُ إلى أهلِهِ\" (٢) (ضعيف).\n\n٩٦٨ - وقال: \"تَجِبُ الجمعةُ على كل مسلمٍ إلا امرأةً أو صبيًا أو مملوكًا أو [مريضًا] (٣) \" (٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-143>٤٣ - باب التنظيف والتبكير</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n٩٦٩ - قال رسول اللَّه ﷺ: \"لا يغتسلُ رجلٌ يومَ الجمعةِ ويتطهرُ ما استطاعَ من طهرٍ، ويدَّهِنُ من دُهْنِهِ أو يَمَسُّ من طيبِ بيتِهِ، ثم يخرجُ فلا يُفَرِّقُ بين اثنينِ، ثمَّ يُصلي ما كُتِبَ له، ثمَّ يُنْصِتُ إذا تكلَّمَ\n_________\n= فيمن ترك الجمعة من غير عذرٍ (٩٣)، الحديث (١١٢٨)، وأخرجه ابن حبان، ذكره الهيثمي في موارد الظمآن، ص ١٥٣ كتاب المواقيت (٥)، كتاب الجمعة، باب فيمن فاتته الجمعة (١٠٩)، الحديث (٥٨٢)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ١/ ٢٨٠ كتاب الجمعة، باب التشديد في ترك الجمعة.\n(١) أخرجه أبو داود في السنن ١/ ٦٤٠ كتاب الصلاة (٢)، باب من تجب عليه الجمعة (٢١٢)، الحديث (١٠٥٦).\n(٢) أخرجه الترمذي في السنن ٢/ ٣٧٦ - ٣٧٧ أبواب الصلاة، باب ما جاء من كم تؤتى الجمعة (٣٦٠)، الحديث (٥٠٢).\n(٣) ليست في مخطوطة برلين، وهي من المطبوعة وموجودة عند مسلم.\n(٤) أخرجه أبو داود من رواية طارق بن شهاب ﵁ في السنن ١/ ٦٤٤ كتاب الصلاة (٢)، باب الجمعة للمملوك والمرأة (٢١٥)، الحديث (١٠٦٧)، وقال: (طارق بن شهاب قد رأى النبيَّ -ﷺ- ولم يسمع منه شيئًا). وأخرجه البيهقي من طريق أبي داود في السنن الكبرى ٣/ ١٧٢ كتاب الجمعة، باب من تجب عليه الجمعة.","vol":"1","page":470},{"text":"الإِمامُ، إلا غُفِرَ له ما بينَه وبين الجمعةِ الأخرى\" (١) وفي رواية: \"وفضلُ ثلاثةِ أيامٍ\" (٢).\n\n٩٧٠ - وقال: \"مَنْ مَسَّ الحَصَى فقد لَغَا\" (٣).\n\n٩٧١ - وقال: \"إذا كان يومُ الجمعةِ وقفَت الملائكةُ على بابِ المسجدِ يكتبونَ الأولَ فالأول، [وقال] (٤): ومثلُ المُهَجِّر كمثل الذي يُهدي بدنةً، ثمَّ كالذي يُهدي بقرةً، ثمَّ كبشًا، ثمَّ دجاجةً، ثمَّ بيضةً، فإذا خرجَ الإمام طَوَوْا صحفَهم، ويستمعونَ الذكرَ\" (٥).\n\n٩٧٢ - وقال: \"إذا قلتَ لصاحِبكَ يومَ الجمعةِ: أَنْصِتْ، والإمام يخطبُ، فقد لغَوْتَ\" (٦).\n_________\n(١) أخرجه البخاري من رواية سلمان الفارسي ﵁، في الصحيح ٢/ ٣٧٠ كتاب الجمعة (١١)، باب الدُّهن للجمعة (٦)، الحديث (٨٨٣).\n(٢) أخرجه مسلم من رواية أبي هريرة ﵁، في الصحيح ٢/ ٥٨٧ كتاب الجمعة (٧)، باب فضل من استمع وأنصت في الخطبة (٨)، الحديث (٢٦/ ٨٥٧).\n(٣) أخرجه مسلم من رواية أبي هريرة ﵁، في الصحيح ٢/ ٥٨٨ كتاب الجمعة (٧)، باب فضل من استمع وأنصت في الخطبة (٨)، الحديث (٢٧/ ٨٥٧). قوله (من مسّ الحصى) قيل سوّاها للصلاة، وقيل لعب بها أثناء الخطبة. وقوله (فقد لغا) أي أتي بصوت مانع عن الاستماع.\n(٤) ليست في مخطوطة برلين، ولا عند البخاري ومسلم.\n(٥) متفق عليه من رواية أبي هريرة ﵁، أخرجه البخاري في الصحيح ٢/ ٤٠٧ كتاب الجمعة (١١)، باب الاستماع إلى الخطبة (٣١)، الحديث (٩٢٩)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ٥٨٧ كتاب الجمعة (٧)، باب فضل التهجير يوم الجمعة (٧)، الحديث (٢٤/ ٨٥٠)، و\"المُهَجِّر\" المُبَكِّر إلى الجمعة. و(البدنة) الناقة.\n(٦) متفق عليه من رواية أبي هريرة ﵁، أخرجه: البخاري في الصحيح ٢/ ٤١٤ كتاب الجمعة (١١)، باب الإنصات يوم الجمعة والإمام يخطب. . . (٣٦)، الحديث (٣٩٤)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ٥٨٣ كتاب الجمعة (٧)، باب في الإنصات يوم الجمعة في الخطبة (٣)، الحديث (١١/ ٨٥١).","vol":"1","page":471},{"text":"٩٧٣ - وقال: \"لا يُقيمَنَّ أحدُكم أخاهُ يومَ الجْمعةِ ثم يخالفُ إلى مقعدِه فيقعدَ فيه، ولكنْ يقولُ: افسَحُوا\" (١) [رواه ابن عمر] (٢).\n\nمِنَ الحِسَان:\n٩٧٤ - قال: \"من اغتسلَ يومَ الجمعةِ، ولبسَ من أحسنِ ثيابِهِ، ومَسَّ من طيبٍ إن كان عندَه، ثمَّ أتى الجمعةَ فلم يتخطَّ أعناقَ الناسِ ثم صلى ما كَتَبَ اللَّهُ له، ثمَّ أنصتَ إذا خرجَ إمامُه حتَّى يفرغَ من صلاِتهِ، كانت كفارةً لما بينَها وبينَ جُمُعَتِهِ التي قبلَها\" (٣).\n\n٩٧٥ - وقال رسول اللَّه ﷺ: \"من غسَّلَ يومَ الجمعةِ واغتسلَ، وبَكَّرَ وابتكرَ، ومَشَى ولم يركبْ، ودَنَا من الإِمامِ واستمعَ ولم يَلْغُ، كان له بكلِّ خطوةٍ عملُ سنةٍ: أجرُ صيامِها، وقيامِها\" (٤) [رواه\n_________\n(١) أخرجه مسلم بلفظ مقارب في الصحيح ٤/ ١٧١٤ كتاب السلام (٣٩)، باب تحريم إقامة الإنسان من موضعه المباح. . . (١١)، الحديث (٢٩/ ٢١٧٨)، لكن الحديث بلفظه مرويّ عند مسلم عن جابر ﵁ في حديث خلفه.\n(٢) من مخطوطة برلين.\n(٣) أخرجه أحمد من رواية أبي هريرة وأبي سعيد الخدري ﵄، في المسند ٣/ ٨١ ضمن مسند أبي سعيد الخدري ﵁، وأخرجه أبو داود في السنن ١/ ٢٤٤ - ٢٤٥ كتاب الطهارة (١)، باب في الغسل يوم الجمعة (١٢٩)، الحديث (٣٤٣)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ١/ ٢٨٣ كتاب الجمعة، باب من غسل يوم الجمعة ...\n(٤) أخرجه من رواية أوس بن أوس ﵁: أحمد في المسند ٤/ ١٠٤، وأخرجه أبو داود في السنن ١/ ٢٤٦ كتاب الطهارة (١)، باب في الغسل يوم الجمعة (١٢٩)، الحديث (٣٤٥)، وأخرجه الترمذي في السنن ٢/ ٣٦٧ - ٣٦٨ أبواب الصلاة، باب ما جاء في فضل الغسل يوم الجمعة (٣٥٦)، الحديث (٤٩٦)، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٣/ ٩٧ كتاب الجمعة (١٤)، باب فضل المشي إلى الجمعة (١٢)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ١/ ٣٤٦ كتاب إقامة الصلاة. . . (٥)، باب ما جاء في الغسل يوم الجمعة (٨٠)، الحديث (١٠٨٧)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ١/ ٢٨٢ كتاب الجمعة، باب من غسل يوم الجمعة. . .","vol":"1","page":472},{"text":"أوس بن أوس] (١).\n\n٩٧٦ - وقال: \"ما على أحدِكم أن وجد أن يتخِذَ ثوبينِ ليومِ الجمعةِ سِوَى ثَوبي مهنتهِ\" (٢).\n\n٩٧٧ - وقال: \"احْضروا الذكرَ وادنْوا من الإمام، فإن الرجلَ لا يزالُ يتباعدُ حتَّى يُؤَخَّرَ في الجنّةِ، وإنْ دخلها\" (٣).\n\n٩٧٨ - وقال: \"مَنْ تَخَطَّى رقابَ الناسِ يومَ الجمعةِ اتخذَ جسرًا إلى جهنَم\" (٤) (غريب).\n\n٩٧٩ - عن معاذ بن أنس ﵁: \"أنَّ رسولَ اللَّه ﷺ نهى عن الخُبْوَةِ يومَ الجمعةِ والإِمامُ يخطبُ\" (٥).\n_________\n(١) من مخطوطة برلين.\n(٢) أخرجه أبو داود من رواية عبد اللَّه بن سلام ﵁، في السنن ١/ ٦٥٠ كتاب الصلاة (٢)، باب اللبس للجمعة (٢١٩)، الحديث (١٠٧٨)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ١/ ٣٤٨ كتاب إقامة الصلاة ... باب ما جاء في الزينة يوم الجمعة (٨٣)، الحديث (١٠٩٥).\n(٣) أخرجه أحمد من رواية سَمُرَة بن جندب ﵁، في المسند ٥/ ١١ ضمن مسند سمرة بن جندب ﵁، وأخرجه أبو داود في السنن ١/ ٦٦٤ كتاب الصلاة (٢)، باب الدنو من الإمام عند الموعظة (٢٣٢)، الحديث (١١٠٨)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ١/ ٢٨٩ كتاب الجمعة، باب الأمر بحضور الذكر والدنو من الإمام، وذكره المنذري في الترغيب والترهيب ١/ ٢٥٥ كتاب الجمعة، باب الترغيب في التبكير إلى الجمعة. . .، وقال: (رواه الطبراني والأصبهاني وغيرهما).\n(٤) أخرجه من رواية معاذ بن أنس الجهني ﵁: أحمد في المسند ٣/ ٤٣٧ ضمن مسند معاذ بن أنس ﵁، وأخرجه ابن عبد الحكم في فتوح مصر، ص ٢٩٨ ضمن تسمية من روى عنه أهل مصر من أصحاب رسول اللَّه -ﷺ-. . .، عند ذكره معاذ بن أنس الجهني، وأخرجه الترمذي في السنن ٢/ ٣٨٨ - ٣٨٩ أبواب الصلاة، باب ما جاء في كراهية التخطي يوم الجمعة (٣٦٩)، الحديث (٥١٣).\n(٥) أخرجه أحمد في المسند ٣/ ٤٣٩ ضمن مسند معاذ بن أنس ﵁، وأخرجه ابن عبد الحكم في فتوح مصر، ص ٢٩٧ عند ذكره معاذ بن أنس الجهني ﵁، =","vol":"1","page":473},{"text":"٩٨٠ - وقال: إذا نَعَسَ أحدُكم يومَ الجمعةِ فليتحولْ من مجلسهِ ذلك\" (١) [رواه ابن عمر] (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-144>٤٤ - باب الخطبة والصلاة</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n٩٨١ - عن أنس ﵁: \"أنَّ النبيَّ ﷺ كان يصلي الجمعةَ حين تميلُ الشَّمْسُ\" (٣).\n\n٩٨٢ - وقال سهل بن سعد: \"ما كنا نَقِيلُ ولا نتغدى إلا بعدَ الجمعةِ\" (٤).\n_________\n= وأخرجه أبو داود في السنن ١/ ٦٦٤ كتاب الصلاة (٢)، باب الاحتباء والإمام يخطب (٢٣٤)، لحديث (١١١٠)، وأخرجه الترمذي في السنن ٢/ ٣٩٠ أبواب الصلاة، باب ما جاء في كراهية الاحتباء. . . (٣٧٠)، الحديث (٥١٤)، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٣/ ٢٣٥ كتاب الجمعة، باب من كره الاحتباء في هذه الحالة، و\"الحبوة\" بضم الحاء وكسرها وفي القاموس المحيط ١/ ٣١٥ فصل الحاء، باب الواو والياء قال: (الحبوة) بالفتح، وهو ضم الساق إلى البطن بثوب أو باليدين.\n(١) أخرجه أحمد، في المسند ٢/ ٣٢ ضمن مسند عبد اللَّه بن عمر ﵄، وأخرجه أبو داود في السنن ١/ ٦٦٨ كتاب الصلاة (٢)، باب الرجل ينعس والإمام يخطب (٢٣٩)، الحديث (١١١٩)، وأخرجه الترمذي في السنن ٢/ ٤٠٤ أبواب الصلاة، باب ما جاء فيمن نَعَسَ يوم الجمعة. . . (٣٧٩)، الحديث (٥٢٦).\n(٢) من مخطوطة برلين.\n(٣) أخرجه البخاري في الصحيح ٢/ ٣٨٦ كتاب الجمعة (١١)، باب وقت الجمعة إذا زالت الشمس (١٦)، الحديث (٩٠٤).\n(٤) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٢/ ٤٢٧ كتاب الجمعة (١١)، باب قول اللَّه تعالى: ﴿فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ. . .﴾ (٤٠) [سورة الجمعة (٦٢)، الآية ١٠)]، وأخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ٥٨٨ كتاب الجمعة (٧)، باب صلاة الجمعة حين تزول الشمس (٩)، الحديث (٣٠/ ٨٥٩).","vol":"1","page":474},{"text":"٩٨٣ - وقال أنس ﵁: \"كان النبيُّ ﷺ إذا اشتدَّ البردُ بكَّر بالصلاةِ، وإذا اشتدَّ الحرُّ أَبْرَدَ (١) بالصلاةِ يعني الجمعةَ\" (٢).\n\n٩٨٤ - وقال السائب بن يزيد: \"كانَ النداءُ يومَ الجمعةِ أَوَّلُه إذا جلسَ الإمامُ على المنبرِ، على عهدِ النبيِّ ﷺ، وأبي بكرٍ، وعمرَ، فلمَّا كانَ عثمانُ وكَثُرَ الناسُ زادَ النداءَ الثالثَ على الزَّوْرَاءِ\" (٣).\n\n٩٨٥ - وقال جابر بن سَمُرَة: \"كانت للنبيِّ ﷺ خطبتانِ يجلسُ بينَهما يقرأُ القرآنَ ويُذَكِّرُ الناسَ، فكانت صلاتُه قَصْدًا، وخُطْبَتُه قصدًا\" (٤).\n\n٩٨٦ - وقال عمار: سمعتُ رسولَ اللَّه ﷺ يقول: \"إن طُولَ صلاةِ الرجل وقِصَرَ خُطبتِهِ مَئِنَّةٌ مِن فِقْهِهِ، فَأَطِيلُوا الصَّلاةَ وأقْصُروا الخطبةَ، وإنَّ من البيانِ لَسِحرًا\" (٥).\n_________\n(١) في المطبوعة (بَرَّد)، وما أثبتناه من مخطوطة برلين، وهو الموافق للفظ البخاري.\n(٢) أخرجه البخاري في الصحيح ٢/ ٣٨٨ كتاب الجمعة (١١)، باب إذا اشتد الحر يوم الجمعة (١٧)، الحديث (٩٠٦).\n(٣) أخرجه البخاري في الصحيح ٢/ ٣٩٣ كتاب الجمعة (١١)، باب الأذان يوم الجمعة (٢١)، الحديث (٩١٢)، و\"الزوراء\" بفتح الزاي، وسكون الواو، وبالراء، والمدِّ موضع في سوق المدينة، و\"السائب بن يزيد\" ذكره ابن حجر في تقريب التهذيب ١/ ٢٨٣ وقال: (يعرف بابن أخت النمر، صحابي صغير له أحاديث قليلة. . .، وهو آخر من مات بالمدينة من الصحابة).\n(٤) أخرجه مسلم مجزَّءًا في الصحيح ٢/ ٥٨٩ - ٥٩١ كتاب الجمعة (٧)، باب ذكر الخطبتين. . . (١٠)، الحديث (٣٤/ ٨٦٢)، وفي باب تخفيف الصلاة والخطبة (١٣)، الحديث (٤١/ ٨٦٦)؛ و\"القصد\" هو التوسط في الأمور.\n(٥) أخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ٥٩٤ كتاب الجمعة (٧)، باب تخفيف الصلاة والخطبة (١٣)، الحديث (٤٧/ ٨٦٩)، و\"المثنَّة\" بفتح الميم، وكسر الهمزة، وتشديد النون، أي علامة فقهه.","vol":"1","page":475},{"text":"٩٨٧ - وقال جابر: \"كانَ رسولُ اللَّه ﷺ إذا خطبَ احمَرَّتْ عيناهُ وعلا صوتُهُ واشتدَّ غضبُهُ حتَّى كأنه مُنْذِرُ جيشٍ يقولُ: صَبَّحَكم ومَسَّاكم، ويقولُ: بُعِثْتُ أنا والساعةَ كهاتَيْنِ، ويَقْرُنُ بينَ أصبعَيْهِ السَّبَّابَةِ والوُسْطَى\" (١).\n\n٩٨٨ - وقال صفوان بن يعلى، عن أبيه: \"سمعتُ النبيَّ ﷺ يقرأُ على المنبر ﴿وَنَادَوْا يَامَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ﴾ (٢) \" (٣).\n\n٩٨٩ - وقالت أم هشامٍ بنتُ حارثةَ بنِ النُّعمانِ: \"ما أَخذتُ ﴿ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ﴾ (٤) إلا عن لسانِ رسولِ اللَّهِ ﷺ يقرؤها كلَّ جمعةٍ على المنبرِ إذا خطبَ الناسَ\" (٥).\n\n٩٩٠ - عن عمرو بن حُرَيث: \"أنَّ النبيَّ ﷺ خطبَ وعليهِ عِمَامة سوداءُ قد أَرْخَى طرفَيْهَا بينَ كَتفَيْهِ\" (٦).\n_________\n(١) أخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ٥٩٢ كتاب الجمعة (٧)، باب تخفيف الصلاة والخطبة (١٣)، الحديث (٤٣/ ٨٦٧).\n(٢) سورة الزخرف (٤٣)، الآية (٧٧).\n(٣) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٨/ ٥٦٨ كتاب التفسير (٦٥)، باب ﴿وَنَادَوْا يَامَالِكُ. . .﴾ (١)، الحديث (٤٨١٩)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ٥٩٤ - ٥٩٥ كتاب الجمعة (٧)، باب تخفيف الصلاة. . . (١٣)، الحديث (٤٩/ ٨٧١).\n(٤) سورة ق (٥٠)، الآية (١).\n(٥) أخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ٥٩٥ كتاب الجمعة (٧)، باب تخفيف الصلاة. . . (١٣)، الحديث (٥١/ ٨٧٣).\n(٦) أخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ٩٩٠ كتاب الحج (١٥)، باب جواز دخول مكة بغير إحرام (٨٤)، الحديث (٤٥٢/ ١٣٥٩).","vol":"1","page":476},{"text":"٩٩١ - وعن جابر أنّه قال، قال رسولُ اللَّهِ ﷺ وهو يخطُب: \"إذا جاءَ أحدُكم يومَ الجمعةِ والإمام يخطبُ فليركَعْ ركعتينِ، وَلْيَتَجَوَّزْ فيهما\" (١).\n\n٩٩٢ - وعن أبي هريرة ﵁، أن رسولَ اللَّه ﷺ قال: \"من أدركَ ركعةً من الصلاةِ مع الإِمام فقد أدركَ الصَّلاةَ\" (٢).\n\nمِنَ الحِسَان:\n٩٩٣ - عن ابن عمر ﵄ أنه قال: \"كانَ النبيُّ ﷺ يخطبُ خطبتينِ، كان يجلسُ إذا صعدَ المنبرَ حتَّى يفرغَ -أُراه [قال] (٣) المؤذنَ- ثم يقومُ فيخطبُ، ثمَّ يجلسُ ولا يتكلمُ، ثمَّ يقومُ فيخطبُ\" (٤).\n\n٩٩٤ - وعن عبد اللَّه بن مسعود ﵁ أنه قال: \"كانَ رسولُ اللَّه ﷺ إذا استَوَى عن المنبرِ استقبلناهُ بوجوهِنا\" (٥) (ضعيف).\n_________\n(١) أخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ٥٩٧ كتاب الجمعة (٧)، باب التحية والإمام يخطب (١٤)، الحديث (٥٩/ ٨٧٥). قوله: (وليتجوَّز) أي ليخفّف.\n(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٢/ ٥٧ كتاب مواقيت الصلاة (٩)، باب من أدرك من الصلاة ركعة (٢٩)، الحديث (٥٨٠)، وأخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٤٢٤ كتاب المساجد ومواضع الصلاة (٥)، باب من أدرك ركعة من الصلاة (٣٠)، الحديث (١٦٢/ ٦٠٧).\n(٣) ليست في مخطوطة برلين، وأثبتناها من المطبوعة، وهي موجودة عند أبي داود.\n(٤) أخرجه أبو داود في السنن ١/ ٦٥٧ كتاب الصلاة (٢)، باب الجلوس إذا صعد المنبر (٢٢٧)، الحديث (١٠٩٢)، وأخرج نحوه أحمد في المسند ٢/ ٣٥ ضمن مسند عبد اللَّه بن عمر ﵄.\n(٥) أخرجه الترمذي في السنن ٢/ ٣٨٣ أبواب الصلاة، باب ما جاء في استقبال الإِمام. . . (٣٦٦)، الحديث (٥٠٩).","vol":"1","page":477},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-145>٤٥ - باب صلاة الخوف</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n٩٩٥ - عن سالم بن عبد اللَّه بن عمر ﵄، عن أبيه، قال: \"غزوتُ مَع رسولِ اللَّه ﷺ قِبَلَ نجدٍ فوازَيْنا العدُوَّ فصَافَفْنَا لهم فقامَ رسولُ اللَّه ﷺ يصلي لنا، فقامَتْ طائفةٌ معه وأَقْبَلَتْ طائفةٌ على العدوِّ، فركعَ رسولُ اللَّه ﷺ بمن معَهُ وسجَدَ سجدتين، ثمَّ انصرفوا مكانَ الطائفةِ التي لم تُصَلِّ، فجاؤا فركعَ رسولُ اللَّه ﷺ بهم ركعةً وسجدَ سجدتينِ ثم سلَّم، فقامَ كلُّ واحدٍ منهم فركعَ لنفسِهِ ركعتَهُ وسجدَ سجدتينِ\" (١) ورواهُ نافعٌ، عن عبد اللَّه بن عمر، وزادَ [فيه] (٢): \"فإن كانَ خوفٌ هو أَشدُّ من ذلكَ صلوا رِجالًا قيامًا على أقدامِهم، أو رُكْبانًا مُسْتَقْبِلِي القبلةِ أو غيرَ مُستقبِلِيها\" (٣) قال نافع: لا أُرَى عبدَ اللَّهِ بنَ عمرَ ذكرَ ذلك إلا عن رسولِ اللَّهِ ﷺ.\n\n٩٩٦ - عن يزيد بن رُومَان، عن صالح بنِ خَوَّاتٍ، عمن صلى مع رسولِ اللَّه ﷺ، يومَ ذاتِ الرِّقاع، صلاةَ الخوفِ: \"أنَّ طائفةً صَفَّتْ مَعَهُ، وطائفةٌ وُجاهَ العدوِّ، فصلى بالتي معَه ركعةً ثم ثبتَ قائمًا، وأَتمُّوا لأنفسِهم ثم انصرفوا فصفُّوا وُجاهَ العدوِّ، وجاءَتْ الطائفةُ الأخرى فصلى\n_________\n(١) أخرجه البخاري في الصحيح ٢/ ٤٢٩ كتاب الخوف (١٢)، باب صلاة الخوف (١)، الحديث (٩٤٢)، و\"نجد\" اسم لكل ما ارتفع من الأرض، والمراد هنا نجد الحجاز، لا نجد اليمن.\n(٢) ليست في مخطوطة برلين.\n(٣) أخرجه البخاري في الصحيح ٨/ ١٩٩ كتاب التفسير (٦٥)، باب ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا. . .﴾ (٤٤)، [سورة البقرة (٢)، الآية (٢٣٩)]، وقول نافع أورده البخاري عقب الحديث.","vol":"1","page":478},{"text":"بهم الركعةَ التي بقيَتْ من صلاتِهِ ثم ثبتَ جالسًا وأَتمُّوا لأنفسِهم ثم سلَّم بهم\" (١) ورواهُ القاسمُ، عن صالح بن خَوَّاتٍ عن سهل بن أبي حَثْمة ﵁، عن النبيِّ ﷺ (٢).\n\n٩٩٧ - وقال جابر: \"أَقْبَلْنا معَ رسولِ اللَّه ﷺ حتَّى إذا كنا بذاتَ الرِّقاعِ فنُودِيَ بالصلاةِ، فصلى بطائفةٍ ركعتينِ، ثمَّ تأخَّروا، وصَلَّى بالطائفةِ الأخرى ركعتينِ، فكانَت لرسولِ اللَّه ﷺ أربعَ ركعاتٍ وللقومِ ركعتانِ\" (٣).\n\n٩٩٨ - عن جابر أنه قال: \"صلى رسولُ اللَّه ﷺ صلاةَ الخوفِ فَصَفَفْنَا خلفَهُ صَفَّيْنِ، والعدُوُ بَيْننَا وبينَ القِبلةِ، فَكَبَّرَ النبيُّ ﷺ وكبَّرنا جميعًا، ثمَّ ركعَ وركعْنَا جميعًا، ثمَّ رفعَ رأسَه من الركوعِ ورفعْنَا جميعًا، ثمَّ انحدَرَ بالسجودِ والصفُّ (٤) الذي يليهِ وقامَ الصفُّ\n_________\n(١) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٧/ ٤٢١ كتاب المغازي (٦٤)، باب غزوة ذات الرِّقاع. . . (٣١)، الحديث (٤١٢٩)، وأخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٥٧٥ - ٥٧٦ كتاب صلاة المسافرين. . . (٦)، باب صلاة الخوف (٥٧)، الحديث (٣١٠/ ٨٤٢)، و\"يوم ذات الرِّقاع\" بكسر الراء في السنة الخامسة من الهجرة، وإنما سميت تلك الغزوة \"ذات الرقاع\" لأن أقدام الأصحاب قد نقبت، فشدوا الرقاع أي: الخرق على أرجلهم، فسميت ذات الرقاع.\n(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٧/ ٤٢٢ كتاب المغازي (٦٤)، باب غزوة ذات الرِّقاع. . . (٣١)، الحديث (٤١٣٦)، وأخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٥٧٥ كتاب صلاة المسافرين. . . (٦)، باب صلاة الخوف (٥٧)، الحديث (٣٠٩/ ٨٤١).\n(٣) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٧/ ٤٢٦ كتاب المغازي (٦٤)، باب غزوة ذات الرِّقاع. . . (٣١)، الحديث (٤١٣٦)، وأخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٥٧٦ كتاب صلاة المسافرين. . . (٦)، باب صلاة الخوف (٥٧)، الحديث (٣١١/ ٨٣٤)، و\"ذات الرِّقاع\" ذكر بيانها في الحديث السابق.\n(٤) قال القاري في مرقاة المفاتيح ٢/ ٢٤٣: (يجوز بالنصب على أنه مفعول معه، وبالرفع على أنه عطف على فاعل انحدر).","vol":"1","page":479},{"text":"المؤخَّرُ في نحرِ العدوِّ، فلما قضَى النبيُّ ﷺ السجودَ وقامَ الصفُّ الذي يليهِ، انحدرَ الصفُّ المؤخَّرُ بالسجودِ ثم قاموا، ثمَّ تقدَّمَ الصفُّ المؤخَّرُ، وتأخَّرَ المُقَدَّمُ ثم ركعَ النبيُّ ﷺ وركعْنَا جميعًا، ثمَّ رفعَ رأسَهُ من الركوعِ ورفعْنَا جميعًا، ثمَّ انحدَرَ بالسجودِ والصفُّ الذي يليهِ، الذي كانَ مُؤَخَّرًا في الركعةِ الْأُولى، وقامَ الصفُّ المؤخَّرُ في نحرِ العدوِّ، فلما قضى النبي ﷺ السجودَ والصفُّ الذي يليه، انحدرَ الصفُّ المؤخَّرُ بالسجودِ فسجدوا ثم سلَّم النبيُّ ﷺ وسلَّمْنَا جميعًا\" (١).\n\nمِنَ الحِسَان:\n٩٩٩ - عن جابر: \"أنَّ النبي ﷺ كانَ يُصلي بالناس صلاةَ الظهرِ في الخوفِ ببطنِ النخل فصلَّى بطائفةٍ ركعتينِ ثم سلَّم، ثمَّ جاءَ طائفةٌ أخرى فصلَّى بهم ركعتين، ثمَّ سَلَّم\" (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-146>٤٦ - باب صلاة العيد</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n١٠٠٠ - عن أبي سعيد الخدري ﵁ أنه قال: \"كانَ النبيُّ صلى اللَّه عيه وسلم يخرجُ يومَ الفطرِ والأضحى إلى المصلَّى فأَولُ شيءٍ يبدأُ به الصلاةُ، ثمَّ ينصرفُ فيقومُ مقابل الناسِ والناسُ جلوسٌ على\n_________\n(١) أخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٥٧٤ كتاب صلاة المسافرين. . . (٦)، باب صلاة الخوف (٥٧)، الحديث (٣٠٧/ ٨٤٠)، قال النووي في شرح صحيح مسلم ٦/ ١٢٧: (في نحرِ العدو: أي في مقابلته، ونحرُ كل شيءٍ أوله).\n(٢) أخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٣/ ١٧٨ كتاب صلاة الخوف (١٨)، وأخرجه الدارقطني في السنن ٢/ ٦٠ باب صفة صلاة الخوف وأقسامها، الحديث (١٠)، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٣/ ٢٥٩ كتاب صلاة الخوف، باب الإمام يصلي بكل طائفة ركعتين، و\"بطن النخل\" اسم موضع بين مكة والطائف.","vol":"1","page":480},{"text":"صفوفهم، فَيَعِظُهم ويوصِيهم ويأمُرُهم، وإن كانَ يريدُ أن يَقْطَعَ بعثًا قطعَهُ، أو يأمر بشيءٍ أَمَرَ به ثم ينصرفُ\" (١).\n\n١٠٠١ - عن جابر بن سَمُرَةَ أنه قال: \"صليتُ مع النبيِّ ﷺ العيدين غيرَ مرةٍ ولا مرتينِ، بغيرِ أذانٍ ولا إقامةٍ\" (٢).\n\n١٠٠٢ - وقال ابن عمر: \"كانَ رسولُ اللَّه ﷺ، وأبو بكرٍ، وعمرَ يُصَلونَ العيدينِ قبلَ الخطبةِ\" (٣).\n\n١٠٠٣ - و\"سُئل ابنُ عباس ﵄: شهدتَ مع رسولِ اللَّهِ ﷺ العيدَ؟ قال: نَعَم خرجَ رسولُ اللَّه ﷺ فصلَّى ثم خَطَبَ، ولم يذكر أذانًا ولا إقامةً، ثمَّ أتى النساءَ فَوَعَظَهُنَّ وذَكَّرَهنَّ وأَمَرَهن بالصدقةِ، فرأيتهنَّ يُهْوينَ (٤) إلى آذانِهنَّ وحلوقِهنَّ يدفَعْنَ إلى بلال، ثمَّ ارتفعَ هو وبلالٌ إلى بيتِهِ\" (٥).\n_________\n(١) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٢/ ٤٤٨ - ٤٤٩ كتاب العيدين (١٣)، باب الخروج إلى المصلى. . . (٦)، الحديث (٩٥٦)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ٦٠٥ كتاب صلاة العيدين (٨)، الحديث (٩/ ٨٨٩)، و\"يقطع بعثًا\" أي جيشًا إلى ناحية في سبيل اللَّه، \"قَطَعَه\" أي أرسله.\n(٢) أخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ٦٠٤ كتاب صلاة العيدين (٨)، الحديث (٧/ ٨٨٧).\n(٣) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٢/ ٤٥٣ كتاب العيدين (١٣)، باب الخطبة بعد العيد (٨)، الحديث (٩٦٣)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ٦٠٥ كتاب صلاة العيدين (٨)، الحديث (٨/ ٨٨٨).\n(٤) قال القاري في المرقاة ٢/ ٢٤٧: (بضم الأول وكسر الثالث. في النهاية: يقال أهوى بيده إليه أي مدّها نحوه وأمالها إليه. ويقال: أهوى يده وبيده إلى الشيء ليأخذه).\n(٥) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٩/ ٣٤٤ كتاب النكاح (٦٧)، باب ﴿وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ﴾ سورة النور (٢٤)، الآية (٥٨) واللفظ له، وأخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ٦٠٢ كتاب صلاة العيدين (٨)، الحديث (١/ ٨٨٤). وراوي الحديث هو عبد الرحمن بن عابس، والسائل لابن عباس رجل مبهم لم يعيَّن. و(حلوقِهنّ) جمع حلق، وهو الحلقوم، أي ما فيهما من القرط والقلادة من الحليّ.","vol":"1","page":481},{"text":"١٠٠٤ - وقال ابن عباس ﵄: \"إنَّ النبيَّ ﷺ صلَّى يومَ الفطرِ ركعتينِ لم يُصَلِّ قبلَها (١) ولا بعدَها\" (٢).\n\n١٠٠٥ - وقالت أم عطيَّة: \"أُمِرْنَا أنْ نُخرِجَ الحُيَّضَ يومَ العيدينِ وذواتِ الخُدُورِ، فيشهدنَ جماعةَ المسلمينَ ودعوتَهم، وتعتزلُ الحُيَّضُ عن مُصَلَّاهُن، قالت امرأةٌ: يا رسولَ اللَّهِ إحدانا ليسَ لها جِلْبَابٌ؟ قال: لِتُلْبِسْها صاحبتُها من جِلْبَابِها\" (٣).\n\n١٠٠٦ - وقالت عائشة ﵂: \"إن أبا بكر ﵁ دخلَ عليها وعندَها جاريتانِ في أيامِ مِنَى تُدَفِّفانِ وتضرِبَانِ -وفي رواية- تغنِّيانِ بما تَقَاوَلَتْ الأنصارُ يومَ بُعاث، والنبيُّ ﷺ مُتَغَشٍّ بثوبهِ، فانتهرَهُمَا أبو بكرٍ، فكشفَ النبيُّ ﷺ عن وجهِهِ فقال: دَعْهُمَا يا أبا بكرٍ فإنها أيامُ عيدٍ -وفي رواية- يا أبا بكرٍ إن لكل قومٍ عيدًا وهذا عيدُنا\" (٤).\n_________\n(١) تصحفت في المطبوعة إلى (قبلهما ولا بعدهما)، والتصويب من المخطوطة وصحيحي البخاري ومسلم.\n(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٢/ ٤٥٣ كتاب العيدين (١٣)، باب الخطبة بعد العيد (٨)، الحديث (٩٦٤)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ٦٠٦ كتاب صلاة العيدين (٨)، باب ترك الصلاة قبل العيد. . . (٢)، الحديث (١٣/ ٨٨٤).\n(٣) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ١/ ٤٦٦ كتاب الصلاة (٨)، باب وجوب الصلاة في الثياب. . . (٢)، الحديث (٣٥١)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ٦٠٦ كتاب صلاة العيدين (٨)، باب ذكر إباحة خروج النساء في العيدين. . . (١)، الحديث (١٢/ ٨٩٠). و(ذوات الخدور) جمع خِدر، وهي الستور.\n(٤) هذا الحديث مركب من روايتين دمجهما المصنِّف في كتابه، ولكنه جاء في الصحيحين مفرقًا، أخرجه البخاري في الصحيح ١/ ٤٤٥ كتاب العيدين (١٣)، باب سنة العيدين لأهل الإسلام (٣)، الحديث (٩٥٢)، والرواية الثانية في المصدر نفسه ١/ ٤٧٤ باب إذا فاته العيد يصلي ركعتين. . . (٢٥)، الحديث (٩٨٧)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ٦٠٧ - ٦٠٨ كتاب صلاة العيدين (٨)، باب الرخصة في اللعب. . . =","vol":"1","page":482},{"text":"١٠٠٧ - وقال أنس ﵁: \"إنَّ النبيَّ ﷺ كانَ لا يغدو يومَ الفطرِ حتَّى يأكلَ تَمَرَاتٍ ويأكُلُهنَّ وِترًا\" (١).\n\n١٠٠٨ - وقال جابر: \"كانَ النبيُّ ﷺ إذا كانَ يومُ عيدٍ خالفَ الطريقَ\" (٢).\n\n١٠٠٩ - وقال البَرَاءُ: \"خَطَبَنَا النبيُّ ﷺ يومَ النحرِ فقالَ: إن أولَ ما نبدأُ بهِ في يوينا هذا أن نصلِّيَ ثم نرجعَ فننحر، فمَنْ فعلَ ذلك فقدْ أصابَ سُنَّتَنَا، ومَن ذَبَحَ قبلَ أنْ يُصَلِّي فإنما هو شاةُ لحمٍ عَجَّلَهُ لأهلِهِ ليسَ مِن النُّسُكِ في شيءٍ\" (٣).\n\n١٠١٠ - وقال: \"من ذبحَ قبلَ الصلاةِ فليذبحْ مكانَها أُخرى، ومَن لم يذبحْ حتَّى صلَّينا فليذبحْ على اسمِ اللَّهِ تعالى\" (٤).\n_________\n= (٤)، الحديث (١٦ - ١٧/ ٨٩٢)، و\"تقاولت\" أي تفاخرت، وعن \"يوم بُعاث\" قال ابن حجر في فتح الباري ٢/ ٤٤١: (إن يوم بعاث يوم قتل فيه صناديد الأوس والخزرج، وبعاث بضم الموحدة وبعدها مهملة، وآخره مثلثة. . .، وهو: اسم حصن للأوس. . .، وقعة بعاث كانت قبل الهجرة بثلاث سنين، وهو المعتمد).\n(١) أخرجه البخاري في الصحيح ٢/ ٤٤٦ كتاب العيدين (١٣)، باب الأكل يوم الفطر قبل الخروج (٤)، الحديث (٩٥٣).\n(٢) أخرجه البخاري في الصحيح ٢/ ٤٧٢ كتاب العيدين (١٣)، باب من خالف الطريق إذا رجع يوم العيد (٢٤)، الحديث (٩٨٦).\n(٣) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٢/ ٤٥٦ كتاب العيدين (١٣)، باب التبكير إلى العيد. . . (١٠)، الحديث (٩٦٨)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٥٥٣ كتاب الأضاحي، (٣٥)، باب وقتها (١)، الحديث (٧/ ١٩٦١)، قوله: \"شاة لحمٍ\" فإن الشاة شاتان، شاة لحم يؤكل لحمها، وشاة نسك يتصدق بها للَّه تعالى.\n(٤) متفق عليه من رواية جُنْدب بن عبد اللَّه بن سفيان البَجَلي ﵁، أخرجه البخاري في الصحيح ٩/ ٦٣٠ كتاب الذبائح والصيد (٧٢)، باب قول النبيِّ -ﷺ- \"فليذبح على اسم اللَّه\" (١٧)، الحديث (٥٥٠٠)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٥٥١ كتاب الأضاحي (٣٥)، باب وقتها (١)، الحديث (١/ ١٩٦٠).","vol":"1","page":483},{"text":"١٠١١ - وقال: \"مَنْ ذَبَحَ قبلَ الصلاةِ فإنما يذبحُ لنفسِه، ومن ذبحَ بعدَ الصلاةِ فقد تَمَّ نُسُكُهُ وأصابَ سُنَّةَ المسلمينَ\" (١).\n\n١٠١٢ - وقال ابن عمر: \"كانَ النبيُّ ﷺ يذبحُ وينحرُ بالمصلَّى\" (٢).\n\nمِنَ الحِسَان:\n١٠١٣ - قال أنس ﵁: \"قَدِمَ النبيُّ ﷺ المدينةَ ولهم يومانِ يلعبونَ فيهما، فقال: ما هذانِ اليومانِ؟ قالوا كنا نلعبُ فيهما في الجاهليةِ، فقال النبيُّ ﷺ: قد أَبْدَلَكُم اللَّهُ بهما خيرًا منهما: يومَ الأضحى، ويومَ الفِطرِ\" (٣).\n\n١٠١٤ - وقال بُرَيْدَة: \"كانَ النبيُّ ﷺ لا يخرُجُ يومَ الفِطرِ حتَّى يَطْعَمَ، ولا يَطْعَمَ يومَ الأضحى حتَّى يُصلِّي\" (٤).\n_________\n(١) متفق عليه من رواية البَرَاءِ بن عازِب ﵁، أخرجه البخاري في الصحيح ١٠/ ٣ كتاب الأضاحي (٧٣)، باب سنة الأضحية. . . (١)، الحديث (٥٥٤٦)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٥٥٢ كتاب الأضاحي (٣٥)، باب وقتها (١)، الحديث (٤/ ١٩٦١).\n(٢) أخرجه البخاري في الصحيح ٢/ ٤٧١ كتاب العيدين (١٣)، باب النحر والذبح يوم النحر بالمصلى (٢٢)، الحديث (٩٨٢).\n(٣) أخرجه البخاري في المسند ٣/ ١٠٣ ضمن مسند أنس بن مالك ﵁، وأخرجه أبو داود في السنن ١/ ٦٧٥ كتاب الصلاة (٢)، باب صلاة العيدين (٢٤٥)، الحديث (١١٣٤)، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٣/ ١٧٩ - ١٨٠ كتاب صلاة العيدين (١٩)، باب (١).\n(٤) أخرجه أبو داود الطيالسي في المسند، ص ١٠٩ ضمن مسند بريدة بن حصيب الأسلمي ﵁، الحديث (٨١١)، وأخرجه أحمد في المسند ٥/ ٣٥٢ ضمن مسند بريدة ﵁، وأخرجه الدارمي في السنن ١/ ٣٧٥ كتاب الصلاة، أبواب العيدين، باب في الأكل قبل الخروج يوم العيد، وأخرجه الترمذي في السنن ٢/ ٤٢٦ أبواب =","vol":"1","page":484},{"text":"١٠١٥ - عن كثيرٍ بن عبدِ اللَّه، عن أبيه، عن جده: \"أنَّ النبيَّ ﷺ كبَّرَ في العيدينِ في الْأُولى سبعًا قبلَ القراءةِ، وفي الآخرةِ خمسًا قبلَ القراءةِ\" (١).\n\n١٠١٦ - ورُويَ مرسلًا عن جعفر بن محمد \"أن النبيَّ ﷺ وأبا بكرٍ وعمرَ كبروا في العيدين والاستسقاء سبعًا، وخمسًا، وصلّوا قبلَ الخطبةِ وجَهروا بالقراءةِ\" (٢).\n_________\n= الصلاة، باب ما جاء في الأكل يوم الفطر. . . (٣٩٠)، الحديث (٥٤٢)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ١/ ٥٨٨ كتاب الصيام (٧)، باب في الأكل يوم الفطر. . . (٤٩)، الحديث (١٧٥٦)، وأخرجه ابن حبان، ذكره الهيثمي في موارد الظمآن، ص ١٥٦ كتاب المواقيت (٥)، باب الأكل يوم الفطر (١١٢)، الحديث (٥٩٣).\n(١) أخرجه الترمذي من رواية كثير بن عبد اللَّه بن عمرو بن عوف عن أبيه، عن جدّه، في السنن ٢/ ٤١٦ أبواب الصلاة، باب ما جاء في التكبير في العيدين (٣٨٦)، الحديث (٥٣٦)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ١/ ٤٠٧ كتاب إقامة الصلاة. . . (٥)، باب ما جاء في كم يكبر الإمام في صلاة العيدين (١٥٦)، الحديث (١٢٧٩)، وأخرجه الدارقطني في السنن ٢/ ٤٨ كتاب العيدين (٧)، الحديث (٢٣)؛ وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٣/ ٢٨٦ كتاب صلاة العيدين، باب التكبير في صلاة العيدين، وقد عزاه الخطيب التبريزي في مشكاة المصابيح ١/ ٤٥٢ - ٤٥٣ للدارمي من رواية كثير بن عبد اللَّه، عن أبيه، عن جده، وهذا وهم منه، وإنما أخرجه الدارمي من رواية عبد اللَّه بن محمد بن عمَّار، عن أبيه، عن جده. . .، في السنن ١/ ٣٧٦ كتاب الصلاة، باب التكبير في العيدين، و\"كثير\" ذكره ابن حجر في تقريب التهذيب ٢/ ١٣٢ فقال: (كثير بن عبد اللَّه بن عمرو بن عوف المزني المدني، ضعيف)، وذكره جدَّه في ٢/ ٧٥ فقال: (عمرو بن عوف بن زيد. . .، المزني صحابي مات في ولاية معاوية).\n(٢) أخرجه الشافعي في المسند، ص ١٥٧ الباب الثاني عشر في صلاة العيدين، الحديث (٤٥٧)، عن جعفر بن محمد أن النبي -ﷺ-. . .، وأخرجه عبد الرزاق في المصنَّف ٣/ ٢٩٢ كتاب صلاة العيدين، باب التكبير في الصلاة يوم العيد، الحديث (٥٦٧٨)، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، وجعفر ذكره ابن حجر في تقريب التهذيب ١/ ١٣٢ فقال: (جعفر بن محمد، بن علي، بن الحسين، بن علي بن أبي طالب. . .، المعروف بالصادق).","vol":"1","page":485},{"text":"١٠١٧ - وسُئل أبو موسى: كيفَ كانَ رسولُ اللَّه ﷺ يكبِّرُ في الأضحى والفِطرِ؟ قال: \"كانَ يُكَبِّرُ أربعًا تكبيره على الجنائزِ\" (١).\n\n١٠١٨ - عن البَرَاء: \"أنَّ النبيَّ ﷺ نُووِلَ يومَ العيدِ قوسًا فخطبَ عليه\" (٢).\n\n١٠١٩ - ورُويَ مرسلًا: \"أنَّ النبيَّ ﷺ كانَ إذا خطبَ يعتمدُ على عَنَزتِهِ اعتمادًا\" (٣).\n\n١٠٢٠ - وعن جابر ﵁ أنه قال: \"شهدتُ [الصلاة] (٤) معَ النبيِّ ﷺ في يومِ عيدٍ فبدأَ بالصلاةِ قبلَ الخطبةِ بغيرِ أذانِ ولا إقامةٍ، فلما قَضَى الصَّلاةَ قامَ متوكِّئًا على بلالٍ فحمدَ اللَّهَ وأثنَى عليهِ، ووعظَ الناسَ وذكَّرهم وحثَّهم على طاعته، ومضَى إلى النساءِ ومعَهُ بلالٌ\n_________\n(١) أخرجه أحمد في المسند ٤/ ٤١٦ ضمن مسند أبي موسى الأشعري ﵁، وأخرجه أبو داود في السنن ١/ ٦٨٢ كتاب الصلاة (٢)، باب التكبير في العيدين (٢٥١)، الحديث (١١٥٣)، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٣/ ٢٨٩ - ٢٩٠ كتاب صلاة العيدين، باب ذكر الخبر الذي روي في التكبير أربعًا. والسائل لأبي موسى هو سعيد بن العاص.\n(٢) أخرجه أبو داود في السنن ١/ ٦٧٩ كتاب الصلاة (٢)، باب يخطب على قوس (٢٤٩)، الحديث (١١٤٥).\n(٣) أخرجه الشافعي في المسند، ص ١٤٥ من رواية عطاء، الباب الحادي عشر في صلاة الجمعة، الحديث (٤٢٢)، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٣/ ٣٠٦ كتاب الجمعة، باب الإمام يعتمد على عصى أو قوس، أو ما أشبههما إذا خطب، من رواية عطاء وهو ابن أبي رباح مرسلًا. وقد وهم القاري في مرقاة المفاتيح ٢/ ٢٥٥ حيث جعله من رواية عطاء بن يسار، و\"العَنَزَة\" هي رمح قصير.\n(٤) ما بين الحاصرتين ساقط من المخطوطة والمطبوعة، وهو لازم لصحة الكلام، كما عند أحمد والنسائي.","vol":"1","page":486},{"text":"فأمرهنَّ بتقوى اللَّهِ ووعظَهنَّ (١) وذكَّرهنَّ\" (٢).\n\n١٠٢١ - وعن أبي هريرة ﵁ قال: \"كانَ النبيُّ ﷺ إذا خرجَ يومَ العيدِ في طريقٍ رجعَ في غيرِه\" (٣).\n\n١٠٢٢ - وعن أبي هريرةَ ﵁: \"أنَّه أصابهم مطرٌ في يومِ عيدٍ فصلَّى بهم النبيُّ ﷺ صلاةَ العيدِ في المسجدِ\" (٤).\n\n١٠٢٣ - ورُويَ \"أن رسولَ اللَّه ﷺ كتبَ إلى عمرو بن حزم وهو بِنَجْران: عَجِّلْ الأضحى وأَخِّرْ الفطرَ وذكِّرْ الناسَ\" (٥).\n_________\n(١) كذا في المطبوعة، والعبارة في المخطوطة: (وذكرهنّ ووعظهنّ).\n(٢) أخرجه أحمد في المسند ٣/ ٣١٨ ضمن مسند جابر بن عبد اللَّه ﵁، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٣/ ١٨٦ - ١٨٧ كتاب صلاة العيدين (١٩)، باب قيام الإمام في الخطبة متوكئًا. . . (١٩)، قال القاري في مرقاة المفاتيح ٢/ ٢٥٥: (قال الشيخ الجزري: حديث جابر هذا متفق عليه، ورواه النسائي وهذا لفظه، وكان من حقه أن يذكر في الصحاح، وإن اختلف اللفظ يسيرًا).\n(٣) أخرجه أحمد في المسند ٢/ ٣٣٨ ضمن مسند أبي هريرة ﵁، وأخرجه الدارمي في السنن ١/ ٣٧٨ كتاب الصلاة، باب الرجوع من المصلَّى من غير الطريق الذي خرج منه، وأخرجه الترمذي في السنن ٢/ ٤٢٤ أبواب الصلاة، باب ما جاء في خروج النبي -ﷺ- إلى العيد. . . (٣٨٩)، الحديث (٥٤١)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ١/ ٤١٢ كتاب إقامة الصلاة. . . (٥)، باب ما جاء في الخروج يوم العيد. . . (١٦٢)، الحديث (١٣٠١)، وأخرجه ابن حبان، ذكره الهيثمي في موارد الظمآن، ص ١٥٦ كتاب المواقيت (٥)، باب الخروج إلى العيد (١١١)، الحديث (٥٩٢).\n(٤) أخرجه أبو داود في السنن ١/ ٦٨٦ كتاب الصلاة (٢)، باب يصلي بالناس العيد في المسجد إذا كان يوم مطر (٢٥٧)، الحديث (١١٦٠)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ١/ ٤١٦ كتاب إقامة الصلاة. . . (٥)، باب ما جاء في صلاة العيد إذا كان مطر (١٦٧)، الحديث (١٣١٣).\n(٥) أخرجه الشافعي من رواية أبي الحويرث، في المسند، ص ١٥٢ الباب الثاني عشر في صلاة العيدين، الحديث (٤٤٢)، وأخرجه في الأم ١/ ٢٣٢ كتاب صلاة العيدين، باب وقت الغدوّ إلى العيدين، وأخرجه البيهقي من طريق الشافعي في السنن الكبرى ٣/ ٢٨٢، كتاب صلاة العيدين، باب الغدو إلى العيدين. وأبو الحويرث هو عبد الرحمن بن معاوية بن الحويرث، ذكره ابن حجر في تقريب التهذيب ١/ ٤٩٨ وقال: (مدني مشهور =","vol":"1","page":487},{"text":"١٠٢٤ - ورُويَ عن أبي عُمَيْر بن أنس، عن عمومةٍ له من أصحابِ النبيِّ ﷺ: \"أنَّ رَكْبًا جاؤوا إلى النبيِّ ﷺ يَشهدُونَ أنهم رأَوْا الهلالَ بالأمس، فأمَرهم أنْ يُفْطِروا وإذا أصبحُوا يغدوا إلى مُصَلَّاهم\" (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-147>فصل في الأُضْحِيَة</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n١٠٢٥ - عن أنس ﵁ أنه قال: \"ضحَّى رسولُ اللَّهِ ﷺ بكبشينِ أَمْلَحَيْنِ أَقْرَنَيْنِ ذَبحَهما بيدهِ وسمَّى وكبَّر قال: رأيتُه واضِعًا قدمَه على صِفَاحِهِما ويَقولُ: بسمِ اللَّهِ واللَّهُ أكبر\" (٢).\n_________\n= بكنيته، صدوق سيء الحفظ)، و\"نجران\" بفتح النون، وسكون الجيم، فَرَاءٌ، فألف، فنون، على وزن سلمان، بلد باليمن، وفي المطبوعة \"عجِّل الأضحى\" كما هي في مشكاة المصابيح ١/ ٤٥٤ وفي مرقاة المفاتيح ٢/ ٥٧ ومعناها: عجِّل صلاته ليشتغل الناس بذبح الأضاحي، و\"أخِّر الفطر\" أي صلاته، واللفظ في مسند الشافعي \"عجِّل الأضاحي\"، وفي الأمّ \"عَجّل الغدو إلى الأضحى\".\n(١) أخرجه أحمد في المسند ٥/ ٥٧ ضمن مسند حديث رجال من الأنصار ﵃، وأخرجه أبو داود في السنن ١/ ٦٨٤، كتاب الصلاة (٢)، باب إذا لم يخرج الإمام للعيد من يومه يخرج من الغد (٢٥٥)، الحديث (١١٥٧)، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٣/ ١٨٠، كتاب صلاة العيدين (١٩)، باب الخروج إلى العيدين من الغد (٢)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ١/ ٥٢٩ كتاب الصيام (٧)، باب ما جاء في الشهادة على رؤية الهلال (٦)، الحديث (١٦٥٣)، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٣/ ٣١٦، كتاب صلاة العيدين، باب، الشهود يشهدون على رؤية الهلال. . .، وأخرجه أحمد أيضًا من رواية أنس بن مالك ﵁، في المسند ٣/ ٢٧٩ ضمن مسند أنس بن مالك، وأبو عمير ذكره ابن حجر في تقريب التهذيب ٢/ ٤٥٦، فقال: (ابن أنس بن مالك الأنصاري، وقيل: اسمه عبد اللَّه ثقة .. . .، كان أكبر ولد أنس بن مالك).\n(٢) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ١٠/ ٢٢ - ٢٣، كتاب الأضاحي (٧٣)، باب وضع القدم على صفح الذبيحة (١٣)، الحديث (٥٥٦٤)، وفي باب التكبير عند الذبح (١٤)، الحديث (٥٥٦٥)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٥٥٧، كتاب الأضاحي (٣٥)، باب استحباب الضحية. . . (٣)، الحديث (١٨/ ١٩٦٦)، \"وأملحين\" من الملحة وهي بياض يخالطه السواد، و\"أقرنين\" أي طويلي القرن. . و\"صفاحهما\" جمع صفح وهو الجنب.","vol":"1","page":488},{"text":"١٠٢٦ - عن عائشة ﵂: \"أنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ أمرَ بكبشٍ أقْرَنَ يَطأُ في سوادٍ، وَيبْرُكُ في سوادٍ، وينظرُ في سوادٍ، فأتى به ليُضحِّيَ به، قال: يا عائشةُ هلُمِّي المِدْيَةَ ثم قال: اشْحَذِيهَا بحجرٍ، فَفَعَلَتْ ثم أخذَها وأخذَ الكبشَ فأَضجَعَه ثم ذبحه، ثمَّ قال: بسم اللَّه اللهم تَقَبَّلْ من محمدٍ وآلِ محمدٍ ومن أُمَّةِ محمدٍ ثم ضحَّى به\" (١).\n\n١٠٢٧ - وعن جابر أنّه قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"لا تذبَحوا إلا مُسِنَّةً إلا أن يَعْسر عليكم، فتذبَحُوا جَذَعَةً من الضَّأنِ\" (٢).\n\n١٠٢٨ - عن عُقْبَة بن عامر: \"أنَّ النبيَّ ﷺ أعطاهُ غنمًا يقسِمُها على أصحابِهِ ضَحَايَا فبقيَ عَتُودَ فقال: ضَحِّ به أنتَ\" (٣). وفي رواية: \"قلتُ: يا رسولَ اللَّه أصابني جَذَعٌ، قال: ضَحِّ به [أنت] (٤) \" (٥).\n_________\n(١) أخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٥٥٧، كتاب الأضاحي (٣٥)، باب استحباب الضحية. . . (٣)، الحديث (١٩/ ١٩٦٧)، قوله: \"يطأ في سواد\" مجاز عن سواد القوائم، و\"يبرك في سواد\" عن سواد البطن، \"وينظر في سواد\" عن سواد العين، والمعنى أن باقيه أبيض، \"وهَلُمِّي المدية\" أي هاتيها.\n(٢) أخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٥٥٥، كتاب الأضاحي (٣٥)، باب سن الأضحية (٢)، الحديث (١٣/ ١٩٦٣)، و\"المُسِنَّة\" هي الكبيرة بالسن، و\"الجَذَعَة من الضأن\" وهو ما يكون قبل السنة، لكِنْ يقيد بأنها تكون بنت ستة أشهر تشبه مالها سنة لعِظَمِ جثتها.\n(٣) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ١٠/ ٩، كتاب الأضاحي (٧٣)، باب أضحية النبي -ﷺ-. . . (٧)، الحديث (٥٥٥٥)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٥٥٥ - ١٥٥٦، كتاب الأضاحي (٣٥)، باب سن الأضحية (٢)، الحديث (١٥/ ١٩٦٥). قوله (عتود) أي الصغير من أولاد المعز.\n(٤) ليست في مخطوطة برلين، وهي من المطبوعة، وفي لفظ مسلم.\n(٥) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ١٠/ ٤، كتاب الأضاحي (٧٣)، باب قسمة الإِمام الأضاحي بين الناس (٢)، الحديث (٥٥٤٧)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٥٥٦، كتاب الأضاحي (٣٥)، باب سن الأضحية (٢)، الحديث (١٦/ ١٩٦٥).","vol":"1","page":489},{"text":"١٠٢٩ - وقال ابن عمر: \"كَانَ النبيُّ ﷺ يذبحُ وينحرُ بالمصلى\" (١).\n\n١٠٣٠ - وعن جابر ﵁ أن النبيَّ ﷺ قال: \"البقرةُ عن سبعةٍ والجَزُورُ عن سبعةٍ\" (٢).\n\n١٠٣١ - وقال رسول اللَّه ﷺ: \"إذا دخلَ العَشرُ وأرادَ بعضُكم أنْ يُضَحِّي فلا يمسَّ من شعرِهِ وَبَشَرِهِ (٣) شيئًا\" وفي رواية: \"فلا يأخُذَن شعرًا ولا يُقَلِّمَنَّ ظُفْرًا\" وفي رواية: \"مَنْ رأى هلالَ ذي الحِجَّة وأرادَ أن يُضَحِّي فلا يأخذْ من شعرِه ولا مِن أظفارِه\" (٤).\n\n١٠٣٢ - وقال: \"ما مِن أيامٍ العملُ الصالحُ فيهن أحبُّ إلى اللَّهِ\n_________\n(١) أخرجه البخاري في الصحيح ٢/ ٤٧١ كتاب العيدين (١٣)، باب النحر والذبح يوم النحر بالمصلى (٢٢)، الحديث (٩٨٢).\n(٢) أخرجه مسلم بالمعنى في الصحيح ٢/ ٩٥٥، كتاب الحج (١٥)، باب الاشتراك في الهدي. . . (٦٢)، الحديث (٣٥٢/ ١٣١٨)، وأخرجه أبو داود بلفظه في السنن ٣/ ٢٣٩، كتاب الضحايا (١٠)، باب في البقر والجذور. . . (٧)، الحديث (٢٨٠٨)، وقال الخطيب التبريزي في مشكاة المصابيح ١/ ٤٥٨: (رواه مسلم وأبو داود واللفظ له)، وقال القاري في مرقاة المفاتيح ٢/ ٢٦٢: (وهذا هو الداعي للمصنِّف -أي التبريزي- إلى ذكر أبي داود، مع أن ما في الفصل الأول -الصحاح- لا يسنده لغير الصحيحين، لكن \"البغوي\" لما أخذ لفظ أبي داود الثابت معناه في مسلم وجعله في الفصل الأول أَوْهَم أن اللفظ لأحد الصحيحين، فبين المصنِّف أن الذي في مسلم هو المعنى). و\"الجَزُور\" بفتح الجيم هو ما يجزر أي ينحر من الإبل خاصة.\n(٣) في المطبوعة زيادة (وأظفاره) والصواب أنها في الرواية التالية.\n(٤) أخرجه مسلم من رواية أم سلمة ﵂، في الصحيح ٣/ ١٥٦٥، كتاب الأضاحي (٣٥)، باب نهي من دخل عليه عشر ذي الحجة وهو مريد التضحية أن يأخذ من شعره. . . (٧)، الحديث (٣٩ - ٤٢/ ١٩٧٧).","vol":"1","page":490},{"text":"مِنْ هذِهِ الأيامِ العَشْرِ، قالوا: يا رسولَ اللَّه! ولا الجهادُ في سَبيلِ اللَّهِ؟ قالَ: ولا الجهادُ في سَبيلِ اللَّه إلّا رجلٌ خرجَ بنفسِه ومالِهِ فلمْ يرجِعْ من ذلكَ بشيء\" (١).\n\nمِنَ الحِسَان:\n١٠٣٣ - عن جابر ﵁ أنه قال: \"ذبحَ النبيُّ ﷺ يومَ الذبحِ كَبْشَيْنِ أملَحَيْنِ أَقْرَنَيْنِ (٢) مَوْجُوْءَينِ فلما ذبحهما قال: إِنّي وَجَّهتُ وجهيَ للذي فطر السَّماواتِ والأرضَ على مِلَّةِ إبراهيمَ حنيفًا ومَا أنا من المشركين إن صلاتي ونُسُكي ومَحْيَايَ ومَمَاتي للَّهِ ربِّ العالمينَ لا شريكَ له، وبذلك أُمِرْتُ وأنا من المسلمينَ اللهم منكَ ولَكَ (٣) عن محمدٍ وأُمَّتِهِ، بسم اللَّهِ واللَّهُ أكبرُ\" (٤) وفي رواية: \"ذبَح بيدِهِ وقال: بسم اللَّهِ واللَّهُ أكبرُ، اللهم هذا عني وعمن لم يُضَحِّ مِن أُمَّتي\" (٥).\n_________\n(١) أخرجه البخاري من رواية عبد اللَّه بن عباس ﵄ في الصحيح ٢/ ٤٥٧، كتاب العيدين (١٣)، باب فضل العمل في أيام التشريق (١١)، الحديث (٩٦٩)، وأخرجه أبو داود في السنن ٢/ ٨١٥، كتاب الصوم (٨)، باب في صوم العشر (٦١)، الحديث (٢٤٣٨)، واللفظ له.\n(٢) في مخطوطة برلين: (أقرنين أملحين).\n(٣) تصحفت في المطبوعة إلى (وإليكَ)، والتصويب من مخطوطة برلين وأبي داود.\n(٤) أخرجه أحمد في المسند ٣/ ٣٧٥، ضمن مسند جابر بن عبد اللَّه ﵁، وأخرجه الدارمي في السنن ٢/ ٧٥ - ٧٦، كتاب الأضاحي، باب السنة في الأضحية، وأخرجه أبو داود في السنن ٣/ ٢٣٠ - ٢٣١ كتاب الضحايا (١٠)، باب ما يستحب من الضحايا (٤)، الحديث (٢٧٩٥)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ١٠٤٣، كتاب الأضاحي (٢٦)، باب أضاحي رسول اللَّه -ﷺ- (١)، الحديث (٣١٢١)، قوله: \"موجوءين\" أي بفتح ميم، وسكون واو، فضم جيم، وسكون واو، فهمز مفتوح، أي خصيين.\n(٥) أخرجه أحمد في المسند ٣/ ٣٥٦ ضمن مسند جابر بن عبد اللَّه ﵁، وأخرجه أبو داود في السنن ٣/ ٢٤٠، كتاب الضحايا (١٠)، باب في الشاه يضحى بها عن جماعة (٨)، الحديث (٢٨١٠)، وأخرجه الترمذي في السنن ٤/ ١٠٠، كتاب الأضاحي (٢٠)، باب (٢٢)، وهو مما يلي باب العقيقة بشاة (٢٠)، الحديث (١٥٢١).","vol":"1","page":491},{"text":"١٠٣٤ - عن حنشٍ أنه قال: رأيتُ عليًا يُضَحِّي بِكَبْشَيْنِ وقال: \"إنَّ رسولَ اللَّه ﷺ أَوْصَاني أن أُضَحِّي عنه\" فأنا أُضَحِّي عنه\" (١).\n\n١٠٣٥ - وعن علي ﵁ أنه قال: \"أَمَرَنا رسول اللَّه ﷺ أن نستشرِفَ العينَ والْأُذُنَ، وأن لا نُضَحِّيَ بِمُقابَلَةٍ، ولا مُدابَرَةٍ، ولا شَرْقاءَ، ولا خَرْقاءَ\" (٢).\n_________\n(١) أخرجه أحمد في المسند ١/ ١٥٠، ضمن مسند علي بن أبي طالب ﵁، وأخرجه أبو داود في السنن ٣/ ٢٢٧ - ٢٢٨، كتاب الضحايا (١٠)، باب الأضحية عن الميت (٢)، الحديث (٢٧٩٠)، وأخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٨٤، كتاب الأضاحي (٢٠)، باب ما جاء في الأضحية عن الميت (٣)، الحديث (١٤٩٥)، \"وحنش\" قال عنه المنذري في مختصر سنن أبي داود ٤/ ٩٥، كتاب الضحايا، باب الأضحية عن الميت، الحديث (٢٦٧٢): (وهو أبو المعتمر الكناني الصنعاني) وقد أخطأ في قوله: \"الصنعاني\" إذ الصنعاني كنيته: \"أبو رشدين\"! وقال عنه القاري في مرقاة المفاتيح ٢/ ٢٦٥: (هو ابن عبد اللَّه السبائي قيل: أنه كان مع علي بالكوفة، وقدم مصر بعد قتل علي) وهذا خطأ! لأن \"حنش\" المذكور في الحديث كما ترجمه المزي في تهذيب الكمال ١/ ٣٤٢ هو: (حنش بن المعتمر، ويقال: ابن ربيعة الكناني، أبو المعتمر الكوفي)، لأن الراوي عن \"حنش\" هو \"الحكم بن عتيبة\" لا يروي إلا عن \"حنش بن المعتمر\" فتقرَّر أنه المراد، وليس الصنعاني.\n(٢) أخرجه أحمد في المسند ١/ ١٠٨، ضمن مسند علي بن أبي طالب ﵁، وأخرجه الدارمي في السنن ٢/ ٧٧، كتاب الأضاحي، باب ما لا يجوز في الأضاحي، وأخرجه أبو داود في السنن ٣/ ٢٣٧ - ٢٣٨، كتاب الضحايا (١٠)، باب ما يكره من الضحايا (٦)، الحديث (٢٨٠٤)، وأخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٨٦، كتاب الأضاحي (٢٠)، باب ما يكره من الأضاحي (٦)، الحديث (١٤٩٨)، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٧/ ٢١٦، كتاب الضحايا (٤٣)، باب المقابلة. . . (٨)،\nوأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ١٠٥٠، كتاب الأضاحي (٢٦)، باب ما يكره أن يضحى به (٨)، الحديث (٣١٤٢ - ٣١٤٣)، بسندين عن علي ﵁، وقد وقع سقط عند تخريج الحديث في نسخة مشكاة المصابيح -ولعله من المحقق- وقد أرشدنا للسقط ملا علي القاري في مرقاة المفاتيح ٢/ ٢٦٦ حيث قال: (رواه الترمذي، =","vol":"1","page":492},{"text":"١٠٣٦ - وعن علي ﵁ قال: \"نهى رسولُ اللَّه ﷺ أن يُضَحَّى بأَعْضَبِ القرنِ والْأُذُنِ\" (١).\n\n١٠٣٧ - وعن البَراء بن عازب: \"أنَّ رسولَ اللَّه ﷺ سُئل ماذا يُتَّقَى من الضحايا؟ فأَشارَ بيدِه فقال: أربعًا: العرجاءُ البَينُ ظَلْعُها، والعوراء البَيِّنُ عَوَرُها، والمريضةُ البينُ مرضُها، والعَجْفاءُ التي لا تُنْقي\" (٢).\n_________\n= وقال: حسن صحيح، نقله ميرك، وأبو داود، والنسائي، والدارمي، وابن ماجه، وانتهت روايته، أي رواية ابن ماجه)، بينما نص عبارة مشكاة المصابيح ١/ ٤٦٠: (رواه الترمذي، وأبو داود، والنسائي، والدارمي! وانتهت روايته) فسقط ذكر ابن ماجه، ولم يفطن إلى ذلك المحقق، فأوهم أن الضمير يعود إلى الدارمي، بينما الصواب أن الضمير يعود لابن ماجه في قول التبريزي: (وانتهت روايته)، قوله: \"أنَّ نستشرف العين والأذن\" أي ننظر إليهما ونتأمل في سلامتهما من آفةٍ تكون بهما، وجاء في سنن أبي داود ٣/ ٢٣٨ عقب الحديث سؤال زهير، لأبي إسحاق، وهما من رجال سند الحديث، فقال: (فما المقابلة؟ قال: يُقطَعُ طرف الأذن، قلت: فما المدابرة؟ قال: يُقطع من مؤخر الأذن، قلت: فما الشرقاء؟ قال: تُشَق الأذن، قلت: فما الخرقاء؟ قال: تُخرَق أذنها للسِّمَة).\n(١) أخرجه أحمد في المسند ١/ ٨٣ ضمن مسند علي بن أبي طالب ﵁، وأخرجه أبو داود في السنن ٣/ ٢٣٨، كتاب الضحايا (١٠)، باب ما يكره من الضحايا (٦)، الحديث (٢٨٠٥)، وأخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٩٠، كتاب الأضاحي (٢٠)، باب في الضحية بعضباء القرن والأذن (٩)، الحديث (١٥٠٤)، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٧/ ٢١٧ - ٢١٨، كتاب الضحايا (٤٣)، باب العضباء (١٢)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ١٠٥١، كتاب الأضاحي (٢٦)، باب ما يكره أن يضحى به (٨)، الحديث (٣١٤٥)، وجاء في سنن أبي داود ٣/ ٢٣٩، قول قتادة برقم (٢٨٠٦): (قلت لسعيد بن المسيب: ما الأعضب؟ قال: النصف فما فوقه)، أي مكسور القرن، مقطوع الأذن.\n(٢) أخرجه مالك في الموطأ ٢/ ٤٨٢، كتاب الضحايا (٢٣)، باب ما ينهى عنه من الضحايا (١١)، الحديث (١)، وأخرجه أحمد في المسند ٤/ ٢٨٩، ضمن مسند البراء بن عازب ﵁، وأخرجه الدارمي في السنن ٢/ ٧٦، كتاب الأضاحي، باب ما لا يجوز في الأضاحي، وأخرجه أبو داود في السنن ٣/ ٢٣٥ - ٢٣٦، كتاب الضحايا (١٠)، باب ما يكره من الضحايا (٦)، الحديث (٢٨٠٢)، وأخرجه الترمذي =","vol":"1","page":493},{"text":"١٠٣٨ - وعن أبي سعيد أنه قال: \"كانَ رسولُ اللَّه صلى اللَّه عليه وسم يُضَحِّي بكبشٍ أَقْرَنَ فَحيلٍ، يَنظرُ في سوادٍ ويأكلُ في سوادٍ ويمشي في سوادٍ\" (١).\n\n١٠٣٩ - عن مُجاشِعٍ -من بَني سُلَيْم- أن رسول اللَّه ﷺ كانَ يقول: \"إن الجَذَع يُوَفَّى مما يُوَفَّى منه الثَّنِيُّ\" (٢).\n_________\n= في السنن ٤/ ٨٥ - ٨٦، كتاب الأضاحي (٢٠)، باب ما لا يجوز من الأضاحي (٥)، الحديث (١٤٩٧)، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٧/ ٢١٤ - ٢١٥، كتاب الضحايا (٤٣)، باب ما نُهي عنه من الأضاحي: العوراء (٥)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ١٠٥٠، كتاب الأضاحي (٢٦)، باب ما يكره أن يضحى به (٨)، الحديث (٣١٤٤)، وأخرجه ابن حبان، ذكره الهيثمي في موارد الظمآن، ص ٢٥٨، كتاب الأضاحي (١٠)، باب ما لا يجزئ في الأضحية (٢)، الحديث (١٠٤٦)، قوله \"ظَلْعُها\"، أي عرجها، \"والعجفاء\" أي المهزولة، \"لا تنقي\" هي المهزولة التي لا نقي لعظامها، يعني لا مخ لها من العجف.\n(١) أخرجه أبو داود في السنن ٣/ ٢٣١ - ٢٣٢، كتاب الضحايا (١٠)، باب ما يستحب من الضحايا (٤)، الحديث (٢٧٩٦)، وأخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٨٥، كتاب الأضاحي (٢٠)، باب ما جاء ما يستحب من الأضاحي (٤)، الحديث (١٤٩٦)، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٧/ ٢٢٠ - ٢٢١ كتاب الضحايا (٤٣)، باب الكبش (١٤)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ١٠٤٦ كتاب الأضاحي (٢٦)، باب ما يستحب من الأضاحي (٤)، الحديث (٣١٢٨) وقد سبق شرح مثله برقم (١٠٢٦). و(الفحيل): السمين المختار.\n(٢) أخرجه أبو داود في السنن ٣/ ٢٣٣، كتاب الضحايا (١٠)، باب ما يجوز من السن في الضحايا (٥)، الحديث (٢٧٩٩)، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٧/ ٢١٩، كتاب الضحايا (٤٣)، باب المسنة والجذعة (١٣)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ١٠٤٩، كتاب الأضاحي (٢٦)، باب ما تجزئ من الأضاحي (٧)، الحديث (٣١٤٠)، \"ومُجَاشِع\" ذكره ابن حجر في الإِصابة في تمييز الصحابة ٣/ ٣٤٢، القسم الأول وقال: (مُجَاشِع بن مسعود بن ثعلبة بن وهب. . .، السُّلمي قال البخاري وغيره: له صحبة، وله رواية في الصحيحين وغيرهما)، وعن \"الجَذَع، والثَّني\" قال الهروي في غريب الحديث ٣/ ٧٢: (حتَّى يستكمل الأربع ويدخل في السنة الخامسة =","vol":"1","page":494},{"text":"١٠٤٠ - عن أبي هريرة ﵁ أنّه قال، سمعت رسول اللَّه ﷺ يقولُ: \"نِعْمَتْ الْأُضْحيةُ الجَذَعُ مِن الضَّأنِ\" (١).\n\n١٠٤١ - عن ابن عباس ﵄ قال: \"كنا معَ رسولِ اللَّه ﷺ في سفرٍ فحضرَ الأضحى، فاشتركْنا في البقرةِ سبعةً، وفي البعيرِ عشرةً\" (٢) (غريب).\n\n١٠٤٢ - عن عائشة ﵂، عن النبيِّ ﷺ أنه قال: \"ما عَملَ ابنُ آدمَ مِنْ عمل يومَ النحرِ أحبَّ إلى اللَّهِ مِن هِراقةِ الدمِ، وإنه لتأتي يومَ القيامةِ بقرونها وأشعارِها وأظلافِها، وإن الدمَ ليقعُ من اللَّهِ بمكانٍ قبلَ أن يقعَ بالأرضِ فَطِيبُوا بها أَنْفُسًا\" (٣).\n_________\n= فهو حينئذٍ جذع، والأنثى جَذَعَة، وهي التي تؤخذ في الصدقة إذا جاوزت الإِبل ستين. . .، فإذا مضت الخامسة ودخلت السنة السادسة وأَلقى ثَنِيَّته فهو حينئذٍ ثَنِيٌّ والأنثى ثَنِيَّة، وهو أدنى ما يجوز من أسنان الإبل في النحر، هذا من الإبل والبقر، والمعَز لا يجزئ منها في الأضاحي إلا الثني فصاعدًا، وأما الضأن خاصة فإنه يجزئ منها الجذع)، والمعنى: يجوز تضحية الجذع من الضأن كتضحية الثنيِّ من المعز.\n(١) أخرجه أحمد في المسند ٢/ ٤٤٥ ضمن مسند أبي هريرة ﵁، وأخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٨٧ كتاب الأضاحي (٢٠)، باب ما جاء في الجذع من الضأن. . . (٧)، الحديث (١٤٩٩).\n(٢) أخرجه أحمد في المسند ١/ ٢٧٥، ضمن مسند عبد اللَّه بن عباس ﵄، وأخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٨٩، كتاب الأضحى (٢٠)، باب ما جاء في الاشتراك في الأضحية (٨)، الحديث (١٥٠١)، وقال: (حديث ابن عباس حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث الفضل بن عباس)، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٧/ ٢٢٢، كتاب الضحايا (٤٣)، باب ما تجزئ عنه البَدَنة في الضحايا (١٥)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ١٠٤٧ كتاب الأضاحي (٢٦)، باب عن كم تجزئ البدنة والبقرة (٥)، الحديث (٣١٣١).\n(٣) أخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٨٣، كتاب الأضاحي (٢٠)، باب ما جاء في فضل الأضحية (١)، الحديث (١٤٣٩)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ١٠٤٥ كتاب الأضاحي (٢٦)، باب ثواب الأضحية (٣)، الحديث (٣١٢٦)، وأخرجه الحاكم في =","vol":"1","page":495},{"text":"١٠٤٣ - ويروى أنه قال: \"ما من أيامٍ أحبَّ إلى اللَّهِ أنْ يُتعبَّدَ له فيها مِن عشرِ ذي الحِجَّةِ، يُعدلُ صيامُ كلِّ يومٍ منها بصيامِ سنةٍ، وقيامُ كلِّ ليلةٍ منها بقيامِ ليلةِ القدرِ\" (١) (ضعيف).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-148>٤٧ - باب العتيرة</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n١٠٤٤ - عن أبي هريرة رضي اله عنه، عن النبيِّ ﷺ أنه قال: \"لا فَرَعَ ولا عَتِيْرَة\" (٢)، والفَرَعُ أول نِتاجٍ كان يُنْتَجُ لهم، كانوا يذبحونه لطَواغِيتِهم، والعَتِيرَةُ في رجبٍ.\n_________\n= المستدرك ٤/ ٢٢١ - ٢٢٢، كتاب الأضاحي، باب ما تقرب إلى اللَّه يوم النحر. . .، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٩/ ٢٦١، كتاب الضحايا، باب قال اللَّه جل ثناؤه: ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ﴾.\n(١) أخرجه من رواية أبي هريرة ﵁، الترمذي في السنن ٣/ ١٣١، كتاب الصوم (٦)، باب ما جاء في العمل. . . (٥٢)، الحديث (٧٥٨)، وقال: (هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث مسعود بن واصل، عن النَّهاس، قال: وسألت محمدًا -يعني البخاري- عن هذا الحديث فلم يعرف من غير هذا الوجه، مثل هذا. . . وقد تكلم يحيى بن سعيد في \"نهَّاس\").\nوأخرجه ابن ماجه في السنن ١/ ٥٥١ كتاب الصيام (٧)، باب صيام العشر (٣٩)، الحديث (١٧٢٨)، وأخرجه ابن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال ٧/ ٢٥٢٢ - ٢٥٢٣ ضمن ترجمة نهَّاس بن قَهْم، وعزاه المتقي الهندي في كنز العمال ١٢/ ٣١٧، فضائل عشر ذي الحجة من الإِكمال إلى: (ابن أبي الدنيا في فضل عشر ذي الحجة، والبيهقي في شعب الإيمان، والخطيب في تاريخ بغداد، وابن النجّار عن أبي هريرة ﵁)، وهو في تاريخ بغداد ١١/ ٢٠٨، ضمن ترجمة عمر بن شبة النميري.\n(٢) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ٩/ ٥٩٦، كتاب العقيقة (٧١)، باب الفَرَع (٣)، الحديث (٥٤٧٣)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٥٦٤، كتاب الأضاحي (٣٥)، باب الفرع والعتيرة (٦)، الحديث (٣٨/ ١٩٧٦). و(العتيرة): شاة تذبح في رجب.","vol":"1","page":496},{"text":"مِنَ الحِسَان:\n١٠٤٥ - عن مِخْنَفِ بن سُليمٍ: \"أنَّه شهدَ النبيَّ ﷺ يخطبُ يومَ عرفةَ يقولُ: على كلِّ أهلِ بيتٍ في كلِّ عامٍ أُضحيةٌ وعَتِيْرَةٌ\" (١) (ضعيف ومنسوخ).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-149>٤٨ - باب صلاة الخسوف</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n١٠٤٦ - قالت عائشة ﵂: \"إن الشَّمْسَ خَسَفَتْ على عَهْدِ رسولِ اللَّه ﷺ فَبَعث مُناديًا: الصلاةُ جامعةٌ، فتَقَدَّمَ فصلَّى أربعَ ركعاتٍ في ركعتينِ، وأربعَ سَجَداتٍ\" (٢).\n\n١٠٤٧ - قالت عائشة: \"ما ركعتُ ركوعًا [قطّ] (٣) ولا سجدتُ سجودًا قَطُّ كانَ أطولَ منه\" (٤).\n_________\n(١) أخرجه أحمد في المسند ٤/ ٢١٥ ضمن مسند مِخْنَفِ بن سُليم ﵁، وأخرجه أبو داود في السنن ٣/ ٢٢٦ - ٢٢٧، كتاب الضحايا (١٠)، باب ما جاء في إيجاب الأضاحي (١)، الحديث (٢٧٨٨)، وأخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٩٩، كتاب الأضاحي (٢٠)، باب (١٩)، وهو ما قبل باب العقيقة بشاة (٢٠)، الحديث (١٥١٨)، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٧/ ١٦٧ - ١٦٨، كتاب الفرع والعتيرة (٤١)، باب (١)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ١٠٤٥ كتاب الأضاحي (٢٦)، باب الأضاحي واجبة هي أم لا (٢)، الحديث (٣١٢٥).\n(٢) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ٢/ ٥٤٩، كتاب الكسوف (١٦)، باب الجهر بالقراءة في الكسوف (١٩)، الحديث (١٠٦٦)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ٦٢٠، كتاب الكسوف (١٠)، باب صلاة الكسوف (١)، الحديث (٤/ ٩٠١).\n(٣) ساقط من المطبوعة، وهو من مخطوطة برلين، وفي لفظ مسلم.\n(٤) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ٢/ ٥٣٨، كتاب الكسوف (١٦)، باب طول السجود في الكسوف (٨)، الحديث (١٠٥١) عقب حديث يرويه عبد اللَّه بن عمرو ﵄، وأخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ٦٢٧ - ٦٢٨، كتاب الكسوف (١٠)، باب ذكر النداء بصلاة الكسوف. . . (٥)، الحديث (٢٠/ ٩١٠).","vol":"1","page":497},{"text":"١٠٤٨ - وعن عائشة ﵂ أنها قالت: \"جهَرَ النبيُّ ﷺ في صلاةِ الخسوفِ بقراءتِه\" (١).\n\n١٠٤٩ - عن عبد اللَّه بن عباس ﵄ أنه قال: \"خَسَفتْ الشَّمْسُ على عهدِ رسولِ اللَّه ﷺ، فصلَّى رسولُ اللَّهِ ﷺ والناسُ معَه، فقامَ قيامًا طويلًا نحوًا من سورةِ البقرةِ، ثمَّ ركعَ ركوعًا طويلًا ثم رفعَ رأسَه فقامَ قيامًا طويلًا وهو دُونَ القيامِ الأولِ، ثمَّ ركعَ ركوعًا طويلًا وهو دونَ الركوعِ الأول، ثمَّ سجدَ ثم قامَ فقامَ قيامًا طويلًا وهو دونَ القيامِ الأولِ، ثمَّ ركعَ ركوعًا طويلًا وهو دونَ الركوعِ الأول، ثمَّ رفعَ فقامَ قيامًا طويلًا وهو دونَ القيامِ الأولِ، ثمَّ ركعَ ركوعًا طويلًا وهو دونَ الركوعِ الأولِ، ثمَّ رفعَ، ثمَّ سجدَ، ثمَّ انصرفَ وقد تَجَلَّتْ الشَّمسُ فقال: إنَّ الشَّمْسَ والقمرَ آيتانِ من آياتِ اللَّهِ لا يَخْسِفان لموتِ أحدٍ ولا لحياتِه، فإذا رأيتم ذلكَ فاذكرُوا اللَّه، قالوا: يا رسولَ اللَّهِ رأيناكَ تناولتَ شيئًا في مَقامِك هذا، ثمَّ رأيناكَ تَكَعْكَعْتَ؟ قال: إني رأيتُ الجنةَ فَتَناولْتُ منها عُنقودًا، ولو أخذتُه لأكلتُم منه ما بقيَتْ الدنيا، ورأيتُ النَّارَ فلمْ أرَ كاليومِ مَنظرًا أفظعَ قَطُّ منها ورأيتُ أكثرَ أهلِها النساءَ فقالوا: لِمَ يا رسولَ اللَّهِ؟ قال: بكفرِهنَّ، قيل: يَكْفُرْنَ باللَّه؟ قال: يكفُرْنَ العشيرَ ويكفُرنَ الإِحسانَ، لو أحسنتَ إلى إحداهُنَّ الدهرَ كلَّهُ ثم رأتْ منكَ شيئًا قالت: ما رأيتُ منكَ خيرًا قطُّ\" (٢).\n_________\n(١) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ٢/ ٥٤٩، كتاب الكسوف (١٦)، باب الجهر بالقراءة في الكسوف (١٩)، الحديث (١٠٦٥) وأخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ٦٢٠، كتاب الكسوف (١٠)، باب صلاة الكسوف (١)، الحديث (٥/ ٩٠١).\n(٢) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ٢/ ٥٤٠، كتاب الكسوف (١٦)، باب صلاة الكسوف جماعة (٩)، الحديث (١٠٥٢)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ٦٢٦، كتاب الكسوف (١٠)، باب ما عُرِض على النبيِّ -ﷺ- في صلاة الكسوف من أمر الجنة والنار (٣)، الحديث (١٧/ ٩٠٧)، قوله \"تكعكعت\" أي تأخرت.","vol":"1","page":498},{"text":"١٠٥٠ - وعن عائشة ﵂، نحوَ حديث ابن عباس وقالت: \"ثم سجدَ فأطالَ السجودَ ثم انصرفَ وقد انجلتْ الشَّمْسُ، فخطبَ الناسَ فحمِدَ اللَّهَ وأثنى عليهِ، ثمَّ قال: إن الشَّمْسَ والقمرَ آيتانِ من آياتِ اللَّهِ لا يَخْسِفانِ لموتِ أحدٍ ولا لحياتِه، فإذا رأيتُم ذلكَ فادعُوا اللَّهَ وكَبِّروا وصلُّوا وتَصدَّقوا ثم قال: يا أُمَّةَ محمدٍ واللَّهِ ما مِن أحدٍ أَغْيَرُ من اللَّهِ أن يزنيَ عبدُه أو تزنيَ أَمَتُهُ، يا أُمَّةَ محمدٍ واللَّهِ لو تعلمونَ ما أعلمُ لضحِكْتُم قليلًا ولبكَيْتُم كثيرًا\" (١).\n\n١٠٥١ - عن أبي موسى أنه قال: \"خَسَفتْ الشَّمْسُ فقامَ النبيُّ ﷺ فزِعًا يَخْشَى أن تكونَ الساعةُ، فأَتَى المسجدَ فصلَّى بأطولِ قيامٍ ورُكوعٍ وسجودٍ ما رأيته قطُّ يَفْعَله وقال: هذه الآياتُ التي يرسلُ اللَّهُ لا تكونُ لموتِ أحدٍ ولا لحياتِهِ، ولكنْ يُخَوِّفُ اللَّهُ بها عبادَهُ فإذا رأيتُم شيئًا من ذلكَ فافزَعُوا إلى ذكرِه ودعائه واستغفارِه\" (٢).\n\n١٠٥٢ - وعن جابر ﵁ أنه قال: \"انكسَفَتْ الشَّمْسُ في عهدِ رسولِ اللَّه ﷺ يومَ ماتَ ابراهيمُ ابنُ النبيِّ ﷺ، فصلَّى بالناسِ ستَّ ركعاتٍ بأربعِ سَجَداتٍ\" (٣).\n_________\n(١) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ٢/ ٥٢٩، كتاب الكسوف (١٦)، باب الصدقة في الكسوف (٢)، الحديث (١٠٤٤)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ٦١٨، كتاب الكسوف (١٠)، باب صلاة الكسوف (١)، الحديث (١/ ٩٠١).\n(٢) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ٢/ ٥٤٥، كتاب الكسوف (١٦)، باب الذكر في الكسوف. . . (١٤)، الحديث (١٠٥٩)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ٦٢٨ - ٦٢٩، كتاب الكسوف (١٠)، باب ذكر النداء بصلاة الكسوف. . . (٥)، الحديث (٢٤/ ٩١٢).\n(٣) أخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ٦٢٣، كتاب الكسوف (١٠)، باب ما عرض على النبي -ﷺ- في صلاة الكسوف. . . (٣)، الحديث (١٠/ ٩٠٤) وساقه برواية مطوَّلة.","vol":"1","page":499},{"text":"١٠٥٣ - ورُوي عن علي ﵁، عن رسولِ اللَّه صلى اللَّه عليه- وسلم [أنه قال: \"صلاةُ الكسوف] (١) ثماني ركعاتٍ في أربعِ سَجَداتٍ\" (٢).\n\n١٠٥٤ - وقال عبد الرحمن بن سَمُرَة (٣): \"كَسَفتْ الشَّمْسُ في حياةِ رسولِ اللَّهِ ﷺ، فأتيتُه وهو قائمٌ في الصلاةِ رافعٌ يديهِ، فجعلَ يُسبِّح ويهلِّلُ ويكبِّرُ ويحمدُ ويدعو حتى حُسِرَ عنها، فلما حُسِرَ عنها قرأَ سورتينِ وصلَّى ركعتينِ\" (٤).\n\n١٠٥٥ - قالت أسماء بنتُ أبي بكر ﵄: \"أمرَ النبيُّ ﷺ بالعَتاقَةِ في كسوفِ الشمسِ\" (٥).\n\nمِنَ الحِسَان:\n١٠٥٦ - عن سَمُرَة بن جُندب ﵁ قال: \"صلَّى بنا النبيُّ ﷺ في كسوفِ [الشمس] (٦) لا نسمعُ له صوتًا. (٧)\n_________\n(١) ساقط من المخطوطة.\n(٢) أخرجه مسلم من رواية عبد اللَّه بن عباس ﵄ في الصحيح ٢/ ٦٢٧، كتاب الكسوف (١٠)، باب ذكر من قال: إنه ركع ثمان ركعات. . . (٤)، الحديث (١٨/ ٩٠٨)، وقال عَقِبَةُ: (وعن علي مثل ذلك).\n(٣) وردت في المخطوطة والمطبوعة (جابر بن سمرة) والصواب ما أثبتناه، قال الخطيب التبريزي في مشكاة المصابح ١/ ٤٦٩: (رواه مسلم في \"صحيحه\" عن عبد الرحمن بن سَمُرَة، وكذا في شرح السنة ٤/ ٣٧٩ عنه، وفي نسخ \"المصابيح\" عن جابر بن سَمُرَة).\n(٤) أخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ٦٢٩، كتاب الكسوف (١٠)، باب ذكر النداء بصلاة الكسوف. . . (٥)، الحديث (٢٦/ ٩١٣).\n(٥) أخرجه: البخاري في الصحيح ٢/ ٥٤٣ - ٥٤٤، كتاب الكسوف (١٦)، باب مَنْ أحبَّ العَتاقة في كسوف الشمس (١١)، الحديث (١٠٥٤). و(العتاقة): فك الرقاب.\n(٦) ليست في مخطوطة برلين، وليست عند الترمذي ولفظ الحديث له، وهي من المطبوعة فقط.\n(٧) أخرجه أحمد في المسند ٥/ ١٦ ضمن مسند سَمُرَة بن جندب ﵁، برواية مطوَّلة، وأخرجه أبو داود في السنن ١/ ٧٠٠ كتاب الصلاة (٢)، باب من قال: أربع =","vol":"1","page":500},{"text":"١٠٥٧ - وقال عِكْرِمة: \"قيل لابن عباس: ماتَتْ فلانة -بعضُ أزواجِ النبيِّ ﷺ- فخَرَّ ساجدًا، فقيلَ له: أَتسجدُ في هذه الساعةِ؟ فقال، قال رسول اللَّه ﷺ: إذا رأيتم آيةً فاسجُدُوا، وأيُّ آيةٍ أعظمُ مِن ذهابِ أزواجِ النبيِّ ﷺ\" (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-150>فصل في سجود الشكر </span>(٢)\nمِنَ الحِسَان:\n١٠٥٨ - عن أبي بَكْرَةَ ﵁: \"أنَّ النبيَّ ﷺ كانَ إذا جاءَهُ أمرٌ يُسَرُّ به خرَّ ساجدًا شكرًا للَّهِ\" (٣) (غريب).\n_________\n= ركعاتٍ (٢٦٢)، الحديث (١١٨٤)، ضمن رواية مطوَّلة، وأخرجه الترمذي في السنن ٢/ ٤٥١ أبواب الصلاة، باب ما جاء في صفة القراءة. . . (٣٩٧)، الحديث (٥٦٢)، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٣/ ١٤٠ - ١٤١ كتاب الكسوف (١٦)، باب نوع آخر من صلاة الكسوف (١٥)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ١/ ٤٠٢ كتاب إقامة الصلاة. . . (٥)، باب ما جاء في صلاة الكسوف (١٥٢)، الحديث (١٢٦٤)، وأخرجه ابن حبان، ذكره الهيثمي في موارد الظمآن، ص ١٥٨ كتاب المواقيت (٥)، باب صلاة الكسوف (١١٣)، الحديث (٥٩٧)، برواية مطوَّلة، وأخرجه الحاكم في المستدرك ١/ ٣٢٩ - ٣٣١ كتاب الكسوف، باب صلاة الكسوف ركعتان. . .، برواية مطوَّلة.\n(١) أخرجه أبو داود في السنن ١/ ٧٠٦، كتاب الصلاة (٢)، باب السجود عند الآيات (٢٦٩)، الحديث (١١٩٧)، وأخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٧٠٧ - ٧٠٨، كتاب المناقب (٥٠)، باب فضل أزواج النبيِّ -ﷺ- (٦٤)، الحديث (٣٨٩١)، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٣/ ٣٤٣، كتاب صلاة الخسوف، باب من استحبَّ الفزع إلى الصلاة. . .، وأخرجه البغوي في شرح السنة ٤/ ٣٩٧، باب السجود عند حدوث آيةٍ، الحديث (١١٥٦).\n(٢) لم يورد المصنف في هذا الفصل شيئًا من الصحاح، واقتصر على الحسان.\n(٣) أخرجه أبو داود في السنن ٣/ ٢١٦، كتاب الجهاد (٩)، باب في سجود الشكر (١٧٤)، الحديث (٢٧٧٤)، وأخرجه الترمذي في السنن ١/ ١٤٤، كتاب السِّير (٢٢)، باب ما جاء في سجدة الشكر (٢٥)، الحديث (١٥٧٨)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ١/ ٤٤٦، كتاب إقامة الصلاة. . . (٥)، باب ما جاء في الصلاة والسجدة =","vol":"1","page":501},{"text":"١٠٥٩ - ورُوي \"أن النبيَّ ﷺ رأى نُغاشيًا فسجدَ شكرًا للَّهِ تعالى\" (١).\n\n١٠٦٠ - عن عامر بن سعد، عن أبيه أنه قال: \"خرجْنا معَ رسولِ اللَّهِ ﷺ مِن مكةَ نريدُ المدينةَ، فلمَّا كنا قريبًا من عَزْوَزاء نزلَ ثم رفعَ يديهِ فدَعا اللَّه ساعةً، ثمَّ خَرَّ ساجدًا فمكثَ طويلًا ثم قامَ فرفعَ يديه [فدَعا اللَّه ساعةً] (٢)، ثمَّ خرَّ ساجدًا فمكثَ طويلًا ثم قامَ فرفعَ\n_________\n= عند الشكر (١٩٢)، الحديث (١٣٩٤)، وأخرجه الدارقطني في السنن ١/ ٤١٠،كتاب الصلاة (٤)، باب السنة في سجود الشكر، الحديث (٢)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ١/ ٢٧٦، كتاب الصلاة، باب سجدة الشكر، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٢/ ٣٧٠، كتاب الصلاة، باب سجود الشكر.\n(١) أخرجه ابن أبي شيبة من رواية جابر الجُعفي، عن أبي جعفر -محمد بن علي- \"أن النبي -ﷺ- رأى رجلًا قصيرًا. . .\"، في المصنف ٢/ ٤٨٢، كتاب الصلاة، باب في سجود الشكر، وأخرجه الدارقطني في السنن ١/ ٤١٠، كتاب الصلاة (٤)، باب السنة في سجود الشكر، الحديث (١)، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٢/ ٣٧١، كتاب الصلاة، باب سجود الشكر وذكر أن الرجل يقال له: (زنيم)، وأخرج نحوه ابن حبان في كتاب المجروحين ٣/ ١٣٦ ضمن ترجمة يوسف بن محمد بن المنكدر، من رواية جابر بن عبد اللَّه ﵁ مرفوعًا ولفظه: (وإذا رأى الرجلُ مغيَّر الخَلْقِ خرَّ ساجدًا شكرًا للَّه)، وأخرجه من هذا الوجه ابن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال ٧/ ٢٦١٢ ضمن ترجمة يوسف بن محمد بن المنكدر، وأورد ابن حجر حديث أبي جعفر محمد بن علي، في التلخيص الحبير ٢/ ١١، كتاب الصلاة (٤)، باب سجود التلاوة والشكر (٧)، الحديث (٤٩٤)، وقال: (هذا الحديث ذكره الشافعي في المختصر بلفظ: فسجد شكرًا للَّه، ولم يذكر إسناده، وكذا صنع الحاكم في المستدرك، واستشهد به على حديث أبي بكرة. . .، وأسنده الدارقطني والبيهقي من حديث جابر الجعفي، عن أبي جعفر محمد بن علي مرسلًا، وزاد: أن اسم زنيم، وكذا هو في مصنَّف ابن أبي شيبة من هذا الوجه، وَوَصَلَه ابن حبان في الضعفاء)، وهو عند الحاكم في المستدرك ١/ ٢٧٦، كتاب الصلاة، باب سجدة الشكر، وساقه شاهدًا بغير إسناد، قوله: \"نُغَاشيًا\" بضم النون وتخفيف الياء، وفي نسخة بتشديدها، هو القصير جدًا، الضعيف الحركة، الناقصِ الخلقة.\n(٢) ليست في مخطوطة برلين، ولا عند أبي داود.","vol":"1","page":502},{"text":"يديهِ ساعةً ثم خرَّ ساجدًا فقال: إني سألتُ ربِّي وشفعتُ لأمَّتِي، فأعطاني ثُلُثَ أُمَّتي فخرَرْتُ ساجدًا لِربي شكرًا، ثمَّ رفعتُ رأسي فسألتُ ربي لأمَّتي، فأعطاني ثلثُ أمتي فخررتُ ساجدًا لربي شكرًا، ثمَّ رفعتُ رأسِي فسألتُ ربي لأمَّتي، فأعطاني الثلث الآخِرَ فخررتُ ساجدًا لربي [شكرًا] (١) \" (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-151>٤٩ - باب الاستسقاء</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n١٠٦١ - عن عبد اللَّه بن زيد أنه قال: \"خرجَ رسولُ اللَّهِ ﷺ بالناسِ إلى المصلَّى يستسقي، فصلَّى بهم ركعتينِ جهرَ فيهما بالقراءةِ، واستقبلَ القِبلةَ يدعُو ويرفعُ يديهِ وَحَوَّلَ رداءَهُ حينَ استقبلَ القبلة\" (٣).\n\n١٠٦٢ - وقال أنس ﵁: \"كانَ النبيُّ ﷺ لا يرفعُ يديهِ في شيء من دعائِه إلا في الاستسقاءِ، وإنه كان يرفعُ يديهِ\n_________\n(١) ليست في مخطوطة برلين، ولا عند أبي داود.\n(٢) أخرجه أبو داود في السنن ٣/ ٢١٧ - ٢١٨، كتاب الجهاد (٩)، باب في سجود الشكر (١٧٤)، الحديث (٢٧٧٥)، وأخرحه البيهقي في السنن الكبرى ٢/ ٣٧٠، كتاب الصلاة، باب سجود الشكر من طريق أبي داود، وعزاه الخطيب التبريزي للإِمام أحمد في المسند، وليس عنده، وإنما ورد في رواية أبي داود قوله: \"ذكره أحمد ثلاثًا\" وقال المنذري في مختصر سنن أبي داود ٨٦/ ٤ (ذكره أحمد يعني ابن صالح ثلاثًا) فأوهم ذلك، وعن قوله \"عزوزاء\" قال ياقوت في معجم البلدان ٤/ ١١٩: (عَزْوَر بفتح أوله، وسكون ثانيه، وفتح الواو، آخره راء مهملة. . .، وعزور: موضعُ أو ماء، وقيل: هي ثنية المدينيين إلى بطحاء مكة. . .، وقال أبو نصر: عزور ثنية الجحفة عليها الطريق بين مكة والمدينة. . .، عزوزا: بفتح أوله وتكرير الزاي قال العمراني موضع بين مكة والمدينة جاء في الأخبار ذكره والذي قبله أيضًا، وأنا أخشى أن يكون صُحِّف بالذي قبله).\n(٣) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ٢/ ٥١٤، كتاب الاستسقاء (١٥)، باب الجهر بالقراءة. . . (١٦)، الحديث (١٠٢٤)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ٦١١، كتاب صلاة الاستسقاء (٩)، الحديث (٢/ ٨٩٤)، وليس عنده ذكر \"الجهر بالقراءة\".","vol":"1","page":503},{"text":"حتَّى يُرَى بياضُ إبطيْهِ\" (١).\n\n١٠٦٣ - وعن أنس ﵁: \"أنَّ النبيَّ ﷺ اسْتَسْقى فأشارَ بظهرِ كفَّيهِ إلى السماءِ\" (٢).\n\n١٠٦٤ - وقالت عائشة ﵂: \"أنَّ النبيَّ ﷺ كان إذا رَأَى المطرَ قال: صَيِّبًا نافِعًا\" (٣).\n\n١٠٦٥ - وقال أنس: \"أصابَنا ونحنُ معَ رسولِ اللَّه ﷺ مطرٌ قال: فحسَرَ رسولُ اللَّه ﷺ ثوبَه حتَّى أصابَه من المطرِ فقلنا: يا رسولَ اللَّهِ لِمَ صنعتَ هذا؟ قال: لأنه حديثُ عهدٍ بربِّه\" (٤).\n\nمِنَ الحِسَان:\n١٠٦٦ - عن عبد اللَّه بن زيدٍ ﵁ قال: \"خرجَ رسولُ اللَّهِ ﷺ إلى المصلَّى فاستسقى، وحوَّلَ رداءَه حين استقبلَ\n_________\n(١) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ٢/ ٥١٧، كتاب الاستقساء (١٥)، باب رفع الإِمام يده في الاستسقاء (٢٢)، الحديث (١٠٣١)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ٦١٢، كتاب صلاة الاستسقاء (٩)، باب رفع اليدين بالدعاء. . . (١)، الحديث (٥/ ٨٩٥).\n(٢) أخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ٦١٢، كتاب صلاة الاستسقاء (٩)، باب رفع اليدين بالدعاء. . . (١)، الحديث (٦/ ٨٩٦).\n(٣) أخرجه: البخاري في الصحيح ٢/ ٥١٨، كتاب الاستسقاء (١٥)، باب باب ما يقال إذا أمطرت. . . (٢٣)، الحديث (١٠٣٢). قوله (صيِّبًا) أي المطر الشديد.\n(٤) أخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ٦١٥، كتاب صلاة الاستسقاء (٩)، باب الدعاء في الاستسقاء (٢)، الحديث (١٣/ ٨٩٨).","vol":"1","page":504},{"text":"القبلَةَ فجعل عِطافَه الأيمنَ على عاتِقِهِ الأيسرِ، وجعلَ عِطافه الأيسرَ على عاتقِهِ الأيمنِ ثم دَعا اللَّهَ\" (١).\n\n١٠٦٧ - وعنه أنه قال: \"استسقَى النبيُّ ﷺ وعليهِ خَمِيصَةٌ له سوداءُ، فأرادَ أن يأخذَ أسفَلَها فيجعلَهُ أعلاها، فلمَّا ثَقُلَتْ [عليه] (٢) قلَّبَها على عاتِقَيْهِ\" (٣).\n\n١٠٦٨ - عن عُمَير مولى آبي اللحمِ: \"أنَّه رأى النبيَّ ﷺ يستسقي عندَ أحجارِ الزَّيتِ، قائمًا يدعُو رافعًا يديهِ قِبَلَ وجهِهِ لا يجاوزُ بهما رأسَه\" (٤).\n_________\n(١) أخرجه أبو داود في السنن ١/ ٦٨٨، كتاب الصلاة (٢)، جماع أبواب صلاة الاستسقاء وتفريعها (٢٥٨)، الحديث (١١٦٣)، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٣/ ٣٥٠، كتاب صلاة الاستسقاء، باب كيفية تحويل الرداء، وساقه بسند أبي داود، وقال القاري في مرقاة المفاتيح ٢/ ٢٨٥ (رواه أبو داود واللفظ له، ورواه البقية من الأربعة أيضًا بألفاظ قريبة المعنى ذكره ميرك)، والعِطاف: جانب الرداء.\n(٢) ساقطة من المطبوعة، وليست عند أبي داود.\n(٣) أخرجه الشافعي في المسند ١/ ١٦٨، الباب الخامس عشر في صلاة الاستسقاء، الحديث (٤٨٨)، وأخرجه أحمد في المسند ٤/ ٤٢ ضمن مسند عبد اللَّه بن زيد بن عاصم ﵁، وأخرجه أبو داود في السنن ١/ ٦٨٨، كتاب الصلاة (٢)، جماع أبواب صلاة الاستسقاء. . . (٢٥٨)، الحديث (١١٦٤)، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٣/ ١٥٦، كتاب الاستسقاء (١٧)، باب الحال التي يستحب الإمام. . . (٣)، وذكره ابن حجر في التلخيص الحبير ٢/ ١٠٠، كتاب الاستسقاء (١١)، الحديث (٧٢٥)، وعزاه لأبي عوانة، وابن حبان، وأخرجه الحاكم في المستدرك ١/ ٣٢٧، كتاب الاستسقاء، باب تقليب الرداء. . .، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٣/ ٣٥١، كتاب صلاة الاستسقاء، باب كيفية تحويل الرداء.\n(٤) أخرجه أحمد في المسند ٥/ ٢٢٣ ضمن مسند عمير مولى آبي اللحم ﵁، وأخرجه أبو داود في السنن ١/ ٦٩٠ - ٦٩١، كتاب الصلاة (٢)، باب رفع اليدين في الاستسقاء (٢٦٠)، الحديث (١١٦٨)، وأخرجه الترمذي في السنن ٢/ ٤٤٣، أبواب الصلاة، باب ما جاء في صلاة الاستسقاء (٣٩٥)، الحديث (٥٥٧)، وأخرجه النسائي =","vol":"1","page":505},{"text":"١٠٦٩ - وقال ابن عباس ﵄: \"خرجَ النبيُّ ﷺيعني في الاستسقاءِ- مُتَبذِّلًا مُتَواضِعًا مُتخشِّعًا مُتضرِّعًا\" (١).\n_________\n= في المجتبى من السنن ٣/ ١٥٩، كتاب الاستسقاء (١٧)، باب كيف يرفع (٩)، والحديث عند الترمذي والنسائي من رواية عمير مولى آبي اللحم، عن آبي اللحم، وسيأتي الكلام حولها، وأخرجه الحاكم في المستدرك ١/ ٣٢٧، كتاب الاستسقاء، باب تقليب الرداء. . .، و\"أحجار الزيت\" هو موضع بالمدينة من الحرَّة، سُميت بذلك لسواد أحجارها، كأنها طليت بالزيت، قال الترمذي عقب الحديث في ٢/ ٤٤٤: (قال أبو عيسى: كذا قال قتيبة في هذا الحديث \"عن آبي اللَّحْم\" ولا نعرف له عن النبيِّ -ﷺ- إلا هذا الحديث الواحد.\nوعُمَيْرٌ مولى آبي اللَّحْمِ، قد رَوَى عن النبيَّ -ﷺ- أحاديثَ، وله صُحْبَةٌ).\nوقال الشيخ أحمد شاكر في حاشية الترمذي: (هكذا روى الترمذي والنسائي عن قتيبة أنه زاد في الإسناد \"عن آبي اللحم\" ولكن رواه أحمد، عن قتيبة -نفسه- من حديث \"عمير مولى آبي اللحم\" ولم يذكر \"عن آبي اللحم\"، وذكر الحديث في مسند عمير، فلعل قتيبة لم يحفظ هذا الحديث جيدًا، فكان يرويه مرة هكذا ومرة هكذا. وقد أخطأ في إسناده خطأ آخر، إذ جعل الرواية عن يزيد بن عبد اللَّه بن الهاد، عن عمير مباشرة، والصواب: أن يزيد رواه عن محمد بن إبراهيم التيمي، عن عمير، كما في رواية أحمد وأبي داود، من طريق حيوة وعمر بن مالك، عن ابن الهاد).\n(١) أخرجه أحمد في المسند ١/ ٣٥٥، ضمن مسند عبد اللَّه بن عباس ﵄، وأخرجه أبو داود في السنن ١/ ٦٨٨ - ٦٨٩، كتاب الصلاة (٢)، جماع أبواب صلاة الاستسقاء. . . (٢٥٨)، الحديث (١١٦٥)، وأخرجه الترمذي في السنن ٢/ ٤٤٥، أبواب الصلاة، باب ما جاء في صلاة الاستسقاء (٣٩٥)، الحديث (٥٥٩)، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٣/ ١٥٦ - ١٥٧، كتاب الاستسقاء (١٧)، باب جلوس الإِمام على المنبر للاستقساء (٤)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ١/ ٤٠٣، كتاب إقامة الصلاة. . . (٥)، باب ما جاء في صلاة الاستسقاء (١٥٣)، الحديث (١٢٦٦)، وأخرجه أبو عوانة، ذكره ابن حجر في التلخيص الحبير ٢/ ٩٥، كتاب صلاة الاستسقاء (١١)، الحديث (٧١٣)، وأخرجه ابن حبان، ذكره الهيثمي في موارد الظمآن، ص ١٥٩، كتاب المواقيت (٥)، باب الاستسقاء (١١٤)، الحديث (٦٠٣)، وأخرجه الدارقطني في السنن ٢/ ٦٨، كتاب الاستسقاء، الحديث (١١)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ١/ ٣٢٦ - ٣٢٧، كتاب الاستسقاء، باب تقليب الرداء. . .، \"والتبذل\" ترك التَّزيُّن على جهة التواضع.","vol":"1","page":506},{"text":"١٠٧٠ - عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده: \"أنَّ رسولَ اللَّه ﷺ كانَ يقولُ إذا استسقى: اللهم اسْقِ عبادَكَ وبَهيمَتَكَ وانشُرْ رحمَتَكَ وأَحْيي بلدَكَ الميِّتَ\" (١).\n\n١٠٧١ - عن جابر بن عبد اللَّه أنه قال: \"رأيتُ رسولَ اللَّه ﷺ يُواكِئ فقال: اللهم اسقِنا غَيْثًا مُغيثًا مَرِيئًا مَرِيعًا غيرَ ضارٍّ عاجلًا غيرَ آجلٍ\" (٢)، فأطبَقَتْ عليهم السماءُ.\n_________\n(١) أخرجه أبو داود في السنن ١/ ٦٩٥، كتاب الصلاة (٢)، باب رفع اليدين في الاستسقاء (٢٦٠)، الحديث (١١٧٦)، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٣/ ٣٥٦، كتاب صلاة الاستسقاء، باب الدعاء في الاستسقاء، وأخرجه مالك في الموطأ ١/ ١٩٠ - ١٩١، كتاب الاستسقاء (١٣)، باب ما جاء في الاستسقاء (٢)، الحديث (٢)، عن عمرو بن شعيب مرسلًا.\n(٢) أخرجه أبو داود في السنن ١/ ٦٩٠ - ٦٩١، كتاب الصلاة (٢)، باب رفع اليدين في الاستسقاء (٢٦٠)، الحديث (١١٦٩)، وأخرجه أبو عوانة في الصحيح، ذكره ابن حجر في التلخيص الحبير ٢/ ٩٩، كتاب صلاة الاستسقاء (١١)، الحديث (٧٢١)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ١/ ٣٢٧، كتاب الاستسقاء، باب تقليب الرداء. . .، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٣/ ٣٥٥، كتاب صلاة الاستسقاء، باب الدعاء في الاستسقاء، وفي رواية أبي داود والحاكم \"أتت النبي -ﷺ- بواكي\" بالباء الموحدة، وقال المنذري في مختصر سنن أبي داود ٢/ ٣٧: (هكذا وقع في روايتنا وفي غيرها مما شهدناه \"بواكي\" بالباء الموحدة المفتوحة، وذكر الخطابي قال: \"رأيت النبي -ﷺ- يُواكي\" بضم الياء باثنتين من تحتها. وقال: معناه التحاملُ على يديه إذا رفعهما، ومدَّهما في الدعاء، ومن هذا التوكؤ على العصا، وهو التحامل عليها. قال بعضهم: والصحيح ما ذكره الخطابي، هذا آخر كلامه. وللرواية المشهورة وجه)، و\"مريعًا\" أي كثيرًا.","vol":"1","page":507},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-152>فصل</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n١٠٧٢ - قال رسول اللَّه ﷺ: نُصِرتُ بالصَّبا وأُهلِكَتْ عادٌ بالدَّبُورِ\" (١).\n\n١٠٧٣ - وقالت عائشة ﵂: \"ما رأيتُ رسولَ اللَّه ﷺ ضاحِكًا حتَّى أَرَى منه لَهَواتِهِ إنما كانَ يَتَبَسَّمُ وكانَ إذا رأى غيمًا أو ريحًا عُرِفَ في وجهِهِ\" (٢).\n\n١٠٧٤ - وقالت: \"كانَ النبيُّ ﷺ إذا عصَفَتْ الريحُ قال: اللهم إِنِّي أسألُكَ خيرَها وخيرَ ما فيها وخيرَ ما أُرسِلَتْ به، وأعوذُ بِكَ من شرِّها وشرِّ ما فيها وشرِّ ما أُرسِلت به، وإذا تخيَّلت السماءُ تغيَّر لونُه وخرجَ ودخلَ وأقبلَ وأدبرَ، فإذا مَطَرَت سُرِّيَ عنه فعَرَفتْ ذلكَ عائشةُ ﵂ فسأَلَتْه؟ فقال: لعلَّه يا عائشةُ كما قالَ قومُ عادٍ: ﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا\n_________\n(١) متفق عليه من رواية ابن عباس ﵄، أخرجه: البخاري في الصحيح ٢/ ٥٢٠، كتاب الاستسقاء (١٥)، باب قول النبي -ﷺ-: \"نُصِرْت بالصَّبا\" (٢٦)، الحديث (١٠٣٥)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ٦١٧، كتاب صلاة الاستسقاء (٩)، باب في ريح الصَّبا. . . (٤)، الحديث (١٧/ ٩٠٠)، و\"الصَّبا\" ريحٌ شرقية تهبُّ من مطلع الشمس، و\"الدُّبور\" بفتح الدال ريح غربية.\n(٢) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ٨/ ٥٧٨، كتاب التفسير (٦٥)، باب ﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ. . .﴾ (٢)، سورة الأحقاف (٤٦)، الآية (٢٤)، الحديث (٤٨٢٨ - ٤٨٢٩)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ٦١٦ - ٦١٧، كتاب صلاة الاستسقاء (٩)، باب التَّعوُّذ عند رؤية الريح. . . (٣)، الحديث (١٦/ ٨٩٩٦)، قوله: \"لَهَوَاته\" جمبم لهاة وهي لحمة مشرفة على الحلق، وقيل: هي قعر الفم قريب من أصل اللسان.","vol":"1","page":508},{"text":"مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُوا هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا﴾ (١) \" (٢). وفي رواية: \"ويقولُ إذا رأَى المطرَ: [هذا] (٣) رحمةٌ\" (٤).\n\n١٠٧٥ - وقال رسول اللَّه ﷺ: \"مفاتيحُ الغيبِ خمسٌ: ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ ...﴾ (٥) الآية\" (٦).\n\n١٠٧٦ - وقال رسول اللَّه ﷺ: \"ليست السُّنَةُ بأنْ لا تُمْطَروا، ولكنَ السُّنَةَ أنْ تُمْطَرُوا وتُمْطَروا ولا تُنبِتُ الأرضُ شيئًا\" (٧).\n\nمِنَ الحِسَان:\n١٠٧٧ - عن أبي هريرة ﵁ أنّه قال، سمعتُ رسولَ اللَّهِ ﷺ يقولُ: \"الريحُ من رَوْحِ اللَّهِ تأتي بالرحمةِ\n_________\n(١) سورة الأحقاف (٤٦)، الآية (٢٤).\n(٢) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ٦/ ٣٠٠، كتاب بدء الخلق (٥٩)، باب ما جاء في قوله تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ. . .﴾ (٥)، سورة الأعراف (٧)، الآية (٥٧)، الحديث (٣٢٠٦)، وليس في رواية البخاري ذكر دعاء النبي -ﷺ- إذا عصفت الريح، بل تفرد بها مسلم، وأخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ٦١٦، كتاب صلاة الاستسقاء (٩)، باب التعوذ عند رؤية الريح. . . (٣)، الحديث (١٥/ ٨٩٩)، \"وتَحَيَّلَتْ السماء\" أي تغيَّمت.\n(٣) ليست في مخطوطة برلين، ولا عند مسلم، وهي من المطبوعة فقط.\n(٤) أخرجه مسلم في المصدر نفسه، الحديث (١٤/ ٨٩٩).\n(٥) سورة لقمان (٣١)، الآية (٣٤).\n(٦) أخرجه البخاري من رواية عبد اللَّه بن عمر ﵄، في الصحيح ٨/ ٢٩١ كتاب التفسير (٦٥)، باب ﴿وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ﴾ (١)، سورة الأنعام (٦)، الآية (٥٩).\n(٧) أخرجه مسلم من رواية أبي هريرة ﵁، في الصحيح ٤/ ٢٢٢٨ كتاب الفتن. . . (٥٢)، باب في سكنى المدينة. . . (١٥)، الحديث (٤٤/ ٢٩٠٤)، و\"السَّنة\" أي القحط.","vol":"1","page":509},{"text":"والعذابِ، فلا تَسُمُّوها وسَلُوا اللَّه من خيرِها وعُوذُوا بهِ مِن شرِّها\" (١).\n\n١٠٧٨ - وعن ابن عباس ﵁: \"أنَّ رجلًا لعنَ الريحَ عندَ النبيِّ ﷺ فقال: لا تَلعنُوا الريحَ فإنها مأمورةٌ، إنه مَن لعنَ شيئًا ليسَ له بأَهلٍ رجعَتْ اللعنةُ عليهِ\" (٢) (غريب).\n\n١٠٧٩ - عن أُبيِّ بنِ كعبٍ أنّه قال، قال رسولُ اللَّه ﷺ: \"لا تَسبُّوا الريحَ فإذا (٣) رأيتُم ما تَكرهونَ فقولوا: اللهم إنا نسألُكَ من\n_________\n(١) أخرجه الشافعي في المسند ١/ ١٧٥ - ١٧٦، الباب السادس عشر في الدعاء، الحديث (٥٠٤)، وأخرجه معمر في الجامع (المطبوع بآخر المصنف) ١١/ ٨٩، باب الريح والغيث، الحديث (٢٠٠٠٤)، وأخرجه أحمد في المسند ٢/ ٢٦٧، ٢٦٨، من طريق عبد الرزاق، ضمن مسند أبي هريرة ﵁، وأخرجه البخاري في الأدب المفرد، ص ٢٤٣، باب لا تسبوا الريح، الحديث (٧٢١)، وفي ص ٣٠٢ - ٣٠٣، باب لا تسبوا الريح (٤٠٥)، الحديث (٩٠٩)، وأخرجه أبو داود من طريق عبد الرزاق في السنن ٥/ ٣٢٨، كتاب الأدب (٣٥)، باب ما يقول إذا هاجت الريح (١١٣)، الحديث (٥٠٩٧)، وأخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة، ص ٥٢٠، باب ما يقول إذا هاجت الريح، الحديث (٩٣١) وأخرجه الفسوي في المعرفة والتاريخ ١/ ٣٨٢، ضمن ترجمة ثابت بن قيس الزرقي، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ١٢٢٨، كتاب الأدب (٣٣)، باب النهي عن سب الريح (٢٩)، الحديث (٣٧٢٧)، وأخرجه الطحاوي في مشكل الآثار ١/ ٣٩٩، باب بيان مشكل ما جاء في كتاب اللَّه تعالى ذكر الرحمة بالريح، وأخرجه ابن حبان، ذكره الهيثمي في موارد الظمآن، ص ٤٨٨، كتاب الأدب (٣٢)، باب النهي عن سبِّ الريح (٣٤)، الحديث (١٩٨٩)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٤/ ٢٨٥، كتاب الأدب، باب الريح من روح اللَّه فلا تَسُبوها، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٣/ ٣٦١، كتاب صلاة الاستسقاء، باب ما كان يقول عند هبوب الريح، وينهى عن سبِّها.\n(٢) أخرجه أبو داود في السنن ٥/ ٢١٢، كتاب الأدب (٣٥)، باب في اللعن (٥٣)، الحديث (٤٩٠٨)، وأخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٣٥٠ - ٣٥١، كتاب البر والصلة (٢٨)، باب ما جاء في اللعنة (٤٨)، الحديث (١٩٧٨)، وأخرجه ابن حبان، ذكره الهيثمي في موارد الظمآن، ص ٤٨٧، كتاب الأدب (٣٢)، باب النهي عن سب الريح (٣٤)، الحديث (١٩٨٨)، وأخرجه الطبراني في المعجم الصغير ٢/ ٦٩ - ٧٠ ضمن معجم محمد بن بشران الدرهمي البصري.\n(٣) تصحف في المطبوعة إلى (فإذا).","vol":"1","page":510},{"text":"خيرِ هذهِ الريح وخيرِ ما فيها وخيرِ ما أُمِرَتْ به، ونعوذُ بِكَ من شرِّ هذه الريحِ وشرِّ ما فيها وشرِّ ما أُمِرَت به\" (١)\n\n١٠٨٠ - وعن ابن عباس ﵄ أنه قال: \"ما هَبَّت ريحٌ قطُّ إلا جَثا النبيُّ ﷺ على ركبتيهِ وقال: اللهم اجعَلْها رحمةً ولا تجعَلها عذابًا، اللهم اجعَلها رياحًا ولا تجعَلها ريحًا\" قال ابن عباس ﵄: في كتابِ اللَّهِ ﷿: ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا﴾ (٢)، و﴿أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ﴾ (٣)، وقال: ﴿وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ﴾ (٤). ﴿[وَمِنْ آيَاتِهِ] (٥) أَنْ يُرْسِلَ الرِّيَاحَ مُبَشِّرَاتٍ﴾ (٦) \" (٧).\n\n١٠٨١ - عن عائشةَ ﵂ أنها قالت: \"كان النبيُّ صلى\n_________\n(١) أخرجه أحمد في المسند ٥/ ١٢٣ ضمن مسند أبي بن كعب ﵁، وأخرجه عبد بن حميد في المسند، مخطوط الظاهرية رقم (١٠٦٦)، الورقة (٢١/ أ)، ضمن مسند أبي بن كعب، وأخرجه البخاري في الأدب المفرد، ص ٢٤٢ - ٢٤٣، باب لا تسبّوا الريح، الحديث (٧٢٠). وأخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٥٢١، كتاب الفتن (٣٤)، باب ما جاء في النهي عن سبِّ الرياح (٦٥)، الحديث (٢٢٥٢)، وأخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة، ص ٥٢١، باب ما يقول إذا هاجت الريح، الحديث (٩٣٤). وأخرجه الطحاوي في مشكل الآثار ١/ ٣٩٨، باب بيان مشكل ما جاء في كتاب اللَّه تعالى ذكر الرحمة بالريح. . .، وأخرجه ابن السنِّي في عمل اليوم والليلة، ص ١١٩، باب ما يقول إذا هبَّت الريح، الحديث (٢٩٩).\n(٢) سورة القمر (٥٤)، الآية (١٩).\n(٣) سورة الذاريات (٥١)، الآية (٤١).\n(٤) سورة الحجر (١٥)، الآية (٢٢).\n(٥) ليست في المطبوعة.\n(٦) سورة الروم (٣٠)، الآية (٤٦).\n(٧) أخرجه الشافعي في المسند ١/ ١٧٥، الباب السادس عشر في الدعاء، الحديث (٥٠٢)، وأخرجه أبو يعلى في المسند ٤/ ٣٤١، في مسند ابن عباس، الحديث (١٢٩/ ٢٤٥٦)، وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير ١١/ ٢١٣، في معجم عبد اللَّه بن عباس، الحديث (١١٥٣٣)، وعزاه ابن حجر لمسدّد في المطالب العالية ٣/ ٢٣٨، كتاب الأذكار والدعوات، باب ما يقول إذا هاجت الريح، الحديث (٣١٧١).","vol":"1","page":511},{"text":"اللَّه عليه وسلم إذا أَبصرْنا شيئًا من السماءِ -تعني السحابَ- تركَ عملَهُ واستقبَلَهُ قال: اللهم إني أعوذُ بِكَ من شرِّ ما فيهِ، فإن كَشَفَهُ اللَّهُ حَمِدَ اللَّه وإن مطرَتْ قال: اللهم سُقْيًا نافِعًا\" (١).\n\n١٠٨٢ - وعن ابن عمر: \"أنَّ رسولَ اللَّه ﷺ كانَ إذا سمعَ صوتَ الرعدِ والصَّواعِقِ قال: اللهم لا تَقْتُلْنا بِغَضَبِكَ ولا تُهلِكنا بعذابِكَ وعافِنا قبلَ ذلكَ\" (٢).\n_________\n(١) أخرجه الشافعي في المسند ١/ ١٧٤، الباب السادس عشر في الدعاء، الحديث (٥٠١)، وأخرجه أحمد في المسند ٦/ ١٩٠، ضمن مسند عائشة أم المؤمنين ﵂، وأخرجه أبو داود في السنن ٥/ ٣٣٠، كتاب الأدب (٣٥)، باب ما يقول إذا هاجت الريح (١١٣)، الحديث (٥٠٩٩)، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٣/ ١٦٤، كتاب الاستسقاء (١٧)، باب القول عند المطر (١٥)، بسياق مختصر، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ١٢٨٠، كتاب الدعاء (٣٤)، باب ما يدعو به الرجل إذا رأى السحاب والمطر (٢١)، الحديث (٣٨٨٩)، وأخرجه ابن حبان، ذكره الهيثمي في موارد الظمآن، ص ١٥٩، كتاب المواقيت (٥)، باب الاستسقاء (١١٤)، الحديث (٦٠٠)، وأخرجه ابن السني في عمل اليوم والليلة، ص ١٢٠، باب ما يقول إذا رأى سحابًا مقبلًا، الحديث (٣٠٣)، وأخرج نحوه البيهقي في السنن الكبرى ٣/ ٣٦٣، كتاب صلاة الاستسقاء، باب ما كان يقول إذا رأى المطر.\n(٢) أخرجه أحمد في المسند ٢/ ١٠٠ - ١٠١ ضمن مسند عبد اللَّه بن عمر ﵄، وأخرجه: البخاري في الأدب المفرد، ص ٢٤٣، باب الدعاء عند الصواعق (٢٩٩)، الحديث (٧٢٢)، وأخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٥٠٣، كتاب الدعوات (٤٩)، باب ما يقول إذا سمع الرعد (٥٠)، الحديث (٣٤٥٠)، وأخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة، ص ٥١٨، باب ما يقول إذا سمع الرعد والصواعق، الحديث (٩٢٨). وأخرجه الدولابي في الكنى والأسماء ٢/ ١١٧، ضمن ترجمة أبي مطر، وأخرجه ابن السُّنِّي في عمل اليوم والليلة، ص ١٢١، باب ما يقول إذا سمع الرعد والصواعق، الحديث (٣٠٤)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٤/ ٢٨٦، كتاب الأدب، باب الدعاء عند استماع صوت الرعد، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٣/ ٣٦٣، كتاب صلاة الاستسقاء، باب ما يقول إذا سمع الرعد.","vol":"1","page":512},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-153>٥ - كِتَابُ الجَنَائِزِ</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-154>١ - باب عيادة المريض وثواب المرض</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n١٠٨٣ - قال رسول اللَّه ﷺ: \"أَطْعِموا الجائع، وعُودُوا المريض، وفُكُّوا (١) العاني\" (٢).\n\n١٠٨٤ - وقال: \"حقُّ المسلم على المسلم خمسٌ: ردُّ السلام، وعيادةُ المريض، واتباع الجنائز، وإجابة الدعوة، وتشميت العاطس\" (٣).\n\n١٠٨٥ - وقال: \"حقُّ المسلم على المسلم سِتٌّ: إذا لقيته فسلِّم عليه، وإذا دعاك فأجبه، وإذا استنصحك فانصح له، وإذا عَطَسَ فحمد اللَّه فشمِّته، وإذا مَرِضَ فَعُدْهُ، وإذا مات فاتبعه\" (٤).\n_________\n(١) قال القاري في المرقاة ٢/ ٢٩٣: (أي أعتقوا الأسير).\n(٢) أخرجه: البخاري عن أبي موسى الأشعري ﵁ في الصحيح ١٠/ ١١٢، كتاب المرضى (٧٥)، باب وجوب عيادة المريض (٤)، الحديث (٥٦٤٩).\n(٣) متفق عليه من رواية أبي هريرة ﵁ أخرجه: البخاري في الصحيح ٣/ ١١٢، كتاب الجنائز (٢٣)، باب الأمر باتباع الجنائز (٢)، الحديث (١٢٤٠)، ومسلم في الصحيح ٤/ ١٧٠٤، كتاب السلام (٣٩)، باب من حقّ المسلم اللمسلم ردّ السلام (٣)، الحديث (٤/ ٢١٦٢). و(تشميت العاطس): الدعاء له.\n(٤) أخرجه مسلم عن أبي هريرة ﵁ في الصحيح ٤/ ١٧٠٥، كتاب السلام (٣٩)، باب من حقّ المسلم للمسلم رد السلام (٣)، الحديث (٥/ ٢١٦٢).","vol":"1","page":513},{"text":"١٠٨٦ - وقال البَراء بن عازِب: \"أَمَرَنا النبي ﷺ بسبعٍ، ونهانا عن سبعٍ، أَمَرَنا بعيادةِ المريض، واتباعِ الجنائزِ، وتشميت العاطسِ، وردِّ السلام، وإجابةِ الداعي، وإبرار المُقْسِم، ونصرِ المظلوم، ونهانا عن خاتَم الذهب، وعن الحرير، والاسْتَبْرَق، والدِّيباج، والميثَرة الحمراء، والقَسِّيِّ (١)، وآنيةِ الفضة\" (٢). وفي رواية: \"وعن الشرب في الفضة، فإنه مَنْ شَرِب فيها في الدنيا، لم يشرب فيها في الآخرة\" (٣).\n\n١٠٨٧ - وقال رسول اللَّه ﷺ: \"إن المسلمَ إذا عاد أخاه المسلم لم يَزَلْ في خُرْفةِ (٤) الجنّةِ حتَّى يرجِع\" (٥).\n\n١٠٨٨ - وعن أبي هريرة قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"إن اللَّه تعالى يقول يومَ القيامة: يا ابنَ آدم مرضْتُ فلم تَعُدْني، قال:\n_________\n(١) ذكر القاري في المرقاة ٢/ ٢٩٥، عن الاستبرق والديباج أنهما من أنواع الحرير ثم قال: (والمراد بها الأنواع، والتفصيل لتأكيد التحريم)، أما عن الميثرة الحمراء فقال: (الوطاء على السرج. . .، وهي وسادة توضع في السرج. . .، يجعلها الراكب تحته على الرحال)، والقَسِّيِّ: (بفتح القاف وتشديد السين والياء في الفائق: القَسِّي ضرب من ثياب كتان مخلوط بحرير يؤتي به من مصر، نسب إلى قرية على ساحل البحر يقال لها: القس).\n(٢) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ٣/ ١١٢، كتاب الجنائز (٢٣)، باب الأمر باتباع الجنائز (٢)، الحديث (١٢٣٩)، ومسلم في الصحيح ٣/ ١٦٣٥، كتاب اللباس والزينة (٣٧)، باب تحريم استعمال إناء الذهب والفضة. . . (٢)، الحديث (٣/ ٢٠٦٦).\n(٣) أخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٦٣٦، كتاب اللباس والزينة (٣٧)، باب تحريم استعمال إناء الذهب والفضة. . . (٢)، في رواية من الحديث (٣/ ٢٠٦٦).\n(٤) قال القاري في المرقاة ٢/ ٢٩٥: (\"في خُرفة الجنة\" بضم الخاء وسكون الراء: أي في روضتها).\n(٥) أخرجه مسلم عن ثوبان مولى رسول اللَّه -ﷺ- في الصحيح ٤/ ١٩٨٩، كتاب البر والصلة والآداب (٤٥)، باب فضل عيادة المريض (١٣)، الحديث (٤١/ ٢٥٦٨).","vol":"1","page":514},{"text":"يا ربِّ كيف أَعُودُكَ وأنت رب العالمين؟ قال: أَما علمتَ أن عبدي فلانًا مرِضَ فلم تَعُدْه، أَما علمتَ أنك لَوْ عُدْتَه لَوَجَدْتَني عنده؟ ابنَ آدم استطعمتُكَ فلم تُطعِمني، قال: يا ربِّ وكيف أُطعِمُك وأنت رب العالمين؟ قال: أَما علمتَ أنه استطعَمك عبدي فلانٌ فَلَمْ تُطْعِمْهُ، أَما علمتَ أنك لو أطعمتَه لَوَجدتَ ذلك عندي؟ ابن آدم: استسقيتُك فلَمْ تُسقني، قال: يا ربِّ كيف أسقيكَ وأنت رب العالمين؟ قال: استسقاك عبدي فلانٌ فلم تُسقِه، أَما إنك لو سَقَيْتَهُ لَوَجَدْتَ ذلك عندي\" (١).\n\n١٠٨٩ - وقال ابن عباس: \"إن النبيَّ ﷺ دخل على أعرابي يعودُه، وكان إذا دخلَ على مريض يعودُه قال: لا بأسَ، طَهُورٌ إن شاء اللَّه تعالى، فقال له: لا بأسَ طَهُورٌ إن شاء اللَّه، قال: كلا بل حُمَّى تفورُ على شيخ كبيرٍ تُزِيرُه القبورَ، فقال له النبي ﷺ؛ فنَعَمَ إذًا\" (٢).\n\n١٠٩٠ - وقالت عائشة ﵂: \"كان النَّبيُّ ﷺ إذا اشتكى منا إنسان مَسَحه بيمينه ثم قال: أَذْهِبْ الباسَ ربِّ الناسِ، واشف أنت الشافي لا شفاءَ إِلا شفاؤك، شفاءً لا يغادِر سَقَمًا\" (٣).\n\n١٠٩١ - وقالت عائشة ﵂: \"كان إذا اشتكى الإنسانُ\n_________\n(١) أخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ١٩٩٠، كتاب البر والصلة والآداب (٤٥)، باب فضل عيادة المريض (١٣)، الحديث (٤٣/ ٢٥٦٩).\n(٢) أخرجه: البخاري في الصحيح ١٠/ ١٢١، كتاب المرضى (٧٥)، باب ما يقال للمريض وما يجيب (١٤)، الحديث (٥٦٦٢).\n(٣) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ١٠/ ١٣١، كتاب المرضى (٧٥)، باب دعاء العائد للمريض (٢٠)، الحديث (٥٦٧٥)، ومسلم في الصحيح ٤/ ١٢٧١ - ١٧٢٢، كتاب السلام (٣٩)، باب استحباب رقية المريض (١٩)، الحديث (٤٦/ ٢١٩١).","vol":"1","page":515},{"text":"الشيءَ منه، أو كانتْ به قَرْحَة أو جَرْحٌ، قال النبيُّ ﷺ بإصبعه (١): باسم اللَّه تُرْبَةُ أرضنا بِرِيقَةِ بعضِنا ليُشْفَى [به] (٢) سَقِيمُنَا بإذن ربِّنا\" (٣).\n\n١٠٩٢ - وعن عائشة ﵂ قالت: \"كان النبيُّ ﷺ إذا اشتكى نفثَ على نَفْسِه بالمعوِّذات ومسحَ عنه بيده، فلمَّا اشتكى وَجَعَه الذي تُوفي فيه، كنتُ أنفثُ عليه بالمعوِّذات التي كان ينفثُ وأمسحُ بيدِ النبيِّ ﷺ [رجاءَ بركتِها] (٤) \" (٥). . ويروى: \"كان إذا مَرِض أحدٌ من أهل بيته نفثَ عليه بالمعوِّذات\" (٦).\n\n١٠٩٣ - وعن عثمان بن أبي العاص: \"أنَّه شكى إلى رسولِ اللَّه ﷺ وجعًا يجدُه في جسدِه، فقال له رسول اللَّه ﷺ: ضع يدَك [اليمنى] (٧) على الذي يؤلم من جسدِك وقل: بسم اللَّه ثلاثًا، وقل سبع مرات: أعوذ بعزة اللَّهِ وقدرته من شر ما أَجِدُ وأحاذِر، قال: ففعلتُ، فأَذْهَبَ اللَّه ما كان بي\" (٨).\n_________\n(١) قال القاري في المرقاة ٢/ ٢٩٧ (أي أشار بها قائلًا).\n(٢) من صحيح مسلم.\n(٣) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ١٠/ ٢٠٦، كتاب الطب (٧٦)، باب رقية النبي -ﷺ- (٣٨)، الحديث (٥٧٤٣)، ومسلم في الصحيح ٤/ ١٧٢٤، كتاب السلام (٣٩)، باب استحباب الرقية من العين (٢١)، الحديث (٥٤/ ٢١٩٤).\n(٤) ساقط من مخطوطة برلين، وهي من المطبوعة وموجودة في لفظٍ عند مسلم.\n(٥) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ١٠/ ٢١٠، كتاب الطب (٧٦)، باب المرأة ترقي الرجل (٤١)، الحديث (٥٧٥١)، ومسلم في الصحيح ٤/ ١٧٢٣، كتاب السلام (٣٩)، باب رقية المريض بالمعوِّذات والنفث (٢٠)، الحديث (٥١/ ٢١٩٢).\n(٦) أخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ١٧٢٣، كتاب الطب (٣٩)، باب رقية المريض بالمعوذات والنفث (٢٠)، الحديث (٥٠/ ٢١٩٢).\n(٧) ساقطة من مخطوطة برلين، وليست عند مسلم.\n(٨) أخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ١٧٢٨، كتاب السلام (٣٩)، باب استحباب وضع يده على موضع الألم مع الدعاء (٢٤)، الحديث (٦٧/ ٢٢٠٢).","vol":"1","page":516},{"text":"١٠٩٤ - وعن أبي سعيد الخدري ﵁: \"أنَّ جبريلَ أتى النبيَّ ﷺ فقال: يا محمد أَشْتَكَيْتَ؟ فقال: نعم، قال: بسم اللَّه أَرقيك، من كل شيءٍ يؤذيك، من شر كل نفسٍ أو عينٍ حاسدةٍ اللَّهُ يَشفيك، بسم اللَّهِ أَرقيك\" (١).\n\n١٠٩٥ - عن ابن عباس ﵄ قال: \"كان النبيُّ ﷺ يُعَوِّذُ الحسنَ والحسينَ ويقول: إن أباكما، يعني إبراهيم، كان يعوِّذُ بها إسماعيلَ وإسحاقَ، أُعِيذُكما بكلماتِ اللَّهِ التامةِ من كل شيطانٍ وهامَّة (٢)، ومن كل عينٍ لامَّة\" (٣).\n\n١٠٩٦ - وقال رسول اللَّه ﷺ: \"من يُرِدْ اللَّهُ به خيرًا يُصِبْ منه\" (٤)\n\n١٠٩٧ - وقال: \"ما يصيبُ المسلمَ من نَصَبٍ ولا وَصَبٍ (٥)، ولا همٍّ\n_________\n(١) أخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ١٧١٨، كتاب السلام (٣٩)، باب الطب والمرض والرقى (١٦)، الحديث (٤٠/ ٢١٨٦).\n(٢) قال القاري في المرقاة ٢/ ٢٩٩ عن الهامَّة: (هي بتشديد الميم أي كل دابة ذات سم يقتل والجمع الهوام، وأما ما له سم ولا يقتل فهو السَّامَّة).\n(٣) أخرجه: البخاري في الصحيح ٦/ ٤٠٨، كتاب الأنبياء (٦٠)، باب (١٠)، وهو ما يلي باب يزفُون النَّسلان في المشي (٩)، الحديث (٣٣٧١)، وقال القاري في المرقاة ٢/ ٢٩٩، عن اللامة: (بتشديد الميم أي جامعة للشر على المعيون، مِنْ لَمَّة إذا جمعه).\n(٤) أخرجه البخاري عن أبي هريرة ﵁ في الصحيح ١٠/ ١٠٣، كتاب المرضى (٧٥)، باب ما جاء في كفارة المرض. . . (١)، الحديث (٦٥٤٥)، وقال: القاري في المرقاة ٢/ ٢٩٩: (أي يجعله ذا مصيبة ليطهره بها من الذنوب): وقال: (يُصِبْ: على بناء المجهول وقيل على المعلوم).\n(٥) قال القاري عن النصب والوصب في المرقاة ٢/ ٣٠٠: (الأول التعب، والألم الذي يصيب البدن من جراحة وغيرها، والثاني الألم اللازم والسقم الدائم).","vol":"1","page":517},{"text":"ولا حَزَن، ولا أَذَى ولا غم، حتَّى الشوكةِ يُشاكُها، إِلا كَفَّر اللَّهُ بها مِن خطاياه\" (١).\n\n١٠٩٨ - وقال: \"إنَّي أُوعَكُ كما يُوعَك الرجلانِ منكم، قيل: ذلك لأن لك أجرين؟ قال: أجل، ثمَّ قال: ما من مسلم يُصيبُه أذى من مرضٍ فما سِواه، إلا حطَّ اللَّهُ سيئاتِه كما تَحُطُّ الشجرةُ وَرَقَها\" (٢).\n\n١٠٩٩ - وقالت عائشة ﵂: \"ما رأيت أحدًا الوجعُ عليه أشدُّ من رسول اللَّه ﷺ\" (٣).\n\n١١٠٠ - وقالت: \"مات النبيُّ ﷺ بين حاقنتي وذاقنتي (٤)، فلا أَكره شدةَ الموتِ لأحدٍ أبدًا بعدَ النبيِّ ﷺ\" (٥).\n_________\n(١) متفق عليه، من حديث أبي هريرة وأبي سعيد الخدري ﵄، أخرجه: البخاري في الصحيح ١٠/ ١٠٣، كتاب المرضى (٧٥)، باب ما جاء في كفارة المرض. . . (١)، الحديث (٥٦٤١ - ٥٦٤٢)، ومسلم في الصحيح ٤/ ١٩٩٢ - ١٩٩٣، كتاب البر والصلة والآداب (٤٥)، باب ثواب المؤمن فيما يصيبه (١٤)، الحديث (٥٢/ ٢٥٧٣).\n(٢) متفق عليه من حديث عبد اللَّه بن مسعود ﵁، أخرجه: البخاري في الصحيح ١٠/ ١١١، كتاب المرضى (٧٥)، باب أشدُّ الناس بلاء الأنبياء. . . (٣)، الحديث (٥٦٤٨)، ومسلم في الصحيح ٤/ ١٩٩١، كتاب البر والصلة والآداب (٤٥)، باب ثواب المؤمن فيما يصيبه من مرض. . . (١٤)، الحديث (٤٥/ ٢٥٧١).\n(٣) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ١٠/ ١١٠، كتاب المرضى (٧٥)، باب شدة المرض (٢)، الحديث (٥٦٤٦)، ومسلم في الصحيح ٤/ ١٩٩٠، كتاب البر والصلة والآداب (٤٥)، باب ثواب المؤمن فيما يصيبه. . . (١٤)، الحديث (٤٤/ ٢٥٧٠).\n(٤) قال القاري عن الحاقنة والذاقنة في المرقاة ٢/ ٣٠١ (بكسر القاف فيهما قال التوربشتي: الحاقنة الوهدة المنخفضة بين الترقوتين، والذاقنة الذقن).\n(٥) أخرجه البخاري في الصحيح ٨/ ١٤٠، كتاب المغازي (٦٤)، باب مرض النبي -ﷺ- ووفاته (٨٣)، الحديث (٤٤٤٦).","vol":"1","page":518},{"text":"١١٠١ - وقال النبيُّ ﷺ: \"مثلُ المؤمنِ كمثل الخامَةِ من الزرعِ، تُفَيِّئُها الرياح تصرعها مرة، وتَعْدِلها أخرى حتَّى يأتِيَه أجلُه، ومثل المنافقِ كمثل الأرْزَةِ المُجْذِيَةِ التي لا يصيبها شيءٌ، حتَّى يكون انجِعافُها مرةً واحدةً\" (١).\n\n١١٠٢ - وقال: \"مثلُ المؤمنِ كمثلِ الزرعِ لا تزالُ الريح تُميلُه، ولا يزالُ المؤمنُ يصيبه البلاءُ، ومثل المنافق كمثل شجرة الْأَرْزة، لا تَهْتَزُّ حتى تُسْتَحْصَدَ\" (٢).\n\n١١٠٣ - وقال جابر ﵁: \"دخل رسولُ اللَّه ﷺ على أم السَّائبِ فقال: ما لَكِ تُزَفْزِفين؟ قالت: الحُمَّى، لا بارَكَ اللَّهُ\n_________\n(١) متفق عليه من حديث كعب بن مالك ﵁، أخرجه: البخاري في الصحيح ١٠/ ١٠٣، كتاب المرضى (٧٥)، باب ما جاء في كفارة المرض. . . (١)، الحديث (٥٦٤٣)، ومسلم في الصحيح ٤/ ٢١٦٣، كتاب صفات المنافقين وأحكامهم (٥٠)، باب مثل المؤمن كالزرع. . . (١٤)، الحديث (٥٩/ ٢٨١٠)، وقال القاري في المرقاة عن الخَامَة: (الغصنة اللينة)، وتفيئها: (وهو بتشديد الياء وهمزة بعدها أي تميلها يمينًا وشمالًا). وتعدلها: (بفتح التاء وسكون العين، وبضم التاء وتشديد الدال أي تقيمها)، والمجذية: (بضم الميم وإسكان الجيم وذال معجمة مكسورة، وياء آخر الحروف مخففة وهي: الثابتة القائمة)، وانجعافها: (بالنون والجيم والعين المهملة، والفاء بعد الألف قال الطيبي: أي انقطاعها وانقلاعها).\n(٢) متفق عليه من حديث أبي هريرة ﵁، وأخرجه: البخاري في الصحيح ١٠/ ١٠٣، كتاب المرضى (٧٥)، باب ما جاء في كفارة المرض. . . (١)، الحديث (٥٦٤٤)، ومسلم في الصحيح ٤/ ٢١٦٣، كتاب صفات المنافقين وأحكامهم (٥٠)، باب مثل المؤمن كالزرع. . . (١٤)، الحديث (٥٨/ ٢٨٠٩)، وقال القاري في المرقاة ٢/ ٣٠٢: (\"حتَّى تستحصد\" على بناء المفعول، وقال ابن الملك بصيغة الفاعل، أي يدخل وقت حصادها فتقطع).","vol":"1","page":519},{"text":"فيها، فقال: لا تَسُبِّي الحُمَّى فإنها تُذهِبُ خطايا بني آدم كما يُذْهِبُ الكِيرُ خَبَثَ الحديدِ\" (١).\n\n١١٠٤ - وقال رسول اللَّه ﷺ: \"إذا مرَض العبدُ أو سافر كُتِبَ له بمثلِ ما كان يعملُ مقيمًا صحيحًا\" (٢).\n\n١١٠٥ - وقال: \"الطاعون شهادة كل مسلم\" (٣).\n\n١١٠٦ - وقال: \"الشهداءُ خمسةٌ: المطعونُ، والمبطونُ، والغريقُ، وصاحبُ الهَدْم، والشهيدُ في سبيلِ اللَّه\" (٤).\n_________\n(١) أخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ١٩٩٣، كتاب البر والصلة والآداب (٤٥)، باب ثواب المؤمن فيما يصيبه. . . (١٤)، الحديث (٥٣/ ٤٥٧٥)، وقال القاري في المرقاة ٢/ ٣٠٢: (تزفزفين بالزايين بصيغة المعلوم والمجهول، فإنه لازم ومتعد، وفي نسخة صحيحة بالراءين المهملتين على بناء الفاعل، قال الطيبي: رفرف الطائر بجناحيه إذا بسطهما عند السقوط على شيء والمعنى: مالك ترتعدين، ويروى بالزاي من الزفزفة. وهي الارتعاد من البرد، والمعنى: ما سبب هذا الارتعاد الشديد) وعن الكير قال: (كير الحداد وهو المبني من الطين، وقيل الزق الذي ينفخ به النار، والمبنى الكور) وأم السائب: هي الأنصارية، ذكرها ابن حجر في الإصابة ٤/ ٤٣٦ برقم (١٢٨٧).\n(٢) أخرجه البخاري عن أبي موسى الأشعري ﵁ في الصحيح ٦/ ١٣٦، كتاب الجهاد (٥٦)، باب يكتب للمسافر مثل ما كان يعمل في الإقامة (١٣٤)، الحديث (٢٩٩٦).\n(٣) متفق عليه، من حديث أنس بن مالك ﵁، أخرجه: البخاري في الصحيح ١٠/ ١٨٠، كتاب الطب (٧٦)، باب ما يذكر في الطاعون (٣٠)، الحديث (٥٧٣٢)، ومسلم في الصحيح ٣/ ١٥٢٢، كتاب الإمارة (٣٣)، باب بيان الشهداء (٥١)، الحديث (١٦٦/ ١٩١٦).\n(٤) متفق عليه من حديث أبي هريرة ﵁، أخرجه: البخاري في الصحيح ٦/ ٤٢، كتاب الجهاد والسير (٥٦)، باب الشهادة سبع سوى القتل (٣٠)، الحديث (٢٨٢٩)، ومسلم في الصحيح ٣/ ١٥٢١، كتاب الإمارة (٣٣)، باب بيان الشهداء (٥)، الحديث (١٦٤/ ١٩١٤)، وقال القاري في المرقاة ٢/ ٣٠٣: \"المطعون\" أي الذي ضربه الطاعون ومات به \"والمبطون\" أي الذي يموت بمرض البطن.","vol":"1","page":520},{"text":"١١٠٧ - وقال: \"ليس من أحدٍ يقعُ الطاعونُ فيمكثُ في بلده صابرًا محتسبًا، يعلم أنه لا يصيبُهُ إلا ما كتَبَ اللَّهُ له، إلا كان له مثلُ أجرِ شهيدٍ\" (١).\n\n١١٠٨ - وقال: \"الطاعونُ رِجزٌ أرسِل على طائفةٍ من بني إسرائيل، أو على مَن كان قبلكم، فإذا سمعتم به بأرض فلا تَقدُموا عليه، وإذا وقعَ بأرضٍ وأنتم بها فلا تخرجوا فِرارًا منه\" (٢).\n\n١١٠٩ - وقال: \"إنَّ اللَّه تعالى قال: إذا ابتليتُ عبدي بِحَبِيْبَتَيْه ثم صَبَرَ، عوضتُه منهما الجنة\" (٣) يريد عينيه.\n\nمِنَ الحِسَان:\n١١١٠ - عن علي ﵁ أنه قال: سمعتُ رسولُ اللَّه ﷺ يقول: \"ما مِن مسلم يعودُ مسلمًا غُدوةً إلا صلى عليه سبعونَ ألفَ ملَكٍ حتَّى يُمْسيَ، ولا يعودُه مساءً إلا صلى عليه سبعونَ ألف ملَكٍ حتَّى يُصْبحَ، وكان له خريفٌ في الجنة\" (٤).\n_________\n(١) أخرجه: البخاري عن عائشة ﵂ في الصحيح ١٠/ ١٩٢، كتاب الطب (٧٦)، باب أجر الصابر على الطاعون (٣١)، الحديث (٥٧٣٤).\n(٢) متفق عليه من حديث أسامة بن زيد ﵁، أخرجه: البخاري في الصحيح ١٢/ ٣٤٤، كتاب الحيل (٩٠)، باب ما يكره من الاحتيال في الفرار من الطاعون (١٣)، الحديث (٦٩٧٤)، ومسلم في الصحيح ٤/ ١٧٣٦، كتاب السلام (٣٩)، باب الطاعون والطيرة. . . (٣٢)، الحديث (٩٢/ ٢٢١٨). والرجز: العذاب.\n(٣) أخرجه: البخاري عن أنس بن مالك ﵁ في الصحيح ١٠/ ١١٦، كتاب المرضى (٧٥)، باب فضل من ذهب بصره (٧)، الحديث (٥٦٥٣).\n(٤) أخرجه أبو داود في السنن ٣/ ٤٧٥ - ٤٧٦، كتاب الجنائز (١٥)، باب في فضل العيادة. . . (٧)، الحديث (٣٠٩٨) موقوفًا على علي ﵁ ثم ذكره عنه مرفوعًا برقم (٣٠٩٩)، ثمَّ قال عقب رواية ثالثة للحديث برقم (٣١٠٠)، (أُسنِد هذا عن علي، عن النبي -ﷺ- من غير وجه صحيح)، والترمذي في السنن ٣/ ٣٠٠ - ٣٠١،=","vol":"1","page":521},{"text":"١١١١ - وقال زيد بن أرقم: \"عادني النبيُّ ﷺ من وجعٍ كان بعينيَّ\" (١).\n\n١١١٢ - عن أنس أنّه قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"من توضأ فأحسنَ الوضوءَ وعادَ أخاه المسلمَ محتسبًا، بُوعِدَ من جهنم مسيرةَ ستينَ خريفًا\" (٢).\n_________\n=كتاب الجنائز (٨)، باب ما جاء في عيادة المريض (٢)، الحديث (٩٦٩)، وقال: (هذا حديث حسن غريب، وقد روي عن علي هذا الحديث من غير وجه، منهم من وقفه ولم يرفعه)، وابن ماجه في السنن ١/ ٤٦٣، كتاب الجنائز (٦)، باب ما جاء في ثواب من عاد مريضًا (٢)، الحديث (١٤٤٢)، وأورده المزي في تحفة الأشراف ٧/ ٤٢٢، ضمن أطراف علي بن أبي طالب ﵁، برقم (١٠٢١١)، وعزاه للنسائي في الكبرى، وذكر المنذري في مختصر سنن أبي داود ٤/ ٢٧٨، عن البزار قوله: (وهذا الحديث رواه معاوية، عن الأعمش، عن الحكم، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، ورواه شعبة، عن الحكم، عن عبد اللَّه بن نافع، وهذا اللفظ لا يعلم رواه إلا علي، وقد روي عن علي ﵁ من غير وجه). وقال القاري في المرقاة ٢/ ٣٠٥ عن الخريف (أي بستان).\n(١) أخرجه أبو داود في السنن ٣/ ٤٧٧، كتاب الجنائز (١٥)، باب في العيادة من الرمد (٩)، الحديث (٣١٠٢)، والبيهقي في السنن الكبرى ٣/ ٣٨١، كتاب الجنائز، باب العيادة من الرمد، وقال: (وروي في ذلك عن أنس بن مالك عن النبي -ﷺ-، وقال المنذري في مختصر سنن أبي داود ٤/ ٢٧٩: (وحديث زيد بن أرقم -الذي ذكره أبو داود- حديث حسن).\n(٢) أخرجه أبو داود في السنن ٣/ ٤٧٥، كتاب الجنائز (١٥)، باب في فضل العيادة على وضوء (٧)، الحديث (٣٠٩٧)، وقال أبو داود: (والذي تفرَّد به البصريون منه العيادة وهو متوضئ)، وقال المنذري في مختصر سنن أبي داود ٤/ ٢٧٧: (في إسناده الفضل بن دَلْهم القصَّاب، بصري وقيل: واسطي، قال يحيى بن معين: ضعيف الحديث، وقال مرة: حديثه صالح، وقال الإمام أحمد: لا يحفظ، وذكر أشياء مما أخطأ فيها، وقال مرة: ليس به بأس، وقال ابن حبان: كان ممن يخطئ، فلم يفحش خطؤه حتَّى يبطل الاحتجاج به، ولا اقتفى أثر العدول فيسلك سُنَّتهم، فهو غير محتجٌّ به إذا انفرد)، وفي رواية أبي داود: \"مسيرة سبعين خريفًا\".","vol":"1","page":522},{"text":"١١١٣ - عن ابن عباس ﵄ أنّه قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"ما من مسلم يعودُ مسلمًا فيقول سبعَ مراتٍ: أسألُ اللَّه العظيمَ ربَّ العرشِ العظيم أن يشفيكَ، إلا شُفِيَ، إِلا أن يكونَ قد حضرَ أجَلهُ\" (١) (غريب).\n\n١١١٤ - عن ابن عباس ﵄: \"أنَّ النبيَّ ﷺ كان يُعلِّمهم من الحُمَّى ومن الأوجاع كلِّها أن يقولوا: بسم اللَّه الكبيرِ، أعوذ باللَّه العظيمِ من شر كلِ عِرْقٍ نعَّارٍ، ومن شر حَر النَّارِ\" (٢)\n_________\n(١) أخرجه أبو داود في السنن ٣/ ٤٧٩ - ٤٨٠، كتاب الجنائز (١٥)، باب الدعاء للمريض عند العيادة (١٢)، الحديث (٣١٠٦)، والترمذي في السنن ٤/ ٤١٠، كتاب الطب (٢٩)، باب (٣٢)، وهو ما يلي ما جاء في التداوي بالعسل (٣١)، الحديث (٢٠٨٠)، وقال: (هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث المنهال بن عمرو) وأخرجه ابن حبان، ذكره الهيثمي في موارد الظمآن، ص ١٨٣، كتاب الجنائز (٦)، باب عيادة المريض (٧)، الحديث (٧١٤)، والحاكم في المستدرك ٤/ ٤١٦، كتاب الرُّقى والتمائم، باب الدعاء عند عيادة المريض، وقال: (هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، بعد أن اتفقا على حديث المنهال بن عمرو بإسناده: \"كان يعَوِّذُ الحسن والحسين\") ووافقه الذهبي، وقال المنذري في مختصر سنن أبي داود ٤/ ٢٨١: (وفي إسناده يزيد بن عبد الرحمن أبو خالد المعروف بالدَّالاني، وقد وثَّقه أبو حاتم الرازي، وتكلم فيه غير واحد).\n(٢) أخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٤٠٥ كتاب الطب (٢٩)، باب (٢٦) وهو ما يلي: باب ما جاء في تبريد الحمى بالماء (٢٥)، الحديث (٢٠٧٥)، وقال: (هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة، وإبراهيم: يُضَعَّفُ في الحديث، ويُروى: \"عرق يَعَّار\")، وابن ماجه في السنن ٢/ ١١٦٥ كتاب الطب (٣١)، باب ما يعوذ به من الحمى (٣٧)، الحديث (٣٥٢٦)، وقال: (قال أبو عامر: -وهو من رجال سند الحديث- أنا أخالفُ الناس في هذا، أقول: يعَّار)، وأخرجه ابن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال ١/ ٢٣٥ ضمن ترجمة إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة، وابن السُّنِّي في عمل اليوم والليلة، ص ٢١١، باب ما يقول إذا صدع، الحديث (٥٧١)، والحاكم في المستدرك ٤/ ٤١٤ كتاب الرقى والتمائم، باب رقية وجع الضرس =","vol":"1","page":523},{"text":"[غريب] (١).\n\n١١١٥ - وعن أبي الدرداء أنّه قال، سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: \"من اشتكى منكم شيئًا أو اشتكاه أخٌ له فليقلْ: ربُّنا اللَّه الذي في السماء تقدَّسَ اسمك، أَمرُك في السماء والأرضِ، كما رَحَمْتُكَ في السماء فاجعلْ رحمتَك في الأرض، اغفرْ لنا حُوْبَنَا وخطايانا أنتَ ربُّ الطَّيِّبِينَ، أنْزلْ رحمةً من رحمتِكَ وشفاءًا من شفائك على هذا الوجِعِ، فيبرأ\" (٢).\n\n١١١٦ - عن عبد اللَّه بن عمرو أنّه قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"إذا جاء الرجلُ يعودُ مريضًا فليقلْ: اللهم اشفِ عبدَك يَنْكَأُ (٣) لكَ\n_________\n= والأذن، وقال: (هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه) وتعقبه الذهبي فقال: (قلت: إبراهيم -هو من رجال السند- قد وثَّقه أحمد)، فلم يُذْكَر عن البخاري توثيقُه للراوي، بل ذكر ابن حجر في تهذيب التهذيب ١/ ١٠٤ عن البخاري قوله فيه: (منكر الحديث)، وذكر القاري في المرقاة ٢/ ٣٠٦ عن السيوطي ممن خرَّج الحديث: ابن أبي شيبة، وابن أبي الدنيا، والبيهقي في الدعوات، أما عن الراوي -إبراهيم بن إسماعيل- فقد خَلُص ابن حجر إلى القول فيه في تقريب التهذيب ١/ ٣١ بأنه: ضعيف، لذا يكون إسناد الحديث ضعيفًا واللَّه أعلم، أما عن \"العِرق النعَّار\" فقال القاري في المرقاة ٢/ ٣٠٦: (أي فوَّار الدم، يقال نعَر العِرق ينعَر بالفتح فيهما إذا فار منه الدم).\n(١) ليس في المطبوعة.\n(٢) أخرجه أبو داود في السنن ٤/ ٢١٨ كتاب الطب (٢٢)، باب كيف الرقى؟ (١٩)، الحديث (٣٨٩٢)، والحاكم في المستدرك ١/ ٣٤٣ - ٣٤٤ كتاب الجنائز، باب الدعاء الذي يشفي اللَّه به مريضًا لم يحضر أجله، وقال: (قد احتج الشيخان بجميع رواة هذا الحديث غير زيادة بن محمد، وهو شيخ من أهل مصر قليل الحديث). وتعقَّبه الذهبي فقال: (قلت: قال البخاري وغيره: منكر الحديث). وأخرجه ابن عدي في الكامل في. ضعفاء الرجال ٣/ ١٠٥٤ ضمن ترجمة الراوي، وذكر قول البخاري فيه، وأخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة، ص ٥٦٦، باب ما يقول من كان به أسر، الحديث (١٠٣٨).\n(٣) في المطبوعة (يُنكي) من النكاية، والتصويب من الأصول، وينكأ: يجرح.","vol":"1","page":524},{"text":"عدوًا أو يمشي لك إلى جنازةٍ\" (١).\n\n١١١٧ - و\"سُئلت عائشةُ ﵂ عن قول اللَّه تعالى: ﴿إِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ﴾ (٢) وعن قوله تعالى: ﴿مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ﴾ (٣)؟ فقالت: سألتُ رسولَ اللَّه ﷺ؟ فقالَ: هذه معاتبةُ اللَّهِ العبدَ بما يصيبهُ من الحُمَّى والنَّكبةِ، حتَّى البِضَاعَةِ يضعُها في يدِ قميصِهِ، فيفقِدُها فيفزعُ لها، حتَّى إن العبدَ ليخرجُ من ذنوِبهِ كما يخرجُ التِّبْرُ الأحمرُ من الكِيرِ\" (٤).\n\n١١١٨ - وعن أبي موسى أن رسول اللَّه ﷺ قال: \"لا تصيبُ عبدًا نَكْبَةٌ فما فوقها أو دونَها إِلا بذنب وما يعفو اللَّه عنه أكثرُ، وقرأ: ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ﴾ (٥) \" (٦).\n_________\n(١) أخرجه أبو داود في السنن ٣/ ٤٨٠ كتاب الجنائز (١٥)، باب الدعاء للمريض عند العيادة (١٢)، الحديث (٣١٠٧)، وقال أبو داود عقب الحديث: (وقال ابن السرح: إلى الصلاة)، وأخرجه ابن حبان، ذكره الهيثمي في موارد الظمآن، ص ١٨٣ كتاب الجنائز (٦)، باب عيادة المريض (٧)، الحديث (٧١٥)، والحاكم في المستدرك ١/ ٣٤٤ كتاب الجنائز، باب الدعاء الذي يشفي اللَّه به مريضًا لم يحضر أجله، وقال: (هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه) ووافقه الذهبي.\n(٢) سورة البقرة (٢)، الآية (٢٨٤).\n(٣) سورة النساء (٤)، الآية (١٢٣).\n(٤) أخرجه أحمد في المسند ٦/ ٢١٨ ضمن مسند عائشة أم المؤمنين ﵂، والترمذي في السنن ٥/ ٢٢١ كتاب التفسير (٤٨)، باب ومن سورة البقرة (٣)، الحديث (٢٩٩١) وقال: (هذا حديث حسن غريب من حديث عائشة لا نعرفه إلا من حديث حماد بن سلمة). لكن في سند الحديث علي بن زيد بن جدعان، قال عنه ابن حجر في تقريب التهذيب ٢/ ٣٧: (ضعيف)، وفي سند أحمد والترمذي أن السائلة لعائشة ﵂ وهي: (أمية). و(التِّبْرُ): الذهب والفِضة قبل أن يُضْرَبا دنانير. و(البضاعة) طائفة من مال الرجل.\n(٥) سورة الشورى (٤٢)، الآية (٣٠).\n(٦) أخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٣٧٧ - ٣٧٨ كتاب التفسير (٤٨)، باب ومن سورة حمعسق -الشورى- (٤٤)، الحديث (٣٢٥٢) وقال: (هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه)، وساق الحديث ضمن رواية مطوَّلة، لكن في سند الحديث: =","vol":"1","page":525},{"text":"١١١٩ - وقال رسول اللَّه ﷺ: \"إن العبد إذا كان على طريقةٍ حسنةٍ من العبادةِ ثم مَرِضَ قيل للملك المُوَكَّلِ به: اكتبْ له مثلَ عملهِ إذا كان طليقًا حتَّى أُطلِقَهُ أو أَكْفِنَهُ إليَّ\" (١) وفي رواية: \"فإن شفاه غسَّله وطهَّره، وإنْ قبضَه غفر له ورَحِمه\" (٢)\n\n١١٢٠ - وقال: \"الشهادةُ سبعٌ سوى القتلِ في سبيلِ اللَّهِ: المطعونُ شهيدٌ، والغريقُ شهيدٌ، وصاحبُ ذاتِ الجنبِ شهيدٌ، والمبطونُ شهيدٌ، وصاحبُ الحريق شهيدٌ، والذي يموتُ تحتَ الهَدْمِ شهيدٌ، والمرأة تموت بجُمْعٍ شهيدٌ\" (٣).\n_________\n= (عبيد اللَّه بن الوازع، حدثني شيخ من بني مُرَّة) وقال ابن حجر في تقريب التهذيب ١/ ٥٤٠: (عبيد اللَّه بن الوازع. . .، مجهول)، وكذلك (شيخ من بني مرة).\n(١) أخرجه أحمد من رواية عبد اللَّه بن عمرو بن العاص ﵄، في المسند ٢/ ٢٠٣، والدارمي في السنن ٢/ ٣١٦ كتاب الرقائق، باب المرض كفارة، والحاكم في المستدرك ١/ ٣٤٨ كتاب الجنائز، باب المريض يكتب له من الخير ما كان يعمل في الصحة، وقال: (هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرِّجاه) ووافقه الذهبي، وأخرجهُ البغوي -نفسه- في شرح السنة ٥/ ٢٤٠ - ٢٤١ كتاب الجنائز، باب المريض يكتب له مثل عمله، الحديث (١٤٢٩).\n(٢) أخرجه أحمد من رواية أنس ﵁ في المسند ٣/ ١٤٨ ضمن مسند أنس بن مالك ﵁، والبغوي في شرح السنة ٥/ ٢٤١ كتاب الجنائز، باب المريض يكتب له مثل عمله، الحديث (١٤٣٠).\n(٣) أخرجه مالك من رواية جابر بن عَتيك ﵁، في الموطأ ١/ ٢٣٣ - ٢٣٤ كتاب الجنائز (١٦)، باب النهي عن البكاء على الميت (١٢)، الحديث (٣٦)، ضمن رواية مطولة، وأبو داود في السنن ٣/ ٤٨٢ - ٤٨٣ كتاب الجنائز (١٥)، باب في فضل من مات في الطاعون (١٥)، الحديث (٣١١١)، برواية مطولة، والنسائي في المجتبى من السنن ٤/ ١٣ - ١٤ كتاب الجنائز (٢١)، باب النهي عن البكاء على الميت (١٤)، برواية مطولة، وابن ماجه في السنن ٢/ ٩٣٧ كتاب الجهاد (٢٤)، باب ما يرجى فيه الشهادة (١٧)، الحديث (٢٨٠٣)، قوله: (صاحب ذات الجنب) قرحة تصيب الجنب ثم تفتح وقت الهلاك. و(المبطون) الذي يموت من مرض في بطنه، و\"المرأة تموت بجمع\" أي تموت وفي بطنها ولد.","vol":"1","page":526},{"text":"١١٢١ - وعن سعد (١) أنه قال: \"سئلَ النبيُّ ﷺ: أيُّ الناسِ أشدُّ بلاءً؟ قال: الأنبياءُ ثم الأمثلُ فالأمثلُ، يُبْتَلَى الرجلُ على حَسَبِ دينِهِ، فإنْ كانَ في دينِه صلبًا اشتدَّ بلاؤه، وإنْ كانَ في دينهِ رقةً هُوِّنَ عليه، فما يزال كذلك حتَّى يمشي على الأرضِ ما لَهُ [من] (٢) ذنبٍ\" (٣). (صحيح).\n\n١١٢٢ - وقالت عائشة ﵂: \"ما أَغْبِطُ أحدًا بِهَوْنِ الموتِ بعدَ الذي رأيتُ من شِدَّةِ موتِ رسولِ اللَّه ﷺ\" (٤).\n\n١١٢٣ - وقالت: \"رأيتُ النبيَّ ﷺ وهو بالموتِ وعندهُ قَدَحٌ فيه ماءٌ وهو يُدْخِلُ يدَه في القَدَحِ ثم يمسحُ وجهه، ثمَّ يقول: اللهم أَعِنِّي على منكراتِ الموت -أو سكراتِ الموتِ\" (٥).\n_________\n(١) هو سعد بن أبي وقاص ﵁.\n(٢) ليست في مخطوطة برلين.\n(٣) أخرجه الدارمي عن سعد بن معاذ ﵁، في السنن ٢/ ٣٢٠ كتاب الرقائق، باب في أشدّ الناس بلاء والترمذي في السنن ١/ ٦٠٤ - ٦٠٢ كتاب الزهد (٣٧)، باب ما جاء في الصبر على البلاء (٥٦)، الحديث (٢٣٩٨)، وقال: (هذا حديث حسن صحيح)، وابن ماجه في السنن ٢/ ١٣٣٤ كتاب الفتن (٣٦)، باب الصبر على البلاء (٢٣)، الحديث (٤٠٢٣)، وأخرجه ابن حبان، ذكره الهيثمي في موارد الظمآن، ص ١٨٠ كتاب الجنائز (٦)، باب أي الناس أشد بلاءً؟ (٢)، الحديث (٦٩٨ - ٧٠٠).\n(٤) أخرجه الترمذي في السنن ٣/ ٣٠٩ كتاب الجنائز (٨)، باب ما جاء في التشديد عند الموت (٨)، الحديث (٩٧٩)، وقال: (سألت أبا زرعة عن هذا الحديث، وقلت له: مَنْ عبد الرحمن بن العلاء؟ فقال: هو العلاء بن اللجلاج، وإنما عرَّفهُ من هذا الوجه)، والنسائي في المجتبى من السنن ٤/ ٦ - ٧ كتاب الجنائز (٢١)، باب شدة الموت (٦).\n(٥) أخرجه الترمذي في السنن ٣/ ٣٠٨ كتاب الجنائز (٨)، باب ما جاء في التشديد عند الموت (٨)، الحديث (٩٧٨)، وقال: (هذا حديث حسنٌ غريب)، وابن ماجه في السنن ١/ ٥١٩ كتاب الجنائز (٦)، باب ما جاء في ذكر مرض رسول اللَّه -ﷺ- (٦٤)، الحديث (١٦٢٣)، وأخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة، ص ٥٨٨ - ٥٨٩ في باب ما يقول عند الموت، الحديث (١٠٩٣).","vol":"1","page":527},{"text":"١١٢٤ - وقال ﷺ: \"إذا أرادَ اللَّهُ بعبدِهِ الخيرَ عجَّل له العقوبةَ في الدنيا، وإذا أراد اللَّه بعبده الشرَ أَمسكَ عنه بذنبهِ حتَّى يوافيَه به يومَ القيامةِ\" (١).\n\n١١٢٥ - وقال: \"إنَّ عِظَمَ الجزاءِ مع عِظَمِ البلاءِ، وإنَّ اللَّه ﷿ إذا أَحَبَّ قومًا ابتلاهم، فمن رضي فله الرضا، ومن سَخِط فَلَهُ (٢) السُّخْطُ\" (٣).\n\n١١٢٦ - وقال: \"لا يزالُ البلاءُ بالمؤمن أو المؤمنة في نفسِه ومالِه وولدِه، حتَّى يَلْقَى اللَّه وما عليهِ من خطيئةٍ\" (٤) (صحيح).\n\n١١٢٧ - وقال ﷺ: \"إن العبدَ إذا سَبَقَتْ له من اللَّهِ منزلةٌ لم يبلغْها بعملِهِ ابتلاه اللَّهُ في جسدِهِ، أو في مالِهِ أو في ولدِهِ ثم\n_________\n(١) أخرجه الترمذي من رواية أنس بن مالك ﵁، في السنن ٤/ ٦٠١ كتاب الزهد (٣٧)، باب ما جاء في الصبر على البلاء (٥٦)، الحديث (٢٣٩٦)، وقال: (هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه). وأخرجه ابن ماجه بدون ذكر الشاهد في السنن ٢/ ١٣٣٨، كتاب الفتن (٣٦)، باب الصبر على البلاء (٢٣)، الحديث (٤٠٣١). وفي الباب عن عبد اللَّه بن مغفل ﵁، أخرجه أحمد في المسند ٤/ ٨٧ وأبو نعيم في الحلية ٣/ ٢٥ في ترجمة يونس بن عبيد (٢٠٢)، والحاكم في المستدرك ١/ ٣٤٩ كتاب الجنائز. وعزاه العراقي في المغني عن حمل الأسفار ٤/ ١٣٢ للطبراني في الكبير وقال: (ووصله الطبراني أيضًا من رواية الحسن عن عمار بن ياسر، ورواه أيضًا من حديث ابن عباس).\n(٢) تصحفت في المطبوعة إلى (فعليه).\n(٣) أخرجه الترمذي من رواية أنس بن مالك ﵁، في السنن ٤/ ٦٠١ كتاب الزهد (٣٧)، باب ما جاء في الصبر على البلاء (٥٦)، الحديث (٢٣٩٦) وقال: (هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه)، وابن ماجه في السنن ٢/ ١٣٣٨ كتاب الفتن (٣٦)، باب الصبر على البلاء (٢٣)، الحديث (٤٠٣١).\n(٤) أخرجه أحمد من رواية أبي هريرة ﵁ في المسند ٢/ ٢٨٧ ضمن مسند أبي هريرة ﵁، والترمذي في السنن ٤/ ٦٠٢ كتاب الزهد (٣٧)، باب ما جاء في الصبر على البلاء (٥٦)، الحديث (٢٣٩٩) وقال: (هذا حديث حسن صحيح)، والحاكم في المستدرك ١/ ٣٤٦ كتاب الجنائز، باب لا يزال البلاء بالمؤمن. . .، وقال: (هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرِّجاه) ووافقه الذهبي.","vol":"1","page":528},{"text":"صبَّرَه على ذلك، حتَّى يُبَلِّغَهُ المنزلةَ التي سبقتْ له من اللَّهِ\" (١).\n\n١١٢٨ - وقال: \"مثلُ ابنِ آدمَ وإلى جنبهِ تسعة وتسعونَ منيِّةً، إن أخطأته المنايا وقعَ في الهَرَمِ حتَّى يموتَ\" (٢) (غريب).\n\n١١٢٩ - وقال: \"يَوَد أهلُ العافيةِ يومَ القيامةِ حينَ يُعطَى أهلُ البلاءِ الثوابَ، لو أنَّ جلودَهم كانتْ قُرِضَتْ في الدنيا بالمقاريضِ\" (٣) (غريب).\n\n١١٣٠ - عن عامر الرَّامِ (٤) أنّه قال، سمعتُ رسول اللَّه ﷺ يقول: \"إنَّ المؤمنَ إذا أصابَهُ السَّقَمُ ثم عافاه اللَّهُ كانَ كفارةً لِمَا مضى من ذنوبِهِ، وموعظةً له فيما يستقبِل، وإنَّ المنافقَ إذا مَرِضَ ثم أُعْفِيَ\n_________\n(١) أخرجه أحمد عن محمد بن خالد، عن أبيه، عن جده وكان لجده صحبة، في المسند ٥/ ٢٧٢ ضمن حديث رجل ﵁، وأبو داود في السنن ٣/ ٤٧٠ كتاب الجنائز (١٥)، باب الأمراض المكفِّرة للذنوب (١)، الحديث (٣٠٩٠)، وقال القاري في مرقاة المفاتيح ٢/ ٣١١ عن الجدِّ -راوي الحديث- (وقد سمَّاه ابن مندة اللجلاج بن حكيم) وقد ذكره أيضًا ابن حجر في الإصابة ٣/ ٣٠٩ برقم (٧٥٤٨).\n(٢) أخرجه الترمذي من رواية عبد اللَّه بن الشَّخِّير ﵁ في السنن ٤/ ٤٥٥ كتاب القدر (٣٣)، باب (١٤) وهو ما يلي: باب ما جاء في القدرية (١٣)، الحديث (٢١٥٠)، وقال: (هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه)، وعزاه السيوطي في الجامع الصغير ٥/ ٥١٦ للضياء المقدسي في المختارة. وعزاه في الجامع الكبير ١/ ٧٣٧ للبيهقي في شعب الإيمان، وللطبراني في المعجم الكبير.\n(٣) أخرجه الترمذي من رواية جابر، ﵁ في السنن ٣/ ٦٠٤ كتاب الزهد (٣٧)، باب (٥٨)، وهو ما يلي باب ما جاء في ذهاب البصر (٥٧)، الحديث (٢٤٠٢)، وقال: (وهذا حديث غريب لا نعرفه بهذا الإسناد إِلا من هذا الوجه). وأخرجه الطبراني في المعجم الصغير ١/ ٨٨، في معجم إبراهيم بن محمد البغدادي، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٣/ ٣٧٥، في كتاب الجنائز، باب ما ينبغي لكل مسلم أن يستشعره، وعزاه السيوطي في الجامع الكبير ١/ ١٠١٨ للحاكم في \"الكنى\"، وللضياء المقدسي ولابن الجوزي في الموضوعات.\n(٤) في مخطوطة برلين: (عامر بن الرام) والصواب عدم وجود (ابن)، انظر تجريد أسماء الصحابة للذهبي ١/ ٢٨٤، وتهذيب التهذيب لابن حجر ٥/ ٨٤.","vol":"1","page":529},{"text":"كانَ كالبعير عَقَلَهُ أهلُهُ ثم أرسلوهُ فلم يدرِ لِمَ عقلُوه ولمَ أرسلوهُ\" (١).\n\n١١٣١ - عن أبي سعيد الخدري ﵁ أنه قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"إذا دخلتم على المريضِ فنفِّسُوا له في أجلِه، فإن ذلك لا يردُّ شيئًا ويُطَيِّبُ نفسَه\" (٢) (غريب).\n\n١١٣٢ - وقال: \"مَن قَتَله بطنُه لم يُعَذَّبَ في قبرِه\" (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-155>٢ - باب تمنِّي الموت وذكره</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n١١٣٣ - عن أبي هريرة ﵁ قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"لا يتمنى أحدُكم الموتَ، إما محسنًا فلعله أنْ يزدادَ خيرًا، وإما مسيئًا فلعله أن يستَعْتِب\" (٤).\n_________\n(١) أخرجه أبو داود في السنن ٣/ ٤٦٨ كتاب الجنائز (١٥)، باب الأمراض المكفِّرة للذنوب (١)، الحديث (٣٠٨٩) ضمن حديث طويل، وعزاه ابن حجر في تهذيب التهذيب ٥/ ٨٤ لابن أبي شيبة، وعزاه المنذري في مختصر سنن أبي داود ٤/ ٢٧٣ - ٢٧٤، لأبي القاسم البغوي في معجم الصحابة. ونبّه الحافظ ابن حجر في النكت الظراف على تحفة الأشراف ٤/ ٢٣٦ إلى أن هذا الحديث طويل، وقد فرقه الأئمة الذين خرّجوا الحديث إلى ثلاثة أقسام، وأورد البغوي هنا القسم الثاني منه. وقال القاري في مرقاة المفاتيح ٢/ ٣١٢ عن راوي الحديث (عامر الرام): كان حسن الرمي قوي الساعد).\n(٢) أخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٤١٢ كتاب الطب (٢٩)، باب (٣٥)، وهو ما يلي: باب التداوي بالرماد (٣٤)، الحديث (٢٠٨٧) وقال: (هذا حديث غريب)، وابن ماجه في السنن ١/ ٤٦٢ كتاب الجنائز (٦)، باب ما جاء في عيادة المريض (١)، الحديث (١٤٣٨)، لكن في سند الحديث موسى بن محمد بن إبراهيم التيمي، قال عنه ابن حجر في تقريب التهذيب ٢/ ٢٨٧: (منكر الحديث). قوله (فنفّسُوا): قولوا يطوّل اللَّه عمرك ويشفيك.\n(٣) أخرجه أبو داود الطيالسي من رواية سليمان بن صرد في السند، ص ١٨٢ ضمن مسند سليمان بن صرد ﵁، الحديث (١٢٨٨)، وأحمد في المسند ٤/ ٢٦٢ ضمن مسند سليمان بن صرد ﵁، والترمذي في السنن ٣/ ٣٧٧ - ٣٧٨ كتاب الجنائز (٨)، باب ما جاء في الشهداء مَنْ هم (٦٥)، الحديث (١٠٦٤) وقال: (هذا حديث حسن غريب في هذا الباب، وقد روي من غير هذا الوجه).\n(٤) أخرجه البخاري في الصحيح ١٠/ ١٢٧ كتاب المرضى (٧٥)، باب تمني المريض الموت (١٩)، الحديث (٥٦٧٣) بزيادة قبله.","vol":"1","page":530},{"text":"١١٣٤ - وقال: \"لا يتمنى أحدُكم الموتَ ولا يَدْع به من قبلِ أنْ يأتيهِ أنه إذا مات انقطع عملُه، وإنه لا يزيدُ المؤمنَ عُمْرُهُ إِلا خيرًا\" (١).\n\n١١٣٥ - وقال: \"لا يتمَّنيَنَّ أحدُكم الموتَ من ضرٍ أصابَه، فإن كان لا بدَّ فاعلًا فليقلْ: اللهم أَحيني ما كانت الحياةُ خيرًا لي، وتَوَفني إذا كانت الوفاةُ خيرًا لي\" (٢) [رواه أنس] (٣).\n\n١١٣٦ - [عن عبادَة بن الصامت عن النَّبيّ ﷺ] (٤) قال: \"مَنْ أحبَّ لقاءَ اللَّهِ أحبَّ اللَّهُ لقاءَهُ، وَمَنْ كَرِهَ لقاءَ اللَّهِ كرِهَ اللَّهُ لقاءَهُ، والموتُ قبلَ لقاءِ اللَّهِ، فقالتْ عائشةُ ﵂: إنا لنَكْرَه الموتَ؟ قال: ليس ذلك! ولكنَّ المؤمنَ إذا حضَرهُ الموتُ بُشِّرَ برضوانِ اللَّهِ وكرامَتِهِ، فليسَ في شيءٌ أحبَّ إليه مما أمامَه فأحبَّ لقاءَ اللَّهِ وأحبَّ اللَّهُ لقاءَهُ، وإن الكافر إذا حضَره [الموتُ] (٥) بُشِّرَ بعذابِ اللَّهِ وعقوبتِه، فليس شيءٌ أَكْرَهَ إليه مما أمامَه فكرِهَ لقاءَ اللَّهِ وكرِهَ اللَّهُ لقاءَهُ\" (٦).\n_________\n(١) أخرجه مسلم من رواية أبي هريرة ﵁ في الصحيح ٤/ ٢٠٦٥ كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار (٤٨)، باب كراهة تمني الموت لضر نزل به (٤)، الحديث (١٣/ ٢٦٨٢).\n(٢) متفق عليه من رواية أنس بن مالك ﵁، أخرجه البخاري في الصحيح ١٠/ ١٢٧ كتاب المرضى (٧٥)، باب تمني المريض الموت (١٩)، الحديث (٥٦٧١)، ومسلم في الصحيح ٤/ ٢٠٦٤ كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار (٤٨)، باب كراهة تمني الموت لضرٍ نزل به (٤)، الحديث (١٠/ ٢٦٨٠).\n(٣) من مخطوطة برلين.\n(٤) من مخطوطة برلين.\n(٥) ليست في مخطوطة برلين. ولفظ الحديث للبخاري لكن العبارة عنده: (وإنَّ الكافِرَ إذا حُضِرَ).\n(٦) متفق عليه من رواية عبادة بن الصامت ﵁، لكن رواية البخاري ليس فيها لفظ: (والموت قبل لقاء اللَّه)، أخرجه البخاري في الصحيح ١١/ ٣٥٧ كتاب الرقاق (٨١)، باب من أحب لقاء اللَّه أحب اللَّه لقاءه (٤١)، الحديث (٦٥٠٧)، ومسلم في الصحيح ٤/ ٢٠٦٥ كتاب الذكر والدعاء والاستغفار (٤٨)، باب من أحب لقاء اللَّه. . . =","vol":"1","page":531},{"text":"١١٣٧ - وقال أبو قتادة ﵁: \"إن رسول اللَّه ﷺ مُرَّ عليه بجنازةٍ فقال: مُستريحٌ أو مُستَراحٌ منه، قالوا: يا رسول اللَّه ما المستريحُ والمستَراحُ منه؟ قال: العبدُ المؤمنُ يستريح من نصبِ الدنيا وأذاها إلى رحمةِ اللَّه، والعبدُ الفاجرُ يستريحُ منه العبادُ والبلادُ والشجرُ والدواب\" (١).\n\n١١٣٨ - عن عبد اللَّه بن عمر ﵄ أنه قال: \"أخذَ رسولُ اللَّه ﷺ بِمِنْكَبِي فقال: كن في الدنيا كأنكَ غريبٌ أو عابرُ سبيل، وكان ابنُ عمرَ يقول: إذا أمسيتَ فلا تَنْتَظِر الصباح، وإذا أصبحتَ فلا تَنْتَظِرْ المساءَ، وخذْ من صحتِكَ لمرضِكَ ومن حياتِكَ لموتِك\" (٢).\n\n١١٣٩ - عن جابر ﵁، عن رسول اللَّه ﷺ أنه قال: \"لا يَمُوتَنَّ أَحَدُكُمْ إِلا وهو يحسِنُ الظنَّ باللَّه تعالى\" (٣).\n\nمِنَ الحِسَان:\n١١٤٠ - عن معاذ بن جبل ﵁ أنّه قال، قال رسولُ اللَّه ﷺ: \"إن شئتم أنبأتُكم ما أولُ مايقولُ اللَّهُ للمؤمنينَ يومَ القيامةِ، و[ما] (٤) أولُ ما يقولونَ له؟ قلنا: نعم يا رسول اللَّه! قال: إن اللَّه\n_________\n= (٥)، الحديث (١٤/ ٢٦٨٣) بسياق موجز دون ذكر السيدة عائشة ﵂، ثمَّ انفرد وساقه من رواية عائشة ﵂ في ٤/ ٢٠٦٥ - ٢٠٦٦ الحديث (١٥/ ١٦ - ٢٦٨٤) وفيه لفظة: (والموت قبل لقاء اللَّه).\n(١) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ١١/ ٣٦٢ كتاب الرقاق (٨١)، باب سكرات الموت (٤٢)، الحديث (٦٥١٢)، ومسلم في الصحيح ٢/ ٦٥٦ كتاب الجنائز (١١)، باب ما جاء في مستريح ومستراح منه (٢١)، الحديث (٦١/ ٩٥٠).\n(٢) أخرجه البخاري في الصحيح ١١/ ٢٣٣ كتاب الرقاق (٨١)، باب قول النبي -ﷺ- \"كن في الدنيا كأنك غريب. . . (٣)، الحديث (٦٤١٦).\n(٣) أخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ٢٢٠٥ كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها (٥١)، باب الأمر بحسن الظن باللَّه تعالى عند الموت (١٩)، الحديث (٨١/ ٢٨٧٧).\n(٤) ساقطة من المطبوعة، وأثبتناها من مخطوطة برلين، وهي في لفظ أحمد.","vol":"1","page":532},{"text":"تعالى يقولُ للمؤمنين هل أَحْبَبْتُم لقائي؟ فيقولون: نعم يا ربَّنا فيقولُ: لِمَ (١)؟ فيقولون: رَجَوْنا عفوَكَ ومغفرتَك، فيقولُ: قد وجبتْ لكم مغفِرَتِي\" (٢).\n\n١١٤١ - وقال: \"أكثِروا ذكرَ هاذِمِ اللذاتِ\" [يعني] (٣) الموت (٤).\n\n١١٤٢ - عن ابن مسعود ﵁: \"أنَّ نبيَّ اللَّه ﷺ قالَ ذاتَ يومٍ لأصحابه: استحْيوا من اللَّهِ حقَّ الحياءِ، قالوا: إنَّا نستحْيي [من اللَّه] (٥) يا نبيَّ اللَّه والحمد للَّه قال: ليسَ ذلك، ولكن من استحْيى من اللَّهِ حقَّ الحياء فليحفظْ الرأسَ وما وَعَى، وليحفظْ البطنَ\n_________\n(١) العبارة في المطبوعة. (لمَ أذنبتم؟)، وليست في شيء من الأصول.\n(٢) أخرجه أحمد في المسند ٥/ ٢٣٨ ضمن مسند معاذ بن جبل ﵁، والطبراني في المعجم الكبير ٢٠/ ١٢٥ ضمن معجم معاذ بن جبل ﵁، الحديث (٢٥١)، وأبو نعيم في حلية الأولياء ٨/ ١٧٩ ضمن ترجمة عبد اللَّه بن المبارك برقم (٣٩٧)، والبغوي -نفسه- في شرح السنة ٥/ ٢٦٨ - ٢٦٩ كتاب الجنائز، باب من أحبَّ لقاء اللَّه. . .، الحديث (١٤٥٢)، ولكن في سند الحديث (عبيد اللَّه بن زجر) قال عنه ابن حبان في كتاب المجروحين ٢/ ٦٢: (منكر الحديث جدًا، يروي الموضوعات عن الأثبات).\n(٣) ليست في مخطوطة برلين، وهي من المطبوعة، وموجودة في لفظ الترمذي.\n(٤) أخرجه الترمذي من حديث أبي هريرة ﵁، في السنن ٤/ ٥٥٣ كتاب الزهد (٣٧)، باب ما جاء في ذكر الموت (٤)، الحديث (٢٣٠٧) وقال: (هذا حديث حسن غريب)، والنسائي في المجتبى من السنن ٤/ ٤ كتاب الجنائز (٢١)، باب كثرة ذكر الموت (٣)، وابن ماجه في السنن ٢/ ١٤٢٢ كتاب الزهد (٣٧)، باب ذكر الموت والاستعداد له (٣١)، الحديث (٤٢٥٨)، وأخرجه ابن حبان ذكره الهيثمي في موارد الظمآن ص ٦٣٤ كتاب الزهد (٤٠)، باب ذكر الموت (٣٩)، الحديث (٢٥٥٩)، وأخرجه الطبراني، ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ١٠/ ٣٠٩ كتاب الزهد، باب ذكر الموت، وقال: (رواه الطبراني في الأوسط، وإسناده حسن). و(هاذم): قاطع.\n(٥) ليست في مخطوطة برلين، ولا عند الترمذي.","vol":"1","page":533},{"text":"وما حَوَى، وليذْكر الموتَ والبِلَى، ومن أرادَ الآخرةَ تركَ زينةَ الدنيا، فمن فعلَ ذلك فقد استحْيى من اللَّهِ حقَّ الحياءِ\" (١) (غريب).\n\n١١٤٣ - وقال: \"تُحْفَةُ المؤمن الموتُ\" (٢).\n\n١١٤٤ - وقال: \"المؤمنُ (٣) يموتُ بعَرقِ الجبينِ\" (٤).\n_________\n(١) أخرجه أحمد في المسند ١/ ٣٨٧ ضمن مسند عبد اللَّه بن مسعود ﵁، والترمذي في السنن ٤/ ٦٣٧ كتاب صفة القيامة (٣٨)، باب (٢٤)، الحديث (٤٥٨٢) وقال: (هذا حديث إنما نعرفه من هذا الوجه من حديث أبان بن إسحاق، عن الصباح بن محمد)، والحاكم في المستدرك ٤/ ٣٢٣ كتاب الرقاق، باب من استحيى من اللَّه حقّ الحياء فليحفظ الرأس وما حوى، وقال: (هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه)، ووافقه الذهبي، ولكن الصباح بن محمد من رجال السند، قال فيه ابن حجر في تقريب التهذيب ١/ ٣٦٤: (ضعيف).\n(٢) أخرجه ابن المبارك من رواية عبد اللَّه بن عمرو بن العاص ﵁، في كتاب الزهد، ص ٢١٢، الحديث (٥٩٩)، وأخرجه عبد بن حميد في المسند (مخطوطة دمشق رقم ١٠٦٦/ حديث) ورقة ٤٦/ أ، في مسند عبد اللَّه بن عمرو بن العاص ﵄. وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير، ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ٢/ ٣٢٠ كتاب الجنائز، باب تحفة المؤمن الموت، وقال: (رواه الطبراني في الكبير، ورجاله ثقات)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٤/ ٣١٩ كتاب الرقاق، باب لا يكون أحد متقيًا حتَّى يدع ما لا بأس به. . .، وقال: (هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه)، لكن تعقَّبه الذهبي فقال: (قلت: ابن زياد -هو من رجال السند- هو الافريقي: ضعيف)، وأخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء ٨/ ١٨٥ ضمن ترجمة عبد اللَّه بن المبارك برقم (٣٩٧)، والقضاعي في مسند الشهاب ١/ ١٢٠ - ١٢١ باب تحفة المؤمن الموت (١٠٥)، الحديث (١٥٠)، وعزاه الخطيب التبريزي في مشكاة المصابيح ١/ ٥٠٥ إلى البيهقي في شعب الإيمان، ولكنَّ رواية الطبراني التي أوردها الهيثمي في مجمع الزوائد ٢/ ٣٢٠ تقوي الحديث، حيث قال الهيثمي: (ورجاله ثقات)، وقال المنذري أيضًا عند إيراده للحديث في كتاب الترغيب والترهيب ٤/ ١٦٨ باب الترهيب من كراهية الإنسان الموت. . .، الحديث (٦): (رواه الطبراني بإسناد جيد).\n(٣) العبارة في المطبوعة: (المؤمن مَنْ يموت) وليست عند أحد من أصحاب الأصول.\n(٤) أخرجه الترمذي من رواية بريدة ﵁، في السنن ٣/ ٣١٠ - ٣١١ كتاب الجنائز (٨)، باب ما جاء أن المؤمن يموت بعرق الجبين (١٠)، الحديث (٩٨٢)، وقال: =","vol":"1","page":534},{"text":"١١٤٥ - ويروى: \"موتُ الفَجْأَةِ أَخْذَةُ الْأَسَفِ\" (١).\n\n١١٤٦ - وعن أنس ﵁ أنه قال: \"دخل النبيُّ ﷺ عنى شابٍّ وهو في الموت، فقال: كيف تَجِدُكَ؟ قال: أرجو اللَّه يا رسولَ اللَّهِ وإني أخافُ ذنوبي، فقالَ رسولُ اللَّه ﷺ: لا يجتمعانِ في قلبِ عبدٍ في مثلِ هذا الموطنِ، إلا أعطاهُ اللَّهُ ما يرجو وآمنَه مما يخافُ\" (٢) [غريب] (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-156>٣ - باب ما يقال عندَ من حَضَرَهُ الموتُ</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n١١٤٧ - عن أبي سعيد الخدري ﵁ أنّه قال، قال\n_________\n= (وفي الباب عن ابن مسعود، وهذا حديث حسن، وقال بعض أهل العلم: لا نعرف لقتادة سماعًا من عبد اللَّه بن بريدة)، والنسائي في المجتبى من السنن ٤/ ٥ - ٦ كتاب الجنائز (٢١)، باب علامة موت المؤمن (٥)، وساقه من طريقين الأولى: (عن قتادة، عن عبد اللَّه بن بريدة) وهي طريق الترمذي نفسها، والثانية: (عن كهمس، عن ابن بريدة) وهي طريق أخرى تقوي الطريق الأولى، وأخرجه ابن ماجه في السنن ١/ ٤٦٧ كتاب الجنائز (٦)، باب ما جاء في المؤمن يؤجر في النزع (٥)، الحديث (١٤٥٢)، والحاكم في المستدرك ١/ ٣٦١ كتاب الجنائز، باب المؤمن يموت بعرق الجبين، قال: (هذا حديث على شرط الشيخين ولم يخرجاه)، ووافقه الذهبي.\n(١) أخرجه أحمد من رواية عبيد بن خالد السلمي ﵁، في المسند ٣/ ٤٢٤ ضمن مسند عبيد بن خالد السلمي ﵁، وأخرجه أبو داود في السنن ٣/ ٤٨١ كتاب الجنائز (١٥)، باب موت الفجأة (١٤)، الحديث (٣١١٠)، والبيهقي في السنن الكبرى ٣/ ٣٧٨ كتاب الجنائز، باب في موت الفجأة، وعزاه الخطيب التبريزي في مشكاة المصابيح ١/ ٥٠٥ إلى البيهقي في شعب الإِيمان، ولرزين، بزيادة في لفظه.\n(٢) أخرجه الترمذي في السنن ٣/ ٣١١ كتاب الجنائز (٨)، باب (١١) وهو ما يلي: باب ما جاء أن المؤمن من يموت بعرق الجبين (١٠)، الحديث (٩٨٣)، وقال: (هذا حديث حسن غريب وقد روى بعضهم هذا الحديث عن ثابت، عن النبي -ﷺ- مرسلًا)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ١٤٢٣ كتاب الزهد (٣٧)، باب ذكر الموت والاستعداد له (٣١)، الحديث (٤٢٦١).\n(٣) من مخطوطة برلين.","vol":"1","page":535},{"text":"رسول اللَّه ﷺ: \"لقِّنوا موتَاكم لا إله إلا اللَّه\" (١).\n\n١١٤٨ - وقال: \"إذا حَضَرْتم المريضَ أو الميتَ فقولوا خيرًا، فإن الملائكةَ يُؤمِّنون على ما تقولون\" (٢).\n\n١١٤٩ - وقالت أم سلمة ﵂، قالَ رسول اللَّه ﷺ: \"ما مِن مسلمٍ تُصيبُه مصيبةٌ فيقولُ ما أَمَرَهُ اللَّهُ به: إنا للَّه وإنَّا إليهِ راجعون، اللهم أَجِرْني في مصيبتي وأَخْلِفْ لي خيرًا منها، إلا أَخلفَ اللَّهُ له خيرًا منها، فلمَّا ماتَ أبو سلمة ﵁ قلتُ: أيُّ المسلمينَ خيرٌ من أبي سلمةَ؟ أولُ بيتٍ هاجر إلى رسولِ اللَّه ﷺ، ثمَّ إنِّي قلتُها: فَأَخْلَفَ اللَّهُ لي رسولَ اللَّهِ ﷺ\" (٣).\n\n١١٥٠ - وقالت: \"دخل رسولُ اللَّهِ ﷺ على أبي سلمةَ وقد شقَّ بَصَرُهُ [إلى السماء] (٤) فأَغْمَضَهُ ثم قال: [إنَّ] (٥) الروح إذا قُبِضَ تَبِعَه البصرُ فَضَجَّ ناسٌ من أهلِهِ فقال: لا تدعوا على أنفسِكم إلا بخيرٍ، فإن الملائكة يُؤمِّنون على ما تقولون، ثمَّ قال: اللهم اغفر لأبي سلمةَ وارفع درجتَه في المهدِيين، واخلفْه في عَقِبِه في الغابرين، واغفرْ لنا وله يا ربَّ العالمين، وافسَحْ له في قبرِه ونوِّرْ له فيه\" (٦).\n_________\n(١) أخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ٦٣١ كتاب الجنائز (١١)، باب تلقين الموتي لا إله إلا اللَّه (١)، الحديث (١/ ٩١٦).\n(٢) أخرجه مسلم من رواية أم سلمة ﵄ في الصحيح ٢/ ٦٣٣ كتاب الجنائز (١١)، باب ما يقال عند المريض والميت (٣)، الحديث (٦/ ٩١٩).\n(٣) أخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ٦٣١ - ٦٣٢ كتاب الجنائز (١١)، باب ما يقال عند المصيبة (٢)، الحديث (٣/ ٩١٨).\n(٤) ليست في مخطوطة برلين، ولا عند مسلم، وهي من المطبوعة.\n(٥) من مخطوطة برلين، وهي عند مسلم.\n(٦) أخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ٦٣٤ كتاب الجنائز (١١)، باب في إغماض الميت والدعاء له إذا حُضِرَ (٤)، الحديث (٧/ ٩٢٠).","vol":"1","page":536},{"text":"١١٥١ - وقالت عائشة ﵂: \"إن رسولَ اللَّهِ ﷺ حينَ توفي سُجِّيَ بِبُرْدِ حِبَرَةٍ\" (١).\n\nمِنَ الحِسَان:\n١١٥٢ - عن معاذ بن جبل ﵁ أنّه قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"من كانَ آخرُ كلامِهِ لا إلهَ إلا اللَّهُ دخلَ الجنَّةَ\" (٢).\n\n١١٥٣ - عن مَعْقِل بن يسار، عن رسول اللَّه ﷺ قال: \"اقرؤا على موتاكم يس\" (٣).\n_________\n(١) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٣/ ١١٣ كتاب الجنائز (٢٣)، باب الدخول على الميت بعد الموت (٣)، الحديث (١٢٤١ - ١٢٤٢)، في حديث طويل، وأخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ٦٥١ كتاب الجنائز (١١)، باب تسجية الميت (١٤)، الحديث (٤٨/ ٩٤٢). و(سُجِّيَ): غُطِّيَ، و(بُرْدِ حِبَرَةٍ) القماش الموشّى المخطّط.\n(٢) أخرجه أحمد في المسند ٥/ ٢٤٧ ضمن مسند معاذ بن جبل ﵁، وأخرجه أبو داود في السنن ٣/ ٤٨٦ كتاب الجنائز (١٥)، باب في التلقين (٢٠)، الحديث (٣١١٦)، والحاكم في المستدرك، ١/ ٣٥١ كتاب الجنائز، باب من كان آخر كلامه. . .، وقال: (هذا حديث صحيح الإِسناد ولم يخرجاه)، ووافقه الذهبي.\n(٣) أخرجه أبو داود الطيالسي في المسند، ص ١٢٦ ضمن مسند معقل بن يسار ﵁، الحديث (٩٣١) وأخرجه أحمد في المسند ٥/ ٢٧ ضمن مسند معقل بن يسار ﵁، وأخرجه أبو داود في السنن ٣/ ٤٨٩ كتاب الجنائز (١٥)، باب القراءة عند الميت (٢٤)، الحديث (٣١٢١)، وأخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة ص ٥٨١، باب ما يُقرأ على الميت، الحديث (١٠٧٤). وأخرجه ابن ماجه في السنن ١/ ٤٦٦ كتاب الجنائز (٦)، باب ما جاء فيما يقال عند المريض إذا حُضِرَ (٤)، الحديث (١٤٤٨)، وأخرجه ابن حبان ذكره الهيثمي في موارد الظمآن، ص ١٨٤ كتاب الجنائز (٦)، باب قراءة يس عند الميت (١٠)، الحديث (٧٢٠)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ١/ ٥٦٥ كتاب فضائل القرآن، باب سورة يس اقرؤوها عند موتاكم، وقال: (أوقفه يحيى بن سعيد وغيره، عن سليمان التيمي، والقول فيه قول ابن المبارك -فقد رواه موصولًا- إذ الزيادة من الثقة مقبولة)، ووافقه الذهبي، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٣/ ٣٨٣ كتاب الجنائز،=","vol":"1","page":537},{"text":"١١٥٤ - وقالت عائشة ﵂: \"إن رسولَ اللَّهِ صلى اللَّه عيه وسلم قبَّل عثمانَ بن مظعون وهو ميِّتٌ، وهو يبكي حتَّى سألَ دموعُ النبيِّ ﷺ على وجهِ عثمان\" (١).\n\n١١٥٥ - وقالت: \"إن أبا بكرٍ ﵁ قبَّل النَّبيَّ ﷺ بعدَ موته\" (٢).\n\n١١٥٦ - عن الحصين بن وحْوَح (٣): \"أنَّ طلحةَ بن البراء مرضَ فأتاه النبيُّ ﷺ يعودُه فقال: إني لا أرَى طلحةَ إلا قد حَدَثَ به\n_________\n= باب ما يستحب من قراءته عنده، ولكن قال ابن حجر في التلخيص الحبير ٢/ ١٠٤ كتاب الجنائز (١٢)، الحديث (٧٣٤): (وأعلَّه ابن القطان بالاضطراب، وبالوقف، وبجهالة حال أبي عثمان -وهو أحد رجال السند- وأبيه، ونقل أبو بكر بن العربي عن الدارقطني أنه قال: هذ حديث ضعيف الإِسناد، مجهول المتن، ولا يصح في الباب حديث).\n(١) أخرجه أبو داود في السنن ٣/ ٥١٣ كتاب الجنائز (١٥)، باب في تقبيل الميت (٤٠)، الحديث (٣١٦٣)، وأخرجه الترمذي في السنن ٣/ ٣١٤ - ٣١٥ كتاب الجنائز (٨)، باب ما جاء في تقبيل الميت (١٤)، الحديث (٩٨٩)، وقال: (حديث عائشة حديث حسن صحيح)، وابن ماجه في السنن ١/ ٤٦٨ كتاب الجنائز (٦)، باب ما جاء في تقبيل الميت (٧)، الحديث (١٤٥٦)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ١/ ٣٦١ كتاب الجنائز، باب تقبيل الميت، وقال: (هذا حديث متداول بين الأئمة، إلا أن الشيخين لم يحتجا بعاصم بن عبيد اللَّه)، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٣/ ٤٠٧ كتاب الجنائز، باب الدخول على الميت وتقبيله، لكن في سند الحديث: (عاصم بن عبيد اللَّه) قال فيه ابن حجر في تقريب التهذيب ١/ ٣٨٤: (ضعيف)، لكنَّ الحديث التالي يشهد له.\n(٢) أخرجه البخاري في الصحيح ٣/ ١١٣ كتاب الجنائز (٢٣)، باب الدخول على الميت بعد الموت. . . (٣)، الحديث (١٢٤١ - ١٢٤٢) ضمن حديث طويل عن وفاة النبي -ﷺ- وقال القاري في مرقاه المفاتيح ٢/ ٣٣٢: (فالأولى إيراد هذا الحديث في الفصل الأول) أي ضمن الصحاح، حسب اصطلاح المصنف عما هو في أحد الصحيحين.\n(٣) صحابي، ذكره ابن حجر في تهذيب التهذيب ٢/ ٣٩٣، وليس له إلا هذا الحديث.","vol":"1","page":538},{"text":"الموتُ، فآذِنوني به وعَجِّلوا فإنه لا ينبغي لجيفةِ مسلمٍ أن تُحْبَسَ بين ظَهْرَانَي أهلِهِ\" (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-157>٤ - باب غسلِ الميت وتكفينه</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n١١٥٧ - قالت أم عطية ﵂: \"دخلَ علينا رسولُ اللَّهِ ﷺ ونحن نغسلُ ابنتَه فقالَ: اغسِلْنَها وِتْرًا ثلاثًا أو خمسًا أو سبعًا، بماءٍ وسِدْرٍ، واجعلن في الآخرةِ كافورًا فإذا فرغْتُنَّ فآذِنَّني، فلما فرَغْنَا آذنَّاهُ فألقى إلينا حِقْوَهُ وقال: أَشْعِرْنَها إياه\" (٢)، وفي رواية: \"ابدأنَ بميامِنِها ومواضعِ الوضوءِ منها\" (٣) وقالت: \"فضفرنا شعرَها ثلاثةَ قرونٍ فألقيناها خلفها\" (٤).\n\n١١٥٨ - وقالت عائشة ﵂: \"إن رسولَ اللَّه صلى اللَّه\n_________\n(١) أخرجه أبو داود في السنن ٣/ ٥١٠ - ٥١١ كتاب الجنائز (١٥)، باب التعجيل بالجنازة وكراهية حبسها (٣٨)، الحديث (٣١٥٩)، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٣/ ٣٨٦، كتاب الجنائز، باب ما يستحب من التعجيل بتجهيزه. . . وعزاه ابن حجر للبغوي في معرفة الصحابة، وللطبراني في كتاب السنة، لكن في سنده (عزرة -أو عروة- بن سعيد الأنصاري) قال عنه ابن حجر في تقريب التهذيب ٢/ ١٩: (مجهول).\n(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٣/ ١٣٠ كتاب الجنائز (٢٣)، باب ما يُستحَب أن يغسل وترًا (٩)، الحديث (١٢٥٤)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ٦٤٦ كتاب الجنائز (١١)، باب في غسل الميت (١٢)، الحديث (٣٦/ ٩٣٩)، و(الحِقو) الإِزار.\n(٣) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٣/ ١٣٠ كتاب الجنائز (٢٣)، باب يُبدأ بميامن الميت (١٠)، الحديث (١٢٥٥)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ٦٤٨ كتاب الجنائز (١١)، باب في غسل الميت (١٢)، الحديث (٤٢/ ٩٣٩).\n(٤) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٣/ ١٣٤ كتاب الجنائز (٢٣)، باب يلقى شعر المرأة خلفها (١٧)، الحديث (١٢٦٣)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ٦٤٧ كتاب الجنائز (١١)، باب في غسل الميت (١٢)، الحديث (٣٧/ ٩٣٩).","vol":"1","page":539},{"text":"عليه وسلم كُفِّنَ في ثلاثةِ أثوابٍ يمانيةٍ، بيض، سَحُوليةٍ، من كُرْسُفٍ، ليسَ فيها قميصٌ ولا عمامةٌ\" (١).\n\n١١٥٩ - وعن جابر قال، قال النبيُّ ﷺ: \"إذا كَفِّن أحدُكم أخاهُ فليُحْسِن كفنَه\" (٢).\n\n١١٦٠ - وقال خبَّاب بن الأرَتِّ: \"قُتِلَ مُصْعَب بن عُمَير يومَ أُحُدٍ فلم نجدْ شيئًا نُكَفِّنُه فيه إلا نَمِرَةً، كنا إذا غطَّينا بها رأسَه خرَجَتْ رجلاهُ، وإذا غطَّينا [بها] (٣) رجليهِ خرجَ رأسُهُ، فقالَ رسولُ اللَّه ﷺ: ضعوها مما يلي رأسَهُ، واجعلوا على رجليهِ من الإِذْخِر\" (٤).\n\n١١٦١ - وقال عبد اللَّه بن عباس ﵄: \"إن رَجُلًا كان مع النبيِّ ﷺ فَوَقَصَتْهُ ناقتُهُ وهو محرمٌ فماتَ، فقال رسولُ اللَّه ﷺ: اغسلوه بماءٍ وسدرٍ وكفِّنُوه في ثوبيهِ، ولا تُمِسُّوهُ بطيبٍ، ولا تُخَمِّروا رأسَه فإنه يُبعث يومَ القيامَةِ مُلَبِّيًا\" (٥).\n_________\n(١) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٣/ ١٣٥ كتاب الجنائز (٢٣)، باب الثياب البيض للكفن (١٨)، الحديث (١٢٦٤)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ٦٤٩ كتاب الجنائز (١١)، باب في كفن الميت (١٣)، (٤٥/ ٩٤١). و(سَحُوليّة): بيضٌ، و(كُرْسُف): قطن.\n(٢) أخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ٦٥١ كتاب الجنائز (١١)، باب في تحسين كفن الميت (١٥)، الحديث (٤٩/ ٩٤٣).\n(٣) ليست في مخطوطة برلين، ولا عند البخاري، واللفظ له.\n(٤) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٣/ ١٤٢ كتاب الجنائز (٢٣)، باب إذا لم يجد كفنًا. . . (٢٧)، الحديث (١٢٧٦)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ٦٤٩ كتاب الجنائز (١١)، باب في كفن الميت (١٣)، الحديث (٤٤/ ٩٤٠). و(النَّمِرَةُ) شملة مُخَطَّطة. و(الإِذخر) حشيش طيّب الرائحة.\n(٥) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٣/ ١٣٧ كتاب الجنائز (٢٣)، باب كيف يكفَّن المحرم (٢١)، الحديث (١٢٦٧)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ٨٦٥ كتاب الحج (١٥)، باب ما يفعل بالمحرم إذا مات (١٤)، الحديث (٩٣/ ١٢٠٦). قوله (فوَقَصَتْهُ) أي كَسَرَتْ عُنقه.","vol":"1","page":540},{"text":"مِنَ الحِسَان: (١)\n\n١١٦٢ - [عن ابن عباس ﵄، أن رسولَ اللَّه ﷺ] (٢) قال: \"البَسُوا من ثيابكم البياضَ فإنها من خيرِ ثيابِكم، وكفِّنوا فيها موتاكم، وقال: من خير أكحالِكم الإِثْمِد فإنه يُنْبِتُ الشعرَ ويَجلو البصرَ\" (٣).\n\n١١٦٣ - وعن علي ﵁، أن رسولَ اللَّه ﷺ، قال: \"لا تَغَالَوْا في الكفنِ فإنه يُسلبُ سلبًا سريعًا\" (٤).\n\n١١٦٤ - وعن أبي سعيد الخدري ﵁: \"أنَّه لما حَضَرَهُ الموتُ دعا بثيابٍ جُدُدٍ فَلَبِسَها ثم قال: سمعتُ رسولَ اللَّهِ ﷺ يقول: الميتُ يُبعثُ في ثيابِهِ التي يموتُ فيها\" (٥).\n_________\n(١) هذا الفصل من الحسان جاء في حاشية مخطوطة برلين.\n(٢) ليست في مخطوطة برلين.\n(٣) أخرجه أبو داود في السنن ٤/ ٣٣٢ كتاب اللباس (٢٦)، باب في البياض (١٦)، الحديث (٤٠٦١)، وأخرجه الترمذي في السنن ٣/ ٣١٩ - ٣٢٠ كتاب الجنائز (٨)، باب ما يستحب من الأكفان (١٨)، الحديث (٩٩٤) إلى قوله: \"وكفِّنوا فيها موتاكم\" وقال عنه: (حديث ابن عباس حديث حسن صحيح)، وأخرج بقيته في السنن ٤/ ٢٣٤ - ٢٣٥ كتاب اللباس (٢٥)، باب ما جاء في الاكتحال (٢٣)، الحديث (١٧٥٧) وساقه بسندٍ آخر وقال عنه: (حديث ابن عباس حديث حسن غريب لا نعرفه على هذا اللفظ إلا من حديث عبَّاد بن منصور. . .، وقد روي من غير وجهٍ عن النبيِّ -ﷺ- أنه قال: \"عليكم بالإِثمد فإنه يجلو البصر، ويُنْبِت الشعر\"، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ١١٨١ كتاب اللباس (٣٢)، باب البياض من الثياب (٥) الحديث (٣٥٦٦). و(الإِثمد) حجر للكحل.\n(٤) أخرجه أبو داود في السنن ٣/ ٥٠٨ كتاب الجنائز (١٥)، باب كراهية المغالاة في الكفن (٣٥)، الحديث (٣١٥٤)، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٣/ ٤٠٣، كتاب الجنائز، باب من كره ترك القصد في الكفن، وفي سند الحديث: (عمرو بن هاشم، أبو مالك الجَنْبي) قال عنه ابن حجر في تهذيب التهذيب ٢/ ٨٠: (لين الحديث، أفرط فيه ابن حبان). قوله (يُسلب) أي يبلى بسرعة.\n(٥) أخرجه أبو داود في السنن ٣/ ٤٨٥ كتاب الجنائز (١٥)، باب ما يستحب من تطهير ثياب الميت، عند الموت (١٨)، الحديث (٣١١٤)، والحاكم في المستدرك ١/ ٣٤٠،=","vol":"1","page":541},{"text":"١١٦٥ - وعن عُبادة بن الصامت، عن رسولِ اللَّه ﷺ أنه قال: \"خيرُ الكَفنِ الحُلَّة، وخيرُ الأضحيةِ الكبشُ الأقرنُ\" (١).\n\n١١٦٦ - عن ابن عباس أنه قال: \"أمرَ رسولُ اللَّه ﷺ بِقَتْلَى أُحُد أن يُنزعَ عنهم الحديدُ والجلودُ، وأن يُدفَنُوا بدمائهم وثيابِهم\" (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-158>٥ - باب المشي بالجنازة والصلاة عليها</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n١١٦٧ - عن أبي هريرة ﵁ قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"أسرِعوا بالجنازَةِ، فإن تَكُ صالحةً فخيرٌ تقدمونَها إليه، وإن تَكُ سوى ذلك فشرٌ تضعونَه عن رقابكم\" (٣).\n\n١١٦٨ - وقال: \"إذا وُضِعَتْ الجنازَةُ فاحتمَلَهَا الرجالُ على أعناقِهم فإن كانتْ صالحةً قالت: قدِّموني، وإن كانتْ غيرَ صالحةٍ قالت لأهلها:\n_________\n= كتاب الجنائز، والبيهقي في السنن الكبرى ٣/ ٣٨٤، كتاب الجنائز، باب ما يستحب من تطهير ثيابه التي يموت فيها، وعزاه الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير ٢/ ١٠٩ لابن حبان.\n(١) أخرجه أبو داود في السنن ٣/ ٥٠٩ كتاب الجنائز (١٥)، باب كراهية المغالاة في الكفن (٣٥)، الحديث (٣١٥٦)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ١/ ٤٧٣ كتاب الجنائز (٦)، باب ما جاء فيما يستحب من الكفن (١٢)، دون ذكر الأضحية. وفي سند الحديث: (حاتم بن أبي نصر) ذكره ابن حجر في تقريب التهذيب ١/ ١٣٨ وقال: (مجهول).\n(٢) أخرجه أبو داود في السنن ٣/ ٤٩٧ - ٤٩٨ كتاب الجنائز (١٥)، باب في الشهيد يغسل (٣١)، الحديث (٣١٣٤)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ١/ ٤٨٥ كتاب الجنائز (٦)، باب ما جاء في الصلاة على الشهداء ودفنهم (٢٨)، الحديث (١٥١٥)، وقال القاري في مرقاة المفاتيح ٢/ ٣٤٩ (قال ميرك وفي سنده أبو عاصم الواسطي -علي بن عاصم- ضعَّفوه، وعطاء بن السائب تغير بآخره).\n(٣) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٣/ ١٨٢ - ١٨٣ كتاب الجنائز (٢٣)، باب السرعة بالجنازة. . . (٥١)، الحديث (١٣١٥)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ٦٥١ - ٦٥٢ كتاب الجنائز (١١)، باب الإِسراع بالجنازة (١٦)، الحديث (٥٠/ ٩٤٤).","vol":"1","page":542},{"text":"يا ويلها أين تذهبون بها! يسمعُ صوتَها كلُّ شيءٍ إِلا الإنسان، ولو سَمِعَ الإنسان لصَعِقَ\" (١). [يرويه أبو سعيد الخدري] (٢).\n\n١١٦٩ - وقال: \"إذا رأيتم الجنازةَ فقومُوا، فمن تَبِعَها فلا يقعدْ حتَّى تُوضَعَ\" (٣).\n\n١١٧٠ - وقال: \"إنَّ الموتَ فَزَعٌ فإذا رأيتم الجنازَةَ فقوموا\" (٤) [يرويه جابر] (٥).\n\n١١٧١ - وروي عن علي ﵁ أنه قال: \"كانَ رسولُ اللَّهِ ﷺ يقومُ للجنازةِ، ثمَّ قَعَدَ بعدُ (٦) \" (٧).\n_________\n(١) أخرجه البخاري في رواية أبي سعيد الخدري ﵁ في الصحيح ٣/ ١٨٤ - ١٨٥ كتاب الجنائز (٢٣)، باب قول الميت وهو على الجنازة: قدِّموني (٥٢)، الحديث (١٣١٦).\n(٢) من مخطوطة برلين.\n(٣) متفق عليه من رواية أبي سعيد الخدري ﵁، أخرجه البخاري في الصحيح ٣/ ١٧٨ كتاب الجنائز (٢٣)، باب من تبع جنازة فلا يقعد حتَّى توضع. . . (٤٨)، الحديث (١٣١٠)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ٦٦٠ كتاب الجنائز (١١)، باب القيام للجنازة (٢٤)، الحديث (٧٧/ ٩٥٩).\n(٤) متفق عليه من رواية جابر بن عبد اللَّه ﵁، وأخرجه البخاري في الصحيح ٣/ ١٧٩ كتاب الجنائز (٢٣)، باب من قام لجنازة يهودي (٤٩)، الحديث (١٣١١)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ٦٦٠ - ٦٦١ كتاب الجنائز (١١)، باب القيام للجنازة (٢٤)، الحديث (٧٨/ ٩٦٠).\n(٥) من مخطوطة برلين.\n(٦) في مخطوطة برلين: (ثم يقعد بعده).\n(٧) أخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ٦٦٢ كتاب الجنائز (١١)، باب نسخ القيام للجنازة (٢٥)، الحديث (٨٤/ ٩٦٢)، ولكن اللفظ الذي أورده المصنف أقرب لرواية مالك في الموطأ ١/ ٢٣٢ كتاب الجنائز (١٦)، باب الوقوف للجنائز، والجلوس على المقابر (١١)، الحديث (٣٣).","vol":"1","page":543},{"text":"١١٧٢ - وعن أبي هريرة ﵁ أنه قالَ، قالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ: \"من اتَّبعَ جنازةَ مسلمٍ إيمانًا واحتسابًا وكان معَها (١) حتَّى يُصلَّى عليها ويُفْرَغَ من دَفْنِها، فإنه يَرْجِعُ من الأجرِ بقيراطيْنِ كل قيراطٍ مثل أُحُدٍ، ومن صلَّى عليها ثم رجعَ قبلَ أن تُدْفَنَ فإنه يرجعُ بقيراطٍ\" (٢).\n\n١١٧٣ - وعن أبي هريرة ﵁: \"أنَّ النَّبيَّ ﷺ نَعَى للناس النَّجاشِيَّ اليومَ الذي ماتَ فيهِ، وخرجَ بهم إلى المُصَلَّى فصَفَّ بهم وكبَّر أربَعَ تكبيرات\" (٣).\n\n١١٧٤ - وروي: \"أنَّ زيدَ بن أرقم كبَّر على جنازةٍ خمسًا وقال: كان رسولُ اللَّه ﷺ يُكَبِّرُها\" (٤).\n\n١١٧٥ - وروي: \"أَنَّ ابن عباس ﵄ صلى على جنازةٍ فقرأَ فاتِحَةَ الكتابِ فقال: لِتَعْلموا أنها سُنَّة\" (٥).\n_________\n(١) في مخطوطة برلين: (معه)، وليس اللفظ للبخاري ولا لمسلم.\n(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٣/ ١٩٦ كتاب الجنائز (٢٣)، باب من انتظر حتَّى تُدفن (٥٨)، الحديث (١٣٢٥)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ٦٥٢ كتاب الجنائز (١١)، باب فضل الصلاة على الجنازة واتباعها (١٧)، الحديث (٥٢/ ٩٤٥). و(القيراط) جُزء من أجزاء الدينار، وهو نصف عُشْره، وأهل الشام يجعلونه جزءًا من أربعة وعشرين.\n(٣) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٣/ ١٨٦ كتاب الجنائز (٢٣)، باب الصفوف على الجنازة (٥٤)، الحديث (١٣١٨)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ٦٥٦ كتاب الجنائز (١١)، باب في التكبير على الجنازة (٢٢)، الحديث (٦٢/ ٩٥١).\n(٤) أخرجه مسلم من رواية عبد الرحمن بن أبي ليلى حكايةً عن زيدٍ ﵁، في الصحيح ٢/ ٦٥٩ كتاب الجنائز (١١)، باب الصلاة على القبر (٢٣)، الحديث (٧٢/ ٩٥٧).\n(٥) أخرجه البخاري في الصحيح ٣/ ٢٠٣ كتاب الجنائز (٢٣)، باب قراءة فاتحة الكتاب على الجنازة (٦٥)، الحديث (١٣٣٥)، والراوي عن ابن عباس: طلحة بن عبد اللَّه بن عوف.","vol":"1","page":544},{"text":"١١٧٦ - وقال عوف بن مالك: \"صلى رسولُ اللَّهِ ﷺ على جنازةٍ فحفظتُ من دعائه، وهو يقول: اللهم اغفرْ له وارحمهُ وعافهِ واعفُ عنه، وأكرِمْ نُزُلَهُ ووسِّع مُدْخَلَهُ، واغسلْه بالماءِ والثلج والبَرَدِ، ونَقِّه من الخطايا كما نَقِّيتَ الثوبَ الأبيضَ من الدَّنَسِ، وأَبْدِلَّهُ دارًا خيرًا من دارهِ وأهلًا خيرًا من أهلِه وزوجًا خيرًا من زوجِه، وأدخلْه الجنةَ وَقِهِ فتنةَ القبرِ وعذابَ النَّارِ\" (١)، حتَّى تمنيتُ أن أكونَ ذلكَ الميتَ.\n\n١١٧٧ - وقالت عائشة ﵂: \"صلى رسولُ اللَّهِ ﷺ على ابْنَي بيضاءَ في المسجدِ، سهيلٍ وأخيهِ\" (٢).\n\n١١٧٨ - وقال سَمُرَةُ بنُ جُنْدَبٍ: \"صليتُ وراءَ رسولِ اللَّهِ ﷺ عَلى امرأةٌ ماتتْ في نِفاسِها، فقامَ وسَطَها\" (٣).\n\n١١٧٩ - عن ابن عباس ﵁: \"أنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ مَرَّ بقبرٍ دُفِنَ ليلًا فقال: متى دُفِنَ هذا؟ قالوا: البارحة، قال: أَفَلا آذَنْتُمُوني؟ قالوا: دفنَّاه في ظلمةِ الليلِ فكرهْنا أن نوقِظَكَ، فقامَ فَصَفَفْنَا خلفَهُ فصلَّى عليه\" (٤).\n_________\n(١) أخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ٦٦٢ - ٦٦٣ كتاب الجنائز (١١)، باب الدعاء للميت في الصلاة (٢٦)، الحديث (١٥/ ٩٦٣).\n(٢) أخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ٦٦٩ كتاب الجنائز (١١)، باب الصلاة على الجنازة في المسجد (٣٤)، الحديث (١٠١/ ٩٧٣).\n(٣) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٣/ ٢٠١ كتاب الجنائز (٢٣)، باب أين يقوم من المرأة والرجل (٦٣)، الحديث (١٣٣٢)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ٦٦٢ كتاب الجنائز (١١)، باب أين يقوم الإمام من الميت للصلاة عليه (٢٧)، الحديث (٨٧/ ٩٦٤). قوله (فقام وسطها) أي بحذاء صدر الميتة.\n(٤) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٣/ ١١٧ كتاب الجنائز (٢٣)، باب الإِذن بالجنازة (٥)، الحديث (١٢٤٧)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ٦٥٨ كتاب الجنائز (١١)، باب الصلاة على القبر (٢٣)، الحديث (٦٩/ ٩٥٤) وقال ابن حجر في فتح =","vol":"1","page":545},{"text":"١١٨٠ - وعن أبي هريرة ﵁: \"أنَّ أسودَ كانَ يكونُ في المسجدِ يَقُمُّ المسجدَ فماتَ فأتى -يعني رسولُ اللَّه ﷺ- قبرَهُ فصلى عليه، ثمَّ قال: إنَّ هذه القبورَ مملوءةٌ ظلمةً على أهلِها، وإنَّ اللَّه يُنَوِّرُها (١) لهم بصلاتي عليهم\" (٢).\n\n١١٨١ - وقال: \"ما من مسلم يموتُ فيقومُ على جنازتِهِ أربعونَ رجلًا لا يشركونَ باللَّهِ شيئًا إلا شَفَّعَهم اللَّهُ فيه\" (٣).\n\n١١٨٢ - وقال: \"ما من ميتٍ تصلي عليهِ أُمَّةٌ من المسلمين يبلغونَ مائةً، كلُّهم يشفعون له إلا شُفِّعُوا فيه\" (٤).\n_________\n= الباري ٣/ ١١٧ عند بيانه لصاحب القبر الذي ذكر في هذا الحديث: (وقع في شرح الشيخ سراج الدين عمر بن الملقِّن: أنه الميت المذكور في حديث أبي هريرة الذي كان يقمُّ المسجد، وهو وهم منه لتغاير القصتين. . .، وأما هذا فهو رجل واسمه طلحة بن البراء بن عمير البلوي حليف الأنصار روى حديثه أبو داود مختصرًا) وقد تقدم حديثه برقم (١١٥٦)، وفيه أنه -ﷺ- قال: \"إني لا أرى طلحة إلا قد حدث به الموت، فآذنوني به، وعجِّلوا\".\n(١) في المطبوعة: (لَيُنَوِّرُها)، وما أثبتناه من مخطوطة برلين، وهو الموافق للفظ مسلم.\n(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٣/ ٢٠٤ - ٢٠٥ كتاب الجنائز. (٢٣)، باب الصلاة على القبر بعد ما يدفن (٦٦)، الحديث (١٣٣٧)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ٦٥٩ كتاب الجنائز (١١)، باب الصلاة على القبر (٢٣)، الحديث (٧١/ ٩٥٦)، وقد جاء في رواية البخاري ومسلم: \"أن أسود -رجلًا أو امرأة- كان يقمُّ المسجد\" فلم يقع جزم بكونه رجلًا، بل رجَّح ابن حجر في فتح الباري ٣/ ١١٨ أنها امرأة، وذكر أن اسمها: أم محجن.\n(٣) أخرجه مسلم من رواية ابن عباس ﵄ في الصحيح ٢/ ٦٥٥ كتاب الجنائز (١١)، باب من صلى عليه أربعون شفعوا فيه (١٩)، الحديث (٥٩/ ٩٤٨) بزيادة قبله.\n(٤) أخرجه مسلم من رواية عائشة ﵂، في الصحيح ٢/ ٦٥٤ كتاب الجنائز (١١)، باب من صلى عليه مائة شفعوا فيه (١٨)، الحديث (٥٨/ ٩٤٧).","vol":"1","page":546},{"text":"١١٨٣ - وقال أنس ﵁: \"مَرُّوا بجنازةٍ فأَثْنَوا عليها خيرًا فقال النبيُّ ﷺ: وَجَبَتْ، ثمَّ مَرُّوا بأُخرى فأَثْنَوا عليها شرًا فقال: وَجَبَتْ، فقالَ عمرُ: ما وَجَبَت؟ قال: هذا أَثْنَيْتُم عليهِ خيرًا فوجبتْ له الجنةُ، وهذا أثنيتُم عليه شرًا فوجبتْ له النّارُ، أنتم شهداءُ اللَّهِ في الأرض\" (١)، وفي رواية: \"المؤمنونَ شهداء اللَّهِ في الأرضِ\" (٢).\n\n١١٨٤ - وقال عمر ﵁، قال النبيُّ ﷺ: \"أيُّما مسلمٍ شَهِدَ له أربعةً بخيرٍ أَدخلهُ اللَّهُ الجنةَ، قلنا: وثلاثةٌ: قال: وثلاثةٌ، قلنا: واثنان؟ قال: واثنانِ، ثمَّ لم نسألْه عن الواحدِ\" (٣).\n\n١١٨٥ - وقال رسولُ اللَّه ﷺ: \"لا تَسُبُّوا الأمواتَ فإنهم قد أَفْضَوا إلى ما قَدَّموا\" (٤).\n\n١١٨٦ - عن جابر ﵁: \"أنَّ النبيَّ ﷺ كانَ يجمعُ بينَ الرَّجُلينِ من قتلى أُحُدٍ في ثوبٍ واحدٍ ثم يقولُ: أيُّهم أكثرُ أخذًا للقرآن؟ فإذا أُشيرَ له إلى أحدٍ قَدَّمَهُ في اللحدِ وقال: أنا شهيدٌ على\n_________\n(١) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٣/ ٢٢٨ كتاب الجنائز (٢٣)، باب ثناء الناس على الميت (٨٥)، الحديث (١٣٦٧)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ٦٥٥ كتاب الجنائز (١١)، باب فيمن يثنى عليه خبرًا أو شرًا من الموتي (٢٠)، الحديث (٦٠/ ٩٤٩).\n(٢) أخرجه البخاري من رواية أنس ﵁، في الصحيح ٥/ ٢٥٢ كتاب الشهادات (٥٢)، باب تعديل كم يجوز (٦)، الحديث (٢٦٤٢).\n(٣) أخرجه البخاري في الصحيح ٣/ ٢٢٩ كتاب الجنائز (٢٣)، باب ثناء الناس على الميت (٨٥)، الحديث (١٣٦٨).\n(٤) أخرجه البخاري من رواية عائشة ﵂ في الصحيح ٣/ ٢٥٨ كتاب الجنائز (٢٣)، باب ما ينهى من سبِّ الأموات (٩٧)، الحديث (١٣٩٣).","vol":"1","page":547},{"text":"هؤلاءِ يومَ القيامةِ، وأَمَرَ بِدَفْنِهِمْ بدمائِهم ولم يصلِّ عليهم ولم يغسلوا\" (١).\n\n١١٨٧ - قال جابر بن سَمُرَة ﵁: \"أُتِيَ النبيُّ ﷺ بفرسٍ مُعْرَوْرًى (٢) فركبه، حين انصرفَ من جنازةِ ابن الدَّحْدَاحِ ونحن نمشي حوله\" (٣).\n\nمِنَ الحِسَان:\n١١٨٨ - عن المغيرة بن شعبة (٤) ﵁يقال إنه رفعَهُ إلى النبيِّ ﷺ (٥) - قال: \"الراكبُ يسيرُ خلفَ الجنازةِ، والماشي يمشي خلفَها وأمامَها، وعن يمشِها وعن يسارِها قريبًا منها، والسِّقْط (٦) يُصلَّى عليه ويُدْعَى لوالدَيْهِ بالمغفرةِ والرحمةِ\" (٧).\n_________\n(١) أخرجه البخاري في الصحيح ٣/ ٢١٢ كتاب الجنائز (٢٣)، باب من يقدَّم في اللحد. . . (٧٥)، الحديث (١٣٤٧).\n(٢) في المخطوطة (مُعْرَوْرٍ) وكذا عند التبريزي، وما أثبتناه من المطبوعة، وهو الموافق للفظ مسلم. ومُعْرَوْرًى أي عارٍ عن السرج.\n(٣) أخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ٦٦٤ كتاب الجنائز (١١)، باب ركوب المصلي على الجنازة إذا انصرف (٢٨)، الحديث (٨٩/ ٩٦٥).\n(٤) ورد الاسم في الأصل المخطوط وفى المطبوعة: (المغيرة بن زياد) والصواب ما أثبتناه، وقد نبَّه الخطيب التبريزي في مشكاة المصابيح ١/ ٥٢٥ إلى ذلك، وقال القاري في مرقاة المفاتيح ٢/ ٣٦٣: (قال التوربشتي، والقاضي: قوله عن المغيرة بن زياد، سهوٌ ولعلَّه من خطأ الناسخ إذ ليس في عداد الصحابة والتابعين أحد بهذا الاسم والنسب).\n(٥) جاء في مسند أبي داود الطيالسي، ص ٩٦، عند الحديث (٧٠١) قوله: (ولا أعلمه إلا مرفوعًا)، وفي سنن أبي داود ٣/ ٥٢٢ - ٥٢٣ قوله: (وأحسب أن أهل زياد -وهو أحد رواة الحديث- أخبروني أنه رفعه إلى النبي -ﷺ-).\n(٦) قال القاري في مرقاة المفاتح ٢/ ٣٦٢: (والسقط بتثليث السين، والكسر أشهر، ما بدا بعض خلقه).\n(٧) أخرجه أبو داود الطيالسي في المسند، ص ٩٦ ضمن مسند المغيرة بن شعبة ﵁، الحديث (٧٠١ - ٧٠٢)، وأخرجه أحمد في المسند ٤/ ٢٤٧ ضمن مسند المغيرة بن شعبة ﵁، وأخرجه أبو داود في السنن ٣/ ٥٢٢ - ٥٢٣، كتاب =","vol":"1","page":548},{"text":"١١٨٩ - عن الزهري، عن سالم، عن أبيه قال: \"رأيتُ رسولَ اللَّهِ ﷺ وأبا بكرٍ وعمرَ يمشونَ أمامَ الجنازةِ\" (١) ورواه بعضهم مرسلًا (٢).\n_________\n= الجنائز (١٥)، باب المشي أمام الجنازة (٤٩)، الحديث (٣١٨٠)، وأخرجه الترمذي في السنن ٣/ ٣٤٩ - ٣٥٠، كتاب الجنائز (٨)، باب ما جاء في الصلاة على الأطفال (٤٢)، الحديث (١٠٣١)، وقال: (هذا حديث حسن صحيح)، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٤/ ٥٥ - ٥٦، كتاب الجنائز (٢١)، باب مكان الراكب من الجنازة (٥٥)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ١/ ٤٧٥، كتاب الجنائز (٦)، باب ما جاء في شهود الجنائز (١٥)، الحديث (١٤٨١)، دون ذكر الطفل، وأخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار ١/ ٤٨٢، كتاب الجنائز، باب المشي في الجنازة أين ينبغي أن يكون منها، وأخرجه ابن حبان ذكره الهيثمي في موارد الظمآن، ص ١٩٥، كتاب الجنائز (٦)، باب المشي مع الجنازة (٢٨)، الحديث (٧٦٩)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ١/ ٣٥٥، كتاب الجنائز، باب المشي أمام الجنازة، والراكب خلفها، وقال (هذا حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه) ووافقه الذهبي.\n(١) أخرجه أحمد في المسند ٢/ ٨ ضمن مسند عبد اللَّه بن عمر ﵁ موصولا، وأخرجه أبو داود في السنن ٣/ ٥٢٢، كتاب الجنائز (١٥)، باب المشي أمام الجنازة (٤٩)، الحديث (٣١٧٩) موصولًا، والترمذي في السنن ٣/ ٣٢٩، كتاب الجنائز (٨)، باب ما جاء في المشي أمام الجنازة (٢٦)، الحديث (١٠٠٧) موصولًا، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٤/ ٥٦، كتاب الجنائز (٢١)، باب مكان الماشي من الجنازة (٥٦) موصولًا، وأخرجه ابن ماجه في السنن ١/ ٤٧٥، كتاب الجنائز (٦)، باب ما جاء في المشي أمام الجنازة (١٦)، الحديث (١٤٨٢) موصولًا، وأخرجه ابن حبان ذكره الهيثمي في موارد الظمآن، ص ١٩٤، كتاب الجنائز (٦)، باب المشي مع الجنازة (٢٨)، الحديث (٧٦٥) موصولًا، وزاد معهم: (وعثمان)، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٤/ ٢٣، كتاب الجنائز، باب المشي أمام الجنازة موصولًا.\n(٢) أخرجه الترمذي في السنن ٣/ ٣٣٠، كتاب الجنائز (٨)، باب ما جاء في المشي أمام الجنازة (٢٦)، الحديث (١٠٠٩)، مرسلًا، وقال: (وأهل الحديث كأنهم يَرَون أن الحديث المرسل في ذلك أصحُّ. . .، وقال ابن المبارك: حديث الزهري في هذا مرسلٌ، أصح من حديث ابن عيينة) لأن ابن عيينة هو الذي رواه موصولًا، وذكر ابن حجر في التلخيص الحبير ٢/ ١١١، كتاب الجنائز (١٢)، الحديث برقم (٧٥٠) وقول الإِمام أحمد فيه: (إنما هو عن الزهري مرسل. . .، وحديث ابن عيينة وهمٌ) وقال. النسائي في =","vol":"1","page":549},{"text":"١١٩٠ - وعن عبدِ اللَّه بن مسعودٍ ﵁، عن النبيِّ ﷺ قال: \"الجنازَةُ متبوعةٌ ولا تَتْبَعُ (١) \" (٢) وإسناده مجهول.\n_________\n= المجتبى من السنن ٤/ ٥٦ عقب إيراده الحديث موصولًا: (هذا خطأٌ، والصواب مرسلٌ)، وقال البيهقي في السنن الكبرى ٤/ ٢٤: (ومن وصله واستقرَّ على وصلِه، ولم يختلف عليه فيه هو: سفيان بن عيينة، حجة ثقة واللَّه أعلم)، وقال ابن التركماني في الجوهر النقي بذيل السنن ٤/ ٢٤: (وظاهر كلامه يقتضي ترجيح الوصل على الإرسال) ثم عقب عليه بقولَي الترمذي والنسائي السابقين، وذكر ابن القيم في تهذيب سنن أبي داود ٤/ ٣١٥ - ٣١٦، (المطبوع مع معالم السنن، ومختصر سنن أبي داود) أقوال العلماء فيه مرجحًا الوصل على الإرسال، وقال ابن حجر في التلخيص الحبير ٢/ ١١١: (وقد ذكر الدارقطني في العلل اختلافًا كثيرًا فيه على الزهري، قال: والصحيح قول من قال: عن الزهري، عن سالم، عن أبيه أنه كان يمشي، قال وقد مشى رسول اللَّه -ﷺ- وأبو بكر وعمر. . .، وعن علي بن المديني قال: قلت لابن عيينة: يا أبا محمد خالفك الناس في هذا الحديث، فقال: استيقن الزهري حدثني مرارًا لست أحصيه، يعيده ويبديه، سمعته من فيه عن سالم، عن أبيه، قلت -أي ابن حجر- وهذا لا ينفي عنه الوهم، فإنه ضابط، لأنه سمعه منه عن سالم، عن أبيه، والأمر كذلك إلا أن فيه إدراجًا، لعل الزهري أدمجه إذا حدَّث به ابن عيينة، وفصله لغيره. . .، وجزم بصحته ابن المنذر، وابن حزم) أي بصحته موصولًا لأن الإرسال علة في الحديث، واللَّه أعلم.\n(١) قال القاري في المرقاة ٢/ ٣٦٣ (تَتْبَعُ: بفتح التاء والباء ويرفع العين على النفي، وبسكونها على النهي. وفي نسخة بتشديد التاء الثانية، أي لا تتبع هي الناس فلا تكون عقيبهم).\n(٢) أخرجه أحمد في المسند ١/ ٤١٥ ضمن مسند عبد اللَّه بن مسعود ﵁، وأخرجه أبو داود في السنن ٣/ ٥٢٥، كتاب الجنائز (١٥)، باب الإسراع بالجنازة (٥٠)، الحديث (٣١٨٤)، وقال عقب الحديث: (يحيى بن عبد اللَّه، وهو يحيى الجابر، وقال وهذا كوفى، وأبو ماجدة بصري، قال أبو داود أبو ماجدة هذا لا يُعْرَفُ) وأخرجه الترمذي في السنن ٣/ ٣٣٢، كتاب الجنائز (٨)، باب ما جاء في المشي خلف الجنازة (٢٧)، الحديث (١٠١١)، وقال: (هذا حديث لا يعرف من حديث عبد اللَّه بن مسعود إلا من هذا الوجه، قال: سمعت محمد بن إسماعيل يضعِّف حديث أبي ماجدة لهذا، وقال محمدٌ: قال الحميدي: قال ابن عيينة: قيل ليحيى من أبو ماجدة هذا؟ قال: طائر طار فحدثنا. . . ويحيى إمام بني تيم اللَّه: ثقة، يكنى: أبا الحارث، ويقال له: يحيى =","vol":"1","page":550},{"text":"١١٩١ - وقال: \"مَنْ تَبعَ جَنازَةً وحَمَلَها ثلاثَ مراتٍ فقد قَضَى ما عليهِ من حَقِّها\" (١) (غريب).\n\n١١٩٢ - عن أبي هريرة ﵁ عن النَّبيّ ﷺ، قال: \"إذا صليتم على الميت فأخلصوا له الدعاء\" (٢).\n\n١١٩٣ - وروي: \"بأن النبيَّ ﷺ حملَ جنازَة سعدِ بنِ معاذٍ بين العمودين\" (٣).\n_________\n= الجابر)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ١/ ٤٧٦، كتاب الجنائز (٦)، باب ما جاء في المشي أمام الجنازة (١٦)، الحديث (١٤٨٤).\n(١) أخرجه الترمذي من رواية أبي هريرة ﵁ في السنن ٣/ ٣٥٩، كتاب الجنائز (٨)، باب (٥٠)، وهو ما يلي: باب ما جاء في فضل الصلاة على الجنازة (٤٩)، الحديث (١٠٤١)، وقال: (هذا حديث غريب، ورواه بعضهم بهذا الإِسناد ولم يرفعه).\n(٢) أخرجه أبو داود في السنن ٣/ ٥٣٨، كتاب الجنائز (١٥)، باب الدعاء للميت (٦٠)، الحديث (٣١٩٩)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ١/ ٤٨٠، كتاب الجنائز (٦)، باب ما جاء في الدعاء في الصلاة على الجنازة (٢٣)، الحديث (١٤٩٧)، وأخرجه ابن حبان ذكره الهيثمي في موارد الظمآن، ص ١٩٢، كتاب الجنائز (٦)، باب الإيذان بالميت والصلاة عليه (٢٢)، الحديث (٧٥٤)، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٤/ ٤٠، كتاب الجنائز، باب الدعاء في صلاة الجنازة، وقال ابن حجر في التلخيص الجير ٢/ ١٢٢، كتاب الجنائز (١٢)، الحديث (٧٦٩): (وفيه ابن إسحاق، وقد عنعن، لكن أخرجه ابن حبان من طريق أخرى عنه مُصَرِّحًا بالسماع).\n(٣) أخرجه ابن سعد من رواية الواقدي عن إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة، عن شيوخ من بني عبد الأشهل، أن رسول اللَّه -ﷺ- حمل. . .، في الطبقات الكبرى ٣/ ٤٣١، ضمن ترجمة سعد بن معاذ، وذكره النووي في المجموع ٥/ ٢٦٩، باب حمل الجنازة والدفن، وعزاه إلى: (الشافعي في \"المختصر\"، والبيهقي في كتاب \"المعرفة\"، وأشار إلى تضعيفه)، وذكره البغوي -المصنِّف- في شرح السنة ٥/ ٣٣٧، كتاب الجنائز، باب المشي مع الجنازة وفي سند الحديث \"الواقدي\" قال عنه الذهبي في ميزان الاعتدال ٣/ ٦٦٣: (أحد أوعية العلم على ضعفه)، ثمَّ \"إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة\" قال عنه ابن حجر في تقريب التهذيب ١/ ٣١: (ضعيف)، ثمَّ \"شيوخ من بني عبد الأشهل\" وهم مجاهيل. وقوله (بين العمودين) أي عمودَيْ الجنازة عند حملها من الأرض.","vol":"1","page":551},{"text":"١١٩٤ - وروي عن ثوبانَ أنه قال: \"خرجنا معَ النبيِّ ﷺ في جنازةٍ فرأى ناسًا ركبانًا فقال: ألا تستَحْيُون؟ إنَّ ملائكةَ اللَّهِ على أقدامِهم وأنتم على ظهورِ الدوابِّ\" (١) ووقفه بعضهم عن ثوبان (٢).\n\n١١٩٥ - وعن ابن عباس ﵁: \"أنَّ النبيَّ ﷺ قَرَأَ على الجنازةِ بفاتِحَةِ الكتابِ\" (٣).\n\n١١٩٦ - وعن أبي هريرة ﵁ أنه قال: \"كان رسولُ اللَّه ﷺ إذا صلَّى على جنازةٍ قال: اللهم اغفرْ لِحَيِّنا ومَيِّتِنَا، وشاهدِنا وغائِبِنا، وصغيرِنا وكبيرِنا، وذكرِنا وأنثانا، اللهم مَن أحييتَه منا فأَحْيهِ\n_________\n(١) أخرجه الترمذي في السنن ٣/ ٣٣٣، كتاب الجنائز (٨)، باب ما جاء في كراهية الركوب خلف الجنازة (٢٨)، الحديث (١٠١٢)، وقال: (وفي الباب عن المغيرة بن شعبة، وجابر بن سمرة)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ١/ ٤٧٥، كتاب الجنائز (٦)، باب ما جاء في شهود الجنائز (١٥)، الحديث (١٤٨٠)، ولكن في سند الحديث \"أبو بكر بن أبي مريم\" قال عنه الحافظ ابن حجر في تقريب التهذيب ٢/ ٣٩٨: (ضعيف)، وأخرج نحوه أبو داود في السنن ٣/ ٥٢١، كتاب الجنائز (٦)، باب الركوب في الجنازة (٤٨)، الحديث (٣١٧٧)، وقال المنذري في مختصر سنن أبي داود ٤/ ٣١٤، (وأخرجه أبو بكر البزَّار في \"مسنده\". . .، وقال البزَّار: وهذا الحديث لا نعلمه يُروى بهذا اللفظ إلا عن ثوبان بهذا الإسناد، وهو حسن الإسناد).\n(٢) قال الترمذي في السنن ٣/ ٣٣٣: (حديث ثوبان قد روي عنه موقوفًا، قال \"محمد\": الموقوف منه أصحُّ).\n(٣) أخرجه الترمذي في السنن ٣/ ٣٤٥، كتاب الجنائز (٨)، باب ما جاء في القراءة على الجنازة بفاتحة الكتاب (٣٩)، الحديث (١٠٢٦)، وقال: (حديث ابن عباس حديث ليس إسناده بذلك القوي، إبراهيم بن عثمان هو أبو شيبة الواسطي: منكر الحديث). وأخرجه ابن ماجه في السنن ١/ ٤٧٩، كتاب الجنائز (٦)، باب ما جاء في القراءة على الجنازة (٢٢)، الحديث (١٤٩٥).","vol":"1","page":552},{"text":"على الإسلام ومَن توفيتَه منا فتوفَّه على الإيمان، اللهم لاتحرِمْنا أجرَهُ ولا تُضِلَّنا بعدَه\" (١).\n\n١١٩٧ - وعن وَاثِلة بن الأسقَع أنه قال: \"صلى بنا رسولُ اللَّه ﷺ على رجلٍ من المسلمين فسمعتُه يقول: اللهم إن فلانَ بن فلانٍ في ذِمَّتِكَ وَحْبِلِ جِوَارِكَ، فَقِهِ من فتنةِ القبرِ وعذابِ النَّارِ، وأنت أهلُ الوفاءِ والحقِّ، اللهم اغفرْ له وارحَمْهُ إنَّك أنت الغفورُ الرحيمُ\" (٢).\n\n١١٩٨ - وقال رسولُ اللَّه ﷺ: \"اذكُروا محاسِنَ\n_________\n(١) أخرجه أحمد في المسند ٢/ ٣٦٨ ضمن مسند أبي هريرة ﵁، وأخرجه أبو داود في السنن ٣/ ٥٣٩، كتاب الجنائز (١٥)، باب الدعاء للميت (٦٠)، الحديث (٣٢٠١)، وأخرجه الترمذي في السنن ٣/ ٣٤٤، كتاب الجنائز (٨)، باب ما يقول في الصلاة على الميت (٣٨)، عقب الحديث (١٠٢٤)، وابن ماجه في السنن ١/ ٤٨٠، كتاب الجنائز (٦)، باب ما جاء في الدعاء في الصلاة على الجنازة (٢٣)، الحديث (١٤٩٨)، وذكره المزي في تحفة الأشراف ١٠/ ٤٧٢ ضمن أطراف أبي هريرة ﵁، وعزاه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\"، الحديث (١٤٩٩٤)، وأخرجه ابن حبان، ذكره الهيثمي في موارد الظمآن، ص ١٩٢ - ١٩٣، كتاب الجنائز (٦)، باب الإيذان بالميت، والصلاة عليه (٢٢)، الحديث (٧٥٧)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ١/ ٣٥٨، كتاب الجنائز، باب أدعية صلاة الجنازة، وقال: (هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرِّجاه) ووافقه الذهبي. لكن أخرجه ابن أبي حاتم في علل الحديث ١/ ٣٥٧، باب علل أخبار في الجنائز، الحديث (١٠٥٨)، وقال: (قال أبي: رواه يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة أن النبي -ﷺ- ... مرسل لا يقول أبو هريرة، ولا يوصله عن أبي هريرة إلا غير مُتْقِن، والصحيح مرسل).\n(٢) أخرجه أبو داود في السنن ٣/ ٥٤٠، كتاب الجنائز (١٥)، باب الدعاء للميت (٦٠)، الحديث (٣٢٢٠)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ١/ ٤٨٠، كتاب الجنائز (٦)، باب ما جاء في الدعاء في الصلاة على الجنازة (٢٣)، الحديث: (١٤٩٩).","vol":"1","page":553},{"text":"موتَاكم، وكُفُّوا عن مساوئهم\" (١).\n\n١١٩٩ - وعن أنس ﵁: \"أنَّه صلى على جنازةِ رجلٍ فقامَ حِيالُ رأسِه، ثمَّ جاءُوا بجنازةِ امرأةٍ فقامَ عندَ حِيالِ وسطِ السرير، فقيلَ له: هكذا رأيتَ رسولَ اللَّهِ -ﷺ- قامَ على الجنازةِ مُقَامَكَ منها، ومِن الرجلِ مُقَامَكَ منه؟ قال: نعم\" (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-159>٦ - باب دفن الميت</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n١٢٠٠ - قال سعد بن أبي وقَّاص ﵁ في مرضِه: \"الحِدُوا لي لَحْدًا وانصِبوا علىَّ اللَّبِنَ نصبًا كما صُنِعَ برسولِ اللَّهِ ﷺ\" (٣).\n_________\n(١) أخرجه أبو داود من رواية ابن عمر ﵄، في السنن ٥/ ٢٠٦ - ٢٠٧، كتاب الأدب (٣٥)، باب في النهي عن سبِّ الموتى (٥٠)، الحديث (٤٩٠٠)، وأخرجه الترمذي في السنن ٣/ ٣٣٩، كتاب الجنائز (٣٤)، وهو ما قبل باب ما جاء في الجلوس قبل أن توضع (٣٥)، الحديث (١٠١٩)، وقال: (هذا حديث غريب، سمعت \"محمد\" يقول: \"عمران بن أنس المكي\" منكر الحديث)، وأخرجه ابن حبان، ذكره الهيثمي في موارد الظمآن، ص ٤٨٧، كتاب الأدب (٣٢)، باب النهي عن سب الأموات (٣٣)، الحديث (١٩٨٦)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ١/ ٣٨٥، كتاب الجنائز، باب النهي عن سب الأموات، وقال: (هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه) ووافقه الذهبي، ولكن ذكر العقيلي في كتابه الضعفاء الكبير ٣/ ٣٩٦، عمران بن أنس برقم (١٣٠٢)، وقال: (لا يتابع على حديثه).\n(٢) أخرجه الترمذي في السنن ٣/ ٣٥٢، كتاب الجنائز (٨)، باب ما جاء أين يقوم الإمام من الرجل والمرأة (٤٥)، الحديث (١٠٣٤)، وقال: (حديث أنس هذا، حديث حسن). وأخرجه ابن ماجه في السنن ١/ ٤٧٩، كتاب الجنائز (٦)، باب ما جاء في أين يقوم الإِمام إذا صلى على الجنازة (٢١)، الحديث (١٤٩٤)، وأخرج نحوه أبو داود في السنن ٣/ ٥٣٣ - ٥٣٤، كتاب الجنائز (١٥)، باب أين يقوم الإمام من الميت. . . (٥٧)، الحديث (٣١٩٤)، برواية مطوَّلة.\n(٣) أخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ٦٦٥، كتاب الجنائز (١١)، باب في اللحد ونصب اللَّبن على الميت (٢٩)، الحديث (٩٠/ ٩٦٦). و(اللحد): الشق الذي يُعمل في جانب القبر.","vol":"1","page":554},{"text":"١٢٠١ - وقال ابن عباس ﵁: \"جُعِلَ في قبرِ رسولِ اللَّه ﷺ قطيفةٌ حمراء\" (١).\n\n١٢٠٢ - وعن سفيان التَمَّار: \"أنَّه رأى قبرَ النَّبيِّ ﷺ مُسَنَّمًا\" (٢).\n\n١٢٠٣ - و\"قال علي ﵁ لأبي الهيَّاج الأَسَدي: ألا أَبعثُكَ على ما بَعَثَني عليه رسولُ اللَّه ﷺ: أن لا تدعَ تمثالًا إلا طمستَه ولا قبرًا مُشْرِفًا إِلا سوَّيتَه\" (٣).\n\n١٢٠٤ - وقال جابر ﵁: \"نهى رسولُ اللَّه ﷺ أن يُجَصَّصَ القبرُ، وأن يُبنَى عليه، وأن يُقعدَ عليه\" (٤).\n\n١٢٠٥ - وعن أبي مَرْثَد الغَنَويّ قال، قالَ رسولُ اللَّه ﷺ: \"لا تجلِسوا على القبورِ ولا تُصَلُّوا إليها\" (٥).\n_________\n(١) أخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ٦٦٥، كتاب الجنائز (١١)، باب جعل القطيفة في القبر (٣٠)، الحديث (٩١/ ٩٦٧). و(القطيفة الحمراء): كساء له خمل.\n(٢) أخرجه: البخاري من رواية أبي بن عياش في الصحيح ٣/ ٢٥٥، كتاب الجنائز (٢٣)، باب ما جاء في قبر النبي -ﷺ-. . . (٩٦)، وهو ما يلي الحديث (١٣٩٠). قوله (مسنَّمًا) أن يجعل كهيئة السّنام، وهو خلاف تسطيحه.\n(٣) أخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ٦٦٦، كتاب الجنائز (١١)، باب الأمر بتسوية القبر (٣١)، الحديث (٩٣/ ٩٦٩).\n(٤) أخرج مسلم في الصحيح ٢/ ٦٦٧، كتاب الجنائز (١١)، باب النهي عن تجصيص القبر والبناء عليه (٣٢)، الحديث (٩٤/ ٩٧٠). والتجصيص: البناء بالجصّ.\n(٥) أخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ٦٦٨، كتاب الجنائز (١١)، باب النهي عن الجلوس على القبر والصلاة عليه (٣٣)، الحديث (٩٧/ ٩٧٢).","vol":"1","page":555},{"text":"١٢٠٦ - قال رسولُ اللَّه ﷺ. \"لأن يجلِسَ أحدُكم على جمرةٍ فَتُحرِقَ ثيابَهُ فتَخلُصَ إلى جِلْده خيرٌ له مِن أن يجلِسَ على قبرٍ\" (١) يرويه أبو هريرة ﵁.\n\nمِنَ الحِسَان:\n١٢٠٧ - قال عروةُ: \"كانَ بالمدينةِ رجلانِ أحدهما يَلْحَد والآخرُ لا يَلْحَدُ، فقالوا: أيُّهما جاءَ أولًا عَمِلَ عَمَلَه، فجاءَ الذى يَلْحَدُ فَلَحَدَ لرسولِ اللَّه ﷺ\" (٢).\n\n١٢٠٨ - عن ابن عباس ﵁ قال، قالَ رسولُ اللَّه ﷺ: \"اللَّحدُ لنا والشَّقُّ لغيرِنا\" (٣).\n\n١٢٠٩ - وعن هشام بنِ عامرٍ ﵁: \"أنَّ النبيَّ ﷺ قالَ يومَ أُحُد: احْفِرُوا، وأَوْسِعُوا، وأَعْمِقُوا، وأَحْسِنُوا، وادفِنُوا\n_________\n(١) أخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ٦٦٧ كتاب الجنائز (١١)، باب النهي عن الجلوس على القبر. . . (٣٣)، الحديث (٩٦/ ٩٧١).\n(٢) أخرجه مالك في الموطأ ١/ ٢٣١، كتاب الجنائز (١٦)، باب ما جاء في دفن الميت (١٠)، الحديث (٢٨)، وأخرجه البغوي -نفسه- في شرح السنة ٥/ ٣٨٩، كتاب الجنائز، باب اللحد، الحديث (١٥١٠). واللاحد هو أبو عبيدة بن الجراح ﵁.\n(٣) أخرجه أبو داود في السنن ٣/ ٥٤٤، كتاب الجنائز (١٥)، باب في اللحد (٦٥)، الحديث (٣٢٠٨)، وأخرجه الترمذي في السنن ٣/ ٣٦٣، كتاب الجنائز (٨)، باب ما جاء في قول النبي -ﷺ- اللحد لنا. . . (٥٣)، الحديث (١٠٤٥)، وقال: (حديث ابن عباس حديث حسن غريب من هذا الوجه)، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٤/ ٨٠، كتاب الجنائز (٢١)، باب اللحد والشَّق (٨٥)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ١/ ٤٩٦، كتاب الجنائز (٦)، باب ما جاء في استحباب اللحد (٣٩)، الحديث (١٥٥٤)، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٣/ ٤٠٨، كتاب الجنائز، باب السُّنة في اللحد.","vol":"1","page":556},{"text":"الاثنينِ والثلاثةَ في قبرٍ واحدٍ، وقدِّموا أكثرَهم قرآنًا\" (١).\n\n١٢١٠ - وقال جابر: \"لما كانَ يومُ أحدٍ جاءتْ عَمَّتي بأبي لتدفِنَه في مقابِرنا، فنادَى منادِي رسولِ اللَّه ﷺ: رُدُّوا القتلى إلى مضاجِعِها\" (٢).\n\n١٢١١ - عن عكرمة، عن ابن عباس ﵄ أنه قال: \"سُلَّ رسولُ اللَّه ﷺ مِن قِبَلِ رأسِه\" (٣).\n_________\n(١) أخرجه أحمد في المسند ٤/ ١٩، ضمن مسند هشام بن عامر ﵁، وأخرجه أبو داود في السنن ٣/ ٥٤٧ - ٥٤٨، كتاب الجنائز (١٥)، باب في تعميق القبر (٧١)، الحديث (٣٢١٥)، وأخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٢١٣، كتاب الجهاد (٢٤)، باب ما جاء في دفن الشهداء (٣٣)، الحديث (١٧١٣)، وقال: (هذا حديث حسن صحيح)، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٤/ ٨١، كتاب الجنائز (٢١)، باب ما يستحب من توسيع القبر (٨٧)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ١/ ٤٩٧، كتاب الجنائز (٦)، باب ما جاء في حفر القبر (٤١)، الحديث (١٥٦٠) مختصرًا.\n(٢) أخرجه أحمد في المسند ٣/ ٢٩٧ ضمن مسند جابر بن عبد اللَّه ﵁، وأخرجه الدَّارمي في السنن ١/ ٢٢ - ٢٣، المقدِّمة، باب ما أكرم اللَّه به النبي -ﷺ- في بركة طعامه ضمن حديث طويل، وأخرجه أبو داود في السنن ٣/ ٥١٤، كتاب الجنائز (١٥)، باب في الميت يحمل من أرض إلى أرض. . . (٤٢)، الحديث (٣١٦٥)، وأخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٢١٥، كتاب الجهاد (٢٤)، باب ما جاء في دفن القتيل في مقتله (٣٧)، الحديث (١٧١٧)، وقال: (هذا حديث حسن صحيح، ونبيح ثقة)، وأخرجه النَّسائي في المجتبى من السنن ٤/ ٧٩، كتاب الجنائز (٢١)، باب أين يدفن الشهيد (٨٣)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ١/ ٤٨٦، كتاب الجنائز (٦)، باب ما جاء في الصلاة على الشهداء ودفنهم (٢٨)، الحديث (١٥١٦).\n(٣) أخرجه الشافعي في المسند (بترتيب السندي، وتحقيق الزواوي) ١/ ٢١٥، الباب الثالث والعشرون في صلاة الجنائز وأحكامها، الحديث (٥٩٨)، فقال: (أخبرنا الثقة، عن عمرو بن عطاء. . .)، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٤/ ٥٤، كتاب الجنائز، باب من قال يُسَلُّ الميت. . .، وساقه بسند الشافعي، ومن طرق أخرى، وقال ابن التركماني في الجوهو النقي (بذيل السنن): (قولهم: أخبرنا الثقة ليس بتوثيق، وعمرو بن عطاء ضعَّفه يحيى والنَّسائي، وقال مرةً ليس بشئ). قوله (سُلَّ) أي أُخرج بلطف.","vol":"1","page":557},{"text":"١٢١٢ - وعن عطاء عن ابن عباس ﵁: \"أنَّ النبيَّ ﷺ دَخَلَ قبرًا ليلًا فأُسْرِجَ له سراجٌ، فأخَذَ من قِبَلِ القبلةِ، وقال: رحمكَ اللَّه إن كنتَ لأوَّاهًا تلاءً للقرآن\" (١) إسناده ضعيف.\n\n١٢١٣ - وعن ابن عمر ﵁: \"أنَّ النبيَّ ﷺ كان إذا أَدْخَلَ الميتَ القبرَ قال: بسمِ اللَّه وباللَّه، وعلى مِلَّةِ رسولِ اللَّه\" (٢) وفي رواية: \"وعلى سُنَّةِ رسولِ اللَّه ﷺ\" (٣).\n_________\n(١) أخرجه الترمذي في السنن ٣/ ٢٧٣، كتاب الجنائز (٨)، باب ما جاء في الدفن بالليل (٦٢)، الحديث (١٠٥٧)، وقال: (حديث ابن عباس حديث حسن)، ولكن أورده الزيلعي في نصب الراية ٢/ ٣٠٠، كتاب الصلاة، فصل في الدَّفن وقال: (وأُنكِرَ عليه، لأن مداره على الحجاج بن أرطاة، وهو مدلِّسٌ ولم يذكر سماعًا، قال ابن القطان: \"ومنهال بن خليفة\" ضعَّفه ابن معين، وقال البخاري ﵀: فيه نظرٌ). والأوّاه: كثير التضرّع.\n(٢) أخرجه أحمد في المسند ٢/ ٢٧، ضمن مسند عبد اللَّه بن عمر ﵄، وأخرجه الترمذي في السنن ٣/ ٣٦٤، كتاب الجنائز (٨)، باب ما يقول إذا أدخل الميت القبر (٥٤)، الحديث (١٠٤٦)، وقال: (هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه، وقد روي هذا الحديث من غير هذا الوجه عن ابن عمر عن النبي -ﷺ-)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ١/ ٤٩٤ - ٤٩٥، كتاب الجنائز (٦)، باب ما جاء في إدخال الميت القبر (٣٨)، الحديث (١٥٥٠)، لكن في سند الترمذي وابن ماجه الحجاج بن أرطاة قال عنه ابن حجر في تقريب التهذيب ١/ ١٥٢: (كثير الخطأ والتدليس) وقد عنعنه.\n(٣) أخرجه أحمد في المسند ٢/ ٥٩ ضمن مسند ابن عمر ﵄، وأخرجه أبو داود في السنن ٣/ ٥٤٦، كتاب الجنائز (١٥)، باب في الدعاء للميت. . . (٦٩)، الحديث (٣٢١٣). والترمذي في السنن ٣/ ٣٦٤، عقب الحديث (١٠٤٦)، وذكره المزي في تحفة الأشراف ٥/ ٣٢٣، ضمن أطراف ابن عمر، الحديث (٦٦٦٠)، وعزاه النسائي في عمل اليوم والليلة، وابن ماجه في السنن ١/ ٤٩٥، عقب الحديث (١٥٥٠)، وأخرج نحوه الحاكم في المستدرك ١/ ٣٦٦، كتاب الجنائز، باب إذا وضع الميت في قبره قال. . . وقال: (هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، \"وهمام بن يحيى\" ثَبْتٌ مأمون إذا أسند، مثل هذا الحديث لا يعلل بأحد إذا أوقفة شعبة) ووافقه الذهبي.","vol":"1","page":558},{"text":"١٢١٤ - وعن جعفر بنِ محمد، عن أبيه: \"أنَّ النبيَّ ﷺ حَثَى على الميتِ ثلاثَ حَثَيَاتٍ بيديْه جميعًا، وأنه رشَّ ماءً على قبرِ ابنِهِ إبراهيم، ووضعَ عليه حصباء\" (١) مرسل.\n\n١٢١٥ - وقال جابر ﵁: \"نهى رسولُ اللَّه ﷺ أن تُجَصَّص القبورُ، وأن يُكْتَب عليها، [وأن تُبنَى] (٢)، وأن تُوطَأ\" (٣).\n\n١٢١٦ - وقال جابر ﵁: \"رُشَّ قبرُ النبيِّ ﷺفكان الذي رَشَّ الماءَ على قبره بِلالُ بن رباح- بقُربةٍ بدأ من قِبَلِ رأسِه حتَّى انتهى إلى رجْليهِ\" (٤).\n_________\n(١) أخرجه الشافعي في المسند (بترتيب السندي، وتحقيق الزواوي) ١/ ٢١٥ - ٢١٦، الباب الثالث والعشرون في صلاة الجنائز وأحكامها، الحديث (٥٩٩/ ٦٠١) وساقه: (عن إبراهيم بن محمد، عن جعفر بن محمد. . .)، وأخرجه البغوي -نفسه- في شرح السنة ٥/ ٤٠١، كتاب الجنائز، باب (بدون اسم) وهو ما يلي: باب كيف يؤخذ الميت من شفير القبر، الحديث (١٥١٥)، وساقه بسند الشافعي، وقال ابن حجر في تقريب التهذيب ١/ ٤٢ عن \"إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى الأسلمي\": (متروك)، وذكر الخطيب التبريزي في مشكاة المصابيح ١/ ٥٣٥، الحديث (١٠٧٨) وقال: (مرسل). والحصباء: الحصى الصغار.\n(٢) ليست في مخطوطة برلين، والعبارة عند الترمذي: (وأن يُبْنَى عليها).\n(٣) أخرجه الترمذي في السنن ٣/ ٣٦٨، كتاب الجنائز (٨)، باب ما جاء في كراهية تجصيص القبور، والكتابة عليها (٥٨)، الحديث (١٠٥٢)، وأخرجه مسلم -دون الكتابة- في الصحيح ٢/ ٦٦٧، كتاب الجنائز (١١)، باب النهي عن تجصيص القبر. . . (٣٢)، الحديث (٩٤/ ٩٧٠)، وقد سبق في الكتاب برقم (١٢٠٤)، مخرجًا عن مسلم ضمن الصحاح.\n(٤) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٣/ ٤١١، كتاب الجنائز، باب رش الماء على القبر. وفي دلائل النبوة ٧/ ٢٦٤، باب ما جاء في صفة قبر النبي -ﷺ- وصاحبيه فقال: (قال الواقدي) وساق سنده، قال ابن حجر في التلخيص الحبير ٢/ ١٣٣: (وروى سعيد بن منصور والبيهقي من حديث جعفر بن محمد عن أبيه مرسلًا بلفظ \"رُشَّ على قبره الماء، ووضع عليه حصًا من الحصباء، ورفع قبره قدر شبر\" ولم يسمّ الذي رش. ورَوى أيضًا =","vol":"1","page":559},{"text":"١٢١٧ - وعن المُطَّلِبِ (١) أنه قال: \"لمّا ماتَ عثمانُ بن مظعون ﵁ فدُفِنَ، أمرَ النبيُّ ﷺ رجلًا أنْ يأتِيَهُ بحجرٍ، فلم يستطعْ حملَها، فقامَ النبيُّ ﷺ وحَسَرَ عن ذراعيهِ وحملَها، فوضَعها عندَ رأسِه وقال: أُعَلِّم بها قبرَ أخي وأَدْفِنُ إليه مَن ماتَ مِن أهلي\" (٢).\n\n١٢١٨ - وقال القاسمُ بن محمدٍ: \"دخلتُ على عائشةَ ﵂ فقلت: يا أُمَّاهُ اكشفي لي عن قبرِ النَّبيِّ ﷺ، فكَشَفَتْ لي عن ثلاثةِ قبورٍ لا مُشْرِفَةٍ ولا لَاطِئَةٍ، مبطوحةٍ ببطحاءِ العَرَصَةِ الحمراءِ\" (٣).\n_________\n= مِن هذا الوجه: \"أنَّ الرش على القبر كان على عهده -ﷺ-\"): وأخرج قبله حديث رش النبي -ﷺ- الماء على قبر ابنه إبراهيم.\n(١) قال القاري في مرقاة المفاتيح ٢/ ٣٧٨: (قال ميرك: اعلم أن هذا الحديث رواه أبو داود، ولم ينسب المُطَّلب راويه، وكذا في \"المصابيح\" وقع غير منسوب، والمصنَّف -أي مصنِّف مشكاة المصابح الخطيب التبريزي- جعله منسوبًا إلى أبي داود من عند نفسه، وأخطأ في ذلك، قال الشيخ الجزري في \"تصحيح المصابيح\" والسلمي في \"تخريجه\": رواه أبو داود من حديث المُطَّلب بن عبد اللَّه المدني، وهو المُطَّلب بن عبد اللَّه بن حَنْطَب المخزومي، وهو تابعي)، وذكره ابن حجر في تقريب التهذيب ٢/ ٢٥٤ وقال عنه: (صدوق، كثير التدليس والإرسال)، وذكر الحديث في التلخيص الحبير ٢/ ١٣٣.\n(٢) أخرجه أبو داود في السنن ٣/ ٥٤٣ كتاب الجنائز (١٥)، باب في جمع الموتى في قبرٍ، والقبر يُعَلَّم (٦٣)، الحديث (٣٢٠٦)، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٣/ ٤١٢، كتاب الجنائز، باب إعلام القبر بصخرة. . .\n(٣) أخرجه أبو داود في السنن ٣/ ٥٤٩ كتاب الجنائز (١٥)، باب في تسوية القبر (٧٢)، الحديث (٣٢٢٠)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ١/ ٣٦٩ - ٣٧٠ كتاب الجنائز، باب صفة قبر النبي -ﷺ-. . .، وقال: (هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه) ووافقه الذهبي، ولكن في سند الحديث عمرو بن عثمان بن هانيء قال عنه ابن حجر في تقريب التهذيب ٢/ ٧٥: (مستور)، وعن اللاطئة قال القاري في مرقاة المفاتيح ٢/ ٣٧٩: (أي مستو على وجه الأرض). قوله (مبطوحة ببطحاء العرصة) أي مبسوطة على الأرض برمل العوصة، وهي كل موضع واسع لا بناء فيه.","vol":"1","page":560},{"text":"١٢١٩ - وقال البَرَاءُ بن عازبٍ ﵁: \"خَرَجْنَا مع رَسولِ اللَّه ﷺ في جنازةٍ فوجدْنا القبرَ لم يُلْحَدْ فجلسَ رسولُ اللَّه ﷺ مستقبَلَ القِبْلَةِ وجلسْنا معَه\" (١)\n\n١٢٢٠ - وعن عائشةَ ﵂، أن رسولَ اللَّه ﷺ قال: \"كَسْرُ عظمِ الميتِ ككسرهِ حيًّا\" (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-160>٧ - باب البكاء على الميت</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n١٢٢١ - قال أنس ﵁: \"دخلنا معَ رسولِ اللَّه ﷺ على أبي سيفٍ القَيْنِ (٣) -وكان ظِئرًا (٤) لإبراهيمَ- فأخذَ رسولُ اللَّه ﷺ إبراهيمَ فَقَبَّلَهُ وشمَّه، ثمَّ دخلنا عليهِ بعدَ ذلكَ\n_________\n(١) أخرجه أحمد في المسند ٤/ ٢٨٧ ضمن مسند البراء بن عازب ﵁، وأخرجه أبو داود في السنن ٣/ ٥٤٦ كتاب الجنائز (١٥)، باب الجلوس عند القبر (٦٨)، الحديث (٣٢١٢)، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٤/ ٧٨ كتاب الجنائز (٢١)، باب الوقوف للجنائز (٨١)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ١/ ٤٩٤ كتاب الجنائز (٦)، باب ما جاء في الجلوس في المقابر (٣٧)، الحديث (١٥٤٩).\n(٢) أخرجه مالك في الموطأ ١/ ٢٣٨ كتاب الجنائز (١٦)، باب ما جاء في الاختفاء (١٥)، الحديث (٤٥)، وأخرجه أحمد في المسند ٦/ ١٦٨ - ١٦٩ ضمن مسند عائشة أم المؤمنين ﵂، وأخرجه أبو داود في السنن ٣/ ٥٤٣ - ٥٤٤ كتاب الجنائز (١٥)، باب في الحفَّار يجد العظم. . . (٦٤)، الحديث (٣٢٠٧)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ١/ ٥١٦ كتاب الجنائز (٦)، باب النهي عن كسر عظام الميت (٦٣)، الحديث (١٦١٦)، وأخرجه ابن حبان، ذكره الهيثمي في موارد الظمآن، ص ١٩٦ كتاب الجنائز (٦)، باب فيمن آذى ميتًا (٣٢)، الحديث (٧٧٦).\n(٣) ذكره ابن حجر في الإصابة في تمييز الصحابة ٤/ ٩٩ وقال: (أبو سيف القَيْن، بفتح القاف وسكون المثناة التحتانية بعدها نون، وهو الحداد، كان من الأنصار وهو زوج أم سيف مرضعة إبراهيم ولد النبي -ﷺ-) وذكر اسمه وهو: البراء بن أوس.\n(٤) الظِئْرُ: الرجل الحاضن (الفيومي، المصباح المنير: ٣٨٨).","vol":"1","page":561},{"text":"وإبراهيمُ يجودُ بنفسه، فجعلَتْ عينا رسولِ اللَّه ﷺ تَذْرِفَانِ، فقالَ له عبدُ الرحمن بنُ عوفٍ: وأنتَ يا رسولَ اللَّه [تبكي] (١)؟ فقالَ: يا ابنَ عوفٍ إنها رحمةٌ، ثمَّ أَتْبَعَها بأُخرى فقال: إن العينَ تدمعُ، والقلبُ يحزنُ، ولا نقولُ إلا ما يُرضي ربَّنا، وانا لفِراقِكَ يا إبراهيم لَمَحْزُونون\" (٢).\n\n١٢٢٢ - وقال أُسامة بن زيد: \"أَرْسَلَتْ ابنةُ النبيِّ ﷺ إليه: إن ابنًا لي قُبضَ فأْتِنَا، فأرسلَ يُقْرِئُ السلامَ ويقولُ: إن للَّهِ ما أَخَذَ وله ما أَعْطَى، وكلُّ [شيءٍ] (٣) عندَه بأجلٍ مسمَّى، فلتصبرْ ولتحتسبْ، فأَرْسَلَتْ إليه تُقْسِمُ عليه ليأتيَّنها، فقامَ ومعَه سعدُ بنُ عبادَةَ، [ومعاذُ بن جبلٍ، وأبيُّ بن كعبٍ، وزيدُ بن ثابتٍ] (٤)، ورجالٌ، فَرُفِعَ إلى رسولِ اللَّه ﷺ الصبيُّ ونفسُه تَتَقَعْقَعُ، ففاضَتْ عيناهُ، فقال سعدٌ: يا رسولَ اللَّه ما هذا؟ قال: هذه رحمةً جعلَها اللَّهُ في قلوبِ عبادِهِ: وإنَّما يرحمُ اللَّهُ من عبادِه الرحماءَ\" (٥).\n_________\n(١) ليست في مخطوطة برلين. ولا عند البخاري، واللفظ له.\n(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٣/ ١٧٢ - ١٧٣ كتاب الجنائز (٢٣)، باب قول النبي -ﷺ-: \"إنا بك لَمَحزونون\". . . (٤٣)، الحديث (١٣٠٣)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ١٨٠٧ - ١٨٠٨ كتاب الفضائل (٤٣)، باب رحمته -ﷺ- الصبيان والعيال. . . (١٥)، الحديث (٦٢/ ٢٣١٥).\n(٣) ليست في مخطوطة برلين، ولا عند البخاري، وهي في لفظ مسلم.\n(٤) ليست في مخطوطة برلين، ولا عند مسلم، وهي عند البخاري.\n(٥) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٣/ ١٥٠ - ١٥١ كتاب الجنائز (٢٣)، باب قول النبي -ﷺ- يُعذب الميت ببعض بكاء أهلِه عليه. . . \" (٣٢)، الحديث (١٢٨٤)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ٦٣٥ - ٦٣٦ كتاب الجنائز (١١)، باب البكاء على الميت (٦)، الحديث (١١/ ٩٢٣)، وقال القاري في مرقاة المفاتيح ٢/ ٣٨٥ في معنى تتقعقع: (أي تضطرب وتتحرك، ولا تثبت علي حالة واحدة)، وقال ابن حجر في فتح الباري ٣/ ١٥٦ في بيان ابنة النبيِّ -ﷺ-: (لكنَّ الصواب في حديث الباب أن المرسِّلة زينب، وأن الولد صَبِيِّة كما ثبت في مسند أحمد. . .).","vol":"1","page":562},{"text":"١٢٢٣ - وقال عبدُ اللَّه بنُ عمرَ: \"اشتَكَى سعدُ بن عُبادَةَ شَكْوى، فأَتَاهُ النبيُّ ﷺ يعودُهُ مع عبدِ الرحمنِ بنِ عوفٍ، وسعدِ بن أبي وقَّاص، وعبد اللَّه بن مسعودٍ ﵃، فلما دخلَ وجدَه في غاشِيةٍ، فبَكَى النبيُّ ﷺ، فلما رَأَى القومُ بكاءَ النَّبيِّ ﷺ بَكَوا، فقال: ألا تَسْمَعون! إن اللَّه لا يُعَذِّبُ بدمعِ العينِ، ولا بحُزْنِ القلبِ، ولكن يعذِّبُ بهذا -وأشار إلى لسانِهِ- أو يرحمُ، وإن الميتَ ليُعَذَّبُ ببكاءِ أهلِهِ عليه\" (١).\n\n١٢٢٤ - وقال: \"ليسَ منا مَن ضربَ الخدودَ، وشَقَّ الجيوبَ، ودعا بدعوَى الجاهليةِ\" (٢).\n\n١٢٢٥ - وقال: \"أنَّا بريءٌ ممن حَلَقَ وسَلَقَ وخَرَقَ\" (٣).\n_________\n(١) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٣/ ١٧٥ كتاب الجنائز (٢٣)، باب البكاء عند المريض (٤٤)، الحديث (١٣٠٤)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ٦٣٦ كتاب الجنائز (١١)، باب البكاء على الميت (٦)، الحديث (١٢/ ٩٢٤).\n(٢) متفق عليه، من رواية عبد اللَّه بن مسعود ﵁، أخرجه البخاري في الصحيح ٣/ ١٦٣ كتاب الجنائز (٢٣)، باب ليس منا من شق الجيوب (٣٥)، الحديث (١٢٩٤)، وأخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٩٩ كتاب الإيمان (١)، باب تحريم ضرب الخدود. . . (٤٤)، الحديث (١٦٥/ ١٠٣).\n(٣) متفق عليه من رواية أبي موسى الأشعري ﵁، أخرجه البخاري في الصحيح ٣/ ١٦٥ - معلقًا- فقال: (قال الحكم بن موسى. . .) كتاب الجنائز (٢٣)، باب ما يُنهَى عن الحلقِ عند المصيبة (٣٧)، الحديث (١٢٩٦)، وأخرجه مسلم في الصحيح -متصلًا- ١/ ١٠٠ كتاب الإيمان (١)، باب تحريم ضرب الخدود. . . (٤٤)، الحديث (١٦٧/ ١٠٤)، وقال ابن حجر مبيِّنًا التعليق في رواية البخاري في فتح الباري ٣/ ١٦٥: (الصواب رواية الجماعة بصيغة التعليق، وقد وصله مسلم في \"صحيحه\" فقال: \"حدثنا الحكم بن موسى\"). وقال القاري في مرقاة المفاتيح ٢/ ٣٨٧: (حَلَقَ: أي شعر رأسه لأجل المصيبة، وسلق. . .، أي رفع صوته بالبكاء والنوح، أو قال ما لا يجوز شرعًا، وقيل: الصلق، واللطم، والخدش. وخرق: بالتخفيف أي قطع ثوبه بالمصيبة).","vol":"1","page":563},{"text":"١٢٢٦ - وقال: \"أربعٌ في أُمَّتي من أمرِ الجاهليةِ لايَتْرُكُونَهن: الفخرُ في الأحسابِ، والطَّعنُ في الأنسابِ، والاستسقاءُ بالنجوم، والنِّياحةُ، وقال: النائحةُ إذا لم تَتُبْ قبلَ موتها، تقامُ يومَ القيامَةِ وعليها سِرْبالٌ مِن قَطِرَانٍ ودِرْعٌ مِن جَرَبٍ\" (١).\n\n١٢٢٧ - وقال أنس بن مالك ﵁: \"مرَّ النبيُّ ﷺ بامرأةٍ تبكي عندَ قبرٍ فقال: اتقي اللَّهَ وأصْبِري، فقالت: إليكَ عَنِّي فإنك لم تُصَبْ بمصيبَتي -ولم تعرفه- فقيلَ لها: إنه النبيُّ ﷺ فاتَتْ بابَ رسولِ اللَّه ﷺ فَلَمْ تَجِدْ عندَه بَوَّابِينَ فقالت: لم أعرفْكَ، فقال: إنما الصبرُ عند الصدمةِ الأولى\" (٢).\n\n١٢٢٨ - وقال رسولُ اللَّه ﷺ: \"لا يموتُ لمسلمٍ ثلاثةٌ من الوَلَدِ فيَلِجُ النَّارَ إلا تَحِلَّةَ القَسَم\" (٣).\n_________\n(١) أخرجه مسلم من رواية أبي مالك الأشعري ﵁، في الصحيح ٢/ ٦٤٤ كتاب الجنائز (١١)، باب التشديد في النِّياحة (١٠)، الحديث (٢٩/ ٩٣٤). قوله (سربال): قميص. و(القطران) ما يتحلب من شجر يُسمّى الأبهل، وهو حارّ، يحرق الجرب بحرارته.\n(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٣/ ١٤٨ كتاب الجنائز (٢٣)، باب زيارة القبور (٣١)، الحديث (١٢٨٣)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ٦٣٧ - ٦٣٨ كتاب الجنائز (١١)، باب في الصبر على المصيبة عند الصدمة الأولى (٨)، الحديث (١٥/ ٩٢٦).\n(٣) متفق عليه من رواية أبي هريرة ﵁، أخرجه البخاري في الصحيح ١١/ ٥٤١ كتاب الأيمان والنذور (٨٣)، باب قول اللَّه تعالى: ﴿وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ﴾ [سورة النور: (٢٤)، الآية (٥٣)]. . . (٩)، الحديث (٦٦٥٦)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ٢٠٢٨ كتاب البِرِّ والصِّلَة والآداب (٤٥)، باب فضل من يموت له ولد فيحتسبه (٤٧)، الحديث (١٥٠/ ٢٦٣٢)، وقال القاري في مرقاة المفاتيح ٢/ ٣٨٩ في معنى تَحلَّة. القسم: (قيل إلا مقدار ما يبرُّ اللَّه قَسَمه فيه بقوله: ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا﴾ [سورة مريم: (١٩)، الآية (٧١)] يعني: لا يدخل النار، لكن يَمُرُّ عليها من غير لحوق ضرر منها به، وقيل إلا زمانًا يسيرًا).","vol":"1","page":564},{"text":"١٢٢٩ - وقال لِنِسْوَةٍ من الأنصارِ: \"لا يموتُ لإحدَاكُنَّ ثلاثةٌ من الولدِ فتحتسبَهُ إلا دخلَتْ الجنةَ، فقالت امرأة: واثنانِ (١) يا رسولَ اللَّه؟ قال: واثنانِ (١) \" (٢) وفي رواية: \"ثلاثةٌ لم يبلغوا الحِنْثَ\" (٣).\n\n١٢٣٠ - وقال: \"يقولُ اللَّهُ ﷿: ما لِعَبْدي المؤمنِ عندي جزاءٌ إذا قَبَضْتُ صَفِيَّه مِن أهلِ الدنيا ثم احتسَبَهُ إلا الجنة\" (٤).\n\nمِنَ الحِسَان:\n١٢٣١ - عن أبي سعيد الخدري ﵁ أنه قال: \"لعنَ رسولُ اللَّه ﷺ النَّائحَةَ والمستمعة\" (٥).\n\n١٢٣٢ - وقال رسول اللَّه ﷺ: \"عَجَبًا للمؤمنِ! إن أصابَهُ خيرٌ حَمِدَ اللَّهَ [وأثنَى عليهِ] (٦) وشَكَرَ، وإن أصابَتْهُ مصيبةٌ حَمِدَ اللَّهَ\n_________\n(١) في مخطوطة برلين: (أو اثنين): وهي عند مسلم في لفظ.\n(٢) أخرجه مسلم من رواية أبي هريرة ﵁ في الصحيح ٤/ ٢٠٢٨ كتاب البر والصلة والآداب (٤٥)، باب فضل من يموت له ولد فيحتسبه (٤٧)، الحديث (١٥١/ ٢٦٣٢).\n(٣) أخرجه مسلم من رواية أبي هريرة ﵁ في الصحيح ٤/ ٢٠٢٩ كتاب البر. . . (٤٥)، باب فضل من يموت له ولد. . . (٤٧)، الحديث (١٥٣/ ٢٦٣٤). قوله: (لم يبلغوا الحنث) أي لم يبلغوا مبلغ الرجال، حتَّى يُكتب عليهم الإثم. والحنث: البلوغ، وقيل الذنب، وهو أظهر.\n(٤) أخرجه البخاري عن أبي هريرة ﵁ في الصحيح ١١/ ٢٤١ - ٢٤٢ كتاب الرِّقاق (٨١)، باب العمل الذي يبتغى به وجه اللَّه، فيه سعدٌ (٦)، الحديث (٦٤٢٤)، قال القاري في مرقاة المفاتيح ٢/ ٣٩٠: (صفَّيَّه أي مختاره ومحبوبه من الولد، أو الوالد، أو غيرهما).\n(٥) أخرجه أبو داود في السنن ٣/ ٤٩٢ - ٤٩٣ كتاب الجنائز (١٥)، باب في النوح (٢٩)، الحديث (٣١٢٨)، وقال القاري في مرقاة المفاتيح ٢/ ٣٩٠: (قال ميرك: في سنده محمد بن الحسن بن عطية العوفي، عن أبيه، عن جده، والثلاثة ضعفاء).\n(٦) ليست في مخطوطة برلين.","vol":"1","page":565},{"text":"وصبَرَ، فالمؤمنُ يؤجرُ في كلِ أمرِهِ، حتَّى في اللُّقمةِ يرفعُها إلي في امرأتِهِ\" (١).\n\n١٢٣٣ - عن أنس ﵁ أنّه قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"ما مِنْ مُؤمنٍ إلا وله بابانِ [من السماءِ] (٢) بابٌ يصعدُ منهُ عملهُ، وبابٌ ينزِلُ منه رزقُهُ، فإذا ماتَ بَكَيَا عليه، فذلكَ قوله: ﴿فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ﴾ (٣) \" (٤).\n\n١٢٣٤ - عن ابن عباس ﵁ أنّه قال، قالَ رسولُ اللَّه ﷺ: \"منَ كانَ له فَرَطَانِ مِن أمتي أدخلَهُ اللَّه بهما الجنةَ، فقالت عائشةُ ﵂: فَمَن كانَ له فَرَطٌ مِن أُمَّتِكَ؟ فقال: وَمَنْ كانَ له فَرَطٌ يا مُوَفَّقة، فقالت: فمن لم يكنْ له فَرَطٌ مِن أُمَّتك؟ فقال: فأنا فَرَطُ أمَّتي، لن يُصابوا بمثلي\" (٥) (غريب).\n_________\n(١) أخرجه أحمد من رواية سعد بن أبي وقاص ﵁ في المسند ١/ ١٨٢ ضمن مسند سعد ﵁، وأخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة، ص (٥٧٨) باب ما يقول إذا أصابته مصيبة، الحديث (١٠٦٧). وعزاه الخطيب التبريزي في مشكاة المصابيح إلى البيهقي في \"شُعَبِ الإيمان\"، وأخرج نحوه مسلم عن صهيب ﵁، في الصحيح ٤/ ٢٢٩٥ كتاب الزهد والرقائق (٥٣)، باب المؤمن أمره كله خير (١٣)، الحديث (٦٤/ ٢٩٩٩).\n(٢) ليست في مخطوطة برلين، ولا عند الترمذي.\n(٣) سورة الدخان (٤٤)، الآية (٢٩).\n(٤) أخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٣٨٠ كتاب تفسير القرآن (٤٨)، باب ومن سورة الدخان (٤٦)، الحديث (٣٢٥٥)، وقال: (هذا حديث غريب لا نعرفه مرفوعًا إلا من هذا الوجه، وموسى بن عبيدة، ويزيد بن أبان الرُّقاشي يُضَعَّفان في الحديث). وعزاه المناوي في فيض القدير ٥/ ٤٩٥ لأبي يعلى.\n(٥) أخرجه أحمد في المسند ١/ ٣٣٤ - ٣٣٥ ضمن مسند ابن عباس ﵄، وأخرجه الترمذي في السنن ٣/ ٣٧٦ كتاب الجنائز (٨)، باب ما جاء في ثواب من قدَّم ولدًا (٦٤)، الحديث (١٠٦٢)، وقال: (هذا حديث حسن غريب). قوله (فَرَطان) أي ولدان لم يبلغا الحلم.","vol":"1","page":566},{"text":"١٢٣٥ - وقال [أبو موسى الأشعري، قال رسولَ اللَّه ﷺ] (١): إذا ماتَ ولدُ العبد، قالَ اللَّهُ لملائكتِهِ: قَبَضْتُم ولد عبدي؟ فيقولون: نعم، فيقول: قَبَضْتُم ثمَرَةَ فؤادِهِ؟ فيقولون: نعم، فيقولُ: ماذا قالَ عبدي؟ فيقولون: حَمِدَكَ واسْترْجَعَ، فيقولُ اللَّه تعالى: ابنوا لعبدي بيتًا في الجنّةِ وسَمُّوهُ بيتَ الحمدِ\" (٢).\n\n١٢٣٦ - وقال: \"مَنْ غزَّى مصابًا فله مثلُ أجرِهِ\" (٣).\n_________\n(١) ليست في مخطوطة برلين.\n(٢) أخرجه أحمد في المسند ٤/ ٤١٥ ضمن مسند أبي موسى الأشعري ﵁، وأخرجه الترمذي في السنن ٣/ ٣٤١ كتاب الجنائز (٨)، باب فضل المصيبة إذا احتسب (٣٦)، الحديث (١٠٢١)، وقال: (هذا حديث حسن غريب)، وفي سند الحديث أبو سِنان وهو: عيسى بن سِنان القَسْمَلي قال عنه ابن حجر في تقريب التهذيب ٢/ ٩٨: (لين الحديث).\n(٣) أخرجه الترمذي عن عبد اللَّه بن مسعود ﵁ في السنن ٣/ ٣٨٥ كتاب الجنائز (٨)، باب ما جاء في أجر من عزَّى مصابًا (٧١)، الحديث (١٠٧٣)، وقال: (هذا حديث غريب، لا نعرفه مرفوعًا إلا من حديث علي بن عاصم. . .، ويقال: أكثر ما ابتُليَ به \"علي بن عاصم\" بهذا الحديث، نقموا عليه)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ١/ ٥١١ كتاب الجنائز (٦)، باب ما جاء في ثواب من عزَّى مصابًا (٥٦)، الحديث (١٦٠٢)، وهذا الحديث واحد مما ذكره الحافظ سراج الدين ابن الملقن من أحاديث \"المصابيح\" وقال: إنها موضوعة، وقد أجاب الحافظ ابن حجر العسقلاني في: \"أجوبته عن أحاديث المصابيح\": فقال\n(الحديث الرابع: حديث \"من عزَّى مصابًا فله مثل أجره\".\nقلت: أخرجه الترمذي وابن ماجه من حديث عبد اللَّه بن مسعود عن النبي -ﷺ-. ورجاله رجال \"الصحيحين\" إلا علي بن عاصم فإنه ضعيف عندهم. قال الترمذي بعد تخريجه: لا نعرفه مرفوعًا إلا عن علي بن عاصم.\nورواه بعضهم عن محمد بن سوقة شيخ علي بن عاصم موقوفًا على عبد اللَّه بن مسعود.\nوقال الترمذي أيضًا: \"أنكروه على علي بن عاصم، وعدوه من غلطه\".\nوقال أبو أحمد بن عدي: رواه جماعة متابعة لعلي بن عاصم، سرقه بعضهم منه، وأخطأ في بعضهم. =","vol":"1","page":567},{"text":"١٢٣٧ - عن أبي بَرْزَةَ ﵁ أنّه قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"مَنْ عَزَّى ثَكْلَى كُسِيَ بُرْدًا في الجنَّةِ\" (١) (غريب).\n\n١٢٣٨ - وروي: \"أنَّه لما جاءَ نَعْيُ جعفرَ بن أبي طالب ﵁ قال النبي ﷺ: اصنعوا لآلِ جعفرَ طعامًا فقد أتاهُمْ ما يَشْغُلُهم\" (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-161>٨ - باب زيارة القبور</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n١٢٣٩ - عن بُرَيْدة ﵁ أنّه قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"نهيتُكم عن زيارةِ القبورِ فزوروها، ونهيتُكم عن لحومِ الأضاحي\n_________\n= وأخرجه ابن عدي من حديث أنس بلفظ \"من عزَّى أخاه المسلم من مصيبته كساه اللَّه حلّة\". وسنده ضعيف.\nوأخرجه أبو الشيخ في \"كتاب الثواب\" من حديث جابر بمعناه وأبو يعلى من حديث أبي برزة بلفظ آخر. وقد قلنا: إن الحديث إذا تعددت طرقه يقوى بعضها ببعض، وإذا قوي كيف يحسن أن يطلق عليه: إنه مختلق؟!).\n(١) أخرجه الترمذي في السنن ٣/ ٣٨٨ كتاب الجنائز (٨)، باب آخر في فضل التعزية (٧٤)، الحديث (١٠٧٦)، وقال: (هذا حديث غريب وليس إسناده بالقوي)، وفي سنده: \"مُنْية ابنة عبيد بن أبي برزة\". قال عنها ابن حجر في تقريب التهذيب ٢/ ٦١٤: (لا يُعْرف حالها). والثكلى: الفاقدة ولدها. و(البُرْد): الثوب العظيم.\n(٢) أخرجه أبو داود من رواية عبد اللَّه بن جعفر في السنن ٣/ ٤٩٧ كتاب الجنائز (١٥)، باب صنعة الطعام لأهل الميت (٣٠)، الحديث (٣١٣٢)، وأخرجه الترمذي في السنن ٣/ ٣٢٣ كتاب الجنائز (٨)، باب ما جاء في الطعام لأهل الميت (٢١)، الحديث (٩٩٨)، وقال: (هذا حديث حسن صحيح)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ١/ ٥١٤ كتاب الجنائز (٦)، باب ما جاء في الطعام يُبْعَث إلى أهل الميت (٥٩)، الحديث (١٦١٠)، وذكره ابن حجر في التلخيص الحبير ٢/ ١٣٨ كتاب الجنائز (١٢)، الحديث (٨٠٠) وعزاه أيضًا: للشافعي، وأحمد، والدارقطني، والحاكم، وقال: (وصحَّحه ابن السكن).","vol":"1","page":568},{"text":"فوقَ ثلاثِ فامسكوا ما بدَا لكم، ونهيتُكم عن النبيذِ إلا في سِقاءٍ فاشرَبُوا في الْأَسْقِيَةِ كلِّها ولا تشرَبُوا مُسْكِرًا\" (١).\n\n١٢٤٠ - وقال أبو هريرة ﵁: \"زارَ النبيُّ ﷺ قبرَ أُمِّه فَبَكَى وأَبكى مَنْ حَوْلَهُ، فقالَ: استأذنتُ ربي في أنْ أستَغْفِرَ لها فلم يأذنْ لي، واستأذنْتُهُ في أن أزورَ قبرَها فأذِنَ لي، فزوروا القبورَ فإنها تذكَّرُكم الموتَ\" (٢).\n\n١٢٤١ - عن بُرَيْدَة ﵁ أنه قال: \"كانَ رسولُ اللَّه ﷺ يُعَلَّمُهم إذا خَرَجوا إلى المقابِرِ: السلامُ عليكم أهلَ الديارِ من المؤمنينَ والمسلمينَ، وإنَّا إنْ شاءَ اللَّه بكم لاحِقُونَ، [أنتم لنا سَلَفٌ ونحنُ لكم تُبَعٌ] (٣)، نسألُ اللَّهَ لنا ولكم العافية\" (٤) [وعنه في رواية: \"إنا إن شاء اللَّه بكم لاحقون، أنتم لنا فرط ونحن لكم تبع نسأل اللَّه العافية\"] (٥).\n\nمِنَ الحِسَان:\n١٢٤٢ - عن ابن عباس ﵁ أنه قال: \"مرَّ النبيُّ ﷺ بقبورٍ بالمدينةِ فأقْبَلَ عليهم بوجهِهِ فقالَ: السلامُ عليكم يا أهلَ القبورِ يغفرُ اللَّه لنا ولكم، أنتم سلفُنا ونحنُ بالأثرِ\" (٦).\n_________\n(١) أخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ٦٧٢ كتاب الجنائز (١١)، باب استئذان النبي -ﷺ- ربَّه ﷿ في زيارة قبرِ أُمِّهِ (٣٦)، الحديث (١٠٦/ ٩٧٧).\n(٢) أخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ٦٧١ كتاب الجنائز (١١)، باب استئذان النبي -ﷺ- ربه ﷿ في زيارة قبر أمه (٣٦)، الحديث (١٠٨/ ٩٧٦).\n(٣) ليست في مخطوطة برلين، ولا عند مسلم.\n(٤) أخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ٦٧١ كتاب الجنائز (١١)، باب ما يقال عند دخول القبور. . . (٣٥)، الحديث (١٠٤/ ٩٥٧).\n(٥) ساقط من المطبوعة.\n(٦) أخرجه الترمذي في السنن ٣/ ٣٦٩ كتاب الجنائز (٨)، باب ما يقول الرجل إذا دخل المقابر (٥٩)، الحديث (١٠٥٣)، وقال: (حديث ابن عباس حديث حسن غريب)، وفي سنده \"قابوس بن أبي ظبيَان\" قال عنه ابن حجر في تقريب التهذيب ٢/ ١١٥: (فيه لِيْنٌ).","vol":"1","page":569},{"text":"مصابيح السنة\n\nتأليف\nالإمام محيي السنة، ركن الدين، أبي محمد الحسين بن مسعود ابن محمد الفراء البغوي\n(٤٣٣ هـ - ٥١٦ هـ)\n\nتحقيق\nالدكتور يوسف عبد الرحمن المرعشلي\nمحمد سليم إبراهيم سمارة\nجمال حمدي الذهبي\n\n[المجلد الثاني]","vol":"2","page":null},{"text":"جَمِيع الْحُقُوق مَحْفُوظَة للناشر\nالطبعة الأولى، ١٤٠٧ هـ - ١٩٨٧ م\n\nدَار الْمعرفَة للطباعة والنشر والتوزيع\nمستديرة المطار - شَارِع البرجاوي\nص. ب: ٧٨٧٦ تليفون: ٨٣٤٣٠١ - ٨٣٤٣٣٢ - برقيًا معرفكار بيروت - لبنان","vol":"2","page":2},{"text":"مصَابيحُ السُّنَّة\n[٢]","vol":"2","page":3},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-162>٦ - كِتَابُ الزَّكَاةِ</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-163>[١ - باب]</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n١٢٤٣ - عن ابن عباس ﵄: \"أنَّ رسولَ اللَّه ﷺ بعثَ مُعاذًا إلى اليمنِ فقال: إنك تأتي قومًا أهلَ كتابٍ فادعُهم إلى شهادةِ أنْ لا إله إلا اللَّه، وأن محمدًا رسولُ اللَّه، فإنْ هُمْ أطاعوا لذلك فأَعْلِمْهُم أنَّ اللَّهَ قد فَرَضَ عليهم خمسَ صلواتٍ في اليومِ والليلةِ، فإنْ هم أَطاعوا لذلك فأَعْلِمْهم أنَّ اللَّهَ قد فرض عليهم صدقةً تُؤخَذ مِن أغنيائهم فَتُرَدُّ على فقرائهم، فإنْ هم أَطاعوا لذلك فإيَّاكَ وكرائمَ أموالِهِم، واتقِ دعوةَ المظلومِ فإنَّه ليسَ بينَها وبينَ اللَّه حِجَابٌ\" (١).\n\n١٢٤٤ - عن أبي هريرةَ ﵁ أنّه قال، قالَ رسولُ اللَّه ﷺ: \"ما مِنْ صاحبِ ذهبٍ ولا فِضَّةٍ لا يؤدِّي منها حقَّها، إلا إذا كانَ يومُ القيامةِ صُفِّحَت له صفائحُ مِن نارٍ فأحمِيَ عليها في نار جهنم، فيُكْوَى بها جَنْبُه وجَبينُهُ وظَهْرَهُ، كلما بَرَدَتْ أُعيدَتْ له، في يومٍ كانَ مِقْدَارَه\n_________\n(١) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٣/ ٣٥٧ كتاب الزكاة (٢٤)، باب أخذ الصدقة من الأغنياء. . . (٦٣)، الحديث (١٤٩٦)، وأخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٥٠ كتاب الإيمان (١)، باب الدعاء إلى الشهادتين وشرائع الإسلام (٧)، الحديث (٢٩/ ١٩).","vol":"2","page":5},{"text":"خمسينَ ألفَ سَنَةٍ، حتَّى يُقْضَى بينَ العبادِ، فَيَرَى سبيلَهُ إمَّا إلى الجنَّةِ وإمَّا إلى النَّارِ، قيلَ: [يا رسولَ اللَّه فَالإِبِلُ؟] (١) قال: ولا صاحبَ إبلٍ لا يُؤَدِّي منها حقَّها، ومِن حقِّها حَلْبُها يومَ وِرْدِها (٢)، إِلّا إذا كانَ يومُ القيامةِ بُطِحَ لها بقاع قَرْقَرٍ (٣) أوفَرَ ما كانت، لا يفقِدُ منها فَصِيلًا واحدًا تَطؤه بأخفافِها وتَعَضه بأفواهِهَا، كلما مَرَّ عليهِ أُولَاهَا رُدَّ عليهِ أُخراها في يوم كانَ مِقْدَارُه خمسينَ ألفَ سنةٍ حتَّى يُقْضَى بينَ العبادِ، فيَرَى سبيلَه إمَّا إلى الجنَّةِ وإمَّا إلى النَّارِ، قيلَ: [يا رسولَ اللَّهِ فالبقرُ والغنمُ؟] (١) قالَ: ولا صاحبَ بقرٍ ولا غنمٍ لا يُؤَدِّي منْها حَقَّها، إلا إذا كانَ يومُ القيامةِ بُطِحَ لها بقاعٍ قَرْقَرٍ لا يَفْقِدُ منها شيئًا، ليسَ فيها عَقْصَاءُ ولا جَلْحَاءُ ولا عَضْبَاءُ (٤)، تنطحُهُ بقرونِها وَتَطَؤُهُ بأَظْلَافِهَا كلما مَرَّ عليه أُولاها رُدَّ عليه أُخراها، في يوم كَانَ مِقدارَه خمسينَ ألفَ سنةٍ حتَّى يُقضَى بينَ العبادِ، فَيَرَى سبيلَهُ إمَّا إلى الجنَّةِ وإمَّا إلى النَّارِ، قيلَ: [يا رسولَ اللَّه فالخيلُ؟] (١) قال: الخيلُ ثلاثة [هي] (١) لِرَجُلٍ أجرٌ، ولرجلٍ سِتْرٌ، وعلى رجلٍ وِزْرٌ، فأمَّا الذي (٥) [هي] (١) له أجرٌ: فرجلٌ ربطَها في سبيلِ اللَّه فأَطالَ لها في مَرْجٍ أو رَوْضَةٍ، فما أصابَتْ في طِيَلِها (٦) ذلكَ من\n_________\n(١) ليست في مخطوطة برلين، وهي من المطبوعة، وموجودة في لفظ مسلم.\n(٢) قال القاري في مرقاة المفاتيح ٢/ ٤١٢: (وقيل معناه ومن حقِّها أن يحلِبَها في يوم شربها الماء، دون غيره لئلا يلحقها مشقة العطش، ومشقة الحلب).\n(٣) قال القاري في مرقاة المفاتيح ٢/ ٤١٢: (أي أملس، وقيل: أي مستوِ).\n(٤) قال القاري في مرقاة المفاتيح ٢/ ٤١٢: (\"عقصاء\" أي ملتوية القرنين \"ولا جَلْحَاء\" أي لا قرنَ لها \"ولا عَضْباء\" أي مكسورة القرن، ونفيُ الثلاثة عبارة عن سلامة قرونها، ليكون أجرح للمنطوح).\n(٥) كذا في المخطوطة والطبوعة، واللفظ عند مسلم: (فأمَّا التي).\n(٦) قال ابن حجر في فتح الباري ٦/ ٦٤ كتاب الجهاد (٥٦)، باب الخيل ثلاثةً. . . (٤٨)، الحديث (٢٨٦٠): \"طِيَلها\" بكسر الطاء المهملة، وفح التحتانية بعدها لام، هو الحبل الذي تربط به، ويطول لها لترعى، ويقال له: طِوَل بالواو المفتوحة).","vol":"2","page":6},{"text":"المرجِ أو الروضةِ كانَ له حَسَنَاتٍ، ولو أنه انقطعَ طِيَلُها فاستَنَّتْ شَرَفًا (١) أو شَرَفَيْنِ كانتْ آثارُها وأرواثُها حسناتٍ له؛ ولو أنها مَرَّت بنهرٍ فَشَرِبَتْ منه ولم يُردْ أنْ يسقيَها كانَ ذلك حسناتٍ له، وأمَّا الذي هي له سِتْرٌ (٢): فرجلٌ ربطَها تَغَنيًا وتَعَففًا ثم لم يَنْسَ حَقَّ اللَّه تعالى في رِقابِها ولا ظهورِها فهي له سترٌ، وأما الذي هي عليه وِزرٌ: فرجلٌ ربطَها فخرًا ورياءً ونِواءً (٣) لأهلِ الإِسلام، فهي على ذلك وِزرٌ، وسُئلَ رسولُ اللَّه ﷺ عن الحُمُرِ؟ فقال: ما أنزِلَ عليَّ فيها شيءٌ إلا هذه الآيةُ الفاذَّةُ الجامعةُ: ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (٧) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ (٨)﴾ (٤) \" (٥).\n\n١٢٤٥ - وعن أبي هريرةَ ﵁ أنّه قال، قالَ رسولُ اللَّه ﷺ: \"مَن آتَاهُ اللَّه مالًا فلَم يؤدِّ زَكاتَهُ مُثلَ له مالُه يومَ القيامةِ شجاعًا أقرعَ له زبيبتانِ، يُطَوِّقُه ثم يأخذُ منه (٦) بِلِهْزِمَتَيهِ -يعني شِدْقيه- يقول: أنا مالِكُ أنا كنزُكَ ثم تلا هذه الآية: ﴿وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ﴾ (٧) الآية\" (٨).\n_________\n(١) قال القاري في مرقاة المفاتيح ٢/ ٤١٤: (\"فاستنَّت\" بتشديد النون أي: عَدَتْ ومَرَجَتْ ونشطت لمراحها. . .، \"شَرفًا من الأرض\" أي مرتفعًا).\n(٢) في مخطوطة برلين: (وأما الذي هي ستر له)، وهذه العبارة مقدّمة في صحيح مسلم على الذي له أجر.\n(٣) قال القاري في مرقاة المفاتيح ٢/ ٤١٣ \"نِواء\" بكسر النون والمد، والواو بمعنى منازعة ومعاداة).\n(٤) سورة الزلزلة (٩٩)، الآية (٧ - ٨).\n(٥) أخرجه مسلم بطوله في الصحيح ٢/ ٦٨٠ - ٦٨٢ كتاب الزكاة (١٢)، باب إثم مانع الزكاة (٦)، الحديث (٢٤/ ٩٨٧)، وأخرجه البخاري بنحوه -من ذكر الإِبل والغنم- في الصحيح ٣/ ٢٦٧ كتاب الزكاة (٢٤)، باب إثم مانع الزكاة. . . (٣)، الحديث (١٤٠٢)، وأخرجه بمثله -من ذكر الخيل- في الصحيح ٦/ ٦٣ - ٦٤ كتاب الجهاد (٥٦)، باب الخيل ثلاثة. . . (٤٨)، الحديث (٢٨٦٠).\n(٦) العبارة في مخطوطة برلين (ثم يأخذه بلهزمتَيْه)، وعبارة البخاري (ثمّ يأخذ بلَهْزِمَتَيْهِ).\n(٧) سورة آل عمران (٣)، الآية (١٨٠).\n(٨) أخرجه البخاري في الصحيح ٣/ ٢٦٨ كتاب الزكاة (٢٤)، باب إثم مانع الزكاة. . . (٣)، الحديث (١٤٠٣). قوله: (شِدْقَيْهِ) أي طَرَفَيْ فَمِهِ. و(زبيبتان) أي نقطتان سوداوان فوق العينين، وهو أخبث الحيّات.","vol":"2","page":7},{"text":"١٢٤٦ - وعن أبي ذرٍ، عن النبيِّ ﷺ، أنه قال: \"مَا مِنْ رَجُلٍ يكونُ له إبلٌ أو بقرٌ أو غنمٌ لا يؤدي حقَّها، إلا أُتِيَ بها يومَ القيامةِ أعظمَ ما يكونُ (١) وأَسْمَنَهُ، تَطَؤُه بأخفافِها وتنطَحُهُ بقرونها، كلما جازَت أُخراها رُدَّت عليه أُولاها، حتَّى يقضيَ اللَّهُ بينَ الناسِ\" (٢).\n\n١٢٤٧ - وقال رسولُ اللَّه ﷺ \"إذا أتاكم المُصَدِّق فليصدرْ عنكم وهو عنكم راضٍ\" (٣).\n\n١٢٤٨ - وقال عبد اللَّه بن أبي أَوْفَى: \"كانَ رسولُ اللَّه ﷺ إذا أتاه قومٌ بِصَدَقَتِهِمْ قال: اللهم صَلَّ على آلِ فلانٍ، فأتاهُ أبي بصدقتِه فقال: اللهم صلِّ على آلِ أبي أَوْفَى\" (٤) وفي رواية: \"إذا أتى الرجلُ النبيَّ ﷺ بصدقته قال: اللهم صلِّ عليه\" (٥).\n\n١٢٤٩ - وبعث رسولُ اللَّه ﷺ عمرَ على الصدقةِ\n_________\n(١) كذا في المخطوطة والمطبوعة، واللفظ عند البخاري: (تكون) وعند مسلم: (كانت).\n(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٣/ ٣٢٣ كتاب الزكاة (٢٤) باب زكاة البقر. . . (٤٣)، الحديث (١٤٦٠)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ٦٨٦ كتاب الزكاة (١٢)، باب تغليظ عقوبة من لا يؤدي الزكاة (٨)، الحديث (٣٠/ ٩٩٠).\n(٣) أخرجه من رواية جرير بن عبد اللَّه ﵁ الشافعي في المسند ١/ ٢٤٠ كتاب الزكاة، الباب الثاني فيما يجب أخذه من رب المال. . .، الحديث (٦٥٣)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ٦٨٦ كتاب الزكاة (١٢)، باب إرضاء السُّعاة (٧)، الحديث (٢٩/ ٩٨٩)، ولفظ الشافعي أقرب. قوله (فليصدر عنكم) أي يرجع.\n(٤) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٣/ ٣٦١ كتاب الزكاة (٢٤)، باب صلاة الإمام ودعائه لصاحب الصدقة. . . (٦٤)، الحديث (١٤٩٧)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ٧٥٦ - ٧٥٧ كتاب الزكاة (١٢)، باب الدعاء لمن أتى بصدقة (٥٤)، الحديث (١٧٦/ ١٠٧٨).\n(٥) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٧/ ٤٤٨ كتاب المغازي (٦٤)، باب غزوة الحديبية. . . (٣٥)، الحديث (٤١٦٦)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ٧٥٧ كتاب الزكاة (١٢)، باب الدعاء لمن أتى بصدقة (٥٤)، الحديث (١٧٦/ ١٠٧٨).","vol":"2","page":8},{"text":"فقيل: منعَ ابنُ جميلٍ (١) وخالدُ بن الوليد، والعباسُ، فقال رسولُ اللَّه ﷺ: ما ينقِمُ ابنُ جميل إلا أنه كان فقيرًا فأغناه اللَّهُ ورسولُه؟ وأما خالدٌ: فإنكم تَظلِمُونَ خالدًا، قد احتبسَ أدراعَهُ وأَعتُدَه (٢) في سبيلِ اللَّه، وأما العباسُ فهي عليَّ ومثلُها معها، ثمَّ قال: ياعمرُ أَمَا شَعرتَ أنَّ عمَّ الرجلَ صِنْوُ أبيه\" (٣).\n\n١٢٥٠ - وعن أبي حُمَيْد السَّاعِدي أنه قال: \"استعمل النبيُّ ﷺ رجلًا من الأَزدِ (٤) يقال له: ابنُ اللُّتْبِيَّةِ على الصدقةِ فلمَّا قَدِمَ قال: هذا لكم وهذا أُهديَ لي، فخطبَ النبيُّ ﷺ فحمِدَ اللَّهَ وأثنى عليه ثم قال: أمَّا بعدُ، فإني أستعملُ رجالًا منكم على أمورٍ مما ولَّاني اللَّهُ، فيأتي أحدُهم فيقولُ: هذا لكم، وهذه هديةٌ أُهديتْ لي، فهلَّا جلسَ في بيتِ أبيهِ أو بيتِ أمِّه فينظرُ أيُهدى له أم لا، والذي نفسي بيده لا يأخذ أحد منه شيئًا إلا جاءَ به يومَ القيامةِ يحملُهُ على رقبَتِهِ، إن كان بعيرًا له رغاءٌ، أو بقرةً لها خُوارٌ، أو شاةٌ تَيْعَرُ، ثمَّ رفعَ يديه حتَّى رأينا عُفْرَةَ إبطيه\n_________\n(١) قال ابن حجر في فتح الباري ٣/ ٣٣٣: (\"فقيل منع ابن جميل\" قائل ذلك عمر. . .، وابن جميل لم أَقِف على اسمه في كتب الحديث) ثم ذكر أقوالًا في اسمه من بعض التعليقات والشروحات، وذكره ابن الأثير في أسد الغابة ٥/ ٣٢٥ ذكر من عرف من الصحابة ﵃ بآباهم، فقال: (له ذكر في حديث أبي هريرة) وساق الحديث.\n(٢) أَعْتُدَه: جمع عتاد، وهي لفظ البخاري، واللفظ عند مسلم (وَأَعْتَادَهُ).\n(٣) متفق عليه من رواية أبي هريرة ﵁، أخرجه البخاري في الصحيح ٣/ ٣٣١ كتاب الزكاة (٢٤)، باب قول اللَّه تعالى: ﴿وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [] سورة التوبة (٩)، الآية (٦٠)]. . . (٤٩)، الحديث (١٤٦٨)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ٦٧٦ - ٦٧٧ كتاب الزكاة (١٢)، باب في تقديم الزكاة ومنعها (٣)، الحديث (١١/ ٩٨٣). وقوله (صِنْوُ أَبِيهِ) أي مثله ونظيره.\n(٤) كذا في المخطوطة والمطبوعة، وهو لفظ البخاري، واللفظ عند مسلم (الْاَسْدِ) قال ابن منظور والزبيدي والفيروزآبادي: (أزد، وبالسين أفصح).","vol":"2","page":9},{"text":"فقال: اللهم هل بَلَّغتُ، اللهم هل بلَّغتُ ثلاثًا\" (١).\n\n١٢٥١ - وقال: \"من استعْمَلْنَاهُ منكم على عملٍ فَكَتَمنا مَخيطًا فما فوقَه، كانَ غُلولًا يأتي به يومَ القيامةِ\" (٢).\n\nمِنَ الحِسَان:\n١٢٥٢ - عن ابن عباس ﵄ أنه قال: \"لما نزلت هذه الآية: ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ﴾ (٣) كَبُرَ ذلكَ على المسلمين فقالوا: يا نبيَ اللَّه إنه كَبُرَ على أصحابِكَ هذه الآية، فقال: إنه ما فرضَ الزكاةَ إلا ليُطَيِّبَ ما بقيَ من أموالِكم فكبَّر عمرُ، ثمَّ قال: ألا أخبرُكم بخيرِ ما يَكْنِزُ المرءُ؟ المرأةُ الصالحةُ، إذا نظرَ إليها تَسُرُّه، وإذا أمرَها أطاعَتْهُ، وإذا غابَ عنها حَفِظَتْهُ\" (٤).\n\n١٢٥٣ - وقال: \"سيأتيكم رُكَيْبٌ مُبَغَّضونَ فإذا جاءوكم فرحِّبوا بهم، وخَلُّوا بينَهم وبينَ ما يبتغون! فإن عَدَلُوا فلِأنفُسِهِمْ، وإن ظَلَمُوا فعليها، فأَرْضُوهم،\n_________\n(١) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٥/ ٢٢٠ كتاب الهبة (٥١)، باب من لم يقبل الهدية لِعِلَّة (١٧)، الحديث (٢٥٩٧)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٤٦٣ كتاب الإمارة (٣٣)، باب تحريم هدايا العمال (٧)، الحديث (٢٦/ ١٨٣٢)، وقال القاري في مرقاة المفاتيح ٢/ ٤١٧: (\"حتَّى رأينا عفرة إبطيه\" أي: بياضهما، والعُفرة بالضم بياض ليس بخالص).\n(٢) أخرجه مسلم من رواية عديِّ بن عَمِيرَة الكِندي، في الصحيح ٣/ ١٤٦٥ كتاب الإمارة (٣٣)، باب تحريم هدايا العمال (٧)، الحديث (٣٠/ ١٨٣٣). والمخيط: الإِبرة.\n(٣) سورة التوبة (٩)، الآية (٣٤).\n(٤) أخرجه أبو داود في السنن ٢/ ٣٠٥ - ٣٠٦ كتاب الزكاة (٣)، باب في حقوق المال (٣٢)، الحديث (١٦٦٤)، وقال القاري في مرقاة المفاتيح (٢/ ٤١٩): (بإسناد صحيح، ولم يعترضه المنذري، قاله ميرك). وأخرجه الحاكم في المستدرك ٢/ ٣٣٣، كتاب التفسير، وصحّحه، وأقره الذهبي. وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٤/ ٨٣، كتاب الزكاة، باب تفسير الكنز الذي ورد الوعيد فيه، وعزاه ابن كثير في تفسيره ٢/ ٣٦٥، في تفسير الآية (٣٤) من سورة التوبة لابن أبي حاتم في تفسيره، ولابن مردويه.","vol":"2","page":10},{"text":"فإن تمامَ زكاتِكم رِضاهم ولْيَدْعوا لكم\" (١) وفي رواية: \"أَرْضُوا مُصَدَّقيكم، قالوا: يا رسولَ اللَّه وإن ظلمونا؟ قال: أرضوا مصَدِّقيكم وإن ظُلِمْتُمْ\" (٢).\n\n١٢٥٤ - وقال بشيرُ بن الخَصَاصِيَّة: \"قلنا: إن أهلَ الصدقةِ يعتدونَ علينا، أَفَنَكْتُم مِن أموالِنا بقدرِ ما يعتدون علينا؟ فقال: لا\" (٣).\n\n١٢٥٥ - وقال رسول اللَّه ﷺ: \"العاملُ على الصدقةِ بالحقِّ، كالغازي في سبيلِ اللَّه حتَّى يرجعَ إلى بيتِهِ\" (٤).\n_________\n(١) أخرجه أبو داود من رواية جابر بن عَتِيك ﵁، في السنن ٢/ ٢٤٥ كتاب الزكاة (٣)، باب رضا المصدق (٥)، الحديث (١٥٨٨)، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٤/ ١١٤، كتاب الزكاة باب الاختيار في دفعها إلى الوالي. وقال القاري في مرقاة المفاتيح ٢/ ٤١٩ عن الركيب (تصغير ركب. . .، أي سعاة وعمال الزكاة. . .، \"مُبَغَّضون\" أي طبعًا لا شرعًا؛ لأنهم يأخذون محبوب قلوبهم. . .، قال ميرك: وفي إسناده ثابت بن قيس الغفاري قال ابن معين ضعيف، وقال أحمد ثقة)، وفي سنده \"صخر بن إسحاق\" قال عنه ابن حجر في تقريب التهذيب ١/ ٣٦٥: (ليِّنٌ)، و\"عبد الرحمن بن جابر بن عَتيك\" قال عنه في تقريب التهذيب ١/ ٤٧٥: (مجهول).\n(٢) أخرجه من رواية جرير بن عبد اللَّه ﵁ أبو عبيد في كتاب الأموال ص (٤٩٨)، كتاب الصدقة، باب ما يستحب لأرباب الماشية. . . الحديث (١٠٩٩)، وأخرجه أحمد في المسند ٤/ ٣٦٢، وأخرجه مسلم في صحيحه ٢/ ٦٨٥ - ٦٨٦ كتاب الزكاة (١٢)، باب إرضاء السُّعاة (٧)، الحديث (٢٩/ ٩٨٩)، وأخرجه أبو داود في السنن ٢/ ٢٤٦ كتاب الزكاة (٣)، باب رضا المصدق (٥)، الحديث (١٥٨٩). أخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٥/ ٣١، كتاب الزكاة (٢٣)، باب إذا جاوز في الصدقة (١٤)، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٤/ ١٣٧، كتاب الزكاة، باب ما ورد في إرضاء المصدق.\n(٣) أخرجه عبد الرزاق في المصنف ٤/ ١٥، كتاب الزكاة، باب ما يُعَدُّ وكيف تؤخذ الصدقة، الحديث (٦٨١٨)، وأخرجه أبو داود في السنن ٢/ ٢٤٤ كتاب الزكاة (٣)، باب رضا المصدق (٥)، الحديث (١٥٨٦)، وفي سندها \"دَيْسَم\" قال عنه ابن حجر في تهذيب التهذيب ٣/ ٢١٤: (ذكره ابن حبان في الثقات).\n(٤) أخرجه من طريق رافع بن خديج ﵁: أبو داود في السنن ٣/ ٣٤٨ - ٣٤٩ كتاب الخراج والإِمارة والفيء (١٤)، باب في السعاية على الصدقة (٧)، =","vol":"2","page":11},{"text":"١٢٥٦ - وقال: \"لا جَلَبَ ولا جَنَب، ولا تؤخذ صدقاتُهم إلا في دُورِهم\" (١).\n\n١٢٥٧ - وعن ابن عمر، عن النَّبيِّ ﷺ أنه قال: \"مَن استفادَ مالًا فلا زكاةَ فيهِ حتَّى يحولَ عليهِ الحولُ\" (٢) والوقف على ابنِ عمرَ أصحُّ (٣).\n_________\n= الحديث (٢٩٣٦)، وأخرجه الترمذي في السنن ٣/ ٣٧ كتاب الزكاة (٥)، باب ما جاء في العامل على الصدقة بالحق (١٨)، الحديث (٦٤٥)، وقال: (حديث رافع بن خَديج حديث حسن صحيح، ويزيد بن عياض ضعيف عند أهل الحديث، وحديث محمد بن إسحاق أصح)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ١/ ٥٧٨ كتاب الزكاة (٨)، باب ما جاء في عمال الصدقة (١٤)، الحديث (١٨٠٩)، وفي سند الحديث محمد بن إسحاق\" وهو ابن يسار، وقال عنه ابن حجر في تقريب التهذيب ٢/ ١٤٤: (صدوق يدلِّس) وقد عنعن الحديث، وفي أحد سَنَدَي الترمذي \"يزيد بن عياض\" قال عنه ابن حجر في تقريب التهذيب ٢/ ٣٦٩: (كذَّبه مالك وغيره).\n(١) أخرجه أحمد في المسند ٢/ ٢١٦ ضمن مسند عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، وأخرجه أبو داود من رواية عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدَّه، في السنن ٢/ ٢٥٠ كتاب الزكاة (٣)، باب من أين تصدق الأموال (٨)، الحديث (١٥٩١)، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٤/ ١١٠، كتاب الزكاة، باب أين تؤخذ صدقة الماشية. وقال الخطابي في معالم السنن (المطبوع مع مختصر سنن أبي داود للمنذري) ٢/ ٢٠٥ في الجلب: (لا ينبغي للمصدق أن يقيم بموضعٍ ثم يرسل إلى أهل المياه فيجلبوا إليهم مواشيهم فيصدقها، ولكن ليأتهم على مياههم حتَّى يصدقهم هناك. . .، وأما \"الجَنَب\". . .، وهو أن أصحاب الأموال لا يُجَنَّبون عن مواضعهم، أي لا يبعدون عنها حتَّى يحتاج المصدِّق إلى أن يتبعهم ويمعن في طلبهم). وسيأتي حديث آخر في الجهاد برقم (٢٩٢٩) ولفظه \"لا جلب\" لكنه مختلف بمعناه عن هذا الحديث.\n(٢) أخرجه الترمذي في السنن ٣/ ٢٥ - ٢٦ كتاب الزكاة (٥)، باب ما جاء لا زكاة على المال المستفاد حتَّى يحول عليه الحول (١٠)، الحديث (٦٣١)، وقال: (وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم ضعيف في الحديث، ضعَّفه أحمد بن حنبل وعليُّ بن المديني وغيرهما من أهل الحديث، وهو يكثر الغلط)، وأخرجه الدارقطني في السنن ٢/ ٩٠ كتاب الزكاة، باب وجوب الزكاة بالحول، الحديث (١). والحَوْلُ: السَّنَةُ.\n(٣) ذكر الترمذي الحديث موقوفًا في السنن ٣/ ٢٦ برقم (٦٣٢) وقال: (وهذا أصح من حديث عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، وروى أيوب، وعبيد اللَّه بن عمر، وغير واحدٍ: عن نافع، عن ابن عمر موقوفًا).","vol":"2","page":12},{"text":"١٢٥٨ - وعن علي ﵁ أنه قال: \"سألَ العباسُ رسولَ اللَّه ﷺ في تعجيلِ صدقتِه قبلَ أن تحِل فرخَّصَ له في ذلك\" (١).\n\n١٢٥٩ - وعن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن النبي ﷺ أنه قال: \"مَنْ وَليَ يتيمًا له مالٌ فَلْيَتَّجِرْ فيه، ولا يتركْه حتَّى تأكلَه الصدقة\" (٢) (ضعيف).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-164>٢ - باب ما تجب فيه الزكاة</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n١٢٦٠ - قال رسول اللَّه ﷺ: \"ليسَ فيما دونَ خمسةِ أوسُقٍ من التمرِ صدقةٌ، وليسَ فيما دونَ خمسِ أواقٍ من الوَرِق صدقةٌ،\n_________\n(١) أخرجه أحمد في المسند ١/ ١٠٤ ضمن مسند علي بن أبي طالب ﵁، وأخرجه الدارمي في السنن ١/ ٣٨٥ كتاب الزكاة، باب في تعجيل الزكاة، وأخرجه أبو داود في السنن ٢/ ٢٧٥ - ٢٧٦ كتاب الزكاة (٣)، باب في تعجيل الزكاة (٢١)، الحديث (١٦٢٤)، وقال: (روى هذا الحديث هشيم، عن منصور بن زاذان، عن الحكم، عن الحسن بن مسلم عن النبي -ﷺ-، وحديث هشيم أصحُّ)، وأخرجه الترمذي في السنن ٣/ ٦٣ - ٦٤)، كتاب الزكاة (٥)، باب ما جاء في تعجيل الزكاة (٣٧)، الحديث (٦٧٨)، وقال: وقد روي هذا الحديث عن الحكم بن عيينة عن النبي -ﷺ- مرسلًا)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ١/ ٥٧٢ كتاب الزكاة (٨)، باب في تعجيل الزكاة قبل محلها (٧)، الحديث (١٧٩٥)، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٤/ ١١١ كتاب الزكاة، باب تعجيل الصدقة، ثمَّ ذكر روايات الحديث، ومنها: المرسل وقال: (وهذا هو الأصح من هذه الروايات).\n(٢) أخرجه أبو عبيد في كتاب الأموال، ص ٥٤٦ - ٥٤٧ باب صدقة مال ليتيم وما فيه من السنة والاختلاف، الحديث (١٢٩٩)، وأخرجه الترمذي في السنن ٣/ ٣٢ كتاب الزكاة (٥)، باب ما جاء في زكاة مال اليتيم (١٥)، الحديث (٦٤١)، وقال: وإنما روي هذا الحديث من هذا الوجه، وفي إسناده مقال؛ لأن المثنَّى بن الصباح يُضَعَّف في الحديث).","vol":"2","page":13},{"text":"وليسَ فيما دونَ خمسِ ذَوْدٍ من الإبلِ صدقة\" (١).\n\n١٢٦١ - وقال: \"ليسَ على المسلمِ صدقةٌ في عبيدِه ولا في فرسِه\" (٢).\n\n١٢٦٢ - وقال: \"ليسَ في العبدِ صدقةٌ إلا صدقةَ الفطرِ\" (٣).\n\n١٢٦٣ - عن أنس: \"أنَّ أبا بكرٍ ﵁ كتبَ له هذا الكتابَ لما وجَّهه إلى البحرينِ (٤): بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ هذه فريضةُ الصدقةِ التي فرضَ رسولُ اللَّه ﷺ على المسلمين، والتي أمرَ اللَّهُ بها رسولَه، فمَنْ سُئلَها من المسلمين على وجهِها فليُعْطِها ومَنْ سُئلَ فوقَها فلا يُعطِ: في أربعٍ وعشرينَ من الإبِلِ فما دونَها من [الغنم عن] (٥) كل خمسٍ شاةٌ، فإذا بلغَتْ خمسًا وعشرين إلى خمس وثلاثينَ ففيها بنتُ مخَاضٍ (٦) أنثى، فإذا بلغت ستًا وثلاثين إلى خمس وأربعين ففيها بنتُ\n_________\n(١) متفق عليه من رواية أبي سعيد الخدري ﵁، أخرجه البخاري في الصحيح ٣/ ٣٢٢ - ٣٢٣ كتاب الزكاة (٢٤)، باب ليس فيما دون خمس ذودٍ صدقة (٤٢)، الحديث (١٤٥٩)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ٦٧٣ أول كتاب الزكاة (١٢)، الحديث (١/ ٩٧٩)، وقال القاري في مرقاة المفاتيح ٢/ ٤٢٦ (قال الطيبي: الذود من الإبل قيل ما بين الاثنين، إلى التسع، وقيل ما بين الثلاث إلى العشرة). والوسق= ١٦٥.٠٦ كلغ، والأوقية= ١٢٦.٨ غرامًا.\n(٢) متفق عليه من رواية أبي هريرة ﵁، أخرجه: البخاري في الصحيح ٣/ ٣٢٧، كتاب الزكاة (٢٤)، باب ليس على المسلم في عبده صدقة (٤٦)، الحديث (١٤٦٤)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ٦٧٥ - ٦٧٦، كتاب الزكاة (١٢)، باب لا زكاة على المسلم في عبده وفرسه (٢)، الحديث (٨/ ٩٨٢).\n(٣) أخرجه مسلم من رواية أبي هريرة ﵁، في الصحيح ٢/ ٦٧٦، كتاب الزكاة (١٢)، باب لا زكاة على المسلم في عبده وفرسه (٢)، الحديث (١٠/ ٩٨٢).\n(٤) قال ياقوت في معجم البلدان ١/ ٣٤٧: (هو اسم جامع لبلاد على ساحل بحر الهند، بين البصرة وعمان، قيل هي قصبة هجر، وقيل هجر قصبة البحرين، وعدَّها قوم من اليمن، وجعلها آخرون قصبةً برأسها).\n(٥) ليست في مخطوطة برلين، وهي موجودة عند البخاري لكن بلفظ (من الغنم من).\n(٦) قال القاري في مرقاة المفاتيح ٢/ ٤٢٧: (قيل هي التي تمت لها سنة، سميت بذلك لأن أمها تكون حاملًا).","vol":"2","page":14},{"text":"لَبُونٍ (١) أنثى، فإذا بلغَت ستًا وأربعين إلى ستين ففيها حِقَّةٌ طَرُوقةُ الجملِ (٢)، فإذا بلغت واحدةً وستين إلى خمسٍ وسبعينَ ففيها جَذَعَةَ (٣)، فإذا بلغت [يعني] (٤) ستًا وسبعين إلى تسعين ففيها بنتا لَبُونٍ، فإذا بلغت إحدى وتسعين إلى عشرين ومائة ففيها حِقَّتان طَرُوقَتَا الجملِ، فإذا زادت على عشرين ومائة ففي كل أربعين بنتُ لبونٍ، وفي كل خمسين حِقَّة، ومن لم يكن معه إلا أربعٌ مِنَ الإبلِ فليسَ فيها صدقةٌ إلا أنْ يشاء ربُّها، فإذا بلغت خمسًا ففيها شاةٌ (٥)، ومن بلغت عندَه من الإبل صدقةُ الجَذَعَةِ وليست عندَه جذَعَةٌ وعنده حِقَّةٌ فإنها تُقبَلُ منه الحِقَّةُ، ويَجعلُ معها شاتين إن استيسرتَا له أو عشرين درهمًا، ومَن بلغت عندَه صدقةُ الحِقَّةِ وليستْ عندَه الحِقَّةُ، وعندَه الجَذَعَةُ فإنّها تُقْبَلُ منه الجَذَعَةُ ويُعْطيهِ المُصَدِّقُ عشرين دِرْهَمًا أو شاتَيْنِ، ومَنْ بَلَغَت عِنْدَهُ صَدَقَةُ الحِقَّةِ وليستْ عندَه إلا بنتُ لَبُونٍ فإنها تُقبل منه بنتُ لبونٍ، ويُعطي معها شاتين أو عشرينَ درهمًا، ومن بلغت صدَقَتُه بنتَ لَبُونٍ وعِنْدَهُ حِقَةٌ فإنها تُقْبَلُ مِنْهُ الحِقَّةُ ويُعْطيهِ المُصَدِّقُ عشرينَ دِرْهَمًا أو شاتَيْنِ. ومَن بَلَغَت صَدَقَتُه بِنْتَ لَبُونٍ وليستْ عندَه وعندَه بنتُ مَخَاضٍ فإنها تُقبلُ منه بنتُ مخاضٍ، ويعطي معها عشرينَ درهمًا\n_________\n(١) قال القاري في مرقاة المفاتيح ٢/ ٤٢٨: (وهي ما لها سنتان، وقال الطيبي: أي التي دخلت في الثالثة، سميت بها لأن أمها تكون ذات لبن ترضع به أخرى غالبًا).\n(٢) قال القاري في مرقاة المفاتيح ٢/ ٤٢٨: (أي مركوبة للفحل، والمراد أن الفحل يعلو مثلها في سِنِّها).\n(٣) قال القاري في مرقاة المفاتيح ٢/ ٤٢٨: (بفتح الجيم والذال المعجمة، ما لها أربع سنين، وإنما سميت بذلك لأنها سقطت أسنانها، والجذع السقوط).\n(٤) ليست في المطبوعة، ولا عند البخاري، وهي من المخطوطة.\n(٥) ساق المصنف هذا الحديث بطوله، ولكن البخاري أخرجه منجمًا في أبواب، فمن أول الحديث إلى قوله \"ففيها شاة\" أخرجه: البخاري في الصحيح ٣/ ٣١٧، كتاب الزكاة (٢٤)، باب زكاة الغنم (٣٨)، الحديث (١٤٥٤).","vol":"2","page":15},{"text":"أو شاتين (١)، ومن بلغتْ صدقَتُه بنتَ مَخَاضٍ وليست عندَه، وعندَه بنتُ لَبُون فإنها تُقبِلُ منه ويعطيه المُصَدِّق عشرينَ درهمًا أو شاتينِ، فإن لم يكنْ عنده بنتُ مخَاضٍ على وجهِها وعندَه ابن لَبُونٍ فإنه يُقبلُ منه وليسَ معَه شيءٌ (٢)، وفي صدقةِ الغنمِ في سائِمَتِها إذا كانت أربعينَ إلى عشرينَ ومائةٍ شاةٌ، فإذا زادَت على عشرينَ ومائةٍ إلى مائتينِ ففيها شاتانِ، فإذا زادَت على مائتين إلى ثلاثمائة ففيها ثلاثُ شياهٍ، فإذا زادَت على ثلاثمائة ففي كل مائةٍ شاةٌ، فإذا كانت سائمةُ الرجل ناقصةً من أربعينَ شاةً واحدةٌ فليسَ فيها صدقةٌ إلا أنْ يشاءَ ربُّها (٣)، ولا تُخرَجُ في الصدقةِ هَرِمَةٌ ولا ذاتُ عَوَارٍ (٤) ولا تَيْسٌ، إلا ما شاءَ المُصَدِّق (٥)، ولا يُجْمَعُ بينَ مُتَفرِّقٍ ولا يُفَرَّقُ بين مجتمِعٍ (٦)، خشيةَ الصدقةِ (٧)، وما كانَ مِن خليطينِ فإنهما يتراجَعَانِ بينَهما بالسَّوَّيةِ (٨)، وفي الرِّقَّةِ\n_________\n(١) من قوله: \"ففيها شاة\" إلى قوله: \"أو شاتين\" أخرجه: البخاري في الصحيح ٣/ ٣١٦، كتاب الزكاة (٢٤)، باب من بلغت عنده صدقة بنت مخاض وليست عنده (٣٧)، الحديث (١٤٥٣).\n(٢) من قوله: \"ومن بلغت صدقته\" إلى قوله: \"وليس معه شيء\" أخرجه: البخاري في الصحيح ٣/ ٣١٢، كتاب الزكاة (٢٢)، باب العرض في الزكاة (٣٣)، الحديث (١٤٤٨).\n(٣) من قوله: \"وفي صدقة الغنم\" إلى قوله \"إلا أن يشاء ربُّها\" أخرجه: البخاري في الصحيح ٣/ ٣١٧ - ٣١٨، كتاب الزكاة (٢٤)، باب زكاة الغنم (٣٨)، الحديث (١٤٥٤).\n(٤) قال القاري في مرقاة المفاتيح ٢/ ٤٣٠: (بفتح العين وتضم، أي صاحبة عيب ونقص).\n(٥) من قوله: \"ولا تُخرَجُ في الصدقة\" إلى قوله: \"إلا ما شاء المُصَدِّق\" أخرجه: البخاري في الصحيح ٣/ ٣٢١، كتاب الزكاة (٢٤)، باب لا تؤخذ في الصدقة هَرِمة. . . (٣٩)، الحديث (١٤٥٥).\n(٦) نقل القاري في مرقاة المفاتيح ٢/ ٤٣٠ عن القاضي قوله: (الظاهر أنه نهي للمالك عن الجمع والتفريق قصدًا إلى سقوط الزكاة أو تقليلها): وذكر أقوالًا أخرى منها ما يشمل بالنهي المُصدق.\n(٧) إلى قوله: \"خشية الصدقة\" أخرجه: البخاري في الصحيح ٣/ ٣١٤، كتاب الزكاة (٢٤)، باب لا يُجَمع بين متفرق. . . (٣٤)، الحديث (١٤٥٠).\n(٨) إلى قوله: \"بالسُّوِيَّة\" أخرجه: البخاري في الصحيح ٣/ ٣١٥، كتاب الزكاة (٢٤)، باب ما كان من خليطين. . . (٣٥)، الحديث (١٤٥١)، وقال الخطابي في معالم السنن ٢/ ١٨٤: (معناه أن يكونا شريكين في إبل يجب فيها الغنم، فيوجد الإبل في يدي أحدهما. فتؤخذ منه صدقتها، فإنه يرجع على شريكه بحصته على السوية).","vol":"2","page":16},{"text":"ربعُ العُشرِ، فإن لم تكنْ إلا تسعينَ ومائة فليسَ فيها شيءٌ إلا أنْ يشاءَ ربُّها\" (١).\n\n١٢٦٤ - وعن عبد اللَّه بن عمر ﵁، عن النَّبيّ ﷺ أنه قال: \"فيما سقَتْ السماءُ والعيونُ أو كان عَثَريًّا العشرُ، وما سُقِيَ بالنَّضحِ نصفُ العشرِ\" (٢).\n\n١٢٦٥ - وقال رسول اللَّه ﷺ: \"العجماءُ جُرْحُها جُبارٌ، والبئرُ جُبارٌ، والمعدنُ جُبارٌ، وفي الركازِ الخمسُ\" (٣).\n\nمِنَ الحِسَان:\n١٢٦٦ - عن علي ﵁ أنه قال: قال رسول اللَّه ﷺ: \"قد عَفَوتُ عن الخيلِ والرقيقِ، فَهاتُوا صدقةَ الرِّقَّةِ من كل أربعينَ درهمًا درهمٌ، وليسَ في تسعين ومائةٍ شيءٌ فإذا بلغَتْ مائتينِ ففيها\n_________\n(١) ومن قوله: \"وفي الرِّقة\" إلى آخر الحديث، أخرجه: البخاري في الصحيح ٣/ ٣١٧ - ٣١٨، كتاب الزكاة (٢٤)، باب زكاة الغنم (٣٨)، الحديث (١٤٥٤)، وقال القاري في مرقاة المفاتيح ٢/ ٤٣١: (\"وفي الرِّقة\" بكسر الراء وتخفيف القاف أي الدراهم المضروبة إذا كانت من الفضة ٢٠٠ درهم= ٦٣٤ غ. و(يشاءَ رَبُّهَا) أي يتبرّع مالكها.\n(٢) أخرجه: البخاري في الصحيح ٣/ ٣٤٧، كتاب الزكاة (٢٤)، باب العشر فيما يسقى من ماء السماء. . . (٥٥)، الحديث (١٤٨٣)، وقال القاري في مرقاة المفاتيح ٢/ ٤٣٢: (عَثَرِيًّا: بفتح العين والمثلَّثة المفتوحة المخففة. . .، هو من النخل الذي يشرب بعروقه من ماء المطر، يجتمع في حفيرة) وما سقيَ بالنّضح أي ببعير، أو ثور، أو بئر، أو نهر.\n(٣) متفق عليه من رواية أبي هريرة ﵁، أخرجه: البخاري في الصحيح ٣/ ٣٦٤، كتاب الزكاة (٢٤)، باب في الرِّكاز الخمس. . . (٦٦)، الحديث (١٤٩٩)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ١٣٣٤، كتاب الحدود (٢٩)، باب جرح العجماء. . . (١١)، الحديث (٤٥/ ١٧١٠)، وقال القاري في مرقاة المفاتيح ٢/ ٤٣٢: (\"العجماء\" أي البهيمة. . .، \"جُبَار\" بضم الجيم أي هدر). و(الركاز): دفين أهل الجاهلية.","vol":"2","page":17},{"text":"خمسةُ دراهمٍ (١) فما زادَ فعلى حِساب ذلك، وفي الغنمِ في أربعينَ شاةً شاةٌ إلى عشرين ومائة، فإذا زادت واحدة فشاتانِ إلى مائتينِ، فإن زادت فثلاثُ شياهٍ إلى ثلثمائة، فإذا زادت على ثلثمائة ففي كلِّ مائةٍ شاةٌ، فإن لم تكنْ إلا تسعًا وثلاثينَ فليسَ عليكَ فيها شيءٌ\"، وفي البقرِ في كل ثلاثين تبيعٌ، وفي الأربعين مُسِنَّةٌ، وليسَ على العوامل شيءٌ\" (٢).\n\n١٢٦٧ - عن معاذ ﵁: \"أنَّ النبيَّ ﷺ لما وجَّهَهُ إلى اليمنِ أمرَه أن يأخذَ من البقرِ من كل ثلاثينَ، تبيعًا أو تبيعةً، ومن\n_________\n(١) هذا الحديث مركب من قسمين جمعهما المصنف في كتابه، فالحديث الأول ينتهي سياقه إلى قوله: \"ففيها خمسة دراهم\" أخرجه أبو داود في السنن ٢/ ٢٣٢، كتاب الزكاة (٣)، باب في زكاة السائمة (٤)، الحديث (١٥٧٤)، والترمذي في السنن ٣/ ١٦، كتاب الزكاة (٥)، باب ما جاء في زكاة الذهب والورق (٣)، الحديث (٦٢٠)، وقال: (روى هذا الحديث: الأعمش، وأبو عوانة، وغيرهما، عن أبي إسحاق عن عاصم بن ضمرة، عن علي. وروى سفيان الثوري وابن عيينة، وغير واحد، عن أبي إسحاق، عن الحارث عن علي. قال: وسألت محمدًا عن هذا الحديث فقال: كلاهما عندي صحيح عن أبي إسحاق، يحتمل أن يكون روى عنهما جميعًا)، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٥/ ٣٧، كتاب الزكاة (٢٣)، باب زكاة الورق (١٨)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ١/ ٥٧٠، كتاب الزكاة (٨)، باب زكاة الورق والذهب (٤)، الحديث (١٧٩٠)، والحديث الثاني من قوله: \"فما زاد فعلى حساب ذلك\"، وعن \"الرقة\" قال القاري في مرقاة المفاتيح ٢/ ٤٣٣: (الفضة).\n(٢) أخرجه أبو داود في السنن ٢/ ٢٢٨ - ٢٢٩، كتاب الزكاة (٣)، باب في زكاة السائمة (٤)، الحديث (١٥٧٢)، ثمَّ قال أبو داود عن هذه الرواية في ٢/ ٢٣٣: (وروى حديث \"النفيلي\" شعبة، وسفيان وغيرهما عن أبي إسحاق، عن عاصم، عن علي لم يرفعوه، أوقفوه على عليٍّ)، وفي سنده \"الحارث الأعور\" و\"عاصم بن ضمرة\" قال عنهما المنذري في مختصر سنن أبي داود ٢/ ١٩١: (والحارث وعاصم ليسا بحجة)، وقال القاري في مرقاة المفاتيح ٢/ ٤٣٤ (التبيع أي ماله سنة. . .، والمُسِنَّةُ أي ما له سنتان وطلع سنها). والدرهم= ٣.١٧ غرامًا من الفضة.","vol":"2","page":18},{"text":"كل أربعينَ، مُسِنَّةً\" (١).\n\n١٢٦٨ - وقال رسولُ اللَّه ﷺ: \"المتعدّي في الصدقةِ كمانِعِها\" (٢).\n\n١٢٦٩ - عن أبي سعيد الخدري ﵁، أن النبيَّ ﷺ قال: \"ليسَ في حَبٍّ ولا تمرٍ صدقةٌ، حتَّى يبلغَ خمسةَ أَوْسُقٍ\" (٣).\n_________\n(١) أخرجه الدارمي في السنن ١/ ٣٨٢، كتاب الزكاة، باب زكاة البقر، وأخرجه أبو داود في السنن ٢/ ٢٣٦، كتاب الزكاة (٣)، باب في زكاة السائمة (٤)، الحديث (١٥٧٨)، وأخرجه الترمذي في السنن ٣/ ٢٠، كتاب الزكاة (٥)، باب ما جاء في زكاة البقر (٥)، الحديث (٦٢٣)، وقال: (هذا حديث حسن، وروى بعضهم هذا الحديث عن سفيان، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن مسروق: أن النبي -ﷺ- بعث معاذًا إلى اليمن فأمره أن يأخذ، وهذا أصحُّ)، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٥/ ٢٦، كتاب الزكاة (٢٣)، باب زكاة البقر (٨)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ١/ ٥٧٦ - ٥٧٧، كتاب الزكاة (٨)، باب صدقة البقر (١٢)، الحديث (١٨٠٣)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ١/ ٣٩٨، كتاب الزكاة، باب زكاة البقر، وقال: (صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه) ووافقه الذهبي، وقال ابن حجر في التلخيص الحبير ٢/ ١٥٢، كتاب الزكاة (١٣)، باب زكاة الغنم (١)، الحديث (٨١٤): (ورجَّح الترمذي والدارقطني في \"العلل\" الرواية المرسلة) ثم ذكر أقوالًا أخرى.\n(٢) أخرجه أبو داود من رواية أنس بن مالك ﵁، في السنن ٢/ ٢٤٣ - ٢٤٤، كتاب الزكاة (٣)، باب في زكاة السائمة (٤)، الحديث (١٥٨٥)، وأخرجه الترمذي في السنن ٣/ ٣٨، كتاب الزكاة (٥)، باب ما جاء في المعتدي في الصدقة (١٩)، الحديث (٦٤٦) وقال: (حديث أنس حديث غريب من هذا الوجه وقد تكلم أحمد بن حنبل في \"سعد بن سنان\")، وأخرجه ابن ماجه في السنن ١/ ٥٧٨، كتاب الزكاة (٨)، باب ما جاء في عمال الصدقة (١٤)، الحديث (١٨٠٨). قوله: (المُتَعَدِّي في الصدقة) أي الساعي بالتجاوز عن قدر الواجب.\n(٣) أورد المصنِّف هذا الحديث ضمن الحسان، وحقه أن يذكر ضمن الصحاح حيث أخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ٦٧٤، من أوائل كتاب الزكاة (١٢)، الحديث (٥/ ٩٧٩)، وكذلك الخطيب التبريزي في مشكاة المصابيح ١/ ٥٦٦، لم يعز الحديث إلا للنسائي، وهو في المجتبى من السنن ٥/ ٤٠، كتاب الزكاة (٢٣)، باب زكاة الحبوب (٢٣). والوسق= ١٦٥.٠٦ كلغ.","vol":"2","page":19},{"text":"١٢٧٠ - عن موسى بن طلحة أنه قال: \"كانَ عندَنا كتابُ معاذِ بنِ جبلٍ ﵁، عن النبيِّ ﷺ، أنه إنما أمرَه أنْ يأخذَ الصدقةَ مِن الحِنطةِ، والشعيرِ، والزبيبِ، والتمرِ\" (١) مرسل.\n\n١٢٧١ - عن عَتَّاب بن أَسِيد: \"أنَّ النبيَّ ﷺ قال في زكاةِ الكُرومِ: إنها تُخرَصُ كما تُخرَصُ النخلُ، ثمَّ تُؤدَّى زكاتُها زبيبًا كما تؤدى زكاةُ النخلِ تمرًا\" (٢).\n_________\n(١) أخرجه أبو عبيد في كتاب الأموال، ص ٥٦٧، باب السنة فيما تجب فيه الصدقة مما تخرج الأرض، الحديث (١٣٧٤)، وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ٣/ ١٣٨، كتاب الزكاة، باب من قال: ليس الزكاة إلا في الحنطة والشعير. . .، وأخرجه أحمد في المسند ٥/ ٢٢٨ ضمن مسند معاذ بن جبل ﵁، وأخرجه الدارقطني في السنن ٢/ ٩٦، كتاب الزكاة، باب ليس في الخضروات صدقة، الحديث (٨)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ١/ ٤٠١، كتاب الزكاة، باب أخذ الصدقة من الحنطة والشعير، وقال: (هذا حديث قد احتج بجميع رواته ولم يخرجاه، وموسى بن طلحة تابعي كبير لم ينكر له أنه يدرك أيام معاذ ﵁) ووافقه الذهبي، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٤/ ١٢٨ - ١٢٩، كتاب الزكاة، باب الصدقة فيما يزرعه الآدميون، ثمَّ ذكر روايات أخرى للحديث وقال: (هذه الأحاديث كلها مراسيل، إلا أنها من طرق مختلفة فبعضها يؤكد بعضًا)، وقد ذكر ابن حجر الحديث وأقوال العلماء فيه ومنها: قوله: (وذكره الدارقطني في \"العلل\" وقال: الصواب مرسل. . .، وقال ابن عبد البر -عن موسى بن طلحة: لم يلق معاذًا ولا أدركه) انظر أقوال ابن حجر في التلخيص الحبير ٢/ ١٦٥، كتاب الزكاة (١٣)، باب زكاة المعشرات الحديث (٨٣٧).\n(٢) أخرجه الشافعي في المسند ١/ ٢٤٣، كتاب الزكاة، الباب الثاني فيما يجب أخذه من رب المال من الزكاة. . .، الحديث (٦٦١)، وأخرجه عبد الرزاق في المصنَّف ٤/ ١٢٧، كتاب الزكاة، باب خرص النخل والعنب وما يؤخذ منه، الحديث (٧٢١٤)، وليس في سنده ذكر \"سعيد بن المسيِّب\" عن \"عَتَّاب بن أسِيد\" بل هو \"عن ابن شهاب أنه قال: أمر النبي -ﷺ- عتَّاب بن أسيد\"، وأخرجه أبو داود في السنن ٢/ ٢٥٧ - ٢٥٨، كتاب الزكاة (٣)، باب في خرص العنب (١٣)، الحديث (١٦٠٣)، وقال عقب الحديث (١٦٠٤)،: (وسعيد لم يسمع من عتَّاب شيئًا)، وأخرجه الترمذي في السنن ٣/ ٣٦، كتاب الزكاة (٥)، باب ما جاء في الخرص (١٧)، الحديث (٦٤٤)، =","vol":"2","page":20},{"text":"١٢٧٢ - عن سهل بن أبي حَثْمَة ﵁ حدَّث أن رسولَ اللَّه ﷺ كان يقول: \"إذا خَرَصْتم فَدَعوا الثلثَ، فإن لم نَدَعوا الثلثَ فدَعوا الربع\" (١).\n\n١٢٧٣ - وقالت عائشة ﵂: \"كان النبيُّ ﷺ يبعثُ عبدَ اللَّهِ بنَ رَواحةَ إلى يهود (٢) فَيَخْرُصُ النخلَ حينَ يطيبُ قبلَ أن يؤكلَ منه\" (٣).\n_________\n= وقال: (هذا حديث حسن غريب)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ١/ ٥٨٢، كتاب الزكاة (٨)، باب خرص النخل والعنب (١٨)، الحديث (١٨١٩)، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٤/ ١٢٢، كتاب الزكاة، باب كيف تؤخذ زكاة النخل والعنب، ونقل المنذري في مختصر سنن أبي داود ٢/ ٢١١، قول بعض العلماء: (أن هذا الحديث منقطع، وما ذكره ظاهرٌ جدًا، فإن \"عتَّاب بن أسيد\" توفي في اليوم الذي توفي فيه أبو بكر الصديق ﵄، ومولد \"سعيد بن المسيِّب\" في خلافة \"عمر\" سنة خمس عشرة على المشهور)، وقال القاري في مرقاة المفاتيح ٢/ ٤٣٧: (\"إنها تُخرَص\" أي تُحرز وتُخمَّن).\n(١) أخرجه أبو داود في السنن ٢/ ٢٥٨ - ٢٦٠، كتاب الزكاة (٣)، باب في الخرص (١٤)، الحديث (١٦٠٥)، وأخرجه الترمذي في السنن ٣/ ٣٥، كتاب الزكاة (٥)، باب ما جاء في الخرص (١٧)، الحديث (٦٤٣)، وقال: (والعمل على حديث \"سهل بن أبي حثمة\" عند أكثر أهل العلم في الخرص)، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٥/ ٤٢، كتاب الزكاة (٢٣)، باب كم يترك الخارص (٢٦)، وأخرجه ابن حبان، ذكره الهيثمي في موارد الظمآن، ص ٢٠٤ - ٢٠٥، كتاب الزكاة (٧)، باب خرص الثمرة (٣)، الحديث (٧٩٨)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ١/ ٤٠٢، كتاب الزكاة، باب الزكاة في الزرع والكرم، وقال: (هذا حديث صحيح الإسناد) ووافقه الذهبي، وفي سند الحديث \"عبد الرحمن بن مسعود بن نيار\"، قال عنه الذهبي في الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة ٢/ ١٦٣: (وثِّق)، وقال عنه ابن حجر في تقريب التهذيب ١/ ٤٩٧: (مقبول).\n(٢) العبارة في المطبوعة (يهود خيبر)، وليست في مخطوطة برلين ولا في شيء من الأصول، لكن المعنى صحيح كما ذكر أبو داود في أول حديثه عن عائشة (أنها قالت وهي تذكر شأن خيبر. . .) وذكر الحديث.\n(٣) أخرجه عبد الرزاق في المصنَّف ٤/ ١٢٩،كتاب الزكاة، باب متى يخرص الحديث (٧٢١٩)، عن ابن جريج، عن الزهري، وأخرجه أبو عبيد في كتاب الأموال، =","vol":"2","page":21},{"text":"١٢٧٤ - عن ابن عمر ﵄ أنّه قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"في العسلِ في كل عشرةِ أَزُقٍّ زِقٌّ\" (١).\n\n١٢٧٥ - وقال النبيُّ ﷺ: \"يا معشرَ النساءِ تصدَّقن ولو من حُلِيَّكُن، فإنكنَّ أكثرُ أهلِ جهنَّمَ يومَ القيامةِ\" (٢).\n_________\n= ص ٥٨٢ - ٥٨٣، باب خرص الثمار للصدقة. . .، الحديث (١٤٣٨)، عن ابن جُرَيْج قال: أُخبرتُ عن ابن شهاب. . . وكذلك في رواية أبي داود سياق السند، وأخرجه أبو داود في السنن ٢/ ٢٦٠، كتاب الزكاة (٣)، باب متى يخرص التمر (١٥)، الحديث (١٦٠٦)، وأخرجه الدارقطني في السنن ٢/ ١٣٤، كتاب الزكاة، باب في قدر الصدقة. . .، الحديث (٢٥)، عن ابن جريج، عن الزهري، وعن رواية أبي داود قال المنذري في مختصر سنن أبي داود ٢/ ٢١٣: (وفي إسناده رجل مجهول). وذلك من قول ابن جريج: أخبرت عن ابن شهاب قال ابن حجر في التلخيص الحبير ١/ ١٧١، كتاب الزكاة (١٣)، باب زكاة المعشرات (٤)، الحديث (٨٤٨): (وهذا فيه جهالة الواسطة، وقد رواه عبد الرزاق والدارقطني من طريقه: عن ابن جريج، عن الزهري ولم يذكر واسطة، وهو مدلس، وذكر الدارقطني الاختلاف فيه).\n(١) أخرجه الترمذي في السنن ٣/ ٢٤ - ٢٥، كتاب الزكاة (٥)، باب ما جاء في زكاة العسل (٩)، الحديث (٦٢٩)، وقال: (ولا يصح عن النبي -ﷺ- في هذا الباب كبير شيء، والعمل على هذا عند أكز أهل العلم. . .، \"وصدقة بن عبد اللَّه\" ليس بحافظ، وقد خولف \"صدقة بن عبد اللَّه\" في رواية هذا الحديث عن \"نافع\")، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٤/ ١٢٦، كتاب الزكاة، باب ما ورد في العسل، وقال: (تفرَّد به هكذا \"صدقة بن عبد اللَّه السمين\" وهو ضعيف، قد ضعَّفه أحمد بن حنبل ويحيى بن معين وغيرهما، وقال أبو عيسى الترمذي: سألت محمد بن إسماعيل البخاري عن هذا الحديث فقال: هو عن نافع عن النبي -ﷺ- مرسل). والزِّقُّ: ظَرْفٌ مِنْ جِلْد.\n(٢) أخرج نحوه أبو داود الطيالسي من رواية زينب الثقفية ﵂ في المسند، ص ٢٣٠ ضمن مسند زينب الثقفية، الحديث (١٦٥٣)، دون ذكر جهنم. وأخرجه الترمذي في السنن ٣/ ٢٨، كتاب الزكاة (٥)، باب ما جاء في زكاة الحُلي (١٢)، الحديث (٦٣٥)، وقال: (وأبو معاوية وهم في حديثه فقال: عن عمرو بن الحارث، عن ابن أخي زينب، والصحيح إنما هو عن عمرو بن الحارث ابن أخي زينب)، والحديث في الصحيحين دون قوله: \"فإنكن أكثر أهل جهنم يوم القيامة\"، أخرجه: البخاري في =","vol":"2","page":22},{"text":"١٢٧٦ - عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده: \"أنَّ امرأتينِ أتتا رسولَ اللَّهِ ﷺ وفي أيديهما سِواران من ذهبٍ فقال لهما: أَتُحِبَّانِ أنْ يُسَوِّركما اللَّهُ تعالى سوارينِ من نارٍ؟ قالتا: لا، قال: فأدِّيا زكاتَه\" (١) (ضعيف).\n_________\n= الصحيح ٣/ ٣٢٨، كتاب الزكاة (٢٤)، باب الزكاة على الزوج. . . (٤٨)، الحديث (١٤٦٦)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ٦٩٤، كتاب الزكاة (١٢)، باب فضل النفقة والصدقة على الأقربين والزوج. . . (١٤)، الحديث (٤٥/ ١٠٠٠).\n(١) أخرجه أحمد في المسند ٢/ ١٧٨ ضمن مسند عبد اللَّه بن عمرو بن العاص ﵄، وأخرجه الترمذي في السنن ٣/ ٢٩ - ٣٠، كتاب الزكاة (٥)، باب ما جاء في زكاة الحلي (١٢)، الحديث (٦٣٧)، وقال: (وهذا حديث قد رواه المُثَنَّى بن الصباح، عن عمرو بن شعيب، نحو هذا، والمثنى بن الصباح، وابن لهيعة يضعَّفان في الحديث، ولا يصح في هذا الباب عن النبي -ﷺ- شيء) لكن أخرج نحوه، عبد الرزاق في المصنَّف ٤/ ٨٥ - ٨٦، كتاب الزكاة، باب التبر والحلي، الحديث (٧٠٦٥)، وأبو عبيد في كتاب الأموال، ص ٥٣٧، باب الصدقة في الحلي. . .، الحديث (١٢٦٠)، وأبو داود في السنن ٢/ ٢١٢، كتاب الزكاة (٣)، باب الكنز، ما هو؟ وزكاة الحلي (٣)، الحديث (١٥٦٣)، والنسائي في المجتبى من السنن ٥/ ٣٨، كتاب الزكاة (٢٣)، باب زكاة الحلي (١٩)، وساقه بروايتين الأولى: عن خالد بن الحارث موصولًا، والثانية: عن المعتمر بن سليمان مرسلًا، ثمَّ قال: (خالد أَثْبَتُ من المعتمر). جميعهم: عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، وذكر الزيلعي في نصب الراية ٢/ ٣٦٩ - ٣٧٠، كتاب الزكاة، فصل في الذهب، أحاديث زكاة الحلي، ومنها رواية \"أبي داود\" وقال: (قال ابن القطان في \"كتابه\": إسناده صحيح، وقال المنذري في \"مختصره\": إسناده لا مقال فيه، فإن أبا داود رواه عن \"أبي كامل الجحدري\"، و\"حميد بن مسعدة\"، وهما ثقتان احتج بهما مسلم، وكذلك \"حسين بن ذكوان المعلم\" احتجَّا به في \"الصحيح\"، ووثقه ابن المديني، وابن معين، وأبو حاتم، وعمرو بن شعيب، فهو من قد عُلمَ، وهذا إسناد تقوم به الحجة إن شاء اللَّه تعالى. . .، قال المنذري: لعل الترمذي قصد الطريقين الذين ذكرهما، وإلا فطريق أبي داود لا مقال فيها، وقال ابن القطان -بعد تصحيحه لحديث أبي داود-: وإنما ضعَّف الترمذي هذا الحديث لأن عنده فيه ضعيفين: \"ابن لهيعة\" و\"المثنى بن الصباح\").","vol":"2","page":23},{"text":"١٢٧٧ - عن أم سلمة قالت: \"كنتُ ألبسُ أوضاحًا من ذهبٍ فقلت: يا رسولَ اللَّهِ أَكنزٌ هو؟ فقال: ما بلغَ أنْ تؤدَّى زكاتُه فزُكَّيَ فليسَ بكنزٍ\" (١).\n\n١٢٧٨ - عن سَمُرَة بن جُندب: \"أنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ كانَ يأمرُنا أنْ نُخرِجَ الصدقةَ مِنَ الذي نُعِدُّ للبيعِ\" (٢).\n_________\n(١) أخرجه أبو داود في السنن ٢/ ٢١٢ - ٢١٣، كتاب الزكاة (٣)، باب الكنز ما هو؟ وزكاة الحلي (٣)، الحديث (١٥٦٤). وأخرجه الدارقطني في السنن ٢/ ١٠٥، كتاب الزكاة، باب ما أدى زكاته فليس بكنز، الحديث (١)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ١/ ٣٩٠، كتاب الزكاة، باب التغليظ في منع الزكاة، وقال: (هذا حديث على شرط البخاري ولم يُخَرِّجاه) ووافقه الذهبي، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٤/ ٣٨، كتاب الزكاة، باب تفسير الكنز الذي ورد الوعيد فيه، وقال المنذري في مختصر سنن أبي داود ٢/ ١٧٥: (في إسناده عتَّاب بن بشير أبو الحسن الحَرَّاني، وقد أخرج له البخاري، وتكلم فيه غيرُ واحدٍ)، وقال البيهقي في السنن الكبرى ٤/ ١٤٠، باب سياق أخبار وردت في زكاة الحلي بعد ذكر الحديث: (وهذا يتفرَّد به ثابت بن عجلان واللَّه أعلم)، وتعقَّبَه ابن التركماني في الجوهر النقي (المطبوع بذيل السنن للبيهقي) ٤/ ١٤٠، فقال: (قلت: أخرج له البخاري، ووثقه ابن معين وغيره، فلا يضر الحديث تفرده، ولهذا أخرجه الحاكم وقال: صحيح على شرط البخاري)، وذكر الزيلعي الحديث في نصب الراية ٢/ ٣٧١ - ٣٧٢، كتاب الزكاة، فصل في الذهب، أحاديث زكاة الحلي، وردَّ أقوال الطاعنين في رجاله، وبيَّن وهمَ ابن الجوزي، وتَحَامُلَ العقيلي في ذلك. قوله (أوضاحًا): نوع من الحلي سمّي به لبياضه.\n(٢) أخرجه أبو داود في السنن ٢/ ٢١١ - ٢١٢، كتاب الزكاة (٣)، باب العروض إذا كانت للتجارة. . . (٢)، الحديث (١٥٦٢)، وأخرجه الدارقطني في السنن ٢/ ١٢٨ كتاب الزكاة، باب زكاة مال التجارة الحديث (٩)، وعزاه الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير ٢/ ١٧٩ للبزار، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٤/ ١٤٦، كتاب الزكاة، باب زكاة التجارة، وساقه من طريق أبي داود، وقال القاري في مرقاة المفاتيح ٢/ ٤٤٠: (رواه أبو داود، قال \"ابن الهمام\" ﵀: سكت عليه هو \"والمنذري\"، وهذا تحسين منهما، وصرَّح \"ابن عبد البر\" بأن إسناده حسن).","vol":"2","page":24},{"text":"١٢٧٩ - وروى ربيعةُ عن غيرِ واحدٍ: \"أنَّ رسولَ اللَّه ﷺ أَقْطَعَ لبلالِ بن الحارثِ المُزَني معادنَ القَبَليةِ وهي من ناحيةِ الفُرْعِ، فتلكَ المعادنُ لا يؤخذُ منها إلا الزكاةُ إلى اليومِ\" (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-165>٣ - باب صدقة الفطر</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n١٢٨٠ - عن ابن عمر ﵄ أنه قال: \"فرضَ رسولُ اللَّهِ ﷺ زكاةَ الفطرِ صاعًا من تمرٍ أو صاعًا من شعيرٍ، على العبدِ والحرِّ، والذكر والأنثى، والصغيرِ والكبيرِ من المسلمين، وأمرَ بها أن تُؤَدَّى قبلَ خروجِ الناسِ إلى الصلاةِ\" (٢).\n_________\n(١) \"ربيعة\" هو \"ابن أبي عبد الرحمن\" كما ذكره مالك وغيره ممن أخرج الحديث، أخرجه مالك في الموطأ ١/ ٢٤٨ - ٢٤٩، كتاب الزكاة (١٧)، باب الزكاة في المعادن (٣)، الحديث (٨)، وأخرجه أبو عبيد في كتاب الأموال، ص ٤٢٣، باب الخمس في المعادن والركاز، الحديث (٨٦٤)، وأخرجه أبو داود في السنن ٣/ ٤٣٣، كتاب الخراج والإمارة والفيء (١٤)، باب في إقطاع الأرضيين (٣٦)، الحديث (٣٠٦١)، وقال المنذري في مختصر سنن أبي داود ٤/ ٢٥٨ - ٢٥٩: (وهذا مرسلٌ، وهكذا رواه مالك في الموطأ مرسلًا، ولفظه: \"عن غير واحد من علمائهم\" وقال أبو عمر: هكذا في الموطأ عند جميع الرواة مرسلًا. . .، وإسناد ربيعة فيه: صالحٌ حسنٌ)، وقال القاري في مرقاة المفاتيح ٢/ ٤٤٠ عن القَبَلية: (اسم موضع، قال النووي: المحفوظ عند أصحاب الحديث بفتح القاف والباء. . .، قال الطيبي: والإقطاع ما يجعله الإمام لبعض الأجناد. . .، \"من ناحية الفرع\" بضم الفاء وسكون الراء وبالعين المهملة خلافًا لمن وهم وضبط بالمعجمة، وهو موضع واسع بعينه بينه وبين المدينة خمسة أيام أو أقل، وفيه مساجد النبي -ﷺ- وبه قرى كثيرة، وهو بأعلى المدينة بين الحرمين من درب الماشي).\n(٢) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ٣/ ٣٦٧، كتاب الزكاة (٢٤)، باب فرض صدقة الفطر. . . (٧٠)، الحديث (١٥٠٣)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ٦٧٧، كتاب الزكاة (١٢)، باب زكاة الفطر على المسلمين. . . (٤)، الحديث (١٢/ ٩٨٤)، إلى قوله \"من المسلمين\" وتتمة الحديث في ٢/ ٦٧٩، كتاب الزكاة (١٢)، باب الأمر بإخراج زكاة الفطر قبل الصلاة (٥)، الحديث (٢٢/ ٩٨٦) والصاع =٢٧٥١ غ تقريبًا.","vol":"2","page":25},{"text":"١٢٨١ - وقال أبو سعيد الخدري: \"كنا نُخرِجُ زكاةَ الفطرِ صاعًا من طعامٍ، أو صاعًا من شعيرٍ، أو صاعًا من تمرٍ، أو صاعًا من أَقِط، أو صاعًا من زبيبٍ\" (١).\n\nمِنَ الحِسَان:\n١٢٨٢ - عن ابن عباس ﵄ أنه قال في آخر رمضان: \"أَخرِجوا صدقةَ صومِكم، [فقد] (٢) فرضَ رسولُ اللَّه ﷺ هذه الصدقةَ: صاعًا من تمرٍ أو شعيرٍ، أو نصفَ صاعٍ من قمحٍ، على كل حرٍّ أو مملوكٍ ذكرٍ أو أنثى، صغيرٍ أو كبيرٍ\" (٣).\n_________\n(١) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ٣/ ٣٧١، كتاب الزكاة (٢٤)، باب صدقة الفطر صاعًا من طعام (٧٣)، الحديث (١٥٠٦)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ٦٧٨، كتاب الزكاة (١٢)، باب زكاة الفطر على المسلمين. . . (٤)، الحديث (١٧/ ٩٨٥)، وعن \"الأقط\" قال القاري في مرقاة المفاتيح ٢/ ٤٤٣: (بفتح الهمزة وكسر القاف هو الكشك إذا كان من اللبن) وذكر غير ذلك. و(الصاع) = ٢٧٥١ غرامًا تقريبًا.\n(٢) ليست في مخطوطة برلين، وليس اللفظ لأبي داود ولا للنسائي.\n(٣) أخرجه أبو داود في السنن ٢/ ٢٧٢، كتاب الزكاة (٣)، باب من روى نصف صاع من قمح (٢٠)، الحديث (١٦٢٢)، برواية مطوَّلة، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٥/ ٥٠، كتاب الزكاة (٢٣)، باب مكيلة زكاة الفطر (٣٦)، وقال المنذري في مختصر سنن أبي داود ٢/ ٢٢١: (وأخرجه النسائي وقال: الحسن لم يسمع من ابن عباس، وهذا الذي قاله النسائي، هو الذي قاله الإمام أحمد، وعلي بن المديني وغيرهما من الأئمة، وقال ابن أبي حاتم: سمعت أبي يقول: الحسن لم يسمع من ابن عباس. . .، وقال ابن المديني أيضًا: الحسن لم يسمع من ابن عباس، وما رآه قطُّ، كان بالمدينة أيام ابن عباس على البصرة)، قال العلامة الشيخ أحمد شاكر ﵀ في الحاشية: (كل هذا وهم!!! فإن الحسن عاصر ابن عباس يقينًا، وكونه كان بالمدينة أيام أن كان ابن عباس واليًا على البصرة، لا يمنع سماعه منه قبل ذلك أو بعده، كما هو معروف عند المحدثين من الاكتفاء بالمعاصرة، ثمَّ الذي يقطع بسماعه منه ولقائه إياه، ما رواه أحمد في المسند بإسناد صحيح (٣١٢٦) \"عن ابن سيرين: أن جنازة مرَّت بالحسن وابن عباس، فقام الحسن ولم يقم ابن عباس، فقال الحسن لابن عباس: قام لها =","vol":"2","page":26},{"text":"١٢٨٣ - وقال: \"فرضَ رسولُ اللَّه ﷺ زكاةَ الفطرِ طُهْرَةً للصائمِ من اللغوِ والرَّفَثِ وطُعْمَةً للمساكينِ\" (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-166>٤ - باب من لا تحل له الصدقة</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n١٢٨٤ - قال أنس ﵁: \"مرَّ النبيُّ ﷺ بتمرةٍ في الطريقِ فقال: لولا أني أخافُ أن تكونَ من الصدقةِ لأكلتُها\" (٢).\n\n١٢٨٥ - وقال أبو هريرة ﵁: \"أخذَ الحسنُ بنُ علي ﵄ تمرةً من تمرِ الصدقةِ فجعلَها في فيهِ، فقال النبيُّ صلى اللَّه\n_________\n= رسول اللَّه -ﷺ-؟ فقال: قام وقعد\" وليس بعد هذا بيان في اللقاء والسماع).\nوقد وهم العلامة الشيخ أحمد شاكر ﵀ في ذلك، إذ أن \"الحسن\" المذكور في رواية أحمد (طبعة الميمنية بالقاهرة) ١/ ٢٠٠ - ٢٠١ هو: \"الحسن بن علي بن أبي طالب ﵄\" وقد تكررت الرواية أربع مرات جميعها تنصُّ على أنه: \"الحسن بن علي\" فيثبت عدم سماع الحسن البصري من ابن عباس كما ذكر الأئمة واللَّه أعلم.\n(١) أخرجه أبو داود من رواية ابن عباس ﵄، في السنن ٢/ ٢٦٢ - ٢٦٣، كتاب الزكاة (٣)، باب زكاة الفطر (١٧)، الحديث (١٦٠٩)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ١/ ٥٨٥، كتاب الزكاة (٨)، باب صدقة الفطر (٢١)، الحديث (١٨٢٧)، وأخرجه الدارفطني في السنن ٢/ ١٣٨، كتاب زكاة الفطر الحديث (١)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ١/ ٤٠٩، كتاب الزكاة، باب زكاة الفطر طهرة للصائم، وقال: (هذا حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه) ووافقه الذهبي، وللحديث تتمة لم يوردها المصنف، وأوردها كل من أخرج الحديث وهي: (من أدَّاها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة، ومن أدَّاها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات). قوله (اللغو) أي الباطل، و(الرفث): الفحش من الكلام.\n(٢) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ٤/ ٢٩٣، كتاب البيوع (٣٤)، باب ما يُتَنَزَّه من الشبهات (٤)، الحديث (٢٠٥٥)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ٧٥٢، كتاب الزكاة (١٢)، باب تحريم الزكاة على رسول اللَّه -ﷺ- وعلى آله. . . (٥٠)؛ الحديث (١٦٤/ ١٠٧١).","vol":"2","page":27},{"text":"عليه وسلم: كِخْ كِخْ لِيَطرَحَها، ثمَّ قال: أَما شعرتَ أنَّا لا نأكلُ الصدقَةَ\" (١).\n\n١٢٨٦ - وقال: \"إنَّ هذه الصدقاتِ انما هي أوساخُ الناسِ، وإنها لا تَحِلُّ لمحمدٍ ولا لآلِ محمدٍ\" (٢).\n\n١٢٨٧ - وعن أبي هريرة ﵁ أنه قال: \"كانَ رسولُ اللَّه ﷺ إذا أُتيَ بطعام سألَ عنه: أهديةٌ أم صدقةٌ؟ فإن قيل: صدقةٌ، قال لأصحابه: كلوا ولم يأكلْ، وإن قيل: هديةٌ ضربَ بيدهِ فأكلَ معهم\" (٣).\n\n١٢٨٨ - وقالت عائشة ﵂: \"كانتْ في بَريرَةَ ثلاثُ سُنَنٍ: إحدى السننِ أنها عَتَقَت فَخُيِّرَت في زوجِها، وقال رسولُ اللَّه ﷺ: الولاءُ لمن أَعْتَقَ، ودخلَ رسولُ اللَّه ﷺ والبُرْمَةُ تفورُ بلحمٍ فقُرِّبَ إليه خبزٌ وأُدْمٌ من أُدْمِ البيتِ، فقال: ألم أرَ بُرمةً فيها لحمٌ؟\n_________\n(١) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ٣/ ٣٥٤، كتاب الزكاة (٢٤)، باب ما يذكر في الصدقة للنبي -ﷺ- (٦٠)، الحديث (١٤٩١)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ٧٥١، كتاب الزكاة (١٢)، باب تحريم الزكاة على رسول اللَّه -ﷺ- وعلى آله. . . (٥٠)، الحديث (١٦١/ ١٠٦٩).\n(٢) أخرجه مسلم من رواية عبد المطلب بن ربيعة، في الصحيح ٢/ ٧٥٣، كتاب الزكاة (١٢)، باب ترك استعمال آل النبي -ﷺ- على الصدقة (٥١)، الحديث (١٦٧/ ١٠٧٢)، ضمن حديث طويل.\n(٣) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ٥/ ٢٠٣، كتاب الهبة (٥١)، باب قبول الهدية (٧)، الحديث (٢٥٧٦)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ٧٥٦، كتاب الزكاة (١٢)، باب قبول النبي -ﷺ- الهدية وردِّه الصدقة (٥٣)، الحديث (١٧٥/ ١٠٧٧). و(البُرمَةُ): القِدْرُ مِنَ الحَجَرِ، و(الأُدْمُ) ما يؤتَدَمُ به الخبزُ أي يُطَيِّب أكْلَهُ.","vol":"2","page":28},{"text":"قالوا: بلى، ولكن ذلكَ لحمٌ تُصُدِّقَ به على بَريرةَ وأنتَ لا تأكلُ الصدقةَ، قال: هو عليها صدقةٌ ولنا هديةٌ\" (١).\n\n١٢٨٩ - وقالت عائشة ﵂: \"كانَ رسولُ اللَّه ﷺ يقبلُ الهديةَ ويثيبُ عليها\" (٢).\n\n١٢٩٠ - وقال النبيُّ ﷺ: \"لو دُعيتُ إلى كُراعٍ لأجَبْتُ ولو أُهدِيَ إلي ذِراعٌ لَقَبِلتُ\" (٣).\n\n١٢٩١ - وقال: \"ليسَ المسكينُ الذي يطوفُ على الناسِ تَرُدُّه اللقمةُ واللقمتانِ، والتمرةُ والتمرتانِ، ولكنَّ المسكينَ الذي لا يجدُ غنًى يغنيهِ، ولا يُفطَنُ به فيُتصدَّقُ عليه، ولا يقومُ فيسألُ الناسَ\" (٤).\n\nمِنَ الحِسَان:\n١٢٩٢ - عن أبي رافعٍ: \"أنَّ رسولَ اللَّه ﷺ بعثَ رجلًا على الصدقةِ فقالَ لأبي رافعٍ: اصحبْني كَيْما تصيبَ منها، فانطلقَ إلى\n_________\n(١) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ٤/ ٤٠٩، كتاب الطلاق (٦٨)، باب لا يكون بيع الأمة طلاقًا (١٤)، الحديث (٥٢٧٩)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ١١٤٤، كتاب العتق (٢٠)، باب إنما الولاء لمن أعتق (٢)، الحديث (١٤/ ١٥٠٤).\n(٢) أخرجه البخاري في الصحيح ٥/ ٢١٠، كتاب الهبة (٥١)، باب المكافأة في الهبة (١١)، الحديث (٢٥٨٥).\n(٣) أخرجه البخاري من رواية أبي هريرة ﵁ في الصحيح ٥/ ١٩٩، كتاب الهبة (٥١)، باب القليل من الهبة (٢)، الحديث (٢٥٦٨). والكراع: أرجل الغنم.\n(٤) متفق عليه من رواية أبي هريرة ﵁، أخرجه: البخاري في الصحيح ٣/ ٣٤١، كتاب الزكاة (٢٤)، باب قول اللَّه تعالى ﴿لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا﴾ [سورة البقرة (٢)، الآية (٢٧٣)]. . . (٥٣)، الحديث (١٤٧٩)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ٧١٩، كتاب الزكاة (١٢)، باب المسكين الذي لا يجد غنى. . . (٣٤)، الحديث (١٠١/ ١٠٣٩).","vol":"2","page":29},{"text":"النبيِّ ﷺ فسأَلَه فقال: إنَّ الصدقةَ لا تَحِلُّ لنا، وإن موالي القومِ من أنفسِهِمْ\" (١).\n\n١٢٩٣ - وقال: \"لا تُحِلُّ الصدقةُ لغنيٍّ، ولا لذي مِرَّةٍ سَوِيٍّ (٢) \" (٣).\n_________\n(١) أخرجه أحمد في المسند ٦/ ١٠ ضمن مسند أبي رافع ﵁، وأخرجه أبو داود في السنن ٢/ ٢٩٨ - ٢٩٩، كتاب الزكاة (٣)، باب الصدقة على بنى هاشم (٢٩)، الحديث (١٦٥٠)، وأخرجه الترمذي في السنن ٣/ ٤٦، كتاب الزكاة (٥)، باب (٢٥)، وهو ما يلي: باب من تحل له الصدقة. . . (٢٤)، الحديث (٦٥٧)، وقال: (هذا حديث حسن صحيح)، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٥/ ١٠٧، كتاب الزكاة (٢٣)، باب مولى القوم منهم (٩٧)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ١/ ٤٠٤، كتاب الزكاة، باب تحريم الصدقة على بني هاشم، وقال: (هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرِّجاه) ووافقه الذهبي، وقد سقط من لفظ البغوي هنا قول أبي رافع ﵁ \"لا حتَّى آتي رسول اللَّه -ﷺ- فاسأَلَه فانطَلَق. . . \".\n(٢) مِرَّةٍ سَويٍّ أي قويٍّ على الكسب، وصَحيح البدن تامّ الخلقة.\n(٣) هذا الحديث مروي من طريق أبي هريرة ﵁، ومن طريق عبد اللَّه بن عمرو ﵄، وقد أخرجه:\n• من الطريق الأولى: أحمد في المسند ٢/ ٣٨٩ ضمن مسند أبي هريرة ﵁، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٥/ ٩٩، كتاب الزكاة (٢٣)، باب إذا لم يكن له دراهم وكان له عدلها (٩٠)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ١/ ٥٨٩، كتاب الزكاة (٨)، باب من سأل عن ظهر غنى (٢٦)، الحديث (١٨٣٩)، وأخرجه ابن حبان، ذكره الهيثمي في موارد الظمآن، ص ٢٠٦، كتاب الزكاة (٧)، باب لا تحل الزكاة لغني (٧)، الحديث (٨٠٦)، وأخرجه الدارقطني في السنن ٢/ ١١٨، كتاب الزكاة، باب لا تحل الصدقة لغني. . .، الحديث (٢)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ١/ ٤٠٧، كتاب الزكاة، باب من تحل له الصدقة.\n• وأخرجه من الطريق الثانية: أبو داود الطيالسي في المسند، ص ٣٠٠، ضمن مسند عبد اللَّه بن عمرو، الحديث (٢٢٧١)، وأخرجه عبد الرزاق في المصنف ٤/ ١١٠، كتاب الزكاة، باب كم الزكاة. . .، الحديث (٧١٥٥)، وأخرجه أحمد في المسند ٢/ ١٦٤ ضمن مسند عبد اللَّه بن عمرو ﵄، وأخرجه الدارمي في السنن ١/ ٣٨٦، كتاب الزكاة، باب من تحل له الصدقة، وأخرجه أبو داود في السنن ٢/ ٢٨٥ - ٢٨٦، كتاب الزكاة (٣)، باب من يُعطى من الصدقة (٢٣)، الحديث (١٦٣٤)، وأخرجه الترمذي في السنن ٣/ ٤٢، كتاب الزكاة (٥)، باب ما جاء من لا تحل له =","vol":"2","page":30},{"text":"١٢٩٤ - ويروى: \"لا حظَّ فيها لغنيٍّ ولا لقويٍّ مكتسِبٍ\" (١).\n\n١٢٩٥ - وقال: \"لا تَحِلُّ الصدقةُ لغنيٍّ إلا لخمسةٍ: لِغازٍ في سبيلِ اللَّهِ، أو لعاملٍ عليها، أو لغارمٍ أو لرجلٍ اشتراها بماله، أو لرجلٍ له جارٌ مسكينٌ فتُصُدِّق على المسكين فأهدى المسكينُ للغني\" (٢). ويروى: \"أو ابن السبيل\" (٣).\n_________\n= الصدقة (٢٣)، الحديث (٦٥٢)، وقال: (حديث عبد اللَّه بن عمرو حديث حسن)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ١/ ٤٠٧، كتاب الزكاة، باب من تحل له الصدقة.\n• وقال ابن حجر في التلخيص الحبير ٣/ ١٠٨، كتاب قسم الصدقات. . . (٤٣)، الحديث (١٤١٢): (وفي الباب عن طلحة مثل حديث أبي هريرة، ذكره الدارقطني في \"العلل\"، ورواه أبو يعلى، وعن ابن عمر في كامل ابن عدي، وعن حُبْشي بن جنادة في الترمذي، وعن جابر عند الدارقطني، ورواه أحمد من طريق أبي زميل، عن رجل من بني هلال به، وعن عبد الرحمن بن أبي بكر في الطبراني).\n(١) أخرجه الشافعي من رواية عبيد اللَّه بن عدي بن الخيار، أن رجلين أخبراه أنهما أتيا رسول اللَّه -ﷺ- ... في المسند ١/ ٢٤٤، كتاب الزكاة، الباب الثالث فيمن تحل له الزكاة. . .، الحديث (٦٦٣)، وأخرجه عبد الرزاق في المصنف ٤/ ١٠٩ - ١١٠، كتاب الزكاة، باب كم الكنز؟، ولمن الزكاة، الحديث (٧١٥٤)، وأخرجه أحمد في المسند ٤/ ٢٢٤ ضمن مسند رجلين أتيا النبي -ﷺ-، وعنهما عبيد اللَّه بن عدي، وأخرجه ابو داود في السنن ٢/ ٢٨٥، كتاب الزكاة (٣)، باب من يعطى من الصدقة. . . (٢٣)، الحديث (١٦٣٣)، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٥/ ٩٩ - ١٠٠، كتاب الزكاة (٢٣)، باب مسألة القوي المكتسب (٩١)، وأخرجه الدارقطني في السنن ٢/ ١١٩، كتاب الزكاة، باب لا تحل الصدقة لغني. . .، الحديث (٧).\n(٢) أخرجه مالك من رواية عطاء بن يسار، أن رسول اللَّه -ﷺ- قال. . . في الموطأ ١/ ٢٦٨، كتاب الزكاة (١٧)، باب أخذ الصدقة ومن يجوز له أخذها (١٧)، الحديث (٢٩)، وأخرجه أبو داود في السنن ٢/ ٢٨٦ - ٢٨٧، كتاب الزكاة (٣)، باب من يجوز له أخذ الصدقة وهو غني (٢٤)، الحديث (١٦٣٥)، والحديث مرسل من هذا الوجه، وقال المنذري في مختصر سنن أبي داود ٢/ ٢٣٥: (وفي رواية: عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري فال: قال رسول اللَّه -ﷺ-، بمعناه. . .، وأخرجه ابن ماجه مسندًا، وقال أبو عمر النَّمري: قد وصل هذا الحديث جماعة من رواية زيد بن أسلم).\n(٣) أخرجه أبو داود في السنن ٢/ ٢٨٨، كتاب الزكاة (٣)، باب من يجوز له أخذ الصدقة وهو غني (٢٤)، الحديث (١٦٣٧). و(الغارِمُ): من استدان للإِصلاح.","vol":"2","page":31},{"text":"١٢٩٦ - عن زياد بن الحارث الصُّدائي أنه قال: \"أتيتُ رسولَ اللَّه ﷺ فبايعتُه، فأتاهُ رجلٌ فقالَ: أعطني من الصدقةِ، فقال: إن اللَّهَ لم يَرضَ بحكم نبيٍّ ولا غيره في الصدقاتِ حتَّى حَكَمَ فيها هو، فجزَّأها ثمانيةَ أجزاءٍ فإن كنتَ مِن تلكَ الأَجزاءِ أعطيتُكَ حَقَّك\" (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-167>٥ - باب من لا تحل له المسألة ومن تحل له</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n١٢٩٧ - عن قَبِيصَةَ بن مُخارقٍ أنه قال: \"تحمَّلتُ حَمالةً فأَتَيْتُ رسولَ اللَّهِ ﷺ أسألُه فيها، فقال: أَقِمْ حتَّى تأتيَنا الصدقةُ فنأمرَ لك بها، ثمَّ قال: يا قَبيصَة إن المسألةَ لا تحَلُّ إلا لأحدِ ثلاثةٍ: رجلٌ تحملَ حَمالَةً فحلَّت له المسألةُ حتَّى يصيبَها ثم يُمسِكُ، ورجلٌ أصابَته جائحةُ اجتاحَت مالَه، فحلَت له المسألةُ حتَّى يصيبَ قِوامًا من عَيْشٍ -أو قال سِدادًا من عَيشٍ- ورجلٌ أصابَته فاقةٌ حتَّى يقومَ ثلاثةٌ من ذوي الحِجَى من قومِه: لقد أصابَت فلانًا فاقةٌ، فحلَّت له المسأَلَةُ حتَّى يصيبَ قِوامًا من عَيْشٍ -أو قال سِدادًا من عَيْشٍ- فما سِواهن من المسألةِ يا قَبيصة سُحْتٌ يأكلُها صاحبُها سُحْتًا\" (٢).\n_________\n(١) أخرجه أبو داود في السنن ١/ ٢٨٢ - ٢٨٣، كتاب الزكاة (٣)، باب من يعطى من الصدقة، وحدُّ الغِنى (٢٣)، الحديث (١٦٣٠)، وقال المنذري في مختصر سنن أبي داود ٢/ ٢٣١: (في إسناده \"عبد الرحمن بن زياد بن أنعم\" الأفريقي، وقد تكلم فيه غير واحد). وأخرجه الدارقطني في السنن ٢/ ١٣٧، كتاب الزكاة، باب الحث على إخراج الصدقة، الحديث (٩)، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٤/ ١٧٤، كتاب الزكاة، باب من قال تقسم زكاة الفطر. . . وفي ٧/ ٦، كتاب الصدقات، باب قسم الصدقات على قسم اللَّه. وقد تقدم هذا الحديث تحت الرقم (٤٥٠).\n(٢) أخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ٧٢٢، كتاب الزكاة (١٢)، باب من تحل له المسألة (٣٦)، الحديث (١٠٩/ ١٠٤٤)، وقال القاري في مرقاة المفاتيح ٢/ ٤٥١: (\"حَمَالة\" بفتح الحاء وتخفيف الميم ما يتحمله عن غيره من دية أو غرامة لدفع وقوع حرب). و(الحِجَى): العقل. و(السُّحْتُ): الحرام.","vol":"2","page":32},{"text":"١٢٩٨ - وقال النبيُّ ﷺ: \"من سألَ الناسَ أموالهم تَكَثُّرًا فإنما يسألُ جمرًا فليستقلَّ أو ليستكثرْ\" (١).\n\n١٢٩٩ - وقال: \"ما يزالُ الرجلُ يسألُ الناسَ حتَّى يأتيَ يومَ القيامة ليسَ في وجههِ مُزْعَةُ لحمٍ\" (٢).\n\n١٣٠٠ - وقال: \"لا تُلْحِفوا في المسألةِ، فواللَّه لا يسألُني أحدٌ منكم شيئًا فتُخرِجُ له مسألتُه مني شيئًا وأنا لهُ كارهٌ، فيُبارَكُ لهُ فيما أعطيتُهُ\" (٣).\n\n١٣٠١ - وقال: \"لأنْ يأخذَ أحدُكم حبلَهُ فيأتيَ بحزمَةِ حطبٍ على ظهرِه فيبيعَها فيَكُفَّ اللَّهُ بها وجهَهُ، خيرٌ له من أنْ يسألَ الناس أعطَوهُ أو مَنَعوه\" (٤).\n\n١٣٠٢ - وقال حكيمُ بن حزام: \"سألتُ رسولَ اللَّه ﷺ فأعطاني، ثمَّ سألتُه فأعطاني، [ثم سألتُه فأعطاني، ثمَّ سألتُه] (٥)، فقال لي: يا حكيم إنَّ هذا المالَ خَضِرٌ حُلوٌ، فمن أخذَه بسخاوةِ نفسٍ بُورِكَ له\n_________\n(١) أخرجه مسلم من رواية أبي هريرة ﵁، في الصحيح ٢/ ٧٢٠، كتاب الزكاة (١٢)، باب كراهة المسألة للناس (٣٥)، الحديث (١٠٥/ ١٠٤١).\n(٢) متفق عليه من رواية عبد اللَّه بن عمر ﵄، أخرجه: البخاري في الصحيح ٣/ ٣٣٨، كتاب الزكاة (٢)، باب من سأل الناس تكثرًا (٥٢)، الحديث (١٤٧٤)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ٧٢٠، كتاب الزكاة (١٢)، باب كراهة المسألة للناس (٣٥)، الحديث (١٠٤/ ١٠٤٠).\n(٣) أخرجه مسلم من رواية معاوية ﵁، في الصحيح ٢/ ٧١٨، كتاب الزكاة (١٢)، باب النهي عن المسألة (٣٣)، الحديث (٩٩/ ١٠٣٨). و(تُلْحِفُوا): تُلِحّوا.\n(٤) أخرجه البخاري من رواية الزبير بن العوام ﵁ في الصحيح ٣/ ٣٣٥، كتاب الزكاة (٢٤)، باب الاستعفاف عن المسألة (٥٠)، الحديث (١٤٧١).\n(٥) ليست في مخطوطة برلين. وهي من المطبوعة، وليس عند البخاري سؤاله مرّة رابعة.","vol":"2","page":33},{"text":"فيه، ومن أخذَه بإشرافِ نفسٍ لم يُبارَكْ له فيه، وكان كالذي يأكلُ ولا يشبعُ، واليدُ العليا خيرٌ من اليدِ السفلى، قَالَ حكيمٌ فقلت: يا رسولَ اللَّه والذي بعثَكَ بالحق لا أَرزأُ أحدًا بعدَك شيئًا، حتَّى أفارقَ الدنيا\" (١).\n\n١٣٠٣ - وقال: \"اليدُ العليا خير من اليدِ السفلى\" (٢).\n\n١٣٠٤ - [عن ابن عمر: \"أنَّ رسولَ اللَّه ﷺ قال -وهو على المنبرِ، وهو يذكرُ الصدقةَ والتَّعفُّفَ عن المسألةِ: اليدُ العليا خيرٌ من اليدِ السفلى] (٣)، واليدُ العليا هي المنفقةُ والسفلى هي السائلة\" (٤).\n\n١٣٠٥ - وقال أبو سعيد الخدري ﵁: \"إن أُناسًا من الأنصارِ سألوا رسولَ اللَّه ﷺ فأعطاهم، ثمَّ سألوه فأعطاهم، حتَّى نَفَدَ ما عندَه فقال: ما يكونُ عندي من خيرٍ فلن أَدَّخره عنكم ومَن يَستعِفَّ\n_________\n(١) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ٣/ ٣٣٥، كتاب الزكاة (٢٤)، باب الاستعفاف عن المسألة (٥٠)، الحديث (١٤٧٢)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ٧١٧، كتاب الزكاة (١٢)، باب بيان أن اليد العليا خير من اليد السفلى. . . (٣٢)، الحديث (٩٦/ ١٠٣٥) ومعنى \"لا أرزأ أحدًا: لا أنقص مال أحد بالسؤال\".\n(٢) هذه شطرة من حديث أخرجه مسلم من رواية أبي أمامة ﵁ في الصحيح ٢/ ٧١٨، كتاب الزكاة (١٢)، باب بيان أن اليد العليا خير من اليد السفلى. . . (٣٢)، ضمن الحديث (٩٧/ ١٠٣٦).\n(٣) ليست في مخطوطة برلين.\n(٤) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ٣/ ٢٩٤، كتاب الزكاة (٢٤)، باب لا صدقة إلا عن ظهر غنى. . . (١٨)، الحديث (١٤٢٩)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ٧١٧، كتاب الزكاة (١٢)، باب بيان أن اليد العليا خير من اليد السفلى. . . (٣٢)، الحديث (٩٤/ ١٠٣٣).","vol":"2","page":34},{"text":"يُعِفُّه اللَّهُ، ومن يستغنِ يُغنِهِ اللَّهُ، ومَن يَتَصبَّرْ يُصبِّرْه اللَّه، وما أُعطيَ أحدٌ عطاءً خيرًا وأوسعَ (١) مِن الصبرِ\" (٢).\n\n١٣٠٦ - وقال عمر بن الخطاب ﵁: \"كانَ النبيُّ ﷺ يُعطيني العطاءَ فأقولُ: أَعطِهِ أفقرَ إليه مني، فقال: خذه فتموَّله وتَصدَّق به، فما جاءَكَ من هذا المالِ وأنتَ غيرَ مُشْرِفٍ ولا سائِلٍ فَخُذْهُ، وما لا فلا تُتْبِعْه نفسَكَ\" (٣).\n\nمِنَ الحِسَان:\n١٣٠٧ - قال رسول اللَّه ﷺ: \"المسائلُ كُدُوحٌ يكْدَحُ بها الرجلُ وجهَهُ، إلا أنْ يَسألَ ذا سلطانٍ، أو في أمرٍ لا يجدُ منه بُدًّا\" (٤).\n\n١٣٠٨ - وقال: \"مَن سألَ الناسَ ولهُ ما يُغنيهِ جاءَ يومَ القيامةِ\n_________\n(١) في المطبوعة زيادة (عليه) وليست في المخطوطة ولا عند البخاري ومسلم.\n(٢) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ٣/ ٣٣٥، كتاب الزكاة (٢٤)، باب الاستعفاف عن المسألة (٥٠)، الحديث (١٤٦٩)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ٧٢٩، كتاب الزكاة (١٢)، باب فضل التعفف والصبر (٤٢)، الحديث (١٢٤/ ١٠٥٣).\n(٣) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ٣/ ٣٣٧، كتاب الزكاة (٢٤)، باب من أعطاه اللَّه شيئًا من غير مسألة. . . (٥١)، الحديث (١٤٧٣)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ٧٢٣، كتاب الزكاة (١٢)، باب إباحة الأخذ لمن أعطي من غير مسألة ولا إشراف (٣٧)، الحديث (١١٠/ ١٠٤٥).\n(٤) أخرجه من رواية سمرة بن جندب ﵁: أبو داود في السنن ٢/ ٢٨٩ - ٢٩٠، كتاب الزكاة (٣)، باب ما تجوز فيه المسألة (٢٦)، الحديث (١٦٣٩)، وأخرجه الترمذي في السنن ٣/ ٦٥، كتاب الزكاة (٥)، باب ما جاء في النهي عن المسألة (٣٨)، الحديث (٦٨١)، وقال: (هذا حديث حسن صحيح)، ولفظ الترمذي \"كدُّ يُكدُّ بها. . . \" وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٥/ ١٠٠، كتاب الزكاة (٢٣)، باب مسألة الرجل ذا السلطان (٩٢)، والكدح: الجرح.","vol":"2","page":35},{"text":"ومسألتُه في وجهِهِ خُمُوشٌ، أو خُدُوشٌ، أو كُدُوحٌ، قيل: يا رسولَ اللَّهِ وما يُغنيهِ؟ قَالَ: خمسونَ درهمًا أو قيمتُها من الذهبِ\" (١).\n\n١٣٠٩ - وقال: \"من سألَ وعنده ما يُغنيهِ فإنما يستكثرُ من النَّارِ، قالوا: يا رسولَ اللَّه وما يُغنيهِ؟ قال: قدرُ ما يُغدِّيه أو (٢) يُعشِّيه\" (٣). وفي\n_________\n(١) أخرجه الدارمي من رواية عبد اللَّه بن مسعود ﵁، في السنن ١/ ٣٨٦، كتاب الزكاة، باب من تحل له الصدقة، وأخرجه أبو داود في السنن ٢/ ٢٧٧ - ٢٧٨، كتاب الزكاة (٣)، باب من يُعطى الصدقة. . . (٢٣)، الحديث (١٦٢٦)، وأخرجه الترمذي في السنن ٣/ ٤٠ - ٤١، كتاب الزكاة (٥)، باب ما جاء من تحل له الزكاة (٢٢)، الحديث (٦٥٠)، وقال: (حديث ابن مسعود حديث حسن، وقد تكلم شعبة في حكيم بن جبير من أجل هذا الحديث). وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٥/ ٩٧، كتاب الزكاة (٢٣)، باب حد الغنى (٨٧)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ١/ ٥٨٩، كتاب الزكاة (٨)، باب من سأل عن ظهر غنى (٢٦)، الحديث (١٨٤٠)، \"وسفيان\" يروي الحديث عن \"حكيم\" عن \"محمَّد بن عبد الرحمن\" ونقل ابن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال ٢/ ٦٣٥ عن \"حكيم\" قول ابن معين (سمعت يحيى يقول: حكيم بن جبير ليس بشيء، وقال النسائي: حكيم بن جبير، كوفي ضعيف) لكن ذكر الترمذي عقب الحديث (٦٥١)، متابعة من طريق أخرى فقال: (قال سفيان: سمعت زبيدًا يحدِّث بهذا عن محمَّد بن عبد الرحمن بن يزيد، والعمل على هذا عند بعض أصحابنا)، وقد أثبت ابن معين هذه المتابعة فيما نقله عنه ابن عدي في الكامل ٢/ ٦٣٤ حيث سأل \"عباس\" \"ابن معين\" عن هذا الحديث فقال: (يرويه أحد غير حكيم؟ فقال يحيى: نعم يرويه يحيى بن آدم، عن سفيان عن زبيد -لكنه قال آخرًا- وهذا وهم! لو كان هذا كذا لحدث به الناس جميعًا عن سفيان، ولكنه حديث منكر، وهذا الكلام قاله يحيى أو نحوه)، لكن قول الترمذي المتقدِّم عن الحديث: (حديثٌ حسنٌ) مع ذكره متابعة سفيان للحديث يقوِّيه، واللَّه أعلم؟ وعن \"الخموش\" قال في شرح السنة ٦/ ٨٤: (الخُموش مثل الخدوش في المعنى، والكدوح: آثار الخدوش، وكلُّ أثر من خدش أو عض أو نحوه فهو: كُدوح). والدرهم ٧/ ١٠ الدينار. وخمسون درهمًا = ١٥٨.٥ غ فضة وقيمتها ١١٠.٩ غ ذهب.\n(٢) في مخطوطة برلين: (ويعشيه).\n(٣) أخرجه أحمد في المسند ٤/ ١٨٠ - ١٨١ ضمن مسند سهل بن الحنظلية ﵁، وأخرجه أبو داود في السنن ٢/ ٢٨٠ - ٢٨١، كتاب الزكاة (٣)، باب من يعطى من الصدقة. . . (٢٣)، الحديث (١٦٢٩).","vol":"2","page":36},{"text":"رواية: \"شِبَعُ ليلةٍ ويومٍ\" (١).\n\n١٣١٠ - وقال: \"من سألَ -منكم- ولهُ أُوْقِيَّة أو عِدْلُها فقد سألَ إلحافًا\" (٢).\n\n١٣١١ - وقال: \"إنَّ المسألةَ لا تَحِلُّ لغنيٍّ ولا لذي مِرَّةٍ سويٍّ، إلا لِذي فقرٍ مُدْقِعٍ أو لِذي غُرْمٍ مُفْظِعٍ، ومَن سألَ الناسَ ليُثريَ بهِ مالَه كانَ خُموشًا في وجهِهِ يومِ القيامةِ، ورَضْفًا يأكلُه مِن جهنمَ فمن شاءَ فليُقِلَّ ومن شاءَ فليُكثر\" (٣).\n_________\n(١) أبو داود، المصدر نفسه.\n(٢) أخرجه أبو داود من رواية عطاء بن يسار عن رجل من أسد. . .، في السنن ٢/ ٢٧٨ - ٢٧٩، كتاب الزكاة (٣)، باب من يعطى من الصدقة. . . (٢٣)، الحديث (١٦٢٧)، بسياق مطوَّل، وأخرجه النسائي في السنن ٥/ ٩٨ - ٩٩، كتاب الزكاة (٢٣)، باب إذا لم يكن له دراهم وكان له عدلها (٩٠)، والإلحاف: الإلحاح والإسراف من غير اضطرارٍ. والأوقية = ٣١.٨ غرامًا.\n(٣) أخرجه الترمذي من رواية حُبْشي بن جنادة السَّلُولي ﵁ في السنن ٣/ ٤٣، كتاب الزكاة (٥)، باب ما جاء من لا تحل له الصدقة (٢٣)، الحديث (٦٥٣)، بسياقٍ مطول وقال: (هذا حديث غريب من هذا الوجه)، وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير ٤/ ١٧ من طريق أبي بكر ابن أبي شيبة -وسيأتي التخريج عنه- ضمن معجم حُبْشي بن جنادة ﵁ (٣١٩)، الحديث (٣٥٠٤)، وذكره المُتَّقي الهندي في كنز العمال ٦/ ٦٢٧، الحديث (١٧١٣٩)، وعزاه: للحسن بن سفيان، والعسكري في \"الأمثال\"، ولأبي نعيم في \"الحلية\"، وأخرج نحوه أحمد في المسند ٤/ ١٦٥ ضمن مسند حُبْشي بن جنادة ﵁.\nوانفرد ابن أبي شيبة فأخرج الحديث (عن \"جبلة بن جنادة\" ﵁ في المصنف ٣/ ٢٠٧، كتاب الزكاة باب ما قالوا في مسألة الغني والقوي، ولم نجده عن \"جبلة\" عند غيره من أصحاب الأصول، و\"جبلة\" صحابي جليل ﵁ ذكره ابن الأثير في \"أسد الغابة\" ١/ ٢٦٧ - ٢٦٨، فلعل ما وقع عند ابن أبي شيبة سَبْقُ قلم، يوضحه رواية الطبراني في معجمه الكبير من طريق ابن أبي شيبة، عن \"حبشي\" ﵁، والرَّضْف: الحجر المَحْمِيُّ). و(الغُرْمُ المفظع) بالدَّيْنُ الشديد.","vol":"2","page":37},{"text":"١٣١٢ - ويروى: \"إنَّ المسألةَ لا تَصلُحُ إلا لثلاثةٍ لذي فقرٍ مُدْقِع أو [لذي] (١) غُرْمٍ مُفْظِعٍ أو لذي دمٍ موجِعٍ\" (٢).\n\n١٣١٣ - وقال: \"مَن أصابَتهُ فاقةٌ فأنزلها بالناسِ لم تُسَدَّ فاقتُه، ومن أنزلَها باللَّهِ أَوْشَكَ اللَّهُ له بالغِنى، إمَّا بموت عاجلٍ أو غنى عاجلٍ\" (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-168>٦ - باب الإنفاق وكراهية الإمساك</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n١٣١٤ - قال رسول اللَّه ﷺ: \"لو كان لي مثلُ أُحُدٍ ذهبًا لسرَّني أنْ لا يمرَّ عليَّ ثلاثُ ليالٍ وعندي منه شيءٌ، إلا شيءٌ أَرْصُدُه لِدَيْنٍ\" (٤).\n_________\n(١) ليست في مخطوطة برلين، وهي من المطبوعة، وموجودة في لفظ أبي داود.\n(٢) أخرجه من رواية أنس بن مالك ﵁: أحمد في المسند ٣/ ١١٤، وأخرجه أبو داود بلفظ: أن رجلًا من الأنصار أتى النبي -ﷺ- يسأله. . . في السنن ٤/ ٢٩٢ - ٢٩٤، كتاب الزكاة (٣)، باب ما تجوز فيه المسألة (٢٦)، الحديث (١٦٤١)، بسياق مطولٍّ، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ٧٤٠ - ٧٤١، كتاب التجارات (١٢)، باب بيع المزايدة (٢٥)، الحديث (٢١٩٨)، \"والدم الموجع\": المراد دم يوجع القاتل وأولياءه بأن تلزمه الدية وليس لهم ما تؤدى به الدية.\n(٣) أخرجه أحمد من رواية عبد اللَّه بن مسعود ﵁ في المسند ١/ ٤٠٧، ضمن مسند عبد اللَّه بن مسعود ﵁، وأخرجه أبو داود في السنن ٢/ ٢٩٦، كتاب الزكاة (٣)، باب في الاستعفاف (٢٨)، الحديث (١٦٤٥)، وأخرجه الترمذي في السنن ٣/ ٥٦٣، كتاب الزهد (٣٧)، باب ما جاء في الهمِّ في الدنيا وحبها (١٨)، الحديث (٢٣٢٦)، وقال: (هذا حديث حسن صحيح غريب) والمراد بموت عاجلٍ: موت قريب له غني فيرثه.\n(٤) متفق عليه من رواية أبي هريرة ﵁، أخرجه: البخاري في الصحيح ٥/ ٥٥، كتاب الاستقراض (٤٣)، باب أداء الديون. . . (٣)، الحديث (٢٣٨٩)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ٦٨٧، كتاب الزكاة (١٢)، باب تغليظ عقوبة من لا يؤدي الزكاة (٨)، الحديث (٣١/ ٩٩١).","vol":"2","page":38},{"text":"١٣١٥ - وقال: \"ما مِن يوم يُصبحُ العبادُ فيه إلا مَلَكانِ ينزِلانِ فيقول أحدُهما: اللهم أَعْطِ منفقًا خلفًا، ويقولُ الآخرُ: اللهم أعطِ ممسكًا تلفًا\" (١).\n\n١٣١٦ - وقال ﷺ لأسماء: \"انفقي ولا تُحصي فيُحصيَ اللَّهُ عليكِ، ولا تُوعي فيوعيَ اللَّه عليكِ، ارْضَخي ما استطعتِ\" (٢).\n\n١٣١٧ - وقال: \"قال اللَّه تعالى: أَنْفِقْ يا ابنَ آدمَ أُنفِقْ عليك\" (٣).\n\n١٣١٨ - وقال: \"يا ابنَ آدمَ إنك أنْ تَبْذُلَ الفضلَ خيرٌ لك، وأن تُمسِكَهُ شرٌّ لك، ولا تُلامُ على كَفَافٍ وابدأ بمن تعولُ\" (٤).\n_________\n(١) متفق عليه من رواية أبي هريرة ﵁، أخرجه: البخاري في الصحيح ٣/ ٣٠٤، كتاب الزكاة (٢٤)، باب قول اللَّه تعالى: ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى (٥) وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى (٦). . .﴾ [سورة الليل (٩٢)، الآية (٥ - ٦)] (٢٧)، الحديث (١٤٤٢)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ٧٠٠، كتاب الزكاة (١٢)، باب في المنفق والممسك (١٧)، الحديث (٥٧/ ١٠١٠).\n(٢) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ٥/ ٢١٧، كتاب الهبة (٥١)، باب هبة المرأة لغير زوجها. . . (١٥)، الحديث (٢٥٩١)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ٧١٣، كتاب الزكاة (١٢)، باب الحث في الإنفاق. . . (٢٨)، الحديث (٨٨/ ١٠٢٩)، ولا توعي: أي لا تمنعي فضل الماء عن الفقير فيمنع اللَّه عنك فضله، وارضخي: بفتح الضاد، الرضخ العطية القليلة.\n(٣) متفق عليه من رواية أبي هريرة ﵁، أخرجه: البخاري في الصحيح ٩/ ٤٩٧، كتاب النفقات (٦٩)، باب فضل النفقة على الأهل. . . (١)، الحديث (٥٣٥٢)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ٦٩٠ - ٦٩١، كتاب الزكاة (١٢)، باب الحث على النفقة. . . (١١)، الحديث (٣٦/ ٩٩٣).\n(٤) أخرجه مسلم من رواية أبي أمامة ﵁ في الصحيح ٢/ ٧١٨، كتاب الزكاة (١٢)، باب بيان أن اليد العليا خير من اليد السفلى. . . (٣٢)، الحديث (٩٧/ ١٠٣٦). و(الكفاف): الرزق من القوت.","vol":"2","page":39},{"text":"١٣١٩ - وقال: \"مثلُ البخيلِ والمتصدِّقِ: كمثلِ رجلينِ عليهما جُنَّتانِ من حديدٍ، قد اضْطُرَّت أيديهِما إلى ثُدِيِّهِمَا وتَراقيهما، فجَعَلَ المتصدِّقُ كلما تَصَدَّقَ بصدقةٍ انبسطَتْ عنه، وجَعَلَ البخيلُ كلما همَّ بصدقةٍ قَلَصَتْ وأخذتْ كلُّ حلقةٍ بمكانِها\" (١).\n\n١٣٢٠ - وقال: \"اتقوا الظلمَ فإن الظلمَ ظلماتٌ يومَ القيامةِ، واتقوا الشُّحَّ فإن الشُّحَّ أَهْلَكَ مَن كانَ قبلَكم، فحملَهم على أن يسفِكُوا دماءَهم، واستَحَلُّوا محارِمَهم\" (٢).\n\n١٣٢١ - وقال: \"تصدَّقوا فإنَّه يأتي عليكم زمانٌ يمشي الرجلُ بصدقتِهِ فلا يجدُ من يقبلُها، يقولُ الرجلُ: لو جئتَ بها بالأمسِ لَقَبِلْتُها، فأما اليومَ فلا حاجةَ لي بها\" (٣).\n\n١٣٢٢ - عن أبي هريرةَ ﵁ أنَّه قال: \"قَالَ رجلٌ: يا رسولَ اللَّه أيُّ الصدقةِ أعظمُ أجرًا؟ قال: أنْ تَصَّدَّق وأنتَ صحيحٌ\n_________\n(١) متفق عليه من رواية أبي هريرة ﵁، أخرجه: البخاري في الصحيح ٣/ ٣٠٥، كتاب الزكاة (٢٤)، باب مثل المتصدق والبخيل (٢٨)، الحديث (١٤٤٣)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ٧٠٨، كتاب الزكاة (١٢)، باب مثل المنفق والبخيل (٢٣)، الحديث (٧٥/ ١٠٢١)، والجُنَّتان: بضم الجيم وتشديد النون أي وقايتان من حديد، ويروى بالباء \"جُبَّتان\" وقيل الصحيح هنا النون بلا خلاف لأنَّ الدرع لا يُسمى الجبة بالباء، والتراقي: جمع ترقوة وهو أسفل الكتف وفوق الصدر، قال في شرح السنة ٦/ ١٥٩: (وحقيقة المعنى أن الجواد إذا همَّ بالنفقة اتسع لذلك صدره. . .، والبخيل يضيق صدره وتنقبض يده عن الإنفاق في المعروف).\n(٢) أخرجه مسلم من رواية جابر بن عبد اللَّه ﵁ في الصحيح ٤/ ١٩٩٦، كتاب البر والصلة والآداب (٤٥)، باب تحريم الظلم (١٥)، الحديث (٥٦/ ٢٥٧٨).\n(٣) متفق عليه من رواية حارثة بن وهب ﵁، أخرجه: البخاري في الصحيح ٣/ ٢٨١، كتاب الزكاة (٢٤)، باب الصدقة قبل الرَّد (٩)، الحديث (١٤١١)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ٧٠٠، كتاب الزكاة (١٢)، باب الترغيب في الصدقة قبل أن لا يوجد من يقبلها (١٨)، الحديث (٥٨/ ١٠١١).","vol":"2","page":40},{"text":"شَحيحٌ، تخشَى الفقرَ وتأملُ الغنى، ولا تُمهِلْ حتَّى إذا بلغتْ الحلقومَ قلتَ: لفلانٍ كذا، ولفلانٍ كذا، وقد كانَ لفلانٍ كذا\" (١).\n\n١٣٢٣ - عن أبي ذرٍّ قال: \"انتهيتُ إلى النبيِّ ﷺ. وهو جالسٌ في ظِلِّ الكعبةِ، فلمَّا رآني قال: هُمُ الأخسرونَ وربِّ الكعبةِ، فقلتُ: فِداكَ أبي وأمي مَن هم؟ قال: هم الأكثرونَ أموالًا إلا من قال هكذا وهكذا، وهكذا (٢) من بينِ يديهِ ومِن خلفِه، وعن يمينِه وعن شمالِه، وقليلٌ ما هم\" (٣).\n\nمِنَ الحِسَان:\n١٣٢٤ - قال رسول اللَّه ﷺ: \"السَّخيُّ قريبٌ مِن اللَّهِ قريبٌ مِن الجنَّةِ، قريبٌ من الناسِ، بعيدٌ من النَّارِ، والبخيلُ بعيدٌ من اللَّه بعيدٌ من الجنَّةِ، بعيد من الناسِ، قريبٌ من النَّارِ، ولَجاهِلٌ سخيٌّ أحبُّ إلى اللَّه من عابدٍ بخيلٍ\" (٤).\n_________\n(١) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ٣/ ٢٨٤ - ٢٨٥، كتاب الزكاة (٢٤)، باب فضل صدقة الشحيح الصحيح. . . (١١)، الحديث (١٤١٩)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ٧١٦، كتاب الزكاة (١٢)، باب بيان أن أفضل الصدقة صدقة الصحيح الشحيح (٣١)، الحديث (٩٢/ ١٠٣٢).\n(٢) في المطبوعة زيادة (وهكذا) وليست في المخطوطة ولا في لفظ البخاري ومسلم.\n(٣) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ١١/ ٥٢٤، كتاب الأيمان والنذور (٨٣)، باب كيف كانت يمين النبيِّ. . . (٣)، الحديث (٦٦٣٨)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ٦٨٦، كتاب الزكاة (١٢)، باب تغليظ عقوبة من لا يؤدي الزكاة (٨)، الحديث (٣٠/ ٩٩٠).\n(٤) أخرجه الترمذي من رواية أبي هريرة ﵁، في السنن ٤/ ٣٤٢ - ٣٤٣، كتاب البر والصلة (٢٨)، باب ما جاء في السخاء (٤٠)، الحديث (١٩٦١)، وقال: (هذا حديث غريب لا نعرفه من حديث يحيى بن سعيد، عن الأعرج، عن أبي هريرة إلا من حديث سعيد بن محمَّد، وقد خولف سعيد بن محمد في رواية هذا الحديث عن يحيى بن سعيد، إنما يروى عن يحيى بن سعيد عن عائشة شيء مرسل)، وذكر ابن حجر في تقريب التهذيب ١/ ٣٠٤، سعيد بن محمَّد وهو الوراق، وقال عنه: (ضعيف). =","vol":"2","page":41},{"text":"١٣٢٥ - وقال: \"لَأنْ يَتَصدَّقَ المرءُ في حياتِه بدرهمٍ، خيرٌ له مِن أنْ يتصدَّقَ بمائةٍ عندَ موتِه\" (١).\n\n١٣٢٦ - وقال: \"مثلُ الذي يتصدقُ عندَ موته أو يُعتِقُ، كالذي يُهدي إذا شبع\" (٢) [صحيح] (٣).\n_________\n= وأخرج الحديث عن أبي هريرة الخرائطي في مكارم الأخلاق، ص (٦٢)، باب ما جاء في السخاء والكرم من طريق الترمذي، وقال ابن أبي حاتم في علل الحديث ٢/ ٢٨٤، كتاب الأدب والطب، الحديث (٢٣٥٣): (قال أبي: هذا حديث منكر). ويُروى هذا الحديث عن عائشة ﵂ مرسلًا كما ذكر الترمذي، وعزاه المتقي في كنز العمال ٦/ ٣٣٨ الحديث (١٥٩٢٨) للبيهقي في شعب الإيمان، وللطبراني في الأوسط. وقال ابن أبي حاتم في العلل ٢/ ٢٨٣، الحديث (٢٣٥٢): (قال أبي: هذا حديث باطل، وسعيد ضعيف الحديث أخاف أن يكون أدخل له).\n(١) أخرجه أبو داود من رواية أبي سعيد الخدري ﵁ في السنن ٣/ ٢٨٨، كتاب الوصايا (١٢)، باب ما جاء في كراهية الإضرار في الوصية (٣)، الحديث (٢٨٦٦)، وأخرجه ابن حبَّان، ذكره الهيثمي في موارد الظمآن، ص ٢١٠، كتاب الزكاة (٧)، باب صدقة الإنسان في صحته (١٥)، الحديث (٨٢١)، وقال المنذري في مختصر سنن أبي داود ٤/ ١٤٩، (في إسناده شرحبيل بن سعد، الأنصاري، الخطمي مولاهم، المدني كنيته أبو سعد لا يُحَتج بحديثه).\n(٢) أخرجه أبو داود الطيالسي من رواية أبي الدرداء ﵁، في المسند، ص ١٣٢، الحديث (٩٨٠)، وأخرجه أحمد في المسند ٦/ ٤٤٨ ضمن بقية مسند أبي الدرداء ﵁، وأخرجه الدارمي في السنن ٢/ ٤١٣، كتاب الوصايا، باب من أحبُّ الوصية ومن كره، وأخرجه أبو داود في السنن ٤/ ٢٧٦، كتاب العتق (٢٣)، باب في فضل العتق في الصحة (١٥)، الحديث (٣٩٦٨)، وأخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٤٣٥ - ٤٣٦، كتاب الوصايا (٣١)، باب ما جاء في الرجل يتصدق أو يعتق عند الموت (٧)، الحديث (٢١٢٣)، وقال: (هذا حديث حسن صحيح)، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٦/ ٢٣٨، كتاب الوصايا (٣٠)، باب الكراهية في تأخير الوصية (١)، وأخرجه ابن حبَّان ذكره الهيثمي في موارد الظمآن، ص ٢٩٨، كتاب الوصايا (١٥)، باب فيمن يتصدق عند الموت (١)، الحديث (١٢١٩).\n(٣) من مخطوطة برلين.","vol":"2","page":42},{"text":"١٣٢٧ - وقال: \"خَصلتانِ لا تجتمعانِ في مؤمنٍ: البخلُ وسوءُ الخُلقِ\" (١).\n\n١٣٢٨ - وقال: \"لا يجتمعُ الشحُّ والإيمانُ في قلبِ عبدٍ أبدًا\" (٢).\n\n١٣٢٩ - وقال: \"لا يدخلُ الجنةَ خِبٌّ، ولا بخيلٌ، ولا مَنَّان\" (٣).\n\n١٣٣٠ - وقال: \"شرُّ ما في الرجلَ شُحٌّ هالِعٌ وجبنٌ خالعٌ\" (٤).\n_________\n(١) أخرجه أبو داود في الطيالسي من رواية أبي سعيد الخدري ﵁ في المسند، ص ٢٩٣، الحديث (٢٢٠٨)، وأخرجه: البخاري في الأدب المفرد، ص ١٠٨، باب الشُّح (١٣٧)، الحديث (٢٨٣)، وأخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٣٤٣، كتاب البر والصلة (٢٨)، باب ما جاء في البخيل (٤١)، الحديث (١٩٦٢)، وقال: (هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث صدقة بن موسى).\n(٢) أخرجه أبو داود الطيالسي من رواية أبي هريرة ﵁، في المسند، ص ٣٢٢ - ٣٢٣، الحديث (٢٤٦١)، وأخرجه أحمد في المسند ٢/ ٢٥٦ ضمن مسند أبي هريرة ﵁، وأخرجه البخاري في الأدب المفرد، ص ١٠٨، باب الشح (١٣٧)، الحديث (٢٨٢)، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٦/ ١٣، كتاب الجهاد (٢٥)، باب فضل من عمل في سبيل اللَّه على قدمه (٨)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٢/ ٧٢، كتاب الجهاد، باب أيُّ المؤمنين أكمل إيمانًا، وقال: (هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه)، وأخرجه البيهقي في السنن ٩/ ١٦١، كتاب السير، باب في فضل الجهاد في سبيل اللَّه.\n(٣) أخرجه أحمد من رواية أبي بكر الصديق ﵁ في المسند ١/ ٤ ضمن حديث طويل، وأخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٣٤٣، كتاب البر والصلة (٢٨)، باب ما جاء في البخيل (٤١)، الحديث (١٩٦٣)، وقال: (هذا حديث حسن غريب)، والخِبُّ: بفتح الخاء وتُكْسَر أي خدَّاع يفسد بين الناس.\n(٤) أخرجه أحمد من رواية أبي هريرة ﵁ في المسند ٢/ ٣٠٢، وأخرجه أبو داود في السنن ٣/ ٢٦ - ٢٧، كتاب الجهاد (٩)، باب في الجرأة والجن (٢٢)، الحديث (٢٥١١)، وخالع: أي شديد.","vol":"2","page":43},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-169>٧ - باب فضل الصدقة</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n١٣٣١ - قال رسول اللَّه ﷺ: \"مَن تَصَدَّقَ بعِدلِ تمرةٍ من كسبٍ طيبٍ، ولا يقبلُ اللَّه إلا الطيِّبَ، فإن اللَّه يتقبَّلُها بيمينهِ، ثمَّ يُرَبِّيها لصاحِبِها كما يُرَبِّي أحدُكم فَلُوَّه، حتَّى تكونَ مثلَ الجبلِ\" (١).\n\n١٣٣٢ - وقال: \"ما نقصَتْ صدقةٌ مِن مال، وما زادَ اللَّهُ عبدًا بعفوٍ إلا عِزًا، وما تَواضَعَ أحدٌ للَّهِ إلا رَفَعَهُ اللَّه\" (٢).\n\n١٣٣٣ - وقال: \"مَن أَنْفَقَ زوجينِ من شيءٍ من الأشياءِ في سبيلِ اللَّه، دُعيَ من أبوابِ الجنَّةِ وللجنةِ [ثمانيةُ] (٣) أبوابٍ، فمَن كانَ مِن أهلِ الصلاةِ دُعِيَ من بابِ الصلاةِ، ومَن كانَ مِن أهلِ الجهادِ دُعيَ من بابِ الجهادِ، ومَن كان من أهلِ الصدقةِ دُعي من باب الصدقةِ، ومَنْ كانَ مِن أهلِ الصيامِ دُعي من بابِ الرَّيانِ، فقالَ أبو بكرٍ: ما على مَن دُعيَ من تلك الأبوابِ من ضرورةٍ فهل يُدعَى أحدٌ من تلكَ الأبوابِ كلِّها؟ قال: نعم، وأرجو أن تكونَ منهم\" (٤).\n_________\n(١) متفق عليه من رواية أبي هريرة ﵁، أخرجه: البخاري في الصحيح ٣/ ٢٧٨، كتاب الزكاة (٢٤)، باب الصدقة من كسب طيب. . . (٨)، الحديث (١٤١٠)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ٧٠٢، كتاب الزكاة (١٢)، باب قبول الصدقة من الكسب الطيب وتربيتها (١٩)، الحديث (٦٣/ ١٠١٤)، والفَلُوُّ: بفتح الفاء وبضم اللام وتشديد الواو: المهر.\n(٢) أخرجه مسلم من رواية أبي هريرة ﵁، في الصحيح ٤/ ٢٠٠١، كتاب البر والصلة والآداب (٤٥)، باب استحباب العفو والتوضع (١٩)، الحديث (٦٩/ ٢٥٨٨).\n(٣) ليست في مخطوطة برلين، ولا في لفظ البخاري ومسلم، وهي من المطبوعة.\n(٤) متفق عليه، من رواية أبي هريرة ﵁، أخرجه: البخاري في الصحيح ٤/ ١١١، كتاب الصوم (٣٠)، باب الرَّيان للصائمين (٤)، الحديث =","vol":"2","page":44},{"text":"١٣٣٤ - وعن أبي هريرة ﵁ قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"مَن أصْبَحَ منكم اليومَ صائمًا؟ قال أبو بكر: أنا، قال: فمَن تبعَ منكم اليومَ جنازةً؟ قال أبو بكر: أنا، قال: فمَن أطعمَ منكم اليومَ مسكينًا؟ قال أبو بكرٍ: أنا، قال: فمَن عادَ منكم اليومَ مريضًا؟ قال أبو بكرٍ: أنا، فقال رسولُ اللَّه ﷺ: ما اجتَمَعْنَ في امرئٍ إلا دخلَ الجنة\" (١).\n\n١٣٣٥ - وقال: \"اتقوا النَّارَ ولو بشِقِّ تمرةٍ، فإن لم تَجدْ فبكلمةٍ طيبةٍ\" (٢).\n\n١٣٣٦ - وقال: \"يا نساءَ المسلماتِ لا تحقرَنَّ جارةٌ لجارتِها ولو فِرسِن شاةٍ\" (٣).\n\n١٣٣٧ - وقال: \"كلُّ معروفٍ صدقة\" (٤).\n_________\n= (١٨٩٧)، وأخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٧١١ - ٧١٢، كتاب الزكاة (١٢)، باب من جمع الصدقة وأعمال البر (٢٧)، الحديث (٨٥/ ١٠٢٧).\n(١) أخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ٧١٣، كتاب الزكاة (١٢)، باب من جمع الصدقة وأعمال البر (٢٧)، الحديث (٨٧/ ١٠٢٨).\n(٢) متفق عليه من رواية عدي بن حاتم ﵁، أخرجه: البخاري في الصحيح ١٠/ ٤٤٨، كتاب الأدب (٧٨)، باب طيب الكلام. . . (٣٤)، الحديث (٦٠٢٣)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ٧٠٣، كتاب الزكاة (١٢)، باب الحث على الصدقة ولو بشق تمرة (٢٠)، الحديث (٦٦/ ١٠١٦).\n(٣) متفق عليه من رواية أبي هريرة ﵁، أخرجه: البخاري في الصحيح ١٠/ ٤٤٥، كتاب الأدب (٧٨)، باب لا تحقِرنَّ جارة لجارتها (٣٠)، الحديث (٦٠١٧)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ٧١٤، كتاب الزكاة (١٢)، باب الحث على الصدقة ولو بالقليل. . . (٢٩)، الحديث (٩٠/ ١٠٣٠)، والفِرسِن: بكسر الفاء والسين، وهو لحم بين ظلفي الشاة.\n(٤) متفق عليه من رواية جابر بن عبد اللَّه ﵁، أخرجه: البخاري في الصحيح ١٠/ ٤٤٧، كتاب الأدب (٧٨)، باب كل معروف صدقة (٣٣)، الحديث (٦٠٢١)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ٦٩٧، كتاب الزكاة (١٢)، باب بيان أن اسم الصدقة يقع على كل نوع من المعروف (١٦)، الحديث (٥٢/ ١٠٠٥).","vol":"2","page":45},{"text":"١٣٣٨ - وقال: \"لا تحقِرَنَّ من المعروفِ شيئًا ولو أن تَلقَى أخاكَ بوجهٍ طليقٍ\" (١).\n\n١٣٣٩ - وقال: \"على كل مسلمٍ صدقةٌ، قالوا: فإنْ لم يجدْ؟ قال: فيعملُ بيديه فينفعُ نفسَه ويتصدَّقُ، قالوا: فإن لم يستطعْ أَوْ لم يفعلْ؟ قال: فيُعينُ ذا الحاجةِ الملهوف، قالوا: فإن لم يفعلْ؟ قال: فيأمرُ بالخيرِ، قالوا: فإن لم يفعلْ؟ قال: فيُمسِكُ عن الشرِّ فإنَّه له صدقة\" (٢).\n\n١٣٤٠ - وقال: \"كلُّ سُلامَى من الناسِ عليهِ صدقةٌ كلَّ يومٍ تطلُعُ فيه الشَّمْسُ، يعدِلْ بين الاثنينِ صدقةٌ، ويعينُ الرجلَ على دابَّتِهِ، فيحملُ عليها أو يرفعُ عليها متاعَه صدقةٌ، والكلمةُ الطيبةُ صدقةٌ، وكلُّ خطوةٍ يخطُوها إلى الصلاةِ صدقةٌ، ويُميطُ الأذى عن الطريقِ صدقةٌ\" (٣).\n\n١٣٤١ - وقال: \"خُلِقَ كلُّ إنسانٍ من بني آدمَ على ستينَ وثلاثمائةِ مَفْصِلٍ، فمن كبَّر اللَّه، وحَمِدَ اللَّه، وهَلَّلَ اللَّهَ، وسبَّح اللَّهَ، واستغفرَ اللَّهَ ﷿، وعزلَ حجرًا عن طريقِ الناسِ، أو شوكةً، أو عظمًا، أو أمرَ\n_________\n(١) أخرجه مسلم من رواية أبي ذر الغفاري ﵁، في الصحيح ٢/ ٢٠٢٦، كتاب الزكاة (١٢)، باب استحباب طلاقة الوجه. . . (٤٣)، الحديث (١٤٤/ ٢٦٢٦).\n(٢) متفق عليه من رواية أبي موسى الأشعري ﵁، أخرجه: البخاري في الصحيح ١٠/ ٤٤٧، كتاب الأدب (٧٨) باب كل معروف صدقة (٣٣)؛ الحديث (٦٠٢٢)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ٦٩٩، كتاب الزكاة (١٢)، باب بيان أن اسم الصدقة يقع على كل نوع من المعروف (١٦)، الحديث (٥٥/ ١٠٠٨).\n(٣) متفق عليه من رواية أبي هريرة ﵁، أخرجه: البخاري في الصحيح ٦/ ١٣٢، كتاب الجهاد (٥٦)، باب من أخذ بالركاب ونحوه (١٢٨)، الحديث (٢٩٨٩)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ٦٩٩، كتاب الزكاة (١٢)، باب بيان أن اسم الصدقة يقع على كل نوع من المعروف (١٦)، الحديث (٥٦/ ١٠٠٩)، والسُّلامَى: بضم السين عظم الأصبع.","vol":"2","page":46},{"text":"بمعروفٍ أو نَهَى عن منكرٍ عددَ تلكَ الستينَ والثلاثمائةِ فإنَّه يمشي يومَئذٍ وقد زَحْزَحَ نفسَهُ عن النَّارِ\" (١).\n\n١٣٤٢ - وقال: \"إنَّ بكلِّ تسبيحةٍ صدقةٌ، وكلِّ تكبيرةٍ صدقةٌ، وكلِّ تحميدةٍ صدقةٌ، وكل تهليلةٍ صدقةٌ، وأمرٍ بالمعروفِ صدقةٌ، ونهيٍ عن منكرٍ صدقةٌ، وفي بُضْعِ أحدِكم صدقةٌ، قالوا: يا رسولَ اللَّه أياتي أحدُنا شهوَتَه ويكونُ له فيها أجرٌ؟ قال: أرأيتُم لو وَضَعَها في حرامٍ أكانَ عليهِ فيهِ وِزْرٌ فكذلكَ إذا وضعَها في الحلالِ كانَ له أجرٌ\" (٢).\n\n١٢٤٣ - وقال: \"نِعمَ الصدقةُ اللِّقْحَة الصَّفِيُّ مِنحةً، والشاةُ الصَّفيُّ مِنحةً، تغدُو بإناءٍ وتروحُ بآخرَ\" (٣).\n\n١٣٤٤ - وقال: \"ما مِن مسلم يغرِسُ غرسًا أو يزرعُ زرعًا، فيأكلُ منهُ إنسانٌ أو طيرٌ أو بهيمةٌ، إلا كانت له صدقة\" (٤). ويروى: \"ما سُرِقَ منه له صدقةٌ\" (٥).\n_________\n(١) أخرجه مسلم من رواية عائشة أم المؤمنين ﵂، في الصحيح ٢/ ٦٩٨، كتاب الزكاة (١٢)، باب بيان أن اسم الصدقة. . . (١٦)، الحديث (٥٤/ ١٠٠٧).\n(٢) أخرجه مسلم في رواية أبي ذر ﵁، في الصحيح ٢/ ٦٩٧ - ٦٩٨، كتاب الزكاة (١٢)، باب بيان إن اسم الصدقة يقع على كل نوع من المعروف (١٦)، الحديث (٥٣/ ١٠٠٦).\n(٣) متفق عليه من رواية أبي هريرة ﵁، أخرجه: البخاري في الصحيح ١٠/ ٧٠، كتاب الأشربة (٧٤)، باب شرب اللبن. . . (١٢)، الحديث (٥٦٠٨)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ٧٠٧، كتاب الزكاة (١٢)، باب فضل المنيحة (٢٢)، الحديث (٧٤/ ١٠٢٠)، قال في شرح السنة ٦/ ١٦٢: (اللِّقحة: الناقة ذات اللبن، والجمع لِقاح، والصَّفيُّ: الغزير).\n(٤) متفق عليه من رواية أنس بن مالك ﵁، أخرجه: البخاري في الصحيح ١٠/ ٤٣٨، كتاب الأدب (٧٨)، باب رحمة الناس والبهائم (٢٧)، الحديث (٦٠١٢)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١١٨٩، كتاب المساقاة (٢٢)، باب فضل الغرس والزرع (٢)، الحديث (١٢/ ١٥٥٣).\n(٥) أخرجه مسلم من رواية جابر بن عبد اللَّه ﵁، في الصحيح ٣/ ١١٨٨، كتاب المساقاة (٢٢)، باب فضل الغرس والزرع (٢)، الحديث (٧/ ١٥٥٢).","vol":"2","page":47},{"text":"١٣٤٥ - وقال: \"غُفِر لامرأةٍ مُومِسَةٍ مرَّتْ بكلبٍ على رأسِ رَكيٍّ يلهثُ، كادَ يَقتلُه العطشُ، فنَزَعَت خُفَّها فأَوْثَقَته بِخمارِها فَنَزَعت لهُ من الماءِ، فغُفِرَ لها بذلك، قيل: وإنَّ لنا في البهائِم أجرًا؟ قال: في كلِّ ذاتِ كبدٍ رطبةٍ أجرٌ\" (١).\n\n١٣٤٦ - وقال: \"عُذِّبت امرأة في هرةٍ أَمْسَكَتها حتَّى ماتَت مِن الجوعِ، فلم تكنْ تطعمُها ولا ترسلُها فتأكلَ من خَشاشِ الأرضِ\" (٢).\n\n١٣٤٧ - وقال: \"مرَّ رجلٌ بغصنِ شجرةٍ على ظهرِ طريقٍ فقالَ: لَأنَحِّين هذا عن طريقِ المسلمينَ لا يؤذيهم، فأُدخِلَ الجنة\" (٣).\n\n١٣٤٨ - وقال: \"لقد رأيتُ رجلًا يتقلَّبُ في الجنَّةِ في شجرةٍ قطعَها مِن ظهرِ الطريقِ، كانت تؤذي الناسَ\" (٤).\n_________\n(١) متفق عليه من رواية أبي هريرة ﵁، أخرجه: البخاري في الصحيح ٦/ ٣٥٩، كتاب بدء الخلق (٥٩)، باب إذا وقع الذباب في شراب أحدكم. . . (١٧)، الحديث (٣٣٢١)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ١٧٦١، كتاب السلام (٣٩)، باب فضل ساقي البهائم. . . (٤١)، الحديث (١٥٤/ ٢٢٤٥)، والمومس: الفاجرة والرّكي: أي بئر.\n(٢) متفق عليه من رواية عبد اللَّه بن عمر، وأبي هريرة ﵄، أخرجه: البخاري في الصحيح ٦/ ٣٥٦، كتاب بدء الخلق (٥٩)، باب إذا وقع الذباب في شراب أحدكم. . . (١٦)، الحديث (٣٣١٨)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ١٧٦٠، كتاب السلام (٣٩)، باب تحريم قتل الهرة (٤٠)، الحديث (١٥١/ ٢٢٤٢)، والخشاش: بفتح الخاء المعجمة ويجوز كسرها وضمها أي: هوامها وحشراتها.\n(٣) متفق عليه من رواية أبي هريرة ﵁، أخرجه: البخاري في الصحيح ٢/ ١٣٩، كتاب الأذان (١٠)، باب فضل التهجير إلى الظهر (٣٢)، الحديث (٦٥٢)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ٢٠٢١، كتاب البر والصلة والآداب (٤٥)، باب فضل إزالة الأذى عن الطريق (٣٦)، الحديث (١٢٧/ ١٩١٤).\n(٤) أخرجه مسلم من رواية أبي هريرة ﵁ في الصحيح ٤/ ٢٠٢١، كتاب البر والصلة والآداب (٤٥)، باب فضل إزالة الأذى. . . (٣٦)، الحديث (١٢٩/ ١٩١٤).","vol":"2","page":48},{"text":"١٣٤٩ - عن أبي بَرْزَة قال: \"قلتُ: يا نبيَّ اللَّه علِّمني شيئًا أنتفعُ بهِ؟ قال: اعزلْ الأذى عن طريقِ المسلمين\" (١).\n\nمِنَ الحِسَان:\n١٣٥٠ - قال عبد اللَّه بن سَلام ﵁: \"لما قَدِمَ النبيُّ ﷺ المدينةَ جئتُ فلمَّا تَبَيَّنتُ وجهَهُ عرفتُ أنَّ وجههُ ليسَ بوجهِ كذابٍ، فكانَ أولَ ما قَالَ: يا أيُّها الناسُ أَفشُوا السلامَ، وأطعِموا الطعامَ، وصِلوا الأرحامَ، وصَلُّوا بالليلِ والناسُ نِيامٌ، تدخلوا الجنةَ بسلامٍ (٢) \" (٣).\n\n١٣٥١ - وعن عبد اللَّه بن عمرو قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"اعبدوا الرحمنَ، وأطعِموا الطعام وأَفشُوا السلامَ، تدخلوا الجنةَ بسلامٍ (٤) \" (٥).\n_________\n(١) أخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ٢٠٢١، كتاب البر والصلة والآداب (٤٥)، باب فضل إزالة الأذى. . . (٣٦)، الحديث (١٣١/ ٢٦١٨).\n(٢) في مخطوطة برلين: (بالسلام)، وما أثبتناه من المطبوعة، وهو الموافق للفظ الترمذي.\n(٣) أخرجه أحمد في المسند ٥/ ٤٥١، ضمن مسند عبد اللَّه بن سلام ﵁، وأخرجه الدارمي في السنن ١/ ٣٤٠ - ٣٤١، كتاب الصلاة، باب فضل صلاة الليل، وأخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٦٥٢، كتاب صفة القيامة (٣٨)، باب (٤٢)، (بدون عنوان)، الحديث (٢٤٨٥)، وقال: (هذا حديث صحيح)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ١/ ٤٢٣، كتاب إقامة الصلاة. . . (٥)، باب ما جاء في قيام الليل (١٧٤)، الحديث (١٣٣٤).\n(٤) في مخطوطة برلين: (بالسلام)، وما أثبتناه من المطبوعة، وهو الموافق للفظ الترمذي.\n(٥) أخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٢٨٧، كتاب الأطعمة (٢٦)، باب ما جاء في فضل إطعام الطعام (٤٥)، الحديث (١٨٥٥)، وقال: (هذا حديث حسن صحيح)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ١٢١٨، كتاب الأدب (٣٣)، باب إفشاء السلام (١١)، الحديث (٣٦٩٤).","vol":"2","page":49},{"text":"١٣٥٢ - وقال رسول اللَّه ﷺ: \"إنَّ الصدقةَ لتُطفِئ غضبَ الربَّ، وتَدفعُ ميتةَ السوءِ\" (١).\n\n١٣٥٣ - وقال رسول اللَّه ﷺ: \"الصدقةُ تُطفئ الخطيئةَ كما يُطفئ الماءُ النار\" (٢).\n\n١٣٥٤ - وقال: \"كلُّ معروفٍ صدقةٌ، وإن مِن المعروفِ أن تَلْقَى أخاكَ بوجهٍ طلقٍ، وأن تُفرِغَ من دلوكَ في إناء أخيك\" (٣).\n\n١٣٥٥ - وقال: \"تَبَسمُكَ في وجهِ أخيكَ صدقةٌ وأمرُكَ بالمعروفِ صدقةٌ، ونهيُكَ عن المنكرِ صدقةٌ، وإرشادُكَ الرجلَ في أرضِ الضلالِ لكَ\n_________\n(١) أخرجه الترمذي من رواية أنس بن مالك ﵁ في السنن ٣/ ٥٢، كتاب الزكاة (٥)، باب ما جاء في فضل الصدقة (٢٨)، الحديث (٦٦٤)، وقال: (هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه)، وأخرجه ابن حبَّان، ذكره الهيثمي في موارد الظمآن، ص ٢٠٩، كتاب الزكاة (٧)، باب ما جاء في الصدقة (١٤)، الحديث (٨١٦)، لكن في سند الحديث \"عبد اللَّه بن عيسى الخزَّاز\" قال عنه ابن حجر في تقريب التهذيب ١/ ٤٣٩: (ضعيف)، وقال المناوي في فيض القدير ٢/ ٣٦٢: (قال ابن القطان: فالحديث ضعيف لا حسن. انتهى، وجزم العراقي بضعفه).\n(٢) أخرجه أحمد من رواية معاذ بن جبل ﵁ في المسند ٥/ ٢٤٨ مسند معاذ بن جبل ﵁ ضمن حديث طويل، وأخرجه الترمذي في السنن ٥/ ١١ - ١٢، كتاب الإيمان (٤١)، باب ما جاء في حرمة الصلاة (٨)، الحديث (٢٦١٦)، وقال: (هذا حديث حسن صحيح)، ضمن حديث طويل، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ١٣١٤ - ١٣١٥، كتاب الفتن (٣٩)، باب كَفِّ اللسان في الفتنة (١٢)، الحديث (٣٩٧٣)، ضمن حديث طويل.\n(٣) أخرجه أحمد من رواية جابر بن عبد اللَّه ﵁، في المسند ٣/ ٣٤٤ ضمن مسند جابر بن عبد اللَّه ﵁، وأخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٣٤٧، كتاب البر والصلة (٢٨)، باب ما جاء في طلاقة الوجه. . . (٤٥)، الحديث (١٩٧٠)، وقال: (هذا حديث حسن)، وفي نسخة سنن الترمذي (بتحقيق عبد الرحمن عثمان) ٣/ ٢٣٤ قال: (هذا حديث حسن صحيح).","vol":"2","page":50},{"text":"صدقةٌ، ونصرُكَ الرجلَ الرديءَ البصرِ لكَ صدقةٌ، وإماطتُكَ الحجرَ والشوكَ والعظمَ عن الطريق لك صدقةٌ، وإفراغُكَ من دلوِكَ في دلوِ أخيكَ لكَ صدقةٌ\" (١) (غريب).\n\n١٣٥٦ - عن سعد بن عبادة أنَّه قال: \"يا رسولَ اللَّه إن أُمَّ سعدٍ ماتتْ فأيُّ الصدقةِ أفضل؟ قال: الماءُ، قال: فَحَفَرَ بئرًا وقال: هذه لِأمِّ سعدٍ\" (٢).\n\n١٣٥٧ - وقال: \"أيُّما مسلمٍ كَسا مسلمًا ثوبًا على عري، كساهُ اللَّه مِن خُضْرِ الجنَّةِ، وأَيُّما مسلم أَطْعَمَ مسلمًا على جوع أَطعَمَهُ اللَّه من ثمارِ الجنَّةِ، وأَيُّما مسلم سَقَى مسلمًا على ظمإٍ سقاهُ اللَّه من الرحيقِ المختومِ\" (٣).\n_________\n(١) أخرجه أحمد من رواية أبي ذر ﵁ في المسند ٥/ ١٧٣، ضمن مسند أبي ذر ﵁، مختصرًا، وأخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٣٣٩ - ٣٤٠، كتاب البر والصلة (٢٨)، الحديث (١٩٥٦)، وقال: (هذا حديث حسن غريب) وساقه بتمامه، وأخرجه ابن حبَّان، ذكره الهيثمي في موارد الظمآن، ص ٢٢٠، كتاب الزكاة (٧)، باب فيما يؤجر فيه المسلم (٣٠)، الحديث (٨٦٤).\n(٢) أخرجه أبو داود في السنن ٢/ ٣١٣، كتاب الزكاة (٣)، باب في فضل سقي الماء (٤١)، الحديث (١٦٧٩)، عن سعيد بن المسيِّب أن سعدًا ... وبرقم (١٦٨٠)، عن سعيد بن المسيّب والحسن، عن سعد بن عبادة. . .، وبرقم (١٦٨١)، عن أبي إسحاق عن رجل، عن سعد بن عبادة. . .، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٦/ ٢٥٤، كتاب الوصايا (٣٠)، باب ذكر الاختلاف على سفيان (٩)، عن سعيد بن المسيب، والحسن، عن سعد. . .، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ١٢١٤، كتاب الأدب (٣٣)، باب فضل صدقة الماء (٨)، الحديث (٣٦٨٤)، عن سعيد بن المسيِّب، عن سعد. . .، وقال المنذري عن الحديث في مختصر سنن أبي داود ٢/ ٢٥٥: (وهو منقطع، فإن سعيد بن المسيِّب والحسن البصري لم يدركا سعد بن عبادة).\n(٣) أخرجه أحمد من رواية أبي سعيد الخدري ﵁ في المسند ٣/ ١٣ - ١٤ ضمن مسند أبي سعيد الخدري، وأخرجه أبو داود في السنن ٢/ ٣١٤، كتاب الزكاة (٣)، باب في فضل سقي الماء (٤١)، الحديث (١٦٨٢)، وأخرجه الترمذي في =","vol":"2","page":51},{"text":"١٣٥٨ - وقال: \"إنَّ في المال لَحَقًّا سوى الزكاةِ، ثمَّ تلا: ﴿لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ﴾ (١) الآية\" (٢).\n\n١٣٥٩ - و\"سُئل رسولُ اللَّه ﷺ، ما الشيءُ الذي لا يحلُّ منعُه؟ قال: الماءُ، قيل: ما الشيءُ الذي لا يحلُّ منعُه؟ قال: الملحُ\" (٣).\n_________\n= السنن ٤/ ٦٣٣، كتاب صفة القيامة (٣٨)، باب (١٨)، (بدون عنوان)، الحديث (٢٤٤٩)، وقال: (هذا حديث غريب، وقد روي هذا عن عطية، عن أبي سعيد، موقوفٌ وهو أصحُ عندنا وأشبه). و(الرحيق المختوم): خمر الجنّة.\n(١) سورة البقرة (٢)، الآية (١٧٧).\n(٢) أخرجه الدارمي من رواية فاطمة بنت قيس ﵂، في السنن ١/ ٣٨٥، كتاب الزكاة، باب ما يجب في مال سوى الزكاة، وأخرجه الترمذي في السنن ٣/ ٤٨ - ٤٩، كتاب الزكاة (٥)، باب ما جاء أن في المال حقًا سوى الزكاة (٢٧)، الحديث (٦٥٩ - ٦٦٠) وقال: (هذا حديث إسناده ليس بذاك، وأبو حمزة ميمون الأعور يضعَّف، وروى بيان، وإسماعيل بن سالم، عن الشعبي هذا الحديث قوله، وهذا أصح)، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٤/ ٨٤، كتاب الزكاة، باب الدليل على أن من أدى فرض اللَّه. . .، وأخرجه ابن ماجه في السنن ١/ ٥٧٠، كتاب الزكاة (٨)، باب ما أدى زكاته فليس بكنز (٣)، الحديث (١٧٨٩)، ولفظه: \"ليس في المال حقٌ سوى الزكاة\"، وأورد الحديث بلفظ ابن ماجه، ابنُ حجر في التلخيص الحبير ٢/ ١٦٠، كتاب الزكاة (١٣)، باب أداء الزكاة وتعجيلها (٣)، الحديث (٨٢٨)، وقال: (قال الشيخ تقي الدين القشيري في \"الإمام\": كذا هو في النسخة من روايتنا عن ابن ماجه، وقد كتبه في باب: ما أدى زكاته فليس بكنز، وهو دليل على صحة لفظ الحديث).\n(٣) أخرجه الدارمي من رواية بُهَيْسة، عن أبيها عن النبي -ﷺ- في السنن ٢/ ٢٦٩ - ٢٧٠، كتاب البيوع، باب في الذي لا يحل منعه، وأخرجه أبو داود في السنن ٣/ ٧٥٠، كتاب البيوع والإِجارات (١٧)، باب في منع الماء (٦٢)، الحديث (٣٤٧٦)، وذكر ابن حجر بُهَيْسة في تقريب التهذيب ٢/ ٥٩١، وقال: (لا تُعْرَف، ويقال: إن لها صحبة).","vol":"2","page":52},{"text":"١٣٦٠ - وقال: \"مَن أَحْيَا أرضًا ميتةً فلهُ أجرٌ، وما أَكلتْ العافيةُ منهُ فهوَ له صدقةً\" (١).\n\n١٣٦١ - وقال: \"مَن مَنَحَ مِنْحَةَ وَرِقٍ، أو أَهدى زُقاقًا، أو سَقَى لبنًا، كان له كعدلِ رقبةٍ أو نسمةٍ\" (٢)، وفي رواية: \"كان له مثل عتق رقبة\" (٣).\n\n١٣٦٢ - عن أبي تَميمَةَ الهُجَيْمي، عن أبي جُرَي جابرِ بن سُلَيم قال: \"رأيتُ رجلًا يصدرُ الناسُ عن رأيهِ، قلتُ: مَن هذا؟ قالوا: رسولُ اللَّه\n_________\n(١) أخرجه أبو عبيد من رواية جابر بن عبد اللَّه ﵁، في كتاب الأموال، ص ٣٦٢، باب إحياء الأرضين. . .، الحديث (٧٠٢)، وأخرجه أحمد في المسند ٣/ ٣٣٨ ضمن مسند جابر بن عبد اللَّه ﵁، وأخرجه الدارمي في السنن ٢/ ٢٦٧، كتاب البيوع، باب من أحيا أرضًا ميتة فهي له، وأخرجه الترمذي في السنن ٣/ ٦٦٣ - ٦٦٤، كتاب الأحكام (١٣)، باب ما ذكر في إحياء أرض الموات (٣٨)، الحديث (١٣٧٩)، وقال: (هذا حديث حسن صحيح)، وذكره المِزِّي في تحفة الأشراف ٢/ ٣٨٧ ضمن أطراف جابر بن عبد اللَّه ﵁، الحديث (٣١٢٩)، وعزاه للنسائي في إحياء الموات، وقال المحقق: (في الكبرى) وأخرجه ابن حبَّان، ذكره الهيثمي في موارد الظمآن، ص ٢٧٨، كتاب البيوع (١١)، باب إحياء الموات (٣١)، الحديث (١١٣٦)، قال في شرح السنة ٦/ ١٥٠: (العافية: كل طالبٍ رزقًا، من إنسان، أودابة، أو طائر أو غير ذلك).\n(٢) أخرجه أحمد من رواية البراء بن عازب ﵁، في المسند ٤/ ٢٨٥ ضمن مسند البراء بن عازب ﵁، وأخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٣٤٠، كتاب البر والصلة (٢٨)، باب ما جاء في المنحة (٣٧)، الحديث (١٩٥٧)، وقال: هذا حديث حسن صحيح غريب من حديث أبي إسحاق عن طلحة بن مُصَرِّف لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وقد روى منصور بن المعتمر، وشعبة، عن طلحة بن مُصَرِّف هذا الحديث) وأخرجه ابن حبَّان، ذكره الهيثمي في موارد الظمآن، ص ٢١٩، كتاب الزكاة (٧)، باب فيما يؤجر فيه المسلم (٣٠)، الحديث (٨٦١).\n(٣) أخرجه أحمد في المسند ٤/ ٢٨٥ ضمن مسند البراء بن عازب ﵁، و(مِنْحَةُ الوَرِقِ): قَرْضُ الدراهم، وأهدى زقاقًا: أراد هداية الطريق، وقيل: أراد من قوله هدَّى بالتشديد: أي أهدى وتصدَّق بزقاق من النخل، وهي السِّكَة منها.","vol":"2","page":53},{"text":"ﷺ، قلتُ: عليكَ السلامُ يا رسولَ اللَّه مرتين، قال: لا تقلْ عليكَ السلامُ، عليكَ السلامُ تحيةُ الميتِ! قلْ: السلامُ عليكَ، قال: [قلت: السلامُ عليكَ، قال،] (١) قلتُ: أنتَ رسولُ اللَّه؟ قال: أنا رسولَ اللَّهِ الذي إذا أصابَكَ ضُرٌّ فَدَعَوْتَه كشَفَ عنكَ، وإن أصابَكَ عامُ سنَةٍ فَدَعَوتَه أَنْبَتَها لك، وإذا كنتَ بأرضٍ قَفْرٍ أو فَلاةٍ فَضَلَّتْ راحلَتُكَ فدعوتَه ردَّها عليكَ، قلتُ: أعْهَدْ إليّ، قال: لا تَسُبَّنَّ أحدًا، فما سببتُ بعدَه حرًا ولا عبدًا ولا بعيرًا ولا شاةً، قال: ولا تحقِرَنَّ شيئًا من المعروف، وأنْ تُكلِّم أخاكَ وأنتَ منبسطٌ إليه وجهُك، إنَّ ذلكَ مِنَ المعروفِ، وارفع إزارَكَ إلى نصفِ الساقِ فإن أبيتَ فإلى الكعبينِ، وإيَّاكَ وإسبالَ الإِزارِ فإنها من المَخْيَلَةِ وإنَّ اللَّه لا يحبُّ المخيلةَ، وإن امرؤ شتمَكَ وعيَّرَكَ بما يعلمُ منكَ فلا تُعَيِّرُهُ بما تعلمُ منه، فإنما وبالُ ذلكَ عليهِ\" (٢) وفي رواية: \"فيكون لكَ أجرُ ذاكَ ووبالُهُ عليهِ\" (٣).\n\n١٣٦٣ - عن عائشة ﵂: \"أنَّهم ذَبَحوا شاةً فقالَ النبيُّ ﷺ: ما بقيَ منها؟ فقالت: ما بقيَ إلا كَتِفُها، قال: بقيَ كلُّها غيرَ كتِفها\" (٤) صحيح.\n_________\n(١) ليست في مخطوطة برلين، ولا عند أبي داود واللفظ له، وهي من المطبوعة.\n(٢) أخرجه أحمد في المسند ٥/ ٦٣ - ٦٤ ضمن مسند جابر بن سُليم الهجيمي ﵁، وأخرجه أبو داود في السنن ٤/ ٣٤٤ - ٣٤٥، كتاب اللباس (٢٦)، باب ما جاء في إسبال الإزار (٢٨)، الحديث (٤٠٨٤)، وأخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٧١ - ٧٢، كتاب الاستئذان (٤٣)، باب ما جاء في كراهية أن يقول عليك السلام. . . (٢٨)، الحديث (٢٧٢١ - ٢٧٢٢)، وذكره مختصرًا، وقال: (هذا حديث حسن صحيح)، وأخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة، ص ٢٨١، باب كيف السلام، الحديث (٣١٨). وعام سَنَةٍ: أي قحط.\n(٣) أخرجه أحمد في المسند ٥/ ٦٣ ضمن مسند جابر بن سليم ﵁.\n(٤) أخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٦٤٤، كتاب صفة القيامة (٣٨)، باب (٣٣)، (بدون عنوان) الحديث (٢٤٧٠)، وقال: (حديث صحيح)، وأخرجه أحمد في المسند ٦/ ٥٠.","vol":"2","page":54},{"text":"١٣٦٤ - عن ابن عباس ﵄، قال: سمعتُ رسولَ اللَّه ﷺ يقول: \"ما مِن مسلمٍ كَسا مسلمًا ثوبًا إلا كانَ في حفظٍ من اللَّهِ ما دامَ منهُ عليهِ خِرْقةٌ\" (١).\n\n١٣٦٥ - عن عبد اللَّه بن مسعود -يرفعه- قال: \"ثلاثةٌ يُحبهم اللَّهُ: رجلٌ قامَ من الليلِ يَتلو كتابَ اللَّه، ورجلٌ يتصدقُ بصدقةٍ بيمينهِ يُخفيها -أُراهُ قَالَ- مِن شمالِهِ، ورجلٌ كانَ في سَرِيةٍ فانهزَمَ أصحابُه فاستقبلَ العدو\" (٢) (غريب).\n\n١٣٦٦ - عن أبي ذرٍ ﵁، عن النَّبيِّ ﷺ أنَّه قال: \"ثلاثة يُحبهم اللَّه، وثلاثةُ يبغِضهم اللَّه، فأما الذين يُحِبُّهم اللَّه: فرجلٌ أتى قومًا فسألَهم باللَّهِ ولم يسألْهم لقرابةٍ بينَهُ وبينَهم فَمَنَعُوه، فَتَخَلَّفُ رجلٌ بأعقابِهم فأعطاه سِرًا، لا يعلمُ بعطيَتِهِ إلا اللَّه والذي أعطاهُ، وقومٌ سارُوا ليلَتهم حتَّى إذا كانَ النومُ أحبَّ إليهم مما يُعدَلُ به فَوَضَعُوا رؤوسَهم فقامَ [أحدهم] (٣)، يَتَمَلَّقُني ويتلو آياتي، ورجلٌ كانَ في سَريةٍ فلقيَ\n_________\n(١) أخرجه الترمذي من رواية عبد اللَّه بن عباس ﵂، في السنن ٤/ ٦٥١ - ٦٥٢، كتاب صفة القيامة (٣٨)، باب (٤١)، (بدون عنوان) وقال: (هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٤/ ١٩٦، كتاب اللباس، وقال: (صحيح الإِسناد ولم يخرجاه) وقال الذهبي في التلخيص: (خالد ضعيف). وقال أبو حاتم في العلل ٢/ ١٦٨، كتاب ثواب الأعمال، الحديث (١٩٩٥): (الناس يرفعونه، مرفوع عندي صحيح).\n(٢) أخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٦٩٧، كتاب صفة الجنة (٣٩)، باب (٢٥)، وهو ما يلي: باب ما جاء في كلام الحور العين (٢٤)، الحديث (٢٥٦٧)، وقال: (هذا حديث غريب من هذا الوجه، وهو غير محفوظ والصحيح: ما روى شعبة وغيره، عن منصور، عن ربعي بن خراش، عن زيد بن ظبيان، عن أبي ذر عن النبي -ﷺ-، وأبو بكر بن عيَّاش كثير الغلط). وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير ١٠/ ٢٥٦، ضمن معجم عبد اللَّه بن مسعود، الحديث (١٠٤٨٦)، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد ٢/ ٢٥٥ كتاب الصلاة، باب في صلاة الليل: (روى أبو داود منه الذي كان في سريّة فقط) وقال (رواه الطبراني، ورجاله رجال الصحيح).\n(٣) ليست في مخطوطة برلين، والعبارة في المطبوعة (فقام سرًا)، وما أثبتناه لفظ الترمذي.","vol":"2","page":55},{"text":"العدوُّ فهُزِمُوا، فأَقبلَ بصدرِهِ حتَّى يُقتلَ أو يُفتحَ له، و[أَمَّا] (١) الثلاثةُ الذين يُبغِضُهم اللَّه: فالشيخُ الزاني، والفقيرُ المخْتالُ، والغنيُّ الظَّلُومُ\" (٢).\n\n١٣٦٧ - عن أنس ﵁، عن النَّبيّ ﷺ أنَّه قال: \"لما خلقَ اللَّهُ الأرضَ جعلَت تَمِيدُ، فخلقَ الجبالَ فقال بها عليها فاستقرَّت، فعجِبَتْ الملائكةُ من شِدَّةِ الجبالِ فقالوا: يا ربِّ هل من خلقِكَ شيءٌ أَشَدُّ من الجبالِ؟ قال: نَعَم الحديدُ، فقالوا: يا ربِّ هل من خلقِكَ شيءٌ أشدُّ من الحديدِ؟ قال: نَعَم النّارُ، فقالوا: يا ربِّ هل من خلقِكَ شيءٌ أشدُّ من النَّارِ؟ قال: نعم الماء فقالوا: يا ربِّ هل من خلقِكَ شيءٌ أشد في الماءِ؟ قال: نعم الريحُ فقالوا: يا ربِّ فهل من خلقِكَ شيءٌ أشدُّ من الريحِ؟ قال: نعم ابن آدم تَصَدَّقَ صدقةً بيمينهِ يُخفيها من شمالِهِ\" (٣) [غريب] (٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-170>٨ - باب أفضل الصدقة</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n١٣٦٨ - قال النبيُّ ﷺ: \"خيرُ الصَّدقةِ ما كانَ عن ظهر غِنى، وابدأ بمن تَعُولُ\" (٥).\n_________\n(١) ليست في مخطوطة برلين، ولا عند الترمذي، وهي من المطبوعة.\n(٢) أخرجه أحمد في المسند ٥/ ١٥٣ ضمن مسند أبي ذر الغفاري ﵁، وأخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٦٩٨، كتاب صفة الجنة (٣٩)، باب (٢٥)، وهو ما يلي باب ما جاء في كلام الحور العين (٢٤)، الحديث (٢٥٦٨)، وقال: (هذا حديث صحيح)، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٥/ ٨٤، كتاب الزكاة (٢٣)، باب ثواب من يعطي (٧٥).\nقوله: (يتملَّقُني) أي يتواضَع ويتضرّع لديّ.\n(٣) أخرجه أحمد في المسند ٣/ ١٢٤ ضمن مسند أنس بن مالك ﵁، وأخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٤٥٤ - ٤٥٥، كتاب تفسير القرآن (٤٨)، باب (٩٦)، وهو ما يلي: باب ومن سورة المعوذتين (٩٤)، الحديث (٣٣٦٩) وقال: (حديث غريب لا نعرفه مرفوعًا إلا من هذا الوجه). قوله (تميد): أي تضطرب وتتحرك.\n(٤) ليست في المطبوعة.\n(٥) متفق عليه من رواية حكيم بن حزام ﵁، وأخرجه: البخاري أيضًا من =","vol":"2","page":56},{"text":"١٣٦٩ - وقال: \"إذا أَنفقَ المسلمُ نفقةً على أهلِهِ وهو يَحتَسِبُها كانتْ له صدقةً\" (١).\n\n١٣٧٠ - وقال: \"دينارٌ أنفقتَهُ في سبيلِ اللَّهِ، ودينارٌ أَنْفَقْتَهُ في رقبةٍ، ودينارٌ تصدَّقتَ به على مسكينٍ، ودينارٌ أنفقتَهُ على أهلِكَ، أَعظمُها أجرًا الذي أنفقتَهُ على أهلِكَ\" (٢).\n\n١٣٧١ - وقال: \"أفضلُ دينارٍ ينفُقُه الرجلُ: دينار ينفُقُه على عيالِهِ، ودينارٌ ينفُقُه على دابَّتِهِ في سبيلِ اللَّه، ودينارٌ ينفقُهُ على أصحابِهِ في سبيلِ اللَّه\" (٣).\n\n١٣٧٢ - وقالت أم سلمة: \"يا رسولَ اللَّهِ أَلِيَ أجرٌ أَنْ أُنْفِقَ على بَني أبي سَلَمَة؟ إنما هم بَنيَّ، فقال: انفِقي عليهم فلكِ أجرُ ما أنفقتِ عليهم\" (٤).\n_________\n= رواية أبي هريرة ﵁، في الصحيح ٣/ ٢٩٤، كتاب الزكاة (٢٤)، باب لا صدقة إلا عن ظهر غنى. . . (١٨)، الحديث (١٤٢٦ - ١٤٢٧)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ٧١٧، كتاب الزكاة (١٢)، باب بيان أن اليد العليا خير. . . (٣٢)، الحديث (٩٥/ ١٠٣٤). قوله: (ظهر غنى) أي متمكّن، دون ترك عياله في الجوع.\n(١) متفق عليه من رواية عبد اللَّه بن مسعود ﵁، أخرجه: البخاري في الصحيح ٩/ ٤٩٧، كتاب النفقات (٦٩)، باب فضل النفقة على الأهل. . . (١)، الحديث (٥٣٥١)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ٦٩٥، كتاب الزكاة (١٢)، باب فضل النفقة والصدقة على الأقربين. . . (١٤)، الحديث (٤٨/ ١٠٠٢).\n(٢) أخرجه مسلم من رواية أبي هريرة ﵁ في الصحيح ٢/ ٦٩٢، كتاب الزكاة (١٢)، باب فضل النفقة على العيال والمملوك. . . (١٢)، الحديث (٣٩/ ٩٩٥).\n(٣) أخرجه مسلم من رواية ثوبان ﵁ في الصحيح ٢/ ٦٩١ - ٦٩٢، كتاب الزكاة (١٢)، باب فضل النفقة على العيال والمملوك. . . (١٢)، الحديث (٣٨/ ٩٩٤).\n(٤) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ٣/ ٣٢٨، كتاب الزكاة (٢٤)، باب الزكاة على الزوج والأقارب. . . (٤٨)، الحديث (١٤٦٧)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ٦٩٥، كتاب الزكاة (١٢)، باب فضل النفقة والصدقة على الأقربين. . . (١٤)، الحديث (٤٧/ ١٠٠١).","vol":"2","page":57},{"text":"١٣٧٣ - وعن زينبَ امرأةِ عبدِ اللَّه بنِ مسعودٍ قالت: \"انطلقتُ إلى النبيِّ ﷺ فوجدتُ امرأةً من الأنصارِ على البابِ حاجتُها مثلُ حاجتي، وكانَ رسولُ اللَّه ﷺ قد أُلقِيَت عليه المهابةُ، فخرجَ علينا بلالٌ فقلنا له: ائتِ رسولَ اللَّهِ فأخبِره أنَّ امرأتينِ بالبابِ تسألانِكَ: أَتُجزِئُ الصدقةُ عنهما على أزواجِهما وعلى أيتامٍ في حجورِهما، ولا تُخْبرْهُ مَن نحنُ، فدخلَ فسألَهُ، فقال: مَن هما؟ قال: زينبُ، قال: قال: أيُّ الزيانِب؟ قال: امرأةُ عبدِ اللَّهِ (١)، قال: نعم لهما أَجرانِ أجرُ القرابةِ وأجرُ الصدقةِ\" (٢).\n\n١٣٧٤ - وقالت ميمونة بنت الحارِث: \"يا رسولَ اللَّه إني أعتقتُ وَليدَتِي، قال: أما إنك لو أَعطيتها أَخْوَالَكِ كان أَعظمَ لأجرِك\" (٣).\n\n١٣٧٥ - وقالت عائشة ﵂: \"يا رسولَ اللَّه إنَّ لي جارَيْنِ فإلى أيِّهما أُهدي؟ قال: إلى أقربِهما منكِ بابًا\" (٤).\n_________\n(١) في المطبوعة زيادة: (ابن مسعود) وليست في المخطوطة، ولا عند البخاري ومسلم.\n(٢) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ٣/ ٣٢٨، كتاب الزكاة (٢٤)، باب الزكاة على الزوج والأقارب. . . (٤٨)، الحديث (١٤٦٦)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ٦٩٤ - ٦٩٥، كتاب الزكاة (١٢)، باب فضل النفقة والصدقة على الأقربين. . . (١٤)، الحديث (٤٥/ ١٠٠).\n(٣) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ٥/ ٢١٧ - ٢١٨، كتاب الهبة (٥١)، باب هبة المرأة لغير زوجها. . . (١٥)، الحديث (٢٥٩٢)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ٦٩٤، كتاب الزكاة (١٢)، باب فضل النفقة والصدقة على الأقربين. . . (١٤)، الحديث (٤٤/ ٩٩٩). والوليدة: الجارية المولودة في ملكها.\n(٤) أخرجه: البخاري في الصحيح ٥/ ٢١٩ - ٢٢٠، كتاب الهبة (٥)، باب بمن يبدأ بالهدية (١٦)، الحديث (٢٥٩٥).","vol":"2","page":58},{"text":"١٣٧٦ - وعن أبي ذرٍ ﵁ أنَّه قال، قال رسولُ اللَّه ﷺ: \"إذا طبختَ مرقة فأَكْثِر ماءَها وتَعاهدْ جيرانَكَ\" (١).\n\nمِنَ الحِسَان:\n١٣٧٧ - عن أبي هريرة أنَّه قال: \"يا رسولَ اللَّهِ أيُّ الصدقةُ أفضلُ؟ قال: جُهْدُ المُقِلِّ، وابدأْ بمن تَعولُ\" (٢).\n\n١٣٧٨ - وقال: \"الصدقةُ على المسكينِ صدقةٌ، وهي على ذي الرَّحِمِ ثنتانِ: صدقةٌ وصِلةٌ\" (٣).\n\n١٣٧٩ - وقال أبو هريرة ﵁: \"جاء رجلٌ إلى النبيِّ ﷺ فقال: عندي دينارٌ؟ قال: أَنْفِقْهُ على نفسِكَ، قال: عندي آخرُ؟ قال: أَنْفقْهُ على ولدِكَ، قال: عندي آخرُ؟ قال: أَنفْقه على\n_________\n(١) أخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ٢٠٢٥، كتاب البر والصلة والآداب (٤٥)، باب النهي من قول: هلك الناس (٤١)، الحديث (١٤٢/ ٢٦٢٥).\n(٢) أخرجه أبو داود في السنن ٢/ ٣١٢، كتاب الزكاة (٣)، باب في الرخصة في ذلك (٤٠)، الحديث (١٦٧٧)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ١/ ٤١٤، كتاب الزكاة، باب أفضل الصدقة جهد المقل، وقال: (صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه) ووافقه الذهبي، والجهد: بضم الجيم، وتفتح، هو الوسع والطاقة، وبالفتح المشقة، وقيل هما لغتان، أي أفضل الصدقة ما يحتمله حال القليل المال.\n(٣) أخرجه أحمد من رواية سلمان بن عامر ﵁، في المسند ٤/ ٢١٤ ضمن مسند سلمان بن عامر ﵁، وأخرجه الدارمي في السنن ١/ ٣٩٧، كتاب الزكاة، باب الصدقة على القرابة، وأخرجه الترمذي في السنن ٣/ ٤٦ - ٤٧، كتاب الزكاة (٥)، باب ما جاء في الصدقة على ذي القرابة (٢٦)، الحديث (٦٥٨)، وقال: (حديث سلمان بن عامر حديث حسن)، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٥/ ٩٢، كتاب الزكاة (٢٣)، باب الصدقة على الأقارب (٨٢)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ١/ ٥٩١، كتاب الزكاة (٨)، باب فضل الصدقة (٢٨)، الحديث (١٨٤٤)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ١/ ٤٠٧، كتاب الزكاة، باب أفضل الصدقة على ذي الرحم الكاشح، وقال: (صحيح) ووافقه الذهبي.","vol":"2","page":59},{"text":"أهلِكَ، قال: عندي آخرُ؟ قال: أَنفقْهُ على خادمِكَ، قال: عندي آخرُ؟ قال: أنتَ أعلمُ\" (١).\n\n١٣٨٠ - عن ابن عباس ﵄، أن النبيَّ ﷺ قال: \"أَلا أُخبرُكم بخيرِ الناس؟ رجلٌ مُمْسِكٌ بِعِنانِ فرسِهِ في سبيلِ اللَّه، ألا أَخبُركم بالذي يتلُوهُ؟ رجلٌ معتزِلٌ في غُنَيْمَةٍ له يؤدِّي حقَّ اللَّهِ تعالى فيها، أَلا أُخبرُكم بِشرِّ الناسِ؟ رجلٌ يسألُ باللَّهِ ولا يُعطي به\" (٢).\n\n١٣٨١ - وقال رسول اللَّه ﷺ: \" [لا] (٣) تردُّوا\n_________\n(١) أخرجه أحمد في المسند ٢/ ٢٥١، ضمن مسند أبي هريرة ﵁، وأخرجه أبو داود في السنن ٢/ ٣٢٠ - ٣٢١، كتاب الزكاة (٣)، باب في صلة الرحم (٤٥)، الحديث (١٦٩١)، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٥/ ٦٢، كتاب الزكاة (٢٣)، باب تفسير ذلك (٥٤)، وهو ما يلي: باب الصدقة عن ظهر غنى (٥٣)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ١/ ٤١٥، كتاب الزكاة، باب الإِعطاء للأقرباء أعظم للأجر، وقال: (صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه) ووافقه الذهبي.\n(٢) أخرجه مالك في الموطأ ٢/ ٤٤٥، كتاب الجهاد (٣١)، باب الترغيب في الجهاد (١)، الحديث (٤)، ولكنه مرسل (عن عطاء بن يسار أنه قال: قال رسول اللَّه -ﷺ- ولم يذكر ابن عباس، وأخرجه موصولًا الدارمي في السنن ٢/ ٢٠١ - ٢٠٢، كتاب الجهاد، باب أفضل الناس رجل ممسك برأس فرسه في سبيل اللَّه، وأخرجه الترمذي في السنن ٤/ ١٨٢، كتاب فضائل الجهاد (٢٣)، باب ما جاء أي الناس خير (١٨)، الحديث (١٦٥٢)، وقال: (هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه، ويروى هذا الحديث من غير وجهٍ عن ابن عباس عن النبي -ﷺ-) وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٥/ ٨٣ - ٨٤، كتاب الزكاة (٢٣)، باب من يسأل باللَّهِ ﷿ ولا يعطي به (٧٤). قوله: (غُنَيْمَةٍ) أي قطيع من الغنم.\n(٣) ليست في مخطوطة برلين، وهي من المطبوعة، وقد انفرد بها أحمد من بين الأئمة الذين أخرجوا الحديث، ويستقيم المعنى بوجودها وعدمه، لكن الراجح إثباتها هنا لما ذكر المصنِّفُ في آخر الحديث الرواية الثانية.","vol":"2","page":60},{"text":"السائلّ ولو بِظلْفٍ مُحرَقٍ\" (١) [وفي رواية: \"ردُّوا السائلَ\" (٢)] (٣).\n\n١٣٨٢ - وقال: \"مَنِ استعاذَكم باللَّهِ فَأَعِيذوه، ومَنِ سألَ باللَّهِ فأَعْطُوهُ، ومن دَعاكم فأَجيبوهُ، ومَن صنَعَ إليكم معروفًا فكافِئوه، فإن لم تَجِدُوا ما تُكافِئُونَهُ فادعوا له، حتَّى تَرَوْا أنْ قد كَافَأتُموه\" (٤).\n\n١٣٨٣ - وقال: \"لا يُسْأَلُ بوجهِ اللَّه إلا الجنة\" (٥).\n_________\n(١) أخرجه بهذا أحمد من رواية حواء أم بُجَيْد جدة عمرو بن معاذ ﵂، في المسند ٦/ ٤٣٥ والظِّلْفُ: بكسر المعجمة للبقر والغنم بمنزلة الحافر للفرس، والمُحْرَق: من الإحراق، أراد المبالغة في رد السائل بأدنى ما تيسر.\n(٢) أخرجه مالك في الموطأ ٢/ ٩٢٣، كتاب صفة النبي -ﷺ- (٤٩)، باب ما جاء في المسكين (٥)، الحديث (٨)، وأخرجه أحمد في المسند ٦/ ٤٣٥ ضمن مسند حواء جدة عمرو بن معاذ ﵂، وأخرجه أبو داود في السنن ٣/ ٣٠٧، كتاب الزكاة (٣)، باب حق السائل (٣٣)، الحديث (١٦٦٧)، وأخرجه الترمذي في السنن ٣/ ٥٢ - ٥٣، كتاب الزكاة (٥)، باب ما جاء في حق السائل (٢٩)، الحديث (٦٦٥)، وقال: (حديث بُجيْد حديث حسن صحيح)، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٥/ ٨١، كتاب الزكاة (٢٣)، باب ردِّ السائل (٧٠)، وأخرجه ابن حبان، ذكره الهيثمي في موارد الظمآن، ص ٢١١، كتاب الزكاة (٧)، باب إعطاء السائل ولو ظِلْفًا محرقًا (١٨)، الحديث (٨٢٥)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ١/ ٤١٧، كتاب الزكاة، باب تأكيد الإعطاء للسائل، وقال: (صحيح الإسناد ولم يخرجاه) ووافقه الذهبي.\n(٣) ليست في مخطوطة برلين.\n(٤) أخرجه أحمد من رواية عبد اللَّه بن عمر ﵄، في المسند ٢/ ٦٨ ضمن مسند عبد اللَّه بن عمر، وأخرجه البخاري في الأدب المفرد، ص ٨٧، باب من صُنِعَ إليه معروفٌ فليكافئه (١١٠)، الحديث (٢١٦)، وأخرجه أبو داود في السنن ٢/ ٣١٠، كتاب الزكاة (٣)، باب عطية من سأل باللَّه (٣٨)، الحديث (١٦٧٢)، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٥/ ٨٢، كتاب الزكاة (٢٣)، باب من سأل باللَّه ﷿ (٧٢)، وأخرجه ابن حبان، ذكره الهيثمي في موارد الظمآن، ص ٥٠٦، كتاب البر والصلة (٣٣)، باب شكر المعروف (١٧)، الحديث (٢٠٧١)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ١/ ٤١، كتاب الزكاة، باب حكم من سأل باللَّه واستعاذ باللَّه، وقال: (حديث صحيح على شرط الشيخين) ووافقه الذهبي.\n(٥) أخرجه أبو داود من رواية جابر ﵁ في السنن ٢/ ٣٠٩ - ٣١٠، كتاب =","vol":"2","page":61},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-171>٩ - باب صدقة المرأة من مال الزوج</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n١٣٨٤ - قال رسول اللَّه ﷺ: \"إذا أَنفقَتْ المرأةُ من طعامِ بيتِها غيرَ مُفسدةٍ كان لها أجرُها بما أَنفقت، ولزوجِها أجرُه بما كسبَ، وللخازنِ مثلُ ذلك، لا ينقصُ بعضهم أجرَ بعضٍ شيئًا\" (١).\n\n١٣٨٥ - وقال: \"إذا أَنفقتْ المرأةُ من كسبِ زوجها من غيرِ أَمرِه فلها نصفُ أجرِه\" (٢).\n\n١٣٨٦ - وقال: \"الخازنُ المسلمُ الأمينُ الذي يُعطِي ما أُمِرَ به، كاملًا، مُوَفَّرًا طيبةً به نفسُهُ، فيدفعُهُ إلى الذي أُمِرَ له به، أحدُ المُتَصَدِّقينَ\" (٣).\n_________\n= الزكاة (٣)، باب كراهية المسألة بوجه اللَّه (٣٧)، الحديث (١٦٧١)، وقال المنذري في مختصر سنن أبي داود في ٢/ ٢٥٢ - ٢٥٣: (في إسناده \"سليمان بن معاذ\" قال الدارقطني: سليمان بن معاذ هو سليمان بن قرم، وذكر أبو أحمد بن عدي هذا الحديث في ترجمة سليمان بن قرم، وقال: هذا الحديث لا أعرفه من محمَّد بن المنكدر إلا من رواية سليمان بن قرم. . .، وسليمان بن قرم تكلم فيه غير واحدٍ).\n(١) متفق عليه من رواية عائشة أم المؤمنين ﵂، أخرجه: البخاري في الصحيح ٣/ ٣٠٢، كتاب الزكاة (٢٤)، باب أجر الخادم إذا تصدَّق. . . (٢٥)، الحديث (١٤٣٧)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ٧١٠، كتاب الزكاة (١٢)، باب أجر الخازن الأمين والمرأة إذا تصدقت من بيت زوجها. . . (٢٥)، الحديث (٧٩/ ١٠٢٣).\n(٢) متفق عليه من رواية أبي هريرة ﵁، أخرجه: البخاري في الصحيح ٩/ ٥٠٤، كتاب النفقات (٦٩)، باب نفقة المرأة إذا غاب عنها زوجها. . . (٥)، الحديث (٥٣٦٠)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ٧١١، كتاب الزكاة (١٢)، باب ما أنفق العبد من مال مولاه (٢٦)، الحديث (٨٤/ ١٠٢٦).\n(٣) متفق عليه من رواية أبي موسى الأشعري ﵁، أخرجه: البخاري في الصحيح ٣/ ٣٠٢، كتاب الزكاة (٢٤)، باب أجر الخادم إذا تصدَّق بأمر صاحبه. . . (٢٥)، الحديث (١٤٣٨)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ٧١٠، كتاب الزكاة (١٢)، باب أجر الخازن الأمين. . . (٢٥)، الحديث (٧٩/ ١٠٢٣).","vol":"2","page":62},{"text":"١٣٨٧ - وقالت عائشة ﵂: \"إن رجلًا قال للنبي ﷺ: إن أمي افْتُلِتَتْ نفسُها، وأظنُّها لو تكلَّمَتْ تَصَدَّقتْ، فهل لها أَجْرٌ إن تَصدَّقتُ عنها؟ قال: نعم\" (١).\n\nمِنَ الحِسَان:\n١٣٨٨ - عن أبي أُمامة ﵁ أنَّه قال: \"سمعتُ رسولَ اللَّه ﷺ يقولُ في خُطبَتِهِ عامَ حِجَّةِ الوداعِ: لا تنفقُ امرأةٌ شيئًا من بيتِ زوجِها إلا بإذنِ زوجِها، قيل: يا رسولَ اللَّه ولا الطعامُ؟ قال: ذاكَ أفضلُ أموالِنا\" (٢).\n\n١٣٨٩ - وعن سعد (٣) أنَّه قال: \"لما بايعَ رسولُ اللَّه ﷺ النساءَ قالت امرأة: \"إنَّا كَلٌّ على آبائنا وأزواجِنا فما يَحِل لنا من أموالهم؟ قال: الرطْبُ تَأكُلْنَهُ وتُهْدِينَه\" (٤).\n_________\n(١) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ٣/ ٢٥٤، كتاب الجنائز (٢٣)، باب موت الفُجاءة البغتة (٩٥)، الحديث (١٣٨٨)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ٦٩٦، كتاب الزكاة (١٢)، باب وصول ثواب الصدقة عن الميت إليه (١٥)، الحديث (٥١/ ١٠٠٤).\n(٢) أخرجه أبو داود الطيالسي في المسند، ص ١٥٤ ضمن مسند أبي أمامة الباهلي ﵁، الحديث (١١٢٧)، مطولًا، وأخرجه عبد الرزاق في المصنف ٩/ ١٢٨ - ١٢٩، كتاب الصدقة، باب ما يحل للمرأة من مال زوجها، الحديث (١٦٦٢١)، وأخرجه الترمذي في السنن ٣/ ٥٧ - ٥٨، كتاب الزكاة (٥)، باب في نفقة المرأة من بيت زوجها (٣٤)، الحديث (٦٧٠)، وقال: (حديث أبي أمامة حديث حسن)، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٤/ ١٩٣ - ١٩٤، كتاب الزكاة، باب من حمل هذه الأخبار.\n(٣) هو سعد بن أبي وقاص ﵁.\n(٤) أخرجه أبو داود في السنن ٢/ ٣١٦ - ٣١٧، كتاب الزكاة (٣)، باب المرأة تتصدق من بيت زوجها (٤٤)، الحديث (١٦٨٦)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٤/ ١٣٤، كتاب الأطعمة من طريقين، طريق أبي داود، وأخرى، وقال عن طريق أبي داود (صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه) ووافقه الذهبي، وأخرجه البيهقي كذلك من الطريقين نفسيهما في السنن الكبرى ٤/ ١٩٣، كتاب الزكاة، باب المرأة تتصدق من بيت زوجها. لكن ابن أبي حاتم أخرج الحديث في العلل ٢/ ٣٠٥، كتاب الأدب والطب، الحديث (٢٤٢٦) ونقل عن أبيه قوله في طريق أبي داود (هذا حديث مضطرب) وعزاه =","vol":"2","page":63},{"text":"١٠ - باب [من] (١) لا يعود في الصدقة\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n١٣٩٠ - قال عمر بن الخطاب ﵁: \"حَمَلتُ على فرسٍ في سبيلِ اللَّه فأَضاعَه الذي كان عندَه، فأَردتُ أن أشتريَه فسألتُ النبيَّ ﷺ فقال: لا تَشْتَرِه إنْ أعطاكَهُ بدرهمٍ، فإنَّ العائدَ في صدقَتِهِ كالكلبِ يعودُ في قَيْئه\" (٢) وفي رواية: \"لا تعدْ في صدقَتِكَ فإنَّ العائدَ في صدقتِهِ كالعائدِ في قَيْئه\" (٣).\n\n١٣٩١ - عن بُرَيْدة أنَّه قال: \"كنت جالسًا عندِ النبيِّ ﷺ إذ أَتَتْهُ امرأةٌ فقالت: يا رسولَ اللَّه إني تصدَّقتُ على أمي بجاريةٍ وإنها ماتت، قال: وجَبَ أجرُكِ وردَّها عليكِ الميراثُ، قالت: يا رسولَ اللَّه إنه كان عليها صومُ شهرٍ أفأَصومُ عنها؟ قال: صُومي عنها، قالت: إنها لم تَحُجَّ قَطُّ أفأحجُ عنها؟ قال: نعم حُجِّي عنها\". (٤).\n_________\n= السيوطي في جمع الجوامع ١/ ٤١٧، لعبد بن حميد، وللبزاز، وليحيى بن عبد الحميد الحماني في مسنده، وللبغوي في معجم الصحابة، ولابن منده. والرَّطْبُ: ما يسرع إليه الفساد من الطعام. وقوله (كَلٌّ) أي ثقل وعِيال.\n(١) من مخطوطة برلين.\n(٢) متفق عليه من رواية عمر بن الخطاب ﵁، أخرجه: البخاري في الصحيح ٦/ ١٣٩ - ١٤٠، كتاب الجهاد (٥٦)، باب إذا حمل على فرسٍ فرآها تباع (١٣٧)، الحديث (٣٠٠٣)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٢٣٩، كتاب الهبات (٢٤)، باب كراهة شراء الإنسان ما تصدَّق به. . . (١)، الحديث (٢/ ١٦٢٠).\n(٣) متفق عليه من رواية عمر ﵁، أخرجه: البخاري في الصحيح ٣/ ٣٥٣، كتاب الزكاة (٢٣)، باب هل يشتري صدقته. . . (٥٩)، الحديث (١٤٩٠)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٢٤١، كتاب الهبات (٢٤)، باب تحريم الرجوع في الصدقة والهبة. . . (٢)، الحديث (٧/ ١٦٢٢)، ومعنى حملتُ: أي جعلتُ فرسًا حمولة من لم يكن له حمولة من المجاهدين صدقة.\n(٤) أخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ٨٠٥، كتاب الصيام (١٣)، باب قضاء الصيام عن الميت (٢٧)، الحديث (١٥٧/ ١١٤٩).","vol":"2","page":64},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-173>٧ - كِتَابُ الصَّوْمِ</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-174>[١ - باب]</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:١٣٩١ ب - قال رسولُ اللَّه ﷺ: \"إذا دَخَلَ رَمضانُ فُتِحَتْ أَبْوابُ السَّماءِ -وفي رواية: فُتِحَتْ أبْوابُ الجَنَّةِ- وغُلِّقَتْ أَبْوابُ جَهَنَّمَ، وسُلْسِلَتْ الشَّياطينُ\" (١) وفي رواية: \"فتحت أَبْوابُ الرَّحْمَةِ\" (٢).\n\n١٣٩٢ - وقال: \"في الجَنَّةِ ثَمانِيَةُ أَبْوابٍ، فيها (٣) بابٌ يُسَمَّى الرَّيَّان لا يَدْخُلُهُ إلَّا الصائِمُونَ\" (٤).\n_________\n(١) متفق عليه من رواية أبي هريرة ﵁، أخرجه: البخاري في الصحيح ٤/ ١١٢، كتاب الصوم (٣٠)، باب هل يقال رمضان (٥)، الحديث (١٨٩٩)، واللفظ له وأخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٧٥٨، كتاب الصيام (١٣)، باب فضل شهر رمضان (١)، الحديث (٢/ ١٠٧٩)، ورواية: \"فتحت أبواب الجنة\" عندهما أيضًا، أخرجها: البخاري في المصدر نفسه، الحديث (١٨٩٨)، ومسلم في المصدر نفسه، الحديث (١/ ١٠٧٩).\n(٢) هذا لفظ مسلم، الحديث (٢/ ١٠٧٩).\n(٣) تصحفت في الأصل المخطوط والمطبوعة إلى (منها)، والتصويب من البخاري.\n(٤) متفق عليه من رواية سَهْلِ بن سَعْدٍ ﵁، أخرجه: البخاري في الصحيح ٦/ ٣٢٨، كتاب بدء الخلق (٥٩)، باب صفة أبواب الجنة (٩)، =","vol":"2","page":65},{"text":"١٣٩٣ - وقال: \"مَنْ صَامَ [شَهْرَ] (١) رمضانَ إيمانًا واحْتِسَابًا غُفِرَ له ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ، ومَنْ قامَ رَمَضان إيمانًا وَاحْتِسابًا غُفِرَ له ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ، ومَنْ قامَ لَيْلةَ القَدْرِ إيمانًا واحتِسابًا غُفِرَ له ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ\" (٢).\n\n١٣٩٤ - وقال: \"كُلُّ عَمَلِ ابنِ آدَمَ يُضاعَفُ، الحَسَنَةُ بِعَشْرِ أمْثَالِها إلى سَبْعِمائَةِ ضِعْفٍ، قَالَ اللَّه تعالى: إلَّا الصَّوْمَ فَإنَّهُ لي، وأَنَا أَجْزِي بِهِ يَدَعُ شَهْوَتَهُ وطَعَامَهُ مِنْ أَجْلي -وقالَ- للصائِمِ فَرحَتانِ: فَرْحَةٌ عِنْدَ فِطْرِهِ، وفَرْحَةٌ عِنْدَ لِقاءِ رَبِّهِ، ولَخَلوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّه تَعالى مِنْ رِيحِ المِسْكِ، والصِّيامُ جُنَّةٌ فَإِذا كانَ يَوْمُ صَوْمِ أَحَدِكُمْ، فلا يَرفُثْ وَلا يَصْخَبْ، فإن سَابَّهُ أَحَدٌ أَوْ قَاتَلَهُ فَلْيَقُلْ: إنِّي امْرُؤٌ صَائِمٌ\" (٣).\n_________\n= الحديث (٣٢٥٧)، واللفظ له، وفي ٤/ ١١١، كتاب الصوم (٣٠)، باب الريان للصائمين (٤)، الحديث (١٨٩٦)، بلفظ \"إن في الجنة بابًا\" وأخرج مسلم هذا اللفظ أيضًا في الصحيح ٢/ ٨٠٨، كتاب الصيام (١٣)، باب فضل الصيام (٣٠)، الحديث (١٦٦/ ١١٥٢).\n(١) ليست في مخطوطة برلين، ولا عند البخاري ومسلم، وهي من المطبوعة.\n(٢) لفظ هذا الحديث ملفق من عدة أحاديث عند الشيخين من رواية أبي هريرة ﵁، أخرجها البخاري في الصحيح ١/ ٩٢، كتاب الإيمان (٢)، باب صوم رمضان احتسابًا من الإيمان (٢٨)، الحديث (٣٨)، وباب تطوع قيام رمضان من الإيمان (٢٧)، الحديث (٣٧)، وفي ٤/ ١١٥، كتاب الصوم (٣٠)، باب من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا ونية (٦)، الحديث (١٩٠١)، وأخرجها مسلم في الصحيح ١/ ٥٢٤، كتاب صلاة المسافرين (٦)، باب الترغيب في قيام رمضان (٥)، الحديث (١٧٥/ ٧٦٠).\n(٣) متفق عليه من رواية أبي هريرة ﵁، أخرجه البخاري في الصحيح ٤/ ١١٨، كتاب الصوم (٣٠)، باب هل يقول إني صائم إذا شُتم (٩)، الحديث (١٩٠٤)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ٨٠٧، كتاب الصيام (١٣)، باب فضل الصيام (٣٠)، الحديث (١٦٤/ ١١٥١)، و(١٦٣/ ١١٥١). و(الخلوف): ما يَخْلُفُ في فم الصائم بعد الطعام من الرائحة، و(الجُنَّة): الوقاية، و(يرفث): يُجَامع، و(يصخب): يرفع صوته.","vol":"2","page":66},{"text":"مِنَ الحِسَان:\n١٣٩٥ - قال: \"إذا كانَ أَوَّلُ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضانَ صُفِّدَتْ الشَّياطِينُ وَمَرَدَةُ الجنِّ، وَغُلقَتْ أَبْوُابُ النَّارِ فَلَمْ يَفْتَحْ مِنْها بابٌ، وفُتِّحَتْ أَبْوابُ الجَنَّةِ فَلَمْ يُغْلَقْ منها بابٌ، ويُنادي مُنادٍ: يا باغيَ الخيرِ أَقْبِلْ، ويَا باغِيَ الشَّرِّ أَقْصِرْ، وللَّهِ عُتَقاءُ مِنَ النَّارِ وذلكَ كُل لَيْلَةٍ\" (١) (غريب) (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-175>٢ - باب رؤية الهلال</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n١٣٩٦ - قال رسول اللَّه ﷺ: \"لا تصومُوا حتَّى تَرَوُا الهِلالَ ولا تُفْطِرُوا حَتَّى تَرَوْهُ، فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَاقْدُروا لَهُ\" (٣). وفي\n_________\n(١) أخرجه من رواية أبي هريرة ﵁ الترمذي في السنن ٣/ ٦٦ - ٦٧، كتاب الصوم (٦)، باب ما جاء في فضل شهر رمضان (١)، الحديث (٦٨٢)، واللفظ له، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٤/ ١٢٩ - ١٣٠، كتاب الصيام (٢٢)، باب ذكر الاختلاف على معمر في هذا الحديث (٥)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ١/ ٥٢٦، كتاب الصيام (٧)، باب ما جاء في فضل شهر رمضان (٢)، الحديث (١٦٤٢)، وأخرجه أحمد في المسند ٤/ ٣١١ - ٣١٢، في مسند رجل رضي اللَّه تعالى عنه، وفي ٥/ ٤١١، في مسند رجل من أصحاب النبي -ﷺ-. و(صُفّدت): قُيّدت.\n(٢) هذا قول الترمذي، قال عقب الحديث: (حديث أبي هريرة الذي رواه أبو بكر بن عياش حديث غريب لا نعرفه من رواية أبي بكر بن عياش عن الأعمش عن أبي صالح، عن أبي هريرة إلا من حديث أبي بكر) قال: (وسألت محمَّد بن إسماعيل -يعني البخاري- عن هذا الحديث فقال: حدثنا الحسن بن الربيع، حدثنا أبو الأحوص عن الأعمش عن مجاهد قوله: \"إذا كان أول ليلة من شهر رمضان\" فذكر الحديث، قال محمد: وهذا أصح عندي من حديث أبي بكر ابن عياش).\n(٣) متفق عليه من رواية عبد اللَّه بن عمر ﵁، أخرجه: البخاري في الصحيح ٤/ ١١٩، كتاب الصوم (٣٠)، باب قول النبي -ﷺ- إذا رأيتم الهلال فصوموا (١١)، الحديث (١٩٠٦)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ٧٥٩، كتاب الصيام (١٣)، باب وجوب صوم رمضان لرؤية الهلال (٢)، الحديث (٣/ ١٠٨٠).","vol":"2","page":67},{"text":"رواية: \"فإن غُمَّ عَلَيْكُمْ فأَكْمِلُوا العِدَّةَ ثلاثينَ\" (١).\n\n١٣٩٧ - وقال: \"صوموا لِرُؤْيَتِهِ وَأَفْطِرُوا لِرُؤيتِهِ، فَإنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فأَكْمِلُوا عِدَّةَ شَعبانَ ثلاثينَ\" (٢).\n\n١٣٩٨ - وقال: \"إنَّا أُمَّةٌ أُمِّيَّةٌ لا نَكْتُبُ ولا نَحْسُبُ، الشَّهْرَ هكَذَا، وهكَذَا [وَهَكذا] (٣) وعَقَدَ الإِبْهامَ في الثالِثَةِ -ثُمَّ قَالَ- الشَّهْرُ هكذَا وهكَذَا وهكَذَا يَعْنِي تمام ثلاثين\" (٤) يعني: مرَّةً تسعٌ وعِشرونَ ومَرّةً ثلاثونَ.\n\n١٣٩٩ - وقال: \"شَهْرا عِيدٍ لا يَنْقُصانِ: رَمَضانُ وَذُو الحِجَّةِ\" (٥).\n\n١٤٠٠ - وقال لا يَتَقَدَّمَنَّ أَحَدُكُمْ رَمضانَ بِصَوْمِ يَوْمٍ أو يَوْمَيْنِ إلّا أَنْ يَكُونَ رَجُلٌ كانَ يَصومُ صَومًا فَلْيَصُمْ ذلِكَ اليوْمِ\" (٦).\n_________\n(١) أخرجها البخاري في المصدر نفسه، الحديث (١٩٠٧). و(غُمَّ عليكم) أي سُتِرَ عنكم.\n(٢) متفق عليه من رواية أبي هريرة ﵁، أخرجه: البخاري في الصحيح ٤/ ١١٩، كتاب الصوم (٣٠)، باب قول النبي -ﷺ- إذا رأيتم الهلال فصوموا (١١)، الحديث (١٩٠٩)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ٧٦٢، كتاب الصيام (٣)، باب وجوب صوم رمضان لرؤية الهلال (٢)، الحديث (١٨/ ١٠٨١).\n(٣) ليست في مخطوطة برلين، ولا في لفظ البخاري، وهي من المطبوعة وفي لفظ مسلم.\n(٤) متفق عليه من رواية عبد اللَّه بن عمر ﵁، أخرجه: البخاري في الصحيح ٤/ ١٢٦، كتاب الصوم (٣٠)، باب قول النبي -ﷺ- لا نكتب ولا نحسب (١٣)، الحديث (١٩١٣)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ٧٦١، كتاب الصيام (١٣)، باب وجوب صوم رمضان لرؤية الهلال (٢)، الحديث (١٥/ ١٠٨٠).\n(٥) متفق عليه متن رواية أبي بَكْرَة ﵁، أخرجه: البخاري في الصحيح ٤/ ١٢٤، كتاب الصوم (٣٠)، باب شهرا عيد لا ينقصان (١٢)، الحديث (١٩١٢)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ٧٦٦، كتاب الصيام (١٣)، باب بيان معنى قوله -ﷺ - شهرا عيد لا ينقصان (٧)، الحديث (٣١/ ١٠٨٩).\n(٦) متفق عليه من رواية أبي هريرة ﵁، أخرجه: البخاري في الصحيح ٤/ ١٢٨، كتاب الصوم (٣٠)، باب لا يتقدم رمضان بصوم يوم ولا يومين (١٤)، الحديث (١٩١٤)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ٧٦٢، كتاب الصيام (١٣)، باب لا تقدموا رمضان بصوم يوم ولا يومين (٣)، الحديث (٢١/ ١٠٨٢).","vol":"2","page":68},{"text":"مِنَ الحِسَان:\n١٤٠١ - قال ﷺ: \"إذا انْتَصَفَ شَعْبَانُ فلا تَصُومُوا\" (١).\n\n١٤٠٢ - وقال ﷺ: \"أَحْصُوا هِلالَ شَعْبَانَ لِرَمَضَانَ\" (٢).\n\n١٤٠٣ - وقالت أُم سلمَةَ: \"ما رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَصومُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ إِلَّا شَعْبَانَ وَرَمَضَانَ\" (٣).\n_________\n(١) أخرجه من رواية أبي هريرة ﵁: عبد الرزاق في المصنف ٤/ ١٦١، كتاب الصيام، باب فصل ما بين شعبان ورمضان، الحديث (٧٣٢٥)، وأخرجه أبو داود في السنن ٢/ ٧٥١، كتاب الصوم (٨)، باب في كراهية وصل شعبان برمضان (١٢)، الحديث (٢٢٣٧)، وأخرجه الترمذي في السنن ٣/ ١١٥، كتاب الصوم (٦)، باب ما جاء في كراهية الصوت في النصف الثاني من شعبان (٣٨)، الحديث (٧٣٨)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ١/ ٥٢٨، كتاب الصيام (٧)، باب ما جاء في النهي أن يتقدم رمضان بصوم (٥)، الحديث (٦٥١)، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٤/ ٢٠٩، كتاب الصيام، باب الخبر الذي ورد في النهي عن الصيام إذا انتصف شعبان.\n(٢) أخرجه من رواية أبي هريرة ﵁: الترمذي في السنن ٣/ ٧١، كتاب الصوم (٦)، باب ما جاء في إحصاء هلال شعبان لرمضان (٤)، الحديث (٦٨٧)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ١/ ٤٢٥، كتاب الصوم، باب أحصوا هلال شعبان لرمضان وقال: (صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه) ووافقه الذهبي في التلخيص، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٤/ ٢٠٦، كتاب الصيام، باب الصوم لرؤية الهلال.\n(٣) أخرجه أبو داود في السنن ٢/ ٧٥٠، كتاب الصوم (٨)، باب فيمن يصل شعبان برمضان (١١)، الحديث (٢٣٣٦)، وأخرجه الترمذي في السنن ٣/ ١١٣، كتاب الصوم (٦)، باب ما جاء في وصال شعبان برمضان (٣٧)، الحديث (٧٣٦)، وقال: (حديث أم سلمة حديث حسن)، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٤/ ١٥٠، كتاب الصيام (٢٢)، باب ذكر حديث أبي سلمة (٣٣)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ١/ ٥٢٨، كتاب الصيام (٧)، باب ما جاء في وصال شعبان برمضان (٤)، الحديث (١٦٤٨). ويُعارض هذا الحديث ما رَوَتْهُ السيدة عائشة في الصحيحين، انظر الحديث (١٤٥٠).","vol":"2","page":69},{"text":"١٤٠٤ - وقال عمَّار بن ياسر: \"مَنْ صَامَ اليَوْمَ الذي يُشَكُّ فيهِ فَقَدْ عَصَى أبا القَاسِمِ\" (١).\n\n١٤٠٥ - عن ابن عباس ﵄ أنَّه قال: \"جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إلى النَّبيِّ ﷺ فقال: إنِّي رَأَيْتُ الهِلالَ، يعني رمضان، فقال: أَتَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إلَّا اللَّه؟ قال: نَعَمْ. قَالَ: أَتَشْهَدُ أنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّه؟ قال: نَعَمْ. قال: يا بِلالُ أَذِّنْ في النَّاسِ فَلْيَصُومُوا غَدًا\" (٢).\n_________\n(١) أخرجه البخاري تعليقًا بصيغة الجزم في الصحيح ٤/ ١١٩، كتاب الصوم (٣٠)، باب قول النبي -ﷺ- إذا رأيتم الهلال فصوموا (١١)، وأخرجه عبد الرزاق في المصنف ٤/ ١٥٩، كتاب الصيام، باب فصل ما بين رمضان وشعبان، الحديث (٧٣١٨)، وأخرجه الدارمي في السنن ٢/ ٢، كتاب الصوم (٤)، باب في النهي عن صيام يوم الشك (١)، وأخرجه الأربعة: أبو داود في السنن ٢/ ٧٤٩ - ٧٥٠، كتاب الصوم (٨)، باب كراهية صوم يوم الشك (١٠)، الحديث (٢٣٣٤)، والترمذي في السنن ٣/ ٧٠، كتاب الصوم (٦)، باب ما جاء في كراهية صوم يوم الشك (٣)، الحديث (٦٨٦)، والنسائي في المجتبى من السنن ٤/ ١٥٣، كتاب الصيام (٢٢)، باب صيام يوم الشك (٣٧)، وابن ماجه في السنن ١/ ٥٢٧، كتاب الصيام (٧)، باب ما جاء في صيام يوم الشك (٣)، الحديث (١٦٤٥). وأخرجه ابن خزيمة في صحيحه ٣/ ٢٠٤ - ٢٠٥، كتاب الصيام، باب الزجر عن صوم اليوم الذي يشك فيه (٣١)، الحديث (١٩١٤)، وأخرجه ابن حبان، عزاه له الهيثمي في موارد الظمآن، ص ٢٢٢، كتاب الصيام، باب النهي عن تقدم شهر رمضان بصيام (٣)، الحديث (٨٧٨)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ١/ ٤٢٣ - ٤٢٤، كتاب الصوم، باب من صام يوم الشك فقد عصى أبا القاسم، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٤/ ٢٠٨، كتاب الصيام، باب النهي عن استقبال شهر رمضان بصوم يوم أو يومين.\n(٢) أخرجه الدارمي في السنن ٢/ ٥، كتاب الصوم، باب الشهادة على رؤية هلال رمضان. وأبو داود في السنن ٢/ ٧٥٤، كتاب الصوم (٨)، باب في شهادة الواحد على رؤية هلال رمضان (١٤)، الحديث (٢٣٤٠)، والترمذي في السنن ٣/ ٧٤، كتاب الصوم (٦)، باب ما جاء في الصوم بالشهادة (٧)، الحديث (٦٩١)، والنسائي في المجتبى من السنن ٤/ ١٣١ - ١٣٢، كتاب الصيام (٢٢)، باب قبول شهادة الرجل الواحد على هلال شهر رمضان (٨). وابن ماجه في السنن ١/ ٥٢٩، كتاب الصيام (٧)، باب ما جاء في =","vol":"2","page":70},{"text":"١٤٠٦ - وعن ابن عمر أنَّه قال: \"تَراءَى النَّاسُ الهِلال فأَخْبَرتُ رسولَ اللَّه ﷺ أنِّي رَأَيْتُهُ، فَصَامَ وَأَمَرَ النَّاس بِصِيامِهِ\" (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-176>فصل</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n١٤٠٧ - قال رسول اللَّه ﷺ: \"تَسَحَّرُوا فإنَّ [في] (٢) السُّحُورِ بَرَكة\" (٣).\n\n١٤٠٨ - وقال: \"فَصْلُ ما بَيْنَ صِيامِنَا وصِيامِ أَهْلِ الكِتابِ أَكْلَةُ السَّحَرِ\" (٤).\n_________\n= الشهادة على رؤية الهلال (٦)، الحديث (١٦٥٢). وصححه ابن حبان، أورده الهيثمي في موارد الظمآن، ص ٢٢١، كتاب الصيام (٨)، باب في رؤية الهلال (١)، الحديث (٨٧٠). والحاكم في المستدرك ١/ ٤٢٤، كتاب الصوم، باب قبول شهادة الواحد على رؤية هلال رمضان. والبيهقي في السنن الكبرى ٤/ ٢١١ - ٢١٢، كتاب الصيام، باب الشهادة على رؤية هلال رمضان. واللفظ لأبي داود.\n(١) أخرجه الدارمي في السنن ٢/ ٤، كتاب الصوم، باب الشهادة على رؤية هلال رمضان. وأبو داود في السنن ٢/ ٧٥٦، كتاب الصوم (٨)، باب في شهادة الواحد على رؤية هلال رمضان (١٤)، الحديث (٢٣٤٢). وابن حبان في \"صحيحه\" أورده الهيثمي في موارد الظمآن، ص ٢٢١، كتاب الصيام (٨)، باب في رؤية الهلال (١)، الحديث (٨٧١). والدارقطني في السنن ٢/ ١٥٦، كتاب الصيام (١٢)، الحديث. (١). والحاكم في المستدرك ١/ ٤٢٣، كتاب الصوم، باب قبول شهادة الواحد على رؤية هلال رمضان، وقال: (صحيح على شرط مسلم). وقوله: \"تراءى\" أي: أن يُري بعض القوم بعضًا.\n(٢) ما بين الحاصرتين ساقط من المطبوعة وهو عند البخاري ومسلم.\n(٣) متفق عليه من حديث أنس بن مالك ﵁، أخرجه: البخاري في الصحيح ٤/ ١٣٩، كتاب الصوم (٣٠)، باب بركة السحور من غير إيجاب (٢٠)، الحديث (١٩٢٣)، ومسلم في الصحيح ٢/ ٧٧٠، كتاب الصيام (١٣)، باب فضل السحور. . . (٩)، الحديث (٤٥/ ١٠٩٥).\n(٤) أخرجه مسلم من حديث عمرو بن العاص ﵁ في المصدر نفسه، الحديث (٤٦/ ١٠٩٦).","vol":"2","page":71},{"text":"١٤٠٩ - وعن [سهل بن سعد أنَّ رسول اللَّه ﷺ] (١) قال: \"لا يَزالُ النَّاسُ بِخَيْرٍ ما عَجَّلُوا الفِطْرَ\" (٢).\n\n١٤١٠ - وقال: \"إذا أقبلَ اللَّيْلُ مِنْ هَا هُنَا وأدبَرَ النَّهارُ مِنْ هَا هُنَا، وغَرَبَتِ الشَّمْسُ، فَقَدْ أَفْطَرَ الصَّائِمُ\" (٣) [رواه عمر ﵁] (٤).\n\n١٤١١ - وقال أبو هريرة ﵁: \"نَهَى رسُولُ اللَّه ﷺ عَنِ الوِصالِ في الصَّوْمِ، فقالَ لَهُ رَجُلٌ: إنَّكَ تُواصِلُ يا رسُولَ اللَّه. قال: وَأَيُكُمْ مِثلي؟ إنِّي أَبِيتُ يُطْعِمُنِي (٥) رَبِّي ويَسْقِينِي\" (٦).\n\nمِنَ الحِسَان:\n١٤١٢ - عن حَفْصَة ﵂ عن النَّبيِّ ﷺ أنَّه قال: \"مَنْ لَمْ يُجْمِعِ (٧) الصِّيامَ مِنَ اللَّيْلِ قَبْلَ الفَجْرِ\n_________\n(١) ليست في مخطوطة برلين.\n(٢) متفق عليه أخرجه: البخاري في الصحيح ٤/ ١٩٨، كتاب الصوم (٣٠)، باب تعجيل الإِفطار (٤٥)، الحديث (١٩٥٧). ومسلم في الصحيح ٢/ ٧٧١، كتاب الصيام (١٣)، باب فضل السحور. . . (٩)، الحديث (٩٨/ ١٠٤٨).\n(٣) متفق عليه من حديث عمر بن الخطاب ﵁، أخرجه: البخاري في الصحيح ٤/ ١٩٦، كتاب الصوم (٣٠)، باب متى يحل فطر الصائم (٤٣)، الحديث (١٩٥٤). ومسلم في الصحيح ٢/ ٧٧٢، كتاب الصيام (١٣)، باب بيان وقت انقضاء الصوم وخروج النهار (١٠)، الحديث (٥١/ ١١٠٠)، واللفظ للبخاري.\n(٤) ليست في المطبوعة.\n(٥) العبارة في المطبوعة: (إني أَبيتُ عند ربي يُطعمني ويسقيني)، وما أثبتناه من المخطوطة، وهو الموافق للفظ البخاري ومسلم.\n(٦) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ٤/ ٢٠٥، كتاب الصوم (٣٠)، باب التنكيل لمن أكثر الوصال (٤٩)، الحديث (١٩٦٥). ومسلم في الصحيح ٢/ ٧٧٤، كتاب الصيام (١٣)، باب النهي عن الوصال في الصوم (١١)، الحديث (٥٧/ ١١٠٣).\n(٧) معنى الإجماع: إحكام النية والعزيمة، يقال: أجمعت الرأي، وأزمعت، بمعنى واحد (الخطابي، معالم السنن المطبوع مع مختصر سنن أبي داود ٣/ ٣٣١).","vol":"2","page":72},{"text":"فَلا صِيامَ لَهُ\" (١) ويُروى موقوفًا على حَفْصَةَ.\n_________\n(١) أخرجه أحمد في المسند ٦/ ٢٨٧، والدارمي في السنن ٢/ ٦ - ٧، كتاب الصوم، باب من لم يجمع الصيام من الليل. وأبو داود في السنن ٢/ ٨٢٣، كتاب الصوم (٨)، باب النية في الصيام (٧١)، الحديث (٢٤٥٤)، وقال: (رواه الليث وإسحاق بن حازم أيضًا، جميعًا عن عبد اللَّه بن أبي بكر مثله. ووقفه على حفصة معمر والزبيدي وابن عيينة ويونس الأيلي، كلهم عن الزهري) ورواه الزهري عن سالم بن عبد اللَّه بن عمر عن أبيه عن حفصة. وأخرجه الترمذي في السنن ٣/ ١٠٨، كتاب الصوم (٦)، باب ما جاء لا صيام لمن لم يعزم من الليل (٣٣)، الحديث (٧٣٠)، وقال: (حديث حفصة لا نعرفه مرفوعًا إلا من هذا الوجه). وأخرجه النسائي مرفوعًا في المجتبى من السنن ٤/ ١٩٦ - ١٩٧، كتاب الصيام (٢٢)، باب ذكر اختلاف الناقلين لخبر حفصة في النية في الصيام (٦٨). وأخرجه ابن ماجه من طريق إسحاق بن حازم في السنن ١/ ٥٤٢، كتاب الصيام (٧)، باب ما جاء في فرض الصوم من الليل (٢٦)، الحديث (١٧٠٠)، وأخرجه ابن خزيمة في صحيحه ٣/ ٢١٢، كتاب الصيام، جماع أبواب الأهلة، باب إيجاب الإجماع على الصوم الواجب قبل طلوع الفجر (٤٦)، الحديث (١٩٣٣)، والطحاوي في شرح معاني الآثار ٢/ ٥٤ - ٥٥، كتاب الصيام، باب الرجل ينوي الصيام بعد ما يطلع الفجر. وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير ٢٣/ ١٩٦ - ١٩٩، الحديث (٣٣٧)، وفي ٢٣/ ٢٠٩ - ٢١٠، الحديث (٣٦٧) و(٣٦٨). وأخرجه الدارقطني مرفوعًا وموقوفًا في السنن ٢/ ١٧٢ - ١٧٣، كتاب الصيام، باب تبييت النية من الليل وغيره، الحديث (٢) و(٣) و(٤)، وقال: (رفعه عبد اللَّه بن أبي بكر عن الزهري، وهو من الثقات الرفعاء. ورواه عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن سالم عن أبيه عن حفصة من قولها، وتابعه الزبيدي وعبد الرحمن بن إسحاق عن الزهري). وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٤/ ٢٠٢، كتاب الصيام، باب الدخول في الصوم بالنية، وقال: (هذا حديث قد اختلف على الزهري في إسناده وفي رفعه إلى النبي -ﷺ-، وعبد اللَّه بن أبي بكر أقام إسناده ورفعه وهو من الثقات الأثبات). قال الحافظ ابن حجر في تلخيص الحبير ٢/ ١٨٨، كتاب الصيام (١٤)، الحديث (٨٨١): (واختلف الأئمة في رفعه ووقفه، فقال ابن أبي حاتم عن أبيه: لا أدري أيهما أصح، لكن الوقف أشبه، وقال أبو داود: لا يصح رفعه، وقال الترمذي: الموقوف أصح، ونقل في العلل عن البخاري أنَّه قال: هو خطأ، وهو حديث فيه اضطراب، والصحيح عن ابن عمر موقوف، وقال النسائي: الصواب عند موقوف ولم يصح رفعه، وقال أحمد: ماله عندي ذلك الإسناد، وقال الحاكم في الأربعين: صحيح على شرط الشيخين، وقال في المستدرك: صحيح على =","vol":"2","page":73},{"text":"١٤١٣ - وقال: \"إذا سَمِعَ النِّداءَ أحَدُكُمْ والإناءُ في يَدِهِ، فلا يَضَعْهُ حَتَّى يَقْضِيَ حاجَتَهُ مِنْهُ\" (١).\n\n١٤١٤ - وقال: \"قال اللَّه تعالى: أَحَبُّ عِبادِي إليَّ أعْجَلُهُمْ فِطْرًا\" (٢).\n\n١٤١٥ - وقال: \"إذا أفْطَرَ أحَدُكُمْ فَلْيُفْطِرْ على تَمْرٍ فَإنَّهُ بَرَكة، فإنْ لَمْ يَجِد فَلْيُفْطِرْ على ماءٍ فإنَّهُ طَهُورٌ\" (٣).\n_________\n= شرط البخاري، وقال البيهقي: رواته ثقات إلا أنَّه روي موقوفًا، وقال الخطابي: أسنده عبد اللَّه بن أبي بكر، وزيادة الثقة: مقبولة، وقال ابن حزم: الاختلاف فيه يزيد الخبرة قوة، وقال الدارفطني: كلهم ثقات).\n(١) أخرجه من حديث أبي هريرة ﵁: أحمد في المسند ٢/ ٥١٠. وأبو داود في السنن ٢/ ٧٦١، كتاب الصوم (٨)، باب في الرجل يسمع النداء والإناء على يده (١٨)، الحديث (٢٣٥٠). والحاكم في المستدرك ١/ ٤٢٦، كتاب الصوم، باب الإفطار من القيء، وقال: (صحيح على شرط مسلم) وأقره الذهبي.\n(٢) أخرجه من حديث أبي هريرة ﵁: أحمد في المسند ٢/ ٣٢٩. والترمذي في السنن ٣/ ٨٣، كتاب الصوم (٦)؛ باب ما جاء في تعجيل الإفطار (١٣)، الحديث (٧٠٠) و(٧٠١)، وقال: (حسن غريب). وابن خزيمة في صحيحه ٣/ ٢٧٦، كتاب الصيام، جماع أبواب وقت الإفطار، باب ذكر حب اللَّه ﷿ المعجيلن للإِفطار (١٢٨)، الحديث (٢٠٦٢)، وابن حبان في \"صحيحه\" أورده الهيثمي في موارد الظمآن، ص ٢٢٣، كتاب الصيام (٨)، باب تأخير السحور وتعجيل الفطر (٦)، الحديث (٨٨٦).\n(٣) أخرجه من حديث سلمان بن عامر ﵁: أبو داود الطيالسي في المسند، ص ١٧٧، الحديث (١٢٦١)، وأحمد في المسند ٤/ ١٧ - ١٨، ٢١٤، والدارمي في السنن ٢/ ٧، كتاب الصوم، باب ما يستحب الإفطار عليه. وأبو داود في السنن ٢/ ٧٦٤، كتاب الصوم (٨)، باب ما يفطر عليه (٢١)، الحديث (٢٣٥٥). والترمذي في السنن ٣/ ٤٦ - ٤٧، كتاب الزكاة (٥)، باب ما جاء في الصدقة على ذي القرابة (٢٦)، الحديث (٦٥٨)، وقال: (حديث حسن) وفي ٣/ ٧٨ - ٧٩، كتاب الصوم (٦)، باب ما جاء ما يستحب عليه الإفطار (١٠)، الحديث (٦٩٥) وقال: =","vol":"2","page":74},{"text":"١٤١٦ - وقال أنس: \"كانَ النَّبيُّ ﷺ يُفْطِرُ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى رُطَبَاتٍ، فإنْ لَمْ تَكُنْ فَتُمَيْراتٍ، فإنْ لَمْ تَكُنْ حَسَا حَسَواتٍ مِنْ ماءٍ\" (١) (غريب).\n\n١٤١٧ - عن زيد بن خالد أنَّه قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"مَنْ فَطَّر صائِمًا أو جَهَّزَ غَازِيًا فَلَهُ مِثْلُ أَجْره\" (٢) (صحيح).\n_________\n= (حسن صحيح). وابن ماجه في السنن ١/ ٥٤٢، كتاب الصيام (٧)، باب ما جاء ما يستحب الفطر (٢٥)، الحديث (١٦٩٩)، وابن خزيمة في صحيحه ٣/ ٢٧٨ - ٢٧٩، كتاب الصيام، جماع أبواب وقت الإفطار، باب الدليل على أن الأمر بالفطر على التمر أمر اختيار واستحباب (١٣٣)، الحديث (٢٠٦٧)، وابن حبان في \"صحيحه\" أورده الهيثمي في موارد الظمآن، ص ٢٢٤، كتاب الصيام (٨)، باب على أي شيء يفطر (٧)، الحديث (٨٩٢) و(٨٩٣). والحاكم في المستدرك ١/ ٤٣٢، كتاب الصوم، باب استحباب الإفطار على التمر، وقال: (صحيح على شرط البخاري) وأقره الذهبي. والبيهقي في السنن الكبرى ٤/ ٢٣٨، كتاب الصيام، باب ما يفطر عليه. ولم يذكر أحد \"فإنه بركة\" سوى الترمذي وابن خزيمة.\n(١) أخرجه أحمد في المسند ٣/ ١٦٤، وأبو داود في السنن ٢/ ٧٦٤ - ٧٦٥، كتاب الصوم (٨)، باب ما يفطر عليه (٢١)، الحديث (٢٣٥٦). والترمذي في السنن ٣/ ٧٩، كتاب الصوم (٦)، باب ما جاء ما يستحب عليه الإفطار (١٠)، الحديث (٦٩٦)، وقال: (هذا حديث حسن غريب). والدارقطني في السنن ٢/ ١٨٥، كتاب الصيام، باب القبلة للصائم، الحديث (٢٤) وقال: (هذا إسناد صحيح). والحاكم في المستدرك ١/ ٤٣٢، كتاب الصوم، باب الإفطار قبل الصلاة و(حسا): شَرِبَ.\n(٢) أخرجه بلفظه البيهقي في السنن الكبرى ٤/ ٢٤٠، كتاب الصيام، باب من فطر صائمًا، والبغوي بإسناده في شرح السنة ٦/ ٣٧٧، كتاب الصيام، باب ثواب من فطر صائمًا، الحديث (١٨١٩)، وقال: (صحيح). وبمعناه أخرجه: أحمد في المسند ٤/ ١١٤ - ١١٥، ١١٦، و٥/ ١٩٢. وابن خزيمة في صحيحه ٣/ ٢٧٧، كتاب الصيام جماع أبواب وقت الإفطار، باب إعطاء مفطر الصائم مثل أجر الصائم (١٣٠)، الحديث (٢٠٦٤).","vol":"2","page":75},{"text":"١٤١٨ - عن ابن عمر أنَّه قال: \"كانَ النبيُّ ﷺ إذا أَفْطَرَ قال: ذَهَبَ الظَّمَأُ، وابْتَلَّتِ العُرُوق، وثَبَتَ الْأَجْرُ إنْ شَاءَ اللَّه\" (١).\n\n١٤١٩ - ورُوي \"أنَّ النبيَّ ﷺ كانَ إذَا أَفْطَرَ قال: اللَّهُمَّ لكَ صُمْتُ، وعَلَى رِزْقِكَ أَفْطَرْتُ\" (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-177>٣ - باب تنزيه الصوم</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n١٤٢٠ - قال رَسُولُ اللَّه ﷺ: \"مَنْ لَمْ يَدَعْ قَوْلَ الزُّورِ والعَمَلَ بهِ فَلَيْسَ للَّه حاجَةٌ في أنْ يَدَعَ طَعَامَهُ وشَرابَهُ\" (٣).\n_________\n(١) أخرجه أبو داود في السنن ٢/ ٧٦٥، كتاب الصوم (٨)، باب القول عند الإفطار (٢٢)، الحديث (٢٣٥٧). وعزاه للنسائي في \"السنن الكبرى\" المزي في تحفة الأشراف ٦/ ٤٦ - ٤٧، الحديث (٧٤٤٩). وأخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة، ص ٢٦٩، باب ما يقول إذا أفطر، الحديث (٢٩٩)، وأخرجه ابن السني في عمل اليوم والليلة، ص ١٧٩، باب ما يقول إذا أفطر، الحديث (٤٧٩). والدارقطني في السنن ٢/ ١٨٥، كتاب الصيام، باب القبلة للصائم، الحديث (٢٥)، وحسنه، وأخرجه الحاكم في المستدرك ١/ ٤٢٢، كتاب الصوم، باب الدعوة عند الإفطار، وقال: (صحيح على شرط الشيخين) وتعقبه الذهبي فقال: (على شرط البخاري). والبيهقي في السنن الكبرى ٤/ ٢٣٩، كتاب الصيام، باب ما يقول إذا أفطر.\n(٢) أخرجه أبو داود بلفظه من رواية معاذ بن زُهرة في السنن ٢/ ٧٦٥، كتاب الصوم (٨)، باب القول عند الإفطار (٢٢)، الحديث (٢٣٥٨). قال الحافظ ابن حجر في تهذيب التهذيب ١٠/ ١٩٠، الترجمة (٣٥٤): (معاذ بن زهرة، ويقال معاذ أبو زهرة الضبي تابعي، أرسل عن النبي -ﷺ- في القول عند الإفطار). وأخرجه عن معاذ أيضًا ابن السني في عمل اليوم والليلة، ص ١٧٩، باب ما يقول إذا أفطر، الحديث (٤٨٠)، بلفظ: \"قال: الحمد للَّه الذي أعانني فصمت، ورزقني فأفطرت\". وللحديث طرق أخرى بألفاظ عدة.\n(٣) أخرجه البخاري من حديث أبي هريرة ﵁ في الصحيح ٤/ ١١٦، كتاب الصوم (٣٠)، باب من لم يدع قول الزور. . . (٨)، الحديث (١٩٠٣).","vol":"2","page":76},{"text":"١٤٢١ - وقالت عائشة ﵂: \"كان رَسُولُ اللَّه ﷺ يُقَبِّلُ ويُبَاشِرُ وهو صائِمٌ، وكانَ أَمْلَكَكُمْ لإِرَبه\" (١).\n\n١٤٢٢ - وقالت: \"كان رسولُ اللَّه ﷺ يُدْرِكُهُ الفَجْرُ في رَمَضانَ وهو جُنُبٌ منْ غَيْرِ حُلُمٍ فَيَغْتَسِلُ ويَصُومُ\" (٢).\n\n١٤٢٣ - وقال ابن عباس ﵄: \"إنَّ النَّبيَّ ﷺ احْتَجَمَ وهو مُحْرِمٌ، واحْتَجَمَ وهو صَائِمٌ\" (٣).\n\n١٤٢٤ - وقال رسول اللَّه ﷺ: \"مَنْ نَسِيَ وهو صائِمٌ فَأَكَلَ أو شَرِبَ فَلْيُتُمَّ صَوْمَهُ، فَإنَّمَا أَطْعَمَهُ اللَّه وسَقَاهُ\" (٤).\n_________\n(١) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ٤/ ١٤٩، كتاب الصوم (٣٠)، باب المباشرة للصائم (٢٣)، الحديث (١٩٢٧). ومسلم في الصحيح ٢/ ٧٧٧، كتاب الصيام (١٣)، باب بيان أن القبلة في الصوم ليست محرمة على من لم تحرك شهوته (١٢)، الحديث (٦٥/ ١١٠٦). قولها: \"وكان أملككم لإربه\" يروى على وجهين: \"الإربُ مكسورة الألف، والأرَبُ مفتوحة الألف والراء، وكلاهما معناه: وطر النفس وحاجتها، والإربُ أيضًا: العضو (البغوي، شرح السنة ٦/ ٢٧٦ - ٢٧٧، كتاب الصيام، باب قبلة الصائم، الحديث (١٧٥٠).\n(٢) متفق عليه، من حديث عائشة ﵂، أخرجه: البخاري في الصحيح ٤/ ١٥٣، كتاب الصوم (٣٠)، باب اغتسال الصائم (٢٥)، الحديث (١٩٣٠). ومسلم في الصحيح ٢/ ٧٨٠، كتاب الصيام (١٣)، باب صحة صوم من طلع عليه الفجر وهو جنب (١٣)، الحديث (٧٦/ ١١٠٩).\n(٣) أخرجه: البخاري في الصحيح ٤/ ١٧٤، كتاب الصوم (٣٠)، باب الحجامة والقيء للصائم (٣٢)، الحديث (١٩٣٨).\n(٤) متفق عليه من حديث أبي هريرة ﵁، أخرجه: البخاري في الصحيح ٤/ ١٥٥، كتاب الصوم (٣٠)، باب الصائم إذا أكل أو شرب ناسيًا (٢٦)، الحديث (١٩٣٣)، وفي ١١/ ٥٤٩، كتاب الأيمان والنذور (٨٣)، باب إذا حَنِثَ ناسيًا في الأيمان (١٥)، الحديث (٦٦٦٩). ومسلم في الصحيح ٢/ ٨٠٩، كتاب الصيام (١٣)، باب أكل الناسي وشربه وجماعه لا يفطر (٣٣)، الحديث (١٧١/ ١١٥٥).","vol":"2","page":77},{"text":"١٤٢٥ - عن أبي هريرة ﵁ أنَّه قال: \"جَاءَ رَجُلٌ إلى النَّبيِّ ﷺ فقال: هَلَكَتُ وأَهْلَكْتُ. فقال: ما شَأْنُكَ؟ فقال: وَقَعْتُ على امْرَأَتِي في نَهارِ رَمضانَ. قال: فَأَعْتِقْ رَقَبَة. قال: لَيْسَ عندي. قال: فَصُمْ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ. قال: لا أستطيعُ. قال: فَأَطْعِمْ سِتِّينَ مسكينًا. قال: لا أَجِدُ. قال: اجْلِسْ. فَجَلَسَ، فأُتِيَ النَّبيُّ ﷺ بِعَرَقٍ فيه تَمْرٌ، والعَرَقُ: المِكْتَلُ الضَّخْمُ، قال: خُذْ هذا فَتَصَدَّقْ به. قال: على أَفْقَرَ مِنَّا؟ فَضَحِكَ النَّبيُّ ﷺ حَتَّى بَدَتْ نَواجِذُهُ، قال: أَطْعِمْهُ عِيالَكَ\" (١).\n\nمِنَ الحِسَان:\n١٤٢٦ - عن عائشة ﵂ \"أنَّ النَّبيَّ ﷺ كانَ يُقَبِّلُها وهو صائِمٌ، ويَمُصُّ لسانَهَا\" (٢).\n\n١٤٢٧ - وعن أبي هريرة ﵁ \"أنَّ رجُلًا سأَلَ النَّبيَّ\n_________\n(١) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ٤/ ١٦٣، كتاب الصوم (٣٠)، باب إذا جامع في رمضان ولم يكن له شيء فتُصدِّق عليه فليُكفر (٣٠)، الحديث (١٩٣٦)، وفي ١٠/ ٥٠٣، كتاب الأدب (٧٨)، باب التبسّم والضحك (٦٨)، الحديث (٦٠٨٧)، وفي ١١/ ٥٩٥ - ٥٩٦، كتاب كفارات الأيمان (٨٤)، باب قوله تعالى: ﴿قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ﴾ [التحريم (٦٦) الآية (٢)] (٢)، الحديث (٦٧٠٩)، وباب من أعان المعسر في الكفارة (٣)، الحديث (٦٧١٠)، وباب يعطى في الكفارة عشرة مساكين (٤)، الحديث (٦٧١١). ومسلم في الصحيح ٢/ ٧٨١ - ٧٨٢، كتاب الصيام (١٣)، باب تغليظ تحريم الجماع في نهار رمضان على الصائم (١٤)، الحديث (٨١/ ١١١١). والعَرَق = ٤١.٢٦٥ كلغ تقريبًا.\n(٢) أخرجه أحمد في المسند ٦/ ١٢٣، ٢٣٤. وأبو داود في السنن ٢/ ٧٨٠، كتاب الصوم (٨)، باب الصائم يبلع الريق (٣٤)، الحديث (٢٣٨٦). قال ابن الأعرابي: (بلغني عن أبي داود أنَّه قال: هذا الإسناد ليس بصحيح). قال ابن حجر في التلخيص الحبير ٢/ ١٩٤: (وفي إسناده أبو يحيى المعرقب، وهو ضعيف، وقد وثّقه العجلي)، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٤/ ٢٣٤، كتاب الصيام، باب إباحة القبلة لمن لم تحرك شهوته.","vol":"2","page":78},{"text":"ﷺ عنِ المُبَاشَرَةِ للصَّائِمِ فَرَخَّصَ له، وأَتَاهُ آخَرُ فَنَهَاهُ، فإذا الذي رَخَّصَ لهُ شَيْخٌ، والذي نَهَاهُ شابٌّ\" (١).\n\n١٤٢٨ - وعن أبي هريرة ﵁ أنَّه قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"مَنْ ذَرَعَهُ القَيْءُ وهو صاِئمٌ فَلَيْسَ عَلَيْهِ قَضاءٌ، ومَنِ اسْتَقاءَ عَمْدًا فَلْيَقْضِ\" (٢) (ضعيف).\n\n١٤٢٩ - عن مَعدانَ بن أبي طَلْحَةَ، أنَّ أبا الدرداء حَدَّثه: \"أنَّ رسولَ اللَّه ﷺ قاء فأَفْطَرَ. قال ثَوْبَان: صَدَقَ وأَنا صَبَبْتُ لَهُ وَضُوءَهُ\" (٣).\n_________\n(١) أخرجه أبو داود في السنن ٢/ ٧٨٠ - ٧٨١، كتاب الصوم (٨)، باب القبلة للصائم وكراهيته للشاب (٣٥)، الحديث (٢٣٨٧). والبيهقي في السنن الكبرى ٤/ ٢٣١ - ٢٣٢، كتاب الصيام، باب كراهية القبلة لمن حركت القبلة شهوته.\n(٢) أخرجه أحمد في المسند ٢/ ٤٩٨. والدارمي في السنن ٢/ ١٤، كتاب الصوم، باب القيء للصائم. وأبو داود في السنن ٢/ ٧٧٦، كتاب الصوم (٨)، باب الصائم يستقيء عامدًا (٣٢)، الحديث (٢٣٨٠)، والترمذي في السنن ٣/ ٩٨ - ٩٩، كتاب الصوم (٦)، باب ما جاء فيمن استقاء عمدًا (٢٥)، الحديث (٧٢٠)، وقال: (حسن غريب، لا نعرفه من حديث هشام عن ابن سيرين عن أبي هريرة عن النبي -ﷺ- إلا من حديث عيسى بن يونس. وقال محمد -يعني البخاري-: لا أراه محفوظًا -قال الترمذي-: وقد رُوي هذا الحديث من غير وجه عن أبي هريرة عن النبي -ﷺ- ولا يصح إسناده) وعزاه للنسائي المزي في تحفة الأشراف ١٠/ ٣٥٤، الحديث (١٤٥٤٢). وأخرجه ابن ماجه في السنن ١/ ٥٣٦، كتاب الصيام (٧)، باب ما جاء في الصائم يقيء (١٦)، الحديث (١٦٧٦). وابن حبان في \"صحيحه\" أورده الهيثمي في موارد الظمآن، ص ٢٢٧، كتاب الصيام (٨)، باب في الصائم يقيء (١٥)، الحديث (٩٠٧). والدارقطني في السنن ٢/ ١٨٤ - ١٨٥، كتاب الصيام، باب القبلة للصائم، الحديث (٢٠)، وقال: (رواته ثقات كلهم). والحاكم في المستدرك ١/ ٤٢٦ - ٤٢٧، كتاب الصوم، باب إذا استقاء الصائم أفطر. . .، وقال: (صحيح على شرط الشيخين) وأقره الذهبي. والبيهقي في السنن الكبرى ٤/ ٢٢٠، كتاب الصيام، باب من ذرعه القيء. . . وقوله: \"ذرعه\" أي غلبه وسبقه في الخروج.\n(٣) أخرجه أحمد في المسند ٥/ ١٩٥، ٢٧٧ و٦/ ٤٤٣. والدارمي في السنن ٢/ ١٤، كتاب الصوم، باب القيء للصائم. وأبو داود في السنن ٢/ ٧٧٧ - ٧٧٨، كتاب =","vol":"2","page":79},{"text":"١٤٣٠ - عن عامر بن رَبيعة أنَّه قال: \"رأَيْتُ النَّبيَّ ﷺ ما لا أُحْصِي يَتَسَوَّكُ وهو صائم\" (١).\n\n١٤٣١ - وقال لقيط بن صَبِرَة، قال رسول اللَّه ﷺ: \"بَالِغْ في الاسْتِنْشاقِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ صَائِمًا\" (٢).\n_________\n= الصوم (٨)، باب الصائم يستقيء عامدًا (٣٢)، الحديث (٢٣٨١). والترمذي في السنن ١/ ١٤٢ - ١٤٣، كتاب الطهارة، باب ما جاء في الوضوء من القيء والرُّعاف (٦٤)، الحديث (٨٧). وعزاه للنسائي، المزي في تحفة الأشراف ٨/ ٢٣٤، الحديث (١٠٩٦٤). وأخرجه ابن الجارود في المنتقى، ص ١٣، باب ما جاء في الوضوء من القيء، الحديث (٨)، والطحاوي في شرح معاني الآثار ٢/ ٩٦، كتاب الصيام، باب الصائم يقيء. وابن حبان في \"صحيحه\" أورده الهيثمي في موارد الظمآن، ص ٢٢٧ - ٢٢٨، كتاب الصيام، باب في الصائم يقيء (١٥)، الحديث (٩٠٨). والدارقطني في السنن ٢/ ١٥٨، كتاب الطهارة، باب في الوضوء من الخارج من البدن كالرُّعاف والقيء، الحديث (٣٦). والحاكم في المستدرك ١/ ٤٢٦، كتاب الصوم، باب الإِفطار من القيء، وقال: (صحيح على شرط الشيخين) وأقره الذهبي. وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٤/ ٢٢٠، كتاب الصيام، باب من ذرعه القيء لم يفطر.\n(١) أخرجه أحمد في المسند ٣/ ٤٤٥. وأبو داود في السنن ٢/ ٧٦٨، كتاب الصوم (٨)، باب السواك للصائم (٢٦)، الحديث (٢٣٦٤). والترمذي في السنن ٣/ ١٠٤، كتاب الصوم (٦)، باب ما جاء في السواك للصائم (٢٩)، الحديث (٧٢٥) وقال: (حديث حسن). وابن خزيمة في صحيحه ٣/ ٢٤٧، كتاب الصيام، جماع أبواب الأفعال المباحة في الصوم، باب الرخصة في السواك للصائم (٨٨)، الحديث (٢٠٠٧)، والبيهقي في السنن الكبرى ٤/ ٢٧٢، كتاب الصيام، باب السواك للصائم.\n(٢) أخرجه الشافعي في الأم ١/ ٢٧، كتاب الطهارة، باب غسل الرجلين. وأحمد في المسند ٤/ ٣٣. وأبو داود في السنن ١/ ٩٧ - ١٠٠، كتاب الطهارة (١)، باب في الاستنثار (٥٥)، الحديث (١٤٢) و(١٤٣)، وفي ٢/ ٧٦٩، كتاب الصوم (٨)، باب الصائم يصب عليه الماء من العطش ويبالغ في الاستنشاق (٢٧)، الحديث (٢٣٦٦). والترمذي في السنن ٣/ ١٥٥، كتاب الصوم (٦)، باب ما جاء في كراهية مبالغة الاستنشاق للصائم (٦٩)، الحديث (٧٨٨)، وقال: (حسن صحيح). والنسائي في المجتبى من السنن ١/ ٦٦، كتاب الطهارة (١)، باب المبالغة في الاستنشاق (٧١). =","vol":"2","page":80},{"text":"١٤٣٢ - ورُوي عن أنس ﵁ أنَّه قال: \"جاءَ رَجُلٌ إِلى النَّبيِّ ﷺ قال: اشْتَكَيْتُ عَيْني أفأَكْتحِلُ وَأَنَا صَائِمٌ؟ قال: نَعَمْ\" (١) (ضعيف).\n\n١٤٣٣ - رُوي عن بعض أصحاب النبيّ ﷺ أنَّه قال: \"لَقَدْ رَأَيْتُ النَّبيَّ ﷺ بالعَرجِ يَصُبُّ على رَأْسِهِ الماءَ وهو صَائِمٌ مِنَ العَطَشِ أوْ مِنَ الحَرِّ\" (٢).\n\n١٤٣٤ - عن شداد بن أَوْس أنَّه قال: \"رَأَى النَّبيُّ ﷺ رجُلًا يَحتَجِمُ لِثَمَانِ عَشْرَةَ ليلة خَلَتْ مِنْ رَمَضَانَ، قال: أَفْطَرَ الحَاجِمُ والمَحْجُومُ\" (٣).\n_________\n= وابن ماجه في السنن ١/ ١٤٢، كتاب الطهارة (١)، باب المبالغة في الاستنشاق والاستنثار (٤٤)، الحديث (٤٠٧). وصححه ابن حبان، أورده الهيثمي في موارد الظمآن، ص (٦٧ - ٦٨)، كتاب الطهارة (٣)، باب إسباغ الوضوء (١٥)، الحديث (١٥٩). والحاكم في المستدرك ١/ ١٤٧ - ١٤٨، كتاب الطهارة، باب الأمر بإسباغ الوضوء وأقره الذهبي.\n(١) أخرجه الترمذي في السنن ٣/ ١٠٥، كتاب الصوم (٦)، باب ما جاء في الكحل للصائم (٣٠)، الحديث (٧٢٦)، وقال: (حديث ليس إسناده بالقوي، ولا يصحّ عن النبي -ﷺ- في هذا الباب شيء). وأخرجه أبو داود من فعل أنس ﵁ \"أنه كان يكتحل وهو صائم\" في السنن ٢/ ٧٧٦، كتاب الصوم (٨)، باب في الكحل عند النوم للصائم (٣١)، الحديث (٢٣٧٨). قال الحافظ ابن حجر: (ولا بأس بإسناده) تلخيص الحبير ٢/ ١٩١، كتاب الصيام (١٤)، الحديث (٨٨٥).\n(٢) أخرجه مالك في الموطأ ١/ ٢٩٤، كتاب الصيام (١٨)، باب ما جاء في الصيام في السفر (٧)، الحديث (٢٢). وأحمد في المسند ٣/ ٤٧٥ و٤/ ٦٣ و٥/ ٣٨٠، ٤٠٨، ٤٣٠. وأبو داود في السنن ٢/ ٧٦٩، كتاب الصوم (٨)، باب الصائم يصب عليه الماء من العطش (٢٧)، الحديث (٢٣٦٥). والعَرْج: موضع بين مكة والمدينة.\n(٣) أخرجه الشافعي في المسند (بترتيب السندي) ١/ ٢٥٥، كتاب الصوم، باب فيما يفسد الصوم وما لا يفسده، الحديث (٦٨٥). وعبد الرزاق في المصنف ٤/ ٢٠٩، كتاب الصيام، باب الحجامة للصائم، الحديث (٧٥٢٠). وأحمد في المسند ٤/ ١٢٣، ١٢٤، ١٢٥. والدارمي في السنن ٢/ ١٤، كتاب الصوم، باب الحجامة تفطر الصائم. وأبو داود في =","vol":"2","page":81},{"text":"قال المصنِّف (١) ﵀: وتأوَّله بعضُ من رخَّص في الحِجامة: أي تعرَّضا للإفطار، المحجوم للضعف، والحاجمِ لأنَّه لا يأْمَن [من] (٢) أَنْ يصِل شيء إلى جَوْفه بمصِّ المَلازم (٣).\n\n١٤٣٥ - ورُوي عن أبي هريرة ﵁ عن النَّبيُّ ﷺ أنه قال: \"مَنْ أَفْطَرَ يومًا مِنْ رَمضانَ مِنْ غيرِ رُخْصَةٍ ولا مَرَضٍ لم يَقْضِ عَنْهُ صَوْمُ الدَّهْرِ كُلِّه\" (٤)\n_________\n= السنن ٢/ ٧٧٢، كتاب الصوم (٨)، باب في الصائم يحتجم (٢٨)، الحديث (٢٣٦٩). وعزاه للنسائي، المزي في تحفة الأشراف ٤/ ١٤١، الحديث (٤٨١٨)، وفي ٤/ ١٤٤، الحديث (٤٨٢٣)، وفي ٤/ ١٤٦، الحديث (٤٨٢٦). وابن ماجه في السنن ١/ ٥٣٧، كتاب الصيام (٧)، باب ما جاء في الحجامة للصائم (١٨)، الحديث (١٦٨١). والطحاوي في شرح معاني الآثار ٢/ ٩٩، كتاب الصيام، باب الصائم يحتجم. والحاكم في المستدرك ١/ ٤٢٨، كتاب الصوم، باب أفطر الحاجم والمحجوم. والبيهقي في السنن الكبرى ٤/ ٢٦٥، كتاب الصيام، باب الحديث الذي رُوي في الإفطار بالحجامة.\n(١) في مخطوطة برلين: (قال الشيخ الإمام).\n(٢) ليست في المخطوطة.\n(٣) الملازم بفتح الميم جمع الملزمة بكسر الميم: قارورة الحجام التي يجتمع فيها الدم، وسميت بذلك لأنها تلزم على المحل وتقبضه (القاري، المرقاة ٢/ ٥٢٣).\n(٤) أخرجه أحمد في المسند ٢/ ٣٨٦، ٤٤٢، ٤٥٨، ٤٧٠. والدارمي في السنن ٢/ ١٠ - ١١، كتاب الصوم، باب من أفطر يومًا من رمضان متعمدًا. وأبو داود في السنن ٢/ ٧٨٨ - ٧٨٩، كتاب الصوم (٨)، باب التغليظ في من أفطر عمدًا (٣٨)، الحديث (٢٣٩٦) و(٢٣٩٧). والترمذي في السنن ٣/ ١٠١، كتاب الصوم (٦)، باب ما جاء في الإفطار متتعمدًا (٢٧)، الحديث (٧٢٣). وعزاه للنسائي، المزي في تحفة الأشراف ١٠/ ٣٧٢ - ٣٧٣، الحديث (١٤٦١٦). وابن ماجه في السنن ١/ ٥٣٥، كتاب الصيام (٧)، باب ما جاء في كفارة من أفطر يومًا من رمضان (١٤)، الحديث (١٦٧٢)، وابن خزيمة في صحيح ٣/ ٢٣٨، كتاب الصيام، جماع أبواب الأفعال اللواتي تفطر الصائم، باب التغليظ في إفطار يوم من رمضان متعمدًا. . . (٧١)، الحديث (١٩٨٧). والدارقطني في السنن ٢/ ٢١١ - ٢١٢، كتاب الصيام، باب طلوع الشمس بعد الإفطار، الحديث (٢٩) و(٣١). وقال الترمذي =","vol":"2","page":82},{"text":"[ضعيف] (١).\n\n١٤٣٦ - ورُوي عن أبي هريرة ﵁ عن النَّبيُّ ﷺ أنَّه قال: \"كَمْ مِنْ صائِم لَيْسَ لَهُ مِنْ صيامِهِ إلَّا الظَّمَأُ، وكَمْ مِنْ قائِمٍ لَيْسَ لَهُ مِنْ قِيامِهِ إلَّا السَّهَر\" (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-178>٤ - باب صوم المسافر</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n١٤٣٧ - قالت عائشة ﵂: \"إنَّ حَمْزَةَ بن عَمْروٍ الأسْلَمِيَّ قالَ للنَّبيِّ ﷺ: أصومُ في السَّفَرِ؟ وكانَ كثيرَ الصِّيامِ. فقال: إنْ شِئْتَ فَصُمْ، وإنْ شِئْتَ فَأَفْطِرْ\" (٣).\n_________\n= عقب الحديث: (حديث أبي هريرة لا نعرفه إلَّا من هذا الوجه، وسمعت محمدًا -يعني البخاري- يقول: أبو المطوّس اسمه يزيد بن المطوس، ولا أعرف له غير هذا الحديث).\n(١) ليست في مخطوطة برلين.\n(٢) أخرجه أحمد في المسند ٢/ ٣٧٣، ٤٤١. والدارمي في السنن ٢/ ٣٠١، كتاب الصوم، باب في المحافظة على الصوم، واللفظ له. وعزاه للنسائي، المزي في تحفة الأشراف ٩/ ٤٦٩، الحديث (١٢٩٤٧) وفي ١٠/ ٣٠٠، الحديث (١٤٣٠٢). وأخرجه ابن ماجه في السنن ١/ ٥٣٩، كتاب الصيام (٧)، باب ما جاء في الغيبة والرفث للصائم (٢١)، الحديث (١٦٩٠)، وابن خزيمة في صحيحه ٣/ ٢٤٢، كتاب الصيام، جماع أبواب الأقوال والأفعال المنهية عنها في الصوم، باب نفي ثواب الصوم عن الممسك عن الطعام والشراب مع ارتكابه ما زجر عنه (٨٠)، الحديث (١٩٩٧)، والحاكم في المستدرك ١/ ٤٣١، كتاب الصوم، باب من أفطر في رمضان ناسيًا، وقال: (صحيح على شرط البخاري) وأقره الذهبي. والبيهقي في السنن الكبرى ٤/ ٢٧٠، كتاب الصيام، باب الصائم ينزه صيامه عن اللغط والمشاتمة.\n(٣) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ٤/ ١٧٩، كتاب الصوم (٣٠)، باب الصوم في السفر والإفطار (٣٣)، الحديث (١٩٤٣)، واللفظ له. ومسلم في الصحيح ٢/ ٧٨٩، كتاب الصيام (١٣)، باب التخيير في الصوم والفطر في السفر (١٧)، الحديث (١٠٣/ ١١٢١).","vol":"2","page":83},{"text":"١٤٣٨ - وقال أبو سعيد الخدري ﵁: \"غَزَوْنَا مَعَ النَّبيِّ ﷺ لِسِتَّ عَشْرَةَ لَيْلَةً مَضَتْ مِنْ رمَضانَ، فَمِنَّا مَنْ صَامَ وَمِنَّا مَنْ أَفْطَرَ، فلمْ يَعِبْ الصَّائمُ على المُفْطِرِ وَلَا المُفْطِرُ على الصَّائمِ\" (١).\n\n١٤٣٩ - وقال جابر ﵁: \"كان رسولُ اللَّه ﷺ في سفَرٍ فرأَى زحامًا ورُجلًا قد ظُلِّلَ عَلَيْهِ، فقال: ما هذا؟ قالوا: صائم. قال: ليسَ مِنَ البِرِّ الصَّوْمُ في السَّفَرِ\" (٢).\n\n١٤٤٠ - وقال أنس: \"كُنَّا مَعَ النَّبيُّ ﷺ في السَّفَرِ، فَمِنَّا الصَّائِمُ ومِنَّا المُفْطِرُ، فَنَزَلْنَا مَنْزِلًا في يَوْم حارٍّ، فسقطَ الصَوَّامُونَ وقامَ المُفْطِرُونَ فضَرَبُوا الْأَبْنِيَةَ وسَقَوا الركابَ. فقالَ رسولُ اللَّه ﷺ: ذَهَبَ المُفْطِرُونَ اليوْمَ بالْأَجْرِ\" (٣).\n\n١٤٤١ - وقال ابن عبّاس ﵁: \"خَرَجَ النَّبيُّ ﷺ مِنَ المَدِينَةِ إلى مَكَّةَ فصامَ حتَّى بَلَغَ عُسفانَ، ثُمَّ دَعا بماءٍ فَرَفَعَهُ إلى يَدِهِ ليراهُ النَّاسُ فَأَفْطَرَ حتَّى قَدِمَ مَكَّةَ، وذلكَ في رمضانَ\" (٤).\n_________\n(١) أخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ٧٨٦، كتاب الصيام (١٣)، باب جواز الصوم والفطر في شهر رمضان للمسافر. . . (١٥)، الحديث (٩٣/ ١١١٦).\n(٢) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ٤/ ١٨٣، كتاب الصوم (٣٠)، باب قول النبي -ﷺ- لمن ظُلِّل عليه. . . (٣٦)، الحديث (١٩٤٦) واللفظ له. ومسلم في الصحيح ٢/ ٧٨٦، كتاب الصيام (١٣)، باب جواز الصوم والفطر في شهر رمضان للمسافر (١٥)، الحديث (٩٢/ ١١١٥).\n(٣) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ٦/ ٨٤، كتاب الجهاد (٥٦)، باب فضل الخدمة في الغزو (٧١)، الحديث (٢٨٩٠). ومسلم في الصحيح ٢/ ٧٨٨، كتاب الصيام (١٣)، باب أجر المفطر في السفر إذا تولى العمل (١٦)، الحديث (١٠٠/ ١١١٩). وقوله: \"وسقوا الركاب\" أي الإبل التي يسار عليها.\n(٤) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ٤/ ١٨٦، كتاب الصوم (٣٠)، باب من أفطر في السفر ليراه النَّاس (٣٨)، الحديث (١٩٤٨)، واللفظ له. ومسلم في الصحيح ٢/ ٧٨٥، كتاب الصيام (١٣)، باب جواز الصوم والفطر في شهر رمضان للمسافر. . . (١٥)، الحديث (٨٨/ ١١١٣).","vol":"2","page":84},{"text":"١٤٤٢ - ورُوي عن جابر: \"أنَّهُ (١) شَرِبَ بعدَ العَصْرِ\" (٢).\n\nمِنَ الحِسَان:\n١٤٤٣ - روى [أنس] (٣) عن النَّبيُّ ﷺ أنه قال: \"إنَّ اللَّه وَضَعَ عَنْ المُسافِرِ شَطْرَ الصَّلاةِ، والصَّوْمَ عَنِ المُسافِرِ وعَنِ المُرْضِعِ والحُبْلَى\" (٤).\n\n١٤٤٤ - وقال: \"مَنْ كانَتْ لَهُ حَمُولَةٌ (٥) تَأْوِي إلى شِبعٍ فَلْيَصُمْ\n_________\n(١) أي النبي -ﷺ- \"شرب بعد العصر\" يعني على الوصف المتقدم من رفع الماء إلى يده ليعلم النَّاس أن الإفطار في السفر جائز (القاري، المرقاة ٢/ ٥٢٩).\n(٢) أخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ٧٨٦، كتاب الصيام (١٣)، باب جواز الصوم والفطر في شهر رمضان للمسافر. . . (١٥)، الحديث (٩١/ ١١١٤).\n(٣) ليست في مخطوطة برلين.\nهو أنس بن مالك الكعبي القشيري، أبو أمية وقيل أبو أميمة وقيل أبو مَيَّة. ذكره الحافظ ابن حجر في الإصابة في تمييز الصحابة ١/ ٨٥، الترجمة (٢٧٨)، وقال: (نزل البصرة، وروى عن النبي -ﷺ- حديثًا في وضع الصيام عن المسافر، وله معه فيه قصة).\n(٤) أخرجه أحمد في المسند ٤/ ٣٤٧ و٥/ ٢٩. وأبو داود في السنن ٢/ ٧٩٦ - ٧٩٧، كتاب الصوم (٨)، باب اختيار الفطر (٤٣)، الحديث (٢٤٠٨)، وفي روايته: عن أنس بن مالك رجل من بني عبد اللَّه بن كعب إخوة بني قُشَير. والترمذي في السنن ٣/ ٩٤، كتاب الصوم (٦)، باب ما جاء في الرخصة في الإفطار للحبلى والمرضع (٢١)، الحديث (٧١٥)، وقال: (حديث حسن، ولا نعرف لأنس بن مالك هذا عن النبي -ﷺ- غير هذا الحديث الواحد). والنسائي في المجتبى من السنن ٤/ ١٨٠، ١٨١، كتاب الصيام (٢٢)، باب ذكر اختلاف معاوية بن سلام في حديث وضع الصيام في السفر (٥١)، وفي ٤/ ١٩٠، باب وضع الصيام عن الحبلى والمرضع (٦٢)، وابن ماجه في السنن ١/ ٥٣٣، كتاب الصيام (٧)، باب ما جاء في الإفطار للحامل والمرضع (١٢)، الحديث (١٦٦٧).\n(٥) العبارة في الأصل المطبوع: \". . . حمولة الحمولة تأوي. . . \" ولفظة \"الحمولة\" الزائدة ليست في مخطوطة برلين ولا عند أحمد وأبي داود.","vol":"2","page":85},{"text":"رمضانَ حيثُ أدْرَكَهُ\" (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-179>٥ - باب القضاء</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n١٤٤٥ - قالت عائشة ﵂: \"كانَ يَكُونُ عليَّ الصَّوْمُ مِنْ رمَضانَ فَما أَسْتَطِيعُ أَنْ أَقْضِيَ إلَّا في شَعبانَ\" تعني الشُّغْلُ بالنَّبيِّ ﷺ (٢).\n\n١٤٤٦ - قال رسول اللَّه ﷺ: \"لا يَحِلُّ للمَرأَةِ أَنْ تَصُومَ وزَوْجُها شاهِدٌ إلَّا بإذْنِهِ، ولا تَأْذَنَ في بَيْتهِ إلَّا بإذْنِهِ\" (٣).\n\n١٤٤٧ - وقالت مُعاذة لعائشة ﵂: \"ما بالُ الحائِضِ تَقْضِي الصَّوْمَ ولا تَقْضي الصَّلاةَ؟ قالت: كانَ يُصِيبُنا ذلكَ فنؤمَرُ بقَضاءِ الصَّوْمِ ولا نؤمَرُ بقَضاءِ الصَّلاةِ\" (٤).\n_________\n(١) أخرجه من حديث سلمة بن المُحَبَّق ﵁: أحمد في المسند ٤٧٦/ ٣ و٥/ ٧. وأبو داود في السنن ٢/ ٧٩٨ - ٧٩٩، كتاب الصوم (٨)، باب من اختار الصيام (٤٤)، الحديث (٢٤١٠) و(٢٤١١). والحمولة: أي مركوب كل ما يحمل عليه من إبل أو حمار أو غيرهما.\n(٢) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ٤/ ١٨٩، كتاب الصوم (٣٠)، باب متى يقضى قضاء رمضان (٤٠)، الحديث (١٩٥٠). ومسلم في الصحيح ٢/ ٨٠٢ - ٨٠٣، كتاب الصيام (١٣)، باب قضاء رمضان في شعبان (٢٦)، الحديث (١٥١/ ١١٤٦).\n(٣) متفق عليه من حديث أبي هريرة ﵁، أخرجه: البخاري في الصحيح ٩/ ٢٩٥، كتاب النكاح (٦٧)، باب لا تأذن المرأة في بيت زوجها لأحد إلَّا بإذنه (٨٦)، الحديث (٥١٩٥). ومسلم في الصحيح ٢/ ٧١١، كتاب الزكاة (١٢)، باب ما أنفق العبد من مال مولاه (٢٦)، الحديث (١٠٢٦/ ٨٤). واللفظ للبخاري.\n(٤) أخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٢٦٥، كتاب الحيض (٣)، باب وجوب قضاء الصوم على الحائض دون الصلاة (١٥)، الحديث (٦٩/ ٣٣٥).","vol":"2","page":86},{"text":"١٤٤٨ - وقالت عائشة ﵂: إنَّ رسول اللَّه ﷺ قال: \"مَنْ ماتَ وعلَيْهِ صَوْمٌ صامَ عنهُ وليُّهُ\" (١).\n\nمِنَ الحِسَان:\n١٤٤٩ - رُوي عن ابن عمر ﵄ عن النبيّ ﷺ أنه قال: \"مَنْ ماتَ وعَلَيْهِ صِيامُ شَهْرِ رَمضانَ فلْيُطْعِمْ عنهُ مكانَ كُلِّ يومٍ مِسْكِينٌ\" (٢) (والصحيح أنّه موقوف على ابن عمر ﵄).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-180>٦ - باب صيام التطوع</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n١٤٥٠ - قالت عائشة ﵂: \"كانَ رسُولُ اللَّه ﷺ يَصُومُ حتَّى نقُولَ: لا يُفْطِرُ، ويُفْطِرُ حتَّى نقُولَ: لا يَصُومُ، وما رَأَيْتُ رسُولَ اللَّه ﷺ اسْتَكْمَلَ صِيامَ شَهْرٍ قَطُّ إلَّا رمَضانَ، وما رَأَيْتُهُ في شَهْرٍ أكثَر مِنْهُ صِيامًا في شَعبانَ، كانَ يصُومُ شَعبانَ إِلّا قَلِيلًا\" (٣).\n_________\n(١) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ٤/ ١٩٢، كتاب الصوم (٣٠)، باب من مات وعليه صوم (٤٢)، الحديث (١٩٥٢). ومسلم في الصحيح ٢/ ٨٠٣، كتاب الصيام (١٣)، باب قضاء الصيام عن الميت (٢٧)، الحديث (١٥٣/ ١١٤٧).\n(٢) أخرجه الترمذي في السنن ٣/ ٩٦، كتاب الزكاة (٦)، باب ما جاء من الكفارة (٢٣)، الحديث (٧١٨)، وقال: (حديث ابن عمر لا نعرفه مرفوعًا إلَّا من هذا الوجه، والصحيح عن ابن عمر موقوف). وابن ماجه في السنن ١/ ٥٥٨، كتاب الصيام (٧)، باب من مات وعليه صيام رمضان قد فرّط فيه (٥٠)، الحديث (١٧٥٧). وابن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال ١/ ٣٦٥، في ترجمة أشعث بن سوار النجار. والبيهقي في السنن الكبرى ٤/ ٢٥٤، كتاب الصيام، باب من قال إذا فرط في القضاء. . .\n(٣) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ٤/ ٢١٣، كتاب الصوم (٣٠)، باب صوم شعبان (٥٢)، الحديث (١٩٦٩). ومسلم في الصحيح ٢/ ٨١٠ - ٨١١، كتاب الصيام (١٣)، باب صيام النبي -ﷺ- في غير رمضان. . . (٣٤)، الحديث (١٧٥/ ١١٥٦) و(١٧٦/ ١١٥٦).","vol":"2","page":87},{"text":"وفي رواية: [بَلْ] (١) كانَ يصُومُ شَعبانَ كُلَّهُ\" (٢)\n\n١٤٥١ - وقالت: \"ما عَلِمْتُهُ صامَ شَهْرًا كُلَّهُ إلَّا رَمضانَ، ولا أَفْطَرَهُ كُلَّهُ حتَّى يصومَ منهُ، حتَّى مَضَى لِسَبيلِهِ\" (٣).\n\n١٤٥٢ - وقال عِمْران بن حُصَين، قال رسول اللَّه ﷺ له أو لآخر: أَصُمْتَ مِنْ سُرَرِ شَعبانَ؟ قال: لا. قال: فإذا أفْطَرْتَ فَصُمْ يَوْمَيْنِ\" (٤).\n\n١٤٥٣ - وقال: \"أفْضَلُ الصِّيامِ بعدَ رَمضانَ شَهْرُ اللَّه المُحَرَّمُ، وأفْضَلُ الصَّلاةِ بعدَ الفَرِيضَةِ صَلاةُ اللَّيْل\" (٥).\n_________\n(١) ليست في المطبوعة، ولا عند البخاري ومسلم، وهي من المخطوطة.\n(٢) متفق عليه، أخرجه: البخاري في المصدر السابق، الحديث (١٩٧٠)، ومسلم في المصدر السابق، الحديث (١٧٦/ ١١٥٦).\n(٣) أخرجه مسلم من حديث عائشة ﵂ في الصحيح ٢/ ٨١٠، كتاب الصيام (١٣)، باب صيام النبي -ﷺ- في غير رمضان (٣٤)، الحديث (١٧٣/ ١١٥٦).\n(٤) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ٤/ ٢٣٠، كتاب الصوم (٣٠)، باب الصوم من آخر الشهر (٦٢)، الحديث (١٩٨٣). ومسلم في الصحيح ٢/ ٨٢٠، كتاب الصيام (١٣)، باب صوم سرر شعبان (٣٧)، الحديث (١٩٩/ ١١٦١) واللفظ له. قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري ٤/ ٢٣١: (المراد بالسرر هنا آخر الشهر، سميت بذلك لاستسرار القمر فيها. ونقل أبو داود عن الأوزاعي وسعيد بن عبد العزيز أن سرره أوله. ونقل الخطابي عن الأوزاعي كالجمهور. وقيل السرر وسط الشهر، حكاه أبو داود أيضًا ورجحه بعضهم، ووجهه بأنَّ السرر جمع سرة وسرة الشيء وسطه، ويؤيده الندب إلى صيام البيض وهي وسط الشهر، وأنه لم يرد في صيام آخر الشهر ندب، بل ورد فيه نهي خاص وهو آخر شعبان لمن صامه لأجل رمضان).\n(٥) أخرجه مسلم من حديث أبي هريرة ﵁ في الصحيح ٢/ ٨٢١، كتاب الصيام (١٣)، باب فضل صوم المحرم (٣٨)، الحديث (٢٠٢/ ١١٦٣).","vol":"2","page":88},{"text":"١٤٥٤ - وقال ابن عباس ﵄: \"ما رَأَيْتُ النَّبيَّ ﷺ يَتَحَرَّى صِيامَ يَوْمٍ فَضَّلَهُ على غيرِهِ إلَّا هذا اليومَ يومَ عاشُوراءَ وهذا الشهرَ، يعني شهرَ رمضانَ\" (١).\n\n١٤٥٥ - وقال ابن عباس ﵄: \"حِينَ صامَ النَّبيُّ ﷺ (٢) يومَ عاشوراءَ وأَمَرَ بصِيامِه قالوا: يا رسُولَ اللَّه إنَّهُ يوم تُعَظِّمُهُ اليَهُودُ، فقال: لَئِنْ بَقِيتُ إلى قَابِلٍ لَأصُومَنَّ التَّاسِعَ\" (٣).\n\n١٤٥٦ - وقالت أُمِّ الفَضْل بنت الحارث: \"إنَّ ناسًا (٤) تَمارَوْا يومَ عَرَفَةَ في صِيامِ رسُولِ اللَّه ﷺ، فأَرْسَلْتُ إليهِ بِقَدَحِ لَبَنٍ وهو واقِفٌ عَلَى بَعِيرِهِ بعَرَفَةَ فَشَرِبَهُ\" (٥).\n\n١٤٥٧ - وقالت عائشة ﵂: \"ما رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّه ﷺ صائِمًا في العَشْرِ قَطُّ\" (٦).\n_________\n(١) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ٤/ ٢٤٥، كتاب الصوم (٣٠)، باب صيام يوم عاشوراء (٦٩)، الحديث (٢٠٠٦)، ومسلم في الصحيح ٢/ ٧٩٧، كتاب الصيام (١٣)، باب صوم يوم عاشوراء (١٩)، الحديث (١٣١/ ١١٣٢). واللفظ للبخاري.\n(٢) ورد في مخطوطة برلين بعد هذه العبارة سطران من الحديث السابق أعادهما الناسخ سهوًا.\n(٣) أخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ٧٩٨، كتاب الصيام (١٣)، باب أي يوم يصام في عاشوراء (٢٠)، الحديث (١٣٣/ ١١٣٤) و(١٣٤/ ١١٣٤). و(قابل): عامٍ قادم.\n(٤) في المخطوطة والمطبوعة: (أناسًا)، والتصويب من البخاري ومسلم.\n(٥) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ٤/ ٢٣٦ - ٢٣٧، كتاب الصوم (٣٠)، باب صوم يوم عرفة (٦٥)، الحديث (١٩٨٨)، ومسلم في الصحيح ٢/ ٧٩١، كتاب الصيام (١٣)، باب استحباب الفطر للحاج يوم عرفة (١٨)، الحديث (١١٠/ ١١٢٣).\n(٦) أخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ٨٣٣، كتاب الاعتكاف (١٤)، باب صوم عشر ذي الحجة (٤)، الحديث (٩/ ١١٧٦).","vol":"2","page":89},{"text":"١٤٥٨ - وعن أبي قتادة أنَّه قال: \"قال عُمر: يا رسُولَ اللَّه كيفَ مَنْ يصومُ الدَّهْرَ كُلَّهُ؟ قال: لا صامَ ولا أفْطَرَ، ثَلاثٌ مِنْ كُل شَهْرٍ، ورَمَضانُ إلى رَمَضانَ، فهذا صِيامُ الدَّهْرِ كُلِّهِ، صِيامُ يوم عَرَفَةَ أَحْتَسِبُ على اللَّه أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ التي قَبْلَهُ والسَّنَةَ التي بعدَهُ، وصِيامُ يومِ عاشُوراءَ أحْتَسِبُ على اللَّه أنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ التي قَبْلَهُ\" (١).\n\n١٤٥٩ - [عن أبي قَتادة أنّه قال] (٢): \"سُئلَ رسُولُ اللَّه ﷺ عَنْ صَوْمِ يومِ الاثْنَيْنِ فقال: فيهِ وُلدْتُ وفيهِ أُنْزِلَ عَلَيَّ\" (٣).\n\n١٤٦٠ - و\"سُئِلت عائشة ﵂: أكانَ رسُولُ اللَّه ﷺ يصُومُ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ثَلاثةَ أيَّامٍ؟ قالت: نعم. فقيل: مِنْ أَيِّ أيَّامِ الشَّهْرِ؟ قالت: لمْ يَكُنْ يُبالِي مِنْ أَيِّ أيَّامِ الشَّهْرِ يصُومُ\" (٤).\n\n١٤٦١ - وقال رسولُ اللَّه ﷺ: \"مَنْ صامَ رَمضانَ وأتْبَعَهُ سِتًّا مِنْ شَوَّالٍ كانَ كصِيامِ الدَّهْر كُلِّه\" (٥).\n_________\n(١) أخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ٨١٨ - ٨١٩، كتاب الصيام (١٣)، باب استحباب صيام ثلاثة أيام من كل شهر. . . (٣٦)، الحديث (١٩٦/ ١١٦٢).\n(٢) ما بين الحاصرتين من المطبوعة، وقد تصحف اسم الراوي فيها إلى (أبي هريرة) والتصويب من مسلم.\n(٣) أخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ٨٢٠، كتاب الصيام (١٣)، باب استحباب صيام ثلاثة أيام من كل شهر. . . (٣٦)، الحديث (١٩٨/ ١١٦٢).\n(٤) أخرجه مسلم من رواية مُعاذة العَدَوِيَّة \"أنها سألت عائشة. . . \" في المصدر نفس ٢/ ٨١٨، الحديث (١٩٤/ ١١٦٠).\n(٥) أخرجه مسلم من حديث أبي أيوب الأنصاري ﵁ في الصحيح ٢/ ٨٢٢، كتاب الصيام (١٣)، باب استحباب صوم ستة أيام من شوال (٣٩)، الحديث (٢٠٤/ ١١٦٤) دون زيادة \"كله\".","vol":"2","page":90},{"text":"١٤٦٢ - وقال أبو سعيد الخُدري ﵁: \"نَهَى النَّبيُّ ﷺ عَنْ صَوْمِ يومِ الفِطْرِ والنَّحْرِ\" (١).\n\n١٤٦٣ - وقال: \"لا صَوْمَ في يَوْمَيْنِ: الفِطْرِ والْأَضْحى\" (٢).\n\n١٤٦٤ - وقال: \"أَيَّامُ التَّشْرِيقِ أيَّامُ أَكْلٍ وشُرْبٍ وذِكْرِ اللَّه\" (٣).\n\n١٤٦٥ - وقال: \"لا يصُومُ أَحَدُكُمْ يومَ الجُمعةِ إلَّا أنْ يصُومَ قَبْلَهُ أو يصُومَ بعدَهُ\" (٤).\n_________\n(١) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ٤/ ٢٣٩، كتاب الصوم (٣٠)، باب صوم يوم الفطر (٦٦)، الحديث (١٩٩١). ومسلم في الصحيح ٢/ ٨٠٠، كتاب الصيام (١٣)، باب النهي عن صوم يوم الفطر ويوم الأضحى (٢٢)، الحديث (١٤١/ ٨٢٧).\n(٢) متفق عليه من حديث أبي سعيد الخدري ﵁، أخرجه البخاري في الصحيح ٣/ ٧٠، كتاب فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة (٢٠)، باب مسجد بيت المقدس (٦)، الحديث (١١٩٧)، وفي ٤/ ٢٤٠ - ٢٤١، كتاب الصوم (٣٠)، باب صوم يوم النحر (٦٧)، الحديث (١٩٩٥)، ومسلم في الصحيح ٢/ ٧٩٩، كتاب الصيام (١٣)، باب النهي عن صوم يوم الفطر ويوم الأضحى (٢٢)، الحديث (١٤٠/ ٨٢٧).\n(٣) أخرجه مسلم من حديث نُبَيْشَة الهُذَلي ﵁ في الصحيح ٢/ ٨٠٠، كتاب الصيام (١٣)، باب تحريم صوم أيام التشريق (٢٣)، الحديث (١٤٤/ ١١٤١). و(أيام التشريق): ثلاثة أيام بعد اليوم الأول من عيد الأضحى، كانوا يشرقون فيها لحوم الأضاحي في الشمس لتجفّ.\n(٤) متفق عليه من حديث أبي هريرة ﵁، أخرجه: البخاري في الصحيح ٤/ ٢٣٢، كتاب الصوم (٣٠)، باب صوم يوم الجمعة. . . . (٦٣)، الحديث (١٩٨٥). ومسلم في الصحيح ٢/ ٨٠١، كتاب الصيام (١٣)، باب كراهة صيام يوم الجمعة منفردًا (٢٤)، الحديث (١٤٧/ ١١٤٤) ولفظه: \"لا يصُمْ أحدكم. . . \". قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري ٤/ ٢٣٣: (قوله: \"لا يصوم أحدكم\" كذا للأكثر وهو بلفظ النفي والمراد به النهي، وفي رواية الكشميهني \"لا يصُومَنَّ\" بلفظ النهي المؤكد).","vol":"2","page":91},{"text":"١٤٦٦ - وقال: \"لا تَخْتَصَّوا ليلةَ الجُمعةِ بقِيام مِنْ بينِ اللَّيالي، ولا تخْتَصُّوا يومَ الجُمعةِ بصيامٍ مِنْ بينِ الأَيَّامِ إِلَّا أنْ يكُونَ في صَوْمٍ يصُومُهُ أحَدُكم\" (١).\n\n١٤٦٧ - وقال: \"مَنْ صامَ يومًا في سَبيلِ اللَّه بَعَّدَ اللَّه وجْهَهُ عَنِ النَّارِ سَبْعِينَ خَريفًا\" (٢).\n\n١٤٦٨ - وقال عبد اللَّه بن عمرو بن العاص: \"قالَ لي رسُولُ اللَّه ﷺ: يا عَبْدَ اللَّه أَلَمْ أُخْبَرْ أنَّكَ تصُومُ النَّهارَ وتقُومُ اللَّيْلَ؟ فقلتُ: بلَى يا رسُولَ اللَّه. قال: فلا تَفْعَلْ، صُمْ وأفْطِر، وقُمْ ونَمْ، فإنَّ لِجَسَدِكَ علَيكَ حقًّا، وإنَّ لِعَيْنِكَ عَلَيْكَ حقًّا، وإنَّ لِزَوْجِكَ عَلَيْكَ حقًّا، وإنَّ لِزَوْرِكَ عَلَيْكَ حقًّا، لا صامَ مَنْ صامَ الدَّهرَ، صَوْمُ ثلاثةِ أيَّامٍ [مِنْ كُلِّ شَهْرٍ] (٣) صَوْمُ الدَّهْرِ كُلِّه، صُمْ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ثَلاثَةَ أيَّامٍ واقْرأ القُرآنَ في كُلِّ شَهْر. قلت: إنِّي أُطِيقُ أكْثَرَ مِنْ ذلك. قال: صُمْ أفْضَلَ الصَّوْم صَوْمَ داوُدَ، صيامَ يومٍ وإفْطارَ يومٍ، واقْرَأْ في كُلِّ سَبْعِ لَيالٍ مَرَّةً، ولا تَزِدْ على ذلكَ\" (٤).\n_________\n(١) أخرجه مسلم من حديث أبي هريرة ﵁ في الصحيح ٢/ ٨٠١، كتاب الصيام (١٣)، باب كراهة صيام يوم الجمعة منفردًا (٢٤)، الحديث (١٤٨/ ١١٤٤).\n(٢) متفق عليه من حديث أبي سعيد الخدري ﵁، وأخرجه البخاري في الصحيح ٦/ ٤٧، كتاب الجهاد (٥٦)، باب فضل الصوم في سبيل اللَّه (٣٦)، الحديث (٢٨٤٠). ومسلم في الصحيح ٢/ ٨٠٨، كتاب الصيام (١٣)، باب فضل الصيام في سبيل اللَّه. . . (٣١)، الحديث (١٦٨/ ١١٥٣)، واللفظ للبخاري.\n(٣) ليست في مخطوطة برلين، وهي من المطبوعة وفي رواية عند مسلم.\n(٤) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيج ٤/ ٢١٧ - ٢١٨، كتاب الصوم (٣٠)، باب حق الجسم في الصوم (٥٥)، الحديث (١٩٧٥)، وفي ٤/ ٢٢٠، باب صوم الدهر (٥٦)، الحديث (١٩٧٦)، وفي ٤/ ٢٢٤، باب صوم داود ﵇ (٥٩)، الحديث (١٩٧٩)، وفي ٩/ ٩٤، كتاب فضائل القرآن (٦٦)، باب في كم يقرأ القرآن (٣٤)، الحديث (٥٠٥٢). ومسلم في الصحيح ٢/ ٨١٢ - ٨١٨، كتاب الصيام (١٣)، باب النهي عن صوم الدهر. . . (٣٥)، الحديث (١٨١/ ١١٥٩) و(١٨٢/ ١١٥٩) و(١٨٧/ ١١٥٩) و(١٩٣/ ١١٥٩) وقوله: \"ولزَوْرِك\" أي لأصحابك الزائرين وأحبائك القادمين.","vol":"2","page":92},{"text":"مِنَ الحِسَان:\n١٤٦٩ - قالت عائشة ﵂: \"كانَ رسُولُ اللَّه ﷺ يصُومُ يومَ الاثْنَيْنِ والخَمِيس\" (١).\n\n١٤٧٠ - وقال أبو هريرة ﵁، قال رسول اللَّه ﷺ: \"تُعْرَضُ الأعمالُ يومَ الاثْنَيْنِ والخَمِيسِ، فأُحِبُّ أنْ يُعْرَضَ عَمَلي وأنا صائِمٌ\" (٢).\n\n١٤٧١ - عن أبي ذَرٍّ أنَّه قال، قال رسول اللَّه ﷺ:، يا أبا ذَرٍّ إذا صُمْتَ مِنَ الشَّهْرِ ثلاثَةَ أيام (٣) فصُمْ ثَلاثَ عَشْرَةَ وأرْبَعَ عَشْرَةَ وخَمْسَ عَشْرَةَ\" (٤).\n_________\n(١) أخرجه أحمد في المسند ٦/ ١٠٦، والترمذي في السنن ٣/ ١٢١، كتاب الصوم (٦)، باب ما جاء في صوم يوم الاثنين والخميس (٤٤)، الحديث (٧٤٥) وقال: (حسن غريب). والنسائي في المجتبى من السنن ٤/ ٢٠٢ - ٢٠٣، كتاب الصيام (٢٢)، باب صوم النبي -ﷺ- (٧٠). وابن ماجه في السنن ١/ ٥٥٣، كتاب الصيام (٧)، باب صيام يوم الاثنين والخميس (٤٢)، الحديث (١٧٣٩). وابن خزيمة في صحيحه ٣/ ٢٩٨، كتاب الصيام، جماع أبواب صوم التطوع، باب استحباب صوم الاثنين والخميس (١٧٣)، الحديث (٢١١٦).\n(٢) أخرجه الترمذي في السنن ٣/ ١٢٢، كتاب الصوم (٦)، باب ما جاء في صوم يوم الاثنين والخميس (٤٤)، الحديث (٧٤٧)، وقال: (حسن غريب). وأخرجه بمعناه أحمد في المسند ٢/ ٣٢٩، والدارمي في السنن ٢/ ٢٠، كتاب الصوم، باب في صيام يوم الاثنين والخميس. وابن ماجه في السنن ١/ ٥٥٣، كتاب الصيام (٧)، باب صيام يوم الاثنين والخميس (٤٢)، الحديث (١٧٤٠).\n(٣) العبارة في مخطوطة برلين: (إذا صمت من الشهر ثلاثًا). وما أثبتناه من المطبوعة، وهو الموافق للفظ الترمذي.\n(٤) أخرجه أحمد في المسند ٥/ ١٥٠، والترمذي في السنن ٣/ ١٣٤، كتاب الصوم (٦)، باب ما جاء في صوم ثلاثة أيام من كل شهر (٥٤)، الحديث (٧٦١) وحسَّنه. والنسائي في المجتبى من السنن ٤/ ٢٢٣، كتاب الصيام (٢٢)، باب ذكر الاختلاف على موسى بن طلحة في الخبر في صيام ثلاثة أيام من الشهر (٨٤). وصححه ابن حبان، أورده الهيثمي في موارد الظمآن، ص ٢٣٥، كتاب الصيام (٨)، باب صيام ثلاثة أيام من كل شهر (٢٨)، الحديث (٩٤٣).","vol":"2","page":93},{"text":"١٤٧٢ - عن عبد اللَّه (١) أنّه قال: \"كان رسُولُ اللَّه ﷺ يصُومُ مِنْ غُرَّةِ كُلِّ شَهْرٍ ثلاثَةَ أيَّامٍ، وقَلَّما كانَ يُفْطِرُ يومَ الجُمعةِ\" (٢).\n\n١٤٧٣ - وعن عائشة أنّها قالت: \"كانَ رسُولُ اللَّه ﷺ يصُومُ مِنَ الشَّهْرِ السَّبْتَ والْأَحَدَ والاثْنَيْنَ، ومِنَ الشَّهْرِ الآخر الثلاثاءَ والْأَرْبعاءَ والخَمِيسَ\" (٣).\n\n١٤٧٤ - وعن أُمِّ سَلمة أنّها قالت: \"كانَ رسُولُ اللَّه ﷺ يأْمُرُني أنْ أصُومَ ثلاثةَ أيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، أوَّلُها الاثْنَيْنُ والخَمِيسُ\" (٤).\n\n١٤٧٥ - عن مُسلم القُرَشي أنّه قال: \"سُئِلَ النَّبيُّ ﷺ عَنْ صِيامِ الدَّهْرِ، قال: صُمْ رَمَضانَ والذي يَلِيهِ وكُلِّ أرْبعاءَ وخَمِيسٍ فإذًا أنْتَ قَدْ صُمْتَ الدَّهْرَ\" (٥).\n_________\n(١) هو ابن مسعود ﵁.\n(٢) أخرجه أحمد في المسند ١/ ٤٠٦، وأبو داود في السنن ٢/ ٨٢٢، كتاب الصوم (٨)، باب في صوم الثلاث من كل شهر (٦٨)، الحديث (٢٤٥٠) وليس عنده: \"وقلما كان يفطر يوم الجمعة\". وأخرجه الترمذي في السنن ٣/ ١١٨، كتاب الصوم (٦)، باب ما جاء في صوم يوم الجمعة (٤١)، الحديث (٧٤٢) وقال: (حسن غريب). والنسائي في المجتبى من السنن ٤/ ٢٠٤، كتاب الصيام (٢٢)، باب صوم النبي -ﷺ- (٧٠). و(غرّة): أوّل.\n(٣) أخرجه الترمذي في السنن ٣/ ١٢٢، كتاب الصوم (٦)، باب ما جاء في صوم يوم الاثنين والخميس (٤٤)، الحديث (٧٤٦)، وقال: (حديث حسن)، وأخرجه في الشَّمائل المحمَّدية، ص ١٥٨، باب ما جاء في صوم رسول اللَّه -ﷺ- (٥٣)، الحديث (٢٩٩).\n(٤) أخرجه أبو داود في السنن ٢/ ٨٢٢ - ٨٢٣، كتاب الصوم (٨)، باب من قال الاثنين والخميس (٦٩)، الحديث (٢٤٥٢)، واللفظ له. والنسائي في المجتبى من السنن ٤/ ٢٢١، كتاب الصيام (٢٢)، باب كيف يصوم ثلاثة أيام من كل شهر (٨٣).\n(٥) أخرجه أبو داود في السنن ٢/ ٨١٢، كتاب الصوم (٨)، باب في صوم شوال (٥٧)، الحديث (٢٤٣٢). والترمذي في السنن ٣/ ١٢٣، كتاب الصوم (٦)، باب ما جاء في صوم يوم الأربعاء والخميس (٤٥)، الحديث (٧٤٨).","vol":"2","page":94},{"text":"١٤٧٦ - عن أبي هريرة ﵁: \"أنَّ رسُولَ اللَّه ﷺ نَهَى عَنْ صَوْمِ يومِ عَرَفَةَ بِعَرَفَةَ\" (١).\n\n١٤٧٧ - عن عبد اللَّه بن بُسْر عن أُخته أنّ رسول اللَّه ﷺ قال:. \"لا تَصُومُوا يومَ السَّبْتِ إلَّا فيما افْتُرِضَ علَيْكُمْ، فإنْ لمْ يَجِدْ أَحَدُكُمْ إلَّا لِحَاءَ عِنَبَةٍ أَوْ عُودَ شَجَرَةٍ فَلْيَمْضَغْهُ\" (٢).\n\n١٤٧٨ - وقال: \"ما مِنْ أيَّامٍ أَحَبُّ إلى اللَّه أنْ يُتَعَبَّدَ لَهُ فيها مِنْ عَشْرِ ذي الحِجَّةِ يعدِلُ صِيامَ كل يَوم مِنها بصِيامِ سَنَةٍ وقِيامُ كُلِّ لَيْلَةٍ منها بقِيامِ لَيْلَةِ\n_________\n(١) أخرجه أحمد في المسند ٢/ ٤٤٦. وأبو داود في السنن ٢/ ٨١٦، كتاب الصوم (٨)، باب في صوم يوم عرفة بعرفة (٦٣)، الحديث (٢٤٤٠) واللفظ له. وعزاه للنسائي، المزي في تحفة الأشراف ١٠/ ٢٨٤، الحديث (١٤٢٥٣). وأخرجه ابن ماجه في السنن ١/ ٥٥١، كتاب الصيام (٧)، باب صيام يوم عرفة (٤٠)، الحديث (١٧٣٢). وابن خزيمة في صحيح ٣/ ٢٩٢، كتاب الصيام، جماع أبواب صوم التطوع، باب ذكر خبر روي عن النبي -ﷺ- في النَّهي عن صوم يوم عرفة (١٦٠)، الحديث (٢١٠١). والحاكم في المستدرك ١/ ٤٣٤، كتاب الصوم، باب منع صيام أيام التشريق ويوم النحر، وقال: (صحيح على شرط البخاري) وأقره الذهبي. والبيهقي في السنن الكبرى ٤/ ٢٨٤، كتاب الصيام باب الاختيار للحاج في ترك صوم عرفة.\n(٢) أخرجه أحمد في المسند ٦/ ٣٦٨ في مسند الصماء بنت بسر ﵂. والدارمي في السنن ٢/ ١٩، كتاب الصوم، باب في صيام يوم السبت. وأبو داود في السنن ٢/ ٨٠٥، كتاب الصوم (٨)، باب النَّهي أن يخص يوم السبت بصوم (٥١)، الحديث (٢٤٢١). والترمذي في السنن ٣/ ١٢٠، كتاب الصوم (٦)، باب ما جاء في صوم يوم السبت (٤٣)، وحسَّنَهُ. وابن ماجه في السنن ١/ ٥٥٠، كتاب الصيام (٧)، باب ما جاء في صيام يوم السبت (٣٨)، الحديث (١٧٢٦). وابن خزيمة في صحيح ٣/ ٣١٧، كتاب الصيام، باب النَّهي عن صوم يوم السبت. . . (٢٠٤)، الحديث (٢١٦٤). والحاكم في المستدرك ١/ ٤٣٥، كتاب الصوم، باب النَّهي عن صوم يوم السبت، وذكر أنه معارض بحديثٌ صحيحٌ. والبيهقي في السنن الكبرى ٤/ ٣٠٢، كتاب الصيام، باب النَّهي عن تخصيص يوم السبت بالصوم. ولِحاء عِنَبَة: أي قشر حبة واحدة من العنب.","vol":"2","page":95},{"text":"القَدْرِ\" (١) ([غريب]) (٢)\n\n١٤٧٩ - وقال: \"مَنْ صامَ يَومًا في سبِيلِ اللَّه جعلَ اللَّه بينَهُ وبَيْنَ النَّارِ خَنْدَقًا كما بَيْنَ السَّمَاءِ والْأَرْضِ\" (٣).\n\n١٤٨٠ - وقال: \"الغَنِيمَةُ البارِدَةُ الصَّوْمُ في الشِّتاءِ\" (٤) (مرسل).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-181>فصل</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n١٤٨١ - عن عائشة ﵂ أنّها قالت: \"دَخَلَ عليَّ النَّبيُّ ﷺ ذاتَ يَوْمٍ فقال: هَلْ عِنْدَكُمْ شَيءٌ؟ فقلنا: لا، قال: فإنِّي إذًا صائِمٌ. ثمّ أَتانا يَوْمًا آخَرَ فقُلْنا: يا رسُولَ اللَّه أُهْدِيَ لنا خَيْسٌ فقال: أَرِينِيهِ فلَقَدْ أصْبَحْتُ صائِمًا، فأَكَلَ\" (٥).\n\n١٤٨٢ - عن أنس ﵁ أنه قال: \"دَخَلَ النَّبيُّ ﷺ على أُمِّ سُلَيْمٍ، فأتَتْهُ بتَمْرٍ وسَمْنٍ فقال: أَعِيدُوا سَمْنَكُمْ في سِقائِهِ\n_________\n(١) تقدم من حديث أبي هريرة ﵁ في الجزء الأول، الحديث (١٠٤٣).\n(٢) ليست في مخطوطة برلين.\n(٣) أخرجه من حديث أبي أمامة الباهلي ﵁، الترمذي في السنن ٤/ ١٦٧، كتاب فضائل الجهاد (٢٣)، باب ما جاء في فضل الصوم في سبيل اللَّه (٣)، الحديث (١٦٢٤). والطبراني في المعجم ٨/ ٢٨٠ - ٢٨١، الحديث (٧٩٢١).\n(٤) أخرجه من حديث عامر بن مسعود: أحمد في المسند ٤/ ٣٣٥. والترمذي في السنن ٣/ ١٦٢، كتاب الصوم (٦)، باب ما جاء في الصوم في الشتاء (٧٤)، الحديث (٧٩٧)، وقال: (هذا حديث مرسل، عامر بن مسعود لم يدرك النبي -ﷺ-، وهو والد إبراهيم بن عامر القرشي الذي روى عنه شعبة والثوري).\n(٥) أخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ٨٠٩، كتاب الصيام (١٣)، باب جواز صوم النافلة بينة من النهار قبل الزوال. . . (٣٢)، الحديث (١٧٠/ ١١٥٤). و(الحَيْس): طعام يُتّخذ من السمن والتمر والأقط.","vol":"2","page":96},{"text":"وتَمْرَكُمْ في وِعائِهِ فَإِنّي صائِمٌ. ثُمَّ قامَ إلى ناحِيَةٍ مِنَ البَيْتِ فَصَلَّى غَيْرَ المَكْتُوبَةِ فَدَعا لِأمِّ سُلَيْمٍ وأَهْلِ بَيْتِها\" (١).\n\n١٤٨٣ - وقال رسول اللَّه ﷺ: \"إذا دُعِيَ أَحَدُكُمْ إلى طَعامٍ وهو صائِمٌ فَلْيَقُلْ: إنِّي صائِمٌ\" (٢).\n\n١٤٨٤ - وقال: \"إذا دُعِيَ أحَدُكُمْ (٣) فليُجِبْ، فإنْ كانَ صائِمًا فَلْيُصَلِّ، وإنْ كانَ مُفْطِرًا فَلْيَطْعَمْ\" (٤).\n\nمِنَ الحِسَان:\n١٤٨٥ - عن أم هانئ ﵂ أنها قالت: \"لمَّا كانَ يَوْمُ فَتْحِ مَكَّةَ جاءَتْ فاطِمَةُ فَجَلَسَتْ عَنْ يَسارِ رسُولِ اللَّه ﷺ وأُمُّ هانِئٍ عَنْ يَمِينِهِ، فَجاءت الوَليدَةُ بإِناءٍ فيهِ شرابٌ فناوَلْتُهُ فشَرِبَ منهُ، ثُمَّ ناوَلَهُ أُمَّ هانِئٍ فَشَرِبَتْ فقالتْ: يا رسُولَ اللَّه إنِّي كُنْتُ صائِمَةً، فقالَ لها: أَكُنْتِ تَقْضِينَ شَيْئًا؟ قالت: لا (٥)، قال: فلا يَضُرُّكِ إنْ\n_________\n(١) أخرجه البخاري في الصحيح ٤/ ٢٢٨، كتاب الصوم (٣٠)، باب من زار قومًا فلم يفطر عندهم (٦١)، الحديث (١٩٨٢).\n(٢) أخرجه مسلم من حديث أبي هريرة ﵁ في الصحيح ٢/ ٨٠٥ - ٨٠٦، كتاب الصيام (١٣)، باب الصائم يدعى لطعام فليقل إنِّي صائم (٢٨)، الحديث (١٥٩/ ١١٥٠).\n(٣) في المطبوعة زيادة (إلى طعام) وليست في مخطوطة برلين ولا عند مسلم.\n(٤) أخرجه مسلم من حديث أبي هريرة ﵁ في الصحيح ٢/ ١٠٥٤، كتاب النكاح (١٦)، باب الأمر بإجابة الداعي إلى دعوة (١٦)، الحديث (١٠٦/ ١٤٣١) دون قوله \"إلى طعام\".\n(٥) في المطبوعة زيادة: (قال: أَنَذْرٌ كان عليكِ؟ قالت: لا) وليست في مخطوطة برلين ولا عند أصحاب الأصول.","vol":"2","page":97},{"text":"كانَ تَطَوُّعًا\" (١). وفي رواية: \"الصَّائِمُ المُتَطَوِّعُ أَمِيرُ نَفْسِه، إِنْ شاءَ صامَ وإنْ شاءَ أَفْطَرَ\" (٢).\n\n١٤٨٦ - وعن عائشة ﵂ أنها قالت: \"كُنْتُ أنا وحَفْصَة صائِمَتَيْنِ فعُرِضَ لنَا طَعامٌ [اشْتَهَيْناهُ] (٣) فأَكَلْنا مِنْهُ، فقالَتْ حَفْصَةُ: يا رسُولَ اللَّه إنَّا كُنَّا صائِمَتَيْنِ فَعُرِضَ لنا طَعامٌ اشْتَهَيْناهُ فأَكَلْنا منهُ، قال: اقْضِيا\n_________\n(١) أخرجه أبو داود الطيالسي في المسند، ص ٢٢٥، الحديث (١٦١٦). وابن أبي شيبة في المصنف ٣/ ٣٠، كتاب الصوم، باب من كان يفطر من التطوع ولا يقضي. وأحمد في المسند ٦/ ٣٤٢، ٤٢٤. والدارمي في السنن ٢/ ١٦، كتاب الصوم، باب فيمن يصبح صائمًا تطوعًا ثم يفطر. وأبو داود في السنن ٢/ ٨٢٥، كتاب الصوم (٨)، باب في الرخصة في ذلك (٧٢)، الحديث (٢٤٥٦). والترمذي في السنن ٣/ ١٠٩، كتاب الصوم (٦)، باب ما جاء في إفطار الصائم المتطوع (٣٤)، الحديث (٧٣١). وعزاه للنسائي، المزي في تحفة الأشراف ١٢/ ٤٤٩، الحديث (١٧٩٩٧) وفي ١٢/ ٤٥٦، الحديث (١٨٠١٥). وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير ٢٤/ ٤٠٨، ٤٠٩، الحديث (٩٩١) و(٩٩٢) و(٩٩٣) و(٩٩٦). والدارقطني في السنن ٢/ ١٧٤، كتاب الصيام، باب تبييت النية من الليل، الحديث (٨). والبيهقي في السنن الكبرى ٤/ ٢٧٦، كتاب الصيام، باب صيام التطوع والخروج منه قبل تمامه. وليس في رواياتهم ذكر النذر. و(الوليد) الأمة تولد في ملكها مملوكة.\n(٢) أخرجه أبو داود الطيالسي في المسند، ص ٢٢٥، الحديث (١٦١٨)، وأحمد في المسند ٦/ ٣٤١، ٣٤٣. والترمذي في السنن ٣/ ١٠٩، كتاب الصوم (٦)، باب ما جاء في إفطار الصائم المتطوع (٣٤)، الحديث (٧٣٢). وعزاه للنسائي، المزي في تحفة الأشراف ١٢/ ٤٥١، الحديث (١٨٠٠١). وأخرجه الدارقطني في السنن ٢/ ١٧٣ - ١٧٥، كتاب الصيام، باب تبييت النية من الليل، الحديث (٧) و(٩) و(١٤). والحاكم في المستدرك ١/ ٤٣٩، كتاب الصوم، باب صوم التطوع، وقال: (صحيح الإسناد) وأقره الذهبي. والبيهقي في السنن الكبرى ٤/ ٢٧٦ - ٢٧٧، كتاب الصيام، باب صيام التطوع والخروج منه قبل تمامه.\n(٣) ليست في مخطوطة برلين، والصواب إثباتها كما في المطبوعة ولفظ الترمذي.","vol":"2","page":98},{"text":"يَوْمًا آخَرَ مَكانَهُ\" (١) (وهذا يُروى مُرسلًا على الأصحِّ عن الزهري عن عائشة ﵂).\n\n١٤٨٧ - عن أم عُمارَة بنت كَعْب أنَّ النَّبيّ ﷺ قال: \"إنَّ الصَّائِمَ إذا أُكِلَ عِنْدَهُ (٢) صَلَّتْ عَلَيْهِ المَلائِكَة حتَّى يَفْرُغُوا (٣) \" (٤).\n_________\n(١) أخرجه مالك في الموطأ ١/ ٣٠٦، كتاب الصيام (١٨)، باب قضاء التطوع (١٨)، الحديث (٥٠). وعبد الرزاق في المصنف ٤/ ٢٧٦، كتاب الصيام، باب إفطار التطوع، الحديث (٧٧٩٠). كلاهما من رواية الزهري عن عائشة ﵂. وأخرجه موصولًا عن الزهري عن عروة عن عائشة ﵂: أحمد في المسند ٦/ ٢٦٣. والترمذي في السنن ٣/ ١١٢، كتاب الصوم (٦)، باب ما جاء في إيجاب القضاء عليه (٣٦)، الحديث (٧٣٥) وقال: (ورواه مالك بن أنس ومَعْمَر وعُبَيْد اللَّه بن عمر وزياد بن سعد وغير واحد من الحفاظ عن الزهري عن عائشة مرسلًا، ولم يذكروا فيه: عن عروة، وهذا أصحّ لأنَّه رُوي عن ابن جريج قال: سألت الزهري قلت له: أحدثك عُروة عن عائشة قال: لم أسمع من عروة في هذا شيئًا، ولكني سمعت في خلافة سليمان بن عبد الملك من ناس عن بعض من سأل عائشة عن هذا الحديث). وأخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار ٢/ ١٠٨، كتاب الصيام، باب الرجل يدخل في الصيام تطوعًا ثم يفطر. وأخرجه أبو داود عن زُميل مولى عروة عن عروة عن عائشة ﵂ في السنن ٢/ ٨٢٦، كتاب الصوم (٨)، باب من رأى عليه القضاء (٧٣)، الحديث (٢٤٥٧). وابن حبان عن جرير بن حازم عن يحيى بن سعيد، عن عمرة عن عائشة ﵂ في \"صحيحه\" أورده الهيثمي في موارد الظمآن، ص ٢٣٦، كتاب الصيام (٨)، باب في الصائم المتطوع يفطر (٣٠)، الحديث (٩٥١). وأخرجه البيهقي موصولًا ومرسلًا في السنن الكبرى ٤/ ٢٧٩ - ٢٨١، كتاب الصيام، باب من رأى عليه القضاء.\n(٢) في المطبوعة زيادة: (الطَّعَامُ) وليست في مخطوطة برلين ولا عند أصحاب الأصول لكن عند الترمذي: (المَفَاطِيرُ).\n(٣) في المخطوطة زيادة: (منه) وليست عند أصحاب الأصول.\n(٤) أخرجه أحمد في المسند ٦/ ٣٦٥ - ٤٣٩. والدارمي في السنن ٢/ ١٧، كتاب الصوم، باب في الصائم إذا أكل عنده. والترمذي في السنن ٣/ ١٥٣ - ١٥٤، كتاب الصوم (٦)، باب ما جاء في فضل الصائم إذا أكل عنده (٦٧)، الحديث (٧٨٥)، =","vol":"2","page":99},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-182>٧ - باب ليلة القدر</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n١٤٨٨ - قالت عائشة ﵂، قال رسول اللَّه ﷺ: \"تَحَرَّوْا لَيْلَةَ القَدْرِ في الوِتْرِ مِنَ العَشْرِ الْأَواخِرِ مِنْ رَمَضانَ\" (١).\n\n١٤٨٩ - وقال ابن عمر: \"إنَّ رجالًا مِنْ أصْحابِ النَّبيِّ ﷺ أُرُوا لَيْلَةَ القَدْرِ في المَنامِ في السَّبْعِ الْأَواخِرِ، فقالَ رسُولُ اللَّه ﷺ (٢): أَرَى رُؤْياكُمْ قَدْ تَواطَأَتْ في السَّبْعِ الأَواخِرِ، فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مُتَحَرِّيَها فلْيَتَحَرَّها في السَّبْعِ الْأَواخِرِ\" (٣).\n\n١٤٩٠ - وعن ابن عباس ﵄ أن النَّبيّ ﷺ قال: \"الْتَمِسُوا في العَشْرِ الأَواخِرِ في رمَضانَ لَيْلَةَ القَدْرِ في تاسِعةٍ تَبْقَى،\n_________\n= وقال: (حسن صحيح). وابن ماجه في السنن ١/ ٥٥٦، كتاب الصيام (٧)، باب في الصائم إذا أكل عنده (٤٦)، الحديث (١٧٤٨). وابن حبان في \"صحيحه\" أورده الهيثمي في موارد الظمآن، ص ٢٣٧، كتاب الصيام (٨)، باب في الصائم المتطوع يفطر (٣٠)، الحديث (٩٥٣).\n(١) أخرجه: البخاري في الصحيح ٤/ ٢٥٩، كتاب فضل ليلة القدر (٣٢)، باب تحرِّي ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر (٣)، الحديث (٢٠١٧). وأخرجه مسلم دون قوله \"في الوتر\" في الصحيح ٢/ ٨٢٨، كتاب الصيام (١٣)، باب فضل ليلة القدر. . . (٤٠)، الحديث (٢١٩/ ١١٦٩).\n(٢) في المطبوعة زيادة: (إني) وليست عند البخاري ومسلم.\n(٣) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ٤/ ٢٥٦، كتاب فضل ليلة القدر (٣٢)، باب التماس ليلة القدر في السبع الأواخر (٢)، الحديث (٢٠١٥). ومسلم في الصحيح ٢/ ٨٢٢ - ٨٢٣، كتاب الصيام (١٣)، باب فضل ليلة القدر. . . (٤٠)، الحديث (٢٠٥/ ١١٦٥). وقوله \"تواطأت\" أي توافقت (النووي، شرح صحيح مسلم ٨/ ٥٨).","vol":"2","page":100},{"text":"[في سابعة تبقى] (١)، في خامِسَةٍ تَبْقَى، [في ثالِثَةٍ تَبْقى] (٢) \" (٣).\n\n١٤٩١ - عن أبي سعيد الخُدري ﵁: \"أنَّ رسُولَ اللَّه ﷺ اعْتَكَفَ العَشْرَ الْأوَّلَ مِنْ رَمَضانَ، ثُمَّ اعْتَكَفَ العَشْرَ الأَوْسَطَ في قُبَّةٍ تُرْكِيَّةٍ، ثُمَّ أطْلَعَ رَأْسَهُ فقال: إنِّي اعْتَكَفْتُ العَشْرَ الْأوَّلَ أَلْتَمِسُ هذِهِ اللَّيْلَةَ، ثُمَّ اعْتَكَفْتُ العَشْرَ الأَوْسَطَ، ثُمَّ أُتِيتُ فَقِيلَ لي: إنَّها في العَشْرِ الأَواخِرِ، فَمَنْ كانَ اعْتَكَفَ مَعي فَلْيَعْتَكِفِ العَشْرَ الْأَواخِرَ، فقدْ أُريتُ هذِهِ اللَّيْلَةَ ثُمَّ أُنْسِيتُها، وقدْ رَأَيْتُني أَسْجُدُ في ماءٍ وطِينٍ مِنْ صَبِيحَتِها، فالْتَمِسُوها في العَشْرِ الأَواخِرِ والْتَمِسُوها في كُلِّ وِتْرٍ. قال: فَمَطَرَتْ السَّماءُ تِلكَ اللَّيْلَة، وكانَ المسجِدُ على عَرِيشٍ فَوَكَفَ المسجِدُ، فَبَصُرَتْ عَيْنايَ رسُولَ اللَّه ﷺ وعلي جَبْهَتِهِ أَثَرُ الماءِ والطِّينِ من صَبِيحَةِ إحْدَى وعِشْرِين\" (٤).\n_________\n(١) ليست في المطبوعة، وهي من المخطوطة وموجودة عند البخاري.\n(٢) ليست في المخطوطة ولا عند البخاري.\n(٣) أخرجه: البخاري في الصحيح ٤/ ٢٦٠، كتاب فضل ليلة القدر (٣٢)، باب تحري ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر (٣)، الحديث (٢٠٢١)، ولفظه: \"التمسوها في العشر الأواخر من رمضان ليلة القدر في تاسعة تبقى في سابعة تبقى، في خامسة تبقى\".\n(٤) متّفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ٤/ ٢٥٦، كتاب فضل ليلة القدر (٣٢)، باب التماس ليلة القدر في السبع الأواخر (٢)، الحديث (٢٠١٦)، وفي ٤/ ٢٥٩، باب تحري ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر (٣)، الحديث (٢٠١٨)، وفي ٤/ ٢٧١، كتاب الاعتكاف (٣٣)، باب الاعتكاف في العشر الأواخر. . . (١)، الحديث (٢٠٢٧)، وفي ٤/ ٢٨٠، باب الاعتكاف وخروج النبي -ﷺ- صبيحة عشرين (٩)، الحديث (٢٠٣٦). ومسلم في الصحيح ٢/ ٨٢٤ - ٨٢٥، كتاب الصيام (١٣)، باب فضل ليلة القدر (٤٠)، الحديث (٢١٣/ ١١٦٧) و(٢١٥/ ١١٦٧). قوله: \"قبة تركية\" أي قبة صغيرة من لبود، و(القُبَّةُ) من الخيام: بيت صغير مستدير، وهو من بيوت العرب. و(العريش): بيت سقفه من أغصان الشجر. وقوله: \"وكف المسجد\" أي قطر ماء المطر من سقفه (النووي، شرح صحيح مسلم ٨/ ٦٠، ٦٢).","vol":"2","page":101},{"text":"١٤٩٢ - وعن عبد اللَّه بن أُنَيْس أنّه قال: \"أَمَرَهُ رسُولُ اللَّه ﷺ أَنْ يقُومَ لَيْلَةَ ثَلاثٍ وعِشْرِينَ\" (١).\n\n١٤٩٣ - وعن أُبى بن كَعْب \"أنّه حَلَفَ لا يَسْتَثْني أَنَّها ليلَةُ سَبْعٍ وعِشْرِينَ، فقِيلَ لهُ: بأَيِّ شَيءٍ تقُولُ ذلك؟ قال: بالعلامَةِ التي أَخْبَرَنَا رسول اللَّه ﷺ أنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ في صَبِيحَةِ يَوْمِها بَيْضاءَ لا شُعاعَ لها\" (٢).\n\n١٤٩٤ - وقالت عائشة ﵂: \"كانَ رسُولُ اللَّه ﷺ يَجْتَهِدُ في العَشْرِ الْأَواخِرِ ما لا يَجْتَهِدُ في غَيْرِه\" (٣).\n\n١٤٩٥ - وقالت: \"كانَ النَّبيُّ ﷺ إذا دَخَلَ العَشْرُ شَدَّ مَئْزَرَهُ وأَحْيا لَيْلَهُ وأَيْقَظَ أَهْلَهُ\" (٤).\n\nمِنَ الحِسَان:\n١٤٩٦ - عن أبي بَكْرَة أنّه قال: سمعتُ رسولَ اللَّه ﷺ يقول: \"الْتَمِسُوها -يَعْني لَيْلَةَ القَدْرِ- في تِسْعٍ يبقَيْنَ، أو في سَبْعٍ\n_________\n(١) أخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ٨٢٧، كتاب الصيام (١٣)، باب فضل ليلة القدر (٤٠)، الحديث (٢١٨/ ١١٦٨).\n(٢) أخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٥٢٥، كتاب صلاة المسافرين (٦)، باب الترغيب في قيام رمضان (٢٥)، الحديث (١٧٩/ ٧٦٢)، وفي ٢/ ٨٢٨، كتاب الصيام (١٣)، باب فضل ليلة القدر. . . (٤٠)، الحديث (٢٢٠/ ٧٦٢).\n(٣) أخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ٨٣٢، كتاب الاعتكاف (١٤)، باب الاجتهاد في العشر الأواخر من شهر رمضان (٣)، الحديث (٨/ ١١٧٥).\n(٤) متفق عليه من حديث عائشة ﵂، أخرجه: البخاري في الصحيح ٤/ ٢٦٩، كتاب فضل ليلة القدر (٣٢)، باب العمل في العشر الأواخر من رمضان (٥)، الحديث (٢٠٢٤). ومسلم في المصدر السابق، الحديث (٧/ ١١٧٤). واللفظ للبخاري. و(شدَّ مِئزره) أي اعتزل نساءه وتشدَّد في العبادة.","vol":"2","page":102},{"text":"يَبْقَيْنَ، أو في خَمْسٍ يَبْقَيْنَ، أو في ثَلاثٍ يَبْقَيْنَ، أو آخِرِ لَيْلَة\" (١).\n\n١٤٩٧ - وقال ابن عمر ﵄: \"سُئِلَ رسُولُ اللَّه ﷺ عَنْ لَيْلَةِ القَدْرِ فقال: هيَ في كُلِّ رَمَضانَ\" (٢). (ووقفه بعضهم على ابن عمر).\n\n١٤٩٨ - عن عبد اللَّه بن أُنَيْس أنَّه قال: \"قلتُ يا رسُولَ اللَّه إنَّ لي بادِيَةً أكُونُ فيها وأنا أُصلِّي فيها بِحَمْدِ اللَّه، فمُرْني بلَيْلَةٍ مِنْ هذا الشَّهْرِ أنْزِلُها إلى هذا المسْجِدِ، قال: انْزِلْ لَيْلَةَ ثَلاثٍ وعِشْرِين. قال (٣): فكانَ إذا صَلَّى العَصْرَ دخلَ المسجِدَ فلَمْ يَخْرُجْ إلَّا في حاجَةٍ حتَّى يُصَلِّيَ الصُّبْحَ\" (٤).\n\n١٤٩٩ - عن عائشة ﵂ أنها قالت: \"قُلتُ يا رسُولَ اللَّه أَرَأَيْتَ إنْ عَلِمْتُ أيَّ لَيْلَةٍ لَيْلَةَ القَدْرِ ما أقُولُ فيها؟ قال: قُولي اللَّهُمَّ إنَّكَ عَفُوٌّ\n_________\n(١) أخرجه أحمد في المسند ٥/ ٣٦ - ٣٩. والترمذي في السنن ٣/ ١٦٠، كتاب الصوم (٦)، باب ما جاء في ليلة القدر (٧٢)، الحديث (٧٩٤)، وقال: (حسن صحيح). والحاكم في المستدرك ١/ ٤٣٨، كتاب الصوم، باب بيان ليلة القدر، وقال: (صحيح الإسناد) وأقره الذهبي.\n(٢) أخرجه أبو داود في السنن ٢/ ١١١ - ١١٢، كتاب الصلاة (٢)، باب من قال: هي في كل رمضان (٣٢٤)، الحديث (١٣٨٧) وقال: (رواه سفيان وشعبة عن أبي إسحاق موقوفًا على ابن عمر لم يرفعاه إلى النبي -ﷺ-). وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٤/ ٣٠٧، كتاب الصيام، باب الدليل على أنها في كل رمضان.\n(٣) أي ضَمرة بن عبد اللَّه بن أُنَيْس يحدِّث عن أبيه.\n(٤) أخرجه أبو داود في السنن ٢/ ١٠٨، كتاب الصلاة (٢)، باب في ليلة القدر (٣١٩)، الحديث (١٣٨٠)، وابن خزيمة في صحيح ٣/ ٣٣٤ - ٣٣٥، كتاب الصيام، جماع أبواب ذكر قيام شهر رمضان. باب استحباب شهود البدوي الصلاة في مسجد المدينة. . . (٢٣٤)، الحديث (٢٢٠٠). والبيهقي في السنن الكبرى ٤/ ٣٠٩ - ٣١٠، كتاب الصيام، باب الترغيب في طلبها ليلة ثلاث وعشرين.","vol":"2","page":103},{"text":"تُحِبُّ العَفْوَ فَاعْفُ عَنِّي\" (١) [هذا حديث صحيح] (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-183>٨ - باب الاعتكاف</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n١٥٠٠ - عن عائشة ﵂: أنَّ النَّبيَّ ﷺ كانَ يَعْتَكِفُ العَشْرَ الْأَواخِرَ مِنْ رَمَضانَ حتَّى تَوَفَاهُ اللَّه، ثُمَّ اعْتَكَفَ أزْواجُهُ مِنْ بَعْدِهِ\" (٣).\n\n١٥٠١ - عن ابن عباس ﵄ أنَّه قال: \"كانَ رسُولُ اللَّه ﷺ أجْوَدَ النَّاسِ بالخَيْرِ، وكانَ أَجْوَدُ ما يَكُونُ في رَمَضانَ، كانَ جِبْرِيلُ يَلْقاهُ كُلَّ لَيْلَةٍ في رَمَضانَ فَيَعْرِضُ عَلَيْهِ النَّبيُّ ﷺ القُرْآنَ، فإذا لَقِيَهُ جِبْرِيلُ كانَ أَجْوَدَ بالخَيْرِ مِنَ الرِّيحِ المُرْسَلَة\" (٤).\n_________\n(١) أخرجه أحمد في المسند ٦/ ١٧١، ١٨٢، ١٨٣، ٢٠٨، ٢٥٨. والترمذي في السنن ٥/ ٥٣٤، كتاب الدعوات (٤٩)، باب (٨٥)، الحديث (٣٥١٣) قال: (حسن صحيح). وعزاه للنسائي، المزي في تحفة الأشراف ١١/ ٤١٧، الحديث (١٦١٣٤)، وفي ١١/ ٤٣٤، الحديث (١٦١٨٥). وأخرجه: ابن ماجه في السنن ٢/ ١٢٦٥، كتاب الدعاء (٣٤)، باب الدعاء بالعفو والعافية (٥)، الحديث (٣٨٥٠). والحاكم في المستدرك ١/ ٥٣٠، كتاب الدعاء، باب الدعاء في ليلة القدر، وقال: (صحيح على شرط الشيخين) وأقره الذهبي.\n(٢) ليست في المطبوعة، وهذا الحديث مقدَّم في مخطوطة برلين وموضعه في أول الحسان.\n(٣) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ٤/ ٢٧١، كتاب الاعتكاف (٣٣)، باب الاعتكاف في العشر الأواخر. . . (١)، الحديث (٢٠٢٦). ومسلم في الصحيح ٢/ ٨٣١، كتاب الاعتكاف (١٤)، باب اعتكاف العشر الأواخر من رمضان (١)، الحديث (٥/ ١١٧٢).\n(٤) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ١/ ٣٠، كتاب بدء الوحي (١)، باب (٥)، الحديث (٦)، وفي ٤/ ١١٦، كتاب الصوم (٣٠)، باب أجود ما كان النبي -ﷺ- يكون في رمضان (٧)، الحديث (١٩٠٢)، وفي ٩/ ٤٣، كتاب فضائل القرآن (٦٦)، باب كان جبريل يعرض القرآن على النبي -ﷺ- (٧)، الحديث (٤٩٩٧). ومسلم في الصحيح ٤/ ١٨٠٣، كتاب الفضائل (٤٣)، باب كان النبي -ﷺ- أجود النَّاس بالخير من الريح المرسلة (١٢)، الحديث (٥٠/ ٢٣٠٨).","vol":"2","page":104},{"text":"١٥٠٢ - عن أبي هريرة ﵁ أنّه قال: \"كانَ يُعْرَضُ عَلَى النَّبيِّ ﷺ القُرْآنَ كُلَّ عامٍ مَرَّةٍ، فَعُرِضَ عَلَيْهِ مَرَّتَيْنِ في العامِ الذي قُبِضَ فيهِ، وكانَ يَعْتَكِفُ كُل عامٍ عَشْرًا، فاعْتَكَفَ عِشْرِينَ في العامِ الذي قُبِضَ فيهِ\" (١).\n\n١٥٠٣ - وعن عائشة ﵂ أنها قالت: \"كانَ رسُولُ اللَّه ﷺ إذا أعْتَكَفَ أَدْنَى إليَّ رَأْسَهُ وهو في المسْجِدِ فأُرَجِّلُهُ، وكانَ لا يَدْخُلُ البَيْتَ إلَّا لِحاجَةِ الإِنْسانِ\" (٢).\n\n١٥٠٤ - وروي عن عمر ﵁: \"أنَّه سَألَ رسُولَ اللَّه ﷺ قال: كُنْتُ نَذَرْتُ في الجاهِلِيَّةِ أنْ أعْتَكِفَ لَيَلْة في المسْجِدِ الحَرامِ، قال: فأَوْفِ بِنَذْرِك\" (٣).\n\nمِنَ الحِسَان:\n١٥٠٥ - عن أنس ﵁: \"أنَّ النَّبيَّ ﷺ كانَ يَعْتَكِفُ في العَشْرِ الْأَواخِرِ مِنْ رَمَضانَ، فَلَمْ يَعْتَكِفْ عامًا، فَلَمَّا كانَ العامُ المُقْبِلُ اعْتَكَفَ عِشْرِينَ\" (٤).\n_________\n(١) أخرجه: البخاري في الصحيح ٩/ ٤٣، كتاب فضائل القرآن (٦٦)، باب كان جبريل يعرض القرآن على النبي -ﷺ- (٧)، الحديث (٤٩٩٨).\n(٢) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ٤/ ٢٧٣، كتاب الاعتكاف (٣٣)، باب لا يدخل البيت إلا لحاجة (٣)، الحديث (٢٠٢٩). ومسلم في الصحيح ١/ ٢٤٤، كتاب الحيض (٣)، باب جواز غسل الحائض رأس زوجها وترجيله. . . (٣)، الحديث (٦/ ٢٩٧). والترجيل تسريح الشعر.\n(٣) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ٤/ ٢٧٤، كتاب الاعتكاف (٣٣)، باب الاعتكاف ليلًا (٥)، الحديث (٢٠٣٢). ومسلم في الصحيح ٣/ ١٢٧٧، كتاب الأيمان (٢٧)، باب نذر الكافر وما يفعل فيه إذا أسلم (٧)، الحديث (٢٧/ ١٦٥٦).\n(٤) أخرجه الترمذي في السنن ٣/ ١٦٦، كتاب الصوم (٦)، باب ما جاء في الاعتكاف إذا خرج منه (٧٩)، الحديث (٨٠٣)، وقال: (حسن صحيح غريب). وابن خزيمة في =","vol":"2","page":105},{"text":"١٥٠٦ - وعن عائشة ﵂ أنها قالت: \"كانَ رسُولُ اللَّه ﷺ يعُودُ المَرِيضَ وهو مُعْتَكِفٌ، فيَمُرُّ كما هُو فلا يُعَرِّجُ يَسْأَلُ عَنْهُ\" (١).\n\n١٥٠٧ - وعن عائشة ﵂ أنها قالت: \"كانَ رسُولُ اللَّه ﷺ إذا أَرادَ أنْ يَعْتَكِفَ صَلَّى الفَجْرَ ثُمَّ دَخَلَ في مُعْتَكَفِهِ\" (٢).\n\n١٥٠٨ - وقالت عائشة ﵂: \"السُّنَّةُ عَلَى المُعْتَكِفِ أنْ لا يَعُودَ مَرِيضًا، ولا يَشْهَدَ جنازَةً، ولا يَمَسَّ المَرْأَةَ ولا يُباشِرَها، ولا يَخْرُجَ لَحاجَةٍ إلَّا لما لا بُدَّ منه، ولا اعْتِكافَ إلَّا بصَوْمٍ، ولا اعْتِكافَ إلَّا في مَسْجِدٍ جامِعٍ\" (٣).\n_________\n= صحيحه ٣/ ٣٤٦، كتاب الصيام، جماع أبواب الاعتكاف، باب الاعتكاف في السنة المقبلة. . . (٢٥٧)، الحديث (٢٢٢٦) و(٢٢٢٧). وابن حبان في \"صحيحه\" أورده الهيثمي في موارد الظمآن، ص ٢٢٩، كتاب الصيام (٨)، باب الاعتكاف (١٨)، الحديث (٩١٨). والبيهقي في السنن الكبرى ٤/ ٣١٤، كتاب الصيام، باب الاعتكاف.\n(١) أخرجه أبو داود في السنن ٢/ ٨٣٦، كتاب الصوم (٨)، باب المعتكف يعود المريض (٨٠)، الحديث (٢٤٧٢). وأخرجه مسلم من حديث عائشة ﵂ تحكي عن نفسها في الصحيح ١/ ٢٤٤، كتاب الحيض (٣) باب جواز غسل الحائض رأس زوجها. . . (٣)، الحديث (٧/ ٢٩٧).\n(٢) أخرجه بنصه الترمذي في السنن ٣/ ١٥٧، كتاب الصوم (٦)، باب ما جاء في الاعتكاف (٧١)، الحديث (٧٩١). وأخرجه الشيخان من حديث مطول: البخاري في الصحيح ٤/ ٢٧٥، كتاب الاعتكاف (٣٣)، باب اعتكاف النساء (٦)، الحديث (٢٠٣٣)، ومسلم في الصحيح ٢/ ٨٣١، كتاب الاعتكاف (١٤)، باب متى يدخل من أراد الاعتكاف في معتكفه (٢)، الحديث (٦/ ١١٧٣) واللفظ له.\n(٣) أخرجه أبو داود في السنن ٢/ ٨٣٦ - ٨٣٧، كتاب الصوم (٨)، باب المعتكف يعود المريض (٨٠)، الحديث (٢٤٧٣). وعزاه للنسائي، المنذري في مختصر سنن =","vol":"2","page":106},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-184>٨ - كِتَابُ فَضَائِلِ القُرْآنِ</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-185>[١ - باب]</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n١٥٠٩ - [عن عثمان ﵁] (١) أن رسول اللَّه ﷺ قال: \"خَيْرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ القُرْآنَ وَعَلَّمَه\" (٢).\n\n١٥١٠ - وقال: \"أيُّكُمْ يُحِبُّ أنْ يَغْدُوَ كُلَّ يومٍ إلى بُطْحانَ (٣) أَوْ العَقِيقِ فَيَأْتيَ بناقَتَيْنِ كَوْماوَيْنِ في غَيْرِ إثْمٍ ولا قَطْعِ رَحِمٍ؟ قالوا: يا رسُولَ اللَّه كُلُّنا يُحِبُّ ذلك. قال: فَلَأنْ يَغْدُو أَحَدُكُمْ إلى المَسْجِدِ فَيعْلَمُ أو يَقْرَأُ آيَتَيْنِ مِنْ كِتابِ اللَّه تعالى خَيْرٌ لهُ مِنْ ناقَتَيْنِ، وثَلاث خَيْرٌ لهُ مِنْ ثَلاثٍ، وأَرْبَعٌ خَيْرٌ لهُ مِنْ أرْبَعٍ ومِنْ أَعْدادِهِنَّ مِنَ الإبِلِ\" (٤).\n_________\n= أبي داود ٣/ ٣٤٤، الحديث (٢٣٦٣). والدارقطني في السنن ٢/ ٢٠١، كتاب الصيام، باب الاعتكاف، الحديث (١١) و(١٢)، والبيهقي في السنن الكبرى ٤/ ٣١٥، كتاب الصيام، باب الاعتكاف في المسجد.\n(١) ليست في المخطوطة، وقد تصحفت في المطبوعة إلى (عن عائشة ﵂).\n(٢) أخرجه: البخاري في الصحيح ٩/ ٧٤، كتاب فضائل القرآن (٦٦)، باب خيركم من تعلم القرآن وعلمه (٢١)، الحديث (٥٠٢٧).\n(٣) وردت في المطبوعة: (بطحاء) ولفظ مسلم: بُطْحان. وهو اسم موضع بقرب المدينة.\nوالعقيق: موضع على ميلين من المدينة، وقد خصُّهما بالذكر لأنَّهما أقرب أسواق الإبل من المدينة.\n(٤) أخرجه مسلم من حديث عُقْبة بن عامر ﵁ قال: \"خرج رسول اللَّه -ﷺ- =","vol":"2","page":107},{"text":"١٥١١ - وعن أبي هريرة أنّه قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"أيُحِبُّ أَحَدُكُمْ إذا رَجَعَ إلى أَهْلِهِ أنْ يَجِدَ فيهِ ثلاثَ خَلِفاتٍ عِظامٍ سِمَانٍ؟ قلنا: نَعم. قال: فثَلاثُ آياتٍ يَقْرَأُ بِهِنَّ (١) أَحَدُكُمْ في صَلاتِهِ خَيْرٌ لهُ مِنْ ثَلاثِ خَلِفَاتٍ عِظامٍ سِمَانٍ\" (٢).\n\n١٥١٢ - وقال: \"الماهِرُ بالقُرْآنِ مَعَ السَّفَرَةِ الكِرَامِ البَرَرَةِ، والذي يَقْرَأُ القُرْآن وَيتَتَعْتَعُ فيهِ وهو عليهِ شاقٌّ لهُ أجْرانِ\" (٣).\n\n١٥١٣ - وقال: \"لا حَسَدَ إلَّا في (٤) اثْنَتَيْنِ: رجُل آتاهُ القُرْآنَ فهو يَقُومُ بهِ آناءَ اللَّيْل وآناءَ النَّهارِ، ورجُلٌ آتاهُ اللَّه مالًا فهو يُنْفِقُ منهُ آناءَ اللَّيْلِ وآناءَ النَّهارِ\" (٥).\n_________\n= ونحن في الصِّفة فقال. . .\" في الصحيح ١/ ٥٥٢، كتاب صلاة المسافرين (٦)، باب\nفضل قراءة القرآن في الصلاة وتعلمه (٤١)، الحديث (٢٥١/ ٨٠٣). والكوماء في الإبل العظيمة السنام (النووي، شرح صحيح مسلم ٦/ ٨٩). و(كَوْماوَيْن): عظيمتَيْ السنام.\n(١) في المطبوعة: (يَقْرَؤهُنّ) والتصويب من مخطوطة برلين، وهو الموافق للفظ مسلم.\n(٢) أخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٥٥٢، كتاب صلاة المسافرين (٦)، باب فضل قراءة القرآن في الصلاة وتعلمه (٤١)، الحديث (٢٥٠/ ٨٠٢). وقوله \"خَلِفات\" أي الحوامل من الإبل (النووي، شرح صحيح مسلم ٦/ ٨٩).\n(٣) متفق عليه من حديث عائشة ﵂، أخرجه: البخاري في الصحيح ٨/ ٦٩١، كتاب التفسير (٦٥)، تفسير سورة عبس (٨)، الحديث (٤٩٣٧). ومسلم في الصحيح ١/ ٥٤٩ - ٥٥٠، كتاب صلاة المسافرين (٦)، باب فضل الماهر بالقرآن والذي يتتعتع فيه (٣٨)، الحديث (٢٤٤/ ٧٩٨) واللفظ له. والسفرة: هم الملائكة سموا سفرة لأنهم ينزلون بوحي اللَّه وما يقع به الصلاح بين النَّاس كالسفير الذي يصلح بين القوم، ويقال السفرة: المكتبة واحدهم سافر (البغوي، شرح السنة ٤/ ٤٣٠، كتاب فضائل القرآن، باب فضل تلاوة القرآن).\n(٤) في مخطوطة برلين: (على)، وهي في لفظٍ عند البخاري، والمشهور: (في) كما في سائر ألفاظ البخاري ومسلم.\n(٥) متفق عليه من حديث عبد اللَّه بن عمر ﵄، أخرجه: البخاري في الصحيح ٩/ ٧٣، كتاب فضائل القرآن (٦٦)، باب اغتباط صاحب القرآن (٢٠)، =","vol":"2","page":108},{"text":"١٥١٤ - وقال: \"مثَلُ المُؤْمِنِ الذي يَقْرَأُ القُرْآنَ مَثَلُ الأُتْرُجَّةِ ريحُها طَيِّبٌ وطَعْمُها طَيِّبٌ، ومَثَلُ المُؤْمِنِ الذي لا يَقْرَأُ القُرآنَ مَثَلُ التَّمْرَةِ لا رِيحَ لها وطَعْمُها حُلْوٌ، ومَثَلُ المُنافِقِ الذي لا يَقْرَأُ القُرْآنَ كَمَثَلِ الحَنْظَلَةِ لَيْسَ لها ريحٌ وطَعْمُها مُرٌّ، ومَثَلُ المُنافِقِ الذي يَقْرَأُ القُرْآنَ مَثَلُ الريْحانَةِ ريحُها طَيِّبٌ وطَعْمُها مُرٌّ\" (١). وفي رواية: \"المُؤْمِنُ الذي يَقْرَأُ القُرْآنَ وَيعْمَلُ بهِ كالأُتْرُجَّة، والمُؤْمِنُ الذي لا يَقْرَأُ القُرْآنَ وَيعْمَلُ بهِ كالتَّمْرَة\" (٢).\n\n١٥١٥ - وقال: إنَّ اللَّه تعالى يَرْفَعُ بهذا الكِتاب أَقْوامًا وَيَضَعُ بهِ آخَرِين\" (٣).\n\n١٥١٦ - وعن أبي سعيد الخدري ﵁ أنَّ أُسيد بن حضير \"بَيْنَما هوَ يَقْرَأُ مِنَ اللَّيْلِ سُورَةَ البَقَرَةِ وَفَرَسُهُ مربُوطٌ عِنْدَهُ إِذْ جالتْ الفَرَسُ، فسكَتَ فسَكَنَتْ، فقَرَأَ فجالَتْ، فسَكَتَ فسَكَنَتْ، ثُمَّ قَرَأَ فجالَتْ،\n_________\n= الحديث (٥٠٢٥)، وفي ١٣/ ٥٠٢، كتاب التوحيد (٩٧)، باب قول النبي -ﷺ- رجل آتاه اللَّه القرآن. . . (٤٥)، الحديث (٧٥٢٩). ومسلم في الصحيح ١/ ٥٥٨، كتاب صلاة المسافرين (٦)، باب فضل من يقوم بالقرآن ويعلمه. . . (٤٧)، الحديث (٢٦٦/ ٨١٥). و(آناء الليل): ساعاته.\n(١) متفق عليه من حديث أبي موسى الأشعري ﵁، وأخرجه: البخاري في الصحيح ٩/ ٥٥٥، كتاب الأطعمة (٧٠)، باب ذكر الطعام (٣٠)، الحديث (٥٤٢٧). ومسلم في الصحيح ١/ ٥٤٩، كتاب صلاة المسافرين (٦)، باب فضيلة حافظ القرآن (٣٧)، الحديث (٢٤٣/ ٧٩٧). والأترجة: هي أحسن الثمار الشجرية وأنفسها عند العرب لحسن منظرها صفراء فاقع لونها.\n(٢) أخرجه البخاري من حديث أبي موسى الأشعري ﵁ في الصحيح ٩/ ١٠٠، كتاب فضائل القرآن (٦٦)، باب إثم من راءى بقراءة القرآن (٣٦)، الحديث (٥٠٥٩).\n(٣) أخرجه مسلم من حديث عمر بن الخطاب ﵁ في الصحيح ١/ ٥٥٩، كتاب صلاة المسافرين (٦)، باب فضل من يقوم بالقرآن ويعلمه. . . (٤٧)، الحديث (٢٦٩/ ٨١٧).","vol":"2","page":109},{"text":"فلمَّا أصْبَحَ حَدَّثَ بهِ النَّبيَّ ﷺ قال: فَرَفَعْتُ رأسي إلى السَّماءِ فإذا مِثْلُ الظُّلةِ فيها أمْثالُ المصابِيحِ عَرَجَتْ في الجَوِّ حتَّى لا أَراها. قال: تلكَ المَلائِكةُ دَنَتْ لِصوتك ولَوْ قَرَأْتَ لأَصْبَحَتْ يَنْظُرُ النَّاسُ إِلَيْها لا تَتَوارَى مِنْهُم\" (١).\n\n١٥١٧ - عن البراء ﵁ أنّه قال: \"كانَ رجُلٌ يَقْرَأُ سُورَةَ الكَهْفِ وإلى جانِبِهِ حِصانٌ مَرْبُوط بشَطَنَيْنِ فغَشِيَتْهُ سَحابةٌ، فجَعَلَتْ تَدْنُو وتَدْنُو، وجَعَلَ فرسُهُ يَنْفِر، فلمَّا أَصْبَحَ أتَى النَّبيَّ ﷺ فذَكَرَ ذلك لهُ فقال: تِلكَ السكِينَةُ تَنَزَّلَتْ بالقُرْآنِ\" (٢).\n\n١٥١٨ - عن أبي سعيد بن المعلَّى ﵁ أنّه قال: \"كُنْتُ أُصَلِّي فدَعاني النَّبيُّ ﷺ فَلَمْ أُجِبْه حتَّى صَلَّيْتُ، ثمَّ أتَيْتُ فقال: ما مَنَعَكَ أَنْ تَأْتِيَني؟ فقلتُ: كُنْتُ أُصَلِّي، فقال: أَلَمْ يَقُلِ اللَّه: ﴿اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ﴾ (٣)، ثُمَّ قال: أَلا أُعَلِّمُكَ أعْظَمَ سُورَةٍ في القُرْآنِ قَبْلَ أنْ أخْرُجَ مِنَ المسْجدِ؟ فأخَذَ بِيَدي فلمَّا أَرَدْنا أنْ نَخْرُجَ قُلْتُ: يا رسُولَ اللَّه إنَّكَ قُلتَ: ألا أُعَلِّمُكَ أعْظَمَ سُورَةٍ في (٤) القُرْآنِ، قال:\n_________\n(١) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ٩/ ٦٣، كتاب فضائل القرآن (٦٦)، باب نزول السكينة والملائكة عند قراءة القرآن (١٥)، الحديث (٥٠١٨). ومسلم في الصحيح ١/ ٥٤٨، كتاب صلاة المسافرين (٦)، باب نزول السكينة لقراءة القرآن (٣٦)، الحديث (٢٤٢/ ٧٩٦). و(جالت الفرس): اضطربت من الخوف.\n(٢) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ٩/ ٥٧، كتاب فضائل القرآن (٦٦)، باب فضل الكهف (١)، الحديث (٥٠١١). ومسلم في الصحيح ١/ ٥٤٧، كتاب صلاة المسافرين (٦)، باب نزول السكينة لقراءة القرآن (٣٦)، الحديث (٢٤٠/ ٧٩٥). قوله \"بشطنين\" تثنية شطن وهو الحبل الطويل الشديد الفتل (النووي، شرح صحيح مسلم ٦/ ٨١).\n(٣) سورة الأنفال (٨)، الآية (٢٤).\n(٤) في مخطوطة برلين: (من)، وهو تصحيف.","vol":"2","page":110},{"text":"﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ هيَ السَّبْعُ المَثاني والقُرْآنُ العَظِيمُ الذي أُوتيتُهُ\" (١).\n\n١٥١٩ - وقال: \"لا تَجْعَلوا بُيُوتَكُمْ مَقابِرَ، إنَّ الشَّيْطانَ يَنْفِرُ (٢) مِنَ البَيْتِ الذي يُقْرأُ فيهِ سُورَةُ البَقَرَةِ\" (٣).\n\n١٥٢٠ - وقال: \"اقْرَأُوا القُرْآنَ فإنَّهُ يَأتِي يَوْمَ القِيامَةِ شَفِيعًا لِأصْحابِهِ، اقْرأُوا الزَّهْراوَيْن: البَقَرَةَ وسُورَةَ آلِ عِمْرانَ، فإنَّهُما تَأتِيانِ يَوْمَ القِيامَةِ كأنَّهُما غَمامَتانِ أو غَيايَتانِ أو فِرْقانِ مِنْ طَيْرٍ صَوافَّ (٤) تُحاجَّانِ عَنْ أصْحابِهِما، اقْرأُوا سُورَةَ البَقَرَةِ فإنَّ أخْذَهَا بَرَكَةٌ وتَرْكَها حَسْرَة ولا يَسْتَطِيعُها البَطَلَةُ\" (٥).\n_________\n(١) أخرجه: البخاري في الصحيح ٨/ ١٥٦، كتاب التفسير (٦٥)، باب ما جاء في فاتحة الكتاب (١)، الحديث (٤٤٧٤)، وفي ٨/ ٣٨١، باب ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ﴾ [الحجر (١٥) الآية (٨٧)] (٣)، الحديث (٤٧٠٣)، وفي ٩/ ٥٤، كتاب فضائل القرآن (٦٦)، باب فضل فاتحة الكتاب (٩)، الحديث (٥٠٠٦). قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري ٨/ ١٥٨: (المراد بالسبع الآي لأن الفاتحة سبع آيات، وهو قول سعيد بن جبير. واختلف في تسميتها \"مثاني\" فقيل لأنها تثنى في كل ركعة أي تعاد، وقيل لأنها يثنى بها على اللَّه تعالى، وقيل لأنها استثنيت لهذه الأمة لم تنزل من قبلها).\n(٢) في المطبوعة (يفر). قال النووي في شرح صحيح مسلم ٦/ ٦٩: (هكذا ضبطه الجمهور يَنْفرِ، ورواه بعض رواة مسلم يفر، وكلاهما صحيح).\n(٣) أخرجه مسلم من حديث أبي هريرة ﵁ في الصحيح ١/ ٥٣٩، كتاب صلاة المسافرين (٦)، باب استحباب صلاة النافلة في بيته وجوازها في المسجد (٢٩)، الحديث (٢١٢/ ٧٨٠).\n(٤) الغيايتان: ما يكون أدون منهما في الكثافة وأقرب إلى رأس صاحبهما. وفِرقان: أي طائفتان. وصواف: جمع صافة وهي الجماعة الواقفة على الصف أو الباسطات أجنحتها متصلًا بعضها ببعض (القاري، المرقاة ٢/ ٥٨٠).\n(٥) أخرجه مسلم من حديث أبي أمامة ﵁، في الصحيح ١/ ٥٥٣، كتاب صلاة المسافرين (٦)، باب فضل قراءة القرآن وسورة البقرة (٤٢)، الحديث (٢٥٢/ ٨٠٤)، وقال: (قال معاوية -يعني ابن سلام الراوي-: بلغني أن البطلة السحرة).","vol":"2","page":111},{"text":"١٥٢١ - وقال: \"يُؤْتى بالقُرْآنِ يومَ القِيامَةِ وأَهْلِهِ الذينَ كانُوا يَعْمَلُونَ بهِ تَقْدُمُهُ سُورَةُ البَقَرَةِ وآلُ عِمْرانَ، كأَنَّهُما غَمامَتانِ أو ظُلَّتانِ سَوْدا [وانِ] (١) بَيْنَهُما شَرْقٌ، أو كأَنَّهُما فِرْقانِ (٢) مِنْ طَيْرٍ صَوافٌّ تُحاجَّانِ عَنْ صاحِبِهِما\" (٣).\n\n١٥٢٢ - عن أُبيّ بن كَعْب ﵁ أنّه قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"يا أَبا المُنْذِرِ أَتَدْرِي أيُّ آيَةٍ مِنْ كِتابِ اللَّه مَعَك أعْظَمُ؟ قُلتُ: اللَّه ورسُولُه أعلَمُ. قال: يا أَبا المُنْذِرِ أَتَدْرِي أَيُّ آيَةٍ مِنْ كِتابِ اللَّه مَعَكَ أعْظَمُ؟ قُلتُ: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ (٤). قال: فَضَرَبَ بِيَدِهِ في صَدْرِي فقال: لِيَهْنِكَ العلْمُ يا أَبا المُنْذِرِ\" (٥). وفي رواية: \" [ثمّ قال: والذي نفس محمد بيده] (٦) إنَّ لهذِهِ الآيةِ لِسانًا وشَفَتَيْنِ تُقَدِّسُ المَلِكَ عِنْدَ ساقِ العَرْشِ\" (٧).\n_________\n(١) ليست في مخطوطة برلين، وما أثبتناه من المطبوعة، وهو الموافق للفظ مسلم.\n(٢) كذا في المطبوعة، وفي رواية مسلم \"حِزْقان\". قال النووي في شرح صحيح مسلم ٦/ ٩٠: (حِزْقان وفِرْقان: معناهما واحد قطيعان وجماعتان، يقال في الواحد فِرْق وحِزْق وحزيقة أي جماعة).\n(٣) أخرجه مسلم من حديث النَّوَّاس بن سمعان الكلابي ﵁ في الصحيح ١/ ٥٥٤، كتاب صلاة المسافرين (٦)، باب فضل قراءة القرآن وسورة البقرة (٤٢)، الحديث (٢٥٣/ ٨٠٥). و(شرْقٌ): شمس، كناية عن أنه مع الكثافة لا يستران الضوء.\n(٤) سورة البقرة (٢)، الآية (٢٥٥).\n(٥) أخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٥٥٦، كتاب صلاة المسافرين (٦)، باب فضل سورة الكهف وآية الكرسي (٤٤)، الحديث (٢٥٨/ ٨١٠) دون قوله: \"بيده\".\n(٦) ليست في المطبوعة، وهي من المخطوطة، وموافقة للفظ أحمد.\n(٧) أخرجه عبد الرزاق في المصنف ٣/ ٣٧٠، كتاب فضائل القرآن، باب تعليم القرآن وفضله، الحديث (٦٠٠١). وأحمد في المسند ٥/ ١٤٢. وأخرجه البغوي بإسناده من طريق ابن أبي شيبة في شرح السنة ٤/ ٤٥٩، كتاب فضائل القرآن، باب فضل آية الكرسي، الحديث (١١٩٥). قوله: (لِيَهْنِكَ): هنيئًا لك.","vol":"2","page":112},{"text":"١٥٢٣ - عن أبي هريرة ﵁ أنه قال: \"وَكَّلَني رسُولُ اللَّه ﷺ بحِفْظِ زَكاةِ رمَضانَ، فَأتاني آتٍ فجَعَلَ يَحْثُو مِنَ الطَّعامِ، فأخَذْتُهُ فقلتُ: لَأرْفَعَنَّكَ إلى رسُولِ اللَّه ﷺ، قال: دَعْني إنِّي مُحْتاجٌ وعَلَيَّ عِيالٌ ولي حاجَةٌ شَدِيدَةٌ، قال: فَخلَّيْتُ عنهُ فأصْبَحْتُ فقالَ النَّبيُّ ﷺ: يا أبا هُرَيْرَةَ ما فعلَ أسِيرُكَ البارِحَةَ؟ قلتُ: يا رسولَ اللَّه شكا حاجةً شَدِيدَةً وعِيالًا، فرَحِمْتُهُ فَخَلَّيْتُ سَبِيلَهُ، قال: أما إنَّهُ سَيَعُودُ، فَرَصَدْتُهُ فجاءَ يَحْثُو مِنَ الطَّعامِ، فأَخَذْتُهُ فقلتُ: لَأرْفَعنَّكَ إلى رسولِ اللَّه ﷺ، قال: دَعْني فإنِّي مُحْتاجٌ وعليَّ عِيالٌ لا أَعُودُ، فرَحِمْتُهُ فخَلَّيْتُ سَبِيلَهُ فأصْبَحْتُ فقالَ رسُولُ اللَّه ﷺ: يا أبا هُرَيْرَةَ ما فعلَ أَسِيرُكَ؟ قلتُ: يا رسُولَ اللَّه شَكا حاجَةً وعِيالًا فرحِمتُهُ فَخَلَّيْتُ سَبِيلَهُ، فقال: أما إنَّهُ كَذَبَكَ وسَيَعُودُ. فرصَدْتُهُ فجاءَ يَحْثُو مِنَ الطَّعامِ فأَخَذْتُهُ فقلتُ: لَأرْفَعَنَّكَ إلى رسُولِ اللَّه ﷺ، وهذا آخِرُ ثَلاثِ مَراتٍ، إنَّكَ تَزْعُمُ لا تعُودُ ثمَّ تَعُودُ، قال: دَعني أُعَلِّمُكَ كَلماتٍ يَنْفَعُكَ اللَّه بها، إذا أَويتَ إلى فِراشِكَ فاقرَأْ آيةَ الكُرْسي: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ (١) حتَّى تَخْتِمَ الآيةَ فإنَّكَ لَنْ يَزالَ عَلَيْكَ مِنَ اللَّه حَافِظٌ ولا يَقْرَبُكَ شَيْطانٌ حتَّى تُصْبحَ. فَخَلَّيْتُ سَبِيلَهُ فأصْبَحْتُ، فقال لي رسُولُ اللَّه ﷺ: ما فعلَ أسِيرُكَ؟ قلتُ: زَعَمَ أنهُ يُعَلِّمُني كَلِماتٍ يَنْفَعُني اللَّه بها، قال: أما إنَّهُ صَدَقَكَ وهو كذوبٌ، تَعْلَمُ مَنْ تخاطِبُ منذُ ثلاثِ ليالٍ؟ قلتُ: لا يا رسولَ اللَّه، قال: ذاكَ شيطانٌ\" (٢).\n\n١٥٢٤ - عن ابن عبَّاس ﵁ أنه قال: \"بَيْنَما جِبْريل عِنْدَ النَّبيِّ ﷺ سَمِعَ نَقِيضًا مِنْ فَوْقهِ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ فقال: هذا بابٌ\n_________\n(١) سورة البقرة (٢)، الآية (٢٥٥).\n(٢) أخرجه: البخاري في الصحيح ٤/ ٤٨٧، كتاب الوكالة (٤٠)، باب إذا وكَّل رجلًا فترك الوكيل شيئًا. . . (١)، الحديث (٢٣١١). و(يَحْثُو): يغرف.","vol":"2","page":113},{"text":"مِنَ السَّمَاءِ فُتحَ لَمْ يُفْتَحْ قَطُّ إلَّا اليَوْمَ، فَنَزَلَ مِنْهُ مَلَكٌ إلى الأرضِ لَمْ يَنْزِلْ قَطُّ إلَّا اليوْمَ فَسَلَّمَ فقال: أَبْشِرْ بنُورَيْنِ أُوتيتَهُما لَمْ يؤتَهُما نَبيٌّ قَبْلَكَ (١): فاتحة الكِتابِ وخَواتِيم سُورَةِ البَقَرَةِ، لَنْ تَقْرَأَ بِحَرْفٍ مِنْهُمَا إلَّا أُعْطِيتَهُ\" (٢).\n\n١٥٢٥ - عن عبد اللَّه [بن مسعود] (٣) ﵁ أنّه قال: \"لمَّا أُسْرِيَ برسُولِ اللَّه ﷺ انْتُهِيَ بهِ إلى سِدْرَةِ المُنْتَهَى فأُعْطِيَ ثَلاثًا: أُعْطِيَ الصَّلَوَاتِ الخَمْسَ، وخَوَاتِيمَ سُورَةِ البَقَرَةِ، وغُفِرَ لِمَنْ لَا يُشْرِكُ باللَّه مِنْ أُمَّتِهِ شَيْئًا المُقْحِمَاتُ\" (٤).\n\n١٥٢٦ - وقال رسول اللَّه ﷺ: \"الآيتَانِ مِنْ آخِرِ سُورَةِ البقَرَةِ مَنْ قَرَأَ بِهِمَا في لَيْلَةٍ كَفَتَاهُ\" (٥).\n\n١٥٢٧ - وقال: \"مَنْ حَفِظَ عَشْرَ آياتٍ مِنْ أَوَّلِ سُورَةِ الكَهْفِ عُصِمَ مِنَ الدَّجَّالِ\" (٦).\n_________\n(١) في المطبوعة زيادة: (قطّ) وليست في المخطوطة ولا عند مسلم.\n(٢) أخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٥٥٤، كتاب صلاة المسافرين (٦)، باب فضل الفاتحة وخواتيم سورة البقرة. . . (٤٣)، الحديث (٢٥٤/ ٨٠٦). و(نقيضًا): صوتًا شديدًا.\n(٣) ليست في مخطوطة برلين.\n(٤) أخرجه مسلم في الصحيح ١/ ١٥٧، كتاب الإيمان (١)، باب في ذكر سدرة المنتهى (٧٦)، الحديث (٢٧٩/ ١٧٣). والمقحمات معناه الذنوب العظام الكبائر التي تهلك أصحابها وتوردهم النار وتقحمهم إياها والتقحم الوقوع في المهالك (النووي، شرح صحيح مسلم ٣/ ٣). (وسِدْرَة المنتهى): شجرة في أقصى الجنة.\n(٥) متفق عليه من حديث أبي مسعود البدري ﵁، أخرجه: البخاري في الصحيح ٧/ ٣١٧، كتاب المغازي (٦٤)، باب (١٢)، الحديث (٤٠٠٨). ومسلم في الصحيح ١/ ٥٥٥، كتاب صلاة المسافرين (٦)، باب فضل الفاتحة وخواتيم سورة البقرة. . . (٤٣)، الحديث (٢٥٥/ ٨٠٧).\n(٦) أخرجه مسلم من حديث أبي الدرداء ﵁ في الصحيح ١/ ٥٥٥، كتاب صلاة المسافرين (٦)، باب فضل سورة الكهف وآية الكرسي (٤٤)، الحديث (٢٥٧/ ٨٠٩). وقوله: (عُصِمَ من الدجال)، أي فتنته.","vol":"2","page":114},{"text":"١٥٢٨ - وقال: أَيَعْجَزُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَقْرَأَ في لَيْلَةٍ ثُلُثَ القرآنِ؟ قالوا: وَكَيْفَ يَقْرَأُ ثُلُثَ القُرْآنِ؟ قال: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ تَعْدِلُ ثُلُثَ القُرْآنِ\" (١).\n\n١٥٢٩ - وعن عائشة ﵂ \"أنَّ النَّبيَّ ﷺ بَعَثَ رجُلًا على سَرِيَّةٍ وكان يَقْرَأُ لِأصْحَابِهِ في صَلَاتِهِمْ فيَخْتِمُ بـ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾، فَلَمَّا رَجَعُوا ذَكَرُوا ذلكَ للنَّبيِّ ﷺ فقال: سَلُوهُ لِأيِّ شيءٍ يَصْنَعُ ذلك؟ فَسَألُوهُ فقالَ: لِأنَّها صِفَةُ الرَّحْمنِ وأَنَا أُحِبُّ أَنْ أَقْرَأَها، فقالَ النَّبيُّ ﷺ: أَخْبِرُوهُ أَنَّ اللَّه يُحِبُّهُ\" (٢).\n\n١٥٣٠ - وقال أنس ﵁: \"إنَّ رجلًا قال: يا رسولَ اللَّه إنِّي أُحِبُّ هذِهِ السُّورةَ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ قال: إنَّ حُبَّكَ إيَّاهَا يُدْخِلُكَ الجَنَّةَ\" (٣).\n_________\n(١) أخرجه مسلم من حديث أبي الدرداء ﵁ في الصحيح ١/ ٥٥٦، كتاب صلاة المسافرين (٦)، باب فضل قراءة ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ (٤٥)، الحديث (٢٥٩/ ٨١١).\n(٢) متفق عليه أخرجه: البخاري في الصحيح ١٣/ ٣٤٧ - ٣٤٨، كتاب التوحيد (٩٧)، باب ما جاء في دعاء النبي -ﷺ- أمته إلى توحيد اللَّه ﵎ (١)، الحديث (٧٣٧٥). ومسلم في الصحيح ١/ ٥٥٧، كتاب صلاة المسافرين (٦)، باب فضل قراءة ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ (٤٥)، الحديث (٢٦٣/ ٨١٣).\n(٣) أخرجه: البخاري بمعناه تعليقًا بصيغة الجزم في الصحيح ٢/ ٢٥٥، كتاب الأذان (١٠)، باب الجمع بين السورتين في الركعة (١٠٦)، الحديث (٧٧٤ م) قال: وقال عبيد اللَّه بن عمر عن ثابت عن أنس ﵁ فذكر الحديث بمعناه. وأخرجه الترمذي موصولًا عن البخاري في السنن ٥/ ١٦٩ - ١٧٠، كتاب فضائل القرآن (٤٦)، باب ما جاء في سورة الاخلاص (١١)، الحديث (٢٩٠١). وأخرجه البيهقي موصولًا من طريق آخر عن عبيد اللَّه بن عمر في السنن الكبرى ٢/ ٦١، كتاب الصلاة، باب إعادة سورة في كل ركعة. أما الحديث الشاهد فقد أخرجه الترمذي بلفظه من طريق مُبارك بن فضالة عن ثابت عن أنس ﵁، في المصدر السابق عقيب رواية عبيد اللَّه بن عمر.","vol":"2","page":115},{"text":"١٥٣١ - عن عُقبة بن عامِر ﵁ أنّه قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"أَلَمْ تَرَ آياتٍ أُنْزِلَتْ (١) اللَّيْلَةَ لَمْ يُرَ مِثْلُهُنَّ قَطُّ: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ و﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ \" (٢).\n\n١٥٣٢ - وعن عائشة ﵂ \"أنَّ النَّبيَّ ﷺ كانَ إذا أَوَى إلى فِرَاشِهِ كُل لَيْلَةٍ جَمَع كَفَّيْهِ ثُمَّ نَفَثَ فيهِمَا فَقَرَأَ فيهِمَا ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ و﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ و﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ ثُمَّ يَمْسَحُ بِهِمَا ما اسْتَطَاعَ مِنْ جَسَدِهِ، يَبْدَأُ بِهِمَا على رَأْسِهِ وَوَجْهِهِ وما أَقْبَلَ مِنْ جَسَدِهِ، يَفْعَلُ ذَلِكَ ثلاثَ مَرَّاتٍ\" (٣).\n\nمِنَ الحِسَان:\n١٥٣٣ - عن عبد الرحمن بن عوف ﵁ عن النَّبيّ ﷺ أنه قال: \"ثَلاثٌ تَحْتَ العَرْشِ يَوْمَ القيامَةِ: القُرْآنُ يُحَاجُّ العِبَادَ لَهُ ظَهْرٌ وبَطْنٌ، والْأَمَانَةُ، والرَّحِمُ تُنادِي: ألا مَنْ وَصَلَنِي وَصَلَهُ اللَّه وَمَنْ قَطَعَني قَطَعَهُ اللَّه\" (٤).\n\n١٥٣٤ - وقال رسول اللَّه ﷺ: \"يُقَالُ لِصاحِبِ\n_________\n(١) في المطبوعة زيادة: (عليَّ) وليست عند مسلم في هذه الرواية، وهي في رواية أخرى عنده.\n(٢) أخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٥٥٨، كتاب صلاة المسافرين (٦)، باب فضل قراءة المعوذتين (٤٦)، الحديث (٢٦٤/ ٨١٤).\n(٣) أخرجه: البخاري في الصحيح ٩/ ٦٢، كتاب فضائل القرآن (٦٦)، باب فضل المعوِّذات (١٤)، الحديث (٥٠١٧). و(نفث): نفخ.\n(٤) أخرجه الحكيم الترمذي في نوادر الأصول، ص ١٩٠، باب في الثلاثة التي تحت العرش (١٤٨). والبغوي بإسناده في شرح السنة ١٣/ ٢٢ - ٢٣، كتاب الاستئذان، باب ثواب صلة الرحم، الحديث (٣٤٣٣). وذكره السيوطي في الجامع الصغير ١/ ٥٣٩، الحديث (٣٤٩٥) وعزاه إلى محمد بن نصر في \"فوائده\". قوله: (ظهر وبطن) الظهر: المعنى الظاهر، والبطن: الخفيّ منه.","vol":"2","page":116},{"text":"القُرْآنِ اقْرَأْ وارْتَقِ ورَتِّلْ كَما كُنْتَ تُرَتِّلُ في الدُّنْيَا، فإنَّ مَنْزِلَكَ عِنْدَ آخِرِ آيةٍ تَقْرَؤُها\" (١).\n\n١٥٣٥ - وقال: \"إنَّ الذي لَيْسَ في جوفِهِ شَيْءٌ مِنَ القُرْآنِ كالبَيْتِ الخرِبِ\" (٢) (صحيح).\n\n١٥٣٦ - وقال: \"يَقُولُ الرَّبُّ ﵎: مَنْ شَغَلَهُ القُرْآنُ عَنْ ذِكْرِي وَمَسْأَلَتي أَعْطَيْتُهُ أَفْضَلَ ما أُعْطي السَّائِلين، وفَضْلُ كَلَامِ اللَّه تعالى على سائرِ الكَلامِ كَفَضْلِ اللَّه على خَلْقِهِ\" (٣) (غريب).\n\n١٥٣٧ - وقال: \"مَنْ قَرَأَ حَرْفًا مِنْ كِتَابِ اللَّه فَلَهُ بهِ حَسَنةٌ، والحَسَنَةُ\n_________\n(١) أخرجه من حديث عبد اللَّه بن عمرو ﵁: أحمد في المسند ٢/ ١٩٢، وأبو داود في السنن ٢/ ١٥٣، كتاب الصلاة (٢)، باب استحباب الترتيل في القراءة (٣٥٥)، الحديث (١٤٦٤). والترمذي في السنن ٥/ ١٧٧، كتاب فضائل القرآن (٤٦)، باب (١٨)، الحديث (٢٩١٤)، وقال: (حسن صحيح). وعزاه للنسائي المزي في تحفة الأشراف ٦/ ٢٨٩ - ٢٩٠، الحديث (٨٦٢٧). وصححه ابن حبان، أورده الهيثمي في موارد الظمآن، ص ٤٤٢، كتاب التفسير (٢٨)، باب فيمن يقرأ القرآن (٣)، الحديث (١٧٩٠). والحاكم في المستدرك ١/ ٥٥٢ - ٥٥٣، كتاب فضائل القرآن باب أخبار في فضائل القرآن جملة، وأقره الذهبي.\n(٢) أخرجه من حديث ابن عباس ﵁: أحمد في المسند ١/ ٢٢٣، والدارمي في السنن ٢/ ٤٢٩، كتاب فضائل القرآن، باب فضل من قرأ القرآن. والترمذي في السنن ٥/ ١٧٧، كتاب فضائل القرآن (٤٦)، باب (١٨)، الحديث (٢٩١٣)، وقال: (حسن صحيح).\n(٣) أخرجه من حديث أبي سعيد الخدري ﵁: الدارمي في السنن ٢/ ٤٤١، كتاب فضائل القرآن، باب فضل كلام اللَّه على سائر الكلام. والترمذي في السنن ٥/ ١٨٤، كتاب فضائل القرآن (٤٦)، باب (٢٥)، الحديث (٢٩٢٦) وقال: (حسن غريب). وعزاه للبيهقي في \"شعب الإيمان\" الخطيب التبريزي في مشكاة المصابيح ١/ ٦٥٨ - ٦٥٩، الحديث (٢١٣٦/ ٢٨).","vol":"2","page":117},{"text":"بِعَشْرِ أَمْثَالِها، لَا أَقُولُ الم حَرْفٌ، ألِفٌ حَرْفٌ ولَامٌ حَرْفٌ ومِيمٌ حَرْفٌ\" (١) [غريب] (٢).\n\n١٥٣٨ - عن الحارث عن عليّ ﵁ أنَّه قال: \"سمعتُ رسولَ اللَّه ﷺ يقول: ألا إنَّها سَتَكُونُ فِتْنَةٌ فقلتُ: ما المَخْرَجُ مِنْهَا يا رسولَ اللَّه؟ قال: كِتابُ اللَّه فيهِ نَبَأُ ما قَبْلَكُمْ وخَبَرُ ما بَعْدَكُمْ وحُكْمُ ما بَيْنَكُمْ، هُوَ الفَصْلُ لَيْسَ بالهَزْلِ، مَنْ تَرَكَهُ مِنْ جَبَّارٍ قَصَمَهُ اللَّه، ومَنِ ابتَغَى الهُدَى في غَيْرِهِ أَضَلَّهُ اللَّه، وهُوَ حَبْلُ اللَّه المَتِينُ، وهُوَ الذِّكرُ الحَكِيمُ، وهُوَ الصِّرَاطُ المُسْتَقِيمُ، وهُوَ الذي لا تَزِيغُ بهِ الأهواءُ، ولا تَلْتَبِسُ بهِ الْأَلْسِنَةُ، ولا يَشْبَعُ مِنهُ العلماءُ، ولا يَخْلُقُ (٣) عَنْ كَثْرَة الرَّدِّ، ولا تَنْقَضِي عَجَائبُهُ، هُوَ الذي لمْ تَنْتَهِ الجِنُّ إذْ سمِعْتُهُ حَتَّى قالُوا: ﴿إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا (١) يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ﴾ (٤) مَنْ قالَ بِهِ صَدَقَ، ومَنْ عَمِلَ بِهِ أُجِرَ، ومَنْ حَكَمَ بِهِ عَدَلَ، ومَنْ دَعَا إليْهِ هُدِيَ إلى صِراطٍ مستقيمٍ\" (٥) (إسناده مجهول).\n\n١٥٣٩ - وقال: \"مَنْ قَرَأَ القُرْآنَ وعَمِلَ بما فيهِ أُلْبِسَ والِدَاهُ تاجًا يومَ القيامَةِ ضَوْؤهُ أَحْسَنُ مِنْ ضَوْءِ الشَّمْسِ في بُيوتِ الدُّنْيَا لو كانَتْ فيكُمْ،\n_________\n(١) أخرجه من حديث عبد اللَّه بن مسعود ﵁: الدارمي في السنن ٢/ ٤٢٩، كتاب فضائل القرآن، باب فضل من قرأ القرآن. والترمذي في السنن ٥/ ١٧٥، كتاب فضائل القرآن (٤٦)، باب ما جاء فيمن قرأ حرفًا من القرآن ماله من الأجر (١٦)، الحديث (٢٩١٠) واللفظ له. وقال: (هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه).\n(٢) ليست في المطبوعة.\n(٣) خَلُقَ الثوب بالضم إذا بَليَ فهو خَلَقٌ بفتحتين (الفيومي، المصباح المنير، مادة \"خلق\").\n(٤) سورة الجن (٧٢)، الآية (١).\n(٥) أخرجه الدارمي في السنن ٢/ ٤٣٥، كتاب فضائل القرآن، باب فضل من قرأ القرآن. والترمذي في السنن ٥/ ١٧٢، كتاب فضائل القرآن (٤٦)، باب ما جاء في فضل القرآن (١٤)، الحديث (٢٩٠٦)، وقال: (هذا حديث لا نعرفه إلَّا من هذا الوجه وإسناده مجهول).","vol":"2","page":118},{"text":"فما ظَنُّكُمْ بالذي عَمِلَ بهذا\" (١).\n\n١٥٤٠ - وقال: \"لو كانَ القُرآنُ في إهَابٍ ما مَسَّنْهُ النَّار\" (٢).\n\n١٥٤١ - وعن عليّ ﵁ عن النَّبيّ ﷺ أنه قال: \"مَنْ قَرَأَ القُرْآنَ فاَسْتَظْهَرَهُ فَأَحَلَّ حلالَهُ وحَرَّمَ حَرَامَهُ أَدْخَلَهُ اللَّهُ الجَنَّةَ وشَفَعَهُ في عَشَرَةٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ كُلُّهُمْ قَدْ وَجَبَتْ لهُ النَّار\" (٣) (غريب ضعيف).\n\n١٥٤٢ - و\"قال النَّبيُّ ﷺ لِأُبَيّ بن كعب ﵁: كَيْفَ تَقْرَأُ في الصَّلاةِ؟ فَقَرَأَ أمَّ القُرْآنِ، فقال: والذي نَفْسِي بِيَدِهِ ما أُنْزِلَتْ في التَّوْرَاةِ ولا في الإنْجِيلِ ولا في الزَّبُورِ ولا في القُرْآنِ [سُورَة] (٤) مِثْلُها، وإنَّها السَّبْعُ المَثَانِي والقُرْآنُ العَظِيمُ الذي أُعْطِيتُ\" (٥) (صحيح).\n_________\n(١) أخرجه من حديث معاذ الجهني ﵁: أحمد في المسند ٣/ ٤٤٠. وأبو داود في السنن ٢/ ١٤٨، كتاب الصلاة (٢)، باب في ثواب قراءة القرآن (٣٤٩)، الحديث (١٤٥٣).\n(٢) أخرجه من حديث عقبة بن عامر ﵁: أحمد في المسند ٤/ ١٥١، ١٥٥. والدارمي في السنن ٢/ ٤٣٠، كتاب فضائل القرآن، باب فضل من قرأ القرآن. والطبراني في المعجم الكبير ١٧/ ٣٠٨، الحديث (٨٥٠). و(الإهاب): الجلد.\n(٣) أخرجه أحمد في المسند ١/ ١٤٨، ١٤٩. والترمذي في السنن ٥/ ١٧١، كتاب فضائل القرآن (٤٦)، باب ما جاء في فضل قارئ القرآن (١٣)، الحديث (٢٩٠٥)، وقال: (هذا حديث غريب لا نعرفه إلَّا من هذا الوجه، وليس إسناده بصحيح، وحفص بن سليمان -الراوي- يضعَّف في الحديث). وابن ماجه في السنن ١/ ٧٨، المقدمة، باب فضل من تعلم القرآن وعلمه (١٦)، الحديث (٢١٦).\n(٤) ليست في مخطوطة برلين، ولا عند أصحاب الأصول، وهي من المطبوعة.\n(٥) أخرجه من حديث أبي هريرة ﵁: أحمد في المسند ٢/ ٣٥٧، ٤١٣ و٥/ ١١٤. والترمذي في السنن ٥/ ١٥٥ - ١٥٦، كتاب فضائل القرآن (٤٦)، باب ما جاء في فضل فاتحة الكتاب (١)، الحديث (٢٨٧٥) وقال: (حسن صحيح). والنسائي في المجتبى من السنن ٢/ ١٣٩، كتاب الافتتاح (١١)، باب تأويل قول اللَّه =","vol":"2","page":119},{"text":"١٥٤٣ - وقال النَّبيّ ﷺ: \"تَعَلَّمُوا القُرْآنَ فاقْرَؤُهُ، فإنَّ مَثَلَ القُرْآنِ لِمَنْ تَعَلَّمَ فَقَرَأَ وأقامَ بِهِ كمثَلِ جِرابٍ مَحْشُوٍّ مِسْكًا تَفُوحُ رِيحُهُ على كُلِّ مَكانٍ، ومثَلُ مَنْ تَعَلَّمَهُ فَرَقَدَ وهو في جَوْفهِ كمَثَلِ جِرابٍ أُوكئَ على مِسْكٍ\" (١).\n\n١٥٤٤ - وقال \"مَنْ قَرَأَ ﴿حم﴾ المُؤْمِنْ إلى ﴿إِليهِ المَصِيرُ﴾ (٢) وآيَةَ الكُرْسِيِّ حينَ يُصْبحُ حُفِظَ بِهِمَا حتَّى يُمْسِيَ، ومَنْ قَرَأَهُما حِينَ يُمْسي حُفِظَ بِهِمَا حتَّى يُصْبح\" (٣) (غريب).\n\n١٥٤٥ - وقال: \"إنَّ اللَّه كَتبَ كِتابًا قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَوَاتِ والْأَرْضَ بِأَلفَيْ عام، أَنْزَلَ فيهِ آيَتَيْنِ خَتَمَ بِهِما سُورَةَ البَقَرَةِ، فلا تُقْرَآنِ في دارٍ ثَلاثَ\n_________\n= ﷿ ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ﴾ (٢٦). وصححه ابن حبان، أورده الهيثمي في موارد الظمآن، ص ٤٢٤، كتاب التفسير (٢٨)، سورة فاتحة الكتاب، الحديث (١٧١٤). والحاكم في المستدرك ٢/ ٢٥٨، كتاب التفسير، باب ذكر فضيلة سورة الفاتحة ... وقال: (صحيح على شرط مسلم) وأقره الذهبي.\n(١) أخرجه من حديث أبي هريرة ﵁: الترمذي في السنن ٥/ ١٥٦، كتاب فضائل القرآن (٤٦)، باب ما جاء في فضل سورة البقرة وآية الكرسي (٢)، الحديث (٢٨٧٦)، وقال: (حديث حسن) وعزاه للنسائي، المزي في تحفة الأشراف ١٠/ ٢٨٠، الحديث (١٤٢٤٢). وأخرجه ابن ماجه في السنن ١/ ٧٨، المقدمة، باب فضل من تعلم القرآن وعلمه (١٦)، الحديث (٢١٧). وصححه ابن حبان، أورده الهيثمي في موارد الظمآن، ص ٤٤٢، كتاب التفسير (٢٨)، باب فيمن يقرأ القرآن (٣)، الحديث (١٧٨٩). وقوله: \"أوكئ\" أي ربط، والجراب من أوعية المسك.\n(٢) سورة غافر (٤٠)، الآيات (١ - ٣).\n(٣) أخرجه من حديث أبي هريرة ﵁: الدارمي في السنن ٢/ ٤٤٩، كتاب فضائل القرآن، باب فضل أول سورة البقرة وآية الكرسي. والترمذي في السنن ٥/ ١٥٧ - ١٥٨، كتاب فضائل القرآن (٤٦)، باب ما جاء في فضل سورة البقرة وآية الكرسي (٢)، الحديث (٢٨٧٩) وقال: (هذا حديث غريب).","vol":"2","page":120},{"text":"لَيالٍ فَيَقْرَبُها الشَّيْطانُ\" (١) (غريب) (٢)\n\n١٥٤٦ - وقال: \"مَنْ قَرَأَ ثَلَاثَ آياتٍ مِنْ أَوَّلِ الكَهْفِ عُصِمَ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ\" (٣) (صحيح).\n\n١٥٤٧ - وقال: \"إنَّ لِكُلِّ شيءٍ قَلْبًا وقَلْبُ القُرْآنِ يس، ومَنْ قَرَأَ يَس كَتَبَ اللَّه لَهُ بِقِرَاءَتِها قِراءَةَ القُرْآنِ عَشْرَ مَرَّاتٍ\" (٤) (غريب).\n\n١٥٤٨ - وقال: إنَّ اللَّه تعالَى قَرَأَ طه ويس قَبْلَ أنْ يَخْلُقَ السَّماواتِ والْأَرْضَ بِألْفِ عامٍ، فلمَّا سَمِعَتِ المَلَائِكَةُ القُرْآنَ قالت: طُوبى لِأمَّةٍ يَنْزِلُ هذا عَلَيْهَا، وطوبَى لَأجوافٍ تَحْمِلُ هذا، وطُوبَى لِألْسِنَةٍ تَتَكَلَّمُ بهذا\" (٥).\n_________\n(١) أخرجه من حديث النعمان بن بشير ﵁ أحمد في المسند ٤/ ٢٧٤. والدارمي في السنن ٢/ ٤٤٩، كتاب فضائل القرآن، باب فضل أول سورة البقرة وآية الكرسي. والترمذي في السنن ٥/ ١٥٩ - ١٦٠، كتاب فضائل القرآن (٤٦)، باب ما جاء في آخر سورة البقرة (٤)، الحديث (٢٨٨٢)، وقال: (هذا حديث حسن غريب). والنسائي في عمل اليوم والليلة، ص ٥٣٦، باب ذكر ما يجير من الجن والشيطان. . . الحديث (٩٦٦) و(٩٦٧). وصححه ابن حبان، وأورده الهيثمي في موارد الظمآن، ص ٤٢٧، كتاب التفسير (٢٨)، سورة البقرة، الحديث (١٧٢٦). والحاكم في المستدرك ٢/ ٢٦٠، كتاب التفسير، باب سيدة آي القرآن آية الكرسي، وقال: (صحيح على شرط مسلم) وأقره الذهبي.\n(٢) هذا الحديث مؤخر بعد الذي يليه في مخطوطة برلين.\n(٣) أخرجه الترمذي من حديث أبي الدرداء ﵁ في السنن ٥/ ١٦٢، كتاب فضائل القرآن (٤٦)، باب ما جاء في فضل سورة الكهف (٦)، الحديث (٢٨٨٦)، وقال: (حسن صحيح).\n(٤) أخرجه من حديث أنس ﵁: الدارمي في السنن ٢/ ٤٥٦، كتاب فضائل القرآن، باب في فضل يس. والترمذي في السنن ٥/ ١٦٢، كتاب فضائل القرآن (٤٦)، باب ما جاء في فضل يس (٧)، الحديث (٢٨٨٧)، وقال: (هذا حديث غريب لا نعرفه إلَّا من حديث حميد بن عبد الرحمن).\n(٥) أخرجه من حديث أبي هريرة ﵁: الدارمي في السنن ٢/ ٤٥٦، كتاب فضائل القرآن، باب في فضل سورة طه ويس واللفظ له. وابن أبي عاصم في كتاب =","vol":"2","page":121},{"text":"١٥٤٩ - وقال: \"مَنْ قَرَأَ حم الدُّخانَ في لَيْلَةٍ أَصْبَحَ يَسْتَغْفِرُ لَهُ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ\" (١) (غريب).\n\n١٥٥٠ - وقال: \"مَنْ قَرَأَ الدُّخَانَ في ليلةِ الجُمُعَةِ غُفِرَ لَهُ\" (٢) (غريب).\n\n١٥٥١ - وعن العِرْباضِ بن سَارِية \"أنَّ النَّبيَّ ﷺ كانَ يَقْرَأُ المُسَبِّحَاتِ (٣) قَبْلَ أَنْ يَرْقُدَ يقولُ: إنَّ فِيهِنَّ آيةً خَيْر مِنْ أَلْفِ آيَةٍ\" (٤) (غريب).\n_________\n= السنة ١/ ٢٦٩، باب في ذكر كلامه ﵎ (١٣٦)، الحديث (٦٠٧). والعقيلي في الضعفاء الكبير ١/ ٦٦٠، ضمن ترجمة إبراهيم بن المهاجر بن مسمار المديني (٦٥). وابن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال ١/ ٢١٨، ترجمة إبراهيم بن مهاجر بن مسمار مدني. وعزاه للطبراني في \"المعجم الأوسط\" الهيثمي في مجمع الزوائد ٧/ ٥٦، كتاب التفسير، سورة طه. و(طوى): الراحة الكاملة والحالة الطيبة.\n(١) أخرجه الترمذي من حديث أبي هريرة ﵁ في السنن ٥/ ١٦٣، كتاب فضائل القرآن (٤٦)، باب ما جاء في فضل حم الدخان (٨)، الحديث (٢٨٨٨)، وقال: (هذا حديث غريب لا نعرفه إلَّا من هذا الوجه).\n(٢) أخرجه الترمذي من حديث أبي هريرة ﵁ في المصدر نفسه، الحديث (٢٨٨٩)، وقال: (هذا حديث لا نعرفه إلَّا من هذا الوجه).\n(٣) هي السور التي في أوائلها سبحان أو سبَّحَ أو يسبحُ أو سبِّحْ، وهي سبعة: الإسراء والحديد والحشر والصف والجمعة والتغابن والأعلى (القاري، المرقاة ٢/ ٥٩٨).\n(٤) أخرجه أحمد في المسند ٤/ ١٢٨. وأبو داود في السنن ٥/ ٣٠٤، كتاب الأدب (٣٥)، باب ما يقول عند النوم (١٠٧)، الحديث (٥٠٥٧). والترمذي في السنن ٥/ ١٨١، كتاب فضائل القرآن (٤٦)، باب (٢١)، الحديث (٢٩٢١)، وفي ٥/ ٤٧٥، كتاب الدعوات (٤٩)، باب ما جاء فيمن يقرأ القرآن عند المنام (٢٢)، الحديث (٣٤٠٦) وقال: (هذا حديث حسن غريب). والنسائي في عمل اليوم والليلة، ص ٤٣٤، باب الفضل في قراءة ﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ﴾، الحديث (٧١٣) و(٧١٤).","vol":"2","page":122},{"text":"١٥٥٢ - وقال: \"إنَّ سُورَةً في القُرْآنِ ثَلَاثُونَ آيةً شَفَعَتْ لِرَجُلٍ حتَّى غُفِرَ لَهُ، وهيَ ﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ﴾ (١) \" (٢).\n\n١٥٥٣ - عن ابن عباس ﵄ قال: \"ضَربَ بعضُ أصحابِ النَّبيِّ ﷺ خِبَاءَهُ على قَبْرٍ وهو لا يَحْسِبُ أَنَّهُ قَبْر، فإذا فيهِ إنسانٌ يَقْرَأُ سُورَةَ ﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ﴾ حتَّى خَتَمَها، فَأتى النَّبيَّ ﷺ فأخْبَرَهُ، فقالَ النَّبيُّ ﷺ: هِيَ المانِعَةُ هِيَ المُنْجِيَةُ المُنْجِيَةُ مِنْ عَذَابِ القَبْرِ (٣) \" (٤) (غريب).\n\n١٥٥٤ - وعن جابر ﵁ \"أنَّ النَّبيَّ ﷺ كانَ لا ينامُ حتَّى يَقْرَأَ ﴿الم (١) تَنْزِيلُ﴾ و﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ﴾ \" (٥) (غريب).\n_________\n(١) سورة الملك (٦٧)، الآية (١).\n(٢) أخرجه من حديث أبي هريرة ﵁: أحمد في المسند ٢/ ٢٩٩، ٣٢١. وأبو داود في السنن ٢/ ١١٩، كتاب الصلاة (٢)، باب في عدد الآي (٣٢٧)، الحديث (١٤٠٠)، والترمذي في السنن ٥/ ١٦٤، كتاب فضائل القرآن (٤٦)، باب ما جاء في فضل سورة الملك (٩)، الحديث (٢٨٩١)، وحسّنه. والنسائي في عمل اليوم والليلة، ص ٤٣٣، باب الفضل في قراءة ﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ﴾، الحديث (٧١٠). وابن ماجه في السنن ٢/ ١٢٤٤، كتاب الأدب (٣٣)، باب ثواب القرآن (٥٢)، الحديث (٣٧٨٦). وابن حبان في \"صحيحه\" أورده الهيثمي في موارد الظمآن، ص ٤٣٨، كتاب التفسير (٢٨)، سورة الملك، الحديث (١٧٦٦). والحاكم في المستدرك ١/ ٥٦٥، كتاب فضائل القرآن، باب مغفرة رجل بشفاعة سورة الملك، وفي ٢/ ٤٩٧ - ٤٩٨، كتاب التفسير، باب تفسير سورة الملك، وقال: (صحيح الإِسناد) وأقره الذهبي.\n(٣) في مخطوطة برلين: (من عذاب اللَّه). وما أثبتناه من المطبوعة، وهو الموافق للفظ الترمذي.\n(٤) أخرجه الترمذي في السنن ٥/ ١٦٤، كتاب فضائل القرآن (٤٦)، باب ما جاء في فضل سورة الملك (٩)، الحديث (٢٨٩٠)، وقال: (هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه). وخِباءه: أي خيمته.\n(٥) أخرجه أحمد في المسند ٣/ ٣٤٠. والدارمي في السنن ٢/ ٤٥٥، كتاب فضائل القرآن، باب في فضل سورة تنزيل السجدة وتبارك. والترمذي في السنن ٥/ ١٦٥، كتاب فضائل =","vol":"2","page":123},{"text":"١٥٥٥ - عن ابن عبَّاس ﵄ أنَّه قال، قال رسُول اللَّه ﷺ: ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ﴾ تَعْدِلُ نِصْفَ القُرْآنِ و﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ تَعْدِلُ ثُلُثَ القُرْآنِ و﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ تَعْدِلُ رُبْعَ القُرْآنِ\" (١).\n\n١٥٥٦ - عن مَعْقِل بن يَسَار ﵁ عن النَّبيّ ﷺ أنَّه قال: \"مَنْ قالَ حِينَ يُصْبحُ ثَلَاثَ مَراتٍ أَعُوذُ باللَّه السَّمِيعِ العَلِيمِ مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ، فَقَرَأَ ثَلَاثَ آياتٍ مِنْ آخِرِ سورَةِ الحَشْرِ وَكَّلَ اللَّه بِهِ سَبْعِينَ أَلْفَ مَلَكٍ يُصَلُّونَ عليهِ حتَّى يُمْسِيَ، وإنْ ماتَ في ذلكَ اليَوْمِ ماتَ شهيدًا، ومَنْ قالَها حِينَ يُمْسِي كانَ بتلكَ المَنْزِلَة\" (٢) (غريب).\n\n١٥٥٧ - عن أنس ﵁ عن النَّبيّ ﷺ أنه قال: \"مَنْ قَرَأ كُلَّ يَوْمٍ مائَتَيْ مَرَّةٍ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ مُحِيَ عَنْهُ ذُنُوبُ خَمْسِينَ سَنَةً إلَّا أَنْ يَكونَ عَلَيْهِ دَيْنٌ\" (٣).\n_________\n= القرآن (٤٦)، باب ما جاء في فضل سورة الملك (٩)، الحديث (٢٨٩٢)، وقال: (هذا حديث رواه غير واحد عن ليث بن أبي سليم مثل هذا، ورواه مغيرة بن مسلم عن أبي الزبير عن جابر). والنسائي في عمل اليوم والليلة، ص ٤٣١، ذكر ما يستحب للإِنسان أن يقرأ كل ليلة قبل أن ينام الأحاديث (٧٠٦ - ٧٠٩)، وأخرجه ابن السنّي في عمل اليوم والليلة ص (٢٥١)، باب ما يستحب أن يقرأ في اليوم والليلة، الحديث (٦٨٠).\n(١) أخرجه الترمذي في السنن ٥/ ١٦٦، كتاب فضائل القرآن (٤٦)، باب ما جاء في إذا زلزلت (١٠)، الحديث (٢٨٩٤). والحاكم في المستدرك ١/ ٥٦٦، كتاب فضائل القرآن، باب إذا زلزلت تعدل نصف القرآن.\n(٢) أخرجه الدارمي في السنن ٢/ ٤٥٨، كتاب فضائل القرآن، باب في فضل حم الدخان. . . والترمذي في السنن ٥/ ١٨٢، كتاب فضائل القرآن (٤٦)، باب (٢٢)، الحديث (٢٩٢٢)، وقال: (هذا حديث غريب لا نعرفه إلَّا من هذا الوجه).\n(٣) أخرجه الترمذي في السنن ٥/ ١٦٨، كتاب فضائل القرآن (٤٦)، باب ما جاء في سورة الإِخلاص (١١)، الحديث (٢٨٩٨)، وقال: (هذا حديث غريب من حديث ثابت عن أنس) وأخرجه الدارمي في السنن ٢/ ٤٦١، كتاب فضائل القرآن، باب في فضل ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ بلفظ: \"من قرأ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ خمسين مرة غفر اللَّه له ذنوب خمسين سنة\".","vol":"2","page":124},{"text":"١٥٥٨ - وعنه عن النَّبيّ ﷺ أنّه قال: \"مَنْ أرادَ أنْ ينامَ على فِراشِهِ فنَامَ عَلَى يمينهِ ثُمَّ قَرَأَ مائَةَ مَرة ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ فإذا كانَ يَوْمُ القيامَةِ يَقُولُ لَهُ الرَّبُّ: يا عَبْدِي ادْخُلْ، على يَمِينِكَ الجَنَّةُ\" (١) (غريب).\n\n١٥٥٩ - عن أبي هريرة ﵁ \"أنَّ النَّبيَّ ﷺ سَمِعَ رَجُلًا يَقْرَأُ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ فقالَ: وَجَبَتْ فقلتُ: وما وَجَبَتْ؟ قال: الجَنَّةُ\" (٢).\n\n١٥٦٠ - عن فَرْوَة بن نَوْفَل عن أبيه \"أنَّهُ قالَ: يا رَسُولَ اللَّه عَلِّمْني شَيْئًا أَقُولُهُ إذا أَويتُ إلى فِراشي، فقال: اقْرَأْ ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ فإنَّها بَرَاءَة مِنَ الشِّرْكِ\" (٣).\n_________\n(١) أخرجه الترمذي في المصدر السابق.\n(٢) أخرجه مالك في الموطأ ١/ ٢٠٨، كتاب القرآن (١٥)، باب ما جاء في قراءة ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ (٦)، الحديث (١٨). وأحمد في المسند ٢/ ٣٠٢، ٥٣٥ - ٥٣٦. والترمذي في السنن ٥/ ١٦٧ - ١٦٨، كتاب فضائل القرآن (٤٦)، باب ما جاء في سورة الإخلاص (١١)، الحديث (٢٨٩٧) وقال: (حسن غريب) وفي نسخة (بتحقيق عثمان) ٤/ ٢٤١، الحديث (٣٠٦١) قال: (حسن صحيح غريب). والنسائي في المجتبى من السنن ٢/ ١٧١، كتاب الافتتاح (١١)، باب الفضل في قراءة ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾.\n(٣) أخرجه أحمد في المسند ٥/ ٤٥٦. والدارمي في السنن ٢/ ٤٥٩، كتاب فضائل القرآن، باب في فضل ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾. وأبو داود في السنن ٥/ ٣٠٣، كتاب الأدب (٣٥)، باب ما يقول، عند النوم (١٠٧)، الحديث (٥٠٥٥). والترمذي في السنن ٥/ ٤٧٤، كتاب الدعوات (٤٩)، باب ما جاء فيمن يقرأ القرآن عند المنام (٢١)، الحديث (٣٤٠٣). والنسائي في عمل اليوم والليلة، ص ٤٦٨، قراءة ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ عند النوم، الحديث (٨٠١). وابن حبان في \"صحيحه\" أورده الهيثمي في موارد الظمآن، ص ٥٨٧، كتاب الأذكار (٣٧)، باب ما يقول إذا أصبح وإذا أمسى. . . (١٠)، الحديث (٢٣٦٣). والحاكم في المستدرك ١/ ٥٦٥، كتاب فضائل القرآن، باب ذكر فضائل سور وآي متفرقة، وفي ٢/ ٥٣٨، كتاب التفسير، تفسير سورة الكافرون، وقال: (صحيح الإسناد) وأقره الذهبي.","vol":"2","page":125},{"text":"١٥٦١ - وقال عُقبة بن عامِر ﵁: \"بَيْنَا أنا أسيرُ معَ رسولِ اللَّه ﷺ بينَ الجُحْفَة والْأَبْوَاءِ إذْ غَشِيَتْنَا رِيحٌ وظُلْمَةٌ شَدِيدَةٌ، فجعلَ رَسُولُ اللَّه ﷺ يَتَعَوَّذُ بـ ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ و﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ ويقول: يا عُقْبَةُ تَعَوَّذْ بهِمَا، فَمَا تَعَوَّذَ مُتَعَوِّذٌ بمثلِها\" (١).\n\n١٥٦٢ - عن عبد اللَّه بن خُبَيْب أنّه قال: \"خَرَجْنَا في لَيْلَةِ مَطَرٍ وظُلْمةٍ شديدةٍ نَطْلُبُ رسولَ اللَّه ﷺ، فَأدْرَكْنَاهُ فَقالَ: قُلْ. قُلْتُ: ما أقُولُ؟ قال: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ والمُعَوِّذَتَيْنِ حِينَ تُصْبحُ وحِينَ تُمْسِي ثَلَاثَ مَرَّاتٍ تَكْفِيكَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ\" (٢).\n\n١٥٦٣ - عن عُقبة بن عامِر أنّه قال: \"قُلْتُ يا رسولُ اللَّه أقرأُ سُورَةَ هُودٍ أو سورةَ يوسُف (٣)؟ قال: لنْ تَقْرَأَ شَيْئًا أَبْلَغَ عِنْدَ اللَّه مِنْ ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ [و﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾] (٤) \" (٥).\n_________\n(١) أخرجه أبو داود في السنن ٢/ ١٥٣، كتاب الصلاة (٢)، باب في المعوذتين (٣٥٤)، الحديث (١٤٦٣)، وقد جمع الحافظ ابن كثير في تفسيره ٤/ ٦١١ - ٦١٢ طرق هذا الحديث وقال: (فهذه طرق عن عقبة كالمتواترة عنه تفيد القطع عند كثير من المحققين في الحديث).\n(٢) أخرجه أبو داود في السنن ٥/ ٣٢٠ - ٣٢١، كتاب الأدب (٣٥)، باب ما يقول إذا أصبح (١١٠)، الحديث (٥٠٨٢). والترمذي في السنن ٥/ ٥٦٧ - ٥٦٨، كتاب الدعوات (٤٩)، باب (١١٧)، الحديث (٣٥٧٥)، وقال: (هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه). والنسائي في المجتبى من السنن ٨/ ٢٥٠، كتاب الاستعاذة (٥٠)، باب (١).\n(٣) تصحّفت في المطبوعة إلى: (يونس)، والتصويب من المخطوطة والأصول.\n(٤) ليست في مخطوطة برلين، وأثبتناها من المطبوعة وهي في لفظ عند النسائي، وعند الحاكم، وليست عند البقية.\n(٥) أخرجه أحمد في المسند ٤/ ١٤٩، ١٥٩. والدارمي في السنن ٢/ ٤٦٢، كتاب فضائل القرآن، باب في فضل المعوذتين. والنسائي في المجتبى من السنن ٢/ ١٥٨، كتاب الافتتاح (١١)، باب الفضل في قراءة المعوذتين، وفي ٨/ ٢٥٤، كتاب الإستعاذة (٥٠)، باب (١)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٢/ ٥٤٠، كتاب التفسير، باب تفسير سورة الفلق وقال: (صحيح الإسناد ولم يخرّجاه) وأقرّه الذهبي.","vol":"2","page":126},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-186>فصل</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n١٥٦٤ - قال رسول اللَّه ﷺ: \"تَعَاهَدُوا القُرآنَ، فَوَالذي نفسي بيدِهِ لهَو أَشَدُّ تَفَصِّيًا مِنَ الإبِلِ في عُقُلِها\" (١).\n\n١٥٦٥ - وقال: \"اسْتَذْكِرُوا القُرآنَ، فإنَّهُ أَشَدُّ تَفَصِّيًا مِنْ صُدُورِ الرِّجالِ مِنَ النَّعَمِ مِنْ عُقُلِها\" (٢).\n\n١٥٦٦ - وقال: \"مَثَلُ صاحبِ القُرآنِ كمثَلِ صاحبِ الإبلِ المُعَقَّلَةِ، إنْ عاهَدَ عَلَيْهَا أَمْسَكَها، وإنْ أَطْلَقَها ذَهَبَتْ\" (٣).\n\n١٥٦٧ - وقال: \"أقْرَؤُوا القُرآنَ ما ائْتَلفتْ عليهِ قُلُوبُكُمْ، فإذا اخْتَلَفْتُمْ فقومُوا عنهُ\" (٤).\n_________\n(١) متفق عليه من حديث أبي موسى الأشعري ﵁، أخرجه: البخاري في الصحيح ٩/ ٧٩، كتاب فضائل القرآن (٦٦)، باب استذكار القرآن وتعاهده (٢٣)، الحديث (٥٠٣٣) واللفظ له. ومسلم في الصحيح ١/ ٥٤٥، كتاب صلاة المسافرين (٦)، باب الأمر بتعهد القرآن. . . (٣٣)، الحديث (٢٣١/ ٧٩١). وقوله \"تفصِّيًا\" أي تفلتًا وتخلصًا (الحافظ ابن حجر، فتح الباري ٩/ ٨١).\n(٢) متفق عليه من حديث عبد اللَّه بن مسعود ﵁، أخرجه: البخاري في الصحيح ٩/ ٧٩، كتاب فضائل القرآن (٦٦)، باب استذكار القرآن وتعاهده (٢٣)، الحديث (٥٠٣٢). ومسلم في الصحيح ١/ ٥٤٤، كتاب صلاة المسافرين (٦)، باب الأمر بتعهد القرآن .. (٣٣)، الحديث (٢٨٨/ ٧٩٠). و(النَعَم): الإبل والشاة.\n(٣) متفق عليه من حديث عبد اللَّه بن عمر ﵄، أخرجه: البخاري في الصحيح ٩/ ٧٩، كتاب فضائل القرآن (٦٦)، باب استذكار القرآن وتعاهده (٢٣)، الحديث (٥٠٣١). ومسلم في الصحيح ١/ ٥٤٣، كتاب صلاة المسافرين (٦)، باب الأمر بتعهد القرآن. . . (٣٣)، الحديث (٢٢٦/ ٧٨٩).\n(٤) متفق عليه من حديث جندب بن عبد اللَّه البجلي ﵁، أخرجه: البخاري في الصحيح ٩/ ١٠١، كتاب فضائل القرآن (٦٦)، باب اقرؤوا القرآن. . . (٣٧)، الحديث (٥٠٦٠). ومسلم في الصحيح ١/ ٢٠٥٣ - ٢٠٥٤، كتاب العلم (٤٧)، باب =","vol":"2","page":127},{"text":"١٥٦٨ - و\"سئلَ أنسٌ ﵁: كيفَ كانتْ قِراءَةُ النَّبيِّ ﷺ؟ فقال: كانَتْ مَدًّا، ثمَّ قرأ ﴿بسمِ اللَّه الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ يمدُّ بـ ﴿بسم اللَّه﴾، ويَمُدُّ بـ ﴿الرَّحْمَنِ﴾ ويمُدُّ بـ ﴿الرَّحِيمِ﴾ (١).\n\n١٥٦٩ - وقال رسول اللَّه ﷺ: \"ما أَذِنَ اللَّه لِشيءٍ ما أَذِنَ لنبىٍّ يتغنَّى بالقُرآنِ\" (٢).\n\n١٥٧٠ - وقال: \"ما أذنَ اللَّه لِشئٍ ما أذِنَ لنبيٍّ حَسَنِ الصَّوْتِ بالقُرآنِ يَجْهَرُ به\" (٣).\n\n١٥٧١ - وقال: \"ليسَ مِنَّا مَنْ لمْ يتغَنَّ بالقُرآن\" (٤).\n_________\n= النهي عن أتباع متشابه القرآن. . . (١)، الحديث (٣/ ٢٦٦٧) و(٤/ ٢٦٦٧). واللفظ للبخاري.\n(١) أخرجه: البخاري من رواية قتادة بن دعامة السدوسي التابعي الجليل قال: \"سئل أنس. . . \" في الصحيح ٩/ ٩١، كتاب فضائل القرآن (٦٦)، باب مد القراءة (٢٩)، الحديث (٥٠٤٦).\n(٢) متفق عليه من حديث أبي هريرة ﵁، أخرجه البخاري في الصحيح ٩/ ٦٨، كتاب فضائل القرآن (٦٦)، باب من لم يتغن بالقرآن (١٩)، الحديث (٥٠٢٣) و(٥٠٢٤). ومسلم في الصحيح ١/ ٥٤٥، كتاب صلاة المسافرين (٦)، باب استحباب تحسين الصوت بالقرآن (٣٤)، الحديث (٢٣٢/ ٧٩٢).\n(٣) متفق عليه من حديث أبي هريرة ﵁، أخرجه البخاري في الصحيح ١٣/ ٥١٨، كتاب التوحيد (٩٧)، باب قول النبي -ﷺ-: \"الماهر بالقرآن. . . \" (٥٢)، الحديث (٧٥٤٤). ومسلم في الصحيح ١/ ٥٤٥، كتاب صلاة المسافرين (٦)، باب استحباب تحسين الصوت بالقرآن (٣٤)، الحديث (٢٣٣/ ٧٩٢). واللفظ للبخاري.\n(٤) أخرجه البخاري من حديث أبي هريرة ﵁ في الصحيح ١٣/ ٥٠١، كتاب التوحيد (٩٧)، باب قول اللَّه تعالى ﴿وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُوا بِهِ﴾ [الملك: (٦٧) الآية (١٣)] (٤٤)، الحديث (٧٥٢٧). قال البغوي في شرح السنة ٤/ ٤٨٥، كتاب فضائل القرآن، باب التغني بالقرآن: (فقال قوم: معنى التغني هو تحسين الصوت وتحزينه لأنه أوقع في النفوس وأنجع في القلوب).","vol":"2","page":128},{"text":"١٥٧٢ - وقال عبد اللَّه بن مسعود ﵁: \"قالَ لي رسولُ اللَّه ﷺ وهو على المِنْبَرِ: اقْرَأْ عليَّ. قلتُ: أَقْرَأُ عليكَ وعليكَ أُنْزِلَ؟ قال: إنِّي أُحِبُّ أنْ أسْمَعَهُ مِنْ غَيْرِي. فقرأْتُ سورةَ النساءِ حتَّى أتيتُ إلى هذه الآية ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا﴾ (١) قال: حَسْبُكَ الآن. فالتفتُ إليه فإذا عَيْنَاهُ تَذْرِفانِ\" (٢).\n\n١٥٧٣ - وعن أنس ﵁ أنّه قال: \"قالَ النَّبيُّ ﷺ لأُبَيِّ بنِ كَعْبِ: إنَّ اللَّه أَمَرَنِي أَنْ أقرأَ عليكَ القُرآنَ. قال: آللَّه سمَّاني لكَ!؟ قال: نعمْ. قال: وقَدْ ذُكِرْتُ عندَ رَبِّ العالَمِينَ!؟ قال: نعمْ. فذرفَتْ عَيْنَاهُ\" (٣) وفي رواية: \"أَمَرَنِي أنْ أقرأَ عليكَ ﴿لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ (٤) \" (٥).\n_________\n(١) سورة النساء (٤)، الآية (٤١).\n(٢) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ٨/ ٢٥٠، كتاب التفسير (٦٥)، تفسير سورة النساء (٤)، باب ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ﴾ (٩)، الحديث (٤٥٨٢)، وفي ٩/ ٩٣،كتاب فضائل القرآن (٦٦)، باب من أَحب أن يستمع القرآن من غيره (٣٢)، الحديث (٥٠٤٩)، وفي ٩/ ٩٤، باب قول المقرئ للقارئ: حَسْبُك (٣٣)، الحديث (٥٠٥٠). وأخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٥٥١، كتاب صلاة المسافرين (٦)، باب فضل استماع القرآن. . . (٤٠)، الحديث (٢٤٧/ ٨٠٠) و(٢٤٨/ ٨٠٠).\n(٣) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٨/ ٧٢٥ - ٧٢٦، كتاب التفسير (٦٥)، تفسير سورة ﴿لَمْ يَكُنْ﴾ (٩٨)، الحديث (٤٩٦٠) و(٤٩٦١). ومسلم في الصحيح ١/ ٥٥٠، كتاب صلاة المسافرين (٦)، باب استحباب قراءة القرآن على أهل الفضل. . . (٣٩)، الحديث (٢٤٥/ ٧٩٩).\n(٤) سورة البينة (٩٨)، الآية (١).\n(٥) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ٧/ ١٢٧، كتاب مناقب الأنصار (٦٣)، باب مناقب أبي بن كعب ﵁ (١٦)، الحديث (٣٨٠٩)، وفي ٨/ ٧٢٥، كتاب التفسير (٦٥)، تفسير سورة ﴿لَمْ يَكُنْ﴾ (٩٨)، الحديث (٤٩٥٩) و(٤٩٦٠).","vol":"2","page":129},{"text":"١٥٧٤ - وقال ابن عمر ﵄: \"نَهَى رسُولُ اللَّه ﷺ أنْ يسافَرَ بالقُرآنِ إلى أرضِ العَدُوِّ\" (١) وفي رواية قالَ: \"لا تُسافِرُوا بالقُرآنِ (٢) فإنِّي لا آمَنُ أَنْ ينالَهُ العَدُوُّ\" (٣).\n\nمِنَ الحِسَان:\n١٥٧٥ - عن أبي سعيد الخدري ﵁ أنه قال: \"جلستُ في عِصابةٍ من ضُعفاءِ المهاجرينَ، وإنَّ بعضَهُمْ لَيَسْتَتِرُ ببعض مِنَ العُرْيِ وقارِئٌ يقرأُ علينَا، إذْ جاءَ رسُولُ اللَّه ﷺ فقامَ عَلَيْنَا، فلمَّا قامَ رسُولُ اللَّه ﷺ سكتَ القارِئُ، فسلَّمَ ثمَّ قال: مَا كُنْتُم تَصْنَعُونَ؟ قُلنا: كُنَّا نستَمِعُ إلى كِتابِ اللَّه، فقال: الحمدُ للَّه الذي جعلَ مِنْ أُمَّتي مَنْ أُمِرْتُ أَنْ أَصْبِرَ نفسِي مَعَهُمْ. قال: فجلسَ وَسْطَنَا ليَعْدِلَ بنفسِهِ فينا ثُمَّ قال بيدِهِ هكذا، فتحلَّقُوا وبرَزَتْ وُجُوهُهُمْ لهُ فقال: أبْشِرُوا يا مَعْشَرَ صعَالِيكِ المُهاجِرينَ بالنُّورِ التَّامُ يومَ القِيامَةِ، تَدْخُلُونَ الجَنَّةَ قبلَ أَغْنِيَاءِ النَّاسِ بِنِصْفِ يومٍ، وذلكَ خمسُمائةِ سنَةٍ\" (٤).\n_________\n(١) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٦/ ١٣٣، كتاب الجهاد (٥٦)، باب كراهية السفر بالمصاحف إلى أرض العدو (١٢٩)، الحديث (٢٩٩٠). ومسلم في الصحيح ٣/ ١٤٩٠، كتاب الإمارة (٣٣)، باب النهي أن يسافر بالمصحف إلى أرض الكفارة (٢٤)، الحديث (٩٢/ ١٨٦٩).\n(٢) في المطبوعة زيادة: (إلى أرض العدوّ)، وليست في المخطوطة ولا عند مسلم في هذه الرواية.\n(٣) أخرجه مسلم في المصدر نفسه ٣/ ١٤٩١، الحديث (٩٤/ ١٨٦٩).\n(٤) أخرجه أحمد في المسند ٣/ ٦٣، ٩٦. وأبو داود في السنن ٤/ ٧٢ - ٧٣، كتاب العلم (١٩)، باب في القصص (١٣)، الحديث (٣٦٦٦). قوله: \"فقام علينا\" أي وقف على رؤوسنا أي كنا غافلين عن مجيئه فنظرنا فإذا هو قائم فوق رؤوسنا يستمع إلى كتاب اللَّه. وقوله \"ثم قال بيده\" أي أشار بيده. و\"صعاليك المهاجرين\" أي جماعة الفقراء من المهاجرين جمع صعلوك. وسيأتي الحديث في كتاب الرقاق، باب فضل الفقراء.","vol":"2","page":130},{"text":"١٥٧٦ - وقال: \"زَيِّنُوا القُرآنَ بأَصْوَاتِكُمْ\" (١).\n\n١٥٧٧ - وقال: \"مَا مِنْ امرِئٍ يقرأُ القُرْآنَ ثُمَّ ينساهُ إلَّا لقيَ اللَّهَ يومَ القيامَةِ أَجْذَمَ\" (٢).\n\n١٥٧٨ - عن عبد اللَّه بن عمرو (٣) أنَّ النَّبيّ ﷺ قال: \"لَمْ يَفْقَهْ مَنْ قَرَأَ القُرآنَ في أقلِّ مِنْ ثَلاثٍ\" (٤).\n_________\n(١) أخرجه من حديث البراء بن عازب ﵁: أحمد في المسند ٤/ ٢٨٥، ٢٩٦، ٣٠٤. والدارمي في السنن ٢/ ٤٧٤، كتاب فضائل القرآن، باب التغني بالقرآن. وأبو داود في السنن ٢/ ١٥٥، كتاب الصلاة (٢)، باب استحباب الترتيل في القراءة (٣٥٥)، الحديث (١٤٦٨). والنسائي في المجتبى من السنن ٢/ ١٧٩، ١٨٠، كتاب الافتتاح (١١)، باب تزيين القرآن بالصوت (٨٣). وابن ماجه في السنن ١/ ٤٢٦، كتاب إقامة الصلاة (٥)، باب في حسن الصوت بالقرآن (١٧٦)، الحديث (١٣٤٢). وأخرجه الحاكم من طرق عن البراء في المستدرك ١/ ٥٧١ - ٥٧٥، كتاب فضائل القرآن باب زينوا بالقرآن بأصواتكم.\n(٢) أخرجه من حديث سعد بن عبادة ﵁: أحمد في المسند ٥/ ٢٨٤، ٢٨٥. والدارمي في السنن ٢/ ٤٣٧، كتاب فضائل القرآن، باب من تعلم القرآن ثم نسيه. وأبو داود في السنن ٢/ ١٥٨، كتاب الصلاة (٢)، باب التشديد فيمن حفظ القرآن ثم نسيه (٣٥٦)، الحديث (١٤٧٤). و(الأجذم) الذي تساقطت أعضاؤه.\n(٣) تصحفت في المطبوعة إلى عبد اللَّه بن عمر.\n(٤) أخرجه أحمد في المسند ٢/ ١٦٤، ١٦٥، ١٨٩، ١٩٣، ١٩٥. والدارمي في السنن ١/ ٣٥٠، كتاب الصلاة، باب في كم يختم القرآن. وأبو داود في السنن ٢/ ١١٦، كتاب الصلاة (٢)، باب تحزيب القرآن (٣٢٦)، الحديث (١٣٩٤). والترمذي في السنن ٥/ ١٩٨، كتاب القراءات (٤٧)، باب (١٣)، الحديث (٢٩٤٩) وقال: (حسن صحيح). وعزاه للنسائي المزي في تحفة الأشراف ٦/ ٣٩٠، الحديث (٨٩٥٠). وأخرجه ابن ماجه في السنن ١/ ٤٢٨، كتاب إقامة الصلاة (٥)، باب في كم يستحب يختم القرآن (١٧٨)، الحديث (١٣٤٧).","vol":"2","page":131},{"text":"١٥٧٩ - وعن عُقبة بن عامِر عن رسول اللَّه ﷺ أنّه قال: \"الجاهِرُ بالقُرآنِ كالجاهرِ بالصَّدقةِ، والمُسِرُّ بالقُرآنِ كالمُسِرِّ بالصَّدقةِ\" (١) (غريب).\n\n١٥٨٠ - عن صُهَيْب أنّه قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"ما آمَنَ بالقُرْآنِ مَنِ اسْتَحَلَّ محارِمَهُ\" (٢) (ضعيف).\n\n١٥٨١ - عن يَعْلى بن مَمْلَك \"أنّه سألَ أُمَّ سلمةَ عنْ قراءَةِ النبيّ ﷺ، فإذا هي تَنْعَتُ قِراءَةً مُفَسَّرةً حرفًا حرفًا\" (٣).\n\n١٥٨٢ - ورُوي أنّها قالت: \"كانَ رسولُ اللَّه ﷺ يُقطِّعُ قراءَتَهُ يقولُ: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ ثمَّ يَقِفُ، ثمَّ يقولُ: ﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ ثمَّ يقِفُ\" (٤) (والأوّل أصحّ).\n_________\n(١) أخرجه أحمد في المسند ٤/ ١٥١، ١٥٨. وأبو داود في السنن ٢/ ٨٣ - ٨٤، كتاب الصلاة (٢)، باب في رفع الصوت بالقراءة في صلاة الليل (٣١٥)، الحديث (١٣٣٣). والترمذي في السنن ٥/ ١٨٠، كتاب فضائل القرآن (٤٦)، باب (٢٠)، الحديث (٢٩١٩) وقال: (حسن غريب). والنسائي في المجتبى من السنن ٥/ ٨٠، كتاب الزكاة (٢٣)، باب المسر بالصدقة (٦٨).\n(٢) أخرجه الترمذي في السنن ٥/ ١٨٠، كتاب فضائل القرآن (٤٦)، باب (٢٠)، الحديث (٢٩١٨) وقال: (هذا حديث ليس إسناده بالقوي).\n(٣) أخرجه أبو داود في السنن ٢/ ١٥٤، كتاب الصلاة (٢)، باب استحباب الترتيب في القراءة (٣٥٥)، الحديث (١٤٦٦). والترمذي في السنن ٥/ ١٨٢، كتاب فضائل القرآن (٤٦)، باب ما جاء كيف كان قراءة النبي -ﷺ- (٢٣)، الحديث (٢٩٢٣) وقال: (حسن صحيح غريب لا نعرفه إلا من حديث ليث بن سعد عن ابن أبي مليكة عن يعلى بن مملك عن أم سلمة). والنسائي في المجتبى من السنن ٢/ ١٨١، كتاب الافتتاح (١١)، باب تزيين القرآن بالصوت (٨٣).\n(٤) رواه ابن جريج عن ابن أبي مليكة عن أم سلمة ﵁. أخرجه أحمد في المسند ٦/ ٣٠٢، وأبو داود في السنن ٤/ ٢٩٤، كتاب الحروف والقراءات (٢٤)، باب (١)، الحديث (٤٠٠١)، والترمذي في السنن ٥/ ١٨٥، كتاب القراءات (٤٧)، =","vol":"2","page":132},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-187>فصل</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n١٥٨٣ - قال عمر بن الخطَّاب: \"سَمِعْتُ هِشامَ بنَ حَكِيمِ بن حزِامٍ يقرأُ سورةَ الفُرقانِ على غيرِ ما أقرَؤُهَا، وكانَ رسُولُ اللَّه ﷺ أَقْرَأَنِيها، فجِئْتُ بِهِ رسُولَ اللَّه ﷺ فقلتُ: إنِّي سمعتُ هذا يقرأُ سُورَةَ الفُرقانِ على غيرِ ما أقرأْتَنِيها، فقالَ لَهُ رسولُ اللَّه ﷺ: اقْرَأْ. فقرأَ القِراءَةَ التي سَمِعْتُهُ، فقالَ رسولُ اللَّه ﷺ: هكذا أُنْزِلَتْ. ثمَّ قالَ لي: اقْرَأْ. فقَرَأْتُ، فقال: هكذا أُنْزِلَتْ، إنَّ هذا القُرآنَ أُنْزِلَ على سَبْعَةِ أَحْرُفٍ فاقْرَؤُوا ما تيسَّرَ منه\" (١).\n\n١٥٨٤ - وقال ابن مسعود: \"سمعتُ رجُلًا قرأَ آيةً وسمِعْتُ النَّبيَّ ﷺ يقرأُ خِلافَها، فجئْتُ بهِ النَّبيَّ ﷺ فَأَخْبَرْتُهُ، فعَرَفْتُ في وَجْهِهِ الكَراهِيَةَ، فقال: كِلاكُما مُحْسِنٌ فلا تَخْتَلِفُوا فإنَّ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ اخْتَلَفُوا فهَلَكُوا\" (٢).\n_________\n= باب في فاتحة الكتاب (١)، الحديث (٢٩٢٧) وقال: (هذا حديث غريب، وليس إسناده بمتصل لأن الليث بن سعد روى عن هذا الحديث عن ابن أبي مليكة عن يعلى بن مملك عن أم سلمة، وحديث الليث -السابق- أصح). وأخرجه الدارقطني في السنن ١/ ٣١٣، كتاب الصلاة، باب وجوب قراءة بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ في الصلاة، وقال: (إسناده صحيح وكلهم ثقات). وأخرجه الحاكم في المستدرك ٢/ ٢٣٢، كتاب التفسير، باب كان رسول اللَّه -ﷺ- يقطع قراءته، وقال: (صحيح على شرط الشيخين) وأقره الذهبي.\n(١) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٥/ ٧٣، كتاب الخصومات (٤٤)، باب كلام الخصوم بعضهم في بعض (٤)، الحديث (٢٤١٩). ومسلم في الصحيح ١/ ٥٦٠، كتاب صلاة المسافرين (٦)، باب بيان أن القرآن على سبعة أحرف (٤٨)، الحديث (٢٧٠/ ٨١٨).\n(٢) أخرجه البخاري في الصحيح ٥/ ٧٠، كتاب الخصومات (٤٤)، باب ما يذكر في =","vol":"2","page":133},{"text":"١٥٨٥ - وعن أبيّ بن كعب أنّه قال: \"كُنْتُ في المسجِدِ فدخلَ رَجُلٌ يُصَلِّي فقرأَ قِراءَةً أنكرتُها عليهِ، ثمَّ دَخَلَّ آخرُ فقرأَ قراءةً سِوَى قِراءةِ صاحِبِهِ، فلمَّا قَضَيْنَا الصَّلاةَ دَخَلْنَا جَميعًا على رسُولِ اللَّه ﷺ، فقلت: إنَّ هذا قرأَ قِراءةً أنكرتُها عليهِ، ودخلَ آخرُ فقرأَ سِوَى قِراءةِ صاحِبِهِ. فأَمَرَهُمَا النَّبيُّ ﷺ فقرآ، فحسَّنَ شَأْنَهُمَا فَسُقِطَ في نَفْسِي مِنَ التَّكْذِيبِ ولا إذ كُنْتُ في الجَاهِلِيَّةِ، فلمَّا رأَى رسولُ اللَّه ﷺ ما قَدْ غَشِيَني ضَرَبَ في صَدْرِي فَفِضْتُ عَرَقًا وكأنَّما أنْظُرُ إلى اللَّه تعالى فَرَقًا، فقال لي: يا أُبَيُّ أُرْسِلَ إليَّ أَنِ اقْرَإِ القُرآنَ على حَرْفٍ، فردَدْتُ إلَيْهِ أَنْ هَوِّنْ على أُمَّتِي، فردَّ إليَّ الثانيَةَ: اقْرَأْهُ على حَرْفَيْنِ، فَرَدَدْتُ إليهِ أنْ هَوِّنْ على أُمَّتِي، فَرَدَّ إليَّ الثالثةَ: اقْرَأْهُ على سبعةِ أَحْرُفٍ ولكَ بِكُلِّ رَدَّةٍ رَدَدْتُكَهَا مسألَةٌ تَسأَلُنِيها، فقلتُ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لأمَّتي، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لأمَّتي، وأَخَّرْتُ الثالثةَ ليَوْمٍ يَرْغَبُ إليَّ الخلقُ كُلُّهُمْ حتَّى إبراهيمُ ﵇\" (١).\n\n١٥٨٦ - وقال ابن عباس إنَّ رسولُ اللَّه ﷺ قال: \"أَقْرَأَني جِبْرِيلُ على حَرْفٍ فراجَعْتُهُ، فلمْ أَزَلْ أستَزِيدُهُ فيَزِيدُني حتَّى انتهَى إلى سبعةِ أَحْرُفٍ\" (٢).\n_________\n= الإِشخاص. . . (١)، الحديث (٢٤١٠)، وفي ٦/ ٥١٣ - ٥١٤، كتاب الأنبياء (٦٠)، باب (٥٤)، الحديث (٣٤٧٦).\n(١) أخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٥٦١ - ٥٦٢، كتاب صلاة المسافرين (٦)، باب بيان أن القرآن على سبعة أحرف (٤٨)، الحديث (٢٧٣/ ٨٢٠). و(فَرَقًا): خوْفًا.\n(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٩/ ٢٣، كتاب فضائل القرآن (٦٦)، باب أُنزل القرآن على سبعة أحرف (٥)، الحديث (٤٩٩١). ومسلم في الصحيح ١/ ٥٦١، كتاب صلاة المسافرين (٦)، باب بيان أن القرآن على سبعة أحرف (٤٨)، الحديث (٢٧٢/ ٨١٩).","vol":"2","page":134},{"text":"مِنَ الحِسَان:\n١٥٨٧ - عن أُبيّ بن كعب أنّه قال: \"لَقِيَ رسُولُ اللَّه ﷺ جِبريلَ فقال: يا جِبْرِيلُ إِنِّي بُعِثْتُ إلى أُمَّةٍ أُمِّيِّينَ، منهُمُ العَجُوزُ والشَّيْخُ الكَبِيرُ والغُلامُ والجارِيَةُ والرَّجُلُ الذي لمْ يقرَأْ كِتابًا قَطّ، قال: يا مُحَمَّدُ إنَّ القُرآنَ أُنْزِلَ على سبعةِ أَحْرِفٍ\" (١) وفي رواية: \"ليسَ منها إلّا شافٍ كافٍ\" (٢) وفي رواية عن أُبَيّ أنَّ النبيَّ ﷺ قال: \"إنَّ جِبريلَ ومِيكائيلَ أتيانِي فقعدَ جِبريلُ عنْ يَمِيني وميكائيلُ عنْ يسَارِي، فقالَ جِبريلُ: اقْرَأْ القُرْآنَ على حَرْفٍ، وقال مِيكائيلُ: اسْتَزِدْهُ، حتَّى بلغَ سبعةَ أحْرُفٍ، فكُلُّ حرفٍ شافٍ كافٍ\" (٣).\n\n١٥٨٨ - عن عِمران بن حُصَيْن: \"أنَّه مَرَّ على قاصٍّ يقرَأُ ثم يسألُ، فاسْترجَعَ ثمَّ قال: سمعتُ رسولَ اللَّه ﷺ يقولُ: مَنْ قَرَأَ القُرْآنَ فَلْيَسْأَلِ اللَّه بهِ، فإنَّهُ سَيَجِيءُ أقوامٌ يقرأُونَ القُرآنَ يسألُونَ بِهِ النَّاسَ\" (٤).\n_________\n(١) أخرجه أبو داود الطيالسي في المسند، ص ٧٣، الحديث (٥٤٣). والترمذي في السنن ٥/ ١٩٤، كتاب القراءات (٤٧)، باب ما جاء أنزل القرآن على سبعة أحرف (١١)، الحديث (٢٩٤٤) وقال: (حسن صحيح).\n(٢) أخرجه أحمد في المسند ٥/ ١٢٤. وأبو داود في السنن ٢/ ١٦٠، باب الصلاة (٢)، باب أنزل القرآن على سبعة أحرف (٣٥٧)، الحديث (١٤٧٧).\n(٣) أخرجه أحمد في المسند ٥/ ٥١، ١١٤، ١٢٢. والنسائي في المجتبى من السنن ٢/ ١٥٤، باب الافتتاح (١١)، باب جامع ما جاء في القرآن (٣٧).\n(٤) أخرجه أحمد في المسند ٤/ ٤٣٢ - ٤٣٣. والترمذي في السنن ٥/ ١٧٩، كتاب فضائل القرآن (٤٦)، باب (٢٠)، الحديث (٢٩١٧) واللفظ له. وقوله \"فاسترجع\" أي عمران بن الحصين، يعني قال: إنّا للَّه وإنا إليه راجعون.","vol":"2","page":135},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-188>٩ - كِتَابُ الدَّعَوَاتِ</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-189>[١ - باب]</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n١٥٨٩ - قال رسول اللَّه ﷺ: \"لِكُلِّ نَبِيٍّ دَعْوَةٌ مُسْتَجَابَةٌ، فتعجَّلَ كُلُّ نَبيٍّ دَعْوَتَهُ، وإنِّي اختَبَأْتُ دَعْوَتِي شَفَاعَةً لأمَّتي (١) يومَ القيامَةِ، فهيَ نائلةٌ إنْ شاءَ اللَّه مَنْ ماتَ مِنْ أُمَّتي لا يُشْرِكُ باللَّه شيئًا\" (٢).\n\n١٥٩٠ - وقال: \"اللَّهُم إنِّي أَتَخِذُ عِنْدَكَ عَهْدًا لنْ تُخْلِفَنِيهِ فإنَّما أنا بشرٌ، فأيُّ المُؤمِنينَ آذَيْتُهُ شَتَمْتُهُ لَعَنْتُهُ جَلَدْتُهُ فاجْعَلْهَا لهُ صلاةً وزكاةً وقُرْبةً\n_________\n(١) في المخطوطة زيادة (إلى) وليست في المطبوعة ولا عند مسلم.\n(٢) أخرجه مسلم بلفظه من حديث أبي هريرة ﵁ في الصحيح ١/ ١٨٩، كتاب الإيمان (١)، باب اختباء النبي -ﷺ- دعوة الشفاعة لأمته (٨٦)، الحديث (٣٣٨/ ١٩٩). وأخرجه البخاري ومسلم بلفظ أقصر منه قال: \"لكل نبى دعوة مستجابة يدعو بها، وأريد أن أختبئ دعوتي شفاعة لأمتي في الآخرة\" أخرجه البخاري في الصحيح ١١/ ٩٦، كتاب الدعوات (٨٠)، باب لكل نبي دعوة مستجابة (١)، الحديث (٦٣٠٤)، ومسلم في المصدر السابق ١/ ١٨٨ - ١٨٩، الحديث (٣٣٤/ ١٩٨)، و(٣٣٥/ ١٩٨) و(٣٣٦/ ١٩٨). و(نائلة): أي واصلة حاصلة.","vol":"2","page":136},{"text":"تقَرِّبُهُ بها إليكَ يومَ القيامَةِ\" (١).\n\n١٥٩١ - وقال: \"إذا دَعَا أحدُكُمْ فلا يَقُلْ اللَّهمَّ اغْفِرْ لي إنْ شِئْتَ، ارْحَمْنِي إنْ شِئْتَ، ارْزُقْنِي إنْ شِئْتَ، ولْيَعْزِمْ مسألَتَهُ إنَّهُ يفعلُ ما يشاءُ لا مُكْرِهَ لَهُ\" (٢) وفي رواية: \"ولكن لِيَعْزِمْ ولْيُعَظِّمْ الرَّغْبَةَ، فإنَّ اللَّه لا يَتَعَاظمُهُ شيءٌ أعْطاهُ\" (٣).\n\n١٥٩٢ - وقال: \"يُسْتَجابُ للعبدِ ما لمْ يَدْعُ بإثْمٍ أو قَطِيعَةِ رَحِمٍ، ما لمْ يَسْتَعْجِلْ. قيلَ: يا رسُولَ اللَّه ما الاسْتِعْجَالُ؟ قال: يقولُ قَدْ دَعَوْتُ وقدْ دَعَوْتُ فلمْ أَرَ يُسْتَجَابُ لي فيَسْتَحْسِرْ عندَ ذَلِكَ وَيدَعُ الدُّعَاءَ\" (٤).\n\n١٥٩٣ - وقال: \"دعوةُ المرءِ المسلمِ لأخِيهِ بظهْرِ الغَيبِ مُسْتَجَابَةٌ،\n_________\n(١) متفق عليه من حديث أيي هريرة ﵁، أخرجه البخاري في الصحيح ١١/ ١٧١، كتاب الدعوات (٨٠)، باب قول النبي -ﷺ- \"من آذيته فاجعله له زكاة ورحمة\" (٣٤)، الحديث (٦٣٦١). ومسلم في الصحيح ٤/ ٢٠٠٨، كتاب البر والصلة (٤٥)، باب من لعنه النبي -ﷺ- أو سبه. . . (٢٥)، الحديث (٩٠/ ٢٦٠١).\n(٢) متفق عليه من حديث أبي هريرة ﵁، وأخرجه البخاري في الصحيح ١٣/ ٤٤٨، كتاب التوحيد (٩٧)، باب في المشيئة والإرادة (٣١)، الحديث (٧٤٧٧). ومسلم في الصحيح ٤/ ٢٠٦٣، كتاب الذكر والدعاء (٤٨)، باب العزم بالدعاء (٣)، الحديث (٩/ ٢٦٧٩). واللفظ للبخاري إلا أنه قال: \"لا يقل أحدكم: اللهم اغفر لي إن شئت. . . \".\n(٣) أخرجه مسلم من حديث أبي هريرة ﵁ في الصحيح ٤/ ٢٠٦٣، كتاب الذكر والدعاء (٤٨)، باب العزم بالدعاء (٣)، الحديث (٨/ ٢٦٧٩).\n(٤) أخرجه مسلم من حديث أبي هريرة ﵁ في الصحيح ٤/ ٢٠٩٦، كتاب الذكر والدعاء (٤٨)، باب بيان أنه يستجاب للداعي ما لم يعجل (٢٥)، الحديث (٩٢/ ٢٧٣٥). وأخرجه البخاري مختصرًا في الصحيح ١١/ ١٤٠، كتاب الدعوات (٨٠)، باب يستجاب للعبد ما لم يعجل (٢٢)، الحديث (٦٣٤٠). وقوله \"فيستحسر\" أي ينقطع ويمل ويفتر.","vol":"2","page":137},{"text":"عندَ رَأْسِهِ مَلَكُ مُوَكَّلٌ كُلَّمَا دَعَا لأخِيهِ بخَيْرٍ قالَ المَلَكُ المُوَكَّلُ بهِ آمينَ، ولكَ بمِثْلٍ\" (١).\n\n١٥٩٤ - وقال: \"اتَّقِ دَعْوَةَ المَظْلُومِ فَإِنَّهُ لَيْسَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ اللَّهِ حِجابٌ\" (٢).\n\n١٥٩٥ - وقال: \"لا تَدْعُوا على أْنفُسِكُمْ، ولا تدعُوا على أولادِكُمْ، ولا تدعُوا على أموالِكُمْ، لا تُوافِقُوا مِنَ اللَّه ساعةً يُسألُ فيها عَطاءٌ فيَستَجِيبُ لكُمْ\" (٣).\n\nمِنَ الحِسَان:\n١٥٩٦ - قال رسول اللَّه ﷺ: \"الدعاء هو العبادة ثم قرأ: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ (٤) \" (٥).\n_________\n(١) أخرجه مسلم من حديث أبي الدرداء ﵁ في الصحيح ٤/ ٢٠٩٤، كتاب الذكر والدعاء (٤٨)، باب فضل الدعاء للمسلمين بظهر الغيب (٢٣)، الحديث (٨٨/ ٢٧٣٣).\n(٢) شطرة من حديث طويل متفق عليه من رواية عبد اللَّه بن عباس ﵁، أخرجه البخاري في الصحيح ٣/ ٣٥٧، كتاب الزكاة (٢٤)، باب أخذ الصدقة من الأغنياء. . . (٦٣)، الحديث (١٤٩٦)، ومسلم في الصحيح ١/ ٥٠، كتاب الإِيمان (١)، باب الدعاء إلى الشهادتين وشرائع الإسلام (٧)، الحديث (٢٩/ ١٩). وقد تقدم الحديث بطوله في كتاب الزكاة رقم (١٢٤٣).\n(٣) أخرجه مسلم من حديث جابر بن عبد اللَّه عنه في الصحيح ٤/ ٢٣٠٤، كتاب الزهد (٥٣)، باب حديث جابر الطويل وقصة أبي اليسر (١٨)، الحديث (٧٤/ ٣٠٠٩).\n(٤) سورة غافر -المؤمن- (٤٠)، الآية (٦٠).\n(٥) أخرجه من حديث النعمان بن بشير ﵁: أحمد في المسند ٤/ ٢٧٦. وأبو داود في السنن ٢/ ١٦١، كتاب الصلاة (٢)، باب الدعاء (٣٥٨)، الحديث (١٤٧٩). والترمذي في السنن ٥/ ٢١١، كتاب تفسير القرآن (٤٨)، باب ومن سورة البقرة (٣)، الحديث (٢٩٦٩)، وفي ٥/ ٣٧٤، باب ومن سورة المؤمن (٤٢)، الحديث (٣٢٤٧) وفي ٥/ ٤٥٦، كتاب الدعوات (٤٩)، باب ما جاء في فضل الدعاء (١)، =","vol":"2","page":138},{"text":"١٥٩٧ - ويُروى: \"الدُّعاءُ مُخُّ العِبادةِ\" (١).\n\n١٥٩٨ - وقال: \"ليسَ شيءٌ أكرمَ على اللَّه مِنَ الدُّعاءِ\" (٢) (غريب).\n\n١٥٩٩ - وقال: \"لا يَرُدُّ القَضاءَ إلَّا الدُّعاءُ، ولا يزيدُ في العُمْرِ إلَّا البِرُّ\" (٣).\n_________\n= الحديث (٣٣٧٢). وقال: (حسن صحيح). وعزاه للنسائي المزي في تحفة الأشراف ٩/ ٣٠، الحديث (١١٦٤٣). وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ١٢٥٨، كتاب الدعاء (٣٤)، باب فضل الدعاء (١)، الحديث (٣٨٢٨). وصححه ابن حبان، أورده الهيثمي في موارد الظمآن، ص ٥٩٥، كتاب الأدعية (٣٨)، باب ما جاء في فضل الدعاء (٤)، الحديث (٢٣٩٦). والحاكم في المستدرك ١/ ٤٩١، كتاب الدعاء، وأقره الذهبي.\n(١) أخرجه الترمذي من حديث أنس بن مالك ﵁ في السنن ٥/ ٤٥٦، كتاب الدعوات (٤٩)، باب ما جاء في فضل الدعاء (١)، الحديث (٣٣٧١)، وقال: (هذا حديث غريب من هذا الوجه لا نعرفه إلا من حديث ابن لهيعة).\n(٢) أخرجه من حديث أبي هريرة ﵁: أحمد في المسند ٢/ ٣٦٢، والترمذي في السنن ٥/ ٤٥٥، كتاب الدعوات (٤٩)، باب ما جاء في فضل الدعاء (١)، الحديث (٣٣٧٠) وقال: (هذا حديث حسن غريب). وابن ماجه في السنن ٢/ ١٢٥٨، كتاب الدعاء (٣٤)، باب فضل الدعاء (١)، الحديث (٣٨٢٩). وصححه ابن حبان، أورده الهيثمي في موارد الظمآن، ص ٥٩٥، كتاب الأدعية (٣٨)، باب ما جاء في فضل الدعاء (٤)، الحديث (٢٣٩٧). والحاكم في المستدرك ١/ ٤٩٠، كتاب الدعاء، وأقره الذهبي.\n(٣) أخرجه الترمذي من حديث سلمان الفارسي ﵁ في السنن ٤/ ٤٤٨، كتاب القدر (٣٣)، باب ما جاء لا يرد القدر إلا الدعاء (٦)، الحديث (٢١٣٩). وجاء من حديث ثوبان ﵁ بزيادة \"وإن الرجل ليُحرمُ الرزقَ بالذنب يصيبه\" أخرجه أحمد في المسند ٥/ ٢٧٧، ٢٨٠، ٢٨٢. وابن ماجه في السنن ١/ ٣٥، المقدمة، باب في القدر (١٠)، الحديث (٩٠)، وفي ٢/ ١٣٣٤، كتاب الفتن (٣٦)، باب العقوبات (٢٢)، الحديث (٤٠٢٢). وصححه ابن حبان، أورده الهيثمي في موارد الظمآن، ص ٢٦٨، كتاب البيوع (١١)، باب في موانع الرزق (٣)، الحديث (١٠٩٠). والحاكم في المستدرك ١/ ٤٩٣، كتاب الدعاء، باب لا يرد القدر إلا الدعاء، وأقره الذهبي.","vol":"2","page":139},{"text":"١٦٠٠ - وقال: \"إنَّ الدُّعاءَ ينفعُ مما نزلَ ومما لمْ ينزِلْ، فعلَيْكُمْ عِبادَ اللَّه بالدُّعاءِ\" (١).\n\n١٦٠١ - وقال: \"ما مِنْ أحَدٍ يَدْعُو بِدُعاءٍ إلَّا آتَاهُ اللَّه ما سألَ أوْ كَفَّ عنه مِنَ السُّوءِ مِثْلَهُ، ما لمْ يَدْعُ بإثمٍ أوْ قَطِيعَةِ رَحِم\" (٢).\n\n١٦٠٢ - وقال: \"سَلُوا اللَّه مِنْ فَضْلِهِ، فإنَّ اللَّه يُحبُّ أنْ يُسألَ، وأفضلُ العِبادَةِ انتِظارُ الفَرَجِ\" (٣) [غريب] (٤).\n\n١٦٠٣ - وقال: \"مَنْ لمْ يَسْألِ اللَّه يَغْضَبْ عليهِ\" (٥).\n_________\n(١) أخرجه الترمذي من حديث عبد اللَّه بن عمر ﵁ في السنن ٥/ ٥٥٢، كتاب الدعوات (٤٩)، باب في دعاء النبي -ﷺ- (١٠٢). الحديث (٣٥٤٨). والحاكم في المستدرك ١/ ٤٩٣، كتاب الدعاء، باب الدعاء ينفع مما نزل. . . وأخرجه أحمد من حديث معاذ بن جبل ﵁ في المسند ٥/ ٢٣٤.\n(٢) أخرجه من حديث جابر ﵁: أحمد في المسند ٣/ ٣٦٠. والترمذي في السنن ٥/ ٤٦٢، كتاب الدعوات (٤٩)، باب ما جاء أن دعوة المسلم مستجابة (٩)، الحديث (٣٣٨١). وفي الباب عن عبادة بن الصامت ﵁ بلفظ مقارب، أخرجه أحمد في المسند ٥/ ٣٢٩. والترمذي في المصدر السابق ٥/ ٥٦٦، باب في انتظار الفرج (١١٦)، الحديث (٣٥٧٣) وقال: (حسن صحيح غريب).\n(٣) أخرجه الترمذي من حديث عبد اللَّه بن مسعود ﵁ في السنن ٥/ ٥٦٥، كتاب الدعوات (٤٩)، باب في انتظار الفرج (١١٦)، الحديث (٣٥٧١)، وقال عقب الحديث: (هكذا روى حماد بن واقد هذا الحديث وقد خولف في روايته).\n(٤) ليست في المطبوعة.\n(٥) أخرجه من حديث أبي هريرة ﵁: أحمد في المسند ٢/ ٤٤٢. والبخاري في الأدب المفرد، ص ٢٢٤، باب من لم يسال اللَّه يغضب عليه (٢٨٦)، الحديث (٦٥٨) و(٦٥٩). والترمذي في السنن ٥/ ٤٥٦، كتاب الدعوات (٤٩)، باب فضل الدعاء (٢)، الحديث (٣٣٧٣) واللفظ له. وابن ماجه في السنن ٢/ ١٢٥٨، كتاب الدعاء (٣٤)، باب فضل الدعاء (١)، الحديث (٣٨٢٧). والحاكم في المستدرك ١/ ٤٩١، كتاب الدعاء، باب من لا يدعو اللَّه يغضب عليه.","vol":"2","page":140},{"text":"١٦٠٤ - وقال: \"مَنْ فُتِحَ لَهُ مِنْكُمْ بابُ الدُّعاءِ فُتِحَتْ له أبوابُ الرَّحمةِ، وما سُئِلَ اللَّه شيئًا -يعني (١) أَحَبَّ إليهِ- مِنْ أنْ يُسألَ العَافِية\" (٢).\n\n١٦٠٥ - وقال: \"مَنْ سَرَّهُ أنْ يَسْتَجِيبَ اللَّه لهُ عِندَ الشَّدائِدِ فلْيُكْثِرِ الدُّعاءَ في الرَّخاءِ\" (٣) [غريب] (٤).\n\n١٦٠٦ - وقال: \"ادْعُوا اللَّه وأنتُمْ مُوقِنُونَ بالإِجَابَةِ، واعْلَمُوا أنَّ اللَّه لا يَسْتَجِيبُ دُعاءً مِنْ قَلْبٍ غافِلٍ لاهٍ\" (٥) [غريب] (٦).\n\n١٦٠٧ - وقال: \"إذا سأَلْتُمُ اللَّه فاسْأَلُوهُ ببُطُونِ أَكُفِّكُمْ ولا تسأَلُوهُ بظُهُورِها\" (٧).\n_________\n(١) قال القاري في المرقاة ٢/ ٦٣٩: (ولا معنى لقوله يعني هنا لأنه لا يذكر إلا في كلام تام مفيد يحتاج إلى تقييد في اللفظ أو تفسير في المعنى، وهاهنا لا يتم الكلام إلا بما بعده وهو \"أحب\" كما هو الظاهر، ويؤيد ما قلنا أن لفظ \"يعني\" غير موجود في أكثر كتب الحديث كالحصن وغيره، فقيل \"شيئًا\" مفعول مطلق و\"أحب إليه\" صفته.\n(٢) أخرجه الترمذي من حديث عبد اللَّه بن عمر ﵄ في السنن ٥/ ٥٥٢، كتاب الدعوات (٤٩)، باب في دعاء النبي -ﷺ- (١٠٢)، الحديث (٣٥٤٨).\n(٣) أخرجه من حديث أبي هريرة ﵁ الترمذي في السنن ٥/ ٤٦٢، كتاب الدعوات (٤٩)، باب ما جاء أن دعوة المسلم مستجابة (٩)، الحديث (٣٣٨٢). والحاكم في المستدرك ١/ ٥٤٤، كتاب الدعاء، باب أمر إكثار الدعاء في الرخاء، وقال: (صحيح الإِسناد) وأقره الذهبي. لكن قال الترمذي عقب حديثه: (هذا حديث غريب).\n(٤) ليست في المطبوعة.\n(٥) أخرجه من حديث أبي هريرة ﵁: الترمذي في السنن ٥/ ٥١٧، كتاب الدعوات (٤٩)، باب (٦٦)، الحديث (٣٤٧٩). والحاكم في المستدرك ١/ ٤٩٣، كتاب الدعاء باب لا يقبل دعاء من قلب غافل لاه، وقال الترمذي في عقب حديثه: (هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه).\n(٦) ليست في المطبوعة.\n(٧) أخرجه أبو داود من حديث مالك بن يسار السكوني ﵁ في السنن ٢/ ١٦٤ - ١٦٥، كتاب الصلاة (٢)، باب الدعاء (٣٥٨)، الحديث (١٤٨٦).","vol":"2","page":141},{"text":"١٦٠٨ - ويُروى: \"فإذا فَرَغْتُمْ فامْسَحُوا بها وجُوهَكُمْ\" (١).\n\n١٦٠٩ - وقال: \"إنَّ ربَّكُمْ حَييٌّ كريم يَسْتَحْيي مِنْ عَبْدِهِ إذا رفَعَ يَدَيْهِ إليهِ أنْ يرُدهُمَا صِفْرًا\" (٢) أي خاليًا.\n\n١٦١٠ - وعن عمر ﵁ أنّه قال: \"كانَ رسولُ اللَّه ﷺ إذا رفعَ يَدَيْهِ في الدُّعاءِ لمْ يَحُطهُما حتَّى يمسحَ بهما وجْهَهُ\" (٣).\n\n١٦١١ - وقالت عائشة ﵂: \"كانَ رسول اللَّه ﷺ يَسْتَحِبُّ الجَوامِعَ مِنَ الدُّعاءِ، ويَدَعُ ما سِوَى ذلك\" (٤).\n_________\n(١) أخرجه من حديث عبد اللَّه بن عباس ﵁: أبو داود في السنن ٢/ ١٦٣ - ١٦٤، كتاب الصلاة (٢)، باب الدعاء (٣٥٨)، الحديث (١٤٨٥). وابن ماجه في السنن ٢/ ١٢٧٢، كتاب الدعاء (٣٤)، باب رفع اليدين في الدعاء (١٣)، الحديث (٣٨٦٦). والطبراني في المعجم الكبير ١٠/ ٣٨٨، الحديث (١٠٧٧٩). والحاكم في المستدرك ١/ ٥٣٦، كتاب الدعاء، باب مسح الوجه باليدين بعد الدعاء.\n(٢) أخرجه من حديث سلمان الفارسي ﵁: أبو داود في السنن ٢/ ١٦٥، كتاب الصلاة (٢)، باب الدعاء (٣٥٨)، الحديث (١٤٨٨). والترمذي في السنن ٥/ ٥٥٦ - ٥٥٧، كتاب الدعوات (٤٩)، باب (١٠٥)، الحديث (٣٥٥٦). وابن ماجه في السنن ٢/ ١٢٧١، كتاب الدعاء (٣٤)، باب رفع اليدين في الدعاء (١٣)، الحديث (٣٨٦٥). وصححه ابن حبان، أورده الهيثمي في موارد الظمآن، ص ٥٩٦، كتاب الأدعية (٣٨)، باب ما جاء في فضل الدعاء (٤)، الحديث (٢٣٩٩)، و(٢٤٠٠). والحاكم في المستدرك ١/ ٤٩٧، كتاب الدعاء، باب إن اللَّه حيي كريم. . . وفي ١/ ٥٣٥، باب رفع اليدين عند الدعاء، وقال: (صحيح على شرط الشيخين) وأقره الذهبي.\n(٣) أخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٤٦٣ - ٤٦٤، كتاب الدعوات (٤٩)، باب ما جاء في رفع الأيدي عند الدعاء (١١)، الحديث (٣٣٨٦). والحاكم في المستدرك ١/ ٥٣٦، كتاب الدعاء، باب مسح الوجه باليدين بعد الدعاء.\n(٤) أخرجه أبو داود في السنن ٢/ ١٦٢ - ١٦٣، كتاب الصلاة (٢)، باب الدعاء (٣٥٨)، الحديث (١٤٨٢). والحاكم في المستدرك ١/ ٥٣٩، كتاب الدعاء، باب كان يعجبه الجوامع من الدعاء.","vol":"2","page":142},{"text":"١٦١٢ - وقال رسول اللَّه ﷺ: \"إنَّ أسْرَعَ الدُّعاءِ إجابةً دعوةُ الغائبِ لغائِبٍ\" (١).\n\n١٦١٣ - وقال عمر بن الخطاب ﵁: \"اسْتَاْذَنْتُ النبيَّ ﷺ في العُمْرَةِ فأذِنَ لي وقال: أشْرِكْنَا يا أُخَيَّ في دُعائِكَ ولا تَنْسَنَا. فقالَ (٢) كلمة ما يَسُرُّني أنَّ لي بها الدُّنيا\" (٣).\n\n١٦١٤ - وقال رسول اللَّه ﷺ: \"ثلاثةٌ لا تُرَدُّ دَعْوَتُهُمْ: الصَّائِمُ حينَ يُفْطِرُ والإمامُ العادِلُ، ودعوةُ المظلومُ يَرفَعُهَا اللَّه فوقَ الغمامِ وَيَفْتَحُ لها أبوابَ السَّماءِ، ويقولُ الرَّبُّ: وعِزَّتي لَأنْصُرَنَّكَ ولو بعدَ حين\" (٤).\n_________\n(١) أخرجه من حديث عبد اللَّه بن عمرو بن العاص ﵁: أبو داود في السنن ٢/ ١٨٦، كتاب الصلاة (٢)، باب الدعاء بظهر الغيب (٣٦٤)، الحديث (١٥٣٥). والترمذي في السنن ٤/ ٣٥٢، كتاب البر والصلة (٢٨)، باب ما جاء في دعوة الأخ لأخيه بظهر الغيب (٥٠)، الحديث (١٩٨٠).\n(٢) في المطبوعة زيادة (لي) وليست في المخطوطة ولا عند أبي داود.\n(٣) أخرجه أبو داود الطيالسي في المسند، ص ٤ في مسند عمر بن الخطاب ﵁. وأحمد في المسند ١/ ٢٩، ٢/ ٥٩. وأبو داود في السنن ٢/ ١٦٩، كتاب الصلاة (٢)، باب الدعاء (٣٥٨)، الحديث (١٤٩٨). وأخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٥٥٩ - ٥٦٠، كتاب الدعوات (٤٩)، باب في دعاء النبي -ﷺ- (١١٥)، الحديث (٣٥٦٢). وابن ماجه في السنن ٢/ ٩٦٦، كتاب المناسك (٢٥)، باب فضل دعاء الحاج (٥)، الحديث (٢٨٩٤).\n(٤) أخرجه من حديث أبي هريرة ﵁: أحمد في المسند ٢/ ٣٠٥، ٤٤٥. والترمذي في السنن ٥/ ٥٧٨، كتاب الدعوات (٤٩)، باب في العفو والعافية (١٢٩)، الحديث (٣٥٩٨)، وقال: (حديث حسن). وابن ماجه في السنن ١/ ٥٥٧، كتاب الصيام (٧)، باب في الصائم لا ترد دعوته (٤٨)، الحديث (١٧٥٢). وصححه ابن حبان، أورده الهيثمي في موارد الظمآن، ص ٥٩٧، كتاب الأدعية (٣٨)، باب في دعوة المظلوم. . . (٨)، الحديث (٢٤٠٧). وفي رواياتهم \". . . الصائم حتى يفطر. . . \" بدل =","vol":"2","page":143},{"text":"١٦١٥ - وقال: \"ثلاثُ دَعَوَاتٍ مُسْتَجَاباتٍ لا شَكَّ فيهنَّ: دعوةُ الوالِدِ ودعوةُ المُسافِرِ ودعوةُ المَظْلُومِ\" (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-190>٢ - باب ذكر اللَّه ﷿ والتقرب إليه</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n١٦١٦ - قال رسول اللَّه ﷺ: \"لا يقعدُ قومٌ يَذْكُرونَ اللَّه إلا حفَّتهم الملائكةُ، وغشِيَتهم الرحمةُ، ونزلَتْ عليهم السكينةُ، وذكرَهم اللَّهُ فيمن عندَه\" (٢).\n\n١٦١٧ - وقال: \"سبقَ المُفَرِّدونَ، قالوا: وَمَا (٣) المُفَرِّدونَ يا رسولَ اللَّه؟ قال: الذاكِرُونَ اللَّهَ كثيرًا والذاكِرَاتِ\" (٤).\n_________\n= \". . . الصائم حين يفطر. . . \" وهذه اللفظة في رواية للترمذي في حديث طويل أخرجه في السنن ٤/ ٦٧٢، كتاب صفة الجنة (٣٩)، باب ما جاء في صفة الجنة ونعيمها (٢)، الحديث (٢٥٢٦) وقال: (هذا حديث ليس إسناده بذاك القوي وليس هو عندي بمتصل).\n(١) أخرجه من حديث أبي هريرة ﵁: أبو داود الطيالسي في المسند، ص ٣٢٩، الحديث (٢٥١٧). وأحمد في المسند ٢/ ٢٥٨، ٤٣٤، ٥١٧، ٥٢٣. والبخاري في الأدب المفرد، ص (٢٨)، باب دعوة الوالدين (١٧)، الحديث (٣٢). وأبو داود في السنن ٢/ ١٨٧، كتاب الصلاة (٢)، باب الدعاء بظهر الغيب (٣٦٤)، الحديث (١٥٣٦) واللفظ له. والترمذي في السنن ٤/ ٣١٤، كتاب البر والصلة (٢٨)، باب ما جاء في دعوة الوالدين (٧)، الحديث (١٩٠٥). وابن ماجه في السنن ٢/ ١٢٧٠، كتاب الدعاء (٣٤)، باب دعوة الوالد ودعوة المظلوم (١١)، الحديث (٣٨٦٢). وصححه ابن حبان، أورده الهيثمي في موارد الظمآن، ص ٥٩٧، كتاب الأدعية (٣٨)، باب في دعوة المظلوم. . . (٨)، الحديث (٢٤٠٦).\n(٢) أخرجه من رواية أبي هريرة ﵁، مسلم في الصحيح ٤/ ٢٠٧٤، كتاب الذكر. . . (٤٨)، باب فضل الاجتماع على تلاوة القرآن. . . (١١)، الحديث (٣٩/ ٢٧٠٠).\n(٣) تصحفت في المطبوعة إلى (ومن) والتصويب من المخطوطة وصحيح مسلم.\n(٤) أخرجه من رواية أبي هريرة ﵁، مسلم في الصحيح ٤/ ٢٠٦٢، كتاب الذكر. . . (٤٨)، باب الحث على ذكر اللَّه تعالى (١)، الحديث (٤/ ١٦٧٦).","vol":"2","page":144},{"text":"١٦١٨ - وقال: \"مَثَلُ الذي يذكرُ رَبَّه والذي لا يذكرُ، مثلُ الحيِّ والميتِ\" (١)\n\n١٦١٩ - وقال: \"يقولُ اللَّهُ تعالى: أنا عندَ ظَنِّ عبدِي بي، وأنا معَه إذا ذَكَرَني، فإنْ ذَكَرَني في نفسِهِ ذَكَرْتُهُ في نفسِي، وإنْ ذَكَرَنِي في ملإ ذَكَرْتُهُ في ملإ خيرٍ منهم\" (٢).\n_________\n(١) متفق عليه من رواية أبي موسى ﵁، أخرجه بلفظه البخاري في الصحيح ١١/ ٢٠٨، كتاب الدعوات (٨٠)، باب فضل ذكر اللَّه ﷿ (٦٦)، الحديث (٦٤٠٧)، وبلفظ آخر أخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٥٣٩، كتاب صلاة المسافرين. . . (٦)، باب استحباب صلاة النافلة في بيته. . . (٢٩)، الحديث (٢١١/ ٧٧٩) ولفظه: (مثل البيت الذي يُذْكر اللَّه فيه، والبيت الذي لا يُذْكر اللَّه فيه، مثلُ الحيِّ والميِّتِ)، وعن اختلاف اللفظين قال ابن حجر في فتح الباري ١١/ ٢١٠ - ٢١١ في توجيه رواية البخاري، ما نصه: (وقد أخرجه مسلم عن أبي كريب، وهو محمد بن العلاء شيخ البخاري، فيه بسنده المذكور بلفظ \"مثل البيت الذي يذكر اللَّه فيه والبيت الذي لا يذكر اللَّه فيه مثل الحي والميت\" وكذا أخرجه الإسماعيلي، وابن حبان في صحيحه جميعًا عن أبي يعلى عن أبي كريب، وكذا أخرجه أبو عوانة، عن أحمد بن عبد الحميد، والإسماعيلي أيضًا عن الحسن بن سفيان، عن عبد اللَّه بن براد، وعن القاسم بن زكريا، عن يوسف بن موسى، وإبراهيم بن سعيد الجوهري، وموسى بن عبد الرحمن المسروقي، والقاسم بن دينار، كلهم عن أبي أسامة، فَتَوارُدُ هؤلاء على هذا اللفظ يدل على أنه هو الذي حدث به بريدة بن عبد اللَّه شيخ أبي أسامة، وانفرادُ البخاري باللفظ المذكور، دون بقية أصحاب أبي كريب، وأصحاب أبي أسامة، يُشْعِرُ بأنه رواه من حفظه أو تجوز في روايته بالمعنى الذي وقع له، وهو: أن الذي يوصف بالحياة والموت حقيقة هو الساكن لا السَكنُ، وأنَّ إطلاق الحي والميت في وصفِ البيتِ إنما يُرَاد به ساكِنُ البيتِ، فشبَّه الذاكِرَ بالحي، الذي ظاهره متزين بنور الحياة وباطنه بنور المعرفة، وغير الذاكرِ بالبيت -كذا وردت، ولعله بالميت- الذي ظاهره عاطل وباطنه باطل).\n(٢) متفق عليه من رواية أبي هريرة ﵁، أخرجه البخاري في الصحيح ١٣/ ٣٨٤، كتاب التوحيد (٩٧)، باب قول اللَّه تعالى: ﴿وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ﴾. . . [سورة آل عمران (٣)، الآية (٢٨)] (١٥)، الحديث (٧٤٠٥) واللفظ له، وأخرجه =","vol":"2","page":145},{"text":"١٦٢٠ - وقال: \"مَنْ جاءَ بالحسنةِ فلهُ عَشْرُ أمْثالِهَا وأَزِيدُ، ومَنْ جاءَ بالسيئةِ فجزاءُ سيئةٍ مثلُها أو أَغفِرُ، ومَنْ تَقَرَّبَ مني شِبرًا تَقَرَّبْتُ منه ذِرَاعًا، ومَنْ تَقَرَّب مني ذراعًا تقرَّبْتُ منهُ باعًا، ومَنْ أتاني يَمشي أَتَيْتُهُ هَرْوَلَةً، ومَنْ لَقِيَني بقُرابِ الأرضِ خطيئةً لا يُشْرِكُ بي شيئًا لقيتُهُ بمِثلِها مغفرةً\" (١).\n\n١٦٢١ - وقال: \"إنَّ اللَّه تعالى قال: مَنْ عَادَى لي وَليًّا فقد آذَنْتُهُ بالحربِ، وما تَقَرَّبَ إليَّ عبدي بشيء أحبَّ إليَّ مما افتَرَضْتُ عليهِ، وما يزالُ عبدي يتقرَّبُ إليَّ بالنوافلِ حتَّى أُحِبَّهُ، فإذا أَحببتُهُ، كنتُ سَمْعَهُ الذي يَسمعُ به، وبصرَهُ الذي يُبصِرُ به، ويدَه التي يبطشُ بها، ورجلَه التي يمشي بها، وإن سألني لأعطِيَنُّهُ، ولئنْ استعاذَ بي لأعيذَنَّه، وما تردَّدتُ عن شيء أنا فاعِلُهُ تَرَدُّدِي عن (٢) نفسِ المؤمنِ، يَكْرَهُ الموتَ، وأنا أَكْرَهُ مَسَاءَتَه، ولا بُدَّ له مِنه\" (٣).\n\n١٦٢٢ - وقال: \"إنَّ للَّهِ ملائكةً يطوفونَ في الطُّرُقِ يلتمِسُونَ أهلَ الذكرِ، فإذا وَجَدُوا قومًا يذكرونَ اللَّه تَنَادَوا: هَلُمُّوا إلى حاجَتِكُمْ قال: فَيَحُفُّونَهم بأجنِحَتِهم إلى السماء الدنيا، فإذا تَفَرَّقُوا عَرجُوا إلى السماءِ (٤) قال:\n_________\n= مسلم في الصحيح ٤/ ٢٠٦١، كتاب الذكر. . . (٤٨)، باب الحث على ذكر اللَّه تعالى (١)، الحديث (٢/ ٢٦٧٥).\n(١) أخرجه مسلم من رواية أبي ذر ﵁ في الصحيح ٤/ ٢٠٦٨، كتاب الذكر. . . (٤٨)، باب فضل الذكر. . . (٦)، الحديث (٢٢/ ٢٦٨٧). و(الباع): قدر مَدَّ اليدين وما بينهما من البَدَن.\n(٢) في المطبوعة زيادة (قبض) وليست في المخطوطة ولا عند البخاري.\n(٣) أخرجه البخاري من رواية أبي هريرة ﵁، في الصحيح ١١/ ٣٤٠ - ٣٤١، كتاب الرقاق (٨١)، باب التواضع (٣٨)، الحديث (٦٥٠٢).\n(٤) قوله: \"فإذا تفرَّقوا عرجوا إلى السماء\" هي من زيادات رواية سهيل كما ذكره ابن حجر في فتح الباري ١١/ ٢١٢، قال: (وزاد سهيل في روايته: \"فإذا تفرَّقوا\" أي أهل المجلس \"عرجوا\" أي الملائكة).","vol":"2","page":146},{"text":"فيسألُهم اللَّه وهو أعلمُ بهم (١): مِنْ أينَ جئتُم؟ فيقولونَ: جئنَا مِنْ عِندِ عبادِكَ في الأرضِ (٢) قال: فيسألُهم ربُّهم وهو أَعْلَمُ بهم: ما يقولُ عبادي؟ قالوا: يُسَبِّحونَكَ ويُكَبِّرُونَكَ ويَحمدُونَكَ ويُهَلِّلُونَكَ (٣) ويُمَجِّدُونَكَ قال، فيقول: هل رَأَوْني؟ قال فيقولونَ: لا واللَّه ما رَأَوْك قال، فيقولُ: كيفَ لو رَأَوْنِي؟ قال فيقولونَ: لو رَأَوْكَ كانوا أشدَّ لكَ عبادةً، وأشد لكَ تمجيدًا، وأكثرَ لكَ تسبيحًا قال، فيقولُ: فما يسألوني (٤)؟ قالوا: يسألونك الجنةَ قال: وهل رَأَوْها؟ قال فيقولونَ: لا واللَّهِ يا ربِّ ما رَأَوْها قال، فيقولُ: فكيفَ لو رَأَوْها؟ قال، يقولونَ: لو أنَّهم رَأَوْها كانوا أشدَّ عليها حِرصًا، وأشدَّ لها طَلَبًا، وأعظمَ فيها رغبةً قال: فيقولُ: فَمِمَّ يَتَعَوَّذونَ؟ قال، يقولونَ: من النار، قال: وهل رَأَوْها؟ قال: يقولونَ: لا واللَّه يا ربِّ ما رَأَوْها قال: يقولُ: فكيفَ لو رَأَوْها؟ قال، يقولونَ: لو رَأَوْها كانوا أشدَّ منها فِرارًا وأشدَّ لها مخافةً، قالوا: ويستغفرونَكَ (٥)، قال، فيقولُ: فأُشْهِدكم أني قد غفرتُ لهم، وأَعطيتُهم ما سَأَلوا، وأَجَرْتُهم مما استجارُوا (٦) وقال، يقولُ مَلَكٌ مِنَ الملائكةِ: يا ربِّ فيهم فلانٌ ليسَ مِنْهُم، إنما جاء لحاجَةٍ\" (٧). وفي رواية: \"يقولونَ: ربِّ فيهم\n_________\n(١) قال ابن حجر في المصدر نفسه: (في رواية الكشميهني: \"بهم\" كذا للإسماعيلي).\n(٢) قال ابن حجر في المصدر نفسه: (زاد في رواية سهيل: \"من أين جئتم؟ فيقولون جئنا من عند عباد لك في الأرض\")، وفي عبارة النسخة المطبوعة من مصابيح السنة: \"من عند عبادك\".\n(٣) قوله: \"ويهللونك\" من زيادات سهيل كما ذكره ابن حجر في المصدر نفسه.\n(٤) في المطبوعة هي: \"يسألون\" والصواب ما أثبتناه كما في الصحيح.\n(٥) قوله: \"ويستغفرونك\"، وقوله: \"وأعطيتهم ما سألوا\" من زيادات سهيل كما ذكره ابن حجر في المصدر السابق.\n(٦) قوله: \"وأجرتهم مما استجاروا\" ليست عند البخاري، وإنما هي من رواية مسلم.\n(٧) متفق عليه من رواية أبي هريرة ﵁، أخرجه البخاري في الصحيح ١١/ ٢٠٨ - ٢٠٩، كتاب الدعوات (٨٠)، باب فضل ذكر اللَّه ﷿ (٦٦)، الحديث (٦٤٠٨) واللفظ له. وأخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ٢٠٦٩ - ٢٠٧٠، كتاب الذكر. . . (٤٨)، باب فضل مجالس الذكر (٨)، الحديث (٢٥/ ٢٦٨٩).","vol":"2","page":147},{"text":"عبدٌ خطَّاءٌ، إنما مرَّ فجلسَ معَهم قال: فيقولُ: ولهُ (١) غفرتُ، هُم القومُ لا يَشْقَى بهِمْ جَلِيسُهُم\" (٢).\n\n١٦٢٣ - عن حَنْظَلة الأسَيِّدي أنه قال: \"انطلقتُ أنا وأبو بكرٍ حتَّى دخلْنَا على رسولِ اللَّه ﷺ فقلتُ: نافَقَ حَنظلةُ، قال رسول اللَّه ﷺ: ومَا ذَاكَ؟ قلتُ: نَكُونُ عندَكَ تُذَكِّرنا بالنارِ والجنةِ كأنَّا رَأْيَ عينٍ، فإذا خرجْنا عافَسْنا الأزواجَ والأولادَ، والضَّيْعَاتِ نَسِينا كثيرًا، فقالَ رسول اللَّه ﷺ: والذي نفسي بيدِهِ لو تَدومونَ على ما تَكُونُونَ عندي وفي الذكرِ، لَصَافَحَتْكُمْ الملائكةُ على فُرشِكُم وفي طُرقِكُم، ولكن! يا حنظلةُ ساعةً وساعةً\" (٣) ثلاثَ مرَّاتٍ.\n\nمِنَ الحِسَان:\n١٦٢٤ - قال رسولُ اللَّه ﷺ: \"أَلَا أُنَبِّئُكم بخيرِ أَعمالِكم، وأَزْكَاها عندَ مَلِيكِكُم، وأَرْفَعِها في درجاتِكُم، وخيرٍ لَكُم مِن إنفاقِ الذهبِ والوَرقِ، وخيرٍ لكم مِن أن تَلْقَوْا عَدُوكُمْ، فَتَضْرِبُوا أعناقَهُم ويَضْرِبُوا أعناقَكُم؟ قالوا: بلى قالَ: ذِكْرُ اللَّهِ\" (٤).\n_________\n(١) في المطبوعة زيادة (قد) وليست عند مسلم.\n(٢) متفق عليه من رواية أبي هريرة ﵁، أخرجه البخاري في المصدر السابق، وأخرجه مسلم في المصدر نفسه، واللفظ له.\n(٣) أخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ٢١٠٦ - ٢١٠٧، كتاب التوبة (٤٩)، باب فضل دوام الذكر. . . (٣)، الحديث (١٢/ ٢٧٥٠). و(عافسنا): أي خالطنا ولاعبنا.\n(٤) أخرجه من رواية أبي الدرداء ﵁، أحمد في المسند ٦/ ٤٤٧، وأخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٤٥٩، كتاب الدعاء (٤٩)، باب (٦)، وهو ما قبل باب ما جاء في القوم يجلسون فيذكرون. . . (٧)، الحديث (٣٣٧٧) واللفظ له. وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ١٢٤٥، كتاب الآدب (٣٣)، باب فضل الذكر (٥٣)، الحديث (٣٧٩٠). وأخرجه الحاكم في المستدرك ١/ ٤٩٦، كتاب الدعاء، باب ما عمل آدمي من عمل أنجى. . .، وقال: (صحيح الإسناد) ووافقه الذهبي. وأخرجه مالك من رواية =","vol":"2","page":148},{"text":"١٦٢٥ - وعن عبد اللَّهِ بن بُسْرٍ أنه قال: \"جاءَ أعرابيٌ إلى النبي ﷺ فقالَ: أيُّ النَّاسِ خيرٌ؟ فقال: طُوبَى لمن طالَ عمرُه وحَسُنَ عَمَلُه، قال: يا رسولَ اللَّهِ أيُّ الأعمالِ أفضلُ؟ قال: أنْ تُفَارِقَ الدنيا ولِسانُكَ رطبٌ مِن ذكرِ اللَّهِ\" (١).\n\n١٦٢٦ - وقال: \"إذا مرَرْتُم برياضِ الجنَّةِ فارتَعوا، قالوا: وما رياضُ الجنَّةِ؟ قال: حِلَقُ الذكرِ\" (٢).\n\n١٦٢٧ - وقال: \"من اضطجعَ مَضْجَعًا لم يَذكُرْ اللَّهَ فيه، كانَ عليهِ تِرَةً يومَ القيامَةِ، ومَنْ قَعَدَ مقعدًا لم يذكرْ اللَّه فيه كانَ عليه تِرَةً يومَ القيامَةِ\" (٣).\n_________\n= أبي الدرداء ﵁ موقوفًا في الموطأ ١/ ٢١١، كتاب القرآن (١٥)، باب ما جاء في ذكر اللَّه. . . (٧)، الحديث (٢٤).\n(١) أخرجه أحمد في المسند ٤/ ١٨٨، وأخرجه الترمذي مجزءًا في موضعين من السنن ٥/ ٤٥٨، كتاب الدعوات (٤٩)، باب ما جاء في فضل الذكر (٤)، الحديث (٣٣٧٥)، وفي ٤/ ٥٦٥، كتاب الزهد (٣٧)، باب ما جاء في طول العمر للمؤمن (٢١)، الحديث (٢٣٢٩)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ١/ ٤٩٥، كتاب الدعاء، باب مداومة الذكر، وقال: (صحيح الإسناد)، ووافقه الذهبي، وأخرجه ابن حبان، ذكره الهيثمي في موارد الظمآن، ص ٥٧٦، كتاب الأذكار (٣٧)، باب فضل الذكر. . . (١)، الحديث (٢٣١٧)، وأخرجه أبو نعيم في الحلية ٦/ ١١١ - ١١٢، ضمن ترجمة عمرو بن قيس الكندي (٣٤٦). و(طوبى): دعاء بطيب الحال.\n(٢) أخرجه بهذا اللفظ من رواية أنس ﵁، أحمد في المسند ٣/ ١٥٠، وأخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٥٣٢، كتاب الدعوات (٤٩)، باب (٨٣)، الحديث (٣٥١٠٠)، وعزاه السيوطي في الجامع الصغير ١/ ٤٤٢، الحديث (٨٥٩)، إلى البيهقي في شعب الإيمان، وللحديث طرق أخرى بالفاظ متعددة. و(ارْتَعُوا): خذوا بالحظ الأوفر.\n(٣) أخرجه من رواية أبي هريرة: الحميدي في المسند ٢/ ٤٨٩، الحديث (١١٥٨)، وأخرجه أحمد في المسند ٢/ ٤٨٣، وأخرجه أبو داود في السنن ٥/ ١٨١، كتاب الأدب (٣٥)، باب كراهية أن يقوم الرجل من مجلسه. . . (٣١)، الحديث (٤٨٥٦) واللفظ له، إلا أن عبارة أبي داود: \"كانت عليه من اللَّه ترة\" دون ذِكْر \"يوم القيامة\"، =","vol":"2","page":149},{"text":"١٦٢٨ - وقال: \"ما مِن قوم يَقُومُونَ مِن مجلس لا يذكرونَ اللَّهَ فيه إلَّا قاموا عن مثلِ جيفةِ حمارٍ وكان لهم حَسْرةً (١) \" (٢).\n\n١٦٢٩ - وقال: \"ما جلسَ قومٌ مجلِسًا لم يذكروا اللَّه فيهِ ولم يصَلُّوا فيه على النَّبيِّ ﷺ إلَّا كانَ عليهم تِرَةً يومَ القيامَةِ إنْ شاءَ عَفَا عنهم وإنْ شاءَ أخذَهُم بها\" (٣).\n_________\n= وأخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة، ص ٤٧٥ - ٤٧٦، باب من أوى إلى فراشه فلم يذكر اللَّه تعالى، الحديث (٨١٨). وأخرجه ابن السني في عمل اليوم والليلة، ص ٢٧٢، باب كراهية النوم على غير ذكر اللَّه ﷿، الحديث (٧٥٢)، وأخرجه ابن حبان، ذكره الهيثمي في موارد الظمآن، ص ٥٧٧، كتاب الأذكار (٣٧)، باب فيمن ترك الذكر. . . (٢)، الحديث (٢٣٢١)، قوله: \"ترة\" بكسر التاء وتخفيف الراء، أي: تَبِعة ومُعَاتبة.\n(١) في المخطوطة زيادة (يوم القيامة) وليست عند أبي داود.\n(٢) أخرجه من رواية أبي هريرة ﵁، أحمد في المسند ٢/ ٥١٥، وأخرجه أبو داود في السنن ٥/ ١٨٠، كتاب الأدب (٣٥)، باب كراهية أن يقوم الرجل من مجلسه ولا يذكر اللَّه (٣١)، الحديث (٤٨٥٥) واللفظ له، وأخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة، ص ٣١٣، باب من جلس مجلسًا لم يذكر اللَّه تعالى فيه، الحديث (٤٠٨). وأخرجه ابن السني في عمل اليوم والليلة، ص ١٦٨، باب السلام إذا انتهى الرجل إلى المجلس، الحديث (٤٤٧)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ١/ ٤٩٢، كتاب الدعاء، باب الدعاء سلاح المؤمن. . .، وأخرجه أبو نعيم في الحلية ٧/ ٢٠٧، ضمن ترجمة شعبة بن الحجاج (٣٨٨).\n(٣) أخرجه من رواية أبي هريرة ﵁، أحمد في المسند ٢/ ٤٤٦، وأخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٤٦١، كتاب الدعاء (٤٩)، باب في القوم يجلسون ولا يذكرون اللَّه (٨)، الحديث (٣٣٨٠)، وقال: (حسن صحيح)، وأخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة، ص ٣١٣، باب من جلس مجلسًا لم يذكر اللَّه تعالى فيه، الحديث (٤٠٦). وأخرجه ابن حبان، ذكره الهيثمي في موارد الظمآن، ص ٥٧٧، كتاب الأذكار (٣٧)، باب فيمن ترك الذكر. . . (٢)، الحديث (٢٣٢٢)، وأخرجه ابن السني في عمل اليوم والليلة، ص ١٧٠، باب الصلاة على النبي -ﷺ-، الحديث (٤٥١)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ١/ ٤٩٦، كتاب الدعاء، باب ما عمل آدمي من عمل أنجى له من. . .، وأخرجه أبو نعيم في الحلية ٨/ ١٣٠ ضمن ترجمة الفضيل بن عياض (٣٩٧).","vol":"2","page":150},{"text":"١٦٣٠ - وقال: \"كُلُّ كلام ابنِ آدمَ عليهِ لا لَهُ، إلَّا أَمْرًا بمعروفٍ أو نهيًا عن مُنْكَرٍ أو ذِكرًا للَّه\" (١) (غريب).\n\n١٦٣١ - وقال: \"لا تُكْثِرُوا الكلامَ بغيرِ ذكرِ اللَّه، فإنَّ كَثْرَةَ الكلامِ بغيرِ ذكرِ اللَّهِ قسوةٌ للقلبِ، وإنَّ أبعدَ الناسِ مِنَ اللَّه القلبُ القاسي\" (٢).\n\n١٦٣٢ - عن ثَوْبان أنه قال: \"لما نزلت: ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ﴾ (٣) كُنَّا مَعَ (٤) النبيِّ ﷺ في بعضِ أسفارِهِ فقالَ بعضُ أصحابِهِ: لو علمنَا أيُّ المالِ خيرٌ فَنَتَّخِذَهُ؟ فقال: أَفْضَلُه لسانٌ ذَاكِرٌ وقلبٌ شاكِرٌ وزوجةٌ مؤمِنَةٌ تُعِينُهُ على إيمانِهِ\" (٥).\n_________\n(١) أخرجه من رواية أم حبيبة ﵂، الترمذي في السنن ٤/ ٦٠٨، كتاب الزهد (٣٧)، باب منه (٦٢)، وهو مما يلي باب ما جاء في حفظ اللسان (٦٠)، الحديث (٢٤١٢) واللفظ له، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ١٣١٥، كتاب الفتن (٣٦)، باب كف اللسان. . . (١٢)، الحديث (٣٩٧٤)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٢/ ٥١٢ - ٥١٣، كتاب التفسير، باب تفسير سورة عم يتساءلون، وأخرجه البيهقي في شعب الإيمان، ذكره السيوطي في الجامع الصغير ٥/ ٥٧، الحديث (٦٤٣٥)، ولفظه \"كلام ابن آدم. . . \".\n(٢) أخرجه من رواية عبد اللَّه بن عمر ﵄، الترمذي في السنن ٤/ ٦٠٧ - ٦٠٨، كتاب الزهد (٣٧)، باب (٦١)، وهو ما يلي باب ما جاء في حفظ اللسان (٦٠)، الحديث (٢٤١١)، وقال: (حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث إبراهيم بن عبد اللَّه بن حاطب).\n(٣) سورة التوبة (٩)، الآية (٣٤).\n(٤) في مخطوطة برلين: (عند)، والتصويب من المطبوعة والترمذي.\n(٥) أخرجه أحمد في المسند ٥/ ٢٧٨، وأخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٢٧٧، كتاب تفسير القرآن (٤٨)، باب ومن سورة التوبة (١٠)، الحديث (٣٠٩٤)، واللفظ له، وأخرجه ابن ماجه في السنن ١/ ٥٩٦، كتاب النكاح (٩)، باب أفضل النساء (٥)، الحديث (١٨٥٦).","vol":"2","page":151},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-191>٣ - باب أسماء اللَّه تعالى</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n١٦٣٣ - قال رسول اللَّه ﷺ: \"إنَّ للَّهِ تسعةً وتسعينَ اسمًا مائةً إلَّا واحِدًا، من أَحصاهَا دخلَ الجنَّة\" (١) وفي رواية: \"وهو وِتْرٌ يُحِبُّ الوِتْرَ\" (٢).\n\nمِنَ الحِسَان:\n١٦٣٤ - قال: \"إنَّ للَّه تِسْعَةً وتسعينَ اسمًا مَنْ أَحصاها دخلَ الجنَّةَ (٣): هوَ اللَّهُ الذي لا إله إلَّا هوَ الرحمنُ، الرحيمُ، المَلِكُ، القُدُّوس، السلامُ، المؤمنُ، المهيمنُ، العزيزُ، الجبارُ، المتكبِّرُ، الخالِقُ، البارِئُ، المصوِّرُ، الغفَّارُ، القهَّارُ، الوهَّابُ، الرَّزَّاقُ، الفتَّاحُ، العليمُ، القابضُ، الباسِطُ، الخافِضُ، الرافِعُ، المُعِزُّ، المذلُّ، السميعُ، البصيرُ، الحكمُ، العدلُ، اللطيفُ، الخبيرُ، الحليمُ، العظيمُ، الغفورُ، الشكورُ، العليُّ، الكبيرُ، الحفيظُ، المُقيتُ (٤) الحسيبُ، الجليلُ، الكريمُ، الرقيبُ، المجيبُ، الواسعُ، الحكيمُ، الودودُ، المجيدُ، الباعثُ، الشهيدُ، الحقُّ، الوكيلُ، القويُّ، المتينُ، الوليُّ الحميدُ،\n_________\n(١) متفق عليه من رواية أبي هريرة ﵁، أخرجه البخاري في الصحيح ١٣/ ٣٧٧، كتاب التوحيد (٩٧)، باب إن للَّه مائة اسم إلا. . . (١٢)، الحديث (٧٣٩٢)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ٢٠٦٣، كتاب الذكر. . . (٤٨)، باب في أسماء اللَّه تعالى. . . (٢)، الحديث (٦/ ٢٦٧٧) واللفظ لهما.\n(٢) متفق عليه أخرجه البخاري في الصحيح ١١/ ٢١٤، كتاب الدعوات (٨٠)، باب للَّه مائة اسم. . . (٦٨)، الحديث (٦٤١٠)، واللفظ له، وأخرجه مسلم في المصدر السابق.\n(٣) في المطبوعة زيادة (وهي) وليست عند الترمذي.\n(٤) في المطبوعة زيادة (وفي رواية المغيث) وليست عند الترمذي.","vol":"2","page":152},{"text":"المُحْصِي، المُبْدِئُ، المعيدُ، المُحْيِي، المميتُ، الحيُّ، القيومُ، الواجِدُ، الماجدُ، الواحِدُ (١)، الصمدُ، القادرُ، المُقْتَدِرُ، المُقَدِّمُ، المؤخِّرُ، الأولُ، الآخِرُ، الظاهِرُ، الباطِنُ، الوَالي، المُتَعَالي (٢)، البَرُّ، التوَّابُ، المنتقمُ، العفُوُّ، الرؤوفُ، مالِكُ الملكِ، ذو الجلالِ والإكرامِ، المُقْسِطُ، الجامِعُ، الغني، المُغني، المانِعُ، الضَّارُّ، النافِعُ، النورُ، الهادي البديعُ، الباقي، الوارِثُ، الرشيدُ، الصبورُ\" (٣) (غريب).\n\n١٦٣٥ - عن بُرَيْدة: \"أنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ سمعَ رجلًا يقولُ: اللهم إنِّي أسألُكَ بأنَّكَ [أنتَ اللَّه] (٤) لا إله إلَّا أنتَ، الأحدُ الصمدُ الذي لم يَلِدْ ولم يُولَدْ ولم يَكُنْ له كُفُوًا أحد، فقال: دعا اللَّه باسمِهِ الأعظمِ، الذي إذا سُئِلَ بهِ أَعْطَى وإذا دُعي به أجابَ\" (٥).\n_________\n(١) في المخطوطة والمطبوعة زيادة (الأحد) وليست عند الترمذي، وهي في لفظ ابن حبّان.\n(٢) عبارة المطبوعة: \"التعال\" والصواب ما أثبتناه كما في سنن الترمذي، ومستدرك الحاكم.\n(٣) أخرجه من رواية أبي هريرة ﵁، الترمذي في السنن ٥/ ٥٣٠ - ٥٣١، كتاب الدعوات (٤٩)، باب (٨٣)، الحديث (٣٥٠٧) واللفظ له، وقال: (حديث غريب. . .، ولا نعرفه إلا من حديث صفوان بن صالح وهو ثقة عند أهل الحديث)، وأخرجه ابن حبان، ذكره الهيثمي في موارد الظمآن، ص ٥٩٢ - ٥٩٣، كتاب الأدعية (٣٨)، باب الدعاء باساء اللَّه تعالى (١)، الحديث (٢٣٨٤)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ١/ ١٦، كتاب الإيمان، باب إن دله تسعة وتسعين اسمًا. . .، وأخرجه البيهقي في شعب الإيمان، ذكره المتقي الهندي في كنز العمال ١/ ٤٤٨ - ٤٤٩، الباب الثاني في أسماء اللَّه الحسنى.\nوأخرجه ابن ماجه بلفظ آخر في السنن ٢/ ١٢٦٩ - ١٢٧٠، كتاب الدعاء (٣٤)، باب أسماء اللَّه ﷿ (١٠)، الحديث (٣٨٦١)، وفي روايته تقديم وتأخير وتغيير في بعض الألفاظ.\n(٤) ليست في مخطوطة برلين، وهي موجودة عند أبي داود.\n(٥) أخرجه أحمد في المسند ٥/ ٣٥٠، وأخرجه أبو داود في السنن ٢/ ١٦٦، كتاب الصلاة (٢)، ضمن تفريع أبواب الوتر، باب الدعاء (٣٥٨)، الحديث (١٤٩٣)، =","vol":"2","page":153},{"text":"١٦٣٦ - وعن أنس أنه قال: \"كنتُ جالسًا معَ النبيِّ ﷺ في المسجدِ، ورجلٌ يُصلي فقال: اللهمَّ إني أسألُكَ بأنَّ لكَ الحمدَ، لا إلهَ إلَّا أنتَ الحنَّانُ المنَّانُ، بديعُ السماواتِ والأرضِ، يا ذا الجلالِ والإكرامِ، يا حيُّ يا قَيُّومُ أسأَلُكَ. . . فقالَ النبيُّ ﷺ: دَعَا اللَّهَ باسمِهِ الأعظمِ الذي إذا دُعي بِهِ أَجَابَ وإذا سُئِلَ به أَعطَى\" (١).\n\n١٦٣٧ - عن أسماءَ بنتِ يزيدَ أنَّ النبيَّ ﷺ قال: \"اسمُ اللَّهِ الأعظمُ في هاتينِ الآيَتَيْنِ: ﴿وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لَا إِلَهَ إِلَّا\n_________\n= وأخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٥١٥ - ٥١٦، كتاب الدعوات (٤٩)، باب جامع الدعوات. . . (٦٤)، الحديث (٣٤٧٥)، وأخرجه النسائي، ذكره المزي في تحفة الأشراف ٢/ ٩٠، الحديث (١٩٩٨)، وقال المحقق: (في الكبرى)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ١٢٦٧ - ١٢٦٨، كتاب الأدب (٣٤)، باب اسم اللَّه الأعظم (٩)، الحديث (٣٥٨٧)، وأخرجه ابن حبان، ذكره الهيثمي في موارد الظمآن، ص ٥٩٢، كتاب الأدعية (٣٨)، باب الدعاء بأسماء اللَّه تعالى (١)، الحديث (٢٣٨٣)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ١/ ٥٥٤، كتاب الدعاء، اسم اللَّه الأعظم. . .، واللفظ له، وقال: (صحيح على شرط الشيخين) ووافقه الذهبي.\n(١) أخرجه أحمد في المسند ٣/ ١٢٠، ١٥٨، وأخرجه أبو داود في السنن ٢/ ١٦٧ - ١٦٨، كتاب الصلاة (٢)، باب الدعاء (٣٥٨)، الحديث (١٤٩٥)، وأخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٥٥٠، كتاب الدعوات (٤٩)، باب خلق اللَّه مائة رحمة (١٠٠)، الحديث (٣٥٤٤)، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٣/ ٥٢، كتاب السهو (١٣)، باب الدعاء بعد الذكر (٥٨)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ١٢٦٨، كتاب الدعاء (٣٤)، باب اسم اللَّه الأعظم (٩)، الحديث (٣٨٥٨)، وأخرجه ابن حبان، ذكره الهيثمي في موارد الظمآن، ص ٥٩٢، كتاب الأدعية (٣٨)، باب الدعاء باسماء اللَّه تعالى (١)، الحديث (٢٣٨٢)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ١/ ٥٠٣ - ٥٠٤، كتاب الدعاء باب فضل التسبيح والتحميد. . .، وقال: (صحيح على شرط مسلم ولم يخرِّجاه) ووافقه الذهبي.","vol":"2","page":154},{"text":"هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ﴾ (١) وفَاتِحَةِ آلِ عِمْرَانَ: ﴿الم (١) اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ (٢) \" (٣).\n\n١٦٣٨ - قال: \"دَعوةُ ذي النُّونِ إذ دَعَا وهُوَ في بطنِ الحوتِ: لا إلهَ إلَّا أنتَ سبحانَكَ اني كنتُ مِن الظالِمِينَ، لَمْ يَدْعُ بها رجلٌ مسلمٌ في شيء إلَّا استجابَ [اللَّهُ] (٤) لهُ\" (٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-192>٤ - باب ثواب التسبيح والتحميد والتهليل والتكبير</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n١٦٣٩ - قال رسول اللَّه ﷺ: \"أفضلُ الكلامِ\n_________\n(١) سورة البقرة (٢)، الآية (١٦٣).\n(٢) سورة آل عمران (٣)، الآية (١ - ٢).\n(٣) أخرجه أحمد في المسند ٦/ ٤٦١، وأخرجه الدارمي في السنن ٢/ ٤٥٠، كتاب فضائل القرآن، باب فضل أول سورة البقرة وآية الكرسي، وأخرجه أبو داود في السنن ٢/ ١٦٨، كتاب الصلاة (٢)، باب الدعاء (٣٥٨)، الحديث (١٤٩٦) واللفظ له، وأخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٥١٧، كتاب الدعوات (٤٩)، باب (٦٥)، الحديث (٣٤٧٨)، وقال: (حديث حسن صحيح) واللفظ له.\n(٤) ساقطة من المطبوعة، والصواب إثباتها كما في سنن الترمذي وغيره.\n(٥) أخرجه من رواية سعد بن أبي وقاص ﵁: أحمد في المسند ١/ ١٧٠، وأخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٥٢٩، كتاب الدعوات (٤٩)، باب (٨٢)، الحديث (٣٥٠٥)، وأخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة، ص ٤١٦، باب ذكر دعوة ذي النون، الحديث (٦٥٦)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ١/ ٥٠٥، كتاب الدعاء، باب اسم اللَّه الأعظم. . .، وقال: (صحيح الإسناد ولم يخرِّجاه) ووافقه الذهبي، وأخرجه البيهقي في شعب الإيمان، والضياء في المختارة، ذكره المتقي الهندي في كنز العمال ٢/ ١١٨، الفصل الخامس في أدعية موقتة. . .، الفرع الأول في أدعية الهم. . .، الحديث (٣٤١٨). وذو النون: هو صاحب الحوت سيدنا يونس ﵇.","vol":"2","page":155},{"text":"أربعٌ: سبحانَ اللَّهِ، والحمدُ للَّهِ، ولا إلهَ إلا اللَّهُ، واللَّهُ أكبرُ\". (١) وفي رواية: \"أَحَبُّ الكلامِ إلى اللَّهُ أربعٌ: سبحانَ اللَّهِ، والحمدُ للَّهِ، ولا إلهَ إلا اللَّهُ، واللَّهُ أكبرُ، لا يَضُرُّكَ بأيِّهِنَّ بَدَأتَ\" (٢).\n\n١٦٤٠ - وقال: \"لأنْ أقولَ: سبحانَ اللَّهِ، والحمدُ للَّهِ، ولا إلهَ إلَّا اللَّهُ، واللَّهُ أكبرُ، أَحَبُّ إليَّ مما طَلَعَتْ عليهِ الشَّمْسُ\" (٣).\n\n١٦٤١ - وقال: \"من قالَ: سبحانَ اللَّهِ وبحمدِهِ في كلِّ يومٍ مائةَ مرةٍ حُطَّتْ عنهُ خطاياهُ وإنْ كانتْ مثلَ زَبَدِ البحرِ\" (٤).\n\n١٦٤٢ - وقال: \"مَن قال حينَ يُصبحُ وحينَ يُمسي: سُبحانَ اللَّهِ وبحمدِه مائة مرَّةٍ، لم يَأْتِ أحدٌ يومَ القيامةِ بأفضلَ مما جاءَ به إلَّا أحدٌ قالَ\n_________\n(١) أخرجه البخاري تعليقًا في الصحيح ١١/ ٥٦٦، كتاب الأيمان والنذور (٨٣)، باب إذا قال واللَّه لا أتكلم اليوم. . . (١٩)، وساقه في عنوان الباب فقال: (وقال النبي -ﷺ-: أفضل الكلام أربع. . .).\n(٢) أخرجه مسلم من رواية سمرة بن جندب ﵁ في الصحيح ٣/ ١٦٨٥، كتاب الآداب (٣٨)، باب كراهة التسمية. . . (٢)، الحديث (١٢/ ٢١٣٧)، وقال ابن حجر في فتح الباري ١١/ ٥٦٧ عن الحديث الذي ساقه البخاري معلقًا ما نصه: (وقال النبي -ﷺ-: أفضل الكلام أربع، سبحان اللَّه الخ) هذا من الأحاديث التي لم يَصِلْها البخاري في موضع آخر، وقد وصله النسائي من طريق ضرار بن مرة، عن أبي صالح، عن أبي سعيد وأبي هريرة مرفوعًا بلفظه، وأخرجه مسلم من حديث سمرة بن جندب لكن بلفظ \"أحب\" بدل \"أفضل\" وأخرجه ابن حبان من هذا الطريق بلفظ \"أفضل\").\n(٣) أخرجه مسلم من رواية أبي هريرة ﵁، في الصحيح ٤/ ٢٠٧٢، كتاب الذكر. . . (٤٨)، باب فضل التهليل. . . (١٠)، الحديث (٣٢/ ٢٦٩٥).\n(٤) متفق عليه من رواية أبي هريرة ﵁، أخرجه البخاري في الصحيح ١١/ ٢٠٦، كتاب الدعوات (٨٠)، باب فضل التسبيح، (٦٥)، الحديث (٦٤٠٥)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ٢٠٧١، كتاب الذكر. . . (٤٨)، باب فضل التهليل (١٠)، الحديث (٢٨/ ٢٦٩١).","vol":"2","page":156},{"text":"مثلَ ما قالَ أو زادَ عليهِ\" (١).\n\n١٦٤٣ - وقال: \"كلمتانِ خفيفتانِ على اللسانِ، ثقيلتانِ في الميزانِ، حَبيبَتانِ إلى الرحمنِ: سُبحانَ اللَّه وبحمدِهِ سُبحانَ اللَّهِ العظيمِ\" (٢).\n\n١٦٤٤ - وقال: \"أيعجِزُ أحدُكم أنْ يَكسبَ كلَّ يومٍ ألفَ حسنةٍ، يُسَبِّحُ مائةَ تسبيحةٍ، فيُكتَبَ لهُ ألفُ حسنةٍ، أو يُحَطُّ عنهُ ألفُ خطيئةٍ\" (٣).\n\n١٦٤٥ - و\"سئلَ رسولُ اللَّهِ ﷺ: أيُّ الكلامِ أفضلُ؟ قال: ما اصطَفَى اللَّهُ لملائكَتِهِ، سبحانَ اللَّهِ وبحمدِهِ\" (٤).\n\n١٦٤٦ - وعن جُوَيرية: \"أنَّ النبيَّ ﷺ خرجَ مِن عندِها بُكْرةً حينَ صلَّى الصبحَ، وهي في مسجدِها ثم رجعَ بعدَ أنْ أَضْحَى وهي جالسةٌ، فقال: ما زلتِ على الحالِ التي فارقتُكِ عليها؟ قالت: نعم، قال النبيُّ ﷺ: لقد قلتُ بعدَكِ أربعُ كلماتٍ ثلاثَ مرَّاتٍ، لو وُزنَتْ بما قلتِ منذُ اليومِ لَوَزَنَتْهُنَّ: سبحانَ اللَّه وبحمدِه عددَ خلقِهِ، ورِضَا نفسِهِ، وَزِنَةَ عرشِهِ، ومِدَادَ كلماتِهِ\" (٥).\n_________\n(١) أخرجه مسلم من رواية أبي هريرة ﵁ في الصحيح ٤/ ٢٠٧١، كتاب الذكر. . . (٤٨)، باب فضل التهليل (١٠)، الحديث (٢٩/ ٢٦٩٢).\n(٢) متفق عليه من رواية أبي هريرة ﵁ في الصحيح ١١/ ٥٦٦، كتاب الأيمان. . . (٨٣)، باب إذا قال: واللَّه لا أتكلم. . . (١٩)، الحديث (٦٦٨٢)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ٢٠٧٢، كتاب الذكر. . . (٤٨)، باب فضل التهليل. . . (١٠)، الحديث (٣١/ ٢٦٩٤) واللفظ لهما.\n(٣) أخرجه مسلم من رواية سعد بن أبي وقاص ﵁، في الصحيح ٤/ ٢٥٧٣، كتاب الذكر. . . (٤٨)، باب فضل التهليل. . . (١٥)، الحديث (٣٧/ ٢٦٩٨).\n(٤) أخرجه مسلم من رواية أبي ذر ﵁، في الصحيح ٤/ ٢٠٩٣، كتاب الذكر. . . (٤٨)، باب فضل سبحان اللَّه. . . (٢٢)، الحديث (٨٤/ ٢٧٣١).\n(٥) أخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ٢٠٩٠، كتاب الذكر. . . (٤٨)، باب التسبيح. . . (١٩)، الحديث (٧٩/ ٢٧٢٦).","vol":"2","page":157},{"text":"١٦٤٧ - وقال: \"مَن قال: لا إلهَ إلَّا اللَّه وحدَهُ لا شريكَ له، لَهُ الملكُ ولهُ الحمدُ وهوَ على كلِّ شيءٍ قديرٌ، في يومٍ مائةَ مرةٍ، كانَتْ لهُ عَدْلَ عَشْرِ رقابٍ، وكُتِبَتْ لهُ مائةُ حسنةٍ، ومُحِيَتْ عنهُ مائةُ سيئةٍ، وكانتْ لهُ حِرزًا مِنَ الشيطانِ يومَهُ ذلكَ حتَّى يُمسيَ، ولَمْ يأتِ أحدٌ بأفضلَ مما جاءَ به إلَّا رجلٌ عملَ أكثرَ منه\" (١).\n\n١٦٤٨ - وقال: \"لا حولَ ولا قوةَ إلَّا باللَّهِ كَنْزٌ من كنوزِ الجنَّةِ\" (٢).\n\nمِنَ الحِسَان:\n١٦٤٩ - قال: \"مَن قالَ: سبحانَ اللَّهِ العظيم وبحمدِهِ، غُرِسَت لهُ نخلةٌ في الجنَّةِ\" (٣).\n_________\n(١) متفق عليه من رواية أبي هريرة ﵁، أخرجه البخاري في الصحيح ١١/ ٢٠١، كتاب الدعوات (٨٠)، باب فضل التهليل (٦٤)، الحديث (٦٤٠٣) واللفظ له، وأخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ٢٠٧١، كتاب الذكر (٤٨)، باب ةضل التهليل. . . (١٠)، الحديث (٢٨/ ٢٦٩١).\n(٢) متفق عليه من رواية أبي موسى ﵁، أخرجه البخاري في الصحيح ١١/ ١٨٧، كتاب الدعوات (٨٠)، باب الدعاء إذا علا عقبة (٥٠)، الحديث (٦٣٨٤)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ٢٠٧٦، كتاب الذكر. . . (٤٨)، باب استحباب خفض الصوت. . . (١٣)، الحديث (٤٤/ ٢٧٠٤).\n(٣) أخرجه من رواية جابر ﵁، ابن أبي شيبة في المصنَّف ١٠/ ٢٩٠، كتاب الدعاء، باب في ثواب التسبيح، الحديث (٩٤٦٥) وأخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٥١١، كتاب الدعوات (٤٩)، باب (٦٠)، وهو مما يلي باب ما جاء في فضل التسبح. . . (٥٨)، الحديث (٣٤٦) وقال: (حديث حسن صحيح غريب، لا نعرفه إلا من حديث الزبير، عن جابع، واللفظ له، وأخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة، ص ٤٧٩، باب ثواب من قال سبحان اللَّه العظيم الحديث ٨٢٧. وأخرجه ابن حبان، ذكره الهيثمي في موارد الظمآن، ص ٥٨٠، كتاب الأذكار (٣٧)، باب فضل التسبح. . . (٤)، الحديث (٢٣٣٥)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ١/ ٥٠١ - ٥٠٢، =","vol":"2","page":158},{"text":"١٦٥٠ - وقال: \"ما مِن صباحٍ يُصْبحُ العبادُ إلَّا منادٍ يُنادي سَبِّحُوا الملكَ القُدُّوس\" (١).\n\n١٦٥١ - وقال: \"أفضلُ الذكر لا إلهَ إلَّا اللَّه، وأفضل الدُّعاءِ الحمدُ للَّهِ\" (٢).\n_________\n= كتاب الدعاء باب من قال سبحان اللَّه العظيم. . .، وقال: (على شرط مسلم) ووافقه الذهبي.\nوللحديث طريق أخرى من رواية عبد اللَّه بن عمرو ﵄، أخرجه البزَّار، ذكره الهيثمي في كشف الأستار ٤/ ١٣، كتاب الأذكار، باب -بدون عنوان- وهو ما قبل باب في الذكر الفاضل، الحديث (٣٠٧٩)، وقد وَهِمَ من خرَّج الحديث من طريق جابر، عن البزار، إذ أن رواية البزار هي عن عبد اللَّه بن عمرو، لا من رواية جابر، وسياق الحديث الذي أورده البغوي هو من رواية جابر ﵁.\n(١) أخرجه من رواية الزبير بن العوام ﵁، الترمذي في السنن ٥/ ٥٦٣، كتاب الدعوات (٤٩)، باب في دعاء النبي -ﷺ-. . . (١١٤)، الحديث (٣٥٦٩)، واللفظ له، وقد وقع اختلاف في نسخ الترمذي حول لفظة \"سبحوا\" إذ وقع في نسختنا بتحقيق إبراهيم عطوة عوض: \"سبحان\" بينما وقع في النسخة التي حققها عبد الرحمن محمد عثمان ٥/ ٢٢٣، الحديث (٣٦٤٠) \"سبحوا\" مما حمل صاحب كنز العمال المتقي الهندي على جعله حديثين في كتابه ١/ ٤٥٩، الحديثان (١٩٨٥ - ١٩٨٦). وأخرج الحديث ابن السني في عمل اليوم والليلة، ص ٣٣، الحديث (٦٢). وأخرجه أبو يعلى في المسند ٢/ ٤٥، الحديث (٢٠/ ٦٨٥).\n(٢) أخرجه من رواية جابر بن عبد اللَّه ﵄: الترمذي في السنن ٥/ ٤٦٢، كتاب الدعوات (٤٩)، باب ما جاء أن دعوة المسلم. . . (٩)، الحديث (٣٣٨٣)، وأخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة، ص ٨٤٠ - ٨٤١، باب أفضل الذكر وأفضل الدعاء، الحديث (٨٣١)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ١٢٤٩، كتاب الأدب (٣٣)، باب فضل الحامدين (٥٥)، الحديث (٣٨٠٠)، وأخرجها ابن حبان، ذكره الهيثمي في موارد الظمآن، ص ٥٧٨، كتاب الأذكار (٣٧)، باب فضل التسبيح. . . (٤)، الحديث (٢٣٢٦)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ١/ ٤٩٨، كتاب الدعاء، باب أفضل الذكر. . .، وقال: (صحيح الإسناد ولم يخرجاه) ووافقه الذهبي.","vol":"2","page":159},{"text":"١٦٥٢ - وقال: \"الحمدُ للَّهِ رأسُ الشكرِ، ما شَكَرَ اللَّهَ عبدٌ لا يَحْمَدُهُ\" (١).\n\n١٦٥٣ - وقال: \"أولُ مَن يُدعَى إلى الجنَّةِ يومَ القيامةِ: الذينَ يَحمَدُونَ اللَّه في السَّرَّاءِ والضرَّاءِ\" (٢).\n\n١٦٥٤ - وقال رسول اللَّه ﷺ: \"قال موسى: يا ربِّ علِّمني شيئًا أَذْكُرُكَ بهِ، قال قل: لا إله إلَّا اللَّهُ، [فقال: يا رب كل عبادِكَ يقولُ هذا، إنما أريدُ شيئًا تخصُّني به، قال: يا موسى] (٣): لو أنَّ\n_________\n(١) أخرجه من رواية عبد اللَّه بن عمرو: عبد الرزاق في الجامع (المطبوع بآخر المصنَّف) ١٠/ ٤٢٤، باب شكر الطعام، الحديث (١٩٥٧٤) واللفظ له، سوى كلمة \"الحمد للَّه رأس. . . \" فهي عند عبد الرزاق \"الحمد رأس. . . \"، وأخرجه الخطابي في غريب الحديث ١/ ٣٤٥ - ٣٤٦ في تفسير غريب حديث رسول اللَّه -ﷺ- رقم اللوحة [١٢٥]، وأخرجه البيهقي في شعب الإيمان، عزاه له. السيوطي في الجامع الصغير ٣/ ٤١٨، الحديث (٣٨٣٥)، وأخرجه الديلمي في مسند الفردوس، عزاه له المناوي في فيض القدير ٣/ ٤١٨، وأخرجه البغوي في شرح السنة ٥/ ٥٠، كتاب الدعوات، باب ثواب التحميد، الحديث (١٢٧١).\n(٢) أخرجه من رواية عبد اللَّه بن عباس ﵄، الطبراني في المعجم الكبير ١٢/ ١٩، الحديث (١٢٣٤٥)، وأخرجه في المعجم الصغير أيضًا ١/ ١٠٣، باب مَنْ اسمه إدريس وأخرجه الحاكم في المستدرك ١/ ٥٠٢، كتاب الدعاء باب أول من يدعى إلى الجنة. . . وقال: (صحيح عل شرط مسلم)، ووافقه الذهبي، واللفظ لهما سوى كلمة \"يوم القيامة\" فليست عندهما، وأخرجه أبو نعيم في الحلية ٥/ ٦٩، ضمن ترجمة حبيب بن أبي ثابت (٢٨٩)، وأخرجه البيهقي في شعب الإيمان، ذكره المتقي الهندي في كنز العمال ٣/ ٢٥٤، الحديث (٦٤١٠)، وأخرجه في شرح السنة ٥/ ٤٩ - ٥٠، كتاب الدعوات، باب ثواب التحميد، الحديث (١٢٧٠).\n(٣) ما بين الحاصرتين ساقط من الأصل المخطوط والمطبوعة، والصواب إثباته كما في جميع المصادر التي خرجت الحديث.","vol":"2","page":160},{"text":"السماواتِ السبع وعامِرَهُنَّ، غيرِي، والأرضينَ السبعَ وُضِعْنَ في كفَّةٍ، ولا إلهَ إلَّا اللَّهُ في كفةٍ لَمَالَتْ بهنَّ لا إلهَ إلَّا اللَّهُ\" (١).\n\n١٦٥٥ - عن أبي سعيد الخدري وأبي هريرة ﵄، عن النَّبيِّ ﷺ أنه قال: \"مَنْ قَالَ لا إلهَ إلَّا اللَّهُ واللَّهُ أكبرُ، صَدَّقَهُ ربُّه فقالَ: لا إلهَ إلَّا أنا، وأنا أكبرُ، [وإذا قالَ: لا إلهَ إلَّا اللَّهُ وحدَه، قال، يقولُ: لا إلهَ إلَّا أنا وحدِي،] (٢) وإذا قالَ: لا إلهَ إلَّا اللَّهُ وحدَهُ لا شريكَ له، يقولُ اللَّهُ: لا إله إلَّا أنا وحدِي لا شريكَ لي، وإذا قالَ: لا إله إلَّا اللَّهُ لهُ الملكُ ولهُ الحمدُ، قال: لا إلهَ إلَّا أنا ليَ الملكُ وليَ الحمدُ، وإذا قالَ: لا إله إلَّا اللَّهُ ولا حَوْلَ ولا قُوةَ إلَّا باللَّه، قالَ: لا إله إلَّا أنا ولا حَوْلَ ولا قوَّةَ إلَّا بيَ، وكانَ يقولُ: مَن قالَها في مرضِهِ ثم ماتَ لم تَطْعَمْهُ النّارُ\" (٣).\n_________\n(١) أخرجه من رواية أبي سعيد الخدري ﵁، النسائي في عمل اليوم والليلة، ص ٤٨٢، باب أفضل الذكر وأفضل الدعاء، الحديث (٨٣٤)، وأخرجه في ص ٦٠٨، باب ذكر خبر أبي سعيد في فضل لا إله إلا اللَّه، الحديث (١١٤١). وأخرجه أبو يعلى في المسند ٢/ ٥٨٢، الحديث (٤٢٠/ ١٣٩٣)، وأخرجه الحكيم الترمذي في نوادر الأصول دون ذكر السند، ص ٣٣٧، الأصل الرابع والخمسون والمائتان في سر كلمة التقوى، وأخرجه ابن حبان، ذكره الهيثمي في موارد الظمآن، ص ٥٧٧، كتاب الأذكار (٣٧)، باب فضل التسبح. . . (٤)، الحديث (٢٣٢٤)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ١/ ٥٢٨، كتاب الدعاء، باب فضل لا إله إلا اللَّه. . .، وقال: (صحيح الإسناد) ووافقه الذهبي، وأخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء ٨/ ٣٢٨، ضمن ترجمة عبد اللَّه بن وهب (٤٢٨)، وأخرجه البيهقي في الأسماء والصفات، ص ١٢٨، باب ما جاء في فضل الكلمة الباقية. . .، وأخرجه البغوي في شرح السنة ٥/ ٥٤ - ٥٥، كتاب الدعوات، باب ثواب التهليل، الحديث (١٢٧٣).\n(٢) ما بين الحاصرتين ساقط من الأصل المخطوط والمطبوعة والصواب إثباته كما في سنن الترمذي.\n(٣) أخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٤٩٢، كتاب الدعوات (٤٩)، باب ما يقول العبد إذا مرض (٣٧)، الحديث (٣٤٣٠) واللفظ له، وأخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة، ص ١٥١، باب ثواب من قال لا إله إلا اللَّه واللَّه أكبر، لا إله إلا اللَّه وحده. . . الحديثان (٣٠ و٣١) وفي ص ٢٩٢، باب ما يقول إذا انتهى إلى قوم فجلس إليهم، =","vol":"2","page":161},{"text":"١٦٥٦ - وعن سعد بن أبي وقَّاص ﵁: \"أنَّه دخلَ معَ النبيِّ ﷺ على امرأةٍ وبينَ يَدَيْهَا نَوَى، أو حَصَى، تُسَبِّحُ به، فقالَ: ألا أخبرُكِ بما هوَ أَيْسَرُ عليكِ مِن هذا وأفضل؟ سبحانَ اللَّهِ عدَدَ ما خلقَ في السماءِ، وسبحانَ اللَّهِ عددَ ما خلقَ في الأرضِ، وسبحانَ اللَّه عددَ ما بينَ ذلكَ، وسبحانَ اللَّهِ عددَ ما هوَ خالقٌ، واللَّهُ أكبرُ مثلَ ذلكَ، والحمدُ للَّه مثلَ ذلكَ، ولا إله إلَّا اللَّهُ مثلَ ذلكَ، ولا حولَ ولا قوةَ إلَّا باللَّهِ مثلَ ذلكَ\" (١) (غريب).\n\n١٦٥٧ - وقال: \"مَن سَبَّحَ اللَّهَ مائةً بالغداةِ، ومائةً بالعشيِّ كانَ كَمَنْ حَجَّ مائةَ حَجَّةٍ، ومَنْ حَمِدَ اللَّه مائةً بالغداةِ، ومائةً بالعَشِيِّ كانَ كَمَنْ حملَ على مائةِ فرسٍ في سبيلِ اللَّهِ، ومَنْ هَلَّلَ اللَّهَ مائةً بالغداةِ، ومائة بالعَشِيِّ كانَ كَمَنْ أعتقَ مائةَ رقبةٍ مِن وَلَدِ إسماعيلَ، ومَن كَبَّرَ اللَّهَ مائةً\n_________\n= الحديث (٣٤٨). وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ١٢٤٦ - ١٢٤٧، كتاب الأدب (٣٣)، باب فضل لا إله إلا اللَّه (٥٤)، الحديث (٣٧٩٤)، وأخرجه ابن حبان، ذكره الهيثمي في موارد الظمآن، ص ٥٧٧ - ٥٧٨، كتاب الأذكار (٣٧)، باب فضل التسبيح. . . (٤)، الحديث (٢٣٢٥). وأخرجه الحاكم في المستدرك ١/ ٥ كتاب الإِيمان.\n(١) أخرجه أبو داود في السنن ٢/ ١٦٩ - ١٧٠، كتاب الصلاة (٢)، باب التسبيح بالحصى (٣٥٩)، الحديث (١٥٠٠)، واللفظ له، وأخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٥٦٢ - ٥٦٣، كتاب الدعوات (٤٩)، باب في دعاء النبي -ﷺ-. . . (١١٤)، الحديث (٣٥٦٨) واللفظ له، سوى كلمة \"ولا إله إلا اللَّه مثل ذلك\" فليست عند الترمذي، وقال الترمذي: (هذا حديث حسن غريب)، وأخرجه ابن حبان، ذكره الهيثمي في موارد الظمآن، ص ٥٧٩، كتاب الأذكار (٣٧)، باب فضل التسبيح. . . (٤)، الحديث (٢٣٣٠). وأخرجه الحاكم في المستدرك ٥١/ ٤٨، كتاب الدعاء، باب التسبيح بالنوى وعزاه المزّي في تحفة الأشراف ٣/ ٣٢٥ للنسائي في عمل اليوم والليلة، ولم نجده عنده من طريق سعد بن أبي وقاص، والموجود عنده حديث جويرية، ص ٢١٣، باب ذكر حديث كعب بن عجرة في المعقبات، الحديث (١٦٢)، وقد تقدم حديث جويرية في الصحاح برقم (١٦٤٦). و(النوى): عَجَمُ التمر، واحدها نَوَاة.","vol":"2","page":162},{"text":"بالغداة، ومائةً بالعَشِيِّ لم يأتِ في ذلكَ اليومِ أحد بأكثرَ مما أتى به، إلَّا مَن قالَ مثلَ ذلكَ، أو زادَ على ما قالَ\" (١) [غريب] (٢).\n\n١٦٥٨ - وقال: \"التسبيحُ نصفُ الميزانِ، والحمدُ للَّهِ يملؤُهُ، ولا إلهَ إلَّا اللَّهُ ليسَ لها حجابٌ دونَ اللَّه حتَّى تَخْلُصَ إليهِ\" (٣) [غريب].\n\n١٦٥٩ - وقال: \"ما قالَ عبدٌ: لا إلهَ إلَّا اللَّه مخلِصًا قطُّ إلا فُتِحَتْ له أبوابُ السماءِ حتَّى يُفضِيَ إلى العرشِ ما اجتَنَب الكبائَرِ\" (٤) [غريب].\n\n١٦٦٠ - وقال: \"لقيتُ إبراهيمَ ليلةَ أُسريَ بي فقال: يا محمد أقرِئ أُمَّتَكَ مني السلامَ وأَخبرْهم: أنَّ الجنَّةَ طيبةُ التربةِ، عذبةُ الماءِ، وأنها قِيعانٌ وأنَّ غِراسَها سبحانَ اللَّه، والحمدُ للَّهِ، ولا إلهَ إلَّا اللَّهُ واللَّهُ أكبرُ\" (٥) [غريب].\n_________\n(١) أخرجه من رواية عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، الترمذي في السنن ٥/ ٥١٣ - ٥١٤، كتاب الدعوات (٤٩)، باب (٦٢)، وهو مما يلي باب ما جاء في فضل التسبح. . . (٥٨)، الحديث (٣٤٧١)، واللفظ له، وقال: (هذا حديث حسن غريب) وأخرجه ابن عدي في الكامل ٤/ ١٤١٧، ضمن ترجمة الضحاك بن حُمرة، قوله: \"من وَلَد\" بضم الواو وسكون اللام، وبفتحهما، يقع على الواحد والتثنية والجمع.\n(٢) ليست في المطبوعة.\n(٣) أخرجه من رواية عبد اللَّه بن عمرو ﵄، والترمذي في السنن ٥/ ٥٣٦، كتاب الدعوات (٤٩)، باب (٨٧)، الحديث (٣٥١٨)، واللفظ له، وقال: (هذا حديث غريب من هذا الوجه، وليس إسناده بالقوي).\n(٤) أخرجه من رواية أبي هريرة ﵁، الترمذي في السنن ٥/ ٥٧٥، كتاب الدعوات (٤٩)، باب دعاء أم سلمة (١٢٧)، الحديث (٣٥٩٠) وقال: (هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه) واللفظ له، وأخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة، ص ٤٨٢، باب أفضل الذكر وأفضل الدعاء، الحديث (٨٣٣)، وأخرجه الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد ١١/ ٣٩٤، ضمن ترجمة علي بن الحسين الصدائي (٦٢٧١).\n(٥) أخرجه من رواية ابن مسعود ﵁، الترمذي في السنن ٥/ ٥١٠، كتاب الدعوات (٤٩)، باب (٥٩)، وهو ما يلي باب ما جاء في فضل التسبيح. . . (٥٨)، الحديث (٣٤٦٢) وقال: (حديث حسن غريب من هذا الوجه من حديث ابن مسعود) قوله: \"قيعان\" بكسر القاف جمع قاع، وهي الأرض المستوية الخالية من الشجر.","vol":"2","page":163},{"text":"١٦٦١ - عن يُسيرة [بنتِ ياسر] (١) -وكانت مِنَ المُهاجِرَاتِ- قالت: \"قالَ لنا رسولُ اللَّهِ ﷺ: عليكنَّ بالتسبيحِ والتهليل (٢) والتقديسِ، واعقِدْنَ بالأنامِلِ، فإنَّهُنَّ مسؤولاتٍ مستَنْطَقَاتٌ، ولا تَغْفُلْنَ فتَنْسِينَ الرحمة\" (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-193>٥ - باب الاستغفار والتوبة</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n١٦٦٢ - قال رسولُ اللَّهِ ﷺ: \"واللَّه إني لأستغفِرُ اللَّه وأتوبُ إليهِ في اليومِ أكثرَ من سبعينَ مرة\" (٤).\n\n١٦٦٣ - وقال: \"إنَّه لَيُغَانُ على قَلْبِي، وإني لأستغفرُ اللَّهَ في اليومِ مائة مرةٍ \" (٥).\n\n١٦٦٤ - وقال: \"يا أيُّها النَّاسُ توبُوا إلى اللَّهِ، فإني أتوبُ في اليومَ مائة مرةٍ\" (٦).\n_________\n(١) ليست في مخطوطة برلين.\n(٢) العبارة في المطبوعة (عليكُنّ بالتهليل والتسبيح) والتصويب من المخطوطة وهو الموافق للفظ الترمذي.\n(٣) أخرجه أحمد في المسند ٦/ ٣٧٠ واللفظ له، وأخرجه أبو داود في السنن ٢/ ١٧٠، كتاب الصلاة (٢)، باب التسبيح بالحصى (٣٥٩)، الحديث (١٥٠١)، وأخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٥٧١، كتاب الدعوات (٤٩)، باب فضل التسبيح. . . (١٢١)، الحديث (٣٥٨٣) واللفظ له.\n(٤) أخرجه من رواية أبي هريرة ﵁، البخاري في الصحيح ١١/ ١٠١، كتاب الدعوات (٨٠)، باب استغفار النبي -ﷺ-. . . (٣)، الحديث (٦٣٠٧).\n(٥) أخرجه من رواية الأغر المزني ﵁، مسلم في الصحيح ٤/ ٢٠٧٥، كتاب الذكر. . . (٤٨)، باب استحباب الاستغفار. . . (١٢)، الحديث (٤١/ ٢٧٠٢)، وفي قوله \"يُغَانُ\" قال في شرح السنة ٥/ ٧٠: (أي يغطَّى عليه، وأصله من الغين، وهو الغطاء).\n(٦) أخرجه من رواية الأغر ﵁، مسلم في الصحيح ٤/ ٢٠٧٥ - ٢٠٧٦، كتاب الذكر. . . (٤٨)، باب استحباب الاستغفار. . . (١٢)، الحديث (٤٢/ ٢٧٠٢).","vol":"2","page":164},{"text":"١٦٦٥ - و\"قالَ النبيُّ ﷺ، فيما يَروي عن اللَّهِ تعالَى أنه قال: يا عبادِي إني حرَّمْتُ الظلمَ على نفسي، وجعلْتُهُ بينَكم مُحرَّمًا فلا تَظَالَمُوا، يا عبادي كلُّكُمْ ضَالٌّ إِلّا مَنْ هَدَيْتُهُ، فَاسْتَهْدُوني أَهْدِكُم، يا عِبادِي كُلُّكُمْ جَائِعٌ إِلّا مَنْ أَطعَمْتُهُ فَاسْتَطْعِمُوني أُطْعِمْكُمْ، يا عبادي كلكم عارٍ إلَّا مَن كَسَوْتُه، فاسْتَكْسُوني أَكْسُكُم، يا عبادي إنكم تُخْطِئونَ بالليلِ والنهارِ، وأنا أغفرُ الذنوب جميعًا فاستغفروني أَغْفِرْ لكم، يا عبادي إنكم لنْ تَبْلُغُوا ضُرِّي فَتَضُرُّوني، ولنْ تَبلُغوا نفعي فَتَنْفَعُوني، يا عبادي لو أنَّ أوَّلَكم وآخِرَكُمْ وإنْسَكم وجِنَّكم، كانُوا على أَتْقَى قلبِ رجل واحدٍ منكم، ما زادَ ذلكَ في ملكي شيئًا، يا عبادي لو أنَّ أَوَّلَكم وآخِرَكُم وإنْسَكم وجِنَّكم، كانوا على أفجرِ قلبِ رجلٍ واحدٍ منكم، ما نقصَ ذلكَ من ملكي شيئًا، يا عبادي لو أنَّ أوَّلَكم وآخِرَكُم وإنسَكم وجِنَّكم، قامُوا في صعيدٍ واحدٍ فسألُوني فأعطَيْتُ كلَّ إنسانٍ مسألتَهُ، ما نقصَ ذلكَ مما عندي إلَّا كما يَنْقُصُ المِخْيَطُ إذا أُدْخِلَ البحرَ، يا عبادي إنما هي أعمالُكم أُحْصِيها عليكم ثم أُوَفيِّكم إيَّاها، فمَن وجدَ خيرًا فليحمدْ اللَّهَ، ومَن وجدَ غيرَ ذلك فلا يَلُومَنَّ إلَّا نفسَه\" رواهُ أبو ذرٍ وكان أبو إدريسَ الخَوْلاني إذا حدَّث بهذا الحديثِ جَثَا على رُكبتيْهِ (١).\n\n١٦٦٦ - وقال: \"كانَ في بني إسرائيلَ رجلٌ قتلَ تسعةً وتسعينَ إنسانًا ثم خرجَ يسأَلُ، فأتى راهِبًا فسألَهُ فقالَ لَهُ: هلْ (٢) لي توبةٌ؟ قال: لا فقتَلَهُ، وجعلَ يسأَلُ، فقالَ له رجلٌ: ائتِ قريةَ كذا وكذا، فأَدْرَكَهُ الموتُ في الطريقِ، فَنَأَى بصدرِهِ نحوها، فاختصمَتْ فيهِ ملائكةُ الرحمةِ وملائكةُ العذابِ، فأَوْحَى اللَّهُ إلى هذه (٣): أنْ تَقَرَّبي، وإلى هذه: أنْ\n_________\n(١) أخرجه مسلم من رواية أبي ذر في الصحيح ٤/ ١٩٩٤ - ١٩٩٥، كتاب البر. . . (٤٥)، باب تحريم الظلم (١٥)، الحديث (٥٥/ ٢٥٧٧). و(الصعيد): المقام.\n(٢) في مخطوطة برلين: (أَلي توبةٌ؟)، وما أثبتناه من المطبوعة، وهو الموافق للفظ مسلم.\n(٣) في المطبوعة زيادة: (القرية) وليست في المخطوطة ولا عند البخاري ومسلم.","vol":"2","page":165},{"text":"تَبَاعِدي، وقال: قِيسُوا ما بينَهما فَوُجِدَ إلى هذه أقربَ بشبرٍ فَغُفِرَ لهُ\" (١).\n\n١٦٦٧ - وقال: \"والذي نفسي بيدِهِ لَو لَمْ تُذْنِبُوا لَذَهَبَ اللَّهُ بكم، ولَجَاءَ بقومٍ يُذْنِبُونَ فيستغفِرُونَ اللَّهَ فيغفِرُ لهم\" (٢).\n\n١٦٦٨ - وقال: \"إنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ يَدَهُ بالليلِ لِيتوبَ مُسِيءُ النهارِ، ويَبْسُطُ يَدَهُ بالنهارِ ليتوبَ مُسيءُ الليلِ، حتَّى تَطْلُع الشَّمْسُ مِن مغربِها\" (٣).\n\n١٦٦٩ - وقال: \"إنَّ العبدَ إذا اعترفَ ثم تابَ، تابَ اللَّهُ عليهِ\" (٤).\n\n١٦٧٠ - وقال: \"مَن تابَ قبلَ أنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ من مغرِبها تابَ اللَّهُ عليهِ\" (٥).\n\n١٦٧١ - وقال: \"للَّهُ أَشدُّ فرحًا بتوبةِ عبدِهِ حينَ يتوبُ إليه مِن أحدِكم كانَ [على] (٦) راحلَتِهِ بأرضِ فَلَاةٍ فانفلَتَتْ منهُ، وعليها طعامُهُ وشرابُهُ\n_________\n(١) متفق عليه من رواية أبي سعيد الخدري ﵁، أخرجه البخاري في الصحيح ٦/ ٥١٢، كتاب الأنبياء (٦٠)، باب (٥٤)، وهو ما يلي: باب حديث الغار (٥٣)، الحديث (٣٤٧٠)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ٢١١٩، كتاب التوبة (٤٩)، باب قبول توبة القاتل. . . (٨)، الحديث (٤٧/ ٢٧٦٦).\n(٢) أخرجه من رواية أبي هريرة ﵁، مسلم في الصحيح ٤/ ٢١٠٦، كتاب التوبة (٤٩)، باب سقوط الذنوب. . . (٢)، الحديث (١١/ ٢٧٤٩).\n(٣) أخرجه من رواية أبي موسى الأشعري ﵁، مسلم في الصحيح ٤/ ٢١١٣، كتاب التوبة (٤٩)، باب قبول التوبة. . . (٥)، الحديث (٣١/ ٢٧٥٩).\n(٤) متفق عليه من رواية، عائشة ﵂، أخرجه البخاري ضمن حديث الإفك- في الصحيح ٧/ ٤٣١ - ٤٣٥، كتاب المغازي (٦٤). باب حديث الإفك. . . (٣٤)، الحديث (٤١٤١) واللفظ له، وأخرجه مسلم في الصحيح -ضمن حديث الإفك- ٤/ ٢١٢٩ - ٢١٣٧، كتاب التوبة (٤٩)، باب في حديث الإفك. . . (١٠)، الحديث (٥٦/ ٢٧٧٠).\n(٥) أخرجه من رواية أبي هريرة ﵁، مسلم في الصحيح ٤/ ٢٠٧٦، كتاب الذكر. . . (٤٨)، باب استحباب الاستغفار. . . (١٢)، الحديث (٤٣/ ٢٧٠٣).\n(٦) ما بين الحاصرتين ساقط من المطبوعة، والصواب ما أثبتناه كما في صحيح مسلم.","vol":"2","page":166},{"text":"فأَيِسَ منها، فأَتَى شجرةً فاضطجعَ في ظلِّها قد أَيِسَ من راحِلَتِهِ، فبينَما هوَ كذلك إذا هُوَ بها قائمةً عندَهُ، فأخذَ بخطامِها ثم قالَ مِن شدَّةِ الفَرَحِ: اللَّهُمَّ أنتَ عبدي وأنا ربُّكَ، أَخْطَأ مِن شدَّةِ الفرحِ\" (١).\n\n١٦٧٢ - وقال: \"إنَّ عبدًا أذنبَ ذنبًا فقالَ: ربِّ أذنبتُ ذنبًا فاغفِرْهُ، فقالَ ربُّه: عَلِمَ عبدي أنَّ لهُ رَبًّا يغفِرُ الذنبَ ويأخذُ بهِ غَفَرْتُ لعبدي، ثمَّ مكثَ ما شاءَ اللَّهُ ثم أَذْنَبَ ذَنْبًا (٢) فقالَ: ربِّ أذنبتُ ذنبًا آخر (٣) فاغفِرْهُ، فقالَ: عَلِمَ عبدي أنَّ لهُ ربًّا يغفِرُ الذنبَ ويأخذُ بِهِ قد غفرتُ لعبدي، ثمَّ مكث ما شاءَ اللَّهُ ثم أَذنَبَ ذَنْبًا (٢) فقال: ربِّ أذنبتُ ذنبًا آخرَ فاغفرْهُ لي، فقالَ: عَلِمَ عبدي أن لَهُ ربًّا يغفرُ الذنبَ ويأخذُ به، غفرتُ لعبدي فليَعْمَلْ ما شاء\" (٤).\n\n١٦٧٣ - عن جُنْدُب ﵁: \"أنَّ النبيَّ ﷺ حدَّثَ أنَّ رجلًا قال: واللَّهِ لا يغفرُ اللَّهُ لفلانٍ، وأَنَّ (٥) اللَّهَ قالَ:\n_________\n(١) متفق عليه من رواية أنس بن مالك ﵁، أخرجه البخاري في الصحيح ١١/ ١٠٢، كتاب الدعوات (٨٠)، باب التوبة. . . (٤)، الحديث (٦٣٠٩)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ٢١٠٤ - ٢١٠٥، كتاب التوبة (٤٩)، باب في الحضِّ على التوبة. . . (١)، الحديث (٧/ ٢٧٤٧) واللفظ له. و(الخطام): الزمام.\n(٢) في المطبوعة زيادة (آخر) وليست في المخطوطة ولا في لفظ البخارى.\n(٣) ساقطة من المطبوعة، والصواب إثباتها كما عند البخاري.\n(٤) متفق عليه من رواية أبي هريرة ﵁، أخرجه البخاري في الصحيح ١٣/ ٤٦٦، كتاب التوحيد (٩٧)، باب قول اللَّه تعالى: ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلَامَ اللَّهِ﴾ [سورة الفتح (٤٨)، الآية (١٥)] (٣٥)، الحديث (٧٥٠٧) واللفظ له، وأخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ٢١١٢، كتاب التوبة (٤٩)، باب قبول التوبة. . . (٥)، الحديث (٢٩/ ٢٧٥٨).\n(٥) قوله: \"وإن اللَّه تعالى\" بفتح الهمزة، أي: وحدث أن اللَّه تعالى، وبكسرها أي: والحال إن اللَّه تعالى.","vol":"2","page":167},{"text":"مَن ذا الذي يَتَألَّى عليَّ أني لا أَغفِرُ لفلانٍ، فإني قد غفرتُ لفلانٍ وأحبَطْتُ عَمَلَكَ\" (١) أو كما قال.\n\n١٦٧٤ - وقالَ رسولُ اللَّه ﷺ: \"سيِّدُ الاستغفارِ أنْ تقولَ: اللهمَّ أنتَ ربي لا إلهَ إلَّا أنت، خلقتَني وأنا عبدُك، وأنا على عهدِكَ ووعدِكَ ما استطعتُ، أعوذ بكَ مِن شر ما صنعتُ، أَبوءُ لكَ بنعمتِكَ عليَّ وأَبُوءُ بذنبي، فاغفِرْ لي فإنَّه لا يغفرُ الذنوبَ إلَّا أنتَ، قالَ: ومَن قالَها مِن النهارِ مُوْقِنًا بها، فماتَ مِن يومِه قبلَ أنْ يُمسيَ فهوَ مِن أهلِ الجنَّةِ، ومَن قالها مِن الليلِ وهو مُوقِنٌ بها، فماتَ قبلَ أنْ يُصْبحَ فهو مِن أهلِ الجنَّةِ\" (٢).\n\nمِنَ الحِسَان:\n١٦٧٥ - قال [أنس، قال النبيُّ ﷺ] (٣): \"قالَ اللَّه تعالى: يا ابنَ آدمَ إنكَ ما دَعَوْتَني ورَجَوْتَني غفرتُ لكَ على ما كانَ فيكَ ولا أُبالي، يا ابنَ آدمَ لو بلغَتْ ذنوبُك عَنانَ السماءِ، ثمَّ استغفرتَني غفرتُ لكَ ولا أُبالي، يا ابنَ آدمَ إنك لو أَتيتَني بقُرابِ الأرضِ خطايا، ثمَّ لقيتَني لا تُشرِكُ بي شيئًا لأتيتُكَ بقُرابِها مغفرةً\" (٤) (غريب).\n_________\n(١) أخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ٢٠٢٣، كتاب البر. . . (٤٥)، باب النهي عن تقنيط الإِنسان. . . (٣٩)، الحديث (١٣٧/ ٢٦٢١) قوله: \"يتألى\" بفتح الهمزة وتشديد اللام المفتوحة، أي يتحكم عليَّ، ويحلف باسمي.\n(٢) أخرجه من رواية شداد بن أوس ﵁، البخاري في الصحيح ١١/ ٩٧ - ٩٨، كتاب الدعوات (٨٠)، باب أفضل الاستغفار. . . (٢)، الحديث (٦٣٠٦). و(أَبُوءُ): أُقِرُّ.\n(٣) ليست في مخطوطة برلين.\n(٤) أخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٥٤٨، كتاب الدعوات (٤٩)، باب فضل التوبة. . . (٩٩)، الحديث (٣٥٤٠) واللفظ له، وقال: (حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه) وأخرجه الضياء في المختارة، وعزاه له السيوطي في الجامع الصغير ٤/ ٤٩٦، الحديث (٦٠٦٥).\nوللحديث طرق أخرى منها: عن أبي ذر ﵁، أخرجه أحمد في =","vol":"2","page":168},{"text":"١٦٧٦ - وقال: \"مَن عَلِمَ أني ذُو قدرةٍ على مغفرةِ الذنوبِ غفرتُ لهُ ولا أُبالي، ما لم يُشركْ بي شيئًا\" (١).\n\n١٦٧٧ - وقال: \"مَن لَزِمَ الاستغفارَ جعلَ اللَّه لهُ من كلِّ ضِيْقٍ مَخْرَجًا، ومِن كلِّ همٍّ فَرَجًا، ورَزَقَه مِن حيثُ لا يحتسبُ\" (٢).\n_________\n= المسند ٥/ ١٥٤، وأخرجه الدارمي في السنن ٢/ ٣٢٢، كتاب الرقاق، باب إذا تقرَّب العبد إلى اللَّه. و(عَنانُ السماءِ): سحابها. و(قُراب الأرض): ملؤها.\nومنها عن ابن عباس ﵄، أخرجه الطبراني عزاه له الهيثمي في مجمع الزوائد ١٠/ ٢١٥ - ٢١٦، كتاب الزهد، باب منه في سعة رحمة اللَّه. . .، وقال: (رواه الطبراني في الثلاثة) وهو عند الطبراني في المعجم الكبير ١٢/ ١٩، الحديث (١٢٣٤٦)، وفي المعجم الصغير ٢/ ٢٠ - ٢١ ضمن ترجمة محمد بن عثمان بن أبي شيبة.\n(١) أخرجه من رواية عبد اللَّه بن عباس ﵄، الطبراني في المعجم الكبير ١١/ ٢٤١، الحديث (١١٦١٥)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٤/ ٢٦٢، كتاب التوبة والإِنابة، باب من علم منكم أن اللَّه ذو قدرة. . .، وأخرجه البغوي بسنده في شرح السنة ١٤/ ٣٨٨، كتاب الرقاق، باب الرجاء. . .، الحديث (٤١٩١)، واللفظ لهم جميعًا.\n(٢) أخرجه من رواية عبد اللَّه بن عباس ﵄، أحمد في المسند ١/ ٢٤٨، وأخرجه أبو داود في السنن ٢/ ١٧٨ - ١٧٩، كتاب الصلاة (٢)، باب في الاستغفار (٣٦١)، الحديث (١٥١٨) واللفظ له، وأخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة، ص ٣٣٠ - ٣٣١، باب ثواب من أكثر من الاستغفار، الحديث (٤٥٦)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ١٢٥٤ - ١٢٥٥، كتاب الأدب (٣٣)، باب الاستغفار (٥٧)، الحديث (٣٨١٩)، واللفظ له، وأخرجه محمد بن نصر المروزي، ذكره المقريزي في مختصر قيام الليل، ص ٤٢، باب الاستغفار بالأسحار. . .، وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير ١٠/ ٣٤٢، الحديث (١٠٦٦٥) واللفظ له، وأخرجه ابن السني في عمل اليوم والليلة، ص ١٤٢، باب ثواب الاستغفار والإكثار منه، الحديث (٣٦٦)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٤/ ٢٦٢، كتاب التوبة والإنابة، باب ذكر فضيلة الاستغفار، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٣/ ٣٥١، كتاب صلاة الاستسقاء، باب ما يستحب من كثرة الاستغفار في خطبة الاستسقاء.","vol":"2","page":169},{"text":"١٦٧٨ - وقال: \"ما أَصَرَّ مَن استغفرَ، وإِنْ (١) عادَ في اليومِ سبعينَ مرةً\" (٢).\n\n١٦٧٩ - وقال: \"كلُّ ابنِ آدمَ خَطَّاءٌ، وخيرُ الخَطَّائينَ التوَّابُونَ\" (٣).\n\n١٦٨٠ - وقال: \"إنَّ المؤمنَ إذا أذنبَ كانتْ نُكتةٌ سوداءُ في قلبِهِ، فإنْ تابَ واستغفرَ صُقِلَ قلبُه، وإنْ زادَ زادَتْ حتَّى تَعْلُوَ قلبَه، فذلِكُم الرَّانُ الذي ذكرَ اللَّه تعالى: ﴿كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ (٤) \" (٥) [صحيح] (٦).\n_________\n(١) العبارة في المطبوعة (ولو) وهي موافقة للفظ الترمذي، وما أثبتناه من المخطوطة، وهو الموافق لما أخرجه لأبي داود واللفظ له.\n(٢) أخرجه من رواية أبي بكر الصديق ﵁، أبو داود في السنن ٢/ ١٧٧، كتاب الصلاة (٢)، باب في الاستغفار (٣٦١)، الحديث (١٥١٤)، واللفظ له، وأخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٥٥٨، كتاب الدعوات (٤٩)، باب (١٠٧)، الحديث (٣٥٥٩)، وأخرجه أبو يعلى في المسند ١/ ١٢٤، الحديث (١٣٧).\n(٣) أخرجه من رواية أنس ﵁، أحمد في المسند ٣/ ١٩٨، وأخرجه الدارمي في السنن ٢/ ٣٠٣، كتاب الرقاق، باب في التوبة، واللفظ له، لكن اللفظ عنده: \"وخير الخطائين التوابين\"، وأخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٦٥٩، كتاب صفة القيامة (٣٨)، باب (٤٩)، الحديث (٢٤٩٩)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ١٤٢٠، كتاب الزهد (٣٧)، باب ذكر التوبة (٣٠)، الحديث (٤٢٥١)، واللفظ لهما.\n(٤) سورة المطفّفين (٨٣)، الآية (١٤).\n(٥) أخرجه من رواية أبي هريرة ﵁، أحمد في المسند ٢/ ٢٩٧، وأخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٤٣٤، كتاب تفسير القرآن (٤٨)، باب ومن سورة ويلٌ للمطفِّفين (٧٥)، الحديث (٣٣٣٤) وقال: (حديث حسن صحيح)، وأخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة، ص ٣١٧، باب ما يفعل من بُليَ بذنب وما يقول الحديث (٤١٨). وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ١٤١٨، كتاب الزهد (٣٧)، باب ذكر الذنوب (٢٩)، الحديث (٤٢٤٤)، وأخرجه الطبري في تفسيره جامع البيان ٣٠/ ٦٢، تفسير سورة المطفِّفين، واللفظ له، وأخرجه ابن حبان، ذكره الهيثمي في موارد الظمآن، ص ٦٠٧، كتاب التوبة (٣٩)، باب ما جاء في الذنوب (١)، الحديث (٢٤٤٨)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٢/ ٥١٧، كتاب التفسير، باب تفسير سورة المطفِّفين، وقال: (صحيح على شرط مسلم) ووافقه الذهبي، قوله: \"كانت نكتةً سوداء\" أي: حدثت، فهي تامة والنكتة الأثر، وفي نسخة بالنصب، فالضمير راجع إلى السيئة.\n(٦) ليست في المطبوعة.","vol":"2","page":170},{"text":"١٦٨١ - وقال: \"إنَّ اللَّهَ يَقْبَلُ توبةَ العبدِ ما لم يُغَرْغِرْ\" (١).\n\n١٦٨٢ - وقال: \"إنَّ الشيطانَ قال: وَعِزَّتِكَ يا ربِّ لا أَبْرحُ أُغْوي عبادَكَ ما دامَتْ أرواحُهم في أجسادِهم، فقالَ الربُّ ﷿: وعِزَّتي وجَلالي وارتفاعِ مكاني (٢)، لا أزالُ أغفِرُ لهم ما استغفرُوني\" (٣).\n\n١٦٨٣ - وقال: \"إنَّ اللَّه جعلَ بالمغربِ بابًا عرضُه مسيرةُ سبعينَ عامًا للتوبةِ، لا يُغْلَقُ ما لم تَطْلُعِ الشَّمْسُ مِن قِبَلِهِ، وذلكَ قولُه تعالى: ﴿يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ﴾ (٤) \" (٥).\n_________\n(١) أخرجه من رواية ابن عمر ﵄، أحمد في المسند ٢/ ١٣٢، وأخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٥٤٧، كتاب الدعوات (٤٩)، باب في فضل التوبة. . . (٩٩)، الحديث (٣٥٣٨)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ١٤٢٠، كتاب الزهد (٣٧)، باب ذكر التوبة (٣٠)، الحديث (٤٢٥٣)، وأخرجه ابن حبان، ذكره الهيثمي في موارد الظمآن، ص ٦٠٧، كتاب التوبة (٣٩)، باب إلى متى تقبل التوبة (٢)، الحديث (٢٤٤٩)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٤/ ٢٥٧، كتاب التوبة والإنابة، باب إن اللَّه يغفر لعبد ما لم يغرغر، وقال: (صحيح الإسناد ولم يخرجاه) ووافقه الذهبي. و(الغرغرة): بلوغ الروح الحلقوم.\n(٢) أخرجه من رواية أبي سعيد الخدري ﵁، أحمد في المسند ٣/ ٢٩ - ٤١، وأخرجه أبو يعلى في المسند ٢/ ٤٥٨، الحديث (٢٩٩/ ١٢٧٣)، وأخرجه الطبراني في المعجم الأوسط، عزاه له الهيثمي في جممع الزوائد ١٠/ ٢٠٧، كتاب التوبة، باب ما جاء في الاستغفار، وقال: (رواه أحمد وأبو يعلى. . . والطبراني في الأوسط، وأحد إسنادي أحمد رجاله رجال الصحيح، وكذلك أحد إسنادي أبي يعلى)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٤/ ٢٦١، كتاب التوبة والإنابة، باب للجنة ثمانية أبواب. . .، وقال: (صحيح الإِسناد) ووافقه الذهبي، وأخرجه البغوي في شرح السنة ٥/ ٧٦ - ٧٧، كتاب الدعوات، باب الاستغفار، الحديث (١٢٩٣).\n(٣) عبارة: (وارتفاع مكاني) انفرد بها البغوي في لفظه هنا وفي شرح السنة، وتابعه عليها التبريزي في المشكاة وليست عند أصحاب الأصول.\n(٤) سورة الأنعام (٦)، الآية (١٥٨).\n(٥) أخرجه من رواية صفوان بن عسَّال ﵁، أبو داود الطيالسي في المسند، ص ١٦٠ - ١٦١، الحديث (١١٦٨)، وأخرجه أحمد في المسند ٤/ ٢٤١، وأخرجه =","vol":"2","page":171},{"text":"١٦٨٤ - وقال: \"لا تنقطِعُ الهجرةُ حتَّى تَنقطِعَ التوبةُ، ولا تَنْقَطِعُ التوبةُ حتَّى تطلعَ الشَّمْسُ مِن مغربِها\" (١).\n\n١٦٨٥ - وقال: \"إنَّ رجلينِ كانا في بني إسرائيل مُتحابَّيْنِ، أحدُهما مجتهِدٌ في العبادَةِ والآخرُ (٢) مذنِبٌ، فجعلَ المجتهِدُ يقولُ: أَقْصِرْ عمَّا أنتَ فيهِ، فيقولُ: خَلِّني وَرَبِّي، حتَّى وجدَهُ يومًا على ذنب استعظمَهُ فقال: أَقْصِرْ، فقالَ: خَلِّني وَرَبِّي أَبُعِثتَ عليَّ رقيبًا؟ فقال: واللَّهِ لا يغفِرُ اللَّهُ لكَ أبدًا، ولا يُدْخِلُكَ الجنةَ، فبعثَ اللَّهُ إليهما مَلَكًا فقبضَ أرواحَهما فاجتمعا عندَه، فقالَ للمُذنِبِ: ادخلْ الجنةَ برحمتي، وقالَ للآخرِ، أتَستطِيعُ\n_________\n= الترمذي في السنن ٥/ ٥٤٦ - ٥٤٧، برواية مطوَّلة كتاب الدعوات (٤٩)، باب في فضل التوبة (٩٩)، الحديث (٣٥٣٦) وقال: (حسن صحيح) واللفظ له، وأخرجه النسائي، عزاه له المزي في تحفة الأشراف ٤/ ١٩٢، الحديث (٤٩٥٢) وقال المحقق: (في الكبرى)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ١٣٥٣، كتاب الفتن (٣٦)، باب طلوع الشمس من مغربها (٣٢)، الحديث (٤٠٧٠)، وأخرجه الطبري في تفسيره جامع البيان ٨/ ٧٢، في تفسير سورة الأنعام، وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير ٨/ ٧٠، الحديث (٧٣٦٠)، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ١/ ٢٨٢، كتاب الطهارة، باب رخصة المسح لمن لبس الخفين على الطهارة، وذكره السيوطي في الدر المنثور ٣/ ٥٩، وزاد عزوه إلى: سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وأبو شيخ، وابن مردوبه.\n(١) أخرجه من رواية معاوية ﵁، أحمد في المسند ٤/ ٩٩، وأخرجه الدارمي في السنن ٢/ ٢٣٩ - ٢٤٠، كتاب السير، باب أن الهجرة لا تنقطع، وأخرجه أبو داود في السنن ٣/ ٧ - ٨، كتاب الجهاد (٩)، باب في الهجرة. . . (٢)، الحديث (٢٤٧٩)، واللفظ لهم، وأخرجه النسائي، عزاه له المزي في تحفة الأشراف ٨/ ٤٥٤، الحديث (١١٤٥٩) وذكر المحقق أنه في الكبرى، وذكره السيوطي في الدر المنثور ٣/ ٥٩، تفسير سورة الأنعام (٦) الآية (١٥٨)، وزاد في عزوه إلى: عبد بن حميد.\n(٢) في المخطوطة زيادة (يقول)، وليست عند أحمد وأبي داود، والعبارة في شرح السنة (كأنه يقول) وهي مدرجة.","vol":"2","page":172},{"text":"أنْ تَحْظُرَ على عبدي رحمتي؟ فقالَ: لا يا ربِّ، قال: اذهبُوا بهِ إلى النَّارِ\" (١).\n\n١٦٨٦ - عن أسماءَ بنتِ يزيدَ أنها قالَتْ: سمعتُ رسولَ اللَّه ﷺ يقولُ: \" ﴿يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا﴾ \" (٢) وَلا يُبالي\" (٣) (غريب).\n\n١٦٨٧ - وعن ابن عباس ﵄: \"في قوله: ﴿إِلَّا اللَّمَمَ﴾ (٤) قالَ رسولُ اللَّه ﷺ:\nإنْ تَغْفِرِ اللَّهمَّ تَغفِرْ جَمًّا ... وأَيُّ عبدٍ لكَ لا أَلَمَّا\" (٥)\n(غريب).\n_________\n(١) أخرجه من رواية أبي هريرة ﵁، أحمد في المسند ٢/ ٣٢٣، وأخرجه أبو داود في السنن ٥/ ٢٠٧ - ٢٠٨، كتاب الأدب (٣٥)، باب في النهي عن البغي (٥١)، الحديث (٤٩٠١)، وأخرجه البغوي في شرح السنة ١٤/ ٣٨٤ - ٣٨٥، كتاب الرقاق، باب الرجاء. . .، الحديث (٤١٨٧).\n(٢) سورة الزمر (٣٩)، الآية (٥٣).\n(٣) أخرجه أحمد في المسند ٦/ ٤٥٩، وأخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٣٧٠، كتاب تفسير القرآن (٤٨)، باب ومن سورة الزمر (٤١)، الحديث (٣٢٣٧)، وقال: (حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث ثابت عن شهر بن حوشب) واللفظ له، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٢/ ٢٤٩، كتاب التفسير، وأخرجه البغوي في شرح السنة ١٤/ ٣٨٤، كتاب الرقاق، باب الرجاء. . .، الحديث (٤١٨٦)، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٥/ ٣٣١ عند تفسير سورة الزمر، لعبد بن حميد، وأبي داود، وابن المنذر، وابن الأنباري في المصاحف، وابن مردويه. ولم نعثر عليه عند أبي داود في السنن.\n(٤) سورة النجم (٥٣)، الآية (٣٢).\n(٥) أخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٣٩٦ - ٣٩٧، كتاب تفسير القرآن (٤٨)، باب ومن سورة النجم (٥٤)، الحديث (٣٢٨٤)، وقال: (حديث حسن صحيح غريب لا نعرفه إلا من حديث زكريا بن إسحاق)، وأخرجه الطبري في تفسيره جامع البيان ٢٧/ ٣٩، عند تفسير سورة النجم، واللفظ لهما، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٢/ ٤٦٩ - ٤٧٠، كتاب التفسير، باب تفسير سورة النجم، وقال: (صحيح على شرط الشيخين) ووافقه الذهبي، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ١٢٧، تفسير سورة النجم، لسعيد بن منصور، والبزَّار، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه، والبيهقي في شعب الإِيمان.","vol":"2","page":173},{"text":"١٦٨٨ - عن أبي ذرٍّ ﵁ أنّه قال، قالَ رسولُ اللَّه ﷺ: \"يقولُ اللَّهُ تعالى: يا عبادِي كلُّكم ضالٌّ إلا مَنْ هَدَيْتُ فَسَلوني (١) الهدَى أهْدِكم، وكلُّكم فقراءُ إلَّا مَن أَغنيْتُ فسلُوني (١) الرِّزقَ أَرزقْكم، وكلُّكم مذنِبٌ إلَّا مَن عافيتُ، فمَن عَلِمَ مِنكم أَنني ذُو قدرَةٍ على المغفرةِ فاستغفرَني غَفَرتُ لهُ ولا أبالي، ولو أنَّ أَوَّلَكم وآخِرَكم، وحَيَّكم وميتَكم، ورَطْبَكم ويابِسَكم، اجتمعُوا على أتقَى قلبِ عبدٍ مِن عبادي، ما زادَ ذلكَ في مُلْكي جناحَ بعوضةٍ، ولو أنَّ أوَّلَكم وآخِرَكم، وحيَّكم وميتَكم، ورَطْبَكم ويابِسَكم اجتمعُوا على أشقَى قلبِ عبدٍ مِن عبادي، ما نقصَ ذلكَ مِن مُلْكي جناحَ بَعُوضَةٍ، ولو أنَّ أوَّلَكم وآخِرَكم، وحيَّكم وميِّتَكم، ورَطْبَكم ويابِسَكم اجتمعُوا في صعيدٍ واحدٍ، فسألَ كلُّ إنسانٍ مِنكم ما بلغَتْ أُمنيَّتهُ، فأعطيتُ كلَّ سائلٍ منكم ما سأَلَ (٢) ما نقصَ ذلكَ مِن مُلكي إلَّا كما لو أنَّ أحدَكم مرَّ بالبحرِ، فغمسَ فيه إبرةً ثم رفعَها، ذلكَ بأني جوادٌ ماجدٌ أفعلُ ما أريدُ، عطائي كلامٌ، وعذابي كلامٌ، إنما أمري لشيءٍ إذا أردْتُ أنْ أقولَ لهُ: كنْ فيكونُ\" (٣).\n\n١٦٨٩ - عن أنس ﵁، عن النبيِّ ﷺ: \"أنَّه قَرَأَ: ﴿هُوَ أَهْلُ التَقْوَى وأَهْلُ المَغْفِرَةِ﴾ (٤)، قال، قالَ ربُّكم:\n_________\n(١) في مخطوطة برلين: (فاسألوني). والتصويب من المطبوعة وسنن الترمذي.\n(٢) في المطبوعة (مسألته) وهي ساقطة من المخطوطة، وما أثبتناه هو لفظ الترمذي.\n(٣) أخرجه أحمد في المسند ٥/ ١٥٤، وأخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٦٥٦ - ٦٥٧، كتاب صفة القيامة (٣٨)، باب (٤٨)، الحديث (٢٤٩٥) واللفظ له، وقال: (حديث حسن)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ١٤٢٢، كتاب الزهد (٣٧)، باب ذكر التوبة (٣٠)، الحديث (٤٢٥٧).\n(٤) سورة المدثر (٧٤)، الآية (٥٦).","vol":"2","page":174},{"text":"أنا أهلٌ أنْ أُتَّقَى، فمَن اتَّقاني فأنا أهلٌ أنْ أَغفِر لهُ\" (١).\n\n١٦٩٠ - عن ابن عمر ﵄ أنه قال: \"إنْ كُنَّا لَنَعُدُّ لرسولِ اللَّهِ ﷺ في المجلسِ يقولُ: ربِّ اغفرْ لي وَتُبْ عليَّ، إنكَ أنتَ التَّوابُ الغفورُ، مائةَ مرةٍ\" (٢).\n\n١٦٩١ - ورُوي عن رسولِ اللَّه ﷺ أنه قال: \"مَن قالَ: أستغفِرُ اللَّه الذي لا إلهَ إلَّا هُوَ الحيَّ القيومَ وأتوبُ إليهِ، غُفِرَ لهُ\n_________\n(١) أخرجه أحمد في المسند ٣/ ١٤٢، ٢٤٣، وأخرجه الدارمي في السنن ٢/ ٣٠٢ - ٣٠٣، كتاب الرقاق، باب في تقوى اللَّه، واللفظ له، وأخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٤٣٠، كتاب تفسير القرآن (٤٨)، باب ومن سورة المدثر (٧١)، الحديث (٣٣٢٨)، وأخرجه النسائي في السنن ١/ ١٣٩، الحديث (٤٣٤)، في كتاب التفسير، وقال المحقق: (في الكبرى)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ١٤٣٧، كتاب الزهد (٣٧)، باب ما يرجى من رحمة اللَّه. . . (٣٥)، الحديث (٤٢٩٩)، وأخرجه أبو يعلى في المسند ٦/ ٦٦، في مسند ثابت البناني عن أنس، الحديث (٥٦٢/ ٣٣١٧)، وأخرجه ابن جرير الطبري في تفسيره جامع البيان ٢٩/ ١٠٨، من طريق قتادة مقطوعًا، ولم يرفعه، وأخرجه ابن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال ٣/ ١٢٨٨ ضمن ترجمة سهيل بن مهران، وهو سهيل بن أبي حزم. . .، عن أنس ﵁ مرفوعًا، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٢/ ٥٠٨، كتاب التفسير، باب تفسير سورة المدثر، وقال: (صحيح الإسناد ولم يخرجاه)، ووافقه الذهبي، وذكره السيوطي في الدر المنثور ٦/ ٢٨٧ وزاد في تخريجه عن: البزار، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه.\n(٢) أخرجه أحمد في المسند ٢/ ٢١ واللفظ له، وأخرجه أبو داود في السنن ٢/ ١٧٨، كتاب الصلاة (٢)، باب في الاستغفار (٣٦١)، الحديث (١٥١٦)، وأخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٤٩٤ - ٤٩٥، كتاب الدعوات (٤٩)، باب ما يقول إذا قام من المجلس (٣٩)، الحديث (٣٤٣٤) وقال: (حديث حسن صحيح غريب)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ١٢٥٣، كتاب الأدب (٣٣)، باب الاستغفار (٥٧)، الحديث (٣٨١٤).","vol":"2","page":175},{"text":"وإنْ كانَ فَرَّ مِن الزحْفِ\" (١) [غريب] (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-194>فصل</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n١٦٩٢ - قال رسول اللَّه ﷺ: \"لمَّا قَضَى اللَّه الخلقَ، كتبَ كِتابًا فهوَ عندَهُ فوقَ عرشِه: إنَّ رحمتِي سبقَتْ غضبي\" (٣). وفي رواية: \"غلبَتْ غَضَبي\" (٤).\n\n١٦٩٣ - وقال: \"إنَّ للَّهِ مائةَ رحمةٍ أنزلَ مِنها رحمةً واحدةً بينَ الجنِّ والإنسِ والبَهائِم والهَوامِّ، فَبِها يتعاطَفُونَ وبها يَتَراحمُونَ وبها تَعطِفُ\n_________\n(١) هذا الحديث مخرَّجٌ من طريقين، الأولى: عن بلال بن يسار بن زيد، عن أبيه، عن جده ﵁، أخرجه أبو داود في السنن ٢/ ١٧٨، كتاب الصلاة (٢)، باب في الاستغفار (٣٦١)، الحديث (١٥١٧)، وأخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٥٦٨ - ٥٦٩، كتاب الدعوات (٤٩)، باب في دعاء الضيف (١١٨)، الحديث (٣٥٧٧) واللفظ لهما.\nوقال الترمذي: (هذا حديث غريب لا نعرفهُ إِلَّا من هذا الوجه).\nالثانية: من طريق عبد اللَّه بن مسعود ﵁، أخرجه الحاكم في المستدرك ١/ ٥١١، كتاب الدعاء، باب فضل الاستغفار، وعنده زيادة لفظة \"ثلاثًا\".\n(٢) ليست في المطبوعة.\n(٣) متفق عليه من رواية أبي هريرة ﵁، أخرجه البخاري في الصحيح ١٣/ ٥٢٢، كتاب التوحيد (٩٧)، باب قول اللَّه تعالى: ﴿بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ. . .﴾ [سورة البروج (٨٥)، الآية (٢١)] (٥٥)، الحديثان (٧٥٥٣/ ٧٥٥٤) واللفظ له، وأخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ٢١٠٨، كتاب التوبة (٤٩)، باب في سعة رحمة اللَّه. . . (٤)، الحديث (١٥/ ٢٧١٥).\n(٤) متفق عليه من رواية أبي هريرة ﵁، أخرجه البخاري في الصحيح ٦/ ٢٨٧، كتاب بدء الخلق (٥٩)، باب ما جاء في قول اللَّه تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ. . .﴾ [سورة الروم (٣٠)، الآية (٢٧)] (١)، الحديث (٣١٩٤)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ٢١٠٨، كتاب التوبة (٤٩)، باب في سعة رحمة اللَّه. . . (٤)، الحديث (١٦/ ٢٧٥١).","vol":"2","page":176},{"text":"الوحْشُ على وَلَدِها، وأخَّر تِسعًا وتسعينَ رحمةً يرحمُ بها عبادَهُ يومَ القيامةِ\" (١). وفي رواية: \"فإذا كانَ يومُ القيامةِ أَكْمَلَها بهذهِ الرحمةِ\" (٢).\n\n١٦٩٤ - وقالَ النبي ﷺ: \"لو يَعلمُ المؤمنُ ما عندَ اللَّهِ من العقوبَةِ ما طَمِعَ بجنتِه أحدٌ، ولو يَعلمُ الكافرُ ما عندَ اللَّه مِن الرحمةِ ما قَنطَ مِن جنتِه أحدٌ\" (٣).\n\n١٦٩٥ - وقال: \"الجنةُ أقربُ إلى أحدِكُم من شِراكِ نعلِه، والنارُ مثلُ ذلكَ\" (٤).\n\n١٦٩٦ - وقال [النبيُّ ﷺ] (٥): \"قالَ رجلٌ لَمْ يَعملْ خيرًا قط لأهلِه -وفي رواية- أسرفَ رجلٌ على نفسِه فلمَّا حضرَهُ الموت أوصَى بَنِيهِ: إذا ماتَ فحرقوهُ، ثمَّ اذرُوا نصفَه في البرِّ ونصفَهُ في البحرِ، فَوَاللَّهِ لئنْ قَدَرَ اللَّهُ عليهِ ليُعذِّبَنَّهُ عذابًا لا يُعذِّبُه أحدًا (٦) مِن العالمينَ، فلمَّا\n_________\n(١) متفق عليه من رواية أبي هريرة ﵁، أخرجه البخاري في الصحيح ١٠/ ٤٣١، كتاب الأدب (٧٨)، باب جعل اللَّه الرحمة. . . (١٩)، الحديث (٦٠٠٠)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ٢١٠٨، كتاب التوبة (٤٩)، باب سعة رحمة اللَّه. . . (٤)، الحديث (١٩/ ٢٧٥٢) واللفظ له. و(الهوام): الحشرات السامة.\n(٢) أخرجه من رواية سلمان الفارسي ﵁، مسلم في الصحيح ٤/ ٢١٠٩، كتاب التوبة (٤٩)، باب في سعة رحمة اللَّه. . . (٤)، الحديث (٢١/ ٢٧٥٣).\n(٣) متفق عليه من رواية أبي هريرة ﵁، أخرجه البخاري في الصحيح ١١/ ٣٠١، كتاب الرقاق (٨١)، باب الرجاء مع الخوف. . . (١٩)، الحديث (٦٤٦٩)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ٢١٠٩، كتاب التوبة (٤٩)، باب سعة رحمة اللَّه. . . (٤)، الحديث (٢٣/ ٢٧٥٥) واللفظ له.\n(٤) أخرجه من رواية عبد اللَّه بن مسعود ﵁، البخاري في الصحيح ١١/ ٣٢١، كتاب الرقاق (٨١)، باب الجنة أقرب إلى أحدكم. . . (٢٩)، الحديث (٦٤٨٨).\n(٥) ليست في مخطوطة برلين.\n(٦) عبارة الأصل المطبوع: \"أحد\" وما أثبتناه من صحيح مسلم.","vol":"2","page":177},{"text":"ماتَ فعَلُوا ما أَمَرَهم، فأمرَ اللَّهُ البحرَ فجمعَ ما فيهِ، وأمرَ البرَّ فجمعَ ما فيهِ، ثم قالَ لهُ: لِمَ فعلتَ هذا؟ قال: مِن خَشْيَتكَ يا ربِّ وأنتَ أعلمُ! فغَفَرَ لهُ\" (١).\n\n١٦٩٧ - وقال عمر بن الخطاب ﵁: قدِمَ على النبيِّ ﷺ سَبْيٌ، فإذا امرأةٌ مِن السَّبْي قد تَحَلَّب ثديُها تَسعَى، فإذا وَجَدَتْ صبيًّا في السَّبْي أخذَتْهُ فأَلصَقَتْهُ ببطنِها وأرضعَتْهُ، فقالَ لنا النبيُّ ﷺ: أَتُرَوْنَ هذهِ طارِحَةً ولدَها في النَّارِ؟ قلنا: لا وهي تقدرُ على أنْ لا تَطْرَحَهُ، قال: للَّهُ أرحمُ بعبادِهِ مِن هذه بولدِها\" (٢).\n\n١٦٩٨ - وقال: \"لن يُنجيَ أحدًا منكم عملُه! قالوا: ولا أنتَ يا رسولَ اللَّه؟ قال: ولا أنا، إلّا أنْ يتغمَّدَنيَ اللَّه منهُ برحمةٍ، فسدِّدوا وقارِبُوا، واغْدُوا ورُوحُوا، وشيءٌ مِن الدُّلْجةِ، والقصدَ القصدَ تَبْلُغُوا\" (٣).\n_________\n(١) متفق عليه من رواية أبي سعيد الخدري ﵁، أخرجه البخاري في الصحيح ١١/ ٣١٢ - ٣١٣، كتاب الرقاق (٨١)، باب الخوف من اللَّه (٢٥)، الحديث (٦٤٨١)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ٢١٠٩ - ٢١١٠، كتاب التوبة (٤٩)، باب في سعة رحمة اللَّه. . . (٤)، الحديث (٢٤ - ٢٥/ ٢٧٥٦) واللفظ له.\n(٢) متفق عليه أخرجه البخاري في الصحيح ١٠/ ٤٢٦ - ٤٢٧، كتاب الأدب (٧٨)، باب رحمة الولد. . . (١٨)، الحديث (٥٩٩٩)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ٢١٠٩، كتاب التوبة (٤٩)، باب في سعة رحمة اللَّه. . . (٤)، الحديث (٢٢/ ٢٧٥٤).\n(٣) متفق عليه من رواية أبي هريرة ﵁، أخرجه البخاري في الصحيح ١١/ ٢٩٤، كتاب الرقاق (٨١)، باب القصد والمداومة. . . (١٨)، الحديث (٦٤٦٣) واللفظ له، وأخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ٢١٦٩، كتاب صفات المنافقين. . . (٥٠)، باب لن يدخل أحد الجنة بعمله. . . (١٧)، الحديث (٧١/ ٢٨١٦). و(الدُّلجة): سير الليل.","vol":"2","page":178},{"text":"١٦٩٩ - وقال: \"لا يُدْخِلُ أحدًا منكم عملُهُ الجنةَ، ولا يُجيرُه مِن النَّارِ، ولا أنا، إلا برحمةِ اللَّهِ تعالى\" (١).\n\n١٧٠٠ - وقال: \"إذا أَسلمَ العبدُ فحسُنَ إسلامُهُ يُكفرُ اللَّه عنهُ كلَّ سيئةٍ كانَ زلَّفَها، وكانَ بعدُ، القِصاصُ: الحسنةُ بعشرِ أمثالِها إلى سبعمائةِ ضعفٍ، والسيئةُ بمثلِها إلا أنْ يَتَجاوَزَ اللَّهُ عنها\" (٢).\n\n١٧٠١ - وقال: \"إنَّ اللَّهَ كتبَ الحسناتِ والسيئاتِ، فمَنْ هَمَّ بحسنةٍ فلمْ يَعْملْها كتبَها اللَّه لهُ عندَه حسنةً كاملةً، فإنْ [هو] (٣) همَّ بها فعمِلَها كتبَها اللَّهُ لهُ عندَهُ عشرَ حسناتٍ إلى سبعمائةِ ضعفٍ إلى أَضعافٍ كثيرةٍ، ومَنْ همَّ بسيئةٍ فلمْ يعملْها كتبَها اللَّهُ لهُ عندَه حسنةً كاملةً، فإنْ هوَ همَّ بها فَعَمِلَهَا كتَبها اللَّهُ [له] (٤) سيئةً واحدةً\" (٥).\n\nمِنَ الحِسَان:\n١٧٠٢ - وقال: \"إنَّ مثل الذي يعملُ السيئاتِ ثم يعملُ الحسناتِ، كمثلِ رجلٍ كانتْ عليهِ دِرْعٌ ضيقةٌ قد خنقَتْهُ، ثمَّ عمِلَ حسنةً فانفكَّتْ حَلْقَةٌ،\n_________\n(١) أخرجه من رواية جابر ﵁، مسلم في الصحيح ٤/ ٢١٧١، كتاب صفات المنافقين. . . (٥٠)، باب لن يدخل أحد الجنة بعمله. . . (١٧)، الحديث (٧٧/ ٢٨١٧).\n(٢) أخرجه من رواية أبي سعيد الخدري ﵁، البخاري في الصحيح ١/ ٩٨، كتاب الإيمان (٢)، باب حسن إسلام المرء (٣١)، الحديث (٤١). و(زلفها): قدمها.\n(٣) ما بين الحاصرتين ساقط من المطبوعة، وأثبتناه من صحيح البخاري.\n(٤) في المخطوطة (عنده)، واللفظ عند البخاري (له)، وهي ساقطة من المطبوعة وصحيح مسلم.\n(٥) متفق عليه من رواية ابن عباس ﵄، أخرجه البخاري في الصحيح ١١/ ٣٢٣، كتاب الرقاق (٨١)، باب من همَّ بحسنة. . . (٣١)، الحديث (٦٤٩١)، واللفظ له، وأخرجه مسلم في الصحيح ١/ ١١٨، كتاب الإيمان (١)، باب إذا همَّ العبد بحسنة. . . (٥٩)، الحديث (٢٠٧/ ١٣١).","vol":"2","page":179},{"text":"ثم عمِلَ أخرَى فانفكَّت حَلْقَةٌ أُخْرَى (١)، حتَّى تَخْرُجَ إلى الأرضِ\" (٢).\n\n١٧٠٣ - عن أبي الدرداءِ: \"أنَّه سمعَ رسولَ اللَّه ﷺ يقُصُّ على المِنْبَرِ وهو يقولُ: ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ﴾ (٣) فقلتُ: وإنْ زَنَى وإنْ سرقَ يا رسولَ اللَّه؟ فقالَ الثانيةَ: ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ﴾، فقلتُ الثانيةَ: وإنْ زَنَى وإنْ سرقَ؟ فقالَ الثالثةَ: ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ﴾، فقلتُ الثالثةَ: وإنْ زَنَى وإنْ سرقَ يا رسولَ اللَّه؟ قال: وإنْ رغِمَ أَنْفُ أبي الدرداء\" (٤).\n\n١٧٠٤ - عن عامر الرَّامِ أنه قال: \"بينا نحنُ عندَه -يَعني عندَ رسولِ اللَّه ﷺ- إذ أَقْبَلَ رجلٌ عليهِ كِساءٌ وفي يدِهِ شيءٌ قد التَفَّ عليهِ، فقالَ: يا رسولَ اللَّه مَرَرْتُ بغَيْضَةِ شجرٍ فسمعتُ فيها أصواتَ فِراخِ طائرٍ، فأخذتُهن فوَضعتُهنَّ في كِسائي، فجاءَتْ أُمُّهنَّ فاستدارَتْ على رأسِي، فكشفتُ لها عنهنَّ فوَقَعَت عليهنَّ، فلففتُهنَّ بكسائي فهُنَّ أولاءِ\n_________\n(١) في المطبوعة: (فانفكّت أخرى). وكذا في شرح السنة، والعبارة في المخطوطة (فانفكت حلقة) وما أثبتناه لفظ أحمد والطبراني.\n(٢) أخرجه من رواية عقبة بن عامر ﵁، أحمد في المسند ٤/ ١٤٥، واللفظ له، وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير ١٧/ ٢٨٤، الحديث (٧٨٣)، وأخرجه البغوي في شرح السنة ١٤/ ٣٣٩، كتاب الرقاق، باب ثواب من عمل حسنة. . .، الحديث (٤١٤٩).\n(٣) سورة الرحمن (٥٥)، الآية (٤٦).\n(٤) أخرجه أحمد في المسند ٢/ ٣٥٧ ضمن مسند أبي هريرة ﵁ واللفظ له، وأخرجه النسائي عزاه له المزي في تحفة الأشراف ٨/ ٢٢٧ - ٢٢٨، الحديث (١٠٩٥٤)، وقال المحقق: (في الكبرى)، وأخرجه الطبري في تفسيره جامع البيان ٢٧/ ٨٥، وأخرجه البغوي في شرح السنة ١٤/ ٣٨٦ - ٣٨٧، كتاب الرقاق، باب سعة رحمة اللَّه. . .، الحديث (٤١٨٩)، وذكره السيوطي في الدر المنثور ٦/ ١٤٦ وزاد في عزوه إلى: ابن أبي شيبة، وابن منيع، والحكيم في نوادر الأصول، والبزار، وأبي يعلى، وابن أبي حاتم، وابن المنذر، والطبراني، وابن مردويه.","vol":"2","page":180},{"text":"معي، فقال: ضَعْهنَّ فوضعتُهنَّ وأَبَتْ أمهنَّ إلَّا لزومَهنَّ فقالَ رسولُ اللَّه ﷺ: أَتعجبُونَ لِرُحمِ أمِّ الأفراخِ فراخَها؟ فَوَالذي بعثَني بالحقِّ (١) للَّهُ أرحمُ بِعِبَادِهِ مِنْ أُمِّ الأفراخِ بفراخِها، ارجعْ بهنَّ حتَّى تضَعَهنَّ مِن حيثُ أَخذتَهنَّ، وأُمهنَّ معهنَّ، فرجعَ بهنَّ\" (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-195>٦ - باب ما يقول عند الصباح والمساء والمنام</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n١٧٠٥ - عن عبد اللَّه ﵁ قال: \"كانَ رسولُ اللَّهِ ﷺ إذا أَمسَى قال: أَمسَيْنا وأَمسَى الملكُ للَّهِ والحمدُ للَّه، ولا إله إلَّا اللَّه وحدَه لا شريكَ لهُ، لهُ الملكُ ولهُ الحمدُ وهوَ على كلِّ شئٍ قديرٌ، اللهمَّ إني أسالُكَ مِن خيرِ هذهِ الليلةِ وخيرِ ما فيها، وأعوذُ بكَ مِن شرِّها وشرِّ ما فيها، اللهمَّ إني أعوذُ بكَ مِن الكسلِ والهَرَمِ، وسوءِ الكِبْرِ، وفتنةِ الدنيا، وعذابِ القبرِ، وإذا أَصبحَ قالَ ذلكَ أيضًا: أصبحْنا وأصبحَ الملكُ للَّه -وفي رواية- ربي أعوذُ بكَ مِن عذابٍ في النَّارِ، وعذابٍ في القبرِ\" (٣).\n\n١٧٠٦ - وعن حذيفة أنه قال: \"كانَ رسولُ اللَّه ﷺ إذا أخذَ مضجعَهُ مِن الليلِ وضعَ يدَه تحتَ خدِّه ثم يقول: اللهمَّ باسمكَ أَموتُ وأَحيا، فإذا استيقظَ قالَ: الحمدُ للَّه الذي أحيانا بعدَ ما أماتَنا وإليهِ النشورُ\" (٤).\n_________\n(١) في المطبوعة زيادة (نبيًا) وليست عند أبي داود.\n(٢) أخرحه أبو داود في السنن ٣/ ٤٦٨ - ٤٦٩، كتاب الجنائز (١٥)، باب الأمراض المكفِّرة للذنوب (١)، الحديث (٣٠٨٩) برواية مطولة، وقد تقدم هذا الحديث تحت الرقم (١١٣٠) في كتاب الجنائز (٥)، باب تمني الموت (٢). و(الغيضة): الغابة.\n(٣) أخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ٢٠٨٩، كتاب الذكر. . . (٤٨)، باب التعوذ من شر ما عمل. . . (١٨)، الحديثان (٧٥ - ٧٦/ ٢٧٢٣).\n(٤) أخرجه البخاري في الصحيح ١١/ ١١٥، كتاب الدعوات (٨٠)، باب وضع اليد تحت الخد. . . (٨)، الحديث (٦٣١٤). و(النشور): الرجوع بعد الممات للحساب.","vol":"2","page":181},{"text":"١٧٠٧ - وقال رسولُ اللَّهِ ﷺ: \"إذا أَوَى أحدُكم إلى فراشِهِ، فليَنْفُضْ فراشَه بداخِلةِ إزارِه، فإنه لا يدري ما خلفَهُ عليهِ ثم يقول: بِاسْمِكَ ربي وضعتُ جنبي وبكَ أرفعُهُ، إنْ أمسكتَ نفسي فارحمْها، وإنْ أرسلتَها فَاحْفَظْها بما تحفظُ بهِ عبادَك الصالحين\" (١). وفي رواية: \"ثم ليضْطَجِعْ على شقِّهِ الأيمنِ ثم ليقل باسمِك. . . \" (٢). وفي رواية: \"فليَنفُضْهُ بصَنِفَةِ ثوبِه ثلاثَ مرَّاتٍ وليَقُلْ: إنْ أمسكتَ نفسي فاغفرْ لها\" (٣).\n\n١٧٠٨ - وعن البراء بن عازب أنه قال: \"كانَ رسولُ اللَّهِ ﷺ إذا أَوَى إلى فراشِه نامَ على شقِّه الأيمنِ ثم قال: اللهمَّ أسلمتُ نفسي إليكَ، ووجهتُ وجهي إليكَ، وفَوَّضتُ أَمري إليكَ، وألجأتُ ظهري إليكَ، رغبةً ورهبةً إليكَ، لا مَلْجَأَ ولا مَنجا منكَ إلَّا إليكَ، آمنتُ بكتابِكَ الذي أنزلتَ، وبنبِيِّكَ الذي أرسلتَ -وقالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ- مَن قالَهنَّ ثم ماتَ تحتَ ليلَتِهِ ماتَ على الفطرةِ\" (٤). وفي رواية: \"قالَ رسولُ اللَّه ﷺ لرجل: إذا أويتَ إلى فِرَاشِكَ فَتوَضَّأ\n_________\n(١) متفق عليه من رواية أبي هريرة ﵁، أخرجه البخاري في الصحيح ١١/ ١٢٥ - ١٢٦، كتاب الدعوات (٨٠)، باب (١٣)، وهو ما يلي باب التعوذ والقراءة عند المنام (١٢) الحديث (٦٣٢٠)، واللفظ له، وأخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ٢٠٨٤ - ٢٠٨٥، كتاب الذكر. . . (٤٨)، باب ما يقول عند النوم. . . (١٧)، الحديث (٦٤/ ٢٧١٤).\n(٢) أخرجه من رواية أبي هريرة ﵁، مسلم في الصحيح ٤/ ٢٠٨٤ - ٢٠٨٥، كتاب الذكر .. (٤٨)، باب ما يقول عند النوم. . . (١٧)، الحديث (٦٤/ ٢٧١٤).\n(٣) أخرجه من رواية أبي هريرة ﵁، البخاري في الصحيح ١٣/ ٣٧٨، كتاب التوحيد (٩٧)، باب السؤال بأسماء اللَّه تعالى. . . (١٣)، الحديث (٧٣٩٣).\n(٤) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ١١/ ١١٥، كتاب الدعوات (٨٠)، باب النوم على الشق الأيمن (٩)، الحديث (٦٣١٥) واللفظ له، وأخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ٢٠٨١ - ٢٠٨٢، كتاب الذكر. . . (٤٨)، باب ما يقول عند النوم. . . (١٧)، الحديث (٥٦/ ٢٧١٠).","vol":"2","page":182},{"text":"وُضُوءَك للصلاةِ، ثمَّ اضطجِعْ على شقِّكَ الأيمنِ ثم قلْ: اللهمَّ أسلمتُ نفسي [إليكَ] (١) -بهذا- وقال: فإنْ مِتَّ مِن ليلتِكَ مِتَّ على الفطرةِ، وإنْ أصبحتَ أصبتَ خيرًا\" (٢).\n\n١٧٠٩ - عن أنس ﵁: \"أنَّ رسولَ اللَّه ﷺ كانَ إذا أَوَى إلى فراشِه قالَ: الحمدُ للَّه أَطعَمنا وسَقانا وكَفانا وآوانا، فكم مِمَّن لا كافيَ لهُ، ولا مُؤوِيَ له\" (٣).\n\n١٧١٠ - وعن علي ﵁: \"أنَّ فاطمةَ أتَتْ النبيَّ ﷺ تَشْكُو إليهِ ما تَلْقى في يدِها مِن الرَّحاءِ (٤)، وبَلَغها أنه جاءَهُ رَقيقٌ، فلَمْ تُصادِفْه، فذكرَتْ ذلكَ لعائشةَ ﵂، فلمَّا جاءَ أخبرَتْه عائشةُ قال: فجاءَنا وقد أخذْنا مَضاجِعَنا، فذهبْنا نقومُ فقالَ: على مكانِكُما، فجاءَ فقعدَ بَيْني وبينَها، حتَّى وجدتُ بردَ قدمِه على بطني، فقال: ألا أدُلُّكما على خيرٍ مما سألتُما؟ إذا أخذتُما مضجِعَكُما فسبِّحا ثلاثًا وثلاثينَ، واحمدا ثلاثًا وثلاثينَ، وكبِّرا أربعًا وثلاثينَ فهو خيرٌ لكما مِن خادمٍ\" (٥).\n_________\n(١) ليست في مخطوطة برلين، وهي عند البخاري.\n(٢) متفق عليه من رواية البراء بن عازب ﵁، أخرجه البخاري في الصحيح ١٣/ ٤٦٢، كتاب التوحيد (٩٧)، باب قول اللَّه تعالى: ﴿أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ وَالْمَلَائِكَةُ يَشْهَدُونَ﴾ [سورة النساء (٤)، الآية (١٦٦)]. . . (٣٤)، الحديث (٧٤٨٨)، وفي ١/ ٣٥٧، كتاب الوضوء (٤)، باب فضل من بات على الوضوء (٧٥)، الحديث (٢٤٧) واللفظ له، سوى قوله: \"أصبت خيرًا\" فهي عند البخاري \"أصبت أجرًا\"، وأخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ٢٠٨١ - ٢٠٨٣، كتاب الذكر. . . (٤٨)، باب ما يقول عند النوم. . . (١٧)، الحديث (٥٦ - ٥٨/ ٢٧١٠).\n(٣) أخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ٢٠٨٥، كتاب الذكر. . . (٤٨)، باب ما يقول عند النوم. . . (١٧)، الحديث (٦٤/ ٢٧١٥).\n(٤) الرَّحَاء بالمد ويقصر: (الرَّحَى) لغتان، وهو حجر الطاحون.\n(٥) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٩/ ٥٠٦، كتاب النفقات (١٦)، باب عمل المرأة في بيت زوجها (٦)، الحديث (٥٣٦١)، واللفظ له، وأخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ٢٠٩١، كتاب الذكر. . . (٤٨)، باب التسبيح. . . (١٩)، الحديث (٨٠/ ٢٧٢٧).","vol":"2","page":183},{"text":"١٧١١ - عن أبي هريرَة ﵁ أنه قال: \"جاءَتْ فاطمةُ إلى النبيِّ ﷺ تسأَلُه خادِمًا فقال: ألا أَدُلُّكِ على ما هو خيرٌ مِن خادمِ؟ تُسبِّحينَ اللَّهَ ثلاثًا وثلاثينَ، وتَحمدينَ اللَّه ثلاثًا وثلاثينَ، وتُكبِّرينَ اللَّهَ أَربعًا وثلاثينَ، عندَ كلِّ صلاةٍ وعندَ منامِكِ\" (١).\n\nمِنَ الحِسَان:\n١٧١٢ - عن أبي هريرةَ ﵁ أنه قال: \"كانَ رسولُ اللَّهِ ﷺ إذا أصبحَ قال: اللهمَّ بكَ أَصْبحنا، وبكَ أمسيْنا، وبكَ نَحْيا، وبكَ نموتُ، وإليكَ المصيرُ، وإذا أَمسَى قالَ: اللهمَّ بكَ أَمْسَيْنا، وبكَ أصبحْنا، وبكَ نَحيا، وبكَ نموتُ، وإليكَ النشُورُ\" (٢).\n\n١٧١٣ - عن أبي هريرة ﵁ أنه قال: \"قالَ أبو بكرٍ: يا رسولَ اللَّه مُرْني بشيءٍ أَقولُه إذا أصبحتُ وإذا أَمْسيتُ قالَ، قلْ: اللهمَّ (٣) عالِمَ الغيبِ والشهادةِ، فاطِرَ السماواتِ والأرضِ، ربَّ كلِّ شيءٍ ومَلِيكَه، أشهدُ أنْ لا إلهَ إلا أنتَ، أعوذُ بكَ مِن شرِّ نَفْسي، ومِن شرِّ الشيطانِ وشِرْكه،\n_________\n(١) أخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ٢٠٩٢، كتاب الذكر. . . (٤٨)، باب التسبح. . . (١٩)، الحديث (٨١/ ٢٧٢٨).\n(٢) أخرجه أحمد في المسند ٢/ ٣٥٤ إلى قوله: \"وإليك المصير\"، وأخرجه أبو داود في السنن ٥/ ٣١١، كتاب الأدب (٣٥)، باب ما يقول إذا أصبح (١١٠)، الحديث (٥٠٦٨)، وأخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٤٦٦، كتاب الدعوات (٤٩)، باب ما جاء في الدعاء إذا أصبح. . . (١٣)، الحديث (٣٣٩١)، واللفظ له، وأخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة، ص ١٣٨، ثواب من قال حين يصبح. . .، الحديث (٨)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ١٢٧٢، كتاب الدعاء (٣٤)، باب ما يدعو به الرجل إذا أصبح. . . (١٤)، الحديث (٣٨٦٨).\n(٣) تحرفت في المطبوعة إلى: \"اللَّه\" والصواب ما أثبتناه كما في المصادر التي أخرجت الحديث.","vol":"2","page":184},{"text":"قُلْهُ إذا أصبحْتَ، وإذا أمسيتَ، وإذا أخذتَ مضجعَك\" (١).\n\n١٧١٤ - وقال [عثمان بن عفان ﵁] (٢): \"ما مِن عبدٍ يقولُ في صباحِ كلّ يومٍ ومساءِ كلِّ ليلةٍ: بسمِ اللَّهِ الذي لا يَضُرُّ مع اسمِهِ شيءٌ في الأرضِ، ولا في السماءِ وهو السميعُ العليمُ، ثلاثَ مراتٍ فيضرَّهُ شيءٌ\" (٣). وفي رواية: \"لم تُصِبْه فجاةُ بلاءٍ حتَّى يُصْبحَ، ومَن قالَها حينَ\n_________\n(١) أخرجه أحمد في المسند ٢/ ٢٩٧ - ٢٩٨، وأخرجه الدارمي في السنن ٢/ ٢٩٢، كتاب الاستئذان، باب ما يقول إذا أصبح، وأخرجه البخاري في الأدب المفرد، ص ٣٩٩ - ٤٠٠، باب ما يقول إذا أمسى (٥٧٤)، الحديث (١٢٠٧)، وأخرجه أبو داود في السنن ٥/ ٣١٠ - ٣١١، كتاب الأدب (٣٥)، باب ما يقول إذا أصبح (١١٠)، الحديث (٥٠٦٧)، وأخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٤٦٧، كتاب الدعوات (٤٩)، باب (١٤)، وهو ما يلي باب ما جاء في الدعاء إذا أصبح. . . (١٣)، الحديث (٣٣٩٢) وقال: (حسن صحيح) واللفظ له، وأخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة، ص ١٣٨، ثواب من قال حين يصبح. . .، الحديث (١١)، وأخرجه ابن السني في عمل اليوم والليلة، ص ٢٦٤، باب ما يقول إذا أخذ مضجعه، الحديث (٧٣٠)، وأخرجه ابن حبان، ذكره الهيثمي في موارد الظمآن، ص ٥٨٤، كتاب الأذكار (٣٧)، باب ما يقول إذا أصبح. . . (١٠)، الحديث (٢٣٤٩)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ١/ ٥١٣، كتاب الدعاء، باب ما يقول إذا أصبح. . .، وصححه.\n(٢) ليست في المطبوعة.\n(٣) أخرجه من رواية عثمان بن عفان ﵁، أحمد في المسند ١/ ٦٢ - ٦٣، وأخرجه أبو داود في السنن ٥/ ٣٢٤ - ٣٢٥، كتاب الأدب (٣٥)، باب ما يقول إذا أصبح (١١٠)، الحديث (٥٠٨٨)، وأخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٤٦٥، كتاب الدعوات (٤٩)، باب ما جاء في الدعاء إذا أصبح. . . (١٣)، الحديث (٣٣٨٨) واللفظ له، وقال: (حسن صحيح غريب)، وأخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة، ص ١٤١ - ١٤٢، باب ما لمن قال: لا حول ولا قوة إلا باللَّه، الحديث (١٥)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ١٢٧٣، كتاب الدعاء (٣٤)، باب ما يدعو به الرجل إذا أصبح. . . (١٤)، الحديث (٣٨٦٩)، وأخرجه ابن حبان، ذكره الهيثمي في موارد الظمآن، ص ٥٨٥، كتاب الأذكار (٣٧)، باب ما يقول إذا أصبح. . . (١٠)، =","vol":"2","page":185},{"text":"يُصْبحُ لم تُصِبْه فجاةُ بلاءٍ حتَّى يُمسيَ\" (١).\n\n١٧١٥ - عن عبد اللَّه: \"أنَّ النبيَّ ﷺ كانَ يقولُ إذا أَمسَى: أَمْسيْنا وأمسَى الملكُ للَّهِ، والحمدُ للَّهِ، ولا إلهَ إلَّا اللَّهُ وحدَه لا شريكَ لهُ، لهُ الملكُ ولهُ الحمدُ وهو على كلِّ شيءٍ قديرٌ، ربِّ أسالُكَ خيرَ ما في هذهِ الليلةِ وخيرَ ما بعدَها، وأعوذُ بكَ من شرِّ ما في هذه الليلةِ وشرِّ ما بعدَها، ربِّ أعوذُ بكَ مِن الكسلِ، ومِن سوءِ الكفرِ\" (٢). وفي رواية: \"مِن سوءِ الكِبَرِ والكِبْرِ، ربِّ أعوذُ بكَ مِن عذابٍ في القَبْرِ، وعذابٍ في النَّارِ (٣)، وإذا أصبحَ قال ذلك: أصبحْنا وأصبحَ الملكُ للَّهِ\" (٤).\n_________\n= الحديث (٢٣٥٢)، وأخرجه ابن السني في عمل اليوم والليلة، ص ٢٦ - ٢٧، باب ماذا يقول إذا أصبح، الحديث (٤٤)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ١/ ٥١٤، كتاب الدعاء، باب ما من عبد يقول: بسم اللَّه. . .، وقال: (صحيح الإسناد) ووافقه الذهبي.\n(١) أخرجه أبو داود، والنسائي، وابن حبان، وابن السني في المصادر السابقة.\n(٢) قوله: \"من سوء الكفر\" هو من رواية أبي داود.\n(٣) في مخطوطة برلين: (من عذاب في النار وعذاب في القبر).\n(٤) هذا الحديث تقدم ذكره ضمِنَ الصحاح من هذا الفصل، من رواية عبد اللَّه بن مسعود ﵁، في صحيح مسلم، أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة في المصنَّف ١٠/ ٢٣٨ - ٢٣٩، كتاب الدعاء، باب ما يستحب أن يدعو به إذا أصبح، الحديث (٩٣٢٥)، وأخرجه أبو داود في السنن ٥/ ٣١٣ - ٣١٤، كتاب الأدب (٣٥)، باب ما يقول إذا أصبح (١١٠)، الحديث (٥٠٧١)، واللفظ له، وأخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٤٦٥ - ٤٦٦، كتاب الدعوات (٤٩)، باب ما جاء في الدعاء إذا أصبح. . . (١٣)، الحديث (٣٣٩٠)، وقال: (حسن صحيح)، وأخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة، ص ١٤٧، باب سيد الاستغفار، الحديث (٢٣)، وأخرجه ابن السني في عمل اليوم والليلة، ص ٢٣، باب ماذا يقول إذا أصبح، الحديث (٣٥).","vol":"2","page":186},{"text":"١٧١٦ - وعن بعضِ بناتِ النبيِّ ﷺ: \"أنَّ النبيَّ ﷺ كانَ يُعَلِّمُها فيقولُ، قُولي حينَ تُصبِيحنَ: سبحانَ اللَّهِ وبحمدِه، لا قوةَ إلا باللَّهِ، ما شاءَ اللَّه كانَ وما لم يَشَأْ لم يَكُنْ، أَعلَمُ أنَّ اللَّهَ على كلِّ شيءٍ قديرٌ، وأنَّ اللَّه قد أحاطَ بكلِّ شيءٍ علمًا، فإنه مَن قالَها حينَ يُصبحُ حُفِظَ حتَّى يُمْسي، ومَن قالَها حينَ يُمسي حُفِظَ حتَّى يُصبحَ\" (١).\n\n١٧١٧ - عن ابن عباس ﵄ عن رسولِ اللَّهِ ﷺ أنه قال: \"مَن قالَ حينَ يُصبحُ: ﴿فَسُبْحانَ اللَّه حِيْنَ تمْسُونَ وحِيْنَ تصْبِحُونَ وَلَهُ الحَمْدُ في السَّماواتِ والأرْضِ وعَشِيًا وَحِيْنَ تُظْهِرُونَ﴾ (٢) -إلى قوله- ﴿وَكَذلِكَ تُخْرَجُونَ﴾ (٢) أَدرَكَ ما فاتَهُ في يومِه ذلكَ، ومَن قالَهُنَّ حينَ يُمْسي أدركَ ما فاتَه في ليلتِهِ\" (٣).\n_________\n(١) أخرجه أبو داود في السنن ٥/ ٣١٥ - ٣١٦، كتاب الأدب (٣٥)، باب ما يقول إذا أصبح (١١٠)، الحديث (٥٠٧٥) واللفظ له، وأخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة، ص ١٤٠، ثواب من قال حين يصبح. . .، الحديث (١٢)، واللفظ له، وأخرجه ابن السني في عمل اليوم والليلة، ص ٢٧، باب ماذا يقول إذا أصبح، الحديث (٤٦)، وأخرجه البغوي في شرح السنة ٥/ ١١٤، كتاب الدعوات، باب ما يقول حين يصبح، الحديث (١٣٢٧).\n(٢) سورة الروم (٣٠)، الآية (١٧ - ١٩).\n(٣) أخرجه أبو داود في السنن ٥/ ٣١٦ - ٣١٧، كتاب الأدب (٣٥)، باب ما يقول إذا أصبح (١١٠)، الحديث (٥٠٧٦)، واللفظ له، وأخرجه العقيلي في الضعفاء الكبير ٢/ ١٠٠، ضمن ترجمة سعيد بن بشير (٥٦٢)، وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير ١٢/ ٣٩٢، الحديث (١٢٩٩١)، وأخرجه ابن السني في عمل اليوم والليلة، ص ٣١، باب ماذا يقول إذا أصبح، الحديث (٥٥)، وأخرجه ابن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال ٣/ ١٢٢٦ ضمن ترجمة سعيد بن بشير، وذكره السيوطي في الدر المنثور ٥/ ١٥٤ وزاد في نسبته إلى: ابن مردويه.","vol":"2","page":187},{"text":"١٧١٨ - عن أبي عيَّاش (١) ﵄، أنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ قال: \"مَن قالَ إذا أَصبحَ: لا إلهَ إلَّا اللَّهُ وحدَه لا شريكَ لهُ، لهُ المُلْكُ ولهُ الحمدُ وهوَ على كلِّ شيءٍ قديرٌ، كانَ لهُ عِدْلُ رقبةٍ مِن ولدِ إسماعيلَ، وكُتِبَ لهُ عَشْرُ حسناتٍ، وحُطَّ عنه عشرُ سيئاتٍ، ورُفِعَ له عشرُ درجاتٍ، وكانَ في حرزٍ مِن الشيطانِ حتَّى يُمسيَ، وإنْ قالَها إذا أَمسَى كانَ لهُ مثلُ ذلك حتَّى يُصْبحَ\" (٢).\n\n١٧١٩ - عن الحارث بن مسلم بن الحارث التميمي، عن أبيه (٣)، عن رسول اللَّهِ ﷺ: \"أنَّه أَسرَّ إليهِ فقالَ: إذا انصرفْتَ مِن صلاةِ المغربِ فقُلْ قبلَ أنْ تُكَلِّمَ أحدًا: اللهمَّ أَجِرْني من النَّارِ سبعَ مراتٍ، فإنكَ إذا قُلْتَ ذلكَ ثم مِتَّ في ليلَتِكَ كُتِبَ لكَ جِوارٌ منها، وإذا صلَّيْتَ الصبحَ فَقُلْ كذلكَ، فإنك إذا مِتَّ في يومِكَ كُتِبَ لكَ جِوارٌ منها\" (٤).\n_________\n(١) تحرف الاسم في المخطوطة والمطبوعة إلى: (ابن عباس) والصواب ما أثبتناه كما في مصادر الحديث.\n(٢) أخرجه أحمد في المسند ٤/ ٦٠، وأخرجه أبو داود في السنن ٥/ ٣١٧، كتاب الأدب (٣٥)، باب ما يقول إذا أصبح (١١٠)، الحديث (٥٠٧٧)، واللفظ له، وأخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة، ص ١٤٩، ثواب من قال ذلك مائة مرة، الحديث (٢٧)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ١٢٧٢، كتاب الدعاء (٣٤)، باب ما يدعو به الرجل إذا أصبح. . . (١٤)، الحديث (٣٨٦٧)، وأخرجه ابن السني في عمل اليوم والليلة، ص ٣٤، باب ماذا يقول إذا أصبح، الحديث (٦٣).\n(٣) ذكر ابن حجر في تهذيب التهذيب اختلافًا في اسم الراوي فقال: (ومحصل ذلك الاختلاف في الصحابي، هل هو: الحارث بن مسلم، أو مسلم بن الحارث. وفي التابعي كذلك) وقد أخرجه البغوي من رواية أبي داود، عن الحارث بن مسلم بن الحارث، عن أبيه.\n(٤) أخرجه أبو داود في السنن ٥/ ٣١٨ - ٣١٩، كتاب الأدب (٣٥)، باب ما يقول إذا أصبح (١١٠)، الحديث (٥٠٧٩ - ٥٠٨٠) واللفظ له، وأخرجه من رواية مسلم بن الحارث بن مسلم، عن أبيه، النسائي في عمل اليوم والليلة، ص ١٨٨ - ١٨٩، =","vol":"2","page":188},{"text":"١٧٢٠ - عن ابن عمر أنه قال: \"لم يكنْ رسولُ اللَّهِ ﷺ يَدَعُ هؤلاءِ الكلماتِ حينَ يُمسي وحينَ يُصْبحُ: اللهمَّ إني أسالُكَ العافيةَ في الدنيا والآخرةِ، اللهمَّ إني أسالُكَ العفوَ والعافيةَ في دِيني ودُنيايَ، وأَهلي ومالي، اللهمَّ استُرْ عَوْراتي وآمِنْ رَوْعاتي، اللهمَّ احفظْني مِن بينِ يَدَيَّ ومِنْ خَلْفي، وعن يَميني وعن شِمالي، ومِن فَوْقي، وأَعُوذُ بعظمتِكَ أنْ أُغتالَ مِن تحتي\" (١) يعني الخسفَ.\n\n١٧٢١ - وقال: \"مَنْ قالَ حينَ يُصبِحُ: اللهمَّ أَصبحْنا نُشهِدُكَ ونُشهِدُ حَمَلَةَ عرشِكَ وملائكَتَكَ وجميعَ خلقِكَ: أنكَ أنتَ اللَّهُ لا إلهَ إلا أنتَ، وحدَكَ لا شريكَ لكَ، وأن محمدًا عبدُكَ ورسولُك، إلا غَفَرَ اللَّهُ لهُ ما أصابَهُ في يومِه ذلكَ مِن ذنبٍ، وإن قالَها حينَ يُمسي غفَرَ اللَّه لهُ ما أصابَه\n_________\n= الحديث (١١١)، وأخرجه ابن حبان، ذكره الهيثمي في موارد الظمآن، ص ٥٨٣، كتاب الأذكار (٣٧)، باب الدعاء بعد الصلاة (٧)، الحديث (٢٣٤٦)، وأخرجه ابن السني في عمل اليوم والليلة، ص ٦١، باب ما يقول في دبر صلاة الصبح، الحديث (١٣٨).\n(١) أخرجه البخاري في الأدب المفرد، ص ٣٩٨ - ٣٩٩، باب ما يقول إذا أصبح (٥٧٣)، الحديث (١٢٠٥)، وأخرجه أبو داود في السنن ٥/ ٣١٥، كتاب الأدب (٣٥)، باب ما يقول إذا أصبح (١١٠)، الحديث (٥٠٧٤) واللفظ له، وقال: (قال وكيع: يعني الخسف)، وأخرجه النسائي مختصرًا في المجتبى من السنن ٨/ ٢٨٢، كتاب الاستعاذة (٥٠)، باب الاستعاذة من الخسف (٦٠)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ١٢٧٣ - ١٢٧٤، كتاب الدعاء (٣٤)، باب ما يدعو به الرجل إذا أصبح. . . (١٤)، الحديث (٣٨٧١)، وأخرجه ابن حبان، ذكره الهيثمي في موارد الظمآن، ص ٥٨٥ - ٥٨٦، كتاب الأذكار (٣٧)، باب ما يقول إذا أصبح. . . (١٠)،، وأخرجه الحاكم في المستدرك ١/ ٥١٧ - ٥١٨، كتاب الدعاء، باب دعاء الصبح والمساء، وقال: (صحيح الإسناد) ووافقه الذهبي.","vol":"2","page":189},{"text":"في تلكَ الليلةِ مِن ذنبٍ\" (١) (غريب).\n\n١٧٢٢ - وقال: \"ما مِن عبدٍ مسلم يقولُ إذا أَمسَى وإذا أَصبَحَ ثلاثًا: رضيتُ باللَّهِ ربًّا وبالإسلامِ دينًا وبمحمدٍ ﷺ نبيًا إلا كانَ حقًّا على اللَّهِ أنْ يُرضِيَهُ يومَ القيامةِ\" (٢).\n_________\n(١) أخرجه من رواية أنس بن مالك ﵁، البخاري في الأدب المفرد، ص ٣٩٩، باب ما يقول إذا أصبح (٥٧٣)، الحديث (١٢٠٦)، وأخرجه أبو داود في السنن ٥/ ٣١٨، كتاب الأدب (٣٥)، باب ما يقول إذا أصبح (١١٠)، الحديث (٥٠٧٨)، وأخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٥٢٧، كتاب الدعوات (٤٩)، باب (٧٩)، الحديث (٣٥٠١)، وقال: (حديث غريب)، وجاء الحديث في نسخة سنن الترمذي بتحقيق عبد الرحمن عمد عثمان، ٥/ ١٨٨ - ١٨٩، كتاب الدعوات، باب (٨١)، برقم (٣٥٦٧)، واللفظ له، وأخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة، ص ١٣٨، باب ثواب من قال: حين يصبح. . .، الحديث (١٠)، وأخرجه الطبراني في المعجم الأوسط، عزاه له الهيثمي في مجمع الزوائد ١٠/ ١١٨ - ١١٩، كتاب الأدعية، باب ما يقول إذا أصبح. . .، وأخرجه ابن السني في عمل اليوم والليلة، ص ٣٦ - ٣٧، باب ما يقول إذا أصبح، الحديث (٦٩).\n(٢) هذا الحديث مخرج من طريقين:\n• الأولى: من رواية أبي سلَّام ﵁، خادم رسول اللَّه -ﷺ-، أخرجه أحمد في المسند ٤/ ٣٧٧، وأخرجه أبو داود في السنن ٥/ ٣١٤، كتاب الأدب (٣٥)، باب ما يقول إذا أصبح (١١٠)، الحديث (٥٠٧٢)، وأخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة، ص ١٣٥، باب ثواب من قال حين يصبح. . .، الحديث (٤)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ١٢٧٣، كتاب الدعاء (٣٤)، باب ما يدعو به الرجل إذا أصبح. . . (١٤)، الحديث (٣٨٧٠)، وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير ٢٢/ ٣٦٧، الحديث (٩٢١)، وأخرجه ابن السني في عمل اليوم والليلة، ص ٣٥ - ٣٦، باب ماذا يقول إذا أصبح، الحديث (٦٧)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ١/ ٥١٨، باب من قال إذا أصبح. . .، وقال: (صحيح الإسناد) ووافقه الذهبي، ولكن حصل عنده تحريف في سنده حيث جاء فيه: (سمعت أبا عقيل هاشم بن بلال يحدث عن أبي سلام سابق بن ناجية قال. . .)، بينما جاء السند في جميع مصادر الحديث: أبو عقيل، عن سابق، عن أبي سلام.\n• الثانية: من رواية ثوبان ﵁، أخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٤٦٥، كتاب الدعوات (٤٩)، باب ما جاء في الدعاء إذا أصبح. . . (١٣)، الحديث (٣٣٨٩).","vol":"2","page":190},{"text":"١٧٢٣ - وعن حذيفة ﵁: \"أنَّ النبيَّ ﷺ كانَ إذا أرادَ أنْ ينامَ وضَعَ يدهُ تحتَ رأسِهِ ثم يقولُ: اللهمَّ قِنِي عذابَكَ يومَ تَجمعُ عبادَكَ، أو تَبعثُ عبادَكَ\" (١).\n\n١٧٢٤ - عن حفصة: \"أنَّ رسولَ اللَّه ﷺ كانَ إذا أرادَ أنْ يَرقُدَ وضعَ يَدَهُ اليُمنى تحتَ خدِّه ثم يقولُ: اللهمَّ قني عذابَكَ يومَ تَبْعَثُ (٢) عبادَك، ثلاثَ مرَّاتٍ\" (٣).\n\n١٧٢٥ - وعن علي: \"أنَّ رسولَ اللَّه ﷺ كانَ يقولُ إذا أخذَ مضجعَه: اللهمَّ إني أعوذُ بكَ بوجهِكَ الكريمِ، وكلماتِكَ التامَّاتِ من شر ما أنت آخِذٌ بناصِيَتِهِ، اللهمَّ أنتَ تكشِفُ المَغْرَمَ والمأثَم، اللهمَّ (٤) لا يُهْزَمُ جُندُكَ، ولا يُخْلَفُ وعدُكَ، ولا ينفعُ ذا الجدِّ منكَ الجدُّ سبحانَكَ وبحمدِكَ\" (٥).\n_________\n(١) أخرجه أحمد في المسند ٥/ ٣٨٢، وأخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٤٧١، كتاب الدعوات (٤٩)، باب (١٨)، وهو مما يلي باب ما جاء في الدعاء إذا أوى إلى فراشه (١٦)، الحديث (٣٣٩٨)، وقال: (حديث حسن صحيح).\n(٢) العبارة في المطبوعة (يوم تجمع أو تبعث) وما أثبتناه من المخطوطة وهو الموافق للفظ أبي داود.\n(٣) أخرجه أحمد في المسند ٦/ ٢٨٨، وأخرجه أبو داود في السنن ٥/ ٢٩٨، كتاب الأدب (٣٥)، باب ما يقول عند النوم (١٠٧)، الحديث (٥٠٤٥)، وأخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة، ص ٤٥٢، باب كم يقول ذلك، وهو ما يلي باب ما يقول إذا أوى إلى فراشه، الحديث (٧٦٢)، وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير ٢٣/ ٢١٥ - ٢١٦، الحديث (٣٩٤)، وأخرجه ابن السُّني في عمل اليوم والليلة، ص ٢٦٦، باب ما يقول إذا أخذ مضجعه، الحديث (٧٣٧).\n(٤) في المطبوعة زيادة (أنت الذي)، وما أثبتناه هو لفظ أبي داود.\n(٥) أخرجه أبو داود في السنن ٥/ ٣٠١ - ٣٠٢، كتاب الأدب (٣٥)، باب ما يقول عند النوم (١٠٧)، الحديث (٥٠٥٢)، وأخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة، ص ٤٥٤، باب وما يقول من يفزع. . .، الحديث (٧٦٧)، وأخرجه ابن السني في عمل اليوم والليلة، ص ٢٦١، باب ما يقول إذا أخذ مضجعه، الحديث (٧١٨).","vol":"2","page":191},{"text":"١٧٢٦ - وقال: \"مَن قالَ حينَ يَأْوي إلى فِرَاشِه: أستغفِرُ اللَّه الذي لا إله إلا هوَ الحيَّ القيومَ وأتوبُ إليه، ثلاثَ مرَّاتٍ، غفرَ [اللَّهُ] (١) له ذنوبه، وإنْ كانَتْ مثل زَبَدِ البحرِ، أو عددَ رملِ عالِجَ، أو عددَ ورَقِ الشَّجرِ، أو عددَ أيامِ الدنيا\" (٢) [غريب] (٣).\n\n١٧٢٧ - وقال: \"ما مِن مسلمٍ يأخذُ مَضْجَعَهُ بقراءةِ سورةٍ مِن كتابِ اللَّهِ إلا وكَّلَ اللَّهُ به ملَكًا، فلا يَقْرَبهُ شيءٌ يؤذيهِ، حتَّى يَهُبَّ متى هبَّ\" (٤).\n\n١٧٢٨ - عن عبد اللَّه بن عمرو (٥) ﵄ أنّه قال، قال رسول اللَّه ﷺ \"خلَّتانِ لا يُحصِيهما -وفي رواية: لا يحافظُ عليهما- رجلٌ مسلمٌ إلا دَخَلَ الجنةَ، أَلَا وَهُمَا يَسيرٌ، ومَنْ يَعملُ بهما قليلٌ:\n_________\n(١) ليست في المطبوعة، وأثبتناها من المخطوطة، وهي موجودة عند الأئمة الذين أخرجوا الحديث.\n(٢) أخرجه من رواية أبي سعيد الخدري ﵁، أحمد في المسند ٣/ ١٠، وأخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٤٧٠، كتاب الدعوات (٤٩)، باب (١٧)، وهو ما يلي باب ما جاء في الدعاء إذا أوى إلى فراشه (١٦)، الحديث (٣٣٩٧)، واللفظ له، وأخرجه أبو يعلى في المسند ٢/ ٤٩٥ - ٤٩٦، الحديث (٣٦٥/ ١٣٣٩)، وأخرجه البغوي في شرح السنة ٥/ ١٠٦ - ١٠٧، كتاب الدعوات، باب ما يقول إذا أخذ مضجعه، الحديث (١٣٢٠)، قوله: \"عدد رمل عَالِجَ\" بفتح اللام وكسرها، وهو منصرف، وقيل: لا ينصرف، قال الطيبي: موضع بالبادية فيه رمل كثير.\n(٣) ليست في المطبوعة.\n(٤) أخرجه من رواية شداد بن أوس ﵁: أحمد في المسند ٤/ ١٢٥، وأخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٤٧٦، كتاب الدعوات (٤٩)، باب (٢٣)، وهو مما يلي: باب ما جاء فيمن يقرأ القرآن عند المنام (٢١)، الحديث (٣٤٠٧) واللفظ له، وأخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة، ص ٤٧٢، باب ثواب من يأوي إلى فراشه فيقرأ. . .، الحديث (٨١٢)، وأخرجه ابن السني في عمل اليوم والليلة، ص ٤٧٢، الحديث (٨١٢).\n(٥) تصحف الاسم في المطبوعة إلى: (عبد اللَّه بن عمر) والتصويب من المخطوطة وقال الخطيب التبريزي: (وفي أكثر نسخ المصابيح: عن عبد اللَّه بن عمر) والصواب ما أثبتناه.","vol":"2","page":192},{"text":"يُسَبِّحُ اللَّهَ في دبرِ كلِّ صلاةٍ عشرًا، ويحمدُه عشرًا، ويكبِّرُه عشرًا، قال: فأنا رأيتُ رسولَ اللَّهِ ﷺ يعقدُها بيدِهِ قال: فتلكَ خمسونَ ومائةٌ باللسانِ، وألف وخمسمائةٍ في الميزانِ، وإذا أخذ مضجَعَهُ يُسَبِّحُه ويحمدُه ويُكَبِّرُه (١) مائةً -وفي رواية: يكبِّرُ أربعًا وثلاثينَ، ويحمدُه ثلاثًا وثلاثينَ ويسبِّحُ ثلاثًا وثلاثينَ- فتلكَ مائةٌ باللسانِ وألفٌ في الميزانِ، فأَيُّكم يعملُ في اليومِ والليلةِ ألفينِ وخمسمائةِ سيِّئةٍ؟ قالوا: فكيفَ لا نُحصيها؟ قال: يأتي الشيطانُ أحدَكم وهو في صلاتِهِ فيقولُ: اذكُرْ كذا، اذْكُرْ كذا، حتَّى يَنفَتِلَ، فلَعَلَّهُ أنْ لا يفعلَ ويأتيهِ في مضجَعِهِ فلا يزالُ يُنَوِّمُهُ حتَّى ينامَ\" (٢).\n\n١٧٢٩ - عن عبد اللَّه بن غَنَّام أنَّ رسولَ اللَّه ﷺ قال: \"مَن قالَ حينَ يُصبحُ: اللهُمّ ما أصْبَحَ بِي مِنْ نِعْمَةٍ أَوْ بِأحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ فَمِنْكَ وَحْدَكَ لَا شَريكَ لك، فَلَكَ الحَمْدُ وَلَكَ الشكرُ، فقد أدَّى شُكْرَ يومِهِ، ومَن قالَ مثلَ ذلكَ حينَ يُمسي فقد أدَّى شُكْرَ ليلتِهِ\" (٣).\n_________\n(١) في مخطوطة برلين: (ويكبره ويحمده) والصواب ما أثبتناه.\n(٢) أخرجه أحمد في المسند ٢/ ٢٠٤ - ٢٠٥، وأخرجه البخاري في الأدب المفرد، ص ٤٠٤، باب (٥٧٨)، وهو ما يلي: باب يضع يده تحت خده (٥٧٧)، الحديث (١٢٢١)، وأخرجه أبو داود في السنن ٥/ ٣٠٩ - ٣١٠، كتاب الأدب (٣٥)، باب في التسبيح عند النوم (١٠٩)، الحديث (٥٠٦٥)، وأخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٤٧٨، كتاب الدعوات (٤٩)، باب (٢٥)، وهو ما يلي باب ما جاء في التسبيح. . . (٢٤)، الحديث (٣٤١٠)، وقال: (حسن صحيح)، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٣/ ٧٤، كتاب السهو (١٣)، باب عدد التسبيح بعد التسليم (٩١)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ١/ ٢٩٩، كتاب إقامة الصلاة. . . (٥)، باب ما يقال بعد التسليم (٣٢)، الحديث (٩٢٦).\n(٣) أخرجه أبو داود في السنن ٥/ ٣١٤ - ٣١٥، كتاب الأدب (٣٥)، باب ما يقول إذا أصبح (١١٠)، الحديث (٥٠٧٣) واللفظ له، سوى قوله: \"أو بأحد من خلقك\" فهو من رواية النسائي، وليس من رواية أبي داود، وأخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة، ص ١٣٧، باب ثواب من قال حين يصبح. . .، الحديث (٧)، وأخرجه ابن حبان =","vol":"2","page":193},{"text":"١٧٣٠ - عن أبي هريرة، عن النَّبيِّ ﷺ \"أنه كانَ يقولُ إذا أَوَى إلى فراشِهِ: اللهمَّ ربَّ السماواتِ وربَّ الأرضِ وربَّ كلِّ شيءٍ، فالِقَ الحَبَّ والنَّوَى، مُنْزِلَ التوراةِ والإِنْجِيلِ والقُرْآن، أعوذُ بكَ مِنْ شَرِّ كلِّ ذي شرٍّ أنتَ آخِذٌ بناصيتهِ، أنتَ الأولُ فليسَ قبلَكَ شيءٌ، وأنت الآخرُ فليسَ بعدَك شيءٌ، وأنت الظاهِرُ فليسَ فوقَكَ شيءٌ، وأنتَ الباطِنُ فليسَ دُونَكَ شيءٌ، اقضِ عني الديْنَ وأَعِذْنِي مِنَ الفقرِ\" (١).\n_________\n= ذكره الهيثمي في موارد الظمآن، ص ٥٨٦ - ٥٨٧، كتاب الأذكار (٣٧)، باب ما يقول إذا أصبح. . . (١٠)، الحديث (٢٣٦١)، وأخرجه ابن السني في عمل اليوم والليلة، ص ٢٥، باب ماذا يقول إذا أصبح، الحديث (٤١)، وقد جاء الحديث عند ابن حبان، وابن السني عن: (عبد اللَّه بن عنبسة، عن عبد اللَّه بن عباس) بينما هو عند أبي داود، والنسائي، والبغوي: (عبد اللَّه بن غنام) وفي ذلك يقول ابن حجر في تهذيب التهذيب ٥/ ٣٤٥، ضمن ترجمة عبد اللَّه بن عنبسة: (عبد اللَّه بن عنبسة، عن عبد اللَّه بن عباس، قيل ابن غنام البياضي، وهو الصحيح، حديث \"من قال حين يصبح اللهمَّ ما أصبح بي من نعمة\" وعنه ربيعة بن أبي عبد الرحمن ومحمد بن سعيد الطائفي. روى له أبو داود والنسائي هذا الحديث الواحد، ووقع في رواية النسائي على الوجهين ورجح الطبراني وغيره ابن غنَّام. قلت، وقال أبو زرعة: لا أعرفه إلا في حديث واحد، وأخرجه ابن حبان في صحيحه، فقال: ابن عباس، وأما أبو نعيم فجزم في معرفة الصحابة بأن من قال ابن عباس قد صحَّف، وكذا قال ابن عساكر إنه خطأ).\n(١) أخرجه مسلم مع اختلاف يسير في الصحيح ٤/ ٢٠٨٤، كتاب الذكر. . (٤٨)، باب ما يقول عند النوم. . . (١٧)، الحديث (٦١/ ٢٧١٣)، وأخرجه أحمد في المسند ٢/ ٣٨١، وأخرجه أبو داود في السنن ٥/ ٣٠١، كتاب الأدب (٣٥)، باب ما يقول عند النوم (١٠٧)، الحديث (٥٠٥١)، وأخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٤٧٢، كتاب الدعوات (٤٩)، باب (١٩)، وهو مما يلي: باب ما جاء في الدعاء إذا أوى إلى فراشه (١٦)، الحديث (٣٤٥٥)، وقال: (حسن صحيح)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ١٢٧٤ - ١٢٧٥، كتاب الدعاء (٣٤)، باب ما يدعو به إذا أوى إلى فراشه (١٥)، الحديث (٣٨٧٣)، واللفظ لهم، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٦/ ٥٤١، كتاب الدعاء، باب الدعاء إذا أتى فراشه وصححه، ووافقه الذهبي. و(النوى): عظم التمر.","vol":"2","page":194},{"text":"١٧٣١ - عن أبي الأزهرِ الأنماري [رضي اللَّه عمْه] (١): \"أنَّ رسولَ اللَّه ﷺ كانَ إذا أخذَ مضجَعَهُ من الليلِ قال: بسمِ اللَّه وضعتُ جَنبي، اللهمَّ اغفرْ لي ذنبي، واخْسَأ شيطاني، وفُكَّ رِهَاني، وثَّقَل ميزاني، واجعلْني في النَّدِيِّ الأعلى\" (٢).\n\n١٧٣٢ - عن ابن عمر ﵄: \"أنَّ رسولَ اللَّه ﷺ كانَ إذا أخذَ مضجعَهُ قال: الحمدُ للَّهِ الذي كفاني وآوَاني، وأطعمني وسقاني، والذي مَنَّ عليَّ فأفضَلَ، والذي أعطاني فأجزَلَ، الحمد للَّهِ على كلِّ حالٍ، اللهمَّ ربَّ كلِّ شيءٍ ومَليكَهُ، وإله كلِّ شيءٍ، أعوذ بكَ مِنَ النَّارِ\" (٣).\n\n١٧٣٣ - عن بُرَيدة ﵁ [أنه] (٤) قال: \"شَكَا خالدُ بن الوليدِ إلى النَّبيِّ ﷺ فقالَ: يا رسولَ اللَّه، ما أنامُ الليلَ مِن الأَرَقِ، فقال النبيُّ ﷺ: إذا أَوَيتَ إلى فراشِكَ فقلْ: اللهمَّ ربَّ السماوَاتِ السبع وما أَظَلَّتْ، وربَّ الأرضَيْنَ وما أَقَلَّتْ، وربَّ الشياطينِ\n_________\n(١) ليست في المطبوعة.\n(٢) أخرجه أبو داود في السنن ٥/ ٣٠٢، كتاب الأدب (٣٥)، باب ما يقول عند النوم (١٠٧)، الحديث (٥٠٥٤)، واللفظ له، سوى قوله: \"وثَقِّل ميزاني\" فهو من رواية الحاكم، وأخرجه الحاكم في المستدرك ١/ ٥٤٨ - ٥٤٩، كتاب الدعاء، باب الذكر عند الاضطجاع. . .، وقال: (صحيح الإِسناد) ووافقه الذهبي. و(النديّ الأعلى): المجلس الأعلى.\n(٣) أخرجه أبو داود في السنن ٥/ ٣٠٤، كتاب الأدب (٣٥)، باب ما يقول عند النوم (١٠٧)، الحديث (٥٠٥٨) واللفظ له، وأخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة، ص ٤٦٦ - ٤٦٧، باب ما يقول من يفزع في منامه، الحديث (٧٩٨)، وأخرجه أبو عوانة، عزاه له ابن علان في الفتوحات الربانية ٣/ ١٥٨، باب ما يقول إذا أراد النوم. . .، وأخرجه ابن حبان، ذكره الهيثمي في موارد الظمآن، ص ٥٨٦، كتاب الأذكار (٣٧)، باب ما يقول إذا أصبح. . . (١٠)، الحديث (٢٣٥٧).\n(٤) ليست في مخطوطة برلين.","vol":"2","page":195},{"text":"وما أَضَلَّتْ، كُنْ لي جارًا مِنْ شرِّ خلقِكَ كُلَّهم جميعًا، أنْ يَفْرُطَ عليَّ أحدٌ منهم، أو أنْ يَبغيَ، عزَّ جارُك وجلَّ ثَنَاؤُكَ ولا إله غيرُكَ لا إله إلَّا أنتَ\" (١) (ضعيف).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-196>٧ - باب الدعوات في الأوقات</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n١٧٣٤ - قال النبيُّ ﷺ: \"لو أنَّ أَحَدَهُمْ (٢) إذا أرادَ أنْ يأتيَ أهلَه قال: بسمِ اللَّه، اللهمَّ جَنِّبْنَا الشيطانَ، وجنِّبِ الشيطانَ ما رزقتَنَا، فإنه إِنْ يُقَدَّر بينَهما ولدٌ في ذلكَ (٣) لم يَضُرَّهُ شيطانٌ أبدًا\" (٤).\n\n١٧٣٥ - وعن ابن عباس ﵄: \"أنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ كانَ يقولُ عندَ الكَرْبِ: لا إله إلا اللَّهُ العظيمُ الحليمُ، لا إلهَ إلا اللَّهُ ربُّ العرشِ العظيمُ، لا إلهَ إلا اللَّهُ ربُّ السماواتِ وربُّ الأرضِ وربُّ العرشَ الكريمُ\" (٥).\n_________\n(١) أخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٥٣٨، كتاب الدعوات (٤٩)، باب (٩١)، الحديث (٣٥٢٣) وقال: (هذا حديث ليس إسناده بالقوي، والحكم بن ظهير قد ترك حديثه بعض أهل الحديث).\n(٢) كذا في المخطوطة وعند مسلم، ولفظ الحديث له، والعبارة في المطبوعة (أَحَدكُم) وهو لفظ البخاري.\n(٣) في المطبوعة زيادة (الوقت) وليست عند البخاري ومسلم.\n(٤) متفق عليه من رواية ابن عباس ﵄، أخرجه البخاري في الصحيح ٦/ ٣٣٥ - ٣٣٧، كتاب بدء الخلق (٥٩)، باب صفة إبليس وجنوده (١١)، الحديث (٣٢٧١ و٣٢٨٣)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ١٠٥٨، كتاب النكاح (١٦)، باب ما يستحب أن يقوله عند الجماع (١٨)، الحديث (١١٦/ ١٤٣٤) واللفظ له.\n(٥) متفق عليه أخرجه البخاري في الصحيح ١١/ ١٤٥، كتاب الدعوات (٨٠)، باب الدعاء عند الكرب (٢٧)، الحديث (٦٣٤٥)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ٢٠٩٢ - ٢٠٩٣، كتاب الذكر. . . (٤٨)، باب دعاء الكرب (٢١)، الحديث (٨٣/ ٢٧٣٠)، واللفظ له.","vol":"2","page":196},{"text":"١٧٣٦ - وعن سليمان بن صُرَد أنه قال: \"استَبَّ رجلان وأحدُهما يسبُّ صاحبَه مُغْضبًا قد احمرَّ وَجْهُه فقال النبيُّ ﷺ: إني لأعلمُ كلمةً لو قالَها لَذهَبَ عنهُ ما يَجِدُ: أعوذُ باللَّهِ مِن الشيطانِ الرجيم\" (١).\n\n١٧٣٧ - وقال رسولُ اللَّهِ ﷺ: \"إذا سمِعْتُم صياحَ الديكةِ فسَلُوا اللَّه منْ فضلِهِ فإنها رأتْ ملَكًا، وإذا سمعتُم نَهيقَ الحمارِ فتعوذوا باللَّهِ مِن الشيطانِ الرجيمِ فإنها رأتْ شيطانًا\" (٢).\n\n١٧٣٨ - وعن ابن عمر ﵄: \"أنَّ رسولَ اللَّه ﷺ كانَ إذا استَوَى على بعيرِهِ خارِجًا إلى السفرِ كبَّرَ ثلاثًا، ثمَّ قال: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ (١٣) وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ﴾ (٣) اللهمَّ إنَّا نسأَلُكَ في سفرِنَا هذا البِرَّ والتَّقَوْى، ومِنَ العملِ ما تَرْضَى، اللهمَّ هَوِّنْ علينا سفرَنا هذا واطوِ لَنَا بُعْدَه، اللهمَّ أنتَ الصاحبُ في السفرِ والخَليفَةُ في الأهلِ، اللهمَّ إني أعوذُ بِكَ مِن وَعْثاءِ السفرِ، وكآبَةِ المَنْظَرِ، وسوءِ المُنْقَلِبَ في المالِ والأهلِ، وإذا رجعَ قالَهُنَّ وَزَادَ فيهنَّ: آيبونَ تائبُونَ عابِدُونَ لربِّنَا حامِدُونَ\" (٤).\n_________\n(١) متفق عليه أخرجه البخاري في الصحيح ١٠/ ٥١٨، كتاب الأدب (٧٨)، باب الحذر من الغضب. . . (٧٦)، الحديث (٦١١٥) واللفظ له، وأخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ٢٠١٥، كتاب البر. . . (٤٥)، باب فضل من يملك نفسه. . . (٣٠)، الحديث (١٠٩/ ٢٦١٠).\n(٢) متفق عليه من رواية أبي هرريرة ﵁، أخرجه البخاري في الصحيح ٦/ ٣٥٠، كتاب بدء الخلق (٥٩)، باب خير مال المسلم. . . (١٥)، الحديث (٣٣٠٣)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ٢٠٢، كتاب الذكر. . . (٤٨)، باب استحباب الدعاء عند صياح الديك (٢٥)، الحديث (٨٢/ ٢٧٢٩) واللفظ له.\n(٣) سورة الزخرف (٤٣)، الآية (١٣ - ١٤).\n(٤) أخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ٩٧٨، كتاب الحج (١٥)، باب ما يقول إذا ركب إلى سفر. . . (٧٥)، الحديث (٤٢٥/ ١٣٤٢). و(وعثاء السفر): مشقته.","vol":"2","page":197},{"text":"١٧٣٩ - وعن عبد اللَّه بن سَرْجِس ﵁ أنه قال: \"كانَ رسولُ اللَّهِ ﷺ إذا سافرَ يَتَعَوَّذُ مِن وَعْثاءِ السفر، وكآبَةِ المُنْقَلَبِ، والحَوْرِ بعدَ الكَوْرِ، ودعوة المظلومِ، وسوءِ المنظرِ في الأهل والمالِ\" (١).\n\n١٧٤٠ - وقال رسول اللَّهِ ﷺ: \"مَن نزلَ مَنزلًا ثم قال: أعوذُ بكلماتِ اللَّه التامَّاتِ من شرِّ ما خلقَ، لم يضرَّه شيءٌ حتَّى يرتَحِلَ من منزلِهِ ذلك\" (٢).\n\n١٧٤١ - وقال أبو هريرة ﵁: \"جاء رجلٌ إلى رسولِ اللَّهِ ﷺ فقال: يا رسولَ اللَّه ما لقيتُ من عقربٍ لدغَتْنِي البارحةَ! قال: أمَا لو قلتَ حينَ أَمسيْتَ: أعوذُ بكلماتِ اللَّه التَّامَّاتِ مِن شرِّ ما خلقَ، لم تَضُرَّك\" (٣).\n\n١٧٤٢ - وعن أبي هريرة ﵁: \"أنَّ النبيَّ ﷺ كانَ إذا كانَ في سفرٍ وأَسْحَرَ يقولُ: سَمَّعَ سامعٌ بحمدِ اللَّه وحُسْنِ\n_________\n(١) أخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ٩٧٩، كتاب الحج (١٥)، باب ما يقول إذا ركب إلى سفر. . . (٧٥)، الحديث (٤٢٦/ ١٣٤٣)، و: \"الكَوْر\" قال القاري في المرقاة ٣/ ١١٨: (واعلم أنه وقع في معظم نسخ مسلم بالنون، وكذا ضبطه الحافظ، لعله المنذري وروي بالراء ومعناه: النقصان بعد الزيادة وقيل: من الشذوذ بعد الجماعة. . .، وكأنه من كار عمامته إذا لفها على رأسه فاجتمعت، وإذا نقضها فانفرقت، وبالنون قال أبو عببيد: من قولهم، حار بعدما كان، أي أنه كان على حالة جميلة فرجع عنها).\n(٢) أخرجه من رواية خولة بنت حكيم ﵂، مسلم في الصحيح ٤/ ٢٠٨٠ - ٢٠٨١، كتاب الذكر. . . (٤٨)، باب في التعوذ من سوء القضاء. . . (١٦)، الحديث (٥٤/ ٢٧٠٨).\n(٣) أخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ٢٠٨١، كتاب الذكر. . . (٤٨)، باب في التعوذ من سوء القضاء. . . (١٦)، الحديث (٢٧٠٩).","vol":"2","page":198},{"text":"بلائِه علينا، رَبَّنا صاحِبْنَا وأَفْضِلْ علينا، عائذًا باللَّهِ من النَّارِ\" (١).\n\n١٧٤٣ - وقال ابن عمر: \"كانَ رسولُ اللَّه ﷺ إذا قفلَ من غزوٍ أو حجٍ أو عمرةٍ يُكَبِّرُ على كلِّ شَرَفٍ من الأرضِ ثلاثَ تكبيراتٍ ثم يقولُ: لا إلهَ إلَّا اللَّهُ وحدَهُ لا شريكَ لهُ، لهُ الملكُ ولهُ الحمدُ وهُوَ على كلِّ شيءٍ قديرٌ، آيبُونَ تائبُونَ عابِدُونَ ساجِدُونَ لِرَبِّنَا حامِدُونَ، صدقَ اللَّهُ وعدَهُ، ونصرَ عَبْدَهُ، وهزم الأحزابَ وحدَه\" (٢) (٣).\n\n١٧٤٤ - وقال عبد اللَّه بن أبي أوفى: \"دعا رسولُ اللَّهِ صلى اللَّه\nعليه وسلم يومَ الأحزابِ على المشركينَ فقال: اللهمَّ مُنْزلَ الكتابِ، سريعَ الحسابِ، اللهمَّ آهْزِمْ الأحزاب، اللهمَّ اهزِمْهم وزَلْزِلْهم\" (٤).\n\n١٧٤٥ - قال عبد اللَّه بن بُسر: \"نزلَ رسولُ اللَّه ﷺ على أبي فَقَرَّبْنَا إليهِ طعامًا ووَطِيئَةً فأكلَ منها، ثمَّ أُتِيَ بتمرٍ فكانَ يأكُلُه ويُلْقِي النَّوَى ببنَ أصبعَيْهِ السَّبابَةَ والوُسْطَى -وفي رواية- فجعل يُلْقي\n_________\n(١) أخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ٢٠٨٦، كتاب الذكر. . . (٤٨)، باب التعَوُّذ من شر ما عمل. . . (١٨)، الحديث (٦٨/ ٢٧١٨)، وعن كلمة \"سَمَّعَ\" قال القاري في المرقاة ٣/ ١١٩: (بالتخفيف سامعٌ، أي: ليسمع سامعٌ، وليشهد من سمع أصواتنا. . .، وفي شرح الطيبي قيل: سَمَّع بفتح الميم وتشديدها في أكثر روايات مسلم، أي بلَّغ سامع قولي هذا إلى غيره. . .، وضبطه الخطابي وغيره بالكسر والتخفيف).\n(٢) متفق عليه أخرجه البخاري في الصحيح ٣/ ٦١٨ - ٦١٩، كتاب العمرة (٢٦)، باب ما يقول إذا رجع من الحج. . . (١٢)، الحديث (١٧٩٧) واللفظ له، وأخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ٩٨٠، كتاب الحج (١٥)، باب ما يقول إذا قفل من سفر. . . (٧٦)، الحديث (٤٢٨/ ١٣٤٤). و(الشرف): الموضع العالي.\n(٣) في المخطوطة زيادة (صحيح) عقب الحديث، وهي تحصيل حاصل لأن الحديث ضمن قسم الصحاح.\n(٤) متفق عليه أخرجه البخاري في الصحيح ٦/ ١٠٦، كتاب الجهاد (٥٦)، باب الدعاء على المشركين (٩٨)، الحديث (٢٩٣٣) واللفظ له، وأخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٣٦٣، كتاب الجهاد (٣٢)، باب استحباب الدعاء بالنصر. . . (٧)، الحديث (٢١/ ١٧٤٢).","vol":"2","page":199},{"text":"النَّوَى على ظهرِ أصبعَيْهِ السبابة والوُسْطَى (١) - ثم أُتِيَ بشراب فَشَرِبَهُ فقال أبي -وأخذَ بِلِجَامِ دابَّتِهِ-: ادْعُ اللَّه لنا، فقال: اللهمَّ بارِكْ لهم فيما رزقْتَهم واغفرْ لهم وارْحمْهم\" (٢).\n\nمِنَ الحِسَان:\n١٧٤٦ - عن طلحة بن عُبيد اللَّهِ: \"أنَّ النبيَّ ﷺ كانَ إذا رأَى الهلالَ قال: اللهمَّ أَهِلَّهُ علينا بالأمنِ والإِيمانِ والسلامةِ والإِسلامِ، ربي ورَبُّكَ اللَّه\" (٣) (غريب).\n\n١٧٤٧ - وعن عبد اللَّه بن عمر، عن أبيه أنّه قال، قال رسول اللَّهِ ﷺ: \"ما مِن رجلٍ رَأَى مُبْتَلَى فقال: الحمدُ للَّهِ الذي عافاني مما ابتلاكَ بهِ، وفضَّلنِي على كثيرٍ ممن خلقَ تفضيلًا، إلا لم يُصِبْهُ ذلكَ البلاءُ كائنًا ما كان\" (٤) (غريب).\n_________\n(١) أخرجها أبو داود في السنن ٤/ ١١٥، كتاب الأشربة (٢٠)، باب في النفخ في الشراب. . . (٢٠)، الحديث (٣٧٢٩).\n(٢) أخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٦١٥ - ١٦١٦، كتاب الأشربة (٣٦)، باب استحباب وضع النوى. . . (٢٢)، الحديث (١٤٦/ ٢٠٤٢)، وجاء في الحديث لفظة \"وطيئة\" في المطبوعة من مصابيح السنة، ولكنها في صحيح مسلم: \"وَطْبَة\" فقال عنها القاري في المرقاة ٣/ ١٢١: (والمحققون على أنها تصحيف، وإنما هي \"وطيئة\" على وزن وثيقة، وهي طعام كالحيس).\n(٣) أخرجه الدارمي في السنن ٢/ ٤، كتاب الصوم، باب ما يقال عند رؤية الهلال، وأخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٥٠٤، كتاب الدعوات (٤٩)، باب ما يقول عند رؤية الهلال (٥١)، الحديث (٣٤٥١) واللفظ لهما، وقال الترمذي: (حديث حسن غريب).\n(٤) أخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٤٩٣، كتاب الدعوات (٤٩)، باب ما يقول إذا رأى مبتلى (٣٨)، الحديث (٣٤٣١)، وقال: (حديث غريب، وفي الباب عن أبي هريرة، وعمرو بن دينار قهرمان آل الزبير، شيخ بصري، وليس هو بالقوي في الحديث، وقد تفرد بأحاديث عن سالم بن عبد اللَّه بن عمر، وأخرجه البغوي في شرح السنة ٥/ ١٣٠ - ١٣١، كتاب الدعوات، باب ما يقول إذا رأى مبتلى.","vol":"2","page":200},{"text":"١٧٤٨ - وعن ابن عمر، عن أبيه عمر ﵄ أنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ قال: \"مَن قالَ في سوقٍ جامِعٍ يُباعُ فيه: لا إله إلا اللَّهُ وحدَه لا شريكَ له، لهُ الملكُ، وله الحمدُ، يُحيي ويميتُ وهوَ حيٌّ لا يموتُ، بيدِهِ الخيرُ وهُوَ على كلِّ شيءٍ قديرٌ، كتبَ اللَّه لهُ ألفَ ألفِ حسنةٍ، ومَحَا عنه ألفَ ألفِ سيئةٍ، ورفعَ له ألفَ ألفِ درجةٍ، وبنَى له بيتًا في الجنَّةِ\" (١) (غريب).\n\n١٧٤٩ - وعن أبي هريرة ﵁ أنّه قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"مَن جلسَ مجلِسًا فكثُرَ فيهِ لَغَطُهُ فقالَ قبلَ أنْ يقومَ: سبحانَكَ اللهمَّ وبحمدِكَ أشهدُ أنْ لا إلهَ إلا أنتَ أستغفِرُكَ وأتوبُ إليك، إلَّا غُفِرَ لهُ ما كانَ في مجلسِهِ ذلك\" (٢).\n_________\n(١) أخرجه أحمد في المسند ١/ ٤٧، وأخرجه الدارمي في السنن ٢/ ٢٩٣، كتاب الاستئذان، باب ما يقول إذا دخل السوق، وأخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٤٩١، كتاب الدعوات، باب ما يقول إذا دخل السوق (٢٦)، الحديث (٣٤٢٨) وقال: (هذا حديث غريب)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ٧٥٢، كتاب التجارات (١٢)، باب الأسواق. . . (٤٠)، الحديث (٢٢٣٥)، وأخرجه ابن السني في عمل اليوم والليلة، ص ٧٧، باب ما يقول إذا دخل السوق، الحديث (١٨١)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ١/ ٥٣٨، كتاب الدعاء، باب دعاء دخول السوق.\n(٢) أخرجه أحمد في المسند ٢/ ٤٩٤ - ٤٩٥، وأخرجه أبو داود في السنن ٥/ ١٨٢ كتاب الأدب (٣٥)، باب في كفارة المجلس (٣٢)،، الحديث (٤٨٥٨)، وأخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٤٩٤ كتاب الدعوات (٤٩)، باب ما يقول إذا قام من المجلس (٣٩)، الحديث (٣٤٣٣) واللفظ له، وقال: (حسن غريب صحيح)، وأخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة، ص ٣٠٨ - ٣٠٩ باب ما يقول إذاجلس في مجلس كثر فيه لغطه، الحديث (٣٩٧)، وأخرجه ابن حبان، ذكره الهيثمي في موارد الظمآن، ص ٥٨٨ كتاب الأذكار (٣٧)، باب كفارة المجلس (١١)، الحديث (٢٣٦٦)، وأخرجه ابن الىسني في عمل اليوم والليلة، ص ١٦٩ باب ما يقول إذا جلس مجلسًا كثر فيه لغطه، الحديث (٤٤٩) من طريق النسائي، وأخرجه الحاكم في المستدرك ١/ ٥٣٦ - ٥٣٧ كتاب الدعاء، باب الاستغفار عند القيام عن المجلس. و(اللغط): الإثم.","vol":"2","page":201},{"text":"١٧٥٠ - عن [علي بن ربيعةَ الأسدي] (١): \"أنَّ عليًا ﵁ أُتيَ بدابةٍ ليركَبَها، فلمَّا وَضَعَ رجلَهُ في الركابِ قال: بسمِ اللَّه، فلما استَوَى على ظهرِها قال: الحمدُ للَّه ثم قال: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ (١٣) وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ﴾ (٢) ثم قال: الحمدُ للَّه ثلاثًا، واللَّهُ أكبرُ ثلاثًا، سُبحانَكَ إني ظلمتُ نَفسِي فاغفرْ لي ذنوبي فإنه لا يغفِرُ الذنوبَ إلا أنت، ثمَّ ضَحِكَ فقيلَ: مِن أيِّ شَيْءٍ ضَحِكْتَ يا أميرَ المؤمنينَ؟ قال: رأيتُ رسولَ اللَّه ﷺ صنعَ كما صنعتُ ثم ضحِكَ فقلتُ: مِنْ أَيِّ شيءٍ ضحكتَ يا رسولَ اللَّه؟ قال: إنَّ رَبَّكَ ليعجَبُ مِن عبدِهِ إذا قالَ: ربِّ اغفرْ لي ذنوبِي، يقولُ اللَّهُ: عبدي يَعْلَمُ أنَّ الذنوبَ لا يغفِرُها أحدٌ غيري\" (٣).\n\n١٧٥١ - وعن ابن عمر ﵄ أنه قال: \"كانَ النبيُّ ﷺ إذا ودَّع رجلًا أخذَ بيدِهِ فلا يَدَعها حتَّى يكونَ الرجلُ هُوَ يَدَعُ\n_________\n(١) ليست في مخطوطة برلين، واللفظ فيها: (عن علي ﵁ أنه أُتيَ بدابّة. . .).\n(٢) سورة الزخرف (٤٣)، الآيتان ١٣ - ١٤.\n(٣) أخرجه أحمد في المسند ١/ ٩٧، وأخرجه أبو داود في السنن ٣/ ٧٧ كتاب الجهاد (٩)، باب ما يقول الرجل إذا ركب (٨١)، الحديث (٢٦٠٢)، وأخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٥٠١ كتاب الدعوات (٤٩)، باب ما يقول إذا ركب الناقة (٤٧)، الحديث (٣٤٤٦) وقال: (حديث حسن صحيح)، وأخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة، ص ٣٤٨ باب ما يقول إذا وضع رجله في الركاب، الحديث (٥٠٢)، وأخرجه ابن حبان، ذكره الهيثمي في موارد الظمآن، ص ٥٩١ كتاب الأذكار (٣٧)، باب ما يقول إذا ركب الدابة (٢١)، الحديث (٢٣٨١)، وأخرجه ابن السني في عمل اليوم والليلة، ص ١٨٥ باب ما يقول إذا وضع رجله في الركاب، الحديث (٤٩٧)، من طريق النسائي، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٢/ ٩٨ - ٩٩ كتاب الجهاد، باب التكبير على كل شرف، وقال: (صحيح على شرط مسلم) ووافقه الذهبي، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٥/ ٢٥٢ كتاب الحج، باب ما يقول إذا ركب.","vol":"2","page":202},{"text":"يدَ النَّبيِّ ﷺ ويقولُ: أَسْتَوْدِعُ اللَّهَ دِينَكَ وأَمانَتَكَ وآخِرَ عملِك -وفي رواية- وخَواتِيمَ عملِكَ\" (١).\n\n١٧٥٢ - وروي: \"كانَ رسولُ اللَّه ﷺ إذا أرادَ أنْ يستودِعَ الجيشَ قال: أَسْتَودعُ اللَّهَ دِينَكم وأَمانَتَكُم (٢) وخَوَاتيمَ أعمالِكم\" (٣).\n\n١٧٥٣ - عن أنس ﵁ أنه قال: \"جاءَ رجلٌ إلى رسول اللَّه ﷺ فقال: يا رسولَ اللَّهِ إني أُريدُ سفرًا فَزَوِّدْنِي فقال: زَوَّدَك اللَّه التقوى، قال: زدْني قال: وغفرَ اللَّهُ ذنبَكَ قال:\n_________\n(١) أخرجه أحمد في المسند ٢/ ٢٥، وأخرجه أبو داود في السنن ٣/ ٧٦ كتاب الجهاد (٩)، باب في الدعاء عند الوداع (٨٠)، الحديث (٢٦٠٠)، وأخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٤٩٩ - ٥٠٠ كتاب الدعوات (٤٩)، باب ما يقول إذا ودَّع إنسانًا (٤٤)، الحديثان (٣٤٤٢ - ٣٤٤٣) واللفظ له، وقد ساق الحديث بروايتين في الأولى منها \"وآخر عملك\" وفي الثانية \"وخواتيم عملك\" وقال عن الرواية الثانية: (هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه من حديث سالم)، وأخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة، ص ٣٥٣ باب ما يقول عند الوداع، الحديث (٥١٠)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ٩٤٣ كتاب الجهاد (٢٤)، باب تشييع الغزاة ووداعهم (٢٤)، الحديث (٢٨٦٦)، وأخرجه ابن حبان، ذكره الهيثمي في موارد الظمآن، ص ٥٩٠ كتاب الأذكار (٣٧)، باب ما يقول عند الوداع (١٨)، الحديث (٢٣٧٦)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ١/ ٤٤٢ كتاب المناسك، باب التوديع عند السفر، وقال: (صحيح على شرط الشيخين) ووافقه الذهبي.\n(٢) تحرفت في المطبوعة إلى: (أماناتكم) والصواب ما أثبتناه كما في سنن أبي داود.\n(٣) أخرجه من رواية عبد اللَّه بن يزيد الخطمي ﵁، أبو داود في السنن ٣/ ٧٦ - ٧٧ كتاب الجهاد (٩)،، باب في الدعاء عند الوداع (٨٠)، الحديث (٢٦٠١) واللفظ له، وأخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة، ص ٣٥٢ باب ما يقول الشاخص، الحديث (٥٠٧)، وأخرجه ابن السُّني في عمل اليوم والليلة، ص ١٨٨ باب ما يقول إذا شيع رجالًا، الحديث (٥٠٥)، من طريق النسائي، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٢/ ٩٧ - ٩٨ كتاب الجهاد، باب سنة التوديع. . .","vol":"2","page":203},{"text":"زِدْنِي بأبي أنتَ وأُمِّي قال: وَيسَّرَ لك الخيرَ حيثُما كنتَ\" (١) (غريب).\n\n١٧٥٤ - وعن أبي هريرة ﵁: \"أنَّ رجلًا قال: يا رسولَ اللَّهِ إني أريدُ أن أُسافِرَ فأَوْصِنِي، قال: عليكَ بتقوَى اللَّهِ والتكبيرِ على كلِّ شَرَفٍ فلمَّا وَلَّى الرجلُ قال: اللهمَّ اطْوِ لَهُ البُعدَ وهَوِّنْ عليهِ السفرَ\" (٢).\n\n١٧٥٥ - عن ابن عمر ﵄ أنه قال: \"كانَ رسولُ اللَّه ﷺ إذا سافرَ فأقبلَ الليلُ قال: يا أَرضُ ربي وربُّك اللَّه، أعوذُ باللَّهِ مِن شَرِّكَ وشرِّ ما فيكِ، وشرِّ ما خُلِقَ فيكِ وشرِّ ما يَدِبُّ عليكِ، وأعوذُ باللَّهِ مِن (٣) أسدٍ وأَسْوَدَ، ومِن الحيةِ والعقربِ، ومِن (٤)\n_________\n(١) أخرجه الدارمي في السنن ٢/ ٢٨٦ - ٢٨٧ كتاب الاستئذان، باب ما يقول إذا ودَّع رجلًا، وأخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٥٠٠ كتاب الدعوات (٤٩)، باب (٤٥)، وهو ما يلي باب ما يقول إذا ودَّع إنسانًا (٤٤)، الحديث (٣٤٤٤) وقال: (حديث حسن غريب) واللفظ له، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٢/ ٩٧ كتاب الجهاد، باب سنة التوديع. . .، وسكت عنه، وتابعه الذهبي.\n(٢) أخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٥٠٠ كتاب الدعوات (٤٩)، باب (٤٦)، وهو مما يلي باب ما يقول إذا ودَّع إنسانًا (٤٤)، الحديث (٣٤٤٥) واللفظ له، وأخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة، ص ٣٥١ باب ما يقول للشاخص، الحديث (٥٠٥)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ٩٢٦ كتاب الجهاد (٢٤)، باب فضل الحرس. . . (٨)، الحديث (٢٧٧١)، وأخرجه ابن حبان، ذكره الهيثمي في موارد الظمآن، ص ٥٩١ كتاب الأذكار (٣٧)، باب وصية المسافر. . . (٢٠)، الحديث (٢٣٧٨)، وأخرجه ابن السني في عمل اليوم والليلة، ص ١٨٧ باب ما يقول لمن خرج في سفر، الحديث (٥٠٢)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٢/ ٩٨ كتاب الجهاد، باب التكبير على كل شرفٍ. . .، وقال: (صحيح على شرط مسلم) ووافقه الذهبي، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٥/ ٢٥١ كتاب الحج، باب التوديع.\n(٣) في المطبوعة زيادة (كُلِّ) وليست عند أبي داود.\n(٤) في المطبوعة زيادة (شرِّ) وليست عند أبي داود.","vol":"2","page":204},{"text":"ساكنِ البلدِ ومِن شرِّ والدٍ وما ولد\" (١).\n\n١٧٥٦ - وعن أنس ﵁ أنه قال: \"كانَ رسولُ اللَّهِ ﷺ إذا غَزَا قال: اللهمَّ أنتَ عَضُدِي ونَصيري، بكَ أَحُولُ وبكَ أَصُولُ وبكَ أُقاتِلُ\" (٢).\n\n١٧٥٧ - وعن أبي موسى ﵁: \"أنَّ النبيَّ ﷺ كانَ إذا خافَ قومًا قال: اللهمَّ إنَّا نجعلُكَ في نحورِهم ونَعوذُ بِك من شرورِهم\" (٣).\n\n١٧٥٨ - عن أم سلمة ﵂: \"أنَّ النبيَّ ﷺ كانَ إذا خرجَ مِن بيتهِ قال: بسمِ اللَّه، توكَّلْتُ على اللَّه، اللهمَّ إنَّا\n_________\n(١) أخرجه أحمد في المسند ٢/ ١٣٢، وأخرجه أبو داود في السنن ٣/ ٧٨ كتاب الجهاد (٩)، باب ما يقول الرجل إذا نزل المنزل (٨٢)، الحديث (٢٦٠٣)، وأخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة، ص ٣٧٨ باب ما يقول إذا كان في سفر فأقبل الليل، الحديث (٥٦٢)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٢/ ١٠٠ كتاب الجهاد، باب الدعاء إذا نزل في السفر في مقام، وقال: (صحيح الإسناد) ووافقه الذهبي.\n(٢) أخرجه أحمد في المسند ٣/ ١٨٤، وأخرجه أبو داود في السنن ٣/ ٩٦ - ٩٧ كتاب الجهاد (٩)، باب ما يُدْعَى عند اللقاء (٩٩)، الحديث (٢٦٢٣) واللفظ له، وأخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٥٧٢ كتاب الدعوات (٤٩)، باب في الدعاء إذا غزا (١٢٢)، الحديث (٣٥٨٤)، وأخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة، ص ٣٩٣ - ٣٩٤ باب الاستنصار عند اللقاء، الحديث (٦٠٤)، وأخرجه ابن حبان، ذكره الهيثمي في موارد الظمآن، ص ٣٩٩ كتاب الجهاد (٢٦)، باب ما يقول إذا غزا (٣٢)، الحديث (١٦٦١).\n(٣) أخرجه أحمد في المسند ٤/ ٤١٤، وأخرجه أبو داود في السنن ٢/ ١٨٧ كتاب الصلاة (٢)، باب ما يقول الرجل إذا خاف قومًا (٣٦٥)، الحديث (١٥٣٧)، وأخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة، ص ٣٩٢ - ٣٩٣ باب ما يقول إذا خاف قومًا، الحديث (٦٠١)، واللفظ لهما، وأخرجه ابن حبان، ذكره الهيثمي في موارد الظمآن، ص ٥٨٩ كتاب الأذكار (٣٧)، باب ما يقول إذا خاف قومًا (١٥)، الحديث (٢٣٧٣)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٢/ ١٤٢ كتاب قسم الفيء، باب دعائه -ﷺ- إذا خاف قومًا، وقال: (صحيح على شرط الشيخين) ووافقه الذهبي. و(نحورهم): صدورهم.","vol":"2","page":205},{"text":"نَعُوذ بِكَ مِنْ أنْ نَزِلَّ أو نَضِلَّ، أو نَظْلِمَ، أو نُظْلَمَ، أو نَجْهلَ أو يُجْهَلَ علينا\" (١) (صحيح) وفي رواية: قالت أم سلمة ﵂: \"ما خرَجَ رسولُ اللَّهِ ﷺ مِن بيتي قَطُّ إلَّا رَفَعَ طَرْفَهُ إلى السماء فقال: اللهمَّ إني أعوذُ بكَ مِن أَنْ أَضِلَّ أو أُضَلُّ أو أَظْلِمَ أو أُظْلَمَ أو أَجْهَلَ أو يُجْهَلَ عَلَيَّ\" (٢) [صحيح] (٣).\n\n١٧٥٩ - عن أنس ﵁ أنّه قال، قال رسول اللَّهِ ﷺ: \"من قال إذا خرجَ من بيتهِ: بسمِ اللَّه توكَّلتُ على اللَّهِ، ولا حول ولا قوةَ إلا باللَّهِ، يقالُ له: هُدِيتَ وكُفِيتَ ووُقيتَ، فيتنحَّى عنه الشيطان، ويقولُ شيطانٌ آخرُ: كيفَ لكَ برجلٍ هُدِيَ وكُفِيَ ووُقِيَ\" (٤).\n_________\n(١) أخرجه أحمد في المسند ٦/ ٣٠٦، وأخرجه أبو داود في السنن ٥/ ٣٢٧ كتاب الأدب (٣٥)، باب ما يقول إذا خرج من بيته (١١٢)، الحديث (٥٠٩٤)، وأخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٤٩٠ كتاب الدعوات (٤٩)، باب (٣٥)، وهو ما يلي باب ما يقول إذا خرج من بيته (٣٤)، الحديث (٣٤٢٧)، وقال: (حديث حسن صحيح)، وأخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة، ص ١٧٦ باب مما يقول إذا خرج من بيته، الحديث (٨٧) واللفظ لهما، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ١٢٧٨ كتاب الدعاء (٣٤)، باب ما يدعو به الرجل إذا خرج من بيته (١٨)، الحديث (٣٨٨٤)، وأخرجه ابن السني في عمل اليوم والليلة، ص ٧٤ باب ما يقول إذا خرج من بيته، الحديث (١٧٥)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ١/ ٥١٩ كتاب الدعاء، باب دعاء وقت الخروج من البيت، وقال: (صحيح على شرط الشيخين) ووافقه الذهبي.\n(٢) هذه الرواية من لفظ أبي داود.\n(٣) ليست في مخطوطة برلين.\n(٤) أخرجه أبو داود في السنن ٥/ ٣٢٨ كتاب الأدب (٣٥)، باب ما يقول إذا خرج من بيته (١١٢)، الحديث (٥٠٩٥)، وأخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٤٩٠ كتاب الدعوات (٤٩)، باب (٣٥)، وهو مما يلي باب ما يقول إذا خرج من بيته (٣٤)، الحديث (٣٤٢٦) وقال: (حديث حسن صحيح غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه)، وأخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة، ص ١٧٧ باب ما يقول إذا خرج من بيته، الحديث (٨٩)، وأخرجه ابن السني في عمل اليوم والليلة، ص ٧٥ باب ما يقول إذا خرج من بيته، الحديث =","vol":"2","page":206},{"text":"١٧٦٠ - وعن أبي مالك الأشعري ﵁ أنّه قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"إذا وَلَجَ الرجلُ بيتَهُ فليقلْ: اللهمَّ إني أسألُكَ خيرَ المَوْلجِ وخيرَ المَخْرَجِ، بسمِ اللَّه وَلَجْنَا، وبسمِ اللَّهِ خرجْنَا، وعلى اللَّه ربِّنا توكَّلْنا، ثمَّ ليُسَلِّم على أهلِهِ\" (١).\n\n١٧٦١ - عن أبي هريرة ﵁: \"أنَّ النبيَّ ﷺ كانَ إذا رَفَّأ الإنسانَ إذا تزوَّجَ قال: باركَ اللَّهُ لكَ، وباركَ عليكَ، وجمعَ بينَكما في خيرٍ\" (٢).\n\n١٧٦٢ - عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدِّه، عن النَّبيِّ ﷺ قال: \"إذا تَزَوَّجَ أحدُكم امرأةً أو اشتَرى خادِمًا فليقلْ: اللهمَّ إني أسألُكَ خيرَها وخيرَ ما جَبَلْتَها عليه، وأعوذُ بكَ مِنْ شرِّها وشر ما جبَلْتَها عليهِ، وإذا اشترى بَعيرًا فليأخذْ (٣) بِذَروةِ سَنامِهِ وليقلْ مثلَ\n_________\n= (١٧٧)، وأخرجه ابن حبان، ذكره الهيثمي في موارد الظمآن، ص ٥٩٠ كتاب الأذكار (٣٧)، باب ما يقول إذا خرج من بيته (١٧)، الحديث (٢٣٧٥).\n(١) أخرجه أبو داود في السنن ٥/ ٣٢٨ كتاب الأدب (٣٥)، باب ما يقول إذا خرج من بيته (١١٢)، الحديث (٥٠٩٦). و(وَلَج): دخل.\n(٢) أخرجه أحمد في المسند ٢/ ٣٨١ واللفظ له، وأخرجه الدارمي في السنن ٢/ ١٣٤ كتاب النكاح (١١)، باب إذا تزوج الرجل. . .، وأخرجه أبو داود في السنن ٥/ ٥٩٨ - ٥٩٩ كتاب النكاح (٦)، باب ما يقال للمتزوج (٣٧)، الحديث (٢١٣٠) واللفظ له، وأخرجه الترمذي في السنن ٣/ ٤٠٠ كتاب النكاح (٩)، باب ما جاء فيما يقال للمتزوج (٧)، الحديث (١٠٩١) وقال: (حسن صحيح)، وأخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة، ص ٢٥٣ - ٢٥٤ باب ما يقال له إذا تزوج، الحديث (٢٥٩)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ١/ ٦١٤ كتاب النكاح (٩)، باب تهنئة النكاح (٢٣)، الحديث (١٩٠٥)، وأخرجه ابن حبان ذكره الهيثمي في موارد الظمآن، ص ٣١٢ - ٣١٣ كتاب النكاح (١٧)، باب ما يدعى به للذي يريد الزواج (٢١)، الحديث (١٢٨٤)، قوله: \"رفَّأ\" بتشديد الفاء بعدها همزة، أي الدعاء للمتزوج، بمعنى التهنئة.\n(٣) تحرفت في المطبوعة إلى: (فيأخذ) والصواب ما أثبتناه كما في سنن أبي داود.","vol":"2","page":207},{"text":"ذلك\" (١) ويُروى في المرأةِ والخادمِ: \"ثم ليأخذ بناصِيَتها وليدْعُ بالبرَكَةِ\" (٢).\n\n١٧٦٣ - عن جابر أنَّ النبيَّ ﷺ قال: \"إذا سمعتُم نُباحَ الكلابِ ونَهيقَ الحميرِ بالليلِ فَتَعَوَّذُوا باللَّهِ مِن الشيطانِ فإنَّهنَّ يَرَيْنَ ما لا تَرَوْنَ\" (٣) (صحيح).\n\n١٧٦٤ - عن أبي بَكرَة، عن رسولِ اللَّه ﷺ أنه قال: \"دعواتُ المكروب: اللهمَّ رحمتَكَ أَرجُو فلا تَكِلْنِي إلى نفسي طَرْفَةَ عينٍ، وأَصْلِحْ لي شأني كلَّهُ، لا إلهَ إلا أنتَ\" (٤).\n_________\n(١) أخرجه البخاري في خلق أفعال العباد، ص ٤٠ باب أفعال العباد، وأخرجه أبو داود في السنن ٢/ ٦١٦ - ٦١٧ كتاب النكاح (٦)، باب في جامع النكاح (٤٦)، الحديث (٢١٦٠)، واللفظ له، وأخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة، ص ٢٥٥ باب ما يقول إذا أفاد امرأة الحديث (٢٦٣)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ١/ ٦١٧ - ٦١٨ كتاب النكاح (٩)، باب ما يقول الرجل إذا دخلت عليه أهله (٢٧)، الحديث (١٩١٨)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٢/ ١٨٥ كتاب النكاح، باب الدعاء لمن أفاد. . .، وقال: (حديث صحيح)، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٧/ ١٤٨ كتاب النكاح، باب ما يقول إذا نكح. . .، قوله: \"بِذروة\" بكسر الذال، ويضم، ويُفْتَح، أي بأعلاه.\n(٢) أخرجه أبو داود والبيهقي عقب الحديث. و(الناصية): الرأس.\n(٣) أخرجه أحمد في المسند ٣/ ٣٠٦، وأخرجه البخاري في الأدب المفرد، ص ٤٥٩ باب نباح الكلب ونهيق الحمار (٥٨٩)، الحديث (١٢٣٩)، وأخرجه أبو داود في السنن ٥/ ٣٣٢ كتاب الأدب (٣٥)، باب ما جاء في الديك. . . (١١٥)، الحديث (٥١٠٢)، واللفظ له، وأخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة، ص ٥٢٣ باب ما يقول إذا سمع نباح كلب، الحديث (٩٤٢)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٤/ ٢٨٣ - ٢٨٤ كتاب الأدب، باب التعوذ عند نباح الكلاب، وقال: (صحيح على شرط مسلم).\n(٤) أخرجه أحمد في المسند ٥/ ٤٢، وأخرجه البخاري في الأدب المفرد، ص ٢٣٧ باب الدعاء عند الكرب (٢٩٢)، الحديث (٧٠٢)، وأخرجه أبو داود في السنن ٥/ ٣٢٥ - ٣٢٦ كتاب الأدب (٣٥)، باب ما يقول إذا أصبح (١١٠)، الحديث (٥٠٩٥)، وأخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة، ص ٤١٣ باب ما يقول عند الكرب. . .، الحديث (٦٥١)، واللفظ له، وأخرجه ابن حبان، ذكره الهيثمي في موارد الظمآن، =","vol":"2","page":208},{"text":"١٧٦٥ - عن أبي سعيد [الخدري] (١) ﵁ أنه قال: \"قالَ رجلُ (٢): همومٌ لَزِمَتني وديونٌ يا رسولَ اللَّه؟ قال: أَفَلا أُعَلِّمكَ كلامًا إذا قُلْتَه أَذْهَبَ اللَّهُ هَمكَ وقَضَى عنكَ دينكَ؟ قال، قلت: بلى قال، قل إذا أصبحتَ وإذا أَمسيتَ: اللهمَّ إني أعوذُ بكَ من الهمِّ والحَزَنِ، وأعوذُ بِكَ مِنَ العجزِ والكَسلِ، وأعوذُ بك مِن الجُبنِ والبُخْلِ (٣)، وأعوذُ بكَ من غَلَبَةِ الديْنِ وقهرِ الرجالِ، قال: ففعلتُ ذلك فأذهَبَ اللَّهُ هَمِّي وقَضَى عني دَيْنِي\" (٤).\n\n١٧٦٦ - وعن علي ﵁: \"أنَّه جاءَه مكاتَبٌ فقال: إني عجزْت عن كتابتي فَأعِنِّي، قال: ألا أُعَلِّمُكَ كلماتٍ عَلَّمَنِيهِنَّ رسولُ اللَّه ﷺ، لو كَانَ عليكَ مثلَ جبلٍ كبيرٍ (٥) دينًا أدَّاه اللَّهُ عنكَ؟ قل: اللهمَّ اكفِني بحلالِكَ عن حرامِك وأَغنِني بفضلِكَ عمَّن سِوَاكَ\" (٦).\n_________\n= ص ٥٨٨ - ٥٨٩ كتاب الأذكار (٣٧)، باب ما يقول عند الكرب (١٣)، الحديث (٢٣٧٠)، وأخرجه ابن السني في عمل اليوم والليلة، ص ١٣٤ باب ما يقول إذا نزل به كرب. . .، الحديث (٣٤٤).\n(١) ليست في مخطوطة برلين.\n(٢) العبارة في المطبوعة (قال رجل: لي هموم) والتصويب من أبي داود.\n(٣) في مخطوطة برلين: (من البخل والجبن). وما أثبتناه هو الموافق للفظ أبي داود.\n(٤) أخرجه أبو داود في السنن ٥/ ١٩٢ كتاب الصلاة (٢)، باب في الاستعاذة (٣٦٧)، الحديث (١٥٥٥).\n(٥) كذا وردت في المخطوطة والمطبوعة وفي المشكاة، ولكنها عند الترمذي (ثبير) وهو الصواب واللَّه أعلم، وثبير: من أعظم جبال مكة. انظر معجم البلدان ٢/ ٧٣.\n(٦) أخرجه أحمد في المسند ١/ ١٥٣، وأخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٥٦٠ كتاب الدعوات (٤٩)، باب (١١١)، وهو ما قبل باب في دعاء المريض (١١٢)، الحديث (٣٥٦٣) واللفظ له، وأخرجه الحاكم في المستدرك ١/ ٥٣٨ كتاب الدعاء، باب قضاء الدين وقال: (صحيح الإسناد). و(المكاتب): العبد الذي كاتب سيّده على مالٍ ليعتقه.","vol":"2","page":209},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-197>٨ - باب الاستعاذة</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n١٧٦٧ - عن أبي هريرة ﵁، عن النَّبيِّ ﷺ قال: \"تَعَوَّذوا باللَّه مِن جَهْدِ البلاءِ ودَرَكِ الشقاءِ وسوءِ القضاءِ وشماتَةِ الأعداءِ\" (١).\n\n١٧٦٨ - وعن أنس ﵁: \"كانَ النبيُّ ﷺ يقول: اللهمَّ إني أعوذُ بكَ مِن الهمِّ والحَزَنِ والعَجْزِ والكسلِ والجُبْنِ والبخلِ وضَلَعِ الديْنِ وغَلَبَةِ الرجالِ\" (٢).\n\n١٧٦٩ - وعن عائشة ﵂: \"أنَّ النبيَّ ﷺ كانَ يقولُ: اللهمَّ إني أعوذُ بك مِن الكَسَلِ والهرَمِ، والمَغْرَمِ والمأثَمِ، اللهمَّ إني أعوذُ بكَ مِن عذابِ النَّارِ وفِتنَةَ النَّارِ، وفتنةَ القبرِ وعذابِ القبرِ، وشرِّ فتنةِ الغِنَى وشرِّ فِتنةِ الفقرِ، ومن شرِّ فتنةِ المسيحِ الدَّجَّالِ، اللهمَّ اغسلْ خطايايَ بِمَاءِ الثَّلْجِ والبَرَدِ وَنَقِّ قَلْبِي كما يُنَقَّى الثوب الْأَبْيَضُ مِنَ الدَّنَسِ، وَبَاعِدْ بَيْني وبَيْنَ خَطايَايَ، كما باعدْتَ بينَ المَشْرِقِ والمَغْرِبِ\" (٣).\n_________\n(١) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ١١/ ٥١٣ كتاب القدر (٨٢)، باب من تعوذ باللَّه من درك الشقاء. . . (١٣)، الحديث (٦٦١٦)، واللفظ له، وأخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ٢٠٨٠ كتاب الذكر والدعاء. . . (٤٨)، باب في التعوذ من سوء القضاء. . . (١٦)، الحديث (٥٣/ ٢٧٠٧).\n(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ١١/ ١٧٨ كتاب الدعوات (٨٠)، باب الاستعاذة من الجبن. . . (٤٠)، الحديث (٦٣٦٩) واللفظ له، وأخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ٢٠٧٩ كتاب الذكر. . . (٤٨)، باب التعوذ من العجز. . . (١٥)، الحديث (٥٠/ ٢٧٠٦)، وقال البغوي في شرح السنة ٥/ ١٥٦: (قوله \"ضلع الدين\" أي ثِقَله حتَّى يميل صاحبه عن الاستواء).\n(٣) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ١١/ ١٨١ كتاب الدعوات (٨٠)، باب الاستعاذة من أرذل العمر. . . (٤٤)، الحديث (٦٢٧٥) واللفظ له، وأخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ٢٠٧٨ - ٢٠٧٩ كتاب الذكر. . . (٤٨)، باب التعوذ من شر الفتن ... (١٤)، الحديث (٤٩/ ٥٨٩). و(الدنس): الوسخ.","vol":"2","page":210},{"text":"١٧٧٠ - وعن زيد بن أَرقم أنه قال: \"كانَ رسولُ اللَّهِ ﷺ يقولُ: اللهمَّ إني أعوذُ بكَ من العَجْزِ والكسلِ، والجُبْنِ والبخلِ والهَرَمِ، وعذابِ القبرِ، اللهمَّ آتِ نَفْسي تَقْوَاها وزَكِّها أنتَ خيرُ مَنْ زَكَّاها، أنت (١) وَليُّها ومَوْلَاها، اللهمَّ إني أعوذُ بِكَ من علمٍ لا ينفعُ، ومِن قلبٍ لا يَخْشَعُ، ومِن نفسٍ لا تَشبعُ، وْمِن دعاءٍ لا يُسْتجابُ لهُ\" (٢).\n\n١٧٧١ - وقال عبد اللَّه بن عمر ﵄: \"كانَ مِن دعاءِ رسولِ اللَّه ﷺ: اللهمَّ إنى أعوذُ بكَ مِن زوالِ نِعمتِكَ، وتَحَولِ عافيتكَ، وفُجَاءَةِ نِقْمَتِكَ، وجميعِ سَخطِكَ\" (٣).\n\n١٧٧٢ - عن عائشة ﵂ أنها قالت: \"كانَ رسولُ اللَّهِ ﷺ يقولُ: اللهمَّ إني أعوذُ بكَ مِن شر ما عَمِلتُ، ومِن شرِّ ما لم أَعَمَلْ\" (٤).\n\n١٧٧٣ - وعن ابن عباس ﵄: \"أنَّ رسولَ اللَّه ﷺ كانَ يقولُ: اللهمَّ لكَ أسْلَمْتُ وبكَ آمنتُ وعليكَ تَوَكَّلْتُ، وإليكَ أنَبْتُ، وبكَ خاصمْتُ اللهمَّ إني أعوذُ بعِزَّتِكَ لا إلهَ إلا أنتَ أنْ تُضِلَّني، أنتَ الحيُّ الذي لا يموتُ والجِنُّ والإنسُ يَموتُونَ\" (٥).\n_________\n(١) عبارة المطبوعة، \"وأنت وليها\"، والصواب ما أثبتناه كما في صحيح مسلم.\n(٢) أخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ٢٠٨٨ كتاب الذكر. . . (٤٨)، باب التعوذ من شر ما عمل. . . (١٨)، الحديث (٧٣/ ٢٧٢٢).\n(٣) أخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ٢٠٩٧ كتاب الدعاء. . . (٤٨)، باب أكثر أهل الجنة. . . (٢٦)، الحديث (٩٦/ ٢٧٣٩). و(فجاءة نقمتك): البغتة.\n(٤) أخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ٢٠٨٥ كتاب الدعاء. . . (٤٨)، باب التعوذ من شر ما عمل. . . (١٨)، الحديث (٦٥/ ٢٧١٦).\n(٥) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ١١/ ١١٦ كتاب الدعوات (٨٠)، باب الدعاء إذا انتبه من الليل (١٠)، الحديث (٦٣١٧)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ٢٠٨٦ كتاب الذكر. . . (٤٨)، باب التعوذ من شر ما عمل. . . (١٨)، الحديث (٦٧/ ٢٧١٧) واللفظ له. و(أَنَبْتُ): رجعت من المعصية إلى الطاعة.","vol":"2","page":211},{"text":"مِنَ الحِسَان:\n١٧٧٤ - قال أبو هريرة ﵁: \"كانَ رسولُ اللَّهِ ﷺ يقولُ: اللهمَّ إني أعوذُ بِكَ من الأربعِ: مِن علمٍ لا ينفعُ ومِن قلبٍ لا يَخشعُ ومِن نفسٍ لا تَشبعُ ومِن دعاءٍ لا يُسْمَعُ\" (١).\n\n١٧٧٥ - وعن عمر أنه قال: \"كانَ النبيُّ ﷺ يتعوَّذُ مِن خمسٍ: مِن الجُبنِ والبُخْلِ، وسوءِ العُمُرِ، وفِتْنَةِ الصَّدْرِ، وعذابِ القَبْرِ\" (٢).\n\n١٧٧٦ - وعن أبي هريرة ﵁: \"أنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ كانَ يقولُ: اللهمَّ إني أعوذُ بكَ مِن الفقرِ والقِلَّةِ والذِلَّةِ، وأعوذُ بِكَ مِن أنْ أَظْلِمَ أَوْ أُظْلَمَ\" (٣).\n_________\n(١) أخرجه أحمد في المسند ٢/ ٣٦٥، وأخرجه أبو داود في السنن ٢/ ١٩٢ كتاب الصلاة (٢)، باب في الاستعاذة (٣٦٧)، الحديث (١٥٤٨)، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٨/ ٢٦٣ كتاب الاستعاذة (٥٠)، باب الاستعاذة من نفس لا تشبع (١٨) واللفظ لهم جميعًا، وأخرجه ابن ماجه في السنن ١/ ٩٢ المقدمة، باب الانتفاع بالعلم. . . (٢٣)، الحديث (٢٥٠).\n(٢) أخرجه أبو داود في السنن ٢/ ١٨٨ - ١٨٩ كتاب الصلاة (٢)، باب في الاستعاذة (٣٦٧)، الحديث (١٥٣٩) واللفظ له، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٨/ ٢٥٥ كتاب الاستعاذة (٥٠)، باب الاستعاذة من فتنة الصدر (٣)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ١٢٦٣ كتاب الدعاء (٣٤)، باب ما تعوذ منه رسول اللَّه -ﷺ- (٣)، الحديث (٣٨٤٤)، وأخرجه البزار، ذكره الهيثمي في كشف الأستار ٤/ ٦٣ - ٦٤ كتاب الأدعية، باب الاستعاذة، الحديث (٣٢٠٥)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ١/ ٥٣٠ كتاب الدعاء باب التعوذ من الجبن وغيره، وقال: (صحيح على شرط الشيخين)، ووافقه الذهبي.\n(٣) أخرجه أبو داود في السنن ٢/ ١٩٠ كتاب الصلاة (٢)، باب في الاستعاذة (٣٦٧)، الحديث (١٥٤٤) واللفظ له، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٨/ ٢٦١ كتاب الاستعاذة (٥٠)، باب الاستعاذة من القلة (١٥)، وأخرجه ابن ماجه في السنن =","vol":"2","page":212},{"text":"١٧٧٧ - وعنه (١): \"أنَّ رسولَ اللَّه ﷺ كانَ يقولُ: اللهمَّ إني أعوذُ بِكَ من الشِّقاقِ والنِّفاقِ وسوءِ الأخلاقِ\" (٢).\n\n١٧٧٨ - وعنه (١): \"أنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ كانَ يقولُ: اللهمَّ اني أعوذُ بِكَ من الجوعِ فإنه بئسَ الضجيعُ، وأعوذُ بكَ من الخِيانَةِ فإنها بِئستِ البطانَةُ\" (٣).\n\n١٧٧٩ - وعن أنس ﵁: \"أنَّ النبيَّ ﷺ كانَ يقولُ: اللهمَّ إني أعوذُ بكَ من البَرَصِ والجُذَامِ والجنونِ، ومن سَييِّء الأسقامِ\" (٤).\n_________\n= ٢/ ١٢٦٣ كتاب الدعاء (٣٤)، باب ما تعوذ منه رسول اللَّه -ﷺ- (٣)، الحديث (٣٨٤٢)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ١/ ٥٣١ كتاب الدعاء، باب التعوذ من زوال النعمة. . .، وقال: (صحيح الإسناد).\n(١) الضمير عائد لأبي هريرة ﵁.\n(٢) أخرجه أبو داود في السنن ٢/ ١٩١ كتاب الصلاة (٢)، باب في الاستعاذة (٣٦٧)، الحديث (١٥٤٦)، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٨/ ٢٦٤ كتاب الاستعاذة (٥٠)، باب الاستعاذة من الشقاق. . . (٢١)، واللفظ لهما. و(الشقاق): المخالفة.\n(٣) أخرجه أبو داود في السنن ٢/ ١٩١ كتاب الصلاة (٢)، باب في الاستعاذة (٣٦٧)، الحديث (١٥٤٧)، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٨/ ٢٦٣ كتاب الاستعاذة (٥٠)، باب الاستعاذة من الجوع (١٩)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ١١١٣ كتاب الأطعمة (٢٩)، باب التعوذ من الجوع (٥٣)، الحديث (٣٣٥٤) واللفظ لهم جميعًا. و(البطانة): الخصلة الباطِنَة.\n(٤) أخرجه أبو داود الطيالسي في المسند، ص ٢٦٨، الحديث (٢٠٠٨)، وأخرجه أحمد في المسند ٣/ ١٩٢ واللفظ له، وأخرجه أبو داود في السنن ٢/ ١٩٤ - ١٩٥ كتاب الصلاة (٢)، باب في الاستعاذة (٣٦٧)، الحديث (١٥٥٤) واللفظ له، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٨/ ٢٧٠ كتاب الاستعاذة (٥٠)، باب الاستعاذة من الجنون (٣٦)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ١/ ٥٣٠ كتاب الدعاء، باب التعوذ من الجبن وغيره، وقال: (على شرط الشيخين)، ووافقه الذهبي. و(الجذام): علّة يذهب معها شعور الأعضاء.","vol":"2","page":213},{"text":"١٧٨٠ - وعن قُطْبة بن مالك ﵁ أنه قال: \"كانَ النبيُّ ﷺ يقولُ: اللهمَّ إني أعوذُ بكَ من منكراتِ الأخلاقِ والأعمالِ والأهواءِ [والأدواء] (١) \" (٢).\n\n١٧٨١ - وعن شُتَير بن شَكَل بن حُميد عن أبيه أنه قال: \"قلتُ يا نبيَّ اللَّه: علمني تَعْويذًا أتعوَّذُ به، قال قل: [اللهمَّ] (٣) أعوذُ بِكَ من شرِّ سمعي، وشرِّ بَصري، وشرِّ لساني، وشرِّ قلبي وشرِّ مَنِيي\" (٤).\n\n١٧٨٢ - وعن أبي اليَسَر: \"أنَّ رسولَ اللَّه ﷺ كانَ يدعو: اللهمَّ إني أعوذُ بِكَ من الهَدْمِ، وأعوذُ بِكَ من التَرَدِّي، ومن\n_________\n(١) ليست في مخطوطة برلين، وهي عند الأئمة الذي خرّجوا الحديث سوى الترمذي.\n(٢) أخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٥٧٥ كتاب الدعوات (٤٩)، باب دعاء أم سلمة (١٢٧)، الحديث (٣٥٩١)، وأخرجه البزار، ذكره الهيثمي في كشف الأستار ٤/ ٦٤ كتاب الأدعية، باب الاستعاذة، الحديث (٣٢٠٩)، وأخرجه ابن حبان، ذكره الهيثمي في موارد الظمآن، ص ٦٠١ كتاب الأدعية (٣٨)، باب (١٣) وهو مما يلي باب أدعية رسول اللَّه -ﷺ- (١٢)، الحديث (٢٤٢٢)، وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير ١٩/ ١٩، الحديث (٣٦)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ١/ ٥٣٢ كتاب الدعاء، باب التعوذ من الهدم. . .، وقال: (على شرط مسلم) ووافقه الذهبي.\n(٣) ليست في مخطوطة برلين، والصواب إثباتها كما عند أبي داود.\n(٤) أخرجه أحمد في المسند ٣/ ٤٢٩، وأخرجه أبو داود في السنن ٢/ ١٩٣ كتاب الصلاة (٢)، باب في الاستعاذة (٣٦٧)، الحديث (١٥٥١)، وأخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٥٢٣ - ٥٢٤ كتاب الدعوات (٤٩)، باب (٧٥)، الحديث (٣٤٩٢) واللفظ له، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٨/ ٢٥٥ كتاب الاستعاذة (٥٠)، باب الاستعاذة من شر السمع والبصر (٤)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ١/ ٥٣٢ - ٥٣٣ كتاب الدعاء، باب التعوذ من شر السمع والبصر وقال: (صحيح الاسناد) ووافقه الذهبي.","vol":"2","page":214},{"text":"الغَرَقِ والحَرَقِ (١) والهَرَمِ، وأعوذُ بكَ مِنْ أَنْ يَتَخَبَّطني الشَّيْطانُ عِنْدَ المَوْتِ، وأَعُوذُ بِكَ أَنْ أَمُوتَ في سَبيلِكَ مُدْبِرًا، وأعوذُ بِكَ أَنْ أموتَ لَدِيغًا\" (٢) وزيد في بعض الروايات: \"والغَمِّ\" (٣).\n\n١٧٨٣ - عن معاذ [بن جبل] (٤) ﵁، عن النَّبيِّ ﷺ أنه قال: \"استعيذُوا باللَّه من طَمَعٍ يَهْدي إلى طَبَعٍ\" (٥).\n\n١٧٨٤ - عن عائشة رضي اللة عنها أنها قالت: \"أخذَ النبيُّ ﷺ بيدي فنظرَ إلى القمرِ فقال: يا عائشةَ استعيذي باللَّهِ ﴿مِنْ شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ﴾ هذا غاسِقٌ إذا وَقَبَ\" (٦).\n_________\n(١) في المطبوعة (الحرق والغرق) والتصويب من أبي داود.\n(٢) أخرجه أحمد في المسند ٣/ ٤٢٧، وأخرجه أبو داود في السنن ٢/ ١٩٤ كتاب الصلاة (٢)، باب في الاستعاذة (٣٦٧)، الحديث (١٥٥٢)، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٨/ ٢٨٣ كتاب الاستعاذة (٥٠)، باب الاستعاذة من التردي. . . (٦١)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ١/ ٥٣١ كتاب الدعاء، باب التعوذ من الهدم. . .، وقال: (صحيح الإِسناد)، وجاء في سند الحاكم: (حدثنا عبد اللَّه بن سعيد بن أبي هند، عن جده أبي هند، عن صيفي. . .) وقال الذهبي في ذيل المستدرك -المطبوع معه- (قلت: أخرجه أبو داود والنسائي بطرق وليس فيه عن جده).\n(٣) أخرجه أبو داود، والنسائي في رواية للحديث.\n(٤) ليست في مخطوطة برلين.\n(٥) أخرجه أحمد في المسند ٥/ ٢٣٢، وأخرجه البزار، ذكره الهيثمي في كشف الأستار ٤/ ٦٤ كتاب الأدعية، باب الاستعاذة، الحديث (٣٢٠٨)، وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير ٢٠/ ٩٣ الحديث (١٧٩)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ١/ ٥٣٣ كتاب الدعاء، باب التعوذ من طمع. . .، وقال: (حديث مستقيم الإسناد) ووافقه الذهبي، واللفظ لهم جميعًا بزيادة بعده. و(الطَبَعُ): العَيْبُ.\n(٦) أخرجه أحمد في المسند ٦/ ٢٣٧، وأخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٤٥٢ كتاب تفسير القرآن (٤٨)، باب ومن سورة المعوذتين (٩٤)، الحديث (٣٣٦٦)، وقال: (حسن صحيح)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٢/ ٥٤٠ - ٥٤١ كتاب التفسير، باب سورة الفلق، وقال: (صحيح الإسناد) ووافقه الذهبي. و(الغاسق): الليل إذا اشتدّ.","vol":"2","page":215},{"text":"١٧٨٥ - وقال عمران بن حُصَيْن: \"قال النبيُّ ﷺ لأبي: يا حُصَيْن لو أسلمتَ علَّمتُكَ كلمتينِ تنفعانِكَ، فلمَّا أسلمَ قال، قل: اللهمَّ أَلْهِمْنِي رُشْدي وَأَعِذْنِي من شرِّ نفسي\" (١).\n\n١٧٨٦ - عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده: \"أنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ كانَ يُعلِّمُهم مِن الفزعِ: أعوذُ بكلماتِ اللَّه التامةِ من غضبِهِ وعقابِهِ وشرِّ عبادِهِ، ومِن هَمَزاتِ الشياطينِ وأنْ يَحْضُرونَ [فإنها لن تضره، وكان عبد اللَّه بن عمرو ﵁ يعلمها من بلغ مِن ولده ومن لم يبلغ منهم كتبها في صكّ ثم علّقها في عنقه] (٢) \" (٣).\n\n١٧٨٧ - وعن أنس ﵁ أنّه قال، قال رسولُ اللَّهِ ﷺ: \"من سألَ اللَّهَ الجنَّةَ ثلاثَ مرَّاتٍ، قالت الجنَّةُ: اللهمَّ\n_________\n(١) أخرجه أحمد في المسند ٤/ ٤٤٤، وأخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٥١٩ - ٥٢٠ كتاب الدعوات (٤٩)، باب (٧٠) وهو مما قبل باب ما جاء في عقد التسبيح باليد (٧٢)، الحديث (٣٤٨٣) واللفظ له، وأخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة، ص ٥٤٧ - ٥٤٨ باب ما يؤمر به المشرك أن يقول، الحديث (٩٩٣)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ١/ ٥١٠ كتاب الدعاء، باب دعاء وقاية شر النفس، وقال: (صحيح على شرط الشيخين) ووافقه الذهبي، وعزاه المتقي الهندي في كنز العمال ٢/ ٦٨٧، الحديث (٥٠٨٤) إلى: الروياني وأبي نعيم.\n(٢) ليست في المطبوعة، وأثبتناها من المخطوطة، وهي عند أصحاب الأصول، واللفظ للترمذي.\n(٣) أخرجه أحمد في المسند ٢/ ١٨١، وأخرجه أبو داود في السنن ٤/ ٢١٨ - ٢١٩ كتاب الطب (٢٢)، باب كيف الرقى (١٩)، الحديث (٣٨٩٣)، وأخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٥٤١ - ٥٤٢ كتاب الدعوات (٤٩)، باب (٩٤)، الحديث (٣٥٢٨)، وأخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة، ص ٤٥٣ باب ما يقول من يفزع في منامه، الحديث (٧٦٥)، وأخرجه ابن السني في عمل اليوم والليلة، ص ٢٣٩ باب ما يقول من بلي بالوحشة، الحديث (٦٤٣). و(الصَّكُّ): الكتاب.","vol":"2","page":216},{"text":"أدْخِلْهُ الجنةَ، ومن استجارَ مِنَ النَّارِ ثلاثَ مرَّاتٍ، قالت النّارُ: اللهمَّ أَجِرْهُ من النَّارِ\" (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-198>٩ - باب جامع الدعاء</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n١٧٨٨ - عن أبي موسى الأشعري ﵁، عن النَّبيِّ ﷺ: أنه كان يدعو: اللهمَّ اغفرْ لي خطيئتِي وجهلِي وإسرافي في أمري، وما أنتَ أعلمُ به مني، اللهمَّ اغفرْ لي جِدِّي وهَزْلِي، وخَطئي وعَمْدي، وكلُّ ذلك عِندي، اللهمَّ أغفرْ لي ما قدَّمتُ وما أخَّرْتُ، وما أَسْرَرْتُ وما أَعْلَنْتُ، وما أنتَ أَعلمُ به مني، أنتَ المُقدِّمُ وأنتَ المؤخِّرُ، وأنتَ على كلِّ شيءٍ قديرٌ\" (٢).\n\n١٧٨٩ - وعن أبي هريرة ﵁ أنه قال: \"كانَ رسولُ اللَّهِ ﷺ يقولُ: اللهمَّ أصلِحْ لي ديني الذي هو عِصْمَةُ أمري، وأَصْلِحْ لي دُنْيَايَ التي فيها مَعَاشِي، وأصْلِحْ لي آخرتي التي فيها مَعَادِي، واجعلْ الحياةَ زيادةً لي في كلِّ خيرٍ واجعلْ الموتَ راحةً لي من كلِّ شرٍّ\" (٣).\n_________\n(١) أخرجه أحمد في المسند ٣/ ١١٧، وأخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٦٩٩ - ٧٠٠ كتاب صفة الجنة (٣٩)، باب ما جاء في صفة. . . (٢٧)، الحديث (٢٥٧٢) واللفظ له، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٨/ ٢٧٩ كتاب الاستعاذة (٥٠)، باب الاستعاذة من حر النار (٥٦)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ١٤٥٣ كتاب الزهد (٣٧)، باب صفة الجنة (٣٩)، الحديث (٤٣٤٠)، وأخرجه ابن حبان، ذكره الهيثمي في موارد الظمآن، ص ٦٠٣ كتاب الأدعية (٣٨)، باب في سؤال الجنة. . . (١٦)، الحديث (٢٤٣٣).\n(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ١١/ ١٩٦ - ١٩٧، كتاب الدعوات (٨٠)، باب قول النبي -ﷺ-: اللهمَّ اغفر لي. . . (٦٠)، الحديث (٦٣٩٨/ ٦٣٩٩)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ٢٠٨٧، كتاب الذكر. . . (٤٨)، باب التعوذ من شر ما عمل. . . (١٨)، الحديث (٧٠/ ٢٧١٩) واللفظ له.\n(٣) أخرجه مسلم في المصدر نفسه، الحديث (٧١/ ٢٧٢٠).","vol":"2","page":217},{"text":"١٧٩٠ - وعن عبد اللَّه بن مسعود ﵁، عن النَّبيِّ ﷺ: \"أنَّه كانَ يقولُ: اللهمَّ إني أسألُكَ الهُدَى والتُقَى والعَفَافَ والغِنَى\" (١).\n\n١٧٩١ - وعن علي ﵁ أنه قال: \"قالَ لي (٢) رسولُ اللَّهِ ﷺ قلْ: اللهمَّ أهدِني وسدِّدني، واذْكُرْ بالهُدَى: هدايَتَكَ الطريقَ، وبالسَّدادِ: سَدَادَ السَّهمِ\" (٣).\n\n١٧٩٢ - وعن أبي مالك الأشجعي، عن أبيه (٤) أنه قال: \"كانَ الرجلُ إذا أسلم علَّمهُ النبيُّ ﷺ الصَّلاةَ، ثمَّ أَمَرَهُ أنْ يَدْعُوَ بهؤلاءِ الكلماتِ: اللهمَّ اغفرْ لي، وارحمني، واهدني، وعافني، وارزقني\" (٥).\n\n١٧٩٣ - وعن أنس ﵁ أنه قال: \"كانَ أكثرُ دعاءِ النبيِّ ﷺ: اللهمَّ ﴿رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ (٦) \" (٧).\n_________\n(١) أخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ٢٠٨٧، كتاب الذكر. . . (٤٨)، باب التعوذ من شَرّ ما عمل. . . (١٨)، الحديث (٧٢/ ٢٧٢١).\n(٢) كذا في المخطوطة، وهو لفظ مسلم، والعبارة في المطبوعة: (قال رسول اللَّه ﷺ لي).\n(٣) أخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ٢٠٩٠، كتاب الذكر. . . (٤٨)، باب التعوذ من شر ما عمل. . . (١٨)، الحديث (٧٨/ ٢٧٢٥). و(سددني): وفقني وصوبني.\n(٤) أبو مالك الأشجعي هو: سعد بن طارق بن أشيم، انظر تهذيب التهذيب ٣/ ٤٧٢، ٥/ ٢ عن والده: طارق.\n(٥) أخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ٢٠٧٣، كتاب الذكر. . . (٤٨)، باب فضل التهليل. . . (١٠)، الحديث (٣٥/ ٢٦٩٧).\n(٦) سورة البقرة (٢)، الآية (٢٠١).\n(٧) متفق عليه أخرجه البخاري في الصحيح ١١/ ١٩١، كتاب الدعوات (٨٠)، باب قول النبي -ﷺ-: ربنا آتنا. . . (٥٥)، الحديث (٦٣٨٩) واللفظ له، وأخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ٢٠٧٠، كتاب الذكر. . . (٤٨)، باب فضل الدعاء باللهم آتنا في الدنيا. . . (٩)، الحديث (٢٦/ ٢٦٩٠).","vol":"2","page":218},{"text":"مِنَ الحِسَان:\n١٧٩٤ - عن ابن عباس ﵄ أنه قال: \"كانَ النبيُّ ﷺ يَدْعُو يقولُ: ربِّ أعِنِّي ولا تُعِنْ عليَّ، وانْصُرْنِي ولا تَنْصُرْ عليَّ، وامكرْ لي ولا تمكُرْ عليَّ، واهدِنِي ويَسِّرْ الهُدَى لي، وانْصُرْنِي على مَنْ بَغَى عليَّ، ربِّ اجعلني لكَ شاكرًا، لك ذاكِرًا، لك راهِبًا، لك مِطْواعًا، لك مُخْبِتًا، إليك أوَّاهًا مُنِيبًا، ربِّ تقبَّلْ توبَتي، واغسل حَوْبَتِي، وأَجِبْ دعوَتي، وثَبتْ حُجَّتي، وسَدِّدْ لساني، واهدِ قلبي، واسْلُلْ سَخِيمَةَ صدري\" (١).\n\n١٧٩٥ - عن أبي بكر ﵁ أنه قال: \"قامَ رسولُ اللَّهِ ﷺ على المنبرِ ثم بَكَى فقال: سَلُوا اللَّه العفوَ والعافيةَ، فإنَّ أحدًا لم يُعْطَ بعدَ اليقينِ خيرًا مِنَ العافيةِ\" (٢) (غريب).\n_________\n(١) أخرجه أحمد في المسند ١/ ٢٢٧، وأخرجه أبو داود في السنن ٢/ ١٧٥ - ١٧٦، كتاب الصلاة (٢)، باب ما يقول الرجل إذا سلم (٣٦٠)، الحديث (١٥١٠)، وأخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٥٥٤، كتاب الدعوات (٤٩)، باب في دعاء النبي -ﷺ- (١٠٣)، الحديث (٣٥٥١)، وقال: (حسن صحيح)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ١٢٥٩، كتاب الدعاء (٣٤)، باب دعاء رسول اللَّه -ﷺ- (٢)، الحديث (٣٨٣٠)، وأخرجه ابن حبان، ذكره الهيثمي في موارد الظمآن، ص ٥٩٩، كتاب الأدعية (٣٨)، باب أدعية رسول اللَّه -ﷺ- (١٢)، الحديث (٢٤١٤)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ١/ ٥١٩ - ٥٢٠، كتاب الدعاء، باب دعاء رد البصر، وقال: (صحيح الإسناد)، ووافقه الذهبي، وقال البغوي في شرح السنة ٥/ ١٧٦: (قوله: \"واغسل حوبتي\" الحوبة: الزلة والخطيئة، والحوب: الإثم. . .، والسخيمة: الضغينة. ومُخْبِثًا: مطمئنًا. وأوّاهًا: متضرّعًا).\n(٢) أخرجه أحمد في المسند ١/ ٣، وأخرجه البخاري في الأدب المفرد، ص ٢٤٤، باب من سأل اللَّه العافية (٣٠١)، الحديث (٧٢٥)، وأخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٥٥٧، كتاب الدعوات (٤٩)، باب (١٠٦)، وهو مما يلي: باب في دعاء النبي -ﷺ- (١٠٣)، الحديث (٣٥٥٨)، وقال: (هذا حديث غريب من هذا الوجه)، وأخرجه أبو بكر المروزي في مسند أبي بكر الصديق ﵁، ص ٨٨ - ٨٩، الحديث (٤٧)، =","vol":"2","page":219},{"text":"١٧٩٦ - وعن أنس ﵁: \"أنَّ رجلًا قال: يا رسولَ اللَّهِ، أيُّ الدُّعاءِ أفضلُ؟ قال: سَلْ ربَّكَ العافيةَ والمعافاةَ في الدنيا والآخرةِ، فإذا أُعطيتَ العافيةَ في الدنيا والآخرةِ فقدْ أفلحْتَ\" (١) (غريب).\n\n١٧٩٧ - عن عبد اللَّه بن يزيد الخَطْمي عن رسولِ اللَّه ﷺ: \"أنَّه كانَ يقولُ في دعائه: اللهمَّ ارزقني حبَّكَ، وحبَّ مَن ينفعُني حُبَّهُ عندَكَ، اللهمَّ ما رزقتَني مما أُحِبُّ فاجْعَلْهُ قوةً لي فيما تُحِبُّ، اللهمَّ ما زَوَيْتَ عني مما أُحِبُّ فاجْعَلْهُ فراغًا لي فيما تُحِبّ\" (٢).\n\n١٧٩٨ - عن ابن عُمر ﵄ أنّه قال: \"قَلَّما كانَ رسولُ اللَّهِ ﷺ يقومُ مِنْ مَجْلِس حتَّى يَدْعُوَ بهؤلاءِ الدَّعَوَاتِ لأصحابِهِ: اللَّهُمَّ اقْسِمْ لنا مِنْ خَشْيَتكَ ما تحُولُ بِهِ بَيْنَنَا وبيْنَ مَعاصِيكَ، ومِنْ طاعَتِكَ ما تُبَلِّغُنَا به جَنَّتَكَ، ومِنَ اليَقينِ ما تُهَوِّنُ بِهِ عَلَيْنَا مُصِيبَات (٣) الدُّنْيَا، وَمَتِّعْنَا بأَسْمَاعِنَا وأَبْصَارِنَا وقُوَّتنَا ما أَحْيَيْتَنَا، واجْعَلْهُ الوارِثَ مِنَّا، واجْعَلْ ثَأْرَنَا عَلَى مَنْ ظَلَمَنا، وانْصُرْنَا على مَنْ عَادانَا، ولا تَجْعَلْ مُصِيبَتَنَا\n_________\n= وأخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة، ص ٥٠٢، باب مسألة المعافاة، الحديث (٨٨١)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ١٢٦٥، كتاب الدعاء (٣٤)، باب الدعاء بالعفو والعافية (٥)، الحديث (٣٨٤٩).\n(١) أخرجه أحمد في المسند ٣/ ١٢٧، وأخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٥٣٣ - ٥٣٤، كتاب الدعوات (٤٩)، باب (٨٥)، الحديث (٣٥١٢) واللفظ له، وقال: (حديث حسن غريب من هذا الوجه، إنما نعرفه من حديث سلمة بن وردان)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ١٢٦٥، كتاب الدعاء (٣٤)، باب الدعاء بالعفو والعافية (٥)، الحديث (٣٨٤٨).\n(٢) أخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٥٢٣، كتاب الدعوات (٤٩)، باب (٧٤)، وهو مما يلي باب ما جاء في عقد التسبيح باليد (٧٢)، الحديث (٣٤٩١)، قوله: \"زويت\" أي ما قبضته ونحيته وبعدته عني.\n(٣) في المطبوعة (مصائب) والتصويب من الترمذي.","vol":"2","page":220},{"text":"في ديننا ولا تَجعَلِ الدُّنْيا أكْبَرَ هَمِّنا ولا مَبْلَغَ عِلْمِنا، ولا تُسَلِّط علينا مَنْ لا يَرْحَمُنا\" (١) (غريب).\n\n١٧٩٩ - عن أبي هريرة أنه قال: كانَ رسولُ اللَّه ﷺ يقول: \"اللَّهُمَّ انْفَعْنِي بما عَلَّمْتَنِي، وعَلِّمْني ما يَنْفَعُني، وزِدْنِي عِلْمًا، الحَمْدُ للَّهِ على كُلِّ حَالٍ، وأَعُوذُ باللَّهِ مِنْ حَالِ أهْلِ النَّارِ\" (٢) (غريب).\n\n١٨٠٠ - عن عمر بن الخطاب ﵁ أنَّه قال: \"كانَ النبيُّ ﷺ إذا أُنْزِلَ (٣) عَلَيْهِ الوَحْيُ سُمِعَ عِنْدَ وَجْهِهِ (٤) كَدَوِيَ النَّحْلِ، فَأنْزَلَ اللَّه (٥) يومًا فَمَكَثْنا سَاعةً فَسُرِّيَ عَنْهُ فَاسْتَقْبَلَ القِبْلَةَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ وقالَ: اللَّهُمَّ زِدْنَا ولا تَنْقُصْنا وأكْرِمْنا ولا تُهِنَّا، وأعْطِنَا ولا تَحْرِمْنا، وآثِرْنَا ولا تُؤْثرْ عَلَيْنَا، وارْضِنَا وَارْضَ عَنَّا، ثُم قال: أنْزلَ اللَّه عَلَيَّ عَشْرَ آياتٍ، مَنْ\n_________\n(١) أخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٥٢٨، كتاب الدعوات (٤٩)، باب (٨٠)، الحديث (٣٥٠٢)، وقال: (هذا حديث حسن غريب). والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\"، ص ٣١٠، باب ما يقول إذا جلس في مجلس كثر فيه لغطه، الحديث (٤٠١)، وابن السني في عمل اليوم والليلة، ص ١٦٩، باب ما يدعو به الرجل لجلسائه، الحديث (٤٤٨). والحاكم في المستدرك ١/ ٥٢٨، كتاب الدعاء، باب الدعاء الجامع الذي يختم به المجلس وقال: (صحيح على شرط البخاري) وأقره الذهبي.\n(٢) أخرجه: ابن أبي شيبة في المصنف ١٠/ ٢٨١، كتاب الدعاء، باب ما كان يدعو به النبي -ﷺ- (١٦١٤)، الحديث (٩٤٤٢)، والترمذي في السنن ٥/ ٥٧٨، كتاب الدعوات (٤٩)، باب في العفو والعافية (١٢٩)، الحديث (٣٥٩٩)، وقال: (حسن غريب). وابن ماجه في السنن ٢/ ١٢٦٠، كتاب الدعاء (٣٤)، باب دعاء رسول اللَّه -ﷺ- (٢)، الحديث (٣٨٣٣).\n(٣) في المطبوعة (نزل) والتصويب من الترمذي.\n(٤) في المخطوطة زيادة (دَوِيٌ) وليست عند الترمذي.\n(٥) كذا في المخطوطة والمطبوعة، واللفظ عند الترمذي: (فأنزل عليه).","vol":"2","page":221},{"text":"أَقَامَهُنَّ دَخَلَ الجَنَّةَ، ثُم قرأَ ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ﴾ (١) حَتَى خَتَمَ عَشَرَ آياتٍ\" (٢).\n_________\n(١) سورة المؤمنون (٢٣)، الآية (١).\n(٢) أخرجه: أحمد في المسند ١/ ٣٤. والترمذي في السنن ٥/ ٣٢٦، كتاب تفسير القرآن (٤٨)، باب ومن سورة المؤمنون (٢٤)، الحديث (٣١٧٣). والنسائي في \"السنن الكبرى\" على ما ذكره المزي في تحفة الأشراف ٨/ ٨٣، الحديث (١٠٥٩٣). وصححه الحاكم في المستدرك ١/ ٥٣٥، كتاب الدعاء باب التعوذ من الأربع، وفي ٢/ ٣٩٢، كتاب التفسير، تفسير سورة المؤمنون، وأقره الذهبي. وسُرِّي عنه: أي كشف عنه وزال عنه ما اعتراه من شدة الوحي.","vol":"2","page":222},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-199>١٠ - كتاب المناسك</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-200>[١ - باب]</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n١٨٠١ - عن أبي هريرة ﵁ أنّه قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"أيُّها النَّاسُ: قدْ فرضَ اللَّه عليكُمْ الحجَّ فَحُجُّوا، فقالَ رجلٌ: أكُلَّ عامٍ يا رسول اللَّه؟ فسكَت حتَّى قالها ثلاثًا، فقال [رسول اللَّه ﷺ] (١): لو قلتُ نَعَمْ لوَجَبَتْ ولَمَا اسْتطَعْتُمْ\" (٢).\n\n١٨٠٢ - وعن أبي هريرة ﵁ أنه قال: \"سُئِلَ رسولُ اللَّه ﷺ أيُّ العَمَل أفضلُ؟ قال: إِيمانٌ (٣) باللَّه ورسولِهِ، قيلَ: ثُمَّ ماذا؟ قال: الجِهادُ في سَبيلِ اللَّه، قيلَ ثُمَّ ماذا؟ قال: حَجٌّ مَبْرُورٌ\" (٤).\n_________\n(١) ما بين الحاصرتين من صحيح مسلم.\n(٢) أخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ٩٧٥، كتاب الحج (١٥)، باب فرض الحج مرة في العمر (٧٣)، الحديث (٤١٢/ ١٣٣٧).\n(٣) في المطبوعة: (الإيمان) والتصويب من البخاري ومسلم.\n(٤) متفق عليه من رواية أبي هريرة ﵁، أخرجه البخاري في الصحيح ١/ ٧٧، كتاب الإيمان (٢)، باب من قال: إن الإيمان هو العمل (١٨)، الحديث (٢٦)، وأخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٨٨، كتاب الإيمان (١)، باب بيان كون الإيمان باللَّه تعالى أفضل الأعمال (٣٦)، الحديث (١٣٥/ ٨٣).","vol":"2","page":223},{"text":"١٨٠٣ - وقال: \"مَنْ حَجَّ للَّه فَلَمْ يَرْفُثَ ولم يَفْسقَ رَجَعَ كَيَوْمِ وَلَدْتْهُ أُمُّهُ\" (١).\n\n١٨٠٤ - وقال: \"العُمْرَةُ إلى العُمْرَةِ كَفارَةُ لِمَا بَيْنَهُما، والحَجُّ المَبْرورُ لَيْسَ لَهُ جَزَاءٌ إلَّا الجَنَّةَ\" (٢).\n\n١٨٠٥ - وقال: \"إنَّ عُمْرَةً في رَمَضَانَ تَعْدِلُ حَجَّةً\" (٣)\n\n١٨٠٦ - وقال ابن عبَّاس ﵄: \"إنَّ النَّبيَّ ﷺ لَقِيَ رَكْبًا بالرَّوْحَاءِ فَرَفَعَتْ إليه امرأةٌ صَبِيًّا، فقالَتْ: ألِهَذا حَجٌ؟ قال: نعم، ولكِ أَجْرٌ\" (٤).\n_________\n(١) متفق عليه من رواية أبي هريرة ﵁ أخرجه البخاري في الصحيح ٣/ ٣٨٢، كتاب الحج (٢٥)، باب فضل الحج المبرور (٤)، الحديث (١٥٢١)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ٩٨٣، كتاب الحج (١٥)، باب في فضل الحج والعمرة ويوم عرفة (٧٩)، الحديث (٤٣٨/ ١٣٥٠)، وقوله: \"فلم يرفث\" قيل الرفث: التصريح بذكر الجماع و\"لم يفسق\": يفعل كبيرة.\n(٢) متفق عليه من رواية أبي هريرة ﵁، أخرجه البخاري في الصحيح ٣/ ٥٩٧، كتاب العمرة (٢٦)، باب العمرة، وجوب العمرة وفضلها (١)، الحديث (١٧٧٣)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ٩٨٣، كتاب الحج (١٥)، باب فضل الحج والعمرة ويوم عرفة (٧٩)، الحديث (٤٣٧/ ١٣٤٩).\n(٣) متفق عليه من رواية ابن عباس، أخرجه البخاري في الصحيح ٣/ ٦٠٣، كتاب العمرة (٢٦)، باب عمرة في رمضان (٤)، الحديث (١٧٨٢)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ٩١٧، كتاب الحج (١٥)، باب فضل العمرة في رمضان (٣٦)، الحدبث (٢٢١/ ١٢٥٦).\n(٤) أخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ٩٧٤، كتاب الحج (١٥)، باب صحة حج الصبي، وأجر من حجّ به (٧٢)، الحديث (٤٠٩/ ١٣٣٦). والرَّكبُ -بفتح الراء وسكون الكاف- جمع راكب، وهم العشرة فما فوقها من أصحاب الإبل في السفر. والروحاء -بفتح الراء- موضع على نحو أربعين ميلًا من المدينة.","vol":"2","page":224},{"text":"١٨٠٧ - وعن ابن عبّاس ﵄: \"أنَّ امْرَأَةً مِنْ خَثْعَمَ (١) قالَتْ: يا رسولَ اللَّه! إن فَريضةَ اللَّه على عبادِهِ في الحَجِّ أَدْرَكَتْ أبي شَيْخًا كبيرًا لا يثبتُ على الرَّاحِلَةِ، أَفَأحُجُّ عنه؟ قال: نعم. وذلكَ في حجّةِ الوداع\" (٢).\n\n١٨٠٨ - قال (٣): وقال رجل: \"إنَّ أُختي نَذَرَتْ أنْ تَحُجَّ وإنَّها ماتَتْ، فقال النبيُّ ﷺ: لَوْ كانَ عليها دَيْنٌ أَكُنْتَ قاضيهِ؟ قال: نعم، قال: فاقْضِ دَيْنَ اللَّه، فهو أَحَقُّ بالقَضاءِ\" (٤).\n\n١٨٠٩ - وقال: \"لا يَخْلُوَنَّ رجُلٌ بامرأةٍ، ولا تُسافِرَنَّ امرأةٌ إلّا ومعها مَحْرَمٌ، فقالَ رجلٌ: يا رسولَ اللَّه! أكْتُتِبْتُ (٥) في غَزْوَة كذا، وخَرَجَتْ أمْرَأَتي حاجَّةٌ، قال اذهَبْ فاحْجُجْ مع امرأَتِكَ\" (٦).\n_________\n(١) خَثْعَم -بفتح الخاء المعجمة والعين المهملة- أبو قبيلة من اليمن سُمّوا به (القاري، المرقاة ٣/ ١٦٩).\n(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٣/ ٣٧٨، كتاب الحج (٢٥)، باب وجوب الحج وفضله (١)، الحديث (١٥١٣)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ٩٧٣، كتاب الحج (١٥)، باب الحج عن العاجز (٧١)، الحديث (٤٠٧/ ١٣٣٤).\n(٣) القائل هو ابن عباس رضي اللَّه عه.\n(٤) أخرجه البخاري في الصحيح ١١/ ٥٨٤، كتاب الأيمان والنذور (٨٣)، باب من مات وعليه نذر (٣٥)، الحديث (٦٦٩٩)، وأما من عزاه لمسلم أيضًا فاللفظ عنده: \"إن أمي ماتت وعليها صوم شهر. . . \" وهو عنده في ٢/ ٨٠٤، كتاب الصيام (١٣)، باب قضاء الصيام عن الميت (٢٧)، الحديث (١٥٥/ ١١٤٨).\n(٥) اكتُتِبْتُ: بصيغة المجهول المتكلم، قال الطيبي ﵀: أي كُتِبَ وأُثْبِتَ اسمي فيمن يخرج فيها (القاري، المرقاة ٣/ ١٧٠).\n(٦) متفق عليه من رواية ابن عباس: أخرجه البخاري في الصحيح ٦/ ١٤٢ - ١٤٣، كتاب الجهاد (٥٦)، باب من اكتتب في جيش فخرجت امرأته حاجة (١٤٠)، الحديث (٣٠٠٦)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ٩٧٨، كتاب الحج (١٥)، باب سفر المرأة مع محرم إلى حج وغيره (٧٤)، الحديث (٤٢٤/ ١٣٤١).","vol":"2","page":225},{"text":"١٨١٠ - قالت عائشة ﵂: \"استَأذَنْتُ النَّبيَّ ﷺ في الجِهَادِ، فقال جِهادُكُنَّ الحَجُّ\" (١).\n\n١٨١١ - وعن أبي هريرة ﵁ أنّه قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"لا تُسافرُ امرأةٌ مسيرةَ يومٍ وليلةٍ إلّا ومعها ذُو رَحِمٍ مَحْرَمٍ\" (٢).\n\n١٨١٢ - وقال ابن عباس ﵄: \"وقَّتَ رسولُ اللَّه ﷺ لأهلِ المدينةِ ذا الحُلَيْفَةِ (٣)، ولأهلِ الشَّأمِ الجُحْفَةَ (٤)، ولِأهْلِ نَجْد قَرْنَ المَنازِلِ (٥)، ولِأهْلِ اليَمَنِ يَلَمْلَمَ (٦)، فَهُنَّ لَهُنَّ ولمَنْ أَتَى عَلَيْهِنَّ مِنْ غيرِ أَهْلِهِنَّ لمَنْ كَانَ يُريدُ الحَجَّ والعُمْرَةَ، فَمَنْ كانَ دونَهُنَّ فَمُهَلُّهُ مِنْ أهْلِهِ، وكذاكَ حتَّى أهْلُ مَكةَ يُهِلُّونَ مِنْها\" (٧).\n_________\n(١) أخرجه البخاري في الصحيح ٦/ ٧٥، كتاب الجهاد (٥٦)، باب جهاد النساء (٦٢)، الحديث (٢٨٧٥).\n(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٢/ ٥٦٦، كتاب تقصير الصلاة (١٨)، باب في كم يقصر الصلاة (٤)، الحديث (١٠٨٨)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ٩٧٧، كتاب الحج (٥)، باب سفر المرأة مع محرم إلى حج وغيره (٧٤)، الحديث (٤٢١/ ١٣٣٩).\n(٣) ذا الحُلَيْفَة: موضع على فرسخين من المدينة، ويعرف الآن بآبار علي (القاري، المرقاة ٣/ ١٧١).\n(٤) الجُحفة -بضم الجيم وسكون الحاء- موضع بين مكة والمدينة من الجانب الشامي، يحاذي ذا الحُليفة على خمسين فرسخًا من مكة، وهي الآن مشهورة برابغ (المصدر نفسه).\n(٥) قَرْن المنازل -بسكون الراء، وتحريكها خطأ- جبل مدور أملس كأنه بيضة مشرف على عرفات (المصدر نفسه).\n(٦) يَلَمْلَمْ: جبل بين جبال تِهامة على ليلتين من مكة (المصدر نفسه).\n(٧) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٣/ ٣٨٧ - ٣٨٨، كتاب الحج (٢٥)، باب مُهَلُّ أهل الشام (٩)، الحديث (١٥٢٦)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ٨٣٨ - ٨٣٩، كتاب الحج (١٥)، باب مواقيت الحج والعمرة (٢)، الحديث (١١/ ١١٨١).","vol":"2","page":226},{"text":"١٨١٣ - وعن جابر ﵁ عن رسول اللَّه ﷺ أنه قال: \"مُهَلُّ أهْلِ المدينةِ مِنْ ذِي الحُلَيْفَةِ، والطريقُ الآخر الجُحْفَةَ، ومُهَلُّ أهلِ العراقِ مِنْ ذاتِ عِرْقٍ (١)، ومهَلُّ أَهْلِ نَجْدٍ قَرْن، ومُهَلُّ أهْلِ اليَمَنِ يَلَمْلَمَ\" (٢).\n\n١٨١٤ - وقال أنس: \"اعْتَمَرَ رسول اللَّه ﷺ أربعَ عُمَرَ كُلُّهُنَّ في ذي القَعْدَةِ إلَّا التي كانَتْ مع حجته عُمرةً من الحدَيْبِيَّة (٣) في ذي القَعْدَة، وعُمْرةً مِنَ العامِ المقبل في ذي القَعْدَةِ، وعمرةً مِنْ الجِعْرانَةِ (٤) حيثُ قسمَ غَنائِمَ حُنَيْنٍ في ذي القَعْدَةِ، وعُمْرَةً مع حَجَّتِهِ\" (٥).\n\n١٨١٥ - وقال البَراء بنُ عازِب: \"اعْتَمَرَ رسول اللَّه ﷺ في ذي القَعْدَةِ قبلَ أنْ يَحُجَّ مَرَّتَيْنِ\" (٦).\n\nمِنَ الحِسَان:\n١٨١٦ - عن ابن عباس ﵄ أنّه قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"يا أيُّها النَّاس: إنَّ اللَّه كتبَ عليكُمُ الحَجَّ، فقامَ\n_________\n(١) ذاتُ عِرْق -بكسر العين- موضع على مرحلتين من مكة (القاري، المرقاة ٣/ ١٧٢).\n(٢) أخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ٨٤١، كتاب الحج (١٥)، باب مواقيت الحج والعمرة (٢)، الحديث (١٨/ ١١٨٣). و(المُهَل): موضع الإحرام و(قَرْن): قرن المنازل.\n(٣) الحُديبية -بالتخفيف ويشدد- موضع يعتبر أحد حدود الحرم، على تسعة أميال من مكة (القاري، المرقاة ٣/ ١٧٣).\n(٤) الجعْرانَة -بكسر الجيم وسكون العين، وقيل بكسر العين وتشديد الراء- موضع على ستَة أميال أو تسعة أميال، وهو الصحيح، من مكة (المصدر نفسه).\n(٥) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٧/ ٤٣٩، كتاب المغازي (٦٤)، باب غزوة الحديبية (٣٥)، الحديث (٤١٤٨)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ٩١٦، كتاب الحج (١٥)، باب بيان عدد عُمَر النبي -ﷺ- وزمانهن (٣٥)، الحديث (٢١٧/ ١٢٥٣).\n(٦) أخرجه البخاري في الصحيح ٣/ ٦٠٠، كتاب العمرة (٢٦)، باب كم اعتمر النبي -ﷺ- (٣)، الحديث (١٧٨١).","vol":"2","page":227},{"text":"الأقْرَعُ بنُ حابس (١) فقال: أفي كُلِّ عامٍ يا رسولَ اللَّه؟ قال: لو قلتُها لَوَجَبَتْ، ولَوْ وَجَبَتْ لمْ تَعمَلُوا بها ولم تَسْتَطِيعُوا، الحَجُّ مَرَّةٌ، فَمَنْ زادَ فَتَطَوَّعَ\" (٢).\n\n١٨١٧ - وعن علي ﵁ أنّه قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"مَنْ مَلَكَ زادًا وراحِلَةً تُبلِّغُهُ إلى بَيْتِ اللَّه ولم يَحُجَّ فلا عليهِ أنْ يموتَ يَهُودِيًّا أوْ نَصْرَانِيًّا، وذلكَ أنَّ اللَّه ﵎ يقول: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ (٣) \" (٤).\n\n١٨١٨ - وقال: \"لا صَرُورَةَ في الإسلام\" (٥).\n_________\n(١) الأقرع بن حابس بن عقال: صحابي كان حَكَمًا في الجاهلية وَفَدَ على النبي -ﷺ- وشَهِدَ فتحَ مكة وحُنَينًا والطائف، وهو من المؤلفة قلوبهم، وقد حَسُنَ إسلامه، وإنما قيل له الأقرع لِقَرَعٍ كان برأسه، كان شريفًا في الجاهلية والإسلام، قُتِلَ في اليرموك في عشرة من بنيه (ابن حجر، الإصابة في تمييز الصحابة ١/ ٧٢).\n(٢) أخرجه أحمد في المسند ١/ ٢٥٥، في مسند ابن عباس ﵁، وأخرجه الدارمي في السنن ٢/ ٣٩، كتاب المناسك (٥)، باب كيف وجوب الحج (٤)، وأخرجه أبو داود في السنن ٢/ ٣٤٤ - ٣٤٥، كتاب المناسك (٥)، باب فرض الحج (١)، الحديث (١٧٢١).\n(٣) سورة آل عمران (٣)، الآية (٩٧).\n(٤) أخرجه الترمذي في السنن ٣/ ١٧٦، كتاب الحج (٧)، باب ما جاء في التغليظ في ترك الحج (٣)، الحديث (٨١٢).\n(٥) أخرجه من رواية عبد اللَّه بن عباس ﵄: أحمد في المسند ١/ ٣١٢. وأبو داود في السنن ٢/ ٢٤٨ - ٢٤٩، كتاب المناسك (٥)، باب لا صرورة في الإِسلام (٣)، الحديث (١٧٢٩). والحاكم في المستدرك ١/ ٤٤٨، كتاب المناسك، باب لا يمنع أحد عن الطواف بالبيت، وقال: (صحيح الإسناد) وأقره الذهبي. والصرورة: هو الذي لم يحج قط، أي من لم يحج بعد أن يكون عليه لا يكون في الإسلام، وقيل المراد بالصرورة التبتل وترك النكاح، أي ليس هو في الإسلام بل هو في الرهبانية، وأصل الكلمة من الصر وهو الحبس.","vol":"2","page":228},{"text":"١٨١٩ - وقال: \"مَنْ أَرَادَ الحَجَّ فَلْيُعَجِّلْ\" (١).\n\n١٨٢٠ - وقال: \"تابِعُوا بَيْنَ الحَجِّ والعُمْرَةِ، فإنَّهُمَا يَنْفِيانِ الفَقْرَ والذُّنُوبَ كما يَنْفي الكِيرُ خَبَثَ الحَدِيدِ والذَّهَبِ والفِضَّةِ، وليسَ للحَجَّةِ المبرُورَةِ ثَوَابٌ إلا الجَنَّةُ\" (٢).\n\n١٨٢١ - وعن ابن عمر ﵄ أنّه قال: \"جاءَ رجلٌ إلى رسولِ اللَّه ﷺ فقال: يا رسول اللَّه! ما يُوجِبُ الحَجَّ؟ قال: الزَّادُ والرَّاحِلَة\" (٣).\n\n١٨٢٢ - وعنه قال: \"سألَ رَجُلٌ رسولَ اللَّه ﷺ قال: ما الحَاجُّ؟ قال: الشَّعِثُ التَّفِلُ. فقالَ آخَر: أيُّ الحَجِّ أفْضَلُ؟ قال:\n_________\n(١) أخرجه من رواية عبد اللَّه بن عباس ﵄: أحمد في المسند ١/ ٢٢٥، والدارمي في السنن ٢/ ٢٨، كتاب المناسك، باب من أراد الحج فليستعجل. وأبو داود في السنن ٢/ ٣٥٠، كتاب المناسك (٥)، باب تعجيل الحج (٦)، الحديث (١٧٣٢)، والحاكم في المستدرك ١/ ٤٤٨، كتاب المناسك، باب من أراد الحج فليتعجل، وقال: (صحيح الإسناد) وأقره الذهبي، والبيهقي في السنن الكبرى ٤/ ٣٣٩ - ٣٤٠، كتاب الحج، باب ما يستحب من تعجيل الحج إذا قدر عليه.\n(٢) أخرجه من رواية عبد اللَّه بن مسعود ﵁، أحمد في المسند ١/ ٣٨٧، والترمذي في السنن ٣/ ١٧٥، كتاب الحج (٧)، باب ما جاء في ثواب الحج والعمرة (٢)، الحديث (٨١٠) وقال: (حديث حسن صحيح غريب من حديث ابن مسعود)، والنسائي في المجتبى من السنن ٥/ ١١٥ - ١١٦، كتاب مناسك الحج (٢٤)، باب فضل المتابعة بين الحج والعمرة (٦)، وابن خزيمة في صحيحه ٤/ ١٣٠، كتاب المناسك، باب الأمر بالمتابعة بين الحج والعمرة (٤٦٤)، الحديث (٢٥١٢) واللفظ للترمذي، والكير: هر ما ينفخ فيه الحداد لاشتعال النار للتصفية.\n(٣) أخرجه الترمذي في السنن ٣/ ١٧٧، كتاب الحج (٧)، باب ما جاء في إيجاب الحج بالزاد والراحلة (٤)، الحديث (٨١٣)، وقال: (حديث حسن)، وابن ماجه في السنن ٢/ ٩٦٧، كتاب المناسك (٢٥)، باب ما يوجب الحج (٦)، الحديث (٢٨٩٦)، والدارقطني في السنن ٢/ ٢١٧ - ٢١٨، كتاب الحج، الحديث (١١) و(١٢).","vol":"2","page":229},{"text":"العَجُّ والثَّجُّ فقال آخر: ما السَّبيلُ؟ قال: زادٌ وراحِلَةٌ\" (١).\n\n١٨٢٣ - عن أبي رَزين العُقَيلي: \"أنَّهُ أَتَى النَّبيَّ ﷺ فقال: يا رسول اللَّه إنَّ أبي شَيْخٌ كَبيرٌ لا يستطيعُ الحَجَّ والعُمْرَةَ ولا الظَّعْنَ. قال: حُجَّ عَنْ أَبيكَ واعْتَمِرْ\" (٢) (صحيح).\n\n١٨٢٤ - عن ابن عباس ﵄: \"أنَّ النَّبيَّ ﷺ سَمِعَ رَجُلًا يقولُ: لَبيْكَ عَن شُبْرُمَة. قال: مَن شُبْرُمَة؟ قال: أخٌ\n_________\n(١) أخرجه عن ابن عمر ﵄: الشافعي في الأم ٢/ ١١٦، كتاب الحج، باب الحال التي يجب فيها الحج، والترمذي في السنن ٥/ ٢٢٥، كتاب تفسير القرآن (٤٨)، باب ومن سورة آل عمران (٤)، الحديث (٢٩٩٨)، وابن ماجه في السنن ٢/ ٩٦٧، كتاب المناسك (٢٥)، باب ما يوجب الحج (٦)، الحديث (٢٨٩٦)، والدارقطني في السنن ٢/ ٢١٧، كتاب الحج، الحديث (١٠)، واللفظ للشافعي، والشعِث: أي المغبر الرأس، والتفِل: أي تارك الطيب، والعج: رفع الصوت بالتلبية، والثج: سيلان دماء الهدي.\n(٢) أخرجه أبو داود في السنن ٢/ ٤٠٢، كتاب المناسك (٥)، باب الرجل يحج عن غيره (٢٦)، الحديث (١٨١٥)، والترمذي في السنن ٣/ ٢٦٩ - ٢٧٠، كتاب الحج (٧)، باب ما جاء في الحج عن الشيخ الكبير والميت (٨٧)، الحديث (٩٣٠)، وقال: (حديث حسن صحيح، وأبو رزين العُقَيْلي اسمه لقيط بن عامر)، والنسائي في المجتبى من السنن ٥/ ١١١، كتاب مناسك الحج (٢٤)، باب وجوب العمرة (٢)، وفي ٥/ ١١٧، باب العمرة عن الرجل الذي لا يستطيع (١٠)، وابن ماجه في السنن ٢/ ٩٧٥، كتاب المناسك (٢٥)، باب الحج عن الحي إذا لم يستطع (١٠)، الحديث (٢٩٠٦)، وابن حبان في \"صحيحه\" أورده الهيثمى في موارد الظمآن، ص ٢٣٩، كتاب الحج (٩)، باب الحج عن العاجز والاعتمار عنه (٢)، الحديث (٩٦١)، والحاكم في المستدرك ١/ ٤٨١، كتاب المناسك، باب الحج عن الغير، وقال: (صحيح على شرط الشيخين) وأقره الذهبي. ونقل المنذري في مختصر سنن أبي داود ٢/ ٣٣٣، عن الإمام أحمد قوله: (لا أعلم في إيجاب العمرة حديثًا أجود من هذا ولا أصح منه). و(الظعن): الرحلة إِلى الحج.","vol":"2","page":230},{"text":"لي، أو قريبٌ لي. قال: أَحَجَجْتَ عَنْ نفسِكَ؟ قال: لا. قال: فحُجَّ عَنْ نَفْسِكَ ثُمَّ حُجَّ عن شُبْرُمَة\" (١).\n\n١٨٢٥ - عن ابن عباس ﵄: \"أنَّ النَّبيَّ ﷺ وَقَّتَ لأهلِ المَشْرِقَ العَقِيقَ\" (٢).\n\n١٨٢٦ - وعن عائشة ﵂: \"أنَّ رسول اللَّه ﷺ وَقَّتَ لأهْلِ العِراقِ ذاتَ عِرْقٍ\" (٣).\n\n١٨٢٧ - عن أُمِّ سلمَةَ أَنَّها سَمِعَتْ رسولَ اللَّه ﷺ يقول: \"مَنْ أَهَلَّ بحَجَّةِ أو عُمْرَةٍ مِنَ المَسْجِدِ الْأَقْصَى إلى المسجِدِ الحرامِ\n_________\n(١) أخرجه أبو داود في السنن ٢/ ٤٥٣، كتاب المناسك (٥)، باب الرجل يحج عن غيره (٢٦)، الحديث (١٨١١)، وابن ماجه في السنن ٢/ ٩٦٩، كتاب المناسك (٢٥)، باب الحج عن الميت (٩)، الحديث (٢٩٠٣)، وابن الجارود في المنتقى، ص ١٧٨، باب المناسك، الحديث (٤٩٩)، وابن حبان في \"صحيحه\" أورده الهيثمي في موارد الظمآن، ص ٢٣٩، كتاب الحج (٩)، باب فيمن حج عن غيره (٣)، الحديث (١٦٢)، والدارقطني في السنن ٢/ ٢٦٧ - ٢٦٨، كتاب الحج، باب المواقيت، الحديث (١٤٢) و(١٤٣)، والبيهقي في السنن الكبرى ٤/ ٣٣٦، كتاب الحج، باب من ليس له أن يحج عن غيره، وقال: (إسناده صحيح، ليس في هذا الباب أصح منه).\n(٢) أخرجه أحمد في المسند ١/ ٣٤٤، وأبو داود في السنن ٢/ ٣٥٥، كتاب المناسك (٥)، باب في المواقيت (٩)، الحديث (١٧٤٠)، والترمذي في السنن ٣/ ١٩٤، كتاب الحج (٧)، باب ما جاء في مواقيت الإحرام لأهل الآفاق (١٧)، الحديث (٨٣٢)، والعقيق: موضع بحذاء ذات العرق مما وراءه وقيل داخل في حد ذات العرق.\n(٣) أخرجه أبو داود في السنن ٢/ ٣٥٤ - ٣٥٥، كتاب المناسك (٥)، باب في المواقيت (٩)، الحديث (١٧٣٩)، والنسائي في المجتبى من السنن ٥/ ١٢٥، كتاب مناسك الحج (٢٤)، باب ميقات أهل العراق (٢٢)، والدارقطني في السنن ٢/ ٢٣٦، كتاب الحج، باب المواقيت، الحديث (٥)، واللفظ لأبي داود.","vol":"2","page":231},{"text":"غُفِرَ له ما تقدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وما تَأَخَّرَ -أوجَبَتْ له الجَنَّة-\" (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-201>٢ - باب الإحرام والتلبية</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n١٨٢٨ - قالت عائشة ﵂: \"كنتُ أُطَيِّبُ رسولَ اللَّه ﷺ لإِحْرامِهِ قَبْلَ أنْ يُحْرِمَ ولحِلِّهِ قَبْلَ أنْ يَطوفَ بالبَيْتِ بطيبٍ فيه مِسْكٌ. كأنِّي أَنْظُرُ إلى وَبِيص الطِّيبِ في مَفْرِقِ رسولِ اللَّه ﷺ وهو مُحْرِمٌ\" (٢).\n_________\n(١) أخرجه أحمد في المسند ٦/ ٢٩٩، وأبو داود في السنن ٢/ ٣٥٥ - ٣٥٦، كتاب المناسك (٥)، باب في المواقيت (٩)، الحديث (١٧٤١)، وابن ماجه في السنن ٢/ ٩٩٩، كتاب المناسك (٢٥)، باب من أهل بعمرة من بيت المقدس (٤٩)، الحديث (٣٠٠١) و(٣٠٠٢)، والدارقطني في السنن ٢/ ٢٨٣، كتاب الحج، باب المواقيت، الحديث (٢١٠)، والبيهقي في السنن الكبرى ٥/ ٣٠، كتاب الحج، باب فضل من أهل من المسجد الأقصى إلى المسجد الحرام.\n(٢) الحديث الذي ساقه المصنف جاء بلفظه في حديثين منفصلين أخرجهما البخاري ومسلم. فالحديث الأول إلى قوله: \". . . بطيب فيه مسك\" أخرجه: البخاري في الصحيح ٣/ ٣٩٦، كتاب الحج (٢٥)، باب الطيب عند الإحرام (١٨)، الحديث (١٥٣٩)، وفي ١٠/ ٣٧٠، كتاب اللباس (٧٧)، باب ما يستحب من الطيب (٧٩)، الحديث (٥٩٢٨). ومسلم في الصحيح ٢/ ٨٤٦، كتاب الحج (١٥)، باب الطيب للمحرم عند الإِحرام (٧)، الحديث (٣٣/ ١١٨٩)، وفي ٢/ ٨٤٩، الحديث (٤٦/ ١١٩١)، والحديث الثاني من قوله: \"كأني أنظر. . . \" أخرجه البخاري في الصحيح ١/ ٣٨١، كتاب الغسل (٥)، باب من تطيب ثم اغتسل (١٤)، الحديث (٢٧١)، ومسلم في المصدر السابق ٢/ ٨٤٧، الحديث (٣٩/ ١١٩٠)، وبنحو الحديث الشاهد أخرجه البخاري في الصحيح ١٠/ ٣٦٦، كتاب اللباس (٧٧)، باب الطيب في الرأس واللحية (٧٤)، الحديث (٥٩٢٣)، ولفظه: \"كنت أطيب النبي -ﷺ- بأطيب ما يجد، حتَّى أجد وبيص الطيب في رأسه ولحيته\" وأخرجه مسلم في المصدر السابق ٢/ ٨٤٨، الحديث (٤٤/ ١١٩٠)، ولفظه: \"كان رسول اللَّه -ﷺ- إذا أراد أن يُحرم =","vol":"2","page":232},{"text":"١٨٢٩ - وقال ابن عمر: \"سَمِعْتُ رسولَ اللَّه ﷺ يُهِلُّ مُلَبِّدًا يقولُ: لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إنَّ الحَمْدَ والنِّعْمَةَ لكَ والمُلْكَ لا شَرِيكَ لكَ لا يَزِيدُ على هؤلاءِ الكلِماتِ\" (١).\n\n١٨٣٠ - وعن ابن عمر ﵄: \"أنَّ النَّبيَّ ﷺ كانَ إذا أدخلَ رِجْلَهُ في الغَرْزِ واسْتَوَتْ به ناقتُهُ قائمةً أهلَّ منْ عِنْدِ مَسْجِدِ ذِي الحُلَيْفَةِ\" (٢).\n\n١٨٣١ - وقال أبو سعيد ﵁: \"خَرَجْنَا مع رسولِ اللَّه ﷺ نَصْرُخُ بالحَجِّ صُراخًا\" (٣).\n_________\n= يتطيب بأطيب ما يجد، ثم أرى وبيص الدُّهْن في رأسه ولحيته بعد ذلك\". الوبيص: هو البريق، وقال الإسماعيلي: وبيص الطيب تلألؤه وذلك لعين قائمة لا للريح فقط (الحافظ ابن حجر، فتح الباري ١/ ٣٨١ - ٣٨٢).\n(١) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٣/ ٤٠٨، كتاب اللباس (٧٧)، باب التلبيد (٦٩)، الحديث (٥٩١٥)، ومسلم في الصحيح ٢/ ٨٤٢، كتاب الحج (١٥)، باب التلبية وصفتها ووقتها (٣)، الحديث (٢١/ ١١٨٤)، قال العلماء: التلبيد ضفر الرأس بالصمغ أو الخِطْميّ وشبههما مما يضم الشعر ويلزق بعضه ببعض ويمنعه التمعط والقمل (النووي، شرح صحيح مسلم ٨/ ٩٠)، والخِطْميّ: بالكسر الذي يُغسل به الرأس والإِهلال: رفع الصوت بالتلبية.\n(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٦/ ٦٩، كتاب الجهاد (٥٦)، باب الرِّكاب والغَرْز للدابة (٥٣)، الحديث (٢٨٦٥)، ومسلم في الصحيح ٢/ ٨٤٥، كتاب الحج (١٥)، باب الإهلال من حيث تنبعث الراحلة (٥)، الحديث (٢٧/ ١١٨٧)، واللفظ للبخاري: والغَرْز: هو ركاب كور البعير إذا كان من جلد أو خشب (النووي، شرح صحيح مسلم ٨/ ٩٧).\n(٣) أخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ٩١٤، كتاب الحج (١٥)، باب التقصير في العمرة (٣٣)، الحديث (٢١١/ ١٢٤٧).","vol":"2","page":233},{"text":"١٨٣٢ - وقال أنس ﵁: \"كنتُ رَديفَ أبي طَلْحَةَ وإنَّهُمْ لَيَصْرُخُونَ بهِما جميعًا: الحَجِّ وَالعُمْرَةِ\" (١).\n\n١٨٣٣ - وقالت عائشة ﵂: \"خَرَجْنَا مَعَ رسولِ اللَّه ﷺ عامَ حَجَّةِ الوَدَاعِ، فَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ، ومِنَّا مَنْ أَهَلَّ بحَجَّةٍ وعُمْرَةٍ، ومِنَّا مَنْ أَهَلَّ بالحجِّ، وأَهَلَّ رسولُ اللَّه ﷺ بالحجِّ. فأما مَنْ أَهَلَّ بعُمْرَةٍ فَحَلَّ، وأَمَّا مَن أَهَلَّ بالحجِّ أو جَمَعَ بين الحَجِّ والعُمْرَة فلَمْ يَحِلُّوا حتَّى كانَ يَوْمُ النَّحْرِ\" (٢).\n\n١٨٣٤ - وقال ابن عمر ﵄: \"تَمَتَّعَ رسولُ اللَّه ﷺ في حَجَّةِ الوَدَاعِ بالعُمْرَةِ إلى الحَجِّ، بدأَ فَأَهَلَّ بالعُمْرَه ثُمَّ أَهَلَّ بالحَجِّ\" (٣).\n\nمِنَ الحِسَان:\n١٨٣٥ - عن زيد بن ثابت رضي اللَّه محنه: \"أنَّهُ رَأَى النَّبيَّ ﷺ تَجَرَّدَ لإحرامِهِ واغْتَسَل\" (٤).\n_________\n(١) أخرجه البخاري في الصحيح ٦/ ١٣١، كتاب الجهاد (٥٦)، باب الارتداف في الغَزْو والحج (١٢٦)، الحديث (٢٩٨٦). وأبو طلحة هو الأنصاري وكان عمّ أنس زوج أُمِّهِ.\n(٢) متفق عليه أخرجه البخاري في الصحيح ٣/ ٤٢١، كتاب الحج (٢٥)، باب التمتع والقِران والإفراد بالحجِّ (٣٤)، الحديث (١٥٦٢)، ومسلم في الصحيح ٢/ ٨٧٣، كتاب الحج (١٥)، باب بيان وجوه الإحرام. . . (١٧)، الحديث (١١٨/ ١٢١١).\n(٣) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٣/ ٥٣٩، كتاب الحج (٢٥)، باب من ساق البُدْن معه (١٠٤)، الحديث (١٦٩١). ومسلم في الصحيح ٢/ ٩٠١، كتاب الحج (١٥)، باب وجوب الدم على المتمتع. . . (٢٤)، الحديث (١٧٤/ ١٢٢٧).\n(٤) أخرجه الدارمي في السنن ٢/ ٣١، كتاب المناسك، باب الاغتسال في الإحرام، والترمذي في السنن ٣/ ١٩٢ - ١٩٣، كتاب الحج (٧)، باب الاغتسال عند الإحرام (١٦)، الحديث (٨٣٠)، وقال: (حسن غريب)، وأخرجه الدارقطني في السنن ٢/ ٢٢٠ - ٢٢١، كتاب الحج، الحديث (٢٣). والبيهقي في السنن الكبرى ٥/ ٣٢ - ٣٣","vol":"2","page":234},{"text":"١٨٣٦ - وعن ابن عمر ﵄: \"أنَّ النَّبيَّ ﷺ لَبَّدَ رَأْسَهُ بالغِسْل\" (١).\n\n١٨٣٧ - عن خَلَّاد بن السَّائبِ عن أبيه (٢) قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"أتاني جِبْرِيلُ فَأمَرَنِي أن آمُرَ أَصْحَابي أَنْ يَرْفَعُوا أَصْوَاتَهُمْ بالإِحرامِ والتَّلْبِيَةِ\" (٣).\n_________\n= كتاب الحج، باب الغسل للإِهلال، وابن خزيمة في صحيحه ٤/ ١٦١، كتاب المناسك، باب استحباب الاغتسال للإِحرام (٥٢٩)، الحديث (٢٥٩٥). واللفظ عندهم: \"لإهلاله\" بدل \"لإِحرامه\".\n(١) أخرجه أبو داود في السنن ٢/ ٣٦٠، كتاب المناسك (٥)، باب التلبيد (١٢)، الحديث (١٧٤٨)، ولفظه: \". . . بالعَسَل\" قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري ٣/ ٤٠٠، كتاب الحج (٢٥)، باب من أهل ملبد (١٩)، (قال ابن عبد السلام: يحتمل أنه بفتح المهملتين، ويحتمل أنه بكسر المعجمة وسكون الهملة، وهو ما يغسل به الرأس من خِطْمي أو غيره. قلت: ضبطناه في روايتنا في سنن أبي داود بالمهملتين).\n(٢) هو السائب بن خلاد بن سويد الأنصاري الخزرجي أبو سهلة قال أبو عبيد: شهد بدرًا، ذكره ابن حجر في الإِصابة في تمييز الصحابة ٢/ ١٠، الترجمة (٣٠٦٢).\n(٣) أخرجه مالك في الموطأ ١/ ٣٣٤، كتاب الحج (٢٠)، باب رفع الصوت بالإِهلال (١٠)، الحديث (٣٤)، والشافعي في الأم ٢/ ١٥٦، كتاب الحج، باب رفع الصوت بالتلبية، وأحمد في المسند ٤/ ٥٥، ٥٦، في مسند السائب بن خلاد أبي سهلة ﵁، والدارمي في السنن ٢/ ٣٤، كتاب المناسك، باب في رفع الصوت بالتلبية، وأبو داود في السنن ٢/ ٤٠٥، كتاب المناسك (٥)، باب كيف التلبية (٢٧)، الحديث (١٨١٤)، والترمذي في السنن ٣/ ١٩١ - ١٩٢، كتاب الحج (٧)، باب رفع الصوت بالتلبية (١٥)، الحديث (٨٢٩) وقال: (حسن صحيح)، والنسائي في المجتبى من السنن ٥/ ١٦٢، كتاب مناسك الحج (٢٤)، باب رفع الصوت بالإِهلال (٥٥)، وابن ماجه في السنن ٢/ ٩٧٥، كتاب المناسك (٢٥)، باب رفع الصوت بالتلبية (١٦)، الحديث (٢٩٢٢)، وابن خزيمة في صحيحه ٤/ ١٧٣، كتاب المناسك، باب استحباب رفع الصوت بالتلبية (٥٥٤)، الحديث (٢٦٢٥) و(٢٦٢٧): وصححه الحاكم في المسدرك ١/ ٤٥٠، كتاب المناسك، باب من تلبية رسول اللَّه -ﷺ-. واللفظ للترمذي إلا أنه قال: \"بالإِهلال\" بدل \"بالإِحرام\".","vol":"2","page":235},{"text":"١٨٣٨ - عن سَهْل بن سعد، قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"ما مِنْ مُسْلِم يُلَبِّي إلَّا لَبَّى ما عَنْ يَمِينهِ وشِمالِهِ مِنْ حَجَرٍ أو شَجَرٍ أو مَدَرٍ حتَّى تَنْقَطِعَ الْأَرْضُ مِنْ ها هُنا وها هُنا\" (١).\n\n١٨٣٩ - وعن ابن عمر ﵄ أنّه قال: \"كانَ رسولُ اللَّه ﷺ يَرْكَعُ بِذِي الحُلَيْفَةِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ إذا اسْتَوَتْ بِهِ النَّاقَةُ قائِمَةً عِنْدَ مَسْجِد ذِي الحُلَيْفَةِ أَهَلَّ بهؤُلاءِ الكَلِمَاتِ، يَعْنِي التَّلْبِيَةَ\" (٢).\n\n١٨٤٠ - عن عُمارة بن خُزَيْمَة بن ثابت، عن أبيه، عن النَّبيِّ ﷺ: أنَّهُ كانَ إذا فرَغَ من تَلْبِييهِ سَألَ اللَّه رِضْوانَهُ والجَنَّةَ، واسْتَعْفَاهُ برحمتِهِ مِنَ النَّارِ\" (٣).\n_________\n(١) أخرجه الترمذي في السنن ٣/ ١٨٩، كتاب الحج (٧)، باب ما جاء في فضل التلبية والنحر (١٤)، الحديث (٨٢٨)، وابن ماجه في السنن ٢/ ٩٧٤ - ٩٧٥، كتاب المناسك (٢٥)، باب التلبية، (١٥)، الحديث (٢٩٢١)، وابن خزيمة في صحيحه ٤/ ١٧٦، كتاب المناسك، باب تلبية الأشجار والأحجار. . . (٥٥٨)، الحديث (٢٦٣٤)، والحاكم في المستدرك ١/ ٤٥١، كتاب المناسك، باب تلبية ما على الأرض من يمين الملبي وشماله، وقال: (صحيح على شرط الشيخين) وأقره الذهبي، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٥/ ٤٣، كتاب الحج، باب التلبية في كل حال. و(المدر): الطين المتماسك.\n(٢) قال القاري في المرقاة ٣/ ١٨٦: (قال شيخ الإسلام -الحافظ بن حجر- في تحريره لأحاديث الشكاة: أسند هذا الحديث لأحمد لفظًا والبخاري معنى) وقد أخرجه مسلم بلفظه دون قوله \"يعني التلبية\" في الصحيح ٢/ ٨٤٣، كتاب الحج (١٥)، باب التلبية وصفتها ووقتها (٣)، الحديث (٢١/ ١١٨٤)، والبخاري بمعناه في الصحيح ٣/ ٤١٢ - ٤١٣، كتاب الحج (٢٥)، باب الإهلال مستقبل القبلة (٢٩)، الحديث (١٥٥٣) و(١٥٥٤).\n(٣) أخرجه الشافعي في الأم ٢/ ١٥٧، كتاب الحج، باب ما يستحب من القول في أثر التلبية، والدارقطني في السنن ٢/ ٢٣٨، كتاب الحج، باب المواقيت، الحديث (١١)، والبيهقي في السنن الكبرى ٥/ ٤٦، كتاب الحج، باب ما يستحب من القول في أثر التلبية.","vol":"2","page":236},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-202>٣ - [باب] حجة الوداع</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n١٨٤١ - قال جابر بن عبد اللَّه ﵁: \"إنَّ رسولَ اللَّه ﷺ مكثَ بالمدينةِ تِسْعَ سِنين لم يَحُجَّ، ثُمَّ أَذَّنَ في النَّاسِ بالحَجِّ في العَاشِرَةِ، فَقَدِمَ المدينةَ بَشَرٌ كَثيرٌ، فَخَرْجَنا مَعَهُ حَتَّى إذا أَتَيْنَا ذَا الحُلَيْفَةِ وَلَدَتْ أسماءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ مُحَمَّدَ بن أبي بَكْر، فَأَرْسَلَتْ إلى رسُولِ اللَّه ﷺ: كَيْفَ أَصْنَعُ؟ قال: اغْتَسِلِي واسْتَثْفِري (١) بثَوْبٍ وَأَحْرِمي. فَصَلَّى -يعني- رسُولُ اللَّه ﷺ رَكْعَتَيْنِ في المسجِدِ، ثمَّ رَكِبَ القَصْوَاءَ (٢) حتَّى إذا اسْتَوَتْ بِهِ ناقَتُهُ على البَيْدَاءِ، أَهَلَّ بالتَّوْحِيدِ: لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لا شَرِيكَ لكَ لَبَّيْكَ، إنَّ الحَمْدَ والنِّعْمَةَ لكَ والمُلْكَ لا شَرِيكَ لكَ. قال جابر: لَسْنَا نَنْوِي إلَّا الحَجَّ، لَسْنا نَعْرِفُ العُمْرَةَ، حتَّى إذا أَتَيْنَا البَيْتَ مَعَهُ اسْتَلَمَ الركْنَ (٣) وطَافَ سَبْعًا: رَمَلَ (٣) ثلاثًا ومشَى أرْبَعًا، ثُمَّ تَقَدَّمَ إلى مَقَامِ إبراهيمَ فَقَرَأَ: ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ (٤) فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ جَعَلَ المَقَامَ بينَهُ وبَيْنَ البَيْتِ. ويُروى: أنَّه قَرَأَ في الرَّكْعَتَيْنِ: ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ و﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ ثُم رَجَعَ إلى الرُّكْنِ فَاسْتَلَمَهُ، ثُمَّ خَرَجَ مِنَ البَابِ إلى الصَّفَا، فَلَمَّا دَنَا مِنَ الصَّفَا قرَأَ ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ﴾ (٥) أَبْدَأُ بما بَدَأَ اللَّه [تعالى به] (٦) فَبَدَأَ بالصَّفَا فَرَقِيَ عَلَيْهِ حتَّى رأى البَيْتَ فَاسْتَقْبَلَ القِبْلَةَ، فَوَحَّدَ اللَّه وكَبَّرَهُ، وقال: لا إله إلَّا اللَّه\n_________\n(١) الاستثفار: هو أن تشد في وسطها شيئًا وتأخذ خرقة عريضة تجعلها على محل الدم (النووي، شرح صحيح مسلم ٨/ ١٧٢).\n(٢) القصواء: اسم لناقته -ﷺ-.\n(٣) الركن: الحجر الأسود، ورمل: أسرع يهزّ منكبيه.\n(٤) سورة البقرة (٢)، الآية (١٢٥).\n(٥) سورة البقرة (٢)، الآية (١٥٨).\n(٦) ليست في المطبوعة، واللفظ عند مسلم (أبدأ بما بدأ اللَّهُ به).","vol":"2","page":237},{"text":"وَحْدَهُ لا شَريكَ لَهُ لَهُ المُلْكُ ولَهُ الحَمْدُ وهُوَ عَلَى كُلِّ شيءٍ قَدِيرٌ، لا إله إلَّا اللَّه وَحْدَهُ، أَنْجَزَ وَعْدَهُ، ونَصَرَ عَبْدهَ، وهَزَمَ الْأَحْزَاب وَحْدَهُ، [ولا شيء بعده] (١)، ثُمَّ دَعَا بينَ ذلك، قالَ مِثْلَ هذا ثلاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ نَزَلَ فَمَشَى إلى المَرْوَةِ، حتَّى انْصَبَّتْ قدماهُ (٢) في بَطْنِ الوادي سَعَى، حتَّى إذا صَعَدَتْ (٣) قدمَاهُ مَشَى، حتَّى أَتَى المَرْوَةَ، فَفَعَلَ عَلَى المَرْوَةِ كما فَعَلَ على الصَّفَا، حَتَّى إذا كَان آخِرُ طَوافٍ على المَرْوَةِ نادَى وَهُوَ على المَرْوَةِ والنَّاسُ تَحتَهُ فقال: لَوْ أَنِّي اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمري ما اسْتَدْبَرْتُ لَمْ أَسُقِ الهَدْيَ، وجَعَلْتُها عُمْرَةً، فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ ليَسَ مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيَحِلَّ وَلْيَجْعَلْهَا عُمْرَةً. فقامَ سُراقَةُ بنُ [مالِكِ بنِ] (٤) جُعْشُمٍ فقال: يا رسولَ اللَّه أَلِعَامِنا هذا أمْ للأبدِ؟ فَشَبَّكَ رسولُ اللَّه ﷺ أَصابِعَهُ وقال: دَخَلَتِ العُمْرَةُ في الحَجِّ، مَرَّتَيْنِ، لا بلْ لأبَدِ [أبدٍ] (٥) وقَدِمَ عَلَيَّ مِنَ اليَمَنِ بِبُدْنِ (٦) النَّبيِّ ﷺ، فقال: ماذا قُلْتَ حينَ فَرَضْتَ الحَجَّ؟ قالَ: قُلْتُ: اللهمَّ إنِّي أُهِلُّ بما أَهَلَّ بِهِ رَسُولُكَ ﷺ. قال: فإنَّ مَعِيَ الهَدْيَ، قال [: فأهْدِ وامكثْ حرامًا] (٧) فلا تَحِلّ. قال: فكانَ جماعَةُ الهَدْيِ الذي قَدِمَ بِهِ عَليٌّ مِنَ اليَمَنِ والذي أَتَى بِهِ النَّبيُّ ﷺ مائَةً. قال: فَحَلَّ النَّاسُ كُلُّهُمْ وقَصَّرُوا، إلَّا النَّبيَّ ﷺ ومَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ، فلمَّا كانَ يَوْمُ التَّرْوِيةِ تَوَجَّهُوا إلى مِنًى فَأهَلُوا بالحَجِّ، ورَكِبَ النَّبيُّ فَصَلَّى بها الظُّهْرَ والعَصْرَ والمَغْرِبَ والعِشَاءَ والفَجْرَ، ثُمَّ مَكَثَ قليلًا حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ، وأَمَرَ بِقُبَّةٍ مِن شَعَرٍ فَضُرِبَتْ لَهُ\n_________\n(١) ليست في المطبوعة، ولا عند مسلم.\n(٢) انصبَّت قدماه: أي انحدرت.\n(٣) في مخطوطة برلين: (أصعدت)، وعند مسلم (حتَّى إذا صَعِدَتَا مشى).\n(٤) ليست في مخطوطة برلين، وهي عند مسلم.\n(٥) ليست في المطبوعة، وهي عند مسلم.\n(٦) البُدن: جمع بَدَنَة، وهي ما يتقرّب بذبحه من الإبل.\n(٧) ليست في مخطوطة برلين، ولا عند مسلم.","vol":"2","page":238},{"text":"بنَمِرَةَ، فَسَارَ، فَنَزَلَ بها، حتَّى إذا زَاغَتِ الشَّمْسُ أَمَرَ بالقَصْوَاءِ فَرُحِلَتْ (١) لَهُ، فَأتَى بَطْنَ الوادي فخَطَبَ النَّاسَ وقال: إنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ حَرَامٌ عَلَيْكُمْ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمِ هذا، في شَهْرِكُمْ هذا، في بَلَدكُمْ هذا، أَلَا كُلَّ شَيءٍ مِنْ أَمْرِ الجاهِلِيَّةِ تَحْت قَدَميَّ مَوْضُوعٌ، ودِمَاءُ الجاهِلِيَّةِ مَوْضُوعَةٌ، وإنَّ أَوَّلَ دَمٍ أَضَعُ مِنْ دِمَائِنَا دَمُ ابْنُ رَبِيعَةَ بْنِ الحارِث -وكانَ مُسْتَرْضِعًا في بَنِي سَعْدٍ فَقَتَلَتْهُ هُذَيْلٌ- ورِبَا الجَاهِلِيَّةِ مَوْضُوعَةٌ، وأَوَّلُ ربًّا أَضَعُ مِنْ رِبَانا رِبَا عَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ، فإنَّهُ مَوْضُوعٌ كُلَّهُ، فَاتَّقُوا اللَّه في النِّسَاءِ فإنِّكُمْ أَخَذْتُمُوهُنَّ بِأمَانِ اللَّه واسْتَحْلَلْتُمْ فُرُوجَهُنَّ بِكَلِمَةِ اللَّه، ولَكُمْ عَلَيْهِنَّ أَنْ لَا يُوطِئْنَ فُرُشَكُمْ أَحَدًا تَكْرَهُونَهُ، فإنْ فَعَلْنَ ذلكَ فاَضْرِبُوهُنَّ ضَرْبًا غيرَ مُبَرِّحٍ، ولَهُنَّ عَلَيْكُمْ رِزْقُهُنَّ وكِسْوَتُهُنَّ بالمَعْرُوفِ، وقَدْ تَرَكْتُ فيكُمْ مَا لنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ إنِ اعْتَصَمْتُمْ بِهِ، كِتابُ اللَّه، وأَنْتُمْ تُسْئَلُونَ عَنِّي، فَمَا أَنْتُمْ قَائِلُونَ؟ قالوا: نَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ بَلَّغْتَ وأَدَّيْتَ ونَصَحْتَ. فقال (٢) بإصْبَعِهِ السَّبَّابَةِ يَرْفَعُها إلى السَّماءِ ويَنْكُتُهَا (٣) إلى النَّاسِ: اللَّهُمَّ اشْهَدْ، اللَّهُمَّ اشْهَدْ، اللَّهُمَّ اشْهَدْ ثلَاثَ مرات، ثُمَّ أَذَّنَ بِلالٌ، ثُمَّ أقَامَ فَصَلَّى الظُّهْرَ، ثُمَّ أقامَ فَصَلَّى العَصْرَ، ولَمْ يُصَلِّ بَيْنَهُمَا شيئًا، ثُمَّ رَكِبَ حتَّى أَتَى المَوْقِفَ، فَجَعَلَ بَطْنَ ناقَتِهِ القَصْوَاءِ إلى الصَّخَرَاتِ، وجَعَلَ حَبْلَ (٤)\n_________\n(١) رُحِلَتْ له: أي جعل عليها الرحل (النووي، شرح صحيح مسلم ٨/ ١٨١).\n(٢) أي أشار.\n(٣) قال النووي في شرح صحيح مسلم ٨/ ١٨٤: (هكذا ضبطناه ينكتها بعد الكاف تاء مثناة فوق، قال القاضي: كذا الرواية بالتاء المثناة فوق، قال: وهو بعيد المعنى، قال: قيل صوابه ينكبها بباء موحدة، قال: ورويناه في سنن أبي داود بالتاء المثناة من طريق ابن الأعرابي، وبالوحدة من طريق أبي بكر التمار، ومعناه: يقلبها ويرددها إلى الناس مشيرًا إليهم، ومنه نكب كنانته إذا قلبها، هذا كلام القاضي).\n(٤) قال النووي في شرح صحيح مسلم ٨/ ١٨٦: (روي حبل بالحاء وإسكان الباء، وروي بالجيم وفح الباء. قال القاضي عياض ﵀: الأول أشبه بالحديث. وحبل المشاة: أي مجتمعهم، وحبل: الرمل ما طال منه وضخم. وأما بالجيم فمعناه: طريقهم وحيث تسلك الرجالة).","vol":"2","page":239},{"text":"المُشاةِ بَيْنَ يَدَيْهِ، واسْتَقْبَلَ القِبْلَةَ، فَلَمْ يَزَلْ واقفًا حتَّى غَرَبَتِ الشَّمْسُ، وأَرْدَفَ أُسامَةَ خَلْفَهُ، ودَفَعَ حَتَّى أَتَى المُزْدَلِفَةَ فَصَلَّى بها المَغْرِبَ والعِشاءَ بأَذَانٍ واحِدٍ وإقامَتَيْنِ، ولم يُسَبحْ بَيْنَهُمَا شَيْئًا، ثُمَّ اضْطَجَعَ حتَّى طَلَعَ الفَجْرُ، فَصَلَّى الفَجْرَ حينَ تَبَيَّنَ لَهُ الصُّبْحُ بأذَانٍ وإقامَةٍ، ثُمَّ رَكِبَ القَصوَاءَ حَتَّى أَتَى المَشْعَرَ الحَرامَ (١)، فاسْتَقْبَلَ القِبْلَةَ، فَحَمِدَ اللَّه وكَبَّرَهُ وهَلَّلَهُ ووَحَّدَهُ، فَلَمْ يَزَلْ واقِفًا حَتَّى أسْفَرَ جِدًّا، فَدَفَع قَبْلَ أَنْ تَطْلُعِ الشَّمْسُ، وأَرْدَفَ الفَضْلَ بْن عَبَّاسٍ -﵄- حتَّى أَتَى بَطْنَ محَسَّرٍ (٢)، فَحَرَّكَ قليلًا ثُمَ سَلَكَ الطَّريقَ الوُسْطَى التي تَخْرُجُ على الجَمْرَةِ الكُبْرَى، حَتَّى أَتَى الجَمْرَةَ التي عِنْدَ الشَّجَرَةِ فرماهَا بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ، يُكَبرُ مَعَ كُلِّ حصَاةٍ منها مِثْل حَصَى الخَذْفِ (٣)، فَرَمَى مِنْ بَطْنِ الوادِي، ثُمَّ انْصَرَفَ إلى المَنْحَرِ، فَنَحَرَ ثلاثًا وسِتِّينَ بيَدِهِ، ثُمَّ أَعْطَى عَلِيًّا فَنَحَر ما غبَرَ (٤)، وأَشْرَكَهُ في هَدْيِهِ، ثُمَّ أَمَرَ مِنْ كُلِّ بَدَنَةٍ بِبَضعَةٍ (٥)، فَجُعِلَت في قِدْرٍ فَطُبِخَتْ، فَأكَلا مِنْ لَحْمِهَا وشَرِبَا مِنْ مَرَقِهَا، ثُمَّ رَكِبَ رَسُولُ اللَّه ﷺ فَأفَاضَ (٦) إلى البَيْتِ فَصَلَّى بمَكَةَ الظُّهْرَ، فَأَتَى [على] (٧) بني عَبْدِ المُطَّلِبِ يَسْقُونَ على زَمْزَمَ، فقالَ: انْزَعوا بَنِي عَبْدِ المُطَّلِبِ فَلَوْلَا أَنْ يَغْلِبَكُمُ النَّاسُ على سِقَايَتِكُمْ لَنَزَعْتُ مَعَكُمْ. فَنَاوَلُوهُ دَلْوًا فَشَرِبَ منهُ\" (٨).\n_________\n(١) موضع خاص من المزدلفة ببناء معلوم.\n(٢) موضع بين مزدلفة ومنى.\n(٣) الخذف: الرمي برؤوس الأصابع.\n(٤) ما غَبر: أي ما بقي.\n(٥) البَضْعة: القطعة من اللحم.\n(٦) أفاض: أسرع إلى بيت اللَّه الحرام.\n(٧) ليست في مخطوطة برلين، ولا عند مسلم.\n(٨) أخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ٨٨٦ - ٨٩٢، كتاب الحج (١٥)، باب حجة النبي -ﷺ- (١٩)، الحديث (١٤٧/ ١٢١٨)، وهو عنده أطول من هذا وفيه أحكام كثيرة، وقد اجتزأ منه البغوي هذا اللفظ.","vol":"2","page":240},{"text":"١٨٤٢ - وقالت عائشة ﵂: \"خَرَجْنَا مَعَ النَّبيِّ ﷺ في حَجَّةِ الوَدَاعِ، فَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ ومِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِحَجٍّ، فلمَّا قَدِمْنا مَكَّةَ قالَ رسُولُ اللَّه ﷺ: مَنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ ولَمْ يُهْدِ فَلْيَحْلِلْ، ومَنْ أَحْرَمَ بِعُمْرَةٍ وأَهْدَى فَلْيُهِلَّ بالحَجِّ مَعَ العُمْرَةِ ثُمَّ لا يَحِلَّ حَتَّى يَحِلَّ مِنْهُما -وفي روايةٍ (١): فلا يَحِلُّ حَتَّى يُحِلَّ بنحْرِ هَدْيِهِ، ومَنْ أَهَلَّ بِحَجٍّ فَلْيُتِمَّ حَجَّهُ- وقالَتْ: فَحِضْت، ولَمْ أَطفْ بالبَيْتِ، ولا بَيْنَ الصفَا والمَرْوَةِ، فَلَمْ أَزَلْ حائِضًا حتَّى كانَ يَوْم عَرَفَةَ، ولَمْ أُهْلِلْ إلَّا بِعمْرَةٍ، فَأمَرَنِي النَّبيُّ ﷺ أَنْ أَنْقُضَ رَأْسي وأمْتَشِطَ، وأُهِلَّ بالحَجِّ وأَتْركَ العُمْرَةَ، فَفَعَلْتُ حتَّى قَضَيْتُ حَجِّي، فَبَعَثَ مَعِي عَبْدَ الرَّحمنِ بْنَ أَبي بَكْرٍ، وأَمَرَنِي أَنْ أَعْتَمِرَ مَكانَ عُمْرَتِي مِنَ التَّنْعِيمِ. قالت: فَطَافَ الذينَ كانوا أَهَلُّوا بالعُمْرَةِ بالبيتِ وبَيْنَ الصَّفَا والمَرْوَةِ، ثُمَّ حَلُّوا، ثُمَّ طَافُوا طَوَافًا بَعْدَ أنْ رَجَعُوا مِنْ مِنًى، وأَمَّا الذينَ جَمَعُوا الحَجَّ والعُمْرَةَ فإنَّما طافوا طَوَافًا واحِدًا\" (٢).\n\n١٨٤٣ - وقال عبد اللَّه بن عمر: \"تَمَتَّعَ رسولُ اللَّه ﷺ في حَجَّةِ الوَدَاعِ بالعُمْرَةِ إلى الحَجِّ، فساقَ مَعَة الهَدْيَ مِنْ ذِي الحُلَيْفَةِ، وبدأَ فَأَهَلَّ بالعُمْرَة، ثمَّ أَهَلَّ بالحَجِّ، فَتَمَتعَ النَّاسُ مَعَ النَّبيِّ ﷺ بالعُمْرَةِ إلى الحجِّ فكانَ مِنَ النَّاسِ مَنْ أَهْدَى، ومِنْهُمْ مَنْ لَمْ يُهْدِ فَلَمَّا قَدِمَ النَّبيُّ ﷺ مَكَّةَ قالَ للنَّاسِ: مَنْ كَانَ مِنْكُمْ أَهْدَى فإنَّهُ لَا يَحِلُّ من شيءٍ حَرُمَ مِنْه حَتَّى يَقْضِيَ حَجَّةُ، ومَنْ لَمْ يَكنْ مِنْكُمْ\n_________\n(١) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ١/ ٤١٩، كتاب الحيض (٦)، باب كيف تهل الحائض بالحجِّ والعمرة (١٨)، الحديث (٣١٩)، ومسلم في الصحيح ٢/ ٨٧٠ - ٨٧١، كتاب الحج (١٥)، باب بيان وجوه الإِحرام (١٧)، الحديث (١١٢/ ١٢١١).\n(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري في المصدر السابق، وفي ٣/ ٤١٥، كتاب الحج (٢٥)، باب كيف تُهل الحائض والنُّفَساء (٣١)، الحديث (١٥٥٦)، ومسلم في المصدر السابق، الحديث (١١١/ ١٢١١) و(١١٢/ ١٢١١).","vol":"2","page":241},{"text":"أَهْدَى فَلْيَطُفْ بالبَيْتِ وبالصَّفَا والمَرْوَةِ وَلْيُقَصِّرْ ولْيَحْلِلْ ثُمَّ لْيُهِلَّ بالحَجِّ ولْيُهْدِ، فَمَنْ لَمْ يَجِدْ هَدْيًا فَلْيَصُمْ ثلاثةَ أيَّامٍ في الحَجِّ وسَبْعَةً إذا رَجَعَ إلى أهْلِهِ فَطَافَ حينَ قَدِمَ مَكَّةَ، واسْتَلَمَ الرُّكْنَ أوَّلَ شيءٍ، ثُمَّ خَبَّ ثلاثةَ أطْوافٍ ومشَى أرْبعًا، فَرَكَعَ حينَ قَضَى طَوافُهُ بالبَيْتِ عِنْدَ المَقَامِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ فانصَرَفَ، فَأَتى الصَّفَا، فطافَ بالصَّفَا والمَرْوَةِ سَبْعَةَ أَطْوَافٍ، ثُمَّ لَمْ يَحِل مِنْ شيءٍ حَرُم مِنْهُ حَتَّى قَضَى حَجَّهُ وَنَحَرَ هَدْيَهُ يَوْمَ النَّحْرِ وأَفاضَ، فطافَ بالبَيْتِ، ثُمَّ حَلَّ مِنْ كُلِّ شيءٍ حَرُمَ مِنْهُ، وفعَلَ مِثْلَ ما فعلَ رسولُ اللَّه ﷺ مَنْ ساقَ الهَديَ مِنَ النَّاسِ\" (١).\n\n١٨٤٤ - وعن ابن عبَّاس ﵄ أنّه قال، قال رسولُ اللَّه ﷺ: \"هذِهِ عُمْرَةٌ اسْتَمْتَعْنَا بِها، فَمَنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ الهَدْيُ فَلْيَحِلَّ الحِلَّ كُلَّهُ، فإنَّ العُمْرَةَ قَدْ دَخَلَتْ في الحَجِّ إلى يَوْمِ القِيامَةِ\" (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-203>٤ - باب دخول مكة والطواف</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n١٨٤٥ - قال نافِع: \"إنَّ ابْنَ عُمَرَ ﵄ كانَ لا يَقْدَمُ مَكَّةَ إلَّا باتَ بذِي طُّوى حتَّى يُصْبحَ ويَغْتَسِلَ، ويَدْخُلُ مَكَّةَ نهارًا، وإذا نَفَر [مِنْهَا] (٣) مَرَّ بذِي طُوًى وباتَ بها يُصْبحَ، وَيذْكُرُ أنَّ النَّبيَّ صلى اللَّه عليه\n_________\n(١) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٣/ ٥٣٩، كتاب الحج (٢٥)، باب من ساق البُدْن معه (١٠٤)، الحديث (١٦٩١)، ومسلم في الصحيح ٢/ ٩٠١، كتاب الحج (١٥)، باب وجوب الدم على المتمتع (٢٤)، الحديث (١٧٤/ ١٢٢٧). وخبَّ: أي رمل.\n(٢) أخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ٩١١، كتاب الحج (١٥)، باب جواز العمرة في أشهر الحج (٣١)، الحديث (٢٠٣/ ١٢٤١).\nوقد خلا هذا الباب من الحسان.\n(٣) ليست في مخطوطة برلين، ولا عند البخاري ومسلم.","vol":"2","page":242},{"text":"وسلم كانَ يفعلُ [مِثْلَ] (١) ذلك\" (٢).\n\n١٨٤٦ - وقالت عائشة ﵂: \"إنَّ النَّبيَّ ﷺ لمَّا جَاءَ إلى مَكَّةَ دَخَلَها مِنْ أَعْلَاها وخَرجَ مِنْ أَسْفَلِهَا\" (٣).\n\n١٨٤٧ - وقال عُرْوَةُ بن الزُّبَيْر: \"قَدْ حَجَّ النَّبيَّ ﷺ، فأَخْبَرَتِني عائشةُ ﵂ أنَّ أَوَّلَ شيءٍ بدأَ بِهِ حينَ قَدِمَ أَنَّهُ توضَّأَ، ثُمَّ طافَ بالبَيْتِ، ثُمَّ لَمْ تَكُنْ عُمْرَة. ثُمَّ حَجَّ أَبُو بَكْرٍ ﵁ فكانَ أَوَّلَ شيءٍ بدأَ بِهِ الطَّوافُ بالبَيْتِ، ثُمَّ لَمْ تَكُنْ عُمرَةٌ. ثُمَّ عُمَرُ ثُمَّ عُثْمَانُ مِثْلُ ذلك\" (٤).\n\n١٨٤٨ - وقال ابن عمر: \"كانَ رسولُ اللَّه ﷺ إذا طَافَ في الحَجِّ أو العُمْرَةِ أَوَّلَ ما يَقْدَمُ سَعَى ثلاثةَ أَطْوافٍ ومشَى أَرْبَعَةً، ثُمَّ\n_________\n(١) ليست في مخطوطة برلين، ولا في لفظ البخاري ومسلم.\n(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٣/ ٤٣٥، كتاب الحج (٢٥)، باب الاغتسال عند دخول مكة (٣٨)، الحديث (١٥٧٣)، ومسلم في الصحيح ٢/ ٩١٩، كتاب الحج (١٥)، باب استحباب المبيت بذي طوى عند إرادة دخول مكة. . . (٣٨)، الحديث (٢٢٧/ ١٢٥٩). وأما قوله: \"وإذا نفر منها. . . \" فهو عند البخاري تعليقًا بصيغة الجزم في المصدر السابق ٣/ ٥٩٢ - ٥٩٣، باب من نزل بذي طوى إذا رجع من مكة (١٤٩)، الحديث (١٧٦٩). و(ذو طوى): موضع عند مكة في طريق أهل المدينة.\n(٣) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٣/ ٤٣٧، كتاب الحج (٢٥)، باب من أين يخرج من مكة (٤١)، الحديث (١٥٧٧)، ومسلم في الصحيح ٢/ ٩١٨، كتاب الحج (١٥)، باب استحباب دخول مكة من الثنية العليا. . . (٣٧)، الحديث (٢٢٤/ ١٢٥٨).\n(٤) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٣٠/ ٤٩٦، كتاب الحج (٢٥)، باب الطواف على وضوء (٧٨)، الحديث (١٦٤١)، ومسلم في الصحيح ٢/ ٩٠٦ - ٩٠٧، كتاب الحج (١٥)، باب ما يلزم من طاف بالبيت وسعى (٢٩)، الحديث (١٩٠/ ١٢٣٥).","vol":"2","page":243},{"text":"سَجدَ سَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ يَطُوفُ بينَ الصَّفَا والمَرْوَةِ\" (١).\n\n١٨٤٩ - وقال: \"رَمَلَ رَسولُ اللَّه ﷺ مِنَ الحَجَرِ إلى الحَجَرِ ثلاثًا، ومَشى أَرْبَعًا. وكانَ يَسْعَى بَطْنَ المَسِيلِ إذا طَافَ بيْنَ الصَّفَا والمَرْوَةِ\" (٢).\n\n١٨٥٠ - وقال جابر ﵁: \"إنَّ رسُولَ اللَّه ﷺ لمَّا قَدِمَ مَكَّةَ أَتَى الحَجَرَ فَاسْتَلَمَهُ، ثُمَّ مَشَى على يمينهِ فرَمَلَ ثَلاثًا ومشَى أَرْبَعًا\" (٣).\n\n١٨٥١ - و\"سُئِلَ ابن عمر عَنْ اسْتِلَامِ الحَجَر فَاسْتَلَمَهُ، وقال: رأَيْتُ نَبِيَّ اللَّه ﷺ يَسْتَلِمُهُ ويُقَبِّلُهُ\" (٤).\n_________\n(١) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٣/ ٤٧٧، كتاب الحج (٢٥)، باب من طاف بالبيت إذا قدم مكة (٦٣)، الحديث (١٦١٦)، ومسلم في الصحيح ٢/ ٩٢٠، كتاب الحج (١٥)، باب استحباب الرمل في الطواف والعمرة (٣٩)، الحديث (٢٣١/ ١٢٦١).\n(٢) القسم الأول من الحديث إلى قوله: \". . . ومشى أربعًا\" أخرجه مسلم عن ابن عمر ﵄، في الصحيح ٢/ ٩٢١، كتاب الحج (١٥)، باب استحباب الرمل في الطواف والعمرة (٣٩)، الحديث (٢٣٣/ ١٢٦٢). والقسم الثاني متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٣/ ٤٧٧، كتاب الحج (٢٥)، باب من طاف بالبيت إذا قدم مكة (٦٣)، الحديث (١٦١٧)، ومسلم في المصدر السابق ٢/ ٩٢٠، الحديث (٢٣٠/ ١٢٦١). وبطن المسيل: اسم موضع بين الصفا والمروة.\n(٣) أخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ٨٩٣، كتاب الحج (١٥)، باب ما جاء أن عرفة كلها موقف (٢٠)، الحديث (١٥٠/ ١٢١٨).\n(٤) أخرجه البخاري من رواية الزُّبَيْر بن عربي في الصحيح ٣/ ٤٧٥، كتاب الحج (٢٥)، باب تقبيل الحجر (٦٠)، الحديث (١٦١١). والزبير بن عربي النمري، أبو سلمة البصري، ليس به بأس (الحافظ ابن حجر، تقريب التهذيب ١/ ٢٥٩، الترجمة (٢٧».","vol":"2","page":244},{"text":"١٨٥٢ - وقال ابن عمر ﵄: \"لَمْ أَرَ النَّبيَّ ﷺ يَسْتَلِمُ مِنَ البَيْتِ إلَّا الرُّكْنَيْن اليَمَانِيَّيْنِ\" (١).\n\n١٨٥٣ - وقال ابن عبّاس ﵄: \"طافَ النَّبيُّ ﷺ في حَجَّةِ الوَدَاعِ على بَعِيرٍ يَسْتَلِمُ الرُّكْنَ بمِحْجَنٍ\" (٢).\n\n١٨٥٤ - وعنه: \"أنَّ رسولَ اللَّه ﷺ طَافَ بالبَيْتِ على بَعِيرٍ كُلَّمَا أَتَى على الرُّكْنِ أَشَارَ [إليهِ] (٣) بشيءٍ في يَدِهِ وكَبَّرَ\" (٤).\n\n١٨٥٥ - وعن أبي الطُّفَيْل أنَّه قال: \"رَأَيْتُ النَّبيَّ ﷺ يَطُوفُ بالبَيْتِ ويَسْتَلِمُ الرُّكْنَ بِمِحْجَنٍ مَعَهُ ويُقَبِّلُ المِحْجَنَ\" (٥).\n\n١٨٥٦ - وقالت عائشة ﵂: \"خَرَجْنَا مَعَ النَّبيِّ ﷺ لا نَذْكُرُ إلَّا الحَجَّ فلمَّا كُنَّا بِسَرِفَ طَمِثْتُ، فَدَخَلَ النَّبيُّ ﷺ وأَنا أَبْكِي فقالَ: لَعَلَّكِ نُفِسْتِ؟ قلتُ: نعم. قال: فإنَّ ذلكَ شيءٌ\n_________\n(١) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٣/ ٤٧٣، كتاب الحج (٢٥)، باب من لم يستلم إلا الركنين اليمانيين (٥٩)، الحديث (١٦٠٩)، ومسلم في الصحيح ٢/ ٩٢٤، كتاب الحج (١٥)، باب استحباب استلام الركنين اليمانيين في الطواف (٤٠)، الحديث (٢٤٢/ ١٢٦٧).\n(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٣/ ٤٧٢ - ٤٧٣، كتاب الحج (٢٥)، باب استلام الركن بالمحجن (٥٧)، الحديث (١٦٠٧)، ومسلم في الصحيح ٢/ ٩٢٦، كتاب الحج (١٥)، باب جواز الطواف على بعير وغيره (٤٢)، الحديث (٢٥٣/ ١٢٧٢). والمحجن: عصا محنية الرأس، والحجن: الاعوجاج. (الحافظ ابن حجر، فتح الباري ٣/ ٤٧٣).\n(٣) ليست في مخطوطة برلين، وأثبتناها من المطبوعة، وهي عند البخاري.\n(٤) أخرجه البخاري عن ابن عباس ﵄ في الصحيح ٣/ ٤٩٠، كتاب الحج (٢٥)، باب المريض يطوف راكبًا (٧٤)، الحديث (١٦٣٢).\n(٥) أخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ٩٢٧، كتاب الحج (١٥)، باب جواز الطواف على بعير وغيره (٤٢)، الحديث (٢٥٧/ ١٢٧٥).","vol":"2","page":245},{"text":"كَتَبَهُ اللَّه على بَنَاتِ آدَمَ، فافْعَلِي ما يَفْعَلُ الحَاجُّ غَيْرَ أنْ لا تَطُوفِي بالبَيْتِ حَتَّى تَطْهُرِي\" (١).\n\n١٨٥٧ - وقال أبو هريرة ﵁: \"بَعَثَنِي أبو بَكْرٍ ﵁ في الحَجَّةِ التي أَمَّرَهُ النَّبيُّ ﷺ عَلَيهَا قبْلَ حَجَّةِ الوَداعِ يَوْمَ النَّحْرِ في رَهطٍ يُؤَذِّنُ في النَّاسِ: أَلا لا يَحُجُّ بَعْدَ العَامِ مُشْرِكٌ، ولا يَطوف بالبَيْتِ عُرْيانٌ\" (٢).\n\nمِنَ الحِسَان:\n١٨٥٨ - \"سُئِلَ جابر ﵁ عَنِ الرَّجُلِ يَرى البَيْتَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ، قال: قد حَجَجْنَا معَ رَسولِ اللَّه ﷺ فَلَمْ نَكُنْ نَفْعَلُهُ\" (٣).\n_________\n(١) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ١/ ٤٠٠، كتاب الحيض (٦)، باب كيف كان بدء الحيض (١)، الحديث (٢٩٤)، وفي ١/ ٤٠٧، باب تقضي الحائض المناسك كلها إلا الطواف بالبيت (٧)، الحديث (٣٠٥)؛ ومسلم في المحح ٢/ ٨٧٣ - ٨٧٤، كتاب الحج (١٥)، باب بيان وجوه الإِحرام. . . (١٧)، الحديث (١١٩/ ١٢١١) و(١٢٠/ ١٢١١). وسَرِف: ما بين مكة والمدينة بقرب مكة على أميال منها.\n(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ١/ ٤٧٧ - ٤٧٨، كتاب الصلاة (٨)، باب ما يستر من العورة (١٠)، الحديث (٣٦٩)، وفي ٣/ ٤٨٣، كتاب الحج (٢٥)، باب لا يطوف بالبيت عُريان، ولا يحج مشرك (٦٧)، الحديث (١٦٢٢)، ومسلم في الصحيح ٢/ ٩٨٢، كتاب الحج (١٥)، باب لا يحج البيت مشرك ولا يطوف بالبيت عريان (٧٨)، الحديث (٤٣٥/ ١٣٤٧). و(الرهط): عشيرة الرجل وأهله.\n(٣) أخرجه أبو داود في السنن ٢/ ٤٣٧، كتاب المناسك (٥)، باب في رفع اليدين إذا رأى البيت (٤٦)، الحديث (١٨٧٠)؛ والترمذي في السنن ٣/ ٢١٠، كتاب الحج (٧)، باب ما جاء في كراهية رفع اليدين عند رؤية البيت (٣٢)، الحديث (٨٥٥)، ولفظه: \". . . فكُنَّا نَفْعَلهُ\" وقال الترمذي: (إنما نعرفه من حديث شعبة). وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٥/ ٢١٢، كتاب مناسك الحج (٢٤)، باب ترك رفع اليدين عند رؤية البيت (١٢٢)؛ وابن خزيمة في صحيحه ٤/ ٢٠٩ - ٢١٠، كتاب المناسك، باب كراهة رفع اليدين عند رؤية البيت (٦١٣)، الحديث (٢٧٠٤). وراوي الحديث: مهاجر المكي.","vol":"2","page":246},{"text":"١٨٥٩ - عن أبي هريرة ﵁ أنّه قال: \"أَقْبَلَ رَسُولُ اللَّه ﷺ فدخلَ مَكَّةَ، فأَقْبَلَ إلى الحَجَرِ فاسْتَلَمَهُ، ثُمَّ طافَ بالبَيْتِ ثُمَّ أَتَى الصَّفَا فَعَلاهُ حتَّى ينْظُرَ إلى البَيْتِ، فرفعَ يَدَيْهِ فجعَلَ يذكُرُ اللَّه ما شاءَ ويدعُو\" (١).\n\n١٨٦٠ - عن ابن عباس ﵄ أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: \"الطَّوَافُ حَوْلَ البَيْتِ مِثْلُ الصَّلاةِ إلَّا أَنَّكمْ تَتَكَلَّمُونَ فيهِ، فَمَنْ تَكَلَّمَ فيهِ فلا يَتَكَلَّمَن إلَّا بِخَيْرٍ\" (٢) ووقفه الأكثرون على ابن عباس.\n\n١٨٦١ - وعن ابن عبَّاس ﵄ أنّه قال، قال رسولُ اللَّه ﷺ: \"نَزَلَ الحَجَرُ الْأَسْوَدُ مِنَ الجَنَّةِ وهُوَ أَشَدُّ بَياضًا مِنَ اللَّبَنِ، فَسَوَّدَتْهُ خَطايَا بَنِي آدَمَ\" (٣) (صحيح).\n_________\n(١) أخرجه أبو داود في السنن ٢/ ٤٣٨، كتاب المناسك (٥)، باب في رفع اليد إذا رأى البيت (٤٦)، الحديث (١٨٧٢)، وأخرجه مسلم بنحوه في حديث طويل في الصحيح ٣/ ١٤٠٦ - ١٤٠٧، كتاب الجهاد (٣٢)، باب فتح مكة (٣١)، الحديث (٨٤/ ١٧٨٠).\n(٢) أخرجه الدارمي في السنن ٢/ ٤٤، كتاب المناسك، باب الكلام في الطواف، والترمذي في السنن ٣/ ٢٩٣، كتاب الحج (٧)، باب ما جاء في الكلام في الطواف (١١٢)، الحديث (٩٦٠)، وقال: (وقد رُوي هذا الحديث عن ابن طاوس وغيره عن طاوس عن ابن عباس موقوفًا)، وابن خزيمة في صحيحه ٤/ ٢٢٢، كتاب المناسك، باب الرخصة في التكلم بالخير في الطواف (٦٤٣)، الحديث (٢٧٣٩)، وابن حبان في \"صحيحه\" أورده الهيثمي في موارد الظمآن، ص ٢٤٧، كتاب الحج (٩)، باب ما جاء في الطواف (١٩)، الحديث (٩٩٨)، والحاكم في المستدرك ١/ ٤٥٩، كتاب المناسك، باب أن الطواف مثل الصلاة، وقال: (صحيح الإسناد، وقد أوقفه جماعة) وأقرّه الذهبي، وأخرجه البيهقي مرفوعًا وموقوفًا على ابن عباس في السنن الكبرى ٥/ ٨٧، كتاب الحج، باب الطواف على الطهارة.\n(٣) أخرجه أحمد في المسند ١/ ٣٠٧، ٣٢٩، ٣٧٣، والترمذي في السنن ٣/ ٢٢٦، كتاب الحج (٧)، باب ما جاء في فضل الحجر الأسود (٤٩)، الحديث (٨٧٧)، وقال: =","vol":"2","page":247},{"text":"١٨٦٢ - وعنه أنّه قال، قال رسولُ اللَّه ﷺ في الحَجَرِ: \"واللَّه لَيَبْعَثَنَّهُ اللَّه يَوْمَ القِيامَةِ لَهُ عَيْنَانِ يُبْصِرُ بِهِمَا ولسانٌ يَنْطِقُ به، يَشْهَدُ على مَنِ اسْتَلَمَهُ بِحَقٍّ\" (١).\n\n١٨٦٣ - وعن عبد اللَّه بن عمرو (٢) ﵄ أنّه قال: سمعتُ رسولَ اللَّه ﷺ يقول: \"إنَّ الرُّكْنَ والمَقَامَ ياقُوتَتَانِ مِنْ ياقُوتِ الجَنَّةِ طَمَسَ اللَّه نُورَهُمَا، ولَوْ لَمْ يَطْمِسْ لَأَضَاءَا مَا بين المَشْرِقِ والمَغْرِبِ\" (٣).\n_________\n= (حديث حسن صحيح) واللفظ له، وأخرجه النسائي مختصرًا في المجتبى من السنن ٥/ ٢٢٦، كتاب مناسك الحج (٢٤)، باب ذكر الحجر الأسود (١٤٥)، وأخرجه ابن خزيمة في صحيحه ٤/ ٢١٩ - ٢٢٠، كتاب المناسك، باب ذكر العلة التي من سببها اسودّ الحجر (٦٣٧)، الحديث (٢٧٣٣).\n(١) أخرجه عن ابن عبّاس ﵄، أحمد في المسند ١/ ٢٩١، ٣٠٧، ٣٧١، والدارمي في السنن ٢/ ٤٢، كتاب المناسك، باب الفضل في استلام الحجر، والترمذي في السنن ٣/ ٢٩٤، كتاب الحج (٧)، باب ما جاء في الحجر الأسود (١١٣)، الحديث (٩٦١)، وقال: (حديث حسن)، وابن ماجه في السنن ٢/ ٩٨٢، كتاب المناسك (٢٥)، باب استلام الحجر (٢٧)، الحديث (٢٩٤٤)، وابن خزيمة في صحيحه ٤/ ٢٢٠، كتاب المناسك، باب ذكر صفة الحجر يوم القيامة (٦٣٩)، الحديث (٢٧٣٥)، وابن حبان في \"صحيحه\" أورده الهيثمي في موارد الظمآن، ص ٢٤٨، كتاب الحج (٩)، باب ما جاء في الحجر الأسود والمقام (٢٠)، الحديث (١٠٠٥)، والحاكم في المستدرك ١/ ٤٥٧، كتاب المناسك، باب الحجر الأسود، وقال: (صحيح الإسناد) وأقره الذهبي. والبيهقي في السنن الكبرى ٥/ ٧٥، كتاب الحج، باب ما ورد في الحجر الأسود والمقام. واللفظ للترمذي.\n(٢) تصحّف في الأصل المخطوط وفي المطبوعة إلى: (ابن عمر) والصواب ما أثبتناه كما عند أصحاب الأصول.\n(٣) أخرجه أحمد في المسند ٢/ ٢١٣ - ٢١٤، والترمذي في السنن ٣/ ٢٢٦، كتاب الحج (٧)، باب ما جاء في فضل الحجر الأسود (٤٩)، الحديث (٨٧٨)، وابن خزيمة في صحيحه ٤/ ٢١٩، كتاب المناسك، باب صفة الركن والمقام. . . (٦٣٦)، الحديث (٢٧٣١)، والحاكم في المستدرك ١/ ٤٥٦، كتاب المناسك، باب الركن والمقام ياقوتتان من يواقيت الجنة، وقال: (تفرد به أيوب بن سويد)، قال الذهبي: (ضعفه أحمد)، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٥/ ٧٥، كتاب الحج، باب ما ورد في الحجر الأسود =","vol":"2","page":248},{"text":"١٨٦٤ - وعن ابن عمر ﵄: \"أنَّهُ كانَ يُزَاحِمُ على الرُّكْنَيْنِ، وقال: سَمِعْتُ رسولَ اللَّه ﷺ يقولُ: إنَّ مَسْحَهُمَا كَفَارَةٌ لِلخَطايَا. وسَمِعَتْهُ يقولُ: مَنْ طافَ بهذا البيتِ أُسْبوعًا يُحْصِيهِ فيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ كَانَ كَعِتْقِ رَقَبَةٍ. وما وَضَعَ رَجُلٌ قَدَمًا ولا رَفَعَهَا إلَّا كَتَبَ اللَّه لَهُ بها حَسَنَةً ومَحَا عَنْهُ بِهَا سَيئَةً ورَفَع لَهُ بها دَرَجَةً\" (١).\n\n١٨٦٥ - عن عبد اللَّه بن السَّائب \"أنَّهُ سَمِعَ النَّبيَّ ﷺ يقولُ فيما بينَ رُكْنِ بَنِي جُمَح والرُّكْنِ الأَسْوَد: ﴿رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ (٢) \" (٣).\n_________\n(١) أخرجه عبد الرزاق في المصنف ٥/ ٢٩، كتاب الحج، باب الطواف واستلام الحجر، الحديث (٨٨٧٧)، وأخرجه أحمد في المسند ٢/ ٣، ١١، ٨٩، ٩٥، والترمذي في السنن ٣/ ٢٩٢، كتاب الحج (٧)، باب ما جاء في استلام الركنين (١١١)، الحديث (٩٥٩)، وقال: (هذا حديث حسن)، والنسائي في المجتبى من السنن ٥/ ٢٢١، كتاب مناسك الحج (٢٤)، باب ذكر الفضل في الطواف بالبيت (١٣٤)، وابن خزيمة في صحيحه ٤/ ٢١٨، كتاب المناسك، باب فضل استلام الركنين (٦٣٥)، الحديث (٢٧٢٩)، وفي ٤/ ٢٢٧ - ٢٢٨، باب فضل الطواف بالبيت (٦٥١)، الحديث (٢٧٥٣)، وابن حبان في \"صحيحه\" أورده الهيثمي في موارد الظمآن، ص ٢٤٧، كتاب الحج (٩)، باب ما جاء في الطواف (١٩)، الحديث (١٠٠٠)، والبيهقي في السنن الكبرى ٥/ ٨٠، كتاب الحج، باب استحباب الاستلام في كل طوفة.\n(٢) سورة البقرة (٢)، الآية (٢٠١).\n(٣) أخرجه الشافعي في الأم ٢/ ١٧٢ - ١٧٣، كتاب الحج، باب القول في الطواف، وعبد الرزاق في المصنف ٥/ ٥٠ - ٥١، كتاب الحج، باب الذكر في الطواف، الحديث (٨٩٦٣)، وأحمد في المسند ٣/ ٤١١، وأبو داود في السنن ٢/ ٤٤٨ - ٤٤٩، كتاب المناسك (٥)، باب الدعاء في الطواف (٥٢)، الحديث (١٨٩٢)، والنسائي في \"السنن الكبرى\" على ما ذكره المزي في تحفة الأشراف ٤/ ٣٤٧، الحديث (٥٣١٦)، وابن حبان في \"صحيحه\"، أورده الهيثمي في موارد الظمآن، ص ٢٤٧، كتاب الحج (٩)، باب ما جاء في الطواف (١٩)، الحديث (١٠٠١)، والحاكم في المستدرك ١/ ٤٥٥، كتاب المناسك، باب الدعاء بين الركنين، وقال: (صحيح على شرط مسلم)، وأقره الذهبي، =","vol":"2","page":249},{"text":"١٨٦٦ - عن صفيَّةَ بنت شَيْبَة (١) قالت: أخْبَرَتْنِي بِنْتُ أَبي تَجْراة (٢) قالت: \"دَخَلْتُ مع نِسْوةٍ مِنْ قُرَيْش دارَ آلِ أبي حُسَيْنٍ نَنْظُرُ إلى رسُولِ اللَّه ﷺ وهو يسعى بَيْنَ الصَّفَا والمَرْوَةِ، فَرَأيْتُهُ يَسْعَى وإِنَّ مِئْزَرَهُ لَيَدُورُ مِنْ شِدَّةِ السَّعِي، وسَمِعْتُهُ يقولُ: اسْعَوْا، فإنَّ اللَّه كَتبَ عَلَيْكمُ السَّعْيَ\" (٣).\n\n١٨٦٧ - وعن قُدَامَة بن عبد اللَّه بن عمَّار أنَّه قال: \"رَأيْتُ رسُولَ اللَّه ﷺ (٤) يَسْعَى بَيْنَ الصَّفَا والمَرْوَةِ على بَعِيرٍ، لا ضَرْبَ ولا طَرْدَ، ولا إلَيْكَ إليْكَ\" (٥).\n_________\n= والبيهقي في السنن الكبرى ٥/ ٨٤، كتاب الحج، باب القول في الطواف، واللفظ للشافعي وأحمد.\n(١) ذكرها الحافظ ابن حجر في الإصابة في تمييز الصحابة ٤/ ٣٤٨ وقال: (مختلف في صحبتها، وأبعد من قال لا رؤية لها).\n(٢) اسمها حبيبة وهي صحابية، ذكرها الحافظ ابن حجر في الإصابة في تمييز الصحابة ٤/ ٢٦٩.\n(٣) أخرجه الشافعي في الأم ٢/ ٢١٠ - ٢١١، كتاب الحج، باب الخروج إلى الصفا وأحمد في المسند ٦/ ٤٢١، وابت خزيمة في صحيحه ٤/ ٢٣٢ - ٢٣٣، كتاب المناسك، باب أن السعي بين الصفا والمروة واجب (٦٦٠)، الحديث (٢٧٦٤)، والطبراني في المعجم الكبير ٢٤/ ٣٢٣، الحديث (٨١٣)، والدارقطني في السنن ٢/ ٢٥٦، كتاب الحج، باب المواقيت، الحديث (٨٧) و(٨٨)، والحاكم في المستدرك ٤/ ٧٠، كتاب معرفة الصحابة، باب ذكر حبيبة بنت أبي تجراة ﵂، والبيهقي في السنن الكبرى ٥/ ٩٨، كتاب الحج، باب وجوب الطواف بين الصفا والمروة.\n(٤) في المطبوعة زيادة (وهو) وليست عند البيهقي.\n(٥) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٥/ ١٠١، كتاب الحج، باب الطواف راكبًا، وقال عقبه (ورواه جماعة عن أيمن فقالوا في الحديث: \"يرمي الجمرة يوم النحر\" ويحتمل أن يكونا صحيحين)، وأخرجه البغوي بإسناده بهذا اللفظ في شرح السنة ٧/ ١٤٢، كتاب الحج، باب السعي بين الصفا والمروة، الحديث (١٩٢٢). وأخرجه بلفظ آخر قال: \"رأيت النبي -ﷺ- يرمي جمرة العقبة على ناقته الصهباء، ليس ضرب ولا طرد، وليس قيل إليك إليك\" ويأتي برقم (١٨٩٦). قوله: (اليك إليك): ابعد.","vol":"2","page":250},{"text":"١٨٦٨ - عن ابن يَعْلَى (١) عن أبيه: \"أنَّ النَّبيَّ ﷺ طَافَ بالبَيْتِ مُضْطَبِعًا بِبُرْدٍ أَخْضَرَ\" (٢).\n\n١٨٦٩ - وعن ابن عباس ﵄: \"أنَّ رسولَ اللَّه ﷺ وأصحابهُ اعْتَمَرُوا مِنَ الجِعْرانة فَرَمَلُوا بالبَيْتِ ثلاثًا، وجَعَلُوا أَرْدِيَتَهُمْ تحتَ آباطِهِمْ، ثُمَّ قَذَفُوهَا على عَواتِقِهِمْ اليُسْرَى\" (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-204>٥ - باب الوقوف بعرفة</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n١٨٧٠ - عن محمد بن أبي بَكْر الثَّقَفِي: \"أنَّهُ سألَ أَنَس بن مالِك ﵁، وهُما غَادِيَانِ مِنْ مِنًى إلى عَرَفَةَ: كَيْفَ كُنْتُمْ تَصْنَعُونَ في هذا اليَوْمِ مَعَ رَسُولِ اللَّه ﷺ؟ فقال: كانَ يُهِلُّ مِنَّا المُهِلُّ فلا يُنْكَرُ عليهِ، ويُكَبِّرُ المُكَبِّرُ مِنَّا فلا يُنْكَرُ عَلَيْهِ\" (٤).\n_________\n(١) تصحّف في الأصل المطبوع إلى: (أبي يعلى). والصواب: ابن يعلى، وهو: صفوان بن يعلى بن أمية التميمي (الحافظ ابن حجر، تهذيب التهذيب ٤/ ٤٣٢، الترجمة (٧٤٨».\n(٢) أخرجه أحمد في المسند ٤/ ٢٢٣، ٢٢٤، والدارمي في السنن ٢/ ٤٣، كتاب المناسك، باب الاضطباع في الرمل، وأبو داود في السنن ٢/ ٤٤٣ - ٤٤٤، كتاب المناسك (٥)، باب الاضطباع في الطواف (٥٠)، الحديث (١٨٨٣)، والترمذي في السنن ٣/ ٢١٤، كتاب الحج (٧)، باب ما جاء أن النبي -ﷺ- طاف مضطبعًا (٣٦)، الحديث (٨٥٩)، وقال: (حديث حسن صحيح)، وابن ماجه في السنن ٢/ ٩٨٤، كتاب المناسك (٢٥)، باب الاضطباع (٣٠)، الحديث (٢٩٥٤). والاضطباع: أن يجعل وسط ردائه تحت الابط الأيمن ويلقي طرفيه على كتفه الأيسر من جهتي صدره وظهره.\n(٣) أخرجه أحمد في المسند ١/ ٣٠٦، ٣٧١، وأبو داود في السنن ٢/ ٤٤٤، كتاب المناسك (٥)، باب الاضطباع في الطواف (٥٠)، الحديث (١٨٨٤)، والبيهقي في السنن الكبرى ٥/ ٧٩، كتاب الحج، باب الاضطباع للطواف.\n(٤) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٣/ ٥١٠، كتاب الحج (٢٥)، باب التلبية والتكبير إذا غدا من منى إلى عرفة (٨٦)، الحديث (١٦٥٩)، ومسلم في الصحيح ٢/ ٩٣٣، كتاب الحج (١٥)، باب التلبية والتكبير في الذهاب من منى إلى عرفات (٤٦)، الحديث (٢٧٤/ ١٢٨٥)، ومحمد بن أبي بكر الثقفي تابعي.","vol":"2","page":251},{"text":"١٨٧١ - عن جابر ﵁ أنَّ رسول اللَّه ﷺ قال: \"نَحَرْتُ ها هنا، ومِنًى كُلُّها مَنْحَرٌ، فاَنْحَرُوا في رِحَالِكُمْ، ووَقَفْتُ هَا هُنَا، وعَرَفَةُ كُلُّها مَوْقِفٌ، وَوَقَفْتُ هَا هُنَا، وجَمْعٌ كُلُّها مَوْقِفٌ\" (١).\n\n١٨٧٢ - وقالت عائشة ﵂: إنَّ رسولَ اللَّه ﷺ قال: \"مَا مِنْ يَوْم أَكْثَرَ مِنْ أَنْ يُعْتِقَ اللَّه فيه عَبْدًا مِنَ النَّارِ مِنْ يَوْمِ عَرَفَة، وإِنَّهُ لَيَدْنُو ثُمَّ يُباهِي بِهِمُ الملائِكَةَ، فيقولُ: ما أرادَ هُؤلَاءِ؟ \" (٢).\n\nمِنَ الحِسَان:\n١٨٧٣ - عن عمرو بن عبد اللَّه بن صَفوان (٣) عن خال له يُقال له يزيد بن شَيْبَان (٤) أنَّه قال: \"كُنَّا في مَوْقفٍ لنا بعَرَفَةَ يُباعِدُهُ عَمْرو مِنْ مَوْقفِ الإمامِ جِدًا، فأَتَانَا ابن مِربَع الأنصارِيِّ فقال: إنِّي رسُولُ رسُولِ اللَّه ﷺ إِلَيْكُمْ، يقولُ لَكُمْ: قفوا على مشاعِرِكُمْ، فإنَّكُمْ على إرْثٍ مِنْ إِرْثِ أَبيكُمْ إبراهيمَ صَلَوَاتُ اللَّه عَلَيْهِ\" (٥).\n_________\n(١) أخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ٨٩٣، كتاب الحج (١٥)، باب ما جاء أن عرفة كلها موقف (٢٠)، الحديث (١٤٩/ ١٢١٨). و(جمعٌ): المزدلفة.\n(٢) أخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ٩٨٢ - ٩٨٣، كتاب الحج (١٥)، باب في فضل الحج والعمرة ويوم عرفة (٧٩)، الحديث (٤٣٦/ ١٣٤٨).\n(٣) أي الجمحي القرشي من التابعين (القاري، المرقاة ٢١٧٣)، قال الحافظ ابن حجر في تقريب التهذيب ٢/ ٧٣: (صدوق شريف).\n(٤) هو يزيد بن شيبان الأزدي، صحابي (الحافظ ابن حجر، تقريب التهذيب ٢/ ٣٦٦، الترجمة (٢٦٩».\n(٥) أخرجه الشافعي في ترتيب المسند ١/ ٣٥٤، كتاب الحج، باب فيما يلزم الحاج، الحديث (٩١٥)، أبو داود في السنن ٢/ ٤٦٩ - ٤٧٠، كتاب المناسك (٥)، باب موضع الوقوف بعرفة (٦٣)، الحديث (١٩١٩)، والترمذي في السنن ٣/ ٢٣٠، كتاب الحج (٧)، باب ما جاء في الوقوف بعرفات (٥٣)، الحديث (٨٨٣): وقال: (حسن صحيح)، والنسائي في المجتبى من السنن ٥/ ٢٥٥، كتاب مناسك الحج (٢٤)، باب رفع اليدين في الدعاء بعرفة (٢٠٢)، وابن ماجه في السنن ٢/ ١٠٠١ - ١٠٠٢، كتاب =","vol":"2","page":252},{"text":"١٨٧٤ - عن جابر [بن عبد اللَّه] (١) ﵁ أنَّ رسولَ اللَّه ﷺ قال: \"كُلُّ عَرَفَةَ مَوْقِفٌ، وكُلُّ مِنًى مَنْحَر، وكُلُّ مُزْدَلِفَة مَوْقِفٌ، وكُلُّ فِجَاجِ مَكَّةَ طَرِيقٌ وَمَنْحَر\" (٢).\n\n١٨٧٥ - عن خالد بن هَوْذَة (٣) أنّه قال: \"رَأَيْتُ النَّبيَّ ﷺ يَخْطُبُ النَّاسَ يومَ عَرَفَةَ على بَعِيرٍ قائمًا في الرِّكابَيْنِ\" (٤).\n\n١٨٧٦ - عن عمرو بن شُعَيْب عن أبيه عن جده أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: \"خَيْرُ الدُّعَاءِ دُعَاءُ يَوْمِ عَرَفَةَ، وخَيْرُ ما قُلْتُ أَنَا والنَّبِيُّونَ من قَبْلِي: لا إلهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ وهُوَ على كُلِّ شيءٍ قَدِيرٌ\" (٥).\n_________\n= المناسك (٢٥)، باب الموقف بعرفات (٥٥)، الحديث (٣٠١١)، والحاكم في المستدرك ١/ ٤٦٢، كتاب المناسك، باب الوقوف بعرفات، وقال: (صحيح الإسناد) وأقره الذهبي.\n(١) ليست في مخطوطة برلين.\n(٢) أخرجه أحمد في المسند ٣/ ٣٢٦، والدارمي في السنن ٢/ ٥٦ - ٥٧، كتاب المناسك، باب عرفة كلها موقف، وأبو داود في السنن ٢/ ٤٧٨ - ٤٧٩، كتاب المناسك (٥)، باب الصلاة بجمع (٦٥)، الحديث (١٩٣٧)، وابن ماجه في السنن ٢/ ١٠١٣، كتاب المناسك (٢٥)، باب الذبح (٧٣)، الحديث (٣٠٤٨).\n(٣) قال الحافظ ابن حجر في الإصابة في تمييز الصحابة ١/ ٤١٢، الترجمة (٢٢٠٠): ذكره في حديث ابنه العدَّاء، فروى البارودي من طريق عبد المجيد أبي عمرو عن العداء بن خالد قال: \"خرجت مع أبي فرأيت النبي -ﷺ- يخطب. . . \" وقال الأصمعي عن أبي عمرو بن العلاء: أسلم العداء وأخوه حرملة وأبوهما، وكانا سيدي قومهما، وبعث النبي -ﷺ- إلى خزاعة يبشرهم بإسلامهما.\n(٤) أخرجه أبو داود في السنن ٢/ ٤٦٩، كتاب المناسك (٥)، باب الخطبة علىِ المنبر بعرفة (٦٢)، الحديث (١٩١٧)، وأخرجه أحمد من رواية العذاء بن خالد بن هَوْذة ﵄، في المسند ٥/ ٣٠.\n(٥) أخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٥٧٢، كتاب الدعوات (٤٩)، باب في دعاء يوم عرفة (١٢٣)، الحديث (٣٥٨٥).","vol":"2","page":253},{"text":"١٨٧٧ - وعن طَلْحَةَ بن عُبَيْد اللَّه بن كَرِيز ﵁ أنَّ رسول اللَّه ﷺ قال: \"ما رُويَ الشَّيْطانُ يَوْمًا هو فيهِ أَصغرُ، ولا أَدْحَرُ ولا أَحْقَرُ ولا أَغْيَظُ منهُ يومَ عَرَفَةَ، وما ذاكَ إلَّا لما يَرَى مِنْ تَنَزُّلِ الرَّحْمَةِ وتَجَاوُزِ اللَّه تعالَى عنِ الذُّنُوبِ العِظامِ، إلَّا ما كانَ مِنْ يَوْمِ بَدْرٍ، فقيلَ: وما رَأَى مِنْ يَوْمِ بَدْرٍ؟ فقال: إنَّهُ قَدْ رَأَى جِبْرِيلَ وهو يَزَعُ الملائِكَةَ\" (١) (مرسل) (٢).\n\n١٨٧٨ - عن جابر ﵁ أنّه قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"إذا كانَ يومُ عَرَفَةَ فَإِنَّ اللَّه يَنْزِلُ إلى السَّماءِ الدُّنْيَا فيبَاهِي بِهِمُ الملائِكَةَ، فيقول: انْظُرُوا إلى عِبَادِي، أَتَوْني شُعْثًا غُبْرًا ضَاجِّينَ (٣) مِنْ كُل فَجٍّ عَمِيقٍ، أُشْهِدُكم أَني قَدْ غَفَرْت لَهُمْ فتقُولُ الملائِكَةُ: يا رب فُلانٌ كانَ يُرهَّقُ (٤)، وفُلانٌ وفُلانةٌ، قال: يقولُ اللَّه ﷿: قَدْ غَفَرْتُ لهُمْ. قالَ رسولُ اللَّه ﷺ: فَمَا مِنْ يَوْمٍ أكثر عَتِيقًا مِنَ النَّارِ مِنْ يَومِ عَرَفَةَ\" (٥).\n_________\n(١) أخرجه مالك في الموطأ ١/ ٤٢٢، كتاب الحج (٢٠)، باب جامع الحج (٨١)، الحديث (٢٤٥)، وعبد الرزاق في المصنف ٥/ ١٧ - ١٨، كتاب المناسك، باب فضل الحج، الحديث (٨٨٣٢). أدحر: اسم تفضيل من الدحر وهو الطرد والإبعاد، ويزع الملائكة: أي يرتبهم ويسويهم ويكفهم عن الانتشار ويصفهم للحرب.\n(٢) قوله: (مرسل) لأن طلحة بن عبيد اللَّه بن كريز تابعي، فروايته عن النبي -ﷺ- مرسلة. وقد ترجم له ابن حجر في تقريب التهذيب ١/ ٣٧٩، الترجمة (٣٥) وقال: ثقة.\n(٣) ضاجِّين: بتشديد الجيم من ضج إذا رفع صوته، أي رافعين أصواتهم بالتلبية، وفي نسخة بتخفيف الحاء المهملة، أي بارزين للشمس (القاري، المرقاة ٣/ ٢١٩).\n(٤) يرهق: بتشديد الهاء وفتحه، ويخفف، أي يتهم بالسوء وينسب إلى غشيان المحارم (القاري، المرقاة ٣/ ٢١٩).\n(٥) أخرجه ابن خزيمة في صحيحه ٤/ ٢٦٣، كتاب المناسك، باب تباهي اللَّه أهل السماء بأهل عرفات (٧١٤)، الحديث (٢٨٤٠). وابن حبان في صحيحه، ص ٢٤٨، كتاب =","vol":"2","page":254},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-205>٦ - باب الدفع من عرفة والمزدلفة</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n١٨٧٩ - عن هشام بن عُروة عن أبيه أنه قال: \"سُئِلَ أُسامةُ: كيفَ كانَ رسولُ اللَّه ﷺ يسيرُ في حَجَّةِ الوَداعِ حينَ دَفَعَ (١)؟ قال: كانَ يسيرُ العَنَقَ، فإذا وجدَ فَجْوَةٌ نَصَّ\" (٢).\n\n١٨٨٠ - عن ابن عباس رضي اللَّه تعالى عنهما: \"أنَّه دَفَع مَعَ النَّبيِّ ﷺ يومَ عرَفَةَ، فَسَمِعَ النَّبيُّ ﷺ وراءَهُ زَجْرًا شديدًا وضَرْبًا للإبِلِ، فأشَارَ بسَوْطِهِ إلَيْهِمْ وقال: يا أَيُّها النَّاسُ عَلَيْكُمْ بالسَّكِينَةِ، فإنَّ البِرَّ لَيْسَ بالإيضاعِ\" (٣).\n\n١٨٨١ - عن ابن عباس ﵄: \"أَنَّ أُسامَةَ بن زَيْدٍ كَانَ رِدْفَ النَّبيِّ ﷺ مِنْ عَرَفَة إلى المُزْدَلِفَةِ، ثُمَّ أَرْدَفَ الفَضْلَ مِنَ\n_________\n= الحج (٩)، باب ما جاء في الوقوف بعرفة والمزدلفة (٢١)، الحديث (١٠٠٦)، والبزار في \"مسنده\" أورده الهيثمي في كشف الأستار ٢/ ٨٢، كتاب الحج، باب في أيام العشر، الحديث (١١٢٨). وأخرجه أبو يعلى في مسنده ٤/ ٦٩ - ٧٠، في مسند جابر بن عبد اللَّه ﵁ الحديث (٣٢٥/ ٢٠٩٠). وعزاه المتقي الهندي في كنز العمال ٥/ ٧١، كتاب الحج والعمرة، باب في فضائل يوم عرفة، الحديث (١٢١٠٢) لابن أبي الدنيا في \"فضل عشر ذي الحجة\" وقاسم بن أصبغ في \"مسنده\".\n(١) في المطبوعة (يدفع) والتصويب من البخاري.\n(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٣/ ٥١٨، كتاب الحج (٢٥)، باب السير إذا دفع من عرفة (٩٢)، الحديث (١٦٦٦) وزاد: (قال هشام: والنَّصُّ فوق العَنق) وأخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ٩٣٦، كتاب الحج (١٥)، باب الإفاضة من عرفات إلى المزدلفة. . . (٤٧)، الحديث (٢٨٣). والعَنَق: هو السير الذي بين الإبطاء والإسراع (الحافظ ابن حجر، فتح الباري ٣/ ٥١٨).\n(٣) أخرجه البخاري في الصحيح ٣/ ٥٢٣، كتاب الحج (٢٥)، باب أمر النبي -ﷺ- بالسكينة عند الإفاضة وإشارته إليهم بالسوط (٩٤)، الحديث (١٦٧١). والإيضاع: أي السير السريع (الحافظ ابن حجر، فتح الباري ٣/ ٥٢٣).","vol":"2","page":255},{"text":"المُزْدَلِفَة إلى مِنًى، فكِلاهُما قالا (١): لَمْ يَزَلِ النَّبيُّ ﷺ يُلَبِّي حتَّى رمى جَمْرَةَ العَقَبِةَ\" (٢).\n\n١٨٨٢ - عن ابن عمر أنه قال: \"جَمَعَ النَّبيُّ ﷺ المغربَ والعِشاءَ بجَمْع، كُلُّ واحدةٍ منهُمَا بإقامةٍ ولَمْ يسبِّحْ بينَهُمَا، ولا على إثْرِ كلِّ واحدةٍ مِنْهُمَا\" (٣).\n\n١٨٨٣ - قال عبد اللَّه بن مسعود: \"ما رَأَيْت رسُولَ اللَّه ﷺ صَلَّى صَلاةً إلَّا لِميقاتِهَا إلَّا صلاتَيْنِ: صلاةَ المغرِبِ والعِشاءِ بِجَمْعٍ، وصَلَّى الفَجْرَ يومئذٍ قَبْلَ مِيقاتِهَا\" (٤).\n\n١٨٨٤ - وقال ابن عباس ﵄: \"أَنا مِمَّنْ قَدَّمَ النَّبيُّ ﷺ لَيْلَةَ المُزْدَلِفَةِ في ضَعَفَةِ أهلِهِ\" (٥).\n_________\n(١) في المطبوعة (قال)، قال القاري في المرقاة ٣/ ٢٢٢، الضمير راجع للفظ، فإنه مفرد لفظًا ومثنى معنى، وهوْ أفصح من أن يقال: فكلاهما قالا، قال تعالى: ﴿كِلْتَا الجَنَّتَيْن آتَتْ أُكُلَهَا﴾ [الكهف (١٨) الآية (٣٣)]، أو المعنى كل واحد منهما قال.\n(٢) أخرجه البخاري في الصحيح ٣/ ٥٣٢، كتاب الحج (٢٥)، باب التلبية والتكبير غداة النحر. . . (١٠١)، الحديث (١٦٨٦).\n(٣) أخرجه البخاري في الصحيح ٣/ ٥٢٣، كتاب الحج (٢٥)، باب من جمع بينهما ولم يتطوع (٩٦)، الحديث (١٦٧٣). وجَمْع: بفتح الجيم وسكون الميم أي المزْدَلِفة، وسميت جمعًا لأن آدم اجتمع فيها مع حواء، وازدلف إليها أي دنا منها، وروي عن قتادة أنها سميت جمعًا لأنها يجمع فيها بين الصلاتين، وقيل وصفت بفعل أهلها لأنهم يجتمعون بها ويزدلفون إلى اللَّه أي يتقربون إليه بالوقوف فيها (الحافظ ابن حجر، فتح الباري ٣/ ٥٢٣).\n(٤) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٣/ ٥٣٠، كتاب الحج (٢٥)، باب متى يصلي الفجر بجمع (٩٩)، الحديث (١٦٨٢). ومسلم في الصحيح ٢/ ٩٣٨، كتاب الحج (١٥)، باب استحباب زيادة التغليس بصلاة الصبح يوم النحر بالمزدلفة (٤٨)، الحديث (٢٩٢/ ١٢٨٩).\n(٥) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٣/ ٥٢٦، كتاب الحج (٢٥)، باب من أذن =","vol":"2","page":256},{"text":"١٨٨٥ - وعن ابن عباس رضي اللَّه تعالى عنهما، عن الفَضْلِ بن عبّاس، وكانَ رَديفَ رسُولِ اللَّه ﷺ، \"أَنَّهُ قال في عَشِيَّةِ عَرَفَةَ وغَداةِ جَمْعٍ للنَّاسِ حينَ دَفَعُوا: عَلَيْكُمْ بالسَّكِينَةِ. وهو كَافٌ ناقَتَهُ حَتَّى دَخَلَ مُحَسرًا، وهو مِنْ مِنًى قال: عَلَيْكُمْ بحَصَى الخَذْفِ الذي يُرمَى بِهِ الجَمْرَةُ. [وقال: لَمْ يَزَلْ رسُولُ اللَّه ﷺ يُلَبِّي حَتَّى رَمَى جَمْرَةَ العَقَبة] (١) \" (٢).\n\n١٨٨٦ - وعن جابر ﵁ أنه قال: \"أفاضَ النَّبيُّ ﷺ مِنْ جَمْعٍ وعلَيْهِ السَّكينةُ [والوَقار] (٣)، وأَمَرَهُمْ بالسَّكِينَةِ وأَوْضَعَ في وادي مُحَسِّر، وأَمَرَهُمْ أَنْ يَرْمُوا [الجَمْرَةَ] (٣) بمثلِ حَصَى الخَذْفِ، وقال: لَعَلِّي لا أَرَاكُمْ بَعْدَ عَامِي هَذا\" (٤).\n_________\n= وأقام لكل واحدة منهما (٩٧)، الحديث (١٦٧٨)، ومسلم في الصحيح ٢/ ٩٤١، كتاب الحج (١٥)، باب استحباب تقديم دفع الضعفة من النساء وغيرهن. . . (٤٩)، الحديث (٣٠١/ ١٢٩٣) واللفظ للبخاري.\n(١) ليست في مخطوطة برلين، وهي عند مسلم.\n(٢) أخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ٩٣١ - ٩٣٢، كتاب الحج (١٥)، باب استحباب إدامة الحاج التلبية. . . (٤٥)، الحديث (٢٦٨/ ١٢٨٢). قوله: \"محسرًا وهو من منى\" أي موضع قريب من منى. وقوله: \"بحصى الخذف\" أي: يمكن أن يخذف بالخذف وهو قدر الباقلاء تقريبًا.\n(٣) ليست في مخطوطة برلين، ولا عند أبي داود والترمذي.\n(٤) هذا الحديث ذكره المصنف في الصحاح وليس موجودًا بهذا السياق في أحد الصحيحين. لكن أخرجه أحمد في المسند ٣/ ٣٣٢، ٣٦٧، ٣٩١، والدارمي في السنن ٢/ ٦٢، كتاب المناسك، باب في الرمي بمثل حصى الخذف. وأبو داود في السنن ٢/ ٤٨٢، كتاب المناسك (٥)، باب التعجيل من جَمْع (٦٦)، الحديث (١٩٤٤)، والترمذي في السنن ٣/ ٢٣٤، كتاب الحج (٧)، باب ما جاء في الإفاضة من عرفات (٥٥)، الحديث (٨٨٦)، وقال: (حسن صحيح)، والنسائي في المجتبى من السنن ٥/ ٢٥٨، كتاب مناسك الحج (٢٤)، باب الأمر بالسكينة في الإفاضة من =","vol":"2","page":257},{"text":"مِنَ الحِسَان:\n١٨٨٧ - عن محمد بن قَيْس بن مَخْرَمَة (١) أنه قال: \"خَطَبَ رسُولُ اللَّه ﷺ فقال: إنَّ أَهلَ الجاهِليَّة كانُوا يَدْفَعُونَ مِنْ عَرفةَ حينَ تكون الشَّمْسُ كأنَّها عَمائِمُ الرِّجالِ في وجوهِهِمْ قبلَ أنْ تغرُبَ، ومِنَ المُزْدَلِفَةِ بعدَ أنْ تَطْلعِ الشَّمْسُ حينَ تكون كأنَّها عَمائِمُ الرجالِ في وجُوهِهِمْ، وإنَّا لا نَدْفَعُ مِنْ عَرَفةَ حتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ، ونَدْفَعُ مِنَ المُزْدَلِفَةِ قبلَ أنْ تَطلُعَ الشَّمسُ، هَدْيُنا مُخالِفٌ لِهَدْي أَهْلِ الْأَوْثانِ والشِّرْكِ\" (٢).\n_________\n= عرفة (٢٠٥)، وابن ماجه في السنن ٢/ ١٠٠٦، كتاب المناسك (٢٥)، باب الوقوف بجمع (٦١)، الحديث (٣٠٢٣)، وقد روى مسلم في الصحيح ٢/ ٩٤٣، كتاب الحج (١٥)، باب استحباب رمي جمرة العقبة يوم النحر راكبًا (٥١)، الحديث (٣١٠/ ١٢٩٧) عن جابر قال: \"رأيت النبي -ﷺ- يرمي على راحلته يوم النحر ويقول: لتأخذوا مناسككم، فإني لا أدري لعلي لا أحج بعد حجَّتي هذه\"، وفي المصدر نفسه ٢/ ٩٤٤، باب استحباب كون حصى الجمار بقدر حصى الخذف (٥٢)، الحديث (٣١٣/ ١٢٩٩)، بلفظ: \"رأيت النبي -ﷺ- رمى الجمرة بمثل حصى الخذف\".\n(١) ذكره الحافظ ابن حجر في تهذيب التهذيب ٩/ ٤١٢، الترجمة (٦٧٤) وقال: (روى عن النبي -ﷺ- مرسلًا، وعن أبي هريرة وعائشة، وعن أمه عن عائشة، قال أبو داود: ثقة، وذكره ابن حبان في الثقات، وذكر العسكري أنه أدرك النبي -ﷺ- وهو صغير)، وقال القاري في مرقاة المفاتح شرح مشكاة المصابيح ٣/ ٢٢٤، (ذكره المؤلف -أي الخطيب التبريزي- في التابعين فالحديث مرسل).\n(٢) أخرجه من رواية محمد بن قيس بن مخرمة: الشافعي في ترتيب المسند ١/ ٣٥٥، كتاب الحج، باب فيما يلزم الحاج، الحديث (٩١٦) و(٩١٧)، وابن أبي شيبة في المصنف ٤/ ٧ - ٨، كتاب الحج، باب في وقت الإفاضة من عرفة. والبيهقي في السنن الكبرى ٥/ ١٢٥، كتاب الحج، باب الدفع من المزدلفة قبل طلوع الشمس، ومن روايته عن المسور بن مخرمة ﵁ أخرجه الطبراني في المعجم الكبير ٢٠/ ٢٤ - ٢٥، الحديث (٢٨)، قال الهيثمي في مجمع الزوائد ٣/ ٢٥٥، كتاب الحج، باب الدفع من عرفة والمزدلفة: (رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٢/ ٢٧٧، كتاب التفسير، باب هدينا مخالف لهديهم، وفي ٣/ ٥٢٣ - ٥٢٤، كتاب معرفة الصحابة، باب ذكر المسور بن مخرمة الزهري ﵁، وقال: =","vol":"2","page":258},{"text":"١٨٨٨ - وقال ابن عباس ﵄: \"قَدَّمَنا رسُولُ اللَّه ﷺ لَيْلَةَ المُزدَلِفَةِ أُغَيْلِمَةَ بَني عَبْدِ المُطَّلِبِ على حُمُراتٍ فجعلَ يَلْطَحُ أَفخاذَنا ويقول: أُبَيْنيَّ لا تَرْمُوا الجَمْرَةَ حتَّى تَطلُعَ الشَّمْسُ\" (١).\n\n١٨٨٩ - عن عائشة ﵂ أنَّها قالت: \"أرسَلَ النَّبيُّ ﷺ بأُمِّ سَلَمَةَ ليلةَ النَّحْرِ فَرَمَتْ الجَمْرَةَ قَبْلَ الفَجْرِ، ثمَّ مَضَتْ فأَفاضَتْ، وكان ذلكَ اليومُ اليومَ الذي يكونُ رسولُ اللَّه ﷺ عِنْدَها\" (٢).\n\n١٨٩٠ - وقال ابن عباس ﵄: \"يُلَبِّي المُعْتَمِرُ حتَّى يَفْتتِحَ الطَّوافَ\" (٣) ويُروى \"حتَّى يَسْتَلِمَ الحَجَرَ\" (٤) ورفعه بعضهم.\n_________\n= (حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، قد صح وثبت بما ذكرته سماع المسور بن مخرمة من رسول اللَّه -ﷺ-) ووافقه الذهبي، وأخرجه البيهقي في المصدر السابق، قال النووي في المجموع ٨/ ١٢٨، كتاب الحج، باب صفة الحج والعمرة: (وأما حديث المسور بن مخرمة فرواه البيهقي بمعناه بإسناد جيد).\n(١) أخرجه أحمد في المسند ١/ ٣٢٦، وأبو داود في السنن ٢/ ٤٨٠، كتاب المناسك (٥)، باب التعجيل من جَمْع (٦٦)، الحديث (١٩٤٠)، وقال: (اللطح: الضرب اللين)، والنسائي في المجتبى من السنن ٥/ ٢٧٠ - ٢٧٢، كتاب مناسك الحج (٢٤)، باب النهي عن رمي جرة العقبة قبل طلوع الشمس (٢٢٢)، وابن ماجه في السنن ٢/ ١٠٠٧، كتاب المناسك (٢٥)، باب من تقدم من جَمْع إلى منى لرمي الجمار (٦٢)، الحديث (٣٠٢٥)، واللفظ لأبي داود، وقوله: قدَّمَنا\": أي أرسلنا قدامه أو أمرنا بالتقدم إلى منى، وحُمُرات: جمع حُمُر جمع حمار. ويلطح أفخاذنا: يضرب.\n(٢) أخرجه أبو داود في السنن ٢/ ٤٨١، كتاب المناسك (٥)، باب التعجيل من جمع (٦٦)، الحديث (١٩٤٢)، والحاكم في المستدرك ١/ ٤٦٩، كتاب المناسك، باب طواف الوداع، وقال: (صحيح على شرطهما) وأقره الذهبي، والبيهقي في السنن الكبرى ٥/ ١٣٣، كتاب الحج، باب من أجاز رميها بعد نصف الليل.\n(٣) أخرجه البيهقي موقوفًا ومرفوعًا في السنن الكبرى ٥/ ١٠٤، كتاب الحج، باب لا يقطع المعتمر التلبية حتى يفتتح الطواف، وزاد: \"مستلمًا أو غير مستلم\".\n(٤) أخرجه أبو داود في السنن ٢/ ٤٠٦، كتاب المناسك (٥)، باب متى يقطع المعتمر =","vol":"2","page":259},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-206>٧ - باب رمي الجِمار</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n١٨٩١ - قال جابر ﵁: \"رأَيْتُ النَّبيَّ ﷺ يَرْمي على راحلَتِهِ يَوْمَ النَّحْرِ ويقولُ: لِتَأْخُذُوا عنِّي (١) مناسِكَكُمْ فإنِّي لا أدْرِي لَعَلِّي لا أحُجُّ بعدَ حجَّتي هذه\" (٢).\n\n١٨٩٢ - وقال جابر ﵁: \"رَأَيْتُ النَّبيَّ ﷺ رَمَى (٣) الجَمْرَةَ بمِثْلِ حَصَى الخَذْفِ\" (٤).\n\n١٨٩٣ - وقال: \"رمَى رسُولُ اللَّه ﷺ الجَمْرَةَ يومَ النَّحْرِ ضُحًى، وأمَّا بعدَ ذلك فإذا زالتِ الشَّمْسُ\" (٥).\n_________\n= التلبية؟ (٢٩)، الحديث (١٨١٧) بلفظه عن ابن عباس مرفوعًا، ثمَّ قال: (رواه عبد الملك بن أبي سليمان وهمام عن عطاء عن ابن عباس موقوفًا)، وأخرجه الترمذي في السنن ٣/ ٢٦١، كتاب الحج (٧)، باب ما جاء متى تقطع التلبية في العمرة (٧٩)، الحديث (٩١٩)، عن ابن عباس، يرفع الحديث \"أنه كان يمسك عن التلبية في العمرة إذا استلم الحجر\" وقال: (حديث ابن عباس حسن صحيح)، وأخرجه البيهقي موقوفًا ومرفوعًا في السنن الكبرى ٥/ ١٠٤ - ١٠٥، كتاب الحج، باب لا يقطع المعتمر التلبية حتَّى يفتتح الطواف.\n(١) في مخطوطة برلين: (مني)، واللفظ عند مسلم (لتأخذوا مناسِكَكُم).\n(٢) أخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ٩٤٣، كتاب الحج (١٥)، باب استحباب رمي جمرة العقبة يوم النحر راكبًا (٥١)، الحديث (٣١٠/ ١٢٩٧).\n(٣) في المخطوطة والمطبوعة (يرمي) والتصويب من صحيح مسلم.\n(٤) أخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ٩٤٤، كتاب الحج (١٥)، باب استحباب كون حصى الجمار بقدر حصى الخذف (٥٢)، الحديث (٣١٣/ ١٢٩٩).\n(٥) أخرجه عن جابر ﵁ البخاري تعليقًا بصيغة الجزم في الصحيح ٣/ ٥٧٩، كتاب الحج (٢٥)، باب رمي الجمار (١٣٤)، وأخرجه مسلم مسندًا في الصحيح ٢/ ٩٤٥، كتاب الحج (١٥)، باب بيان وقت استحباب الرمي (٥٣)، الحديث (٣١٤/ ١٣٠٠).","vol":"2","page":260},{"text":"١٨٩٤ - عن عبد اللَّه بن مسعود \"أنَّهُ انتهَى إلى الجَمْرَةِ الكُبْرى فجعَلَ البَيْتَ عَنْ يسارِهِ ومِنى عَنْ يمينهِ، ورمَى بِسَبْعِ حَصَياتٍ يُكَبِّرُ مَعَ كُلِّ حَصاةٍ، ثمَّ قال: هكذا رمَى الذي أُنْزِلَتْ عليهِ سُورةُ البَقَرَةِ\" (١).\n\n١٨٩٥ - وعن جابر ﵁ أنّه قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"الاستِجْمارِ تَوٌّ، ورَمْيُ الجِمارِ تَوٌّ، والسَّعْي بَيْنَ الصَّفا والمَرْوَة تَوٌّ، [والطَّوافُ تَوٌّ] (٢)، وإذا اسْتَجْمَرَ أَحَدُكُمْ فَلْيَسْتَجْمِرْ بِتَوٌّ\" (٣).\n\nمِنَ الحِسَان:\n١٨٩٦ - عن قُدامَة بن عبد اللَّه بن عمَّار أنَّه قال: \"رأيتُ النَّبيَّ ﷺ يَرمي الجَمْرَةَ يومَ النَّحْرِ عَلَى ناقَةٍ صَهْباءَ، ليسَ ضَرْبٌ ولا طَرْدٌ، وليسَ قِيلُ إِلَيْكَ إِلَيْكَ\" (٤).\n_________\n(١) متفق عليه، أخرجه البخاري في (٤) مواضع من الصحيح: ٣/ ٥٨٠، كتاب الحج (٢٥)، باب رمي الجمار من بطن الوادي (١٣٥)، الحديث (١٧٤٧)، وباب رمي الجمار بسبع حصيات (١٣٦)، الحديث (١٧٤٨) وباب من رمى جمرة العقبة فجعل البيت عن يساره (١٣٧)، الحديث (١٧٤٩)، وباب يُكبِّر مع كل حصاة (١٣٨)، الحديث (١٧٥٠)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ٩٤٢ - ٩٤٣، كتاب الحج (١٥)، باب رمي جمرة العقبة من بطن الوادي. . . (٥٠)، الحديث (٣٠٥ - ٣٠٩/ ١٢٩٦)\n(٢) ما بين الحاصرتين ساقط من المطبوعة وهو موجود عند مسلم.\n(٣) أخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ٩٤٥، كتاب الحج (١٥)، باب بيان أن حصى الجمار سبع (٥٤)، الحديث (٣١٥/ ١٣٠٠)، قال النووي في شرح صحيح مسلم ٩/ ٤٩: التَّوُّ بفتح التاء المثناة فوق وتشديد الواو هو الوتر، والمراد بالاستجمار: الاستنجاء.\n(٤) أخرجه: الشافعي في الأم ٢/ ٢١٣، كتاب الحج، باب دخول منى، وفي ترتيب المسند ١/ ٣٥٩، كتاب الحج، الحديث (٩٣٠)، وأخرجه أبو داود الطيالسي في مسنده، ص ١٩٠، الحديث (١٣٣٨)، وأخرجه أحمد في المسند ٣/ ٤١٣، والدارمي في السنن ٢/ ٦٢، كتاب المناسك، باب في رمي الجمار يرميها راكبًا، والترمذي في السنن ٣/ ٢٤٧، كتاب الحج (٧)، باب كراهية طرد الناس عند رمي الجمار (٦٥)، الحديث (٩٠٣)، والنسائي في المجتبى من السنن ٥/ ٢٧٠، كتاب مناسك =","vol":"2","page":261},{"text":"١٨٩٧ - وعن عائشة ﵂ عن النَّبيّ ﷺ أنّه قال: \"إنَّما جُعِلَ رَمْيُ الجِمارِ، والسَّعْيُ بينَ الصَّفا والمَرْوَةِ لإِقامَةِ ذِكْرِ اللَّه ﷿\" (١) [صحيح] (٢).\n\n١٨٩٨ - وعن عائشة ﵂ أنّها قالت: \"قلنا: يا رسُولَ اللَّه أَلا نَبْني لكَ بِناءً يُظِلُّكَ بِمنًى؟ قال: لا، مِنًى مُناخُ مَنْ سَبَقَ\" (٣).\n_________\n= الحج (٢٤)، باب الركوب إلى الجمار (٢٢٥)، وابن ماجه في السنن ٢/ ١٠٠٩، كتاب المناسك (٢٥)، باب رمي الجمار راكبًا (٦٦)، الحديث (٣٠٣٥)، والحاكم في المستدرك ١/ ٤٦٦، كتاب المناسك، باب رمي الجمار، وقال: (صحيح على شرط البخاري) وأقره الذهبي، وقوله: \"إليك إليك\" أي تنح، قال الطيبي ﵀: (أي ما كانوا يضربون الناس ولا يطردونهم ولا يقولون تنحوا عن الطريق كما هو عادة الملوك والجبابرة، والمقصود التعريض بالذين كانوا يعملون ذلك). والصهباء: التي يخالط بياضها حمرة.\n(١) أخرجه أحمد في المسند ٦/ ٦٤، ٧٥، ١٣٩، والدارمي في السنن ٢/ ٥٠، كتاب المناسك، باب الذكر في الطواف والسعي بين الصفا والمروة، وأبو داود في السنن ٢/ ٤٤٧، كتاب المناسك (٥)، باب في الرمل (٥١)، الحديث (١٨٨٨)، والترمذي في السنن ٣/ ٢٤٦، كتاب الحج (٧)، باب ما جاء كيف ترمى الجمار (٦٤)، الحديث (٩٠٢)، وقال: (حديث حسن صحيح).\n(٢) ليست في المطبوعة.\n(٣) أخرجه أحمد في المسند ٦/ ١٨٧، ٢٠٦ - ٢٠٧، والدارمي في السنن ٢/ ٧٣، كتاب المناسك، باب كراهية البنيان بمنى، وأبو داود في السنن ٢/ ٥٢١ - ٥٢٢، كتاب المناسك (٥)، باب تحريم حرم مكة (٩٠)، الحديث (٢٠١٩)، والترمذي في السنن ٣/ ٢٢٨، كتاب الحج (٧)، باب ما جاء أن منى مناخ من سبق (٥١)، الحديث (٨٨١)، وقال: (حديث حسن صحيح)، وابن ماجه في السنن ٢/ ١٠٠، كتاب المناسك (٢٥)، باب النزول بمنى (٥٢)، الحديث (٣٠٠٦)، والحاكم في المستدرك ١/ ٤٦٦ - ٤٦٧، كتاب المناسك، باب منى مناخ من سبق، وقال: (صحيح على شرط مسلم) وأقره الذهبي.","vol":"2","page":262},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-207>٨ - باب الهَدْي</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n١٨٩٩ - عن ابن عباس ﵄ أنه قال: \"صلَّى [بنا] (١) رسولُ اللَّه ﷺ الظُّهْرَ بذِي الحُلَيْفَةِ، ثُمَّ دَعا بناقَتِهِ فَأشْعَرَها في صَفْحَةِ سَنامِها الْأَيْمَن، وسَلَتَ الدَّمَ [عنها] (١) وقَلَّدَها نَعْلَيْنِ ثُمَّ ركِبَ راحِلَتَهُ فلمَّا اسْتَوَتْ بهِ على البَيْداءِ أَهَلَّ بالحَجِّ\" (٢).\n\n١٩٠٠ - وعن عائشة ﵂ أنها قالت: \"أَهْدَى النَّبيُّ ﷺ مَرَّةً إلى البَيْتِ غَنَمًا فَقَلَّدَها\" (٣).\n\n١٩٠١ - عن جابر أنه قال: \"ذَبَحَ رسُولُ اللَّه ﷺ عَنْ عائشةَ ﵂ بَقَرَةً يومَ النَّحْرِ\" (٤).\n\n١٩٠٢ - وعنه قال: \"نَحَرَ النَّبيُّ ﷺ عَنْ نِسائِهِ بَقَرَةً في حَجَّتِهِ\" (٥).\n_________\n(١) ليست في مخطوطة برلين، ولا عند مسلم.\n(٢) أخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ٩١٢، كتاب الحج (١٥)، باب تقليد الهدي وإشعاره عند الإحرام (٣٢)، الحديث (٢٠٥/ ١٢٤٣). والإشعار هو أن يجرحها في صفحة سنامها اليمنى بحربة أو سكين أو حديدة أو نحوها (النووي، شرح صحيح مسلم ٨/ ٢٢٨) وسلَتَ: أي مسح وأماط، و(البَيْداء): محل بذي الحليفة، وتقليد الهدي: تعليق قطعة من جلد ونحوه في عنق البعير ليُعْلَمَ أنه هَدْيٌ.\n(٣) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٣/ ٥٤٧، كتاب الحج (٢٥)، باب تقليد الغنم (١١٠)، الحديث (١٧٥١)، ومسلم في الصحيح ٢/ ٩٥٨، كتاب الحج (١٥)، باب استحباب بعث الهدي إلى الحرم لمن لا يريد الذهاب بنفسه. . . (٦٤)، الحديث (٣٦٧).\n(٤) أخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ٩٥٦، كتاب الحج (١٥)، باب الاشتراك في الهدي (٦٢)، الحديث (٣٥٦/ ١٣١٩).\n(٥) أخرجه مسلم في المصدر نفسه، الحديث (٣٥٧/ ١٣١٩).","vol":"2","page":263},{"text":"١٩٠٣ - وقالت عائشة ﵂: \"فَتَلْتُ قَلائِدَ بُدْنِ النَّبيِّ ﷺ بِيَدَي، ثُمَّ قَلَّدَها وأَشْعَرَها وأَهْداها، فما حَرُمَ عليه شيءٌ كانَ أُحِلَّ له\" (١).\n\n١٩٠٤ - وقالت: \"فَتَلْتُ قَلائِدَها مِن عِهْنٍ كانَ عِنْدي. ثُمَّ بعثَ بها مَعَ أبي\" (٢).\n\n١٩٠٥ - عن أبي هريرة ﵁ \"أنَّ رسُولَ اللَّه ﷺ رأَى رجلًا يَسُوقُ بَدَنَةً فقال: ارْكَبْها. فقال: إنَّها بَدَنَة. قال: ارْكَبْها. فقال: إنَّها بَدَنَة. قال: ارْكَبْها، وَيْلَكَ. في الثانية أو الثالثة\" (٣).\n_________\n(١) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٣/ ٥٤٢، كتاب الحج (٢٥)، باب من أشعر وقلَّد بذي الحليفة ثم أحرم (١٠٦)، الحديث (١٦٩٦)، ومسلم في الصحيح ٢/ ٩٥٧، كتاب الحج (١٥)، باب استحباب بعث الهدي إلى الحرم لمن لا يريد الذهاب بنفسه. . . (٦٤)، الحديث (٣٦٢/ ١٣٢١)، والقلائد جمع قلادة وهي ما تعلق بالعنق، والبُدْن جمع البدنة وهي ناقة أو بقرة تنحر بمكة سميت بذلك لأنهم كانوا يسمنونها.\n(٢) النص الذي ساقه المصنف جاء بلفظه في حديثين منفصلين أخرجهما البخاري ومسلم من رواية عائشة ﵂، فالقسم الأول إلى قوله: \". . . كان عندي\" أخرجه البخاري في الصحيح ٣/ ٥٤٨، كتاب الحج (٢٥)، باب القلائد من العهن (١١١)، الحديث (١٧٠٥)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ٩٥٨، كتاب الحج (١٥)، باب استحباب بعث الهدي إلى لمن لا يريد الذهاب بنفسه. . . (٦٤)، الحديث (٣٦٤/ ١٣٢١) واللفظ للبخاري. والقسم الثاني: \"ثم بعث بها مع أبي\" هو شطرة من حديث بمعنى الحديث الأول أخرجه البخاري في المصدر السابق ٣/ ٥٤٥، باب من قلَّد القلائد بيده (١٠٩)، الحديث (١٧٠٠)، وفي ٤/ ٤٩٢، كتاب الوكالة (٤٠)، باب الوكالة في البُدْن وتعاهدها (١٤)، الحديث (٢٣١٧)، وأخرجه مسلم في المصدر السابق ٢/ ٩٥٩، الحديث (٣٦٩/ ١٣٢١). والعِهْن: أي الصوف، وقيل: هو المصبوغ منه، وقيل هو الأحمر خاصة (الحافظ ابن حجر، فتح الباري ٣/ ٥٤٨).\n(٣) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٣/ ٥٣٦، كتاب الحج (٢٥)، باب ركوب البدن (١٠٣)، الحديث (١٦٨٩)، ومسلم في الصحيح ٢/ ٩٦٠، كتاب الحج (١٥)، باب جواز ركوب البدنة المهداة لمن احتاج إليها (٦٥)، الحديث (٣٧١/ ١٣٢٢).","vol":"2","page":264},{"text":"١٩٠٦ - و\"سُئِلَ جابر بن عبد اللَّه ﵁ عَنْ رُكُوبِ الهَدْي؟ فقال: سَمِعْتُ النبيَّ ﷺ يقول: ارْكَبْها بالمعرُوفِ إذا أُلجِئْتَ إليها، حتَّى تَجِدَ ظَهْرًا\" (١).\n\n١٩٠٧ - وقال ابن عباس ﵄: \"بَعَثَ رسُولُ اللَّه ﷺ بسِتَّ عَشَرَةَ بَدَنَةً مَعْ رَجُلٍ وأمَّرَهُ فيها، فقال: يا رسُولَ اللَّه كيفَ أصنَعُ بما أُبْدِعَ عَلَيَّ منها؟ قال: انْحَرْها، ثُمَّ اصْبُغ نَعْلَيْها في دَمِها ثمَّ اجْعَلْها عَلَى صَفْحَتِها، ولا تأكُلْ منها أنتَ ولا أحدٌ مِنْ أَهْلِ رُفْقَتِكَ\" (٢).\n\n١٩٠٨ - وقال جابر ﵁: \"نَحَرْنا مَعَ رسُولِ اللَّه ﷺ عامَ الحُدَيْبِيَةِ البَدَنَةَ عَنْ سَبْعَةٍ، والبَقَرَةَ عَنْ سَبْعَةٍ\" (٣).\n\n١٩٠٩ - وعن ابن عمر ﵄ \"أنّه أتَى على رجُلٍ قد أناخَ بَدَنَتَهُ يَنْحَرُها، فقال: ابْعَثْها قِيامًا مُقَيَّدَةً سُنَّةَ محمَّدٍ ﷺ\" (٤).\n_________\n(١) أخرجه مسلم من رواية أبي الزبير قال: \"سمعت جابر بن عبد اللَّه سئل عن ركوب الهدي. . . \" في الصحيح ٢/ ٩٦١، كتاب الحج (١٥)، باب جواز ركوب البدنة المهداة لمن احتاج إليها (٦٥)، الحديث (٣٧٥/ ١٣٢٤).\n(٢) أخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ٩٦٢، كتاب الحج (١٥)، باب ما يفعل بالهدي إذا عطب في الطريق (٦٦)، الحديث (٣٧٧/ ١٣٢٥)، والرفقة بضم الراء وكسرها لغتان مشهورتان (النووي، شرح صحيح مسلم ٩/ ٧٨) وقوله: \"بما أُبدع عليَّ منها\" يقال أبدعت الراحلة إذا كلت وأبدع بالرجل على بناء المجهول إذا انقطعت راحلته به لكلال أو هزال.\n(٣) أخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ٩٥٥، كتاب الحج (١٥)، باب الاشتراك في الهدي. . . (٦٢)، الحديث (٣٥٠/ ١٣١٨).\n(٤) متفق عليه أخرجه البخاري في الصحيح ٣/ ٥٥٣، كتاب الحج (٢٥)، باب نحر الإبل مقيدة (١١٨)، الحديث (١٧١٣)، ومسلم في الصحيح ٢/ ٩٥٦، كتاب الحج (١٥)، باب نحر البدن قيامًا مقيدة (٦٣)، الحديث (٣٥٨/ ١٣٢٠).","vol":"2","page":265},{"text":"١٩١٠ - وقال عليّ ﵁: \"أَمَرَني رسُولُ اللَّه ﷺ أنْ أقُومَ على بُدْنِهِ، وأنْ أَتَصَدَّقَ بِلَحْمِها وجُلُودِها وأَجِلَّتِها، وأنْ لا أُعْطِيَ الجَزَّارَ مِنها، قال: نَحْنُ نُعْطِيهِ مِنْ عِنْدِنا\" (١).\n\n١٩١١ - وقال جابر ﵁: \"كُنَّا لا نأْكُلُ مِنْ لُحُومِ بُدْنِنا فَوْقَ ثَلاثٍ، فَرَخَّصَ لنا رسُول اللَّه ﷺ فقال: كُلُوا وتَزَوَّدُوا. فأَكَلْنَا وتَزَوَّدْنا\" (٢).\n\nمِنَ الحِسَان:\n١٩١٢ - عن ابن عباس ﵄ \"أنَّ رسُولَ اللَّه ﷺ أَهْدَى عامَ الحُدَيْبِيَةِ في هدايا رسُولِ اللَّه ﷺ جَملًا كانَ لأبي جهل، في رأْسِهِ بُرَةٌ مِنْ فِضَّةٍ يَغيظُ بِذلِكَ المُشْرِكينَ\" (٣) ويروى: \"بُرَةٌ مِنْ ذَهَبٍ\" (٤).\n_________\n(١) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٣/ ٥٥٦، كتاب الحج (٢٥)، باب يُتصدَّق بجلود الهدي (١٢١)، الحديث (١٧١٧)، ومسلم في الصحيح ٢/ ٩٥٤، كتاب الحج (١٥)، باب في الصدقة بلحوم الهدي وجلودها وجلالها (٦١)، الحديث (٣٤٨/ ١٣١٧) واللفظ له. والأجلّة: جمع جلال.\n(٢) متفق عليه أخرجه البخاري في الصحيح ٣/ ٥٥٧، كتاب الحج (٢٥)، باب ما يُؤكل من البُدْن وما يُتصَدَّق (١٢٤)، الحديث (١٧١٩)، ومسلم في الصحيح ٣/ ١٥٦٢، كتاب الأضاحي (٣٥)، باب بيان ما كان من النهي عن أكل لحوم الأضاحي. . . (٥)، الحديث (٣٠/ ١٩٧٢).\n(٣) أخرجه أحمد في المسند ١/ ٢٣٤، ٢٦١، ٢٦٩، ٢٧٣، وأبو داود في السنن ٢/ ٣٦٠، كتاب المناسك (٥)، باب في الهدي (١٣)، الحديث (١٧٤٩)، وابن ماجه في السنن ٢/ ١٠٣٥، كتاب المناسك (٢٥)، باب الهدي من الإناث والذكور (٩٨)، الحديث (٣١٠٠). والبُرَة: حلقة في أنف البعير أو في لحمة أنفه (الفيروزآبادي، القاموس المحيط).\n(٤) أخرجه أبو داود في المصدر السابق.","vol":"2","page":266},{"text":"١٩١٣ - عن جابر أنّ النبيَّ ﷺ قال: \"البقَرَةُ (١) عَنْ سَبْعَةٍ، والجَزُورُ عنْ سَبْعَةٍ\" (٢).\n\n١٩١٤ - وعن ابن عباس أنه قال: \"كُنَّا مع النبيِّ ﷺ في سَفَرٍ فحَضَرَ الأضحَى، فاشْتَرَكْنا في البَقَرَةِ سَبْعَةً وفي الجَزُورِ عَشَرةً\" (٣) (غريب).\n\n١٩١٥ - عن ناجِيَة الخُزاعيّ أنّه قال: \"قُلتُ يا رسول اللَّه كيفَ أصْنَعُ بما عَطِبَ مِنَ البُدْنِ؟ قال: انْحَرْها ثُمَّ اغْمِسْ نَعْلَها في دَمِها، ثُمَّ خَلِّ بَيْنَ النَّاسِ وبينها فَيَأْكُلُونها\" (٤).\n_________\n(١) في مخطوطة برلين: (البدنة) وليست عند أحد من أصحاب الأصول لكن معنى الحديث بها صحيح كما عند مسلم ٢/ ٩٥٥.\n(٢) أخرجه أبو داود في السنن ٣/ ٢٣٩، كتاب الضحايا (١٠)، باب في البقر والجزور عن كم تجزئ (٧)، الحديث (٢٨٠٨)، وعزاه للنسائي الحافظ المزي في تحفة الأشراف ٢/ ٢٤١، الحديث (٢٤٧٤)، وأخرجه مسلم بمعناه في الصحيح ٢/ ٩٥٥، كتاب الحج (١٥)، باب الإشراك في الهدي. . . (٦٢)، الحديث (٣٥٢/ ١٣١٨) وقد تقدم تخريجه في الجزء الأول: كتاب الصلاة، باب في الأضحية، الحديث (١٠٣٠). والجزور: الناقة التي تنحر (الفيومي، المصباح المنير، مادة \"جزر\").\n(٣) تقدم تخريجه في الجزء الأول: كتاب الصلاة، باب في الأضحية، الحديث (١٠٤١).\n(٤) أخرجه أحمد في المسند ٤/ ٣٣٤. والترمذي في السنن ٣/ ٢٥٣، كتاب الحج (٧)، باب ما جاء إذا عطب الهدي ما يصنع به (٧١)، الحديث (٩١٠)، وقال: (حديث حسن صحيح). وابن ماجه في السنن ٢/ ١٠٣٦ - ١٠٣٧، كتاب المناسك (٢٥)، باب في الهدي إذا عطب (١٠١)، الحديث (٣١٠٦)، وأخرجه عن ناجية الأسلمي ﵁: الدارمي في السنن ٢/ ٦٥، كتاب المناسك، باب سنة البدنة إذا عطبت، وأبو داود في السنن ٢/ ٣٦٨، كتاب المناسك (٥)، باب في الهدي إذا عطب قبل أن يبلغ (١٩)، الحديث (١٧٦٢)، وأخرجه مالك مرسلًا في الموطأ ١/ ٣٨٠، كتاب الحج (٢٠)، باب العمل في الهدي إذا عطب أو ضل (٤٧)، الحديث (١٤٨).","vol":"2","page":267},{"text":"١٩١٦ - عن عبد اللَّه بن قُرْطٍ عن النبيِّ ﷺ أنّه قال: \"إنَّ أفْضَلَ الأيّامِ عِنْدَ اللَّه يَوْمُ النَّحْرِ، ثُمَّ يَوْمُ القَرِّ. وقال: أُتيَ رسُولُ اللَّه ﷺ بِبَدَناتٍ خَمْسٍ أو سِتٍّ، فَطَفِقْنَ يَزْدَلِفْنَ إليه بأيّتِهِنَّ يَبْدَأُ، فلمَّا وَجَبَتْ جُنُوبُها، قال: فَتَكَلَّمَ بكَلِمةٍ خَفِيَّةٍ لَمْ أَفْهمْها، فسألتُ الذي يَليهِ فقال، قال: مَنْ شاءَ فَلْيَقْتَطِعْ\" (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-208>٩ - باب الحلق</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n١٩١٧ - عن ابن عمر ﵄ \"أنَّ رسُولَ اللَّه ﷺ حَلَقَ رَأْسَهُ في حَجَّةِ الوَداعِ وأُناسٌ مِنْ أصْحابِهِ، وقَصَّرَ بعضُهُمْ\" (٢).\n\n١٩١٨ - وقال ابن عباس ﵄: \"قال لي معاوية: إنِّي قَصَّرْتُ مِنْ رأْسِ رسُولِ اللَّه ﷺ عِنْدَ المَرْوَةِ بمِشْقَصٍ\" (٣).\n_________\n(١) أخرجه أبو داود في السنن ٢/ ٣٦٩ - ٣٧٠، كتاب المناسك (٥)، باب في الهدي إذا عطب قبل أن يبلغ (١٩)، الحديث (١٧٦٥)، وعزاه للنسائي في \"السنن الكبرى\" المزي في تحفة الأشراف ٦/ ٤٠٥، الحديث (٨٩٧٧)، والقَرّ: هو الغد من يوم النحر، سمي به لأن أهل الموسم يوم التروية وعرفة والنحر في تعب من الحج، فإذا كان الغد من يوم النحر قروا بمني (البغوي، شرح السنة ٧/ ١٩٩، كتاب الحج، باب ركوب الهدي، الحديث (١٩٥٨».\n(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٣/ ٥٦١، كتاب الحج (٢٥)، باب الحلق والتقصير عند الإحلال (١٢٧)، الحديث (١٧٢٦) و(١٧٢٩)، وفي ٨/ ١٠٩، كتاب المغازي (٦٤)، باب حجة الوداع (٧٧)، الحديث (٤٤١٠) و(٤٤١١)، ومسلم في الصحيح ٢/ ٩٤٥، كتاب الحج (١٥)، باب تفضيل الحلق على التقصير وجواز التقصير (٥٥)، الحديث (٣١٦/ ١٣٠١)، وفي ٢/ ٩٤٧، الحديث (٣٢٢/ ١٣٠٤).\n(٣) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٣/ ٥٦١، كتاب الحج (٢٥)، باب الحلق والتقصير عند الإحلال (١٢٧)، الحديث (١٧٣٠)، ومسلم في الصحيح ٣/ ٩١٢، كتاب الحج (١٥)، باب التقصير في العمرة (٣٣)، الحديث (٢٠٩/ ١٢٣٦)، =","vol":"2","page":268},{"text":"١٩١٩ - عن ابن عمر \"أنَّ رسول اللَّه ﷺ قال [في حَجَّةِ الوَداعِ] (١): اللَّهُمَّ ارْحَم المُحَلِّقينَ. قالوا: والمُقَصِّرينَ يا رسولَ اللَّه، قال: اللَّهُمَّ ارْحَمْ المُحَلِّقينَ. قالوا: والمُقَصِّرين يا رَسُولَ اللَّه، قالَ: وَالمُقَصِّرِينَ\" (٢).\n\n١٩٢٠ - ويروى: \"أنَّ النبيَّ ﷺ في حَجَّةِ الوَداعِ دَعا للمُحَلِّقينَ ثلاثًا وللمُقَصِّرينَ مَرَّةً\" (٣).\n\n١٩٢١ - وعن أنس ﵁ \"أنَّ النبيَّ ﷺ أتَى مِنًى، فأتَى الجَمْرَةَ فَرَماها، ثُمَّ أتَى مَنْزِلَهُ بِمنًى ونَحَرَ نُسُكَهُ، ثُمَّ دَعا بالحَلَّاقِ، وناوَلَ الحالِقَ شِقَّهُ الأَيْمَنَ فَحَلَقَهُ، ثُمَّ دَعا أبا طَلْحَةَ الأَنْصارِيِّ فأعْطاهُ إيَّاهُ، ثُمَّ ناوَلَهُ الشِّقَّ الأَيْسَرَ فقال: احلِقْ، فَحَلَقَهُ فأعْطاهُ أبا طَلْحَةَ الأَنْصارِيَّ فقال: اقْسِمْهُ بَيْنَ النَّاسِ\" (٤).\n_________\n= والمشقص: هو نثل طويل عريض أو غير عريض له حدة، وقيل المراد به المقص وهو الأشبه في هذا المحل.\n(١) ليست في مخطوطة برلين، ولا عند البخاري ومسلم.\n(٢) متفق عليه أخرجه البخاري في الصحيح ٣/ ٥٦١، كتاب الحج (٢٥)، باب الحلق والتقصير عند الإحلال (١٢٧)، الحديث (١٧٢٧)، ومسلم في الصحيح ٢/ ٩٤٥، كتاب الحج (١٥)، باب تفضيل الحلق على التقصير، وجواز التقصير (٥٥)، الحديث (٣١٧/ ١٣٠١)، وليس في روايتهما عن ابن عمر لفظ \"في حجة الوداع\" وهذه اللفظة من حديث يحيى بن الحصين عن جدته \"أنها سمعت النبي -ﷺ- في حجة الوداع دعا للمحلقين ثلاثًا وللمقصرين مرة\" أخرجه مسلم في المصدر السابق ٢/ ٩٤٦، الحديث (٣٢١/ ١٣٠٣).\n(٣) أخرجه مسلم من حديث يحيى بن الحصين عن جدته في المصدر نفسه.\n(٤) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ١/ ٢٧٣، كتاب الوضوء (٤)، باب الماء الذي يغسل به شعر الإنسان (٣٣)، الحديث (١٧١)، ومسلم في الصحيح ٢/ ٩٤٧، كتاب الحج (١٥)، باب بيان أن السنة يوم النحر أن يرمي ثم ينحر ثم يحلق (٥٦)، الحديث (٣٢٣/ ١٣٠٥) وفي ٢/ ٩٤٨، الحديث (٣٢٦/ ١٣٠٥).","vol":"2","page":269},{"text":"١٩٢٢ - عن عائشة ﵂ أنّها قالت: \"كُنْتُ أُطَيِّبُ رسُولَ اللَّه ﷺ قَبْلَ أَنْ يُحْرِمَ وَيوْمَ النَّحْرِ قَبْلَ أَنْ يَطُوفَ بالبَيْتِ بطِيبٍ فيه مِسْكٌ\" (١).\n\n١٩٢٣ - وعن ابن عمر ﵄ \"أنَّ رسُولَ اللَّه ﷺ أَفاضَ يَوْمَ النَّحْرِ، ثُمَّ رَجَع فَصَلَّى الظُّهْرَ بمِنًى\" (٢).\n\nمِنَ الحِسَان:\n١٩٢٤ - عن عائشة ﵂ \"أنَّ النَّبيَّ ﷺ نَهَى أنْ تَحْلِقَ المرْأَة رَأْسَها\" (٣).\n\n١٩٢٥ - وعن ابن عباس ﵄ أنّه قال، قال رسُولُ اللَّه ﷺ: \"لَيْسَ عَلَى النَّساءِ الحَلْقُ، إنَّما عَلَى النساءِ التَّقْصيرُ\" (٤).\n_________\n(١) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٣/ ٣٩٦، كتاب الحج (٢٥)، باب الطيب عند الإحرام (١٨)، الحديث (١٥٣٩)، ومسلم في الصحيح ٢/ ٨٤٩، كتاب الحج (١٥)، باب الطيب للمحرم عند الإحرام (٧)، الحديث (٤٦/ ١١٩١).\n(٢) أخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ٩٥٠، كتاب الحج (١٥)، باب استحباب طواف الإفاضة يوم النحر (٥٨)، الحديث (٣٣٥/ ١٣٠٨).\n(٣) أخرجه الترمذي في السنن ٣/ ٢٥٧، كتاب الحج (٧)، باب ما جاء في كراهية الحلق للنساء (٧٥)، الحديث (٩١٥)، والبزار في \"مسنده\" أورده الهيثمي في كشف الأستار ٢/ ٣٢، كتاب الحج، باب النهي عن الحلق للنساء، الحديث (١١٣٧)، وابن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال ٦/ ٢٣٧١، في ترجمة معلى بن عبد الرحمن الواسطي.\n(٤) أخرجه الدارمي في السنن ٢/ ٦٤، كتاب المناسك، باب من قال ليس على النساء حلق. وأبو داود في السنن ٢/ ٥٠٢، كتاب المناسك (٥)، باب الحلق والتقصير (٧٩)، الحديث (١٩٨٤)، و(١٩٨٥)، وابن أبي حاتم في علل الحديث ١/ ٢٨١، علل أخبار رويت في مناسك الحج، الحديث (٨٣٤). والطبراني في المعجم الكبير ١٢/ ٢٥٠، الحديث (١٣٠١٨)، والدارقطني في السنن ٢/ ٢٧١، كتاب الحج، باب المواقيت، الحديث (١٦٥) و(١٦٦).","vol":"2","page":270},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-209>فصل</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n١٩٢٦ - عن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص ﵄ \"أنَّ رسُولَ اللَّه ﷺ وَقفَ في حَجَّةِ الوَداعِ بمِنًى للنَّاسِ يسأَلُونَهُ، فجاءَ رجُلٌ فقال: لم أَشْعُرْ فَحَلَقْتُ قَبْلَ أَنْ أذْبَحَ فقال: اذْبَحْ ولا حَرَجَ. فجاءَهُ آخَرُ وقال: لم أَشْعُرْ فَنَحَرْتُ قَبْلَ أنْ أَرْمِيَ. فقال: ارْمِ ولا حَرَجَ. فَما سُئِلَ النَّبيُّ ﷺ عَنْ شَيءٍ قُدِّمَ أو أُخِّرَ إلا قال: افْعَلْ ولا حَرَج\" (١). وفي رواية: \"أتاهُ رجُلٌ فقال: حَلَقْتُ قَبْلَ أنْ أرْميَ. قال: ارْمِ ولا حَرَجَ. وأتاهُ آخَرُ فقال: أفَضْتُ إلى البَيْتِ قَبْلَ أنْ أرْميَ. فقال: ارْمِ ولا حَرَجَ\" (٢).\n\n١٩٢٧ - وعن ابن عباس أنّه قال: \"كانَ النَّبيُّ ﷺ يُسْألُ يومَ النَّحْرِ بمِنًى فيقول: لا حَرَجَ. فسَألَهُ رجُلٌ فقال: رَمَيْتُ بعدَما أَمْسَيْتُ. فقال: لا حَرَجَ\" (٣).\n\nمِنَ الحِسَان:\n١٩٢٨ - عن علي ﵁ أنّه قال: \"أتاهُ رجُلٌ فقال:\n_________\n(١) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ١/ ١٨٠، كتاب العلم (٣)، باب الفتيا وهو واقف على الدابة وغيرها (٢٣)، الحديث (٨٣)، وفي ٣/ ٥٦٩، كتاب الحج (٢٥)، باب الفتيا على الدابة عند الجمرة (١٣١)، الحديث (١٧٣٦)، ومسلم في الصحيح ٢/ ٩٤٨، كتاب الحج (١٥)، باب من حلق قبل النحر أو نحر قبل الرمي (٥٧)، الحديث (٣٢٧/ ١٣٠٦).\n(٢) أخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ٩٤٩ - ٩٥٠، كتاب الحج (١٥)، باب من حلق قبل النحر (٥٧)، الحديث (٣٣٣/ ١٣٠٦).\n(٣) أخرجه البخاري في الصحيح ٣/ ٥٥٩، كتاب الحج (٢٥)، باب الذبح قبل الحلق (١٢٥)، الحديث (١٧٢٣)، وفي ٣/ ٥٦٨، باب إذا رمى بعدما أمسى (١٣٠)، الحديث (١٧٣٥).","vol":"2","page":271},{"text":"يا رسُولَ اللَّه إنِّي أَفَضْتَ قَبْلَ أنْ أحْلِقَ [أو أُقَصرَ] (١). قال: احْلِقْ أو قَصِّر ولا حَرَجَ. وجاءَهُ آخَرُ فقال: ذَبَحْتُ قَبْلَ أَنْ أرْميَ. فقال: ارْمِ ولا حَرَجَ\" (٢).\n\n١٠ - باب خطبة يوم النحر (٣) ورمي أيام التشريق والتوديع\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n١٩٢٩ - عن أبي بكرة ﵁ أنه قال: \"خَطَبَنا رسُولُ اللَّه ﷺ يَوْمَ النَّحْرِ فقال: إنَّ الزَّمانَ قَد اسْتَدارَ كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ خَلَقَ اللَّه السَّماواتِ والأَرْضَ، السَّنةُ اثْنا عَشَرَ شَهْرًا، مِنْها أرْبَعَةٌ حُرُمٌ، ثَلاثٌ مُتَوالِياتٌ: ذُو القَعْدَةِ وذُو الحِجَّةِ والمُحَرَّمُ، ورَجَبُ مُضَرَ الذي بَيْنَ جُمَادَى وشَعْبانَ. ثُمَّ قال: أيُّ شَهْرٍ هذا؟ فقُلْنا: اللَّه ورسُولُهُ أعْلَمُ. قال: أَلَيْسَ ذا الحِجَّةِ؟ فقُلْنا: بَلَى. قال: أيُّ بَلَدٍ هذا؟ قُلْنا: اللَّه ورسُولُهُ أعلم. قال: أَلَيْسَ البَلْدَةَ؟ قُلْنا: بَلَى. قال: فأَيُّ يَوْمٍ هذا؟ قُلْنا: اللَّه ورسُولُهُ أعلم. قال: أَلَيْسَ يَوْمَ النَّحْرِ؟ قلْنا: بَلَى. قال: فإنَّ دِماءَكُمْ وأَمْوالَكُمْ وأَعْراضَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرامٌ، كحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هذا، في بَلَدِكُمْ هذا، في شَهْرِكُمْ هذا، وسَتَلْقَوْنَ رَبَّكُمْ فَيَسْأَلُكُمْ عَنْ أعْمالِكُمْ، أَلا فلا تَرْجِعُوا بَعْدِي ضُلَّالًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقابَ بَعْضٍ، ألا هَلْ بَلغْتُ؟ قالوا: نَعَمْ. قال: اللَّهُمَّ اشْهَدْ، فَلْيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الغائب، فَرُبَّ مُبَلَّغٍ أَوْعَى مِنْ سامِعٍ\" (٤).\n_________\n(١) ليست في مخطوطة برلين، ولا عند الترمذي.\n(٢) شطرة من حديث أخرجه أحمد في المسند ١/ ١٥٧، والترمذي في السنن ٣/ ٢٣٢ - ٢٣٣، كتاب الحج (٧)، باب ما جاء أن عرفة كلها موقف (٥٤)، الحديث (٨٨٥).\n(٣) يوم النحر: أول أيام العيد، وأيام التشريق: الأيام الثلاثة التي تلي اليوم الأول.\n(٤) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٣/ ٥٧٣، كتاب الحج (٢٥)، باب الخطبة أيام منى (١٣٢)، الحديث (١٧٤١)، وفي ٨/ ١٠٨، كتاب المغازي (٦٤)، باب حجة الوداع (٧٧)، الحديث (٤٤٠٦)، وفي ١٠/ ٧، كتاب الأضاحي (٧٣)، باب من قال: =","vol":"2","page":272},{"text":"١٩٣٠ - عن وَبَرَةَ (١) أنَّهُ قال: \"سَألْتُ ابنَ عُمَرَ مَتَى أَرْمي الجمارَ؟ قال: إذا رمَى إمامُكَ فارْمِهْ، فأعَدْتُ عَلَيْهِ المسألَةَ، فقال: كُنَّا نَتَحَيَّنُ، فإذا زالَت الشَّمْسُ رَمَيْنا\" (٢).\n\n١٩٣١ - وعن سالم عن ابن عمر \"أنَّهُ كانَ يَرْمي جَمْرَةَ الدُّنْيا بِسَبْعِ حَصَياتٍ يُكَبِّرُ على إثْرِ كُلِّ حَصاةٍ، ثُمَّ يَتَقَدمُ حتَّى يُسْهِلَ فيقُومُ مُسْتَقْبِلَ القِبْلَةِ طَويلًا، وَيَدْعُو وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ، ثُمَّ يَرْمي الوُسْطَى بِسَبْعِ حَصَياتٍ يُكَبِّرُ كُلَّما رَمَى بحَصاةٍ، ثُمَّ يَأخُذُ بِذاتِ الشِّمالِ فيُسْهِلُ ويقُومُ مُسْتَقبِلَ القبلة، ثُمَّ يَدْعُو وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ ويَقُومُ طَويلًا، ثُمَّ يَرْيِر جَمْرَةَ ذاتِ العَقَبَةِ مِنْ بَطْنِ الوادِي بِسَبْعِ حَصَياتٍ، يُكَبِّرُ عِنْدَ كُل حَصاةٍ، ولا يَقِفُ عِنْدَها، ثُمَّ يَنْصَرِفُ فيقول: هكذا رَأَيْتُ النَّبيَّ ﷺ يَفْعَل\" (٣).\n\n١٩٣٢ - وعن ابن عمر ﵄ أنه قال: \"اسْتَأْذَنَ العَبَّاسُ بنُ عَبْدِ المُطَّلِبِ رسُولَ اللَّه ﷺ أَنْ يَبِيتَ بِمكَّةَ لياليَ\n_________\n= الأضحى يوم النحر (٥)، الحديث (٥٥٥٠)، وفي ١٣/ ٤٢٤، كتاب التوحيد (٩٧)، باب قول اللَّه تعالى ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (٢٢) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾ [سورة القيامة (٧٥)، الآيتان (٢٢ - ٢٣)] (٢٤)، الحديث (٧٤٤٧)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٥/ ١٣٠٣ - ١٣٠٧، كتاب القسامة (٢٨)، باب تغليظ تحريم الدماء والأعراض والأموال (٩)، الحديث (٢٩ - ٣١/ ١٦٧٩).\n(١) وَبَرَة بن عبد الرحمن المُسْلى أبو خزيمة أو أبو العباس الكوفي، ذكره الحافظ ابن حجر في تقريب التهذيب ٢/ ٣٣٠، الترجمة (٢٣) وقال: (ثقة من الرابعة).\n(٢) أخرجه البخاري في الصحيح ٣/ ٥٧٩، كتاب الحج (٢٥)، باب رمي الجمار (١٣٤)، الحديث (١٧٤٦).\n(٣) أخرجه البخاري في الصحيح ٣/ ٥٨٢ - ٥٨٤، كتاب الحج (٢٥)، باب إذا رمى الجمرتين يقوم مستقل القبلة ويُسهل (١٤٥)، الحديث (١٧٥١)، وباب رفع اليدين عند جمرة الدنيا والوسطى (١٤٠)، الحديث (١٧٥٢)، وباب الدعاء عند الجمرتين (١٤٢)، الحديث (١٧٥٣)، وقوله \"يسهل\" أي ينزل إلى السهل (البغوي، شرح السنة ٧/ ٢٢٥، كتاب الحج، باب رمي أيام التشريق، الحديث (١٩٦٨».","vol":"2","page":273},{"text":"مِنًى مِنْ أجْلِ سِقايَتهِ، فأَذِنَ لَهُ\" (١).\n\n١٩٣٣ - وعن ابن عبّاس ﵄ \"أنَّ رسولَ اللَّه ﷺ جاءَ إلى السِّقايَة، فاسْتَسْقَى، فقال العبَّاسُ: يا فَضْلُ اذْهَبْ إلى أُمِّكَ فأْتِ رسولَ اللَّه ﷺ بِشَرابٍ مِنْ عِنْدِها. فقال: اسْقِني. فقال: يا رسُولَ اللَّه إنَّهُمْ يَجْعَلُونَ أيْدِيَهُمْ فِيهِ. فقال: اسْقِني. فَشَرِبَ مِنْهُ، ثُمَّ أَتَى زَمْزَمَ وهُمْ يَسْقُونَ ويَعْمَلُونَ فيها. فقال: اعْمَلُوا فإنَّكُمْ عَلَى عَمَلٍ صالِحٍ. ثُمَّ قال: لولا أنْ تُغْلَبُوا لنَزَلْتُ حتَّى أَضَعَ الحَبْلَ على هذه. وأشارَ إلى عاتِقِهِ\" (٢).\n\n١٩٣٤ - وقال أنس ﵁: \"إنَّ رسولَ اللَّه ﷺ صَلَّى الظُّهْرَ والعَصْرَ والمَغْرِبَ والعِشاء، ثُمَّ رَقَدَ رَقْدَةً بالمُحَصَّبِ، ثُمَّ رَكِبَ إلى البَيْتِ فطافَ به\" (٣).\n\n١٩٣٥ - و\"سُئِلَ أنَسٌ ﵁ عَنْ النَّبيِّ ﷺ أَيْنَ صَلَّى الظُّهْرَ والعَصْرَ يَوْمَ التَرْوِيَةِ؟ قال: بمِنًى، قيل: فأَيْنَ صَلَّى العَصْرَ يَوْمَ النَّفْرِ؟ قال: بالأَبْطَحِ، ثُمَّ قال: افْعَلْ كما يَفْعَلُ أُمَراؤُك\" (٤).\n_________\n(١) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٣/ ٤٩٠، كتاب الحج (٢٥)، باب سقاية الحاج (٧٥)، الحديث (١٦٣٤)، ومسلم في الصحيح ٢/ ٩٥٣، كتاب الحج (١٥)، باب وجوب المبيت بمنى ليالي أيام التشريق. . . (٦٠)، الحديث (٣٤٦/ ١٣١٥).\n(٢) أخرجه البخاري في الصحيح ٣/ ٤٩١، كتاب الحج (٢٥)، باب سقاية الحاج (٧٥)، الحديث (١٦٣٥). والسقاية هي سقاية الحج من زمزم.\n(٣) أخرجه البخاري في الصحيح ٣/ ٥٨٥، كتاب الحج (٢٥)، باب طواف الوداع (١٤٤)، الحديث (١٧٥٦). والمُحصَّب هو الأبطح: أي البطحاء التي بين مكة ومنى، وهي ما انبطح من الوادي واتسع (الحافظ ابن حجر، فتح الباري ٣/ ٥٩٠).\n(٤) متفق عليه من رواية عبد العزيز بن رُفَيْع قال: \"سألت أنس بن مالك ﵁ قلت: أخبرني بشيءٍ عقلته عن النبي -ﷺ-، أين صلى الظهر والعصر. . . \"، أخرجه =","vol":"2","page":274},{"text":"١٩٣٦ - قالت عائشة: \"نُزُولُ الْأَبْطَحِ لَيْسَ بِسُنَّةٍ، إنَّما نَزَلَهُ رسُولُ اللَّه ﷺ لأنَّهُ كانَ أسْمَحَ لِخُروجِهِ إذا خَرَجَ\" (١).\n\n١٩٣٧ - وقالت: \"أحْرَمْتُ مِنَ التَّنْعِيمِ بعُمْرَةٍ، فدَخَلْتُ فَقَضَيْتُ عُمْرَتي وانتَظَرَني رسُولُ اللَّه ﷺ بالأَبْطَحِ حتَّى فَرَغْتُ، فَأَمَرَ النَّاسَ بالرَّحِيلِ فخَرَجَ فَمَرَّ بالبَيْتِ فطافَ بهِ قَبْلَ صَلاةِ الصُّبْحِ، ثُمَّ خَرَجَ إلى المَدِينَةِ\" (٢).\n_________\n= البخاري في الصحيح ٣/ ٥٠٧، كتاب الحج (٢٥)، باب أين يصلي الظهر يوم التروية (٨٣)، الحديث (١٦٥٣)، ومسلم في الصحيح ٢/ ٩٥٠، كتاب الحج (١٥)، باب استحباب طواف الإفاضة يوم النحر (٥٨)، الحديث (٣٣٦/ ١٣٠٩)، ويوم التَرْوِيَة: أي يوم الثامن من ذي الحجة، وسمي التروية لأنهم كانوا يروون فيها إبلهم ويتروون من الماء ويوم النفر هو اليوم الثالث من أيام التشريق. والأبطح: وادٍ يضاف إلى مكة ومِنى، لأن المسافة بينه وبينهما واحدة.\n(١) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٣/ ٥٩١، كتاب الحج (٢٥)، باب المُحَصَّب (١٤٧)، الحديث (١٧٦٥)، ومسلم في الصحيح ٢/ ٩٥١، كتاب الحج (١٥)، باب استحباب النزول بالمحصب يوم النفر والصلاة به (٥٩)، الحديث (٣٣٩/ ١٣١١) واللفظ له.\n(٢) أخرجه بمعناه عن عائشة ﵂، في حديث طويل، البخاري في الصحيح ٣/ ٤١٩، كتاب الحج (٢٥)، باب قول اللَّه تعالى ﴿الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ﴾ [سورة البقرة (٢)، الآية (١٩٧)] (٣٣)، الحديث (١٥٦٠) ولفظه: \". . . قالت: ثم خرجتُ معهُ في النَّفْرِ الآخِرِ حتَّى نزَلَ المحصَّبَ ونزَلْنا معه، فدعا عبَد الرحمنِ بنَ أبي بكرٍ فقال: اخرُجْ بأختكَ منَ الحَرَمِ فلْتُهِلَّ بعُمرة ثم افرغا ثم ائْتِيا ها هنا فإني أنظركما حتَّى تأتياني. قالت فخرَجْنا حتَّى إذا فرَغتُ وفرَغت منَ الطوافِ ثمَّ جِئتُهُ بسَحَرَ فقال: هل فرَغتم؟ فقلتُ نعم، فآذنَ بالرَّحِيل في أصحابِه، فارتحلَ الناسُ، فمرَّ متوجِّهًا إلى المدينة\"، وفي ٣/ ٦١٢، كتاب العمرة (٢٦)، باب المعتمر إذا طاف طواف العمرة ثم خرج. . . (٩)، الحديث (١٧٨٨) ولفظه: \". . . قالت: فكنتُ حتَّى نَفَرنا من مِنًى فنزَلْنا المُحصَّبَ، فدعا عبَد الرحمنِ فقال: اخرُجْ بأُختِكَ منَ الحَرمِ فلْتُهِلَّ بعُمرةٍ، ثمَّ افرُغا من طَوافِكما، أنتَظِركما ها هنا. فأتَينا في جَوفِ =","vol":"2","page":275},{"text":"١٩٣٨ - وعن ابن عباس ﵄ أنّه قال: \"كانَ النَّاسُ يَنْصَرِفُونَ في كُلِّ وَجْهٍ، فقالَ رسُولُ اللَّه ﷺ: لا يَنْفِرَنَّ أَحَدٌ حتَّى يَكُونَ آخِرُ عَهْدِهِ بالبَيْتِ. إلَّا أَنَّهُ خُفِّفَ عَنِ الحائِضِ\" (١).\n\n١٩٣٩ - وقالت عائشة ﵂: \"حاضَتْ صَفِيَّةُ لَيْلَةَ النَّفْرِ فقالت: ما أُراني إلّا حابِستَكُمْ. فقالَ النَّبيُّ ﷺ: عَقْرَى حَلْقَى، أطافَتْ يَوْمَ النَّحْرِ؟ قيل: نَعَمْ. قال: فانْفِري\" (٢).\n_________\n= الليلِ، فقال: فَرْغْتما؟ قلتُ: نعم. فنادَى بالرَّحِيلِ في أصحابِه، فارتحلَ النَّاسُ، ومَن طافَ بالبيتِ قبلَ صلاةِ الصبحِ، ثمَّ خرجَ مُوجِّهًا إلى المدينة\"، وأخرجه مسلم أيضًا في الصحيح ٢/ ٨٧٥ - ٨٧٦، كتاب الحج (١٥)، باب بيان وجوه الإحرام. . . (١٧)، الحديث (١٢٣/ ١٢١١) ولفظه: \". . . قَالَتْ: فَخَرَجْتُ فِي حَجَّتِي حَتَّى نَزَلْنَا مِنًى فَتَطَهَّرْتُ ثُمَّ طُفْنَا بِالْبَيْتِ. وَنَزَلَ رَسُولُ اللَّه -ﷺ- المُحَصَّبَ. فَدَعَا عَبْدَ الرَّحْمَن بْنِ أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ: اخْرُجْ بِأُخْتِكَ مِنَ الْحَرَمِ فَلْتُهِلَّ بِعُمْرَةٍ. ثُمَّ لْتَطُفْ بِالبَيْتِ. فَإِنِّي أَنْتَظِرُكُمَا هَاهُنَا. قَالَتْ: فَخَرَجْنَا فَأَهْلَلْتُ. ثُمَّ طُفْتُ بِالبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ. فَجِئْنَا رَسُول اللَّهِ -ﷺ- وَهْوَ فِي مَنْزِلِهِ مِنْ جَوْفِ اللَّيْل. فَقَالَ: هَلْ فَرَغْتِ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. فآذَنَ فِي أَصْحَابِهِ بِالرَّحِيلِ. فَخَرَجَ فَمَرَّ بِالبَيْتِ فَطَافَ بِهِ قَبْلَ صَلَاةِ الصُّبْحِ. ثُمَّ خَرَجَ إِلى الْمَدِينَةِ\".\nوأما النص الذي ساقه المصنف فقد أخرجه أبو داود بلفظه مع اختلاف يسير بآخره في السنن ٢/ ٥١٢، كتاب المناسك (٥)، باب طواف الوداع (٨٦)، الحديث (٢٠٠٥).\n(١) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٣/ ٥٨٥، كتاب الحج (٢٥)، باب طواف الوداع (١٤٤)، الحديث (١٧٥٥)، ومسلم في الصحيح ٢/ ٩٦٣، كتاب الحج (١٥)، باب وجوب طواف الوداع وسقوطه عن الحائض (٦٧)، الحديث (٣٧٩/ ١٣٢٧) و(٣٨٠/ ١٣٢٨).\n(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٣/ ٥٩٥، كتاب الحج (٢٥)، باب الادِّلاج من المحصب (١٥١)، الحديث (١٧٧١) و(١٧٧٢)، ومسلم في الصحيح ٢/ ٩٦٥، كتاب الحج (١٥)، باب وجوب طواف الوداع وسقوطه عن الحائض (٦٧)، الحديث (٣٨٧/ ١٢١١). و(ليلة النفر): ليلة اليوم الثالث من أيام التشريق. و(عقرى) أي عقرها اللَّه، أي جرحها، و(حَلْقَى) أي حلقها اللَّه حلقًا، أي أصابها بِوَجَع.","vol":"2","page":276},{"text":"مِنَ الحِسَان:\n١٩٤٠ - عن عمرو بن الأحْوص أنّه قال: \"سَمِعْتُ رسُولَ اللَّه ﷺ يقولُ في حَجَّةِ الوَداعِ: أيُّ يَوْمٍ هذا؟ قَالُوا: يَوْمُ الحَجِّ الأَكْبَرِ قال: فإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ بَيْنَكُم حَرَامٌ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هذا في بَلَدِكُمْ هذا، أَلا لا يَجْني جانٍ إلَّا عَلَى نَفْسِهِ، أَلا لا يَجْني جانٍ عَلَى وَلَدِهِ ولا مَوْلُود عَلَى والِدِهِ، ألا وإنَّ الشَّيْطانَ قَدْ أَيِسَ أَنْ يُعْبَدَ فِي بَلَدِكُمْ هذا أبَدًا، ولكِنْ سَتَكُونُ لهُ طاعَةٌ فِيما تَحْتَقِرُونَ مِنْ أَعْمَالِكُمْ فَسَيَرْضَى بهِ\" (١) (صح).\n\n١٩٤١ - عن رافع بن عمرو المُزَني أنّه قال: \"رأيتُ رسُولَ اللَّه ﷺ يَخْطُبُ النَّاسَ بمِنًى حِينَ ارْتَفَعَ الضُّحَى على بَغْلَةٍ شَهباءَ، وعليٌّ يُعَبِّرُ عنهُ، والنَّاسُ بينَ قائِمٍ وقاعِدٍ\" (٢).\n\n١٩٤٢ - عن أبي (٣) الزُّبَيْر عن عائشة وابن عبّاس ﵃ \"أنّ رسُولَ اللَّه ﷺ أَخَّرَ طَوافَ الزِّيارَةِ يَوْمَ النَّحْرِ إلى اللَّيْلِ\" (٤).\n_________\n(١) أخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٤٦١، كتاب الفتن (٣٤)، باب ما جاء دماؤكم وأموالكم عليكم حرام (٢)، الحديث (٢١٥٩)، وقال: (حديث حسن صحيح)، وابن ماجه في السنن ٢/ ١٠١٥، كتاب المناسك (٢٥)، باب الخطبة يوم النحر (٧٦)، الحديث (٣٠٥٥). ويوم الحج الأكبر: قيل يوم عرفة، وقيل أول أيام العيد.\n(٢) أخرجه أبو داود في السنن ٢/ ٤٨٩، كتاب المناسك (٥)، باب أي وقت يخطب يوم النحر (٧٣)، الحديث (١٩٥٦)، وعزاه للنسائي، المنذري في مختصر سنن أبي داود ٢/ ٤١١، الحديث (١٨٧٥)، وأخرجه البخاري مختصرًا في التاريخ الكبير ٣/ ٣٠٢، الترجمة (١٠٢٦). و(شهباء): بيضاء يخالطها سواد.\n(٣) تصحّف الاسم في مخطوطة برلين إلى (ابن الزبير) والصحيح ما أثبتناه. وأبو الزبير هو محمد بن مسلم بن تدرس المكي (المِزيّ، تحفة الأشراف ١٢/ ٣٤٣).\n(٤) أخرجه أحمد في المسند ١/ ٢٨٨، ٣٠٩ و٦/ ٢١٥، وأبو داود في السنن ٢/ ٥٠٩، كتاب المناسك (٥)، باب الافاضة في الحج (٨٣)، الحديث (٢٠٠٠)، والترمذي في السنن ٣/ ٢٦٢، كتاب الحج (٧)، باب ما جاء في طواف الزيارة بالليل (٨٠)، الحديث (٩٢٠)، وقال: (حديث حسن صحيح). وعزاه للنسائي في \"السنن الكبرى\" المزي في =","vol":"2","page":277},{"text":"١٩٤٣ - وعن ابن عباس ﵄ \"أنَّ النَّبيَّ ﷺ لَمْ يَرْملْ في السَّبْعِ الذي أَفاضَ فيهِ\" (١).\n\n١٩٤٤ - وعن عائشة ﵂، عن النَّبيّ ﷺ أنّه قال: \"إذا رَمَى أَحَدكُمْ جَمْرَةَ العَقَبَةِ فَقَدْ حَلَّ لَهُ كُلُّ شَيْءٍ إلَّا النِّساءَ\" (٢) (ضعيف منقطع).\n_________\n= تحفة الأشراف ٥/ ٢٣٦، الحديث (٦٤٥٢)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ١٠١٧، كتاب المناسك (٢٥)، باب زيارة البيت (٧٧)، الحديث (٣٠٥٩)، وأخرجه البخاري تعليقًا في الصحيح ٣/ ٥٦٧، كتاب الحج (٢٥)، باب الزيارة يوم النحر (١٢٩).\n(١) أخرجه أبو داود في السنن ٢/ ٥٠٩ - ٥١٠، كتاب المناسك (٥)، باب الافاضة في الحج (٨٣)، الحديث (٢٠٠١)، وعزاه للنسائي في \"السنن الكبرى\" المزي في تحفة الأشراف ٥/ ٨٨، الحديث (٥٩١٧)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ١٠١٧، كتاب المناسك (٢٥)، باب زيارة البيت (٧٧)، الحديث (٣٠٦٠)، والحاكم في المستدرك ١/ ٤٧٥، كتاب المناسك، وقال: (صحيح على شرط الشيخين)، وأقرّه الذهبي.\n(٢) أخرجه أبو داود بلفظه في السنن ٢/ ٤٩٩، كتاب المناسك (٥)، باب في رمي الجمار (٧٨)، الحديث (١٩٧٨) من حديث الحجاج بن أرطاة عن الزهري عن عمرة بنت عبد الرحمن كن عائشة ﵂، قال أبو داود: (هذا حديث ضعيف، الحجاج لم يرَ الزهري ولم يسمع منه). قال المنذري في مختصر سنن أبي داود ٢/ ٤١٨: (والحجاج هذا، قد ذكر غير واحد من الحفاظ أنه لا يحتج بحديثه، وذكر عباد بن العوام ويحيى بن معين وأبو حاتم وأبو زرعة الرازيان أنّ الحجاج لم يسمع من الزهري شيئًا، وذُكر عن الحجاج نفسه أنه لم يسمع منه شيئًا)، وأخرجه أحمد في المسند ٦/ ١٤٣، والبيهقي في السنن الكبرى ٥/ ١٣٦، كتاب الحج، باب ما يحل بالتحلل الأول من محظورات الإِحرام، كلاهما من حديث الحجاج عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن عمرة عن عائشة ﵂ قالت، قال رسول اللَّه -ﷺ-: \"إذا رميتم وحلقتم فقد حلّ لكم الطيب والثياب وكل شيء إلّا النساء\"، قال البيهقي: (وهذا من تخليطات الحجاج بن أرطاة)، وأخرجه الدارقطني من طرق فيها الحجاج، في السنن ٢/ ٢٧٦، كتاب الحج، باب المواقيت، الحديث (١٨٥) و(١٨٦) و(١٨٧). وقد عزاه الزيلعي في نصب الراية ٣/ ٨١، كتاب الحج، باب الإحرام، لابن أبي شيبة ثنا وكيع عن هشام بن عروة عن عروة عن عائشة فذكره سواء.","vol":"2","page":278},{"text":"١٩٤٥ - عن القاسم (١)، عن عائشة ﵂ أنّها قالت: \"أفاضَ رسُولُ اللَّه ﷺ مِنْ آخِرِ يَوْمِهِ حِينَ صَلَّى الظُّهْرَ، ثُمَّ رَجَعَ إلى مِنًى، فَمَكَثَ بها لَياليَ أيَّامِ التَّشْرِيقِ، يَرْمي الجَمْرَةَ إذا زالَتِ الشَّمْسُ، كُلُّ جَمْرَةٍ بسبْعِ حَصَياتٍ، يُكَبِّرُ مَعَ كُلِّ حصاة، ويقِفُ عندَ الأُولَى والثانيةِ فيُطيلُ القِيامَ ويتضَرَّعُ، وَيرْمِي الثالِثَةَ فلا يقِفُ عِنْدَها\" (٢).\n\n١٩٤٦ - عن أبي البداح (٣) بن عاصِم بن عَدِيّ عن أبيه (٤) أنه قال: \"رخَّص رسُولُ اللَّه ﷺ لِرِعاءِ الإبِلِ في البَيْتوتَةِ أنْ يَرْمُوا يَوْمَ النَّحْرِ، ثُمَّ يَجْمَعُوا رمْيَ يَوْمَيْنِ بَعْدَ يَوْمِ النَّحْرِ فَيَرْمُوه في أَحَدِهِما\" (٥).\n_________\n(١) هو القاسم بن محمد بن أبي بكر الصدّيق التيمي، ثقة، أحد الفقهاء بالمدينة. ذكره الحافظ ابن حجر في تقريب التهذيب ٢/ ١٢٠، الترجمة (٤٨).\n(٢) أخرجه أحمد في المسند ٦/ ٩٠، وأبو داود في السنن ٢/ ٤٩٧، كتاب المناسك (٥)، باب في رمي الجمار (٧٨)، الحديث (١٩٧٣)، وابن حبان في \"صحيحه\" أورده الهيثمي في موارد الظمآن، ص ٢٥٠، كتاب الحج (٩)، باب ما جاء في الرمي والحلق (٢٢)، الحديث (١٠١٣)، والدارقطني في السنن ٢/ ٢٧٤، كتاب الحج، باب المواقيت، الحديث (١٧٩)، والحاكم في المستدرك ١/ ٤٧٧، كتاب المناسك، باب طواف الإِفاضة ورمي الجمار، وقال: (صحيح على شرط مسلم) وأقرّه الذهبي.\n(٣) يُقال اسمه: عديّ ويقال كنيته أبو عمرو، وأبو البدّاح لقب، ثقة، مات سنة عشر ومائة، وقيل بعد ذلك (الحافظ ابن حجر، تقريب التهذيب ٢/ ٣٩٤).\n(٤) هو عاصم بن عدي بن الجَدّ بن العجلان بن حارثة بن ضبيعة بن حرام البَلَوي العجلاني، حليف الأنصار، كان سيد بني عجلان وهو أخو معن بن عدي، يكنى أبا عمرو ويقال أبا عبد اللَّه، صحابي، شهد أُحُدًا، مات في خلافة معاوية وقد جاوز المائة. ذكره الحافظ ابن حجر في الإصابة ٢/ ٢٣٧ في القسم الأول من حرف العين، الترجمة (٤٣٥٣)، وفي تقريب التهذيب ١/ ٣٨٤، الترجمة (١٦).\n(٥) أخرجه مالك في الموطأ ١/ ٤٠٨، كتاب الحج (٢٥)، باب الرخصة في رمي الجمار (٧٢)، الحديث (٢١٨)، وأحمد في المسند ٥/ ٤٥٠، والدارمي في السنن ٢/ ٦١ - ٦٢، كتاب المناسك، باب في جمرة العقبة أي ساعة ترمى، وأبو داود في السنن ٢/ ٤٩٧ - ٤٩٨، كتاب المناسك (٥)، باب في رمي الجمار (٧٨)، الحديث (١٩٧٥)، =","vol":"2","page":279},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-211>١١ - باب ما يجتنبه المحرم</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n١٩٤٧ - عن عبد اللَّه بن عمر ﵄ \"أنّ رجُلًا سَأَلَ رسُولَ اللَّه ﷺ: ما يَلْبَسُ المُحْرِمُ مِنَ الثِّيابِ؟ فقال: لا تَلْبَسُوا القُمُصَ ولا العَمائِمَ ولا السَّراوِيلات ولا البَرانِسَ ولا الخِفافَ، إلّا أَحَدٌ لا يَجِدُ نَعْلَيْنِ فَلْيَلْبَسِ الخُفَّيْنِ ولْيَقْطَعْهُما أسْفَلَ مِنَ الكَعْبَيْنِ، ولا تَلْبَسُوا مِنَ الثِّيابِ شَيْئًا مَسَّهُ زَعْفَرانٌ ولا وَرْسٌ\" (١). وفي رواية: \"ولا تَنْتَقِبِ المرْأَةُ المُحْرِمَةُ، ولا تَلبَسُ القُفَّازَيْن\" (٢).\n\n١٩٤٨ - وعن ابن عباس ﵄ أنه قال: \"سَمِعْتُ رسُولَ اللَّه ﷺ يَخْطُبُ وهو يَقُولُ: إذا لَمْ يَجِدِ المُحْرِمُ نَعْلَيْنِ لَبِسَ خُفَّيْنِ، وإذا لَمْ يَجِدْ إزارًا لَبِسَ سَراوِيل\" (٣).\n_________\n= والترمذي في السنن ٣/ ٢٨٩ - ٢٩٠، كتاب الحج (٧)، باب ما جاء في الرخصة للرعاء أن يرموا يومًا ويَدَعوا يومًا (١٠٨)، الحديث (٩٥٥) وقال: (حديث حسن صحيح)، والنسائي في المجتبى من السنن ٥/ ٢٧٣ كتاب مناسك الحج (٢٤)، باب رمي الرعاة (٢٢٥)، وابن ماجه في السنن ٢/ ١٠١٠، كتاب المناسك (٢٥)، باب تأخير رمي الجمار من عذر (٦٧)، الحديث (٣٠٣٧)، واللفظ للترمذي وابن ماجه.\n(١) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٣/ ٤٠١، كتاب الحج (٢٥)، باب ما لا يَلبَسُ المحرم من الثياب (٢١)، الحديث (١٥٤٢)، ومسلم في الصحيح ٢/ ٨٣٤، كتاب الحج (١٥)، باب ما يباح للمحرم بحج أو عمرة وما لا يباح (١)، الحديث (١/ ١١٧٧). والورس: نبت أصفر مشابه للزعفران يصبغ به.\n(٢) أخرجه البخاري في الصحيح ٤/ ٥٢، كتاب جزاء الصيد (٢٨)، باب ما يُنهى من الطيب للمحرم والمحرمة (١٣)، الحديث (١٨٣٨). وانتقاب المرأة: ستر وجهها.\n(٣) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٤/ ٥٧، كتاب جزاء الصيد (٢٨)، باب لُبس الخفين للمحرم إذا لم يجد النعلين (١٥)، الحديث (١٨٤١)، وفي ١٠/ ٢٧٢، كتاب اللباس (٧٧)، باب السراويل (١٤)، الحديث (٥٨٠٤)، ومسلم في الصحيح ٢/ ٨٣٥، كتاب الحج (١٥)، باب ما يباح للمحرم بحج أو عمرة وما لا يباح (١)، الحديث (٤/ ١١٧٨).","vol":"2","page":280},{"text":"١٩٤٩ - عن يَعْلَى بن أُمَيَّة أنّه قال: \"كُنَّا عِنْدَ النَّبيِّ ﷺ بالجِعْرانَةِ إذْ جاءَهُ رجُلٌ أعْرابيٌّ عَلَيْهِ جُبَّةٌ وهو مُتَضَمِّخٌ بالخَلُوقِ، فقال: يا رسُولَ اللَّه إنِّي أحْرَمْتُ بالعمرةِ وهذِهِ عليَّ. فقال: أمَّا الطِّيبُ الذي بِكَ فاغْسِلْهُ ثَلاثَ مَرَّاتٍ، وأمَّا الجُبَّةُ فانْزِعْها، ثمَّ اصْنَعْ في عُمْرَتِكَ كما تَصْنَعُ في حَجَّتِكَ\" (١).\n\n١٩٥٠ - عن عثمان ﵁ أنّه قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"لا يَنْكِحُ المُحْرِمُ ولا يُنْكَحُ ولا يَخْطُبُ\" (٢).\n\n١٩٥١ - [ورُوِيَ] (٣) عن ابن عباس ﵄ \"أَنَّ النَّبيَّ ﷺ تَزَوَّجَ مَيْمُونَةَ وهو مُحْرِمٌ\" (٤).\n_________\n(١) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٣/ ٣٩٣، كتاب الحج (٢٥)، باب غسل الخَلُوق ثلاث مرات من الثياب (١٧)، الحديث (١٥٣٦)، وفي ٩/ ٩، كتاب فضائل القران (٦٦)، باب نزل القران بلسان قريش والعرب (٢)، الحديث (٤٩٨٥)، ومسلم في الصحيح ٢/ ٨٣٦ - ٨٣٧، كتاب الحج (١٥)، باب ما يباح للمحرم بحج أو عمرة وما لا يباح (١)، الحديث (٦/ ١١٨٠) و(٧/ ١١٨٠) و(٨/ ١١٨٠). والجِعْرانة: بكسر الجيم وسكون العين وتخفيف الراء، موضع معروف من حدود الحرم أحرم منه النبي -ﷺ- للعمرة. والتَّضَمُّخُ: التَلَطُّخُ. والخلوق بفتح الخاء المعجمة: نوع من الطيب يتخذ من الزعفران وغيره.\n(٢) أخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ١٠٣٠ - ١٠٣١، كتاب النكاح (١٦)، باب تحريم نكاح المحرم (٥)، الحديث (٤١/ ١٤٠٩) و(٤٣/ ١٤٠٩).\n(٣) ليست في المطبوعة.\n(٤) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٤/ ٥١، كتاب جزاء الصيد (٢٨)، باب تزويج المحرم (١٢)، الحديث (١٨٣٧)، ومسلم في الصحيح ٢/ ١٠٣١، كتاب النكاح (١٦)، باب تحريم نكاح المحرم (٥)، الحديث (٤٦/ ١٤١٠).","vol":"2","page":281},{"text":"١٩٥٢ - وعن يزيد بن الْأَصَمِّ ابن أخت مَيْمُونة عن مَيْمُونة \"أنَّ رسُولَ اللَّه ﷺ تَزَوَّجَها وهو حَلالٌ\" (١). قال المصنِّف (٢) ﵀: (والأكثرون على أنَّه تزوَّجها حَلالًا).\n\n١٩٥٣ - عن أبي أيوب \"أنَّ النَّبيَّ ﷺ كانَ يَغْسِلُ رَأْسَهُ وهو مُحْرِمٌ\" (٣).\n\n١٩٥٤ - وعن ابن عباس ﵄ أنّه قال: \"احْتَجَمَ النَّبيُّ ﷺ وهو مُحْرِمٌ\" (٤).\n\n١٩٥٥ - وعن عثمان ﵁ حدَّث عن رسُول اللَّه ﷺ \"في \"الرجُلِ إذا اشْتَكَى عَيْنَيْهِ وهو مُحْرِمٌ ضَمَّدَهُما بالصَّبِرِ\" (٥).\n_________\n(١) أخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ١٠٣٢، كتاب النكاح (١٦)، باب تحريم نكاح المحرم (٥)، الحديث (٤٨/ ١٤١١).\n(٢) في مخطوطة برلين: (قال الشيخ الإمام).\n(٣) متفق عليه من حديث طويل، أخرجه البخاري في الصحيح ٤/ ٥٥، كتاب جزاء الصيد (٢٨)، باب الاغتسال للمحرم (١٤)، الحديث (١٨٤٠)، ومسلم في الصحيح ٢/ ٨٦٤، كتاب الحج (١٥)، باب جواز غسل المحرم بدنه ورأسه (١٣)، الحديث (٩١/ ١٢٠٥).\n(٤) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٤/ ٥٠، كتاب جزاء الصيد (٢٨)، باب الحجامة للمحرم (١١)، الحديث (١٨٣٥)، ومسلم في الصحيح ٢/ ٨٦٢، كتاب الحج (١٥)، باب جواز الحجامة للمحرم (١١)، الحديث (٨٧/ ١٢٠٢).\n(٥) أخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ٨٦٣، كتاب الحج (١٥)، باب جواز مداواة المحرم عينيه (١٢)، الحديث (٨٩/ ١٢٠٤). والصَّبِر: الدواء المر بكسر الباء في الأشهر وسكونها للتخفيف لغة قليلة (الفيومي، المصباح المنير، مادة \"صبر\").","vol":"2","page":282},{"text":"١٩٥٦ - وقالت أم الحُصَيْن: \"رأَيْتُ أُسامَةَ وبِلالًا، وأَحَدُهُما آخِذٌ بخِطامِ ناقَةِ رسُولِ اللَّه ﷺ، والآخَرُ رافِعٌ ثَوْبَهُ يَسْتُرُهُ مِنَ الحَرِّ، حتَّى رَمَى جَمْرَةَ العَقَبَةِ\" (١).\n\n١٩٥٧ - عن كَعْب بن عُجْرَة \"أنَّ النَّبيَّ ﷺ مَرَّ بِهِ وهو بالحُدَيْبِيَّةِ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ مَكَّةَ وهو مُحْرِمٌ وهو يُوقِدُ تَحْتَ قِدْر وَالقَمْلُ يَتَهافَتُ على وَجْهِهِ، فقال: أَيؤذِيكَ هَوَامُّكَ؟ قال: نَعَمْ. قال: فاحْلِقْ رَأْسَكَ، وأَطْعِمْ فَرَقًا بَيْنَ سِتَّةَ مَسَاكِينَ -والفَرْقُ ثَلَاثَةُ أَصْوُع (٢) - أو صُمْ ثَلاثَةَ أيَّامٍ، أو انْسُكْ نسِيكَةً\" (٣).\n\nمِنَ الحِسَان:\n١٩٥٨ - عن ابن عمر ﵄ \"أنَّهُ سَمِعَ النبيَّ ﷺ نَهَى النِّساءَ في إِحْرَامِهِنَّ عَنِ القُفَّازَيْنِ والنِّقابِ وما مَسَّ الوَرْسُ والزَّعْفَرَانُ مِنَ الثِّيابِ، ولْتَلْبَسْ بَعْدَ ذلكَ ما أَحَبَّتْ مِنْ أَلْوَانِ الثِّيابِ مُعَصْفَرٍ\n_________\n(١) أخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ٩٤٤، كتاب الحج (١٥)، باب استحباب رمي جمرة العقبة يوم النحر راكبًا (٥١)، الحديث (١٣١/ ٢٩٨٢). وخطام الناقة: زمامها.\n(٢) قال القاري في المرقاة ٣/ ٢٥٧: (في صحيح مسلم وكتاب الحميدي وشرح السنة \"آصع\" وفي نسخ المصابيح \"أصوع\" وكلاهما جمع صاع). وقال الحافظ ابن حجر في فتح الباري ٤/ ١٦: (إذا ثبت أن الفَرَق ثلاثة آصع اقتضى أن الصاع خمسة أرطال وثلث خلافًا لمن قال إنّ الصاع ثمانية أرطال). والفَرْق = ٨.٢٥٣ كلغ، والصاع = ٢.٧٥١ كلغ.\n(٣) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٤/ ١٢،كتاب المحصر (٢٧)، باب قول اللَّه تعالى: ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ﴾ [سورة البقرة (٢)، الآية (١٩٦)] (٥)، الحديث (١٨١٤)، وفي ٤/ ١٦، باب قول اللَّه تعالى ﴿أَوْ صَدَقَةٍ﴾ (٦)، الحديث (١٨١٥)، ومسلم في الصحيح ٢/ ٨٦١، كتاب الحج (١٥)، باب جواز حلق الرأس للمحرم إذا كان به أذى (١٠)، الحديث (٨٣/ ١٢٠١). و(الهوام): القمل والنمل، و(النسيكة): الذبيحة.","vol":"2","page":283},{"text":"أو خَزٍّ أَو حُلِىٍّ أو حُلَلٍ أو سَرَاوِيلَ أو قَمِيصٍ أو خُفٍّ\" (١).\n\n١٩٥٩ - وقالت عائشة ﵂: \"كانَ الرُّكْبَانُ يَمُرُّونَ بِنَا ونحنُ معَ رسولِ اللَّه ﷺ مُحْرِمَاتٌ، فإذا حاذَوْنَا سَدَلَتْ إحْدَانَا جِلْبَابَها مِنْ رَأْسِها عَلى وَجْهِهَا، فإذا جاوَزُونَا كَشَفْنَاهُ\" (٢).\n\n١٩٦٠ - عن ابن عمر ﵄ \"أنَّ النَّبيَّ ﷺ كانَ يَدَّهِنُ بالزَّيْتِ وهُوَ مُحْرِمٌ غَيْرَ المُقَتَّتِ\" (٣) يعني غير المُطيَّب.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-212>١٢ - باب المحرم يجتنب الصيد</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n١٩٦١ - عن الصعب بن جثامة \"أنَّهُ أَهْدَى لرسُولِ اللَّه ﷺ حِمارًا وحْشِيًّا وهو بالْأَبْوَاءِ -أو بَوَدَّانَ- فَرَدَّ عليهِ، فلمَّا رأَى ما في وَجْهِهِ قال: إنَّا لَمْ نَرُدَّهُ عَلَيْكَ إلَّا أنَّا حُرُمٌ\" (٤).\n_________\n(١) أخرجه أبو داود في السنن ٢/ ٤١٢، كتاب المناسك (٥)، باب ما يَلْبَس المحرم (٣٢)، الحديث (١٨٢٧)، والحاكم في المستدرك ١/ ٤٨٦، كتاب المناسك، باب منهيات النساء في الإحرام، وقال: (صحيح على شرط مسلم) وأقرّه الذهبي، والبيهقي في السنن الكبرى ٥/ ٥٢، كتاب الحج، باب ما تلبس المرأة المحرمة من الثياب. والنِّقاب: البرقع. و(الورس): نبت أصفر يُصْبَغُ به. و(المعصفر): المصبوغ بالعصفر.\n(٢) أخرجه أحمد في المسند ٦/ ٣٠، وأبو داود في السنن ٢/ ٤١٦، كتاب المناسك (٥)، باب في المحرمة تغطي وجهها (٣٤)، الحديث (١٨٣٣)، وابن ماجه بمعناه في السنن ٢/ ٩٧٩، كتاب الناسك (٢٥)، باب المحرمة تسدل الثوب على وجهها (٢٣)، الحديث (٢٩٣٥).\n(٣) أخرجه أحمد في المسند ٢/ ٢٥، ٢٩، ٥٩، ٧٢، ١٢٦، ١٤٥، والترمذي في السنن ٣/ ٢٩٤، كتاب الحج (٧)، باب (١١٤)، الحديث (٩٦٢)، وابن ماجه في السنن ٢/ ١٠٣٠، كتاب المناسك (٢٥)، باب ما يذهن به المحرم (٨٨)، الحديث (٣٠٨٣).\n(٤) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٤/ ٣١، كتاب جزاء الصيد (٢٨)، باب إذا أهدى للمحرم حمارًا وحشيًا حيًا لم يقبل (٦)، الحديث (١٨٢٥)، وفي ٢/ ٢٠٥، =","vol":"2","page":284},{"text":"١٩٦٢ - وعن أبي قَتَادَة أنَّهُ خَرَجَ معَ رسُولِ اللَّه ﷺ فَتَخَلَّفَ مَعَ بعضِ أَصْحَابِهِ وهم مُحْرِمُونَ، وهو غيرُ مُحْرِمٍ، فرَأَوْا حِمارًا وَحْشيًا قَبْلَ أَنْ يراهُ، فلمّا رأَوهُ تَرَكُوهُ حَتَّى رآهُ أبو قتادَةَ، فرَكِبَ فَرَسًا له، فسأَلَهُمْ أنْ يُنَاوِلُوهُ سَوْطَهُ فأبَوْا، فتَنَاوَلَهُ فحَمَلَ عليهِ فَعَقَرَهُ، ثُمَّ أَكَلَ فأكلُوا، فَنَدِمُوا، فلمَّا أَدْرَكُوا رسُولَ اللَّه ﷺ وسأَلُوه قال: هَلْ مَعَكُمْ مِنْهُ شيء؟ قالوا: مَعَنا رِجْلُهُ، فأخَذَهَا النَّبيُّ ﷺ فَأكَلَها\" (١) وفي رواية: \"فلمَّا أَتَوْا رسولَ اللَّه ﷺ قال: \"هَلْ (٢) مِنْكُمْ أَحَدٌ أَمَرَهُ أنْ يَحْمِلَ عَلَيْهَا أَوْ أَشَارَ إلَيْهَا؟ قالوا: لا. قال: فكُلُوا ما بَقِيَ مِنْ لَحْمِها\" (٣).\n\n١٩٦٣ - وعن ابن عمر ﵄ عن النَّبيّ ﷺ أنّه قال: \"خَمْسٌ لا جُنَاحَ على مَنْ قَتَلَهُنَّ في الحَرَمِ (٤) والإِحْرامِ:\n_________\n= كتاب الهبة (٥١)، باب قبول الهدية (٦)، الحديث (٢٥٧٣)، ومسلم في الصحيح ٢/ ٨٥٠، كتاب الحج (١٥)، باب تحريم الصيد للمحرم (٨)، الحديث (٥٠/ ١١٩٣). الأبواء وودّان: مكانان بين مكة والمدينة.\n(١) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٦/ ٥٨، كتاب الجهاد (٥٦)، باب اسم الفرس والحمار (٤٦)، الحديث (٢٨٥٤)، وفي ٦/ ٩٨، باب ما قيل في الرماح (٨٨)، الحديث (٢٩١٤)، ومسلم في الصحيح ٢/ ٨٥٢ - ٨٥٥، كتاب الحج (١٥)، باب تحريم الصيد للمحرم (٨)، الحديث (٥٧/ ١١٩٦) و(٥٨/ ١١٩٦) و(٦٣/ ١١٩٦).\n(٢) كلمة: (هل) مُثْبَتَةٌ في المخطوطة والمطبوعة، وهي عند مسلم، وليست عند البخاري.\n(٣) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٤/ ٢٩، كتاب جزاء الصيد (٢٨)، باب لا يشير المحرم إلى الصيد لكي يصطاده الحلال (٥)، الحديث (١٨٢٤)، ومسلم في الصحيح ٢/ ٨٥٤، كتاب الحج (١٥)، باب تحريم الصيد للمحرم (٨)، الحديث (٦٠/ ١١٩٦). و(عقره): قتله، وأصل العقر الجرح.\n(٤) قال النووي في شرح صحيح مسلم ٨/ ١١٥: (اختلفوا في ضبط الحرم هنا، فضبطه جماعة من المحققين بفتح الحاء والراء أي الحَرَم المشهور وهو حرم مكة، والثاني بضم الحاء والراء، ولم يذكر القاضي عياض في المشارق غيره قال: وهو جمع حرام كما قال اللَّه =","vol":"2","page":285},{"text":"الفَأْرَةُ والغُرابُ والحِدَأَةُ والعَقْرَبُ والكَلْبُ العَقُورُ\" (١).\n\n١٩٦٤ - وعن عائشة ﵂ عن النَّبيّ ﷺ أنّه قال: \"خَمْسٌ فَوَاسِقُ (٢) يُقْتَلْنَ في الحِلِّ والحَرَمِ: الحَيَّةُ والغُرابُ الْأَبْقَعُ والفَأْرَةُ والكَلْبُ العَقُورُ والحُدَيَّا\" (٣).\n\nمِنَ الحِسَان:\n١٩٦٥ - عن جابر ﵁ أنَّ رسول اللَّه ﷺ قال: \"لَحْمُ الصَّيْدِ لَكُمْ في الإِحْرَامِ حَلالٌ مَا لَمْ تَصِيدُوهُ أوْ يُصادَ لَكُمْ\" (٤).\n_________\n= تعالى: ﴿وَأَنْتمْ حُرُمٌ﴾ [سورة المائدة (٥)، الآية (١) و(٩٥)] قال: والمراد به المواضع المحرّمة، والفتح أظهر واللَّه أعلم).\n(١) متفق عليه، أخرجه البخاري في ٦/ ٣٥٥، كتاب بدء الخلق (٥٩)، باب إذا وقع الذباب في شراب أحدكم فليغمسه. . . (١٦)، الحديث (٣٣١٥)، ومسلم في الصحيح ٢/ ٨٥٧، كتاب الحج (١٥)، باب ما يندب للمحرم وغيره قتله من الدواب في الحل والحرم (٩)، الحديث (٧٢/ ١١٩٩). واختلفت العلماء في المراد بالكلب العقور فقيل هو الكلب المعروف، وقيل كل مما يفترس لأن كل مفترس من السباع يسمى كلبًا عقورًا في اللغة (النووي، شرح صحيح مسلم ٨/ ١١٤). والحدأة: طائر.\n(٢) قال النووي في شرح صحيح مسلم ٨/ ١١٤: (تسمية هذه المذكورات فواسق صحيحة جارية على وفق اللغة، وأصل الفسق في كلام العرب الخروج، وسمي الرجل الفاسق لخروجه عن أمر اللَّه تعالى وطاعته، فسميت هذه فواسق لخروجها بالإيذاء والافساد عن طريق معظم الدواب، وقيل لخروجها عن حكم الحيوان في تحريم قتله في الحرم والإِحرام).\n(٣) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٦/ ٣٥٥، كتاب بدء الخلق (٥٩)، باب إذا وقع الذباب في شراب أحدكم فليغمسه. . . (١٦)، الحديث (٣٣١٤)، ومسلم في الصحيح ٢/ ٨٥٦، كتاب الحج (١٥)، باب ما يندب للمحرم وغيره قتله من الدواب في الحل والحرم (٩)، الحديث (٦٧/ ١١٩٨) واللفظ له. والغراب الأبقع: أي الذي فيه سواد وبياض. والحُديّا تصغير حِدأ، واحده حِدأة تصغيرها حدياة.\n(٤) أخرجه الشافعي في الأم ٢/ ٢٠٨، كتاب الحج، باب طائر الصيد، وأحمد في المسند ٣/ ٣٨٧، ٣٨٩، وأبو داود في السنن ٢/ ٤٢٧ - ٤٢٨، كتاب المناسك (٥)، باب لحم =","vol":"2","page":286},{"text":"١٩٦٦ - عن أبي هريرة ﵁ عن النَّبيّ ﷺ [قال] (١): \"الجَرَادُ مِنْ صَيْدِ البَحْرِ\" (٢).\n\n١٩٦٧ - عن أبي سعيد الخُدريّ ﵁ عن النَّبيّ ﷺ أنّه قال: \"يَقْتُلُ المُحْرِمُ السَّبُعَ العَادِي\" (٣).\n_________\n= الصيد للمحرم (٤١)، الحديث (١٨٥١)، والترمذي في السنن ٣/ ٢٠٣ - ٢٠٤، كتاب الحج (٧)، باب ما جاء في أكل الصيد للمحرم (٢٥)، الحديث (٨٤٦)، والنسائي في المجتبى من السنن ٥/ ١٨٧، كتاب مناسك الحج (٢٤)، باب إذا أشار المحرم إلى الصيد فقتله الحلال (٨١)، وابن خزيمة في صحيحه ٤/ ١٨٠، كتاب المناسك باب ذكر الخبر المفسر لأخبار إباحة أكل لحم الصيد للمحرم (٥٦٤)، الحديث (٢٦٤١)، وابن حبان في \"صحيحه\" أورده الهيثمي في موارد الظمآن، ص ٢٤٣، كتاب الحج (٩)، باب ما جاء في الصيد للمحرم (١٥)، الحديث (٩٨٠)، والدارقطني في السنن ٢/ ٢٩٠، كتاب الحج، باب المواقيت، الحديث (٢٤٣)، والحاكم في المستدرك ١/ ٤٥٢، كتاب المناسك، باب حلة لحم الصيد للمحرم، وقال: (صحيح على شرط الشيخين) وأقره الذهبي، والبيهقي في السنن الكبرى ٥/ ١٩٠، كتاب الحج، باب ما لا يأكل المحرم من الصيد.\n(١) ما بين الحاصرتين ساقط من المطبوعة.\n(٢) أخرجه أبو داود بلفظه في السنن ٢/ ٤٢٩، كتاب المناسك (٥)، باب في الجراد للمحرم (٤٢)، الحديث (١٨٥٣). وبمعناه أخرجه أحمد في المسند ٢/ ٣٠٦، ٣٦٤، ٤٠٧، وأبو داود في المصدر السابق، الحديث (١٨٥٤)، والترمذي في السنن ٣/ ٢٠٧، كتاب الحج (٧)، باب ما جاء في صيد البحر للمحرم (٢٧)، الحديث (٨٥٠)، وابن ماجه في السنن ٢/ ١٠٧٤، كتاب الصيد (٢٨)، باب صيد الحيتان والجراد (٩)، الحديث (٣٢٢٢).\n(٣) أخرجه أحمد في المسند ٣/ ٣، وأبو داود في السنن ٢/ ٤٢٥ - ٤٢٦، كتاب المناسك (٥)، باب ما يقتل المحرم من الدواب (٤٠)، الحديث (١٨٤٨). والترمذي في السنن ٣/ ١٩٨، كتاب الحج (٧)، باب ما يقتل المحرم من الدواب (٢١)، الحديث (٨٣٨)، وقال: (حديث حسن) وابن ماجه في السنن ٢/ ١٠٣٢، كتاب المناسك (٢٥)، باب ما يقتل المحرم (٩١)، الحديث (٣٠٨٩).","vol":"2","page":287},{"text":"١٩٦٨ - عن عبد الرحمن بن أبي عَمّار (١) أنّه قال: \"سألتُ جابر بنَ عبدِ اللَّه ﵁ عَنِ الضَّبُعِ أَصَيْدٌ هِيَ؟ قال: نعمْ، فقلتُ: أتُؤْكَلُ؟ قال: نعمْ. فقلتُ: سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّه ﷺ؟ قال: نعم\" (٢) [صح] (٣).\n\n١٩٦٩ - وعن جابر ﵁ أنّه قال: \"سأَلْتُ رسُولَ اللَّه ﷺ عَنِ الضَّبُعِ فقال: هو (٤) صَيْدٌ ويَجْعَلُ فيهِ كَبْشًا إذا أَصَابَهُ المُحْرِمُ\" (٥).\n_________\n(١) هو عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن أبي عمار المكي القرشي، كان يلقب بالقس لعبادته، وكان حليفًا لبني جمح. ذكره الحافظ ابن حجر في تهذيب التهذيب ٦/ ٢٣٤، الترجمة (٤٧٨) و٦/ ٢١٣، الترجمة (٤٣٠) وفي تقريب التهذيب ١/ ٤٨٧، الترجمة (١٠١١)، وقال: ثقة عابد، من الثالثة.\n(٢) أخرجه الشافعي في الأم ٢/ ١٩٣، كتاب الحج، باب الضبع، وأحمد في المسند ٣/ ٣١٨، ٣٢٢، والدارمي في السنن ٢/ ٧٤، كتاب المناسك، باب في جزاء الضبع، والترمذي في السنن ٣/ ٢٠٧ - ٢٠٨، كتاب الحج (٧)، باب ما جاء في الضبع يصيبها المحرم (٢٨)، الحديث (٨٥١)، وقال: (حديث حسن صحيح). والنسائي في المجتبى من السنن ٥/ ١٩١، كتاب مناسك الحج (٢٤)، باب ما لا يقتله المحرم (٨٩)، وابن ماجه في السنن ٢/ ١٠٧٨، كتاب الصيد (٢٨)، باب الضبع (١٥)، الحديث (٣٢٣٦)، وابن حبان في \"صحيحه\" أورده الهيثمي في موارد الظمآن، ص ٢٦٢، كتاب الأضاحي (١٠)، باب في الضبع والأرنب والضب (١٠)، الحديث (١٠٦٨)، والدارقطني في السنن ٢/ ٢٤٦، كتاب الحج، باب المواقيت، الحديث (٤٥) و(٤٦) و(٤٧)، والحاكم في المستدرك ١/ ٤٥٢، كتاب المناسك، باب حلة لحم الصيد للمحرم ما لم يصده أو يصاد له، والبيهقي في السنن الكبرى ٥/ ١٨٣، كتاب الحج، باب فدية الضبع.\n(٣) ليست في المطبوعة.\n(٤) في مخطوطة برلين: (هي) وباقي الحديث على تأنيث الضبع. وما أثبتناه موافق للفظ أبي داود.\n(٥) أخرجه الدارمي في السنن ٢/ ٧٤، كتاب المناسك، باب في جزاء الضبع، وأبو داود في السنن ٤/ ١٥٨، كتاب الأطعمة (٢١)، باب في أكل الضبع (٣٢)، الحديث (٣٨٠١)، وابن ماجه في السنن ٢/ ١٠٣٠ - ١٠٣١، كتاب المناسك (٢٥)، باب جزاء الصيد =","vol":"2","page":288},{"text":"١٩٧٠ - ورُوي عن خُزَيْمَة (١) بن جَزِيّ (٢) أنّه قال: \"سَأَلْتُ رسُولَ اللَّه ﷺ عَنْ أكْلِ الضَّبُعِ فقال: أَو يَأْكُلُ الضَّبُعَ أَحَدٌ؟ وسَأَلْتُهُ عَنْ أَكْلِ الذِّئْبِ قال: أوَ يَأْكُلُ الذِّئْبَ أَحَدٌ فيهِ خَيْرٌ؟ \" (٣) (ليس إسناده بالقوي).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-213>١٣ - باب الإحصار وفوت الحج</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n١٩٧١ - عن ابن عباس ﵄ أنّه قال: \"قَدْ أُحْصِرَ رسُولُ اللَّه ﷺ فحَلَقَ وجامَعَ نِسَاءَهُ ونَحَرَ هَدْيَهُ حتَّى اعْتَمَرَ عامًا قابِلًا\" (٤).\n_________\n= يصيبه المحرم (٩٠)، الحديث (٣٠٨٥)، والدارقطني في السنن ٢/ ٢٤٦، كتاب الحج، باب المواقيت، الحديث (٤٨) و(٤٩)، والحاكم في المستدرك ١/ ٤٥٢ - ٤٥٣، كتاب المناسك، باب حلة لحم الصيد للمحرم ما لم يصده أو يصاد له، والبيهقي في السنن الكبرى ٥/ ١٨٣، كتاب الحج، باب فدية الضبع.\n(١) وردت في المطبوعة: (عن خزيمة عن ابن جزي) والصواب: عن خزيمة بن جزي.\n(٢) قال القاري في المرقاة ٣/ ٢٦٣: (جَزي: بفتح الجيم وكسر الزاي وياء مشددة، وقيل بسكون الزاي بعدها همزة، وقيل بكسر الجيم وسكون الزاي، وقيل بصيغة التصغير)، وخزيمة بن جزي، ذكره الحافظ ابن حجر في الإصابة في تمييز الصحابة ١/ ٤٢٥، في القسم الأول من حرف الخاء، الترجمة (٢٢٥٤).\n(٣) أخرجه الترمذي بلفظه في السنن ٤/ ٢٥٣، كتاب الأطعمة (٢٦)، باب ما جاء في أكل الضبع (٤)، الحديث (١٧٩٢)، وقال: (هذا حديث ليس إسناده بالقوي لا نعرفه إلا من حديث إسماعيل بن مسلم عن عبد الكريم أبي أمية)، وأخرجه ابن ماجه مقتصرًا على ذكر الضبع في السنن ٢/ ١٠٧٨، كتاب الصيد (٢٨)، باب الضبع (١٥)، الحديث (٣٢٣٧)، وعزاه للباوردي وابن السكن الحافظ ابن حجر في الإصابة ١/ ٤٢٥، ضمن الترجمة (٢٢٥٤).\n(٤) أخرجه البخاري في الصحيح ٤/ ٤، كتاب المحصر (٢٧)، باب إذا أحصر المعتمر (١)، الحديث (١٨٠٩). والإحصار: المنع عن الوقوف والطواف.","vol":"2","page":289},{"text":"١٩٧٢ - وقال عبد اللَّه بن عمر: \"خَرَجْنا معَ رسولِ اللَّه ﷺ فَحَالَ كُفَّارُ قُرَيْش دُونَ البَيْتِ، فَنَحَرَ النَّبيُّ ﷺ هَدَاياهُ وحَلَقَ، وقَصَّرَ أَصْحَابُهُ\" (١).\n\n١٩٧٣ - وقال المِسْوَر [بن مَخْرَمَة] (٢): \"إنَّ رسُولَ اللَّه ﷺ نَحَرَ قَبْلَ أنْ يحْلِقَ، وأمرَ أصْحَابَهُ بذلك\" (٣).\n\n١٩٧٤ - وقال ابن عمر ﵄: \"ألَيْسَ حَسْبُكُمْ سُنَّةَ رسولِ اللَّه ﷺ، إنْ حُبِسَ أَحَدُكُمْ عَنِ الحَجِّ طافَ بالبَيْتِ وبالصَّفَا والمَرْوَةِ ثُم حَلَّ مِنْ كُلِّ شيءٍ حَتَّى يَحُجَّ عامًا قابِلًا فيُهْدِي أَوْ يَصُومَ إنْ لم يَجِدْ هَدْيًا\" (٤)،\n\n١٩٧٥ - وقالت عائشة ﵂: \"دَخَلَ رسولُ اللَّه ﷺ عَلى ضُبَاعَةَ بِنْتِ الزُّبَيْرِ فقال لها: لَعَلَّكِ أَرَدْتِ الحَجَّ؟ قالت: واللَّه ما أجدُني إلَّا وَجِعَةً. فقال لها: حُجِّي واشْتَرِطي وقُولي: اللَّهُمَّ مَحِلِّي حَيْثُ حَبَسْتَنِي\" (٥).\n_________\n(١) أخرجه البخاري في الصحيح ٤/ ٤، كتاب المحصر (٢٧)، باب إذا أحصر المعتمر (١)، الحديث (١٨٠٧)، وفي ٤/ ١٠، باب النحر قبل الحلق في الحصر (٣)، الحديث (١٨١٢)، وفي ٧/ ٤٥٥، كتاب المغازي (٦٤)، باب غزوة الحديبية (٣٥)، الحديث (٤١٨٥).\n(٢) ليست في مخطوطة برلين.\n(٣) أخرجه البخاري في الصحيح ٤/ ١٠، كتاب المحصر (٢٧)، باب النحر قبل الحلق في الحصر (٣)، الحديث (١٨١١).\n(٤) أخرجه البخاري في الصحيح ٤/ ٨، كتاب المحصر (٢٧)، باب الإحصار في الحج (٢)، الحديث (١٨١٠).\n(٥) متفق عليه أخرجه البخاري في الصحيح ٢/ ١٣٢، كتاب النكاح (٦٧)، باب الأكفاء في الدين (١٥)، الحديث (٥٠٨٩)، ومسلم في الصحيح ٢/ ٨٦٧ - ٨٦٨، كتاب =","vol":"2","page":290},{"text":"مِنَ الحِسَان:\n١٩٧٦ - عن ابن عبّاس ﵄ \"أنَّ رسُولَ اللَّه ﷺ أَمَرَ أَصْحَابَهُ أَنْ يُبْدِلُوا الهَدْيَ الذي نَحَرُوا عامَ الحُدَيْبِيَةِ في عُمْرَةِ القَضَاءِ\" (١).\n\n١٩٧٧ - عن الحَجَّاجِ بن عمرو الأنصاري أنّه قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"مَنْ كُسِرَ أو عَرِجَ أو مَرِضَ فقدْ حَلَّ، وعليهِ الحَجُّ مِنْ قابِلٍ\" (٢) (ضعيف) (٣).\n_________\n= الحج (١٥)، باب جواز اشتراط المحرم التحلل بعذر المرض ونحوه (١٥)، الحديث (١٠٤/ ١٢٠٧)، وقوله \"محلي\": أي محل خروجي من الحج وموضع حلالي من الإحرام يعني زمانه ومكانه.\n(١) أخرجه أبو داود في السنن ٢/ ٤٣٤ - ٤٣٥، كتاب المناسك (٥)، باب الإحصار (٤٤)، الحديث (١٨٦٤)، وصححه الحاكم في المستدرك ١/ ٤٨٥ - ٤٨٦، كتاب المناسك، باب في اشتراء بقرة للهدي.\n(٢) أخرجه أحمد في المسند ٣/ ٤٥٠، والدارمي في السنن ٢/ ٦١، كتاب المناسك، باب في المحصر بعدو. وأبو داود في السنن ٢/ ٤٣٣ - ٤٣٤، كتاب المناسك (٥)، باب الإحصار (٤٤)، الحديث (١٨٦٢) و(١٨٦٣)، والترمذي في السنن ٣/ ٢٧٧، كتاب الحج (٧)، باب ما جاء في الذي يهل بالحجِّ فيكسر أو يعرج (٩٦)، الحديث (٩٤٠)، وقال: (حسن صحيح) وفي نسخة سنن الترمذي (بتحقيق عثمان) ٢/ ٢٠٩ قال: (هذا حديث حسن) والنسائي في المجتبى من السنن ٥/ ١٩٨، كتاب مناسك الحج (٢٤)، باب فيمن أحصر بعدو (١٠٢)، وابن ماجه في السنن ٢/ ١٠٢٨، كتاب المناسك (٢٥)، باب المحصر (٨٥)، الحديث (٣٠٧٧) و(٣٠٧٨)، والدارقطني في السنن ٢/ ٢٧٧ - ٢٧٨، كتاب الحج، باب المواقيت، الحديث (١٩١)، والحاكم في المستدرك ١/ ٤٨٢ - ٤٨٣، كتاب المناسك، باب من كسر أو عرج فقد حل، وقال: (صحيح على شرط البخاري) وأقره الذهبي، والبيهقي في السنن الكبرى ٥/ ٢٢٠، كتاب الحج، باب من رأى الإحلال بالإحصار بالمرض.\n(٣) قال البغوي في شرح السنة ٧/ ٢٨٨، كتاب الحج، باب الإحصار، ضمن الحديث (١٩٩٩): (يحتج بهذا الحديث من يرى القضاء على المحصر، وضعف بعضهم =","vol":"2","page":291},{"text":"١٩٧٨ - عن عبد الرحمن بن يَعْمَر الدِّيْلي (١) أنّه قال: سمعت النبيَّ ﷺ يقول: \"الحَجُّ عَرَفَة، مَنْ أدركَ عَرَفَةَ ليْلَةَ جَمْعٍ قَبْلَ طُلوعِ الفَجْرِ فقدْ أَدْرَكَ الحج، أيَّامُ مِنًى ثلاثَة ﴿فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ﴾ (٢) \" (٣).\n_________\n= هذا الحديث لما ثبت عن ابن عباس أنّه قال: \"لا حصر إلا حصر العدو\" وتأوله بعضهم على أنه إنما يحل بالكسر والعرج إذا كان قد شرط ذلك في عقد الإحرام على معنى ضُباعة بنت الزبير)، وذكر الخطابي مثله في معالم السنن (المطبوع مع مختصر سنن أبي داود) ٢/ ٣٦٨، وقال البيهقي: (وقد حمله بعض أهل العلم إن صح على أنه يحل بعد فواته بما يحل به من يفوته الحج بغير مرض فقد روِّينا عن ابن عباس ثابتًا عنه قال: \"لا حصر إلا حصر عدو\" واللَّه أعلم) وحديث ابن عباس ﵁ أخرجه الشافعي في الأم ٢/ ١٦٣، كتاب الحج، ياب الإحصار بالمرض.\n(١) ذكره الحافظ ابن حجر في الإصابة في تمييز الصحابة ٢/ ٤١٧، الترجمة (٥٢٢١) وقال: (قال ابن حبان في \"الصحابة\" مكي سكن الكوفة يكنى أبا الأسود، مات بخراسان) وفي تقريب التهذيب ١/ ٥٠٣، الترجمة (١١٦١)، وقال: الدِّيْلي: بكسر الدال وسكون التحتانية).\n(٢) سورة البقرة (٢)، الآية (٢٠٣).\n(٣) أخرجه أحمد في المسند ٤/ ٣٣٥، والدارمي في السنن ٢/ ٥٩، كتاب المناسك، باب بما يتم الحج، وأبو داود في السنن ٢/ ٤٨٥ - ٤٨٦، كتاب المناسك (٥)، باب من لم يدرك عرفة (٦٩)، الحديث (١٩٤٩)، والترمذي في السنن ٣/ ٢٣٧، كتاب الحج (٧)، باب ما جاء فيمن أدرك الإِمام بجمع فقد أدرك الحج (٥٧)، الحديث (٨٨٩) و(٨٩٠) وفي ٥/ ٢١٤، كتاب تفسير القرآن (٤٨)، باب ومن سورة البقرة (٣)، الحديث (٢٩٧٥) وقال: (حسن صحيح)، والنسائي في المجتبى من السنن ٥/ ٢٦٤ - ٢٦٥، كتاب مناسك الحج (٢٤)، باب فيمن لم يدرك صلاة الصبح مع الإمام بالمزدلفة (٢١١)، وابن ماجه في السنن ٢/ ١٠٠٣، كتاب المناسك (٢٥)، باب منَ أتى عرفة قبل الفجر ليلة جمع (٥٧)، الحديث (٣٠١٥)، وصححه ابن حبان، أورده الهيثمي في موارد الظمآن، ص ٢٤٩، كتاب الحج (٩)، باب ما جاء في الوقوف بعرفة والمزدلفة (٢١)، الحديث (١٠٠٩)، والحاكم في المستدرك ١/ ٤٦٤، كتاب المناسك، باب الوقوف بالمزدلفة، قال الذهبي: (صحيح)، وقوله: \"ليلة جَمْع\" أي ولو ليلة المزدلفة وهي ليلة العيد.","vol":"2","page":292},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-214>١٤ - باب حرم مكة حرسها اللَّه</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n١٩٧٩ - عن ابن عباس ﵄ أنّه قال: \"قالَ رسُولُ اللَّه ﷺ يَوْمَ فَتْح مَكَّةَ: لا هِجْرَةَ، ولكِنْ جِهادٌ وَنيَّةٌ، فإذا اسْتُنْفِرْتُمْ فَانْفِرُوا. وقالَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ: إنَّ هذا البَلَدَ حَرمَهُ اللَّه يَوْمَ خَلَقَ السَّماوَاتِ والأرضَ، فهو حَرَامٌ بِحُرْمَةِ اللَّه إلى يَوْمِ القِيامَةِ، وإنَّه لَمْ يَحِلَّ القِتَالُ فيهِ لأحَدٍ قَبْلِي، ولَمْ يَحِل لي إلا ساعةً مِنْ نَهارٍ، فهو حَرَامٌ بحُرْمَةِ اللَّه إلى يَوْمِ القيامَةِ، لا يُعْضَدُ شَوْكُهُ، ولا يُنَفرُ صَيْدُهُ، ولا يَلتَقِطُ لُقَطَتَهُ إلَّا مَنْ عَرَّفَهَا، ولا يُخْتَلَى خَلاهُ. فقال العبَّاسُ: يا رسولَ اللَّه إلَّا الإذْخِرَ فإنَّه لِقَيْنهِمْ ولِبُيوتهمْ. فقال: إلَّا الإِذْخِر\" (١).\n\n١٩٨٠ - وفي رواية: \"لا تُعْضَدُ شَجَرَتُها، ولا يَلْتَقِطُ سَاقِطَتَها إلَّا مُنْشِدٌ\" (٢).\n\n١٩٨١ - وعن جابر ﵁ أنَّه قال: سمعت رسول اللَّه صلى\n_________\n(١) متفق عليه أخرجه البخاري في الصحيح ٤/ ٤٦ - ٤٧، كتاب جزاء الصيد (٢٨)، باب لا يحل القتال بمكة (١٠)، الحديث (١٨٣٤)، وفي ٦/ ٢٨٣، كتاب الجزية والموادعة (٥٨)، باب إثم الغادر للبر والفاجر (٢٢)، الحديث (٣١٨٩)، ومسلم في الصحيح ٢/ ٩٨٦، كتاب الحج (١٥)، باب تحريم مكة وصيدها. . . (٨٢)، الحديث (٤٤٥/ ١٣٥٣)، يعضد أي يقطع، والخلى: الرطب من النبات واختلاؤه قطعه واحتشاشه، والإذخر نبت معروف عند أهل مكة طيب الريح له أصل مندفن وقضبان دقاق، والقين: الحداد (الحافظ ابن حجر فتح الباري ٤/ ٤٣، ٤٨).\n(٢) متفق عليه من رواية أبي هريرة ﵁، أخرجه البخاري في الصحيح ١/ ٢٠٥، كتاب العلم (٣)، باب كتابة العلم (٣٩)، الحديث (١١٢)، وفي ٥٢/ ٢٠١، كتاب الديات (٨٧)، باب من قتل له قتيل فهو بخير النظرين (٨)، الحديث (٦٨٨٠)، ومسلم في الصحيح ٢/ ٩٨٩، كتاب الحج (١٥)، باب تحريم مكة وصيدها. . . (٨٢)، الحديث (٤٤٨/ ١٣٥٥). و(المُنْشِدُ): المُعَرِّفُ.","vol":"2","page":293},{"text":"اللَّه عليه وسلم يقول: \"لا يَحِلُّ لأحَدِكُمْ أنْ يَحْمِلَ بِمَكَّةَ السِّلاحَ\" (١).\n\n١٩٨٢ - عن أنس ﵁ \"أنَّ رسولَ اللَّه ﷺ دَخَلَ مَكَّةَ يَوْمَ الفَتْحِ وعلى رَأْسِهِ المِغْفَرُ فلمَّا نَزَعَهُ جَاءَ رَجُلٌ فقال: إنَّ ابنَ خَطَلٍ مُتَعَلِّقٌ بأَسْتَارِ الكَعْبَةِ. فقال: اقْتُلْهُ\" (٢).\n\n١٩٨٣ - وعن جابر ﵁ \"أنَّ رسُولَ اللَّه ﷺ دَخَلَ يومَ فَتْحِ مَكَّةَ وَعَلَيْهِ عِمَامَةُ سَوْدَاءُ بِغَيْرِ إحْرَامٍ\" (٣).\n\n١٩٨٤ - وعن عائشة ﵂ أنَّها قالت، قال رسول اللَّه ﷺ: \"يَغْزُو جَيْشٌ الكَعْبَةَ، فإذا كانُوا بِبَيْدَاءَ مِنَ الْأَرْضِ يُخْسَفُ بأوَّلهِمْ وآخِرِهِمْ. قلتْ: يا رسُولَ اللَّه كيْفَ يُخْسَفُ بأوَّلهِمْ وآخِرِهِمْ وفيهِمْ أَسْوَاقُهُمْ وَمَنْ لَيْسَ مِنْهُمْ؟ قال: يُخْسَفُ بأَوَّلهِمْ وآخِرِهِمْ ثُمَّ يُبْعَثُونَ على نِيَّاتِهِمْ\" (٤).\n\n١٩٨٥ - عن أبي هريرة ﵁ أنّه قال، قال رسول اللَّه\n_________\n(١) أخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ٩٨٩، كتاب الحج (١٥)، باب النهي عن حمل السلاح بمكة (٨٣)، الحديث (٤٤٩/ ١٣٥٦).\n(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٤/ ٥٩، كتاب جزاء الصيد (٢٨)، باب لبس السلاح للمحرم (١٧)، الحديث (١٨٤٦)، وفي ٨/ ١٥، كتاب المغازي (٦٤)، باب أين ركز النبي -ﷺ- الراية يوم الفتح (٤٨)، الحديث (٤٢٨٦)، ومسلم في الصحيح ٢/ ٩٨٩ - ٩٩٠، كتاب الحج (١٥)، باب جواز دخول مكة بغير إحرام (٨٤)، الحديث (٤٥٠/ ١٣٥٧)، والمِغْفر: شبه قلنسوة من الدرع.\n(٣) أخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ٩٩٠، كتاب الحج (١٥)، باب جواز دخول مكة بغير إحرام (٨٤)، الحديث (٤٥١/ ١٣٥٨).\n(٤) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٤/ ٣٣٨، كتاب البيوع (٣٤)، باب ما ذكر في الأسواق (٤٩)، الحديث (٢١١٨)، ومسلم في الصحيح ٤/ ٢١١٠، كتاب الفتن وأشراط الساعة (٥٢)، باب الخسف بالجيش الذي يؤم البيت (٢)، الحديث (٨/ ٢٨٨٤) واللفظ للبخاري. والبيداء: البقعة الفيحاء. و(الأسواق): الرعايا.","vol":"2","page":294},{"text":"ﷺ: \"يُخَرِّبُ الكَعْبَةَ ذُو السُّوَيْقَتَيْنِ مِنَ الحَبَشَةِ\" (١).\n\n١٩٨٦ - وقال ابن عباس ﵄ عن النَّبيّ ﷺ: \"كأنِّي بهِ أَسْوَدَ أَفْحَجَ يَقْلَعُها حَجَرًا حَجَرًا\" (٢).\n\nمِنَ الحِسَان:\n١٩٨٧ - عن يَعلَى بن أمية ﵁ أنّه قال: إنَّ رسول اللَّه ﷺ قال: \"احْتِكَارُ الطَّعامِ في الحَرَمِ إلحَادٌ فيهِ\" (٣).\n\n١٩٨٨ - وعن ابن عباس ﵄ أنّه قال: \"قال رسول اللَّه ﷺ لِمَكَةَ: ما أطْيَبَكِ مِنْ بَلَدٍ وأَحَبَّكِ إليَّ، ولولا أنَّ قَوْمِي أَخْرَجُوني مِنْكِ ما سَكَنْتُ غَيْرَكِ\" (٤) [صح] (٥).\n_________\n(١) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٣/ ٤٦٠، كتاب الحج (٢٥)، باب هدم الكعبة (٤٩)، الحديث (١٥٩٦)، ومسلم في الصحيح ٤/ ٢٢٣٢، كتاب الفتن وأشراط الساعة (٥٢)، باب لا تقوم الساعة حتَّى يمر الرجل بقبر الرجل فيتمنىِ أن يكون مكان الميت من البلاء (١٨)، الحديث (٥٧/ ٢٩٠٩) و(٥٨/ ٢٩٠٩) السُّويقَتينْ: تثنية سويقة وهي تصغير ساق أي له ساقان دقيقان (الحافظ ابن حجر فتح الباري ٣/ ٤٦١).\n(٢) أخرجه البخاري في الصحيح ٣/ ٤٦٠، كتاب الحج (٢٥)، باب هدم الكعبة (٤٩)، الحديث (١٥٩٥) والفحج: تباعد ما بين الساقين (الحافظ ابن حجر، فتح الباري ٣/ ٤٦١).\n(٣) أخرجه أبو داود في السنن ٢/ ٥٢٢، كتاب المناسك (٥)، باب تحريم حرم مكة (٩٠)، الحديث (٢٠٢٠)، قال المنذري في مختصر سنن أبي داود ٢/ ٤٣٨: (وأخرجه البخاري في التاريخ الكبير عن يعلى بن أمية أنه سمع عمر بن الخطاب يقول: \"احتكار الطعام بمكة إلحاد) ويشبه أن يكون البخاري علَّل المسند بهذا) وهو عند البخاري في التاريخ الكبير القسم الأول من المجلد الرابع، ص ٢٥٥، في ترجمة مسلم بن باذان رقم (١٠٨٣).\n(٤) أخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٧٢٣، كتاب المناقب (٥٠)، باب في فضل مكة (٦٩)، الحديث (٣٩٢٦)، وقال: (هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه) وفي نسخة سنن الترمذي (بتحقيق عثمان) ٥/ ٣٨٠ قال: (حسن صحيح غريب من هذا الوجه) وصححه ابن حبان، أورده الهيثمي في موارد الظمآن، ص ٢٥٣ - ٢٥٤، كتاب الحج (٩)، باب فضل مكة (٣١)، الحديث (١٠٢٦)، والحاكم في المستدرك ١/ ٤٨٦، كتاب المناسك.\n(٥) ليست في المطبوعة.","vol":"2","page":295},{"text":"١٩٨٩ - عن عبد اللَّه بن عَدِيّ بن حَمراء (١) أنّه قال: \"رَأَيْتُ رسُولَ اللَّه ﷺ واقِفًا على الحَزْوَرَةِ فقال: واللَّه إنَّكِ لَخَيْرُ أرْضِ اللَّه، وأَحَبُّ أرْضِ اللَّه إلى اللَّه ﷿، ولَوْلَا أنِّي أُخْرِجْتُ مِنْكِ ما خَرَجْتُ\" (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-215>١٥ - باب حرم المدينة حرسها اللَّه</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n١٩٩٠ - عن علي ﵁ أنّه قال، قال النبيّ ﷺ: \"المَدِينَةُ حَرامٌ ما بَيْنَ عَيْرٍ إلى ثَوْرٍ، فَمَنْ أَحْدَثَ فيها حَدَثًا أو آوى (٣) مُحْدِثًا فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّه والمَلَائِكَةِ والنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لا يُقْبَلُ مِنْهُ صَرْفٌ ولا عَدْلٌ، ذِمَّة المُسْلِمِينَ واحِدَةٌ، يَسْعَى بها أدْناهُمْ، فَمَنْ أَخْفَرَ مُسْلِمًا فعلَيْهِ لعْنَةُ اللَّه والمَلَائِكَةِ والنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لا يقْبَلَ مِنْهُ صَرْفٌ ولا عَدْلٌ، ومَنْ والَى قَوْمًا بغَيْرِ إذْنِ مَوَالِيهِ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّه والمَلَائِكَةِ والنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لا يُقْبَلُ مِنْهُ\n_________\n(١) هو عبد اللَّه بن عدي بن الحمراء القرشي الزهري يكنى أبا عمر وأبا عمرو، عداده في أهل الحجاز وقيل إنه ثقفي حالف بني زهرة. ذكره الحافظ ابن حجر في الإصابة في تمييز الصحابة ٢/ ٣٧، الترجمة (٤٨٢١)، وفي تهذيب التهذيب ٨/ ٣١٥، الترجمة (٥٤٣).\n(٢) أخرجه أحمد في المسند ٥/ ٣٠٤، والدارمي في السنن ٢/ ٢٣٩، كتاب المناسك، باب إخراج النبي -ﷺ- من مكة. والترمذي في السنن ٥/ ٧٢٢، كتاب المناقب (٥٠)، باب في فضل مكة (٦٩)، الحديث (٣٩٢٥)، وقال: (حسن غريب صحيح) وهذا لفظه، وأخرجه النسائي في السنن الكبرى، عزاه إليه المزي في تحفة الأشراف ٥/ ٣١٦ في أطراف عبد اللَّه بن عدي، وابن ماجه في السنن ٢/ ١٠٣٧، كتاب المناسك (٢٥)، باب فضل مكة (١٠٣)، الحديث (٣١٠٨)، وصححه ابن حبان، أورده الهيثمي في موارد الظمآن، ص ٢٥٣، كتاب الحج (٩)، باب فضل مكة (٣١)، الحديث (١٠٢٥). والحَزْوَرَة موضع بمكة، وفي الأصل بمعنى التل الصغير.\n(٣) في المطبوعة زيادة (فيها) وليست عند البخاري ومسلم.","vol":"2","page":296},{"text":"صَرْفٌ ولا عَدْلٌ\" (١) وفي رواية: \"وَمَنْ ادَّعَى إلى غَيْرَ أبيهِ أوْ تَوَلَّى غَيْرَ مَوَالِيهِ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّه والمَلَائِكَةِ والنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لا يُقْبَلُ مِنْهُ صَرْفٌ ولا عَدْلٌ\" (٢).\n\n١٩٩١ - وعن سعد أنّه قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"إني أُحَرِّمُ ما بَيْنَ لابَتَيِ المَدِينَةِ أنْ يُقْطَعَ عِضَاهُهَا، أو يُقْتَلُ صَيْدُها. وقال: لا يَدَعُها أَحَدٌ رَغْبَةً عَنْها إلّا أَبْدَلَ اللَّه فيها مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْهُ، ولا يَثْبُتُ أَحَدٌ على لَأوائَها وَجَهْدِهَا إلّا كُنْتُ لهُ شفيعًا أو شَهيدًا يومَ القِيامَةِ\" (٣).\n_________\n(١) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٤/ ٨١، كتاب فضائل المدينة (٢٩)، باب حرم المدينة (١)، الحديث (١٨٧٠) وفي ٦/ ٢٧٩ - ٢٨٠، كتاب الجزية والموادعة (٥٨)، باب إثم مَن عاهد ثم غدر (١٧)، الحديث (٣١٧٩)، وفي ١٢/ ٤١ - ٤٢، كتاب الفرائض (٨٥)، باب أثم من تبرأ من مواليه (٢١)، الحديث (٦٧٥٥)، وفي ١٣/ ٢٧٥، كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة (٩٦)، باب ما يكره من التعمق والتنازع والغلو في الدين والبدع (٥)، الحديث (٧٣٠٠)، ومسلم في الصحيح ٢/ ٩٩٤ - ٩٩٩، كتاب الحج (١٥)، باب فضل المدينة (٨٥)، الحديث (٤٦٧/ ١٣٧٠) و(٤٦٨/ ١٣٧٠). وعَيْر وثور جبلان. وقوله: \"لا يقبل منه صرف ولا عدل\" قيل في تفسير العدل: إنه الفريضة، والصرف: النافلة، ومعنى الصرف: الربح والزيادة ومنه صرف الدراهم والدنانير، وقال أبو عبيد: الصرف: التوبة، والعدل: الفدية. وقوله: \"فمن أخفر مسلمًا\" يريد نقض العهد (البغوي، شرح السنة ٧/ ٣٠٧ - ٣١١، كتاب الحج، باب حرم المدينة، الحديث (٢٠٠٩».\n(٢) أخرجه مسلم من حديث علي بن أبي طالب ﵁، في المصدر السابق.\n(٣) أخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ٩٩٢، كتاب الحج (١٥)، باب فضل المدينة (٨٥)، الحديث (٤٥٩/ ١٣٦٣) اللابتان الحرتان واحدتها لابة وهي الأرض الملبسة حجارة سوداء وللمدينة لابتان شرقية وغربية وهي بينهما، والعِضاه: كل شجر فيه شوك واحدتها عضاهة وعضيهة. قال أهل اللغة: اللأواء بالمد الشدة والجوع وأما الجَهْد فهو المشقة (النووي، شرح صحيح مسلم ٩/ ١٣٥ - ١٣٦).","vol":"2","page":297},{"text":"١٩٩٢ - وعن أبي هريرة ﵁ أنّ رسول اللَّه ﷺ قال: \"لا يَصْبِرُ على لأواءِ المَدِينَةِ وشِدَّتِهَا أَحَدٌ مِنْ أُمتِي إلّا كُنْتُ لَهُ شَفِيعًا يومَ القِيامَةِ\" (١).\n\n١٩٩٣ - عن أبي هريرة ﵁ أنّه قال: \"كانَ النَّاسُ إذا رَأَوْا أَوَّلَ الثَّمَرَةِ جَاؤُا بهِ إلى النَّبيِّ ﷺ فإذا أَخَذَهُ قال: اللَّهمَّ بارِكْ لنا في ثَمَرِنَا، وبارِكْ لنا في مَدِينَتِنَا، وبارِكْ لَنَا في صَاعِنَا، وبارِكْ لَنَا في مُدِّنا، اللَّهمَّ إنَّ إبراهيمَ عَبْدُكَ وخَلِيلُكَ ونَبِيُّكَ، وإنِّي عَبْدُكَ ونَبِيُّكَ، وإنّه دَعَاكَ لِمَكَّةَ وإنِّي أَدْعُوكَ للمَدِينَةِ بمِثْلِ ما دعاكَ لِمَكَّةَ ومِثْلِهِ مَعَهُ. قال: ثُمَّ يَدْعُو أَصْغَرَ وَليدٍ لهُ فَيُعْطِيهِ ذلكَ الثَّمَرَ\" (٢).\n\n١٩٩٤ - وعن أبي سعيد ﵁ عن النبيِّ ﷺ أنَّه قال: \"إنَّ إبراهيمَ حَرَّمَ مَكَّةَ فَجَعَلَهَا حَرامًا، وإنِّي حرَّمْتُ المَدِينَةَ حَرامًا ما بَيْنَ مَأْزِمَيْهَا أنْ لا يُهَرَاقَ فيها دَمٌ، ولا يُحْمَلُ فِيها سِلاحٌ لِقِتالٍ، ولا تُخْبَطَ فيها شَجَرَةٌ إلّا لِعَلْفٍ\" (٣).\n\n١٩٩٥ - ورُوي \"أنَّ سعدًا وجَدَ عَبْدًا يَقْطَعُ شَجَرًا أو يَخْبطُهُ، فَسَلَبَهُ، فَجَاءَهُ أَهْلُ العَبْدِ فَكَلَّمُوهُ أنْ يَرُدَّ ما أَخَذَ مِنْ غُلامِهِمْ، فقال: مَعَاذَ اللَّهِ\n_________\n(١) أخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ١٠٠٤، كتاب الحج (١٥)، باب الترغيب في سكنى المدينة (٨٦)، الحديث (٤٨٤/ ١٣٧٨)، وزاد: \"أو شهيدًا\". و(اللاواء): شدّة الجوع.\n(٢) أخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ١٠٠٠، كتاب الحج (١٥)، باب فضل المدينة (٨٥)، الحديث (٤٧٣/ ١٣٧٣). والمُدّ= ٠.٦٨٧ كلغ، والصاع= ٢.٧٥١ كلغ.\n(٣) أخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ١٠٠١، كتاب الحج (١٥)، باب الترغيب في سكنى المدينة (٨٦)، الحديث (٤٧٥/ ١٣٧٤)، المأزم هو الجبل وقيل المضيق بين الجبلين ونحوه (النووي، شرح صحيح مسلم ٩/ ١٤٧).","vol":"2","page":298},{"text":"أنْ أَرُدَّ شَيْئًا نَفَّلَنِيهِ رسُولُ اللَّه ﷺ\" (١).\n\n١٩٩٦ - وقالت عائشة ﵂: \"لَمَّا قَدِمَ رسُولُ اللَّه ﷺ المَدِينَةَ وُعِكَ أبو بَكْرٍ وبِلالٌ، فجِئْتُ رسُولَ اللَّه ﷺ فَأخْبَرْتُهُ، فقال: اللَّهمَّ حَبِّبْ إلَيْنَا المَدينَةَ كَحُبِّنَا مَكَّةَ أوْ أَشَدَّ، وصَحِّحْها لَنَا، وبارِكْ لنا في صاعِها ومُدِّها، وانْقُلْ حُمَّاهَا فَاجْعَلْها بالجُحْفَةِ\" (٢).\n\n١٩٩٧ - وعن عبد اللَّه بن عمر ﵄ في رُؤيا النبيِّ ﷺ في المَدِينَةِ: \"رَأَيْت امْرَأَةً سَوْدَاءَ ثَائِرَةَ الرَّأْسِ خَرَجَتْ مِنَ المَدِينَةِ حَتَّى نَزَلَتْ مَهْيَعَةً فَتَأَوَّلْتُها أنَّ وباءَ المَدِينَةِ نُقِلَ إلى مَهْيَعَةَ -وهي الجُحْفَة\" (٣).\n\n١٩٩٨ - وقال رسول اللَّه ﷺ: \"يُفْتَحُ اليَمَنُ فَيَأْتِي قَوْمٌ يَبُسُّونَ فَيَتَحَمَّلُونَ بِأَهْلِيهِمْ وَمَنْ أطاعَهُمْ، والمَدِينَةُ خَيْرٌ لَهُمْ لو كانُوا يَعْلَمُونَ، ويُفْتَحُ الشَّأمُ فَيَأْتِي قَوْمٌ يَبُسُّونَ فَيَتَحَمَّلُونَ بِأَهْلِيهِمْ وَمَنْ أطَاعَهُمْ،\n_________\n(١) أخرجه مسلم من رواية عامر بن سعد \"أن سعدًا ركب إلى قصره بالعقيق فوجد عبدًا. . . \" في الصحيح ٢/ ٩٩٣، كتاب الحج (١٥)، باب فضل المدينة (٨٥)، الحديث (٤٦١/ ١٣٦٤)، يخبطه أي يخبط ورق شجر بضرب أو رمي حجر، وقوله \"فسلبه\" أي أخذ ثيابه. و\"نفلنيه\": أعطانيه نفلًا، أي غنيمة.\n(٢) متفق عليه أخرجه البخاري في الصحيح ٤/ ٩٩، كتاب فضائل المدينة (٢٩)، باب (١٢)، الحديث (١٨٨٩)، وفي ٧/ ٢٦٢، كتاب مناقب الأنصار (٦٣)، باب مقدم النبي -ﷺ- وأصحابه المدينة (٤٦)، الحديث (٣٩٢٦)، ومسلم في ٢/ ١٠٠٣، كتاب الحج (١٥)، باب الترغيب في سكنى المدينة (٨٦)، الحديث (٤٨٠/ ١٣٧٦).\nوالجُحْفَةُ: قرية علي طريق المدينة كان يسكنها اليهود. والمُدّ= ٠.٦٨٧ كلغ، والصاع= ٢.٧٥١ كلغ.\n(٣) أخرجه البخاري في الصحيح ١٢/ ٤٢٦، كتاب التعبير (٩١)، باب المرأة السوداء (٤٢)، الحديث (٧٠٣٩). قال: الحافظ ابن حجر في فتح الباري ١٢/ ٤٢٥ - ٤٢٦: (وأظن قوله وهي \"الجحفة\" مدرجًا من قول موسى بن عقبة -الراوي- فإن أكثر الروايات خلا عن هذه الزيادة وثبتت في رواية سليمان وابن جريج).","vol":"2","page":299},{"text":"والمَدِينَةُ خَيْرٌ لَهُمْ لو كانُوا يَعْلَمُونَ، ويُفْتَحُ العِراقُ فَيَأْتِي قَوْم يَبُسُّونَ فَيَتَحَمَّلُونَ بِأَهْلِيهِمْ وَمْن أطاعَهُمْ، والمَدِينَةُ خَيْرٌ لَهُمْ لو كَانُوا يَعْلَمُونَ\" (١).\n\n١٩٩٩ - وقال: \"أُمرْتُ بِقَرْيَة تَأْكُلُ القُرَى، يَقُولُونَ يَثْرِبَ، وهيَ المَدِينَةُ، تَنْفِي النَّاسَ كما ينْفِي الكِيرُ خَبَثَ الحَدِيد\" (٢).\n\n٢٠٠٠ - وقال: \"إنَّ اللَّه تَعَالَى سَمَّى المَدِينَةَ طابَةَ\" (٣).\n\n٢٠٠١ - وقال: \"إنَّمَا المَدِينَةُ كالكِيرِ تَنْفِي خَبَثَها وَينْصَعُ طَيِّبُهَا\" (٤).\n_________\n(١) متفق عليه من حديث سُفيان بن أبي زُهَيْر ﵁، أخرجه البخاري في الصحيح ٤/ ٩٠، كتاب فضائل المدينة (٢٩)، باب من رغب عن المدينة (٥)، الحديث (١٨٧٥). ومسلم في الصحيح ٢/ ١٠٠٩، كتاب الحج (١٥)، باب الترغيب في المدينة عند فتح الأمصار (٩٠)، الحديث (٤٩٧/ ١٣٨٨). وقوله: \"يَبُسُّون\" بفتح أوله وضم الموحدة وبكسرها، قال أبو عبيد: معناه يسوقون دوابهم، والبس سوق الإبل تقول بس بس عند السوق وإرادة السرعة، وقال الداودي: معناه يزجرون دوابهم فيبسون ما يطؤونه من الأرض من شدة السير فيصير غبارًا (الحافظ ابن حجر، فتح الباري ٤/ ٩٢).\n(٢) متفق عليه من حديث أبي هريرة ﵁، أخرجه البخاري في الصحيح ٤/ ٨٧، كتاب فضائل المدينة (٢٩)، باب فضل المدينة وأنها تنفي الناس (٢)، الحديث (١٨٧١)، ومسلم في الصحيح ٢/ ١٠٠٦، كتاب الحج (١٥)، باب المدينة تنفي شرارها (٨٨)، الحديث (٤٨٨/ ١٣٨٢)، وقوله: \"أمرت بقرية تأكل القرى\" معناه: أمرت بالهجرة إليها واستيطانها، وذكروا في معنى أكلها القرى وجهين: أحدهما أنها مركز جيوش الإسلام في أول الأمر فمنها فتحت القرى وغنمت أموالها وسباياها، والثاني معناه أن أكلها وميرتها تكون من القرى المفتتحة وإليها تساق غنائمها (النووي، شرح صحيح مسلم ٩/ ١٥٤). وتنفي الناس: أي الخبيثين منهم.\n(٣) أخرجه مسلم من حديث جابر بن سَمُرة ﵁ في الصحيح ٢/ ١٠٠٧، كتاب الحج (١٥)، باب المدينة تنفي شرارها (٨٨)، الحديث (٤٩١/ ١٣٨٥).\n(٤) متفق عليه من حديث جابر بن عبد اللَّه ﵁، أخرجه البخاري في الصحيح ٤/ ٩٦، كتاب فضائل المدينة (٢٩)، باب المدينة تنفي الخبث (١٠)، الحديث (١٨٨٣)، وفي ١٣/ ٢٠١، كتاب الأحكام (٩٣)، باب من بايع ثم استقال =","vol":"2","page":300},{"text":"٢٠٠٢ - وقال: \"لا تقومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَنْفِي المَدِينَةُ شِرَارَها كما يَنْفِي الكِيرُ خَبَثَ الحَدِيدِ\" (١).\n\n٢٠٠٣ - وقال ﷺ: \"على أنْقَابِ المَدِينَةِ مَلَائِكَةٌ، لا يَدْخُلُهَا الطَّاعُونُ ولا الدَّجَّالُ\" (٢).\n\n٢٠٠٤ - وقال: \"ليسَ مِنْ بَلَدٍ إلّا سَيَطَؤُهُ الدَّجَّالُ، إلا مَكَّةَ والمَدِينَةَ، لَيْسَ نَقْب مِنْ أَنْقَابِها إلّا عَلَيْهِ المَلائِكَةُ صافَّينَ يَحْرُسُونَها، فَيَنْزِلُ السَّبْخَةَ، فَتَرْجُفُ المَدِينَةُ بأهْلِهَا ثَلَاثَ رَجَفَاتٍ، فَيَخْرُجُ إلَيْهِ كُلُّ كافِرٍ ومُنافِقٍ\" (٣).\n\n٢٠٠٥ - وقال: \"لا يَكِيدُ أهْلَ المَدِينَةِ أَحَدٌ إلّا انْمَاعَ كَما يَنْمَاعُ المِلْحُ في المَاءِ\" (٤).\n_________\n= البيعة (٤٧)، الحديث (٧٢١١)، ومسلم في الصحيح ٢/ ١٠٠٦، كتاب الحج (١٥)، باب المدينة تنفي شرارها (٨٨)، الحديث (٤٨٩/ ١٣٨٣). ويَنْصَع: هو بفتح الياء والصاد المهملة أي يصفو ويخلص ويتميز (النووي، شرح صحيح مسلم ٩/ ١٥٦).\n(١) أخرجه مسلم من حديث أبي هريرة ﵁ في الصحيح ٢/ ١٠٠٥، كتاب الحج (١٥)، باب المدينة تنفي شرارها (٨٨)، الحديث (٤٨٧/ ١٣٨١).\n(٢) متفق عليه من حديث أبي هريرة ﵁ أخرجه البخاري في الصحيح ٤/ ٩٥، كتاب فضائل المدينة (٢٩)، باب لا يدخل الدجال المدينة (٩)، الحديث (١٨٨٠)، ومسلم في الصحيح ٢/ ١٠٠٥، كتاب الحج (١٥)، باب صيانة المدينة من دخول الطاعون والدجال إليها (٨٧)، الحديث (٤٨٥/ ١٣٧٩). والأنقاب جمع نَقْب وهو الطريق.\n(٣) متفق عليه من حديث أنس بن مالك ﵁، أخرجه البخاري في الصحيح ٤/ ٩٥، كتاب فضائل المدينة (٢٩)، باب لا يدخل الدجال المدينة (٩)، الحديث (١٨٨١)، ومسلم في الصحيح ٤/ ٢٦٦٥، كتاب الفتن (٥٢)، باب قصة الجساسة (٢٤)، الحديث (١٢٣/ ٢٩٤٣). والسبخة: موضع قريب من المدينة.\n(٤) متفق عليه من حديث سعد بن أبي وقاص ﵁، أخرجه البخاري في الصحيح ٤/ ٩٤، كتاب فضائل المدينة (٢٩)، باب إثم من كاد أهل المدينة (٧)،=","vol":"2","page":301},{"text":"٢٠٠٦ - عن أنس ﵁ \"أنَّ النَّبيَّ ﷺ كانَ إذا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ فَنَظَرَ إلى جُدُرَاتِ المَدِينَةِ أَوْضَعَ راحِلَتَهُ، وإنْ كانَ على دابةٍ حَرَّكَها، مِنْ حُبِّها\" (١).\n\n٢٠٠٧ - وقال أنس ﵁: \"إنَّ النَّبيَّ ﷺ طَلَعَ لهُ أُحُدٌ فقال (٢): هذا جَبَلٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ! اللَّهُمَّ إنَّ إبراهيمَ ﵇ حرَّمَ مَكَّةَ، وإنِّي حَرَّمْتُ المَدِينَةَ ما بَيْنَ لابَتَيْهَا\" (٣).\n\n٢٠٠٨ - ويُروى أنّه قال: \"أُحُدٌ جَبَلٌ يُحِبُّنَا ونُحِبُّهِ\" (٤).\n_________\n= الحديث (١٨٧٧)، ومسلم في الصحيح ٢/ ١٠٠٨، كتاب الحج (١٥)، باب من أراد أهل المدينة بسوء أذابه اللَّه (٨٩)، الحديث (٤٩٤/ ١٣٨٧) واللفظ للبخاري. وانماع أي ذاب وهلك، ويفسّره لفظ مسلم: \"أذابه اللَّه. . .\".\n(١) أخرجه البخاري في الصحيح ٤/ ٩٨، كتاب فضائل المدينة (٢٩)، باب المدينة تنفي الخبث (١٠)، الحديث (١٨٨٦). والجُدُرات: جمع جِدار. وأَوْضَعَ: أسرع.\n(٢) في المطبوعة زيادة (إنّ) وليست عند البخاري ومسلم.\n(٣) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٦/ ٨٣ - ٨٤، كتاب الجهاد (٥٦)، باب فضل الخدمة في الغزو (٧١)، الحديث (٢٨٨٩)، وفي ٦/ ٨٦ - ٨٧، باب من غزا بصبي للخدمة (٧٤)، الحديث (٢٨٩٣)، وفي ٧/ ٣٧٧، كتاب المغازي (٦٤)، باب أحد جبل يُحبنا ونحبه (٢٧)، الحديث (٤٠٨٤) وفي ١٣/ ٣٠٤، كتاب الاعتصام (٩٦)، باب ما ذكر النبي -ﷺ- وحض على اتفاق أهل العلم. . . (١٦)، الحديث (٧٣٣٣)، ومسلم في الصحيح ٢/ ٩٩٣، كتاب الحج (١٥)، باب فضل المدينة (٨٥)، الحديث (٤٦٢/ ١٣٦٥). واللابتان: الحرتان واحدتهما لابة وهي الأرض الملبسة حجارة سوداء وللمدينة لابتان شرقية وغربية وهي بينهما (النووي، شرح صحيح مسلم ٩/ ١٣٥).\n(٤) أخرجه البخاري بلفظه تعليقًا بصيغة الجزم من رواية سهل بن سعد الساعدي ﵁ في الصحيح ٣/ ٣٤٤، كتاب الزكاة (٢٤)، باب خرص التمر (٥٤)، الحديث (١٤٨٢) قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري ٣/ ٣٤٦: (هو موصول في \"فوائد علي بن خزيمة\"). وهو موصول في حديث أبي حميد الساعدي ﵁ بلفظ: \"هذه طابة، وهذا أحد جبل يحبنا ونحبه\" أخرجه البخاري في الصحيح ٨/ ١٢٥، كتاب =","vol":"2","page":302},{"text":"مِنَ الحِسَان:\n٢٠٠٩ - رُوي \"أنَّ سعدَ بنَ أبي وَقّاصٍ أَخَذَ رَجُلًا يَصِيدُ في حَرَمِ المَدِينَةِ، فَسَلَبَهُ ثِيابَهُ، فَجَاءَ مَواليهِ فَكَلَّمُوهُ فيهِ، فقال: إنَّ رسُولَ اللَّه ﷺ حَرَّمَ هذا الحَرَمِ وقال: مَنْ أَخَذَ أَحَدًا يَصِيدُ فيهِ فَلْيَسْلُبْهُ، فلا أَرُدُّ عَلَيْكُمْ طُعْمَةً أَطْعَمَنيها رسولُ اللَّه ﷺ، ولكِنْ إنْ شِئْتُمْ دَفَعْتُ إلَيْكُمْ ثَمَنَهُ\" (١) ويُروى: \"مَنْ قَطَعَ مِنْهُ شَيْئًا فَلِمَنْ أَخَذَهُ سَلَبَهُ\" (٢).\n\n٢٠١٠ - وروى الزبير عن رسول اللَّه ﷺ \"أنَّ صَيْدَ وَجٍّ وعِضاهَهُ حِرْمٌ مُحَرَّمٌ للَّه\" (٣) (ووجّ ذكروا أنّها من ناحية الطائف).\n\n٢٠١١ - عن ابن عمر ﵄ أنّه قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"مَنِ اسْتَطَاعَ أنْ يموتَ بالمَدِينَةِ فَلْيَمُتْ بِها، فإنِّي أَشْفَعُ\n_________\n= المغازي (٦٤)، باب (٨١)، الحديث (٤٤٢٢)، ومسلم في الصحيح ٢/ ١٠١١، كتاب الحج (١٥)، باب أحد جبل يحبنا ونحبه (٩٣)، الحديث (٥٠٣/ ١٣٩٢). وفي حديث أنس ﵁ بلفظ: \"إن أحُدًا جَبَل يحبنا ونحبه\" أخرجه مسلم في المصدر نفسه، الحديث (٥٠٤/ ١٣٩٣).\n(١) هو من رواية سليمان بن أبي عبد اللَّه قال: \"رأيت سعد بن أبي وقاص أخذ رجلًا. . . \" أخرجه أحمد في المسند ١/ ١٧٠. وأبو داود في السنن ٢/ ٥٣٢، كتاب المناسك (٥)، باب في تحريم المدينة (٩٩)، الحديث (٢٠٣٧).\n(٢) أخرجه أبو داود عن سعد بن أبي وقاص ﵁ في السنن ٢/ ٥٣٣، كتاب المناسك (٥)، باب في تحريم المدينة (٩٩)، الحديث (٢٠٣٨).\n(٣) أخرجه أحمد في المسند ١/ ١٦٥، والبخاري في التاريخ الكبير ١/ ١٤٠، قسم ١، ج ١، في ترجمة محمد بن عبد اللَّه بن إنسان رقم (٤٢٠). وأبو داود في السنن ٢/ ٥٢٨، كتاب المناسك (٥)، باب في مال الكعبة (٩٧)، الحديث (٢٠٣٢)، والبيهقي في السنن الكبرى ٥/ ٢٠٠، كتاب الحج، باب كراهية قتل الصيد وقطع الشجر بوج من الطائف. وعضاهه: أي أشجار شوكه، وقوله: \"حِرْم\" بكسر فسكون وحِرْم وحرام لغتان كحِل وحلال.","vol":"2","page":303},{"text":"لِمَنْ يَمُوتُ بِهَا\" (١) [صح] (٢).\n\n٢٠١٢ - عن أبي هريرة ﵁ أنّه قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"آخِرُ قَرْيَةٍ مِنْ قُرَى الإِسْلَامِ خَرابًا المَدِينَةُ\" (٣) (غريب).\n\n٢٠١٣ - عن جرير بن عبد اللَّه ﵁ عن النَّبيّ ﷺ أنّه قال: \"إنَّ اللَّه تعالَى أَوْحَى إليَّ: أيَّ هُؤلاءِ الثَّلاثَةِ نَزَلْتَ فَهيَ دَارُ هِجْرَتِكَ: المَدِينَة، أو البَحْرَيْن، أو قِنَّسْرِين\" (٤).\n_________\n(١) أخرجه أحمد في المسند ٢/ ٧٤، ١٠٤، والترمذي في السنن ٥/ ٧١٩، كتاب المناقب (٥٠)، باب في فضل المدينة (٦٨)، الحديث (٣٩١٧)، وقال: (حسن غريب من حديث أيوب السختياني) وفي نسخة سنن الترمذي (بتحقيق عثمان) ٥/ ٣٧٧ قال: (حسن صحيح غريب من هذا الوجه من حديث أيوب السختياني) وصححه ابن حبان، أورده الهيثمي في موارد الظمآن، ص ٢٥٥، كتاب الحج (٩)، باب فضل مدينة سيدنا رسول اللَّه -ﷺ- (٣٦)، الحديث (١٠٣١)، وأخرجه ابن ماجه بلفظ \"أشهد\" بدل \"أشفع\" في السنن ٢/ ١٠٣٩، كتاب المناسك (٢٥)، باب فضل المدينة (١٠٤)، الحديث (٣١١٢).\n(٢) ليست في المطبوعة.\n(٣) أخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٧٢٠،كتاب المناقب (٥٠)، باب في فضل المدينة (٦٨)، الحديث (٣٩١٩)، وقال: (هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث جَنَادة عن هشام بن عروة).\n(٤) أخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٧٢١، كتاب المناقب (٥٠)، باب في فضل المدينة (٦٨)، الحديث (٣٩٢٣). وقِنَّسْرين بلد بالشام.","vol":"2","page":304},{"text":"خاتمة المجلّد الأول بتجزئة المؤلف\n[قال الإِمام محيي السنة ناصر الحديث ركن الإسلام قدوة الأمة أبو محمد الحسين بن مسعود البغوي المعروف بالفراء قدس اللَّه روحه: جعلت أحاديث كل باب من هذا الكتاب قسمين، صحاحًا وحسانًا. فالصحاح منها ما أورده الشيخان محمد البخاري ومسلم في كتابيهما الصحيحين، وشرطهما مراعاة الدرجة العليا في الصحة، وهو أن يكون الحديث يرويه الصحابي المشهور بالرواية عن النَّبيّ ﷺ، ولذلك الراوي الصحابي ثقتان من التابعين، ثمَّ يرويه التابعي المشهور بالرواية عن الصحابة، وله راويان من أتباع التابعين، ثمَّ يرويه عنه من أتباع التابعين الحافظ المتقن المشهور، وله رواة من الطبقة الرابعة. وأردت بالحسان ما لم يخرّجاها في كتابيهما وخرجها غيرهما من الأئمة مثل أبي داود السجستاني وأبي عيسى الترمذي والنَّسائي، ثمَّ منها ما يكون صحيحًا بنقل العدل عن العدل إلى الصحابي، ولكن لا يكون للصحابي إلّا راوٍ واحد بنقل العدل إلى العدل وإلى التابعي، ولا يكون للتابعي إلا راوٍ واحد. ولم ينكر البخاري ومسلم أن يكون فيما لم يخرجاه من الأحاديث صحيح، فإنه رُوي عن البخاري أنَّه قال: \"أحفظ مائة ألف حديث صحيح ومائتي ألف غير صحيح) وعن ابن حنبل ﵁ أنَّه قال: (صحّ عن النَّبيّ ﷺ سبعمائة ألف حديث وكسر). إلَّا أنَّ طريق ما لم يخرّجه الشيخان لا يكون كطريق ما أخرجاه في علوّ الدرجة، فكان مسلم يخرج الصحيح على ثلاثة أقسام في الدرجة، فلمَّا فرغ من القسم الأول أدركته المنيّة ﵀. والغريب يكون من حيث ما يعرض للراوي في روايته وهو مع ذلك صحيح لكون كل واحد من نقلته ثقة مأمور، وقد يكون بمخالفة واحد من الثقات أصحابه. والضعيف ما في إسناده مجروح أو مجهول واللَّه أعلم بالصواب] (١).\n_________\n(١) ما بين الحاصرتين من المطبوعة، وليس في مخطوطة برلين.","vol":"2","page":305},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-216>١١ - كِتَابُ البُيُوعِ</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-217>١ - باب الكسب وطلب الحلال</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n٢٠١٤ - قال رسول اللَّه ﷺ: \"ما أكلَ أحدٌ طَعامًا قطُّ خَيْرًا مِنْ أَنْ يَأْكُلَ مِنْ عَمَلِ يَدَيْهِ، وإنَّ نَبيَّ اللَّه داودَ ﷺ كانَ يأكلُ مِنْ عَمَلِ يَدَيْهِ\" (١).\n\n٢٠١٥ - وقال: \"إنَّ اللَّه طَيِّبٌ لا يقبلُ إلا طَيِّبًا وإنَّ اللَّهَ أَمَرَ المؤمنينَ بما أَمَرَ به المُرْسَلينَ، فقال: ﴿يَاأَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ﴾ (٢) وقال: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ﴾ (٣) ثم ذَكَرَ الرَّجُلَ يُطيلُ السَّفَرَ أَشْعَثَ أَغْبَرَ يَمُدُّ يَدَيْهِ إلى السَّماءِ: يا رَبِّ يا ربِّ، ومَطْعَمُهُ حَرامٌ ومَشْرَبُهُ حَرامٌ ومَلْبَسُهُ حَرَامٌ وغُذِيَ بالحَرَامِ فَأنَّى يُسْتَجابُ لذلِكَ؟ \" (٤).\n_________\n(١) أخرجه البخاري من رواية المِقْدام بن مَعْدِي كَرِب ﵁ في الصحيح ٤/ ٣٠٣، كتاب البيوع (٣٤)، باب كسب الرجل وعمله بيده (١٥)، الحديث (٢٠٧٢).\n(٢) سورة المؤمنون (٢٣)، الآية (٥١).\n(٣) سورة البقرة (٢)، الآية (١٧٢).\n(٤) أخرجه مسلم من رواية أبي هريرة ﵁ في الصحيح ٢/ ٧٠٣، كتاب الزكاة (١٢)، باب قبول الصدقة من الكسب الطيب وتربيتها (١٩)، الحديث (٦٥/ ١٠١٥). و(أشعث أغبر) أي من غير اسْتِحْدَادٍ ولا تنظّف.","vol":"2","page":306},{"text":"٢٠١٦ - وقال: \"يأتِي على النَّاسِ زمانٌ لا يُبالي المرءُ ما أَخَذَ مِنْهُ أَمِنَ الحلالِ أَمْ مِنَ الحَرامِ\" (١).\n\n٢٠١٧ - وقال: \"الحَلَالُ بَيِّنٌ، والحَرَامُ بَيِّنٌ، وبَيْنَهُمَا أُمورٌ مُشْتَبِهَاتٌ لا يَعْلَمُهُنَّ كثيرٌ مِنَ الناسِ، فَمَنْ اتَّقى الشُّبُهاتِ اسْتَبْرَأَ لدِينِهِ وعِرْضِهِ، ومَنْ وَقَعَ في الشُّبُهَاتِ وقَعَ في الحَرامِ، كالرَّاعي يَرْعَى حَوْلَ الحِمَى يُوشِكُ أَنْ يَرْتَعَ فيهِ، أَلَا وإِنَّ لِكُلِّ مَلِكٍ حِمًى، أَلَا وإنَّ حِمَى اللَّه مَحَارِمُهُ، أَلَا وإنَّ في الجَسَدِ مُضْغَةً (٢) إِذا صَلَحَتْ صَلَحَ الجَسَدُ كُلُّهُ، وإذا فَسَدَتْ فَسَدَ الجَسَدُ كُلُّهُ، أَلَا وَهِيَ القَلْبُ\" (٣).\n\n٢٠١٨ - \"ثَمَنُ الكلبِ خَبيثٌ، ومَهْرُ البَغِيِّ خَبِيثٌ، وكَسْبُ الحَجَّامِ خَبِيثٌ\" (٤).\n\n٢٠١٩ - عن أبي مسعود الأنصاري ﵁ \"أَنَّ رسُولَ اللَّه ﷺ نَهَى عَنْ ثَمَنِ الكَلْبِ وَمَهْرِ البَغِيِّ وحُلْوَانِ الكَاهِنِ\" (٥).\n_________\n(١) أخرجه البخاري من رواية أبي هريرة ﵁ في الصحيح ٤/ ٢٩٦، كتاب البيوع (٣٤)، باب من لم يُبال من حيث كسب المال (٧)، الحديث (٢٠٥٩).\n(٢) في مخطوطة برلين: (لمضغة)، وما أثبتناه موافق للفظ البخاري ومسلم.\n(٣) متفق عليه من رواية النعمان بن بشير ﵁، أخرجه البخاري في الصحيح ١/ ١٢٦، كتاب الإيمان (٢)، باب فضل من استبرأ لدينه (٣٩)، الحديث (٥٢)، وفي ٤/ ٢٩٠، كتاب البيوع (٣٤)، باب الحلال بين، والحرام بين (٢)، الحديث (٢٠٥١)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٢١٩ - ١٢٢٠، كتاب المساقاة (٢٢)، باب أخذ الحلال وترك الشبهات (٢٠)، الحديث (١٠٧/ ١٥٩٩).\n(٤) أخرجه مسلم من رواية رافع بن خديج ﵁ في الصحيح ٣/ ١١٩٩، كتاب المساقاة (٢٢)، باب تحريم ثمن الكلب. . . (٩)، الحديث (٤١/ ١٥٦٨).\n(٥) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٤/ ٤٢٦، كتاب البيوع (٣٤)، باب ثمن الكلب (١١٣)، الحديث (٢٢٣٧)، ومسلم في الصحيح ٣/ ١١٩٨، كتاب المساقاة (٢٢)، باب تحريم ثمن الكلب. . . (٩)، الحديث (٣٩/ ١٥٦٧).","vol":"2","page":307},{"text":"٢٠٢٠ - وعن أبي جُحَيْفَةَ أنَّ النَّبيَّ ﷺ نَهَى عَنْ ثمَنِ الدَّمِ، وثَمَنِ الكَلْبِ، وكَسْبِ البَغِيَّ، ولَعنَ آكِلَ الرِّبا ومُوكلَه، والواشِمةَ، والمُسْتَوْشمةَ، والمُصَوِّرَ\" (١).\n\n٢٠٢١ - عن جابر ﵁ \"أَنَّهُ سَمِعَ رسُولَ اللَّه ﷺ يقولُ عامَ الفَتْحِ وهو بمَكَّةَ: إنَّ اللَّه تعالي ورسُولَهُ حَرَّمَ بَيْعَ الخَمْرِ والمَيْتَةِ والخِنْزِيرِ والأصنامِ. فقيل: يا رَسُولَ اللَّه، أَرَأَيْتَ شُحُومَ المَيْتَةِ، فإنَّهُ يُطْلَى بها السُّفُنُ ويُدْهَنُ بها الجُلُودُ ويَسْتَصْبِحُ بها النَّاسُ؟ فقال: لا، هو حَرامٌ. ثُمَّ قالَ عِنْدَ ذلِكَ: قاتلَ اللَّه اليَهُودَ، إنَّ اللَّه لمَّا حَرَّمَ شُحُومَها جَمَلُوهُ (٢) ثُمَّ باعُوهُ فَأَكَلُوا ثَمَنَهُ\" (٣).\n\n٢٠٢٢ - عن عمر ﵁ أنَّ رسُولَ اللَّه ﷺ قال: \"قاتَلَ اللَّه اليَهُودَ، حُرِّمَتْ عَلَيْهِمُ الشُّحومُ فَجَمَلُوهَا فَبَاعُوهَا\" (٤)\n\n٢٠٢٣ - عن جابر ﵁ \"أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَي عَنْ ثَمَنِ الكَلْبِ والسِّنَّوْرِ\" (٥).\n_________\n(١) أخرجه البخاري في الصحيح ٤/ ٣١٤، كتاب البيوع (٣٤)، باب مُوكِل الربا (٢٥)، الحديث (٢٠٨٦)، وفي (١٠/ ٣٩٣)، كتاب اللباس (٧٧)، باب من لعن المصور (٩٦)، الحديث (٥٩٦٢). والوشم: غَرْزُ الجلد بإبرة ثم حَشْوُهُ بكحل.\n(٢) في مخطوطة برلين: (أَجملوها). وما أثبتناه موافق للفظ البخاري، واللفظ عند مسلم (أجملوه).\n(٣) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٤/ ٤٢٤، كتاب البيوع (٣٤)، باب بيع الميتة والأصنام (١١٢)، الحديث (٢٢٣٦)، ومسلم في الصحيح ٣/ ١٢٠٧، كتاب المساقاة (٢٢)، باب تحريم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام (١٣)، الحديث (٧١/ ١٥٨١)، يقال أجمل الشحم وجمله أي أذابه (النووي، شرح صحيح مسلم ١١/ ٦).\n(٤) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٤/ ٤١٤، كتاب البيوع (٣٤)، باب لا يُذاب شحم الميتة، ولا يباع ودكه (١٠٣)، الحديث (٢٢٢٣)، ومسلم في الصحيح ٣/ ١٢٠٧، كتاب المساقاة (٢٢)، باب تحريم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام (١٣)، الحديث (٧٢/ ١٥٨٢).\n(٥) أخرجه مسلم بمعناه في الصحيح ٣/ ١١٩٩، كتاب المساقاة (٢٢)، باب تحريم ثمن الكلب. . . (٩)، الحديث (٤٢/ ١٥٦٩)، وبلفظه التام أخرجه أبو داود في السنن ٣/ ٧٥٢، كتاب البيوع والإجارات (١٧)، باب في ثمن السنور (٦٤)، الحديث (٣٤٧٩). والسِّنَّور: الهر.","vol":"2","page":308},{"text":"٢٠٢٤ - عن أنس ﵁ أنّه قال: \"حَجَمَ أَبُو طَيْبَةَ رسُولَ اللَّه ﷺ، فَأَمَرَ له بصاعٍ من تَمرٍ، وأَمَرَ أهلَهُ أَنْ يُخَفِّفُوا عنهُ مِنْ خَرَاجِهِ\" (١).\n\nمِنَ الحِسَان:\n٢٠٢٥ - عن عائشة ﵂ أنَّها قالت، قال النبي ﷺ: \"إنَّ أَطْيَبَ ما أَكَلْتُمْ مِنْ كَسْبِكُمْ، وإنَّ أَوْلَادَكُمْ مِنْ كَسْبِكُمْ\" (٢) وفي رواية: \"إنَّ أَطْيَبَ ما أَكَلَ الرَّجُلُ مِنْ كَسْبِهِ، وإنَّ وَلَدَهُ مِنْ كَسْبِهِ\" (٣).\n\n٢٠٢٦ - عن عبد اللَّه بن مسعود ﵁، عن رسول اللَّه ﷺ أنه قال \"لا يَكْسِبُ عَبْدٌ مالًا حَرَامًا، فَيَتَصَدَّقَ مِنْهُ فيُقْبَلَ مِنْهُ ولا يُنْفِقُ مِنْهُ فَيُبَارَكَ له فيهِ، ولا يَتْرُكُهُ خَلْفَ ظَهْرِهِ إلَّا كانَ زادَهُ إلى النَّارِ، إنَّ\n_________\n(١) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٤/ ٣٢٤، كتاب البيوع (٣٤)، باب ذكر الحجام (٣٩)، الحديث (٢١٠٢)، ومسلم في الصحيح ٣/ ١٢٠٤، كتاب المساقات (٢٢)، باب حل أجرة الحجامة (١١)، الحديث (٦٢/ ١٥٧٧)، وخراج العبد: هو أن يقول السيد لعبده اكتسب وأعطني من كسبك كل يوم كذا والباقي لك. والصاع= ٢.٧٥١ كلغ.\n(٢) أخرجه أحمد في المسند ٦/ ١٦٢، والترمذي في السنن ٣/ ٦٣٩، كتاب الأحكام (١٣)، باب ما جاء في أن الوالد يأخذ من مال ولده (٢٢)، الحديث (١٣٥٨) وقال: (حديث حسن صحيح). والنسائي في المجتبى من السنن ٧/ ٢٤١، كتاب البيوع (٤٤)، باب الحث على الكسب (١)، وابن ماجه في السنن ٢/ ٧٦٨ - ٧٦٩، كتاب التجارات (١٢)، باب ما للرجل من مال ولده (٦٤)، الحديث (٢٢٩٠).\n(٣) أخرجه أحمد في المسند ٦/ ٣١، ٤٢، ١٢٧، ١٩٣، ٢٢٠، والدارمي في السنن ٢/ ٢٤٧، كتاب البيوع، باب في الكسب وعمل الرجل بيده، وأبو داود في السنن ٣/ ٨٠٠، كتاب البيوع والإجارات (١٧)، باب في الرجل يأكل من مال ولده (٧٩)، الحديث (٣٥٢٨)، والنسائي في المجتبى من السنن ٧/ ٢٤١، كتاب البيوع (٤٤)، باب الحث على الكسب (١)، وابن ماجه في السنن ٢/ ٧٢٣، كتاب التجارات (١٢)، باب الحث على المكاسب (١)، الحديث (٢١٣٧). وصححه ابن حبان، وأورده الهيثمي في موارد الظمآن، ص ٢٦٨، كتاب البيوع (١١)، باب في الكسب الطيب (٤)، الحديث (١٠٩١).","vol":"2","page":309},{"text":"اللَّه لا يَمْحُو السَّيِّئَ بالسَّيِّئِ ولكن يَمْحُو السَّيّئَ بِالحَسَنِ، إنَّ الخَبيثَ لا يمحوُ الخَبيثَ\" (١).\n\n٢٠٢٧ - وقال: \"لا يَدْخُلُ الجَنَّةَ لَحْمٌ نَبَتَ مِنَ السُّحْتِ، وكُل لَحْمٍ نَبَتَ مِنَ السُّحْتِ كانَتِ النَّارُ أَوْلَى بِهِ\" (٢).\n\n٢٠٢٨ - عن الحسن بن علي ﵄ أنَّه قال: \"حَفِظْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّه ﷺ: دَعْ مَا يَرِيبُكَ إلى ما لا يَرِيبُكَ، فإنَّ الصِّدْقَ طُمَأْنِينَةٌ، وإنَّ الكَذِبَ رِيبَةٌ\" (٣).\n\n٢٠٢٩ - وعن وَابِصَة بن معبد ﵁ أَنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: \"يا وَابِصَةُ، جِئْتَ تَسْأَلُ عَنِ البِرِّ والإِثْمِ؟ قلت: نَعَمْ، قال:\n_________\n(١) شطرة من حديث أخرجه أحمد في المسند ١/ ٣٨٧، وأخرجه الحاكم دون ذكر الشاهد في مستدركه ١/ ٣٣، ٤٣٤، كتاب الإيمان، وفي ٢/ ٤٤٧ كتاب التفسير، سورة الزخرف، وفي ٤/ ١٦٥، كتاب البر والصلة. وعزاه للبيهقي في\"شعب الإِيمان\" السيوطي في الجامع الكبير ١/ ١٧٢، وأخرجه البغوي بإسناده في شرح السنة ٨/ ١٠، كتاب البيوع، باب الكسب وطلب الحلال، الحديث (٢٠٣٠).\n(٢) أخرجه من حديث جابر بن عبد اللَّه ﵁: أحمد في المسند ٣/ ٣٢١، ٣٩٩، والدارمي في السنن ٢/ ٣١٨، كتاب الرقاق، باب في أكل السحت. والبزار في\"مسنده\" أورده الهيثمي في كشف الأستار ٢/ ٢٤١، كتاب الإمارة، باب الدخول على أهل الظلم، الحديث (١٦٠٩). وصححه ابن حبان، أورده الهيثمي في موارد الظمآن، ص ٣٧٨، كتاب الإمارة (٢٥)، باب فيمن يدخل على الأمراء السفهاء ويعينهم على ظلمهم (١٦)، الحديث (١٥٦٩)، والحاكم في المستدرك ٤/ ٤٢٢، كتاب الفتن والملاحم، باب الترهيب عن إمارة السفهاء، وأقره الذهبي.\n(٣) أخرجه أحمد في المسند ١/ ٢٠٠، والترمذي في السنن ٤/ ٦٦٨، كتاب صفة القيامة (٣٨)، باب (٦٠)، الحديث (٢٥١٨) وقال: (حسن صحيح)، وأخرج القسم الأول إلى قوله: \". . . ما لا يريبك\" الدارمي في السنن ٢/ ٢٤٥، كتاب البيوع، باب دع ما يريبك إلى ما لا يريبك، والنسائي في المجتبى من السنن ٨/ ٣٢٧ - ٣٢٨، كتاب الأشربة (٥١)، باب الحث على ترك الشبهات (٥٠)، وأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" أورده الهيثمي في موارد الظمآن، ص ١٣٧، كتاب المواقيت (٥)، باب ما جاء في القنوت (٧٧)، الحديث (٥١٢)، والحاكم في المستدرك ٢/ ١٣، كتاب البيوع، باب دع ما يريبك. . . كلاهما بلفظ: \". . . فإن الخير طمأنينة وإن الشر ريبة\"، صححه الحاكم وأقره الذهبي.","vol":"2","page":310},{"text":"فَجَمَعَ أَصابِعَهُ فَضَرَبَ بها صَدْرَهُ وقال: اسْتَفْتِ نَفْسَكَ واسْتَفْتِ قَلْبَكَ، ثلاثًا، البِرُّ ما اطْمَأَنَّتْ إلَيْهِ النَّفْسُ واطْمَأَنَّ إلَيْهِ القَلْبُ، والإثْمُ ما حاكَ في النَّفْسِ وتَرَدَّدَ في الصَّدْرِ، وإنْ أَفْتَاكَ النَّاسُ\" (١).\n\n٢٠٣٠ - عن عَطِيَّة السَّعْدِيّ ﵁ أنّه قال، قال النبيّ ﷺ: \"لا يَبْلُغُ العَبْدُ أَنْ يَكُونَ مِنَ المُتَّقِينَ حتَّى يَدع ما لا بَأْسَ بِهِ حَذَرًا لِمَا بِهِ بَأْسٌ\" (٢).\n\n٢٠٣١ - عن أنس ﵁ أنّه قال: \"لَعَنَ رسُولُ اللَّه ﷺ في الخَمْرِ عَشرةً: عَاصِرَهَا، ومُعْتَصِرَهَا، وشَارِبَها، وحَامِلَهَا، والمَحْمُولَةَ إِلَيْهِ، وسَاقِيهَا، وبَائِعَهَا، وآكِلَ ثَمَنِهَا، والمُشْتَرِي لها، والمُشْتَرَاةَ لَهُ\" (٣).\n\n٢٠٣٢ - وعن ابن عمر ﵄ أنّه قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"لَعَنَ اللَّه الخَمْرَ، وشَارِبَهَا، وسَاقِيهَا، وبَائِعَهَا، ومُبْتَاعَهَا، وعَاصِرَهَا، ومُعْتَصِرَها، وحَامِلَهَا، والمَحْمُولَة إلَيْهِ\" (٤).\n_________\n(١) أخرجه أحمد في المسند ٤/ ٢٢٨، والدارمي في السنن ٢/ ٢٤٥ - ٢٤٦، كتاب البيوع، باب دع ما يريبك إلى ما لا يريبك، وأبو يعلى الموصلي في المسند ٣/ ١٦٠ - ١٦٢، الحديث (١/ ١٥٨٦) و(٢/ ١٥٨٧).\n(٢) أخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٦٣٤، كتاب صفة القيامة (٣٨)، باب (١٩)، الحديث (٢٤٥١) وحسنه، وابن ماجه في السنن ٩/ ١٤٠٢، كتاب الزهد (٣٧)، باب الورع والتقوى (٢٤)، الحديث (٤٢١٥).\n(٣) أخرجه الترمذي في السنن ٣/ ٥٨٩، كتاب البيوع (١٢)، باب النهي أن يتخذ الخمر خلًا (٥٩)، الحديث (١٢٩٥)، وابن ماجه في السنن ٢/ ١١٢٢، كتاب الأشربة (٣٠)، باب لعنت الخمر على عشرة أوجه (٦)، الحديث (٣٣٨١) واللفظ للترمذي.\n(٤) أخرجه أحمد في المسند ٢/ ٩٧، وأبو داود في السنن ٤/ ٨١ - ٨٢، كتاب الأشربة (٢٠)، باب العنب يعصر للخمر (٢)، الحديث (٣٦٧٤)، وابن ماجه في السنن ٢/ ١١٢١ - ١١٢٢، كتاب الأشربة (٣٠)، باب لعنت الخمر على عشرة أوجه (٦)، الحديث (٣٣٨٠). واللفظ لأبي داود.","vol":"2","page":311},{"text":"٢٠٣٣ - عن مُحَيصَةَ ﵁ \"أنّه اسْتَأذَنَ رسُولَ اللَّه ﷺ في إِجَارَةِ الحَجَّامِ فَنَهَاهُ، فَلَمْ يَزَلْ يَسْتَأذِنُهُ حَتَّى قال: اعْلِفْهُ ناضِحَكَ وأطْعِمْهُ رَقِيقَكَ\" (١).\n\n٢٠٣٤ - عن أبي هريرة ﵁ أنّه قال: \"نَهَى النبيُّ ﷺ عَنْ ثَمَنِ الكَلْبِ وكَسْبِ الزَّمَّارَةِ\" (٢).\n\n٢٠٣٥ - وعن أبي أُمامة أنّه قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"لا تَبيعُوا القَيْنَاتِ ولا تَشْتَرُوهُنَّ ولا تُعَلمُوهُنَّ وثَمَنُهُنَّ حرام، وفي مِثلِ هذا أُنْزِلَتْ: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ﴾ (٣) \" (٤) (ضيعف).\n_________\n(١) أخرجه الشافعي في ترتيب المسند ٢/ ١٦٦، كتاب الإجارات، الحديث (٥٧٧)، وأحمد في المسند ٥/ ٤٣٥، ٤٣٦، في مسند محيصة بن مسعود ﵁، وأبو داود في السنن ٣/ ٧٠٧ - ٧٠٨، كتاب البيوع والإجارة (١٧)، باب في كسب الحجام (٣٩)، الحديث (٣٤٢٢)، والترمذي في السنن ٣/ ٥٧٥، كتاب البيوع (١٢)، باب ما جاء في كسب الحجام (٤٧)، الحديث (١٢٧٧) وقال: (حسن صحيح)، وابن ماجه في السنن ٢/ ٧٣٢، كتاب التجارات (١٢)، باب كسب الحجام (١٠)، الحديث (٢١٦٦). والنواضح: الإبل التي يستقى عليها، واحدها: ناضح (ابن الأثير، النهاية في غريب الحديث مادة \"نضح\").\n(٢) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٦/ ١٢٦، كتاب الإجارة، باب كسب الإماء، والبغوي بإسناده في شرح السنة ٨/ ٢٣، كتاب البيوع، باب تحريم ثمن الكلب والدم، الحديث (٢٠٣٨) واللفظ له، والزمَّارة: هي الزانية، وقال أحمد بن يحيى: هي البغي الحسناء (البغوي، المصدر نفسه).\n(٣) سورة لقمان (٣١)، الآية (٦).\n(٤) أخرجه أحمد في المسند ٥/ ٢٦٤، والترمذي في السنن ٣/ ٥٧٩، كتاب البيوع (١٢)، باب ما جاء في كراهية بيع المغنيات (٥١)، الحديث (١٢٨٢)، وفي ٥/ ٣٤٥، كتاب تفسير القرآن (٤٨)، باب ومن سورة لقمان (٣٢)، الحديث (٣١٩٥)، وقال: (هذا حديث غريب إنما يُروى من حديث القاسم عن أبي أمامة، والقاسم ثقة، وعلي بن يزيد يضعف في الحديث، قال: سمعت محمدًا -البخاري- يقول: القاسم ثقة وعلي بن يزيد يضعف) وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ٧٣٣، كتاب التجارات (١٢)، باب ما لا يحل بيعه (١١)، الحديث (٢١٦٨)، والقَيْنات يعني المغنيات.","vol":"2","page":312},{"text":"٢٠٣٦ - عن جابر ﵁ أنّه قال: \"نَهَى رسُولُ اللَّه ﷺ عَنْ أَكْلِ الهِرِّ وثَمَنِهِ\" (١) (غريب [ضعيف]) (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-218>٢ - باب المساهلة في المعاملة</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n٢٠٣٧ - قال رسول اللَّه ﷺ: \"رَحِمَ اللَّه رَجُلًا سَمْحًا إذا باعَ، وإذا اشْتَرَى، وإذا اقْتَضَي\" (٣).\n\n٢٠٣٨ - وقال: \"إنَّ رَجُلًا كانَ فيمَنْ قبلَكُمْ أتاهُ الملَكُ ليَقْبِضَ رُوحَهُ، فقِيلَ لَهُ: هَلْ عَمِلْتَ مِنْ خَيْرٍ؟ قال: ما أعلَم، قيلَ لهُ: انْظُرْ، قال: ما أَعلَمُ شَيْئًا غَيرَ أَنِّي كُنْتُ أُبايع النَّاسَ في الدُّنْيَا وأُجازِيهِم فأُنْظِرُ المُوسِرَ وأتجاوَزُ عن المُعْسِرِ. فأدخَلَهُ اللَّه الجنَّة\" (٤) وفي رواية: \"قالَ اللَّه تعالَى: أنا أحَقُّ بِذا مِنْكَ، تَجاوَزُوا عَنْ عَبْدِي\" (٥).\n_________\n(١) أخرجه أحمد في المسند ٣/ ٢٩٧، وأبو داود في السنن ٣/ ٧٥٣، كتاب البيوع والإجارات (١٧)، باب في ثمن السِّنَّوْر (٦٤)، الحديث (٣٤٨٠)، وفي ٤/ ١٦١، كتاب الأطعمة (٢١)، باب النهي عن أكل السباع (٣٣)، الحديث (٣٨٠٧)، والترمذي في السنن ٣/ ٥٧٨، كتاب البيوع (١٢)، باب ما جاء في كراهية ثمن الكلب والسِّنَّوْر (٤٩)، الحديث (١٢٨٠)، وقال: (هذا حديث غريب، وعمر بن زيد لا نعرف كبير أحد روى عنه غير عبد الرزاق). وابن ماجه في السنن ٢/ ١٠٨٢، كتاب الصيد (٢٨)، باب الهرة (٢٠)، الحديث (٣٢٥٠).\n(٢) ليست في مخطوطة برلين.\n(٣) أخرجه البخاري من حديث جابر بن عبد اللَّه ﵁ في الصحيح ٤/ ٣٠٦، كتاب البيوع (٣٤)، باب السهولة والسماحة في الشراء والبيع (١٦)، الحديث (٢٠٧٦)، وقوله \"اقتضى\" أي طلب قضاء حقه (الحافظ ابن حجر، فتح الباري ٤/ ٣٠٧).\n(٤) متفق عليه من حديث حذيفة بن اليمان ﵁، أخرجه البخاري في الصحيح ٦/ ٤٩٤، كتاب أحاديث الأنبياء (٦٠)، باب ما ذكر عن بني إسرائيل (٥٠)، الحديث (٣٤٥١) واللفظ له. ومسلم في الصحيح ٣/ ١١٩٤، كتاب المساقاة (٢٢)، باب فضل إنظار المعسر (٦)، الحديث (٢٦/ ١٥٦٠).\n(٥) أخرجه مسلم في المصدر نفسه ٣/ ١١٩٥، الحديث (٢٩/ ١٥٦٠).","vol":"2","page":313},{"text":"٢٠٣٩ - وقال ﷺ: \"إيَّاكُمْ وَكَثْرَةُ الحِلفِ في البَيْعِ فإنَّهُ يُنَفِّقُ ويَمْحَقُ\" (١).\n\n٢٠٤٠ - رواية: \"الحَلفُ مَنْفَقَةٌ للسِّلْعَةِ مَمْحَقَةٌ للبَرَكَةِ\" (٢).\n\n٢٠٤١ - عن أبي ذرّ ﵁ عن النَّبيّ ﷺ أنّه قال: \"ثلاثةٌ لا يُكَلِّمُهُمُ اللَّه يومَ القِيامَةِ ولا يَنْظُرُ إليْهِمْ ولا يُزَكِّيهِمْ ولهُمْ عَذابٌ ألِيمٌ. قالَ أبو ذَرٍّ: خابُوا وخَسِرُوا مَنْ هُمْ يا رَسُولَ اللَّه؟ قال: المُسْبِلُ إزارَهُ والمنَّانُ والمُنَفِّقُ سِلْعَتَهُ بالحَلفِ الكاذبِ\" (٣).\n\nمِنَ الحِسَان:\n٢٠٤٢ - عن أبي سعيد ﵁ أنَّه قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"التَّاجِرُ الصَّدُوقُ الأمِينُ معَ النَّبِيِّينَ والصِّدِّيقِينَ والشُّهَدَاءِ والصَّالِحِينَ\" (٤) (غريب).\n_________\n(١) أخرجه مسلم من حديث أبي قتادة الأنصاري ﵁ في الصحيح ٣/ ١٢٢٨، كتاب المساقاة (٢٢)، باب النهي عن الحلف في البيع (٢٧)، الحديث (١٣٢/ ١٦٠٧). و(يمحق): يُذهب البركة.\n(٢) متفق عليه من حديث أبي هريرة ﵁، أخرجه البخاري في الصحيح ٤/ ٣١٥، كتاب البيوع (٣٤)، باب ﴿يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا. . .﴾ (٢٦)، الحديث (٢٠٨٧)، ومسلم في الصحيح ٣/ ١٢٢٨، كتاب المساقاة (٢٢)، باب النهي عن الحلف في البيع (٢٧)، الحديث (١٣١/ ١٦٠٦) ولفظه: \". . . ممحقة للرِّبح\".\n(٣) أخرجه مسلم في الصحيح ١/ ١٠٢، كتاب الإيمان (١)، باب بيان غلظ تحريم إسبال الإزار والمن. . . (٤٦)، الحديث (١٧١/ ١٠٦).\n(٤) أخرجه الدارمي في السنن ٢/ ٢٤٧، كتاب البيوع، باب في التاجر الصدوق. والترمذي في السنن ٣/ ٥١٥، كتاب البيوع (١٢)، باب ما جاء في التجار وتسمية النبي -ﷺ- إياهم (٤)، الحديث (١٢٠٩) وقال: (حديث حسن لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث الثوري عن أبي حمزة) والدارقطني في السنن ٣/ ٧، كتاب البيوع، الحديث (١٨)، والحاكم في المستدرك ٢/ ٦، كتاب البيوع، باب التاجر الصدوق.","vol":"2","page":314},{"text":"٢٠٤٣ - عن قيس بن أبي غَرَزة ﵁ أنّه قال: \"مَرَّ بنا النَّبيُّ ﷺ فقال: يَا مَعْشَرَ التُّجَّارِ إنَّ البَيْعَ يَحْضُرُهُ اللَّغوُ والحَلفُ فشُوبوهُ بالصَّدَقَةِ\" (١).\n\n٢٠٤٤ - عن عُبَيْد بن رفاعة عن أبيه ﵁ عن النَّبيّ ﷺ أنّه قال: \"التُّجَّارُ يُحْشَرُونَ يومَ القِيامَةِ، فُجَّارًا إلَّا مَنِ اتَّقَى وبَرَّ وصَدَقَ\" (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-219>٣ - باب الخِيَارِ</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n٢٠٤٥ - عن ابن عمر ﵄ أنّه قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"المُتَبَايِعَانِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُما بالخِيَارِ على صاحِبهِ ما لمْ يتفرَّقَا إلَّا بَيْعَ الخِيارِ\" (٣) وفي رواية: \"إذا تَبَايَعَ المُتَبَايِعَانِ فَكُلُّ واحِدٍ مِنْهُمَا بالخِيارِ مِنْ بَيْعِهِ ما لمْ يتفَرَّقَا أوْ يَكُون بَيْعُهُما عن خِيار، فإذا كَانَ بيعُهُما\n_________\n(١) أخرجه أبو داود في السنن ٣/ ٦٢٠ - ٦٢١، كتاب البيوع (١٧)، باب في التجارة يخالطها الحلف واللغو (١)، الحديث (٣٣٢٦) واللفظ له. والترمذي في السنن ٣/ ٥١٤، كتاب البيوع (١٢)، باب ما جاء في التجار وتسمية النبي -ﷺ- إياهم (٤)، وقال: (حديث صحيح)، والنسائي في المجتبى من السنن ٧/ ١٤ - ١٥، كتاب الأيمان والنذور (٣٥)، باب في الحلف والكذب لمن لم يعتقد اليمين بقلبه (٢٢)، وباب في اللغو والكذب (٢٣)، وابن ماجه في السنن ٢/ ٧٢٦، كتاب التجارات (١٢)، باب التوقي في التجارة (٣)، الحديث (٢١٤٥).\n(٢) أخرجه الدارمي في السنن ٢/ ٢٤٧، كتاب البيوع، باب في التجار واللفظ له، والترمذي في السنن ٣/ ٥١٥، كتاب البيوع (١٢)، باب ما جاء في التجار وتسمية النبي -ﷺ- أياهم (٤)، الحديث (١٢١٠) وقال: (حسن صحيح)، وابن ماجه في السنن ٢/ ٧٢٦، كتاب التجارات (١٢)، باب التوقي في التجارة (٣)، الحديث (٢١٤٥).\n(٣) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٤/ ٣٢٦، كتاب البيوع، باب كم يجوز الخيار (٤٢)، الحديث (٢١٠٧)، وفي ٤/ ٣٢٨، باب البيعان بالخيار ما لم يتفرقا (٤٤)، الحديث (٢١١١)، ومسلم في الصحيح ٣/ ١١٦٣، كتاب البيوع (٢١)، باب ثبوت خيار المجلس للمتبايعين (١٠)، الحديث (٤٣/ ١٥٣١).","vol":"2","page":315},{"text":"عن خِيارٍ فقدْ وَجَبَ\" (١) وفي رواية: \"البَيِّعان بالخيار ما لمْ يتفَرَّقا أو يَخْتَارَا\" (٢).\n\n٢٠٤٦ - وعن حكيم بن حِزام أنّه قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"البَيِّعانِ بالخِيارِ ما لمْ يتفَرَّقا، فإنْ صَدَقَا وبَيَّنَا بُورِكَ لَهُمَا في بَيْعِهِمَا، وإنْ كَتَمَا وَكَذَبَا مُحِقَتْ بَرَكَةُ بَيْعِهِما\" (٣).\n\n٢٠٤٧ - عن ابن عمر ﵄ أنّه قال: \"قالَ رجُلٌ للنَّبيِّ ﷺ: إنِّي أُخْدَعُ في البُيوعِ، فقال: إذا بايَعْتَ فَقُلْ لا خِلَابةَ فكانَ الرجُلُ يقولُهُ\" (٤).\n\nمِنَ الحِسَان:\n٢٠٤٨ - عن عمرو بن شُعَيْب عن أبيه عن جده أنّ رسول اللَّه ﷺ قال: \"البَيِّعانِ بالخِيارِ ما لمْ يتَفَرَّقا إلا أنْ يكونَ صَفْقَةً خِيارٍ،\n_________\n(١) أخرجه مسلم من رواية عبد اللَّه بن عمر في الصحيح ٣/ ١١٦٤، كتاب البيوع (٢١)، باب ثبوت خيار المجلس للمتبايعين (١٠)، الحديث (٤٥/ ١٥٣١).\n(٢) أخرجه الترمذي من حديث ابن عمر بلفظه في السنن ٣/ ٥٤٧، كتاب البيوع (١٢)، باب ما جاء في البيعين بالخيار ما لم يتفرقا (٢٦)، الحديث (١٢٤٥) وقال: (حسن صحيح)، وفي رواية البخاري بلفظ: \"أو يقول أحدهما لصاحبه اختر\" بدل \"أو يختارا\" في الصحيح ٤/ ٣٢٧ - ٣٢٨، كتاب البيوع (٣٤)، باب إذا لم يوقِّت الخيار هل يجوز البيع (٤٣)، الحديث (٢١٠٩).\n(٣) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٤/ ٣٠٩، كتاب البيوع (٣٤)، باب إذا بيَّن البيِّعان ولم يكتما ونصحا (١٩)، الحديث (٢٠٧٩)، ومسلم في الصحيح ٣/ ١١٦٤، كتاب البيوع (٢١)، باب الصدق في البيع والبيان (١١)، الحديث (٤٧/ ١٥٣٢).\n(٤) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٤/ ٣٣٧، كتاب البيوع (٣٤)، باب ما يكره من الخداع في البيع (٤٨)، الحديث (٢١١٧)، وفي ٥/ ٦٨، كتاب الاستقراض (٤٣)، باب ما يُنهى عن إضاعة المال (١٩)، الحديث (٢٤٠٧)، ومسلم في الصحيح ٣/ ١١٦٥، كتاب البيوع (٢١)، باب من يخدع في البيع (١٢)، الحديث (٤٨/ ١٥٣٣) واللفظ للبخاري. و(لا خلابة): لا غُبن ولا خَدِيعة في البيع.","vol":"2","page":316},{"text":"ولا يَحِلُّ لهُ أَنْ يُفارِقَ صاحِبَهُ خَشْيَةَ أَنْ يَسْتَقِيلَهُ\" (١).\n\n٢٠٤٩ - عن أبي هريرة ﵁، عن النَّبيّ ﷺ أنّه قال: \"لا يتفرَّقُ عَنْ بَيْعٍ إلَّا عَنْ تَراضٍ\" (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-220>٤ - باب الربا</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n٢٠٥٠ - عن جابر ﵁ أنّه قال: \"لَعَنَ رسُولُ اللَّه ﷺ آكِلَ الرِّبا ومُوكِلَهُ وكاتِبَهُ وشاهِدَيْهِ\" (٣).\n\n٢٠٥١ - عن عبادة بن الصَّامِت ﵁ أنّه قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"الذَّهَبُ بالذَّهَبِ، والفِضَّةُ بالفِضَّةِ، والبُرُّ بالبُرِّ، والشَّعِير بالشَّعِيرِ، والتَّمْرُ بالتَّمْرِ، والمِلْحُ بالمِلْحِ، مِثْلًا بمِثْلٍ، سَواءً بسَواءٍ، يَدًا بِيَدٍ، فإذا اخْتَلَفَتْ هذِهِ الأصنافُ [-وفي رواية فإذا اختلف النوعان-] (٤) فَبِيعُوا كيفَ شِئْتُم إذا كَان يَدًا بِيَدٍ\" (٥).\n_________\n(١) أخرجه أحمد في المسند ٢/ ١٨٣، وأبو داود في السنن ٣/ ٧٣٦، كتاب البيوع والإجارات (١٧)، باب في خيار المتبايعين (٥٣)، الحديث (٣٤٥٦)، والترمذي في السنن ٣/ ٥٥٠، كتاب البيوع (١٢)، باب ما جاء في البيعين بالخيار ما لم يتفرقا (٢٦)، الحديث (١٢٤٧) وقال: (حديث حسن). والنسائي في المجتبى من السنن ٧/ ٢٥١ - ٢٥٢، كتاب البيوع (٤٤)، باب وجوب الخيار للمتبايعين قبل افتراقهما بأبدانها (١١). و(يستقيله): يبطل بيعه.\n(٢) أخرجه أحمد في المسند ٢/ ٥٣٦، وأبو داود في السنن ٣/ ٧٣٧، كتاب البيوع والإجارات (١٧)، باب في خيار المتبايعين (٥٣)، الحديث (٣٤٥٨)، والترمذي في السنن ٣/ ٥٥١، كتاب البيوع (١٢)، باب ما جاء في البيعين بالخيار ما لم يتفرقا (٢٧)، الحديث (١٢٤٨).\n(٣) أخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٢١٩، كتاب المساقاة (٢٢)، باب لعن آكل الربا ومؤكله (١٩)، الحديث (١٠٦/ ١٥٩٨) وزاد: \"وقال -أي النبي -ﷺ-: هم سواء\".\n(٤) ليست في المطبوعة، ولا عند مسلم.\n(٥) أخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٢١١، كتاب المساقاة (٢٢)، باب الصرف وبيع الذهب بالورق نقدًا (١٥)، الحديث (٨١/ ١٥٨٧).","vol":"2","page":317},{"text":"٢٠٥٢ - وعن أبي سعيد الخُدْرِيّ ﵁ أنّه قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"الذَّهَبُ بالذَّهَبِ، والفِضَّةُ بالفِضَّةِ، والبُرُّ بالبُرِّ، والشَّعِيرُ بالشَّعِيرِ، والتَّمْرُ بالتَّمْرِ، والمِلْحُ بالمِلْحِ، مِثْلًا بمِثْل، يدًا بيَدٍ، فَمَنْ زادَ أو اسْتَزَادَ فَقَدْ أَرْبَى، الآخِذُ والمُعْطِي فيهِ سَواءٌ\" (١).\n\n٢٠٥٣ - وعنه أنّه قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"لا تبِيعُوا الذَّهَبَ بالذَّهَبِ إلّا مِثْلًا بمِثْلِ، ولا تُشِفُّوا بعضَها على بعضٍ، ولا تَبِيعُوا الوَرِقَ بالوَرِقِ إلَّا مِثْلًا بمِثْل، ولا تُشِفُّوا بعضَها على بعضٍ، ولا تَبِيعُوا منها غائِبًا بناجِزٍ\" (٢) [وفي رواية]: (٣) \"ولا تَبِيعُوا الذَّهبَ بالذَّهَبِ ولا الوَرِقَ بالوَرِقِ إلّا وَزنًا بوَزنٍ\" (٤).\n\n٢٠٥٤ - وعن معْمَر بن عبد اللَّه ﵁ أنّه قال: كنت أسمع رسول اللَّه ﷺ يقول: \"الطَّعَامُ بالطَّعامِ مِثْلًا بمِثْلٍ\" (٥).\n\n٢٠٥٥ - وعن عمر ﵁ أنّه قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"الذَّهَبُ بالذَّهَبِ رِبًا إلَّا هاءَ وهاءَ، والوَرِقُ بالوَرِقِ رِبًا إلَّا هاءَ\n_________\n(١) أخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٢١١ كتاب المساقاة (٢٢)، باب الصرف وبيع الذهب بالورق نقدًا (١٥)، الحديث (٨٢/ ١٥٨٤).\n(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٤/ ٣٧٩ - ٣٨٠، كتاب البيوع (٣٤)، باب بيع الفضة بالفضة (٧٨)، الحديث (٢١٧٧)، ومسلم في الصحيح ٣/ ١٢٠٨، كتاب المساقاة (٢٢)، باب الربا (١٤)، الحديث (٧٥/ ١٥٨٤)، وقوله \"لا تُشِفُّوا\" أي لا تفضِّلوا، وقوله: \" ولا تبيعوا منها غائبًا بناجز\" أي مؤجلًا بحال (الحافظ ابن حجر، فتح الباري ٤/ ٣٨٠). والوَرِق: الفضّة.\n(٣) ليست في المطبوعة.\n(٤) أخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٢٠٩، كتاب المساقاة (٢٢)، باب الربا (١٤)، الحديث (٧٧/ ١٥٨٤).\n(٥) أخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٢١٤، كتاب المساقاة (٢٢)، باب بيع الطعام مثلًا بمثل (١٨)، الحديث (٩٣/ ١٥٩٢).","vol":"2","page":318},{"text":"وهاءَ، والبُرُّ بالبُرِّ رِبًا إلّا هاءَ وهاءَ، والشَّعِيرُ بالشَّعِيرِ رِبًا إلّا هاءَ وهاءَ، والتَّمْرُ بالتَّمْرِ رِبًا إلّا هاءَ وهاءَ\" (١).\n\n٢٠٥٦ - وعن أبي سعيد الخدري وأبي هريرة ﵄ \"أنَّ رسُولَ اللَّه ﷺ استعمَلَ رَجُلًا عَلَى (٢) خَيْبَرَ، فجاءَهُ بتَمْرٍ جَنِيبٍ، فقال: أكُلُّ تَمْرِ خَيْبَرَ هَكذا؟ قال: لا واللَّه يا رسُولَ اللَّه، إنَّا لَنَأخُذُ الصَّاعَ مِنْ هذا بالصَّاعَيْنِ، والصَّاعَيْنِ بالثَّلاثَةِ، فقال: لا تَفْعَلْ بع الجَمْعَ بالدَّرَاهِمِ ثُمَّ ابتَعْ بالدَّراهِمِ جَنِيبًا\" (٣).\n\n٢٠٥٧ - وعن أبي سعيد ﵁ أنّه قال: \"جاءَ بِلالٌ إلى النَّبيِّ ﷺ بتَمْرٍ بَرْنِيٍّ، فقالَ لَهُ ﷺ: مِنْ أينَ هذا؟ قال: كانَ عِنْدَنَا تَمْرٌ ردِيءٌ فَبِعْتُ مِنْهُ صاعَيْنِ بصاعٍ، فقال: أَّوهْ عَيْنُ الرِّبا عَيْنُ الرِّبا، لا تَفْعَلْ ولكنْ إذا أردْتَ أنْ تَشْتَرِي فَبعِ التَّمْرَ بِبَيْعٍ آخَرَ ثُمَّ اشْتَرِ بِهِ\" (٤).\n_________\n(١) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٤/ ٣٤٧، كتاب البيوع (٣٤)، باب ما يذكر في بيع الطعام والحُكْرة (٥٤)، الحديث (٢١٣٤)، وفي ٤/ ٣٧٧ - ٣٧٨، باب بيع الشعير بالشعير (٧٦)، الحديث (٢١٧٤). ومسلم في الصحيح ٣/ ١٢٠٩ - ١٢١٠، كتاب المساقاة (٢٢)، باب الصرف وبيع الذهب بالورق نقدًا (١٥)، الحديث (٧٩/ ١٥٨٦). واللفظ للبخاري دون قوله: \"والورق بالورق ربًّا إلّا هاء وهاء\". وقوله \"هاء وهاء\" أراد يدًا بيد، أي خذ وأعط، والمراد منه إيجاب التقابض في مجلس العقد (البغوي، شرح السنة ٨/ ٦٢، كتاب البيوع، باب بيان مال الربا وحكمه، الحديث (٢٠٥٧».\n(٢) في المطبوعة زيادة (أهل) وليست عند البخاري ومسلم.\n(٣) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٤/ ٣٩٩، كتاب البيوع (٣٢)، باب إذا أراد بيع تمر خير منه (٨٩)، الحديث (٢٢٠١)، ومسلم في الصحيح ٣/ ١٢١٥، كتاب المساقاة (٢٢)، باب بيع الطعام مثلًا بمثل (١٨)، الحديث (٩٥/ ١٥٩٣)، والجنيب نوع من التمر من أعلاه، والجَمْع تمر رديء وقد فسر في رواية أخرى بأنه الخلط من التمر ومعناه مجموع من أنواع مختلفة (النووي، شرح صحيح مسلم ١١/ ٢١). والصاع= ٢.٧٥١ كلغ.\n(٤) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٤/ ٤٩٠، كتاب الوكالة (٤٠)، باب إذا باع الوكيل شيئًا فاسدًا فبيعه مردود (١١)، الحديث (٢٣١٢)، ومسلم في الصحيح ٣/ ١٢١٥، كتاب =","vol":"2","page":319},{"text":"٢٠٥٨ - عن جابر ﵁ قال: \"جاءَ عبدٌ فبايَعَ رسُولَ اللَّه ﷺ علَى الهِجْرَةِ ولَمْ يَشْعُر أَنَّهُ عبد فجاءَ سَيِّدُهُ يُريدُهُ، فاشْتَرَاهُ بِعَبْدَيْنِ أَسْوَدَيْنِ ولمْ يُبايع أَحَدًا بعدَهُ حتَّى يسألَهُ أَعَبْدٌ هُوَ أَمْ حُرٌّ\" (١).\n\n٢٠٥٩ - وقال جابر ﵁: \"نَهَى رسُولُ اللَّه ﷺ عن بَيْعِ الصُّبْرَةِ مِنَ التَّمْرِ لا يُعْلَمُ مكِيلَتُها بالكَيْلِ المُسمَّى مِنَ التَّمْرِ\" (٢).\n\n٢٠٦٠ - عن فَضَالَةَ بن عُبَيْد ﵁ قال: \"اشْتَرَيْتُ يومَ خَيْبَرَ قِلادَةً باثْنَيْ عَشَرَ دِينارًا، فيها ذَهَبٌ وخَرَزٌ، ففصَّلْتُها فوجدتُها أكثرَ من اثْنَيْ عَشَرَ دِينارًا، فذكرتُ للنَّبيِّ ﷺ فقال: لا تُباعُ حَتَّى تُفَصَّلُ\" (٣).\n\nمِنَ الحِسَان:\n٢٠٦١ - عن أبي هريرة ﵁ عن رسول اللَّه ﷺ قال: \"ليَأْتِيَنَّ علَى النَّاسِ زَمانٌ لا يَبْقَى أَحَدٌ إلّا أَكَلَ الرِّبا، فإنْ لم يَأْكُلْهُ أصابَهُ مِنْ بُخَارِهِ\" (٤) ويروى \"مِنْ غُبَارِهِ\" (٥).\n_________\n= المساقاة (٢٢)، باب بيع الطعام مثلًا بمثل (١٨)،الحديث (٩٦/ ١٥٩٤)، والتمر البَرْنيّ هو من أجود التمر وقوله: \"أوّه\" كلمة يقولها الرجل عند الشكاية والتوجع. والصاعُ= ٢.٧٥١ كلغ.\n(١) أخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٢٢٥، كتاب المساقاة (٢٢)، باب جواز بيع الحيوان بالحيوان (٢٣)، الحديث (١٢٣/ ١٦٠٢).\n(٢) أخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١١٦٢، كتاب البيوع (٢١)، باب تحريم بيع صبرة التمر المجهولة القدر بتمر (٩)، الحديث (٤٢/ ١٥٣٠)، والصُّبْرة هي الطعام المجتمع كالكومة.\n(٣) أخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٢١٣، كتاب المساقاة (٢٢)، باب بيع القلادة فيها خرز وذهب (١٧)، الحديث (٩٠/ ١٥٩١)، وقوله: \"ففَّصلتها\" أي ميزت ذهبها وخرزها.\n(٤) أخرجه أبو داود في السنن ٣/ ٦٢٧، كتاب البيوع (١٧)، باب في اجتناب الشبهات (٣)، الحديث (٣٣٣١). وعشرون دينارًا= ٨٥ غرامًا من ذهب.\n(٥) أخرجه أحمد في المسند ٢/ ٤٩٤، وأبو داود في المصدر السابق، والنسائي في المجتبى من السنن ٧/ ٢٤٣، كتاب البيوع (٤٤)، باب اجتناب الشبهات في الكسب (٢)، وابن ماجه في السنن ٢/ ٧٦٥، كتاب التجارات (١٢)، باب التغليظ في الربا (٥٨)، الحديث (٢٢٧٨).","vol":"2","page":320},{"text":"٢٠٦٢ - وعن عُبادة بنِ الصَّامِتِ ﵁ أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: \"لا تَبِيعُوا الذَّهَبَ بالذَّهَبِ ولا الوَرِقَ بالوَرِقِ ولا البُرَّ بالبُرِّ ولا الشَّعِيرَ بالشَّعِيرِ ولا التَّمْرَ بالتَّمْرِ ولا المِلْحَ بالمِلْحِ إلّا سَواءٌ بسَواءٍ عَيْنًا بعَيْن يدًا بيدٍ، ولكِنْ بيعُوا الذَّهَبَ بالوَرِقِ والوَرقَ بالذَّهَبِ والبُرُّ بالشَّعِيرِ والشَّعِيرَ بِالبُرِّ والتَّمْرَ بالمِلْحِ والمِلْحَ بالتَّمْرِ يَدًا بيَدٍ كيفَ شِئْتُمْ\" (١).\n\n٢٠٦٣ - عن سعد بن أبي وقاص ﵁ أنّه قال: \"سمعتُ رسُولَ اللَّه ﷺ سُئلَ عنْ شِرَاءِ التَّمْرِ بالرُّطَبِ، فقال: أَيَنْقُصُ الرُّطَبُ إذا يَبِسَ؟ فقال: نعم. فنهاهُ عنْ ذلكَ\" (٢).\n\n٢٠٦٤ - وروى سعيد بن المُسَيِّب مُرْسلًا: \"أنَّ النَّبيَّ ﷺ نَهَى عنْ بَيْعِ اللَّحْمِ بالحَيَوانِ\" (٣) قال سعيد: \"كانَ مِنْ مَيْسِرِ أهْلِ\n_________\n(١) أخرجه الشافعي في ترتيب المسند ٢/ ١٥٨، كتاب البيوع، باب في الربا، الحديث (٥٤٦)، وبمعناه أخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٧/ ٢٧٤ - ٢٧٥، كتاب البيوع (٤٤)، باب بيع البر بالبر (٤٣)، وباب بيع الشعير بالشعير (٤٤)، وابن ماجه في السنن ٢/ ٧٥٧ - ٧٥٨، كتاب التجارات (١٢)، باب الصرف وما لا يجوز متفاضلًا يدًا بيد (٤٨)، الحديث (٢٢٥٤).\n(٢) أخرجه مالك في الموطأ ٢/ ٦٢٤، كتاب البيوع (٣١)، باب ما يكره من بيع التمر (١٢)، الحديث (٢٢)، والشافعي في ترتيب المسند ٢/ ١٥٩، كتاب البيوع، باب في الربا، الحديث (٥٥١)، وأبو داود في السنن ٣/ ٦٥٤ - ٦٥٧، كتاب البيوع (١٧)، باب في التمر بالتمر (١٨)، الحديث (٣٣٥٩)،والترمذي في السنن ٣/ ٥٢٨، كتاب البيوع (١٢)، باب ما جاء في النهي عن المحاقلة والمزابنة (١٤)، الحديث (١٢٢٥)، وقال: (حسن صحيح)، والنسائي في المجتبى من السنن ٧/ ٢٦٨ - ٢٦٩، كتاب البيوع (٤٤)، باب اشتراء التمر بالرطب (٣٦)، وابن ماجه في السنن ٢/ ٧٦١، كتاب التجارات (١٢)، باب بيع الرطب بالتمر (٥٣)، الحديث (٢٢٦٤)، والحاكم في المستدرك ٢/ ٣٨ - ٣٩، كتاب البيوع، باب النهي عن بيع الرطب بالتمر، والبيهقي في السنن ٥/ ٢٩٤ - ٢٩٥، كتاب البيوع، باب ما جاء في النهي عن بيع الرطب بالتمر.\n(٣) أخرجه مالك في الموطأ ٢/ ٦٥٥، كتاب البيوع (٣١)، باب بيع الحيوان باللحم (٢٧)، الحديث (٦٤) و(٦٦).","vol":"2","page":321},{"text":"الجَاهِليَّةِ\" (١).\n\n٢٠٦٥ - عن الحسن عن سَمُرَة \"أنَّ النَّبيَّ ﷺ نَهَى عن بَيْعِ الحَيَوانِ بالحَيَوانِ نَسِيئَةً\" (٢).\n\n٢٠٦٦ - وعن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص \"أنَّ النَّبيَّ ﷺ أمرَهُ أنْ يُجَهِّزَ جَيْشًا فَنَفَدَتِ الإبِلُ، فأمَرَهُ أنْ يأْخُذَ على قَلائِصِ الصَّدَقَةِ، فكانَ يأخذَ البعيرِ بالبعيرَيْنِ إلى إبلِ الصَّدَقَةِ\" (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-221>٥ - باب المنهي عنها من البيوع</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n٢٠٦٧ - عن ابن عمر ﵄ أنّه قال: \"نَهَى رسُولُ اللَّه ﷺ عَنِ المُزَابَنَةِ: أَنْ يَبِيعَ ثَمَرَ حائِطِهِ إِنْ كانَ نَخْلًا بتَمْرٍ كَيْلًا، وانْ كانَ كَرْمًا أَنْ يَبِيعَهُ بِزَبِيبٍ كَيْلًا، أو كانَ زَرْعًا أنْ يَبِيعَهُ بكَيْلِ طَعَامٍ،\n_________\n(١) أخرجه مالك في الموطأ ٢/ ٦٥٥، كتاب البيوع (٣١)، باب بيع الحيوان باللحم (٢٧)، الحديث (٦٥)، عن داود بن الحصين أنه سمع ابن المسيب يقول: \"من مَيْسِر أهل الجاهلية بيع الحيوان باللحم، بالشاة والشاتين\".\n(٢) أخرجه أحمد في المسند ٥/ ١٢، ١٩، ٢١، ٢٢، ٩٩، والدارمي في السنن ٢/ ٢٥٤، كتاب البيوع، باب في النهي عن بيع الحيوان بالحيوان، وأبو داود في السنن ٣/ ٦٥٢، كتاب البيوع (١٧)، باب في الحيوان بالحيوان نسيئة (١٥)، الحديث (٣٣٥٦)، والترمذي في السنن ٣/ ٥٣٨، كتاب البيوع (١٢)، باب ما جاء في كراهية بيع الحيوان بالحيوان نسيئة (٢١)، الحديث (١٢٣٧) وقال: (حسن صحيح)، والنسائي في المجتبى من السنن ٧/ ٢٩٢، كتاب البيوع (٤٤)، باب بيع الحيوان بالحيوان نسيئة (٦٥)، وابن ماجه في السنن ٢/ ٧٦٣، كتاب التجارات (١٢)، باب الحيوان بالحيوان نسيئة (٥٦)، الحديث (٢٢٧٠). والنسيئة: البيع إلى أجل معلوم والتأخير.\n(٣) أخرجه أحمد في المسند ٢/ ١٧١ - ٢١٦، وأبو داود في السنن ٣/ ٦٥٢ - ٦٥٣، كتاب البيوع (١٧)، باب في الرخصة في بيع الحيوان بالحيوان (١٦)، الحديث (٣٣٥٧)، والحاكم في المستدرك ٢/ ٥٦ - ٥٧، كتاب البيوع، باب النهى عن البيع في المسجد، وقال: (صحيح على شرط مسلم) وأقره الذهبي، والقلائص جمع قلوص وهو الفتى من الإبل.","vol":"2","page":322},{"text":"نَهَى عنْ ذَلِكَ كُلِّهِ\" (١) ويُروى: \"المُزَابَنَة أنْ يُباعَ ما في رُؤوسِ النَّخْلِ بتَمْرٍ بكَيْلٍ مُسَمًّى، إنْ زادَ فَلِي وإنْ نقصَ فعَلَيَّ\" (٢).\n\n٢٠٦٨ - عن جابر ﵁ أنّه قال: \"نَهَى رسُولُ اللَّه ﷺ عَنِ المُخابَرةِ والمُحاقَلَةِ والمُزابَنَةِ، والمُحاقَلَةُ: أَنْ يَبِيعَ الرجُل الزَّرْعَ بمائَةِ فَرْقٍ حِنْطَة، والمُزَابَنَةُ: أَنْ يَبِيعَ التَّمرَ في رؤُوسِ النّخْلِ بمائَةِ فَرْقٍ، والمُخابَرَةُ: كِراءُ الأرضِ بالثُّلُثِ أو الرُّبعِ (٣) \" (٤).\n\n٢٠٦٩ - وعن جابر ﵁ أنّه قال: \"نَهَى النَّبيُّ ﷺ عَنِ المُحَاقَلَةِ والمُزابَنَةِ والمُخابَرَةِ والمُعاوَمَةِ وعَنِ الثُّنْيَا ورخَّصَ في العَرَايا\" (٥).\n_________\n(١) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٤/ ٤٠٣، كتاب البيوع (٣٤)، باب بيع الزرع بالطعام كيلًا (٩١)، الحديث (٢٢٠٥)، ومسلم في الصحيح ١٣/ ١٧٢، كتاب البيوع (٢١)، ياب تحريم بيع الرطب بالتمر إلّا في العرايا (١٤)، الحديث (٧٦/ ١٥٤٢)، والحائط أي البستان.\n(٢) أخرجه مسلم في المصدر نفسه، الحديث (٧٥/ ١٥٤٢).\n(٣) في مخطوطة برلين: (والربع).\n(٤) أخرجه مسلم مجزأ في الصحيح ٣/ ١١٧٤ - ١١٧٥، كتاب البيوع (٢١)، باب النهي عن الحاقلة والمزابنة. . . (١٦)، الأحاديث (٨١ - ٨٤/ ١٥٣٦)، وأخرجه الشافعي بتمامه في ترتيب المسند ٢/ ١٥٢، كتاب البيوع، باب فيما نهي عنه من البيوع، الحديث (٥٢٥)، قال النووي في شرح صحيح مسلم ١٠/ ١٩٢ - ١٩٣: (وأما المخابرة فهي والمزارعة متقاربتان وهما العاملة على الأرض ببعض ما يخرج منها من الزرع كالثلث والربع وغير ذلك من الأجزاء المعلومة، لكن في المزارعة يكون البذر من مالك الأرض وفي المخابرة يكون البذر من العامل). ومائة فرق= ٨٢٥.٣ كلغ.\n(٥) أخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١١٧٥، كتاب البيوع (٢١)، باب النهي عن المحاقلة والمزابنة .. (١٦)، الحديث (٨٥/ ١٥٣٦)، والمعاومة هي بيع السنين، وصورتها: أن يبيع ثمر سنين ثلاثًا أو أربعًا أو أكثر، فهو فاسد لأنه بيع ما لم يخلق. وأما الثنيا فهو أن يبيع ثمر حائطه ويستثني منه جزءًا غير معلوم، والعرية أن يبيع ثمر نخلات معلومة بعد بدو الصلاح فيها خرصًا بالتمر الموضوع على وجه الأرض كيلًا (البغوي، شرح السنة ٨/ ٨٥ - ٨٧، كتاب البيوع، باب النى عن المزابنة والحاقلة، الحديث (٢٠٧٢) و(٢٠٧٤».","vol":"2","page":323},{"text":"٢٠٧٠ - وعن سهل بن أبي حَثْمَة أنَّه قال: \"نَهَى رسُولُ اللَّه ﷺ عَنْ بَيْعِ الثَّمَرِ (١) بالتَّمْرِ إلّا أنَّهُ رَخَّصَ في العَرِيَّةِ أَنْ تُباعَ بخَرْصِها تَمْرًا يأكُلُها أهْلُها رُطَبًا\" (٢).\n\n٢٠٧١ - عن أبي هريرة ﵁ \"أنَّ النَّبيَّ ﷺ أرخصَ في بيعِ العَرايا بخَرْصِها من التَّمْرِ فيما دُونَ خَمْسَةِ أوسُقٍ، أوْ في خَمْسةِ أوسُقٍ، شكَّ داوُد (٣) \" (٤).\n\n٢٠٧٢ - عن عبد اللَّه بن عمر ﵄: \"نَهَى رسُولُ اللَّه ﷺ عَنْ بَيْعِ الثِّمارِ حَتَّى يَبْدُوَ صَلاحُها، نَهَى البائِعَ والمُشْتَرِي\" (٥) ويُروى: \"نَهَى عَنْ بَيعِ النَّخْلِ حتَّى تَزْهُوَ، وعَنِ السُّنْبُلِ حتَّى يَبْيَضَّ ويأمَنَ العاهَة\" (٦).\n\n٢٠٧٣ - وعن أنس ﵁ أنّه قال: \"نَهَى رسُولُ اللَّه ﷺ عنْ بَيْعِ الثِّمارِ حتَّى تُزْهِيَ. قيل: وما تُزْهِي؟ قال: حتَّى\n_________\n(١) بفتح المثلثة أي الرطب (الحافظ ابن حجر، فتح الباري ٤/ ٣٨٧).\n(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٤/ ٣٨٧، كتاب البيوع (٣٤)، باب بيع الثمر على رؤوس النخل بالذهب أو الفضة (٨٣)، الحديث (٢١٩١)، ومسلم في الصحيح ٣/ ١١٧٠، كتاب البيوع (٢١)، باب تحريم بيع الرطب بالتمر إلّا في العرايا (١٤)، الحديث (٦٧/ ١٥٤٠). والخرص: التقدير.\n(٣) داود بن الحصين الراوي.\n(٤) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٤/ ٣٨٧، كتاب البيوع (٣٤)، باب بيع الثمر على رؤوس النخل بالذهب أو الفضة (٨٣)، الحديث (٢١٩٠)، وفي ٥/ ٥٠، كتاب المساقاة (٤٢)، باب الرجل يكون له ممر أو شِرب في حائط أو في نخل (١٧)، الحديث (٢٣٨٢)، ومسلم في الصحيح ٣/ ١١٧١، كتاب البيوع (٢١)، باب تحريم بيع الرطب بالتمر إلّا في العرايا (١٤)، الحديث (٧١/ ١٥٤١). والوسق= ١٦٥.٠٦ كلغ.\n(٥) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٤/ ٣٩٤، كتاب البيوع (٣٤)، باب بيع الثمار قبل أن يبدو صلاحها (٨٥)، الحديث (٢١٩٤)، ومسلم في الصحيح ٣/ ١١٦٥، كتاب اليوع (٢١)، باب النهي عن بيع الثمار قبل بدو صلاحها (١٣)، الحديث (٤٩/ ١٥٣٤).\n(٦) أخرجه مسلم في المصدر نفسه، الحديث (٥٠/ ١٥٣٥).","vol":"2","page":324},{"text":"تحمرّ. قال: أرَأَيْتَ إذا منعَ اللَّه الثَّمَرَةَ بِمَ يَأْخُذُ أحدُكُمْ مالَ أَخِيهِ\" (١).\n\n٢٠٧٤ - عن جابر ﵁ أنّه قال: \"نَهَى رسُولُ اللَّه ﷺ عَنْ بَيْعِ السِّنِينَ وأمَرَ بوَضْعِ الجَوَائِحِ\" (٢).\n\n٢٠٧٥ - وعن جابر ﵁ أنّه قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"لَوْ بِعْتَ مِنْ أَخِيكَ ثَمرًا فأصابَتْهُ جائِحَةٌ فلا يَحِلُّ لكَ أَنْ تَأْخُذَ مِنْهُ شَيئًا، بمَ تَأخُذُ مالَ أَخِيكَ بغَيْرِ حَقّ؟ \" (٣).\n\n٢٠٧٦ - عن ابن عمر ﵄ أنّه قال: \"كانُوا يَبْتَاعُونَ الطَّعامَ في أعلَى السُّوقِ فَيَبِيعُونَهُ في مكانِهِ، فنَهاهُمُ رسُولُ اللَّه ﷺ أَنْ يَبيعُوهُ في مكانِهِ حتَّى يَنْقُلُوهُ\" (٤).\n\n٢٠٧٧ - قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"مَنِ ابْتَاعَ\n_________\n(١) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٤/ ٣٩٨، كتاب البيوع (٣٤)، باب إذا باع الثمار قبل أن يبدو صلاحها. . . (٨٧)، الحديث (٢١٩٨). ومسلم في الصحيح ٣/ ١١٩٠، كتاب المساقاة (٢٢)، باب وضع الجوائح (٣)، الحديث (١٥/ ١٥٥٥).\n(٢) أخرجه مسلم مجزَّأً في الصحيح ٣/ ١١٧٨، كتاب البيوع (٢١)، باب كراء الأرض (١٧)، الحديث (١٠١/ ١٥٣٦)، وفي ٣/ ١١٩١، كتاب المساقاة (٢٢)، باب وضع الجوائح (٣)، الحديث (١٧/ ١٥٥٤)، وأخرجه الشافعي بتمامه في ترتيب المسند ٢/ ١٥١، كتاب البيوع، باب فيما نهي عنه من البيوع، الحديث (٥٢٢)، والجوائح جمع جائحة وهي الآفة المستأصلة تصيب الثمار ونحوها بعد الزهو فتهلكها.\n(٣) أخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١١٩٠، كتاب المساقاة (٢٢)، باب وضع الجوائح (٣)، الحديث (١٤/ ١٥٥٤).\n(٤) أخرجه البخاري بلفظه في الصحيح ٤/ ٣٧٥، كتاب البيوع (٣٤)، باب منتهى التلقي (٧٢)، الحديث (٢١٦٧)، وأخرجه مسلم بمعناه في الصحيح ٣/ ١١٦٠، كتاب البيوع (٢)، باب بطلان بيع المبيع قبل القبض (٨)، الحديث (٣٣/ ١٥٢٧).","vol":"2","page":325},{"text":"طَعامًا فلا يَبِعْهُ حَتَّى يَسْتَوْفِيَهُ\" (١) ويُروى: \"حَتَّى يَكْتَالَه\" (٢).\n\n٢٠٧٨ - وقال ابن عبّاس ﵄: \"أمّا الذِي نَهَى عَنْهُ النَّبيُّ ﷺ فهو الطَّعامُ أنْ يُباعَ حتَّى يُقْبَضَ. ولا أَحْسِبُ كُلَّ شَيءٍ إلّا مِثلَهُ\" (٣).\n\n٢٠٧٩ - وعن أبي هريرة ﵁ أنَّ رسول اللَّه ﷺ قال: \"لا تلَقَّوْا الرُّكبانَ لِبَيْعٍ، ولا يَبعْ بعضكُمْ على بَيْعِ بعض، ولا تَنَاجَشُوا، ولا يَبعْ حاضِرٌ لبادٍ، ولا تُصَرُّوا الإِبلَ والغَنَمَ، فَمَنِ ابْتَاعَهَا بعدَ ذلكَ فهوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْن بعدَ أَنْ يَحْلُبَها، إنْ رَضِيَهَا أَمْسَكَها، وإنْ سَخِطَهَا رَدَّها وصاعًا مِنْ تَمْرٍ\" (٤).\n\n٢٠٨٠ - ويُروى: \"مَنِ اشْتَرى شاةً مُصرَّاةً فهوَ بالخِيارِ ثلاثةَ أيَّامٍ، فإن رَدَّهَا ردَّ مَعَها صاعًا مِن طَعامٍ لا سَمْرَاءَ\" (٥).\n_________\n(١) متفق عليه من حديث عبد اللَّه بن عمر رض اللَّه عنهما، أخرجه البخاري في الصحيح ٤/ ٣٤٤، كتاب البيوع (٣٤)، باب الكيل على البائع والمعطي (٥١)، الحديث (٢١٢٦)، ومسلم في الصحيح ٣/ ١١٦٠، كتاب البيوع (٢١)، باب بطلان بيع المبيع قبل القبض (٨)، الحديث (٣٢/ ١٥٢٦).\n(٢) أخرجه مسلم من حديث عبد اللَّه بن عباس ﵁ في المصدر نفسه، الحديث (٣١/ ١٥٢٥).\n(٣) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٤/ ٣٤٩، كتاب البيوع (٣٤)، باب بيع الطعام قبل أن يقبض (٥٥)، الحديث (٢١٣٥)، ومسلم في الصحيح ٣/ ١١٥٩ - ١١٦٠، كتاب البيوع (٢١)، باب بطلان بيع المبيع قبل القبض (٨)، الحديث (٢٩/ ١٥٢٥) و(٣٠/ ١٥٢٥) واللفظ للبخاري.\n(٤) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٤/ ٣٦١، كتاب البيوع (٣٤)، باب النهي للبائع أن لا يحفِّل الإبل. . . (٦٤)، الحديث (٢١٥٠)، ومسلم في الصحيح ٣/ ١١٥٥، كتاب البيوع (٢١)، باب تحريم بيع الرجل على بيع أخيه. . . (٤)، الحديث (١١/ ١٥١٥)، والنجش هو الزيادة في ثمن السلعة من غير رغبة فيها لتخديع المشتري، والتصرية هي أن يشد الضرع قبل البيع أيامًا ليظن المشتري أنها لبون. والصاع= ٢.٧٥١ كلغ.\n(٥) أخرجه مسلم من حديث أبي هريرة ﵁ في الصحيح ٣/ ١١٨٥، كتاب البيوع (٢١)، باب حكم بيع المصراة (٧)، الحديث (٢٥/ ١٥٢٤)، والسمراء: الحنطة.","vol":"2","page":326},{"text":"٢٠٨١ - وقال: \"لا تَلَقَّوُا الجَلَبَ، فمَنْ تلقَّاهُ فاشْتَرَى مِنْهُ، فإذا أَتَى سيِّدُهُ السُّوقَ فهوَ بالخِيَارِ\" (١).\n\n٢٠٨٢ - وعن ابن عمر ﵄ أنّه قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"لا تلَقَّوْا السِّلَعَ حَتَّى يُهبَطَ بها إلى السُّوقِ\" (٢).\n\n٢٠٨٣ - وقال: \"لا يَبعْ أَحَدُكُمْ على بَيْعِ أخِيهِ، ولا يَخْطُب الرَّجُلُ على خِطْبَةِ أخِيهِ حتَّى يترُكَ الخاطِبُ قبلهُ أو يأذَنَ لهُ الخاطِب\" (٣).\n\n٢٠٨٤ - وقال: \"لا يَسُمِ الرَّجُلُ على سَوْمِ أخِيهِ المُسلمِ\" (٤).\n\n٢٠٨٥ - وعن جابر ﵁ قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"لا يَبِيعُ حاضِرٌ لبادٍ، دَعُوا النَّاسَ يَرْزُق اللَّه بعضَهُم منْ بعض\" (٥).\n_________\n(١) أخرجه مسلم من حديث أبي هريرة ﵁ في الصحيح ٣/ ١١٥٧، كتاب البيوع (٢١)، باب تحريم تلقي الجلب (٥)، الحديث (١٧/ ١٥١٩). والجلب: المجلوب من الإبل والبقر والغنم للتجارة.\n(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٤/ ٣٧٣، كتاب البيوع (٣٤)، باب النهي عن تلقي الركبان (٧١)، الحديث (٢١٦٥)، ومسلم في الصحيح ٣/ ١١٥٦، كتاب البيوع (٢١)، باب تحريم تلقي الجلب (٥)، الحديث (١٤/ ١٥١٧) واللفظ للبخاري.\n(٣) متفق عليه من حديث عبد اللَّه بن عمر ﵁، أخرجه البخاري في الصحيح ٤/ ٣٥٢، كتاب البيوع (٣٨)، باب لا يبيع على بيع أخيه. . (٥٨)، الحديث (٢١٣٩)، وفي ٩/ ١٩٨، كتاب النكاح (٦٧)، باب لا يخطب على خطبة أخيه (٤٥)، الحديث (٥١٤٢)، ومسلم في الصحيح ٢/ ١٠٣٢، كتاب النكاح (١٦)، باب تحريم الخطبة على خطبة أخيه (٦)، الحديث (٥٠/ ١٤١٢) وفي ٣/ ١١٥٤، كتاب البيوع (٢١)، باب تحريم بيع الرجل على بيع أخيه (٤)، الحديث (٨/ ١٤١٢).\n(٤) أخرجه مسلم من حديث أبي هريرة ﵁ في الصحيح ٣/ ١١٥٤، كتاب البيوع (٢١)، باب تحريم بيع الرجل على بيع أخيه. . . (٤)، الحديث (٩/ ١٥١٥).\n(٥) أخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١١٥٧، كتاب البيوع (٢١)، باب تحريم بيع الحاضر للبادي (٦)، الحديث (٢٠/ ١٥٢٢)، ولفظه: \"لا يبع حاضر. . . \". (باد) بدوي.","vol":"2","page":327},{"text":"٢٠٨٦ - عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: \"نَهَى رسُولُ اللَّه ﷺ عَنْ لِبْسَتَيْنِ وعنْ بَيْعَتَيْن، نهَىِ عَنِ المُلامَسَةِ والمُنابَذَةِ في البَيْعِ، والمُلامَسَةُ لَمْسُ الرَّجُلِ ثَوْبَ الآخرِ بيَدِهِ باللَّيِل أو بالنَّهارِ ولا يَقْلِبُهُ إلّا بذلِكَ، والمُنابَذَةُ أنْ يَنْبِذَ الرَّجُلُ إلى الرَّجُلِ بثَوْبِهِ وينبِذَ الآخرُ ثَوْبَهُ، ويكُونَ ذلكَ بَيْعَهُما عنْ غَيْرِ نَظَرٍ ولا تَراضٍ، واللِّبْسَتَيْنِ: اشْتِمالُ الصَّماءِ، والصَّماءُ أنْ يجعلَ ثوْبَهُ على أحَدِ عاتِقَيْهِ فيَبْدُو أحَدُ شِقَّيْهِ ليسَ عليهِ ثوبٌ، واللِّبْسَةُ الأُخرَى احتِباؤُهُ بثَوْبِهِ وهو جالِس ليسَ على فرجِهِ منهُ شَيءٌ\" (١).\n\n٢٠٨٧ - وعن أبي هريرة ﵁ قال: \"نَهَى رسُولُ اللَّه ﷺ عَنْ بَيْعِ الحَصاةِ وعَنْ بَيْعِ الغَرَرِ\" (٢).\n\n٢٠٨٨ - وعن ابن عمر ﵄ قال: \"نَهَى رسُولُ اللَّه ﷺ عَنْ بَيْعِ حَبَلِ الحَبَلةِ، وكانَ بَيْعًا يتَبايَعُهُ أهلُ الجاهِليَّةِ، كانَ الرجُلُ يَبْتاعُ الجَزُورَ إلى أنْ تُنْتَجَ الناقةُ ثم تُنْتَجُ التي في بَطنِها\" (٣).\n\n٢٠٨٩ - وقال: \"نَهَى رسُولُ اللَّه ﷺ عنْ عَسْبِ الفَحْلَ\" (٤).\n_________\n(١) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ١٠/ ٢٧٨، كتاب اللباس (٧٧)، باب اشتمال الصماء (٢٠)، الحديث (٥٨٢٠)، ومسلم في الصحيح ٣/ ١١٥٢، كتاب البيوع (٢١)، باب إبطال بيع اللامسة والمنابذة (١)، الحديث (٣/ ١٥١٢)، واللفظ للبخاري.\n(٢) أخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١١٥٣، كتاب البيوع (٢١)، باب بطلان بيع الحصاة. . . (٢)، الحديث (٤/ ١٥١٣). وبيع الغرر: ما لم يعلم، كبيع الطير في السماء.\n(٣) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٤/ ٣٥٦، كتاب البيوع (٣٤)، باب بيع الغرر وحبل الحبلة (٦١)، الحديث (٢١٤٣)، ومسلم في الصحيح ٣/ ١١٥٣ - ١١٥٤، كتاب البيوع (٢١)، باب تحريم بيع حبل الحبلة (٣)، الحديث (٥/ ١٥١٤) و(٦/ ١٥١٤).\n(٤) أخرجه البخاري من حديث عبد اللَّه بن عمر ﵄ في الصحيح ٤/ ٤٦١، كتاب الإجارة (٣٧)، باب عسب الفحل (٢١)، الحديث (٢٢٨٤). وعَسب الفحل: ضِرابُه.","vol":"2","page":328},{"text":"٢٠٩٠ - وعن جابر ﵁: \"نَهَى رسُولُ اللَّه ﷺ عنْ بَيْعِ ضِرابِ الجَمَلِ، وعَنْ بَيْعِ الماءِ والأرضِ لِتُحْرَثَ\" (١).\n\n٢٠٩١ - وقال: \"نَهَى رسُولُ اللَّه ﷺ عَنْ بَيْع فَضْلِ الماءِ\" (٢).\n\n٢٠٩٢ - وعن أبي هريرة ﵁، قال رسول اللَّه ﷺ: \"لا يُباعُ فَضْلُ الماءِ ليُباعَ بهِ الكَلَأ\" (٣).\n\n٢٠٩٣ - وعن أبي هريرة ﵁ \"أنَّ رسُولَ اللَّه ﷺ مَرَّ عَلَى صُبْرَةِ طَعامِ فأدْخَلَ يَدَهُ فيها فنالَتْ أصابِعُهُ بللًا: فقالَ ما هذا يا صاحِب الطَّعامِ؟ قال: أصاَبَتْهُ السَّماءُ يا رسُولَ اللَّه. قال: أفلا جعَلْتَهُ فوقَ الطَّعام حتَّى يراهُ النَّاسُ، مَنْ غَشَّ فليسَ مِنِّي\" (٤).\n\nمِنَ الحِسَان:\n٢٠٩٤ - عن جابر ﵁ أنّه قال: \"نَهَى رسُولُ اللَّه ﷺ عَنِ الثُّنْيا إلَّا أنْ يُعلَمَ\" (٥).\n_________\n(١) أخرجه مسلم في الصحيح ١٣/ ١٩٧، كتاب المساقاة (٢٢)، باب تحريم فضل بيع الماء. . . (٨)، الحديث (٣٥/ ١٥٦٥).\n(٢) أخرجه مسلم من حديث جابر بن عبد اللَّه ﵁ في المصدر نفسه، الحديث (٣٤/ ١٥٦٥)، وسيأتي هذا الحديث برقم (٢٢٠٧) في باب إحياء الموات (١٤)، ص ٣٦٦.\n(٣) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٥/ ٣١، كتاب المساقاة (٤٢)، باب من قال إن صاحب الماء أحق بالماء حتَّى يَرْوَى (٢)، الحديث (٢٣٥٣)، ومسلم في الصحيح ٣/ ١١٩٨، كتاب المساقاة (٢٢)، باب تحريم فضل بيع الماء. . (٨)، الحديث (٣٨/ ١٥٦٦) واللفظ له.\n(٤) أخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٩٩، كتاب الإيمان (١)، باب قول النبي -ﷺ- \"من غشنا فليس منا\" (٤٣)، الحديث (١٠٢/ ١٦٤). وصبرة الطعام: ما جُمع بلا كيل ولا وزن.\n(٥) أخرجه أبو داود في السنن ٣/ ٦٩٥، كتاب البيوع (١٧)، باب في المخابرة (٣٤)، الحديث (٣٤٠٥)، والترمذي في السنن ٣/ ٥٨٥، كتاب البيوع (١٢)، باب ما جاء في النهي عن الثنيا (٥٥)، الحديث (١٢٩٠)، وقال: (حسن صحيح غريب من هذا الوجه)، والنسائي في المجتبى من السنن ٧/ ٢٩٦، كتاب البيوع (٤٤)، باب النهي عن بيع الثنيا حتَّى تعلم (٧٤)، والثنيا بيع ثمر بستان ويستثنى منه جزء غير معلوم.","vol":"2","page":329},{"text":"٢٠٩٥ - عن أنس ﵁ أنّه قال: \"نَهَى رسُولُ اللَّه ﷺ عنْ بَيْعِ التَّمْرِ حتَّى تَزْهُوَ، وعنْ بَيْعِ العِنَبِ حتَّى يَسْوَد، وعنْ بَيْعِ الحَبِّ حتَّى يَشْتَدّ\" (١) (غريب).\n\n٢٠٩٦ - عن ابن عمرو ﵄ \"أنَّ النَّبيَّ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ الكالئِ بالكالئِ\" (٢).\n\n٢٠٩٧ - عن عَمرو بن شعَيْب عن أبيه عن جده \"نَهَى رسول اللَّه ﷺ (٣) عَنْ بَيْعِ العُرْبانِ\" (٤).\n_________\n(١) أخرجه أحمد في المسند ٣/ ٢٢١، ٢٥٠، وابن ماجه في السنن ٢/ ٧٤٧، كتاب التجارات (١٢)، باب النهي عن بيع الثمار قبل أن يبدو صلاحها (٣٢)، الحديث (٢٢١٧)، وعندهما \"الثمرة\" بدل \"التمر\" وأخرجه الحاكم بلفظ مقارب في المستدرك ٢/ ١٩، كتاب البيوع، باب النهي عن بيع الحب حتَّى يشتد. . . وقال: (صحيح على شرط مسلم) وأقره الذهبي، وأخرجه أبو داود في السنن ٣/ ٦٦٨، كتاب البيوع (١٧)، باب في بيع الثمار قبل أن يبدو صلاحها (٢٣)، الحديث (٣٣٧١)، والترمذي في السنن ٣/ ٥٣٠، كتاب البيوع (١٢)، باب ما جاء في كراهية بيع الثمرة حتَّى يبدو صلاحها (١٥)، الحديث (١٢٢٨)، وقال: (حسن غريب)، وليس في روايتهما قوله: \"نهى عن بيع التمر حتَّى تزهو\".\n(٢) أخرجه ابن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال ٦/ ٢٣٣٥، في ترجمة موسى بن عُبَيْدة، والدارقطني في السنن ٣/ ٧١ - ٧٢، كتاب البيوع، الحديث (٢٦٩) و(٢٧٠)، والحاكم في المستدرك ٢/ ٥٧، كتاب البيوع، باب النهي عن بيع الكالئ بالكالئ، وقال: (صحيح على شرط مسلم) وأقره الذهبي. والبيهقي في السنن الكبرى ٥/ ٢٩٠، كتاب البيوع، باب ما جاء في النهي عن بيع الدين بالدين. وقال الدارقطني في تعريف الكالئ بالكالئ: (قال اللغويون: هو النسيئة بالنسيئة).\n(٣) العبارة في المطبوعة: \"أنَّه -ﷺ- نهى عن. . . \" وما أثبتناه موافق للفظ أبي داود.\n(٤) أخرجه مالك في الموطأ ٢/ ٦٠٩، كتاب البيوع (٣١)، باب ما جاء في بيع العربان (١)، الحديث (١)، وأبو داود في السنن ٣/ ٧٦٨، كتاب البيوع (١٧)، باب في العربان (٦٩)، الحديث (٣٥٠٢)، وابن ماجه في السنن ٢/ ٧٣٨ - ٧٣٩، كتاب التجارات (١٢)، باب بيع العربان (٢٢)، الحديث (٢١٩٢) و(٢١٩٣)، والعُرْبان: هو أن يشتري السلعة ويدفع إلى صاحبها شيئًا على أنه إن أمض البيع حُسِب من الثمن، وإن لم يمض البيع كان لصاحب السلعة ولم يرتجعه المشتري، وهو عربان وعُرْبون وعَرَبُون (ابن الأثير، النهاية في غريب الحديث ٣/ ٢٠٢، مادة \"عرب\").","vol":"2","page":330},{"text":"٢٠٩٨ - وعن علي قال: \"نَهَى رسُولُ اللَّه ﷺ عنْ بَيْعَ المُضْطَرِّينَ وعنْ بَيْعَ الغَرَرِ\" (١).\n\n٢٠٩٩ - عن أنس ﵁ أن رجلًا سألَ النَّبيَّ صلي اللَّه عليه وسلم عنْ عَسْبِ الفَحْلِ، فنهاهُ، فقال: إنّا نُطْرِقُ الفَحْلَ فنُكْرَمُ. فرَخَّصَ لَهُ في الكَرامَةِ\" (٢).\n\n٢١٠٠ - وعن حكيم بن حزام قال: \"نهاني رسُولُ اللَّه ﷺ عنْ بَيْعِ ما ليسَ عِندِي\" (٣).\n\n٢١٠١ - وقال حكيم: \"يا رسُولَ اللَّه يأتيني الرجُلُ فيُريدُ مني البَيْع ليسَ عِندي، فأبتاعُ لهُ منَ السُّوقِ؟ قال: لا تَبعْ ما ليسَ عِندَكَ\" (٤).\n\n٢١٠٢ - وعن أبي هريرة ﵁ أنّه قال: \"نهى رسُولُ اللَّه ﷺ عَنْ بَيْعَتيْنِ في بَيْعَة\" (٥).\n_________\n(١) أخرجه أحمد في المسند ١/ ١١٦، وأبو داود في السنن ٣/ ٦٧٦، كتاب البيوع (١٧)، باب في بيع المضطر (٢٦)، الحديث (٣٣٨٢). والغَرَر: بيع ما لم يعلم، كالطير في السماء.\n(٢) أخرجه الترمذي في السنن ٣/ ٥٧٣، كتاب البيوع (١٢)، باب ما جاء في كراهية عسب الفحل (٤٥)، الحديث (١٢٧٤)، وعسب الفحل أي إجارة مائه وضرابه.\n(٣) أخرجه الشافعي في ترتيب المسند ٢/ ١٤٣، كتاب البيوع، باب فيما نهي عنه من البيوع، الحديث (٤٧٨) واللفظ له، والترمذي في السنن ٣/ ٥٣٤، كتاب البيوع (١٢)، باب ما جاء في كراهية بيع ما ليس عندك (١٩)، الحديث (١٢٣٣).\n(٤) أخرجه أحمد في المسند ٣/ ٤٠٢ - ٤٣٤، وأبو داود في السنن ٣/ ٧٦٨ - ٧٦٩، كتاب البيوع (١٧)، باب في الرجل يبيع ما ليس عنده (٧٠)، الحديث (٣٥٠٣) واللفظ له، والترمذي في المصدر السابق، الحديث (١٢٣٢)، والنسائي في المجتبى من السنن ٧/ ٢٨٩، كتاب البيوع (٤٤)، باب بيع ما ليس عند البائع (٦٠)، وابن ماجه في السنن ٢/ ٧٣٧، كتاب التجارات (١٢)، باب النهي عن بيع ما ليس عندك. . . (٢٠)، الحديث (٢١٨٧).\n(٥) أخرجه الترمذي في السنن ٣/ ٥٣٣، كتاب البيوع (١٢)، باب ما جاء في النهي عن بيعتين في بيعة (١٨)، الحديث (١٢٣١)، وقال: (حسن صحيح)، والنسائي في المجتبى من السنن ٧/ ٢٩٥ - ٢٩٦، كتاب البيوع (٤٤)، باب بيعتين في بيعة (٧٣)، وأخرجه أبو داود بلفظ: =","vol":"2","page":331},{"text":"٢١٠٣ - وعن عمرو بن شُعَيْب عن أبيه عن جده قال: \"نَهَى رسُولُ اللَّه ﷺ عَنْ بَيْعَتَيْنِ في بَيْعَة صَفْقَة واحِدة\" (١).\n\n٢١٠٤ - وقال: \"لا يَحِلُّ سَلْفٌ وبَيْعٌ، ولا شَرْطانِ في بَيْعٍ، ولا رِبحُ ما لمْ يُضْمَنْ، ولا بَيْعُ ما ليسَ عِندَكَ\" (٢) (صح).\n\n٢١٠٥ - وعن ابن عمر ﵄ قال: \"كنتُ أبيعُ الإبِلَ بالبَقِيعِ (٣) بالدَّنانيرِ فآخذُ مكانَها الدَّراهِمَ، وأبيعُ بالدَّراهِمِ وآخُذُ مكانَها الدَّنانيرَ، فأتيتُ النَّبيَّ ﷺ فذكرتُ ذلكَ لهُ فقال: لا بأْسَ بأنْ تأخُذَها بسِعْرِ يومِها ما لَمْ تَتَفَرَّقَا وبينَكُما شيءٌ\" (٤).\n_________\n= \"من باع بيعتين في بيعة فله أوكَسُهُما أو الربا\" السنن ٣/ ٧٣٨ - ٧٣٩، كتاب البيوع (١٧)، باب فيمن باع بيعتين في بيعة (٥٥)، الحديث (٣٤٦١).\n(١) أخرجه الحاكم في المستدرك ٢/ ١٧، كتاب البيوع، والبيهقي في السنن الكبرى ٥/ ٣٤٣، كتاب البيوع، باب النهي عن بيعتين في بيعة. وأخرجه البغوي بإسناده في شرح السنَّة ٨/ ١٤٤، كتاب البيوع، باب النهي عن بيعتين في بيعة، الحديث (٢١١٢).\n(٢) أخرجه من حديث عبد اللَّه بن عمرو ﵁: أبو داود الطيالسي في المسند، ص ٢٩٨، الحديث (٢٢٥٧)، وأحمد في المسند ٢/ ١٧٨ - ١٧٩، وأبو داود في السنن ٣/ ٧٦٩ - ٧٧٥، كتاب البيوع (١٧)، باب في الرجل يبيع ما ليس عنده (٧٠)، الحديث (٣٥٠٤)، والترمذي في السنن ٣/ ٥٣٥ - ٥٣٦، كتاب البيوع (١٢)، باب ما جاء في كراهية بيع ما ليس عندك (١٩)، الحديث (١٢٣٤) وقال: (حسن صحيح)، والنسائي في المجتبى من السنن ٧/ ٢٨٨، كتاب البيوع (٤٤)، باب بيع ما ليس عند البائع (٦٠)، وفي ٧/ ٢٩٥، باب شرطان في بيع (٧٢)، وابن ماجه في السنن ٢/ ٧٣٧ - ٧٣٨، كتاب التجارات (١٢)، باب النهي عن بيع ما ليس عندك. . . (٢٠)، الحديث (٢١٨٨).\n(٣) كذا في المطبوعة وعند أصحاب الأصول، وفي المخطوطة: بالنقيع وكذا عند الحاكم والدارقطني. وهي موقع قريب من المدينة كان يستنقع فيه الماء.\n(٤) أخرجه أحمد في المسند ٢/ ٨٣، ١٣٩، ١٥٤، والدارمي في السنن ٢/ ٢٥٩، كتاب البيوع، باب الرخصة في اقتضاء الورق بالذهب، وأبو داود في السنن ٣/ ٦٥٠ - ٦٥١، كتاب البيوع (١٧)، باب في اقتضاء الذهب من الورق (١٤)، الحديث (٣٣٥٤)، والترمذي في السنن ٣/ ٥٤٤، كتاب البيوع (١٢)، باب ما جاء في الصرف (٢٤)، الحديث (١٢٤٢)، والنسائي في المجتبى من السنن ٧/ ٢٨٢ - ٢٨٣، كتاب البيوع (٤٤)، باب بيع الفضة بالذهب. . . (٥٠)، وباب أخذ الورق من الذهب والذهب من الورق. . . (٥١)، وباب أخذ الورق من الذهب (٥٢)، =","vol":"2","page":332},{"text":"٢١٠٦ - عن العدَّاء بن خالد بن هَوْذَة، أخرجَ كِتابًا: \"هذا ما اشترَى العدَّاءُ بنُ خالدِ بنِ هَوْذَةَ منْ محمَّدٍ رسُولِ اللَّه ﷺ، اشترَى منهُ عبدًا أوْ أمَةً، لا داءَ ولا غائِلةَ ولا خِبْثةَ، بَيْعَ المُسْلِمِ المُسْلِمَ\" (١) (غريب).\n\n٢١٠٧ - عن أنس ﵁ \"أنَّ رسُولَ اللَّه ﷺ باعَ حِلْسًا وقَدَحًا، فقال: مَنْ يشتري هذا الحِلْسَ والقدَحَ؟ فقال رجلٌ: آخُذُهُما بدِرْهَمٍ. فقالَ النَّبيُّ ﷺ: مَنْ يزِيدُ على دِرْهَمٍ؟ فأعطاهُ رجُل دِرْهَمَيْنِ فباعَهُما منهُ\" (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-222>فصل</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n٢١٠٨ - عن ابن عمر ﵄ قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"مَنِ ابْتاعَ نخلًا بعدَ أن تُؤبَّرَ فثمَرَتُها للبائِعِ إلّا أنْ يشتَرِطَ\n_________\n= وابن ماجه في السنن ٢/ ٧٦٠، كتاب التجارات (١٢)، باب اقتضاء الذهب من الورق. . . (٥١)، الحديث (٢٢٦٢)، والدارقطني في السنن ٣/ ٢٣ - ٢٤، كتاب البيوع، الحديث (٨١)، والحاكم في المستدرك ٢/ ٤٤، كتاب البيوع، وقال: (صحيح على شرط مسلم) وأقره الذهبي، والبيهقي في السنن الكبرى ٥/ ٢٨٤، كتاب البيوع، باب اقتضاء الذهب من الورق.\n(١) أخرجه الترمذي في السنن ٣/ ٥٢٠، كتاب البيوع (١٢)، باب ما جاء في كتابة الشروط (٨)، الحديث (١٢١٦)، وقال: (حسن غريب لا نعرفه إلّا من حديث عباد بن ليث)، وابن ماجه في السنن ٢/ ٧٥٦، كتاب التجارات (١٢)، باب شراء الرقيق (٤٧)، الحديث (٢٢٥١)، وأخرجه البخاري تعليقًا في الصحيح ٤/ ٣٠٩، كتاب البيوع (٣٤)، باب إذا بين البيعان (١٩)، وقال: (قال قتادة: الغائلة الزنا والسرقة والإباق).\n(٢) أخرجه أحمد في المسند ٣/ ١١٤، وأبو داود في السنن ٢/ ٢٩٢ - ٢٩٣، كتاب الزكاة (٣)، باب ما تجوز فيه المسألة (٢٦)، الحديث (١٦٤١)، والترمذي في السنن ٣/ ٥٢٢، كتاب البيوع (١٢)، باب ما جاء في بيع من يزيد (١٠)، الحديث (١٢١٨)، وقال: (حديث حسن)، والنسائي مختصرًا في المجتبى من السنن ٧/ ٢٥٩، كتاب البيوع (٤٤)، باب البيع فيمن يزيد (٢٢)، وابن ماجه في السنن ٢/ ٧٤٠، كتاب التجارات (١٢)، باب بيع المزايدة (٢٥)، الحديث (٢١٩٨)، والحِلْس: كساء يوضع على ظهر البعير وقيل بساط يفرش.","vol":"2","page":333},{"text":"المُبْتاعُ، ومَنِ ابْتاعَ عَبدًا ولهُ مالٌ، فمالُهُ للبائِعِ إلَّا أنْ يشتَرِطَ المُبْتاعُ\" (١).\n\n٢١٠٩ - وعن جابر \"أنّه كانَ يَسيرُ على جَمَلٍ لهُ قَدْ أعْيا، فمرَّ بهِ النَّبيُّ ﷺ فضَرَبَهُ، فسارَ سَيْرًا ليسَ يَسيرُ مثلَهُ، ثُمَّ قال: بِعْنِيهِ بِوُقِيَّةٍ. قال: فبِعْتُهُ فاسْتَثْنَيْتُ حُمْلانَهُ إلى أهْلي، فلمَّا قَدِمْتُ المدِينةَ أتيتُهُ بالجمَلِ ونقَدَني ثمنَهُ\" (٢). ويُروى: \"فأعطاني ثمنَهُ (٣) وردَّهُ عليَّ\" (٤). ورُوي: \"أنَّهُ قالَ لِبلالٍ: اقْضِهِ وزِدْهُ. فأَعْطاهُ وزادَهُ قِيرَاطًا\" (٥).\n\n٢١١٠ - وعن عائشة ﵂ أنّها قالت: \"جاءتْ بَريرَةُ فقالتْ: إنِّي كاتَبْتُ على تِسْعِ أواقٍ في كُلِّ عامٍ وقيَّةٌ فأعِينيني، فقالت عائشة: إنْ أحبَّ أهلُك أنْ أعُدَّها لهم عَدَّةً واحِدةً وأعْتِقَكِ فَعلتُ ويكونُ وَلاُؤكِ لي. فذهبَتْ إلى أهلِها، فأبَوْا إلَّا أَنْ يكونَ الوَلاءُ لهُمْ. فقالَ رسولُ اللَّه ﷺ: خُذيها وأَعْتِقيها. ثُمَّ قامَ رسُولُ اللَّه ﷺ في النَّاسِ فحمِدَ اللَّه وأثنَى عليهِ ثُمَّ قال: أمَّا بعدُ، فما بالُ رجالٍ يَشْتَرِطُونَ شُروطًا ليسَتْ في كِتابِ اللَّه، ما كانَ مِنْ شَرْطٍ ليسَ في كِتابِ اللَّه\n_________\n(١) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٥/ ٤٩، كتاب المساقاة (٤٢)، باب الرجل يكون له ممر أو شرب. . . (١٧)، الحديث (٢٣٧٩)، ومسلم في الصحيح ٣/ ١١٧٣، كتاب البيوع (٢١)، باب من باع نخلًا عليها ثمر (١٥)، الحديث (٨٠/ ١٥٤٣)، والتأبير: تلقيح النخل، وهو أن يوضع شيء من طلع فحل النخل في طلع الأنثى إذا انشق فتصلح ثمرته بإذن اللَّه تعالى.\n(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٥/ ٣١٤، كتاب الشروط (٥٤)، باب إذا اشترط البائع ظهر الدابة (٤)، الحديث (٢٧١٨)، ومسلم في الصحيح ٣/ ١٢٢١، كتاب المساقاة (٢٢)، باب بيع البعير واستثناء ركوبه (٢١)، الحديث (١٠٩/ ٧١٥). والأوقية = ٢٦.٨ غرامًا من فضة. والقيراط = ٠.٢١٢٥ غرامًا من ذهب.\n(٣) في المطبوعة زيادة (وزادني) وليست عند مسلم.\n(٤) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٦/ ١٢١، كتاب الجهاد (٥٦)، باب استئذان الرجل الإمام (١١٣)، الحديث (٢٩٦٧)، ومسلم في المصدر السابق ٣/ ١٢٢٢، الحديث (١١٠/ ٧١٥).\n(٥) أخرجه مسلم في المصدر السابق، الحديث (١١١/ ٧١٥).","vol":"2","page":334},{"text":"فهوَ باطِلٌ وإنْ كانَ مائةَ شَرْط، قضاءُ اللَّه أَحَقٌّ، وشَرْطُ اللَّه أَوْثَقُ، وإنَّما الوَلاءُ لمنْ أَعْتَقَ\" (١).\n\n٢١١١ - وعن ابن عمر ﵄ أنّه قال: \"نَهَى رسُولُ اللَّه ﷺ عَنْ بَيْعِ الوَلاءِ وعنْ هِبتِهِ\" (٢).\n\nمِنَ الحِسَان:\n٢١١٢ - عن مَخْلَد بن خُفاف قال: \"ابْتَعْتُ غُلامًا فاسْتَغْلَلْتُهُ ثُمَّ ظَهَرْتُ منهُ على عَيْبٍ، فقَضَى عليَّ عُمرُ بنُ عبدِ العزيزِ بردِّ غَلَّتِهِ، فراحَ إليهِ عُرْوَةَ فأخبَرَهُ أنَّ عائِشةَ ﵂ أخْبَرَتْني أنَّ رسُولَ اللَّه ﷺ قضَى في مِثْلِ هذا أنَّ الخراجَ بالضَّمانِ، فقَضَى لي أنْ آخُذَ الخَراجَ\" (٣).\n\n٢١١٣ - قالت عائشة ﵂ أن رسول اللَّه ﷺ قال: \"الخَراجُ بالضَّمانِ\" (٤).\n_________\n(١) منفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٤/ ٣٧٦، كتاب البيوع (٣٤)، باب إذا اشترط شروطًا في البيع لا تحل (٧٣)، الحديث (٢١٦٨)، وفي ٥/ ١٩٠، كتاب المكاتب (٥٠)، باب استعانة المكاتب وسؤاله الناس (٣)، الحديث (٢٥٦٣)، ومسلم في الصحيح ٢/ ١١٤١ - ١١٤٢، كتاب العتق (٢٠)، باب إنما الولاء لمن أعتق (٢)، الحديث (٦/ ١٥٠٤) و(٨/ ١٥٠٤). وتسع أواق = ١١٤١.٢ غرامًا من فضة.\n(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٥/ ١٦٧، كتاب العتق (٤٩)، باب بيع الولاء وهبته (١٠)، الحديث (٢٥٣٥)، ومسلم في الصحيح ٢/ ١١٤٥، كتاب العتق (٢٠)، باب النهي عن بيع الولاء وهبته (٣)، الحديث (١٦/ ١٥٠٦).\n(٣) أخرجه الشافعي في ترتيب المسند ٢/ ١٤٤، كتاب البيوع، باب فيما ضهي عنه من البيوع، الحديث (٤٨٢). والخراج: ما يَحْصُلُ مِنْ غَلَّةٍ.\n(٤) أخرجه الشافعي في المصدر نفسه، الحديث (٤٨١)، وأحمد في المسند ٦/ ٤٩، ٨٠، ١١٦، ١٦١، ٢٠٨، ٢٣٧، وأبو داود في السنن ٣/ ٧٧٧ - ٧٨٠، كتاب البيوع (١٧)، باب فيمن اشترى عبدًا فاستعمله ثم وجد به عيبًا (٧٣)، الأحاديث (٣٥٠٨ - ٣٥١٠)، والترمذي في السنن ٣/ ٥٨١ - ٥٨٢، كتاب البيوع (١٢)، باب ما جاء فيمن يشتري العبد ويستغله ثم يجد =","vol":"2","page":335},{"text":"٢١١٤ - عن عبد اللَّه بن مسعود ﵁ قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"إذا اخْتلَفَ البَيِّعانِ فالقَوْلُ قَوْلُ البائِعِ، والمُبْتاعُ بالخِيارِ\" (١). وفي رواية: \"البيِّعان إذا اخْتَلفا والمبيعُ قائِمٌ ليسَ بينَهُما بَيِّنَةٌ فالقَوْلُ ما قالَ البائعُ أو يتَرادَّانِ البَيْع\" (٢).\n\n٢١١٥ - وقال رسول اللَّه ﷺ: \"مَنْ أقالَ أخاهُ المسلمَ صَفْقةً كَرِهَها أقالَ اللَّه عَثْرَتَهُ يومَ القِيامَةِ\" (٣).\n_________\n= به عيبًا (٥٣)، الحديث (١٢٨٥) و(١٢٨٦)، وقال: (حسن صحيح)، والنسائي في المجتبى من السنن ٧/ ٢٥٤ - ٢٥٥، كتاب البيوع (٤٤)، باب الخراج بالضمان (١٥)، وابن ماجه في السنن ٢/ ٧٥٤، كتاب التجارات (١٢)، باب الخراج بالضمان (٤٣)، الحديث (٢٢٤٣). وصححه ابن حبان، أورده الهيثمي في موارد الظمآن، ص ٢٧٥، كتاب البيوع (١١)، باب الخراج بالضمان (٢٥)، الحديث (١١٢٦)، والحاكم في المستدرك ٢/ ١٥، كتاب البيوع، باب الخراج بالضمان، وأقره الذهبي.\n(١) أخرجه أحمد في المسند ١/ ٤٦٦، والترمذي في السنن ٣/ ٥٧٠، كتاب البيوع (١٢)، باب ما جاء إذا اختلف البيعان (٤٣)، الحديث (١٢٧٠)، والدارقطني في السنن ٣/ ٢٠ - ٢١، كتاب البيوع، الأحاديث (٦٣ - ٧١).\n(٢) أخرجه أبو داود الطيالسي في المسند، ص ٥٣، الحديث (٣٩٩)، وأحمد في المسند ١/ ٤٦٦، والدارمي في السنن ٢/ ٢٥٠، كتاب البيوع، باب إذا اختلف المتبايعان، وأبو داود في السنن ٣/ ٧٨٠ - ٧٨٣، كاب البيوع (١٧)، باب إذا اختلف البيعان والمبيع قائم (٧٤)، الحديث (٣٥١١) و(٣٥١٢)، والنسائي في المجتبى من السنن ٧/ ٣٠٢ - ٣٠٣، كتاب البيوع (٤٤)، باب اختلاف المتبايعين في الثمن (٨٢)، وابن ماجه في السنن ٢/ ٧٣٧، كتاب التجارات (١٢)، باب البيعان يختلفان (١٩)، الحديث (٢١٨٦)، والدارقطني في السنن ٣/ ٢١، كتاب البيوع، الحديث (٧٢)، والحاكم في المستدرك ٢/ ٤٥، كتاب البيوع، باب إذا اختلف البيِّعان، وقال: (صحيح الإسناد) وأقره الذهبي.\n(٣) أخرجه البغوي بلفظه عن شُريح الشامي مرسلًا في شرح السنة ٨/ ١٦١، كتاب البيوع، باب الإقالة، الحديث (٢١١٧)، وروي موصولًا عن أبي هريرة ﵁ بلفظ: \"من أقال مسلمًا أقاله اللَّه عَثْرته يوم القيامة\" أخرجه أحمد في المسند ٢/ ٢٥٢، وأبو داود في السنن ٣/ ٧٣٨، كتاب البيوع (١٧)، باب في فضل الإقالة (٥٤)، الحديث (٣٤٦٠)، وابن ماجه في السنن ٢/ ٧٤١، كتاب التجارات (١٢)، باب الإقالة (٢٦)، الحديث (٢١٩٩)، وابن حبان في \"صحيحه\" أورده الهيثمي في موارد الظمآن، ص ٢٧٠، كتاب البيوع (١١)، باب =","vol":"2","page":336},{"text":"٦ - باب السَّلَم (١) والرهن\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n٢١١٦ - [عن عبد اللَّه بن عباس ﵄ قال] (٢): \"قَدِمَ رسولُ اللَّه ﷺ المدينةَ وهُمْ يُسْلِفونَ في الثِّمارِ السَّنةَ والسَّنَتَيْنِ والثلاثَ، فقالَ: مَنْ أسْلَفَ في شيءٍ فليُسْلِفْ في كَيْلٍ معلُومٍ ووَزْنٍ معلُومٍ إلى أَجَلٍ معلُومٍ\" (٣).\n\n٢١١٧ - وقالت عائشة ﵂: \"إنَّ النَّبيَّ ﷺ اشترى طَعامًا مِنْ يَهوديٍّ إِلى أَجَلٍ ورَهَنَهُ دِرعًا مِنْ حَديدٍ\" (٤).\n\n٢١١٨ - وقالت: \"تُوفِّي رسُولُ اللَّه ﷺ ودِرعهُ مَرهونةٌ عِنْدَ يهوديٍّ بثلاثينَ صاعًا من شعيرٍ\" (٥).\n\n٢١١٩ - عن أبي هريرة ﵁ أنّه قال، قال رسولُ اللَّه ﷺ: \"الظَّهْرُ يُرْكَبُ بنفَقتِهِ إذا كانَ مَرْهُونًا، ولبَنُ الدَّرِّ\n_________\n= الإقالة (١٠)، الحديث (١١٠٣) و(١١٠٤)، والحاكم في المستدرك ٢/ ٤٥، كتاب البيوع، باب من أقال مسلمًا أقال اللَّه عثرته، وقال: (صحيح على شرط الشيخين) وأقره الذهبي، والبيهقي في السنن الكبرى ٦/ ٢٧، كتاب البيوع، باب من أقال المسلم إليه بعض السلم وقبض بعضًا.\n(١) السَّلَمُ في البَيْعِ مثل السَّلَفِ وزنًا ومعنى (المصباح المنير: س ل م).\n(٢) ليست في المطبوعة.\n(٣) متفق عليه، من حديث عبد اللَّه بن عباس ﵁، أخرجه البخاري في الصحيح ٤/ ٤٢٨، كتاب السلم (٣٥)، باب السلم في كيل معلوم (١)، الحديث (٢٢٣٩)، وفي ٤/ ٤٢٩، باب السلم في وزن معلوم (٢)، الحديث (٢٢٤٠) و(٢٢٤١)، ومسلم في الصحيح ٣/ ١٢٢٧، كتاب المساقاة (٢٢)، باب السلم (٢٥)، الحديث (١٢٧/ ١٦٠٤).\n(٤) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٤/ ٣٠٢، كتاب البيوع (٣٤)، باب شراء النبي -ﷺ- بالنسيئة (١٤)، الحديث (٢٠٦٨)، ومسلم في الصحيح ٣/ ١٢٢٦، كتاب المساقاة (٢٢)، باب الرهن. . . (٢٤)، الحديث (١٢٦/ ١٦٠٣).\n(٥) أخرجه البخاري في الصحيح ٦/ ٩٩، كتاب الجهاد (٥٦)، باب ما قيل في درع النبي -ﷺ- (٨٩)، الحديث (٢٩١٦)، وفي ٨/ ١٥١، كتاب المغازي (٦٤)، باب (٨٦)، الحديث (٤٤٦٧). وثلاثون صاعًا = ٨٢.٥٣ كلغ.","vol":"2","page":337},{"text":"يُشْرَبُ بنفَقتِهِ إذا كانَ مَرْهُونًا، وعَلَى الذي يَرْكَبُ وَيشربُ النفقَةُ\" (١).\n\nمِنَ الحِسَان:\n٢١٢٠ - عن أبي هريرة ﵁ أنّ رسول اللَّه ﷺ قال: \"لا يَغْلَق الرَّهْنُ الرَّهْنَ مِنْ صاحبِهِ الذي رهنَهُ، لهُ غُنْمُهُ، وعليهِ غُرْمُه\" (٢).\n\n٢١٢١ - وعن ابن عمر ﵄ أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: \"المِكْيالُ مِكْيالُ أهلِ المدينَةِ والميزانُ ميزانُ أهلِ مَكَّةَ\" (٣).\n\n٢١٢٢ - عن ابن عباس ﵄ قال: \"قالَ رسولُ اللَّه ﷺ لأصحابِ الكَيْلِ والميزانِ: إنَّكُمْ قدْ وُلِّيتُمْ أمرَيْنِ هلكَ فيهما الْأُممُ السَّالِفةُ قبلَكُمْ\" (٤).\n_________\n(١) أخرجه البخاري في الصحيح ٥/ ١٤٣، كتاب الرهن (٤٨)، باب الرهن مركوب ومحلوب (٤)، الحديث (٢٥١٢).\n(٢) أخرجه الشافعي في ترتيب المسند ٢/ ١٦٣ - ١٦٤، كتاب الرهن، الحديث (٥٦٧ - ٥٦٩)، وأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" أورده الهيثمي في موارد الظمآن، ص ٢٧٤، كتاب البيوع (١١)، باب ما جاء في الرهن (٢٤)، الحديث (١١٢٣)، والدارقطني في السنن ٣/ ٣٢ - ٣٣، كتاب البيوع، الأحاديث (١٢٥ - ١٣٣)، والحاكم في المستدرك ٢/ ٥١، كتاب البيوع، باب لا يغلق الرهن، والبيهقي في السنن الكبرى ٦/ ٣٩، كتاب الرهن، باب الرهن غير مضمون.\n(٣) أخرجه أبو داود في السنن ٣/ ٦٣٣، كتاب البيوع (١٧)، باب في قول النَّبي -ﷺ- \"المكيال مكيال المدينة\" (٨)، الحديث (٣٣٤٠)، والنسائي في المجتبى من السنن ٥/ ٥٤، كتاب الزكاة (٢٣)، باب كم الصاع (٤٤)، وفي ٧/ ٢٨٤، كتاب البيوع (٤٤)، باب الرجحان في الوزن (٥٤)، وابن حبان في \"صحيحه\" أورده الهيثمي في موارد الظمآن، ص ٢٧١، كتاب البيوع (١١)، باب في الكيل والوزن (١١)، الحديث (١١٠٥).\n(٤) أخرجه الترمذي في السنن ٣/ ٥٢١، كتاب البيوع (١٢)، باب ما جاء في المكيال والميزان (٩)، الحديث (١٢١٧)، والحاكم في المستدرك ٢/ ٣١، كتاب البيوع، باب زن وارجح.","vol":"2","page":338},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-224>٧ - باب الاحتكار</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n٢١٢٣ - قال رسول اللَّه ﷺ: \"مَنِ احتَكَرَ فهوَ خاطِئٌ\" (١).\n\n٢١٢٤ - وقال عمر ﵁: \"كانتْ أموالُ بَني النَّضِيرِ ممَّا أفاءَ اللَّه عَلَى رسُولِهِ لرسُولِهِ ﷺ خاصةً، يُنفِقُ عَلَى أهلِهِ منها نَفقةَ سنَتِهِ، ثُمَّ يَجْعَلُ ما بقيَ في السِّلاحِ والكُراعِ عُدَّةً في سَبيلِ اللَّه\" (٢).\n\nمِنَ الحِسَان:\n٢١٢٥ - عن عمر ﵁ (٣) عن النَّبيّ ﷺ قال: \"الجالِبُ مرزُوقٌ والمُحْتَكِرُ مَلْعُونٌ\" (٤).\n\n٢١٢٦ - عن أنس ﵁ قال: \"غَلا السِّعْرُ على عَهْدِ رسُولِ اللَّه ﷺ، فقالُوا يا رسُولَ اللَّه سَعِّرْ لنا، فقال: إنَّ اللَّه هُوَ المُسعِّرُ القابِضُ الباسِطُ الرَّازِقُ، وإنِّي لأرجُو أنْ ألقَى ربِّي وليسَ أحدٌ مِنْكمْ يطلُبُني بمَظْلِمَةٍ بدَمٍ ولا مالٍ\" (٥).\n_________\n(١) أخرجه مسلم من حديث مَعْمَر بن عبد اللَّه العدوي ﵁ في الصحيح ٣/ ١٢٢٧، كتاب المساقاة (٢٢)، باب تحريم الاحتكار في الأقوات (٢٦)، الحديث (١٢٩/ ١٦٠٥).\n(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٦/ ٩٣، كتاب الجهاد (٥٦)، باب المِجَنّ ومن يترس بتُرْس صاحبه (٨٠)، الحديث (٢٩٠٤)، ومسلم في الصحيح ٣/ ١٣٧٦، كتاب الجهاد والسير (٣٢)، باب حكم الفيء (١٥)، الحديث (٤٨/ ١٧٥٧)، والكُراع: الخيل (النووي، شرح صحيح مسلم ١٢/ ٧٠). وسيأتي الحديث برقم (٣٠٩٦).\n(٣) تصحفت في المطبوعة إلى: (ابن عمر ﵄) والصواب ما أثبتناه.\n(٤) أخرجه الدارمي في السنن ٢/ ٢٤٩، كتاب البيوع، باب النهي عن الاحتكار، وابن ماجه في السنن ٢/ ٧٢٨، كتاب التجارات (١٢)، باب الحكرة والجلب (٦)، الحديث (٢١٥٣).\n(٥) أخرجه أحمد في المسند ٣/ ١٥٦، ٢٨٦، والدارمي في السنن ٢/ ٢٤٩، كتاب البيوع، باب في النهي عن أن يسعر في المسلمين، وأبو داود في السنن ٣/ ٧٣١، كتاب البيوع (١٧)، باب في =","vol":"2","page":339},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-225>٨ - باب الإِفلاس والإِنظار</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n٢١٢٧ - عن أبي هريرة أنّ رسول اللَّه ﷺ قال: أيُّما رجُلٍ أفْلَسَ، فأدْرَكَ رجُلٌ مالَهُ بعَيْنِهِ فهوَ أَحَقُّ بهِ مِنْ غَيْرِهِ\" (١).\n\n٢١٢٨ - وعن أبي سعيد الخُدري ﵁ أنّه قال: \"أُصِيبَ رجُلٌ في عَهْدِ رسُولِ اللَّه ﷺ في ثِمارٍ ابْتاعَها، فكثُرَ دَيْنُهُ. فقالَ رسُولُ اللَّه ﷺ: تَصَدَّقُوا عليهِ. فتصدَّقَ النَّاسُ عليهِ فلمْ يبلُغْ ذلكَ وفاءَ دَيْنِهِ، فقالَ رسُولُ اللَّه ﷺ لغُرمائِهِ: خُذُوا ما وَجَدْتمْ وليسَ لكُمْ إلَّا ذلكَ\" (٢).\n\n٢١٢٩ - وعن أبي هريرة ﵁ أنّ النَّبيَّ ﷺ قال: \"كانَ رجلٌ يُداينُ النَّاسَ، فكانَ يقول لفتاهُ: إذا أتَيتَ مُعْسِرًا فتجاوَزْ عنهُ لعلَّ اللَّه أنْ يتجاوَزَ عنَّا، قال: فلَقِيَ اللَّه فتجاوَزَ (٣) عنهُ\" (٤).\n_________\n= التسعير (٥١)، الحديث (٣٤٥١)، والترمذي في السنن ٣/ ٦٠٥ - ٦٠٦، كتاب البيوع (١٢)، باب ما جاء في التسعير (٧٣)، الحديث (١٣١٤) وقال: (حسن صحيح)، وابن ماجه في السنن ٢/ ٧٤٩، كتاب التجارات (١٢)، باب من كره أن يسعر (٢٧)، الحديث (٢٢٠٠)، والبيهقي في السنن الكبرى ٦/ ٢٩، كتاب البيوع، باب التسعير.\n(١) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٥/ ٦٢، كتاب الاستقراض (٤٣)، باب إذا وجد ماله عند مفلس. . . (١٤)، الحديث (٢٤٠٢)، ومسلم في الصحيح ٣/ ١١٩٤، كتاب المساقاة (٢٢)، باب من أدرك ما باعه عند المشتري (٥)، الحديث (٢٤/ ١١٩٤).\n(٢) أخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١١٩١، كتاب المساقاة (٢٢)، باب استحباب الوضع من الدين (٤)، الحديث (١٨/ ١٥٥٦).\n(٣) في المطبوعة زيادة (اللَّه) وليست عند مسلم، واللفظ له.\n(٤) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٨/ ٣٠٤ - ٣٠٩، كتاب البيوع (٣٤)، باب من أنظر معسرًا (١٨)، الحديث (٢٠٧٨)، وفي ٦/ ٥١٤، كتاب أحاديث الأنبياء (٦٠)، باب (٥٤)، الحديث (٣٤٨٠)، ومسلم في الصحيح ٣/ ١١٩٦، كتاب المساقاة (٢٢)، باب فضل إنظار المعسر (٦)، الحديث (٣١/ ١٥٦٢).","vol":"2","page":340},{"text":"٢١٣٠ - وقال: \"مَنْ سَرَّهُ أنْ يُنْجِيَهُ اللَّه تعالى مِنْ كُرَبِ يومِ القيامَةِ فلْيُنفِّسْ عنْ مُعْسِرٍ أو يضَعْ عنهُ\" (١).\n\n٢١٣١ - وقال: \"مَنْ أنْظَرَ مُعْسِرًا أو وَضَعَ عنهُ أنجاهُ اللَّه مِنْ كُرَبِ يومَ القِيامَةِ\" (٢).\n\n٢١٣٢ - وقال: \"مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِرًا أو وضعَ عنهُ أظلَّهُ اللَّه في ظِلِّه\" (٣).\n\n٢١٣٣ - عن أبي رافع أنّه قال: \"اسْتَسْلَفَ رسُولُ اللَّه ﷺ بَكْرًا فجاءَتْهُ إبِلٌ مِنَ الصَّدَقَةِ. قال أبو رافِع فأمَرني أنْ أقضِيَ الرجُلَ بَكْرَهُ، فقلت: لا أجدُ إلّا جَمَلًا خِيارًا رَبَاعيًّا، قال رسُولُ اللَّه ﷺ: أعْطِهِ إيّاهُ، فإنَّ خيرَ النَّاسِ أحسَنُهُمْ قضاءً\" (٤).\n_________\n(١) أخرجه مسلم عن حديث أبي قتادة ﵁ في المصدر نفسه، الحديث (٣٢/ ١٥٦٣).\n(٢) هذا الحديث بهذا اللفظ لم نجده في الصحيحين، إنما أخرجه البغوي في شرح السنة ٨/ ١٩٦، كتاب البيوع، باب ثواب من أنظر معسرًا، الحديث (٢١٣٨) بإسناده قال: أخبرنا الإمام أبو علي الحسين بن محمد القاضي، نا أبو الطيب سهل بن محمد بن سليمان، انا أبو العباس إسماعيل بن عبد اللَّه الميكالي، أنا عبد اللَّه بن أحمد بن موسى بن عبدان الحافظ، نا أبو طاهر أحمد بن عمرو بن السرح، أنا ابن وهب، عن جرير بن حازم، عن أيوب عن يحيى بن أبي كثير، عن عبد اللَّه بن أبي قتادة عَنْ أَبِيْهِ، أَنَّهُ كَانَ يَطْلُبُ رَجُلًا بحق، فَاختَبَأَ مِنْهُ، فَقالَ: ما حَمَلَكَ عَلى ذَلِكَ؟ قَالَ: الْعُسْرَةُ فَاسْتَحْلَفَهُ عَلى ذَلِكَ، فَحَلفَ، فَدَعَا بِصَكِّهِ، فَأَعْطَاهُ إيَّاهُ، وقَالَ: سَمِعْت رَسُول اللَّه -ﷺ- يَقُولُ: \"مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِرًا أَو وَضَع لَهُ، أَنْجَاهُ اللَّهُ مِنْ كُرَبِ يَوْمِ القِيامَةِ\" وقال: (هذا حديث صحيح أخرجه مسلم عن خالد بن خداش عن حماد بن زيد عن أيوب، وهذه القصة لها أصل في صحيح مسلم، الحديث السابق.\n(٣) أخرجه مسلم عن أبي اليسر ﵁ في الصحيح ٤/ ٢٣٠٢، كتاب الزهد والرقائق (٥٣)، باب حديث جابر الطويل وقصة أبي اليسر (١٨)، الحديث (٧٤/ ٣٠٠٦).\n(٤) أخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٢٢٤، كتاب المساقاة (٢٢)، باب من استسلف شيئًا فقضى خيرًا منه (٢٢)، الحديث (١١٨/ ١٦٠٠). و\"بكرًا\": فَتِيًّا. و\"خيارًا\": مختارًا. و\"رَباعِيًّا\" ما أتى عليه ست سنين ودخل في السابعة حين طلعت رباعيته.","vol":"2","page":341},{"text":"٢١٣٤ - ورُوي: \"أنَّ رجُلًا تقاضَى علَى النَّبيِّ ﷺ فأغْلظَ لهُ، فهَمَّ بهِ أصحابُهُ، فقال: دعُوهُ فإنَّ لصاحبِ الحقِّ مقالًا\" (١).\n\n٢١٣٥ - وعن أبي هريرة ﵁ أن رسول اللَّه ﷺ قال: \"مَطْلُ الغَنيِّ ظُلْمٌ، فإذا أُتْبعَ أحَدُكُمْ عَلَى مَلِيءٍ (٢) فلْيَتْبَعْ\" (٣).\n\n٢١٣٦ - عن كَعْب بن مالك ﵁ \"أنّهُ تقاضَى ابنَ أبي حَدْرَد دَيْنًا لهُ عليهِ، فارتفعَتْ أصواتُهُما، فخرجَ إلَيْهِما رسولُ اللَّه ﷺ ونادَى كَعْبَ بنَ مالكٍ ﵁، فأشارَ بيَدِهِ أَنْ ضَعِ الشَّطْرَ مِنْ دَيْنِكَ، قال: قدْ فعلتُ. فقال: قُمْ فاقْضِهِ\" (٤).\n\n٢١٣٧ - عن سَلَمة بنِ الأكْوَع أنّه قال: \"كُنّا جُلوسًا عِندَ النَّبيِّ ﷺ إذْ أُتيَ بجَنازةٍ فقالُوا: صَلَّ عليها، فقال: هلْ عليهِ دَيْنٌ؟ قالوا: لا. فصلَّى عليهِ. ثُمَّ أُتيَ بجَنازةٍ أُخرَى، فقال: هلْ عليه دَيْن؟ قِيل: نعمْ. قال: فهلْ تركَ شيئًا؟ قالوا: ثلاثةَ دَنانيرَ. فصلَّى عليها. ثُمَّ أُتيَ بثالثةِ، قال: هلْ عليهِ دَيْن؟ قالوا: ثلاثةَ دَنانيرَ. قال: هلْ تركَ شيئًا؟ قالوا: لا، قال:\n_________\n(١) متفق عليه من حديث أبي هريرة ﵁ أخرجه البخاري في الصحيح ٤/ ٤٨٣، كتاب الوكالة (٤٠)، باب الوكالة في قضاء الديون (٦)، الحديث (٢٣٠٦)، ومسلم في الصحيح ٣/ ١٢٢٥، كتاب المساقاة (٢٢)، باب من استسلف شيئًا فقضى خيرًا منه (٢٢)، الحديث (١٢٠/ ١٦٠١).\n(٢) كذا في المخطوطة والمطبوعة، وهو لفظ مسلم، واللفظ عند البخارى (مَلِيٍّ).\n(٣) متفق عليه، أخرجه البخاري في ٤/ ٤٦٤، كتاب الحوالة (٣٨)، باب الحوالة وهل يرجع الحوالة (١)، الحديث (٢٢٨٧)، ومسلم في الصحيح ٣/ ١١٩٧، كتاب المساقاة (٢٢)، باب تحريم مطل الغني (٧)، الحديث (٣٣/ ١٥٦٤) والمطل منع قضاء ما استحق أداؤه ومعنى الحديث: أنه إذا أحيل بالدَّيْن الذي له، على موسر، فليحتل.\n(٤) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ١/ ٥٥١ - ٥٥٢، كتاب الصلاة (٨)، باب التقاضي والملازمة في المسجد (٧١)، الحديث (٤٥٧)، وفي ١/ ٥٦١، باب رفع الصوت في المسجد (٨٣)، الحديث (٤٧١). ومسلم في الصحيح ٣/ ١١٩٢، كتاب المساقاة (٢٢)، باب استحباب الوضع من الدين (٤)، الحديث (٢٠/ ١٥٥٨).","vol":"2","page":342},{"text":"صلُّوا على صاحِبِكُمْ. قال أبو قَتادة: صلِّ عليهِ يا رسول اللَّه وعليَّ دَينهُ، فصلَّى عليهِ\" (١).\n\n٢١٣٨ - قال النَّبيّ ﷺ: \"مَنْ أَخَذَ أموالَ النَّاسِ يُريدُ أداءَها أدَّى اللَّه عنه، ومَنْ أخذَها يُريدُ إتْلافَها أتْلَفَهُ اللَّه\" (٢).\n\n٢١٣٩ - عن أبي قتادة ﵁ أنّه قال: \"قالَ رجلٌ: يا رسُولَ اللَّه أَرَأَيْتَ إنْ قُتِلْتُ في سبيلِ اللَّه صابرًا مُحْتَسِبًا مُقْبِلًا غيرَ مُدْبِرٍ يُكفِّرُ اللَّه عنِّي خَطايايَ؟ فقالَ رسولُ اللَّه ﷺ: نعمْ فلمَّا أدْبَرَ ناداهُ، فقال: نعمْ إلَّا الدَّيْنَ، كذلكَ قال جِبريلُ\" (٣).\n\n٢١٤٠ - وقال: \"يُغْفَرُ للشَّهيدِ كُلُّ ذَنْبٍ إلَّا الدَّيْنَ\" (٤).\n\n٢١٤١ - وقال أبو هريرة ﵁: \"كانَ رسولُ اللَّه ﷺ يُؤتَى بالرجُلِ المُتَوفَّى عليهِ الدَّيْنُ، فيَسأَلُ: هلْ تركَ لدَينِهِ قَضاءً؟ فإنْ حُدَّثَ أنَّهُ تركَ وفاءً صلَّى عليهِ، وإلَّا قالَ للمُسلِمينَ: صلُّوا على صاحبِكُمْ فلمَّا فتحَ اللَّه عليه الفُتوحَ قامَ فقال: أنا أوْلَى بالمُؤمِنينَ مِنْ أنفُسِهِمْ، فمنْ\n_________\n(١) أخرجه البخاري في الصحيح ٤/ ٤٦٦ - ٤٦٧، كتاب الحوالة (٣٨)، باب إن أحال دين الميت على رجل جاز (٣)، الحديث (٢٢٨٩).\n(٢) أخرجه البخاري من حديث أبي هريرة ﵁ في الصحيح ٥/ ٥٣ - ٥٤، كتاب الاستقراض (٤٣)، باب من أخذ أموال الناس يريد أداءها، أو إتلافها (٢)، الحديث (٢٣٨٧).\n(٣) أخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٥٠١، كتاب الإمارة (٣٣)، باب من قتل في سبيل اللَّه كفرت خطاياه إلّا الدَّيْن (٣٢)، الحديث (١١٧/ ١٨٨٥)، بلفظ مقارب، وأخرجه مالك بلفظه في الموطأ ٢/ ٤٦١، كتاب الجهاد (٢١)، باب الشهداء في سبيل اللَّه (١٤)، الحديث (٣١).\n(٤) أخرجه مسلم من حديث عبد اللَّه بن عمرو بن العاص ﵄ في المصدر السابق، ٢/ ١٥٠٣، الحديث (١١٩/ ١٨٨٦).","vol":"2","page":343},{"text":"تُوفِّيَ مِنَ المُؤمِنينَ فتركَ دَيْنًا فعليَّ قضاؤُهُ، ومَنْ تركَ مالًا فهوَ لِوَرَثَتِهِ\" (١) (٢).\n\nمِنَ الحِسَان:\n٢١٤٢ - عن أبي (٣) خَلْدَة الزُّرَقيّ قال: \"جِئْنا أبا هُرَيْرة في صاحِبٍ لنا قدْ أفْلسَ، فقال: هذا الذي قضَى فيهِ رسُولُ اللَّه ﷺ: أيُّما رجُلٍ ماتَ أو أفلسَ فصاحِبُ المتاعِ أَحَقُّ بمتاعِهِ إذا وجدَهُ بعَيْنِهِ\" (٤).\n\n٢١٤٣ - وقال رسول اللَّه ﷺ: \"نفسُ المؤمِنِ مُعَلَّقةٌ بدَيْنِهِ حتَّى يُقْضَى عنهُ\" (٥).\n_________\n(١) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٤/ ٤٧٧، كتاب الكفالة (٣٩)، باب الدَّيْن (٥)، الحديث (٢٢٩٨)، ومسلم في الصحيح ٣/ ١٢٣٧، كتاب الفرائض (٢٣)، باب من ترك مالًا فلورثته (٤)، الحديث (١٤/ ١٦١٩).\n(٢) جاء في المطبوعة عقب الحديث كلمة (صحيح). وهو تحصيل حاصل.\n(٣) كذا في المطبوعة وعند الخطيب التبريزي في مشكاة المصابيح ٢/ ٨٨٠، ووافقه القاري في المرقاة ٣/ ٣٣٩، وقال: (اسمه خالد بن دينار تابعي من الثقات)، وكذا عند الشافعي في ترتيب المسند. وأخرجه أبو داود وابن ماجه في سننهما والحاكم في المستدرك عن ابن خلدة الزرقي. وأخرجه البغوي في شرح السنة ٨/ ١٨٨ - ١٨٩، كتاب البيوع باب من اشترى شيئًا ثم أفلس، الحديث (٢١٣٤) من طريق الشافعي عن ابن خلدة الزرقي، وقال عقب الحديث: (وابن خلدة هو عمر بن خلدة).\n(٤) أخرجه الشافعي في ترتيب المسند ٢/ ١٦٣، كتاب التفليس، الحديث (٥٦٤)، وأبو داود في السنن ٣/ ٧٩٣ - ٧٩٤، كتاب البيوع (١٧)، باب في الرجل يفلس (٧٦)، الحديث (٣٥٢٣)، وابن ماجه في السنن ٢/ ٧٩٠، كتاب الأحكام (١٣)، باب من وجد متاعه بعينه عند رجل قد أفلس (٢٦)، الحديث (٢٣٦٠)، وابن الجارود في المنتقى، ص ٢١٤، أبواب القضاء في البيوع، الحديث (٦٣٤)، والحاكم في المستدرك ٢/ ٥٠ - ٥١، كتاب البيوع، باب أيما رجل مات أو أفلس. . . وقال: (صحيح الإِسناد) وأقرّه الذهبي.\n(٥) أخرجه من حديث أبي هريرة ﵁: أحمد في المسند ٢/ ٤٤٠، ٤٧٥، ٥٠٨، والدارمي في السنن ٢/ ٢٦٢، كتاب البيوع، باب ما جاء في التشديد في الدين. والترمذي في السنن ٣/ ٣٨٩، كتاب الجنائز (٨)، باب ما جاء عن النَّبي -ﷺ- أنّه قال: \"نفس المؤمن معلقة. . . \" (٧٦)، الحديث (١٠٧٨) و(١٠٧٩)، وابن ماجه في السنن ٢/ ٨٠٦، كتاب الصدقات (١٥)، باب التشديد في الدين (١٢)، الحديث (٢٤١٣)، والحاكم في المستدرك ٢/ ٢٦ - ٢٧، كتاب البيوع، باب من مات وهو بريء من ثلاث. . . وقال: (صحيح على شرط الشيخين) وأقره الذهبي.","vol":"2","page":344},{"text":"٢١٤٤ - وقال: \"صاحِبُ الدَّيْنِ مأْسُورٌ بدَيْنِهِ يَشْكُو إلى ربِّهِ الوَحْدَةَ يومَ القِيامَةِ\" (١).\n\n٢١٤٥ - ورُوي \"أنّ مُعاذًا كانَ يدَّانُ، فأتَى غُرَماؤُه إلى النَّبيِّ ﷺ، فباعَ النَّبيُّ مالَهُ كُلَّهُ في دَيْنِهِ حتَّى قامَ مُعاذٌ ﵁ بغيرِ شيءٍ\" (٢) (مرسل).\n\n٢١٤٦ - عن عمرو بن الشريد ﵁ عن أبيه أنّه قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"لَيُّ الواجِدِ يُحِلُّ عِرْضَهُ وعُقُوبَتَهُ\" (٣).\n_________\n(١) أخرجه البغوي في شرح السنة ٨/ ٢٠٣، كتاب البيوع، باب التشديد في الدين، الحديث (٢١٤٨) بإسناده عن البراء بن عازب ﵁. وعزاه للطبراني في \"الأوسط\" المنذري في الترغيب والترهيب ٢/ ٦٠٥، كتاب البيوع، باب الترهيب من الدين، وفي الباب عن سمرة بن جندب ﵁، أخرجه أحمد في المسند ٥/ ٢٠، وأبو داود في السنن ٣/ ٦٣٧، كتاب البيوع (١٧)، باب في التشديد في الدين (٩)، الحديث (٣٣٤١)، والنسائي في المجتبى من السنن ٧/ ٣١٥، كتاب البيوع (٤٤)، باب التغليظ في الدين (٩٨).\n(٢) أخرجه من رواية كعب بن مالك ﵁: عبد الرزاق في المصنف ٨/ ٢٦٨، كتاب البيوع، باب المفلس والمحجور عليه، الحديث (١٥١٧٧)، وأبو داود في المراسيل، ص ١٤١ - ١٤٢، كتاب التجارة، الحديث (١٥٢)، وأورده مجد الدين ابن تيمية في المنتقى من أخبار المصطفى ٢/ ٣٦٥، كتاب التفليس، باب الحجر على المدين، الحديث (٢٩٩٦) وقال: (رواه سعيد -بن منصور- في سننه هكذا مرسلًا)، وأورده الحافظ ابن حجر في المطالب العالية ١/ ٤١٦ - ٤١٧، كتاب البيوع، باب التفليس، الحديث (١٣٨٩) وعزاه لإسحاق بن راهويه، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٦/ ٤٨، كتاب التفليس، باب الحجر على المفلس.\nوروي موصولًا بلفظ \"أن رسول اللَّه -ﷺ- حجر على معاذ ماله، وباعه في دين عليه\" أخرجه الدارقطني في السنن ٤/ ٢٣٠ - ٢٣١، في المرأة تقتل إذا ارتدت، الحديث (٩٥)، والحاكم في المستدرك ٢/ ٥٨، كتاب البيوع، باب التشديد في أداء الدين وقال: (صحيح على شرط الشيخين) وأقره الذهبي، وأخرجه البيهقي في المصدر السابق.\n(٣) أخرجه أحمد في المسند ٤/ ٢٢٢، ٣٨٨، ٣٨٩، في مسند الشريد بن سويد الثقفي ﵁، وأبو داود في السنن ٤/ ٤٥ - ٤٦، كتاب الأقضية (١٨)، باب في الحبس في الدين (٢٩)، الحديث (٣٦٢٨)، والنسائي في المجتبى من السنن ٧/ ٣١٦، كتاب البيوع (٤٤)، باب مطل الغني (١٠٠)، وابن ماجه في السنن ٢/ ٨١١، كتاب الصدقات (١٥)، باب الحبس في الدين =","vol":"2","page":345},{"text":"٢١٤٧ - وعن أبي سعيد الخُدري ﵁ قال: \"أُتيَ النَّبيُّ ﷺ بجَنازةٍ لِيُصلِّيَ علَيْها، قال: هَلْ عَلَى صاحِبِكُمْ دَيْنٌ؟ قالوا: نعم، قال: هَلْ تركَ وفاءً؟ قالوا: لا، قال: صلُّوا على صاحِبِكُمْ. قالَ عليُّ بنُ أبي طالِبِ ﵁: عَلَيَّ دَيْنُهُ. فتقدَّمَ فصلَّى عليهِ. وقال: فكَّ اللَّه رِهانَكَ مِنَ النَّاَرِ كما فكَكْتَ رِهانَ أخيكَ المسلمِ، ليسَ مِنْ عَبدٍ مُسلمٍ يَقضي عنْ أخيهِ دَيْنَهُ إلَّا فكَّ اللَّه رِهانَهُ يومَ القِيامَةِ\" (١).\n\n٢١٤٨ - عن ثوبان أنّه قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"مَنْ ماتَ وهو بريءٌ مِنَ الكِبْرِ والغُلولِ والدَّيْنِ دخلَ الجَنَّةَ\" (٢).\n\n٢١٤٩ - عن أبي موسى ﵁ عن النَّبيَّ ﷺ أنّه قال: \"إنَّ أعظمَ الذنوبِ عندَ اللَّه أنْ يلقاهُ بها عبدٌ بعدَ الكبائِرِ التي نَهَى اللَّه عنها أنْ يَمُوتَ رجُلٌ وعليهِ دَيْنٌ لا يدَعُ له قضاءً\" (٣).\n_________\n= والملازمة (١٨)، الحديث (٢٤٢٧)، وأخرجه البخاري تعليقًا في الصحيح ٥/ ٦٢، كتاب الاستقراض (٤٣)، باب لصاحب الحق مقال، وصححه ابن حبان، أورده الهيثمي في موارد الظمآن، ص ٢٨٣، كتاب البيوع (١١)، باب في المطل (٤٣)، الحديث (١١٦٤)، والحاكم في المستدرك ٤/ ١٠٢، كتاب الأحكام باب لي الواجد. . . وقال: (صحيح الإسناد) وأقره الذهبي، قال البغوي في شرح السنة ٨/ ١٩٥، كتاب البيوع، باب حسن قضاء الدين: (أراد باللي: المطل، يقال: لواه حقه ليًا وليانًا أي مطله، والواجد: الغني، وقال ابن المبارك: يحل عرضه أي يغلظ له وينسبه إلى سوء القضاء ويقول له: إنك ظالم ومتعد، وعقوبته: أن يُحبس له حتَّى يؤدي الحق).\n(١) أخرجه الدارقطني في السنن ٣/ ٧٨، كتاب البيوع، الحديث (٢٩١) و(٢٩٢)، والبيهقي في السنن الكبرى ٦/ ٧٣، كتاب الضمان، باب وجوب الحق بالضمان، وأخرجه البغوي بإسناده في شرح السنة ٨/ ٢١٣، كتاب البيوع، باب ضمان الدَّيْن، الحديث (٢١٥٥).\n(٢) أخرجه أحمد في المسند ٥/ ٢٧٦، ٢٧٧، ٢٨١، والدارمي في السنن ٢/ ٢٦٢، كتاب البيوع، باب ما جاء في التشديد في الدين، والترمذي في السنن ٤/ ١٣٨، كتاب السير (٢٢)، باب ما جاء في الغلول (٢١)، الحديث (١٥٧٢) و(١٥٧٣) واللفظ له، وابن ماجه في السنن ٢/ ٨٠٦، كتاب الصدقات (١٥)، باب التشديد في الدين (١٢)، الحديث (٢٤١٢).\n(٣) أخرجه أحمد في المسند ٤/ ٣٩٢، وأبو داود في السنن ٣/ ٦٣٧ - ٦٣٨، كتاب البيوع (١٧)، باب في التشديد في الدين (٩)، الحديث (٣٣٤٢).","vol":"2","page":346},{"text":"٢١٥٠ - عن عمرو بن عوف المزني ﵁ عن النَّبيّ ﷺ أنّه قال: \"الصُّلْحُ جائِزٌ بينَ المُسلمينَ إلّا صُلْحًا حرَّمَ حلالًا أَوْ أحلَّ حرامًا، والمُسلِمونَ على شُروطِهِمْ إلَّا شرطًا حَرَّمَ حلالًا أو أحلَّ حرامًا\" (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-226>٩ - باب الشركة والوكالة</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n٢١٥١ - عن زُهرة بن مَعبد: \"أنَّهُ كانَ يخرُجُ بهِ جَدُّهُ عبدُ اللَّه بنُ هشامٍ إلى السُّوقِ يَشترِي الطعامَ، فيلقاهُ ابنُ عُمَرَ وابنُ الزُّبَيْرِ فيقولان له: أشرِكنَا، فإنَّ النبيَّ ﷺ قد دَعا لكَ بالبرَكَةِ، فيُشركُهُم، فربَّما أصابَ الراحلةَ كما هيَ فيَبعَثُ بها إلى المنزِلِ. وكانَ عبدُ اللَّه بنُ هشامٍ ﵁ ذهبتْ بهِ أمُّهُ إلى النَّبيِّ ﷺ فمسحَ رأسَهُ ودَعا لهُ بالبركةِ\" (٢).\n\n٢١٥٢ - عن أبي هريرة ﵁ أنّه قال: \"قالتِ الأنصارُ للنبيِّ ﷺ: اقسِمْ بَيننا وبينَ إخواننا النَّخيلَ. قال: لا. تَكفونَنا المَؤونةَ ونَشْرَكُكُمْ في الثَّمَرَةِ. قالوا: سَمِعنا وأطَعْنا\" (٣).\n_________\n(١) أخرجه الترمذي في السنن ٣/ ٦٣٤ - ٦٣٥، كتاب الأحكام (١٣)، باب (١٧)، الحديث (١٣٥٢)، وقال: (حسن صحيح)، وابن ماجه في السنن ٢/ ٧٨٨، كتاب الأحكام (١٣)، باب الصلح (٢٣)، الحديث (٢٣٥٣)، وفي الباب عن أبي هريرة ﵁، أخرجه أحمد في المسند ٢/ ٣٦٦، وأبو داود في السنن ٤/ ١٩ - ٢٠، كتاب الأقضية (١٨)، باب في الصلح (١٢)، الحديث (٣٥٩٤)، وابن حبان في \"صحيحه\" أورده الهيثمي في موارد الظمآن، ص ٢٩١، كتاب القضاء (١٣)، باب في الصلح (١١٩٩)، والحاكم في المستدرك ٢/ ٤٩، كتاب البيوع، باب المسلمون على شروطهم.\n(٢) أخرجه البخاري في الصحيح ٥/ ١٣٦، كتاب الشركة (٤٧)، باب الشركة في الطعام (١٣)، الحديث (٢٥٠١). وأمّ عبد اللَّه بن هشام هي زينب بنت حميد.\n(٣) أخرجه البخاري في الصحيح ٥/ ٨، كتاب الحرث والمزارعة (٤١)، باب إذا قال اكفني مؤونة النخل (٥)، الحديث (٢٣٢٥)، وفي ٧/ ١١٣، كتاب مناقب الأنصار (٦٣)، باب إخاء =","vol":"2","page":347},{"text":"٢١٥٣ - عن عُروةَ بن أبي الجَعْد البارقيّ أنَّ رسولَ اللَّه ﷺ أعطاهُ دِينارًا ليَشتري لهُ شاةً، فاشترَى شاتَيْنِ، فباعَ إحداهُما بدينارٍ وأتاهُ بشاةٍ ودينارٍ، فدَعا لهُ رسولُ اللَّه ﷺ في بَيْعِهِ بالبَركَةِ، فكانَ لو اشترَى تُرابًا لرَبحَ فيهِ\" (١).\n\nمِنَ الحِسَان:\n٢١٥٤ - عن أبي هريرة ﵁ رفعه قال: \"إنَّ اللَّه ﷿ يقول: أنا ثالثُ الشَّريكَيْنِ ما لمْ يَخُنْ أحدُهما صاحبَه، فإذا خانَهُ خرجْتُ منْ بينِهِما\" (٢).\n\n٢١٥٥ - عن أبي هريرة ﵁ عن النَّبيِّ ﷺ قال: \"أدِّ الأمانةَ إلى مَنِ إئْتَمَنَكَ ولا تَخُنْ مَنْ خانَكَ\" (٣).\n\n٢١٥٦ - عن جابر ﵁ قال: \"أردتُ الخُروجَ إلى خَيْبَر فأتيتُ النَّبيَّ ﷺ فسلَّمت عليهِ فقال: إذا أتيتَ وكِيلي فخُذْ منهُ خمسةَ عشرَ وَسْقًا، فإن ابتغَى منكَ آيةً فضَعْ يدكَ على تَرْقُوَتهِ\" (٤).\n_________\n= النَّبيّ -ﷺ- بين المهاجرين والأنصار (٣)، الحديث (٣٧٨٢)، وقوله: \"نشرككم\" بفتحتين أي نكون شركاءكم، وفي نسخة بضم ثم كسر أي نجعلكم شركاء.\n(١) أخرجه البخاري في الصحيح ٦/ ٦٣٢، كتاب المناقب (٦١)، باب علامات النبوة (٢٨)، الحديث (٣٦٤٢).\n(٢) أخرجه أبو داود في السنن ٣/ ٦٧٧، كتاب البيوع (١٧)، باب في الشركة (٢٧)، الحديث (٣٣٨٣).\n(٣) أخرجه الدارمي في السنن ٢/ ٢٦٤، كتاب البيوع، باب في أداء الأمانة واجتناب الخيانة. وأبو داود في السنن ٣/ ٨٠٥، كتاب البيوع (١٧)، باب في الرجل يأخذ حقه من تحت يده (٨١)، الحديث (٣٥٣٥)، والترمذي في السنن ٣/ ٥٦٤، كتاب البيوع (١٢)، باب (٣٨)، الحديث (١٢٦٤) وقال: (حسن غريب) والحاكم في المستدرك ٢/ ٤٦، كتاب البيوع، باب أد الأمانة إلى من ائتمنك.\n(٤) أخرجه أبو داود في السنن ٤/ ٤٧ - ٤٨، كتاب الأقضية (١٨)، باب في الوكالة (٣٠)، الحديث (٣٦٣٢)، وترقوته أي حلقه، وفي المغرب الترقوة عظم بين ثغرة النحر والعاتق من الجانبين، وفي القاموس الترقوة مقدم الحلق في أعلى الصدر حيث يترقى منه بالنفس (القاري، المرقاة ٣/ ٣٤٥). والوَسْقُ = ١٦٥.٠٦ كلغ.","vol":"2","page":348},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-227>١٠ - باب الغصب والعارية </span>(١)\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n٢١٥٧ - قال رسول اللَّه ﷺ: \"مَنْ أخذَ شِبرًا مِنَ الأرضِ طلمًا فإنَّهُ يطَوَّقُهُ (٢) يومَ القِيامَةِ مِنْ سَبْعِ أرَضِين\" (٣).\n\n٢١٥٨ - وقال: \"لا يَحلُبنَّ أحدٌ ماشيةَ امرئٍ بغيرِ إذنِهِ، أيُحبُّ أحدُكُمْ أنْ تُؤتى مَشْربتُهُ فتُكْسَرَ خِزانَتُهُ، فيُنْتَقَلَ طعامُهُ؟ فإنَّما تَخزُن لهم ضُروعُ مَواشِيهمْ أُطعُماتِهِم\" (٤).\n\n٢١٥٩ - عن أنس ﵁ أنّه قال: \"كانَ النبيُّ ﷺ عندَ بعضِ نسائهِ، فأرسلَتْ إحدَى أمّهاتِ المُؤمنينَ بصَحْفَةٍ فيها طعام، فضرَبتِ التي النبيُّ في بيتِها يدَ الخادِمِ فسَقَطَتِ الصحْفَةُ فانفلَقَتْ، فجمعَ النبيُّ ﷺ فِلَقَ الصحْفَةِ ثُمَّ جَعَلَ يجمَعُ فيها الطعامَ ويقول: غارَتْ أمُّكُمْ، ثُمَّ حبسَ الخادِمَ حتَّى أُتي بصَحْفةٍ مِنْ عِند التي هو في بيتها، فدفعَ إلى التي كُسِرَتْ صَحْفَتُها وأمسكَ المكسُورة\" (٥).\n_________\n(١) العارية: ما يستعار، ونسبت للعار لأن طلبها عَيْبٌ.\n(٢) في المخطوطة زيادة (اللَّه) وليست عند البخاري ومسلم.\n(٣) متفق عليه من حديث سعيد بن زيد ﵁ أخرجه البخاري في الصحيح ٦/ ٢٩٣، كتاب بدء الخلق (٥٩)، باب ما جاء في سبع أرضين (٢)، الحديث (٣١٩٨)، ومسلم في الصحيح ٣/ ١٢٣١، كتاب المساقاة (٢٢)، باب تحريم الظلم وغصب الأرض (٣٠)، الحديث (١٤٠/ ١٦١٠).\n(٤) متفق عليه من حديث عبد اللَّه بن عمر ﵄، أخرجه البخاري في الصحيح ٥/ ٨٨، كتاب اللقطة (٤٥)، باب لا تحتلب ماشية أحد بغير إذنه (٨)، الحديث (٢٤٣٥)، ومسلم في الصحيح ٣/ ١٣٥٢، كتاب اللقطة (٣١)، باب تحريم حلب الماشية بغير إذن مالكها (٢)، الحديث (١٣/ ١٧٢٦).\n(٥) أخرجه البخاري في الصحيح ٩/ ٣٢٠، كتاب النكاح (٦٧)، باب الغيرة (١٠٧)، الحديث (٥٢٢٥).","vol":"2","page":349},{"text":"٢١٦٠ - عن عبد اللَّه بن يزيد (١) عن النَّبيّ ﷺ: \"أنَّه نَهَى عن النُّهبَةِ والمُثْلة\" (٢).\n\n٢١٦١ - عن جابر ﵁ أنّه قال: \"انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ في عهدِ رسُولِ اللَّه ﷺ يومَ ماتَ إبراهيمُ ابنُ رسولِ اللَّه ﷺ، وصلَّى بالنَّاسِ سِتَّ ركعاتٍ بأربعِ سجَداتٍ، فانصرفَ وقد آضَتِ الشَّمْسُ، وقال: ما مِنْ شيءٍ تُوعَدُونَهُ إلَّا قدْ رأيتُهُ في صلاتي هذه، لقدْ جِيءَ بالنَّارِ وذلكَ حينَ رأَيْتُمُوني تأخَّرْتُ مخافةَ أنْ يُصيبَني مِنْ لَفْحِها، وحتَّى رأيتُ فيها صاحِبَ المِحْجَنِ يجُرُّ قُصْبَهُ في النَّارِ، وكانَ يَسوِق الحاجَّ بمِحْجَنِهِ، فإنْ فُطِنَ لهُ قال: إنَّما تَعَلَّقَ بمِحْجَني، وإنْ غُفِلَ عنهُ ذهبَ بهِ، وحتَّى رأيتُ فيها صاحِبَةَ الهِرَّةِ التي ربطَتْها فلمْ تطْعِمْها [ولم تَسْقِها] (٣) ولم تَدَعْها تأكلُ من خَشاشِ الأرضِ حتَّى ماتَتْ جُوعًا، ثمَّ جِيءَ بالجنَّةِ وذلكَ حينَ رأَيْتُمُوني تقدَّمْتُ حتَّى قُمْتُ في مَقامي (٤)، ولقدْ مدَدْتُ يَدي وأنا أُريدُ أنْ أتَناوَلَ\n_________\n(١) في الأصل المخطوط والمطبوعة (زيد) والتصويب من صحيح البخاري، قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري ٥/ ١٢٠: (عبد اللَّه بن يزيد، كذا للأكثر وللكشميهني وحده: ابن زيد، وهو تصحيف، وعبد اللَّه بن يزيد هو الخطمي وليس له عند النبي -ﷺ- في البخاري غير هذا الحديث وله فيه عن الصحابة غير هذا).\n(٢) أخرجه البخاري في الصحيح ٥/ ١١٩، كتاب المظالم (٤٦)، باب النهبى بغير إذن صاحبه (٣٠)، الحديث (٢٤٧٤)، وفي ٩/ ٦٤٣، كتاب الذبائح والصيد (٧٢)، باب ما يكره من المثلة. . . (٢٥)، الحديث (٥٥١٦)، النهبة: أي أخذ مال المسلم قهرا جهرًا، والمثلة: هي قطع أطراف الحيوان أو بعضها وهو حي (الحافظ ابن حجر، فتح الباري ٩/ ٦٤٣ - ٦٤٤).\n(٣) ليست في مخطوطة برلين وهي من المطبوعة، وهذه الكلمة ليست في حديث جابر ﵁ إنما هي في حديث ابن عمر ﵄ في الصحيحين مقتصرًا على قصة صاحبة الهرة، أخرجه البخاري في الصحيح ٦/ ٥١٥، كتاب أحاديث الأنبياء (٦٠)، باب (٥٤)، الحديث (٣٤٨٢)، ومسلم في الصحيح ٤/ ٢٠٢٢، كتاب البر والصلة (٤٥)، باب تحريم تعذيب الهرة ونحوها (٣٧)، الحديث (١٣٤/ ٢٢٤٢).\n(٤) في المطبوعة زيادة (هذا) وليست عند مسلم.","vol":"2","page":350},{"text":"منْ ثَمَرِها لتنظُرُوا إلَيْهِ ثمَّ بدا لي أنْ لا أفعل\" (١).\n\n٢١٦٢ - وقال أنس ﵁: \"كانَ فزعٌ بالمدينةِ فاستعارَ رسُول اللَّه ﷺ فرسًا منْ أبي طَلْحَةَ، فرَكِبَ، فلمَّا رجعَ قال: ما رأَيْنا مِنْ شَيءٍ وإنْ وجدناهُ لَبَحْرًا\" (٢).\n\nمِنَ الحِسَان:\n٢١٦٣ - عن سعيد بن زيد عن رسول اللَّه ﷺ أنّه قال: \"مَنْ أحْيا أرضًا مَيِّتةً فهي لهُ، وليسَ لعِرْقٍ ظالمٍ حَقٌّ\" (٣) (مرسل) (٤).\n_________\n(١) أخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ٦٢٣، كتاب الكسوف (١٠)، باب ما عرض على النَّبيّ -ﷺ- في صلاة الكسوف (٣)، الحديث (١٠/ ٩٠٤)، آضت الشمس معاه رجعت إلى حالها الأول قبل الكسوف، المِحجن: عصا معقفة الطرف، والقُصب: الأمعاء (النووي، شرح صحيح مسلم ٦/ ٢٠٨ - ٢١٠). وخشاش الأرض: هوامها وحشراتها.\n(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٥/ ٢٤٠، كتاب الهبة (٥١)، باب من استعار من الناس الفرس (٣٣)، الحديث (٢٦٢٧) وفي ٦/ ١٢٢، كتاب الجهاد (٥٦)، باب مبادرة الإمام عند الفزع (١١٦)، الحديث (٢٩٦٨)، ومسلم في الصحيح ٤/ ١٨٠٣، كتاب الفضائل (٤٣)، باب في شجاعة النَّبيّ -ﷺ- وتقدمه للحرب (١١)، الحديث (٤٩/ ٢٣٠٧)، قال الأصمعي: يقال للفرس بحر إذا كان واسع الجري (الحافظ ابن حجر، فتح الباري ٥/ ٢٤١).\n(٣) أخرجه أبو داود في السنن ٣/ ٤٥٣ - ٤٥٤، كتاب الخراج والإمارة والفيء (١٤)، باب في إحياء الموات (٣٧)، الحديث (٣٠٧٣)، والترمذي في السنن ٣/ ٦٦٢، كتاب الأحكام (١٣)، باب ما ذكر في إحياء أرض الموات (٣٨)، الحديث (١٣٧٨) موصولًا من طريق هشام بن عروة عن أبيه عن سعيد بن زيد ﵁، قال الترمذي: (هذا حديث حسن غريب، وقد رواه بعضهم عن هشام بن عروة عن أبيه عن النبي -ﷺ- مرسلًا). والعرق الظالم: الغرس في أرض غيره.\n(٤) قال القاري في المرقاة ٣/ ٣٥٠: (الحديث مرسل من وجه، قال القاضي ﵀: والعجب أن الحديث في المصابيح مسند إلى سعيد بن زيد وهو من العشرة، وجعله مرسلًا، ولعله وقع من الناسخ)، وأخرجه عن عروة مرسلًا: مالك في الموطأ ٢/ ٧٤٣، كتاب الأقضية (٣٦)، باب القضاء في عمارة الموات (٢٤)، الحديث (٢٦)، وأبو داود في المصدر السابق، الحديث (٣٠٧٤)، وعزاه للنسائي المنذري في مختصر سنن أبي داود ٤/ ٢٦٥، الحديث (٢٩٤٩).","vol":"2","page":351},{"text":"٢١٦٤ - وقال: \"ألا لا تظلِمُوا، ألا لا يحِلُّ مالُ امرئٍ إلَّا بطيبِ نفسٍ منهُ\" (١).\n\n٢١٦٥ - عن عِمران بن حُصَيْن ﵁ عن النَّبيّ ﷺ أنّه قال: \"لا جَلَبَ ولا جَنَبَ ولا شِغارَ في الإسلامِ، ومَنِ انتَهَبَ نُهْبةً فليسَ مِنَّا\" (٢).\n\n٢١٦٦ - وعن السائِب بن يَزيد عن أبيه عن النبيّ ﷺ أنّه قال: \"لا يأْخُذْ أحَدُكُمْ عصا أخيهِ لاعِبًا جادًّا، فمنْ أخَذَ عصا أخيهِ فليرُدَّها إليهِ\" (٣).\n_________\n(١) شطرة من حديث طويل من رواية أبي حُرة الرَّقاشي عن عمه أخرجه: أحمد في المسند ٥/ ٧٢، وعزاه السيوطي في الجامع الكبر ١/ ٩٥٢ لأبي القاسم البغوي في \"المعجم\" والباوردي في \"معرفة الصحابة\" وابن مردويه. وعزاه الخطيب التبريزي في مشكاة المصابيح ٢/ ٨٨٩، الحديث (٢٩٤٦/ ٩) للبيهقي في \"شعب الإيمان\" والدارقطني في \"المجتبى\".\n(٢) أخرجه أحمد في المسند ٤/ ٤٣٩، ٤٤٣. وأبو داود في السنن ٣/ ٦٧ - ٦٨، كتاب الجهاد (٩)، باب في الجلب على الخيل في السباق (٧٠)، الحديث (٢٥٨١) مقتصرًا على قوله: \"لا جلب ولا جنب\" والترمذي في السنن ٣/ ٤٣١، كتاب النكاح (٩)، باب ما جاء في النهي عن نكاح الشغار (٣٠)، الحديث (١١٢٣) وقال: (حسن صحيح)، والنسائي في المجتبى من السنن ٦/ ١١١، كتاب النكاح (٢٦)، باب الشغار (٦٠)، وفي ٦/ ٢٢٧ - ٢٢٨، كتاب الخيل (٢٨)، باب الجلب (١٥)، والجلب في السباق أن يتبع فرسه رجلًا يجلب عليه ويزجره، والجنب أن يجنب إلى فرسه فرسًا عريانًا فإذا فتر المركوب تحول إليه، والشغار أن يزوج الرجل ابنته على أن يزوجه الآخر ابنته أو أخته ولا صداق بينهما.\n(٣) أخرجه أحمد في المسند ٤/ ٢٢١، في مسند يزيد بن السائب ﵁، وأبو داود في السنن ٥/ ٢٧٣، كتاب الأدب (٣٥)، باب من يأخذ الشيء على المزاح (٩٣)، الحديث (٥٠٠٣)، والترمذي في السنن ٤/ ٤٦٢، كتاب الفتن (٣٤)، باب ما جاء لا يحل لمسلم أن يروع مسلمًا (٣)، الحديث (٢١٦٠).","vol":"2","page":352},{"text":"٢١٦٧ - عن الحسن عن سَمُرة عن النَّبيّ ﷺ أنّه قال: \"مَنْ وجدَ عَيْنَ مالِه عندَ رجُلٍ فهوَ أحقُّ بهِ ويتَّبعُ البيِّعُ من باعَهُ\" (١).\n\n٢١٦٨ - وقال: \"على اليدِ ما أخَذَتْ حتَّى تُؤدِّيَ\" (٢).\n\n٢١٦٩ - عن حَرام بن سعد بن مُحَيِّصة \"أنَّ ناقَةَ البراءِ بن عازبٍ دخلتْ حائِطًا فأفسَدَتْ، فقضَى رسُولُ اللَّه ﷺ أنَّ على أَهْلَ الحوائِطِ حِفْظَها بالنَّهارِ، وأنَّ ما أفسَدَتِ المَواشي باللَّيْلِ ضامِنٌ على أَهلِها\" (٣).\n_________\n(١) أخرجه أحمد في المسند ٥/ ١٣، وأبو داود في السنن ٣/ ٨٠٢، كتاب البيوع (١٧)، باب في الرجل يجد عين ماله عند رجل (٨٠)، الحديث (٣٥٣١) واللفظ له، والنسائي في المجتبى من السنن ٧/ ٣١٣ - ٣١٤، كتاب البيوع (٤٤)، باب الرجل يبيع السلعة فيستحقها مستحق (٩٦).\n(٢) أخرجه من حديث سمرة بن جندب ﵁: أحمد في المسند ٥/ ٨، ١٣، والدارمي في السنن ٢/ ٢٦٤، كتاب البيوع، باب في العارية مؤداة، وأبو داود في السنن ٣/ ٨٢٢، كتاب البيوع (١٧)، باب في تضمين العارية (٩٠)، الحديث (٣٥٦١)، والترمذي في السنن ٣/ ٥٦٦، كتاب البيوع (١٢)، باب ما جاء في أن العارية مؤداة (٣٩)، الحديث (١٢٦٦)، وقال: (حسن صحيح)، وابن ماجه في السنن ٢/ ٨٠٢، كتاب الصدقات (١٥)، باب العارية (٥)، الحديث (٢٤٠٠)، والحاكم في المستدرك ٢/ ٤٧، كتاب البيوع، باب لا يجوز لامرأة في مالها. . . وقال: (صحيح الإسناد على شرط البخاري) وأقره الذهبي، والبيهقي في السنن الكبرى ٦/ ٩٠، كتاب العارية، باب العارية مضمونة.\n(٣) أخرجه مالك في الموطأ ٢/ ٧٤٧ - ٧٤٨، كتاب الأقضية (٣٦)، باب القضاء في الضواري والحريسة (٢٨)، الحديث (٣٧)، وأحمد في المسند ٥/ ٤٣٦، قال السيوطي في تنوير الحوالك ٢/ ٢٢٠: (قال ابن عبد البر: هكذا رواه مالك وأصحاب ابن شهاب عنه، مرسلًا)، وروي موصولًا من حديث محيصة ﵁، أخرجه أحمد في المسند ٥/ ٤٣٦، وأبو داود في السنن ٣/ ٨٢٨ - ٨٢٩، كتاب البيوع (١٧)، باب المواشي تفسد زرع قوم (٩٢)، الحديث (٣٥٦٩)، ومن رواية حرام بن محيصة عن البراء بن عازب ﵁، أخرجه أبو داود في المصدر السابق، الحديث (٣٥٧٠)، وابن ماجه في السنن ٢/ ٧٨١، كتاب الأحكام (١٣)، باب الحكم فيما أفسدت المواشي (١٣)، الحديث (٢٣٣٢).","vol":"2","page":353},{"text":"٢١٧٠ - عن أبي هريرة ﵁ أن النَّبي ﷺ قال: \"الرِّجْلُ جُبارٌ\" (١).\n\n٢١٧١ - وقال: \"النَّارُ جُبارٌ\" (٢).\n\n٢١٧٢ - عن الحسن عن سَمُرة أنّ النبيَّ ﷺ قال: \"إذا أَتَى أحدُكُمْ على ماشِيةٍ فإنْ كانَ فيها صاحبُها فلْيَستأْذِنْهُ، فإنْ لمْ يكُنْ فيها فَلْيُصوِّتْ ثلاثًا، فإنْ أجابَهُ أَحَدٌ فلْيَسْتَأْذِنْهُ، فإنْ لمْ يُجِبْهُ أحدٌ فلْيَحْلِبْ ولْيَشْرَبْ ولا يَحْمِل\" (٣).\n\n٢١٧٣ - وعن ابن عمر ﵄ عن النَّبيّ ﷺ أنّه قال: \"مَنْ دخلَ حائِطًا فلْيَأْكُلْ ولا يَتَّخِذْ خُبْنةً\" (٤) (غريب).\n_________\n(١) أخرجه أبو داود في السنن ٤/ ٧١٤، كتاب الديات (٣٣)، باب في الدابة تنفح برجلها (٢٩)، الحديث (٤٥٩٢)، وعزاه للنسائي المنذري في مختصر سنن أبي داود ٦/ ٣٨٣، الحديث (٤٤٢٤)، ويأتي هذا الحديث برقم (٢٦٥٠) في كتاب القصاص (١٤)، باب ما لا يضمن من الجنايات (٣). قوله الرِّجْلُ جُبَارٌ: أي أن ما تطأه الدابّة برجلها هَدْرٌ.\n(٢) أخرجه من حديث أبي هريرة ﵁: أبو داود في المصدر السابق ٤/ ٧١٦، باب في النار تعدي (٣١)، الحديث (٤٥٩٤)، وعزاه للنسائي المنذري في مختصر سنن أبي داود ٦/ ٣٨٥، الحديث (٤٤٢٦)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ٨٩٢، كتاب الديات (٢١)، باب الجبار (٢٧)، الحديث (٢٦٧٦) وزاد \"والبئر جبار\" ويأتي هذا الحديث برقم (٢٦٥١) في كتاب القصاص (١٤)، باب ما لا يضمن من الجنايات (٣). قوله: النار جبار أي ما أَحْرَقَتْهُ النار بلا عدوان فهو هَدْرٌ.\n(٣) أخرجه أبو داود في السنن ٣/ ٨٩، كتاب الجهاد (٩)، باب في ابن السبيل يأكل من التمر. . . (٩٣)، الحديث (٢٦١٩)، والترمذي في السنن ٣/ ٥٩٠، كتاب البيوع (١٢)، باب ما جاء في احتلاب المواشي بغير إذن الأرباب (٦٠)، الحديث (١٢٩٦)، وقال: (حسن غريب).\n(٤) أخرجه الترمذي في السنن ٣/ ٥٨٣، كتاب البيوع (١٢)، باب ما جاء في الرخصة في أكل الثمرة للمار بها (٥٤)، الحديث (١٢٨٧)، وقال: (حديث غريب لا نعرفه من هذا الوجه إلّا من حديث يحيى بن سليم)، وابن ماجه في السنن ٢/ ٧٧٢، كتاب التجارات (١٢)، باب من مر على ماشية قوم أو حائط هل يصيب منه (٦٧)، الحديث (٢٣٠١)، وخُبْنَة: طرف الثوب، أي لا يأخذ منه شيئًا في ثوبه.","vol":"2","page":354},{"text":"٢١٧٤ - وعن عمرو بن شُعَيب عن أبيه عن جده \"أنَّ النَّبيَّ ﷺ سُئِلَ عَنِ الثَّمَرِ المُعَلَّقِ، فقال: مَنْ أصابَ بفيهِ مِنْ ذي حاجَةٍ غيرَ متَّخذٍ خُبْنةً فلا شيءَ عليهِ\" (١).\n\n٢١٧٥ - وعن رافع بن عمرو الغِفاريّ أنّه قال: \"كنتُ غُلامًا أرمي نَخْلَ الأنصارِ، فأُتيَ بيَ النَّبيَّ ﷺ فقال: يا غُلامُ لِمَ تَرمي النَّخْلَ؟ قلت: آكُلُ، قال: فلا تَرْمِ وكُلْ ممَّا سقطَ في أسفَلِها. ثمَّ مسحَ رأسَهُ وقال: اللَّهمَّ أشْبعْ بَطْنَهُ\" (٢).\n\n٢١٧٦ - عن أُميَّةَ بن صفوانَ عن أبيه \"أَنَّ النَّبيَّ ﷺ استَعارَ أدْراعَة يومَ حُنَيْنٍ فقال: أغَصبًا يا محمَّدُ؟ قال: لا، بَلْ عاريَةٌ مضمُونَةٌ\" (٣).\n\n٢١٧٧ - وعن أبي أُمامة أنّه قال: سمعتُ رسولَ اللَّه صلى اللَّه عليه\n_________\n(١) أخرجه أحمد في المسند ٢/ ١٨٠، ٢٢٤، وأبو داود في السنن ٢/ ٣٣٥، كتاب اللقطة (٤)، باب التعريف باللقطة (١)، الحديث (١٧١٠)، والترمذي في السنن ٢/ ٥٨٤، كتاب البيوع (١٢)، باب ما جاء في الرخصة في أكل الثمرة للمار بها (٥٤)، الحديث (١٢٨٩)، وقال: (حديث حسن)، والنسائي في المجتبى من السنن ٨/ ٨٥، كتاب قطع السارق (٤٦)، باب الثمر يسرق بعد أن يؤويه الجرين (١٢)، ويأتي مطولًا برقم (٢٢٤٦). و(الخبنة): طرف الثوب.\n(٢) أخرجه أحمد في المسند ٥/ ٣١، وأبو داود في السنن ٣/ ٩٠، كتاب الجهاد (٩)، باب من قال إنه يأكل مما سقط (٩٤)، الحديث (٢٦٢٢)، والترمذي في المصدر السابق، الحديث (١٢٨٨)، وابن ماجه في السنن ٢/ ٧٧١، كتاب التجارات (١٢)، باب من مر على ماشية قوم أو حائط هل يصيب منه (٦٧)، الحديث (٢٢٩٩)، وهذا الحديث مؤخر في مخطوطة برلين إلى آخر الباب.\n(٣) أخرجه أحمد في المسند ٣/ ٤٠١ و٦/ ٤٦٥، في مسند صفوان بن أمية ﵁، وأبو داود في السنن ٣/ ٨٢٢ - ٨٢٣، كتاب البيوع (١٧)، باب في تضمين العارية (٩٠)، الحديث (٣٥٦٢)، والحاكم في المستدرك ٢/ ٤٧، كتاب البيوع، باب أدِّ الأمانة. . .، والبيهقي في السنن الكبرى ٦/ ٨٩، كتاب العارية، باب العارية مضمونة.","vol":"2","page":355},{"text":"وسلم يقول: \"العارِيَةُ مُؤدَّاةٌ، والمِنْحَةُ مَرْدُودَةٌ، والدَّيْنُ مَقْضِيٌّ، والزَّعِيمُ غارِمٌ\" (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-228>١١ - باب الشُّفْعَةِ</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n٢١٧٨ - عن جابر ﵁ عن النَّبيّ صلى اللَّه عليه وسلبم أنّه قال: \"الشُّفْعَةُ فيما لمْ يُقْسَم، فإذا وقعَتِ الحُدُودُ وصُرِفَتِ الطُّرُقُ فلا شُفعة\" (٢).\n\n٢١٧٩ - عن جابر ﵁ أنَّه قال: \"قضَى رسولُ اللَّه ﷺ بالشُّفْعَةِ في كلِّ شِرْكَةٍ لمْ تقْسَمْ رَبْعَةٍ أو حائِطٍ، لا يَحِلُّ له أنْ يبيعَ حتَّى يُؤذِنَ شَريكَهُ، فإنْ شاءَ أخذَ وإنْ شاءَ تركَ، فإذا باعَ ولمْ يُؤذِنْهُ فهوَ أحقُّ بهِ\" (٣).\n_________\n(١) أخرجه أحمد في المسند ٥/ ٢٦٧، وأبو داود في السنن ٣/ ٨٢٤ - ٨٢٥، كتاب البيوع (١٧)، باب في تضمين العارية (٩٠)، الحديث (٣٥٦٥) واللفظ له، والترمذي في السنن ٣/ ٥٦٥، كتاب البيوع (١٢)، باب ما جاء في أن العارية مؤداة (٣٩)، وابن ماجه في السنن ٢/ ٨٠١ - ٨٠٢، كتاب الصدقات (١٥)، باب العارية (٥)، الحديث (٢٣٩٨)، وابن حبان في \"صحيحه\" أورده الهيثمي في موارد الظمآن، ص ٢٨٥، كتاب البيوع (١١)، باب ما جاء في العارية (٤٩)، الحديث (١١٧٤)، والمنحة ما يمنحه الرجل صاحبه أي يعطيه من ذات در ليشرب لبنها أو شجرة ليأكل ثمرها أو أرضًا ليزرعها، والزعيم أي الكفيل.\n(٢) أخرجه البخاري في الصحيح ٤/ ٤٠٧، كتاب البيوع (٣٤)، باب بيع الشريك من شريكه (٩٦)، الحديث (٢٢١٣)، وفي ٤/ ٤٠٨، باب بيع الأرض والدور. . . (٩٧)، الحديث (٢٢١٤)، وفي ٤/ ٤٣٦، كتاب الشفعة (٣٦)، باب الشفعة فيما لم يقسم (١)، الحديث (٢٢٥٧). والشفعة: تَمَلُّك مشفوع.\n(٣) أخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٢٢٩، كتاب المساقاة (٢٢)، باب الشفعة (٢٨)، الحديث (١٣٤/ ١٦٠٨)، ربعة أي دار ومسكن وضيعة، وحائط أي بستان.","vol":"2","page":356},{"text":"٢١٨٠ - وقال: \"الجارُ أحقُّ بسَقَبِهِ\" (١).\n\n٢١٨١ - وعن أبي هريرة ﵁ أنّه قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"لا يَمنعْ جارٌ جارَهُ أنْ يغرِزَ خشَبةً في جِدارِهِ\" (٢).\n\n٢١٨٢ - وقال: \"إذا اخْتَلَفْتُمْ في الطريقِ جُعِلَ عَرْضُهُ سبعةَ (٣) أذْرُعٍ\" (٤).\n\nمِنَ الحِسَان:\n٢١٨٣ - \"مَنْ باعَ مِنْكُمْ دارًا أو عقارًا فقَمِنٌ أنْ لا يُبارَكَ لهُ إلَّا أنْ يَجعلَهُ في مِثْلِهِ\" (٥).\n_________\n(١) أخرجه البخاري من حديث أبي رافع مولى النبي -ﷺ- في الصحيح ٤/ ٤٣٧، كتاب الشفعة (٣٦)، باب عرض الشفعة على صاحبها قبل البيع (٢)، الحديث (٢٢٥٨)، والسقب بالسين المهملة وبالصاد أيضًا، ويجوز فتح القاف وإسكانها: القرب والملاصقة (الحافظ ابن حجر، فتح الباري ٤/ ٤٣٨).\n(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٥/ ١١٠، كتاب المظالم (٤٦)، باب لا يمنع جارٌ جاره. . . (٢٠)، الحديث (٢٤٦٣)، ومسلم في الصحيح ٣/ ١٢٣٠، كتاب المساقاة (٢٢)، باب غرز الخشب في جدار الجار (٢٩)، الحديث (١٣٦/ ١٦٠٩).\n(٣) قال النووي في شرح صحيح مسلم ١١/ ٥١: (في أكثر النسخ \"سبع أذرع\" وفي بعضها \"سبعة أذرع\" وهما صحيحان، والذراع يذكر ويؤنث والتأنيث أفصح).\n(٤) متفق عليه من حديث أبي هريرة ﵁، أخرجه البخاري في الصحيح ٥/ ١١٨، كتاب المظالم (٤٦)، باب إذا اختلفوا في الطريق الميتاء (٢٩)، الحديث (٢٤٧٣)، ومسلم في الصحيح ٣/ ١٢٣٢، كتاب المساقاة (٢٢)، باب قدر الطريق إذا اختلفوا فيه (٣١)، الحديث (١٤٣/ ١٦١٣)، قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري ٥/ ١١٩: (الذي يظهر أن المراد بالذراع ذراع الآدمي فيعتبر ذلك بالمعتدل). والذراع = ٦١.٦ سنتم.\n(٥) أخرجه من حديث سعيد بن حُرَيْث ﵁: أحمد في المسند ٣/ ٤٦٧، و٤/ ٣٠٧، والدارمي في السنن ٢/ ٢٧٣، كتاب البيوع، باب فيمن باع دارًا فلم يجعل ثمنها في مثلها، وابن ماجه في السنن ٢/ ٨٣٢، كتاب الرهون (١٦)، باب من باع عقارًا ولم يجعل ثمنه في مثله (٢٤)، الحديث (٢٤٩٠)، وقَمِن: بفتح القاف وكسر الميم أي جدير وحقيق.","vol":"2","page":357},{"text":"٢١٨٤ - عن جابر ﵁ قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"الجارُ أحقُّ بشُفْعَتِهِ يُنْتَظَرُ بها إنْ (١) كانَ غائبًا إذا كانَ طريقُهُما واحِدًا\" (٢).\n\n٢١٨٥ - عن ابن عباس ﵄ عن النَّبيّ ﷺ أنّه قال: \"الشَّريكُ شَفيعٌ، والشُّفْعَةُ في كلِّ شيء\" (٣) (ويُروى عن [ابن] (٤) أبي مليكة مُرسلًا).\n\n٢١٨٦ - عن عبد اللَّه بن حُبَيْش (٥) أنّه قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"مَنْ قطعَ سِدْرَةً صَوَّبَ اللَّه رأْسَهُ في النَّارِ\" (٦). قال أبو داود: (هذا\n_________\n(١) قال القاري في المرقاة ٣/ ٣٥٧: (في نسخ المصابيح بحذف الواو، وهو مخالف للأصول المعتمدة والنسخ المصححة) وعند أحمد والدارمي وأبي داود والترمذي وابن ماجه بإثبات الواو \"وإن\".\n(٢) أخرجه أحمد في المسند ٣/ ٣٠٣، والدارمي في السنن ٢/ ٢٧٣، كتاب البيوع، باب في الشفعة، وأبو داود في السنن ٣/ ٧٨٧ - ٧٨٩، كتاب البيوع (١٧)، باب في الشفعة (٧٥)، الحديث (٣٥١٨)، والترمذي في السنن ٣/ ٦٥١، كتاب الأحكام (١٣)، باب ما جاء في الشفعة للغائب (٣٢)، الحديث (١٣٦٩)، وابن ماجه في السنن ٢/ ٨٣٣، كتاب الشفعة (١٧)، باب الشفعة بالجوار (٢)، الحديث (٢٤٩٤).\n(٣) أخرجه الترمذي في السنن ٣/ ٦٥٤، كتاب الأحكام (١٣)، باب ما جاء أن الشريك شفيع (٣٤)، الحديث (١٣٧١)، وقال: (وقد روى غير واحد عن عبد العزيز بن رُفَيْع عن ابن أبي مُلَيْكة عن النبي -ﷺ- مرسلًا، وهذا أصح)، وأخرجه موصولًا الطحاوي في شرح معاني الآثار ٤/ ١٢٥، كتاب الشفعة، باب الشفعة بالجوار.\n(٤) ليست في مخطوطة برلين، والصواب إثباتها.\n(٥) كذا في المطبوعة، قال القاري في المرقاة ٣/ ٣٥٨: (صوابه حُبْشِيّ) وهو كذلك في سنن أبي داود، وذكره الذهبي في تجريد أسماء الصحابة ١/ ٣٠٤، الترجمة (٣٢١٧) وقال: (عبد اللَّه بن حبشي الخثعمي نزل مكة وله صحبة، روى عنه محمد بن جبير وعبيد بن عمير).\n(٦) أخرجه أبو داود في السنن ٥/ ٤٠٤، كتاب الأدب (٣٥)، باب في قطع السِّدْر (١٧١)، الحديث (٥٢٣٩)، والبيهقي في السنن الكبرى ٦/ ١٣٩، كتاب المزارعة، باب ما جاء في قطع السدرة وفي معنى السدر، قيل أراد به سدر مكة لأنها حرَم، وقيل سدر المدينة، نهي عن قطعه ليكون أمنًا وظلًا لمن يهاجر إليها وقيل أراد السدر الذي يكون في الفلاة يستظل به أبناء السبيل والحيوان، أو في مِلك إنسان فيتحامل عليه ظالم فيقطعه بغير حق (ابن الأثير، النهاية ٢/ ٣٥٣ - ٣٥٤ مادة سدر).","vol":"2","page":358},{"text":"الحديث مختصر، يعني: \"منْ قطعَ سِدرةً في فَلاةٍ يَسْتَظِلُّ بها ابنُ السبيلِ والبهائمُ غَشْمًا وظُلمًا بغيرِ حقٍّ يكونُ لهُ فيها، صَوَّبَ اللَّه رأسَهُ في النَّار\").\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-229>١٢ - باب المساقات والمزارعة</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n٢١٨٧ - عن عبد اللَّه بن عمر ﵄ \"أنَّ رسُولَ اللَّه ﷺ دفعَ إلى يهودِ خَيْبَرَ نخلَ خَيْبَرَ وأرضَها على أنْ يعتَمِلُوها مِنْ أموالِهِمْ ولرسُولِ اللَّه شَطُرْ ثَمَرِها\" (١). ويُروى: \"عَلَى أنْ يعمَلُوها ويَزْرعُوها ولهمْ شَطرُ ما يخرُجُ منها\" (٢).\n\n٢١٨٨ - عن ابن عمر ﵄ قال: \"كُنَّا نُخابِرُ ولا نَرَى بذلكَ بأْسًا حتَّى زعمَ رافِعُ بنُ خَدِيج أنَّ النَّبيَّ ﷺ نَهَى عَنْها فتَركْناها مِنْ أجْلِ ذلكَ\" (٣).\n\n٢١٨٩ - عن حَنظلة بن قَيْس عن رافع بن خَدِيج ﵄ أنّه قال: \"أخبرني عمَّايَ أنَّهمْ كانوا يُكرونَ الأرضَ على عهدِ رسُولِ اللَّه ﷺ بما يَنْبُتُ على الأربعاءِ أو شيءٍ يَستثنيهِ صاحبُ الأرضِ، فنهانا النبيُّ ﷺ عنْ ذلكَ، فقلتُ لِرَافِعٍ: فكيفَ هيَ بالدَّراهِمِ\n_________\n(١) أخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١١٨٧، كتاب المساقاة (٢٢)، باب المساقاة والمعاملة بجزء من الثمر والزرع (١)، الحديث (٥/ ١٥٥١).\n(٢) أخرجه البخاري من حديث عبد اللَّه بن عمر ﵁ في الصحيح ٤/ ٤٦٢، كتاب الإجارة (٣٧)، باب إذا استأجر أرضًا فمات أحدهما (٢٢)، الحديث (٢٢٨٥).\n(٣) أخرجه مسلم بلفظ مقارب في الصحيح ٣/ ١١٧٩، كتاب البيوع (٢١)، باب كراء الأرض (١٧)، الحديث (١٠٦/ ١٥٤٧) و(١٠٧/ ١٥٤٧)، وبلفظه التام أخرجه الشافعي في ترتيب المسند ٢/ ١٣٦، كتاب المزارعة، الحديث (٤٤٧)، المخابرة والمزارعة متقاربتان وهما المعاملة على الأرض ببعض ما يخرج منها من الزرع كالثلث والربع وغير ذلك من الأجزاء المعلومة (النووي، شرح صحيح مسلم ١٠/ ١٩٣).","vol":"2","page":359},{"text":"والدَّنانيرِ؟ فقال: ليسَ بها بأْسٌ. وكانَ الذي نُهيَ منْ ذلكَ ما لو نظرَ فيهِ ذو الفَهمِ بالحَلالِ والحَرامِ لمْ يُجيزوهُ لما فيهِ مِنَ المُخاطَرَةِ\" (١).\n\n٢١٩٠ - عن رافِع قال: \"كانَ أحدُنا يُكري أرضَهُ فيقول: هذهِ القِطعةُ لي وهذهِ لك، فرُبَّما أخرَجَتْ ذِه ولمْ تُخْرِجْ ذِه، فنهاهُمُ النَّبيُّ ﷺ\" (٢).\n\n٢١٩١ - وعن طاوُس أنّه قال: \"إنَّ أعلَمَهُمْ أخبرَني -يعني ابن عبّاس ﵄- أنَّ النَّبيَّ ﷺ لمْ ينهَ عنهُ، ولكن قال: أنْ يمنحَ أحدُكُمْ أخاهُ خيرٌ لهُ منْ أنْ يأخُذَ عليهِ خَرْجًا معلومًا\" (٣).\n\n٢١٩٢ - عن جابر ﵁ أنّه قال، قال النَّبيّ ﷺ: \"مَنْ كانتْ لهُ أرضٌ فلْيَزْرَعْها أو ليَمْنَحْها أخاهُ، فإنْ أَبَى فلْيُمْسِكْ أرضَهُ\" (٤).\n_________\n(١) أخرجه البخاري في الصحيح ٥/ ٢٥، كتاب الحرث والمزارعة (٤١)، باب كراء الأرض بالذهب والفضة (١٩)، الحديث (٢٣٤٦)، والأربعاء جمع ربيع وهو النهر الصغير الذي يسقي المزارع.\n(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٥/ ١٥، كتاب الحرث والمزارعة (٤١)، باب ما يكره من الشروط في المزارعة (١٢)، الحديث (٢٣٣٢)، ومسلم في الصحيح ٣/ ١١٨٣، كتاب البيوع (٢١)، باب كراء الأرض بالذهب والورق (١٩)، الحديث (١١٧/ ١٥٤٧)، وقوله \"ذِه\" بكسر المعجمة وسكون الهاء إشارة إلى القطعة (الحافظ ابن حجر، فتح الباري ٥/ ١٥).\n(٣) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٥/ ١٤، كتاب الحرث والمزارعة (٤١)، باب (١٠)، الحديث (٢٣٣٠)، ومسلم في الصحيح ٣/ ١١٨٤، كتاب البيوع (٢١)، باب الأرض تمنح (٢١)، الحديث (١٢٠/ ١٥٥٠) و(١٢١/ ١٥٥٠) واللفظ للبخاري.\n(٤) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٥/ ٢٢، كتاب الحرث والمزارعة (٤١)، باب ما كان من أصحاب النبي -ﷺ- يواسي بعضهم بعضًا في الزراعة والثمر (١٨)، الحديث (٢٣٤٠)، وفي ٥/ ٢٤٣، كتاب الهبة (٥١)، باب فضل المنيحة (٣٥)، الحديث (٢٦٣٢)، واللفظ له، ومسلم في الصحيح ٣/ ١١٧٦ - ١١٧٧، كتاب البيوع (٢١)، باب كراء الأرض (١٧)، الحديث (٨٩/ ١٥٣٦) و(٩٦/ ١٥٣٦).","vol":"2","page":360},{"text":"٢١٩٣ - عن أبي أُمامة، ورأَى سِكَّةً وشيئًا مِنْ آلةِ الحَرْث، فقال: سمعتُ رسولَ اللَّه ﷺ يقول: \"لا يَدخُلُ هذا بيتَ قومٍ إلَّا دَخَلَهُ الذُّلُّ\" (١).\n\nمِنَ الحِسَان:\n٢١٩٤ - عن رافِع بن خَدِيج عن النَّبيّ ﷺ أنّه قال: \"مَنْ زرعَ في أرضِ قوم بغيرِ إذنِهِمْ فليسَ لهُ مِنَ الزَّرْعِ شيءٌ ولهُ نَفَقَتُهُ\" (٢) (غريب).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-230>١٣ - باب الإِجارة</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n٢١٩٥ - عن عبد اللَّه بن مُغَفَّل (٣) أنّه قال: \"زَعَمَ ثابت (٤) أنَّ رسُولَ اللَّه ﷺ نَهَى عَنِ المُزارَعَةِ وأمرَ بالمُؤاجَرَةِ وقال: لا بأْسَ بِها\" (٥).\n_________\n(١) أخرجه البخاري في الصحيح ٤/ ٥، كتاب الحرث والمزارعة (٤١)، باب ما يُحَذر من عواقب الاشتغال بآلة الزرع. . . (٢)، الحديث (٢٣٢١).\n(٢) أخرجه أبو عبيد في الأموال، ص ٣٦٤، كتاب أحكام الأرضين. . .، باب إحياء الأرضين واحتجارها، الحديث (٧٠٨)، وأحمد في المسند ٣/ ٤٦٥، وأبو داود في السنن ٣/ ٦٩٢ - ٦٩٣، كتاب البيوع (١٧)، باب في زرع الأرض بغير إذن صاحبها (٣٣)، الحديث (٣٤٠٣)، والترمذي في السنن ٣/ ٦٤٨، كتاب الأحكام (١٣)، باب ما جاء فيمن زرع في أرض قوم بغير إذنهم (٢٩)، الحديث (١٣٦٦) وقال: (حسن غريب). وابن ماجه في السنن ٢/ ٨٢٤، كتاب الرهون (١٦)، باب من زرع في أرض قوم بغير إذنهم (١٣)، الحديث (٢٤٦٦).\n(٣) قال القاري في المرقاة ٣/ ٣٦٣: (كذا ذكره ابن الملك وهو الموافق للنسخ المعتمدة والأصول المصححة، وفي نسخة بفتح ميم وسكون مهملة وكسر قاف -مَعْقِل-) وكذا جاء في رواية مسلم، ذكره الحافظ ابن حجر في تهذيب التهذيب ٦/ ٤٠، الترجمة (٦٩)، وقال: (عبد اللَّه بن معقل بن مقرن المزني، روى عن ثابت بن الضحاك. . .، وعنه عبد اللَّه بن السائب. . . قال العجلي: كوفي تابعي ثقة من خيار التابعين).\n(٤) هو ثابت بن الضَّحَّاك ممن بايع تحت الشجرة في بيعة الرضوان، ذكره الذهبي في تجريد أسماء الصحابة ١/ ٦٣، الترجمة (٥٩٣).\n(٥) أخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١١٨٤، كتاب البيوع (٢١)، باب في المزارعة والمؤاجرة (٢٠)، الحديث (١١٩/ ١٥٤٩).","vol":"2","page":361},{"text":"٢١٩٦ - عن ابن عباس ﵄ \"أنَّ النَّبيَّ ﷺ احْتَجَمَ وأعطَى الحجَّامَ أجْرَهُ، واسْتَعَطَ\" (١).\n\n٢١٩٧ - عن أبي هريرة ﵁ عن النَّبيّ ﷺ أنّه قال: \"ما بعثَ اللَّه نبيًّا إلَّا رعَى الغنمَ. فقال أصحابُهُ: وأنتَ؟ فقال: نعم كنتُ أرْعَى على قَراريطَ لِأهلِ مكَّة\" (٢).\n\n٢١٩٨ - وقال: \"قال اللَّه ﷿: ثلاثةٌ أنا خَصمُهُمْ يومَ القِيامَةِ: رجلٌ أعطَى بي ثمَّ غَدَرَ، ورجلٌ باعَ حُرًا فأكلَ ثَمنَهُ، ورجلٌ استأجَرَ أجِيرًا فاسْتوفَى منهُ ولم يُعطهِ أجرَهُ\" (٣).\n\n٢١٩٩ - وعن ابن عباس ﵄ \"أنَّ نفرًا مِنْ أصحابِ النبيِّ ﷺ مرُّوا بماءٍ فيهمْ لَديغٌ، فعَرَضَ لهمْ رجلٌ مِنْ أهلِ الماءِ فقال: هلْ فيكُمْ مِنْ راقٍ؟ إنَّ في الماءِ رجُلًا لدِيغًا. فانطلقَ رجلٌ منهمْ فقرأَ بفاتِحَةِ الكتابِ على شاءٍ، فبرأَ، فجاءَ بالشاءِ إلى أصحابِهِ، فكرِهُوا ذلكَ وقالوا: أخذتَ على كتابِ اللَّه أجْرًا، حتَّى قَدِمُوا المدينةَ فقالوا: يا رسولَ اللَّه أخذَ على كتابِ اللَّه أجرًا، فقال رسولُ اللَّه ﷺ: إنَّ أحقَّ\n_________\n(١) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ١٠/ ١٤٧، كتاب الطب (٧٦)، باب السَّعُوط (٩)، الحديث (٥٦٩١)، ومسلم في الصحيح ٣/ ١٢٠٥، كتاب المساقاة (٢٢)، باب حل أجرة الحجامة (١١)، الحديث (٦٥/ ١٢٠٢)، وقوله \"واستعط\" أي استعمل السَّعوط، وهو أن يستلقي على ظهره ويجعل بين كتفيه ما يرفعهما لينحدر رأسه ويقطر في أنفه ماء أو دهن فيه دواء (الحافظ ابن حجر، فتح الباري ١٠/ ١٤٧).\n(٢) أخرجه البخاري في الصحيح ٤/ ٤٤١، كتاب الإجارة (٣٧)، باب رعي الغنم على قراريط (٢)، الحديث (٢٢٦٢). والقيراط = ٠.٢١٢٥ غرامًا من ذهب.\n(٣) أخرجه البخاري من حديث أبي هريرة ﵁ في الصحيح ٤/ ٤١٧، كتاب البيوع (٣٤)، باب إثم من باع حرًا (١٠٦)، الحديث (٢٢٢٧)، وقوله \"أعطى بي ثم غدر\" تقديره أعطى يمينه بي أي عاهد عهدًا وحلف عليه باللَّه ثم نقضه (الحافظ ابن حجر، فتح الباري ٤/ ٤١٨).","vol":"2","page":362},{"text":"ما أخذْتُمْ عليهِ أجْرًا كتابُ اللَّه\" (١). وفي رواية: \"أصبتُمْ اقْسِمُوا واضْرِبُوا لي معكُمْ سَهْمًا\" (٢).\n\nمِنَ الحِسَان:٢١٩٩ ب-[عن جابر قال: \"نهى رسول اللَّه ﷺ عن الثُّنْيا\"] (٣).\n\n٢٢٠٠ - عن خارجة بن الصَّلْت عن عمّه (٤) \"أنَّه مرَّ بقومٍ فقالوا: إنَّكَ جِئْتَ مِنْ عندِ هذا الرجلِ بخَيرٍ، فارْقِ لنا هذا الرجُلَ، وأتوه برجلٍ مَجنونٍ في القُيودِ، فرقاهُ بأمَّ القُرآنِ ثلاثةَ أيَّامٍ غُدْوَةً وعَشِيَّةً، كُلَّما خَتَمها جمعَ بُزاقَهُ\n_________\n(١) أخرجه البخاري في الصحيح ١٠/ ١٩٨ - ١٩٩، كتاب الطب (٧٦)، باب الشروط في الرقية بفاتحة الكتاب (٣٤)، الحديث (٥٧٣٧).\n(٢) متفق عليه من حديث أبي سعيد الخدري ﵁، أخرجه البخاري في المصدر نفسه ١٠/ ٢٠٩، باب النفث في الرقية (٣٩)، الحديث (٥٧٤٩) واللفظ له، ومسلم في الصحيح ٤/ ١٧٢٨، كتاب السلام (٣٩)، باب جواز أخذ الأجرة على الرقية بالقرآن والأذكار (٢٣)، الحديث (٦٦/ ٢٢٠١).\n(٣) هذا الحديث ليس في المطبوعة، وهو من مخطوطة برلين، وهو حديث صحيح أخرجه الأئمة ضمن حديث لجابر في النهي عن بيوع متعددة، أخرجه مسلم في صحيحه ٣/ ١١٧٥، كتاب البيوع (٢١)، باب النهي عن المحاقلة والمزابنة (١٦)، الحديث (٨٥/ ١٥٣٦) بلفظ: \"نهى رسول اللَّه -ﷺ- عن المحاقلة والمزابنة والمعاومة والمخابرة وعن الثنيا، ورخص في العرايا\" وأخرجه أبو داود في السنن ٣/ ٦٩٣ - ٦٩٥، كتاب البيوع (١٧)، باب في المخابرة (٣٤)، الحديث (٣٤٠٤ و٣٤٠٥) وأخرجه الترمذي في السنن ٣/ ٥٨٥، كتاب البيوع (١٢)، باب ما جاء في النهي عن الثنيا (٥٥)، الحديث (١٢٩٠)، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٧/ ٢٩٦، كتاب البيوع (٤٤)، باب النهي عن بيع الثنيا حتَّى تعلم (٧٤)، وقال النووي في شرح مسلم ١٠/ ١٩٥: الثنيا هي استثناء، والمراد الاستثناء في البيع، والثنيا المبطلة للبيع قوله: بعتك هذه الصبرة إلّا بعضها.\n(٤) قال المنذري في مختصر سنن أبي داود ٥/ ٧٣: وعمّ خارجة هو عُلاثة بن صُحَار التميمي السَّليطي، ويقال البرجمي، له صحبة ورواية عن رسول اللَّه -ﷺ-. وقيل اسمه العلاء، وقيل: عبد اللَّه، وقيل عُلاثة بن شجّار ويقال شجار بالتخفيف، والأول أكثر. وذكره ابن عبد البر في الاستيعاب ٣/ ١٦٢، والذهبي في تجريد أسماء الصحابة ١/ ٣٨٩، وابن حجر في التقريب ٢/ ٩٤ وسمّوه عُلاقة بالقاف.","vol":"2","page":363},{"text":"ثمَّ تَفَلَ، فكأنَّما أُنْشِطَ مِنْ عِقالٍ، فأعطوهُ مائةَ شاةٍ فأتَى النَّبيَّ ﷺ فذكرَ لهُ فقال: كُلْ فَلَعَمْري لَمَنْ أكلَ برُقْيَةِ باطلٍ لقدْ أكلْتَ برُقيةِ حقٍّ\" (١).\n\n٢٢٠١ - وقال رسول اللَّه ﷺ: \"أعْطُوا الأجيرَ أجْرَهُ قبلَ أنْ يَجِفَّ عَرَقُهُ\" (٢).\n\n٢٢٠٢ - و\"أعْطُوا السَّائِلَ وإنْ جاءَ على فَرَسٍ\" (٣) (مرسل).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-231>١٤ - باب إحياء الموات والشِّرْب </span>(٤)\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n٢٢٠٣ - عن عائشة ﵂ عن النَّبيّ ﷺ أنّه قال: \"مَنْ أعْمَرَ أرضًا ليستْ لأحدٍ فهوَ أحقُّ بها\" (٥).\n_________\n(١) أخرجه أحمد في المسند ٥/ ٢١٠ - ٢١١. وأبو داود في السنن ٣/ ٧٠٦، كتاب البيوع (١٧)، باب في كسب الأطباء (٣٨)، الحديث (٣٤٢٠)، وفي ٤/ ٢٢٠، كتاب الطب (٢٢)، باب كيف الرقي (١٩)، الحديث (٣٨٩٦)، وعزاه للنسائي المنذري في مختصر سنن أبي داود ٥/ ٧٣.\n(٢) أخرجه ابن ماجه من حديث عبد اللَّه بن عمر ﵄ في السنن ٢/ ٨١٧، كتاب الرهون (١٦)، باب أجر الأجراء (٤)، الحديث (٢٤٤٣)، وروي عن أبي هريرة ﵁، أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٦/ ١٢١، كتاب الإجارة، باب إثم من منع الأجير أجره، وعزاه لأبي يعلى الموصلي الهيثمي في مجمع الزوائد ٤/ ٩٧، كتاب البيوع، باب إعطاء الأجير والعامل، وعن جابر ﵁: عزاه الهيثمي في المصدر نفسه للطبراني في \"المعجم الأوسط\".\n(٣) أخرجه مالك في الموطأ ٢/ ٩٩٦، كتاب الصدقة (٥٨)، باب الترغيب في الصدقة (١)، الحديث (٣)، عن زيد بن أسلم مرسلًا، وأخرجه ابن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال ٥/ ١٦٨٧، في ترجمة عمر بن يزيد موصولًا عن أبي هريرة ﵁، وقد روي من حديث الحسين بن علي ﵄ قال: قال رسول اللَّه: \"للسائل حقٌّ وإن جاء على فرس\" أخرجه أحمد في المسند ١/ ٢٠١، وأبو داود في السنن ٢/ ٣٠٦، كتاب الزكاة (٣)، باب حق السائل (٣٣)، الحديث (١٦٦٥)، والطبراني في المعجم الكبير ٣/ ١٤١، الحديث (٢٨٩٣).\n(٤) الموات: الأرض الخراب. ليست في مرافق البلد، وليست بملك أحد. والشِّرْب بالكسر، النصيب من الماء، وفي الشرع: عبارة عن نوية الانتفاع بالماء سقيًا للمزارع أو الدواب (القاري، المرقاة ٣/ ٣٦٦).\n(٥) أخرجه البخاري في الصحيح ٥/ ١٨، كتاب الحرث والمزارعة (٤١)، باب من أحيا أرضًا مواتًا (١٥)، الحديث (٢٣٣٥).","vol":"2","page":364},{"text":"٢٢٠٤ - وقال: \"لا حِمَى إلَّا للَّه ولرسُولِهِ\" (١).\n\n٢٢٠٥ - وعن عروة أنّه قال: \"خاصَم الزُّبيرُ رجُلًا مِنَ الأنصارِ في شَريجٍ مِنَ الحَرَّةِ، فقال النبيُّ ﷺ: اسْقِ يا زُبيرُ ثمَّ أَرسِلِ الماءَ إلى جارِكَ. فقال الأنصاريُّ: [يا رسول اللَّه] (٢) أنْ كانَ ابنَ عمَّتِكَ، فتلوَّنَ وَجْهُهُ (٣) ثمَّ قال: اسْقِ يا زُبيرُ ثمَّ احْبِسْ الماءَ حتَّى يَرجِعَ إلى الجِدْرِ ثمَّ أرسِلْ الماءَ إلى جارِكَ. فاسْتَوْعَى النبيُّ ﷺ للزُّبيرِ حقَّهُ في صَريحِ الحُكْمِ حينَ أحفَظَهُ الأنصاريُّ، وكانَ أشارَ عليهِما بأمرٍ لهُما فيهِ سَعَةٌ\" (٤).\n\n٢٢٠٦ - وقال رسول اللَّه ﷺ: \"لا تَمنعُوا فَضْلَ الماءِ لتمنعُوا فَضْلَ الكَلِأ\" (٥).\n\n٢٢٠٧ - عن جابر ﵁ أنّه قال: \"نَهَى رسُولُ اللَّه صلى\n_________\n(١) أخرجه البخاري من رواية ابن عباس عن الصَّعب بن جَثَّامة ﵃ في الصحيح ٥/ ٤٤، كتاب المساقاة (٤٢)، باب لا حِمى إلّا للَّه ولرسوله -ﷺ- (١١)، الحديث (٢٣٧٠). و(الحِمَى): المكان الذي يُحْمَى من الناس والماشية ليكثر كَلَؤْهُ.\n(٢) ليست في المطبوعة، وهي عند البخاري، ولفظ الحديث له في الرواية التي خرّجها في كتاب التفسير من صحيحه.\n(٣) في المطبوعة: (فتلوَّن وجه رسول اللَّه -ﷺ-) وهو لفظ البخاري في كتاب المساقاة وقد التزمنا بلفظه والذي في كتاب التفسير.\n(٤) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٥/ ٣٤، كتاب المساقاة (٤٢)، باب سكر الأنهار (٦)، الحديث (٢٣٥٩)، وفي ٨/ ٢٥٤، كتاب التفسير (٦٥)، سورة النساء (٤)، باب ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ﴾ [النساء (٤) الآية (٧٥)] (١٢)، الحديث (٤٥٨٥)، ومسلم في الصحيح ٤/ ١٨٢٩ - ١٨٣٠، كتاب الفضائل (٤٣)، باب وجوب اتباعه -ﷺ- (٣٦)، الحديث (١٢٩/ ٢٣٥٧)، الجدر أي الجدار، واستوعى حقه أي استوفاه، وأحفظه أي أغضبه. وقد أسقط البغوي عبد اللَّه بن الزبير من إسناده كما فعل البخاري في روايةٍ، بينما ذكره مسلم. و(الشريج): مسيل الماء، و(الحرّة): أرض ذات حجارة سوداء.\n(٥) متفق عليه من حديث أبي هريرة ﵁ أخرجه البخاري في الصحيح ٥/ ٣١، كتاب المساقاة (٤٢)، باب من قال إن صاحب الماء أحق بالماء. . . (٢)، الحديث (٢٣٥٤)، ومسلم في الصحيح ٣/ ١١٩٨، كتاب المساقاة (٢٢)، باب تحريم فضل بيع الماء. . . (٨)، الحديث (٣٧/ ١٥٦٦).","vol":"2","page":365},{"text":"اللَّه عليه وسلم عنْ بيع فضْلِ الماءِ\" (١)\n٢٢٠٧ ب- عن أبي هريرة ﵁، عن النَّبيِّ ﷺ أنّه قال: \"ثلاثةٌ لا يُكلِّمُهُمْ اللَّهُ يومَ القيامةِ ولا ينظر إليهم: رجلٌ حلفَ على سلعةٍ، لقد أَعْطَى بها أكثرَ مما أَعْطَى وهو كاذبٌ، ورجلٌ حلفَ على يمينٍ كاذبةٍ بعدَ العصرِ، لِيَقْتَطِعَ بها مالَ رجلٍ مسلمٍ، ورجلٌ مَنَعَ فضلَ ماءٍ فيقولُ اللَّهُ تعالى: اليومَ أمنعُكَ فضلي كما مَنعْتَ فضلَ ما (٢) لم تعملْ يداك\" (٣).\n\nمِنَ الحِسَان:\n٢٢٠٨ - عن جابر ﵁، عن النَّبيِّ ﷺ أنّه قال: \"مَنْ أحيا أرضًا ميتةً فهي له\" (٤).\n_________\n(١) أخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١١٩٧، كتاب المساقاة (٢٢)، باب تحريم فضل بيع الماء. . . (٨)، الحديث (٣٤/ ١٥٦٥) وقد تقدم برقم (٢٠٩١).\n(٢) في مخطوطة برلين: (ماء) وهو تصحيف.\n(٣) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ٥/ ٤٣، كتاب المساقاة (٤٢)، باب من رأى أن صاحب الحوض. . . (١٠)، الحديث (٢٣٦٩) واللفظ له، وأخرجه مسلم في الصحيح ١/ ١٠٣، كتاب الإيمان (١)، باب بيان غلظ تحريم إسبال الإزار. . . (٤٦)، الحديث (١٧٣/ ١٠٨)، وعن ضبط قوله: \"لقد أعطى بها. . . \" قال ابن حجر في فتح الباري ١٣/ ٢٠٢، كتاب الأحكام (٩٣)، باب من بايع رجلًا. . . (٤٨)، الحديث (٧٢١٢) ضمن شرحه للحديث: (وضبط بفتح الهمزة والطاء، وفي بعضها بضم أوله وكسر الطاء، والأول أرجح).\n(٤) أخرجه أبو عبيد في كتاب الأموال، ص ٣٦٢، كتاب أحكام الأرضين. . .، باب إحياء الأرضين. . .، الحديث (٧٠٢) واللفظ له، وأخرجه أحمد في المسند ٣/ ٣٥٦، وأخرجه الدارمي في السنن ٢/ ٢٦٧، كتاب البيوع، باب من أحيا أرضًا. . .، وأخرجه الترمذي في السنن ٣/ ٦٦٣ - ٦٦٤، كتاب الأحكام (١٣)، باب ما ذكر في إحياء أرض الموات (٣٨)، الحديث (١٣٧٩)، وقال: (هذا حديث حسن صحيح)، وأخرجه النسائي، ذكره المزي في تحفة الأشراف ٢/ ٣٨٧، ضمن أطراف جابر بن عبد اللَّه ﵁، الحديث (٣١٢٩) وقال محقق الكتاب: (في الكبرى)، وأخرجه ابن حبان، ذكره الهيثمي في موارد الظمآن، ص ٢٧٨، كتاب البيوع (١١)، باب إحياء الموات (٣١)، الحديث (١١٣٩)، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٦/ ١٤٨، كتاب إحياء الموات، باب ما يكون إحياء. . .، وأخرجه الضياء المقدسي، ذكره السيوطى في الجامع الصغير (المطبوع مع فيض القدير) ٦/ ٣٩.","vol":"2","page":366},{"text":"٢٢٠٩ - وعن الحسن، عن سَمُرة، عن النَّبيِّ ﷺ أنّه قال: \"مَن أَحاطَ حائطًا على الأرضِ فهي (١) له\" (٢).\n\n٢٢١٠ - عن أسماءَ بنتِ أبي بكر ﵁: \"أنَّ رسولَ اللَّه ﷺ أَقطَعَ للزبيرِ نخيلًا\" (٣).\n\n٢٢١١ - عن ابن عمر ﵄: \"أنَّ النبيَّ ﷺ أَقطعَ للزبيرِ حُضْرَ فرسِه، فأَجْرى فرسَه حتَّى قامَ، ثمَّ رَمَى بسوطِه فقال: أَعطُوه مِن حيثُ بلغَ السوطُ\" (٤).\n_________\n(١) كذا في المطبوعة وعند أصحاب الأصول، وفي المخطوطة: (هو) وكذا عند البيهقي.\n(٢) أخرجه أبو داود الطيالسي في المسند، ص ١٢٢، الحديث (٩٠٦)، واللفظ له، وأخرجه أحمد في المسند ٥/ ٢١، وأخرجه أبو داود السنن ٣/ ٤٥٦ من طريق أحمد في كتاب الخراج والإمارة. . . (١٤)، باب في إحياء الموات (٣٧)، الحديث (٣٠٧٧)، وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير ٧/ ٢٥٢، الحديث (٦٨٦٤)، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٦/ ١٤٢، كتاب إحياء الموات، باب من أحيا أرضًا. . .، وأخرجه الضياء المقدسي، ذكره السيوطي في الجامع الصغير (المطبوع مع فيض القدير) ٦/ ٢٩، وأخرجه موقوفًا أبو يوسف في كتاب الحراج، ص ٦٥، فصل في موات الأرض. . .، من قول سمرة.\n(٣) أخرجه أبو عبيد في كتاب الأموال، ص ٣٤٧ - ٣٤٨، كتاب أحكام الأرضين. . .، باب الإقطاع، الحديث (٦٧٨)، وأخرجه أبو داود في السنن ٣/ ٤٥١، كتاب الخراج. . . (١٤)، باب في إقطاع الأرضين (٣٦)، الحديث (٣٠٦٩)، واللفظ له، وأخرجه أبو يوسف من طريق هشام بن عروة، عن أبيه. . .، في كتاب الخراج، ص ٦١، فصل في ذكر القطائع، الفصل الثالث، ومن طريق هشام أيضًا أخرجه الشافعي في المسند ٢/ ١٣٣، كتاب الجهاد باب ما جاء في الحما والقطائع، الحديث (٤٣٦)، وأخرجه البخاري معلقًا من هذه الطريق، في الصحيح ٦/ ٢٥٢، كتاب فرض الخمس (٥٧)، باب ما كان النبي -ﷺ- يعطي المؤلفة قلوبهم. . . (١٩)، عقب الحديث (٣١٥١).\n(٤) أخرجه أحمد في المسند ٢/ ١٥٦، وأخرجه أبو داود في السنن ٣/ ٤٥٣، كتاب الخراج والإمارة. . . (١٤)، باب في إقطاع الأرضين (٣٦)، الحديث (٣٠٧٢)، واللفظ له، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٦/ ١٤٤، كتاب إحياء الموات، باب إقطاع الموات، ومعنى قوله: \"حُضْرَ فرسه\" أي قدر ما تعدو عدوة واحدة من الأرض.","vol":"2","page":367},{"text":"٢٢١٢ - وعن علقمةَ بنِ وائل، عن أبيه: \"أنَّ النَّبيَّ ﷺ أَقطعَهُ أرضًا بحضرَمَوْتَ\" (١).\n\n٢٢١٣ - وعن أبيضَ بن حَمَّال المَأربي: \"أنَّه وفدَ إلى رسولِ اللَّه ﷺ فاستقطعَه المِلحَ الذي بمأرِبَ فأَقطعَه إيَّاهُ، فلما ولَّى قالَ رجلٌ: يا رسولَ اللَّه إنما أَقطعْتَ له الماءَ العِدَّ، قال: فرَجَعَه منه، قال: وسأله ماذا يُحمى من الأراكِ؟ قال: ما لم تَنَلْه أخفافُ الإِبلِ\" (٢).\n_________\n(١) أخرجه أبو داود الطيالسي في المسند، ص ١٣٧، الحديث (١٠١٧)، وأخرجه أحمد في المسند ٦/ ٣٩٩، وأخرجه الدارمي في السنن ٢/ ٢٦٨، كتاب البيوع، باب في القطائع، وأخرجه أبو داود في السنن ٣/ ٤٤٣، كتاب الخراج. . . (١٤)، باب في إقطاع الأرضين (٣٦)، الحديث (٣٠٥٨) واللفظ له، وأخرجه الترمذي في السنن ٣/ ٦٦٥، كتاب الأحكام (١٣)، باب ما جاء في القطائع (٣٩)، الحديث (١٣٨١)، وقال: (هذا حديث حسن)، وجاء في نسخة سنن الترمذي بتحقيق عبد الرحمن عثمان ٢/ ٤٢٠ قوله: (هذا حديث حسن صحيح) ومما يقوي الحكم بصحته إثبات المزي في تحفة الأشراف ٩/ ٨٨، وابن حجر في التلخيص الحبير ٣/ ٦٤، تصحيح الترمذي. وأخرجه الطبراني وابن حبان، ذكره ابن حجر في التلخيص الحبير ٣/ ٦٤، كتاب إحياء الموات (٣٤)، الحديث (١٣٠٠)، فقال: (وكذا رواه ابن حبان، والطبراني) وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٦/ ١٤٤، كتاب إحياء الموات، باب إقطاع الموات.\n(٢) أخرجه يحيى بن آدم في كتاب الخراج، ص ١١٠، باب العيون والأنهار. . .، الحديث (٣٤٦)، وأخرجه الشافعي، ذكره ابن حجر في التلخيص الحبير ٣/ ٦٤، كتاب إحياء الموات (٣٤)، الحديث (١٣٠٣)، وأخرجه أبو عبيد في كتاب الأموال، ص ٣٥٠ - ٣٥١، كتاب أحكام الأرضين. . .، باب الإقطاع، الحديث (٦٨٥)، وأخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٥/ ٥٢٣، تسمية من نزل اليمن من أصحاب رسول اللَّه -ﷺ-، وأخرجه الدارمي في السنن ٢/ ٢٦٨، كتاب البيوع، باب في القطائع، وأخرجه أبو داود في السنن ٣/ ٤٤٦ - ٤٤٧، كتاب الخراج. . . (١٤)، باب في إقطاع الأرضين (٣٦)، الحديث (٣٠٦٤)، وقد وقع في رواية أبي داود قوله: (فاستقطعه الملح، قال ابن المتوكل: الذي بمأرب. . .) مما يوهم أنَّ في الرواية إدراجًا حيث بَينه ابن المتوكل -وهو رجل في سند أبي داود- ولكن بالرجوع إلى مصادر أقدم للحديث وليس في سندها ابن المتوكل -وجدنا اللفظة: (الذي بمأرب) مُثَبَتَةً مما يدل على أنها من الرواية وليست مدرجة، كما يُظَنُّ ذلك من رواية أبي داود، وأخرجه الترمذي في السنن ٣/ ٦٦٤، كتاب الأحكام (١٣)، باب ما جاء في القطائع (٣٩)، الحديث (١٣٨٠)، =","vol":"2","page":368},{"text":"٢٢١٤ - وقال رسول اللَّه ﷺ: \"المسلمونَ شركاءٌ في ثلاثٍ: في الماءِ، والكَلِأ، والنارِ\" (١).\n\n٢٢١٥ - وعن أسمر بن مُضَرِّس أنّه قال: \"أتيتُ النَّبيَّ ﷺ فبايعته فقال: مَن سَبقَ إلى ماءٍ لم يسبقْهُ إليه مسلمٌ، فهوَ لهُ\" (٢).\n_________\n= وأخرجه النسائي، ذكره المزي في تحفة الأشراف ١/ ٧، الحديث (١)، وقال المحقق: (في الكبرى)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ٨٢٧، كتاب الرهون (١٦)، باب إقطاع الأنهار والعيون (١٧)، الحديث (٢٤٧٥)، وأخرجه ابن حبان، ذكره الهيثمي في موارد الظمآن، ص ٢٧٨، كتاب البيوع (١٧)، باب ما جاء في الملح (٣٢)، الحديث (١١٤٠)، وأخرجه الدارقطني في السنن ٣/ ٧٦، كتاب البيوع، الحديث (٢٨٦)، و\"مأرب\": موضع باليمن و\"الماء العِدِّ\" وهو الدائم الذي لا ينقطع. . .، وقوله: \"ما لم تنله أخفاف الإبل\" أراد به أنّه إنما يحمي من الأراك ما بَعُدَ عن حضرة العمارة، ولا تبلغه الإبل الرائحة إذا أُرسلت في الرعي).\n(١) هذا الحديث مخرج من طريقين:\n• الأولى: عن أبي خِداش عن رجلٍ من أصحاب النَّبيِّ -ﷺ-، وقد أخرجها: أحمد في المسند ٥/ ٣٦٤، ضمن مسند أحاديث رجال من أصحاب النبي -ﷺ-، وأخرجها أبو داود في السنن ٣/ ٧٥٠ - ٧٥١، كتاب البيوع. . . (١٧)، باب في منع الماء (٦٢)، الحديث (٣٤٧٧).\n• الطريق الثانية: عن ابن عباس ﵄، وقد أخرجها: ابن ماجه في السنن ٢/ ٨٢٦، كتاب الرهون (١٦)، باب المسلمون شركاء في ثلاث (١٦)، الحديث (٢٤٧٢)، وأخرجه ابن السكن، ذكره ابن حجر في التلخيص الحبير ٣/ ٦٥، كتاب إحياء الموات (٣٤)، الحديث (١٣٠٤)، ولكن قال ابن حجر: (وفيه عبد اللَّه بن خداش، متروك، وقد صححه ابن السكن)، إلّا أن للحديث طرقًا أخرى يتقوى بها، فمنها ما ذكره ابن حجر: (ولابن ماجه من حديث أبي هريرة بسند صحيح: \"ثلاث لا يمنعن. . . \") وهو في السنن برقم (٢٤٧٣)، ومنها أيضًا عن ابن عمر حيث قال ابن حجر: (وهو عند الطبراني بسند حسن، عن زيد بن جبير عن ابن عمر)، وقد وهم الخطيب التبريزي في مشكاة المصابيح ٢/ ٩٠٤، الحديث (٣٠٠١)، حيث عزا حديث ابن عباس لأبي داود، وإنما خرَّج أبو داود حديث رجل من أصحاب النبي -ﷺ- فقط.\n(٢) أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٧/ ٧٣، ضمن ترجمة أسمر بن مُضَرِّس، وأخرجه أبو داود في السنن ٢/ ٤٥٣ - ٤٥٣، كتاب الخراج. . . (١٤)، باب في إقطاع الأرضين (٣٦)، الحديث (٣٠٧١)، وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير ١/ ٢٥٥، الحديث (٨١٤)، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٦/ ١٤٢، كتاب إحياء الموات، باب من أحيا أرضًا ميتة. . .، =","vol":"2","page":369},{"text":"٢٢١٦ - وروي عن طاوس مرسلًا أنَّ رسولَ اللَّه ﷺ قال: \"مَن أَحيا مَواتًا مِنَ الأرضِ فهو له، وعادِيُّ الأرضِ للَّهِ ولرسولهِ، ثم هي لكم مِنِّي\" (١).\n\n٢٢١٧ - وروي: \"أنَّ النبيَّ ﷺ أقطعَ لعبدِ اللَّه بن مسعودٍ الدُّورَ، وهي بينَ ظَهْرانَي عِمارةِ الأنصارِ مِن المنازلِ والنخلِ، فقالَ بَنُو عبدِ بن زهرَة: نَكِّبْ عنا ابنَ أُمِّ عبدٍ، فقالَ لهم رسولُ اللَّه صلى اللَّه عليه\n_________\n= وعزاه المتقي الهندي في كنز العمال ٣/ ٩١٢ إلى أبي القاسم البغوي، والباوردي، وأبي نعيم، وسعيد بن منصور، وقال ابن حجر في التلخيص الحبير ٣/ ٦٣، كتاب إحياء الموات (٣٤)، عقب الحديث (١٢٩٥): (وصححه الضياء في المختارة)، وقال في الإصابة ١/ ٥٦ ضمن ترجمة أسمر بن مضرس: (وأخرج حديثه أبو داود بإسناد حسن)، وقال القاري في المرقاة ٣/ ٣٧٠: (\"من سبق إلى ماء\" أي مباح، وكذا غيره من المباحات كالكلأ والحطب وغيرهما، وفي رواية: \"إلى ما\" مقصورة فهي موصولة أي: إلى ما لم يسبقه إليه مسلم).\n(١) أخرجه أبو يوسف في كتاب الخراج؛ ص ٦٥ فصل في موات الأرض في الصلح والعنوة وغيرهما، وأخرجه يحيى بن آدم في كتاب الحراج، ص ٨٦، باب من أحيا أرضًا ميتة، الحديث (٢٧٠)، وأخرجه الشافعي في الأم ٤/ ٤٥، كتاب الهبة، باب عمارة ما ليس معمورًا. . .، وأخرجه أبو عبيد في كتاب الأموال، ص ٣٤٧، كتاب أحكام الأرضين. . .، باب الإقطاع، الحديث (٦٧٦)، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٦/ ١٤٣، كتاب إحياء الموات، باب لا يترك ذمي يُحييه. . .\n• وأخرجه الشافعي من طريق آخر في المسند ٢/ ١٣٣، كتاب الجهاد، باب ما جاء في إحياء الموات، الحديث (٤٣٨)، عن ابن طاوس (مرسلًا)، وليس عن طاوس، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٦/ ١٤٣.\n• وأخرجه ابن عدي من وجه آخر في الكامل ٥/ ١٧٠٧، ضمن ترجمة عمر بن رياح عن طاوس عن ابن عباس مرفوعًا، وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير ١١/ ٢٨، الحديث (١٠٩٣٥)، وأخرجه البيهقي في المصدر السابق.\n• وأخرجه يحيى بن آدم في الخراج، ص ٨٥ عن طاوس، عن ابن عباس موقوفًا، الحديث (٢٦٩)، وأخرجه البيهقي أيضًا من طريق يحيى بن آدم في المصدر السابق ومعنى قوله: \"وعاديُّ الأرض\" أي الأبنية والضياع القديمة التي لا يعرف لها مالك، نسبت إلى عادٍ قوم هود -ﷺ-.","vol":"2","page":370},{"text":"وسلم: فَلِمَ ابتَعَثَني اللَّهُ إذًا؟ إنَّ اللَّهَ لا يُقَدِّسُ أُمَّةً لا يؤخذُ للضعيفِ فيهم حَقُّهُ\" (١).\n\n٢٢١٨ - عن أبي صِرْمَة ﵁صاحب النَّبيِّ ﷺ- عن النَّبيِّ ﷺ أنّه قال: \"مَن ضارَّ أَضَرَّ اللَّهُ بهِ، ومَن شاقَّ شَقَّ اللَّهُ عليه\" (٢).\n\n٢٢١٩ - عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده: أنَّ رسولَ اللَّه ﷺ قَضَى في سيلِ مَهْزورٍ، أن يُمسَكَ حتَّى يبلغَ الكعبينِ، ثم يُرسلَ الأعلى على الأسفلِ\" (٣).\n_________\n(١) أخرجه الشافعي من رواية يحيى بن جعدة مرفوعًا في المسند ٢/ ١٣٣، كتاب الجهاد، باب ما جاء في الحما والقطايع، الحديث (٤٣٥)، وأخرجه البيهقي من طريق الشافعي في السنن الكبرى ٦/ ١٤٥، كتاب إحياء الموات، باب سواء كل موات. . .، وقال ابن حجر في التلخيص الحبير ٣/ ٦٣، كتاب إحياء الموات (٣٤)، الحديث (١٢٩٩): (وهو مرسل)، وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير ١١/ ٢٧٤، الحديث (١٠٥٣٤)، قوله: \"نَكِّب\" بتشديد الكاف المكسورة أي: ابعِد واصرف.\n(٢) أخرجه أحمد في المسند ٣/ ٤٥٣، وأخرجه أبو داود في السنن ٤/ ٤٩ - ٥٠، كتاب الأقضية (١٨)، باب أبواب من القضاء (٣١)، الحديث (٣٦٣٥)، وأخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٣٣٢، كتاب البر والصلة (٢٨)، باب ما جاء في الخيانة والغِش (٢٧)، الحديث (١٩٤٠)، وابن ماجه في السنن ٢/ ٧٨٥، كتاب الأحكام (١٣)، باب من بنى في حقِّه. . . (١٧)، الحديث (٢٣٤٢)، وقد وَهِم المنذري في مختصر سنن أبي داود ٥/ ٢٣٩، فقال: (أخرجه الترمذي والنسائي!) حيث لم يخرِّج النسائي هذا الحديث عن أبي صرمة، وإنما أخرج حديثه في العزل، كما بين ذلك المزي في تحفة الأشراف ٩/ ٢٢٨، الحديث (١٢٠٦٣).\n(٣) أخرجه أبو داود في السنن ٤/ ٥٣، كتاب الأقضية (١٨)، باب أبواب من القضاء (٣١)، الحديث (٣٦٣٩)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ٨٣٠، كتاب الرهون (١٦)، باب الشرب من الأودية. . . (٢٠)، الحديث (٢٤٨٢)، وأخرجه البيهقي من طريق أبي داود في السنن الكبرى ٦/ ١٥٤، كتاب إحياء الموات، باب ترتيب سقي الزرع. . .، ومهزور: وادٍ معروف بالمدينة، وقيل وادٍ في بني قريظة.","vol":"2","page":371},{"text":"٢٢٢٠ - عن سَمُرة بن جُندُب ﵁: \"أنَّه كانت لهُ عَضَدٌ مِن نخلٍ في حائطِ رجلٍ من الأنصارِ، ومعَ الرجلِ أهلُه، فكانَ سَمُرَةُ ﵁ يدخلُ عليه فيَتأذَّى به، فأتى النبيَّ ﷺ فذكرَ ذلك لهُ، فطلبَ إليهِ النبيُّ ﷺ لِيَبيعَهُ فأَبى، فطلبَ أنْ يُناقلَه فأَبى، قال: فهَبْهُ لهُ ولك كذا، أمرًا (١) رَغَبهُ فيهِ فأَبى، فقال: أنتَ مُضارٌّ، فقالَ للأنصاري: اذهبْ فاقطعْ نخلَهُ\" (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-232>١٥ - باب العطايا</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n٢٢٢١ - عن ابن عمر: \"أنَّ عمرَ أصابَ أرضًا بخيبرَ، فأَتى النبيَّ ﷺ فقال: يا رسولَ اللَّه إني أصبتُ أرضًا بخيبرَ، لم أُصِبْ مالًا قطُّ أَنْفَس عندي منه، فما تأْمرُني به؟ قال: إنْ شئتَ حَبَّسْتَ أصلَها وتصدَّقتَ بها، فتصدَّقَ بها عمرُ: أنَّه لا يُباعُ أصلُها ولا يوهَبُ ولا يورَثُ، وتصدَّقَ بها في الفقراءِ، وفي القُربى، وفي الرقاب، وفي سبيل اللَّه، وابنِ السبيلِ، والضيفِ، لا جُناحَ على مَنْ وَليَها أنْ يَأكلَ منها بالمعروفِ، ويُطعِمَ غيرَ مُتَمَوِّلٍ\" (٣). قال ابن سيرين: غيرَ متأَثِّلٍ مالًا.\n_________\n(١) تصحَّفت في المطبوعة إلى: (أجرًا)، وما أثبتناه موافق للأصول التي خرجت الحديث.\n(٢) أخرجه أبو داود في السنن ٤/ ٥٠، كتاب الأقضية (١٨)، باب أبواب من القضاء (٣١)، الحديث (٣٦٣٦)، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٦/ ١٥٧، كتاب إحياء الموات، باب من قضى فيما بين الناس بما فيه صلاحهم. و(العضد من النخل): الأعداد الكثيرة المصطفّة على الطريق.\n(٣) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٥/ ٣٥٤ - ٣٥٥، كتاب الشروط (٥٤)، باب الشروط في الوقف (١٩)، الحديث (٢٧٣٧)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٢٥٥، كتاب الوصية (٢٥)، باب الوقف (٤)، الحديث (١٥/ ١٦٣٢)، قوله: \"حبَّست أصلها\" بتشديد الموحدة، ويخفَّف أي وقفت، وقال في شرح السنة ٨/ ٢٨٨: (قوله \"غير متأثِّل مالًا\" أي: جامع).","vol":"2","page":372},{"text":"٢٢٢٢ - عن أبي هريرة ﵁، عن النَّبيِّ ﷺ أنّه قال: \"العُمْرَى جائزةٌ\" (١).\n\n٢٢٢٣ - وعن جابر ﵁، عن النَّبيِّ ﷺ أنّه قال: \"العُمْرَى ميراثٌ لأهلِها\" (٢).\n\n٢٢٢٤ - وعن جابر ﵁ قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"أيُّما رجلٍ أَعْمَرَ عُمْرَى له ولعَقِبِهِ، فإنها للذي أُعطِيها، لا ترجعُ إلى الذي أَعطاها، لأنه أَعطَى عطاءً وقعَتْ فيهِ المواريثُ\" (٣).\n\n٢٢٢٥ - وعنه أيضًا (٤): \"إنّما العُمرَى التي أَجازَها رسولُ اللَّه ﷺ أنْ يقولَ: هي لك ولعقبِكَ، فأمَّا إذا قال: هي لكَ ما عشتَ فإنها ترجعُ إلى صاحبها\" (٥).\n_________\n(١) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٥/ ٢٣٨، كتاب الهبة (٥١)، باب ما قيل في العُمري والرُّقبى. . . (٣٢)، الحديث (٢٦٢٦)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٢٤٨، كتاب الهبات (٢٤)، باب العمرى (٤)، الحديث (٣٢/ ١٦٢٦)، و(العمرى) مأخوذة من العمر، وهي أن يعمر الرجل لآخر دارًا يُسكنه فيها مدى حياته بشرط أن ترجع لواهبها إذا مات، وأبطل الإسلام هذا الشرط.\n(٢) أخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٢٤٨، كتاب الهبات (٢٤)، باب العمرى (٤)، الحديث (٣١/ ١٦٢٥)، وأخرج البخاري أصله في الصحيح ٥/ ٢٣٨، كتاب الهبة (٥١)، باب ما قيل في العمرى. . . (٣٢)، الحديث (٢٦٢٥).\n(٣) أخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٢٤٥، كتاب الهبات (٢٤)، باب العمري (٤)، الحديث (٢٠/ ١٦٢٥)، وأخرج البخاري أصله في الصحيح ٥/ ٢٣٨، كتاب الهبة (٥١)، باب ما قيل في العمرى. . . (٣٢)، الحديث (٢٦٢٥)، وقد ذكر الخطيب التبريزي في مشكاة المصابيح ٢/ ٩٠٨، الحديث (٣٠١١) أن الحديث (متفق عليه)، ولكن لفظ هذا الرواية لمسلم فقط.\n(٤) في مخطوطة برلين: (وعن جابر).\n(٥) أخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٢٤٦، كتاب الهبات (٢٤)، باب العمرى (٤)، الحديث (٢٣/ ١٦٢٥)، وأخرج البخاري أصله في الصحيح ٥/ ٢٣٨، كتاب الهبة (٥١)، باب ما قيل في العمرى. . . (٣٢)، الحديث (٢٦٢٥)، وقد ذكر التبريزي في مشكاة المصابيح ٢/ ٩٠٨، أن الحديث: (متفق عليه)، ولكن لفظ هذه الرواية لمسلم.","vol":"2","page":373},{"text":"مِنَ الحِسَان:\n٢٢٢٦ - عن جابر ﵁، عن النبيِّ ﷺ أنّه قال: \"لا تُعمِرُوا ولا تُرقِبوا، فمن أَعْمَرَ شيئًا أو أَرقَبَهُ فهو سبيلُ الميراثِ\" (١).\n\n٢٢٢٧ - وعن جابر ﵁، عن النَّبيِّ ﷺ أنّه قال: \"العُمرى جائزةٌ لأهلِها، والرُّقبَى جائزةٌ لأهلِها\" (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-233>فصل</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n٢٢٢٨ - عن أبي هريرة ﵁ أنّه قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"مَنْ عُرِضَ عليهِ رَيْحانٌ فلا يردُّه، فإنه خفيفُ المَحْمَلِ طيِّبُ الريحِ\" (٣).\n_________\n(١) أخرجه الشافعي في المسند ٢/ ١٦٨، كتاب الهبة والعمرى، الحديث (٥٨٧)، وأخرجه أبو داود في السنن ٣/ ٨٢٠، كتاب البيوع. . . (١٧)، باب من قال فيه: ولعقبه (٨٨)، الحديث (٣٥٥٦)، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٦/ ٢٧٣، كتاب العمرى (٣٤)، باب ذكر اختلاف ألفاظ الناقلين. . . (٢)، وذكره ابن حجر في التلخيص الحبير ٣/ ٧١، كتاب الهبة (٣٦)، الحديث (١٣٢١)، فقال: (وصحَّحه أبو الفتح القشيري على شرطهما)، وقال في شرح السنة ٨/ ٢٩٤، (وأما الرُّقْبَى: هي أن يجعلها -أي ما وهب- الرجل على أن أيهما مات أولًا، كان للآخر منهما).\n(٢) أخرجه أحمد في المسند ٣/ ٣٠٣، وأخرجه أبو داود في السنن ٣/ ٨٢١، كتاب البيوع. . . (١٧)، باب في الرقبى (٨٩)، الحديث (٣٥٥٨)، وأخرجه الترمذي في السنن ٣/ ٦٣٣، كتاب الأحكام (١٣)، باب ما جاء في الرقبى (١٦)، الحديث (١٣٥١)، وقال: (هذا حديث حسن)، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٦/ ٢٧٤، كتاب العمرى (٣٤)، باب ذكر اختلاف ألفاظ الناقلين. . . (٢)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ٧٩٧، كتاب الهبات (١٤)، باب العمرى (٣)، الحديث (٢٣٨٣).\n(٣) أخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ١٧٦٦، كتاب الألفاظ من الأدب وغيرها (٤٠)، باب استعمال المسك. . . (٥)، الحديث (٢٠/ ٢٢٥٣).","vol":"2","page":374},{"text":"٢٢٢٩ - عن أنس ﵁: \"أنَّ النبيَّ ﷺ كانَ لا يَرُدُّ الطِّيْبَ\" (١).\n\n٢٢٣٠ - وقال رسول اللَّه ﷺ: \"العائدُ في هِبَتِه كالكلبِ يعودُ في قَيْئهِ، ليسَ لنا مثلُ السَّوْءِ\" (٢).\n\n٢٢٣١ - عن النعمان بن بشير: \"أنَّ أباهُ أتَى بهِ إلى رسولِ اللَّه ﷺ فقال: إني نَحَلْتُ ابني هذا غلامًا، فقال: أَكُلَّ وَلَدِك نحلْتَ مثلَه؟ قال: لا، قال: فارجِعْه\" (٣). وروي أنّه قال: \"أَيَسُرُّكَ أنْ يكونوا إليك في البِرِّ سواءً؟ قال: بلى، قال: فلا إذًا\" (٤). ويروى أنّه قال: \"فاتقوا اللهَ واعدِلُوا بينَ أولادِكم\" (٥). ويروى أنّه قال: \"لا أَشهدُ على جَوْرٍ\" (٦).\n_________\n(١) أخرجه البخاري في الصحيح ١٠/ ٣٧٠ - ٣٧١، كتاب اللباس (٧٧)، باب من لم يرد الطيب (٨٠)، الحديث (٥٩٢٩).\n(٢) متفق عليه من رواية ابن عباس ﵁، أخرجه البخاري في الصحيح ٥/ ٢٣٤، كتاب الهبة (٥١)، باب لا يحل لأحد أن يرجع في هبته. . . (٣٠)، الحديث (٢٦٢٢)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٢٤٠، كتاب الهبات (٢٤)، باب تحريم الرجوع في الصدقة. . . (٢)، الحديث (٥/ ١٦٢٢).\n(٣) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٥/ ٢١١، كتاب الهبة (٥١)، باب الهبة للولد (١٢)، الحديث (٢٥٨٦)، واللفظ له، وأخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٢٤١ - ١٢٤٢، كتاب الهبات (٢٤)، باب كراهة تفضيل بعض الأولاد. . . (٣)، الحديث (٩/ ١٦٢٣). و(نَحَلْتُ): وَهَبْتُ.\n(٤) أخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٢٤٣ - ١٢٤٤، كتاب الهبات (٢٤)، باب كراهة تفضيل. . . (٣)، الحديث (١٧/ ١٦٢٣).\n(٥) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٥/ ٢١١، كتاب الهبة (٥١)، باب الإشهاد في الهبة (١٢)، الحديث (٢٥٨٧)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٢٤٢ - ١٢٤٣، كتاب الهبات (٢٤)، باب كراهة تفضيل بعض الأولاد. . . (٣)، الحديث (١٣/ ١٦٢٣).\n(٦) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٥/ ٢٥٨، كتاب الهبة (٥٢)، باب لا يشهد على شهادة جورٍ. . . (٩)، الحديث (٢٦٥٠)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٢٤٣، كتاب الهبات (٢٤)، باب كراهة تفضيل بعض الأولاد. . . (٣)، الحديث (١٦/ ١٦٢٣).","vol":"2","page":375},{"text":"مِنَ الحِسَان:\n٢٢٣٢ - قال رسول اللَّه ﷺ: \"لا يَحِلُّ لواهبٍ أنْ يرجعَ فيما وهبَ إلّا الوالدَ مِن ولدِهِ\" (١).\n\n٢٢٣٣ - عن ابن عمر، وابن عباس يَرفعانِ الحديثَ قال: \"لا يَحِلُّ لرجلٍ أنْ يُعطيَ (٢) عطِيَّةً ثم يرجعَ فيها، إلّا الوالدَ فيما يُعطي ولدَه، ومَثَلُ الذي يعطي العَطِيّةَ ثم يرجعُ فيها: كمثلِ الكلبِ أكلَ حتَّى إذا شبعَ قاءَ، ثمَّ عادَ في قَيْئِهِ\" (٣) (صح).\n_________\n(١) هذا الحديث مخرَّجٌ من طريقين:\n• الأولى: عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده عبد اللَّه بن عمرو بن العاص مرفوعًا، أخرجه: أحمد في المسند ٢/ ١٨٢، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٦/ ٢٦٤ - ٢٦٥، كتاب الهبة (٣٢)، باب رجوع الوالد فيما يعطي ولده. . . (٢)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ٧٩٦، كتاب الهبات (١٤)، باب من أعطى ولده ثم رجع فيه (٢)، الحديث (٢٣٧٨)، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٦/ ١٧٨، كتاب الهبات، باب رجوع الوالد فيما وهب من ولده.\n• والطريق الثانية: عن طاوس أن النبي -ﷺ- مرسلًا، وأخرجه الشافعي في المسند ٢/ ١٦٨، كتاب الهبة والعمرى، الحديث (٥٨٤) واللفظ له، وأخرجه عبد الرزاق في المصنف ٩/ ١١٠، كتاب المذاهب، باب العائد في هبته، الحديث (١٦٥٤٢)، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٦/ ١٧٩ - ١٨٠، كتاب الهبات، باب من قال لا يحل لواهب أن يرجع. . .\n(٢) في مخطوطة برلين: (لا يحل للرجل يعطي)، وما أثبتناه موافق للفظ أبي داود.\n(٣) أخرجه أحمد في المسند ١/ ٢٣٧ ضمن مسند ابن عباس، عن ابن عمر وابن عباس مرفوعا، وأخرجه أبو داود في السنن ٣/ ٨٠٨، كتاب البيوع. . . (١٧)، باب الرجوع في الهبة (٨٣)، الحديث (٣٥٣٩)، وأخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٤٤٢، كتاب الولاء والهبة (٣٢)، باب ما جاء في كراهية الرجوع في الهبة (٧)، الحديث (٢١٣٢)، وقال: (هذا حديث حسن صحيح) واللفظ له، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٦/ ٢٦٥، كتاب الهبة (٣٢)، باب رجوع الوالد فيما يعطي. . . (٢)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ٧٩٥، كتاب الهبات (١٤)، باب من أعطى ولده ثم رجع (٢)، الحديث (٢٣٧٧)، وأخرجه ابن حبان، ذكره الهيثمي في موارد الظمآن، ص ٢٨٠، كتاب البيوع (١١)، باب الهبة للأولاد (٣٦)، الحديث (١١٤٨)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٢/ ٤٦ - ٤٧، كتاب البيوع، باب ولد الرجل من كسبه. . .، وقال: (هذا حديث صحيح الإسناد) وأقره الذهبي، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٦/ ١٨٠، كتاب الهبات، باب من قال: لا يحل لواهب أن يرجع فيما وهب. . .","vol":"2","page":376},{"text":"٢٢٣٤ - عن أبي هريرة ﵁: \"أنَّ أعرابيًا أهدَى للنبيِّ ﷺ بَكْرَةً، فعَوَّضهُ منها ستَّ بَكْراتٍ فَتَسَخَّطَ، فبلغَ ذلكَ رسولَ اللَّه ﷺ فحمِدَ اللَّهَ وأَثنَى عليه ثم قال: إنَّ فلانًا أهدى إليَّ ناقةً، فعوَّضْتُه منها ستَّ بَكْراتٍ فظَلَّ ساخِطًا! لقد هَمَمْتُ أنْ لا أَقبلَ هديةً إلّا مِن قُرَشيٍّ، أو أنصاريٍّ، أو ثَقَفيٍّ أو دَوْسيٍّ\" (١).\n\n٢٢٣٥ - عن جابر ﵁، عن النَّبيِّ ﷺ أنّه قال: \"من أُعطيَ عطاءً فوَجَدَ فليجزِ بِهِ، ومَنْ لم يَجِدْ فليُثْنِ، فإنَّ مَنْ أَثنَى فقد شكرَ، ومَن كَتَمَ فقد كَفَرَ، ومَن تَحَلَّى بما لم يُعْطَ كانَ كَلابِسِ ثَوْبَيْ زُورٍ\" (٢).\n\n٢٢٣٦ - وقال: \"مَنْ صُنِعَ إليه معروفٌ فقال لفاعِلِه: جزاكَ اللَّهُ خيرًا، فقد أبلغَ في الثناءِ\" (٣).\n_________\n(١) أخرجه أبو داود في السنن ٣/ ٨٠٧، كتاب البيوع. . . (١٧)، باب في قبول الهدايا (٨٢)، الحديث (٣٥٣٧)، وأخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٧٣٠، كتاب المناقب (٥٠)، باب مناقب في ثقيف. . . (٧٤)، الحديث (٣٩٤٥) واللفظ له، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٦/ ٢٨٠، كتاب العمرى (٣٤)، باب عطية المرأة. . . (٥)، وأخرجه ابن حبان، ذكره الهيثمي في موارد الظمآن، ص ٢٧٩، كتاب البيوع (١١)، باب ما جاء في الهدية (٣٥)، الحديث (١١٤٥)، قوله \"بكرة\": بفتح موحدة فسكون كاف، فتي من الإبل، بمنزلة غلام من الناس.\n(٢) أخرجه البخاري في الأدب المفرد، ص ٨٦ - ٨٧، باب من صنع إليه معروف فليكافئه (١١٠)، الحديث (٢١٥)، وأخرجه أبو داود في السنن ٥/ ١٥٨، كتاب الأدب (٣٥)، باب في شكر المعروف (١٢)، الحديث (٤٨١٣)، وأخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٣٧٩، كتاب البر والصلة (٢٨)، باب ما جاء في المتشبِّع بما لم يعطه (٨٧)، الحديث (٢٠٣٤) واللفظ له، وأخرجه ابن حبان، ذكره الهيثمي في موارد الظمآن، ص ٥٠٦، كتاب البر والصلة (٣٣)، باب شكر المعروف (١٧)، الحديث (٢٠٧٣).\n(٣) أخرجه الترمذي من رواية أسامة بن زيد ﵁ في السنن ٤/ ٣٨٠، كتاب البر والصلة (٢٨)، باب ما جاء في المتشبِّع بما لم يعطه (٨٧)، الحديث (٢٠٣٥)، وقال: (حديث حسن جيد غريب)، وأخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة، ذكره المزي في تحفة الأشراف ١/ ٥١، الحديث (١٠٣)، وأخرجه ابن حبان، ذكره السيوطي في الجامع الصغير (المطبوع مع فيض القدير) ٦/ ١٧٢، الحديث (٨٨٢٠).","vol":"2","page":377},{"text":"٢٢٣٧ - وقال: \"مَنْ لم يشكرْ الناسَ لم يشكرْ اللَّهَ\" (١).\n\n٢٢٣٨ - عن أنس ﵁ أنّه قال: \"لما قدِمَ رسولُ اللَّه ﷺ المدينةَ أتاهُ المهاجرونَ فقالوا: يا رسولَ اللَّه ما رأيْنا قومًا أبذَلَ مِن كثيرٍ، ولا أحسنَ مواساةً مِن قليلٍ، مِن قومٍ نزلْنا بينَ أَظْهُرِهم، لقد كفونا المؤنةَ وأشْرَكُونا في المَهْنَإ، حتَّى لقدْ خِفْنا أنْ يَذْهَبُوا بالأجرِ كلِّه، فقال: لا، ما دَعَوْتُم اللَّهَ لهم، وأَثنَيتُم عليهم\" (٢) (صح).\n\n٢٢٣٩ - عن عائشة ﵂، عن النَّبيِّ ﷺ قال: \"تَهادَوْا فإنَّ الهدِيَّةَ تَذهبُ بالضغائنِ\" (٣).\n_________\n(١) أخرجه بهذا اللفظ:\n• أحمد من رواية أبي سعيد الخدري ﵁ في المسند ٣/ ٣٢، وأخرجه أحمد أيضًا من رواية أبي هريرة ﵁ في المسند ٢/ ٢٥٨، وأخرجه الترمذي من رواية أبي سعيد الخدري ﵁ في السنن ٤/ ٣٣٩، كتاب البر والصلة (٢٨)، باب ما جاء في الشكر لمن أحسن إليك (٣٥)، الحديث (١٩٥٥)، وقال: (هذا حديث حسن صحيح)، وأخرجه الطبراني، ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ٨/ ١٨١، كتاب البر والصلة باب شكر المعروف. . .، وقال: (رواه الطبراني في الأوسط وإسناده حسن)، وأخرجه الضياء في المختارة، ذكره السيوطي في الجامع الصغير ٦/ ٢٢، الحديث (٩٠٢٨).\n• وللحديث لفظ آخر هو: \"من لا يشكر الناس لا يشكر اللَّه ﷿\" أخرجه أحمد من رواية أبي سعيد الخدري ﵁ في المسند ٣/ ٧٣ - ٧٤، وأخرجه أبو داود من رواية أبي هريرة ﵁ في السنن ٥/ ١٥٧ - ١٥٨، باب ما جاء في الشكر. . . (٣٥)، الحديث (١٩٥٤)، وقال: (هذا حديث حسن صحيح)، وأخرجه ابن حبان، ذكره الهيثمي في موارد الظمآن، ص ٥٦، كتاب البر والصلة (٣٣)، باب شكر المعروف (١٧)، الحديث (٢٠٧٠).\n(٢) أخرجه أحمد في المسند ٣/ ٢٠٠ - ٢٠١، وأخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٦٥٣، كتاب صفة القيامة (٣٨)، باب (٤٤)، الحديث (٢٤٨٧)، وقال: (هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه).\n(٣) أخرجه الشهاب القضاعي في المسند ١/ ٣٨٣، الحديث (٦٦٠)، قال الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير ٣/ ٦٩: (هو من أحاديث الشهاب ومداره على محمد بن عبد النور عن أبي يوسف الأعشى عن هشام عن أبيه عنها، والراوي له عن محمد: هو أحمد بن الحسن المقري دبيس، قال الدارقطني: ليس بثقة، وقال ابن طاهر: لا أصل له عن هشام). وأخرجه الخطيب في تاريخ بغداد ٤/ ٨٨، ضمن ترجمة أحمد بن الحسن أبو علي المقرئ (١٧٢٢).","vol":"2","page":378},{"text":"٢٢٤٠ - عن أبي هريرة ﵁، عن النَّبيِّ ﷺ أنّه قال: \"تهادُوا فإنَّ الهديةَ تُذهِبُ وَحْرَ الصدرِ، ولا تحقِرَنَّ جارةٌ لجارتِها ولو بشقِّ فِرْسَنِ شاةٍ\" (١).\n\n٢٢٤١ - عن ابن عمر ﵄ أنّه قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"ثلاثٌ لا تُرَدُّ: الوَسائدُ، والدُّهنُ، واللبنُ\" (٢) (غريب). قيل: أرادَ بالدُّهنِ: الطِّيبَ.\n\n٢٢٤٢ - عن أبي عثمانَ النهدي ﵁ قال، قال رسولُ اللَّه ﷺ: \"إذا أُعطيَ أحدُكم الرَّيْحانَ فلا يرُدُه، فإنه خرجَ مِن الجنَّةِ\" (٣) (مرسَلٌ).\n_________\n(١) أخرجه أبو داود الطيالسي في المسند، ص ٣٠٧، الحديث (٢٣٣٣)، ولفظه: \"ولو نصف فرسن شاة\"، وأخرجه أحمد في المسند ٢/ ٤٠٥، وأخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٤٤١، كتاب الهبة والولاء (٣٢)، باب في حثّ النبي -ﷺ- على التهادي (٦)، الحديث (٢١٣٠)، واللفظ له. قال الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير ٣/ ٦٩: (وفي إسناده أبو معشر المدني، وتفرّد به وهو ضعيف).\nوقوله: \"ولا تَحْقِرنَّ جارة لجارتها\" هذا الشطر من الحديث متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ١٠/ ٤٤٥، كتاب الأدب (٧٨)، باب لا تحقِرنَّ جارة لجارتها (٣٠)، الحديث (٦٠١٧)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ٧١٤، كتاب الزكاة (١٢)، باب الحث على الصدقة. . . (٢٩)، الحديث (٩٠/ ١٠٣٠)، قال في شرح السنة ٦/ ١٤١: (والوَحْر هو الحقد والغيظ)، والفِرْسَنُ: من الشاة والبعير بمنزلة الحافر من الدابة. وقد جاء في لفظ الترمذي \"ولو شق فرسن شاة\" بدون الباء.\n(٢) أخرجه الترمذي في السنن ٥/ ١٠٨، كتاب الأدب (٤٤)، باب ما جاء في كراهية رد الطِّيب (٣٧)، الحديث (٢٧٩٠) وقال: (هذا حديث غريب)، وأخرجه في الشمائل، ص ١١٠، باب ما جاء في تعطر رسول اللَّه -ﷺ- (٣٣)، الحديث (٢١٩) واللفظ له، وقد وهم العجلوني في كشف الخفاء ١/ ٣٨٩ حيث عزا الحديث إلى أبي داود، ولم نجده في السنن، ولا في المراسيل ولم يعزه أحد من الأئمة لأبي داود، قوله: (أراد بالدهن: الطِّيب) جاء عقب رواية الترمذي في السنن.\n(٣) أخرجه أبو داود في المراسيل، ص ١٨٩، كتاب جامع، باب ما جاء في الريحان، الحديث (٤٥٦)، وأخرجه الترمذي في السنن ٥/ ١٠٨ - ١٠٩، كتاب الأدب (٤٤)، باب ما جاء في كراهية ردِّ الطِّيب (٣٧)، الحديث (٢٧٩١) واللفظ لهما، وقال الترمذي: (هذا حديث =","vol":"2","page":379},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-234>١٦ - باب اللُّقَطَة </span>(١)\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n٢٢٤٣ - عن زيد بن خالد ﵁ أنّه قال: \"جاء رجلٌ إلى رسولِ اللَّه ﷺ فسألهُ عن اللُّقَطَةِ؟ فقال: اعْرِفْ عِفاصَها ووِكاءَها ثم عَرِّفْها سَنَةً، فإنْ جاءَ صاحبُها وإلا فَشَأنَك بها، قال: فَضالَّةُ الغَنَم؟ قال: هي لكَ أَوْ لأخيكَ أو للذئبِ، قال: فَضالَّة الإِبلِ؟ قال: ما لَكَ ولها؟ معَها سِقاؤها وحِذاؤها، تَرِدُ الماءَ وتأكلُ الشجرَ حتَّى يَلقاها ربُّها\" (٢). وفي رواية: \"ثم استنفقْ، فإنْ جاءَ ربُّها فأدِّها إليه\" (٣).\n\n٢٢٤٤ - وقال: \"مَن آوَى ضالَّة فهو ضالٌّ، ما لم يُعَرِّفْها\" (٤).\n_________\n= غريب. . .، وأبو عثمان النهدي اسمه: عبد الرحمن بن مِلّ، وقد أدرك زمن النبي -ﷺ- ولم يره، ولم يسمع منه)، وأخرجه في الشمائل، ص ١١١، باب ما جاء في تعطر رسول اللَّه -ﷺ- (٣٣)، الحديث (٢٢١)، وقال ابن حجر في تقريب التهذيب ١/ ٤٤٩: (عبد الرحمن بن مُلّ، بلام ثقيلة والميم مثلَّثة).\n(١) قال النووي في شرح صحيح مسلم ٢/ ٢٠، كتاب اللُّقطة: (هي بفتح القاف على اللغة المشهورة التي قالها الجمهور، واللغة الثانية: لقطة بإسكانها، والثالثة، لُقاطة بضم اللام، والرابعة: لَقَط بفتح اللام والقاف) وقد فصَّل محمد فؤاد عبد الباقي في حاشيته على صحيح مسلم ٣/ ١٣٤٦، كتاب اللُّقَطة (٣١)، الخلاف حول ضبطها وخلص إلى أن الصواب فيها: فتح القاف، دون غيره.\n(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٥/ ٨٤، كتاب اللقطة (٤٥)، باب إذا لم يوجد صاحب اللقطة. . . (٤)، الحديث (٢٤٢٩)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٣٤٦، كتاب اللقطة (٣١)، الحديث (١/ ١٧٢٢) واللفظ لهما، قال في شرح السنة ٨/ ٣٠٩، باب اللقطة: (والعِفَاصُ: الوعاء الذي تكون فيه النفقة. . . والوِكَاءُ الخيط الذي يُشَد به العِفاص).\n(٣) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٥/ ٩١، كتاب اللقطة (٤٥)، باب إذا جاء صاحب اللقطة. . . (٩)، الحديث (٢٤٣٦)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٣٤٨، كتاب اللقطة (٣١)، الحديث (٢/ ١٧٢٢) واللفظ لهما، قوله: \"ثم استنفق\" أي فإذا لم تعرف صاحبها تملكها، وأنفقها على نفسك.\n(٤) أخرجه مسلم من رواية زيد بن خالد ﵁ في الصحيح ٣/ ١٣٥١، كتاب اللقطة (٣١)، باب في لقطة الحاج (١)، الحديث (١٢/ ١٧٢٥).","vol":"2","page":380},{"text":"٢٢٤٥ - عن عبد الرحمن بن عثمان التيْمي ﵁: \"أنَّ رسولَ اللَّه ﷺ نَهَى عن لُقَطَةِ الحاجِّ\" (١).\n\nمِنَ الحِسَان:\n٢٢٤٦ - عن عمرو بن شعيب (٢)، عن أبيه، عن جده، عن رسول اللَّه ﷺ: \"أنَّه سُئلَ عن الثمَرِ المُعلَّقِ؟ فقال: مَنْ أصابَ بفيهِ مِن ذي حاجةٍ غيرَ متَّخِذٍ خُبْنَةً فلا شيءَ عليهِ، ومَنْ خرجَ بشيءٍ منهُ فعليهِ غرامةُ مِثْلَيْهِ والعقوبةُ، ومَنْ سرقَ منه شيئًا بعدَ أن يُؤوِيَه الجَرِينُ، فبلغَ ثمنَ المِجَنِّ فعليهِ القطعُ -وذكرَ في ضالَّةِ الإِبلِ والغنمِ كما ذكرَهُ غيرُهُ- قال: وسُئلَ عن اللُّقَطَةِ فقال: ما كانَ منها في الطريقِ المِيتاءِ والقريةِ الجامعةِ فعرِّفْها سنةً، فإنْ جاءَ صاحبُها فادفعْها إليه، وإنْ لم يأتِ فهوَ لكَ، وما كانَ في الخرابِ العاديِّ ففيهِ وفي الرِّكازِ الخُمُسُ\" (٣).\n_________\n(١) أخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٣٥١، كتاب اللقطة (٣١)، باب في لقطة الحاج (١)، الحديث (١١/ ١٧٢٤).\n(٢) عبارة المطبوعة: (عمرو بن شعيب ﵁).\n(٣) أخرجه أحمد في المسند ٢/ ١٨٠، ٢٠٣، وأخرجه أبو داود في السنن ٢/ ٣٣٦، كتاب اللقطة (٤)، باب في التعريف باللقطة (١)، الحديث (١٧١٠)، واللفظ له سوى قوله: \"وما كان في الخراب العاديِّ\" فكلمة \"العادي\" ليست عنده، وأخرجه الترمذي في السنن ٣/ ٥٨٤، كتاب البيوع (١٢)، باب ما جاء في الرخصة في أكل الثمرة. . . (٥٤)، الحديث (١٢٨٩)، وقال: (هذا حديث حسن)، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٨/ ٨٥، كتاب قطع السارق (٤٦)، باب الثمر يسرق. . . (١٢)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ٨٦٥، كتاب الحدود (٢٠)، باب من سرق من الحِرْز (٢٨)، الحديث (٢٥٩٦)، قال في شرح السنة ٨/ ٣٢٠: (فالخُبْنَة، ما يحمله الرجل في ثوبه ويرفعه إلى فوق، يقال للرجل إذا رفع ذيله في المشي: قد رفع خُبْنَتَه)، والجرين: بفتح الجيم وكسر الراء موضع تجفيف التمر، وهو له كالبيدر للحنطة، والمِجَنُّ: بكسر الميم وفتح الجيم وتشديد النون أي الترس، والطريق الميتاء: أي العامة، المسمّاة بالجادَّة، والخراب العاديّ: المراد منه ما يوجد في قرية خربة، والأراضي العادية التي لم يجر عليها عمارة إسلامية، ولم تدخل في ملك مسلم، والرِّكاز: بكسر الراء أي دفين الجاهلية كأنه ركز في الأرض.","vol":"2","page":381},{"text":"٢٢٤٧ - عن أبي سعيد الخدري ﵁: \"أنَّ عليَّ بن أبي طالبٍ وجدَ دينارًا فأَتَى بهِ (١) فاطمةَ فسألَتْ عنه رسولَ اللَّه ﷺ؟ فقال رسول اللَّه ﷺ: هذا رزقُ اللَّه فأكلَ منهُ رسولُ اللَّه ﷺ، وأكلَ عليٌّ وفاطمةُ ﵄، فلمَّا كانَ بعدَ ذلكَ أتتْ امرأة تَنْشُدُ الدينار، فقال (٢) رسولُ اللَّه ﷺ: يا عليُّ أَدِّ الدينارَ\" (٣).\n\n٢٢٤٨ - وقال رسول اللَّه ﷺ: \"ضالَّةُ المسلمِ حَرقُ النَّارِ\" (٤).\n_________\n(١) تصحفت في مخطوطة برلين: (بها).\n(٢) عبارة المخطوطة والمطبوعة: (قال) والصواب ما أثبتناه كما في سنن أبي داود.\n(٣) أخرجه عبد الرزاق في المصنف ١٠/ ١٤٢، كتاب اللقطة، باب أُحِلَّت اللقطة اليسيرة، الحديث (١٨٦٣٧)، وأخرجه أبو داود في السنن ٢/ ٣٣٧، كتاب اللقطة (٤)، باب التعريف باللقطة (١)، الحديث (١٧١٤)، واللفظ له، وأخرجه البيهقي في السنن ٦/ ١٩٤، كتاب اللقطة، باب بيان مدة التعريف، وأخرجه الشافعي في الأم ٤/ ٦٧، كتاب اللقطة، باب اللقطة الكبيرة، عن عطاء بن يسار، عن علي بن أبي طالب ﵁.\n(٤) هذا الحديث مخرج من ثلاث طرق:\n• الأولى: عن الجارود العبدي ﵁، أخرجه أبو داود الطيالسي في المسند، ص ١٨٣، الحديث (١٢٩٤)، وأخرجه عبد الرزاق في المصنَّف ١٠/ ١٣١، كتاب اللقطة، الحديث (١٨٦٠٣)، وأخرجه أحمد في المسند ٥/ ٨٠، وأخرجه الدارمي في السنن ٢/ ٢٦٦، كتاب البيوع، باب في الضالَّة، وأخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٣٠١، كتاب الأشربة (٢٧)، باب ما جاء في النهي عن الشرب قائمًا (١١)، عقب الحديث (١٨٨١)، وأخرجه النسائي في اللقطة، ذكره المزي في تحفة الأشراف ٢/ ٤٠٦، الحديث (٣١٧٩)، وأخرجه أبو يعلى في المسند ٢/ ٢٢٠، الحديث (٢/ ٩١٩)، وأخرجه ابن حبان ذكره الهيثمي في موارد الظمآن، ص ٢٨٤، كتاب البيوع (١١)، باب ما جاء في اللقطة (٤٧)، الحديث (١١٧٠) ولكن سقط من سنده اسم الصحابي (الجارود)، وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير ٢/ ٢٩٧، الحديث (٢١١٤)، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٦/ ١٩٠، كتاب اللقطة، باب ما يجوز له أخذه. . .، وعزاه المتقي الهندي في كنز العمال ١٥/ ١٨٦، الحديث (٤٠٥٢٥) إلى: الطحاوي، والحسن بن سفيان، والباوردي، وابن قانع، وللضياء المقدسي في المختارة، عن الجارود ﵁.\n• الطريق الثانية: عن عبد اللَّه بن الشخِّير ﵁، أخرجه أحمد. في المسند ٤/ ٢٥، وأخرجه =","vol":"2","page":382},{"text":"٢٢٤٩ - عن عِياضِ بنِ حِمارٍ رضي اللَّه عن أنّه قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"مَن وجدَ اللُّقَطَة فليُشْهِدْ ذا عدلٍ، أو ذَوي عدلٍ ولا يَكتُمْ ولا يُغَيِّبْ، فإنْ وجدَ صاحبَها فليَرُدَّها عليه (١)، وإلا فهو مالُ اللَّهِ يؤْتيهِ مَنْ يشاءُ\" (٢).\n\n٢٢٥٠ - وعن جابر ﵁ أنّه قال: \"رخَّصَ لنا رسولُ اللَّه ﷺ في العَصا والسوطِ والحبلِ وأَشباهِهِ، يلتقطُه الرجل ينتفعُ بهِ\" (٣).\n_________\n= النسائي، ذكره المزي في تحفة الأشراف ٤/ ٣٦٠، الحديث (٥٣٥١)، وعزاه المحقق، للسنن الكبرى، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ٨٣٦، كتاب اللقطة (١٨)، باب ضالة الإبل. . . (١)، الحديث (٢٥٠٢)، وأخرجه ابن حبان، ذكره الهيثمي في موارد الظمآن، ص ٢٨٤، كتاب البيوع (١١)، باب ما جاء في اللقطة (٤٧)، الحديث (١١٧١)، وأخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء ٩/ ٣٣، ضمن ترجمة عبد الرحمن بن مهدي، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٦/ ١٩١، كتاب اللقطة، باب ما يجوز له أخذه. . .، وأخرجه البغوي في شرح السنة ٨/ ٣١٦، باب اللقطة، الحديث (٢٢٠٩).\n• الطريق الثالثة: عن عصمة بن مالك ﵁، أخرجه الطبراني في المعجم الكبير ١٧/ ١٨٤، الحديث (٤٨٩)، وقوله: \"حَرْقُ النار\" بفتح الحاء والراء وقد يسكن، والمراد هنا: لهبها، يريد أنَّ أخذ اللقطة، يؤدي إلى حرق النار لمن لم يُعَرِّفها.\n(١) العبارة في المطبوعة (إليه) والصواب ما أثبتناه كما عند أبي داود.\n(٢) أخرجه أحمد في المسند ١/ ١٦٤ - ١٦٢، وأخرجه أبو داود في السنن ٢/ ٣٣٥، كتاب اللقطة (٤)، باب التعريف باللقطة (١)، الحديث (١٧٠٩) واللفظ له، وأخرجه النسائي، ذكره المزي في تحفة الأشراف ٨/ ٢٥٠، الحديث (١٠١٣)، وعزاه المحقق للكبرى، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ٨٣٧، كتاب اللقطة (١٨)، باب اللقطة (٢)، الحديث (٢٥٠٥)، وأخرجه ابن حبان، ذكره الهيثمي في موارد الظمآن، ص ٢٨٤، كتاب البيوع (١١)، باب ما جاء في اللقطة (٤٧)، الحديث (١١٦٩).\n(٣) أخرجه أبو داود في السنن ٢/ ٣٣٩، كتاب اللقطة (٤)، باب التعريف باللقطة (١)، الحديث (١٧١٧)، واللفظ له.","vol":"2","page":383},{"text":"٢٢٥١ - عن المِقْدامِ بن معديكرب ﵁، عن رسول اللَّه ﷺ أنّه قال: \"ألا لا يحِلُّ ذو نابٍ من السِّباعِ، ولا الحمارُ الأهليُّ، ولا اللُّقطةُ مِن مالِ مُعاهدٍ إلّا أَنْ يستغنيَ عَنها صاحبُها\" (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-235>١٧ - باب الفرائض</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n٢٢٥٢ - عن أبي هريرة ﵁، عن النَّبيِّ ﷺ أنّه قال: \"أنَّا أَوْلى بالمؤمنينَ مِنْ أنفسِهم، فمَن ماتَ وعليه دَيْنٌ ولم يتركْ وفاءً فعليْنا قضاؤه، ومَنْ تركَ مالًا فلِوَرَثتِهِ\" (٢). وفي رواية: \"مَنْ تركَ دَيْنًا أو ضَياعًا فليَأتِني فأنا مولاهُ\" (٣). وفي رواية: \"مَن تركَ مالًا فلِوَرَثَتِهِ، ومَن\n_________\n(١) أخرجه بتمامه أحمد في المسند ٤/ ١٣٠ - ١٣١، وأخرجه أبو داود في السنن ٤/ ١٦٠، كتاب الأطعمة (٢١)، باب النهي عن أكل السباع (٣٣)، الحديث (٣٨٠٤) واللفظ له، وأخرجه مطولًا في ٥/ ١٠ - ١٢، كتاب السنة (٣٤)، باب في لزوم السنة (٦)، الحديث (٤٦٠٤). وأخرج أصل هذا الحديث، دون ذكر الشاهد منه: الدارمي في السنن ١/ ١٤٤، المقدمة، باب السنة قاضية على كتاب اللَّه، وأخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٣٨، كتاب العلم (٤٢)، باب ما نهي عنه أن يقال. . . (١٠)، الحديث (٢٦٦٤)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ١/ ٦ المقدمة، باب تعظيم حديث رسول اللَّه -ﷺ-. . . (٢)، الحديث (١٢)، والمعاهد: هو الكافر بينه وبين المسلمين عهدٌ بأمان، في تجارة أو رسالة.\n(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ١٢/ ٩، كتاب الفرائض (٨٥)، باب قول النبي -ﷺ-: \"من ترك مالًا. . . \" (٤)، الحديث (٦٧٣١) واللفظ له، وأخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٢٣٧، كتاب الفرائض (٢٣)، باب من ترك مالًا فلورثته (٤)، الحديث (١٤/ ١٦١٩).\n(٣) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٥/ ٦١، كتاب الاستقراض (٤٣)، باب الصلاة على من ترك دينًا (١١)، الحديث (٢٣٩٩)، واللفظ له، وأخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٢٣٧ - ١٢٣٨، كتاب الفرائض (٢٣)، باب من ترك مالًا فلورثته (٤)، الحديث (١٥/ ١٦١٩)، قال في شرح السنة ٨/ ٣٢٥: (فالضياع اسم لكل ما هو بعرض أن يضيع، إن لم يُتَعهد كالذرية الصغار).","vol":"2","page":384},{"text":"تَرَكَ كَلًا فإلينا\" (١)\n\n٢٢٥٣ - وقال: \"أَلحِقوا الفرائضَ بأهلِها، فما بقيَ فهوَ لأوْلى رجلٍ ذَكَرٍ\" (٢).\n\n٢٢٥٤ - وقال: \"لا يَرِث المسلم الكافرَ، ولا الكافرُ المسلمَ\" (٣).\n\n٢٢٥٥ - وقال: \"مَوْلى القومِ مِن أنفسِهم\" (٤).\n\n٢٢٥٦ - وقال: \"إنَّما الولاء لمن أَعتقَ\" (٥).\n_________\n(١) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ١٢/ ٤٩، كتاب الفرائض (٨٥)، باب ميراث الأسير (٢٥)، الحديث (٦٧٦٣) واللفظ له، وأخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٢٣٨، كتاب الفرائض (٢٣)، باب من ترك مالًا فلورثته (٤)، الحديث (١٧/ ١٦١٩).\n(٢) متفق عليه من رواية ابن عباس ﵄، أخرجه البخاري في الصحيح ١٢/ ١١، كتاب الفرائض (٨٥)، باب ميراث الولد من أبيه (٥)، الحديث (٦٧٣٢)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٢٣٣، كتاب الفرائض (٢٣)، باب ألحقوا الفرائض بأهلها. . . (١)، الحديث (٢/ ١٦١٥) واللفظ لهما. و(الفرائض): المقدّرات الشرعية في المتروكات الماليّة.\n(٣) متفق عليه من رواية أسامة بن زيد ﵄، أخرجه البخاري في الصحيح ١٢/ ٥٠، كتاب الفرائض (٨٥)، باب لا يرث المسلم الكافر. . . (٢٦)، الحديث (٦٧٦٤) واللفظ له، وأخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٢٣٣، كتاب الفرائض (٢٣)، الحديث (١/ ١٦١٤).\n(٤) أخرجه البخاري من رواية أنس بن مالك ﵁ في الصحيح ١٢/ ٤٨، كتاب الفرائض (٨٥)، باب مولى القوم من أنفسهم. . . (٢٤)، الحديث (٦٧٦١)، وقال ابن حجر في فتح الباري ١٢/ ٤٨ عن \"المولى\": (أي عتيقهم، يُنسب نسبتهم ويرثونه).\n(٥) هذا الحديث مخرَّج من طريقين:\n• الطريق الأولى: متفق عليه من رواية عائشة ﵁، أخرجه البخاري في الصحيح ٤/ ٣٦٩، كتاب البيوع (٣٤)، باب الشراء والبيع مع النساء (٦٧)، الحديث (٢١٥٥)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ١١٤١، كتاب العتق (٢٠)، باب إنما الولاء لمن أعتق (٢)، الحديث (٦/ ١٥٠٤).\n• الطريق الثانية: أخرجه البخاري من رواية ابن عمر ﵄، في الصحيح ١٢/ ٣٩، كتاب الفرائض (٨٥)، باب الولاء لمن أعتق. . . (١٩)، الحديث (٦٧٥٢) واللفظ له، بينما أخرجه مسلم عن ابن عمر، عن عائشة ﵂، في الصحيح ٢/ ١١٤١، كتاب العتق (٢٠)، باب إنما الولاء لمن أعتق (٢)، الحديث (٥/ ١٥٠٤)، وعن \"الولاء\" قال الفيومي في المصباح المنير ٢/ ٦٧٢، مادة \"ولي\": (والمولى: المُعْتِقُ، وهو مولى النعمة. والمولى: العَتِيقُ،=","vol":"2","page":385},{"text":"٢٢٥٧ - وقال: \" [إنَّ] (١) ابنَ أختِ القومِ منهم\" (٢).\n\n٢٢٥٨ - وقال: \"الخالةُ بمنزِلَةِ الأُمِّ\" (٣).\n\nمِنَ الحِسَان:\n٢٢٥٩ - قال ﷺ: \"لا يتوارثُ أهلُ مِلَّتينِ شَتَّى\" (٤).\n\n٢٢٦٠ - وقال: \"القاتِلُ لا يرِثُ\" (٥).\n_________\n= وهم موالي بني هاشم أي: عتقاؤهم. والولاء: النصرة، لكنه خُصَّ في الشرع بولاء العتق)، وقال البغوي في شرح السنة ٨/ ٣٤٨: (فيه دليل على أن مَن أعتقَ عبدًا يَثبُت عليه حق الولاء ويرثه).\n(١) ليست في مخطوطة برلين، ولا عند البخاري، وهي عند مسلم ضمن قصّة.\n(٢) متفق عليه من رواية أنس ﵁، أخرجه البخاري في الصحيح ١٢/ ٤٨، كتاب الفرائض (٨٥)، باب مولى القوم من أنفسهم. . . (٢٤)، الحديث (٦٧٦٢) واللفظ له، وأخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ٧٣٥، كتاب الزكاة (١٢)، باب إعطاء المؤلَّفة قلوبهم. . . (٤٦)، الحديث (١٣٣/ ١٠٥٩).\n(٣) أخرجه البخاري من رواية البراء ﵁، في الصحيح ٥/ ٣٠٣ كتاب الصلح (٥٣)، باب كيف يُكتَبُ. . . (٦)، الحديث (٢٦٩٩).\n(٤) هذا الحديث مُخَرَّجٌ من طريقين:\n• الأولى: عن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص ﵄، أخرجه أحمد في المسند ٢/ ١٩٥، واللفظ له، وأخرجه أبو داود في السنن ٣/ ٣٢٧ - ٣٢٨، كتاب الفرائض (١٣)، باب هل يرث المسلم الكافر؟ (١٠)، الحديث (٢٩١١)، واللفظ له، وأخرجه النسائي، ذكره المزي في تحفة الأشراف ٦/ ٣١٩، الحديث (٨٧٢٤) في الفرائض، وقال المحقق (في الكبرى)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ٩١٢، كتاب الفرائض (٢٣)، باب ميراث أهل الإسلام. . . (٦)، الحديث (٢٧٣١)، وأخرجه الدارقطني في السنن ٤/ ٧٥ - ٧٦، كتاب الفرائض، الحديث (٢٥)، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٦/ ٢١٨، كتاب الفرائض، باب لا يرث المسلم الكافر.\n• والطريق الثانية عن جابر ﵁، أخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٤٢٤، كتاب الفرائض (٣٠)، باب لا يتوارث أهل مِلَّتينِ (١٦)، الحديث (٢١٠٨).\n(٥) أخرجه من رواية أبي هريرة ﵁، الترمذي في السنن ٤/ ٤٢٥، كتاب الفرائض (٣٠)، باب ما جاء في إبطال ميراث القاتل (١٧)، الحديث (٢١٠٩)، وأخرجه النسائي، ذكره المزي في تحفة الأشراف ٩/ ٣٣٣، الحديث (١٢٢٨٦) في الفرائض، وقال =","vol":"2","page":386},{"text":"٢٢٦١ - عن بُرَيدة: \"أنَّ النبيَّ ﷺ جعلَ للجدةِ السُدسَ إذا لم تَكُنْ دونَها أمٌّ\" (١).\n\n٢٢٦٢ - وقال: \"إذا استهلَّ الصبيُّ صُلَّيَ عليهِ وَوُرِّثَ\" (٢).\n\n٢٢٦٣ - وقال: \"مولى القومِ منهم، وحليفُ القومِ منهم، وابنُ أختِ القومِ منهم\" (٣).\n_________\n= المحقق: (في الكبرى)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ٩١٣، كتاب الفرائض (٢٣)، باب ميراث القاتل (٨)، الحديث (٢٧٣٥)، وأخرجه الدارقطني في السنن ٤/ ٩٦، كتاب الفرائض. . .، الحديث (٨٦)، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٦/ ٢٢٠، كتاب الفرائض، باب لا يرث القاتل.\n(١) أخرجه أبو داود في السنن ٣/ ٣١٧، كتاب الفرائض (١٣)، باب في الجدة (٥)، الحديث (٢٨٩٥) واللفظ له، وأخرجه النسائي ذكره المزي في تحفة الأشراف ٢/ ٨٧، الحديث (١٩٨٥)، وقال المحقق: (في الفرائض، في الكبرى)، وأخرجه ابن السكن وصححه، ذكره ابن حجر في التلخيص الحبير ٣/ ٨٣، كتاب الفرائض (٣٩)، الحديث (١٣٥٠)، وأخرجه الدارقطني في السنن ٤/ ٩١، كتاب الفرائض. . .، الحديث (٧٤)، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٦/ ٢٣٤ - ٢٣٥، كتاب الفرائض، باب فرض الجدة والجدتين.\n(٢) هذا الحديث مُخَرَّج من طريقين:\n• الأولى: عن جابر بن عبد اللَّه ﵁، أخرجه الدارمي في السنن ٢/ ٣٩٢، كتاب الفرائض، باب ميراث الصبي، وأخرجه الترمذي في السنن ٣/ ٣٥٠، كتاب الجنائز (٨)، باب ما جاء في ترك الصلاة على الجنين. . . (٤٣)، الحديث (١٠٣٢)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ٩١٩، كتاب الفرائض (٢٣)، باب إذا استهل المولود ورث (١٧)، الحديث (٢٧٥٠)، واللفظ له، وأخرجه ابن حبان، ذكره الهيثمي في موارد الظمآن، ص ٣٠٠، كتاب الفرائض (١٦)، باب في الصبي. . . (١)، الحديث (١٢٢٣)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٤/ ٣٤٨ - ٣٤٩، كتاب الفرائض، باب إذا استهل الصبي. . .، وقال: (صحيح على شرط الشيخين).\n• الطريق الثانية: عن ابن عباس ﵄، أخرجه الدارمي في السنن ٢/ ٣٩٢، كتاب الفرائض، باب ميراث الصبي، قوله: \"استهل، أي رَفَعَ صوته يعني عُلِمَ حياته.\n(٣) أخرجه من رواية عمرو بن عوف المزني ﵁، الدارمي في السنن ٢/ ٢٤٣ - ٢٤٤، كتاب السير، باب في مولى القوم وابن أختهم منهم، واللفظ له، وأخرجه الطبراني ضمن حديث طويل في المعجم الكبير ١٧/ ١٢، الحديث (٢)، ضمن معجم عمرو بن عوف المزني، وفي الباب من حديث رفاعة بن رافع الزرقي ﵁، أخرجه أحمد في المسند ٤/ ٢٤٠، ولفظه: \"حليفنا منا، ومولانا منا، وابن أختنا منا\".","vol":"2","page":387},{"text":"٢٢٦٤ - وقال: \"أنا مَولى مَن لا مَولى له، أَرثُ ماله (١) وأَعْقِل له وأَفُكُّ عانيه، والخالُ وارِث مَن لا وارِثَ له، يرثُ مالَه ويعقِل عنه ويفكُّ عانيه\" (٢).\n\n٢٢٦٥ - وقال: \"تحوزُ المرأةُ ثلاثَ مواريثَ: عَتيقَها، ولَقِيطَها، وولدَها الذي لاعَنَتْ عنه\" (٣).\n_________\n(١) في المطبوعة (أرث له). والصواب ما أثبتناه كما عند أبي داود.\n(٢) أخرجه من رواية المقدام بن معد يكرب ﵁ ابن أبي حاتم في علل الحديث ٢/ ٥١ - ٥٢، علل أخبار رُوِيت في الفرائض، الحديث (١٦٤٠)، فقال: (والصحيح ما رواه شعبة. . .) وساقه مقتصرًا على ذِكْر الخال، وأخرجه أبو داود في السنن ٣/ ٣٢٠، كتاب الفرائض (١٣)، باب في ميراث ذوي الأرحام (٨)، الحديث (٢٩٠٠)، وأخرجه النسائي، ذكره المزي في تحفة الأشراف ٨/ ٥١٠، الحديث (١١٥٦٩)، وقال المحقق: (في الفرائض، الكبرى)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ٩١٤ - ٩١٥، كتاب الفرائض (٢٣)، باب ذوي الأرحام (٩)، الحديث (٢٧٣٨)، وأخرجه ابن حبان، ذكره الهيثمي في موارد الظمآن، ص ٣٠٠، كتاب الفرائض (١٦)، باب ما جاء في الخال (٣)، الحديث (١٢٢٥)، وأخرجه الدارقطني في السنن ٤/ ٨٥ - ٨٦، كتاب الفرائض. . .، الحديث (٥٧)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٤/ ٣٤٤، كتاب الفرائض، باب الخال وارث من لا وارث له، وقال: (على شرط الشيخين) وتَعَقَّبه الذهبي فقال: (قلتُ: \"عليٌّ -وهو من رجال السند- قال أحمد: له أشياء منكرات! قلتُ: لم يُخَرِّج له البخاري)، قال في شرح السنة ٨/ ٣٥٨: (والعاني: الأسير، وأراد ما يلزمه بسبب الجنايات التي سبيلها أن تتحملها العاقِلَةَ).\n(٣) أخرجه من رواية واثِلة بن الأسقع ﵁ أحمد في المسند ٣/ ٤٩٠، وأخرجه أبو داود في السنن ٣/ ٣٢٥، كتاب الفرائض (١٣)، باب ميراث ابن الملاعنة (٩)، الحديث (٢٩٠٦)، وأخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٤٢٩، كتاب الفرائض (٣٠)، باب ما جاء ما يَرِث النساءُ مِن الولاء (٢٣)، الحديث (٢١١٥)، وأخرجه النسائي، ذكره المزي في تحفة الأشراف ٩/ ٧٨، الحديث (١١٧٤٤)، وقال المحقق: (في الفرائض، الكبرى)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ٩١٦، كتاب الفرائض (٢٣)، باب تحوز المرأة ثلاث مواريث (١٢)، الحديث (٢٧٤٢)، واللفظ له سوى قوله: \"لاعَنَتْ عليه\"، وأخرجه الدارقطني في السنن ٤/ ٨٩، كناب الفرائض. . .، الحديث (٦٨)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٤/ ٣٤٠ - ٣٤١، كتاب الفرائض، باب أول من أعال الفرائض عمر، وقال: (حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه)، وأقره الذهبي وقال: (هو في السنن الأربعة. . .)؛ وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٦/ ٢٤٠، كتاب الفرائض، باب الميراث بالولاء.","vol":"2","page":388},{"text":"٢٢٦٦ - عن عمرو بن شعيب (١)، عن أبيه، عن جده، أنَّ رسولَ اللَّه ﷺ قال: \"أيُّما رجلٍ عاهَرَ بحُرَّةٍ أو أَمَةٍ، فالولدُ ولدُ زِنا لا يَرِثُ ولا يُورَثُ\" (٢).\n\n٢٢٦٧ - عن عائشة ﵂: \"أنَّ مَولى للنبيِّ ﷺ ماتَ ولم يَدَعْ ولدًا ولا حَميمًا، فقال ﷺ: أَعطُوا ميراثَه رجلًا مِن أهلِ قريتهِ\" (٣).\n\n٢٢٦٨ - وعن بريدة أنّه قال: \"ماتَ رجلٌ مِن (٤) خُزاعَةَ فأُتيَ النبيُّ ﷺ بميراثِهِ فقال: التمسوا لهُ وارثًا، أو ذا رحمٍ، فَلَمْ يَجِدُوا فقال: أعطُوه الكُبْرَ (٥) مِنْ خُزاعة -ويروى- انظُروا أكبرَ رجلٍ مِن خُزاعة\" (٦).\n_________\n(١) عبارة المطبوعة: (عمرو بن شعيب ﵁).\n(٢) أخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٤٢٨، كتاب الفرائض (٣٠)، باب ما جاء في إبطال ميراث ولد الزنا (٢١)، الحديث (٢١١٣) واللفظ له، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ٩١٧، كتاب الفرائض (٢٣)، باب في ادعاء الولد (١٤)، الحديث (٢٧٤٥)، وأخرجه مطولًا بمعناه أحمد في المسند ٢/ ١٨١، وأخرجه الدارمي في السنن ٢/ ٣٨٩ - ٣٩٠، كتاب الفرائض، باب في ميراث ولد الزنا، وأخرجه أبو داود في السنن ٢/ ٦٩٦ - ٦٩٧، كتاب الطلاق (٧)، باب في ادعاء ولد الزنا (٣٠)، الحديث (٢٢٦٥)، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٦/ ٢٦٠، كتاب الفرائض، باب لا يرث ولد الزنا. . .، قوله: \"عَاهَرَ\" أي زنى.\n(٣) أخرجه أبو داود في السنن ٣/ ٣٢٢، كتاب الفرائض (١٣)، باب في ميراث ذوي الأرحام (٨)، الحديث (٢٩٠٢) واللفظ له، وأخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٤٢٣، كتاب الفرائض (٣٠)، باب في ميراث المولى الأسفل (١٤)، الحديث (٢١٠٦)، وأخرجه النسائي، ذكره المزي في تحفة الأشراف ١٢/ ٢٠ - ٢١، الحديث (١٦٣٨١)، وقال المحقق: (في الفرائض، الكبرى)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ٩١٣، كتاب الفرائض (٢٣)، باب ميراث الولاء (٧)، الحديث (٢٧٣٣)، قوله: \"ولم يدع ولدًا ولا حميمًا\" أي لم يترك قريبًا يهتم لأمره.\n(٤) في المطبوعة زيادة (بني) وليست عند أبي داود.\n(٥) تصحفت في المطبوعة إلى (الكبير).\n(٦) أخرجه أبو داود الطيالسي في المسند، ص ١٠٩، الحديث (٨١٢)، وأخرجه أبو داود في السنن ٣/ ٣٢٤، كتاب الفرائض (١٣)، باب في ميراث ذوي الأرحام (٨)، الحديث (٢٩٠٤) =","vol":"2","page":389},{"text":"٢٢٦٩ - عن عليٍّ ﵁ أنّه قال: \"قضى رسولُ اللَّه ﷺ أنَّ أعيانَ بني الأُمِّ يتوارثونَ دونَ بني العَلَّاتِ، الرجل يرثُ أخاهُ لأبيهِ وأمِّهِ، دونَ أخيهِ لأبيهِ\" (١).\n\n٢٢٧٠ - عن جابر ﵁ قال: \"جاءَتْ امرأةُ سعدِ بنِ الربيعِ بابنتَيْها مِنْ سعدٍ إلى رسولِ اللَّه ﷺ فقالت: يا رسولَ اللَّهِ هاتانِ ابنتا سعدٍ قُتِلَ أبوهما معكَ يومَ أُحُدٍ، وإنَّ عَمَّهُما أخذَ مالَهما، فنزلَتْ آية الميراثِ، فبعثَ رسول اللَّه ﷺ إلى عمِّهما فقال: أعْطِ ابنتَيْ سعدٍ الثلثينِ، واعْطِ أمَّهما الثُّمُنَ، وما بقي فهو لك\" (٢) (غريب).\n_________\n= واللفظ له، وأخرجه النسائي، ذكره المزي في تحفة الأشراف ٢/ ٧٩، الحديث (١٩٥٥)، وقال المحقق: (الفرائض، في الكبرى) وخُزَاعة: بضم أوله قبيلة عظيمة من الأزد.\n(١) أخرجه أحمد في المسند ١/ ١٤٤، وأخرجه الدارمي في السنن ٢/ ٣٦٨، كتاب الفرائض، باب العصبة، وأخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٣١٦، كتاب الفرائض (٣٠)، باب ما جاء في ميراث الإِخوة من الأب والأم (٥)، الحديث (٢٠٩٤ - ٢٠٩٥)، وأخبرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ٩١٥، كتاب الفرائض (٢٣)، باب ميراث العصبة (١٠)، الحديث (٢٧٣٩) واللفظ له، وأخرجه الدارقطني في السنن ٤/ ٨٦ - ٨٧، كتاب الفرائض. . .، الحديث (٦٤)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٤/ ٣٣٦، كتاب الفرائض، باب الكلالة من لم يترك ولدًا. . .، وقال: (هذا حديث رواه الناس عن أبي إسحاق، والحارث بن عبد اللَّه، على الطريق، لذلك لم يخرِّجه الشيخان، وقد صحَّت هذه الفتوى عن زيد بن ثابت)، قوله: \"أعيان بني الأم\" أي الأخوة والأخوات لأب واحد وأم واحدة، من عين الشيء، وقوله: \"بني العلَّات\" وهم الإِخوة لأب وأمهاتهم شتَّى.\n(٢) أخرجه أحمد في المسند ٣/ ٣٥٢، وأخرجه أبو داود في السنن ٣/ ٣١٦، كتاب الفرائض (١٣)، باب ما جاء في ميراث الصلب (٤)، الحديث (٢٨٩٢)، وأخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٤١٤ - ٤١٥، كتاب الفرائض (٣٠)، باب ما جاء في ميراث البنات (٣)، الحديث (٢٠٩٢)، وقال: (هذا حديث حسن صحيح، لا نعرفه إلّا من حديث عبد اللَّه بن محمد بن عقيل) فهذا وجه قول البغوي: (غريب)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ٩٠٨ - ٩٠٩، كتاب الفرائض (٢٣)، باب فرائض الصلب (٢)، الحديث (٢٧٢٠)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٤/ ٣٤٢، كتاب الفرائض، باب لا مُساعاة في الإسلام، وقال: (صحيح الإسناد لم يخرجاه)، وأقرَّه الذهبي.","vol":"2","page":390},{"text":"٢٢٧١ - وقال عبد اللَّه بن مسعود ﵁ في بنتٍ، وبنتِ ابنٍ، وأُختٍ لأبٍ وأمٍ: \"أقضي فيها بما قَضَى النبيُّ ﷺ: للبنتِ النصفُ، ولابنةِ الابنِ السدُسُ تكملةَ الثلثين، وما بقي فَللِأُخْتِ (١) \" (٢).\n\n٢٢٧٢ - وعن عمران بن حصين أنّه قال: \"جاءَ رجلٌ إلى النَّبيِّ ﷺ فقال: إنَّ ابنَ ابني ماتَ فما ليَ مِنْ ميراثِه؟ قال: لكَ السدُسُ، فلمَّا ولَّى دعاهُ فقال: لك سدسٌ آخرُ (٣)، فلمَّا ولَّى دعاهُ قال: إنَّ السدُسَ الآخر طُعْمَةٌ لك\" (٤) (صح).\n\n٢٢٧٣ - عن قَبيْصَةَ بن ذُؤيبٍ أنّه قال: \"جاءَتْ الجدَّةُ إلى أبي بكرٍ ﵁ تسألُه ميراثَها، فقال لها: ما لَكِ في كتابِ اللَّه شيءٌ، وما لَكِ في سنةِ رسولِ اللَّه ﷺ شيءٌ، فارجِعي حتَّى أسألَ الناسَ، فسألَ، فقالَ المغيرةُ بنُ شعبة ﵁: حضرتُ رسولَ اللَّه ﷺ أعطاها السدُسَ، فقال أبو بكرٍ ﵁: هلْ معكَ\n_________\n(١) في المطبوعة: (للأخت) وما أثبتناه موافق للفظ البخاري.\n(٢) أخرج المصنِّف هذا الحديث ضمن (الحسان)، وحقُّه أن يُخَرِّجه ضمن (الصحاح)، حيث أخرجه البخاري في الصحيح ١٢/ ١٧، كتاب الفرائض (٨٥)، باب ميراث ابنة ابن مع ابنة (٨)، الحديث (٦٧٣٦)، وأخرجه أحمد في المسند ١/ ٣٨٩، وأخرجه الدارمي في السنن ٢/ ٣٤٨ - ٣٤٩، كتاب الفرائض، باب في بنتٍ وابنةِ ابنٍ. . .، وأخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٤١٥، كتاب الفرائض (٣٠)، باب ما جاء في ميراث ابنة الابن. . . (٤)، الحديث (٢٠٩٣)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٩/ ٩٠٢، كتاب الفرائض (٢٣)، باب فرائض الصلب (٢)، الحديث (٢٧٢١).\n(٣) في مخطوطة برلين: (السدس الآخر)، وما أثبتناه موافق للفظ أبي داود والترمذي.\n(٤) أخرجه أحمد في المسند ٤/ ٤٢٨ - ٤٢٩، وأخرجه أبو داود في السنن ٣/ ٣١٨، كتاب الفرائض (١٣)، باب ما جاء في ميراث الجد (٦)، الحديث (٢٨٩٦)، وأخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٤١٩، كتاب الفرائض (٣٠)، باب ما جاء في ميراث الجد (٩)، الحديث (٢٠٩٩)، وقال: (هذا حديث حسن صحيح)، وقوله: \"طعمة\" أي رزق لك.","vol":"2","page":391},{"text":"غيرُكَ؟ فقال محمد بن مَسْلَمة مثلَ ما قالَ المغيرةُ فأَنفَذَهُ لها أبو بكرٍ ﵁، ثمَّ جاءَتْ الجدةُ الأخرى إلى عمر ﵁ تسألُه ميراثَها؟ فقال: هو ذلكَ السدُسُ، فإنْ اجتمعْتُما فهو بينَكُما، وأَيَّتُكما خَلَتْ بهِ فهوَ لها\" (١).\n\n٢٢٧٤ - وعن ابن مسعود ﵁ أنه قال في الجدةِ معَ ابنِها: \"أَطعمَها رسولُ اللَّه ﷺ سدُسًا معَ ابنِها\" (٢) (ضعيف).\n_________\n(١) أخرجه مالك في الموطأ ٢/ ٥١٣، كتاب الفرائض (٢٧)، باب ميراث الجدة (٨)، الحديث (٤)، وأخرجه عبد الرزاق في المصنف ١٠/ ٢٧٤ - ٢٧٥، كتاب الفرائض، باب فرض الجدات، الحديث (١٩٠٨٣)، وأخرجه سعيد بن منصور في السنن ١/ ٥٤ - ٥٥، باب الجدات، الحديث (٨٠)، وأخرجه أحمد في المسند ٤/ ٢٢٥، ضمن مسند محمد بن مسلمة ﵁، وأخرجه أبو داود في السنن ٣/ ٣١٦ - ٣١٧، كتاب الفرائض (١٣)، باب في الجدة (٥)، الحديث (٢٨٩٤)، وأخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٤١٩ - ٤٢٠، كتاب الفرائض (٣٠)، باب ما جاء في ميراث الجدة (١٠)، الحديث (٢١٠٠)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ٩٠٩ - ٩١٠، كتاب الفرائض (٢٣)، باب ميراث الجدة (٤)، الحديث (٢٧٢٤)، وأخرجه ابن الجارود في المنتقى، ص ٣٢٠، باب ما جاء في المواريث، الحديث (٩٥٩)، وأخرجه ابن حبان، ذكره الهيثمي في موارد الظمآن، ص ٣٠٠، كتاب الفرائض (١٦)، باب في الجدة (٢)، الحديث (١٢٢٤)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٤/ ٣٣٨ - ٣٣٩، كتاب الفرائض، باب قضاء أبي بكر في الجدة، وقال: (حديث صحيح على شرط الشيخين) وأقره الذهبي، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٦/ ٢٣٤، كتاب الفرائض، باب فرض الجدة والجدتين.\nوأخرجه الدارمي من رواية الزهري قال: (جاءت الجدة إلى أبي بكر. . .) ولم يذكر قبيصة، في السنن ٢/ ٣٥٩، كتاب الفرائض، باب قول أبي بكر الصديق في الجدات.\n(٢) أخرجه سعيد بن منصور في السنن ١/ ٥٧، باب الجدات، الحديث (٩٩)، عن الشعبي عن ابن مسعود، وقد سقط من سنده \"مسروق\" بينهما، إذ هو مذكور عند الترمذي والبيهقي، وأخرجه الدارمي في السنن ٢/ ٣٥٨، كتاب الفرائض، باب في الجدات، وأخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٤٢١، كتاب الفرائض (٣٠)، باب ما جاء في ميراث الجدة. . . (١١)، الحديث (٢١٠٢) واللفظ له مع زيادة عليه، وقال: (هذا حديث غريب لا نعرفه مرفوعًا إلّا من هذا الوجه) وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٦/ ٢٢٦، كتاب الفرائض، باب لا يرث مع الأب أبوه.\nوأخرجه عبد الرزاق في المصنف ١٠/ ٢٧٧، كتاب الفرائض، باب فرض الجدات، الحديث (١٩٠٩٣) عن الأشعث ابن سيرين! فسقط من سنده (ابن مسعود) وهو مذكور عند الدارمي والبيهقي.","vol":"2","page":392},{"text":"٢٢٧٥ - عن الضحاك بن سفيان ﵁: \"أنَّ رسولَ اللَّه ﷺ كتبَ إليه أنْ ورِّثْ امرأةَ أَشْيَمَ الضِّبابي مِن دِيَةِ زوجِها\" (١) (صح).\n\n٢٢٧٦ - عن تميم الداري أنّه قال: \"سألتُ رسولَ اللَّه ﷺ: ما السنةُ في الرجلِ من أهلِ الشركِ يُسْلِمُ على يدَيْ رجلٍ مِن المسلمينَ؟ فقال: هو أَوْلَى الناسِ بمحياهُ ومماتِهِ\" (٢).\n_________\n(١) أخرجه مالك في الموطأ ٢/ ٨٦٦ - ٨٦٧، كتاب العقول (٤٣)، باب ما جاء في ميراث العقل. . . (١٧)، الحديث (٩)، وأخرجه الشافعي في المسند ٢/ ١٠٦، كتاب الديات، الحديث (٣٦٠)، وقد تحرَّف عنده اسم المقتول: \"أشيم\" إلى \"أشيعة\" وأخرجه أحمد في المسند ٣/ ٤٥٢، ضمن مسند الضَّحاك بن سفيان، وأخرجه أبو داود في السنن ٣/ ٣٣٩ - ٣٤٠، كتاب الفرائض (١٣)، باب في المرأة ترث من دية زوجها (١٨)، الحديث (٢٩٢٧)، وأخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٤٢٥، كتاب الفرائض (٣٠)، باب ما جاء في ميراث المرأة من دية زوجها (١٨)، الحديث (٢١١٠)، واللفظ له، وقال: (هذا حديث حسن صحيح)، وأخرجه النسائي ذكره المزي في تحفة الأشراف (٤/ ٢٠٢، الحديث (٤٩٧٣)، وقال المحقق: (الكبرى)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ٨٨٣، كتاب الديات (٢١)، باب الميراث من الدية (١٢)، الحديث (٢٦٤٢)، ضمن حديث عن عمر ﵁، وفيه: \"الدية للعاقلة\" وأخرجه الدارقطني في السنن ٤/ ٧٧، كتاب الفرائض والسير. . .، الحديث (٣٢).\n(٢) أخرجه عبد الرزاق في المصنف ٩/ ٣٩، كتاب الولاء، باب النصراني يُسْلِم على يد رجل، الحديث (١٦٢٧١)، وأخرجه أحمد في المسند ٤/ ١٠٣، وأخرجه الدارمي في السنن ٢/ ٣٧٧، كتاب الفرائض باب في الرجل يوالي الرجل، وأخرجه البخاري معلقًا في الصحيح ١٢/ ٤٥، كتاب الفرائض (٨٥)، باب إذا أسلم على يديه. . . (٢٢)، فقال: (ويُذْكر عن تميم الداري. . .)، وأخرجه أبو داود في السنن ٣/ ٣٣٣، كتاب الفرائض (١٣)، باب في الرجل يُسْلِم. . . (١٣)، الحديث (٢٩١٨)، وأخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٤٢٧، كتاب الفرائض (٣٠)، باب ما جاء في ميراث الذي يُسْلم على يدي الرجل (٢٠)، الحديث (٢١١٢) واللفظ له، وأخرجه النسائي، ذكره المزي في تحفة الأشراف ٢/ ١١٦، الحديث (٢٠٥٢)، وقال المحقق: (الفرائض في الكبرى)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ٩١٩، كتاب الفرائض (٢٣)، باب الرجل يُسْلِم. . . (١٨)، الحديث (٢٧٥٢)، وأخرجه الباغندي في مسند أمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز، ص ١٨٤ - ١٨٨، الحديث (٨٦)، وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير ٢/ ٤٥، الحديث (١٢٧٢)، وأخرجه الدارقطني في السنن ٤/ ١٨١، كتاب الرضاع، =","vol":"2","page":393},{"text":"[ليس بمتصل] (١).\n\n٢٢٧٧ - عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، أنَّ النبيَّ ﷺ قال: \"يرثُ الولاءَ مَنْ يرثُ المالَ\" (٢) (ضعيف) (٣).\n\n٢٢٧٨ - عن ابن عباس ﵄: \"أنَّ رجلًا ماتَ ولم يَدَعْ وارثًا إلّا غلامًا كانَ أَعتقَة، فقالَ النبيُّ ﷺ: هل لهُ أحدٌ؟ قالوا: لا إلّا غلامًا لهُ كانَ أَعتقَهُ، فجعلَ النبيُّ ﷺ ميراثَه لهُ\" (٤).\n_________\n= الحديث (٣١). وقول البغوي: (ليس بمتصل) تَبع فيه الترمذي حيث يقول عقب تخريجه الحديث: (وهو عندي ليس بمتصل)، ولكن قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري ١٢/ ٤٦: (وأخرجه أحمد والدارمي والترمذي والنسائي من رواية وكيع وغيره، عن عبد العزيز، عن ابن موهب، عن تميم. وصرَّح بعضهم بسماع ابن موهب من تميم، وأما الترمذي فقال: ليس إسناده بمتصل).\n(١) ليست في مخطوطة برلين.\n(٢) أخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٤٢٨، كتاب الفرائض (٣٠)، باب ما جاء فيمن يرث الولاء (٢٢)، الحديث (٢١١٤)، وقال: (ليس إسناده بالقوي) واللفظ له.\nوأخرجه أحمد في المسند ١/ ٤٦ ضمن مسند عمر بن الخطاب ﵁، فقال: عن عمرو بن شعيب عن أبيه، عن جده، عن عمر بن الخطاب) ﵁ وقال البنا الساعاتي في الفتح الرباني ١٥/ ٢٠٤: (هذا الحديث له طرق أخرى تؤيده، وصححه غير الترمذي).\n(٣) هذا الحديث مؤخر في مخطوطة برلين في آخر الباب.\n(٤) أخرجه أحمد في المسند ١/ ٢٢١، وأخرجه أبو داود في السنن ٣/ ٣٢٤، كتاب الفرائض (١٣)، باب في ميراث ذوي الأرحام (٨)، الحديث (٢٩٠٥) واللفظ له، وأخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٤٢٣، كتاب الفرائض (٣٠)، باب في ميراث المولى. . . (١٤)، الحديث (٢١٠٦)، وأخرجه النسائي، ذكره المزي في تحفة الأشراف ٥/ ١٩٤، الحديث (٦٣٢٦)، وقال المحقق: (في الفرائض، الكبرى)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ٩١٥، كتاب الفرائض (٢٣)، باب من لا وارث له (١١)، الحديث (٢٧٤١).","vol":"2","page":394},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-236>١٨ - باب الوصايا</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n٢٢٧٩ - قال رسول اللَّه ﷺ: \"ما حقُّ امرئٍ مسلمٍ لهُ شيءٌ يُوصي فيهِ، يبيتُ ليلتينِ إلّا ووصيتُه مكتوبةٌ عندَهُ\" (١).\n\n٢٢٨٠ - عن سعد بنِ أبي وقاصٍ ﵁ أنّه قال: \"مرضتُ عامَ الفتحِ مرضًا أَشفيْتُ على الموتِ، فأتاني رسولُ اللَّه ﷺ يعودُني فقلتُ: يا رسولَ اللَّه إن لي مالًا كثيرًا وليسَ يرثني إلّا ابْنَتِي (٢)، أَفَأُوصي بمالي كلِّه؟ قال: لا، قلتُ: فثُلُثَي مالي؟ قال: لا، قلت: فالشطر؟ قال: لا، قلت: فالثلث؟ قال: الثلثُ، والثلثُ كثير، إنَّكَ أنْ تذرَ ورثتَكَ أغنياءَ خيرٌ مِن أنْ تذرَهم عالةً يتكفَّفُونَ الناسَ، وإنك لن تنفقَ نفقةً تبتغي بها وجهَ اللَّه إلّا أُجِرْتَ بها، حتَّى اللقمة ترفعُها إلي في امرأتِكَ\" (٣).\n\nمِنَ الحِسَان:\n٢٢٨١ - روي: \"أنَّ النبيَّ ﷺ قال لسعدٍ: أَوْصِ بالعُشْرِ، قال سعدٌ: فما زلتُ أُناقِصُهُ (٤) حتَّى قال: أوْصِ بالثلثِ، والثلثُ كثيرٌ\" (٥).\n_________\n(١) متفق عليه من رواية عبد اللَّه بن عمر ﵄، أخرجه البخاري في الصحيح ٥/ ٣٥٥، كتاب الوصايا (٥٥)، باب الوصايا. . . (١)، الحديث (٢٧٣٨)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٢٤٩، كتاب الوصية (٢٥)، الحديث (١/ ١٦٢٧) واللفظ لهما.\n(٢) تصحفت في المطبوعة إلى \"بنتاي\" بالتثنية، والتصويب من البخاري ومسلم ومخطوطة برلين وعند البغوي في شرح السنة ٥/ ٢٨٣ هي: \"إلّا ابنة لي\"، ولعل إِفرادها هو الصواب، واللَّه أعلم.\n(٣) أخرجه البخاري في الصحيح ٥/ ٣٦٣، كتاب الوصايا (٥٥)، باب أن يترك ورثته أغنياء خيرٌ. . . (٢)، الحديث (٢٧٤٢)، وفي ١٢/ ١٤، كتاب الفرائض (٨٥)، باب ميراث البنات (٦)، الحديث (٦٧٣٣)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٢٥٠، كتاب الوصية (٢٥)، باب الوصية بالثلث (١)، الحديث (٥/ ١٦٢٨)، وفي ٣/ ١٢٥٣، الحديث (٨/ ١٦٢٨).\n(٤) تحرَّفت في المطبوعة إلى: \"أناقضه\" بالضاد، والصواب ما أثبتاه كما في الأصول التي أخرجت الحديث.\n(٥) أخرجه من رواية سعد بن أبي وقَّاص ﵁ أبو داود الطيالسي في المسند، ص ٢٧، =","vol":"2","page":395},{"text":"٢٢٨٢ - عن أبي أُمامة أنّه قال: \"سمعتُ رسولَ اللَّه ﷺ يقولُ في خطبتِهِ عامَ حِجةِ الوداعِ: إنَّ اللَّه قد أَعطَى كلَّ ذي حقٍّ حقَّهُ، فلا وصيةَ لوارثٍ، الولدُ للفراشِ، وللعاهِرِ الحَجَرُ، وحسابُهم على اللَّهِ\" (١).\n\n٢٢٨٣ - ويروى عن ابن عباس ﵄، عن النَّبيِّ ﷺ أنّه قال: \"لا وصيةَ لوارثٍ إلّا أنْ يشاءَ الورثَةُ\" (٢) (منقطعٌ).\n_________\n= الحديث (١٩٤)، وأخرجه الترمذي في السنن ٣/ ٣٠٥، كتاب الجنائز (٨)، باب ما جاء في الوصية بالثلث والربع (٦)، الحديث (٩٧٥)، واللفظ له، بزيادة عليه، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٦/ ٢٤٣، كتاب الوصايا (٣٠)، باب الوصية بالثلث، وأخرجه أبو يعلى الموصلي في المسند ٢/ ١١٥، الحديث (٩١/ ٧٧٩).\n(١) أخرجه أبو داود الطيالسي في المسند، ص ١٥٤، الحديث (١١٢٧)، وأخرجه عبد الرزاق في المصنَّف ٩/ ٤٨ - ٤٩، كتاب الولاء، باب تولِّي غير مواليه، الحديث (١٦٣٠٦)، وأخرجه أحمد في المسند ٥/ ٢٦٧، واللفظ له بزيادة فيه، وأخرجه أبو داود في السنن ٣/ ٢٩٠ - ٢٩١، كتاب الوصايا (١٢)، باب ما جاء في الوصية للوارث (٦)، الحديث (٢٨٧٠)، وأخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٤٣٢، كتاب الوصايا (٣١)، باب ما جاء لا وصية لوارث (٥)، الحديث (٢١٢٠)، واللفظ له بزيادة فيه، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ٩٠٥، كتاب الوصايا (٢٢)، باب لا وصية لوارث (٦)، الحديث (٢٧١٣)، وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير ٨/ ١٥٩ - ١٦٠، الحديث (٧٦١٥)، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٦/ ٢٦٤، كتاب الوصايا، باب نسخ الوصية للوالدين. . .، قوله: \"الولد للفراش\" أي الولد منسوب إلى صاحب الفراش، سواء كان زوجًا أو. . .، وليس للزاني في نَسَبِه حظٌ. وقوله: \"وللعاهر الحجر\" يريد أن له الخيبة.\n(٢) أخرجه أبو داود في المراسيل، ص ١٦٨، كتاب ما جاء في الوصايا، الحديث (٣١٤)، والدارقطني في السنن ٤/ ٩٧ - ٩٨، كتاب الفرائض. . .، الحديث (٨٩ - ٩٤) واللفظ له، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٦/ ٢٦٣، كتاب الوصايا، باب نسخ الوصية. . .، وعن قول البغوي: (منقطع) قال الزيلعي في نصب الراية ٤/ ٤٠٤، كتاب الوصايا، ضمن كلامه عن الحديث الخامس، ما نَصُّه:\n(حديث ابن عباس: أخرجه الدارقطني في \"سننه - في الفرائض\" عن يونس بن راشد، عن عطاء، عن عكرمة، عن ابن عباس أن النبي -ﷺ-، قال: \"لا تجوز الوصيةُ لوارثٍ إلّا أن يشاء الورثة\"، انتهى. قال ابن القطان في \"كتابه\": ويونس بن راشد قاضي خراساني، قال أبو زرعة: لا بأس به، وقال البخاري: كان مرجئًا، انتهى. وكأن الحديث عنده -أي عند ابن القطان- =","vol":"2","page":396},{"text":"٢٢٨٤ - وعن أبي هريرة ﵁، عن رسولِ اللَّه ﷺ أنّه قال: \"إنَّ الرجلَ ليعملُ، والمرأةَ، بطاعةِ اللَّه ستينَ سنةً، ثمَّ يحضرُهما الموتُ فيُضارَّانِ في الوصيةِ فتجبُ لهما النارُ، ثمَّ قرأَ أبو هريرةَ ﵁: ﴿مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍّ﴾ (١) \" (٢)، واللَّه الموفق.\n_________\n= حسن، وأخرجه الدارقطني أيضًا عن عطاء عن ابن عباس مرفوعًا، نحوه، وعطاء الخراساني لم يُدْرِك ابنَ عباس، قال عبد الحق في \"أحكامه\": وقد وَصَلَه يونس بن راشد، فرواه عن عطاء، عكرمة، عن ابن عباس، انتهى).\n(١) سورة النساء (٤)، الآية (١٢).\n(٢) أخرجه عبد الرزاق في المصنَّف ٩/ ٨٨، كتاب الوصايا، باب الحيف في الوصية. . .، الحديث (١٦٤٥٥)، وأخرجه أحمد في المسند ٢/ ٢٧٨، وأخرجه أبو داود في السنن ٣/ ٢٨٨ - ٢٨٩، كتاب الوصايا (١٢)، باب ما جاء في كراهية الإِضرار. . . (٣)، الحديث (٢٨٦٧)، واللفظ له، وأخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٤٣١، كتاب الوصايا (٣١)، باب ما جاء في الضرار. . . (٢)، الحديث (٢١١٧) وقال: (هذا حديث حسن صحيح غريب)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ٩٠٢، كتاب الوصايا (٢٢)، باب الحَيْف في الوصية (٣)، الحديث (٢٧٠٤)، وجاء في رواية عبد الرزاق، وأحمد، وابن ماجه، لفظ: \"سبعين\" بدل: \"ستين\".","vol":"2","page":397},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-237>١٢ - كِتَابُ النِّكَاحِ</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-238>[١ - باب]</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n٢٢٨٥ - عن عبد اللَّه بن مسعود ﵁ أنّه قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"يا معشرَ الشبابِ مَن استطاعَ منكُم الباءَةَ فليتزوَّجْ، فإنه أَغَضُّ للبصرِ وأَحْصنُ للفرج، ومَنْ لم يستطعْ فعليهِ بالصومِ فإنه لهُ وِجاءٌ\" (١).\n\n٢٢٨٦ - وقال سعد بن أبي وقاص ﵁: ردَّ رسولُ اللَّه ﷺ على عثمانَ بنِ مظعونٍ التَّبَتُّلَ ولو أَذِنَ له لاختَصَيْنا\" (٢).\n_________\n(١) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٩/ ١١٢، كتاب النكاح (٦٧)، باب من لم يستطع الباءة فليصم (٣)، الحديث (٥٠٦٦)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ١٠١٨ - ١٠١٩، كتاب النكاح (١٦)، باب استحباب النكاح. . . (١)، الحديث (١/ ١٤٠٠) واللفظ لهما، قوله: \"الباءة\" معناها: الجماع، وقوله: \"وِجاءٌ\" أي كسرٌ لشهوته.\n(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٩/ ١١٧، كتاب النكاح (٦٧)، باب ما يكره من التبتل. . . (٨)، الحديث (٥٠٧٣)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ١٠٢٠، كتاب النكاح (١٦)، باب استحباب النكاح. . . (١)، الحديث (٦/ ١٤٠٢) واللفظ لهما، والتَبتُّل: هو الانقطاع عن النساء، والاختصاء: كيلا يحتاج إلى النساء.","vol":"2","page":398},{"text":"٢٢٨٧ - وقال رسول اللَّه ﷺ: \"تُنْكَحُ المرأةُ لأربعٍ: لمالِها، ولحسبِها، وجمالِها، ولدينِها، فاظفرْ بذاتِ الدينِ ترِبَتْ يداك\" (١).\n\n٢٢٨٨ - وقال: \"الدنيا مَتاعٌ، وخيرُ متاعِ الدنيا المرأةُ الصالحةُ\" (٢).\n\n٢٢٨٩ - وقال: \"خيرُ نساءٍ رَكِبْنَ الإِبلَ صالحُ نساءِ قريشٍ، أَحْناهُ (٣) على الولدِ في صِغَرِه وأَرْعاهُ (٣) على زوجٍ في ذاتِ يدِهِ\" (٤).\n\n٢٢٩٠ - وقال: \"ما تركتُ بعدِي فتنةً أَضَرَّ على الرجالِ مِن النساءِ\" (٥).\n_________\n(١) متفق عليه من رواية أبي هريرة ﵁، أخرجه البخاري في الصحيح ٩/ ١٣٢، كتاب النكاح (٦٧)، باب الأكفاء في الدين. . . (١٥)، الحديث (٥٠٩٠)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ١٠٨٦، كتاب الرضاع (١٧)، باب استحباب نكاح ذات الدين (١٥)، الحديث (٥٣/ ١٤٦٦) واللفظ لهما، قوله: \"تربت يداك\" معناه صِرْتَ محرومًا من الخير إن لم تفعل ما أمرتك به.\n(٢) أخرجه مسلم من رواية عبد اللَّه بن عمرو ﵄، في الصحيح ٢/ ١٠٩٠، كتاب الرضاع (١٧)، باب خير متاع الدنيا. . . (١٧)، الحديث (٦٤/ ١٤٦٧).\n(٣) تصحَّفتا في المطبوعة إلى: \"أحناء\"، \"وأرعاء\" والصواب ما أثبتناه كما في الصحيحين.\n(٤) متفق عليه من رواية أبي هريرة ﵁، أخرجه البخاري في الصحيح ٩/ ١٢٥، كتاب النكاح (٦٧)، باب إلى من ينكح. . . (١٢)، الحديث (٥٠٨٢)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ١٩٥٩ - ١٩٦٠، كتاب فضائل الصحابة (٤٤)، باب من فضائل نساء قريش (٤٩)، الحديث (٢٠٢/ ٢٥٢٧) واللفظ لهما.\n(٥) متفق عليه من رواية أسامة بن زيد ﵁، أخرجه البخاري في الصحيح ٩/ ١٣٧، كتاب النكاح (٦٧)، باب ما يُتقَّى من شؤم المرأة. . . (١٧)، الحديث (٥٠٩٦)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ٢٠٩٧، كتاب الرقاق -وهو ضمن كتاب الذكر. . . (٤٨) - باب أكثر أهل الجنة الفقراء. . . (٢٦)، الحديث (٩٧/ ٢٧٤٠) واللفظ لهما.","vol":"2","page":399},{"text":"٢٢٩١ - وقال: \"إنَّ الدنيا حُلْوةٌ خَضِرةٌ، وإنَّ اللَّه مُستَخلِفُكم فيها فينظرُ كيفَ تعملونَ، فاتَّقوا الدنيا، واتَّقوا النساءَ، فإنَّ أولَ فِتْنةِ بَني إسرائيلَ كانتْ في النساءِ\" (١).\n\n٢٢٩٢ - وقال: \"الشؤمُ في المرأةِ، والدارِ، والفرسِ\" (٢). وفي رواية: \"الشؤمُ في ثلاثٍ: في المرأةِ، والمَسْكَنِ والدابةِ\" (٣).\n\n٢٢٩٣ - وقال جابر ﵁: \"كنا مَعَ النبيِّ ﷺ في غزوةٍ، فلمَّا قَفَلْنا كنا قريبًا مِن المدينةِ قلتُ: يا رسولَ اللَّه إني حديثُ عهدٍ بعرسٍ، قال: تزوجتَ (٤)؟ قلت: نعم، قال: أَبِكْرٌ (٤) أَمْ ثَيِّبٌ؟ قلت: بل ثَيِّبٌ، قال: فهلَّا بِكْرًا تُلاعِبُها وتُلاعِبُك، فلما قَدِمنا المدينةَ ذهبْنا\n_________\n(١) أخرجه مسلم من رواية أبي سعيد الخدري ﵁ في الصحيح ٤/ ٢٠٩٨، كتاب الرقاق -وهو ضمن كتاب الذكر. . . (٤٨) - باب أكثر أهل الجنة الفقراء. . . (٢٦)، الحديث (٩٩/ ٢٧٤٢).\n(٢) متفق عليه من رواية عبد اللَّه بن عمر ﵄، أخرجه البخاري في الصحيح ٩/ ١٣٧، كتاب النكاح (٦٧)، باب ما يُتَّقى من شؤم المرأة. . . (١٧)، الحديث (٥٠٩٣)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ١٧٤٥ - ١٧٤٦، كتاب السلام (٣٩)، باب الطِّيَرَة. . . (٣٤)، الحديث (١١٥/ ٢٢٢٥) واللفظ لهما.\n(٣) أخرجه الترمذي من رواية ابن عمر ﵄ في السنن ٥/ ١٢٦، كتاب الأدب (٤٤)، باب ما جاء في الشؤم (٥٨)، الحديث (٢٨٢٤)، وقال: (وهذا حديث حسن صحيح)، وفي معنى الحديث قال البغوي في شرح السنة ٩/ ١٣، (قيل: إن شؤم الدار ضيقها، وسوء جوارها، وشؤم الفرس ألا يُغزى عليها، وشؤم المرأة غلاء مهرها، وسوء خلقها)، وقال ابن حجر في فتح الباري ٩/ ١٣٨: (وقد جاء في بعض الأحاديث ما لعله يفسِّر ذلك، وهو ما أخرجه أحمد وصححه ابن حبان، والحاكم، من حديث سعد مرفوعًا: \"من سعادة ابن آدم ثلاثة: المرأة الصالحة، والمسكن الصالح، والمركب الصالح، ومن شقاوة ابن آدم ثلاثة: المرأة السوء، والمسكن السوء والمركب السوء).\n(٤) في صحيح البخاري هي: \"أَنكَحْتَ\"، وقوله: \"أَبِكرٌ\" هي عند البخاري \"أَبِكْرًا\".","vol":"2","page":400},{"text":"لنَدْخلَ فقال: امهِلُوا حتَّى ندخلَ ليلًا -أي عشاءً- لكي تمتشِطَ الشعِثَةُ وتَستَحِدَّ المُغِيبَةُ\" (١).\n\nمِنَ الحِسَان:\n٢٢٩٤ - عن أبي هريرة ﵁ أنَّ رسولَ اللَّه ﷺ قال: \"ثلاثةٌ حقٌّ على اللَّه عونُهم: المُكاتَبُ الذيَ يريدُ الأداء، والناكِحُ الذي يريدُ العَفافَ، والمجاهدُ في سبيلِ اللَّهِ\" (٢).\n\n٢٢٩٥ - وقال: إذا خطبَ إليكم مَنْ تَرضَونَ دينَهُ وخلُقَهُ فزوِّجُوه، إنْ لا تفعلُوهُ (٣) تَكُنْ فتنةٌ في الأرضِ وفسادٌ عريضٌ\" (٤).\n\n٢٢٩٦ - وقال: \"تزَوَّجُوا الوَدُودَ الوَلُودَ فإني مُكاثِرٌ بكم الأمَم\" (٥).\n_________\n(١) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٩/ ٣٤٢ - ٣٤٣، كتاب النكاح (٦٧)، باب تستحِدُّ المغيبة. . . (١٢٢)، الحديث (٥٢٤٧) واللفظ له بزيادة فيه، وأخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ١٠٨٨، كتاب الرضاع (١٧)، باب استحباب نكاح البكر (١٦)، الحديث (٥٧/ ١٤٦٦)، و\"الشعثة\" أي المتفرقة شعر الرأس، و\"تَستَحِدَّ المُغِيبَة\" بضم الميم وكسر الغين، هي التي غاب زوجها أي تستعمل الموسى لحلق العانة.\n(٢) أخرجه الترمذي في السنن ٤/ ١٨٤، كتاب فضائل الجهاد (٢٣)، باب ما جاء في المجاهد. . . (٢٠)، الحديث (١٦٥٥)، وقال: (حديث حسن) وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٦/ ٦١، كتاب النكاح (٢٦)، باب معونة اللَّه الناكح الذي يريد العفاف (٥)، واللفظ له، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ٨٤١ - ٨٤٢، كتاب العتق (١٩)، باب المكاتب (٣)، الحديث (٢٥١٨)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٢/ ١٦٠، كتاب النكاح، باب لم ير للمتحابين مثل التزوج، وقال: (صحيح على شرط مسلم)، ووافقه الذهبي. و(المَكَاتَبُ) العبد الذي كاتب سيده على مبلغ من المال مقابل عتقه.\n(٣) في سنن الترمذي هي: \"تفعلوا\".\n(٤) أخرجه الترمذي من رواية أبي هريرة ﵁، في السنن ٣/ ٣٩٤ - ٣٩٥، كتاب النكاح (٩)، باب ما جاء إذا جاءكم مَنْ تَرْضون. . . (٣)، الحديث (١٠٨٤)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ١/ ٦٣٢، كتاب النكاح (٩)، باب الأكفاء (٤٦)، الحديث (١٩٦٧)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٢/ ١٦٤، كتاب النكاح باب من أعطى للَّه. . .\n(٥) هذا الحديث مخرَّجٌ من طريقين:\n• الأولى: عن معقل بن يسار ﵁، وأخرجه أبو داود في السنن ٢/ ٥٤٢، كتاب النكاح (٦)، باب النهي عن تزويج مَنْ لم يَلِدْ من النساء (٤)، =","vol":"2","page":401},{"text":"٢٢٩٧ - عن عبد الرحمن بن عُوَيْم أنّه قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"عليكم بالابكارِ، فإنَّهنَّ أعذبُ أَفواهًا، وأَنْتَقُ أَرحامًا، وأَرضَى باليسيرِ\" (١) (مرسل).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-239>٢ - باب النظر إلى المخطوبة وبيان العورات</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n٢٢٩٨ - عن أبي هريرة ﵁ أنّه قال: \"جاءَ رجلٌ إلى النبي ﷺ فقال: إني تزوجتُ امرأةً من الأنصارِ، قال: فانظرْ إليها، فإن في أَعْيُنِ الأنصارِ شيئًا\" (٢).\n\n٢٢٩٩ - وقال ﷺ: \"لا تباشرْ المرأةُ المرأةَ فَتَنْعَتُها لزوجِها كأنه ينظرُ إليها\" (٣).\n_________\n= الحديث (٢٠٥٠) واللفظ له، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٦/ ٦٥ - ٦٦، كتاب النكاح (٢٦)، باب كراهية تزويج العقيم (١١)، وأخرجه ابن حبان، ذكره الهيثمي في موارد الظمآن، ص ٣٠٢، كتاب النكاح (١٧)، باب فيما يرغب فيه من النساء. . . (٢)، الحديث (١٢٢٩)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٢/ ١٦٢، كتاب النكاح، باب تزوَّجوا الودود الولود، وقال: (صحيح الإِسناد ولم يخرجاه) ووافقه الذهبي.\n• الطريق الثانية: من رواية أنس بن مالك ﵁، أخرجه أحمد في المسند ٣/ ٢٤٥، وأخرجه ابن حبان، ذكره الهيثمي في موارد الظمآن، ص ٣٠٢، كتاب النكاح (١٧)، باب ما جاء في التزويج. . . (١)، الحديث (١٢٢٨).\n(١) أخرجه ابن ماجه في السنن ١/ ٥٩٨، كتاب النكاح (٩)، باب تزويج الأبكار (٧)، الحديث (١٨٦١) واللفظ له، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٧/ ٨١، كتاب النكاح، باب استحباب التزويج بالأبكار، وأخرجه البغوي في شرح السنة ٩/ ١٥، كتاب النكاح، باب نكاح الأبكار، الحديث (٢٢٤٦)، ثمَّ قال: (وعبد الرحمن بن عويم ليست له صحبة) فهذا بيان لقول البغوي عقب الحديث: \"مرسل\"، قوله: \"أَنْتَقُ أرحامًا\" قال البغوي في شرح السنة ٩/ ١٦، (قيل: أكثر أولادًا).\n(٢) أخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ١٠٤٠، كتاب النكاح (١٦)، باب ندب النظر إلى وجه المرأة. . . (١٢)، الحديث (٧٤/ ١٤٢٤).\n(٣) أخرجه البخاري من رواية عبد اللَّه بن مسعود ﵁ في الصحيح ٩/ ٣٣٨، كتاب النكاح (٦٧)، باب لا تباشر المرأة المرأة. . . (١١٨)، الحديث (٥٢٤٠) وعزاه الخطيب التبريزي =","vol":"2","page":402},{"text":"٢٣٠٠ - وقال: \"لا ينظرْ الرجلُ إلى عورةِ الرجلِ ولا المرأةُ إلى عورةِ المرأةِ، ولا يُفضي الرجل إلى الرجلِ في ثوبٍ واحدٍ، ولا تُفضي المرأة إلى المرأةِ في الثوبِ الواحدِ\" (١).\n\n٢٣٠١ - وقال: \"ألا لا يَبِيتَنَّ رجلٌ عندَ امرأةٍ ثَيِّبٍ إلّا أن يكونَ ناكِحًا أو ذا رحمٍ مَحْرَمٍ\" (٢).\n\n٢٣٠٢ - وقال: \"إياكم والدخولَ على النساءِ، فقالَ رجلٌ: يا رسولَ اللَّه أرأيتَ الحَمْوَ، قال: الحَموُ الموتُ\" (٣).\n_________\n= في مشكاة المصابيح ٢/ ٩٣١: لمسلم أيضًا، وكذلك فعل ابن الأثير في جامع الأصول ٦/ ٥٣٥، ولكن قال ابن حجر العسقلاني في النكت الظِّراف على الأطراف (المطبوع بذيل تحفة الأشراف) ٧/ ٥٦: (وذكر الحميدي في \"الجمع\" بين ذلك: \"ولا يباشر الرجلُ الرجلَ\" وليس هو هنا، وكأنه نقله من بعض المستخرجات كعادته في بعض الأحيان)، فالحديث أخرجه البخاري في موضعين من \"الصحيح\" الأول: وقد سبق ذكره، وهو لفظ المصنِّف، والموضع الثاني: في ١١/ ٨٢ - ٨٣، كتاب الاستئذان (٧٩)، باب إذا كانوا أكثر من ثلاثة فلا بأس بالمُسَارَّة. . . (٤٧)، الحديث (٦٢٩٠)، ولفظه: \"إذا كنتم ثلاثة فلا يتناجى رجلان دون الآخر حتَّى. . . \" دون ذكر الجزء الأول منه، وقد جمع ابن الأثير بين جزءي الحديث في جامع الأصول وقال: (وفي رواية للبخاري ومسلم وساق الحديث، ولكنا لم نجده في صحيح مسلم ٤/ ١٧١٨، من الرواية الأولى -وهي الواردة عند البغوي- إنما ذكر مسلمٌ الرواية الثانية فقط فلعله تبع الحميدي حيث عزا الحديث للشيخين، وقد أبان الحافظ ابن حجر في النكت الظراف عن عمل الحميدي.\n(١) أخرجه مسلم من رواية أبي سعيد الخدري ﵁، في الصحيح ١/ ٢٦٦، كتاب الحيض (٣)، باب تحريم النظر إلى العورات (١٧)، الحديث (٧٤/ ٣٣٨) قوله \"لا يفضي الرجل إلى الرجل\" أي لا يضطجعان متجردين تحت ثوب واحد.\n(٢) أخرجه مسلم من رواية جابر ﵁، في الصحيح ٤/ ١٧١٠، كتاب السلام (٣٩)، باب تحريم الخلوة بالأجنبية. . . (٨)، الحديث (١٩/ ٢١٧١).\n(٣) متفق عليه من رواية عقبة بن عامر ﵁، أخرجه: البخاري في الصحيح ٩/ ٣٣٠، كتاب النكاح (٦٧)، باب لا يخلُونَّ رجل بامرأة إلّا ذو رحمٍ. . . (١١١)، الحديث (٥٢٣٢)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ١٧١١، كتاب السلام (٣٩)، باب تحريم الخلوة بالأجنبية. . . (٨)، الحديث (٢٠/ ٢١٧٢)، \"والحمو\" قال عنه في شرح السنة ٩/ ٢٦: (الحمو جمعه الأحماء .. وأراد ها هنا أخا الزوج).","vol":"2","page":403},{"text":"٢٣٠٣ - عن جابر ﵁: \"أنَّ أم سلمةَ استأذَنَتْ النبيَّ ﷺ في الحِجامَةِ فأمرَ أبا طَيبةَ أن يَحْجِمها، قال: حسِبتُ أنه كان أخاها من الرَّضاعةِ، أو غلامًا لم يحتلمْ\" (١).\n\n٢٣٠٤ - عن جرير بن عبد اللَّه أنّه قال: \"سألتُ النبيَّ ﷺ عن نظر الفُجَأَةِ؟ فأمرني أن أصرِفَ بصري\" (٢).\n\n٢٣٠٥ - عن جابر ﵁ أنّه قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"إن المرأةَ تُقبِلُ في صورةِ شيطانٍ وتُدْبِرُ في صورةِ شيطانٍ، إذا أحدُكم أعجبَتْهُ المرأةُ فوقعَتْ في قلبِهِ فلْيَعمِدْ إلى امرأتِهِ فلْيُواقِعْها، فإن ذلك يردُّ ما في نفسِه\" (٣).\n\nمِنَ الحِسَان:\n٢٣٠٦ - عن جابر ﵁ أنّه قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"إذا خطبَ أحدُكم المرأةَ فإن استطاعَ أن ينظرَ إلى ما يدعُوهُ إلى نكاحِها فليفعلْ\" (٤).\n_________\n(١) أخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ١٧٣٠، كتاب السلام (٣٩)، باب لكل داء دواء. . . (٢٦)، الحديث (٧٢/ ٢٢٠٦).\n(٢) أخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٦٩٩، كتاب الآداب (٣٨)، باب نظر الفجأة (١٠)، الحديث (٤٥/ ٢١٥٩).\n(٣) أخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ١٠٢١، كتاب النكاح (١٦)، باب ندب من رأى امرأة فوقعت في نفسه. . . (٢)، الحديث (٩/ ١٤٠٣).\n(٤) أخرجه أحمد في المسند ٣/ ٣٣٤، وأخرجه أبو داود في السنن ٢/ ٥٦٥ - ٥٦٦، كتاب النكاح (٦)، باب في الرجل ينظر إلى المرأة وهو يريد تزويجها (١٩)، الحديث (٢٠٨٢)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٢/ ١٦٥ كتاب النكاح، باب إذا خطب أحدكم امرأة. . .، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٧/ ٨٥، كتاب النكاح، باب نظر الرجل إلى المرأة. . .، وأخرج نحوه عبد الرزاق في المصنَّف ٦/ ١٥٧، كتاب النكاح، باب إبراز الجواري، والنظر عند النكاح، الحديث (١٠٣٣٧)، وعزاه ابن حجر في التلخيص الحبير ٣/ ١٤٧، كتاب النكاح (٤٤)، باب ما جاء في استحباب النكاح (٢)، الحديث (١٤٨٤). أيضًا للشافعي والبزَّار.","vol":"2","page":404},{"text":"٢٣٠٧ - عن المغيرة بن شعبة أنّه قال: \"خطبتُ امرأةً فقالَ لي رسولُ اللَّه ﷺ: هلْ نظرتَ إليها؟ فقلتُ: لا، قال: فانظرْ إليها فإنه أَحْرَى أن يُؤدَمَ بينَكما\" (١).\n\n٢٣٠٨ - عن ابن مسعود ﵁، عن النَّبيّ ﷺ أنّه قال: \"أيُّما رجلٍ رأى امرأةً تعجبُه فليقمْ إلى أهلِه، فإن معَها مثلَ الذي معَها\" (٢).\n\n٢٣٠٩ - عن عبد اللَّه، عن النَّبيّ ﷺ أنّه قال: \"المرأةُ عورةٌ فإذا خرجَتْ استشرفَها الشيطانُ\" (٣).\n\n٢٣١٠ - وعن بُرَيْدة أنّه قال، قال رسول اللَّه ﷺ لعليٍّ: \"يا عليُّ لا تُتْبعْ النظرةَ النظرةَ [فَإِنَّ الأُولَى لَكَ وَالثَّانِيَةَ عَلَيْكَ] (٤)\n_________\n(١) أخرجه أحمد في المسند ٤/ ٢٤٦، وأخرجه الدارمي في السنن ٢/ ١٣٤، كتاب النكاح، باب الرخصة في النظر للمرأة عند الخطبة، وأخرجه الترمذي في السنن ٣/ ٣٩٧، كتاب النكاح (٩)، باب ما جاء في النظر إلى المخطوبة (٥)، الحديث (١٠٨٧)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ١/ ٥٩٩، كتاب النكاح (٩)، باب النظر إلى المرأة إذا أراد أن يتزوجها (٩)، الحديث (١٨٦٥)، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٦/ ٦٩ - ٧٠، كتاب النكاح (٢٦)، باب إباحة النظر قبل التزويج (١٧)، وأخرجه ابن حبان، ذكره الهيثمي في موارد الظمآن، ص ٣٠٣، كتاب النكاح (١٧)، باب النظر إلى من يريد أن يتزوجها (٤)، الحديث (١٢٣٦).\n(٢) أخرجه الدارمي في السنن ٢/ ١٤٦، كتاب النكاح، باب الرجل يرى المرأة فيخاف على نفسه.\n(٣) أخرجه الترمذي في السنن ٣/ ٤٧٦، كتاب الرضاع (١٠)، باب (١٨)، وهو مما يلي باب ما جاء في كراهية الدخول على المغيبات (١٦)، الحديث (١١٧٣)، وأخرجه ابن خزيمة في الصحيح ٣/ ٩٣، جماع أبواب صلاة النساء في الجماعة، باب اختيار صلاة المرأة في بيتها على صلاتها في المسجد. . . (١٧٥)، الحديث (١٦٨٥) بزيادة بعده، وأخرجه ابن حبان من طريق ابن خزيمة ذكره الهيثمي في موارد الظمآن، ص ١٠٣، كتاب المواقيت (٥)، باب دخول النساء المسجد. . . (٢٤)، الحديث (٣٢٩)، وعزاه المناوي في فيض القدير ٦/ ٢٦٧، إلى الطبراني من طريق الترمذي وقال: (وزاد \"وإنها أقرب ما تكون من اللَّه وهي في قعر بيتها\" قال الهيثمي ورجاله موثقون).\n(٤) هذه الزيادة من مخطوطة برلين وهي من لفظ الدارمي.","vol":"2","page":405},{"text":"فإن لكَ الأولى وليسَتْ لكَ الآخرةُ\" (١).\n\n٢٣١١ - عن عمرو بن شعيب (٢)، عن أبيه، عن جده، عن رسول اللَّه ﷺ أنّه قال: \"إذا زَوَّجَ أحدُكم عبدَه أَمَتَهُ فلا ينظرْ إلى عورتِها\" (٣). وفي رواية: \"فلا ينظرْ إلى ما دونَ السرةِ وفوقَ الركبةِ\" (٤).\n\n٢٣١٢ - وعن جَرْهَد أن النبيَّ ﷺ قال: \"أَما علمتَ أن الفخذَ عورةٌ\" (٥).\n_________\n(١) أخرجه أحمد في المسند ٥/ ٣٥٣ ضمن مسند بريدة الأسلمي ﵁، وأخرجه الدارمي في السنن ٢/ ٢٩٨، كتاب الرقاق، باب في حفظ السمع، عن أبي الطفيل، عن علي ﵁، وأخرجه أبو داود في السنن ٢/ ٦١٠، كتاب النكاح (٦)، باب ما يؤمر به من غض البصر (٤٤)، الحديث (٢١٤٩)، وأخرجه الترمذي في السنن ٥/ ١٠١، كتاب الأدب (٤٤)، باب ما جاء في نظرة المفاجأة (٢٨)، الحديث (٢٧٧٧)، وقال: (هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلّا من حديث شريك)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٢/ ١٩٤، كتاب النكاح، باب إِذا تزوج العبد بغير إذن سيده. . .، وقال: (حديث صحيح على شرط مسلم) ووافقه الذهبي.\n(٢) عبارة المطبوعة (عن عمرو بن شعيب ﵁).\n(٣) أخرجه أحمد في المسند ٢/ ١٨٧ برواية مطوَّلة، وأخرجه أبو داود في السنن ٤/ ٣٦٢، كتاب اللباس (٢٦)، باب في قوله ﷿: ﴿وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ﴾ [سورة النور (٢٤) الآية (٣١)] (٣٧)، الحديث (٤١١٣)، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٢/ ٢٢٦، كتاب الصلاة، باب عورة الأمة، من طريق أبي داود.\n(٤) أخرجه أبو داود في المصدر السابق، الحديث (٤١١٤)، وأخرجه الدارقطني في السنن ١/ ٢٣٠، كتاب الصلاة (٤)، باب الأمر بتعليم الصلوات. . .، الحديث (٢)، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٢/ ٢٢٦، كتاب الصلاة، باب عورة الأمة، من طريق أبي داود.\n(٥) أخرجه أبو داود الطيالسي في المسند، ص ١٦٢ - ١٦٣، الحديث (١١٧٦)، وأخرجه أحمد في المسند ٣/ ٤٧٨، وأخرجه البخاري في الصحيح تعليقًا ١/ ٤٧٨، كتاب الصلاة (٨)، باب ما يذكر في الفخذ. . . (١٢)، وقال: (ويروى عن ابن عباس، وجرهد، ومحمد بن جحش، عن النبي -ﷺ-: \"الفخذ عورة\". . .)، وأخرجه أبو داود في السنن ٤/ ٣٠٣، كتاب الحمام (٢٥)، باب النهي عن التعري (٢)، الحديث (٤٠١٤)، وأخرجه الترمذي في السنن ٥/ ١١٠، كتاب الأدب (٤٣)، باب ما جاء في أن الفخذ عورة (٤٠)، الحديث (٢٧٩٥)، وقال: (هذا حديث حسن ما أرى إسناده بمتصل)، وأخرجه ابن حبان، ذكره الهيثمي في موارد الظمآن، ص ١٠٦، كتاب المواقيت (٥)، باب ما جاء في العورة (٣٠)، =","vol":"2","page":406},{"text":"٢٣١٣ - وقال لعليٍّ: \"لا تُبْرِزْ فَخِذَكَ ولا تنظرْ إلى فَخِذِ حيٍّ ولا ميتٍ\" (١).\n\n٢٣١٤ - وقال لمعمر: \"يا مَعْمَرُ غَطِّ فخذيك فإن الفخِذين عورةٌ\" (٢).\n\n٢٣١٥ - وقال: \"إيَّاكم والتعرّي فإن معَكم من لا يفارقُكم إلّا عندَ الغائِطِ وحينَ يُفضي الرجلُ إلى أهلِهِ، فاستحْيُوهم وأكرِمُوهم\" (٣).\n_________\n= الحديث (٣٥٣)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٤/ ١٨٠، كتاب اللباس، باب التشديد، في كشف العورة، وقال: (هذا حديث صحيح الإسناد) ووافقه الذهبي، وقال البيهقي في السنن الكبرى ٢/ ٢٢٨، عقب ايراده الحديث: (وبمعناه رواه القعنبي عن مالك).\n(١) أخرجه أحمد في المسند ١/ ١٤٦، وعزاه ابن حجر في التلخيص الحبير ١/ ٢٧٨، كتاب الصلاة (٤) الحديث (٤٣٨)، إلى البزار، وأخرجه أبو داود في السنن ٣/ ٥٠١ - ٥٠٢، كتاب الجنائز (١٥)، باب ستر الميت عند غسله (٣٢)، الحديث (٣١٤٠)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ١/ ٤٦٩، كتاب الجنائز (٦)، باب ما جاء في غسل الميت (٨)، الحديث (١٤٦٠)، وأخرجه الحاكم فى المستدرك ٤/ ١٨٠ - ١٨١، كتاب اللباس، باب إن الفخذين عورة، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٢/ ٢٢٨، كتاب الصلاة، باب عورة الرجل.\n(٢) أخرجه من رواية عمد بن عبد اللَّه بن جحش ﵁، أحمد في المسند ٥/ ٢٩٠، وأخرجه أبو داود في السنن ٤/ ٣٠٣، كتاب الحمام (٢٥)، باب النهي عن التعري (٢)، الحديث (٤٠١٥)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ١/ ٤٦٩، كتاب الجنائز (٦)، باب ما جاء في غسل الميت (٨)، الحديث (١٤٦٠)، وذكره ابن حجر في الإصابة ٣/ ٤٢٨ ضمن ترجمة معمر بن عبد اللَّه بن نضلة بن نافع، وعزاه لابن قانع من وجه آخر عن الأعرج عن معمر بن عبد اللَّه ﵁، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٤/ ١٨٠ - ١٨١، كتاب اللباس، باب إن الفخذين عورة، وسكت عنه، ووافقه الذهبي، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٢/ ٢٢٨، كتاب الصلاة، باب عورة الرجل.\n(٣) أخرجه الترمذي من رواية ابن عمر ﵄، في السنن ٥/ ١١٢، كتاب الأدب (٤٤)، باب ما جاء في الاستتار عند الجماع (٤٢)، الحديث (٢٨٠٠)، وقال: (هذا حديث غريب لا نعرفه إلّا من هذا الوجه).","vol":"2","page":407},{"text":"٢٣١٦ - وعن أم سلمة ﵂: \"أنَّها كانت عندَ رسولِ اللَّه ﷺ وميمونةَ، إذ أقبَلَ ابنُ أُمِّ مكتومٍ فدخلَ عليهِ، فقال ﷺ: احتجِبا منه، فقلتُ: يا رسولَ اللَّه أليسَ هو أَعمى لا يبصرنا؟ فقال ﷺ: أَفَعَمْياوانِ أنتما، أَلستُما تُبصِرانِه\" (١).\n\n٢٣١٧ - عن بَهْز بن حكيم، عن أبيه، عن جده أنّه قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"احفظْ عورتَكَ إلّا مِن زوجِكَ، أو ما مَلَكتْ يمينُكَ، قلتُ: أفرأيتَ إذا كانَ الرجلُ خاليًا؟ قال: فاللَّه أَحَقُّ أن يُستَحيى منه\" (٢).\n\n٢٣١٨ - عن عمر ﵁، عن النَّبيِّ ﷺ\n_________\n(١) أخرجه أحمد في المسند ٦/ ٢٩٦، وأخرجه أبو داود في السنن ٤/ ٣٦١ - ٣٦٢، كتاب اللباس (٢٦)، باب في قوله ﷿: ﴿وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ﴾ [سورة النور (٢٤)، الآية (٣١)] (٣٧)، الحديث (٤١١٢)، وأخرجه الترمذي في السنن ٤/ ١٠٢، كتاب الأدب (٤٤)، باب ما جاء في احتجاب النساء من الرجال (٢٩)، الحديث (٢٧٧٨)، وقال: (حديث حسن صحيح)، وذكره المزي في تحفة الأشراف ١٣/ ٣٥، ضمن أطراف أم سلمة ﵂، الحديث (١٨٢٢٢)، وعزاه للنسائي في عشرة النساء، وقال المحقق: (في الكبرى).\n(٢) أخرجه أحمد في المسند ٥/ ٣ - ٤، وأخرجه البخاري معلقًا في الصحيح ١/ ٣٨٥، كتاب الغسل (٥)، باب من اغتسل عريانًا وحده في الخلوة. . . (٢٠)، وأخرجه أبو داود في السنن ٤/ ٣٠٤، كتاب الحمام (٢٥)، باب ما جاء في التعري (٣)، الحديث (٤٠١٧)، وأخرجه الترمذي في السنن ٥/ ١١٠، كتاب الأدب (٤٤)، باب ما جاء في حفظ العورة (٣٩)، الحديث (٢٧٩٤)، وقال: (هذا حديث حسن)، وذكره المزي في تحفة الأشراف ٨/ ٤٢٨ ضمن أطراف معاوية بن حيدة -وهو جدُّ بهز بن حكيم﵁، الحديث (١١٣٨٠)، وعزاه للنسائي في عشرة النساء، وقال المحقق: (في الكبرى)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ١/ ٦١٨، كتاب النكاح (٩)، باب التستر عند الجماع (٢٨)، الحديث (١٩٢٠)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٤/ ١٧٩ - ١٨٠، كتاب اللباس، باب التشديد في كشف العورة، وقال: (صحيح الإسناد ولم يخرِّجاه) ووافقه الذهبي.","vol":"2","page":408},{"text":"قال: \"لا يَخلُونَّ رجلٌ بامرأةٍ، فإن الشيطانَ ثالثُهما\" (١).\n\n٢٣١٩ - وعن جابر ﵁، عن النَّبيِّ ﷺ أنّه قال: \"لا تَلِجُوا على المُغِيباتِ، فإن الشيطانَ يجري من أحدِكم مَجْرى الدمِ\" (٢).\n\n٢٣٢٠ - وعن أنس ﵁: \"أنَّ النبيَّ ﷺ أَتى فاطمةَ بعبدٍ قد وَهَبَهُ لها، وعلى فاطمةَ ثوبٌ إذا قَنَّعَتْ به رأسَها لم يبلغْ رجليْها، وإذا غَطَّت به رجليْها لم يبلغْ رأسَها، فلما رأى النبيُّ ﷺ ما تَلْقَى قال: إنه ليسَ عليكِ بأسٌ إنما هو أبوكِ وغلامُكِ\" (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-240>٣ - باب الولي في النكاح واستئذان المرأة</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n٢٣٢١ - عن أبي هريرة ﵁ أنّه قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"لا تُنْكَحُ الثَّيِّبُ حتَّى تُستَأمرَ، ولا تُنْكَحُ البِكرُ حتَّى\n_________\n(١) أخرجه أحمد في المسند ١/ ٢٦، وأخرجه الترمذي في السنن معلقًا ٣/ ٤٧٤، كتاب الرضاع (١٠)، باب ما جاء في كراهية الدخول على المغيبات (١٦)، عقب الحديث (١١٧١)، ثم أخرجه موصولًا في ٤/ ٤٦٥ - ٤٦٦، كتاب الفتن (٣٤)، باب ما جاء في لزوم الجماعة (٧)، الحديث (٢١٦٥)، ضمن رواية مطوَّلة، وقال: (هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه).\n(٢) أخرجه أحمد في المسند ٣/ ٣٠٩، وأخرجه الترمذي في السنن ٣/ ٤٧٥، كتاب الرضاع (١٠)، باب (١٧)، وهو ما يلي باب ما جاء في كراهية الدخول على المغيبات (١٦)، الحديث (١١٧٢)، وعن المغيبات قال في شرح السنة ٩/ ٢٨ (والمُغِيبة: المرأة التي غاب عنها زوجها، والمغيبات جمعها).\n(٣) أخرجه أبو داود في السنن ٤/ ٣٥٩، كتاب اللباس (٢٦)، باب في العبد ينظر إلى شعر مولاته (٣٥)، الحديث (٤١٠٦)، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٧/ ٩٥، كتاب النكاح، باب ما جاء في إبدائها زينتها. . .، من طريق أبي داود.","vol":"2","page":409},{"text":"تُستَأذنَ، وإذنُها الصموتُ\" (١).\n\n٢٣٢٢ - عن ابن عباس ﵄ أن النبيَّ ﷺ قال: \"الأيِّمُ أَحَقُّ بنفسِها من وَلِيِّها، والبِكرُ تُستَأذَنُ في نفسِها، وإذنُها صماتها\" (٢). ويروى: \"الثَّيِّبُ أَحقُّ بنفسِها من وَليِّها، والبِكرُ تستأمرُ\" (٣). ويروى: \"والبكرُ يستأذنُها أبوها، وإذنُها صماتُها\" (٤).\n\n٢٣٢٣ - عن خنساء بنت خدام: \"أنَّ أباها زوَّجَها وهي ثَيِّبٌ فكرِهَتْ، فأتَتْ رسولَ اللَّه فردَّ نكاحَه\" (٥).\n\n٢٣٢٤ - عن عائشة ﵂: \"أنَّ النبيَّ ﷺ تزوَّجَها وهي بنتُ سبع سنينَ، وزُفتْ إليه وهي بنتُ تسعِ سنينَ، ولُعَبُها معَها، وماتَ عنها وهي بنتُ ثمان عشرةَ\" (٦).\n_________\n(١) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ١٢/ ٣٣٩، كتاب الحيل (٩٠)، باب في النكاح (١١)، الحديث (٦٩٦٨)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ١٠٣٦، كتاب النكاح (١٦)، باب استئذان الثيب في النكاح. . . (٩)، الحديث (٦٤/ ١٤١٩).\n(٢) أخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ١٠٣٧، كتاب النكاح (١٦)، باب استئذان الثيب في النكاح. . . (٩)، الحديث (٦٦/ ١٤٢١).\n(٣) مسلم المصدر نفسه، الحديث (٦٧/ ١٤٢١).\n(٤) مسلم المصدر نفسه، الحديث (٦٨/ ١٤٢١).\n(٥) أخرجه البخاري في الصحيح ٩/ ١٩٤، كتاب النكاح (٦٧)، باب إذا زوج الرجل ابنته وهي كارهة. . . (٤٣)، الحديث (٥١٣٨). وأبو خنساء هو خِدام بن وديعة.\n(٦) أخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ١٠٣٩، كتاب النكاح (١٦)، باب تزويج الأب البكر الصغيرة (١٠)، الحديث (٧١/ ١٤٢٢)، وقد تصحفت كلمة \"ثمان عشرة\" في المطبوعة إلى: \"ثمانية عشرة\" والتصويب من صحيح مسلم.","vol":"2","page":410},{"text":"مِنَ الحِسَان:\n٢٣٢٥ - عن أبي موسى ﵁، عن النَّبيِّ ﷺ أنّه قال: \"لا نكاحَ إلّا بوليٍّ\" (١).\n\n٢٣٢٦ - عن عائشة ﵂: أن النبيَّ ﷺ قال: \"أيُّما امرأةٍ نكحَتْ بغيرِ إذنِ وليِّها فنكاحُها باطلٌ، فنكاحُها باطلٌ، فنكاحُها باطلٌ، فإن دخلَ بها فلها المهرُ بما استحلَّ من فرجِها، فإن اشتجروا فالسلطانُ وليُّ من لا وليَّ له\" (٢).\n\n٢٣٢٧ - عن ابن عباس ﵄، عن النَّبيِّ صلى اللَّه\n_________\n(١) أخرجه أحمد في المسند ٤/ ٣٩٤، وأخرجه الدارمي في السنن ٢/ ١٣٧، كتاب النكاح، باب النهي عن النكاح بغير ولي، وأخرجه أبو داود في السنن ٢/ ٥٦٨، كتاب النكاح (٦)، باب في الولي (٢٠)، الحديث (٢٠٨٥)، وأخرجه الترمذي في السنن ٣/ ٤٠٧، كتاب النكاح (٩)، باب ما جاء لا نكاح إلّا بولي (١٤)، الحديث (١١٠١)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ١/ ٦٠٥، كتاب النكاح (٩)، باب لا نكاح إلّا بولي (١٥)، الحديث (١٨٨١)، وأخرجه ابن حبان ذكره الهيثمي في موارد الظمآن، ص ٣٠٤، كتاب النكاح (١٧)، باب ما جاء في الولي والشهود (٦)، الحديث (١٢٤٣)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٢/ ١٦٩، كتاب النكاح، باب لا نكاح إلّا بولي.\n(٢) أخرجه الشافعي في المسند ٢/ ١١، كتاب النكاح، الباب الثاني فيما جاء في الولي، الحديث (١٩)، وأخرجه أحمد في المسند ٦/ ٦٦، وأخرجه الدارمي في السنن ٢/ ١٣٧، كتاب النكاح، باب النهي عن النكاح بغير ولي، وأخرجه أبو داود في السنن ٢/ ٥٦٦ - ٥٦٨، كتاب النكاح (٦)، باب في الولي (٢٠)، الحديث (٢٠٨٣)، وأخرجه الترمذي في السنن ٣/ ٤٠٧ - ٤٠٨، كتاب النكاح (٩)، باب ما جاء لا نكاح إلّا بولي (١٤)، الحديث (١١٠٢)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ١/ ٦٠٥، كتاب النكاح (٩)، باب لا نكاح إلّا بولي (١٥)، الحديث (١٨٧٩)، وأخرجه ابن حبان، ذكره الهيثمي في موارد الظمآن، ص ٣٠٥، كتاب النكاح (١٧)، باب ما جاء في الولي والشهود (٦)، الحديث (١٢٤٨)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٢/ ١٦٨، كتاب النكاح، باب أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها. . .، وقال: (صحيح على شرط الشيخين) وذكر له متابعة.","vol":"2","page":411},{"text":"عليه وسلم أنّه قال: \"البغايا اللاتي يُنْكِحْنَ أنفسَهُنَّ بغيرِ بَيِّنَةٍ\" (١) والأصحُّ أنه موقوفٌ على ابن عباس ﵄.\n\n٢٣٢٨ - وعن أبي هريرة ﵁ أنّه قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"اليتيمةُ تُستَأمرُ في نفسِها، فإن صمتَتْ فهو إذنُها، وإن أَبَتْ فلا جوازَ عليها\" (٢).\n\n٢٣٢٩ - عن جابر ﵁، عن النَّبيِّ ﷺ أنّه قال: \"أيُّما عبدٍ تزوجَ بغيرِ إذن سيدِهِ فهو عاهرٌ\" (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-241>٤ - باب إعلان النكاح والخطبة والشرط</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n٢٣٣٠ - عن الربيعِ بنتِ مُعَوِّذ بن عفراءَ ﵂ أنها قالت: \"جاء النبيُّ ﷺ فدخلَ حينَ بُني عليَّ، فجلسَ على\n_________\n(١) أخرجه الترمذي في السنن ٣/ ٤١١، كتاب النكاح (٩)، باب ما جاء لا نكاح إلّا ببينة (١٥)، الحديث (١١٠٣)، ثم أورده موقوفًا برقم (١١٠٤)، وقال: (وهذا أصحُّ)، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٧/ ١٢٥ - ١٢٦، كتاب النكاح، باب لا نكاح إلّا بشاهدين. . .، وقال: (والصواب موقوف واللَّه أعلم).\n(٢) أخرجه أحمد في المسند ٢/ ٢٥٩، وأخرجه أبو داود في السنن ٢/ ٥٧٣ - ٥٧٥، كتاب النكاح (٦)، باب في الاستئمار (٢٤)، الحديث (٢٠٩٣)، وأخرجه الترمذي في السنن ٣/ ٤١٧، كتاب النكاح (٩)، باب ما جاء في إكراه اليتيمة على التزويج (١٩)، الحديث (١١٠٩)، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٦/ ٨٧، كتاب النكاح (٢٦)، باب البكر يزوجها أبوها وهي كارهة (٣٦).\n(٣) أخرجه أحمد في المسند ٣/ ٣٧٧، وأخرجه الدارمي في السنن ٢/ ١٥٢، كتاب النكاح، باب في العبد يتزوج بغير إذن من سيده، وأخرجه أبو داود في السنن ٢/ ٥٦٣، كتاب النكاح (٦)، باب في نكاح العبد بغير إذن سيده (١٧)، الحديث (٢٠٧٨)، وأخرجه الترمذي في السنن ٣/ ٤١٩، كتاب النكاح (٩)، باب ما جاء في نكاح العبد. . . (٢١)، الحديث (١١١١)، وقال: (حديث جابر حديث حسن)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ١/ ٦٣٠، كتاب النكاح (٩)، باب في تزويج العبد. . . (٤٣)، الحديث (١٩٥٩).","vol":"2","page":412},{"text":"فراشي، فجعلَتْ جويرياتٌ لنا يَضرِبْنَ الدفَّ ويندُبْنَ من قُتِلَ من آبائي يومَ بدرٍ، إذ قالت إحداهُنَّ:\nوفينا نبيٌّ يعلمُ ما في غدٍ\nفقال: دَعي هذه وقُولي ما كنتِ تقولينَ\" (١).\n\n٢٣٣١ - وقالت عائشة ﵂: \"زُفَّتْ امرأة إلى رجلٍ من الأنصار، فقال رسولُ اللَّه ﷺ: ما كانَ معَكم لهوٌ؟ فإنَّ الأنصارَ يُعجِبُهم اللَّهْوُ\" (٢).\n\n٢٣٣٢ - وقالت عائشة ﵂: \"تَزَوَّجني رسولُ اللَّه ﷺ في شوالٍ، وبَنَى بي في شوالٍ، فأيُّ نساءِ رسولِ اللَّه ﷺ كانَ أَحْظَى عندَه مني؟ \" (٣).\n\n٢٣٣٣ - وقال رسول اللَّه ﷺ: \"أحقُّ الشروطِ أن تُوفُوا به ما استحلَلْتُم به الفُرُوجَ\" (٤).\n_________\n(١) أخرجه البخاري في الصحيح ٩/ ٢٠٢، كتاب النكاح (٦٧)، باب ضرب الدف في النكاح. . . (٤٨)، الحديث (٥١٤٧).\n(٢) أخرجه البخاري في الصحيح ٩/ ٢٢٥، كتاب النكاح (٦٧)، باب النسوة اللاتي يهدين المرأة إلى زوجها. . . (٦٣)، الحديث (٥١٦٢).\n(٣) أخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ١٠٣٩، كتاب النكاح (١٦)، باب استحباب التزوج والتزويج في شوال. . . (١١)، الحديث (٧٣/ ١٤٢٣).\n(٤) متفق عليه من رواية عقبة بن عامر ﵁، أخرجه: البخاري في الصحيح ٩/ ٢١٧، كتاب النكاح (٦٧)، باب الشروط في النكاح. . . (٥٢)، الحديث (٥١٥١)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ١٠٣٥ - ١٠٣٦، كتاب النكاح (١٦)، باب الوفاء بالشروط في النكاح (٨)، الحديث (٦٣/ ١٤١٨).","vol":"2","page":413},{"text":"٢٣٣٤ - وقال: \"لا يخطبْ الرجلُ على خطبةِ أخيه حتَّى ينكِحَ أو يترُكَ\" (١).\n\n٢٣٣٥ - وقال: \"لا تسأل المرأةُ طلاقَ أختِها لتستفرِغ صحفتَها ولِتَنكِحَ، فإن لها ما قُدِّرَ لها\" (٢).\n\n٢٣٣٦ - عن ابن عمر ﵄: \"أنَّ رسولَ اللَّه ﷺ نهى عن الشِّغارِ\" (٣). والشِّغارُ (٤): أن يُزَوّجَ الرجلُ ابنتَه على أن يزوّجَه الآخرُ ابنتَه ليسَ بينَهما صَداقٌ.\n_________\n(١) متفق عليه من رواية أبي هريرة ﵁، أخرجه: البخاري في الصحيح ٩/ ١٩٩، كتاب النكاح (٦٧)، باب لا يخطب على خطبة أخيه. . . (٤٥)، الحديث (٥١٤٤) واللفظ له، وأخرجه مسلم لا الصحيح ٢/ ١٠٣٣، كتاب النكاح (١٦)، باب تحريم الخطبة على خطبة أخيه، حتَّى يأذن أو يترك (٦)، الحديث (٥٢/ ١٤١٣).\n(٢) متفق عليه من رواية أبي هريرة ﵁، أخرجه: البخاري في الصحيح ٩/ ٢١٩، كتاب النكاح (٦٧)، باب الشروط التي لا تحل في النكاح. . . (٥٣)، الحديث (٥١٥٢)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ١٠٢٩ - ١٠٣٠، كتاب النكاح (١٦)، باب تحريم الجمع بين المرأة وعمتها. . . (٤)، الحديث (٣٨/ ١٤٠٨).\n(٣) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٩/ ١٦٢، كتاب النكاح (٦٧)، باب الشغار (٢٨)، الحديث (٥١١٢)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ١٠٣٤، كتاب النكاح (١٦)، باب تحريم نكاح الشغار. . . (٧)، الحديث (٥٧/ ١٤١٥).\n(٤) العبارة في المطبوعة (قال الشيخ المصنف ﵀. . .) وهي توهم أن الكلام للبغوي، ولكنه ليس كذلك! فقد ورد هذا القول عقب قول النبي -ﷺ- في الصحيحين، لكن اختلف في قائله، وأكثر الرواة لم يُعَيِّنوه، وقال ابن حجر في فتح الباري ٩/ ١٦٢: (ولهذا قال الشافعي فيما حكاه البيهقي يا \"المعرفة\": لا أدري التفسير عن النبي -ﷺ-، أو عن ابن عمر، أو عن نافع، أو عن مالك؟ ونسبه محرز بن عون وغيره لمالك. قال الخطيب: تفسير الشغار ليس من كلام النبي -ﷺ- وإنما هو قول مالك وصل بالمتن المرفوع، وقد بين ذلك ابن مهدي والقعنبي ومحرز بن عون، ثمَّ ساقه كذلك عنهم) وساق تفصيل ذلك.","vol":"2","page":414},{"text":"٢٣٣٧ - وقال رسول اللَّه ﷺ: \"لا شِغارَ في الإسلامِ\" (١).\n\n٢٣٣٨ - [و] (٢) عن علي [بن أبي طالب ﵁] (٢): \"أنَّ النبيَّ ﷺ نهى عن مُتْعَةِ النساءِ يومَ خيبرَ، وعن أكلِ لحومِ الحُمُرِ الإنسيَّةِ\" (٣).\n\n٢٣٣٩ - وعن سلمة بن الأكوع أنّه قال: \"رخَّصَ رسولُ اللَّه ﷺ عامَ أوطاسٍ في المُتعَةِ ثلاثًا ثم نَهَى عنها\" (٤).\n\nمِنَ الحِسَان:\n٢٣٤٠ - عن أبي الأحوص، عن عبد اللَّه قال: \"علَّمنا رسولُ اللَّه ﷺ التشهدَ في الصلاةِ، والتشهدَ في الحاجةِ، فذكرَ التشهدَ في الصلاةِ كما ذكرَ غيرَه، والتشهدُ في الحاجةِ: إن الحمدَ للَّه نحمدُه، ونستعينُه، ونستغفرُه، ونعوذُ باللَّه من شرورِ أنفسِنا [ومن سيئاتِ أعمالِنا] (٥)، مَنْ يهدِهِ اللَّه فلا مضلَّ له، ومَنْ يُضلِلْ اللَّهُ فلا هادي له، وأشهدَ أنْ لا إلهَ إلّا اللَّهُ وأشهدُ أن محمدًا عبدُه ورسولُه، ويقرأُ ثلاثَ آياتٍ -ففسَّرَه سفيانُ\n_________\n(١) أخرجه مسلم من رواية ابن عمر ﵄ في الصحيح ٢/ ١٠٣٥، كتاب النكاح (١٦)، باب تحريم نكاح الشغار. . . (٧)، الحديث (٦٠/ ١٤١٥).\n(٢) من المخطوطة.\n(٣) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ٧/ ٤٨١، كتاب المغازي (٦٤)، باب غزوة خيبر (٣٨)، الحديث (٤٢١٦)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ١٠٢٧، كتاب النكاح (١٦)، باب نكاح المتعة. . . (٣)، الحديث (٢٩/ ١٤٠٧).\n(٤) أخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ١٠٢٣، كتاب النكاح (١٦)، باب نكاح المتعة. . . (٣)، الحديث (١٨/ ١٤٠٥) عن قوله: \"عام أوطاس\" قال النووي في شرح مسلم ٩/ ١٨٤: (هذا تصريحٌ بأنها أُبيحت يوم فتح مكة، وهو ويوم أوطاس شيءٌ واحد، وأوطاس وادٍ بالطائف).\n(٥) ليست في مخطوطة برلين ولا عند أبي داود، وهي عند الترمذي بلفظ \"وسيئات أعمالنا\".","vol":"2","page":415},{"text":"الثوريُّ: ﴿اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ (١)، ﴿اتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ (٢)، ﴿اتَقُوا اللَّه وقُولُوا قَوْلًا سَدِيْدًا﴾ (٣) \" (٤). ويُروى عن ابن مسعود ﵁ في خطبةِ الحاجةِ من النكاحِ وغيره (٥).\n\n٢٣٤١ - وعن أبي هريرة ﵁ أنّه قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"كلُّ خطبةٍ ليسَ فيها تَشَهُّدٌ فهي كَالْيَدِ الجَذْماءِ\" (٦) (غريب). وفي رواية: \"كلُّ كلامٌ لا يُبدأُ فيه بـ ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ﴾\n_________\n(١) سورة آل عمران (٣)، الآية (١٠٢).\n(٢) سورة النساء (٤)، الآية (١).\n(٣) سورة الأحزاب (٣٣)، الآية (٧٠).\n(٤) أخرجه أبو داود الطيالسي في المسند، ص ٤٥، الحديث (٣٣٨)، وأخرجه أحمد في المسند ١/ ٣٩٢ - ٣٩٣، وأخرجه الدارمي في السنن ٢/ ١٤٢، كتاب النكاح، باب في خطبة النكاح، وأخرجه أبو داود في السنن ٢/ ٥٩١ - ٥٩٢، كتاب النكاح (٦)، باب في خطبة النكاح (٣٣)، الحديث (٢١١٨)، وأخرجه الترمذي في السنن ٣/ ٤١٣ - ٤١٤، كتاب النكاح (٩)، باب ما جاء في خطبة النكاح (١٧)، الحديث (١١٠٥)، واللفظ له، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٦/ ٨٩، كتاب النكاح (٢٦)، باب ما يستحب من الكلام عند النكاح (٣٩)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ١/ ٦٠٩ - ٦١٠، كتاب النكاح (٩)، باب خطبة النكاح (١٩)، الحديث (١٨٩٢)، وأخرجه عبد الرزاق في المصنف موقوفًا ٦/ ١٨٧ - ١٨٨، كتاب النكاح، باب القول عند النكاح، الحديث (١٠٤٤٩).\n(٥) أخرجه أبو داود الطيالسي في المسند، ص ٤٥، الحديث (٣٣٨)، عقب الحديث، وأخرجه أبو داود في السنن ٢/ ٥٩١، كتاب النكاح (٦)، باب في خطبة النكاح (٣٣)، الحديث (٢١١٨)، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٧/ ١٤٦، كتاب النكاح، باب ما جاء في خطبة النكاح.\n(٦) أخرجه أحمد في المسند ٢/ ٣٤٣، وأخرجه أبو داود في السنن ٥/ ١٧٣، كتاب الأدب (٣٥)، باب في الخطبة (٢٢)، الحديث (٤٨٤١)، وأخرجه الترمذي في السنن ٣/ ٤١٤، كتاب النكاح (٩)، باب ما جاء في خطبة النكاح (١٧)، الحديث (١١٠٦)، وقال: (هذا حديث حسن صحيح غريب)، وأخرجه ابن حبان، ذكره الهيثي في موارد الظمآن، ص ١٥٢، كتاب المواقيت (٥)، باب الخطبة (١٠٧)، الحديث (٥٧٩). و(الجَذْمَاءُ): المقطوعة.","vol":"2","page":416},{"text":"فهو أَجْذَمُ\" (١).\n\n٢٣٤٢ - عن عائشة ﵂ أنَّها قالت، قال رسول اللَّه ﷺ: \"أعلِنُوا هذا النكاحَ واجعلُوه في المساجدِ، واضرِبُوا عليه بالدُّفوفِ\" (٢) [غريب] (٣).\n\n٢٣٤٣ - وعن محمد بن حاطب الجمحي، عن النَّبيِّ ﷺ قال: \"فصلُ ما بينَ الحلالِ والحرامِ: الصوتُ والدُّفُّ في النكاحِ\" (٤).\n_________\n(١) أخرجه أحمد في المسند ٢/ ٣٥٩، وأخرجه أبو داود في السنن ٥/ ١٧٢، كتاب الأدب (٣٥)، باب الهدي في الكلام (٢١)، الحديث (٤٨٤٠)، وأخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة، ص (٣٤٥)، باب ما يُستحبّ من الكلام عند الحاجة، الحديث (٤٩٤). وأخرجه ابن ماجه في السنن ١/ ٦١٠، كتاب النكاح (٩)، باب خطبة النكاح (١٩)، الحديث (١٨٩٤)، وأخرجه ابن حبان، ذكره الهيثمي في موارد الظمآن، ص ١٥٢، كتاب المواقيت (٥)، باب الخطبة (١٠٧)، الحديث (٥٧٨)، وأخرجه الدارقطني في السنن ١/ ٢٢٩، كتاب الصلاة (٤)، الحديث (١)، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٣/ ٢٠٩ كتاب الجمعة، باب ما يستدل به على وجوب التحميد. . . وذكره الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير ١/ ١٥١، كتاب النكاح (٤٤)، باب استحباب خطبة النكاح (٤)، الحديث (١٤٩٤)، وعزاه لأبي عوانة.\n(٢) أخرجه الترمذي في السنن ٣/ ٣٩٨ - ٣٩٩، كتاب النكاح (٩)، باب ما جاء في إعلان النكاح (٦)، الحديث (١٠٨٩)، وقال: (هذا حديث غريب حسن في هذا الباب). وأخرجه ابن ماجه في السنن ١/ ٦١١، كتاب النكاح (٩)، باب إعلان النكاح (٢٠)، الحديث (١٨٩٥)، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٧/ ٢٩٠، كتاب النكاح، باب ما يستحب من إظهار النكاح. . .\n(٣) ليست في المطبوعة.\n(٤) أخرجه أحمد في المسند ٣/ ٤١٨، ٤/ ٢٥٩، وأخرجه الترمذي في السنن ٣/ ٣٩٨، كتاب النكاح (٩)، باب ما جاء في إعلان النكاح (٦)، الحديث (١٠٨٨)، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٦/ ١٢٧، كتاب النكاح (٢٦)، باب إعلان النكاح بالصوت. . . (٧٢)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ١/ ٦١١، كتاب النكاح (٩)، باب إعلان النكاح (٢٠)، الحديث (١٨٩٦)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٢/ ١٨٤، كتاب النكاح، باب الأمر بإعلان النكاح، وقال: (صحيح الإسناد ولم يخرجاه) ووافقه الذهبي، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٧/ ٢٨٩، كتاب النكاح، باب ما يستحب من إظهار النكاح. . و(الصوتُ): التشهير بين الناس.","vol":"2","page":417},{"text":"٢٣٤٤ - عن الحسن، عن سَمُرَة أن رسول اللَّه ﷺ قال: \"أيُّما امرأةٍ زوَّجها وليَّانِ فهي للأولِ منهما، ومَن باعَ بيعًا من رجلينِ فهو للأول منهما\" (١).\n\n٢٣٤٥ - عن عائشة ﵂ أنها قالت: \"كانَتْ عندي جاريةٌ من الأنصارِ زَوَّجتُها، فقالَ رسولُ اللَّه ﷺ: يا عائشةُ ألا تُغَنِّينَ، فإن هذا الحيَّ من الأنصارِ يُحِبُّونَ الغناءَ\" (٢).\n\n٢٣٤٦ - عن عائشة ﵂: \"أنَّ جاريةً من الأنصارِ زُوِّجَتْ فقال النبي ﷺ: ألا أرسَلْتُم معهم مَن يقولُ:\nأَتيناكُم أَتيناكُم ... فَحَيَّانا وحَيَّاكُم (٣)\n_________\n(١) أخرجه أحمد في المسند ٥/ ٨، وأخرجه الدارمي في السنن ٢/ ١٣٩، كتاب النكاح، باب المرأة يزوجها الوليان، وأخرجه أبو داود في السنن ٢/ ٥٧١، كتاب النكاح (٦)، باب إذا نكح الوليان (٢٢)، الحديث (٢٠٨٨)، وأخرجه الترمذي في السنن ٣/ ٤١٨ - ٤١٩، كتاب النكاح (٩)، باب ما جاء في الوليين يزوجان (٢٠)، الحديث (١١١٠)، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٧/ ٣١٤، كتاب البيوع (٤٤)، باب الرجل يبيع السلعة فيستحقها مستحق (٩٦)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ٧٣٨، كتاب التجارات (١٢)، باب إذا باع المجيزان فهو للأول (٢١)، الحديث (٢١٩٠)، وهذا الحديث مؤخر في مخطوطة برلين إلى آخر الباب.\n(٢) أخرجه ابن ماجه في السنن ١/ ٦١٢، كتاب النكاح (٩)، باب الغناء والدف (٢١)، الحديث (١٩٠٠) من رواية ابن عباس قال: أنكحت عائشة. . . وأخرجه ابن حبان، ذكره الهيثمي في موارد الظمآن، ص ٤٩٤، كتاب الأدب (٣٢)، باب الغناء واللعب في العرس (٥٧)، الحديث (٢٠١٦).\n(٣) أخرجه أحمد في المسند ٣/ ٣٩١ ضمن مسند جابر بن عبد اللَّه ﵁، ولفظه: (قال رسول اللَّه -ﷺ- لعائشة. . .)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ١/ ٦١٢ - ٦١٣، كتاب النكاح (٩)، باب الغناء والدف (٢١)، الحديث (١٩٠٠)، ولفظه: (عن ابن عباس قال: أنكحت عائشة. . .) وأخرجه البزار، ذكره الهيثمي في كشف الأستار ٢/ ١٦٤، كتاب النكاح، باب اللهو عند العرس، الحديث (١٤٣٢)، ولفظه: (عن جابر قال: كان عند عائشة يتيمة فزوَّجتها. . .)، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٧/ ٢٨٩، كتاب الصداق، باب ما يستحب من إظهار النكاح.","vol":"2","page":418},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-242>٥ - باب المحرمات</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n٢٣٤٧ - عن أبي هريرة ﵁ أنّه قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"لا يُجمَعُ بينَ المرأةِ وعمتِها، ولا بينَ المرأةِ وخالتِها\" (١).\n\n٢٣٤٨ - وقال: \"يَحْرُمُ من الرضاعةِ ما يَحرُمُ من الوِلادةِ\" (٢).\n\n٢٣٤٩ - وقالت عائشة ﵂: \"جاء عمِّي من الرضاعةِ فاستأذنَ عليَّ، فأَبَيْتُ أنْ آذنَ لهُ حتَّى أسألَ رسولَ اللَّه ﷺ؟ فجاءَ رسولُ اللَّه ﷺ فسألتُه فقال: إنه عمُّكِ فأذَني له\" (٣).\n\n٢٣٥٠ - وعن علي ﵁ أنّه قال: \"يا رسولَ اللَّه هل لكَ في بنتِ عمِّكَ حمزةَ؟ فإنها أجملُ فتاةٍ في قريش، فقالَ له: أَما علمْتَ أنَّ حمزةَ أخي من الرضاعةِ، وإنَّ اللَّه حرَّمَ من الرضاعةِ ما حرَّمَ من النسبِ\" (٤).\n_________\n(١) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ٩/ ١٦٠، كتاب النكاح (٦٧)، باب لا تنكح المرأة على عمتها (٢٧)، الحديث (٥١٠٩)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ١٠٢٨، كتاب النكاح (١٦)، باب تحريم الجمع بين المرأة وعمتها. . . (٤)، الحديث (٣٣/ ١٤٠٨).\n(٢) متفق عليه من رواية عائشة أم المؤمنين ﵂، وأخرجه البخاري في الصحيح ٩/ ١٣٩ - ١٤٠، كتاب النكاح (٦٧)، باب: ﴿وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ﴾ [سورة النساء (٤)، الآية (٢٣)]. . . (٢٠)، الحديث (٥٠٩٩)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ١٠٦٨، كتاب الرضاع (١٧)، باب يحرم من الرضاعة. . . (١)، الحديث (٢/ ١٤٤٤) واللفظ له، وأخرجه البخاري موقوفًا من قول عائشة ﵂ في الصحيح ٩/ ٣٣٨، كتاب النكاح (٦٧)، باب ما يحل من الدخول. . . (١١٧)، الحديث (٥٢٣٩).\n(٣) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ٩/ ٣٣٨، كتاب النكاح (٦٧)، باب ما يحل من الدخول. . . (١١٧)، الحديث (٥٢٣٩)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ١٠٧٠، كتاب الرضاع (١٧)، باب تحريم الرضاعة. . . (٢)، الحديث (٧/ ١٤٤٥).\n(٤) أخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ١٠٧١، كتاب الرضاع (١٧)، باب تحريم ابنة الأخ من الرضاعة (٣)، الحديث (١١/ ١٤٤٦)، وأخرجه الشافعي بلفظه في المسند ٢/ ٢٠ - ٢١، كتاب النكاح، الباب الرابع فيما جاء في الرضاع، الحديث (٦١).","vol":"2","page":419},{"text":"٢٣٥١ - وقال رسول اللَّه ﷺ: \"لا تحرِّمُ الرضْعةُ أو الرضعتان (١) \" (٢).\n\n٢٣٥٢ - وقال: \"لا تُحرِّمُ المصَّةُ والمصتانِ\" (٣).\n\n٢٣٥٣ - و\"لا تحرِّمُ الإمْلاجَةُ والإملاجَتانِ\" (٤).\n\n٢٣٥٤ - وقالت عائشة ﵂: \"كانَ فيما أُنزِلَ من القرآن: (عَشْرُ رضعاتٍ معلوماتٍ يُحَرِّمْنَ) ثم نُسِخنَ بخمسٍ معلوماتٍ، فتُوفيَ رسولُ اللَّه ﷺ وهىِ فيما يُقرأُ من القرآنِ\" (٥).\n\n٢٣٥٥ - وعن عائشة ﵂: \"أنَّ النبيَّ ﷺ دخلَ عليها وعندَها رجلٌ فكأنه كرِهَ ذلك فقالَتْ: إنه أخي، فقال: انظُرْن ما إخْوانُكُنَّ، فإنما الرَّضاعةُ من المجاعَةِ\" (٦).\n٢٣٥٥ ب- وعن عقبة بن الحارث: \"أنَّه تزوَّجِ ابنةً لأبي إهابِ ابنِ عَزيزٍ، فأتَتْ امرأةٌ فقالت: قد أرضعتُ عقبةَ والتي تَزَوَّجَ بها، فقالَ لها\n_________\n(١) في المطبوعة (والرضعتان) وما أثبتناه موافق للفظ مسلم في رواية ابن بشر، قال مسلم: وأما ابن أبي شيبة فقال: \"والرضعتان\".\n(٢) أخرجه مسلم من رواية أم الفضل ﵂، في الصحيح ٢/ ١٠٧٤، كتاب الرضاع (١٧)، باب في المصَّة والمصتان (٥)، الحديث (٢١/ ١٤٥١).\n(٣) أخرجه مسلم من رواية عائشة ﵂، في الصحيح ٢/ ١٠٧٣ - ١٠٧٤، كتاب الرضاع (١٧)، باب في المصة والمصتان (٥)، الحديث (١٧/ ١٤٥٠).\n(٤) أخرجه مسلم من رواية أم الفضل ﵂، في الصحيح ٢/ ١٠٧٤، كتاب الرضاع (١٧)، باب في المصة والمصتان (٥)، الحديث (١٨/ ١٤٥١)، وعن الإملاجة قال في شرح السنة ٩/ ٨١: (والمَلجُ: المَصُّ).\n(٥) أخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ١٠٧٥، كتاب الرضاع (١٧)، باب التحريم بخمس رضعات (٦)، الحديث (٢٤/ ١٤٥٢).\n(٦) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ٩/ ١٤٦، كتاب النكاح (٦٧)، باب من قال: لا رضاع بعد حولين (٢١)، الحديث (٥١٠٢)، واللفظ له، وأخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ١٠٧٨، كتاب الرضاع (١٧)، باب إنما الرضاعة من المجاعة (٨)، الحديث (٣٢/ ١٤٥٥).","vol":"2","page":420},{"text":"عقبةُ: ما أعلمُ أنكِ أرضعْتِني ولا أخبرتِني! فأرسلَ إلى آلِ أبي إهابٍ فسأَلَهم؟ فقالوا: ما علمْنا أرضعَتْ صاحبتَنا! فركبَ إلى النبيِّ ﷺ بالمدينةِ فسألَهُ؟ فقال رسول اللَّه ﷺ: فارِقْها، كيفَ وقد قيلَ! ففارقَها ونكحَتْ زوجًا غيرَهُ\" (١).\n\n٢٣٥٦ - وعن أبي سعيدٍ الخدري ﵁: \"أنَّ رسولَ اللَّه ﷺ يومَ حنينٍ بعثَ جيشًا إلى أوْطاسٍ فأصابُوا سَبايا، فكأنَّ ناسًا من أصحابِ النبيِّ ﷺ تحرَّجُوا من غِشيانِهِنَّ مِن أجلِ أزواجِهِنَّ من المشركينَ، فأَنزلَ اللَّه ﷿: ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ (٢) أي فَهُن حلالٌ لكم إذا انقضَتْ عِدَّتُهُنَّ\" (٣).\n\nمِنَ الحِسَان:\n٢٣٥٧ - عن أبي هريرة ﵁: \"أنَّ رسولَ اللَّه ﷺ نَهَى أنْ تُنكَحَ المرأةُ على عمتِها، أو العمةُ على بنتِ أخيها، والمرأةُ على خالتِها، أو الخالةُ على بنتِ أُختِها، لا تُنْكَحُ الصُّغرَى على الكُبرَى، ولا الكُبرى على الصغرَى\" (٤).\n_________\n(١) أخرجه البخاري في الصحيح ٥/ ٢٥١، كتاب الشهادات (٥٢)، باب إذا شهد شاهد. . . (٤)، الحديث (٢٦٤٠).\n(٢) سورة النساء (٤)، الآية (٢٤).\n(٣) أخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ١٠٧٩، كتاب الرضاع (١٧)، باب جواز وطء المسبية. . . (٩)، الحديث (٣٣/ ١٤٥٦)، وأوطاس اسم موضع أو بقعة في الطائف.\n(٤) أخرجه الدارمي في السنن ٢/ ١٣٦، كتاب النكاح، باب الحال التي يجوز للرجل أن يخطب فيها، وأخرجه أبو داود في السنن ٢/ ٥٥٣ - ٥٥٤، كتاب النكاح (٦)، باب ما يكره أن يجمع بينهن من النساء (١٣)، الحديث (٢٠٦٥)، وأخرجه الترمذي في السنن ٣/ ٤٣٣، كتاب النكاح (٩)، باب ما جاء لا تنكح المرأة على عمتها. . . (٣١)، الحديث (١١٢٦) واللفظ له، وقال: (حديث حسن صحيح)، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٦/ ٩٨، كتاب النكاح (٢٦)، باب تحريم الجمع بين المرأة وخالتها (٤٨).","vol":"2","page":421},{"text":"٢٣٥٨ - عن البَراءِ بن عازبٍ قال: \"مَرَّ بي خالي ومعَهُ لواءٌ فقلتُ: أينَ تذهبُ؟ قال: بعثني النبيُّ ﷺ إلى رجلٍ تَزَوَّجَ امرأةَ أبيهِ آتيهُ برأسِه\" (١). وفي روايةٍ: \"فأمرني أنْ أضربَ عنقَهُ وآخذَ مالَه\" (٢).\n\n٢٣٥٩ - وعن أم سلمة أنَّها قالت، قال رسول اللَّه ﷺ: \"لا يُحَرِّمُ من الرَّضاعِ إلا ما فَتَقَ الأمعاءَ في الثدي، وكانَ قبلَ الفِطامِ\" (٣).\n\n٢٣٦٠ - عن حجاج بن حجاج الأسلمي، عن أبيه أنّه قال: \"يا رسولَ اللَّه ما يُذهِبُ عني مَذَمَّةَ الرَّضاعِ؟ فقال: غُرَّةٌ، عبدٌ أو أَمَةٌ\" (٤).\n_________\n(١) أخرجه أحمد في المسند ٤/ ٢٩٢، وأخرجه أبو داود في السنن ٤/ ٦٠٢، كتاب الحدود (٣٢)، باب في الرجل يزني بحريمه (٢٧)، الحديث (٤٤٥٦)، وأخرجه الترمذي في السنن ٣/ ٦٤٣، كتاب الأحكام (١٣)، باب فيمن تزوج امرأة أبيه (٢٥)، الحديث (١٣٦٢)، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٦/ ١٠٩، كتاب النكاح (٢٦)، باب نكاح ما نكح الآباء (٥٨)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ٨٦٩، كتاب الحدود (٢٠)، باب من تزوج امرأة أبيه. . . (٣٥)، الحديث (٢٦٠٧)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٢/ ١٩١، كتاب النكاح، باب ضرب عنق من تزوج امرأة أبيه، وقال: (على شرط مسلم)، ووافقه الذهبي.\n(٢) أخرجه الدارمي في السنن ٢/ ١٥٣، كتاب النكاح، باب الرجل يتزوج امرأة أبيه، وأخرجه أبو داود في السنن ٤/ ٦٠٢ - ٦٠٣، كتاب الحدود (٣٢)، باب في الرجل يزني بحريمه (٢٧)، الحديث (٤٤٥٧)، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٦/ ١٠٩ - ١١٠، كتاب النكاح (٢٦)، باب نكاح ما نكح الآباء (٥٨)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ٨٦٩، كتاب الحدود (٢٠)، باب من تزوج امرأة أبيه. . . (٣٥)، الحديث (٢٦٠٨).\n(٣) أخرجه الترمذي في السنن ٣/ ٤٥٨، كتاب الرضاع (١٠)، باب ما جاء في ذكر أن الرضاعة لا تحرِّم إلّا. . . (٥)، الحديث (١١٥٢) وقال: (هذا حديث حسن صحيح) وأخرجه ابن حبان ذكره الهيثمي في موارد الظمآن، ص ٣٠٥، كتاب النكاح (١٧)، باب ما جاء في الرضاع (٨)، الحديث (١٢٥٠)، وقال الشوكاني في نيل الأوطار ٦/ ٣١٦، كتاب الرضاع، باب ما جاء في رضاعة الكبير: (أخرجه أيضًا الحاكم وصححه)، ولم نجده عد الحاكم في النسخة المطبوعة.\n(٤) أخرجه أحمد في المسند ٣/ ٤٥٠، وأخرجه الدارمي في السنن ٢/ ١٥٧، كتاب النكاح، باب ما يذهب مَذَمَّة الرضاع، وأخرجه أبو داود في السنن ٢/ ٥٥٣، كتاب النكاح (٦)، باب في الرضخ عند الفصال (١٢)، الحديث (٢٠٦٤)، وأخرجه الترمذي في السنن ٣/ ٤٥٩، كتاب =","vol":"2","page":422},{"text":"٢٣٦١ - عن أبي الطُّفَيل أنّه قال: \"كنتُ جالسًا معَ رسولِ اللَّه ﷺ إذ أَقبلَتْ امرأةٌ، فبسطَ رسولُ اللَّه ﷺ رداءَهُ حتَّى قعدَتْ عليهِ فلمَّا ذهبَتْ قيلَ: هذه أرضَعَتْ النبيَّ ﷺ\" (١).\n\n٢٣٦٢ - عن ابن عمر: \"أنَّ غيلانَ بن سلمة الثقفي أسلمَ، وله عشرُ نسوةٍ في الجاهليةِ فأَسْلَمْنَ معَهُ، فقال له النبيُّ ﷺ: أَمسِكْ أربعًا، وفارِق سائرَهُن\" (٢).\n\n٢٣٦٣ - وعن نوفل بن معاوية ﵁ أنّه قال: \"أَسلمتُ وتحتي خمسُ نسوةٍ فقال ﷺ: فارِقْ واحدةً وأمسِكْ أربعًا،\n_________\n= الرضاع (١٠)، باب ما جاء ما يُذْهِبُ مذمة الرضاع (٦)، الحديث (١١٥٣)، وقال: (حديث حسن صحيح)، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٦/ ١٠٨، كتاب النكاح (٢٦)، باب حق الرضاع وحرمته (٥٦)، ومَذَمَّة الرضاع: أي حقّ الإرضاع، أو حق ذات الرضاع، أما المراد بالغُرَّة: فهو المملوك.\n(١) أخرجه أبو داود في السنن ٥/ ٣٥٣، كتاب الأدب (٣٥)، باب في بر الوالدين (١٢٩)، الحديث (٥١٤٤)، وأخرجه أبو يعلى الموصلي في المسند ٢/ ١٩٥ - ١٩٦، الحديث (٩٠٠).\n(٢) أخرجه الشافعي في المسند ٢/ ١٦، كتاب النكاح، الباب الثالث في الترغيب في التزوج، الحديث (٤٣)، وأخرجه أحمد في المسند ٢/ ٤٤، وأخرجه الترمذي في السنن ٣/ ٤٣٥، كتاب النكاح، باب ما جاء في الرجل يسلم. . . (٣٣)، الحديث (١١٢٨)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ١/ ٦٢٨، كتاب النكاح (٩)، باب الرجل يسلم وعنده. . . (٤٠)، الحديث (١٩٥٣)، وأخرجه ابن حبان، ذكره الهيثمي في موارد الظمآن، ص ٣١١، كتاب النكاح (١٧)، باب فيمن أسلم وتحته. . . (١٧)، الحديث (١٢٧٧)، وأخرجه الدارقطني في السنن ٣/ ٢٦٩، كتاب النكاح، باب المهر، الحديث (٩٤)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٢/ ١٩٢ - ١٩٣، كتاب النكاح، باب قصة إسلام غيلان الثقفي. . .، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٧/ ١٨١ - ١٨٢، كتاب النكاح، باب من يسلم وعنده أكثر من أربع نسوة، وأخرجه مالك في الموطأ عن الزهري مرسلًا ٢/ ٥٨٦، كتاب الطلاق (٢٩)، باب جامع الطلاق (٢٩)، الحديث (٧٦).","vol":"2","page":423},{"text":"فعَمَدتُ إلى أقدمِهن صحبةً عندي، عاقرٍ منذُ ستينَ سنةً ففارقتُها\" (١).\n\n٢٣٦٤ - وعن الضَّحَّاك بن فيروز الديلمي، عن أبيهِ أنّه قال: \"قلتُ يا رسولَ اللَّه إني أسلمتُ وتحتي أختانِ؟ قال: اختَرْ أيَّتَهما شئتَ\" (٢).\n\n٢٣٦٥ - عن ابن عباس ﵄ قال: \"أسلَمَتْ امرأةٌ فتزوَّجَتْ، فجاءَ زوجُها إلى النبيِّ ﷺ فقالَ: يا رسولَ اللَّه إني قد أسلمتُ وعَلِمَتْ بإسلامي، فانتزَعَها رسولُ اللَّه ﷺ من زوجِها الآخر، ورَدَّها إلى زوجِها الأولِ\" (٣). وروي أنّه قال: \"إنَّها\n_________\n(١) أخرجه الشافعي في المسند ٢/ ١٦، كتاب النكاح، الباب الثالث في الترغيب في التزوج، الحديث (٤٤)، وأخرجه البيهقي عن الشافعي في السنن الكبرى ٧/ ١٨٤، كتاب النكاح، باب من يسلم عنده. . .، وأخرجه البغوي عن الشافعي في شرح السنة ٩/ ٩٠ - ٩١، كتاب النكاح، باب المشرك يُسلِم وتحته. . .، الحديث (٢٢٨٩).\n(٢) أخرجه أبو داود في السنن ٢/ ٦٧٨، كتاب الطلاق (٧)، باب في من أسلم وعنده. . . (٢٥)، الحديث (٢٢٤٣) واللفظ له، وأخرجه الترمذي في السنن ٣/ ٤٣٦، كتاب النكاح (٩)، باب ما جاء في الرجل يسلم. . . (٣٤)، الحديث (١١٣٠)، وقال: (هذا حديث حسن)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ١/ ٦٢٧، كتاب النكاح (٩)، باب الرجل يسلم وعنده أختان (٣٩)، الحديث (١٩٥١)، وأخرجه ابن حبان، ذكره الهيثمي في موارد الظمآن، ص ٣١٠، كتاب النكاح (١٧)، باب فيمن أسلم وتحته أختان (١٦)، الحديث (١٢٧٦)، وأخرجه الدارقطني في السنن ٣/ ٢٧٣، كتاب النكاح، باب المهر، الحديث (١٠٥)، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٧/ ١٨٤، كتاب النكاح، باب من يسلم وعنده. . .، وأخرجه الشافعي في المسند ٢/ ١٦، من طريق أبي خراش، عن الديلمي، كتاب النكاح، الباب الثالث في الترغيب في التزوج، الحديث (٤٥).\n(٣) أخرجه أبو داود في السنن ٢/ ٦٧٤ - ٦٧٥، كتاب الطلاق (٧)، باب إذا أسلم أحد الزوجين (٢٣)، الحديث (٢٢٣٩)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ١/ ٦٤٧، كتاب النكاح (٩)، باب الزوجين يسلم أحدهما. . . (٦٠)، الحديث (٢٠٠٨)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٢/ ٢٠٠، كناب الطلاق، باب كراهة سؤال الطلاق. . .، وقال: (صحيح الإسناد)، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٧/ ١٨٨، كتاب النكاح، باب من قال: لا ينفسخ النكاح. . .","vol":"2","page":424},{"text":"أسلَمَت معي فردَّها عليهِ\" (١).\n\n٢٣٦٦ - وروي أن جماعةً من النساءِ رَدَّهن النبيُّ ﷺ بالنكاحِ الأولِ على أزواجِهِن، عندَ اجتماِعِ الإسلامينِ بعدَ اختلافِ الدينِ والدارِ، منهُن: بنتُ الوليدِ بن المغيرةِ، كانَتْ تحتَ صفوانَ بنِ أميةَ فأَسلَمَتْ يومَ الفتحِ، وهربَ زوجُها من الإسلام، فبَعَثَ إليه ابنُ عمّه وهبُ بن عميرٍ برداءِ رسولِ اللَّه ﷺ أمانًا لصفوانَ، فلما قَدِمَ جعلَ له رسولُ اللَّه ﷺ تَسْييرَ أربعةِ أشهرٍ حتَّى أَسلمَ، فاستقرَّتْ عندَه، وأسلَمَتْ أم حكيم بنتُ الحارثِ بنِ هشام، امرأةُ عكرمة بن أبي جهل يومَ الفتحِ بمكةَ، وهربَ زوجُها من الإسلام حتَّى قَدِمَ اليمنَ، فارتحلَتْ أم حكيم حتَّى قَدِمَتْ عليهِ اليمنَ، فدعَتْهُ إلى الإسلامِ فأسلَمَ، فثبَتا على نكاحِهما\" (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-243>٦ - باب المباشرة</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n٢٣٦٧ - عن جابر ﵁ أنّه قال: \"كانت اليهودُ تقولُ: إذا أتى الرجلُ امرأتَه من دُبرِها في قُبُلِها كانَ الولدُ أَحْوَلَ، فنزلَتْ: ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ (٣) \" (٤).\n_________\n(١) أخرجه أبو داود في السنن ٢/ ٦٧٤، كتاب الطلاق (٧)، باب إذا أسلم أحد الزوجين (٢٣)، الحديث (٢٢٣٨)، وأخرجه الترمذي في السنن ٣/ ٤٤٩، كتاب النكاح (٩)، باب ما جاء في الزوجين المشركين. . . (٤٣)، الحديث (١١٤٤)، وقال: (هذا حديث صحيح)، وأخرجه ابن حبان، ذكره الهيثمي في موارد الظمآن، ص ٣١١، كتاب النكاح (١٧)، باب في الزوجين يسلمان (١٨)، الحديث (١٢٨٠).\n(٢) أخرجه مالك في الموطأ ٢/ ٥٤٣ - ٥٤٥، كتاب النكاح (٢٨)، باب نكاح المشرك. . . (٢٠)، الأحاديث (٤٤ - ٤٦)، عن ابن شهاب، وأخرجه البغوي في شرح السنة ٩/ ٩٦، كتاب النكاح، باب الزوجين المشركين. . .، عقب الحديث (٢٢٩٠).\n(٣) سورة البقرة (٢)، الآية (٢٢٣).\n(٤) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٨/ ١٨٩، كتاب التفسير (٦٥)، باب ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ =","vol":"2","page":425},{"text":"٢٣٦٨ - قال جابر ﵁: \"كنا نعزِلُ والقرآنُ يَنْزِلُ، فبلغَ ذلكَ نبيَّ اللَّهِ فلمْ يَنْهَنا\" (١).\n\n٢٣٦٩ - عن جابر ﵁: \"أنَّ رجلًا أتى رسولَ اللَّه ﷺ فقالَ: إن لي جاريةً هي خادمتُنا وأنا أَطوفُ عليها وأَكرَهُ أن تحمِلَ؟ فقال: اعزِلْ عنها إن شئتَ، فإنه سَيَأتِيها ما قُدِّرَ لها، فلَبِثَ الرجلُ ثم أتاهُ فقال: إن الجاريةَ قد حَبِلَتْ، فقال: قد أخبرتُكَ أنه سيأتِيها ما قُدِّرَ لها\" (٢).\n\n٢٣٧٠ - عن أبي سعيد الخدري أنّه قال: \"خرجْنا معَ رسولِ اللَّه ﷺ في غزوةِ بني المُصْطَلِقِ فأصبْنا سبيًا فاشتَهَيْنا النساءِ وأحببْنا العزلَ، قلنا: نعزِلُ ورسولُ اللَّه ﷺ بينَ أَظهُرِنا قبلَ أن نسأَلَهُ، فسأَلْناهُ عن ذلكَ؟ فقال: ما عليكم أنْ لا تَفْعَلُوا، ما مِن نَسَمَةٍ كائنةٍ إلى يومِ القيامةِ إلّا وهي كائنةٌ\" (٣).\n\n٢٣٧١ - وعن أبي سعيد [الخدري] (٤) قال: \"سُئِلَ رسولُ اللَّه\n_________\n= لَكُمْ. . .﴾ [البقرة (٢)، الآية (٢٢٣)] الحديث (٤٥٢٨)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ١٠٥٨، كتاب النكاح (١٦)، باب جواز جماع امرأته في قبلها. . . (١٩)، الحديث (١١٧/ ١٤٣٥) واللفظ له.\n(١) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٩/ ٣٠٥، كتاب النكاح (٦٧)، باب العزل (٩٦)، الحديث (٥٢٠٨)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ١٠٦٥، كتاب النكاح (١٦)، باب حكم العزل (٢٢)، الحديث (١٣٦ - ١٣٨/ ١٤٤٠) واللفظ له. و(العَزْلُ): الإمناء خارج الفرج.\n(٢) أخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ١٠٦٤، كتاب النكاح (١٦)، باب حكم العزل (٢٢)، الحديث (١٣٤/ ١٤٣٩).\n(٣) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٧/ ٤٢٨ - ٤٢٩، كتاب المغازي (٦٤)، باب غزوة بني المصطلق. . . (٣٢)، الحديث (٤١٣٨) واللفظ له، وأخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ١٠٦١، كتاب النكاح (١٦)، باب حكم العزل (٢٢)، الحديث (١٢٥/ ١٤٣٨).\n(٤) ليست في المطبوعة.","vol":"2","page":426},{"text":"ﷺ عن العَزْلِ؟ فقال: ما مِن كلِّ الماءِ يكونُ الولدُ، وإذا أرادَ اللَّهُ خلقَ شيءٍ لم يمنَعْه شيءٌ\" (١).\n\n٢٣٧٢ - وعن سعد بن أبي وقاص: \"أنَّ رجلًا جاءَ إلى رسولِ اللَّه ﷺ فقال: إني أَعزِلُ عن امرأتي، فقال: لِمَ تفعلُ ذلك؟ قال: أُشفِقُ على ولدِها، فقالَ رسولُ اللَّه ﷺ: لو كان ذلكَ ضارًا ضرَّ فارسَ والرومَ\" (٢).\n\n٢٣٧٣ - وعن جُدامة (٣) بنت وهبٍ ﵂ أنها قالت: \"حضرتُ رسولَ اللَّه ﷺ في أناسٍ وهو يقولُ: لقدْ هَمَمتُ أنْ أَنهَى عن الغِيلةِ، فنظرتُ في الرومِ وفارسَ فإذا هم يُغِيلُونَ أولادَهم، فلا يَضُرُّ أولادَهم، ثمَّ سألُوه عن العزلِ فقالَ رسولُ اللَّه ﷺ: ذلكَ الوَأْدُ الخَفيُّ\" (٤).\n\n٢٣٧٤ - عن أبي سعيد الخدري ﵁ أنّه قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"إنَّ أعظمَ الأمانةِ عندَ اللَّه يومَ القيامةِ:\n_________\n(١) أخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ١٠٦٤، كتاب النكاح (١٦)، باب حكم العزل (٢٢)، الحديث (١٣٣/ ١٤٣٨).\n(٢) أخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ١٠٦٧، كتاب النكاح (١٦)، باب جواز الغيلة. . . (٢٤)، الحديث (١٤٣/ ١٤٤٣).\n(٣) تصحَّف الاسم في المطبوعة إلى: (جذامة) بالذال المعجمة، والصواب ما أثبتناه كما في صحيح مسلم.\n(٤) أخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ١٠٦٧، كتاب النكاح (١٦)، باب جواز الغيلة. . . (٢٤)، الحديث (١٤١/ ١٤٤٢)، قال البغوي في شرح السنة ٩/ ١٠٨، كتاب النكاح، باب الغيلة، الحديث (٢٢٩٨)، ما نصَّه: (قال مالك: والغيلَة أن يمس الرجل امرأته وهي ترضع). \"والوَأْدُ\" دفن البنت حية، وقد شبِّه -ﷺ- إضاعة النطفة التي أعدها اللَّه، بالوأد.","vol":"2","page":427},{"text":"الرجلُ يُفضي إلى امرأتِهِ وتُفضي إليه ثم يَنشُرُ سِرَّها (١) \" (٢). وفي رواية: \"إنَّ مِنْ أَشَرِّ الناسِ عندَ اللَّهِ منزِلةً يومَ القيامةِ\" (٣).\n\nمِنَ الحِسَان:\n٢٣٧٥ - عن ابن عباس ﵄ أنّه قال: \"أُوحيَ إلى رسولِ اللَّه ﷺ ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ. . .﴾ (٤) الآية، أَقْبِلْ وأَدبِر واتق الدُّبرَ والحيضةَ\" (٥).\n\n٢٣٧٦ - عن خزيمة بن ثابت ﵁ أن رسولَ اللَّه ﷺ قال: \"إنَّ اللَّه لا يَسْتَحْيِي من الحقِّ، لا تأتوا النساءَ في أدبارِهِنَّ\" (٦).\n_________\n(١) في المطبوعة زيادة (وتنشر سِرَّه) وليست عند مسلم.\n(٢) أخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ١٠٦١، كتاب النكاح (١٦)، باب تحريم إفشاء سر المرأة (٢١)، الحديث (١٢٤/ ١٤٣٧).\n(٣) أخرجه مسلم في المصدر نفسه ٢/ ١٠٦٠، الحديث (١٢٣/ ١٤٣٧)، قوله: \"يفضي\" أي يصل، وسيأتي هذا الحديث أيضًا في كتاب الآداب، باب الشفقة والرحمة على الخلق ضمن قسم الحسان برقم (٣٨٨٥)، وفي باب الحذر والتأني في الأمور، ضمن قسم الحسان أيضًا برقم (٣٩٤٠).\n(٤) سورة البقرة (٢)، الآية (٢٢٣).\n(٥) أخرجه أحمد في المسند ١/ ٢٩٧، وأخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٢١٦، كتاب تفسير القرآن (٤٨)، باب ومن سورة البقرة (٣)، الحديث (٢٩٨٠) واللفظ له، وأخرجه النسائي ذكره المزي في تحفة الأشراف ٤/ ٤٠٣ - ٤٠٤، الحديث (٥٤٦٩)، وقال: (في عشرة النساء) وذكر المحقق أنه في الكبرى، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٧/ ١٩٨، كتاب النكاح، باب إتيان النساء في أدبارهن، قوله: \"أقبِل وأدبِر\" أي جامع من جانب القبل، وأولج في القبل من جانب الدبر، \"واتَّقِ الدبر\" أي الإيلاج فيه.\n(٦) أخرجه الشافعي في المسند ٢/ ٢٩، كتاب النكاح، الباب الخامس فيما يتعلق بعشرة النساء. . .، الحديث (٩٠)، وأخرجه أحمد في المسند ٥/ ٢١٣، وأخرجه الدارمي في السنن ٢/ ١٤٥، كتاب النكاح، باب النهي عن إتيان النساء. . .، وأخرجه النسائي، ذكره المزي في تحفة الأشراف ٣/ ١٢٦، في باب عشرة النساء، وقال المحقق: (في الكبرى)، الحديث (٣٥٣٠)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ١/ ٦١٩، كتاب النكاح (٩)، باب النهي عن إتيان النساء. . . (٢٩)، الحديث (١٩٢٤) واللفظ له، وأخرجه ابن حبان، ذكره الهيثمي في موارد =","vol":"2","page":428},{"text":"٢٣٧٧ - وعن أبي هريرة ﵁ أنّه قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"ملعونٌ من أتى امرأةً في دُبُرِها\" (١).\n\n٢٣٧٨ - وقال: \"إنَّ الذي يأتي امرأةً في دبرِها لا ينظرُ اللَّه إليه\" (٢).\n\n٢٣٧٩ - ويُروى: \"لا ينظرُ اللَّهُ إلى رجل أَتَى رجلًا أو امرأةً في الدبرِ\" (٣).\n_________\n= الظمآن، ص ٣١٦، كتاب النكاح (١٧)، باب النهي عن الإتيان في الأدبار (٢٦)، الحديث (١٢٩٩)، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٧/ ١٩٦، كتاب النكاح، باب إتيان النساء في أدبارهن.\n(١) أخرجه أحمد في المسند ٢/ ٤٤٤، وأخرجه أبو داود في السنن ٢/ ٦١٨، كتاب النكاح (٦)، باب في جامع النكاح (٤٦)، الحديث (٢١٦٢) واللفظ لهما، وأخرجه النسائي، ذكره المزي في تحفة الأشراف ٩/ ٣١٢، في باب عشرة النساء، وقال المحقق: (في الكبرى)، الحديث (١٢٢٣٧)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ١/ ٦١٩، كتاب النكاح (٩)، باب النهي عن إتيان النساء. . . (٢٩)، الحديث (١٩٢٣)، ولفظه: \"لا ينظر اللَّه إلى رجل جامع امرأته في دبرها\".\n(٢) أخرجه من رواية أبي هريرة ﵁: أحمد في المسند ٢/ ٣٤٤، وأخرجه النسائي، ذكره المزي في تحفة الأشراف ٩/ ٣١٢، في باب عشرة النساء، وقال المحقق: (في الكبرى)، الحديث (١٢٢٣٧)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ١/ ٦١٩، كتاب النكاح (٩)، باب النهي عن إتيان النساء. . . (٢٩)، الحديث (١٩٢٣)، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٧/ ١٩٨، كتاب النكاح، باب إتيان النساء في أدبارهن، ولفظهم: \"لا ينظر اللَّه إلى رجل يأتي امرأة في دبرها\"، وأخرجه البغوي في شرح السنة ٩/ ١٠٧، كتاب النكاح، باب العزل. . .، الحديث (٢٢٩٧)، واللفظ له.\n(٣) أخرجه من رواية ابن عباس ﵄: أبو بكر بن أبي شيبة في المصنَّف ٤/ ٢٥١ - ٢٥٢، كتاب النكاح، باب ما جاء في إتيان النساء في أدبارهن. . .، وأخرجه الترمذي في السنن ٣/ ٤٦٩، كتاب الرضاع (١٠)، باب ما جاء في كراهية إتيان النساء. . . (١٢)، الحديث (١١٦٥)، وأخرجه النسائي، ذكره المزي في تحفة الأشراف ٥/ ٢١٠، في باب عشرة النساء، وقال المحقق: (في الكبرى)، وأخرجه أبو يعلى الموصلي في المسند ٤/ ٢٦٦، الحديث (٥١/ ٢٣٧٨)، وأخرجه ابن حبان، ذكره الهيثمي في موارد الظمآن، ص ٣١٦ - ٣١٧، كتاب النكاح (١٧)، باب النهي عن الإتيان في الدبر (٢٦)، الحديث (١٣٠٢)، وأخرجه ابن حزم في المحلَّى ١٠/ ٦٩ - ٧٠، المسألة (١٩٠٥)، وقال ابن حجر في التلخيص =","vol":"2","page":429},{"text":"٢٣٨٠ - عن أسماء بنت يزيد أنَّها قالت، سمعتُ رسولَ اللَّه ﷺ يقولُ: \"لا تَقتلوا أولادَكم سِرًا فإن الغَيْلَ يُدرِكُ الفارسَ فيُدَعْثِرُهُ\" (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-244>فصل</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n٢٣٨١ - عن عروة، عن عائشة ﵂: \"أنَّ رسولَ اللَّه ﷺ قال لها في بَريرةَ: خُذِيها فأعتِقِيها، وكان زَوْجُها عبدًا، فخيَّرها رسولُ اللَّه ﷺ فاختارَتْ نفسَها ولو كان حرًّا لم يُخيِّرها\" (٢).\n_________\n= الحبير ٣/ ١٨١، كتاب النكاح (٤٤)، الفصل الخامس، ضمن الحديث (١٥٤٢)، ما نصُّه: (أخرجه الترمذي، والنسائي، وابن حبان، وأحمد، والبزار) وكذلك عزاه ابن حزم في المحلَّى إلى أحمد، ولم نجده في المسند!.\n(١) أخرجه أحمد في المسند ٦/ ٤٥٨، وأخرجه أبو داود في السنن ٤/ ٢١١، كتاب الطب (٢٢)، باب في الغَيْل (١٦)، الحديث (٣٨٨١) واللفظ لهما، وأخرجه ابن ماجه في السنن ١/ ٦٤٨، كتاب النكاح (٩)، باب الغَيْل (٦١)، الحديث (٢٠١٢)، وأخرجه ابن حبان، ذكره الهيثمي في موارد الظمآن، ص ٣١٧، كتاب النكاح (١٧)، باب ما جاء في وطء المرضع (٢٧)، الحديث (١٣٠٤)، قوله: \"الغَيْل\" قال مالك في الموطأ ٢/ ٦٠٨، كتاب الرضاع (٣٠)، باب جامع ما جاء في الرضاعة (٣)، عقب الحديث (١٦)، ما نصُّه: (والغَيلة: أن يمسَّ الرجل امرأته وهي ترضع)، وعن قوله: \"فيُدعثره\" قال البغوي في شرح السنة ٩/ ١٠٩، ما نصه: (يعني يصرعه ويُسْقِطُه).\n(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري مفرَّقًا في مواضع من الصحيح:\n• قوله: \"خذيها فأعتقيها\" أخرجه في ٥/ ١٩٠، كتاب المكاتب (٥٠)، باب استعانة المكاتب. . . (٣)، الحديث (٢٥٦٣) واللفظ له، وأخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ١١٤٢ - ١١٤٣، كتاب العتق (٢٠)، باب إنما الولاء لمن أعتق (٢)، الحديث (٨/ ١٥٠٤).\n• والشطر الآخر من الحديث \"وكان زوجها فخيَّرها\" أخرجه البخاري في الصحيح ٥/ ١٦٧، كتاب العتق (٤٩)، باب بيع الولاء. . . (١٠)، الحديث (٢٥٣٦)، من رواية الأسود، عن عائشة ﵂، وأخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ١١٤٣، كتاب العتق (٢٠)، باب إنما الولاء لمن أعتق (٢)، الحديث (٩/ ١٥٠٤)، من رواية عروة عن عائشة ﵂، واللفظ له.","vol":"2","page":430},{"text":"٢٣٨٢ - قال ابن عباس ﵄: \"كانَ زوجُ بَريرةَ عبدًا أسودَ يقالُ له: مُغِيث، كأني أنظرُ إليهِ يطوفُ خلفَها في سِكَكِ المدينةِ يبكي، ودُموعُهُ تسيلُ على لِحْيَتهِ، فقال النبيُّ ﷺ للعباسِ: يا عباسُ، ألا تَعْجَبُ من حُبِّ مغيث بريرةَ ومن بُغضِ بريرةَ مغيثًا، فقال رسولُ اللَّه ﷺ: لو راجعتيه، فقالت: يا رسولَ اللَّهِ تَأْمُرُني؟ قال: إنما أنا أَشفعُ، قالت: لا حاجةَ لي فيه\" (١).\n\nمِنَ الحِسَان:\n٢٣٨٣ - عن عائشة ﵂: \"أنَّها أرادَتْ أن تُعتِقَ مملوكينَ لها، زوجينِ، فسألَتْ النبيَّ ﷺ فأَمرَها أن تَبدأَ بالرجلِ قبلَ المرأةِ\" (٢).\n\n٢٣٨٤ - وعن عائشة ﵂: \"أنَّ بريرةَ عتَقتْ وهي عندَ مُغيثٍ، فخيَّرها رسولُ اللَّه ﷺ وقال لها: إن قَرُبَكِ فلا خيارَ لك\" (٣).\n_________\n(١) أخرجه البخاري في الصحيح ٩/ ٤٠٨، كتاب الطلاق (٦٨)، باب شفاعة النبي -ﷺ- في زوج بريرة (١٦)، الحديث (٥٢٨٣).\n(٢) أخرجه أبو داود في السنن ٢/ ٦٧٣، كتاب الطلاق (٧)، باب في المملوكين يعتقان معًا. . . (٢٢)، الحديث (٢٢٣٧) واللفظ له، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٦/ ١٦١، كتاب الطلاق (٢٧)، باب خيار المملوكي. . . (٢٨)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ٨٤٦، كتاب العتق (١٩)، باب من أراد عتق رجل (١٠)، الحديث (٢٥٣٢)، وأخرجه ابن حبان، ذكره الهيثمي في موارد الظمآن، ص ٢٩٤، كتاب العتق (١٤)، باب عتق العبد المتزوِّج. . . (٤)، الحديث (١٢١٠)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٢/ ٢٠٦، كتاب العتق، من أدب الإعتاق، قوله: \"زوجين\" في رواية أبي داود هو \"زوج\" أي رجل وامرأة.\n(٣) أخرجه أبو داود في السنن ٢/ ٦٧٣، كتاب الطلاق (٧)، باب حتى متى يكون لها الخيار (٢١)، الحديث (٢٢٣٦)، واللفظ له، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٧/ ٢٢٥، كتاب النكاح، باب ما جاء في وقت الخيار.","vol":"2","page":431},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-245>٧ - باب الصَّداق</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n٢٣٨٥ - عن سهل بن سعد ﵁: \"أنَّ رسولَ اللَّه ﷺ جاءَتْهُ امرأة فقالَتْ: يا رسولَ اللَّهِ إني وهبتُ نفسي لكَ فقامَتْ طويلًا، فقامَ رجلٌ فقالَ: يا رسولَ اللَّهِ زَوِّجنِيها إن لم تكنْ لكَ بها حاجةٌ، فقال: هل عندَكَ من شيءٍ تُصْدِقُها؟ قال: ما عندي إلّا إزاري هذا، قال: فالتَمِسْ ولو خاتَمًا من حديدٍ، فالتَمَسَ فلم يَجِدْ شيئًا، فقال رسول اللَّه ﷺ: هلْ معكَ من القرآنِ شيءٌ؟ قال: نعم سورةُ كذا، وسورة كذا، فقال: قد زَوَّجتُكَها بما مَعَكَ من القرآنِ\" (١). ويُروى: \"قد زَوَّجتُكها فعَلِّمْها\" (٢).\n\n٢٣٨٦ - وقالت عائشة ﵂ وسُئلَت عن صَداقِ رسولِ اللَّه ﷺ: \"كانَ صِداقُه لأزواجِه ثنتَيْ عشرةَ أُوقِيَّةً ونَشًّا، قالت (٣): أَتدرونَ ما النَّش؟ نصفُ أُوقيَّة، فتِلكَ خمسُمائةِ درهم\" (٤).\n\nمِنَ الحِسَان:\n٢٣٨٧ - قال عمر بن الخطاب ﵁: \"ألا لا تُغالوا صَدُقَةَ النساءِ، فإنها لو كانت مَكْرُمَةً في الدُّنيا وتَقوى عندَ اللَّهِ، لكانَ أَوْلاكُم بها\n_________\n(١) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٩/ ١٩٠ - ١٩١، كتاب النكاح (٦٧)، باب السلطان وليٌّ. . . (٤٠)، الحديث (٥١٣٥)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ١٠٤٠ - ١٠٤١، كتاب النكاح (١٦)، باب الصداق. . . (١٣)، الحديث (٧٦/ ١٤٢٥).\n(٢) أخرجه مسلم من رواية سهل بن سعد ﵁ في الصحيح ٢/ ١٠٤١، كتاب النكاح (١٦)، باب الصداق. . . (١٣)، الحديث (٧٧/ ١٤٢٥).\n(٣) تحرَّفت في المطبوعة إلى: \"قال\" والصواب ما أثبتناه.\n(٤) أخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ١٠٤٢، كتاب النكاح (١٦)، باب الصداق. . . (١٣)، الحديث (٧٨/ ١٤٢٦). و(الصَّداقُ): المهر. و(٥٠٠) درهم = ١٥٨٥ غ فضة.","vol":"2","page":432},{"text":"النبيُّ ﷺ، ما علمتُ رسولَ اللَّهِ ﷺ نكحَ شيئًا من نسائِهِ ولا أَنْكَحَ شيئًا من بناتِه على أكثرَ من اثنتي عشرةَ أُوقِيَّةً\" (١).\n\n٢٣٨٨ - وعن جابر ﵁ أنَّ النبيَّ ﷺ قال: \"من أعطى في صَداقِ امرأتِه مَلءَ كفيهِ سَوِيقًا أو تمرًا فقد استحَلَّ\" (٢).\n\n٢٣٨٩ - وعن عامر بن ربيعة ﵁ أنَّه قال: \"أتى النبيَّ ﷺ رجلٌ من بني فَزارَةَ ومعَهُ امرأةٌ لهُ فقالَ: إني تزوجتُها بنعلينِ، فقال لها: أَرَضيتِ؟ فقالت: نعم، ولو لم يُعطِني لَرَضيْتُ، قال: شأنكَ وشأنها\" (٣).\n_________\n(١) أخرجه عبد الرزاق في المصنّف ٦/ ١٧٥، كتاب النكاح، باب غلاء الصداق، الحديث (١٠٣٩٩)، وأخرجه أحمد في المسند ١/ ٤٠ - ٤١، وأخرجه الدارمي في السنن ٢/ ١٤١، كتاب النكاح، باب كم كانت مهور أزواج النبي -ﷺ-. . .، وأخرجه أبو داود في السنن ٢/ ٥٨٢ - ٥٨٣، كتاب النكاح (٦)، باب الصداق (٢٩)، الحديث (٢١٠٦)، وأخرجه الترمذي في السنن ٣/ ٤٢٢ - ٤٢٣، كتاب النكاح (٩)، باب (٢٣)، وهو ما يلي باب ما جاء في مهور النساء (٢٢)، الحديث (١١١٤) واللفظ له، وقال: (حديث حسن صحيح)، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٦/ ١١٧ - ١١٨، كتاب النكاح (٢٦)، باب القسط في الأصدقة (٦٦)، وأخرجه اين ماجه في السنن ١/ ٦٠٧، كتاب النكاح (٩)، باب صداق النساء (١٧)، الحديث (١٨٨٧)، وأخرجه ابن حبان، ذكره الهيثمي في موارد الظمآن، ص ٣٠٧، كتاب النكاح (١٧)، باب ما جاء في الصداق (٩)، الحديث (١٢٥٩)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٢/ ١٧٦ - ١٧٧، كتاب النكاح، باب يا أيها الناس لا تغالوا. . .، وقال: (تواترت الأسانيد الصحيحة بصحة خطبة أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ﵁).\n(٢) أخرجه أحمد في المسند ٣/ ٣٥٥، وأخرجه أبو داود في السنن ٢/ ٥٨٥، كتاب النكاح (٦)، باب قلة المهر (٣٠)، الحديث (٢١١٠)، واللفظ له، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٧/ ٢٣٨، كتاب الصداق، باب ما يجوز أن يكون مهرًا، والسَّويق: الدقيق المقلي، مخلوطًا بشيء حامض أو حلو.\n(٣) أخرجه أبو داود الطيالسي في المسند، ص ١٥٦، الحديث (١١٤٣)، وأخرجه أحمد في المسند ٣/ ٤٤٥، وأخرجه الترمذي في السنن ٣/ ٤٢٠، كتاب النكاح (٩)، باب ما جاء في مهور النساء (٢٢)، الحديث (١١١٣)، وقال: (حسن صحيح) وأخرجه ابن ماجه في السنن ١/ ٦٠٨، كتاب النكاح (٩)، باب صداق النساء (١٧)، الحديث (١٨٨٨).","vol":"2","page":433},{"text":"٢٣٩٠ - عن علقمة، عن ابن مسعود ﵄: \"أنَّه سُئلَ عن رجلٍ تزوجَ امرأةً ولم يفرِضْ لها شيئًا (١) ولم يَدخلْ بها حتَّى ماتَ؟ فقال ابنُ مسعودٍ: لها مثلُ صداقِ نسائها، وعليها العِدَّةُ، ولها الميراثُ، فقامَ مَعْقِلُ بن سنان الأشجعي فقال: قضى رسولُ اللَّه ﷺ في (٢) بِرْوَعَ بنتِ واشِقٍ الأشجعيةِ امرأةٍ منا بمثلِ ما قَضَيْتَ ففرِحَ بها ابنُ مسعودٍ ﵁\" (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-246>٨ - باب الوليمة</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n٢٣٩١ - عن أنس ﵁: \"أنَّ النبيَّ ﷺ رَأى على عبدِ الرحمنِ بنِ عوفٍ أثرَ صفرةٍ فقال: ما هذا؟ قال: إني تزوجتُ امرأةً على وزنِ نَواةٍ من ذهبٍ، قال: باركَ اللَّهُ لكَ، أَوْلِمْ ولو بشاةٍ\" (٤).\n_________\n(١) عبارة الترمذي: \"ولم يفرض لها صداقًا\".\n(٢) في المطبوعة زيادة (تزويج) وليست عند الترمذي، واللفظ له.\n(٣) أخرجه أحمد في المسند ٤/ ٢٧٩ - ٢٨٠، ضمن مسند الجراح، وأبي سنان الأشجعيين ﵄، وأخرجه الدارمي في السنن ٢/ ١٥٥، كتاب النكاح، باب الرجل يتزوج المرأة فيموت. . .، وأخرجه أبو داود في السنن ٢/ ٥٨٩، كتاب النكاح (٦)، باب فيمن تزوج ولم يسمِّ صداقًا. . . (٣٢)، الحديث (٢١١٥)، وأخرجه الترمذي في السنن ٣/ ٤٥٠، كتاب النكاح (٩)، باب ما جاء في الرجل يتزوج المرأة فيموت. . . (٤٤)، الحديث (١١٤٥) واللفظ له، بزيادة قوله: \"لا وَكْسَ ولا شَطَط\" بعد قوله \"لها مثل صداق نسائها\" وقال: (حسن صحيح)، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٦/ ١٢١، كتاب النكاح (٢٦)، باب إباحة التزوج بغير صداق (٦٨)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٩/ ٦٠١، كتاب النكاح (٩)، باب الرجل يتزوج ولا يفرض. . . (١٨)، عقب الحديث (١٨٩١)، وأخرجه ابن حبان، ذكره الهيثمي في موارد الظمآن، ص ٣٠٨، كتاب النكاح (١٧)، باب فيمن تزوج ولم يُعَين الصداق (١٠)، الحديث (١٢٦٣)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٢/ ١٨٠، كتاب النكاح، باب من تزوج ولم يفرض. . .، وقال: (صحيح على شرط مسلم) ووافقه الذهبي.\n(٤) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٤/ ٢٠٩، كتاب النكاح (٦٧)، باب قول اللَّه تعالى: ﴿وَآتُوْا النِّسَاءَ ...﴾ (٤٩)، [سورة النساء (٤)، الآية (٤)]، الحديث (٥١٤٨)، وأخرجه =","vol":"2","page":434},{"text":"٢٣٩٢ - وعن أنس ﵁ قال: \"ما أَوْلَمَ النبيُّ ﷺ على أحدٍ (١) من نسائِه ما أَوْلَمَ على زينبَ، أَوْلَمَ بشاةٍ\" (٢).\n\n٢٣٩٣ - وقال: \"أَوْلَمَ رسولُ اللَّه ﷺ حينَ بَنَى بزينبَ بنتِ جحشٍ فأَشبعَ الناسَ خبزًا ولحمًا\" (٣).\n\n٢٣٩٤ - وعن أنس ﵁ أنَّه قال: \"إنَّ رسولَ اللَّه ﷺ أعتقَ صفيةَ وتزوَّجَها وجعلَ عِتْقَها صداقَها، وأولمَ عليها بحَيْسٍ\" (٤).\n\n٢٣٩٥ - وقال: \"أقامَ النبيُّ ﷺ بينَ خيبرَ والمدينةِ ثلاثَ ليالٍ، يُبْنى عليهِ بصفيَّةَ، فدعوتُ المسلمينَ إلي وليمتِهِ وما كانَ فيها من خبزٍ ولا لحمٍ، وما كانَ فيها إلّا أن أمرَ بالأنطاعِ فبُسِطَتْ فأُلقيَ عليها التمرُ والأقِطُ والسمنُ\" (٥).\n_________\n= مسلم في الصحيح ٢/ ١٠٤٢، كتاب النكاح (١٦)، باب الصداق. . . (١٣)، الحديث (٧٩/ ١٤٢٧) واللفظ له، والمراد بقوله: \"أثر صُفْرةٍ\" أي من الزعفران والنواة = ١٥.٨٥ غ.\n(١) عبارة البخاري ومسلم في الصحيح: \"على شيء من نسائه\".\n(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٩/ ٢٣٢، كتاب النكاح (٦٧)، باب الوليمة ولو بشاة (٦٨)، الحديث (٥١٦٨)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ١٤٩، كتاب النكاح (١٦)، باب زواج زينب بنت جحش. . . (١٥)، الحديث (٩٠/ ١٤٢٨) واللفظ لها.\n(٣) أخرجه البخاري من رواية أنس ﵁ في الصحيح ٨/ ٥٢٨، كتاب التفسير (٦٥)، سورة الأحزاب (٣٣)، باب: ﴿لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيَّ. . .﴾ (٨)، [الآية (٥٣)]، الحديث (٤٧٩٤).\n(٤) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٩/ ٢٣٢، كتاب النكاح (٦٧)، باب الوليمة ولو بشاة (٦٨)، الحديث (٥١٦٩)، واللفظ له، وأخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ١٠٤٣ - ١٠٤٤، كتاب النكاح (١٦)، باب فضيلة إعتاقه أمته ثم يتزوجها (١٤)، الحديث (٨٤/ ١٣٦٥). والحَيْس: طعام يُتَّخذ من السمن والأقط والتمر.\n(٥) أخرجه البخاري من رواية أنس ﵁ في الصحيح ٧/ ٤٧٩، كتاب المغازي (٦٤)، باب غزوة خيبر (٣٨)، الحديث (٤٢١٣)، \"والأنطاع\" جمع النطع وهو المتخذ من الأديم، أراد بها السُّفَرَ.","vol":"2","page":435},{"text":"٢٣٩٦ - وعن صفيةَ بنت شيبة ﵂ قالت: \"أَوْلَمَ النبيُّ ﷺ على بعضِ نسائه بمُدَّينِ من شعيرٍ\" (١).\n\n٢٣٩٧ - عن عبد اللَّه بن عمر ﵄ أنَّ رسولَ اللَّه ﷺ قال: \"إذا دُعيَ أحدُكم إلى الوليمةِ فليأتِها\" (٢). وفي رواية: \"فليُجِبْ، عُرْسًا كانَ أو نحوَه\" (٣).\n\n٢٣٩٨ - وعن جابر ﵁ أنَّه قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"إذا دُعيَ أحدُكم إلى طعام فليُجِبْ، فإنْ شاءَ طَعِمَ وإنْ شاءَ تركَ\" (٤).\n\n٢٣٩٩ - وقال: \"شرُّ الطعامِ طعامُ الوليمةِ، يُدعَى لها الأغنياءُ ويُترَكُ الفقراءُ، ومَنْ تركَ الدعوةَ فقد عصَى اللَّهَ ورسوله\" (٥).\n\n٢٤٠٠ - عن أبي مسعود الأنصاري ﵁ أنَّه قال: \"كانَ رجلٌ من الأنصارِ يُكنَّى أبا شعيبٍ كانَ له غلامٌ لحامٌ فقال: اصنعْ لي طعامًا\n_________\n(١) أخرجه البخاري في الصحيح ٩/ ٢٣٨، كتاب النكاح (٦٧)، باب من أولم بأقلَّ من شاةٍ (٧٠)، الحديث (٥١٧٢). والمُدَّان = ١.٣٧٤ كلغ.\n(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٩/ ٢٤٠، كتاب النكاح (٦٧)، باب حق إجابة الوليمة. . . (٧١)، الحديث (٥١٧٣)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ١٠٥٢، كتاب النكاح (١٦)، باب الأمر بإجابة الداعي. . . (١٦)، الحديث (٩٦/ ١٤٢٩) واللفظ لهما.\n(٣) أخرجه مسلم من رواية ابن عمر ﵄، في الصحيح ٢/ ١٠٥٣، كتاب النكاح (١٦)، باب الأمر بإجابة الداعي. . . (١٦)، الحديث (١٠٠/ ١٤٢٩).\n(٤) أخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ١٠٥٤، كتاب النكاح (١٦)، باب الأمر بإجابة الداعي. . . (١٦)، الحديث (١٠٥/ ١٤٣٠).\n(٥) متفق عليه من رواية أبي هريرة ﵁، أخرجه البخاري في الصحيح ٩/ ٢٤٤، كتاب النكاح (٦٧)، باب من ترك الدعوة. . . (٧٢)، الحديث (٥١٧٧) واللفظ له، وأخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ١٠٥٤، كتاب النكاح (١٦)، باب الأمر بإجابة الداعي. . . (١٦)، الحديث (١٠٧/ ١٤٣٢).","vol":"2","page":436},{"text":"يكفي خمسةً لَعَلِّي أَدعو النَّبيِّ خامسَ خمسةٍ، فصنعَ لهم طُعَيمًا ثم أتاهُ فدعاهُ، فتبِعَهم رجلٌ فقالَ النَّبيّ ﷺ: يا أبا شعيب إنَّ رجلًا تبعَنا، فإنْ شئتَ أذِنْتَ [له] (١) وانْ شئت تركتَه، فقال: لا بل أذنتُ له\" (٢).\n\nمِنَ الحِسَان:\n٢٤٠١ - عن أنس ﵁: \"أنَّ النبيَّ ﷺ أَولمَ على صفيةَ بسَوِيقٍ وتمرٍ\" (٣).\n\n٢٤٠٢ - وعن سَفِينَة: \"أنَّ رجلًا ضافَ عليَّ بن أبي طالب ﵁ فصنَعَ له طعامًا فقالَتْ فاطمةُ ﵂: لو دَعَوْنا رسولَ اللَّه ﷺ فأكلَ مَعَنا، فدَعَوْهُ، فجاءَ فوضعَ يَدَيْه على عِضادَتَيْ البابِ، فرأى القِرامَ قد ضُرِبَ في ناحيةِ البيتِ فرجعَ، قالت فاطمة ﵂: فتَبِعتُه فقلتُ: يا رسولَ اللَّه ما ردَّكَ؟ قال: إنه ليسَ لي، أو لنبيٍّ أنْ يدخلَ بيتًا مُزوَّقًا\" (٤).\n_________\n(١) ليست في المطبوعة، والصواب إثباتها كما عند البخاري.\n(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٩/ ٥٨٣، كتاب الأطعمة (٧٠)، باب الرجل يُدْعَى إلى طعام. . . (٥٧)، الحديث (٥٤٦١) واللفظ له، وأخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٦٠٨، كتاب الأشربة (٣٦)، باب ما يفعل الضيف إذا تبعه. . . (١٩)، الحديث (١٣٨/ ٢٠٣٦).\n(٣) أخرجه أحمد في المسند ٣/ ١١٠، وأخرجه أبو داود في السنن ٤/ ١٢٦، كتاب الأطعمة (٢١)، باب في استحباب الوليمة. . . (٢)، الحديث (٣٧٤٤)، وأخرجه الترمذي في السنن ٣/ ٤٠٣، كتاب النكاح (٩)، باب ما جاء في الوليمة (١٠)، الحديث (١٠٩٥)، وأخرجه النسائي، ذكره المزي في تحفة الأشراف ١/ ٣٧٧، في الوليمة، وقال المحقق: (في الكبرى)، الحديث (١٤٨٢)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ١/ ٦١٥، كتاب النكاح (٩)، باب الوليمة (٢٤)، الحديث (١٩٠٩)، وأخرجه ابن حبان، ذكره الهيثمي في موارد الظمآن، ص ٢٦١، كتاب الأضاحي (١٠)، باب ما جاء في الوليمة. . . (٨)، الحديث (١٠٦٢)، واللفظ لهم جميعًا.\n(٤) أخرجه أحمد في المسند ٥/ ٢٢٠ - ٢٢١، وأخرجه أبو داود في السنن ٤/ ١٣٣، كتاب الأطعمة (٢١)، باب إجابة الدعوة. . . (٨)، الحديث (٣٧٥٥)، واللفظ له، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ١١١٥، كتاب الأطعمة (٢٩)، باب إذا رأى الضيف منكرًا رجع (٥٦)، الحديث (٣٣٦٠)، وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير ٧/ ٩٩، الحديث (٦٤٤٦)، قوله: \"عِضادَتي الباب\"، وهما الخشبتان المنصوبتان على جنبتيه. و\"القرام\" ثوب يُغَطَّى به الهودج.","vol":"2","page":437},{"text":"٢٤٠٣ - عن عبد اللَّه بن عمر ﵄ أنَّه قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"من دُعي (١) فلم يُجِبْ فقد عَصَى اللَّهَ ورسولَه، ومن دخلَ على غيرِ دعوةٍ دخلَ سارقًا، وخرجَ مُغِيرًا\" (٢).\n\n٢٤٠٤ - وروي عن النَّبيِّ ﷺ أنَّه قال: \"إذا اجتمعَ الداعيانِ فأَجبْ أقربَهما بابًا وإنْ سبقَ أحدُهما فأجبْ الذي سبقَ\" (٣).\n\n٢٤٠٥ - وعن ابن مسعود ﵁ أنَّه قال، قال رسولُ اللَّه ﷺ: \"طعامُ أولِ يوم حقٌّ، وطعامُ اليومِ الثاني سنةٌ، وطعامُ اليومِ الثالثِ سمعةٌ ومن سَمَّعَ سَمَّعَ اللَّهُ به\" (٤).\n\n٢٤٠٦ - عن ابن عباس ﵄: \"أنَّ النبيَّ ﷺ نَهَى عن طعامِ المُتُبارِيَيْنِ أنْ يُؤكلَ\" (٥) واللَّه المستعان.\n_________\n(١) في المطبوعة زيادة (إلى وليمة)، وليست عند أبي داود والبيهقي.\n(٢) أخرجه أبو داود في السنن ٤/ ١٢٥، كتاب الأطعمة (٢١)، باب ما جاء في إجابة الدعوة (١)، الحديث (٣٧٤١)، وأخرجه ابن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال ١/ ٣٨٠ - ٣٨١ ضمن ترجمة أبان بن طارق، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٧/ ٢٦٥، كتاب الصداق، باب من لم يُدْعَ. . .\n(٣) أخرجه من رواية حميد بن عبد الرحمن، عن رجل من أصحاب النبي -ﷺ-، أحمد في المسند ٥/ ٤٠٨، وأخرجه أبو داود في السنن ٤/ ١٣٣ - ١٣٤، كتاب الأطعمة (٢١)، باب إذا اجتمع داعيان. . . (٩)، الحديث (٣٧٥٦)، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٧/ ٢٧٥، كتاب الصداق، باب اجتماع الداعيين.\nوأخرجه أبو القاسم البغوي من طريق حميد، عن أبيه، به، في معرفة الصحابة، ذكره ابن حجر في التلخيص الحبير ٣/ ١٩٦، كتاب الصداق (٤٥)، باب الوليمة والنثر (٢)، الحديث (١٥٦١).\n(٤) أخرجه الترمذي في السنن ٣/ ٤٠٣ - ٤٠٤، كتاب النكاح (٩)، باب ما جاء في الوليمة (١٠)، الحديث (١٠٩٧).\n(٥) أخرجه أبو داود في السنن ٤/ ١٣٢، كتاب الأطعمة (٢١)، باب في طعام المتباريين (٧)، الحديث (٣٧٥٤)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٤/ ١٢٨ - ١٢٩، كتاب الأطعمة، باب لا يأكل طعامك إلّا تقي، وقال: \"صحيح الإسناد\"، وأقرَّه الذهبي، لكن قال البغوي في شرح =","vol":"2","page":438},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-247>٩ - باب القَسْمِ </span>(١)\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n٢٤٠٧ - عن ابن عباس ﵄: \"أنَّ رسولَ اللَّه ﷺ قُبِضَ عن تسعِ نسوةٍ، وكانَ يقسِمُ مِنهنَّ لثمانٍ\" (٢).\n\n٢٤٠٨ - عن عائشة ﵂: \"أنَّ سَوْدَةَ لما كَبِرَتْ قالتْ: يا رسولَ اللَّهِ قد جعلتُ يومي منكَ لعائشةَ فكانَ رسولُ اللَّه ﷺ يَقسِمُ لعائشةَ يومينَ يومَها ويومَ سَودَةَ\" (٣).\n\n٢٤٠٩ - عن عائشة ﵂: \"أنَّ رسولَ اللَّه ﷺ كانَ يسألُ في مرضِهِ الذي ماتَ فيهِ: أينَ أنا غدًا، أينَ أنا غدًا؟ يريدُ يومَ عائشةَ، فأَذِنَ له أزواجُه أنْ يكونَ حيثُ يشاءُ فكانَ في بيتِ عائشةَ ﵂ حتَّى ماتَ عندَها\" (٤).\n_________\n= السنة ٩/ ١٤٤: (والصحيح أنه عن عكرمة، عن النبي -ﷺ- مُرْسَلٌ) وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٧/ ٢٧٤، كتاب الصداق، باب طعام المتباريين، من طريق أبي داود.\n(١) القَسْمُ: تقسيم المَبيتُ عند الزوجاتِ.\n(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٩/ ١١٢، كتاب النكاح (٦٧)، باب كثرة النساء (٤)، الحديث (٥٠٦٧)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ١٠٨٦، كتاب الرضاع (١٧)، باب جواز هبتها نوبتها. . . (١٤)، الحديث (٥١/ ١٤٦٥).\nولفظ هذه الرواية أخرجه الشافعي في المسند ٢/ ٢٧، كتاب النكاح، الباب الخامس فيما يتعلق بعشرة النساء. . .، الحديث (٨٣).\n(٣) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٩/ ٣١٢، كتاب النكاح (٦٧)، باب المرأة تهب بومها. . . (٩٨)، الحديث (٥٢١٢)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ١٠٨٥، كتاب الرضاع (١٧)، باب جواز هبتها نوبتها. . . (١٤)، الحديث (٤٧/ ١٤٦٣) واللفظ له.\n(٤) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٩/ ٣١٧، كتاب النكاح (٦٧)، باب إذا استأذن الرجل نساءه. . . (١٠٤)، الحديث (٥٢١٧)، واللفظ له، وأخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ١٨٩٤، كتاب فضائل الصحابة (٤٤)، باب فضل عائشة ﵂ (١٣)، الحديث (٨٤/ ٢٤٤٣).","vol":"2","page":439},{"text":"٢٤١٠ - وعن عائشة ﵂ أنها قالت: \"كانَ رسولُ اللَّه ﷺ إذا أرادَ سفرًا أَقْرَعَ بينَ نسائهِ فأَيَّتُهُنَّ خرجَ سهمُها خرجَ بها معَه\" (١).\n\n٢٤١١ - عن أبي قِلابة، عن أنسٍ ﵁ أنَّه قال: \"من السنةِ إذا تزوجَ البكرَ على امرأتِهِ أقامَ عندَها سبعًا ثم قَسَمَ، وإذا تزوَّجَ الثيبَ أقامَ عندَها ثلاثًا ثم قسمَ\" (٢). قال أبو قِلابةُ: ولو شئتُ لقلتُ: إنَّ أنسًا رفعَهُ إلي النَّبيِّ ﷺ.\n\n٢٤١٢ - عن أبي بكر بن عبد الرحمن: \"أنَّ رسولَ اللَّه ﷺ حينَ تزوجَ أمَّ سلمةَ وأصبَحَتْ عندَه قالَ لها: ليسَ بكِ على أهلِكِ هَوانٌ، إِنْ شئتِ سبَّعْتُ عندَكِ وسبَّعْتُ عندَهنَّ، وإنْ شئتِ ثَلَّثْتُ عندَكِ ودُرْتُ، قالت: ثَلِّث\" (٣). ويروى أنَّه قال لها: \"للبِكْرِ سبعٌ وللثَّيِّبِ ثلاثٌ\" (٤).\n\nمِنَ الحِسَان:\n٢٤١٣ - روي \"أنَّ رسولَ اللَّه ﷺ كانَ يقسِمُ بينَ نسائِه فيعدِلُ ويقول: اللَّهمَّ هذه قسمتي فيما أملكُ، فلا تَلُمْني فيما تَملِكُ ولا أَمْلِكُ\" (٥).\n_________\n(١) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٥/ ٢٩٣، كتاب الشهادات (٥٢)، باب القرعة في المشكلات. . . (٣٠)، الحديث (٢٦٨٨) واللفظ له، وأخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ٢١٢٩ - ٢١٣٠، كتاب التوبة (٤٩)، باب في حديث الإفك. . . (١٠)، الحديث (٥٦/ ٢٧٧٠).\n(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٩/ ٣١٤، كتاب النكاح (٦٧)، باب إذا تزوَّج الثيب على البكر (١٠١)، الحديث (٥٢١٤)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ١٠٨٤، كتاب الرضاع (١٧)، باب قدر ما تستحقه البكر. . . (١٢)، الحديث (٤٤/ ١٤٦١).\n(٣) أخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ١٠٨٣، كتاب الرضاع (١٧)، باب قدر ما تستحقه البكر. . . (١٢)، الحديث (٤٢/ ١٤٦٠).\n(٤) مسلم، المصدر نفسه، الحديث التالي للحديث (٤٢/ ١٤٦٠).\n(٥) هذا الحديث مخرَّج من وجهين:\n• الأول: من رواية أبي قلابة مرسلًا، أخرجه الترمذي في السنن ٣/ ٤٤٦، كتاب النكاح (٩)، باب ما جاء في التسوية بين الضرائر (٤٢)، عقب =","vol":"2","page":440},{"text":"٢٤١٤ - عن أبي هريرة ﵁، عن النَّبيّ ﷺ أنَّه قال: \"إذا كانت عندَ الرجلِ امرأتانِ فلم يعدِل بينَهما، جاءَ يومَ القيامةِ وشِقُّه ساقطٌ\" (١).\n_________\n= الحديث (١١٤٠)، وقال: (وهذا -أي الإرسال- أصحُّ من حديث حماد بن سلمة) وحديث حماد بن سلمة، من طريق عائشة مرفوعًا، وقال ابن حجر في التلخيص الحبير ٣/ ١٣٩، كتاب النكاح (٤٤)، في التخفيف في النكاح، الحديث (١٤٦٦) ما نصّه: (وأعلَّه النسائي، والترمذي، والدارقطني بالإرسال، وقال أبو زرعة: لا أعلم أحدًا تابع حماد بن سلمة على وَصِلْه).\n• الثاني: عن عائشة ﵂ مرفوعًا، أخرجه أحمد في المسند ٦/ ١٤٤، وأخرجه الدارمي في السنن ٢/ ١٤٤، كتاب النكاح، باب في القسمة بين النساء، وأخرجه أبو داود في السنن ٢/ ٦٠١، كتاب النكاح (٦)، باب في القَسْم بين النساء (٣٩)، الحديث (٢١٣٤)، وأخرجه الترمذي في السنن ٣/ ٤٤٦، كتاب النكاح (٩)، باب ما جاء في التسوية بين الضرائر (٤٢)، الحديث (١١٤٠) واللفظ له، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٧/ ٦٣ - ٦٤، كتاب عِشْرة النساء (٣٦)، باب ميل الرجل التي بعض نسائه. . . (٢)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ١/ ٦٣٣، كتاب النكاح (٩)، باب القسمة بين النساء (٤٧)، الحديث (١٩٧١)، وأخرجه ابن حبان، ذكره الهيثمي في موارد الظمآن، ص ٣١٧، كتاب النكاح (١٧)، باب ما جاء في القسم (٢٨)، الحديث (١٣٠٥)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٢/ ١٨٧، كتاب النكاح، باب التشديد في العدل. . .، وقال: (صحيح على شرط مسلم) ووافقه الذهبي.\n(١) أخرجه أحمد في المسند ٢/ ٣٤٧، وأخرجه الدارمي في السنن ٢/ ١٤٣، كتاب النكاح، باب في العدل بين النساء، وأخرجه أبو داود في السنن ٢/ ٦٠٠ - ٦٠١، كتاب النكاح (٦)، باب في القَسْم بين النساء (٣٩)، الحديث (٣١٣٣)، وأخرجه الترمذي في السنن ٣/ ٤٤٧، كتاب النكاح (٩)، باب ما جاء في التسوية بين الضرائر (٤٢)، الحديث (١١٤١) واللفظ له، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٧/ ٦٣، كتاب عشرة النساء (٣٦)، باب ميل الرجل إلى بعض نسائه. . . (٢)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ١/ ٦٣٣، كتاب النكاح (٩)، باب القسمة بين النساء (٤٧)، الحديث (١٩٦٩)، وأخرجه ابن حبان، ذكره الهيثمي في موارد الظمآن، ص ٣١٧، كتاب النكاح (١٧)، باب في غيرة النساء (١٣٠٧).","vol":"2","page":441},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-248>١٠ - باب عشرة النساء وما لكل واحدة من الحقوق</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n٢٤١٥ - عن أبي هريرة ﵁ أنَّه قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"استَوصُوا بالنساءِ خيرًا فإنهنَّ خُلِقْنَ من ضِلَعٍ، وإنَّ أَعْوَجَ شيءٍ في الضِلَعِ أعلاهُ، فإنْ ذهبتَ تُقيمُهُ كَسَرتَهُ، وإنْ تركتَهُ لم يزلْ أعوَجَ\" (١).\n\n٢٤١٦ - وقال: \"إنَّ المرأةَ خُلِقَت مِن ضِلَعٍ لن تستقيمَ لكَ على طريقةٍ، فإنْ استمتعتَ بها، اسْتَمْتَعْتَ [بها] (٢) وبها عِوَجٌ، وإنْ ذهبتَ تُقيمُها كسرتَها، وكسرُها طلاقُها\" (٣).\n\n٢٤١٧ - وقال: \"لا يَفْرَكْ مؤمنٌ مؤمنةً، إنْ كَرِهَ منها خُلُقًا رضي منها آخرَ\" (٤).\n\n٢٤١٨ - وقال ﷺ: \"لولا بنو إسرائيلَ لم يَخْنَزِ اللحمُ، ولولا حوَّاءُ لم تَخُنْ أنثى زوجَها الدهرَ\" (٥).\n_________\n(١) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٩/ ٢٥٣، كتاب النكاح (٦٧)، باب الوصاة بالنساء (٨٠)، الحديث (٥١٨٦)، واللفظ له، وأخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ١٠٩١، كتاب الرضاع (١٧)، باب الوصية بالنساء (١٨)، الحديث (٦٠/ ١٤٦٨).\n(٢) ما بين الحاصرتين ساقط من المخطوطة والمطبوعة وأثبتناه من صحيح مسلم.\n(٣) متفق عليه من رواية أبي هريرة ﵁، أخرجه البخاري في الصحيح ٩/ ٢٥٢، كتاب النكاح (٦٧)، باب المداراة مع النساء. . . (٧٩)، الحديث (٥١٨٤)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ١٠٩١، كتاب الرضاع (١٧)، باب الوصية بالنساء (١٨)، الحديث (٥٩/ ١٤٦٨) واللفظ له.\n(٤) أخرجه مسلم من رواية أبي هريرة ﵁، أخرجه في الصحيح ٢/ ١٠٩١، كتاب الرضاع (١٧)، باب الوصية بالنساء (١٨)، الحديث (٦١/ ١٤٦٩).\n(٥) متفق عليه من رواية أبي هريرة ﵁، أخرجه البخاري في الصحيح ٦/ ٤٣٠، كتاب الأنبياء (٦٠)، باب قول اللَّه تعالى: ﴿وَوَاعَدْنَا مُوسَى ثَلَاثِينَ لَيِلَةً. . .﴾ [سورة الأعراف (٧)، الآية (١٤٢)] (٢٥)، الحديث (٣٣٩٩) واللفظ له، وأخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ١٠٩٢، =","vol":"2","page":442},{"text":"٢٤١٩ - وقال: \"لا يَجْلِدْ أحدُكم امرأتَه جَلْدَ العبدِ ثم يجامعُها في آخرِ اليومِ\" (١). وفي رواية: \"يَعمِدُ أحدُكم فيجلدُ امرأتَه جَلْدَ العبد فلعلَّه يضاجعُها في آخر يومِهِ، ثمَّ وَعَظَهم في ضَحِكِهِم للضرطةِ فقال: لِمَ يضحكُ أحدُكم مما يفعلُ\" (٢).\n\n٢٤٢٠ - وقالت عائشة ﵂: \"كُنْتُ أَلْعَبُ بالبناتِ عندَ النَّبيِّ ﷺ، وكانَ لي صَواحِبُ يَلعبنَ معي، كانَ رسولُ اللَّه ﷺ إذا دخلَ يَنْقَمِعنَ منه فَيُسَرِّبُهُنَّ إِلَيَّ فيَلْعَبنَ معي\" (٣).\n\n٢٤٢١ - وقالت [عائشة] (٤): \"واللَّهِ لقد رأيتُ النبيَّ ﷺ يقومُ على بابِ حجرتي، والحَبَشَةُ يلعبونَ بالحرابِ في المسجدِ، ورسولُ اللَّه ﷺ يَستُرني بردائِهِ لأنْظُرَ إلى لَعِبهم بين أذُنِهِ\n_________\n= كتاب الرضاع (١٧)، باب لولا حواء. . . (١٩)، الحديث (٦٣/ ١٤٧٠)، في قوله: \"لم يَخْنَز اللحم\" قال في شرح السنة ٩/ ١٦٤: (أي لم يُنْتِن).\n(١) متفق عليه من رواية عبد اللَّه بن زَمَعة ﵁، أخرجه البخاري في الصحيح ٩/ ٣٠٢، كتاب النكاح (٦٧)، باب ما يكره من ضرب النساء. . . (٩٣)، الحديث (٥٢٠٤)، واللفظ له، وأخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ٢١٩١، كتاب الجنة وصفة نعيمها. . . (٥١)، باب النار يدخلها الجبارون. . . (١٣)، الحديث (٤٩/ ٢٨٥٥).\n(٢) متفق عليه من رواية عبد اللَّه بن زَمَعة ﵁، أخرجه البخاري في الصحيح ٨/ ٧٠٥، كتاب التفسير (٦٥)، باب سورة: والشمس وضحاها (٩١)، الحديث (٤٩٤٢) واللفظ له، وأخرجه مسلم في المصدر السابق.\n(٣) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ١٠/ ٥٢٦، كتاب الأدب (٧٨)، باب الانبساط إلى الناس (٨١)، الحديث (٦١٣٠) واللفظ له، وأخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ١٨٩٠ - ١٨٩١، كتاب فضائل الصحابة (٤٤)، باب في فضل عائشة: رضي اللَّه تعالى عنها (١٣)، الحديث (٨١/ ٢٤٤٠) وعن قوله: \"ينقمعن\" قال في شرح السنة ٩/ ١٦٥ - ١٦٦: (أي يَتَغيَّبْنَ والانقماع: الدخول في بيت أو ستر). و\"البنات\": لعب الصبية.\n(٤) ليست في المطبوعة.","vol":"2","page":443},{"text":"وعاتقِهِ، ثمَّ يقومُ من أجلي حتَّى أكونَ أنا التي أَنصرِفُ، فاقدِرُوا قَدْرَ الجاريةِ الحديثةِ السنِّ، الحريصةِ على اللهوِ\" (١).\n\n٢٤٢٢ - وقالت، قال لي رسول اللَّه ﷺ: \"إني لأعلمُ إذا كنتِ عني راضيةً وإذا كنتِ عليَّ غَضْبَى! فقلتُ: مِن أينَ تعرفُ ذلكَ؟ فقالَ: إذا كنتِ عني راضيةً فإنك تقولينَ: لا وربِّ محمدٍ، وإذا كنتِ غَضْبَى قلتِ: لا وربِّ ابراهيمَ، قالت، قلتُ: أَجَلْ واللَّهِ يا رسولَ اللَّه، ما أَهجرُ إلّا اسمَكَ\" (٢).\n\n٢٤٢٣ - عن أبي هريرة ﵁ أنَّه قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"إذا دعا الرجُل امرأتَه التي فراشِه فأَبَتْ فباتَ غضبانَ لَعَنَتْها الملائكةُ حتَّى تُصْبحَ\" (٣). وفي روايةٍ: \"إلا كانَ الذي في السماءِ ساخِطًا عليها حتَّى يَرْضَى عنها\" (٤).\n\n٢٤٢٤ - وقال رسول اللَّه ﷺ في خطبةِ حجةِ الوداعِ: \"اتَّقُوا اللَّهَ في النساءِ فإنكم أخذتُمُوهُنَّ بأمانِ اللَّهِ، واستَحْلَلتم فروجَهُنَّ بكلمةِ اللَّهِ، ولكم عليهِنَّ أنْ لا يُوطِئنَ فُرُشَكم أحدًا تَكْرَهُونَهُ، فإنْ\n_________\n(١) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٩/ ٣٣٦، كتاب النكاح (٦٧)، باب نظر المرأة إلى الحبش. . . (١١٤)، الحديث (٥٢٣٦)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٩/ ٦٠٢، كتاب صلاة العيدين (٨)، باب الرخصة في اللعب. . . (٤)، الحديث (١٨/ ٨٩٢).\n(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٩/ ٣٢٥، كتاب النكاح (٦٧)، باب غيرة النساء. . . (١٠٨)، الحديث (٥٢٢٨)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ١٨٩٠، كتاب فضائل الصحابة (٤٤)، باب في فضل عائشة ﵂ (١٣)، الحديث (٨٠/ ٢٤٣٩) واللفظ لهما.\n(٣) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٦/ ٣١٤، كتاب بدء الخلق (٥٩)، باب إذا قال أحدكم آمين. . . (٧)، الحديث (٣٢٣٧) واللفظ له، وأخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ١٠٦٠، كتاب النكاح (١٦)، باب تحريم امتناعها من فراش زوجها (٢٠)، الحديث (١٢٢/ ١٤٣٦).\n(٤) أخرجه مسلم من رواية أبي هريرة ﵁، في المصدر نفسه، الحديث (١٢١/ ١٤٣٦).","vol":"2","page":444},{"text":"فَعَلْنَ فاضرِبُوهنَّ ضَرْبًا غيرَ مُبَرِّحٍ، ولَهنَّ عليكم رِزقُهنَّ وكِسْوَتُهنَّ بالمعروفِ\" (١).\n\n٢٤٢٥ - عن أسماء: \"أنَّ امرأة قالت: يا رسولَ اللَّهِ إنَّ لي ضَرَّةً، فهل عليَّ جناحٌ إنْ تَشَبَّعت من زوجي غيرَ الذي يُعطيني؟ فقال: المُتَشَبِّعُ بما لم يُعْطَ كلابسِ ثَوْبَيْ زورٍ\" (٢).\n\n٢٤٢٦ - وقال أنس ﵁: \"آلَى رسولُ اللَّه ﷺ مِن نسائِهِ، وكانَتْ انفكَّت رجلُه فأقامَ في مَشْرُبةٍ تسعًا وعشرينَ ليلةً ثم نزلَ، فقالوا: يا رسولَ اللَّهِ آلَيْتَ شهرًا فقال: إنَّ الشهرَ يكونُ تسعًا وعشرينَ\" (٣).\n\n٢٤٢٧ - وقال جابر: \"عَزَلَهنَّ شهرًا أو تسعًا وعشرينَ ثم نزلَتْ هذه الآية: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا﴾ -إلى قوله- ﴿لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ (٤)، فبدأَ بعائشةَ ﵂ وقال: يا عائشة إني أريدُ أنْ أعرِضَ عليكِ أمرًا، أُحِبُّ أنْ لا تَعْجَلي فيهِ حتَّى تَستشيري أَبَويكِ! قالت: وما هو يا رسولَ اللَّه؟ فتلا عليها الآيةَ، فقالت: أَفيكَ\n_________\n(١) أخرجه مسلم من رواية جابر بن عبد اللَّه ﵁ في الصحيح ٢/ ٨٨٦ - ٨٨٧، ضمن حديث طويل عن حجة الوداع، كتاب الحج (١٥)، باب حجة النبي -ﷺ- (١٩)، الحديث (١٤٧/ ١٢١٨).\n(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٩/ ٣١٧، كتاب النكاح (٦٧)، باب المُتَشَبِّعُ بما لم يَنَلْ. . . (١٠٦)، الحديث (٥٢١٩) واللفظ له، وأخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٦٨١، كتاب اللباس والزينة (٣٧)، باب النساء الكاسيات العاريات. . . (٣٤)، الحديث (١٢٧/ ٢١٣٠). والتشيُّع: التزيّن، وإظهار أكثر مما يُعطي الزوج.\n(٣) أخرجه البخاري في الصحيح ٩/ ٣٠٠، كتاب النكاح (٦٧)، باب قول اللَّه تعالى: ﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ. . .﴾ [سورة النساء (٤)، الآية (٣٤)] (٩١)، الحديث (٥٢٠١)، قوله: \"مَشْرُبَة\" بفتح الميم وضم الراء، وتفتح، أي في غرفة. والإيلاء: الحلف.\n(٤) سورة الأحزاب (٣٣)، الآية (٢٨ - ٢٩).","vol":"2","page":445},{"text":"يا رسولَ اللَّه أَستشيرُ أَبَوَيَّ بل أختارُ اللَّهَ ورسولَه والدَّارَ الآخرةَ، وأسالُكَ أنْ لا تُخيرَ امرأةً مِن نسائك بالذي قلتُ، قال: لا تسألُني امرأةٌ منهن إلّا أَخبرتُها، إنَّ اللَّهَ تعالى لم يَبعْثْني مُعَنِّتًا ولا مُتَعَنِّتًا، ولكن بعثَني معلِّمًا مُيسِّرًا\" (١).\n\n٢٤٢٨ - وقالت عائشة ﵂: \"كُنْتُ أغارُ على اللائي وَهَبْنَ أنفسَهن لرسولِ اللَّه ﷺ فقلتُ: أَتَهَبُ المرأةُ نفسَها!؟ فلما أنزلَ اللَّهُ ﷿: ﴿تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ وَمَنْ ابْتَغَيْت مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلَا جُناحَ عَلَيْكَ﴾ (٢)، قلتُ: ما أَرَى ربَّكَ إِلا يُسارعُ في هَواكَ\" (٣).\n\nمِنَ الحِسَان:\n٢٤٢٩ - عن عائشة ﵂: \"أنَّها كانت معَ رسولِ اللَّه ﷺ في سفر قالت: فسَابقتُه فسَبقتُه على رجليَّ، فلما حملتُ اللحمَ سابقتُه فسبَقَني فقال: هذه بتلك السَّبْقَةِ\" (٤).\n_________\n(١) أخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ١١٠٢ - ١١٠٣، كتاب الطلاق (١٨)، باب بيان أن تخيير امرأته لا يكون طلاقًا. . . (٤)، الحديث (٢٩/ ٤٧٨). و\"المعنّت\": الموقع الناس في أمر شديد.\n(٢) سورة الأحزاب (٣٣)، الآية (٥١).\n(٣) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٨/ ٥٢٤ - ٥٢٥، كتاب التفسير (٦٥)، سورة الأحزاب (٣٣)، باب: ﴿تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ. . .﴾ (٧)، الحديث (٤٧٨٨)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ١٠٨٥، كتاب الرضاع (١٧)، باب جواز هبتها نوبتها. . . (١٤)، الحديث (٤٩/ ١٤٦٤).\n(٤) أخرجه أحمد في المسند ٦/ ٣٩، وأخرجه أبو داود في السنن ٣/ ٦٥ - ٦٦، كتاب الجهاد (٩)، باب في السبق على الرجل (٦٨)، الحديث (٢٥٧٨) واللفظ له، وأخرجه النسائي، ذكره المزي في تحفة الأشراف ١٢/ ١٢١، في عِشْرَة النساء، وقال المحقق: (في الكبرى)، الحديث (١٦٧٦١)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ١/ ٦٣٦، كتاب النكاح (٩)، باب حسن معاشرة النساء (٥٠)، الحديث (١٩٧٩).","vol":"2","page":446},{"text":"٢٤٣٠ - عن عائشة ﵂ أنَّها قالت، قال رسول اللَّه ﷺ: \"خيرُكم خيرُكم لأهلِهِ وأنا خيرُكم لأهلي، وإذا ماتَ صاحِبُكم فدَعُوه\" (١).\n\n٢٤٣١ - عن أنس ﵁ أنَّه قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"المرأةُ إذا صَلَّتْ خمسَها، وصامَتْ شهرَها، وأحصَنَتْ فرجَها، وأطاعَتْ بعلَها، فلتدخلْ (٢) مِن أيِّ أبوابِ الجنَّةِ شاءَتْ\" (٣).\n\n٢٤٣٢ - وقال: لو كُنْتُ آمِرًا أحدًا أنْ يَسجدَ لِأحدٍ، لأمرتُ المرأةَ أنْ تسجدَ لزوجِها\" (٤).\n_________\n(١) أخرجه الدارمي في السنن ٢/ ١٥٩، كتاب النكاح، باب في حسن معاشرة النساء، وأخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٧٠٩، كتاب المناقب (٥٠)، باب فضل أزواج النبي -ﷺ- (٦٤)، الحديث (٣٨٩٥)، وقال: (حسن غريب صحيح)، وأخرجه ابن حبان، ذكره الهيثمي في موارد الظمآن، ص ٣١٨، كتاب النكاح (١٧)، باب في عِشْرة النساء (٣٠)، الحديث (١٣١٢)، وقوله: \"إذا مات صاحبكم فدعوها أي اتركوا ذِكْرَ مساوئه، فإنَّ تَرْكه من محاسن الأخلاق.\n(٢) تحرَّفت في المطبوعة إلى: \"المدخل\" والصواب ما أثبتناه كما في المخطوطة وحلية الأولياء.\n(٣) أخرجه البزار، ذكره الهيثمي في كشف الأستار ٢/ ١٨١، كتاب النكاح، باب ثواب من أطاعت زوجها، الحديث (١٤٧٣)، وأخرجه أبو نعيم في الحلية ٨/ ٣٠٦، ضمن ترجمة الربيع بن صبيح.\n(٤) هذا الحديث له عدَّة طرق:\n• الأولى: من حديث عبد اللَّه بن أبي أوفى ﵁ أخرجه أحمد في المسند ٤/ ٣٨١، واللفظ له، وأخرجه ابن ماجه في السنن ١/ ٥٩٥، كتاب النكاح (٩)، باب حق الزوج على المرأة (٤)، الحديث (١٨٥٣)، وأخرجه ابن حبان ذكره الهيثمي في موارد الظمآن، ص ٣١٤، كتاب النكاح (١٧)، باب في حق الزوج على المرأة (٢٤)، الحديث (١٣٩٠)، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٧/ ٢٩٢، كتاب القسم والنشوز، باب ما جاء في بيان حقه عليها، واللفظ له.\n• الثانية: من حديث أبي هريرة ﵁، أخرجه الترمذي في السنن ٣/ ٤٦٥، كتاب النكاح (١٠)، باب ما جاء في حق الزوج. . . (١٠)، الحديث (١١٥٩)، واللفظ له، وأخرجه البزار، ذكره الهيثمي في كشف الأستار ٢/ ١٧٨، كتاب النكاح، باب حق الزوج على المرأة، الحديث (١٤٦٦)، وأخرجه ابن حبان، ذكره الهيثمي في موارد الظمآن، ص ٣١٤، كتاب النكاح (١٧)، باب في حق الزوج على المرأة (٢٤)، الحديث (١٢٩١)، وأخرجه الحاكم في =","vol":"2","page":447},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= المستدرك ٤/ ١٧١ - ١٧٢، كتاب البر والصلة، باب إذا أحب أحدكم أخاه. . .، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٧/ ٢٩٠، كتاب القسم والنشوز، باب ما جاء في عِظَم حق الزوج. . .، واللفظ له.\n• الثالثة: من حديث عائشة ﵂، أخرجه أحمد في المسند ٦/ ٧٦، واللفظ له، وأخرجه ابن ماجه في السنن ١/ ٥٩٥، كتاب النكاح (٩)، باب حق الزوج على المرأة (٤)، الحديث (١٨٥٢).\n• الرابعة: من حديث معاذ بن جبل ﵁، أخرجه أحمد في المسند ٥/ ٢٢٧ - ٢٢٨، وأخرجه البزار، ذكره الهيثمي في كشف الأستار ٢/ ١٧٩، كتاب النكاح، باب حق الزوج. . .، الحديث (١٤٦٩)، وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير ٢٠/ ٥٢ - ٥٣، الحديث (٩٠)، واللفظ لهما، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٤/ ١٧٢، كتاب البر والصلة، باب حق الزوج. . .، وقال: (صحيح على شرط الشيخين) ووافقه الذهبي.\n• الخامسة: من حديث زيد بن أرقم ﵁، أخرجه سعيد بن منصور، ذكره المتقي الهندي في كنز العمال ١٦/ ٣٣٧، كتاب النكاح، الباب الخامس في حقوق الزوجين. . .، من الإكمال، الحديث (٤٤٧٩٩)، وأخرجه البزار، ذكره الهيثمي في كشف الأستار ٢/ ١٧٩، كتاب النكاح، باب حق الزوج. . .، الحديث (١٤٦٨) واللفظ له، وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير ٥/ ٢٣٧، الحديث (٥١١٧)، واللفظ له.\n• السادسة: من حديث غيلان بن سلمة ﵁ أخرجه الطبراني في المعجم الكبير ١٨/ ٢٦٣ - ٢٦٤، الحديث (٦٦٠). واللفظ له.\n• السابعة: من حديث بريدة ﵁، أخرجه الحاكم في المستدرك ٤/ ١٧٢ - ١٧٣، كتاب البر والصلة، باب حق الزوج على الزوجة، واللفظ له.\n• الثامنة: من حديث سراقة بن مالك ﵁، أخرجه الطبراني في المعجم الكبير ٧/ ١٥٢، الحديث (٦٥٩٠) واللفظ له.\n• التاسعة: من حديث قيس بن سعد ﵁، أخرجه أبو داود في السنن ٢/ ٦٠٤ - ٦٠٥، كتاب النكاح (٦)، باب في حق الزوج. . . (٤١)، ولفظه: \"لأمرت النساء أن يسجدن لأزواجهن. . . \"، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٢/ ١٨٧، كتاب النكاح، باب التشديد في العدل. . . وقال: (صحيح الإسناد ولم يخرِّجاه) ووافقه الذهبي، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٧/ ٢٩١، كتاب القسم والنشوز، باب ما جاء في عظم حق الزوج.\n• العاشرة: من حديث عبد اللَّه بن عباس ﵄، أخرجه البزار، ذكره الهيثمي في كشف الأستار ٢/ ١٧٨ - ١٧٩، كتاب النكاح، باب حق الزوج. . .، الحديث (١٤٦٧)، ولفظه: \"لو أمرت أحدًا. . . \" وتمام الرواية بلفظه، وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير ١١/ ٣٥٦ - ٣٥٧، الحديث (١٢٠٠٣) ولفظه كلفظ البزار. =","vol":"2","page":448},{"text":"٢٤٣٣ - وقال \"أيُّما امرأةٍ ماتَتْ وزوجُها عنها راضٍ، دخلَتْ الجنةَ\" (١).\n\n٢٤٣٤ - عن طَلْقِ بن عليٍّ أنَّه قال، قال رسول اللَّهِ ﷺ: \"إذا الرجل دَعا زوجتَه لحاجتِه فلْتَأتِهِ، وإنْ كانَتْ على التنُّورِ\" (٢).\n\n٢٤٣٥ - عن معاذ ﵁، عن النَّبيِّ ﷺ أنَّه قال: \"لا تؤذي امرأةٌ زوجَها في الدنيا إلّا قالَتْ زوجته من الحورِ العِينِ، لا تؤذِيهِ قاتَلكِ اللَّهُ، فإنما هوَ عندَكِ دخيلٌ، يُوشِكُ أنْ يُفارِقَكِ إلينا\" (٣) (غريب).\n_________\n= • الحادية عشرة: من حديث صهيب ﵁، أخرجه البزار، ذكره الهيثمي في كشف الأستار ٢/ ١٧٩ - ١٨٠، كتاب النكاح، باب حق الزوج. . .، الحديث (١٤٧٠) ولفظه: \"لو أمرت أحدًا. . . \" وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير ٨/ ٣٥ - ٣٦، الحديث (٧٢٩٤)، ولفظه كلفظ البزار، وسائر لفظهما كلفظ البغوي.\nوقال الترمذي في السنن ٣/ ٤٦٥، عقب الحديث (١١٥٩)، ما نصه: (وفي الباب: عن معاذ بن جبل، وسراقة بن مالك بن جُعْشَم، وعائشة، وابن عباس، وعبد اللَّه بن أبي أوفى، وطلق بن علي، وأم سلمة، وأنس، وابن عمر) ﵃.\n(١) أخرجه من رواية أم سلمة ﵂، الترمذي في السنن ٣/ ٤٦٦، كتاب الرضاع (١٠)، باب ما جاء في حق الزوج. . . (١٠)، الحديث (١١٦١)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ١/ ٥٩٥، كتاب النكاح (٩)، باب حق الزوج. . . (٤)، الحديث (١٨٥٤)، وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير ٢٣/ ٣٧٤، الحديث (٨٨٤)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٤/ ١٧٣، كتاب البر والصلة، باب أيما امرأة ماتت وزوجها عنها راض دخلت الجنة، وقال: (صحيح الإسناد ولم يخرجاه) ووافقه الذهبي واللفظ لهم جميعًا.\n(٢) أخرجه أحمد في المسند ٤/ ٢٢ - ٢٣، وأخرجه الترمذي في السنن ٣/ ٤٦٥، كتاب ارضاع (١٠)، باب ما جاء في حق الزوج. . . (١٠)، الحديث (١١٦٠) واللفظ له، وأخرجه النسائي في الكبرى، ذكره المزي في تحفة الأشراف ٤/ ٢٢٤، الحديث (٥٠٢٦)، وأخرجه بمعناه أبو داود الطيالسي في المسند، ص ١٤٧ - ١٤٨، الحديث (١٠٩٧) ولفظه: \"لا يحل لامرأة أن تمنع زوجها، ولو على ظهر قتب\".\n(٣) أخرجه أحمد في المسند ٥/ ٢٤٢، وأخرجه الترمذي في السنن ٣/ ٤٧٦ - ٤٧٧، كتاب الرضاع (١٠)، باب (١٩)، وهو آخر باب في كتاب الرضاع، الحديث (١١٧٤) واللفظ لهما، =","vol":"2","page":449},{"text":"٢٤٣٦ - عن حكيم بن معاوية القُشَيري، عن أبيه أنَّه قال: \"قلتُ: يا رسول اللَّه ما حقُّ زوجة أحدِنا عليهِ؟ قال: أنْ تُطعِمَها إذا طَعِمْتَ، وتَكْسُوها إذا اكتسَيْت، ولا تَضْرِبْ الوجْهَ، ولا تُقبِّحْ ولا تَهجُرْ إلّا في البيت\" (١).\n\n٢٤٣٧ - عن لَقيط بن صَبرة أنَّه قال: \"قلتُ يا رسولَ اللَّه إن لي امرأةً في لسانِها شيءٌ -يعني البذاء- قال: طلَّقْها، قلت: إن لي منها وَلَدًا ولها صحبةٌ، قال: فمُرْها -يقولُ عِظْها- فإن يكُ فيها خير (٢) فستَقبَلُ، ولا تضرِبَنَّ ظَعِينَتَكَ ضَرْبَكَ أُمَيَّتَكَ\" (٣).\n_________\n= وقال الترمذي: (حديث حسن غريب، لا نعرفه إلّا من هذا الوجه)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ١/ ٦٤٩، كتاب النكاح (٩)، باب في المرأة تؤذي زوجها (٦٢)، الحديث (٢٠١٤).\n(١) أخرجه أحمد في المسند ٤/ ٤٤٦ - ٤٤٧، ضمن مسند حكيم بن معاوية البهزي، عن أبيه معاوية بن حيدة ﵁، وأخرجه أبو داود في السنن ٢/ ٦٠٦، كتاب النكاح (٦)، باب في حق المرأة على زوجها (٤٢)، الحديث (٢١٤٢) واللفظ له، وأخرجه النسائي في الكبرى، ذكره المزي في تحفة الأشراف ٨/ ٤٣٢، الحديث (١١٣٩٦)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ١/ ٥٩٣ - ٥٩٤، كتاب النكاح (٩)، باب حق المرأة على الزوج (٣)، الحديث (١٨٥٠).\n(٢) عبارة المطبوعة: \"خيرًا\" والصواب ما أثبتناه كما في مخطوطة برلين وسنن أبي داود.\n(٣) أخرجه أبو داود الطيالسي في المسند، ص ١٩١، الحديث (١٣٤١)، وأخرجه أحمد في المسند ٤/ ٣٣، وأخرجه أبو داود في السنن ١/ ٩٧ - ١٠٠، كتاب الطهارة (١)، باب في الاستنثار (٥٥)، الحديث (١٤٢) واللفظ له، برواية مطوَّلة، وأخرجه الترمذي في السنن ١/ ٥٦، كتاب الطهارة (١)، باب ما جاء في تخليل الأصابع (٣٠)، الحديث (٣٨)، وقال: (حسن صحيح) مقتصرًا على أصله، دون ذكر الشاهد منه، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ١/ ٦٦، كتاب الطهارة (١)، باب المبالغة في الاستنشاق (٧١)، مقتصرًا على أصله، وأخرجه ابن ماجه في السنن ١/ ١٤٢، كتاب الطهارة وسننها (١)، باب المبالغة في الاستنشاق. . . (٤٤)، الحديث (٤٠٧) مقتصرًا على أصله، وأخرجه الحاكم في المستدرك ١/ ١٤٨، كتاب الطهارة، باب الأمر بإسباغ الوضوء. . .، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ١/ ٥٠، كتاب الطهارة، باب المبالغة في الاستنشاق. . .، مقتصرًا على أصله، قوله: \"أُميَّتك\" بالتصغير أي جويريتك، أي لا تضرب الحُرَّة مثل ضربك للأمة. والظعينة: الزوجة.","vol":"2","page":450},{"text":"٢٤٣٨ - وعن إياس بن عبد اللَّه أنَّه قال، قال رسول اللَّهِ ﷺ: \"لا تضرِبُوا إماءَ اللَّهِ. فأتاهُ عمرُ ﵁ فقال: يا رسولَ اللَّهِ ذَئرَ النساءُ على أزواجِهنَّ، فأذِنَ في ضَرْبِهِنَّ فأطافَ بآلِ محمدٍ نساءٌ كثيرٌ كلُّهنَّ يَشتكينَ أزواجَهن، فقالَ النبيُّ ﷺ: لقد أَطافَ بآلِ محمدٍ سبعونَ امرأةً كلُّهن يشتكينَ أزواجَهنَّ ولا تَجِدُونَ أولئكَ خيارَكم\" (١).\n\n٢٤٣٩ - عن أبي هريرة ﵁ أنَّه قال، قال رسول اللَّهِ ﷺ: \"ليس مِنا مَن خَبَّبَ امرأةً على زوجِها أو عبدًا على سيِّدِهِ\" (٢).\n\n٢٤٤٠ - وقال رسول اللَّهِ ﷺ: [إنَّ] (٣) مِن\n_________\n(١) أخرجه الشافعي في المسند ٢/ ٢٨ - ٢٩، كتاب النكاح، الباب الخامس فيما يتعلق بعشرة النساء والقسم بينهن، الحديث (٨٨)، وأخرجه الدارمي في السنن ٢/ ١٤٧، كتاب النكاح، باب النهي عن ضرب النساء، وأخرجه أبو داود في السنن ٢/ ٦٠٨، كتاب النكاح (٦)، باب في ضرب النساء (٤٣)، الحديث (٢١٤٦)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ١/ ٦٣٨، كتاب النكاح (٩)، باب ضرب النساء (٥١)، الحديث (١٩٨٥)، وأخرجه ابن حبان، ذكره الهيثمي في موارد الظمآن، ص ٣١٩ - ٣٢٠، كتاب النكاح (١٧)، باب ضرب النساء (٣٣)، الحديث (١٣١٦)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٢/ ١٨٨، كتاب النكاح، باب حق الزوج على الزوجة، وقال: (صحيح الإسناد) ووافقه الذهبي، قال البغوي في شرح السنة ٩/ ١٨٧، كتاب النكاح، باب هجران المرأة. . .، الحديث (٢٣٤٦) (قوله: \"ذئر النساء\" أي اجَتَرأن).\n(٢) أخرجه أحمد في المسند ٢/ ٣٩٧، وأخرجه أبو داود في السنن ٢/ ٣٦٥ - ٣٦٦، كتاب الأدب (٣٥)، باب فيمن خبَّب مملوكًا. . . (١٣٥)، الحديث (٥١٧٠)، وأخرجه النسائي في الكبرى، عزاه له المزي في تحفة الأشراف ١٠/ ٤١٧، الحديث (١٤٨١٧)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٢/ ١٩٦، كتاب الطلاق، باب ليس مِنَّا من خبَّب امرأة. . .، واللفظ له وقال: (صحيح على شرط البخاري) ووافقه الذهبي. قال ابن الأثير في النهاية (خَبَّبَ أي خَدَعَ وأَفْسَدَ).\n(٣) ما بين الحاصرتين ساقط من المخطوطة والمطبوعة والصواب إثباته كما في المسند وغيره.","vol":"2","page":451},{"text":"أكملِ المؤمنينَ إيمانًا أحسنُهم خلقًا، وأَلْطَفُهم بأهلِهِ\" (١).\n\n٢٤٤١ - وقال: \"أكملُ المؤمنينَ إيمانًا أحسنُهم خُلُقًا، وخِيارُكم خيارُكم لنِسائهم\" (٢) [صح] (٣).\n\n٢٤٤٢ - عن عائشة ﵂ أنها قالت: \"قدِمَ رسولُ اللَّهِ ﷺ مِن غزوةِ تبوكٍ، أو حنينٍ؛ وفي سَهوتها (٤) سِتْرٌ فَهَبَّت الريحُ فكشفَتْ ناحيةَ السترِ عن بناتٍ لعائشةَ -لُعَبٍ- فقال: ما هذا يا عائشةُ؟ قالت: بناتي، ورَأَى بَينهنَّ فَرَسًا له جناحانِ من رِقاعٍ، فقال: ما هذا الذي أَرَى وَسطَهنَّ؟ قالت: فرسٌ، قال: وما هذا الذي عليه؟ قالت: جناحانِ، قال فرسٌ لهُ جناحانِ! قلتُ: أَما سمعتَ أنَّ لسليمانَ خيلًا لها أجنحةٌ، قالت: فضحكَ حتَّى رأيتُ نَواجِذَهُ\" (٥).\n_________\n(١) أخرجه من رواية عائشة ﵂ أحمد في المسند ٦/ ٤٧، وأخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٩، كتاب الإِيمان (٤١)، باب ما جاء في استكمال الإيمان. . . (٦)، الحديث (٢٦١٢)، واللفظ لهما، وقال الترمذي: (هذا حديث صحيح)، وأخرجه النسائي في الكبرى، عزاه له المزي في تحفة الأشراف ١١/ ٤٤٠، الحديث (١٦١٩٥).\n(٢) أخرجه من رواية أبي هريرة ﵁، أحمد في المسند ٢/ ٤٧٢ واللفظ له، وأخرجه أبو داود في السنن ٥/ ٦٠، كتاب السنة (٣٤)، باب الدليل على زيادة الإيمان. . . (١٦)، الحديث (٤٦٨٢)، وأخرجه الترمذي في السنن ٣/ ٤٦٦، كتاب الرضاع (١٠)، باب ما جاء في المرأة. . . (١١)، الحديث (١١٦٢) واللفظ له، وقال: (حديث حسن صحيح)، وأخرجه ابن حبان، ذكره الهيثمي في موارد الظمآن، ص ٣١٨، كتاب النكاح (١٧)، باب في عشرة النساء (٣٠)، الحديث (١٣١١).\n(٣) ليست في المطبوعة.\n(٤) تَصَحَّفت في المطبوعة إلى: (بهوتها)، والصواب ما أثبتناه كما في المخطوطة وسنن أبي داود، والسهوة: بيت صغير منحدر شبيه بالمَخْدَع.\n(٥) أخرجه أبو داود في السنن ٥/ ٢٢٧، كتاب الأدب (٣٥)، باب في اللعب بالبنات (٦٢)، الحديث (٤٩٣٢)، واللفظ له، وأخرجه النسائي في الكبرى، عزاه له المزي في تحفة الأشراف ١٢/ ٣٥٧ - ٣٥٨، الحديث (١٧٧٤٢). والرقاع: جمع رقعة وهي الخرقة.","vol":"2","page":452},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-249>١١ - باب الخلع والطلاق</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n٢٤٤٣ - عن ابن عباس ﵄: \"أنَّ امرأةَ ثابتِ بنِ قيسٍ أَتَتْ النبيَّ ﷺ فقالت: يا رسولَ اللَّهِ إنَّ ثابتَ بن قيسٍ ما أَعتِبُ عليهِ في خلقٍ ولا دينٍ، ولكن أَكْرَهُ الكفرَ في الإِسلامِ. قال رسولُ اللَّه ﷺ: أَتَرُدِّينَ عليهِ حديقَتَهُ؟ قالت: نعم، قالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ: اقْبَلِ الحديقةَ وطلِّقْها تطليقة\" (١).\n\n٢٤٤٤ - عن عبد اللَّه بن عمر ﵄: \"أنَّه طلَّق امرأةً له وهي حائضٌ، فذكرَ عمرُ لرسولِ اللَّهِ ﷺ فَتَغَيَّظَ فيهِ رسولُ اللَّهِ ثم قال: لِيُراجِعْها ثم يُمْسِكْها حتَّى تَطْهُرَ، ثمَّ تحيضَ فتَطهُرَ، فإنْ بَدا لهُ أنَّ يُطلِّقَها فليُطلِّقْها طاهرًا قبلَ أنْ يَمُسَّها، فتِلكَ العِدَّةُ التي أمرَ اللَّهُ أنَّ يُطَلَّقَ لها النساءُ\" (٢). وفي رواية: \"مُرْهُ فليُراجِعْها ثم ليُطلِّقْها طاهرًا أو حامِلًا\" (٣).\n\n٢٤٤٥ - وقالت عائشة ﵂: \"خَيَّرَنا رسولُ اللَّهِ ﷺ فاختَرْنا اللَّهَ ورسولَه، فلم يُعَدَّ ذلكَ علينا شيئًا\" (٤).\n_________\n(١) أخرجه البخاري في الصحيح ٥/ ٣٩٩، كتاب الطلاق (٦٨)، باب الخلع. . . (١٢)، الحديث (٥٢٧٣).\n(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٨/ ٦٥٣، كتاب التفسير (٦٥)، سورة الطلاق (٦٥)، باب (١)، الحديث (٤٩٠٨)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ١٠٩٣، كتاب الطلاق (١٨)، باب تحريم طلاق الحائض. . . (١)، الحديث (١/ ١٤٧١).\n(٣) أخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ١٠٩٥، كتاب الطلاق (١٨)، باب تحريم طلاق الحائض. . . (١)، الحديث (٥/ ١٤٧١).\n(٤) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٩/ ٣٦٧، كتاب الطلاق (٦٨)، باب من خيَّر أزواجه. . . (٥)، الحديث (٥٢٦٢) واللفظ له، وأخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ١١٠٣، كتاب الطلاق (١٨)، باب بيان أنَّ تخيير امرأته لا يكون. . . (٤)، الحديث (٢٤/ ١٤٧٧).","vol":"2","page":453},{"text":"٢٤٤٦ - و: \"قال ابن عباس ﵄ في الحرامِ: يُكَفَّرُ، ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ (١) \" (٢).\n\n٢٤٤٧ - وعن عائشة ﵂: \"أنَّ النبيَّ ﷺ كانَ يمكثُ عندَ زينبَ بنتِ جحش وشربَ عندَها عسلًا، فتَواصَيْتُ أنا وحَفْصَةُ: أنَّ أَيَّتَنا دخلَ عليها النبيُّ فَلْتَقُلْ: إني أَجِدُ منكَ ريحَ مَغافيرَ، أَكَلْتَ مَغافيرَ؟ فدخلَ على إحداهُما فقالَتْ لهُ ذلكَ، فقالَ: لا بأسَ شربتُ عسلًا عندَ زينبَ بنتِ جحش فلَنْ أعودَ لها وقد حَلَفْتُ، لا تُخْبِري بذلكَ أحدًا! يبتغي مرضاتَ أزواجِهِ، فنزلت: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضاتَ أَزْواجِكَ﴾ (٣) \" (٤).\n\nمِنَ الحِسَان:\n٢٤٤٨ - عن ثوبان أنَّه قال، قال رسولُ اللَّهِ ﷺ: \"أيُّما امرأةٍ سألَتْ زوجَها طلاقًا في غيرِ ما بأسٍ فحرامٌ عليها رائحةُ الجنَّةِ\" (٥).\n_________\n(١) سورة الأحزاب (٣٣)، الآية (٢١).\n(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٨/ ٦٥٦، كتاب التفسير (٦٥)، سورة التحريم (٦٦)، باب: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ. . .﴾ [سورة التحريم (٦٦)، الآية (١)] (١)، الحديث (٤٩١١)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ١١٠٠، كتاب الطلاق (١٨)، باب وجوب الكفَّارة. . . (٣)، الحديث (١٨/ ١٤٧٣).\n(٣) سورة التحريم (٦٦)، الآية (١).\n(٤) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٨/ ٦٥٦، كتاب التفسير (٦٥)، سورة التحريم (٦٦)، باب: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ. . .﴾ (١)، الحديث (٤٩١٢)، وفي ١١/ ٥٧٤، كتاب الأيمان والنذور (٨٣)، باب إذا حرَّم طعامًا. . . (٢٥)، الحديث (٦٦٩١)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ١١٠٠ - ١١٠١، كتاب الطلاق (١٨)، باب وجوب الكفارة. . . (٣)، الحديث (٢٠/ ١٤٧٤) والمغافير: بفتح الميم والمعجمة، جمع مُغفور بضم الميم، وقيل جمع بكسر الميم، وقيل هو نَبْت له رائحة كريهة.\n(٥) أخرجه أحمد في المسند ٥/ ٢٧٧، وأخرجه الدارمي في السنن ٢/ ١٦٢، كتاب الطلاق، باب النهي أن تسال المرأة. . .، وأخرجه أبو داود في السنن ٢/ ٦٦٧، كتاب الطلاق (٧)، باب في الخلع (١٨)، الحديث (٢٢٢٦)، واللفظ له، وأخرجه الترمذي في السنن ٣/ ٤٩٣، كتاب =","vol":"2","page":454},{"text":"٢٤٤٩ - عن ابن عمر ﵄، عن النَّبيِّ ﷺ أنَّه قال: \"أَبْغضُ الحلالِ إلى اللَّهِ الطَّلاقُ\". (١).\n\n٢٤٥٠ - وعن علي، عن النَّبيِّ ﷺ أنَّه قال: \"لا طلاقَ قبلَ نكاحٍ، ولا عَتاقَ إلَّا بعدَ مِلْكٍ، ولا وِصالَ في صيامٍ، ولا ويُتْمَ بعدَ احتلامٍ، ولا رَضاعَ بعدَ فِطامٍ، ولا صَمْتَ يومٍ إلى الليلِ\". (٢).\n\n٢٤٥١ - عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده أنَّه قال، قال رسول اللَّهِ ﷺ: \"لا نذرَ لابن آدمَ فيما لا يَملكُ، ولا عِتقَ [له] (٣) فيما لا يملكُ، ولا طلاقَ [لَهُ] (٣) فيما لا يملكُ، ولا بيعَ فيما لا (٤) يملكُ\" (٥).\n_________\n= الطلاق (١١)، باب ما جاء في المختلعات (١١)، الحديث (١١٨٧)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ١/ ٦٦٢، كتاب الطلاق (١٠)، باب كراهية الخلع. . . (٢١)، الحديث (٢٠٥٥)، واللفظ له، وأخرجه ابن حبان، ذكره الهيثمي في موارد الظمآن، ص ٣٢١، كتاب الطلاق (١٨)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٢/ ٢٠٠، كتاب الطلاق، باب كراهة سؤال الطلاق. . .، وقال: (صحيح على شرط الشيخين) ووافقه الذهبي.\n(١) أخرجه أبو داود في السنن ٢/ ٦٣١ - ٦٣٢، كتاب الطلاق (٧)، باب في كراهية الطلاق (٣)، الحديث (٢١٧٨)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ١/ ٦٥٠، كتاب الطلاق (١٠)، باب (١)، الحديث (٢٠١٨)، واللفظ له، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٢/ ١٩٦، كتاب الطلاق، باب ما أحل اللَّه شيئًا أبغض إليه. . .، وقال: (صحيح) وقال الذهبي: (على شرط مسلم).\n(٢) أخرج قطعة منه أبو داود في السنن ٣/ ٢٩٣ - ٢٩٤، كتاب الوصايا (١٢)، باب ما جاء متى ينقطع اليتم (٩)، الحديث (٢٨٧٣)، وأخرج قطعة منه ابن ماجه في السنن ١/ ٦٦٠، كتاب الطلاق (١٠)، باب لا طلاق قبل النكاح (١٧)، الحديث (٢٠٤٩)، وأخرجه الطبراني في المعجم الصغير ١/ ٩٦، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٧/ ٣٢٠، كتاب الخلع. . .، باب الطلاق قبل النكاح، معلقًا مرفوعًا، ثمَّ أورده موصولًا موقوفًا من رواية علي بن أبي طالب ﵁، وأخرجه الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد ٩/ ٤٥٥، وأخرجه البغوي في شرح السنة ٩/ ١٩٨، كتاب الطلاق، باب الطلاق قبل النكاح، الحديث (٢٣٥٠) واللفظ له.\n(٣) من سنن الترمذي، وهي ساقطة من أصول المصابيح.\n(٤) العبارة في مخطوطة برلين: (ولا بيع إلّا فيما يملك)، وهي لفظ أبي داود، وليست العبارة عند الترمذي في حديثه ولا عند النسائي.\n(٥) أخرجه أحمد في المسند ٢/ ١٩٠، وأخرجه أبو داود في السنن ٢/ ٦٤٠، كتاب الطلاق (٧)، باب في الطلاق قبل النكاح (٧)، الحديث (٢١٩٠)، وأخرجه الترمذي في السنن ٣/ ٤٨٦، كتاب =","vol":"2","page":455},{"text":"٢٤٥٢ - عن رُكانَةَ بن عبد يزيد: \"أنَّه طَلَّقَ امرأتَه سُهَيْمَةَ البَتَّةَ، ثمَّ أَتَى النبيَّ ﷺ فقال: إني طلقتُ امرأتي البتَّةَ، وواللَّهِ ما أردتُ إلّا واحدةً، فقال رسُولُ اللَّهِ ﷺ: واللَّهِ ما أَردتَ إلّا واحدةً؟ فقالَ رُكانةُ: واللَّهِ ما أردتُ إلّا واحدةً، فردَّها إليه رسولُ اللَّهِ ﷺ، فطلَّقَها الثانيةَ في زمانِ عمرَ، والثالثةَ في زمانِ عثمانَ\" (١).\n\n٢٤٥٣ - وعن أبي هريرة ﵁، عن النَّبيّ ﷺ أنَّه قال: \"ثلاثٌ جَدُّهنَّ جَدٌّ، وهَزْلُهن جَدٌّ: الطلاقُ، والنكاحُ، والرَّجعةُ\" (٢) (غريب).\n_________\n= الطلاق (١١)، باب ما جاء لا طلاق قبل النكاح (٦)، الحديث (١١٨١)، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٧/ ١٢، كتاب الأيمان والنذور (٣٥)، باب اليمين فيما لا يملك (١٧)، وأخرج قطعة منه ابن ماجه في السنن ١/ ٦٦٠، كتاب الطلاق (١٠)، باب لا طلاق قبل النكاح (١٧)، الحديث (٢٠٤٧)، وأخرج قطعة منه الحاكم في المستدرك ٢/ ٢٠٤ - ٢٠٥، كتاب الطلاق، باب لا طلاق لمن لم يملك. . .\n(١) أخرجه الشافعي في المسند ٢/ ٣٧ - ٣٨، كتاب الطلاق، الباب الأول فيما جاء في أحكام الطلاق، الحديث (١١٧ - ١١٨) واللفظ له، وأخرجه أبو داود الطيالسي في المسند، ص ١٦٤، الحديث (١١٨٨)، وأخرجه الدارمي في السنن ٢/ ١٦٣، كتاب الطلاق، باب في الطلاق البتة، وأخرجه أبو داود في السنن ٢/ ٦٥٥ - ٦٥٦، كتاب الطلاق (٧)، باب في البتة (١٤)، الحديث (٢٢٠٦)، وأخرجه الترمذي في السنن ٣/ ٤٨٠، كتاب الطلاق واللعان (١١)، باب ما جاء في الرجل يطلق امرأته. . . (٢)، الحديث (١١٧٧)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ١/ ٦٦١، كتاب الطلاق (١٠)، باب طلاق البتة (١٩)، الحديث (٢٠٥١)، وأخرجه ابن حبان، ذكره الهيثمي في موارد الظمآن، ص ٣٢١، كتاب الطلاق (١٨)، الحديث (١٣٢١)، وأخرجه الدارقطني في السنن ٤/ ٣٣، كتاب الطلاق. . .، الحديث (٨٨)، واللفظ له، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٢/ ١٩٩ - ٢٠٠، كتاب الطلاق، باب الطلاق بما نوى. . .\n(٢) أخرجه أبو داود في السنن ٢/ ٦٤٣، كتاب الطلاق (٧)، باب في الطلاق على الهزل (٩)، الحديث (٢١٩٤)، وأخرجه الترمذي في السنن ٣/ ٤٩٠، كتاب الطلاق (١١)، باب ما جاء في الجد والهزل. . . (٩)، الحديث (١١٨٤) وقال: (حسن غريب)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ١/ ٦٥٨، كتاب الطلاق (١٠)، باب من طلَّق أو نكح. . . (١٣)، الحديث (٢٠٣٩)، =","vol":"2","page":456},{"text":"٢٤٥٤ - وعن عائشة ﵂ أنَّها قالت، سمعتُ النبي ﷺ يقول: \"لا طلاقَ ولا عَتاقَ في إغلاقٍ\" (١). قيل: معنى الإغلاق: الإكراه.\n\n٢٤٥٥ - عن أبي هريرة ﵁ أنَّه قال، قال رسولُ اللَّهِ ﷺ: \"كلُّ طلاقٍ جائزٌ إلّا طلاقَ المعتوهِ والمغلوبِ على عقلِه\" (٢) [غريب] (٣).\n\n٢٤٥٦ - عن علي ﵁، أنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ قال: \"رُفِعَ القلمُ عن ثَلَاثَةٍ (٤): عن النائمِ حتَّى يستيقظَ، وعن الصبيِّ حتَّى يَبْلُغَ، وعن المعتوهِ حتَّى يَعْقِلَ\" (٥).\n_________\n= وأخرجه الدارقطني في السنن ٤/ ١٨ - ١٩، كتاب الطلاق، الحديث (٥٠)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٢/ ١٩٧ - ١٩٨، كتاب الطلاق، باب ثلاث جدُّهنّ جدٌّ. . .، واللفظ لهم جميعًا.\n(١) أخرجه أحمد في المسند ٦/ ٢٧٦، وأخرجه أبو داود في السنن ٢/ ٦٤٢ - ٦٤٣، كتاب الطلاق (٧)، باب في الطلاق على غلط (٨)، الحديث (٢١٩٣)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ١/ ٦٦٠، كتاب الطلاق (١٠)، باب طلاق المُكْرَهِ. . . (١٦)، الحديث (٢٠٤٦)، وأخرجه الدارقطني في السنن ٤/ ٣٦، كتاب الطلاق، الحديث (٩٩)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٢/ ١٩٨، كتاب الطلاق، باب لا طلاق ولا عتاق في إغلاق، وقال ابن حجر في التلخيص الحبير ٣/ ٢١٠، الحديث (١٥٩٨) عن الإغلاق: (فسَّره علماء الغريب بالإكراه. . .، وقيل: الجنون، واستبعده المطرزي، وقيل: الغضب. . . وَرَدَّهُ ابن السيد فقال: لو كان كذلك لم يقع على أحد طلاق).\n(٢) أخرجه البخاري معلقًا في الصحيح ٩/ ٣٨٨، كتاب الطلاق (٦٨)، باب الطلاق في الإغلاق. . . (١)، فقال: (وقال علي. . .)، وأخرجه الترمذي في السنن ٣/ ٤٩٦، كتاب الطلاق (١)، باب ما جاء في طلاق المعتوه (١٥)، الحديث (١١٩١)، وقال: (هذا حديث لا نعرفه مرفوعًا إلّا من حديث عطاء بن عجلان، وعطاء بن عجلان ضعيف ذاهب الحديث).\n(٣) ليست في المطبوعة.\n(٤) في المطبوعة ثلاث، والصواب ما أثبتناه كما عند أبي داود والترمذي وابن ماجه.\n(٥) أخرجه البخاري معلقًا في المصدر السابق، وأخرجه أبو داود في السنن ٤/ ٥٦٠، كتاب الحدود (٣٢)، باب في المجنون يسرق. . . (١٦)، الحديث (٤٤٠٣)، وأخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٣٢، كتاب الحدود (١٥)، باب ما جاء فيمن لا يجب عليه الحد (١)، =","vol":"2","page":457},{"text":"٢٤٥٧ - وعن عائشة ﵂، أنَّ النبيَّ ﷺ قال: \"طلاقُ الْأَمَةِ تطليقتانِ، وعِدَّتُها حيضتانِ\" (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-250>١٢ - باب المطلقة ثلاثًا</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n٢٤٥٨ - عن عائشة ﵂ أنها قالت: جاءتْ امرأةُ رِفاعةَ القُرَظي إلى رسولِ اللَّهِ ﷺ فقالت: إني كُنْتُ عندَ رِفاعةَ فطلَّقَني فَبَتَّ طلاقي، فتزوجتُ بعدَهُ عبدَ الرحمنِ بنَ الزبير، وما مَعه إلّا مثلَ هُدْبَةِ الثوبِ فقال: أَتُريدينَ أنْ ترجِعي إلي رِفاعةَ؟ لا، حتَّى تَذُوقي عُسَيْلَتَهُ ويذوقَ عُسَيلتَكِ\" (٢).\n\nمِنَ الحِسَان:\n٢٤٥٩ - عن عبد اللَّه بن مسعود ﵁ أنَّه قال: \"لعنَ رسولُ اللَّهِ ﷺ المُحلِّل والمُحَلَّل له\" (٣).\n_________\n= الحديث (١٤٢٣) واللفظ له، وأخرجه ابن ماجه في السنن ١/ ٦٥٨، كتاب الطلاق (١٠)، باب طلاق المعتوه. . . (١٥)، الحديث (٢٠٤١)، وأخرجه ابن حبان، ذكره الهيثمي في موارد الظمآن، ص ٣٦٠، كتاب الحدود (٢٣)، باب فيمن لا حدَّ عليه (٢)، الحديث (١٤٩٧)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ١/ ٢٥٨، كتاب الصلاة، باب رفع القلم عن ثلاث. . .، وقال: (صحيح على شرط الشيخين) ووافقه الذهبي.\n(١) أخرجه الدارمي في السنن ٢/ ١٧٠ - ١٧١، كتاب الطلاق، باب في طلاق الأمة، وأخرجه أبو داود في السنن ٢/ ٦٣٩، كتاب الطلاق (٧)، باب في سنة طلاق العبد (٦)، الحديث (٢١٨٩)، وأخرجه الترمذي في السنن ٣/ ٤٨٨، كتاب الطلاق (١١)، باب ما جاء أن طلاق الأمة تطليقتان (٧)، الحديث (١١٨٢)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ١/ ٦٧٢، كتاب الطلاق (١٠)، باب في طلاق الأمة. . . (٣٠)، الحديث (٢٠٨٠).\n(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٥/ ٢٤٩، كتاب الشهادات (٥٢)، باب شهادة المختبئ. . . (٣)، الحديث (٢٦٣٩)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ١٠٥٥ - ١٠٥٦، كتاب النكاح (١٦)، باب لا تحل المطلَّقة ثلاثًا. . . (١٧)، الحديث (١١١/ ١٤٣٣)، والعسيلة: تصغير العسل، شبَّه لذة الجماع بالعسل.\n(٣) أخرجه أحمد في المسند ١/ ٤٤٨، وأخرجه الدارمي في السنن ٢/ ١٥٨، كتاب النكاح، باب في =","vol":"2","page":458},{"text":"٢٤٦٠ - وقال سليمان (١) بن يسار: \"أدركتُ بضعةَ عشرَ من أصحابِ النَّبيِّ ﷺ كلُّهم يقولُ: يوقَفُ المُؤلي\" (٢).\n\n٢٤٦١ - عن أبي سلمة: \"أنَّ سلمانَ بن صخرٍ -ويقال سلمة بن صخر- البياضي جعلَ امرأتَه عليهِ كظهر أُمِّه حتَّى يمضيَ رمضانُ، فلمَّا مَضَى نصفٌ من رمضانَ وقعَ عليها ليلًا، فأتَى النبيَّ ﷺ فذكرَ ذلكَ لهُ، فقالَ لهُ النبيُّ ﷺ: اعْتِقْ رقبةً، فقال: لا أجِدُها، قال: فَصُمْ شهرينِ متتابِعَيْنِ، قال: لا أستطيعُ، قال: أَطعِمْ ستينَ مسكينًا، قال: لا أَجِدُ، فقالَ النبيُّ ﷺ لِفَرْوَةَ (٣) بن عمروٍ: أَعطِهِ ذلكَ العَرَقَ -وهو مِكْتَلٌ يأخذُ خمسةَ عشرَ صاعًا، أو ستةَ عشرَ- ليُطعِمَ ستينَ مِسكينًا\" (٤). ويروى: \"فأطعِمْ وَسْقًا من تمرٍ بينَ ستينَ مسكينًا\" (٥).\n_________\n= النهي عن التحليل، واللفظ له، وأخرجه الترمذي في السنن ٣/ ٤٢٨، كتاب النكاح (٩)، باب ما جاء في المُحِلِّ. . . (٢٨)، الحديث (١١٢٠) واللفظ له، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٦/ ١٤٩، كتاب الطلاق (٢٧)، باب إحلال المطلَّقة ثلاثًا وما فيه. . . (١٣).\n(١) تحرف الاسم في المطبوعة إلى (سلمان)، والصواب ما أثبتناه كما هو في مخطوطة برلين والأصول.\n(٢) أخرجه الشافعي في المسند ٢/ ٤٢، كتاب الطلاق، الباب الثاني في الإيلاء، الحديث (١٣٩)، وأخرجه الدارقطني في السنن ٤/ ٦١ - ٦٢، كتاب الطلاق، الحديث (١٤٨)، وأخرجه البغوي في شرح السنة ٩/ ٢٣٧ - ٢٣٨، كتاب الطلاق، باب الإيلاء، الحديث (٢٣٦٣) واللفظ له، وقال: (الإيلاء أن يحلف الرجل أن لا يقرب امرأته. . .).\n(٣) تصحفت الاسم في مخطوطة برلين وفي المطبوعة إلى: (عروة) بالعين، والصواب ما أثبتناه كما في سنن الترمذي، وهو الصحابي فروة بن عمرو بن ودقة بن عبيد البياضي ذكره الذهبي في تجريد أسماء الصحابة ٢/ ٦، ولا يوجد صحابي باسم عروة بن عمرو.\n(٤) أخرجه الترمذي في السنن ٣/ ٥٠٣ - ٥٠٤، كتاب الطلاق (١١)، باب ما جاء في كفارة الظهار (٢٠)، الحديث (١٢٠٠)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٢/ ٢٠٤، كتاب الطلاق، باب مسألة الظهار. . .، وقال: (صحيح على شرط الشيخين) ووافقه الذهبي.\n(٥) أخرجه أحمد في المسند ٥/ ٤٣٦، وأخرجه الدارمي في السنن ٢/ ١٦٣ - ١٦٤، كتاب الطلاق، باب في الظهار، وأخرجه أبو داود في السنن ٢/ ٦٦٠ - ٦٦٢، كتاب الطلاق (٧)، باب في الظهار (١٧)، الحديث (٢٢١٤) واللفظ له، وأخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٤٠٥ - ٤٠٦، =","vol":"2","page":459},{"text":"٢٤٦٢ - وعن سليمان (١) بن يسار، عن سلمة بن صخر ﵁ عن النَّبيِّ ﷺ: \"في المُظاهِرِ يواقِعُ قبلَ أنْ يُكَفِّرَ؟ قال: كفَّارةٌ واحدةٌ\" (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-251>فصل</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n٢٤٦٣ - عن معاوية بن الحكم ﵁ أنَّه قال: \"قلتُ يا رسولَ اللَّهِ إنَّ جاريةً لي كانتْ تَرعى غنمًا لي، ففَقَدْتُ شاةً مِنَ الغنمِ فسألتُها، فقالت: أكلَها الذئبُ، فأَسِفتُ عليها وكنتُ مِن بني آدمَ فلطمتُ وجهَها، وعليَّ رقبةٌ، أَفَأُعتِقَها؟ فقالَ لها رسولُ اللَّهِ ﷺ: أينَ اللَّهُ؟ فقالت: في السماءِ، قال: مَنْ أنا؟ قالت: أنتَ رسولُ اللَّهِ، قال: أَعتِقْها فإنَّها مؤمنةٌ\" (٣).\n_________\n= كتاب تفسير القرآن (٤٨)، ومن سورة المجادلة (٥٩)، الحديث (٣٢٩٩)، وأخرجه ابن الجارود في المنتقى، ص ٢٤٨ - ٢٤٩، باب في الظهار، الحديث (٧٤٤)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٢/ ٢٠٣، كتاب الطلاق، باب مسألة الظهار. . .، وقال: (على شرط مسلم) ووافقه الذهبي. والعَرَق = ٤١.٢٦٥ كلغ. والوَسْقُ = ١٦٥.٠٦ كلغ.\n(١) تصحف الاسم في المطبوعة إلى (سلمان).\n(٢) أخرجه الترمذي في السنن ٣/ ٥٠٢، كتاب الطلاق (١١)، باب ما جاء في المُظَاهِر. . . (١٩)، الحديث (١١٩٨)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ١/ ٦٦٦، كتاب الطلاق (١٠)، باب المُظَاهِر يجامع. . . (٢٦)، الحديث (٢٠٦٤)، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٧/ ٣٨٦، كتاب الظهار، باب لا يقربها. . .\n(٣) هذا الحديث ذكره البغوي ضمن الصحاح، ولكنه بهذا اللفظ ليس عند أحد الشيخين، وقد أخرجه مالك في الموطأ ٢/ ٧٧٦ - ٧٧٧، كتاب العتق. . . (٣٨)، باب ما يجوز من العتق. . . (٦)، الحديث (٨)، عن طريق عمر بن الحكم، وأخرجه الشافعي في الرسالة، ص ٧٥، باب ما نزل عامًا. . .، المسألة (٢٤٢)، من طريق مالك، عن عمر بن الحكم، وقال في المسألة (٢٤٣): (قال الشافعي: وهو معاوية بن الحكم، وكذلك رواه غير مالكٍ، وأظن مالكًا لم يحفظ اسمه)، وأخرجه مسلم بمعناه مطولًا في الصحيح ١/ ٣٨١ - ٣٨٢، كتاب المساجد. . . (٥)، باب تحريم الكلام في الصلاة. . . (٧)، الحديث (٣٣/ ٥٣٧).","vol":"2","page":460},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-252>١٣ - باب اللِّعَانِ</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n٢٤٦٤ - عن سهل بن سعد الساعدي قال: \"إنَّ عُوَيْمرًا العَجْلاني قال: يا رسولَ اللَّهِ أرأيتَ رجلًا وجدَ معَ امرأتِه رجلًا أَيقتُلُه فتقتلُونَه، أَمْ كيفَ يفعلُ؟ فقال رسولُ اللهِ ﷺ: قد أُنزِلَ فيكَ وفي صاحبتِكَ فاذهبْ فأتِ بها، قال سهلٌ: فتَلاعَنا في المسجدِ وأنا مَعَ الناسِ عندَ النَّبيِّ ﷺ، فلما فَرَغا قال عُويمرٌ: كذبتُ عليها يا رسولَ اللَّهِ إنْ أَمسكتُها، فطلَّقَها ثلاثًا، ثمَّ قالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ: انظُرُوا! فإنْ جاءَتْ بهِ أَسْحَمَ أَدْعَجَ العَيْنينِ، عظيمَ الْأَليتينِ، خَدَلَّجَ الساقَيْنِ، فلا أحسِبُ عُوَيمرًا إلّا قد صَدَقَ عليها، وإنْ جاءَتْ بهِ أُحَيمِرَ كأنه وَحَرَةٌ، فلا أَحسِب عُوَيمرًا إلّا قد كذبَ عليها، فجاءَت بهِ على النَّعتِ الذي قد نعتَ رسولُ اللَّهِ ﷺ مِن تصديقِ عُوَيمرٍ، فكانَ بعدُ يُنسَبُ إلى أمِّه\" (١).\n\n٢٤٦٥ - وعن ابن عمر ﵄: \"أنَّ النبيَّ ﷺ لاعَنَ بينَ رجلٍ وامرأتِهِ فانتفَى من ولدِها ففرَّقَ بينَهْما وأَلحقَ الولدَ بالمرأةِ\" (٢). وفي حديثه: \"أنَّ النبيَّ ﷺ وَعَظَهُ وذكَّرَهُ\n_________\n(١) أخرجه البخاري في الصحيح ٨/ ٤٤٩، كتاب التفسير (٦٥)، باب: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ. . .﴾ [سورة النور (٢٤)، الآية (٦)] (١)، الحديث (٤٧٤٥)، وفي ٩/ ٤٤٦، كتاب الطلاق (٦٨)، باب اللعان، ومن طلَّق بعد اللعان (٢٩)، الحديث (٥٣٠٨) واللفظ له، وأخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ١١٢٩ - ١١٣٤، كتاب اللعان (١٩)، الحديث (١/ ١٤٩٢)، والأسحم: أي الأسود، والأدعج: السواد في العين، قوله: خدلَّج الساقين أي: عظيمهما. كأنه وَحَرَة: هي دُوَيَبة حمراء تلتزق بالأرض.\n(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٩/ ٤٦٠، كتاب الطلاق (٦٨)، باب يَلحقُ الولد بالملاعنة (٣٥)، الحديث (٥٣١٥) واللفظ له، وأخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ١١٣٢ - ١١٣٣، كتاب اللعان (١٩)، الحديث (٨/ ١٤٩٤).","vol":"2","page":461},{"text":"وأَخبرَهُ أنَّ عذابَ الدنيا أَهونُ مِن عذابِ الآخرةِ، ثمَّ دَعاها فوَعَظَها وذكَّرَها وأخبرَها أنَّ عذابَ الدنيا أَهْوَنُ مِن عذابِ الآخرةِ\" (١).\n\n٢٤٦٦ - وعن ابن عمر ﵄: \"أنَّ النبيَّ ﷺ قال للمتلاعِنَيْنِ: حسابُكما على اللَّهِ أحدُكما كاذِبٌ لا سبيلَ لكَ عليها، قال: يا رسولَ اللَّهِ مالي؟ قال: لا مالَ لَكَ إنْ كنتَ صدَقتَ عليها فهو بما استحْلَلتَ مِن فرجِها، وإنْ كنتَ كذبتَ عليها فذاكَ أبعدُ وأبعدُ لكَ منها\" (٢).\n\n٢٤٦٧ - وعن ابن عباس ﵄: \"أنَّ هلالَ بنَ أُميَّةَ قذفَ امرأتَه عندَ النَّبيِّ ﷺ بشريكِ بن سَحْماءَ فقال النبيُّ ﷺ: البَيِّنَةَ (٣) أو حدًّا في ظهرِكَ، فقال هلالٌ: والذي بعثَكَ بالحقِّ إني لَصادِقٌ فليْنزِلنَّ اللَّهُ ما يُبرِّئ ظهري من الحدِّ فنزل جبريلُ ﵇ وأنزل عليه ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ﴾ -فقرأ حتَّى بلغ- ﴿إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِيْنَ﴾ (٤). فجاءَ هلالٌ فشَهِدَ والنبيُّ ﷺ يقولُ: إنَّ اللَّهَ يعلمُ أنَّ أحدَكما كاذبٌ، فهل منكما تائبٌ؟ ثم قامَتْ فشهِدَت فلما كانَت عندَ الخامسةِ وَقَفوها وقالوا: إنها مُوجِبةٌ! قال ابن عباس ﵄: فَتَلَكَّأَتْ ونكصَتْ حتَّى ظَنَنا أنها تَرجِعُ ثم قالت: لا أَفضحُ قَومي سائرَ اليومِ، فمَضَتْ، وقال النبيُّ ﷺ: أَبْصِرُوها! فإنْ جاءَت به أَكحَلَ\n_________\n(١) أخرجه من رواية عبد اللَّه بن عمر ﵁، مسلم في الصحيح ٢/ ١١٣٠ - ١١٣١، كتاب اللعان (١٩)، الحديث (٤/ ١٤٩٣).\n(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٩/ ٤٩٦، كتاب الطلاق (٦٨)، باب المتعة التي لم يُفرَض لها. . . (٥٣)، الحديث (٥٣٥٠) واللفظ له، وأخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ١١٣١ - ١١٣٢، كتاب اللعان (١٩)، الحديث (٥/ ١٤٩٣).\n(٣) قوله: \"البينةَ\" بالنصب، وفي بعض النسخ بالرفع.\n(٤) سورة النور (٢٤)، الآيات (٦ - ٩).","vol":"2","page":462},{"text":"العينينِ، سابغَ الأليتينِ، خَدَلَّج الساقينِ فهو لشريكِ بنِ سَحْماءَ، فجاءَت به كذلكَ، فقالَ النبيُّ ﷺ: لولا ما مَضَى مِن كتابِ اللَّهِ لكانَ لي ولها شأنٌ\" (١).\n\n٢٤٦٨ - وعن أبي هريرة ﵁ أنَّه قال، قال سعد بن عبادة: \"لو وَجدتُ معَ أهلي رجلًا لَمْ أَمَسَّهُ حتَّى آتيَ بأربعةِ شهداءَ!؟ قال رسولُ اللَّهِ ﷺ: نعم، قال: كلا والذي بعثَكَ بالحقِّ، إنْ كُنْتُ لأعاجِلُه بالسيفِ قبلَ ذلكَ، قالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ: اسمَعُوا إلى ما يقولُ سَيِّدُكم، إنه لَغَيُورٌ وأنا أَغْيَرُ مِنه، واللَّهُ أَغْيَرُ مني\" (٢).\n\n٢٤٦٩ - وقال رسولُ اللَّهِ ﷺ: \"لا أحدٌ أَغْيَرُ مِن اللَّهِ، فلذلكَ حرَّمَ الفواحشَ ما ظهرَ منها وما بَطَنَ، ولا أحدٌ أحبُّ إليه المِدْحَةُ مِن اللَّه، فلذلكَ مدحَ نفسَه\" (٣). وفي رواية: \"ولا أحدَ أحبُّ إليهِ المِدْحَةُ مِن اللَّهِ ﷿، ومِن أجلِ ذلكَ وعدَ اللَّهُ الجنةَ، ولا أحدَ أحبُّ إليه العذرُ مِن اللَّهِ تعالى، من أجلِ ذلكَ بعثَ المُنذِرينَ والمُبَشِّرين\" (٤).\n_________\n(١) أخرجه البخاري في الصحيح ٨/ ٤٤٩، كتاب التفسير (٦٥)، سورة النور (٢٤)، باب ﴿وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ. . .﴾ [سورة النور (٢٤)، الآية (٨)] (٣)، الحديث (٤٧٤٧)، قوله: \"إنها مُوجِبَةٌ\" أي موجبة للعن مؤدية إلى العذاب. وسابغ الإليتين: عظيمهما، وخدلّج: سمين.\n(٢) أخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ١١٣٥ - ١١٣٦، كتاب اللعان (١٩)، الحديث (١١٦/ ١٤٩٨).\n(٣) متفق عليه من رواية عبد اللَّه بن مسعود ﵁، أخرجه البخاري في الصحيح ٨/ ٣٠١ - ٣٠٢، كتاب التفسير (٦٥)، سورة الأعراف (٧)، باب ﴿قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ. . .﴾ [سورة الأعراف (٧)، الآية (٣٣)] (١)، الحديث (٤٦٣٧)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ٢١١٣، كتاب التوبة (٤٩)، باب غيرة اللَّه تعالى. . . (٦)، الحديث (٣٢/ ٢٧٦٠).\n(٤) متفق عليه من رواية سعد بن عبادة ﵁، أخرجه البخاري في الصحيح ١٣/ ٣٩٩، كتاب التوحيد (٩٧)، باب قول النبي -ﷺ-: \"لا شخص أَغْيَرُ من اللَّه. . . \" (٢٠)، الحديث (٧٤١٦)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ١١٣٦، كتاب اللعان (١٩)، الحديث (١٧/ ١٤٩٩).","vol":"2","page":463},{"text":"٢٤٧٠ - وقال: \"إنَّ اللَّهَ تعالى يَغارُ، وإنَّ المؤمنَ يَغارُ، وغيرةُ اللَّهِ: أنْ لا يأتيَ المؤمنُ ما حرَّمَ اللَّهُ\" (١).\n\n٢٤٧١ - وقال: \"يا أُمَّةَ محمدٍ واللَّهِ ما مِن أَحدٍ أَغْيَرُ مِن اللَّهِ أنْ يزنيَ عبدُه أو تزنيَ أَمَتُه\" (٢).\n\n٢٤٧٢ - عن أبي هريرة ﵁: \"أنَّ أعرابيًّا أَتَى رسولَ اللَّهِ ﷺ فقال: إنَّ امرأَتي ولدَتْ غلامًا أسودَ، وإني أَنكرتُه؟ فقال له رسولُ اللَّهِ ﷺ: هل لكَ مِن إبلٍ؟ قال: نعم، قال: فما أَلوانُها؟ قال: حُمْرٌ، قال: هل فيها مِن أَوْرَقَ؟ قال: إنَّ فيها لَوُرْقًا، قال: فأَنَّى تَرَى ذلكَ جاءَها؟ قال: عِرْقٌ نزعَها، قال: ولعلَّ هذا عِرْقٌ نَزَعَه! ولم يُرَخِّصْ له في الانتفاءِ منه\" (٣).\n\n٢٤٧٣ - وعن عائشة ﵂ أنها قالت: \"كانَ عُتبةُ بن أبي وَقَّاصٍ عَهِدَ إلى أخيهِ سعدِ بنِ أبي وَقَّاصٍ: أنَّ ابنَ وَليدةِ زَمْعةَ مِنِّي فاقبِضْهُ إليكَ، فلما كانَ عامَ الفتحِ أَخَذَه سعدٌ فقال: إنه ابنُ أخي، وقالَ عبدُ بن زَمْعَةَ: إنه أخي، فَتَساوَقا إلى رسولِ اللَّهِ ﷺ،\n_________\n(١) متفق عليه من رواية أبي هريرة ﵁، أخرجه البخاري في الصحيح ٩/ ٣١٩، كتاب النكاح (٦٧)، باب الغيرة. . . (١٠٧)، الحديث (٥٢٢٣)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ٢١١٤، كتاب التوبة (٤٩)، باب غيرة اللَّه تعالى. . . (٦)، الحديث (٣٦/ ٢٧٦١) واللفظ له.\n(٢) متفق عليه من رواية عائشة ﵂، أخرجه البخاري في الصحيح ٩/ ٣١٩، كتاب النكاح (٦٧)، باب الغيرة. . . (١٠٧)، الحديث (٥٢٢١)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ٦١٨، كتاب الكسوف (١٠)، باب صلاة الكسوف (١)، الحديث (١/ ٩٠١).\n(٣) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ١٣/ ٢٩٦، كتاب الاعتصام. . . (٩٦)، باب من شبه أصلًا معلومًا. . . (١٢)، الحديث (٧٣١٤)، واللفظ له، وأخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ١١٣٧، كتاب اللعان (١٩)، الحديث (١٨/ ١٥٠٠)، والأوْرَق: الأسمر يشبه لون الرماد.","vol":"2","page":464},{"text":"فقال سعدٌ: يا رسولَ اللَّه إنَّ أخي كانَ عَهِدَ إليَّ فيه، وقال عبدُ بنُ زَمْعَةَ: أخي، وابنُ وَليدةِ أبي، وُلِدَ على فراشِهِ، فقالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ: هُوَ لكَ يا عبدَ بنَ زَمْعَةَ، الولدُ للفِراشِ وللعاهِرِ الحَجَرُ، ثمَّ قالَ لِسَودةَ بنتِ زَمْعة: احتجِبي منه، لِما رَأَى مِن شَبَهِهِ بعُتبةَ، فما رآها حتَّى لَقيَ اللَّه\" (١). ويروى: \"هو أخوكَ يا عبد\" (٢).\n\n٢٤٧٤ - وقالت عائشة ﵂: \"دخلَ عليَّ رسولُ اللَّهِ ﷺ ذاتَ يومٍ وهو مسرورٌ فقالَ: أيْ عائشةُ! ألم تَرَيْ أنَّ مُجَزِّزًا المُدْلِجيَّ دخلَ فرأى أسامةَ وزيدًا وعليهما قطيفةٌ، قد غَطَّيا رؤوسَهما وبدَتْ أقدامُهما، فقال: إن هذه الأقدامَ بعضُها مِن بعضٍ\" (٣).\n\n٢٤٧٥ - وقال رسول اللَّه ﷺ: \"من ادَّعى إلى غيرِ أبيهِ وهو يعلمُ فالجنةُ عليهِ حرامٌ\" (٤).\n_________\n(١) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٥/ ٣٧١، كتاب الوصايا (٥٥)، باب قول المُوصي لوصيِّه. . . (٤)، الحديث (٢٧٤٥)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ١٠٨٠، كتاب الرضاع (١٧)، باب الولد للفراش. . . (١٠)، الحديث (٣٦/ ١٤٥٧).\n(٢) أخرجه البخاري في الصحيح ٨/ ٢٣ - ٢٤، كتاب المغازي (٦٤)، باب (٥٣)، وهو ما يلي باب مقام النبي -ﷺ- بمكة. . . (٥٢)، الحديث (٤٣٠٣)، ضمن رواية مطوَّلة.\n(٣) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ١٢/ ٥٦، كتاب الفرائض (٨٥)، باب القائف (٣١)، الحديث (٦٧٧١)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ١٠٨٢، كتاب الرضاع (١٧)، باب العمل بإلحاق القائف الولد (١)، الحديث (٣٨/ ١٤٥٩) واللفظ لهما، وقال الذهبي في تجريد أسماء الصحابة ٢/ ٥٢ الترجمة رقم (٥٧٢): (مُجَزِّز بن الأمور. . . المُدْلجي القائف، روى عنه النبي -ﷺ- قوله: هذه الأقدام بعضها من بعض). والقطيفة: ثوبٌ غليظ.\n(٤) متفق عليه من رواية سعد بن أبي وقَّاص ﵁، أخرجه البخاري في الصحيح ١٢/ ٥٤، كتاب الفرائض (٨٥)، باب من ادَّعى إلى غير أبيه (٢٩)، الحديث (٦٧٦٦)، وأخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٨٠، كتاب الإيمان (١)، باب بيان حال إيمان من رغب. . . (٢٧)، الحديث (١١٥/ ٦٣).","vol":"2","page":465},{"text":"٢٤٧٦ - وقال: \"لا ترغبُوا عن آبائِكم فمن رَغِبَ عن أبيهِ فقد كفرَ\" (١).\n\nمِنَ الحِسَان:\n٢٤٧٧ - عن أبي هريرة ﵁: \"أنَّه سمعَ النبيَّ ﷺ يقولُ لما نزلَت آيةُ المُلاعَنَةِ (٢): أيُّما امرأةٍ أَدخَلَتْ على قومٍ مَن ليسَ منهم فليسَتْ مِن اللَّهِ في شيءٍ، ولن يُدخِلَها اللَّه جنَّتَهُ، وأيُّما رجلٍ جحدَ ولدَهُ وهو ينظرُ إليه احتجبَ اللَّهُ منه وفضحَه على رؤوسِ الخلائقِ في الأولينَ والآخِرينَ\" (٣). وفي رواية (٤): \"وفَضَحَهُ على رؤوسِ الأشهادِ\" (٥).\n\n٢٤٧٨ - ويروى عن ابن عباس ﵄ أنَّه قال: \"جاءَ رجلٌ إلى رسولِ اللَّه ﷺ فقال: إن لي امرأةً لا تَردُّ يَدَ لامِسٍ\n_________\n(١) متفق عليه من رواية أبي هريرة ﵁، أخرجه البخاري في الصحيح ١٢/ ٥٤، كتاب الفرائض (٨٥)، باب من ادّعى إلى غير أبيه (٢٩)، الحديث (٦٧٦٨)، وأخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٨٠، كتاب الإيمان (١)، باب بيان حال إيمان من رغب. . . (٢٧)، الحديث (١١٣/ ٦٢).\n(٢) آية الملاعنة هي قوله تعالى في سورة النور ٢٤/ ٦ - ٩: ﴿والَّذِيْنَ يَرْمُوْنَ أَزْوَاجَهُمْ﴾ إلى قوله نعالى: ﴿إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ﴾.\n(٣) أخرجه الشافعي في المسند ٢/ ٤٩، كتاب الطلاق، الباب الثالث في اللعان، الحديث (١٥٩) واللفظ له، وأخرجه الدارمي في السنن ٢/ ١٥٣، كتاب النكاح، باب من جحد ولده. . .، وأخرجه أبو داود في السنن ٢/ ٦٩٥ - ٦٩٦، كتاب الطلاق (٧)، باب التغليظ في الانتفاء (٢٩)، الحديث (٢٢٦٣)، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٦/ ١٧٩ - ١٨٠، كتاب الطلاق (٢٧)، باب التغليظ في الانتفاء من الولد (٤٧)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ٩١٦، كتاب الفرائض (٢٣)، باب من أنكر ولده (١٣)، الحديث (٢٧٤٣)، وأخرجه ابن حبان، ذكره الهيثمي في موارد الظمآن، ص ٣٢٥، كتاب الطلاق (١٨)، باب اللعان (٧)، الحديث (١٣٣٥)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٢/ ٢٠٢ - ٢٠٣، كتاب الطلاق، باب مسألة اللعان. . .، وقال: (صحيح على شرط مسلم) ووافقه الذهبي.\n(٤) في مخطوطة برلين: (ويروى).\n(٥) أخرجه ابن ماجه في المصدر السابق.","vol":"2","page":466},{"text":"فقالَ النبيُّ ﷺ: طلِّقْها، فقال: اني أُحِبُّها، قال: فأمْسِكْها إذًا\" (١).\n\n٢٤٧٩ - عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده ﵁: \"أنَّ النبيَّ ﷺ قَضَى: أنَّ كلَّ مستَلْحَقٍ استُلحِقَ بعدَ أبيهِ الذي يُدْعَى له ادَّعاهُ (٢) ورثَتُه، فقَضَى: أنَّ مَن كانَ مِن أَمَةٍ يملكُها يومَ أصابَها فقد لحِقَ بمن استلحَقَهُ، وليسَ له مما قُسِمَ قبلَه مِن الميراثِ شيءٌ وما أدركَ من ميراثٍ لم يُقْسَمْ فلهُ نصيبُه، ولا يُلحَق إذا كانَ أبوهُ الذي يُدعى لهُ أنكرَهُ، فإن كانَ مِن أَمَةٍ لم يملكْها، أو مِن حرةٍ عاهَرَ بها فإنه لا يَلحقُ [به] (٣) ولا يرثُ، وإن كانَ الذي يُدعى له هو ادَّعاهُ فهو ولدُ زَنْيَةٍ، مِن حرةٍ كانَ أو أَمَةٍ\" (٤).\n_________\n(١) أخرجه أبو داود في السنن ٢/ ٥٤١، كتاب النكاح (٦)، باب النهي عن تزويج من لم يلد من النساء (٤)، الحديث (٢٠٤٩)، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٦/ ١٦٩ - ١٧٠، كتاب الطلاق (٢٧)، باب ما جاء في الخلع (٣٤)، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٧/ ١٥٤ - ١٥٥، كتاب النكاح، باب ما يستدل به على قصر الآية. . .\nوأخرجه من رواية عبد اللَّه بن عبيد بن عمير مرسلًا، الشافعي في المسند ٢/ ١٥، كتاب النكاح، الباب الثاني في الترغيب في الزواج، الحديث (٣٧)، واللفظ له، وأخرجه النسائي في المجتبى من النسائي ٦/ ٦٧ - ٦٨، كتاب النكاح (٢٦)، باب تزويج الزانية (١٢)، وأخرجه من طريقين، الأولى: عن هارون بن رئاب، عن عبد اللَّه بن عبيد بن عمير مرسلًا، والثانية: عن عبد الكريم، عن عبد اللَّه بن عبيد بن عمبر، عن ابن عباس موصولًا مرفوعًا، وقال: (هذا الحديث ليس بثابت، وعبد الكريم ليس بالقوي، وهارون بن رئاب أثبت منه، وقد أرسل الحديث، وهارون ثقة، وحديثه أولى بالصواب من حديث عبد الكريم).\n(٢) تحرَّف اللفظ في المطبوعة إلى: (ادعاء)، والصواب ما أثبتناه كما في مخطوطة برلين والأصول.\n(٣) ما بين الحاصرتين أثبتناه من سنن أبي داود وليس في المخطوطة ولا في المطبوعة.\n(٤) أخرجه أحمد في المسند ٩/ ٢١٢، وأخرجه الدارمي في السنن ٢/ ٣٨٩ - ٣٩٠، كتاب الفرائض، باب في ميراث ولد الزنا، وأخرجه أبو داود في السنن ٢/ ٦٩٦ - ٦٩٧، كتاب الطلاق (٧)، باب في ادعاء ولد الزنا (٣٠)، الحديث (٢٢٦٥) واللفظ له، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ٩١٧، كتاب الفرائض (٢٣)، باب في ادعاء الولد (١٤)، الحديث (٢٧٤٦).","vol":"2","page":467},{"text":"٢٤٨٠ - عن جابر بن عَتيكٍ ﵁، أنَّ نبيَّ اللَّهِ ﷺ قال: \"مِن الغَيْرَةِ ما يُحِبُّ اللَّهُ، ومنها ما يُبغِضُ اللَّهُ، فأمَّا التي يُحبُّها اللَّهُ: فالغَيْرةُ في الرِّيبةِ، وأمَّا التي يُبغِضُها اللَّهُ: فالغَيْرةُ في غيرِ رِيبةٍ، وإنَّ مِن الخُيَلاءِ ما يُبغِضُ اللَّهُ، ومنها ما يحبُّ اللَّهُ، فأَمَّا الخيلاءُ التي يحبُّ اللَّهُ: فاختيالُ الرجلِ عندَ القتالِ واختيالُه عند الصدقةِ، وأمَّا التي يُبغِضُ اللَّهُ تعالى: فاختيالُهُ في الفخرِ -ويروى: في البغي\" (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-253>١٤ - باب العدة</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n٢٤٨١ - عن أبي سلمة (٢)، عن فاطمةَ بنتِ قيسٍ: \"أنَّ أبا عمروِ بن حفصٍ (٣) طلَّقَها البتَّةَ وهو غائبٌ، فأرسلَ إليها وكيلُه الشعيرَ، فتَسَخَّطَتْهُ، فقال: واللَّهِ ما لكِ علينا مِن شيءٍ فجاءَتْ رسولَ اللَّهِ ﷺ فذكرَتْ ذلكَ له، فقال: ليسَ لكِ نفقةٌ، فأَمَرَها أنْ تعتدَّ في بيتِ أُمِّ شريكٍ (٤)، ثمَّ قال: تلكَ امرأةٌ يغشاها أصحابي، اعتدِّي عندَ ابنِ أُمِّ مكتومٍ فإنه رجلٌ أعمى، تَضعِينَ ثيابَكِ، فإذا حَلَلْتِ فآذِنيني، قالت: فلمَّا حَلَلْتُ ذَكَرْتُ لهُ أنَّ مُعاوِيَةَ بنَ أبي سفيانَ، وأبا جَهْمٍ خَطَباني؟ فقال:\n_________\n(١) أخرجه أحمد في المسند ٥/ ٤٤٥ - ٤٤٦، وأخرجه الدارمي في السنن ٢/ ١٤٩، كتاب النكاح، باب في الغيرة، وأخرجه أبو داود في السنن ٣/ ١١٤ - ١١٥، كتاب الجهاد (٩)، باب في الخيلاء. . . (١١٤)، الحديث (٢٦٥٩)، واللفظ له، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٦/ ٧٨ - ٧٩، كتاب الزكاة (٢٣)، باب الاختيال في الصدقة (٦٦)، قوله: \"في البغي\" جاء في رواية أحمد وأبي داود.\n(٢) عبارة المطبوعة: (عن أبي سلمة ﵁).\n(٣) ذكره ابن حجر في الإصابة ٤/ ١٣٩، الترجمة (٨٠١)، فقال: (اختلف في اسمه فقيل أحمد وقيل. . .، خرج مع عليّ إلى اليمن في عهد النبي -ﷺ-. . .، وكانت تحته فاطمة بنت قيس).\n(٤) ذكرها ابن حجر في الإصابة ٤/ ٤٤٥، الترجمة (١٣٤٥)، فقال: (أم شريك الأنصارية. . .، امرأة غنية من الأنصار عظيمة النفقة في سبيل اللَّه ﷿، ينزل عليها الضيفان. . . ويقال: إنها التي أُمِرت فاطمة بنت قيس أن تعتد عندها).","vol":"2","page":468},{"text":"أمَّا أبو جَهْمٍ: فلا يَضَعُ عَصاهُ عن عاتِقِهِ، وأمَّا مُعاوِيةُ: فصُعْلوكٌ لا مالَ لهُ، انكَحي أُسامةَ بن زيدٍ، فَكَرِهْتُهُ ثم قال: انكحي أُسامةَ فَنَكَحتُه فجعلَ اللَّهُ فيهِ خيرًا واغتبَطْتُ\" (١). وفي رواية: \"فأمَّا أبو جَهْمٍ فرجلٌ ضرَّابٌ للنساءِ\" (٢). وروي: \"أنَّ زوجَها طلَّقَها ثلاثًا فأتَتْ النبيَّ ﷺ فقال: لا نفقةَ لكِ إلّا أنْ تكوني حامِلًا\" (٣).\n\n٢٤٨٢ - وقالت عائشة ﵂: \"إنَّ فاطمةَ كانتْ في مكان وَحْشٍ فخيفَ على ناحيَيها فلذلكَ رَخَّصَ لها رسولُ اللَّهِ ﷺ\" (٤)، تَعني في النُّقْلَة.\n\n٢٤٨٣ - وقالت عائشة ﵂: \"ما لِفاطمةَ أنْ لا تَتَّقي اللَّهَ -يعني في قولها: لا سُكنَى ولا نفقةٌ\" (٥).\n\n٢٤٨٤ - وقال سعيد بن المسيب: \"إنّما نُقِلَتْ فاطمةُ لطولِ لسانِها [على أحمائها] (٦) \" (٧).\n_________\n(١) أخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ١١١٤، كتاب الطلاق (١٨)، باب المطلَّقة ثلاثًا. . . (٦)، الحديث (٣٦/ ١٤٨٠).\n(٢) أخرجه مسلم في المصدر نفسه ٢/ ١١١٩، الحديث (٤٧/ ١٤٨٠).\n(٣) أخرجه مسلم في المصدر نفسه ٢/ ١١١٧، الحديث (٤١/ ١٤٨٠).\n(٤) أخرجه البخاري في الصحيح ٩/ ٤٧٧، كتاب الطلاق (٦٨)، باب قصة فاطمة بنت قيس. . . (٤١)، الحديث (٥٣٢٥ - ٥٣٢٦).\n(٥) متفق عليه، أخرجه البخاري في المصدر نفسه، الحديث (٥٣٢٣ - ٥٣٢٤) واللفظ له، وأخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ١١٢١، كتاب الطلاق (١٨)، باب المطلَّقة ثلاثًا. . . (٦)، الحديث (٥٤/ ١٤٨١).\n(٦) ليست في مخطوطة برلين.\n(٧) تعليق سعيد بن المسيب هذا على حديث عائشة السابق لم يذكره البخاري ولا مسلم عقب حَدِيثَيْهما وإنما أخرجه الشافعي في المسند ٢/ ٥٥، كتاب الطلاق، الباب الخامس في العدة، الحديث (١٧٩)، وأخرج أصله أبو داود في السنن ٢/ ٧١٩ - ٧٢٠، كتاب الطلاق (٧)، باب من أنكر ذلك على فاطمة. . . (٤٠)، الحديث (٢٢٩٦)، وأخرجه البيهقي من طريق =","vol":"2","page":469},{"text":"٢٤٨٥ - عن جابر ﵁ أنَّه قال: \"طُلِّقَتْ خالتي ثلاثًا، فأرادَتْ أنْ تَجُدَّ نخلَها فزجرَها رجلٌ أنْ تَخْرُجَ، فأتَتِ النبيَّ ﷺ فقالَ: بلى فَجُدِّي نخلَكِ، فإنه عَسَى أنْ تَصَدَّقي أو تَفْعلي معروفًا\" (١).\n\n٢٤٨٦ - عن المِسْوَر بن مَخْرَمَة: \"أنَّ سُبَيْعة الْأَسلَمِيَّةَ نُفِسَتْ بعدَ وفاةِ زوجها بليالٍ -ويروى: وضعَتْ بأربعينَ ليلةً (٢) - فجاءَتْ النبيَّ فاستأذنَتْه أنْ تَنكِحَ فأذِنَ لها فنَكَحَتْ\" (٣).\n\n٢٤٨٧ - عن أم سلمة ﵂ أنها قالت: \"جاءَتْ امرأةٌ إلى النَّبيِّ ﷺ فقالت: يا رسولَ اللَّهِ إن ابنتي تُوفي عنها زوجُها، وقد اشتَكَتْ عينَها أَفَنَكْحُلُها؟ فقال رسولُ اللَّهِ ﷺ: لا، مرتينِ أو ثلاثًا، كل ذلكَ يقولُ: لا، ثمَّ قال: إنما هي أربعةُ أَشْهُرٍ وعشرٌ، وقد كانَتْ إحداكُنَّ في الجاهليةِ تَرْمي بالبعرةِ على رأسِ الحولِ\" (٤).\n_________\n= الشافعي في السنن الكبرى ٧/ ٤٧٤، كتاب النفقات، باب المبتوتة لا نفقة لها. . .، وذكره البغوي معلَّقًا في شرح السنة ٩/ ٢٩٤، كتاب العدة، باب مقام المطلقة. . .، عقب الحديث (٢٣٨٤) واللفظ له. والأحماءُ: أقارب الزوج.\n(١) أخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ١١٢١، كتاب الطلاق (١٨)، باب جواز خروج المعتدة البائن. . . (٧)، الحديث (٥٥/ ١٤٨٣) قوله: (تَجُدَّ) كَتَمُدَّ أي: تقطع تمر نخلها.\n(٢) هذه القطعة من الحديث أخرجها البخاري من حديث أُمِّ سلمة ضمن حديث طويل، في الصحيح ٨/ ٦٥٣، كتاب التفسير (٦٥)، سورة الطلاق (٦٥)، باب: ﴿وأُلَاتُ الأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ. . .﴾ [سورة الطلاق (٦٥)، الآية (٤)]. . . (٢)، الحديث (٤٩٠٩).\n(٣) أخرجه البخاري في الصحيح ٩/ ٤٧٠، كتاب الطلاق (٦٨)، باب ﴿وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ. . .﴾، (٣٩)، الحديث (٥٣٢٠).\n(٤) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٩/ ٤٨٤، كتاب الطلاق (٦٨)، باب مراجعة الحائض (٤٥)، الحديث (٥٣٣٦)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ١١٢٤، كتاب الطلاق (١٨)، باب وجوب الإحداد. . . (٩)، الحديث (١٤٨٨)، واللفظ لهما، وقال البغوي في شرح السنة ٩/ ٣٠٨، عن كلمة \"تَرمي بالبعرة\": (ومعنى رميها بالبعرة، كأنها تقول: كان جلوسها في البيت وحبسُها نفسها سنة، أهون عليها من رمي هذه البعرة، أو هو يسيرٌ في جنب ما يجب من حق الزوج) والبعرة: روث البعير.","vol":"2","page":470},{"text":"٢٤٨٨ - عن أم حبيبةَ، وزينبَ بنت جحشٍ عن رسولِ اللَّه ﷺ أنَّه قال: \"لا يَحِلُّ لامرأةٍ تؤمنُ باللَّهِ واليومِ الآخرِ أنْ تُحِدَّ على ميِّتٍ فوقَ ثلاثِ ليالٍ إلّا على زوجٍ: أربعةَ أشهرٍ وعشرًا\" (١).\n\n٢٤٨٩ - وعن أم عطية ﵂، أنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ قال: \"لا تُحِدُّ امرأةٌ على ميِّتٍ فوقَ ثلاثٍ إلّا على زوج أربعةَ أشهرٍ وعشرًا، ولا تَلْبَسُ ثوبًا مصبوغًا إلّا ثوبَ غَصْبٍ، ولا تكتحلُ، ولا تَمَسُّ طِيْبًا إلّا إذا طَهُرت نُبذةً مِن قُسْطٍ، أو أَظفارٍ\" (٢). ويروى (٣): \"ولا تَختضِبْ\".\n\nمِنَ الحِسَان:\n٢٤٩٠ - عن زينبَ بنت كعبٍ: \"أنَّ الفُرَيعةَ بنتَ مالكِ بنِ سنان، وهي أختُ أبي سعيد الخدري ﵂، أخبرَتْها أنها جاءَتْ إلى رسولِ اللَّهِ ﷺ تسألُه أنْ تَرجِعَ إلى أهلِها في بني خُدْرةَ، فإنَّ زوجَها خرجَ في طلبِ أَعْبُدٍ له أَبَقُوا فقتلُوه، قالت: فسألتُ رسولَ اللَّهِ ﷺ أنْ أَرجِعَ إلى أهلي، فإنَّ زوجي لم يتركْني في منزلٍ يملكهُ ولا نفقةٍ، فقالت، قال رسولُ اللَّهِ ﷺ: نعم،\n_________\n(١) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٩/ ٤٨٤، كتاب الطلاق (٦٨)، باب مراجعة الحائض (٤٥)، الحديث (٥٣٣٤ - ٥٣٣٥)، واللفظ له، وأخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ١١٢٣ - ١١٢٤، كتاب الطلاق (١٨)، باب وجوب الإحداد. . . (٩)، الحديث (٥٨/ ١٤٨٦ - ١٤٨٧).\n(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٩/ ٤٩٢، كتاب الطلاق (٦٨)، باب تلبس الحادة ثياب العصب (٤٩)، الحديث (٥٣٤٢)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ١١٢٧، كتاب الطلاق (١٨)، باب وجوب الإحداد. . . (٩)، الحديث (٦٦/ ٩٣٨)، قوله: \"إلّا ثوبَ عَصْب\" بسكون الصاد المهملة، نوع من البرود يعصب غزله أي يُجمع ويُشَد ثم يُصبَغ، وقوله: \"نُبذَةً من قُسط أو أظفار\" والقُسط: بضم القاف ضرب من الطيب، وأظفار: بفتح أوله جنس من الطيب لا واحد له.\n(٣) هذه اللفظة ليست عند أحد الشيخان، وإنما أخرجها أبو داود في السنن ٢/ ٧٢٥ - ٧٢٦، كتاب الطلاق (٧)، باب فيما تجتنبه المعتدة. . . (٤٦)، الحديث (٢٣٠٢).","vol":"2","page":471},{"text":"فانصرَفْتُ حتَّى إذا كُنْتُ في الحُجْرةِ أو في المسجد دَعاني، فقال: امْكُثي في بيتِكِ حتَّى يبلغَ الكتابُ أجلَهُ، قالت: فاعتدَدْتُ فيه أربعةَ أشهرٍ وعشرًا\" (١).\n\n٢٤٩١ - عن أم سلمة أنها قالت: \"دخلَ عليَّ رسولُ اللَّهِ ﷺ حينَ توفي أبو سلمةَ وقد جعلتُ على [عينيَّ] (٢) صَبِرًا فقال: ما هذا يا أُمَّ سلمةَ؟ فقلتُ: إنما هو صَبِرٌ ليسَ فيه طِيبٌ، قال: إنه يَشبُّ (٣) الوجهَ فلا تجعَليهِ إلّا بالليلِ وَتَنْزَعِيهِ بالنهارِ، ولا تَمْتَشِطي بالطِّيب، ولا بالحِنَّاءِ فإنه خِضابٌ، قلتُ: بأيِّ شيءٍ أَمْتَشِطُ يا رسولَ اللَّهِ؟ قال: بالسِّدر تُغَلِّفينَ به رأسَكِ\" (٤).\n_________\n(١) أخرجه مالك في الموطأ ٢/ ٥٩١، كتاب الطلاق (٢٩)، باب مقام المتوفى عنها زوجها. . . (٣١)، الحديث (٨٧)، وأخرجه الشافعي في الرسالة، ص ٤٣٨ - ٤٣٩، المسألة (١٢٢٤) من طريق مالك، وأخرجه أبو داود الطيالسي في المسند، ص ٢٣١، الحديث (١٦٦٤)، وأخرجه أحمد في المسند ٦/ ٣٧٠، وأخرجه الدارمي في السنن ٢/ ١٦٨، كتاب الطلاق، باب خروج المتوفى عنها زوجها، من طريق مالك، وأخرجه أبو داود في السنن ٢/ ٧٢٣، كتاب الطلاق (٧)، باب في المتوفى عنها تنتقل (٤٤)، الحديث (٢٣٠٠)، من طريق مالك، وأخرجه الترمذي في السنن ٣/ ٥٠٨ - ٥٠٩، كتاب الطلاق (١١)، باب ما جاء أين تعتد. . . (٢٣)، الحديث (١٢٠٤)، من طريق مالك، وقال: (حديث حسن صحيح)، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٦/ ١٩٩ - ٢٠٠، كتاب الطلاق (٢٧)، باب مقام المتوفى عنها زوجها. . . (٦٠)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ١/ ٦٥٤ - ٦٥٥، كتاب الطلاق (١٠)، باب أين تعتد المتوفى بها عنها زوجها (٨)، الحديث (٢٠٣١)، وأخرجه ابن حبان، ذكره الهيثمي في موارد الظمآن، ص ٣٢٣ - ٣٢٤، كتاب الطلاق (١٨)، باب العدد (٤)، الحديث (١٣٣٢)، من طريق مالك، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٨/ ٢٠٢، باب الطلاق، باب عدة المتوفى عنها زوجها. . .، وقال: (صحيح الإسناد) ووافقه الذهبي.\n(٢) ليست في مخطوطة برلين، وهي في لفظ أبي داود.\n(٣) تحرَّفت في المطبوعة التي: (يشيب) والصواب ما أثبتناه كَمَا في الأصول.\n(٤) أخرجه مالك في الموطأ مرسلًا ٢/ ٦٠٠، كتاب الطلاق (٢٩)، باب ما جاء من الإحداد (٣٥)، الحديث (١٠٨)، فقال: (بلغه أنَّ رسول اللَّه -ﷺ- دخل على أم سلمة. . .)، وأخرجه أبو داود في السنن ٢/ ٧٢٧ - ٧٢٨، كتاب الطلاق (٧)، باب فيما تجتنبه المعتدة. . . (٤٦)، الحديث (٢٣٠٥)، واللفظ له، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٦/ ٢٠٤ - ٢٠٥، كتاب =","vol":"2","page":472},{"text":"٢٤٩٢ - عن أم سلمة ﵂، عن النَّبيِّ ﷺ أنَّه قال: \"المُتَوفى عنها زوجُها لا تلبسُ المُعَصفَرَ من الثيابِ، ولا المُمَشَّقة، ولا الحُليَّ، ولا تختضِبُ، ولا تكتحِلُ\" (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-254>١٥ - باب الاستبراء</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n٢٤٩٣ - عن أبي الدرداء ﵁ أنَّه قال: \"مرَّ النبيُّ ﷺ بامرأةٍ مُجِحٍّ فسألَ عنها؟ فقالوا: أَمَةٌ لفلانٍ، قال: أَيُلِمُّ بها؟ قالوا: نعم، فقال: لقد همَمْتُ أنْ أَلعنَهُ لعنًا يدخلُ معَهُ في قبرِهِ، كيفَ يستخدِمُه وهوَ لا يحِلُّ لهُ؟ أَمْ كيفَ يوَرِّثُه وهو لا يحلُّ له\" (٢).\n\nمِنَ الحِسَان:\n٢٤٩٤ - عن أبي سعيد الخدري ﵁، رفَعَه إلي النَّبيِّ ﷺ: \"أنَّه قال في سبايا أوْطاسٍ: لا تُوطَأُ (٣) حاملٌ حتَّى تَضَعَ، ولا غيرُ ذات حملٍ حتَّى تَحيضَ حَيْضةً\" (٤).\n_________\n= الطلاق (٢٧)، باب الرخصة للحادة. . .، قوله: \"صَبْرًا\" بفتح صاد وكسر موحدة وفي نسخة بسكونها، دواء مرٌ معروف، قوله: \"يَشُبُّ الوجه\" بفتح فضم فتشديد موحدة، أي يزيد في لونه ويحسنه.\n(١) أخرجه أحمد في المسند ٢/ ٣٠٦، وأخرجه أبو داود في السنن ٢/ ٧٢٧، كتاب الطلاق (٧)، باب فيما تجتنبه المعتدة. . . (٤٦)، الحديث (٢٣٠٤) واللفظ له، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٦/ ٢٠٣ - ٢٠٤، كتاب الطلاق (٢٧)، باب ما تجتنب الحادة. . . (٦٤)، قوله \"المُعَصفَر\" المصبوغ بالعُصفر، \"والمُمَشَّقة\" بضم الميم الأولى وفتح الشين المعجمة المشددة، أي المصبوغة بالمشق، بكسر الميم، وهو الطين الأحمر.\n(٢) أخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ١٠٦٥ - ١٠٦٦، كتاب النكاح (١٦)، باب تحريم وطء الحامل. . . (٢٣)، الحديث (١٣٩/ ١٤٤١)، قال البغوي في شرح السنة ٩/ ٣٢٣: (المُجِحُّ، الحامل المقرب، وفيه بيان تحريم وطء الحبالى من السبايا). قوله \"أيلمّ بها\": يجامعها.\n(٣) العبارة في المطبوعة: (ألا لا توطأ) وما أثبتناه موافق للفظ أبي داود.\n(٤) أخرجه أحمد في المسند ٣/ ٦٢، وأخرجه الدارمي في السنن ٢/ ١٧٠، كتاب الطلاق، باب في استبراء الأمة، وأخرجه أبو داود في السنن ٢/ ٦١٤، كتاب النكاح (٦)، باب في وطء =","vol":"2","page":473},{"text":"٢٤٩٥ - وعن رُوَيْفِع بنِ ثابت الأنصاري ﵁ أنَّه قال: \"قال رسول اللَّهِ ﷺ يومَ حُنينٍ: لا يَحِلُّ لامرئٍ يؤمنُ باللَّهِ واليومِ الآخرِ أنْ يَسقي ماءَه زرْعَ غيرِه -يعني إتيان الحَبالَى، ولا يَحِلُّ لامرئٍ يؤمنُ باللَّهِ واليومِ الآخرِ أنْ يقعَ على امرأةٍ من السَّبْي حتَّى يستبرِئَها، ولا يَحِلُّ لامرئٍ يؤمنُ باللَّهِ واليومِ الآخر أنْ يَبيعَ مَغْنمًا حتَّى يُقْسَمَ\" (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-255>١٦ - باب النفقات وحق المملوك</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n٢٤٩٦ - عن عائشة ﵂: \"أنَّ هِندًا بنتَ عتبةَ قالت: يا رسولَ اللَّهِ إِنَّ أَبَا سُفيانَ رجلٌ شَحِيحٌ، وليسَ يُعطيني ما يَكفيني وولدي إلّا ما أَخذتُ منه وهوَ لا يَعلمُ؟ فقال: خُذي ما يَكفيكِ وولدَكِ بالمعروفِ\" (٢).\n\n٢٤٩٧ - وقال: \"إذا أَعْطَى اللَّهُ أحدَكم خيرًا فليَبدَأْ بنفسِه وأهلِ بيتِهِ\" (٣).\n_________\n= السبايا (٤٥)، الحديث (٢١٥٧)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٢/ ١٩٥، كتاب النكاح، باب إذا تزوج العبد. . .، وقال: (صحيح على شرط مسلم) وسكت عنه الذهبي، قوله: \"أوطاس\" موضع على ثلاث مراحل من مكة، فيها وقعة للنبيِّ -ﷺ-.\n(١) أخرجه أحمد في المسند ٤/ ١٠٨، وأخرجه أبو داود في السنن ٢/ ٦١٥ - ٦١٦، كتاب النكاح (٦)، باب في وطء السبايا (٤٥)، الحديث (٢١٥٨) واللفظ له، وأخرجه الترمذي في السنن ٣/ ٤٣٧، كتاب النكاح (٩)، باب ما جاء في الرجل يشتري الجارية. . . (٣٥)، الحديث (١١٣١). والاستبراء: طلب براءة الرحم من الحمل.\n(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٩/ ٥٠٧، كتاب النفقات (٦٩)، باب إذا لم ينفق الرجل. . . (٩)، الحديث (٥٣٦٤) واللفظ له، وأخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٣٣٨، كتاب الأقضية (٣٠)، باب قضية هند (٤)، الحديث (٧/ ١٧١٤).\n(٣) أخرجه من رواية جابر بن سَمُرة ﵁، مسلم في الصحيح ٣/ ١٤٥٣ - ١٤٥٤، كتاب الإمارة (٣٣)، باب الناس تبع لقريش. . . (١)، الحديث (١٠/ ١٨٢٢).","vol":"2","page":474},{"text":"٢٤٩٨ - وقال رسول اللَّه ﷺ: \"للملوكِ طعامُه وكِسوتُه ولا يُكلَّفُ مِن العملِ إلّا ما يُطيقُ\" (١).\n\n٢٤٩٩ - وقال رسول اللَّه ﷺ: \"إخوانُكم جعلَهم اللَّه تحتَ أيديكُم، فمن جعلَ اللَّهُ أخاهُ تحتَ يديهِ فليُطعمْهُ مما يأكلُ، وليُلبِسْهُ مما يلبَسُ، ولا يُكلِّفُهُ من العملِ ما يَغلِبُه فإنْ كَلَّفَه ما يغلِبُه فلْيُعِنْهُ عليهِ\" (٢).\n\n٢٥٠٠ - وعن عبد اللَّه بن عمرو (٣) ﵄: \"أنَّه جاءه قَهْرَمانٌ له فقالَ (٤): أَعطيتَ الرقيقَ قوتَهم؟ قال: لا، قال: فانطلِقْ فأَعطِهم فإنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ قال: كَفَى بالمرءِ إِثمًا أنْ يَحبِسَ عمن يملكُ قُوْتَه\" (٥). وفي رواية: \"كفى بالمرءِ إثمًا أنْ يُضَيِّعَ مَن يَقُوتُ\" (٦).\n_________\n(١) أخرجه من رواية أبي هريرة ﵁، مسلم في الصحيح ٣/ ١٢٨٤، كتاب الأيمان (٢٧)، باب إطعام المملوك. . . (١٠)، الحديث (٤١/ ١٦٦٢).\n(٢) متفق عليه من رواية أبي ذر ﵁، أخرجه البخاري في الصحيح ١٠/ ٤٦٥، كتاب الأدب (٧٨)، بات ما ينهى عن السباب واللعن (٤٤)، الحديث (٦٠٥٠)، واللفظ له، وأخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٢٨٢ - ١٢٨٣، كتاب الأيمان (٢٧)، باب إطعام المملوك مما يأكل. . . (١٠)، الحديث (٣٨/ ١٦٦١).\n(٣) تصحف في المطبوعة إلي: (عمر).\n(٤) في المطبوعة زيادة (له) وليست عد مسلم.\n(٥) أخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ٦٩٢، كتاب الزكاة (١٢)، باب فضل النفقة على العيال. . . (١٢)، الحديث (٤٠/ ٩٩٦). والقهرمان: الوكيل والخازن، وهي فارسية معرّبة.\n(٦) قال القاري في المرقاة ٣/ ٥٢٣ عن هذه الرواية نقلًا عن ميرك: (أخرجها أبو داود والنسائي، وليست في الصحيحين ولا في أحدهما، وإيراد المصنّف في الصحاح يوهم ذلك)، أخرجه أبو داود في السنن ٢/ ٣٢١، كتاب الزكاة (٣)، باب في صلة الرحم (٤٥)، الحديث (١٦٩٢)، وعزاه المنذري للنسائي في مختصر سنن أبي داود ٢/ ٢٦١، كتاب الزكاة، باب في صلة الرحم.","vol":"2","page":475},{"text":"٢٥٠١ - وقال: \"إذا صنعَ لأحدِكم خادِمُه طعامَه ثم جاءَه بهِ، وقد وَليَ حرَّهُ ودُخانَه فليُقعِدْه معَه فليأكلْ، فإنْ كانَ الطعامُ مشفُوهًا قليلًا، فليَضَعْ في يدِه منهُ أُكْلةً أو أُكلَتَيْنِ\" (١).\n\n٢٥٠٢ - وقال: \"إِنَّ العبدَ إذا نَصَحَ لسيِّدِه وأحسنَ عبادَةَ اللَّهِ فلهُ أجرُه مَرَّتينِ\" (٢).\n\n٢٥٠٣ - وقال: \"\"نِعِمَّا للملوكِ أنْ يَتَوفَّاهُ اللَّهُ يُحْسِنُ عبادَةَ ربِّه وطاعةَ سيِّدهِ نِعِمَّا لهُ\" (٣).\n\n٢٥٠٤ - وقال: \"إذا أَبَقَ العبدُ لم تُقبَلْ له صلاةٌ\" (٤).\n\n٢٥٠٥ - وقال: \"أيُّما عبدٍ أَبَقَ فقد بَرِئَتْ منهُ الذمَّةُ\" (٥).\n\n٢٥٠٦ - وقال: \"أيُّما عبدٍ أَبَقَ من مواليهِ فقدْ كَفَرَ حتَّى يرجعَ إليهم\" (٦).\n_________\n(١) متفق عليه من رواية أبي هريرة ﵁، أخرجه البخاري في الصحيح ٩/ ٥٨١، كتاب الأطعمة (٧٠)، باب الأكل مع الخادم (٥٥)، الحديث (٥٤٦٠)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٢٨٤، كتاب الأيمان (٢٧)، باب إطعام المملوك. . . (١٠)، الحديث (٤٢/ ١٦٦٣) واللفظ له.\n(٢) متفق عليه من رواية ابن عمر ﵄، أخرجه البخاري في الصحيح ٥/ ١٧٥، كتاب العتق (٤٩)، باب العبد إذا أحسن. . . (١٦)، الحديث (٢٥٤٦)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٢٨٤، كتاب الأيمان (٢٧)، باب ثواب العبد وأجره. . . (١١)، الحديث (٤٣/ ١٦٦٤) واللفظ له.\n(٣) متفق عليه من رواية أبي هريرة ﵁، أخرجه البخاري في الصحيح ٥/ ١٧٥، كتاب العتق (٤٩)، باب العبد إذا أحسن. . . (١٦)، الحديث (٢٥٤٩)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٢٨٥، كتاب الأيمان (٢٧)، باب ثواب العبد وأجره. . (١١)، الحديث (٤٦/ ١٦٦٧).\n(٤) أخرجه مسلم من رواية جرير بن عبد اللَّه ﵁، في الصحيح ١/ ٨٣، كتاب الإيمان (١)، باب تسمية العبد الآبق. . . (٣١)، الحديث (٧٠/ ١٢٤). وأبق: هرب.\n(٥) أخرجه مسلم في المصدر نفسه، الحديث (١٢٣/ ٦٩).\n(٦) أخرجه مسلم في المصدر نفسه، الحديث (١٢٢/ ٦٨).","vol":"2","page":476},{"text":"٢٥٠٧ - وقال: \"مَن قَذَفَ مملوكَهُ وهو بريءٌ مما قالَ، جُلِدَ يومَ القيامَةِ إلّا أنْ يكونَ كما قال\" (١).\n\n٢٥٠٨ - وقال: \"مَن ضَرَبَ غلامًا له حدًّا لم يَأْتِهِ، أو لَطَمَه، فإنَّ كفَّارتَه أنْ يُعتِقَهُ\" (٢).\n\n٢٥٠٩ - عن أبي مسعود الأنصاري ﵁ قال: \"كُنْتُ أَضرِبُ غلامًا لي فسمعتُ مِن خلفي صَوْتًا: اعلمْ أَبا مسعودٍ! لَلَّهُ أَقْدَرُ عليكَ منكَ عليهِ، فالتَفَتُّ فإذا هوَ رسولُ اللَّهِ ﷺ، فقلتُ: يا رسولَ اللَّهِ هوَ حرٌّ لوجهِ اللَّهِ فقالَ: أَما لَو لَمْ تفعلْ للفَحَتْكَ النّارُ، أَوْ لَمسَّتْكَ النّارُ\" (٣).\n\nمِنَ الحِسَان:\n٢٥١٠ - عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده: \"أنَّ رجلًا أَتَى النبيَّ ﷺ فقال: إنَّ لي مالًا وإنَّ والِدي يحتاجُ إلى مالي، فقال: أنتَ ومالُكَ لوالِدَيْكَ، إنَّ أَولادَكم مِن أطيبِ كَسبِكم، كُلوا مِن كسبِ أولادِكم\" (٤).\n_________\n(١) متفق عليه من رواية أبي هريرة ﵁، أخرجه البخاري في الصحيح ١٢/ ١٨٥، كتاب الحدود (٨٦)، باب قذف العبيد (٤٥)، الحديث (٦٨٥٨)، واللفظ له، وأخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٢٨٢، كتاب الأيمان (٢٧)، باب التغليظ -ﷺ- من قذف مملوكه. . . (٩)، الحديث (٣٧/ ١٦٦٠).\n(٢) أخرجه مسلم من رواية ابن عمر ﵄، في الصحيح ٣/ ١٢٧٩، كتاب الأيمان (٢٧)، باب صحبة المماليك. . . (٨)، الحديث (٣٠/ ١٦٥٧).\n(٣) أخرجه مسلم في المصدر نفسه ٣/ ١٢٨١، الحديث (٣٥/ ١٦٥٩).\n(٤) أخرجه أحمد في المسند ٢/ ٢١٤، وأخرجه أبو داود في السنن ٢/ ٨٠١ - ٨٠٢، كتاب البيوع. . . (١٧)، باب في الرجل يأكل من مال ولده (٧٩)، الحديث (٣٥٣٠)، واللفظ له، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ٧٦٩، كتاب التجارات (١٢)، باب ما للرجل من مال ولده (٦٤)، الحديث (٢٢٩٢).","vol":"2","page":477},{"text":"٢٥١١ - وعن عمرو بن شعيب (١)، عن أبيه، عن جده: \"أنَّ رجلًا أَتَى النبيَّ ﷺ فقال: اني فقيرٌ ليسَ لي شيءٌ، وَلي يتيمٌ، فقال: كُلْ مِن مالِ يتيمِكَ غيرَ مسرفٍ، وَلا مُبادِرٍ، ولا مُتَأثِّلٍ\" (٢).\n\n٢٥١٢ - عن أم سلمة: \"عن النَّبيِّ ﷺ أنَّه كانَ يقولُ في مرضِه: الصَّلاةَ وما مَلَكَت أَيْمانُكم\" (٣).\n\n٢٥١٣ - وقال: \"لا يدخلُ الجنَّةَ سَيِّئُ المَلَكةِ\" (٤).\n\n٢٥١٤ - عن رافِع بن مَكِيث ﵁، أنَّ النبيَّ ﷺ قال: \"حُسْنُ المَلَكَةِ يُمْنٌ، وسوءُ الخُلُقِ شُؤمٌ، والصدقةُ تمنعُ مِيتةَ\n_________\n(١) عبارة المطبوعة: (عمرو بن شعيب ﵁).\n(٢) أخرجه أحمد في المسند ٥/ ٢١٢ - ٢١٦، وأخرجه أبو داود في السنن ٣/ ٢٩٢ - ٢٩٣، كتاب الوصايا (١٢)، باب ما جاء في ما لولي اليتيم. . . (٨)، الحديث (٢٨٧٢) واللفظ له، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٦/ ٢٥٦، كتاب الوصايا (٣٠)، باب ما للوصي من مال اليتيم. . . (١١)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ٩٠٧، كتاب الوصايا (٢٢)، باب قوله: \"ومن كان فقيرًا. . . \"، [سورة النساء (٤)، الآية (٦)] (٩)، الحديث (٢٧١٨)، قوله: \"مُبادِر\" بالدال المهملة، أي مستعجل في الأخذ من ماله قبل حضور الحاجة، قوله: \"مُتَأَثِّل\" بتشديد المثلثة المكسورة، أي غير جامع من مال اليتيم.\n(٣) أخرجه أحمد في المسند ٦/ ٢٩٠، وعزاه للنسائي، المزي في تحفة الأشراف ١٣/ ٧، الحديث (١٨١٥٤)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ١/ ٥١٩، كتاب الجنائز (٦)، باب ما جاء في ذكر مرض رسول اللَّه -ﷺ- (٦٤)، الحديث (١٦٢٥) واللفظ له، وأخرجه الطحاوي في مشكل الآثار ٤/ ٢٣٥ - ٢٣٦، باب بيان مشكل ما روي من نهيه عن إضاعة المال، وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير ٢٣/ ٣٠٦، الحديث (٦٩٠) واللفظ له.\n(٤) أخرجه من رواية أبي بكر الصدِّيق ﵁، أحمد في المسند ١/ ٤، وأخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٣٣٤، كتاب البر والصلة (٢٨)، باب ما جاء في الإحسان إلي الخدم (٢٩)، الحديث (١٩٤٦)، واللفظ له، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ١٢١٧، كتاب الأدب (٣٣)، باب الإحسان إلى المماليك (١٠)، الحديث (٣٦٩١) قوله: \"سيء المَلَكَةِ\" أي سيء الصنيع إلى مماليكه، وسوءُ المَلَكَة يدل على سوء الخلق.","vol":"2","page":478},{"text":"السوءِ، والبِرُّ زيادةٌ للعمرِ\" (١).\n\n٢٥١٥ - وقال: \"إذا ضربَ أحدُكم خادِمَه فَذَكَّرَهُ اللَّهَ فليُمْسِك\" (٢).\n\n٢٥١٦ - وقال: \"مَن فَرَّقَ بينَ والدةٍ وولدِها، فرَّقَ اللَّهُ بينَهُ وبينَ أَحِبَّتِهِ يومَ القيامَةِ\" (٣).\n\n٢٥١٧ - وعن علي ﵁ قال: \"وهبَ لي رسولُ اللَّهِ ﷺ غلامينِ أَخَوينِ فبعتُ أحدَهما، فقال لي رسولُ اللَّهِ ﷺ: ما فعلَ غلامُك؟ فأَخبرتُه فقال: رُدَّهُ رُدَّهُ\" (٤).\n_________\n(١) أخرجه أحمد في المسند ٣/ ٥٠٢ واللفظ له، وأخرجه أبو داود في السنن ٥/ ٣٦١ - ٣٦٢، كتاب الأدب (٣٥)، باب في حق المملوك (١٣٣)، الحديث (٥١٦٢ - ٥١٦٣)، وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير ٥/ ٣، الحديث (٤٤٥١).\n(٢) أخرجه من رواية أبي سعيد الخدري ﵁، الترمذي في السنن ٤/ ٣٣٧، كتاب البر والصلة (٢٨)، باب ما جاء في أدب الخادم (٣٢)، الحديث (١٩٥٠)، وعزاه الخطيب التبريزي في مشكاة المصابيح ٢/ ١٠٠٣، إلى البيهقي في شعب الإيمان، الحديث (٣٣٦٠)، قوله: \"فذكَّرَهُ اللَّه\" كذا وردت في المطبوعة، ولكنها عند الترمذي: \"فَذَكَرَ اللَّه\".\n(٣) أخرجه من رواية أبي أيوب الأنصاري ﵁، أحمد في المسند ٥/ ٤١٣، وأخرجه الدارمي في السنن ٢/ ٢٢٧ - ٢٢٨، كتاب السير، باب النهى عن التفريق بين الوالدة وولدها، وأخرجه الترمذي في السنن ٣/ ٥٨٠، كتاب البيوع (١٢)، باب ما جاء في كراهية الفرق بين. . . (٥٢)، الحديث (١٢٨٣) واللفظ له، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٢/ ٥٥، كتاب البيوع، باب النهي عن التفريق بين الأم. . .، وقال: (صحيح على شرط مسلم) وسكت عنه الذهبي.\n(٤) أخرجه أحمد في المسند ١/ ٩٧ - ٩٨، وأخرجه أبو داود في السنن ٣/ ١٤٤ - ١٤٥، كتاب الجهاد (٩)، باب في التفريق بين السبي (١٣٣)، الحديث (٢٦٩٦) وقال أبو داود عقب الحديث: (ميمون -وهو الراوي عن علي- لم يدرك عليًا، قتل بالجماجم، والجماجم سنة ثلاث وثمانين)، وأخرجه الترمذي في السنن ٣/ ٥٨٠ - ٥٨١، كتاب البيوع (١٢)، باب ما جاء في كراهية الفرق بين. . . (٥٢)، الحديث (١٢٨٤) واللفظ له، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ٧٥٥ - ٧٥٦، كتاب التجارات (١٢)، باب النهى عن التفريق بين السبي (٤٦)، الحديث (٢٢٤٩)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٢/ ٥٤، كتاب البيوع، باب النهي عن التفريق بين الأم وولدها، وقال: (هذا متن آخر بإسناد صحيح) ووافقه الذهبي.","vol":"2","page":479},{"text":"٢٥١٨ - وروي عن علي ﵁: \"أنَّه فرَّقَ بينَ جاريةٍ وولدِها فنهاهُ النبيُّ ﷺ عن ذلكَ فَرَدَّ البيعَ\" (١) (منقطع).\n\n٢٥١٩ - عن جابر ﵁ عن النَّبيّ ﷺ أنَّه قال: \"ثلاثٌ مَن كُنَّ فيه يَسَّرَ اللَّهُ حتفَهُ وأدخَلَهُ جَنَّتَهُ: رِفْقٌ بالضعيفِ، وشفقةٌ على الوالدينِ، والإحسان إلى المملوكِ\" (٢) (غريب).\n\n٢٥٢٠ - عن أبي أُمامة ﵁: \"أنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ وَهَبَ لعليٍّ غلامًا فقال: لا تضربْه فإني نُهيتُ عن ضَرْبِ أهلِ الصلاةِ، وقد رأيتُه يُصلي\" (٣).\n\n٢٥٢١ - عن عبد اللَّه بن عمر ﵄ قال: \"جاءَ رجلٌ إلى النَّبيِّ ﷺ فقالَ: يا رسولَ اللَّهِ كَمْ نعفو عن الخادِمِ؟ فَصَمَتَ (٤)، ثمَّ أعادَ عليهِ الكلامَ فصمتَ، فلمَّا كانت الثالثةُ قال: اعفوا عنه كلَّ يوم سبعينَ مرةً\" (٥).\n\n٢٥٢٢ - عن أبي ذر ﵁ قال، قال رسول اللَّهِ ﷺ: \"مَن لاءَمَكم مِن مَملُوكِيكُم فأَطعِمُوه مما تأكلونَ واكسُوهُ مما\n_________\n(١) أخرجه أبو داود في السنن ٣/ ١٤٤ - ١٤٥، كتاب الجهاد (٩)، باب في التفريق بين السبي (١٣٣)، الحديث (٢٦٩٦).\n(٢) أخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٦٥٦، كتاب صفة القيامة (٣٨)، باب (٤٨)، الحديث (٢٤٩٤) وقال: (حسن غريب).\n(٣) أخرجه أحمد في المسند ٥/ ٢٥٠، ٢٥٨، وأخرجه البخاري في الأدب المفرد، ص ٧٠، باب العفو عن الخادم (٨٥)، الحديث (١٦٣).\n(٤) في المطبوعة (فسكت) والتصويب من أبي داود.\n(٥) أخرجه أحمد في المسند ٢/ ١١١، وأخرجه أبو داود في السنن ٥/ ٣٦٢ - ٣٦٣، كتاب الأدب (٣٥)، باب في حق المملوك (١٣٣)، الحديث (٥١٦٤)، واللفظ له، وأخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٣٣٦، كتاب البر والصلة (٢٨)، باب ما جاء في العفو عن الخادم (٣١)، الحديث (١٩٤٩).","vol":"2","page":480},{"text":"تُكْسَون، ومَن لم يُلائمكُم مِنهم فبيعوهُ، ولا تعذِّبوا خَلْقَ اللَّهِ\" (١).\n\n٢٥٢٣ - عن سهل بن الحَنْظِليَّة قال: \"مرَّ رسولُ اللَّهِ ﷺ ببعيرٍ قد لَحِقَ ظهرُه ببطنِه فقال: اتقوا اللَّهَ في هذهِ البهائمِ المعجَمةِ فاركَبُوها صالحةً، وكُلُوها صالحةً\" (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-256>١٧ - باب بلوغ الصغير وحضانته في الصغر</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n٢٥٢٤ - عن ابن عمر ﵄ قال: \"عُرِضْتُ على رسولِ اللَّهِ ﷺ عامَ أحدٍ وأنا ابنُ أَرْبَعَ عشرةَ سنةً فردَّني، ثم عُرِضْتُ عليهِ عامَ الخندق وأنا ابنُ خمسَ (٣) عشرةَ سنةً فأَجازني\" (٤) قال عمرُ بن عبد العزيز: هذا فَرْقُ ما بينَ المقاتِلةِ والذُّريةِ.\n\n٢٥٢٥ - عن البراءِ بن عازبٍ ﵁ قال: \"صالَحَ النبيُّ ﷺ يومَ الحديبيةِ على ثلاثةِ أشياءَ، على أنَّ مَن أتاهُ مِن المشركينَ ردَّه إليهم ومَن أَتاهم مِن المسلمينَ لم يَرُدُّوه، وعلى أنْ يَدخُلَها مِن\n_________\n(١) أخرجه أحمد في المسند ٥/ ١٦٨، وأخرجه أبو داود في السنن ٥/ ٣٥٩ - ٣٦٠، كتاب الأدب (٣٥)، باب في حق المملوك (١٣٣)، الحديث (٥١٥٧).\n(٢) أخرجه أحمد في المسند ٤/ ١٨٠ - ١٨١، وأخرجه أبو داود في السنن ٣/ ٤٩، كتاب الجهاد (٩)، باب ما يؤمر به من القيام على الدواب. . . (٤٧)، الحديث (٢٥٤٨) واللفظ له، وعزاه المتقي الهندي إلى ابن خزيمة في كنز العمال ٩/ ٦٢، الحديث (٢٤٩٥١)، وأخرجه ابن حبان، ذكره الهيثمي في موارد الظمآن، ص ٢١٥، كتاب الزكاة (٧)، باب ما جاء في المسألة (٢٥)، الحديث (٨٤٤)، وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير ٦/ ١١٧، الحديث (٥٦٢٠)، وقوله: \"المعجمة\" أي التي لا تقدر على النطق.\n(٣) تحرفت في المطبوعة إلي: (خمسة).\n(٤) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٥/ ٢٧٦، كتاب الشهادات (٥٢)، باب بلوغ الصبيان. . . (١٨)، الحديث (٢٦٦٤)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٤٩٠، كتاب الإمارة (٣٣)، باب بيان سن البلوغ (٢٣)، الحديث (٩١/ ١٨٦٨).","vol":"2","page":481},{"text":"قابِلٍ ويُقيمَ بها ثلاثةَ أيَّامٍ، فلمَّا دَخَلَها ومَضَى الأجلُ خرجَ فتَبِعَتْهُ ابنةُ حمزةَ تنادي: يا عمِّ يا عمِّ، فَتَناولها عليٌّ فأَخَذَ بِيَدِها، فاختصمَ فيها عليٌّ، وزيدٌ، وجعفرٌ، قال عليٌّ: أَنا أخذتُها وهي بنتُ عمي، وقال جعفرٌ: ابنةُ عمي وخالتُها تحتي، وقال زيدٌ: ابنةُ أَخي، فقضى بها النبيُّ ﷺ لخالتِها وقال: الخالةُ بمنزِلَةِ الْأُمِّ وقال لعليٍّ: أنتَ مِنِّي وأنا منكَ، وقال لجعفرٍ: أَشْبَهتَ خَلْقي وخُلُقي، وقال لزيدٍ: أنتَ أَخُونا ومولانا\" (١).\n\nمِنَ الحِسَان:\n٢٥٢٦ - عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده عبد اللَّه بن عمرو: \"أنَّ امرأةً قالت: يا رسولَ اللَّهِ إنَّ ابني هذا كانَ بَطني لهُ وعاءً، وثَدْيي له سِقاءً، وحِجْري له حِواءً، وإنَّ أباهُ طلَّقني وأرادَ أنْ ينزِعَه مني؟ فقالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ: أنتِ أَحَقُّ بهِ ما لم تَنْكِحي\" (٢).\n\n٢٥٢٧ - عن أبي هريرة ﵁: \"أنَّ النبيَّ ﷺ خَيَّرَ غلامًا بينَ أبيهِ وأُمِّهِ\" (٣).\n_________\n(١) متفق عليه، أخرجه البخاري مجزءًا في موضعين من الصحيح ٥/ ٣٠٤، كتاب الصلح (٥٣)، باب الصلح مع المشركين. . . (٧)، الحديث (٢٧٠٠)، وفي ٧/ ٤٩٩، كتاب المغازي (٦٤)، باب عمرة القضاء. . . (٤٣)، الحديث (٤٢٥١) واللفظ له، وأخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٤٠٩ - ١٤١٠، كتاب الجهاد والسير (٣٢)، باب صلح الحديبية. . . (٣٤)، الحديث (٩٠/ ١٧٨٣). و(قابلٍ): عامٍ آتٍ.\n(٢) أخرجه عبد الرزاق في المصنَّف ٧/ ١٥٣، كتاب الطلاق، باب أي الأبوين أحق بالولد، الحديث (١٢٥٩٦)، وأخرجه أحمد في المسند ٢/ ١٨٢، وأخرجه أبو داود في السنن ٢/ ٧٠٧ - ٧٠٨، كتاب الطلاق (٧)، باب من أحق بالولد (٣٥)، الحديث (٢٢٧٦) واللفظ له، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٢/ ٢٠٧، كتاب الطلاق، باب حضانة الولد. .، وقال: (صحيح الإسناد) ووافقه الذهبي.\n(٣) أخرجه الشافعي في المسند ٢/ ٦٢ - ٦٣، كتاب الطلاق، الباب السابع في الحضانة، الحديث (٢٠٥)، واللفظ له، وأخرجه سعيد بن منصور في السنن ٢/ ١١٠، باب الغلام بين الأبوين. . .، الحديث (٢٢٧٥) واللفظ له، وأخرجه أحمد في المسند ٢/ ٢٤٦، وأخرجه الترمذي =","vol":"2","page":482},{"text":"٢٥٢٨ - عن أبي هريرة ﵁ قال: \"جاءَت امرأةٌ إلى النَّبيِّ ﷺ فقالت: \"إنَّ زوجي يريدُ أنْ يذهبَ بابني وقد سَقاني ونَفَعَني، فقالَ النبيُّ ﷺ: هذا أبوكَ وهذهِ أُمُّكَ، فخُذْ بِيَدِ أَيِّهما شِئتَ، فأَخَذَ بيدِ أُمِّه فانطلقَتْ بهِ\" (١).\n_________\n= في السنن ٣/ ٦٣٨، كتاب الأحكام (١٣)، باب ما جاء في تخيير الغلام. . . (٢١)، الحديث (١٣٥٧) واللفظ له، وقال: (حسن صحيح)، وأخرجه ابن حبان، ذكره الهيثمي في موارد الظمآن، ص ٢٩١، كتاب القضاء (١٣)، باب التخيير (٤)، الحديث (١٢٠٠)، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٨/ ٣، كتاب النفقات، باب الأبوين إذا افترقا. . .\n(١) أخرجه عبد الرزاق في المصنَّف ٧/ ١٥٧، كتاب الطلاق، باب أي الأبوين أحق بالولد، الحديث (١٢٦١١) واللفظ له، وأخرجه الدارمي في السنن ٢/ ١٧٠، كتاب الطلاق، باب في تخيير الصبي بين أبويه، وأخرجه أبو داود في السنن ٢/ ٧٠٨ - ٧٠٩، كتاب الطلاق (٧)، باب من أحق بالولد (٣٥)، الحديث (٢٢٧٧)، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٦/ ١٨٥ - ١٨٦، كتاب الطلاق (٢٧)، باب إسلام أحد الزوجين. . . (٥٢)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ٧٨٧ - ٧٨٨، كتاب الأحكام (١٣)، باب تخيير الصبي. . . (٢٢)، الحديث (٢٣٥١)، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٨/ ٣، كتاب النفقات، باب الأبوين إذا افترقا. . .","vol":"2","page":483},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-257>١٣ - كِتَابُ العِتْقِ</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-258>[١ - باب]</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n٢٥٢٩ - قال رسول اللَّه ﷺ: \"من أعتقَ رقبةً مسلمةً أعتَقَ اللَّهُ بكلِّ عضوٍ منه عضوًا منه من النَّارِ حتَّى فرجَهُ بفرجِهِ\" (١).\n\n٢٥٣٠ - وعن أبي ذرٍّ ﵁ قال: \"سألتُ النبيَّ ﷺ أيُّ العملِ أَفضلُ؟ قال: إيمانٌ باللَّهِ وجهادٌ في سبيلِهِ قالَ، قلتُ: فأيُّ الرقابِ أَفضلُ؟ قال: أَغلاها ثمنًا وأنفسُها عندَ أهلِها، قلتُ: فإنْ لم أَفعَلْ؟ قال: تُعِينُ صانِعًا أو تَصنعُ لأخْرَقَ، قلتُ: فإنْ لم أَفعَلْ؟ قال: تَدَعُ الناسَ مِن الشرِّ، فإنها صدقةٌ تَصَّدَّق بها على نفسِك\" (٢).\n_________\n(١) متفق عليه من رواية أبي هريرة ﵁، أخرجه البخاري في الصحيح ١١/ ٥٩٩، كتاب كفارات الأيمان (٨٤)، باب قول اللَّه تعالى: ﴿أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ﴾ [سورة المائدة (٥)، الآية (٨٩)]. . . (٦)، الحديث (٦٧١٥) واللفظ له، وأخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ١١٤٧، كتاب العتق (٢٠)، باب فضل العتق (٥)، الحديث (٢٣/ ١٥٠٩).\n(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٥/ ١٤٨، كتاب العتق (٤٩)، باب أي الرقاب أفضل (٢)، الحديث (٢٥١٨) واللفظ له، وأخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٨٩ كتاب الإيمان (١)، باب بيان كون الإيمان باللَّه تعالى. . . (٣٦)، الحديث (١٣٦/ ٨٤)، قال البغوي في شرح السنة ٩/ ٣٥٣ (الأخرق: الذي ليس في يده صنعة).","vol":"2","page":484},{"text":"مِنَ الحِسَان:\n٢٥٣١ - عن البَراء بن عازِب ﵁ قال: \"جاء أعرابي إلى النَّبيِّ ﷺ قال: علِّمني عملًا يدخِلُني الجنةَ، قال: لئنْ كنتَ أَقْصَرتَ الخطبةَ لقد أَعْرَضْتَ المسألةَ، اعتِقْ النَّسمةَ، وفُكَّ الرقَبَةَ، قال: أَوَ لَيْسا واحدًا؟ قال: لا، عِتْقُ النَّسمةِ أنْ تَفرَّدَ بعِتْقِها، وفَكُّ الرقبةِ أنْ تُعينَ في ثمنِها، والمنحةَ الوَكُوفَ، والفيءَ على ذي الرحمِ الظالمِ، فإنْ لم تُطِقْ ذلكَ فأَطعِمَ الجائعَ، واسقِ الظمآنَ، وأمُرْ بالمعروفِ، وَأنْهَ عن المنكرِ، فإنْ لم تُطِقْ ذلكَ فَكُفَّ لسانَكَ إلّا مِن خيرٍ\" (١).\n\n٢٥٣٢ - عن عمرو بن عَبَسة (٢) أنَّ النبيَّ ﷺ قال: \"مَن بَنَى مسجدًا ليُذكرَ اللَّهُ فيهِ بُنيَ له بيتٌ في الجنَّةِ، ومَن أَعْتَقَ نفسًا مسلمةً كانتْ فِدْيَتَهُ مِن جهنمَ، ومَن شابَ شيبةً في سبيلِ اللَّهِ كانتْ له نُورًا يومَ القيامةِ\" (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-259>٢ - باب إعتاق العبد المشترك وشراء القريب والعتق في المرض</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n٢٥٣٣ - عن ابن عمر ﵁ أنَّ رسولَ اللَّهِ صلى اللَّهُ\n_________\n(١) أخرجه أحمد في المسند ٤/ ٢٩٩، وأخرجه ابن حبان، ذكره الهيثمي في موارد الظمآن، ص ٢٩٤، كتاب العتق (١٤)، باب العتق (٣)، الحديث (١٢٠٩)، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ١٠/ ٢٧٢ - ٢٧٣، كتاب العتق، باب فضل إعتاق النسمة. . .، وأخرجه البغوي في شرح السنة ٩/ ٣٥٤، كتاب العدة، باب ثواب العتق، الحديث (٢٤١٩)، قوله: \"والمِنْحَةَ الوَكُوف\" بكسر فسكون هي العطية، والمراد هنا ناقة أو شاة يعطيها صاحبها لينتفع بلبنها، و\"الوَكُوف\" بفتح أوله صفة لها، وهي الكثيرة اللبن. و\"النسمة\" الروح. و\"الفيء على ذي الرحم\" التعطّف.\n(٢) تصحف في المطبوعة إلى (عنبسة) والصواب ما أثبتناه.\n(٣) أخرجه أحمد في المسند ٤/ ١١٣، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٢/ ٣١، كتاب المساجد (٨)، باب الفضل في بناء المساجد (١)، وأخرجه البغوي في شرح السنة ٩/ ٣٥٥، كتاب العدة، باب ثواب العتق، الحديث (٢٤٢٠) واللفظ له.","vol":"2","page":485},{"text":"عليه وسلم قال: \"مَن أَعتَقَ شِرْكًا لهُ في عبدٍ وكانَ لهُ مالٌ يبلغُ ثمنَ العبدِ، قُوِّمَ العبدُ عليهِ قيمةَ عدلٍ، فأُعطيَ شُرَكاؤهُ حِصَصَهم وعتقَ عليه العبدُ، وإلا فقد عَتَقَ منه ما عَتَقَ\" (١).\n\n٢٥٣٤ - وعن أبي هريرةَ ﵁، عن النَّبيّ ﷺ قال: \"مَن أَعْتَقَ شِقْصًا في عبدٍ أُعتِقَ كلُّه إنْ كانَ له مالٌ، وإنْ لم يكنْ لهُ مالٌ استُسعيَ العبدُ غيرَ مشقوقٍ عليهِ\" (٢).\n\n٢٥٣٥ - عن عِمران بن حُصَين ﵁: \"أنَّ رجلًا أعتقَ ستةَ مَمْلوكينَ لهُ عندَ مَوْتِهِ، لم يكنْ لهُ مالٌ غيرُهم، فدَعا بهم رسولُ اللَّهِ ﷺ فجزَّأَهم أَثلاثًا ثم أَقرَعَ بينَهم، فأَعْتَقَ اثنينِ، وأَرَقَّ أربعةً، وقالَ لهُ قولًا شديدًا\" (٣).\n\n٢٥٣٦ - عن أبي هريرة ﵁ قال، قال رسولُ اللَّهِ ﷺ: \"لا يَجْزِي وَلَدٌ والِدَهُ إلّا أنْ يَجِدَهُ مَملوكًا فيشتَرِيَهُ فيُعتِقَهُ\" (٤).\n_________\n(١) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٥/ ١٥١، كتاب العتق (٤٩)، باب إذا أعتق عبدًا بين اثنين. . . (٤)، الحديث (٢٥٢٢)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ١٣٩، كتاب العتق (٢٠)، الحديث (١/ ١٥٠١)، واللفظ لها، قوله: \"شِرْكًا\" بكسر فسكون أي حصة ونصيبًا.\n(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٥/ ١٣٧، كتاب الشركة (٤٧)، باب الشركة في الرقيق (١٤)، الحديث (٢٥٠٤)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ١١٤٠، كتاب العتق (٢٠)، باب ذكر سعاية العبد (١)، الحديث (٣/ ١٥٠٣)، قوله: \"شِقْصًا\" بكسر فسكون أي نصيبًا.\n(٣) أخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٢٨٨، كتاب الأيمان (٢٧)، باب من أعتق شركًا له. . . (١٢)، الحديث (٥٦/ ١٦٦٨). وأقرع بينهم: جعل بينهم القرعة.\n(٤) أخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ١١٤٨، كتاب العتق (٢٠)، باب فضل عتق الوالد (٦)، الحديث (٢٥/ ١٥١٠).","vol":"2","page":486},{"text":"٢٥٣٧ - عن جابر ﵁: \"أنَّ رجلًا من الأنصارِ دَبَّرَ مملوكًا ولم يَكُنْ لهُ مالٌ غيرُه، فبلغَ النبيَّ ﷺ فقال: مَن يَشتريهِ مِنِّي؟ فاشتراهُ نُعيمُ بنُ النَّخَّامِ بثمانمائةِ درهمٍ\" (١). وفي رواية: \"فاشتراهُ نُعيمُ بنُ عبدِ اللَّهِ العدويِّ بثمانمائةِ درهمٍ، فجاءَ بها رسولَ اللَّهِ ﷺ فدَفَعَها إليهِ، ثمَّ قال: ابدَأ بنفسِكَ فَتَصَدَّق عليها، فإنْ فَضَلَ شيءٌ فلِأهلِكَ، فإنْ فَضَلَ عن أهلِكَ شيءٌ فَلِذي قرابَتِكَ، فإنْ فَضَلَ عن ذي قرابَتِكَ شيءٌ فهكذا وهكذا يقولُ: فبَيْنَ يَدَيْكَ وعن يميِنكَ وعن شِمالك (٢).\n\nمِنَ الحِسَان:\n٢٥٣٨ - عن الحسن، عن سمرة، عن رسول اللَّه ﷺ قال: \"من مَلَكَ ذا رَحِمٍ ذا رَحِمٍ مَحْرَمٍ فهو حُرٌّ\" (٣).\n\n٢٥٣٩ - عن ابن عباس ﵄، عن النَّبيِّ ﷺ قال: \"إذا وَلَدت أَمَةُ الرجلِ منهُ فهي مُعتَقةٌ عن دبرٍ منهُ، أو بعدَه\" (٤).\n_________\n(١) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ١١/ ٦٠٠، كتاب كفارات الأيمان (٨٤)، باب عتق المُدَبّر. . . (٧)، الحديث (٦٧١٦)، واللفظ له، وأخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٢٨٩، كتاب الأيمان (٢٧)، باب جواز بيع المُدَبَّر (١٣)، الحديث (٥٨/ ٩٩٧)، ونُعَيم بن النَّخَّام ذكره ابن حجر في الإصابة ٣/ ٥٣٧، فقال: (نعيم بن عبد اللَّه. . . المعروف بالنحام).\n(٢) هذه الرواية ليست في الصحيحين بلفظها، وإنما أخرجها الشافعي في المسند ٢/ ٦٨ - ٦٩، كتاب العتق، الباب الثاني في التدبير، الحديث (٢٢٥).\n(٣) أخرجه أحمد في المسند ٥/ ٢٠، وأخرجه أبو داود في السنن ٤/ ٢٥٩ - ٢٦٠، كتاب العتق (٢٣)، باب فيمن ملك ذا رحم. . . (٧)، الحديث (٣٩٤٩)، وأخرجه الترمذي في السنن ٣/ ٦٤٦، كتاب الأحكام (١٣)، باب ما جاء فيمن ملك ذا رحم. . . (٢٨)، الحديث (١٣٦٥)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ٨٤٣، كتاب العتق (١٩)، باب من ملك ذا رحم. . . (٥)، الحديث (٢٥٢٤)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٢/ ٢١٤، كتاب العتق، باب من ملك ذا رحم. . . وصححه، وأقرَّه الذهبي، واللفظ لهم جميعًا.\n(٤) أخرجه أحمد في المسند ١/ ٣٠٣، وأخرجه الدارمي في السنن ٢/ ٢٥٧، كتاب البيوع، باب في بيع أمهات الأولاد، واللفظ له، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ٨٤١، كتاب العتق (١٩)، باب أمهات الأولاد (٢)، الحديث (٢٥١٥).","vol":"2","page":487},{"text":"٢٥٤٠ - عن جابر ﵁ قال: \"بِعْنا أُمهاتِ الأولادِ على عهدِ رسولِ اللَّهِ ﷺ وأبي بكرٍ، فلمَّا كانَ عمرُ نهانا عنه فانتَهَيْنا\" (١).\n\n٢٥٤١ - عن ابن عمر ﵄ قال، قال رسولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَن أعتَقَ عبدًا ولهُ مالٌ فمالُ العبدِ له إلّا أنْ يشترِطَ السيِّدُ\" (٢).\n\n٢٥٤٢ - وعن أبي المَلِيحِ، عن أبيه: \"أنَّ رجلًا أعتقَ شِقْصًا مِن غلامٍ فذُكِرَ ذلكَ للنبيِّ ﷺ فقال: ليسَ للَّهِ شريكٌ\" (٣).\n\n٢٥٤٣ - عن سَفينَةَ قال: \"كنتُ مَملوكًا لأم سلمةَ فقالتْ: أُعتِقُكَ وأَشتَرِطُ عليكَ أنْ تخدُمَ رسولَ اللَّهِ ﷺ ما عِشْتَ؟ فقلتُ: إنْ لَمْ تَشْتَرِطي عليَّ ما فارقتُ رسولَ اللَّهِ ﷺ ما عِشتُ،\n_________\n(١) أخرجه أبو داود في السنن ٤/ ٢٦٢ - ٢٦٤، كتاب العتق (٢٣)، باب في عتق أمهات الأولاد (٨)، الحديث (٣٩٥٤) واللفظ له، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ٨٤١، كتاب العتق (١٩)، باب أمهات الأولاد (٢)، الحديث (٢٥١٧)، وأخرجه ابن حبان، ذكره الهيثمي في موارد الظمآن، ص ٢٩٦، كتاب العتق (١٤)، باب في أمهات الأولاد (٨)، الحديث (١٢١٥).\n(٢) أخرجه أبو داود في السنن ٤/ ٢٧٠ - ٢٧١ كتاب العتق (٢٣)، باب فيمن أعتق عبدًا. . . (١١)، الحديث (٣٩٦٢) واللفظ له، وأخرجه الترمذي في السنن ٣/ ٥٤٦، كتاب البيوع (١٢)، باب ما جاء في ابتياع النخل. . . (٢٥)، الحديث (١٢٤٤) وقال: (حسن صحيح)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ٨٤٥، كتاب العتق (١٩)، باب من أعتق عبدًا. . . (٨)، الحديث (٢٥٢٩).\n(٣) أخرجه أحمد في المسند ٥/ ٧٤ - ٧٥، وأخرجه أبو داود في السنن ٤/ ٢٥١، كتاب العتق (٢٣)، باب فيمن أعتق نصيبًا له. . . (٤)، الحديث (٣٩٣٣) واللفظ له، وعزاه للنسائي المزي في تحفة الأشراف ١/ ٦٥، الحديث (١٣٤)، وأبو المليح بكسر اللام وفتح الميم، عامر بن أسامة الهذلي.","vol":"2","page":488},{"text":"فأعتقَتْني فاشْتَرَطَتْ عليَّ\" (١).\n\n٢٥٤٤ - عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن النَّبيِّ ﷺ قال: \"المُكاتَبُ عبدٌ ما بقي عليهِ مِن مُكاتَبَتِهِ درهمٌ\" (٢).\n\n٢٥٤٥ - عن أم سلمةَ قالت، قال رسولُ اللَّهِ ﷺ: \"إذا كانَ عندَ مُكاتَبِ إحداكُنَّ وَفاءٌ فلتَحْتَجِبْ منه\" (٣).\n\n٢٥٤٦ - وعن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدَّه أنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ قال: \"مَن كاتَبَ عبدَه على مائةِ أوقيةٍ فأدَّاها إلّا عشرةَ أواق -أو قال: عشرةَ دنانير، ثمَّ عَجَزَ فَهُوَ رَقيقٌ\" (٤).\n\n٢٥٤٧ - عن ابن عباس ﵄، عن النَّبيّ ﷺ قال: \"إذا أصابَ المكاتبُ حدًّا أو ميراثًا وَرِثَ بحسابِ ما عَتَقَ\n_________\n(١) أخرجه أحمد في المسند ٥/ ٢٢١، وأخرجه أبو داود في السنن ٤/ ٢٥٠ - ٢٥١ كتاب العتق (٢٣)، باب في العتق على الشرط (٣)، الحديث (٣٩٣٢)، واللفظ له، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ٨٤٤، كتاب العتق (١٩)، باب من أعتق عبدًا واشترط خدمته (٦)، الحديث (٢٥٢٦).\n(٢) أخرجه أبو داود في السنن ٤/ ٢٤٢، كتاب العتق (٢٣)، باب في المكاتب. . . (١)، الحديث (٣٩٢٦) واللفظ له.\n(٣) أخرجه أحمد في المسند ٦/ ٢٨٩، وأخرجه أبو داود في السنن ٤/ ٢٤٤ - ٢٤٥، كتاب العتق (٢٣)، باب في المكاتب. . . (١)، الحديث (٣٩٢٨)، وأخرجه الترمذي في السنن ٣/ ٥٦٢، كتاب البيوع (١٢)، باب ما جاء في المكاتب. . . (٣٥)، الحديث (١٢٦١)، وقال: (حسن صحيح)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ٨٤٢، كتاب العتق (١٩)، باب المكاتب (٣)، الحديث (٢٥٢٠).\n(٤) أخرجه أحمد في المسند ٢/ ١٧٨، وأخرجه أبو داود في السنن ٤/ ٢٤٤، كتاب العتق (٢٣)، باب في المكاتب. . . (١)، الحديث (٣٩٢٧)، وأخرجه الترمذي في السنن ٣/ ٥٦١، كتاب البيوع (١٢)، باب ما جاء في المكاتب. . . (٣٥)، الحديث (١٢٦٠)، واللفظ له، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ٨٤٢، كتاب العتق (١٩)، باب المكاتب (٣)، الحديث (٢٥١٩). ومائة أوقية = ١.٢٦٨ كلغ فضة.","vol":"2","page":489},{"text":"منه\" (١)، فقال: \"يُؤدِّي المكاتَبُ بحصَّةِ ما أدَّى ديةَ حرٍّ، وما بقي ديةَ عبدٍ\" (٢) (ضعيف).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-260>٣ - باب الأيمان والنذور</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n٢٥٤٨ - عن ابن عمر ﵄ قال: \"أكثرُ ما كانَ النبيُّ ﷺ يحلفُ: لا ومُقَلِّبِ القلوبِ\" (٣).\n\n٢٥٤٩ - عن ابن عمر ﵄ أنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ قال: \"ألا أن اللَّهَ تعالى ينهاكُم أن تحلِفُوا بآبائِكم مَنْ (٤) كانَ حالِفًا فليحلِفْ باللَّهِ أو ليَصمُتْ\" (٥).\n_________\n(١) أخرجه أبو داود في السنن ٤/ ٧٠٦ - ٧٠٧، كتاب الديات (٣٣)، باب في دية المكاتب (٢٢)، الحديث (٤٥٨٢)؛ وأخرجه الترمذي في السنن ٣/ ٥٦٠، كتاب البيوع (١٢)، باب ما جاء في المكاتب. . . (٣٥)، الحديث (١٢٥٩)، واللفظ له، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٨/ ٤٦، كتاب القسامة (٤٥)، باب دية المكاتب (٣٨).\n(٢) أخرجه من رواية ابن عباس ﵄، أبو داود فى المصدر السابق، الحديث (٤٥٨١) وقال عقب الحديث (٤٥٨٢) ما نصُّه: (رواه وهيب، عن أيوب، عن عكرمة، عن علي، عن النبي -ﷺ-، وأرسله حماد بن زيد، وإسماعيل، عن أيوب، عن عكرمة، عن النبي -ﷺ- وجعله إسماعيل بن علية قول عكرمة)، وأخرجه الترمذي في المصدر السابق، وقال: (روى يحيى بن أبي كثير، عن عكرمة عن ابن عباس عن النبي -ﷺ-، وروى خالد الحذَّاء عن عكرمة، عن علي قوله) وأخرجه النسائي في المصدر السابق.\n(٣) أخرجه البخاري في الصحيح ١٣/ ٥١٣، كتاب التوحيد (٩٧)، باب مقلِّب القلوب (١١)، الحديث (٧٣٩١).\n(٤) العبارة في المطبوعة (فمن) وهي لفظ مسلم، وما أثبتناه لفظ البخاري.\n(٥) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ١١/ ٥٣٠ كتاب الأيمان والنذور (٨٣)، باب لا تحلفوا بآبائكم (٤)، الحديث (٦٦٤٦)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٢٦٦ - ١٢٦٧، كتاب الأيمان (٢٧)، باب النهي عن الحلف. . . (١)، الحديث (٣/ ١٦٤٦) واللفظ لهما.","vol":"2","page":490},{"text":"٢٥٥٠ - وقال: \"لا تَحلِفُوا بالطَّواغي ولا بآبائكم\" (١).\n\n٢٥٥١ - وقال: \"من حلفَ فقال في حَلِفِه: بِاللّاتِ (٢) والعُزَّى، فليقل: لا إله إلَّا اللَّه، ومَن قال لصاحِبه: تعالَ أُقامِرْكَ، فلْيَتَصدَّقْ\" (٣).\n\n٢٥٥٢ - وقال: \"من حلَفَ على ملةٍ غيرِ ملةِ الإسلامِ كاذِبًا فهوَ كما قالَ، وليسَ على ابنِ آدمَ نذرٌ فيما لا يملكُ، ومَن قتلَ نفسَه بشيءٍ في الدنيا عُذِّبَ بهِ يومَ القيامةِ، ومَن لعنَ مؤمنًا فهو كقتلِهِ، ومَن قذفَ مؤمنًا بكفرٍ فهوَ كقتلِهِ، ومَن ادَّعى دَعْوَى كاذِبةً ليَتَكَثَّر بها، لم يَزِدْهُ اللَّهُ إلّا قِلَّةً\" (٤).\n\n٢٥٥٣ - وقال: \"إنَّي واللَّهِ، إنْ شاءَ اللَّهُ، لا أَحلِفُ على يمينٍ فأَرى غيرَها خيرًا منها إلَّا كَفَّرْتُ عن يميني وأَتيتُ الذي هو خيرٌ\" (٥).\n_________\n(١) أخرجه من رواية عبد الرحمن بن سَمُرَة ﵁، مسلم في الصحيح ٣/ ١٢٦٨، كتاب الأيمان (٢٧)، باب من حلف باللات. . . (٢)، الحديث (٦/ ١٦٤٨). والطواغي: الأصنام.\n(٢) العبارة في المطبوعة (واللات) وما أثبتناه موافق لِلَفْظَيْ البخاري ومسلم.\n(٣) متفق عليه من رواية أبي هريرة ﵁، أخرجه البخاري في الصحيح ١١/ ٥٣٦، كتاب الأيمان والنذور (٨٣)، باب لا يُحَلفُ باللات. . . (٥)، الحديث (٦٦٥٠) واللفظ له، وأخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٢٦٧، كتاب الأيمان (٢٧)، باب من حلف باللات. . . (٢)، الحديث (٥/ ١٦٤٧).\n(٤) متفق عليه من رواية ثابت بن الضحَّاك ﵁، أخرجه البخاري في الصحيح ١٠/ ٤٦٤ - ٤٦٥، كتاب الأدب (٧٨)، باب ما ينهى عن السِّباب واللعن (٤٤)، الحديث (٦٠٤٧) واللفظ له، سوى قوله: \"ومن ادَّعى دعوى. . . \" فليست عنده، وهي من رواية مسلم، وأخرجه مسلم في الصحيح ١/ ١٠٤ كتاب الإيمان (١)، باب غلط تحريم قتل الإنسان. . . (٤٧)، الحديث (١٧٦/ ١١٠).\n(٥) متفق عليه من رواية أبي موسى الأشعري ﵁، أخرجه البخاري في الصحيح ١١/ ٦٠١ - ٦٠٢، كتاب كفَّارات الأيمان (٨٤)، الحديث (٦٧١٨)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٢٦٩، كتاب الأيمان (٢٧)، باب ندب من حلف يمينًا. . . (٣)، الحديث (٧/ ١٦٤٩) واللفظ لهما.","vol":"2","page":491},{"text":"٢٥٥٤ - عن عبد الرحمن بن سَمُرة ﵁ قال، قال النبيُّ ﷺ: \"يا عبدَ الرحمنِ بنَ سَمُرة لا تسألِ الإِمارةَ، فإنك إنْ أُوتيتَها عن مسألةٍ وُكِلْتَ إليها، وإنْ أُوتيتَها عن غير مسألةٍ، أُعِنتَ عليها، وإذا حلفتَ على يمينٍ فرأيتَ غيرَها خيرًا منها، فكفِّرْ عن يمينكَ وَائْتِ الذي هو خيرٌ\" (١). وفي رواية: \"فائتِ الذي هوَ خيرٌ وكفِّرْ عن يمينِكَ\" (٢).\n\n٢٥٥٥ - وعن أبي هريرة ﵁ أنَّ النبيَّ ﷺ قال: \"مَن حلفَ على يمينٍ فرأَى غيرَها خيرًا منها فليُكَفِّرْ عن يمينِه وليفعلْ\" (٣).\n\n٢٥٥٦ - وقال: \"واللَّهِ لأنْ يَلِجَّ أحَدُكم بيمينِهِ في أهلِه، آثَمُ لهُ عندَ اللَّهِ من أنْ يُعطيَ كفَّارتَه التي افترضَ اللَّهُ عليهِ\" (٤).\n\n٢٥٥٧ - وقال: \"يمينُك على ما يُصدِّقُكَ عليهِ صاحبُكَ\" (٥).\n_________\n(١) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ١١٣/ ١٢٣ - ١٢٤، كتاب الأحكام (٩٣)، باب من لم يسأل الإمارة. . . (٥)، الحديث (٧١٤٦)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٢٧٣ - ١٢٧٤، كتاب الأيمان (٢٧)، باب ندب من حلف يمينًا. . . (٣)، الحديث (١٩/ ١٦٥٢) واللفظ لهما.\n(٢) أخرجه البخاري في المصدر السابق، باب من سأل الإمارة. . . (٦)، الحديث (٧١٤٧).\n(٣) أخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٢٧٢، كتاب الأيمان (٢٧)، باب ندب من حلف. . . (٣)، الحديث (١٢/ ١٦٥٠).\n(٤) متفق عليه من رواية أبي هريرة ﵁، أخرجه البخاري في الصحيح ١١/ ٥١٧، كتاب الأيمان. . . (٨٣)، باب قول اللَّه تعالى: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ. . .﴾، [سورة المائدة (٥)، الآية (٨٩)] (١)، الحديث (٦٦٢٥) واللفظ له، وأخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٢٧٦، كتاب الأيمان (٢٧)، باب النهي عن الإصرار على اليمين. . . (٦)، الحديث (٢٦/ ١٦٥٥)، وقال البغوي في شرح السنة ١٠/ ١٦ في قوله: \"يَلِجْ\" (من اللجاج يقول: إقامته عل اليمين وترك التحلُّلِ بالكفارة، أكثر إثمًا من التحلل).\n(٥) أخرجه من رواية أبي هريرة ﵁، مسلم في الصحيح ٣/ ١٢٧٤، كتاب الأيمان (٢٧)، باب يمين الحالف. . . (٤)، الحديث (٢٠/ ١٦٥٣).","vol":"2","page":492},{"text":"٢٥٥٨ - وقال: \"اليمينُ على نِيَّةِ المُسْتَحلِفِ\" (١).\n\n٢٥٥٩ - وعن عائشة ﵂ قالت: \"لَغْوُ اليمينِ قولُ الإنسانِ: لا واللَّهِ، وبَلَى واللَّهِ\" (٢)، ورفَعَهُ بعضُهم عن عائشةَ ﵂ (٣).\n\nمِنَ الحِسَان:\n٢٥٦٠ - عن أبي هريرة ﵁ قال، قال رسول اللَّهِ ﷺ: \"لا تحلِفوا بآبائكم ولا بأُمَّهاتِكم ولا بالأندادِ، ولا تحلِفوا إلَّا باللَّهِ، ولا تحلِفوا باللَّهِ إلَّا وأنتم صادِقون\" (٤).\n\n٢٥٦١ - عن ابن عمر ﵄ قال، سمعتُ رسولَ اللَّهِ ﷺ يقول: \"مَن حلفَ بغيرِ اللَّهِ فقد أَشْرَكَ\" (٥).\n_________\n(١) أخرجه من رواية أبي هريرة ﵁، في المصدر نفسه، الحديث (٢١/ ١٦٥٣).\n(٢) لفظ هذه الرواية ليس في أحد الصحيحين، وإنما أخرج نحوها البخاري في الصحيح ١١/ ٥٤٧، كتاب الأيمان والنذور (٨٣)، باب ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ. . .﴾ [سورة البقرة (٢)، الآية (٢٢٥)] (١٤)، الحديث (٦٦٦٣).\nوأخرجه بلفظه، مالك في الموطأ ٢/ ٤٧٧، كتاب النذور. . . (٢٢)، باب اللغو في اليمين (٥)، الحديث (٩)، وأخرجه الشافعي من طريق مالك في المسند ٢/ ٧٤، كتاب الأيمان والنذور، الباب الأول فيما يتعلق باليمين، الحديث (٢٤٤).\n(٣) أخرجه أبو داود في السنن ٣/ ٥٧١ - ٥٧٢، كتاب الأيمان. . . (١٦)، باب لغو اليمين (٧)، الحديث (٣٢٥٤).\n(٤) أخرجه أبو داود في السنن ٣/ ٥٦٩، كتاب الأيمان والنذور (١٦)، باب في كراهية الحلف بالآباء (٥)، الحديث (٣٢٤٨) واللفظ له، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٧/ ٥، كتاب الأيمان. . . (٣٥)، باب الحلف بالأمهات (٦)، وأخرجه ابن حبان، ذكره الهيثمي في موارد الظمآن، ص ٢٨٦، كتاب الأيمان. . . (١٢)، باب فيما يحلف به. . . (٢)، الحديث (١١٧٦).\n(٥) أخرجه أحمد في المسند ٢/ ٨٦ - ٨٧، وأخرجه أبو داود في السنن ٣/ ٥٧٠، كتاب الأيمان. . . (١٦)، باب في كراهية الحلف. . . (٥)، الحديث (٣٢٥١)، وأخرجه الترمذي في السنن ٤/ ١١٠، كتاب النذور. . . (٢١)، باب ما جاء في كراهية الحلف. . . (٨)، الحديث (١٥٣٥)، وأخرجه ابن حبان، ذكره الهيثمي في موارد الظمآن، ص ٢٨٦، كتاب =","vol":"2","page":493},{"text":"٢٥٦٢ - عن بُرَيدة ﵁ قالَ، قالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَن حَلَفَ بالْأَمانةِ فليسَ منا\" (١).\n\n٢٥٦٣ - وعن بُرَيدة قالَ، قالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَن قالَ: إني بريءٌ مِن الإسلامِ، فإنْ كانَ كاذِبًا فهوَ كما قالَ، وإنْ كانَ صادِقًا فلنْ يَرْجِعَ إلى الإسلامِ سالِمًا\" (٢).\n\n٢٥٦٤ - وعن أبي سعيد الخُدْري ﵁ قال: \"كانَ رسولُ اللَّهِ ﷺ إذا اجتَهَدَ في اليمينِ قالَ: لا والذي نفسُ أبي القاسمِ بيدِهِ\" (٣).\n\n٢٥٦٥ - وعن أبي هريرةَ ﵁ قال: \"كانتْ يمينُ رسولُ اللَّهِ ﷺ إذا حلفَ: لا، وأستغفِرُ اللَّهَ\" (٤).\n_________\n= الأيمان. . . (١٢)، باب فيما يحلف به. . . (٢)، الحديث (١١٧٧) واللفظ لهم جميعًا، وأخرجه الحاكم في المستدرك ١/ ١٨ كتاب الإيمان، باب من حلف بغير اللَّه. . .، وقال: (صحيح على شرط الشيخين) وأقره الذهبي.\n(١) أخرجه أحمد في المسند ٥/ ٣٥٢، وأخرجه أبو داود في السنن ٣/ ٥٧١، كتاب الأيمان. . . (١٦)، باب في كراهية الحلف بالأمانة (٦)، الحديث (٣٢٥٣) واللفظ له، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ١٠/ ٣٠، كتاب الأيمان، باب من حلف بغير اللَّه. . .\n(٢) أخرجه أحمد في المسند ٥/ ٣٥٥ - ٣٥٦، وأخرجه أبو داود في السنن ٣/ ٥٧٤، كتاب الأيمان. . . (١٦)، باب ما جاء في الحلف. . . (٩)، الحديث (٣٢٥٨)، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٧/ ٦، كتاب الأيمان. . . (٣٥)، باب الحلف بالبراءة من الإسلام (٨)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ١/ ٦٧٩ كتاب الكفارات (١١)، باب من حلف جملة. . . (٣)، الحديث (٢١٠٠) واللفظ لهم جميعًا.\n(٣) أخرجه أحمد في المسند ٣/ ٤٨، وأخرجه أبو داود في السنن ٣/ ٥٧٧، كتاب الأيمان. . . (١٦)، باب ما جاء في يمين النبي -ﷺ-. . . (١٢)، الحديث (٣٢٦٤).\n(٤) أخرجه أحمد في المسند ٢/ ٢٨٨، أخرجه أبو داود في السنن ٣/ ٥٧٧، كتاب الأيمان. . . (١٦)، باب ما جاء في يمين النبي. . . (١٢)، الحديث (٣٢٦٥) واللفظ له، وأخرجه ابن ماجه في السنن ١/ ٦٧٧ كتاب الكفارات (١١)، باب يمين رسول اللَّه -ﷺ-. . . (١)، الحديث (٢٠٩٣).","vol":"2","page":494},{"text":"٢٥٦٦ - وعن ابن عمر ﵄ أنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ قال: \"مَن حلفَ على يمينٍ فقالَ: إنْ شاءَ اللَّهُ، فلا حِنْثَ عليهِ\" (١)، وَوَقَفَهُ بعضُهم (٢) على ابنِ عمرَ ﵄.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-261>فصل في النذور</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n٢٥٦٧ - قال رسول اللَّه ﷺ: \"لا تَنْذُروا فإنَّ النذرَ لا يُغْني مِن القَدَرِ شيئًا، وإنما يُستَخرَجُ به مِن البخيلِ\" (٣).\n\n٢٥٦٨ - وقال (٤): \"مَن نذرَ أنْ يُطيعَ اللَّهَ فلْيُطِعْهُ، ومَن نذرَ أنْ\n_________\n(١) أخرجه أحمد في المسند ٢/ ١٠، وأخرجه الدارمي في السنن ٢/ ١٨٥، كتاب النذور والأيمان، باب في الاستثناء. . .، وأخرجه أبو داود في السنن ٢/ ٥٧٥، كتاب الأيمان. . . (١٦)، باب الاستثناء في اليمين (١١)، الحديث (٣٢٦١)، وأخرجه الترمذي في السنن ٤/ ١٠٨، كتاب النذور. . . (٢١)، باب ما جاء في الاستثناء. . . (٧)، الحديث (١٥٣١) واللفظ له، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٧/ ٢٥، كتاب الأيمان. . . (٣٥)، باب الاستثناء (٣٩)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ١/ ٦٨٠، كتاب الكفارات (١١)، باب الاستثناء في اليمين (٦)، الحديث (٢١٠٥)، وأخرجه ابن حبان، ذكره الهيثمي في موارد الظمآن، ص ٢٨٧، كتاب الأيمان. . . (١٢)، باب الاستثناء (٤)، الحديث (١١٨٣). والحنث: اليمين.\n(٢) قال الترمذي في المصدر السابق عقب الحديث: (حَدِيث ابْنِ عمَرَ حَدِيثٌ حَسَنٌ، وَقَدْ رَوَاهُ عُبَيْدُ اللَّه ابْنُ عُمَرَ وَغَيْرُهُ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَوْقُوفًا. وَهكَذَا رُوِيَ عَنْ سَالِمٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ مَوْقُوفًا. وَلَا نَعْلَمُ أَحَدًا رَفَعَهُ غَيْرَ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانيِّ، وَقَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: وَكانَ أَيُّوبُ أَحْيانًا يَرْفَعُهُ وَأَحْيَانًا لَا يَرْفَعُهُ).\n(٣) متفق عليه من رواية أبي هريرة ﵁، أخرجه البخاري في الصحيح ١١/ ٤٩٩، كتاب القدر (٨٢)، باب إلقاء العبد النذر. . . (٦)، الحديث (٦٦٠٩)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٢٦١، كتاب النذر (٢٦)، باب النبي عن النذر. . . (٢)، الحديث (٥/ ١٦٤٠) واللفظ له.\n(٤) في المطبوعة: (وقال أبو هريرة ﵁) وليست في المخطوطة، والصواب أن الحديث عن عائشة ﵂، كما في صحيح البخاري، وكذلك الخطيب التبريزي عزا الحديث لعائشة ﵂ في مشكاة المصابيح ٢/ ١٠٢٢، كما أنَّ البغوي نفسه أخرجه عن عائشة =","vol":"2","page":495},{"text":"يَعصيَهُ فلا يَعصِه\" (١).\n\n٢٥٦٩ - وقال: \"لا وفاءَ لنذْرٍ في معصيةٍ، ولا فيما لا يَملِكُ العبدُ\" (٢). وفي رواية: \"لا نذْرَ في معصيةِ اللَّهِ\" (٣).\n\n٢٥٧٠ - وقال: \"كفَّارةُ النذرِ كفَّارةُ اليمينِ\" (٤).\n\n٢٥٧١ - وعن ابن عباس ﵄ قال: \"بينا (٥) النبيُّ ﷺ يخطبُ إذا هو برجلٍ قائمٍ فسألَ عنه؟ فقالوا: أبو إسرائيلَ، نذرَ أنْ يقومَ ولا يقعدَ، ولا يَستظِلَّ، ولا يتكلَّمَ، ويصومَ، فقالَ النبيُّ ﷺ: مُرُوهُ فليتكلَّمْ وليستظِلَّ وليقعدْ، ولْيُتِمَّ صَوْمَهُ\" (٦).\n\n٢٥٧٢ - وعن أنس ﵁: \"أنَّ النبيَّ صلى اللَّهُ عليه\n_________\n= ﵂ في شرح السنة ١٠/ ٢١، كتاب الأيمان، باب النذر ولزوم الوفاء به. . .، الحديث (٢٤٤٠).\n(١) أخرجه من رواية عائشة ﵂، مالك في الموطأ ٢/ ٤٧٦، كتاب النذور والأيمان (٢٢)، باب ما لا يجوز من النذور. . . (٤)، الحديث (٨)، واللفظ له، وأخرجه البخاري من طريق مالك في الصحيح ١١/ ٥٨١، كتاب الأيمان والنذور (٨٣)، باب النذور في الطاعة. . . (٢٨)، الحديث (٦٦٩٦).\n(٢) أخرجه من رواية عمران بن حصين ﵁، مسلم في الصحيح ٣/ ١٢٦٢ - ١٢٦٣، كتاب النذر (٢٦)، باب لا وفاء لنذر. . . (٣)، الحديث (٨/ ١٦٤١).\n(٣) أخرجه من رواية عمران بن حصين ﵁، مسلم في المصدر نفسه.\n(٤) أخرجه من رواية عقبة بن عامر ﵁، مسلم في الصحيح ٣/ ١٢٦٥، كتاب النذر (٢٦)، باب في كفارة النذر (٥)، الحديث (١٣/ ١٦٤٥).\n(٥) وفي المطبوعة (بينما)، والصواب ما أثبتناه كما عند البخاري.\n(٦) أخرجه البخاري في الصحيح ١١/ ٥٨٦، كتاب الأيمان والنذور (٨٣)، باب النذر فيما لا يملك. . . (٣١)، الحديث (٦٧٠٤)، وأبو إسرائيل قال عنه ابن حجر في فتح البارى ١١/ ٥٩٠: (لا يشاركه أحد في كنيته من الصحابة، واختلف في اسمه فقيل قُشَيْر. . .).","vol":"2","page":496},{"text":"وسلم رأى شيخًا (١) يُهادَى بينَ ابنَيْهِ فقال: ما بالُ هذا؟ قالوا: نذرَ أنْ يمشيَ إلى البيتِ، قال: إنَّ اللَّهَ ﷿ عَنْ تَعْذِيب هذا نَفْسَهُ لَغَنِيٌّ (٢)، وأَمَرَهُ أنْ يركبَ\" (٣). وفي رواية: \"اركبْ أيُّها الشيخُ، فإنَّ اللَّهَ غنيٌّ عنكَ وعن نذرِك\" (٤).\n\n٢٥٧٣ - وعن ابن عباس ﵄: \"أنَّ سعدَ بنَ عُبادَةَ استفْتَى النبيَّ ﷺ في نذرٍ كانَ على أُمِّهِ، فتُوفِّيَتْ قبلَ أنْ تَقْضِيَه؟ فأَفتَاه بأنْ يَقضِيَه عنها\" (٥).\n\n٢٥٧٤ - وعن كعب بن مالكٍ ﵁ قال: \"قلتُ يا رسولَ اللَّهِ إنَّ مِن تَوْبَتي أنْ أنخلِعَ مِن مالي صدقةً إلى اللَّهِ وإلى رسولِهِ، فقالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ: أمسِكْ بعضَ مالِكَ فهو خيرٌ لكَ، قلتُ: فإني أُمسِكُ سَهْمي الذي بخيبرَ\" (٦).\n_________\n(١) في المطبوعة زيادة (كبيرًا) وليست عند البخاري ومسلم.\n(٢) العبارة في المطبوعة (إن اللَّه ﷿ لغنيٌّ عن تعذيب هذا نفسه).\n(٣) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٤/ ٧٨، كتاب جزاء الصيد (٢٨)، باب من نذر المشي إلى الكعبة (٢٧)، الحديث (١٨٦٥)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٢٦٣ - ١٢٦٤، كتاب النذر (٢٦)، باب من نذر أن يمشي إلى الكعبة (٤)، الحديث (٩/ ١٦٤٢). و\"يهادى بينهما\": يمشي بينهما معتمدًا عليهما من ضعف.\n(٤) أخرجه من رواية أبي هريرة ﵁، مسلم في المصدر نفسه، الحديث (١٠/ ١٦٤٣).\n(٥) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ١١/ ٥٨٣، كتاب الأيمان. . . (٨٣)، باب من مات وعليه نذر (٣٠)، الحديث (٦٦٩٨) واللفظ له، وأخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٢٦٠، كتاب النذر (٢٦)، باب الأمر بقضاء النذر (١)، الحديث (١/ ١٦٣٨).\n(٦) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ١١/ ٥٧٢، كتاب الأيمان والنذور (٨٣)، باب إذا أهدى ماله. . . (٢٤)، الحديث (٦٦٩٠)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ٢١٢٧، كتاب التوبة (٤٩)، باب حديث توبة كعب. . . (٩)، الحديث (٥٣/ ٢٧٦٩) واللفظ له، وهو ضمن رواية مطولة.","vol":"2","page":497},{"text":"مِنَ الحِسَان:\n٢٥٧٥ - عن عائشةَ ﵂ قالت، قال رسولُ اللَّهِ ﷺ: \"لا نذرَ في معصيةِ اللَّهِ، وكفارتُه كفارةُ اليمينِ\" (١).\n\n٢٥٧٦ - عن ابن عباس ﵄ أنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ قال: \"مَن نَذَرَ نَذْرًا لم يُسَمِّهِ فكفَّارتُه كفَّارةُ يمينٍ، ومَن نَذَرَ نَذْرًا في معصيةٍ فكفَّارتُه كفارةُ يمينٍ، ومَن نَذَرَ نَذْرًا لا يُطيقُه فكفَّارتُه كفارةُ يمينٍ، ومَن نَذَرَ نَذْرًا أَطَاقَهُ (٢) فَلْيَفِ بهِ\" (٣)، ووقَفه بعضُهم (٤) على ابنِ عباسٍ ﵄.\n\n٢٥٧٧ - عن ثابت بن الضحَّاك قال: \"أَتَى رجلٌ النبيَّ ﷺ فقالَ: إني نذرتُ أنْ أَنحرَ إبلًا ببُوانَةَ قال: هَلْ (٥) كانَ فيها وَثَنٌ مِن أَوثانِ الجاهليةِ يُعْبَدُ؟ قالوا: لا، قال: فهلْ كانَ فيها عيدٌ مِن أعيادِهم؟\n_________\n(١) أخرجه أحمد في المسند ٦/ ٢٤٧، وأخرجه أبو داود في السنن ٣/ ٥٩٥ - ٥٩٦، كتاب الأيمان. . . (١٦)، باب من رأى عليه كفَّارة. . . (٢٣)، الحديث (٣٢٩٢)، وأخرجه الترمذي في السنن ٤/ ١٠٣ - ١٠٤، كتاب النذور والأيمان (٢١)، باب ما جاء عن رسول اللَّه -ﷺ- أن لا نذر في معصية (١١)، الحديث (١٥٢٥) واللفظ له، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٧/ ٢٦، كتاب الأيمان. . . (٣٥)، باب كفَّارة النذر (٤١).\n(٢) في المطبوعة (يطيقه) والتصويب من أبي داود.\n(٣) أخرجه أبو داود في السنن ٣/ ٦١٤ - ٦١٥، كتاب الأيمان. . . (١٦)، باب من نذر نذرًا لا يطيقه (٣٠)، الحديث (٣٣٢٢)، وأخرجه ابن ماجه ١/ ٦٨٧ كتاب الكفارات (١١)، باب من نذر نذرًا. . . (١٧)، الحديث (٢١٢٨)، وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير ١١/ ٤١٢، الحديث (١٢١٦٩) واللفظ له.\n(٤) قال أبو داود في المصدر السابق: (روى هذا الحديث وكيع وغيره، عن عبد اللَّه بن سعيد بن أبي الهند، أَوْقَفُوهُ على ابن عباس).\n(٥) العبارة في المطبوعة (فهل) والتصويب من أبي داود.","vol":"2","page":498},{"text":"قالوا: لا، قال: أَوْفِ بنذرِكَ فإنه لا نَذْرَ فى معصيةِ اللَّهِ، ولا فيما لا يملِكُ ابنُ آدمَ\" (١).\n\n٢٥٧٨ - وعن عمرو بن شعيب (٢)، عن أبيه، عن جده: \"أنَّ امرأةً قالت: يا رسولَ اللَّهِ إني نَذَرتُ أنْ أَضرِبَ على رأسِكَ بالدُّفِّ؟ قال: أَوْفي بنذرِكِ، قالت: إني نذرتُ أنْ أذبَحَ بمكانِ كذا وكذا -بمكانٍ كانَ يذبحُ فيهِ أهلُ الجاهليةِ، قالَ النبيُّ ﷺ: لِصَنَمٍ؟ قالت: لا، قال: أَوْفي بنذرِك\" (٣).\n\n٢٥٧٩ - عن أبي لُبابَةَ [بنِ عبدِ المُنذِرِ] (٤) أنه قالَ للنبىِّ ﷺ: \"إنَّ مِن تَوْبَتي أنْ أَهْجُرَ دارَ قَوْمي التي أَصبتُ فيها الذنبَ، وأنْ أنخلِعَ مِن مالي كلِّه صدقةً، قال: يُجْزِئ عنكَ الثلثُ\" (٥).\n_________\n(١) أخرجه أبو داود في السنن ٣/ ٦٠٧، كتاب الأيمان. . . (١٦)، باب ما يؤمر به من الوفاء بالنذر (٢٧)، الحديث (٣٣١٣) واللفظ له.، وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير ٢/ ٦٨، الحديث (١٣٤١)؛ وعن \"بُوَانَة\" قال ياقوت في معجم البلدان ١/ ٥٠٥: (هضبة وراء ينبع قريبة من ساحل البحر).\n(٢) عبارة الأصلين المطبوعين التجارية والبولاقية (عمرو بن شعيب ﵁).\n(٣) أخرجه أبو داود في السنن ٣/ ٦٠٦، كتاب الأيمان. . . (١٦)، باب ما يؤمر به من الوفاء. . . (٢٧)، الحديث (٣٣١٢) واللفظ له، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ١٠/ ٧٧، كتاب النذور، باب ما يوفى به من نذور الجاهلية، وعزاه الخطيب التبريزي في مشكاة المصابيح ٢/ ١٠٢٤، الحديث (٣٤٣٨) إلى رزين.\n(٤) ليست في مخطوطة برلين.\n(٥) أخرجه مالك في الموطأ ٢/ ٤٨١، كتاب النذور. . . (٢٢)، باب جامع الأيمان (٩)، الحديث (١٦)، وأخرجه أحمد في المسند ٣/ ٥٠٢، وأخرجه أبو داود في السنن ٣/ ٦١٣، كتاب الأيمان. . . (١٦)، باب فيمن نذر أن يتصدق بماله (٢٩)، الحديث (٣٣١٩) واللفظ له، وفيه: (عن ابن كعب بن مالك، عن أبيه: أنه قال للنبي -ﷺ-، أو أبو لبابة، أو من شاء اللَّه، إن من توبتى. . .).","vol":"2","page":499},{"text":"٢٥٨٠ - عن جابرِ بنِ عبدِ اللَّهِ ﵁: \"أنَّ رجلًا قالَ يومَ الفتحِ: يا رسولَ اللَّهِ إني نذرتُ إنْ فتحَ اللَّهُ عليكَ مكةَ أنْ أُصلِّيَ في بيتِ المَقْدسِ ركعتينِ، فقالَ: صلِّ ههنا، ثمَّ أَعادَ عليهِ فقال: صلِّ ههنا، ثمَّ أَعادَ عليهِ فقالَ: شأنَكَ إذًا\" (١).\n\n٢٥٨١ - وعن عِكْرِمَةَ (٢)، عن ابنِ عباسٍ ﵄: \"أنَّ أختَ عُقْبَةَ بنِ عامرٍ نَذَرَتْ أنْ تحُجَّ ماشيةً فسُئلَ النبيُّ ﷺوقيلَ إنها لا تطيقُ ذلكَ، فقال: إنَّ اللَّهَ لغنيٌّ عن مَشْي أختِكَ، فلتَرْكبْ ولتُهْدِ بَدَنةً\" (٣). وفي رواية: \"فأَمَرَها النبيُّ ﷺ أنْ تَرْكَبَ وتُهدِيَ هَدْيًا\" (٤). وفي رواية قالَ النبيُّ ﷺ: \"إنَّ اللَّهَ لا يَصْنَعُ بشقاءِ أختِكَ شيئًا، فلْتَحُجَّ راكِبةً وتُكَفِّرْ عن يمينِها\" (٥).\n\n٢٥٨٢ - وروي: \"إنَّ عُقْبَةَ بنَ عامرٍ ﵁ سألَ النبيَّ ﷺ عن أختٍ له نذرَتْ أنْ تَحُجَّ حافيةً غيرَ مختمِرَةٍ؟ فقال: مروها فلْتَخْتَمِرْ ولتَركبْ، ولتَصمْ ثلاثةَ أيامٍ\" (٦).\n_________\n(١) أخرجه أحمد في المسند ٣/ ٣٦٣، وأخرجه الدارمي في السنن ٣/ ١٨٤ - ١٨٥، كتاب النذور والأيمان، باب من نذر أن يصلي في بيت المقدس. . .، وأخرجه أبو داود في السنن ٣/ ٦٠٢، كتاب الأيمان. . . (١٦)، باب من نذر أن يصلي. . . (٢٤)، الحديث (٣٣٠٥) واللفظ له.\n(٢) عبارة الأصلين المطبوعين، التجارية والبولاقية (وعن عكرمة ﵁).\n(٣) أخرجه أحمد في المسند ١/ ٢٥٣، وأخرجه الدارمي في السنن ٢/ ١٨٣ - ١٨٤، كتاب النذور. . .، باب في كفَّارة النذر، وأخرجه أبو داود في السنن ٣/ ٥٩٨، كتاب الأيمان. . . (١٦)، باب من رأى عليه كفَّارة. . . (٢٣)، الحديث (٣٢٩٧). والبدنة: البعير.\n(٤) أخرجه من رواية عبد اللَّه بن عباس ﵄، أبو داود في المصدر نفسه، الحديث (٣٢٩٢).\n(٥) أبو داود في المصدر نفسه ٣/ ٥٩٧ - ٥٩٨، الحديث (٣٢٩٥).\n(٦) أخرجه من رواية عقبة بن عامر ﵁، أحمد في المسند ٤/ ١٤٩، وأخرجه الدارمي في السنن ٢/ ١٨٣، كتاب النذور. . .، باب في كفَّارة النذر، وأخرجه أبو داود في السنن ٣/ ٥٩٦ - ٥٩٧، كتاب الأيمان. . . (١٦)، باب من رأى عليه كفارة. . . (٢٣)، =","vol":"2","page":500},{"text":"٢٥٨٣ - وعن سعيد بنِ المسيِّبِ: \"أنَّ أَخَوينِ مِن الأنصارِ كانَ بينَهما ميراثٌ فسألَ أحدُهما صاحبَهُ القِسمةَ فقال: إنْ عُدْتَ تسألُني القسمة فكلُّ مالي في رِتاجِ الكعبةِ، فقالَ لهُ عمرُ (١) ﵁: إنَّ الكعبةَ غنيةٌ عن مالِكَ، كفِّرْ عن يمينِكَ وكلِّم أخاكَ، فإني سمعتُ رسولَ اللَّهِ ﷺ يقولُ: لا يمينَ عليكَ، ولا نذرَ في معصيةِ الربِّ، ولا في قَطيعةِ الرحمِ، ولا فيما لا تملكُ\" (٢).\n_________\n= الحديث (٣٢٩٣)، وأخرجه الترمذي في السنن ٤/ ١١٦، كتاب النذور. . . (٢١)، باب (١٦)، وهو ما يلي باب ما جاء في كراهية الحلف. . . (١٥)، الحديث (١٥٤٤)، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٧/ ٢٠، كتاب الأيمان. . . (٣٥)، باب إذا حلفت المرأة. . . (٣٣)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ١/ ٦٨٩ كتاب الكفارات (١١)، باب من نذر أن يحج ماشيًا (٢٠)، الحديث (٢١٣٤).\n(١) في المطبوعة (ابن عمر) والصواب ما أثبتناه كما في مخطوطة برلين وسنن أبي داود.\n(٢) أخرجه أبو داود في السنن ٣/ ٥٨١، كتاب الأيمان. . . (١٦)، باب اليمين في قطيعة الرحم (١٥)، الحديث (٣٢٧٢)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٤/ ٣٠٠، كتاب الأيمان والنذور، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ١٠/ ٣٣، كتاب الأيمان، باب شبهة من زعم أن لا كفارة في اليمين، \"ورتاج الكعبة\" بكسر أوله أي مصالحها، أراد أن ماله هدي إلى الكعبة.","vol":"2","page":501},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-262>١٤ - كِتَابُ القِصَاصِ</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-263>[١ - باب]</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n٢٥٨٤ - عن عبدِ اللَّهِ بنِ مسعودٍ ﵁ أنه قالَ، قالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ: \"لا يَحِلُّ دمُ امرئٍ مسلمٍ يشهدُ أنْ لا إلهَ إلّا اللَّهُ وأني رسولُ اللَّهِ إلّا بإحدى ثلاثٍ: النفْسُ بالنفْسِ، والثِّيبُ الزاني، والتارِكُ لدينِهِ (١) المُفارِقُ للجماعةِ\" (٢).\n\n٢٥٨٥ - وقال: \"لنْ يزالَ المؤمنُ في فُسْحَةٍ مِن دينِهِ ما لم يُصِبْ دَمًا حرامًا\" (٣).\n_________\n(١) كذا العبارة في المطبوعة، وهي موافقة لعبارة مسلم، أما في مخطوطة برلين فاللفظ: (والمفارق لدينه، التارك للجماعة) وهو لفظ البخاري.\n(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ١٢/ ٢٠١، كتاب الديات (٨٧)، باب قول اللَّه تعالى: ﴿أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ. . .﴾ [سورة المائدة (٥)، الآية (٤٥)] (٦)، الحديث (٦٨٧٨)، واللفظ له، وأخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ١٣٠٣ - ١٣٠٣، كتاب القسامة (٢٨)، باب ما يباح به دم المسلم (٦)، الحديث (٢٥/ ١٦٧٦).\n(٣) أخرجه من رواية عبد اللَّه بن عمر ﵄، البخاري في الصحيح ١٢/ ١٨٧، كتاب الديات (٨٧)، باب قول اللَّه تعالى: ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا. . .﴾ [سورة النساء (٤)، الآية (٩٣)] (١)، الحديث (٦٨٦٢).","vol":"2","page":502},{"text":"٢٥٨٦ - وقال: \"أولُ ما يُقضَى بينَ الناسِ يومَ القيامةِ في الدماءِ\" (١).\n\n٢٥٨٧ - وقال: \"لا تُقتَلُ نفسٌ ظُلْمًا إلّا كان على ابنِ آدمَ الأولِ كِفْلٌ مِن دَمِها، لأنهُ أولُ مَنْ سَنَّ القتلَ\" (٢).\n\n٢٥٨٨ - عن المِقْداد بن الأسود [الكِنْدِي] (٣) أنّه قال: \"يا رسولَ اللَّهِ أرأيتَ إنْ لقيتُ رجلًا مِن الكفارِ فاقْتَتَلْنا فضربَ إحدَى يديَّ بالسيفِ فقطعَها ثم لَاذَ مِنِّي بشجرةٍ، فقال: أسلمتُ للَّهِ، أَأَقْتُلُه بعدَ أَنْ قالَها؟ قالَ: لا تقتلْهُ، فقالَ: يا رسولَ اللَّهِ إنه قطعَ إحدى يديَّ! فقالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ: لا تقتلْهُ، فإنْ قَتَلْتَه فإنَّهُ بمنزِلَتِكَ قبلَ أَنْ تقتُلَهُ، وإنكَ بمنزِلَتِهِ قبلَ أنْ يقولَ كلمتَهُ التي قالَها\" (٤).\n\n٢٥٨٩ - وعن أسامة بن زيد ﵁ أنّه قال: \"بعَثَنا رسولُ اللَّهِ ﷺ إلى أُناسٍ مِن جُهَينةَ، فأَتيتُ على رجلٍ منهم فذهبتُ أَطعنُه فقالَ: لا إله إلَّا اللَّهُ فطعنتُهُ فقتلتُه، فجئتُ إلى النَّبيِّ\n_________\n(١) متفق عليه من رواية عبد اللَّه بن مسعود ﵁، أخرجه البخاري في الصحيح ١٢/ ١٨٧، كتاب الديات (٨٧)، باب قول اللَّه تعالى: ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا. . .﴾ [سورة النساء (٤)، الآية (٩٣] (١)، الحديث (٦٨٦٤)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٣٠٤، كتاب القسامة (٢٨)، باب المجازاة بالدماء. . . (٨)، الحديث (٢٨/ ١٦٧٨) واللفظ لهما.\n(٢) متفق عليه من رواية عبد اللَّه بن مسعود ﵁، أخرجه البخاري في الصحيح ٦/ ٣٦٤، كتاب أحاديث الأنبياء (٦٠)، باب خلق آدم وذريته (١)، الحديث (٣٣٣٥)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٣٠٢، كتاب القسامة (٢٨)، باب بيان إثم من سنَّ القتل (٧)، الحديث (٢٧/ ١٦٧٧) واللفظ لهما.\n(٣) ليست في مخطوطة برلين.\n(٤) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ١٢/ ١٨٧، كتاب الديات (٨٧)، باب قول اللَّه نعالى: ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا. . .﴾ [سورة النساء (٤)، الآية (٩٣)] (١)، الحديث (٦٨٦٥)، وأخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٩٥ كتاب الإيمان (١)، باب تحريم قتل الكافر. . . (٤١)، الحديث (١٥٥/ ٩٥) واللفظ له.","vol":"2","page":503},{"text":"ﷺ فأخبرْتُهُ فقالَ: أَقَتَلْتَه (١) وقد شهِدَ أنْ لا إلهَ إلَّا اللَّه؟ فقلتُ: يا رسولَ اللَّهِ إنما فعلَ ذلكَ تَعوُّذًا قال: فهلَّا شَقَقْتَ عن قلبِهِ\" (٢).\n\n٢٥٩٠ - وروي عن جُنْدب البَجلي أنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ قال: \"كيفَ تصنعُ بلا إلهَ إلَّا اللَّهُ إذا جاءَتْ يومَ القيامةِ\" (٣) قالَهُ مِرارًا.\n\n٢٥٩١ - وقال رسولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَن قتلَ معاهِدًا لم يَرِحْ رائحةَ الجنَّةِ وإنَّ ريحَها تُوجدُ مِن مَسيرةِ أربعينَ خريفًا\" (٤).\n\n٢٥٩٢ - وقال: \"مَن تردَّى مِن جبلٍ فقتلَ نفسَه فهو في نارِ جهنمَ يَتَردَّى فيهِ خالِدًا مُخلَّدًا فِيها (٥) أبدًا، ومَن تَحَسَّى سُمًّا فقَتَلَ نفسَه فسُمُّه فيٍ يدهِ يتحسَّاهُ في نارِ جهنمَ خالِدًا مخلَّدًا فيها أبدًا، ومَن قتلَ بحديدَةٍ فحديدتُه في يدهِ يَجَأُ بها في بطنِهِ في نارِ جهنمَ خالِدًا مخلَّدًا [فيها] (٦) أبدًا\" (٧).\n_________\n(١) في مخطوطة برلين: (قتلته).\n(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ١٢/ ١٩١ - ١٩٢، كتاب الديات (٨٧)، باب قول اللَّه تعالى: ﴿وَمَنْ أَحْيَاهَا﴾ [سورة المائدة (٥)، الآية (٣٢)]. . . (٢)، الحديث (٦٨٧٢)، وأخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٩٦ - ٩٧، كتاب الإيمان (١)، باب تحريم قتل الكافر. . . (٤١)، الحديث (١٥٨ - ١٥٩/ ٩٦).\n(٣) أخرجه مسلم في المصدر نفسه ١/ ٩٧ - ٩٨، الحديث (١٦٠/ ٩٧).\n(٤) أخرجه من رواية عبد اللَّه بن عمرو ﵄، البخاري في الصحيح ٦/ ٢٦٩ - ٢٧٠، كتاب الجزية. . . (٥٨)، باب إثم من قتل معاهدًا. . . (٥)، الحديث (٣١٦٦).\n(٥) العبارة في المطبوعة: (يتردّى فيها خالدًا مخلّدًا أبدًا) والتصويب من البخاري.\n(٦) ليست في مخطوطة برلين. وأثبتناها من البخاري.\n(٧) متفق عليه من رواية أبي هريرة ﵁، أخرجه البخاري في الصحيح ١٠/ ٢٤٧، كتاب الطب (٧٦)، باب شرب السم. . . (٦٥)، الحديث (٥٧٧٨)، واللفظ له، وأخرجه مسلم في الصحيح ١/ ١٠٣ - ١٠٤، كتاب الإيمان (١)، باب غلظ تحريم قتل الإنسان. . . (٤٧)، الحديث (١٧٥/ ١٠٩)، قوله: \"يَجَأُ\" تحرَّف في المطبوعة إلى: \"يَجْبَأُ\" والصواب ما أثبتناه كما في صحيح البخاري، ومعناه يطعن.","vol":"2","page":504},{"text":"٢٥٩٣ - وقال: \"الذي يَخنقُ نفسَه يَخنقُها في النَّارِ، والذي يَطعنُها يَطعنُها في النَّارِ\" (١).\n\n٢٥٩٤ - عن جُندب بنِ عبدِ اللَّهِ أنّه قال، قالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ: \"كانَ فيمن كانَ قبلَكم رجلٌ به جُرْحٌ فجزِعَ، فأخذَ سكينًا فَحَزَّ بها يدَهُ فما رَقَأَ الدمُ حتَّى ماتَ، قال اللَّهُ تعالى: بادَرَني عبدِي بنفسِه فحرَّمت عليهِ الجنة\" (٢).\n\n٢٥٩٥ - عن جابر ﵁: \"أنَّ الطُّفيلَ بنَ عمروٍ الدَّوسيَّ لما هاجَرَ النبيُّ ﷺ إلى المدينةِ، هاجرَ إليه وهاجرَ معَهُ رجلٌ مِن قومِهِ فمَرِضَ فجزِعَ، فأخَذَ مشاقِصَ له فقطَعَ بها بَرَاجِمَهُ فشخبَتْ يداهُ حتَّى ماتَ، فرآهُ الطفيلُ بنُ عمروٍ ﵁ في منامِه وهيئتُه حَسَنةٌ، ورآهُ مغطَّيًا يدَيْهِ (٣) فقالَ له: ما صنعَ بكَ ربُّكَ؟ فقال: غفرَ لي بهجرَتي إلى نبيِّهِ ﷺ، فقالَ: ما لي أراكَ مُغَطِّيًا يديْكَ؟ قالَ، قيلَ لي: لن نُصلِحَ منكَ ما أَفْسَدْتَ، فقصَّها الطفيلُ على رسولِ اللَّهِ ﷺ، فقالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ: اللَّهمَّ وَليَدَيْهِ فاغفِرْ\" (٤).\n_________\n(١) أخرجه من رواية أبي هريرة ﵁، البخاري في الصحيح ٣/ ٢٢٧، كتاب الجنائز (٢٣)، باب ما جاء في قاتل النفس (٨٣)، الحديث (١٣٦٥).\n(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٦/ ٤٩٦، كتاب أحاديث الأنبياء (٦٠)، باب ما ذكر عن بني إسرائيل (٥٠)، الحديث (٣٤٦٣) واللفظ له، وأخرجه مسلم في الصحيح ١/ ١٠٧، كتاب الإيمان (١)، باب غلظ تحريم قتل الإنسان. . . (٤٧)، الحديث (١٨١/ ١١٣).\n(٣) تحرَّفت في المطبوعة إلى: (يده): والصواب ما أثبتناه كما في مخطوطة برلين وصحيح مسلم.\n(٤) أخرجه مسلم في الصحيح ١/ ١٠٨ - ١٠٩، كتاب الإِيمان (١)، باب الدليل على أنَّ قاتِل نفسه. . . (٤٩)، الحديث (١٨٤/ ١١٦)، قوله \"مَشَاقِص\" بفتح الميم وكسر القاف، جمع مِشْقَص، وهو السكين وقيل نصل السهم، وقوله: \"بَراجِمَهُ\" بفتح الموحَّدة، وكسر الجيم جمع بُرجُمة بضم الباء والجيم، قال ابن منظور في لسان العرب ١٢/ ٤٦: (وهي رؤوس السُّلامَيَات من ظهر الكف، أذا قَبَضَ القابِضُ كفَّهُ. نشزت وارتفعت) قوله: \"فَشَخَبَتْ\" أي سالت.","vol":"2","page":505},{"text":"٢٥٩٦ - عن أبي شُرَيْحٍ الكَعْبيِّ عن رسولِ اللَّهِ ﷺ أنّه قال: \"ثم (١) أنتم يا خُزَاعَة قد قتلْتُم هذا القتيلَ مِن هُذَيْل وَأَنا واللَّهِ عاقِلُهُ، مَن قَتَلَ بعدَه قتيلًا فأهلُه بينَ خِيرَتَيْنِ إنْ أَحَبُّوا قَتَلُوا، وإنْ أَحَبُّوا أَخَذُوا العَقْلَ\" (٢).\n\n٢٥٩٧ - عن أنسِ ﵁: \"أنَّ يهوديًا رَضَّ رأسَ جاريةٍ\n_________\n(١) في مخطوطة برلين: (بما) والصواب ما أثبتناه كما عند الشافعي.\n(٢) هذا الحديث قطعة من رواية مطوَّلة لم يُخْرِّجها بتمامها صاحبا الصحيح، وإنما أخرجا أصل الحديث دون الشاهد منه، وأخرجها بتمامها الشافعي في المسند ١/ ٢٩٥ كتاب الحج، الباب الثالث في فضل مكة، الحديث (٧٦٩)، ونصُّه: (عن أبي شريح الكعبي أنَّ رسول اللَّه -ﷺ- قال: \"إنَّ اللَّه حرَّم مكة ولم يُحَرِّمها الناس، فلا يحل لمن كان يؤمن باللَّه واليوم الآخر أن يسفك بها دمًا، ولا يعضد بها شجرة، فَإِنْ ارتخص أحد فقال: أُحِلِّت لرسول اللَّه -ﷺ-، فإنَّ اللَّه أحلَّها لي ولم يُحلَّها للناس، وإنما أُحِلَّت لي ساعة من النَّهارِ ثم هي حرام كحرمتها بالأمس، ثمَّ أنتم يا خُزاعة قد قتلتم هذا القتيل من هُذَيل، وأنا واللَّه عاقِلُهُ، فمن قتل بعده قتيلًا فأهله بين خِيْرَتَيْن إنْ أَحَبوا قَتَلوا، وإنْ أحبوا أخذوا العقل)، وأخرجه بتمامه أحمد في المسند ٤/ ٣٢.\nوأخرج الشيخان أصله في الصحيحين، أخرجه البخاري في الصحيح ١/ ١٩٧ - ١٩٨، كتاب العلم (٣)، باب ليبلِّغ العلمَ الشَّاهِدُ الغائب. . . (٣٧)، الحديث (١٠٤)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ٩٨٧ - ٩٨٨، كتاب الحج (١٥)، باب تحريم مكة. . . (٨٢)، الحديث (٤٤٦/ ١٣٥٤)، وقال البغوي في شرح السنة ٧/ ٣٠١، كتاب الحج، باب حرم مكة عقب حديث أبي شريح هذا برقم (٢٠٠٤) ما نصُّه: (هذا حديث متفق على صحته، أخرجاه جميعًا عن. . .، وليس فيه ذكر قتيل خزاعة، وأخرجاه من رواية أبي هريرة، وفيها ذِكْرُ قتيل خزاعة). والعقل: الدية.\nوأما حديث أبي هريرة ﵁ فأخرجه البخاري في الصحيح ١/ ٢٠٥ كتاب العلم (٣)، باب كتابة العلم (٣٩)، الحديث (١١٢)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ٩٨٨، كتاب الحج، باب تحريم مكة. . . (٨٢)، الحديث (٤٤٧/ ١٣٥٥).\nوأخرجه بسياق المصنف الشافعي في المسند ٢/ ٩٩، كتاب الديات، الحديث (٣٢٨)، وأخرجه أبو داود في السنن ٤/ ٦٤٣ - ٦٤٤، كتاب الديات (٣٣)، باب ولي العمد يرض بالدية (٤)، الحديث (٤٥٠٤)، وأخرجه الترمذي معلقًا في السنن ٤/ ٢٢، كتاب الديات (١٤)، باب ما جاء في حكم ولي القتيل. . . (١٣)، عقب الحديث (١٤٠٦)، فقال: (وروي عن أبي شريح. . .).","vol":"2","page":506},{"text":"بينَ حَجَريْنِ فقيلَ لها: مَنْ فعلَ بكِ هذا أَفُلانٌ؟ أَفلَانٌ (١)؟ حتَّى سُمِّيَ اليهوديُّ فأَوْمَأَتْ برأسِها، فجيءَ باليهوديِّ فاعتَرفَ، فأمرَ به (٢) النبيُّ ﷺ فَرُضَّ رأسُه بالحِجارةِ (٣).\n\n٢٥٩٨ - عن أنس ﵁ أنّه قال: \"كَسَرَتْ الرُّبَيِّعُ، وهي عمَّةُ أنسِ بنِ مالكٍ، ثَنِيَّةَ جاريةٍ من الأنصارِ فأَتَوا النبيَّ ﷺ فأمَرَ بالقِصاصِ، فقال أنسُ بنُ النضرِ، عمُّ أنسِ بنِ مالكٍ ﵁: [لا] (٤) واللَّهِ لا تُكْسَرُ ثَنِيَّتُها يا رسولَ اللَّهِ، فقالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ: يا أنسُ كتابُ اللَّهِ القِصاصُ، فرَضيَ القومُ وقَبِلُوا الْأَرْشَ، فقالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ: إنَّ مِن عبادِ اللَّهِ مَنْ لو أَقسَمَ على اللَّهِ لأبَرَّهُ\" (٥).\n\n٢٥٩٩ - عن أبي جُحَيْفَةَ أنّه قال: \"سألتُ عليًا هل عِندَكم شيءٌ ليسَ في القرآنِ؟ فقال: والذي فلقَ الحبةَ وبَرَأَ النسمةَ ما عِندَنا إلّا ما في القرآنِ، إلَّا فَهْمًا يُعطَى رجلٌ في كتابِهِ، وما في الصحيفةِ! قلتُ: وما في الصحيفةِ؟ قال: العقلُ، وفِكاكُ الأسيرِ، وأنْ لا يُقْتَلَ مسلمٌ بكافرٍ\" (٦).\n_________\n(١) في المطبوعة (أَمْ فُلانٌ) والتصويب من البخاري.\n(٢) العبارة في المطبوعة (فاعترف به، فأمر النبي -ﷺ-. . .) والتصويب من البخاري.\n(٣) متفق عليه أخرجه البخاري في الصحيح ١٢/ ٢١٣، كتاب الديات (٨٧)، باب إذا أقرَّ بالقتل مرة. . . (١٢)، الحديث (٦٨٨٤) واللفظ له، وأخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٢٩٩، كتاب القسامة (٢٨)، باب ثبوت القصاص (٣)، الحديث (١٥/ ١٦٧٢).\n(٤) ليست في المطبوعة، والصواب إثباتها كما عند البخاري.\n(٥) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٨/ ٢٧٤، كتاب التفسير (٦٥)، باب ﴿وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ﴾ [سورة المائدة، الآية (٤٥)] (٦)، الحديث (٤٦١١) واللفظ له، وأخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٣٠٢، كتاب القسامة (٢٨)، باب إثبات القصاص. . . (٥)، الحديث (٢٤/ ١٦٧٥). والثنِيَّة: السن القاطع. والأرش: الدية.\n(٦) أخرجه البخاري في الصحيح ١٢/ ٢٤٦، كتاب الديات (٨٧)، باب العاقلة (٢٤)، الحديث (٦٩٠٣). وبرأ النسمة: خلق النفس.","vol":"2","page":507},{"text":"مِنَ الحِسَان:\n٢٦٠٠ - عن عبد اللَّه بن عمرو ﵄ أنَّ النبيَّ ﷺ قال: \"لَزَوالُ الدنيا أهونُ على اللَّهِ مِن قتلِ رجلٍ مسلمٍ\" (١)، ووقَفَه بعضُهم وهو الأصحُّ (٢).\n\n٢٦٠١ - وعن أبي سعيد الخدري ﵁، وأبي هريرةَ ﵁، عن رسولِ اللَّهِ ﷺ أنّه قال: \"لو أنَّ أهلَ السماءِ والأرضِ اشتركوا في دمِ مؤمنٍ لَأكبَّهم (٣) اللَّهُ في النَّارِ\" (٤) (غريب).\n\n٢٦٠٢ - عن ابن عباس ﵄، عن النَّبيِّ ﷺ أنّه قال: \"يجيءُ المقتولُ بالقاتِلِ يومَ القيامةِ ناصيتُه ورأسُه بيدِه وأَوْداجُه تَشْخُبُ دمًا يقولُ: يا ربِّ قتلَني حتَّى يدنِيَه مِن العرش\" (٥).\n_________\n(١) أخرجه الترمذي في السنن ٤/ ١٦، كتاب الديات (١٤)، باب ما جاء في تشديد قتل المؤمن (٧)، الحديث (١٣٩٥) واللفظ له، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٧/ ٨٢، كتاب تحريم الدم (٣٧)، باب تعظيم الدم (٢)، وأخرجه الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد ٥/ ٢٩٦ ضمن ترجمة محمد بن سليمان بن هشام.\n(٢) قال الترمذي في المصدر السابق عقب الحديث: (حدثنا عمد بن بشَّار، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن يعلى بن عطاء، عن أبيه، عن عبد اللَّه بن عمر ونحوه، ولم يرفعه قال أبو عيسى: وهذا أَصَحُّ).\n(٣) وردت في المطبوعة: (إلّا كبَّهم) والصواب ما أثبتناه كما في مخطوطة برلين وسنن الترمذي.\n(٤) أخرجه الترمذي في السنن ٤/ ١٧، كتاب الديات (١٤)، باب الحكم في الدماء (٨)، الحديث (١٣٩٨)، واللفظ له، وقال: (هذا حديث غريب)، وعزاه المتقي الهندي في كنز العمال ١٥/ ٣٤، الحديث (٣٩٩٥٤) للبيهقي في شعب الإيمان عن أبي هريرة ﵁، وعزاه برقم (٣٩٩٥٥) لابن حبان، عن أبي سعيد الخدري ﵁، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٤/ ٣٥٢، كتاب الحدود، باب لا يبغض أهل البيت أحد. . .، وتعقبه الذهبي فقال: (خبر واهٍ).\n(٥) أخرجه أحمد في المسند ١/ ٢٤٠، وأخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٢٤٠، كتاب تفسير القرآن (٤٨)، باب ومن سورة النساء (٥)، الحديث (٣٠٢٩) واللفظ له، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٧/ ٨٥، كتاب تحريم الدم (٣٧)، باب تعظيم الدم (٢)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ٨٧٤، كتاب الديات (٢١)، باب هل لقاتل مؤمنٍ توبة (٢)، الحديث (٢٦٢١). والناصية: شعر مقدم الرأس. والأوداج: عروق العنق.","vol":"2","page":508},{"text":"٢٦٠٣ - عن عثمان ﵁ أن رسولَ اللَّهِ ﷺ قال: \"لا يحِلُّ قتلُ امرئٍ مسلم إلّا بإحدى ثلاثٍ: كفرٌ بعد إيمان، أو زنًا بعدَ إحصانٍ، أو قَتْلِ نفسٍ بغيرِ (١) نَفْسٍ\" (٢).\n\n٢٦٠٤ - عن أبي الدرداء، عن النَّبيِّ ﷺ أنه قال: \"لا يزالُ المؤمنُ مُعنِقًا صالحًا ما لم يُصِبْ دمًا حرامًا، فإذا أصابَ دمًا حرامًا بَلَّحَ\" (٣).\n\n٢٦٠٥ - وعنه، عن رسولِ اللَّهِ ﷺ أنه قال: \"كلُّ ذنبٍ عسى اللَّهُ أنْ يغفِرَهُ إلّا مَن ماتَ مشركًا، أو من يقتلُ مؤمنًا متعمِّدًا\" (٤).\n\n٢٦٠٦ - عن ابن عباس ﵄ أنّه قال، قال رسولُ اللَّهِ\n_________\n(١) في المطبوعة: (أو قتل نفس بغير حقٍّ)، والتصويب من أبي داود.\n(٢) أخرجه أحمد في المسند ١/ ٦١ - ٦٢، وأخرجه الدارمي في السنن ٢/ ١٧١ - ١٧٢، كتاب الحدود، باب ما يحل به دم المسلم، وأخرجه أبو داود في السنن ٤/ ٦٤٠، كتاب الديات (٣٣)، باب الإِمام يأمر بالعفو. . . (٣)، الحديث (٤٥٠٢)، وأخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٤٦٠ - ٤٦١، كتاب الفتن (٣٤)، باب ما جاء لا يحل دم امرئ مسلم. . . (١)، الحديث (٢١٥٨)، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٧/ ٩١ - ٩٢، كتاب تحريم الدم (٣٧)، باب ذكر ما يحل به دم المسلم (٥)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ٨٤٧، كتاب الحدود (٢٠)، باب لا يحل دم امرئ مسلم. . . (١)، الحديث (٢٥٣٣).\n(٣) أخرجه أبو داود في السنن ٤/ ٤٦٣ - ٤٦٤، كتاب الفتن والملاحم (٢٩)، باب في تعظيم قتل المؤمن (٦)، الحديث (٤٢٧٠) قوله: \"مُعنِقًا\" أي مسرعًا في طاعته، قوله: \"بَلَّح\" بتشديد اللام بين الموحدة والحاء المهملة، وتُخفَّف أي أعيا وانقطع فلم يُوَفَّق للمسارعة.\n(٤) أخرجه أبو داود في المصدر نفسه ٤/ ٤٦٣، وأخرجه ابن حبان، ذكره الهيثمي موارد الظمآن، ص ٤٢، كتاب الإيمان (١)، باب الكبائر (١٣)، الحديث (٥١)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٤/ ٣٥١، كتاب الحدود، باب المرء في فسحة من دينه. . .، وقال: (صحيح الإسناد) ووافقه الذهبي.","vol":"2","page":509},{"text":"ﷺ: \"لا تُقامُ الحدودُ في المساجدِ، ولا يُقادُ بالولدِ الوالدُ\" (١).\n\n٢٦٠٧ - عن أبي رِمْثَةَ ﵁ أنه قالَ: دخلتُ مع أبي على رسولِ اللَّهِ ﷺ، فرأَى أبي الذي بظَهرِ رسولِ اللَّهِ ﷺ، فقالَ: دَعْني أُعالجُ الذي بظهركَ فإني طبيبٌ، فقالَ: أنتَ رفيقٌ، واللَّهُ الطبيبُ، فقالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ: مَنْ هذا مَعَك؟ قالَ: ابني فاشهدْ به، فقالَ: \"أَما إنه لا يَجني عليكَ ولا تَجْني عليهِ\" (٢).\n\n٢٦٠٨ - عن عمرو بن شعيب (٣)، عن أبيه، عن جده، عن سُراقة بن مالك ﵁ أنه قالَ: \"حضرتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُقِيْدُ الأبَ من ابنِهِ، ولا يُقيدُ الابنَ من أبيهِ\" (٤) (ضعيف).\n_________\n(١) أخرجه الدارمي في السنن ٢/ ١٩٠، كتاب الديات، باب القَوَد بين الوالد والولد، واللفظ له، وأخرجه الترمذي في السنن ٤/ ١٩، كتاب الديات (١٤)، باب ما جاء في الرجل يقتل ابنه. . . (٩)، الحديث (١٤٠١)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ٨٨٨، كتاب الديات (٢١)، باب لا يقتل الوالد بولده (٢٢)، الحديث (٢٦٦١)، وأخرجه الدارقطني في السنن ٣/ ١٤٢، كتاب الحدود والديات، الحديث (١٨٤)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٤/ ٣٦٩، كتاب الحدود، باب لا تقام الحدود في المساجد، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٨/ ٣٩، كتاب الجنايات، باب الرجل يقتل ابنه.\n(٢) أخرجه الشافعي في المسند ٢/ ٩٨، كتاب الديات، الحديث (٣٢٥)، وأخرجه أحمد في المسند ٤/ ١٦٣، وأخرجه الدارمي في السنن ٢/ ١٩٩، كتاب الديات، باب لا يؤاخذ أحد بجناية غيره، وأخرجه أبو داود في السنن ٤/ ٦٣٥ - ٦٣٦، كتاب الديات (٣٣)، باب لا يؤخذ أحد بجريرة أخيه. . . (٢)، الحديث (٤٤٩٥)، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٨/ ٥٣، كتاب القسامة (٤٥)، باب هل يؤخذ أحد بجريرة غيره (٤١).\n(٣) عبارة الأصلين المطبوعين: (عن عمرو بن شعيب ﵁).\n(٤) أخرجه الترمذي في السنن ٤/ ١٨، كتاب الديات (١٤)، باب ما جاء في الرجل يقتل ابنه. . . (٩)، الحديث (١٣٩٩) وقال: (هذا حديث لا نعرفه من حديث سراقة إلّا من هذا الوجه، وليس إسناده بصحيح).","vol":"2","page":510},{"text":"٢٦٠٩ - عن الحسن عن سَمُرَة أنّه قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"مَن قتلَ عبدَهُ قتلْناهُ، ومَن جَدَعَ عبدَهُ جدعْناهُ، ومَن أَخْصَى عبدَه أَخصيْناهُ\" (١).\n٢٦٠٩ ب- عن عمرو بن شعيب (٢) عن أبيه، عن جده أنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ قال: \"مَن قَتَلَ متعمِّدًا دُفِعَ إلى أولياءِ المقتولِ فإنْ شاءوا قَتَلُوا، وإنْ شاءوا أخذُوا الدِّيَةَ وهي: ثلاثونَ حِقَّةً، وثلاثونَ جَذَعَةً، وأربعونَ خَلِفَةً، وما صالَحوا عليهِ فهو لهم\" (٣).\n\n٢٦١٠ - عن علي ﵁، عن النَّبيِّ ﷺ أنّه قال: \"المسلمونَ تَتكافَأُ دماؤهم، ويَسعَى بذِمَّتِهم أَدناهم، ويَرُدُّ عليهم أَقْصاهم، وهُم يَدٌ على مَنْ سِواهم، ولا يُقتَلُ مسلمٌ بكافرٍ، ولا ذُو عهدٍ في عهدِه\" (٤).\n_________\n(١) أخرجه أحمد في المسند ٥/ ١٠، وأخرجه الدارمي في السنن ٢/ ١٩١، كتاب الديات، باب القَوَد بين العبد وبين سيده، وأخرجه أبو داود في السنن ٤/ ٦٥٤، كتاب الديات (٣٣)، باب من قتل عبده. . . (٧)، الحديث (٤٥١٦)، وأخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٢٦، كتاب الديات (١٤)، باب ما جاء في الرجل يقتل عبده (١٨)، الحديث (١٤١٤)، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٨/ ٢٠ - ٢١، كتاب القسامة (٤٥)، باب القود من السيد. . . (١٠) واللفظ له، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ٨٨٨، كتاب الديات (٢١)، باب هل يقتل الحر بالعبد (٢٣)، الحديث (٢٦٦٤). والجدع: قطع الأطراف.\n(٢) عبارة الأصلين المطبوعين: (عن عمرو بن شعيب ﵁).\n(٣) أخرجه أحمد في المسند ٢/ ١٨٣، وأخرجه الترمذي في السنن ٤/ ١١ - ١٢، كتاب الديات (١٤)، باب ما جاء في الدية. . . (١)، الحديث (١٣٨٧) واللفظ له، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ٨٧٧، كتاب الديات (٢١)، باب من قَتَلَ عمدًا. . . (٤)، الحديث (٢٦٢٦) و(الحِقَّة) بكسر الحاء المهملة وتشديد القاف هي من الإِبل ما دخلت في الرابعة، و(الجَذَعة) بحركتين، ما دخلت في الخامسة، و(الخَلِفة) بفتح الخاء المعجمة وكسر اللام، الحامل من النوق.\n(٤) أخرجه أحمد في المسند ١/ ١٢٢، وأخرجه أبو داود في السنن ٤/ ٦٦٦ - ٦٦٩، كتاب الديات (٣٣)، باب إيقاد المسلم. . . (١١)، الحديث (٤٥٣٠)، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٨/ ٢٤، كتاب القسامة (٤٥)، باب سقوط القَوَد من المسلم للكافر (١٣ - ١٤).","vol":"2","page":511},{"text":"٢٦١١ - عن أبي شُرَيح الخُزاعي أنّه قال: سمعتُ رسولَ اللَّهِ ﷺ يقولُ: \"مَن أُصيبَ بدمٍ أو خَبْلٍ -والخَبْلُ الجرحُ- فهو بالخيارِ بينَ إحدَى ثلاثٍ، فإنْ أرادَ الرابعةَ فَخُذُوا على يَدَيْه، بينَ أنْ يَقتَصَّ، أو يَعفُوَ، أو يأخذَ العَقْلَ، فإنْ أخذَ مِن ذلكَ شيئًا ثم عَدا بعدَ ذلكَ، فلهُ النّارُ خالِدًا مخلَّدًا فيها (١) أبدًا\" (٢).\n\n٢٦١٢ - عن طاوس، عن ابن عباس، عن رسول اللَّه ﷺ أنّه قال: \"من قُتِلَ في عُمِّيَّةٍ، في رمي يكونُ بينَهم بالحجارةِ أو جَلْدٍ بالسياطِ أو ضَرْبٍ بعصا، فهو خطأَ، وعَقْلُه عَقْلُ الخَطَإ، ومَن قَتَلَ عمدًا فهو قَوَدٌ، ومَن حالَ دونَه فعليهِ لعنةُ اللَّهِ وغضبُه، لا يُقبَلُ منه صرفٌ ولا عَدْلٌ\" (٣).\n\n٢٦١٣ - عن جابر بنِ عبد اللَّهِ ﵄ أنّه قال، قال رسولُ اللَّهِ ﷺ: \"لا أُعْفيْ مَن قتلَ بعدَ أخْذِ الدِّيةِ\" (٤).\n_________\n(١) في مخطوطة برلين: (خالدًا فيها مخلدًا أبدًا)، والتصويب من ابن ماجه، وليست عند أبي داود.\n(٢) أخرجه الدارمي في السنن ٢/ ١٨٨، كتاب الديات، باب الدية في قتل العمد، واللفظ له، وأخرجه أبو داود في السنن ٤/ ٦٣٦ - ٦٣٧، كتاب الديات (٣٣)، باب الإمام يأمر بالعفو. . . (٣)، الحديث (٤٤٩٦)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ٨٧٦، كتاب الديات (٢١)، باب من قتل له قتيل. . . (٣)، الحديث (٢٦٢٣). والعقل: الدية.\n(٣) أخرجه أبو داود في السنن ٤/ ٦٧٧، كتاب الديات (٣٣)، باب من قتل في عُمِّيَّاءَ. . . (١٧)، الحديث (٤٥٤٠)، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٨/ ٣٩ - ٤٠، كتاب القسامة (٤٥)، باب من قتل بحجر أو سوط (٣١ - ٣٢)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ٨٨٠، كتاب الديات (٨)، الحديث (٢٦٣٥)، قوله: \"عُمِّيَّةٍ\" بكسر عين مهملة، وبضم وبفتح، وتشديد ميم مكسورة وتَحْتِيَّةٍ مشددة ومعناه في فتنة لا يستبين وجهه، و\"القَوَد\" أصله الانقياد سمي به القصاص لما فيه من انقياد الجاني له. و\"عَدْلٌ\" فرضٌ أو فدية. و\"صَرْفٌ\": توبة.\n(٤) أخرجه أبو داود الطيالسي في المسند، ص ٢٤٣، وأخرجه أحمد في المسند ٣/ ٣٦٣ واللفظ له، وأخرجه أبو داود في السنن ٤/ ٦٤٦، كتاب الديات (٣٣)، باب من قتل بعد أخذ الدية (٥)، الحديث (٤٥٠٧).","vol":"2","page":512},{"text":"٢٦١٤ - عن أبي الدرداءِ ﵁ أنّه قال، سمعتُ رسولَ اللَّهِ ﷺ يقول: \"ما مِن رجلٍ يُصابُ بشيءٍ في جسدِهِ فَتَصَدَّقَ به إلَّا رفَعَه اللَّهُ بهِ درجةً، وحطَّ عنهُ بهِ خطيئةً\" (١).\n\n٢ - باب (٢) الدِّيَاتِ\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n٢٦١٥ - عن ابن عباس ﵄، عن النَّبيِّ ﷺ أنّه قال: \"هذهِ وهذهِ سَواءٌ\" (٣)، يعني الخِنْصَرَ والإبهامَ.\n\n٢٦١٦ - عن أبي هريرة ﵁ أنّه قال: \"قَضَى رسولُ اللَّه ﷺ في جَنِينِ امرأةٍ من بني لِحْيانَ بغُزَّةٍ: عبدٍ أو أَمَةٍ، ثمَّ إن المرأةَ التي قَضَى عليها بالغُرَّةِ تُوفِّيَت، فقَضَى بأنَّ ميراثِها لِبَنيها وزوجِها، والعَقْل على عَصَبَتِها\" (٤).\n\n٢٦١٧ - وعن أبي هريرةَ ﵁ أنّه قال: \"اقتتلَتْ امرأتانِ من هُذَيلٍ فرمَتْ إحداهما الْأُخرى بحجرٍ فقتلَتْها وما في بطنِها، فقضَى رسولُ اللَّهِ ﷺ أنَّ دِيَةَ جنينِها غُرَّةٌ: عبدٌ أو وَليدَةٌ، وقضَى بدِيَة المرأةِ على عاقِلَتِها وَوَرَّثَها وَلَدَها ومَن معهم\". (٥).\n_________\n(١) أخرجه أحمد في المسند ٦/ ٤٤٨، وأخرجه الترمذي في السنن ٤/ ١٤، كتاب الديات (١٤)، باب ما جاء في العفو (٥)، واللفظ له، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ٨٩٨، كتاب الديات (٢١)، باب العفو في القصاص (٣٥)، الحديث (٢٦٩٣).\n(٢) وقد جعله الملا علي القاري (كتاب الديات) في المرقاة ٤/ ٢٠ والصواب ما أثبتناه.\n(٣) أخرجه البخاري في الصحيح ١٢/ ٢٢٥، كتاب الديات (٨٧)، باب دية الأصابع (٢٠)، الحديث (٦٨٩٥).\n(٤) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ١٢/ ٢٥٢، كتاب الديات (٨٧)، باب جنين المرأة. . . (٢٦)، الحديث (٦٩٠٩) واللفظ له، وأخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٣٠٩، كتاب القسامة (٢٨)، باب دية الجنين. . . (١١)، الحديث (٣٥/ ١٦٨١). وعصبتها: عاقلتها.\n(٥) متفق عليه، أخرجه البخاري في المصدر السابق، الحديث (٦٩١٠)، وأخرجه مسلم في المصدر السابق ٣/ ١٣٠٩ - ١٣١٠، الحديث (٣٦/ ١٦٨١) واللفظ له.","vol":"2","page":513},{"text":"٢٦١٨ - وعن المغيرة بن شعبة ﵁: \"أنَّ ضَرَّتينِ رَمَتْ إحداهما الْأُخرى بعمودِ فُسطاطٍ فأَلْقَتْ جنينَها، فقضَى رسولُ اللَّه ﷺ في الجنينِ غرةً: عبدًا أو أَمَةً وجعلَها على عاقلةِ المرأةِ\" (١)، ويروى: \"فقتلَتْها، فجعلَ رسولُ اللَّه ﷺ دِيَةَ المقتولةِ على عَصَبةِ القاتِلَةِ\" (٢).\n\nمِنَ الحِسَان:\n٢٦١٩ - عن ابن عمر ﵄ أنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ قال: \"ألا إنَّ في قتيلِ العمدِ الخطإ بالسَّوطِ أو العَصا، مائةً من الإبلِ مغلَّظةً، منها أربعونَ خَلِفَةً في بطونِها أولادُها\" (٣).\n\n٢٦٢٠ - عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزمٍ، عن أبيه، عن جده: \"أنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ كتبَ إلى أهلِ اليمنِ، وكانَ في\n_________\n(١) هذا الحديث لم يخرجه الشيخان بلفظه، وإنما أخرجاه بالمعنى متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ١٢/ ٢٤٧ كتاب الديات (٨٧)، باب جنين المرأة (٢٥)، الحديث (٦٩٠٥)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٣١١، كتاب القسامة (٢٨)، باب دية الجنين. . . (١١)، الحديث (٣٨/ ١٦٨٢). وأخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٢٤، كتاب الديات (١٤)، باب ما جاء في دية الجنين (١٥)، الحديث (١٤١١) واللفظ له. والفسطاط: الخيمة.\n(٢) أخرجه من رواية المغيرة بن شعبة ﵁، مسلم في الصحيح ٣/ ١٣١٠ - ١٣١١، كتاب القسامة (٢٨)، باب دية الجنين. . . (١١)، الحديث (٣٧/ ١٦٨٢).\n(٣) أخرجه الشافعي في المسند ٢/ ١٠٨، كتاب الديات، الحديث (٣٦١) واللفظ له، وأخرجه أحمد في المسند ٢/ ١١، وأخرجه أبو داود في السنن ٤/ ٦٨٤، كتاب الديات (٣٣)، باب في دية الخطأ. . . (١٩)، الحديث (٤٥٤٩)، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٨/ ٤٢، كتاب القسامة (٤٥)، باب ذكر الاختلاف على خالد الحذاء (٣٣)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ٨٧٨، كتاب الديات (٢١)، باب دية شبه العمد. . . (٥)، الحديث (٢٦٢٨)، وأخرجه الدارقطني في السنن ٣/ ١٠٥، كتاب الديات. . .، الحديث (٨٠)، وفي الباب عن عبد اللَّه بن عمرو ﵄، أخرجه أحمد، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه، والدارقطنى. والإبل المغلّظة: القويّة الشديدة.","vol":"2","page":514},{"text":"كتابِهِ: أنَّ مَن اعتَبَطَ مؤمِنًا قتلًا فإنه قَوَدُ يدِهِ، إلّا أنْ يرضَى أَولياءُ المقتولِ، وفيه: أنَّ الرجلَ يُقتَلُ بالمرأةِ، وفيه: في النفسِ الديَةُ، مائةٌ مِن الإِبلِ، وعلى أهلِ الذهبِ ألفُ دينارٍ، وفي الأنفِ إذا أُوعِب جَدْعُه الديةُ: مائةٌ من الإِبل، وفي الأسْنانِ الديةُ، وفي الشفتَيْنِ الديةُ، وفي البيضَتَيْنِ الديةُ، وفي الذكَرِ الديةُ، [وفي الصُّلْبِ الديةُ، وفي العَيْنَيْنِ الديَةُ، وفي الرجلِ الواحدةِ نصفُ الديةِ، وفي المَأْمُومَةِ ثُلُثُ الديةِ، وفي الجائِفَةِ ثُلُث الديةِ، وفي المُنَقِّلَةِ خمسَ عشرةَ من الإبِلِ] (١)، وفي كلِّ إصبَعٍ مِن أصابعِ اليدِ والرِّجْلِ: عَشْرٌ من الإِبلِ، وفي السنِّ خمسٌ من الإِبلِ\" (٢). وفي رواية: \"وفي العينِ خمسونَ، وفي اليدِ خمسونَ، وفي الرجْلِ خمسونَ، وفي المُوضِحَةِ خَمْسٌ\" (٣).\n\n٢٦٢١ - عن عمرو بن شعيب (٤)، عن أبيه، عن جده، أنّه قال:\n_________\n(١) ما بين الحاصرتين ساقط من المطبوعة وقد جاء فيها في الرواية التالية لهذا الحديث، وصوابه في هذا الموضع.\n(٢) أخرجه الدارمي في السنن ٢/ ١٩٣، كتاب الديات، باب كم الدية. . .، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٨/ ٥٧ - ٥٨، كتاب القسامة (٤٥)، باب ذكر حديث عمرو بن حزم. . . (٤٦)، وأخرجه ابن حبان، ذكره الهيثمي في موارد الظمآن، ص ٢٠٢ - ٢٠٣، كتاب الزكاة (٧)، باب فرض الزكاة. . . (١)، الحديث (٧٩٣)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ١/ ٣٩٥ - ٣٩٧، كتاب الزكاة، باب زكاة الذهب، قوله: \"اعتبط\" أي قتل بلا جناية، \"والقود\" سمي به القصاص، قوله: \"إذا أُوعِبَ جدعه\" أي استؤصل قطعه بحيث لا يبقى منه شيء. و\"الصلب\": الظَّهْر. و\"الموضحة\" الجراحة التي ترفع اللحم من العظم.\n(٣) أخرجه مالك في الموطأ ٢/ ٨٤٩، كتاب العقود (٤٣)، باب ذكر العقول (١)، الحديث (١)، وأخرجه الشافعي من طريق مالك في المسند ٢/ ١١٠، كتاب الديات، الحديث (٣٦٩/ ٣٧٢)، وأخرجه النسائي من طريق مالك أيضًا في المصدر السابق ٨/ ٦٠ قوله: \"المُوضِحَة\" بكسر الضاد أي الجراحة التي ترفع اللحم من العظم وتوضحه، قوله: \"المَأْمُومَة\" أي التي تصل إلى جلدة فوق الدماغ تسمى أم الدماغ، و\"الجَائفةَ\" أي الطعنة التي تصل إلى جوف الرأس أو البطن أو غيرهما، و\"المُنَقِّلَة\" بكسر القاف المشدَّدة وهي التي تثقل العظم بعد الشَّجة، أي تحوله من موضعه.\n(٤) عبارة الأصلين المطبوعين: (عن عمرو بن شعيب ﵁).","vol":"2","page":515},{"text":"\"قَضَى رسولُ اللَّهِ ﷺ في المَواضِحِ خمسًا خمسًا مِن الإِبلِ، وفي الأسْنانِ خمسًا خمسًا مِن الإبلِ\" (١).\n\n٢٦٢٢ - عن ابن عباس ﵄ أنّه قال: \"جعلَ رسولُ اللَّهِ ﷺ أصابعَ اليدينِ والرِّجلينِ سَواءٌ\" (٢).\n\n٢٦٢٣ - وقال: \"والأسنانُ سَواءٌ، الثنِيَّةُ والضِّرْسُ سَواءٌ، والأصابعُ سَواءٌ هذه وهذه سَواءٌ\" (٣).\n\n٢٦٢٤ - عن عمرو بن شعيب (٤)، عن أبيه، عن جده، أنّه قال: \"خطبَ رسولُ اللَّهِ ﷺ عامَ الفتحِ ثم قال: أيها النَّاسُ أنه لا حِلْفَ في الإسلامِ، وما كانَ مِن حِلْفٍ في الجاهليةِ فإنَّ الإسلامَ لا يزيدُه إلّا شِدَّةً، المؤمنونَ يدٌ واحدةٌ على مَن سواهم، يُجِيرُ عليهم أَدْناهم، ويَرُدُّ عليهم أَقصاهم، يَرُدُّ سراياهم على قَعِيدَتِهم، لا يُقتلُ مؤمنٌ بكافرٍ، دِيَةُ الكافرِ\n_________\n(١) أخرجه أحمد في المسند ٢/ ٢١٥، وأخرجه الدارمي في السنن ٢/ ١٩٤ - ١٩٥، كتاب الديات، باب في الموضحة، وباب دية الأسنان، واللفظ له، وأخرجه أبو داود في السنن ٤/ ٦٩٥، كتاب الديات (٣٣)، باب ديات الأعضاء (٢٠)، الحديث (٤٥٦٦)، وأخرجه الترمذي في السنن ٤/ ١٣، كتاب الديات (١٤)، باب ما جاء في الموضحة (٣)، الحديث (١٣٩٠)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ٨٨٦، كتاب الديات (٢١)، باب الموضحة (١٩)، الحديث (٢٦٥٥)، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٨/ ٥٧، كتاب القسامة (٤٥)، باب المواضح (٤٥). والمَواضح: جمع موضح، وهي الجراحة التي ترفع اللحم من العظم.\n(٢) أخرجه الشافعي في المسند ٢/ ١١١ - ١١٢، كتاب الديات، الحديث (٣٧٧)، وأخرجه أبو داود في السنن ٤/ ٦٩١، كتاب الديات (٣٣)، باب ديات الأعضاء (٢٠)، الحديث (٤٥٦١)، وأخرجه الترمذي في السنن ٤/ ١٣، كتاب الديات (١٤)، باب ما جاء في دية الأصابع (٤)؛ الحديث (١٣٩١)، واللفظ له، وقال: (حديث حسن صحيح غريب).\n(٣) أخرجه من رواية ابن عباس: أبو داود في السنن ٤/ ٦٩٠، كتاب الديات (٣٣)، باب ديات الأعضاء (٢٠)، الحديث (٤٥٥٩) واللفظ له، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ٨٨٥، كتاب الديات (٢١)، باب دية الأسنان (١٧)، الحديث (٢٦٥٠)، وأخرجه ابن حبان، ذكره الهيثمي في موارد الظمآن، ص ٣٦٧ - ٣٦٨، كتاب الديات (٢٤)، باب في الأصابع. . . (٧)، الحديث (١٥٢٨).\n(٤) عبارة الأصلين المطبوعين: (عن عمرو بن شعيب ﵁).","vol":"2","page":516},{"text":"نصفُ ديةِ المسلمِ، ولا جَلَبَ ولا جَنَبَ، ولا تُؤخذُ صدقاتُهم إلّا في دُورِهم -ويروى: دِيَةُ المُعاهِدِ نصفُ ديةِ الحرِّ\" (١).\n\n٢٦٢٥ - عن خِشْفِ بن مالك، عن ابن مسعود ﵁ أنه قال: \"قَضَى رسولُ اللَّهِ ﷺ في ديةِ الخطإ عشرينَ بنتَ مخاضٍ وعشرينَ ابنَ مخاضٍ ذُكورًا (٢)، وعشرينَ بنتَ لَبُونٍ، وعشرينَ جَذَعةً، وعشرينَ حِقَّةً\" (٣)، والصحيحُ أنه موقوفٌ على ابن مسعود ﵁،\n_________\n(١) أخرجه بتمامه أحمد في المسند ٢/ ١٨٠، وأخرجه أبو داود مُجَزَّأً في السنن ٤/ ٧٠٧ - ٧٠٨، كتاب الديات (٣٣)، باب في دية الذمي (٢٣)، الحديث (٤٥٨٣)، وفي ٤/ ٦٧٠ باب إيقاد المسلم بالكافر (١١)، الحديث (٤٥٣١)، وفي كتاب الزكاة (٣)، باب أين تصدق الأموال (٨)، الحديث (١٥٩١)، وأخرجه الترمذي مُجَزَّأً في السنن ٤/ ١٤٦، كتاب السير (٢٢)، باب ما جاء في الحِلْفِ (٣٠)، الحديث (١٥٨٥) وقال: (حسن صحيح) وفي ٤/ ٢٤، كتاب الديات (١٤)، باب ما جاء في دية الكفار (١٧)، الحديث (١٤١٣) وأخرج قطعة منه النسائي في المجتبى من السنن ٨/ ٤٥، كتاب القسامة (٤٥)، باب كم دية الكافر (٣٧)، وأخرجه ابن ماجه مُجَزَّأً في السنن ٢/ ٨٩٥، كتاب الديات (٢١)، باب المسلمون تتكافأ دماؤهم (٣١)، الحديث (٢٦٨٥)، وفي ٢/ ٨٨٣ باب دية الكافر (١٣)، الحديث (٢٦٤٤)، قوله: \"قعيدتهم\" أراد بالقعيدة الجيوش النازلة في دار الحرب، يبعثون سراياهم إلى العدو، فما غنمت يُرَدُّ منه على القاعدين حصتهم، لأنهم كانوا رِدْأ لهم. قوله: \"لا جَلَبَ ولا جَنَبَ\" سبق شرحها في الحديث (١٢٥٦)، في كتاب الزكاة.\n(٢) في المطبوعة زيادة (وعشرين ابن لبون) وليست عند أبي داود والترمذي والنسائي.\n(٣) أخرجه أبو داود في السنن ٤/ ٦٨٠، كتاب الديات (٣٣)، باب الدية كم هي (١٨)، الحديث (٤٥٤٥)، وأخرجه الترمذي في السنن ٤/ ١٠ - ١١، كتاب الديات (١٤)، باب ما جاء في الدية. . . (١)، الحديث (١٣٨٦)، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٨/ ٤٣ - ٤٤، كتاب القسامة (٤٥)، باب ذكر أسنان دية الخطإ (٣٤)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ٨٧٩، كتاب الديات (٢١)، باب دية الخطإ (٦)، الحديث (٢٦٣١)، وأخرجه الدارقطني في السنن ٣/ ١٧٥، كتاب الحدود والديات، الحديث (٢٦٧)، وأخرجه البيهقي في السنن ٨/ ٧٥، كتاب الديات، باب من قال هي أخماس. . .، قوله: \"بنت مخاض\" وبقية الألفاظ سبق شرحها في كتاب الزكاة.","vol":"2","page":517},{"text":"وخِشْفٌ مجهولٌ (١).\n\n٢٦٢٦ - ويُروى: \"أنَّ النبيَّ ﷺ وَدَى قتيلَ خيبرَ بمائةٍ من إبلِ الصدقةِ\" (٢)، وليسَ في أسنانِ إبلِ الصدقةِ ابنُ مخاضٍ، إنما فيها ابنُ لَبُونٍ.\n\n٢٦٢٧ - عن عمرو بن شعيب (٣)، عن أبيه، عن جده، أنّه قال: \"كانت قيمةُ الديَةِ على عهدِ رسولِ اللَّهِ ﷺ ثمانمائةِ دينارٍ، أو ثمانيةَ آلافِ درهمٍ، وَدِيَةُ أهلِ الكتابِ يومَئذٍ النصفُ من دِيَةِ المسلمين. قال: فكانَ كذلكَ حتَّى استُخلِفَ عمرُ فقامَ خطيبًا فقال: إنَّ الإِبِلَ قد غَلَتْ، فَفَرَضَها عمرُ ﵁: على أهلِ الذهبِ أَلْفَ دينارٍ، وعلى أهلِ الوَرِقِ اثني عشرَ ألفًا، وعلى أهلِ البقرِ مائتي بقرةٍ، وعلى أهلِ الشاةِ أَلْفَيْ شاةٍ، وعلى أهلِ الحُلَلِ مائتي حُلَّةٍ، قال: وتركَ دِيَةَ أهلِ الكتابِ لم يرفعْها\" (٤).\n_________\n(١) قال الترمذي في المصدر السابق: (حديث ابن مسعود لا نعرفه مرفوعًا إلّا من هذا الوجه، وقد روي عن عبد اللَّه موقوفًا، وقد ذهب بعض أهل العلم إلى هذا، وهو قول أحمد، وإسحاق)، وقال الدارقطني فى المصدر السابق ٣/ ١٧٤، في كلامه على الحديث: (لا نعلمه رواه إلّا خِشْف بن مالك عن ابن مسعود، وهو رجل مجهول. . .، وأهل العلم لا يحتجون بخبر ينفرد بروايته رجل غير معروف).\n(٢) هذا الحديث أورده المصنف ضمن الحسان، وهو مما اتفق عليه الشيخان من حديث سهل بن أبي حثمة ﵁ ضمن رواية مطوَّلة أخرجه البخاري في الصحيح ١٢/ ٢٢٩ - ٢٣٠، كتاب الديات (٨٧)، باب القسامة. . . (٢٢)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٢٩٢، كتاب القسامة (٢٨)، باب القسامة (١)، الحديث (٢/ ١٦٦٩)، وأخرجه أبو داود في السنن ٢/ ٢٨٨ - ٢٨٩، كتاب الزكاة (٣)، كم يُعَطى الرجل. . . (٢٥)، الحديث (١٦٣٨) واللفظ له.\n(٣) عبارة الأصلين المطبوعين: (عن عمرو بن شعيب ﵁).\n(٤) أخرجه أبو داود في السنن ٤/ ٦٧٩، كتاب الديات (٣٣)، باب الدية كم هي (١٨)، الحديث (٤٥٤٢) واللفظ له. والوَرِقُ: الفِضّة. والحُلَلُ: نوع من الثياب.","vol":"2","page":518},{"text":"٢٦٢٨ - عن ابنِ عباس ﵄، عن النَّبيِّ ﷺ: \"أنَّه جعلَ الديَةَ اثني عشرَ ألفًا\" (١).\n\n٢٦٢٩ - عن عمرو بن شعيب (٢)، عن أبيه، عن جده، أنّه قال: \"كانَ رسولُ اللَّهِ ﷺ يُقَوِّمُ ديَةَ الخطإ على أهلِ القُرى أربعمائةِ دينارٍ أو عَدْلَها مِن الوَرِقِ، ويُقَوِّمُها على أَثمانِ الإِبلِ، فإذا غَلَتْ رَفَعَ في قيمتِها، وإذا هاجَتْ برُخْصٍ نَقَصَ مِن قيمتِها، وبلغَتْ على عهدِ رسولِ اللَّهِ ﷺ ما بينَ أربعمائةِ دينارٍ إلى ثمانمائةِ دينارٍ، أو عَدْلها (٣) مِن الوَرِقِ ثمانية آلافِ درهمٍ، قال: وَقَضَى رسولُ اللَّهِ ﷺ على أهلِ البقرِ مائتي بقرةٍ، وعلى أهلِ الشاةِ أَلْفي شاةٍ، وقالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ: إنَّ العَقْلَ ميراثٌ بينَ ورثةِ القتيلِ، وقضَى رسولُ اللَّهِ ﷺ: أنَّ عَقْلَ المرأةِ بينَ عَصَبَتِها ولا يَرِثُ القاتِلُ شيئًا\" (٤).\n_________\n(١) أخرجه الدارمي في السنن ٢/ ١٩٢، كتاب الديات، باب كم الدية من الوَرِق. . .، وأخرجه أبو داود في السنن ٤/ ٦٨١ - ٦٨٢، كتاب الديات (٣٣)، باب الدية كم هي (١٨)، الحديث (٤٥٤٦)، وأخرجه الترمذي في السنن ٤/ ١٢، كتاب الديات (١٤)، باب ما جاء في الدية. . . (٢)، الحديث (١٣٨٨)، واللفظ له، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٨/ ٤٤، كتاب القسامة (٤٥)، باب ذكر الدية من الورق (٣٥)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ٨٧٩، كتاب الديات (٢١)، باب دية الخطإ (٦)، الحديث (٢٦٣٢).\n(٢) عبارة الأصلين المطبوعين: (عن عمرو بن شعيب ﵁).\n(٣) تصفحت في مخطوطة برلين: (وعدلها).\n(٤) أخرجه أحمد في المسند ٢/ ٢٢٤، وأخرجه أبو داود في السنن ٤/ ٦٩١ - ٦٩٤، كتاب الديات (٣٣)، باب ديات الأعضاء (٢٠)، الحديث (٤٥٦٤)، واللفظ له، وأخرجه النسائى في المجتبى من السنن ٨/ ٤٢ - ٤٣، كتاب القسامة (٤٥)، باب ذكر الاختلاف على خالد الحذَّاء (٣٣)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ٨٧٨ - ٨٧٩، كتاب الديات (٢١)، باب دية الخطإ (٦)، الحديث (٢٦٣٠)، قوله: \"إنَّ العَقْل\" أي الدية، وفي قوله: \"عَصَبَتها\" قال الفيومي في المصباح المنير ١/ ٤١٢: (العصبة القرابة الذكور الذين يُدْلون بالذكور).","vol":"2","page":519},{"text":"٢٦٣٠ - عن عمرو بن شعيب (١)، عن أبيه، عن جده، أنَّ النبيَّ ﷺ قال: \"عَقْلُ شِبْهِ العمدِ مُغَلَّظٌ مثلُ عَقْلِ العمدِ، ولا يُقتَلُ صاحبُه\" (٢).\n\n٢٦٣١ - وقال: \"قضَى رسولُ اللَّه ﷺ في العينِ القائمةِ السَّادَّةِ لمكانِها بثلثِ الديَةِ\" (٣).\n\n٢٦٣٢ - عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة ﵁ أنّه قال: \"قَضى رسولُ اللَّه ﷺ في الجنينِ بغُرَّةٍ: عبدٍ أو أَمَةٍ أو فَرَسٍ أو بَغْلٍ\" (٤). وقيل (٥): الفرسُ والبغْلُ وَهمٌ مِن الراوي.\n\n٢٦٣٣ - عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، أنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ قال: \"مَن تَطَبَّبَ ولم يُعْلَم مِنْهُ طِبٌّ فهو ضامِنٌ\" (٦).\n_________\n(١) عبارة الأصلين المطبوعين: (عن عمرو بن شعيب ﵁).\n(٢) أخرجه أحمد في المسند ٢/ ٢٢٤، وأخرجه أبو داود في السنن ٤/ ٦٩٤ - ٦٩٥، كتاب الديات (٣٣)، باب ديات الأعضاء (٢٠)، الحديث (٤٥٦٥) واللفظ له.\n(٣) أخرجه من رواية عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، أبو داود في السنن ٤/ ٦٩٥ - ٦٩٦، كتاب الديات (٣٣)، باب ديات الأعضاء (٢٠)، الحديث (٤٥٦٧)، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٨/ ٥٥، كتاب القسامة (٤٥)، باب العين العوراء. . . (٤٢).\n(٤) أخرجه أحمد في المسند ٢/ ٤٩٨، وأخرجه أبو داود في السنن ٤/ ٧٠٥، كتاب الديات (٣٣)، باب دية الجنين (٢١)، الحديث (٤٥٧٩) واللفظ له، وأخرجه الترمذي في الحنن ٤/ ٢٣، كتاب الديات (١٤)، باب ما جاء في دية الجنين (١٥)، الحديث (١٤١٠).\n(٥) قال أبو داود في المصدر السابق: (روى هذا الحديث حماد بن سلمة، وخالد بن عبد اللَّه، عن محمد بن عمرو، ولم يذكرا: \"أو فرس أو بغل\").\n(٦) أخرجه أبو داود في السنن ٤/ ٧١٠، كتاب الديات (٣٣)، باب فيمن تَطَبَّب. . . (٢٥)، الحديث (٤٥٨٦)، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٨/ ٥٢ - ٥٣، كتاب القسامة (٤٥)، باب صفة شبه العمد. . . (٤٠)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ١١٤٨، كتاب الطب (٣١)، باب من تَطَبّب. . . (١٦)، الحديث (٣٤٦٦) واللفظ لهم.","vol":"2","page":520},{"text":"٢٦٣٤ - عن عمران بن حصين: \"أنَّ غُلامًا لِأُناسٍ فقراءَ قَطَعَ أُذُنَ غلامٍ لِأناس أغنياءَ، فأَتَى أهلُهُ النبيَّ ﷺ فقالوا: إنَّا أُناسٌ فقراءُ فلَمْ يجعلْ عليهِ شيئًا\" (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-265>٣ - باب ما لا يُضْمَنُ من الجنايات</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n٢٦٣٥ - عن أبي هريرةَ ﵁ أنّه قال، قال النبيُّ ﷺ: \"العَجْماءُ جُرْحُها جُبارٌ، والمَعْدِنُ جُبارٌ والبِئرُ جُبارٌ\" (٢).\n\n٢٦٣٦ - وعن يَعْلى بن أمية أنّه قال: \"غَزَوْتُ معَ رسولِ اللَّهِ ﷺ جيشَ العُسْرَةِ وكانَ لي أَجيرٌ، فقاتَلَ إنسانًا فَعَضَّ أحدُهما يدَ الآخرِ، فانتزَعَ المعْضُوضُ يدَه مِن في العاضِّ فأَنْدَرَ ثَنِيَّتَه فسقطَتْ، فانطلقَ إلى النَّبيِّ ﷺ فأَهدَرَ ثَنِيِّتَه وقال: أَيَدَعُ يدَهُ في فيكَ تَقضِمُها كالفحلِ\" (٣).\n\n٢٦٣٧ - عن عبد اللَّه بن عمرو ﵄ قال، سمعتُ\n_________\n(١) أخرجه أبو داود في السنن ٤/ ٧١٢ - ٧١٣، كتاب الديات (٣٣)، باب في جناية العبد. . . (٢٧)، الحديث (٤٥٩٠) واللفظ له، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٨/ ٢٥ - ٢٦، كتاب القسامة (٤٥)، باب سقوط القود. . . (١٥).\n(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ١٢/ ٢٥٤، كتاب الديات (٨٧)، باب المَعْدِن جُبَارٌ. . . (٣٨)، الحديث (٦٩١٢)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٣٣٤، كتاب الحدود (٢٩)، باب جرح العجماء. . . (١١)، الحديث (٤٥/ ١٧١٠)، قوله: \"العجماء\" أي البهيمة والدابة، قوله: \"جُبَارٌ\" أي هدر. والمعدن مثل البئر، ما يحفر في أرض صلبة.\n(٣) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٤/ ٤٤٣، كتاب الإجارة (٣٧)، باب الأجير في الغزو (٥)، الحديث (٢٢٦٥)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٣٠١، كتاب القسامة (٢٨)، باب الصائل على نفس الإنسان. . . (٤)، الحديث (٢٣/ ١٦٧٤).","vol":"2","page":521},{"text":"رسولَ اللَّهِ ﷺ يقول: \"مَن قُتِلَ دونَ مالِهِ فهو شَهيدٌ\" (١).\n\n٢٦٣٨ - وعن أبي هريرة ﵁ قال: \"جاءَ رجلٌ [إلى النَّبيِّ ﷺ] (٢) فقال: يا رسولَ اللَّهِ أرأيتَ إنْ جاءَ رجلٌ يريدُ أخذَ مالي؟ قال: فلا تُعْطِه مالَكَ، قال: أرأيتَ إنْ قاتَلَني؟ قال: قاتِلْهُ، قال: أرأيتَ إنْ قَتَلَني؟ قال: فأنتَ شهيدٌ، قال: أرأيتَ إنْ قتلتُه؟ قال: هوَ في النَّارِ\" (٣).\n\n٢٦٣٩ - وعن أبي هريرة ﵁، سمعَ رسولَ اللَّهِ ﷺ يقولُ: \"لو اطَّلَعَ في بيتِكَ أحدٌ ولم تَأذَنْ له وحذفْتَهُ بحصاةٍ فَفَقَأْتَ عينَهُ، ما كانَ عليكَ مِن جُناحٍ\" (٤).\n\n٢٦٤٠ - وعن سهل بن سعد: \"أنَّ رجلًا اطلَعَ في جُحْرٍ مِن بابِ رسولِ اللَّهِ ﷺ، ومعَ رسولِ اللَّهِ ﷺ مِدْرًى يَحُكُّ بهِ رأسَهُ فقال: لو أَعلمُ أنكَ تَنْظرُني لَطَعَنْتُ بهِ في عينِكَ، إنما جُعِلَ الاستِئْذانُ مِن أجلِ البصرِ\" (٥).\n_________\n(١) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٥/ ١٢٣، كتاب المظالم (٤٦)، باب من قاتل دون ماله (٣٣)، الحديث (٢٤٨٠)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٢٤ - ١٢٥، كتاب الإيمان (١)، باب الدليل على أن من قصد. . . (٦٢)، الحديث (٢٢٦/ ٦٤١) واللفظ لهما.\n(٢) ليست في مخطوطة برلين.\n(٣) أخرجه مسلم في الصحيح ١/ ١٢٤ كتاب الإيمان (١)، باب الدليل على أن من قصد. . . (٦٢)، الحديث (٢٢٥/ ١٤٠).\n(٤) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ١٢/ ٢١٦، كتاب الديات (٨٧)، باب من أخذ حقه. . . (١٥)، الحديث (٦٨٨٨) واللفظ له، وأخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٦٩٩، كتاب الآداب (٣٨)، باب تحريم النظر. . . (٩)، الحديث (٤٤/ ٢١٥٨).\n(٥) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ١٢/ ٢٤٣ كتاب الديات (٨٧)، باب من اطلع في بيت قومٍ. . . (٢٣)، الحديث (٦٩٠١)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٦٩٨، كتاب الآداب (٣٨)، باب تحريم النظر. . . (٩)، الحديث (٤٠/ ٢١٥٦)، قرله: \"الجُحر\" بضم الجيم أي خرق، قوله: \"مِدْرى\" بكسر ميم، وسكون دال مهملة، وراء مُنوَّن، شء يعمل من خشب أو حديد على شكل سنٍّ من أسنان المشط، ويُسَوَّى به الشعر المُتَلَبِّد.","vol":"2","page":522},{"text":"٢٦٤١ - عن عبد اللَّه بن مُغفَّل ﵁: \"أنَّه رأى رجلًا يَخذِفُ فقال له: لا تَخذِفْ فإنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عن الخَذْفِ وقال: إنه لا يُصادُ به صيدٌ ولا يُنْكَأُ به عدوٌّ، ولكنه قد يَكْسِر السِّنَّ ويفقأُ العينَ\" (١).\n\n٢٦٤٢ - وقال: \"إذا مرَّ أحدُكم في مسجِدنا، أو في سُوقِنا، ومعَه نَبْلٌ فليُمسِك على نِصالِها أنْ يُصيبَ أحدًا مِن المسلمينَ منها بشيءٍ\" (٢).\n\n٢٦٤٣ - وقال: \"من أشارَ إلى أخيه بحديدةٍ فإنَّ الملائكةَ تَلعنُه حتَّى يضعَها، وإنْ كانَ أخاهُ لأبيه وأمهِ\" (٣).\n\n٢٦٤٤ - وقال: \"لا يُشيرُ أحدُكم على أخيهِ بالسلاحِ، فإنه لا يدري لعَلَّ الشيطانَ ينزِعُ في يدِه فيقَعُ في حفرةٍ مِن النَّارِ\" (٤).\n_________\n(١) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٩/ ٦٠٧، كتاب الذبائح والصيد (٧٢)، باب الخذف. . . (٥)، الحديث (٥٤٧٩) واللفظ له، وأخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٥٤٧، كتاب الصيد والذبائح (٣٤)، باب إباحة ما يستعان به. . . (١٠)، الحديث (٥٤/ ١٩٥٤)، والخذف: بالمعجمتين هو الرمي بالأصبعين، قوله: \"لا يُنْكَأُ\" أي لا يُجْرَحُ.\n(٢) متفق عليه من رواية أبي موسى الأشعري ﵁، أخرجه البخاري في الصحيح ١٣/ ٢٤، كتاب الفتن (٩٢)، باب قول النبي -ﷺ-: \"من حمل علينا السلاح. . . (٧)، الحديث (٧٠٧٥)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ٢٠١٩، كتاب البر والصلة. . . (٤٥)، باب أمر من مرَّ بسلاح. . . (٣٤)، الحديث (١٢٤/ ٢٦١٥) واللفظ لها: \"والنِّصَال\" جمع نصل، والمراد به الحديدة التى في آخر السهم.\n(٣) أخرجه من رواية أبي هريرة ﵁، مسلم في الصحيح ٤/ ٢٠٢٠، كتاب البر والصلة. . . (٤٥)، باب النهي عن الإشارة بالسلاح. . . (٣٥)، الحديث (١٢٥/ ٢٦١٦)، وقال الخطيب التبريزي في مشكاة المصابيح ٢/ ١٠٤٥: (رواه البخاري) وليس عنده. وهذا الحديث مؤخر في مخطوطة برلين عقب الذي بعده.\n(٤) متفق عليه من رواية أبي هريرة ﵁، أخرجه البخاري في الصحيح ١٣/ ٢٣، كتاب الفتن (٩٢)، باب قول النبي -ﷺ-: \"من حمل علينا السلاح. . .\" (٧)، الحديث (٧٠٧٢)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ٢٠٢٠، كتاب البر والصلة. . . (٤٥)، باب النهي عن الإشارة بالسلاح. . . (٣٥)، الحديث (١٢٦/ ٢٦١٧) واللفظ لها.","vol":"2","page":523},{"text":"٢٦٤٥ - وقال: \"مَن حملَ علينا السلاحَ فليسَ مِنا، ومَن غشَّنا فليسَ مِنا\" (١). وفي رواية: \"مَن سَلَّ علينا السيفَ فليسَ مِنا\" (٢).\n\n٢٦٤٦ - وقال: \"إنَّ اللَّهَ يُعذِّبُ الذينَ يُعذِّبونَ الناسَ في الدنيا\" (٣).\n\n٢٦٤٧ - وعن أبي هريرة ﵁ قال، قال رسولُ اللَّهِ ﷺ: \"يوشِكُ إنْ طالَتْ بكَ مُدَّةٌ أنْ تَرَى قومًا في أَيديهم (٤) مثلَ أذنابِ البقرِ، يَغْدُونَ في غضبِ اللَّهِ، ويَرُوحونَ في سَخَطِ اللَّهِ\" (٥) ويُروى: \"ويَروحونَ في لَعْنَتِهِ\" (٦).\n\n٢٦٤٨ - وقال ﵇: \"صِنفانِ مِن أهلِ النَّارِ لم أَرَهما: قومٌ معهم سِياطٌ كأَذنابِ البقرِ يضرِبُونَ بها الناسَ، ونساءٌ كاسياتٌ عارياتٌ،\n_________\n(١) أخرجه من رواية أبي هريرة ﵁، مسلم في الصحيح ١/ ٩٩ كتاب الإيمان (١)، باب قول النبي -ﷺ-: \"من غشَّنا. . . (٤٣)، الحديث (١٦٤/ ١٠١).\nواتفق الشيخان على القطعة الأولى منه، من طريقين:\n• الطريق الأولى عن ابن عمر ﵄، أخرجه البخاري في الصحيح ١٣/ ٢٣، كتاب الفتن (٩٢)، باب قول النبي -ﷺ-: \"من حمل علينا السلاح. . .\" (٧)، الحديث (٧٠٧٠)، وأخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٩٨، كتاب الإيمان (١)، باب قول النبي -ﷺ-: \"من حمل علينا السلاح. . .\" (٤٢)، الحديث (١٦١/ ٩٨).\n• الطريق الثانية عن أبي موسى ﵁، أخرجه البخارى في المصدر السابق، الحديث (٧٠٧١)، وأخرجه مسلم في المصدر السابق، الحديث (١٦٣/ ١٠٠).\n(٢) أخرجه من رواية سلمة بن الأكوع ﵁، مسلم في المصدر نفسه، الحديث (١٦٢/ ٩٩).\n(٣) أخرجه من رواية هشام بن حكيم ﵁، مسلم في الصحيح ٤/ ٢٠١٨، كتاب البر والصلة. . . (٤٥)، باب الوعيد الشديد لمن عذَّب. . . (٣٣)، الحديث (١١٨/ ٢٦١٣).\n(٤) في المطبوعة زيادة (سِيَاطْ) وليست عند مسلم.\n(٥) أخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ٢١٩٣، كتاب الجنة. . . (٥١)، باب النار يدخلها الجبَّارون. . . (١٣)، الحديث (٥٣/ ٢٨٥٧).\n(٦) أخرجه مسلم في المصدر نفسه، الحديث (٥٤/ ٢٨٥٧).","vol":"2","page":524},{"text":"مُمِيلاتٌ مائلاتٌ، رؤوسُهنَّ كأَسنِمَةِ البُخْتِ المائلةِ، لا يَدْخُلْنَ الجنةَ ولا يَجِدْنَ ريحَها، وإنَّ ريحَها لتوجَدُ مِن مسيرةِ كذا وكذا\" (١).\n\n٢٦٤٩ - وقال ﵇: \"إذا قاتَلَ أحدُكم فليجتَنِبْ الوجْهَ فإنَّ اللَّهَ تعالى خلَقَ آدمَ على صُورَتهِ\" (٢).\n\nمِنَ الحِسَان:\n٢٦٥٠ - عن أبي هريرة ﵁، عن النَّبيِّ ﷺ قال: \"الرِّجْلُ جُبارٌ\" (٣).\n\n٢٦٥١ - وقال: \"النّارُ جُبارٌ\" (٤).\n\n٢٦٥٢ - وعن أبي ذر ﵁ قال، قال رسولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَن كَشَفَ سِترًا فأَدخَلَ بصرَهُ في البيتِ قبلَ أنْ يُؤذَنَ له فرأَى عورةَ أهلِهِ فقد أَتَى حدًّا لا يَحِلُّ له أنْ يأتيَهُ، لو أنَّه حينَ أَدخَلَ بصرَهُ\n_________\n(١) أخرجه من رواية أبي هريرة ﵁، مسلم في المصدر نفسه ٤/ ٢١٩٢ - ٢١٩٣، الحديث (٥٢/ ٢١٢٨)، قوله: \"كأسنِمَة البُخْتِ\" بضم الباه الموحدة، هي جِمَالٌ طوال الأعناق، واللفظة مُعَرَّبة.\n(٢) متفق عليه من رواية أبي هريرة ﵁، أخرجه البخاري في الصحيح ٥/ ١٨٢، كتاب العتق (٤٩)، باب إذا ضرب العبد. . . (٢٠)، الحديث (٢٥٥٩)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ٢٠١٧، كتاب البر. . . (٤٥)، باب النبي عن ضرب الوجه (٣٢)، الحديث (١١٥/ ٢٦١٢).\n(٣) أخرجه أبو داود في السنن ٤/ ٧١٤ - ٧١٥، كتاب الديات (٣٣)، باب في الدابة. . . (٢٩)، الحديث (٤٥٩٢)، وذكره المنذري في مختصر سنن أبي داود ٦/ ٣٨٤، فقال: (وأخرجه النسائي). وقد تقدم هذا الحديث برقم (٢١٧٠).\n(٤) أخرجه أبو داود في المصدر السابق ٤/ ٧١٦ - ٧١٧، باب في النار. . . (٣١)، الحديث (٤٥٩٤)؛ وذكره المنذري في المصدر السابق ٤/ ٣٨٦، فقال: (وأخرجه النسائي). وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ٨٩٢، كتاب الديات (٢١)، باب الجبار (٢٧)، الحديث (٢٦٧٦)، قوله: \"جُبَارٌ\" أي هدر، وقد تقدم تخريج الحديث برقم (٢١٧١).","vol":"2","page":525},{"text":"فاستقبلَهُ رجلٌ ففقَأَ عينَهُ ما عَيَّرتُ عليهِ، وإنْ مرَّ الرجلُ على باب لا سِترَ له، غيرَ مُغلَق، فنظرَ فلا خطيئةَ عليهِ، إنما الخطيئةُ على أهلِ البيتِ\" (١) (غريب).\n\n٢٦٥٣ - عن جابر ﵁ قال: \"نَهَى رسولُ اللَّهِ ﷺ أنْ يُتَعاطَى السيفُ مَسلولًا\" (٢).\n\n٢٦٥٤ - وعن الحسن، عن سَمُرة: \"أنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى أنْ يُقَدَّ السَّيْرُ بينَ أُصبَعَينِ\" (٣).\n\n٢٦٥٥ - عن سعيد بن زيد، عن رسول اللَّهِ ﷺ: \"مَن قُتِلَ دونَ دِينِهِ فهوَ شهيدٌ، ومَن قُتِلَ دونَ دمِهِ فهو شهيدٌ، ومَن قُتِلَ دونَ مالِهِ فهو شهيدٌ، ومَن قُتِلَ دونَ أهلِهِ فهو شهيدٌ\" (٤).\n\n٢٦٥٦ - عن ابن عمر ﵄، عن النَّبيِّ صلى اللَّه عليه\n_________\n(١) أخرجه أحمد في المسند ٥/ ١٨١، وأخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٦٣، كتاب الاستئذان (٤٣)، باب ما جاء في الاستئذان. . . (١٦)، الحديث (٢٧٠٧) واللفظ له، وقال: (حديث غريب لا نعرفه مثل هذا إلّا من حديث ابن لهيعة).\n(٢) أخرجه أحمد في المسند ٣/ ٣٠٠، وأخرجه أبو داود في السنن ٣/ ٧٠، كتاب الجهاد (٩)، باب في النهي أن يتعاطى السيف. . . (٧٣)، الحديث (٢٥٨٨)، وأخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٤٦٤، كتاب الفتن (٣٤)، باب ما جاء في النهي عن تعاطي السيف. . . (٥)، الحديث (٢١٦٣).\n(٣) أخرجه أبو داود في السنن ٣/ ٧١، كتاب الجهاد (٩)، باب في النهي أن يُقَدَّ السير. . . (٧٤)، الحديث (٢٥٨٩). وقَدُّ السَّيْر: قطع الجلد.\n(٤) أخرجه أحمد في المسند ١/ ١٩٠، أخرجه أبو داود في السنن ٥/ ١٢٨ - ١٢٩، كتاب السنة (٣٤)، باب في قتال اللصوص (٣٢)، الحديث (٤٧٧٢)، وأخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٣٠، كتاب الديات (١٤)، باب ما جاء فيمن قتل دون ماله. . . (٢٢)، الحديث (١٤٢١) وقال: (هذا حديث حسن صحيح)، وأخرجه مختصرًا النسائي في المجتبى من السنن ٧/ ١١٥، كتاب تحريم الدم (٣٧)، باب من قتل دون ماله (٢٢)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ٨٦١، كتاب الحدود (٢٠)، باب من قتل دون ماله. . . (٢١)، الحديث (٢٥٨٠).","vol":"2","page":526},{"text":"وسلم قال: \"لجهنمَ سبعةُ أبوابٍ: بابٌ منها لمن سَلَّ السيفَ على أُمتي -أو قال: على أُمَّةِ محمدٍ ﷺ\" (١) [غريب] (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-266>٤ - باب القَسامة</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n٢٦٥٧ - عن رافع بن خَديج، وسَهْل بن أبي حَثْمة أنهما حدَّثا: \"أنَّ عبدَ اللَّهِ بن سَهْلٍ، ومُحَيِّصَةَ بن مسعود، أَتَيا خيبرَ فتَفَرَّقا في النخلِ، فقُتِل عبدُ اللَّهِ بنُ سهلٍ، فجاءَ عبدُ الرحمن بن سَهْلٍ ﵁، وحُوَيِّصَةَ ومُحَيِّصةَ ابنا مسعودٍ ﵄ إلى النَّبيِّ ﷺ، فتَكلَّموا في أمرِ صاحبِهم، فَبَدَأَ عبدُ الرحمنِ، وكانَ أصغرَ القومِ، فقالَ لهُ النبيُّ: الكُبْرَ الكُبْرَ -يعني لِيَلي الكلامَ الأكبرُ (٣) - فتَكلَّموا، فقال النبيُّ ﷺ: استحِقُّوا قتيلَكم -أو قال صاحبَكم- بأَيْمانِ خمسينَ منكم، قالوا: يا رسولَ اللَّهِ أَمْرٌ لم نَرَهُ، قال: فتُبْرِئُكم يهودُ في أَيْمانِ خمسينَ منهم، قالوا: يا رسولَ اللَّهِ قومٌ كفارٌ، فَوَداهُ رسولُ اللَّهِ ﷺ مِن قِبَلِهِ\" (٤). وفي رواية: \"تَحلِفونَ خمسينَ يمينًا وتستحِقُّونَ قاتِلكم -أو صاحبَكم- فَوَداهُ رسولُ اللَّهِ ﷺ مِن عندِه بمائةِ ناقةٍ\" (٥).\n_________\n(١) أخرجه أحمد في المسند ٢/ ٩٤، وأخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٢٩٧، كتاب تفسير القرآن (٤٨)، باب ومن سورة الحجر (١٦)، واللفظ له، الحديث (٣١٢٣)، وقال عقب الحديث: (هذا حديث غريب لا نعرفه إلّا من حديث مالك بن مغول).\n(٢) ليست في المطبوعة.\n(٣) هذه العبارة تفسيرية، من الراوي يحيى بن سعد كما جاء في صحيح البخاري.\n(٤) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ١٠/ ٥٣٥ - ٥٣٦، كتاب الأدب (٨)، باب إكرام الكبير. . . (٨٩)، الحديث (٦١٤٢ - ٦١٤٣) واللفظ له، وأخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٢٩٢، كتاب القسامة (٢٨)، باب القسامة (١)، الحديث (٢/ ١٦٦٩).\n(٥) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ١٣/ ١٨٤، كتاب الأحكام (٩٣)، باب كتاب الحاكم إلى عُمَّاله. . . (٣٨)، الحديث (٧١٩٢)، وأخرجه مسلم في المصدر السابق ٣/ ١٢٩٣، الحديث (٣/ ١٦٦٩).","vol":"2","page":527},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-267>٥ - باب قتل أهل الردة والسعاة بالفساد</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n٢٦٥٨ - عن عكرمة قال: \"أُتيَ عليٌّ بزنادِقةٍ فأَحرقَهم، فبلغَ ذلكَ ابنَ عباس فقال: لو كنتُ أنا لم أُحَرِّقهم لنهيِ رسولِ اللَّهِ ﷺ: لا تُعَذِّبُوا بعذابِ اللَّهِ، وَلَقَتَلْتُهُمْ لقولِ رسولِ اللَّهِ ﷺ: مَنْ بدَّلَ دينَه فاقتلوه\" (١).\n\n٢٦٥٩ - وقال رسول اللَّهِ ﷺ: \"إنَّ النَّارَ لا يُعذِّبُ بها أحدٌ إلّا اللَّهُ\" (٢).\n\n٢٦٦٠ - عن علي ﵁ قال، سمعت رسولَ اللَّهِ ﷺ يقول: \"سيخرجُ قومٌ في آخرِ الزمانِ حُدَّاثُ الأسنانِ، سفهاءُ الأحلامِ، يقولون مِن خَيْرِ قَوْلِ البَرِيَّةِ (٣)، لا يجاوزُ إيمانُهم حناجِرَهم، يَمرقُونَ من الدينِ كما يَمرقُ السهمُ من الرَمِيَّة، فأينما لقيتُموهم فاقتُلوهم، فإنَّ في قَتْلِهم أجرًا لمن قَتَلَهم يومَ القيامَةِ\" (٤).\n_________\n(١) أخرجه البخاري في الصحيح ١٢/ ٢٦٧ كتاب استتابة المرتدين. . . (٨٧)، باب حكم المرتد. . . (٢)، الحديث (٦٩٢٢).\n(٢) أخرجه من رواية أبي هريرة ﵁ البخاري في الصحيح ٦/ ١١٥، كتاب الجهاد (٥٦)، باب التوديع (١٠٧)، الحديث (٢٩٥٤)، سوى قوله: \"أحدٌ\".\n(٣) تصحفت في المطبوعة إلى (من قول خير البرية) والتصويب من مخطوطة برلين، ومن البخاري ومسلم. قال القاري في المرقاة ٤/ ٤٨: (وفي المصابيح: \"من قول خير البرية\" قال الأشرف: المراد بخير البرية، النبي -ﷺ- وقال المظهر: أراد \"بخير قول البرية\" القرآن، قال الطيبي: وهذا الوجه أولى) قوله: \"الرَّمِيَّة\" أي الصيد الذي ترميه.\n(٤) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ١٢/ ٢٨٣ كتاب استتابة المرتدين. . . (٨٨)، باب قتل الخوارج. . . (٦)، الحديث (٦٩٣٠) واللفظ له، وأخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ٧٤٦ - ٧٤٧، كتاب الزكاة (١٢)، باب التحريض على قتل الخوارج (٤٨)، الحديث (١٥٤/ ١٠٦٦). وحُدّاث الأسنان: أي نقيض القديم.","vol":"2","page":528},{"text":"٢٦٦١ - وعن أبي سعيد الخدري ﵁ قال، قال رسولُ اللَّهِ ﷺ: \"تكونُ أُمَّتي فِرْقَتَينِ فيخرجُ مِن بينِهما مارِقةٌ، يَلي قَتْلَهم أَوْلاهم بالحقِّ\" (١).\n\n٢٦٦٢ - عن جرير ﵁ قال: \"قالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ في حجةِ الوداعِ: لا تَرْجِعُنَّ بعدي كفارًا يَضرِبُ بعضُكم رقابَ بعضٍ\" (٢).\n\n٢٦٦٣ - عن أبي بَكرة ﵁، عن النَّبيِّ ﷺ \"إذا التقى المسلمان فحملَ أحدُهما على أخيهِ السلاحَ فهُما في جُرْفِ جهنمَ، فإذا قَتَلَ أحدُهما صاحبَهُ دَخلاها جميعًا\" (٣).\n\n٢٦٦٤ - عن أبي بَكرة ﵁، عن النَّبيِّ ﷺ قال: \"إذا التَقَى المُسلِمانِ بسَيْفَيْهِما فالقاتلُ والمقتولُ في النَّارِ؟ قلت: هذا القاتلُ، فما بالُ المقتولِ؟ قال: إنه كانَ حريصًا على قتلِ صاحبِهِ\" (٤).\n\n٢٦٦٥ - عن أنس ﵁ قال: \"قَدِمَ على النَّبيِّ ﷺ نفرٌ مِن عُكْلٍ فأَسلمُوا فاجتَوَوْا المدينةَ، فأَمَرهم أنْ يأتُوا إبلَ\n_________\n(١) أخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ٧٤٦ - ٧٤٧، كتاب الزكاة (١٢)، باب ذكر الخوارج. . . (٤٧)، الحديث (١٥١/ ١٠٦٤). والمارقة: الجماعة الخارجة.\n(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ١٣/ ٢٦، كتاب الفتن (٩٢)، باب قول النبي -ﷺ-: \"لا ترجعوا بعدي كُفَّارًا. . . \" (٨)، الحديث (٧٠٨٠)، وأخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٨١ - ٨٢، كتاب الإيمان (١)، باب بيان معنى قول النبي -ﷺ- \"لا ترجعوا بعدي كفارًا. . . \" (٢٩)، الحديث (١١٨/ ٦٥).\n(٣) أخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ٢٢١٤، كتاب الفتن. . . (٥٢)، باب إذا تواجه المسلمان. . . (٤)، الحديث (١٦/ ٢٨٨٨)، قوله: \"جُرُف\" بضمتين وسكون الثاني، جانب الشيء.\n(٤) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ١٢/ ١٩٢ كتاب الديات (٨٧)، باب قول اللَّه تعالى ﴿وَمَنْ أَحْيَاهَا. . .﴾ [سورة المائدة (٥)، الآية (٣٢)]. . . (٢)، الحديث (٦٨٧٥) واللفظ له، وأخرجه مسلم في المصدر السابق ٤/ ٢٢١٣ - ٢٢١٤، الحديث (١٤/ ٢٨٨٨).","vol":"2","page":529},{"text":"الصدقةِ فيشربُوا مِن أَبوالِها وأَلبانِها، فَفَعلوا فصَحُّوا، فارتَدُّوا وقتلُوا رُعاتَها واستاقُوا الإِبلَ، فبعثَ في آثارِهم فأُتيَ بهم، فقطعَ أيديَهم وأرجلَهم، وسَمَلَ أعينَهم، ثمَّ لم يَحْسِمْهم حتَّى ماتوا\" (١). ويروى: \"فَسَمَر أعينَهم\" (٢). ويروى: \"فَأَمَرَ بمساميرَ فأُحمِيَتْ فَكَحَّلَهم بها وطرَحهم بالحرَّة يَستسقونَ فما يُسْقَونَ حتَّى ماتوا\" (٣).\n\nمِنَ الحِسَان:\n٢٦٦٦ - عن عمران بن حصين ﵁ قال: \"كانَ رسولُ اللَّهِ ﷺ يَحُثُّنا على الصدقةِ وينهانا عن المُثْلةِ\" (٤).\n\n٢٦٦٧ - عن عبد الرحمن بن عبد اللَّه، عن أبيه ﵁ قال: \"كنا معَ رسولِ اللَّهِ ﷺ في سفرٍ فانطلقَ لحاجتِهِ، فرأينا حُمَّرَةً معها فرخانِ فأخذنا فرخَيْها، فجاءتْ الحُمَّرةُ فجعلَتْ تُفَرِّشُ، فجاءَ النبيُّ ﷺ فقال: مَنْ فَجَّعَ هذه بولدِها؟ فردُّوا ولدَها إليها،\n_________\n(١) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ١٢/ ١٠٩، كتاب الحدود (٨٦)، باب المحاربين من أهل الكفر. . . (١٥)، الحديث (٦٨٠٣) واللفظ له، وأخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٢٩٦، كتاب القسامة (٢٨)، باب حكم المحاربين. . . (٢)، الحديث (٩/ ١٦٧١) \"وعُكْل\" بضم فسكون اسم قبيلة، قوله: \"فاجتووا\" أي كرهوا هواء المدينة، ولم يوافقهم المقام بها، قوله: \"سَمَلَ\" أي فقأ عينهم، قوله: \"ثم لم يَحْسِمهم\" أي لم يقطع دماءهم بالكيِّ. والحَرَّةُ: أرضٌ ذات حجارة سود.\n(٢) متفق عليه أخرجه البخاري في الصحيح ٣/ ٣٦٦، كتاب الزكاة (٢٤)، باب استعمال إبل الصدقة. . . (٦٨)، الحديث (١٥٠١)، وأخرجه مسلم في المصدر السابق ٣/ ١٢٩٧، الحديث (١٠/ ١٦٧١).\n(٣) أخرجه البخاري في الصحيح ٦/ ١٥٣، كتاب الجهاد (٥٦)، باب إذا حَرَّق المشرك. . . (١٥٢)، الحديث (٣٠١٨)، قوله: \"فكَحَلَهم\" بالتشديد والتخفيف، \"والحرَّة\" أرض ذات حجارة سود.\n(٤) أخرجه أحمد في المسند ٤/ ٤٤٠، وأخرجه الدارمي في السنن ١/ ٣٩٠، كتاب الزكاة، باب الحث على الصدقة، وأخرجه أبو داود في السنن ٣/ ١٢٠ - ١٢١، كتاب الجهاد (٩)، باب في النهي عن المُثْلَة (١٢٠)، الحديث (٢٦٦٧) واللفظ له. والمُثْلَةُ: قطع الأطراف.","vol":"2","page":530},{"text":"ورَأَى قريةَ نمل قد حرَّقناها قال: مَن حرَّقَ هذه؟ فقلنا: نحن، قال: إنَّه لا ينبغي أنْ يُعذِّبَ بالنارِ، إلّا رَبُّ النَّارِ\" (١).\n\n٢٦٦٨ - عن أبي سعيد الخدري، وأنس بن مالك ﵄، عن رسولِ اللَّهِ ﷺ قال: \"سيكونُ في أُمتي اختلافٌ وفُرْقةٌ، قومٌ يحسِنُونَ القيلَ ويُسيئونَ الفِعلَ، يقرؤونَ القرآنَ لا يجاوزُ تراقِيَهم، يَمرُقونَ مِن الدينِ مُرُوقَ السهمِ مِن الرمِيَّة، لا يرجعونَ حتَّى يرتدَّ السهمُ على فُوقِه (٢)، هم شرُّ الخلقِ والخليقةِ، طُوبَى لمن قَتَلَهم وقتلُوه، يَدْعونَ إلى كتابِ اللَّهِ ولَيْسوا مِنا في شيءٍ، مَنْ قاتَلَهم كانَ أَوْلَى باللَّهِ مِنهم، قالوا: يا رسولَ اللَّهِ ما سِيماهُم؟ قال: التَّحْلِيقُ\" (٣).\n\n٢٦٦٩ - عن عائشة ﵂ ﵂ قالت، قالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ: \"لا يَحِل دمُ امرئٍ مسلم يشهدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللَّهُ وأنَّ محمدًا رسولُ اللَّهِ إلّا بإحدى ثلاثٍ: زنًا بعدَ إحصانٍ فإنه يُرجَمُ، ورجلٌ خرجَ\n_________\n(١) أخرجه أحمد في المسند ١/ ٤٠٤، وأخرجه أبو داود في السنن ٣/ ١٢٥ - ١٢٦، كتاب الجهاد (٩)، باب في كراهية حرق العدو. . . (١٢٢)، الحديث (٢٦٧٥) واللفظ له، قوله: \"حُمَّرَة\" بضم فتشديد ميم، وقد يخفَّف، طائر صغير كالعصفور، قوله: \"تُفْرِّش\" بتشديد الراء، وفي نسخة صحيحة بضم التاء وكسر الراء المشددة، وفي أخرى بفتح التاء، وسكون الفاء، وضم الراء، وهو أن تفرش جناحها، وتقرب من الأرض، وترفرف.\n(٢) بضم أوله، والفُوق موضع الوتر من السهم.\n(٣) أخرجه أحمد في المسند ٣/ ٢٢٤، ضمن مسند أنس بن مالك ﵁، وأخرجه أبو داود في السنن ٥/ ١٢٣، كتاب السنة (٣٤)، باب في قتال الخوارج (٣١)، الحديث (٤٧٦٥) واللفظ له، سوى قوله: \"ليسوا منا في شيء\" فهي عند أبي داود \"ليسوا منه في شيء\" والتحليق هو استئصال الشعر والمبالغة في الحلق، ويحتمل أن يراد به تحلق القوم وإجلاسهم حلقًا حلقًا (الكاندهلوي، التعليق الصبيح ٤/ ١٦٠ - ١٦١). والتراقي: جمع ترقوة. ويمرقون: يخرجون.","vol":"2","page":531},{"text":"محاربًا للَّهِ ورسولهِ فإنه يُقتَلُ أو يصلَبُ أو يُنفَى من الأرضِ، أو يقتلُ نفسًا فيُقتَلُ بها\" (١).\n\n٢٦٧٠ - عن أبي هريرة ﵁ قال، قالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ: \"لا يَحِلُّ لمسلم أنْ يُرَوِّعَ مسلمًا\" (٢).\n\n٢٦٧١ - عن أبي الدرداء ﵁، عن رسولِ اللَّهِ ﷺ: \"مَن أخذَ أرضًا بجِزْيَتِها فقد استقالَ هِجْرَتَه، ومَن نَزَعَ صَغارَ كافرٍ مِن عُنُقِهِ فجعلَه في عنقِه فقد ولَّى الإسلامَ ظهرَهُ\" (٣).\n\n٢٦٧٢ - عن جرير بن عبد اللَّه قال: \"بعثَ رسولُ اللَّهِ ﷺ سَرِيةً إلى خَثْعم فاعتصمَ ناسٌ منهم بالسجودِ، فأسرعَ فيهم القتلُ،\n_________\n(١) أخرجه أحمد في المسند ٦/ ٢٠٥، وأخرجه أبو داود في السنن ٤/ ٥٢٢، كتاب الحدود (٣٢)، باب الحكم فيمن ارتد (١)، الحديث (٤٣٥٣) واللفظ له، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٧/ ١٠١ - ١٠٢، كتاب تحريم الدم (٣٧)، باب الصلب.\n(٢) أخرجه ابن المبارك في الزهد، ص ٢٤٠، باب ما جاء في الشح، الحديث (٦٨٨) وأخرجه البغوي في شرح السنة ١٠/ ٢٦٤، كتاب قتال أهل البغي، باب لا يحل لمسلم أن يروع مسلمًا، الحديث (٢٥٧١).\nوأخرجه من رواية عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أصحاب رسول اللَّه -ﷺ- أحمد في المسند ٥/ ٣٦٢، وأخرجه أبو داود في السنن ٥/ ٢٧٣ - ٢٧٤، كتاب الأدب (٣٥)، باب من يأخذ الشيء على المزاح (٩٣)، الحديث (٥٠٠٤).\nوقال الحافظ العراقي في المغني عن حمل الأسفار ٣/ ٧٠: (أخرجه الطبراني والطيالسي من حديث النعمان بن بشير، والبزار من حديث عمر، وإسناده ضعيف)، وذكره السيوطي في جمع الجوامع ١/ ٩٢٤، فعزاه أيضًا إلى البغوي في معجم الصحابة عن ابن أبي ليلى عن أصحاب محمد -ﷺ-، وللدارقطنى في الأفراد عن ابن عمر ﵄، وذكره المتقي الهندي في كنز العمال ١٦/ ٢٥٠، الحديث (٤٤٣٣١) وعزاه لابن النجار من رواية النعمان بن بشير ﵁.\n(٣) أخرجه أبو داود في السنن ٣/ ٤٥٩ - ٤٦٠، كتاب الخراج. . . (١٤)، باب ما جاء في الدخول في أرض الخراج (٣٨)، الحديث (٣٠٨٢)، قال الخطابي في معالم السنن ٤/ ٢٦٨، الحديث (٢٩٥٧) ما نصه: (ودلالة الحديث: أن المسلم إذا اشترى أرضًا خراجية من كافر فإن الخراج لا يسقط عنه).","vol":"2","page":532},{"text":"فبلغَ ذلكَ النبيَّ ﷺ فأمرَ لهم بنصفِ العقلِ وقال: أنا بريءٌ مِن كلِّ مسلمٍ مقيمٍ بينَ أَظْهُرِ المشركينَ. قالوا: يا رسولَ اللَّهِ، لِمَ؟ قال: لا تَتَراءى ناراهُما\" (١).\n\n٢٦٧٣ - عن أبي هريرةَ ﵁، عن النَّبيِّ ﷺ قال: \"الإِيمانُ قيدُ الفتْكِ، لا يفتِكُ مؤمنٌ\" (٢).\n\n٢٦٧٤ - عن جرير، عن النَّبيِّ ﷺ قال: \"إذا أَبَقَ العبدُ إلى الشركِ فقد حَلَّ دمُه\" (٣).\n\n٢٦٧٥ - عن علي ﵁: \"أنَّ يهوديةً كانتْ تشتمُ النبيَّ ﷺ وتقعُ فيه، فخنقَها رجلٌ حتَّى ماتَتْ، فأبطلَ النبيُّ ﷺ دمَها\" (٤).\n_________\n(١) أخرجه أبو داود في السنن ٣/ ١٠٤ - ١٠٥، كتاب الجهاد (٩)، باب النهي عن قتل من اعتصم بالسجود (١٠٥)، الحديث (٢٦٤٥) واللفظ له، وأخرجه الترمذي في السنن ٤/ ١٥٥، كتاب السير (٢٢)، باب ما جاء في كراهية المقام بين أظهر المشركين (٤٢)، الحديث (١٦٠٤)، وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير ٢/ ٣٤٣، الحديث (٢٢٦٤)، قال البغوي في شرح السنة ١٠/ ٢٤٦، الحديث (٢٥٦٢) ما نصه: (قوله: \"لا تتراءى ناراهما\" يعنى: لا يُساكِن المسلم الكفار في بلادهم بحيث لو أوقدوا نارًا ترى كل طائفة نار الأخرى).\n(٢) أخرجه البخاري في التاريخ الكبير ١/ ٤٠٣، ضمن ترجمة إسحاق بن منصور السلولي (١٢٨٦)، وأخرجه أبو داود في السنن ٣/ ٢١٢ - ٢١٣، كتاب الجهاد (٩)، باب في العدو يؤتى على غرة. . . (١٦٩)، الحديث (٢٧٦٩) واللفظ لهما، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٤/ ٣٥٣، كتاب الحدود، باب الإيمان قيد الفتك، وقال: (على شرط مسلم) ووافقه الذهبي.\n(٣) أخرجه أحمد في المسند ٤/ ٣٦٢، وأخرجه أبو داود في السنن ٤/ ٥٢٨، كتاب الحدود (٣٢)، باب الحكم فيمن ارتد (١)، الحديث (٤٣٦٠) واللفظ لهما، وذكره السيوطي في جمع الجوامع ١/ ٣١، وعزاه أيضًا لابن خزيمة وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير ٢/ ٣٦٧، الحديث (٢٣٤٥). وأبق العبد: هرب.\n(٤) أخرجه أبو داود في السنن ٤/ ٥٢٩ - ٥٣٠، كتاب الحدود (٣٢)، باب الحكم فيمن سب النبي -ﷺ- (٢) الحديث (٤٣٦٢).","vol":"2","page":533},{"text":"٢٦٧٦ - عن جُندب (١) قال، قال رسولُ اللَّهِ ﷺ: \"حدُّ الساحرِ ضربةٌ بالسيف\" (٢).\n_________\n(١) هو الصحابي جندب بن عبد اللَّه بن سفيان البجلي ﵁.\n(٢) أخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٦٠، كتاب الحدود (١٥)، باب ما جاء في حد الساحر (٢٧)، الحديث (١٤٦٠)، وأخرجه الدارقطنى في السنن ٣/ ١١٤، كتاب الحدود. . .، الحديث (١١٢)، وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير ٢/ ١٧٢، الحديث (١٦٦٦)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٤/ ٣٦٠، كتاب الحدود، باب حد الساحر. . .، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٨/ ١٣٦، كتاب القسامة، باب تكفير الساحر. . .، واللفظ لهم جميعًا.","vol":"2","page":534},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-268>١٥ - كِتَابُ الحُدُودِ</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-269>[١ - باب]</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n٢٦٧٧ - عن أبي هريرة، وزيد بنُ خالدٍ: أنَّ رجلينِ اختصما إلى رسولِ اللَّهِ ﷺ فقالَ أحدُهما: اقضِ بينَنا بكتابِ اللَّهِ، وقال الآخرُ: أجلْ يا رسولَ اللَّهِ، فاقضِ بينَنا بكتابِ اللَّهِ وائذنْ لي أنْ أَتكلَّمَ؟ قال: تَكَلَّمْ، قال: إنَّ ابني كانَ عَسِيفًا على هذا، فزنَى بامرأتِه فأخبرُوني أنَّ على ابني الرجمَ، فافتدَيْتُ مِنهُ بمائةِ شاةٍ وبجاريةٍ لي، ثمَّ إني سألتُ أهلَ العِلْمِ فأَخبروني أنَّ على ابني جلدَ مائةٍ وتَغرِيبَ عامٍ، وإنما الرجمُ على امرأتِهِ، فقال رسولُ اللَّهِ ﷺ: أَما والذي نفسي بيدِه لَأقضِيَنَّ بينكما بكتابِ اللَّهِ تعالى: أَمَّا غَنَمُكَ وجاريتُكَ فردٌّ عليكَ، وأمَّا ابنُك فعليهِ جلدُ مائةٍ وتغريبُ عامٍ، وأمَّا أنتَ يا أُنَيْسُ فاغدُ على امرأةِ هذا فإنْ اعترفَتْ فارجمْها، فاعترفَتْ فرجمَها\" (١).\n_________\n(١) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ١١/ ٥٢٣، كتاب الأيمان والنذور (٨٣)، باب كيف كانت يمين النبي -ﷺ-. . . (٣)، الحديث (٦٦٣٣)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٣٢٤ - ١٣٢٥، كتاب الحدود (٢٩)، باب من اعترف. . . (٥)، الحديث (٢٥/ ١٦٩٧ - ١٦٩٨)، قوله: \"عسيفًا\" أي أجيرًا ثابت الأجرة. وأُنَيْس المذكور في الحديث هو رجل مِن بني أسلم كما جاء مصّرحًا به في رواية أخرى، قال ابن السكن: (لست أدري من أنيس المذكور في هذا الحديث ولم أجد له رواية غير ما ذكر في هذا الحديث، ويقال هو أنيس بن الضحاك الأسلمي) ابن حجر، الإصابة ١/ ٨٩، وقال القاري في المرقاة ٤/ ٥٩: (أُنيس: تصغير أنس، وهو ابن الضحاك الأسلمي، ولم يذكره المؤلف -التبريزي- في أسمائه).","vol":"2","page":535},{"text":"٢٦٧٨ - عن زيدِ بنِ خالدٍ ﵁ قال: \"سمعتُ النبيَّ ﷺ يأمرُ فيمن زَنَى ولم يُحْصِنْ جلدَ مائةٍ وتَغريبَ عامٍ\" (١).\n\n٢٦٧٩ - وقال عمر ﵁: \"إنَّ اللَّهَ تعالى بعثَ محمدًا بالحقِّ وأنزلَ عليهِ الكتابَ، فكانَ مما أَنزلَ اللَّهُ: آيةَ الرجمِ، رجمَ رسولُ اللَّهِ ﷺ ورَجَمْنا بعدَه، والرجمُ في كتاب اللَّهِ حقٌّ على مَنْ زَنَى إِذا أُحْصِنَ، فِي الرجالِ والنساءِ إذا قامَتْ البَيِّنَةُ، أو كانَ الحَبَلُ، أو الاعترافُ\" (٢).\n\n٢٦٨٠ - عن عبادةَ بنِ الصامتِ أنَّ النبيَّ صلى ألله عليه وسلم قال: \"خُذُوا عني خُذُوا عني، قد جعلَ اللَّهُ لهنَّ سبيلًا: البِكرُ بالبكرِ جلدُ مائةٍ وتغريبُ عامٍ، والثيِّبُ بالثيِّبِ جلدُ مائةٍ والرجمُ\" (٣).\n\n٢٦٨١ - عن عبد اللَّه ابن عمر ﵄: \"أنَّ اليهودَ جاؤوا إلى رسولِ اللَّهِ ﷺ فذكروا لهُ أنَّ رجلًا مِنهم وأمرأةً زَنَيا، فقالَ لهم رسولُ اللَّهِ ﷺ: ما تَجِدونَ في التوراةِ؟ قالوا: نَفْضَحُهم ويُجْلَدُونَ (٤)، قال عبدُ اللَّهِ بنُ سلام: كذبْتم! إنَّ فيها [آيةَ] (٥)\n_________\n(١) أخرجه البخاري في الصحيح ١٢/ ١٥٦، كتاب الحدود (٨٦)، باب البِكْرَان يُجلدان. . . (٣٢)، الحديث (٦٨٣١).\n(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ١٢/ ١٣٧، كتاب الحدود (٨٦)، باب الاعتراف بالزنا (٣٠)، الحديث (٦٨٢٩)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٣١٧، كتاب الحدود (٢٩)، باب رجم الثيب في الزنى (٤)، الحديث (١٥/ ١٦٩١) واللفظ له، وآية الرجم ذكرها ابن حجر في فتح الباري ١٢/ ١٤٣، وهي: (الشيخ والشيخة إذا زَنَيا فارجموها البتة نكالًا من اللَّه واللَّه عزيز حكيم).\n(٣) أخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٣١٦، كتاب الحدود (٢٩)، باب حد الزنى (٣)، الحديث (١٢/ ١٦٩٠).\n(٤) تحرفت في المطبوعة إلى (ونجلدهم).\n(٥) ليست في مخطوطة برلين.","vol":"2","page":536},{"text":"الرجمِ، فأَتَوا بالتوراةِ فنَشَرُوها فوَضَعَ أحدُهم يدَه على آيةِ الرجمِ، فقرأَ ما قبلَها وما بعدَها فقال له عبدُ اللَّهِ بن سلام: ارفَعْ يدَكَ فرفَعها فإذا فيها آيةُ الرجمِ -ويروى (١): فإذا فيها آية الرجمِ تلوحُ- فأَمَر بهما رسولُ اللَّهِ ﷺ فرُجِما\" (٢).\n\n٢٦٨٢ - عن أبي هريرة ﵁ قال: \"أتى النبيَّ ﷺ رجلٌ وهو في المسجدِ فناداهُ: يا رسولَ اللَّهِ إني زنيتُ، فأَعرضَ عنه النبيُّ ﷺ، فتَنَحَّى لِشقِّ وجههِ الذي أَعرضَ قِبَلَه فقال: إني زنيتُ فأَعرَضَ عنه، فلما شَهِدَ أربعَ شهاداتٍ دعاهُ النبيُّ ﷺ فقالَ: أَبِكَ جنونٌ؟ قال: لا، فقال: أَحْصَنْتَ؟ قال: نعم يا رسولَ اللَّهِ، قال: اذهبُوا بهِ فارجمُوه\" (٣).\n\n٢٦٨٣ - وقال جابر ﵁: \"فأَمَرَ بهِ فرُجِمَ بالمصلَّى فلما أَذلَقَتْه الحجارةُ فرَّ فأُدرِكَ فرُجِمَ حتَّى ماتَ، فقالَ لَهُ النبيُّ ﷺ خيرًا، وصلَّى عليهِ\" (٤).\n_________\n(١) هذه القطعة من الرواية، أخرجها البخاري في الصحيح ١٣/ ٥١٦، كتاب التوحيد (٩٧)، باب ما يجوز من تفسير التوراة. . . (٥١)، الحديث (٧٥٤٣).\n(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ١٢/ ١٦٦، كتاب الحدود (٨٦)، باب أحكام أهل الذمة. . . (٣٧)، الحديث (٦٨٤١)، واللفظ له، وأخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٣٢٦، كتاب الحدود (٢٩)، باب رجم اليهود. . . (٦)، الحديث (٢٦/ ١٦٩٩)، \"وعبد اللَّه بن سلام\" ﵁ هو من علماء اليهود وكان قد أسلم.\n(٣) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ١٢/ ١٣٦، كتاب الحدود (٨٦)، باب سؤال الإمَامِ المُقِرَّ. . . (٢٩)، الحديث (٦٨٢٥) واللفظ له، وأخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٣١٨، كتاب الحدود (٢٩)، باب من اعترف على نفسه بالزنى (٥)، الحديث (١٦/ ١٦٩٢). وأحصنت: تزوجت.\n(٤) أخرجه البخاري في الصحيح ١٢/ ١٢٩، كتاب الحدود (٨٦)، باب الرجم بالمصلَّى (٢٥)، الحديث (٦٨٢٠)، قوله: \"أذلقته\" أي أصابته بحدها فَعَقَرَتْهُ.","vol":"2","page":537},{"text":"٢٦٨٤ - وعن ابن عباس ﵄ قال: \"لما أَتَى ماعِزُ بنُ مالكٍ النبيَّ ﷺ قال: يا رسولَ اللَّهِ زنيتُ فطهِّرْني، فقال لهُ: لعلَّكَ قبَّلْتَ أو غَمَزْتَ أو نظرْتَ؟ قال: لا يا رسول اللَّهِ، قال: أَنِكْتَها -لا يَكْني- قال: نعم فعند ذلك أمرَ بِرَجمِهِ\" (١).\n\n٢٦٨٥ - عن بُريدةَ قال: \"جاءَ ماعِزُ بنُ مالكٍ إلى النَّبيِّ ﷺ فقال: يا رسولَ اللَّهِ طهِّرني، فقال: وَيْحَكَ ارجعْ فاستغفرْ اللَّهَ وتبْ إليهِ، قال: فرجعَ غيرَ بعيدٍ ثم جاءَ فقال: يا رسولَ اللَّهِ طهِّرني، فقال النبيُّ ﷺ مثلَ ذلكَ، حتَّى إذا كانتْ الرابعةُ قالَ لهُ رسولُ اللَّهِ: مم أُطهِّرُكَ؟ قالَ: مِن الزنا، فسألَ (٢) رسولُ اللَّهِ أَبِهِ جنونٌ؟ فأُخبِرَ أنَّه ليسَ بمجنونٍ، فقال: أشربَ خمرًا فقامَ رجلٌ فاستَنْكَهَهُ (٣) فلم يجدْ منهُ ريحَ خمرٍ، فقال: أَزَنيتَ؟ قال: نعم، فأَمَرَ بهِ فرُجِمَ، فلَبِثُوا يومينِ أو ثلاثةً ثم جاءَ رسولُ اللَّهِ ﷺ فقال: استغفُروا لماعزِ بنِ مالكٍ، لقد تابَ توبةً لو قُسِمَتْ بينَ أُمَّةٍ لَوَسِعَتْهم، ثمَّ جاءَتْه امرأةٌ مِن غامِدٍ من الأزْدِ (٤) فقالت: يا رسولَ اللَّهِ طهِّرني، فقالَ: ويْحَكِ ارجِعِي فاستغفري اللَّهَ وتوبي إليه، فقالت: تُريدُ أنْ تُرَدِّدَني كما رَدَّدْتَ ماعِزَ بنَ مالكٍ، إنَّها حُبْلى مِن الزنا! فقال: أنتِ؟ قالت: نعم، قالَ لها: حتَّى تَضَعي ما في بطنِكِ، قال: فكَفَلَها رجلٌ من الأنصارِ حتَّى وضعَتْ، فأَتَى النبيَّ ﷺ فقال: قد وضعَتْ الغامِديةُ، فقال: إذًا لا نرجُمُها وندع ولدَها صغيرًا ليسَ له مَن تُرضِعُه؟ فقامَ رجلٌ مِن الأنصارِ فقال: إليَّ رَضاعُه يا نبيَّ اللَّهِ،\n_________\n(١) أخرجه البخاري في المصدر نفسه ١٢/ ١٣٥، باب هل يقول الإمام للمُقِر (٢٨)، الحديث (٦٨٢٤)، قوله: \"غَمَزْتَ\" أي لَمَسْتَ.\n(٢) في مخطوطة برلين: (قال) والصواب ما أثبتناه كما عند مسلم.\n(٣) أي طلب رائحة فمه، ليعلم أشارب هو؟.\n(٤) و\"غامد\" قبيلة من اليمن، وهم حَيٌّ من الأزد.","vol":"2","page":538},{"text":"قال فرجَمَها\" (١). ويروى أنه قالَ لها: \"اذهبي حتَّى تَلِدي، فلمَّا وَلَدَتْ قال: اذهبي فأَرضِعيهِ حتَّى تَفْطِميه، فلمَّا فطمَتْه أَتَتْه بالصبيِّ في يدِه كِسْرةُ خبزٍ فقالت: هذا يا نبيَّ اللَّهِ قد فطمْتُه وقد أكلَ الطعامَ، فدفعَ الصبيَّ إلى رجلٍ من المسلمينَ ثم أمرَ بها فحُفِرَ لها إلى صدرها وأمَرَ الناسَ فرجمُوها، فيُقبلُ خالدُ بنُ الوليدِ بحجرٍ فرَمَى رأسَها فتَنَضَّح الدمُ على وجهِ خالدٍ فَسَبَّها فقال النبيُّ ﷺ: مهلًا يا خالدُ! فوَالذي نفسي بيدِه لقد تابَتْ توبةً لو تابَها صاحبُ مَكْسٍ لغُفِرَ لهُ، ثمَّ أَمَرَ بها فصلَّى عليها ودُفِنَتْ\" (٢).\n\n٢٦٨٦ - عن أبي هريرة ﵁ قال، سمعتُ النبيَّ ﷺ يقولُ: \"إذا زَنَتْ أَمَةُ أَحَدِكُم فتَبَيَّنَ زناها فليجلدْها الحدَّ ولا يُثَرِّبْ عليها، ثمَّ إنْ زَنَتْ فلْيجلدْها الحدَّ ولا يثرِّبْ، ثمَّ إنْ زنَت الثالثةَ فتبيَّنَ زناها فليَبِعْها ولو بحبْلٍ مِن شعرٍ\" (٣).\n\n٢٦٨٧ - عن علي ﵁ قال: \"يا أيُّها النَّاسُ أَقيموا على أَرِقَّائِكُم الحدَّ، مَن أَحْصَنَ منهم ومَن لم يُحْصِنْ، فإنَّ أَمَةً لرسولِ اللَّهِ ﷺ زَنَتْ، فأَمَرَني أنْ أجلِدَها، فإذا هيَ حديثُ عهدٍ بنفاسٍ فخشيتُ إنْ أنا جلدتُها أنْ أقتُلَها، فذكرتُ ذلكَ للنبيِّ ﷺ،\n_________\n(١) أخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٣٢١ - ١٣٢٢ كتاب الحدود (٢٩)، باب من اعترف على نفسه بالزنى (٥)، الحديث (٢٢/ ١٦٩٥).\n(٢) أخرجه من رواية بريدة ﵁، مسلم في المصدر نفسه ٣/ ١٣٢٣ - ١٣٢٤، الحديث (٢٣/ ١٦٩٥)، قوله: \"صاحب مَكْس\" ويطلق على الضريبة التي يأخذها الماكِسُ، وهو العَشَّار. وهو من أعظم الذنوب والمعاصي الموبقات.\n(٣) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٤/ ٤٢١، كتاب البيوع (٣٤)، باب بيع المدبر (١١٠)، الحديث (٢٢٣٤)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٣٢٨، كتاب الحدود (٢٩)، باب رجم اليهود أهل الذمة في الزنى (٦)، الحديث (٣٠/ ١٧٠٣)، واللفظ عندهما: \"فليجَلدها الحد ولا يُثَرِّب عليها\"، قال القاري في المرقاة ٤/ ٧٣: (ولا يثرِّب بتشديد الراء أي لا يعيب على الأمة ولا يعيرها أحد بعد إقامة الحدّ لأنه كفارة لذنبها قال القاضي: التثريب التأنيب والتعبير).","vol":"2","page":539},{"text":"فقالَ: أحسنتَ\" (١). وفي رواية قال: \"دعْها حتَّى ينقطعَ دمُها ثم أَقِمْ عليها الحدَّ، فأقيمُوا الحدودَ على ما ملكَتْ أيمانُكم\" (٢).\n\nمِنَ الحِسَان:\n٢٦٨٨ - عن أبي هريرة ﵁ قال: \"جاءَ ماعِزٌ الأسلميُّ إلى رسولِ اللَّهِ ﷺ فقال: إنه قد زنى -فذكر الحديثَ وقال- فلمَّا وجدَ مسَّ الحجارةِ فرَّ يشتدُّ حتَّى مرَّ برجلٍ معه لَحْيُ جملٍ فضَربَهُ بهِ وضَربَهُ النَّاسُ حتَّى مات، فذَكرُوا لرسولِ اللَّهِ ﷺ أنَّه فرَّ فقال: هلَّا تركتُموه\" (٣). وفي رواية: \"هلَّا تركتُموه لعلَّه أنْ يتوبَ فيتوبُ اللَّهُ عليهِ\" (٤).\n\n٢٦٨٩ - عن ابن عباس ﵄: \"أنَّ النبيَّ ﷺ قال لماعزٍ: أَحَقٌّ مَا بَلَغني عنكَ؟ قال: وما بلغَكَ عني؟ قال:\n_________\n(١) أخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٣٣٠، كتاب الحدود (٢٩)، باب تأخير الحدّ على النفساء (٧)، الحديث (٣٤/ ١٧٠٥).\n(٢) هذه الرواية أخرجها البغوي ضمن الصحاح، ولكنها ليست في أحد الصحيحين بل أخرجها أبو داود في السنن ٤/ ٦١٧، كتاب الحدود (٣٢)، باب في إقامة الحد على المريض (٣٤)، الحديث (٤٤٧٣)، وذكره المزي في تحفة الأشراف ٧/ ٤٤٨، الحديث (١٠٢٨٣)، وعزاه للنسائي في الكبرى.\n(٣) أخرجه أحمد في المسند ٢/ ٤٥٠، وأخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٣٦، كتاب الحدود (١٥)، باب ما جاء في درء الحد. . . (٥)، الحديث (١٤٢٨)، واللفظ له، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ٨٥٤، كتاب الحدود (٢٠)، باب الرجم (٩)، الحديث (٢٥٥٤)، قوله: \"لَحْيُ جملٍ\" بفتح اللام وسكون الحاء المهملة، أي عظم ذقنه، وهو الذي ينبت عليه الأسنان.\n(٤) أخرجه من رواية يزيد بن نعيم، عن أبيه، أبو داود في السنن ٤/ ٥٧٦، كتاب الحدود (٣٢)، باب رجم ماعز. . . (٢٤)، الحديث (٤٤١٩)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٤/ ٣٦٣، كتاب الحدود، باب حفروا لماعز. . . وقال: (صحيح الإسناد ولم يخرجاه) ووافقه الذهبي.","vol":"2","page":540},{"text":"بلغَني أنكَ وقعْتَ على جاريةِ آلِ فلانٍ، قال: نعم، فشهدَ أربعَ شهاداتٍ فأَمَرَ به فرُجِمَ\" (١).\n\n٢٦٩٠ - عن ابن المنكدر: \"أنَّ هزَّالًا أَمَرَ ماعزًا أنْ يأتيَ النبيَّ ﷺ فيُخبِرَهُ\" (٢).\n\n٢٦٩١ - وعن يزيدَ بنِ نُعيم، عن أبيه: \"أنَّ ماعزًا أتى النبيَّ ﷺ فأقرَّ عندَه أربعَ مراتٍ، فأمرَ برجمِهِ وقال لهزَّالٍ: لو سَتَرْتَه بثوبِكَ كانَ خيرًا لك\" (٣).\n\n٢٦٩٢ - عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن عبد اللَّهِ بن عمرو بن العاص ﵄، أنَّ النبيَّ ﷺ قال: \"تَعافَوا الحدودَ فيما بينَكم فما بَلغني مِن حدٍّ فقد وَجَبَ\" (٤).\n_________\n(١) ذكر القاري في المرقاة ٤/ ٧٥ ما نصُّه: (إنَّ هذا الحديث غير مقرٍّ في مكانه، بل مكانه الفصل السابق)، أخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٣٢٠، كتاب الحدود (٢٩)، باب من اعترف على نفسه بالزنى (٥)، الحديث (١٩/ ١٦٩٣).\n(٢) أخرجه أبو داود في السنن ٤/ ٥٤١، كتاب الحدود (٣٢)، باب في الستر على أهل الحدود (٦)، الحديث (٤٣٧٨). وابن المنكدر هو محمد، وهزّال هو ابن يزيد الأسلمي.\n(٣) أخرجه مَوْصُولًا أحمد في المسند ٥/ ٢١٧، وأخرجه أبو داود في المصدر السابق الحديث (٤٣٧٧)، وذكره المنذري في مختصر سنن أبي داود ٦/ ٢١٤، الحديث (٤٢١١)، وعزاه للنسائي، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٤/ ٣٦٣، كتاب الحدود، باب حفروا لماعز. . .، وصححه.\nوأخرجه مرسلًا مالك في الموطأ ٢/ ٨٢١، كتاب الحدود (٤١)، باب ما جاء في الرجم (١)، الحديث (٣)، فقال: (عن سعيد بن المُسَيَّب أنّه قال: بلغني أنَّ رسول اللَّه -ﷺ- قال لرجلٍ من أسلم يقال له هَزَّال: يا هزَّال. . .).\n(٤) أخرجه أبو داود في السنن ٤/ ٥٤٠، كتاب الحدود (٣٢)، باب العفو عن الحدود. . . (٥)، الحديث (٤٣٧٦)، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٧/ ٧٠، كتاب قطع السارق (٤٦)، باب ما يكون حرزًا. . . (٥)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٤/ ٣٨٣، كتاب الحدود، باب تعافوا الحدود بينكم واللفظ لهم جميعًا، وقال الحاكم: (صحيح الإسناد) ووافقه الذهبي.","vol":"2","page":541},{"text":"٢٦٩٣ - وعن عائشة ﵂ قالت: إنَّ النبيَّ ﷺ قال: \"أَقِيلُوا ذَوي الهَيْئاتِ عَثَراتِهم إلّا الحدودَ\" (١).\n\n٢٦٩٤ - عن عائشة ﵂ أنَّها قالت، قال رسولُ اللَّهِ ﷺ: \"ادرَؤوا الحدودَ عن المسلمينَ ما اسْتَطَعْتُمْ، فإنْ كانَ لهُ مَخْرَجٌ فخلُّوا سبيلَهُ، فإنَّ الإِمامَ أنْ يُخطئَ في العفوِ خيرٌ مِن أنْ يُخطِئَ في العقوبةِ\" (٢) ولم يرفعْ بعضُهم وهو الأصحُّ.\n_________\n(١) أخرجه أحمد في المسند ٦/ ١٨١، وأخرجه البخاري في الأدب المفرد، ص ١٦٤، باب الرفق (٢١٧)، الحديث (٤٦٥)، سوى قوله: \"إلّا الحدود\" وأخرجه أبو داود في السنن ٤/ ٥٤٠، كتاب الحدود (٣٢)، باب في الحد يشفع فيه. . . (٤)، الحديث (٤٣٧٥)، وذكره المنذري في مختصر سنن أبي داود ٦/ ٢١٣، الحديث (٤٢٠٩) وعزاه للنسائي، وأخرجه الطحاوي في مشكل الآثار ٣/ ١٢٩، باب بيان مشكل ما روي عن ابن عباس. . . واللفظ لهم جميعًا، وأخرجه ابن حبان، ذكره الهيثمي في موارد الظمآن، ص ٣٦٥، كتاب الحدود (٢٣)، باب التعزيز. . . (١٣)، الحديث (١٥٢٠).\nوقد ذُكِرَ هذا الحديث ضمن الأحاديث التى استخرجها الحافظ أبو حفص عمر بن علي القزويني من كتاب \"المصابيح\" للبغوي، وقال: (إنها موضوعة) الحديث الخامس فقال: (وفي كتاب الحدود، حديث موضوع وهو قوله: \"أقيلوا ذوي الهيآت عثراتهم، إلّا الحدود\"، وأجاب عن ذلك الحافظ ابن حجر العسقلاني فقال:\n(الحديث الخامس: حديث \"أقيلوا ذوي الهيآتِ عثراتِهم إلّا الحدود\".\nقلت: أخرجه أبو داود والنسائي من حديث عائشة، وأخرجه ابن عدي من الطريق الذي أخرجه أبو داود منه، وهو من رواية عبد الملك بن زيد من ولد محمد بن أبي بكر عن عمرة، عن عائشة وقال: منكر بهذا الإسناد، لم يروه غير عبد الملك.\nقلت: وأخرجه النسائي من وجه آخر من رواية عطاف بن خالد، عن عبد الرحمن بن محمد بن أبي بكر، عن أبيه، عن عمرة. وأخرجه أيضًا من طريق آخر عن عمرة، ورجالها لا بأس بهم، إلّا أنه اختُلِفَ في وصله وإرساله، فلا يتأتى لحديث يروى بهذه الطرق أن يُسَمَّى موضوعًا).\n(٢) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنَّف، وأخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٣٣، كتاب الحدود (١٥)، باب ما جاء في درء الحدود (٢)، الحديث (١٤٢٤) واللفظ له، وقال: (ورواه وكيع عن يزيد بن زياد نحوه ولم يرفعه؛ ورواية وكيع أصح)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٤/ ٣٨٤، كتاب الحدود، باب إن وجدتم لمسلم مخرجًا. . .، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٨/ ٢٣٨، كتاب الحدود، باب ما جاء في درء الحدود بالشبهات.","vol":"2","page":542},{"text":"٢٦٩٥ - عن وائل بن حُجْرٍ ﵁ قال: \"استُكْرِهَتْ امرأةٌ على عهدِ النَّبيِّ ﷺ، فدَرَأَ عنها الحدَّ وأقامَهُ على الذي أصابَها، ولم يذكرْ أنَّه جعلَ لها مهرًا\" (١).\n\n٢٦٩٦ - عن علقمة بن وائلٍ، عن أبيه: \"أنَّ امرأةً خرجَتْ على عهدِ رسولِ اللَّهِ ﷺ تريدُ الصَّلاةَ فتلقَّاها رجلٌ فتَجَلَّلَها فقَضَى حاجتَه منها، فصاحَتْ (٢) وانطلقَ، ومرَّتْ عصابةٌ مِن المهاجرينَ فقالَت: إنَّ ذلكَ فعلَ بي كذا وكذا، فأخذوا الرجلَ فأَتَوا بهِ رسولَ اللَّهِ ﷺ، فقال لها: اذهبي فقد غفرَ اللَّهُ لكِ، وقالَ للرجلِ الذي وقعَ عليها: ارجموهُ، وقال: لقد تابَ توبةً لو تابَها أهلُ المدينةِ لَقُبِلَ منهم\" (٣).\n\n٢٦٩٧ - عن جابر ﵁: \"أنَّ رجلًا زَنَى بامرأةٍ فأَمَرَ بهِ النبيُّ ﷺ فجُلِدَ الحدَّ، ثمَّ أُخبِرَ أنه مُحْصَنٌ فأَمرَ به فرُجِمَ\" (٤).\n_________\n(١) أخرجه أحمد في المسند ٤/ ٣١٨، وأخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٥٥، كتاب الحدود (١٥)، باب ما جاء في المرأة إذا استكرهت. . . (٢٢)، الحديث (١٤٥٣)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ٨٨٦، كتاب الحدود (٢٠)، باب المُسْتَكْرَه (٣٠)، الحديث (٢٥٩٨) واللفظ لهم جميعًا.\n(٢) في المطبوعة زيادة (صَيْحَةً) وليست عند أبي داود.\n(٣) أخرجه أحمد في المسند ٦/ ٣٩٩، وأخرجه أبو داود في السنن ٤/ ٥٤١ - ٥٤٢، كتاب الحدود (٣٢)، باب في صاحب الحدِّ. . . (٧)، الحديث (٤٣٧٩) واللفظ له، وأخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٥٦، كتاب الحدود (١٥)، باب ما جاء في المرأة إذا استكرهت. . . (٢٢)، الحديث (١٤٥٤) واللفظ له، وقال: (حديث حسن غريب صحيح)، وذكره المنذري في مختصر سنن أبي داود ٦/ ٢١٥، الحديث (٤٢١٣)، وعزاه للنسائي، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٨/ ٢٨٤، كتاب الحدود، باب من قال: يسقط كل حق. . .\n(٤) أخرجه أبو داود في السنن ٤/ ٥٨٦، كتاب الحدود (٣٢)، باب رجم ماعز. . . (٢٤)، الحديث (٤٤٣٨).","vol":"2","page":543},{"text":"٢٦٩٨ - عن سعيد بن سعد بن عُبادة: \"أنَّ سعدَ بنَ عُبادة (١) أَتَى النبيَّ ﷺ برجلٍ كانَ في الحيِّ مُخْدَجٍ سقيمٍ، فوُجِدَ على أمةٍ مِن إمائهم يَخْبُثُ بها فقال: خُذُوا لهُ عِثْكالًا فيه مائةُ شِمْراخٍ فاضرِبُوهُ بهِ ضربةً\" (٢).\n\n٢٦٩٩ - عن عكرمة، عن ابن عباس ﵄ قال، قال رسولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَنْ وجدتُموه يعملُ عملَ قومِ لُوطٍ فاقتلوا الفاعِلَ والمفعولَ بهِ\" (٣).\n\n٢٧٠٠ - وقال: \"مَن أَتَى بهيمةً فاقتُلُوهُ واقتلوها مَعَه\" (٤).\n_________\n(١) قوله: (أن سعد بن عبادة) ساقط من المطبوعة.\n(٢) أخرجه أحمد في المسند ٥/ ٢٢٢، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ٨٥٩، كتاب الحدود (٢٠)، باب الكبير والمريض. . . (١٨)، الحديث (٢٥٧٤)، وأخرجه البغوي بسنده في شرح السنة ١٠/ ٣٠٣، الحديث (٢٥٩١)، واللفظ له، قوله: \"مُخْدَجٍ\" أي ناقص الخلقة، قوله:. \"يخبث بها\" أي يزنى بها، قوله: \"عِثْكالًا\" بكسر أوله، أي كباسة وهي للرطب بمنزلة العنقود للعنب، قوله: \"شِمْراخ\" بكسر أوله وهوما عليه البُسْرُ من عيدان الكِباسة، قال الطيبي: العثكال الغصن الكبير الذي يكون عليه أغصان صغار، ويُسمَّى كل واحدٍ من تلك الأغصان شِمْراخًا.\n(٣) أخرجه أحمد في المسند ١/ ٣٠٠، وأخرجه أبو داود في السنن ٤/ ٦٠٧ - ٦٠٨، كتاب الحدود (٣٢)، باب فيمن عمل عمل قوم لوط (٢٩)، الحديث (٤٤٦٢)، وأخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٥٧، كتاب الحدود (١٥)، باب ما جاء في حدِّ للوطي (٢٤)، الحديث (١٤٥٦)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ٨٥٦، كتاب الحدود (٢٠)، باب من عَمِل عَمَل قوم لوط (١٢)، الحديث (٢٥٦١)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٤/ ٣٥٥، كتاب الحدود، باب يقتل من شتم النبي -ﷺ-، وصححَّه ووافقه الذهبي، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٨/ ٢٣٢، كتاب الحدود، باب ما جاء في حد اللوطي.\n(٤) أخرجه من رواية عبد اللَّه بن عباس ﵁، أحمد في المسند ١/ ٣٠٠، وأخرجه أبو داود في السنن ٤/ ٦٠٩، كتاب الحدود (٣٢)، باب فيمن أتى بهيمة (٣٠)، الحديث (٤٤٦٤) واللفظ له، وأخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٥٦ - ٥٧، كتاب الحدود (١٥)، باب ما جاء فيمن يقع على البهيمة (٢٣)، الحديث (١٤٥٥)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ٨٥٦، كتاب الحدود (٢٠)، =","vol":"2","page":544},{"text":"٢٧٠١ - وعن جابر ﵁ قال، قال رسولُ اللَّهِ ﷺ: \"إنَّ أَخوَفَ ما أَخافُ على أمَّتي عملُ قومِ لُوْطٍ\" (١).\n\n٢٧٠٢ - عن ابن عباس ﵄: \"أنَّ رجلًا من بني بكرِ بنِ ليثٍ أتى النبيَّ ﷺ فأَقَرَّ أنَّه زَنَى بامرأةٍ أربعَ مرَّاتٍ فجلدَه مائةً، وكانَ بِكرًا ثم سألَهُ البيِّنَةَ على المرأةِ فقالت: كذبَ فجُلِدَ حدَّ الفِرْيَةِ ثمانينَ\" (٢).\n\n٢٧٠٣ - عن عَمْرَةَ (٣)، عن عائشةَ ﵂ قالت: \"لما نزلَ عُذري قامَ النبيُّ ﷺ على المنبرِ فذكرَ ذلكَ، فلمَّا نَزَلَ أَمَرَ بالرجلَيْنِ والمرأةِ فضُرِبُوا حدَّهم\" (٤).\n_________\n= باب من أتى ذات محرم. . . (١٣)، الحديث (٢٥٦٤)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٤/ ٣٥٥، كتاب الحدود، باب من وجدتموه يأتي بهيمة. . .، وقال: (صحيح الإسناد)، ووافقه الذهبي، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٨/ ٢٣٢، كتاب الحدود، باب ما جاء في حد اللوطي.\n(١) أخرجه أحمد في المسند ٣/ ٣٨٢، وأخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٥٨، كتاب الحدود (١٤)، باب ما جاء في حد اللوطي (٢٤)، الحديث (١٤٥٧)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ٨٥٦، كتاب الحدود (٢٠)، باب مَن عَمِل عَمَل قوم لوط (١٢)، الحديث (٢٦٥٣) واللفظ لهم جميعًا.\n(٢) أخرجه أبو داود في السنن ٤/ ٦١١، كتاب الحدود (٣٢)، باب إذا أقر الرجل بالزنا. . . (٣١)، الحديث (٤٤٦٧) واللفظ له، وذكره المنذري في مختصر سنن أبي داود ٦/ ٢٧٧، الحديث (٤٣٠٢) وعزاه للنسائي. و\"حدّ الفِرْيَة\" أي الكذب، والمراد القذف.\n(٣) عَمْرَة بنت عبد الرحمن الأنصارية المدنية، ثقة من الطبقة الثالثة، أكثرت عن عائشة، ماتت قبل المائة.\n(٤) أخرجه أبو داود في السنن ٤/ ٦١٨، كتاب الحدود (٣٢)، باب في حد القذف (٣٥)، الحديث (٤٤٧٤)، وأخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٣٣٦، كتاب تفسير القرآن (٤٨)، باب ومن سورة النور (٢٥)، الحديث (٣١٨١)، وذكره المنذري في مختصر سنن أبي داود ٦/ ٢٨٣، الحديث (٤٣١٠) وعزاه للنسائي، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ٨٥٧، كتاب الحدود (٢٠)، باب حد القذف (١٥)، الحديث (٢٥٦٧) واللفظ لهم جميعًا، قوله: \"بالرجلين\" هما: حسان بن ثابت، ومِسْطَح بن أثاثة \"والمرأة\" هي حمنة بنت جحش.","vol":"2","page":545},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-270>٢ - باب قطع السرقة</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n٢٧٠٤ - عن عائشة ﵂، عن النَّبيِّ ﷺ قال: \"لا تُقطَعُ يدُ السارقِ إلّا في ربعِ دينارٍ فصاعِدًا\" (١).\n\n٢٧٠٥ - وعن ابن عمر ﵄ قال: \"قطعَ النبيُّ ﷺ يدَ سارقٍ في مِجَنٍّ ثمنُه ثلاثةُ دراهمَ\" (٢).\n\n٢٧٠٦ - وعن أبي هريرة ﵁، عن النَّبيِّ ﷺ قال: \"لعنَ اللَّهُ السارقَ يسرقُ البيضةَ فتُقطَعُ يدُه، ويسرقُ الحبلَ فتُقطَعُ يدُه\" (٣).\n\nمِنَ الحِسَان:\n٢٧٠٧ - عن رافع بن خَديجٍ عن النَّبيِّ ﷺ: \"لا قطْعَ في ثمرٍ ولا كَثَرٍ\" (٤).\n_________\n(١) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ١٢/ ٩٦، كتاب الحدود (٨٦)، باب قول اللَّه تعالى: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ. . .﴾ [سورة المائدة (٥)، الآية (٣٨)] (١٣)، الحديث (٦٧٨٩)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٣١٢، كتاب الحدود (٢٩)، باب حد السرقة. . . (١)، الحديث (٢/ ١٦٨٤) واللفظ له.\n(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري في المصدر السابق ١٢/ ٩٧، الحديث (٦٧٩٨)، واللفظ له، وأخرجه مسلم في المصدر السابق ٣/ ١٣١٣، الحديث (٦/ ١٦٨٦) قوله: \"مِجَنٍّ\" بكسر الميم، وفتح جيم، وتشديد النون، الترس.\n(٣) متفق عليه، أخرجه البخاري في المصدر السابق، الحديث (٦٧٩٩)، وأخرجه مسلم في المصدر السابق ٣/ ١٣١٤، الحديث (٧/ ١٦٨٧) واللفظ لهما.\n(٤) أخرجه مالك في الموطأ ٢/ ٨٣٩، كتاب الحدود (٤١)، باب ما لا يقطع فيه (١١)، الحديث (٣٢)، ضمن رواية مطوَّلة، وأخرجه الشافعي من طريق مالك في المسند ٢/ ٨٣ - ٨٤، كتاب الحدود، الباب الثاني في حدِّ السرقة، الحديث (٢٧٥)، وأخرجه أحمد في المسند ٣/ ٤٦٣، وأخرجه الدارمي في السنن ٢/ ١٧٤، كتاب الحدود، باب ما لا يقطع فيه من الثمار، وأخرجه أبو داود في السنن ٤/ ٥٤٩، كتاب الحدود (٣٢)، باب ما لا قطع فيه (١٢)، =","vol":"2","page":546},{"text":"٢٧٠٨ - عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده عبدِ اللَّهِ بنِ عمروِ بنِ العاص ﵄، عن رسولِ اللَّهِ ﷺ: \"أنه سُئِلَ عن الثمرِ المعلَّقِ؟ قال: مَن سرقَ منه شيئًا بعدَ أنْ يُؤويَهُ الجَرِينُ فبلغَ ثمنَ المِجَنِّ فعليهِ القطْعُ\" (١).\n\n٢٧٠٩ - وقال: \"لا قطْعَ في ثمرٍ مُعَلَّقٍ، ولا في حَرِيسةِ جبلٍ، فإذا (٢) آواهُ المُراحُ أو الجَرِينُ، فالقطعُ فيما بلغَ ثمنَ المِجَنِّ\" (٣).\n\n٢٧١٠ - عن جابر ﵁ قال، قال رسولُ اللَّهِ صلى اللَّهُ\n_________\n= الحديث (٤٣٨٨)، وأخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٥٢ - ٥٣، كتاب الحدود (١٥)، باب ما جاء لا قطع في ثمر. . . (١٩)، الحديث (١٤٤٩)، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٨/ ٨٧، كتاب قطع السارق (٤٦)، باب ما لا قطع فيه (١٣)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ٨٦٥، كتاب الحدود (٢٠)، باب لا يقطع في ثمر ولا كثر (٢٧)، الحديث (٢٥٩٣)، وأخرجه ابن حبان، ذكره الهيثمي في موارد الظمآن، ص ٣٦١، كتاب الحدود (٢٣)، باب فيمن لا قطع عليه. . . (٥)، الحديث (١٥٠٥)، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٨/ ٢٦٣، كتاب السرقة، باب القطع في كل ما له ثمن. . .، واللفظ لهم جميعًا، قوله: \"كَثَر\" هو جُمَّار النخل أي شحمه.\n(١) أخرجه أحمد في المسند ٧/ ٢٠٢، وأخرجه أبو داود في السنن ٢/ ٣٣٥ - ٣٣٦، كتاب اللقطة (٤)، باب التعريف باللقطة (١)، الحديث (١٧١٠) برواية مطوَّلة، واللفظ له، وأخرجه أصله الترمذي دون ذكر الشاهد منه، في السنن ٣/ ٥٨٤، كتاب البيوع (١٢)، باب ما جاء في الرخصة في أكل. . . (٥٤)، الحديث (١٢٨٩)، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٨/ ٨٤ - ٨٥، كتاب قطع السارق (٤٦)، باب الثمر المعلق يسرق (١١)، قوله: \"الجَرِين\" بفتح الجيم وكسر الراء موضع يجمع فيه التمر للتجفيف، وهو له كالبيدر للحنطة، والمِجَنُّ: الترس.\n(٢) عبارة المطبوعة: \"فإذا جبل آواه المُرَاح\".\n(٣) أخرجه من طريق التابعي الثقة عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن أبي حسين المكي مرفوعًا مالك في الموطأ ٢/ ٨٣١، كتاب الحدود (٤١)، باب ما يجب فيه القطع (٧)، الحديث (٢٢)، قال ابن عبد البر: (لم يختلف رواة الموّطأ في إرساله ويتّصل معناه من حديث عبد اللَّه بن عمرو) وهو الحديث السابق. قوله: \"حريسة جبل\" وهي محروسة الجبل، أي دابة ترعى في الجبل، وقال البغوي في شرح السنة ١٠/ ٣١٩: (وأراد بحريسة الجبل: الشاة المسروقة من المرعى، \"والمُراح\" بضم الميم وهو ما تأوي إليه الإبل والغنم ليلًا للحرز.","vol":"2","page":547},{"text":"عليه وسلم: \"ليسَ على المُنتَهِبِ قطْعٌ، ومَنْ انتَهَبَ نُهبَةً مشهورةً فليسَ مِنا\" (١).\n\n٢٧١١ - وعن جابر ﵁، عن النَّبيِّ ﷺ قال: \"ليسَ على خائنٍ، ولا منتهِبٍ، ولا مختلِسٍ قَطْعٌ\" (٢).\n\n٢٧١٢ - روي: \"أنَّ صفوانَ بن أُميَّةَ قدِمَ المدينةَ فنامَ في المسجدِ وتَوَسَّدَ رداءَهُ، فجاءَ سارقٌ وأخذَ رداءه، فأخذهُ صفوانُ [بنُ أُميَّةَ] (٣) فجاءَ بهِ إلى رسولِ اللَّهِ ﷺ فأَمَرَ أنْ تُقْطَعَ يدُه، فقال صفوانُ: إني لم أُرِدْ (٤) هذا، وهو عليهِ صدقةٌ، فقال رسولُ اللَّهِ ﷺ: فهلَّا قبلَ أنْ تأتيَني به\" (٥).\n_________\n(١) أخرجه أحمد في المسند ٣/ ٣٨٠، وأخرجه أبو داود في السنن ٤/ ٥٥١ - ٥٥٢، كتاب الحدود (٣٢)، باب القطع في الخِلْسَة. . . (١٣)، الحديث (٤٣٩١) واللفظ له، والنهب: هو الأخذ على وجه العلانية قهرًا، و\"النَّهْبَةُ\" بضم النون المال الذي يُنْهَبُ.\n(٢) أخرجه أحمد في المسند ٣/ ٣٨٠، وأخرجه أبو داود في المصدر السابق، الحديث (٤٣٩٣)، وأخرجه الدارمي في السنن ٢/ ١٧٥، كتاب الحدود، باب ما لا يقطع من السُّرَّاق، وأخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٥٢، كتاب الحدود (١٥)، باب ما جاء في الخائن. . . (١٨)، الحديث (١٤٤٨)، وقال: (حديث حسن صحيح)، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٨/ ٨٨ - ٨٩، كتاب قطع السارق، باب ما لا يقطع فيه (١٣)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ٨٦٤، كتاب الحدود (٢٠)، باب الخائن والمنتهب (٢٦)، الحديث (٢٥٩١)، وأخرجه ابن حبان، ذكره الهيثمي في موارد الظمآن، ص ٣٦٠ - ٣٦١، كتاب الحدود (٢٣)، باب فيمن لا قطع عليه. . . (٥)، الحديث (١٥٠٢) واللفظ للدارمي، والترمذي، والنسائي، وابن حبان.\n(٣) ليست في المخطوطة.\n(٤) تحرَّفت في المطبوعة إلى: \"لم أَرَ\".\n(٥) هذا الحديث مُخَرَّج من سبع طرق:\n• الطريق الأولى: من رواية صفوان بن عبد اللَّه بن صفوان، أنَّ صفوان بن أمية. . .، أخرجها مالك في الموطأ ٢/ ٨٣٢ - ٨٣٥، كتاب الحدود (٤١)، باب ترك الشفاعة للسارق. . . (٩)، الحديث (٢٨)، واللفظ له، وأخرجه الشافعي من طريق مالك في المسند ٢/ ٨٤، كتاب الحدود، الباب الثاني في حدِّ السرقة، الحديث (٢٧٨). =","vol":"2","page":548},{"text":"٢٧١٣ - عن بُسْر بن أَرَطاةَ قال، سمعتُ النبيَّ ﷺ يقول: \"لا تُقطَعُ الْأَيْدي في الغزوِ\" (١).\n\n٢٧١٤ - عن أبي سلمة، عن أبي هريرة ﵁ أنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ قال في السارقِ: \"إنْ سَرَقَ فاقطعُوا يدَهُ، ثمَّ\n_________\n= • الطريق الثانية: من رواية عبد اللَّه بن صفوان، أنَّ صفوان بن أمية. . .، أخرجها أحمد في المسند ٣/ ٤٠١، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ٨٦٥، كتاب الحدود (٢٠)، باب من سرق من الحِرْز (٢٨)، الحديث (٢٥٩٥)، عن عبد اللَّه بن صفوان، عن أبيه. . .\n• الطريق الثالثة: من رواية ابن عباس ﵁ قال: كان صفوان بن أمية. . .، أخرجها الدارمي في السنن ٢/ ١٧٢، كتاب الحدود، باب السارق يوهب منه السرقة. . .، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٨/ ٦٩، كتاب قطع السارق (٤٦)، باب ما يكون حرزًا. . . (٥)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٤/ ٣٨٠، كتاب الحدود، باب النهي عن الشفاعة في الحد، وقال: (صحيح الإسناد)، ووافقه الذهبي.\n• الطريق الرابعة: من رواية حميد ابن أخت صفوان بن أمية، عن صفوان بن أمية. . .، أخرجها أحمد في المسند ٣/ ٤٠١، وأخرجه أبو داود في السنن ٤/ ٥٥٣، كتاب الحدود (٣٢)، باب من سرق من حِرْزٍ (١٤)، الحديث (٤٣٩٤)، وأخرجه النسائي في المصدر السابق ٨/ ٦٩ - ٧٠، وأخرجه ابن الجارود في المنتقى، ص ٢٨١، باب القطع في السرقة، الحديث (٨٢٨)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٤/ ٣٨٠، كتاب الحدود، باب النهي عن الشفاعة في الحدِّ.\n• الطريق الخامسة: من رواية طارق بن مرقع، عن صفوان بن أمية. . .، أخرجها أحمد في المسند ٣/ ٤٠١، وأخرجها النسائي في المصدر السابق ٨/ ٦٨.\n• الطريق السادسة: من رواية طاوس، عن صفوان بن أمية. . .، أخرجها أحمد في المصدر السابق، وأخرجها النسائي في المصدر السابق ٨/ ٧٠.\n• الطريق السابعة: من رواية عطاء، عن صفوان بن أمية. . .، أخرجها النسائي في المصدر نفسه ٨/ ٦٨.\n(١) أخرجه الدارمي في السنن ٢/ ٢٣١، كتاب السير، باب في أن لا يقطع الأيدي في الغزو، واللفظ له، وأخرجه أبو داود في السنن ٤/ ٥٦٣ - ٥٦٤، كتاب الحدود (٣٢)، باب في الرجل يسرق. . . (١٨)، الحديث (٤٤٠٨)، وأخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٥٣، كتاب الحدود (١٥)، باب ما جاء أن لا تقطع الأيدي. . . (٢٠)، واللفظ له، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٨/ ٩١، كتاب قطع السارق (٤٦)، باب القطع في السفر (١٦).","vol":"2","page":549},{"text":"إنْ سرقَ فاقطعُوا رجلَه ثم إنْ سرَقَ فاقطعوا يدَه، ثمَّ إنْ سرَقَ فاقطعوا رجله\" (١).\n\n٢٧١٥ - وروي عن جابرٍ ﵁ قال: \"جيءَ بسارقٍ إلى النَّبيِّ ﷺ فقال: اقطعُوه فقُطِعَ، ثمَّ جيءَ به الثانيةَ فقال: اقطعوه فقُطِعَ، ثمَّ جيء به الثالثةَ فقال: اقطعوه فقُطِعَ، ثمَّ جيءَ به الرابعةَ فقال: اقطعوه فقُطِعَ، فأُتيَ به الخامسةَ فقال: اقتلوه، فانطلقْنا به فقتلْناه، ثمَّ اجترَرْناه فألقيناهُ في بئرٍ ورميْنَا عليهِ الحجارةَ\" (٢) [غريب] (٣).\n\n٢٧١٦ - وروي في قطعِ السارقِ عن النَّبيّ ﷺ: \"اقطعُوه ثم احسِمُوه\" (٤).\n\n٢٧١٧ - عن فُضالة بنِ عُبيدٍ ﵁ قال: \"أُتيَ\n_________\n(١) أخرجه المزني عن الشافعي في مختصر الأم (المطبوع بذيل كتاب الأم) ٨/ ٢٦٤، كتاب الحدود، باب قطع اليد والرجل. . .، وأخرجه الدارتطنى في السنن ٣/ ١٨١، كتاب الحدود والديات وغيره، الحديث (٢٩٢).\n(٢) أخرجه أبو داود في السنن ٤/ ٥٦٥ - ٥٦٦، كتاب الحدود (٣٢)، باب في السارق يسرق مرارًا (٢٠)، الحديث (٤٤١٠) واللفظ له، وذكره المنذري في مختصر سنن أبي داود ٦/ ٢٣٦ - ٢٣٨، الحديث (٤٢٤٨) وعزاه للنسائي وقال: (هذا منكر ومصعب بن ثابت ليس بالقوي في الحديث) وأخرجه الدارقطني في السنن ٣/ ١٨١، كتاب الحدود. . .، الحديث (٢٨٩).\n(٣) ليست في مخطوطة برلين.\n(٤) أخرجه من رواية أبي هريرة ﵁ موصولًا الدارقطني في السنن ٣/ ١٠٢، كتاب الحدود. . .، الحديث (٧١)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٤/ ٣٨١، كتاب الحدود، باب النهي عن الشفاعة في الحد، وقال: (صحيح على شرط مسلم) وسكت عنه الذهبي، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٨/ ٢٧١، كتاب السرقة، جماع أبواب قطع اليد. . .\nوأخرجه من رواية محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان مرصلًا، أبو داود في المراسيل، ص ١٥١، كتاب الحدود، الحديث (٢١٤)، وأخرجه أبو عبيد الهروي في غريب الحديث ٢/ ٢٥٨، مادة (حسم)، وأخرجه البيهقي في المصدر السابق، والحسم: الكَيُّ لينقطع الدم.","vol":"2","page":550},{"text":"رسولُ اللَّهِ ﷺ بسارقٍ فقُطِعَتْ يَدُه، ثمَّ أَمَرَ بها فعُلِّقَت في عنقِهِ\" (١).\n\n٢٧١٨ - عن أبي هريرة ﵁ قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"إذا سرقَ المملوكُ فبِعْهُ ولو بِنَشٍّ\" (٢) [متصل] (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-271>٣ - باب الشفاعة في الحدود</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n٢٧١٩ - عن عائشة ﵂: \"أنَّ قريشًا أَهمَّهم شأنُ المرأةِ المخزوميَّةِ التي سرقَتْ فقالوا: مَنْ يُكلِّم فيها رسولَ اللَّهِ ﷺ؟ فقالوا: ومَن يَجترِئُ عليهِ إلَّا أُسامةُ بنُ زيدٍ حِبُّ رسولِ اللَّهِ ﷺ، فكلَّمَه أُسامةُ فقالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ: أَتشفعُ في حدٍّ مِن حدودِ اللَّهِ!؟ ثم قامَ فاختطبَ ثم قال: إنما أَهلكَ الذينَ [مِن] (٤) قبلِكم أنهم كانوا إذا سَرقَ فيهم الشريفُ تركُوهُ، وإذا سرقَ فيهم الضعيفُ أقامُوا عليهِ الحدَّ، وَأيمُ اللَّهِ! لو أنَّ فاطمةَ بنتَ محمدٍ سَرقَتْ لقطعْتُ\n_________\n(١) أخرجه أحمد في المسند ٦/ ١٩٠، وأخرجه أبو داود في السنن ٤/ ٥٦٧، كتاب الحدود (٣٢)، باب في تعليق يد السارق. . . (٢١)، الحديث (٤٤١١)، وأخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٥١، كتاب الحدود (١٥)، باب ما جاء في تعليق يد السارق (١٧)، الحديث (١٤٤٧) واللفظ لهم، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٨/ ٩٢، كتاب قطع السارق (٤٦)، باب تعليق يد السارق. . . (١٨)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ٨٦٣، كتاب الحدود (٢٠)، باب السارق يعترف (٢٤)، الحديث (٢٥٨٧).\n(٢) أخرجه أحمد في المسند ٢/ ٣٣٧، وأخرجه أبو داود في السنن ٤/ ٥٦٨، كتاب الحدود (٣٢)، باب بيع المملوك إذا سرق (٢٢)، الحديث (٤٤١٢) واللفظ له، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٨/ ٩١، كتاب قطع السارق (٤٦)، باب القطع في السفر (١٦)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ٨٦٤، كتاب الحدود (٢٠)، باب العبد يسرق (٢٥)، الحديث (٢٥٨٩) والنَّشُّ: بفتح النون، وتشديد شين معجمة أي: عشرين درهمًا = ٦٣.٤ غ فضة والمعنى: بعْهُ ولو بثمنٍ بخسٍ.\n(٣) ليست في مخطوطة برلين.\n(٤) ليست في مخطوطة برلين.","vol":"2","page":551},{"text":"يدَها\" (١). وروي عن عائشةَ ﵂ أنها قالت: \"كانتْ امرأةٌ مخزوميةٌ تستعيرُ المَتاعَ ثم (٢) تجحدُ، فأمرَ النبيُّ ﷺ بقطع يدِها، فأَتَى أهلُها أسامةَ فكلَّموه، فكلَّمَ رسولَ اللَّهِ ﷺ فيها\" (٣) فذكر نحوه.\n\nمِنَ الحِسَان:\n٢٧٢٠ - عن عبد اللَّه بن عمر ﵄ قال، سمعتُ رسولَ اللَّهِ ﷺ يقول: \"مَن حالَتْ شفاعتُه دونَ حدٍّ مِن حدودِ اللَّهِ تعالى فقد ضادَّ اللَّهَ، ومَن خاصَمَ في باطلٍ هو يعلمُه لم يزلْ في سخطِ اللَّهِ تعالى حتَّى ينزِعَ، ومَن قالَ في مُؤْمِنٍ ما ليسَ فيه أَسكنَهُ اللَّهُ رَدْغَةَ الخَبالِ، حتَّى يخرُجَ مما قالَ\" (٤). ويروى: \"مَن أعانَ على خصومةٍ، لا يدري أَحَقٌّ [هو] (٥) أمْ باطلٌ! فهو في سخطِ اللَّهِ حتَّى ينزِعَ\" (٦).\n_________\n(١) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٦/ ٥١٣، كتاب أحاديث الأنبياء (٦٠)، باب (٥٤)، الحديث (٣٤٧٥) واللفظ له، وأخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٣١٥، كتاب الحدود (٢٩)، باب قطع السارق. . . (٢)، الحديث (٨/ ١٦٨٨).\n(٢) في مخطوطة برلين: (وتجحد).\n(٣) أخرجه مسلم في المصدر نفسه ٣/ ١٣١٦، الحديث (١٠/ ١٦٨٨).\n(٤) أخرجه أحمد في المسند ٢/ ٧٠، وأخرجه أبو داود في السنن ٤/ ٢٣، كتاب الأقضية (١٨)، باب فيمن يُعِينُ على خصومة. . . (١٤)، الحديث (٣٥٩٧)، واللفظ له، وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير ١٢/ ٢٧٠ - ٢٧١، الحديث (١٣٠٨٤) وأخرجه الحاكم في المستدرك ٤/ ٣٨٣، كتاب الحدود، باب مَن حالت شفاعته. . .، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٨/ ٣٣٢، كتاب الأشربة. . .، باب ما جاء في الشفاعة بالحدود، قوله: \"ردغة الخبال\" هي عُصَارة أهل النار.\n(٥) ليست في مخطوطة برلين.\n(٦) أخرجه من رواية ابن عمر ﵄، أبو داود في المصدر السابق، الحديث (٣٥٩٨)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ٧٧٨، كتاب الأحكام (١٣)، باب من ادعى ما ليس له. . . (٦)، الحديث (٢٣٢٠)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٤/ ٩٩، كتاب الأحكام، باب لا تجوز شهادة بدوي. . .، وقال: (صحيح الإسناد) ووافقه الذهبي، وذكره المتقي الهندي في كنز العمال ٦/ ٨٤، الحديث (١٤٩٤٩) وعزاه أيضًا للرامهرمزي في كتاب الأمثال، وذكره الخطيب التبريزي في مشكاة المصابيح ٢/ ١٠٧٢، الحديث (٣٦١١)، وعزاه للبيهقي في شعب الإيمان، واللفظ له.","vol":"2","page":552},{"text":"٢٧٢١ - عن أبي رَمْثَةَ (١) المخزومي ﵁: \"أنَّ النبيَّ ﷺ أُتيَ بلصٍّ قد اعترفَ اعترافًا وَلَمْ يوجدْ معَهُ مَتاعٌ، فقالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ: ما إخالُكَ سرقتَ؟ قال: بلى، فأعادَ عليهِ مرتينِ أو ثلاثًا، فأمرَ بهِ فقُطِعَ وجيءَ بهِ فقالَ: استغفرْ اللَّهَ وتُبْ إليهِ فقالَ: أَستغفِرُ اللَّهَ وأتوبُ إليهِ، قال: اللهُمَّ تُبْ عليهِ\" (٢) ثلاثًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-272>٤ - باب حد الخمر</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n٢٧٢٢ - عن أنس ﵁: \"أنَّ النبيَّ ﷺ ضربْ في الخمرِ بالجريدِ والنِّعالِ، وجلَدَ أبو بكرٍ ﵁ أربعينَ\" (٣). وفي رواية عن أنس ﵁: \"أنَّ النبيَّ ﷺ كانَ يضرِبُ في الخمرِ بالنِّعالِ والجريدِ أربعينَ\" (٤).\n_________\n(١) كذا الاسم في نسخ المصابيح، وقد أورد الخطيب التبريزي الحديث في مشكاة المصابيح ٢/ ١٠٧٢، عن أبي أُمية المخزومي، وقال: (رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه، والدارمي هكذا وَجَدْتُ في الأصول الأربعة، و\"جامع الأصول\" و\"شعب الإيمان\" و\"معالم السنن\" عن أبي أمية، وفي نسخ \"المصابيح\" عن أبي رمثة، بالراء والثاء المثلثة، بدل الهمزة والياء)، وأبو أمية المخزومي ذكره ابن حجر في الإصابة ٤/ ١٢، القسم الأول من حرف الألف في الكنى، فقال: (وقال ابن السكن: معدود في أهل المدينة، ثمَّ أخرج حديثه ... أنَّ رسول اللَّه -ﷺ- أُتيَ بسارق).\n(٢) أخرجه من رواية أبى أمية ﵁، أحمد في المسند ٥/ ٢٩٣، وأخرجه أبو داود في السنن ٤/ ٥٤٢، كتاب الحدود (٣٢)، باب في التلقين في الحد (٨)، الحديث (٤٣٨٠) واللفظ له، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٨/ ٦٧، كتاب قطع السارق (٤٦)، باب تلقين السارق (٣)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ٨٦٦، كتاب الحدود (٢٠)، باب تلقين السارق (٢٩)، الحديث (٢٥٩٧).\n(٣) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ١٢/ ٦٣، كتاب الحدود (٨٦)، باب ما جاء في ضرب شارب الخمر (٢)، الحديث (٦٧٧٣) واللفظ له، وأخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٣٣١، كتاب الحدود (٢٩)، باب حدِّ الخمر (٨)، الحديث (٣٦/ ١٧٠٦).\n(٤) أخرجه مسلم في المصدر نفسه، الحديث (٣٧/ ١٧٠٦).","vol":"2","page":553},{"text":"٢٧٢٣ - عن السائب بنِ يزيدَ قال: \"كانَ يُؤتَى بالشاربِ على عهدِ رسولِ اللَّهِ ﷺ وإمْرَةِ أبي بكرٍ وصدرًا مِن خلافةِ عمرَ، فنقومُ فيهِ بأيدينا ونِعالِنا وأَرديِتنا، حتَّى كانَ آخرُ إمرةِ عمرَ ﵁ فجلدَ أربعينَ، حتَّى إذا عَتَوا وفسقُوا جلدَ ثمانينَ\" (١).\n\nمِنَ الحِسَان:\n٢٧٢٤ - عن جابر ﵁، عن النَّبيِّ ﷺ قال: \"إنَّ مَنْ شَرِبَ الخمرَ فاجلِدُوه، فإنْ عادَ في الرابعةِ فاقتُلُوه. قال: ثم أُتيَ النبيُّ ﷺ بعدَ ذلكَ برجلٍ قد شربَ في الرابعةِ فضربَهُ ولم يقتلْهُ\" (٢).\n\n٢٧٢٥ - وعن عبد الرحمن بن الأزهرِ ﵁ قال: \"كأني أنظرُ إلى رسولِ اللَّهِ ﷺ إذ أُتيَ برجلٍ قد شَرِبَ الخمرَ فقالَ للناسِ: اضرِبُوه، فمِنهم مَنْ ضربَه بالنِّعالِ، ومنهم مَن ضربَه بالعصا، ومِنهم مَن ضربَهُ بالمِيتَخَةِ، ثمَّ أخذَ رسولُ اللَّهِ ﷺ تُرابًا مِن الأرضِ فرمَى بهِ في وجهِهِ\" (٣).\n_________\n(١) أخرجه البخاري في الصحيح ١٢/ ٦٦ كتاب الحدود (٨٦)، باب الضرب بالجريد والنعال (٤)، الحديث (٦٧٧٩).\n(٢) أخرجه الترمذي معلقًا في السنن ٤/ ٤٩، كتاب الحدود (١٥)، باب (١٥)، وهو ما يلي: باب ما جاء في حدِّ السكران (١٤)، عقب الحديث (١٤٤٤)، فقال: (روى محمد بن إسحاق، عن محمد بن المنكدر، جابر بن عبد اللَّه. . .) واللفظ له، وأورده المِزِّيُّ في تحفة الأشراف ٢/ ٣٧٣، الحديث (٣٠٧٣) وعزاه للنسائي، وأورده المتقي الهندي في كنز العمال ٥/ ٣٥٥ - ٣٧٣، الحديث (١٣٢١٣) وعزاه لابن خزيمة، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٤/ ٣٧٣، كتاب الحدود، باب إنَّ رسول اللَّه -ﷺ- لم يوقِّت في الخمر حدًّا.\n(٣) أخرجه الشافعي في المسند ٢/ ٩٠، كتاب الحدود، الباب الرابع في حد الشرب، الحديث (٢٩٢)، وأخرجه أحمد في المسند ٤/ ٨٨، وأخرجه ابن أبي حاتم في علل الحديث ١/ ٤٤٦، علل أخبار رويت في الحدود، الحديث (١٣٤٤)، وأخرجه أبو داود في =","vol":"2","page":554},{"text":"٢٧٢٦ - عن أبي هريرة ﵁ قال: \"إنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ أُتيَ برجلٍ قد شرِبَ الخمرَ فقال: اضرِبُوه فمِنَّا الضارِبُ بيدِه، والضارِبُ بثوبِه، والضاربُ بنعلِه، ثمَّ قال: بَكِّتُوهُ، فأَقبلُوا عليهِ يقولونَ: ما اتقيتَ اللَّهَ؟ ما خشيتَ اللَّهَ؟ وما استحيَيْتَ مِن رسولِ اللَّهِ ﷺ؟ فقال بعضُ القوم: أَخزاكَ اللَّهُ، قال: لا تقولوا هكذا! لا تُعينُوا عليهِ الشيطانَ، ولكنْ قولوا: اللَّهمَّ اغفرْ لهُ اللَّهمَّ ارحمْهُ\" (١).\n\n٢٧٢٧ - عن ابن عباس ﵄ قال: \"شرِبَ رجلٌ فسكرَ، فلُقيَ يميلُ في الفَجِّ، فانطُلِقَ بهِ إلى رسولِ اللَّهِ ﷺ، فلمَّا حاذى دارَ العباسِ انفلَتَ فدخلَ على العباسِ فالتزَمَهُ، فذُكِرَ ذلكَ للنبيِّ ﷺ فضحِكَ وقال: أَفَعَلَها؟ ولم يَأْمُرْ فيهِ بشيءٍ\" (٢).\n_________\n= السنن ٤/ ٦٢٨، كتاب الحدود (٣٢)، باب إذا تتابع في شرب الخمر (٣٧)، الحديث (٤٤٨٩)، وذكره المزي في تحفة الأشراف ٧/ ١٩١، الحديث (٩٦٨٥)، وعزاه للنسائي في الحدود، واللفظ له، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٤/ ٣٧٥، كتاب الحدود، كان الشارب يضرب. . .، وقال: (صحيح الإسناد) ووافقه الذهبي، والمِيتَخَة: بكسر ميم، وسكون تحتية، وفتح الفوقية، والخاء المعجمة، على وزن ملعقة، وهي العصا الخفيفة، وقل غير ذلك.\n(١) أخرجه أبو داود في السنن ٤/ ٦٢٠، كتاب الحدود (٣٢)، باب الحد في الخمر (٣٦)، الحديث (٤٤٧٧ - ٤٤٧٨) واللفظ له، وأورده المزي في تحفة الأشراف ١٠/ ٤٧٤، الحديث (١٤٩٩٩)، وعزاه للنسائي، وأخرجه البخاري بلفظ مقارب سيأتي تخريجه في الباب التالي، والتبكيت: هو التوبيخ والعيير باللسان.\n(٢) أخرجه أحمد في المسند ١/ ٣٢٢، وأخرجه أبو داود في السنن ٤/ ٦١٩ - ٦٢٠، كتاب الحدود (٣٢)، باب الحد في الخمر (٣٦)، الحديث (٤٤٧٦) واللفظ له، وأورده المزَّي في تحفة الأشراف ٥/ ١٦٧، الحديث (٦٢١٢)، وعزاه للنسائي.","vol":"2","page":555},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-273>٥ - باب لا يُدْعى على المحدود</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n٢٧٢٨ - عن عمرَ بنِ الخطابِ ﵁: \"أنَّ رجلًا اسمُه عبدُ اللَّهِ يُلقَّبُ: حِمارًا كانَ يُضْحِكُ النبيَّ ﷺ، وكانَ النبيُّ ﷺ قد جَلَدَهُ في الشرابِ (١) فأُتيَ به يومًا فأَمَرَ به فجُلِدَ، فقال رجلٌ مِن القومِ: اللَّهمَّ العَنْه، ما أكثرَ ما يُؤتَى بهِ، فقال النبيُّ ﷺ: لا تَلْعنُوهُ، فَوَاللَّهِ ما عَلِمْتُ هذا إلّا أنَّه يحبُ اللَّهَ ورسولَهُ\" (٢).\n\n٢٧٢٩ - وعن أبي هريرةَ ﵁ قال: \"أُتيَ النبيُّ ﷺ برجلٍ قد شرَبِ فقال: اضرِبُوه فمِنَّا الضارِبُ بيدِه، والضارِبُ بنعلِه، والضارِبُ بثوبِهِ، فلمَّا انصرفَ قالَ بعضُ القومِ: أَخزاكَ اللَّهُ! قالَ: لا تقولُوا هكذا، لا تُعِينُوا عليهِ الشيطانَ\" (٣).\n\nمِنَ الحِسَان:\n٢٧٣٠ - عن أبي هريرةَ ﵁ قال: \"جاءَ الْأَسلَميُّ إلى النَّبيِّ ﷺ فشهِدَ على نفسِهِ: أنهُ أصابَ امرأةً حرامًا، أربعَ مراتٍ، كلَّ ذلكَ يُعرِضُ عنهُ، فأَقبَلَ في الخامسةِ فقالَ: أَنِكْتَها؟ قال: نعم، قال: حتَّى غابَ ذلكَ منكَ في ذلكَ منها؟ قال: نعم، قال: كما يغيبُ المِرْوَدُ (٤) في المُكْحُلَةِ، والرِّشاءُ في البئرِ؟ قال: نعم، قال: هل تدري ما الزنا؟ قال: نعم، أَتَيْتُ منها حرامًا ما يأتي الرجلُ مِن أهلِهِ حلالًا، فأَمَرَ بهِ\n_________\n(١) تصحفت في المطبوعة إلى (في الشرب).\n(٢) أخرجه البخاري في الصحيح ١٢/ ٧٥، كتاب الحدود (٨٦)، باب ما يكره من لعن شارب الخمر. . . (٥)، الحديث (٦٧٨٠).\n(٣) أخرجه البخاري في المصدر نفسه ١٢/ ٦٦، باب الضرب بالجريد. . . (٤)، الحديث (٦٧٧٧).\n(٤) قوله: \"المِرْوَد\" بكسر الميم أي الميل، \"والرِّشاء\" بكسر الراء والمدِّ أي الحَبْل.","vol":"2","page":556},{"text":"فرُجِمَ، فسمعَ نبيُّ اللَّهِ ﷺ رجلينِ مِن أصحابِهِ يقولُ أحدُهما لصاحبِه: انظرْ إلى هذا الذي سترَ اللَّهُ عليهِ فلمْ تدعْهُ نفسُه، حتَّى رُجِمَ رجْمَ الكلب، فسكتَ عنهما، ثمَّ سارَ ساعةً حتَّى مرَّ بجيفة حمارٍ شائلٍ برجلِه فقال: أينَ فلانٌ وفلانٌ؟ فقالا: نحنُ ذانِ يا رسولَ اللَّهِ فقال: انزِلا فكُلا من جيفةِ هذا الحِمارِ! فقالا: يا نبيَّ اللَّهِ مَنْ يأكلُ مِنْ هذا؟ قال: فما نِلتُما مِن عرض أخيكُما آنِفًا أشدُّ مِن أَكْلٍ منه، والذي نفسي بيدِه إنَّه الآنَ لفي أنهارِ الجنَّةِ ينغمِسُ فيها\" (١).\n\n٢٧٣١ - عن خُزيمةَ بنِ ثابتٍ ﵁ قال، قال رسولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَن أصابَ ذنبًا أُقيمَ (٢) عليهِ حدُّ ذلكَ الذنبِ فهو كفَّارتُه\" (٣).\n\n٢٧٣٢ - عن علي ﵁، عن النَّبيِّ ﷺ قال: \"مَن أصابَ حدًّا فعُجِّلَتْ عقويَتُه في الدنيا، فاللَّهُ أعدلُ مِنْ أنْ يُثَنِّيَ\n_________\n(١) أخرجه أبو داود في السنن ٤/ ٥٨٠ - ٥٨١، كتاب الحدود (٣٢)، باب رجم ماعز. . . (٢٤)، الحديث (٤٤٢٨) واللفظ له، وأورده المنذري في مختصر سنن أبي داود ٦/ ٢٤٩، الحديث (٤٢٦٦) وعزاه للنسائي.\n(٢) العبارة في المطبوعة (وأقيم) وما أثبتناه موافق لمعظم الأصول.\n(٣) أخرجه أحمد في المسند ٥/ ٢١٥، واللفظ له، وأخرجه الدارمي في السنن ٢/ ١٨٢، كتاب الحدود، باب الحد كفَّارة. . .، وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير ٤/ ١٠٢، الحديث (٣٧٣٢) واللفظ له، وأخرجه الدارقطني في السنن ٣/ ٢١٤، كتاب الحدود. . .، الحديث (٣٩٧)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٤/ ٣٨٨، كتاب الحدود، باب أفضل آية في كتاب اللَّه. . .، وصححه، ووافقه الذهبي، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٨/ ٣٢٨، كتاب الأشربة. . .، باب الحدود كفَّارات، واللفظ له، وأورده السيوطي في جمع الجوامع ١/ ٧٤٦ - ٧٤٧، وعزاه أيضًا إلى: ابن جرير في التفسير، وأبو نعيم في الحلية، والضياء في الجنان، وفي رواية ثانية عزاه أيضًا: للحسن بن سفيان.","vol":"2","page":557},{"text":"على عبدِه العقوبةَ في الآخرةِ، ومَن أصابَ حدًّا فستَرَهُ اللَّهُ عليهِ وعفا عنه فاللَّهُ أَكْرَمُ مِن أنْ يعودَ في شيءٍ قد عَفا عنه\" (١) [غريب] (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-274>٦ - باب التعزيز </span>(٣)\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n٢٧٣٣ - عن أبي بُرْدَةَ بنِ نِيارٍ ﵁، عن النَّبيِّ ﷺ قال: \"لا يُجلَدُ فوقَ عشرِ جلداتٍ إلّا في حدٍّ مِن حدودِ اللَّهِ\" (٤).\n\nمِنَ الحِسَان:\n٢٧٣٤ - عن أبي هريرة ﵁، عن النَّبيِّ ﷺ أنّه قال: \"إذا ضربَ أحدُكم فلْيَتَّقِ الوجهَ\" (٥).\n\n٢٧٣٥ - عن ابن عباس ﵄، عن النَّبيِّ ﷺ قال: \"إذا قالَ الرجلُ للرجلِ يا يهوديُّ فاضرِبُوه عشرينَ، وإذا قال: يا مُخَنَّثُ فاضرِبُوه عشرينَ، ومَنْ وقعَ على ذاتِ (٦) مَحْرَمٍ\n_________\n(١) أخرجه أحمد في المسند ١/ ٩٩، وأخرجه الترمذي في السنن ٥/ ١٦، كتاب الإيمان (٤١)، باب مما جاء لا يزني الزاني وهو مؤمن (١١)، الحديث (٢٦٢٦) واللفظ له، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ٨٦٨، كتاب الحدود (٢٠)، باب الحدُّ كفَّارة (٣٣)، الحديث (٢٦٠٤)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٤/ ٢٦٢، كتاب التوبة والإنابة، باب ذكر فضيلة الاستغفار، وسكت عنه، ووافقه الذهبي.\n(٢) ليست في المطبوعة.\n(٣) التعزيرُ: أصلهُ من العذر، وهو التأديب دون الحدّ.\n(٤) متفق عليه أخرجه البخاري في الصحيح ١٢/ ١٧٥ - ١٧٦، كتاب الحدود (٨٦)، باب كم التعزيز. . . (٤٢)، الحديث (٦٨٤٨)، واللفظ له، وأخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٣٣٢ - ١٣٣٣، كتاب الحدود (٢٩)، باب قدر أسواط التعزير (٩)، الحديث (٤٠/ ١٧٠٨).\n(٥) أخرجه أحمد في المسند ٢/ ٢٤٤، وأخرجه البخاري في الأدب المفرد، ص ٧٤، باب ليتجنب الوجه في الضرب (٩٢)، الحديث (١٧٤)، وأخرجه أبو داود في السنن ٤/ ٦٣١ - ٦٣٢، كتاب الحدود (٣٢)، باب في ضرب الوجه. . . (٤٠)، الحديث (٤٤٩٣) واللفظ لهما.\n(٦) العبارة في المطبوعة (ذاتِ رحمٍ محرم) والتصويب من الترمذي.","vol":"2","page":558},{"text":"فاقتلُوه\" (١) (غريب).\n\n٢٧٣٦ - عن عمر (٢) ﵁، أن رسولَ اللَّهِ ﷺ قال: \"إذا وجدْتُم الرجلَ قد غلَّ في سبيلِ اللَّهِ فاحرِقُوا متاعَهُ واضرِبُوه\" (٣) (غريب).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-275>٧ - باب بيان الخمر ووعيد شاربها</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n٢٧٣٧ - عن أبي هريرةَ ﵁، عن رسولِ اللَّهِ ﷺ أنّه قال: \"الخمرُ مِن هاتينِ الشجرتَيْنِ: النخلةِ والعِنَبِ\" (٤).\n\n٢٧٣٨ - عن ابن عمر ﵄ قال: \"خطبَ عمرُ على منبرِ رسولِ اللَّهِ ﷺ فقال: إنَّه قد نزَلَ تحريمُ الخمرِ وهيَ مِن\n_________\n(١) أخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٦٢، كتاب الحدود (١٥)، باب ما جاء فيمن يقول لآخر: يا مُخَنَّث (٢٩)، الحديث (١٤٦٢)، واللفظ له، وقال: (هذا حديث لا نعرفه إلّا من هذا الوجه)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ٨٥٦، كتاب الحدود (٢٠)، باب من أتى ذات محرم. . . (١٣)، الحديث (٢٥٦٤) مختصرًا، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٨/ ٢٣٦، كتاب الحدود، باب من وقع على ذات محرم. . .، وفي ٨/ ٢٥٢ - ٢٥٣، باب ما جاء في الشتم دون القذف.\n(٢) عبارة المطبوعة: (عن ابن عمر)، والصواب ما أثبتناه كما في مخطوطة برلين والنسخة البولاقية: (عن عمر).\n(٣) أخرجه أبو داود في السنن ٣/ ١٥٧، كتاب الجهاد (٩)، باب في عقولة الغَالِّ (١٤٥)، الحديث (٢٧١٣) واللفظ له، وأخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٦١، كتاب الحدود (١٥)، باب ما جاء في الغالِّ. . . (٢٨)، الحديث (١٤٦١)، وقال: (هذا الحديث غريب لا نعرفه إلّا من هذا الوجه) وأخرجه الحاكم في المستدرك ٢/ ١٢٧، كتاب الجهاد، باب التشديد في الغلول، وقال: (صحيح الإسناد) ووافقه الذهبي، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٩/ ١٠٣، كتاب السير، باب لا يقطع من غلَّ في الغنيمة. . .\n(٤) أخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٥٧٣، كتاب الأشربة (٣٦)، باب بيان أنَّ جميع ما ينبذ. . . (٤)، الحديث (١٣/ ١٩٨٥).","vol":"2","page":559},{"text":"خمسةِ أشياءَ: العنبِ، والتمرِ، والحنطةِ، والشعيرِ، والعسلِ. والخمرُ: ما خامَرَ العقلَ\" (١).\n\n٢٧٣٩ - وعن أنس ﵁ قال: \"لقد حُرِّمَتْ الخمرُ حينَ حُرِّمَت وما نَجِدُ خمرَ الأعنابِ إلّا قليلًا، وعامةُ خمرِنا: البُسرُ والتمرُ\" (٢).\n\n٢٧٤٠ - وعن عائشة ﵂ قالت: \"سُئِلَ رسولُ اللَّهِ ﷺ عن البِتْعِ؟ وهو نبيذُ العسلِ، فقال: كلُّ شرابٍ أَسْكَرَ فهوَ حرامٌ\" (٣).\n\n٢٧٤١ - عن ابن عمر ﵄ قال، قال رسولُ اللَّهِ ﷺ: \"كلُّ مسكرٍ خمرٌ وكلُّ خمرٍ حرامٌ، ومَن شَرِبَ الخمرَ في الدُّنيا فماتَ وهوَ يُدْمِنُها، لم يَتُبْ، لم يشربْها في الآخرةِ\" (٤).\n_________\n(١) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ١٠/ ٤٥، كتاب الأشربة (٧٤)، باب ما جاء في أنَّ الخمر. . . (٥)، الحديث (٥٥٨٨)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ٢٣٢٢، كتاب التفسير (٥٤)، باب في نزول تحريم الخمر (٦)، الحديث (٣٢ - ٣٣/ ٣٠٣٢) واللفظ لهما.\n(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ١٠/ ٣٥، كتاب الأشربة (٧٤)، باب الخمر من العنب وغيره (٢٥)، الحديث (٥٥٨٠) واللفظ له، وأخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٥٧١ - ١٥٧٢، كتاب الأشربة (٣٦)، باب تحريم الخمر. . . (١)، الحديث (٧/ ١٩٨٠)، والبُسْرُ: هو التمر قبل إرطابه.\n(٣) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ١٠/ ٤١، كتاب الأشربة (٧٤)، باب الخمر من العسل. . . (٤)، الحديث (٥٥٨٦)، واللفظ له، وأخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٥٨٥، كتاب الأشربة (٣٦)، باب بيان أنَّ كل مسكر خمر. . . (٧)، الحديث (٦٧/ ٢٠٠١).\n(٤) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ١٠/ ٣٠، كتاب الأشربة (٧٤)، باب قول اللَّه تعالى: ﴿إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ. . .﴾ [سورة المائدة (٥)، الآية (٩٠)] (١)، الحديث (٥٥٧٥)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٥٨٧، كتاب الأشربة (٣٦)، باب بيان أنَّ كل مسكر خمر. . . (٧)، الحديث (٧٣/ ٢٠٠٣) واللفظ له.","vol":"2","page":560},{"text":"٢٧٤٢ - وعن جابر ﵁: \"أنَّ رجلًا قدِمَ مِن اليمنِ فسألَ النبيَّ ﷺ عن شراب يَشربُونَه بأَرضِهم مِن الذُّرَةِ، يقالُ له: المِزْرُ؟ فقالَ النبيُّ ﷺ: أَوَ مُسْكِرٌ هو؟ قال: نعم، قال: كلُّ مسكرٍ حرامٌ، إنَّ على اللَّهِ عَهْدًا لمن يَشربُ المُسكِرَ أنْ يَسقِيَهُ مِن طِينَةِ الخَبالِ، قالوا: يا رسولَ اللَّهِ وما طِينَةُ الخَبالِ؟ قال: عَرَقُ أهلِ النَّارِ، أو عُصارةُ أهلِ النَّارِ\" (١).\n\n٢٧٤٣ - عن أبي قتادة: \"أنَّ نبيَّ اللَّهِ ﷺ نَهَى عن خَلِيطِ التمرِ والبُسرِ، وعن خليطِ الزبيب والتمرِ، وعن خليطِ الزَّهْوِ والرطَبِ، وقال: انتبِذُوا كلَّ واحدٍ على حِدَةٍ\" (٢).\n\n٢٧٤٤ - عن أنس: \"أنَّ النبيَّ ﷺ سئلَ عن الخمرِ تُتَّخذُ خلًا فقال: لا\" (٣).\n\n٢٧٤٥ - عن وائل الحضرمي: \"أنَّ طارقَ بنَ سويدٍ سألَ النبيَّ ﷺ عن الخمرِ فنهاهُ، فقال: إنما أَصنعُها للدواءِ؟ فقال: إنه ليسَ بدواءٍ، ولكنه داءٌ\" (٤).\n_________\n(١) أخرجه مسلم في المصدر نفسه، الحديث (٧٢/ ٢٠٠٢).\n(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ١٠/ ٦٧، كتاب الأشربة (٧٤)، باب من رأى أن لا يخلط البسر. . . (١١)، الحديث (٥٢٠٢)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٥٧٦، كتاب الأشربة (٣٦)، باب كراهة انتباذ التمر. . . (٥)، الحديث (٢٦/ ١٩٨٨) واللفظ له، والبُسْرُ: هو التمر قبل إرطابه، والزهو: هو البُسْر الملوَّن.\n(٣) أخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٥٧٣، كتاب الأشربة (٣٦)، باب تحريم تخليل الخمر (٢)، الحديث (١١/ ١٩٨٣).\n(٤) أخرجه مسلم في المصدر نفسه، باب تحريم التداوي بالخمر (٣)، الحديث (١٢/ ١٩٨٤).","vol":"2","page":561},{"text":"مِنَ الحِسَان:\n٢٧٤٦ - عن عبد اللَّه بن عمر ﵄ قال، قالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَن شرِبَ الخمرَ لم يَقبلِ اللَّهُ لهُ صلاةَ أربعينَ صباحًا، فإنْ تابَ تابَ اللَّهُ عليهِ، فإنْ عادَ لم يَقبلِ اللَّهُ له صلاةَ أربعينَ صباحًا، فإنْ تابَ تابَ اللَّهُ عليهِ، فإنْ عادَ لم يَقبلِ اللَّهُ له صلاةَ أربعينَ صباحًا، فإنْ تابَ تابَ اللَّهُ عليهِ، فإنْ عادَ الرابعةَ لم يَقبلِ اللَّهُ له صلاةَ أربعينَ صباحًا، فإنْ تابَ لم يتبْ اللَّهُ عليهِ، وسقاهُ مِن نهرِ الخَبالِ\" (١).\n\n٢٧٤٧ - عن جابر أنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ قال: \"ما أَسْكَرَ كثيرُه فقليلُه حرامٌ\" (٢).\n\n٢٧٤٨ - عن عائشة ﵂، عن رسولِ اللَّهِ ﷺ قال: \"ما أَسْكَرَ الفَرْقُ [منهُ] (٣)، فمِلءُ الكفِّ منهُ حرامٌ\" (٤).\n_________\n(١) أخرجه أبو داود الطيالسي في المسند، ص ٢٥٨، الحديث (١٩٠١)، وأخرجه أحمد في المسند ٢/ ٣٥، وأخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٢٩٠ - ٢٩١، كتاب الأشربة (٢٧)، باب ما جاء في شارب الخمر (١)، الحديث (١٨٦٢) واللفظ له. ونهر الخبال: صديد أهل النار.\n(٢) أخرجه أحمد في المسند ٣/ ٣٤٣، وأخرجه أبو داود في السنن ٤/ ٨٧، كتاب الأشربة (٢٠)، باب النهي عن المسكر (٥)، الحديث (٣٦٨١)، وأخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٢٩٢، كتاب الأشربة (٢٧)، باب ما جاء ما أسكر كثيره. . . (٣)، الحديث (١٨٦٥)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ١١٢٥، كتاب الأشربة (٣٠)، باب ما أسكر كثيره. . . (١٠)، الحديث (٣٣٩٣) واللفظ لهم، وأخرجه ابن حبان، ذكره الهيثمي في موارد الظمآن، ص ٣٣٦، كتاب الأشربة (٢٠)، باب في قليل ما أسكر كثيره (١٠)، الحديث (١٣٨٥).\n(٣) ليست في مخطوطة برلين ولا عند أبي داود، وقد أثبتها أحمد والترمذي وابن حبان.\n(٤) أخرجه أحمد في المسند ٦/ ١٣١، وأخرجه أبو داود في المصدر السابق ٤/ ٩١، الحديث (٣٦٨٧)، وأخرجه الترمذي في المصدر السابق ٤/ ٢٩٣، الحديث (١٨٦٦)، وأخرجه ابن حبان، ذكره الهيثمي في المصدر السابق، الحديث (١٣٨٨)، واللفظ لهم، والفَرْق: بفتح الفاء وسكون الراء وتفتح، مكيال معروف بالمدينة، وهو ستة عشر رطلًا.","vol":"2","page":562},{"text":"٢٧٤٩ - عن النُّعمان بن بشير قال، قال رسولُ اللَّهِ ﷺ: \"إنَّ مِن الحِنْطةِ خمرًا، ومِن الشعيرِ خمرًا، ومِن التمرِ خمرًا، ومِن الزبيبِ خمرًا، ومِن العسلِ خمرًا\" (١) (غريب).\n\n٢٧٥٠ - عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: \"كانَ عندَنا خمرٌ ليتيمٍ، فلمَّا نَزَلَت المائدةُ سألتُ رسولَ اللَّهِ ﷺ وقلتُ: إنه لِيَتيمٍ؟ قال: أَهريقُوه\" (٢).\n\n٢٧٥١ - وعن أنس ﵁، عن أبي طلحة أنّه قال: \"يا نبيَّ اللَّهِ إني اشتريتُ خمرًا لأيتامٍ في حِجْري؟ فقال: أَهرِقِ الخمرَ، واكسِرِ الدِّنانَ\" (٣) (ضعيف). وفي رواية: \"أنَّه سألَ النبيَّ ﷺ عن أيتامٍ ورِثُوا خمرًا؟ قال: أَهرِقْها، قال: أَفَلا أَجْعَلُها خلًا؟ قال: لا\" (٤).\n_________\n(١) أخرجه أحمد في المسند ٤/ ٢٦٧، وأخرجه أبو داود في السنن ٤/ ٨٣، كتاب الأشربة (٢٠)، باب الخمر مما هي (٤)، الحديث (٣٦٧٦)، وأخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٢٩٧، كتاب الأشربة (٢٧)، باب ما جاء في الحبوب التي يتخذ منها الخمر (٨)، الحديث (١٨٧٢) واللفظ له، وقال: (هذا حديث غريب)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ١١٢١، كتاب الأشربة (٣٠)، باب ما يكون منه الخمر (٥)، الحديث (٣٣٧٩)، وأخرجه ابن حبان، ذكره الهيثمي في موارد الظمآن، ص ٣٣٤، كتاب الأشربة (٢٠)، باب من أي شيء الخمر (٥)، الحديث (١٣٧٦).\n(٢) أخرجه أحمد في المسند ٣/ ٢٦، وأخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٥٦٣، كتاب البيوع (١٢)، باب ما جاء في النهي للمسلم. . . (٣٧)، الحديث (١٢٦٣) واللفظ له.\n(٣) أخرجه الترمذي في السنن ٣/ ٥٨٨، كتاب البيوع (١٢)، باب ما جاء في بيع الخمر. . . (٥٨)، الحديث (١٢٩٣)، وقال: (حديث أبي طلحة، روى الثوري هذا الحديث عن السدِّيِّ، عن يحيى بن عبَّاد، عن أنس، أنَّ أبا طلحة كان عنده، وهذا أصحُّ من حديث الليث)، وأخرجه الدارقطني في السنن ٤/ ٢٦٥، كتاب الأشربة، باب اتخاذ الخل من الخمر، الحديث (١).\n(٤) أخرجه من رواية أبي طلحة ﵁، أحمد في المسند ٣/ ١١٩ واللفظ له، وأخرجه الدارمي في السنن ٢/ ١١٨، كتاب الأشربة، باب في النهي أن يُجْعَل الخمر خلًا، وأخرجه أبو داود في السنن ٤/ ٨٢، كتاب الأشربة (٢٠)، باب ما جاء في الخمر تُخَلل (٣)، الحديث (٣٦٧٥)، واللفظ له، وأخرجه الدارقطني في المصدر السابق، الحديث (٤).","vol":"2","page":563},{"text":"مصابيح السنة\n\nتأليف\nالإمام محيي السنة، ركن الدين، أبي محمد الحسين بن مسعود ابن محمد الفراء البغوي\n(٤٣٣ هـ - ٥١٦ هـ)\n\nتحقيق\nالدكتور يوسف عبد الرحمن المرعشلي\nمحمد سليم إبراهيم سمارة\nجمال حمدي الذهبي\n\n[المجلد الثالث]","vol":"3","page":null},{"text":"جَمِيع الْحُقُوق مَحْفُوظَة للناشر\nالطبعة الأولى، ١٤٠٧ هـ - ١٩٨٧ م\n\nدَار الْمعرفَة للطباعة والنشر والتوزيع\nمستديرة المطار - شَارِع البرجاوي\nص. ب: ٧٨٧٦ تليفون: ٨٣٤٣٠١ - ٨٣٤٣٣٢ - برقيًا معرفكار بيروت - لبنان","vol":"3","page":2},{"text":"مصَابيحُ السُّنَّة\n[٣]","vol":"3","page":3},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-276>١٦ - كِتَابُ الإِمَارَةِ وَالقَضَاءِ</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-277>[١ - باب]</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n٢٧٥٢ - قال رسولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَن أطاعَني فقد أطاعَ اللَّهَ، ومن عَصاني فقد عَصَى اللَّهَ، ومَن يُطِعْ الأميرَ فقد أَطاعَني، ومَن يَعْصِ الأميرَ فقد عصاني، وإنما الإِمامُ جُنَّةٌ، يُقاتَلُ مِن ورائه ويُتَّقَى بهِ، فإنْ أَمَرَ بتقوَى اللَّهِ وعدلَ فإنَّ له بذلك أجرًا، وإنْ قالَ بغيرِه فإنَّ عليهِ مِنهُ (١) \" (٢).\n\n٢٧٥٣ - وقال: \"إنْ أُمِّرَ عليكم عبدٌ مُجَدَّعٌ يَقودُكم بكتابِ اللَّهِ، فاسمَعُوا له وأَطيعُوا\" (٣).\n_________\n(١) في المطبوعة زيادة (وِزرًا) في آخر الحديث وليست عند الشيخين.\n(٢) متفق عليه من رواية أبي هريرة ﵁، أخرجه البخاري في الصحيح ٦/ ١١٦، كتاب الجهاد (٥٦)، باب يُقاتَل من وراء الإمام (١٠٩)، الحديث (٢٩٥٧)، واللفظ له، وأخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٤٦٦، كتاب الإمارة (٣٣)، باب وجوب طاعة الأمراء. . . (٨)، الحديث (٣٣/ ١٨٣٥). وقوله \"جُنَّة\" أي كالترس.\n(٣) أخرجه من رواية أم الحصين ﵂، مسلم في الصحيح ٢/ ٩٤٤، كتاب الحج (١٥)، باب استحباب رمي جمرة العقبة. . . (٥١)، الحديث (٣١١/ ١٢٩٨)، قوله: \"مُجَدَّعٌ\" بشديد الدال المفتوحة، أي مقطوع الأنف والأذن.","vol":"3","page":5},{"text":"٢٧٥٤ - وقال: \"اسمعُوا وأَطيعُوا وإنْ استُعمِلَ عليكم عبدٌ حَبَشيٌّ، كأنَّ رأسَهُ زَبيبةٌ\" (١).\n\n٢٧٥٥ - وقال: \"السمعُ والطاعةُ على المرءِ المسلمِ فيما أَحَبَّ وكرِهَ، ما لم يُؤمرْ بمعصيةٍ، فإذا أُمِرَ بمعصيةٍ فلا سَمْعَ ولا طاعةَ\" (٢).\n\n٢٧٥٦ - وقال: \"لا طاعةَ في معصيةٍ، إنما الطاعةُ في المعروفِ\" (٣).\n\n٢٧٥٧ - وعن عُبادة بن الصامت قال: \"بايعْنا رسولَ اللَّهِ ﷺ على السمعِ والطاعةِ، في العسرِ واليسرِ، والمَنْشَطِ والمَكْرَهِ، وعلى أَثَرَةٍ علينا، وعلى أنْ لا نُنارعَ الأمرَ أهلَهُ، وعلى أنْ نقولَ بالحقِّ أينما كنا، لا نخافُ في اللَّهِ لومةَ لائمٍ\" (٤). وفي رواية: \"على أنْ لا نُنارعَ الأمرَ أهلَه، إلّا أنْ تَرَوْا كفرًا بَواحًا عندَكم مِن اللَّهِ فيهِ بُرهانٌ\" (٥).\n_________\n(١) أخرجه من رواية أنس بن مالك ﵁، البخاري في الصحيح ١٣/ ١٢١، كتاب الأحكام (٩٣)، باب السمع والطاعة. . . (٤)، الحديث (٧١٤٢)\n(٢) متفق عليه من رواية ابن عمر ﵄، أخرجه البخاري في المصدر نفسه، الحديث (٧١٤٤)، واللفظ له، وأخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٤٦٩، كتاب الإمارة (٣٣)، باب وجوب طاعة الأمراء. . . (٨)، الحديث (٣٨/ ١٨٣٩).\n(٣) متفق عليه من رواية علي ﵁، أخرجه البخاري في الصحيح ١٣/ ٢٣٣، كتاب أخبار الآحاد (٩٥)، باب ما جاء في إجازة خبر الواحد. . . (١)، الحديث (٧٢٥٧) واللفظ له، وأخرجه مسلم في المصدر السابق، الحديث (٣٩/ ١٨٤٠).\n(٤) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ١٣/ ١٩٢، كتاب الأحكام (٩٣)، باب كيف يبايع الإمام الناس (٤٣)، الحديث (٧١٩٩ - ٧٢٠٠) وأخرجه مسلم في المصدر السابق ٣/ ١٤٧٠، الحديث (٤١/ ١٧٠٩)، واللفظ له، قوله: \"أَثَرَةٍ علينا\" بفتحتين معناه: الصبر على إيثار الأمراء أنفسهم علينا.\n(٥) متفق عليه من رواية عبادة بن الصامت ﵁، أخرجه البخاري في الصحيح ١٣/ ٥، كتاب الفتن (٩٢)، باب قول النبي -ﷺ-: \"سَتَرَوْن بعدي أمورًا. . . \" (٢)، الحديث (٧٠٥٥ - ٧٠٥٦)، وأخرجه مسلم في المصدر السابق، الحديث (٤٢/ ١٧٠٩) واللفظ لهما.","vol":"3","page":6},{"text":"٢٧٥٨ - وقال ابن عمر: \"كنا إذا بايَعْنا رسولَ اللَّهِ على السمعِ والطاعةِ يقولُ لنا: فيما استطعتُم (١) \" (٢).\n\n٢٧٥٩ - وقال رسولُ اللَّهِ ﷺ: \"من رَأَى مِن أميرِه شيئًا يكرهُهُ فليصبرْ، فإنه ليسَ أحدٌ يُفارِقُ الجماعةَ شبرًا فيموت، إلّا ماتَ مِيتةً جاهليةً\" (٣).\n\n٢٧٦٠ - وقال أبو هريرة ﵁: \"مَن خرجَ مِن الطاعةِ وفارقَ الجماعةَ فماتَ، ماتَ مِيتةً جاهليةً، ومَن قاتلَ تحتَ رايةٍ عُمِّيَّةٍ يَغضبُ لِعَصبيَّةٍ، أو يَدعُو لِعَصبيَّةٍ، أو يَنصر عَصبِيَّةً فقُتِلَ، فقِتْلَةٌ جاهليةٌ (٤)، ومَن خرجَ على أُمَّتي بسيفِهِ يَضربُ بَرَّها وفاجِرَها، ولا يتحاشَى مِن مؤمِنها، ولا يَفي لذي عَهْدٍ عهدَه، فليسَ مِنِّي ولَستُ مِنهُ\" (٥).\n\n٢٧٦١ - عن عوف بن مالك الْأَشجعي، عن رسولِ اللَّهِ ﷺ قال: \"خِيارُ أئِمَّتِكم الذينَ تُحِبُّونَهم ويُحِبُّونَكُم، وتُصَلُّونَ عليهم ويُصَلُّونَ عليكم، وشِرارُ أَئِمَّتِكُم الذينَ تُبغِضُونَهم ويُبغِضُونَكم،\n_________\n(١) في مخطوطة برلين: (فيما استطعت) وهو موافق للفظ مسلم وما أثبتناه موافق للفظ البخاري.\n(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ١٣/ ١٩٣، كتاب الأحكام (٩٣)، باب كيف يبايع الإمام الناس (٤٣)، الحديث (٧٢٠٢) واللفظ له، وأخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٤٩٠، كتاب الإمارة (٣٣)، باب البيعة على السمع. . . (٢٢)، الحديث (٩٠/ ١٨٦٧).\n(٣) متفق عليه من رواية ابن عباس ﵄، أخرجه البخاري في الصحيح ١٣/ ١٢١، كتاب الأحكام (٩٣)، باب السمع والطاعة. . . (٤)، الحديث (٧١٤٣) واللفظ له، وأخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٤٧٧، كتاب الإمارة (٣٣)، باب وجوب ملازمة جماعة المسلمين. . . (١٣)، الحديث (٥٥/ ١٨٤٩).\n(٤) كذا في مخطوطة برلين، وهو الموافق للفظ مسلم، واللفظ في المطبوعة (فقُتِلَ، قُتِلَ قِتْلَةً جاهلية).\n(٥) أخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٤٧٦ - ١٤٧٧، كتاب الإمارة (٣٣)، باب وجوب ملازمة جماعة المسلمين. . . (١٣)، الحديث (٥٣/ ١٨٤٨)، قوله: \"عُمِّيَّة\" بكسر العين ويضم، وبتشديد الميم المكسورة، بعدها تحتية مشدَّدة، وهي الأمر الأعمى لا يَسْتَبِينُ وجهه.","vol":"3","page":7},{"text":"وتَلعنُونَهم ويَلعنُونَكم، قال: قلنا: يا رسولَ اللَّهِ أفلا نُنابِذُهم عندَ ذلك؟ قال: لا، ما أَقامُوا فيكم الصَّلاةَ! لا، ما أَقامُوا فيكم الصَّلاةَ! أَلا مَن وُلِّيَ عليهِ والٍ فرآهُ يأتي شيئًا مِن معصيةِ اللَّهِ، فليَكرهْ ما يأتي (١) مِن معصيةِ اللَّهِ، ولا يَنزِعنَّ يدًا مِن طاعةِ اللَّهِ\" (٢).\n\n٢٧٦٢ - عن عبد اللَّه قال، قالَ لنا رسول اللَّهِ ﷺ: \"يكونُ عليكم أمراءُ تَعرِفُونَ وتُنكِرون، فمَن أَنْكَرَ فقد بَرِئَ، ومَن كَرِهَ فقد سَلِمَ، ولكنْ مَن رضيَ وتابعَ! قالوا: أَفَلا نقاتلُهم؟ قال: لا، ما صَلُّوا، لا، ما صلُّوا\" (٣)، يعني مَن كَرِهَ بقلبِه وأنكرَ بقلبه (٤).\n\n٢٧٦٣ - عن عبد اللَّه قال، قالَ لنا رسولُ اللَّهِ ﷺ: \"إنكم سَتَرَوْنَ بعدي أَثَرَةً وأُمورًا تُنْكِرونها، قالوا: فما تأمرُنا يا رسولَ اللَّهِ؟ قال: أَدُّوا إليهم حقَّهم، وسَلُوا اللَّهَ حَقَّكم\" (٥).\n\n٢٧٦٤ - وسأل سلمةُ بن يزيدٍ الجُعْفيُّ رسولَ اللَّهِ ﷺ فقال: يا نبيَّ اللَّهِ أرأيتَ إنْ قامَتْ علينا أُمراءُ يَسأَلونَنا حقَّهم\n_________\n(١) في المطبوعة زيادة (به)، وليست عند مسلم.\n(٢) أخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٤٨٢، كتاب الإمارة (٣٣)، باب خيار الأئمة. . . (١٧)، الحديث (٦٦/ ١٨٥٥)، قوله: \"نُنَابِذهم\" أي نُحارِبهم.\n(٣) أخرجه مسلم في المصدر السابق ٣/ ١٤٨١، باب وجوب الإنكار. . . (١٦)، الحديث (٦٣ - ٦٤/ ١٨٥٤)، قوله: \"تَعْرِفون وتُنكِرون\" يريد أن بعض أفعالهم يكون حسنًا، وبعضها قبيحًا.\n(٤) في المطبوعة: (وأنكر بلسانه) والصواب ما أثبتناه من مخطوطة برلين وهو الموافق للفظ مسلم.\n(٥) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ١٣/ ٥، كتاب الفتن (٩٢)، باب قول النبي -ﷺ-: \"سترون بعد أمورًا. . . \" (٢)، الحديث (٧٠٥٢)، واللفظ له، وأخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٤٧٢، كتاب الإمارة (٣٣)، باب وجوب الوفاء. . . (١٠)، الحديث (٤٥/ ١٨٤٣)، قوله: \"أَثَرَة\" بفتح الهمزة والمثلثة، وهي الاختصاص بأمور الدنيا.","vol":"3","page":8},{"text":"ويَمنعونَنا حقَّنا، فما تَأمرُنا؟ قال: اسمعُوا وأَطيعوا، فإنما عليهم ما حُمِّلُوا وعليكم ما حُمِّلْتُم\" (١).\n\n٢٧٦٥ - عن عبد اللَّه بن عمر (٢) ﵄ قال، سمعتُ رسولَ اللَّهِ ﷺ يقول: \"مَن خلعَ يدًا مِن طاعةٍ لقيَ اللَّهَ يومَ القيامةِ لا حُجَّةَ لهُ، ومَن ماتَ وليسَ في عنقِهِ بَيْعةٌ ماتَ مِيتَةً جاهليةً\" (٣).\n\n٢٧٦٦ - عن أبي هريرة ﵁، عن النَّبيِّ ﷺ قال: \"كانت بنو إسرائيلَ تَسُوسُهم الأنبياءُ، كلما هلكَ نبيٌّ خَلَفَهُ نبيٌّ، وإنه لا نبيِّ بعدي، وسيكونُ خلفاءُ فيَكثُرونَ، قالوا: فما تَأْمرُنا؟ قال: فُوا بَيْعَةَ الأولِ فالأولِ، أَعطُوهم حقَّهم، فإن اللَّهَ تعالى سائلُهم عما استرعاهُم\" (٤).\n\n٢٧٦٧ - وعن أبي سعيد الخُدري ﵁ قال، قال رسولُ اللَّهِ ﷺ: \"إذا بُويعَ لخليفتَيْنِ، فاقتلوا الآخِرَ منهما\" (٥).\n_________\n(١) أخرجه من طريق وائل الحضرمي، مسلم في الصحيح ٣/ ١٤٧٤ - ١٤٧٥، كتاب الإِمارة (٣٣)، باب في طاعة الأمراء. . . (١٢)، الحديث (٤٩/ ١٨٥٦).\n(٢) تحرَّف الاسم في المطبوعة إلى: (عمرو).\n(٣) أخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٤٧٨، كتاب الإمارة (٣٣)، باب وجوب ملازمة جماعة المسلمين. . . (١٣)، الحديث (٥٨/ ١٨٥١).\n(٤) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٦/ ٤٩٥، كتاب أحاديث الأنبياء (٦٠)، باب ما ذكر عن بني إسرائيل (٥٠)، الحديث (٣٤٥٥)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٤٧١ - ١٤٧٢، كتاب الإِمارة (٣٣)، باب وجوب الوفاء بميعة الخلفاء. . . (١٠)، الحديث (٤٤/ ١٨٤٢)، واللفظ لهما.\n(٥) أخرجه مسلم في المصدر نفسه ٣/ ١٤٨٠، باب إذا بويع لخليفتين (١٥)، الحديث (٦١/ ١٨٥٣).","vol":"3","page":9},{"text":"٢٧٦٨ - وقال: \"إنَّه سيكونُ هَناتٌ وهَناتٌ، فمَن أرادَ أنْ يفرِّقَ أمرَ هذهِ الْأُمةِ وهي جميعٌ، فاضرِبُوهُ بالسيفِ كائنًا مَنْ كانَ\" (١).\n\n٢٧٦٩ - وقال: \"مَنْ أَتاكُم وأَمرُكم جميعٌ على رجلٍ واحدٍ، يريدُ أنْ يَشُقَّ عصاكُم، ويُفرِّقَ جماعتَكم فاقتُلُوه\" (٢).\n\n٢٧٧٠ - وقال: \"مَنْ بايَعَ إمامًا فأعطاهُ صفقَةَ يدِه وثمرةَ قلبِهِ، فلْيُطِعْهُ إنْ استطاعَ، فإنْ جاءَ آخرُ يُنازِعُه فاضرِبُوا عنقَ الآخرِ\" (٣).\n\n٢٧٧١ - وقال: \"يا عبدَ الرحمنِ بنَ سَمُرة! لا تَسألِ الإِمارةَ (٤)، فإنك إنْ أُعطِيتَها عن مسألةٍ وُكِلتَ إليها، وإنْ أُعطِيتَها مِنْ غيرِ مسألةٍ أُعِنتَ عليها\" (٥).\n\n٢٧٧٢ - عن أبي هريرة ﵁، عن النَّبيِّ ﷺ قال: \"إنَّكم ستحرِصُونَ على الإِمارةِ وستكونُ نَدامةً يومَ القِيامَةِ، فَنِعمَتِ المُرضِعَةُ، وبِئْستِ الفاطِمَةُ\" (٦).\n_________\n(١) أخرجه من رواية عرفجة ﵁ مسلم في الصحيح ٣/ ١٤٧٩، كتاب الإِمارة (٣٣)، باب حكم من فرَّق أمر المسلمين. . . (١٤)، الحديث (٥٩/ ١٨٥٢)، قوله: \"هَنَات أي: شرور وفسادات متتابعة\".\n(٢) أخرجه من رواية عرفجة ﵁، مسلم في المصدر نفسه ٣/ ١٤٨٠، الحديث (٦٠/ ١٨٥٢).\n(٣) أخرجه من رواية عبد اللَّه بن عمرو ﵄، مسلم في الصحيح ٣/ ١٤٧٢ - ١٤٧٣، كتاب الإِمارة (٣٣)، باب وجوب الوفاء. . . (١٠)، الحديث (٤٦/ ١٨٤٤).\n(٤) في مخطوطة برلين: (لا تسأل اللَّه الإِمارة) والصواب ما أثبتناه كما عند البخاري ومسلم.\n(٥) متفق عليه من رواية عبد الرحمن بن سَمُرة ﵁، أخرجه البخاري في الصحيح ١٣/ ١٢٣ - ١٢٤، كتاب الأحكام (٩٣)، باب من لم يسأل الإِمارة. . . (٥)، الحديث (٧١٤٦)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٤٥٦، كتاب الإِمارة (٣٣)، باب النهي عن طلب الإِمارة. . . (٣)، الحديث (١٣/ ١٦٥٢) واللفظ لهما.\n(٦) أخرجه البخاري في المصدر السابق ١٣/ ١٢٥، باب ما يكره من الحرص على الإِمارة (٧)، الحديث (٧١٤٨) قوله: \"فنعمت المرضعة\" جعل الإِمارة في حلاوة أولها ومرارة أواخرها كمرضعة تُحْسِنُ بالإِرضاع وتُسيء بالفطام.","vol":"3","page":10},{"text":"٢٧٧٣ - عن أبي ذر ﵁ قال، قلت: \"يا رسولَ اللَّهِ ألا تَستعمِلُني؟ قال: فضربَ بيدِه على مَنْكِبي ثم قال: يا أبا ذر! إنك ضعيفٌ، وإنها أَمانةٌ، وإنها يومَ القيامةِ خِزْيٌ ونَدامةٌ، إلّا مَنْ أخذَها بحقِّها وأَدَّى الذي عليهِ فيها\" (١).\n٢٧٧٣ ب - وقال: \"يا أبا ذر إني أراكَ ضعيفًا، وإني أُحِبُّ لكَ ما أُحِبُّ لنفسي، لا تَأَمَّرَنَّ على اثنينِ ولا تَوَلَّيَنَّ مالَ يتيمٍ\" (٢).\n\n٢٧٧٤ - عن أبي موسى ﵁ قال: دخلتُ على النَّبيِّ ﷺ أنا ورَجُلانِ مِن بني عمي فقالا: أمِّرْنا على بعضِ ما ولَّاكَ اللَّهُ. فقال: إنّا واللَّهِ لا نُوَلِّي على هذا العملِ أحدًا سألَهُ، ولا أحدًا حَرِصَ عليهِ\" (٣).\n٢٧٧٤ ب - وقال: \"لا نستعملُ على عملِنا مَنْ أرادَهُ\" (٤).\n\n٢٧٧٥ - وقال: \"تَجِدونَ مِن خيرِ الناسِ أشدَّهُم كَراهِيةً لهذا الأمرِ حتَّى يقعَ فيه\" (٥).\n_________\n(١) أخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٤٥٧، كتاب الإِمارة (٣٣)، باب كراهة الإِمارة. . . (٤)، الحديث (١٦/ ١٨٢٥).\n(٢) أخرجه مسلم في المصدر نفسه ٣/ ١٤٥٧ - ١٤٥٨، الحديث (١٧/ ١٨٢٦).\n(٣) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ١٣/ ١٢٥، كتاب الأحكام (٩٣)، باب ما يكره من الحرص على الإِمارة (٧)، الحديث (٧١٤٩)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٤٥٦، كتاب الإِمارة (٣٣)، باب النهي عن طلب الإمارة. . . (٣)، الحديث (١٤/ ١٧٣٣) واللفظ لهما.\n(٤) متفق عليه، من رواية أبي موسى ﵁، أخرجه البخاري في الصحيح ٤/ ٤٣٩، كتاب الإِجارة (٣٧)، باب استئجار الرجل الصالح (١)، الحديث (٢٢٦١)، وأخرجه مسلم في المصدر السابق ٣/ ١٤٥٦ - ١٤٥٧، الحديث (١٥/ ١٧٣٣) واللفظ لهما.\n(٥) متفق عليه من رواية أبي هريرة ﵁، أخرجه البخاري في الصحيح ٦/ ٦٠٤، كتاب المناقب (٦١)، باب علامات النبوة في الإِسلام (٢٥)، الحديث (٣٥٨٨) واللفظ له، وأخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ١٩٥٨، كتاب فضائل الصحابة (٤٤)، باب خيار الناس (٤٨)، الحديث (١٩٩/ ٢٥٢٦).","vol":"3","page":11},{"text":"٢٧٧٦ - وقال: \"ألا كلُّكُم راعٍ وكلُّكم مسؤولٌ عن رَعِيَّته، فالإِمامُ الذي على الناسِ راعٍ، وهوَ مسؤولٌ عن رعيَّتهِ، والرجلُ راعٍ على أهلِ بيِتهِ وهو مسؤولٌ عن رعيتِهِ، والمرأةُ راعيةٌ على بيتِ زوجها وولدِه وهي مسؤولةٌ عنهم، وعبدُ الرجلِ راعٍ على مالِ سيِّدِهِ وهو مسؤولٌ عنهُ، أَلا فَكُلُّكم راعٍ وكلُّكم مسؤولٌ عن رعيتِهِ\" (١).\n\n٢٧٧٧ - وقال: \"ما مِن والٍ يلي رعيةً مِن المسلمينَ فيموتُ وهو غاشٌّ لهم إلّا حرَّمَ اللَّهُ عليهِ الجنةَ\" (٢).\n\n٢٧٧٨ - وقال: \"ما مِن عبدٍ يَسْتَرعيهِ اللَّهُ رَعِيَّةً، فلم يَحُطْها بنصيحةٍ لم يَجِدْ (٣) رائحةَ الجنَّةِ\" (٤).\n\n٢٧٧٩ - وقال: \"إنَّ شرَّ الرِّعاءِ الحُطَمَة\" (٥).\n_________\n(١) متفق عليه من رواية عبد اللَّه بن عمر ﵄، أخرجه البخاري في الصحيح ١٣/ ١١١، كتاب الأحكام (٩٣)، باب قول اللَّه تعالى: ﴿أَطِيعُوا اللَّهَ. . .﴾ [سورة النساء (٤)، الآية (٥٩)] (١)، الحديث (٧١٣٨)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٤٥٩، كتاب الإِمارة (٣٣)، باب فضيلة الإِمام. . . (٥)، الحديث (٢٠/ ١٨٢٩) واللفظ لها.\n(٢) متفق عليه من رواية معقل بن يسار ﵁، أخرجه البخاري في الصحيح ١٣/ ١٢٧، كتاب الأحكام (٩٣)، باب من استُرعِيَ رعيةً. . . (٨)، الحديث (٧١٥١) واللفظ له، وأخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٤٦٠، كتاب الإمارة (٣٣)، باب فضيلة الإِمام العادل. . . (٥)، الحديث (٢٢/ ١٤٢).\n(٣) قوله: \"لم يَجد رائحة الجنة\" جاء في حاشية المطبوعة ما نصه (في نسخةٍ: إلّا لم يَجد رائحة الجنة)، وهي في صحِيح البخاري: \"لم يَجد. . . \" ولكن قال ابن حجر في فتح الباري ١٣/ ١٢٧، (قوله: لم يَجد، في نسخة \"الصغاني\": إلّا لم يجد بزيادة إلّا).\n(٤) متفق عليه من رواية معقل بن يسار ﵁، أخرجه البخاري في المصدر السابق ١٣/ ١٢٦ - ١٢٧، الحديث (٧١٥٠) واللفظ له، وأخرجه مسلم في المصدر السابق، الحديث (٢١/ ١٤٢).\n(٥) أخرجه من رواية عائذ بن عمرو ﵁، أخرجه مسلم في المصدر السابق ٣/ ١٤٦١، الحديث (٢٣/ ١٨٣٠)، قوله: \"الحُطَمَة\" وهو من يظلم الرعِيَّة، ولا يرحمهم في البَلِية.","vol":"3","page":12},{"text":"٢٧٨٠ - وقال: \"اللَّهمَّ مَن وَليَ مِن أَمْرِ أُمَّتي شيئًا فشَقَّ عليهم فاشْقُقْ عليهِ، ومَن وَليَ مِن أمرِ أُمَّتي شيئًا فَرفَقَ بهم فارْفُقْ بهِ\" (١).\n\n٢٧٨١ - وقال: \"إنَّ المُقْسِطينَ عندَ اللَّهِ على منابرَ مِن نورٍ عن يمينِ الرحمنِ، وكِلتا يديهِ يمينٌ، الذينَ يَعدِلُون في حُكْمِهِم وأهليهم وما وَلُوا\" (٢).\n\n٢٧٨٢ - وقال: \"ما بَعَثَ اللَّهُ مِن نبيٍّ ولا استخلَفَ مِن خليفةٍ إلّا كانَتْ لهُ بِطانَتان: بِطانَةٌ تَأمُرُهُ بالمعروفِ وتَحُضُّهُ عليهِ، وبِطانةٌ تأمرُهُ بالشرِّ وتَحضُّهُ عليهِ، والمعصومُ مَن عَصَمَهُ اللَّهُ\" (٣).\n\n٢٧٨٣ - وقال أنس ﵁: \"كانَ قيسُ بنُ سعدٍ ﵁ مِن النَّبيِّ ﷺ بمنزلةِ صاحِبِ الشُّرَطِ مِن الأميرِ\" (٤).\n\n٢٧٨٤ - عن أبي بَكْرةَ قال: \"لمَّا بَلَغَ رسولَ اللَّهِ ﷺ أنَّ أهلَ فارسَ قد مَلَّكُوا عليهم بنتَ كِسرَى قال: لن يُفْلِحَ قومٌ وَلَّوْا أَمْرَهم امرأةً\" (٥).\n_________\n(١) أخرجه من رواية عائشة ﵂، أخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٤٥٨، كتاب الإِمارة (٣٣)، باب فضيلة الإِمام العادل. . . (٥)، الحديث (١٩/ ١٨٢٨).\n(٢) أخرجه من رواية عبد اللَّه بن عمرو ﵄، أخرجه مسلم في المصدر نفسه، الحديث (١٨/ ١٨٢٧).\n(٣) أخرجه من رواية أبي سعيد الخدري ﵁، البخاري في الصحيح ١٣/ ١٨٩، كتاب الأحكام (٩٣)، باب بِطَانَة الإِمام. . . (٤٢)، الحديث (٧١٩٨). قوله بطانتان: وزيران.\n(٤) أخرجه البخاري في الصحيح ١٣/ ١٣٣، كتاب الأحكام (٩٣)، باب الحاكم يَحكُم بالقتل. . . (١٢)، الحديث (٧١٥٥).\n(٥) أخرجه البخاري في الصحيح ٨/ ١٢٦، كتاب المغازي (٦٤)، باب كتاب النبي -ﷺ-. . . (٨٢)، الحديث (٤٤٢٥).","vol":"3","page":13},{"text":"مِنَ الحِسَان:\n٢٧٨٥ - قال رسولُ اللَّهِ ﷺ: \"آمُرُكم بخمسٍ: بالجماعةِ، والسمعِ، والطاعةِ، والهجرةِ، والجهادِ في سبيلِ اللَّهِ، وإنه مَن خرجَ مِن الجماعةِ قَيْدَ شبرٍ، فقد خلعَ رِبْقةَ الإِسلامِ مِن عُنقِهِ، إلّا أنْ يُراجَعَ، ومَن دَعا بدعْوَى الجاهليةِ فهوَ مِن جُثاء جهنمَ، وإنْ صامَ وصلَّى وزعمَ أنه مسلمٌ\" (١).\n\n٢٧٨٦ - وقال: \"مَن أهانَ سلطانَ اللَّهِ في الأرضِ أَهَانَهُ اللَّهُ\" (٢) (غريب).\n\n٢٧٨٧ - وقال: \"لا طاعةَ لمخلوقٍ في معصيةِ الخالقِ\" (٣).\n_________\n(١) أخرجه من رواية الحارث الأشعري ﵁ أبو داود الطيالسي في المسند، ص ١٥٩ - ١٦٠، الحديث (١١٦٢)، وأخرجه أحمد في المسند ٤/ ١٣٠ واللفظ له، وأخرجه الترمذي في السنن ٥/ ١٤٨ - ١٤٩، كتاب الأمثال (٤٥)، باب ما جاء في مثل الصلاة. . . . (٣)، الحديث (٢٨٦٣)، وقال: (هذا حديث حسن صحيح غريب)، وذكره المزي في تحفة الأشراف ٣/ ٣، الحديث (٣٢٧٤)، وعزاه للنسائي، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٨/ ١٥٧، كتاب قتال أهل البغي، باب الترغيب في لزوم الجماعة. . .، قوله: \"جُثَاء\" كذا وردت في الأصلين المطبوعين، ولكنها في المرقاة \"جُثَا\" وقال القاري في المرقاة ٤/ ١٣١: (بضم الجيم مقصور، أي من جماعتهم) وقوله \"ربقة الإسلام\": عَقْد الإِسلام.\n(٢) أخرجه من رواية أبي بكرة ﵁، أبو داود الطيالسي في المسند، ص ١٢١، الحديث (٨٨٧)، وأخرجه أحمد في المسند ٥/ ٤٢، وأخرجه الترمذي من طريق أبي داود الطيالسي في السنن ٤/ ٥٠٢، كتاب الفتن (٣٤)، باب (٤٧)، وهو ما يلي: باب ما جاء في الخلفاء (٤٦)، الحديث (٢٢٢٤)، واللفظ له وقال: (حديث حسن غريب) وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٨/ ١٦٤، كتاب قتال أهل البغي، باب النصيحة للَّه. . .\n(٣) • أخرجه من رواية النَّواس بن سَمْعَان ﵁: الطبراني في المعجم الكبير، عزاه له السيوطي في جمع الجوامع ١/ ٩١٣، ولم نجده في المعجم، ولعله في الجزء المفقود منه (٢١)، وأخرجه البغوي في شرح السنة ١٠/ ٤٤، كتاب الإِمارة والقضاء، باب الطاعة في المعروف الحديث (٢٤٥٥) واللفظ له.\n• وأخرجه من رواية عمران بن حصين، والحكم بن عمرو، ﵄، أبو داود الطيالسي في المسند، ص ١١٥، الحديث (٨٥٦)، وأخرجه أحمد في المسند ٥/ ٦٦، وأخرجه الحاكم في =","vol":"3","page":14},{"text":"٢٧٨٨ - وقال: \"ما مِن أميرِ عَشَرَةٍ إلّا يُؤتَى بهِ يومَ القيامةِ مغلولًا، حتَّى يَفُكَّ عنه العدلُ، أو يُوبِقَهُ الجَوْرُ\" (١).\n\n٢٧٨٩ - وقال: \"وَيْلٌ للأمراءِ، ويلٌ للعُرفاءِ، ويلٌ للأمناءِ، ليَتَمنَّينَّ أقوامٌ يومَ القيامة أنَّ نَواصيَهم مُعلَّقةٌ بالثُريَّا، يَتَجَلْجَلُونَ بينَ السماءِ والأرضِ وأنهم لم يَلُوا عملًا\" (٢).\n\n٢٧٩٠ - وقال: \"إنَّ العِرافَةَ حقٌّ، ولا بُدَّ للناسِ مِن عُرَفاءَ، ولكنَّ العُرفاءَ في النَّارِ\" (٣).\n_________\n= المستدرك ٣/ ٤٤٣، كتاب معرفة الصحابة، باب كان سبب موت حكم بن عمرو. . .، وقال: (صحيح الإسناد) ووافقه الذهبي.\n• وأخرجه من رواية عبد اللَّه بن مسعود ﵁ أحمد في المسند ١/ ٤٠٩.\n(١) أخرجه من رواية أبي هريرة ﵁، أحمد في المسند ٢/ ٤٣١، وأخرجه الدارمي في السنن ٢/ ٢٤٠، كتاب السير، باب في التشديد في الإِمارة، وأخرجه البزَّار ذكره الهيثمي في كشف الأستار ٢/ ٢٥٣ - ٢٥٤، كتاب الإِمارة باب أحوال الأمراء في الآخرة، الحديث (١٦٤٠)، واللفظ له، وذكره المنذري في التركيب والترهيب ٣/ ١٣٩، الحديث (٢٩)، وعزاه أيضًا للطبراني في الأوسط قوله: \"يوبقه الجور\" أي يهلكه ظلمه.\n(٢) أخرجه من رواية أبي هريرة ﵁، أبو داود الطيالسي في المسند، ص ٣٢٩، الحديث (٢٥٢٣)، وأخرجه أحمد في المسند ٢/ ٣٥٢، وأخرجه ابن حبان، ذكره الهيثمي في موارد الظمآن، ص ٣٧٥، كتاب الإمارة (٢٥)، باب ما جاء في الأمراء (١١)، الحديث (١٥٥٩)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٤/ ٩١، كتاب الأحكام، باب قاضيان في النار. . .، وقال: (صحيح الإسناد ولم يخرِّجاه) ووافقه الذهبي، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ١٠/ ٩٧، كتاب آداب القاضي، باب كراهية الإِمارة. . .، واللفظ له، سوى قوله: \"يتجلجلون\"، فهي عند البيهقي \"يتخلخلون\"، وأخرجه البغوي في شرح السنة ١٠/ ٥٩ - ٦٠، كتاب الإمارة والقضاء، باب كراهية طلب الإِمارة. . .، الحديث (٢٤٦٨) واللفظ له، قوله: \"للعرفاء\" جمع عريف وهو القيِّم بأمر قبيلة أو محلَّة يلي أمرهم، ويتعرَّف الأمير منه أحوالهم. \"والأمناء\" جمع أمين وهو من ائتمنه الإِمام على الصدقات، قوله: \"يتجلجلون\" أي يتحركون، قوله: \"لم يلوا عملًا\" أي لم يصيروا وَالِينَ. وقوله: \"نواصيهم\" أي مقدّم رؤوسهم.\n(٣) أخرجه أبو داود من رواية غالب القطان، عن رجلٍ، عن أبيه، عن جده، في السنن ٣/ ٣٤٦ - ٣٤٨، كتاب الخراج. . . (١٤)، باب في العرافة (٥)، الحديث (٢٩٣٤)، ضمن رواية مطوَّلة،، وأخرج أصله ابن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال ٦/ ٢٠٣٥ ضمن ترجمة غالب.","vol":"3","page":15},{"text":"٢٧٩١ - وقال لكعب بن عُجْرَة: \"أُعيذُكَ باللَّهِ مِن إمارةِ السفهاءِ، قال: وما ذاكَ يا رسولَ اللَّهِ؟ قال: أمراء سيكونُونَ مِن بعدي، مَن دخلَ عليهم فصدَّقَهم بكذبِهم وأَعانَهم على ظلمِهم، فلَيْسوا مِنِّي ولستُ منهم، ولم يَرِدُوا عليَّ الحوضَ، ومَن لم يدخلْ عليهم ولم يُصَدِّقْهم بكذبِهمِ ولم يُعِنْهم على ظلمِهم، فأُولئكَ مِنِّي وأنا مِنهم، وأُولئكَ يَرِدُونَ عليَّ الحوضَ\" (١).\n\n٢٧٩٢ - عن ابن عباس ﵄، عن النَّبيِّ ﷺ قال: \"مَن سكنَ الباديةَ جَفا، ومن اتَّبَع الصيدَ غَفَلَ، ومَن أَتَى السلطانَ افتُتِنَ\" (٢). ويروى: \"ومن لزِمَ السلطانَ افتُتِنَ وما ازدادَ عبدٌ مِن السلطانِ دُنُوًّا إلّا ازدادَ مِن اللَّهِ بُعْدًا\" (٣).\n_________\n(١) أخرجه من رواية كعب بن عجرة ﵁ • أحمد في المسند ٤/ ٢٤٣، وأخرجه الترمذي في السنن ٢/ ٥١٢ - ٥١٣، كتاب الصلاة، باب ما ذكر في فضل الصلاة (٦١٤)، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٧/ ١٦٠، كتاب البيعة (٣٩)، باب ذكر الوعيد لمن أعان أميرًا على الظلم (٣٥)، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٨/ ١٦٥، كتاب قتال أهل البغي، باب ما على الرجل من حفظ اللسان. . . قوله \"الحوض\" أي حوض الكوثر يوم القيامة.\n• وأخرجه من رواية جابر بن عبد اللَّه ﵁ أحمد في المسند ٣/ ٣٢١، وأخرجه البزَّار، ذكره الهيثمي في كشف الأستار ٢/ ٢٤١، كتاب الإمارة، باب الدخول على أهل الظلم، الحديث (١٦٠٩)، واللفظ له، وأخرجه ابن حبان، ذكره الهيثمي في موارد الظمآن، ص ٣٧٨، كتاب الإِمارة (٢٥)، باب فيمن يدخل على الأمراء. . . (١٦)، الحديث (١٥٦٩)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٤/ ٤٢٢، كتاب الفتن والملاحم، باب الترهيب من إمارة السفهاء، وقال: (صحيح الإسناد) ووافقه الذهبي.\n(٢) أخرجه أحمد في المسند ١/ ٣٥٧، وأخرجه أبو داود في السنن ٣/ ٢٧٨، كتاب الصيد (١١)، باب في اتباع الصيد (٤)، الحديث (٢٨٥٩)، وأخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٥٢٣، كتاب الفتن (٣٤)، باب (٦٩)، الحديث (٢٢٥٦)، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٧/ ١٩٥ - ١٩٦، كتاب الصيد والذبائح (٤٢)، باب اتباع الصيد (٢٤)، واللفظ لهم.\n(٣) أخرجه من رواية أبي هريرة ﵁، أبو داود في المصدر السابق، الحديث (٢٨٦٠).","vol":"3","page":16},{"text":"٢٧٩٣ - عن المقدامِ بنِ مَعْديكرب: \"أنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ ضربَ على مَنْكِبَيْهِ ثم قالَ: أَفْلَحتَ يا قُدَيْمُ (١) إنْ مُتَّ ولم تَكُنْ أميرًا ولا كاتِبًا ولا عَرِيفًا\" (٢).\n\n٢٧٩٤ - عن عُقْبةَ بنِ عامرٍ قال، قالَ النبيُّ ﷺ: \"لا يدخلُ الجنةَ صاحبُ مَكْسٍ\" (٣)، يعني الذي يَعْشُرُ الناسَ.\n\n٢٧٩٥ - وقال: إنَّ أحبَّ الناسِ إلى اللَّهِ يومَ القيامةِ، وأَقربَهم منهُ مجلِسًا إمامٌ عادِلٌ، وإنَّ أَبغضَ الناسِ إلى اللَّهِ يومَ القيامةِ وأشدَّهم عذابًا -ويروى: وأَبعدَهم منهُ مجلسًا (٤) - إمامٌ جائرٌ\" (٥) (غريب).\n_________\n(١) قوله: \"قُدَيْم\" تصغير مِقدام، وقوله: \"مُتَّ\" بضم الميم وكسرها.\n(٢) أخرجه أبو داود في السنن ٣/ ٣٤٦، كتاب الخراج. . . (١٤)، باب في العرافة (٥)، الحديث (٢٩٣٣).\n(٣) أخرجه أحمد في المسند ٤/ ١٤٣، وأخرجه الدارمي في السنن ١/ ٣٩٣، كتاب الزكاة، باب كراهية أن يكون الرجل عشارًا، وأخرجه أبو داود في السنن ٣/ ٣٤٩، كتاب الخراج. . . (١٤)، باب في السعاية. . . (٧)، الحديث (٢٩٣٧) وذكر عقب الحديث قوله: \"يعني الذي يعشر. . . \"، وأخرجه ابن الجارود في المنتقى، ص ١٢٤، كتاب الزكاة، الحديث (٣٣٩)، وذكره المنذري في الترغيب والترهيب ١/ ٢٧٨، الترهيب من العمل على المكس، الحديث (١)، وعزاه أيضًا لابن خزيمة، وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير ١٧/ ٣١٧، الحديث (٨٧٨)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ١/ ٤٠٤، كتاب الزكاة، باب لا يدخل صاحب مكس الجنة، واللفظ لهم جميعًا، وقال الحاكم: (صحيح على شرط مسلم) وسكت عنه الذهبي. والمكس: الضريبة.\n(٤) هذه الرواية أخرجها الترمذي كما سيأتي، واللفظ في مخطوطة برلين (وأبعدهم مجلسًا منه) والصواب ما أثبتناه.\n(٥) أخرجه من رواية أبي سعيد الخدري ﵁، أحمد في المسند ٣/ ٥٥ واللفظ له، وأخرجه الترمذي في السنن ٣/ ٦١٧، كتاب الأحكام (١٣)، باب ما جاء في الإمام العادل (٤)، الحديث (١٣٢٩) وروايته: \"وأبعدهم منه مجلسًا\" واللفظ له، وقال (حديث حسن غريب لا نعرفه إلّا من هذا الوجه) وذكره المتقي الهندي في كنز العمال ٦/ ٩، الحديث (١٤٦٠٧) وعزاه للبيهقي في شعب الإيمان.","vol":"3","page":17},{"text":"٢٧٩٦ - وقال: \"أفضلُ الجهادِ مَن قالَ كلمةَ حَقٍّ عندَ سلطانٍ جائرٍ\" (١).\n\n٢٧٩٧ - عن عائشة ﵂ قالت، قالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ: \"إذا أرادَ اللَّهُ بالأميرِ خيرًا: جعلَ لهُ وزيرَ صدقٍ، إنْ نَسيَ ذَكَّرَهُ وإنْ ذَكَرَ أعانَهُ، وَإِذا (٢) أرادَ بهِ غيرَ ذلكَ: جعلَ لهُ وزيرَ سوءٍ إنْ نَسيَ لم يُذَكِّرْهُ، وإنْ ذكرَ لم يُعِنْهُ\" (٣).\n\n٢٧٩٨ - وعن أبي أُمامة الباهلي ﵁، عن النَّبيِّ ﷺ قال: \"إنَّ الأميرَ إذا ابتغَى الرِّيبَةَ في الناسِ أَفْسَدَهم\" (٤).\n\n٢٧٩٩ - وعن معاوية ﵁ قال: سمعتُ رسولَ اللَّهِ صلى\n_________\n(١) أخرجه من رواية أبي سعيد الخدري ﵁، أخرجه أحمد في المسند ٣/ ١٩، واللفظ له، وأخرجه أبو داود في السنن ٤/ ٥١٤، كتاب الملاحم (٣١)، باب الأمر والنهي (١٧)، الحديث (٤٣٤٤)، وأخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٤٧١، كتاب الفتن (٣٤)، باب ما جاء أفضل الجهاد. . . (١٣)، الحديث (٢١٧٤)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ١٣٢٩، كتاب الفتن (٣٦)، باب الأمر بالمعروف. . . (٢٠)، الحديث (٤٠١١).\n(٢) في المطبوعة (وإن) والتصويب من أبي داود.\n(٣) أخرجه أبو داود في السنن ٣/ ٣٤٥، كتاب الخراج. . . (١٤)، باب في اتخاذ الوزير (٤)، الحديث (٢٩٣٢) واللفظ له، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٧/ ١٥٩، كتاب البيعة (٣٩)، باب وزير الإمام (٣٣)، وأخرجه ابن حبان، ذكره الهثمي في موارد الظمآن، ص ٣٧٣، كتاب الإِمارة (٢٥)، باب ما جاء في الوزراء (٨)، الحديث (١٥٥١)، وذكره المتقي الهندي في كنز العمال ٦/ ٨٢، الحديث (١٤٩٤٠) وعزاه للبيهقي في شعب الإيمان.\n(٤) أخرجه أحمد في المسند ٦/ ٤، وأخرجه أبو داود في السنن ٥/ ٢٠٠، كتاب الأدب (٣٥)، باب في النهي عن التجسس (٤٤)، الحديث (٤٨٨٩) واللفظ لهما، وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير ٢٠/ ٢٥٩، الحديث (٦٠٧)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٤/ ٣٧٨، كتاب الحدود، باب النهي للأمير عن ابتغاء الريبة. . .، واللفظ له وسكت عنه، وتابعه الذهبي. قوله: \"الريبة\" أي التهمة.","vol":"3","page":18},{"text":"اللَّه عليه وسلم يقولُ: \"إنك إذا اتَّبَعْتَ عوراتِ الناسِ أَفسدْتَهم\" (١).\n\n٢٨٠٠ - عن أبي ذر ﵁ قال، قالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ: \"كيفَ أنتم وأَئمةً مِن بعدي يستأثرونَ بهذا الفَيْءِ؟ قلتُ: أَما والذي بعَثَكَ بالحقِّ أَضَعُ سيفي على عاتِقي ثم أَضْرِبُ بهِ حتَّى أَلقاكَ، قال: أَوَلا أَدُلُّكَ على خيرٍ من ذلكَ؟ تَصْبِرُ حتَّى تَلْقاني\" (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-278>٢ - باب ما على الوُلاةِ من التيسير</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n٢٨٠١ - عن أبي موسى ﵁ قال: \"كانَ رسولُ اللَّهِ ﷺ إذا بعثَ أحدًا مِن أصحابِهِ في بعضِ أمرهِ قال: بَشِّروا ولا تُنَفِّروا ويَسِّروا ولا تُعَسِّرُوا\" (٣).\n\n٢٨٠٢ - \"وعن أنس ﵁ قال، قال النبيُّ ﷺ: \"يسِّرُوا ولا تُعسِّروا، وسَكِّنوا ولا تُنَفِّروا\" (٤).\n_________\n(١) أخرجه أبو داود في السنن ٥/ ١٩٩، كتاب الأدب (٣٥)، باب في النهي عن التجسس (٤٤)، الحديث (٤٨٨٨)، وأخرجه ابن حبان، ذكره الهيثمي في موارد الظمآن، ص ٣٥٩، كتاب الحدود (٢٣)، باب الستر على المسلمين (١)، الحديث (١٤٩٥) واللفظ لهما، وذكره الخطيب التبريزي في مشكاة المصابح ٥/ ١٠٩٢، الحديث (٣٧٠٩) وعزاه للبيهقي في شعب الإيمان.\n(٢) أخرجه أحمد في المسند ٥/ ١٨٠، وأخرجه أبو داود في السنن ٥/ ١١٩، كتاب السنة (٣٤)، باب في قتل الخوارج (٣٠)، الحديث (٤٧٥٩) واللفظ له، وأخرجه البزار، ذكره الهيثمي في كشف الأستار ٢/ ٢٥٠، كتاب الإمارة، باب النهي عن قتال الأئمة، الحديث (١٦٣٢). والفيء: المال المأخوذ من الكفار بغير قتال كالخراج والجزية.\n(٣) أخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٣٥٨، كتاب الجهاد .. . . (٣٢)، باب في الأمر بالتيسير .. . . (٣)، الحديث (٦/ ١٧٣٢).\n(٤) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ١٠/ ٥٢٤، كتاب الأدب (٧٨)، باب قول النبي -ﷺ-: \"يَسِّروا ولا تُعسِّروا. . . \" (٨٠)، الحديث (٦١٢٥)، وأخرجه مسلم في المصدر السابق ٣/ ١٣٥٩، الحديث (٨/ ١٧٣٤) واللفظ لهما.","vol":"3","page":19},{"text":"٢٨٠٣ - وعن أبي بُردَةَ ﵁ قال: \"بعثَ النبيُّ ﷺ جدَّهُ أبا موسى ومُعاذًا إلى اليمنِ فقالَ: يَسِّرا ولا تُعَسِّرا، وبَشِّرا ولا تُنَفِّرا، وتَطاوَعا ولا تَخْتَلِفا\" (١).\n\n٢٨٠٤ - عن ابن عمر ﵄، أنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ قال: \"إنَّ الغادِرَ يُنصَبُ لهُ لِواءٌ يومَ القيامةِ، فيقالُ: هذهِ غَدْرَةُ فُلانِ ابنِ فلان\" (٢).\n\n٢٨٠٥ - وقال: \"لِكُلِّ (٣) غادِرٍ لِواءٌ يومَ القيامةِ يُعْرَفُ بهِ\" (٤).\n\n٢٨٠٦ - وقال: \"لكلِّ غادِرٍ لواءٌ عندَ استِهِ يومَ القيامةِ، أَلا! ولا غادِرٌ أَعْظمُ غدرًا مِن أميرِ عامَّةٍ\" (٥).\n\nمِنَ الحِسَان:\n٢٨٠٧ - عن عمرو بن مُرَّةَ ﵁، عن رسولِ اللَّهِ ﷺ قال: \"مَن وَلَّاهُ اللَّهُ شيئًا مِن أمرِ المسلمينَ، فاحتَجَبَ دونَ\n_________\n(١) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ١٠/ ٥٢٤، كتاب الأدب (٧٨)، باب قول النبي -ﷺ-: يسّروا ولا تعسّروا. . . (٨٠)، الحديث (٦١٢٤)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٣٥٨، كتاب الجهاد (٣٢)، باب في الأمر بالتيسير (٣)، الحديث (٧/ ١٧٣٣) واللفظ له.\n(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري في المصدر السابق ١٠/ ٥٦٣، باب ما يدعى الناس بآبائهم (٩٩)، الحديث (٦١٧٨)، وأخرجه مسلم في المصدر السابق ٣/ ١٣٦٠، باب تحريم الغدر (٤)، الحديث (١٠/ ١٧٣٥) واللفظ لهما.\n(٣) العبارة في المطبوعة (إن لكل) والتصويب من البخاري ومسلم.\n(٤) متفق عليه من رواية أنس ﵁، أخرجه البخاري في الصحيح ٦/ ٢٨٣، كتاب الجزية. . . (٥٨)، باب إثم الغادر. . . (٢٢)، الحديث (٣١٨٦)، وأخرجه مسلم في المصدر السابق ٣/ ١٣٦١، الحديث (١٤/ ١٧٣٧) واللفظ لهما.\n(٥) أخرجه مسلم في المصدر نفسه، الحديث (١٥ - ١٦/ ١٧٣٨).","vol":"3","page":20},{"text":"حاجتِهم وخَلَّتِهم وفقرِهم، احتجَبَ اللَّهُ دونَ حاجَتِهِ وخلَّتِهِ وفقرِهِ\" (١) وفي رواية: \"أَغلَقَ اللَّهُ أبوابَ السماءِ دونَ خلَّتِهِ وحاجَتِهِ ومَسْكَنَتِهِ\" (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-279>٣ - باب العمل في القضاء والخوف منه</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n٢٨٠٨ - عن أبي بكرة قال: سمعتُ رسولَ اللَّهِ ﷺ يقول: \"لا يَقْضِينَّ حَكَمٌ بين اثنين وهو غضبانُ\" (٣).\n\n٢٨٠٩ - وقال رسولُ اللَّهِ ﷺ: \"إذا حَكَمَ\n_________\n(١) أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٧/ ٤٣٧، ضمن ترجمة أبي مريم، وأبو مريم هو عمرو بن مرة نفسه كما سيأتي، وأخرجه أبو داود في السنن ٣/ ٣٥٧، كتاب الخراج. . . . (١٤)، باب فيما يلزم الإمام. . . (١٣)، الحديث (٢٩٤٨) واللفظ له، وأخرجه الدولابي في الكنى والأسماء، ص ٥٤ ضمن ترجمة أبي مريم، وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير ٢٢/ ٣٣١، الحديث (٨٣٢)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٤/ ٩٣، كتاب الأحكام، باب إنَّ اللَّه مع القاضي. . .، وقال: (صحيح الإسناد) ووافقه الذهبي، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ١٠/ ١٠١، كتاب آداب القاضي، باب ما يستحب للقاضي من أن يقضي. . .، وذكره المتقي الهندي في كنز العمال ٦/ ٣٥ - ٣٦، الحديث (١٤٧٣٩ - ١٤٧٤٠) وعزاه أيضًا للبغوي في معجم الصحابة، ولابن قانع في المعجم.\n(٢) أخرجه من رواية عمرو بن مرة ﵁، أحمد في المسند ٤/ ٢٣١، وأخرجه الترمذي في السنن ٣/ ٦١٩، كتاب الأحكام (١٣)، باب ما جاء في إمام الرعية (٦)، الحديث (١٣٣٢) واللفظ لهما، وقال الترمذي: (وعمرو بن مرة الجهنى يُكْنى أبا مريم) وأخرجه الدولابي في الكنى والأسماء، ص ٥٤، ضمن ترجمة أبي مريم، وأخرجه الحاكم في المصدر السابق، وصححه ووافقه الذهبي.\n(٣) متفق عليه أخرجه البخاري في الصحيح ١٣/ ١٣٦، كتاب الأحكام (٩٣)، باب هل يقضي القاضي. . . (١٣)، الحديث (٧١٥٨) واللفظ له، وأخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٣٤٢ - ١٣٤٣، كتاب الأقضية (٣٠)، باب كراهة قضاء القاضي وهو غضبان (٧)، الحديث (١٦/ ١٧١٧).","vol":"3","page":21},{"text":"الحاكمُ فاجْتَهَدَ فأصابَ فلهُ أجرانِ، وإذا حكمَ فاجتَهَدَ فأَخطأَ فلهُ أَجْرٌ واحدٌ\" (١).\n\nمِنَ الحِسَان:\n٢٨١٠ - قال رسولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَن جُعِلَ قاضيًا بينَ الناسِ فقد ذُبح بغيرِ سكينٍ\" (٢).\n\n٢٨١١ - وقال: \"مَن ابتغَى القضاءَ وسألَهُ وكِلَ إلى نفسِه، ومَن أُكْرِهَ عليهِ أَنزَلَ اللَّهُ عليهِ ملَكًا يُسدِّدُه\" (٣).\n\n٢٨١٢ - وقال: \"القضاةُ ثلاثةٌ: واحدٌ في الجنَّةِ، واثنانِ في النَّارِ، فأمَّا الذي في الجنَّةِ: فرجلٌ عَرَفَ الحقَّ فقَضَى بهِ، ورجلٌ عرفَ الحقَّ وجارَ\n_________\n(١) متفق عليه من رواية عمرو بن العاص ﵁، أخرجه البخاري في الصحيح ١٣/ ٣١٨، كتاب الاعتصام. . . (٩٦)، باب أجر الحاكم إذا اجتهد. . . (٢١)، الحديث (٧٣٥٢)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٣٤٢، كتاب الأقضية (٣٠)، باب بيان أجر الحاكم. . . (٦)، الحديث (١٥/ ١٧١٦) واللفظ لهما.\n(٢) أخرجه من رواية أبي هريرة ﵁، أحمد في المسند ٢/ ٢٣٠، وأخرجه أبو داود في السنن ٤/ ٥، كتاب الأقضية (١٨)، باب في طلب القضاء (١)، الحديث (٣٥٧٢)، وأخرجه الترمذي في السنن ٣/ ٦١٤، كتاب الأحكام (١٣)، باب ما جاء عن رسول اللَّه -ﷺ- في القاضي (١)، الحديث (١٣٢٥)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ٧٧٤، كتاب الأحكام (١٣)، باب في ذكر القضاة (١)، الحديث (٢٣٠٨)، واللفظ لهم جميعًا، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٤/ ٩١، كتاب الأحكام، باب من جعل قاضيًا. . .، وقال: (صحيح الإسناد) ووافقه الذهبي.\n(٣) أخرجه من رواية أنس بن مالك ﵁، أبو داود في السنن ٤/ ٨، كتاب الأقضية (١٨)، باب في طلب القضاء. . . (٣)، الحديث (٣٥٧٨)، وأخرجه الترمذي في السنن ٣/ ٦١٤، كتاب الأحكام (١٣)، باب ما جاء عن رسول اللَّه -ﷺ- في القاضي (١)، الحديث (١٣٢٤) واللفظ له، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ٧٧٤، كتاب الأحكام (١٣)، باب ذكر القضاة (١)، الحديث (٢٣٠٩).","vol":"3","page":22},{"text":"في الحكمِ فهوَ في النَّارِ، ورجلٌ قضَى للناسِ على جهلٍ فهوَ في النَّارِ\" (١).\n\n٢٨١٣ - وقال: \"مَن طلبَ قضاءَ المسلمينَ حتَّى ينالَهُ ثم غلبَ عدلُه جَوْرَهُ فلهُ الجنةُ، ومَن غلبَ جَوْرُهُ عدلَهُ فلهُ النّارُ\" (٢).\n\n٢٨١٤ - عن معاذ بن جبل ﵁: \"أنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ لمَّا بعثَهُ إلى اليمنِ قال: كيفَ تقضي إذا عرضَ لكَ قضاءٌ؟ قالَ: أقضي بكتابِ اللَّهِ، قال: فإنْ لم تَجِدْ في كتابِ اللَّهِ؟ قال: فبسُنَّةِ رسولِ اللَّهِ، قال: فإنْ لم تَجِدْ في سنةِ رسولِ اللَّهِ؟ قال: أَجتهِدُ رأيي ولا آلو، قال: فضربَ رسولُ اللَّهِ ﷺ على صدرِهِ وقال: الحمدُ للَّهِ الذي وَفَّقَ رسولَ رسولِ اللَّهِ لِما يُرضي رسولَ اللَّهِ\" (٣).\n_________\n(١) أخرجه من رواية بريدة ﵁، أبو داود في السنن ٤/ ٥، كتاب الأقضية (١٨)، باب في القاضي يُخْطِئ (٢)، الحديث (٣٥٧٣) واللفظ له، وأخرجه الترمذي في السنن ٣/ ٦١٣، كتاب الأحكام (١٣)، باب ما جاء عن رسول اللَّه -ﷺ- في القاضي (١)، الحديث (١٣٢٢ م)، وذكره المزي في تحفة الأشراف ٢/ ٩٤، الحديث (٢٠٠٩)، وعزاه للنسائي، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ٧٧٦، كتاب الأحكام (١٣)، باب الحاكم يجتهد فيصيب الحق (٣)، الحديث (٢٣١٥)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٤/ ٩٠، كتاب الأحكام، باب قاضيان في النار. . .، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ١٠/ ١١٧، كتاب آداب القاضي، باب إثم من أفتى أو قضى بالجهل.\n(٢) أخرجه من رواية أبي هريرة ﵁، أبو داود في السنن ٤/ ٧، كتاب الأقضية (١٨)، باب في القاضي يُخطِئ (٢)، الحديث (٣٥٧٥)، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ١٠/ ٨٨، كتاب آداب القاضي، باب فضل من ابتلي بشيء. . .، واللفظ لهما.\n(٣) أخرجه أحمد في المسند ٥/ ٢٣٠، وأخرجه الدارمي في السنن ١/ ٦٠، المقدمة، باب الفتيا وما فيه من الشدة، وأخرجه أبو داود في السنن ٤/ ١٨، كتاب الأقضية (١٨)، باب اجتهاد الرأي. . . (١١)، الحديث (٣٥٩٢) واللفظ له، وأخرجه الترمذي في السنن ٣/ ٦١٦، كتاب الأحكام (١٣)، باب ما جاء في القاضي. . . (٣)، الحديث (١٣٢٧) قوله: \"ولا آلو\" أي ما أُقَصِّرُ.","vol":"3","page":23},{"text":"٢٨١٥ - قال رسولُ اللَّهِ ﷺ: \"إنما أقضي بينَكم برأيي فيما لم يُنْزَلْ عليَّ فيهِ\" (١).\n\n٢٨١٦ - عن علي ﵁ قال: \"بعثني رسولُ اللَّهِ ﷺ إلى اليمنِ قاضيًا فقلتُ: يا رسولَ اللَّهِ تُرسِلُني وأنا حديث السنِّ ولا عِلْمَ لي بالقضاءِ! فقال: إن اللَّهَ تعالى سيَهدي قلبَكَ ويُثَبِّت لسانَك، إذا تَقاضَى إليكَ رجلانِ فلا تَقْضِ للأولِ حتَّى تسمعَ كلامَ الآخَرِ، فإنه أَحْرَى أنْ يتبَيَّنَ لكَ القضاءُ، قال: فما شكَكْتُ في قضاءٍ بعدُ\" (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-280>٤ - باب رزق الولاة وهداياهم</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n٢٨١٧ - عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسولُ اللَّهِ ﷺ: \"ما أُعطيكم ولا أمنعكم، أنا قاسِمٌ أضعُ حيثُ أُمِرْتُ\" (٣).\n\n٢٨١٨ - وقال: \"إنَّ رجالًا يَتَخَوَّضُونَ في مالِ اللَّهِ بغيرِ حقٍّ، فلهُمُ النَّارُ يومَ القيامةِ\" (٤).\n_________\n(١) أخرجه من رواية أم سلمة ﵂، أبو داود في السنن ٤/ ١٥، كتاب الأقضية (١٨)، باب في قضاء القاضي. . . (٧)، الحديث (٣٥٨٥) وسيأتي هذا الحديث مطوَّلًا برقم (٢٨٣٩).\n(٢) أخرجه أحمد في المسند ١/ ٨٣، وأخرجه أبو داود في السنن ٤/ ١١، كتاب الأقضية (١٨)، باب كيف القضاء (٦)، الحديث (٣٥٨٢)، وأخرجه الترمذي في السنن ٣/ ٦١٨، كتاب الأحكام (١٣)، باب ما جاء في القاضي لا يقضي بين الخصمين حتَّى. . . (٥)، الحديث (١٣٣١)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ٧٧٤، كتاب الأحكام (١٣)، باب ذكر القضاة (١)، الحديث (٢٣١٠).\n(٣) أخرجه البخاري في الصحيح ٦/ ٢١٧، كتاب فرض الخمس (٥٧)، باب قول اللَّه تعالى: ﴿فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ. . .﴾ [سورة الأنفال (٨)، الآية (٤١)] (٧)، الحديث (٣١١٧).\n(٤) أخرجه من رواية خولة الأنصارية ﵂، البخاري في المصدر نفسه، الحديث (٣١١٨)، قوله: \"يَتَخَوَّضُونَ\" أي يتصرَّفون.","vol":"3","page":24},{"text":"٢٨١٩ - عن عائشة ﵂ قالت: \"لما استُخْلِفَ أبو بكرٍ قال: لقد عَلِمَ قومي أنَّ حِرْفَتي لم تكنْ تعجِزُ عن مُؤُونةِ أهلي، وشُغِلتُ بأمر المسلمينَ، سيأكلُ آلُ أبي بكرٍ مِن هذا المالِ، ويَحترِفُ للمسلمينَ فيهِ\" (١).\n\nمِنَ الحِسَان:\n٢٨٢٠ - عن بُرَيْدةَ (٢) عن النَّبيِّ ﷺ قال: \"مَن استعملناهُ على عمل فرزقناهُ رزقًا، فما أخذَ بعدَ ذلكَ فهوَ غُلُولٌ\" (٣).\n\n٢٨٢١ - وقال عمر ﵁: \"عَمِلْتُ على عهدِ رسولِ اللَّهِ ﷺ فعَمَّلني\" (٤).\n\n٢٨٢٢ - عن معاذ ﵁ قال: \"بعثَني رسولُ اللَّهِ ﷺ إلى اليمنِ، فلمَّا سِرْتُ أَرسلَ في أَثَري فرَدَدْتُ، فقال: أَتدري لِمَ بعثتُ إليكَ؟ لا تُصيبنَّ شيئًا بغيرِ إِذني فإنَّهُ غُلولٌ ﴿وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ (٥) لهذا دَعوْتُكَ فامضِ لعملِك\" (٦).\n_________\n(١) أخرجه البخاري في الصحيح ٤/ ٣٠٣، كتاب البيوع (٣٤)، باب كسب الرجل. . (١٥)، الحديث (٢٠٧٠).\n(٢) تصحف في مخطوطة برلين إلى (أبي بريدة)، وهو عند أبي داود والحاكم: عن عبد اللَّه بن بريدة عن أبيه.\n(٣) أخرجه أبو داود في السنن ٣/ ٣٥٣، كتاب الخراج. . . (١٤)، باب في أرزاق العمال (١٠)، الحديث (٢٩٤٣) واللفظ له، وأخرجه الحكم في المستدرك ١/ ٤٠٦، كتاب الزكاة، باب العامل على الصدقة بالحق. . .، وقال: (صحيح على شرط الشيخين) ووافقه الذهبي، قوله: \"غُلُول\" أي خيانة في الغنيمة وفي مال الفيء.\n(٤) أخرجه أحمد في المسند ١/ ٥٢، وأخرجه أبو داود في السنن ٣/ ٣٥٣، كتاب الخراج. . . (١٤)، باب في أرزاق العمال (١٠)، الحديث (٢٩٤٤) واللفظ لهما، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٥/ ١٠٢ - ١٠٣، كتاب الزكاة (٢٣)، باب من آتاه الكه ﷿ مالًا. . . (٩٤)، قوله: \"فَعَمَّلني\" أي أعطاني أجرة العمل.\n(٥) سورة آل عمران (٣)، الآية (١٦١).\n(٦) أخرجه الترمذي في السنن ٣/ ٦٢١، كتاب الأحكام (١٣)، باب ما جاء في هدايا الأمراء (٨)، الحديث (١٣٣٥)، واللفظ له، وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير ٢٠/ ١٢٨، الحديث (٢٥٩).","vol":"3","page":25},{"text":"٢٨٢٣ - عن المُسْتَورِد بن شدَّاد ﵁ قال: سمعتُ النبيَّ ﷺ يقولُ: \"مَن كانَ لنا عاملًا فليكتسبْ زوجةً، فإنْ لم يكنْ لهُ خادمٌ فليكتسبْ خادمًا، فإنْ لم يكنْ لهُ مَسْكَنٌ فليكتسبْ مَسكنًا\" (١). ويروى: \"مَن اتخذَ غيرَ ذلكَ فهو غالٌّ\" (٢).\n\n٢٨٢٤ - وعن عَدِيِّ بن عُمَيرة ﵁ أنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ قال: \"يا أيها النَّاسُ مَن عُمِّلَ منكم لنا على عملٍ، فكتَمَنا منهُ مَخِيطًا فما فوقَهُ فهوَ غالٌّ يأتي بهِ يومَ القيامةِ، فقامَ رجلٌ مِن الأنصارِ فقالَ: يا رسولَ اللَّهِ اقبلْ عنِّي عَمَلَك فقال: وما ذاكَ؟ قال: سمعتُكَ تقولُ كذا وكذا، قال: وأنا أقولُ ذلكَ، مَن استعملناهُ على عملٍ فليَأْتِ بقليلِهِ وكثيرِهِ، فما أُوتيَ منهُ أخذَهُ، وما نُهيَ عنهُ انتهَى\" (٣).\n\n٢٨٢٥ - عن عبد اللَّه بن عمرو قال: \"لعنَ رسولُ اللَّهِ ﷺ الراشيَ والمُرْتشيَ\" (٤).\n_________\n(١) أخرجه أحمد في المسند ٤/ ٢٢٩، وأخرجه أبو داود في السنن ٣/ ٣٥٤، كتاب الخراج. . . (١٤)، باب في أرزاق العمال (١٠)، الحديث (٢٩٤٥) واللفظ له، وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير ٢٠/ ٣٠٤، الحديث (٧٢٥)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ١/ ٤٠٦، كتاب الزكاة، باب العامل على الصدقة. . .، وقال: (صحيح على شرط البخاري) ووافقه الذهبي.\n(٢) أخرجه الأئمة في مصادرهم نفسها.\n(٣) أخرجه مسلم بلفظ مقارب في الصحيح ٣/ ١٤٦٥، كتاب الإمارة (٣٣)، باب تحريم هدايا العمال (٧)، الحديث (٣٠/ ١٨٣٣)، وأخرجه الحميدي في المسند ٢/ ٣٩٦، الحديث (٨٩٤)، وأخرجه أحمد في المسند ٤/ ١٩٢، وأخرجه أبو داود في السنن ٤/ ١٠ - ١١، كتاب الأقضية (١٨)، باب في هدايا العمال (٥)، الحديث (٣٥٨١)، واللفظ لهما، وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير ١٧/ ١٠٦، الحديث (٢٥٦)، قوله: \"عُمّلَ\" بشديد الميم، أي جُعِل عاملًا، وقوله: \"فقام رجل من الأنصار\" جاء في رواية أحمد أنه \"سعد بن عبادة\".\n(٤) أخرجه أحمد في المسند ٢/ ١٦٤، وأخرجه أبو داود في السنن ٤/ ٩ - ١٠، كتاب الأقضية (١٨)، باب في كراهية الرشوة (٤)، الحديث (٣٥٨٠)، وأخرجه الترمذي في السنن ٣/ ٦٢٣، كتاب =","vol":"3","page":26},{"text":"٢٨٢٦ - وعن عمرو بن العاص قال: \"أرسلَ إليَّ رسولُ اللَّهِ ﷺ أنْ اجمعْ عليكَ سلاحَكَ وثيابَكَ ثم ائتني، قال: فأَتيتُهُ وهوَ يتوضَّأُ فقال: يا عَمْرو إني أرسلتُ اليكَ لأبعثَكَ في وَجْهٍ يُسَلِّمُكَ اللَّهُ ويُغنِّمُكَ، وأَزْعبَ لكَ زُعْبَةً مِن المالِ، فقلتُ: يا رسولَ اللَّهِ ما كانَتْ هجرَتي للمالِ، ما كانَتْ إلّا للَّه ولرسولِه، فقال: نِعِمَّا بالمالِ الصالحِ للرجلِ الصالحِ\" (١).\n\n٥ - باب (٢) الأقضيةِ والشهادات\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n٢٨٢٧ - عن ابن عباس ﵄، عن النَّبيِّ ﷺ قال: \"لو يُعْطَى النَّاسُ بدعْواهُم لادَّعى ناسٌ دِماءَ رجالٍ وأموالَهم، ولكنَّ البيِّنةَ على المدِّعي، واليمينَ على المدَّعَى عليهِ\" (٣).\n_________\n= الأحكام (١٣)، باب ما جاء في الراشي. . . (٩)، الحديث (١٣٣٧)، وقال: (حديث حسن صحيح)، واللفظ لهم جميعًا، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ٧٧٥، كتاب الأحكام (١٣)، باب التغليظ في الحيف. . . (٢)، الحديث (٢٣١٣).\n(١) أخرجه أحمد في المسند ٤/ ١٩٧، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٢/ ٢٣٦، كتاب التفسير، باب شأن نزول آية: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ. . .﴾ [النساء: (٤)، الآية (٩٤)]، وقال: (صحيح على شرط مسلم) وقال الذهبي: (صحيح) وأخرجه البغوي في شرح السنة ١٠/ ٩١، كتاب الإمارة والقضاء، باب الرشوة والهدية. . .، الحديث (٢٤٩٥) واللفظ له، وذكره المتقي الهندي في كنز العمال ١١/ ٧٢٩، الحديث (٣٣٥٧٧)، وعزاه أيضًا لابن سعد في الطبقات، ولأبي يعلى في المسند، وللطبراني في المعجم الكبير، وللبيهقي في شعب الإيمان، قوله: \"وأَزْعَبَ\" أي أقطع أو أدفع، قوله: \"زُعَبَةً\"بفتح أوله ويضم، أي قطعة.\n(٢) تصحف في المطبوعة إلى (كتاب) والتصويب من مخطوطة برلين ومشكاة المصابيح، وكذا جعل البغوي باب الأقضية والشهادات ضمن كتاب الإمارة والقضاء في شرح السنة ١٠/ ٤٠.\n(٣) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٨/ ٢١٣، كتاب التفسير (٦٥)، سورة آل عمران (٣)، باب: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ. . .﴾ [سورة آل عمران (٣)، الآية (٧٧)] (٣)، الحديث (٤٥٥٢)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٣٣٦، كتاب الأقضية (٣٠)، باب اليمين على المدَّعَى عليه (١)، الحديث (١/ ١٧١١)، واللفظ له، سوى قوله: \"ولكن البيِّنة على المدَّعِي\" فقد أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ١٠/ ٢٥٢، كتاب الدعوى والبينات، باب البينة على المدَّعي. . .","vol":"3","page":27},{"text":"٢٨٢٨ - وقال: \"مَن حَلَفَ على يمينِ صَبْرٍ، وهو فيها فاجِرٌ، يَقتَطِعُ بها مالَ امرئٍ مسلم لقيَ اللَّهَ يومَ القيامةِ وهو عليهِ غضبانُ\" (١).\n\n٢٨٢٩ - وقال: \"مَن اقتَطَعَ حقَّ امرئٍ مسلم بيَمينِه فقد أَوْجَبَ اللَّه لهُ النَّارَ وحرَّم عليهِ الجنَّةَ، فقالَ لهُ رجلٌ: وإنْ كانَ شيئًا يسيرًا يا رسولَ اللَّهِ؟ قال: وإن كانَ قَضِيبًا مِن أَراكٍ\" (٢).\n\n٢٨٣٠ - وقال: \"إنَّما أنا بَشَرٌ، وإنكم تَخْتصِمون إليَّ، ولعلَّ بعضَكم أنْ يكونَ أَلْحنَ بحجَّتِه مِن بعضٍ، فأَقضيَ لهُ على نحو ما أسمَعُ منهُ، فمَن قضيتُ لهُ بشيءٍ مِن حقِّ أخيهِ فلا يأخُذنَّهُ، فإنَّما أَقطعُ لهُ قِطعةً مِن النَّارِ\" (٣).\n\n٢٨٣١ - وقال: \"إنَّ أبغضَ الرجالِ إلى اللَّهِ الألدُّ الخَصِمُ\" (٤).\n_________\n(١) متفق عليه من رواية عبد اللَّه بن مسعود ﵁، أخرجه البخاري في الصحيح ٨/ ٢١٢ - ٢١٣ كتاب التفسير (٦٥)، سورة آل عمران (٣)، باب ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ. . .﴾ (٣)، الحديث (٤٥٤٩)، وأخرجه مسلم في الصحيح ١/ ١٢٢، كتاب الإيمان (١)، باب وعيد من اقتطع حق مسلم. . (٦١)، الحديث (٢٢٠/ ١٣٨) واللفظ له، قوله: \"يمين صبرٍ\" المراد بها أن يحبس السلطان الرجل حتَّى يحلف بها، وهي لازمة لصاحبها.\n(٢) أخرجه من رواية أبي أمامة ﵁، مسلم في المصدر نفسه، الحديث (٢١٨/ ١٣٧). والأراك: خشب السواك.\n(٣) متفق عليه من رواية أم سلمة ﵂، أخرجه البخاري في الصحيح ١٢/ ٣٣٩، كتاب الحيل (٩٠)، باب (١٠)، وهو ما قبل باب في النكاح (١١)، الحديث (٦٩٦٧) واللفظ له، وأخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٣٣٧، كتاب الأقضية (٣٠)، باب الحكم بالظاهر. . . (٣)، الحديث (٤/ ١٧١٣).\n(٤) متفق عليه من رواية عائشة ﵂، أخرجه البخاري في الصحيح ٥/ ١٠٦، كتاب المظالم (٤٦)، باب قول اللَّه تعالى: ﴿وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ﴾ [سورة البقرة (٢)، الآية (٢٠٤)] (١٥)، الحديث (٢٤٥٧)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ٢٠٥٤، كتاب العلم (٤٧)، باب في الألد الخَصِم (٢)، الحديث (٥/ ٢٦٦٨)، واللفظ لهما، قوله: \"الألَدُّ الخَصِم\" أي الشديد الخصومة.","vol":"3","page":28},{"text":"٢٨٣٢ - عن ابن عباس ﵄: \"أنَّ النبيَّ ﷺ قَضَى بيَمينٍ وشاهدٍ\" (١).\n\n٢٨٣٣ - وعن عَلْقَمَة بنِ وائِلٍ، عن أبيهِ، قال: \"جاءَ رجلٌ مِن حَضْرَمَوْتَ ورجلٌ مِن كنْدَةَ إلى النبيِّ ﷺ، فقالَ الحَضْرَمِيُّ: يا رسولَ اللَّهِ إنَّ هذا غَلبني على أرضٍ لي، فقالَ الكِنْدِيُّ: هي أرضي وفي يدي ليسَ له فيها حَقٌّ، فقالَ النبيُّ ﷺ للحضْرَمِيِّ: أَلَكَ بَيِّنَةٌ؟ قال: لا، قال: فَلَكَ يمينُهُ، قال: يا رسولَ اللَّه إنَّ الرجلَ فاجِرٌ لا يُبالِي على ما حلفَ عليه، وليسَ يَتَوَرَّعُ مِن شيء، قال: ليسَ لك مِنهُ إلّا ذلك، فانْطَلَقَ ليَحلِفَ فقال رسُولُ اللَّهِ ﷺ لمَّا أَدْبَرَ: لئِنْ حلفَ على مالِهِ لِيَأْكُلَهُ ظلمًا ليلْقَينَّ اللَّهَ وهوَ عنهُ مُعرِضٌ\" (٢).\n\n٢٨٣٤ - وقال: \"مَن ادَّعى ما ليسَ لهُ فليسَ منَّا، وليَتَبَوَّأْ مقعدَهُ مِن النَّارِ\" (٣).\n\n٢٨٣٥ - وقال: \"ألا أُخْبِرُكم بخيرِ الشهداء؟ الذي يأْتِي بشهادَتِهِ قبلَ أن يُسْأَلَها\" (٤).\n_________\n(١) أخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٣٣٧، كتاب الأقضية (٣٠)، باب القضاء باليمبن والشاهد (٢)، الحديث (٣/ ١٧١٢).\n(٢) أخرجه مسلم في الصحيح ١/ ١٢٣ - ١٢٤، كتاب الإيمان (١)، باب وعيد من اقتطع حق مسلم. . . (٦١)، الحديث (٢٢٣/ ١٣٩) و(كِنْدَة) اسم قبيلة باليمن.\n(٣) متفق عليه من رواية أبي ذر ﵁، أخرجه البخاري في الصحيح ٦/ ٥٣٩، كتاب المناقب (٦١)، باب (٥)، وهو ما يلي: باب نسبة اليمن إلى إسماعيل (٤)، الحديث (٣٥٠٨)، وأخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٧٩ - ٨٠، كتاب الإيمان (١)، باب بيان حال إيمان من رغب عن أبيه. . . (٢٧)، الحديث (١١٢/ ٦١) واللفظ له.\n(٤) أخرجه من رواية زيد بن خالد الجهني ﵁، مسلم في الصحيح ٣/ ١٣٤٤، كتاب الأقضية (٣٠)، باب بيان خير الشهود (٩)، الحديث (١٩/ ١٧١٩).","vol":"3","page":29},{"text":"٢٨٣٦ - وقال: \"خيرُ الناسِ قَرْني، ثمَّ الذينَ يَلُونَهم، ثمَّ الذين يَلُونَهم، ثمَّ يَجيءُ قومٌ تَسْبِقُ شهادةُ أحدِهم يمينَه، ويمينُهُ شهادتَه\" (١).\n\n٢٨٣٧ - وعن أبي هريرة ﵁: \"أنَّ النبيَّ ﷺ عرضَ على قوم اليمينَ فأَسرَعوا، فَأمَرَ أَنْ يُسْهَمَ بينَهم في اليمينِ أَيُّهم يَحلِفُ\" (٢).\n\nمِنَ الحِسَان:\n٢٨٣٨ - عن عمرو بن شعيب، عن أبيهِ، عن جده ﵃، أنَّ النبيَّ ﷺ قال: \"البيِّنَةُ على المدَّعِي، واليمينُ على المدَّعَى عليه\" (٣).\n\n٢٨٣٩ - عن أم سلمة ﵂، عن النَّبيِّ ﷺ: \"في رَجُلَيْنِ اختصما إليهِ في مَوَاريثَ لم يكنْ لهما بيِّنَةٌ إلّا دَعْوَاهُمَا فقال: مَنْ قضيتُ لهُ بشيءٍ مِن حقِّ أخيهِ فإنما أَقطعُ لهُ قِطعةً مِن النَّارِ، فقال الرجلانِ كلُّ واحدٍ منهما: يا رسولَ اللَّهِ حقِّي هذا لِصَاحِبي، فقالَ: لا ولكنْ اذهبَا فاقتسِما وتَوَخَّيا الحقَّ، ثمَّ استَهِما ثم لْيُحَلِّلْ كلُّ واحدٍ منكما\n_________\n(١) متفق عليه من رواية عبد اللَّه بن مسعود ﵁، أخرجه البخاري في الصحيح ٧/ ٣، كتاب فضائل أصحاب النبي -ﷺ- (٦٢)، باب فضائل أصحاب النبي -ﷺ-. . (١)، الحديث (٣٦٥١) واللفظ له، وأخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ١٩٦٣، كتاب فضائل الصحابة (٤٤)، باب فضل الصحابة. . . (٥٢)، الحديث (٢١٢/ ٢٥٣٣).\n(٢) أخرجه البخاري في الصحيح ٥/ ٢٨٥، كتاب الشهادات (٥٢)، باب إذا تسارع قوم في اليمين (٢٤)، الحديث (٢٦٧٤).\n(٣) أخرجه الترمذي في السنن ٣/ ٦٢٦، كتاب الأحكام (١٣)، باب ما جاء في أنَّ البينة على المدَّعِي. . . (١٢)، الحديث (١٣٤١)، وأخرجه الدارقطنى في السنن ٤/ ٢١٨، كتاب الأقضية، باب في المرأة تقتل إذا ارتدَّت، الحديث (٥٣)، واللفظ لهما، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ١٠/ ٢٥٦، كتاب الدعوى. . .، باب المُتَدَاعِييَنْ يتداعيان. . .","vol":"3","page":30},{"text":"صاحِبَهُ\" (١) وروي أنَّ رسولَ اللَّهِ صلي اللَّه عليه وسلم قالَ في هذا الحديث: \"إنما أَقضي بينَكم برأيي فيما لم يُنْزَلْ عليَّ فيهِ\" (٢).\n\n٢٨٤٠ - عن جابر بن عبد اللَّه ﵁ \"أنّ رجلين تَدَاعَيَا دابةً فأقامَ كلُّ واحدٍ منهما بيِّنَةً، أنها دابَّتَهُ نَتَجَها، فقضَى بها رسولُ اللَّه ﷺ للذي في يَدَيْهِ\" (٣).\n\n٢٨٤١ - عن أبي موسى الأشعري: \"أنَّ رجلَيْنِ ادَّعَيَا بعيرًا على عهدِ النبيِّ ﷺ فبعثَ كلُّ واحدٍ منهما شاهدَيْنِ فَقَسَمَهُ النبيُّ ﷺ بينَهما نصفينِ\" (٤) وبإسناده: \"أَنَّ رجلَيْنِ ادَّعَيَا بعيرًا ليستْ لواحدٍ منهما بيِّنَةٌ فجَعَلَهُ النبيُّ ﷺ بينَهما\" (٥).\n_________\n(١) أخرجه أحمد في المسند ٦/ ٢٣٠، وأخرجه أبو داود في السنِن ٤/ ١٤، كتاب الأقضية (١٨)، باب في قضاء القاضي إذا أخطأ (٧)، الحديث (٣٥٨٤)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٤/ ٩٥، كتاب الأحكام، باب الخصمان يقعدان. . .، وقال: (صحيح على شرط مسلم) ووافقه الذهبي، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ١٠/ ٢٦٠، كتاب الدعوى. . .، باب المتداعيين يتداعيان. . .، وأخرجه البغوي في شرح السنة ١٠/ ١١٣، كتاب الإمارة والقضاء، باب قضاء القاضي. . .، الحديث (٢٥٠٨).\n(٢) أخرجه أبو داود في المصدر السابق ٤/ ١٥، الحديث (٣٥٨٥).\n(٣) أخرجه الشافعي في المسند ٢/ ١٨٠، كتاب الأحكام في الأقضية، الحديث (٦٣٧) واللفظ له، وأخرجه الدارقطني في السنن ٤/ ٢٠٩، كتاب عمر ﵁. . .، الحديث (٢١)، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ١٠/ ٢٥٦، كتاب الدعوى. . .، باب المتداعيين يتنازعان. . .، واللفظ له، وأخرجه البغوي من طريق الشافعي في شرح السنة ١٠/ ١٠٦، كتاب الإمارة والقضاء، باب المتداعيين إذا أقام كل واحد بينته، الحديث (٢٥٠٤)، قوله: \"نتجها\" أي أرسل عليها الفحل وولدها.\n(٤) أخرجه أبو داود في السنن ٤/ ٣٧ - ٣٨، كتاب الأقضية (١٨)، باب الرجلين يَدَّعيان شيئًا. . . (٢٢)، الحديث (٣٦١٥)، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ١/ ٢٥٧٠، كتاب الدعوى. . .، باب المتداعيين يتنازعان. . .، واللفظ لهما.\n(٥) أخرجه أبو داود في السنن ٤/ ٣٧، كتاب الأقضية (١٨)، باب الرجلين يدَّعيان شيئًا. . . (٢٢)، الحديث (٣٦١٣)، واللفظ له، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٨/ ٢٤٨، كتاب آداب =","vol":"3","page":31},{"text":"٢٨٤٢ - وعن أبي هريرة ﵁: \"أنَّ رجلينِ اختصَمَا في دابَّةٍ وَلَيْسَ لهما بيِّنَةٌ، فقال النبيُّ ﷺ: استهِمَا على اليمينِ\" (١).\n\n٢٨٤٣ - عن ابن عباس ﵄: \"أنَّ النبيَّ ﷺ قالَ لرجلٍ حلَّفَهُ: احْلِفْ باللَّهِ الذي لا إله إلّا هو، ما لَهُ عندَك شيءٌ\" (٢).\n\n٢٨٤٤ - عن الأشعث قال: \"كانَ بَيْني وبينَ رجُلٍ مِن اليَهودِ أرضٌ فجحدَني، فقدَّمتُهُ إلى النبيِّ ﷺ فقالَ: أَلَكَ بَيِّنَةٌ؟ قلتُ: لا، قال لليهوديِّ: احلِفْ، قلتُ: يا رسولَ اللَّه إذن يَحْلِفَ ويذهبَ بمالي فأنزلَ اللَّهُ تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ (٣) \" (٤) (صَحَّ).\n_________\n= القضاة (٤٩)، باب القضاء فيمن لم تكن له بينة (٣٥)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ٧٨٠، كتاب الأحكام (١٣)، باب الرجلان يدّعيان السلعة. . . (١١)، الحديث (٢٣٣٠)، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ١٠/ ٢٥٧، كتاب الدعوى. . .، باب المتداعيين يتنازعان شيئًا ...\n(١) أخرجه أحمد في المسند ٢/ ٤٨٩، وأخرجه أبو داود في السنن ٤/ ٤٠، كتاب الأقضية (١٨)، باب الرجلين يدعيان شيئًا. . . (٢٢)، الحديث (٣٦١٨) واللفظ له، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ٧٨٦، كتاب الأحكام (١٣)، باب القضاء بالقرعة (٢٠)، الحديث (٢٣٤٦)، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ١٠/ ٢٥٥، كتاب الدعوى. . .، باب المتداعيين يتنازعان المال. . .، قوله: \"استَهِمَا\" أي اقترعا.\n(٢) أخرجه أبو داود في السنن ٤/ ٤١، كتاب الأقضية (١٨)، باب كيف اليمين (٢٤)، الحديث (٣٦٢٠) واللفظ له، وذكره المنذري في مختصر سنن أبي داود ٥/ ٢٣٤، الحديث (٣٤٧٣) وعزاه للنسائي.\n(٣) سورة آل عمران (٣)، الآية (٧٧).\n(٤) هذا الحديث مخرج ضمن (الحِسان) وحقُّه أن يكون مع (الصحاح) لأنه مخرَّج في الصحيحين، أخرجه البخاري في الصحيح ٥/ ٧٣، كتاب الخصومات (٤٤)، باب كلام الخصوم. . . (٤)، الحديث (٢٤١٦)، وأخرجه مسلم في الصحيح ١/ ١٢٢ - ١٢٣، كتاب الإيمان (١)، باب وعيد من اقتطع حق مسلم. . . (٦١)، وأخرجه أحمد في المسند ٥/ ٢١١، ضمن مسند الأشعث بن قيس، وأخرجه أبو داود في السنن ٤/ ٤١، كتاب الأقضية (١٨)، باب إذا كان المدعى عليه ذِميًا أَيَحلِف (٢٥)، الحديث (٣٦٢١) واللفظ له، وأخرجه الترمذي في =","vol":"3","page":32},{"text":"٢٨٤٥ - عن الأشعث بن قيس: \"أنَّ رجلًا مِن كِنْدَةَ ورجلًا مِن حَضْرَمَوْتَ اختصَمَا في أرضٍ مِن اليمنِ، فقال الحَضْرَمِيُّ: يا رسولَ اللَّهِ إنَّ أرضي اغتَصبَنِيها أبو هذا وهي في يَدِهِ، قال: هَلْ لَكَ بَيِّنَةٌ؟ قال: لا ولكن أُحَلِّفُه: واللَّه [ما] (١) يعلمُ أنَّها أرضي اغتَصَبَنِيها أبوهُ، فَتَهَيَّأَ الكِنْدِيُّ لليمينِ، فقالَ رسولُ اللَّه ﷺ: لا يَقْتَطِعُ (٢) أحدٌ مالًا بيمينٍ إلّا لقيَ اللَّهَ وهو أَجْذَمُ، فقالَ الكِنْدِيُّ هي أرضُه\" (٣).\n\n٢٨٤٦ - عن عبد اللَّه بن أُنَيْسٍ، قال، قالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ: \"إنَّ مِن أكبرِ الكبائِرِ الشركُ باللَّهِ وعقوقُ الوالدَيْنِ، واليمينُ الغَمُوسُ، وما حلفَ حالِفٌ باللَّهِ يمينَ صَبْرٍ، فأدخلَ فيهِ مثلَ جناحِ بعوضةٍ إلّا جُعِلَتْ نُكْتَةً في قلبِهِ إلى يومِ القيامَةِ\" (٤) (غريب).\n_________\n= السنن ٥/ ٢٢٤، كتاب تفسير القرآن (٤٨)، باب ومن سورة آل عمران (٤)، الحديث (٢٩٩٦)، وقال: (حديث حسن صحيح)، وذكره المنذري في مختصر سنن أبي داود ٥/ ٢٣٤، وعزاه أيضًا للنسائي، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ٧٧٨، كتاب الأحكام (١٣)، باب البينة على المدَّعِي. . . (٧)، الحديث (٢٣٢٢) واللفظ له.\n(١) كلمة (ما) ساقطة من المطبوعة وأثبتناها من مخطوطة برلين، وهي موجودة في النسخة البولاقية، وعند أبي داود.\n(٢) تصحفت في المطبوعة إلى (يقطع).\n(٣) أخرجه أحمد في المسند ٥/ ٢١٢ - ٢١٣، وأخرجه أبو داود في السنن ٤/ ٤٢، كتاب الأقضية (١٨)، باب الرجل يَحْلِفُ على علمه. . . (٢٦)، الحديث (٣٦٢٢)، وذكره المزي في تحفة الأشراف ١/ ٧٧، وعزاه للنسائي في الكبرى، وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير ١/ ٢٠٣ - ٢٠٤، الحديث (٦٣٧). والأجذم: مقطوع اليد أو البركة.\n(٤) أخرجه أحمد في المسند ٣/ ٤٩٥، وأخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٢٣٦، كتاب تفسير القرآن (٤٨)، باب ومن سورة النساء (٥)، الحديث (٣٠٢٠)، واللفظ له وقال: (حديث حسن غريب). وأخرجه ابن حبان، ذكره الهيثمي في موارد الظمآن، ص ٢٨٩، كتاب الأيمان. . . (١٢)، باب في اليمين الأئمة (٧)، الحديث (١١٩١)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٤/ ٢٩٦، كتاب الأيمان. . .، باب من أكبر الكبائر. . .، وقال: (صحيح الإسناد) ووافقه الذهبي. واليمين الغموس: أي التي يحلف صاحبها كاذبًا فتغمسه في النار. ويمين صبرٍ: أي اللازمة لصاحبها بعد حبسه من السلطان. والنكتة: الأثر القليل.","vol":"3","page":33},{"text":"٢٨٤٧ - عن جابر ﵁ قال، قال رسولُ اللَّهِ ﷺ: \"لا يَحْلِفُ أَحَدٌ عندَ مِنبري هذا عَلَى يَمِينٍ آثِمَةٍ، ولو على سِوَاكٍ أخضرَ إلّا تَبَوَّأَ مقعدَهُ من النَّارِ، أو وَجَبَتْ لهُ النَّارَ\" (١).\n\n٢٨٤٨ - عن خُرَيْم بن فَاتِك قال: \"صلى رسولُ اللَّهِ ﷺ صلاة الصبحِ فلمَّا انصرفَ قامَ قائمًا وقالَ: \"عُدِلَتْ شهادةُ الزورِ بالإِشراكِ باللَّهِ، ثلاثَ مَرَّاتٍ، ثمَّ قَرَأَ: ﴿فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ (٣٠) حُنَفَاءَ لِلَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ﴾ (٢) \" (٣).\n\n٢٨٤٩ - عن عائشة ﵂ تَرْفَعُه قالت: \"لا تَجُوزُ شهادةُ خائنٍ ولا خائِنَةٍ ولا مَجلودٍ حدًا، ولا ذي غِمْرٍ على أخيهِ، ولا ظَنِينٍ في ولاءٍ، ولا قَرابَةٍ، ولا القانِع معَ أهلِ البيتِ\" (٤) (ضعيف).\n_________\n(١) أخرجه مالك في الموطأ ٢/ ٧٢٧، كتاب الأقضية (٣٦)، باب ما جاء في الحنث على منبر النبي -ﷺ- (٨)، الحديث (١٠)، وأخرجه أبو داود في السنن ٣/ ٥٦٧ - ٥٦٨، كتاب الأيمان. . . (١٦)، باب ما جاء في تعظيم اليمين عند منبر. . . (٣)، الحديث (٣٢٤٦) واللفظ له، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ٧٧٩، كتاب الأحكام (١٣)، باب اليمين عند مقاطع الحقوق (٩) الحديث (٢٣٢٥).\n(٢) سورة الحج (٢٢)، الآية (٣٠ - ٣١).\n(٣) أخرجه أحمد في المسند ٤/ ٣٢١، وأخرجه أبو داود في السنن ٤/ ٢٣، كتاب الأقضية (١٨)، باب في شهادة الزور (١٥)، الحديث (٣٥٩٩) واللفظ له، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ٧٩٤، كتاب الأحكام (١٣)، باب شهادة الزور (٣٢)، الحديث (٢٣٧٢).\n(٤) أخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٥٤٥ - ٥٤٦، كتاب الشهادات (٣٦)، باب ما جاء فيمن لا تجوز شهادته (٢)، الحديث (٢٢٩٨) واللفظ له وقال: (حديث غريب لا نعرفه إلّا من حديث يزيد بن زياد الدمشقي، ويزيد يضعَّف في الحديث)، وأخرجه ابن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال ٧/ ٢٧١٤، ضمن ترجمة يزيد بن زياد، وأخرجه الدارقطني في السنن ٤/ ٢٤٤، كتاب الأقضية، الحديث (١٤٥)، قوله: \"ولا مجلودٍ حدًّا\" أي حدّ القذف، قوله: \"ذي غِمْر\" بكسر فسكون أي حقد وعداوة، قوله: \"ظَنِين\" في ولاءٍ، ولا قرابة أي متهم، وهو الذي ينتمي إلى غير مواليه، والقرابة: وهو الذي ينتمي إلى غير أبيه أو ذويه، قوله: \"ولا القانِعُ\" أي الخادم والتابع لا تقبل شهادته لأنه يجرُّ نفعًا بشهادته إلى نفسه.","vol":"3","page":34},{"text":"٢٨٥٠ - عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، أنَّ النبيَّ ﷺ قال: \"لا تجوزُ شهادةُ خائنٍ، ولا خائنةٍ، ولا زانٍ ولا زانيةٍ، ولا ذي غِمْرٍ على أخيهِ، ورَدَّ شهادةَ القانِعِ لأهلِ البيتِ\" (١).\n\n٢٨٥١ - وعن أبي هريرة ﵁، عن رسولِ اللَّه ﷺ قال: \"لا تجوزُ شهادةُ بَدَويٍّ على صاحبِ قريةٍ\" (٢).\n\n٢٨٥٢ - عن عوف بن مالك ﵁: \"أنَّ النبيَّ ﷺ قَضَى بينَ رجلينِ فقالَ المَقْضِيُّ عليهِ لَمَّا أَدبرَ: حسبيَ اللَّه ونِعْمَ الوكيلُ، فقالَ النَّبيُّ ﷺ: إنَّ اللَّهَ يلومُ على العَجْزِ، ولكنْ عليكَ بالكَيْسِ، فإذا غَلَبَكَ أمرٌ فقلْ: حسبيَ اللَّهُ ونِعْمَ الوكيلُ\" (٣).\n_________\n(١) أخرجه عبد الرزاق في المصنَّف ٨/ ٣٢٠، كتاب الشهادات، باب لا يُقبَل مُتَّهَم. . .، الحديث (١٥٣٦٤)، وأخرجه أحمد في المسند ٢/ ١٨١، وأخرجه أبو داود في السنن ٤/ ٢٤ - ٢٦، كتاب الأقضية (١٨)، باب من تُرَدُّ شهادته (١٦)، الحديث (٣٦٠٠ - ٣٦٠١)، واللفظ له، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ٧٩٢، كتاب الأحكام (١٣)، باب من لا تجوز شهادته (٣٠)، الحديث (٢٣٦٦)، وأخرجه الدارقطني في السنن ٤/ ٢٤٤، كتاب الأقضية، الحديث (١٤٤). وذو الغمر: الحقد. والقانع: الخادم.\n(٢) أخرجه أبو داود في السنن ٤/ ٢٦، كتاب الأقضية (١٨)، باب شهادة البدوي. . (١٧)، الحديث (٣٦٠٢)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ٧٩٣، كتاب الأحكام (١٣)، باب من لا تجوز شهادته (٣٠)، الحديث (٢٣٦٦)، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ١٠/ ٢٥٠، كتاب الشهادات، باب ما جاء في شهادة البدوي على القروي، واللفظ لهم جميعًا.\n(٣) أخرجه أحمد في المسند ٦/ ٢٥، وأخرجه أبو داود في السنن ٤/ ٤٤ - ٤٥، كتاب الأقضية (١٨)، باب الرجل يحلِفُ. . . (٢٨)، الحديث (٣٦٢٧) واللفظ لهما، وذكره المنذري في مختصر سنن أبي داود ٥/ ٢٣٦، الحديث (٣٤٨٠) وعزاه للنسائي، قوله: \"حسبي اللَّه\" أشار به إلى أنَّ المدعي أخذ المال منه باطلًا، قوله: \"يلوم على العجز\" أي على التقصير والتهاون في الأمور، قوله: \"عليك بالكَيْس\" بفتح فسكون أي الاحتياط والحزم في الأسباب.","vol":"3","page":35},{"text":"٢٨٥٣ - عن بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده: \"أنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ حبسَ رجلًا في تهمةٍ ثم خلَّى عنه\" (١).\n_________\n(١) أخرجه أبو داود في السنن ٤/ ٤٦ - ٤٧، كتاب الأقضية (١٨)، باب في الحبس. . . (٢٩)، الحديث (٣٦٣٠)، وأخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٢٨، كتاب الديات (١٤)، باب ما جاء في الحبس. . . (٢١)، الحديث (١٤١٧) واللفظ له، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٨/ ٦٧، كتاب قطع السارق (٤٦)، باب امتحان السارق بالضرب والحبس.","vol":"3","page":36},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-282>١٧ - كِتَابُ الجِهَادِ</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-283>[١ - باب]</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n٢٨٥٤ - [عن أبي هريرة ﵁ قال] (١)، قال رسولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَنْ آمَنَ باللَّهِ وَبِرَسُولِهِ وأقامَ الصَّلاةَ وصامَ رمضانَ كانَ حَقًّا على اللَّه أَنْ يُدْخِلَهُ الجنَّةَ، جاهدَ في سبيلِ اللَّه أو جَلَسَ في أرضِهِ التي وُلدَ فيها، قالوا: أفلا نُبَشِّرُ الناسَ؟ [قال] (٢): إنَّ في الجنَّةِ مائةَ درجةٍ أعدَّها اللَّهُ للمجاهِدِينَ في سبيلِ اللَّهِ، ما بين الدرجتَيْنِ كما بينَ السماءِ والأرضِ، فإذا سألتمُ اللَّه فاسْألُوهُ الفِرْدَوْسَ، فإنه أَوْسَطُ الجنَّةِ وأَعلى الجنَّةِ، وفوقَهُ عرشُ الرحمنِ، ومنه تَفَجَّرُ أنهارُ الجنَّةِ\" (٣).\n\n٢٨٥٥ - وقال: \"مثلُ المجاهدينَ في سبيلِ اللَّه كمثلِ الصائمِ والقائمِ القانِتِ بآياتِ اللَّهِ لا يَفْتُرُ مِن صيام ولا صلاةٍ حتَّى يرجِعَ المجاهدُ في سبيلِ اللَّهِ\" (٤).\n_________\n(١) ليست في مخطوطة برلين.\n(٢) ليست في المطبوعة، وأثبتناها من مخطوطة برلين وصحيح البخاري.\n(٣) أخرجه البخاري في الصحيح ٦/ ١١، كتاب الجهاد (٥٦)، باب درجات المجاهدين. . . (٤)، الحديث (٢٧٩٠).\n(٤) متفق عليه من رواية أبي هريرة ﵁، أخرجه البخاري في الصحيح ٦/ ٦، كتاب الجهاد (٥٦)، باب أفضل الناس مؤمن مجاهد (٢)، الحديث (٢٧٨٧)، وأخرجه مسلم في =","vol":"3","page":37},{"text":"٢٨٥٦ - وقالَ: \"انتدبَ اللَّهُ لِمَن خرجَ في سبيلِهِ لا يُخْرجُه إلّا إيمانٌ بي وتصديقٌ برُسُلِي أنْ أُرْجِعَهُ بما نالَ مِن أجرٍ أو غنيمةٍ، أو أُدْخِلَهُ الجنَّةَ\" (١).\n\n٢٨٥٧ - وقال: \"والذي نفسي بيدِهِ، لو أَنَّ رجالًا مِن المؤمنينَ لا تطيبُ أنفسُهم أنْ يتخلَّفوا عني، ولا أجدُ ما أَحملُهم عليه، ما تَخلَّفتُ عن سَرِيَّةٍ تغزوا في سبيلِ اللَّهِ، والذي نفسِي بيدِهِ، لَوَدَدْتُ أني أُقْتَلُ في سبيلِ اللَّهِ ثم أَحيا، ثمَّ أُقْتلُ ثم أُحيَا، ثم أُقْتَل [ثم أَحْيَا ثم أُقْتَل] (٢) \" (٣).\n\n٢٨٥٨ - وقال: \"رِبَاطُ يومٍ في سبيلِ اللَّهِ خير مِن الدنيَا وما فيها\" (٤).\n\n٢٨٥٩ - وقال [سهلُ بنُ سعدٍ] (٥): \"لغَدوَةٌ في سبيلِ اللَّهِ أو رَوْحَةٌ خيرٌ مِن الدنيَا وما فيها\" (٦).\n_________\n= الصحيح ٣/ ١٤٩٨، كتاب الإمارة (٣٣)، باب فضل الشهادة. . . (٢٩)، الحديث (١١٠/ ١٨٧٨) واللفظ له.\n(١) متفق عليه من رواية أبي هريرة ﵁، أخرجه البخاري في الصحيح ١/ ٩٢، كتاب الإِيمان (٢)، باب الجهاد من الإيمان (٢٦)، الحديث (٣٦)، واللفظ له، وأخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٤٩٥، كتاب الإمارة (٣٣)، باب فضل الجهاد. . . (٢٨)، الحديث (١٠٣/ ١٨٧٦).\n(٢) ليست في المطبوعة، وأثبتناها من مخطوطة برلين، وهي عند البخاري.\n(٣) متفق عليه من رواية أبي هريرة ﵁، أخرجه البخاري في الصحيح ٦/ ١٦، كتاب الجهاد (٥٦)، باب تَمَنّي الشهادة (٧)، الحديث (٢٧٩٧)، واللفظ له، سوى قوله: \"تغزوا\" فهي عند البخاري: \"تغدوا\" بالدال، وأخرجه مسلم في المصدر السابق ٣/ ١٤٩٧، الحديث (١٠٦/ ١٨٧٦).\n(٤) أخرجه من رواية سهل بن سعد ﵁، البخاري في الصحيح ٦/ ٨٥، كتاب الجهاد (٥٦)، باب فضل رباط يوم. . . (٧٣)، الحديث (٢٨٩٢).\n(٥) ليست في مخطوطة برلين.\n(٦) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ١١/ ٢٣٢، كتاب الرقاق (٨١)، باب مثل الدنيا في الآخرة. . . (٢)، الحديث (٦٤١٥) واللفظ له، وأخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٥٠٠، كتاب الإمارة (٣٣)، باب فضل الغدوة والروحة. . . (٣٠)، الحديث (١١٣/ ١٨٨١).","vol":"3","page":38},{"text":"٢٨٦٠ - وقال: \"رِباطُ يومٍ وليلةٍ خيرٌ من صيامِ شهرٍ وقيامِهِ، وإنْ مَاتَ جَرَى عليهِ عملُه الذي كانَ يعمَلُهُ، وأُجْرِيَ عليهِ رزقُهُ، وأمِنَ الفَتَّانَ\" (١).\n\n٢٨٦١ - وقال: \"ما اغبَرَّت قَدَمَا عبدٍ في سبيلِ اللَّهِ فتمسَّهُ النّارُ\" (٢).\n\n٢٨٦٢ - وقال: \"لا يجتمعُ كافرٌ وقاتِلُهُ في النَّارِ أبدًا\" (٣).\n\n٢٨٦٣ - وقال: \"مِن خيرِ معاشِ الناسِ لهم، رجلٌ مُمْسِكٌ عِنَانَ فرسِهِ في سبيلِ اللَّه يطيرُ على مَتْنِهِ، كلما سَمِعَ هَيْعةً أو فزْعَةً طارَ عليه يبتغي القتلَ والموتَ (٤) مَظَانَّةُ، أو رجلٌ في غُنَيْمَةٍ في رأسِ شَعَفَةٍ مِن هذهِ الشَّعَفِ، أو بطنِ وادٍ من هذه الأوديةِ، يُقيمُ الصَّلاةَ ويُؤْتي الزكاةَ ويعبدُ ربه حتَّى يَأتِيَه اليقينُ، ليسَ مِن الناسِ إلّا في خيرٍ\" (٥).\n\n٢٨٦٤ - وقال: \"مَن جَهَّزَ غازِيًا في سبيلِ اللَّهِ فقد غَزَا، ومَن خَلَفَ غازيًا في أهلِهِ فقد غَزَا\" (٦).\n_________\n(١) أخرجه من رواية سلمان الفارسي ﵁، مسلم في الصحيح ٣/ ١٥٢٠، كتاب الإمارة (٣٣)، باب فضل الرباط. . . (٥٠)، الحديث (١٦٣/ ١٩١٣)، قوله: \"وأَمِن الفَتَّان\" بفتح الفاء وتشديد التاء، أي عذاب القبر وفتنته.\n(٢) أخرجه من رواية أبي عبس عبد الرحمن بن جبر ﵁، البخاري في الصحيح ٦/ ٢٩، كتاب الجهاد (٥٦)، باب من اغبرَّت قدماه في سبيل اللَّه. . . (١٦)، الحديث (٢٨١١).\n(٣) أخرجه من رواية أبي هريرة ﵁، مسلم في الصحيح ٣/ ١٥٠٥، كتاب الإمارة (٣٣)، باب مَن قَتَلَ كافرًا. . . (٣٦)، الحديث (١٣٠/ ١٨٩١).\n(٤) في المطبوعة: (أو الموت) والصحيح ما أثبتناه كما في مخطوطة برلين وصحيح مسلم.\n(٥) أخرجه من رواية أبي هريرة ﵁، مسلم في الصحيح ٣/ ١٥٠٣ - ١٥٠٤، كتاب الإمارة (٣٣)، باب فضل الجهاد. . . (٣٤)، الحديث (١٢٥/ ١٨٨٩)، قوله: \"كلما سمع هَيْعَةً\" بفتح هاء وسكون تحتية أي صيحة، قوله: \"غنَيْمَة\" تصغير غنم، قوله: \"مَظَانَّةُ\" جمع مظنَّة، وهي الموضع الذي يُعْهَد فيه الشيء ويُظَن أنه فيه. قوله: \"شَعَفة\" بفتحتين أي رأس جبل.\n(٦) متفق عليه من رواية زيد بن خالد ﵁، أخرجه البخاري في الصحيح ٦/ ٤٩، كتاب الجهاد (٥٦)، باب فضل من جهَّز غازيًا. . . (٣٨)، الحديث (٢٨٤٣)، وأخرجه مسلم في =","vol":"3","page":39},{"text":"٢٨٦٥ - وقال: \"حُرمَةُ نساءِ المجاهدينَ على القاعِدينَ كحُرمةِ أُمهاتِهِم، وما مِن رجل مِن القاعِدين يَخْلُفُ رجلًا مِن المجاهدينَ في أهلِهِ، فيخونُه فيهم، إلّا وُقِفَ له يومَ القيامَةِ فيأخذُ مِن عملِهِ ما شاءَ، فما ظَنُّكم\" (١).\n\n٢٨٦٦ - عن أبي مسعودٍ الأنصاري ﵁ قال: \"جاءَ رجلٌ بناقةٍ مَخْطومةٍ فقالَ: هذه في سبيلِ اللَّهِ، فقالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ: لكَ بها يومَ القيامَةِ سَبْعُمَائَةِ ناقَةٍ كلُّها مَخْطُومَةٌ\" (٢).\n\n٢٨٦٧ - وعن أبي سعيد: \"أنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ بعثَ بَعْثًا إلى بَنِي لِحْيانَ مِن هُذَيْلٍ، فقالَ: لِيَنْبَعِثْ مِن كلِّ رجلينِ أحدُهما والأجرُ بينَهما\" (٣).\n\n٢٨٦٨ - وقال: \"لنْ يَبْرَحَ هذا الدِّينُ قائمًا يقاتِلُ عليهِ عِصابةٌ مِن المسلمين حتَّى تقومَ الساعةُ\" (٤).\n\n٢٨٦٩ - وقال: \"لا يُكْلَمُ أَحَدٌ في سبيلِ اللَّهِ، واللَّهُ أعلمُ بمَنْ يُكْلَمُ في سبيلِهِ، إلّا جاءَ يومَ القيامَةِ وجُرْحُهُ يَثْعَبُ دمًّا للونُ لونُ الدَّمِ والريحُ ريحُ المسكِ\" (٥).\n_________\n= الصحيح ٣/ ١٥٠٧، كتاب الإمارة (٣٣)، باب فضل إعانة الغازي. . . (٣٨)، الحديث (١٣٥ - ١٣٦/ ١٨٩٥).\n(١) أخرجه من رواية بريدة ﵁، مسلم في المصدر نفسه ٣/ ١٥٠٨، باب حرمة نساء المجاهدين. . . (٣٩)، الحديث (١٣٩/ ١٨٩٧).\n(٢) أخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٥٠٥، كتاب الإمارة (٣٣)، باب فضل الصدقة في سبيل اللَّه. . . (٣٧)، الحديث (١٣٢/ ١٨٩٢). والناقة المخطومة: التي فيها خِطام أي زمام.\n(٣) أخرجه مسلم في المصدر نفسه ٣/ ١٥٠٧، باب فضل إعانة الغازي. . . (٣٨)، الحديث (١٣٧/ ١٨٩٦) قوله: \"لحيان\" بكسر اللام أفصح من فتحها.\n(٤) أخرجه من رواية جابر بن سَمُرة ﵁ مسلم في الصحيح ٣/ ١٥٢٤، كتاب الإمارة (٣٣)، باب قوله -ﷺ-: \"لا تزال طائفة من أمتي. . . \" (٥٣)، الحديث (١٧٢/ ١٩٢٢).\n(٥) متفق عليه من رواية أبي هريرة ﵁، أخرجه البخاري في الصحيح ٦/ ٢٠، كتاب الجهاد (٥٦)، باب من يجرح في سبيل اللَّه ﷿ (١٠)، الحديث (٢٨٠٣)، وأخرجه مسلم في =","vol":"3","page":40},{"text":"٢٨٧٠ - وقال: \"ما أحدٌ يدخلُ الجَنَّةَ يحبُّ أنْ يَرجعَ إلى الدُّنيا وله ما في الأرض مِن شيء إلّا الشهيدُ يتمنى أنْ يرجَعَ إلى الدُّنيا فيُقْتَلَ عَشْرَ مرَّاتٍ لما يرى من الكرامةِ\" (١).\n\n٢٨٧١ - و\"سئل عبدُ اللَّهِ بنُ مسعودٍ عن هذه الآية: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ (١٦٩) فَرِحِينَ [بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ] (٢)﴾ (٣) قال: إنَّا قد سَأَلْنَا عن ذلكَ فقال: أرواحُهُم في جَوْفِ طيرٍ خُضْرٍ لها قناديلُ مُعَلَّقَةٌ بالعرشِ، تسرحُ من الجنَّةِ حيثُ شاءَتْ، ثمَّ تَأوِي إلى تلكَ القناديلِ، فاطَّلَعَ إليهم ربُّهم اطِّلاعةً فقال: هل تَشْتهونَ شيئًا؟ قالوا: أيَّ شيءٍ نَشْتَهِي ونحنُ نَسْرَحُ مِن الجنَّةِ حيثُ شِئْنَا! فَفَعَلَ ذلكَ بهم ثلاثَ مرَّاتٍ، فلمَّا رَأَوْا أنَّهم لن يُتْرَكُوا مِن أَنْ يُسْألُوا قالوا: يا ربِّ نريدُ أنْ تَرُدَّ أرواحَنَا في أجسادِنَا حتَّى نُقتَلَ في سبيلِكَ مرةً أُخرى، فلمَّا رَأَى أنْ ليسَ لهم حاجةٌ تُرِكُوا\" (٤).\n\n٢٨٧٢ - عن أبي قتادة ﵁ قال: \"قالَ رجلٌ: يا رسولَ اللَّهِ أرأيْتَ إِنْ قُتِلْتُ في سبيلِ اللَّهِ يُكَفَّرُ عنِّي خطايَايَ؟ فقال\n_________\n= الصحيح ١٣/ ٤٩٦، كتاب الإمارة (٣٣)، باب فضل الجهاد. . . (٢٨)، الحديث (١٠٥/ ١٨٧٦)، واللفظ له، قوله: \"يَثْعَبُ\" بسكون المثلَّثة، وفتح العين المهملة، ومُوَحَّدة، أي يجري منفجرًا أي كثيرًا.\n(١) متفق عليه من رواية أنس بن مالك ﵁، أخرجه البخاري في الصحيح ٦/ ٣٢، كتاب الجهاد (٥٦)، باب تمني المجاهد. . . (٢١)، الحديث (٢٨١٧) واللفظ له، وأخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٤٩٨، كتاب الإمارة (٣٣)، باب فضل الشهادة. . . (٢٩)، الحديث (١٠٩/ ١٨٧٧).\n(٢) ليست في المطبوعة.\n(٣) سورة آل عمران (٣)، الآية (١٦٩ - ١٧٠).\n(٤) أخرجه من رواية مسروق، عن ابن مسعود ﵁، مسلم في الصحيح ٣/ ١٥٠٢، كتاب الإمارة (٣٣)، باب بيان أرواح الشهداء. . . (٣٣)، الحديث (١٢١/ ١٨٨٧).","vol":"3","page":41},{"text":"رسولُ اللَّهِ ﷺ: نعمْ، إنْ قُتِلتَ في سبيلِ اللَّهِ وأنتَ صابرٌ مُحتَسِبٌ، مُقْبِلٌ غيرُ مُدْبِرٍ، ثمَّ قال: كيفَ قلتَ؟ قال: أرأيتَ إنْ قُتِلتُ (١) في سبيلِ اللَّهِ أَيَكَفَّر عني خطايَايَ؟ فقالَ رسولُ اللَّه ﷺ: نعم، وأنتَ صابِرٌ مُحْتَسِبٌ مُقْبِلٌ غيرُ مُدْبِرٍ، إلّا الدَّيْنَ فإنَّ جبريلَ قالَ لي ذلكَ\" (٢).\n\n٢٨٧٣ - وقال: \"القتلُ في سبيلِ اللَّهِ يُكَفِّر كل شي إلّا الدَّيْن\" (٣).\n\n٢٨٧٤ - وقال: \"يَضْحَكُ اللَّهُ إلى رجُلَيْنِ يَقتلُ أحدُهما الآخرَ يَدخُلَانِ الجنَّةَ، يُقاتِلُ هذا في سبيلِ اللَّهِ فيُقْتَلُ ثم يتوبُ اللَّه على القاتِل فيُسْتَشْهَدُ\" (٤).\n\n٢٨٧٥ - وقال: \"مَن سألَ اللَّهَ الشهادةَ بصدقٍ، بَلَّغَهُ اللَّه منازِلَ الشهداءِ وإنْ ماتَ على فراشِهِ\" (٥).\n_________\n(١) تحرفت العبارة في النسخة المطبوعة (بمطبعة محمد علي صبيح) إلى: (كيف قتلت؟ قال: أرأيت إن قلت) والصواب ما أثبتناه.\n(٢) أخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٥٠١، كتاب الإمارة (٣٣)، باب من قتل في سبيل اللَّه. . . (٣٢)، الحديث (١١٧/ ١٨٨٥).\n(٣) أخرجه من رواية عبد اللَّه بن عمرو ﵁، مسلم في المصدر نفسه ٣/ ١٥٠٢، الحديث (١٢٠/ ١٨٨٦).\n(٤) متفق عليه من رواية أبي هريرة ﵁، أخرجه البخاري في الصحيح ٦/ ٣٩، كتاب الجهاد (٥٦)، باب الكافر يقتل المسلم. . . (٢٨)، الحديث (٢٨٢٦) واللفظ له، وأخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٥٠٤، كتاب الإمارة (٣٣)، باب بيان الرجلين. . . (٣٥)، الحديث (١٢٨/ ١٨٩٠).\n(٥) أخرجه من رواية سهل بن حُنَيْف ﵁، مسلم في الصحيح ٣/ ١٥١٧، كتاب الإمارة (٣٣)، باب استحباب طلب الشهادة. . . (٤٦)، الحديث (١٥٧/ ١٩٠٩).","vol":"3","page":42},{"text":"٢٨٧٦ - عن أنس ﵁: \"أنَّ الرُّبَيِّع بنتَ البَراءِ (١) وهي أمُّ حارِثَةَ بنِ سُراقةَ أَتَتِ النَّبيَّ ﷺ فقالت: يا نبيَّ اللَّه أَلَا تُحَدِّثُنِي عن حَارِثَةَ، وكانَ قُتِلَ يومَ بَدرٍ أصابَهُ سهمٌ غرْبٌ، فإنْ كانَ في الجَنَّةِ صبرتُ، وإنْ كَانَ غيرَ ذلكَ اجتهدتُ عليهِ في البكاءِ قال: يا أُمَّ حارِثَةَ إنها جِنانٌ في الجنَّةِ، وإنَّ ابنَكَ أصابَ الفِردوسَ الأعلى\" (٢).\n\n٢٨٧٧ - عن أنسٍ ﵁ قال: \"انطلَقَ رسولُ اللَّهِ ﷺ وأصحابهُ، حتَّى سَبقُوا المشركينِ إلى بدرٍ وجاءَ المشركونَ فقالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ: قُومُوا إلى جنةٍ عرضُها السماواتُ والأرضُ، قالَ عُمَيْرُ بنُ الحُمَامِ (٣): بَخٍ بَخٍ فقال رسولُ اللَّهِ ﷺ: ما يَحْمِلُكَ على قولكَ: بَخٍ بَخٍ؟ قال: لا واللَّهِ يا رسولَ اللَّهِ إلّا رجاءَ أنْ أكونَ من أهلِها، قال: فإنكَ مِن أَهلِهَا قال: فاخترجَ (٤) تمراتٍ فجَعَلَ يأكُلُ مِنْهُنَّ ثم قال: لئنْ أَنَا حَيِيتُ حتَّى آكُلَ تَمراتِي إنها لحَيَاةٌ طويلة قال: فَرَمَى بما كانَ معَهُ مِنَ التَّمر (٥) ثم قاتَلَهم حتَّى قُتِلَ\" (٦).\n_________\n(١) جاء في صحيح البخاري ٦/ ٢٦، قوله: \"حدثنا أنس بن مالك، أنَّ أم الربيع بنت البراء، وهي أم حارثة بن سراقة\" وقال ابن حجر في فتح الباري ما نصه: (قوله: \"أنَّ أم الرُّبَيِّع بنت البراء، كذا لجميع رواة البخاري، وقال بعد ذلك: \"وهي أم حارثة بن سراقة\" وهذا الثاني هو المعتمد، والأول وهم نبَّه عليه غير واحد. . .، وإنما هي الرُّبَيِّع بنت النضر).\n(٢) أخرجه البخاري في الصحيح ٦/ ٢٦، كتاب الجهاد (٥٦)، باب من أتاه سهمٌ غربٌ فقتله (١٤)، الحديث (٢٨٠٩)، قوله \"سهمٌ غرب\" أي: لا يُدْرَى راميه.\n(٣) قال القاري في المرقاة ٤/ ١٧٨: (عُمَيُر، بالتصغير، ابن الحُمام، بضم الحاء المهملة، وتخفيف الميم. .، أحد بني سلمة، قيل: إنه أول من قُتِل من الأنصار في الإسلام، قتله خالد بن الأعلم، \"بَخٍ بَخٍ\" بفتح الموحدة وسكون الخاء المعجمة، وفي نسخة بالتنوين في الكلمتين، وهي كلمة تقال عند المدح والرضا بالشيء).\n(٤) كذا في مخطوطة برلين والمطبوعة، واللفظ عند سلم (فأخرج).\n(٥) في المطبوعة، من التمرات، والتصويب من مخطوطة برلين وصحيح مسلم.\n(٦) أخرجه، مسلم في الصحيح ٣/ ١٥٠٩ - ١٥١١، كتاب الإمارة (٣٣)، باب ثبوت الجنة للشهيد (٤١)، الحديث (١٤٥/ ١٩٠١).","vol":"3","page":43},{"text":"٢٨٧٨ - وعن أبي هريرة ﵁ قال، قال رسولُ اللَّهِ ﷺ: \"ما تَعدُّونَ الشهيدَ فيكم؟ قالوا: يا رسولَ اللَّه مَن قُتِلَ في سبيلِ اللَّه، قال: إنَّ شُهداءَ أُمَّتي إذًا لَقَلِيلٌ! مَن قُتِل في سبيلِ اللَّهِ فهوَ شهيدٌ، [وَمَن ماتَ في سبيلِ اللَّهِ فهوَ شهيدٌ] (١)، ومَن ماتَ في الطاعُونِ فهوَ شهيدٌ، ومَن ماتَ في البَطْنِ فهوَ شهيدٌ\" (٢).\n\n٢٨٧٩ - وقال: \"ما مِن غازِيَةٍ أو سَرِيَّةٍ تغزُو فتَغْنَمُ وتَسْلَمُ إلّا كانُوا قد تَعَجَّلُوا ثُلُثي أجورِهم، وما مِن غازِيَةٍ أو سَرِيَّةٍ تُخفِقُ وتُصابُ إلّا تَمَّ أُجورُهم\" (٣).\n\n٢٨٨٠ - وقال: \"مَن ماتَ ولم يَغْزُ، ولم يُحَدِّثْ نفسَه، ماتَ على شُعبةٍ مِن نِفاقٍ\" (٤).\n\n٢٨٨١ - وعن أبي موسى قال: \"جاءَ رجلٌ إلى النبيِّ ﷺ فقال: الرجلُ يُقاتِلُ للمَغْنَمِ، والرجلُ [يقاتِلُ] (٥) للذِّكْرِ، والرجلُ يقاتِلُ ليُرَى مكانُه، فمَن في سبيلِ اللَّه؟ قال: مَن قاتَلَ لتكونَ كلمةُ اللَّهِ هي العُليا فهوَ في سبيلِ اللَّهِ\" (٦).\n_________\n(١) ليست في مخطوطة برلين، والصواب إثباتها كما عند مسلم.\n(٢) أخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٥٢١، كتاب الإمارة (٣٣)، باب بيان الشهداء (٥١)، الحديث (١٦٥/ ١٩١٥).\n(٣) أخرجه من رواية عبد اللَّه بن عمرو ﵄، مسلم في المصدر نفسه ٣/ ١٥١٥، باب بيان قدر ثواب من غزا. . . (٤٤)، الحديث (١٥٤/ ١٩٠٦) قوله: \"غازية\" أي قطعة من الجيش أو جماعة تغزوا، قوله: \"سَرِيّة\" هي أربعمائة رجل.\n(٤) أخرجه من رواية أبي هريرة ﵁، مسلم في الصحيح ٣/ ١٥١٧، كتاب الإمارة (٣٣)، باب ذم من مات ولم يَغْزُ. . . (٤٧)، الحديث (١٥٨/ ١٩١٠).\n(٥) ليست في مخطوطة برلين، والصواب إثباتها كما عند البخاري.\n(٦) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٦/ ٢٧ - ٢٨، كتاب الجهاد (٥٦)، باب من قاتل لتكون كلمة اللَّه هي العليا (١٥)، الحديث (٢٨١٠)، واللفظ له، وأخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ١٥١٣ - ١٥١٣، كتاب الإمارة (٣٣)، باب من قاتل لتكون كلمة اللَّه هي العليا. . . (٤٢)، الحديث (١٤٩/ ١٩٠٤).","vol":"3","page":44},{"text":"٢٨٨٢ - وعن أنس: \"أنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ رجعَ مِن غزوةِ تبوكَ فدَنَا مِن المدينةِ فقال: إنَّ بالمدينةِ أقوامًا ما سِرْتم مَسِيرًا ولا قَطَعْتُم وادِيًا إلّا كانُوا معَكم -وفي رواية: إلّا شَرِكُوكُم في الأجر (١) - قالوا: يا رسولَ اللَّهِ وَهُم بالمدينةِ! قالَ: وهَمُ بالمدينةِ حَبَسَهُم العذرُ\" (٢).\n\n٢٨٨٣ - عن عبد اللَّه بن عمرو قال: \"جاءَ رجلٌ إلى النبيِّ ﷺ فاستأذَنَهُ في الجهادِ، فقال: أَحَيٌّ والِدكَ؟ قال: نعم؟ قال: ففيهما فجاهِد\" (٣) وفي رواية: \"فارجِعْ إلى والديْكَ فأَحْسِنْ صُحْبَتَهُما\" (٤).\n\n٢٨٨٤ - وعن ابن عباس: \"أنَّ النبيَّ ﷺ قالَ يومَ الفتحِ: لا هِجْرَةَ بعدَ الفتحِ ولكنْ جهادٌ ونيَّةٌ وإذا اسْتُنْفِرتُمْ فانْفِرُوا\" (٥).\n\nمِنَ الحِسَان:\n٢٨٨٥ - عن عِمْران بن حُصَين قال، قال رسولُ اللَّهِ ﷺ: \"لا تزالُ طائفةٌ من أُمَّتِي يُقاتِلُونَ على الحقِّ ظاهرينَ على مَن\n_________\n(١) أخرجها من رواية جابر ﵁، مسلم في الصحيح ٣/ ١٥١٨، كتاب الإمارة (٣٣)، باب ثواب من حبسه. . . (٤٨)، الحديث (١٥٩/ ١٩١١).\n(٢) أخرجه البخاري في الصحيح ٨/ ١٢٦، كتاب المغازي (٦٤)، باب (٨١)، وهو ما يلي باب نزول النبي -ﷺ- الحِجْر (٨٠)، الحديث (٤٤٢٣).\n(٣) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٦/ ١٤٠، كتاب الجهاد (٥٦)، باب الجهاد بإذن الأبوين (١٣٨)، الحديث (٣٠٠٤)، وأخرجه مسلم في الصحيح ١٤/ ٩٧٥، كتاب البِرِّ والصلة. . . (٤٥)، باب بر الوالدين. . . (١)، الحديث (٥/ ٢٥٤٩) واللفظ لها.\n(٤) أخرجها من رواية عبد اللَّه بن عمرو ﵄، مسلم في المصدر نفسه، الحديث (٦/ ٢٥٤٩).\n(٥) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٦/ ٣، كتاب الجهاد (٥٦)، باب فضل الجهاد. . . (١)، الحديث (٢٧٨٣) واللفظ له، وأخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ٩٨٦، كتاب الحج (١٥)، باب تحريم مكة. . . (٨٢)، الحديث (٤٤٥/ ١٣٥٣).","vol":"3","page":45},{"text":"نَاوأَهم، حتَّى يُقاتِلَ آخِرُهم المسيحَ الدَّجالَ\" (١).\n\n٢٨٨٦ - عن أبي أُمَامَةَ، عن النَّبيِّ ﷺ قال: \"مَنْ لم يَغْزُ ولم يُجَهِّزْ غَازِيًا، أو يَخْلُفْ غَازِيًا في أهلِه بخيرٍ، أصابَهُ اللَّهُ بقارعةٍ قبلَ يومِ القيامةِ\" (٢).\n\n٢٨٨٧ - عن أنس، عن النَّبيِّ ﷺ قال: \"جاهِدُوا المشركينَ بأموالِكُم وأنفسِكُمْ وأَلسِنَتِكُمْ\" (٣).\n\n٢٨٨٨ - عن أبي هريرة قال، قال رسولُ اللَّهِ ﷺ: \"أَفشُوا السلامَ، وأَطعِمُوا الطعامَ، واضْرِبُوا الهامَ، تُورَثُوا الجِنانَ\" (٤) (غريب).\n_________\n(١) أخرجه أحمد في المسند ٤/ ٤٢٩، وأخرجه أبو داود في السنن ٣/ ١١، كتاب الجهاد (٩)، باب في دوام الجهاد (٤)، الحديث (٢٤٨٤)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٢/ ٧١، كتاب الجهاد، باب أيُّ المؤمنين أكمل إيمانًا واللفظ لهما، وقال: (صحيح على شرط مسلم) ووافقه الذهبي.\n(٢) أخرجه الدارمي في السنن ٢/ ٢٠٩، كتاب الجهاد، باب في فضل مَن جهَّز غازيًا، وأخرجه أبو داود في السنن ٣/ ٢٢، كتاب الجهاد (٢٢)، باب كراهية ترك الغزو (١٨)، الحديث (٢٥٠٣)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ٩٢٣، كتاب الجهاد (٢٤)، باب التغليظ في ترك الجهاد (٥)، الحديث (٢٧٦٢) واللفظ لهم جميعًا، وأخرجه البيهقي من طريق أبي داود في السنن الكبرى ٩/ ٤٨، كتاب السير، باب النفير. . .، قوله: \"بقارعة\" أي بشدَّة من الشدائد.\n(٣) أخرجه أحمد في المسند ٣/ ١٢٤، وأخرجه الدارمي في السنن ٢/ ٢١٣، كتاب الجهاد، باب في جهاد المشركين. . .، وأخرجه أبو داود في السنن ٣/ ٢٢، كتاب الجهاد (٢٢)، باب كراهية ترك الغزو (١٨)، الحديث (٢٥٠٤) واللفظ لهم، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٦/ ٧، كتاب الجهاد (٥٥)، باب وجوب الجهاد (١)، وأخرجه ابن حبان، ذكره الهيثمي في موارد الظمآن، ص ٣٩٠، كتاب الجهاد (٢٦)، باب الجهاد بما قدر عليه (١١)، الحديث (١٦١٨)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٢/ ٨١، كتاب الجهاد، باب ذكر ليلة أفضل من ليلة القدر، واللفظ له، وقال: (صحيح على شرط مسلم) ووافقه الذهبي.\n(٤) أخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٢٨٦، كتاب الأطعمة (٢٦)، باب ما جاء في فضل إطعام الطعام (٤٥)، الحديث (١٨٥٤)، وقال: (حديث حسن صحيح غريب) والهام: الرؤوس.","vol":"3","page":46},{"text":"٢٨٨٩ - عن فضالةَ بن عُبيد، أنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ قال: \"كلُّ مَيتٍ يُخْتَمُ على عملِهِ، إلّا الذي ماتَ مُرابِطًا في سبيلِ اللَّهِ فإنه يُنَمَّى لهُ عملُهُ إلى يومِ القيامَةِ ويَأمَنُ فتنةَ القبرِ. وقال: سمعتُ رسولَ اللَّهِ ﷺ يقولُ: المجاهدُ مَن جاهَدَ نفسَه\" (١).\n\n٢٨٩٠ - وعن معاذ بن جبل سَمِعَ رسولَ اللَّهِ ﷺ يقول: \"مَنْ قَاتَلَ في سبيلِ اللَّهِ فَوَاقَ ناقةٍ، فقد وَجَبَتْ لهُ الجنةُ، ومَن جُرِحَ جُرحًا في سبيلِ اللَّهِ أو نُكِبَ نَكْبَةً، فإنها تَجيءُ يومَ القيامةِ كَأغْزَرِ ما كانتْ، لونُها الزعفرانُ وريحُها المِسْكُ ومَن خَرَجَ به خُرَاجٌ في سبيلِ اللَّه فإنَّ عليهِ طابَعَ الشهداءِ\" (٢).\n\n٢٨٩١ - عن خُرَيْم بنِ فَاتِك قال، قال رسولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَن أنفقَ نفقةً في سبيلِ اللَّهِ، كُتِبَتْ لهُ بسبعمائةِ ضِعْفٍ\" (٣).\n_________\n(١) أخرجه أحمد في المسند ٦/ ٢٠ واللفظ له، وأخرجه أبو داود في السنن ٣/ ٢٠، كتاب الجهاد (٩)، باب في فضل الرباط (١٦)، الحديث (٢٥٠٠)، وأخرجه الترمذي في السنن ٤/ ١٦٥، كتاب فضائل الجهاد (٢٣)، باب ما جاء في فضل من مات مرابطًا (٢)، الحديث (١٦٢١) واللفظ له.\n(٢) أخرجه أحمد في المسند ٥/ ٢٣٠ واللفظ له، وأخرجه الدارمي في السنن ٢/ ٢٠١، كتاب الجهاد، باب من قاتل في سبيل اللَّه. . .، وأخرجه أبو داود في السنن ٣/ ٤٦، كتاب الجهاد (٩)، فيمن سأل اللَّه تعالى الشهادة (٤٢)، الحديث (٢٥٤١)، واللفظ له، وأخرجه الترمذي في السنن ٤/ ١٨٥، كتاب فضائل الجهاد (٢٣)، باب ما جاء فيمن يُكْلَمُ في سبيل اللَّه (٢١)، الحديث (١٦٥٧)، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٦/ ٢٥، كتاب الجهاد (٢٥)، باب ثواب من قاتل في سبيل اللَّه. . . (٢٥)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ٩٣٣، كتاب الجهاد (٢٤)، باب القتال في سبيل اللَّه. . (١٥)، الحديث (٢٧٩٢)، قوله: \"فَوَاق ناقةٍ\" هو بالضم والفتح، ما بين الحلبتين، قوله: \"خُراج\" بضم المعجمة ما يخرج في البدن من القروح.\n(٣) أخرجه أحمد في المسند ٤/ ٣٤٥، وأخرجه الترمذي في السنن ٤/ ١٦٧، كتاب فضائل الجهاد (٢٣)، باب ما جاء في فضل النفقة في سبيل اللَّه (٤)، الحديث (١٦٢٥)، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٦/ ٤٩، كتاب الجهاد (٢٥)، باب فضل النفقة في سبيل اللَّه تعالى (٤٦).","vol":"3","page":47},{"text":"٢٨٩٢ - عن أبي أمامة قال، قالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ: \"أفضلُ الصدقاتِ ظل فُسْطاطٍ في سبيلِ اللَّهِ، ومِنْحَةُ خادمٍ في سبيلِ اللَّه، أو طَرُوقَةُ (١) فَحْلٍ في سبيلِ اللَّهِ\" (٢).\n\n٢٨٩٣ - عن أبي هريرة، عن رسولِ اللَّهِ ﷺ قال: \"لا يَلِجُ النارَ مَن بَكَى مِن خشيةِ اللَّهِ، حتَّى يعودَ اللَّبَنُ في الضَّرْعِ، ولا يجتمعُ غُبَارٌ في سبيلِ اللَّهِ ودُخَانُ جهنمَ في مَنْخَرِي مسلمٍ أبدًا\" (٣) ويروى: \"في جوفِ عبدٍ أبدًا، ولا يجتمعُ الشُّحُّ والإيمانُ في قلبِ عبدٍ أبدًا\" (٤).\n\n٢٨٩٤ - وعن ابن عباس قال، قال رسولُ اللَّهِ ﷺ: \"عَيْنَانِ لا تمسُّهما النّارُ عين بَكَتْ مِن خشيةِ اللَّهِ، وعين باتَتْ تحرسُ في سبيلِ اللَّهِ\" (٥).\n_________\n(١) في المطبوعة (وطروقة) والتصويب من مخطوطة برلين وسنن الترمذي.\n(٢) أخرجه أحمد في المسند ٥/ ٢٧٠، وأخرجه الترمذي في السنن ١٤/ ١٦٨ - ١٦٩، كتاب فضائل الجهاد (٢٣)، باب ما جاء في فضل الخدمة في سبيل اللَّه (٥)، الحديث (١٦٢٧)، واللفظ له قوله: \"ظِلُّ فُسْطاط\" بضم أوله ويكسر، أي خيمة كبيرة أو صغيرة. قوله: \"مِنحة خادم\" بكسر الميم أي عِطيَّةُ خادم ملكًا أو إعارة وقوله: \"طَرُوقةُ فَحْلٍ\" أي إعطاء مركوب كذلك في سبيل اللَّه، وهي التي بلغت أوان ضراب الفحل.\n(٣) أخرجه أحمد في المسند ٢/ ٥٠٥، واللفظ له، وأخرجه الترمذي في السنن ٤/ ١٧١، كتاب فضائل الجهاد (٢٣)، باب ما جاء في فضل الغبار في سبيل اللَّه (٨)، الحديث (١٦٣٣)، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٦/ ١٢، كتاب الجهاد (٢٥)، باب فضل من عمل في سبيل اللَّه. . . (٨)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ٩٢٧، كتاب الجهاد (٢٤)، باب الخروج في النفير (٩)، الحديث (٢٧٧٤)، وأخرجه ابن حبان، وذكره الهيثمي في موارد الظمآن، ص ٣٨٥، كتاب الجهاد (٢٦)، باب في فضل الجهاد (٣)، الحديث (١٥٩٨)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٤/ ٢٦٠، كتاب التوبة. . .، باب لا يلج النار أحدٌ بكى. . .، واللفظ له، وقال: (صحيح الإسناد) ووافقه الذهبي.\n(٤) أخرجه من رواية أبي هريرة ﵁، أحمد في المسند ٢/ ٣٤٢، وأخرجه النسائي في المصدر السابق ٦/ ١٣ واللفظ له، وأخرجه ابن حبان في المصدر السابق، الحديث (١٥٩٩).\n(٥) أخرجه الترمذي في السنن ٤/ ١٧٥، كتاب فضائل الجهاد (٢٣)، باب ما جاء في فضل الحرس. . . (١٢)، الحديث (١٦٣٩).","vol":"3","page":48},{"text":"٢٨٩٥ - عن أبي هريرة قال: \"مَرَّ رجلٌ مِن أصحابِ النَّبيِّ ﷺ بِشِعْب فيهِ عُيَيْنَةٌ من ماءٍ عذبةٌ فَأعْجَبَتْهُ، فقال: لو اعتزلتُ الناسَ فأَقَمْتُ في هذا الشِّعْبِ، فذكر ذلكَ لرسولِ اللَّهِ ﷺ فقال: لا تفعلْ! فإنَّ مُقامَ أحدِكم في سبيلِ اللَّهِ أفضلُ مِن صلاتِهِ في بيتِهِ سبعينَ عامًا، ألا تُحِبونَ أنْ يغفرَ اللَّهُ لكم ويُدْخِلَكُمْ الجنةَ، اغزُوا في سبيلِ اللَّهِ، مَن قاتَلَ في سبيلِ اللَّهِ فَوَاقَ ناقةٍ وجبَتْ له الجنةُ\" (١).\n\n٢٨٩٦ - وعن عثمان عن رسولِ اللَّه ﷺ قال: \"رِباطُ يومٍ في سبيلِ اللَّهِ خير مِن ألفِ يومٍ فِيمَا سِوَاهُ مِن المَنَازِلِ\" (٢).\n\n٢٨٩٧ - وعن أبي هريرة أنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ قال: \"عُرِضَ عليَّ أولُ ثلاثةٍ يدخلونَ الجنةَ: شهيدٌ وعَفيفٌ مُتعفِّفٌ، وعبدٌ أحسنَ عبادةَ اللَّهِ ونصحَ لِمَوَاليهِ\" (٣).\n\n٢٨٩٨ - عن عبد اللَّه بن حُبْشِي: \"أنَّ النبيَّ ﷺ سُئِلَ: أيُ الأعمالِ أفضلُ؟ قال: [إيمانٌ لا شَكَّ فيهِ، وجِهاد لا غُلولَ فيهِ، وحَجةٌ مَبرورَةٌ، قيلَ: فَأيُّ الصلاةِ أفضلُ؟ قال] (٤): طولُ القيامِ، قيلَ: فأيُّ الصدقةِ أفضلُ؟ قال: جُهْدُ المُقِلِّ، قيل: فأيُّ الهجرةِ أفضلُ؟ قال: مَن هَجَرَ\n_________\n(١) أخرجه أحمد في المسند ٢/ ٥٢٤، وأخرجه الترمذي في السنن ٤/ ١٨١، كتاب فضائل الجهاد (٢٣)، باب ما جاء في فضل الغُدُوِّ. . . (١٧)، الحديث (١٦٥٠) واللفظ له، قوله: \"بِشعب\" بكسر أوَّلِه هو ما انفرج من الجبلين وغيره.\n(٢) أخرجه أحمد في المسند ١/ ٦٥، وأخرجه الترمذي في السنن ٤/ ١٨٩ - ١٩٠، كتاب فضائل الجهاد (٢٣)، باب ما جاء في فضل المرابط (٢٦)، الحديث (١٦٦٧)، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٦/ ٤٠، كتاب الجهاد (٢٥)، باب فضل الرباط (٣٩) واللفظ لهم.\n(٣) أخرجه أحمد في المسند ٢/ ٤٢٥، وأخرجه الترمذي في السنن ٤/ ١٧٦، كتاب فضل الجهاد (٢٣)، باب ما جاء في ثواب الشهداء (١٣)، الحديث (١٦٤٢)، واللفظ له، وأخرجه الحاكم في المستدرك ١/ ٣٨٧، كتاب الزكاة، باب أول ثلاثة يدخلون الجنة. . .\n(٤) ليست في مخطوطة برلين، وأثبتناها من المطبوعة ومسند أحمد.","vol":"3","page":49},{"text":"ما حَرَّم اللَّهُ عليهِ، قيل: فأيُّ الجهادِ أفضلُ؟ قال: مَن جاهَدَ المشركينَ بمالِهِ ونفسِهِ، قيل: فأيُّ القتلِ أشْرَفُ؟ قال: مَن أُهْريقَ دَمُهُ وعُقِرَ جوادُهُ\" (١).\n\n٢٨٩٩ - عن المِقْدَامِ بن معد يكرب قال، قال رسولُ اللَّهِ ﷺ: \"للشهيدِ عندَ اللَّهِ سِتُّ خِصَالٍ يُغْفَرُ لهُ في أولِ دفعةٍ، ويَرَى مَقْعَدَهُ مِن الجنَّةِ، ويُجَارُ مِن عذابِ القبرِ، ويَأْمَنُ مِن الفَزَعِ الأكبرِ، ويوضعُ على رأسِهِ تاجُ الوقارِ، الياقوتَةُ منها خيرٌ من الدنيا وما فيها، ويُزَوَّجُ ثِنْتَيْنِ وسبعينَ زوجةً من الحورِ العِينِ، ويُشَفَّعُ في سبعينَ مِن أقربائه\" (٢).\n\n٢٩٠٠ - وقال: \"مَن لَقِيَ اللَّهَ بغيرِ أثرٍ مِن جهادٍ، لقِيَ اللَّهَ وفيهِ ثُلمَة\" (٣).\n\n٢٩٠١ - وقال: \"الشهيدُ لا يجدُ أَلَمَ القتلِ، إلّا كما يَجِدُ أَحَدُكم ألمَ القَرْصَةِ\" (٤) (غريب).\n_________\n(١) أخرجه أحمد في المسند ٣/ ٤١١ - ٤١٢، واللفظ له، وأخرجه أبو داود في السنن ٢/ ١٤٦، كتاب الصلاة (٢)، باب طول القيام (٣٤٧)، الحديث (١٤٤٩)، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٥/ ٥٨، كتاب الزكاة (٢٣)، باب جهد المُقِلِّ (٤٩)، واللفظ له.\n(٢) أخرجه أحمد في المسند ١/ ١٣٤، وأخرجه الترمذي في السنن ٤/ ١٨٧ - ١٨٨، كتاب فضائل الجهاد (٢٣)، باب في ثواب الشهيد (٢٥)، الحديث (١٦٦٣) واللفظ له، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ٩٣٦، كتاب الجهاد (٢٤)، باب فضل الشهادة. . . (١٦)، الحديث (٢٧٩٩).\n(٣) أخرجه من رواية أبي هريرة ﵁ الترمذي في السنن ٤/ ١٨٩، كتاب فضائل الجهاد (٢٣)، باب ما جاء في فضل المرابط (٢٦)، الحديث (١٦٦٦) واللفظ له، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ٩٢٣، كتاب الجهاد (٢٤)، باب التغليظ في ترك الجهاد (٥)، الحديث (٢٧٦٣) وأخرجه الحاكم في المستدرك ٢/ ٧٩، كتاب الجهاد، باب من لقي اللَّه بغير أثر من الجهاد. . .، قوله: \"ثُلْمَةٌ\" بضم المثلثة وسكون اللام أي خلل ونقصان.\n(٤) أخرجه من رواية أبي هريرة ﵁، أحمد في المسند ٢/ ٢٩٧، وأخرجه الدارمي في السنن ٢/ ٢٠٥، كتاب الجهاد باب في فضل الشهيد، وأخرجه الترمذي في السنن ٢/ ١٩٠، كتاب فضائل الجهاد (٢٣)، باب ما جاء في فضل المرابط (٢٦)، الحديث (١٦٦٨) وقال: (حديث حسن صحيح غريب)، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٦/ ٣٦، كتاب الجهاد (٢٥)، باب ما يجد الشهيد من الألم (٣٥)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ٩٣٧، كتاب الجهاد (٢٤)، باب فضل الشهادة. . . (١٦)، الحديث (٢٨٠٢).","vol":"3","page":50},{"text":"٢٩٠٢ - وعن أبي أُمامَةَ عن النَّبيِّ ﷺ قال: \"ليسَ شيء أَحَبَّ إلى اللَّه مِن قَطْرَتَيْنِ وأَثَرَيْنِ: قطرةُ دَمْعٍ مِن خشيةِ اللَّهِ، وقطرةُ دم يُهْراقُ في سبيلِ اللَّهِ، وأمَّا الْأَثَرانِ: فأَثَرٌ في سبيلِ اللَّهِ، وأَثَرٌ في فريضةٍ مِن فرائضِ اللَّهِ تعالى\" (١) (غريب).\n\n٢٩٠٣ - عن عبد اللَّه بن عمرو قال، قال رسولُ اللَّه ﷺ: \"لا تَركبِ البحرَ إِلا حاجًّا أو مُعتَمِرًا أو غازيًا في سبيلِ اللَّه، فإن تحتَ البحرِ نارًا، وتحتَ النَّارِ بحرًا\" (٢).\n\n٢٩٠٤ - عن أم حرام، عن النَّبيِّ ﷺ قال: \"المائدُ في البحرِ الذي يُصيبهُ القَيْءُ لهُ أجرُ شهيدٍ، والغَرِقُ لهُ أجرُ شهيدَيْنِ\" (٣).\n\n٢٩٠٥ - عن أبي مالكٍ الأشعري قال، سمعتُ رسولَ اللَّهِ ﷺ يقول: \"مَن فَصَلَ في سبيلِ اللَّهِ فماتَ، أو قُتِلَ، أو وَقَصَهُ فرسُه أو بعيرُه، أو لدغتْهُ هامَّةٌ، أو ماتَ على فراشِهِ بأيِّ حتفٍ شاءَ اللَّهُ فإنه شهيدٌ، وإنَّ لهُ الجنةَ\" (٤).\n_________\n(١) أخرجه الترمذي في السنن ٤/ ١٩٠، كتاب فضائل الجهاد (٢٣)، باب ما جاء في فضل المرابط (٢٦)، الحديث (١٦٦٩)، وقال: (حديث حسن غريب).\n(٢) أخرجه أبو داود في السنن ٣/ ١٣، كتاب الجهاد (٩)، باب في ركوب البحر. . . (٩)، الحديث (٢٤٨٩).\n(٣) أخرجه أبو داود في المصدر نفسه ٣/ ١٥ - ١٦، باب فضل الغزو. . . (١٠)، الحديث (٢٤٩٣) قوله: \"المائد\" وهو الذي يدور رأسه من ريح البحر.\n(٤) أخرجه أبو داود في المصدر نفسه ٣/ ١٩، باب فيمن مات غازيًا (١٥)، الحديث (٢٤٩٩) واللفظ له، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٩/ ١٦٦، كتاب السير، باب فضل من مات في سبيل اللَّه، قوله: \"فَصَلَ\" أي خرج، قوله: \"وقصه\" أي صَرَعَه ودق عنقه، قوله: \"هامَّة\" بتشديد الميم أي ذات سم قاتل، أمَّا ما يسم ولا يقتل فهو السامَّة.","vol":"3","page":51},{"text":"٢٩٠٦ - عن عبد اللَّه بن عمرو أن رسولَ اللَّهِ ﷺ قال: \"قَفْلَةٌ كغزوةٍ\" (١).\n\n٢٩٠٧ - وقال: \"للغازي أَجْرُه، وللجاعِل أَجرُهُ وأجرُ الغازي\" (٢).\n\n٢٩٠٨ - عن أبي أيوب سَمِعَ النبيَّ ﷺ يقول: \"ستُفتَحُ عليكم الأمصارُ، وستكونُ جنودٌ مُجَنَّدةٌ، يُقطَعُ عليكم فيها بُعوثٌ، فيَكرهُ الرجلُ البعثَ فيَتخلَّصُ مِن قومِهِ، ثمَّ يتصفَّحُ القبائلَ يَعرِضُ نفسَهُ عليهم: مَن أَكْفِيهِ بعثَ كذا، ألا وذلك الأجيرُ إلى آخرِ قطرةٍ من دمِهِ\" (٣).\n\n٢٩٠٩ - عن يَعلى بن أمية قال: \"آذَنَ رسولُ اللَّهِ ﷺ بالغزوِ، وأنا شيخٌ كبيرٌ ليسَ لي خادِمٌ، فالتمستُ أجيرًا يَكفيني، فوَجَدْتُ رجلًا سَميتُ لهُ ثلاثةَ دنانيرَ، فلمَّا حضرَتْ غَنيمةٌ أردْتُ أنْ أُجريَ لهُ سهمَهُ، فجئتُ النبيَّ ﷺ فذكرتُ لهُ [ذلك] (٤) فقالَ: ما أَجِدُ لهُ في غَزوَتهِ هذهِ في الدنيا والآخرةِ، إلّا دنانيرَهُ التي سَمَّى\" (٥).\n_________\n(١) أخرجه أحمد في المسند ٢/ ١٧٤، وأخرجه أبو داود في السنن ٣/ ١٢، كتاب الجهاد (٩)، باب في فضل القَفْل. . . (٧)، الحديث (٢٤٨٧)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٢/ ٧٣، كتاب الجهاد، باب قَفْلَة كغزوة واللفظ لهم، وقال: (صحيح على شرط مسلم) ووافقه الذهبي، قوله: \"قفلة\" من القفول وهو الرجوع من سفره، وفيه وجوه: أحدها أن أجر المجاهد في انصرافه كأجره في إقباله.\n(٢) أخرجه من رواية عبد اللَّه بن عمرو ﵄، أحمد في المصدر السابق، وأخرجه أبو داود في السنن ٣/ ٣٦ - ٣٧، كتاب الجهاد (٩)، باب الرخصة في أخذ الجعائل (٣١)، الحديث (٢٥٢٦) واللفظ لهما قوله: \"الجاعِل\" أي المعين للغازي.\n(٣) أخرجه أحمد في المسند ٣/ ٤١٥، وأخرجه أبو داود في السنن ٣/ ٣٥ - ٣٦، كتاب الجهاد (٩)، باب في الجعائل. . . (٣٠)، الحديث (٢٥٢٥) واللفظ له، قوله: \"الأمصار\" أي البلدان، قوله: \"ثم يتصفَّح القبائل\" المعنى أنه يتبع القبائل طالبًا منهم أن يشرطوا له شيئًا ويعطوه، قوله: \"ألا وذلك الأجيرُ\" أي لا أجر له، وليس بغازٍ.\n(٤) ليست في مخطوطة برلين، وإثباتها موافق للفظ أحمد.\n(٥) أخرجه أحمد في المسند ٤/ ٢٢٣، وأخرجه أبو داود في المصدر السابق ٣/ ٣٧، باب في الرجل يغزو بأجر. . . (٣٢)، الحديث (٢٥٢٧) واللفظ له.","vol":"3","page":52},{"text":"٢٩١٠ - عن أبي هريرة: \"أنَّ رجلًا قال: يا رسولَ اللَّه، رجلٌ يريدُ الجهادَ في سبيلِ اللَّه وهو يبتغي عَرَضًا مِن عَرَضِ الدنيا؟ فقال النبيُّ ﷺ: لا أَجْرَ لهُ\" (١).\n\n٢٩١١ - وعن معاذ، عن رسولِ اللَّهِ ﷺ قال: \"الغَزْو غَزْوانِ، فأمَّا مَن ابتغَى وجهَ اللَّهِ وأَطاعَ الإمامَ، وأَنفقَ الكريمةَ وياسرَ الشريكَ، واجتنبَ الفسادَ، فإنَّ نومَهُ ونُبْهَهُ أجرٌ كلُّه، وأمَّا مَن غَزا فخرًا ورِياءً وسُمعَةً، وعَصَى الإمامَ، وأَفسدَ في الأرضِ، فإنه لم يرجعْ بالكُفافِ\" (٢).\n\n٢٩١٢ - عن عبد اللَّه بن عمرو أنّه قال: \"يا رسولَ اللَّهِ أَخبرني عن الجهادِ؟ فقالَ: إنْ قاتلْتَ صابرًا محتسِبًا بعثَكَ اللَّه صابرًا محتسبًا، وإنْ قاتلْتَ مُرائيًا مُكابرًا بعثَكَ اللَّه مُرائيًا مُكابرًا، يا عبدَ اللَّهِ بنَ عمروٍ! على أَيِّ حالٍ قاتلْتَ أو قُتِلْتَ بعثَكَ اللَّهُ على تِيكَ الحالِ\" (٣).\n_________\n(١) أخرجه أحمد في المسند ٢/ ٢٩٠، وأخرجه أبو داود في السنن ٣/ ٣٠ - ٣١، كتاب الجهاد (٩)، باب في من يغزو ويلتمس الدنيا (٢٥)، الحديث (٢٥١٦) واللفظ له.\n(٢) أخرجه مالك في الموطأ ٢/ ٤٦٦ موقوفًا، كتاب الجهاد (٢١)، باب الترغيب في الجهاد (١٨)، الحديث (٤٣)، وأخرجه أحمد في المسند ٥/ ٢٣٤ واللفظ له، وأخرجه الدارمي في السنن ٢/ ٢٠٨ - ٢٠٩، كتاب الجهاد، باب الغزو غزوان، وأخرجه أبو داود في المصدر السابق، الحديث (٢٥١٥) واللفظ له، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٦/ ٤٩، كتاب الجهاد (٢٥)، باب فضل الصدقة. . . (٤٦)، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٩/ ١٦٨، كتاب السير، باب بيان النية التي يقاتل عليها. . .، قوله: \"ويَاسَرَ الشريك\" أي ساهل الرفيق واستعمل اليسر معه، قوله: \"لم يرجع بالكفاف\" أي لم يرجع بالثواب.\n(٣) أخرجه أبو داود في السنن ٣/ ٣٢، كتاب الجهاد (٩)، باب من قاتل لتكون كلمة اللَّه هي العليا (٢٦)، الحديث (٢٥١٩)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٢/ ٨٥ - ٨٦، كتاب الجهاد، باب لا أجر للمجاهد يبتغي متاع الدنيا، وقال: (صحيح الإسناد) ووافقه الذهبي، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٩/ ١٦٨، كتاب السير، باب بيان النية. . .، قوله: \"مُكاثِرًا\" أي في تحصيل المال.","vol":"3","page":53},{"text":"٢٩١٣ - عن عقبة بن مالك، عن النَّبيِّ ﷺ قال: \"أَعَجَزتُم إذا بَعثتُ رجلًا فلم يَمْضِ لأمري، أنْ تَجْعَلُوا مكانَه مَن يَمضي لأمري\" (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-284>٢ - باب إعداد آلة الجهاد</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n٢٩١٤ - عن عقبة بن عامر قال: \"سمعتُ رسولَ اللَّهِ ﷺ وهوعلى المنبرِ يقولُ: ﴿وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ﴾ (٢) أَلا إنَّ القُوَّةَ الرميُ، أَلا إنَّ القُوَّةَ الرميُ، أَلا إنَّ القوةَ الرميُ\" (٣).\n\n٢٩١٥ - وقال: سمعتُ رسولَ اللَّهِ ﷺ يقولُ: \"ستُفتحُ عليكم الرومُ، ويكفيكُم اللَّهُ فلا يَعجَزْ أحدُكم أنْ يَلهُوَ بأَسهُمِهِ\" (٤).\n\n٢٩١٦ - وقال: \"مَن عَلِمَ الرميَ ثم تَرَكَهُ فليسَ منا -أَوْ قد عصى\" (٥).\n\n٢٩١٧ - وعن سلمةَ بن الأَكوعِ قال: \"خرجَ رسولُ اللَّهِ ﷺ على قوم من أسلمَ يَتناضَلُونَ بالسوقِ فقال: ارمُوا\n_________\n(١) أخرجه أحمد في المسند ٤/ ١١٠، وأخرجه أبو داود في السنن ٣/ ٩٤، كتاب الجهاد (٩)، باب في الطاعة (٩٦)، الحديث (٢٥٣٧)، واللفظ لهما: قوله: \"أَعَجَزتم\" معناه أما قدرتم.\n(٢) سورة الأنفال (٨)، الآية (٦٠).\n(٣) أخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٥٢٢، كتاب الإمارة (٣٣)، باب فضل الرمي. . . (٥٢)، الحديث (١٦٧/ ١٩١٧).\n(٤) أخرجه من رواية عقبة بن عامر ﵁، مسلم في المصدر نفسه، الحديث (١٦٨/ ١٩١٨)، قوله: \"الروم\" كذا وردت في الأصل المخطوط والأصلين المطبوعين، ولكنها في الصحيح \"أرضون\" قوله: \"أن يلهو بأَسْهُمِه\" أي يشتغل ويلعب بها، بنية الجهاد.\n(٥) أخرجه من رواية عقبة بن عامر ﵁، مسلم في المصدر نفسه ٣/ ١٥٢٣، الحديث (١٦٩/ ١٩١٩).","vol":"3","page":54},{"text":"بَني إسماعيلَ، فإنَّ أَباكم كانَ راميًا، وأَنا معَ بَني فلانٍ، لأحدِ الفَرِيقينِ، فأَمسَكُوا بأيديهم فقال: ما لَكم؟ قالوا: وكيفَ نَرمي وأنتَ مَعَ بَني فلانٍ؟ قال: ارمُوا وأَنا معكم كلِّكم\" (١).\n\n٢٩١٨ - عن أنس قال: \"كانَ أبو طلحةَ يَتترَّسُ مَعَ النبيِّ ﷺ بِتُرْسٍ واحدٍ، وكانَ أبو طلحةَ حسنَ الرمي، فكانَ إذا رَمَى تشرَّفَ النبيُّ ﷺ فينظرُ إلى موضعِ نَبْلِهِ\" (٢).\n\n٢٩١٩ - عن أنس قال، قال رسولُ اللَّهِ ﷺ: \"البركةُ في نَواصي الخيلِ\" (٣).\n\n٢٩٢٠ - وعن جرير بن عبد اللَّه قال: \"رأيتُ رسولَ اللَّهِ ﷺ يَلْوي (٤) ناصيةَ فرسٍ (٥) بأصبَعيهِ (٦) وهو يقولُ: الخيلُ معقودٌ بنَواصيها الخيرُ إلى يومِ القيامةِ: الأجرُ والغَنِيمةُ\" (٧).\n_________\n(١) أخرجه البخاري في الصحيح ٦/ ٥٣٧، كتاب المناقب (٦١)، باب نسبة اليمن إلى إسماعيل، منهم أسلم بن أفصى بن حارثة. . . (٤)، الحديث (٣٥٠٧)، قوله: \"يتناضلون\" أي يترامون للسبق.\n(٢) أخرجه البخاري في الصحيح ٦/ ٩٣، كتاب الجهاد (٥٦)، باب المِجَنَّ. . (٨٠)، الحديث (٢٩٠٢) قوله: \"تشرَّف\" أي تَحقَّقَ ونَظَرَهُ وتطلع عليه، والاستشراف أن تضع يدك على حاجبك وتنظر.\n(٣) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٦/ ٤٥، كتاب الجهاد (٥٦)، باب الخيل معقود في نواصيها الخير. . . (٤٣)، الحديث (٢٨٥١)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٤٩٤، كتاب الإمارة (٣٣)، باب الخيل في نواصيها الخير. . . (٢٦)، الحديث (١٠٠/ ١٨٧٤) واللفظ لهما.\n(٤) في مخطوطة برلين: (كان يلوي) وليست عند مسلم.\n(٥) في المطبوعة (الفرس) والتصويب من مسلم.\n(٦) قوله: \"بأصبعيه\" كذا وردت في المخطوطة والأصلين المطبوعين، ولكنها في صحيح مسلم هي: \"بأصبعه\".\n(٧) أخرجه مسلم في المصدر نفسه ٣/ ١٤٩٣، الحديث (٩٧/ ١٨٧٢).","vol":"3","page":55},{"text":"٢٩٢١ - وعن أبي هريرة قال، قالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَن احتبسَ فرسًا في سبيلِ اللَّهِ إيمانًا باللَّهِ وتصديقًا بِوَعدِه، فإنَّ شِبَعَه ورِيَّهُ ورَوْثَه وبَوْلَه في ميزانِهِ يومَ القيامةِ\" (١).\n\n٢٩٢٢ - عن أبي هريرة قال: \"كانَ رسولُ اللَّهِ يَكْرهُ الشِّكالَ فى الخيلِ -والشِّكالُ [في] (٢) الخيلِ أنْ يكونَ الفرسُ في رجلِه اليُمنى بياضٌ وفي يدهِ اليُسرى، أَوْ في يدِه اليُمنى ورجلِه اليُسرى\" (٣).\n\n٢٩٢٣ - عن عبد اللَّه بن عمر: \"أنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ سابَقَ بين الخيلِ التي أُضمِرَتْ، مِن الحَفياءِ وأَمَدُها ثَنِيَّةُ الوداعِ، وبينَهما ستةُ أميالٍ، وسابَقَ بين الخيلِ التي لم تُضَمَّرْ مِن الثنيَّةِ إلى مسجدِ بَني زُرَيْقٍ، وبينهما مِيلٌ\" (٤).\n_________\n(١) أخرجه البخاري في الصحيح ٦/ ٥٧، كتاب الجهاد (٥٦)، باب من احتبس فرسًا. . . (٤٥)، الحديث (٢٨٥٣).\n(٢) ليست في مخطوطة برلين، واللفظ عند مسلم: (والشكال أن. . .).\n(٣) أخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٤٩٤ - ١٤٩٥، كتاب الإمارة (٣٣)، باب ما يكره من صفات الخيل (٢٧)، الحديث (١٠١ - ١٠٢/ ١٨٧٥)، قوله: \"والشكال في الخيل. . . \" الظاهر أن هذا من كلام الراوي وليس من لفظ النبوة، وإلا لكان نصًا في المقصود وما وقع الإشكال فيه.\n(٤) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ١/ ٥١٥، كتاب الصلاة (٨)، باب هل يقال: مسجد بني فلان؟ (٤١)، الحديث (٤٢٠) واللفظ له، دون ذِكْرِ الأميال، وقد أورده في موضع آخر من الصحيح ١/ ٧٦، كتاب الجهاد (٥٦)، باب السبق بين الخيل (٥٦)، الحديث (٢٨٦٨) وفيه ذكر الأميال فقال: (قال سفيان: بين الحفياء إلى ثنية الوداع خمسة أميالٍ أو سِتةٌ، وبين ثنيَّة إلى مسجد بني زُرَيق مِيلٌ)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٤٩١، كتاب الإمارة (٣٣)، باب المسابقة بين الخيل. . (٢٥)، الحديث (٩٥/ ١٨٧٠)، قوله: \"أُضْمِرت\" الضمر الهزال وخفة اللحم، وأراد بالإضمار التضمير، وقد كانوا يشدون عليه السرج ويجلِّلونه حتَّى يعرق تحته فيذهب رهله ويشتد لحمه، قوله: \"الحَفْياء\" بفتح الحاء وسكون الفاء اسم موضع، و\"ثنيّة الوداع\": موضع التوديع، والثنيّة: العقبة. والميل= ١.٨٤٨ كلم. وقوله: \"سابق من الخيل\" كذا وردت في المطبوعتين، ولكنها في الصحيح: \"سابق بين الخيل\".","vol":"3","page":56},{"text":"٢٩٢٤ - عن أنس ﵁ قال: \"كانتْ ناقةٌ لرسولِ اللَّهِ تُسمَّى العَضْباءَ، وكانتْ لا تُسبَقُ، فجاءَ أعرابيٌّ على قَعُودٍ لهُ فسبقَها، فاشتدَّ ذلكَ على المسلمينَ فقال رسولُ اللَّهِ ﷺ: إنَّ حقًّا على اللَّهِ أنْ لا يرتَفِعَ شَيءٌ (١) مِن الدنيا إلّا وَضَعَهُ\" (٢).\n\nمِنَ الحِسَان:\n٢٩٢٥ - عن عقبة بن عامر قال: سمعتُ رسولَ اللَّهِ ﷺ يقولُ: \"إنَّ اللَّهَ يُدخِلُ بالسهمِ الواحدِ ثلاثةَ نفرٍ الجنةَ: صانِعَهُ يَحتسِبُ في صنعَتِهِ الخيرَ، والرامي بهِ، ومُنَبِّلَهُ، وارمُوا واركبُوا، وأنْ تَرْمُوا أَحَبُّ إليَّ مِن أنْ تَرْكبُوا، كلُّ شيءٍ يَلهُو بهِ الرجلُ باطِلٌ، إلّا رَميَهُ بِقَوْسِهِ، وتَأْديبَهُ فرسَه، ومُلاعبتَهُ امرأتَهُ، فإنهنَّ مِن الحقِّ، ومَن تَرَكَ الرميَ بعدَ ما عَلِمَهُ رغبةً عنه، فإنه نِعمةٌ تَرَكَها، أو قال: كفرَها\" (٣).\n\n٢٩٢٦ - عن أبي نَجِيح السُّلَمي قال، سمعتُ رسولَ اللَّهِ ﷺ يقولُ: \"مَن بلغَ بسهمٍ في سبيلِ اللَّهِ فهوَ لهُ درجةٌ في\n_________\n(١) العبارة في المطبوعة: (أن لايرفَعَ شيئًا)، والتصويب من مخطوطة برلين وهو الموافق للفظ البخاري.\n(٢) أخرجه البخاري في الصحيح ٦/ ٧٣، كتاب الجهاد (٥٦)، باب ناقة النبي -ﷺ- (٥٩)، الحديث (٢٨٧٢) قوله: (العضباء) بفتح المهملة وسكون المعجمة فموحدة ممدودة، المقطوعة الأذن، أو المشقوقة، وهي القصواء أو غيرها ولم تكن مشقوقة الأذن، إنما هو علم لها، قوله: \"قعود\" بفتح القاف وضم العين، إبل ذلول، ثم هو قعود إلى السنة السادسة ثم هو جمل.\n(٣) أخرجه أحمد في المسند ٤/ ١٤٤، وأخرجه الدارمي في السنن ٢/ ٢٠٤ - ٢٠٥، كتاب الجهاد، باب في فضل الرمي. . .، وأخرجه أبو داود في السنن ٣/ ٢٨ - ٢٩، كتاب الجهاد (٩)، باب في الرمي (٢٤)، الحديث (٢٥١٣)، وأخرجه الترمذي في السنن ٤/ ١٧٤، كتاب فضائل الجهاد (٢٣)، باب ما جاء في فضل الرمي. . . (١١)، الحديث (١٦٣٧)، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٦/ ٢٢٢ - ٢٢٣، كتاب الخيل (٢٨)، باب تأديب الرجل فرسه (٨)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ٩٤٠، كتاب الجهاد (٢٤)، باب الرمي في سبيل اللَّه (١٩)، الحديث (٢٨١١)، قوله: \"تَرَكَها\" أو قال: \"كَفَرها\" كذا وردت في رواية أبي داود والنسائي.","vol":"3","page":57},{"text":"الجنَّةِ، ومَن رَمَى بسهم فهوَ لهُ عِدْلُ مُحَرَّرٍ، مَن شابَ شيبةً في سبيلِ اللَّه كانَتْ لهُ نورًا يومَ القيامةِ\" (١).\n\n٢٩٢٧ - وعن أبي هريرة، عن النَّبيِّ ﷺ قال: \"لا سَبْقَ إلّا في نَصْلٍ أو خُفٍّ أو حافِرٍ\" (٢).\n\n٢٩٢٨ - وقال: \"مَن أدخلَ فَرسًا بينَ فرسينِ فإنْ كانَ يُؤمَنُ أَنْ يَسبِقَ فلا خيرَ فيهِ، وإنْ كانَ لا يُؤمَنُ أنْ يَسبِقَ فلا بأسَ بهِ\" (٣). وفي رواية:\n_________\n(١) أخرجه أحمد في المسند ٤/ ٣٨٦، وأخرجه أبو داود في السنن ٤/ ٢٧٤، كتاب العتق (٢٣)، باب أي الرقاب أفضل (١٤)، الحديث (٣٩٦٥)، وأخرجه الترمذي في السنن ٤/ ١٧٤، كتاب فضائل الجهاد (٢٣)، باب ما جاء في فضل الرمي (١١)، الحديث (١٦٣٨)، وقال: (حديث صحيح، وأبو نجيح هو مرو بن عبسةَ السُّلَمي)، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٦/ ٢٧، كتاب الجهاد (٢٥)، باب ثواب من رمى بسهم. . . (٢٦)، واللفظ له، وذكره الخطيب التبريزي في مشكاة المصابح ٢/ ١١٣٧، كتاب الجهاد، باب إعداد آلة الجهاد، الحديث (٣٨٧٣) وعزاه للبيهقي في شعب الإيمان، قوله: \"عِدْلُ مُحَرَّرٍ\" بكسر العين ويفتح أي مثل ثواب مُعْتَق.\n(٢) أخرجه أحمد في المسند ٢/ ٤٧٤، وأخرجه أبو داود في السنن ٣/ ٦٣ - ٦٤، كتاب الجهاد (٩)، باب في السبق (٦٧)، الحديث (٢٥٦٤)، وأخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٢٠٥، كتاب الجهاد (٢٤)، باب ما جاء في الرِّهان. . . (٢٢)، الحديث (١٧٠٠)، واللفظ له، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٦/ ٢٢٦، كتاب الخيل (٢٨)، باب السبق (١٤)، واللفظ له، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ٩٦٠، كتاب الجهاد (٢٤)، باب السبق والرهان (٤٤)، الحديث (٢٨٧٨)، قوله: \"سَبَق\" بفتحتين وفي نسخة بسكون الموحدة، قوله: \"في نَصْل\" أي للسهم \"أو خُفٍّ\" أي للبعير \"أو حافرٍ\" أي للخيل.\n(٣) أخرجه من رواية أبي هريرة ﵁، أحمد في المسند ٢/ ٥٠٥، وأخرجه أبو داود في السنن ٣/ ٦٦ - ٦٧، كتاب الجهاد (٩)، باب في المحلَّل (٦٩)، الحديث (٢٥٧٩)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ٩٦٠، كتاب الجهاد (٢٤)، باب السبق. . . (٤٤)، الحديث (٢٨٧٦)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٢/ ١١٤، كتاب الجهاد، باب عليكم بالدُّلْجَة. . .، وتابعه برواية صحيحة، ووافقه الذهبي، وأخرجه البغوي في شرج السنة ١٠/ ٣٩٦، كتاب السير والجهاد، باب أخذ المال على المسابقة، الحديث (٢٦٥٤) واللفظ له.","vol":"3","page":58},{"text":"\"وهوَ لا يَأْمنُ أنْ يَسبِقَ فليسَ بقِمارٍ، وإنْ كانَ قد أَمِنَ أنْ يَسبِقَ فهو قِمارٌ\" (١).\n\n٢٩٢٩ - وقال: \"لا جَلَبَ ولا جَنَبَ -يعني في الرِّهانِ\" (٢).\n\n٢٩٣٠ - وعن أبي قتادة، عن النَّبيِّ ﷺ قال: \"خيرُ الخيلِ الأدْهمُ الأقرَحُ الأرثمُ، ثمَّ الأقرَحُ المُحَجَّلُ طُلْقُ اليمنى، فإنْ لم يكنْ أَدْهَمَ فَكُمَيْتٌ على هذه الشِّيَةِ\" (٣).\n\n٢٩٣١ - عن أبي وهب الجُشَمي قال، قالَ رسولُ اللَّهِ صلى اللَّهُ\n_________\n(١) أخرجه أحمد، وأبو داود، وابن ماجه، والحاكم في المصادر نفسها. واللفظ لهم سوى أحمد، وقوله: \"أن يَسبِقَ\" ضُبِطَ في نسخ (المصابح) بصيغة المعلوم في المواضع الأربعة.\n(٢) أخرجه من رواية عمران بن حصين ﵁، أحمد في المسند ٤/ ٤٣٩، بزيادة عليه، وأخرجه أبو داود في السنن ٣/ ٦٧ - ٦٨، كتاب الجهاد (٩)، باب في الجَلَب على الخيل. . . (٧٠)، الحديث (٢٥٨١)، واللفظ له، وأخرجه الترمذي في السنن ٣/ ٤٣٠، كتاب النكاح (٩)، باب ما جاء في النهي عن نكاح الشغار (٣٠)، الحديث (١١٢٣) بزيادة عليه وقال: (حديث حسن صحيح، وفي الباب: عن أنس، أبي ريحانة، وابن عمر، وجابر، ومعاوية، وأبي هريرة، ووائل بن حُجْر) وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٦/ ٢٢٨، كتاب الخيل (٢٨)، باب الجنب (١٦)، بزيادة عليه، وقد تقدم لفظ الحديث في كتاب الزكاة برقم (١٢٥٦) لكنه مغاير لهذا الحديث في المعنى والحكم. والجلب: الصياح. والجنب: أي يجنب إلى جنب مركوبه فرسًا آخر.\n(٣) أخرجه أحمد في المسند ٥/ ٣٠٠، أخرجه الدارمي في السنن ٢/ ٢١٢، كتاب الجهاد، باب ما يستحب من الخيل. . .، وأخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٢٠٣، كتاب الجهاد (٢٤)، باب ما يستحب من الخيل (٢٠)، الحديث (١٦٩٦)، واللفظ له، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ٩٣٣، كتاب الجهاد (٢٤)، باب ارتباط الخيل في سبيل اللَّه (١٤)، الحديث (٢٧٨٩)، قوله: \"الأدهم\" الذي يشتدُّ سواده، و\"الأقرح\" الذي في وجهه القُرحَة بالضم، وهي ما دون الغرة، يعني فيه بياض ولو قدر درهم، و\"الأرثم\" أي في حجفلته العليا بياض، يعني أنه الأبيض الشفة العليا، و\"المُحَجَّل\": التحجيل بَيَاضٌ في قوائمِ الفرس، \"وكُمَيت\" بالتصغير أي بأذنيه وعرفه سواد، والباقي أحمر، و\"الشِّيَة\" أي العلامة.","vol":"3","page":59},{"text":"عليه وسلم: \"عليكم بكلِّ كُمَيْتٍ أَغَرَّ مُحجَّلٍ، أو أَشقرَ أَغَرَّ محجَّلٍ، أو أَدْهَمَ أَغَرَّ محجَّلٍ\" (١).\n\n٢٩٣٢ - عن ابن عباس ﵄ قال، قال رسولُ اللَّه ﷺ: \"يُمْنُ الخيلِ في الشُّقْرِ\" (٢).\n\n٢٩٣٣ - عن شيخ من بني سليم، عن عُتبة بن عبد السُّلَميّ أنه سمع رسولَ اللَّه ﷺ يقولُ: \"لا تَقُصُّوا نَواصي الخيلِ ولا معارِفَها ولا أَذنابَها، فإنَّ أذنابَها مَذابُّها، ومَعارفَها دفاؤها، ونَواصيها معقودٌ فيها الخيرُ\" (٣).\n\n٢٩٣٤ - وعن أبي وهب الجُشَميِّ قال، قال رسولُ اللَّهِ ﷺ: \"ارتبِطوا الخيلَ، وامْسَحُوا بنَواصِيها وأَعجازِها -أو قال: أَكفالِها- وقَلِّدوها ولا تُقَلِّدُوها الأوتارَ\" (٤).\n_________\n(١) أخرجه أحمد في المسند ٤/ ٣٤٥، وأخرجه أبو داود في السنن ٣/ ٤٧، كتاب الجهاد (٩)، باب فيما يستحب من ألوان الخيل (٤٤)، الحديث (٢٥٤٣) واللفظ لهما، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٦/ ٢١٨ - ٢١٩، كتاب الخيل (٢٨)، باب ما يستحب من شية الخيل (٣)، قوله: كُمَيْتٍ أي بين الأسود والأحمر و\"أَغَرَّ\" أي في جبهته بياض. ومحجّل: أي في قوائمه بياض. والأدهم: شديد السواد.\n(٢) أخرجه أحمد في المسند ١/ ٣٧٢، وأخرجه أبو داود في السنن ٣/ ٤٨، كتاب الجهاد (٩)، باب فيما يستحب من ألوان الخيل (٤٤)، الحديث (٢٥٤٥)، وأخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٢٠٣، كتاب الجهاد (٢٤)، باب ما جاء ما يستحب من الخيل (٢٠)، الحديث (١٦٩٥) واللفظ له.\n(٣) أخرجه أحمد في المسند ٤/ ١٨٤، وأخرجه أبو داود في السنن ٣/ ٤٧، كتاب الجهاد (٩)، باب في كراهية جز نواصي. . . (٤٣)، الحديث (٢٥٤٢)، قوله: \"مَعَارِفها\" أي شعور عنقها جمع عرف، قوله: \"مَذابُّهَا\" أي مراوحها.\n(٤) أخرجه أحمد في المسند ٤/ ٣٤٥، وأخرجه أبو داود في السنن ٣/ ٥٣، كتاب الجهاد (٩)، باب في إكرام الخيل. . . (٥٠)، الحديث (٢٥٥٣) واللفظ له، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٦/ ٢١٨ - ٢١٩، كتاب الخيل (٢٨)، باب ما يستحب من شية الخيل (٣)، قوله: \"ولا تقلِّدوها الأوتار\" جمع الوَتَر بفتحتين، أي لا تجعلوا أوتار القوس في أعناقها فتختنق.","vol":"3","page":60},{"text":"٢٩٣٥ - عن ابن عباس قال: \"كانَ رسولُ اللَّهِ ﷺ عبدًا مأمورًا، ما اختصَّنا دونَ الناسِ بشيءٍ إلّا بثلاثٍ: أَمَرَنا أنْ نُسبغَ الوضوءَ، وأنْ لا نأكلَ الصدقةَ، وأنْ لا نُنْزِيَ حمارًا على فرسٍ\" (١).\n\n٢٩٣٦ - عن علي قال: \"أُهديَتْ لرسولِ اللَّه ﷺ بغلةٌ فركبَها، فقال عليٌّ: لو حَمَلْنا الحميرَ على الخيلِ فكانَتْ لنا مثلَ هذه؟ فقال رسولُ اللَّهِ ﷺ: إنما يفعلُ ذلكَ الذينَ لا يعلمونَ\" (٢).\n\n٢٩٣٧ - قال أنس: \"كانتْ قَبِيعَةُ سيفِ رسولِ اللَّه ﷺ مِن فِضَّةٍ\" (٣).\n\n٢٩٣٨ - عن هود (٤) بن عبد اللَّه بن سعد عن جده مَزِيدة (٥) قال:\n_________\n(١) أخرجه أحمد في المسند ١/ ٢٢٥، وأخرجه أبو داود في السنن ١/ ٥٠٧ - ٥٠٨، كتاب الصلاة (٢)، باب قدر القراءة. . . (١٣١)، الحديث (٨٠٨)، وأخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٢٠٥ - ٢٠٦، كتاب الجهاد (٢٤)، باب ما جاء في كراهية أن تُنْزَى الحمر. . . (٢٣)، الحديث (١٧٠١) واللفظ له، وقال: (حديث حسن صحيح)، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٦/ ٢٢٤ - ٢٢٥، كتاب الخيل (٢٨)، باب التشديد في حمل الحمير. . . (١٠)، قوله: \"نُنْزي\" أَنْزَى الحُمُر على الخيل حملها عليه.\n(٢) أخرجه أحمد في المسند ١/ ١٠٠، وأخرجه أبو داود في السنن ٣/ ٥٨، كتاب الجهاد (٩)، باب في كراهية الحمر. . . (٥٩)، الحديث (٢٥٦٥)، واللفظ له، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٦/ ٢٢٤، كتاب الخيل (٢٨)، باب التشديد في حمل الحمير. . . (١٠).\n(٣) أخرجه الدارمي في السنن ٢/ ٢٢١، وأخرجه أبو داود في السنن ٣/ ٦٨، كتاب الجهاد (٩)، باب في السيف. . . (٧١)، الحديث (٢٥٨٣)، وأخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٢٠١، كتاب الجهاد (٢٤)، باب ما جاء في السيوف. . (١٦)، الحديث (١٦٩١)، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٨/ ٢١٩، كتاب الزينة (٤٨)، باب حلية السيف (١٢٠) واللفظ لهم جميعًا، والقَبِيعَة: قبضة السيف.\n(٤) تصحف الاسم في المطبوعة إلى (عود) والصواب ما أثبتناه، وانظر سنن الترمذي ٤/ ٢٠٠، وتهذيب التهذيب ١١/ ٧٤.\n(٥) مَزِيدَة بن جابر العبدي: صحابي له وِفادة، ذكره الذهبي في تجريد أسماء الصحابة ٢/ ٧١.","vol":"3","page":61},{"text":"\"دخل رسولُ اللَّهِ ﷺ يومَ الفتحِ وعلى سيفِهِ ذهبٌ وفضةٌ\" (١) (غريب).\n\n٢٩٣٩ - عن السائب بن يزيد: \"أنَّ النبيَّ ﷺ كانَ عليهِ يومَ أحدٍ دِرعانِ قد ظاهرَ بينَهما\" (٢).\n\n٢٩٤٠ - عن ابن عباس قال: \"كانَتْ رايةُ النبيِّ ﷺ سوداءَ ولواؤهُ أبيضَ\" (٣).\n\n٢٩٤١ - وسئل البراء بن عازب عن راية رسول اللَّه ﷺ؟ فقال: كانَت سوداءَ مُرَبَّعةً مِن نَمِرةٍ\" (٤).\n\n٢٩٤٢ - وعن جابر: \"أنَّ النبيَّ ﷺ دخلَ مكةَ ولِواؤُهُ أبيضُ\" (٥).\n_________\n(١) أخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٢٠٥، كتاب الجهاد (٢٤)، باب ما جاء في السيوف. . . (١٦)، الحديث (١٦٩٠)، وقال: (حسن غريب).\n(٢) أخرجه أحمد في المسند ٣/ ٤٤٩، وأخرجه أبو داود في السنن ٣/ ٧١، كتاب الجهاد (٩)، باب في لبس الدروع (٧٥)، الحديث (٢٥٩٠)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ٩٣٨، كتاب الجهاد (٢٤)، باب السلاح (١٨)، الحديث (٢٨٠٦) قوله: \"ظاهر بينهما\" أي عاون بينهما بأن لبس أحدهما فوق الآخر.\n(٣) أخرجه الترمذي في السنن ٤/ ١٩٦ - ١٩٧، كتاب فضائل الجهاد (٢٤)، باب ما جاء في الروايات (١٠)، الحديث (١٦٨١)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ٩٤١، كتاب الجهاد (٢٤)، باب الرايات. . . (٢٠)، الحديث (٢٨١٨) واللفظ لهما، والراية: العلم الضخم، واللواء علم الجيش وهو دون الراية.\n(٤) أخرجه من رواية يونس بن عبيد، عن البراء بن عازب ﵁، أحمد في المسند ٤/ ٢٩٧، وأخرجه أبو داود في السنن ٣/ ٧١ - ٧٢، كتاب الجهاد (٩)، باب في الرايات. . . (٧٦)، الحديث (٢٥٩١)، وأخرجه الترمذي في السنن ٤/ ١٩٦، كتاب فضائل الجهاد (٢٤)، باب ما جاء في الرِّوايات (١٠)، الحديث (١٦٨٠) واللفظ لهم، قوله: \"نَمرة\" بفتح فكسر وهي بردة من صوف فيها تخطيط من سواد وبياض.\n(٥) أخرجه أبو داود في المصدر السابق، الحديث (٢٥٩٢)، وأخرجه الترمذي في المصدر السابق ٥/ ١٩٤، باب ما جاء في الألوية (٩)، الحديث (١٦٧٩) واللفظ له، وأخرجه النسائي =","vol":"3","page":62},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-285>٣ - باب آداب السفر</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n٢٩٤٣ - عن كعب بن مالك: \"أنَّ النبيَّ ﷺ خرجَ يومَ الخميسِ في غزوةِ تبوك، وكانَ يُحب أنْ يَخرُجَ يومَ الخميسِ\" (١).\n\n٢٩٤٤ - وقال رسولُ اللَّهِ ﷺ: \"لو يعلمُ النَّاسُ ما في الوحدةِ ما أَعْلَمُ، ما سارَ راكِبٌ بليلٍ وحدَهُ\" (٢).\n\n٢٩٤٥ - وقال: \"لا تَصْحَبُ الملائكةُ رفقةً فيها كلبٌ، ولا جرسٌ\" (٣).\n\n٢٩٤٦ - وقال: \"الجرسُ مَزاميرُ الشيطانِ\" (٤).\n\n٢٩٤٧ - عن أبي بشير الأنصاري: \"أنَّه كانَ معَ رسولِ اللَّهِ في بعضِ أسفارِهِ فأرسلَ رسولُ اللَّهِ ﷺ رسولًا (٥): لا يُبْقَيَنَّ في رقبةِ بعيرٍ قلادةٌ مِن وَتَرٍ، أو قِلادةٌ إلّا قُطِعَت\" (٦).\n_________\n= في المجتبى من السنن ٥/ ٢٠٠، كتاب المناسك (٢٤)، باب دخول مكة باللواء (١٠٦) واللفظ له، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ٩٤١، كتاب الجهاد (٢٤)، باب الرايات. . . (٢٠)، الحديث (٢٨١٧).\n(١) أخرجه البخاري في الصحيح ٦/ ١١٣، كتاب الجهاد (٥٦)، باب من أراد غزوة. . . (١٠٣)، الحديث (٢٩٥٠).\n(٢) أخرجه من رواية ابن عمر ﵄، البخاري في المصدر نفسه ٦/ ١٣٧ - ١٣٨، باب السير وحده (١٣٥)، الحديث (٢٩٩٨).\n(٣) أخرجه من رواية أبي هريرة ﵁، مسلم في الصحيح ٣/ ١٦٧٢، كتاب اللباس. . . (٣٧)، باب كراهة الكلب. . . (٢٧)، الحديث (١٠٣/ ٢١١٣).\n(٤) أخرجه من رواية أبي هريرة ﵁، مسلم في المصدر نفسه، الحديث (١٠٤/ ٢١١٤).\n(٥) في مخطوطة برلين زيادة: (فقال)، ولم نثبتها لأنها ليست عند البخاري ومسلم.\n(٦) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٦/ ١٤١، كتاب الجهاد (٥٦)، باب ما قيل في الجرس. . . (١٣٩)، الحديث (٣٠٠٥)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٦٧٢ - ١٦٧٣، =","vol":"3","page":63},{"text":"٢٩٤٨ - وقال رسولُ اللَّه ﷺ: \"إذا سافرْتُم في الخصبِ فأعطُوا الإبلَ حظَّها (١) مِن الأرضِ، وإذا سافرْتُم في السَّنَةِ فأسرِعُوا عليها السيْرَ، وإذا عرَّسْتُم بالليلِ فاجتنِبُوا الطريقَ، فإنها طُرُقُ الدوابِّ ومَأْوَى الهوامِّ بالليلِ\" (٢). وفي رواية: \"وإذا سافرتُم في السَّنةِ فبادِرُوا بها نِقْيَها\" (٣).\n\n٢٩٤٩ - عن أبي سعيد الخدري قال: \"بينما نحنُ في سفرٍ معَ رسولِ اللَّهِ ﷺ، إذ جاءَهُ رجلٌ على راحلةٍ فجعلَ يضرِبُ يمينًا وشمالًا، فقالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ: مَن كانَ مَعَهُ فَضْلُ ظَهْرٍ فلْيَعُدْ بهِ على مَن لا ظَهْرَ لهُ، ومَن كانَ لهُ فضلُ زادٍ فلْيَعُدْ بهِ على مَن لا زادَ لهُ، قال: فذكرَ مِن أصنافِ المالِ حتَّى رأيْنا أنه لا حَقَّ لأحدٍ منا في فَضْلٍ\" (٤).\n\n٢٩٥٠ - وقال رسولُ اللَّهِ ﷺ: \"السفرُ قِطعةٌ مِن\n_________\n= كتاب اللباس. . . (٣٧)، باب كراهة قلادة الوَتَر. . . (٢٨)، الحديث (١٠٥/ ٢١١٥)، واللفظ لهما، قوله: \"لا يبقَيَنَّ\" بضم أوله وفتح القاف مؤكدًا بالنون الثقيلة على صيغة المجهول من الإِبقاء، وفي نسخة بفتحها.\n(١) في مخطوطة برلين (حقها) والصواب ما أثبتناه كما في المطبوعة وعند مسلم.\n(٢) أخرجه مسلم من رواية أبي هريرة ﵁، في الصحيح ٣/ ١٥٢٥، كتاب الإمارة (٣٣)، باب مراعاة مصلحة الدواب. . . (٥٤)، الحديث (١٧٨/ ١٩٢٦) قوله: \"في السَّنة\" أي القحط، قوله: \"عرسْتم\" أي نزلتم، والهوامُّ: كل ذات سمٌّ.\n(٣) أخرجه من رواية أبي هريرة ﵁، مسلم في المصدر نفسه ٣/ ١٥٢٥ - ١٥٢٦، قوله: \"بادِروا بها نقيها\" أي أسرعوا عليها السير: ما دامت قوية باقية النّقْي، وهو المخ.\n(٤) أخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٣٥٤، كتاب اللقطة (٣١)، باب استحباب المواساة. . . (٤)، الحديث (١٨/ ١٧٢٨) قوله: \"فجمل يضرب\"، أي الراحلة بيمينه وشماله لعجزها عن السير، وقيل: يلتفت يمينًا وشمالًا طالبًا لما يقضي حاجته، قوله: \"ظَهْر\" أي مركوب.","vol":"3","page":64},{"text":"العذابِ، يمنعُ أحدَكم نومَهُ وطعامَهُ (١)، فإذا قَضَى نهمتَهُ مِن وجهِهِ فليُعجِّلْ إلى أهلِهِ\" (٢).\n\n٢٩٥١ - عن عبد اللَّه بن جعفر قال: \"كانَ رسولُ اللَّه ﷺ إذا قدِمَ مِن سفرٍ تُلُقِّيَ بصِبْيانِ أهلِ بييهِ، وإنه قدِمَ مِن سفرٍ فسُبِقَ بي إليهِ فحملَني بينَ يديْهِ، ثمَّ جِيءَ بأحدِ ابنَيْ فاطمةَ فأردفهُ خلفَهُ، قال: فأُدخِلْنا المدينةَ ثلاثةً على دابَّةٍ\" (٣).\n\n٢٩٥٢ - عن أنس: \"أنَّه أَقبَلَ هو وأبو طلحةَ معَ النبيِّ ﷺ، ومعَ النَّبيِّ ﷺ صَفِيَّةُ مُرْدِفَها على راحلتِه\" (٤).\n\n٢٩٥٣ - عن أنس قال: \"كانَ النبيُّ ﷺ لا يَطْرُقُ أهلَهُ (٥) كانَ لا يدخلُ إلّا غُدْوةً أو عَشِيَّةً\" (٦).\n\n٢٩٥٤ - وعن جابر قال، قال رسول اللَّهِ ﷺ:\n_________\n(١) في المطبوعة زيادة (وشرابه) وليست عند البخاري.\n(٢) أخرجه من رواية أبي هريرة ﵁، البخاري في الصحيح ٩/ ٥٥٥، كتاب الأطعمة (٧٠)، باب ذكر الطعام (٣٠)، الحديث (٥٤٢٩). والنهمة: الحاجة.\n(٣) أخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ١٨٨٥، كتاب فضائل الصحابة (٤٤)، باب فضائل عبد اللَّه بن جعفر ﵄ (١١)، الحديث (٦٦/ ٢٤٢٨).\n(٤) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ١٠/ ٥٦٩، كتاب الأدب (٧٨)، باب قول الرجل: جعلني اللَّه فداك. . . (١٠٤)، الحديث (٦١٨٥)، واللفظ له، وأخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ٩٨٠، كتاب الحج (١٥)، باب ما يقول إذا قفل من سفر. . . (٧٦)، الحديث (٤٢٩/ ١٣٤٥).\n(٥) العبارة في المطبوعة (لا يطرق أهله ليلًا وكان لا يدخل) وما أثبتناه موافق للفظ البخاري.\n(٦) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٣/ ٦١٩، كتاب العمرة (٢٦)، باب الدخول بالعَشيِّ (١٥)، الحديث (١٨٠٠)، واللفظ له، وأخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٥٢٧، كتاب الإمارة (٣٣)، باب كراهة الطروق. . . (٥٦)، الحديث (١٨٠/ ١٩٢٨).","vol":"3","page":65},{"text":"\"إذا أَطالَ أحدُكم الغَيْبَةَ فلا يَطرقْ أهلَهُ ليلًا\" (١).\n\n٢٩٥٥ - وعن جابر أنَّ النبيَّ ﷺ قال: \"إذا دخلتَ ليلًا فلا تدخلْ على أهلِكَ، حتَّى تَستحِدَّ المُغِيبةُ، وتمتشِطَ الشعِثَةُ\" (٢).\n\n٢٩٥٦ - وعن جابر: أن رسولَ اللَّهِ ﷺ لمَّا قدِمَ المدينةَ نحرَ جَزُورًا أو بقرةً\" (٣).\n\n٢٩٥٧ - وعن كعب بن مالك قال: \"كانَ رسولُ اللَّهِ ﷺ لا يَقْدَم مِن سفرٍ إلّا نهارًا في الضحى، فإذا قَدِمَ بَدَأَ بالمسجدِ فصلَّى فيهِ ركعتينِ، ثمَّ جلسَ فيهِ للناسِ\" (٤).\n\n٢٩٥٨ - وقال جابر: \"كنتُ معَ النبيِّ ﷺ في سفرٍ فلمَّا قدِمْنا المدينةَ قال لي: ادخلْ المسجدَ فَصَلِّ ركعتينِ\" (٥).\n_________\n(١) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٩/ ٣٣٩ - ٣٤٠، كتاب النكاح (٦٧)، باب لا يطرق أهله ليلًا. . . (١٢٠)، الحديث (٥٢٤٤) واللفظ له، وأخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٥٢٨، كتاب الإمارة (٣٣)، باب كراهة الطروق. . . (٥٦)، الحديث (١٨٣/ ٧١٥).\n(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري في المصدر السابق ٩/ ٣٤١، باب طلب الولد (١٢١)، الحديث (٥٢٤٦) واللفظ له، وأخرجه مسلم في المصدر السابق ٣/ ١٥٢٧، الحديث (١٨٢/ ٧١٥) قوله: \"تستحِدَّ المُغِيبة\" بضم الميم وكسر الغين أي حتَّى تستعد بالنظافة التي غاب عنها زوجها.\n(٣) أخرجه البخاري في الصحيح ٦/ ١٩٤، كتاب الجهاد (٥٦)، باب الطعام عند القدوم. . . (١٩٩)، والجَزور: البعير ذكرًا كان أو أنثى.\n(٤) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٦/ ١٩٣، كتاب الجهاد (٥٦)، باب الصلاة إذا قدم من سفر (١٩٨)، الحديث (٣٠٨٨)، وأخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٤٩٦، كتاب صلاة المسافرين. . . (٦)، باب استحباب الركعتين. . . (١٢)، الحديث (٧٤/ ٧١٦)، واللفظ له.\n(٥) متفق عليه، أخرجه البخاري في المصدر السابق، الحديث (٣٠٨٧)، واللفظ له، وأخرجه مسلم في المصدر السابق، الحديث (٧٢/ ٧١٥).","vol":"3","page":66},{"text":"مِنَ الحِسَان:\n٢٩٥٩ - عن صخر الغامِدي قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"اللَّهمَّ بارِكْ لأمتي في بُكورِها، وكانَ إذا بعثَ سريةً أو جيشًا بعثَهم مِن أوَّلِ النهارِ\" (١).\n\n٢٩٦٠ - عن أنس قال، قال رسولُ اللَّهِ ﷺ: عليكم بالدُّلْجَةِ، فإنَّ الأرضِ تُطوَى بالليلِ\" (٢).\n\n٢٩٦١ - وعن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، أنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ قال: \"الراكِبُ شيطانٌ، والراكِبانِ شيطانانِ، والثلاثةُ رَكْبٌ\" (٣).\n_________\n(١) أخرجه أحمد في المسند ٣/ ٤١٦، وأخرجه الدارمي في السنن ٢/ ٢١٤، كتاب السير، باب بارِكْ لأمتي في بكورها، وأخرجه أبو داود في السنن ٣/ ٧٩ - ٨٠، كتاب الجهاد (٩)، باب في الابتكار. . . (٨٥)، الحديث (٢٦٠٦) واللفظ له، وأخرجه الترمذي في السنن ٣/ ٥١٧، كتاب البيوع (١٢)، باب ما جاء في التبكير. . . (٦)، الحديث (١٢١٢) واللفظ له، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ٧٥٢، كتاب التجارات (١٢)، باب ما يرجى من البركة. . . (٤١)، الحديث (٢٢٣٦) واللفظ له.\n(٢) أخرجه أحمد في المسند ٣/ ٣٠٥، وأخرجه أبو داود في السنن ٣/ ٦١، كتاب الجهاد (٩)، باب في الدُّلجة (٦٤)، الحديث (٢٥٧١)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ١/ ٤٤٥، كتاب المناسك، باب عليكم بالدلجة، وقال: (صحيح علي شرط الشيخين) ووافقه الذهبي، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٥/ ٢٥٦، كتاب الحج، باب كيفية السير. . .، واللفظ لهم، سوى أحمد، والدلجة: بضم فسكون اسم من أَدْلَجَ وهو السير أول الليل.\n(٣) أخرجه مالك في الموطأ ٢/ ٩٧٨، كتاب الاستئذان (٥٤)، باب ما جاء في الوحدة في السفر. . . (١٤)، الحديث (٣٥)، وأخرجه أحمد في المسند ٢/ ١٨٦، وأخرجه أبو داود في السنن ٣/ ٨٠، كتاب الجهاد (٩)، باب في الرجل يسافر وحده (٨٦)، الحديث (٢٦٠٧)، وأخرجه الترمذي في السنن ٤/ ١٩٣، كتاب فضائل الجهاد (٢٤)، باب ما جاء في كراهية أن بسافر الرجل وحده (٤)، الحديث (١٦٧٤)، وذكره المنذري في مختصر سنن أبي داود ٣/ ٤١٣، الحديث (٢٤٩٥) وعزاه للنسائي واللفظ لهم جميعًا.","vol":"3","page":67},{"text":"٢٩٦٢ - عن أبي سعيد الخدري أنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ قال: \"إذا كانَ ثلاثةٌ في سفرٍ فليُؤمِّروا أحدَهم\" (١).\n\n٢٩٦٣ - عن ابن عباس، عن النَّبيِّ ﷺ قال: \"خيرُ الصحابةِ أربعةٌ، وخيرُ السرايا أربعُمائةٍ، وخيرُ الجيوشِ أربعةُ آلافٍ، ولن يُغْلَبَ اثنا عشرَ ألفًا مِن قِلَّةٍ\" (٢) (غريب).\n\n٢٩٦٤ - عن جابر قال: \"كانَ رسولُ اللَّهِ ﷺ يتخلَّفُ في السيرِ فيُزْجي الضعيفَ ويُرْدِفُ ويَدْعُو لهم\" (٣).\n\n٢٩٦٥ - عن أبي ثعلبة الخُشَنيِّ قال: \"كانَ النَّاسُ إذا نَزَلوا مَنزِلًا تَفَرَّقوا في الشِّعابِ والأوديةِ، فقالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ: إنَّ تَفَرُّقَكُم في هذهِ الشِّعابِ والأوديةِ إنما ذلكم مِن الشيطانِ، فلم ينزِلوا بعدَ ذلكَ\n_________\n(١) أخرجه أبو داود في السنن ٣/ ٨١، كتاب الجهاد (٩)، باب في القوم يسافرون. . . (٨٧)، الحديث (٢٦٠٨)، وحسن إسناده النووي في رياض الصالحين (بتحقيق شعيب الأرنؤوط) ص ٤٠٨، كتاب آداب السفر، باب استحباب طلب الرفقة (١٦٧)، الحديث ٣/ ٩٦٠. وذكره المتقي الهندي في كنز العمال ٦/ ٧٠٦، الحديث (١٧٤٩٩)، وعزاه أيضًا للضياء في المختارة، وأخرجه أبو يعلى الموصلي في مسنده ٢/ ٣١٩، الحديث (٨٠/ ١٠٥٤) وفي ٢/ ٥١١ - ٥١٢ الحديث (٣٨٥/ ١٣٥٩). وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٥/ ٢٥٧، كتاب الحج، باب القوم يؤمّرون أحدهم إذا سافروا.\n(٢) أخرجه الدارمي في السنن ٢/ ٢١٥، كتاب السير، باب في خير الأصحاب. . .، وأخرجه أبو داود في السنن ٣/ ٨٢، كتاب الجهاد (٩)، باب فيما يستحب من الجيوش. . . (٨٩)، الحديث (٢٦١١)، وأخرجه الترمذي في السنن ٤/ ١٢٥، كتاب السير (٢٢)، باب ما جاء في السرايا (٧)، الحديث (١٥٥٥) واللفظ لها، وقال الترمذي: (هذا حديث حسن غريب) وأخرجه الحاكم في المستدرك ٢/ ١٠١، كتاب الجهاد، باب ذكر خير الصحابة. . .، وقال: (صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه لخلاف بين الناقلين فيه عن الزهري) وأقرَّه الذهبي.\n(٣) أخرجه أبو داود في السنن ٣/ ١٠٠ - ١٠١، كتاب الجهاد (٩)، باب في لزوم الساقة (١٠٣)، الحديث (٢٦٣٩)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٢/ ١١٥، كتاب الجهاد، باب نهي التفرق. . .، وقال: (صحيح على شرط مسلم) ووافقه الذهبي، قوله: \"فيُزْجِي\" بضم الياء وسكون الزاي وكسر الجيم أي فيسوق.","vol":"3","page":68},{"text":"منزِلًا إلّا انضمَّ بعضُهم إلى بعضٍ، حتَّى يقالَ لو بُسِطَ عليهم ثوبٌ لعمَّهم\" (١).\n\n٢٩٦٦ - وعن عبد اللَّهِ بنِ مسعودٍ قال: \"كنا يومَ بدرٍ كلُّ ثلاثةٍ على بعيرٍ، فكانَ أبو لبابةَ وعليُّ بن أبي طالبٍ زَميلَيْ رسولِ اللَّهِ ﷺ، قال: فكانَت إذا جاءَتْ عُقْبَةُ رسولِ اللَّهِ ﷺ قالا: نحنُ نَمشي عنكَ، قال: ما أنتما بأَقوَى مني، وما أنا بأَغنَى عن الأجرِ منكما\" (٢).\n\n٢٩٦٧ - عن أبي هريرة، عن النَّبيِّ ﷺ قال: \"لا تَتَّخِذوا ظهورَ دوابِّكم منابِرَ، فإنَّ اللَّهَ تعالى إنما سخَّرَها لكم لتُبلِّغَكم إلى بلدٍ لم تَكونوا بالِغِيهِ إلّا بِشِقِّ الأنفُسِ، وجعلَ لكم الأرضَ فعليها فاقضُوا حاجاتِكم\" (٣).\n\n٢٩٦٨ - قال أنس: \"كنا إذا نَزَلْنا منزِلًا لا نُسبِّحُ حتَّى تُحَلَّ الرِّحالُ\" أي: لا نُصلِّي الضحى (٤).\n_________\n(١) أخرجه أحمد في المسند ٤/ ١٩٣، وأخرجه أبو داود في السنن ٣/ ٩٤ - ٩٥، كتاب الجهاد (٩)، باب ما يؤمر من انضمام العسكر. . . (٩٧)، الحديث (٢٦٢٨) واللفظ له، وذكره المنذري في مختصر سنن أبي داود ٣/ ٤٣٠، الحديث (٢٥١٤)، وعزاه للنسائي، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٢/ ١١٥، كتاب الجهاد، باب نهي التفرق. . .، وقال: (صحيح الإسناد ولم يخرجاه) ووافقه الذهبي. والشِّعاب: جمع شِعب، وهو الطريق في الجبل.\n(٢) أخرجه أحمد في المسند ١/ ٤٢٢، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ٦/ ٦٨، كتاب المغازي والسير، باب غزوة بدر، وعزاه أيضًا للبزار، وأخرجه البغوي في شرح السنة ١١/ ٣٥ - ٣٦، الحديث (٢٦٨٦) واللفظ له، قوله: \"عُقْبَةُ\" بضم فسكون أي نوبة نزوله.\n(٣) أخرجه أبو داود في السنن ٣/ ٥٩ - ٦٠، كتاب الجهاد (٩)، باب في الوقوف على الدابة (٦١)، الحديث (٢٥٦٧)، واللفظ له، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٣/ ٦٢١، كتاب معرفة الصحابة، باب ذكر وابصة بن معبد الأسدي ﵁.\n(٤) أخرجه أبو داود في المصدر نفسه ٣/ ٥١، باب في نزول المنازل (٤٨)، الحديث (٢٥٥١)، وذكره البغوي في شرح السنة ١١/ ٣٣، عقب الحديث (٢٦٨٣) وقال: (يريد لا نصلي سُبْحَة الضحى حتَّى نحطَّ الرحال).","vol":"3","page":69},{"text":"٢٩٦٩ - عن بريدة قال: \"بينما رسولُ اللَّهِ ﷺ يمشي، إذ جاءَ رجلٌ معَهُ حمارٌ فقال: يَا رسولَ اللَّهِ اركبْ، وتَأخَّرَ الرجلُ، فقالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ: لا؟ أنتَ أَحَقُّ بصدرِ دابَّتِكَ إلَّا أنْ تجعلَهُ لي، قال: قد جعلْتُه لكَ، فركِبَ\" (١).\n\n٢٩٧٠ - عن سعيد بن أبي هند، عن أبي هريرة قال، قالَ رسول اللَّه ﷺ: \"تكونُ إبلٌ للشياطينِ، وبيوتٌ للشياطينِ (٢)، فأمَّا إبلُ الشياطينِ فقد رأيتُها، يخرُج أحدُكم بِنَجيباتٍ مَعَهُ قد أَسْمَنَها فلا يَعْلو بعيرًا منها، ويَمُرُّ بأخيهِ قد انقطعَ بهِ فلا يحملُه، وأمَّا بيوتُ الشياطينِ فلم أَرَها (٣). كان سعيدٌ يقولُ: لا أُراها إلَّا هذهِ الأقفاصَ التي تسترُ النَّاسَ بالديباجِ\" (٤).\n\n٢٩٧١ - عن سهل بن معاذ، عن أَبيه قال: \"غَزَوْنا معَ رسولِ اللَّهِ ﷺ فضَيَّقَ النَّاسُ المنازلَ وقطعُوا الطريقَ، فبعثَ نبيُّ اللَّهِ\n_________\n(١) أخرجه أَحْمد في المسند ٥/ ٣٥٣، وأخرجه أبو داود في السنن ٣/ ٦٢، كتاب الجهاد (٩)، باب ربُّ الدابَّةِ أَحَقُّ بصدرها (٦٥)، الحديث (٢٥٧٢)، وأخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٩٩، كتاب الأدب (٤٤)، باب ما جاء أنَّ الرجل أحقُّ بصدر دابَّته (٢٥)، الحديث (٢٧٧٣) واللفظ لهم، وأخرجه ابن حبان، ذكره الهيثمي في موارد الظمآن، ص ٤٩١، كتاب الأدب (٣٢)، باب صاحب الدابَّة أحقُّ بصدرها (٤٦)، الحديث (٢٠٠١).\n(٢) قوله: \"فأمَّا إبلُ الشياطين فقد رأيتها\" أي في زماني، هذا من كلام الراوي وهو: أبو هريرة ﵁.\n(٣) قوله: \"وأما بيوت الشياطين. . \" إلى هنا كلام الصحابي، قوله: \"وكان سعيد\" أي ابن هند التابعي الراوي عن أبي هريرة.\n(٤) أخرجه أبو داود في السنن ٣/ ٦٠، كتاب الجهاد (٩)، باب في الجنائب (٦٢)، الحديث (٢٥٦٨)، قوله: \"نجيبات\" جمع نجيبة، وهي الناقة المختارة، قوله: \"فلا يعلو\" أي لا يركب.","vol":"3","page":70},{"text":"ﷺ مُنادِيًا يُنادي في الناسِ: أنَّ مَن ضيَّقَ منزِلًا أو قطعَ طريقًا فلا جهادَ لهُ\" (١).\n\n٢٩٧٢ - عن جابر، عن النَّبيِّ ﷺ قال: \"إنَّ أحسنَ ما دخلَ الرجلُ على أهلِهِ إذا قدِمَ مِن سفرٍ أولُ الليلِ\" (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-286>٤ - باب الكتاب إلى الكفار ودعائهم إلى الإِسلام</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n٢٩٧٣ - عن ابن عباس: \"أنَّ النبيَّ ﷺ كتبَ إلى قيصرَ يدعُوه إلى الإِسلام، وبعثَ بكتابِهِ إليه دِحْيَةَ الكلبيِّ، وأمرَهُ أنْ يدفعَهُ إلى عظيمِ بُصْرَى ليدفَعه إلى قيصرَ، فإذا فيه:\nبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ\nمِن محمدٍ عبدِ اللَّهِ ورسولِه إلى هِرَقْلَ عظيمِ الرومِ سلامٌ على مَن اتَّبعَ الهدَى، أمَّا بعدُ: فإنِّي أَدعُوكَ بداعيةِ الاسلامِ، أسلِمْ تَسْلَم، وأسلِمْ يُؤْتِكَ اللَّهُ أجرَكَ مرَّتينِ، فإنْ تَوَلَّيتَ فعليكَ إثمُ الأرِيسيِّينَ، و﴿يَاأَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا\n_________\n(١) أخرجه أحمد في المسند ٣/ ٤٤١، وأخرجه أبو داود في السنن ٣/ ٩٥، كتاب الجهاد (٩)، باب ما يؤمر من انضمام العسكر وسعته (٩٧)، الحديث (٢٦٢٩).\n(٢) أخرجه أبو داود في السنن ٣/ ٢١٨، كتاب الجهاد (٩)، باب في الطروق (١٧٥)، الحديث (٢٧٧٧).","vol":"3","page":71},{"text":"مُسْلِمُونَ﴾ (١) \" (٢). ويروى: \"بدِعايةِ الإِسلامِ\" (٣).\n\n٢٩٧٤ - وعن ابن عباس: \"أنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ بعثَ بكتابِهِ إلى كِسرى مع عبدِ اللَّهِ بنِ حُذافَةَ السهميِّ، فأمرَهُ أنْ يدفعَه إلى عظيمِ البحرَيْنِ فدفعَهُ عظيمُ البحرينِ إلى كِسْرَى فلمَّا قرأَهُ مَزَّقَه، قال ابنُ المسيِّبِ: فدعا عليهم رسولُ اللَّهِ ﷺ أنْ يُمَزَّقُوا كلَّ ممزَّقٍ\" (٤).\n\n٢٩٧٥ - وقال أنس: \"إنَّ نبيَّ اللَّهِ ﷺ كتبَ إلى كِسْرَى وإلى قيصرَ وإلى النَّجاشيِّ وإلى كلِّ جبارٍ يدعُوهم إلى اللَّهِ، وليسَ بالنجاشيِّ الذي صلَّى عليهِ النَّبِيُّ ﷺ\" (٥).\n\n٢٩٧٦ - عن سليمان بن بُرَيْدة، عن أَبيه قال: \"كانَ رسولُ اللَّهِ ﷺ إذا أمَّرَ أميرًا على جيشٍ أو سَرِيةٍ، أَوْصَاهُ في خاصَّتِه بتقوَى اللَّهِ، ومَن معَهُ مِن المسلمينَ خيرًا ثم قال: اغزُوا بسمِ اللَّهِ في سَبيلِ اللَّهِ،\n_________\n(١) سورة آل عمران (٣)، الآية (٦٤).\n(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ١/ ٣١ - ٣٢، كتاب بدء الوحي (١)، باب (٦)، الحديث (٧)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٣٩٣ - ١٣٩٧، كتاب الجهاد والسير (٣٢)، باب كتاب النَّبيّ -ﷺ- إلى هرقل. . . (٢٦)، الحديث (٧٤/ ١٧٧٣)، واللفظ له، قوله: \"بُصْرَى\" بضم الموحدة وسكون المهملة وراء مفتوحة مقصورة، وهي مدينة حوران، ذات قلعة، قوله: \"الأريسِّيين\" بفتح الهمزة، وكسر الراء، فتحتية ساكنة، فسينٌ مكسورة، ثمَّ تحتية مشددة، ثم ساكنة أي أتباعك.\n(٣) متفق عليه من رواية ابن عباس ﵁، في المصدرين نفسيهما.\n(٤) أخرجه البخاري في الصحيح ٨/ ١٢٦، كتاب المغازي (٦٤)، باب كتاب النَّبِيّ -ﷺ- إلى كسرى. . . (٨٢)، الحديث (٤٤٢٤).\n(٥) أخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٣٩٧، كتاب الجهاد والسير (٣٢)، باب كتب النَّبِيّ -ﷺ-. . . (٢٧)، الحديث (٧٥/ ١٧٧٤).","vol":"3","page":72},{"text":"قاتِلوا مَن كَفَر باللَّهِ، اغزُوا ولا تَغُلُّوا ولا تَغْدِروا ولا تَمْثُلُوا (١)، ولا تقتُلوا وليدًا، فإذا لقيتَ عدُوَّكَ مِن المشركينَ فادعُهم إلى ثلاثِ خصالٍ، أو خِلالٍ، فأَيَّتُهنَّ ما أَجَابُوكَ فاقْبَلْ منهم وكُفَّ عنهم: [ثم] (٢) ادغهم إلى الإِسلام، فإنْ أجابُوكَ فاقبلْ منهم وكُفَّ عنهم، ثمَّ ادعُهم إلى التحوُّلِ من دارِهم إلى دارِ المهاجرينَ، وأخبِرْهم أَنَّهم إِنْ فعلُوا ذلكَ فلهم ما للمُهاجرينَ، وعليهم ما على المُهاجرينَ، فإنْ أَبَوا أَنْ يَتَحوَّلُوا منها فَأَخْبِرْهم أنَّهم يكونُونَ كأعرَابِ المسلمينَ، يجري عليهم حُكْمُ اللَّهِ الذي يجري على المؤمنينَ، ولا يكونُ لهم في الغنيمةِ والفيءِ شيءٌ إلَّا أنْ يُجاهِدُوا مَعَ المسلمينَ، فإنْ هُم أَبَوا فسَلْهم الجِزْيَةَ، فإنْ هُم أَجَابُوكَ فاقبلْ منهم وكُفَّ عنهم، فإنْ هم أَبَوا فاستعنْ باللَّهِ وقاتِلهم، وإذا حاصرْتَ أهلَ حِصْنٍ فَأرادُوكَ أَنْ تجعلَ لهم ذِمَّةَ اللَّهِ وذِمَّةَ نَبِيِّهِ، فلا تَجعلْ لهم ذِمَّةَ اللَّهِ ولا ذِمَّةِ نَبِيِّهِ، ولكنْ اجْعَلْ لهمْ ذِمَّتَكَ وذمَّة أصحابِكَ، فإنكم (٣) أَنْ تَخْفِرُوا ذِمَمِكُمْ وَذِمَمِ أصحابِكم، أهونُ مِن أنْ تَخْفِروا ذِمَةَ اللَّه وذمةَ رسولإِ، وإنْ حاصرْتَ أهلَ حِصْنٍ فأرادُوكَ أنْ تُنْزِلَهم على حكمِ اللَّه فلا تُنْزِلْهم على حكمِ اللَّهِ، ولكنْ أَنْزِلْهُمْ على حُكْمِكَ فإنك لا تدرِي أَتُصيبُ حكمَ اللَّه فيهمْ أم لا\" (٤).\n\n٢٩٧٧ - عن عبد اللَّه بن أبي أَوْفَى: \"أنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ في بعضِ أيامِهِ التي لَقِيَ فيها العَدُوَّ انتظرَ حتَّى مالَتْ الشَّمْسُ ثم قامَ في الناسِ [ثم] (٥) قالَ: يَا أيُّها النَّاسُ، لا تَتَمَنَّوْا لقاءَ العَدُوِّ وسَلُوا اللَّهَ\n_________\n(١) قوله: \"تَمْثُلوا\" بضم المثلثة، مثل به يَمْثُل كقتل، إذا قطع أطرافه.\n(٢) ليست في المطبوعة والصواب إثباتها كما عند مسلم.\n(٣) تصحفت في مخطوطة برلين إلى (فإنهم إن يخفروا) والتصويب من صحيح مسلم.\n(٤) أخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٣٥٧، كتاب الجهاد والسير (٣٢)، باب تأمير الإِمام الأمراء. . . (٢)، الحديث (٣/ ١٧٣١)، قوله: \"تخفِروا\" من الإخفار أي تنقضوا.\n(٥) ليست في مخطوطة برلين، واللفظ عند البخاري (ثم قام في النَّاس خطيبًا، قال. . .).","vol":"3","page":73},{"text":"العافيةَ، فإذا لقيتمُوهم فاصْبِرُوا، واعلمُوا أنَّ الجنةَ تحتَ ظِلَالِ السيوفِ، ثمَّ قال: اللَّهمَّ مُنزِلَ الكتابِ ومُجْرِيَ السحابِ وهازِمَ الأحزابِ، اهْزِمْهُمْ وانصُرْنَا عليهم\" (١).\n\n٢٩٧٨ - عن أنس: \"أنَّ النبيَّ ﷺ كانَ إذا غزَا بِنَا قومًا لم يكنْ يَغْزُو بنَا حتَّى يُصْبحَ وينظرَ، فإنْ سمعَ أذَانًا كَفَّ عنهمْ، وإنْ لم يَسْمَعَ أذَانًا أغارَ عليهم، قال: فخرجْنَا إلى خيبرَ فانتهَيْنَا إليهم ليلًا، فلمَّا أصبَحَ ولم يسمعْ أذانًا ركبَ وركبتُ خلفَ أبي طلحةَ، وإن قَدَمي لَتَمَسُّ قدمَ نبيِّ اللَّه ﷺ قال: فخرجُوا إلينا بِمَكَاتِلِهم ومَسَاحِيهم فلمَّا رَأَوْا النَّبِيَّ ﷺ قالوا: محمدٌ واللَّه! محمدٌ والخَميسُ، فَلَجَأوا إلى الحصنِ، فلمَّا رآهمُ رسولُ اللَّهِ ﷺ قال: اللَّه أكبرُ اللَّهُ أكبرُ، خَرِبَتْ خيبرُ، إنَّا إذا نَزَلْنَا بساحةِ قومٍ فَسَاءَ صباحُ المُنْذِرِينَ\" (٢).\n\n٢٩٧٩ - وعن النُّعمان بنِ مُقَرِّن قال شهدتُ القتالَ مَع رسولِ اللَّهِ ﷺ، فَكانَ إذا لم يُقاتِلْ أولَ النهارِ انتظرَ حتَّى تهبَّ الأرواحُ وتحضُرَ الصلاة\" (٣).\n_________\n(١) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٦/ ١٢٠، كتاب الجهاد (٥٦)، باب كان النَّبِيّ -ﷺ- إذا لم يقاتل. . . (١١٢)، الحديث (٢٩٦٥ - ٢٩٦٦)، واللفظ له، وأخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٣٦٢ - ١٣٦٣، كتاب الجهاد. . . (٣٢)، باب كراهة تمني لقاء العدو. . . (٦)، الحديث (٢٠/ ١٧٤٢).\n(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٢/ ٨٩ - ٩٠، كتاب الأذان (١٠)، باب ما يُحقَنُ بالأذان من الدماء (٦)، الحديث (٦١٠)، واللفظ له سوى قوله: \"فلجأوا إلى الحصين\" فقد ذُكِرَ في موضع آخر من الصحيح ٦/ ١٣٤، كتاب الجهاد (٥٦)، باب التكبير عند الحرب (١٣٠)، الحديث (٢٩٩١)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٤٢٦ - ١٤٢٧، كتاب الجهاد والسير (٣٢)، باب غزوة خيبر (٤٣)، الحديث (١٢٠/ ١٣٦٥) قوله: \"بمَكَاتِلِهم\" جمع مِكتل بكسر الميم وهو الزنبيل الكبير، قيل: إنه يسع خمسة عشر صاعًا. قوله: \"مساحيهم\" جمع مسحاة وهي المجرفة من الحديد.\n(٣) أخرجه البخاري في الصحيح ٦/ ٢٥٨، كتاب الجزية. . . (٥٨)، باب الجزية والموادعة. . . (١)، الحديث (٣١٦٠)، عقب الحديث (٣١٥٩)، قوله: \"الأرواح\" جمع ريح.","vol":"3","page":74},{"text":"مِنَ الحِسَان:\n٢٩٨٠ - عن النُّعمانِ بنِ مُقَرِّن قال: \"شهِدْتُ معَ رسولِ اللَّه ﷺ فكانَ إذا لم يقاتِلْ أوَّلَ النَّهارٍ انتظرَ حتَّى تزولَ الشَّمْسُ وتَهُبَّ الرياحُ وينزِلَ النصرُ\" (١).\n\n٢٩٨١ - وعن قَتادَةَ عن النعمانِ بنِ مُقَرِّن قال: \"غزوتُ معَ النَّبِيّ ﷺ فكانَ إذا طلَعَ الفجرُ أمْسَكَ حتَّى تطلعَ الشَّمْسُ، فإذا طَلَعَتْ قاتَلَ، فإذا انْتَصَف النَّهارُ أمسكَ حتَّى تزولَ الشَّمْسُ، فإذا زالَتْ الشَّمْسُ قاتَلَ حتَّى العصرِ، ثمَّ أمسكَ حتَّى يُصلِّي العصرَ ثم يقاتلُ، قال قتادةُ، كانَ يقالُ: عندَ ذلكَ تَهِيجُ رياحُ النصرِ، ويدعوا المؤمنونَ لجيوشِهم في صلاتِهم\" (٢).\n\n٢٩٨٢ - عن عصام المُزَني قال: \"بَعَثَنَا رسولُ اللَّهِ ﷺ في سريةٍ فقال: إذا رأيتُم مسجدًا أو سمعْتُمْ مُؤذنًا فلا تقتُلوا أَحَدًا\" (٣).\n_________\n(١) أخرجه أحمد في المسند ٥/ ٤٤٤ - ٤٤٥، وأخرجه أبو داود في السنن ٣/ ١١٣، كتاب الجهاد (٩)، باب في أيِّ وقتٍ يستحب اللقاء (١١١)، الحديث (٢٦٥٥)، وأخرجه الترمذي في السنن ٤/ ١٦٠، كتاب السير (٢٢)، باب ما جاء في الساعة التي يستحب فيها القتال (٤٦)، الحديث (١٦١٣) واللفظ له وقال: (حديث حسن صحيح). وذكره المنذري في مختصر سنن أبي داود ٤/ ٧، الحديث (٢٥٤٠)، وعزاه للنسائي، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٢/ ١١٦، كتاب الجهاد، باب نهي التفرق. . .، وقال: (صحيح على شرط مسلم) ووافقه الذهبي.\n(٢) أخرجه الترمذي في السنن ٤/ ١٥٩ - ١٦٠، كتاب السير (٢٢)، باب ما جاء في الساعة التي يستحب فيها القتال (٤٦)، الحديث (١٦١٢).\n(٣) أخرجه الشافعي في المسند ٢/ ١١٦، كتاب الجهاد، الحديث (٣٨٩)، وأخرجه أحمد في المسند ٣/ ٤٤٨، وأخرجه أبو داود في السنن ٣/ ٩٨ - ٩٩، كتاب الجهاد (٩)، باب في دعاء المشركين (١٠٠)، الحديث (٢٦٣٥) واللفظ له، وأخرجه الترمذي في السنن ٤/ ١٢٠، كتاب السير (٢٢)، باب (٢)، وهو ما يلي ما جاء في الدعوة قبل القتال (١)، الحديث (١٥٤٩).","vol":"3","page":75},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-287>٥ - باب القتال في الجهاد</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n٢٩٨٣ - عن جابر قال: \"قالَ رجلٌ للنبيِّ ﷺ يومَ أحدٍ: أرأيتَ إنْ قُتِلْتُ فاينَ أنا؟ قال: في الجنَّةِ، فأَلْقَى تمراتٍ في يدِهِ ثم قاتَلَ حتَّى قُتِلَ\" (١).\n\n٢٩٨٤ - قال كعب بن مالك: \"لم يكنْ رسولُ اللَّهِ ﷺ يريدُ غزْوة إلَّا وَرَّى بغيرِها، حتَّى كانَتْ تلكَ الغزوةُ، يعني غزوةَ تبوكَ، غزاهَا رسولُ اللَّهِ ﷺ في حَرٍّ شديدٍ، واستقبلَ سفرًا بعيدًا ومَفَازًا، وعَدُوًّا كثيرًا، فجلَّى للمسلمينَ أمرَهم ليتأهَّبُوا أُهْبَةَ غَزْوِهِم، فأَخبرَهم بوجِهِهِ الذي يريد\" (٢).\n\n٢٩٨٥ - قال جابرٌ: قال النَّبِيُّ ﷺ: \"الحربُ خُدْعَةٌ\" (٣).\n\n٢٩٨٦ - وقال أنس: \"كان رسولُ اللَّهِ ﷺ يغزُو\n_________\n(١) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٧/ ٣٥٤، كتاب المغازي (٦٤)، باب غزوة أحد. . . (١٧)، الحديث (٤٠٤٦) واللفظ له، وأخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٥٠٩، كتاب الإمارة (٣٣)، باب ثبوت الجنة للشهيد (٤١)، الحديث (١٤٣/ ١٨٩٩).\n(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٨/ ١١٣، كتاب المغازي (٦٤)، باب حديث كعب بن مالك. . . (٧٩)، الحديث (٤٤١٨) ضمن رواية مطوَّلة، واللفظ له، وأخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ٢١٢٠ - ٢١٢١، كتاب التوبة (٤٩)، باب حديث توبة كعب. . . (٩)، الحديث (٥٣/ ٢٧٦٩)، قوله: \"مفازًا\" أي برية وقفرًا.\n(٣) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٦/ ١٥٨، كتاب الجهاد (٥٦)، باب الحرب خدعة (١٥٧)، الحديث (٣٠٣٠)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٣٦١، كتاب الجهاد والسير (٣٢)، باب جواز الخداع. . . (٥)، الحديث (١٧/ ١٧٣٩)، قوله: \"خُدَعة\" بفتح الخاء، وبضمها أشهر، ويجوز كسرها.","vol":"3","page":76},{"text":"بأُمِّ سليمٍ ونِسْوَةٌ من الأنصارِ مَعَه إِذا غَزَا، فيَسْقينَ الماءَ ويُدَاوينَ الجَرْحَى\" (١).\n\n٢٩٨٧ - وقالت أم عطية: \"غَزَوْتُ معَ رسولِ اللَّه ﷺ سبعَ غَزَوَاتٍ: أَخْلُفُهم في رحالِهم فأَصنعُ لهم الطعام، وأُداوي الجرحَى، وأَقومُ على المرضى\" (٢).\n\n٢٩٨٨ - وقال رسولُ اللَّهِ ﷺ: \"هَل تُنْصَرُونَ وتُرْزَقونَ إلَّا بضُعفائكم\" (٣).\n\n٢٩٨٩ - وعن عبد اللَّه بن عمر قال: \"نَهَى رسولُ اللَّهِ ﷺ عن قتلِ النساءِ والصبيانِ\" (٤).\n\n٢٩٩٠ - عن الصعب بن جَثَامَةَ قال: \"سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ عن أهلِ الدار يُبَيَّتونَ مِن المشركينَ فيُصابُ مِن نسائهم وذَرَارِيهم؟ فقال: هُم منهم\" (٥) وفي رواية: \"هُم مِن آبائهم\" (٦).\n_________\n(١) أخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٤٤٣، كتاب الجهاد والسير (٣٢)، باب غزوة النساء مع الرجال (٤٧)، الحديث (١٣٥/ ١٨١٠).\n(٢) أخرجه مسلم في المصدر نفسه ٣/ ١٤٤٧، باب النساء الغازيات. . . (٤٨)، الحديث (١٤٢/ ١٨١٢).\n(٣) أخرجه من رواية سعد بن أبي وقَّاص ﵁، البخاري في الصحيح ٦/ ٨٨، كتاب الجهاد (٥٦)، باب من استعان بالضعفاء. . . (٧٦) الحديث (٢٨٩٦).\n(٤) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٦/ ١٤٨، كتاب الجهاد (٥٦)، باب قتل الصبيان. . . (١٤٨)، الحديث (٣٠١٥)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٣٦٤، كتاب الجهاد والسير (٣٢)، باب تحريم قتل النساء. . . (٨)، الحديث (٢٥/ ١٧٤٤) واللفظ لهما.\n(٥) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٦/ ١٤٦، كتاب الجهاد (٥٦)، باب أهل الدار. . . (١٤٦)، الحديث (٣٠١٢)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٣٦٤، كتاب الجهاد. . . (٣٢)، باب جواز قتل النساء. . . (٩)، الحديث (٢٦/ ١٧٤٥).\n(٦) متفق عليه من رواية الصعب بن جَثَامة ﵁، أخرجه البخاري في المصدر السابق، الحديث (٣٠١٣)، وأخرجه مسلم في المصدر السابق ٣/ ١٣٦٥، الحديث (٢٨/ ١٧٤٥)، قوله: \"يُبيَّتون\" هو على صيغة المجهول، أي يُصَابُون.","vol":"3","page":77},{"text":"٢٩٩١ - وعن البراء بن عازب قال: \"بعثَ رسولُ اللَّهِ ﷺ رَهْطًا من الأنصارِ إِلى أبي رافِعٍ، فدخلَ عليهِ عبدُ اللَّهِ بن عَتِيكَ بيتَه لَيْلًا فقتَلَهُ وهو نائمٌ\" (١).\n\n٢٩٩٢ - عن ابن عمر: \"أنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ قَطَعَ نخلَ بني النَّضِيرِ وحَرَّقَ، ولها يقولُ حسانُ بنُ ثابتٍ:\nوهَانَ على سَرَاةِ بَنِي لُؤَيٍّ ... حريقٌ بالبُويَرةِ مُستَطِيرُ\nوفي ذلكَ نزلت: ﴿مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ﴾ \" (٢) \" (٣).\n\n٢٩٩٣ - عن عبد اللَّه بن عون (٤): \"أنَّ نافِعًا كتبَ إِليه يُخْبِرُهُ أنَّ ابنَ عمرَ أخبرَهُ، أنَّ النبيَّ ﷺ أَغَارَ علي بني المُصْطَلَقِ غَارِّينَ في نَعَمِهِم بالمُرَيْسيعِ، فقتَلَ المُقاتِلة وسَبَى الذرية\" (٥).\n_________\n(١) أخرجه البخاري في الصحيح ٦/ ١٥٥، كتاب الجهاد (٥٦)، باب قتل النائم المشرك (١٥٥)، الحديث (٣٠٢٣)، وقال ابن حجر في فتح الباري ٦/ ١٥٦، (وكان أبو رافع يعادي رسول اللَّه -ﷺ- ويؤلب عليه الناس).\n(٢) سورة الحشر (٥٩)، الآية (٥).\n(٣) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٧/ ٣٢٩، كتاب المغازي (٦٤)، باب حديث بني النضير. . . (١٤)، الحديث (٤٠٣١ - ٤٠٣٢)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٣٦٥ - ١٣٦٦، كتاب الجهاد والسير (٣٢)، باب جواز قطع أشجار الكفار. . . (١٠)، الحديث (٣٠/ ١٧٤٦)، واللفظ له، قوله: \"سَراة بني لؤي\" بفتح السين جمع سري، أي أشراف قريش، والبُوَيرة: بضم الموحدة موضع نخل لبني النضير، قوله: \"مستطير\" أي منتشر. والبيت في ديوان حسان (بتحقيق وليد عرفات) ص ٢١٠ القصيدة (٩٤)، وأوله: (لَهَانَ).\n(٤) تحرَّف الاسم في المخطوطة والمطبوعة إلى: (عوف)، والصواب ما أثبتناه كما في الصحيحين.\n(٥) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٥/ ١٧٠، كتاب العتق (٤٩)، باب من ملك من العرب رقيقًا. . . (١٣)، الحديث (٢٥٤١)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٣٥٦، كتاب الجهاد والسير (٣٢)، باب جواز الإغارة على الكفار. . . (١)، الحديث (١/ ١٧٣٠)، وأخرجه الشافعي في المسند ٢/ ١١٧، كتاب الجهاد، الحديث (٣٩١)، واللفظ له، وأخرجه من طريق =","vol":"3","page":78},{"text":"٢٩٩٤ - وعن أبي أُسَيْد: \"أنَّ النَّبي ﷺ قالَ لنا يومَ بدرٍ حينَ صَفَفْنَا لقريشٍ وصَفُّوا لنا: إذا أَكْثَبُوكُمْ فعليكم بالنَّبْلِ\" (١) وفي رواية: \"إذا أكْثَبوكم فارمُوهم، واسْتَبْقُوا نَبْلَكم\" (٢).\n\nمِنَ الحِسَان:\n٢٩٩٥ - رُوِيَ: \"أنَّ النَّبِيّ ﷺ كانَ يَستَفتِحُ بصَعَالِيكِ المهاجرينَ\" (٣).\n\n٢٩٩٦ - عن أبي الدراء، عن النَّبِيِّ ﷺ قال: \"ابغوني في ضُعَفائكم فَإنَّمَا تُرْزَقُون وتُنْصَرُونَ بِضُعَفَائِكُمْ\" (٤).\n_________\n= الشافعي، البغوي في شرح السنة ١١/ ٥٠، الحديث (٢٦٩٨)، واللفظ له، قوله: \"غارِّين\" أي غافلين، قوله: \"في نَعَمِهم بالمُرَيْسِيع\" أي في مواشيهم، والمُرَيْسِيع اسم ماء لبني المصطلق بين مكة والمدينة.\n(١) أخرجه البخاري في الصحيح ٦/ ٩١، كتاب الجهاد (٥٦)، باب التحريض على الرمي. . . (٧٨)، الحديث (٢٩٠٠)، قوله: \"صَفَفْنَا\" تحرف في الأصلين المطبوعين إلى: (ضعفنا)، والصواب ما أثبتناه كما في الصحيح.\n(٢) أخرجه من رواية أبي أسيد ﵁، البخاري في الصحيح ٧/ ٣٠٦، كتاب المغازي (٦٣)، باب (١٠)، وهو ما يلي باب فضل من شهد بدرًا (٩)، الحديث (٣٩٨٤)، قوله: \"أكثبوكم\" والكثب القرب، والمعنى: لا تستعجلوا في الرمي ولا ترموهم من بُعد، وقد تحرف في الأصلين المطبوعين إلى: (أكبتوكم) والصواب ما أثبتناه كما في الصحيح.\n(٣) أخرجه من رواية أمية بن خالد بن عبد اللَّه بن أسيد، أبو عبيد الهروي في غريب الحديث ١/ ٢٤٨، مادة: (فتح)، وذكره المنذري في الترغيب والترهيب ٤/ ٩٠، الترغيب في الفقر. . .، الحديث (٢٦)، وقال: (رواه الطبراني ورواته رواة الصحيح، وهو مرسل) وأخرجه البغوي في شرح السنة ١٤/ ٢٦٤، الحديث (٤٠٦٢) واللفظ لهم.\n(٤) أخرجه أحمد في المسند ٥/ ١٩٨، وأخرجه أبو داود في السنن ٣/ ٧٣، كتاب الجهاد (٩)، باب في الانتصار. . . (٧٧)، الحديث (٢٥٩٤)، وأخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٢٠٦، كتاب الجهاد (٢٤)، باب ما جاء في الاستفتاح. . . (٢٤)، الحديث (١٧٠٢) وقال: (حديث حسن صحيح) واللفظ لهم، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٦/ ٤٥ - ٤٦، كتاب الجهاد (٢٥)، باب الاستنصار بالضعيف (٤٣)، وأخرجه ابن حبان، ذكره الهيثمي في موارد الظمآن، ص ٣٩٠، كتاب الجهاد (٢٦)، باب الاستعانة بدعاء الضعفاء (١٣)، =","vol":"3","page":79},{"text":"٢٩٩٧ - قال عبد الرحمن بن عوف: \"عَبَّأَنَا النبيُّ ﷺ ببدرٍ ليلًا\" (١).\n\n٢٩٩٨ - ورُوِيَ أَنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ قال: \"إنْ بَيَّتَكُم العدوُّ فليكنْ شِعَارُكم: حم لا يُنْصَرُون\" (٢).\n\n٢٩٩٩ - وعن سَمُرَة بن جُنْدَب قال: \"كان شعار المهاجرين: (عبد اللَّه) وشعار الأنصار: (عبد الرحمن) \" (٣).\n\n٣٠٠٠ - قال سلمة بن الأكوع: \"غَزَوْنَا مع أبي بكر زمنَ النَّبيِّ ﷺ فَبَيَّتنَاهُم نقتلُهم، وكانَ شعارُنا تِلكَ الليلَةِ (أَمِتْ أَمِت) \" (٤).\n_________\n= الحديث (١٦٢٠)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٢/ ١٠٦، كتاب الجهاد، باب فضل الضعفاء. . .، وقال: (صحيح الإسناد) ووافقه الذهبي.\n(١) أخرجه الترمذي في السنن ٤/ ١٩٤، كتاب فضائل الجهاد (٢٤)، باب ما جاء في الصَّفِّ. . . (٧)، الحديث (١٦٧٧).\n(٢) أخرجه من رواية المُهَلَّب بن أبي صُفْرَة عن رجل من أصحاب النَّبي -ﷺ-، أحمد في المسند ٤/ ٦٥، وأخرجه أبو داود في السنن ٣/ ٧٤، كتاب الجهاد (٩) باب في الرجل ينادي بالشعار (٧٨)، الحديث (٢٥٩٧)، وأخرجه الترمذي في السنن ٤/ ١٩٧، كتاب فضائل الجهاد (٢٤)، باب ما جاء في الشعار (١١)، الحديث (١٦٨٢) واللفظ له، وذكره المنذري في مختصر سنن أبي داود ٣/ ٤٠٧، الحديث (٢٤٨٥)، وعزاه للنسائي أَيضًا، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٢/ ١٠٧، كتاب الجهاد، باب دعاء المغازي. . .، وقال: (صحيح على شرط الشيخين) ووافقه الذهبي.\n(٣) أخرجه أبو داود في السنن ٣/ ٧٣، كتاب الجهاد (٩)، باب في الرجل ينادي بالشعار (٧٨)، الحديث (٢٥٩٥).\n(٤) أخرجه أحمد في المسند ٤/ ٤٦، وأخرجه الدارمي في السنن ٢/ ٢١٩، كتاب السير، باب الشعار، وأخرجه أبو داود في السنن ٣/ ١٠٠، كتاب الجهاد (٩)، باب في البيات (١٠٢)، الحديث (٢٦٣٨) وذكره المنذري في مختصر سنن أبي داود ٣/ ٤٠٧، الحديث (٢٤٨٤) وعزاه للنسائي، وأخرجه الحاكم في المستدرك ١/ ١٠٧، كتاب الجهاد، باب دعاء المغازي. . .، وقال: (صحيح على شرط الشيخين) ووافقه الذهبي.","vol":"3","page":80},{"text":"٣٠٠١ - عن قيس بن عُبَاد (١) قال: \"كانَ أصحابُ النَّبيِّ صلى اللَّه عيه وسلم يَكرهُونَ الصوتَ عندَ القتالِ\" (٢).\n\n٣٠٠٢ - عن الحسن، عن سَمُرَةَ، عن النَّبِيِّ ﷺ قال: \"اقتلوا شيوخَ المشركينَ، واستَحْيوا شَرْخَهُم\" (٣) أي صِبيانَهم.\n\n٣٠٠٣ - \"قال النَّبِيُّ ﷺ لأسامَة: أَغِرْ على (أُبْنَى) صباحًا وحَرِّقْ\" (٤).\n\n٣٠٠٤ - عن أبي أُسَيْد قال: \"قال النَّبِيُّ ﷺ يومَ بدرٍ: إذا أَكْثَبُوكم فارمُوهم، ولا تَسُلُّوا السيوفَ حتَّى يَغْشَوْكُم\" (٥).\n\n٣٠٠٥ - عن رباحِ بن الربيعِ قال: \"كنا معَ رسولِ اللَّهِ صلى اللَّهُ\n_________\n(١) قَيْس بن عُبَاد، بضم المهملة وتخفيف الموحّدة الضُّبَعي، أبو عبد اللَّه البَصْرِيّ، مُخَضْرم، ووهم من عدّه في الصحابة (ابن حجر، تقريب التهذيب) وتصحّف عند الحاكم إلى (قيس بن عُبَادَة). الصمت. . . (١١٣)، الحديث (٢٦٥٦).\n(٢) أخرجه أبو داود في السنن ٣/ ١١٣ - ١١٤، كتاب الجهاد (٩)، باب فيما يؤمر به من الصمت. . . (١١٣)، الحديث (٢٦٥٦). وأخرجه الحاكم في المستدرك ٢/ ١١٦، كتاب الجهاد. وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٤/ ٧٤ كتاب الجنائز، باب كراهية رفع الصوت في الجَنائز ولفظه \"عند الجنائز، وعند القتال، وعند الذكر\" وفي ٩/ ١٥٣، كتاب السِيَر، باب الصمت عند اللقاء.\n(٣) أخرجه أحمد في المسند ٥/ ١٢ واللفظ له، وأخرجه أبو داود في السنن ٣/ ١٢٢، كتاب الجهاد (٩)، باب في قتل النساء (١٢١)، الحديث (٢٦٧٠)، وأخرجه الترمذي في السنن ٤/ ١٤٥، كتاب السير (٢٢)، باب ما جاء في النزول على الحكم (٢٩)، الحديث (١٥٨٣) وقال: (حديث حسن صحيح غريب).\n(٤) أخرجه من طريق عروة: أحمد في المسند ٥/ ٢٠٥، وأخرجه أبو داود في السنن ٣/ ٨٨، كتاب الجهاد (٩)، باب في الحرق في بلاد العدو (٩١)، الحديث (٢٦١٦)، واللفظ له، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ٩٤٨، كتاب الجهاد (٢٤)، باب التحريق بأرض العدو (٣١)، الحديث (٢٨٤٣)، قوله: \"أُبْنَى\" بضم الهمزة والقصر، اسم موضع من فلسطين.\n(٥) أخرجه أبو داود في السنن ٣/ ١١٨، كتاب الجهاد (٩)، باب في سلِّ السيوف. . . (١١٨)، الحديث (٢٦٦٤)، واللفظ له، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى من طريق أبي داود ٩/ ١٥٥، كتاب السير، باب سلِّ السيوف عند اللقاء، قوله \"أكثبوكم\" تحرَّف في المطبوعتين إلى: \"أكبتوكم\" والصواب ما أثبتناه كما في سنن أبي داود والبيهقي.","vol":"3","page":81},{"text":"عليه وسلم في غزوةٍ، فَرَأَى الناسَ مجتمعين على شيءٍ فبعثَ رجلًا فقال: انظرْ عَلَامَ اجتمَع هؤلاءِ؟ فجاءَ فقالَ: امرأة قتيل، فقال: ما كانَتْ هذه لِتُقَاتِلَ، وعلى المُقَدِّمَةِ خالدُ بنُ الوليدِ، فبعثَ رجلًا وقال: قُلْ لخالدٍ: لا تقتلْ امرأةً ولا عَسِيفًا\" (١).\n\n٣٠٠٦ - عن أنس أنَّ رسولَ اللَّه ﷺ قال: \"انطلِقُوا باسمِ اللَّه، وباللَّهِ، وعلى مِلَّةِ رسولِ اللَّه، لا تَقتلُوا شيخًا فانِيًا، ولا طفلًا، ولا صغيرًا، ولا امرأةً، ولا تَغُلُّوا، وضُمُّوا غنائمكم، وأَصْلِحُوا، وأَحْسِنُوا فإنَّ اللَّه يُحِبُّ المحسنين\" (٢).\n\n٣٠٠٧ - قال علي ﵁: \"تقدَّم عُتْبَةُ بنُ ربيعةَ، وتَبِعَهُ ابنُهُ وأخوهُ (٣)، فنادَى: مَن يبارِزُ؟ فانتدبَ له شبابٌ مِن الأنصارِ فقالَ: مَن أنتم؟ فأَخبرُوه فقال: لا حاجةَ لنا فيكم! إنما أردْنَا بَنِي عمّنا، فقالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ: قمْ يَا حمزةُ، قُمْ يَا عليُّ، قُمْ يَا عُبيدةُ (٤) بنَ الحارثِ، فأقبلَ حمزةُ إلى عتبةَ (٥)، وأقبَلْتُ إلى شيبةَ (٦)، واختلفَ بينَ عبيدةَ\n_________\n(١) أخرجه أحمد في المسند ٣/ ٤٨٨، وأخرجه أبو داود في السنن ٣/ ١٢١ - ١٢٢، كتاب الجهاد (٩)، باب في قتل النساء (٢١)، الحديث (٢٦٦٩) واللفظ له، وذكره المنذري في مختصر سنن أبي داود ٤/ ١٣، الحديث (٢٥٥٣) وعزاه للنسائي أَيضًا، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ٩٤٨، كتاب الجهاد (٢٤)، باب الغارة والبيات. . . (٣٠)، عقب الحديث (٢٨٤٢)، وأخرجه ابن حبان، ذكره الهيثمي في موارد الظمآن، ص ٣٩٨، كتاب الجهاد (٢٦)، باب فيما نهي عن قتله (٣٠)، الحديث (١٦٥٦)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٢/ ١٢٢، كتاب الجهاد، باب لا تقتلن ذرية. . .، وقال: (صحيح على شرط الشيخين) ووافقه الذهبي والعسيف: الخادم.\n(٢) أخرجه أبو داود في السنن ٣/ ٨٦، كتاب الجهاد (٩)، باب في دعاء المشركين (٩٠)، الحديث (٢٦١٤).\n(٣) كذا في المطبوعة، وفي مخطوطة برلين (وتبعه أخوه وابنه) وهو الموافق للفظ أحمد.\n(٤) قال القاري في المرقاة ٤/ ٢٣٨: (بفتح التاء وضمها، ففي \"الكافية\" العلم الموصوف بابن مضافًا إلى علم آخر يختار فتحه، وأما ابن فمنصوب لا غير).\n(٥) في المطبوعة زيادة (فَقَتَلَهُ) وليست عند أبي داود.\n(٦) في المطبوعة زيادة (فَقَتَلْتُهُ)، وليست عند أبي داود.","vol":"3","page":82},{"text":"والوليدِ ضربتانِ، فأَثْخَنَ كلُّ واحدٍ منهما صاحِبَهُ، ثمَّ مِلْنَا على الوليدِ فَقَتَلْنَاهُ واحْتَمَلْنَا عُبَيْدة\" (١).\n\n٣٠٠٨ - عن ابن عمر قال: \"بعَثَنَا رسولُ اللَّهِ ﷺ في سَرِيةٍ فحاصَ النَّاسُ حَيْصةً فَأَتَيْنَا المدينةَ فاختَفَيْنَا بها وقلنا: هَلَكْنا، ثمَّ أَتينا رسولَ اللَّه ﷺ فقُلْنَا: يَا رسولَ اللَّهِ نحنُ الفرَّارونَ؟ قال: بل أنتُمْ العَكَّارُونَ وأنا فِئَتُكم\" (٢) وفي رواية: \"لا، بل أنتم العَكَّارون، قال: فَدَنَوْنَا فقبَّلْنَا يَدَهُ فقال: أنا فِئَةُ المسلمين\" (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-288>٦ - باب حكم الأسارى</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n٣٠٠٩ - عن أبي هريرة، عن النَّبِيِّ ﷺ قال: \"عَجِبَ اللَّه من قوم يدخلونَ الجنةَ في السلاسِلِ\" (٤) وفي روايةٍ: \"يُقادُونَ\n_________\n(١) أخرجه أحمد في المسند ١/ ١١٧، وأخرجه أبو داود في السنن ٣/ ١١٩ - ١٢٠، كتاب الجهاد (٩)، باب في المبارزة (١١٩)، الحديث (٢٦٦٥) واللفظ له، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٢/ ٣٨٦، كتاب التفسير، سورة الحج، تفسير آية: ﴿هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ﴾ سورة الحج (٢٢)، الآية (١٩)، وأخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٣/ ٦٣، جماع أبواب مغازي رسول اللَّه -ﷺ-. . .، باب كيف كان بدء القتال. . .، ضمن رواية مطوَّلة.\n(٢) أخرجه الشافعي في المسند ٦/ ١١٢، كتاب الجهاد، الحديث (٣٨٨) واللفظ له، سوى قوله: \"وقلنا هلكنا\" فليس من رواية الشافعي، وأخرجه أحمد في المسند ٢/ ١١١، وأخرجه أبو داود في السنن ٣/ ١٠٦ - ١٠٧، كتاب الجهاد (٩)، باب في التولي يوم الزحف (١٠٦)، الحديث (٢٦٤٧)، وأخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٢١٥، كتاب الجهاد (٢٤)، باب ما جاء في الفرار من الزحف (٣٦)، الحديث (١٧١٦) واللفظ له، قوله: \"فحاصَ النَّاسُ حيصةٌ\" أي حملوا علينا حملة، وجالوا جيلة فانهزمنا عنهم، قوله: \"العكَّارون\" أي الكرَّارون إلى الحرب، ومعناه الراجعون إلى القتال.\n(٣) أخرجه أحمد في المسند ٢/ ٧٠، وأخرجه أبو داود في المصدر السابق واللفظ له.\n(٤) أخرجه البخاري في الصحيح ٦/ ١٤٥، كتاب الجهاد (٥٦)، باب الأسارى في السلاسل (١٤٤)، الحديث (٣٠١٠).","vol":"3","page":83},{"text":"إلى الجنَّةِ بالسلاسلِ\" (١).\n\n٣٠١٠ - عن سَلَمة بن الأكْوَعِ ﵁ قال: \"أتى النَّبِيَّ ﷺ عينٌ مِنَ المشركينَ وهو في سفرٍ فجلسَ عندَ أصحابِهِ يتحدثُ، ثمَّ انفتلَ، فقالَ النَّبِيُّ ﷺ: اطلبُوه واقتلُوة، فقتلْتُهُ فنفَّلَنِي سَلَبَهُ\" (٢).\n\n٣٠١١ - وعن سَلَمَة [بن الأكوِعِ] (٣) قال: \"غَزَوْنَا معَ رسولِ اللَّه ﷺ هَوَازِن فَبَيْنَا نحنُ نَتضحَّى معَ رسولِ اللَّه ﷺ إذ جاءَ رجلٌ على جمل أحمرَ فَأَنَاخَهُ وجَعَلَ ينظرُ، وفينا ضَعْفَةٌ وَرِقَّةٌ مِن الظَّهْرِ، وبعضُنا مشاةٌ، إذ خرجَ يشتدُّ فَأَتَى جملَهُ [فَأَطْلَقَ قَيْدَهُ ثم أناخَهُ فقعدَ (٤) عليه] (٥) فَأَثَارَهُ فاشتدَّ به الجَمَلُ، وخرجْتُ أشتدُّ [فكنتُ عندَ وَرِكِ ناقتِهِ، ثمَّ تقدَّمتُ] (٥) حتَّى أخذتُ بخِطامِ الجملِ فَأَنَخْتُهُ، فلمَّا وضعَ ركبتَهُ في الأرضِ اخْتَرَطْتُ سيفي فضربْتُ رأسَ الرجلِ، ثمَّ جئتُ بالجملِ أقودُه وعليهِ رَحْلُه وسِلاحُه، فاستقبلَني رسولُ اللَّه ﷺ والناسُ فقالَ: مَن قتلَ الرجلَ؟ قالوا: ابنُ الأكوَعِ، قال: لهُ سَلَبَهُ أَجْمَعُ\" (٦).\n_________\n(١) أخرجه من رواية أبي هريرة ﵁، أبو داود في السنن ٣/ ١٢٧، كتاب الجهاد (٩)، باب في الأسير يُوثقَ (١٢٤)، الحديث (٢٦٧٧). وهذا الحديث مؤخر في مخطوطة برلين بعد الذي يليه.\n(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٦/ ١٦٨، كتاب الجهاد (٥٦)، باب الحربي إذا دخل. . . (١٧٣)، الحديث (٣٠٥١) واللفظ له، وأخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٣٧٤، كتاب الجهاد. . . (٣٢)، باب استحقاق القاتل سلب القتيل (١٣)، الحديث (٤٥/ ١٧٥٤) والعين: الجاسوس، قوله: \"انفتل\" أي انصرف. قوله: \"فَنَفَّلنِي سَلَبَهُ\" أي أعطاني ما كان عليه من الثياب والسلاح.\n(٣) ليست في المطبوعة.\n(٤) قوله: \"فقعد عليه\" تحرفت في المطبوعة إلى: \"فقاد عليه\" والصواب ما أثبتناه من صحيح مسلم.\n(٥) ليست في مخطوطة برلين.\n(٦) متفق عليه، أخرجه البخاري في المصدر السابق مختصرًا، وأخرجه مسلم في المصدر السابق، واللفظ له، قوله: \"هوازن\" هي قبيلة مشتهرة بالرمي لا يخطئ سهمهم، قوله: \"نتضحى\" أي نتغدّى من الضُّحى. قوله: \"وفينا ضَعْفَة ورِقَّةٌ من الظهر\" أي رقة حاصلة من قلة المركوب.","vol":"3","page":84},{"text":"٣٠١٢ - عن أبي سعيد الخُدرِي قال: \"لما نَزَلَتْ بنو قُرَيْظَةَ على حُكْمِ سعدِ بنِ معاذٍ، بعثَ رسولُ اللَّهِ ﷺ (١) فجاءَ على حمارٍ فلمَّا دَنَا قالَ رسولُ اللَّه ﷺ: قوموا إلى سَيِّدِكم فجاءَ فجلسَ، فقالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ: إنَّ هؤلاء نَزَلُوا على حُكْمِكَ، قال: فإنِّي أَحْكُمُ أنْ نُقتَلَ المقاتِلَةُ وأنْ تُسْبَى الذريةُ، قال: لقد حكمْتَ فيهم بحُكْمِ المَلِكِ\" (٢) ويروى: \"بحُكْمِ اللَّهِ\" (٣).\n\n٣٠١٣ - عن أبي هريرة قال: \"بعثَ رسولُ اللَّهِ ﷺ خيلًا قِبَلَ نجدٍ فجاءَتْ برجلٍ مِن بني حَنِيفةَ يقال له: ثَمَامَةُ بنُ أُثالٍ سَيِّدُ أهلِ اليمامةِ (٤)، فربطوهُ بساريةٍ من سَوَارِي المسجدِ فخرجَ إليه رسولُ اللَّهِ ﷺ فقال: ماذا عندَكَ يَا ثُمَامَة؟ قال: عندي يَا محمدُ خير! إنْ تَقْتُلْ تَقتُلْ ذا دَمٍ، وإنْ تُنْعِمْ تُنْعِمْ على شاكِرٍ، وإنْ كنتَ تريدُ المالَ فسلْ تُعْطَ منه ما شئتَ، فترَكَهُ رسولُ اللَّهِ ﷺ حتَّى كانَ الغدُ فقالَ لهُ: ما عندَكَ يَا ثُمَامَةُ؟ فقال: عندي ما قلتُ لك: إن تُنْعِمْ تُنْعَمْ على شاكرٍ، وإنْ تَقْتُلْ تقتلْ ذا دَمٍ، وإنْ كُنْتَ تريدُ المالَ فَسَلْ تُعْطَ منهُ ما شِئتَ، فتركَهُ رسولُ اللَّهِ ﷺ حتَّى (٥) كانَ بعدَ الغدِ\n_________\n(١) في المطبوعة زيادة (إليه) وليست عند البخاري.\n(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٦/ ١٦٥، كتاب الجهاد (٥٦)، باب إذا نزل العدو على حكم رجلٍ (١٦٨)، الحديث (٣٠٤٣) واللفظ له، وأخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٣٨٨ - ١٣٨٩ كتاب الجهاد. . . (٣٢)، باب جواز قتال من نقض العهد. . . (٢٢)، الحديث (٦٤/ ١٧٦٩)، وبنو قُرَيْظة: طائفة من اليهود، قوله: \"المقاتِلَة\" بكسر التاء أي من يتأتَّي منهم القتال، ولو بالرأي.\n(٣) متفق عليه من رواية أبي سعيد الخدري ﵁، أخرجه البخاري في الصحيح ٧/ ١٢٣، كتاب مناقب الأنصار (٦٣)، باب مناقب سعد بن معاذ. . . (١٢)، الحديث (٣٨٠٤)، وأخرجه مسلم في المصدر السابق.\n(٤) اليمامة: هي بلاد منسوبة إلى جارية زرقاء كانت تبصر الراكب من مسيرة ثلاثة أيام وسميت باسمها.\n(٥) في المخطوطة زيادة (إذا) وليست عند البخاري ومسلم.","vol":"3","page":85},{"text":"فقال: ما عِندكَ يَا ثُمامَةُ؟ قال: عندي ما قلتُ لكَ: إنْ تُنْعِمْ تُنْعِمْ على شاكِرٍ، وإنْ تقتُلْ تقتُلْ ذا دمٍ، وإنْ كنتَ تريدُ المالَ فسلْ تُعْطَ ما شئتَ، فقال رسول اللَّه ﷺ: أَطْلِقُوا ثُمامَةَ، فانطلَقَ إلى نخلٍ قريبٍ من المسجدِ فاغتسلَ ثم دخلَ المسجدَ فقال: أشهدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللَّهَ وأشهدُ أَنَّ محمدًا عبدُه ورسولُه، يَا محمدُ واللَّهِ ما كانَ على الأرضِ (١) وَجْهٌ أبغضَ إليَّ مِن وجهِكَ، فقد أصبحَ وجهُكَ أحبّ الوجوهِ كلَّها إليَّ، واللَّهِ ما كانَ مِن دينِ أبغضَ إليَّ مِن دينُكَ فأصبحَ دينُكَ أحبَّ الدينِ كلِّه إليَّ، واللَّهِ ما كَانَ مِن بلدٍ أبَغضَ إليَّ من بلدِكَ، فَأَصْبَحَ بلدُكَ أحبَّ البلادِ كلِّها إليَّ، وإنَّ خيلَكَ أَخَذَتْني وأنا أُريدُ العمرةَ فماذا ترى؟ فبَشَّرَهُ رسولُ اللَّهِ ﷺ وَأَمَرَهُ أنْ يَعْتَمِرَ، فلما قَدِمَ مكةَ قالَ له قائلٌ: صَبَأْتَ؟! فقال: لا، ولكني أسلَمْتُ مع رسولِ اللَّهِ ﷺ، وَلَا (٢) واللَّهِ لا يأْتِيكُمْ مِن اليمامَةِ حَبَّةُ حِنْطَةٍ حتَّى يأذَنَ فيها رسولُ اللَّهِ ﷺ\" (٣).\n\n٣٠١٤ - عن جُبَيْر بنِ مُطْعِم: \"أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قال في أُسارَى بدرٍ: لو كانَ المُطْعِمُ بنُ عَديٍّ حَيًّا ثم كلَّمني في هؤلاءِ النَّتْنَى لَتَرَكْتهم له\" (٤).\n\n٣٠١٥ - عن أنس: \"أنَّ ثمانينَ رجلًا مِن أهل مكَّةَ هبطُوا على رسولِ اللَّهِ ﷺ مِن جبلِ التنعيمِ مُتَسَلِّحِينَ يُريدونَ غِرَّةَ\n_________\n(١) في المطبوعة زيادة (من) وليست عند البخاري ومسلم.\n(٢) تصحفت في المطبوعة إلى (ألا).\n(٣) متّفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٨/ ٨٧، كتاب المغازي (٦٤)، باب وقد بني حنيفة. . . (٧٠)، الحديث (٤٣٧٢)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٣٨٦، كتاب الجهاد. . . (٣٢)، باب ربط الأسير. . . (١٩)، الحديث (٥٩/ ١٧٦٤) واللفظ له. وصَبَأت: خرجت من دينك.\n(٤) أخرجه البخاري في الصحيح ٦/ ٢٤٣، كتاب فرض الخمس (٥٧)، باب ما مَنَّ النَّبِي -ﷺ- على. . . (١٦)، الحديث (٣١٣٩) قوله: \"النَّتْنَى\" جمع نَتِن بالتحريك بمعنى منتن، كزَمِن وزَمْنَى، وإنما سماهم نتنى لرجسهم الحاصل من كفرهم.","vol":"3","page":86},{"text":"النَّبِيِّ ﷺ وأصحابِهِ فأخذَهم سِلْمًا فاسْتَحْيَاهُم -ويروى: فَأَعْتَقَهُمْ (١) - فأنزلَ اللَّهُ تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ﴾ \" (٢).\n\n٣٠١٦ - عن أبي طلحة: \"أنَّ نبيَّ اللَّهِ ﷺ أمرَ يومَ بدرٍ بأربعةٍ وعشرينَ رجلًا من صَنَادِيدِ قريشٍ، فَقُذِفوا في طَوِيٍّ من أطواءِ خَبِيثٍ مُخْبِثٍ، [و] (٣) كانَ إذا ظهرَ على قومٍ أقامَ بالعَرْصَةِ ثلاثَ ليالٍ فلمَّا كانَ ببدرٍ اليومَ الثالثَ أمرَ براحِلَتِهِ فَشُدَّ عليها رَحْلُها ثم مَشَى، واتَّبَعَهُ أصحابُهُ، حتَّى قامَ على شفَةِ الرَّكيِّ، فجعلَ يُنَادِيهِم بأسمائهم وأسماءِ آبائهم: يَا فُلانَ بنَ فُلانٍ، ويا فُلَانَ بنَ فلانٍ، أَيَسرُّكم أنكم أطَعْتُم اللَّهَ ورسولَهُ؟ فإنَّا قد وَجَدْنَا ما وَعَدَنَا ربُّنَا حقًّا فهل وجدْتَم ما وَعَدَ ربُّكم حقًّا؟ فقالَ عمرُ: يَا رسولَ اللَّه ما تُكَلِّمُ مِن أجسادٍ لا أَرْوَاحَ لها؟ قال النَّبِيُّ ﷺ: والذي نَفْسُ مُحَمَّدٍ (٤) بيدِه ما أنتُم بأسمَعَ لِمَا أقولُ منهم\" (٥) وفي رواية:\n_________\n(١) أخرجه من رواية أنس ﵁، أبو داود في السنن ٣/ ١٣٧ - ١٣٨، كتاب الجهاد (٩)، باب في المَنِّ. . (١٣٠)، الحديث (٢٦٨٨)، وأخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٣٨٦، كتاب تفسير القرآن (٤٨)، باب ومن سورة الفتح (٤٩)، الحديث (٣٢٦٤) وقال: (حسن صحيح).\n(٢) أخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٤٤٢، كتاب الجهاد. . . (٣٢)، باب قول اللَّه تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ﴾ [سورة الفتح (٤٨)، الآية (٢٤)] (٤٦)، الحديث (١٣٣/ ١٨٠٨) قوله: \"جبل التنعيم\" هو موضع على ثلاثة أميال أو أربعة من مكة، قوله: \"يريدون غِرَّة\" أي غفلتهم قوله: \"سِلْمًا\" أي أَسَرَهم، قوله: \"فاستحياهم\" أي استبقاهم أحياء ولم يقتلهم.\n(٣) الواو ساقطة في قوله: \"وكان\" من النسخة المطبوعة بالمطبعة التجارية، وأثبتناها من النسخة البولاقية، وهو الموافق للفظ البخاري.\n(٤) في المطبوعة (والذي نفسي بيده) والصواب ما أثبتناه كما عند البخاري.\n(٥) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٧/ ٣٠٠ - ٣٠١، كتاب المغازي (٦٤)، باب قتل أبي جهل (٨)، الحديث (٣٩٧٦) واللفظ له، وأخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ٢٢٠٤، كتاب الجنة. . . (٥١)، باب عرض مقعد الميت. . . (١٧)، الحديث (٧٨/ ٢٨٧٥)، وصناديد قريش: عظمائهم وأشرافهم، قوله: \"طَوِيٍّ\" أي بئر مطوية بالحجارة محكمة بها، قوله: \"العَرْصَة\" هو كل موضع واسع لا بناء فيه، \"شفة الرَّكِيَّ\" أي حافة البئر.","vol":"3","page":87},{"text":"\"ما أنتُمْ بأسمعَ منهم، ولكنْ لا يُجيبونَ\" (١).\n\n٣٠١٧ - عن مروان، والمِسْوَر بن مَخْرَمَة: \"أنَّ رسولَ اللَّه ﷺ قالَ حينَ جاءَهُ وفدُ هَوازِنَ مسلمينَ فسألُوهُ أَنْ يَرُدَّ إليهم أموالَهم وسَبْيَهم، قال: فاختارُوا إحدى الطائفتينِ إمَّا السَّبْيَ، وإمَّا المالَ! قالوا: فإنَّا نختارُ سَبْيَنَا، فقامَ رسولُ اللَّهِ ﷺ فَأَثْنَى على اللَّهِ بما هوَ أهلُهُ ثم قالَ: أمَّا بعدُ فإن إخوانَكم قد جَاؤوا تائبينَ، وإني قد رأيتُ أنْ أَرُدَّ إليهم سَبْيَهم، فَمَنْ أَحَبَّ منكم أنْ يُطَيِّبَ ذلكَ فَلْيَفْعَلْ، ومَن أحبَّ منكُمْ أنْ يكونَ على حظِّهِ حتَّى نُعطِيهِ إيَّاهُ مِن أول ما يُفِيءُ اللَّهُ علينا فليفعلْ، فقالَ النَّاسُ: قد طَيَّبْنَا ذلكَ يَا رسولَ اللَّهِ، فقالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ: إنَّا لا نَدري مَن أذِنَ منكم ممن لَمْ يأذنْ، فارجِعُوا حتَّى يرفعَ إلينا عُرَفاؤكم أَمْرَكُم، فرجعَ النَّاسُ فكلَّمَهم عُرَفاؤهم، ثمَّ رجعُوا إلى رسولِ اللَّهِ ﷺ فأخبروهُ أنَّهم قد طَيَّبُوا وأَذِنُوا\" (٢).\n\n٣٠١٨ - عن عِمرانَ بنِ حُصَيْن قال: \"كان ثَقِيفٌ حليفًا (٣) لبِنِي عُقَيْلٍ، فأسرَتْ ثَقيفٌ رجلينِ من أصحابِ رسولِ اللَّهِ ﷺ، وأَسَرَ أصحابُ رسولِ اللَّهِ ﷺ رجلًا من بني عُقَيْلٍ، فَأَوْثَقوهُ فطَرَحُوه في الحرَّةِ، فمرَّ به النَّبِيُّ ﷺ فَنَادَاهُ: يَا مُحمدُ يَا محمدُ فيمَ أُخِذَتْ؟ قال: بجريرةِ حُلفائكم ثَقيفٍ، فتركَهُ ومضى، فنادَاهُ: يا محمدُ يا محمدُ، فَرَحِمَهُ رسولُ اللَّهِ ﷺ\n_________\n(١) أخرجه من رواية ابن عمر ﵁، البخاري في الصحيح ٣/ ٢٣٢، كتاب الجنائز (٢٣)، باب ما جاء في عذاب القبر. . (٨٦)، الحديث (١٣٧٠).\n(٢) أخرجه البخاري في الصحيح ٤/ ٤٨٣ - ٤٨٤، كتاب الوكالة (٣٩)، باب إذا وهب شيئًا لوكيل. . . (٧)، الحديث (٢٣٠٧)، قوله: \"يُطَيِّب\" هو بفتح الطاء المهملة وتشديد التحتانية المكسورة، أي يُعطيه عن طِيْب نفسه من غير عوض، قوله: \"حتَّى نعطيه إيَّاه\" أي بدله عوضًا عنه.\n(٣) كذا اللفظ في المخطوطة والمطبوعة، وعبارة مسلم (كانت ثقيف حلفاء).","vol":"3","page":88},{"text":"فرجعَ فقال: ما شأنُكَ؟ فقال: إنِّي مسلمٌ، فقال: لو قُلْتَها وأنتَ تملِكُ أمرَكَ أفلحْتَ كلَّ الفَلَاحِ! قال: فَفَدَاهُ رسولَ اللَّهِ ﷺ بالرجلينِ اللَّذَيْنِ أَسَرَتْهُما ثقيفٌ\" (١).\n\nمِنَ الحِسَان:\n٣٠١٩ - عن عائشة قالت: \"لمَّا بعثَ أهلُ مكَّةَ في فداءِ أُسرَائهم بعثَتْ زينبُ في فداءِ أبي العاص قال: وبعثَتْ فيهِ بقِلادةٍ لها كانَتْ عندَ خديجةَ أدخلَتْها بها على أبي العاصِ، فلما رَآها رسولُ اللَّه رَقَّ لها رِقَّةً شديدةً، وقال: إنْ رأيتُم أَنْ تُطْلِقُوا لها أَسيرَها عليها الذي لها؟ فقالوا: نعم، وكانَ النَّبِيُّ ﵇ أَخَذَ عليه أنْ يُخليَ سبيلَ زينبَ إليه، وبعثَ رسولُ اللَّهِ ﷺ زيدَ بنَ حارثةَ ورجلًا من الأنصارِ فقال: كُونَا ببطنِ يَأْجِجٍ حتَّى تَمُرَّ بِكُمَا زينبُ فَتَصْحَبَاها حتَّى تَأْتِيا بها\" (٢).\n\n٣٠٢٠ - وروي: \"أنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ لمَّا أسرَ أهلَ بدرٍ قتلَ عُقْبَةَ بنَ أبي مُعَيْطٍ والنضرَ بنَ الحارثِ ومَنَّ على أبي عزَّة الجُمَحِي\" (٣).\n_________\n(١) أخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٢٦٢، كتاب النذر (٢٦)، باب لا وفاء لنذرٍ في معصية اللَّه. . . (٣)، الحديث (٨/ ١٦٤١)، وأخرجه الشافعي في المسند ٢/ ١٢١، كتاب الجهاد، الحديث (٤٠٤) واللفظ له، وأخرجه البغوي في شرح السنة ١١/ ٨٣ - ٨٤، من طريق الشافعي، الحديث (٢٧١٤)، قوله: \"ثقيف\" كأمير، هو أبو قبيلة من هوازن، وعُقَيْل: بالتصغير، قبيلة كانوا حلفاء ثقيف، والحَرَّة: أرض بظاهر المدينة بها حجارة سود.\n(٢) أخرجه أحمد في المسند ٦/ ٢٧٦، وأخرجه أبو داود في السنن ٣/ ١٤٠ - ١٤١، كتاب الجهاد (٩)، باب في فداء الأسير بالمال (١٣١)، الحديث (٢٦٩٢) واللفظ له، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٣/ ٢٣، كتاب المغازي، وفي ٣/ ٢٣٦، كتاب معرفة الصحابة، ذكر مناقب أبي العاص. . . وفي ٤/ ٤٥، كتاب معرفة الصحابة، ذكر زينب بنت خدبحة. وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٦/ ٣٢٢ كتاب قسم الفيء والغنيمة، باب ما جاء في مفاداة الرجال. قوله: \"ببطن يأجج\" بفتح التحتية وهمزة ساكنة وجيم مكسورة ثم جيم منونَّة، هو موضع قريب من التنعيم.\n(٣) ذكره ابن هشام في سيرة النبي -ﷺ- ٢/ ٢٨٦ - ٣٠٥، عند ذكره غزوة بدر الكبرى مقتل عقبة بن =","vol":"3","page":89},{"text":"٣٠٢١ - وروي عن ابن مسعود: \"أنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ لمَّا أَرادَ قتلَ عُقْبَةَ بنَ أبي مُعَيْطٍ قال: مَن للصِبْيَةِ؟ قال: النّارُ\" (١).\n\n٣٠٢٢ - عن عُبَيْدَةَ [السلماني] (٢)، عن علي، عن رسولِ اللَّهِ ﷺ: \"أنَّ جبريلَ هبطَ عليهِ فقالَ لهُ: خَيِّرْهُم، يعني أصحابَكَ، في أُسارَى بدرٍ: القتلَ أو الفِداءَ، على أنْ يقتلَ منهم قابلًا مثلَهم؟ قالوا: الفداء؟ ويُقْتَلَ منا\" (٣) (غريب).\n\n٣٠٢٣ - عن عَطِيَّةَ القُرَظِي قالَ: \"كنتُ مِنْ سَبْي قُرَيظةَ، عُرِضْنا على النَّبيِّ ﷺ، فكانوا ينظرونَ فَمَنْ أَنْبَتَ الشعرَ قُتِلَ، ومَن لم يُنْبِتْ لم يُقْتَل، فكَشَفُوا عانَتِي فوجدُوهَا لم تُنْبِتْ، فجعَلوني في السبيِّ\" (٤).\n_________\n= أبي معيط، والنضر بن الحارث فقال: (قال ابن إسحاق) وأورد الخبر، وفي أسماء الذين مَنَّ عليهم رسول اللَّه -ﷺ- ذكر أَبا عَزَّة، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٩/ ٦٥، كتاب السير، باب ما يفعله بالرجال البالغين منهم، وذكره البغوي في شرح السنة ١١/ ٧٨، بعد الحديث رقم (٢٧١١)، فقال: (قال الشافعي: أسر رسول اللَّه -ﷺ-. . .) واللفظ له.\n(١) أخرجه أبو داود في السنن ٣/ ١٣٥ - ١٣٦، كتاب الجهاد (٩)، باب في قتل الأسير صبرًا (١٢٨)، الحديث (٢٦٨٦) واللفظ له، وذكره ابن هشام في صيرة النبي -ﷺ- ٢/ ٢٨٧، غزوة بدر الكبرى، مقتل عقبة بن أبي معيط، فقال: (قال ابن إسحاق) وساقه، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٩/ ٦٤ - ٦٥، كتاب السير، باب ما يفعله بالرجال البالغين منهم.\n(٢) ليست في المطبوعة.\n(٣) أخرجه الترمذي في السنن ٤/ ١٣٥، كتاب السير (٢٢)، باب ما جاء في قتل الأسارى. . . (١٨)، الحديث (١٥٦٧) واللفظ له، وقال: (هذا حديث حسن غريب)، وذكره المزي في تحفة الأشراف ٧/ ٤٣٠، الحديث (١٠٢٣٤) وعزاه للنسائي.\n(٤) أخرجه أحمد في المسند ٤/ ٣٨٣، وأخرجه الدارمي في السنن ٢/ ٢٢٣، كتاب السير، باب حد الصبي متى يقتل، وأخرجه أبو داود في السنن ٤/ ٥٦١، كتاب الحدود (٣٢)، باب في الغلام: =","vol":"3","page":90},{"text":"٣٠٢٤ - عن علي بن أبي طالب قال: \"خرجَ عُبْدَانٌ إلى رسولِ اللَّه ﷺ، يعني يومَ الحُدَيْبِيَةِ قبلَ الصلحِ، فكتبَ موالِيهِم قالوا: يَا محمدُ واللَّهِ ما خرَجُوا إليكَ رغبةً في دينكَ، وإنما خَرجُوا هربًا مِنَ الرِّقِّ فقال ناسٌ: صَدَقُوا يَا رسولَ اللَّهِ رُدَّهُم إليهم، فغضِبَ رسولُ اللَّهِ ﷺ وقال: ما أُراكُم تَنْتَهونَ يَا معشَرَ قريشٍ حتَّى يبعثَ اللَّهُ عليكم مَن يَضْرِبُ رقابَكم على هذا، وأَبَى أنْ يَرُدَّهُم وقال: هُمْ عُتَقَاءُ اللَّهِ\" (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-289>٧ - باب الأمان</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n٣٠٢٥ - عن أُمِّ هانئٍ بنتِ أبي طالبٍ قالت: \"ذهبتُ إلى رسولِ اللَّه ﷺ عامَ الفتحِ فوجدتُهُ يغتسلُ، وفاطمةُ ابْنَتُهُ تسترُه بثوبٍ، فَسَلَّمْتُ فقال: مَن هذهِ؟ فقلتُ: أنا أم هانئٍ بنتَ أبي طالبٍ، فقالَ: مرحبًا بأم هانئٍ، فلمَّا فرغَ مِن غُسْلِهِ قامَ فصلَّى ثماني ركعاتٍ مُلْتَحِفًا في ثوبٍ ثم انصرفَ، فقلتُ: يَا رسولَ اللَّه زعمَ ابنُ أُمي عليٌّ أنهُ قاتِلٌ رجلًا أَجَرْتُه فلانُ بنُ هُبَيرةَ؟ فقال رسولُ اللَّهِ ﷺ قد أَجَرْنَا من\n_________\n= يُصيبُ الحدَّ (١٧)، الحديث (٤٤٠٤)، وأخرجه الترمذي في السنن ٤/ ١٤٥، كتاب السير (٢٢)، باب ما جاء في النزول على الحكم (٢٩)، الحديث (١٥٨٤)، وقال: (هذا حديث حسن صحيح)، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٦/ ١٥٥، كتاب الطلاق (٢٧)، باب متى يقع طلاق الصبي (٢٠)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ٨٤٩، كتاب الحدود (٢٠)، باب من لا يجب عليه الحد (٤)، الحديث (٢٥٤١).\n(١) أخرجه أبو داود في السنن ٣/ ١٤٨ - ١٤٩، كتاب الجهاد (٩)، باب في عبيد المشركين. . . (١٣٦)، الحديث (٢٧٠٠)، واللفظ له، وأخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٦٣٤، كتاب المناقب (٥٠)، باب مناقب علي. . . (٢٠)، الحديث (٣٧١٥)، قوله: \"عِبُدان\" بكسر العين المهملة وبضم، وبسكون الموحدة، جمع عبد.","vol":"3","page":91},{"text":"أَجَرْتِ يَا أمَّ هانئٍ وذلك ضُحَى\" (١) وروي عن أم هانئٍ قالت: \"أجرْتُ رجلينِ من أحمائي فقالَ رسولُ اللَّه صلى اللَّه عليه ولم: قد أَمَّنَّا مَن أَمَّنْتَ\" (٢).\n\nمِنَ الحِسَان:\n٣٠٢٦ - قال رسولُ اللَّهِ ﷺ: \"المسلمونَ تَتكافَأُ دماءُهم ويَسْعَى بذِمَّتِهم أَدْناهُم\" (٣).\n_________\n(١) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٦/ ٢٧٣، كتاب الجزية (٥٨)، باب أمان النساء. . . (٩)، الحديث (٣١٧١)، وأخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٤٩٨، كتاب صلاة المسافرين. . . (٦)، باب استحباب صلاة الضحى. . . (١٣)، الحديث (٨٢/ ٣٣٦) واللفظ لهما.\n(٢) أخرجه الترمذي في السنن ٤/ ١٤٢، كتاب السير (٢٢)، باب ما جاء في أمان العبد والمرأة (٢٦)، عقب الحديث (١٥٧٩)، وقال: (هذا حديث حسن صحيح).\n(٣) هذا الحديث مُخَرَّج من خمسة طرق:\n• الطريق الأولى: من رواية عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدِّه: أخرجه أحمد لا المسند ٢/ ١٩٢، وأخرجه أبو داود في السنن ٣/ ١٨٣، كتاب الجهاد (٩)، باب في السرية. . . (١٥٩)، الحديث (٢٧٥١)، واللفظ لهما، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ٨٩٥، كتاب الديات (٢١)، باب المسلمون تتكافأ دماؤهم (٣١)، الحديث (٢٦٨٥)، وذكره المتقي الهندي في كنز العمال ١/ ٩٩، الحديث (٤٤٠)، وعزاه للطبراني في المعجم الكبير، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٨/ ٢٩، كتاب الجنايات، فيما لا قصاص بينه. . .\n• الطريق الثانية من رواية علي بن أبي طالب ﵁: أخرجه أحمد في المسند ١/ ١١٩، وأخرجه أبو داود في السنن ٤/ ٦٦٦ - ٦٦٨، كتاب الديات (٣٣)، باب إيقاد المسلم بالكافر (١١)، الحديث (٤٥٣٠)، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٨/ ١٩، كتاب القسامة (٤٥)، باب القود بين الأحرار. . . (٩ - ١٠)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٢/ ١٤١، كتاب قسم الفيء، باب يجير على أمتي أدناهم، وقال: (على شرط الشيخين) ووافقه الذهبي، واللفظ عندهم: \"المؤمنون تتكافأ دماؤهم\".\n• الطريق الثالثة من رواية ابن عباس ﵄: أخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ٨٩٥، كتاب الديات (٢١)، باب المسلمون تتكافأ دماؤهم (٣١)، الحديث (٢٦٨٣) واللفظ له.\n• الطريق الرابعة من رواية معقل بن يسار ﵁: أخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ٨٩٥، =","vol":"3","page":92},{"text":"٣٠٢٧ - وعن أبي هريرة، عن النبيِّ ﷺ قال: \"إن المرأةَ لتأخذُ للقومِ، يعني تُجِيرُ على المسلمينَ\" (١).\n\n٣٠٢٨ - عن عمرو بن الحَمِق قال، سمعت رسولَ اللَّهِ ﷺ يقول: \"مَن آمنَ رجلًا على نفسِه فقتلَه، أُعطيَ لواءَ الغدرِ يومَ القيامةِ\" (٢).\n\n٣٠٢٩ - وعن سُلَيْم بنِ عامرٍ قال: \"كانَ بينَ معاويةَ وبينَ الرومِ عهدٌ، فكانَ يسيرُ نحوَ بلادِهم حتَّى إذا انقضَى العهدُ أغارَ عليهم، فجاءَ رجلٌ على فرسٍ أو بِرْذَوْنٍ وهو يقولُ: اللَّهُ أكبرُ، اللَّهُ أكبرُ، وفاءٌ لا غَدْرٌ، فنَظَروا فإذا هو عمرو بنُ عَبْسةَ فسأَلَهُ معاويةُ عن ذلكَ؟ فقالَ: سمعتُ رسولَ اللَّهِ ﷺ يقولُ: مَن كانَ بينَهُ وبينَ قومٍ عهدٌ فلا يُحِلَّنَ عهدًا ولا يَشُدَّنَّه حتَّى يَمضيَ أمدُه أو يَنْبِذَ إليهم على سواءٍ، قال: فرجعَ معاويةُ بالناسِ\" (٣).\n_________\n= كتاب الديات (٢١)، باب المسلمون تتكافأ دماؤهم (٣١)، الحديث (٢٦٨٤)، وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير ٢٠/ ٢٠٦، الحديث (٤٧١)، ولفظهما: \"المسلمون يد على من سواهم، وتتكافأ دماؤهم\".\n• الطريق الخامسة من رواية عائشة ﵂: أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٨/ ٣٠، كتاب الجنايات، باب فيمن لا قصاص. . .\n(١) أخرجه الترمذي في السنن ٤/ ١٤١، كتاب السير (٢٢)، باب ما جاء في أمان العبد والمرأة (٢٦)، الحديث (١٥٧٩).\n(٢) أخرجه أبو داود الطيالسي في المسند، ص ١٨١، الحديث (١٢٨٥)، وأخرجه أحمد في المسند ٥/ ٢٢٣ - ٢٢٤، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ٨٩٦، كتاب الديات (٢١)، باب من أَمِنَ رجلًا. . . (٣٣)، الحديث (٢٦٨٨)، وأخرجه الطبراني في المعجم الصغير ١/ ٢٢، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٩/ ١٤٢، كتاب السير، باب الأسير يؤَمَّن. . .، وأخرجه البغوي في شرح السنة ١١/ ٩١، الحديث (٢٧١٧) واللفظ له.\n(٣) أخرجه أبو داود في السنن ٣/ ١٩٠، كتاب الجهاد (٩)، باب في الإِمام يكون بينه وبين العدو. . . (١٦٤)، الحديث (٢٧٥٩)، وأخرجه الترمذي في السنن ٤/ ١٤٣، كتاب =","vol":"3","page":93},{"text":"٣٠٣٠ - عن أبي رافعٍ قال: \"بَعَثَتْنِي قريشٌ رسولًا إلى رسولِ اللَّهِ ﷺ، فلمَّا رأيتُ رسولَ اللَّهِ ﷺ أُلقيَ في قلبي الإِسلامُ فقلتُ: يَا رسولَ اللَّهِ! إنِّي واللَّهِ لا أَرجِعُ إليهم أبدًا، قال: إنِّي لا أَخِيسُ بالعهدِ ولا أحبِسُ البُرُدَ، ولكنْ ارجِعْ فإنْ كانَ في نفسِكَ الذي في نفسِكَ الآنَ فارجِعْ، قال: فذهبتُ ثم أَتيتُ النبيَّ ﷺ فأَسلمْتُ\" (١).\n\n٣٠٣١ - عن نُعَيْم بنِ مسعودٍ: \"أنَّ رسولَ اللَّه ﷺ قالَ لرجلينِ جاءَا مِن عندِ مُسَيْلِمةَ: أَما واللَّهِ لَوْلا (٢) أنَّ الرسلَ لا تُقتَلُ لضربتُ أعناقَكما\" (٣).\n\n٣٠٣٢ - عن عمرو بن شعيب، عن أَبيه، عن جده: \"أنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ قالَ في خطبتِهِ: أَوْفُوا بحِلْفِ الجاهليةِ فإنَّه لا يزيدُه -يعني الإِسلامَ- إلَّا شِدَّةً ولا تُحْدِثُوا حِلْفًا في الإِسلامِ\" (٤).\n_________\n= السير (٢٢)، باب ما جاء في الغدر (٣٧)، الحديث (١٥٨٠)، وقال: (حديث حسن صحيح) وذكره المنذري في مختصر سنن أبي داود ٤/ ٦٣ - ٦٤، الحديث (٢٦٤٢) وعزاه للنسائي أَيضًا، واللفظ لهم والبرذون: التركي من الخيل.\n(١) أخرجه أحمد في المسند ٦/ ٨، أخرجه أبو داود في السنن ٣/ ١٨٩، كتاب الجهاد (٩)، باب في الإِمام يُستَجنُّ به. . . (١٦٣)، الحديث (٢٧٥٨) واللفظ له، وذكره المنذري في مختصر سنن أبي داود ٤/ ٦٢ - ٦٣، الحديث (٢٦٤١)، وعزاه للنسائي أَيضًا، و\"أخيس\": أغدر، وقوله. \"البُرُد\" جمع بريد وهو الرسول.\n(٢) تحرَّفت العبارة في المطبوعة إلى: \"أما واللَّه لو أن الرسل\"، والتصويب من أبي داود.\n(٣) أخرجه أحمد في المسند ٣/ ٤٨٧ - ٤٨٨، وأخرجه أبو داود في السنن ٣/ ١٩١ - ١٩٣، كتاب الجهاد (٩)، باب في الرسل (١٦٦)، الحديث (٢٧٦١) واللفظ له.\n(٤) أخرجه أحمد في المسند ٢/ ٢١٣، وأخرجه الترمذي في السنن ٤/ ١٤٦، كتاب السير (٢٢)، باب ما جاء في الحِلْف (٣٠)، الحديث (١٥٨٥) واللفظ له، وقال: (حديث حسن صحيح).","vol":"3","page":94},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-290>٨ - باب قسمة الغنائم والغلول فيها</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n٣٠٣٣ - عن أبي هريرة، عن رسولِ اللَّهِ ﷺ قال: \"لم تَحِلَّ الغنائمُ لأحدٍ مِن قبلِنا، ذلكَ بأنَّ اللَّه رَأَى ضَعْفَنا وعَجْزَنا فَطَيَّبَها لنا\" (١).\n\n٣٠٣٤ - عن أبي قَتادة قال: \"خرجْنا معَ النبيِّ ﷺ عامَ حُنَيْنٍ، فلمَّا التقيْنا كانَتْ للمسلمينَ جولَةٌ فرأيتُ رجلًا مِن المشركينَ قد عَلا رجلًا مِن المسلمينَ فضربتُ مِن وَرائه على حَبْكِ (٢) عاتقِهِ بالسيفِ، فقطعتُ الدِّرْعَ، وأقبلَ عليَّ فضَمَّني ضَمَّةً وجدتُ منها ريحَ الموتِ، ثمَّ أَدْرَكَهُ الموتُ فأَرسلَني، فلَحِقْتُ عمرَ فقلتُ: ما بالُ الناسِ؟ قال: أمرُ اللَّه ثم رجعُوا فجلسَ النبيُّ ﷺ فقالَ: مَن قتلَ قتيلًا لهُ عليهِ بَيِّنةٌ فلهُ سَلَبُه، فقلتُ: مَن يشهدُ لي؟ ثم جلستُ، ثمَّ قال النبيُّ ﷺ مثلَه، فقمتُ فقلتُ: مَن يشهدُ لي؟ ثم جلستُ، ثمَّ قالَ النبيُّ مثلَه فقمتُ، فقالَ: ما لَكَ يَا أَبا قَتادةَ؟ فأَخبرتُهُ، فقالَ رجلٌ: صدَقَ، وسلَبُهُ عندي فأرْضِهِ مِنِّي، فقالَ أبو بكرٍ: لاها اللَّهِ! إذًا لا يَعمِدُ إلى أَسَدٍ مِن أُسْدِ اللَّهِ يقاتلُ عن اللَّهِ ورسولهِ فيُعطيكَ سلَبَه! فقالَ النبيُّ ﷺ: صدقَ فأَعْطِهِ، فأعطانِيهِ، فابتَعْتُ بهِ مَخْرَفًا في بَني سَلَمةَ، فإنَّه لأولُ مالٍ تَأثَّلتُهُ في الإِسلامِ\" (٣).\n_________\n(١) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٦/ ٢٢٠، كتاب فرض الخمس (٥٧)، باب قول النبي -ﷺ-: \"أُحِلَّتْ لكم الغنائم\". . . (٨)، الحديث (٣١٢٤)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٣٦٦ - ١٣٦٧، كتاب الجهاد. . . (٣٢)، باب تحليل الغنائم. . . (١١)، الحديث (٣٢/ ١٧٤٧) ضمن حديث طويل، واللفظ له.\n(٢) قوله: \"على حبلِ عاتقه\" هو ما بين العنق والكتف.\n(٣) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٨/ ٣٤ - ٣٥، كتاب المغازي (٦٤)، باب قول اللَّه تعالى: ﴿وَيَوْمَ حُنَيْنٍ. . .﴾ [سورة التوبة (٩)، الآية (٢٥)] (٥٤)، الحديث (٤٣٢١) واللفظ =","vol":"3","page":95},{"text":"٣٠٣٥ - عن ابن عمر: \"أنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ أَسْهَمَ للرجلِ ولفرسِهِ ثلاثةَ أَسْهُمٍ: سهمًا له، وسهمينِ لفرسِهِ\" (١).\n\n٣٠٣٦ - عن يزيد بن هُرْمز قال: \"كتبَ نَجْدَةُ الحَرُورِيُّ إلى ابنِ عباسٍ يسألُه عن العبدِ والمرأةِ يحضُرانِ المغنَمَ، هل يُقسَمُ لهما؟ فقالَ ليزيدَ (٢): اكتبْ إليهِ أنَّه ليسَ لهُما سهمٌ إلَّا أنْ يُحْذَيا\" (٣). وفي رواية: \"كتبَ إليه ابنُ عباس: أنكَ كتبتَ تَسألُني، هل كانَ رسولُ اللَّهِ ﷺ يغزُو بالنساءِ، وهل كانَ يَضْرِبُ لهنَّ بسهمٍ؟ قد كانَ يغزُو بهِنَّ يُداوينَ المرضى، ويُحْذَيْنَ مِن الغنيمةِ، وأمَّا السهمُ فلم يَضْرِبْ لهنَّ بسهمٍ\" (٤).\n\n٣٠٣٧ - وعن سلمة بن الأكْوَعِ قال: \"بعثَ رسولُ اللَّهِ ﷺ بظهرِهِ معَ رباحٍ غلامِ رسولِ اللَّهِ ﷺ، وأنا معه، فلمَّا أصبحْنا إذا عبدُ الرحمنِ الفَزارِيُّ قد أغارَ على ظهرِ رسولِ اللَّه ﷺ، فقُمْتُ على أَكَمَةٍ (٥) فاستقبلتُ المدينةَ فناديْتُ ثلاثًا:\n_________\n= له، وأخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٣٧٠، كتاب الجهاد. . . (٣٢)، باب استحقاق القاتل سلب القتيل (١٣)، الحديث (٤١/ ١٧٥١)، قول: \"ما بال النَّاس\" أي منهزمين، قوله: \"لا ها اللَّه\" أي لا واللَّه، قوله: \"مخرفًا\" ففتح الميم، وسكون المعجمة، وفتح الراء، ويجوز كسرها أي بستانًا، قوله: \"تأثَّلتُه\" أي اقتنيته.\n(١) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٦/ ٦٧، كتاب الجهاد (٥٦)، باب سهام الفرس (٥١)، الحديث (٢٨٦٣)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٣٨٢، كتاب الجهاد. . . (٣٢)، باب كيفية قسمة الغنيمة. . . (١٧)، الحديث (٥٧/ ١٧٦٢).\n(٢) تحرف الاسم في المطبوعة إلى: \"لزَيْد\".\n(٣) أخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٤٤٥، كتاب الجهاد. . . (٣٢)، باب النساء الغازيات. . . (٤٨)، الحديث (١٣٩/ ١٨١٢) ونَجْدَةُ: بفتح النون وسكون الجيم رئيس الخوارج، الحَرُوري: بفتح فضم، نسبة إلى قرية بظاهر الكوفة نسبة الخوارج إليها، قوله: \"يُحْذَيا\" بصيغة المجهول أي: يُعطَيَا شيئًا قليلًا أَقَلُّ من السهم.\n(٤) أخرجه مسلم في المصدر نفسه ٣/ ١٤٤٤، الحديث (١٣٧/ ١٨١٢).\n(٥) الْأَكَمَة: بفتحات أي مكان مرتفع.","vol":"3","page":96},{"text":"يَا صَباحاهُ (١)، ثمَّ خرجتُ في آثارِ القومِ أَرميهِم بالنبلِ، وأرتجِزُ أقولُ:\nأنا ابنُ الأكْوَعِ ... واليومُ يومُ الرُّضَّعِ (٢)\nفما زلتُ أَرميهِم وأعقِرُهم، حتَّى ما خلَقَ اللَّه مِن بعيرٍ من ظهرِ رسولِ اللَّهِ ﷺ إلَّا خَلَّفتُه وراءَ ظَهْري، ثمَّ اتَّبعْتُهم أَرميهِم، حتَّى أَلْقَوا أكثرَ من ثلاثينَ بُردةً وثلاثينَ رُمحًا يَستخِفُّونَ، ولا يَطرَحُونَ شيئًا إلَّا جعلتُ عليهِ آرامًا مِن الحجارةِ يعرفُها رسولُ اللَّهِ ﷺ وأصحابُهُ، حتَّى رأيتُ فوارِسَ رسولِ اللَّهِ ﷺ ولحِقَ أبو قتادةَ فارسُ رسولِ اللَّهِ ﷺ بعبدِ الرحمنِ فقتلَهُ، قال رسولُ اللَّهِ ﷺ: خيرُ فُرْسانِنا اليومَ أبو قتادةَ، وخيرُ رجَّالتِنا سلمةُ، قال: ثم أَعطاني رسولُ اللَّهِ ﷺ سهمينِ، سهمَ الفارسِ وسهمَ الراجِلِ، فجمَعُهما لي جميعًا، ثمَّ أَرْدَفَني رسولُ اللَّهِ ﷺ وراءَهُ على العضباءِ، راجعينَ إلى المدينةِ\" (٣).\n\n٣٠٣٨ - عن ابن عمر قال: \"نَفَّلَنا رسولُ اللَّهِ ﷺ نفلًا سوى نصيبنا مِن الخُمسِ فأصابني شارِفٌ\" (٤)، والشارِفُ المُسِنُّ الكبيرُ.\n_________\n(١) قوله: \"يَا صَبَاحاهُ\" كلمة يقولها المستغيث إذا صاحوا للغارة لأنهم أكثر ما يغيرون عند الصباح.\n(٢) الشطر الأول من البيت غير مستقيم الوزن، قال الفيروزآبادي في القاموس المحيط ٣/ ٨٠: الأكوع: العظيم الكاع، وهو طرف الزند في الذراع مما يلي الرسغ، والأكوع لقب سنان جد الصحابي سلمة بن عمرو بن سنان بن الأكوع القائل يوم ذي قرد وغطفان وهو يرمي:\nخُذْها وأنا ابن الأكوع ... واليومُ يومُ الرُّضَّع\n(٣) أخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٤٣٣ - ١٤٣٧، كتاب الجهاد. . . (٣٢)، باب غزوة ذي قرد. . . (٤٥)، الحديث (١٣٢/ ١٨٠٧) ضمن رواية مطولة، قوله \"بظهره\": مركوبه وإبله، وقوله: \"أعقرهم\" كذا وردت في المطبوعتين، وهي في الصحيح: \"أعقر بهم\" أي اقتل مركوبهم، قوله: \"آرامًا\" جمع إرم كعِنَب وهو العلامة. والعضباء: ناقة النبي -ﷺ-.\n(٤) أخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٣٦٩، كتاب الجهاد. . . (٣٢)، باب الأنفال (١٢)، الحديث (٣٨/ ١٧٥٠)، وعزاه الخطيب التبريزي في \"المشكاة\" ٢/ ١١٦٩، والمناوي في \"كف المناهج\" للبخاري في كتاب فرض الخمس، وليس عنده كما بينه المزي في \"تحفة الأشراف\" ٥/ ٤٠٩، الحديث (٧٠٠٥)، والحديث مؤخر في مخطوطة برلين بعد الذي يليه.","vol":"3","page":97},{"text":"٣٠٣٩ - عن ابن عمر: \"أنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ كانَ يُنفِّلُ بعضَ مَن يبعثُ مِن السَّرايا لأنفسِهم خاصَّةً سِوَى قسمةِ عامةِ الجيشِ\" (١).\n\n٣٠٤٠ - عن ابن عمر قال: \"ذهبتْ فرسٌ لهُ فأخذَها العدوُّ فظهرَ عليهمُ المسلمونَ فرُدَّت عليهِ في زمنِ رسولِ اللَّه ﷺ، وأَبَقَ عبدٌ لهُ فلَحِقَ بالرومِ فظهرَ عليهمُ المسلمونَ فردَّهُ عليهِ خالدُ بنُ الوليدِ بعدَ النبيِّ ﷺ\" (٢).\n\n٣٠٤١ - عن جُبَيْر بنِ مُطعِم قال: \"مشيتُ أنا وعثمانُ بنُ عفانَ إلى النبيِّ ﷺ فقلنا: أعطيتَ بَني المطَّلِبِ مِن خُمْسِ خيبرَ وتركتنا، ونحنُ وَهُمْ بمنزلةٍ واحدةٍ منكَ، فقال: إنما بَنُو هاشمٍ وبَنُو المطَّلبِ شيءٌ واحدٌ، قال جُبَيرٌ: ولم يَقْسِمْ النبيُّ ﷺ لِبَني عبدِ شمسٍ وبَني نوفلَ شيئًا\" (٣).\n\n٣٠٤٢ - وقال رسولُ اللَّه ﷺ: \"أَيُّما قريةٍ أَتيتُمُوها وأَقَمتُمْ فيها (٤) فسهمُكم فيها، وأيُّما قريةٍ عَصَت اللَّه ورسولَهُ فإنَّ خُمُسَها للَّهِ ولرسولهِ، ثمَّ هي لكم\" (٥).\n_________\n(١) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٦/ ٢٣٧، كتاب فرض الخمس (٥٧)، باب ومن الدليل على أن الخمس. . . (١٥)، الحديث (٣١٣٥)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٣٦٩، كتاب الجهاد (٣٢)، باب الأنفال (١٢)، الحديث (٤٠/ ١٧٥٠).\n(٢) أخرجه البخاري في الصحيح ٦/ ١٨٢، كتاب الجهاد (٥٦)، باب إذا غنم المشركون. . . (١٨٧)، الحديث (٣٠٦٧).\n(٣) أخرجه البخاري في الصحيح ٧/ ٤٨٤، كتاب المغازي (٦٤)، باب غزوة خيبر (٣٨)، الحديث (٤٢٢٩).\n(٤) العبارة في المطبوعة: (أتيتموها أقم فيها) والتصويب من مخطوطة برلين وصحيح مسلم.\n(٥) أخرجه من رواية أبي هريرة ﵁ مسلم في الصحيح ٣/ ١٣٧٦، كتاب الجهاد. . . (٣٢)، باب حكم الفيء (١٥)، الحديث (٤٧/ ١٧٥٦).","vol":"3","page":98},{"text":"٣٠٤٣ - عن أبي هريرة أنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ قال: \"ما أُعطِيكُم ولا أمنعُكم، [إنما] (١) أنا قاسِمٌ أضعُ حيثُ أُمِرْتُ\" (٢).\n\n٣٠٤٤ - عن خَوْلة الأنصارية قالت: سمعتُ رسولَ اللَّهِ ﷺ يقولُ: \"إن رجالًا يتخوَّضُون في مالِ اللَّهِ بغيرِ حقٍّ، فلَهُم النّارُ يومَ القيامةِ\" (٣).\n\n٣٠٤٥ - عن أبي هريرة قال: \"قامَ فينا رسولُ اللَّهِ ﷺ ذاتَ يومٍ فذكرَ الغُلولَ، فعَظَّمَهُ وعظَّمَ أمرَهُ ثم قال: لا أُلفِيَنَّ أحدَكم يَجيءُ يومَ القيامةِ على رقبَتِهِ بعيرٌ لهُ رُغاءٌ، يقولُ: يَا رسولَ اللَّهِ أَغِثْني! فأقولُ: لا أملكُ لكَ شيئًا قد أبلغتُكَ، لا أُلفِينَّ أحدَكم يَجيءُ يومَ القيامةِ على رقبَتِهِ فرسٌ لهُ حَمْحَمَةٌ فيقول: يَا رسولَ اللَّه أغِثني! فأقولُ: لا أملِكُ لكَ شيئًا قد أبلغتُكَ، لا أُلفِينَ أحدَكم يجيءُ يومَ القيامةِ على رقبَتِهِ شاةٌ لها ثُغاءٌ يقول: يَا رسولَ اللَّهِ أغِثني! فأقولُ: لا أملكُ لكَ شيئًا قد أبلغتُكَ، لا ألفينَّ أحدَكم يجيءُ يومَ القِيامَةِ على رقبَتِهِ نفسٌ لها صِياحٌ فيقول: يَا رسولَ اللَّهِ أغِثني! فأقولُ: لا أملكُ لكَ شيئًا قد أبلغتُكَ، لا أُلفِينَّ أحدَكم يجيءُ يومَ القيامةِ على رقبَتِهِ رِقاعٌ تَخفِقُ فيقولُ: يَا رسولَ اللَّهِ أغِثني! فأقولُ: لا أملِكُ لكَ شيئًا قد أبلغتُكَ، لا أُلفينَّ أحدَكم يجيء يومَ القيامةِ على رقبتِهِ صامِتٌ فيقولُ: يَا رسولَ اللَّه أغثني! فأقولُ: لا أملكُ لكَ شيئًا قد أبلغتُكَ\" (٤).\n_________\n(١) ليست في مخطوطة برلين، والصواب إثباتها كما في المطبوعة، وهو الموافق للفظ البخاري.\n(٢) أخرجه البخاري في الصحيح ٦/ ٢١٧، كتاب فرض الخمس (٥٧)، باب قول اللَّه تعالى: ﴿فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ .. . .﴾ [سورة الأنفال (٨)، الآية (٤١)] (٧)، الحديث (٣١١٧)، وقد تقدّم هذا الحديث برقم (٢٨١٧)، في كتاب الإمارة والقضاء (١٦)، باب رزق الولاة (٤).\n(٣) أخرجه البخاري في المصدر نفسه، الحديث (٣١١٨)، قوله: \"يتخوَّضون\" بالمعجمتين أي يسرعون، ويدخلون ويتصرفون.\n(٤) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٦/ ١٨٥، كتاب الجهاد (٥٦)، باب الغلول. . . (١٨٩)، الحديث (٣٠٧٣)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٤٦١ - ١٤٦٢، =","vol":"3","page":99},{"text":"٣٠٤٦ - عن أبي هريرة قال: \"أهدى رجلٌ لرسولِ اللَّه ﷺ غلامًا يقالُ له: مِدْعَمٌ، فبينَما مِدْعَمٌ يَحُطُّ رَحْلًا لرسولِ اللَّهِ ﷺ إذا سهمٌ عائِرٌ فقتلَهُ، فقالَ النَّاسُ: هنيئًا له الجنةُ، فقالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ: كلا! والذي نفسي بيدِهِ إنَّ الشَّمْلَةَ التي أخذَها يومَ خيبرَ مِن المغانِمِ لم تُصِبْها المقاسمُ لَتَشْتَعِلُ (١) عليهِ نارًا، فلمَّا سمعَ ذلكَ النَّاسُ جاءَ رجلٌ بشِراكٍ أو شِراكَيْنِ إلى النبيِّ ﷺ، فقال: شِراكٌ مِن نارٍ، أو شِراكانِ مِن نارٍ\" (٢).\n\n٣٠٤٧ - عن عبد اللَّه بن عمرو قال: \"كانَ على ثَقَلِ النَّبِيِّ ﷺ رجل يقالُ لهُ كِرْكَرْةُ، فماتَ فقالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ هوَ في النَّارِ، فذَهبوا ينظرونَ فوجدُوا عباءَةً قد غلَّها\" (٣).\n\n٣٠٤٨ - قال ابن عمر: \"كنا نُصيبُ في مَغازينا العسلَ والعنبَ فنأكلُهُ ولا نرفعُه\" (٤).\n_________\n= كتاب الإمارة (٣٣)، باب غلظ تحريم الغلول (٦)، الحديث (٢٤/ ١٨٣١)، واللفظ له، قوله: \"أُلفِينَّ\" أَجِدَنَّ، والرُّغَاء: صوت الإبل، والحَمْحَمَة: صوت الفرس دون الصهيل، والثغاء: صوت الشاء، قوله: \"نفس له صياح\" يريد بالنفس المملوك الذي يكون قد غلَّه من السبي، وقيل المقتول بغير حق، قوله: \"رِقاع تخفِقُ\" بكسر الراء جمع رقعة أي ثياب يغلها من الغنيمة أو يأخذه بغير حق، قوله: \"صامت\" أي ذهب وفضة.\n(١) تحرفت في المطبوعة إلى (لتشعل) والتصويب من مخطوطة برلين، وهو الموافق للفظ البخاري.\n(٢) متفق عليه أخرجه البخاري في الصحيح ١١/ ٥٩٢، كتاب الأيمان والنذور (٨٣)، باب هل يدخل في الأيمان. . . (٣٣)، الحديث (٦٧٠٧) واللفظ له، وأخرجه مسلم في الصحيح ١/ ١٠٨، كتاب الإيمان (١)، باب غلظ تحريم الغلول. . . (٤٨)، الحديث (١٨٣/ ١١٥) قوله: \"سهم عائرٌ\" أي لا يدري من رماه، قوله: \"شِرَاك\" بكسر أوله أحد سيور النعل التي تكون على وجهه.\n(٣) أخرجه البخاري في الصحيح ٦/ ١٨٧، كتاب الجهاد (٥٦)، باب القليل من الغلول. . . (١٩٠)، الحديث (٣٠٧٤) قوله: \"ثَقَلِ النَّبِيِّ\" أي رحله ومتاعه، وكَرْكَرْة: بفتح الكافين وكسرهما، وقيل غير ذلك.\n(٤) أخرجه البخاري في الصحيح ٦/ ٢٥٥، كتاب فرض الخمس (٥٧)، باب ما يُصيب من الطعام. . . (٢٠)، الحديث (٣١٥٤).","vol":"3","page":100},{"text":"٣٠٤٩ - عن عبد اللَّه بن مُغَفَّلٍ قال: \"أَصَبْتُ جِرابًا من شحمٍ يومَ خيبرَ فالتزمتُهُ فقلتُ: لا أُعطي اليومَ أَحَدًا مِن هذا شيئًا، فالتَفَتُّ فإذا رسولُ اللَّهِ ﷺ يتبسمُ إليَّ\" (١).\n\nمِنَ الحِسَان:\n٣٠٥٠ - عن أبي أُمامة، عن النَّبيِّ ﷺ قال: \"إنَّ اللَّهَ فضَّلَني على الأنبياءِ، أو قالَ: فضَّلَ أُمَّتي على الأممِ، وأَحَلَّ لنا الغنائمَ\" (٢).\n\n٣٠٥١ - عن أنس قال: \"قال رسولُ اللَّه ﷺ يومئذٍ، يعني يومَ حُنَينٍ: مَن قَتَلَ كافرًا فلهُ سَلَبُه، فقتلَ أبو طلحةَ يومئذٍ عشرينَ رجلًا وأخذَ أَسْلابَهم\" (٣).\n\n٣٠٥٢ - عن عوف بن مالكٍ الأَشجعيّ وخالدِ بنِ الوليدِ: \"أنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ قَضَى في السلَبِ للقاتلِ، ولم يُخَمِّسْ السلَبَ\" (٤).\n_________\n(١) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٦/ ٢٥٥، كتاب فرض الخمس (٥٧)، باب ما يُصيب من الطعام (٢٠)، الحديث (٣١٥٣)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٣٩٣، كتاب الجهاد. . . (٣٢)، باب جواز الأكل من طعام. . . (٢٥)، الحديث (٧٢/ ١٧٧٢) واللفظ له، قوله: \"جرابًا\" بكسر الجيم، وعاء معروف.\n(٢) ذكره المتقي الهندي في كنز العمال ١١/ ٤٤٠ - ٤٤١، الحديث (٣٢٠٧٠) وعزاه لسعيد بن منصور في السنن، وأخرجه أحمد في المسند ٥/ ٢٤٨، وأخرجه الترمذي في السنن ٤/ ١٢٣، كتاب السير (٢٢)، باب ما جاء في الغنيمة (٥)، الحديث (١٥٥٣)، واللفظ له، وقال: (حديث حسن صحيح)، وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير ٨/ ٣٠٨، الحديث (٨٠٠١).\n(٣) أخرجه أحمد في المسند ٣/ ١١٤، وأخرجه الدارمي في السنن ٢/ ٢٢٩، كتاب السير، باب من قتل قتيلًا فله سَلَبُه، واللفظ له، وأخرجه أبو داود في السنن ٣/ ١٦٢، كتاب الجهاد (٩)، باب في السَّلَب. . . (١٤٧)، الحديث (٢٧١٨).\n(٤) أخرجه سعيد بن منصور في السنن ٢/ ٢٦١، كتاب الجهاد، باب النفل والسلب. . .، الحديث (٢٦٩٨) واللفظ له، وأخرجه أحمد في المسند ٦/ ٢٦، وأخرجه أبو داود في السنن ٣/ ١٦٥، من طريق سعيد بن منصور، كتاب الجهاد (٩)، باب في السلَبِ لا يُخَمَّس (١٤٩)، الحديث (٢٧٢١).","vol":"3","page":101},{"text":"٣٠٥٣ - عن عبد اللَّه بنِ مسعودٍ قال: \"نَفَّلني رسولُ اللَّهِ ﷺ يومَ بدرٍ سيفَ أبي جهلٍ وكانَ قَتَلَهُ\" (١).\n\n٣٠٥٤ - عن عُمَيْر مَوْلى أبي اللحمِ قال: \"شهدتُ خيبرَ مع سادَتي فكلَّمُوا في رسولَ اللَّه ﷺ، فكلَّمُوه أني مملوكٌ، فأَمَرَني فقُلِّدْتُ سيفًا فإذا أَنا أجرُّه، فأمرَ لي بشيء من خُرْثيِّ المتاعِ، وعرضتُ عليهِ رقيةً كنتُ أرْقي بها المجانينَ، فأمرني بطرحِ بعضِها وحبسِ بعضِها\" (٢).\n\n٣٠٥٥ - عن مُجمِّعِ بن جاريةَ قال: \"قُسِمَتْ خيبرُ على أهلِ الحُدَيْبيةِ، قسمَها رسول اللَّهِ ﷺ ثمانيةَ عشرَ سهمًا، وكانَ الجيشُ ألفًا وخمسمائةٍ\" (٣)، [قال] (٤) الشيخ: فيهم ثلثمائة فارسٍ! وهذا\n_________\n(١) أخرجه أبو داود في السنن ٣/ ١٦٦، كتاب الجهاد (٩)، باب من أجاز على جريح. . . (١٥٠)، الحديث (٢٧٢٢).\n(٢) أخرجه أحمد في المسند ٥/ ٢٢٣، وأخرجه الدارمي في السنن ٢/ ٢٢٦، كتاب السير، باب في سهام العبيد. . .، وأخرجه أبو داود في السنن ٣/ ١٧١، كتاب الجهاد (٩)، باب في المرأة والعبد. . . (١٥٢)، الحديث (٢٧٣٠)، وأخرجه الترمذي في السنن ٤/ ١٢٧، كتاب السير (٢٢)، باب هل يسهم للعبد (٩)، الحديث (١٥٥٧)، واللفظ له وقال: (هذا حديث حسن صحيح)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ٩٥٢، كتاب الجهاد (٢٤)، باب العبيد والنساء. . . (٣٧)، الحديث (٢٨٥٥)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٢/ ١٣١، كتاب قسم الفيء، باب أُعطي الفارس سهمين. . .، وقال: (صحيح الإسناد) ووافقه الذهبي، قوله: \"خُرْثيِّ\" بضم المعجمة وسكون الراء، وكسر المثلثة، وتشديد الياء أي أثاث البيت وإسقاطه كالقدر وغيره.\n(٣) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ١٢/ ٤٠٠ - ٤٠١، كتاب الجهاد، باب من قال للفارس سهمان (٢٢٢٣) الحديث (١٥٠٣١). وأَحمد في المسند ٣/ ٤٢٠، وأخرجه أبو داود في السنن ٣/ ١٧٤ - ١٧٥، كتاب الجهاد (٩)، باب فيمن أسهم له سهمًا (١٥٥)، الحديث (٢٧٣٦) واللفظ له، وما ذكره البغوي عن الوهم، جاء ذكره عقب رواية أبي داود فقال: (وأرى الوهم في حديث \"مجمع\" أنَّه قال: ثلثمائة فارس! وكانوا مائتي فارس)، وأخرجه الدارقطني في السنن ٤/ ١٠٥ - ١٠٦، كتاب السير، الحديث (١٨)، وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير ١٩/ ٤٤٥، والحديث (١٠٨٢). وأخرجه الحاكم في المستدرك ٢/ ١٣١، كتاب قسم الفيء، باب أعطي الفارس سهمين. . .، وقال: (صحيح الإسناد) ووافقه الذهبي. وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٦/ ٣٢٥، كتاب قسم الفيء والغنيمة، باب ما جاء في سهم الراجل والفارس.\n(٤) ليست في مخطوطة برلين.","vol":"3","page":102},{"text":"وهم إنما كانوا مائتي فارسٍ.\n\n٣٠٥٦ - عن حبيب بن مَسْلَمة الفِهريِّ قال: \"شهدتُ النبيَّ ﷺ نَفَّلَ الربعَ في البَدْأَةِ، والثُلُثَ في الرجعةِ\" (١).\n\n٣٠٥٧ - وعن حبيب بن مَسْلَمَة الفِهْري: \"أنَّ رسولَ اللَّه ﷺ كانَ يُنفِّل الربُعَ بعدَ الخُمْسِ، والثلُثَ بعدَ الخُمْسِ إذا قَفَلَ\" (٢).\n\n٣٠٥٨ - عن أبي الجُويرية الجَرْمي أنَّه قال: \"أصبتُ بأرضِ الرومِ جرَّةً حمراءَ فيها دنانيرُ في إمْرَةِ مُعاوية، وعلينا رجلٌ مِنْ أصحابِ رسُولِ اللَّهِ ﷺ يُقالُ لهُ مَعْن بنُ يزيدَ، فأتَيْتُه بها بقَسَمها بينَ المُسلمينَ وأعطاني منها مِثلَ ما أعطَى رجُلًا منهم، ثمَّ قال: لولا أنِّي سمعت رسولَ اللَّه ﷺ يقولُ: لا نَفْلَ إلَّا بعدَ الخُمْسِ، لأعطَيْتُكَ\" (٣).\n\n٣٠٥٩ - عن أبي موسى الأشعري قال: \"قَدِمْنا فوافَقْنا رسول اللَّه ﷺ حينَ افتتحَ خَيْبَرَ فأسهمَ لنا -أو قال: فأعطانا منها-\n_________\n(١) أخرجه سعيد بن منصور في السنن ٢/ ٢٦٢، كتاب الجهاد، باب النفل والسلب. . .، الحديث (٢٧٠٢)، وأخرجه أحمد في المسند ٤/ ١٦٠، وأخرجه أبو داود في السنن ٣/ ١٨٢ - ١٨٣، كتاب الجهاد (٩)، باب فيمن قال: الخمس قبل النفل (١٥٨)، الحديث (٢٧٥٠)، واللفظ له، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ٩٥١ - ٩٥٢، كتاب الجهاد (٢٤)، باب النفل (٣٥)، عقب الحديث (٢٨٥٣) قوله: \"في البَدْأة\" بفتح فسكون أي ابتداء سفر الغزو.\n(٢) أخرجه أحمد في المصدر السابق، وأخرجه الدارمي في السنن ٢/ ٢٢٩، كتاب السير، باب النفل بعد الخمس، وأخرجه أبو داود في المصدر السابق، الحديث (٢٧٤٩) واللفظ له، وأخرجه ابن ماجه في المصدر السابق، الحديث (٢٨٥١)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٢/ ١٣٣، كتاب قسم الفيء، باب تنفيل الثلث. . .، وقال: (صحيح الإسناد) ووافقه الذهبي، قوله: \"إذا قفل\" أي إذا رجع من الغزو.\n(٣) أخرجه أحمد في المسند ٣/ ٤٧٠ في مسند معين بن يزيد السلمي ﵁. وأبو داود في السنن ٣/ ١٨٧، كتاب الجهاد (٩)، باب في النفل من الذهب والفضة. . . (١٦٠)، الحديث (٢٧٥٣).","vol":"3","page":103},{"text":"وما قسمَ لأحَدٍ غابَ عنْ فتحِ خَيْبَرَ منها شيئًا إلَّا لمنْ شهَدَ معة إلَّا أصحابَ سفينَتِنا جعفرًا وأصحابَهُ، أسهمَ لهمْ معهم\" (١).\n\n٣٠٦٠ - عن زَيْد بن خالد \"أنَّ رجُلًا مِنْ أصحابِ النبيِّ ﷺ تُوفِّيَ يومَ خيبرَ فذكرُوا لرسولِ اللَّه ﷺ، فقال: صَلُّوا على صاحِبِكُمْ. فتغيَّرَتْ وجوه النَّاسِ لذلك، فقال: إنَّ صاحِبَكمْ غَلَّ في سبيلِ اللَّه. ففَتَّشْنا متاعَهُ فوجَدْنا خَرَزًا مِنْ خَرَزِ يَهودَ لا يُساوي دِرهَمَيْنِ\" (٢).\n\n٣٠٦١ - عن عبد اللَّه بن عَمرو قال: \"كانَ رسول اللَّه ﷺ إذا أصاب غنيمةً أمرَ بلالًا فنادَى في الناسِ، فيَجيئونَ بغنائِمِهِمْ، فيُخمِّسهُ ويقْسِمهُ، فجاءَ رجلٌ بعدَ ذلكَ بزِمام مِنْ شَعْرٍ فقال: هذا فيما كُنَّا أصبناهُ مِنَ الغَنيمَةِ، فقال: أسمِعْتَ بلالًا نادَى ثلاثًا؟ قال: نعم، قال: فما مَنَعَكَ أنْ تجيءَ بهِ؟ فاعتذَرَ، قال: كنْ أنتَ تجيءُ بهِ يومَ القِيامةِ، فلنْ أقبلهُ عنك\" (٣).\n_________\n(١) أخرجه أبو داود بلفظه في السنن ٣/ ١٦٨، كتاب الجهاد (٩)، باب فيمن جاء بعد الغنيمة لا سهم له (١٥١)، الحديث (٢٧٢٥)، وأخرجه البخاري بلفظ مقارب في الصحيح ٧/ ٤٨٤، كتاب المغازي (٦٤)، باب غزوة خيبر (٣٨)، الحديث (٤٢٣٠)، وفي ٧/ ٤٨٧، الحديث (٤٢٢٣).\n(٢) أخرجه مالك في الموطأ ٢/ ٤٥٨، كتاب الجهاد (٢١)، باب ما جاء في الغلول (١٣)، الحديث (٢٣)، وأَحمد في المسند ٤/ ١١٤، و٥/ ١٩٢، وأبو داود في السنن ٣/ ١٥٥، كتاب الجهاد (٩)، باب في تعظيم الغلول (١٤٣)، الحديث (٢٧١٠)، والنسائي في المجتبى من السنن ٤/ ٦٤، كتاب الجنائز (٢١)، باب الصلاة على من غل (٦٦)، وابن ماجه في السنن ٢/ ٩٥٠، كتاب الجهاد (٢٤)، باب الغلول (٣٤)، الحديث (٢٨٤٨).\n(٣) أخرجه أحمد في المسند ٢/ ٢١٣، وأبو داود في السنن ٣/ ١٥٦، كتاب الجهاد (٩)، باب في الغلول إذا كان يسيرًا. . . (١٤٤)، الحديث (٢٧١٢) وزمام الشعر: الخطام.","vol":"3","page":104},{"text":"٣٠٦٢ - عن عمرو بن شُعَيْب، عن أَبيه، عن جده \"أنَّ رسُولَ اللَّه ﷺ وأبا بكرٍ وعمرَ حَرَّقُوا متاعَ الغالِّ وضربُوه\" (١).\n\n٣٠٦٣ - عن سَمُرة بن جُندب قال: كان رسول اللَّه ﷺ يقول: \"مَنْ يكْتُمْ غالًّا فإنَّهُ مثلُه\" (٢).\n\n٣٠٦٤ - عن أبي سعيد الخُدرِي قال: \"نَهَى رسُولُ اللَّه ﷺ عنْ شَرْي المغانِمِ حتَّى تُقْسَمَ\" (٣).\n\n٣٠٦٥ - عن أبي أُمامة عن النبيّ ﷺ \"أنَّه نَهَى أنْ تُباعَ السِّهامُ حتَّى تُقْسَمَ\" (٤).\n\n٣٠٦٦ - عن خَوْلَة بنت قَيْس قالت: سمعتُ رسُولَ اللَّه ﷺ يقول: \"إنَّ المالَ خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ، فمنْ أصابَهُ بحقِّهِ بُورِكَ فيهِ، ورُبَّ مُتخَوِّضٍ فيما شاءتْ بهِ نفسُهُ مِنْ مالِ اللَّه ورسُولِهِ ليسَ لهُ يومَ القِيامَةِ إلَّا النَّارُ\" (٥).\n\n٣٠٦٧ - عن ابن عباس \"أنّ النبي ﷺ تنفَّلَ سَيْفَهُ\n_________\n(١) أخرجه أبو داود في السنن ٣/ ١٥٨، كتاب الجهاد (٩)، باب في عقوبة الغال (١٤٥)، الحديث (٢٧١٥)، والحاكم في المستدرك ٢/ ١٣١، كتاب قسم الفيء، والبيهقي في السنن الكبرى ٩/ ١٠٢، كتاب السِيَر، باب لا يقطع من غلّ في الغنيمة.\n(٢) أخرجه أبو داود في المصدر نفسه، باب النهي عن الستر على من غل (١٤٦)، الحديث (٢٧١٦). وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير ٧/ ٣٠٢ - ٣٠٣، الحديثان (٧٠٢٣ - ٧٠٢٤). وعزاه المتّقي الهندي في كنز العمال ١٦/ ٢٥ الحديث (٤٣٧٧٥) لسيد بن منصور.\n(٣) أخرجه أحمد في المسند ٣/ ٤٢، والترمذي في السنن ٤/ ١٣٢، كتاب السير (٢٢)، باب في كراهية بيع الغانم حتى تقسم (١٤)، الحديث (١٥٦٣)، وابن ماجه في السنن ٢/ ٧٤٠، كتاب التجارات (١٢)، باب النهي عن شراء ما في بطون الأنعام. . . (٢٤)، الحديث (٢١٩٦).\n(٤) أخرجه الدارمي في السنن ٢/ ٢٢٦، كتاب السير، باب في النهي عن بيع المغانم حتى تقسم.\n(٥) أخرجه أحمد في المسند ٦/ ٣٧٨، والترمذي في السنن ٤/ ٥٨٧، كتاب الزهد (٣٧)، باب ما جاء في أخذ المال (٤١)، الحديث (٢٣٧٤) وقال: (حسن صحيح).","vol":"3","page":105},{"text":"ذا الفَقارِ يومَ بَدْرٍ، وهو الذي رأَى فيها الرُّؤْيا يومَ أُحُدٍ\" (١).\n\n٣٠٦٨ - عن رُوَيْفِع بن ثابت أنّ النبيّ ﷺ قال: \"مَنْ كانَ يُؤمِنُ باللَّه واليومِ الآخِرِ فلا يركبْ دابَّةً منْ فَيْءِ المُسلمينَ حتَّى إذا أعْجَفَها ردَّها فيهِ، ومنْ كانَ يُؤمنُ باللَّه واليومِ الآخِرِ فلا يلبسْ ثوبًا منْ فَيْءِ المُسلمينَ حتَّى إذا أخْلَقَهُ رَدَّهُ فيهِ\" (٢).\n\n٣٠٦٩ - وعن محمد بن أبي المجالدِ عن عبد اللَّه بن أبي أوْفى قال: \"قلتُ هلْ كنتمْ تُخَمِّسُونَ الطعامَ في عهدِ رسُولِ اللَّه ﷺ؟ فقال: أصَبْنا طعامًا يومَ خَيْبَرَ وكانَ الرجُلُ يَجيءُ فيأخُذُ منهُ مِقْدارَ ما يكفيهِ ثمَّ ينصرِفُ\" (٣).\n\n٣٠٧٠ - عن ابن عمر \"أنّ جيشًا غَنِمُوا في زَمانِ رسُولِ اللَّه ﷺ طعامًا وعَسَلًا، فلمْ يُؤخذْ منهمُ الخُمْس\" (٤).\n_________\n(١) أخرجه أحمد في المسند ١/ ٢٧١، والترمذي في السنن ٤/ ١٣٠، كتاب السير (٢٢)، باب في النفل (١٢)، الحديث (١٥٦١)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ٩٣٩، كتاب الجهاد (٢٤)، باب السلاح (١٨)، الحديث (٢٨٠٨) إلى قوله \"يوم بدر\".\n(٢) أخرجه أحمد في المسند ٤/ ١٠٨، ١٠٩، والدارمي في السنن ٢/ ٢٣٠، كتاب السير، باب النهي عن ركوب الدابة من المغنم، وأبو داود في السنن ٢/ ٦١٦، كتاب النكاح (٦)، باب في وطء السبايا (٤٥)، الحديث (٢١٥٩)، وفي ٣/ ١٥٣، كتاب الجهاد (٩)، باب في الرجل ينتفع من الغنيمة بالشيء (١٤١)، الحديث (٢٧٠٨) واللفظ له، وصححه ابن حبان، أورده الهيثمي في موارد الظمآن، ص (٤٠٣)، كتاب الجهاد (٢٦)، باب ما ينهى عنه من استعمال الشيء من الغنيمة قبل القسمة (٤٤)، الحديث (١٦٧٥) قوله \"أعجفها\" أي أضعفها، و\"أخلقه\" أي أبلاه.\n(٣) أخرجه أبو داود في السنن ٣/ ١٥١، كتاب الجهاد (٩)، باب في النهي عن النهبى (١٣٨)، الحديث (٢٧٠٤)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٢/ ١٢٦، كتاب الجهاد.\n(٤) أخرجه أبو داود في المصدر نفسه ٣/ ١٤٩، باب في إباحة الطعام في أرض العدو (١٣٧)، الحديث (٢٧٠١)، وأخرجه ابن حبّان، أورده الهيثمي في موارد الظمآن ٤٠٢، كتاب الجهاد، باب في الغنائم (٣٩)، الحديث (١٦٧٠)، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٩/ ٥٩، كتاب السير، باب السرية تأخذ العلف والطعام.","vol":"3","page":106},{"text":"٣٠٧١ - عن القاسم مَوْلى عبد الرحمنِ عن بعض أصحاب النبيّ ﷺ قال: \"كُنَّا نأكُلُ الجَزورَ في الغزْوِ ولا نقسِمُهُ، حتَّى إنْ (١) كنَّا لنرجِعُ إلى رِحالِنا وأخْرِجَتنا منهُ مملوءةٌ\" (٢).\n\n٣٠٧٢ - عن عبادة بن الصامت أنَّ النبيّ ﷺ كان يقول: \"أدُّوا الخِياطَ والمِخْيَطَ، وإيَّاكمْ والغُلُولَ فإنَّهُ عارٌ على أهلِهِ يومَ القِيامَةِ\" (٣).\n\n٣٠٧٣ - عن عمرو بن شُعَيْب، عن أَبيه، عن جده قال: \"دَنا النَّبِيُّ ﷺ منْ بعيرٍ فأخذَ وَبَرَةً منْ سَنامِهِ ثمَّ قال: يَا أيُّها النَّاسُ إنَّهُ ليسَ لي منْ هذا الفَيْءِ شيءٌ ولا هذا -ورفعَ أُصبعَهُ- إلَّا الخُمْسَ، والخُمْسُ مَردودٌ عليكمْ فَأَدُّوا الخِياطَ والمِخْيَطَ. فقامَ رجُلٌ في يدِهِ كُبَّةٌ منْ شَعرٍ فقال: أخذتُ هذهِ لأصلحَ بها بَرْذعَةً، فقال النبيُّ ﷺ: أمَّا ما كانَ لي ولبَني عبدِ المطَّلِبِ فهوَ لَكَ. فقال: أمَّا إذْ بلَغَتْ ما أَرَى فلا أَرَبَ لي فيها، ونَبَذَها\" (٤).\n_________\n(١) تحرفت في مخطوطة برلين إلى: (إذا).\n(٢) أخرجه أبو داود في السنن ٣/ ١٥٢، كتاب الجهاد (٩)، باب في حمل الطعام من أرض العدو (١٣٩)، الحديث (٢٧٠٦)، والبيهقي في السنن الكبرى ٩/ ٦١، كتاب السير، باب ما فضل في يده من الطعام والعلف في دار الحرب والأخرجة: الأوعية.\n(٣) أخرجه أحمد في المسند ٥/ ٣١٨، والدارمي في السنن ٢/ ٢٣٠، كتاب السير، باب ما جاء أنَّه قال أدوا الخياط والمخيط، واللفظ له، وابن ماجه في السنن ٢/ ٩٥٠، كتاب الجهاد (٢٤)، باب الغلول (٣٤)، الحديث (٢٨٥٠). والخِياط أي الخيط أو جمعه، والمِخْيَط: الإبرة.\n(٤) أخرجه أحمد في المسند ٢/ ١٨٤، وأبو داود في السنن ٣/ ١٤٢ - ١٤٣، كتاب الجهاد (٩)، باب في فداء الأسير بالمال (١٣١)، الحديث (٢٦٩٤) واللفظ له، والنسائي في المجتبى من السنن ٦/ ٢٦٤، كتاب الهبة (٣٢)، باب هبة المشاع (١)، قوله: كُبَّةٌ من شعر: قِطَعٌ مُكبكبة من غزل شعر، والبرذعة: كساء يجعل تحت رحل البعير، بالدال والذال، والجمع: البراذع، والْأَرَبُ: الحاجة. ونبذها: ألقاها.","vol":"3","page":107},{"text":"٣٠٧٤ - عن عمرو بن عَبَسة قال: \"صلَّى بنا رسُولُ اللَّه ﷺ إلى بَعيرٍ منَ المغنمَ فلمَّا سلَّمَ أَخَذ وَبَرَةً مِنْ جَنْبِ البَعيرِ، ثمَّ قال: ولا يَحِلُّ لي منْ غنائِمِكُمْ مثلُ هذا إلَّا الخُمْس، والخُمْسُ مَردودٌ فيكُمْ (١) \" (٢).\n\n٣٠٧٥ - عن جُبَيْر بن مُطْعِم قال: \"لمَّا قَسَمَ رسُولُ اللَّه ﷺ سهْمَ ذَوي القُرْبَى بينَ بَني هاشِمٍ وبَني المُطَّلب أتيتُهُ أنا وعُثمانُ بنُ عفَّانَ فقلنا: يا رسُولَ اللَّه هؤلاءِ إخوانُنا منْ بَني هاشِمٍ لا نَنْكُرُ فضلَهُمْ لمكانِكَ الذي وَضَعَكَ اللَّه منهُم، أرأَيْتَ إخوانَنا منْ بَني المطَّلِبِ أعطيتَهُمْ وترَكْتَنا، وإنَّما قرابَتُنا وقَرابَتُهم واحِدَة. فقالَ رسُولُ اللَّه ﷺ: أمّا بَنُو هاشِمٍ وبَنُو المطَّلِبِ فشيءٌ واحِدٌ هكذا -وشبَّكَ بين أصابِعِهِ\" (٣). وفي رواية: \"أنَّا وبَنُو المطَّلِبِ لا نفتَرِقُ في جاهِليَّةٍ ولا إسلامٍ وإنَّما نحنُ وهُمْ شيءٌ واحِدٌ، وشبَّكَ بينَ أصابعِهِ\" (٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-291>٩ - باب الجِزْيَة</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n٣٠٧٦ - عن بُرَيْدة قال: \"كانَ النَّبيُّ ﷺ إذا أَمَّرَ أميرًا على جَيْشٍ أو سَريَّةٍ أوصاهُ، وقال: إذا لقيتَ عدُوَّكَ فادْعُهُمْ إلى الإِسلامِ\n_________\n(١) ما أثبتناه من مخطوطة برلين وهو الموافق للفظ أبي داود، وفي المطبوعة: (عليكم) وهو لفظ الحاكم والبيهقي.\n(٢) أخرجه أبو داود في السنن ٣/ ٨٨١، كتاب الجهاد (٩)، باب في الإِمام يستأثر بشيء من الفيء لنفسه (١٦١)، الحديث (٢٧٥٥)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٣/ ٦١٦، كتاب معرفة الصحابة، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٦/ ٣٣٩، كتاب قسم الفيء والغنيمة، جماع أبواب تفريق الخمس، باب سهم اللَّه وسهم رسوله.\n(٣) أخرجه الشافعي في ترتيب المسند ٢/ ١٢٥، كتاب الجهاد، الحديث (٤١١)، وبمعناه عند البخاري وقد تقدم برقم (٣٠٤١) في الباب نفسه.\n(٤) أخرجه أبو داود في السنن ٣/ ٣٨٣ - ٣٨٤، كتاب الخراج والإمارة (١٤)، باب في بيان مواضع قسم الخمس (٢٠)، الحديث (٢٩٨٠)، والنسائي في المجتبى من السنن ٧/ ١٣٠ - ١٣١، كتاب قسم الفيء (٣٨).","vol":"3","page":108},{"text":"فإنْ أجابوكَ فاقبلْ منهُمْ، فإنْ أَبَوْا فسَلْهُمُ الجِزْيَةَ، فإنْ أَبَوْا فاستَعِنْ باللَّه وقاتِلْهُمْ\" (١).\n\n٣٠٧٧ - عن بَجالة (٢) قال: \"كنتُ كاتِبًا لجَزْء بن مُعاويةَ عمِّ الأحنفِ بن قَيْس، فأتانا كتابُ عُمرَ بنِ الخطَّابِ قبلَ موتهِ بسنَةٍ أنْ فَرِّقُوا بينَ كُلِّ ذِي مَحرمٍ مِنْ المَجُوسِ، وِلَمْ يكُنْ عُمرُ أَخَذَ الجِزْيَةَ مِنَ المجوس، حتَّى شَهِدَ عبدُ الرحمنِ بنُ عَوْفٍ أنَّ رسُولَ اللَّه ﷺ أخذَها منْ مجوسِ هَجَرَ\" (٣).\n\nمِنَ الحِسَان:\n٣٠٧٨ - عن مُعاذ قال: \"بعثَني النَّبيُّ ﷺ إلى اليمنِ فأمرَهُ أنْ يأخُذَ منْ كُلِّ حالِمٍ دينارًا أوْ عِدْلَهُ مَعافِرَ\" (٤).\n\n٣٠٧٩ - وعن ابن عباس قال، قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه\n_________\n(١) أخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٣٥٧، كتاب الجهاد والسير (٣٢)، باب تأمير الإمام الأمراء على البعوث (٢)، الحديث (٣/ ١٧٣١)، وقد تقدم برقم (٢٩٧٦) في باب الكتاب إلى الكفار ودعاؤهم إلى الإِسلام (٤).\n(٢) تابعي شهير كبير، تميمي بصري وهو ابن عبدة، وماله في البخاري سوى هذا الموضع (الحافظ ابن حجر، فتح الباري ٦/ ٢٦٠).\n(٣) أخرجه البخاري في الصحيح ٦/ ٢٥٧، كتاب الجزية والموادعة (٥٨)، باب الجزية والموادعة مع أهل الذمة والحرب (١)، الحديث (٣١٥٦) و(٣١٥٧) وهَجَرُ: بلدة في البَحْرَيْن.\n(٤) أخرجه أحمد في المسند ٥/ ٢٣٠، ٢٣٣، ٢٤٧، وأبو داود في السنن ٣/ ٤٢٨، كتاب الخراج والإمارة (١٤)، باب في أخذ الجزية (٣٠)، الحديث (٣٠٣٨) و(٣٠٣٩)، وزاد \"ثياب تكون باليمن\" والترمذي في السنن ٣/ ٢٠، كتاب الزكاة (٥)، باب ما جاء في زكاة البقر (٥)، الحديث (٦٢٣)، والنسائي في المجتبى من السنن ٥/ ٢٦، كتاب الزكاة (٢٣)، باب زكاة البقر (٨)، وابن حبان في \"صحيحه\" أورده الهيثمي في موارد الظمآن، ص ٢٠٣، كتاب الزكاة (٧)، باب فرض الزكاة (١)، الحديث (٧٩٤)، والحاكم في المستدرك ١/ ٣٩٨، كتاب الزكاة، باب زكاة البقر، وقال: (صحيح على شرط الشيخين) وأقره الذهبي. و\"المعافر\": أثواب منسوبة لمعافر بن مُرّة.","vol":"3","page":109},{"text":"وسلم: \"لا تصلُحُ قِبلَتانِ في أرض واحِدةٍ، وليسَ على المسلمِ جِزْيَةٌ\" (١).\n\n٣٠٨٠ - عن أَنس قال: \"بعثَ النبيُّ ﷺ خالدَ بنَ الوليدِ إلى أُكَيْدِرِ دُومَةَ فأخذُوهُ فأتَوْهُ بهِ، فحقَنَ لهُ دمَهُ وصالَحَهُ على الجِزْيَةِ\" (٢).\n\n٣٠٨١ - وقال رسول اللَّه ﷺ: \"إنَّما العُشُورُ على اليَهُودِ والنَّصارَى وليسَ على المُسلمِينَ عُشُورٌ\" (٣).\n\n٣٠٨٢ - عن عُقْبة بن عامِر قال: \"قلتُ يا رسُولَ اللَّه إنَّما نمرُّ بقومٍ فلا هُمْ يُضَيِّفُوننا ولا هُمْ يُؤدُّونَ ما لنا عليهمْ مِنَ الحق ولا نحنُ نأخُذُ منهمْ، فقالَ رسُولُ اللَّه ﷺ: إنْ أَبَوْا إلَّا أنْ تأخُذُوا كَرْهًا فخُذُوا\" (٤).\n_________\n(١) أخرجه أحمد في المسند ١/ ٢٢٣، ٢٨٥، وأبو داود في السنن ٣/ ٤٣٨، كتاب الخراج والإِمارة (١٤)، باب في الذمي يسلم. . . (٣٤)، الحديث (٣٠٥٣)، والترمذي في السنن ٣/ ٢٧، كتاب الزكاة (٥)، باب ما جاء ليس على المسلمين جزية (١١)، الحديث (٦٣٣).\n(٢) أخرجه أبو داود في السنن ٣/ ٤٢٧، كتاب الخراخ والإِمارة (١٤)، باب في أخذ الجزية (٣٠)، الحديث (٣٠٣٧)، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٩/ ١٨٦، كتاب الجزية، باب من قال تؤخذ منهم الجزية.\n(٣) أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٦/ ٥٩ في ترجمة رجل من بني تغلب، وأَحمد في المسند ٣/ ٤٧٤، ٥/ ٤١٠، كلاهما من طريق حرب بن هلال الثقفي عن أبي أمية رجل من تغلب، وأخرجه أحمد في المسند ٣/ ٤٧٤، ٤/ ٣٢٢، وأبو داود في السنن ٣/ ٤٣٥، كتاب الخراج والإِمارة (١٤)، باب في تعشير أهل الذمة (٣٣)، الحديث (٣٠٤٨)، كلاهما من طريق رجل من بكر بن وائل عن خاله، وأخرجه أحمد في المسند ٣/ ٤٧٤، من طريق حرب بن عبيد اللَّه الثقفي عن خاله، وأخرجه أبو داود في المصدر السابق، الحديث (٣٠٤٦) من طريق حرب بن عبيد اللَّه عن جده أبي أمه عن أَبيه واللفظ له، وأخرجه البخاري في التاريخ الكبير ٣/ ٦٠، ق ١، ج ٢، باب حرب، الحديث (٢٢٠)، وساق اضطراب الرواة فيه.\n(٤) حديث صحيح أخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٣٥٣، كتاب اللقطة (٣١)، باب الضيافة ونحوها (٣) الحديث (١٧/ ١٧٢٧)، وأخرجه الترمذي في السنن ٤/ ١٤٨، كتاب السير (٢٢)، باب ما يحل من أموال أهل الذمة (٣٢)، الحديث (١٥٨٩)، وقال: (حديث حسن).","vol":"3","page":110},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-292>١٠ - باب الصلح</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n٣٠٨٣ - عن المِسْوَر بنِ مَخْرَمَة ومَرْوانَ بنِ الحَكَم قالا: \"خَرَجَ النبيُّ ﷺ عام الحُدَيْبِيَةِ (١) في بِضْعِ عشرةَ مائةً منْ أصحابِهِ، فلما أَتَى ذا الحُلَيْفةِ قلَّدَ الهَدْيَ وأَشْعَرَه (٢) وأحرمَ منها بعُمرةٍ، وسارَ حتَّى إذا كانَ بالثَّنيَّةِ التي يُهبَط عليهمْ مِنها بَرَكَتْ به راحلتُه، فقال النَّاس: حَلْ حَلْ (٣) خَلَأتِ (٤) القَصْواءُ خلَأتِ القَصْواءُ، فقال النَّبيُّ ﷺ: ما خلأتِ القَصْواءُ وما ذاكَ لها بخُلُق (٥) ولكنْ حَبَسَها حابِسُ الفيلِ، ثمَّ قال: والذي نَفْسي بيدِهِ لا يَسْألوني خُطَّةً يُعَظِّمون فيها حُرُماتِ اللَّه إلَّا أعْطَيْتُهم إيَّاها. ثمَّ زَجَرَها فوثَبتْ، فعَدَلَ عنهمْ حتَّى نَزَلَ بأقصَى الحُدَيْبِيةِ على ثَمَدٍ (٦) قليلِ الماءِ يتَبَرَّضهُ (٧) النَّاسُ تَبرُّضًا، فلم يُلَبِّثْهُ النَّاسُ حتَّى نزَحوهُ وشُكيَ إلى رسولِ اللَّه ﷺ العطشُ، فانتَزَعَ سَهْمًا من كِنانتِهِ ثمّ أمرَهمْ أنْ يَجعلوهُ فيه، فَوَاللَّهِ ما زالَ يَجيشُ لهم بالرِّيِّ حتَّى صَدَروا عنهُ، فبَيْنما هُمْ كذلك إِذْ جاءَ بُدَيْل بنُ وَرْقاءَ الخُزاعيُّ في نَفَرٍ مِنْ خُزاعةَ -ثم أتاه عُرْوةُ بنُ مسعودٍ وساقَ الحديثَ إلى أنْ قال: إذْ جاء سُهيلُ بن عَمْرو، فقال النَّبِيُّ ﷺ: اكتُبْ هذا ما قاضى عليهِ مُحمدٌ رسولُ اللَّهِ ﷺ. فقال سُهيلٌ: واللَّه لو كنَّا نَعلمُ أنَّكَ رسولُ اللَّهِ ما صَدَدْناكَ عن البيتِ\n_________\n(١) الحديبية: موضع قريب من مكة سمي ببئر هناك.\n(٢) تقليده: أن يعلق شيء على عنق البدنة ليعلم أنها هدي، وإشعاره: أن يطعن في سنامه الأيمن أو الأيسر حتى يسيل الدم منه ليعلم أنه هدي.\n(٣) كلمة زجر للبعير إذا حثثته على الانبعاث.\n(٤) خلأت: أي بركت من غير علة والقصواء: الناقة المقطوع طرف أذنها.\n(٥) بخُلُق: أي بعادة.\n(٦) ثَمَد: أي حفيرة فيها ماء قليل.\n(٧) يتبرضه الناس: أي يأخذونه قليلًا قليلًا.","vol":"3","page":111},{"text":"ولا قاتَلْناك، ولكن اكتُبْ محمدُ بنُ عبْدِ اللَّهِ، فقال النبيُّ ﷺ: واللَّهِ إنِّي لَرسولُ اللَّهِ وإنْ كَذَّبتُموني، اكتُبْ محمدُ بنُ عبدِ اللَّه. فقال: سُهيلٌ: وعلى أنْ لا يأْتِيكَ منَّا رجُلٌ وإنْ كانَ على دينِكَ إلَّا ردَدْتَهُ علينا فلما فَرَغَ مِنْ قضيةِ الكِتابِ قال رسولَ اللَّه ﷺ لأصْحابِهِ: قوموا فانحرُوا ثم احْلقُوا. ثم جاء نِسوةٌ مؤمِناتٌ، فأنزلَ اللَّه ﷿ ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ. . .﴾ (١) الآية. فنهاهُم اللَّه ﷿ أنْ يَردُوهُنَّ وأَمَرهُم أَنْ يَردُّوا الصَّداقَ. ثم رَجَعَ إلى المدينةِ فجاءَهُ أبو بَصيرٍ رجلٌ منْ قُرَيْشٍ وهو مُسلمٌ فأرسَلوا في طَلَبِهِ رَجُلَيْنِ، فدفعَهُ إلى الرجُلَين، فخرجا بهِ حتَّى إذا بَلَغا ذا الحُلَيْفة نزلُوا يأكلونَ منْ تمرٍ لهمْ، فقال أبو بَصيرٍ لأحدِ الرجُلَين: واللَّهِ إنِّي لَأرى سَيفَكَ هذا يَا فُلانُ جيِّدًا، فَأَرِني أنظُرْ إليهِ، فأَمْكَنَهُ منهُ، فضَرَبَهُ حتَّى بَرَدَ (٢)، وفرَّ الآخَرُ حتَّى أتى المدينةَ، فدخَلَ المسجدَ يَعْدو، فقالَ النبيُّ ﷺ: لقد رأَى هذا ذُعْرًا. فقالَ: قُتِلَ واللَّهِ صاحِبي وإنِّي لَمقتولٌ. فجاءَ أبو بَصيرٍ، فقال النَّبِيُّ ﷺ: ويَلُ أُمِّهِ مِسْعَرَ حَربِ (٣) لو كانَ لهُ أحدٌ. فلمَّا سمِعَ ذلكَ عَرَفَ أنَّهُ سيَرُدُّهُ إليهمْ، فخَرَجَ حتَّى أَتَى سيفَ (٤) البحرِ، قال: وتفلّتَ أَبو جَنْدَل بنُ سُهيلٍ فلَحِقَ بأبي بَصيرٍ، فجعلَ لا يخرجُ من قُرَيشٍ رجلٌ قد أَسْلَمَ إلَّا لَحِقَ بأَبي بَصيرٍ، حتَّى اجتمعَتْ منهُمْ عِصابةٌ، فواللَّهِ ما يَسْمعونَ بعِيرٍ خَرَجَتْ لقُرَيْش إلى الشأْمِ إلَّا اعترَضُوا لها فقَتَلُوهم وأَخَذوا أموالَهم فأرسلَتْ قُريشٌ إلى النبيِّ ﷺ تُناشِدُهُ اللَّهَ والرَّحِمَ لما\n_________\n(١) سورة الممتحنة (٦٠)، الآية (١٠).\n(٢) برد: أي مات.\n(٣) أي هو من يحمي الحرب ويهيج القتال.\n(٤) السِّيف: ساحل البحر.","vol":"3","page":112},{"text":"أرسلَ، فمنْ أتاهُ فهوَ آمِنٌ، فأرسلَ النبيُّ ﷺ إليهم\" (١).\n\n٣٠٨٤ - عن البراء بن عازِب قال: \"صالحَ النَّبيُ ﷺ المُشْرِكينَ يومَ الحُدَيْبيةِ على ثلاثةِ أشياءَ: على أَنَّ مَنْ أتاهُ مِنَ المُشركينَ ردَّهُ إليهِمْ، ومَنْ أتاهُمْ مِنَ المُسلمينَ لم يَرُدُّوه. وعلى أنْ يدخُلَها مِنْ قابلٍ ويُقيمَ بها ثلاثةَ أَيَّامٍ، ولا يدخُلَها إلَّا بجُلُبَّانِ السِّلاحِ: السَّيْفِ والقوسِ ونحوه. فجاءه أبو جَندَلٍ -وهو ابن سُهيل آمنَ برسولِ اللَّه ﷺ فقيَّدَهُ أبوه فخرجَ إلى النَّبِيِّ ﷺ في قَيْدِهِ فردَّهُ رسولُ اللَّه ﷺ (٢) -يَحْجُلُ في قُيودِهِ فردَّهُ إليهمِ\" (٣).\n\n٣٠٨٥ - وعن أنس \"أنَّ قُرَيْشًا صالَحُوا النَّبيَّ ﷺ، فاشْتَرَطُوا عَلَى النَّبيِّ ﷺ أَنَّ مَنْ جاءَنا منكُمْ لم نَرُدّهُ عليكُمْ، ومَنْ جاءكُمْ منّا رَدَدْتُمُوهُ علينا، فقالوا: يا رسُولَ اللَّه أَنَكْتُبُ هذا؟ قالَ: نَعَمْ، إنَّهُ مَنْ ذَهَبَ مِنَّا إليهمْ فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ، ومَنْ جاءَنا مِنْهُمْ سَيَجْعَلُ اللَّهُ لهُ فَرَجًا ومَخْرَجًا\" (٤).\n_________\n(١) أخرجه البخاري في الصحيح ٣/ ٥٤٢، كتاب الحج (٢٥)، باب من أشعر وقلد بذي الحليفة ثم أحرم (١٠٦)، الحديث (١٦٩٤)، وفي ٥/ ٣٢٩، كتاب الشروط (٥٤)، باب الشروط في الجهاد (١٥)، الحديث (٢٧٣١).\n(٢) ما بين المعترضتين ليس من لفظ البخاري.\n(٣) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٥/ ٣٠٣، كتاب الصلح (٥٣)، باب كيف يكتب هذا ما صالح فلان. . .، الحديث (٢٦٩٨)، وفي ٥/ ٣٠٤، باب الصلح مع المشركين (٧)، الحديث (٢٧٠٠) واللفظ له، وأخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٤١٠، كتاب الجهاد والسير (٣٢)، باب صلح الحديبية في الحديبية (٣٤)، الحديث (٩٢/ ١٧٨٣)، والجلبان هو ألطف من الجراب يكون من الأدم يوضع فيه السيف مغمدًا ويطرح فيه الراكب سوطه وأداته ويعلقه في الرحل (النووي، شرح صحيح مسلم ١٢/ ١٣٦) ويحجل: يمشي في مشي الحجل.\n(٤) أخرجه مسلم في المصدر السابق، الحديث (٩٣/ ١٧٨٤).","vol":"3","page":113},{"text":"٣٠٨٦ - وقالت عائشة في بَيْعَة النِّساء: \"إنَّ رسُولَ اللَّهِ ﷺ كانَ يَمتحِنُهُنَّ بهذِه الآية ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ. . .﴾ (١) الآية، فمَنْ أَقَرَّتْ بهذا الشَّرْطِ منْهُنَّ قال لها: قد بايَعْتُكِ كلامًا يُكَلِّفها بهِ، واللَّهِ ما مَسَّتْ يَدُهُ يَدَ امرأةٍ قطُّ في المُبايَعَة\" (٢).\n\nمِنَ الحِسَان:\n٣٠٨٧ - عن المِسْوَر ومروان \"أنَّهم اصْطَلَحُوا على وضْعِ الحربِ عَشْرَ سنين يأمَنُ فيهنَّ النَّاسُ، وعلى أن بَيْننا عَيْبةً مكفوفةً، وأنَّهُ لا إسْلالَ ولا إغلالَ\" (٣).\n\n٣٠٨٨ - وقال رسول اللَّه ﷺ: \"ألا مَنْ ظلمَ مُعاهدًا أو انتقَصَهُ، أو كلَّفَهُ فوقَ طاقتِهِ أو أخذَ منهُ شيئًا بغيرِ طيبِ نَفْسٍ فأنا حَجِيجُهُ يومَ القِيامَةِ\" (٤).\n\n٣٠٨٩ - عن أُمَيْمة بنت رُقَيقة قالت: \"بايعتُ النَّبيَّ ﷺ في نِسْوَةٍ، فقال لنا: فيما اسْتَطَعْتنَّ وأطَقْتنَّ. قلت: اللَّه ورسُولُهُ أرحَمُ\n_________\n(١) سورة الممتحنة (٦٠)، الآية (١٢).\n(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٥/ ٣١٢، كتاب الشروط (٥٤)، باب ما يجوز من الشروط في الإِسلام (١)، الحديث (٢٧١٣)، ومسلم في الصحيح ٣/ ١٤٨٩، كتاب الإِمارة (٣٣)، باب كيفية بيعة النساء (٢١)، الحديث (٨٨/ ١٨٦٦) واللفظ للبخاري.\n(٣) أخرجه أحمد في المسند ٤/ ٣٢٥، ضمن حديث طويل، وأخرجه أبو داود في السنن ٣/ ٢١٠، كتاب الجهاد (٩)، باب في صلح العدو (١٦٨)، الحديث (٢٧٦٦) واللفظ له، والعيبة: ما يجعل فيه الثياب، ومكفوفة: أي مشدودة وممنوعة، قيل أي صدرًا نقيًا عن الغل والخداع مطويًا على حسن العهد والوفاء بالصلح، والإملال: السرقة الخفية، والإغلال: الخيانة، وقيل الإسلال: سل السيف، والإِغلال لبس الدرع، أي لا يحارب بعضنا بعضًا.\n(٤) أخرجه من رواية صفوان بن سُلَيم عن عدة من أبناء أصحاب رسول اللَّه -ﷺ- عن آبائهم: أبو داود في السنن ٣/ ٤٣٧، كتاب الخراج والإماره (١٤)، باب في تعشير أهل الذمة (٣٣)، الحديث (٣٠٥٢)، والبيهقي في السنن الكبرى ٩/ ٢٠٥، كتاب الجزية، باب لا يأخذ المسلمون من ثمار أهل الذمة. . .","vol":"3","page":114},{"text":"بِنا [مِنَّا] (١) بأنفُسِنا، قلت: يَا رسُولَ اللَّه بايِعْنا، تعني صافِحْنا، قال: إنَّما قَوْلي لمائَةِ امرأَةٍ كقَوْلي لامرأَةٍ واحِدةٍ\" (٢).\n\n١١ - باب [الإِجلاء] (٣): إخراج اليهود من جزيرة العرب\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n٣٠٩٠ - عن أبي هريرة ﵁ قال: \"بَيْنا نحنُ في المسْجِدِ، [إذ] (٤) خَرَجَ النَّبيُّ ﷺ فقال: انطلِقُوا إلى يَهُودَ فَخَرَجْنا معهُ حتَّى جَئْنا بَيْتَ المدراسِ، فقامَ النَّبيُّ ﷺ فقالَ: يَا مَعْشَرَ يَهُودَ أسْلِمُوا تَسْلَمُوا، واعْلَمُوا أنَّ الأرضَ للَّهِ ولرسُولهِ، وإنِّي أُريدُ أَنْ أُجْلِيَكُم مِنْ هذِهِ الأرْضِ، فَمَنْ وَجَدَ منكُمْ بمالِهِ شيئًا فلْيَبِعْه\" (٥).\n\n٣٠٩١ - عن ابنِ عمرَ قال: \"قامَ عمرُ خَطِيبًا فقال: إنَّ رسُولَ اللَّهِ ﷺ كانَ عامَلَ يَهُودَ خَيْبَرَ على أموالِهم وقال: نُقِرُّكمْ على\n_________\n(١) ليست في المطبوعة، والصواب إثباتها كما في مخطوطة برلين وهو الموافق للفظ الترمذي.\n(٢) أخرجه مالك في الموطأ ٢/ ٩٨٢، كتاب البيعة (٥٥)، باب ما جاء في البيعة (١)، الحديث (٢)، وأَحمد في المسند ٦/ ٣٥٧، والترمذي في السنن ٤/ ١٥١ - ١٥٢، كتاب السير (٢٢)، باب ما جاء في بيعة النساء (٣٧)، الحديث (١٥٩٧) وقال: (حديث حسن صحيح، لا نعرفه إلَّا من حديث محمد بن المنكدر)، والنسائي في المجتبى من السنن ٧/ ١٤٩، كتاب البيعة (٣٩)، باب بيعة النساء (١٨)، وابن ماجه في السنن ٢/ ٩٥٩، كتاب الجهاد (٢٤)، باب بيعة النساء (٤٣)، الحديث (٢٨٧٤)، وصححه ابن حبان، أورده الهيثمي في موارد الظمآن، ص ٣٤، كتاب الإِيمان (١)، باب بيعة النساء (٣)، الحديث (١٤).\n(٣) اسم هذا الباب في مخطوطة برلين (باب الاجلاء).\n(٤) ليست في مخطوطة برلين، ولا عند البخاري في لَفْظَيْهِ، وهي عند مسلم.\n(٥) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٦/ ٢٧٠، كتاب الجزية والموادعة (٥٨)، باب إخراج اليهود من جزيرة العرب (٦)، الحديث (٣١٦٧)، وفي ١٣/ ٣١٤، كتاب الاعتصام (٩٦)، باب ﴿وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا﴾ (١٨)، الحديث (٧٣٤٨)، ومسلم في الصحيح ٣/ ١٣٨٧، كتاب الجهاد والسير (٣٢)، باب إجلاء اليهود من الحجاز (٢٠)، الحديث (٦١/ ١٧٦٥)، وبيت المدراس: الموضع الذي يقرأ فيه أهل الكتاب كتبهم ويدرسونها فيه.","vol":"3","page":115},{"text":"ما أَقَركُمُ اللَّهُ. وقد رأَيْتُ إجلاءهُم، فلمَّا أَجْمَعَ عُمرُ على ذلِكَ أتاهُ أحدُ بني أبي الحُقَيقِ فقال: يَا أميرَ المؤمنينَ أَتُخرِجُنا وقد أَقَرَّنا محمدٌ وعامَلَنا على الأموالِ؟ فقالَ عمرُ: أَظَنَنْتَ أنِّي نسيتُ قولَ رسولِ اللَّهِ ﷺ: كيفَ بكَ إذا أُخْرِجْتَ من خَيْبَرَ تَعْدُو بكَ قَلُوصُكَ ليْلةً بعدَ لَيْلة. فقال: هذِهِ كانتْ هُزَيْلةً من أبي القاسمِ. قال: كذبتَ يَا عدوَّ اللَّهِ. فأجلاهم عمرُ، وأَعْطاهم قِيمةَ ما كانَ لهمْ مِنَ الثمرِ مالًا وإبلًا وعُروضًا من أقتابٍ وحِبالٍ وغيرِ ذلك\" (١).\n\n٣٠٩٢ - عن ابن عباس \"أنَّ رسولَ اللَّه ﷺ أَوْصى بثَلاثةٍ قال: أخْرِجُوا المُشْرِكينَ مِنْ جَزيرَةِ العَرَبِ، وأَجِيزوا الوَفْدَ بنَحْوِ ما كُنتُ أُجيزُهُم. قال ابن عباس: وسكتَ عَنِ الثَّالثَةِ، أو قال: فأُنْسِيتها\" (٢).\n\n٣٠٩٣ - عن جابر بن عبد اللَّه قال: أخبرني عمر بن الخطَّاب ﵁ أنَّه سمعَ رسولَ اللَّه ﷺ يقول: لَأخْرِجَنَّ (٣) اليهودَ والنَّصارَى مِنْ جَزيرَةِ العَرَبِ حتَّى لا أدعَ (٤) إلَّا\n_________\n(١) أخرجه البخاري في الصحيح ٥/ ٣٢٧، كتاب الشروط (٥٤)، باب إذا اشترط في المزارعة (١٤)، الحديث (٢٧٣٠)، والقلوص: الناقة الشابة القوية، وقوله: \"هُزيلة\" تصغير هزلة وهي المرة من الهزل الذي هو نقيض الجد، والأقتاب: جمع قَتَب أي الرحل للجمل.\n(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٦/ ١٧٠، كتاب الجهاد (٥٦)، باب هل يستشفع إلى أهل الذمة (١٧٦)، الحديث (٣٠٥٣) وفي ٦/ ٢٧٠ - ٢٧١، كتاب الجزية والوادعة (٥٨)، باب إخراج اليهود من جزيرة العرب (٦)، الحديث (٣١٦٨)، وفي ٨/ ١٣٢، كتاب المغازي (٦٤)، باب مرض النبي -ﷺ- ووفاته (٨٣)، الحديث (٤٤٣١)، ومسلم في الصحيح ٣/ ١٢٥٧ - ١٢٥٨، كتاب الوصية (٢٥)، باب ترك الوصية لمن ليس له شيء يوصي فيه (٥)، الحديث (٢٠/ ١٦٣٧).\n(٣) العبارة في المطبوعة: (لئن بقيت لأخرجنّ) وما أثبتناه موافق للفظ مسلم.\n(٤) في المخطوطة زيادة (فيها) وليست عند مسلم.","vol":"3","page":116},{"text":"مُسْلِمًا\" (١). وفي رواية: \"لَئِنْ عِشْتُ إنْ شاءَ اللَّهُ لَأخْرِجَنَّ اليهودَ والنَّصارَى منْ جَزِيرَةِ العَرَبِ\" (٢).\n\nمِنَ الحِسَان:\n٣٠٩٤ - عن ابن عباس قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"لا تكونُ قِبلتانِ في بلدٍ واحِدٍ\" (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-294>١٢ - باب الفَيْءِ</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n٣٠٩٥ - عن مالِك بن أَوْس بن الحَدَثان قال، قال عمر: \"إنَّ اللَّهَ قَدْ خَصَّ رسولَهُ في هذا الفيءِ بشيءٍ لم يُعْطِهِ أَحَدًا غيْرَه، ثمَّ قرأ ﴿وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ -إلى قوله- قَدِيرٌ﴾ (٤)، فكانَتْ هذهِ خالِصَةً لرسولِ اللَّهِ ﷺ، يُنْفِقُ على أَهْلِهِ نَفَقَةَ سَنَتِهم مِنْ هذا المالِ، ثمَّ يأْخُذُ ما بَقيَ فيَجْعَلُهُ مَجْعَلَ مالِ اللَّهِ\" (٥).\n\n٣٠٩٦ - عن مالِك بن أَوْس بن الحَدَثان عن عمر قال: \"كانتْ أموالُ بني النَّضيرِ ممَّا أفاءَ اللَّهُ على رسولهِ ممَّا لم يُوجِفِ المسلمونَ عليهِ بخَيْلٍ ولا رِكابٍ، فكانتْ لِرسُولِ اللَّه ﷺ خاصَّةً، يُنْفِقُ\n_________\n(١) أخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٣٨٨، كتاب الجهاد والسير (٣٢)، باب إخراج اليهود والنصارى من جزيرة العرب (٢١)، الحديث (٦٣/ ١٧٦٧) دون قوله \"لئن بقيت\".\n(٢) أخرجه الترمذي في السنن ٤/ ١٥٦، كتاب السير (٢٢)، باب ما جاء في إخراج اليهود والنصارى من جزيرة العرب (٤٣)، الحديث (١٦٠٦).\n(٣) أخرجه أحمد في المسند ١/ ٢٢٣، ٢٨٥، والترمذي في السنن ٣/ ٢٧، كتاب الزكاة (٥)، باب ما جاء ليس على المسلمين جزية (١١)، الحديث (٦٣٣).\n(٤) سورة الحشر (٥٩)، الآية (٦).\n(٥) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٦/ ١٩٨، كتاب فرض الخمس (٥٧)، باب فرض الخمس (١)، الحديث (٣٠٩٤)، ومسلم في الصحيح ٣/ ١٣٧٨، كتاب الجهاد والسير (٣٢)، باب حكم الفيء (١٥)، الحديث (٤٩/ ١٧٥٧) واللفظ للبخاري.","vol":"3","page":117},{"text":"على أهلِهِ منها نَفَقَةَ سَنَتِهِ (١)، ثُمَّ يَجعل ما بقيَ في السِّلاحِ والكُراعِ عُدَّةً في سَبِيلِ اللَّهِ ﷿\" (٢).\n\nمِنَ الحِسَان:\n٣٠٩٧ - عن عوف بن مالك \"أنَّ رسُولَ اللَّه ﷺ كانَ إذا أتاهُ الفَيْءُ قسمَهُ في يومِهِ، فأعطَى الَأهِلَ حظَّيْنِ وأعطَى الأعزَبَ حظًّا، فدُعِيتُ فأعطاني حظَّيْنِ، وكانَ لي أهلٌ، ثَمَّ دُعيَ بعدِي عمَّارُ بنُ ياسرِ فأُعطيَ حظًّا واحِدًا\" (٣).\n\n٣٠٩٨ - وقال ابن عمر: \"رأيتُ رسُولَ اللَّه ﷺ أوَّلَ ما جاءَهُ شيءٌ بدأَ بالمحرَّرينَ\" (٤).\n\n٣٠٩٩ - وعن عائشة \"أنَّ النَّبيَّ ﷺ أُتيَ بظَبْيةٍ فيها خَرَزٌ فقسَمها للحرَّةِ والأمَة. قالت عائشةُ: كانَ أبي يُقسِمُ للحرِّ والعبدِ\" (٥).\n_________\n(١) في المطبوعة (سنتهم) وما أثبتناه من مخطوطة برلين وهو الموافق للفظ البخاري.\n(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٦/ ٩٣، كتاب الجهاد (٥٦)، باب المِجَن ومن يترس بترس صاحبه (٨٠)، الحديث (٢٩٠٤)، وفي ٨/ ٦٢٩ - ٦٣٠، كتاب التفسير (٦٥)، تفسير سورة الحشر (٥٩)، باب قوله: ﴿مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ﴾ (٣)، الحديث (٤٨٨٥)، ومسلم في المصدر السابق، الحديث (٤٨/ ١٧٥٧)، وقد تقدم برقم (٢١٢٤) والكراع: اسم لجميع الخيل.\n(٣) أخرجه أحمد في المسند ٦/ ٢٥، ٢٩، وأبو داود في السنن ٣/ ٣٥٩، كتاب الخراج والإِمارة (١٤)، باب في قسم الفيء (١٤)، الحديث (٢٩٥٣).\n(٤) أخرجه أبو داود في المصدر نفسه ٣/ ٣٥٥٨، الحديث (٢٩٥١)، قال الخطابي في معالم السنن (المطبوع مع مختصر سنن أبي داود) ٤/ ٢٠٤: (قلت: يريد بالمحررين المعتقين، وذلك أنهم قوم لا ديوان لهم وإنما يدخلون تبعًا في جملة مواليهم).\n(٥) أخرجه أحمد في المسند ٦/ ١٥٦، ١٥٩، وأبو داود في المصدر السابق ٣/ ٣٥٩، الحديث (٢٩٥٢)، والظَّبْية: جراب صغير عليه شعر، وقيل هي شبه الخريطة والكيس (ابن الأثير، النهاية في غريب الحديث والأثر ٣/ ١٥٥، مادة ظبى).","vol":"3","page":118},{"text":"٣١٠٠ - عن مالِك بن أَوْس بن الحَدَثان قال: ذكرَ عمرُ بنُ الخطَّابِ يومًا الفَيْءَ فقال: \"ما أنا أحقُّ بهذا الفَيْءِ منكمْ، وما أحدٌ مِنَّا بأحقَّ بهِ منْ أحَدٍ، إلَّا أنّا على منازِلِنا منْ كتابِ اللَّه ﷿، وقَسْمِ رسُولِ اللَّه ﷺ، والرجُلُ وقِدَمُهُ، والرجُلُ وبلاؤُهُ، والرجُلُ وعِيالُهُ، والرجُلُ وحاجَتُهُ\" (١).\n\n٣١٠١ - وقال: \"قرأ عمرُ بنُ الخطَّابِ ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ﴾ حتَّى بلغَ ﴿عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ (٢) فقال: هذِهِ لهؤلاءِ، ثمَّ قرأَ ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ﴾ حتَّى بلغَ ﴿وَابْنِ السَّبِيلِ﴾ (٣)، ثمَّ قال: هذهِ لهؤلاءِ، ثَّم قرأَ ﴿مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى﴾ حتَّى بلغَ ﴿لِلْفُقَرَاءِ﴾ (٤)، ثمَّ قرأَ ﴿وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ﴾ (٥) ثمّ قال: هذِهِ استَوْعَبَتِ المُسلمينَ عامَّةً، فلئِنْ عِشْتُ فلَيأْتيَنَّ الرَّاعيَ وهو بِسَرْوِ حِمْيَرَ نصيبُه منها، لمْ يَعْرَقْ فيها جَبينُهُ\" (٦).\n\n٣١٠٢ - عن مالِك بن أَوْس عن عمر قال: \"كانَ لرسُولِ اللَّه ﷺ ثلاثُ صَفايا: بنو النَّضِيرِ وخَيْبَرُ وفَدَكُ، فأمَّا بنو النَّضيِرِ فكانتْ حُبْسًا لنوائِبِهِ، وأمَّا فدَكَ فكانتْ حُبسًا لأبناءِ السبيلِ، وأمَّا خيبرُ فجَزَّأَها\n_________\n(١) أخرجه أبو داود في السنن ٣/ ٣٥٨، كتاب الخراج والإمارة (١٤)، باب فيما يلزم الإمام من أمر الرعية (١٣)، الحديث (٢٩٥٠)، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٦/ ٣٤٦، كتاب قسم الفيء والغنيمة، باب ما جاء في قسم ذلك.\n(٢) سورة التوبة (٩)، الآية (٦٠).\n(٣) سورة الأنفال (٨)، الآية (٤١).\n(٤) سورة الحشر (٥٩)، الآيات (٧ - ٨).\n(٥) سورة الحشر (٥٩)، الآية (١٠).\n(٦) أخرجه من رواية مالك بن أوس بن الحدثان: عبد الرزاق في المصنف ١١/ ١٠١، كتاب الجامع، باب الديوان، الحديث (٢٠٠٤٠)، وأبو عبيد في الأموال، ص ٢٢ - ٢٣، باب صنوف الأموال التي يليها الأئمة للرعية، الحديث (٤١) وفي ص ٢٧٣، كتاب مخارج الفيء، باب الحكم في قسم الفيء، الحديث (٥٢٦)، وسَرْو حِمْيَر: اسم موضع بناحية اليمن.","vol":"3","page":119},{"text":"رسُولُ اللَّه ﷺ ثلاثةَ أجزاءٍ: جُزءَيْنِ بينَ المُسلمِينَ، وجُزءًا نَفَقَةً لأهلِهِ، فما فَضَلَ عنْ نفقةِ أهلِهِ جعلَهُ بينَ فقراءِ المُهاجِرينَ\" (١).\n_________\n(١) أخرجه أبو داود في السنن ٣/ ٣٧٥ كتاب الخراج والإمارة (١٤)، باب في صفايا رسول اللَّه -ﷺ- من الأموال (١٩)، الحديث (٢٩٦٧). وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٦/ ٢٩٦، كتاب قسم الفيء والغنيمة، باب مصرف أربعة أخماس الفيء. والصفايا: جمع صفيَّة، أي ما يُصطفى ويختار. وحبسًا لنوائبه: محبوسة لحوائجه.","vol":"3","page":120},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-295>١٨ - كِتَابُ الصَّيْدِ والذَّبَائِحِ</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-296>[١ - باب]</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n٣١٠٣ - عن عَدِيّ بن حاتِم ﵁ أنّه قال: قال لي رسولُ اللَّه ﷺ: \"إذا أَرسلْتَ كلبَكَ [المعلّمَ] (١) فاذكُرِ اسمَ اللَّهِ تعالى، فإنْ أَمْسكَ عليكَ فأدْرَكْتَهُ حيًّا فاذبَحْهُ، وإنْ أدْركْتَهُ قد قَتَلَه ولم يأْكُلْ منهُ فكُلْهُ، وإنْ كان أكلَ فلا تأكلْ فإنما أَمْسكَ على نفسه، وإنْ وَجَدْتَ مع كَلْبِكَ كلبًا غيرَهُ وقد قَتلَ فلا تأكلْ فإنكَ لا تدري أَيُّهُما قتلَهُ، وإذا رمَيْتَ بسهمِكَ فاذْكر اسمَ اللَّهِ، فإنْ غابَ عنك يومًا فلمْ تَجِدْ فيه إلّا أثرَ سهمِكَ فكلْ إنْ شئتَ، وإنْ وجدْتَهُ غريقًا في الماءِ فلا تأكُلْ\" (٢).\n_________\n(١) ليست في مخطوطة برلين، ولا عند مسلم، وهي عند البخاري في لفظَيْن، واللفظ هنا أقرب لمسلم.\n(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ١/ ٢٧٩، كتاب الوضوء (٤)، باب الماء الذي يُغسل به شعر الإنسان (٣٣)، الحديث (١٧٥)، وفي ٩/ ٦٠٩، كتاب الذبائح والصيد (٧٣)، باب إذا أكل الكلب (٧)، الحديث (٥٤٨٣) وفي ٩/ ٦١٠، باب الصيد إذا غاب عنه يومين (٨)، الحديث (٥٤٨٤)، وفي ٢/ ٦١٩، باب إذا وجد مع الصيد كلبًا آخر (٩)، الحديث (٥٤٨٦)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٥٣١، كتاب الصيد والذبائح (٣٤)، باب الصيد بالكلاب المعلمة (١)، الحديث (٦/ ١٩٢٩).","vol":"3","page":121},{"text":"٣١٠٣ ب- ورُوي عن عَدِيّ أنّه قال: \"قلتُ يا رسولَ اللَّهِ إنَّا نُرْسلُ الكِلابَ المعلَّمةَ، قال: كُلْ ما أَمْسكْنَ عليكَ، قلتُ: وإنْ قَتَلْن؟ قال: وإن قَتَلْنَ، قلتُ: إنا نرمي بالمعراضِ، قال: كُلْ ما خَزَقَ وما أصابَ بِعَرْضِهِ فقتلَ فإنَّه وَقيذٌ فلا تأْكُلْ\" (١).\n\n٣١٠٤ - عن أبي ثَعْلَبة الخُشَنيّ أنّه قال: \"قلتُ: يا نبيَّ اللَّه إنَّا بأرضِ قومٍ منْ أهلِ الكتابِ أفنأْكُلُ في آنِيَتِهم؟ وبأرضِ صيدٍ أَصِيدُ بقَوْسي وبكلبي الَذي ليسَ بِمُعلَّمٍ، وبكلبي المُعلَّم، فما يَصْلحُ لي؟ قال: أما ما ذكَرْتَ منْ آنيةِ أهلِ الكتابِ، فإنْ وَجَدْتُم غيرَها فلا تأْكُلُوا فيها، وإنْ لم تَجِدوا فاغْسِلُوها وكُلُوا فيها، وما صِدْتَ بقَوْسِكَ فذَكرْتَ اسمَ اللَّهِ فكُلْ، وما صِدْتَ بكلْبِكَ المعلَّم فذكرتَ اسمَ اللَّهِ فكُلْ، وما صِدْتَ بكلبِكَ غير مُعَلَّم فأَدْرَكْتَ ذَكاتَه فَكُلْ\" (٢).\n\n٣١٠٥ - وقال: \"إذا رَمَيْتَ بسهْمِكَ فغابَ عنكَ فأَدْركْتَهُ فكُلْ ما لم يُنْتِنْ\" (٣).\n\n٣١٠٦ - وعن أبي ثَعْلَبة الخشَنيّ ﵁ عن النَّبيّ ﷺ \"في الذي يُدْرِكُ صَيْدَهُ بعدَ ثلاثٍ: فكُلْهُ ما لم يُنْتِنْ\" (٤).\n_________\n(١) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٩/ ٦٠٤، كتاب الذبائح والصيد (٧٢)، باب ما أصاب المعراض بعرضه (٣)، الحديث (٥٤٧٧)، ومسلم في الصحيح ٣/ ١٥٢٩، كتاب الصيد والذبائح (٣٤)، باب الصيد بالكلاب المعلّمة (١)، الحديث (١/ ١٩٢٩)، والمِعراض: السهم الثقيل الذي لا ريش له ولا نصل، والوقيذ: أي موقوذ مضروب ضربًا شديدًا بعصا أو حجر حتَّى مات. وعرضه: ما يجرح به.\n(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري في المصدر السابق، الحديث (٥٤٧٨)، ومسلم في الصحيح ٣/ ١٥٣٢، كتاب الصيد والذبائح (٣٤)، باب الصيد بالكلاب المعلمة (١)، الحديث (٨/ ١٩٣٠).\n(٣) أخرجه مسلم من حديث أبي ثعلبة ﵁ في الصحيح ٣/ ١٥٣٢، كتاب الصيد والذبائح (٣٤)، باب إذا غاب عنه الصيد ثم وجده (٢)، الحديث (٩/ ١٩٣١).\n(٤) أخرجه مسلم في المصدر نفسه، الحديث (١٠/ ١٩٣١).","vol":"3","page":122},{"text":"٣١٠٧ - عن عائشة ﵂ قالت: \"قالوا: يا رسولَ اللَّهِ إنَّ ها هنا أقوامًا حَديثٌ عهدُهم بشِرْكٍ، يأْتُوننا بلُحْمانٍ لا ندري يذكرونَ اسمَ اللَّهِ عليها أَمْ لا، قال: اذْكُروا أنتُم اسمَ اللَّهِ وكُلُوا\" (١).\n\n٣١٠٨ - و\"سُئِلَ عليُّ ﵁: أَخصَّكُمْ رسُولُ اللَّهِ ﷺ بشيءٍ؟ فقال: ما خصَّنا بشيءٍ لم يَعُمَّ بهِ الناسَ [كافةً] (٢) إلَّا ما في قِرابِ سَيْفي هذا، فأخرجَ صحيفةً فيها: لعنَ اللَّهُ مَنْ ذَبَحَ لغيرِ اللَّهِ، ولعنَ اللَّهُ مَنْ سَرَقَ مَنارَ الأرضِ -ويُرْوى: مَنْ غَيَّرَ مَنارَ الأرضِ (٣) - ولعنَ اللَّهُ مَنْ لعنَ والدَيْهِ، ولعنَ اللَّهُ مَنْ آوَى مُحْدِثًا\" (٤).\n\n٣١٠٩ - عن رافع بن خَدِيج ﵁ أنّه قال: \"قلتُ يا رسُولَ اللَّهِ إنَّا لاقُوا العدوِّ غدًا وليْسَتْ معَنا مُدًى أفنذبحُ بالقصَبِ؟ قال: ما أَنهَرَ الدمَ وذُكِرَ اسمُ اللَّهِ [عليه] (٥) فكُلْ، ليسَ السِّنَّ والظُّفُرَ، وسأُحَدِّثُكَ عنه: أمَّا السِّنُّ فعَظْمٌ، وأمَّا الظُّفُرُ فمُدَى الحَبَشِ. وأصَبْنا نَهْبَ إبِلٍ وغنَمٍ فندَّ منها بعيرٌ فرماهُ رجلٌ بسَهْمٍ فحبَسَهُ، فقال رسولُ اللَّه ﷺ: إنِّ\n_________\n(١) أخرجه البخاري في الصحيح ٤/ ٢٩٤ - ٢٩٥، كتاب البيوع (٣٤)، باب من لم ير الوساوس ونحوها من الشبهات (٥)، الحديث (٢٠٥٧)، وفي ٩/ ٦٣٤، كتاب الذبائح والصيد (٧٢)، باب ذبيحة الأعراب (٢١)، الحديث (٥٥٠٧)، وفي ١٣/ ٣٧٩، كتاب التوحيد (٩٧)، باب السؤال بأسماء اللَّه تعالى والاستعاذة بها (١٣)، الحديث (٧٣٩٨).\n(٢) ليست في المطبوعة، وقد أثبتناها من مخطوطة برلين وهو الموافق للفظ مسلم.\n(٣) أخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٥٦٧، كتاب الأضاحي (٣٥)، باب تحريم الذبح لغير اللَّه تعالى ولعن فاعله (٨)، الحديث (٤٣/ ١٩٧٨) من رواية أبي الطفيل عامر بن واثلة ﵁ قال: \"سئل علي. . . \". وقراب السيف: الوعاء الذي يكون فيه السيف بغمده. ومنار الأرض: جمع منارة، وهي علامة الأراضي التي يتميز بها حدودها.\n(٤) أخرجه مسلم في المصدر نفسه، الحديث (٤٥/ ١٩٧٨).\n(٥) ليست في المطبوعة وقد أثبتناها من مخطوطة برلين وهو الموافق للفظ البخاري ومسلم.","vol":"3","page":123},{"text":"لهذِهِ الإِبِلِ أوابِدَ كأوابِدِ الوحْشِ فإذا غَلَبَكُمْ منها شيءٌ فافعلُوا بهِ هكذا\" (١).\n\n٣١١٠ - عن كعب بن مالك ﵁ \"أنَّه كانتْ لهُ غنمٌ ترعَى بسَلْعٍ فأبصرَتْ جاريةٌ لنا بشاةٍ مِنْ غَنمِنا مَوْتًا، فكسَرتْ حَجَرًا فذَبَحتْها بهِ، فسألَ النبيَّ ﷺ فأمرَهُ بأكْلِها\" (٢).\n\n٣١١١ - عن شدّاد بن أوْس ﵁، عن رسول اللَّه ﷺ أنّه قال: \"إنَّ اللَّهَ كَتَبَ الإِحْسَانَ على كلِّ شيءٍ فإذا قتلتُمْ فأحْسِنوا القِتْلَةَ، وإذا ذَبَحْتُمْ فأحْسِنوا الذَّبْحَ، ولْيُحِدَّ أحدُكُمْ شفرتَهُ ولْيُرِحْ ذبيحَتَه\" (٣)\n\n٣١١٢ - عن ابن عمر ﵄ أنّه قال: \"سمعتُ النبيَّ ﷺ ينهَى أنْ تُصْبَر بَهيمةٌ أو غيرُها للقتلِ\" (٤).\n\n٣١١٣ - وعنه \"أنَّ النَّبيَّ ﷺ لعنَ مَن اتَّخذَ شيئًا فيهِ الرُّوحُ غَرضًا\" (٥).\n_________\n(١) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٥/ ١٣١، كتاب الشركة (٤٧)، باب قسمة الغنم (٣)، الحديث (٢٤٨٨)، وفي ٩/ ٦٣٨، كتاب الذبائح والصيد (٧٢)، باب ما ندَّ من البهائم فهو بمنزلة الوحش (٢٣)، الحديث (٥٥٠٩)، ومسلم في الصحيح ٣/ ١٥٥٨، كتاب الأضاحي (٣٥)، باب جواز الذبح بكل ما أنهر الدم. . . (٤)، الحديث (٢٠/ ١٩٦٨). المُدَى: جمع مدية وهي السكين، وندَّ: أي شرد وفر، والأوابد جمع آبدة وهي التي توحشت ونفرت.\n(٢) أخرجه البخاري في الصحيح ٤/ ٤٨٢، كتاب الوكالة (٤٠)، باب إذا أبصر الراعي أو الوكيل شاة تموت. . . (٤)، الحديث (٢٣٠٤)، وسَلْع: اسم جبل بالمدينة.\n(٣) أخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٥٤٨، كتاب الصيد والذبائح (٣٤)، باب الأمر بإحسان الذبح والقتل (١١)، الحديث (٥٧/ ١٩٥٥).\n(٤) أخرجه البخاري في الصحيح ٩/ ٦٤٢، كتاب الذبائح والصيد (٧٢)، باب ما يكره من المثلة والمصبورة والمجثمة (٢٥)، الحديث (٥٥١٤)، وتصبر: أي تحبس لترمى حتَّى تموت (ابن حجر، فتح الباري ٩/ ٦٤٣).\n(٥) متفق عليه من حديث عبد اللَّه بن عمر ﵁، أخرجه البخاري في المصدر نفسه، الحديث (٥٥١٥)، ومسلم في الصحيح ٣/ ١٥٤٩ - ١٥٥٠، كتاب الصيد والذبائح (٣٤)، باب النهي عن صبر البهائم (١٢)، الحديث (٥٩/ ١٩٥٨) واللفظ له، وقوله: \"غرضًا\" أي هدفًا.","vol":"3","page":124},{"text":"٣١١٤ - وعن ابن عبّاس ﵄ أنّ النَّبيّ ﷺ قال: \"لا تَتَّخِذُوا شيئًا فيهِ الرُّوحُ غَرضًا\" (١).\n\n٣١١٥ - عن جابر ﵁ أنّه قال: \"نَهَى النَّبيُّ ﷺ عَنِ الضَّرْبِ في الوَجهِ، وعن الوَسْم في الوجْهِ\" (٢).\n\n٣١١٦ - وعنه \"أنَّ النبيَّ ﷺ مرَّ عليه حمارٌ قد وُسِمَ في وجهِهِ قال: لعنَ اللَّهُ الذي وَسَمَهُ\" (٣).\n\n٣١١٧ - عن أنس ﵁ أنّه قال: \"غَدَوْتُ إلى النَّبيِّ ﷺ بعبدِ اللَّهِ بنِ أبي طلحةَ ﵁ لِيُحَنِّكَهُ، فوافَيْتُه في يدِه المِيسَمُ يَسِمُ إبلَ الصدقَةِ\" (٤).\n\n٣١١٨ - ويروى عن أنسٍ ﵁ أنّه قال: \"دخلتُ على النَّبيِّ ﷺ وهو في مِربَدٍ فرأيتُه يَسِمُ شاةً. حسِبْتُهُ قال: في آذانِها\" (٥).\n_________\n(١) أخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٥٤٩، كتاب الصيد والذبائح (٣٤)، باب النهي عن صبر البهائم (١٢)، الحديث (٥٨ م/١٩٥٧)، وأخرجه البخاري تعليقًا بصيغة الجزم في الصحيح ٩/ ٦٤٢، كتاب الذبائح والصيد (٧٢)، باب ما يكره من المثلة (٢٥)، عقب الحديث (٥٥١٥).\n(٢) أخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ٦٧٣، كتاب اللباس والزينة (٣٧)، باب النهي عن ضرب الحيوان في وجهه ووسمه فيه (٢٩)، الحديث (١٠٦/ ٢١١٦) والوسم أي الكي.\n(٣) أخرجه مسلم في المصدر نفسه، الحديث (١٠٧/ ٢١١٧).\n(٤) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٣/ ٣٦٦، كتاب الزكاة (٢٤)، باب وسم الإمام إبل الصدقة بيده (٦٩)، الحديث (١٥٠٢)، ومسلم في الصحيح ٣/ ١٦٧٤، كتاب اللباس والزينة (٣٧)، باب جواز وسم الحيوان. . . (٣٠)، الحديث (٩٠٩/ ٢١١٩) و(١١٢/ ٢١١٩)، واللفظ للبخاري.\n(٥) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٩/ ٦٧٠، كتاب الذبائح والصيد (٧٢)، باب الوسم والعلم في الصورة (٣٥)، الحديث (٥٥٤٢)، ومسلم في المصدر السابق، الحديث (١١٠/ ٢١١٩)، و(١١١/ ٢١١٩) والمِرْبَد: الموضع الذي تحبس فيه الإبل وهو مثل الحظيرة للغنم (النووي، شرح صحيح مسلم ١٤/ ١٠٠).","vol":"3","page":125},{"text":"مِنَ الحِسَان:\n٣١١٩ - عن عَديّ بن حاتِمٍ ﵁ أنّه قال: \"قلت: يا رسُولَ اللَّه أرأيْتَ أحدُنا أصابَ صَيْدًا وليسَ معهُ سِكِّينٌ أيذبحُ بالمَرْوَةِ وشِقَّةِ العَصا؟ فقال: أمرِر الدَّمَ بما شِئْتَ واذْكُرِ اسْمَ اللَّه\" (١).\n\n٣١٢٠ - عن أبي العُشَراء عن أبيه \"أنّه قال: يا رسولَ اللَّه أما تكُونُ الذَّكاةُ إلَّا في الحَلْقِ واللَّبَّةِ؟ فقال: لو طَعَنْتَ في فَخِذِها لأجْزأَ عنكَ\" (٢).\n\n٣١٢١ - عن عَديّ بن حاتِم أنّ النَّبيّ ﷺ قال: \"ما عَلَّمْتَ مِنْ كَلْبٍ أو بازٍ ثمَّ أرسلتَهُ وذكرتَ اسمَ اللَّه فكُلْ مِمَّا أمسَكَ عليكَ. قلت: إنْ قتلَ؟ قالَ: إذا قَتَلَهُ ولمْ يأْكُلْ منهُ شيئًا فإنَّما أمسكَهُ عليكَ\" (٣).\n\n٣١٢٢ - عن عَديّ بن حاتِمْ أنّه قال: \"قلتُ يا رسُولَ اللَّه أرْمي\n_________\n(١) أخرجه أحمد في المسند ٤/ ٢٥٦، ٢٥٨، ٣٧٧، وأبو داود في السنن ٣/ ٢٤٩ - ٢٥٠، كتاب الأضاحي (١٠)، باب في الذبيحة بالمروة (١٥)، الحديث (٢٨٢٤)، والنسائي في المجتبى من السنن ٧/ ١٩٤، كتاب الصيد والذبائح (٤٢)، باب الصيد إذا أنتن (٢٠)، وفي ٧/ ٢٢٥، كتاب الضحايا (٤٣)، باب إباحة الذبح بالعود (١٩)، وابن ماجه في السنن ٢/ ١٠٦٠، كتاب الذبائح (٢٧)، باب ما يذكى به، الحديث (٣١٧٧)، والمروة حجر أبيض رقيق يجعل منه كالسكين ويذبح بها.\n(٢) أخرجه: أحمد في المسند ٤/ ٢٣٤، والدارمي في السنن ٢/ ٨٢، كتاب الأضاحي، باب في ذبيحة المتردي في البئر. وأبو داود في السنن ٣/ ٢٥٠ - ٢٥١، كتاب الأضاحي (١٠)، باب ما جاء في ذبيحة المتردية (١٦)، الحديث (٢٨٢٥)، والترمذي في السنن ٤/ ٧٥، كتاب الأطعمة (١٨)، باب ما جاء في الذكاة في الحلق واللبة (٥)، الحديث (١٤٨١)، والنسائي في المجتبى من السنن ٧/ ٢٢٨، كتاب الضحايا (٤٣)، باب ذكر المتردية في البئر (٢٥)، وابن ماجه في السنن ٢/ ١٠٦٣، كتاب الذبائح (٢٧)، باب ذكاة الناد من البهائم (٩)، الحديث (٣١٨٤)، ولبة البعير موضع نحره (الفيومي، المصباح المنير ٢/ ٥٤٧ مادة لبب).\n(٣) أخرجه أبو داود في السنن ٣/ ٢٧١، كتاب الصيد (١١)، باب في الصيد (٢)، الحديث (٢٨٥١)، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٩/ ٢٣٨، كتاب الصيد والذبائح، باب البزاة المعلّمة إذا أكلت.","vol":"3","page":126},{"text":"الصَّيْدَ فأجِدُ فيهِ مِنَ الغَدِ سَهْمي؟ قال: إذا عَلِمْتَ أنَّ سَهْمَكَ قتلَهُ ولمْ تَرَ فيهِ أَثَرَ سَبُعٍ فكُلْ\" (١).\n\n٣١٢٣ - وعن جابر ﵁ أنّه قال: \"نُهينا عنْ صَيْدِ كلبِ المَجُوسِ\" (٢).\n\n٣١٢٤ - عن أبي ثَعْلبة الخُشَنيّ قال: \"قلتُ يا رسُولَ اللَّه إنّا أهْلُ سَفرٍ نَمُرُّ باليهُودِ والنَّصارَى والمَجُوسِ فلا نَجِدُ غيرَ آنِيَتِهِمْ، قال: فإنْ لمْ تَجِدُوا غَيْرَها فاغْسِلُوها بالماءِ ثمَّ كُلُوا فيها واشْرَبُوا\" (٣).\n\n٣١٢٥ - عن قَبِيصة بن هُلْب عن أبيه أنّه قال: \"سألتُ النَّبيَّ ﷺ عنْ طعامِ النَّصارَى -وفي رواية: سألَهُ رجلٌ فقال- إنَّ مِنَ الطعامِ طعامًا أتَحَرَّجُ منه (٤)، فقال: لا يَتَخَلَّجَنَّ في صدركَ شيءٌ ضارَعْتَ فيهِ النَّصرانِيّة\" (٥).\n_________\n(١) أخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٦٧، كتاب الصيد (١٦)، باب ما جاء في الرجل يرمي الصيد فيغيب عنه (٤)، الحديث (١٤٦٨)، وقال: (حسن صحيح) والنسائي في المجتبى من السنن ٧/ ١٩٣، كتاب الصيد والذبائح (٤٢)، باب في الذي يرمي الصيد فيغيب عنه (١٩).\n(٢) أخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٦٥، كتاب الصيد (١٦)، باب ما جاء في صيد كلب المجوس (٢)، الحديث (١٤٦٦)، وابن ماجه في السنن ٢/ ١٠٧٠، كتاب الصيد (٢٨)، باب صيد كلب المجوس. . . (٤)، الحديث (٣٢٠٩).\n(٣) أخرجه أحمد في المسند ٤/ ١٩٣، والترمذي في السنن ٤/ ٦٤، كتاب الصيد (١٦)، باب ما جاء ما يؤكل من صيد الكلب وما لا يؤكل (١)، الحديث (١٤٦٤)، وفي ٤/ ١٢٩، كتاب السير (٢٢)، باب ما جاء في الانتفاع بآنية المشركين (١١)، الحديث (١٥٦٠) وقال: (حسن صحيح).\n(٤) أخرجه أحمد في المسند ٥/ ٢٢٦، في مسند هلب الطائي ﵁، وأبو داود في السنن ٤/ ١٤٧ - ١٤٨، كتاب الأطعمة (٢١)، باب في كراهية التقذّر للطعام (٢٤)، الحديث (٣٧٨٤).\n(٥) أخرجه أحمد في المصدر السابق. والترمذي في السنن ٤/ ١٣٣ - ١٣٤، كتاب السير (١٦)، باب ما جاء في طعام المشركين (١٦)، الحديث (١٥٦٥) وقال: (حديث حسن)، وابن ماجه في السنن ٢/ ٩٤٤ - ٩٤٥، كتاب الجهاد (٢٤)، باب الأكل في قدور المشركين (٢٦)، الحديث (٢٨٣٠)، وقوله: \"ضارعت\" أي شابهت.","vol":"3","page":127},{"text":"٣١٢٦ - عن أبي الدرداء ﵁ أنّه قال: \"نَهَى رسُولُ اللَّه ﷺ عَنْ أكْلِ المُجَثَّمَةِ وهيَ التي تُصْبَرُ بالنَّبْل\" (١).\n\n٣١٢٧ - عن العِرْباض بن سارِية \"أنَّ رسُولَ اللَّه ﷺ نَهَى يومَ خَيْبَرَ عنْ كُلِّ ذِي نابٍ مِنَ السِّباعِ، وعنْ كُلِّ ذِي مِخْلَبٍ مِنَ الطَّيْرِ، وعن لحُومِ الحُمُرِ الأهْلِيَّةِ، وعنْ المُجَثَّمَةِ، وعنِ الخَلِيسةِ، وأنْ تُوطأَ الحَبالَى حتَّى يضَعْنَ ما في بُطُونهنَّ\" (٢) (قيل: الخَلِيسة ما يُؤخَذُ مِنَ السَّبُعِ فيموتُ قبلَ أنْ يُذَكَّى).\n\n٣١٢٨ - عن ابن عباس ﵄ أنّه قال: \"نَهَى رسُولُ اللَّه ﷺ عنْ شَرِيطةِ الشيطانِ، وهيَ التي تذْبَحُ فيُقْطَعُ الجلدُ ولا تُفْرَى الْأَوْداجُ ثمَّ تُتركُ حتَّى تموتَ\" (٣).\n\n٣١٢٩ - عن جابر ﵁ أنّ النَّبيّ ﷺ قال: \"ذَكاةُ الجَنينِ ذَكاةُ أمّهِ\" (٤).\n_________\n(١) أخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٧١، كتاب الأطعمة (١٨)، باب ما جاء في كراهية أكل المصبورة (١)، الحديث (١٤٧٣)، والمجثمة هي كل حيوان ينصب ويرمى ليقتل، إلّا أنها تكثر في الطير والأرانب وأشباه ذلك مما يجثم في الأرض، أي يلزمها ويلتصق بها، وجثم الطائر جثومًا، وهو بمنزلة البروك للإبل (ابن الأثير، النهاية في غريب الحديث والأثر ١/ ٢٣٩، مادة جثم).\n(٢) أخرجه أحمد في المسند ٤/ ١٢٧، والترمذي في المصدر السابق، الحديث (١٤٧٤)، وقال عقبة: (قال محمد بن يحيى -شيخ الترمذي أحد الرواة-: سئل أبو عاصم -شيخه- عن المجثمة قال: أن ينصب الطير أو الشيء فيرمى، وسئل عن الخليسَة فقال: الذئب أو السبع يدركه الرجل فيأخذه منه فيموت في يده قبل أن يُذكيها).\n(٣) أخرجه أحمد في المسند ١/ ٢٨٩، وأبو داود في السنن ٣/ ٢٥١ - ٢٥٢، كتاب الأضاحي (١٠)، باب في المبالغة في الذبح (١٧)، الحديث (٢٨٢٦)، وتُفرى من الفَري وهو القطع، والأوداج العروق المحيطة بالعنق التي تقطع حالة الذبح واحدها ودَج.\n(٤) أخرجه الدارمي في السنن ٢/ ٨٤، كتاب الأضاحي، باب في ذكاة الجنين ذكاة أمه، وأبو داود في السنن ٣/ ٢٥١ - ٢٥٢، كتاب الأضاحي (١٠)، باب في المبالغة في الذبح (١٧)، الحديث (٢٨٢٦) والحاكم في المستدرك ٤/ ١١٤، كتاب الأطعمة، باب ذكاة الجنين، وقال: (صحيح على شرط مسلم) وأقره الذهبي.","vol":"3","page":128},{"text":"٣١٣٠ - وعن أبي سعيد ﵁ أنّه قال: \"قُلنا يا رسولَ اللَّه ننحرُ النَّاقةَ ونذبحُ البقرةَ والشاةَ فنجِدُ في بطنِها الجَنينَ أنُلقِيه أمْ نأكلُهُ؟ قال: كلُوهُ إنْ شِئْتُمْ فإنَّ ذكاتَهُ ذكاةُ أُمِّه\" (١).\n\n٣١٣١ - عن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص ﵄ أنّ رسول اللَّه ﷺ قال: \"مَنْ قتلَ عُصفورًا فما فَوْقَها بغيرِ حَقِّها سألَهُ اللَّه ﷿ عَنْ قَتْلِهِ، قِيلَ: يا رسُولَ اللَّه، وما حقها؟ قال: أنْ يَذْبَحها فيأكُلَها ولا يَقْطَع رأسَها فيَرْمي بها\" (٢).\n\n٣١٣٢ - وعن أبي واقِدٍ الليثي أنّه قال: \"قَدِمَ النَّبيُّ ﷺ المدينةَ وهُمْ يَجُبُّونَ أسْنِمَةَ الإِبِلِ ويَقْطعُونَ ألْياتِ الغَنَمِ فقال: ما يُقْطعُ مِنَ البهيمةِ وهيَ حيَّةٌ فهو مَيْتَة\" (٣).\n_________\n(١) أخرجه أحمد في المسند ٣/ ٣١، ٥٣، وأبو داود في السنن ٣/ ٢٥٢ - ٢٥٣، كتاب الأضاحي (١٠)، باب ما جاء في ذكاة الجنين (١٨)، الحديث (٢٨٢٧)، وابن ماجه في السنن ٢/ ١٠٦٧، كتاب الذبائح (٢٧)، باب ذكاة الجنين ذكاة أمه (١٥)، الحديث (٣١٩٩).\n(٢) أخرجه أبو داود الطيالسي في المسند، ص ٣٠١، الحديث (٢٢٧٩)، والشافعي في ترتيب المسند ٢/ ١٧١ - ١٧٢، كتاب الصيد والذبائح، الحديث (٥٩٨) واللفظ له، وأحمد في المسند ٢/ ١٦٦، والدارمي في السنن ٢/ ٨٤، كتاب الأضاحي، باب من قتل شيئًا من الدواب عبثًا، والنسائي في المجتبى من السنن ٧/ ٢٣٩، كتاب الضحايا (٤٣)، باب من قتل عصفورًا بغير حقها (٤٢)، والحاكم في المستدرك ٤/ ٢٣٣، كتاب الذبائح، وقال: (صحيح الإسناد) وأقره الذهبي.\n(٣) أخرجه أحمد في المسند ٥/ ٢١٨، والدارمي في السنن ٢/ ٩٣، كتاب الصيد، باب في الصيد يبين منه العضو، وأبو داود في السنن ٣/ ٢٧٧، كتاب الصيد (١١)، باب في صيد قطع منه فطعة (٣)، الحديث (٢٨٥٨)، والترمذي في السنن ٤/ ٧٤، كتاب الأطعمة (١٨)، باب ما قطع من الحي فهو ميت (٤)، الحديث (١٤٨٠).","vol":"3","page":129},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-297>٢ - بابُ ذِكر الكَلْبِ</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n٣١٣٣ - عن ابن عمر ﵄ أنّه قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"مَنِ اقتنَى كلبًا إلّا كلبَ ماشيةٍ أو ضاري نقصَ من عملهِ كلِّ يومٍ قيراطان\" (١).\n\n٣١٣٤ - عن أبي هريرة ﵁ عن النَّبيّ ﷺ أنّه قال: \"مَن اتَّخَذَ كلبًا إلّا كلبَ ماشِيةٍ أو صيدٍ أو زَرْعٍ (٢) انْتَقَضَ مِنْ أَجْرِهِ كلَّ يومٍ قيراطٌ\" (٣).\n\n٣١٣٥ - وعن جابر ﵁ أنّه قال: \"أمرَنا رسُولُ اللَّهِ ﷺ بقتلِ الكِلابِ، حتَّى إنَّ المرأةَ تَقْدَمُ مِنَ البادِيةِ بكلبها فنقتُلُه، ثم نَهَى النبيُّ ﷺ عن قَتْلِها، وقال: عليكُمْ بالأسْودِ البهيمِ ذِي النُّقطَتَيْنِ فإنّهُ شيطانٌ\" (٤).\n\n٣١٣٦ - عن ابن عمر \"أنَّ النبيَّ ﷺ أمرَ بقتلِ الكِلابِ، إلَّا كلبَ صَيْدٍ أو كلْبَ غنَمٍ أو (٥) ماشِيةٍ\" (٦).\n_________\n(١) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٩/ ٦٠٨، كتاب الذبائح والصيد (٧٢)، باب من اقتنى كلبًا ليس بكلب صيد أو ماشية (٦)، الحديث (٥٤٨٠)، ومسلم في الصحيح ٣/ ١٢٠١، كتاب المساقاة (٢٢)، باب الأمر بقتل الكلاب. . . (١٠)، الحديث (٥٠/ ١٥٧٤)، وقوله: \"ضاري\" أي كلبًا مُعوَّدًا بالصيد، يقال ضري الكلب وأضراه صاحبه: أي عوده وأغراه به، ويجمع على ضوار والقيراط= ٠.٢١٢٥ غرامًا ذهبًا.\n(٢) في مخطوطة برلين (أو زرع أو صيد) وما أثبتناه من المطبوعة وهو الموافق للفظ مسلم.\n(٣) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٥/ ٥، كتاب الحرث والمزارعة (٤١)، باب اقتناء الكلب للحرث (٣)، الحديث (٢٣٢٢)، ومسلم في الصحيح ٣/ ١٢٠٣، كتاب المساقاة (٢٢)، باب الأمر بقتل الكلاب. . . (١٠)، الحديث (٥٨/ ١٥٧٥).\n(٤) أخرجه مسلم في المصدر نفسه ٣/ ١٢٠٠، الحديث (٤٧/ ١٥٧٢)، والبهيم: أي الذي لا بياض فيه، وذو النقطتين: أي الذي فوق عينيه نقطتان بيضاوان.\n(٥) في المطبوعة زيادة (كلب) وليست عند مسلم.\n(٦) أخرجه مسلم في المصدر السابق، الحديث (٤٦/ ١٥٧١).","vol":"3","page":130},{"text":"مِنَ الحِسَان:\n٣١٣٧ - عن عبد اللَّه بن مُغفَّلٍ عن النَّبيِّ ﷺ أنّه قال: \"لَوْلا أنَّ الكِلابَ أُمَّةٌ مِنَ الْأُمَمِ لأمَرْتُ بقَتْلِها كُلِّها، فاقتُلُوا منها كُلَّ أسودَ بهيمٍ، وما منْ أهلِ بَيْتٍ يَرْتَبِطونَ كلبًا إلَّا نقصَ منْ عملِهِمْ كُلَّ يومٍ قِيراطٌ إلَّا كلبَ صَيْدٍ أو كلبَ حَرْثٍ أو كلبَ غَنَم\" (١).\n\n٣١٣٨ - عن ابن عبّاس ﵄ أنّه قال: \"نهى رسول اللَّه ﷺ عن التحريش بين البهائم\" (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-298>٣ - باب ما يحل أكله وما يحرم</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n٣١٣٩ - قال رسول اللَّه ﷺ: \"كُلُّ ذِي نابٍ مِنَ السِّباعِ فأكْلُهُ حرامٌ\" (٣).\n_________\n(١) أخرجه أحمد في المسند ٥/ ٥٤، ٥٦، ٥٧، والدارمي في السنن ٢/ ٩٠، كتاب الصيد، باب في قتل الكلاب، وأبو داود في السنن ٣/ ٢٦٧، كتاب الصيد (١١)، باب في اتخاذ الكلب للصيد وغيره (١)، الحديث (٢٨٤٥)، والترمذي في السنن ٤/ ٨٠، كتاب الأحكام والفوائد (١٩)، باب ما جاء من أمسك كلبًا ما ينقص من أجره (٤)، الحديث (١٤٨٩)، وفي ٤/ ٧٨، باب ما جاء في قتل الكلاب (٣)، الحديث (١٤٨٦)، والنسائي في المجتبى من السنن ٧/ ١٨٥، كتاب الصيد والذبائح (٤٢)، باب صفة الكلاب التي أمر بقتلها (١٠)، وابن ماجه في السنن ٢/ ١٠٦٩، كتاب الصيد (٢٨)، باب النهي عن اقتناء الكلب إلا كلب صيد (٢)، الحديث (٣٢٠٥).\n(٢) أخرجه أبو داود في السنن ٣/ ٥٦، كتاب الجهاد (٩)، باب في التحريش بين البهائم (٥٦)، الحديث (٢٥٦٢)، والترمذي في السنن ٤/ ٢١٠، كتاب الجهاد (٢٤)، باب ما جاء في كراهية التحريش بين البهائم. . . (٣٠)، الحديث (١٧٠٨)، والتحريش بين البهائم: الإغراء بينها بأن ينطح بعضها بعضًا، أو يدوس، أو يقتل.\n(٣) أخرجه مسلم من حديث أبي هريرة ﵁ في الصحيح ٣/ ١٥٣٤، كتاب الصيد والذبائح (٣٤)، باب تحريم أكل كل ذي ناب من السباع. . . (٣)، الحديث (١٥/ ١٩٣٣).","vol":"3","page":131},{"text":"٣١٤٠ - وعن ابن عباس ﵄ أنّه قال: \"نَهَى رسُولُ اللَّه اللَّه عليه وسلم عنْ كُلِّ ذِي نابٍ مِنَ السِّباعِ، وكُلِّ ذِي مِخْلَبٍ مِنَ الطَّيْرِ\" (١).\n\n٣١٤١ - عن أبي ثعلبة [الخشني] (٢) أنّه قال: \"حرَّمَ رسُولُ اللَّهِ اللَّه عليه وسلم لحومَ الحُمُرِ الأهْليّة\" (٣).\n\n٣١٤٢ - عن جابر ﵁ \"أنَّ رسُولَ اللَّه ﷺ نَهَى يومَ خَيْبَرَ عنْ لحومِ الحُمُرِ الأهليّةِ، وأَذِنَ في لُحومِ الخيْلِ\" (٤).\n\n٣١٤٣ - وعن أبي قتادة \"أنّه رأَى حمارًا وحشيًّا فعقَره، فقال النَّبيّ ﷺ: هل معكُمْ منْ لحمِهِ شيءٌ؟ قال: معنا رِجْلُهُ، فأخذَها فأكلَها\" (٥).\n_________\n(١) أخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٥٣٤، كتاب الصيد والذبائح (٣٤)، باب تحريم أكل كل ذي ناب من السباع. . . (٣)، الحديث (١٦/ ١٩٣٤).\n(٢) ليست في المطبوعة.\n(٣) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٩/ ٦٥٣، كتاب الذبائح والصيد (٧٢)، باب لحوم الحمر الإنسية (٢٨)، الحديث (٥٥٢٧)، ومسلم في الصحيح ٣/ ١٥٣٨، كتاب الصيد والذبائح (٣٤)، باب تحريم أكل لحم الحمر الإنسية (٥)، الحديث (٢٣/ ١٩٣٦).\n(٤) متفق عليه، أخرجه البخاري في المصدر السابق، الحديث (٥٥٢٤)، ومسلم في الصحيح ٣/ ١٥٤١، كتاب الصيد والذبائح (٣٤)، باب في أكل لحوم الخيل (٦)، الحديث (٣٦/ ١٩٤١).\n(٥) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٤/ ٢٢، كتاب جزاء الصيد (٢٨)، باب إذا صاد الحلال فأهدى للمحرم الصيد أكله (٢)، الحديث (١٨٢١)، وفي ٦/ ٥٨، كتاب الجهاد (٥٦)، باب اسم الفرس والحمار (٤٦)، الحديث (٢٨٥٤)، وفي ٩/ ٦١٣، كتاب الذبائح والصيد (٧٢)، باب ما جاء في التصيد (١٠)، الحديث (٥٤٩٠) و(٥٤٩١)، ومسلم في الصحيح ٢/ ٨٥٥، كتاب الحج (١٥)، باب تحريم الصيد للمحرم (٨)، الحديث (٦٣/ ١١٩٦).","vol":"3","page":132},{"text":"٣١٤٤ - وعن أنس ﵁ أنّه قال: \"أنْفَجْنا أرنَبًا بمرِّ الظَّهْران، فأخَذْتُها فأَتيتُ بها أبا طَلْحَةَ، فذبحَها وبَعَثَ إلى النَّبيِّ ﷺ بوَرِكِها وفَخِذَيْها (١) فقبِلَه\" (٢).\n\n٣١٤٥ - وعن ابن عمر ﵄ أنّه قال، قال النَّبيّ ﷺ: \"الضَّبُّ لستُ آكلُهُ ولا أُحَرِّمُه\" (٣).\n\n٣١٤٦ - وعن ابن عباس ﵄ \"أنَّ خالدَ بنَ الوليدِ أخبره أنّه دخلَ معَ رسولِ اللَّهِ ﷺ على مَيْمونةَ، وهيَ خالَتُهُ وخالَةُ ابنِ عبَّاسٍ، فوجدَ عِندَها ضَبًّا مَحْنُوذًا، فقدَّمَتِ الضّبَّ لرسولِ اللَّه ﷺ، فرفعَ رسولُ اللَّهِ ﷺ يدَهُ عن الضّبِّ، فقال خالدُ: أحرامٌ الضَّبُّ يا رسولَ اللَّه؟ قال: لا ولكنْ لمْ يكُنْ بأرضِ قَوْمي فأجِدُني أعافُهُ. قال خالد: فاجْتَرَرْتُهُ فأكلْتُهُ ورسولُ اللَّه ﷺ ينظرُ إليّ\" (٤).\n_________\n(١) كذا في المخطوطة والمطبوعة وهو الموافق للفظ مسلم، أما لفظ البخاري (بوركها أو فخذيها قال فخذيها لا شك فيه).\n(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٥/ ٢٠٢، كتاب الهبة (٥١)، باب قبول هدية الصيد (٥)، الحديث (٢٥٧٢)، ومسلم في الصحيح ٣/ ١٥٤٧، كتاب الصيد والذبائح (٣٤)، باب إباحة الأرنب (٩)، الحديث (٥٣/ ١٩٥٣)، وأنفجنا: أي هيجنا وأثرنا، ومر الظهران: وموضع بين الحرمين قريب مكة.\n(٣) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٩/ ٦٦٢، كتاب الذبائح والصيد (٧٢)، باب الضب (٣٣)، الحديث (٥٥٣٦)، ومسلم في الصحيح ٣/ ١٥٤٢، كتاب الصيد والذبائح (٣٤)، باب إباحة الضب (٧)، الحديث (٤٠/ ١٩٤٣).\n(٤) متفق عليه، أخرجه البخاري في المصدر السابق، الحديث (٥٥٣٧)، ومسلم في المصدر السابق، الحديث (٤٤/ ١٩٤٦)، ومحنوذ: أي مشوي بالحجارة المحماة.","vol":"3","page":133},{"text":"٣١٤٧ - عن أبي موسى [الأشعري] (١) ﵁ قال: \"رأيتُ النبيَّ ﷺ يأكلُ دجاجًا\" (٢).\n\n٣١٤٨ - عن [ابن] (٣) أبي أوفى قال: \"غَزَوْنا معَ النَّبيِّ ﷺ سبْعَ غَزَواتٍ كُنَّا نأكلُ معهُ الجَرادَ\" (٤).\n\n٣١٤٩ - عن جابرٍ ﵁ أنّه قال: \"غَزَوْنا جيْشَ الخَبَط، وأُمِّرَ (٥) أبو عبيدةَ فجُعْنا جوعًا شديدًا، فأَلْقَى البحرُ حُوتًا ميِّتًا لم نَرَ مثلَهُ يُقالُ لهُ العَنْبر، فأَكَلْنا منهُ نِصفَ شَهرٍ، فأخذَ أبو عبيدةَ عَظمًا مِنْ عِظامِهِ، فَمَرَّ (٦) الراكِبُ تحتَهُ، فلمَّا قَدِمنا ذَكَرْنا للنَّبىِّ ﷺ فقال: كُلُوا رِزقًا أخرجَهُ اللَّه (٧)، أطْعِمُونا إنْ كانَ مَعَكُمْ [شيءٌ] (٨) منهُ. قال: فأرْسَلْنا إلى\n_________\n(١) ليست في مخطوطة برلين.\n(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٩/ ٦٤٥، كتاب الذبائح والصيد (٧٢)، باب لحم الدجاج (٢٦)، الحديث (٥٥١٧) واللفظ له، ومسلم في الصحيح ٣/ ١٢٧٠، كتاب الأيمان (٢٧)، باب ندب من حلف يمينًا فرأى غيرها خيرًا منها. . . (٣)، الحديث (٩/ ١٦٤٩).\n(٣) ليست في مخطوطة برلين، والصواب إثباتها كما عند البخاري ومسلم، وهو الصحابي عبد اللَّه بن أبي أوفى، صرح به مسلم.\n(٤) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٩/ ٦٢٠، كتاب الذبائح والصيد (٧٢)، باب أكل الجراد (١٣)، الحديث (٥٤٩٥)، ومسلم في الصحيح ٣/ ١٥٤٦، كتاب الصيد والذبائح (٣٤)، باب إباحة الجراد (٨)، الحديث (٥٢/ ١٩٥٢).\n(٥) في المطبوعة: (وأُمِّرَ علينا) وهو لفظ مسلم واللفظ في مخطوطة برلين (وأميرنا) وما أثبتناه لفظ البخاري لالتزام المصنف به.\n(٦) تصحفت في المطبوعة إلى (يمر) والتصويب من مخطوطة برلين، وهو الموافق للفظ البخاري.\n(٧) في المطبوعة (أخرجه اللَّه لكم) وهو لفظ مسلم، وما أثبتناه من مخطوطة برلين، وهو الموافق للفظ البخاري.\n(٨) ليست في مخطوطة برلين، ولا عند البخاري وآخر الحديث أثبته المصنف من لفظ مسلم مع أنه التزم لفظ البخاري في أَوّل الحديث.","vol":"3","page":134},{"text":"رسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنهُ فأكلَهُ\" (١).\n\n٣١٥٠ - عن أبي هريرة ﵁ أنّ رسول اللَّه ﷺ قال: \"إذا وَقَعَ الذُّبابُ في إناءِ أَحَدِكُمْ فَلْيَغْمِسْهُ كُلَّهُ، ثُمَّ ليَطْرَحْهُ، فإنَّ في أَحَدِ جَناحَيْهِ داءً (٢) وفي الآخرِ شفاءً\" (٣).\n\n٣١٥١ - وعن مَيْمونةَ \"أنَّ فأْرةً وقعتْ في سَمْنٍ فماتتْ، فسُئِلَ النبيُّ ﷺ عنها، فقال: أَلْقُوها وما حَوْلَها وكُلوهُ\" (٤).\n\n٣١٥٢ - عن ابن عمر ﵄ أنه سمعِ النَّبيّ ﷺ يقول: \"اقتُلُوا الحَيّاتِ، واقتُلُوا ذا الطُّفْيَتَيْنِ والأبْترَ، فإنّهما يَطْمِسانِ البصرَ ويَسْتَسْقِطانِ الحَبَل. فقال أبو لُبابة: إنّه نَهَى بعدَ ذلكَ عنْ ذَواتِ البُيوتِ وهنَّ العَوامِر\" (٥).\n_________\n(١) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٨/ ٧٨، كتاب المغازي (٦٤)، باب غزوة سيف البحر (٦٥)، الحديث (٤٣٦٢)، ومسلم في الصحيح ٣/ ١٥٣٦، كتاب الصيد والذبائح (٣٤)، باب إباحة ميتات البحر (٤)، الحديث (١٧/ ١٩٣٥)، والخَبَط: ورق الشجر، وسموا جيش الخبط لأنهم أكلوه من الجوع حتَّى قرحت أشداقهم بسبب حرارة ذلك الورق فصارت شفاههم كشفاه الإبل.\n(٢) العبارة في المطبوعة: (فإن في أحد جناحيه شفاء وفي الآخر داء) وما أثبتناه من مخطوطة برلين وهو الموافق للفظ البخاري.\n(٣) أخرجه البخاري في الصحيح ١٠/ ٢٥٠، كتاب الطب (٧٦)، باب إذا وقع الذباب في الإناء (٥٨)، الحديث (٥٧٨٢).\n(٤) أخرجه البخاري في الصحيح ٩/ ٦٦٧ - ٦٦٨، كتاب الذبائح والصيد (٧٢)، باب إذا وقعت الفأرة في السمن الجامد أو الذائب (٣٤)، الحديث (٥٥٣٨).\n(٥) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٦/ ٣٤٧، كتاب بدء الخلق (٥٩)، باب قول اللَّه تعالى: ﴿وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ﴾ [سورة لقمان (٣١)، الآية (١٠)] (١٤)، الحديث (٣٢٩٧) و(٣٢٩٨)، ومسلم في الصحيح ٤/ ١٧٥٢ - ١٧٥٣، كتاب السلام (٣٩)، باب قتل الحيات وغيرها (٣٧)، الحديث (١٢٨/ ٢٢٣٣) و(١٢٩/ ٢٢٣٣)، ذو الطُّفْيَتَين: جنس من الحيات يكون على ظهره خطان، والأبتر هو مقطوع الذنب، وعمار البيوت سكانها من الجن وتسميتهن عوامر لطول لبثهن في البيوت مأخوذ من العمر وهو طول البقاء (الحافظ ابن حجر، فح الباري ٦/ ٣٤٨ - ٣٤٩). وأبو لبابة: هو ابن عبد المنذر.","vol":"3","page":135},{"text":"٣١٥٣ - [ورُوي] (١) عن أبي سعيد الخُدريّ ﵁ [أنّه] (١) قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"إنَّ لهذهِ البُيوتِ عَوامِرَ، فإذا رأَيْتُم شيئًا منها فحَرِّجُوا علَيْها ثلاثًا، فإنْ ذهَبَ وإلّا فاقتُلُوهُ فإنّه كافِر\" (٢).\n٣١٥٣ ب- ويُروى أنّه قال: \"إنَّ بالمدينةِ جِنًّا قدْ أسلمُوا، فإذا رأَيْتُمْ منهمْ شيئًا فآذِنُوهُ ثلاثةَ أيَّامٍ، فإنْ بدا لكمْ بعدَ ذلكَ فاقتلُوهُ فإنَّما هو شيطانٌ\" (٣).\n\n٣١٥٤ - عن أم شَريك \"أنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ أَمَرَ بقتلِ الوَزَغِ وقال: كان (٤) ينفُخُ على إبراهيم\" (٥).\n\n٣١٥٥ - وعن سعد (٦) ﵁ \"أنَّ النبيَّ ﷺ أمرَ بقتلِ الوَزَغِ، وسمَّاهُ فُويْسِقًا\" (٧).\n\n٣١٥٦ - وعن أبي هريرة ﵁ عن النَّبيّ ﷺ قال: \"مَنْ قَتَلَ وَزَغًا في أوَّلِ ضَرْبَةٍ كُتِبتْ لهُ مائةُ حسنةٍ، وفي الثَّانيةِ دُونَ ذلكَ، وفي الثَّالِثَةِ دُونَ ذلك\" (٨).\n_________\n(١) ليست في مخطوطة برلين.\n(٢) أخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ١٧٥٦ - ١٧٥٧، كتاب السلام (٣٩)، باب قتل الحيات وغيرها (٣٧)، الحديث (١٤٠/ ٢٢٣٦)، وقوله: \"فَحَرِّجُوا عليها\" هو أن يقول لها أنت في حرج: أي ضيق أن عدت إلينا فلا تلومينا أن نضيق عليك بالتتبع والطرد والقتل (ابن الأثير، النهاية في غريب الحديث ١/ ٣٦١).\n(٣) أخرجه مسلم في المصدر السابق، الحديث (١٣٩/ ٢٢٣٦).\n(٤) العبارة في مخطوطة برلين (إنه كان) وما أثبتناه من المطبوعة وهو الموافق للفظ البخاري.\n(٥) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٦/ ٣٨٩، كتاب الأنبياء (٦٠)، باب قول اللَّه تعالى: ﴿وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا﴾ [النساء (٤)، الآية (١٢٥)] (٨)، الحديث (٣٣٥٩)، ومسلم في الصحيح ٤/ ١٧٥٧، كتاب السلام (٣٩)، باب استحباب قتل الوزغ (٣٨)، الحديث (١٤٢/ ٢٢٣٧) واللفظ للبخاري.\n(٦) في المطبوعة: (سعيد) والتصويب من مخطوطة برلين، وقد صرح به مسلم أنه سعد بن أبي وقاص.\n(٧) أخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ١٧٥٨، كتاب السلام (٣٩)، باب استحباب قتل الوزغ (٣٨)، الحديث (١٤٤/ ٢٢٣٨) والوزغ: سام أبرص، وهي دويبة مؤذية.\n(٨) أخرجه مسلم في المصدر نفسه، الحديث (١٤٧/ ٢٢٤٠).","vol":"3","page":136},{"text":"٣١٥٧ - عن أبي هريرة ﵁ قال: \"قَرَصَتْ نملةٌ نبيًّا مِنَ الأنبياءِ، فأَمَرَ بقريةِ النمْلِ فأُحْرِقَتْ فأوْحَى اللَّهُ تعالى إليهِ أنْ قَرَصَتْكَ نملةٌ أحْرقْتَ أُمَّةً مِنَ الْأُممِ تُسبِّح\" (١).\n\nمِنَ الحِسَان:\n٣١٥٨ - عن أبي هريرة ﵁ أنّه قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"إذا وَقَعتِ الفأرةُ في السَّمْنِ فإنْ كانَ جامِدًا فألقُوها وما حَوْلَها، وإنْ كانَ مائِعًا فلا تَقْرَبُوه\" (٢).\n\n٣١٥٩ - عن سَفِينة أنّه قال: \"أكلتُ مَعَ رسُولِ اللَّه ﷺ لَحْمَ حُبارَى\" (٣).\n\n٣١٦٠ - عن ابن عمر ﵄ أنّه قال: \"نهى رسُولُ اللَّه\n_________\n(١) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٦/ ١٥٤، كتاب الجهاد (٥٦)، باب (١٥٣)، الحديث (٣٠١٩)، ومسلم في الصحيح ٤/ ١٧٥٩، كتاب السلام (٣٩)، باب النهي عن قتل النمل (٣٩)، الحديث (١٤٨/ ٢٢٤١) واللفظ للبخاري.\n(٢) أخرجه عبد الرزاق في المصنف ١/ ٨٤، كتاب الطهارة، باب الفأرة تموت في الودك، الحديث (٢٧٨)، وأحمد في المسند ٢/ ٢٣٢ - ٢٣٣، ٢٦٥، ٤٩٠، وأبو داود في السنن ٤/ ١٨١، كتاب الأطعمة (٢١)، باب في الفأرة تقع في السمن (٤٨)، الحديث (٣٨٤٢)، واللفظ له، وذكره الترمذي تعليقًا في السنن ٤/ ٢٥٧، كتاب الأطعمة (٢٦)، باب ما جاء في الفأرة تموت في السمن (٨)، عقب الحديث (١٧٩٨)، وصححه ابن حبان، أورده الهيثمي في موارد الظمآن، ص ٣٣١، كتاب الأطعمة (١٩)، باب في الفأرة تقع في السمن (١٨)، الحديث (١٣٦٤).\n(٣) أخرجه أبود داود في السنن ٤/ ١٥٥، كتاب الأطعمة (٢١)، باب في أكل لحم الحبارى (٢٩)، الحديث (٣٧٩٧)، والترمذي في السنن ٤/ ٢٧٢، كتاب الأطعمة (٢٦)، باب ما جاء في أكل الحبارى (٢٦)، الحديث (١٨٢٨)، والحُبارى طائر كبير العنق رمادي اللون في منقاره بعض طول.","vol":"3","page":137},{"text":"ﷺ عنْ أكلِ الجَلَّالَةِ وألْبانِها\" (١). ويروى: \"أنَّه نَهَى عن رُكوبِ الجلَّالة\" (٢).\n\n٣١٦١ - [وروي] (٣) عن عبد الرحمن بن شِبْل ﵁ \"أنَّ النبيَّ ﷺ نَهَى عنْ أكلِ لحمِ الضَّبِّ\" (٤).\n\n٣١٦٢ - عن جابر ﵁ \"أنَّ النبيَّ ﷺ نَهَى عنْ أكلِ الهرَّةِ وَأَكْلِ (٥) ثمنِها\" (٦).\n\n٣١٦٣ - عن جابر ﵁ أنّه قال: \"حرَّمَ رسولُ اللَّه ﷺيَعني يومَ خَيْبَرَ- الحُمُرَ الإنْسِيّةَ ولُحومَ البِغالِ وكُلَّ ذِي نابٍ\n_________\n(١) أخرجه أبو داود في السنن ٤/ ١٤٨ - ١٤٩، كتاب الأطعمة (٢١)، باب النهي عن أكل الجلالة وألبانها (٢٥)، الحديث (٣٧٨٥)، والترمذي في السنن ٤/ ٢٧٠، كتاب الأطعمة (٢٦)، باب ما جاء في أكل لحوم الجلالة وألبانها (٢٤)، الحديث (١٨٢٤)، وابن ماجه في السنن ٢/ ١٠٦٤، كتاب الذبائح (٢٧)، باب النهي عن لحوم الجلالة (١١)، الحديث (٣١٨٩)، والحاكم في المستدرك ٢/ ٣٤، كتاب البيوع، باب النهي عن لبن الجلالة. .\n(٢) أخرجه أبو داود من حديث ابن عمر ﵄، في المصدر السابق، الحديث (٣٧٨٧) والحاكم في المصدر السابق، والجلالة من الحيوان التي تأكل العَذِرَة، والجلّة: البعر (ابن الأثير، النهاية في غريب الحديث والأثر ١/ ٢٨٨).\n(٣) ليست في المطبوعة.\n(٤) أخرجه أبو داود في السنن ٤/ ١٥٥، كتاب الأطعمة (٢١)، باب في أكل الضب (٢٨)، الحديث (٣٧٩٦)، والبيهقي في السنن الكبرى ٩/ ٣٢٦، كتاب الضحايا، باب ما جاء في الضب.\n(٥) في المطبوعة (وعن أكل) والصواب ما أثبتناه كما في مخطوطة برلين والأصول.\n(٦) أخرجه أبو داود في السنن ٤/ ١٦١، كتاب الأطعمة (٢١)، باب النهي عن أكل السباع (٣٣)، الحديث (٣٨٠٧)، والترمذي في السنن ٣/ ٥٧٨، كتاب البيوع (١٢)، باب ما جاء في كراهية ثمن الكلب والسنور (٤٩)، الحديث (١٢٨٠)، وابن ماجه في السنن ٢/ ١٠٨٢، كتاب الصيد (٢٨)، باب الهرة (٢٠)، الحديث (٣٢٥٠)، والدارقطني في السنن ٤/ ٢٩٠، كتاب الصيد والذبائح والأطعمة الحديث (٧٨)، والحاكم في المستدرك ٢/ ٣٤، كتاب البيوع، باب النهي عن لبن الجلالة. . .","vol":"3","page":138},{"text":"مِنَ السِّباعِ وكلَّ ذِي مِخْلَبٍ مِنَ الطَّيْر\" (١) (غريب).\n\n٣١٦٤ - عن خالد بن الوليد ﵁ \"أنَّ رسُولَ اللَّه ﷺ نَهَى عنْ أكلِ لُحومِ الخَيْلِ والبِغالِ والحَميرِ\" (٢).\n\n٣١٦٥ - وقال: \"ألا لا تحِلُّ أموالُ المُعاهِدينَ إلَّا بحقِّها\" (٣).\n\n٣١٦٦ - وعن ابن عمر ﵄ أنّه قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"أُحِلَّتْ لنا مَيْتَتانِ ودَمانِ، المَيْتَتان الحُوتُ والجَرادُ، والدَّمانِ الكَبِدُ والطِّحالُ\" (٤).\n\n٣١٦٧ - ورُوي عن أبي الزبير عن جابر ﵄ قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"ما ألقاهُ البحرُ أو جَزَرَ. عنهُ الماءُ فكُلوهُ،\n_________\n(١) أخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٧٣، كتاب الأطعمة (١٨)، باب ما جاء في كراهية كل ذي ناب وذي مخلب (٣)، الحديث (١٤٧٨)، وقال: (حديث حسن غريب)، وقد تقدم في قسم الصحاح، الحديث (٣١٤٢).\n(٢) أخرجه أحمد في المسند ٤/ ٨٩، وأبو داود في السنن ٤/ ١٥١، كتاب الأطعمة (٢١)، باب في أكل لحوم الخيل (٢٦)، الحديث (٣٧٩٠)، والنسائي في المجتبى من السنن ٧/ ٢٠٢، كتاب الصيد والذبائح (٤٢)، باب تحريم أكل لحوم الخيل (٣٠)، وابن ماجه في السنن ٢/ ١٠٦٦، كتاب الذبائح (٢٨)، باب لحوم البغال (١٤)، الحديث (٣١٩٨)، والدارقطني في السنن ٤/ ٢٨٧، كتاب الصيد والذبائح والأطعمة، الحديث (٦٠) و(٦١).\n(٣) شطرة من حديث خالد بن الوليد ﵁ بمعنى الحديث السابق، أخرجه أحمد في المسند ٤/ ٨٩ - ٩٠، وأبو داود في السنن ٤/ ١٦١، كتاب الأطعمة (٢١)، باب النهي عن أكل السباع (٣٣)، الحديث (٣٨٠٦).\n(٤) أخرجه الشافعي في ترتيب المسند ٢/ ١٧٣، كتاب الصيد والذبائح، الحديث (٦٠٧)، وأحمد في المسند ٢/ ٩٧، وابن ماجه في السنن ٢/ ١١٠١ - ١١٠٢، كتاب الأطعمة (٢٩)، باب الكبد والطحال (٣١)، الحديث (٣٣١٤)، والدارقطنى في السنن ٤/ ٢٧١ - ٢٧٢، كتاب الصيد والذبائح والأطعمة، الحديث (٢٥)، والبيهقي في السنن الكبرى ١/ ٢٥٤، كتاب الطهارة، باب الحوت يموت في الماء والجراد، وفي ٩/ ٢٥٧، كتاب الصيد والذبائح، باب ما جاء في أكل الجراد.","vol":"3","page":139},{"text":"وما ماتَ فيهِ وطَفا فلا تأكُلوه\" (١) (والأكثرون على أنّه موقوف على جابر).\n\n٣١٦٨ - ورُوي عن سلمان ﵁: \"سُئِلَ النبيُّ ﷺ عَنِ الجرادِ فقال: أكثرُ جُنودِ اللَّه، لا آكُلُهُ ولا أُحَرِّمُه\" (٢) (ضعيف).\n\n٣١٦٩ - عن زيد بن خالد ﵁ أنّه قال: \"نهى رسولُ اللَّه ﷺ عنْ سبِّ الدِّيكِ وقال: إنَّهُ يُؤذِّنُ للصَّلاةِ\" (٣). ويُروى: \"لا تَسبُّوا الدِّيكَ فإنّهُ يُوقظُ للصَّلاةِ\" (٤).\n\n٣١٧٠ - وعن عبد الرحمن (٥) بن أبي ليلى ﵁ أنّه قال،\n_________\n(١) أخرجه أبو داود في السنن ٤/ ١٦٥ - ١٦٦، كتاب الأطعمة (٢١)، باب في أكل الطافي من السمك (٣٦)، الحديث (٣٨١٥)، وقال: (روى هذا الحديث سفيان الثوري وأيوب وحماد، عن أبي الزبير، أوقفوه على جابر. وقد أسند هذا الحديث أيضًا من وجه ضعيف عن ابن أبي ذئب عن أبي الزبير عن جابر عن النبي -ﷺ-، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ١٠٨٢، كتاب الصيد (٢٨)، باب الطافي من صيد البحر (١٨)، الحديث (٣٢٤٧)، وأخرجه الدارقطني مرفوعًا وموقوفًا في السنن ٤/ ٢٦٧ - ٢٦٩، كتاب الصيد والذبائح والأطعمة، الأحاديث (٦ - ١١)، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٩/ ٢٥٥، كتاب الصيد والذبائح، باب من كره أكل الطافي.\n(٢) أخرجه أبو داود في السنن ٤/ ١٦٥، كتاب الأطعمة (٢١)، باب في أكل الجراد (٣٥)، الحديث (٣٨١٣)، وابن ماجه في السنن ٢/ ١٠٧٣، كتاب الصيد (٢٨)، باب صيد الحيتان والجراد (٩)، الحديث (٣٢١٩)، والبيهقي في السنن الكبرى ٩/ ٢٥٧، كتاب الصيد والذبائح، باب ما جاء في أكل الجراد.\n(٣) أخرجه أحمد في المسند ٥/ ١٩٢ - ١٩٣، وأخرجه البغوي بإسناده في شرح السنة ١٢/ ١٩٩، كتاب الطب، باب الديك، الحديث (٣٢٧٠).\n(٤) أخرجه معمر بن راشد في الجامع (المطبوع مع المصنف لعبد الرزاق) ١١/ ٢٦٢، باب الديك، الحديث (٢٠٤٩٨)، والحميدي في المسند ٢/ ٣٥٦، الحديث (٨١٤)، وأحمد في المسند ٥/ ١٩٣، وأبو داود في السنن ٥/ ٣٣١، كتاب الأدب (٣٥)، باب ما جاء في الديك والبهائم (١١٥)، الحديث (٥١٠١)، واللفظ له، والنسائي في عمل اليوم والليلة، ص ٥٢٥، ما يقول إذا سمع صياح الديكة، الحديث (٩٤٥)، وأخرجه مرسلًا، الحديث (٩٤٦)، وصححه ابن حبان، أورده الهيثمي في موارد الظمآن، ص ٤٨٨، كتاب الأدب (٣٢)، باب النهي عن سب الديك (٣٥)، الحديث (١٩٩٠).\n(٥) عبد الرحمن بن أبي ليلى أنصاري ولد لست سنين من خلافة عمر، سمع أباه وخلقًا كثيرًا من الصحابة، وهو في الطبقة الأولى من تابعي الكوفيين (القاري، المرقاة ٤/ ٣٤٨).","vol":"3","page":140},{"text":"قال لي أبو ليلى، قال رسول اللَّه ﷺ: \"إذا ظَهَرتِ الحيَّةُ في المَسْكَنِ فقولوا لها: إنّا نسألُكِ بعهدِ نُوحٍ وبعهدِ سُليمانَ بنِ داودَ أنْ لا تُؤْذينا، فإنْ عادتْ فاقْتُلُوها\" (١).\n\n٣١٧١ - وروى أيوب عن عِكرمة، عن ابن عباس ﵄ قال: لا أعلَمُهُ إلّا رفعَ الحديثَ \"أنَّهُ كانَ يأْمُرُ بقتلِ الحَيَّاتِ، وقال: مَنْ تَرَكَهُنَّ خَشْيَةَ ثائِرٍ فليسَ مِنَّا\" (٢).\n\n٣١٧٢ - عن أبي هريرة ﵁ قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"ما سالمناهُمْ منذُ حاربناهُمْ، ومَنْ تركَ منهُمْ شيئًا خِيفةً فليسَ مِنَّا\" (٣).\n\n٣١٧٣ - عن ابن مسعود ﵁ قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"اقتُلُوا الحيّاتِ كلَّهُنَّ، فمنْ خافَ ثَأْرَهُنَّ فليسَ منِّي\" (٤).\n\n٣١٧٤ - وقال العبّاس ﵁ لرسول اللَّه صلى اللَّه عليه\n_________\n(١) أخرجه أبو داود في السنن ٥/ ٤١٥، كتاب الأدب (٣٥)، باب في قتل الحيات (١٧٤)، الحديث (٥٢٦٠)، والترمذي في السنن ٤/ ٧٨، كتاب الأحكام والفوائد (١٩)، باب ما جاء في قتل الحيات (٢)، الحديث (١٤٨٥) واللفظ له.\n(٢) أخرجه معمر بن راشد في الجامع (المطبوع مع المصنف لعبد الرزاق) ١٠/ ٤٣٤، باب قتل الحية والعقرب، الحديث (١٩٦١٧)، وأحمد في المسند ١/ ٣٤٨، وأخرجه أبو داود بمعناه في السنن ٥/ ٤١٠، كتاب الأدب (٣٥)، باب في قتل الحيات (١٧٤)، الحديث (٥٢٥٠)، من طريق موسى بن مسلم عن عكرمة.\n(٣) أخرجه أحمد في المسند ٢/ ٢٤٧، ٤٣٢، ٥٢٠، وأبو داود في السنن ٥/ ٤٠٩، كتاب الأدب (٣٥)، باب في قتل الحيات (١٧٤)، الحديث (٥٢٤٨).\n(٤) أخرجه أبو داود في المصدر نفسه، الحديث (٥٢٤٩) واللفظ له، والنسائي في المجتبى من السنن ٦/ ٥١، كتاب الجهاد (٢٥)، باب من خان غازيًا في أهله (٤٨).","vol":"3","page":141},{"text":"وسلم: \"إنَّا نريدُ أنْ نكنُسَ زمزَمَ وإنَّ فيها مِنْ هذهِ الجِنَّانِ -يعني الحيّاتِ الصِّغار- فأمرَ النَّبيُّ ﷺ بقتلِهِنَّ\" (١).\n\n٣١٧٥ - عن ابن مسعود ﵁ أنّه قال: \"اقتُلُوا الحيّاتِ كُلَّها إلَّا الجانَّ الأبيضَ الذي كأنّهُ قضيبُ فِضَّةٍ\" (٢).\n\n٣١٧٦ - عن أبي هريرة ﵁ أنّه قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"إذا وَقَعَ الذُّبابُ في إناءِ أحدِكُمْ فامْقُلُوهُ ثمَّ انقلُوه، فإنَّ في أحدِ جناحَيْهِ داءً وفي الآخرِ شِفاءً، وإنّه يتَّقي بجناحِهِ الذي فيهِ الدَّاءُ، فلْيغمِسْهُ كُلَّهُ\" (٣).\n\n٣١٧٧ - وروى أبو سعيد الخدري ﵁ عن النَّبيّ ﷺ أنّه قال: \"إذا وقعَ الذُّبابُ في الطعام فامقُلُوهُ، فإنَّ في أحدِ جناحَيْهِ سمًّا وفي الآخرِ شِفاءً، وإنّهُ يُقدِّمُ السمَّ ويُؤخِّرُ الشِّفاءَ\" (٤).\n\n٣١٧٨ - عن ابن عبّاس ﵄ قال: \"نَهَى النَّبيُّ صلى\n_________\n(١) أخرجه أبو داود في السنن ٥/ ٤١٠، كتاب الأدب (٣٥)، باب في قتل الحيات (١٧٤)، الحديث (٥٢٥١).\n(٢) أخرجه أبو داود في المصدر نفسه ٥/ ٤١٥، الحديث (٥٢٦١).\n(٣) أخرجه أحمد في المسند ٢/ ٣٤٠، ٤٤٣، وأبو داود في السنن ٤/ ١٨٢، كتاب الأطعمة (٢١)، باب في الذباب يقع في الطعام (٤٩)، الحديث (٣٨٤٤) واللفظ له دون قوله: \"ثم انقلوه\" وقوله \"امقلوه\" أي اغمسوه.\n(٤) أخرجه أبو داود الطيالسي في المسند، ص ٢٩١، الحديث (٢١٨٨)، وأحمد في المسند ٣/ ٦٧، وابن ماجه في السنن ٢/ ١١٥٩، كتاب الطب (٣١)، باب يقع الذباب في الإناء (٣١)، الحديث (٣٥٠٤)، وأخرجه البغوي بإسناده في شرح السنة ١١/ ٢٦١، كتاب الصيد، باب الذباب يقع في الشراب، الحديث (٢٨١٥) وهذا لفظه.","vol":"3","page":142},{"text":"اللَّه عليه وسلم عنْ قتلِ أربعٍ مِنَ الدوابّ: النَملةِ والنحْلةِ والهُدْهدِ والصُّرَدِ\" (١) واللَّه المستعان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-299>٤ - بَابُ العقِيقةِ</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n٣١٧٩ - عن سلمان بن عامِر الضبيِّ ﵁ أنّه قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: \"مع الغُلامِ عَقيقةٌ، فأهْريقُوا عنه دمًا، وأمِيطُوا عنهُ الأذَى\" (٢).\n\n٣١٨٠ - عن عائشة ﵂ \"أن رسولَ اللَّهِ ﷺ كانَ يُؤتَى بالصِّبيانِ فيُبَرِّكُ عَلَيْهِمْ ويُحنِّكُهم\" (٣).\n\n٣١٨١ - وعن أسماء بنت أبي بكر ﵂ أنّها قالت: \"حملتُ بعبدِ اللَّهِ بنِ الزُّبَيْرِ بمكَّةَ [قالت] (٤) فولدتُ بقُباءٍ ثمَّ أتيتُ بهِ\n_________\n(١) أخرجه أحمد في المسند ١/ ٣٣٢، ٣٤٧، والدارمي في السنن ٢/ ٨٨ - ٨٩، كتاب الأضاحي باب النهي عن قتل الضفاح والنحلة. وأبو داود في السنن ٥/ ٤١٨، كتاب الأدب (٣٥)، باب في قتل الذر (١٧٦)، الحديث (٥٢٦٧)، وابن ماجه في السنن ٢/ ١٠٧٤، كتاب الصيد (٢٨)، باب ما ينهى عن قتله (١٠)، الحديث (٣٢٢٤)، وصححه ابن حبان، أورده الهيثمي في موارد الظمآن، ص ٢٦٥، كتاب الأضاحي (١٠)، باب ما نهي عن قتله (١٧)، الحديث (١٠٧٨)، والصُّرد: طائر ضخم الرأس والمنقار، له ريش عظيم نصفه أبيض ونصفه أسود (ابن الأثير، النهاية في غريب الحديث ٣/ ٢١).\n(٢) أخرجه البخاري في الصحيح ٩/ ٥٩٠، كتاب العقيقة (٧١)، باب إماطة الأذى عن الصبي في العقيقة (٢)، الحديث (٥٤٧١) و(٥٤٧٢).\n(٣) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٩/ ٥٨٧، كتاب العقيقة (٧١)، باب تسمية المولود. . . (١)، الحديث (٥٤٦٨) وفي ١١/ ١٥١، كتاب الدعوات (٨٠)، باب الدعاء للصبيان بالبركة (٣١)، الحديث (٦٣٥٥)، وأخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٢٣٧، كتاب الطهارة (٢)، باب حكم بول الطفل الرضيع وكيفية غسله (٣١)، الحديث (١٠١/ ٢٨٦) واللفظ له.\n(٤) ليست في المطبوعة، وأثبتناها من مخطوطة برلين، وهو الموافق للفظ البخاري ومسلم.","vol":"3","page":143},{"text":"رسولَ اللَّهِ ﷺ فوضعتُهُ في حَجْرِهِ، ثمَّ دعا بتمرةٍ فمضَغَها ثمّ تفلَ في فيهِ، ثمَّ حنَّكَهُ، ثمَّ دعا لهُ وبَرَّكَ عليهِ، فكانَ أوَّلَ مولودٍ وُلدَ في الإِسلامِ\" (١).\n\nمِنَ الحِسَان:\n٣١٨٢ - عن أم كُرْز أنّها قالت: \"سمعتُ رسولَ اللَّه ﷺ يقول: أقِرُوا الطيرَ (٢) على مَكِناتِها. قالت: وسمعتُهُ يقول: عنِ الغُلامِ شاتانِ وعنِ الجاريَةِ شاةٌ، ولا يَضُرُّكُمْ ذُكْرانًا كُنَّ أو إناثًا\" (٣) [صح] (٤).\n\n٣١٨٣ - وعن الحسن عن سَمُرة أنّه قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"الغُلامُ مُرْتَهَنٌ بعقيقتِهِ تُذبَحُ عنهُ يومَ السابعِ ويُسمَّى ويُحْلَقُ\n_________\n(١) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٧/ ٢٤٨، كتاب مناقب الأنصار (٦٣)، باب هجرة النبي -ﷺ- وأصحابه إلى المدينة (٤٥)، الحديث (٣٩٠٩)، وفي ٩/ ٥٨٧، كتاب العقيقة (٧١)، باب تسمية المولود. . . (١)، الحديث (٥٤٦٩)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٦٩١، كتاب الآداب (٣٨)، باب استحباب تحنيك المولود. . . (٥)، الحديث (٢٦/ ٢١٤٦).\n(٢) تصحفت في مخطوطة برلين إلى (الطيور) وليست لأحد من أصحاب الأصول.\n(٣) هذا الحديث يروى عند الأئمة بأشكال: فمنهم من يذكر في أوله \"أقروا الطير على مكناتها\" ومنهم من لا يذكره، أخرجه عبد الرزاق في المصنف ٤/ ٣٢٨، كتاب العقيقة، باب العقيقة، الحديث (٧٩٥٤)، والحميدي في المسند ١١/ ١٦٦، الحديث (٣٤٥)، وأحمد في المسند ٦/ ٣٨١، ٤٢٢، والدارمي في السنن ٢/ ٨١، كتاب الأضاحي، باب السنة في العقيقة، وأبو داود في السنن ٣/ ٢٥٧ - ٢٥٨، كتاب الضحايا (١٠)، باب في العقيقة (٢١)، الحديث (٢٨٣٥)، واللفظ له، والترمذي في السنن ٤/ ٩٨، كتاب الأضاحي (٢٠)، باب الأذان في أذن المولود (١٧)، الحديث (١٥١٦)، وقال: (حسن صحيح)، والنسائي في المجتبى من السنن ٧/ ١٦٥، كتاب العقيقة (٤٠)، باب كم يعق عن الجارية (٤)، وابن ماجه في السنن ٢/ ١٠٥٦، كتاب الذبائح (٢٧)، باب العقيقة (١)، الحديث (٣١٦٢)، وابن حبان في \"صحيحه\" أورده الهيثمي في موارد الظمآن، ص ٢٦١، كتاب الأضاحي (١٠)، باب ما جاء في العقيقة (٧)، الحديث (١٠٥٩)، والحاكم في المستدرك ٤/ ٢٣٧، كتاب الذبائح، باب عن الغلام شاتان، وقال: (صحيح الإسناد) وأقره الذهبي، ومكنات الطير أي بيضها (ابن الأثير، النهاية في غريب الحديث ٤/ ٣٥٠).\n(٤) ليست في المطبوعة.","vol":"3","page":144},{"text":"رأْسُه\" (١). ورَوى بعضُهم: \"ويُدَمَّى\" (٢) مكان \"ويُسمَّى\".\n\n٣١٨٤ - وعن عليّ بن أبي طالب ﵁ أنّه قال: \"عَقَّ رسُول اللَّه ﷺ عنِ الحسنِ بشاةٍ وقال: يا فاطمَةُ احلِقي رأسَهُ وتصدَّقي بزِنَةِ شَعْرهِ فِضَّة. فوزنَّاهُ فكانَ وزنُهُ دِرهمًا أو بعضَ دِرهمٍ\" (٣) (غريب غير متّصل).\n\n٣١٨٥ - وعن ابن عبّاس ﵄ \"أنَّ رسُولَ اللَّه ﷺ عَقَّ عنِ الحَسنِ والحُسَيْنِ كَبشًا كَبشًا\" (٤).\n\n٣١٨٦ - عن عمرو بن شُعَيْب ﵁ عن أبيه، عن جده أنّه قال: \"سُئِلَ رسُولُ اللَّه ﷺ عنِ العَقِيقةِ فقال: لا يُحبُّ اللَّه\n_________\n(١) أخرجه أحمد في المسند ٥/ ١٢، وأبو داود في السنن ٣/ ٢٦٠، كتاب الضحايا (١٠)، باب في العقيقة (٢١)، الحديث (٢٨٣٨)، والترمذي في السنن ٤/ ١٠١، كتاب الأضاحي (٢٠)، باب من العقيقة (٢٣)، الحديث (١٥٢٢)، وقال: (حسن صحيح)، والنسائي في المجتبى من السنن ٧/ ١٦٦، كتاب العقيقة (٤٠)، باب متى يعق (٥)، وابن ماجه في السنن ٢/ ١٠٥٧، كتاب الذبائح (٢٧)، باب العقيقة (١)، الحديث (٣١٦٥)، والحاكم في المستدرك ٤/ ٢٣٧، كتاب الذبائح، باب الغلام مرتهن بعقيقته.\n(٢) أخرجه أحمد في المسند ٥/ ٧ - ٨، ١٧، ٢٢، والدارمي في السنن ٢/ ٨١، كتاب الأضاحي، باب السنة في العقيقة، وأبو داود في المصدر السابق ٣/ ٢٥٩، الحديث (٢٨٣٧)، كلهم من طريق همام عن قتادة عن الحسن عن سمرة، قال أبو داود عقب الحديث: (وهذا وهم من همام \"ويُدَمَّى\").\n(٣) أخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٩٩، كتاب الأضاحي (٢٠)، باب العقيقة بشاة (٢٠)، الحديث (١٥١٩) وقال (حديث حسن غريب وإسناده ليس بمتصل)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٤/ ٢٣٧ كتاب الذبائح، باب عقّ النبي -ﷺ- عن الحسن والحسين، والبيهقي في السنن الكبرى ٩/ ٣٠٤، كتاب الضحايا، باب ما جاء في التصديق بزنة شعره فضة. والدرهم= ٢.٩٧٥ غرامًا فضة.\n(٤) أخرجه أبو داود في السنن ٣/ ٢٦١ - ٢٦٢، كتاب الضحايا (١٠)، باب في العقيقة (٢١)، الحديث (٢٨٤١)، والنسائي في المجتبى من السنن ٧/ ١٦٦، كتاب العقيقة (٤٠)، باب كم يعق عن الجارية (٤)، ولفظه: \". . . بكبشين كبشين\"، والبيهقي في السنن الكبرى ٩/ ٢٩٩، كتاب الضحايا، باب العقيقة سنّة، وفي ٩/ ٣٠٢، باب من اقتصر في عقيقة الغلام على شاة واحدة.","vol":"3","page":145},{"text":"العُقُوقَ. كأنَّهُ كره الاسمَ. وقال: مَنْ وُلدَ لهُ فأَحبَّ أنْ ينسُكَ عنهُ فلْيَنْسُكْ عنِ الغُلامِ شاتانِ وعنِ الجارِيَةِ شاةٌ\" (١).\n\n٣١٨٧ - عن أبي رافِع ﵁ أنّه قال: \"رأيتُ رسُولَ اللَّه ﷺ أَذَّنَ في أُذُنِ الحسنِ بنِ عليٍّ حينَ ولدتْهُ فاطِمةُ بالصَّلاةِ\" (٢) [صح] (٣).\n_________\n(١) أخرجه عبد الرزاق في المصنف ٤/ ٣٣٠، كتاب العقيقة، باب العقيقة، الحديث (٧٩٦١)، وأحمد في المسند ٢/ ١٨٢ - ١٨٣، ١٩٤، وأبو داود في السنن ٣/ ٢٦٢، كتاب الأضاحي (١٠)، باب في العقيقة (٢١)، الحديث (٢٨٤٢)، والنسائي في المجتبى من السنن ٧/ ١٦٢، كتاب العقيقة (٤٠)، والبيهقي في السنن الكبرى ٩/ ٣٠٠، كتاب الضحايا، باب ما يستدل على أن العقيقة على الاختيار.\n(٢) أخرجه عبد الرزاق في المصنف ٤/ ٣٣٦، كتاب العقيقة، باب ما يستحب للصبي أن يعلَّم إذا تكلم، الحديث (٧٩٨٦)، وأحمد في المسند ٦/ ٩، ٣٩١، ٣٩٢، وأبو داود في السنن ٥/ ٣٣٣، كتاب الأدب (٣٥)، باب في الصبي يولد فيؤذن في أذنه (١١٦)، الحديث (٥١٠٥)، والترمذي في السنن ٤/ ٩٧، كتاب الأضاحي (٢٠)، باب الأذان في أذن المولود (١٧)، الحديث (١٥١٤)، وقال: (حسن صحيح)، والبيهقي في السنن الكبرى ٩/ ٣٠٥، كتاب الضحايا، باب ما جاء في التأذين في أذن الصبي حين يولد. وأبو رافع هو مولى النبي -ﷺ-.\n(٣) ليست في مخطوطة برلين.","vol":"3","page":146},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-300>١٩ - كِتَابُ الْأَطْعِمَةِ</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-301>[١ - باب]</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n٣١٨٨ - قال عمر (١) بن أبي سلمة ﵁: \"كنتُ غُلامًا في حَجَرِ رسولِ اللَّه ﷺ، وكانتْ يَدي تَطيشُ في الصَّحْفَةِ، فقال لي رسولُ اللَّهِ ﷺ: سَمِّ اللَّهَ وكُلْ بيمينِكَ وكُلْ ممَّا يَليكَ\" (٢).\n\n٣١٨٩ - وقال رسول اللَّه ﷺ: \"إنَّ الشَّيطانَ يَستحِلُّ الطعامَ أنْ لا يُذكرَ اسمُ اللَّهِ عليهِ\" (٣).\n\n٣١٩٠ - وقال: \"إذا دخلَ الرجلُ بيتَهُ فذكرَ اللَّه عندَ دُخولِهِ وعندَ طعامِهِ قالَ الشيطانُ: لا مَبيتَ لكُمْ ولا عَشاءَ، وإذا دخلَ فلمْ يذكُرِ اللَّه عندَ\n_________\n(١) تصحف الاسم في مخطوطة برلين إلى (عمرو) والصواب ما أثبتناه.\n(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٩/ ٥٢١، كتاب الأطعمة (٧٠)، باب التسمية على الطعام والأكل باليمين (٢)، الحديث (٥٣٧٦)، ومسلم في الصحيح ٣/ ١٥٩٩، كتاب الأشربة (٣٦)، باب آداب الطعام والشراب (١٣)، الحديث (١٠٨/ ٢٠٢٢).\n(٣) أخرجه مسلم من حديث حذيفة بن اليمان ﵁ في المصدر نفسه ٣/ ١٥٩٧، الحديث (١٠٢/ ٢٠١٧).","vol":"3","page":147},{"text":"دُخولهِ قالَ الشيطانُ: أدركْتُمُ المَبيتَ، وإذا لمْ يَذكُرِ اللَّه عندَ طعامِهِ قال: أدركْتُمُ المَبيتَ والعَشاءَ\" (١).\n\n٣١٩١ - وقال: \"إذا أكلَ أحدُكُمْ فليأكُلْ بيمينهِ، وإذا شَرِبَ فلْيَشربْ بيمينِهِ\" (٢).\n\n٣١٩٢ - وقال: \"لا يأكُلَنَّ أحدُكُمْ بشِمالِهِ، ولا يشرَبَنَّ بها، فإنَّ الشيطانَ يأكُلُ بشِمالِهِ ويشربُ بها\" (٣).\n\n٣١٩٣ - عن كعب بن مالك ﵄ أنّه قال: \"كانَ رسولُ اللَّه ﷺ يأكُلُ بثلاثةِ أصابعَ ويَلْعَقُ يدَهُ قبلَ أنْ يمسحَها\" (٤).\n\n٣١٩٤ - وعن جابر ﵁ \"أنّ النبيَّ ﷺ أمرَ بلَعْقِ الأصابعِ والصَّحْفَة، وقال: إنَّكُمْ لا تدرُونَ في أيِّهِ البركَةُ\" (٥).\n\n٣١٩٥ - عن ابن عباس ﵄ أنّ النبيَّ ﷺ قال: \"إذا أكلَ أحدُكُمْ فلا يَمسحْ يَدَهُ حتَّى يَلعقَها أو يُلعِقَها\" (٦).\n_________\n(١) أخرجه مسلم من حديث جابر بن عبد اللَّه ﵁ في الصحيح ٣/ ١٥٩٨، كتاب الأشربة (٣٦)، باب آداب الطعام والشراب (١٣)، الحديث (١٠٣/ ٢٠١٨).\n(٢) أخرجه مسلم من حديث عبد اللَّه بن عمر ﵂ في المصدر نفسه، الحديث (١٠٥/ ٢٠٢٠).\n(٣) أخرجه مسلم من حديث عبد اللَّه بن عمر ﵂ في المصدر نفسه، الحديث (١٠٦/ ٢٠٢٠).\n(٤) أخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٦٠٥، كتاب الأشربة (٣٦)، باب استحباب لعق الأصابع والقصعة. . . (١٨)، الحديث (١٣١/ ٢٠٣٢).\n(٥) أخرجه مسلم في المصدر نفسه ٣/ ١٦٠٦، الحديث (١٣٣/ ٢٠٣٣).\n(٦) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٩/ ٥٧٧، كتاب الأطعمة (٧٠)، باب لعق الأصابع. . . (٥٢)، الحديث (٥٤٥٦)، ومسلم في الصحيح ٣/ ١٦٠٥، كتاب الأشربة (٣٦)، باب استحباب لعق الأصابع والقصعة. . . (١٨)، الحديث (١٢٩/ ٢٠٣١) و(١٣٠/ ٢٠٣١).","vol":"3","page":148},{"text":"٣١٩٦ - وعن جابر ﵁ قال: سمعتُ النَّبيّ ﷺ يقول: \"إنَّ الشيطانَ يحضُرُ أحدَكُمْ عندَ كُلِّ شيءٍ مِنْ شأْنِهِ حتَّى بحضُرَهُ عندَ طعامِهِ، فإذا سقَطَتْ منْ يدِ أحدِكُمْ اللُّقْمَةُ فلْيُمِطْ ما كانَ بها مِنْ أذًى ثمَّ ليأْكُلْها ولا يدَعْها للشيطانِ، فإذا فرغَ فلْيَلْعَقْ أصابِعَهُ فإنَّهُ لا يَدْري في أيِّ طعامِهِ تكونُ البركَةُ\" (١).\n\n٣١٩٧ - عن أبي جُحَيْفة ﵁ قال، قال النبي ﷺ: \"لا آكلُ مُتَّكِئًا\" (٢).\n\n٣١٩٨ - وعن قَتادة، عن أنس ﵁ أنّه قال: \"ما أكلَ النبيُّ ﷺ على خِوانٍ (٣) ولا في سُكُرُّجَةٍ، ولا خُبِزَ لهُ مُرَقَّقٌ. قيلَ لقتادةَ: علامَ يأكُلونَ؟ قال: على السُّفَرِ\" (٤).\n\n٣١٩٩ - وقال أنس ﵁: \"ما أعلمُ النبيَّ ﷺ رأَى رغيفًا مُرقَّقًا حتَّى لحقَ باللَّه، ولارأَى شاةً سَميطًا بعَيْنِهِ قطّ\" (٥).\n_________\n(١) أخرجه مسلم في المصدر نفسه ٧/ ١٦٠٣، الحديث (١٣٥/ ٢٠٣٣).\n(٢) أخرجه البخاري في الصحيح ٩/ ٥٤٠، كتاب الأطعمة (٧٠)، باب الأكل متكئًا (١٣)، الحديث (٥٣٩٨) و(٥٣٩٩).\n(٣) في مخطوطة برلين زيادة (قط) وليست عند البخاري.\n(٤) أخرجه البخاري في الصحيح ٩/ ٥٣٠، كتاب الأطعمة (٧٠)، باب الخبز المرقق والأكل على الخوان والسُّفْرة (٨)، الحديث (٥٣٨٦)، وفي ٩/ ٥٤٩، باب ما كان النبي -ﷺ- وأصحابه يأكلون (٢٣)، الحديث (٥٤١٥) الخوان: ما يوضع عليه الطعام عند الأكل، وسكرجة: إناء صغير يؤكل فيه الشيء القليل من الأدم وهي فارسية، والسفرة طعام يتخذه المسافر، وأكثر ما يحمل في جلد مستدير فنقل اسم الطعام إلى الجلد وسمي به كما سميت المزادة راوية وغير ذلك من الأسماء المنقولة (ابن الأثير، النهاية في غريب الحديث ٢/ ٨٩، ٣٧٣، ٣٨٤).\n(٥) أخرجه البخاري في الصحيح ٩/ ٥٣٠، كتاب الأطعمة (٧٠)، باب الخبز المرقق. . . (٨)، الحديث (٥٣٨٥)، وفي ٩/ ٥٥٢، باب شاة مسموطة والكتف والجنب (٢٦)، الحديث (٥٤٢١)، وفي ١١/ ٢٨٢، كتاب الرقاق (٨١)، باب كيف كان عيش النبي -ﷺ- وأصحابه (١٧)، الحديث (٦٤٥٧)، والمسموط الذي أزيل شعره بالماء المسخن وشوي بجلده (الحافظ ابن حجر، فتح الباري ٩/ ٥٣١).","vol":"3","page":149},{"text":"٣٢٠٠ - وعن سهل بن سعد ﵁ قال: \"ما رأَى رسول اللَّه ﷺ النَّقيَّ منْ حِينِ ابتعَثهُ اللَّه حتَّى قبضَهُ اللَّه. وقال: ما رأَى رسولُ اللَّه ﷺ مُنخُلًا مِنْ حِين ابتعثَهُ اللَّه حتَّى قبضَهُ اللَّه. قيل: كيفَ كُنْتُمْ تأْكُلُونَ الشعيرَ غيرَ منخُولٍ؟ قال: كنَّا نَطحَنُهُ وننفخُهُ فيطيرُ ما طار، وما بقي ثَرَّيْناهُ فأكلناه\" (١).\n\n٣٢٠١ - عن أبي هريرة ﵁ أنّه قال: \"ما عابَ النبيُّ ﷺ طعامًا قطُّ، إن اشتهاهُ أكلَهُ وإنْ كَرِهَهُ تركَهُ\" (٢).\n\n٣٢٠٢ - وقال ﷺ: \"إنَّ المؤمنَ يأكُلُ في مِعًى واحِدٍ، والكافرُ يأكُلُ في سَبعةِ أمعاءٍ\" (٣).\n\n٣٢٠٣ - وفي رواية: \"المؤمنُ يشربُ في معًى واحدٍ والكافرُ يشربُ في سَبعةِ أمعاءٍ\" (٤).\n_________\n(١) أخرجه البخاري في الصحيح ٩/ ٥٤٩، كتاب الأطعمة (٧٠)، باب ما كان النبي -ﷺ- وأصحابه يأكلون (٢٣)، الحديث (٥٤١٣)، والنقي: أي خبز الدقيق الحوارى وهو النظيف الأبيض، وقوله \"ثريناه\" أي بللناه بالماء (الحافظ ابن حجر، فتح الباري ٩/ ٥٤٨،٥٥٠).\n(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٩/ ٥٤٧، كتاب الأطعمة (٧٠)، باب ما عاب النبي -ﷺ- طعامًا (٢١)، الحديث (٥٤٠٩)، ومسلم في الصحيح ٣/ ١٦٣٢، كتاب الأشربة (٣٦)، باب لا يعيب الطعام (٣٥)، الحديث (١٨٧/ ٢٠٦٤).\n(٣) متفق عليه من حديث عبد اللَّه بن عمر ﵄، أخرجه البخاري في الصحيح ٩/ ٥٣٦، كتاب الأطعمة (٧٠)، باب المؤمن يأكل في معى واحد (١٢)، الحديث (٥٣٩٣)، و(٥٣٩٤)، ومسلم في الصحيح ٣/ ١٦٣١، كتاب الأشربة (٣٦)، باب المؤمن يأكل في معى واحد. . . (٣٤)، الحديث (١٨٢/ ٢٠٦٠)، وأخرجه البخاري من حديث أبي هريرة ﵁، في المصدر السابق، الحديث (٥٣٩٧)، وأخرجه مسلم من حديث جابر وابن عمر ﵃ في المصدر السابق، الحديث (١٨٤/ ٢٠٦١)، ومن حديث أبي موسى الأشعري ﵁، الحديث (١٨٥/ ٢٠٦٢).\n(٤) أخرجه مسلم عن أبي هريرة ﵁ في الصحيح ٣/ ١٦٣٢، كتاب الأشربة (٣٦)، باب المؤمن يأكل في معى واحد. . . (٣٤)، الحديث (١٨٦/ ٢٠٦٣).","vol":"3","page":150},{"text":"٣٢٠٤ - وقال: \"طعامُ الاثنَيْنِ كافي الثلاثةِ، وطعامُ الثلاثةِ كافي الأربعَةِ\" (١).\n\n٣٢٠٥ - وفي رواية: \"طعامُ الواحِدِ يَكفي الاثنَيْنِ، وطعامُ الاثنَيْنِ يَكفي الأربعَةَ، وطعامُ الْأَرْبَعَةِ يَكفي الثمانِيةَ\" (٢).\n\n٣٢٠٦ - وعن عائشة ﵂ أنّها قالت: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: \"التَّلْبِينَةُ مُجَمَّةٌ لفؤادِ المريضِ تَذهبُ ببعضِ الحُزْنِ\" (٣).\n\n٣٢٠٧ - وعن أنس ﵁ \"أنَّ خيّاطًا دعا النبيَّ ﷺ لطعام صَنعهُ، فذهبتُ معَ النَّبيِّ ﷺ، فقَّربَ خُبزَ الشعيرِ ومَرَقًا فيهِ دُبّاءٌ وقَدِيدٌ، فرأيتُ النَّبيِّ ﷺ يَتتبَّعُ الدُّبّاءَ منْ حَوالَي القَصْعَةِ، فلمْ أَزَلْ أحبُّ الدُّبّاءَ بعدَ يَومئذٍ\" (٤).\n_________\n(١) متفق عليه من حديث أبي هريرة ﵁، أخرجه البخاري في الصحيح ٩/ ٥٣٥، كتاب الأطعمة (٧٠)، باب طعام الواحد يكفي الاثنين (١١)، الحديث (٥٣٩٢)، ومسلم في الصحيح ٣/ ١٦٣٠، كتاب الأشربة (٣٦)، باب فضيلة المواساة في الطعام القليل. . . (٣٣)، الحديث (١٧٨/ ٢٠٥٨).\n(٢) أخرجه مسلم من حديث جابر بن عبد اللَّه ﵂ في المصدر نفسه، الحديث (١٧٩/ ٢٠٥٩).\n(٣) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٩/ ٥٥٠، كتاب الأطعمة (٧٠)، باب التلبينة (٢٤)، الحديث (٥٤١٧)، ومسلم في الصحيح ٤/ ٧٣٦، كتاب السلام (٣٩)، باب التلبينة مجمة لفؤاد المريض (٣٠)، الحديث (٩٠/ ٢٢١٦)، والتلبينة: هي حساء من دقيق أو نخالة، ومجمة: بفتح الميم والجيم ويقال بضم الميم وكسر الجيم أي تريح فؤاده وتزيل عنه الهم وتنشطه (النووي شرح صحيح مسلم ١٤/ ٢٠٢).\n(٤) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٤/ ٣١٨، كتاب البيوع (٣٤)، باب الخيّاط (٣٠)، الحديث (٢٠٩٢)، وفي ٩/ ٥٢٤، كتاب الأطعمة (٧٠)، باب من تتبع حوالي القصعة مع صاحبه. . . (٤)، الحديث (٥٣٧٩)، وفي ٩/ ٥٦٢، باب المرق، الحديث (٥٤٣٦)، ومسلم في الصحيح ٥/ ١٦١٥، كتاب الأشربة (٣٦)، باب جواز أكل المرق. . . (٢١)، الحديث (١٤٤/ ٢٠٤١)، والدباء هو القرع وهو اليقطين أيضًا واحده دباة ودبة (الحافظ ابن حجر، فتح الباري ٩/ ٥٢٥).","vol":"3","page":151},{"text":"٣٢٠٨ - عن المغيرة بن شعبة أنّه قال: \"ضِفتُ معَ رسولِ اللَّه ﷺ ذاتَ ليلةٍ فأمرَ بجَنْبِ [شاةٍ] (١) فشُوِي، ثمَّ أخذَ الشَّفرةَ فجعلَ يَحُزُّ لي بها منه، فجاءَ بلالٌ يُؤْذنُهُ بالصَّلاة، فألقَى الشَّفرةَ فقال: ما لَه تَرِبَتْ يداهُ؟ قال: وكانَ شارِبُهُ وفاءً، فقال لي: أَقُصُّه لك على سُواك؟ أو قصّهُ على سِواك\" (٢).\n\n٣٢٠٩ - عن عمرو بن أُميّة \"أنّهُ رأَى النبيَّ ﷺ يحتزُّ مِنْ كَتِفِ شاةٍ في يدِهِ، فدُعيَ إلى الصَّلاةِ فألقاها والسِّكِّينَ التي يحتزُّ بها، ثمَّ قامَ فصلَّى ولمْ يتوضَّأْ\" (٣).\n\n٣٢١٠ - عن عائشة ﵂ أنّها قالت: \"كانَ رسولُ اللَّه ﷺ يُحبُّ الحلواءَ والعسلَ\" (٤).\n_________\n(١) ليست في مخطوطة برلين ولا عند أبي داود.\n(٢) لم نجده في الصحيحين، ولم يذكره المناوي في \"كشف المناهج\"، الورقة (٤٦) ضمن هذا الباب ولا في الحسان وقد ذكره الخطيب التبريزي في مشكاة المصابيح ٢/ ١٢٢٢، في الفصل الثالث من هذا الباب، الحديث (٤٢٣٦/ ٧٨)، وعزاه للترمذي، وأخرجه أحمد في المسند ٤/ ٢٥٢، ٢٥٥، وأبو داود في السنن ١/ ١٣١، كتاب الطهارة (١)، باب في ترك الوضوء مما مست النار (٧٥)، الحديث (١٨٨)، والترمذي في الشمائل المحمدية، ص ٧٩، باب ما جاء في إدام رسول اللَّه -ﷺ- (٢٦)، الحديث (١٦٨)، وعزاه للنسائي، المزي في تحفة الأشراف ٨/ ٤٩٢، الحديث (١١٥٣٠)، وعزاه لابن ماجه، المنذري في مختصر سنن أبي داود ١/ ١٤٠، الحديث (١٧٦)، وقوله: \"وفاء\" أي طويلًا.\n(٣) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ١/ ٣١١، كتاب الوضوء (٤)، باب من لم يتوضّأ من لحم الشاة والسَّويق (٥٠)، الحديث (٢٠٨)، وفي ٩/ ٥٤٧، كتاب الأطعمة (٧٠)، باب قطع اللحم بالسكين (٢٠)، الحديث (٥٤٠٨) واللفظ له، ومسلم في الصحيح ١/ ٢٧٤، كتاب الحيض (٣)، باب نخ الوضوء مما مست النار (٢٤)، الحديث (٩٣/ ٣٥٥).\n(٤) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٩/ ٥٥٧، كتاب الأطعمة (٧٠)، باب الحلوى والعسل (٣٢)، الحديث (٥٤٣١)، ومسلم في الصحيح ٢/ ١١٠١، كتاب الطلاق (١٨)، باب وجوب الكفارة على من حرم امرأته ولم ينو الطلاق (٣)، الحديث (٢١/ ١٤٧٤).","vol":"3","page":152},{"text":"٣٢١١ - وعن جابر ﵁: \"أنَّ النبيَّ ﷺ سألَ أهلَهُ الْأُدُمَ، فقالوا: ما عِندَنا إلّا خَلٌّ، فدَعا بهِ فجعلَ يأكُلُ ويقول: نِعْمَ الإِدامُ الخلُّ نِعمَ الإِدامُ الخلُّ\" (١).\n\n٣٢١٢ - وقال النَّبيّ ﷺ: \"الكَمْأَةُ منَ المَنِّ، وماؤُها شِفاءٌ للعَيْن\" (٢). وفي رواية: \"مِنَ المَنِّ الذي أنزلَ اللَّه تعالى على موسى ﵇ \" (٣).\n\n٣٢١٣ - عن عبد اللَّه بن جعفر ﵁ أنّه قال: \"رأيتُ النَّبيَّ ﷺ يأكُلُ الرُّطَبَ بالقِثّاء\" (٤).\n\n٣٢١٤ - عن جابر ﵁ أنّه قال: \"كُنّا معَ رسولِ اللَّه ﷺ بمَرِّ الظَّهْرانِ نَجْني الكَباثَ، فقال ﷺ:\n_________\n(١) أخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٦٢٢، كتاب الأشربة (٣٦)، باب فضيلة الخل والتأدم به (٣٠)، الحديث (١٦٦/ ٢٠٥٢)، ولفظه: \". . . نعم الْأُدُمُ الخل نِعْمَ الْأُدُمُ الخل\" قال أهل اللغة: الإدام بكسر الهمزة ما يؤتدم به، يقال أدم الخبز يأدِمه بكسر الدال، وجمع الإدام أُدُم بضم الهمزة والدال كإهاب وأُهُب وكتاب وكُتُب، والْأُدُم بإسكان الدال مفرد كالإدام (النووي، شرح صحيح مسلم ١٤/ ٦ - ٧).\n(٢) متفق عليه من حديث سعيد بن زيد ﵁، أخرجه البخاري في الصحيح ١٠/ ١٦٣، كتاب الطب (٧٦)، باب المن شفاء العين (٢٠)، الحديث (٥٧٠٨)، ومسلم في الصحيح ٣/ ١٦١٩، كتاب الأشربة (٣٦)، باب فضل الكمأة ومداواة العين بها (٢٨)، الحديث (١٥٧/ ٢٠٤٩) و(١٥٨/ ٢٠٤٩).\n(٣) أخرجه مسلم في المصدر نفسه، الحديث (١٦٠/ ٢٠٤٩).\n(٤) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٩/ ٥٦٤، كتاب الأطعمة (٧٠)، باب القثاء بالرطب (٣٩)، الحديث (٥٤٤٠)، ومسلم في الصحيح ٣/ ١٦١٦، كتاب الأشربة (٣٦)، باب أكل القثاء بالرطب (٢٣)، الحديث (١٤٧/ ٢٠٤٣).","vol":"3","page":153},{"text":"عليكُمْ بالأسودِ منهُ فإنّهُ أطيبُ. فقيلَ: أكنتَ ترعَى الغنمَ؟ فقال: نعمْ، وهلْ مِنْ نبيٍّ إلِّا رَعاها\" (١).\n\n٣٢١٥ - عن أنس ﵁ أنّه قال: \"رأيتُ النَّبيَّ ﷺ مُقْعِيًا يأكُل تمرًا\" (٢). وفي رواية: \"يأكُلُ منهُ أكلًا ذَريعًا\" (٣).\n\n٣٢١٦ - عن ابن عمر ﵄ قال: \"نَهَى النبيُّ ﷺ أنْ يَقْرُنَ الرجلُ بينَ التمرتَيْنِ حتَّى يستأْذِنَ أصحابَهُ\" (٤).\n\n٣٢١٧ - عن عائشة ﵂ أنّ النَّبيَّ ﷺ قال: \"لا يجوعُ أهلُ بيتٍ عندَهُمُ التمر\" (٥).\n\n٣٢١٨ - وقال: \"يا عائشةُ بيتُ لا تمرَ فيهِ جِياعٌ أهلُهُ، قالها مرَّتينِ أو ثلاثًا\" (٦).\n_________\n(١) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٩/ ٥٧٥ - ٥٧٦، كتاب الأطعمة (٧٠)، باب الكباث، وهو ورق الأراك (٥٠)، الحديث (٥٤٥٣)، ومسلم في الصحيح ٣/ ١٦٢١، كتاب الأشربة (٣٦)، باب فضيلة الأسود من الكباث (٢٩)، الحديث (١٦٣/ ٢٠٥٠)، ومر الظهران: مكان معروف على مرحلة من مكة والكباث: النضيج من ثمر الأراك.\n(٢) أخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٦١٦، كتاب الأشربة (٣٦)، باب استحباب تواضع الأكل وصفة قعوده (٢٤)، الحديث (١٤٨/ ٢٠٤٤) والإقعاء: الجلوس على الوركين، ورفع الركبتين.\n(٣) أخرجه مسلم في المصدر نفسه، الحديث (١٤٩/ ٢٠٤٤)، وقوله: \"ذريعًا\" أي مستعجلا -ﷺ- لاستيفازه لشغل آخر فأسرع في الأكل، وكان استعجاله ليقضي حاجته منه ويرد الجوعة ثم يذهب في ذلك الشغل (النووي، شرح صحيح مسلم ١٣/ ٢٢٧).\n(٤) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٥/ ١٣١، كتاب الشركة (٤٧)، باب القران في التمر بين الشركاء حتى يستأذن أصحابه (٤)، الحديث (٢٤٨٩)، ومسلم في الصحيح ٣/ ١٦١٧، كتاب الأشربة (٣٦)، باب نهي الآكل مع جماعة عن قران تمرتين. . . (٢٥)، الحديث (١٥١/ ٢٠٤٥).\n(٥) أخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٦١٨، كتاب الأشربة (٣٦)، باب في إدخال التمر ونحوه من الأقوات للعيال (٢٦)، الحديث (١٥٢/ ٢٠٤٦).\n(٦) أخرجه مسلم في المصدر نفسه، الحديث (١٥٣/ ٢٠٤٦).","vol":"3","page":154},{"text":"٣٢١٩ - وقال: \"مَنْ تصبَّحَ بسبعِ تمراتٍ عَجْوَةً لمْ يضرَّهُ ذلكَ اليومَ سَمٌّ ولا سِحْر\" (١).\n\n٣٢٢٠ - وقال: إنّ في عَجْوَةِ العالِيَةِ شِفاءً، وإنَّها تِرْياقٌ أوَّلَ البُكْرَةِ\" (٢).\n\n٣٢٢١ - عن عائشة ﵂ أنّها قالت: \"كانَ يأتي علينا الشهر ما (٣) نُوقِدُ فيهِ نارًا، إنما هو التمرُ والماء إلّا أنْ نُؤتَى باللُّحَيْمِ (٤) \" (٥).\n\n٣٢٢٢ - وقالت: \"ما شَبعَ آلُ محمَّدٍ يَومَيْنِ مِنْ خُبْزِ بُرٍّ إلَّا وأحدُهُما تمرٌ\" (٦).\n_________\n(١) متفق عليه من حديث سعد بن أبي وقاص ﵁، أخرجه البخاري في الصحيح ٩/ ٥٦٩، كتاب الأطعمة (٧٠)، باب العجوة (٤٣)، الحديث (٥٤٤٥)، وفي ١٠/ ٢٣٨، كتاب الطب (٧٦)، باب الدواء بالعجوة للسحر (٥٢)، الحديث (٥٧٦٩)، ومسلم في الصحيح ٣/ ١٦١٨، كتاب الأشربة (٣٦)، باب فضل تمر المدينة (٢٧)، الحديث (١٥٥/ ٢٠٤٧).\n(٢) أخرجه مسلم من حديث عائشة ﵂ في المصدر نفسه ٣/ ١٦١٩، الحديث (١٥٦/ ٢٠٤٨)، والعالية: ما كان من الحوائط والقرى والعمارات من جهة المدينة العليا مما يلي نجدًا والسافلة من الجهة الأخرى مما يلي تهامة (النووي، شرح صحيح مسلم ١٤/ ٣)، والترياق: ما يستعمل لدفع السم من الأدوية والمعاجين، وهو معرب ويقال بالدال أيضًا (ابن الأثير، النهاية في غريب الحديث ١/ ١٨٨ مادة \"ترق\").\n(٣) في المطبوعة (وما) والصواب ما أثبتناه كما في مخطوطة برلين، وهو الموافق للفظ البخاري.\n(٤) في المطبوعة: (باللحم) والصواب: باللحيم بالتصغير كما جاء في مخطوطة برلين وعند البخاري ومسلم.\n(٥) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ١١/ ٢٨٢، كتاب الرقاق (٨١)، باب كيف كان عيش النبي -ﷺ- وأصحابه (١٧)، الحديث (٦٤٥٨) واللفظ له، ومسلم في الصحيح ٤/ ٢٢٨٢، كتاب الزهد والرقائق (٥٣)، الحديث (٢٦/ ٢٩٧٢).\n(٦) متفق عليه، أخرجه البخاري في المصدر السابق، الحديث (٦٤٥٥)، ومسلم في المصدر السابق، الحديث (٢٥/ ٢٩٧١) واللفظ له.","vol":"3","page":155},{"text":"٣٢٢٣ - وقالت: \"ما شَبعَ آلُ محمَّدٍ مِنْ خُبزِ الشعير يَومينِ مُتَتابِعينِ حتَّى قُبِضَ رسولُ اللَّه ﷺ\" (١).\n\n٣٢٢٤ - وقالت: \"تُوفِّيَ رسولُ اللَّه ﷺ وما شَبِعْنا مِنَ الأسْوَدَيْنِ\" (٢).\n\n٣٢٢٥ - وقال أبو هريرة ﵁: \"خرجَ النبيُّ ﷺ مِنَ الدنيا ولم يَشْبَعْ من خُبزِ الشعيرِ\" (٣).\n\n٣٢٢٦ - وقال النعمان بن بشير: \"ألَستُمْ في طعامٍ وشرابٍ ما شِئتم؟ لقد رأيتُ نبيَّكُمْ ﷺ وما يَجدُ مِنَ الدَّقَلِ ما يملَأ بطنَهُ\" (٤).\n\n٣٢٢٧ - عن أبي أيوب ﵁ أنّه قال: \"كانَ النبيُّ ﷺ إذا أُتيَ بطعامٍ أكلَ منهُ وبعثَ بفضلِهِ إليَّ، وإنَّهُ بعثَ إليَّ يومًا [بشيءٍ] (٥) لمْ يأكُلْ [منهُ] (٥) لأنَّ فيهِ ثُومًا، فسألتُهُ: أحرامٌ هو؟ قال: [لا] (٦)\n_________\n(١) أخرجه مسلم من حديث عائشة ﵂ في الصحيح ٤/ ٢٢٨٢، كتاب الزهد والرقائق (٥٣)، الحديث (٢٢/ ٢٩٧٠).\n(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٩/ ٥٢٧، كتاب الأطعمة (٧٠)، باب من أكل حتَّى شبع (٦)، الحديث (٥٣٨٣)، ومسلم في الصحيح ٤/ ٢٢٨٤، كتاب الزهد والرقائق (٥٣)، الحديث (٣١/ ٢٩٧٥) واللفظ له والأسْوَدَان: الماء والتمر.\n(٣) أخرجه البخاري في الصحيح ٩/ ٥٤٩، كتاب الأطعمة (٧٠)، باب ما كان النبي -ﷺ- وأصحابه يأكلون (٢٣)، الحديث (٥٤١٤).\n(٤) أخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ٢٢٨٤، كتاب الزهد والرقائق (٥٣)، الحديث (٣٤/ ٢٩٧٧)، والدَّقل هو ردئ التمر ويابسه وما ليس له اسم خاص (ابن الأثير، النهاية في غريب الحديث ٢/ ١٢٧).\n(٥) ليست في مخطوطة برلين، واللفظ عند مسلم (بعث إلي يومًا بفضلة لم يأكل منها).\n(٦) ساقطة من المطبوعة وهي من مخطوطة برلين، وهو الموافق للفظ مسلم.","vol":"3","page":156},{"text":"ولكنِّي أكرهُ ريحهُ. قال: فإنِّي أكرهُ ما كَرِهْتَ\" (١).\n\n٣٢٢٨ - عن جابر ﵁ أنّ النَّبيّ ﷺ قال: \"مَنْ أكلَ ثُومًا أو بَصلًا فلْيَعْتزِلْنا -أو قال: فلْيعتزِلْ مسجدَنا، أو ليقعُدْ في بيتِه- وأنَّ النَّبيَّ ﷺ أُتيَ بقِدْرٍ فيها خَضِراتٌ منْ بُقولٍ، فوجدَ لها ريحًا فقال: قرِّبوها -إلى بعضِ أصحابه، وقال: كُلْ فإنِّي أُناجِي مَنْ لا تُناجي\" (٢).\n\n٣٢٢٩ - عن المِقدام بن مَعْديَكرِب عن النَّبيّ ﷺ أنّه قال: \"كِيلُوا طَعامَكم يُبارَكْ لكُمْ فيهِ\" (٣).\n\n٣٢٣٠ - عن أبي أُمامة \"أنَّ النبيَّ ﷺ كانَ إذا رفعَ مائدتَهُ قال: الحمدُ للَّه حَمْدًا كثيرًا طَيِّبًا مُباركًا فيه، غيرَ مَكْفيّ ولا مُوَدَّعٍ ولا مُسْتَغْنًى عنهُ ربَّنا\" (٤).\n\n٣٢٣١ - وعن أنس ﵁ قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"إنَّ اللَّه لَيَرْضَى عن العبدِ أنْ يأْكُلَ الأكْلةَ فيحمدَهُ علَيها أو يشربَ الشَّرْبَةَ فيحمدَهُ عليها\" (٥).\n_________\n(١) أخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٦٢٣، كتاب الأشربة (٣٦)، باب إباحة أكل الثوم. . . (٣١)، الحديث (١٧٠/ ٢٠٥٣).\n(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٢/ ٣٣٩، كتاب الأذان (١٠)، باب ما جاء في الثوم النِّيء والبصل والكراث (١٦٠)، الحديث (٨٥٥)، ومسلم في الصحيح ١/ ٣٩٤، كتاب المساجد (٥)، باب نهي من أكل ثومًا أو بصلًا أو كراثًا (١٧)، الحديث (٧٣/ ٥٦٤).\n(٣) أخرجه البخاري في الصحيح ٤/ ٣٤٥، كتاب البيوع (٣٤)، باب ما يستحب من الكيل (٥٢)، الحديث (٢١٢٨).\n(٤) أخرجه البخاري في الصحيح ٩/ ٥٨٠، كتاب الأطعمة (٧٠)، باب ما يقول إذا فرغ من طعامه (٥٤)، الحديث (٥٤٥٨).\n(٥) أخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ٢٠٩٥، كتاب الذكر والدعاء (٤٨)، باب استحباب حمد اللَّه تعالى بعد الأكل والشرب (٢٤)، الحديث (٨٩/ ٢٧٣٤).","vol":"3","page":157},{"text":"مِنَ الحِسَان:\n٣٢٣٢ - عن أبي أيُّوب ﵁ قال: \"كُنَّا عندَ النَّبيِّ ﷺ فُقِّربَ [إليه] (١) طعامٌ، فلمْ أَرَ طعامًا كانَ أعظمَ بركةً منهُ أوَّلَ ما أَكَلْنا، ولا أقلَّ بركةً في آخِرِهِ، قلنا: يا رسولَ اللَّه كيفَ هذا؟ قال: إنّا ذَكرْنا اسمَ اللَّه حِينَ أَكَلْنَا ثمَّ قعدَ منْ أكلَ ولمْ يُسمِّ اللَّه فأكلَ معهُ الشيطانُ\" (٢).\n\n٣٢٣٣ - عن عائشة ﵂ أنّها قالت، قال رسول اللَّه ﷺ: \"إذا أكلَ أحدُكُمْ فنَسيَ أنْ يذكرَ اسمَ اللَّه عَلَى طعامِهِ فليَقُلْ: بسمَ اللَّه أوّلَهُ وآخرَهُ\" (٣).\n\n٣٢٣٤ - عن أُمية بن مَخْشِيّ (٤) قال: \"كانَ رجلٌ يأكلُ فلم يُسمِّ حتَّى لمْ يبقَ منْ طعامِهِ إلّا لقمة، -فلمَّا رفَعها إلى فيهِ قال: بسمِ اللَّه أوّلَهُ\n_________\n(١) ليست في مخطوطة برلين، وتصحفت في الشمائل إلى (فقرب طعامًا).\n(٢) أخرجه الترمذي في الشمائل المحمدية، ص ٨٨، باب ما جاء في قول رسول اللَّه -ﷺ- قبل الطعام وبعد ما يفرغ منه (٢٨)، الحديث (١٩٠).\n(٣) أخرجه أحمد في المسند ٦/ ٢٠٨، ٢٤٦، ٢٦٥، والدارمي في السنن ٢/ ٩٤، كتاب الأطعمة، باب في التسمية على الطعام، وأبو داود في السنن ٤/ ١٣٩ - ١٤٥، كتاب الأطعمة (٢١)، باب التسمية على الطعام (١٦)، الحديث (٣٧٦٧)، والترمذي في السنن ٤/ ٢٨٨، كتاب الأطعمة (٢٦)، باب ما جاء في التسمية على الطعام (٤٧)، الحديث (١٨٥٨) وقال: (حسن صحيح)، والنسائي في عمل اليوم والليلة، ص ٢٦١ - ٢٦٢، ما يقول إذا نسي التسمية ثم ذكر، الحديث (٢٨١)، وصححه ابن حبان، أورده الهيثمي في موارد الظمآن، ص ٣٢٦، كتاب الأطعمة (١٩)، باب التسمية على الطعام (١)، الحديث (١٣٤١)، والحاكم في المستدرك ٤/ ١٠٨، كتاب الأطعمة، باب إذا أكل أحدكم طعامًا فليقل بسم اللَّه، وقال: (صحيح الإسناد) وأقره الذهبي.\n(٤) هو أمية بن مَخْشِي الخزاعي ويقال الأزدي، صحب النبي -ﷺ- ثم سكن البصرة وأعقب بها، قال ابن سعد، وقال البخاري وابن السكن: له صحبة وحديث واحد (الحافظ ابن حجر، الإصابة في تمييز الصحابة ١/ ٦٧، الترجمة (٢٦٠».","vol":"3","page":158},{"text":"وآخرَهُ، فضحكَ النَّبيُّ ﷺ ثمّ قال: ما زالَ الشيطانُ يأكلُ معهُ، فلمَّا ذكرَ اسم اللَّه اسْتَقَاءَ ما في بطنِه\" (١).\n\n٣٢٣٥ - عن أبي سعيد الخُدريّ ﵁ أنّه قال: \"كانَ رسولُ اللَّه ﷺ إذا فرغَ مِنْ طعامِهِ قال: الحمدُ للَّه الذي أطعَمَنا وسقانا وجعلَنا مُسلمين\" (٢).\n\n٣٢٣٦ - عن أبي هريرة ﵁ قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"الطاعِمُ الشاكِرُ كالصائِمِ الصابِرِ\" (٣).\n\n٣٢٣٧ - عن أبي أيُّوب قال: \"كانَ رسولُ اللَّه ﷺ\n_________\n(١) أخرجه أحمد في المسند ٤/ ٣٣٦، وأبو داود في السنن ٤/ ١٤٠، كتاب الأطعمة (٢١)، باب التسمية على الطعام (١٦)، الحديث (٣٧٦٨)، وعزاه للنسائي، المزي في تحفة الأشراف ١/ ٨٠، الحديث (١٦٤)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٤/ ١٠٨، كتاب الأطعمة، باب إذا أكل أحدكم طعامًا فليقل بسم اللَّه، وقال: (صحيح الإسناد) وأقره الذهبي.\n(٢) أخرجه أحمد في المسند ٣/ ٣٢، ٩٨، وأبو داود في السنن ٤/ ١٨٧، كتاب الأطعمة (٢١)، باب ما يقول الرجل إذا طعم (٥٣)، الحديث (٣٨٥٠)، والترمذي في السنن ٥/ ٥٠٨، كتاب الدعوات (٤٩)، باب ما يقول إذا فرغ من الطعام (٥٦)، الحديث (٣٤٥٦)، وفي الشمائل المحمدية، ص (٨٩)، باب ما جاء في قول رسول اللَّه -ﷺ- قبل الطعام وبعد ما يفرغ منه (٢٨)، الحديث (١٩٣)، واللفظ له، والنسائي في عمل اليوم والليلة، ص ٢٦٥، ما يقول إذا شرب اللبن وابن ماجه في السنن ٢/ ١٠٩٢، كتاب الأطعمة (٢٩)، باب ما يقال إذا فرغ من الطعام (١٦)، الحديث (٣٢٨٣).\n(٣) أخرجه أحمد في المسند ٢/ ٢٨٣، ٢٨٩، والترمذي في السنن ٤/ ٦٥٣، كتاب صفة القيامة (٣٨)، باب (٤٣)، الحديث (٢٤٨٦)، وقال: (حسن غريب)، وابن ماجه في السنن ١/ ٥٦١، كتاب الصيام (٧)، باب فيمن قال الطاعم الشاكر كالصائم الصابر (٥٥)، الحديث (١٧٦٤)، وصححه ابن حبان، أورده الهيثمي في موارد الظمآن، ص ٢٣٦، كتاب الصيام (٨)، باب في الصائم الصابر (٣١)، الحديث (٩٥٢)، والحاكم في المستدرك ١/ ٤٢٢، كتاب الصوم، باب الطاعم الشاكر، وفي ٤/ ١٣٦، كتاب الأطعمة، باب الطاعم الشاكر، وقال: (صحيح الإسناد) وأقره الذهبي.","vol":"3","page":159},{"text":"إذا أكلَ وشربَ قال: الحمدُ للَّه الذي أطعمَ وسقَى وسوَّغَهُ وجعلَ لهُ مَخْرجًا\" (١).\n\n٣٢٣٨ - عن سلمان قال: \"قرأتُ في التوراةِ أنَّ بَركةَ الطعامِ الوُضوءُ بعدهُ، فذكرتُ للنَّبيِّ ﷺ، فقال رسولُ اللَّه ﷺ: بَركةُ الطعامِ الوُضوءُ قبلَهُ والوُضوءُ بعدَهُ\" (٢).\n\n٣٢٣٩ - عن ابن عباس ﵄ \"أن رسولَ اللَّه ﷺ خرجَ مِنَ الخَلاءِ فقُدِّمَ إليهِ طعامٌ، فقالوا: ألا نأتِيكَ بوَضُوءٍ؟ قال: إنّما أُمرتُ بالوُضوءِ إذا قُمتُ إلى الصلاةِ\" (٣).\n\n٣٢٤٠ - عن ابن عباس ﵄ \"أنَّ النبيَّ ﷺ أُتيَ بقصعةٍ مِنْ ثريدٍ فقال: كُلوا من جَوانِبِها ولا تأْكُلوا مِنْ وسطِها، فإنّ\n_________\n(١) أخرجه أبو داود في السنن ٤/ ١٨٧ - ١٨٨، كتاب الأطعمة (٢١)، باب ما يقول الرجل إذا طعم (٥٣)، الحديث (٣٨٥١)، والنسائي في عمل اليوم والليلة، ص ٢٦٤، ما يقول إذا شرب، الحديث (٢٨٥)، وصححه ابن حبان، أورده الهيثمي في موارد الظمآن، ص (٣٢٩)، كتاب الأطعمة (١٩)، باب ما يقول عقيب الأكل والشرب (٨)، الحديث (١٣٥١) واللفظ عندهم \". . . إذا أكل أو شرب. . . \".\n(٢) أخرجه أحمد في المسند ٥/ ٤٤١، وأبو داود في السنن ٤/ ١٣٦، كتاب الأطعمة (٢١)، باب في غسل اليد قبل الطعام (١٢)، الحديث (٣٧٦١)، والترمذي في السنن ٤/ ٢٨١، كتاب الأطعمة (٢٦)، باب ما جاء في الوضوء قبل الطعام وبعده (٣٩)، الحديث (١٨٤٦)، والحاكم في المستدرك ٤/ ١٠٦ - ١٠٧، كتاب الأطعمة، باب الوضوء قبل الطعام وبعده بركة.\n(٣) أخرجه أحمد في المسند ١/ ٢٨٢، وأبو داود في السنن ٤/ ١٣٦، كتاب الأطعمة (٢١)، باب في غسل اليدين عند الطعام (١١)، الحديث (٣٧٦٠)، واللفظ له، والترمذي في السنن ٤/ ٢٨٢، كتاب الأطعمة (٢٦)، باب في ترك الوضوء قبل الطعام (٤٠)، الحديث (١٨٤٧)، وقال: (حسن صحيح)، والنسائي في المجتبى من السنن ١/ ٨٥، كتاب الطهارة (١)، باب الوضوء لكل صلاة (١٠١)، وأخرجه مسلم بمعناه في الصحيح ١/ ٢٨٣، كتاب الحيض (٣)، باب جواز أكل المحدث الطعام. . . (٣١)، الحديث (١١٨/ ٣٧٤)، ولفظه: \"أنَّ النبيَّ -ﷺ- خرج من الخلاء، فأُتي بطعام، فذكروا له الوضوء فقال: أريد أن أصلي فأتوضأ\".","vol":"3","page":160},{"text":"البَركةَ تنزِلُ في وسطِها\" (١). وفي رواية: \"إذا أكلَ أحدُكُمْ طعامًا فلا يأْكُلْ منْ أعلَى الصَّحْفَةِ، ولكنْ يأكُلُ مِنْ أسفلِها، فإنَّ البَركةَ تنزِلُ مِنْ أعلاها\" (٢).\n\n٣٢٤١ - عن عبد اللَّه بن عمرو ﵄ أنّه قال: \"ما رُئي رسولُ اللَّه ﷺ يأكلُ متّكِئًا قطّ، ولا يطأُ عَقِبَهُ رجُلان\" (٣).\n\n٣٢٤٢ - عن عبد اللَّه بن الحارث بن جَزْء ﵁ أنّه قال: \"أُتيَ رسولُ اللَّه ﷺ بخُبْزٍ ولَحْمٍ وهو في المسجِدِ، فأكلَ وأكلنا مَعَهُ، ثمّ قام فصلَّى وصلَّيْنا معهُ، ولم نزِدْ على أنْ مَسَحْنا أيْدِيَنا بالحَصْباءِ\" (٤).\n_________\n(١) أخرجه أحمد في المسند ١/ ٣٤٣، ٣٦٤، والدارمي في السنن ٢/ ١٠٠، كتاب الأطعمة، باب النهي عن أكل وسط الثريد حتَّى يأكل جوانبه، واللفظ لهما، والترمذي في السنن ٤/ ٢٦٠، كتاب الأطعمة (٢٦)، باب ما جاء في كراهية الأكل من وسط الطعام (١٢)، الحديث (١٨٠٥)، وقال: (حسن صحيح) وعزاه للنسائي، المزي في تحفة الأشراف ٤/ ٤٣٠، الحديث (٥٥٦٦)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ١٠٩٠، كتاب الأطعمة (٢٩)، باب النهي عن الأكل من ذروة الثريد (١٢)، الحديث (٣٢٧٧)، وصححه ابن حبان، أورده الهيثمي في موارد الظمآن، ص ٣٢٨، كتاب الأطعمة (١٩)، باب الأكل من جوانب القصعة (٤)، الحديث (١٣٤٦)، والحاكم في المستدرك ٤/ ١١٦، كتاب الأطعمة، باب البركة تنزل في وسط الطعام، وقال: (صحيح الإسناد) وأقره الذهبي.\n(٢) أخرجه أبو داود في السنن ٤/ ١٤٢، كتاب الأطعمة (٢١)، باب ما جاء في الأكل من أعلى الصحفة (١٨)، الحديث (٣٧٧٢).\n(٣) أخرجه أحمد في المسند ٢/ ١٦٥، ١٦٧، وأبو داود في السنن ٤/ ١٤١ - ١٤٢، كتاب الأطعمة (٢١)، باب ما جاء في الأكل متكئًا (١٧)، الحديث (٣٧٧٠)، وابن ماجه في السنن ١/ ٨٩، المقدمة، باب من كره أن يوطأ عقباه (٢١)، الحديث (٢٤٤)، وقوله: \"لا يطأ عقبه رجلان\" أي: لا يمشي قدام القوم، بل يمشي في وسط الجمع أوفي آخرهم تواضعًا.\n(٤) أخرجه ابن ماجه بلفظ مقارب في السنن ٢/ ١٠٩٧، كتاب الأطعمة (٢٩)، باب الأكل في المسجد (٢٤)، الحديث (٣٣٠٠) وفي ٢/ ١١٠٠، باب الشواء (٢٩)، الحديث (٣٣١١)، وأخرجه البغوي بلفظه بإسناده في شرح السنة ١١/ ٢٩٥، كتاب الأطعمة، باب أكل الشواء، الحديث (٢٨٥٠).","vol":"3","page":161},{"text":"٣٢٤٣ - عن أبي هريرة ﵁ أنّه قال: \"أُتيَ النَّبيُّ ﷺ بلَحْمٍ فرفِعَ إليهِ الذِّراعُ، وكانتْ تُعجِبُهُ فنهسَ منها\" (١).\n\n٣٢٤٤ - وروي عن عائشة ﵂ أنّها قالت، قال رسول اللَّه ﷺ: \"لا تَقْطَعُوا اللَّحْمَ بالسِّكِّينِ فإنَّهُ منْ صنعِ الأعاجِمِ، وانهَشُوهُ فإنَّهُ أهنأُ وأمرأُ\" (٢) (غريب).\n\n٣٢٤٥ - عن أمّ المُنْذِر أنّها قالت: \"دخلَ عليَّ رسولُ اللَّه ﷺ ومعهُ عليٌّ ولنا دَوالٍ معلَّقةٌ، فجعلَ رسولُ اللَّه ﷺ يأكُلُ وعليٌّ معهُ، فقالَ رسولُ اللَّه ﷺ لعليٍّ: مَهْ يا عليُّ فإنَّكَ ناقِةٌ. قالت: فجعلتُ لهمْ سِلْقًا وشعيرًا، فقالَ النَّبيُّ ﷺ: يا عليُّ منْ هذا فأصِبْ فإنَّهُ أَوْفَقُ لكَ\" (٣).\n_________\n(١) أخرجه بتمامه: الترمذي في السنن ٤/ ٢٧٧، كتاب الأطعمة (٢٦)، باب ما جاء في أي اللحم كان أحب إلى رسول اللَّه -ﷺ- (٣٤)، الحديث (١٨٣٧)، وقال: (حسن صحيح)، وابن ماجه في السنن ٢/ ١٠٩٩، كتاب الأطعمة (٢٩)، باب أطايب اللحم (٢٨)، الحديث (٣٣٠٧)، وجاء شطرة من حديث طويل أخرجه البخاري في الصحيح ٨/ ٣٩٥، كتاب التفسير (٦٥)، تفسير سورة بني إسرائيل (١٧)، باب ﴿ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ﴾ (٥)، الحديث (٤٧١٢)، ومسلم في الصحيح ١/ ١٨٤، كتاب الإيمان (١)، باب أدنى أهل الجنة منزلة فيها (٨٤)، الحديث (٣٢٧/ ١٩٤)، النَّهْس بالمهملة: يكون بأطراف الأسنان، والنَّهْش بالمعجمة: بالأسنان وبالأضراس (الفيومي، المصباح المنير ٢/ ٦٢٨ مادة \"نهس\").\n(٢) أخرجه أبو داود في السنن ٤/ ١٤٥، كتاب الأطعمة (٢١)، باب في أكل اللحم (٢١)، الحديث (٣٧٧٨)، وقال: (ليس هو بالقوي)، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٧/ ٢٨٠، كتاب الصداق، باب كيف يأكل اللحم. وعزاهُ السيوطي في الجامع الكبير ص ٩٠٠ للبيهقي في شعب الإِيمان.\n(٣) أخرجه أحمد في المسند ٦/ ٣٦٤، وأبو داود في السنن ٤/ ١٩٣، كتاب الطب (٢٢)، باب في الحِمْيَة (٢)، الحديث (٣٨٥٦)، والترمذي في السنن ٤/ ٣٨٢، كتاب الطب (٢٩)، باب ما جاء في الحِمْيَة (١)، الحديث (٢٠٣٧)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ١١٣٩، كتاب الطب (٣١)، باب الحِمْيَة (٣)، الحديث (٣٤٤٢)، الدوالي: بسر يُعلّق، فإذا أرْطَب أُكل، واحدتها دالية، وناقه: إذا برأ وكان قريب العهد بالمرض، والسّلْق: نبات يطبح ويؤكل.","vol":"3","page":162},{"text":"٣٢٤٦ - عن أنس ﵁ قال: \"كانَ رسولُ اللَّه ﷺ يُعجبُهُ الثُّقْلُ\" (١).\n\n٣٢٤٧ - عن نُبَيْشَة، عن رسول اللَّه ﷺ قال (٢): \"مَنْ أكلَ في قَصْعَةٍ فلَحِسَها استغفرَتْ لهُ القَصْعَةُ\" (٣) (غريب).\n\n٣٢٤٨ - عن أبي هريرة ﵁ أنّه قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"مَنْ باتَ وفي يدِهِ غَمَرٌ لمْ يَغْسِلْهُ فأصابَهُ شيءٌ فلا يَلُومَنَّ إلَّا نفسَه\" (٤).\n\n٣٢٤٩ - عن ابن عباس ﵄ أنّه قال: \"كانَ أحبَّ\n_________\n(١) أخرجه أحمد في المسند ٣/ ٢٢٠، والترمذي في الشمائل المحمّديّة، ص (٨٧)، باب ما جاء في إدام رسول اللَّه -ﷺ- (٢٦)، الحديث (١٨٦)، وقال مفسرًا معنى الثُفْل: (قال عبد اللَّه -شيخ الترمذي-: يعني ما بقي من الطعام) وأخرجه الحاكم في المستدرك ٤/ ١١٦، كتاب الأطعمة باب وما سكت اللَّه عنه فهو مما عفي عنه.\n(٢) تكررت لفظة (قال) في المطبوعة.\n(٣) أخرجه أحمد في المسند ٥/ ٧٦، والدارمي في السنن ٢/ ٩٦، كتاب الأطعمة، باب في لعق الصحفة، والترمذي في السنن ٤/ ٢٥٩ - ٢٦٠، كتاب الأطعمة (٢٦)، باب ما جاء في اللقمة تسقط (١١)، الحديث (١٨٠٤)، وقال: (هذا حديث غريب)، وابن ماجه في السنن ٢/ ١٠٨٩، كتاب الأطعمة (٢٩)، باب تنقية الصحفة (١٠)، الحديث (٣٢٧١) و(٣٢٧٢).\n(٤) أخرجه أحمد في المسند ٢/ ٢٦٣، ٥٣٧، والدارمي في السنن ٢/ ١٠٤، كتاب الأطعمة، باب في الوضوء بعد الطعام، وأبو داود في السنن ٤/ ١٨٨، كتاب الأطعمة (٢١)، باب في غسل اليد من الطعام (٥٤)، الحديث (٣٨٥٢)، والترمذي في السنن ٤/ ٢٨٩، كتاب الأطعمة (٢٦)، باب ما جاء في كراهية البيتوتة وفي يده ريح غمَر (٤٨)، الحديث (١٨٦٠)، وابن ماجه في السنن ٢/ ١٠٩٦، كتاب الأطعمة (٢٩)، باب من بات وفي يده ريح غمر (٢٢)، الحديث (٣٢٩٧)، والغمَر بالتحريك: الدَّسَم والزُّهومة من اللحم (ابن الأثير، النهاية من غريب الحديث ٣/ ٣٨٥ مادة \"غمر\").","vol":"3","page":163},{"text":"الطعامِ إلى رسُولِ اللَّه ﷺ الثَّريدُ مِنَ الخُبزِ، والثَّريدُ مِنَ الحَيْسِ\" (١).\n\n٣٢٥٠ - عن أبي أَسِيد الأنصاري أنَّه قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"كُلُوا الزَّيْتَ وادَّهِنُوا بهِ فإنَّهُ مِنْ شَجرةٍ مُباركة\" (٢).\n\n٣٢٥١ - عن أُمّ هانئ أنها قالت: \"دخلَ عليَّ النَّبيُّ ﷺ فقال: أعِندَكِ شيءٌ؟ قلتُ: لا إلّا خُبْزٌ يابسٌ وخَلٌّ، فقال: هاتي، ما أقْفَرَ بيتٌ مِنْ أُدُمٍ فيهِ خَلّ\" (٣) (غريب).\n\n٣٢٥٢ - عن يُوسُف بن عبد اللَّه بن سَلام قال: \"رأيتُ النَّبيَّ ﷺ أخذَ كِسْرةً مِنْ خُبْزِ الشَّعيرِ فوضعَ عليها تمرةً، فقال: هذهِ إدامُ هذِه. وأكَلَ\" (٤).\n_________\n(١) أخرجه أبو داود في السنن ٤/ ١٤٧، كتاب الأطعمة (٢١)، باب في أكل الثريد (٢٣)، الحديث (٣٧٨٣)، والحاكم في المستدرك ٤/ ١١٦، كتاب الأطعمة، باب كان أحب الطعام إلى رسول اللَّه -ﷺ- والثريد: تمر بأقط وسمن.\n(٢) أخرجه أحمد في المسند ٣/ ٤٩٧، والدرامي في السنن ٢/ ١٠٢، كتاب الأطعمة، باب في فضل الزيت، والترمذي في السنن ٤/ ٢٨٥، كتاب الأطعمة (٢٦)، باب ما جاء في أكل الزيت (٤٣)، الحديث (١٨٥٢)، وعزاه للنسائي، المزي في تحفة الأشراف ٩/ ١٢٥، الحديث (١١٨٦٠)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٢/ ٣٩٨، كتاب التفسير، باب كلوا الزيت وادهنوا به، وقال: (صحيح الإسناد) وأقره الذهبي.\n(٣) أخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٢٧٩، كتاب الأطعمة (٢٦)، باب ما جاء في الخل (٣٥)، الحديث (١٨٤١) وقال: (هذا حديث حسن غريب)، وحديث \"ما أقفر بيت من أدم فيه خل\" يُروى من طريق جابر، أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٦/ ٣٨، كتاب الرهن، باب ذكر الخبر الذي ورد في خل الخمر، ورماه بعضهم بالوضع، انظر التلخيص الحبير للحافظ ابن حجر، ٣/ ٣٥، الحديث (١٢٣٠).\n(٤) أخرجه أبو داود في السنن ٣/ ٥٧٥، كتاب الأيمان والنذور (١٦)، باب الرجل يحلف أن لا يتأدم (١٠)، الحديث (٣٢٥٩)، وفي ٤/ ١٧٣، كتاب الأطعمة (٢١)، باب في التمر (٤٢)، الحديث (٣٨٣٠)، والترمذي في الشمائل المحمدية، ص ٨٦، باب ما جاء في إدام رسول اللَّه -ﷺ- (٢٦)، الحديث (١٨٥) واللفظ له.","vol":"3","page":164},{"text":"٣٢٥٣ - عن سعد (١) قال: \"مرضتُ مرضًا فأتاني النَّبيُّ ﷺ يعُودُني، فوضعَ يدَهُ بينَ ثَدْيَيَّ حتَّى وجدتُ بردَها على فُؤادي وقال: إنَّكَ رجلٌ مفؤودٌ وائتِ الحارثَ بن كَلَدَة أخا ثَقِيفٍ فإنَّهُ رجلٌ يتطبَّبُ فلْيأْخُذْ سبعَ تمراتٍ مِنْ عَجْوة المدينة فلْيَجَأْهُنَّ بنواهُنَّ ثمّ ليَلُدَّكَ بهِنّ\" (٢).\n\n٣٢٥٤ - وعن عائشة ﵂ \"أنَّ النَّبيُّ ﷺ كانَ يأكُلُ البطِّيخَ بالرُّطَبِ، ويقول: يُكسرُ حرُّ هذا ببردِ هذا، وبردُ هذا بحرِّ هذا\" (٣) (غريب).\n_________\n(١) هو ابن أبي وقاص كما بيّنه المِزّي والمنذري، وقال الطبراني في روايته هو سعد بن أبي رافع. قال الحافظ ابن حجر في الإِصابة في تمييز الصحابة ٢/ ٢٦، ترجمة سعد بن أبي رافع الصحابي رقم (٣١٥٢): (روى الطبراني من طريق ابن أبي نجيح عن مجاهد قال، قال سعد بن أبي رافع: \"دخل علي رسول اللَّه -ﷺ- يعودني فوضع يده بين ثديي حتَّى وجدت بردها على فؤادي فقال: إنك رجل مفؤود، ائت الحارث بن كلدة. . . \" الحديث، تفرد يونس بن الحجاج عن ابن عيينة عن ابن أبي نجيح بقوله سعد بن أبي رافع، ورواه الحسن بن سفيان عن قتيبة عن ابن عيينة فقال، قال سعد ولم ينسبه، وكذا أخرجه أبو داود وابن مندة من رواية ابن عيينة، وروى ابن إسحاق عن إسمَاعِيل بن محمد بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه عن جده مثل هذا، فإما أن يكون يونس بن الحجاج في قوله ابن أبي رافع، أو تكون القصة تعددت)، وقد أورد المزي هذا الحديث في تحفة الأشراف ٣/ ٣١٠، الحديث (٣٩١٦)، في مسند سعد بن أبي وقاص. وكذا المنذري في مختصر سنن أبي داود ٥/ ٣٥٨، الحديث (٣٧٢٦) وقال: (عن سعد، وهو ابن أبي وقاص ﵁).\n(٢) أخرجه أبو داود في السنن ٤/ ٢٠٧، كتاب الطب (٢٢)، باب في تمرة العجوة (١٢)، الحديث (٣٨٧٥)، والطبراني في المعجم الكبير ٦/ ٦١، في ترجمة سعد بن أبي رافع (٥٥٠)، الحديث (٥٤٧٩)، المفؤود: هو الذي أصيب فؤاده، وقوله: \"فلْيَجَأهُنَّ بنواهن\" أي ليرضَّهن، وقوله: \"لِيَلُدَّكَ بهنّ\" فإنه من اللدود، وهو ما يسقاه الإنسان في أحد جانبي الفم وأخذ من اللديدين وهما جانبا الوادي (الخطابي، معالم السنن ٥/ ٣٥٨ - ٣٥٩).\n(٣) أخرجه أبو داود في السنن ٤/ ١٧٦، كتاب الأطعمة (٢١)، باب في الجمع بين لونين في الأكل (٤٥)، الحديث (٣٨٣٦)، والترمذي مختصرًا في السنن ٤/ ٢٨٠، كتاب الأطعمة (٢٦)، باب ما جاء في أكل البطيخ بالرطب (٣٦)، الحديث (١٨٤٣)، وقال: (حسن غريب)، وعزاه للنسائي، المزي في تحفة الأشراف ١٢/ ١٠١، الحديث (١٦٦٨٨).","vol":"3","page":165},{"text":"٣٢٥٥ - عن أنس ﵁ أنّه قال: \"أُتيَ النَّبيُّ ﷺ بتمرٍ عتِيقٍ فجعلَ يُفتِّشُهُ ويُخرِجُ السُّوسَ منهُ\" (١).\n\n٣٢٥٦ - عن ابن عمر ﵄ أنّه قال: \"أُتيَ النَّبيُّ ﷺ بجُبنةٍ في تَبُوكَ فدعا بالسكِّينِ فسمَّى وقطَعَ\" (٢).\n\n٣٢٥٧ - عن سلمان [الفارسيّ] (٣) قال: \"سُئِلَ رسُولُ اللَّه ﷺ عن السَّمْنِ والجُبْنِ والفِراءِ؟ فقال: الحلالُ ما أحلَّ اللَّه في كتابِهِ، والحرامُ ما حرَّمَ اللَّه في كتابِهِ، وما سكتَ عنهُ فهوَ ممَّا عفا عنهُ\" (٤) (غريب وموقوف على الأصح).\n\n٣٢٥٨ - وروي عن ابن عمر ﵄ أنّه قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"وَدِدتُ أنَّ عِندي خُبْزةً بيضاءَ مِنْ بُرَّةٍ سمراءَ مُلَبَّقَةً بسمنٍ ولبنٍ. فقامَ رجلٌ مِنَ القومِ فاتَّخذَهُ فجاءَ بهِ، فقال: في أيِّ شيءٍ\n_________\n(١) أخرجه أبو داود في السنن ٤/ ١٧٤، كتاب الأطعمة (٢١)، باب في تفتيش التمر المسوس، عند الأكل (٤٣)، الحديث (٣٨٣٢)، وابن ماجه في السنن ٢/ ١١٠٦، كتاب الأطعمة (٢٩)، باب تفتيش التمر (٤٢)، الحديث (٣٣٣٣).\n(٢) أخرجه أبو داود في السنن ٤/ ١٦٩، كتاب الأطعمة (٢١)، باب أكل الجبن (٣٩)، الحديث (٣٨١٩)، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ١٠/ ٦، كتاب الضحايا، باب أكل الجبن.\n(٣) ليست في المطبوعة.\n(٤) أخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٢٢٠، كتاب اللباس (٢٥)، باب ما جاء في لبس الفراء (٦)، الحديث (١٧٢٦)، وقال: (هذا حديث غريب لا نعرفه مرفوعًا إلّا من هذا الوجه، وروى سفيان وغيره عن سليمان التيمي عن أبي عثمان عن سلمان قوله، وكأنّ الحديث الموقوف أصح، وسألت البخاري عن هذا الحديث فقال: ما أراه محفوظًا، روى سفيان عن سليمان التيمي عن أبي عثمان عن سلمان موقوفًا) وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ١١١٧، كتاب الأطعمة (٢٩)، باب أكل الجبن والسمن (٦٠)، الحديث (٣٣٦٧)، والحاكم في المستدرك ٤/ ١١٥، كتاب الأطعمة، باب وما سكت اللَّه عنه فهو مما عفي عنه.","vol":"3","page":166},{"text":"كانَ هذا السمنُ؟ قال: في عُكَّةِ ضَبٍّ، قال: ارفعْهُ\" (١).\n\n٣٢٥٩ - روي عن علي أنّه قال: \"نَهَى رسولُ اللَّه ﷺ عنْ أكلِ الثُّومِ إلَّا مَطْبوخًا\" (٢).\n\n٣٢٦٠ - وروي عن عائشة ﵂ \"أنّها سُئِلتْ عَنِ البَصَلِ فقالت: إنَّ آخِرَ طَعامِ أكلَهُ رسُولُ اللَّه ﷺ طَعامٌ فيهِ بصلٌ\" (٣).\n\n٣٢٦١ - عن ابنيْ بُسْر السُّلَمِيَّيْن (٤) قالا: \"دخلَ عَلَيْنا رسولُ اللَّه ﷺ فقدَّمْنا زُبْدًا وتمرًا، وكانَ يُحبُّ الزُّبدَ والتمرَ\" (٥).\n\n٣٢٦٢ - عن عِكْراش بن ذُؤَيْب أنّه قال: \"أُتِينا بجَفْنَةٍ كثيرةِ الثَّريدِ والوَذْرِ، فَحَبَطْت بيدِي في نَواحِيها، فقال لي النَّبيُّ ﷺ:\n_________\n(١) أخرجه أبو داود في السنن ٤/ ١٦٨، كتاب الأطعمة (٢١)، باب في الجمع بين لونين من الطعام (٣٨)، الحديث (٣٨١٨)، وابن ماجه في السنن ٢/ ١١٠٩، كتاب الأطعمة (٢٩)، باب الخبز الملَّبق بالسمن (٤٧)، الحديث (٣٣٤١)، والبيهقي في السنن الكبرى ٩/ ٣٢٦، كتاب الضحايا، باب ما جاء في الضبّ، والبُرَّةُ السَّمْرَاء: الحِنْطَة. ومُلَبَّقة: ملحوظة. والعُكَّة: هى وعاء من جلود مستدير يختص بهما، وهو بالسمن أخصّ.\n(٢) أخرجه أبو داود في السنن ٤/ ١٧٣، كتاب الأطعمة (٢١)، باب في أكل الثوم (٤١)، الحديث (٣٨٢٨)، والترمذي في السنن ٤/ ٢٦٢، كتاب الأطعمة (٢٦)، باب ما جاء في الرخصة في الثوم مطبوخًا (١٤)، الحديث (١٨٠٨).\n(٣) أخرجه أحمد في المسند ٦/ ٨٩، وأبو داود في السنن ٤/ ١٧٣، كتاب الأطعمة (٢١)، باب في أكل الثوم (٤١)، الحديث (٣٨٢٩)، وعزاه للنسائي، المزي في تحفة الأشراف ١١/ ٣٩٤، الحديث (١٦٠٦٨).\n(٤) قال المنذري في مختصر سنن أبي داود ٥/ ٣٣٣، الحديث (٣٦٨٩): وذكر عن محمد بن عوف: أنهما عبد اللَّه، وعطية.\n(٥) أخرجه أبو داود في السنن ٤/ ١٧٦ - ١٧٧، كتاب الأطعمة (٢١)، باب في الجمع بين لونين في الأكل (٤٥)، الحديث (٣٨٣٧) واللفظ له، وابن ماجه في السنن ٦/ ١١٠٢، كتاب الأطعمة (٢٩)، باب التمر بالزبد (٤٣)، الحديث (٣٣٣٤).","vol":"3","page":167},{"text":"كُلْ مِنْ مَوْضِعٍ واحِدٍ فإنَّهُ طعامٌ واحِدٌ. ثمّ أُتِينا بطَبقٍ فيهِ ألوانُ التمرِ، فجعلتُ آكُلُ منْ بينِ يدَيَّ، وجالَتْ يدُ رسُولِ اللَّه ﷺ في الطَبَقِ، فقال النَّبيُّ ﷺ: يا عِكْراشُ كُلْ مِنْ حيثُ شِئْتَ فإنه غيرُ لَونٍ\" (١) (غريب).\n\n٣٢٦٣ - وعن عائشة ﵂ أنها قالت: \"كانَ رسولُ اللَّه ﷺ إذا أخذَ أهلَهُ الوَعكُ أمرَ بالحِساءِ فصُنِعَ، ثمَّ أَمَرهُمْ فحَسَوْا منهُ، وكانَ يقول: إنّه لَيَرْتُو فُؤادَ الحزينِ ويَسْرُو عنْ فُؤادِ السَّقيمِ كما تَسْرُو إحْداكُنَّ الوَسَخَ بالماءِ عنْ وجهِها\" (٢) (صح).\n\n٣٢٦٤ - عن أبي هريرة ﵁ قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"العَجْوَةُ مِنَ الجنَّةِ فيها شِفاءٌ مِنَ السمِّ، والكمأَةُ مِنَ المَنِّ وماؤُها شِفاءٌ للعينِ\" (٣).\n_________\n(١) أخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٢٨٣، كتاب الأطعمة (٢٦)، باب ما جاء في التسمية في الطعام (٤١)، الحديث (١٨٤٨) وقال: (هذا حديث غريب)، وابن ماجه في السنن ٢/ ١٠٨٩ - ١٠٩٠، كتاب الأطعمة (٢٩)، باب الأكل مما يليك (١١)، الحديث (٣٢٧٤)، والجفنة: القصعة. والوَذْر: أي قطع اللحم، والوَذْرَة بالسكون: القطعة من اللحم، والوَذْر جمعها (ابن الأثير، النهاية في غريب الحديث ٥/ ١٧٠، مادة \"وذر\").\n(٢) أخرجه أحمد في المسند ٦/ ٣٢، والترمذي في السنن ٤/ ٣٨٣، كتاب الطب (٢٩)، باب ما جاء ما يطعم المريض (٣)، الحديث (٢٠٣٩)، وقال: (حسن صحيح)، وابن ماجه في السنن ٢/ ١١٤٠، كتاب الطب (٣١)، باب التلبينة (٥)، الحديث (٣٤٤٥)، والحاكم في المستدرك ٤/ ٢٠٥، كتاب الطب، باب الحساء يسرو عن فؤاد السقيم، وقوله: \"يَرْتو فؤاد الحزين\" أي يشده ويقوِّيه، و\"يَسْرو عن فؤاد السقيم\" أي يكشف عن فؤاده الألم ويزيله (ابن الأثير، النهاية في غريب الحديث ٢/ ١٩٤، مادة \"رتا\" وفي ٢/ ٣٦٤ مادة \"سرى\").\n(٣) أخرجه أحمد في المسند ٢/ ٣٠١، ٣٠٥، ٣٢٥، ٣٥٦، ٣٥٧، ٤٢١، ٤٨٨، ٤٩٠، ٥١١، والدارمي في السنن ٢/ ٣٣٨، كتاب الرقاق، باب في العجوة، والترمذي في السنن ٤/ ٤٠٠ - ٤٠١، كتاب الطب (٢٩)، باب ما جاء في الكمأة والعجوة (٢٢)، الحديث (٢٠٦٦)، و(٢٠٦٨)، وابن ماجه في السنن ٢/ ١١٤٣، كتاب الطب (٣١)، باب الكمأة والعجوة (٨)، الحديث (٣٤٥٥).","vol":"3","page":168},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-302>٢ - باب الضيافة</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n٣٢٦٥ - عن أبي هريرة ﵁ قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"مَنْ كانَ يُؤمِنُ باللَّه واليوم الآخِرِ فلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ، ومَنْ كانَ يُؤمِنُ باللَّه واليومِ الآخِرِ فلا يُؤْذِ جارَهُ، ومَنْ كانَ يُؤمِنُ باللَّه واليومِ الآخِرِ فلْيَقُلْ خَيْرًا أو ليَصْمُتْ\" (١). وفي رواية: قال بدل الجار: \"مَنْ كانَ يُؤمِنُ باللَّه واليومِ الآخِرِ فلْيَصِلْ رَحِمَه\" (٢).\n\n٣٢٦٦ - عن أبي شُرَيْح الكَعْبىّ ﵁ أنّ رسول اللَّه ﷺ قال: \"مَنْ كانَ يُؤمِنُ باللَّه واليومِ الآخِرِ فليُكْرِمْ ضَيْفَهُ جَائِزَتَهُ يَوْمٌ وليلةٌ، والضِّيافَةُ ثلاثةُ أيَّامٍ، فما بعدَ ذلكَ فهو صَدَقة، ولا يَحِلُّ لهُ أنْ يَثْوِيَ عندَهُ حتَّى يُحْرِجَه\" (٣).\n\n٣٢٦٧ - وقال: \"إنْ نَزَلتُمْ بقَوْمٍ فأَمَرُوا لكمْ بما يَنبغي للضَّيْفِ فاقْبَلُوا، فإنْ لمْ يفعلُوا فخُذُوا منهمْ حقَّ الضَّيْفِ الذي يَنْبغي له\" (٤).\n_________\n(١) متفق عليه أخرجه البخاري في الصحيح ١٠/ ٤٤٥، كتاب الأدب (٧٨)، باب من كان يؤمن باللَّه واليوم الآخر فلا يؤذ جاره (٣١)، الحديث (٦٠١٨)، وفي ١٠/ ٥٣٢، باب إكرام الضيف (٨٥)، الحديث (٦١٣٦)، ومسلم في الصحيح ١/ ٦٨، كتاب الإيمان (١)، باب الحث على إكرام الجار والضيف. . . (١٩)، الحديث (٧٥/ ٤٧).\n(٢) أخرجه البخاري في المصدر السابق ١٠/ ٥٣٣، باب إكرام الضيف (٨٥)، الحديث (٦١٣٨).\n(٣) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ١٠/ ٤٤٥، كتاب الأدب (٧٨)، باب من كان يؤمن باللَّه واليوم الآخر فلا يؤذ جاره (٣١)، الحديث (٦٠١٩)، وفي ١٠/ ٥٣١، باب إكرام الضيف (٨٥)، الحديث (٦١٣٥) واللفظ له، ومسلم في الصحيح ٣/ ١٣٥٣، كتاب اللقطة (٣١)، باب الضيافة ونحوها (٣)، الحديث (١٤/ ٤٨) و(١٥/ ٤٨)، وقوله: \"حتَّى يحرجه\" أي يوقعه في الحرج ويضيق صدره.\n(٤) متفق عليه من حديث عُقبة بن عامر ﵁، وأخرجه البخاري في الصحيح ٥/ ١٠٨، كتاب المظالم (٤٦)، باب قصاص المظلوم إذا وجد مال ظالمه (١٨)، الحديث (٢٤٦١)، وفي ١٠/ ٥٣٢، كتاب الأدب (٧٨)، باب إكرام الضيف (٨٥)، الحديث (٦١٣٧)، ومسلم في =","vol":"3","page":169},{"text":"٣٢٦٨ - عن أبي مسعود الأنصاري ﵁ قال: \"كانَ رجلٌ مِنَ الأنصارِ يُكنَّى أبا شُعَيْبٍ، وكانَ لهُ غُلامٌ لحَّامٌ، فقال: اصنَعْ طعامًا يَكفي خَمسةً لَعلَّي أدعُو النَّبيَّ ﷺ خامِسَ خمسةٍ فصنعَ [لهُ] (١) طُعَيِّمًا، ثمَّ أتاهُ فدعاهُ فتبِعَهُمْ رجل، فقال النَّبيُّ ﷺ: يا أبا شُعيب إنَّ رجُلًا تَبِعَنا فإنْ شِئْتَ أذِنتَ لهُ وإنْ شِئْتَ تركتَهُ. قال: لا بلْ أذِنتُ لهُ\" (٢).\n\n٣٢٦٩ - عن أبي هريرة ﵁ قال: \"خرجَ رسولُ اللَّه ﷺ ذاتَ يوم أو ليلةٍ، فإذا هو بأبي بكرٍ وعُمرَ، فقال: ما أخْرجَكُما مِنْ بُيُوتكُما هذِهِ السَّاعَةَ؟ قالا: الجُوعُ. قال: [و] (٣) أنا والذي نفسي بيدِهِ لأخرَجَني الذي أخرجَكُما، قُومُوا. فقامُوا معَهُ، فأتَى رجُلًا مِنَ الأنصارِ، فإذا هو ليسَ في بيتِهِ، فلمَّا رأَتْهُ المرأَةُ قالتْ: مَرْحبًا وأهلًا. فقالَ لها رسُولُ اللَّه ﷺ: أينَ فُلانٌ؟ قالت: ذهبَ يَسْتعذِبُ لنا مِنَ الماءِ. إذْ جاءَ الأنصارِيُّ فنظرَ إلى رسُولِ اللَّه ﷺ وصاحِبَيْهِ، ثمَّ قال: الحمدُ للَّه ما أَحَدٌ اليومَ أكرمَ أَضْيافًا مِنِّي. قال: فانطلقَ [الرجُلُ] (٤)\n_________\n= الصحيح ٣/ ١٣٥٣، كتاب اللقطة (٣١)، باب الضيافة ونحوها (٣)، الحديث (١٧/ ١٧٢٧) واللفظ عندهما: \". . . الذي ينبغي لهم\".\n(١) ليست في مخطوطة برلين، وهي في رواية البخاري التي في كتاب الأطعمة، باب الرجل يدعى إلى طعام، واللفظ له.\n(٢) متفق عليه أخرجه البخاري في الصحيح ٤/ ٣١٢، كتاب البيوع (٣٤)، باب ما قيل في اللحام والجزار (٢١)، الحديث (٢٠٨١)، وفي ٥/ ١٠٦، كتاب المظالم (٤٦)، باب إذا أذن إنسان لآخر شيئًا جاز (١٤)، الحديث (٢٤٥٦)، وفي ٩/ ٥٥٩، كتاب الأطعمة (٧٠)، باب الرجل يتكلف الطعام لإخوانه (٣٤)، الحديث (٥٤٣٤)، وفي ٩/ ٥٨٣، باب الرجل يُدعى إلى طعام فيقول هذا معي (٥٧)، الحديث (٥٤٦١)، ومسلم في الصحيح ٣/ ١٦٠٨، كتاب الأشربة (٣٦)، باب ما يفعل الضيف إذا تبعه غير من دعاه صاحب الطعام (١٩)، الحديث (١٣٨/ ٢٠٣٦).\n(٣) ما بين الحاصرتين من صحيح مسلم وهو ساقط من المخطوطة والمطبوعة، قال النووي في شرح صحيح مسلم ١٣/ ٢١٢: (وفي جواز الحلف من غير استحلاف).\n(٤) ليست في مخطوطة ولا عند مسلم.","vol":"3","page":170},{"text":"فجاءَهُمْ بعِذْقٍ فيهِ بُسْرٌ وتمرٌ ورُطَبٌ، فقال: كُلوا مِنْ هذِهِ. وأخذَ المُدْيَةَ، فقالَ لهُ رسولُ اللَّه ﷺ: إيَّاكَ والحَلُوبَ. فذبحَ لهمْ، فأكَلُوا مِنَ الشَّاةِ ومِنْ ذلكَ العِذْقِ وشَرِبُوا، فلمَّا أَنْ شَبِعُوا ورَوُوا قالَ رسُولُ اللَّه ﷺ لأبي بَكْرٍ وعُمرَ: والذي نفسي بيدِه لتُسْألُنَّ عنْ هذا النَّعيمِ يومَ القيامَةِ، أخرجَكُمْ مِنْ بُيُوتكُمُ الجُوعُ ثمَّ لمْ تَرجِعُوا حتَّى أصابَكُمْ هذا النَّعيمُ\" (١).\n\nمِنَ الحِسَان:\n٣٢٧٠ - عن المِقْدام بن مَعْدِيَكرِب سمع النَّبيَّ ﷺ يقول: \"أيُّما مُسلمٍ ضافَ قومًا فأصبحَ الضيفُ مَحرومًا كانَ حقًّا على كُلِّ مُسلمٍ نَصرُهُ حتَّى يأْخُذَ لهُ بقِراهُ مِنْ مالِهِ وزَرْعِهِ\" (٢). وفي رواية: \"أيُّما رجُلٍ ضافَ قومًا فلمْ يَقْرُوهُ كانَ لهُ أنْ يُعقِبَهُمْ بمثلِ قِراهُ\" (٣).\n\n٣٢٧١ - عن أبي الأحْوَص الجُشَمي، عن أبيه قال: \"قلتُ يا رسُولَ اللَّه أرأيتَ إنْ مررتُ برجلٍ فلمْ يَقْرِني ولمْ يُضِفْني ثمّ مرَّ بي بعدَ ذلكَ أَقْرِيه أمْ أجْزِيه؟ قال: بلْ أقْره\" (٤).\n_________\n(١) أخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٦٠٩، كتاب الأشربة (٣٦)، باب جواز استتباعه غيره إلى دار من يثق برضاه بذلك. . . (٢٠)، الحديث (١٤٠/ ٢٠٣٨)، والعِذْق: هي الغصن من النخل وإنما أتي بهذا العِذْق الملون ليكون أطرف وليجمعوا بين أكل الأنواع، والبُسْرُ: الغَصُّ والطريُّ. والمدية بضم الميم وكسرها هي السكين (النووي، شرح صحيح مسلم ١٣/ ٢١٣ - ٢١٤).\n(٢) أخرجه أحمد في المسند ٤/ ١٣١، ١٣٣، والدارمي في السنن ٢/ ٩٨، كتاب الأطعمة، باب في الضيافة، وأبو داود في السنن ٤/ ١٢٩، كتاب الأطعمة (٢١)، باب ما جاء في الضيافة (٥)، الحديث (٣٧٥١).\n(٣) أخرجه أحمد في المسند ٤/ ١٣١، وأبو داود في السنن ٤/ ١٦٠، كتاب الأطعمة (٢١)، باب النهي عن أكل السباع (٣٣)، الحديث (٣٨٠٤). وقراهُ: ضيافته.\n(٤) أخرجه أحمد في المسند ٣/ ٤٧٣ و٤/ ٣٧، والترمذي في السنن ٤/ ٣٦٤، كتاب البر والصلة (٢٨)، باب ما جاء في الإحسان والعفو (٦٣)، الحديث (٢٠٠٦)، وقال: (حديث حسن صحيح، وأبو الأحوص اسمه عوف بن مالك بن نضلة الجُشَمي، ومعنى قوله أقره: أضفه، والقِرَى: الضيافة).","vol":"3","page":171},{"text":"٣٢٧٢ - عن أنس ﵁، أو غيره: \"أنَّ رسولَ اللَّه ﷺ استأْذَنَ على سعدِ بنِ عُبادَةَ فقال: السَّلامُ عليكُمْ ورحمةُ اللَّه وبركاتُه. فقال سَعد: وعليكُمُ السَّلامُ ورحمةُ اللَّه وبركاتُهُ، ولمْ يُسمِعِ النَّبيَّ ﷺ حتَّى سلَّمَ ثلاثًا، وردَّ عليهِ سَعدٌ ثلاثًا ولمْ يُسمِعْهُ، فرجَعَ النَّبيُّ ﷺ، فاتَّبَعَهُ سَعدٌ فقال: يا رسُولَ اللَّه بأبي أنتَ وأُمِّي ما سلَّمْت تسليمَةً إلّا هيَ بأُذُني، ولقدْ ردَدْتُ عليكَ ولمْ أُسمِعْكَ، أحببتُ أنْ أستَكثِرَ منْ سلامِكَ ومنَ البَرَكَةِ. ثمَّ دخلُوا البيتَ فقرَّبَ لهُ زَبيبًا، فأكلَ نبيُّ اللَّه ﷺ، فلمَّا فَرَغَ قال: أكلَ طعامَكُمُ الأبرارُ، وصلَّتْ عليكُمُ المَلائِكةُ، وأفطَرَ عِندَكُمُ الصائِمُون\" (١).\n\n٣٢٧٣ - وعن أبي سعيد ﵁، عن النَّبيّ ﷺ قال: \"مثلُ المؤمِنِ ومثلُ الإيمانِ كمثلِ الفَرَسِ في آخِيَّتِهِ يجُولُ ثمَّ يرجِعُ إلى آخِيَّتِهِ، فإنَّ المؤمِنَ يَسْهُو ثمَّ يرجعُ إلى الإِيمانِ، فأطعِمُوا طعامَكُم الأتقياءَ وأَوْلُوا معروفَكُم المؤمنِينَ\" (٢).\n\n٣٢٧٤ - عن عبد اللَّه بن بُسْر قال: \"كانَ للنبىِّ ﷺ قَصْعةٌ يحمِلُها أربعةُ رجالٍ، يقال لها الغرَّاءُ، فلمَّا أضْحَوْا (٣) وسجَدُوا\n_________\n(١) أخرجه معمر بن راشد في الجامع (المطبوع مع المصنف لعبد الرزاق) ١٠/ ٣٨١ - ٣٨٢، باب الاستئذان ثلاثًا، الحديث (١٩٤٢٥)، ومن طريق عبد الرزاق أخرجه: أحمد في المسند ٣/ ١٣٨، والبيهقي في السنن الكبرى ٧/ ٢٨٧، كتاب الصداق، باب الدعاء لرب الطعام.\n(٢) أخرجه عن أبي سعيد الخدري ﵁، أحمد في المسند ٣/ ٥٥، وأبو يعلى في مسنده ٢/ ٣٥٧، الحديث (١٣٢/ ١١٠٦)، وأبو نعيم في حلية الأولياء ٨/ ١٧٩، في ترجمة عبد اللَّه بن المبارك رقم (٣٩٧)، والآخيَّة بالمد والتشديد: حُبيل أو عُوَيْد يعرض في الحائط ويدفن طرفاه فيه ويصير وسطه كالعروة ولد فيها الدابة، وجمعها الأواخي مشددًا، والأخايا على غير قياس (ابن الأثير، النهاية في غريب الحديث ١/ ٢٩، مادة \"أخا\").\n(٣) في المطبوعة: (أصبحوا) والتصويب من مخطوطة برلين وهو الموافق للفظ أبي داود.","vol":"3","page":172},{"text":"الضُّحَى أُتيَ بتلكَ القَصْعَةِ -يعني وقد ثُرِدَ فيها- فالتفوا (١) عليها، فلمَّا كثروا جَثا رسُولُ اللَّه ﷺ، فقال أعرابي: ما هذه الجِلْسَة؟ فقال النَّبيُّ ﷺ: إنَّ اللَّه جَعَلَني عبدًا كريمًا، ولم يجعَلْني جبّارًا عنيدًا، ثمَّ قال: كُلُوا مِنْ جوانِبِها ودَعُوا ذِرْوَتها يُبارَك لكُمْ فيها\" (٢).\n\n٣٢٧٥ - وعن وَحْشِىّ بن حرب عن أبيهِ، عن جده \"أنّ أصحابَ النَّبيِّ ﷺ قالوا: يا رسولَ اللَّه إنّا نأكلُ ولا نَشبعُ، قال: فلعلَّكُمْ تَفْترِقُون؟ قالوا: نعم، قال: فاجتمِعُوا عَلَى طعامِكُمْ واذكُرُوا اسمَ اللَّه [عليه] (٣) يُبارَكْ لكُمْ فيهِ\" (٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-303>فصل</span>\nمِنَ الحِسَان:\n٣٢٧٦ - عن الفُجَيْع العامِريّ \"أنَّهُ أَتَى النَّبيّ ﷺ فقال: ما يحلُّ لنا مِنَ المَيْتَة؟ قال: ما طعامُكُمْ؟ قلنا: نَغْتَبِقُ ونَصْطَبحُ، قال:\n_________\n(١) في المطبوعة: (فاحتفوا) والتصويب من مخطوطة برلين وهو الموافق للفظ أبي داود.\n(٢) أخرجه أبو داود في السنن ٤/ ١٤٣، كتاب الأطعمة (٢١)، باب ما جاء في الأكل من أعلى الصحفة (١٨)، الحديث (٣٧٧٣)، وابن ماجه في السنن ٢/ ١٠٨٦، كتاب الأطعمة (٢٩)، باب الأكل متكئًا (٦)، الحديث (٣٢٦٣).\n(٣) العبارة في المطبوعة: (عليه ﵎) وما أثبتناه موافق للفظ أبي داود وابن ماجه.\n(٤) أخرجه أحمد في المسند ٣/ ٥٠١، وأبو داود في السنن ٤/ ١٣٨، كتاب الأطعمة (٢١)، باب في الاجتماع على الطعام (١٥)، الحديث (٣٧٦٤)، وابن ماجه في السنن ٢/ ١٠٩٣، كتاب الأطعمة (٢٩)، باب الاجتماع على الطعام (١٧)، الحديث (٣٢٨٦)، وابن حبان في \"صحيحه\" أورده الهيثمي في موارد الظمآن، ص ٣٢٧، كتاب الأطعمة (١٩)، باب الاجتماع على الطعام (٣)، الحديث (١٣٤٥)، قال ابن حبان: (عن وحشي بن حرب بن وحشي بن حرب عن أبيه عن جده وحشي بن حرب)، والحاكم في المستدرك ٢/ ١٠٣، كتاب الجهاد، باب الاجتماع على الأكل موجب للبركة.","vol":"3","page":173},{"text":"ذلكَ وأبي الجُوعُ. فأحلَّ لهم المَيْتَةَ عَلَى هذِهِ الحالِ\" فسَّرُوا قولَهُ نَغْتَبِقُ ونَصْطَبحُ: أي قَدحٌ غُدوةً وقَدحٌ عَشِيَّةً (١).\n\n٣٣٧٧ - عن أبي واقِد اللَّيْثي \"أنَّ رجُلًا قال: يا رسُولَ اللَّه إنا نكُونُ بالأرصِ فتُصيبُنا بها المَخْمَصَةُ، فمتَى تحلُّ لنا المَيْتةُ؟ قال: ما لمْ تصْطَبِحُوا أو تَغْتَبِقُوا أو تَحْتَفِؤوا بها بَقْلًا فشأنُكُم بها\" (٢) معناه: إذا لم تجدوا بها صَبُوحًا ولا غَبُوقًا ولم تجدوا بَقْلةً تأكلونها حلَّتْ لكم المَيْتَة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-304>٣ - باب الأشربة</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n٣٢٧٨ - عن أنس ﵁ قال: \"كانَ رسُولُ اللَّه ﷺ يتنفَّسُ في الشَّرابِ ثلاثًا، ويقول: إنّهُ أرْوَأُ (٣) وأبْرَأُ وأمْرَأُ\" (٤).\n_________\n(١) أخرجه أبو داود في السنن ٤/ ١٦٧، كتاب الأطعمة (٢١)، باب في المضطر إلى الميتة (٣٧)، الحديث (٣٨١٧) وقال: (الغَبُوق من آخر النهار، والصَّبُوح من أول النهار) والطبراني في المعجم الكبير ٨/ ٣٢١، الحديث (٨٢٩)، والبيهقي في السنن الكبرى ٩/ ٣٥٧، كتات الضحايا، باب ما يحل من الميتة بالضرورة.\n(٢) أخرجه أحمد في المسند ٥/ ٢١٨، والدارمي في السنن ٢/ ٨٨، كتاب الأضاحي، باب في أكل الميتة للمضطر، والطبراني في المعجم الكبير ٣/ ٢٨٤، الحديث (٣٣١٥) و(٣٣١٦)، والحاكم في المستدرك ٤/ ١٢٥، كتاب الأطعمة، باب جواز أكل الميتة عند الاضطرار، والبيهقي في السنن الكبرى ٩/ ٣٥٦، كتاب الضحايا، باب ما يحل من الميتة بالضرورة، وقوله: المَخْمَصَةُ: المجاعة. و\"أو تحتفؤوا\" أي أو لم تعتلفوا.\n(٣) كذا في المطبوعة، ولفظ مسلم: \"أروي\" قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري ١٠/ ٩٣: (وقوله \"أروى\" هو من الرِّي بكسر الراء غيى ممهموز أي أكثر ريًا، ويجوز أن يقرأ مهموزًا للمشاكلة).\n(٤) أخرجه البخاري إلى قوله: \"ثلاثًا\" في الصحيح ١٠/ ٩٢، كتاب الأشربة (٧٤)، باب الشرب بنفسين أو ثلاثة (٢٦)، الحديث (٥٦٣١)، وأخرجه مسلم بتمامه في الصحيح ٣/ ١٦٠٢، كتاب الأشربة (٣٦)، باب كراهة التنفس في نفس الإناء. . . (١٦)، الحديث (١٢٣/ ٢٠٢٨).","vol":"3","page":174},{"text":"٣٢٧٩ - عن ابن عباس ﵄ قال: \"نَهَى رسُولُ اللَّه ﷺ عَنِ الشُّربِ مِنْ فِيِّ السِّقاءِ\" (١).\n\n٣٢٨٠ - عن أبي سعيد الخُدْري ﵁ قال: \"نَهَى النَّبيُّ ﷺ عنِ اخْتِناثِ الأسْقِيَةِ، يعني [أنْ] (٢) تُكسَرَ أفواهُها فيُشرَبَ منها\" (٣).\n\n٣٢٨١ - عن أنس ﵁، عن النَّبيّ ﷺ \"أنّهُ نَهَى أنْ يشرب الماء قائمًا\" (٤).\n\n٣٢٨٢ - وعن أبي هريرة ﵁ قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"لا يَشرَبنَّ أحدٌ منكُمْ قائمًا، فمنْ نَسيَ فلْيَسْتقئْ\" (٥).\n\n٣٢٨٣ - عن ابن عباس ﵄ قال: \"أتيتُ النبيَّ ﷺ بدَلوٍ مِنْ ماءِ زمزمَ فشرِبَ وهو قائِمٌ\" (٦).\n_________\n(١) أخرجه البخاري في الصحيح ١٠/ ٩٠، كتاب الأشربة (٧٤)، باب الشرب من فم السقاء (٢٤)، الحديث (٥٦٢٩).\n(٢) ليست في مخطوطة برلين، وهي عند البخاري.\n(٣) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ١٠/ ٨٩، كتاب الأشربة (٧٤)، باب اختناث الأسقية (٢٣)، الحديث (٥٦٢٥) واللفظ له، ومسلم في الصحيح ٣/ ١٦٠٠، كتاب الأشربة (٣٦)، باب آداب الطعام والشراب وأحكامهما (١٣)، الحديث (١١١/ ٢٠٢٣).\n(٤) أخرجه مسلم في المصدر نفسه، باب كراهية الشرب قائمًا (١٤)، الحديث (١١٣/ ٢٠٢٤) ولفظه: عن النبي -ﷺ- \"أنه نَهَى أنْ يشرَبَ الرجُلُ قائمًا\".\n(٥) أخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٦٠١، كتاب الأشربة (٣٦)، باب كراهية الشرب قائمًا (١٤)، الحديث (١١٦/ ٢٠٢٦).\n(٦) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٣/ ٤٩٢، كتاب الحج (٢٥)، باب ما جاء في رمزم (٧٦)، الحديث (١٦٣٧)، وفي ١٠/ ٨١، كتاب الأشربة (٧٤)، باب الشرب قائمًا (١٦)، الحديث (٥٦١٧)، ومسلم في الصحيح ٣/ ١٦٠٢، كتاب الأشربة (٣٦)، باب في الشرب من زمزم قائمًا (١٥)، الحديث (١٢٠/ ٢٠٢٧).","vol":"3","page":175},{"text":"٣٢٨٤ - وعن علي ﵁ \"أنّهُ صلَّى الظهرَ ثمَّ قعدَ في حَوائِجِ الناسِ في رَحبةِ الكُوفةِ حتَّى حَضَرَتْ صلاةُ العصرِ، ثمَّ أُتيَ بماءٍ فشرِبَ وغسلَ وجهَهُ ويدَيْهِ، وذكرَ رأسَهُ ورِجلَيْه، ثمَّ قامَ فشرِبَ فضلَهُ وهو قائمٌ، ثمَّ قال، إنَّ ناسًا (١) يكرَهونَ الشُّرْبَ قائمًا، وإنَّ النَّبيَّ ﷺ صنعَ مثلَ ما صنعتُ\" (٢).\n\n٣٢٨٥ - عن جابر: \"أنَّ النَّبيَّ ﷺ دخلَ على رجُلٍ مِنَ الأنصارِ ومعَهُ صاحِبٌ لهُ، فسلَّمَ، فردَّ الرجُلُ السَّلامَ، وهو يُحوِّلُ الماءَ في حائطٍ، فقالَ النَّبيُّ ﷺ: إنْ كانَ عِندَكَ ماءٌ باتَ في شَنَّةٍ وإلَّا كَرَعْنا. فقال: عِندِي ماءٌ باتَ في شَنٍّ. فانطلقَ إلى العَريشِ فسكبَ في قَدَحٍ ماءً، ثمَّ حلبَ عليهِ مِنْ داجِنٍ، فشرِبَ النَّبيُّ ﷺ، ثمَّ أعادَ فشرِبَ الرجُلُ الذي جاءَ مَعَهُ\" (٣).\n\n٣٢٨٦ - وعن أُمّ سَلَمة ﵂ أنّ رسول اللَّه ﷺ قال: \"الذي يشرَبُ في إناءِ الفِضَّةِ إنَّما يُجَرْجِرُ في بطنِهِ نارَ جهنَّم\" (٤). وفي رواية: \"إنَّ الذي يأكُلُ ويشرَبُ في آنِيَةِ الفِضَّةِ والذَّهبِ\" (٥).\n_________\n(١) في المطبوعة (أُناسًا) وما أثبتناه موافق للفظ البخاري.\n(٢) أخرجه البخاري في الصحيح ١٠/ ٨١، كتاب الأشربة (٧٤)، باب الشرب قائمًا (١٦)، الحديث (٥٦١٦).\n(٣) أخرجه البخاري في الصحيح ١٠/ ٧٥، كتاب الأشربة (٧٤)، باب شرب اللبن بالماء (١٤)، الحديث (٥٦١٣)، وفي ١٠/ ٨٨، باب الكَرْع في الحوض (٢٠)، الحديث (٥٦٢١)، الشَّنَّة: وهي القربة الخلِقة وقال الداودي: هي التي زال شعرها من البلى، قال المهلب: الحكمة في طلب الماء البائت أنه يكون أبرد وأصفى، والكَرْع: تناول الماء بالفم من غير إناء ولا كف، والداجن الشاة التي تألف البيوت (الحافظ ابن حجر، فتح الباري ١٠/ ٧٧ - ٧٨).\n(٤) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ١٠/ ٩٦، كتاب الأشربة (٧٤)، باب آنية الفضة (٢٨)، الحديث (٥٦٣٤)، ومسلم في الصحيح ٤/ ١٦٣٤، كتاب اللباس والزينة (٣٧)، باب تحريم استعمال أواني الذهب والفضة. . . (١)، الحديث (١/ ٢٠٦٥).\n(٥) أخرجه مسلم في المصدر نفسه.","vol":"3","page":176},{"text":"٣٢٨٧ - وعن حذيفة ﵁ قال: سمعتُ رسول اللَّه ﷺ يقول: \"لا تلبَسُوا الحريرَ ولا الدِّيباجَ، ولا تشرَبُوا في آنِيَةِ الذَّهَبِ والفِضةِ ولا تأْكُلوا في صِحافِها فإنَّها لهمْ في الدُّنيا وهيَ لكُمْ في الآخِرةِ\" (١).\n\n٣٢٨٨ - عن أَنَس ﵁ قال: \"حُلِبَتْ لرسُولِ اللَّه ﷺ شاةٌ داجِنٌ، وشِيبَ لبَنُها بماءٍ مِنَ البئرِ التي في دارِ أنَس، فأعْطَى رسُول اللَّه ﷺ القدحَ فشربَ، وعلى يَسارِهِ أبو بكرٍ وعنْ يميِنِهِ أعرابيٌّ، فقال عمر: أعطِ أبا بكرٍ يا رسولَ اللَّه، فأعطَى الأعرابيَّ الذي على يميِنهِ ثمَّ قال: الأيمنَ فالأيمنَ\" (٢). وفي رواية: \"الْأَيْمَنونَ الْأَيْمَنونَ، ألا فيَمِّنوا\" (٣).\n\n٣٢٨٩ - عن سَهْل بن سَعد قال: \"أُتيَ النَّبيُّ ﷺ بقدَحٍ فشربَ منهُ، وعنْ يميِنهِ غُلامٌ أصغرُ القومِ والأشياخُ عن يَسارِهِ، فقال:\n_________\n(١) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٩/ ٥٥٤، كتاب الأطعمة (٧٠)، باب الأكل في إناء مفضض (٢٩)، الحديث (٥٤٢٦)، وفي ١٠/ ٩٦، كتاب الأشربة (٧٤)، باب آنية الفضة (٢٨)، الحديث (٥٦٣٣)، ومسلم في الصحيح ٣/ ١٦٣٧، كتاب اللباس والزينة (٣٧)، باب تحريم استعمال إناء الذهب والفضة على الرجال والنساء. . . (٢)، الحديث (٤/ ٢٠٦٧) و(٥/ ٢٠٦٧).\n(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٥/ ٣٠، كتاب المساقاة (٤٢)، باب من رأى صدقة الماء وهبته. . . (١)، الحديث (٢٣٥٢)، ومسلم في الصحيح ٣/ ١٦٠٣، كتاب الأشربة (٣٦)، باب استحباب إدارة الماء واللبن ونحوهما عن يمين المبتدئ (١٧)، الحديث (١٢٥/ ٢٠٢٩)، وشِيب: أي خُلِط.\n(٣) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٥/ ٢٠١، كتاب الهبة (٥١)، باب من استسقى (٤)، الحديث (٢٥٧١) واللفظ له، ومسلم في المصدر السابق ٣/ ١٦٠٤، الحديث (١٢٦/ ٢٠٢٩).","vol":"3","page":177},{"text":"يا غُلامُ أتأْذَنُ أنْ أُعْطِيَهُ الأشياخَ؟ قال: ماكنتُ لِأوثرَ بفضلٍ منكَ أحدًا يا رسولَ اللَّه. فأعطاهُ إيّاه\" (١).\n\n٣٢٩٠ - عن أبي قَتادة ﵁ عن النَّبيّ ﷺ قال: \"ساقي القومِ آخرُهُمْ -يعني شُرْبًا\" (٢).\n\nمِنَ الحِسَان:\n٣٢٩١ - عن ابن عمر ﵄ قال: \"كُنّا نأكُلُ على عهدِ رسولِ اللَّه ﷺ ونحنُ نمشي، ونشربُ ونحن قِيامٌ\" (٣) (صح).\n\n٣٢٩٢ - عن عمرو بن شُعَيْب عن أبيه عن جده ﵃ قال: \"رأيتُ رسُولَ اللَّه ﷺ يشربُ قائمًا وقاعِدًا\" (٤).\n\n٣٢٩٣ - عن ابن عباس ﵄ قال: \"نَهَى رسُولُ اللَّه ﷺ أنْ يُتنفَّسَ في الإِناءِ أو يُنفخَ فيهِ\" (٥).\n_________\n(١) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٥/ ٢٩ - ٣٠، كتاب المساقاة (٤٢)، باب من رأى صدقة الماء وهبته. . . (١)، الحديث (٢٣٥١) واللفظ له، ومسلم في الصحيح ٣/ ١٦٠٤، كتاب الأشربة (٣٦)، باب استحباب إدارة الماء واللبن ونحوهما عن يمين المبتدئ (١٧)، الحديث (١٢٧/ ٢٠٣٠).\n(٢) هذه شطرة من حديث طويل أخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٤٧٤، كتاب المساجد (٥)، باب قضاء الصلاة الفائتة واستحباب تعجيل قضائها (٥٥)، الحديث (٣١١/ ٦٨١) ولفظه: \"إن ساقي القوم آخرهم شُرْبًا\".\n(٣) أخرجه أحمد في المسند ٢/ ١٢، ٢٤، ٢٩، ١٠٨، والدارمي في السنن ٢/ ١٢٠، كتاب الأشربة، باب في الشرب قائمًا، والترمذي في السنن ٤/ ٣٠٠، كتاب الأشربة (٢٧)، باب ما جاء في النهي عن الشرب قائمًا (١١)، الحديث (١٨٨٠)، وقال: (هذا حديث صحيح غريب)، وابن ماجه في السنن ٢/ ٩٨، كتاب الأطعمة (٢٩)، باب الأكل قائمًا (٢٥)، الحديث (٣٣٠١).\n(٤) أخرجه أحمد في المسند ٢/ ١٧٤، ١٧٩، ١٩٠، ٢٠٦، ٢١٥، والترمذي في السنن ٤/ ٣٠١، كتاب الأشربة (٢٧)، باب ما جاء في الرخصة في الشرب قائمًا (١٢)، الحديث (١٨٨٣)، وقال: (حسن صحيح).\n(٥) أخرجه أحمد في المسند ١/ ٢٢٠، وأبو داود في السنن ٤/ ١١٤، كتاب الأشربة (٢٠)، باب في =","vol":"3","page":178},{"text":"٣٢٩٤ - وعن ابن عباس ﵄ قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"لا تَشربُوا واحِدًا كشُرْبِ البَعيرِ، ولكن اشْرَبُوا مَثْنَى وثُلاثَ، وسَمُّوا إذا أنتمْ شَرِبْتُم، واحْمَدُوا إذا أنتمْ رفَعتُمْ\" (١).\n\n٣٢٩٥ - وعن أبي سعيد الخُدْريّ ﵁ \"أنَّ النَّبيّ ﷺ نَهَى عن النَّفْخِ في الشرابِ، فقال رجل: القَذاةُ أراها في الإِناءِ؟ قال: أهرِقْها. قال: فإنِّي لا أرْوَى مِنْ نَفَسٍ واحِدٍ؟ قال: فأَبِنِ القدَحَ عنْ فِيكَ ثمَّ تنفَّسْ\" (٢).\n\n٣٢٩٦ - وعنه قال: \"نَهَى رسُولُ اللَّه ﷺ عَنِ الشُّرْبِ مِنْ ثُلْمَةِ القَدَحِ، وأنْ يُنفخَ في الشَّرابِ\" (٣) [صح] (٤).\n_________\n= النفخ في الشراب والتنفس فيه (٢٠)، الحديث (٣٧٢٨)، والترمذي في السنن ٤/ ٣٠٤، كتاب الأشربة (٢٧)، باب ما جاء في كراهية النفخ في الشراب (١٥)، الحديث (١٨٨٨)، وقال: (حسن صحيح)، وابن ماجه في السنن ٢/ ١١٣٣ - ١١٣٤، كتاب الأشربة (٣٠)، باب التنفس في الإناء (٢٣)، وباب النفخ في الشراب (٢٤)، الحديث (٣٤٢٨) و(٣٤٢٩).\n(١) أخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٣٠٢، كتاب الأشربة (٢٧)، باب ما جاء في التنفس في الإناء (١٣)، الحديث (١٨٨٥)، وقال: (هذا حديث غريب، ويزيد بن سنان الجزري هو أبو فروة الرهاوي)، وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير ١١/ ١٦٦، في معجم عطاء عن ابن عباس، الحديث (١١٣٧٨)، وأخرجه البيهقي في شعب الإيمان، عزاه له السيوطي في جمع الجوامع (٨٩٣). وضعّف إسنادَهُ الحافظ ابن حجر في فتح الباري ١٠/ ٩٣ لوجود أبي فروة فيه.\n(٢) أخرجه مالك في الموطأ ٢/ ٩٢٥، كتاب صفة النبي -ﷺ- (٤٩)، باب النهي عن الشراب في آنية الفضة والنفخ في الشراب (٧)، الحديث (١٢)، وأحمد في المسند ٣/ ٢٦، ٣٢، ٥٧، والدارمي في السنن ٢/ ١١٩، كتاب الأشربة، باب من شرب بنفس واحد، والترمذي في السنن ٤/ ٣٠٣ - ٣٠٤، كتاب الأشربة (٢٧)، باب ما جاء في كراهية النفخ في الشراب (١٥)، الحديث (١٨٨٧)، وقال: (حسن صحيح)، والحاكم في المستدرك ٤/ ١٣٩، كتاب الأشربة، باب أمط الإِناء عن فيك ثم تنفس، وقال: (صحيح الإسناد) وأقره الذهبي، وقوله: \"فأَبِن القدح\" أي أبعده.\n(٣) أخرجه أحمد في المنسد ٣/ ٨٠، وأبو داود في السنن ٤/ ١١١، كتاب الأشربة (٢٠)، باب في الشرب من ثُلْمَة القدح (١٦)، الحديث (٣٧٢٢)، وثُلْمة القدح أي موضع الكسر منه.\n(٤) ليست في مخطوطة برلين.","vol":"3","page":179},{"text":"٣٢٩٧ - عن كَبْشة (١) قالت: \"دخلَ عليَّ رسولُ اللَّه ﷺ فشربَ منْ فِي قِرْبَةٍ مُعلَّقَةٍ قائمًا، فقمتُ إلى فِيها فقطعْتُهُ\" (٢) [صح] (٣).\n\n٣٢٩٨ - عن عائشة ﵂ قالت: \"كانَ أحبَّ الشرابِ إلى رسولِ اللَّه ﷺ الحُلْوَ البارِدَ\" (٤) (والصحيح أنّ هذا مرسل).\n\n٣٢٩٩ - عن ابن عباس ﵄ قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"إذا أكلَ أحدُكُمْ طعامًا فلْيقُل: اللهُمَّ بارِكْ لنا فيهِ وأطعِمْنا خيرًا منهُ، وإذا سُقيَ لَبَنًا فلْيقُل: اللهُمَّ بارِكْ لنا فيهِ وزِدْنا منهُ، فإنَّهُ ليسَ شيءٌ يُجزئُ مِنَ الطعامِ والشرابِ إلَّا اللَّبَن\" (٥).\n_________\n(١) هي كَبْشة، ويقال كُبَيْشة بنت ثابت بن المنذر الأنصارية، أخت حسان، لها صحبة وحديث وكان يقال لها البرصاء (الحافظ ابن حجر، تقريب التهذيب ٢/ ٦١٢، الترجمة (١».\n(٢) أخرجه أحمد مختصرًا في المسند ٦/ ٤٣٤، والترمذي بلفظه في السنن ٤/ ٣٠٦، كتاب الأشربة (٢٧)، باب ما جاء في الرخصة في اختناث الأسقية (١٧)، الحديث (١٨٩٢)، وقال: (حسن صحيح غريب)، وابن ماجه بلفظ مقارب في السنن ٢/ ١١٣٢، كتاب الأشربة (٣٠)، باب الشرب قائمًا (٢١)، الحديث (٣٤٢٣)، وزاد \"تبتغي بركة موضع في رسول اللَّه -ﷺ-\".\n(٣) وفيها عقب الحديث: (واتَّخذَتْهُ سِقَاءً يُتبرّك به) وليست عند الأئمة.\n(٤) أخرجه أحمد في المسند ٦/ ٣٨، والترمذي في السنن ٤/ ٣٠٧، كتاب الأشربة (٢٧)، باب ما جاء أي الشراب كان أحب إلى رسول اللَّه -ﷺ- (٢١)، الحديث (١٨٩٥)، وقال: (والصحيح ما روي عن الزهري عن النبي -ﷺ- مرسلًا)، والحاكم في المستدرك ٤/ ١٣٧، كتاب الأشربة، وقال: (صحيح على شرط الشيخين) وأقره الذهبي.\n(٥) أخرجه أحمد في المسند ١/ ٢٢٥، ٢٨٤، وأبو داود في السنن ٤/ ١١٦، كتاب الأشربة (٢٠)، باب ما يقول إذا شرب اللبن (٢١)، الحديث (٣٧٣٠) واللفظ له، والترمذي في السنن ٥/ ٥٠٦ - ٥٠٧، كتاب الدعوات (٤٩)، باب ما يقول إذا أكل طعامًا (٥٥)، الحديث (٣٤٥٥)، وقال: (حديث حسن) وابن ماجه في السنن ٢/ ١١٠٣، كتاب الأطعمة (٢٩)، باب اللبن (٣٥)، الحديث (٣٣٢٢).","vol":"3","page":180},{"text":"٣٣٠٠ - عن عائشة ﵂ قالت: \"كانَ النَّبيُّ ﷺ يُستعذَبُ له الماءُ مِنَ السُّقْيا\" (١) قيل: هيَ عَيْن بينَها وبينَ المدينةِ يومانِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-305>٤ - باب النقيع والأنبذة</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n٣٣٠١ - قال أنس ﵁: \"لقدْ سقَيْتُ رسُولَ اللَّه ﷺ بقَدَحي هذا الشرابَ كلَّهُ العسلَ والنبيذَ والماءَ واللَّبَنَ\" (٢).\n\n٣٣٠٢ - وعن عائشة ﵂ [قالت] (٣): \"كُنّا نَنْبِذُ لرسولِ اللَّه ﷺ في سِقاءٍ يوكأُ أعلاهُ، ولهُ عَزْلاءُ، نَنْبِذُهُ غُدْوَةً فيشرَبُهُ عِشاءً، ونَنْبِذُهُ عِشاءً فيشرَبُهُ غُدْوَةً\" (٤).\n\n٣٣٠٣ - وعن ابن عباس ﵄ قال: \"كانَ رسولُ اللَّه ﷺ يُنْبَذُ لهُ أوَّلَ الليلِ فيشرَبُهُ إذا أصبحَ يومَهُ ذلكَ والليلةَ التي تجيءُ والغدَ والليلةَ الأُخرى والغدَ إلى العصرِ، فإنْ بقيَ شيءٌ سقاهُ الخادِمَ أوْ أمرَ بهِ فصُبَّ\" (٥).\n_________\n(١) أخرجه أحمد في المسند ٦/ ١٠٠، وأبو داود في السنن ٤/ ١١٩، كتاب الأشربة (٢٠)، باب في إيكاء الآنية (٢٢)، الحديث (٣٧٣٥)، والحاكم في المستدرك ٤/ ١٣٨، كتاب الأشربة.\n(٢) أخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٥٩١، كتاب الأشربة (٣٦)، باب إباحة النبيذ الذي لم يشتد ولم يصر مسكرًا (٩)، الحديث (٨٩/ ٢٠٠٨).\n(٣) ما بين الحاصرتين ساقط من المطبوعة والصواب إثباته كما في مخطوطة برلين.\n(٤) أخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٥٩٠، كتاب الأشربة (٣٦)، باب إباحة النبيذ الذي لم يشتد ولم يصر مسكرًا (٩)، الحديث (٨٥/ ٢٠٠٥)، يُوكأ: يُشَدُّ رأسه بالوكاء وهو الرباط. عزلاء: هو الثقب الذي يكون في أسفل المزادة والقِربة.\n(٥) أخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٥٨٩، كتاب الأشربة (٣٦)، باب إباحة النبيذ الذي لم يشتد ولم يصر مسكرًا (٩)، الحديث (٧٩/ ٢٠٠٤).","vol":"3","page":181},{"text":"٣٣٠٤ - عن جابر ﵁ قال: \"كانَ يُنْبَذُ لرسولِ اللَّه ﷺ في سِقاءٍ، فإذا لمْ يجدُوا له سِقاءً نُبِذَ لهُ في تَوْرٍ مِنْ حجارةٍ\" (١).\n\n٣٣٠٥ - عن ابن عمر ﵄: \"أنَّ رسُولَ اللَّه ﷺ نَهَى عن الدُّبَّاءِ والحَنْتَمِ والمُزَفَّتِ والنَّقِيرِ، وأمرَ أنْ يُنْبَذَ في أسْقِيَةِ [الْأدَمِ] (٢) \" (٣).\n\n٣٣٠٦ - عن بُرَيْدة أنَّ رسول اللَّه ﷺ قال: \"نَهَيْتُكُمْ عنِ الظُّروفِ، وإنَّ ظَرْفًا لا يُحِلُّ شيئًا ولا يُحرِّمُهُ، وكُلُّ مُسكِرٍ حرامٌ\" (٤). وفي رواية قال: \"نَهَيْتُكُمْ عن الأشربةِ (٥) في ظُروفِ الْأَدَمِ، فاشربُوا في كُلِّ وِعاءٍ غيرَ أنْ لا تشربُوا مُسْكِرًا\" (٦).\n_________\n(١) أخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٥٨٤، كتاب الأشربة (٣٦)، باب النهي عن الانتباذ في المزفت والدباء. . . (٦)، الحديث (٦٢/ ١٩٩٩)، والتَّوْر: قدح كبير كالقدر يتخذ تارة من الحجارة وتارة من النحاس وغيره (النووي، شرح صحيح مسلم ١٣/ ١٦٦).\n(٢) ما بين الحاصرتين ليس في مخطوطة برلين، والعبارة فيها: (في الأسقية) وآخر الحديث \"وأمر أن يُنْبَذَ في أسقية الأدم\" ليس عند مسلم.\n(٣) أخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٥٨٠ - ١٥٨٣، كتاب الأشربة (٣٦)، باب النهي عن الانتباذ في المزفت والدباء. . . (٦)، الحديث (٤٦/ ١٩٩٧) و(٥٧/ ١٩٩٧)، الحنتم وهي الجرة، والدباء وهي القرعة، والمزفت وهو المقير، والنقير وهي النخلة تنسح نسحًا وتنقر نقرًا، كذا فسره ابن عمر في حديثه، وقوله تنسح نسحًا أي تقشر ثم تنقر فتصير نقيرًا (النووي، شرح صحيح مسلم ١٣/ ١٦٥).\n(٤) أخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٥٨٥، كتاب الأشربة (٣٦)، باب النهي عن الانتباذ في المزفت والدباء. . . (٦)، الحديث (٦٤/ ٩٧٧).\n(٥) العبارة في المخطوطة والمطبوعة: (نهيتكم عن الأشربة إلّا في ظروف الأدم) بزيادة (إلّا) والصواب حذفها كما عند مسلم.\n(٦) أخرجه مسلم في المصدر نفسه، الحديث (٦٥/ ٩٧٧)، والأدَم جمع أديم وهو الجلد المدبوغ (الفيومي، المصباح المنير ١/ ٩، مادة \"أدم\").","vol":"3","page":182},{"text":"مِنَ الحِسَان:\n٣٣٠٧ - عن أبي مالك الأشعَري سمع رسول اللَّه ﷺ يقول: \"لَيَشْرَبَنَّ ناسٌ منْ أُمَّتي الخمرَ يُسمُّونَها بغيرِ اسْمِها\" (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-306>٥ - باب تغطية الأواني وغيرها</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n٣٣٠٨ - عن جابر ﵁ قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"إذا كانَ جُنحُ الليلِ أوْ أمسيتُمْ فكفُّوا صِبيانَكُمْ، فإنّ الشياطينَ تنتَشِرُ حِينئذٍ، فإذا ذهبَ ساعةٌ مِنَ الليلِ فحلُّوهُمْ، وأغلِقُوا الأبوابَ واذكُرُوا اسمَ اللَّه، فإنَّ الشيطانَ لا يفتحُ بابًا مُغلقًا، وأوْكُوا قِربَكُمْ واذكُرُوا اسمَ اللَّه، وخمِّروا آنِيَتَكُمْ واذكُرُوا اسمَ اللَّه، ولوْ أنْ تَعْرُضُوا عليهِ شيئًا وأطْفئوا مصابِيحَكُم\" (٢).\n\n٣٣٠٩ - وفي رواية: \"خَمِّرُوا الآنيةَ، وأوْكُوا الأسْقِيةَ، وأجِيفُوا الأبوابَ، وأكْفِتُوا صِبيانَكُمْ عندَ المساءِ، فإنَّ للجنِّ انتشارًا وخَطْفةً، وأطفِئُوا المصابيحَ عندَ الرُّقادِ، فإنَّ الفُويَسِقةَ ربّما اجترَّتِ الفتيلةَ فأحرَقَتْ أهلَ البيتِ\" (٣).\n_________\n(١) أخرجه أحمد في المسند ٥/ ٣٤٢، وأبو داود في السنن ٤/ ٩١ - ٩٢، كتاب الأشربة (٢٠)، باب في الداذي (٦)، الحديث (٣٦٨٨)، وابن ماجه في السنن ٢/ ١٣٣٣، كتاب الفتن (٣٦)، باب العقوبات (٢٢)، الحديث (٤٠٢٠)، وابن حبان في \"صحيحه\" أورده الهيثمي في موارد الظمآن، ص ٣٣٦، كتاب الأشربة (٢٠)، باب فيمن يستحل الخمر (٩)، الحديث (١٣٨٤).\n(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٦/ ٣٣٦، كتاب بدء الخلق (٥٩)، باب صفة إبليس وجنوده (١١)، الحديث (٣٢٨٠)، وفي ١٠/ ٨٨، كتاب الأشربة (٧٤)، باب تغطية الإناء (٢٢)، الحديث (٥٦٢٣)، ومسلم في الصحيح ٣/ ١٥٩٥، كتاب الأشربة (٣٦)، باب الأمر بتغطية الإناء وإيكاء السقاء. . . (١٢)، الحديث (٩٧/ ٢٠١٢)، التخمير: التغطية، والوكاء: الخيط الذي تشد به الصُّرة والكيس.\n(٣) أخرجه البخاري من حديث جابر ﵁ في الصحيح ٦/ ٣٥٥، كتاب بدء الخلق (٥٩)، باب إذا وقع الذباب في شراب أحدكم. . . (١٦)، الحديث (٣٣١٦)، وأجيفوا الأبواب: رُدُّوها وأغلقوها، والفويسقة هي الفأرة.","vol":"3","page":183},{"text":"٣٣١٠ - وفي رواية: \"غَطُّوا الإِناءَ وأوْكُوا السِّقاءَ وأغلِقُوا البابَ وأطفئُوا السِّراجَ، فإنَّ الشيطانَ لا يَحُلُّ سِقاءً ولا يفتحُ بابًا ولا يكشِفُ إناءً، فإنْ لمْ يجِدْ أحدُكُمْ إلّا أنْ يَعْرُضَ على إنائهِ عُودًا ويذكُرَ اسمَ اللَّه عليه فليفعل فإنّ الفُويسِقَةَ تُضْرِمُ على أهلِ البيتِ بيتَهُمْ\" (١).\n\n٣٣١١ - وقال: \"لا تُرْسِلُوا فَوَاشِيَكُمْ وصِبيانَكُمْ إذا غابتِ الشَّمْسُ حتَّى تذهبَ فحْمَةُ العِشاءِ، فإنَّ الشيطانَ يُبعثُ إذا غابتِ الشَّمْسُ حتَّى تذهبَ فحْمةُ العِشاءِ\" (٢).\n\n٣٣١٢ - وعن جابر ﵁ قال: سمعتُ رسولَ اللَّه ﷺ يقول: \"غَطُّوا الإِناءَ وأوْكُوا السِّقاءَ، فإنَّ في السنةِ ليلةً ينزلُ فيها وباءٌ لا يمرُّ بإناءٍ ليسَ عليهِ غطاءٌ أو سِقاءٌ ليسَ عليهِ وِكاءٌ إلَّا نَزَلَ فيهِ مِنْ ذلكَ الوباءِ\" (٣).\n\n٣٣١٣ - عن جابر ﵁ قال: \"جاءَ أبو حُمَيْد -رجلٌ مِنَ الأنصارِ- مِنَ النَّقيعِ بإناءٍ منْ لبنٍ إلى النَّبيِّ ﷺ، فقال النَّبيُّ ﷺ: ألا خمَّرْتَهُ ولوْ أنْ تَعْرُضَ عليهِ عودًا\" (٤).\n_________\n(١) أخرجه مسلم من حديث جابر ﵁ في الصحيح ٣/ ١٥٩٤، كتاب الأشربة (٣٦)، باب الأمر بتغطية الإناء وإيكاء السقاء. . . (١٢)، الحديث (٩٦/ ٢٠١٢).\n(٢) أخرجه مسلم من حديث جابر ﵁ في المصدر نفسه ٣/ ١٥٩٥، الحديث (٩٨/ ٢٠١٣)، وقوله \"فواشيكم\" أي مواشيكم.\n(٣) أخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٥٩٦، كتاب الأشربة (٣٦)، باب الأمر بتغطية الإناء وإيكاء السقاء. . . (١٢)، الحديث (٩٩/ ٢٠١٤).\n(٤) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ١٠/ ٧٠، كتاب الأشربة (٧٤)، باب شرب اللبن (١٢)، الحديث (٥٦٠٥) و(٥٦٠٦)، ومسلم في الصحيح ٣/ ١٥٩٣، كتاب الأشربة (٣٦)، باب في شرب النبيذ وتخمير الإناء (١١)، الحديث (٩٥/ ٢٠١١)، والنقيع اسم موضع بوادي العقيق.","vol":"3","page":184},{"text":"٣٣١٤ - عن ابن عمر ﵄، عن النبيّ ﷺ قال: \"لا تترُكُوا النَّارَ في بُيُوتكُمْ حِينَ تنامونَ\" (١).\n\n٣٣١٥ - وقال رسول اللَّه ﷺ (٢): \"إنَّ هذهِ النَّارَ إنَّما هيَ عَدوٌّ لكُمْ، فإذا نِمتُمْ فأطْفِئوها عنكُمْ\" (٣).\n\nمِنَ الحِسَان:\n٣٣١٦ - عن جابر ﵁ قال: سمعتُ رسولَ اللَّه ﷺ يقول: \"إذا سمعتُمْ نُباحَ الكِلابِ ونهيقَ الحمير [من الليل] (٤) فتعوَّذُوا باللَّه من الشيطانِ، فإنهنَّ يَرَيْنَ ما لا ترَوْنَ، وأقِلُّوا الخُروجَ إذا هدأتِ الأرجُلُ فإنَّ اللَّه ﷿ يَبُثُّ مِنْ خَلْقِهِ في ليلهِ ما يشاءُ وأجِيفُوا الأبوابَ واذكُرُوا اسمَ اللَّه [عليها] (٥)، فإنَّ الشيطانَ لا يفتحُ بابًا إذا أُجِيفَ وذُكِرَ اسمُ اللَّه عليه، وغطُّوا الجِرارَ وأكفِئوا الآنيةَ وأوْكُوا القِرَبَ\" (٦).\n_________\n(١) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ١١/ ٨٥، كتاب الاستئذان (٧٩)، باب لا تُترك النار في البيت عند النوم (٤٩)، الحديث (٦٢٩٣)، ومسلم في الصحيح ٣/ ١٥٩٦، كتاب الأشربة (٣٦)، باب الأمر بتغطية الإناء وإيكاء السقاء. . . (١٢)، الحديث (١٠٠/ ٢٠١٥).\n(٢) ورد في مخطوطة برلين ما يلي: (عن ابن عباس عن النبي -ﷺ-) وهو خطأ لأن الحديث عن أبي موسى الأشعري ﵁ كما عند البخاري ومسلم، وليس لابن عباس حديث في بابه.\n(٣) متفق عليه من حديث أبي موسى الأشعري ﵁، أخرجه البخاري في المصدر السابق، الحديث (٦٢٩٤)، ومسلم في المصدر السابق، الحديث (١٠١/ ٢٠١٦).\n(٤) ما بين الحاصرتين ساقط من المطبوعة، وهي في لفظ أحمد والبخاري، واللفظ عند أبي داود: (بالليل).\n(٥) ليست في مخطوطة برلين، وتصحفت في المطبوعة إلى: (عليه) والتصويب من أحمد والبخاري.\n(٦) أخرجه أحمد في المسند ٣/ ٣٠٦، والبخاري في الأدب المفرد، ص ٤٠٩، باب نباح الكلب ونهيق الحمار (٥٨٩)، الحديث (١٢٣٩)، وأبو داود في السنن ٥/ ٣٣٢، كتاب الأدب (٣٥)، باب ما جاء في الديك والبهائم (١١٥)، الحديث (٥١٠٣) و(٥١٠٤)، وابن حبان في \"صحيحه\" أورده الهيثمي في موارد الظمآن، ص ٤٨٩، كتاب الأدب (٣٢)، باب ما يفعل في الليل وما يقول إذا سمع نهاق الحمير ونباح الكلاب (٤١)، الحديث (١٩٩٦)، والحاكم في المستدرك ٤/ ٢٨٣ - ٢٨٤، كتاب الأدب، باب إياك والسمر بعد هدأة الليل، وأخرجه البغوي بإسناده في =","vol":"3","page":185},{"text":"٣٣١٧ - عن ابن عباس ﵄ قال: \"جاءتْ فارةٌ تجرُّ الفتيلةَ وألقَتْها بين يَدَيْ رسُولِ اللَّه ﷺ على الخُمْرَةِ التي كانَ قاعِدًا عليها، فأحرقَتْ منها مِثلَ موضِعِ الدِّرهَمِ، فقال: إذا نِمتُمْ فأطفِئُوا سُرُجَكُمْ فإنَّ الشيطانَ يدُلُّ مِثلَ هذِهِ على هذا فيحرقكُم\" (١).\n_________\n= شرح السنة ١١/ ٣٩٢، كتاب الأشربة، باب إيكاء الأسقية وتخمير الأنية، الحديث (٣٠٦٠)، وقال: (هذا حديث حسن صحيح، قوله: \"إذا هدأت الأرجل\" يعني إذا سكنت عن المشي بالليل، والهدأة: السكون).\n(١) أخرجه أبو داود في السنن ٥/ ٤٠٨ - ٤٠٩، كتاب الأدب (٣٥)، باب في إطفاء النار بالليل (١٧٣)، الحديث (٥٢٤٧)، وابن حبان في \"صحيحه\" أورده الهيثمي في موارد الظمآن، ص ٤٨٩، كتاب الأدب (٣٢)، باب إطفاء النار (٤٢)، الحديث (١٩٩٧)، والحاكم في المستدرك ٤/ ٢٨٤ - ٢٨٥، كتاب الأدب، باب لا تبيتن النار في بيوتكم، وقال: (صحيح الإسناد) وأقره الذهبي.","vol":"3","page":186},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-307>٢٠ - كِتَابُ اللِّبَاسِ</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-308>[١ - باب]</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n٣٣١٨ - عن أنس ﵁ قال: \"كانَ أحبُّ الثيابِ إلى النَّبيِّ ﷺ أنْ يَلْبَسَها الحِبَرة\" (١).\n\n٣٣١٩ - وقالت عائشة ﵂: \"خرجَ النبيُّ ﷺ ذاتَ غَداةٍ وعليهِ مِرطٌ مُرَحَّلٌ مِن شعرٍ أَسود\" (٢).\n\n٣٣٢٠ - عن المغيرة بن شعبة أنَّ النبي ﷺ لبسَ\n_________\n(١) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ١٠/ ٢٧٦، كتاب اللباس (٧٧)، باب البرود والحبر. . . (١٨)، الحديث (٥٨١٣) واللفظ له، وأخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٦٤٨، كتاب اللباس. . . (٣٧)، باب فضل لباس ثياب الحبرة (٥)، الحديث (٣٢/ ٢٠٧٩)، قوله \"الحِبرَة\": الحِبرَة من البرود ما كان موشَّيًا مخططًا بوزن عِنبَة.\n(٢) أخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٦٤٩، كتاب اللباس. . . (٣٧)، باب التواضع في اللباس. . . (٦)، الحديث (٣٦/ ٢٠٨١)، قوله: \"مِرطٌ\" أي كساء من خزٍّ وصوف، قوله: \"مُرَحَّلٌ\" هو ضرب من برود اليمن.","vol":"3","page":187},{"text":"جُبَّةً روميةً (١) ضيقةَ الكُمينِ\" (٢).\n\n٣٣٢١ - عن أبي بُرْدة قال: \"أخرجَتْ إلينا عائشةُ كساءً مُلَبَّدًا وإزارًا غليظًا فقالت: قُبِضَ روحُ رسولِ اللَّهِ ﷺ في هذيْنِ\" (٣).\n\n٣٣٢٢ - عن عائشة ﵂ قالت: \"كانَ فِراشُ رسولِ اللَّهِ ﷺ الذي ينامُ عليهِ أَدَمًا، حَشْوُهُ ليفٌ\" (٤).\n\n٣٣٢٣ - وقالت: \"كانَ وِسادَةُ (٥) رسولِ اللَّهِ ﷺ الذي يَتَّكِئ عليهِ أَدَمًا، حشوُه ليفٌ\" (٦).\n_________\n(١) قال القاري في المرقاة ٤/ ٤١٥: (قال ميرك: كذا وقع في رواية الترمذي. . .، لكن وقع في أكثر روايات الصحيحين وغيرهما \"جُبَّةٌ شامية\") فلفظ هذا الحديث للترمذي، وهو في الصحيحين بالمعنى كما سيأتي.\n(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ١/ ٤٧٣، كتاب الصلاة (٨)، باب الصلاة في الجبة الشامية. . . (٧)، الحديث (٣٦٣)، وأخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٢٢٩، كتاب الطهارة (٢)، باب المسح على الخفين (٢٢)، الحديث (٢٧٤/ ٧٧) واللفظ عندهما: \"وعليه جبة شامية ضيقة الكُمَّين\"، وأخرجه النرمذي في السنن ٤/ ٢٣٩ - ٢٤٠، كتاب اللباس (٢٥)، باب ما جاء في لبس الجبة. . . (٣٠)، الحديث (١٧٦٨) واللفظ له وقال: (حديث حسن صحيح).\n(٣) متفق عليه أخرجه البخاري في الصحيح ٦/ ٢١٢؛ كتاب فرض الخمس (٥٧)، باب ما ذكر من درع النبي -ﷺ-. . . (٥)، الحديث (٣١٠٨)، وفي ١٠/ ٢٧٧، كتاب اللباس (٧٧)، باب الأكسية والخمائص (١٩)، الحديث (٥٨١٨)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٦٤٨، كتاب اللباس. . . (٣٧)، باب التواضع في اللباس. . . (٦)، الحديث (٣٤ - ٣٥/ ٢٠٨٠) واللفظ لهما، والكساء: ما يستر أعالي البدن، ضد الإزار.\n(٤) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ١١/ ٢٨٢، كتاب الرقاق (٨١)، باب كيف كان عيش النبي -ﷺ- (١٧)، الحديث (٦٤٥٦)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٦٥٠، كتاب اللباس. . . (٣٧)، باب التواضع في اللباس. . . (٦)، الحديث (٣٨/ ٢٠٨٢) واللفظ له، قوله: \"أَدَما\" بفتحتين اسم لجمع الأديم وهو الجلد المدبوغ.\n(٥) تصحفت في المطبوعة إلى (وسادُ) والتصويب من مخطوطة برلين وصحيح مسلم.\n(٦) أخرجه مسلم في المصدر نفسه، الحديث (٣٧/ ٢٠٨٢).","vol":"3","page":188},{"text":"٣٣٢٤ - قالت عائشة: \"بينا نحنُ جلوسٌ في بيتِنا في حَرِّ (١) الظهيرةِ قالَ قائلٌ لأبي بكرٍ: هذا رسولُ اللَّهِ ﷺ مقبلًا متقنِّعًا\" (٢).\n\n٣٣٢٥ - وعن جابر ﵁: \"أنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ قالَ لهُ: فِراشٌ للرجلِ، وفِراشٌ لامرأتهِ، والثالثُ للضيفِ، والرابعُ للشيطانِ\" (٣).\n\n٣٣٢٦ - وعن أبي هريرة ﵁، أنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ قال: \"لا ينظرُ اللَّهُ يومَ القيامةِ إلى مَن جرَّ إزارَه بَطَرًا\" (٤).\n\n٣٣٢٧ - وعن ابن عمر ﵄ أنَّ النبيَّ ﷺ قال: \"مَن جرَّ ثوبَه خُيَلاءَ، لم يَنظُرِ اللَّهُ إليهِ يومَ القيامةِ\" (٥).\n\n٣٣٢٨ - وقال: \"بينَما رجلٌ يجرُّ إزارَه مِن الخُيَلاءِ، خُسِفَ بهِ فهو يَتجَلْجَلُ في الأرضِ إلى يومِ القيامةِ\" (٦).\n_________\n(١) قوله: \"في حرِّ الظهيرة\" كذا وردت في المخطوطة والمطبوعة، وهي في صحيح البخاري: \"في نحرِ الظهيرة\"، وقال ابن حجر في فتح الباري ٧/ ٢٣٥: (أي أول الزوال، وهو أشد ما يكون في حرارة النهار).\n(٢) أخرجه البخاري في الصحيح ١٠/ ٢٧٣، كتاب اللباس (٧٧)، باب التقنُّع. . . (١٦)، الحديث (٥٨٠٧)، ضمن حديث طويل. قوله: \"مُتَقَنِّعًا\" بكسر النون المشددة، أي مغطِّيًا رأسه بالقناع، أي بطرف ردائه.\n(٣) أخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٦٥١، كتاب اللباس والزينة (٣٧)، باب كراهة ما زاد على الحاجة. . . (٨)، الحديث (٤١/ ٢٠٨٤).\n(٤) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ١٠/ ٢٥٧ - ٢٥٨، كتاب اللباس (٧٧)، باب من جرَّ ثوبه. . . (٥)، الحديث (٥٧٨٨) واللفظ له، وأخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٦٥٣، كتاب اللباس. . . (٣٧)، باب تحريم جرِّ الثوب. . . (٩)، الحديث (٤٨/ ٢٠٨٧).\n(٥) متفق عليه، أخرجه البخاري في المصدر السابق ١٠/ ٢٥٤، باب من جرَّ إزاره. . . (٢)، الحديث (٥٧٨٤)، وأخرجه مسلم في المصدر السابق ٣/ ١٦٥٢، الحديث (٤٤/ ٢٠٨٥) واللفظ لهما.\n(٦) أخرجه من رواية ابن عمر رضي اللَّه عهما، البخاري في الصحيح ٦/ ٥١٥، كتاب أحاديث الأنبياء (٦٠)، باب (٥٤)، وهو ما يلي: باب حديث الغارة (٥٣)، الحديث (٣٤٨٥)، قوله: \"يتجلجل\" أي يتحرك مضطربًا ومندفعًا.","vol":"3","page":189},{"text":"٣٣٢٩ - وقال: \"ما أسفلَ مِن الكعبينِ مِن الإِزارِ في النَّارِ\" (١).\n\n٣٣٣٠ - وعن جابر ﵁ قال: \"نَهَى رسولُ اللَّهِ ﷺ أنْ يأكلَ الرجلُ بشمالهِ، أو يمشيَ في نعلٍ واحدةٍ، وأنْ يشتملَ الصماءَ أو يحتبيَ في ثوبٍ واحدٍ كاشفًا عن فرجهِ\" (٢).\n\n٣٣٣١ - وقال رسولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَن لبسَ الحريرَ في الدنيا لم يَلْبَسْهُ في الآخرةِ\" (٣).\n\n٣٣٣٢ - وقال: \"إنَّما يلبسُ الحريرَ في الدنيا مَن لا خلاقَ لهُ في الآخرةِ\" (٤).\n_________\n(١) أخرجه من رواية أبي هريرة ﵁، البخاري في الصحيح ١٠/ ٢٥٦، كتاب اللباس (٧٧)، باب ما أسفل من الكعبين. . . (٤)، الحديث (٥٨٨٧).\n(٢) أخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٦٦١، كتاب اللباس. . . (٣٧)، باب النهي عن اشتمال الصماء. . . (٢٠)، الحديث (٧٠/ ٢٠٩٩)، قوله: \"يشتمل الصماء\" أي ونهى عن اللبسة الصمَّاء، وسميت صمَّاء لأنها سدت المنافذ كلها، فلا يدع منفذًا ليديه.\n(٣) هذا الحديث له أربع طرق، متفق عليه من طريقين، وانفرد كل واحد من الشيخين بطريق:\n• اتفقا عليه: من رواية أنس ﵁، أخرجه البخاري في الصحيح ١٠/ ٢٨٤، كتاب اللباس (٧٧)، باب لبس الحرير للرجال. . . (٢٥)، الحديث (٥٨٣٢)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٦٤٥، كتاب اللباس. . . (٣٧)، باب تحريم استعمال إناء الذهب. . . (٢)، الحديث (٢١/ ٢٠٧٣) واللفظ له.\n• واتفقا عليه: من رواية عمر ﵁، أخرجه البخاري في المصدر السابق، الحديث (٥٨٣٤)، واللفظ له، أخرجه مسلم في المصدر السابق ٣/ ١٦٤١ - ١٦٤٢، الحديث (١١/ ٢٠٦٩).\n• وأخرجه من رواية عبد اللَّه بن الزبير ﵁، البخاري في المصدر السابق، الحديث (٥٨٣٣).\n• وأخرجه من رواية أبي أمامة ﵁، مسلم في المصدر السابق ٣/ ١٦٤٦، الحديث (٢٢/ ٢٠٧٤).\n(٤) متفق عليه من رواية عمر ﵁، أخرجه البخاري في الصحيح ١٠/ ٢٨٥، كتاب اللباس (٧٧)، باب لبس الحرير. . . (٢٥)، الحديث (٥٨٣٥)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٦٣٩، كتاب اللباس. . . (٣٧)، باب تحريم استعمال إناء الذهب. . . (٢)، =","vol":"3","page":190},{"text":"٣٣٣٣ - عن حُذَيْفَة قال: \"نَهانا النبيُّ ﷺ أنْ نشربَ في آنيةِ الفضةِ والذهبِ، وأنْ (١) نأكلَ فيها، وعن لبسِ الحريرِ والديباجِ، وأنْ نجلسَ عليهِ\" (٢).\n\n٣٣٣٤ - وقال علي ﵁: \"أهْدِيَتْ لرسولِ اللَّهِ ﷺ حُلَّةٌ سِيَراءَ فبعثَ بها إلي فلَبِستُها فعرفْتُ الغضبَ في وجههِ فقالَ: إني لم أبعثْ بها إليك لِتَلبَسَها، إنما بعثت بها إليكَ لتُشقِّقَها حُمُرًا بينَ النساءِ\" (٣).\n\n٣٣٣٥ - عن عمرَ ﵁: \"أنَّ النبيَّ ﷺ نَهَى عن لبسِ الحريرِ إلّا هكذا، ورفعَ رسولُ اللَّهِ ﷺ إصْبَعَيْهِ، الوسطَى والسَّبَّابَةَ وضَمَّهُما\" (٤).\n_________\n= الحديث (٧/ ٢٠٦٨) وقد وهم صاحب المشكاة حيث جعل الحديث من رواية ابن عمر ﵄، ولكنه في الصحيحين من رواية ابن عمر عن عمر ﵄، وقال القاري في المرقاة ٤/ ٤١٨: (وفي الجامع الصغير: رواه أحمد، والشيخان، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه، عن عمر)، قوله: \"لا خلاق\" أي لا حِصَّة، أو لا حظَّ كاملًا.\n(١) تصحفت في مخطوطة برلين إلى (أو أن) والتصويب من المطبوعة وصحيح البخاري.\n(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ١٠/ ٢٩١، كتاب اللباس (٧٧)، باب افتراش الحرير. . . (٢٧)، الحديث (٥٨٣٧) واللفظ له، وأخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٦٣٧، كتاب اللباس. . . (٣٧)، باب تحريم استعمال إناء الذهب. . . (٢)، الحديث (٤/ ٢٠٦٧).\n(٣) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ١٠/ ٢٢٩، كتاب الهبة (٥١)، باب هدية ما يُكْرَه لبسها (٢٧)، الحديث (٢٦١٤)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٦٤٤، كتاب اللباس. . . (٣٧)، باب تحريم استعمال إناء الذهب. . . (٢)، الحديث (١٧/ ٢٠٧١) واللفظ له، قوله: \"حُلَّةٌ سِيراء\" هي بكسر السين المهملة وفتح التحتية، ثمَّ راء، بعده ألف ممدودة، بُرْدةٌ يخالطها حرير، وقيل هي حرير محض.\n(٤) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ١٠/ ٢٨٤، كتاب اللباس (٧٧)، باب لبس الحرير للرجال. . . (٢٥)، الحديث (٥٨٢٩)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٦٤٢، كتاب اللباس. . . (٣٧)، باب استعمال إناء الذهب. . . (٢)، الحديث (١٢/ ٢٠٦٩) واللفظ له، وقد ورد الحديث في المطبوعتين: (عن ابن عمر)، والصواب ما أثبتناه كما في الأصل المخطوط، وفي الصحيحين.","vol":"3","page":191},{"text":"٣٣٣٦ - وروي عن عمر: \"أنَّه خطبَ بالجابِيَةِ فقال: نَهَى رسولُ اللَّهِ ﷺ عن لُبْسِ الحريرِ إلّا موضعَ إصْبَعَينِ، أو ثلاثٍ، أو أربعٍ\" (١).\n\n٣٣٣٧ - وعن أسماءَ بنتِ أبي بكر: \"أنَّها أخرجَتْ جُبَّةَ طَيالِسَةٍ كِسْرَوانِيَّةٍ لها لِبْنَةُ ديباجٍ، وفرجَيْها مكفوفَيْنِ بالديباجِ، وقالت: هذه جبةُ رسولِ اللَّهِ ﷺ، كانَتْ عندَ عائشةَ ﵂، فلمَّا قُبِضَتْ، قَبَضْتُها، وكانَ رسولُ اللَّهِ ﷺ يلبَسُها، فنحنُ نغسِلُها للمرضَى نستَشْفي بها\" (٢).\n\n٣٣٣٨ - عن أنس ﵁ أنّه قال: \"رخَّصَ رسولُ اللَّهِ ﷺ للزبيرِ وعبدِ الرحمنِ بنِ عوفٍ في لبسِ الحريرِ لحِكَّةٍ بهما\" (٣) وروي: \"أنَّهما شَكَوَا القملَ فرخَّصَ لهما في قُمُصِ الحريرِ\" (٤).\n\n٣٣٣٩ - عن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص ﵁ أنّه قال: \"رَأَى رسولُ اللَّهِ ﷺ عليَّ ثَوْبَيْنِ مُعَصْفَرَيْنِ فقال: إنَّ هذه\n_________\n(١) أخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٦٤٣ - ١٦٤٤، كتاب اللباس (٣٧)، باب استعمال إناء الذهب (٢)، الحديث (١٥/ ٢٠٦٩) والجابِية: بكسر الموحدَّة مدينة بالشام.\n(٢) أخرجه مسلم في المصدر نفسه ٣/ ١٦٤١، الحديث (١٠/ ٢٠٦٩)، قوله: \"طيالسة\" بكسر اللام جمع طيلسان، وهو من لباس العجم مدوَّر أسود، قوله: \"كِسْرَوَانيَّة\" بكسر الكاف وتفتح، منسوب إلى كسرى ملك فارس، قوله: \"لها لِبْنةٌ\" بكسر اللام وسكون الموحدة، رقعة توضع في جيب القميص والجبة.\n(٣) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ١٠/ ٢٩٥، كتاب اللباس (٧٧)، باب ما يرخَّص للرجال من الحرير للحكة (٢٩)، الحديث (٥٨٣٩)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٦٤٦، كتاب اللباس. . . (٣٧)، باب إباحة لبس الحرير. . . (٣)، الحديث (٢٥/ ٢٠٧٦) واللفظ لهما.\n(٤) أخرجه من رواية أنس ﵁، مسلم في المصدر نفسه ٣/ ١٦٤٧، الحديث (٢٦/ ٢٠٧٦).","vol":"3","page":192},{"text":"مِن ثيابِ الكفارِ فلا تلبَسْها\" (١) وفي رواية: \"قلتُ: أَغسِلُهما؟ قال: أَحرِقْهما\" (٢).\n\nمِنَ الحِسَان:\n٣٣٤٠ - عن أم سَلَمة ﵂، أنها قالت: \"كانَ أحبُّ الثيابِ إلى رسولِ اللَّهِ ﷺ القميصَ\" (٣).\n\n٣٣٤١ - عن أسماءَ بنتِ يزيد ﵂ قالت: \"كانَ كُمُّ قميصِ رسولِ اللَّهِ ﷺ إلى الرسغِ\" (٤) (غريب).\n\n٣٣٤٢ - عن أبي هريرة ﵁ قال: \"كانَ رسولُ اللَّهِ ﷺ إذا لبسَ القميصَ بدأَ بميامِنِهِ\" (٥).\n\n٣٣٤٣ - وعن أبي سعيد الخدري قال: سمعتُ رسولَ اللَّهِ صلى\n_________\n(١) أخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٦٤٧، كتاب اللباس (٣٧)، باب النهي عن لبسِ الرجل الثوب المعصفر (٤)، الحديث (٢٧/ ٢٠٧٧).\n(٢) أخرجه من رواية عبد اللَّه بن عمرو ﵁، مسلم في المصدر نفسه، الحديث (٢٨/ ٢٠٧٧).\n(٣) أخرجه أبو داود في السنن ٤/ ٣١٢، كتاب اللباس (٢٦)، باب ما جاء في القميص (٣)، الحديث (٤٠٢٥)، وأخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٢٣٧، كتاب اللباس (٢٥)، باب ما جاء في القُمُصِ (٢٨)، الحديث (١٧٦٢)، وذكره المنذري في مختصر سنن أبي داود ٦/ ٢٢ - ٢٣، الحديث (٣٨٦٦)، وعزاه للنسائي أيضًا، واللفظ لهم.\n(٤) أخرجه أبو داود في المصدر السابق ٤/ ٣١٢ - ٣١٣، الحديث (٤٠٢٧)، وأخرجه الترمذي في المصدر السابق ٤/ ٢٣٨، الحديث (١٧٦٥)، وقال: (حديث حسن غريب)، وذكره المنذري في المصدر السابق، الحديث (٣٨٦٨)، وعزاه للنسائي أيضًا.\n(٥) أخرجه أبو داود في السنن ٤/ ٣٧٩، كتاب اللباس (٢٦)، باب في الانتعال (٤٤)، الحديث (٤١٤١)، وأخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٢٣٨ - ٢٣٩، كتاب اللباس (٢٥)، باب ما جاء في القمص (٣٨)، الحديث (١٧٦٦) واللفظ له، وذكره المنذري في مختصر سنن أبي داود ٦/ ٧٥، الحديث (٣٩٧٨)، وعزاه أيضًا للنسائي، وأخرجه ابن ماجه في السنن ١/ ١٤١، كتاب الطهارة. . . (١)، باب التيمن. . . (٤٢)، الحديث (٤٠٢).","vol":"3","page":193},{"text":"اللَّه عليه وسلم يقول: \"إزرةُ المؤمنِ إلى أنصافِ ساقيْهِ، لا جُناحَ عليهِ فيما بينَهُ وبينَ الكعبينِ، ما أسفلَ مِن ذلكَ ففي النَّارِ، وقال ذلكَ ثلاثَ مرَّاتٍ، ولا ينظرُ اللَّهُ يومَ القيامةِ إلى مَن جرَّ إزارَهُ بطرًا\" (١).\n\n٣٣٤٤ - عن سالم، عن أبيهِ، عن النَّبيِّ ﷺ قال: \"الإِسبالُ في الإِزارِ والقميصِ والعمامةِ، مَن جرَّ مِنها شيئًا خيلاءً (٢) لم ينظر اللَّهُ إليه يومَ القيامةِ\" (٣).\n\n٣٣٤٥ - عن أبي كبشة ﵁ قال: \"كانَتْ كِمامُ أصحابِ رسولِ اللَّهِ ﷺ بُطْحًا\" (٤).\n\n٣٣٤٦ - عن أم سلمة قالت: \"قلت لرسولِ اللَّهِ ﷺ حينَ ذَكَرَ الإِزارَ: فالمرأةُ يا رسولَ اللَّهِ؟ قال: تُرْخي شبرًا، فقالت: إذًا\n_________\n(١) أخرجه مالك في الموطأ ٢/ ٩١٤ - ٩١٥، كتاب اللباس (٤٨)، باب ما جاء في إسباب الرجل ثوبه (٥)، الحديث (١٢)، واللفظ له، وأخرجه أحمد في المسند ٣/ ٩٧، وأخرجه أبو داود في السنن ٤/ ٣٥٣، كتاب اللباس (٢٦)، باب في قدر موضع الإزار (٣٠)، الحديث (٤٠٩٣)، وذكره المنذري في مختصر سنن أبي داود ٦/ ٥٥ - ٥٦، الحديث (٣٩٣٥) وعزاه أيضًا للنسائي، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ١١٨٣، كتاب اللباس (٣٢)، باب موضع الإزار. . . (٧)، الحديث (٣٥٧٣).\n(٢) العبارة في المخطوطة: (مَن جَرّ منها تخيلًا) وما أثبتناه من المطبوعة وهو الموافق للفظ النسائي.\n(٣) أخرجه أبو داود في السنن ٤/ ٣٤٥ - ٣٤٦، كتاب اللباس (٢٦)، باب ما جاء في إسبال الإزار (٢٨)، الحديث (٤٠٨٥)، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٨/ ٢٠٨، كتاب الزينة (٤٨)، باب إسبال الإزار (١٠٤) واللفظ له، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ١١٨٤، كتاب اللباس (٣٢)، باب طول القميص. . . (٩)، الحديث (٣٥٧٦) واللفظ له.\n(٤) أخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٢٤٦، كتاب اللباس (٢٥)، باب كيف كان كمام الصحابة (٤٠)، الحديث (١٧٨٢) والكِمَام: بكسر الكاف جمع كُمّة بضم الكاف كقِبَاب وقُبَّة، وهي القلنسوة المدوَّرة سُميت بها لأنها تغطي الرأس، قوله: \"بطحًا\" بضم الموحدة أي مبسوطة على رؤوسهم.","vol":"3","page":194},{"text":"ينكشفُ عنها -ويروى: تنكشفُ أقدامُهنَّ (١) - قال: فذراعًا، لا تَزيدُ عليهِ\" (٢).\n\n٣٣٤٧ - عن معاوية بن قُرَّةَ، عن أبيهِ قال: \"أتيتُ النَّبيَّ ﷺ في رَهْطٍ مِن مُزَيْنَةَ، فبايعوهُ وإنه لَمُطْلَقُ الإِزارِ، فأدخلتُ يدي في جيبِ قميصِهِ، فمَسَسْتُ الخاتمَ\" (٣).\n\n٣٣٤٨ - عن سَمُرةَ، أنَّ النبيَّ ﷺ قال: \"البَسُوا الثيابَ البيضَ، فإنها أَطْهرُ وأطيبُ، وكفِّنوا فيها مَوْتاكم\" (٤).\n\n٣٣٤٩ - عن ابن عمر ﵁ قال: \"كانَ رسولُ اللَّهِ ﷺ إذا اعْتَمَّ سَدَلَ عمامَتَهُ بينَ كتفيْهِ\" (٥) (غريب).\n_________\n(١) هذه الرواية أخرجها أحمد في المسند ٦/ ٣٠٩، وأخرجها الترمذي في السنن، وأخرجها النسائي في المجتبى من السنن كما سيأتي عنهما.\n(٢) أخرجه أحمد في المسند ٦/ ٢٩٣، وأخرجه أبو داود في السنن ٤/ ٣٦٤ - ٣٦٥، كتاب اللباس (٢٦)، باب في قدر الذيل (٤٠)، الحديث (٤١١٧) واللفظ له، وأخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٢٢٣، كتاب اللباس (٢٥)، باب ما جاء في جرِّ ذيول النساء (٩)، الحديث (١٧٣١)، وقال: (حديث حسن صحيح)، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٨/ ٢٠٩، كتاب الزينة (٤٨)، باب ذيول النساء (١٠٥)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ١١٨٥، كتاب اللباس (٣٢)، باب ذيل المرأة. . . (١٣)، الحديث (٣٥٨٠).\n(٣) أخرجه أحمد في المسند ٤/ ١٩ ضمن مسند قُرَّة المُزني، والد معاوية، وأخرجه أبو داود في السنن ٤/ ٣٤٢ - ٣٤٣، كتاب اللباس (٢٦)، باب في حلِّ الإزار (٢٦)، الحديث (٤٠٨٢)، وأخرجه الترمذي في الشمائل المحمدية، ص ٣٣، باب ما جاء في لباس رسول اللَّه -ﷺ- (٨)، الحديث (٥٧)، واللفظ لها، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ١١٨٤، كتاب اللباس (٣٢)، باب حلِّ الإِزار (١١)، الحديث (٣٥٧٨)، قوله: \"في رهطٍ\" أي مع طائفة وهو من ثلاثة إلى عشرة، وقيل: إلى الأربعين، ومُزَينة: بالتصغير قبيلة معروفة من مُضَر.\n(٤) أخرجه أحمد في المسند ٥/ ١٣، وأخرجه الترمذي في السنن ٥/ ١١٧، كتاب الأدب (٤٤)، باب ما جاء في لبس البياض (٤٦)، الحديث (٢٨١٠)، وقال: (هذا حديث حسن صحيح) وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٤/ ٣٤، كتاب الجنائز (٢١)، باب أي الكفن خير (٣٨)، واللفظ له، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ١١٨١، كتاب اللباس (٣٢)، باب البياض من الثياب (٥)، الحديث (٣٥٦٧).\n(٥) أخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٢٢٥ - ٢٢٦، كتاب اللباس (٢٥)، باب في سدل العمامة بين الكتفين (١٢)، الحديث (١٧٣٦)، وقال: (حديث حسن غريب).","vol":"3","page":195},{"text":"٣٣٥٠ - وعن عبد الرحمنِ بنِ عوفٍ ﵁ أنّه قال: \"عمَّمني رسولُ اللَّهِ ﷺ فسدَلَها بينَ يديَّ ومِن خلفي\" (١).\n\n٣٣٥١ - وعن رُكانةَ، عن النَّبيِّ ﷺ أنّه قال: \"فَرْقُ ما بَينَنا وبينَ المشركينَ، العمائمُ على القَلانِسِ\" (٢) (غريب).\n\n٣٣٥٢ - عن أبي موسى الأشعري ﵁، عن النَّبيِّ ﷺ قال: \"أُحِلَّ الذهبُ والحريرُ للإِناثِ مِن أمتي، وحُرِّمَ عن ذكورِها\" (٣) (صح).\n\n٣٣٥٣ - عن أبي سعيد الخدري ﵁ أنّه قال: \"كانَ رسولُ اللَّهِ ﷺ إذا استجدَّ ثوبًا سمَّاهُ باسمهِ، عمامةً، أو قميصًا، أو رداءً، ثمَّ يقول: اللَّهمَّ (٤) لكَ الحمدُ كما كَسَوْتَنِيهِ أسألُكَ خيرَه وخيرَ ما صُنِعَ لهُ، وأعوذُ بكَ مِن شرَه وشرِّ ما صُنِعَ له\" (٥).\n_________\n(١) أخرجه أبو داود في السنن ٤/ ٣٤١، كتاب اللباس (٢٦)، باب في العمائم (٢٤)، الحديث (٤٠٧٩).\n(٢) أخرجه أبو داود في السنن ٤/ ٣٤٠ - ٣٤١، كتاب اللباس (٢٦)، باب في العمائم (٢٤)، الحديث (٤٠٧٨)، وأخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٢٤٧ - ٢٤٨، كتاب اللباس (٢٥)، باب العمائم على القلانس (٤٢)، الحديث (١٧٨٤) واللفظ لهما، وقال الترمذي: (حديث حسن غريب)، وذكره المزي في تحفة الأشراف ٣/ ١٧٤، الحديث (٣٦١٤) وعزاه أيضًا لابن قانع في معجمه والقلانس: جمع قلنسوة، وهي الطاقية.\n(٣) أخرجه عبد الرزاق في المصنف ١١/ ٦٨، باب الحرير والديباج. . .، الحديث (١٩٩٣٠)، وأخرجه أحمد في المسند ٤/ ٣٩٢ واللفظ لها، وأخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٢١٧، كتاب اللباس (٢٥)، باب ما جاء في الحرير. . . (١)، الحديث (١٧٢٠)، وقال: (حديث حسن صحيح)، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٨/ ١٦١، كتاب الزينة (٤٨)، باب تحريم الذهب. . . (٤٠)، واللفظ له.\n(٤) في المطبوعة زيادة: (رَبَّنا) وليست في المخطوطة ولا عند أصحاب الأصول.\n(٥) أخرجه أحمد في المسند ٣/ ٣٠ واللفظ له، وأخرجه أبو داود في السنن ٤/ ٣٠٩، كتاب اللباس (٢٦)، باب (١)، الحديث (٤٠٢٠)، وأخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٢٣٩، كتاب اللباس (٢٥)، باب ما يقول إذا لبس ثوبًا. . . (٢٩)، الحديث (١٧٦٧)، وقال: (حديث =","vol":"3","page":196},{"text":"٣٣٥٤ - عن سهلِ بنِ معاذٍ بن (١) أنس ﵁، عن أبيهِ، أنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ قال: \"مَن أكلَ طعامًا ثم قال: الحمدُ للَّهِ الذي أطعَمني هذا الطعامَ ورزقنيهِ، بغيرِ حولٍ مني ولا قوةٍ، غُفِرَ لهُ ما تقدَّمَ مِن ذنبهِ [وما تأخَّرَ] (٢) وقال: مَن لبسَ ثوبًا فقال: الحمدُ للَّهِ الذي كَساني هذا ورزقنيهِ، مِن غيرِ حولٍ مني ولا قوةٍ غُفِرَ له ما تَقَدَّمَ مِن ذنبهِ وما تأخَّرَ\" (٣) [صح] (٤).\n\n٣٣٥٥ - عن عائشة ﵂ قالت: \"قال لي رسول اللَّهِ ﷺ: [يا عائشةُ] (٥) إنْ أردتِ اللحوقَ بي فليكفِكِ مِن الدنيا كزادِ الراكبِ، وإيَّاكِ ومجالسةَ الأغنياءِ، ولا تستخلقي ثوبًا حتَّى ترقعيهِ\" (٦) (غريب).\n_________\n= حسن غريب صحيح) واللفظ له، وذكره المنذري في مختصر سنن أبي داود ٦/ ٢١، الحديث (٣٨٦٣) وعزاه أيضًا للنسائي.\n(١) تصحفت في المطبوعة إلى (بن).\n(٢) ضرب عليه ناسخ مخطوطة برلين، وهو ليس عند الترمذي وابن ماجه، وأبي داود في بعض النسخ، وأثبتناه من المطبوعة ومن نسخة لأبي داود، كما أشار لذلك المحقق عزت الدعّاس.\n(٣) أخرجه أحمد في المسند ٣/ ٤٣٩ مقتصرًا على ذكر الطعام، دون اللباس، وأخرجه أبو داود في السنن ٤/ ٣١٠؛ كتاب اللباس (٢٦)، باب (١)، الحديث (٤٠٢٣)، واللفظ له، وأخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٥٠٨، كتاب الدعوات (٤٩)، باب ما يقول إذا فرغ من الطعام (٥٦)، الحديث (٣٤٥٨)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ١٠٩٣، كتاب الأطعمة (٢٩)، باب ما يقال إذا فرغ من الطعام (١٦)، الحديث (٣٢٨٥) وروايتهما في ذكر الطعام فقط، وأخرجه ابن السني في عمل اليوم والليلة، ص ١٠٩، باب ما يقال إذا استجد ثوبًا، مقتصرًا على ذكر الثوب، وأخرجه الحاكم في المستدرك ١/ ٥٠٧، كتاب الدعاء، باب الدعاء بعد أكل الطعام. . . واللفظ له، وقال: (صحيح على شرط البخاري) ووافقه الذهبي.\n(٤) من مخطوطة برلين فقط، وليس من قول الترمذي وإنما قال: (حسن غريب).\n(٥) ليست في مخطوطة برلين ولا عند الترمذي، وأثبتناها من المطبوعة وهي عند الحاكم في المستدرك.\n(٦) أخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٢٤٥، كتاب اللباس (٢٥)، باب ما جاء في ترقيع الثوب (٣٨)، الحديث (١٧٨٠)، وقال: (هذا حديث غريب)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٤/ ٣١٢، كتاب الرقاق، باب الأشياء التي لا بد لابن آدم منها، واللفظ لهما. واستخلاق الثوب: عَدُّهُ خَلْقًا.","vol":"3","page":197},{"text":"٣٣٥٦ - وقال: إنَّ البذاذَةَ مِن الإِيمانِ\" (١).\n\n٣٣٥٧ - وقال: \"مَن لبسَ ثوبَ شهرةٍ في الدنيا، ألبسَهُ اللَّهُ ثوبَ مَذَلَّةٍ يومَ القيامةِ\" (٢).\n\n٣٣٥٨ - عن ابن عمر ﵁ قال: قالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَن تَشبَّهَ بقومٍ فهو منهم\" (٣).\n\n٣٣٥٩ - وقال: \"مَن تركَ لُبْسَ ثوبِ جمالٍ وهو يقدرُ عليهِ -ويروى: تَواضعًا- كساهُ اللَّهُ حُلَّةَ الكرامةِ، وقال (٤): مَن تزوجَ (٥) للَّهِ توَّجَهُ اللَّهُ تاجَ الملكِ\" (٦).\n_________\n(١) أخرجه من رواية أبي أمامة الحارثي ﵁، أبو داود في السنن ٤/ ٣٩٣ - ٣٩٤، كتاب الترجل (٢٧)، باب (١)، الحديث (٤١٦١)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ١٣٧٩، كتاب الزهد (٣٧)، باب من لا يؤبه له (٤)، الحديث (٤١١٨)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ١/ ٩، كتاب الإيمان، باب الخصال الموجبة لدخول الجنة، واللفظ لهما، وذكره المتقي الهندي في كنز العمال ٣/ ٨٧، الحديث (٥٦١٩) وعزاه لأحمد والترمذي ولم نجده عندهما. والبذاذة: التواضع في اللباس، والتوقّي عن الفائق في الزينة.\n(٢) أخرجه من رواية ابن عمر ﵄، أحمد في المسند ٢/ ١٣٩، واللفظ له، وأخرجه أبو داود في السنن ٤/ ٣١٤، كتاب اللباس (٢٦)، باب في لبس الشهرة (٥)، الحديث (٤٠٢٩)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ١١٩٢، كتاب اللباس (٣٢)، باب من لبس شهرة. . . (٢٤)، الحديث (٣٦٠٦) واللفظ له، وذكره المنذري في مختصر سنن أبي داود ٦/ ٢٤، الحديث (٣٨٧٠) وعزاه للنسائي أيضًا.\n(٣) أخرجه أحمد في المسند ٢/ ٥٠ ضمن حديث طويل، وأخرجه أبو داود في المصدر السابق، الحديث (٤٠٣١) واللفظ له.\n(٤) كذا في المطبوعة، واللفظ في المخطوطة (ويُروَى) وكلاهما ليس في لفظ أبي داود.\n(٥) كذا في المطبوعة، وفي مخطوطة برلين، وجاء في حاشية مخطوطة برلين (زَوّج) وهو الموافق للفظ أبي داود.\n(٦) أخرجه من رواية سويد بن وهب، عن رجل من أبناء أصحاب النبي -ﷺ-، عن أبيه، أبو داود في السنن ٥/ ١٣٨، كتاب الأدب (٣٥)، باب من كظم غيظًا (٣)، الحديث (٤٧٧٨)، وقال: (قال بِشْر: أحسبه قال \"تواضعًا\")، ضمن روايته.","vol":"3","page":198},{"text":"٣٣٦٠ - عن عمرو بن شعيب (١)، عن أبيه، عن جده قال، قالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ: \"إنَّ اللَّهَ يحبُّ أن يَرَى أثرَ نعمتِهِ على عبدِه\" (٢).\n\n٣٣٦١ - عن جابر ﵁ قال: \"أتانا رسولُ اللَّهِ ﷺ زائرًا، فرأَى رجلًا شعِثًا قد تفرَّقَ شعرُهُ فقال: أَما (٣) كانَ يجدُ هذا ما يُسَكِّنُ بهِ رأسَهُ، ورأَى رجلًا عليهِ ثيابٌ وَسِخةٌ فقال: أَما (٣) كانَ يجدُ هذا ما يغسلُ بهِ ثوبَهُ\" (٤).\n\n٣٣٦٢ - عن أبي الأحوصِ الجُشَمي ﵁، عن أبيهِ قال: \"رآني النبي ﷺ وعلىَّ أَطمارٌ فقال: هل لكَ مِنْ مالٍ؟ قلتُ: نعم، قال: مِن أيِّ المالِ؟ قلتُ: مِن كل قد آتاني اللَّه، مِن الشاءِ والإِبلِ، قال: إذا آتاكَ اللَّهُ مالًا فليُرَ أثرُ نعمةِ اللَّهِ (٥) وكرامتِهِ عليكَ\" (٦).\n_________\n(١) عبارة المطبوعتين: (عن عمرو بن شعب ﵁)، وليست الترضية في مخطوطة برلين.\n(٢) أخرجه أحمد في المسند ٢/ ١٨٢، وأخرجه الترمذي في السنن ٥/ ١٢٣، كتاب الأدب (٤٤)، باب ما جاء إن اللَّه تعالى يحب أن يرى أثر نعمته على عبده (٥٤)، الحديث (٢٨١٩) واللفظ له، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٤/ ١٣٥، كتاب الأطعمة، باب إن اللَّه تعالى يحب. . .، وقال: (صحيح الإسناد ولم يخرجاه) ووافقه الذهبي.\n(٣) في مخطوطة برلين: (ما) والتصويب من المطبوعة وهو الموافق للفظ أبي داود.\n(٤) أخرجه أحمد في المسند ٣/ ٣٥٧، وأخرجه أبو داود في السنن ٤/ ٣٣٢ - ٣٣٣، كتاب اللباس (٢٦)، باب في غسل الثوب. . . (١٧)، الحديث (٤٠٦٢) واللفظ له، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٨/ ١٨٣ - ١٨٤، كتاب الزينة (٤٨)، باب تسكين الشعر (٦٠).\n(٥) ما أثبتناه موافق للفظ أبي داود، وهو من المطبوعة. وأما العبارة في المخطوطة: (فلتر نعمة اللَّه وكرامته عليك) وهي موافقة للفظ البغوي في شرح السنّة.\n(٦) أخرجه أبو داود في المصدر السابق، الحديث (٤٠٦٣)، وأخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٣٦٤، كتاب البر. . . (٢٨)، باب ما جاء في الإحسان. . . (٦٣)، الحديث (٢٠٠٦) وقال: (حديث حسن صحيح)، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٨/ ١٩٦، كتاب الزينة (٤٨)، باب ذكر ما يستحب من لبس الثياب. . . (٨٢)، وأخرجه البغوي في شرح السنة ١٢/ ٤٧ - ٤٨، الحديث (٣١١٨) واللفظ له، قوله: \"أطمار\" جمع طِمْر، وهو الثوب الخَلَق، البالي.","vol":"3","page":199},{"text":"٣٣٦٣ - وعن عبد اللَّه بن عمرو ﵁ قال: \"مَرَّ رجلٌ وعليهِ ثَوْبانِ أحمرانِ، فسلَّم على النَّبيِّ ﷺ فلَمْ يَرُدَّ عليهِ\" (١).\n\n٣٣٦٤ - عن عِمرانِ بن حُصَين ﵁، أنَّ نبيَّ اللَّهِ ﷺ قال: \"لا أركبُ الْأُرجُوانَ، ولا أَلبَسُ المُعَصْفَر، ولا أَلبسُ القميصَ المكفَّفَ بالحريرِ، وقال: ألا وَطِيبُ الرجالِ ريحٌ لا لونَ لهُ، وطيبُ النساءِ لونٌ لا ريحَ لهُ\" (٢).\n\n٣٣٦٥ - وعن أبي ريحانةَ ﵁ قال: \"نَهَى رسولُ اللَّهِ ﷺ عن عشرٍ: عن الوَشْرِ، والوَشْمِ، والنتفِ، وعن مُكامَعةِ الرجلِ الرجلَ بغيرِ شِعارٍ، ومُكامعةِ المرأةِ المرأةَ بغيرِ شعارٍ، وأنْ يجعلَ الرجلُ في أسفلِ ثيابِهِ حريرًا مثلَ الأعاجِمِ، أو يجعلَ على مَنْكِبَيْهِ حريرًا مثلَ الأعاجمِ، وعن النُّهْبَى، وركوبِ النمورِ، ولُبوسِ الخاتمِ إلّا لِذِي سلطانٍ\" (٣).\n_________\n(١) أخرجه أبو داود في السنن ٤/ ٣٣٦، كتاب اللباس (٢٦)، باب في الحمرة (٢٠)، الحديث (٤٠٦٩)، وأخرجه الترمذي في السنن ٥/ ١١٦، كتاب الأدب (٤٤)، باب ما جاء في كراهية لبس المعصفر. . . (٤٥)، الحديث (٢٨٠٧)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٤/ ١٩٠، كتاب اللباس، باب النهي عن لبس المعصفر للرجل، وقال: (صحيح الإِسناد) ووافقه الذهبي.\n(٢) أخرجه أحمد في المسند ٤/ ٤٤٢، وأخرجه أبو داود في السنن ٤/ ٣٢٤، كتاب اللباس (٢٦)، باب من كَرِهَهُ (١١)، الحديث (٤٠٤٨)، واللفظ له. قوله: \"الْأُرجُوان\" بضم الهمزة والجيم بينهما راء ساكنة، وسادة صغيرة حمراء تتخذ من حرير توضع على السرج. والمعصفر: المصبوغ بالعصفر.\n(٣) أخرجه أحمد في المسند ٤/ ١٣٤، وأخرجه أبو داود في المصدر السابق ٤/ ٣٢٥ - ٣٢٦، الحديث (٤٠٤٩)، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٨/ ١٤٣ - ١٤٤، كتاب الزينة (٤٨)، باب النتف (٢٠)، واللفظ لهما، قوله: \"الوَشْر\" بواوٍ مفتوحة فمعجمة ساكنة فراء، وهو تحديد الأسنان وترقيق أطرافها. والوَشْم: هو أن يغرز الجلد بإبرة ثم يحشى بكحلٍ أو نيلٍ، قوله: \"ومُكامعةِ الرجلِ الرجلَ بغير شعار\" أي مضاجعة الرجل صاحبه في ثوب واحد لا حاجز بينهما، يعني أن يكونا عاريين، قوله: \"النُّهْبَى\" بضم فسكون، والمراد النهي عن إغارة المسلمين، قوله: \"وعن ركوب، النُمُور\" بضمتين جمع نمر، أي جلودها.","vol":"3","page":200},{"text":"٣٣٦٦ - عن علي ﵁ قال: \"نَهانا رسول اللَّهِ ﷺ عن خاتمِ الذهبِ وعن لُبْسِ القَسِّيِّ والمياثِر\" (١) وفي رواية: \"أنَّه نهى عن مَياثِر الأُرْجُوان\" (٢).\n\n٣٣٦٧ - وعن معاوية ﵁ أنه قالَ، قالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ: \"لا تَركبُوا الخَزَّ ولا النِّمار\" (٣).\n\n٣٣٦٨ - وعن البَراءِ ﵁، عن النَّبيِّ ﷺ \"نَهَى عن المَيْثَرةِ الحمراءِ\" (٤).\n\n٣٣٦٩ - عن أبي رمثةَ التيمي ﵁ قال: \"أتيتُ النبيَّ\n_________\n(١) أخرجه أحمد في المسند ١/ ١٢٧، وأخرجه أبو داود في السنن ٤/ ٣٢٧، كتاب اللباس (٢٦)، باب من كرهه (١١)، الحديث (٤٠٥١)، وأخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٢٢١، كتاب اللباس (٢٥)، باب ما جاء في كراهية خاتم الذهب (١٣)، الحديث (١٧٣٧)، وقال: (حديث حسن صحيح)، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٨/ ١٦٦، كتاب الزينة (٤٨)، باب خاتم الذهب (٤٣)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ١٢٠٥، كتاب اللباس (٣٢)، باب المياثر الحمر (٤٦)، الحديث (٣٦٥٤)، قوله: \"القَسِّي\" بفتح القاف وتشديد المهملة الكسورة نسبة إلى قس، بلد من بلاد مصر، وهو نوع من الثياب فيها خطوط من الحرير، قوله: \"والمَيَاثِر\" وهي بفتح الميم جمع ميثرة بالكسر، وهي وسادة صغيرة حمراء يجعلها الراكب تحته.\n(٢) أخرجه من رواية علي ﵁ أحمد في المسند ١/ ١٤٧، وأخرجه أبو داود في المصدر السابق ٤/ ٣٢٦، الحديث (٤٠٥١) واللفظ لهما، وأخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٢٤٩، كتاب اللباس (٢٥)، باب كراهية التختم في أصبعين (٤٤)، الحديث (١٧٨٦)، وقال: (حديث حسن صحيح)، وأخرجه النسائي في المصدر السابق، ولفظهما: \"الميثرة الحمراء\".\n(٣) أخرجه أحمد في المسند ٤/ ٩٣، وأخرجه أبو داود في السنن ٤/ ٣٧٢، كتاب اللباس (٢٦)، باب في جلود النمور (٤٣)، الحديث (٤١٢٩)، واللفظ لهما، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ١٢٠٥، كتاب اللباس (٣٢)، باب ركوب النمور (٤٧)، الحديث (٣٦٥٦)، قوله: \"الخَزَّ\" بفتح خاء معجمة، وتشديد زاي، وهو الثوب الذي كله أو أكثره إبريسم، قوله: \"النِّمار\" جمع نمرة، وهو كساء مخطط.\n(٤) أخرجه البخاري في الصحيح ١٠/ ٣٠٧، كتاب اللباس (٧٧)، باب الميثرة الحمراء (٣٦)، الحديث (٥٨٤٩) ضمن رواية مطوَّلة.","vol":"3","page":201},{"text":"ﷺ وعليهِ ثَوْبانِ أخضرانِ، ولهُ شعرٌ قد علاهُ الشيبُ وشيبُه أحمرُ\" (١) وفي رواية: \"وهو ذو وَفْرَةٍ، وبها رَدْغٌ من حِنَّاءٍ\" (٢).\n\n٣٣٧٠ - وعن أنس ﵁: \"أنَّ النبيَّ ﷺ كانَ شاكِيًا، فخرج يَتَوكَّأُ على أسامةَ، وعليهِ ثوبٌ قِطْريٌّ قد تَوَشَّحَ به، فصَلَّى بهم\" (٣).\n\n٣٣٧١ - عن عائشة ﵂ أنها قالت: \"كانَ على النَّبيِّ ﷺ ثوبانِ قِطْرِيَّانِ غَليظانِ، فكانَ إذا قعدَ فعرِقَ ثَقُلا عليهِ، فقدِمَ بَزٌّ مِن الشامِ لفلانٍ اليهوديِّ فقلتُ: لو بعثتَ إليه فاشتريتَ منهُ ثَوْبينِ إلى المَيْسَرةِ، فأَرسلَ إليه فقالَ: قد علمتُ ما يريدُ، إنما يريدُ أنْ يذهبَ بمالي، فقالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ: كذبَ؟ قد علمَ أني من أتقاهُم\n_________\n(١) أخرجه أحمد في المسند ٢/ ٢٢٧ واللفظ له، وأخرجه أبو داود في السنن ٤/ ٣٣٤، كتاب اللباس (٢٦)، باب في الخضرة (١٩)، الحديث (٤٠٦٥)، وأخرجه الترمذي في السنن ٥/ ١١٩، كتاب الأدب (٤٤)، باب ما جاء في الثوب الأخضر (٤٨)، الحديث (٢٨١٢)، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٨/ ٢٠٤، كتاب الزينة (٤٨)، باب الخضر من الثياب (٩٦)، وأخرجه البغوي في شرح السنة ١٢/ ٢١، الحديث (٣٠٩١).\n(٢) أخرجه من رواية أبي رمثة ﵁، أحمد في المسند ٢/ ٢٢٦، وأخرجه أبو داود في السنن ٤/ ٤١٦، كتاب الترجل (٢٧)، باب في الخضاب (١٨)، الحديث (٤٢٠٦)، وأخرجه ابن حبان، ذكره الهيثمي في موارد الظمآن، ص ٣٦٦ - كتاب الديات (٢٤)، باب لا يجني أحد على أحد (١)، الحديث (١٥٢٢)، قوله: \"وهو ذو وَفْرَة\" هو الشعر الذي وصل إلى شحمة الأذن، قوله: \"رَدْعٌ\" بفتح راء وسكون دال مهملة، فعين مهملة وقيل معجمة، أي أثر ولطخ.\n(٣) أخرجه أحمد في المسند ٣/ ٢٦٢٢، وأخرجه الترمذي في الشمائل المحمدية، ص ٦٥ - ٦٦ - باب ما جاء في اتكاء رسول اللَّه -ﷺ- (٢٢)، الحديث (١٢٧) واللفظ له، وأخرجه البغوي في شرح السنة ١٢/ ٢٣، من طريق الترمذي، الحديث (٣٠٩٢)، قوله: \"قِطْري\" وهو بكسر القاف وسكون الطاء، ضرب من البرود اليمانية، وهي من الفطن، قوله: \"متوشِّحًا\" أي جعل طرفيه على عنقه كالوشاح.","vol":"3","page":202},{"text":"وآداهُم للأمانةِ\" (١).\n\n٣٣٧٢ - عن عبد اللَّه بنِ عمروِ بنِ العاصِ ﵁ قال: \"رآني رسولُ اللَّهِ ﷺ وعلىَّ ثوبٌ مصبوغٌ بعُصْفُرٍ مُوَرَّدًا فقال: ما هذا؟ فعرِفْتُ ما كرِهَ، فانطلقتُ فأحرقْتُه، فقالَ النبيُّ ﷺ: ما صنعتَ بثوبكَ؟ قلتُ: أحرقتُه، قال: أَفَلا كَسَوْتَهُ بعضَ أهلِكَ فإنه لا بأسَ بهِ للنساءِ\" (٢).\n\n٣٣٧٣ - عن هلال بن عامر ﵁، عن أبيه قال: \"رأيتُ النبيَّ ﷺ بمِنَى يخطبُ على بغلةٍ وعليهِ بُرْدٌ أحمرُ وعليٌّ يُعَبِّرُ عنه\" (٣).\n\n٣٣٧٤ - وعن عائشةَ (٤) ﵂ قالت: \"صُنِعَتْ للنبيِّ ﷺ بُرْدَةٌ سوداءُ فلَبِسَها، فلمَّا عَرِقَ فيها وجدَ ريحَ الصوفِ فقذفَها\" (٥).\n_________\n(١) أخرجه أحمد في المسند ٦/ ١٤٧، وأخرجه الترمذي في السنن ٣/ ٥١٨، كتاب البيوع (١٢)، باب ما جاء في الرخصة في الشراء إلى أجلٍ (٧)، الحديث (١٢١٣) واللفظ له، وقال: (حديث حسن غريب صحيح)، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٧/ ٢٩٤، كتاب البيوع (٤٤)، باب البيع إلى الأجل. . . (٧٠)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٢/ ٢٣، كتاب البيوع، باب من تداين بدين. . .، وقال: (على شرط البخاري) ووافقه الذهبي.\n(٢) أخرجه أحمد في المسند ٢/ ١٩٦، وأخرجه أبو داود في السنن ٤/ ٣٣٥ - ٣٣٦، كتاب اللباس (٢٦)، باب في الحمرة (٢٠)، الحديث (٤٠٦٨)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ١١٩١، كتاب اللباس (٣٢)، باب كراهية المعصفر. . . (٢١)، الحديث (٣٦٠٣).\n(٣) أخرجه أحمد في المسند ٣/ ٤٧٧، وأخرجه أبو داود في السنن ٤/ ٣٣٨، كتاب اللباس (٢٦)، باب في الرخصة في ذلك (٢١)، الحديث (٤٠٧٣)، واللفظ لها، قوله: \"يعبِّر عنه\" أي يبلِّغ عنه الكلام إلى الناس لازدحامهم.\n(٤) تصحف الاسم في مخطوطة برلين إلى (عابِسَة قال. . .) والتصويب من المطبوعة والأصول.\n(٥) أخرجه أحمد في المسند ٦/ ٢١٩، وأخرجه أبو داود في السنن ٤/ ٣٣٩، كتاب اللباس (٢٦)، باب في السواد (٢٢)، الحديث (٤٠٧٤)، واللفظ له، وذكره المنذري في مختصر سنن أبي داود ٦/ ٤٣ - ٤٤، الحديث (٣٩١٥)، وقال: (أخرجه النسائي مسندًا ومرسلًا).","vol":"3","page":203},{"text":"٣٣٧٥ - عن جابر ﵁ قال: \"أَتيتُ النبيَّ ﷺ وهو مُحْتَبٍ بشَمْلَةٍ قد وقعَ هُدْبُها على قدمَيْهِ\" (١).\n\n٣٣٧٦ - عن دِحْيَةَ بنِ خليفةَ ﵁ قال: \"أُتيَ النبيُّ ﷺ بقَباطيَّ فأعطاني منها قُبطِيَّةً فقال: اصدَعْها صَدْعينِ، فاقطعْ أحدَهما قميصًا وأعطِ الآخرَ امرأتَكَ تختمرُ بهِ، فلمَّا أدبرَ قال: وأْمُرِ امرأتَكَ أنْ تجعلَ تَحْتَهُ ثوبًا لا يصِفُها\" (٢).\n\n٣٣٧٧ - وعن أم سلمة ﵂: \"أنَّ النبيَّ ﷺ دخلَ عليها وهي تختمِرُ فقال: لَيَّةٌ، لا لَيَّتَيْنِ\" (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-309>٢ - باب الخاتم</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n٣٣٧٨ - عن ابن عمر ﵁ قال: \"اتَّخَذَ النبيُّ ﷺ خاتمًا مِن ذهب -وفي رواية: وجعلَهُ في يدِه اليُمنَى (٤) - ثم\n_________\n(١) أخرجه أحمد في المسند ٥/ ٦٣، وأخرجه أبو داود في السنن ٤/ ٣٣٩، كتاب اللباس (٢٦)، باب في الهُدْب (٢٣)، الحديث (٤٠٧٥) واللفظ له، قوله: \"هُدْبها\" بضم فسكون أي خيوط أطرافها.\n(٢) أخرجه أحمد في المسند ٥/ ٢٠٥، وأخرجه أبو داود في السنن ٤/ ٣٦٣ - ٣٦٤، كتاب اللباس (٢٦)، باب في لبس القباطي للنساء (٣٩)، الحديث (٤١١٦) واللفظ له، قوله: \"قَبَاطِيَّ\" بفتح القاف وموحدَّة، وكسر طاء مهملة وتحتية مشددة مفتوحة جمع قُبطية، وهي ثوب من ثياب مصر رقيقة بيضاء.\n(٣) أخرجه أحمد في المسند ٦/ ٢٩٦، وأخرجه أبو داود في المصدر السابق، باب في الاختمار (٣٨)، الحديث (٤١١٥) واللفظ لهما، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٤/ ١٩٤ - ١٩٥، كتاب اللباس، باب لعن النبي المرأة تلبس. . .، وقال: (صحيح الإسناد)، ووافقه الذهبي، قوله: \"لَيَّةٌ\" أي لَفَّةٌ واحدة، حذرًا من الإسراف أو التشبه بالرجال.\n(٤) متفق عليه من رواية ابن عمر ﵄، أخرجه البخاري في الصحيح ١٠/ ٣٢٥، كتاب اللباس (٧٧)، باب من جعل فصَّ الخاتم. . . (٥٣)، الحديث (٥٨٧٦)، وأخرجه مسلم في =","vol":"3","page":204},{"text":"أَلْقاهُ، ثمَّ اتَّخذَ خاتَمًا مِن وَرِقٍ نُقِشَ فيهِ: محمدٌ رسولُ اللَّهِ، وقال: لا ينقشْ أحدٌ على نقشِ خاتَمي هذا، وكانَ إذا لَبِسَه جعلَ فَصَّهُ مما يلي بطنَ كفِّهِ\" (١).\n\n٣٣٧٩ - عن علي ﵁ قال: \"نَهَى رسولُ اللَّهِ ﷺ عن لُبْسِ القَسِّيِّ، وعن المُعَصفرِ، وعن تَخَتُّمِ الذهبِ، وعن قراءةِ القرآنِ في الركوعِ\" (٢).\n\n٣٣٨٠ - وعن عبد اللَّه بن عباس ﵁: \"أنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ رأى خاتمًا من ذهبِ في يَدِ رجلٍ، فنزعَهُ وطرحَهُ، فقال: يَعْمِدُ أحدُكم إلى جمرٍ مِن نارٍ فيجعلُهَ في يدِه\" (٣).\n\n٣٣٨١ - عن أنس ﵁: \"أنَّ النبيَّ ﷺ أرادَ أنْ يكتبَ إلى كِسرَى وقيصرَ والنجاشِيِّ فقيلَ [لهُ] (٤): إنهم لا يقبلونَ كتابًا إلّا بخاتمٍ، فصاغَ رسولُ اللَّهِ ﷺ خاتِمًا حَلْقَةً فضةً، نَقَشَ فيهِ: محمدٌ رسولُ اللَّهِ\" (٥).\n_________\n= الصحيح ٣/ ١٦٥٥، كتاب اللباس. . . (٣٧)، باب تحريم خاتم الذهب. . . (١١)، الحديث (٥٣/ ٢٠٩١).\n(١) متفق عليه، أخرجه البخاري في المصدر السابق ١٠/ ٣١٨، باب خاتم الفضة (٤٦)، الحديث (٥٨٦٦)، وأخرجه مسلم في المصدر السابق ٣/ ١٦٥٦، باب لبس النبي -ﷺ- خاتمًا من ورق. . . (١٢)، الحديث (٥٥/ ٢٠٩١) واللفظ له.\n(٢) أخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٦٤٨، كتاب اللباس. . . (٣٧)، باب النهي عن لبس الرجل الثوب المعصفر (٤)، الحديث (٢٩/ ٢٠٧٨). قوله: \"القَسِّي\" سبق بيانه في الحديث (٣٣٦٦).\n(٣) أخرجه مسلم في المصدر نفسه ٣/ ١٦٥٥، باب تحريم خاتم الذهب. . . (١١)، الحديث (٥٢/ ٢٠٩٠).\n(٤) ليست في مخطوطة برلين، ولا في لفظٍ لمسلم، وهي من المطبوعة وفي لفظ البخاري ولفظٍ لمسلم.\n(٥) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ١٠/ ٣٢٤، كتاب اللباس (٧٧)، باب اتخاذ الخاتم. . . (٥٢)، الحديث (٥٨٧٥)، وأخرجه مسلم في المصدر السابق ٣/ ١٦٥٧، باب في اتخاذ النبي -ﷺ- خاتمًا. . . (١٣)، الحديث (٥٨/ ٢٠٩٢) واللفظ له.","vol":"3","page":205},{"text":"٣٣٨١ ب- \"كانَ نقشُ الخاتِمِ ثلاثةَ أسطرٍ: محمدٌ سطرٌ، ورسولُ سطرٌ، واللَّهِ سطرٌ\" (١).\n\n٣٣٨٢ - عن حُمَيْدٍ، عن أنس ﵁: \"أنَّ النبيَّ ﷺ كانَ خاتمهُ مِن فضةٍ، وكانَ فَصُّه منه\" (٢).\n\n٣٣٨٣ - وعن ابن شهاب، عن أنس ﵁: \"أنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ لبسَ خاتمَ فضةٍ في يميِنهِ، وفيهِ فَصٌّ حبشيٌّ، كانَ يجعلُ فَضَّهُ مما يلي (٣) كَفّهُ\" (٤).\n\n٣٣٨٤ - عن ثابت، عن أنس ﵁ قال: \"كانَ خاتمُ النَّبيِّ ﷺ في هذه، وأشارَ إلى الخِنْصَرِ من يدِه اليُسرَى\" (٥).\n\n٣٣٨٥ - وعن علي ﵁ قال: \"نهاني رسولُ اللَّهِ ﷺ أنْ أتختَّم في أصبعي هذه أو هذه، قال: فأوما إلى الوسطَى والتي تليها\" (٦).\n_________\n(١) أخرجه البخاري في الصحيح ١٠/ ٣٢٨، كتاب اللباس (٧٧)، باب هل يجعل نقش الخاتم. . . (٥٥)، الحديث (٥٨٧٨).\n(٢) أخرجه البخاري في الصحيح ١٠/ ٣٢٢، كتاب اللباس (٧٧)، باب فصِّ الخاتم (٤٨)، الحديث (٥٨٧٠).\n(٣) العبارة في المطبوعة: (مما يلي بطن كفه)، وما أثبتناه من المخطوطة وهو الموافق للفظ مسلم.\n(٤) أخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٦٥٨، كتاب اللباس. . . (٣٧)، باب في خاتم الورق. . . (١٥)، الحديث (٦٢/ ٢٠٩٤).\n(٥) أخرجه مسلم في المصدر نفسه ٣/ ١٦٥٩، باب في لبس الخاتم. . . (١٦)، الحديث (٦٣/ ٢٠٩٥).\n(٦) أخرجه مسلم في المصدر نفسه، باب النهي عن التختم في الوسطى. . . (١٧)، الحديث (٦٥/ ٢٠٧٨).","vol":"3","page":206},{"text":"مِنَ الحِسَان:\n٣٣٨٦ - عن عبد اللَّه بن جعفر قال: \"كانَ النبيُّ ﷺ يَتَخَتَّم في يمينِهِ\" (١).\n\n٣٣٨٧ - وعن ابن عمر ﵁ قال: \"كانَ النبيُّ ﷺ يَتَخَتَّم في يسارِهِ\" (٢).\n\n٣٣٨٨ - وعن علي ﵁: \"أنَّ النَّبيَّ ﷺ أخذَ حريرًا فجعلَه في يميِنه، وأخذَ ذهبًا فجعلَه في شمالِه ثم قالَ: إن هذينِ حرامٌ على ذكورِ أُمَّتي\" (٣).\n\n٣٣٨٩ - وعن معاوية ﵁: \"أنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عن ركوبِ النُّمورِ، وعن لُبْسِ الذهبِ إلّا مُقَطعًا\" (٤).\n\n٣٣٩٠ - وعن بريدة: \"أنَّ النبيَّ ﷺ قالَ لرجلٍ\n_________\n(١) أخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٢٢٨ - ٢٢٩، كتاب اللباس (٢٥)، باب ما جاء في لبس الخاتم. . . (١٦)، الحديث (١٧٤٤)، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٨/ ١٧٥، كتاب الزينة (٤٨)، باب موضع الخاتم من اليد (٤٨)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ١٢٠٣، كتاب اللباس (٣٢)، باب التختم باليمين (٤٢)، الحديث (٣٦٤٧) واللفظ لهم.\n(٢) أخرجه أبو داود في السنن ٤/ ٤٣١، كتاب الخاتم (٢٨)، باب ما جاء في التختم في اليمين. . . (٥)، الحديث (٤٢٢٧).\n(٣) أخرجه أحمد في المسند ١/ ٩٦، وأخرجه أبو داود في السنن ٤/ ٣٣٠، كتاب اللباس (٢٦)، باب في الحرير للنساء (١٤)، الحديث (٤٠٥٧) واللفظ له، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٨/ ١٦٠، كتاب الزينة (٤٨)، باب تحريم الذهب على الرجال (٤٠)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ١١٨٩، كتاب اللباس (٣٢)، باب لبس الحرير. . . (١٩)، الحديث (٣٥٩٥).\n(٤) أخرجه أحمد في المسند ٤/ ٩٣، وأخرجه أبو داود في السنن ٤/ ٤٣٧ - ٤٣٨، كتاب الخاتم (٢٨)، باب ما جاء في الذهب. . . (٨)، الحديث (٤٢٣٩) واللفظ لهما، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٨/ ١٦١، كتاب الزينة (٤٨)، باب تحريم الذهب على الرجال (٤٠). قوله: \"ركوب النمور\" أي جلودها كما سبق في الحديث، (٣٣٦٥). قوله: \"إلّا مقطَّعًا\" أي مكسرًا قطعًا صغارًا.","vol":"3","page":207},{"text":"عليهِ خاتمٌ مِن شَبَهٍ: ما لي أجدُ منكَ ريحَ الأصنامِ؟ فطرحَهُ ثم جاءَ وعليهِ خاتمٌ مِن حديدٍ، فقالَ: ما لي أَرَى عليكَ حِليةَ أهلِ النَّارِ؟ فطرحَهُ (١) فقالَ: اتَّخِذْه مِن وَرِقٍ ولا تُتِمَّه مثقالًا\" (٢).\n٣٣٩٠ ب- قالَ الإِمام ﵁: وقد صحَّ عن سهلِ بن سعدٍ في حديث الصَّداقِ: \"أنَّ النبيَّ ﷺ قال لرجلٍ: التمسْ ولو خاتمًا مِن حديدٍ\" (٣).\n\n٣٣٩١ - عن ابن مسعود ﵁ قال: \"كانَ النبيُّ ﵇ يكرهُ عشرَ خلالٍ: الصُّفْرةَ، يعني الخَلُوقَ، وتَغْييرَ الشيبِ، وجرَّ الإِزارِ، والتختُّمَ بالذهبِ، والتبرُّجَ بالزينةِ لغيرِ مَحَلِّهَا، والضربَ بالكعابِ، والرُّقَى إلّا بالمعوِّذاتِ وعقدَ التمائمِ، وعزلَ الماءِ لغير مَحَلِّه، وفسادَ الصبىِّ غيرَ مُحَرِّمِه\" (٤).\n_________\n(١) في المطبوعة زيادة (فجاء)، وليست عند الأئمة.\n(٢) أخرجه أبو داود في السنن ٤/ ٤٢٨ - ٤٢٩، كتاب الخاتم (٢٨)، باب ما جاء في خاتم الحديد (٤) واللفظ له، وأخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٢٤٨، كتاب الباس (٢٥)، باب ما جاء في الخاتم الحديد (٤)، الحديث (١٧٨٥)، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٨/ ١٧٢، كتاب الزينة (٤٨)، باب مقدار ما يجعل في الخاتم. . . (٤٦)، قوله: \"مِن شَبَهٍ\" هو شيء يشبه الصفر، سمي به لشبهه بالذهب لونًا، قوله: (قال الإِمام) المعنيُّ به البغوي نفسه حيث قال ذلك الخطيب التبريزي في مشكاة المصابيح ٢/ ١٢٥٥، ذكر لقبه فقال: (قال مُحْيِي السنةِ ﵀. . .). والمثقال= دينار= ٤.٢٥ غرامًا ذهبًا.\n(٣) أخرجه البخاري في الصحيح ٩/ ١٧٥، كتاب النكاح (٦٧)، باب عرض المرأة نفسها. . . (٣٢)، الحديث (٥١٢١).\n(٤) أخرجه أحمد في المسند ١/ ٣٨٠، وأخرجه أبو داود في السنن ٤/ ٤٢٧ - ٤٢٨، كتاب الخاتم (٢٨)، باب ما جاء في خاتم الذهب (٣)، الحديث (٤٢٢٢) واللفظ له، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٨/ ١٤١، كتاب الزينة (٤٨)، باب الخضاب بالصفرة (١٧)، قوله: \"يعني الخلوق\" هو من تفسير ابن مسعود، أو من بعده من الرواة، وهو طِيبٌ مركَّبٌ يتخذ من الزعفران وغيره، قوله: \"لغير مَحَلِّها\" بكسر الحاء وتفتح أي لغير زوجها ومحارمها، قوله: \"والضربَ بالكِعَاب\" بكسر الكاف جمع كعب والمراد به النهي عن اللعب بالنرد، قوله: \"وعزل الماء لغير محلِّه\" أي إخراج المني عن الفرج، قوله: \"وفساد الصبيِّ\" وهو أن يطأ المرأة المرضع، فإذا حملت فسد لبنها وكان في ذلك فساد الصبيِّ.","vol":"3","page":208},{"text":"٣٣٩٢ - عن ابن (١) الزبير: \"أنَّ مولاةً لهم ذهبَتْ بِابْنَةِ الزبيرِ إلى عمرَ بنِ الخطابِ وفي رجلِها أجراسٌ، فقطعَها عمرُ وقال: سمعتُ رسولَ اللَّهِ ﷺ يقولُ: مع كلِّ جرسٍ شيطانٌ\" (٢).\n\n٣٣٩٣ - ودُخِلَ على عائشةَ ﵂ بجاريةٍ عليها جَلاجَلُ يُصَوِّتنَ فقالت: لا تُدخِلَنَّها على إلّا أنْ تُقطِّعنَّ جلاجِلَها، سمعتُ رسولَ اللَّهِ ﷺ يقول: لا تدخلُ الملائكةُ بيتًا فيهِ جرسٌ\" (٣).\n\n٣٣٩٤ - وعن عبد الرحمن بن طَرَفة: \"أنَّ جدَّه عَرفجَة بن أسعد قُطِعَ أنفُه يومَ الكُلابِ، فاتخذَ أنفًا مِن وَرِقٍ فأَنتنَ عليهِ، فأمرَهُ النبيُّ ﷺ أنْ يتخِذَ أنفًا مِن ذهبٍ\" (٤).\n\n٣٣٩٥ - عن أبي هريرة ﵁، أنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ قال: \"مَن أحبَّ أن يُحَلِّقَ حبيبَهُ حَلْقةً مِن نارٍ، فليُحلِّقْه حلْقةً مِن ذهبٍ، ومَن أحبَّ أنْ يُطوِّقَ حبيبَهُ طوقًا مِن نارٍ فليطوِّقْه طَوْقًا مِن ذهبٍ، ومَن\n_________\n(١) تحرف الاسم في المطبوعتين إلى: (أبي الزبير) والصواب ما أثبتناه من مخطوطة برلين، وأبي داود.\n(٢) أخرجه أبو داود في السنن ٤/ ٤٣٢ - ٤٣٣، كتاب الخاتم (٢٨)، باب ما جاء في الجلاجل (٦)، الحديث (٤٢٣٠).\n(٣) أخرجه من رواية بنانة مولاة عبد الرحمن بن حيان، عن عائشة ﵂، أحمد في المسند ٦/ ٢٤٢، وأخرجه أبو داود في المصدر السابق، الحديث (٤٢٣١).\n(٤) أخرجه أحمد في المسند ٥/ ٢٣، وأخرجه أبو داود في السنن ٤/ ٤٣٤، كتاب الخاتم (٢٨)، باب ما جاء في ربط الأسنان. . . (٧)، الحديث (٤٢٣٢) واللفظ له، وأخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٢٤٠، كتاب اللباس (٢٥)، باب ما جاء في شدِّ الأسنان. . . (٣١)، الحديث (١٧٧٠)، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٨/ ١٦٣ - ١٦٤، كتاب الزينة (٤٨)، باب من أصيب أنفه. . . (٤١)، توله: \"يوم الكُلاب\" هو بضم الكاف اسم ماء كان هناك وقعتان مشهورتان.","vol":"3","page":209},{"text":"أحبَّ أنْ يُسَوِّر حبيبَه سِوَارًا مِن نارٍ فليُسوِّرْه سِوَارًا مِن ذهبٍ، ولكنْ عليكم بالفضةِ فالعَبوا بها\" (١).\n\n٣٣٩٦ - عن أسماءَ بنتِ يزيد أنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ قال: \"أيُّما امرأةٍ تقلَّدَتْ قِلادَةً مِن ذهبٍ قُلِّدَتْ في عنِقها مثلَه مِن النَّارِ يومَ القيامةِ، وأيُّما امرأةٍ جعلَتْ في أُذنِها خُرْصًا مِن ذهبٍ جعلَ اللَّهُ في أُذنِها مثلَها مِن النَّارِ يومَ القيامةِ\" (٢).\n\n٣٣٩٧ - عن أختٍ لحذيفةَ أنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ قال: \"يا معشرَ النساءِ أَمَا لَكُنَّ فيِ الفضةِ ما تُحَلِّينَ بهِ، أَمَا إنه ليسَ مِنكنَّ امرأةٌ تَحَلَّى ذهبًا تظهره (٣) إلّا عُذِّبَت بهِ\" (٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-310>٣ - باب النِّعَال</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n٣٣٩٨ - قال ابن عمر ﵁: \"رأيتُ رسولَ اللَّهِ صلى اللَّهُ\n_________\n(١) أخرجه أحمد في المسند ٢/ ٣٣٤، وأخرجه أبو داود في السنن ٤/ ٤٣٦، كتاب الخاتم (٢٨)، باب ما جاء في الذهب للنساء (٨)، الحديث (٤٢٣٧).\n(٢) أخرجه أحمد في المسند ٦/ ٤٦٠، وأخرجه أبو داود في المصدر السابق ٤/ ٤٣٧، الحديث (٤٢٣٨)، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٨/ ١٥٧، كتاب الزينة (٤٨)، باب الكراهية للنساء. . . (٤٩)، قوله: \"خرصًا\" بضم أوله ويكسر، الحلقة الصغيرة وهي من حلي الأذن.\n(٣) العبارة في المطبوعة: (فتظهره بطرًا) وما أثبتناه من المخطوطة وهو الموافق للأصول.\n(٤) أخرجه أحمد في المسند ٦/ ٣٥٧، وأخرجه أبو داود في السنن ٤/ ٤٣٦، كتاب الخاتم (٢٨)، باب ما جاء في الذهب للنساء (٨)، الحديث (٤٢٣٧)، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٨/ ١٥٧، كتاب الزينة (٤٨)، باب الكراهية للنساء. . . (٣٩).","vol":"3","page":210},{"text":"عليه وسلم يَلبسُ النعالَ التي ليسَ فيها شعرٌ\" (١).\n\n٣٣٩٩ - وقال أنس ﵁: \"إنَّ نعلَ النَّبيِّ ﷺ كانَ لها قِبالانِ\" (٢).\n\n٣٤٠٠ - وعن جابر ﵁ قال: \"سمعتُ رسولَ اللَّهِ ﷺ يقولُ (٣) في غزوةٍ غزَاها: استكثرُوا مِن النِّعال فإنَّ الرجلَ لا يزالُ راكبًا ما انتعلَ\" (٤).\n\n٣٤٠١ - وقال رسولُ اللَّهِ ﷺ: \"إذا انتعلَ أحدُكم فليبدَأ باليمنَى، فإذا نزعَ فليبدَأ بالشمالِ، لتكنِ اليمنَى أوَّلَهما تُنعَلُ وآخِرَهما تُنزَعُ\" (٥).\n\n٣٤٠٢ - وقال: \"لا يمشي أحدُكم في نعلٍ واحدةٍ، ليُحْفِهما جميعًا، أو ليُنعِلْهما جميعًا\" (٦).\n_________\n(١) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ١٠/ ٣٠٨، كتاب اللباس (٧٧)، باب النعال السبتيَّة وغيرها (٣٧)، الحديث (٥٨٥١)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ٨٤٤، كتاب الحج (١٥)، باب الإِهلال من حيث تنبعث الراحلة (٥)، الحديث (٢٥/ ١١٨٧) واللفظ لهما.\n(٢) أخرجه البخاري في المصدر السابق ١٠/ ٣١٢، باب قبالان في نعل. . . (٤١)، الحديث (٥٨٥٧)، قوله: \"قبالان\" القبال بكسر القاف زمام النعل، وهو السير الذي يكون بين الأصبعين.\n(٣) ليست في مخطوطة برلين، وهي من المطبوعة وصحيح مسلم.\n(٤) أخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٦٦٠، كتاب اللباس. . . (٣٧)، باب استحباب لبس النعال. . . (١٨)، الحديث (٦٦/ ٢٠٩٦) قوله: \"فإن الرجل لا يزال راكبًا ما انتعل\" أي ما دام الرجل لابس النعل يكون كالراكب.\n(٥) متفق عليه من رواية أبي هريرة ﵁، أخرجه البخاري في الصحيح ١٠/ ٣١١، كتاب اللباس (٧٧)، باب ينزع نعلَهُ اليسرى (٣٩)، الحديث (٥٨٥٦) واللفظ له، وأخرجه مسلم في المصدر السابق، باب استحباب لبس النعل في اليمن. . . (١٩)، الحديث (٦٧/ ٢٠٦٧).\n(٦) متفق عليه من رواية أبي هريرة ﵁، أخرجه البخاري في المصدر السابق ١٠/ ٣٠٩، باب لا يمشي في نعلٍ واحدة (٤٠)، الحديث (٥٨٥٥) واللفظ له، وأخرجه مسلم في المصدر السابق، الحديث (٦٨/ ٢٠٩٧)، قوله: \"ليحفهما\" أي ليمش حافي الرجلين.","vol":"3","page":211},{"text":"٣٤٠٣ - وقال: \"مَن انقطعَ شِسْعُ نعلِه فلا يَمشِيَنَّ في نعلٍ واحدةٍ حَتّى يُصلِحَ شِسعَه، ولا يمش في خُفٍّ واحدٍ، ولا يأكلْ بشمالِه، ولا يحتبِ بالثوبِ الواحدِ، ولا يلتحِف الصمَّاءَ\" (١).\n\nمِنَ الحِسَان:\n٣٤٠٤ - عن ابن عباس ﵁ قال: \"كانَ لنعلِ رسولِ اللَّهِ عليه ﷺ قِبَالانِ مُثَنًّى شِراكُهما\" (٢).\n\n٣٤٠٥ - عن جابر ﵁ قال: \"نهى رسولُ اللَّهِ ﷺ أنْ ينتعلَ الرجلُ قائمًا\" (٣).\n\n٣٤٠٦ - عن القاسم بن محمد، عن عائشة ﵂ قالت:\n_________\n(١) أخرجه من رواية جابر ﵁ مسلم في الصحيح ٣/ ١٦٦١، كتاب اللباس. . . (٣٧)، باب النهي عن اشتمال الصماء. . . (٢٠)، الحديث (٧١/ ٢٠٩٩)، قوله: \"شِسْع\" بكسر معجمة، وسكون مهملة، هو أحد سيور النعل المشدودة في الزمام، قوله: \"ولا يلتحف الصماء\" بتشديد الميم، وسبق بيانها في الحديث (٣٣٣٠).\n(٢) أخرجه الترمذي في الشمائل المحمدية، ص ٤١، باب ما جاء في نعل رسول اللَّه -ﷺ- (١٠)، الحديث (٧٢)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ١١٩٤، كتاب اللباس (٣٢)، باب صفة النعال (٢٧)، الحديث (٣٦١٤)، قوله: \"شِراكهما\" بكسر الشين المعجمة أحد سيور النعل التي تكون على وجهها.\n(٣) اللباس (٢٥)، باب ما جاء في كراهية أن ينتعل الرجل. . . (٣٥)، الحديث (١٧٧٥)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ١١٩٥، كتاب اللباس (٣٢)، باب الانتعال قائمًا (٣٠)، الحديث (٣٦١٨).\nوله شاهد من حديث أبي هريرة ﵁، أخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٢٤٣، كتاب اللباس (٢٥)، باب ما جاء في كراهية أن ينتعل الرجل. . . (٣٥)، الحديث (١٧٧٥)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ١١٩٥ كتاب اللباس (٣٢) باب الانتعال قائمًا (٣٠) الحديث (٣٦١٨).\n• وله أيضًا شاهد من حديث أنس ﵁، أخرجه الترمذي في المصدر السابق، الحديث (١٧٧٦).\n• وله شاهد من حديث ابن عمر ﵄ أخرجه ابن ماجه في المصدر السابق، الحديث (٣٦١٩).","vol":"3","page":212},{"text":"\"ربما مَشَى النبيُّ ﷺ في نعلٍ واحدةٍ\" (١) والصحيح أنه عن عائشة ﵂: \"أنَّها مَشَتْ بنعلٍ واحدةٍ\" (٢).\n\n٣٤٠٧ - عن ابن عباس ﵁ أنّه قال: \"إنَّ مِن السنةِ إذا جلسَ الرجلُ أنْ يخلعَ نعليْهِ فيضعهما بجنبِهِ\" (٣).\n\n٣٤٠٨ - عن ابن (٤) بُرَيْدةَ، عن أبيه: \"أنَّ النجاشيَّ أهدَى إلى النَّبيِّ ﷺ خُفَّينِ أسودَيْنِ ساذَجَيْنِ، فلبِسَهما ثم توضأ ومسحَ عليهما\" (٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-311>٤ - باب الترجيل</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n٣٤٠٩ - عن عائشة ﵂ قالت: \"كنتُ أُرَجِّلُ رأسَ رسولِ اللَّهِ ﷺ وأنا حائضٌ\" (٦).\n_________\n(١) أخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٢٤٤، كتاب اللباس (٢٥)، باب ما جاء من الرخصة في المشي في النعل الواحدة (٣٦)، الحديث (١٧٧٧).\n(٢) أخرجه من رواية القاسم بن محمد عن عائشة ﵁ موقوفًا، أخرجه الترمذي في المصدر نفسه، الحديث (١٧٧٨)، قال: (وهذا أصح).\n(٣) أخرجه أبو داود في السنن ٤/ ٣٧٧، كتاب اللباس (٢٦)، باب في الانتعال (٤٤)، الحديث (٤١٣٨).\n(٤) تصحف الاسم في المخطوطة إلى (أبي بريدة).\n(٥) أخرجه أحمد في المسند ٥/ ٣٥٢، وأخرجه الترمذي في السنن ٥/ ١٢٤، كتاب الأدب (٤٤)، باب ما جاء في الخف الأسود (٥٥)، الحديث (٢٨٢٠)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ١/ ١٨٢، كتاب الطهارة. . . (١)، باب ما جاء في المسح الخفين (٨٤)، الحديث (٥٤٩)، واللفظ لهم، قوله: \"ساذجين\" بفتح الذال المعجمة، معرَّب سارة، أي غير منقوشين.\n(٦) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ١٠/ ٣٦٨، كتاب اللباس (٧٧)، باب ترجيل الحائض زوجها (٧٦)، الحديث (٥٩٢٥) واللفظ له، وأخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٢٤٤، كتاب الحيض (٣)، باب جواز غسل الحائض رأس زوجها. . . (٣)، الحديث (٩/ ٢٩٧).","vol":"3","page":213},{"text":"٣٤١٠ - عن أبي هريرة ﵁ قال، قالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ: \"الفطرةُ خمسٌ: الختانُ، والاستحدادُ وقصُّ الشاربِ، وتقليمُ الأظفارِ، ونتفُ الآباطِ\" (١).\n\n٣٤١١ - وقال: \"خالِفُوا المشركينَ: أَوفِرُوا اللحَى، وأَحفُوا الشواربَ\" (٢) ويروى: \"أَنهِكوا الشواربَ، وأَعفُوا اللحىَ\" (٣).\n\n٣٤١٢ - وقال أنس ﵁: \"وُقِّتَ لنا في قصِّ الشاربِ، وتقليمِ الأظفارِ؛ ونتفِ الإبْطِ، وحلقِ العانةِ، أنْ لا نَترُكَ أكثر مِن أربعينَ ليلةً\" (٤).\n\n٣٤١٣ - وعن أبي هريرة ﵁، أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: \"إنَّ اليهودَ والنصارَى لا يَصبُغُونَ فخالِفوهم\" (٥)\n\n٣٤١٤ - وعن جابر ﵁ أنّه قال: \"أُتيَ بِأَبي قُحَافةَ يومَ فتحِ\n_________\n(١) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ١٠/ ٣٤٩، باب تقليم الأظفار (٦٤)، الحديث (٥٨٩١) واللفظ له، وأخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٢٢٢، كتاب الطهارة (٢)، باب خصال الفطرة (١٦)، الحديث (٥٠/ ٢٥٧)، قوله: \"الاستحداد\" أي حلق العانة.\n(٢) متفق عليه من رواية ابن عمر ﵄، أخرجه البخاري في الصحيح ١٠/ ٣٤٩، كتاب اللباس (٧٧)، باب تقليم الأظفار (٦٤)، الحديث (٥٨٩٢)، وأخرجه مسلم في المصدر السابق، الحديث (٥٤/ ٢٥٩) واللفظ لهما.\n(٣) متفق عليه من رواية ابن عمر ﵄، أخرجه البخاري في المصدر السابق ١٠/ ٣٥١، باب إعفاء اللحى. . . (٦٥)، الحديث (٥٨٩٣)، واللفظ له، وأخرجه مسلم في المصدر السابق، الحديث (٥٢/ ٢٥٩).\n(٤) أخرجه مسلم في المصدر نفسه، الحديث (٥١/ ٢٥٨).\n(٥) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ١٠/ ٣٥٤، كتاب اللباس (٧٧)، باب الخضاب (٦٧)، الحديث (٥٨٩٩)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٦٦٣، كتاب اللباس. . . (٣٧)، باب في مخالفة اليهود. . . (٢٥)، الحديث (٨٠/ ٢١٠٣) واللفظ لهما، قوله: \"يصبغون\" بضم الموحدة، وفي نسخة بفتحها، وفي أخرى بكسرها.","vol":"3","page":214},{"text":"مكةَ، ورأسُه ولحيتُه كالثُّغامَةِ بَيَاضًا، فقال رسولُ اللَّهِ ﷺ: غيِّروا هذا (١) بشيءٍ واجتنِبُوا السواد\" (٢).\n\n٣٤١٥ - عن ابن عباس ﵁ أنّه قال: \"كانَ النبيُّ ﷺ يحبُّ موافقةَ أهلِ الكتابِ فيما لم يُؤمرْ فيهِ، وكانَ أهلُ الكتابِ يَسدِلُون أشعارَهم، وكانَ المشركونَ يَفرُقون رؤسَهم فسدلَ النبيُّ ﷺ ناصيتَه ثم فرَقَ بعدُ\" (٣).\n\n٣٤١٦ - عن نافع، عن ابن عمر ﵁ أنّه قال: \"سمعتُ النبيَّ ﷺ نَهَى عن القَزَع\" (٤) قيلَ لنافعٍ: ما القَزَعُ؟ قال: يُحْلَقُ بعضُ رأسِ الصبىِّ ويُتْرَكُ البعضُ، وأَلحقَ بعضُهم التفسيرَ بالحديثِ.\n\n٣٤١٧ - وروي عن ابن عمر ﵁: \"أنَّ النبيَّ ﷺ رأى صبيًّا قد حُلِقَ بعضُ رأسِه وتُرِكَ بعضُه، فَنَهاهُمْ عن ذلكَ وقال: احلِقُوا كلَّه أو اتركُوا كلَّه\" (٥).\n_________\n(١) في المطبوعة زيادة (الشيب) وليست في المخطوطة ولا عند مسلم.\n(٢) أخرجه مسلم في المصدر السابق، باب استحباب خضاب الشيب. . . (٢٤)، الحديث (٧٩/ ٢١٠٢)، قوله: \"كالثُّغامة\" بضم المثلثَّة وبالغين المعجمة، هو نَبْتٌ شديد البياض، زهره وثمره يشبه به الشيب.\n(٣) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ١٠/ ٣٦١، كتاب اللباس (٧٧)، باب الفَرْق (٧٠)، الحديث (٥٩١٧)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ١٨١٧، كتاب الفضائل (٤٣)، باب في سدل النبي -ﷺ-. . . (٢٤)، الحديث (٩٠/ ٢٣٣٦)، قوله: \"يسدلون\" بضم الدال ويكسر.\n(٤) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ١٠/ ٣٦٣، كتاب اللباس (٧٧)، باب القزع (٧٢)، الحديث (٥٩٢٠)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٦٧٥، كتاب اللباس. . . (٣٧)، باب كراهة القزع (٣١)، الحديث (١١٣/ ٢١٢٠)، وقال مسلم في الصحيح برواية ثانية. عقب الرواية الأولى من طريق عثمان بن عثمان الغطفاني، وروح، ما نصُّه: (وألحقا التفسير في الحديث).\n(٥) أخرجه مسلم في المصدر نفسه من طريق عبد الرزاق، وساق سنده فقال: (عن ابن عمر، عن النبي -ﷺ- بذلك) ولم يذكر متن الرواية، وأخرجه عبد الرزاق في المصنَّف ١٠/ ٤٢١، كتاب الجامع، باب القزع، الحديث (١٩٥٦٤) واللفظ له، وأخرجه أبو داود في السنن ٤/ ٤١١، =","vol":"3","page":215},{"text":"٣٤١٨ - عن ابن عباس ﵄ قال: \"لعنَ النبيُّ ﷺ المخنَّثينَ مِن الرجالِ والمُترجِّلاتِ من النساءِ، وقال: أَخرِجُوهم مِن بيوتِكم\" (١).\n\n٣٤١٩ - وعنه قال: \"لعنَ النبيُّ ﷺ المتشبهينَ مِن الرجالِ بالنساءِ والمتشبهاتِ مِن النساءِ بالرجالِ\" (٢).\n\n٣٤٢٠ - عن ابن عمر أنَّ النبي ﷺ قال: \"لَعنَ اللَّهُ الواصِلةَ، والمُسْتَوْصِلَةَ، والواشِمَةَ والمسْتَوْشِمَةَ\" (٣).\n\n٣٤٢١ - عن عبد اللَّه بن مسعود قال: \"لعنَ اللَّهُ الواشِمَاتِ والمستوشماتِ، والمُتَنَمِّصَاتِ، والمُتَفَلِّجاتِ للحُسْنِ المُغيِّراتِ خلقَ اللَّهِ، فجاءتهُ امرأةٌ فقالت (٤): إنه بلغَني أنكَ لعنتَ كيتَ وكيتَ؟ فقالَ: مالي لا ألعنُ مَن لعنَ رسولُ اللَّهِ ﷺ، ومَن هو في كتابِ اللَّهِ! فقالت: لقد قرأتُ ما بينَ اللوحينِ، فما وجدتُ فيهِ ما تقولُ؟ قال: لئنْ كنتِ قرأتِهِ لقد وجدْتِه، أَمَا قرأتِ: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ (٥)؟\n_________\n= كتاب الترجل (٢٧)، باب في الذؤابة (١٤)، الحديث (٤١٩٥)، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٨/ ١٣٠، كتاب الزينة (٤٨)، باب الرخصة في حلق الرأس (٣) واللفظ له.\n(١) أخرجه البخاري في الصحيح ١٠/ ٣٣٣، كتاب اللباس (٧٧)، باب إخراج المتشبهين بالنساء. . . (٦٢)، الحديث (٥٨٨٦).\n(٢) أخرجه البخاري في المصدر نفسه ١٠/ ٣٣٢، باب المتشبهون بالنساء. . . (٦١)، الحديث (٥٨٨٥).\n(٣) متفق عليه، أخرجه البخاري في المصدر نفسه ١٠/ ٣٧٤، باب وصل الشعر (٨٣)، الحديث (٥٩٣٧)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٦٧٧، كتاب اللباس. . . (٣٧)، باب تحريم فعل الواصلة. . . (٣٣)، الحديث (١١٩/ ٢١٢٤). والواصلة: التي توصل شعرها بشعر آخر زورًا. والواشمة: التي تغْرُز الإبرة في الجلد حتَّى يسيل الدم، ثمَّ تحشوه بالكحل.\n(٤) في المطبوعة زيادة: (له) وليست عند البخاري ومسلم.\n(٥) سورة الحشر (٥٩)، الآية (٧).","vol":"3","page":216},{"text":"قالت: بلى، قال: فإنه قد نَهَى عنه\" (١).\n\n٣٤٢٢ - عن أبي هريرة قال، قال رسولُ اللَّهِ ﷺ: \"العينُ حَقٌّ، ونَهَى عن الوشمِ\" (٢).\n٣٤٢٢ ب-[وقال: \"لا تَشِمْنَ وَلَا تَسْتَوْشِمْنَ\" (٣)] (٤).\n\n٣٤٢٣ - وقال ابن عمر: \"لقد رأيتُ النَّبيَّ ﷺ مُلَبِّدًا\" (٥).\n\n٣٤٢٤ - عن أنس ﵁ قال: \"نَهَى النبىُّ ﷺ أنْ يتزعفرَ الرجلُ\" (٦).\n_________\n(١) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٨/ ٦٣٠، كتاب التفسير (٦٥)، سورة الحشر (٥٩)، باب ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ﴾ (٤)، الحديث (٤٨٨٦) واللفظ له، وأخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٦٧٨، كتاب اللباس. . . (٣٧)، باب تحريم فعل الواصلة. . . (٣٣)، الحديث (١٢٠/ ٢١٢٥)، قوله: \"المُتَنَمِّصات\" بتشديد الميم المكسورة، هي التي تطلب إزالة الشعر من الوجه بالمِنقَاش، قوله: \"والمتفلِّجات\" بكسر اللام المشددة وهي التي تطلب الفَلَج، وهو فرجة ما بين الثنايا والرباعيات.\n(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ١٠/ ٢٠٣، كتاب الطب (٧٦)، باب العين حقٌّ (٣٦)، الحديث (٥٧٤٠)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ١٧١٩، كتاب السلام (٣٩)، باب الطب والمرض. . . (١٦)، الحديث (٤١/ ٢١٨٧) دون قوله: \"ونهى عن الوشم\".\n(٣) أخرجه من رواية أبي هريرة ﵁ البخاري في الصحيح ١٠/ ٣٨٠، كتاب اللباس (٧٧)، باب المستوشمة (٨٧)، الحديث (٥٩٤٦).\n(٤) هذا الحديث ساقط من المطبوعة.\n(٥) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ١٠/ ٣٦٠، كتاب اللباس (٧٧)، باب التلبيد (٦٩)، الحديث (٥٩١٤) واللفظ له، وأخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ٨٤٢، كتاب الحج (١٥)، باب التلبية وصفتها. . . (٣)، الحديث (٢١/ ١١٨٤) قوله: \"مُلَبِّدًا\" بكسر الموحدة المشددة ويفتح، وهو أن يجعل رأسه كاللبد بالصبغ لأجل السفر لئلا يتلَّوث بالغبار، ولا يقمل.\n(٦) متفق عليه، أخرجه البخاري في المصدر السابق ١٠/ ٣٠٤، باب النهي عن التزعفر للرجال (٣٣)، الحديث (٥٨٤٦)، وأخرجه مسلم في الصحيح ١٣/ ٦٦٣، كتاب اللباس. . . (٣٧)، باب نهي الرجل عن التزعفر (٢٣)، الحديث (٧٧/ ٢١٠١) واللفظ لهما.","vol":"3","page":217},{"text":"٣٤٢٥ - وعن عائشة ﵂ أنها قالت: \"كنتُ أُطَيِّبُ النبيَّ ﷺ بأطيبِ ما نجدُ، حتَّى أجدَ وبيصَ الطيبِ في رأسِه ولحيتِه\" (١).\n\n٣٤٢٦ - وقال نافع: \"كانَ ابنُ عمرَ إذا استجمرَ استجمرَ بأُلُوَّةٍ غيرِ مُطَرَّاةٍ، وبِكَافُورٍ يطرحُه مع الْأُلوَّةِ ثم قال: هكذا يَستجمِرُ رسولُ اللَّهِ ﷺ\" (٢).\n\nمِنَ الحِسَان:\n٣٤٢٧ - عن ابن عباس ﵄ قال: \"كانَ النبيُّ ﷺ يَقُصُّ -أو كانَ يأخذُ- مِن شاربِه، وكانَ إبراهيمُ خليلُ الرحمن يفعلُه\" (٣).\n\n٣٤٢٨ - عن زيد بن أرقم، أنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ قال: \"مَن لم يأخذْ مِن شاربِه فليس منا\" (٤).\n\n٣٤٢٩ - عن عبد اللَّه بن عمر: \"أنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ\n_________\n(١) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ١٠/ ٣٦٦، كتاب اللباس (٧٧)، باب الطيب في الرأس. . . (٧٤)، الحديث (٥٩٢٣) واللفظ له، وأخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ٨٤٧، كتاب الحج (١٥)، باب الطيب للمحرم. . . (٧)، الحديث (٣٨/ ١١٨٩). ووبيص الطيب: بَريقُهُ ولمعانه.\n(٢) أخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ١٧٦٦، كتاب الألفاظ من الأدب. . (٤٠)، باب استعمال المسك. . . (٥)، الحديث (٢١/ ٢٢٥٤)، قوله: \"استجمر\" أي تبخَّر وتعطر، قوله: \"بأُلُوَّة\" بفتح الهمزة وتضم، وتشديد الواو، وهي عُودٌ يتبخر به.\n(٣) أخرجه أحمد في المسند ١/ ٣٠١، وأخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٩٣، كتاب الأدب (٤٤)، باب ما جاء في قص الشارب (١٦)، الحديث (٢٧٦٠) واللفظ له.\n(٤) أخرجه أحمد في المسند ٤/ ٣٦٦، وأخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٩٣، كتاب الأدب (٤٤)، باب ما جاء في قصِّ الشارب (١٦)، الحديث (٢٧٦١) وقال: (حديث حسن صحيح)، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ١/ ١٥، كتاب الطهارة (١)، باب قصِّ الشارب (١٣) واللفظ لهم.","vol":"3","page":218},{"text":"كانَ يأخذُ أظفارَه وشارِبَه كلَّ جمعةٍ\" (١).\n\n٣٤٣٠ - وروي عن [أبي] (٢) عبد اللَّه الأغرّ: \"أنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ كانَ يقصُّ شاربَه ويأخذُ من أظفارِه قبلَ أنْ يروحَ إلى صلاةِ الجمعةِ\" (٣).\n_________\n(١) أخرجه البيهقي موقوفًا في السنن الكبرى ٣/ ٢٤٤، كتاب الجمعة، باب السنة في التنظيف يوم الجمعة. . .، فقال: (أن عبد اللَّه ابن عمر كان. . .) ثم قال عقبه: (ورُوِّينا عن أبي جعفر مرسلًا قال: كان رسول اللَّه -ﷺ- يستحب أن يأخذ من شارب وأظفاره يوم الجمعة) ونقله ابن حجر عن البيهقي في فتح الباري ١٠/ ٣٤٦، كتاب اللباس (٧٧)، باب قصِّ الشارب (٦٣)، فقال: (وأقرب ما وقفت عليه في ذلك ما أخرجه البيهقي من مرسل أبي جعفر الباقر قال: كان رسول -ﷺ- يستحب. . .).\n(٢) تصحف الاسم في المطبوعة إلى (عبد اللَّه بن الأغر) وفي المخطوطة إلى (عبد اللَّه الأعسر) وصوابه: (أبي عبد اللَّه الأغرِّ، عن أبي هريرة ﵁) كذا ورد في كشف الأستار، كما سيأتي في التخريج، وكذلك ذكر المِزِّي ترجمته في تهذيب الكمال ١/ ٥٢١، واسمه: سلمان الأغرُّ فقال: (سلمان الأغرَّ أبو عبد اللَّه المدني. . .، روى عن أبي هريرة، وروى عنه إبراهيم بن قُدامة. . .)، كما جاء في سند رواية البزَّار للحديث نفسه: (ثنا إبراهيم بن قُدامة الجمحي، عن أبي عبد اللَّه الأغرِّ، عن أبي هريرة)، فالصواب فيه: أبو عبد اللَّه الأغرّ، والحديث من رواية أبى هريرة ﵁، واللَّه أعلم.\n(٣) أخرجه من رواية أبي هريرة ﵁، البزَّار، ذكره الهيثمي في كشف الأستار ١/ ٢٩٩، أبواب الجمعة، باب قصِّ الشارب. . .، الحديث (٦٢٣)، وقال البزار: (لا يروى هذا عن أبي هريرة من غير هذا، وإبراهيم بن قُدامة مَدَنيُّ تفرد بهذا، ولم يُتَابَع عليه، وإذا تفرد بحديث فليس بحجة لأنه ليس بمشهور)، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ٢/ ١٧٠، كتاب الصلاة، باب الأخذ من الشعر والظفر. . .، فقال: (رواه البزَّار والطبراني في الأوسط، وفيه إبراهيم بن قُدامة. . .)، وذكره الذهبي في ميزان الاعتدال ١/ ٥٣، ضمن ترجمة إبراهيم بن قُدامة (١٧٠)، وقال: (وهو خبر مُنْكَرٌ)، وذكره ابن حجر في فتح الباري ١٠/ ٣٤٦، كتاب اللباس (٧٧)، باب قصِّ الشارب (٦٣)، فقال: (وله شاهد موصول عن أبي هريرة، لكنَّ سنده ضعيف، أخرجه البيهقي في \"الشعب\")، وذكره السيوطي في الجامع الصغير ٥/ ٢٣٨، الحديث (٧١٣١) وعزاه للبيهقي في شعب الإيمان، ورمز لضعفه، ثمَّ نقل المناوي في فيض القدير عن البيهقي أنه قال عقب الحديث: (قال أحمد: في هذا الإِسناد من يُجهَل)، ولم يخرّج الخطيب التبريزي في المشكاة، ولا المناوي في كشف المناهج هذا الحديث، ولا الحديث الذي قبله، فلعلهما ساقطين من أَصْلَيْهِمَا.","vol":"3","page":219},{"text":"٣٤٣١ - عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده: \"أنَّ النبيَّ ﷺ كانَ يأخذُ مِن لحيتِه، مِن عرضِها وطولِها\" (١) (غريب).\n\n٣٤٣٢ - عن يَعْلَى بن مرَّة: \"أنَّ النبيَّ ﷺ رأى عليهِ خَلُوقًا فقال: أَلَكَ امرأةٌ؟ قال: لا، قال: فاغسِلْه، ثمَّ اغسِلْه، ثُمَّ اغْسِلْهُ، ثمَّ لا تُعِدْه\" (٢).\n\n٣٤٣٣ - عن أبي موسى قال، قال رسولُ اللَّهِ ﷺ: \"لا يقبلُ اللَّهُ صلاةَ رجلٍ في جسدِه شيءٌ مِن خَلُوق\" (٣).\n\n٣٤٣٤ - عن عمار بن ياسر قال: \"قدِمْتُ على أهلي وقد تَشَقَّقتْ يَدَاي فحلَّقوني بزعفرانَ، فغدوْتُ على النَّبيِّ ﷺ فسلَّمتُ عليهِ فلم يردَّ عليَّ، وقال: اذهبْ فاغسلْ هذا عنك\" (٤).\n\n٣٤٣٥ - وعن أبي هريرة ﵁ قال، قال رسولُ اللَّهِ ﷺ: \"طِيْبُ الرجالِ ما ظهر ريحُه وخَفِيَ لونُه، وطِيبُ النساء ما ظهرَ لونُه وخفيَ ريحُه\" (٥).\n_________\n(١) أخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٩٤، كتاب الأدب (٤٤)، باب ما جاء في الأخذ من اللحية (١٧)، الحديث (٢٧٦٢) وقال: (حديث غريب).\n(٢) أخرجه أحمد في المسند ٤/ ١٧١ واللفظ له، وأخرجه الترمذي في السنن ٥/ ١٢١، كتاب الأدب (٤٤)، باب ما جاء في كراهية التزعفر. . . (٥١)، الحديث (٢٨١٦)، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٨/ ١٥٢، كتاب الزينة (٤٨)، باب التزعفر. . . (٣٤) واللفظ له، قوله: \"خَلُوقًا\" وهو نوع من الطيب له لون.\n(٣) أخرجه أحمد في المسند ٤/ ٤٠٣، وأخرجه أبو داود فى السنن ٤/ ٤٠٣، كتاب الترجل (٢٧)، باب في الخلوق. . . (٨)، الحديث (٤١٧٨) واللفظ لها.\n(٤) أخرجه أحمد في المسند ٤/ ٣٢٠، وأخرجه أبو داود في المصدر السابق ٤/ ٤٠٢، الحديث (٤١٧٦)، واللفظ لها.\n(٥) أخرجه أحمد في المسند ٢/ ٥٤١، وأخرجه أبو داود في السنن ٢/ ٦٢٥ - ٦٢٧، كتاب النكاح (٦)، باب ما يكره من ذكر الرجل. . . (٥٠)، الحديث (٢١٧٤) ضمن رواية مطوَّلة، =","vol":"3","page":220},{"text":"٣٤٣٦ - عن أنس ﵁ قال: \"كانَ لرسولِ اللَّهِ ﷺ سُكَّةٌ يتطيبُ منها\" (١).\n\n٣٤٣٧ - عن أنس ﵁ قال: \"كانَ رسولُ اللَّهِ ﷺ يُكثِرُ دَهْنَ رأسِه وتسريحَ لحيتِه، ويُكثِرُ القِناعَ، كانَ ثوبَه ثوبَ زيَّاتٍ\" (٢).\n\n٣٤٣٨ - عن أم هانئ أنها قالت: \"قدِمَ رسولُ اللَّهِ ﷺ علينا بمكةَ قَدْمةً ولهُ أربعُ غَدَائر\" (٣).\n\n٣٤٣٩ - وقالت عائشة ﵂: \"كنتُ (٤) إذا فَرقتُ لرسولِ اللَّهِ ﷺ رأسَه صَدَعْتُ فرقَهُ عن يَافُوخِهِ، وأرسلتُ\n_________\n= وأخرجه الترمذي في السنن ٥/ ١٠٧، كتاب الأدب (٤٤)، باب ما جاء في طيب الرجال. . . (٣٦)، الحديث (٢٧٨٧)، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٨/ ١٥١، كتاب الزينة (٤٨)، باب الفصل بين طيب الرجال. . . (٣٢)، واللفظ لهما.\n(١) أخرجه أبو داود في السنن ٤/ ٣٩٤، كتاب الترجل (٢٧)، باب ما جاء في استحباب الطيب (٢)، الحديث (٤١٦٢)، وأخرجه الترمذي في الشمائل المحمدية، ص ١٠٩ - ١١٠، باب ما جاء في تعطر رسول اللَّه -ﷺ- (٣٣)، الحديث (٢١٧) واللفظ لهما، والسُّكَّةُ: بضم السين المهملة وتشديد الكاف، نوع من الطيب عزيز، وقد تحرفت لفظة: \"سُكَّة\" في الأصلين المطبوعين إلى \"سلة\"، والصواب ما أثبتناه.\n(٢) أخرجه الترمذي في الشمائل، ص ٢٣، باب جاء في تَرَجُّلِ رسول اللَّه -ﷺ- (٤)، الحديث (٣٢)، وأخرجه البغوي من طريق الترمذي في شرح السنّة ١٢/ ٨٢، باب ترجيل الشعر. . .، الحديث (٣١٦٤) قوله: \"القِناع\" هو خرقة تُلقَى على الرأس تحت العمامة بعد الدهن.\n(٣) أخرجه أحمد في المسند ٦/ ٣٤١، وأخرجه أبو داود في السنن ٤/ ٤٠٩، كتاب الترجل (٢٧)، باب في الرجل يعقص شعره (١٢)، الحديث (٤١٩١)، وأخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٢٤٦، كتاب اللباس (٢٥)، باب دخول النبي -ﷺ- مكة (٣٩)، الحديث (١٧٨١)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ١١٩٩، كتاب اللباس (٣٢)، باب اتخاذ الجمَّة. . . (٣٦)، الحديث (٣٦٣١) واللفظ لهم، والغدائر: أي الضفائر.\n(٤) ساقطة من مخطوطة برلين والصواب إثباتها كما في المطبوعة والأصول.","vol":"3","page":221},{"text":"ناصيتَهُ بينَ عينيهِ\" (١).\n\n٣٤٤٠ - عن عبد اللَّه بن مُغَفَّل قال: \"نهى رسولُ اللَّهِ ﷺ عن (٢) الترجُّلِ إلَّا غِبًّا\" (٣).\n\n٣٤٤١ - \"قال رجلٌ لفُضالةَ بنِ عُبَيْد مالي أراكَ شَعِثًا؟ قال: إنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ كانَ ينهانَا عن كثيرٍ مِن الإِرْفَاهِ، قال: مالي لا أَرَى عليكَ حِذَاءً؟ قال: كانَ رسولُ اللَّهِ ﷺ يأمُرنا أنْ نَحتَفِي أحيانًا\" (٤).\n\n٣٤٤٢ - وعن أبي هريرة ﵁ أنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ قال: \"مَن كانَ لهُ شعرٌ فليُكْرِمْهُ\" (٥).\n\n٣٤٤٣ - وعن أبي ذرٍ قال، قال رسولُ اللَّهِ ﷺ: \"إنَّ أحسنَ ما غُيِّرَ بهِ الشيبُ: الحِنَّاءُ والكَتَمُ\" (٦).\n_________\n(١) أخرجه أبو داود في السنن ٤/ ٤٠٨، كتاب الترجل (٢٧)، باب ما جاء في الفرق (١٠)، الحديث (٤١٨٩)، واللفظ له، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ١١٩٩، كتاب اللباس (٣٢)، باب اتخاذ الجمَّة. . . (٣٦)، الحديث (٣٦٣٣) قوله: \"عن يافوخه\" أي عن جانب مؤخر رأسه.\n(٢) في المخطوطة (من) والصواب ما أثبتناه.\n(٣) أخرجه أحمد في المسند ٤/ ٨٦، وأخرجه أبو داود في السنن ٤/ ٣٩٢، كتاب الترجل (٢٧)، باب (١)، الحديث (٤١٥٩)، وأخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٢٣٤، كتاب اللباس (٢٥)، باب ما جاء في النهي عن الترجل. . . (٢٢)، الحديث (١٧٥٦) وقال: (حديث حسن صحيح)، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٨/ ١٣٢، كتاب الزينة (٤٨)، باب الترجل غِبًّا (٧)، وأخرجه ابن حبان، ذكره الهيثمي في موارد الظمآن، ص ٣٥٦ - كتاب اللباس (٢٢)، باب ما جاء في الترجل (٢١)، الحديث (١٤٨٠) واللفظ لهم جميعًا، قوله: \"غِبًّا\" بكسر الغين المعجمة وتشديد الموحدة، الغِبُّ: أن يفعل يومًا ويترك يومًا.\n(٤) أخرجه أحمد في المسند ٦/ ٢٢، وأخرجه أبو داود في المصدر السابق، الحديث (٤١٦٠) واللفظ له، قوله: \"شعثًا\" بفتح فكسر أي متفرق الشعر، قوله: \"الإرفاه\" بكسر الهمزة بمعنى التنعم. وراوي الحديث هو عبد اللَّه بن بريدة.\n(٥) أخرجه أبو داود في المصدر السابق ٤/ ٣٩٤ - ٣٩٥، باب في إصلاح الشعر (٣)، الحديث (٤١٦٣).\n(٦) أخرجه أحمد في المسند ٥/ ١٤٧، وأخرجه أبو داود في السنن ٤/ ٤١٦، كتاب الترجل (٢٧)،=","vol":"3","page":222},{"text":"٣٤٤٤ - عن ابن عباس ﵄، عن النَّبيِّ ﷺ أنّه قال: \"يكونُ قومٌ في آخرِ الزمانِ يخضِبُونَ بهذا السوَادِ، كحَوَاصِلِ الحمامِ، لا يَجِدُون رائحةَ الجنَّةِ\" (١).\n\n٣٤٤٥ - عن ابن عمر ﵁: \"أنَّ النبيَّ ﷺ كانَ يلبسُ النعالَ السِّبْتِيَّة، ويصفِّرُ لحيتَهُ بالوَرْسِ والزعفرانِ\" (٢). وكانَ ابنُ عمَر ﵁ يفعلُ ذلكَ.\n\n٣٤٤٦ - عن ابن عباس ﵄ قال: \"مرَّ على النَّبيِّ ﷺ رجل قد خَضَبَ بالحِنَّاءِ فقال: ما أحسنَ هذا! قال: فمرَّ آخرُ قد خضبَ بالحِنَّاءِ والكَتَم فقال: هذا أحسنُ مِن هذا! ثم مرَّ آخرُ قد خضبَ\n_________\n= باب في الخضاب (١٨)، الحديث (٤٢٠٥)، وأخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٢٣٢، كتاب اللباس (٢٥)، باب ما جاء في الخضاب (٢٠)، الحديث (١٧٥٣) وقال: (حديث حسن صحيح) واللفظ لهم، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٨/ ١٣٩، كتاب الزينة (٤٨)، باب الخضاب بالحناء (١٦)، قوله: \"الكَتَم\" بفتحتين وتخفيف التاء، هو نبث يخلط مع الوسمة ويُصَبغُ به الشعر. وهذا الحديث هو الحديث السادس مما رماه القزويني بالوضع في الكتاب، وأجاب عنه الحافظ ابن حجر بقوله: (أخرجه أبو داود والنسائي من طريق عبد الكريم عن عكرمة عن ابن عباس، ولم يقع عبد الكريم منسوبًا في \"السنن\" وفي طبقته آخر يسمى عبد الكريم يروي أيضًا عن عكرمة. فالأول وهو ابن مالك الجزري ثقة متفق عليه، أخرج له البخاري ومسلم. والآخر هو ابن أبي المخارق وكنيته أبو أميَّة ضعيف، فجزم بأنه الجزري، الحفاظ: أبو الفضل بن طاهر، وأبو القاسم بن عساكر، والضياء أبو عبد اللَّه المقدسي، وأبو محمد المنذري وغيرهم، وزاد أنه ورد في بعض الطرق منسوبًا كذلك. قلت: وهو مقتضى صنيع من صححه، كابن حبان، والحاكم).\n(١) أخرجه أحمد في المسند ١/ ٢٧٣، وأخرجه أبو داود في السنن ٤/ ٤١٨ - ٤١٩، كتاب الترجل (٢٧)، باب ما جاء في خضاب السواد (٢٠)، الحديث (٤٢١٢)، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٨/ ١٣٨، كتاب الزينة (٤٨)، باب النهي عن الخضاب بالسواد (١٥) واللفظ لهم.\n(٢) أخرجه أحمد في المسند ٢/ ١١٤، وأخرجه أبو داود في المصدر السابق ٤/ ٤١٧ - ٤١٨، باب ما جاء في خضاب الصفرة (١٩)، الحديث (٤٢١٠)، وأخرجه النسائي في المصدر السابق ٨/ ١٨٦، باب تصغير اللحية. . (٦٦)، واللفظ لهما، قوله: \"بالوَرْسِ\" هو نَبْتٌ أصفر باليمن.","vol":"3","page":223},{"text":"بالصُّفْرَةِ فقال: هذا أحسنُ مِن هذا كلِّه\" (١).\n\n٣٤٤٧ - عن أبي هريرة ﵁ قال، قالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ: \"غَيِّروا الشيبَ، ولا تَشَبَّهوا باليهودِ\" (٢).\n\n٣٤٤٨ - عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال، قالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ: \"لا تَنتِفُوا الشيبَ فإنه نورُ المسلمِ، مَن شابَ شيبةً في الإسلامِ كتبَ اللَّهُ لهُ بها حسنةً، وكفَّرَ عنهُ بها خطيئةً، ورفَعهُ بها درجةً\" (٣).\n\n٣٤٤٩ - عن كعب بن مُرَّة عن رسولِ اللَّهِ ﷺ قال: \"مَن شابَ شيبةً في الإِسلامِ، كانتْ لهُ نورًا يومَ القيامةِ\" (٤).\n\n٣٤٥٠ - وعن عائشةَ ﵂ قالت: \"كنتُ أغتسلُ أنا ورسولُ اللَّهِ ﷺ مِن إناءٍ واحدٍ، وكانَ لهُ شعرٌ فوقَ الجُمَّةِ ودونَ الوَفْرةِ\" (٥).\n_________\n(١) أخرجه أبو داود في المصدر السابق، الحديث (٤٢١١) واللفظ له، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ١١٩٨، كتاب اللباس (٣٢)، باب الخضاب بالصفرة (٣٤)، الحديث (٣٦٢٧) وقد سبق بيان \"الكَتَم\"، في الحديث (٣٤٤٣) قبل ثلاثة أحاديث.\n(٢) أخرجه أحمد في المسند ٢/ ٤٩٩، وأخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٢٣٢، كتاب اللباس (٢٥)، باب ما جاء في الخضاب (٢٠)، الحديث (١٧٥٢) وقال: (حديث حسن صحيح).\n(٣) أخرجه أحمد في المسند ٢/ ٢١٠، واللفظ له، وأخرجه أبو داود في السنن ٤/ ٤١٤، كتاب الترجل (٢٧)، باب في نتف الشيب (١٧)، الحديث (٤٢٠٢)، وأخرجه الترمذي في السنن ٥/ ١٢٥، كتاب الأدب (٤٤)، باب ما جاء في النهي عن نتف الشيب (٥٦)، الحديث (٢٨٢١)، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٨/ ١٣٦، كتاب الزينة (٤٨)، باب النهي عن نتف الشيب (١٣)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ١٢٢٦، كتاب الأدب (٣٣)، باب نتف الشيب (٢٥)، الحديث (٣٧٢١).\n(٤) أخرجه أحمد في المسند ٤/ ٢٣٦، وأخرجه الترمذي في السنن ٤/ ١٧٢، كتاب فضائل الجهاد (٢٣)، باب ما جاء في فضل من شاب. . . (٩)، الحديث (١٦٣٤) واللفظ له، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٦/ ٢٦، كتاب الجهاد (٢٥)، باب ثواب من رمى. . . (٢٦).\n(٥) أخرجه أحمد في المسند ٦/ ١١٨، وأخرجه أبو داود في السنن ٤/ ٤٠٧، كتاب الترجل (٢٧)، باب ما جاء في الشعر (٩)، الحديث (٤١٨٧)، وأخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٢٣٣، كتاب اللباس (٢٥)، باب ما جاء في الجمة. . . (٢١)، الحديث (١٧٥٥) واللفظ له، وقال: (حديث =","vol":"3","page":224},{"text":"٣٤٥١ - وقال ابنُ الحنظلِيَّةِ -رجلٌ مِن أصحابِ النَّبيِّ ﷺ- قال النبي ﷺ: \"نِعْمَ الرجلُ خزَيْمُ الْأَسْدي لولا طولُ جُمَّتِه وإسيالُ إزارِه، فبلغَ ذلكَ خُرَيْمًا فأخذَ شفرةً فقطعَ بها جُمَّتَه إلى أُذُنَيْهِ، ورفعَ إزاره إلى أنصافِ ساقَيْهِ\" (١).\n\n٣٤٥٢ - عن أنس ﵁ قال: \"كانت لي ذُؤابَةٌ فقالَت لي أمي: لا أَجُزُّها، كانَ رسولُ اللَّهِ ﷺ يمدُّها (٢) ويأخذُ بها\" (٣).\n\n٣٤٥٣ - عن عبد اللَّه بن جعفر ﵁: \"أنَّ النبيَّ ﷺ أمهلَ آلَ جعفرَ ثلاثًا، ثمَّ أَتاهم فقالَ: لا تَبْكُوا على أخي بعدَ اليوم، ثمَّ قال: ادْعُوا لي بني أخي فجيءَ بنا كأننا أَفْرَاخٌ، فقال: ادْعُوا لي الحلاقَ، فأمَرَة فحلقَ رؤوسَنَا\" (٤).\n\n٣٤٥٤ - عن أم عطية الأنصارية: \"أنَّ امرأةً كانت تختِنُ بالمدينةِ، فقالَ لها النبيُّ ﷺ: \"لا تُنْهِكِي، فإن ذلِكَ أَحْظَى للمرأةِ وأحبَّ إلى البعلِ\" (٥).\n_________\n= حسن صحيح) وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ١٢٠٠، كتاب اللباس (٣٢)، باب اتخاذ الجمة. . . (٣٦)، الحديث (٣٦٣٥) قوله: \"الجُمَّة\" بضم الجيم وتشديد الميم ما سقط من المنكبين، \"والوَفْرة\" بفتح الواو وسكون الفاء، ما وصل إلى شحمة الأذن.\n(١) أخرجه من رواية سهل بن الحنظلية ﵁، أحمد في المسند ٤/ ١٨٠، وأخرجه أبو داود في السنن ٤/ ٣٤٨ - ٣٤٩، كتاب اللباس (٢٦)، باب ما جاء في إسبال الإزار (٢٨)، الحديث (٤٠٨٩)، واللفظ له.\n(٢) العبارة في مخطوطة برلين (يأخذها ويمد بها) والتصويب من المطبوعة وأبي داود.\n(٣) أخرجه أبو داود في السنن ٤/ ٤١١ - ٤١٢، كتاب الترجل (٢٧)، باب ما جاء في الرخصة (١٥)، الحديث (٤١٩٦).\n(٤) أخرجه أحمد في المسند ١/ ٢٠٤، وأخرجه أبو داود في المصدر السابق ٤/ ٤٠٩ - ٤١٠، باب في حلق الرأس (١٣)، الحديث (٤١٩٢)، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٨/ ١٨٢، كتاب الزينة (٤٨)، باب حلق رؤوس الصبيان (٥٧)، واللفظ لهما.\n(٥) أخرجه أبو داود في السنن ٥/ ٤٢١، كتاب الأدب (٣٥)، باب ما جاء في الختان (١٧٩)، الحديث (٥٢٧١)، وأخرجه البيهقي من طريق أبي داود في السنن الكبرى ٨/ ٣٢٤، كتاب =","vol":"3","page":225},{"text":"٣٤٥٥ - وروي: \"أنَّ امرأةً سألت عائشة ﵂ عن خِضَابِ الحِنَّاءِ؟ فقالت: لا بأسَ [بهِ] (١) ولكِنِّي أَكرهُهُ، كانَ حبيبي ﵇ يكرهُ ريحَهُ\" (٢)\n\n٣٤٥٦ - عن عائشة ﵂: \"أنَّ هندًا بنتَ عتبةَ قالت: يا نَبيَّ اللَّهِ بايعْني؟ فقالَ: لا أُبايُعكِ حتَّى تُغَيَّري كفَّيْكِ، وكأنهما كَفَّا سَبُعٍ\" (٣).\n\n٣٤٥٧ - وعن عائشة ﵂ قالت: \"أَوْمَأَتْ امرأةٌ مِن وراءِ سترٍ، بيدِها كتابٌ إلى رسولِ اللَّهِ ﷺ فقبضَ النبيُّ ﵇ يدَه! فقال: ما (٤) أَدري أَيَدُ رجلٍ؛ أَمْ يدُ امرأةٍ؟ قالت: بل يدُ امرأةٍ قال: لو كنتِ امرأةً لغيَّرتِ أظفاركِ\" (٥) يعني بالحِنَّاء.\n\n٣٤٥٨ - عن ابن عباس قالَ: \"لُعِنَت الواصِلةُ والمستوصلةُ، والنامِصة والمتنمَّصةُ، والواشِمةُ والمستوشمةُ مِن غيرِ داءٍ\" (٦).\n_________\n= الأشربة. . .، باب السلطان يكره على الاختتان. . .، قوله \"تُنْهكي\" بضم التاء وكسر الهاء وفي نسخة بفتحها، أي لا تبالغي في قطع موضع الختان، بل اتركي بعض الموضع.\n(١) ساقطة من مخطوطة برلين، وأثبتناها من المطبوعة وأبي داود.\n(٢) أخرجه من رواية كريمة بنت همام، عن عائشة ﵂، أحمد في المسند ٦/ ٢١٠، وأخرجه أبو داود في السنن ٤/ ٣٩٥، كتاب الترجل (٢٧)، باب في الخضاب للنساء (٤)، الحديث (٤١٦٤) واللفظ لهما، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٨/ ١٤٢، كتاب الزينة (٤٨)، باب كراهية ريح الحناء (١٩).\n(٣) أخرجه أبو داود في السنن ٤/ ٣٩٥، كتاب الترجل (٢٧)، باب في الخضاب للنساء (٤)، الحديث (٤١٦٥).\n(٤) والعبارة في المخطوطة (لا أَدْري)، وعند النسائي: (لم أَدْرِ). وما أثبتناه من المطبوعة وهو الموافق للفظ أبي داود.\n(٥) أخرجه أحمد في المسند ٦/ ٢٦٢، وأخرجه أبو داود في المصدر السابق ٤/ ٣٩٦، الحديث (٤١٦٦) واللفظ له، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٨/ ١٤٢، كتاب الزينة (٤٨)، باب الخضاب للنساء (١٨).\n(٦) أخرجه أحمد في المسند ١/ ٢٥١، وأخرجه أبو داود في المصدر السابق ٤/ ٣٩٩، باب صلة الشعر (٥)، الحديث (٤١٧٠)، واللفظ له، وقد تقدم شرح معاني كلمات الحديث في الحديثين: (٣٤٢٠ - ٣٤٢١).","vol":"3","page":226},{"text":"٣٤٥٩ - عن أبي هريرة ﵁ قال: \"لعنَ رسولُ اللَّهِ ﷺ الرجلَ يَلْبَسُ لِبْسَةَ المرأةِ، والمرأةَ تَلْبَسُ لِبسةَ الرجلِ\" (١).\n\n٣٤٦٠ - و\"قيلَ لعائشةَ ﵂: إنَّ امرأةً تلبَسُ النعلَ! قالت: لعنَ رسولُ اللَّهِ ﷺ الرَّجُلَة مِن النساءِ\" (٢).\n\n٣٤٦١ - عن ثوبانَ ﵁ قال: \"كانَ رسولُ اللَّهِ ﷺ إذا سافرَ كانَ آخرُ عهدِه بإنسانٍ مِن أهلِه فاطمةَ، وأول مَن يدخلُ عليها فاطمةَ، فقدمَ مِن غَزَاةٍ وقد عَلَّقتْ مِسْحًا أو سِتْرًا على بابِها، وحلَّتِ الحسنَ وَالحُسَيْنَ قُلْبَينِ مِن فضةٍ، فقدمَ فلم يدخلْ، فظنَّت أنما منعَه أنْ يدخلَ ما رَأَى، فَهتكَتْ السِترَ وفكَّتِ القُلْبينِ عن الصَّبِيَّيْنِ وقطعَتهُ منهما، فانطلقَا إلى رسولِ اللَّهِ ﷺ يبكيانِ، فأخذه منهما وقال: يا ثوبانُ، اذهبْ بهذا إلى آلِ فلانٍ، إنَّ هؤلاءِ أهلي أَكْرَهُ أنْ يأكلوا طيِّباتِهم في حياتِهم الدنيا، يا ثوبانُ اشترِ لفاطمةَ قِلادَةً مِن عَصْبٍ وسِوَارَيْنِ من عاج\" (٣).\n\n٣٤٦٢ - عن ابن عباس ﵁، أنَّ النبيَّ صلى اللَّه عليه\n_________\n(١) أخرجه أحمد في المسند ٢/ ٣٢٥، وأخرجه أبو داود في السنن ٤/ ٣٥٥، كتاب اللباس (٢٦)، باب في لباس النساء (٣١)، الحديث (٤٠٩٨)، وذكره المنذري في مختصر سنن أبي داود ٦/ ٥٦ - ٥٧، الحديث (٣٩٤٠)، وأخرجه ابن حبان، ذكره الهيثمي في موارد الظمآن، ص ٣٥١ - كتاب اللباس (٢٢)، باب في الرجل يلبس لبسة المرأة (٩)، الحديث (١٤٥٥)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٤/ ١٩٤، كتاب اللباس، باب لعن النبي -ﷺ- المرأة تلبس. . .، وقال: (صحيح على شرط مسلم)، وسكت عليه الذهبي، واللفظ لهم.\n(٢) أخرجه من رواية ابن أبي مليكة، عن عائشة ﵂، أبو داود في المصدر السابق، الحديث (٤٠٩٩).\n(٣) أخرجه أحمد في المسند ٥/ ٢٧٥، وأخرجه أبو داود في السنن ٤/ ٤١٩ - ٤٢٠، كتاب الترجل (٢٧)، باب ما جاء في الانتفاع بالعاج (٢١)، الحديث (٤٢١٣) واللفظ له، قوله: \"قُلبينِ\" بضم القاف أي سوارين، قوله: \"قلادة من عَصْب\" بفتح العين وسكون الصاد المهملتين هو سن الحيوان.","vol":"3","page":227},{"text":"وسلم قال: \"اكتحِلُوا بالإِثمدِ فإنه يَجْلُوا البصرَ، ويُنْبِتُ الشعرَ\" (١) وزعم: \"أنَّ النبيَّ ﷺ كانتْ لهُ مُكْحُلَة يكتحلُ بها كلَّ ليلةٍ ثلاثةً في هذه، وثلاثةً في هذه\" (٢).\n\n٣٤٦٣ - وعن ابن عباس ﵁ قال: \"كانَ النبيُّ ﷺ يكتحلُ قبلَ أنْ ينامَ بالإِثمدِ ثلاثًا في كلِّ عينٍ، قال، وقال: إنَّ خيرَ ما تَدَاوَيْتُم به اللَّدُودُ، والسَّعُوطُ، والحِجَامَةُ، والمَشِيُّ، وخيرَ ما اكتحَلْتُم بهِ الإِثمدُ، فإنه يجلُو البصرَ ويُنْبِتُ الشعرَ، وإنَّ خيرَ ما تَحتجِمونَ فيهِ يومَ سبعَ عشرةً، ويومَ تسعَ عشرةَ، ويومَ إحدى وعشرينَ، وإنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ حيثُ عُرِجَ بهِ ما مَرَّ على ملأٍ مِن الملائكةِ إلّا قالوا: عليكَ بالحِجَامةِ\" (٣) (غريب).\n\n٣٤٦٤ - عن عائشة ﵂: \"أنَّ النبيَّ ﷺ نَهَى الرجالَ والنساءَ عن دخولِ الحمَّاماتِ، ثمَّ رخَّصَ للرجالِ أنْ يدخلُوا بالميازرِ\" (٤).\n_________\n(١) أخرجه أحمد في المسند ١/ ٢٣١، وأخرجه أبو داود في السنن ٤/ ٣٣٢، كتاب اللباس (٢٦)، باب في البياض (١٦)، الحديث (٤٠٦١)، وأخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٢٣٤، كتاب اللباس (٢٥)، باب ما جاء في الاكتحال (٢٣)، الحديث (١٧٥٧) واللفظ له، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٨/ ١٤٩ - ١٥٠، كتاب الزينة (٤٨)، باب الكحل (٢٨).\n(٢) ذكره الترمذي عقب الحديث في المصدر السابق. والإثمد: حجر يُكتحل به.\n(٣) أخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٣٨٨، كتاب الطب (٢٩)، باب ما جاء في السَّعُوطِ وغيره (٩)، الحديث (٢٠٤٨) وقال: (حديث حسن غريب) إلى قوله: \"ويُنْبِتُ الشعر\" وأخرج بقية الحديث في ٤/ ٣٩١، باب ما جاء في الحجامة (١٢)، الحديث (٢٠٥٣)، وقال: (حسن غريب)، قوله: \"اللَّدُود\" بفتح فضم وهو ما يسقى المريض من الدواء في أحد شقي فيه، والسعوط: هو ما يُصَب في الأنف. والمَشِيُّ: بفتح فكسر فتشديد تحتية، وهو ما يؤكل أو يشرب لإطلاق البطن.\n(٤) أخرجه أحمد في المسند ٦/ ١٣٢، وأخرجه أبو داود في السنن ٤/ ٣٠٠، كتاب الحمّام (٢٥)، باب (١)، الحديث (٤٠٠٩)، وأخرجه الترمذي في السنن ٥/ ١١٣، كتاب الأدب (٤٤)، باب ما جاء في دخول الحمام (٤٣)، الحديث (٢٨٠٢)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ١٢٣٤، كتاب الأدب (٣٣)، باب دخول الحمام (٣٨)، الحديث (٣٧٤٩) واللفظ لهم.","vol":"3","page":228},{"text":"٣٤٦٥ - عن أبي المَليحِ قال: \"قدمَ على عائشةَ ﵂ نِسوةٌ مِن أهلِ حِمْصَ فقالت: مِن أينَ أَنتُنَّ؟ قُلْنَ: مِن الشامِ، قالت: فلعلَّكُنَّ مِن الكُورَةِ التي تدخلُ نِسَاؤها الحمَّامَاتِ؟ قُلْنَ: بلى، قالت: فإني سمعتُ رسولَ اللَّهِ ﷺ يقولُ: لا تخلعُ امرأةٌ ثيابَها في غيرِ بيتِ زوجِها إلّا هَتَكَتْ السَّترَ بينَها وبينَ ربِّها\" (١) وفي روايةٍ: \"في غيرِ بيتِها إلا هتكَتْ سِترَها فيما بينَها وبينَ اللَّهِ ﷿\" (٢).\n\n٣٤٦٦ - عن عبد اللَّه بن عمرو، أنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ قال: \"إنَّها ستُفْتَحُ لكم أرضُ العجمِ، وستجدُونَ فيها بُيوتًا يقالُ لها الحمَّاماتِ، فلا يَدخُلَنَّها الرجالُ إلّا بالْأُزُرِ، وامنعُوها النساءَ إلّا مريضةً أو نفساءَ\" (٣).\n\n٣٤٦٧ - عن جابر ﵁، أنَّ النبيَّ ﵇ قال: \"مَن كانَ يُؤمِنُ باللَّهِ واليومِ الآخرِ فلا يدخلْ الحمامَ بغيرِ إزارٍ، ومَن كانَ يؤمنُ باللَّهِ واليومِ الآخرِ فلا يُدْخِلْ حَلِيلَتَهُ الحمامَ، ومَن كانَ يؤمنُ باللَّهِ واليومِ الآخرِ\n_________\n(١) أخرجه أبو داود الطيالسي في المسند، ص ٢١٢، الحديث (١٥١٨)، وأخرجه أحمد في المسند ٦/ ٢٦٧، وأخرجه الدارمي في السنن ٢/ ٢٨١، كتاب الاستئذان، باب في النهي عن دخول المرأة الحمام، وأخرجه الترمذي في السنن ٥/ ١١٤، كتاب الأدب (٤٤)، باب ما جاء في دخول الحمام (٤٣)، الحديث (٢٨٠٣)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ١٢٣٤، كتاب الأدب (٣٣)، باب دخول الحمام (٣٨)، الحديث (٣٧٥٠)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٤/ ٢٨٨، كتاب الأدب، باب لا تجلسوا على مائدة يدار عليها الخمر، ورمز الذهبي إليه: على شرط البخاري ومسلم، قوله: \"الكورة\" بضم الكاف أي البلدة أو الناحية.\n(٢) أخرجه عبد الرزاق في المصنف ١/ ٢٩٤، كتاب الطهارة، باب الحمام للنساء، الحديث (١١٣٢)، وأخرجه أحمد في المسند ٦/ ١٧٣، وأخرجه أبو داود في السنن ١/ ٣٠٤، كتاب الحمام (٢٥)، باب (١)، الحديث (٤٠١٠)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٤/ ٢٨٨ - ٢٨٩، كتاب الأدب، باب لا تجلسوا على مائدة يدار عليها الخمر.\n(٣) أخرجه أبو داود في السنن ٤/ ٣٠١ - ٣٠٢، كتاب الحمام (٢٥)، باب (١)، الحديث (٤٠١١) واللفظ له، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ١٢٣٣، كتاب الأدب (٣٣)، باب دخول الحمام (٣٨)، الحديث (٣٧٤٨)، وذكره المتقي الهندي في كنز العمال ٩/ ٣٩٢، الحديث (٢٦٦٣٥) وعزاه لعبد الرزاق والطبراني في المعجم الكبير.","vol":"3","page":229},{"text":"فلا يجلسْ على مائدةٍ تُدَارُ عليها الخمرُ\" (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-312>٥ - باب التصاوير</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n٣٤٦٨ - عن أبي طلحة ﵁ قال، قالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ: \"لا تدخلُ الملائكةُ بيتًا فيهِ كلبٌ ولا تصاوير\" (٢).\n\n٣٤٦٩ - عن ابن عباس ﵄، عن ميمونة: \"أنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ أصبحَ يومًا وَاجِمًا وقال: إنَّ جبريلَ كانَ (٣) وَعَدَني أنْ يلقَاني الليلةَ فلَمْ يَلْقَني! أَمَا واللَّهِ ما أَخْلَفَني، ثمَّ وقعَ في نفسِه: جَرْوْ كلبٍ تحتَ فُسْطَاطٍ، فأَمرَ بهِ فأُخرِجَ، ثمَّ أخذَ بيدِه ماءً فنضحَ مَكَانَهُ، فلمَّا أَمسَى لقيَهُ جبريلُ، فقالَ لهُ: لقد كنتَ وعدتَني أنْ تَلقَاني البارحةَ؟ فقال: أَجَلْ، ولكِنَّا لا ندخُل بيتًا فيهِ كلبٌ ولا صورةٌ، فأَصبحَ رسولُ اللَّهِ ﷺ يومئذٍ فأمرَ بقتلِ الكلابِ، حتَّى إنه يأمر بقتلِ كلبِ الحائطِ الصغيرِ، ويتركُ كلبَ الحائطِ الكبيرِ\" (٤).\n_________\n(١) أخرجه أحمد في المسند ٣/ ٣٣٩، وأخرجه الترمذي في السنن ٥/ ١١٣، كتاب الأدب (٤٤)، باب ما جاء في دخول الحمام (٤٣)، الحديث (٢٨٠١) واللفظ له، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ١/ ١٩٨، كتاب الغسل والتيمم (٤)، باب الرخصة في دخول الحمام (٢)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٤/ ٢٨٨، كتاب الأدب، باب النهي عن الدخول في الحمام. . .، وقال: (صحيح على شرط مسلم) ووافقه الذهبي.\n(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ١٠/ ٣٨٠، كتاب اللباس (٧٧)، باب التصاوير (٨٨)، الحديث (٥٩٤٩) واللفظ له، وأخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٦٦٥، كتاب اللباس. . . (٣٧)، باب تحريم تصوير صورة الحيوان. . . (٢٦)، الحديث (٨٣/ ٢١٠٦).\n(٣) ساقطة من المخطوطة، والصواب إثباتها كما في المطبوعة وصحيح مسلم.\n(٤) أخرجه مسلم في المصدر نفسه ٣/ ١٦٦٤ - ١٦٦٥، الحديث (٨٢/ ٢١٠٥)، قوله: \"واجِمًا\" بكسر الجيم، أي ساكنًا حزينًا، قوله: \"فُسطاط\" بضم الفاء المراد به هنا السرير، قوله: \"كلب الحائط\" أي كلب البستان.","vol":"3","page":230},{"text":"٣٤٧٠ - عن عائشة ﵂: \"أنَّ النبيَّ ﷺ لم يَكُنْ يتركُ في بيتِه شيئًا فيهِ تَصَاليبُ إلَّا نَقَضَه\" (١).\n\n٣٤٧١ - وقالت قال رسول اللَّه ﷺ: \"إنَّ أصحابَ هذه الصوَرِ يُعَذَّبونَ يومَ القيامةِ ويقالُ لهم: أَحْيوا ما خَلَقتُم، وقال: إنَّ البيتَ الذي فيهِ الصورةُ لا تدخلُه الملائكةُ\" (٢).\n\n٣٤٧٢ - وعن عائشة ﵂: \"أنَّها كانَتْ قد اتخذَتْ على سهوةٍ لها سِترًا فيهِ تَماثيلُ، فهتكَهُ النبيُّ ﷺ فاتخذْتُ منهِ نُمْرُقَتينِ، وكانتا في البيتِ يجلسُ عليهما\" (٣).\n\n٣٤٧٣ - وروي عن عائشة ﵂: \"أنَّ النبيَّ ﷺ خرجَ في غزاةٍ، فأخذتُ نِمَطًا فسترتُه على البابِ، فلمَّا قدِمَ رَأَى النَّمطَ فجذبَهُ حتَّى هتكَهُ، ثمَّ قال: إنَّ اللَّهَ لم يأمرْنَا أنْ نكسُوَ الحجارةَ والطين\" (٤).\n_________\n(١) أخرجه البخاري في الصحيح ١٠/ ٣٨٥، كتاب اللباس (٧٧)، باب نقض الصور (٩٠)، الحديث (٥٩٥٢)، قوله: \"تصاليب\" أي تصاوير.\n(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ١٠/ ٣٩٢، كتاب اللباس (٧٧)، باب من لم يدخل بيتًا فيه صورة (٩٥)، الحديث (٥٩٦١)، واللفظ له، وأخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٦٦٩، كتاب اللباس. . . (٣٧)، باب تحريم تصوير صورة الحيوان. . . (٢٦)، الحديث (٩٦/ ٢١٠٧).\n(٣) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٥/ ١٢٣، كتاب المظالم (٤٦)، باب هل تُكْسَر الدِّنان. . . (٣٢)، الحديث (٢٤٧٩) واللفظ له، وأخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٦٦٨، كتاب اللباس (٣٧)، باب تحريم صورة الحيوان. . . (٢٦)، الحديث (٩٤/ ٢١٠٧) قوله: \"نُمْرُقَتَينْ\" بضم النون والراء، هي الوسادة الصغيرة فوق الرَّحْلِ.\n(٤) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ١٠/ ٣٨٦، كتاب اللباس (٧٧)، باب ما وُطِئَ من التصاوير (٩١)، الحديث (٥٩٥٤)، وأخرجه مسلم في المصدر السابق ٣/ ١٦٦٦، الحديث (٢١٠٧) واللفظ له، قوله: \"نَمَطًا\" بفتح النون والميم ويكسر ضرب من البسط له خمل رقيق.","vol":"3","page":231},{"text":"٣٤٧٤ - عن عائشة ﵂ عن رسولِ اللَّهِ ﷺ قال: \"أشدُّ الناسِ عذابًا يومَ القيامةِ الذينَ يُضاهونَ بخلقِ اللَّهِ\" (١).\n\n٣٤٧٥ - عن أبي هريرة ﵁ قال: سمعتُ النبيَّ ﷺ يقولُ: \"قالَ اللَّهُ تعالى: ومَن أظلمُ ممن ذهبَ يخلقُ كخَلْقي، فليخلُقوا ذرَّةً، أو ليخلقُوا حبةٌ أو شعيرةٌ\" (٢).\n\n٣٤٧٦ - وعن عبد اللَّه بن مسعود ﵁ قال: سمعتُ النبيَّ ﷺ يقول: \"أشدُّ الناسِ عذابًا عندَ اللَّهِ المُصَوِّرون\" (٣).\n\n٣٤٧٧ - عن ابن عباس ﵄ قال: سمعتُ رسولَ اللَّهِ ﷺ يقول: \"كلُّ مصوِّرٍ في النَّارِ، يُجعَلُ له بكلِّ صورةٍ صَوَّرَها نفسًا فُتَعَذِّبُه في جهنَم\" (٤).\n\n٣٤٧٨ - عن ابن عباس ﵄، عن النَّبيِّ صلى اللَّه عليه\n_________\n(١) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ١٠/ ٣٨٦ - ٣٨٧، كتاب اللباس (٧٧)، باب ما وُطِئَ من التصاوير (٩١)، الحديث (٤٩٥٤)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٦٦٨، كتاب اللباس. . . (٣٧)، باب تحريم تصوير صورة الحيوان. . . (٢٦)، الحديث (٩٢/ ٢١٠٧) واللفظ لهما.\n(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري في المصدر السابق ١٠/ ٣٨٥، باب نقض الصور (٩٠)، الحديث (٥٩٥٣)، وأخرجه مسلم في المصدر السابق ٣/ ١٦٧١، الحديث (١٠١/ ٢١١١) واللفظ له.\n(٣) متفق عليه، أخرجه البخاري في المصدر السابق ١٠/ ٣٨٢، باب عذاب المصورين يوم القيامة (٨٩)، الحديث (٥٩٥٠)، وأخرجه مسلم في المصدر السابق ٣/ ١٦٧٠، الحديث (٩٨/ ٢١٠٩) واللفظ له.\n(٤) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٤/ ٤١٦، كتاب البيوع (٣٤)، باب بيع التصاوير. . . (١٠٤)، الحديث (٢٢٢٥)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٦٧٠ - ١٦٧١، كتاب اللباس. . . (٣٧)، باب تحريم تصوير صورة الحيوان. . . (٢٦)، الحديث (٩٩/ ٢١١٠) واللفظ له.","vol":"3","page":232},{"text":"وسلم قال: \"مَن تَحَلَّمَ بحُلمٍ لم يَرَهُ، كُلِّفَ أنْ يعقدَ بينَ شعيرتينِ ولن يفعلَ، ومَن استمعَ إلى حديثِ قوم وهم له كارِهونَ، أو يَفِرُّونَ منهُ، صُبَّ في أُذُنَيْهِ الآنُكُ يومَ القيامةِ، ومَن صَوَّرَ صورةً عُذِّبَ وكلِّفَ أنْ ينفخَ فيها وليسَ بِنافخٍ\" (١).\n\n٣٤٧٩ - عن بُريدة، أنَّ النبيَّ ﷺ قال: \"مَن لعبَ بالنردَشِيرِ فكأنما صبغَ يدَهُ في لحمِ خنزيرٍ ودمِهِ (٢) \" (٣).\n\nمِنَ الحِسَان:\n٣٤٨٠ - عن أبي هريرة ﵁ قال، قالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ: \"أتاني جبريلُ ﵇ فقالَ: أتيتُكَ البارحةَ، فلم يَمنعْني أنْ أكونَ دخلتُ إلَّا أنه كانَ على البابِ تماثيلُ، وكانَ في البيتِ قِرامُ سِترٍ فيهِ تماثيلُ، وكانَ في البيتِ كلبٌ فمُرْ برأسِ التمثالِ الذي على بابِ البيتِ فيُقطَع، فيصير كهيئةِ الشجرةِ، ومُرْ بالسترِ فليقطعْ وليُجعلْ وسادتينِ منبوذتَيْنِ تُوطَآن، ومُرْ بالكلبِ فليُخرَجْ، ففعلَ رسولُ اللَّهِ ﷺ\" (٤).\n_________\n(١) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ١٢/ ٤٢٧، كتاب التعبير (٩١)، باب من كذب في حلمه (٤٥)، الحديث (٧٠٤٢) واللفظ له، وأخرجه مسلم مختصرًا في المصدر السابق، الحديث (١٠٠/ ٢١١٠)، قوله: \"الآنُك\" بالمد وضم النون، وهو الرصاص الخالص.\n(٢) في المخطوطة: (أو دمه) والتصويب من المطبوعة وصحيح مسلم.\n(٣) أخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ١٧٧٠، كتاب الشعر (٤١)، باب تحريم اللعب بالنردشير (١)، الحديث (١٠/ ٢٢٦٠)، قوله: \"بالنردشير\" وهو النرد المعروف عجمي معرَّب.\n(٤) أخرجه أحمد في المسند ٢/ ٣٠٥، وأخرجه أبو داود في السنن ٤/ ٣٨٨، كتاب اللباس (٢٦)، باب في الصور (٤٨)، الحديث (٤١٥٨) واللفظ له، وأخرجه الترمذي في السنن ٥/ ١١٥، كتاب الأدب (٤٤)، باب ما جاء أن الملائكة لاتدخل بيتًا فيه. . . (٤٤)، الحديث (٢٨٠٦) وقال: (حديث حسن صحيح)، وذكره المنذري في مختصر سنن أبي داود ٦/ ٨١ - ٨٢، الحديث (٣٩٩٥) وعزاه أيضًا للنسائي، قوله: \"قرام\" بكسر القاف الستر المُنَقَّشُ.","vol":"3","page":233},{"text":"٣٤٨١ - عن أبي هريرة ﵁ قال، قال رسولُ اللَّهِ ﷺ: \"يخرجُ عنقٌ مِن النَّارِ يومِ القيامةِ لها (١) عينانِ تُبصِرانِ، وأُذُنانِ تَسمعانِ، ولسانٌ تَنطقُ بهِ تقولُ: إني وُكِّلتُ بثلاثةٍ (٢): بكلِّ جبارٍ عنيدٍ، وكلِّ مَن دَعا معَ اللَّهِ إلهًا آخرَ، والمصوِّرينَ\" (٣).\n\n٣٤٨٢ - عن ابن عباس ﵄، عن رسولِ اللَّهِ ﷺ قال: \"إنَّ اللَّهَ حرَّمَ الخمرَ والميسرَ والكُوبَة وقال: كلُّ مسكرٍ حرامٌ\" (٤) قيلَ: الكُوبَةُ، الطبلُ.\n\n٣٤٨٣ - وعن ابن عمرو (٥) ﵁: \"أنَّ النبيَّ ﷺ نَهَى عن الخمرِ والميسرِ والكُوبَةِ والغُبَيراءِ\" (٦) والغُبَيراءُ: شرابٌ تعملُه الحبشةُ مِن الذرةِ يقالُ لهُ: السُّكُركة.\n\n٣٤٨٤ - عن أبي موسى الأشعري أنَّ رسولَ اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه\n_________\n(١) في المخطوطة: (ولها) والتصويب من المطبوعة وسنن الترمذي.\n(٢) العبارة في المخطوطة والمطبوعة (بثلاث) والتصويب من مسند أحمد وسنن الترمذي.\n(٣) أخرجه أحمد في المسند ٢/ ٣٣٦، وأخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٧٠١، كتاب صفة جهنم (٤٠)، باب ما جاء في صفة النار (١)، الحديث (٢٥٧٤)، واللفظ له، وقال: (حديث حسن غريب صحيح).\n(٤) أخرجه أحمد في المسند ١/ ٢٨٩، وأخرجه أبو داود في السنن ٤/ ٩٦ - ٩٧، كتاب الأشربة (٢٠)، باب في الأوعية (٧)، الحديث (٣٦٩٦) واللفظ له، وقال أبو داود عقب الرواية: (قال سفيان: فسألت علي بن بذيمة عن الكوبة؟ قال: الطبل).\n(٥) في المخطوطة والمطبوعتين (ابن عمر)، ولكن قال المنذري في مختصر سنن أبي داود ٥/ ٢٦٩، الحديث (٣٥٣٩) ما نصُّه: (وهكذا وقع في رواية الهاشمي: عبد اللَّه بن عمر، والذي وقع في رواية ابن العبد عن أبي داود: عبد اللَّه بن عمرو، وهو الصواب).\n(٦) أخرجه من رواية عبد اللَّه بن عمرو ﵄، أحمد في المسند ٢/ ١٥٨، وأخرجه أبو داود في السنن ٤/ ٨٩ - ٩٠، كتاب الأشربة (٢٠)، باب النهي عن المسكر (٥)، الحديث (٣٦٨٥)، وقال أبو داود: (قال ابن سلام أبو عبيد: الغُبَيْراء السُّكُركة، تعمل من الذرة، شراب يعمله الحبشة).","vol":"3","page":234},{"text":"وسلم قال: \"مَن لعبَ بالنردَشِيرِ فقد عَصَى اللَّهَ ورسولَهُ\" (١).\n\n٣٤٨٥ - عن أبي هريرة ﵁: \"أنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ رَأَى رجلًا يتبعُ حمامةً فقال: شيطانٌ يتبعُ شيطانةً\" (٢).\n_________\n(١) أخرجه مالك في الموطأ ٢/ ٩٥٨، كتاب الرؤيا (٥٢)، باب ما جاء في النرد (٢)، الحديث (٦)، وأخرجه أحمد في المسند ٤/ ٣٩٤، وأخرجه أبو داود في السنن ٥/ ٢٣٠، كتاب الأدب (٣٥)، باب في النهي عن اللعب بالنرد (٦٤)، الحديث (٤٩٣٨)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ١٢٣٧ - ١٢٣٨، كتاب الأدب (٣٣)، باب اللعب بالنرد (٤٣)، الحديث (٣٧٦٢) واللفظ عندهم: \"من لعب بالنرد\".\n(٢) أخرجه أحمد في المسند ٢/ ٣٤٥، وأخرجه أبو داود في السنن ٥/ ٢٣١، كتاب الأدب (٣٥)، باب في اللعب بالحمام (٦٥)، الحديث (٤٩٤٠)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ١٢٣٨، كتاب الأدب (٣٣)، باب اللعب بالحمام (٤٤)، الحديث (٣٧٦٥) واللفظ لهم جميعًا.","vol":"3","page":235},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-313>٢١ - كِتَابُ الطِّبِ والرُّقى</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-314>[١ - باب]</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n٣٤٨٦ - قال رسول اللَّه ﷺ: \"ما أنزلَ اللَّهُ داءً إلَّا أنزلَ لهُ شفاءً\" (١) رواه أبو هريرة.\n\n٣٤٨٧ - وقال: \"لكلِّ داءٍ دواءٌ فإذا أُصيبَ دواءُ الداءِ بَرِأَ بإذنِ اللَّهِ\" (٢) رواه جابر.\n\n٣٤٨٨ - وقال: \"الشفاءُ في ثلاثةٍ: في شرطةِ مِحْجَمٍ، أو شَربةِ عسلٍ، أو كَيَّةٍ بنارٍ، وأنا أَنْهَى أُمَّتي عن الكيِّ\" (٣).\n\n٣٤٨٩ - عن جابر قال: \"رُميَ أُبَيٌّ يومَ الأحزابِ على أَكْحَلِه فكَواهُ رسولُ اللَّهِ ﷺ\" (٤).\n_________\n(١) أخرجه البخاري في الصحيح ١٠/ ١٣٤، كتاب الطب (٧٦)، باب ما أنزل اللَّه داء إلّا. . . (١)، الحديث (٥٦٧٨).\n(٢) أخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ١٧٢٩، كتاب السلام (٣٩)، باب لكل داء دواء (٢٦)، الحديث (٦٩/ ٢٢٠٤).\n(٣) أخرجه من رواية ابن عباس ﵄، البخاري في الصحيح ١٠/ ١٣٦، كتاب الطب (٧٦)، باب الشفاء في ثلاث (٣)، الحديث (٥٦٨٠).\n(٤) أخرجه مسلم في المصدر السابق ٤/ ١٧٣٠، الحديث (٧٤/ ٢٢٠٧).","vol":"3","page":236},{"text":"٣٤٩٠ - وقال: \"رُميَ سعدُ بنُ معاذٍ في أَكْحَلِه، فحسمَهُ النبيُّ ﷺ بيدهُ بمِشْقَصٍ، ثمَّ ورمَتْ فحسمَهُ الثانيةَ\" (١).\n\n٣٤٩١ - وقال: \"بعثَ رسولُ اللَّهِ ﷺ إلى أُبَيِّ بنِ كعبٍ طبيبًا، فقطعَ منهُ عِرْقًا ثم كَواهُ عليهِ\" (٢).\n\n٣٤٩٢ - وعن أبي هريرة ﵁: أنه سمعَ رسولَ اللَّهِ ﷺ يقول: \"في الحبةِ السوداءِ شفاءٌ مِن كلِّ داءٍ إلّا السَّامُ\" (٣) قال ابن شهاب: السَّامُ الموتُ، والحبةُ السوداءُ: الشُّونيز.\n\n٣٤٩٣ - عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: \"جاءَ رجلٌ إلى النَّبيِّ ﷺ فقال: إنَّ أخي استطلَقَ بطنهُ، فقالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ اسقِهِ عسلًا فسقاهُ، ثمَّ جاءَهُ فقال: سقيْتُه عسلًا فلم يزِدْة إلّا استطلاقًا!؟ فقال له ثلاثَ مرَّاتٍ، ثمَّ جاءَ الرابعةَ فقال: اسقِهِ عسلًا فقال: لقد سقيْتُه فلم يزدْة إلّا استطلاقًا!؟ فقال رسولُ اللَّهِ ﷺ: صدقَ اللَّهُ وكذبَ بطنُ أخيكَ (٤)، فسقاهُ فبَرَأَ\" (٥).\n_________\n(١) أخرجه من رواية جابر ﵁، مسلم في الصحيح ٤/ ١٧٣١، كتاب السلام (٣٩)، باب لكل داء دواء (٢٦)، الحديث (٧٥/ ٢٢٠٨). والمشقص: نصل السهم إذا كان طويلًا غير عريض.\n(٢) أخرجه من رواية جابر ﵁، مسلم في المصدر نفسه ٤/ ١٧٣٠، الحديث (٧٣/ ٢٢٠٧).\n(٣) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ١٠/ ١٤٣، كتاب الطب (٧٦)، باب الحبة السوداء (٧)، الحديث (٥٦٨٨)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ١٧٣٥، كتاب السلام (٣٩)، باب التداوي بالحبة السوداء (٢٩)، الحديث (٨٨/ ٢٢١٥) واللفظ لهما.\n(٤) في المطبوعة زيادة (اسقه عسلًا) وهي عند البخاري، وليست عند مسلم، واللفظ له.\n(٥) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ١٠/ ١٣٩، كتاب الطب (٧٦)، باب الدواء بالعسل. . . (٤)، الحديث (٥٦٨٤)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ١٧٣٦، كتاب السلام (٣٩)، باب التداوي بسقي العسل (٣١)، الحديث (٩١/ ٢٢١٧) واللفظ له.","vol":"3","page":237},{"text":"٣٤٩٤ - وقال رسول اللَّه ﷺ: \"إنَّ أَمْثَلَ ما تَداويتُم بهِ الحجامة، والقُسْط البَحري\" (١).\n\n٣٤٩٥ - وقال: \"لا تعذِّبُوا صِبيانَكم بالغمزِ مِن العُذْرةِ، وعليكم بالقُسطِ\" (٢).\n\n٣٤٩٦ - وقال: \"عَلَامَ تَدْغَرْنَ أولادَكُنَّ بهذا العِلاق؟ عليكُنَّ بهذا العودِ الهنديِّ، فإنَّ فيهِ سبعةَ أَشفِيَةٍ، منها ذاتُ الجنبِ، يُسعَطُ مِن العُذْرة ويُلَدُّ مِن ذاتِ الجَنْبِ\" (٣).\n\n٣٤٩٧ - وقال: \"الحُمّى مِن فيحِ جهنمَ فأبرِدُوها بالماءِ\" (٤).\n_________\n(١) متفق عليه من رواية أنس بن مالك ﵁، أخرجه البخاري في الصحيح ١٠/ ٥٦٩٦، كتاب الطب (٧٦)، باب الحجامة. . . (١٣)، الحديث (٥٦٩٦) واللفظ له، وأخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٢٠٤، كتاب المساقاة (٢٢)، باب حل أجرة الحجامة (١١)، الحديث (٦٣/ ١٥٧٧) قوله: \"القُسط البحري\" بضم القاف من العقاقير طيب الريح، وهو المنسوب إلى البحر، فإن القُسط نوعان بحري وهو أبيض، وهندي وهو أسود.\n(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري في المصدر السابق واللفظ له، وأخرجه مسلم في المصدر السابق، وهو عندهما تتمة للحديث السابق، قوله: \"بالغمز\" أي العصر، وقيل: إدخال الأصبع في حلق المعذور لغمز داخله فيعصر بها العذرة، \"والعذرة\" بضم العين المهملة فسكون الذال المعجمة، وجع في الحلق يهيج من الدم، وقيل هي قرحة.\n(٣) متفق عليه من رواية من أم قيس بنت محصن ﵁، أخرجه البخاري في الصحيح ١٠/ ١٦٦، كتاب الطب (٧٦)، باب اللدود (٢١)، الحديث (٥٧١٣) واللفظ له، وأخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ١٧٣٤، كتاب السلام (٣٩)، باب التداوي بالعود. . . (٢٨)، الحديث (٨٦/ ٢٢١٤) قوله: \"تَدْغَرن\" بفتح الغين، هو الدفع والغمز، و\"ما\" استفهام في معنى الإِنكار، قوله: \"العِلاق\" بضم أوله، وفي بعض النسخ بفتحها، وفي بعضها بكسرها والكل بمعنى العصر، قوله: \"ذاتُ الجَنْب\" والمراد بها هنا ريح غليظة في نواحي الجنب، قوله: \"يُسعط\" وهو ما يُصَب في الأنف، قوله: \"يُلَدُّ\" بصيغة المجهول وتشديد الدال المهملة من لُدَّ الرجل إذا صب الدواء في أحد شقي الفم. و\"العود الهندي\" هو الكُست، يستعمل في الأدوية، وهو حار يابس، يفتح السدد ويكسر الريّاح، ويذهب بفضل الرطوبة ويقوي الأحشاء والقلب ويُفرحه، وينفع الدماغ، ويقوي الإحساس، ويحبس البطن، وينفع من سلس البول الحادث عن برد المثانة (ابن القيم، الطب النبوي: ٣٤٣).\n(٤) هذا الحديث متفق عليه من طريقين:\n• الأولى: من رواية عائشة ﵂، أخرجه البخاري في الصحيح ٦/ ٣٣٠، كتاب بدء الخلق (٥٩)، باب صفة النار. . . (١٠)، الحديث (٣٢٦٣)، =","vol":"3","page":238},{"text":"٣٤٩٨ - وعن أنس ﵁ قال: رخَّصَ رسولُ اللَّهِ ﷺ في الرقيَةِ مِن العين، والحُمةِ والنَّملةِ\" (١).\n\n٣٤٩٩ - وعن عائشة ﵂ قالت: \"أمرَ النبيُّ ﷺ أنْ يُستَرقَى مِن العينِ\" (٢).\n\n٣٥٠٠ - وعن أم سلمة: \"أنَّ النبيَّ ﷺ رَأَى في بيتِها جاريةً في وجهِها سَفْعَةً، تعني صفرةً، فقالَ: استرقُوا لها، فإنَّ بها النَّظْرَةَ مِن الجن\" (٣).\n\n٣٥٠١ - عن جابر قال: \"نَهَى رسولُ اللَّهِ ﷺ عن الرُّقَى فجاءَ آلُ عمروِ بنِ حزمٍ فقالوا: يا رسولَ اللَّهِ إنه كانَتْ عِندَنا رُقْيَةٌ نَرقي بها مِن العقربِ، وأنتَ نَهَيْتَ عن الرُّقَى؟ قال: اعرضُوها فعَرَضُوها عليهِ فقالَ: ما أَرَى بها بأسًا، مَن استطاعَ منكم أنْ ينفعَ أخاهُ فلْينفعْه\" (٤).\n_________\n= وأخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ١٧٣٢، كتاب السلام (٣٩)، باب لكل داء دواء. . . (٢٦)، الحديث (٨١/ ٢٢١٠) واللفظ لهما.\n• الثانية: من رواية ابن عمر ﵄، أخرجه البخاري في المصدر السابق، الحديث (٣٢٦٤)، وأخرجه مسلم في المصدر السابق ٤/ ١٧٣١، الحديث (٧٨/ ٢٢٠٩) واللفظ لهما.\n(١) أخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ١٧٢٥، كتاب السلام (٣٩)، باب استحباب الرقية. . . (٢١)، الحديث (٥٨/ ٢١٩٦)، قوله: \"الحُمَة\" وهو بضم الحاء المهملة وتخفيف الميم السم، ويطلق على إبرة العقرب، قوله: \"والنَّملة\" وهي بفتح النون وسكون الميم قروح تخرج بالجنب وغيره.\n(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ١٠/ ١٩٩، كتاب الطب (٧٦)، باب رقية العين (٣٥)، الحديث (٥٧٣٨) واللفظ له، وأخرجه مسلم في المصدر السابق، الحديث (٥٦/ ٢١٩٥).\n(٣) متفق عليه، أخرجه البخاري في المصدر السابق، الحديث (٥٧٣٩)، وأخرجه مسلم في المصدر السابق، الحديث (٥٩/ ٢١٩٧)، قوله: \"من الجن\" كذا في مخطوطة برلين، وفي المطبوعتين، ولكنه لم يرد في الصحيحين.\n(٤) أخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ١٧٢٦ - ١٧٢٧، كتاب السلام (٣٩)، باب استحباب الرقية من العين. . . (٢١)، الحديث (٦٣/ ٢١٩٩).","vol":"3","page":239},{"text":"٣٥٠٢ - عن عوفِ بنِ مالكٍ الأشجعيِّ قال: \"كنا نَرقي في الجاهليةِ فقلنا: يا رَسولَ اللَّهِ كيفَ تَرَى في ذلكَ؟ فقال: اعرُضُوا عليَّ رُقاكم، لا بأسَ بالرُّقَى ما لم يكنْ فيهِ شِرْكٌ\" (١).\n\n٣٥٠٣ - عن ابن عباس ﵄، عن النَّبيِّ ﷺ قال: \"العينُ حقُّ، ولو كانَ شيءٌ سابق القدرَ سبقَتْهُ العينُ، فإذا استُغْسِلتُم فاغْسِلُوا\" (٢).\n\nمِنَ الحِسَان:\n٣٥٠٤ - عن أسامة بن شريك أنّه قال: \"قالوا يا رسولَ اللَّهِ أَفَنَتَداوَى؟ قال: نَعَم يا عبادَ اللَّهِ تَداوَوْا، فإنَّ اللَّهَ لم يَضعْ داءً إلّا وضعَ لهُ شفاءً، غير داءٍ واحدٍ، الهرمُ (٣) \" (٤).\n\n٣٥٠٥ - عن عقبة بن عامر قال، قال رسولُ اللَّهِ ﷺ: \"لا تُكْرِهُوا مَرْضاكُم على الطعامِ والشرابِ، فإنَّ اللَّهَ يُطعِمُهم\n_________\n(١) أخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ١٧٢٧، كتاب السلام (٣٩)، باب استحباب الرقية من العين (٢١)، الحديث (٦٤/ ٢٢٠٠).\n(٢) أخرجه مسلم في المصدر نفسه ٤/ ١٧١٩، باب الطب والمرض والرقى (١٦)، الحديث (٤٢/ ٢١٨٨)، قوله: \"سابَقَ القدر\" أي غالبه في السبق، قوله: \"فإذا اسْتُغسِلتم فاغسِلُوا\" كانوا يرون أن يؤمر العائن فيغسل أطرافه وما تحت الإزار فتصب غسالته على المعيون، يستشفون بذلك.\n(٣) العبارة في المطبوعة: (وهو الهرم) وما أثبتناه من المخطوطة وهو الموافق للفظ أبي داود.\n(٤) أخرجه أحمد في المسند ٤/ ٢٧٨، وأخرجه أبو داود في السنن ٤/ ١٩٢ - ١٩٣، كتاب الطب (٢٢)، باب في الرجل يتداوى (١)، الحديث (٣٨٥٥)، وأخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٣٨٣، كتاب الطب (٢٩)، باب ما جاء في الدواء. . . (٢)، الحديث (٢٠٣٨) واللفظ له، وقال: (حديث حسن صحيح)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ١١٣٧، كتاب الطب (٣١)، باب ما أنزل اللَّه داء إلّا. . . (١)، الحديث (٣٤٣٦).","vol":"3","page":240},{"text":"ويَسقيهم\" (١) (غريب)\n\n٣٥٠٦ - عن أنس: \"أنَّ النبيَّ ﷺ كَوَى أسعدَ بن زُرارةَ مِن الشوكةِ\" (٢) (غريب).\n\n٣٥٠٧ - عن زيد بن أرقم قال: \"أمرَنا رسولُ اللَّهِ ﷺ أنْ نَتَداوَى مِن ذاتِ الجَنْبِ بالقُسطِ البحريِّ والزيتِ\" (٣).\n\n٣٥٠٨ - وعنه أنّه قال: \"كانَ النبيُّ ﵇ ينعتُ الزيتَ والورسَ مِن ذاتِ الجَنْبِ\" (٤).\n\n٣٥٠٩ - عن أسماءَ بنت عُمَيْس: \"أنَّ النبيَّ ﷺ\n_________\n(١) أخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٣٨٤، كتاب الطب (٢٩)، باب ما جاء لا تُكْرِهوا مرضاكم. . . (٤)، الحديث (٢٠٤٠)، وقال: (هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلّا من هذا الوجه)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ١١٤٠، كتاب الطب (٣١)، باب لا تُكْرِهوا المريض. . . (٤)، الحديث (٣٤٤٤) واللفظ له، وأخرجه الحاكم في المستدرك ١/ ٣٥٠، كتاب الجنائز، باب لا تكرهوا مرضاكم. . .، وقال: (صحيح على شرط مسلم) ووافقه الذهبي.\n(٢) أخرجه الترمذي في المصدر السابق ٤/ ٣٩٠، باب ما جاء في الرخصة في ذلك (١١)، الحديث (٢٠٥٠) وقال: (حسن غريب)، وأخرجه ابن حبان، ذكره الهيثمي في موارد الظمآن، ص ٣٤١، كتاب الطب (٢١)، باب ما جاء في الكي (٦)، الحديث (١٤٠٤)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٣/ ١٨٧، كتاب معرفة الصحابة، باب أسعد بن زرارة أول من. . .، وقال: (صححيح على شرط الشيخين) ووافقه الذهبي.\n(٣) أخرجه أحمد في المسند ٤/ ٣٦٩، وأخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٤٠٧، كتاب الطب (٢٩)، باب ما جاء يا دواء ذات الجنب (٢٨)، الحديث (٢٠٧٩) واللفظ له. والقسط البحري: نوع من العقاقير طيّب الريح.\n(٤) أخرجه أحمد في المسند ٤/ ٣٧٢، وأخرجه الترمذي في المصدر السابق، الحديث (٢٠٧٨)، واللفظ له وقال: (حسن صحيح)، وذكره المزي في تحفة الأشراف ٣/ ٢٠١، الحديث (٣٦٨٤) وعزاه للنسائي في الطب، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ١١٤٨، كتاب الطب (٣١)، باب دواء ذات الجنب (١٧)، الحديث (٣٤٦٧). والوَرْسُ: نبت أصفر. وذات الجنب: عِلّة صعبة، وهي ورم حارٌ يعرض للحجاب المستبطن للأضلاع.","vol":"3","page":241},{"text":"سألَها: بِمَ تَستمشِينَ (١)؟ قالت: بالشُّبْرُمِ (٢)، قال: إنه حارٌّ حارٌّ (٣)، قالت: ثم استمشَيْتُ بالسَّنا (٤) فقال النبيُّ ﷺ: لو أنَّ شيئًا كانَ فيهِ الشفاءُ مِن الموتِ لكانَ في السَّنا\" (٥) (غريب).\n\n٣٥١٠ - عن أبي الدرداء قال، قالَ رسول اللَّهِ ﷺ: \"إنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ الداءَ والدواءَ، وجعلَ لكلِّ داءٍ دواءً فتَداوَوْا، ولا تَتَداوَوْا بحرامٍ\" (٦).\n\n٣٥١١ - وروي عن أبي هريرة قال: \"نَهَى رسولُ اللَّهِ ﷺ عن الدواءِ الخبيثِ\" (٧).\n\n٣٥١٢ - عن سلمى خادمةِ النَّبيِّ ﷺ أنها قالت: \"ما كانَ أحدٌ يشتكي إلى رسولِ اللَّهِ ﷺ وجعًا في رأسِهِ\n_________\n(١) أي بأي شيء تطلبين الإسهال؟ وفي \"النهاية\" أي بما تسهلين بطنك؟.\n(٢) الشُّبرْمُ: بضم شين معجمة، وسكون موحدة، وراء مضمومة: نبت يسهّل البطن.\n(٣) حارُّ حارٌّ: كرر للتأكيد لأنه لا يليق بالإسهال، قال القاري في المرقاة ٤/ ٥٠٤: (وهو على ما ضبطناه في جميع النسخ المصححة والأصول المعتمدة، وفي الكاشف: وروي حار جار بالجيم اتباعًا للحر -وهو لفظ الترمذي وابن ماجه- ويُروى يارٌّ).\n(٤) هو السنا المكي، وفي القاموس: نبت مسهّل للصفراء والسوداء والبلغم.\n(٥) أخرجه أحمد في المسند ٦/ ٣٦٩، وأخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٤٠٨، كتاب الطب (٢٩)، باب ما جاء في السنا (٣)، الحديث (٢٠٨١)، وقال: (حسن غريب) واللفظ له، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ١١٤٥ - ١١٤٦، كتاب الطب (٣١)، باب دواء المشي (١٢)، الحديث (٣٤٦١).\n(٦) أخرجه أبو داود في السنن ٤/ ٢٠٦ - ٢٠٧، كتاب الطب (٢٢)، باب في الأدوية المكروهة (١١)، الحديث (٣٨٧٤).\n(٧) أخرجه أحمد في المسند ٢/ ٣٠٥، وأخرجه أبو داود في المصدر السابق ٤/ ٢٠٣، الحديث (٣٨٧٠)، وأخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٣٨٧، كتاب الطب (٢٩)، باب ما جاء في كراهية التداوي بالمسكر (٨)، الحديث (٢٠٤٥)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ١١٤٥، كتاب الطب (٣١)، باب النهي عن الدواء الخبيث (١١)، الحديث (٣٤٥٩) واللفظ لهم.","vol":"3","page":242},{"text":"إلّا قال (١): احتجِمْ، ولا وجعًا في رجلَيْه إلّا قال: اختضِبْهما\" (٢).\n\n٣٥١٣ - وقالت: \"ما كانَ يكونُ برسولِ اللَّهِ ﷺ قَرْحَةٌ ولا نَكْبَةٌ إلّا أمرني أنْ أضعَ عليها الحِنَّاءَ\" (٣) [غريب] (٤).\n\n٣٥١٤ - وعن أبي كَبْشَةِ الْأَنْماري: \"أنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ كانَ يحتجمُ على هامَتِه وبينَ كَتِفَيْهِ وهو يقولُ: مَن أَهْراقَ مِن هذهِ الدماءِ فلا يَضُرُّهُ أنْ لا يَتَداوى بشيءٍ\" (٥).\n\n٣٥١٥ - وعن جابر: \"أنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ احتجمَ على وِرِكِهِ مِن وَثْءٍ كانَ بهِ\" (٦).\n\n٣٥١٦ - عن ابن مسعود ﵁ قال: \"حدَّثَ رسولُ اللَّهِ ﷺ عن ليلةِ أُسْرِيَ بهِ أنه لم يَمُرَّ على ملأٍ مِن الملائكةِ إلّا\n_________\n(١) في المطبوعة زيادة: (له) وليست في المخطوطة ولا عند أحمد وأبي داود.\n(٢) أخرجه أحمد في المسند ٦/ ٤٦٢، وأخرجه أبو داود في السنن ٤/ ١٩٤ - ١٩٥، كتاب الطب (٢٢)، باب في الحجامة (٣)، الحديث (٣٨٥٨) واللفظ له.\n(٣) أخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٣٩٢، كتاب الطب (٢٩)، باب ما جاء في التداوي بالحِنَّاء (١٣)، الحديث (٢٠٥٤) واللفظ له، وقال: (حسن غريب)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ١١٥٨، كتاب الطب (٣١)، باب الحناء (٢٩)، الحديث (٣٥٠٢).\n(٤) ليست في مخطوطة برلين، والصواب إثباتها كما ذكر الترمذي.\n(٥) أخرجه أبو داود في السنن ٤/ ١٩٥، كتاب الطب (٢٢)، باب في موضع الحجامة (٤)، الحديث (٣٨٥٩)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ١١٥٢، كتاب الطب (٣١)، باب موضع الحجامة (٢١)، الحديث (٣٤٨٤) واللفظ لها، وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير ٢٢/ ٣٤٣، الحديث (٨٥٨) والهامة: الرأس، وقيل: وسط الرأس.\n(٦) أخرجه أبو داود في السنن ٤/ ١٩٧، كتاب الطب (٢٢)، باب متى تستحب الحجامة (٥)، الحديث (٣٨٦٣) واللفظ له، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٥/ ١٩٣، كتاب المناسك (٢٤)، باب حجامة المحرم. . . (٩٣)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ١١٥٣، كتاب الطب (٣١)، باب موضع الحجامة (٢١)، الحديث (٣٤٨٥)، قوله: \"وثءٍ\" بفتح الواو وسكون المثلثة فهمز، أي من أجل وجع يصيب العضو من غير كسر.","vol":"3","page":243},{"text":"أَمَرُوه: مُرْ أُمَّتَكَ بالحجامةِ\" (١) (غريب).\n\n٣٥١٧ - عن عبد الرحمن بن عثمان: \"أنَّ طبيبًا سألَ النبيَّ ﷺ عن ضِفْدَعٍ يجعلُها في دواءٍ؟ فنهاهُ النبيُّ ﷺ عن قتلِها\" (٢).\n\n٣٥١٨ - عن أنس قال: \"كانَ رسولُ اللَّهِ ﷺ يحتجمُ في الأخدعينِ والكاهِلِ، وكانَ يحتجمُ لسبعَ عشرةَ، وتسعَ عشرةَ، وإحدَى وعشرينَ\" (٣).\n\n٣٥١٩ - عن ابن عباس ﵄: \"أنَّ النبيَّ ﷺ كانَ يستحِبُّ الحِجامةَ لسبعَ عشرةَ وتسعَ عشرةَ وإحدَى وعشرينَ\" (٤).\n\n٣٥٢٠ - وعن أبي هريرة ﵁، عن رسولِ اللَّهِ صلى\n_________\n(١) أخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٣٩٠ - ٣٩١، كتاب الطب (٢٩)، باب ما جاء في الحجامة (١٢)، الحديث (٢٠٥٢)، وقال: (حسن غريب).\n(٢) أخرجه أحمد في المسند ٣/ ٤٥٣، وأخرجه أبو داود في السنن ٤/ ٢٠٣، كتاب الطب (٢٢)، باب في الأدوية المكروهة (١١)، الحديث (٣٨٧١) واللفظ له، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٧/ ٢١٠، كتاب الصيد والذبائح (٤٢)، باب الضفدع (٣٦).\n(٣) أخرجه أحمد في المسند ٣/ ١١٩، وأخرجه أبو داود في السنن ٤/ ١٩٥ - ١٩٦، كتاب الطب (٢٢)، باب في موضع الحجامة (٤)، الحديث (٣٨٦٠)، وأخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٣٩٠، كتاب الطب (٢٩)، باب ما جاء في الحجامة (١٢)، الحديث (٢٠٥١) واللفظ له، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ١١٥٢ - ١١٥٣، كتاب الطب (٣١)، باب موضع الحجامة (٢١)، الحديث (٣٤٨٣)، وفي باب في أي الأيام يحتجم (٢٢)، الحديث (٣٤٨٦) قوله: \"الأخدَعَيْن\" هما عرقان في جانبي العنق، والكاهل ما بين الكتفين.\n(٤) أخرجه أبو داود الطيالسي في المسند، ص ٣٤٧ - الحديث (٢٦٦٦)، وأخرجه أحمد في المسند ١/ ٣٥٤، وأخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٣٩١، ضمن رواية مطوَّلة، كتاب الطب (٢٩)، باب ما جاء في الحجامة (١٢)، الحديث (٢٠٥٣)، وأخرجه البيهقي من طريق الطيالسي في السنن الكبرى ٩/ ٣٤٠، كتاب الضحايا، باب ما جاء في وقت الحجامة، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٤/ ٢١٠، كتب الطب، باب من احتجم لسبع عشرة. . .، وأخرجه البغوي بسنده في شرح السنة ١٢/ ١٥٠، الحديث (٣٢٣٥) واللفظ له.","vol":"3","page":244},{"text":"اللَّهُ عليه وسلم قال: \"مَن احتجمَ لسبعَ عشرةَ وتسعَ عشرة وإحدَى وعشرينَ، كانَ شفاءً مِن كلِّ داءٍ\" (١).\n\n٣٥٢١ - وقال ﷺ: \"مَن احتجمَ يومَ الثلاثاءِ لسبعَ عشرةَ خَلَتْ مِن الشهرِ أخرجَ اللَّهُ منهُ داءَ سنةٍ\" (٢).\n\n٣٥٢٢ - وعن كَبْشة بنتِ أبي بكرة: \"أنَّ أباها كانَ يَنْهَى أهلَه عن الحجامةِ يومَ الثلاثاءِ، ويزعمُ عن رسولِ اللَّهِ ﷺ أنَّ يومَ الثلاثاءِ يومُ الدمِ، وفيهِ ساعةٌ لا يرقَأُ\" (٣).\n\n٣٥٢٣ - وروي عن الزهري مرسلًا، عن النَّبيّ ﷺ قال: \"مَن احتجمَ يومَ الأربعاءِ أو يومَ السبتِ فأصابَهُ وَضَحٌ فلا يلومَنَّ إلّا نفسَه\" (٤) وقد أسند ولا يصح.\n_________\n(١) أخرجه أبو داود في السنن ٤/ ١٩٦، كتاب الطب (٢٢)، باب متى تستحب الحجامة (٥)، الحديث (٣٨٦١)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٤/ ٢١٠، كتاب الطب، وقال: (صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه) ووافقه الذهبي، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٩/ ٣٤٠، من طريق أبي داود، كتاب الضحايا، باب ما جاء في وقت الحجامة.\n(٢) هذا الحديث مخرَّجٌ من طريقين:\n• الأولى: من رواية أنس ﵁، ذكره المتقي الهندي في كنز العمال ١٠/ ١٧، وعزاه لابن حبان في الضعفاء، الحديث (٢٨١٥٥)، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٩/ ٣٤٠، كتاب الضحايا، باب ما جاء في وقت الحجامة، واللفظ لهما.\n• الثانية: من رواية معقل بن يسار ﵁، أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى ١/ ٤٤٨، ذكر حجامة رسول اللَّه -ﷺ-، وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير ٢٠/ ٢١٥ - ٢١٦، الحديث (٤٩٩)، وأخرجه البيهقي في المصدر السابق.\n(٣) أخرجه أبو داود في السنن ٤/ ١٩٦، كتاب الطب (٢٢)، باب متى تستحب الحجامة (٥)، الحديث (٣٨٦٢)، وأخرجه البيهقي من طريق أبي داود في السنن الكبرى ٩/ ٣٤٠، كتاب الضحايا، باب ما جاء في وقت الحجامة.\n(٤) أخرجه معمر في الجامع (المطبوع في آخر المصنَّف لعبد الرزاق) ١١/ ٢٩، باب الحجامة وما جاء فيه، الحديث (١٩٨١٦) واللفظ له، وذكره البغوي من طريق معمر في شرح السنّة ١٢/ ١٥١ معلقًا، ثمَّ قال: (قال أبو داود: وقد أُسنِد ولا يصح) وسيأتي ذكر قول أبي داود، وذكره البيهقي =","vol":"3","page":245},{"text":"٣٥٢٤ - ويروى: \"مَن احتجمَ أو اطَّلَى يومَ السبتِ أو الأربعاءِ فلا يلومنَّ إلا نفسَه في الوَضَحِ\" (١).\n\n٣٥٢٥ - وعن ابن عباس ﵄ رفعه: \"خيرُ ما تَدَاويَتُم بهِ اللَّدُودُ والسَّعُوطُ والحِجَامةُ والمشيُ\" (٢) (غريب).\n\n٣٥٢٦ - عن زينب امرأة عبد اللَّه بن مسعود: \"أنَّ عبدَ اللَّهِ رأَى في عنقي خيطًا فقالَ: ما هذا؟ فقلتُ: خيطٌ رُقيَ لي فيهِ، قالت: فأخذَه فقطعَه ثم قال: أنتم آلَ عبدِ اللَّهِ لأغنياءُ عن الشركِ! سمعتُ رسولَ اللَّهِ ﷺ يقولُ: إنَّ الرُّقَى والتمائمَ والتِّوَلَةَ شِرْكٌ، فقلتُ: لِمَ تقولُ هكذا؟ لقد كانَت عيني تُقْذَفُ، فكنتُ أَختلِفُ إلى فلانٍ اليهوديِّ فإذا رَقاها سكنَت! فقالَ عبدُ اللَّهِ: إنما ذلكَ عملُ الشيطانِ، كانَ ينخَسُها بيدِه، فإذا رُقي كَفَّ عنها، إنما كانَ يَكفيكِ أنْ تقولي كما كانَ رسولُ اللَّهِ ﷺ يقول:\n_________\n= في المصدر السابق ٩/ ٣٤١، عقب إيراده الحديث من رواية أبي هريرة ﵁ موصولًا، فقال: (والمحفوظ: عن الزهري عن النبي -ﷺ- منقطعًا واللَّه أعلم) والوَضح: البَرَصُ.\n• وأخرجه من رواية أبي هريرة ﵁ مسندًا، الحاكم في المستدرك ٤/ ٤٠٩ - ٤١٠، كتاب الطب، باب الوقت المحمود للحجامة، وأخرجه البيهقي في المصدر السابق ٩/ ٣٤٠، وذكره متصلًا من طرق، وضعَّفها.\n• وأخرج الحديث أبو داود في كتابه المراسيل، ص ١٨٢ - من رواية مليكة بنت عمر ﵁، كتاب الطب، الحديث (٤١٣)، وقال: (أسند ولا يصح)، قوله: \"وَضَحٌ\" بفتح الواو والضاد المعجمة فمهملة أي برص، وعزاه التبريزي في المشكاة ٢/ ١٢٨٤، الحديث (٤٥٥٠) إلى أحمد ولم نجده عنده.\n(١) قال المناوي في كشف المناهج، ق ٧٣/ ب: (رواه في شرح السنة مقطوعًا، عن عون مولى لأم حكيم عن الزهري. . .)، وهو في شرح السنة ١٢/ ١٥١ - ١٥٢، بعد الحديث (٣٢٣٥).\n(٢) أخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٣٩١، كتاب الطب (٢٩)، باب ما جاء في الحجامة (١٢)، الحديث (٢٠٣٥)، ضمن رواية مطولَّة وقال: (حديث حسن غريب)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٤/ ٢٠٩، كتاب الطب، باب خير ما تداويتم به. . .، واللفظ له، قوله: \"اللَّدُود\" بفتح فضم وهو ما يسقى المريض من الدواء في أحد شقيِّ فيه، قوله: \"والسَّعُوط\" على وزنه هو ما يُصَبُّ من الدواء في الأنف.","vol":"3","page":246},{"text":"أَذهِبِ البأسَ ربَّ الناسِ واشفِ أنتَ الشافي لا شفاءَ إلّا شفاؤكَ، شفاءً لا يغادِرُ سَقَمًا\" (١).\n\n٣٥٢٧ - عن جابر قال: \"سُئلَ رسولُ اللَّهِ ﷺ عن النُّشْرَةِ؟ فقال: هو مِن عملِ الشيطانِ\" (٢).\n\n٣٥٢٨ - عن عبد اللَّه بن عمرو قال: سمعت رسولَ اللَّهِ ﷺ يقول: \"ما أُبالي ما أَتيتُ إنْ أنا شربتُ تِرْياقًا، أو تعلَّقتُ تَميمةً، أو قلتُ الشعرَ مِن قِبَلِ نفسي\" (٣).\n\n٣٥٢٩ - عن المغيرة بن شعبة قال، قال النبيُّ صلى اللَّه عليه\n_________\n(١) أخرجه أحمد في المسند ١/ ٣٨١، وأخرجه أبو داود في السنن ٤/ ٢١٢، كتاب الطب (٢٢)، باب تعليق التمائم (١٧)، الحديث (٣٨٨٣)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ١١٦٦ - ١١٦٧، كتاب الطب (٣١)، باب تعليق التمائم (٣٩)، الحديث (٣٥٣٠)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٤/ ٤١٧ - ٤١٨، كتاب الفتن. . .، باب الدعاء عند عيادة المريض، وقال: (صحيح الإسناد على شرط الشيخين) ووافقه الذهبي، قوله: \"الِتّوَلَة\": نوع من السحر يُجَيّب المرأة إلى زوجها. و\"عيني تُقْذَفُ\" أي ترمى بالرمص أو الدمع. ويَنْخَسُها: يطعنها.\n(٢) أخرجه أحمد في المسند ٣/ ٢٩٤، وأخرجه أبو داود في السنن ٤/ ٢٠١، كتاب الطب (٢٢)، باب في النشرة (٩)، الحديث (٣٨٦٨) واللفظ لهما، قوله: \"النُّشرة\" بضم النون وسكون شين معجمة فراء، ضرب من الرقية والعلاج يعالج بها من كان يظن به مسُّ الجن.\n(٣) أخرجه أحمد في المسند ٢/ ١٦٧، وأخرجه أبو داود في المصدر السابق، باب في الترياق (١٠)، الحديث (٣٨٦٩) واللفظ له، والتِّرياق بكسر أوله، ما يستعمل لدفع السم من الأدوية، قوله: \"أو قلت الشعر من قِبَل نفسي\" أي قصدته وتقوَّلته. لقوله تعالى: ﴿وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنْبَغِي لَهُ﴾، وأما قوله -ﷺ-:\nأنا النبي لا كذب ... أنا ابن عبد المطلب\nفذلك صدر لا عن قصد، بل كان من جنس كلامه الذي كان يرمي به على السليقة من غير تَكَلُّف.\nوقد وهم الخطيب التبريزي فأورد الحديث في مشكاة المصابيح ٢/ ١٢٨٤ من رواية عبد اللَّه بن عمر! لكن قال القاري في المرقاة ٤/ ٥٠٩: (قال الشيخ ابن حجر العسقلاني: صوابه عبد اللَّه بن عمر) وكذا ورد في المسند، والسنن، وجامع الأصول من طريق عبد اللَّه بن عمرو.","vol":"3","page":247},{"text":"وسلم: \"مَن اكتوَى أو استرقَى فقد بَرِئَ مِن التَّوَكُّلِ\" (١) ويروى: \"مَن تَعلَّقَ شيئًا وُكِلَ إليه\" (٢).\n\n٣٥٣٠ - عن عمران بن حصين أنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ قال: \"لا رُقيةَ إلّا مِن عينٍ أو حُمَةٍ\" (٣).\n\n٣٥٣١ - عن أنس ﵁ قال، قال النبيُّ ﷺ: \"لا رُقيةَ إلّا مِن عينٍ أو حُمَةٍ أو دَمٍ\" (٤).\n_________\n(١) أخرجه أحمد في المسند ٤/ ٢٤٩، وأخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٣٩٣، كتاب الطب (٢٩)، باب ما جاء في كراهية الرقية (١٤)، الحديث (٢٠٥٥)، وقال: (حديث حسن صحيح)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٤/ ١١٥٤، كتاب الطب (٣١)، باب الكيِّ (٢٣)، الحديث (٣٤٨٩)، وأخرجه ابن حبان، ذكره الهيثمي في موارد الظمآن، ص ٣٤١ - كتاب الطب (٢١)، باب ما جاء في الكي (٦)، الحديث (١٤٠٨) واللفظ لهم جميعًا.\n(٢) أخرجه من رواية عبد اللَّه بن عكيم ﵁، أحمد في المسند ٤/ ٣١٠، وأخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٤٠٣، كتاب الطب (٢٩)، باب ما جاء في كراهية التعليق (٢٤)، الحديث (٢٠٧٢)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٤/ ٢١٦، كتاب الطب، باب من تَعَلَّق شيئًا. . .، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٩/ ٣٥١، كتاب الضحايا، باب التمائم.\n• وقد عزاه لأبي داود الخطيب التبريزي في المشكاة ٢/ ١٢٨٥، الحديث (٤٥٥٦)، وابن الأثير في جامع الأصول ٥/ ٥٧٥، الحديث (٥٧٢٨)، ولكنا لم نجده عنده! وجاء في حاشية جامع الأصول ما نصُّه: (في الأصل \"أخرجه أبو داود\" ورمز له في أوله \"د\" ولم نجده عنده، وفي المطبوع: أخرجه الترمذي ورمز له في أوله \"ت\" وهو الصواب).\n(٣) أخرجه أحمد في المسند ٤/ ٤٣٦، وأخرجه أبو داود في السنن ٤/ ٢١٣، كتاب الطب (٢٢)، باب في تعليق التمائم (١٧)، الحديث (٣٨٨٤)، وأخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٣٩٤، كتاب الطب (٢٩)، باب ما جاء في الرخصة في ذلك (١٥)، الحديث (٢٠٥٧) واللفظ لهم، قوله: \"أو حُمَةٍ\" بضم مهملة وتخفيف ميم أي سم من لدغة عقرب ونحوها.\n(٤) أخرجه أحمد في المسند ٣/ ١١٩، وأخرجه أبو داود في السنن ٤/ ٢١٦، كتاب الطب (٢٢)، باب ما جاء في الرقى (١٨)، الحديث (٣٨٨٩) واللفظ له، وأخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٣٩٣، كتاب الطب (٢٩)، باب ما جاء في الرخصة. . . (١٥)، الحديث (٢٠٥٦)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ١١٦٢، كتاب الطب (٣١)، باب ما رخص فيه من الرقى (٣٤)، الحديث (٣٥١٦) قوله: حُمَة: أي لذعة العقرب. وقوله: \"أو دَمٍ\" أي رعاف.","vol":"3","page":248},{"text":"٣٥٣٢ - عن أسماء بنت عُمَيس قالت: \"يا رسولَ اللَّهِ إنَّ ولدَ جعفرٍ تسرعُ إليهم العينُ، أَفاسترقي لهم؟ قال: نعم، فإنه لو كانَ شيءٌ سابَقَ القدرَ لسبَقَتْهُ العينُ\" (١) وروي: \"أنَّ النبيَّ ﷺ قال للشفاءِ بنتِ عبدِ اللَّهِ، وهي عندَ حفصةَ: أَلا تُعَلِّمينَ هذهِ رُقيةَ النَّمْلَةِ كما علَّمتِيها الكتابةَ\" (٢).\n\n٣٥٣٣ - عن أبي أُمامة بن سهل بن حُنيف قال: \"رأَى عامرُ بن ربيعة سهلَ بن حُنيف يغتسلُ (٣) فقالَ: واللَّهِ ما رأيتُ كاليومِ، ولا جِلْدَ مخبَّأَةٍ! قال: فلُبِطَ بسهلٍ فأُتي رسولُ اللَّهِ ﷺ فقيلَ لهُ: يا رسولَ اللَّهِ هل لكَ في سهلِ بنِ حُنَيفٍ، واللَّهِ ما يرفعُ رأسَه! فقالَ: هل تتهمونَ لهُ أحدًا؟ قالوا: نتَّهمُ عامرَ بنَ ربيعةَ، قال فدَعا رسولُ اللَّهِ ﷺ عامرًا فتَغَلَّظَ عليهِ وقال: عَلامَ يقتلُ أحدُكم أخاهُ، أَلا بَرَّكْتَ؟ اغتسِلْ لهُ، فغسلَ لهُ عامرٌ وجهَهُ ويدَيهِ ومِرفَقيهِ ورُكْبَتيهِ وأطرافَ رِجلَيهِ وداخِلةَ إزاره في قدَحٍ ثم صُبَّ عليهِ، فراحَ معَ الناسِ ليسَ بهِ بأسٌ\" (٤).\n_________\n(١) أخرجه أحمد في المسند ٦/ ٤٣٨، وأخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٣٩٥، كتاب الطب (٢٩)، باب ما جاء في الرقية من العين (١٧)، الحديث (٢٠٥٩)، وقال: (حديث حسن صحيح)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ١١٦٠، كتاب الطب (٣١)، باب من استرقى من العين (٣٣)، الحديث (٣٥١٠) واللفظ لهم.\n(٢) أخرجه من رواية الشفاء بنت عبد اللَّه ﵂، أحمد في المسند ٦/ ٣٧٢، وأخرجه أبو داود في السنن ٤/ ٢١٥، كتاب الطب (٢٢)، باب ما جاء في الرقى (١٨)، الحديث (٣٨٨٧)، واللفظ لهما، قوله: \"النَّمْلَة\" هي قروح تخرج بالجنب وغيره.\n(٣) في المطبوعة زيادة (فَعَانَةُ) وليست في المخطوطة ولا سائر الأصول.\n(٤) أخرجه مالك في الموطأ ٢/ ٩٣٩، كتاب العين (٥٠)، باب الوضوء من العين (١)، الحديث (٢)، واللفظ له. وأخرجه أحمد في المسند ٣/ ٤٨٦ - ٤٨٧، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ١١٦٠، كتاب الطب (٣١)، باب العين (٣٢)، الحديث (٣٥٠٩)، وأخرجه ابن حبان، وذكره الهيثمي في موارد الظمآن، ص ٣٤٤ - ٣٤٥، كتاب الطب (٢١)، باب ما جاء في العين (٩)، الحديث (١٤٢٤)، وأخرجه البغوي في شرح السنة ١٢/ ١٦٤، من =","vol":"3","page":249},{"text":"٣٥٣٤ - عن أبى سعيد الخدري قال: \"كانَ رسولُ اللَّهِ ﷺ يتعوَّذُ من الجانِّ وعينِ الإِنسانِ حتَّى نزلَتْ المُعَوِّذتانِ، فلما نزلَتا أخذَ بهما وتركَ ما سِواهما\" (١) (غريب).\n\n٣٥٣٥ - قالت عائشة ﵂: \"قالَ لي رسولُ اللَّهِ ﷺ: هل رُئيَ فيكم المُغَرِّبُونَ؟ قلتُ: وما المغرِّبونَ؟ قال: الذينَ يشتركُ فيهم الجنُّ\" (٢) واللَّه المستعان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-315>٢ - باب الفأل والطيرة</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n٣٥٣٦ - عن أبي هريرة ﵁ قال: سمعتُ رسولَ اللَّهِ ﷺ يقولُ: لا طِيَرةَ، وخيرُها الفألُ، قالوا: وما الفألُ؟ قال: الكلمةُ الصالحةُ يسمعُها أحدُكم\" (٣).\n\n٣٥٣٧ - وقال: \"لا عَدْوَى ولا طِيَرةَ ولا هامَةَ ولا، صَفَرَ (٤)، وفِرَّ مِن\n_________\n= طريق مالك، الحديث (٣٢٤٥)، قوله: \"مُخَبَّأَةٍ\" بتشديد الموحدة فهمزة، من التخبية وهو الستر، وهي الجارية التي في خدرها لم تتزوج، قوله: \"فَلُبِطَ\" بضم لام وكسر موحدة أي صُرِعَ وسقط على الأرض.\n(١) أخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٣٩٥، كتاب الطب (٢٩)، باب ما جاء في الرقية بالمعوذتين (١٦)، الحديث (٢٠٥٨) واللفظ له، وقال: (حسن غريب)، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٨/ ٢٧١، كتاب الاستعاذة (٥٠)، باب الاستعاذة من عين الجان (٣٧)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ١١٦١، كتاب الطب (٣١)، باب من استرقى من العين (٣٣)، الحديث (٣٥١١).\n(٢) أخرجه أبو داود في السنن ٥/ ٣٣٣ - ٣٣٤، كتاب الأدب (٣٥)، باب في الصبي يولد. . . (١١٦)، الحديث (٥١٠٧).\n(٣) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ١٠/ ٢١٢، كتاب الطب (٧٦)، باب الطيرة (٢٣)، الحديث (٥٧٥٤)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ١٧٤٥، كتاب السلام (٣٩)، باب الطيرة والفأل. . . (٣٤)، الحديث (١١٠/ ٢٢٢٣).\n(٤) الصَّفَرُ: حيَّةٌ في البطن، واللدغ الذي يجده الإنسان عند جوعه من عضّه.","vol":"3","page":250},{"text":"المجذومِ كما تَفِرُّ مِن الأسدِ\" (١).\n\n٣٥٣٨ - وقال: \"لا عَدْوَى ولا هامَةَ [ولا طِيَرةَ] (٢) ولا صَفَر، فقال أعرابيٌّ يا رسولَ اللَّهِ فما بالُ الإِبلِ تكونُ في الرملِ كأنها الظِّباءُ فيُخالِطُها البعيرُ الأجربُ فيُجرِبُها! فقالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ: فمَن أعدَى الأولَ\" (٣).\n\n٣٥٣٩ - وقال: \"لا عَدْوَى ولا هامَةَ ولا نَؤءَ ولا صَفَرَ\" (٤).\n\n٣٥٤٠ - وعن جابر قالَ: سمعتُ رسولَ اللَّهِ ﷺ يقولُ: \"لا عَدوَى ولا صفرَ ولا غُولَ\" (٥).\n\n٣٥٤١ - عن عمرو بن الشريدِ، عن أبيه قال: \"كانَ في وفدِ ثَقيفٍ رجلٌ مجذومٌ فأرسلَ إليهِ النبيُّ ﷺ: إنَّا قد بايعناكَ فارجِعْ\" (٦).\n_________\n(١) متفق عليه من رواية أبي هريرة ﵁، أخرجه البخاري في الصحيح ١٠/ ١٥٨، كتاب الطب (٧٦)، باب الجذام (١٩)، الحديث (٥٧٠٧) واللفظ له، وأخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ١٧٤٣، كتاب السلام (٣٩)، باب لا عدوى. . . (٣٣)، الحديث (١٠٢/ ٢٢٢٠) قوله: \"هَامَةَ\" بتخفيف الميم وهي اسم طائر يتشاءم به الناس وهي الصدى، وهو طائر كبير يضعف بصره بالنهار ويطير بالليل ويسكن الخراب يقال له: بوم والجذام: مرض تشقق الجلد.\n(٢) ليست في مخطوطة برلين، وهي من المطبوعة، وفي لفظٍ عند مسلم.\n(٣) متفق عليه من رواية أبي هريرة ﵁، أخرجه البخاري في الصحيح ١٠/ ٢٤١، كتاب الطب (٧٦)، باب لا هامة (٥٣)، الحديث (٥٧٧٠) واللفظ له، وأخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ١٧٤٢ - ١٧٤٣، كتاب السلام (٣٩)، باب لا عدوى. . . (٣٣)، الحديث (١٠١/ ٢٢٢٠) قوله: \"الظِّباء\" بكسر أوله جمع الظبي، قوله: \"الأجرب\" أي الذي فيه جرب وحكة.\n(٤) أخرجه من رواية أبي هريرة ﵁ مسلم في المصدر نفسه ٤/ ١٧٤٤، الحديث (١٠٦/ ٢٢٢٠) قول: \"نَوْء\" بفتح فسكون أي طلوع نجم وغروب ما يقابله.\n(٥) أخرجه مسلم في المصدر نفسه، الحديث (١٠٧/ ٢٢٢٢) قوله: \"غُول\" بالضم وهو أحد الغيلان، وهي جنس من الجن والشياطين.\n(٦) أخرجه مسلم في المصدر نفسه ٤/ ١٧٥٢، باب اجتناب المجذوم ونحوه (٣٦)، الحديث (١٢٦/ ٢٢٣١).","vol":"3","page":251},{"text":"مِنَ الحِسَان:\n٣٥٤٢ - عن ابن عباس ﵄ قال: \"كانَ رسولُ اللَّهِ ﷺ يتفاءَلُ ولا يتطيرُ، وكانَ يحبُّ الاسمَ الحسنَ\" (١).\n\n٣٥٤٣ - عن قَطِن بنِ قَبِيصَةَ، عن أبيه أنَّ النبيَّ ﷺ قال: \"العِيافةَ والطَّرْقُ والطِّيرَةُ مِن الجِبْتِ\" (٢).\n\n٣٥٤٤ - عن عبد اللَّه بن مسعود، عن رسولِ اللَّهِ ﷺ أنّه قال: \"الطِّيرَةُ شِرْكٌ، الطِّيَرَةُ شركٌ، قالَه ثلاثًا -وما مِنَّا إلّا (٣) - ولكنَّ اللَّهَ يُذهِبُه بالتوكُّلِ\" (٤) قيل، قوله: وما مِنا، قولُ ابنِ مسعودٍ.\n\n٣٥٤٥ - وعن جابر: \"أنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ أخذَ بيدِ\n_________\n(١) أخرجه أحمد في المسند ١/ ٢٥٧، وأخرجه البغوي في شرح السنة ١٢/ ١٧٥، الحديث (٣٢٥٤) واللفظ له.\n(٢) أخرجه معمر في كتاب الجامع (المطبوع بآخر المصنَّف لعبد الرزاق) ١٠/ ٤٠٣، باب الطيرة الحديث (١٩٥٠٢)، وأخرجه أحمد في المسند ٣/ ٤٧٧، وأخرجه أبو داود في السنن ٤/ ٢٢٨ - ٢٢٩، كتاب الطب (٢٢)، باب في الخط. . . (٢٣)، الحديث (٣٩٠٧)، وذكره المنذري في مختصر سنن أبي داود ٥/ ٣٧٣، الحديث (٣٧٥٦) وعزاه للنسائي، وأخرجه ابن حبان، ذكره الهيثمي في موارد الظمآن، ص ٣٤٥، كتاب الطب (٢١)، باب ما جاء في الطيرة (١٠)، الحديث (١٤٢٦)، قوله: \"العيافة\" بكسر العين، وهي زجر الطير والتفاؤل بها. والطرق: ضرب الرمل.\n(٣) في المطبوعة زيادة: (وفي قلبه داعية التطير) وليست في المخطوطة ولا عند أصحاب الأصول، وقد ذكر المصنّف في آخر الحديث أنها من قول ابن مسعود.\n(٤) أخرجه أحمد في المسند ١/ ٤٣٨، وأخرجه أبو داود في المصدر السابق ٤/ ٢٣٠، باب في الطيرة (٢٤)، الحديث (٣٩١٠)، وأخرجه الترمذي في السنن ٤/ ١٦٠ - ١٦١، كتاب السير (٢٢)، باب ما جاء في الطيرة (٤٧)، الحديث (١٦١٤)، وقال: (سمعت محمد بن إسماعيل يقول: كان سليمان بن حرب يقول في هذا الحديث \"وما منا، ولكن اللَّه يُذهِبه بالتوكل\" قال سليمان: هذا عندي قول عبد اللَّه بن مسعود، وما منا)، وأخرجه ابن حبان ذكره الهيثمي في المصدر السابق، الحديث (١٤٢٧)، وقال: (قول: \"وما منا الخ\" من قول ابن مسعود).","vol":"3","page":252},{"text":"مجذومٍ فوضعَها معَهُ في القَصْعَةِ وقالَ: كُلْ ثِقَةً باللَّهِ وتَوَكُّلًا عليهِ\" (١).\n\n٣٥٤٦ - وعن سعد بن مالك أنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ قال: \"لا هامةَ ولا عدوَى ولا طِيَرةَ، وإنْ تَكُنْ الطيرةُ في شيءٍ ففي الدارِ والفرسِ والمرأةِ\" (٢).\n\n٣٥٤٧ - عن أنس ﵁: \"أنَّ النبيَّ ﷺ كانَ يعجبُه إذا خرجَ لحاجةٍ أنْ يسمعَ يا راشدُ يا نجيحُ\" (٣).\n\n٣٥٤٨ - وعن بُرَيْدةَ: \"أنَّ النبيَّ ﷺ كانَ لا يتطيرُ مِن شيءٍ، فإذا بعثَ عامِلًا سألَ عن اسمِهِ؟ فإذا أعجبَهُ اسمُه فَرِحَ به ورُئيَ بِشْرُ ذلكَ في وجهِهِ، وإنْ كَرِهَ اسمَهُ رُئيَ كراهيةُ ذلكَ في وجهِهِ، وإذا دخلَ قريةً سألَ عن اسمِها؟ فإنْ أعجبَهُ اسمُها فرحَ بها ورُئيَ بِشْرُ ذلكَ في وجهِهِ، وإنْ كَرِهَ اسمَها رُئيَ كراهيةُ ذلكَ في وجهِه\" (٤).\n_________\n(١) أخرجه أبو داود في السنن ٤/ ٢٣٩، كتاب الطب (٢٢)، باب في الطيرة (٢٤)، الحديث (٣٩٢٥) واللفظ له، وأخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٢٦٦، كتاب الأطعمة (٢٦)، باب ما جاء في الأكل مع المجذوم (١٩)، الحديث (١٨١٧)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ١١٧٢، كتاب الطب (٣١)، باب الجذام (٤٤)، الحديث (٣٥٤٢)، وأخرجه ابن حبان، ذكره الهيثمي في موارد الظمآن، ص ٣٤٦، كتاب الطب (٢١)، باب لا عدوى (١٣)، الحديث (١٤٣٣).\n(٢) أخرجه أحمد في المسند ١/ ١٨٠، وأخرجه أبو داود في السنن ٤/ ٢٣٦، كتاب الطب (٢٢)، باب في الطيرة (٢٤)، الحديث (٣٩٢١)، واللفظ له.\n(٣) أخرجه الترمذي في السنن ٤/ ١٦١، كتاب السير (٢٢)، باب ما جاء في الطيرة (٤٧)، الحديث (١٦١٦).\n(٤) أخرجه أحمد في المسند ٥/ ٣٤٧ - ٣٤٨، وأخرجه أبو داود في السنن ٤/ ٢٣٦، كتاب الطب (٢٢)، باب في الطيرة (٢٤)، الحديث (٣٩٢٠) واللفظ له، وذكره المنذري في مختصر سنن أبي داود ٥/ ٣٧٩، الحديث (٣٧٦٦) وعزاه للنسائي، وأخرجه ابن حبان، ذكره الهيثمي في موارد الظمآن، ص ٣٤٦، كتاب الطب (٢١)، باب ما جاء في الفأل (١١)، الحديث (١٤٣٠).","vol":"3","page":253},{"text":"٣٥٤٩ - عن أنس قال: \"قالَ رجلٌ: يا رسولَ اللَّهِ إنَّا كنا في دارٍ كثيرٍ فيها عددُنا وأموالُنا، فتحوَّلنا إلى دارٍ قلَّ فيها عددُنا وأموالُنا؟ فقالَ ﷺ: ذَرُوها ذَمِيمَةً\" (١).\n\n٣٥٥٠ - وروي عن فَرْوَةَ بن مُسَيْك أنّه قال: \"يا رسولَ اللَّهِ أرضٌ عندَنا هي أرضُ رَيْعِنا (٢) ومِيرَتِنا وإنَّ وباءَها شديدٌ؟ فقالَ: دَعْها عنكَ فإنَّ مِن القرفِ التلفَ\" (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-316>٣ - باب الكهانة</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n٣٥٥١ - عن معاوية بن الحكم ﵁ أنّه قال: \"قلتُ: يا رسولَ اللَّهِ أمورًا كنا نصنعُها في الجاهليةِ، كنا نأتي الكُهَّانَ؟ قال: فلا تَأتوا الكُهَّانَ قال، قلتُ: كنا نتطيَّرُ؟ قال: ذلكَ شيءٌ يجدُه أحدُكم في نفسِهِ فلا يَصُدَّنَّكم، قال، قلت: ومِنَّا رجالٌ يَخُطُّونَ؟ قال: كانَ نبيٌّ من الأنبياءِ يَخُطُّ فمَن وافقَ خطَّهُ فذاكَ\" (٤).\n_________\n(١) أخرجه أبو داود في السنن ٤/ ٢٣٨ - ٢٣٩، كتاب الطب (٢٢)، باب في الطيرة (٢٤)، الحديث (٣٩٢٤) واللفظ له، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٨/ ١٤٠، كتاب القسامة، باب العيافة والطيرة. وذكره المتقي الهندي في كنز العمال ١٠/ ١٢٧، الحديث (٢٨٦٤٠) وعزاه لابن جرير.\n(٢) كذا في المخطوطة والمطبوعة، والرَّيْعُ: الزيادة والنماء. واللفظ عند أحمد (رفقتنا) ولعله تصحيف وقع في الطباعة، واللفظ عند أبي داود: (رِيفِنَا)، وتابعه عليه الخطيب التبريزي في المشكاة ٢/ ١٢٩١.\n(٣) أخرجه أحمد في المسند ٣/ ٤٥١، وأخرجه أبو داود في السنن ٤/ ٢٣٨، كتاب الطب (٢٢)، باب في الطيرة (٢٤)، الحديث (٣٩٢٣) واللفظ لهما، قوله \"ميرتنا\": طعامنا المجلوب من بلد إلى بلد، قوله: \"من القَرف التَّلف\" القرف ملابسة الداء ومداناة المرض، والتلف الهلاك.\n(٤) أخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ١٧٤٨ - ١٧٤٩، كتاب السلام (٣٩)، باب تحريم الكهانة. . . (٣٥)، الحديث (١٢١/ ٥٣٧) قوله: \"يَخُطُّون\" بضم الخاء والطاء المشددة، قال ابن الأثير في النهاية ٢/ ٤٧، مادة: \"خطط\" (هو ضرب من الكهانة).","vol":"3","page":254},{"text":"٣٥٥٢ - عن عائشة ﵂: \"سألَ أُناسٌ رسولَ اللَّهِ ﷺ عن الكُهَّانِ؟ فقالَ لهم رسولُ اللَّهِ ﷺ: ليسوا بشيءٍ، قالوا: يا رسولَ اللَّهِ فإنهم يُحَدِّثونَ أحيانًا بالشيءِ يكونُ حقًّا؟ فقالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ: تلكَ الكلمةُ مِن الحقِّ يخطَفُها الجِنِّيُّ فيَقُرُّها في أُذُنِ وَليِّهِ قرَّ الدجاجةِ، فيخلِطونَ فيها أكثرَ مِن مائةِ كذبةٍ\" (١).\n\n٣٥٥٣ - وعن عائشةَ ﵂ قالت: سمعتُ رسولَ اللَّهِ ﷺ يقولُ: \"إنَّ الملائكةَ تَنْزِلُ في العَنان -وهو السحابُ- فتذكرُ الأمرَ قُضِيَ في السماءِ فتَسترِقُ الشياطينُ السمعَ فتسمعُه، فتُوحيهِ إلى الكهَّانِ فيكذبونَ معَها مائةَ كذبةٍ مِن عندِ أنفسِهِم\" (٢).\n\n٣٥٥٤ - وقال رسولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَن أَتَى عَرَّافًا فسألَه عن شيءٍ لم تُقبَلْ لهُ صلاةُ أربعينَ ليلة\" (٣).\n\n٣٥٥٥ - عن زيد بن خالد الجُهني قال: \"صلى لنا رسولُ اللَّهِ ﷺ صلاةَ الصبحِ بالحُدَيبية على أثرِ سماءٍ كانت مِن الليلِ فلما انصرفَ أقبلَ على الناسِ (٤) فقال: هلْ تدرونَ ماذا قالَ ربُّكم؟ قالوا: اللَّهُ ورسولُه أعلمُ، قالَ (٥): أصبحَ مِن عبادِي مؤمنٌ بي وكافرٌ بي (٦)، فأمَّا مَن\n_________\n(١) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ١٠/ ٥٩٥، كتاب الأدب (٧٨)، باب قول الرجل للشيء. . . (١١٧)، الحديث (٦٢١٣) واللفظ له، وأخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ١٧٥٠، كتاب السلام (٣٩)، باب تحريم إتيان الكهانة. . . (٣٥)، الحديث (١٢٣/ ٢٢٢٨).\n(٢) أخرجه البخاري في الصحيح ٦/ ٣٠٤، كتاب بدء الخلق (٥٩)، باب ذكر الملائكة. . . (٦)، الحديث (٢٢١٠).\n(٣) أخرجه من رواية صفيَّة، عن بعض أزواج النبي -ﷺ-، مسلم في الصحيح ٤/ ١٧٥١، كتاب السلام (٣٩)، باب تحريم الكهانة. . . (٣٥)، الحديث (١٢٥/ ٢٢٣٠).\n(٤) في المطبوعة زيادة: (بوجهه) وليست في المخطوطة ولا عند البخاري ومسلم.\n(٥) في المطبوعة زيادة: (قال اللَّه) وليست في المخطوطة ولا عند البخاري ومسلم.\n(٦) العبارة في المطبوعة (أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر بالكواكب، وكافر بي ومؤمن بالكواكب) وما أثبتناه من المخطوطة وهو الموافق للفظ البخاري ومسلم.","vol":"3","page":255},{"text":"قالَ: مُطِرنا بنوءِ كذا وكذا فذلكَ كافِرٌ بي مؤمنٌ بالكوكبِ\" (١).\n\n٣٥٥٦ - عن أبي هريرة ﵁، عن رسولِ اللَّهِ ﷺ قال: \"ما أنزلَ اللَّهُ مِن السماءِ مِن بركةٍ إلّا أصبحَ فريقٌ مِن الناسِ بها كافرينَ، يُنْزِلُ اللَّهُ الغيثَ فيقولونَ: بكوكبِ كذا وكذا\" (٢).\n\nمِنَ الحِسَان:\n٣٥٥٧ - عن ابن عباس ﵄ قال، قالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَن اقتبسَ علمًا مِن النجومِ اقتبسَ شُعبةً مِن السحرِ، زادَ ما زادَ\" (٣).\n\n٣٥٥٨ - عن أبي هريرة ﵁ قال، قالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَن أَتَى كاهِنًا فصدَّقَه بما يقولُ، أو أَتَى امرأتَه حائضًا أو أَتَى امرأتَه في دبرِها فقد بَرِئَ مما أُنزِلَ على محمدٍ\" (٤) ﷺ.\n_________\n(١) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٢/ ٣٣٣، كتاب الأذان (١٠)، باب يستقبل الإمام الناس إذا سلَّم (١٥٦)، الحديث (٨٤٦)، وأخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٨٣ - ٨٤، كتاب الإيمان (١)، باب بيان كفر من قال: مُطِرنا بالنوء (٣٢)، الحديث (١٢٥/ ٧١) قوله: \"بالنوء\" أي بسقوط نجم وطلوع نظيره.\n(٢) أخرجه مسلم في المصدر نفسه ١/ ٨٤، الحديث (١٢٦/ ٧٢).\n(٣) أخرجه أحمد في المسند ١/ ٣١١، وأخرجه أبو داود في السنن ٤/ ٢٢٦، كتاب الطب (٢٢)، باب في النجوم (٢٢)، الحديث (٣٩٠٥)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ١٢٢٨، كتاب الأدب (٣٣)، باب تعلم النجوم (٢٨)، الحديث (٣٧٢٦) واللفظ لهم.\n(٤) أخرجه أحمد في المسند ٢/ ٤٠٨، وأخرجه أبو داود في السنن ٤/ ٢٢٥ - ٢٢٦، كتاب الطب (٢٢)، باب في الكاهن (٢١)، الحديث (٣٩٠٤) واللفظ له، وأخرجه الترمذي في السنن ١/ ٢٤٢ - ٢٤٣، كتاب الطهارة (١)، باب ما جاء في كراهية إتيان الحائض (١٠٢)، الحديث (١٣٥)، وذكره المنذري في مختصر سنن أبي داود ٥/ ٣٧٠، وعزاه للنسائي، الحديث (٣٧٥٣)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ١/ ٢٠٩، كتاب الطهارة. . . (١)، باب النهي عن إتيان الحائض (١٢٢)، الحديث (٦٣٩).","vol":"3","page":256},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-317>٢٢ - كِتَابُ الرُّؤيا</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-318>[١ - باب]</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n٣٥٥٩ - قال رسولُ اللَّهِ ﷺ: \"لم يَبْقَ مِن النبوَّةِ إلّا المبشِّراتِ، قالوا: وما المبشِّراتُ؟ قال: الرؤيا الصالحةُ يَراها المسلمُ، أو تُرَى لهُ\" (١).\n\n٣٥٦٠ - وقال: \"الرؤيا الصالحةُ جزءٌ مِن ستةٍ وأربعينَ جزءًا مِن النبوةِ\" (٢).\n_________\n(١) • أخرجه من رواية أبي هريرة ﵁، البخاري في الصحيح ١٢/ ٣٧٥، كتاب التعبير (٩١)، باب المبشِّرات (٥)، الحديث (٦٩٩٠).\n• وأخرجه من رواية ابن عباس ﵄، مسلم في الصحيح ١/ ٣٤٨، كتاب الصلاة (٤)، باب النهي عن قراءة القرآن. . . (٤١)، الحديث (٢٠٨/ ٤٧٩).\n(٢) هذا الحديث متفق عليه من ثلاث طرق وانفرد البخاري بطريق:\n• الأولى: من رواية أبي هريرة ﵁، أخرجه البخاري في الصحيح ١٢/ ٣٧٣، كتاب التعبير (٩١)، باب الرؤيا الصالحة. . . (٤)، الحديث (٦٩٨٨)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ١٧٧٤، كتاب الرؤيا (٤٢)، الحديث (٨/ ٢٢٦٣) واللفظ له.\n• الثانية: من رواية عبادة بن الصامت ﵁، أخرجه البخاري في المصدر السابق، الحديث (٦٩٨٧)، وأخرجه مسلم في المصدر السابق، الحديث (٧/ ٢٢٦٤).\n• الثالثة: من رواية أنس بن مالك ﵁، أخرجه البخاري في المصدر السابق ١٢/ ٣٦١، =","vol":"3","page":257},{"text":"٣٥٦١ - وقال: \"مَن رآني في المنامِ فقد رآني فإنَّ الشيطانَ لا يتمثَّلُ في صورتي\" (١).\n\n٣٥٦٢ - وقال: \"مَن رآني فقد رأى الحقَّ\" (٢).\n\n٣٥٦٣ - وقال: \"مَن رآني في المنامِ فسَيراني في اليقظةِ، ولا يتمثَّلُ الشيطانُ بي\" (٣).\n\n٣٥٦٤ - وقال: \"الرؤيا الصالحةُ مِن اللَّهِ والحلمُ مِن الشيطانِ، فإذا رَأَى أحدُكم ما يحبُّ فلا يحدِّثْ بهِ إلّا مَن يحبُّ، وإذا رَأَى ما يكرهُ فليتعوَّذْ باللَّهِ مِن شرِّها ومِن شرِّ الشيطانِ وليتفُلْ ثلاثًا [عن يسارِه] (٤) ولا يحدِّثْ بها\n_________\n= باب رؤيا الصالحين (٢)، الحديث (٦٩٨٣)، وأخرجه مسلم في المصدر السابق، عقب الحديث (٧/ ٢٢٦٤).\n• وأخرجه من رواية أبي سعيد الخدري ﵁، البخاري في الصحيح ١٢/ ٣٧٣، كتاب التعبير (٩١)، باب الرؤيا الصالحة. . . (٤)، الحديث (٦٩٨٩) واللفظ له.\n(١) متفق عليه من رواية أبي هريرة ﵁، أخرجه البخاري في الصحيح ١/ ٢٠٢، كتاب العلم (٣)، باب إثم من كذب على النبي -ﷺ- (٣٨)، الحديث (١١٠) واللفظ له، وأخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ١٧٧٤، كتاب الرؤيا (٤٢)، باب قول النبي -ﷺ-: \"من رآني في المنام. . .\" (١)، الحديث (١٠/ ٢٢٦٦).\n• وأخرجه من رواية أنس ﵁، البخاري في الصحيح ١٢/ ٣٧٣، كتاب التعبير (٩١)، باب من رأى النبي -ﷺ- في المنام (١٠)، الحديث (٦٩٩٤).\n(٢) متفق عليه من رواية أبي قتادة ﵁، أخرجه البخاري في المصدر نفسه، الحديث (٦٩٩٦)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ١٧٧٦، كتاب الرؤيا (٤٢)، باب قول النبي -ﷺ-: \"من رآني في المنام. . . \" (١)، الحديث (٢٢٦٧) واللفظ لهما.\n• وأخرجه من رواية أبي سعيد الخدري ﵁، البخاري في المصدر السابق، الحديث (٦٩٩٧) واللفظ له.\n(٣) متفق عليه من رواية أبي هريرة ﵁، أخرجه البخاري في الصحيح ١٢/ ٣٨٣، كتاب التعبير (٩١)، باب من رأى النبي -ﷺ- في المنام (١٠)، الحديث (٦٩٩٣)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ١٧٧٥، كتاب الرؤيا (٤٢)، باب قول النبي -ﷺ-: \"من رآني في المنام. . . \" (١)، الحديث (١١/ ٢٢٦٦) واللفظ لهما.\n(٤) ساقطة من مخطوطة برلين، وأثبتناها من المطبوعة، وهي موجودة عند مسلم.","vol":"3","page":258},{"text":"أحدًا فإنها لن تضرَّهُ\" (١).\n\n٣٥٦٥ - وقال: \"إذا رَأَى أحدُكم الرؤيا يكرهُها فليبصُقْ عن يسارِه ثلاثًا وليستعذْ باللَّهِ مِن الشيطانِ ثلاثًا، وليتحوَّلْ عن جنبِه الذي كانَ عليهِ\" (٢).\n\n٣٥٦٦ - وقال: \"إذا اقتربَ الزمانُ لم تَكَدْ تَكذبُ رؤيا المؤمنِ، ورؤيا المؤمنِ جزءٌ مِن ستةٍ وأربعينَ جزءًا مِن النبوةِ، وما كانَ مِن النبوةِ فإنه لا يكذبُ\" (٣) رواه محمد بن سيرين، عن أبي هريرة ﵁، عن النَّبيِّ ﷺ، قالَ محمدٌ، وأنا أقولُ: الرؤيا ثلاثٌ حديثُ النفسِ، وتخويفُ الشيطانِ، وبُشرَى مِن اللَّهِ، فمَن رأَى شيئًا يكرهُه فلا يقصَّه على أحدٍ وليقمْ فليُصَلِّ، قال: وكانَ يَكرهُ الغُلَّ في النومِ ويعجِبُه القَيْدُ، ويقالُ: القَيْدُ ثباتٌ في الدينِ. وأدرجَ (٤) بعضُهم الكلَّ في الحديثِ.\n_________\n(١) متفق عليه من رواية أبي قتادة ﵁، أخرجه البخاري في الصحيح ٦/ ٣٣٨، كتاب بدء الخلق (٥٩)، باب صفة إبليس وجنوده (١١)، الحديث (٣٢٩٢)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ١٧٧٢، كتاب الرؤيا (٤٢)، الحديث (٤/ ٢٢٦١) واللفظ له.\n(٢) أخرجه من رواية جابر ﵁، مسلم في المصدر نفسه، الحديث (٥/ ٢٢٦٢).\n(٣) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ١٢/ ٤٠٤ - ٤٠٥، كتاب التعبير (٩١)، باب القيد في المنام (٢٦)، الحديث (٧٠١٧) واللفظ له، وأخرجه مسلم في المصدر السابق ٤/ ١٧٧٣، الحديث (٦/ ٢٢٦٣)، قوله: (قال محمد) هو ابن سيرين وقد ذكر البخاري القول عقب الحديث.\n(٤) أورد البخاري الحديث في المصدر السابق من طريقين، الأولى: وفيها بيان صاحب القول -وهو محمد بن سيرين- من طريق معتمر عن عوف، عن محمد ابن سيرين، عن أبي هريرة. ثم الثانية: فقال فيها (وروى قتادة ويونس وهشام وأبو هلال عن ابن سيرين، عن أبي هريرة، عن النبي -ﷺ-، وأدرجه بعضهم كله في الحديث، وحديث عوف أَبْيَنُ! وقال يونس: لا أحسبه إلّا عن النبي -ﷺ-)، وكذلك مسلم أورد في الصحيح ٤/ ١٧٧٣ روايات للحديث وفيها: (عن أيوب، بهذا الإِسناد، وقال في الحديث، قال أبو هريرة: فيعجبني القيد وأكره الغل) ثم أورد رواية عن قتادة، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة، عن النبي -ﷺ-، وقال: (وأدرج في الحديث قوله: وأكره الغُلّ. . .) فيكون الإِدراج في الحديث من رواية قتادة، عن ابن سيرين، كما صرِّحت بذلك رواية مسلم في الصحيح.","vol":"3","page":259},{"text":"٣٥٦٧ - عن جابر قال: \"جاءَ رجلٌ إلى النَّبيِّ ﷺ فقال: رأيتُ في المنامِ كأنَّ رأسي قُطِعَ، قال: فضحكَ النبيُّ ﷺ وقال: إذا لعبَ الشيطانُ بأحدِكم في منامِه فلا يحدِّثْ به الناسَ\" (١).\n\n٣٥٦٨ - وعن أنس ﵁ قال، قالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ: \"رأيتُ ذاتَ ليلةٍ فيما يرَى النائمُ كأنَّا في دارِ عُقبةَ بنِ رافع فأُتينا برُطَبٍ مِن رُطَبِ ابنِ طابٍ فأَوَّلتُ أنَّ الرِّفعةَ لنا في الدنيا، والعاقِبةَ في الآخرةِ وأنَّ دَينَنا قد طابَ\" (٢).\n\n٣٥٦٩ - عن عبد اللَّه بن عمر ﵁: \"في رؤيا النَّبيِّ ﷺ في المدينةِ: رأيتُ امرأةً سوداءَ ثائرةَ الرأسِ خرجَتْ مِن المدينةِ حتَّى نزلَتْ مَهْيَعَةَ، فتأوَّلْتُها: أنَّ وباءَ المدينةِ نُقِلَ إلى مَهْيَعةَ، وهي الجُحْفَةُ\" (٣).\n\n٣٥٧٠ - وعن أبي موسى ﵁، عن النَّبيِّ ﷺ أنّه قال: \"رأيتُ في المنامِ أني أُهاجِرُ مِن مكةَ إلى أرضٍ بها نخلٌ، فذهبَ وَهْلي إلى أنها اليمامةُ، أو هَجَر، فإذا هي المدينةُ يثرب، ورأيتَ في رؤيايَ هذه أني هَزَزْتُ سيفًا فانقطعَ صدرُه، فإذا هو ما أُصيبَ مِن المؤمنينَ (٤)\n_________\n(١) أخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ١٧٧٧، كتاب الرؤيا (٤٢)، باب لا يخبر بتلعب الشيطان به. . . (٢)، الحديث (١٦/ ٢٢٦٨).\n(٢) أخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ١٧٧٩، كتاب الرؤيا (٤٢)، باب في رؤيا النبي -ﷺ- (٤)، الحديث (١٨/ ٢٢٧٠) وقد تحرَّف اسم عقبة بن رافع في النسخة المطبوعة بالمطبعة التجارية إلى: (عقبة بن رافا) والصواب ما أثبتناه من مخطوطة برلين، وكذلك قوله: \"فأتينا\" تحرف في المطبوعتين إلى (فأتانا) والصواب ما أثبتناه من مخطوطة برلين قوله: \"من رطب ابن طاب\" قيل هو رجل من أهل البادية ينسب إليه نوع من التمر.\n(٣) أخرجه البخاري في الصحيح ١٢/ ٤٢٥، كتاب التعبير (٩١)، باب المرأة السوداء (٤٢)، الحديث (٧٠٣٩)، قوله: \"إلى مَهْيَعَة وهي الجحفة\" قال ياقوت في معجم البلدان ٢/ ١١١ عن الجُحْفة: (بالضم ثم السكون والفاء، كانت قرية كبيرة ذات منبر على طريق المدينة. . . وكان اسمها يومئذٍ مَهْيَعة).\n(٤) كذا في المطبوعة وهو الموافق للفظ البخاري ومسلم، والعبارة في المخطوطة: (بالمؤمنين).","vol":"3","page":260},{"text":"يومَ أُحُدٍ، ثمَّ هَزَزْتُه (١) أُخرَى فعادَ أحسنَ ما كانَ، فإذا هوَ ما جاءَ اللَّهُ بهِ مِن الفتحِ واجتماعِ المؤمنينَ\" (٢).\n\n٣٥٧١ - عن أبي هريرة ﵁ قال، قالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ: \"بينا أنا نائمٌ، أُتيتُ بخزائِنِ الأرضِ فوُضِعَ في كفَّي سِوارانِ مِن ذهبِ فكبُرا عليَّ، فأُوحيَ إلي أنْ انفخْهما فنفخْتُهما فذهَبا، فأَوَّلتُهما الكذَّابَيْنِ اللذيْنِ أنا بينَهما، صاحبَ صنعاءَ وصاحبَ اليمامةِ\" (٣) وفي رواية: \"يقالُ لأحدِهما مُسَيْلمةُ صاحبُ اليمامةِ، والعَنْسيُّ صاحبُ صنعاءَ\" (٤).\n\n٣٥٧٢ - وقالت أم العلاءِ الأنصاريةُ: \"رأيتُ لعثمانَ بنِ مظعون ﵁ في النومِ عينًا تجري، فقَصَصْتُها على رسولِ اللَّهِ ﷺ فقالَ: ذاكَ عملُه يُجْرَى لهُ\" (٥).\n_________\n(١) في المطبوعة (هززت) وما أثبتناه من المخطوطة، وهو الموافق للفظ البخاري ومسلم.\n(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٦/ ٦٢٧، كتاب المناقب (٦١)، باب علامات النبوة في الإسلام (٢٥)، الحديث (٣٦٢٢)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ١٧٧٩ - ١٧٨٠، كتاب الرؤيا (٤٢)، باب رؤيا النبي -ﷺ- (٤)، الحديث (٢٠/ ٢٢٧٢) واللفظ لها. قوله: \"وَهْلي\" بسكون الهاء ويفتح، أي وهمي، قوله: \"اليمامة\" جارية زرقاء كانت تبصر الراكب من مسيرة ثلاثة أيام، وبلاد الجو منسوبة إليها وسُمِّيت باسمها، قوله: \"هَجَر\" بفتح الهاء والجيم، بلد باليمن، قوله: \"فإذا هي المدينة يثرب\" في المطبوعتين هو: (فإذا هي مدينة يثرب) والصواب ما أثبتناه من مخطوطة برلين.\n(٣) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٨/ ٨٩، كتاب المغازي (٦٤)، باب وفد بني حنيفة. . . (٧٠)، الحديث (٤٣٧٥)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ١٧٨١، كتاب الرؤيا (٤٢)، باب رؤيا النبي -ﷺ- (٤)، الحديث (٢٢/ ٢٢٧٤) واللفظ لها.\n(٤) أخرجه من رواية أبي هريرة ﵁، البخاري في الصحيح ٦/ ٦٢٧، كتاب المناقب (٦١)، باب علامات النبوة. . . (٢٥)، الحديث (٣٦٢١)، وأخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٥٤٢، كتاب الرؤيا (٣٥)، باب ما جاء في رؤيا النبي -ﷺ- (١٠)، الحديث (٢٢٩٢) وقال: (حديث صحيح حسن غريب) واللفظ له.\n(٥) أخرجه البخاري في الصحيح ١٢/ ٤١٠، كتاب التعبير (٩١)، باب العين الجارية. . . (٢٧)، الحديث (٧٠١٨)، ضمن رواية مطوَّلة.","vol":"3","page":261},{"text":"٣٥٧٣ - عن سَمُرَة بنِ جُنْدب ﵁ أنّه قال: \"كانَ النبيُّ ﷺ إذا صلَّى أقبلَ علينا بوجهِه فقال: مَن رَأَى منكم الليلةَ رؤيا؟ قال: فإنْ رَأَى أحدٌ قَصَّها فيقولُ ما شاءَ اللَّهُ، فسأَلَنا يومًا فقالَ: هل رَأَى منكم أحدٌ رؤيا؟ قلنا: لا، قال: لكني رأيتُ الليلةَ رَجُلَيْنِ أَتَياني فأَخَذا بيديَّ وأخرجاني إلى أرضٍ مقدَّسةٍ، فإذا رجلٌ جالسٌ ورجلٌ قائمٌ بيدِهِ كَلُّوبٌ (١) مِن حديدٍ، يُدْخِلُه في شِدْقِه فيشقَه حتَّى يبلغَ قفاهُ، ثمَّ يفعلُ بشدقِه الآخرِ مثلَ ذلكَ ويَلتئمُ شِدقُه هذا، فيعودُ فيصنعُ مثلَه (٢)، قلت: ما هذا؟ قالا: انطلِقْ فانطلَقْنا حتَّى أتيْنا على رجلٍ مضطَجِعٍ على قفاهُ، ورجلٌ قائمٌ على رأسِه بِفِهْرٍ (٣)، أو صخرةٍ، يشدخُ بها رأسَهُ، فإذا ضربَه تَدَهْدَهَ (٤) الحجرُ فانطلقَ إليهِ ليأخذَه، فلا يرجعُ إلى هذا حتَّى يلتئمَ رأسُه وعادَ رأسُه كما كانَ، فعادَ إليه فضربَه، فقلتُ: ما هذا؟ قالا: انطلِقْ فانطلَقْنا حتَّى أتيْنا إلى نَقْبٍ (٥) مثلِ التنورِ، أَعلاهُ ضيقٌ وأسفلُه واسعٌ تتوقَّدُ تحتَه نارٌ، فإذا اتَّقدَتْ ارتفَعُوا حتَّى يَكادُوا يخرجونَ منها، فإذا خَمَدَتْ رجعُوا فيها، [وفيها] (٦) رجالٌ ونساءٌ عُراةٌ فقلت: ما هذا؟ قالا: انطلِقْ فانطلَقْنا حتَّى أتيْنا على نهرٍ مِن دمٍ فيهِ رجلٌ قائمٌ، وعلى شَطِّ النهرِ رجلٌ بينَ يديهِ حجارةٌ، فأقبلَ الرجلُ الذي في النهرِ،\n_________\n(١) قوله: \"كَلُّوبُ\" بفتح الكاف وتشديد اللام المضمومة، وقد يقال له كلاب أيضًا، حديدة معوجَّة الرأس.\n(٢) اضطربت العبارة في المخطوطة، والتصويب من المطبوعة وصحيح البخاري.\n(٣) قوله: \"بِفِهْرٍ\" بكسر الفاء وسكون الهاء، أي آخذ بحجر ملء الكف، والصخرة: الحجر العظيم.\n(٤) قوله: \"تَدَهْدَهَ\" أي تدحرج.\n(٥) قوله: \"إلى نقب\" كذا وردت في المطبوعتين ومخطوطة برلين، ولكنها في صحيح البخاري، وفي المشكاة \"إلى ثَقْب\" وقال القاري في المرقاة ٤/ ٥٤٦: (ثقب، بفتح مثلثة وسكون قاف، وفي نسخة بنون مفتوحة في أوله، وهو الموافق لما في \"المصابيح\" ومؤداهما واحد).\n(٦) قوله: \"وفيها\" ساقط من المطبوعة بالمطبعة التجارية والصواب ما أثبتناه كما في مخطوطة برلين.","vol":"3","page":262},{"text":"فإذا أرادَ أنْ يخرجَ رَمَى الرجلُ بحجرٍ في فيهِ فردَّه حيثُ كانَ، فجعلَ كلما جاءَ ليخرجَ رَمَى في فيهِ بحجرٍ فيرجعُ كما كانَ، فقلتُ: ما هذا؟ قالا: انطلِقْ فانطلَقْنا حتَّى انتهَيْنا إلى روضةٍ خضراءَ فيها شجرةٌ عظيمةٌ وفي أصلِها شيخٌ وصبيانِ، وإذا رجلٌ قريبٌ مِن الشجرةِ وبينَ يديهِ نارٌ يوقِدُها، فصَعَدا بيَ الشجرةَ فأَدخَلاني دارًا وسطَ الشجرةِ لم أَرَ قَطُّ أحسنَ منها، فيها رجالٌ شيوخٌ وشُبَّانٌ ونساءٌ وصِبيانٌ، ثمَّ أخرجاني منها فصَعَدا بيَ الشجرةَ فأدخلاني دارًا هي أفضلُ وأحسنُ، فيها شيوخٌ وشبانٌ فقلتُ لهما: إنكما قد طَوَّفتُماني الليلةَ فأخبِرأني عما رأيتُ؟ قالا: نعم، أمَّا الرجلُ الذي رأيتَه يُشَقُّ شدقُه فكذَّابٌ يحدِّثُ بالكذبةِ فتُحْمَلُ عنه حتَّى تبلغَ الآفاقَ، فيُصنَعُ بهِ ما تَرَى إلى يومِ القيامةِ، والذي رأيتَه يُشدَخُ رأسُه فرجلٌ علَّمَه اللَّهُ القرآنَ فنامَ عنه بالليلِ ولم يعملْ بما فيهِ بالنهارِ، يُفعَلُ بهِ ما رأيتَ إلى يومِ القيامةِ، والذي رأيتَه في النَّقْبِ فهم الزُّناةُ، والذي رأيتَهُ في النهرِ آكِلُ الربا، والشيخُ الذي رأيتَه في أصلِ الشجرةِ إبراهيم ﵇ والصبيانُ حولَه فأولادُ الناسِ، والذي يوقِدُ النَّارَ مالِكٌ خازِنُ النَّارِ، والدارُ الأولى التي دخلتَ دارُ عامَّةِ المؤمنينَ، وأمَّا هذه الدارُ فدارُ الشهداءِ، وأنا جبريلُ وهذا ميكائيلُ فارفعْ رأسَكَ، فرفعْتُ رأسي فإذا فوقي مثلُ السحابِ -وفي رواية: مثلُ الربابةِ البيضاءِ (١) - قالا: ذاكَ منزلُكَ، قلتُ: دَعاني أَدْخُلْ منزِلي، قالا: إنه بقي لكَ عمرٌ لم تَستكمِلْهُ فإذا استكمَلْتَهُ أتيتَ منزلَك\" (٢).\n_________\n(١) هذه الرواية أخرجها البخاري في الصحيح ١٢/ ٤٣٩، كتاب التعبير (٩١)، باب تعبير الرؤيا بعد صلاة الصبح (٤٨)، الحديث (٧٠٤٨) والربابة: السحابة التي ركب بعضها على بعض.\n(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٣/ ٢٥١ - ١٥٢، كتاب الجنائز (٢٣)، باب (٩٣)، وهو ما يلي باب ما قيل في أولاد المشركين (٩٢)، الحديث (١٣٨٦) واللفظ له، وأخرج أصله مسلم في الصحيح ٤/ ١٧٨١، كتاب الرؤيا (٤٢)، باب رؤيا النبي -ﷺ- (٤)، الحديث (٢٣/ ٢٢٧٥).","vol":"3","page":263},{"text":"مِنَ الحِسَان:\n٣٥٧٤ - عن أبي رُزَيْن العُقَيْليِّ ﵁ أنّه قال، قال رسولُ اللَّهِ ﷺ: \"رؤيا المؤمنِ جزءٌ مِن ستةٍ وَأَرْبَعِينَ جزءًا مِن النبوةِ، وهي على رجلِ طائرٍ ما لم يحدِّثْ بها فإذا حدَّثَ بها وقعَتْ -وأحسبُه قال- لا يُحدِّثْ إلّا حبيبًا أو لبيبًا\" (١) وفي رواية: \"الرؤيا على رجلِ طائرٍ ما لم تُعَبَّرْ، فإذا عُبِّرت وقعَت -أحسبُه قال- ولا تَقُصَّها إلَّا على وادٍّ أو ذي رأيٍ\" (٢).\n\n٣٥٧٥ - عن عائشة ﵂ أنها قالت: \"سئلَ رسولُ اللَّهِ ﷺ عن وَرَقَةَ؟ فقالَت لهُ خديجةُ: إنه كانَ صدَّقَكَ ولكنْ ماتَ قبلَ أنْ تظهرَ، فقالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ: أُريتُه في المنامِ وعليهِ ثيابٌ بيضٌ، ولو كانَ مِن أهلِ النَّارِ لكانَ عليهِ لباسٌ غيرُ ذلكَ\" (٣).\n\n٣٥٧٦ - عن أبي بَكْرة ﵁، أنَّ النبيَّ ﷺ قال ذاتَ يوم: \"مَن رَأَى منكم رُؤيا؟ فقال رجلٌ: أنا رأيتُ كأنَّ ميزانًا نزلَ مِن السماءِ فوُزِنْتَ أنتَ وأبو بكرٍ فرجَحْتَ أنتَ بأبي بكرٍ، ووزِنَ أبو بكرٍ\n_________\n(١) أخرجه أبو داود الطيالسي في المسند، ص ١٤٧، الحديث (١٠٨٨)، وأخرجه أحمد في المسند ٤/ ١٢، وأخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٥٣٦، كتاب الرؤيا (٣٥)، باب ما جاء في تعبير الرؤيا (٦)، الحديث (٢٢٧٨ - ٢٢٧٩) واللفظ له، وقال: (حديث حسن صحيح)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٤/ ٣٩٠، كتاب تعبير الرؤيا، باب القيد ثبات في الدين، وقال: (صحيح الإسناد) ووافقه الذهبي.\n(٢) أخرجه من رواية أبي رُزَيْن العقيلي ﵁ أحمد في المسند ٤/ ١٠، وأخرجه أبو داود في السنن ٥/ ٢٨٣ - ٢٨٤، كتاب الأدب (٣٥)، باب ما جاء في الرؤيا (٩٦)، الحديث (٥٠٢٠) واللفظ له، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ١٢٨٨، كتاب تعبير الرؤيا (٣٥)، باب الرؤيا إذا عُبِّرت وقعت. . . (٦)، الحديث (٣٩١٤).\n(٣) أخرجه أحمد في المسند ٦/ ٦٥، وأخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٥٤٠، كتاب الرؤيا (٣٥)، باب ما جاء في رؤيا النبي -ﷺ-. . . (١٠)، الحديث (٢٢٨٨) واللفظ له.","vol":"3","page":264},{"text":"وعمرُ فرجحَ أبو بكرٍ، ووزِنَ عمرُ وعثمانُ فرجحَ عمرُ، ثمَّ رُفِعَ الميزانُ فرأيتُ الكراهيةَ في وجهِ رسولِ اللَّه ﷺ\" (١).\n\n٣٥٧٧ - ورويَ: \"أنَّ خزيمةَ بنَ ثابتٍ رأى فيما يَرَى النائمُ أنه سجدَ على جبهةِ النَّبيِّ ﷺ فأخبرَهُ، فاضطَجَعَ لهُ وقال: صدِّقْ رؤياكَ فسجدَ على جبهتِهِ\" (٢) واللَّه المستعان.\n_________\n(١) أخرجه أحمد في المسند ٥/ ٤٤، وأخرجه أبو داود في السنن ٥/ ٢٩ - ٣٠، كتاب السنة (٣٤)، باب في الخلفاء (٩)، الحديث (٤٦٣٤) واللفظ له، وأخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٥٤٠، كتاب الرؤيا (٣٥)، باب ما جاء في رؤيا النبي -ﷺ-. . . (١٠)، الحديث (٢٢٨٧)، وقال: (حديث حسن صحيح).\n(٢) أخرجه من رواية خزيمة بن ثابت ﵁، أحمد في المسند ٥/ ٢١٥، وذكره المزي في تحفة الأشراف ٣/ ١٢٨، الحديث (٣٥٣٢) وعزاه للنسائي، وأخرجه البغوي في شرح السنة ١٢/ ٢٢٥، الحديث (٣٢٨٥) واللفظ له والراوي هو ابن خزيمة عن عمّه.","vol":"3","page":265},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-319>٢٣ - كِتَابُ الآدَابِ</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-320>[١ - بابُ السَّلامِ]</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n٣٥٧٨ - عن أبي هريرة ﵁ أنّه قال، قال رسولُ اللَّهِ ﷺ: \"خلقَ اللَّهُ آدمَ على صورتِهِ طولُهُ ستونَ ذِراعًا، فلمَّا خلقَهُ قالَ له: اذهبْ فَسَلِّم على أولئكَ النفرِ، وهم نفرٌ مِن الملائكةِ جلوسٌ، فاستمِعْ ما يُحيُّونَكَ فإنها تحيتُكَ وتحيةُ ذريتِكَ، فذهبَ فقالَ: السلامُ عليكم، فقالوا: السلامُ عليكَ ورحمةُ اللَّهِ، قال: فزادُوه ورحمةُ اللَّهِ قال: فكلُّ مَنْ يَدخلُ الجنةَ على صورةِ آدمَ وطولُهُ ستونَ ذراعًا، فلم يزلِ الخلقُ ينقصُ بعدَهُ حتَّى الآن\" (١).\n\n٣٥٧٩ - عن عبد اللَّه بن عمرو ﵄: \"أنَّ رجلًا سألَ النبيَّ ﷺ: أيُّ الإِسلامِ خيرٌ؟ قالَ: تُطعِمُ الطعامَ، وتقرأُ\n_________\n(١) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ١١/ ٣، كتاب الاستئذان (٧٩)، باب بدء السلام (١)، الحديث (٦٢٢٧)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ٢١٨٣ - ٢١٨٤، كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها (٥١)، باب يدخل الجنة أقوام. . . (١١)، الحديث (٢٨/ ٢٨٤١) كلاهما بلفظ مقارب والذراع= ٦١.٦ سنتم.","vol":"3","page":266},{"text":"السلامَ على مَنْ عرفتَ ومَن لم تعرف\" (١).\n\n٣٥٨٠ - وقال: \"للمؤمنِ على المؤمن ستُّ خصالٍ: يعودُهُ إذا مَرِضَ، ويَشهدُهُ إذا ماتَ، ويُجيبهُ إذا دعاهُ، ويسلِّمُ عليه إذا لَقِيَه، ويُشمِّتُه إذا عطسَ، وينصحُ له إذا غابَ أو شهد\" (٢).\n\n٣٥٨١ - وقال رسول اللَّهِ ﷺ: \"لا تدخلونَ الجنةَ حتَّى تؤمنوا، ولا تؤمنون (٣) حتَّى تحابُّوا، أَوَلا أدُلّكم على شيءٍ إذا فعلتموهُ تحاببتم؟ أَفْشُوا السلامَ بَينكم\" (٤).\n_________\n(١) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ١١/ ٢١، كتاب الاستئذان (٧٩)، باب السلام للمعرفة وغير المعرفة (٩)، الحديث (٦٢٣٦) وأخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٦٥، كتاب الإيمان (١)، باب بيان تفاضل الإسلام. . . (١٤)، الحديث (٦٣/ ٣٩) واللفظ لهما.\n(٢) قال المناوي في كشف المناهج، ق ٨٠/ أ - ب: (هذه الرواية لم أرها في الصحيحين ولا في أحدهما، والذي في الصحيحين: عن أبي هريرة ﵁، أن رسول اللَّه -ﷺ- قال: \"حقُّ المسلم على المسلم خمس: ردُّ السلام، وعيادة المريض، واتباع الجنازة، وإجابة الدعوة، وتشميت العاطس\". وفي لفظ آخر لمسلم: \"حق المسلم على المسلم ست، قيل: وما هن يا رسول اللَّه؟ قال: إذا لقيته فسلِّم عليه، وإذا دعاك فأجبْه، وإذا استضحك فانصح له، وإذا عطس فحمد اللَّه فشمِّته، وإذا مرض فعده، وإذا مات فاتبعه\" ولم يخرِّج البخاري لفظ حديث الست ولا ذكر فيه النصيحة، وما رواه المصنِّف هو لفظ رواية النسائي).\n• وقد أخرج البخاري رواية \"الخَمْس\" في الصحيح ٣/ ١١٢، كتاب الجنائز (٢٣)، باب الأمر بِاتِّبَاعِ الجنائز (٢)، الحديث (١٢٤٠)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ١٧٠٤، كتاب السلام (٣٩)، باب من حق المسلم للمسلم (٣)، الحديث (٤/ ٢١٦٢)، وأخرج مسلم رواية \"الست\" عقبها برقم (٥/ ٢١٦٢).\n(٣) كذا في المخطوطة والمطبوعتين، ولكن قال القاري في المرقاة ٤/ ٥٥٥: (قال النووي: هو في جميع الأصول والروايات بحذف النون من آخره. . .، ولعل الوجه -في إثبات النون- أن النهي قد يراد به النفي، أي لا يكمل إيمانكم).\n(٤) أخرجه من رواية أبي هريرة ﵁، مسلم في الصحيح ١/ ٧٤، كتاب الإيمان (١)، باب بيان أنه لا يدخل الجنة إلّا المؤمنون. . . (٢٢)، الحديث (٩٣/ ٥٤).","vol":"3","page":267},{"text":"٣٥٨٢ - وقال: \"يسلَم الراكبُ على الماشي، والماشي على القاعدِ، والقليلُ على الكثيرِ\" (١).\n\n٣٥٨٣ - وقال: \"يسلِّم الصغيرُ على الكبيرِ، والمارُّ على القاعدِ، والقليلُ على الكثيرِ\" (٢).\n\n٣٥٨٤ - وقال أنس: \"إنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ مَرَّ على غِلمانٍ فَسَلَّم عليهم\" (٣).\n\n٣٥٨٥ - وقال رسول اللَّه ﷺ: \"لا تَبدؤوا اليهودَ ولا النصارى بالسلام، وإذا لقِيتمْ أحدَهم في طريقٍ فاضطرُّوهُ إلى أضيقه\" (٤).\n\n٣٥٨٦ - وقال: \"إذا سلَّم عليكم اليهودُ فإنما يقولُ أحدُهم: السَّامُ عليكَ! فقل: عليك\" (٥).\n_________\n(١) متفق عليه من رواية أبي هريرة ﵁، أخرجه البخاري في الصحيح ١١/ ١٥، كتاب الاستئذان (٧٩)، باب يسلم الراكب على الماشي (٥)، الحديث (٦٢٣٢)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٧٠٤، كتاب السلام (٣٩)، باب يسلم الراكب على الماشي. . . (١)، الحديث (١/ ٢١٦٠) واللفظ لها.\n(٢) أخرجه البخاري عن أبي هريرة ﵁، في الصحيح ١١/ ١٤، كتاب الاستئذان (٧٩)، باب تسليم القليل على الكثير (٤)، الحديث (٦٢٣١).\n(٣) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ١١/ ٣٢، كتاب الاستئذان (٧٩)، باب التسليم على الصبيان (١٥)، الحديث (٦٢٤٧)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ١٧٠٨، كتاب السلام (٣٩)، باب استحباب السلام على الصبيان (٥)، الحديث (١٤/ ٢١٦٨) واللفظ له.\n(٤) أخرجه مسلم عن أبي هريرة ﵁، في الصحيح ٤/ ١٧٠٧، كتاب السلام (٣٩)، باب النهي عن ابتداء أهل الكتاب بالسلام. . . (٤)، الحديث (١٣/ ٢١٦٧).\n(٥) متفق عليه من رواية ابن عمر ﵄، أخرجه البخاري في الصحيح ١١/ ٤٢، كتاب الاستئذان (٧٩)، باب كيف الرد على أهل الذمة بالسلام (٢٢)، الحديث (٦٢٥٧)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ١٧٠٦، كتاب السلام (٣٩)، باب النهي عن ابتداء أهل الكتاب بالسلام. . . (٤)، الحديث (٨/ ٢١٦٤) كلاهما بلفظ مقارب.","vol":"3","page":268},{"text":"٣٥٨٧ - وقال: \"إذا سلَّمَ عليكم أهلُ الكتابِ فقولوا: وعليكم\" (١).\n\n٣٥٨٨ - وعن عائشة ﵂ أنها قالت: \"استأذنَ رهطٌ مِن اليهودِ على النَّبيِّ ﷺ فقالوا: السَّامُ عليكَ فقلتُ: بل عليكم السَّامُ واللعنةُ! فقال: يا عائشةُ إن اللَّهَ رفيقٌ يحبُّ الرِّفقَ في الأمر كلِّه، قلتُ: أَوَلم تسمعْ ما قالوا؟ قال، قد قلتُ: وعليكم\" (٢) وفي رواية قال: \"مهلًا يا عائشة، عليكِ بالرفقِ، وإياكِ والعنفَ والفحشَ\" (٣)، \"فإنَّ اللَّهَ لا يحبُّ الفُحشَ والتَّفحّشَ\" (٤)، وفي رواية: \"لا تكوني فاحشة\" (٥)، \"قالت: أَوَلم تسمعْ ما قالوا؟ قالَ: رَدَدتُ عليهم فيُستجابُ لي فيهم، ولا يُستجابُ لهم فيَّ\" (٦).\n\n٣٥٨٩ - عن أسامة بن زيد: \"أنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ\n_________\n(١) متفق عليه من حديث أنس ﵁، أخرجه البخاري في الصحيح ١١/ ٤٢، كتاب الاستئذان (٧٩)، باب كيف الرد على أهل الذمة بالسلام (٢٢)، الحديث (٦٢٥٨)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ١٧٠٥، كتاب السلام (٣٩)، باب النهي عن ابتداء أهل الكتاب بالسلام. . . (٤)، الحديث (٦/ ٢١٦٣).\n(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ١٢/ ٢٨٠، كتاب استتابة المرتدين والمعاندين وقتالهم (٨٨)، باب إذا عرَّض الذمي أو غيره بسبّ النبي -ﷺ-. . . (٤)، الحديث (٦٩٢٧)، واللفظ له، وأخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ١٧٠٦، كتاب السلام (٣٩)، باب النهي عن ابتداء أهل الكتاب بالسلام. . . (٤)، الحديث (١٠/ ٢١٦٥).\n(٣) أخرجه البخاري في الصحيح ١٠/ ٤٥٢، كتاب الأدب (٧٨)، باب لم يكن النبي -ﷺ- فاحشًا ولا متفاحشًا (٣٨)، الحديث (٦٠٣٠).\n(٤) أخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ١٧٠٧، كتاب السلام (٣٩)، باب النهي عن ابتداء أهل الكتاب بالسلام. . . (٤)، وهو الحديث التالي لرقم (١١/ ٢١٦٥).\n(٥) مسلم، المصدر نفسه، الحديث (١١/ ٢١٦٥).\n(٦) البخاري، الصحيح ١١/ ٢٠٠، كتاب الدعوات (٨٠)، باب قول النبي -ﷺ-: \"يستجاب لنا في اليهود. . . \" (٦٢)، الحديث (٦٤٠١) بلفظ مقارب.","vol":"3","page":269},{"text":"مَرَّ بمجلسٍ فيهِ أخلاطٌ مِن المسلمينَ والمشركينَ عَبَدَةِ الأوثانِ واليهودِ، فسلَّم عليهم\" (١).\n\n٣٥٩٠ - عن أبي سعيد الخدري عن النَّبيّ ﷺ أنّه قال: \"إيَّاكم والجلوسَ بالطُّرقاتِ! فقالوا: يا رسولَ اللَّهِ ما لَنا مِنْ مجالِسِنا بُدٌّ، نتحدثُ فيها قالَ: فإذا أَبَيْتُم إلّا المجلسَ فأَعطُوا الطريقَ حقهُ؟ قالوا: وما حقُّ الطريقِ يا رسولَ اللَّهِ؟ قالَ: غضُّ البصرِ، وكفُّ الأذى، وردُّ السلامِ، والأمرُ بالمعروف، والنهيُ عن المنكرِ\" (٢)، وروى أبو هريرة ﵁ في هذه القصة: \"وإرشادُ السبيلِ\" (٣)، ورواه عمر ﵁ وفيه: \"وتُغيثوا الملهوفَ وتَهدوا الضال\" (٤).\n\nمِنَ الحِسَان:\n٣٥٩١ - عن علي ﵁ أنّه قال، قال رسولُ اللَّهِ ﷺ: \"للمسلمِ على المسلمِ ستٌ بالمعروفِ: يسلِّم عليه إذا\n_________\n(١) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ١١/ ٣٨، كتاب الاستئذان (٧٩)، باب التسليم في مجلس فيه أخلاط. . . (٢٠)، الحديث (٢٦٥٤) وأخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٤٢٢ - ١٤٢٣، كتاب الجهاد والسير (٣٢)، باب في دعاء النبي -ﷺ- وصبره على أذى المنافقين (٤٠)، بلفظٍ مقارب.\n(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ١١/ ٨، كتاب الاستئذان (٧٩)، باب قول اللَّه تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ. . .﴾ (٢)، [النور (٢٤)، الآية (٢٧)]، الحديث (٦٢٢٩) واللفظ له، ومسلم في الصحيح ٣/ ١٦٧٥، كتاب اللباس والزينة (٣٧)، باب النهي عن الجلوس في الطرقات. . . (٣٢)، الحديث (١١٤/ ٢١٢١).\n(٣) أخرجه أبو داود، في السنن ٥/ ١٦٠، كتاب الأدب (٣٥)، باب في الجلوس في الطرقات (١٣)، الحديث (٤٨١٦)، وليس عند أحد الشيخين، على ما التزم به المصنف، وإنما أدرجه عقب حديث أبي سعيد لزيادة في اللفظ.\n(٤) أخرجه أبو داود في المصدر السابق ٥/ ١٦٠ - ١٦١، الحديث (٤٨١٧).","vol":"3","page":270},{"text":"لقيَهُ، ويجيبهُ إذا دعاه، ويشمتُه إذا عَطَسَ، ويعودُه إذا مَرِضَ، ويتْبَعُ جنازتَهُ إذا ماتَ، ويحِبُّ لهُ ما يُحِبُّ لنفسِه\" (١).\n\n٣٥٩٢ - وعن عمران بن حصين ﵁: \"أنَّ رجلًا جاءَ إلى النَّبيِّ ﷺ فقالَ: السلامَ عليكم فردَّ عليه ثم جلسَ، فقال النبيُّ ﷺ: عشْرٌ، ثمَّ جاءَ آخرُ فقالَ: السلامُ عليكم ورحمةُ اللَّهِ، فردَّ عليه فجلسَ، فقال: عشرون، ثمَّ جاءَ آخر فقال: السلامُ عليكم ورحمةُ اللَّهِ وبركاتُه، فردَّ عليه فجلسَ، فقال: ثلاثون\" (٢).\n\n٣٥٩٣ - وروي عن [سهل بن] (٣) معاذ بن أنس ﵄ عن أبيه عن النَّبيّ ﷺ بمعناه وزاد: \"ثم أَتَى آخرُ فقال: السلامُ عليكم ورحمةُ اللَّهِ وبركاتُه ومغفرتُه فقال: أربعونُ، هكذا تكونُ الفضائلُ\" (٤).\n_________\n(١) أخرجه الدارمي في السنن ٢/ ٢٧٦، كتاب الاستئذان، باب حق المسلم على المسلم، والترمذي في السنن ٥/ ٨٠، كتاب الأدب (٤٤)، باب ما جاء في تشميت العاطس (١)، الحديث (٢٧٣٦)، وابن ماجه في السنن ١/ ٤٦١، كتاب الجنائز (٦)، باب ما جاء في عيادة المريض (١)، الحديث (١٤٣٣)، وقال: (هذا حديث حسن وقد روي من غير وجه عن النبي -ﷺ-، وقد تكلم بعضهم في الحارث الأعور).\n(٢) أخرجه أحمد في المسند ٤/ ٤٣٩ - ٤٤٠، واللفظ له، وأخرجه الدارمي في السنن ٢/ ٢٧٧ - ٢٧٨، كتاب الاستئذان، باب في فضل التسليم وَرَدِّه، وأخرجه أبو داود في السنن ٥/ ٣٧٩ - ٣٨٠، كتاب الأدب (٣٥)، باب كيف السلام (١٤٣)، الحديث (٥١٩٥)، وأخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٥٢ - ٥٣، كتاب الاستئذان (٤٣)، باب ما ذكر في فضل السلام (٢)، الحديث (٢٦٨٩)، وقال: (هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه)، وأخرجه النسائي من طريق أبي داود في عمل اليوم والليلة، ص ٢٨٧ - باب ثواب السلام، الحديث (٣٣٧).\n(٣) ما بين الحاصرتين ساقط من مخطوطة برلين والمطبوعتين، وهي زيادة يقتضيها النص، كما جاء في سند أبي داود، ولأن أنس -والد معاذ- لم يذكر في الصحابة، ولم يروِ عنه ابنه معاذ، بل المذكور مع الصحابة معاذ بن أنس، وأن سهل بن معاذ هو الذي يروي عن والده، انظر أسد الغابة ٤/ ٣٧٥ - ٣٨٦، والإصابة ٣/ ٤٠٦.\n(٤) أبو داود في المصدر السابق، الحديث (٥١٩٦).","vol":"3","page":271},{"text":"٣٥٩٤ - عن أبي أُمامة ﵁ أنّه قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"إن أَوْلَى الناسِ باللَّهِ مَنْ بدأ بالسلامِ\" (١).\n\n٣٥٩٥ - عن أبي جُرَيٍّ الهُجَيْمي ﵁ قال: \"أتيتُ النبيَّ ﷺ فقلتُ: عليكَ السلامُ يا رسولَ اللَّهِ، فقالَ: لا تقلْ عليكَ السلامُ، فإنَّ (٢) عليكَ السلامُ تحيةُ الموتَى، ولكنْ قلْ: سلامٌ عليكم\" (٣).\n\n٣٥٩٦ - وعن جرير ﵁ \"أن النبي ﷺ مرَّ على نسوةٍ فسلَّم عليهن\" (٤).\n\n٣٥٩٧ - وعن علي بن أبي طالب ﵁، رَفَعَه: \"يُجزِئُ عن الجماعةِ إذا مرُّوا أنْ يُسلَّم أحدُهم، ويُجزئُ عن الجلوسِ أنْ يردَّ أحدُهم\" (٥).\n_________\n(١) أخرجه أحمد في المسند ٥/ ٢٥٤، ضمن مسند أبي أمامة ﵁، وأبو داود في السنن ٥/ ٣٨٠، كتاب الأدب (٣٥)، باب فضل من بدأ السلام (١٤٤)، الحديث (٥١٩٧)، والترمذي في السنن ٥/ ٥٦، كتاب الاستئذان (٤٣)، باب في فضل الذي يبدأ بالسلام (٦)، الحديث (٢٦٩٤) وقال: (هذا حديث حسن، قال محمد: أبو فَرْوة الرَّهاوي مقارب الحديث، إلّا أن ابنه محمد بن يزيد يروي عنه مناكير).\n(٢) ساقطة من مخطوطة برلين، والصواب إثباتها كما في المطبوعة وسنن أبي داود.\n(٣) أخرجه أبو داود في السنن ٥/ ٣٨٧، كتاب الأدب (٣٥)، باب كراهية أن يقول عليك السلام (١٥١)، الحديث (٥٢٠٩)، والترمذي في السنن ٥/ ٧٢، كتاب الاستئذان (٤٣)، باب ما جاء في كراهية أن يقول: عليك السلام مبتدئًا (٢٨)، الحديث (٢٧٢٢) وقال: (هذا حديث حسن صحيح)، وأخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة، ص ٢٨١ - باب كيف السلام، الحديث (٣١٨).\n(٤) أخرجه أحمد في المسند ٤/ ٣٥٧، ضمن مسند جرير بن عبد اللَّه ﵁، وابن السني في عمل اليوم والليلة، ص ٦٣ - ٦٤، باب سلام الرجل على النساء، الحديث (٢٢٤).\n(٥) أخرجه أبو داود في السنن ٥/ ٣٨٧، كتاب الأدب (٣٥)، باب ما جاء في رد الواحد عن الجماعة (١٥٢)، الحديث (٥٢١٠).","vol":"3","page":272},{"text":"٣٥٩٨ - عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده أنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ قال: \"ليسَ مِنا مَن تَشبَّه بغيرِنا، لا تَشبَّهوا باليهودِ ولا بالنصارى، فإنَّ تسليمَ اليهودِ: الإِشارةُ بالأصابعِ، وتسليمَ النصارى: الإِشارةُ بالأكُفِّ\" (١) (ضعيف).\n\n٣٥٩٩ - عن أبي هريرة ﵁، عن النَّبيّ ﷺ قال: \"إذا لقيَ أحدُكم أخاهُ فليسلمْ عليه، فإنْ حالتْ بينَهما. شجرةٌ أو جدارٌ أو حجرٌ ثم لقيَه فليسلمْ عليه\" (٢).\n\n٣٦٠٠ - عن قتادة (٣) أنّه قال، قال النبي ﷺ: \"إذا دَخلتم بيتًا فسلِّموا على أهلِه، فإذا خرجتم فأَوْدِعوا (٤) أهلَهُ بالسلامِ\" (٥) (مرسل).\n\n٣٦٠١ - عن أنس ﵁، أنَّ رسول اللَّهِ ﷺ قال: \"يا بُنَيَّ إذا دخلتَ على أهلِكَ فسلِّم، يكونُ بركةً عليكَ وعلى أهلَ بيتِكَ\" (٦).\n_________\n(١) أخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٥٦ - ٥٧، كتاب الاستئذان (٤٣)، باب في كراهية إشارة اليد بالسلام (٧)، الحديث (٢٦٩٥) وقال: (هذا حديث إسناده ضعيف، وروى ابن المبارك هذا الحديث عن ابن لهيعة فلم يرفعه).\n(٢) أخرجه أبو داود في السنن ٥/ ٣٨١، كتاب الأدب (٣٥)، باب في الرجل يفارق الرجل ثم يلقاه أَيُسلِّم عليه (١٤٦)، الحديث (٥٢٠٠)، وعزاه التبريزي في مشكاة المصابيح ٣/ ١٣١٨، للبيهقي في شعب الإيمان مرفوعًا، وعزاه القاري في المرقاة ٤/ ٥٦٢ لابن ماجه ولم يذكر ذلك المِزّي في تحفة الأشراف ١١/ ٩١ ولم نجده عند ابن ماجه.\n(٣) العبارة في المطبوعتين: (عن قتادة ﵁) وما أثبتناه من الأصل المخطوط، وقَتَادة هو ابن دِعَامة السَّدُوسي تابعي مشهور، ذكره ابن حجر في تقريب التهذيب ٢/ ١٢٣، وقال: (وهو رأس الطبقة الرابعة).\n(٤) في المطبوعة (فودِّعوا) وما أثبتناه من المخطوطة، وكذا هو في المشكاة.\n(٥) ذكره التبريزي في مشكاة المصابيح ٣/ ١٣١٩، وعزاه للبيهقي في شعب الإِيمان، مرسلًا.\n(٦) أخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٥٩، كتاب الاستئذان (٤٣)، باب ما جاء في التسليم إذا دخل بيته (١٠)، الحديث (٢٦٩٨) وقال: (هذا حديث حسن غريب).","vol":"3","page":273},{"text":"٣٦٠٢ - ويروى عن جابر ﵁، عن النَّبيّ ﷺ أنّه قال: \"السلامُ قبلَ الكلامِ\" (١) وهذا منكر.\n\n٣٦٠٣ - عن عمران بن حصين أنّه قال: \"كنا في الجاهليةِ نقولُ: أَنْعَمَ اللَّهُ بكَ عيْنًا، وأَنْعِمْ صباحًا، فلمَّا كانَ الإِسلامُ نُهينا عن ذلك\" (٢).\n\n٣٦٠٤ - وروي: \"أنَّ رجلًا قال لرسولِ اللَّهِ ﷺ: إنَّ أبي يُقرئك السلامَ، فقال: عليكَ وعلى أبيكَ السلامُ\" (٣).\n\n٣٦٠٥ - عن ابن العلاءِ الحَضْرَمي: \"أنَّ العلاءَ الحَضْرَميَ كان عامِلَ النَّبيِّ ﷺ، وكان إذا كتبَ إليهِ بدأ بنفسِه\" (٤).\n\n٣٦٠٦ - وروي عن جابر ﵁ أنَّ النبيَّ ﷺ قال: \"إذا كتبَ أحدُكم كتابًا فليُتَرِّبه فإنه أنجحُ للحاجةِ\" (٥) هذا منكر.\n_________\n(١) أخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٥٩ - ٦٠، كتاب الاسئذان (٤٣)، باب ما جاء في السلام قبل الكلام (١١)، الحديث (٢٦٩٩)، وقال: (هذا حديث منكر لا نعرفه إلّا من هذا الوجه، سمعت محمدًا يقول: عنبسة بن عبد الرحمن ضيف في الحديث ذاهب، ومحمد بن زاذان منكر الحديث).\n(٢) أخرجه أبو داود في السنن ٥/ ٣٩٦ - ٣٩٧، كتاب الأدب (٣٥)، باب في الرجل يقول: أَنْعَمَ اللَّه بك عينًا (١٦٣)، الحديث (٥٢٢٧).\n(٣) أبو داود: المصدر نفسه ٥/ ٣٩٨ - ٣٩٩، باب في الرجل يقول: فلان يُقرئك السلام (١٦٦)، الحديث (٥٢٣١)، وقال المنذري في مختصر سنن أبي داود ٨/ ٩٥، (وأخرجه النسائي وقال فيه: عن رجل من بني نمير، عن جده، وهذا الإسناد فيه مجاهيل).\n(٤) أبو داود: المصدر نفسه ٥/ ٣٤٨، باب فيمن يبدأ بنفسه في الكتاب (١٢٧)، الحديث (٥١٣٤). ولفظ أبي داود: \"كان عامِل النبي -ﷺ- على البحرين\".\n(٥) أخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ١٢٤٠، كتاب الأدب (٣٣)، باب تتريب الكتاب (٤٩)، الحديث (٣٧٧٤)، وأخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٦٦ - ٦٧، كتاب الاستئذان (٤٣)، باب ما جاء في تتريب الكتاب (٢٠)، الحديث (٢٧١٣)، وقال: (هذا حديث منكر لا نعرفه عن أبي الزبير إلّا من هذا الوجه، وحمزة هو عندي ابن عمرو النَّصيبي وهو ضيف في الحديث) واللفظ له. وهذا الحديث مما اعترض عليه الحافظ أبو حفص عمر بن علي القزويني من أحاديث الكتاب وقال: إنه موضوع، وأجاب عنه الحافظ ابن حجر العسقلاني في أجوبته فقال: (الحديث الثامن: \"إذا كتب أحدكم كتابًا فليُتَرِّبْه، فإنه أنجح للحاجة\" ثم قال: هذا منكر. =","vol":"3","page":274},{"text":"٣٦٠٧ - عن زيد بن ثابت ﵁ أنّه قال: \"دخلتُ على النَّبيِّ ﷺ وبينَ يديْهِ كاتبٌ فسمعتُه يقولُ: ضعْ القلمَ على أُذُنِكَ (١) فإنه أَذْكَرُ للمُمْلي (٢) \" (٣) (ضعيف).\n\n٣٦٠٨ - عن زيد بن ثابت ﵁ أنّه قال: \"أمرني رسولُ اللَّهِ ﷺ أنْ أَتَعلَّم السُّرْيانِية -ويروى- أنَّه أمرني أنْ أتعلَّم كتابَ يهودَ وقال: إني ما آمَنُ يهودَ على كتابٍ، قال: فما مرَّ بي نصفُ شهرٍ حتَّى تعلَّمتُ، فكانَ إذا كتبَ إلى يهودَ كتبتُ، فإذا كتبوا إليه قرأتُ له كتابَهم\" (٤).\n\n٣٦٠٩ - عن أبي هريرة ﵁، عن النَّبيّ ﷺ أنّه قال: \"إذا انتهى أحدُكم إلى مجلسٍ فليُسلمْ فإنْ بَدا لهُ أنْ يجلسَ\n_________\n= قلت: أخرجه الترمذي من طريق حمزة عن أبي الزبير عن جابر، وقال: \"هذا حديث منكر، لا نعرفه إلّا من هذا الوجه، وحمزة عندي هو ابن عمرو النصيبي، وهو ضعيف في الحديث\". وقال العقيلي: هو حمزة ابن أبي حمزة، واسم أبي حمزة ميمون، وأكثر ما يجيء في الرواية: حمزة النصيبي، ضعفوه. وقال ابن عدي وابن حبان والحاكم: \"يروي الموضوعات عن الثقات\".\nقلت: ومع ضعفه لم ينفرد به، بل تابعه أبو أحمد بن علي الكلاعي عن أبي الزبير، أخرجه ابن ماجه.\nقلت: فلا يتأتى الحكم عليه بالوضع مع وروده من جهة أخرى، وقد أخرجه البيهقي من طريق عمر بن أبي عمر عن أبي الزبير أيضًا).\nقوله: \"فليتربه\" المراد به: ذر التراب على المكتوب.\n(١) في المطبوعة (خَلْفَ أذنيك) وما أثبتناه من المخطوطة، وهو الموافق للفظ الترمذي.\n(٢) في مخطوطة برلين (للمالِّ) وما أثبتناه من المطبوعة وهو الموافق للفظ الترمذي.\n(٣) أخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٦٧، كتاب الاستئذان (٤٣)، باب (٢١)، الحديث (٢٧١٤) وقال: (هذا حديث غريب لا نعرفه إلّا من هذا الوجه، وهو إسناد ضعيف وعنبسة بن عبد الرحمن، ومحمد بن زاذان -وهما من رواة الحديث- يُضَعَّفان في الحديث).\n(٤) أخرجه الترمذي في المصدر نفسه ٥/ ٦٧ - ٦٨، باب ما جاء في تعليم السُّرْيانية (٢٢)، الحديث (٢٧١٥) وقال: (هذا حديث حسن صحيح).","vol":"3","page":275},{"text":"فليجلسْ، ثمَّ إذا قامَ فليُسلمْ فليسَتِ الْأُولى بأَحَقَّ مِن الآخرةِ\" (١).\n\n٣٦١٠ - وقال: \"لا خيرَ في جلوس في الطرقاتِ إلّا لِمَن هَدَى السبيلَ، وردَّ التحيةَ، وغَضَّ البصرَ، وأعانَ على الحُمُولة\" (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-321>٢ - باب الاستئذان</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n٣٦١١ - عن أبي سعيد الخدري ﵁ أنّه قال: \"أتانا أبو موسى قال: إنَّ عمر أرسلَ إليَّ أنْ آتِيَهُ، فأَتيتُ بابَه فسلَّمتُ ثلاثًا فَلَمْ يَرُدَّ عليَّ فرجعتُ، فقالَ: ما مَنَعَكَ أنْ تأتِيَنا؟ فقلتُ: إني قد أتيتُ فسلَّمتُ على بابِكَ ثلاثًا فلم تردّوا عليَّ فرجعتُ، وقد قال رسولُ اللَّهِ ﷺ: إذا استأذَنَ أحدُكم ثلاثًا فلم يُؤذَن له فليرجعْ، فقالَ عمرُ: أَقِمْ عليهِ البَيِّنَةَ! قال أبو سعيد: فقمتُ معه فذهبتُ إلى عمرَ فشهِدتُ\" (٣).\n\n٣٦١٢ - وقال عبد اللَّه بن مسعود ﵁: \"قال لي النبيُّ\n_________\n(١) أخرجه أبو داود في السنن ٥/ ٣٨٦، كتاب الأدب (٣٥)، باب في السلام إذا قام من المجلس (١٥٠)، الحديث (٥٢٠٨)، والترمذي في السنن ٥/ ٦٢ - ٦٣، كتاب الاستئذان (٤٣)، باب ما جاء في التسليم عند القيام والقعود (١٥)، الحديث (٢٨٤٩) وقال: (هذا حديث حسن)، وأخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة، ص ٢٩٩، باب ما يقول إذا قام، الحديث (٣٦٩).\n(٢) أخرجه ابن السنّي في عمل اليوم والليلة، ص ١٦١، باب ما يجب على الرجل إذا جلس بفناء داره، الحديث (٤٢٩). وأخرجه المصنف في كتابه شرح السنة ١٢/ ٣٠٥، بسنده المتصل إلى النبي -ﷺ- من حديث أبي هريرة ﵁، كتاب الاستئذان، باب كراهية الجلوس على الطرق، الحديث (٣٣٣٩).\n(٣) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ١١/ ٢٦ - ٢٧، كتاب الاستئذان (٧٩)، باب التسليم والاستئذان ثلاثًا (١٣)، الحديث (٦٢٤٥)، ومسلم في الصحيح ٣/ ١٦٩٤، كتاب الآداب (٣٨)، باب الاستئذان (٧)، الحديث (٣٣/ ٢١٥٣).","vol":"3","page":276},{"text":"ﷺ: إذْنُكَ عليَّ أنْ ترفعَ الحجابَ، وأنْ تَسمعَ سِوادِي (١) حتَّى أنهاكَ\" (٢).\n\n٣٦١٣ - وقال جابر: \"أتيتُ النبيَّ ﷺ في دَيْنٍ كانَ على أبي، فدَقَقْتُ البابَ فقال: مَنْ ذا؟ فقلتُ: أنا، فقال: أنا أنا! كأنه كَرِهَها\" (٣).\n\n٣٦١٤ - وقال أبو هريرة: \"دخلتُ معَ رسولِ اللَّهِ ﷺ فوجدَ لَبَنًا في قَدَح فقالَ: أبا هرٍّ الْحَقْ بأهلِ الصُّفَّةِ فادعهم إليَّ، فأتيتُهم فدَعَوْتُهم فأَقْبَلوا، فاستَأذَنوا فأُذِنَ لهم فَدَخلوا\" (٤).\n\nمِنَ الحِسَان:\n٣٦١٥ - قال أنس: \"أَتَى رسولُ اللَّهِ ﷺ على سعدِ بنِ عُبادةَ فقال: السلامُ عليكم ورحمةُ اللَّهِ فقال سعدٌ: وعليكم السلامُ\n_________\n(١) قال النووي في شرح مسلم ١٤/ ١٥٠: (السِّواد بكسر السين المهملة بالدال، واتفق العلماء على أنَّ المراد به السِّرار بكسر السين وبالراء المكررة، وهو السر والمسارر، يقال ساودت الرجل مساودة إذا ساررته، قالوا: وهو مأخوذ من إدناء سَوَادِك مِن سَواده عند المساررة، أي شخصك مِن شخصه، والسواد اسم لكل شخص، وفيه دليل لجواز اعتماد العَلَامةِ في الأذنِ في الدخول، فإذا جعلَ الأميرُ والقاضي ونحوهما وغيرُهم رفعَ الستر الذي علىٍ بابه علامةً في الأذنِ في الدخولِ عليه للناسِ عامةً، أو لطائفةٍ خاصةً أو لشخصٍ، أو جعل علامةً غير ذلك جاز اعتمادُها والدخول إذا وجِدَت بغير استئذانٍ، وكذا إذا جعلَ الرجلُ ذلك علامةً بينَهُ وبينَ خدمِه ومماليكه وكبارِ أولادِه وأهلِه، فمتى أرخى حجابَه فلا دخولَ عليه إلّا باستئذانٍ، فإذا رفعَه جاز بلا استئذانٍ واللَّه أعلم).\n(٢) أخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ١٧٠٨، كتاب السلام (٣٩)، باب جواز جعل الإذن رفع حجاب. . . (٦)، الحديث (١٦/ ٢١٦٩).\n(٣) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ١١/ ٣٥، كتاب الاستئذان (٧٩)، باب إذا قال: من ذا؟ فقال: أنا (١٧)، الحديث (٦٢٥٠)، ومسلم في الصحيح ٣/ ١٦٩٧، كتاب الآداب (٣٨)، باب كراهة قول المستأذن: أنا. . . (٨)، الحديث (٣٨/ ٢١٥٥).\n(٤) البخاري: المصدر السابق ١١/ ٣١، باب إذا دعي الرجل فجاء هل يستأذن؟. . . (١٤)، الحديث (٦٢٤٦).","vol":"3","page":277},{"text":"ورحمةُ اللَّهِ ولَم يُسْمِع النبيَّ ﷺ، حتَّى سلَّم ثلاثًا ورد عليه سعدٌ ثلاثًا ولم يُسْمِعْه، فرجِعَ النبيُّ ﷺ فاتَّبعه سعدٌ\" (١)\n\n٣٦١٦ - وعن كَلَدَةَ بنِ حنبل: \"أنَّ صفوانَ بنَ أُميَّة بعث بلبنٍ وجَدَايةٍ (٢) وضَغَابِيسَ (٣) إلى النَّبيِّ ﷺ، والنبيُّ ﷺ بأعلى الوادي قال: فدخلتُ عليهِ ولم أُسَلِّم ولَم أستأذنْ، فقالَ النبي ﷺ: ارجعْ فقلْ: السلامُ عليكم، أَأَدْخل\" (٤).\n\n٣٦١٧ - وروي عن أبي هريرة ﵁، أنَّ رسولَ اللَّهِ صلى\n_________\n(١) أخرجه مَعْمَر في كتاب الجامع (المطبوع بذيل المصنَّف لعبد الرزاق) ١٠/ ٣٨١ - ٣٨٢، باب الاستئذان ثلاثًا، الحديث (١٩٤٢٥)، وأخرجه أحمد في المسند ٣/ ١٣٨، من طريق عبد الرزاق عن معمر، وأخرجه الطحاوي في مشكل الآثار ١/ ٤٩٨ - ٤٩٩، باب بيان مشكل ما روي عن رسول اللَّه -ﷺ- في السلام عند وقوف الرجل عند باب أخيه كم هو من مرة، والبيهقي في السنن ٧/ ٢٨٧، كتاب الصداق، باب الدعاء لرب الطعام، والبغوي في شرح السنة ١٢/ ٢٨٣، كتاب الاستئذان، باب الاستئذان بالسلام، وأن الاستئذان ثلاث، وللحديث تتمة وسياقها في مسند أحمد: \"فقال يا رسول اللَّه بأبي أنت وأمي ما سلَّمتَ تسليمة إلّا هي بأذني، ولقد رددت عليك ولم أُسْمِعْكَ أحببت أن أستكثر من سلامك ومن البركة، ثمَّ أدخله البيت فقرَّب له زبيبًا فأكل نبي اللَّه -ﷺ- فلما فرغ فقال: أكل طعامكم الأبرار، وصَلَّتْ عليكم الملائكة، وأفطر عندكم الصائمون\".\n(٢) قال ابن الأثير في النهاية ١/ ٢٤٨ (وهي من أولاد الظباء ما بلغ ستة أشهر أو سبعة ذكرًا كان أو أنثى).\n(٣) هي صغار القِثَّاء، واحدها ضُغْبوس (المصدر نفسه ٣/ ٨٩).\n(٤) أخرجه أحمد في المسند ٣/ ٤١٤، وأخرجه أبو داود في السنن ٥/ ٣٦٨ - ٣٦٩، كتاب الأدب (٣٥)، باب كيف الاستئذان (١٣٧)، الحديث (٥١٧٦)، والترمذي في السنن ٥/ ٦٤ - ٦٥، كتاب الاستئذان (٤٣)، باب ما جاء في التسليم قبل الاستئذان (١٨)، الحديث (٢٧١٠)، وقال: (هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلّا من حديث ابن جريج)، وذكره المزي في تحفة الأشراف ٨/ ٣٢٧، ضمن أطراف كَلَدَة بن حنبل، وعزاه للنسائي في السنن الكبرى.","vol":"3","page":278},{"text":"اللَّهُ عليه وسلم قال: \"إذا دُعِيَ أحدُكم فجاءَ معَ الرسولِ، فَإِنَّ ذلِكَ إذْن\" (١) وفي رواية، قال رسولُ اللَّهِ ﷺ: \"رسولُ الرَّجلِ إلى الرَّجلَ إذْنُه\" (٢).\n\n٣٦١٨ - عن عبد اللَّه بن بسر ﵁ أنّه قال: \"كانَ رسولُ اللَّهِ ﷺ إذا أَتَى بابَ قومٍ لم يَسْتَقْبلْ البابَ من تِلقاءِ وجهِهِ، ولكنْ مِن رُكْنِهِ الأيمنِ أو الأيسرِ فيقول: السلامُ عليكم [السلام عليكم] (٣)، وذلك أنَّ الدُّورَ يومئذٍ لم تكنْ عليها ستورٌ\" (٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-322>٣ - باب المصافحة والمعانقة</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n٣٦١٩ - عن قتادة أنّه قال، قلتُ لأنس: \"أكانتْ المصافحةُ في أصحابِ النبي ﷺ؟ قال: نعم\" (٥).\n\n٣٦٢٠ - عن أبي هريرة ﵁ قال: \"خرجتُ مَعَ رسول\n_________\n(١) أخرجه أبو داود في السنن ٥/ ٣٧٦، كتاب الأدب (٣٥)، باب في الرجل يدعى أيكون ذلك إذنه (١٤٠)، الحديث (٥١٩٠)، وقال أبو داود عقب حديثه: (قتادة لم يسمع من أبي رافع شيئًا).\n(٢) المصدر نفسه، الحديث (٥١٨٩)، وأخرجه ابن حبان، ذكره الهيثمي في موارد الظمآن، ص ٤٨٣، كتاب الأدب (٣٢)، باب الاستئذان (٢٢)، الحديث (١٩٦٥).\n(٣) ساقطة من المطبوعة، وأثبتناها من المخطوطة ومن لفظ أبي داود.\n(٤) أخرجه أحمد في المسند ٤/ ١٨٩ - ١٩٠، وأخرجه أبو داود في المصدر السابق ٥/ ٣٧٤، باب كم مرة يسلم الرجل في الاستئذان (١٣٨)، الحديث (٥١٨٦).\n(٥) أخرجه البخاري في الصحيح ١١/ ٥٤، كتاب الاستئذان (٧٩)، باب المصافحة (٢٧)، الحديث (٦٢٦٣)، وعبارة المطبوعتين: (عن قتاة ﵁) وليست الترضية في المخطوطة، وقتادة تابعي وليس بصحابي.","vol":"3","page":279},{"text":"اللَّهِ ﷺ حتَّى أَتَى جَنَابَ (١) فاطمةَ فقال: أَثَمَّ لُكَعُ (٢)؟ -يعني حسنًا- فلم يَلْبَثْ أنْ جاءَ يَسْعَى حتَّى اعتَنَقَ كلُ واحدٍ منهما صاحِبَه\" (٣).\n\n٣٦٢١ - وقالت أُم هانئ: \"ذهبتُ إلى رسولِ اللَّهِ ﷺ عامَ الفتحِ فقال: مرحبًا بأُم هانئ\" (٤).\n\n٣٦٢٢ - عن أبي هريرة ﵁ أنّه قال: \"قبَّلَ رسولُ اللَّهِ ﷺ الحسنَ بنَ علي وعندَه الأقرعُ بنُ حابسٍ، فقال الأقرع: إن لي عَشَرَةً مِن الوَلَدِ ما قبَّلتُ منهم أحدًا! فنظرَ إليه رسولُ اللَّهِ ﷺ ثم قال: مَنْ لا يَرْحَمُ (٥)\n_________\n(١) كذا في مخطوطة برلين والمطبوعتين، ولكنها في صحيح مسلم \"خباء\"، وقال القاري في المرقاة ٥/ ٥٩٥: (\"خباء فاطمة\" بكسر المعجمة، وبموحدة بعدها ألف فهمز، أي بيتها كما قال النووي. . .، وقال الجزري: \"جَنَاب\" بفتح الجيم والنون وبالباء الموحدة فِنَاءُ الدار).\n(٢) قال ابن حجر في فتح الباري ٤/ ٣٤١: (ولُكَع بضم اللام وفتح الكاف، قال الخطابي: اللكع على معنيين: أحدهما الصغير، والآخر اللئيم، والمراد هنا الأول).\n(٣) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٤/ ٣٣٩، كتاب البيوع (٣٤)، باب ما ذكر في الأسواق (٤٩)، الحديث (٢١٢٢)، ومسلم في الصحيح ٤/ ١٨٨٢، كتاب فضائل الصحابة (٤٤)، باب فضائل الحسن والحسين ﵄ (٨)، الحديث (٥٧/ ٢٤٢١).\n(٤) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٦/ ٢٧٣، كتاب الجزية والموادعة (٥٨)، باب أمان النساء وجوارهن (٩)، الحديث (٣١٧١)، ومسلم في الصحيح ١/ ٤٩٨، كتاب صلاة المسافرين وقصرها (٦)، باب استحباب صلاة الضحى. . . (١٣)، الحديث (٨٢/ ٣٣٦).\n(٥) قال ابن حجر في فتح الباري ١٠/ ٤٢٩: (هو بالرفع فيهما على الخبر، وقال عياض: هو للأكثر، وقال أبو البقاء \"مَن\" موصولة ويجوز أنْ تكون شرطية فيقرأ بالجزم فيهما، قال السهيلي: جَعْلُه على الخبر أشبهُ بسياق الكلامِ، لأنه سيق للردّ على من قال: \"إنَّ لي عشرة من الولد الخ\" أي الذي بفعل هذا الفعل لا يُرحمُ، ولو كانت شرطية لكان في الكلام بعض انقطاع لأن الشرط وجوابه كلام مستأنف. قلت: وهو أولى من جهة أخرى، لأنه يصير من نوع ضرب المثل، ورجَّح بعضُهم كونَها موصولة لكون الشرط إذا أعقبه نفي ينفى غالبًا بلم، وهذا لا يقتضي ترجيحًا إذا كان المقام لائقًا بكونها شرطية. وأجاز بعض شُرَّاح \"المشارق\" الرفعَ في الجزءين، والجزمَ فيهما، والرفعَ في الأولى والجزمَ في الثاني، وبالعكس، فيحصلُ أربعة أوجهٍ، واستبعد الثالث، ووجه =","vol":"3","page":280},{"text":"لا يُرْحَمُ\" (١).\n\nمِنَ الحِسَان:\n٣٦٢٣ - عن البَراءِ بن غازبٍ ﵁ أنّه قال، قال النبي ﷺ: \"ما مِن مسلِمَيْن يلتقيانِ فيتَصَافحانِ إلّا غُفِرَ لهما قبلَ أن يفترقا\" (٢) وفي رواية: \"إذا التَقَى المسلمانِ فتَصَافحا وحَمِدا اللَّهَ واسْتَغفراه غُفِرَ لهما\" (٣).\n_________\n= بأنه يكونُ في الثاني بمعنى النهي أي لا ترحموا مَن لا يرحم الناسَ، وأما الرابع فظاهرٌ وتقديره: مَن لا يكنْ مِن أهل الرحمة فإنه لا يرحم، ومثله قول الشاعر:\nفقلتُ له احمل فوقَ طوقك إنها ... مطوقة من يأتها لا يضيرها)\n(١) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ١٠/ ٤٢٦، كتاب الأدب (٧٨)، باب رحمة الولد. . . (١٨)، الحديث (٥٩٩٧)، ومسلم في الصحيح ٤/ ١٨٠٨ - ١٨٠٩، كتاب الفضائل (٤٣)، باب رحمة النبي -ﷺ-. . . (١٥)، الحديث (٦٥/ ٢٣١٨)، والأقرع بن حابسٍ تميمي وفد على النبي -ﷺ- بعد فتح مكة مع وفد بني تميم، وكان من المؤلفة قلوبهم، وكان شريفًا في الجاهلية والإسلام.\n(٢) أخرجه أبو داود في السنن ٥/ ٣٨٨، كتاب الأدب (٣٥)، باب في المصافحة (١٥٣)، الحديث (٥٢١٢)، والترمذي في السنن ٥/ ٧٤ - ٧٥، كتاب الاستئذان (٤٣)، باب ما جاء في المصافحة (٣١)، الحديث (٢٧٢٧)، وقال: (هذا حديث حسن غريب من حديث أبي إسحاق، عن البراء)، وابن ماجه في السنن ٢/ ١٢٢٠، كتاب الأدب (٣٣)، باب المصافحة (١٥)، الحديث (٣٧٠٣)، وقال المنذري في مختصر سنن أبي داود ٨/ ٨٠ - ٨١: (وفي إسناده الأجْلَح: واسمه يحيى بن عبد اللَّه، أبو حُجَيَّة الكندي، قال ابن معين: ثقة. وقال مرة: صالح، ومرة: ليس به بأس. وقال ابن عدي: يُعد في شيعة الكوفة، وهو عندي مستقيم الحديث صدوق، وقال أبو زرعة الرازي: ليس بقوي، وقال أبو حاتم الرازي: ليس بقوي كان كثير الخطأ، مضطرب الحديث، يكتب حديثه ولا يحتج به، وقال الإمام أحمد: رُوي عنه غير حديث منكر، وقال السعدي: الأجلح مُفْتَرٍ، وقال ابن حبان: لا يدري ما يقول، يجعل أبا سفيان: أبا الزبير، ويقلب الأسامي).\n(٣) أخرجه أبو داود من حديث البراء بن عازب ﵁، في المصدر السابق، الحديث (٥٢١١)، وقال المنذري في مختصر سنن أبي داود ٨/ ٧٩ - ٨٠: (في إسناده اضطراب وفي إسناده: أبو بَلْج، ويقال: أبو صالح يحيى بن سليم، ويقال: يحيى بن أبي سليم، ويقال: يحيى بن أبي الأسود الفزاري الواسطي، ويقال: الكوفي، وقال ابن معين: ثقة، وقال =","vol":"3","page":281},{"text":"٣٦٢٤ - عن أنس ﵁ قال: \"قال رجلٌ: يا رسولَ اللَّهِ، الرجلُ منا يَلْقَى أَخَاهُ أو صَدِيقَهُ، أَيَنْحَنِي له؟ قال: لا، قال: أفَيلتزِمُه ويُقَبِّله؟ قال: لا، قال: أَفَيَأخذُ بِيَدَه ويُصَافِحُهُ؟ قال: نعم\" (١).\n\n٣٦٢٥ - عن أبي أمَامَةَ ﵁ أن رسول اللَّه ﷺ قال: \"تمامُ عيادةِ المريضِ أنْ يَضَعَ أحدُكم يدَه على جبهتِهِ، أو على يده، فَيَسْأَله كيفَ هو؟ وتمامُ تَحِيَّاتِكُمْ بينَكم المصافحةُ\" (٢) (ضعيف).\n\n٣٦٢٦ - عن عائشة ﵂ قالت: \"قَدِمَ زيدُ بنُ حارثةَ ﵁ المدينةَ، ورسول اللَّه ﷺ في بَيْتي، فأتَاهُ فقَرعِ البابَ، فقامَ إليه رسولُ اللَّه ﷺ عُرْيانًا يَجُرُّ ثَوْبَه، واللَّهِ ما رأيته عُرْيانًا قَبْلَهُ ولا بعدَه، فاعتنقه وقبَّله\" (٣).\n\n٣٦٢٧ - وسُئلَ أبو ذرٍ ﵁: \"هل كانَ رسول اللَّهِ ﷺ يُصافِحُكم إذا لَقِيتُموهُ؟ قال: ما لَقِيته قَطُّ إلّا صافَحَني، وبعثَ إليَّ\n_________\n= أبو حاتم الرازي: لا بأس به، وقال البخاري: فيه نظر، وقال السعدي: غير ثقة، وضعَّفه الإِمام أحمد، وقال: روى حديثًا منكرًا هذا آخر كلامه.\nوبلج: بفتح الباء الموحدة، وسكون اللام، وبعدها جيم).\n(١) أخرجه أحمد في المسند ٣/ ١٩٨، وأخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٧٥، كتاب الاستئذان (٤٣)، باب ما جاء في المصافحة (٣١)، الحديث (٢٧٢٨) وقال: (هذا حديث حسن)، وابن ماجه في السنن ٢/ ١٢٢٠، كتاب الأدب (٣٣)، باب المصافحة (١٥)، الحديث (٣٧٠٢).\n(٢) أخرجه أحمد في المسند ٥/ ٢٦٠، ضمن مسند أبي أمامة ﵁، والترمذي في السنن ٥/ ٧٦، كتاب الاستئذان (٤٣)، باب ما جاء في المصافحة (٣١)، الحديث (٢٧٣١)، وقال: (هذا إسناد ليس بالقوي، قال محمد: وعبيد اللَّه بن زَحْر: ثقة، وعلي بن يزيد: ضعيف، والقاسم بن عبد الرحمن، يكنى أبا عبد الرحمن، وهو مولى عبد الرحمن بن يزيد بن معاوية وهو ثقة، والقاسم: شامي).\n(٣) أخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٧٦ - ٧٧، كتاب الاستئذان (٤٣)، باب ما جاء في المعانقة والقبلة (٣٢)، الحديث (٢٧٣٢)، وقال: (هذا حديث حسن غريب لا نعرفه من حديث الزهري إلّا من هذا الوجه).","vol":"3","page":282},{"text":"ذاتَ يوم ولَم أَكُنْ في أهلي، فلمَّا جئتُ أُخْبِرْتُ، فأتَيْتُه وهو على سريرٍ فالتَزَمَني، فكانتْ تلكَ أَجْوَدَ وأَجْوَدَ\" (١).\n\n٣٦٢٨ - عن مُصْعب بن سعدٍ، عن عِكْرمةَ بن أبي جهلٍ أنه قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ يومَ جِئْتُهُ: \"مرحبًا بالراكبِ المُهاجرِ\" (٢).\n\n٣٦٢٩ - عن أُسَيْد بنِ حُضَيْر رجلٌ مِنَ الأنصارِ قال: \"بينما هو يُحَدِّث القومَ وكانَ فيه مزاحٌ، بينما يُضْحِكهم فطعنَهُ النبيُّ ﷺ في خاصرتِه بعودٍ، فقالَ: أَصْبِرني (٣)، قال: اصْطَبِر، قال: إنَّ عليكَ قميصًا وليسَ عليَّ قميصٌ فرفعَ النبيُّ ﷺ عن قميصِهِ، فاحْتَضَنَهُ وجعلَ يُقَبِّلُ كَشْحَه (٤)، قال: إنما أردتُ هذا يا رسولَ اللَّه\" (٥).\n\n٣٦٣٠ - وعن البَيَاضِيِّ: \"أَنَّ النَّبيِّ ﷺ تَلَقَّى\n_________\n(١) أخرجه من رواية أيوب بن بشير، عن رجل من عنزة أنه قال. . .، أحمد في المسند ٥/ ١٦٧ - ١٦٨، وأخرجه أبو داود في السنن ٥/ ٣٨٩ - ٣٩٠، كتاب الأدب (٣٥)، باب في المعانقة (١٥٤)، الحديث (٥٢١٤)، وقال المنذري في مختصر سنن أبي داود ٨/ ٨٢: (رجل من عَنَزَة: مجهول، وذكر البخاري هذا الحديث في التاريخ الكبير، وقال: مرسل).\n(٢) أخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٧٨ - ٧٩، كتاب الاستئذان (٤٣)، باب ما جاء في مرحبًا (٣٤)، الحديث (٢٧٣٥)، وقال: (وَهَذَا حَدِيثٌ لَيْسَ إسْنَادُهُ بصَحِيحٍ لَا نَعْرِفُهُ مِثْل هَذَا إلَّا مِنْ حَدِيثِ مُوسَى بنِ مَسعُودٍ عن سُفْيَانَ، وَمُوسَى بنُ مَسْعَودٍ ضَعِيفٌ فِي الْحَدِيثِ. وَرَوَى هذا الحديث عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن مَهْدِيّ عن سفْيَانَ عن أبي إِسْحَاقَ مُرْسَلًا، وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ عن مُصْعَبِ بنِ سَعْدٍ. وَهَذَا أصَحُّ. قال: وَسَمِعْتُ مُحَمدَ بنُ بَشَّارٍ يَقُولُ: مُوسَى بنُ مَسْعُودٍ ضَعِيفٌ فِي الْحَدِيثِ. قال مُحمَّدُ بن بَشَّار، وَكَتَبْتُ كَثِيرًا عن مُوسَى بنِ مَسْعُودٍ ثُمَّ تَرَكْتُهُ).\n(٣) قال ابن الأثير في النهاية ٣/ ٨: (وفيه \"أنَّ النبي -ﷺ- طعن إنسانًا بقضيبٍ مُدَاعَبَةً فقال له: أصبرِني، قال: \"اصْطَبر\" أي أَقِدني من نفسك، قال: اسْتَقِد).\n(٤) قال ابن الأثير في النهاية ٤/ ١٧٥: (الكَشْح، الخصر).\n(٥) أخرجه أبو داود في السنن ٥/ ٣٩٤ - ٣٩٥، كتاب الأدب (٣٥)، باب في قبلة الجسد (١٦٠)، الحديث (٥٢٢٤).","vol":"3","page":283},{"text":"جعفَر بن أبي طالبٍ فالتَزَمَهُ وقبَّلَ ما بينَ عَيْنَيْهِ\" (١).\n\n٣٦٣١ - وعن جعفر بنِ أبي طالب ﵁ في قصةِ رجوعِه من أرضِ الحبشةِ قال: \"فخرجْنَا حتَّى أَتَيْنا المدينةَ فَتَلقَّاني رسولُ اللَّهِ ﷺ فاعتَنَقَني ثم قالَ: ما أدري أنا بفتحِ خيبَر أفرحُ، أم بقدومِ جعفر؟ ووافقَ ذلكَ فتحَ خيبر\" (٢).\n\n٣٦٣٢ - وقال زارع -وكان في وفدِ عبدِ القَيْسِ- \"فجعلنا نَتَبَادَرُ مِن رواحِلنِا فنُقَبِّلُ يدَ رسولِ اللَّهِ ﷺ وجِله\" (٣).\n\n٣٦٣٣ - وعن عائشةَ ﵂ أنها قالت: \"ما رأيتُ أحدًا كانَ\n_________\n(١) أخرجه البغوي -نفسه- في كتابه شرح السنة ١٢/ ٢٩٢، كتاب الاستئذان، باب المصافحة وفضلها، وما قيل في المعانقة والقبلة، وقال التبريزي في المشكاة ٣/ ١٣٢٨: (وفي بعض \"المصابيح\"، وفي \"شرح السنة\": عن البياضي متصلًا)، وأخرج أبو داود في السنن ٥/ ٣٩٢، كتاب الأدب (٣٥)، باب في قبلة ما بين العينين (١٥٧)، الحديث (٥٢٢٠)، عن الشعبي أنَّ النبي -ﷺ- \"مرسلًا\"، وعزاه التبريزي في المشكاة ٣/ ١٣٢٨ إلى البيهقي في شعب الإيمان مرسلًا أيضًا، وراوي الحديث \"البياضي\" هو: أبو حازم الأنصاري البياضي مولاهم مختلف في صحبته، وذكره ابن حجر في تهذيب التهذيب ١٢/ ٦٤.\n(٢) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير ٢/ ١٠٧، ضمن معجم جعفر بن أبي طالب ﵁، الحديث (١٤٧٠)، وأخرجه أيضًا في المعجم الصغير ١/ ١٩، ضمن معجم شيخه أحمد بن خالد بن مسرِّح، وقال: (لم يروه عن مسعر إلّا مخلد بن يزيد، تفرد به الوليد بن عبد الملك)، والبغوي -نفسه- في شرح السنة ١٢/ ٢٩١، كتاب الاستئذان؛ باب المصافحة. . .، وذكره المناوي في كشف المناهج، ق ٨٦/ ب، وعزاه للحافظ الغساني في معجمه.\n(٣) أخرجه أبو داود في السنن ٥/ ٣٩٥، كتاب الأدب (٣٥)، باب في قبلة الرجل (١٦١)، الحديث (٥٢٢٥)، وللحديث تتمة عنده، وقال المنذري في مختصر سنن أبي داود ٨/ ٩٠ - ٩١: (وأخرج هذا الحديث أبو القاسم البغوي في معجم الصحابة، وقال: ولا أعلم للزارع غيره، وذكر أبو عمر النَّمري أن كنيته: أبو الوازع، وإن له ابنًا يسمى: الوازع، وبه كان يُكنى، وأن حديثه عند البصريين، وأن حديثه هذا حسن)، وترجمته عند ابن عبد البر، في الاستيعاب ١/ ٥٦٩.","vol":"3","page":284},{"text":"أَشْبَهَ سمتًا وهديًا ودَلَّا (١) -وفي روايةٍ- حديثًا وكلامًا برسولِ اللَّهِ ﷺ مِن فاطمة، كانتْ إذا دَخَلتْ عليهِ قامَ إليها فأخذَ بيدِها فقبَّلها وأَجْلَسَهَا في مجلِسِه، وكانَ إذا دخلَ عليها قامتْ إليه فأخذتْ بيدِه فَقَبَّلتهَا وأَجْلَسَتْهُ في مجلِسِها\" (٢).\n\n٣٦٣٤ - و\"دخل أبو بكرٍ على عائشةَ وهي مضطجِعَةٌ قد أصابَتْها حُمَّى فقالَ: كيفَ أنتِ يا بُنَيَّة؟ وقبَّلَ خدَّها\" (٣).\n\n٣٦٣٥ - وعن عائشةَ ﵂: \"أنَّ النبيَّ ﷺ أُتِيَ بصبيٍ فَقَبَّلَهُ فقال: أَمَا إنهم مَبْخَلَةٌ مَجْبَنَةٌ، وإنهم لَمِن رَيْحَانِ (٤) اللَّهِ تعالى\" (٥).\n_________\n(١) قال ابن الأثير في النهاية ٢/ ١٣١: (وهو الهدي والسمت، عبارة عن الحالة التي يكون عليها الإنسان من السَّكِينةِ والوَقار، وحسن السِّيرةِ والطريقة واستقامة المنظر والهيئة).\n(٢) أخرجه أبو داود في السنن ٥/ ٣٩١، كتاب الأدب (٣٥)، باب ما جاء في القيام (١٥٥)، الحديث (٥٢١٧)، والترمذي في السنن ٥/ ٧٠٠، كتاب المناقب (٥٠)، باب ما جاء في فضل فاطمة بنت محمد -ﷺ- ورضي اللَّه عنها (٦١)، الحديث (٣٨٧٢)، وللحديث تتمة عنده، وقال عقبة: (هذا حديث حسن غريب عن هذا الوجه، وقد روي هذا الحديث من غير وجهٍ عن عائشة)، وذكره المنذري في مختصر سنن أبي داود ٨/ ٨٥ - ٨٦، وعزاه للنسائي أيضًا، الحديث (٥٠٥٦).\n(٣) أخرجه أبو داود في المصدر السابق ٥/ ٣٩٣، باب في قبلة الخدِّ (١٥٨)، الحديث (٥٢٢٢)، من رواية البراء \"قال: دخلت مع أبي بكر. . . \".\n(٤) قال البغوي في شرح السنة ١٣/ ٣٦ (قوله: \"من ريحان اللَّه\" قيل: من رزق اللَّه ﷾).\n(٥) أخرجه البغوي -المؤلف نفسه- في كتابه شرح السنة ١٣/ ٣٥، كتاب الأدب، باب رحمة الولد وتقبيله، الحديث (٣٤٤٨). وإسناده ضعيف لوجود ابن لهيعة فيه لكن للحديث شواهد من خمسة طرق يرقى بها: عن يعلى بن مرة، وخولة بنت حكيم، والأشعث بن قيس الكندي مرفوعًا، وأبي سعيد الخدري، والأسود بن خلف.","vol":"3","page":285},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-323>٤ - باب القيام</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n٣٦٣٦ - عن أبي سعيدٍ الخدري ﵁ أنّه قال: \"لَمَّا نَزَلَتْ بنو قُرَيْظَةَ على حكمِ سعدٍ بعثَ رسولُ اللَّهِ ﷺ إلى سعدٍ وكانَ قريبًا منه، فجاءَ على حمارٍ فلمَّا دَنَا مِنَ المسجدِ قال رسولُ اللَّهِ ﷺ للأنصارِ: قوموا إلى سَيِّدِكم\" (١).\n\n٣٦٣٧ - وعن ابن عمر ﵄ عن النَّبيّ ﷺ أنّه قال: \"لا يُقيم الرجلُ الرجلَ مِن مجلسِه ثم يَجْلِسُ فيه، ولكن تَفَسَّحوا أو تَوَسَّعوا\" (٢).\n\n٣٦٣٨ - وعن أبي هريرة ﵁ أنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ قال: \"مَنْ قامَ مِن مجلسِهِ ثم رَجَعَ إليه فهوَ أَحَقُّ به\" (٣).\n\nمِنَ الحِسَان:\n٣٦٣٩ - عن أنسٍ ﵁ قال: \"لَمْ يكنْ شخصٌ أحبَّ إليهم مِن رسولِ اللَّهِ ﷺ، وكانوا إذا رَأَوْهُ لم يقوموا، لِمَا يعلمون مِن كراهِيَتِهِ لذلكَ\" (٤) (صحيح).\n_________\n(١) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٧/ ٤١١، كتاب المغازي (٦٤)، باب مرجع النبي -ﷺ- من الأحزاب ومخرجه إلى بني قريظة ومحاصرته إياهم (٣٠)، الحديث (٤١٢١)، ومسلم في الصحيح ٣/ ١٣٨٨ - ١٣٨٩، كتاب الجهاد والسير (٣٢)، باب جواز قتال من نقض العهد. . . (٢٢)، الحديث (٦٤/ ١٧٦٨).\n(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ١١/ ٦٢، كتاب الاستئذان (٧٩)، باب لا يقيم الرجلُ الرجلَ من مجلسه (٣١)، الحديث (٦٢٦٩)، ومسلم في الصحيح ٤/ ١٧١٤، كتاب السلام (٣٩)، باب تحريم إقامة الإنسان من موضعه. . . (١١)، الحديث (٢٧/ ٢١٧٧).\n(٣) أخرجه مسلم في المصدر نفسه ٤/ ٢١٧٩، باب إذا قام من مجلسه ثم عاد فهو أحق به (١٢)، الحديث (٣١/ ٢١٧٩).\n(٤) أخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٩٠، كتاب الأدب (٤٤)، باب ما جاء في كراهية قيام الرجل للرجل (١٣)، الحديث (٢٧٥٤)، وقال: (هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه).","vol":"3","page":286},{"text":"٣٦٤٠ - وقال رسولُ اللَّه ﷺ: \"مَنْ سرهُ أنْ يَتَمَثَّلَ له الرجالُ قيامًا فَلْيَتَبَوَّأ مَقْعَدَه مِن النَّارِ\" (١).\n\n٣٦٤١ - عن أبي أُمَامَةَ ﵁ أنّه قال: \"خرجَ رسولُ اللَّهِ ﷺ مُتَوَكِّئًا على عَصَا فقُمْنَا له فقالَ: لا تَقُومُوا كما تقومُ الأعاجمُ يُعظِّمُ بعضُهم بعضًا\" (٢).\n\n٣٦٤٢ - عن سعيد بن أبي الحسن أنّه قال: \"جاءنا أبو بَكْرةَ في شهادةٍ، فقامَ له رجلٌ مِن مجلسهِ فأَبَى أنْ يجلِسَ فيه وقال: إنَّ النَّبيِّ ﷺ نهى عن ذا، ونهى النبيُّ ﷺ أنْ يَمْسَحَ\n_________\n(١) أخرجه من رواية معاوية ﵁، أحمد في المسند ٤/ ١٠٠، وأخرجه أبو داود في السنن ٥/ ٣٩٧ - ٣٩٨، كتاب الأدب (٣٥)، باب في قيام الرجل للرجل (١٦٥)، الحديث (٥٢٢٩)، والترمذي في السنن ٥/ ٩٠ - ٩١، كتاب الأدب (٤٤)، باب ما جاء في كراهية قيام الرجل للرجل (١٣)، الحديث (٢٧٥٥).\n(٢) أخرجه أحمد في المسند ٥/ ٢٥٣، وأخرجه أبو داود في المصدر السابق، الحديث (٥٢٣٠)، وابن ماجه في السنن ٢/ ١٢٦١، كتاب الدعاء (٣٤)، باب دعاء رسول اللَّه -ﷺ- (٢)، الحديث (٣٨٣٦)، بزيادة بعده، وقال المنذري في مختصر سنن أبي داود ٨/ ٩٣ - ٩٤: (وفي إسناده: أبو غالب، واسمه: حَزَوَّرٌ، ويقال: نافع، ويقال: سعيد بن الحزور، قال يحيى بنُ مَعَين: صالح الحديث، وقال أبو حاتم الرازي: ليس بالقوي، وقال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به إلّا فيما يوافق الثقات، وقال ابن سعد في الطبقات: وسمعت من يقول: اسمه: نافع، وكان ضعيفًا منكر الحديث، وقال النسائي: ضعيف، وقال الدارقطني: لا يعتبر به، وقال مرة: ثقة، هذا آخر كلامه.\nوحَزَوَّر: بفتح الحاء المهملة، وبعدها زاي مفتوحة وواو مشدَدّة مفتوحة وبعدها راء مهملة، وهو مذكور في الأسماء المفردة.\nوقد أخرج مسلم في صحيحه من حديث أبي الزبير، عن جابر \"أنهم لما صَلَّوا خَلْفَه قعودًا، قال: فلما سَلَّم، قال: إن كِدْتم آنفًا أن تفعلون فعل فارس والروم، يقومون على ملوكهم، وهم قعود، فلا تفعلوا\").","vol":"3","page":287},{"text":"الرجلُ يَدَهُ بثوبِ مَنْ لم يَكْسُهُ\" (١).\n\n٣٦٤٣ - عن أبي الدَّرداء ﵁ أنّه قال: \"كانَ رسولُ اللَّهِ ﷺ إذا جلسَ وجلسْنَا حولَه، فقامَ فأرادَ الرجوعَ نزع نعلَه أو بعضَ ما يكون عليه، فيعرفُ ذلكَ أصحابُه فيثبتون\" (٢).\n\n٣٦٤٤ - عن عبد اللَّه بن عمرو عن رسول اللَّه ﷺ قال: \"لا يَحِلُّ لرجلٍ أنْ يُفَرِّقَ بين اثنينِ إلّا بإذنِهما\" (٣).\n\n٣٦٤٥ - وعن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، أن رسول اللَّه ﷺ قال: \"لا تجلِسْ بينَ رَجُلَيْنِ إلّا بإذنهما\" (٤).\n_________\n(١) هذا الحديث من رواية مولى لآل أبي موسى الأشعري يكنى أبا عبد اللَّه، قال: سمعت سعيد بن أبي الحسن البصري يحدِّث عن أبي بكرة. . .، أخرجه أحمد في المسند ٥/ ٤٤، وأبو داود في السنن ٥/ ١٦٤ - ١٦٥، كتاب الأدب (٣٥)، باب في الرجل يقوم للرجل من مجلسه (١٨)، الحديث (٤٨٢٧)، وقال المنذري في مختصر سنن أبي داود ٧/ ١٨٣ - ١٨٤: (قال أبو بكر البزار: وهذا الحديث لا نعلم أحدًا يرويه إلّا أبو بكرة، ولا نعلم له طريقًا إلّا هذا الطريق. ولا نعلم أحدًا سمى هذا الرجل -يعني أبا عبد اللَّه مولى قريش- وإنما ذكرناه على ما فيه، لأنه لا يُروَى عن رسول اللَّه -ﷺ- بهذا اللفظ إلّا من هذا الوجه. هذا آخر كلامه).\nوسعيد بن أبي الحسن هو: أخو الحسن البصري، ذكره ابن حجر في تهذيب التهذيب ٤/ ١٦.\n(٢) أخرجه أبو داود في السنن ٥/ ١٨٠، كتاب الأدب (٣٥)، باب إذا قام الرجل من مجلسه ثم رجع (٣٠)، الحديث (٤٨٥٤)، وقال المنذري في مختصر سنن أبي داود ٧/ ٢٠٠: (في إسناده: تمام بن نجيح الأسدي، قال يحيى بن معين: ثقة، وقال ابن عدي: غير ثقة، وعامة ما يرويه لا يتابعه الثقات عليه، وقال أبو حاتم الرازي: منكر الحديث ذاهب، وقال ابن حبان: منكر الحديث جدًا، يروي أشياء موضوعة عن الثفات، كأنه المتعمد لها، وانْتُقِدَ عليه أحاديث هذا من حملتها).\n(٣) أخرجه أحمد في المسند ٢/ ٢١٣، وأخرجه أبو داود في المصدر السابق ٥/ ١٧٥، باب في الرجل يجلس بين الرجلين بغير إذنهما (٢٤)، الحديث (٤٨٤٥)، والترمذي في السنن ٥/ ٨٩، كتاب الأدب (٤٤)، باب ما جاء في كراهية الجلوس بين الرجلين بغير إذنهما (١١)، الحديث (٢٧٥٢)، وقال: (هذا حديث حسن صحيح وقد رواه عامرٌ الأحول، عن عمرو بن شعيب أيضًا).\n(٤) أخرجه أبو داود في المصدر السابق ٥/ ١٧٤ - ١٧٥، الحديث (٤٨٤٤).","vol":"3","page":288},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-324>٥ - باب الجلوس والنوم والمشي </span>(١)\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n٣٦٤٦ - عن ابن عمر ﵄ أنّه قال: \"رأيتُ رسولَ اللَّهِ ﷺ بفِناءِ (٢) الكعبةِ محتبيًا بيَدَيْهِ\" (٣).\n\n٣٦٤٧ - عن عَبَّادِ بنِ تميم، عن عمه (٤) أنه قالَ: \"رأيتُ رسولَ اللَّهِ ﷺ في المسجدِ، مستلقيًا واضعًا إحدى قَدَميْهِ على الأخرى\" (٥).\n\n٣٦٤٨ - وعن جابر ﵁ أنّه قال: \"نَهَى رسولُ اللَّهِ ﷺ أنْ يرفعَ الرجلُ إحدى رِجْلَيْه على الأخرى، وهو مستلقٍ على ظهرِهِ\" (٦).\n\n٣٦٤٩ - وعنه أن النبي ﷺ قال: \"لا يَسْتَلْقِيَنَّ أحدُكم ثم يضعُ إحدى رِجليه على الأخرى\" (٧).\n_________\n(١) في مخطوطة برلين (والمشي والنوم).\n(٢) قال ابن حجر في فتح الباري ١١/ ٦٦: (بكسر الفاء ثم نون ثم مد، أي جانبها من قبل الباب)، ثمَّ نقل ابن حجر عن الاحتباء: (الاحتباء أن يقيم الرجل رجليه ويفرِّج بين ركبتيه ويدير عليه ثوبًا ويعقده، فإن كان عليه قميص أو غيره فلا ينهى عنه، وإن لم يكن عليه شيء فهو القرفصاء).\n(٣) أخرجه البخاري في الصحيح ١١/ ٦٥، كتاب الاستئذان (٧٩)، باب الاحتباء باليد، وهو القُرْفصاء (٣٤)، الحديث (٦٢٧٢).\n(٤) قال ابن حجر في فتح الباري ١٠/ ٣٩٩: (عن عمه: وهو عبد اللَّه بن زيد).\n(٥) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ١١/ ٨٠، كتاب الاستئذان (٧٩)، باب الاستلقاء (٤٤)، الحديث (٦٢٨٧)، ومسلم في الصحيح ٣/ ١٦٦٢، كتاب اللباس والزينة (٣٧)، باب في إباحة الاستلقاء. . . (٢٢)، الحديث (٧٥/ ٢١٠٠).\n(٦) أخرجه مسلم في المصدر نفسه ٣/ ١٦٦١، باب في منع الاستلقاء على الظهر. . . (٢١)، الحديث (٧٢/ ٢٠٩٩) بسياق مطول.\n(٧) أخرجه مسلم في المصدر نفسه ٣/ ١٦٦٢، الحديث (٧٤/ ٢٠٩٩).","vol":"3","page":289},{"text":"٣٦٥٠ - عن أبي هريرةَ ﵁ أنّه قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"بينما رجلٌ يَتَبَخْتَرُ في بُرْدَيْنِ وقد أَعْجَبَتْهُ نفسُه، خُسِفَ به الأرضُ، فهو يَتَجَلْجَلُ (١) فيها إلى يومِ القيامةِ\" (٢).\n\nمِنَ الحِسَان:\n٣٦٥١ - عن جابر بن سَمُرة ﵁ أنّه قال: \"رأيتُ رسولَ اللَّهِ ﷺ مُتَّكِئًا على وِسادَةٍ على يسارِه\" (٣).\n\n٣٦٥٢ - عن أبي سعيد الخدري ﵁ أنّه قال: \"كانَ رسولُ اللَّهِ ﷺ إذا جَلَسَ في المجلسِ احْتَبَى بِيَدَيْهِ\" (٤).\n\n٣٦٥٣ - وعن قَيْلَةَ بنتِ مَخْرَمَة: \"أنَّها رَأَتْ رسولَ اللَّهِ ﷺ في المسجدِ وهو قاعدٌ القُرْفُصَاءَ، قالتْ فلمَّا رأيتُ رسولَ اللَّهِ\n_________\n(١) قال النووي في شرح صحيح مسلم ٤/ ٦٤: (يتجلجل أي: يتحرك وينزل مضطربًا).\n(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ١٠/ ٢٥٨، كتاب اللباس (٧٧)، باب مَنْ جرَّ ثوبَه مِن الخيلاء (٥)، الحديث (٥٧٨٩)، ومسلم في الصحيح ٣/ ١٦٥٣، كتاب اللباس والزينة (٣٧)، باب تحريم التبختر في المشي. . . (١٠)، الحديث (٤٩/ ٢٠٨٨).\n(٣) أخرجه أبو داود في السنن ٤/ ٣٨٠، كتاب اللباس (٢٦)، باب في الفُرُش (٤٥)، الحديث (٤١٤٣)، والترمذي في السنن ٥/ ٩٨، كتاب الأدب (٤٤)، باب ما جاء في الاتكاء (٥٧)، الحديث (٢٧٧٠)، وقال: (هذا حديث حسن غريب)، وأخرجه ابن حبان، ذكره الهيثمي في موارد الظمآن، ص ٣٥١ - ٣٥٢ - كتاب اللباس (٢٢)، باب ما جاء في الوسائد (١١)، الحديث (١٤٥٨).\n(٤) أخرجه أبو داود في السنن ٥/ ١٧٥، كتاب الأدب (٣٥)، باب في جلوس الرجل (٢٥)، الحديث (٤٨٤٦)، وقال عقبه: (قال أبو داود: عبد اللَّه بن إبراهيم شيخ منكر الحديث)، وأخرجه الترمذي في الشمائل، ص ٦٢ - ٦٣ - باب ما جاء في جلسة رسول اللَّه -ﷺ- (٢٠)، الحديث (١٢١)، وعزاه الخطيب التبريزي في المشكاة ٣/ ٣٣٥ إلى رُزَين.","vol":"3","page":290},{"text":"ﷺ المُتَخَشِّع -[في الجلسةِ] (١) - أُرْعِدْتُ مِنَ الفَرَقِ\" (٢).\n\n٣٦٥٤ - وعن جابر بن سَمُرَة ﵁ أنّه قال: \"كانَ النبيُّ ﷺ إذا صلى الفجرَ تَرَبَّع في مجلسِه حتَّى تَطْلُع الشَّمْسُ حَسْنَاءَ\" (٣).\n\n٣٦٥٥ - عن أبي قتادة ﵁: \"أنَّ النبيَّ ﷺ كان إذا عَرَّسَ (٤) بليلٍ اضطجعَ على شقهِ الأيمن، وإذا عَرَّسَ قُبيل الصبحِ نصبَ ذراعَهُ، ووضعَ رأسَهُ على كَفِّهِ\" (٥).\n\n٣٦٥٦ - عن بعض آل أم سلمة أنّه قال: \"كانَ فراشُ رسولِ اللَّهِ\n_________\n(١) ليست في مخطوطة برلين، وهي من المطبوعة، قال أبو داود: (وقال موسى: المتخشع في الجلسة) بزيادتها.\n(٢) أخرجه أبو داود في المصدر السابق ٥/ ١٧٦، الحديث (٤٨٤٧)، والترمذي في الشمائل، ص ٦١، باب ما جاء في جلسة رسول اللَّه -ﷺ- (٢٠)، الحديث (١١٩)، وفي السنن ٥/ ١٢٠، كتاب الأدب (٤٤)، باب ما جاء في الثوب الأصفر (٥٠)، الحديث (٢٨١٤)، وقال: (حديث قيلة لا نعرفه إلّا من حديث عبد اللَّه بن حسان)، وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير ٢٥/ ٧، الحديث (١).\n(٣) هذا الحديث أخرجه المصنف ضمن الحسان، وحقه أن يخرَّج ضمن الصحاح -حسب اصطلاح المصنف- وقد أخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٤٦٤، كتاب المساجد ومواضع الصلاة (٥)، باب فضل الجلوس في مصلاه. . . (٥٢)، الحديث (٢٨٧/ ٦٧٠)، وأخرجه أبو داود في السنن ٥/ ١٧٨، كتاب الأدب (٣٥)، باب في الرجل يجلس متربعًا (٢٨)، الحديث (٤٨٥٠) واللفظ له. قوله (حسناء) أي نقيّة بيضاء، ويُروى حَسَنًا.\n(٤) قال ابن الأثير في النهاية ٣/ ٢٠٦: (التَّعْريس، نزول المسافر آخر الليل نزلة للنوم والاستراحة يقال: عرَّس يعرِّس تعريسًا).\n(٥) هذا الحديث ذكره البغوي ضمن \"الحسان\" وحقُّه أن يكون ضمن \"الصحاح\" حيث أخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٤٧٦، كتاب المساجد. . . (٥)، باب قضاء الصلاة. . . (٥٥)، الحديث (٣١٣/ ٦٨٣)، وأخرجه أحمد في المسند ٥/ ٣٠٩، وأخرجه الترمذي في الشمائل، ص ١٣٩ - باب ما جاء في نوم رسول اللَّه -ﷺ- (٤٩)، الحديث (٢٥٧) واللفظ له، وأخرجه البغوي في شرح السنة ١٢/ ٣٢٥، كتاب الاستئذان، باب كيفية النوم، الحديث (٣٣٥٩).","vol":"3","page":291},{"text":"ﷺ نحوًا مما يوضَعُ [الإنسانُ] (١) في قبرِه، وكانَ المسجدُ عندَ رأسِهِ\" (٢).\n\n٣٦٥٧ - وعن أبي هريرة ﵁ أنّه قال: \"رأى رسولُ اللَّه ﷺ رجلًا مضطجعًا على بطنه فقال: إن هذه ضِجْعَةٌ لا يُحِبُّها اللَّهُ\" (٣).\n\n٣٦٥٨ - وعن يعيش بن طَخْفَةَ بن قيسٍ الغِفاري، عن أبيه، وكان من أصحاب الصُّفة أنّه قال: \"بينما أنا مضطجع من السَّحر على بطني إذا رجلٌ يحرِّكني برجْلِه فقال: إنَّ هذه ضِجْعَةٌ يُبغِضها اللَّه، فنظرتُ فإذا هو رسولُ اللَّه ﷺ\" (٤).\n_________\n(١) ساقطة من المخطوطة، والعبارة في المطبوعة (إنسانٌ) والتصويب من أبي داود.\n(٢) أخرجه أبو داود في السنن ٥/ ٢٩٧، كتاب الأدب (٣٥)، باب كيف يتوجه (١٠٦)، الحديث (٥٠٤٤).\n(٣) أخرجه أحمد في المسند ٢/ ٣٠٤، ضمن مسند أبي هريرة ﵁، والترمذي في السنن ٥/ ٩٧، كتاب الأدب (٤٤)، باب ما جاء في كراهية الاضطجاع على البطن (٢١)، الحديث (٢٧٦٨).\n(٤) أخرجه أحمد في المسند ٣/ ٤٣٠، وأخرجه أبو داود في المصدر السابق ٥/ ٢٩٤ - ٢٩٥، باب في الرجل ينبطح على بطنه (١٠٣)، الحديث (٥٠٤٠)، وعزاه المِزّي في تحفة الأشراف ٤/ ٢٠٩، للنسائي في الكبرى كتاب الوليمة ضمن أطراف طخفة بن قيس، الحديث (٤٩٩١)، وابن ماجه في السنن ١/ ٢٤٨، كتاب المساجد والجماعات (٤)، باب النوم في المسجد (٦)، الحديث (٧٥٢)، وذكر المنذري في مختصر سنن أبي داود ٧/ ٣١٤، اختلافًا في اسم الصحابي فقال: (قال أبو عمر النمري: اختلف فيه اختلافًا كثيرًا. واضطرب فيه اضطرابًا شديدًا، فقيل: طِهفة بن قيس، بالهاء، وقيل: طخفة بالخاء، وقيل: طغفة بالغين، وقيل: طقفة بالقاف والفاء، وقيل: قيس بن طخفة، وقيل: يعيش بن طخفة. وقيل: عبد اللَّه بن طخفة عن النبي -ﷺ-، وقيل: طهفة بن أبي ذر عن النبي -ﷺ-، وحديثهم كلهم واحد، قال: \"كنت نائمًا بالصُّفة، فركَضَني رسولُ اللَّه -ﷺ- برجله، وقال: هذه نومة يبغضها اللَّه ﷿\" وكان من أهل الصفة. ومِن أهل العلم مَن يقول: إن الصحبة لأبيه عبد اللَّه، وإنه صاحب القصة، هذا آخر كلامه. وذكر البخاري فيه اختلافًا كثيرًا، وقال \"طغفة\" خطأ، وذكر أنه روي عن يعيش بن طخفة عن قيس الغفاري، قال: \"كان أبي\" وقال: لا يصح قيس فيه، وذكر أنه روي عن أبي هريرة، وقال: ولا يصح أبو هريرة).","vol":"3","page":292},{"text":"٣٦٥٩ - عن علي بن شيبان أنّه قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"مَن باتَ على ظهرِ بيتٍ ليسَ عليهِ حَجَى (١) فقد برأت منه الذمة\" (٢).\n\n٣٦٦٠ - عن جابر ﵁ أنّه قال: \"نهى رسولُ اللَّهِ ﷺ أنْ ينامَ الرجلُ على سطح ليسَ بمحجورٍ عليه\" (٣).\n\n٣٦٦١ - عن عبد اللَّه بن عمرو ﵄ أنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ قال: \"لا يَحِلُّ لأحدٍ أنْ يفرِّق بينَ اثنينِ إلّا بإذنِهما\" (٤).\n\n٣٦٦٢ - عن حذيفة ﵁ أنّه قال: \"ملعونٌ على لسانِ محمدٍ ﷺ مَن قعد وسطَ الحلقةِ\" (٥).\n\n٣٦٦٣ - عن جابر بن سمرة ﵁ أنّه قال: \"جاءَ رسولُ اللَّهِ ﷺ وأصحابُه جلوسٌ فقال: ما لي أَرَاكم عِزِين (٦) \" (٧).\n_________\n(١) قال الخطابي في معالم السنن ٧/ ٣١٥، الحديث (٤٨٧٦): (قوله \"حَجَى\" هذا الحرف يروى بفتح الحاء وكسرها، ومعناه معنى الستر والحجاب، فمن قال \"الحجى\" بكسر الحاء: شبَّهه بالحجى الذي هو بمعنى العقل، وذلك أن العقل يمنع الإِنسان من الردى والفساد، ويحفظه من التعرض للهلاك، فشبَّه الستر الذي يكون على السطح المانع للإِنسان من التردي والسقوط بالعقل المانع له من أفعال السوء المؤدِّية له إلى الردى والهلاك، ومن رواه بفتح الحاء ذهب إلى الطرف والناحية، وأحجاء الشيء نواحيه، واحِدُها حجى مقصور).\n(٢) أخرجه أبو داود في السنن ٥/ ٢٩٥، كتاب الأدب (٣٥)، باب في النوم على سطح غير حجار (١٠٤)، الحديث (٥٠٤١).\n(٣) أخرجه الترمذي في السنن ٥/ ١٤١ - ١٤٢، كتاب الأدب (٤٤)، باب ما جاء في الفصاحة والبيان (٧٢)، الحديث (٢٨٥٤).\n(٤) تقدم هذا الحديث في باب القيام (٤)، من الكتاب نفسه، الحديث (٣٦٤٤).\n(٥) أخرجه أبو داود في السنن ٥/ ١٦٤، كتاب الأدب (٣٥)، باب في الجلوس وسط الحلقة (١٧)، الحديث (٤٨٢٦)، والترمذي في السنن ٥/ ٩٠، كتاب الأدب (٤٤)، باب ما جاء في كراهية القعود وسط الحلقة (١٢)، الحديث (٢٧٥٣)، وقال: (حديث حسن صحيح).\n(٦) قال الخطابي في معالم السنن ٧/ ١٨٢ (قوله \"عِزين\" يريد فِرَقًا غتلفين، لا يجمعكم مجلس واحد، وواحدها: عِزَة).\n(٧) هذا الحديث ذكره المصنف ضمن \"الحسان\"، وحقُّه أن يذكر مع \"الصحاح\" حيث أخرجه مسلم =","vol":"3","page":293},{"text":"٣٦٦٤ - وعن أبي سعيد الخدري ﵁ قال، قال رسول اللَّهِ ﷺ: \"خير المجالسِ أوسعُها\" (١).\n\n٣٦٦٥ - وعن أبي هريرة ﵁ أنّه قال: \"إذا كانَ أحدُكم في الفيء فَقَلَص عنه فصارَ بعضُه في الشمس فليَقُم، فإنه مجلسُ الشيطانِ\" (٢) ويروى مرفوعًا (٣).\n\n٣٦٦٦ - عن على ﵁ قال: \"كانَ رسولُ اللَّهِ صلى اللَّهُ\n_________\n= في الصحيح ١/ ٣٢٢، كتاب الصلاة (٤)، باب الأمر بالسكون في الصلاة. . . (٢٧)، الحديث (١١٩/ ٤٣٠)، وأخرجه أحمد في المسند ٥/ ٩٣، وأخرجه أبو داود في السنن ٥/ ١٦٣، كتاب الأدب (٣٥)، باب في التحلق (١٦)، الحديث (٤٨٢٣) واللفظ له، وهذا الحديث مؤخر في مخطوطة برلين بعد الذي يليه.\n(١) أخرجه أحمد في المسند ٣/ ١٨، وأخرجه أبو داود في السنن ٥/ ١٦٢، كتاب الأدب (٣٥)، باب في سعة المجلس (١٤)، الحديث (٤٨٢٠)، أخرجه الحاكم في المستدرك ٤/ ٢٦٩، كتاب الأدب، باب خير المجالس أوسعها، وقال: (على شرط البخاري)، وسكت عنه الذهبي.\n(٢) أخرجه معمر في كتابه الجامع (المطبوع بآخر المصنف لعبد الرزاق) ١١/ ٢٤، باب الجلوس في الظل والشمس، الحديث (١٩٧٩٩)، ومن طريق معمر أخرجه البغوي -نفسه- في شرح السنة ١٢/ ٣٠١، كتاب الاستئذان، باب الجلوس بين الظل والشمس، الحديث (٣٣٣٥)، والحديث يرويه محمد بن المنكدر عن أبي هريرة ﵁موقوفًا- وفي سماع ابن المنكدر من أبي هريرة نظرٌ: فقد ذكر المزي في تهذيب الكمال ٣/ ١٢٧٦، ضمن ترجمة ابن المنكدر أن روايته عن أبي هريرة مرسلة -والإرسال يورث ضعفًا- وذكر ابن أبي حاتم في المراسيل، ص ١٨٩، الترجمة ٣٤٦، عن يحيى بن معين: أن محمد بن المنكدر لم يسمع من أبي هريرة، وعن أبي زرعة أن محمد بن المنكدر لم يلق أبا هريرة ﵁.\n(٣) أخرجه أحمد في المسند ٢/ ٣٨٣، ضمن مسند أبي هريرة ﵁ عن ابن المنكدر عنه، وأبو داود عن أبي هريرة ﵁ في السنن ٥/ ١٦٢، كتاب الأدب (٣٥)، باب في الجلوس بين الظل والشمس (١٥)، الحديث (٤٨٢١)، وسنده: عن ابن المنكدر قال: حدثني من سمع أبا هريرة. . .، ففي سنده مجهول وهذا مما يؤكد الإرسال الواقع في رواية ابن المنكدر عن أبي هريرة ﵁. ولكن له طريق أخرى تُقَوِّيه ذكرها الحاكم في المستدرك ٤/ ٢٧١، كتاب الأدب، باب النهي عن الجلوس بين الشمس والظل، وقال: (هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرِّجاه) ووافقه الذهبي.","vol":"3","page":294},{"text":"عليه وسلم إذا مشىَ تكفَّأ (١) تكفُّأً كأنما يَنحطُّ (٢) من صَبَبٍ\" (٣) ويروى: \"كانَ إذا مشَى تقلَّعَ\" (٤).\n\n٣٦٦٧ - وعن أبي هريرة أنّه قال: \"ما رأيت أحدًا أسرعَ في مشيهِ مِن رسولِ اللَّهِ ﷺ كأنما الأرضُ تُطوى له، إنا لنُجْهِد أنفسنَا وإنه لغير مُكْتَرِث\" (٥).\n\n٣٦٦٨ - عن أبي أُسَيْد الأنصاري ﵁: \"أنَّه سمع رسولَ اللَّهِ ﷺ يقولُ وهو خارجٌ مِن المسجد، فاختلطَ الرجالُ مع النساءِ في الطريق، فقالَ للنساءِ: استأخِرنَ فإنه ليسَ لَكُنَّ أنْ تَحقُقْنَ (٦) الطريقَ، عليكُن بحافَّاتِ الطريقِ! فكانتْ المرأةُ تَلْصَقُ بالجدار حتَّى إنَّ ثوبَها ليعلقُ بالجدار\" (٧).\n_________\n(١) قال القاري في المرقاة ٥/ ٣٨٣: (هو الميل تارة إلى اليمين وأخرى إلى الشمال في المشي، وقيل نكفأ أي: اعتمد إلى القدم).\n(٢) قال القاري في المرقاة ٥/ ٣٨٣: (أي يسقط \"من صبب\" أي منحدر من الأرض).\n(٣) أخرجه أحمد في المسند ١/ ١٢٧، ضمن مسند علي ﵁، والترمذي في السنن ٥/ ٢٥٩، كتاب المناقب، باب (٣٧)، الحديث (٣٧١٦)، ضمن حديث طويل في صفة النبي -ﷺ-، وقال عقبه: (هذا حديث حسن صحيح).\n(٤) هذه الرواية أخرجها الترمذي في الشمائل، ص ٦٠، باب ما جاء في مشية رسول اللَّه -ﷺ- (١٨)، الحديث (١١٦)، والبغوي -نفسه- في شرح السنة ١٢/ ٣١٩ - ٣٢٠، كتاب الاستئذان، باب صفة المشي وكراهية التبختر عن علي ﵁ دون ذكر سنده، ثمَّ قال: (وقوله \"تقلَّع\" أي كان قوي المِشْية يرفع رجليه من الأرض رفعًا بائنًا بقوة، لا كمن يمشي اختيالًا ويقارب خطاه).\n(٥) أخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٦٠٤، كتاب المناقب (٥٠)، باب في صفة النبي -ﷺ- (١٢)، الحديث (٣٦٤٨) وقال: (هذا حديث غريب) وفي سنده ابن لهيعة قال عنه الحافظ الذهبي في الكاشف ٢/ ١٠٩ (قلت: العمل على تضعيف حديثه).\n(٦) قال القاري في المرقاة ٤/ ٥٨٩: (والحاقُّ بتشديد القاف: الوسط).\n(٧) أخرجه أبو داود في السنن ٥/ ٤٢٢، كتاب الأدب (٣٥)، باب في مشي النساء مع الرجال في الطريق (١٨٠)، الحديث (٥٢٧٢) وعزاه التبريزي في المشكاة ٣/ ١٣٣٧، إلى البيهقي في شعب الإيمان.","vol":"3","page":295},{"text":"٣٦٦٩ - وعن ابن عمر: \"أنَّ النبيَّ ﷺ نَهَى أنْ يمشيَ -يعني الرجل (١) - بينَ المرأتينِ\" (٢).\n\n٣٦٧٠ - عن جابر بن سَمُرَة ﵁ أنّه قال: \"كنا إذا أتينَا النبيَّ ﷺ جلسَ أحدُنا حيثُ ينتهي\" (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-325>٦ - باب العُطاس والتثاؤب</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n٣٦٧١ - [عن أبي هريرة ﵁] (٤) عن النَّبيّ ﷺ أنّه قال: \"إنَّ اللَّهَ يحبُّ العُطَاسَ ويكرهُ التثاؤبَ، فإذا عَطَسَ\n_________\n(١) ساق القاري في المرقاة ٤/ ٥٨٩ الخلاف حول إدراج كلمة الرجل وقال: (فالحاصل: أن لفظ \"الرجل\" ليس من أصل الحديث فالجملة معترضة بين سابقة ولاحقة).\n(٢) أخرجه أبو داود في السنن ٥/ ٤٢٢ - ٤٢٣، كتاب الأدب (٣٥)، باب في مشي النساء. . . (١٨٠)، الحديث (٥٢٧٣)، والحاكم في المستدرك ٤/ ٢٨٠، كتاب الأدب، باب النهي عن مشي الرجل بين المرأتين، وقال: (صحيح الإسناد ولم يخرجاه) وتعقبه الذهبي فقال: (داود بن صالح) -وهو في سند الحديث- قال ابن حبان: يروي الموضوعات) وقد أخرج البخاري هذه الرواية في التاريخ الكبير، القسم الأول من المجلد الثاني، ص ٢٣٤، ضمن ترجمة داود بن أبي صالح، رقم (٧٩٢)، ثمَّ قال: (ولا يتابع عليه)، ونقل ابن أبي حاتم قول أبيه في الجرح والتعديل ٣/ ٤١٦، ضمن ترجمة داود برقم (١٩٠٢)، فقال: (وسألت أبي عنه فقال: هو مجهول، حدَّث بحديث منكر. . .، سئل أبو زرعة عن داود بن أبي صالح فقال: لا أعرفه إلّا في حديث واحد يرويه عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي -ﷺ- وهو حديث منكر)، وذكره ابن حبان في المجروحين ١/ ٢٩٠، فقال: (يروي عن نافع، ليس بشيء. . .، يروي الموضوعات عن الثقات حتَّى كأنه تعمَّد لها) وذكر حديثه هذا.\n(٣) أخرجه أبو داود في السنن ٥/ ١٦٤، كتاب الأدب (٣٥)، باب في التحلُّق (١٦)، الحديث (٤٨٢٥)، والترمذي في السنن ٥/ ٧٣ - ٧٤، كتاب الاستئذان (٤٣)، باب (٢٩)، ومما يليه: باب ما جاء في الجالس على الطريق (٣٠)، الحديث (٢٧٢٥)، وقال: (هذا حديث حسن صحيح غريب)، وذكره المزي في تحفة الأشراف ٢/ ١٥٦، ضمن أطراف جابر بن سمرة ﵁ برقم (٢١٧٣)، وعزاه للنسائي في كتاب العلم.\n(٤) ساقطة من مخطوطة برلين.","vol":"3","page":296},{"text":"أحدُكم وحَمِدَ اللَّهَ كان حقًّا على كل مسلم سَمِعَه أن يقولَ له: يرحمُك اللَّهُ، فأمَّا التثاؤبُ فإنما هو مِن الشيطانِ، فإذا تثاءبَ أحدُكم فليَرُدَّه ما استطاعَ، فإنَّ أحدَكم إذا تثاءبَ ضحِك منهُ الشيطان\" (١) وفي رواية: \"فإنَّ أحدَكم إذا قال: ها، ضحكَ الشيطانُ\" (٢).\n\n٣٦٧٢ - وقال: \"إذا عَطَسَ أحدُكم فليَقُلْ: الحمدُ للَّه، وليقُلْ له أخوهُ، أو صاحبُه: يرحمُك اللَّهُ، فإذا قال له: يرحمُك اللَّهُ، فليقلْ: يهديكم اللَّهُ ويصلِحُ بالَكم\" (٣).\n\n٣٦٧٣ - عن أنس ﵁ أنّه قال: \"عَطَسَ رجُلانِ عندَ النَّبيِّ ﷺ فَشَمَّتَ أحدَهما ولم يُشَمِّتْ الآخرَ! فقالَ الرجلُ: يا رسولَ اللَّهِ شَمَّتَّ هذا ولم تُشَمِّتْني؟ قال: إنَّ هذا حَمِدَ اللَّهَ، ولم تَحْمَدْ اللَّهَ\" (٤).\n\n٣٦٧٤ - وعن أبي موسى ﵁ أنّه قال: سمعتُ رسولَ اللَّهِ ﷺ يقول: \"إذا عَطَسَ أحدُكم فحمِدَ اللَّهَ فشمِّتوه، وإنْ لم يحمَدْ اللَّه فلا تشمِّتوه\" (٥).\n_________\n(١) أخرجه البخاري في الصحيح ١٠/ ٦١١، كتاب الأدب (٧٨)، باب إذا تثاءب فليضع يده على فيه (١٢٨)، الحديث (٦٢٢٦).\n(٢) أخرجه من رواية أبي هريرة ﵁ البخاري في الصحيح ١٠/ ٦٠٧، كتاب الأدب (٧٨)، باب ما يستحب من العطاس وما يكره من التثاؤب (١٢٥)، الحديث (٦٢٢٣).\n(٣) أخرجه من رواية أبي هريرة ﵁ البخاري في الصحيح ١٠/ ٦٠٨، كتاب الأدب (٧٨)، باب إذا عطس كيف يُشَمِّت (١٢٦)، الحديث (٦٢٢٤).\n(٤) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ١٠/ ٦١٠، كتاب الأدب (٧٨)، باب لا يشمت العاطس إذا لم يحمد اللَّه (١٢٧)، الحديث (٦٢٢٥)، ومسلم في الصحيح ٤/ ٢٢٩٣، كتاب الزهد والرقائق (٥٣)، باب تشميت العاطس، وكراهة التثاؤب (٩)، الحديث (٥٣/ ٢٩٩١).\n(٥) أخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ٢٢٩٢، كتاب الزهد والرقائق (٥٣)، باب تشميت العاطس وكراهة التثاؤب (٩)، الحديث (٥٤/ ٢٩٩٢).","vol":"3","page":297},{"text":"٣٦٧٥ - عن سَلَمَةَ بن الأكوَعِ ﵁: \"أنَّه سمعَ النبيَّ ﷺ وعَطَسَ رجلٌ عندَه فقال له: يرحمُك اللَّهُ، ثمَّ عَطَسَ أخرى فقال: الرجلُ مزكوم\" (١) ويروى أنه قال في الثالثة: \"إنه مزكومٌ\" (٢).\n\n٣٦٧٦ - وعن أبي سعيد الخدري ﵁ أنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ قال: \"إذا تثاءبَ أحدُكم فليُمْسِك بيدِه (٣) على فيهِ، فإنَّ الشيطانَ يدخلُ (٤) \" (٥).\n\nمِنَ الحِسَان:\n٣٦٧٧ - عن أبي هريرة ﵁: \"أنَّ النَّبيِّ ﷺ كانَ إذا عطسَ غطَّى وجهَهُ بيدهِ أو بثوبهِ وغضَّ بها صوتَه\" (٦) (صح).\n\n٣٦٧٨ - عن أبي أيوب ﵁ أنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ قال: \"إذا عطسَ أحدُكم فليَقُل الحمدُ للَّهِ على كلِّ حال، وليَقُلِ الذي\n_________\n(١) أخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ٢٢٩٢ - ٢٢٩٣، كتاب الزهد والرقائق (٥٣)، باب تشميت العاطس. . . (٩)، الحديث (٥٥/ ٢٩٩٣).\n(٢) أخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٨٥، كتاب الأدب (٤٤)، باب ما جاء كم يشمت العاطس (٥)، الحديث (٢٧٤٣) وصححه.\n(٣) في المخطوطة (يَده) والتصويب من المطبوعة وصحيح مسلم.\n(٤) العبارة في المطبوعة (يدخل به) والتصويب من المخطوطة وصحيح مسلم.\n(٥) أخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ٢٢٩٣، كتاب الزهد والرقائق (٥٣)، باب تشميت العاطس. . . (٩)، الحديث (٥٧/ ٢٩٩٥).\n(٦) أخرجه أحمد في المسند ٢/ ٤٣٩، وأخرجه أبو داود في السنن ٥/ ٢٨٧ - ٢٨٨، كتاب الأدب (٣٥)، باب في العطاس (٩٨)؛ الحديث (٥٠٢٩)، وأخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٨٦، كتاب الأدب (٤٤)، باب ما جاء في خفض الصوت. . . (٦)، الحديث (٢٧٤٥)، وقال: (حسن صحيح)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٤/ ٢٩٣، كتاب الأدب، باب أدب العطاس، وقال: (صحيح الإسناد) ووافقه الذهبي.","vol":"3","page":298},{"text":"يردُّ عليهِ يرحمُكَ اللَّهُ، وليقلْ هو يهديكم اللَّهُ ويُصلِحْ بالَكم\" (١).\n\n٣٦٧٩ - عن أبي موسى ﵁ أنّه قال: \"كانَ اليهودُ يتعاطسُون عندَ النَّبيِّ ﷺ يرجُونَ أنْ يقولَ لهم يرحمُكم اللَّهُ، فيقول: يهديكم اللَّهُ ويصلِحْ بالَكم\" (٢).\n\n٣٦٨٠ - عن هلال بن يساف أنّه قال: \"كنا مَعَ سالمِ بنِ عُبيدٍ فعطسَ رجلٌ مِن القومِ فقالَ: السَّلامُ عَلَيْكُمْ، فَقَالَ سالمٌ: عليكَ وعلى أمكَ، فكأنَّ الرجلَ وَجَدَ في نفسِه، فقال: أَمَا إني لم أَقُلْ إلّا ما قالَ النبيُّ ﷺ، عطسَ رجلٌ عندَ النَّبيِّ ﷺ فقال: السلامُ عليكم، فقالَ النبيُّ ﷺ: عليكَ وعلى أمكَ، إذا عطسَ أحدُكم فليَقُل الحمدُ للَّهِ ربِّ العالمينَ، ولْيَقُلْ له مَن يَرُدُّ عليهِ: يرحمُكَ اللَّهُ، وليَقُلْ (٣): يغفرُ اللَّهُ لي ولكم\" (٤).\n_________\n(١) أخرجه أحمد في المسند ٥/ ٤١٩، وأخرجه الدارمي في السنن ٢/ ٢٨٣، كتاب الاستئذان، باب إذا عطس الرجل ما يقول، وأخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٨٣، كتاب الأدب (٤٤)، باب ما جاء كيف تشميت العاطس (٣)، الحديث (٢٧٤١)، وأخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة، ص ٢٣٥ - باب ما يقول إذا عطس، الحديث (٢١٣)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٤/ ٢٦٦، كتاب الأدب، باب ذكر ما اختار فقهاء أهل الكوفة في جواب العاطس.\n(٢) أخرجه أحمد في المسند ٤/ ٤٠٠، وأخرجه البخاري في الأدب المفرد ص ٣١٣، باب إذا عطس اليهودي (٤٢٤)، الحديث (٩٤٣)، وأخرجه أبو داود في السنن ٥/ ٢٩١ - ٢٩٢، كتاب الأدب (٣٥)، باب كيف يشمت الذمي (١٠١)، الحديث (٥٠٣٨)، وأخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٨٢، كتاب الأدب (٤٤)، باب ما جاء كيف يشمت العاطس (٣)، الحديث (٢٧٣٩)، وقال: (حسن صحيح)، وأخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة، ص ٢٤٢ - ٢٤٣، باب ما يقول لأهل الكتاب إذا تعاطسوا، الحديث (٢٣٢)، وأخرجه ابن السني في عمل اليوم والليلة، ص ١٠٦، باب كيف تشميت أهل الكتاب، الحديث (٢٦٢)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٤/ ٢٦٨، كتاب الأدب، باب ذكر ما اختار فقهاء أهل الكوفة في جواب العاطس.\n(٣) في المطبوعة زيادة (هو) وليست في المخطوطة ولا عند الترمذي.\n(٤) أخرجه أبو داود الطيالسي في المسند، ص ١٦٧، الحديث (١٢٠٣)، وأخرجه أحمد في =","vol":"3","page":299},{"text":"٣٦٨١ - عن عمر (١) بن إسحاق بنِ أبي طلحة، عن أُمِّه، عن أبيها أنّه قال، قال رسولُ اللَّهِ ﷺ: \"شَمِّتِ العاطسَ ثلاثًا، فإنْ زادَ فإنْ شئتَ فشَمِّتْهُ وإنْ شئتَ فلا\" (٢) (غريب).\n\n٣٦٨٢ - عن أبي هريرة ﵁، عن النَّبيِّ ﷺ أنّه قال: \"شمِّتْ أخاكَ ثلاثًا فما زادَ فهوَ زكامٌ\" (٣) وَوَقَفَهُ بعضُهم.\n_________\n= المسند ٦/ ٧، وأخرجه أبو داود في السنن ٥/ ٢٨٨ - ٢٩٠، كتاب الأدب (٣٥)، باب ما جاء في تشميت العاطس (٩٩)، الحديث (٥٠٣١)، وأخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٨٢، كتاب الأدب (٤٤)، باب ما جاء كيف تشميت العاطس (٣)، الحديث (٢٧٤٠)، واللفظ له، وأخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة، ص ٢٤١، باب ما يقول العاطس إذا شمت، الحديث (٢٢٥)، وأخرجه ابن حبان، ذكره الهيثمي في موارد الظمآن، ص ٤٧٩، كتاب الأدب (٣٢)، باب ما جاء في العاطس (١١)، الحديث (١٩٤٨)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٤/ ٢٦٧، كتاب الأدب، باب ذكر ما اختار فقهاء أهل الكوفة في جواب العاطس.\n(١) تحرَّف الاسم في الأصلين المطبوعين إلى: (عمرو)، وفي الأصل المخطوط إلى: (عُمْرَة)، وصوابه: (عمر) كما جاء في سنن الترمذي وغيره، وعُبَيْد بن رفاعة بن رافع ذكره ابن حجر في تقريب التهذيب ١/ ٥٤٣، وقال: (ولد في عهد النبي -ﷺ-، ووثقه العجلي).\n(٢) هذا الحديث له ثلاثة طرق إلى راوي الحديث عن النبي -ﷺ- عبيد بن رفاعة.\n• الأولى: عن أبي عتبان، وهو مالك بن إسماعيل فقال: عن أمه حميدة. . .، أخرجه الحسن بن سفيان في مسنده، وذكره ابن حجر العسقلاني النكت الظراف (المطبوع بذيل تحفة الأشراف للمزي) ٧/ ٢٢٥، الحديث (٩٧٤٦).\n• الثانية: عن يحيى بن إسحاق بن عبد اللَّه بن أبي طلحة، عن أمه حميدة، أو عبيدة بنت عُبَيْد بن رفاعة الزرقي. . .، أخرجه أبو داود في السنن ٥/ ٢٩١، كتاب الأدب (٣٥)، باب كم مرة يُشَمَّت العاطس (١٠٠)، الحديث (٥٠٣٦).\n• الثالثة: عن عمر بن إسحاق بن أبي طلحة، عن أمه. . .، وهذه الطريق التي أوردها البغوي، أخرجها الترمذي في السنن ٥/ ٨٥، كتاب الأدب (٤٤)، باب ما جاءكم يشمَّت العاطس (٥)، الحديث (٢٧٤٤) واللفظ له، وقال: (هذا حديث غريب وإسناده مجهول).\n(٣) أخرجها أبو داود في السنن ٥/ ٢٩٠، كتاب الأدب (٣٥)، باب كم مرة يشمت العاطس (١٠٠)، الحديث (٥٠٣٥)، وذكره المتقي الهندي في كنز العمال ٩/ ٢٣١، الحديث (٢٥٧٨٨)، وعزاه للبيهقي في شعب الإيمان.\n• وأخرجه موقوفًا أبو داود في المصدر السابق، الحديث (٥٠٣٤)، وأخرجه البيهقي عزاه له المُتقي الهندي في المصدر السابق، الحديث (٢٥٧٨٧).","vol":"3","page":300},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-326>٧ - باب الضحك</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n٣٦٨٣ - عن عائشة ﵂ أنها قالت: \"ما رأيتُ النَّبيِّ ﷺ مستجمِعًا ضاحكًا حتَّى أَرَى منهُ لَهَواتِه، إنما كانَ يَتَبسَّمُ\" (١).\n\n٣٦٨٤ - وعن جرير ﵁ أنّه قال: \"ما حَجَبَني النبيُّ ﷺ مُذْ أسلمتُ ولا رآني إلّا تبسَّم لي (٢) \" (٣).\n\n٣٦٨٥ - عن جابر بن سَمُرَة ﵁ أنّه قال: \"كانَ رسولُ اللَّهِ ﷺ لا يقوم مِن مُصَلَّاهُ الذي يصلي فيهِ الصبحَ حتَّى تطلعَ الشَّمْسُ، فإذا طلعَتِ الشَّمْسُ قامَ، وكانوا يتحدثونَ فيأخذونَ في أمرِ الجاهليةِ فيضحكونَ ويتبسمُ\" (٤) ويروى: \"يتناشدونَ الشعرَ\" (٥).\n_________\n(١) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ١٠/ ٥٠٤، كتاب الأدب (٧٨)، باب التبسم والضحك (٦٨)، الحديث (٦٠٩٢)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ٦١٦، كتاب صلاة الاستسقاء (٩)، باب التعوذ عند رؤية الريح. . . (٣)، الحديث (١٦/ ٨٩٩) واللفظ لهما، قوله: \"لَهَوَاتُهُ\" بفتح اللام والهاء جمع اللهاة وهي اللحمات في سقف أقصى الفم.\n(٢) كذا جاءت العبارة في المطبوعة، وهي في المخطوطة بدون كلمة (لي)، وعند البخاري (في وجهي).\n(٣) متفق عليه، أخرجه البخاري في المصدر السابق، الحديث (٦٠٨٩) واللفظ له، وأخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ١٩٢٥، كتاب فضائل الصحابة (٤٤)، باب من فضائل جرير بن عبد اللَّه ﵁ (٢٩)، الحديث (١٣٤/ ٢٤٧٥).\n(٤) أخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ١٨١٠، كتاب الفضائل (٤٣)، باب تبسمه -ﷺ- وحسن عشرته (١٧)، الحديث (٦٩/ ٢٣٢٢).\n(٥) أخرجه من رواية جابر بن سمرة ﵁، الترمذي في السنن ٥/ ١٤٠، كتاب الأدب (٤٤)، باب ما جاء في إنشاد الشعر (٧٠)، الحديث (٢٨٥٠)، وقال: (حسن صحيح).","vol":"3","page":301},{"text":"مِنَ الحِسَان:\n٣٦٨٦ - عن عبد اللَّه بن الحارث بن جَزْءِ أنّه قال: \"ما رأيتُ أحدًا أكثرَ تبسمًا مِن رسولِ اللَّهِ ﷺ\" (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-327>٨ - باب الأسامي</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n٣٦٧٨ - عن أنس ﵁ أنّه قال: \"كانَ النبيُّ ﷺ في السوقِ فقالَ رجلٌ: يا أبا القاسمِ، فالتفتَ إليهِ النبيُّ ﷺ فقال: إنما دعوتُ هذا! فقالَ النبيُّ ﷺ: سَمُّوْا باسمي ولا تَكَنَّوْا بكُنيتي\" (٢).\n\n٣٦٨٨ - عن جابر ﵁، أنَّ النبيَّ ﷺ قال: \"سَمُّوْا باسمي ولا تَكَتَنُوا بكُنيتي، فإني إنما جُعِلتُ قاسِمًا أَقْسِمُ بينَكم (٣) \" (٤).\n\n٣٦٨٩ - وعن ابن عمر ﵄ أنّه قال، قال رسولُ اللَّهِ ﷺ: \"إنَّ أحبَّ أسمائكم إلى اللَّهِ، عبدُ اللَّهِ وعبدُ الرحمن\" (٥).\n_________\n(١) أخرجه أحمد في المسند ٤/ ١٩٠، وأخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٦٠١، كتاب المناقب (٥٠)، باب في بشاشة النبي -ﷺ- (١٠)، الحديث (٣٦٤٢)، واللفظ لهما.\n(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٤/ ٣٣٩، كتاب البيوع (٣٤)، باب ما ذكر في الأسواق (٤٩)، الحديث (٢١٢٠)، واللفظ له، وأخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٦٨٢، كتاب الآداب (٣٨)، باب النهي عن التكني بأبي القاسم. . . (١)، الحديث (١/ ٢١٣١).\n(٣) تصحفت في المخطوطة إلى (عليكم) والتصويب من المطبوعة وصحيح مسلم.\n(٤) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٦/ ٢١٧، كتاب فرض الخمس (٥٧)، باب قول اللَّه تعالى: ﴿فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ﴾. . . (٧)، سورة الأنفال (٨)، الآية (٤١)، الحديث (٣١١٤)، واللفظ له، وأخرجه مسلم في المصدر السابق ٣/ ١٦٨٣، الحديث (٤/ ٢١٣٣).\n(٥) أخرجه مسلم في المصدر نفسه ٣/ ١٦٨٢، الحديث (٢/ ٢١٣٢).","vol":"3","page":302},{"text":"٣٦٩٠ - وقال: \"لا تُسَمِّيَنَّ غلامَكَ يَسارًا، ولا رَباحًا، ولا نجيحًا، ولا أفلحَ، فإنكَ تقولُ: أَثَمَّ هو؟ فلا يكونُ، فيقولُ (١): لا\" وفي رواية: \"لا تُسَمِّ غلامَك رباحًا ولا يسارًا ولا أفلحَ ولا نافعًا\" (٢).\n\n٣٦٩١ - وعن جابر ﵁ أنّه قال: \"أرادَ النبيُّ ﷺ أنْ يَنْهَى عن أنْ يُسَمّى بِـ: يَعْلَى، وبِبَرَكةَ، وبِأَفْلَحَ، وبِيَسارٍ، وبِنَافِعٍ، وبنحو ذلكَ، ثمَّ رأيته سكتَ بعدُ عنها، ثمَّ قُبِضَ ولم يَنْهَ عن ذلكَ\" (٣).\n\n٣٦٩٢ - وقال رسولُ اللَّهِ ﷺ: \"أَخنعُ الأسماءِ يومَ القيامةِ عندَ اللَّهِ، رجلٌ تَسمَّى مَلِكَ الأملاكِ\" (٤).\n\n٣٦٩٣ - وقال: \"أغيظُ رجلٍ على اللَّهِ يومَ القيامةِ وأخبثُه، (٥) رجلٌ كانَ يسمَّى مَلِكَ الأملاكِ، لا مَلِكَ إلّا اللَّهُ\" (٦).\n\n٣٦٩٤ - وعن زينبَ بنتِ أبي سلمة (٧) قالت: \"سُمِّيتُ بَرَّةً فقال\n_________\n(١) أخرجه من رواية سَمُرَة بن جُنْدَب ﵁، مسلم في الصحيح ٣/ ١٦٨٥، كتاب الآداب (٣٨)، باب كراهة التسمية بالأسماء القبيحة. . . (٢)، الحديث (٢١٣٧).\n(٢) أخرجه من رواية سَمُرَة بن جُنْدَب ﵁، مسلم في المصدر نفسه، الحديث (١١/ ٢١٣٦).\n(٣) أخرجه مسلم في المصدر السابق ٣/ ١٦٨٦، الحديث (١٣/ ٢١٣٨)، وقد تحرفت عبارة المطبوعتين إلى: (ثم رأيته سكت عنها بعدها)، والصواب ما أثبتناه كما في مخطوطة برلين.\n(٤) متفق عليه من رواية أبي هريرة ﵁، أخرجه البخاري في الصحيح ١٠/ ٥٨٨، كتاب الأدب (٧٨)، باب أبغض الأسماء إلى اللَّه تعالى (١١٤)، الحديث (٦٢٠٦)، واللفظ له، وأخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٦٨٨، كتاب الآداب (٣٨)، باب تحريم التسمي بملك الأملاك. . . (٤)، الحديث (٢٠/ ٢١٤٣).\n(٥) جاء في حاشية المطبوعة: (في نسخة: وَأَخْيَبُهُ).\n(٦) أخرجه من رواية أبي هريرة رضي اللَّه عه، مسلم في المصدر نفسه، الحديث (٢١/ ٢١٤٣).\n(٧) تصحف الاسم في المخطوطة إلى (أبي زينب بنت أبي سلمة قال. . .) والتصويب من المطبوعة.","vol":"3","page":303},{"text":"رسولُ اللَّهِ ﷺ: لا تُزَكُّوا أنفسَكم، اللَّهُ أعلمُ بأهلِ البِرِّ منكم، سموها زينبَ\" (١).\n\n٣٦٩٥ - عن ابن عباس ﵄ أنّه قال: \"كانت جُويَريةُ اسمُها بَرَّةُ، فحوَّلَ رسولُ اللَّهِ ﷺ اسمها جُويَريةَ، وكانَ يكرهُ أنْ يُقالَ: خرجَ مِن عندِ برَّة\" (٢).\n\n٣٦٩٦ - وعن ابن عمر ﵄: \"أنَّ بنتًا لعمرَ كانت يقالُ لها عاصيةُ فسمَّاها رسولُ اللَّهِ ﷺ جميلةَ\" (٣).\n\n٣٦٩٧ - وعن سهل بن سعد قال: \"أُتيَ بالمُنْذِرِ بنِ أبي أُسَيْدٍ إلى النَّبيِّ ﷺ حينَ وُلدَ، فوضعَهُ على فخذِه فقال: ما اسمُه؟ قال: فلانٌ، قال: لكِنْ أَسْمِهِ المُنْذِرَ\" (٤).\n\n٣٦٩٨ - وقال رسول اللَّه ﷺ: \"لا يقولَنَّ أحدُكم: عبدي وأَمَتي كلُّكم عبيدُ اللَّهِ، وكلُّ نساءِكم إماءُ اللَّهِ، ولكنْ ليقلْ: غلامي وجاريَتي وفتايَ وفَتاتي، ولا يقلِ العبدُ لسيدهِ: ربي، ولكن ليقل: سَيِّدي\" (٥)،\n_________\n(١) أخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٦٨٧ - ١٦٨٨، كتاب الآداب (٣٨)، باب استحباب تغيير الاسم القبيح. . . (٣)، الحديث (١٩/ ٢١٤٢) واللفظ له، وأخرجه البخاري من طريق أبي هريرة في الصحيح ١٠/ ٥٧٥، كتاب الأدب (٧٨)، باب تحويل الاسم إلى اسم أحسن منه (١٠٨)، الحديث (٦١٩٢).\n(٢) أخرجه مسلم في المصدر نفسه، الحديث (١٦/ ٢١٤٠).\n(٣) أخرجه مسلم في المصدر نفسه، الحديث (١٥/ ٢١٣٩).\n(٤) متفق عليه من رواية سهل بن سعد ﵁، أخرجه البخاري في الصحيح ١٠/ ٥٧٥، كتاب الأدب (٧٨)، باب تحويل الاسم. . . (١٠٨)، الحديث (٦١٩١) واللفظ له، وأخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٦٩٢، كتاب الأداب (٣٨)، باب استحباب تحنيك المولود. . . (٥)، الحديث (٢٩/ ٢١٤٩).\n(٥) أخرجه من رواية أبي هريرة ﵁، مسلم في الصحيح ٤/ ١٧٦٤، كتاب الألفاظ من الأدب. . . (٤٠)، باب حكم إطلاق لفظة العبد. . . (٣)، الحديث (١٣ - ١٤/ ٢٢٤٩)، وأخرج البخاري بمعناه عن أبي هريرة ﵁ في الصحيح ٥/ ١٧٧، كتاب العتق (٤٩)، باب كراهية التطاول على الرقيق. . . (١٧)، الحديث (٢٥٥٢).","vol":"3","page":304},{"text":"ويُروى: \"ليقلْ: سيدي ومَوْلَايَ\" (١)، ويُروى: \"لا يقلْ العبدُ لسيدِه: مولايَ، فإنَّ مَوْلاكم اللَّه\" (٢).\n\n٣٦٩٩ - وقال: \"لا تَقُولوا: الكَرْمُ، فإنَّ الكرمَ قلبُ المؤمنِ\" (٣)، ويروى: \"لا تَقُولوا: الكَرْمُ ولكنْ قُولوا: العِنَبُ والحَبَلَةُ\" (٤).\n\n٣٧٠٠ - وقال: \"لا تُسَمُّوا العنبَ الكرمَ، ولا تقولوا خيبةَ الدهرِ، فإنَّ اللَّهَ هوَ الدهرُ\" (٥).\n\n٣٧٠١ - وقال: \" [لا] (٦) يَسُبُّ أحدُكم الدهرَ، فإنَّ اللَّهَ هوَ الدهرُ\" (٧).\n\n٣٧٠٢ - وقال: \"قال اللَّهُ تعالى: يؤذيني ابنُ آدمَ يَسُبُّ الدهرَ وأنا\n_________\n(١) متفق عليه من رواية أبي هريرة ﵁ أخرجه البخاري في المصدر نفسه، وأخرجه مسلم في المصدر السابق ٤/ ١٧٦٥، الحديث (١٥/ ٢٢٤٩) واللفظ لهما.\n(٢) أخرجه من رواية أبي هريرة ﵁، مسلم في المصدر نفسه، الحديث (١٤/ ٢٢٤٩).\n(٣) متفق عليه من رواية أبي هريرة ﵁، أخرجه البخاري في الصحيح ١٠/ ٥٦٦، كتاب الأدب (٧٨)، باب قول النبي -ﷺ-: \"إنّما الكرم قلب المؤمن\". . . (١٠٢)، الحديث (٦١٨٣)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ١٧٦٣، كتاب الألفاظ من الأدب. . . (٤٠)، باب كراهة تسمية العنب كرمًا (٢)، الحديث (٧/ ٢٢٤٧).\n(٤) أخرجه من رواية وائل بن حجر ﵁: مسلم في المصدر نفسه ٤/ ١٧٦٤، الحديث (١٢/ ٢٢٤٨)، قوله: \"الحَبْلَةُ\" بفتح مهملة وباء موحدة ويسكن، وهو الأصل من شجر العنب.\n(٥) متفق عليه من رواية أبي هريرة ﵁، أخرجه البخاري في الصحيح ١٠/ ٥٦٤، كتاب الأدب (٧٨)، باب لا تسبوا الدهر (١٠١)، الحديث (٦١٨٢) واللفظ له، وأخرجه مسلم في المصدر السابق ٤/ ١٧٦٣، باب النهي عن سب الدهر (١)، الحديث (٤/ ٢٢٤٦).\n(٦) ساقطة من مخطوطة برلين، والصواب إثباتها كما في المطبوعة ولفظ مسلم.\n(٧) أخرجه من رواية أبي هريرة ﵁، مسلم في المصدر نفسه، باب كراهية تسمية العنب كرمًا (٢)، الحديث (٦/ ٢٢٤٧).","vol":"3","page":305},{"text":"الدهرُ، بيدي الأمرُ أُقلِّبُ الليلَ والنهارَ\" (١).\n\n٣٧٠٣ - وقال رسولُ اللَّه ﷺ: \"لا يقولنَّ أحدُكم خَبُثَتْ نفسي، ولكنْ ليقلْ: لَقِسَت نفسي\" (٢).\n\nمِنَ الحِسَان:\n٣٧٠٤ - عن أبي الدرداء ﵁ قال، قال رسولُ اللَّهِ ﷺ: \"تُدْعَونَ يومَ القيامةِ بأسمائكم وأسماءِ آبائكم، فأَحسِنُوا أسماءَكم\" (٣).\n\n٣٧٠٥ - عن أبي هريرة ﵁: \"أنَّ النبيَّ صلى اللَّه عليه\n_________\n(١) متفق عليه من رواية أبي هريرة ﵁، أخرجه البخاري في الصحيح ٨/ ٥٧٤، كتاب التفسير (٦٥)، باب سورة الجاثية (٤٥)، الحديث (٤٨٢٦) واللفظ له، وأخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ١٧٦٢، كتاب الألفاظ من الأدب. . . (٤٠)، باب النهي عن سب الدهر (١)، الحديث (٢/ ٢٢٤٦).\n(٢) هذا الحديث متفق عليه من طريقين:\n• الأولى: عن عائشة ﵂، أخرجها البخاري في الصحيح ١٠/ ٥٦٣، كتاب الأدب (٧٨)، باب لا يقل: خَبُثَت نفسي (١٠٠)، الحديث (٦١٧٩)، وأخرجها مسلم في الصحيح ٤/ ١٧٦٥، كتاب الألفاظ من الأدب. . . (٤٠)، باب كراهة قول الإنسان: خَبُثَت نفسي (٤)، الحديث (١٦/ ٢٢٥٠)، واللفظ لهما، قوله: \"لقست\" بفتح لام فكسر قاف أي غثيت.\n• الثانية: من رواية أبي أُمامة ﵁، أخرجها البخاري في المصدر السابق، الحديث (٦١٨٠)، وأخرجها مسلم في المصدر السابق، الحديث (١٧/ ٢٢٥١) واللفظ لهما.\n(٣) أخرجه أحمد في المسند ٥/ ١٩٤، وأخرجه الدارمي في السنن ٢/ ٢٩٤، كتاب الاستئذان، باب في حسن الأسماء، وأخرجه أبو داود في السنن ٥/ ٢٣٦، كتاب الأدب (٣٥)، باب في تغيير الأسماء (٦٩)، الحديث (٤٩٤٨)، وأخرجه ابن حبان، ذكره الهيثمي في موارد الظمآن، ص ٤٧٩، كتاب الأدب (٣٢)، باب ما جاء في الأسماء (١٠)، الحديث (١٩٤٤) واللفظ لهم.","vol":"3","page":306},{"text":"وسلم نَهَى أنْ يَجمعَ أحدٌ بينَ اسمِه وكُنيته، ويُسمَّى محمدًا أبا القاسِم\" (١).\n\n٣٧٠٦ - وعن جابر ﵁ أنَّ النبيَّ ﷺ قال: \"إذا سَمَّيتم باسمي فلا تَكْتَنُوا بكُنيتي\"، (٢) (غريب)، وفي رواية: \"مَن تسمَّى باسمي فلا يَكتَنِ بكُنيتي، ومَن اكتَنَى بكُنيتي فلا يَتَسمَّ باسمي\" (٣).\n\n٣٧٠٧ - عن محمد بن الحنفية، عن عليٍّ أنّه قال: \"يا رسولَ اللَّهِ أرأيتَ إنْ وَلِدَ لي بعدَك ولدٌ أُسمِّيهِ محمدًا وأُكَنِّيهِ بكُنيتِكَ؟ قال: نعم، وكانت رخصةً لي\" (٤).\n\n٣٧٠٨ - وقال أنس ﵁: \"كنَّاني رسولُ اللَّهِ ﷺ أبا حمزةَ ببقلةٍ كنتُ أَجتنيها\" (٥) (صح).\n_________\n(١) ذكره المناوي يا كشف المناهج ق ٩٥/ أ، وعزاه لأبي حاتم، وأخرجه الترمذي في السنن ٥/ ١٣٦، كتاب الأدب (٤٤)، باب ما جاء في كراهية الجمع بين اسم النبي -ﷺ- وكنيته (٦٨)، الحديث (٢٨٤١) واللفظ له، وقال: (حديث حسن صحيح)، وأخرج بمعناه أحمد في المسند ٢/ ٤٣٣، ولفظه: \"لا تجمعوا بين اسمي وكنيتي\".\n(٢) أخرجه أحمد في المسند ٣/ ٣٦٩، وأخرجه الترمذي في المصدر السابق، الحديث (٢٨٤٢) واللفظ له، وقال: (حديث حسن غريب).\n(٣) أخرجه من رواية جابر ﵁، أحمد في المسند ٣/ ٣١٣، وأخرجه أبو داود في السنن ٥/ ٢٤٩، كتاب الأدب (٣٥)، باب من رأى أن لا يجمع بينهما (٧٥)، الحديث (٤٩٦٦) واللفظ لهما.\n(٤) أخرجه أحمد في المسند ١/ ٩٥، وأخرجه أبو داود في السنن ٥/ ٢٥٠، كتاب الأدب (٣٥)، باب في الرخصة في الجمع بينهما (٧٦). الحديث (٤٩٦٧)، وأخرجه الترمذي في السنن ٥/ ١٣٧، كتاب الأدب (٤٤)، باب ما جاء في كراهية الجمع. . . (٦٨)، الحديث (٢٨٤٢)، وقال: (حديث صحيح) واللفظ له، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٤/ ٢٧٨، كتاب الأدب، باب جواز دعاء الرجل امرأته باسمها، وقال: (صحيح على شرط الشيخين) وسكت عنه الذهبي.\n(٥) أخرجه أحمد في المسند ٣/ ١٢٧، ١٣٠، ١٦١، ٢٣٢، ٢٦٠، واخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٦٨٢، كتاب المناقب (٥٠)، باب مناقب لأنس بن مالك ﵁ (٤٦)، الحديث (٣٨٣٠)، وقال: (هذا حديث لا نعرفه إلّا من حديث جابر الجعفي عن أبي نصر) وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير ١/ ٢١٠، الحديث (٦٥٥ - ٦٥٦)، وأخرجه ابن السني في عمل اليوم =","vol":"3","page":307},{"text":"٣٧٠٩ - عن عائشة ﵂ قالت: \"إنَّ النَّبيَّ ﷺ كانَ يُغيِّرُ الاسمَ القبيحَ\" (١).\n\n٣٧١٠ - وروي: \"أنَّ رجلًا يقالُ له: أصرمُ، قالَ لهُ رسولُ اللَّهِ ﷺ: ما اسمُكَ؟ قال: أصرمُ، قال: بل أنتَ زُرْعَةُ\" (٢).\n\n٣٧١١ - وروي: \"أنه ﷺ غيَّرَ اسمَ العاص، وعَزيز، وعَتَلَة، وشيطان، والحَكَم، وغُراب، وحُباب، وشِهاب\" (٣).\n\n٣٧١٢ - وعن أبي مسعود الأنصاريِّ قال، \"سمعتُ النبيَّ ﷺ يقولُ في زعموا: بئس مطية الرجل\" (٤).\n_________\n= والليلة، ص ١٥٥، باب الكنية بالألقاب، الحديث (٤٠٩)، وقال القاري في المرقاة ٤/ ٦٠٦، في الجمع بين قول البغوي: (صح)، وبين ما ذكره الترمذي عقب الحديث ما نصُّه: (أي الحديث غريب، والغرابة تجتمع مع الصحيح وغيره). وحمزة: بَقْلة في طعمها لذع، كُنّيَ بها أنس.\n(١) أخرجه الترمذي في السنن ٥/ ١٣٥، كتاب الأدب (٤٤)، باب ما جاء في تغيير الأسماء (٦٦)، الحديث (٢٨٣٩) واللفظ له، وأخرجه الطبراني في المعجم الصغير ١/ ١٢٦، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد ٨/ ٥١: (ورجاله رجال الصحيح)، وأخرجه ابن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال ٦/ ٢٢٠٢، ضمن ترجمة محمد بن عبد الرحمن الطفاوي.\n(٢) أخرجه من رواية أسامة بن أَخْدريِّ ﵁، أبو داود في السنن ٥/ ٢٣٩ - ٢٤٠، كتاب الأدب (٣٥)، باب في تغيير الاسم القبيح (٧٠)، الحديث (٤٩٥٤)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٤/ ٢٧٦، كتاب الأدب، باب تفاؤل النبي -ﷺ- بالأسماء، وقال: (صحيح الإسناد ولم يخرجاه) ووافقه الذهبي.\n(٣) أخرجه أبو داود تعليقًا في السنن ٥/ ٢٤١ - ٢٤٣، كتاب الأدب (٣٥)، باب في تغيير الاسم القبيح (٧٠)، عقب الحديث (٤٩٥٦)، فقال: (قال أبو داود: وغيَّر النبيُّ -ﷺ- اسم العاص. . .) ثم قال في آخرها: (تركت أسانيدها للاختصار)، قوله: \"عَتَلَة\" بفتحات لأن معناه الغلظة والشدة، قوله: \"حُبَاب\" بضم الحاء وموحدتين اسم الشيطان ويقع على الحية.\n(٤) أخرجه أحمد في المسند ٤/ ١١٩، وأخرجه البخاري في الأدب المفرد، ص ٢٥٩، باب ما يقول الرجل إذا زكى، الحديث (٧٦٣)، وأخرجه أبو داود في السنن ٥/ ٢٥٤، كتاب الأدب (٣٥)، باب في قول الرجل: زعموا (٨٠)، الحديث (٤٩٧٢)، وأخرجه الطحاوي في مشكل الآثار ١/ ٦٨، باب بيان مشكل ما روي عن رسول اللَّه -ﷺ- من قوله: (بئس مطية الرجل =","vol":"3","page":308},{"text":"٣٧١٣ - وعن حذيفة عن النَّبيِّ ﷺ قال: \"لا تقولوا: ما شاءَ اللَّهُ وشاءَ فلانٌ، وقولوا: ما شاءَ اللَّهِ ثم شاءَ فلانٌ\" (١).\n\n٣٧١٤ - ويروى: \"لا تقولوا ما شاءَ اللَّهُ وشاءَ محمدٌ، وقولوا ما شاءَ اللَّهُ وحدَهُ\" (٢) (منقطع).\n\n٣٧١٥ - وقال: \"لا تقولوا للمنافقِ سيدٌ، فإنه إنْ يكُ سيدًا فقد أَسخطتم ربَّكم\" (٣).\n\n٣٧١٦ - عن عائشة: \"قالت امرأةٌ: يا رسولَ اللَّهِ إني ولدتُ غلامًا\n_________\n= زعموا\" واللفظ لهم، وقال الخطَّابي في معالم السنن (المطبوع مع مختصر سنن أبي داود للمنذري) ٧/ ٢٦٧ ما نصُّه: (وإنما يقال زعموا في حديث لا سند له ولا ثبت فيه، وإنما هو شيء يحكى على الألسن على سبيل البلاغ، فذمَّ النبي -ﷺ- من الحديث ما كان هذا سبيله، وأمر بالتثبت فيه).\n(١) أخرجه أحمد في المسند ٥/ ٣٨٤، وأخرجه أبو داود في السنن ٥/ ٢٥٩، كتاب الأدب (٣٥)، باب لا يقال خَبُثَت نفسي (٨٤)، الحديث (٤٩٨٠)، وأخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة، ص ٥٤٤، باب النهي أن يقال ما شاء اللَّه وشاء فلان، الحديث (٩٨٥).\n(٢) هذا الحديث مُخَرَّج من طريقين:\n• الأولى: من رواية جابر بن سمرة ﵁، ذكره المتقي الهندي في كنز العمال ٣/ ٦٥٩، الحديث (٨٣٨٤)، وعزاه لسمويه، وللبيهقي في شعب الإيمان.\n• الثانية: من رواية الطفيل بن سخبرة ﵁، ذكره المتقي الهندي في كنز العمال ٣/ ٦٥٩، الحديث (٨٣٨٤)، وعزاه للخطيب في المتفق والمفترق، ولابن النَّجار، وذكره البغوي في شرح السنة ١٢/ ٣٦١، وقال: (وروي بإسناد منقطع أن النبيَّ -ﷺ- قال. . .) وساقه.\n(٣) أخرجه من رواية بريدة الأسلمي ﵁، أحمد في المسند ٥/ ٣٤٦ - ٣٤٧، وأخرجه البخاري في الأدب المفرد، ص ٢٥٨ - باب لا يقال للمنافق سيد، الحديث (٧٦١)، وأخرجه أبو داود في السنن ٥/ ٢٥٧، كتاب الأدب (٣٥)، باب لا يقول المملوك ربي. . . (٨٣)، الحديث (٤٩٧٧) واللفظ له، وأخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة، ص ٢٤٨، باب النهي عن أن يقال للمنافق سيدنا، الحديث (٢٤٤)، وأخرجه ابن السُّني في عمل اليوم والليلة، ص ١٥٠، من طريق النسائي باب من لا يجوز أن يخاطب بالسؤدد، الحديث (٣٩٣).","vol":"3","page":309},{"text":"فسمَّيتُه محمدًا وكنَّيتُه أبا القاسمِ، فذُكِرَ لي أنَّكَ تَكرهُ ذلكَ؟ قال: ما الذي أحلَّ اسمي وحرَّمَ كنيتي! أو ما الذي حرَّمَ كنيتي وأحلَّ اسمي\" (١) (غريب) (٢).\n\n٣٧١٧ - عن المِقْدام بن شُرَيحٍ، عن أبيهِ شُرَيحٍ، عن أبيه هانئٍ (٣) قال: \"إنَّه [لمَّا] (٤) وفَدَ إلى رسولِ اللَّهِ ﷺ معَ قومِه سمعَهم يُكَنُّونَه بأبي الحكم، فقالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ: اللَّهُ هوَ الحكمُ وإليهِ الحُكْمُ؟ فقال: كانَ قومي إذا اختلفُوا في شيءٍ أَتَوني فحكمتُ بينَهم فرضيَ الفريقانِ، فقالَ النبيُّ ﷺ: ما أحسنَ هذا، فما لكَ مِن الولدِ؟ قال: شُرَيحٌ ومسلمٌ وعبدُ اللَّهِ، قال: فمَن أكبرُهم؟ قلتُ: شُريح، قال: فأنتَ أبو شُريحٍ\" (٥).\n\n٣٧١٨ - عن مسروق قال: \"لقيتُ عمرَ ﵁ فقال: مَن أنتَ؟ قلتُ: مسروقُ بنُ الأجدعِ، قال عمرُ: سمعتُ رسولَ اللَّهِ صلى اللَّهُ\n_________\n(١) أخرجه أبو داود في السنن ٥/ ٢٥١، كتاب الأدب (٣٥)، باب في الرخصة في الجمع بينهما (٧٦)، الحديث (٤٩٦٨)، وقال المناوي في كشف المناهج، ق ٩٥/ ب: (قال الطبري لا يروى عن عائشة إلّا بهذا الإسناد).\n(٢) تقدم هذا الحديث في مخطوطة برلين، وموضعه بعد حديث جابر رقم (٣٧٠٦).\n(٣) تحرفت العبارة في المطبوعتين إلى: (عن أبيه ابن شريح، عن أبيه هات)، والصواب ما أثبتناه كما في الأصل المخطوط، ق ٢١٥/ ب.\n(٤) ساقطة من مخطوطة برلين، ومن المطبوعة، وأثبتناها من البخاري، وأبي داود والنسائي.\n(٥) أخرجه البخاري في الأدب المفرد، ص ٢٧٣، باب كنية أبي الحكم، الحديث (٨١٣)، وأخرجه أبو داود في السنن ٥/ ٢٤٠، كتاب الأدب (٣٥)، باب في تغيير الاسم القبيح (٧٠)، الحديث (٤٩٥٥)، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٨/ ٢٢٦، كتاب آداب القضاة (٤٩)، باب إذا حكموا رجلًا فقضى بينهم (٧)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ١/ ٢٤، كتاب الإيمان، باب إذا زنى العبد خرج منه الإيمان، وقد تقدم هذا الحديث في مخطوطة برلين، فجاء أول حديث في هذا الباب.","vol":"3","page":310},{"text":"عليه وسلم يقولُ: الأجدعُ شيطانٌ\" (١) (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-328>٩ - باب البيان والشعر</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n٣٧١٩ - عن ابن عمر ﵄ قال: \"قدمَ رجلانِ مِن المشرقِ فخطَبا فعَجِبَ النَّاسُ لبيانِهما، فقالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ: إنَّ مِن البيانِ لَسِحْرًا\" (٣).\n\n٣٧٢٠ - وقال: \"إنَّ مِن الشعرِ لحكمةً\" (٤).\n\n٣٧٢١ - وقال: \"هلكَ المُتَنَطِّعُون\" (٥) قالَها ثلاثًا.\n\n٣٧٢٢ - وقال: \"أصدقُ كلمةٍ قالَها الشاعرُ، كلمةُ لَبِيدٍ:\nأَلا كلُّ شيءٍ ما خَلا اللَّهَ باطلٌ\" (٦) ... ..................\n_________\n(١) أخرجه أحمد في المسند ١/ ٣١، وأخرجه أبو داود في السنن ٥/ ٢٤٣، كتاب الأدب (٣٥)، باب في تغيير الاسم القبيح (٧٠)، الحديث (٤٩٥٧)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ١٢٢٩، كتاب الأدب (٣٣)، باب ما يكره من الأسماء (٣١)، الحديث (٣٧٣١) واللفظ لهما، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٤/ ٢٧٩، كتاب الأدب، باب رخصة النبي -ﷺ- في الاسم والكنية.\n(٢) تقدم هذا الحديث في مخطوطة برلين عن موضعه فجاء الحديث الثاني في هذا الباب.\n(٣) أخرجه البخاري في الصحيح ١٠/ ٢٣٧، كتاب الطب (٧٦)، باب إن من البيان لسحرًا (٥١)، الحديث (٥٧٦٧)، والرجلان هما: الزبرقان بن بدر، وعمرو بن الأهتم.\n(٤) أخرجه من رواية أبي بن كعب ﵁، البخاري في الصحيح ١٠/ ٥٣٧، كتاب الأدب (٧٨)، باب ما يجوز من الشعر. . . (٩٠)، الحديث (٦١٤٥).\n(٥) أخرجه من رواية عبد اللَّه بن مسعود ﵁، مسلم في الصحيح ٤/ ٢٠٥٥، كتاب العلم (٤٧)، باب هلك المُتَنَطعون (٤)، الحديث (٧/ ٢٦٧٠)، قوله: \"المتنطعون\" أي المتكلِّفون في الفصاحة.\n(٦) متفق عليه من رواية أبي هريرة ﵁، أخرجه البخاري في الصحيح ١٠/ ٥٣٧، كتاب الأدب (٧٨)، باب ما يجوز من الشعر. . . (٩٠)، الحديث (٦١٤٧)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ١٧٦٨، كتاب الشعر (٤١)، الحديث (٣/ ٢٢٥٦) واللفظ لهما. والبيت في ديوان لبيد بن ربيعة العامري، ص ١٣٢ (طبعة دار صادر ببيروت) وهو من البحر الطويل، من قصيدة يرثي بها النعمان بن المنذر مطلعها: (ألا تسألانِ المَرْءَ) وتمام البيت:\nأَلَا كُلُّ شَيْءٍ ما خَلَا اللَّهَ باطِلُ ... وكُلُّ نَعيمٍ لا مَحَالَةَ زَائِلُ","vol":"3","page":311},{"text":"٣٧٢٣ - وعن عمرو بن الشَّريدِ، عن أبيهِ، قال: \"رَدِفتُ (١) رسولَ اللَّهِ ﷺ يومًا فقالَ: هل مَعَكَ مِن شعرِ أُمَيَّةَ بنِ أبي الصَّلتِ شيءٌ؟ قلتُ: نعم، قال: هِيهِ، فأنشدْتُه بيتًا فقال: هِيهِ، ثمَّ أَنشدْتُه بيتًا فقال: هيهِ، حتَّى أَنشدتُه مائةَ بيتٍ\" (٢).\n\n٣٧٢٤ - وعن جُنْدُبٍ: \"أنَّ النبيَّ ﷺ كانَ في بعضِ المشاهدِ وقد دَمِيَتْ إصبَعُه فقال:\nهل أنتِ إلّا إصبَعٌ دَمِيتِ ... وفي سبيلِ اللَّهِ ما لَقِيتِ (٣)\n\n٣٧٢٥ - وعن البراءِ بنِ عازبٍ ﵁ قال: \"قال النبيُّ ﷺ يومَ قُرَيْظَةَ لحسانَ بن ثابتٍ: اهْجُ المشركينَ، فإنَّ جبريلَ معكَ\" (٤).\n\n٣٧٢٦ - و\"كانَ رسولُ اللَّهِ ﷺ يقولُ لحسانَ: أَجِبْ عني، اللَّهمَّ أَيِّدْهُ بروحِ القُدُسِ\" (٥).\n_________\n(١) تصحفت في مخطوطة برلين إلى (رأيت)، والتصويب من المطبوعة وصحيح مسلم.\n(٢) أخرجه مسلم في المصدر نفسه ٤/ ١٧٦٧، الحديث (١/ ٢٢٥٥) قوله: \"هيه\" بكسر هاءين وسكون تحتية بينهما، أي هات.\n(٣) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٦/ ١٩، كتاب الجهاد (٥٦)، باب من ينكب في سبيل اللَّه (٩)، الحديث (٢٨٠٢) واللفظ له، وأخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٤٢١، كتاب الجهاد والسير (٣٢)، باب ما لقي النبي -ﷺ- من أذى المشركين والمنافقين (٣٩)، الحديث (١١٢/ ١٧٩٦)، قوله: \"إصبعٌ\" بكسر الهمزة وفتح الموحدة على ما في الأصول.\n(٤) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٧/ ٤١٦، كتاب المغازي (٦٤)، باب مرجع النبي -ﷺ-. . . (٣٠)، الحديث (٤١٢٤)، واللفظ له، وأخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ١٩٣٣، كتاب فضائل الصحابة (٤٤)، باب فضائل حسان. . . (٣٤)، الحديث (١٥٣/ ٢٤٨٦).\n(٥) متفق عليه من رواية أبي هريرة ﵁، أخرجه البخاري في الصحيح ٦/ ٣٠٤، كتاب بدء الخلق (٥٩)، باب ذكر الملائكة. . . (٦)، الحديث (٣٢١٢)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ١٩٣٣، كتاب فضائل الصحابة (٤٤)، باب فضائل حسان. . . (٣٤)، الحديث (٥١/ ٢٤٨٥).","vol":"3","page":312},{"text":"٣٧٢٧ - عن عائشة ﵂، أنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ قال: \"اهْجُوا قريشًا فإنه أَشَدُّ عليهم مِن رَشْقِ النَّبلِ، وقالت: سمعتُ رسولَ اللَّهِ ﷺ يقولُ لحسانَ: إنَّ روحَ القدسِ لا يزالُ يُؤَيِّدُكَ ما نافَحْتَ عن اللَّهِ ورسوله، وقالت: سمعتُ رسولَ اللَّهِ ﷺ يقولُ: هَجاهم حسانُ فَشَفَى واشْتَفَى\" (١).\n\n٣٧٢٨ - عن البَراءِ (٢) قال: \"كانَ رسولُ اللَّهِ ﷺ ينقلُ الترابَ يومَ الخندقِ حتَّى اغبَرَّ بطنُه ويقولُ:\nواللَّهِ لولا اللَّهُ ما اهتَدَيْنا ... ولا تَصَدَّقنا ولا صَلَّينا\nفأَنْزِلَنْ سكينةً علينا ... وثَبِّتِ الأقدامَ إنْ لاقَيْنا\nإنَّ الْأُلى قد بَغَوْا علينا ... إذا أَرادُوا فتنةً أَبَيْنا\nيرفعُ بها صوتَه: أَبَيْنا أَبَيْنا\" (٣).\n\n٣٧٢٩ - عن أنس ﵁ قال: \"جعلَ المُهاجِرُونَ والأنصارُ يحفِرُون الخندقَ وينقلُونَ الترابَ وهم يقولونَ:\nنحنُ الذينَ بايَعُوا محمدًا ... على الجهادِ ما بَقِيْنا أبدًا\nويقولُ النبيُّ ﷺ وهوَ يجيبُهم:\n_________\n(١) أخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ١٩٣٥ - ١٩٣٦، كتاب فضائل الصحابة (٤٤)، باب فضائل حسان. . . (٣٤)، الحديث (١٥٧/ ٢٤٩٠)، قوله: \"فشفى\" أي بكلامه المسلمين، \"واشتفى\" أي بنفسه.\n(٢) في مخطوطة برلين زيادة (بن عازب) وليست في المطبوعة ولا عند البخاري ومسلم.\n(٣) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٧/ ٣٩٩، كتاب المغازي (٤٦)، باب غزوة الخندق. . . (١٩)، الحديث (٤١٠٤) واللفظ له، وأخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٤٣٠ - ١٤٣١، كتاب الجهاد والسير (٣٢)، باب غزوة الأحزاب. . . (٤٤)، الحديث (١٢٥/ ١٨٠٣).","vol":"3","page":313},{"text":"[اللَّهمَّ] (١) لا عيشَ إلّا عيشُ الآخرةِ ... فاغفِرْ للأنصارِ والمُهاجِرة\" (٢)\n\n٣٧٣٠ - وقال رسول اللَّه ﷺ لأنْ يمتلئَ جوفُ رجل قيحًا [حتَّى] (٣) يَرِيَهُ خيرٌ مِن أنْ يَمْتَلئَ شعرًا\" (٤).\n\nمِنَ الحِسَان:\n٣٧٣١ - عن كعب بن مالك ﵁: \"أنَّه قال للنبيِّ ﷺ: إنَّ اللَّهَ تعالى قد أنزلَ في الشعرِ ما أنزلَ، فقالَ النبيُّ ﷺ: إنَّ المؤمنَ يجاهِدُ بسيفِه ولسانِه، والذي نفسي بيدِه لكأنَّما ترمُونَهم بهِ نَضْحَ النبلِ\" (٥).\n\n٣٧٣٢ - عن أبي أُمامَة ﵁، عن النَّبيِّ صلى اللَّه عليه\n_________\n(١) ساقطة من مخطوطة برلين، وأثبتناها من المطبوعة ومن صحيحي البخاري ومسلم.\n(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٦/ ٤٦، كتاب الجهاد (٥٦)، باب حفر الخندق (٣٤)، الحديث (٢٨٣٥)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٤٣٢، كتاب الجهاد والسير (٣٢)، باب غزوة الأحزاب. . . (٤٤)، الحديث (١٣٠/ ١٨٠٥).\n(٣) ساقطة من مخطوطة برلين، وأثبتناها من المطبوعة ومن صحيح البخاري، وليست عند مسلم.\n(٤) متفق عليه من رواية أبي هريرة ﵁، أخرجه البخاري في الصحيح ١٠/ ٥٤٨، كتاب الأدب (٧٨)، باب ما يكره أن يكون الغالب على الإنسان الشعر. . . (٩٢)، الحديث (٦١٥٥)، واللفظ له، وأخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ١٧٦٩، كتاب الشعر (٤١)، الحديث (٧/ ٢٢٥٧)، قوله: \"يَرِيَهُ\" بفتح ياء وكسر راء وسكون ياء أخرى، صفة قيح، أي يفسده، وهو داء يفسد الجوف.\n(٥) أخرجه معمر في كتاب الجامع (المطبوع بآخر مصنف عبد الرزاق) ١١/ ٢٦٣، باب الشعر والرجز، الحديث (٢٠٥٠٠)، وأخرجه أحمد في المسند ٣/ ٤٥٦، وأخرجه ابن حبان، ذكره الهيثمي في موارد الظمآن، ص ٤٩٤، كتاب الأدب (٣٢)، باب في هجاء أهل الشرك (٥٩)، الحديث (٢٠١٨)، وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير ١٩/ ٧٥، الحديث (١٥١)، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ١٠/ ٢٣٩، كتاب الشهادات، باب شهادة الشعراء، وأخرجه البغوي في شرح السنة ١٢/ ٣٧٨، الحديث (٣٤٠٩)، وذكره المتقي الهندي في كنز العمال ٣/ ٥٨٠، الحديث (٧٩٩١)، وعزاه للبخاري في تاريخه، ولأبي يعلى، ولابن عساكر.","vol":"3","page":314},{"text":"وسلم قال: \"الحياءُ والعِيُّ شُعبَتانِ مِن الإيمانِ، والبَذاءُ والبيانُ شُعبَتانِ مِن النفاقِ\" (١).\n\n٣٧٣٣ - عن أبي ثَعلبَةُ الخُشَنيِّ ﵁ أنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ قال: \"إنَّ أَحَبَّكم إليَّ وأَقْرَبَكم مني يومَ القيامةِ أحاسِنُكم أخلاقًا، وإنَّ أَبْغضَكم إلي وأَبْعَدَكم مني أساوِئُكم أخلاقًا الثرثارونَ المتشدِّقونَ المُتَفَيْهِقُونَ\" (٢).\n\n٣٧٣٤ - عن سعد بن أبي وقاص قال، قال رسولُ اللَّهِ ﷺ: \"لا تقومُ الساعةُ حتَّى يخرجَ قومٌ يأكلونَ بألسنتِهم كما تأكلُ البقرُ بألسنَتِها\" (٣).\n\n٣٧٣٥ - عن عَبد اللَّه بن عمرو (٤) أن رسولَ اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه\n_________\n(١) أخرجه أحمد في المسند ٥/ ٢٦٩، وأخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٣٧٥، كتاب البر والصلة (٢٨)، باب ما جاء في العِيّ (٨٠)، الحديث (٢٠٢٧)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ١/ ٩، كتاب الإيمان، باب الخصال الموجبة لدخول الجنة، وقال: (صحيح على شرط الشيخين)، ووافقه الذهبي، قوله: \"العِيّ\" بكسر العين المهملة وتشديد التحتية، أي العجز في الكلام، قوله \"البذاء\" فحش الكلام، أو خلاف الحياء، \"والبيان\" الفصاحة الزائدة.\n(٢) أخرجه أحمد في المسند ٤/ ١٩٣، وأخرجه ابن حبان، ذكره الهيثمي في موارد الظمآن، ص ٤٧٣ - ٤٧٤، كتاب الأدب (٣٢)، باب ما جاء في حسن الخلق (٣)، الحديث (١٩١٧)، وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير ٢٢/ ٢٢١، الحديث (٥٨٨)، وأخرجه أبو نعيم في الحلية ٣/ ٩٧، ضمن ترجمة داود بن أبي هند (٢١٤)، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ١٠/ ١٩٣ - ١٩٤، كتاب الشهادات، باب بيان مكارم الأخلاق. . .، وأخرجه البغوي في شرح السنة ١٢/ ٣٦٦ - ٣٦٧، الحديث (٣٣٩٥)، وذكره المتقي الهندي في كنز العمال ٣/ ١٥، الحديث (٥٢١٣) وعزاه للخرائطي.\n(٣) أخرجه أحمد في المسند ١/ ١٨٤، وأخرجه البغوي في شرح السنة ١٢/ ٣٦٨، الحديث (٣٣٩٧)، من طريق أحمد، وذكره المتقي الهندي في كنز العمال ١٤/ ٢٤٥، الحديث (٣٨٥٨٠) وعزاه للخرائطي في مكارم الأخلاق، ولسعيد بن منصور واللفظ لهم.\n(٤) تصحف الاسم في المطبوعتين، وفي الأصل المخطوط إلى: (عبد اللَّه بن عمر)، والصواب ما أثبتناه من مسند أحمد، وسنن أبي داود والترمذي.","vol":"3","page":315},{"text":"وسلم قال: \"إنَّ اللَّهَ يُبغِضُ البليغَ مِن الرجالِ الذي يتخلَّلُ بلسانِه كما تتخلَّلُ الباقِرَةُ (١) بلسانِها\" (٢) (غريب).\n\n٣٧٣٦ - عن أنس ﵁ قال، قال رسولُ اللَّهِ ﷺ: \"مررتُ ليلةَ أُسرِيَ بي بقومٍ تُقْرَضُ شفاهُهم بمقاريضَ مِن النَّارِ، فقلتُ: يا جبريلُ مَن هؤلاءِ؟ قال: هؤلاءِ خطباءُ أُمَّتِكَ الذينَ يقولونَ ما لا يعملونَ\" (٣) (غريب).\n\n٣٧٣٧ - عن أبي هريرة ﵁ قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"مَن تعلَّم صرفَ الكلامِ ليَسبيَ به قلوبَ الرجالِ، أو الناس، لم يقبلِ اللَّهُ منهُ يومَ القيامةِ صرفًا ولا عدلًا\" (٤).\n\n٣٧٣٨ - عن عمرو بن العاص: \"أنَّه قال يومًا -وقامَ رجلٌ فأكثرَ\n_________\n(١) كذا في الأصل المخطوط وعند أبي داود وأحمد، واللفظ في المطبوعة وعند الترمذي (البقرة) وهما بمعنى واحد.\n(٢) أخرجه أحمد في المسند ٢/ ١٨٧، وأخرجه أبو داود في السنن ٥/ ٢٧٤، كتاب الأدب (٣٥)، باب ما جاء في المتشدَّق. . . (٩٤)، الحديث (٥٠٠٥) واللفظ لهما، وأخرجه الترمذي في السنن ٥/ ١٤١، كتاب الأدب (٤٤)، باب ما جاء في الفصاحة. . . (٧٢)، الحديث (٢٨٥٣)، وقال: (حديث حسن غريب من هذا الوجه).\n(٣) أخرجه أبو داود الطيالسي في المسند، ص ٢٧٤، الحديث (٢٠٦٠)، وأخرجه أحمد في المسند ٣/ ١٨٠، وأخرجه أبو نعيم في الحلية ٢/ ٣٨٦، ضمن ترجمة مالك بن دينار (٢٠٠)، وذكره المتقي الهندي في كنز العمال ١٠/ ٢٠٩، الحديث (٢٩١٠٦)، وعزاه لعبد بن حميد، والطبراني في الأوسط، وسعيد بن منصور، وذكره الخطيب التبريزي في المشكاة ٣/ ١٣٥٣، الحديث (٤٨٠١)، وعزاه للترمذي وقال: (هذا حديث غريب) وتبعه المناوي في كشف المناهج، ق ٩٤/ أ، وقال: (رواه الترمذي من حديث قتادة عن أنس وقال: حسن غريب)، ولكنا لم نجده عند الترمذي في السنن والشمائل، ولم نجده ضمن أطراف قتادة عن أنس في تحفة الأشراف للمزي، واللَّه أعلم بالصواب.\n(٤) أخرجه أبو داود في السنن ٥/ ٢٧٤، كتاب الأدب (٣٥)، باب ما جاء في المتشدق. . . (٩٤)، الحديث (٥٠٠٦)، وذكره السيوطي في جمع الجوامع ١/ ٧٦٤ وعزاه للبيهقي في شعب الإيمان.","vol":"3","page":316},{"text":"القولَ [فقال عمرو] (١) - لو قصدَ في قولهِ لكانَ خيرًا لهُ، سمعتُ (٢) رسولَ اللَّهِ ﷺ يقولُ: لقد رأيتُ، أو أُمِرتُ، أنْ أتجَوَّزَ في القولِ، فإنَّ الجوازَ هُوَ خيرٌ\" (٣).\n\n٣٧٣٩ - عن صخرِ بنِ عبدِ اللَّهِ بنِ بُرَيْدةَ، عن أبيه، عن جدَّه ﵃، قال: سمعتُ رسولَ اللَّهِ ﷺ يقول: \"إنَّ مِن البيانِ سحرًا، وإنَّ مِن العلمِ جهلًا، وإنَّ مِن الشَعرِ حُكْمًا، وإنَّ مِن القولِ عِيالًا\" (٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-329>١٠ - باب حفظ اللسان والغيبة والشتم</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n٣٧٤٠ - قال النبيُّ ﷺ: \"مَن كانَ يؤمنُ باللَّهِ واليومِ الآخرِ فليقلْ خيرًا، أو لِيَسْكُت\" (٥).\n_________\n(١) ساقطة من المطبوعة، وأثبتناها من المخطوطة وسنن أبي داود.\n(٢) العبارة في المطبوعة: (فإني سمعت)، وما أثبتناه من المخطوطة وهو الموافق للفظ أبي داود.\n(٣) أخرجه أبو داود في السنن ٥/ ٢٧٥ - ٢٧٦، كتاب الأدب (٣٥)، باب ما جاء في المتشدق في الكلام (٩٤)، الحديث (٥٠٠٨)، واللفظ له، وذكره السيوطي في جمع الجوامع ١/ ٦٤٦، وعزاه أيضًا للطبراني في الكبير، وللبيهقي في شعب الإيمان.\n(٤) أخرجه أبو داود في السنن ٥/ ٢٧٨، كتاب الأدب (٣٥)، باب ما جاء في الشعر (٩٥)، الحديث (٥٠١٢) واللفظ له، وذكره السيوطي في جمع الجوامع ١/ ٢٦٩، وعزاه للروياني، وابن أبي الدنيا في ذم الغيبة، والعسكري في الأمثال، قوله: \"عِيالًا\" وهو عرضك حديثك وكلامك على من لا يريده، وقوله: \"حُكْمًا\" بضم فسكون أي حكمة.\n(٥) هذا الحديث متفق عليه من روايتين:\n• الأولى: من رواية أبي هريرة ﵁، أخرجه البخاري في الصحيح ١٠/ ٤٤٥، كتاب الأدب (٧٨): باب من كان يؤمن باللَّه واليوم الآخر فلا يؤذ جاره (٣١)، الحديث (٦٠١٨)، وأخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٦٨، كتاب الإيمان (١)، باب الحث على إكرام الجار. . . (١٩)، الحديث (٧٥/ ٤٧) واللفظ له.\n• الثانية: من رواية أبي شُرْيح، ﵁ أخرجه البخاري في الصحيح ١١/ ٣٠٨، كتاب =","vol":"3","page":317},{"text":"٣٧٤١ - وقال ﷺ: \"مَن يَضْمَنْ لي ما بينَ لَحْيَيْهِ وما بينَ رجلَيْهِ أضمنْ له (١) الجنةَ\" (٢).\n\n٣٧٤٢ - وقال ﷺ: \"إنَّ العبدَ ليتكلمُ بالكلمةِ مِن رضوانِ اللَّهِ لا يُلْقي لها بالًا يرفعُه اللَّهُ بها درجاتٍ، وإنَّ العبدَ ليتكلَّمُ بالكلمةِ مِن سخطِ اللَّهِ لا يُلقي لها بالًا يَهوي بها في جهنمَ\" (٣)، ويُروى: \"يهوي بها في النَّارِ أبعدَ ما بينَ المشرقِ والمغربِ\" (٤).\n\n٣٧٤٣ - وقال سِبابُ المسلمِ فُسوقٌ وقِتالُه كفرٌ\" (٥).\n\n٣٧٤٤ - وقال ﷺ: \"أيُّما رجلٍ قالَ لأخيهِ: كافرٌ فقد باءَ بها أحدُهما\" (٦).\n_________\n= الرقاق (٨١)، باب حفظ اللسان. . . (٢٣)، الحديث (٦٤٧٦)، وأخرجه مسلم في المصدر السابق ١/ ٦٩، الحديث (٤٨/ ٧٧) واللفظ لهما.\n(١) العبارة في المطبوعة (أضمن له على اللَّه الجنة) وما أثبتناه من المخطوطة، وهو الموافق للفظ البخاري.\n(٢) أخرجه من رواية سهل بن سعد ﵁، البخاري في الصحيح ١١/ ٣٠٨، كتاب الرقاق (٨١)، باب حفظ اللسان (٢٣)، الحديث (٦٤٧٤)، قوله: \"لَحْيَيه\" بفتح اللام منبت الأسنان، وما بينهما هو اللسان.\n(٣) أخرجه من رواية أبي هريرة ﵁، البخاري في الصحيح ١١/ ٣٠٨، كتاب الرقاق (٨١)، باب حفظ اللسان. . . (٢٣)، الحديث (٦٤٧٨).\n(٤) متفق عليه من رواية أبي هريرة ﵁، أخرجه البخاري في المصدر نفسه، الحديث (٦٤٧٧)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ٢٢٩٠، كتاب الزهد والرقائق (٥٣)، باب التكلم بالكلمة. . . (٦)، الحديث (٥٠/ ٢٩٨٨) واللفظ له.\n(٥) متفق عليه من رواية ابن مسعود ﵁، أخرجه البخاري في الصحيح ١/ ١١٠، كتاب الإيمان (٢)، باب خوف المؤمن. . . (٣٦)، الحديث (٤٨)، وأخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٨١، كتاب الإيمان (١)، باب بيان قول النبي -ﷺ-: سباب المسلم فسوق. . . (٢٨)، الحديث (١١٦/ ٦٤).\n(٦) متفق عليه من رواية عبد اللَّه بن عمر ﵁، أخرجه البخاري في الصحيح ١٠/ ٥١٤، كتاب الأدب (٧٨)، باب من أكفر أخاه. . . (٧٣)، الحديث (٦١٠٤) واللفظ له، وأخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٧٩، كتاب الإيمان (١)، باب (١١١/ ٦٠).","vol":"3","page":318},{"text":"٣٧٤٥ - وقال ﷺ: \"لا يرمي رجلٌ رجلًا بالفسوقِ ولا يرميهِ بالكفرِ إلّا ارتدَّتْ عليهِ إنْ لم يَكُنْ صاحبهُ كذلك\" (١).\n\n٣٧٤٦ - وقال ﷺ: \"مَن دَعا رجلًا بالكفرِ، أو قال عَدُوًّا للَّهِ وليسَ كذلك إلّا حارَ عليهِ\" (٢).\n\n٣٧٤٧ - وقال: \"المُسْتَّبانِ ما قالا، فعلى البادِئِ ما لم يَعْتَدِ المظلومُ\" (٣).\n\n٣٧٤٨ - وقال ﷺ: \"لا ينبغي لصِدِّيقٍ أنْ يكونَ لعَّانًا\" (٤).\n\n٣٧٤٩ - وقال: \"إنَّ اللَّعَّانِينَ لايكونونَ شهداءَ ولا شفعاءَ يومَ القيامةِ\" (٥).\n\n٣٧٥٠ - وقال: \"إذا قال الرجلُ: هلكَ النَّاسُ فهو أَهْلَكَهم\" (٦).\n_________\n(١) أخرجه من رواية أبي ذر ﵁، البخاري في الصحيح ١٠/ ٤٦٤، كتاب الأدب (٧٨)، باب ما ينهى عن السِّباب. . . (٤٤)، الحديث (٦٠٤٥).\n(٢) أخرجه من رواية أبي ذر ﵁، مسلم في الصحيح ١/ ٧٩ - ٨٠، كتاب الإيمان (١)، باب بيان حال إيمان من رغب. . . (٢٧)، الحديث (٦١/ ١١٢)، وقد ذكر الخطيب التبريزي الحديث في مشكاة المصابيح ٣/ ١٣٥٧، وقال: (متفق عليه)، ولعل مراده التخريج عن البخاري بالمعنى وهو الحديث السابق، أما هذه الرواية التي فصلها البغوي عن الرواية السابقة فقد تفرد بها مسلم، ولذلك لم يعزه المناوي في كشف المناهج، ق ١٠٠/ ب إلّا إلى مسلم.\n(٣) أخرجه من رواية أبي هريرة ﵁، مسلم في الصحيح ٤/ ٢٠٠، كتاب البر. . . (٤٥)، باب النهي عن السباب (١٨)، الحديث (٦٨/ ٢٥٨٧).\n(٤) أخرجه من رواية أبي هريرة ﵁، مسلم في الصحيح ٤/ ٢٠٠٥،كتاب البر. . . (٤٥)، باب النهي عن لعن الدواب (٢٤)، الحديث (٨٤/ ٢٥٩٧).\n(٥) أخرجه من رواية أبي الدرداء ﵁، مسلم في الصحيح ٤/ ٢٠٠٦، كتاب البر. . . (٤٥)، باب النهي عن لعن الدواب (٢٤)، الحديث (٨٦/ ٢٥٩٨).\n(٦) أخرجه من رواية أبي هريرة ﵁، مسلم في الصحيح ٤/ ٢٠٢٤، كتاب البر. . . (٤٥)، باب النهي من قول: هلك الناس (٤١)، الحديث (١٣٩/ ٢٦٢٣).","vol":"3","page":319},{"text":"٣٧٥١ - وقال: \"تجدونَ شرَّ الناسِ يومَ القيامةِ ذا الوجهين، الذي يأتي هؤلاءِ بوجهٍ وهؤلاءِ بوجهٍ\" (١).\n\n٣٧٥٢ - وقال ﷺ: \"لا يدخلُ الجنةَ قَتَّاتٌ\" (٢)، ويروى: \"لا يدخلُ الجنةَ نَمَّامٌ\" (٣).\n\n٣٧٥٣ - وقال ﷺ: \"عليكم بالصدقِ فإنَّ الصدقَ يَهدي إلى البِرِّ، وإنَّ البِرَّ يَهدي إلى الجنَّةِ، وما يزالُ الرجلُ يَصْدُقُ ويتحرَّى الصدقَ حتَّى يُكْتَبَ عندَ اللَّهِ صدِّيقًا، وإيَّاكم والكذبَ فإنَّ الكذبَ يهدي إلى الفجورِ، وإنَّ الفجورَ يهدي إلى النَّارِ، وما يزالُ الرجلُ يكذبُ ويتحرَّى الكذبَ حتَّى يُكْتَبَ عندَ اللَّهِ كذَّابًا\" (٤)، وفي رواية: \"إنَّ الصدقَ بِرٌ وإنَّ البِرَّ يهدي إلى الجنَّةِ، وإنَّ الكذبَ فجورٌ وإنَّ الفجورَ يهدي إلى النَّارِ\" (٥).\n_________\n(١) متفق عليه من رواية أبي هريرة ﵁، أخرجه البخاري في الصحيح ١٠/ ٤٧٤، كتاب الأدب (٧٨)، باب ما قيل في ذي الوجهين (٥٢)، الحديث (٦٠٥٨)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ٢٠١١، كتاب البر. . . (٤٥)، باب ذم ذي الوجهين. . . (٢٦)، الحديث (١٠٠/ ٢٥٢٦) واللفظ له.\n(٢) متفق عليه من رواية حذيفة ﵁، أخرجه البخاري في الصحيح ١٠/ ٤٧٢، كتاب الأدب (٧٨)، باب ما يكره من النميمة. . . (٥٠)، الحديث (٦٠٥٦)، وأخرجه مسلم في الصحيح ١/ ١٠١، كتاب الإيمان (١)، باب بيان غلظ تحريم النميمة (٤٥)، الحديث (١٦٩/ ١٠٥) قوله: \"قَتَّات\" بفتح القاف وتشديد التاء أي النمام.\n(٣) أخرجه من رواية حذيفة ﵁، مسلم في المصدر نفسه، الحديث (١٦٨/ ١٠٥).\n(٤) متفق عليه من رواية عبد اللَّه بن مسعود ﵁، أخرجه البخاري في الصحيح ١٠/ ٥٠٧، كتاب الأدب (٧٨)، باب قول اللَّه تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ﴾ (٦٩)، سورة التوبة (٩)، الآية (١١٩)، الحديث (٦٠٩٤)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ٢٠١٣، كتاب البر. . . (٤٥)، باب قبح الكذب. . . (٢٩)، الحديث (١٠٥/ ٢٦٠٧) واللفظ له.\n(٥) أخرجه من رواية عبد اللَّه بن مسعود ﵁: مسلم في المصدر نفسه، الحديث (١٠٤/ ٢٦٠٧).","vol":"3","page":320},{"text":"٣٧٥٤ - وقال: \"ليسَ الكذابُ الذي يُصْلِحُ بينَ الناسِ ويقولُ خيرًا ويَنْمِي خيرًا\" (١).\n\n٣٧٥٥ - وقال: \" إذا رأيتم المدَّاحينَ فاحثُوا في وجوهِهم الترابَ\" (٢).\n\n٣٧٥٦ - وعن أبي بَكْرةَ ﵁ قال: \" أثنى رجلٌ على رجلٍ عندَ النَّبيّ ﷺ فقال: ويلكَ قطعتَ عنقَ أخيكَ، ثلاثًا، مَن كانَ منكم مادِحًا لا مَحالَةَ فليَقُلْ: أحسبُ فلانًا، واللَّهُ حسيبُه، إنْ كانَ يَرَى أنَّه كذلكَ، ولا يُزَكِّي على اللَّهِ أحدًا\" (٣).\n\n٣٧٥٧ - عن أبي هريرة ﵁، أنَّ رسولَ اللَّه ﷺ قال: \"أتدرون ما الغيبةُ؟ قالوا: اللَّهُ ورسولُه أعلمُ، قال: ذِكْرُكَ أخاكَ بما يَكْرهُ، قيلَ: أفرأيتَ إنْ كانَ في أخي ما أقولُ؟ قال: إنْ كانَ فيهِ ما تقولُ فقد اغتبْتَهُ وإنْ لم يكنْ فيهِ فقد بَهَتَّهُ\" (٤)، ويروى: \"إذا قلتَ لأخيكَ ما فيهِ فقد اغتبْتَهُ وإذا قلتَ ما ليسَ فيهِ فقد بَهَتَهُ\" (٥).\n_________\n(١) متفق عليه من رواية أم كلثوم بنت عقبة ﵁، أخرجه البخاري في الصحيح ٥/ ٢٩٩، كتاب الصلح (٥٣)، باب ليس الكاذب الذي يصلح بين الناس (٢)، الحديث (٢٦٩٢)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ٢٠١١، كتاب البر. . . (٤٥)، باب تحريم الكذب. . . (٢٧)، الحديث (١٠١/ ٢٦٠٥) واللفظ له.\n(٢) أخرجه من رواية المقداد بن الأسود ﵁: مسلم في الصحيح ٤/ ٢٢٩٧، كتاب الزهد. . . (٥٣)، باب النهي عن المدح. . . (١٤)، الحديث (٦٩/ ٣٠٠٢).\n(٣) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ١٠/ ٥٥٢، كتاب الأدب (٧٨)، باب ما جاء في قول الرجل ويلك (٩٥)، الحديث (٦١٦٢) واللفظ له، وأخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ٢٢٩٦، كتاب الزهد. . . (٥٣)، باب النهي عن المدح. . . (١٤)، الحديث (٦٥/ ٣٠٠٠).\n(٤) أخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ٢٠٠١، كتاب البر. . . (٤٥)، باب تحريم الغيبة (٢٠)، الحديث (٧٠/ ٢٥٨٩).\n(٥) هذه الرواية أخرجها البغوي بسنده في شرح السنة ١٣/ ١٣٩، باب تحريم الغيبة، عن أبي هريرة ﵁، ونَصُّ روايته: (إذا قلت ما ليس فيه فقد بَهَتَّهُ) الحديث (٣٥٦١)، ولم أجدها عند غيره.","vol":"3","page":321},{"text":"٣٧٥٨ - وعن عائشة ﵁: \"أنَّ رجلًا استأذنَ على النَّبيِّ ﷺ فقال: ائذنُوا له فبِئسَ أخو العَشِيرَةِ، فلمَّا جلسَ تَطَلَّقَ النبيُّ ﷺ في وجهِهِ وانبسطَ إليه فلمَّا انطلقَ الرجلُ قالت عائشةُ ﵁: يا رسولَ اللَّهِ قلتَ لهُ كذا وكذا، ثمَّ تطلَّقتَ في وجهِهِ وانبسطتَ إليه! فقالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ: مَتَى عَهِدْتِني (١) فَحَّاشًا؟ إنَّ شرَّ الناسِ عندَ اللَّه منزلةً يومَ القيامةِ مَن تركَهُ النَّاسُ اتقاءَ شرِّه\" (٢)، ويروى: \"اتقاءَ فُحْشِه\" (٣).\n\n٣٧٥٩ - عن أبي هريرة ﵁ قال، قال رسولُ اللَّهِ ﷺ: \"كلُّ أُمتي مُعافَى إلّا المُجاهرينَ، فإنَّ مِن المجاهرةِ أنْ يعملَ الرجلُ بالليلِ عملًا ثم يُصبحُ وقد ستَرَهُ اللَّهُ فيقولُ: يا فلانُ عَمِلْتُ البارحةَ كذا وكذا، وقد باتَ يسترُه ربُّه ويُصْبحُ يكشِفُ سِتْرَ اللَّهِ عنه\" (٤).\n\nمِنَ الحِسَان:\n٣٧٦٠ - قال رسولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَن تركَ الكذبَ\n_________\n(١) تحرف اللفظ في المطبوعتَيْن، وفي الأصل المخطوط إلى: (عاهدتني) والصواب ما أثبتناه كما في صحيح البخاري.\n(٢) متفق عليه أخرجه البخاري في الصحيح ١٠/ ٤٥٢، كتاب الأدب (٧٨)، باب لم يكن النبي -ﷺ- فاحشًا. . . (٣٨)، الحديث (٦٠٣٢)، واللفظ له، وأخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ٢٠٠٢، كتاب البر. . . (٤٥)، باب مداراة من يُتَّقَى فحشه (٢٢)، الحديث (٧٣/ ٢٥٩١).\n(٣) متفق عليه من رواية عائشة ﵁، أخرجه البخاري في المصدر السابق ١٠/ ٤٧١، باب ما يجوز من اغتياب أهل الفساد. . . (٤٨)، الحديث (٦٠٥٤)، وأخرجه مسلم في المصدر السابق واللفظ لهما.\n(٤) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ١٠/ ٤٨٦، كتاب الأدب (٧٨)، باب ستر المؤمن على نفسه (٦٠)، الحديث (٦٠٦٩) واللفظ له، وأخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ٢٢٩، كتاب الزهد. . . (٥٣)، باب النهي عن هتك الإنسان. . . (٨)، الحديث (٥٢/ ٢٩٩٠).","vol":"3","page":322},{"text":"وهو باطلٌ بُنيَ له في رَبَضِ الجنَّةِ، ومَن تركَ المِراءَ وهو مُحِقٌّ بُنيَ له في وسطِ الجنَّةِ، ومَن حَسَّنَ خُلُقَه بُنيَ له في أعلاها\" (١) (غريب).\n\n٣٧٦١ - وقال رسولُ اللَّهِ ﷺ: \"أتدرونَ ما أكثرُ ما يُدْخِلُ الناسَ الجنةَ؟ تقوى اللَّهِ وحسنُ الخُلُقِ، أتدرونَ ما أكثرُ ما يُدخِلُ الناسَ النَّارَ؟ الْأجْوَفانِ: الفمُ والفرجُ\" (٢).\n\n٣٧٦٢ - وقال: \"إنَّ الرجلَ ليتكلمُ بالكلمةِ مِن الخيرِ ما يعلمُ مَبْلَغَها، يكتبُ اللَّهُ له بها رضوانَه إلى يومِ يلقاهُ، وإنَّ الرجلَ ليتكلمُ بالكلمةِ مِن الشر ما يعلمُ مبلغَها، يكتبُ اللَّهُ بها عليهِ سخطَه إلى يومِ يلقاهُ (٣) \" (٤).\n_________\n(١) هذا الحديث مخرَّج من ثلاث طرق:\n• الأولى: من رواية أنس بن مالك ﵁، أخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٣٥٨، كتاب البر. . . (٢٨)، باب ما جاء في المِراء (٥٨)، الحديث (١٩٩٣)، وقال: (حديث حسن لا نعرفه إلّا من حديث سلمة بن وردان عن أنس بن مالك)، وأخرجه ابن ماجه في السنن -المقدمة- ١/ ١٩ - ٢٠، باب اجتناب البدع. . . (٧)، الحديث (٥١) واللفظ لهما.\n• الثانية: من رواية أوس بن الحدثان ﵁، ذكره المتقي الهندي في كنز العمال ٣/ ٨٨٣ - ٨٨٤، وعزاه لابن مندة وأبي نعيم، الحديث (٩٠٢٦).\n• الثالثة: من رواية مالك بن أوس، ذكره المتقي الهندي في كنز العمال ٣/ ٦٦٧ وعزاه لابن النجار، الحديث (٨٤٠٨) واللفظ له، قوله: \"رَبَض\" بفتح الراء والموحدة أي نواحيها وجوانبها من داخلها لا من خارجها.\n(٢) أخرجه من رواية أبي هريرة ﵁، أخرجه أحمد في المسند ٢/ ٢٩١، وأخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٣٦٣، كتاب البر. . . (٢٨)، باب ما جاء في حسن الخلق (٦٢)، الحديث (٢٠٠٤)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٨/ ١٤١٢، كتاب الزهد (٣٧)، باب ذكر الذنوب (٢٩)، الحديث (٤٢٤٦)، وأخرجه ابن حبان، ذكره الهيثمي في موارد الظمآن، ص ٤٧٥، كتاب الأدب (٣٢)، باب ما جاء في حسن الخلق (٣)، الحديث (١٩٢٣).\n(٣) العبارة في المخطوطة (يوم القيامة) والتصويب من المطبوعة وهو الموافق للفظ الترمذي.\n(٤) أخرجه من رواية بلال بن الحارث ﵁، مالك في الموطأ ٢/ ٩٨٥، كتاب الكلام (٥٦)، باب ما يؤمر به من التحفظ. . . (٢)، الحديث (٥)، وأخرجه أحمد في المسند ٣/ ٤٦٩، وأخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٥٥٩، كتاب الزهد (٣٧)، باب في قلة الكلام (١٢)، الحديث (٢٣١٩)، وقال: (حسن صحيح)، وأحرجه ابن ماجه في =","vol":"3","page":323},{"text":"٣٧٦٣ - وقال رسول اللَّه ﷺ: \"ويل لمن يحدِّثُ فيكذبُ ليُضحِكَ بهِ القومَ، ويلٌ له ويلٌ له\" (١).\n\n٣٧٦٤ - وقال: \"إنَّ العبدَ ليقولُ الكلمةَ لا يقولُها إلّا ليُضحِكَ بها الناسَ يهوي بها أبعدَ مما بينَ السماءِ والأرضِ، وإنه ليزِلُّ عن لسانِهِ أشدَّ مما يزِلُ عن قدمِهِ\" (٢).\n\n٣٧٦٥ - وقال: \"كفى بالمرءِ كذبًا أنْ يحدَّثَ بكل ما سمعَ\" (٣).\n\n٣٧٦٦ - وقال: \"مَن صمتَ نجا\" (٤).\n\n٣٧٦٧ - وقال عقبة بن عامر: \"لقيتُ رسولَ اللَّه صلى اللَّهُ عليه\n_________\n= السنن ٢/ ١٣١٢ - ١٣١٣، كتاب الفتن (٣٦)، باب كف اللسان في الفتنة (١٢)، الحديث (٣٩٦٩)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ١/ ٤٥، كتاب الإيمان، باب من قتل نفسًا معاهدة. . .، وأخرجه البغوي في شرح السنة ١٤/ ٣١٥، الحديث (٤١٢٥) واللفظ له.\n(١) أخرجه من رواية بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده معاوية بن حيدة ﵁: أحمد في المسند ٥/ ٣، ٥، ٧، وأخرجه الدارمي في السنن ٢/ ٢٩٦، كتاب الاستئذان، باب في الذي يكذب. . .، واللفظ له، وأخرجه أبو داود في السنن ٥/ ٢٦٥، كتاب الأدب (٣٥)، باب في التشديد في الكذب (٨٨)، الحديث (٤٩٩٠)، وأخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٥٥٧، كتاب الزهد (٣٧)، باب فيمن تكلم بكلمة يضحك بها الناس (١٠)، الحديث (٢٣١٥).\n(٢) أخرجه من رواية أبي هريرة ﵁، الخرائطي في مكارم الأخلاق، ذكره المتقي الهندي في كنز العمال ٣/ ٥٥٦، الحديث (٧٨٨٧) وعزاه أيضًا للبيهقي في شعب الإيمان، وأخرجه البغوي في شرح السنة ٤/ ٣١٩، الحديث (٤١٣١).\n(٣) أخرجه من رواية أبي هريرة ﵁، أبو داود في السنن ٥/ ٢٦٥ - ٢٦٦، كتاب الأدب (٣٥)، باب في التشديد في الكذب (٨٨)، الحديث (٤٩٩٢)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ١/ ١١٢، كتاب العلم، باب كفى بالمرء إثمًا. . .، وقد سبق الحديث في كتاب الإيمان، باب الاعتصام بالكتاب والسنة برقم (١١٨) ضمن الصحاح.\n(٤) أخرجه من رواية عبد اللَّه بن عمرو بن العاص ﵄: أحمد في المسند ٢/ ١٧٧، وأخرجه الدارمي في السنن ٢/ ٢٩٩، كتاب الرقائق، باب في الصمت، وأخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٦٦٠، كتاب صفة القيامة (٣٨)، باب (٥٠)، الحديث (٢٥٠١) واللفظ لهما.","vol":"3","page":324},{"text":"وسلم فقلتُ: ما النجاةُ؟ فقال: أملِكْ عليكَ لسانَكَ، ولْيَسَعْكَ بيتُكَ، وابكِ على خطيئتِكَ\" (١).\n\n٣٧٦٨ - عن أبي سعيد رفعه قال: \"إذا أصبحَ ابنُ آدمَ فإنَّ الأعضاءَ كلَّها تُكَفِّرُ اللسانَ فتقولُ: اتقِ اللَّهَ فينا، فإنما نحنُ بكَ فإنْ استقمتَ استقمْنا، وإنْ اعوججْتَ اعوجَجْنا\" (٢).\n\n٣٧٦٩ - وقال ﷺ: \"مِن حُسْنِ إسلامِ المرءِ تَرْكُه ما لا يَعْنيهِ\" (٣).\n\n٣٧٧٠ - عن أنس ﵁ قال: \"توفي رجلٌ مِن الصحابةِ فقال رجلٌ: أبشِرْ بالجنةِ، فقالَ رسولُ اللَّه ﷺ: أَوَلا تدري، فلعلَّه تكلمَ فيما لا يَعينه، أو بخِلَ بما لا يُنقِصُه\" (٤).\n_________\n(١) أخرجه ابن المبارك في كتاب الزهد، ص ٤٣، باب ما جاء في الحزن والبكاء، الحديث (١٣٤)، وأخرجه أحمد في المسند ٥/ ٢٥٩، وأخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٦٠٥، كتاب الزهد (٣٧)، باب ما جاء في حفظ اللسان (٦٠)، الحديث (٢٤٠٦) واللفظ لهم، قوله: \"أمْلِك\" بفتح الهمزة، وكسر اللام أي أحفظ لسانك.\n(٢) أخرجه من رواية أبي سعيد الخدري ﵁، أحمد في المسند ٣/ ٩٦، وأخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٦٠٥، كتاب الزهد (٣٧)، باب ما جاء في حفظ اللسان (٦٠)، الحديث (٢٤٠٧) واللفظ له، وعزاه السيوطي في الجامع الصغير ١/ ٢٨٦ - ٢٨٧، الحديث (٤٥٤)، لابن خزيمة، وللبيهقي في شعب الإيمان، قوله: \"تكفِّر\" بتشديد الفاء المكسورة أي تتذلل وتتواضع.\n(٣) • أخرجه من رواية أبي هريرة ﵁، الترمذي في السنن ٤/ ٥٥٨، كتاب الزهد (٣٧)، باب (١١)، وهو ما قبل باب في قلة الكلام (١٢)، الحديث (٢٣١٧)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ١٣١٥ - ١٣١٦، كتاب الفتن (٣٦)، باب كف اللسان في الفتنة (١٢)، الحديث (٣٩٧٦).\n• وأخرجه من رواية علي بن الحسين ﵁ مرسلًا، مالك في الموطأ ٢/ ٩٠٣، كتاب حسن الخلق (٤٧)، باب ما جاء في حسن الخلق (١)، الحديث (٣)، وأخرجه الترمذي في المصدر السابق، الحديث (٢٣١٨)، وقال: (علي بن حسين لم يُدْرِك علي بن أبي طالب).\n• وأخرجه من رواية الحسين بن علي ﵁، أحمد في المسند ١/ ٢٠١، واللفظ لهم جميعًا.\n(٤) أخرجه من رواية أنس ﵁، الترمذي في السنن ٤/ ٥٥٨، كتاب الزهد (٣٧)، باب (١١)، الحديث (٢٣١٦)، وأخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الصمت ص ٢٦٠ - ٢٦١، باب النهي عن الكلام فيما لا يعنيك، الحديث (١٠٩)، وأخرجه أبو يعلى الموصلي في المسند =","vol":"3","page":325},{"text":"٣٧٧١ - عن سفيان بن عبدِ اللَّهِ الثقفيِّ قال: \"قلتُ يا رسولَ اللَّهِ، ما أخوفُ ما تخافُ عليَّ قال: فأخذَ بلسانِ نفسِه وقال: هذا\" (١) (صَحَّ).\n\n٣٧٧٢ - وقال رسول اللَّه ﷺ: \"إذا كذبَ العبدُ تباعدَ عنه المَلَكُ ميلًا مِن نتْنِ ما جاءَ بهِ\" (٢).\n\n٣٧٧٣ - وقال: \"كَبُرَتْ خيانةً أنْ تُحدِّثَ أخاكَ حديثًا هو لكَ بهِ (٣) مُصَدِّقٌ وأنتَ بهِ كاذبٌ\" (٤).\n\n٣٧٧٤ - وقال: \"مَن كانَ ذا وجهينِ في الدنيا، كانَ له يومَ القيامةِ\n_________\n= ٧/ ٨٤، الحديث ١٢٦٢/ ٤٠١٧. وأخرجه أبو نعيم في الحلية ٥/ ٥٥ - ٥٦ ضمن ترجمة سليمان الأعمش.\n(١) أخرجه أحمد في المسند ٣/ ٤١٣، وأخرجه الترمذي في السنن ٧/ ٦٠٤، كتاب الزهد (٣٧)، باب ما جاء في حفظ اللسان (٦٠)، الحديث (٢٤١٠)، وقال: (حديث حسن صحيح)، واللفظ لهما، وعزاه المناوي في كشف المناهج، ق ١٠٢/ ب، إلى النسائي في التفسير، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ١٣١٤، كتاب الفتن (٣٦)، باب كف اللسان في الفتنة (١٢)، الحديث (٣٩٧٢)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٤/ ٣١٣، كتاب الرقاق، باب ازهد في الدنيا يحبك اللَّه، وقال: (صحيح الإِسناد) ووافقه الذهبي.\n(٢) أخرجه من رواية ابن عمر ﵄، الترمذي في السنن ٤/ ٣٤٨، كتاب البر. . . (٢٨)، باب ما جاء في الصدق والكذب (٤٦)، الحديث (١٩٧٢)، وأخرجه أبو نعيم في الحلية ٨/ ١٩٧ ضمن ترجمة عبد العزيز بن أبي روَّاد، واللفظ لهما.\n(٣) كلمة (به) ساقطة من المخطوطة، وأثبتناها من المطبوعة وسنن أبي داود.\n(٤) هذا الحديث مخرَّجٌ من طريقين:\n• الأولى: من رواية سفيان بن أُسَيْد ﵁، أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٧/ ٤٢٣، ضمن ترجمة سفيان بن أُسيد الحضرمي، وأخرجه البخاري في الأدب المفرد، ص ١٤٢، باب إذا كذبت لرجل. . .، الحديث (٣٩٥)، وأخرجه أبو داود في السنن ٥/ ٢٥٣ - ٢٥٤، كتاب الأدب (٣٥)، باب في المعاريض (٧٩)، الحديث (٤٩٧١)، واللفظ لهم، وذكره السيوطي في جمع الجوامع ١/ ٦١٩، وعزاه أيضًا للبغوي في معجم الصحابة، ولابن قانع، وللبيهقي في شعب الإيمان.\n• الثانية: من روايه النواس بن سمعان ﵁، أخرجه أحمد في المسند ٤/ ١٨٣، وأخرجه أبو نعيم في الحلية ٦/ ٩٩، ضمن ترجمة ثور بن يزيد، وذكره السيوطي في جمع الجوامع ١/ ٦١٩، وعزاه للطبراني في المعجم الكبير، وللبيهقي في شعب الإيمان.","vol":"3","page":326},{"text":"لسانانِ مِن نارٍ\" (١)\n\n٣٧٧٥ - وقال: \"ليس المؤمنُ بالطعَّانِ، ولا باللعَّانِ، ولا الفاحشِ، ولا البَذِيء\" (٢) (غريب).\n\n٣٧٧٦ - وقال: \"لا يكونُ المؤمنُ (٣) لعَّانًا\" (٤)، وفي رواية: \"لا ينبغي للمؤمنِ أنْ يكونَ لعَّانًا\" (٥).\n\n٣٧٧٧ - وقال: \"لا تَلاعنوا بلعنةِ اللَّهِ، ولا بغضبِ اللَّهِ\n_________\n(١) أخرجه من رواية عمَّار بن ياسر ﵄ الدارمي في السنن ٢/ ٣١٤، كتاب الرقاق، باب ما قيل في ذي الوجهين، وأخرجه البخاري في الأدب المفرد، ص ٤٣٠، باب إثم ذي الوجهين، الحديث (١٣١٦)، وأخرجه أبو داود في السنن ٥/ ١٩١، كتاب الأدب (٣٥)، باب في ذي الوجهين (٣٩)، الحديث (٤٨٧٣)، وأخرجه ابن حبان، ذكره الهيثمي في موارد الظمآن، ص ٤٨٦، كتاب الأدب (٣٢)، باب في ذي الوجهين (٢٩)، الحديث (١٩٧٩).\n(٢) أخرجه من رواية عبد اللَّه بن مسعود ﵁، أحمد في المسند ١/ ٤٠٥، وأخرجه البخاري في الأدب المفرد، ص ١١٧، باب ليس المؤمن بالطعان، الحديث (٣١٣)، وأخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٣٥٠، كتاب البر. . . (٢٨)، باب ما جاء في اللعنة (٤٨)، الحديث (١٩٧٧)، واللفظ لها، وقال: (حديث حسن غريب)، وأخرجه ابن حبان، ذكره الهيثمي في موارد الظمآن، ص ٤٢، كتاب الإيمان (١)، باب فيما يخالف كمال الإيمان (١١)، الحديث (٤٨)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ١/ ١٢، كتاب الإيمان، باب. ليس المؤمن. . . وقال: (على شرط الشيخين) وسكت عنه الذهبي.\n(٣) تصحفت في المخطوطة إلى (الرجل) والتصويب من المطبوعة والبخاري في الأدب المفرد، والترمذي في السنن.\n(٤) أخرجه من رواية ابن عمر ﵄، البخاري في الأدب المفرد، ص ١١٦، باب ليس المؤمن بالطعَّان، الحديث (٣١٠)، وأخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٣٧١، كتاب البر. . . (٢٨)، باب ما جاء في اللعن. . . (٧٢)، الحديث (٢٠١٩)، واللفظ له، وأخرجه الحاكم في المستدرك ١/ ٤٧، كتاب الإيمان، باب لا ينبغي للمؤمن. . .، وذكره المتقي الهندي في كنز العمال ٣/ ٦١٦، الحديث (٨١٨٥)، وعزاه للبيهقي في شعب الإيمان.\n(٥) أخرجه من رواية ابن عمر ﵄ البخاري والترمذي والحاكم والمتقي الهندي في المصادر السابقة، واللفظ لهم جميعًا.","vol":"3","page":327},{"text":"ولا بجهنمَ\" (١) وفي رواية: \"ولا بالنارِ\" (٢).\n\n٣٧٧٨ - وقال: \"إنَّ العبدَ إذا لعنَ شيئًا صَعِدَتْ اللعنةُ إلى السماءِ فتُغلقُ أبوابُ السماءِ دونَها، ثمَّ تهبطُ إلى الأرضِ فتغلقُ أبوابها دونَها، ثمَّ تأخذ يمينًا وشمالًا فإذا لم تجدْ مَساغًا رجعَتْ إلى الذي لُعِنَ إنْ كانَ لذلكَ أهلًا، وإلا رجعَتْ إلى قائلها\" (٣).\n\n٣٧٧٩ - عن ابن عباس ﵄: \"أنَّ رجلًا نازعَتْهُ الريحُ رداءَة فلعنَها، فقال النبيُّ ﷺ: لا تلعنْها فإنها مأمورَةٌ، وإنه مَن لعنَ شيئًا ليسَ لهُ بأهلٍ رَجَعْتْ اللعنةُ عليهِ\" (٤).\n_________\n(١) أخرجه من رواية حميد بن هلال مرفوعًا، معمر في الجامع (المطبوع بآخر مصنَّف عبد الرزاق) ١٠/ ٤١٢، باب اللعن، الحديث (١٩٥٣١)، واللفظ له، ورواه البغوي من طريق عبد الرزاق في شرح السنة ١٣/ ١٣٥.\n(٢) أخرجه من رواية سمرة بن جندب ﵁، أبو داود الطيالسي في المسند، ص ١٢٣ - الحديث (٩١١)، وأخرجه أحمد في المسند ٥/ ١٥، وأخرجه البخاري في الأدب الفرد، ص ١١٩، باب التلاعن. . .، الحديث (٣٢١)، وأخرجه أبو داود في السنن ٥/ ٢١١، كتاب الأدب (٣٥)، باب في اللعن (٥٣)، الحديث (٤٩٠٦)، وأخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٣٥٠، كتاب البر. . . (٢٨)، باب ما جاء في اللعنة (٤٨)، الحديث (١٩٧٦)، وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير ٧/ ٢٥٠ - ٢٥١، الحديثان (٦٨٥٨ - ٦٨٥٩)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ١/ ٤٨، كتاب الإيمان، باب لا تلاعنوا. . .، وصححه، ووافقه الذهبي. واللفظ لهم.\n(٣) أخرجه من رواية أبي الدرداء ﵁، أبو داود في السنن ٥/ ٢١٠ - ٢١١، كتاب الأدب (٣٥)، باب في اللعن (٥٣)، الحديث (٤٩٠٥)، وذكره السيوطي في جمع الجوامع ١/ ٢٠٤، وعزاه الطبراني في المعجم الكبير، وللبيهقي في شعب الإيمان.\n(٤) أخرجه من رواية ابن عباس ﵄، أبو داود في السنن ٥/ ٢١٢، كتاب الأدب (٣٥)، باب في اللعن (٥٣)، الحديث (٤٩٠٨) واللفظ له، وأخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٣٥٠، كتاب البر. . . (٢٨)، باب ما جاء في اللعنة (٤٨)، الحديث (١٩٧٨)، وأخرجه ابن حبان، ذكره الهيثمي في موارد الظمآن، ص ٤٨٧،كتاب الأدب (٣٢)، باب النهي عن سب الريح (٣٤)، الحديث (١٩٨٨).","vol":"3","page":328},{"text":"٣٧٨٠ - وقال: \"لا يُبَلِّغني أحدٌ مِن أصحابي عن أحدٍ شيئًا فإني أُحِبُّ أنْ أخرجَ إليكم وأنا سليمُ الصدرِ\" (١).\n\n٣٧٨١ - وقالت عائشة ﵂: \"قلتُ للنبيِّ ﷺ: حسبُكَ مِن صفيَّةَ كذا وكذا، تعني قصيرةً، فقال: لقد قلتِ كلمةً لو مُزِجَ بها البحرُ لمزجَتْهُ\" (٢) (صَحَّ) (٣).\n\n٣٧٨٢ - وقال: \"ما كانَ الفُحْشُ في شيءٍ إلّا شانَهُ، وما كانَ الحياءُ في شيءٍ إلّا زانَه\" (٤).\n\n٣٧٨٣ - وقال: \"مَن عيَّرَ أخاة بذنبٍ (٥) لم يَمُتْ حتَّى يعمَلَهُ\" (٦) (منقطع).\n_________\n(١) أخرجه من رواية ابن مسعود ﵁، أحمد في المسند ١/ ٣٩٦، وأخرجه أبو داود في السنن ٥/ ١٨٣، كتاب الأدب (٣٥)، باب رفع الحديث. . . (٣٣)، الحديث (٤٨٦٠) واللفظ له، وأخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٧١٠، كتاب المناقب (٥٠)، باب فضل أزواج النبي -ﷺ- (٦٤)، الحديث (٣٨٩٧). وقد تقدم هذا الحديث في المخطوطة بعد الحديث (٣٧٧٠).\n(٢) أخرجه أحمد في المسند ٦/ ١٨٩، وأخرجه أبو داود في السنن ٥/ ١٩٢، كتاب الأدب (٣٥)، باب في الغيبة (٤٠)، الحديث (٤٨٧٥) واللفظ له، وأخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٦٦٠، كتاب صفة القامة (٣٨)، باب (٥١)، الحديث (٢٥٠٢)، وقال: (حديث حسن صحيح) وصفية هي زوجة النبي -ﷺ-، وستأتي للحديث رواية أخرى بعد ثلاثة أحاديث.\n(٣) تأخر هذا الحديث في المخطوطة بعد الحديث (٣٧٨٥).\n(٤) أخرجه من رواية أنس ﵁، أحمد في المسند ٣/ ١٦٥، وأخرجه البخاري في الأدب المفرد، ص ١٦٤، باب الرفق، الحديث (٤٦٦)، وأخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٣٤٩، كتاب البر. . . (٢٨)، باب ما جاء في الفحش. . . (٤٧)، الحديث (١٩٧٤) واللفظ له، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ١٤٠٠، كتاب الزهد (٣٧)، باب الحياء (١٧)، الحديث (٤١٨٥)، وذكره السيوطي في جمع الجوامع ١/ ٧٠٩، وعزاه أيضًا لعبد بن حميد، وللبيهقي في شعب الإيمان.\n(٥) في المطبوعة زيادة (قد تاب منه) وليست في المخطوطة ولا عند الترمذي.\n(٦) أخرجه من رواية معاذ بن جبل ﵁، الترمذي في السنن ٤/ ٦٦١، كتاب صفة القيامة (٣٨)، باب (٥٣)، الحديث (٢٥٠٥)، وقال: (هذا حديث غريب وليس إسناده =","vol":"3","page":329},{"text":"٣٧٨٤ - وقال: \"لا تُظْهِرِ الشماتةَ لأخيكَ فيرحَمُهُ اللَّهُ ويَبْتليكَ\" (١) (غريب).\n\n٣٧٨٥ - عن عائشة ﵁ قالت، قال النبي ﷺ: \"ما أُحِبُّ أنّي حَكَيْتُ أَحَدًا وأَنَّ لي كذا وكذا\" (٢) (صحيح).\n_________\n= بمتصل، وخالد بن معدان لم يُدْرِك معاذ بن جبل) وذكره السيوطي في جمع الجوامع ١/ ٨٠٢، وعزاه لابن أبي الدنيا في ذمِّ الغيبة، وذكره السخاوي في المقاصد الحسنة، ص ٦٦٠، وعزاه لابن منيع، وللطبراني الحديث (١١٥٦).\nوأخرجه ابن الجوزي في الموضوعات ٣/ ٨٢، كتاب معاشرة الناس، باب من عيَّر أخاه بذنب، وقال: (هذا حديث لا يصح عن رسول اللَّه -ﷺ-، والمتهم به محمد بن الحسن، قال أحمد بن حنبل: ما أراه يساوي شيئًا، وقال يحيى كان كذَّابًا، وقال النسائي متروك الحديث).\n(١) أخرجه من رواية واثلة بن الأسقع ﵁، الترمذي في السنن ٤/ ٦٦٢، كتاب صفة القيامة (٣٨)، باب (٥٤)، الحديث (٢٥٠٦)، وقال: (حديث حسن غريب)، وأخرجه ابن حبان في المجروحين ٢/ ٢١٣، في ترجمة القاسم بن أمية الحذاء، وذكره السخاوي في المقاصد الحسنة، ص ٧٢٠، الحديث (١٢٩٣)، وعزاه لابن أبي الدنيا، وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير ٢٢/ ٥٤، الحديث (١٢٧)، وأخرجه أبو نعيم في الحلية ٥/ ١٨٦، ضمن ترجمة مكحول الشامي (٣١٦)، وأخرجه الشهاب القضاعي في مسند الشهاب ٢/ ٧٧، الحديث (٥٩٢)، وعزاه الشوكاني في الفوائد المجموعة، ص ٢٦٥، الحديث (١٧٩)، للبيهقي، وليس في السنن الكبرى، وأخرجه الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد ٩/ ٩٥ - ٩٦، ضمن ترجمة سعيد بن أحمد صاحب المقابري (٤٦٧٩)، وأخرجه ابن الجوزي في الموضوعات ٣/ ٢٢٤، كتاب ذكر الموت، باب الشماتة بالمصائب، وقال: (هذا حديث لا يصحُّ عن رسول اللَّه -ﷺ-) وقد دفع ابن حجر العسقلاني في أجوبته عن أحاديث المصابيح تهمة الوضع عن الحديث فقال: الحديث التاسع، حديث \"لا تظهر الشماتة لأخيك فيرحمه اللَّه ويبتليك\":\nقلت: أخرجه الترمذي من طريق مكحول عن واثلة بن الأسقع وقال: \"حديث حسن غريب، ومكحول قد سمع من واثلة\". وأخرج له شاهدًا يؤدي معناه من طريق ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن واثلة قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: \"من عيَّر أخاه بذنب لم يمت حتَّى يعمله\" وقال أيضًا: \"حسن غريب\" هكذا وصف كلًّا منهما بالحسن والغرابة، فأما الغرابة فلتفرد بعض رواة كل منهما عن شيخه، فهي غرابة نسبية. وأما الحسن فلاعتضاد كل منهما بالآخر، وخالف ذلك ابن حبان فقال: \"لا أصل له من كلام النبي -ﷺ-\".\n(٢) روى بعض الأئمة هذا الحديث ضمن حديث عائشة المتقدم قبل ثلاثة أحاديث، ولم يخرجه مستقلًا هكذا إلّا الترمذي في السنن ٤/ ٦٦٠، الحديث (٢٥٠٣). أخرجه مطولًا أحمد في المسند ٦/ ١٢٨ في مسند السيدة عائشة، بلفظ: \"ذهبتُ أحكي امرأة أو رجلًا عند رسول اللَّه -ﷺ- فقال =","vol":"3","page":330},{"text":"٣٧٨٦ - عن جُنْدُب (١) قال: \"جاءَ أَعْرابيٌّ فأناخَ راحِلَتَهُ، ثمَّ عَقَلَها، ثمَّ دخل المسجدَ فصلَّى خلفَ رسول اللَّه ﷺ، فلما سلَّم [رسول اللَّه ﷺ] (٢) أَتَى راحِلَتَهُ فأطْلَقَها، ثمَّ رَكِبَ، ثمَّ نادى: اللَّهمَّ ارْحَمْني ومُحَمَّدًا ولا تُشْرِكْ في رَحْمَتِنا أَحدًا، فقال رسولُ اللَّه ﷺ: أَتقولونَ هُوَ أَضَلُّ أَمْ بَعِيره؟ أَلَمْ تَسْمَعُوا إلى ما قال! قالوا: بلى\" (٣).\n_________\n= رسول اللَّه -ﷺ-. . \" وذكر الحديث، وأخرجه في ٦/ ١٣٦ بلفظ: \"عن عائشة أنها حكت امرأة فقال لها رسول اللَّه -ﷺ-. . . \" وذكر الحديث، وأخرجه في ٦/ ١٨٩ بلفظ: \"حكيتُ للنبي -ﷺ- رجلًا فقال: ما يسرّني. . . \" وذكر الحديث، وأخرجه في ٦/ ٢٠٦ بلفظ: عن عائشة أنها ذكرت امرأة وقالت مرة حكت امرأة وقالت إنها قصيرة، فقال: اغتبتها. . . \" وذكر الحديث. وأخرج الحديث أبو داود في سننه ٥/ ١٩٢، كتاب الأدب (٣٥)، باب في الغيبة (٤٠)، الحديث (٤٨٧٥)، بلفظ: \"قلتُ للنبي -ﷺ-: حَسْبُكَ من صفية كذا وكذا -تعني قصيرة- فقال: لقد قلت كلمة لو مُزِجَت بماء البحر لمزجته، قالت: وحكيت له إنسانًا فقال. . . \" وذكر الحديث، وأخرجه الترمذي في سننه ٤/ ٦٦٠، كتاب صفة القيامة (٣٨)، باب (٥١)، الحديثان (٢٥٠٢) ولفظه: \"حكيتُ للنبي -ﷺ- رجلًا فقال: ما يسرني. . . \" وذكر الحديث، والحديث (٢٥٠٣) وهو اللفظ الذي ساقه البغوي.\nوقال عقبة: (هذا حديث حسن صحيح). وقوله: \"حَكَيْتُ\" أي فعلتُ مثله، يقال: حكاه وحاكاه، وأكثر ما يُستعمل في القبيح: المحاكاة (ابن الأثير، النهاية في غريب الحديث ١/ ٤٢١).\n(١) هو الصحابي جُنْدب بن عبد اللَّه بن سفيان البَجَلي ﵁ كما أوضحه الإمام أحمد في مسنده والمزي في تحفة الأشراف ٢/ ٤٣٩، ٤٤٦.\n(٢) ما بين الحاصرتين من سنن أبي داود.\n(٣) أخرجه أحمد في المسند ٤/ ٣١٢، في مسند جندب بن عبد اللَّه البجلي وله تتمة عنده، وأخرجه أبو داود في سننه ٥/ ١٩٧ - ١٩٨، في كتاب الأدب (٣٥)، باب من ليس له غيبة (٤٢)، الحديث (٤٨٨٥)، وأخرجه الحاكم في المستدرك على الصحيحين ٤/ ٢٤٨، في كتاب التوبة والإنابة، وتتتمة الحديث عند الحاكم: \" قال: لقد حظر، ﵀ واسعة، إن اللَّه خلق مائة رحمة فأنزل رحمة يعاطف بها الخلق جنْها وإنسها وبهائمها، وعنده تسع وتسعون رحمة\" وقال الحاكم: (هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه) وأقره الذهبي في \"التلخيص\".","vol":"3","page":331},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-330>١١ - باب الوعد</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n٣٧٨٧ - عن جابر ﵁ قال: \"لما ماتَ رسولُ اللَّه ﷺ وجاء أَبا بَكْرٍ مالٌ مِنْ قِبَلِ العَلاءِ بنِ الحَضْرَميِّ (١) فقال أبو بكر مَنْ كانَ لهُ على النَّبيّ ﷺ دَيْنٌ أَوْ كانَتْ لهُ قِبَلَهُ عِدَةٌ (٢) فَلْيأْتِنا. قال جابر ﵁ فقلتُ: وَعَدَني رسولُ اللَّه ﷺ أَنْ يُعْطِيَني هكذا وهكذا وهكذا، فَبَسَطَ يَدَيْهِ ثلاثَ مرَّاتٍ، قالَ جابر ﵁: فَحَثا لي حَثْيَةً فَعَدَدْتُها فإذا هي خَمْسُمائَةٍ، قالَ: خُذْ مِثْلَيْها\" (٣).\n\nمِنَ الحِسَان:\n٣٧٨٨ - عن أبي جُحَيْفَةَ (٤) ﵁ قال: \"رأيتُ رسولَ اللَّه\n_________\n(١) العَلَاءُ بن الحضرميّ ﵁ صحابي، اسم أبيه: عبد اللَّه بن عماد. استعمل النبي -ﷺ- العلاءَ على البحرين وأقره أبو بكر ثم عمر، مات سنة أربع عشرة (ابن حجر، الإصابة ٢/ ٤٩١) والمال الذي بعثه هو مال الجزية كما أوضحه ابن حجر في فتح الباري ٤/ ٤٧٥.\n(٢) العِدَةُ: الوَعْدُ، ويقالان في الخير، ويُقال في الشرّ: الإيعادُ والوعيد (ابن الأثير، النهاية في غريب الحديث ٥/ ٢٠٦).\n(٣) أخرجه البخاري في ستة مواضيع من صحيحه: في ٤/ ٤٧٤، كتاب الكفالة (٣٩)، باب من تكفل عن ميت دَيْنًا (٣)، الحديث (٢٢٩٦)، وفي ٥/ ٢٢١، كتاب الهبة (٥١)، باب إذا وهب هبة أو وعد ثم مات. . . (١٨)، الحديث (٢٥٩٨)، وفي ٥/ ٢٨٩، كتاب الشهادات (٥٢)، باب من أمر بإنجاز الوعد (٢٨)، الحديث (٢٦٨٣)، وفي ٦/ ٢٣٧، كتاب فرض الخمس (٥٧)، باب إذا بعث الإمام رسولًا في حاجة (١٤)، الحديث (٣١٣٧)، وفي ٦/ ٢٦٨، كتاب الجزية والموادعة (٥٨)، باب ما أقطع النبي -ﷺ- من البحرين (٤)، الحديث (٣١٦٤)، وفي ٨/ ٩٥، كتاب المغازي (٦٤)، باب قصة عُمان والبحرين (٧٣)، الحديث (٤٣٨٣)، وأخرجه مسلم في صحيحه ٤/ ١٨٠٦ - ١٨٠٧، كتاب الفضائل (٤٣)، باب ما سُئِل رسولُ اللَّه -ﷺ- شيئًا قطّ فقال لا، وكثرة عطائه (١٤)، الحديث (٦٠/ ٢٣١٤ و٦١).\n(٤) أبو حُجَيْفَةَ السوائي ﵁: صحابي اسمه وهب بن عبد اللَّه، ويقال وهب بن وهب، توفي رسول اللَّه -ﷺ- وهو مُراهِق، وولي بيت المال لعليّ. ذكره الذهبي في تجريد أسماء الصحابة ٢/ ١٥٤.","vol":"3","page":332},{"text":"ﷺ أَبْيَضَ قَدْ شابَ، وكانَ الحَسَن بنُ عَليٍّ ﵁ يُشْبِهُهُ وأَمَرَ له بثلاثة عشر قَلُوصًا (١)، فذَهَبْنا نَقْبِضُها فَأتانا مَوْتُهُ [فَلَمْ يُعْطونا شيئًا] (٢). فلمَّا قامَ أبو بَكْرٍ قالَ: مَنْ كانَتْ لهُ عِنْدَ رسولِ اللَّه ﷺ عِدَةٌ فَلْيَجئْ، فَقُمْتُ إلَيْهِ فأخْبَرْتُهُ فَأمَرَ لنا بها\" (٣).\n\n٣٧٨٩ - عن عبد اللَّه ابن أبي الحَمْسَاءِ (٤) أنّه قال: \"بايَعْتُ النَّبيَّ ﷺ قبل أن يُبْعَثَ، وبَقِيَتْ له بَقِيَّةٌ، فَوَعَدْتهُ أنْ آتيهِ بها في مكانِهِ فَنَسيتُ، فذَكَرْتُ بَعْدَ ثَلاثٍ، فإذا هُوَ في مكانِهِ، فقال: لَقَدْ شَقَقْتَ عَلَيَّ، أنا ههنا مُنْذُ ثَلاثٍ أَنْتَظِرُكَ\" (٥).\n_________\n(١) القَلوصُ: الناقة الشابَّة، وقيل: لا تزال قَلُوصًا حتَّى تَصيرَ بازِلًا، وتُجمَع على قلاص، وقُلُص أيضًا (ابن الأثير، النهاية في غريب الحديث ٤/ ١٠٠).\n(٢) ليست في المطبوعة ولا المخطوطة وأثبتناها من الأصول.\n(٣) قال ابن الأثير في جامع الأصول ١١/ ٦٤٥: (اتفق البخاري ومسلم والترمذي على الفصل الأول من الحديث -أي إلى قوله: \"وكان الحسن بن علي يشبهه\"- واتفق البخاري والترمذي على الفصل الثاني -أي إلى قوله: \"فلم يعطونا شيئًا\"- وانفرد الترمذي بذكر أبي بكر وإعطائه إياهم).\nأخرجه البخاري في صحيحه ٦/ ٥٦٤، كتاب المناقب (٦١)، باب صفة النبي -ﷺ- (٢٣)، الحديث (٣٥٤٤)، وأخرجه مسلم في صحيحه ٤/ ١٨٢٢، كتاب الفضائل (٤٣)، باب شيبه -ﷺ- (٢٩)، الحديث (١٠٧/ ٢٣٤٣)، وأخرجه بلفظه: الترمذي في سننه ٥/ ١٢٨ - ١٢٩، كتاب الأدب (٤٤)، باب ما جاء في العِدَة (٦٠)، الحديث (٢٨٢٦)، وأخرج الحاكم في المستدرك ٣/ ١٦٨، الفصل الأول من الحديث في كتاب معرفة الصحابة، وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه وتعقبه الذهبي في \"التلخيص\" أنه عند البخاري ومسلم.\n(٤) عبد اللَّه بن أبي الحمساء العامري ﵁: صحابي ذكره الذهبي في تجريد أسماء الصحابة ١/ ٣٠٦، وقد تصحف في المطبوعة إلى (الحسماء) وكذا تصحف في مشكاة المصابيح ٣/ ١٣٦٧، الحديث (٤٨٨٠).\n(٥) أخرجه أبو داود في السنن ٥/ ٢٦٨، كتاب الأدب (٣٥)، باب في العِدَة (٩٠)، الحديث (٤٩٩٦)، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ١/ ١٩٨٠، كتاب الشهادات، باب من وعد غيره شيئًا. . . وفي إسناد الحديث اضطراب ساقه أبو داود عقب الحديث، وفصله المزي في تحفة الأشراف ٤/ ٣١٣. وأخرجه الخرائطي في مكارم الأخلاق، ص ٣٢، باب. الوفاء بالوعد.","vol":"3","page":333},{"text":"٣٧٩٠ - عن زيد بن أرقم عن النبي ﷺ أنّه قال: \"إذا وَعَدَ الرجلُ أخاهُ ومِنْ نِيَّتِهِ أنْ يَفيَ فَلَمْ يَفِ وَلَمْ يَجئْ للمِيعادِ فَلا إثْمَ عَلَيْهِ\" (١).\n\n٣٧٩١ - عن عبد اللَّه بن عامر أنّه قال: \"دَعَتْني أُمَّي يومًا ورسولُ اللَّهِ ﷺ قاعِدٌ في بَيْتنا فقالَتْ: [ها] (٢) تعالَ أُعْطيكَ، فقالَ لها رسولُ اللَّه ﷺ: [وما أَرَدْتِ أن تُعْطيهِ؟ قالت: أُعطيهِ تمرًا، فقال لها رَسولُ اللَّه ﷺ] (٢): أَما إنَّكِ لَوْ لَمْ تُعْطيهِ شَيْئًا كُتِبَتْ عَلَيْكِ كِذْبَةٌ\" (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-331>١٢ - باب المزاح</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n٣٧٩٢ - عن أنس ﵁ أنّه قال: \"إنْ كانَ النبيُّ ﷺ لَيُخالِطُنا حتَّى يقولَ لأخٍ في صَغير: يا أبا عُمَيْر! ما فَعَلَ النُّغَيْر (٤) \" (٥) كان له نُغَرٌ يلعب به فمات.\n_________\n(١) أخرجه أبو داود في سننه ٥/ ٢٦٨،كتاب الأدب (٣٥)، باب في العِدَة (٩٠)، الحديث (٤٩٩٥)، وأخرجه الترمذي في سننه ٥/ ٢٠، كتاب الإيمان (٤١)، باب ما جاء في علامة المنافق (١٤)، الحديث (٢٦٣٣)، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ١٠/ ١٩٨، كتاب الشهادات، باب من وعد غيره شيئًا. . . وقال الترمذي: (هذا حديث غريب، وليس إسناده بالقوي).\n(٢) ليست في المطبوعة، وهي من المخطوطة وعند أبي داود.\n(٣) أخرجه بلفظه أبو داود في سننه ٥/ ٢٦٥، كتاب الأدب (٣٥)، باب في التشديد في الكذب (٨٨)، الحديث (٤٩٩١)، وأخرجه بنحوه أحمد في المسند ٣/ ٤٤٧، في مسند عبد اللَّه بن عامر، وأخرجه الخرائطي في مكارم الأخلاق، ص ٣٣، باب الوفاء بالوعد.\n(٤) النُغَيْر: بنون ومعجمة وراء، مصغر نُغَرٌ، وهو طَيْرٌ صغير. (ابن حجر، فتح الباري ١٠/ ٥٨٣).\n(٥) متفق عليه، أخرجه البخاري في صحيحه ١٠/ ٥٢٦، كتاب الأدب (٧٨)، باب الانبساط إلى الناس (٨١)، الحديث (٦١٢٩)، وفي باب الكنية للصبي (١١٢)، الحديث (٦٢٠٣)، =","vol":"3","page":334},{"text":"مِنَ الحِسَان:\n٣٧٩٣ - عن أبي هريرة ﵁ أنّه قال: \"قالوا: يا رسول اللَّه! إنَّكَ تُداعِبُنا. قال: إنّي لا أقولُ إلَّا حَقًّا\" (١).\n\n٣٧٩٤ - وعن أنس ﵁: \"أَنَ رَجُلًا استَحْمَلَ رسولَ اللَّه ﷺ، فقالَ: إنّي حامِلُكَ على وَلَدِ ناقةٍ، فقالَ: ما أَصْنَعُ بِوَلَدِ النَّاقَةِ؟ فقالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ: وهَلْ تَلِدُ الإِبِلَ إلَّا النوقُ\" (٢).\n\n٣٧٩٥ - وعن أنس ﵁: \"أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال لهُ: يا ذا الأُذُنَيْنِ\" (٣).\n\n٣٧٩٦ - وروي: \"أنَّ النَّبيَّ ﷺ قالَ لِعَجوزٍ: إن الجنَّةَ لا يَدْخُلُها العُجَّزُ فَوَلَّتْ تَبْكي. قال: أَخْبِروها أنَّها لا تَدْخُلُها وهيَ\n_________\n= وأخرجه مسلم في صحيحه ٣/ ١٦٩٢، كتاب الآداب (٣٨)، باب استحباب تحنيك المولود (٥)، الحديث (٣٠/ ٢١٥٠).\n(١) أخرجه أحمد في المسند ٢/ ٣٤٠ و٣٦٠، في مسند أبي هريرة ﵁، وأخرجه الترمذي في سننه ٤/ ٣٥٧، كتاب البر والصلة (٢٨)، باب ما جاء في المزاح (٥٧)، الحديث (١٩٩٠)، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ١٠/ ٢٤٨، كتاب الشهادات، باب المزاح لا ترد به الشهادة.\n(٢) أخرجه أحمد في المسند ٣/ ٢٦٧، في مسند أنس بن مالك ﵁، وأخرجه أبو داود في سننه ٥/ ٢٧٠، كتاب الأدب (٣٥)، باب ما جاء في المزاح (٩٢)، الحديث (٤٩٩٨)، وأخرجه الترمذي في سننه ٤/ ٣٥٧، كتاب البر والصلة (٢٨)، باب ما جاء في المزاح (٥٧)، الحديث (١٩٩١)، وأخرجه في الشمائل المحمدية، ص ١٢٠، باب ما جاء في صفة مزاح رسول اللَّه -ﷺ- (٣٦)، الحديث (٢٣٨)، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ١٠/ ٢٨٠، كتاب الشهادات، باب المزاح لا ترد به الشهادة.\n(٣) أخرجه أحمد في المسند ٣/ ١٢٧، ٢٦٠، في مسند أنس بن مالك ﵁، وأخرجه أبو داود في السنن ٥/ ٢٧٢، كتاب الأدب (٣٥)، باب ما جاء في المزاح (٩٢)، الحديث (٥٠٠٢)، وأخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٣٥٨، كتاب البر والصلة (٢٨)، باب ما جاء في المزاح (٥٧)، الحديث (١٩٩٢)، وأخرجه في الشمائل، ص ١١٨، باب ما جاء في صفة مزاح رسول اللَّه -ﷺ- (٣٦)، الحديث (٢٣٥)، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ١٠/ ٢٤٨، كتاب الشهادات، باب المزاح لا ترد به الشهادة.","vol":"3","page":335},{"text":"عَجُوزٌ، إنَّ اللَّهَ تعالى يقولُ: ﴿إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً (٣٥) فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَارًا﴾ (١) \" (٢).\n\n٣٧٩٧ - وعن أنس ﵁: \"أنَّ رجلًا من البادِيَةِ اسمُهُ زاهِرُ بنُ حَرامٍ (٣) كان يَهدي للنبىّ ﷺ من الباديَةِ فيُجَهِّزُهُ رسولُ اللَّه ﷺ إذا أرادَ أن يَخْرُجَ. فقالَ النبيُّ ﷺ: إنَّ زاهِرًا بادِيَتُنا ونحنُ حاضِرُوهُ وكان النبيُّ ﷺ يُحِبُّهُ، وكان دَميمًا (٤)، فَأتَى النبيُّ ﷺ يَوْمًا وهُوَ يَبِيعُ مَتاعَهُ، فَاحْتَضَنَهُ مِنْ خَلْفِهِ وَهُوَ لا يُبْصِرُهُ، فقال: أَرْسِلْني، مَنْ هذا؟ فالْتَفَتَ فَعَرَفَ النَّبيَّ ﷺ فَجَعَلَ لا يَأْلُو (٥) ما أَلْزَقَ ظَهْرَهُ بِصَدْرِ النَّبيِّ ﷺ حِينَ عَرَفَهُ وجَعَلَ النبيُّ ﷺ يَقولُ: مَنْ يَشْتَري العَبْدَ؟ فقالَ: يا رسولَ اللَّه إذًا واللَّهِ تَجِدُني كاسِدًا، فقالَ النبيُّ ﷺ: لكِنْ عِنْدَ اللَّه لَسْتَ بِكاسِدٍ\" (٦).\n_________\n(١) سورة الواقعة ٥٦، الآيتان (٣٥ - ٣٦).\n(٢) حديث مرسل من رواية الحسن بن يسار البصري، أخرجه الترمذي في الشمائل المحمدية، ص ١٢١ - ١٢٢ - باب ما جاء في صفة مزاح رسول اللَّه -ﷺ- (٣٦)، الحديث (٢٤٠).\n(٣) زاهر بن حرام الأشجعي ﵁: صحابي، ذكره الحافظ ابن حجر في الإِصابة ١/ ٥٢٣، في القسم الأول من حرف الزاي وقال: (وقد جاء ذكره في حديث صحيح أخرجه أحمد والترمذي في الشمائل. . .) وساق الحديث.\n(٤) الدَّمَامَةُ: بالفتح القِصَر والقُبْحُ، ورجل دَمِيمٌ (ابن الأثير، النهاية في غريب الحديث ٢/ ١٣٤).\n(٥) لا يألو: لا يقصِّر (المناوي، كشف المناهج ورقة ١٠٥)\n(٦) أخرجه معمر بن راشد في الجامع (الملحق بالمصنّف لعبد الرزاق) ١/ ٤٥٤ - ٤٥٥، الحديث (١٩٦٨٨)، وأخرجه أحمد في المسند ٣/ ١٦١، في مسند أنس بن مالك ﵁، وأخرجه الترمذي في الشمائل المحمدية، ص ١٢٠، باب ما جاء في صفة مزاح رسول اللَّه -ﷺ- (٣٦)، الحديث (٢٣٩). وأخرجه ابن حبان في صحيحه، عزاه له الهيثمي في موارد الظمآن، ص ٥٦٦، كتاب المناقب، باب فضل زاهر بن حرام (٣٢)، الحديث (٢٢٧٦)، وأخرجه البزار في صحيحه، عزاه له الهيثمي في كشف الأستار عن زوائد البزار ٣/ ٢٧١، في =","vol":"3","page":336},{"text":"٣٧٩٨ - عن عوف بن مالك الأشجعي أنّه قال: \"أَتَيْتُ رسولَ اللَّه ﷺ في غَزْوَةِ تَبُوكَ وهُوَ في قُبَّةٍ مِنْ أَدَمٍ، فَسَلَّمْتُ فَرَدَّ عليَّ وقالَ: ادخُلْ، فَقُلْتُ: أَكُلِّي يا رسولَ اللَّهِ؟ قالَ: كُلُّكَ فَدَخَلْتُ\" (١) قيل: إنما قالَ: أَدْخُلُ كُلّي مِنْ صِغَرِ القُبَّةِ (٢).\n\n٣٧٩٩ - عن النعمان بن بشير أنّه قال: \"اسْتَأذَنَ أبو بَكرٍ ﵁ على النَّبيِّ ﷺ فَسَمِعَ صَوْتَ عائِشةَ ﵂ عالِيًا، فلمَّا دَخَلَ تَناوَلَها لِيَلْطِمَها، وقالَ: لا أَراكِ تَرْفَعينَ صَوْتَكِ على\n_________\n= كتاب المناقب، باب مناقب زاهر بن حرام، الحديث (٢٧٣٤)، وأخرجه أبو يعلى في المسند ٦/ ١٧٤، في مسند أنس بن مالك ﵁، الحديث (٧٠١/ ٣٤٥٦)، وأخرجه البيهقي في السنن البكرى ١٠/ ٢٤٨، كتاب الشهادات، باب المزاح لا ترد به الشهادة. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد ٣/ ٣٦٩: (رجال أحمد رجال صحيح)، وهو عند البزار من رواية سالم عن زاهر بن حرام يحدث عن نفسه، وليس من طريق أنس.\n(١) حديث عوف بن مالك هذا يرْوَى عند الأئمة مُختَصَرًا ومُطَوَّلًا، وقد أورده البغوي هنا مختصرًا، أخرجه بهذا اللفظ أبو داود في السنن ٥/ ٢٧١ - ٢٧٢، كتاب الأدب (٣٥)، باب ما جاء في المزاح (٩٢)، الحديث (٥٠٠٠)، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ١٠/ ٢٤٨، كتاب الشهادات، باب المزاح لا تردَّ به الشهادة.\nوأخرجه مطولًا مع ذكر الشاهد -وهو قصة الاستئذان- أحمد في المسند ٦/ ٢٢، في مسند عرف بن مالك الأشجعي ﵁، وتتمته عنده: \"فدخلت عليه وهو يتوضّأ وضوءًا مكيثًا، فقال لي: يا عوف بن مالك! سِتًّا قبل الساعة: موت نبيكم، خذ إحدى، ثمَّ فتح بيت القدس، ثمَّ موت يأخذكم تقعصون فيه كما تقعص الغنم، ثمَّ تظهر الفتن وبكثرة المال حتَّى يُعطى الرجلُ الواحدُ مائة دينار فيسخطها، ثمَّ يأتيكم بنو الأصفر تحت ثمانين غاية، تحت كل غاية اثنا عشر ألفًا\" وكذا أخرجه ابن ماجه في سننه ٢/ ١٦٤٢، كتاب الفتن (٣٦)، باب أشراط الساعة (٢٥)، الحديث (٤٠٤٢).\nوأخرجه مطولًا بدون قصة الاستئذان البخاري في صحيحه ٦/ ٢٧٧، كتاب الجزية (٥٨)، باب ما يُحْذَرُ مِن الغدر (١٥)، الحديث (٣١٧٦) ولفظه: \"أَتَيْت النَّبيَّ -ﷺ- في غزوة تبوك وهو في قُبَّةٍ من آدم فقال: اعدُدْ سِتًّا بين يدي الساعة. . . \" وذكره، وكذا أخرجه الحاكم في المستدرك ٤/ ٤١٩، في في كتاب الفتن والملاحم، والبيهقي في السنن الكبرى ٩/ ٢٢٣، كتاب الجزية، باب مهادنة الأئمة بعد رسول رب العزّة.\n(٢) هذا التفسير من عثمان بن أبي العاتكة كما ذكر أبو داود عقب الحديث.","vol":"3","page":337},{"text":"رسولِ اللَّه ﷺ، فَجَعَلَ النبيُّ ﷺ يَحْجُزُهُ، وَخَرَجَ أَبو بكرٍ مُغْضَبًا، فقال النبيُّ ﷺ حين خَرَجَ أبو بكر: كيفَ رَأَيْتيني أَنْقَذْتكِ مِنَ الرَّجُلِ؟ قالَ (١): فَمَكَثَ أبو بكر أيامًا، ثمَّ اسْتَأذَنَ فَوَجَدَهُما قد اضْطَجَعا، فقالَ لهما: أَدْخِلاني في سِلْمِكُما كما أَدْخَلْتُماني في حَرْبِكُما، فقال النبيُّ ﷺ: قَدْ فَعَلْنا، قد فَعَلْنا\" (٢).\n\n٣٨٠٠ - عن ابن عباس ﵄ عن النَّبيّ ﷺ قال: \"لا تُمارِ (٣) أَخاكَ، ولا تُمازِحْهُ، ولا تَعِدْهُ مَوْعِدًا فَتُخْلِفَهُ\" (٤) (غريب).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-332>١٣ - باب المفاخرة والعصبية</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n٣٨٠١ - عن أبي هريرة ﵁ أنّه قال: \"سُئِلَ رسولُ اللَّه ﷺ: أَيُّ النَّاسِ أَكْرَمُ؟ قالَ: أكْرَمُهُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاهُمْ. قالوا: لَيْسَ عَن هذا نَسْأَلُكَ، قالَ: فَأكْرَمُ النَّاسِ يوسف نَبيُّ اللَّهِ، ابنُ نَبيِّ\n_________\n(١) تصحفت في المطبوعة إلى (قالت) والتصويب من سنن أبي داود.\n(٢) أخرجه أبو داود في السنن ٥/ ٢٧١، كتاب الأدب (٣٥)، باب ما جاء في المزاح (٩٢)، الحديث (٤٩٩٩)، وأخرجه النسائي في الكبرى عزاه له المِزي في تحفة الأشراف ٩/ ٢٨، في أطراف النعمان بن بشير ﵁.\n(٣) لا تُمارِ: المِراءُ الجِدالُ، والتَّمَارِي والمُمَاراة: المجادَلَة على مذهب الشك والريبة (ابن الأثير، النهاية في غريب الحديث ٤/ ٣٢٢).\n(٤) أخرجه البخاري في الأدب المفرد، ص ١٤٢ - ١٤٣، باب لا تعد أخاك شيئًا فتخلفه (١٨٥)، الحديث (٣٩٦)، وأخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٣٥٩، كتاب البر والصلة (٢٨)، باب ما جاء في المراء (٥٨)، الحديث (١٩٩٥)، وأخرجه أبو نُعَيم في حلية الأولياء ٣/ ٣٤٤، في ترجمة عكرمة مولى ابن عباس (٢٤٥)، وأخرجه الغزالي في إحياء علوم الدين ٣/ ١١٦، في كتاب آفات اللسان، الآفة الرابعة، المراء والجدال.","vol":"3","page":338},{"text":"اللَّهِ، ابنُ نَبيِّ اللَّهِ، ابنُ خَليلِ اللَّهِ. قالُوا: لَيْسَ عَنْ هذا نَسْأَلُكَ، قالَ: فَعَنْ مَعادِنِ العَرَبِ تَسْأَلوني؟ قالُوا: نَعَمْ. قالَ: فَخِيارُكُمْ في الجاهِلِيَّةِ خيارُكُم في الإِسْلامِ إذا فَقِهُوا\" (١).\n\n٣٨٠٢ - وقال رسول اللَّه ﷺ: \"الكَريمُ ابنُ الكَريمِ، ابنُ الكَريمِ، ابنُ الكَريم: يوسفُ بنُ يعقوبَ بن إسْحقَ بنِ إبراهيمَ\" (٢).\n\n٣٨٠٣ - عن البراء بن عازب \"أنه قالَ في يوم حنين: كانَ أبو سُفْيانَ بنِ الحارِثِ (٣) آخِذًا بعِنانِ بَغْلَتِهِ يعني بَغْلَةَ رسولِ اللَّه ﷺ (٤) - فلمَّا غَشِيَهُ المُشْرِكون نَزَلَ فَجَعَلَ يَقُولُ:\nأنا النبىُّ لا كَذِبْ ... أنا ابنُ عَبْدِ المُطَّلِبْ\n_________\n(١) متفق عليه، أخرجه البخاري في صحيحه ٨/ ٣٦٢، كتاب التفسير (٦٥)، باب ﴿لَقَدْ كَانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آيَاتٌ لِلسَّائِلِينَ﴾ [يوسف: ٧] (٢)، الحديث (٤٦٨٩) وهذا لفظه، وأخرجه في ٦/ ٣٨٧، كتاب أحاديث الأنبياء (٦٠)، باب قول اللَّه تعالى: ﴿وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا﴾ (٨)، الحديث (٣٣٥٣)، وأخرجه في ٦/ ٤١٤، باب: ﴿أَمْ كُنْتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ﴾ (١٤)، الحديث (٣٣٧٤)، وفي ٦/ ٤١٧، باب قول اللَّه تعالى: ﴿لَقَدْ كَانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آيَاتٌ لِلسَّائِلِينَ﴾ (١٩)، الحديث (٣٣٨٣)، وفي ٦/ ٥٢٥، كتاب المناقب (٦١)، باب قول اللَّه تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى﴾ (١)، الحديث (٣٤٩٠) مختصرًا. وأخرجه مسلم في صحيحه ٤/ ١٨٤٦، كتاب الفضائل (٤٣)، باب من فضائل يوسف ﵇ (٤٤)، الحديث (١٦٨/ ٢٣٧٨).\n(٢) أخرجه البخاري عن ابن عمر ﵁ في ثلاثة مواضع من صحيحه: في ٦/ ٤١٩، كتاب أحاديث الأنبياء (٦٠)، باب قول اللَّه تعالى: ﴿لَقَدْ كَانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آيَاتٌ لِلسَّائِلِينَ﴾ (١٩)، وفي ٦/ ٥٥١، كتاب المناقب (٦١)، باب من انتسب إلى آبائه في الإسلام والجاهلية (١٣)، تعليقًا عن ابن عمر وأبي هريرة، وأخرجه في ٨/ ٣٦١، كتاب التفسير (٦٥)، باب: ﴿وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَعَلَى آلِ يَعْقُوبَ﴾ (١)، الحديث (٤٦٨٨).\n(٣) أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب، ابن عم رسول اللَّه -ﷺ- كما صرح به البخاري في رواية.\n(٤) هذه الجملة التفسيرية مُدْرَجة في الحديث وليست منه، ولم ترد عند الشيخين، فيمكن أن تكون من قول البغوي، واللَّه أعلم.","vol":"3","page":339},{"text":"قال: فما رُئيَ مِنَ الناسِ يَوْمَئِذٍ أَشَدٌّ مِنْهُ\" (١).\n\n٣٨٠٤ - وعن أنس ﵁ أنّه قال: \"جاءَ رجُلٌ إلى النَّبيّ ﷺ فقالَ: يا خَيْرَ البَرِيَّةِ (٢)، فقالَ رسولُ اللَّه ﷺ: ذاكَ إبراهِيمُ\" (٣).\n\n٣٨٠٥ - وقال رسول اللَّه ﷺ: \"لا تُطْرُوني (٤) كما أَطْرَتْ النَّصارى ابنَ مَرْيَمَ، فإنَّما أَنا عَبْدُهُ، فقولوا: عَبْدُ اللَّهِ ورَسُولهِ\" (٥).\n_________\n(١) متفق عليه، أخرجه البخاري في خمسة مواضع في صحيحه: أخرجه بلفظه مجتزأ من حديث في ٦/ ١٦٤، كتاب الجهاد (٥٦)، باب من قال: خذها وأنا ابن فلان (١٦٧)، الحديث (٣٠٤٢) ولفظه: عن أبي إسحاق قال: \"سأل رجل البراء ﵁ فقال: يا أبا عمارة! أَوَلَّيْتُم يوم حُنَيْن؟ قال البراء وأنا أسمع: أما رسولُ اللَّه -ﷺ- لم يُوَلِّ يومئذ. . . \" وذكر الحديث، وأخرجه بألفاظ مقاربة في ٦/ ٦٩، باب من قال دابة غيره في الحرب (٥٢)، الحديث (٢٨٦٤)، وفي ٦/ ٧٥، باب بغلة النبي -ﷺ- البيضاء (٦١)، الحديث (٢٨٧٤)، وفي ٦/ ١٠٥، باب من صف أصحابه عند الهزيمة (٩٧)، الحديث (٢٩٣٠)، وفي ٨/ ٢٨، كتاب المغازي (٦٤)، باب قول اللَّه تعالى: ﴿وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ﴾ (٥٤)، الحديث (٤٣١٧)، وأخرجه مسلم في صحيحه ٣/ ١٤٠٠ - ١٤٠١، كتاب الجهاد والسير (٣٢)، باب في غزوة حنين (٢٨)، الأحاديث (٧٨/ ١٧٧٦ - ٧٩ - ٨٠).\n(٢) البَرِيَّة: الخلق (المناوي، كشف المناهج ورقة ١٠٦).\n(٣) أخرجه مسلم في صحيحه ٤/ ١٨٣٩، كتاب الفضائل (٤٣)، باب من فضائل إبراهيم الخليل (٤١)، الحديث (١٥٠/ ٢٣٦٩).\n(٤) الإطراء: مجاوزة الحد في المدح، والكذب فيه، وذلك أن النصارى أفرطوا في مدح عيسى وإطرائه بالباطل فمنعهم -ﷺ- أن يطروه بالباطل (المناوي، كشف المناهج ورقة ١٠٦).\n(٥) هذا الحديث من رواية عمر بن الخطاب ﵁، وهو بهذا اللفظ جزء من حديث طويل يسمى حديث السقيفة، أخرجه الستة ورواه مجتزأ هكذا البخاري في صحيحه ٦/ ٤٧٨، كتاب أحاديث الأنبياء (٦٠)، باب قول اللَّه: ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ﴾ (٤٨)، الحديث (٣٤٤٥). وأخرجه مطولًا البخاري في صحيحه ١٢/ ١٤٤ - ١٤٥، كتاب الحدود (٨٦)، باب رجم الحُبلى من الزنا (٣١)، الحديث (٦٨٣٠)، وفيه ذكر الشاهد. وأخرجه مفرقًا في مواضع من صحيحه بدون ذكر الشاهد، في ٥/ ١٠٩، كتاب المظالم (٤٦)، باب ما جاء في السقائف (١٩)، الحديث (٢٤٦٢)، وفي ٧/ ٢٦٤، كتاب مناقب الأنصار (٦٣)، باب مَقْدَم النبي -ﷺ- =","vol":"3","page":340},{"text":"٣٨٠٦ - عن عِياض بن حِمار المجاشِعي (١) ﵁ أن رسول اللَّه ﷺ قال: \"إنَّ اللَّهَ أَوْحى إليَّ أَنْ تَواضَعُوا حَتَّى لا يَفْخَرَ أَحَدٌ عَلى أَحَدٍ ولا يَبْغي أَحَدٌ على أَحَدٍ\" (٢).\n\nمِنَ الحِسَان:\n٣٨٠٧ - عن أبي هريرة ﵁ عن النَّبيّ ﷺ قال: \"لَيَنْتَهِيَن أَقْوام يَفْتَخِرُونَ بِآبائِهِمْ الذينَ ماتُوا، إنَّما هُمْ فَحْمٌ مِنْ جَهَنَّمَ، أَوْ لَيَكُونَن أَهْوَنُ على اللَّهِ من الجُعَلِ الذي يُدَهْدِهُ الخُرْءَ بأَنْفِهِ (٣). إنَّ اللَّهَ قَدْ أَذْهَبَ عَنْكُمْ عُبِّيَّةَ (٤) الجاهِلِيَّةِ وفَخْرَها بِالآباءِ إنَّما هُوَ مُؤْمِنٌ تَقيٌّ، أوْ فاجِرٌ شَقيٌّ. النَّاسُ كُلُّهُمْ بَنُو آدمَ، وآدَمُ مِنْ تُرابٍ\" (٥).\n_________\n= وأصحابه المدينة (٤٦)، الحديث (٣٩٢٨)، وفي ٧/ ٣٢٢، كتاب المغازي (٦٤)، باب (١٢)، الحديث (٤٠٢١)، وفي ١٢/ ١٣٧، كتاب الحدود (٨٦)، باب الاعتراف بالزنا (٣٠)، الحديث (٦٨٢٩)، وفي ١٣/ ٣٠٣، كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة (٩٦)، باب ما ذكر النبي -ﷺ- وحض على اتفاق أهل العلم (١٦)، الحديث (٧٣٢٣)، وأخرجه مسلم بدون ذكر الشاهد في صحيحه ٣/ ١٣١٧، كتاب الحدود (٢٩)، باب رجم الثيب في الزني (٤)، الحديث (٥/ ١٦٩١).\n(١) عياض بن حمار المجاشعي ﵁: صحابي، ذكره الذهبي في تجريد أسماء الصحابة ١/ ٤٣٠.\n(٢) هذا الحديث مجتزأ من حديث طويل أوله: \"قام فينا رسول اللَّه -ﷺ- خطيبًا فقال أنَّ اللَّه أمرني أن أعلمكم ما جهلتم مما علمني يومي هذا. . . \" وساق حديثًا طويلًا ذكر الشاهد في آخره، رواه مسلم في صحيحه ٤/ ٢١٩٧ - ٢١٩٩، كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها (٥١)، باب الصفات التي يُعرف بها في الدنيا (١٦)، الحديث (٦٤/ ٢٨٦٥).\n(٣) الجُعَلُ: بفتح العين حيوان معروف كالخنفساء، والجُعْلُ: بسكون العين هو الإجرة على الشيء (ابن الأثير، النهاية في غريب الحديث ١/ ٢٧٦ - ٢٧٧) ويُدَهْدِهُ: يُدَحْرِج، يقال: دَهْدَيْتُ الحَجَرَ ودهْدَهْتُه (المصدر نفسه ٢/ ١٤٣).\n(٤) العُبِّيَّةُ: بضم العين وكسرها الكِبْرُ والنخوة (البغوي، شرح السنة ١٣/ ١٢٤).\n(٥) يروي الأئمة هذا الحديث مجتزأ ومطولًا، مع بعض التقديم والتأخير، أخرجه أحمد في المسند ٢/ ٣٦١، ٥٢٤، في مسند أبي هريرة ﵁، وأخرجه أبو داود في سننه ٥/ ٣٣٩ - ٣٤٠، كتاب الأدب (٣٥)، باب في التفاخر بالأحساب (١٢٠)،=","vol":"3","page":341},{"text":"٣٨٠٨ - [وعن مُطَرِّف بن عبد اللَّه بن الشخير قال، قال أبي: \"انطلقتُ في وفد بني عامر إلى رسول اللَّه ﷺ فقلنا: أنتَ سَيِّدُنا. فقال: السيِّدُ اللَّهُ. فقلنا: وأفضلنا فضلًا وأعظمُنا طَوْلًا. فقال: قولوا قولكم أو بعض قولكم، ولا يستجرينّكم الشيطان\" (١)] (٢).\n\n٣٨٠٩ - عن الحسن عن سمرة ﵁ أنّه قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"الحَسَبُ المالُ (٣)، والكَرَمُ التَّقْوَى\" (٤).\n\n٣٨١٠ - وعن أُبَى بن كعب ﵁ أنّه قال، سمعت\n_________\n= الحديث (٥١١٦)، وأخرجه بلفظه الترمذي في سننه ٥/ ٧٣٤، كتاب المناقب (٥٠)، باب في فضل الشام واليمن (٧٥)، الحديث (٣٩٥٥ - ٣٩٥٦ وهو آخر أحاديث كتابه)، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ١٠/ ٢٣٢، كتاب الشهادات، باب شهادة أهل العصبية.\n(١) أخرجه أحمد في المسند ٤/ ٢٥، في مسند مطرف بن عبد اللَّه بن الشخير عن أبيه، وأخرجه أبو داود في السنن ٥/ ١٥٤ - ١٥٥، كتاب الأدب (٣٥)، باب في كراهية التمادح (١٠)، الحديث (٤٨٠٦)، وأخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة، ص ٢٤٨ - ٢٤٩، باب ذكر اختلاف الأخبار في قول القائل: سيدنا وسيدي، الأحاديث (٢٤٥ - ٢٤٧).\n(٢) هذا الحديث مؤخر في بعض النسخ إلى آخر الباب.\n(٣) قال البغوي في شرح السنة ١٣/ ١٢٥: (قال وكيع في قوله: الحسب المال، يريد أن الرجل إذا صار ذات مالٍ عظمه الناس، وقال سفيان: إنما هو قول أهل المدينة: إذا لم يجد الرجل نفقة امرأته فرّق بينهما، ورُوِيَ عن عمر أنّه قال: حسب الرجل ماله، وكرمه دينه، وأصله عقله، ومروءته خلقه).\n(٤) أخرجه الحديث أحمد في المسند ٥/ ١٠، في مسند سمرة بن جندب ﵁، وأخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٣٩٠، كتاب تفسير القرآن (٤٨)، باب ومن سورة الحجرات (٥٠)، الحديث (٣٢٧١)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ١٤١٠، كتاب الزهد (٣٧)، باب الورع والتقوى (٢٤)، الحديث (٤٢١٩)، وأخرجه الدارقطني في السنن ٣/ ٣٠٢، كتاب النكاح، باب المهر، الحديث (٢٠٨)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٢/ ١٦٣، كتاب النكاح، وقال: (هذا حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه) ووافقه الذهبي في التلخيص، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٧/ ١٣٦، كتاب النكاح، باب اعتبار اليسار في الكفاءة.","vol":"3","page":342},{"text":"رسول اللَّه ﷺ يقول: \"مَنْ تَعَزَّى بِعَزاءِ الجاهِلِيَّةِ فَأعِضُّوهُ بِهَنِ أبيهِ (١) ولا تَكْنُوا\" (٢).\n\n٣٨١١ - عن عبد الرحمن بن أبي عقبة [عن أبي عُقْبَةَ] (٣) ﵄ وكان مولى من أهل فارس أنّه قال: \"شَهِدْتُ معَ رسولِ اللَّه ﷺ أُحُدًا فَضَرَبْتُ رَجُلًا مِنَ المُشْرِكينَ، فَقُلْتُ: خُذْها مِنِّي وأَنا الغُلامُ الفارِسيُّ. فَالْتَفَتَ إليَّ فقالَ: فَهَلَّا قُلْتَ: خُذْها مِنّي وأَنا الغُلامُ الأَنْصاري\" (٤).\n_________\n(١) قوله: \"مَن تعزى بعزاء الجاهلية\" له وجهان: الأول: أي انتسب وانتمى، كقولهم: يا لفلان، ويا لبني فلان. قوله: \"بِهَنِ أَبيهِ\" يعني ذَكَرَهُ، يجاهره بهذا اللفظ الشنيع ردًّا لما أتى به من الانتماء إلى قبيلته والافتخار بهم، وقوله: \"ولا تكنوا\" أي لا تكنوا عن الأير بالهن.\nوالوجه الآخر أن معنى التعزي: التأسي والتصبُّر عند المصيبة، فيقول: إنا للَّه وإنا إليه راجعون كما أمر اللَّه ﷿: (راجع شرح السنة ١٣/ ١٢١، وكشف المناهج ورقة ١٠٣) والراجح الوجه الأول كما جاء في حديث أحمد في المسند ٥/ ١٣٦، عن أبي قال: \"رأيت رجلًا تعزْى عند أُبَيّ بعزاء الجاهلية افتخر بأبيه. . . \" وساق الحديث.\n(٢) هذا الحديث مجتزأ من حديث فيه قصة سماع أُبَيّ لرجل يتعزّى بعزاء الجاهلية، من رواية عُتَيَّ بن ضمرة عن أبي، أخرجه أحمد في المسند ٥/ ١٣٦، في مسند أَبي بن كعب ﵁، وأخرجه البخاري في الأدب المفرد، ص ٣٢٤، باب (٤٣٦)، الحديث (٩٦٦)، وأخرجه النسائي في السنن الكبرى في كتاب السير، عزاه له المزي في تحفة الأشراف ١/ ٣٥، في أطراف أُبَيّ، الحديث (٦٧)، وأخرجه في عمل اليوم والليلة، ص ٥٣٩ - ٥٤٠، باب عزاء الجاهلية، الأحاديث (٩٧٤ - ٩٧٦)، وأخرجه ابن السني في عمل اليوم والليلة، ص ١٦٣، باب ما يقول إذا سمع من يدعو بدعاء الجاهلية، الحديث (٤٣٥): وأخرجه ابن حبان في صحيحه، عزاه له الهيثمي في موارد الظمآن، ص ١٨٨، كتاب الجنائز، باب فيمن تعزّى بعزاء الجاهلية (١٧)، الحديث (٧٣٦)، وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير ١/ ١٦٧، في معجم أُبَيّ بن كعب (١٥)، الحديث (٥٣٢)، ورحاله ثقات كما قال الهيثمي في مجمع الزوائد ٣/ ٣.\n(٣) ليست في المطبوعة، وأبو عقبة ﵁: صحابي فارسي الأصل كان مولى للأنصار، وقيل مولى بني هاشم قيل اسمه رشيد، ذكره الحافظ ابن حجر في تهذيب التهذيب ١٢/ ١٧١، في الكنى وذكر حديثه.\n(٤) أخرجه أبو داود في السنن ٥/ ٣٤٢ - ٣٤٣، كتاب الأدب (٣٥)، باب في العصبية (١٢١)، الحديث (٥١٢٣)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ٩٣١، كتاب الجهاد (٢٤)، باب النية في القتال (١٣)، الحديث (٢٧٨٤).","vol":"3","page":343},{"text":"٣٨١٢ - عن ابن مسعود ﵁ عن النَّبيّ ﷺ أنّه قال: \"مَنْ نَصَرَ قَوْمَهُ على غَيْرِ الحَق فَهُوَ كالبَعيرِ الذي رَدَى (١) فَهُوَ يُنْزَعُ بِذَنَبِهِ\" (٢).\n\n٣٨١٣ - عن واثلة بن الاسقع أنّه قال: \"قلتُ يا رسولَ اللَّه! ما العَصَبِيَّةُ؟ قال: أَنْ تُعِينَ قَوْمَكَ على الظُّلْمِ\" (٣).\n\n٣٨١٤ - وعن سُراقَةَ بن مالِكِ بنِ جُعْشُمٍ أنّه قال: \"خَطَبَنا رسولُ اللَّهِ ﷺ فقالَ: خَيْرُكُمْ المُدافِعُ عَنْ عَشِيرَتِهِ ما لَم يَأْثَمْ\" (٤).\n_________\n(١) العبارة في المطبوعة: (تردّى في البئر)، والتصويب من أبي داود، ورَدَى بفتح الدال والراء، أي سقط في بئر أو نهر.\n(٢) يروى هذا الحديث موقوفًا على ابن مسعود من قوله، ويروى عنه مرفوعًا إلى النبي -ﷺ-، ولفظ المرفوع \"انتهيت إلى النبي -ﷺ- وهو في قُبَّةٍ من أَدَم. . . \" وذكر الحديث، أخرجه أبو داود في السنن ٥/ ٣٤١، كتاب الأدب (٣٥)، باب في العصبية (١٢١)، الحديث (٥١١٨)، وأخرج الموقوف برقم (٥١١٧)، قال الخطابي في معالم السنن (المطبوع مع مختصر سنن أبي داود) ٨/ ١٧: (يُنْزَعُ بذنبه: معناه أنه قد وقع في الإثم وهلك كالبعير إذا تردى في بئر فصار يُنزَع بذنبه ولا يُقدَر على خلاصه).\n(٣) أخرجه من رواية واثلة بن الأسقع، أبو داود في السنن ٥/ ٣٤١، كتاب الأدب (٣٥)، باب في العصبية (١٢١)، الحديث (٥١١٩)، وأخرج الحديث ابن ماجه من رواية فُسَيْلَة قالت: \"سمعت أبي يقول: سألت النبي -ﷺ- فقلتُ: يا رسولَ اللَّه! أمن العصبية أن يحبَّ الرجل قومَهُ؟ قال: لا، ولكن مِن العصبية أن يعين الرجلُ قومَه على الظلم\"، أخرجه في السنن ٢/ ١٣٠٢، كتاب الفتن (٣٦)، باب العصبية (٧)، الحديث (٣٩٤٩). وظاهر إسناد الروايتين مختلف، لكنه في الحقيقة واحد، وقد بين ذلك ابن أبي حاتم الرازي في علل الحديث ٢/ ٣١٣، في كتاب الأدب، الحديث (٢٤٥٣)، والمزي في تحفة الأشراف ٩/ ٨٢، وذكرا أن فُسَيْلَة هي بنت واثلة بن الأسقع، ويُقال لها أيضًا خُصَيْلة، وكذلك قال المنذري في مختصر سنن أبي داود ٨/ ١٧ - ١٨.\n(٤) أخرجه أبو داود في السنن ٥/ ٣٤١، كتاب الأدب (٣٥)، باب في العصبية (١٢١)، الحديث (٥١٢٠)، وإسناده ضعيف، قال أبو داود عقب الحديث: (أيوب بن سُويَد ضعيف)، وقال ابن أبي حاتم بانقطاعه في علل الحديث ٩/ ٢٠٢، ٢٣١، لعدم سماع أسامة بن زيد من =","vol":"3","page":344},{"text":"٣٨١٥ - عن جُبَيْر بن مطعم أن رسول اللَّه ﷺ قال: \"لَيْسَ مِنّا مَنْ دَعا إلى عَصَبِيَّةٍ، ولَيْسَ مِنا مَنْ قاتَلَ عَصَبِيَّة، ولَيْسَ مِنا مَنْ ماتَ على عَصَبِيَّةٍ\" (١).\n\n٣٨١٦ - عن أبي الدرداء عن النبي ﷺ أنّه قال: \"حُبُّكَ الشَّيءَ يُعْمي وَيُصِمُّ\" (٢).\n_________\n= سعيد بن المسيب، وعدم سماع سعيد بن المسيب من سراقة وقال: (وهذا حديث موضوع، بابه حديث الواقدي)، وانظر ما قاله المنذري في مختصر سنن أبي داود ٨/ ١٨.\n(١) أخرجه أبو داود في السنن ٥/ ٣٤٣، كتاب الأدب (٣٥)، باب في العصبية (١٢١)، الحديث (٥١٢١)، وهو ضعيف الإسناد، قال المنذري في مختصر سنن أبي داود ٨/ ١٩ (قال أبو داود في رواية ابن العبد: هذا مرسل، عبد اللَّه بن سليمان لم يسمع من جبير هذا آخر كلامه. وفي إسناده محمد بن عبد الرحمن المكي -وقيل فيه العكي- قال أبو حاتم الرازي: هو مجهول وقد أخرجه مسلم في صحيحه والنسائي في سننه من حديث أبي هريرة نحوه بمعناه، أتمّ منه، ومن حديث جندب بن عبد اللَّه البجلي مختصرًا)، انظر صحيح مسلم، الحديث (١٨٥٠)، وسنن النسائي ٧/ ١٢٣، فيصبح حديث جبير بن مطعم حسنًا لوجود شاهد له صحيح.\n(٢) أخرجه الحديث أحمد في المسند ٥/ ١٩٤، في مسند أبي الدرداء ﵁ وفي ٦/ ٤٥٠، في بقية حديث أبي الدرداء ﵁، وأخرجه البخاري في التاريخ الكبير ٣/ ١/ ١٧٢، وأخرجه أبو داود في السنن ٥/ ٣٤٦ - ٣٤٧، كتاب الأدب (٣٥)، باب في الهوى (١٢٥)، الحديث (٥١٣٠)، وأخرجه الفسوي في المعرفة والتاريخ ٢/ ٣٢٨، في ترجمة بلال بن أبي الدرداء، وأخرجه الشهاب القضاعي في مسنده ١/ ١٥٧، الحديث (١٥١/ ٢١٩)، وأخرجه الطبراني في مسند الشاميين، الأحاديث (١٤٥٤ و١٤٦٨)، وأخرجه الغزالي في إحياء علوم الدين ٣/ ٣٢، كتاب شرح عجائب القلب، باب تفصيل مداخل الشيطان إلى القلب، وذكره الميداني في مجمع الأمثال ١/ ١٩٦، المثل (١٠٣٧)، في فصل الحاء، وعزاه السيوطي في الجامع الكبير ١/ ٤٩٩، للحكيم الترمذي في \"نوادر الأصول\" والعسكري في \"الأمثال\"، والبيهقي في \"شعب الإيمان\"، والطبراني في \"المعجم الكبير\".\nوقد تكلم المنذري في مختصر سنن أبي داود ٨/ ٣١، على إسناد الحديث فقال: (في إسناده: بقية بن الوليد، وأبو بكر بُكير بن عبد اللَّه بن أبي مريم الغساني السَّامي، وفي كل واحد منهما مقال.\nوروى عن بلال عن أبيه قوله، ولم يرفعه.\nوقيل: إنه أشبه بالصواب. =","vol":"3","page":345},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وروى من حديث معاوية بن أبي سفيان. ولا يثبت.\nوسئل ثعلب عن معناه؟ فقال: يعمي العين عن النظر إلى مساويه، ويُصِمَّ الأذن عن استماع العَذْل فيه، وأنشأ يقول:\nوَكَذَّبْتُ طَرفِي فِيكَ، وَالطَّرفُ صَادِقٌ ... وَأَسْمَعْتُ أُذُنِي فِيكَ ما لَيْسَ تَسْمَعُ\nوقال غيره: يعمى ويصم عن الآخرة.\nوفائدته: النهي عن حُبِّ ما لا ينبغي الإغراقُ في حبه).\nوهذا الحديث هو العاشر من الأحاديث التي رماها القزويني (٧٥٠ هـ) بالوضع في كتاب \"المصابيح\" وقد تبع بذلك ابن الجوزي (٥٩٧ هـ) حيث أورد الحديث في كتابه \"الموضوعات\" والصاغاني (٦٥٠ هـ) حيث أورد الحديث في كتابه \"الدر الملتقط في تبيين الغلط\" مستدركًا فيه على كِتَابَيْ الشهاب والنجم وما فيهما من الموضوع وهو الحديث الثاني عشر من كتابه. وكذا أورده الحافظ أحمد المقدسي في كتابه \"تذكرة الموضوعات\"، الحديث (١٩٩)، والفتني الهندي (٩٨٦ هـ) في كتابه \"تذكرة الموضوعات\"، ص ١٩٩ حيث قال: (ذكره أبو الفرج -ابن الجوزي- والصغاني في \"الموضوعات، والقزويني ذكره في \"المصابيح\" في -باب- المفاخرة وهو موضوع)، وأورده المُلا علي القاري (١٠١٤ هـ) في كتابه \"الأسرار المرفوعة\"، الحديث (١٦١)، والشوكاني (١٢٥٠ هـ) في كتابه \"الفوائد المجموعة\"، ص ٢٥٥، الحديث (١١٥).\nوأجاب الحافظ ابن حجر في أجوبته عن أحاديث المصابيح عن هذا الحديث فقال: (الحديث العاشر: حديث \"حبك الشيء يعمي ويصم\":\nأخرجه أبو داود من طريق خالد بن محمد الثقفي عن بلال بن أبي الدرداء عن أبيه عن النبي -ﷺ- بهذا.\nوأخرجه أحمد أيضًا من هذا الوجه مرفوعًا وموقوفًا، والموقوف أشبه. قاله المنذري وفي سنده أبو بكر بن أبي مريم وهو شامي صدوق، طرَقَهُ لصوص ففزع فتغير عقله، فعدوه فيمن اختلط.\nومعنى هذا الحديث أنه خبر يراد به النهي عن اتباع الهوى، فإنه من يفعل ذلك لا يبصر قبيح ما يفعله، ولا يسمع نصح من يرشده، وإنما يقع ذلك لمن ايفتقد أحوال نفسه، واللَّه أعلم) وخلص في آخر الرسالة من أجوبته (فصل في تلخيص من أخرج هذه الأحاديث من الأئمة الستة في كتبهم المشهورة) فقال: (العاشر: أبو داود، وهو ضعيف).\nكما أجاب الأئمة عن هذا الحديث في مصنفاتهم، فذكره الزركشي (٧٩٤ هـ) في \"التذكرة في الأحاديث المشتهرة\"، ص ٧٢، الحديث الأول من الباب الثاني: في الحكم والآداب، وذكره المناوي صدر الدين (٨٠٣ هـ) في كشف المناهج الورقة ١٠٧، وذكر له شاهدًا من حديث معاوية بن أبي سفيان وقال: ولا يثبت، وذكره العراقي (٨٠٦ هـ) في المغني عن حمل الأسفار ٣/ ٣٢، وخلص إلى ضعف إسناده، ونقل عنه السخاوي قوله: (ويكفينا سكوت =","vol":"3","page":346},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-333>١٤ - باب البِّرِ والصِّلَةِ</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n٣٨١٧ - عن أبي هريرة ﵁ قال: \"قال رَجُلٌ: يا رَسُولَ اللَّهِ! مَنْ أَحَقُّ بِحُسْنِ صَحابَتي (١)؟ قال: أُمُّكَ. قالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قالَ: أُمُكَ. قالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قالَ: أُمُكَ. قالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قالَ: [ثُمَّ] (٢) أبوكَ\" (٣)،\n_________\n= أبي داود عليه، فليس بموضوع ولا شديد الضعف، فهو حسن واللَّه أعلم). وذكره السخاوي (٩٠٢ هـ) في المقاصد الحسنة (بتحقيق الخشت)، ص ٢٩٤، الحديث (٣٨١)، والسمهودي (٩١١ هـ) في الغماز على اللماز، الحديث (٨٧)، والسيوطي في الجامع الصغير (المطبوع مع فيض القدير للمناوي) ٣/ ٣٧٢، الحديث (٣٦٧٤)، وذكر له شاهدين: عن أبي برزة في اعتلال القلوب للخرائطي، وعن عبد اللَّه بن أنيس عند ابن عسكر في تاريخ دمشق، ورمز لحُسْنِهِ، ووافقه المناوي في فيض القدير على تحسينه، وذكر الحديث أيضًا السيوطي في الدرر المنتثرة في الأحاديث المشتهرة، الحديث (١٨٧)، وذكره ابن الديبع الشيباني (٩٤٤ هـ) في تمييز الطيب من الخبيث (تقديم خليل الميس)، ص ٧٦، الحديث (٥٠٣)، وذكره العجلوني (١١٦٢ هـ) في كشف الخفاء ومزيل الإلباس ١/ ٤١٠، وذكره الحوت البيروتي (١٢٧٦ هـ) في أسنى المطالب، ص ١٢٥، الحديث (٥٤٩).\nخلاصة: يمكننا استخلاص أقوال الأئمة حول الحديث مما سبق كما يلي:\nأولًا: ضعف إسناده، لكن سكوت أبي داود عليه يقويه.\nثانيًا: يروى موقوفًا ومرفوعًا، وقد أخرج أبو داود الروايتين ورجح المنذري الموقوف.\nثالثًا: للحديث ثلاث شواهد تقويه.\nرابعًا: حسَّنه العراقي والسيوطي ووافقه المناوي، وضعفه الحافظ ابن حجر فهو بين الضعيف والحسن، واللَّه أعلم.\n(١) في المطبوعة زيادة (أو صجتي) وليست في المخطوطة ولا عند البخاري ومسلم.\n(٢) ليست في المخطوطة ولا المطبوعة، وأثبتناها من البخاري ومسلم.\n(٣) متفق عليه، أخرجه البخاري في صحيحه ١٠/ ٤٠١، كتاب الأدب (٧٨)، باب البر والصلة (١)، الحديث (٥٩٧١)، واللفظ له، وأخرجه مسلم في صحيحه ٤/ ١٩٧٤، كتاب البر والصلة والآداب (٤٥)، باب بر الوالدين (١)، الحديث (١/ ٢٥٤٨) وإسنادهما واحد عن جرير عن عُمَارة بن القعقاع بن شبرمة عن أبي زُرعة عن أبي هريرة به.","vol":"3","page":347},{"text":"ويُروى: \" [مَنْ أَبَرُّ؟ قالَ] (١): أمُّكَ، ثُمَّ أُمُّكَ، ثُمَّ أمُّكَ، ثُمَّ أَباكَ، ثُمَّ أَدْناكَ\" (٢).\n\n٣٨١٩ - وقال ﷺ: \"رَغِمَ أَنْفُهُ، رَغِمَ أَنْفُهُ، رَغِمَ أَنْفُهُ. قيلَ: مَنْ يا رسولَ اللَّه؟ قال: مَنْ أَدْرَكَ والِدَيْهِ عِنْدَ الكِبَرِ، أَحَدَهُما أَوْ كِلَيْهِما، ثُمَّ لَمْ يَدْخُلِ الجَنَّةَ\" (٣).\n\n٣٨٢٠ - وعن أسماء بنت أبي بكر أنها قالت: \"قَدِمَتْ عَلَيَّ أُمّي وَهيَ مُشْرِكَةٌ في عَهْدِ قُرَيْش (٤) فَقُلْتُ: يا رَسولَ اللَّه! إنَّ أُمَّي قَدِمَتْ عَلَيَّ وهيَ راغِبَةٌ أَفَأصِلُها؟ قالَ: نَعَمْ صِليها\" (٥).\n٣٨٢٠ ب- وعن عمرو بن العاص أنه قال سمعت النبي ﷺ يقول: \"إنَّ آلَ أَبي فُلان لَيْسوا لي بأوْلياء، إنّما وَليِّيَ اللَّهُ وصالِحُ المُؤْمِنينَ ولكِنْ لَهُمْ رَحِمٌ أَبُلُّها بِبَلالِها\" (٦).\n_________\n(١) ساقطة من المخطوطة، وأثبتناها من المطبوعة، وهي في لفظ مسلم.\n(٢) هذه الرواية أخرجها مسلم، الحديث (٤/ ٢٥٤٨)، بإسناده عن حِبّان ووُهيب عن ابن شُبْرُمَة عن أبي زُرْعَة عن أبي هريرة به.\n(٣) أخرجه من رواية أبي هريرة ﵁ مسلم في صحيحه ٤/ ١٩٧٨، كتاب البرّ والصلة والآداب (٤٥)، باب رغم أنف من أدرك أبويه (٣)، الحديث (٩/ ٢٥٥١).\n(٤) قوله \"في عهد قريش\" وفي لفظ آخر عند البخاري في عهد النبي -ﷺ-\"، ويفسّره رواية أخرى عند البخاري \"في عهد قريش ومدتهم إذ عاهدوا النبي -ﷺ-\"، قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري ٥/ ٢٣٤: (وأراد بذلك ما بين الحديبية والفتح).\n(٥) متفق عليه، أخرجه البخاري في أربع مواضع من صحيحه: ٥/ ٢٣٣، في كتاب الهبة (٥١)، باب الهدية للمشركين (٢٩)، الحديث (٢٦٢٠)، وفي ٦/ ٣٨١، كتاب الجزية والموادعة (٥٨)، باب (١٨)، الحديث (٣١٨٣)، وفي ١٠/ ٤١٣، كتاب الأدب (٧٨)، باب صلة الوالد المشرك (٧)، الحديث (٥٩٧٨)، وباب صلة المرأة أمها ولها زوج (٨)، الحديث (٥٩٧٩)، وأخرجه مسلم في صحيحه ٢/ ٦٩٦، كتاب الزكاة (١٢)، باب فضل النفقة والصدقة على الأقربين (١٤)، الحديث (٥٠/ ١٠٠٣).\n(٦) متفق عليه إلى قوله \"وصالح المؤمنين\" وزاد البخاري في روايه الجزء الأخير من الحديث، أخرجه البخاري في صحيحه ١٠/ ٤١٩، كتاب الأدب (٧٨)، باب تُبَلُّ الرحم ببَلالها (١٤)، =","vol":"3","page":348},{"text":"٣٨٢١ - وقال رسول اللَّه ﷺ: \"إنَّ اللَّهَ حَرَّم عَلَيْكُم عُقُوقَ الأُمَّهاتِ، وَوَأْدَ البَناتِ، ومَنْعًا وَهاتِ، وكَرِهَ لَكُم قِيلَ وقالَ، وكَثْرَةَ السُّؤالِ، وَإضَاعَةَ المَالِ\" (١).\n\n٣٨٢٢ - وقال: \"مِنَ الكَبائِرِ شَتْمُ الرَّجُلِ والِدَيْهِ. قالوا:\n_________\n= الحديث (٥٩٩٠)، وأخرجه مسلم في صحيحه ١/ ١٩٧، كتاب الإيمان (١)، باب مُوالاة المؤمنين (٩٣)، الحديث (٣٦٦/ ٢١٥)، وقوله: \"أبي فلان\" قال البخاري في روايته في هذا الموضع \"قال عمرو في كتاب محمد بن جعفر: بَيَاضٌ\" وقال المناوي في كشف المناهج الورقة (١٠٨)، (قوله \"فلان\" هو من قول بعض الرواة، خشي أن يسميه فيترتب على تسميته مفسدة، فكنى عنه بفلان، والغرض إنما هو قوله -ﷺ-: \"إنّما وليي اللَّه وصالح المؤمنين\" فَلَيْسَ وَلِيّي من كان غير صالح وإن قَرُبَ نسبه. قال القاضي عياض: قيل: المكنى عنه هنا هو الحكم بن أبي العاص، وفيه التبرؤ من المخالفين، والتنبيه على موالاة الصالحين والإعلان بذلك ما لم يخف فتنة).\n(١) متفق عليه من رواية المغيرة بن شعبة، أخرجه البخاري في موضعين من صحيحه ٥/ ٦٨، كتاب الاستقراض (٤٣)، باب ما يُنهى عن إضاعة المال (١٩)، الحديث (٢٤٠٨)، واللفظ له سوى قوله: \"ومَنْعًا\" فهي عنده: \"ومَنَعَ\" وهي عنده في الرواية الأخرى في ١٠/ ٤٠٥، كتاب الأدب (٧٨)، باب عقوق الوالدين من الكبائر (٦)، الحديث (٥٩٧٥) مع اختلاف اللفظ، وأخرجه مسلم في صحيحه ٣/ ١٣٤١، كتاب الأقضية (٣٠)، باب النهي عن كثرة المسائل من غير حاجة (٥)، الحديث (١٢/ ٥٩٣)، وقال الحافظ ابن حجر في فتح الباري ٥/ ٦٨: (قيل: خَصّ الأمهات بالذكر لأن العقوق إليهنَّ أسرع من الأباء لضعف النساء)، وقال في ١٠/ ٤٥٦: (وَوَأَدُ البنات: هو دفن البنات بالحياة، وكان أهل الجاهلية يفعلون ذلك كراهة فيهن، ويقال أن أول من فعل ذلك قيس بن عاصم التميمي، وكان بعض أعدائه أغار عليه فأسر بنته فاتخذها لنفسه ثم حصل بينهم صلح فخير ابنته فاختارت زوجها، فآلى قيس على نفسه أن لا تولد له بنت إلّا دفنها حية، فتبعه العرب في ذلك، وكان من العرب فريق ثان يقتلون أولادهم مطلقًا، إما نفاسة منه على ما ينقصه من ماله، وإما من عدم ما ينْفِقُهُ عليه، قوله: \"ومنعًا وهات\" فيه النهي عن منع ما أمر بإعطائه وطلب ما لا يستحق أخذه، ويحتمل أن يكون النهي عن السؤال مطلقًا. وقوله \"قيل وقال\" فيه كراهة كثرة الكلام لأنها تؤول إلى الخطأ، وقوله: \"كثرة السؤال\" اختلف العلماء في المراد منه وهل هو سؤال المال، أو السؤال عن المشكلات والمعضلات، أو أعم من ذلك؟ -ونقل عن النووي في شرح صحيح مسلم قوله- اتفق العلماء على النهي عن السؤال من غير ضرورة. قوله \"وإضاعة المال\" محمول على الإسراف في الإنفاق).","vol":"3","page":349},{"text":"يا رسولَ اللَّهِ! وهَلْ يَشْتِمُ الرجُلُ والِدَيْهِ؟ قال: نَعَمْ، يَسُبُّ [الرَّجُلُ] (١) أبا الرَّجُلِ، فَيَسُبُّ أَباهُ، ويَسُب أُمَّهُ، فَيَسُبُّ أُمَّهُ\" (٢).\n\n٣٨٢٣ - وقال: \"إنَّ مِنْ أَبَرَّ البِرِّ صِلَةُ الرَّجُل أِهْلَ وُدِّ أَبيهِ بَعْدَ أَنْ يُوَلِّي [الأَبُ] (٣) \" (٤).\n\n٣٨٢٤ - وقال: \"مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُبْسَطَ لَهُ في رِزْقِهِ ويُنْسَأ لَهُ في أَثَرِهِ فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ\" (٥).\n\n٣٨٢٥ - وقال: \"خَلَقَ اللَّهُ الخَلْقَ، فلمَّا فَرَغَ مِنْهُ قامَتْ الرَّحِمُ فأَخَذَتْ بِحِقْوَيْ (٦) الرحمنِ، فقالَ: مَهْ، قالَتْ: هذا مَقامُ العائِذِ بكَ مِنَ\n_________\n(١) ساقطة من المخطوطة ولفظ مسلم، ومُثْبَتة في المطبوعة وعند البخاري.\n(٢) متفق عليه من رواية عبد اللَّه بن عمرو بن العاص ﵁، أخرجه البخاري في صحيحه ١٠/ ٤٠٣، كتاب الأدب (٧٨)، باب لا يسب الرجل والديه (٤)، الحديث (٥٩٧٣)، وأخرجه مسلم في صحيحه ١/ ٩٢، كتاب الإيمان (١)، باب بيان الكبائر وأكبرها (٣٨)، الحديث (١٤٦/ ٩٠).\n(٣) كلمة \"الأَبُ\" ليست عند مسلم، ولا عند البخاري في الأدب، وأبي داود والترمذي في السنن.\n(٤) هذا الحديث من رواية عبد اللَّه بن عمر بن الخطاب ﵁ وهو مجتزء من حديث طويل فيه قصة، أخرجه مسلم في صحيحه ٤/ ١٩٧٩، كتاب البر والصلة والآداب (٤٥)، باب فضل صلة أصدقاء الأب (٤)، الحديث (١٣/ ٢٥٥٢)، وأخرجه البخاري في الأدب المفرد، ص ٣١، باب بر من كان يصله أبوه (٢٠)، الحديث (٤١).\n(٥) متفق عليه من رواية أنس بن مالك ﵁، أخرجه البخاري في صحيحه ١٠/ ٤١٥، كتاب الأدب (٧٨)، باب من يُبْسط له في الرزق بصلة الرحم (١٢)، الحديث (٥٩٨٦)، وأخرجه مسلم في صحيحه ٤/ ١٩٨٢، كتاب البر والصلة والآداب (٤٥)، الحديث (٢١/ ٢٥٥٧).\n(٦) قوله \"بحقوي\" على التثنية من رواية الطبري لصحيح البخاري، وفي رواية ابن السكن: \"بِحْقو\" مفردًا. قال ابن حجر في فتح الباري ٨/ ٥٨٠: (ومشي بعض الشُراح على الحذف -لإشكاله- فقَالَ: \"أخذت بقائمة من قوائم العرش\") وهو لفظ مسلم، قال: (وقال عياض: الحِقْوُ معقد الإزار وهو الموضع الذي يُستجار به، فاستعير ذلك مجازًا للرحم في استعاذتها باللَّه من القطيعة، والمعنى على هذا صحيح مع اعتقاد تنزيه اللَّه عن الجارحة).","vol":"3","page":350},{"text":"القَطيعَةِ، قالَ: أَلا تَرْضَيْنَ أَنْ أَصِلَ مَنْ وَصَلَكِ وَأَقْطَعَ (١) مَنْ قَطَعَكِ؟ قالَتْ: بَلَى يا رَبّ، قالَ: فذاك [لَكِ] (٢) \" (٣).\n\n٣٨٢٦ - وقال: \"الرَّحِمُ شُجْنَةٌ (٤) مِنَ الرّحمن. قالَ اللَّهُ تعالى مَنْ وَصَلكِ وَصَلْتُهُ، ومَنْ قَطَعَكِ قَطَعْتُهُ\" (٥).\n\n٣٨٢٧ - وقال: \"الرَّحِمُ مُعَلَّقَةٌ بالعَرْشِ تَقولُ: مَنْ وَصَلَني وَصَلَهُ اللَّهُ، ومَنْ قَطَعَني قَطَعَهُ اللَّه\" (٦).\n_________\n(١) العبارة في المخطوطة (وأن أقطع) وما أثبتناه من المطبوعة، وهو لفظ البخاري.\n(٢) ساقطة من المطبوعة، وأثبتناها من المخطوطة وهي عند البخاري ومسلم.\n(٣) متفق عليه من رواية أبي هريرة ﵁، واللفظ للبخاري وله تتمة عندهما جعلها بعض الرواة من قول النبي -ﷺ- وجعلها البعض الآخر من قول أبي هريرة، أخرجه البخاري في خمسة مواضع من صحيحه ٨/ ٥٨٠، كتاب التفسير (٦٥)، باب ﴿وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ﴾ (١)، الحديث (٤٨٣٠) وهذا لفظه، و(٤٨٣١ - ٤٨٣٢) وفي ٧٠/ ٤١١، كتاب الأدب (٧٨)، باب من وصل وصله اللَّه (١٣)، الحديث (٥٩٨٧)، وفي ١٣/ ٤٦٥، كتاب التوحيد (٩٧)، باب قوله اللَّه تعالى: ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلَامَ اللَّهِ﴾ (٣٥)، الحديث (٧٥٠٢)، وأخرجه مسلم في صحيحه ٤/ ١٩٨٠، كتاب البر والصلة والآداب (٤٥)، باب صلة الرحم وتحريم قطيعتها (٦)، الحديث (١٦/ ٢٥٥٤).\n(٤) شُجْنَة: بكسر المعجمة وسكون الجيم بعدها نون، وجاء بضم أوله، وفتحه رواية ولغة، وأصل الشجنة عروق الشجر المشتبكة، وقوله \"من الرحمن\" أي أخذ اسمها من هذا الاسم، كما في حديث عبد الرحمن بن عوف في السنن مرفوعًا: \"أنا الرحمن، خلقت الرحم، وشققت لها اسمًا من اسمي\" وسيأتي في الحسان، والمعنى أنها أثر من آثار الرحمة مشتبكة بها، فالقاطع لها منقطع من رحمة اللَّه (ابن حجر، فتح الباري ١٠/ ٤١٨).\n(٥) رواه أبو هريرة ﵁، أخرجه البخاري في صحيحه ١٠/ ٤١٧، كتاب الأدب (٧٨)، باب من وصل وصله اللَّه (١٣)، الحديث (٥٩٨٨).\n(٦) متفق عليه من رواية السيدة عائشة أم المؤمنين ﵂، واللفظ لمسلم، أخرجه البخاري في صحيحه ١٠/ ٤١١، كتاب الأدب (٧٨)، باب من وصل وصله اللَّه (١٣)، الحديث (٥٩٨٩)، ولفظه \"الرحم شجنة، فمن وصلها وصلته، ومن قطعها قطعته\" وأخرجه مسلم في صحيحه ٤/ ١٩٨١، كتاب البر والصلة والأداب (٤٥)، باب صلة الرحم وتحريم قطيعتها (٦)، الحديث (١٧/ ٢٥٥٥)، وفي عزوه للشيخين خلاف، قال المناوي في كشف المناهج الورقة (١٠٩): (وعزاه الطبري لمسلم خاصة، وليس بصحيح وقد ذكره الحميدي وغيره فيما اتفق عليه الشيخان من حديث عائشة) وكذا اعتبره المزي في تحفة الأشراف ١٢/ ٢٢٩.","vol":"3","page":351},{"text":"٣٨٢٨ - وقال: \"لا يَدْخُلُ الجَنَّةَ قاطِعُ [رَحِمٍ] (١) \" (٢).\n\n٣٨٢٩ - وقال: \"لَيْسَ الواصِل بالمُكافِئ، ولكنّ الواصلَ الذي إذا قطِعَتْ رَحِمُهُ وَصَلَها\" (٣).\n\n٣٨٣٠ - وعن أبي هريرة ﵁: \"أنَّ رجلًا قال: يا رسولَ اللَّهِ إنَّ لي قرابَةً أَصِلُهُمْ ويَقْطَعُوني، وأُحْسِنُ إلَيْهِمْ ويُسيئونَ إلَيَّ، وأَحْلُم عَنْهُمْ وَيَجْهَلُونَ عَلَيَّ، فقالَ: لَئِنْ كُنْتَ كما قُلْتَ فَكَأَنَّما تُسِفُّهُم المَلَّ ولا يَزالُ مَعَكَ مِنَ اللَّهِ ظهيرٌ عَلَيْهِمْ ما دُمْتَ على ذلك\" (٤).\n\nمِنَ الحِسَان:\n٣٨٣١ - عن ثوبان ﵁ أنّه قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"لا يَرُدُّ القَدَرَ إلَّا الدُّعاءُ، ولا يَزيدُ في العُمرِ إلَّا البِرّ، وإنَّ الرَّجُلَ\n_________\n(١) ساقطة من المخطوطة، وليست عند البخاري، وأثبتناها من المطبوعة وهي عند مسلم.\n(٢) متفق عليه من رواية جُبَير بن مُطْعِم ﵁، أخرجه البخاري في صحيحه ١٠/ ٤١٥، كتاب الأدب (٧٨)، باب إثم القاطع (١١)، الحديث (٥٩٨٤)، وأخرجه مسلم في صحيحه ٤/ ١٩٨١، كتاب البر والصلة والآداب (٤٥)، باب صلة الرحم وتحريم قطيعتها (٦)، الحديث (١٩/ ٢٥٥٥).\n(٣) رواه عبد اللَّه بن عمرو بن العاص، أخرجه البخاري في صحيحه ١٠/ ٤٢٣، كتاب الأدب (٧٨)، باب ليس الواصل بالمكافئ (١٥)، الحديث (٥٩٩١)، ومعنى الحديث: ليست حقيقة الواصل ومَن يُعتدّ بصلته مَن يكافئ صاحبه بمثل فعله، ولكنه من يتفضل على صاحبه (ابن حجر، فتح الباري ١٠/ ٤٢٣).\n(٤) أخرجه مسلم في صحيحه ٤/ ١٩٨٢، كتاب البر والصلة والآداب (٤٥)، باب صلة الرحم وتحريم قطيعتها (٦)، الحديث (٢٢/ ٢٥٥٨)، والمَلُّ: بفتح الميم الرماد الحار، وتُسفُّهُمْ: بضم التاء وكسر السين وتشديد الفاء: تطعمهم. وقوله: \"ظهير\" أي مُعين، ودافِعٌ لأذاهم، وقوله: \"ويجهلون\" أي يُسيئون، والجهل هنا القبيح من القول (النووي، شرح صحيح مسلم ١١/ ١١٥).","vol":"3","page":352},{"text":"لَيُحْرَمُ الرِّزْقَ بالذَّنْبِ يُصِيبُهُ\" (١).\n\n٣٨٣٢ - وقالت عائشة ﵂: قال رسول اللَّه ﷺ: \"دَخَلْتُ الجَنَّةَ فَسَمِعْتُ فيها قِراءَةً، فقلتُ: مَنْ هذا؟ قالوا: حارِثَةَ بنِ النُّعمانِ (٢)، كذلِكُمُ البِرُّ كَذلِكُمُ البِرُّ وكان أَبَرَّ الناسِ بأُمَّهِ (٣) \" (٤).\n_________\n(١) أخرجه أحمد في المسند ٥/ ٢٧٧، ٢٨٠، ٢٨٢، في مسند ثوبان مولى رسول اللَّه -ﷺ-، وأخرجه ابن ماجه في سننه ١/ ٣٥، المقدمة، باب في القدر (١٠)، الحديث (٩٠)، وأخرجه الطحاوي في مشكل الآثار ٤/ ١٦٩، باب بيان مشكل ما روي عن رسول اللَّه -ﷺ- من قوله \"لا يرد القضاء إلّا الدعاء\" وعزاه الهيثمي لابن حبان في موارد الظمآن، ص ٢٦٨، كتاب البيوع (١١)، باب في موانع الرزق (٣)، الحديث (١٠٩٠)، وأخرجه ابن أبي حاتم في علل الحديث ٢/ ١٦٥، كتاب ثواب الأعمال، الحديث (١٩٨٨)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ١/ ٤٩٣، كتاب الدعاء، وقال: (صحيح الإسناد ولم يخرجاه) وأقره الذهبي.\nقال البغوي في شرح السنة ١٣/ ٦ - ٧ في شرحه (ذكر أبو حاتم السجستاني أن دوام المرء على الدعاء يُطيِّبُ له ورود القضاء فكأنه ردّه، والبر يُطيِّب عيشه فكأنه زيد في عمره، والذنب يكدر عليه صفاء رزقه إذا فكّر في عاقبة أمره، فكأنه حُرِمه).\n(٢) حارثة بن النعمان بن نفيع الأنصاري ﵁: صحابي شهد بدرًا، ذكره ابن حجر في الإصابة ١/ ٢٩٨، الترجمة (١٥٣٢)، وذكر حديثه وقال: (إسناده صحيح).\n(٣) قوله: (وكان أبر الناس بأمَّهِ) ليس في أصل الرواية التي ذكرها المصنف، لكنه من الرواية الأخرى للحديث، قال المناوي في كشف المناهج الورقة (١٠٩): (ووضح لنا برواية الحاكم والبيهقي أن قوله: \"وكان أبو الناس بأمه\" من كلام النبي -ﷺ- وليس بمدرج في الحديث).\n(٤) يُروى هذا الحديث من طريقين عن السيدة عائشة، وبلفظين مختلفين، أخرجهما المصنف بإسناده تمييزًا في شرح السنة ١٣/ ٧، كتاب الأدب، باب بر الوالدين، الحديثان (٣٤١٨ و٣٤١٩)\n• والرواية الأولى هي التي ذكرها هنا، وهي من طريق ابن عيينة عن الزهريّ عن عمرة عن عائشة، وأخرجها من هذا الطريق الحاكم في المستدرك ٢/ ٣٠٨، كتاب معرفة الصحابة، ذكر مناقب حارثة بن النعمان، وقال: (هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه) وأقرّه الذهبي.\n• وأما الرواية الثانية فهي من طريق عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن عمرة عن عائشة، ولفظه: \"نِمْتُ فَرَأَيْتُني في الجنة. . . \" أخرجها عبد الرزاق في المصنف، الحديث (٢٠١١٩)، وابن وهب في الجامع، الحديث (٢٢)، والإمام أحمد في المسند ٦/ ١٥١ - ١٥٢ و١٦٠ - ١٦١ في مسند السيدة عائشة ﵂، والنسائي في السنن الكبرى في كتاب المناقب، الباب (٢٦)، الحديث (٣)، عزاه له المزي في تحفة الأشراف ١٢/ ٤٢٠، وأخرجه أبو نُعَيم في =","vol":"3","page":353},{"text":"٣٨٣٣ - وقال رسول اللَّه ﷺ: \"رِضا الربّ في رِضا الوالِدِ وسَخَطُ الرَّبِّ في سَخَطِ الوالِدِ\" (١).\n_________\n= حلية الأولياء ١/ ٣٥٦، في ترجمة حارثة بن النعمان (٥٩)، وأخرجه البيهقي في شعب الإِيمان، عزاه له المناوي في كشف المناهج الورقة (١٠٩).\n(١) يروى هذا الحديث عن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص موقوفًا بلفظ ومرفوعًا بلفظ آخر، وقد أخرج المصنِّف الحديثين تمييزًا في شرح السنة ١٣/ ١١ - ١٢، في كتاب الأدب، باب برّ الوالدين، الحديث (٣٤٢٣) موقوفًا، والحديث (٣٤٢٤) مرفوعًا بلفظ \"رضي اللَّه في رضى الوالد، وسخط اللَّه في سخط الوالد\".\nوقد أخرج المصنِّف هنا لفظ الموقوف، لكن قال في أوله: (وقال رسول اللَّه -ﷺ-) فأوهم رَفْعَهُ، فَلْيُتَنَبَّه لهذا.\n• وأخرجه موقوفًا: البخاري في الأدب المفرد، ص ١٨، باب قوله تعالى: ﴿وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا﴾ (١)، الحديث الثاني من كتابه. وأخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٣١١، كتاب البر والصلة (٢٨)، باب ما جاء من الفضل في رضى الوالدين (٣)، الحديث (١٨٩٩)، واللفظ له أيضًا.\n• وأخرجه مرفوعًا: الترمذي في المصدر نفسه وقال عقب الحديث: (وهكذا روى أصحاب شُعبة عن شعبة عن يعلى بن عطاء عن أبيه عن عبد اللَّه بن عمرو موقوفًا، ولا نعلم أحدًا رفعه غير خالد بن الحارث عن شعبة، وخالد بن الحارث ثقة مأمون) لكن أخرجه مرفوعًا أيضًا الحاكم في المستدرك ٤/ ١٥١ - ١٥٢، كتاب البر والصلة، من طريق عبد الرحمن بن مهدي، وقال: (هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه) ووافقه الذهبي. وأخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء ٨/ ٢١٥، في ترجمة محمد بن صبيح بن السماك رقم (٣٩٩)، من طريق أشعث بن سعد، وعزاه السخاوي في المقاصد الحسنة، ص ٣٦٨ - الحديث (٥٢٥)، للطبراني والبيهقي مرفوعًا من طريق القاسم بن سليم، وللبيهقي مرفوعًا من طريق الحسين بن وليد، وقال -البيهقي- (ورُويناه أيضًا من رواية أبي إسحاق الفزاري ويزيد بن أبي الزرقاء وغيرهم مرفوعًا). وقال السخاوي: (ورواية أبي إسحاق عند أبي يعلى).\nوذكر السيوطي لفظًا آخر للحديث عن ابن عمرو في الجامع الصغير (المطبوع مع فيض القدير) ٤/ ٣٣، وهو: \"رضا الزب في رضا الوالدين، وسخطه في سخطهما\" وعزاه للطبراني ورمز له بالصحة.\n• وفي الباب عن ابن مسعود، ذكره الترمذي في المصدر السابق، وأبو نُعيم أيضًا، وعن عبد اللَّه بن عمر بن الخطاب، أخرجه البزار في صحيحه، عزاه له الهيثمي في كشف الأستار ٢/ ٣٦٦، في أول كتاب البر والصلة، باب بر الوالدين، الحديث (١٨٦٥)، وقال البزار عقب الحديث =","vol":"3","page":354},{"text":"٣٨٣٤ - عن أبي الدرداء ﵁ أنّه قال، سمعت النبي -ﷺ- يقول: \"الوالِدُ أَوْسَطُ أَبْوابِ الجَنَّةِ، فَإنْ شِئْتَ فحافِظْ على البابِ أَوْ ضَيِّعْ\" (١).\n\n٣٨٣٥ - وعن بهز بن حكيم عن أبيه عن جدِّه (٢) أنّه قال: \"قلتُ يا رسولَ اللَّهِ! مَنْ أَبرّ؟ قالَ: أُمَّكَ، قلتُ: ثُمَّ مَنْ؟ قالَ: أُمَّكَ، قلتُ: ثُمَّ مَنْ؟ قالَ: أُمَّكَ، قلتُ: ثُمَّ مَنْ؟ قالَ: أَباكَ ثُمَّ الْأَقْرَبَ فالْأَقْرَبَ\" (٣).\n_________\n= (لا نعلم رواه عن يحيى بن سعيد إلّا عصمة) وقال الهيثمي في مجمع الزوائد ٨/ ١٣٦: (رواه البزار، وفيه عصمة بن محمد، وهو متروك).\nالخلاصة: أن حديث عبد اللَّه بن عمرو بن العاص يصح مرفوعًا لطرقه وشواهده.\n(١) يُروى هذا الحديث مُخْتَصَرًا هكذا، ومُطَولًا ضمن قصة، أخرج المصنف الروايتين بإسناده تمييزًا في شرح السنة ١٣/ ١٠ - ١١، كتاب الأدب، باب بر الوالدين، الحديث (٣٤٢١) مطولًا، والحديث (٣٤٢٢) مختصرًا.\n• وأخرج الحديث مختصرًا، أبو داود الطيالسي في مسنده، ص ١٣٢، في مسند أبي الدرداء، ﵁، الحديث (٩٨١)، وأخرجه الإمام أحمد في مسنده ٦/ ٤٥١، في بقية مسند أبي الدرداء ﵁، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٨/ ١٢٠٢، في كتاب الأدب (٣٣)، باب بر الوالدين (١)، الحديث (٣٦٦٣).\n• وأخرجه مطولًا بألفاظ مختلفة: الإمام أحمد في مسنده ٥/ ١٩٦، في مسند أبي الدرداء ﵁، وفي ٦/ ٤٤٥، ٤٤٧ - ٤٤٨، والترمذي في السنن ٤/ ٣١١، كتاب البر والصلة (٢٨)، الحديث (١٩٠٠)، وقال: (هذا حديث صحيح)، وابن ماجه في السنن ١/ ٦٧٥، كتاب الطلاق (١٠)، باب الرجل يأمره أبوه بطلاق امرأته (٣٦)، الحديث (٢٠٨٩)، والطحاوي في مشكل الآثار ٢/ ١٥٨، باب بيان مشكل ما روي في تطليق الرجال نساءهم اللاتي أمر آباؤهم بذلك، وابن حبان في صحيحه، عزاه له الهيثمي في موارد الظمآن، ص ٤٩٦، كتاب البر والصلة (٣٣)، باب بر الوالدين (١)، الحديث (٢٠٢٣)، والحاكم في المستدرك ٤/ ١٥٢، كتاب البر والصلة وقال: (هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه) وأقره الذهبي، وعزاه المناوي في كشف المناهج الورقة (١١٠)، للبيهقي في شعب الإيمان.\n(٢) جده هو الصحابي معاوية بن حَيْدَة القشيري ﵁، انظر تحفة الأشراف للمزي ٨/ ٤٢٧.\n(٣) يروى هذا الحديث مختصرًا هكذا، ويُروى مطولًا مع تتمة، ويرويه الأئمة مفرقًا، بذكر الشاهد، وبدونه، أخرجه المصنفُ مطولًا في شرح السنة ١٣/ ٥، كتاب الأدب، باب بر الوالدين، الحديث (٣٤١٧). =","vol":"3","page":355},{"text":"٣٨٣٦ - عن عبد الرحمن بن عوف ﵁ قال، سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: \"قالَ اللَّهُ ﵎: أنا اللَّهُ وأنا الرحمنُ، خَلَقْتُ الرَّحِمَ وشَقَقْتُ لها من اسمي، فَمَنْ وَصَلَها وَصَلْتُهُ، وَمَنْ قَطَعها بَتَتُّهُ\" (١).\n_________\n= • وأخرج الشاهد: الإمام أحمد في مسنده ٥/ ٣ في مسند بهز بن حكيم عن أبيه عن جده، وفي ٥/ ٥ في مسند معاوية بن حيدة القشيري، وأبو داود في السنن ٥/ ٣٥١، كتاب الأدب (٣٥)، باب في بر الوالدين (١٢٩)، الحديث (٥١٣٩)، والترمذي في السنن ٤/ ٣٠٩، كتاب البر والصلة (٢٨)، باب ما جاء في بر الوالدين (١)، الحديث (١٨٩٧)، وقال: (هذا حديث حسن) وأخرجه الحاكم في المستدرك ٣/ ٦٤٢، كتاب معرفة الصحافة، ذِكْرُ مُعاوية بن حيدة القشيري ﵁، وفي ٤/ ١٥٠، كتاب البر والصلة، من طرق وصححه، وأقره الذهبي، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٨/ ٢، في كتاب النفقات، باب من أحق منهما بحسن الصحبة.\n(١) يُروى هذا الحديث مجتزأ هكذا، وهو لفظ أبي داود، ويروى ضمن قصة، وله ست طرق:\n• الأولى وهي أصحها: سفيان بن عيينة عن الزهري عن أبي سلمة عن عبد الرحمن بن عوف به، أخرجها المصنَّف في شرح السنة ١٣/ ٢٢ مع القصة، وأبو داود في سننه ٢/ ٣٢٢، كتاب الزكاة (٣)، باب في صلة الرحم (٤٥)، الحديث (١٦٩٤)، والترمذي في سننه ٤/ ٣١٥، كتاب البر والصلة (٢٨)، باب ما جاء في قطيعة الرحم (٩)، الحديث (١٩٠٧)، والحاكم في مستدركه ٤/ ١٥٧ - ١٥٨، قال الترمذي: (حديث صحيح).\n• الثانية: معمر عن الزهري عن أبي سلمة عن ردَّاد الليثي عن عبد الرحمن بن عوف، أخرجها أبو داود، والترمذي، والحاكم في المصادر نفسها، قال الترمذي: (وروى معمر هذا الحديث عن الزهري عن أبي سلمة عن ردّاد الليثي عن عبد الرحمن بن عوف، ومعمر كذا يقول. قال محمد -يعني البخاري- وحديث معمر خطأ) وأخرجها ابن حبان في صحيحه، عزاه له الهيثمي في موارد الظمآن، ص ٤٩٨ - ٤٩٩، كتاب البر والصلة، باب صلة الرحم وقطعها (٣)، الحديث (٢٠٣٣).\n• الثالثة: عن شعيب بن أبي حمزة عن الزهري عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي الردّاد الليثي عن عبد الرحمن بن عوف به، أخرجها أحمد في المسند ١/ ١٩٤، في مسند عبد الرحمن بن عوف ﵁، وأخرجها الحاكم في مستدركه ١/ ١٩٤، كتاب البر والصلة.\n• الرابعة: يزيد بن هارون عن هشام الدستوائي، عن يحيى بن أبي كثير عن إبراهيم بن عبد اللَّه بن قارظ، أن أباه حدثه: \"أنَّه دخل على عبد الرحمن بن عوف وهو مريض، فقال له عبد الرحمن: وَصَلَتْكَ رِحمٌ، إن النبي -ﷺ- قال. . . \" وذكر الحديث، وأخرجها الحاكم في المستدرك ٤/ ١٥٧.","vol":"3","page":356},{"text":"٣٨٣٧ - عن عبد اللَّه بن أبي أوفى ﵁ أنّه قال، سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: \"لا تَنْزِل الرَّحْمَة على قَوْمٍ فيهِمْ قاطِعُ رَحِمٍ\" (١).\n\n٣٨٣٨ - وقال ﷺ: \"ما مِنْ ذَنْبٍ أَحْرَى أَنْ يُعَجِّلَ اللَّهُ لِصاحِبِهِ العُقوبَةَ في الدُّنْيا مَعْ ما يَدَّخِر لة في الآخِرَةِ مِنَ البَغْيِ وقَطيعَةِ الرَّحِمِ\" (٢).\n_________\n= • الخامسة: عمد بن أبي عتيق، عن ابن شهاب عن أبي سلمة أن أبا الردّاد الليثي، أخبره عن عبد الرحمن بن عوف أنه سمع رسول اللَّه -ﷺ-. . . به، أخرجها الحاكم في المستدرك ٤/ ١٥٨.\n• السادسة: يزيد بن هارون عن سفيان بن حسين عن الزهري عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال: عاد عبد الرحمن بن عوف أبا الردّاد الليثي ﵄ فقال: سمعت رسول اللَّه -ﷺ- يقول. . . وذكر الحديث.\nوقد صحح الحاكم في المستدرك هذه الطرق كلها. وفي الباب عن أبي سعيد الخدري، وابن أبي أوفى، وعامر بن ربيعة، وأبي هريرة، وجبير بن مُطعم، وسيد بن زيد، وعائشة، وعبد اللَّه بن عمرو ذكرها، الترمذي والحاكم والهيثمي في مجمع الزوائد ٨/ ١٤٩، كتاب البر والصلة، باب صلة الرحم وقطعها.\n(١) يروى هذا الحديث مختصرًا، مطولًا ضمن قصة، أخرجهما المصنف بإسنادين له تمييزًا في شرح السنة ١٣/ ٢٧ - ٢٨، كتاب الأدب، باب ثواب صلة الرحم وإثم من قطعها، الحديث (٣٤٣٩) مطولًا، والحديث (٣٤٤٠)، وهذا لفظه، وأخرجه مختصرًا البخاري في الأدب المفرد، ص ٣٨، باب لا تنزل الرحمة على قوم فيهم قاطع رحم (٣١)، الحديث (٦٣)، ولفظه: \"إن الرحمة لا تنزل على قوم فيهم قاطع رحم\"، وعزاه الخطيب التبريزي في مشكاة المصابيح ٣/ ١٣٧٩، للبيهقي في شعب الإيمان، وعزاه الهيثمي في مجمع الزوائد ٨/ ١٥١، للطبراني في المعجم الكبير بلفظ \"إن الملائكة لا تنزل على قوم فيهم قاطع رحم\" قال: \"وفيه أبو آدم المحاربي وهو كذاب) وعزاه المتقي في كنز العمال ٣/ ٣٧٠، الحديث (٦٩٩٣) لابن النجار.\n(٢) رواه أبو بَكْرةَ نُفَيْع بن الحارث ﵁، أخرجه المصنف بإسناده في شرح السنة ١٣/ ٢٦، كتاب الأدب، باب ثواب صلة الرحم، الحديث (٣٤٣٨)، والبخاري في الأدب المفرد، ص ٢٧، باب عقوبة عقوق الوالدين (١٥)، الحديث (٢٩)، وأخرجه أبو داود في السنن ٥/ ٢٠٨، كتاب الأدب (٣٥)، باب في النهي عن البغي (٥١)، الحديث (٤٩٠٢)، =","vol":"3","page":357},{"text":"٣٨٣٩ - وقال: \"لا يَدْخُلُ الجَنَّةَ مَنَّانٌ، ولا عاقٌّ، ولا مُدْمِن خَمْرٍ [ولا وَلَدُ زِنا] (١) \" (٢).\n_________\n= وأخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٦٦٤، كتاب صفة القيامة (٣٨)، باب (٥٧)، الحديث (٢٥١١)، وقال: (هذا حديث حسن صحيح)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ١٤٠٨، كتاب الزهد (٣٧)، باب البغي (٢٣)، الحديث (٤٢١١)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٢/ ٣٥٦، كتاب التفسير، باب تفسير سورة النحل، وقال: (صحيح الإسناد ولم يخرجاه) وأقره الذهبي، وأخرجه أيضًا في ٤/ ١٦٢ - ١٦٣، كتاب البر والصلة من طريقين وقال: (صحيح الإسناد ولم يخرجاه) وعزاه الهيثمي في مجمع الزوائد ٨/ ١٥١ - ١٥٢، في كتاب البر والصلة، باب صلة الرحم وقطعها، للطبراني وذكر للحديث تتمة انفرد بها الطبراني وهي: \". . . من قطيعة الرحم والخيانة والكذب، وإن أعجل البر ثوابًا لصلة الرحم حتَّى أن أهل البيت ليكونوا فقراء فتنموا أموالهم ويكثر عددهم إذا تواصلوا\" وقد صحح الأئمة الحديث دون ذكر هذه الزيادة.\n(١) ما بين الحاصرتين من المطبوعة فقط، والراجح عدم وجودها؛ إِذْ لَمْ يذكرها المصنف في شرح السنة ١٣/ ١٧، وقد اختلف أئمة الحديث حول هذه الزيادة اختلافًا كبيرًا، فصله السخاوي في المقاصد الحسنة ص ٧٢٩، وابن كثير في تفسيره، في الكلام على الآية (٩٠)، من سورة المائدة.\n(٢) رواه أبو سعيد الخدري ﵁، أخرجه المصنف بإسناده في شرح السنة ١٣/ ١٧، كتاب الأدب، باب تحريم العقوق، الحديث (٣٤٢٨)، وأخرجه الإمام أحمد في المسند ٣/ ٢٨، ٤٤ في مسند أبي سعيد ﵁، وأخرجه النسائي في السنن الكبرى، في كتاب العتق من طريقين عن أبي سعيد، عزاه له المزي في تحفة الأشراف ٤/ ٣٥٣، الحديثان (٤٠٣٦ و٤٢٩١)، وأخرجه أبو يعلى في المسند ٢/ ٣٩٤، في مسند أبي سعيد الخدري، الحديث (١٩٤/ ١١٦٨)، وعزاه المتقي الهندي في كنز العمال ١٦/ ٥٤، للطبري، وفي ١٦/ ٨٣ - ٨٤، لعبد الجبار بن أحمد في أماليه، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٨/ ٢٨٨، كتاب الأشربة والحد فيها، باب التشديد على مُدْمِن الخمر، وعزاه المناوي في كشف المناهج الورقة (١١٠) للبيهقي في شعب الإيمان، وعزاه في مجمع الزوائد ٥/ ٧٤، للبزار في صحيحه، وقد تكلم الأئمة في إسناده لوجود يزيد بن أبي زياد فيه.\n• لكن للحديث رواية أخرى عن أبي سعيد من غير طريق يزيد بن أبي زياد، أخرجها الإمام أحمد وعزاه له الحافظ ابن كثير في تفسيره، في تفسير قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ. . .﴾ الآية (٩١)، من سورة المائدة (٥)، وهي طريق مروان بن شجاع عن خصيف عن مجاهد به. =","vol":"3","page":358},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= كما أن للحديث شواهد كثيرة ترقى به، فقد جاء في الباب عن (١١) من الصحابة موصولًا وعن مجاهد مرسلًا، أما الروايات الموصولة فهي:\n• ابن عمر: أخرجه ابن وهب في جامعه، عزاه له ابن كثير في المصدر السابق من تفسيره، وأخرجه أحمد في المسند ٢/ ٤٣، ٦٩، والنسائي في المجتبى من السنن ٥/ ٨٠، كتاب الزكاة، باب المنان بما أعطى، وأخرجه ابن حبان في صححه، عزاه له الهيثمي في موارد الظمآن، ص ٤٩٨، كتاب البر والصلة، باب في العقوق (٢)، الحديث (٢٠٣٢)، وأخرجه البزار في مسنده، عزاه له الهيثمي في كشف الأستار ٢/ ٣٧٢، كتاب البر والصلة، باب العقوق، الحديث (١٨٧٥ و١٨٧٦)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ١/ ٧٢، في كتاب الإيمان، وفي ٤/ ١٤٦ - ١٤٧ في كتاب الأشربة وقال: (هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه) وأقره الذهبي، ويُروى هذا الحديث عن عُمر، أخرجه ابن خزيمة في كتاب التوحيد، ص ٣٦٣ - ٣٦٤، لكن الحاكم رجح رواية ابن عمر.\n• عبد اللَّه بن عمرو بن العاص: أخرجه الطيالسي في المسند ص ٣٠٣، في مسند عبد اللَّه بن عمرو، الحديث (٢٢٩٥)، وأخرجه الإمام أحمد في المسند ٢/ ٢٠١، ٢٠٣، والدارمي في السنن ٢/ ١١٢، كتاب الأشربة، باب في مدمن الخمر، وأخرجه البخاري في التاريخ الصغير ١/ ٢٩٨، في ترجمة جابان وقال في إسناده: (ولا يعلم لجابان سماع من عبد اللَّه، ولا لسالم سماع من جابان ولا لِنُبَيْط)، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٨/ ٣١٨، كتاب الأشربة، باب الرواية في المدمنين في الخمر، وأخرجه ابن خزيمة في كتاب التوحيد، ص ٣٦٣، ٣٦٦، باب ذكر أخبار رويت أيضًا في حرمان الجنة على من ارتكب بعض المعاصي. . وأخرجه الطحاوي في مشكل الآثار ١/ ٣٩٥، باب بيان مشكل ما روى عن رسول اللَّه -ﷺ- أنّه قال: لا يدخل الجنة ولد زنية، وأخرجه ابن حبان، عزاه له الهيثمي في موارد الظمآن، ص ٣٣٥، كتاب الأشربة، باب في مُدمن الخمر، الحديثان (١٣٨٢، ١٣٨٣)، وأخرجه الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد ١٢/ ٢٣٩، في ترجمة عامر بن اسماعيل أبو معاذ، وعزاه المتقي الهندي في كنز العمال ١٦/ ٧٧، لعبد الرزاق، وابن جرير الطبري، وللخرائطي في مساوئ الأخلاق، وعزاه الهيثمي في مجمع الزوائد ٦/ ٢٥٧ للطبراني.\n• أبو موسى: أخرجه الحاكم في المستدرك ٤/ ١٤٦، كتاب الأشربة، وقال: (صحيح الإسناد ولم يخرجاه) وأقره الذهبي، وعزاه المتقي في كنز العمال ١٦/ ٥٥، كتاب المواعظ والحكم، باب الترهيبات، الحديث (٤٣٩١١)، للخرائطي في مساوئ الأخلاق.\n• أنس بن مالك: أخرجه أحمد في المسند ٣/ ٢٢٦، وعزاه المتقي الهندي في المصدر السابق لأبي حامد البزاز، وللخرائطي في مساوئ الأخلاق.\n• أبو هريرة: عزاه المتقي في المصدر نفسه، ص ٥٣، الحديث (٤٣٩٠٣)، للطبراني في الأوسط، وللخرائطي في مساوئ الأخلاق. . =","vol":"3","page":359},{"text":"٣٨٤٠ - وقال: \"تَعَلَّمُوا من أَنْسابِكَمْ ما تَصِلُونَ بِهِ أَرْحامَكُمْ، فإنَّ صِلَةَ الرَّحِمِ مَحَبَّةٌ في الأَهْلِ، مَثْراةٌ في المالِ مَنْسَأَةٌ في الْأَثَرِ\" (١) (غريب).\n_________\n= • أبو أمامة الباهلي: أخرجه أبو داود الطيالسي في المسند، ص ١٥٤، الحديث (١١٣١).\n• أبو قتادة: عزاه المتقي في الكنز، الحديث (٤٣٩١٠)، للطبري في تفسيره.\n• ابن عباس: عزاه المتقي في الكنز، الحديث (٤٣٩٠٨) للطبراني في الكبير، وللخرائطي في مساوئ الأخلاق\n• أبو الدرداء: أخرجه أحمد في المسند ٦/ ٤٤١، وعزاه المتقي في الكنز، الحديث (٤٣٩٩٦ و٤٣٩٩٩)، للطبراني في الكبير، ولابن بشران في أماليه.\n• علي بن أبي طالب: أخرجه الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد ٩/ ٤٥٢ في ترجمة عبد اللَّه بن دكين الكوفي رقم (٥٠٨٤).\n• زيد الجرشي: أخرجه ابن أبي حاتم في علل الحديث ٢/ ٣١، في علل أخبار في الأشربة، الحديث (١٥٦٨)، وقال فيه أبو زرعة: (هذا حديث منكر) يعني من طريق مجاهد عن زيد الجرشي.\n• مجاهد مرسلًا: عزاه المتقي في الكنز، الحديث (٤٣٩٠٥) لابن جرير الطبري في تفسيره.\n(١) أخرجه من رواية أبي هريرة ﵁ أحمد في المسند ٢/ ٣٧٤، والترمذي في السنن ٤/ ٣٥١، كتاب البر والصلة (٢٨)، باب ما جاء في تعليم النسب (٤٩)، الحديث (١٩٧٩)، وقال: (هذا حديث غريب من هذا الوجه) لكن أصل الحديث دون قوله \"تعلموا من أنسابكم\" رواه البخاري في صحيحه ١٠/ ٤١٥، كتاب الأدب (٧٨)، باب من بسط له في الرزق (١٢)، الحديث (٥٩٨٥)، وصححه الحاكم باللفظ الذي أورده البغوي في المستدرك ٤/ ١٦١، كتاب البر والصلة فقال: (صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه) وأقره الذهبي، وعزاه المتقي الهندي في كنز العمال ١٠/ ٢٢٠، الحديث (٢٩١٦٢)، للبيهقي في شعب الإيمان بلفظ مقارب، وعزاه الهيثمي في مجمع الزوائد ٨/ ١٥٢، للطبراني في الأوسط كما أن للحديث شواهد في الباب عن سبع من الصحابة:\n• أنس بن مالك: متفق عليه، تقدم في الصحاح، دون قوله \"تعلموا من أنسابكم ما تصلون به أرماحكم\".\n• عمرو بن سهل: رواه الطبراني في الأوسط، عزاه له المتقي في كنز العمال ٣/ ٣٦٥، الحديث (٦٩٦٣).\n• العلاء بن خارجة: عزاه الهيثمي في مجمع الزوائد ٨/ ١٥٢، للطبراني وقال: (ورجاله قد وثقوا).\n• ثوبان: أخرجه أحمد في المسند ٥/ ٢٧٩، في مسند ثوبان ﵁، وعزاه المتقي في كنز العمال ٣/ ٣٦٥، الحديث (٦٩٦٧) لسعيد بن منصور في سننه. =","vol":"3","page":360},{"text":"٣٨٤١ - عن ابن عمر ﵄: \"أنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبيَّ ﷺ فقالَ: يا رسولَ اللَّهِ! إنِّي أَصَبْتُ ذَنبًا عَظيمًا، فهل لي مِنْ تَوْبَةٍ؟ قالَ: هل لكَ مِنْ أُمٍّ؟ قالَ: لا، قالَ: وهَلْ لكَ مِنْ خالَةٍ؟ قالَ: نَعَمْ، قالَ: فَبرَّها\" (١).\n\n٣٨٤٢ - عن أبي أُسَيْد الساعدي أنّه قال: \"بينا نحنُ عندَ رسولِ اللَّهِ ﷺ إذ جاءَه رجلٌ مِن بني سلمةَ فقالَ:\n_________\n= • علي بن أبي طالب: أخرجه الحاكم في المستدرك ٤/ ١٦٠، كتاب البر والصلة عن عاصم، وقال الذهبي في التلخيص: (عن عاصم عن علي مرفوعًا)، وأخرجه الخطيب البغدادي في موضع أوهام الجمع والتفريق ٥/ ٢١٥، وعزاه المتقي في كنز العمال ٣/ ٣٦٥ - ٣٦٦، الحديث (٦٩٦٨)، للإمام أحمد وابن جرير وصححه، وللخرائطي في مكارم الأخلاق، وللطبراني في الأوسط، ولابن النجار) وعزاه في الحديث (٦٩٦٤) لابن عساكر.\n• عبد اللَّه بن عباس: أخرجه أبو داود الطيالسي في المسند، ص ٣٦٠، الحديث (٢٧٥٧) وفيه قصة، وأخرجه البخاري في الأدب المفرد، ص ٤٢، باب تعلموا من أنسابكم ما تصلون به أرحامكم (٣٨)، الحديث (٧٣) موقوفًا، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٤/ ١٦١، كتاب البر والصلة وقال: (صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه) وأقره الذهبي في التلخيص، وفي لفظ لابن عباس: \"مكتوب في التوراة مَنْ سره أن تطول حياته، ويزاد في رزقه فليصل رحمه\"، أخرجه الحاكم في المستدرك ٤/ ١٦٠، كتاب البر والصلة، وقال: (صحيح الإسناد ولم يخرجاه بهذه السياقة)، وأقره الذهبي، وعزاه المتقي في كنز العمال ٣/ ٣٦٦، الحديث (٦٩٧٠) للطبراني وابن عساكر، وفي لفظ لابن عباس \"من سره أن تطول أيام حياته ويزاد في رزقه فليصل رحمه\" عزاه المتقي في الكنز ٣/ ٣٦٥، الحديث (٦٩٦٦) لابن جرير الطبري والطبراني).\n• عمر بن الخطاب موقوفًا: أخرجه البخاري في الأدب المفرد ص ٤١، باب تعلموا من أنسابكم ما تصلون به أرحامكم (٣٨)، الحديث (٧٢).\n(١) أخرجه الترمذي في السنن (بتحقيق عبد الرحمن محمد عثمان) ٣/ ٢٠٩، كتاب البر والصلة، باب في برِّ الخالة (٦)، الحديث (١٩٦٨) واللفظ له، وقد سقط هذا الحديث من نسخة سنن الترمذي (بتحقيق أحمد شاكر) ولم نجده في موضعه ٤/ ٣١٣ - ٣١٤، كتاب البر. . . (٢٨)، باب ما جاء في برِّ الخالة (٦)، وأخرجه ابن حبان، ذكره الهيثمي في موارد الظمآن، ص ٤٩٦، كتاب البر والصلة (٣٣)، باب بر الوالدين (١)، الحديث (٢٠٢٢)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٤/ ١٥٥، كتاب البر والصلة، باب بروا آباءكم. . .، وقال: (على شرط الشيخين). ووافقه الذهبي.","vol":"3","page":361},{"text":"يا رسولَ اللَّهِ هل بقيَ مِن برِّ أَبَويَّ شيءٌ أَبرُّهما بهِ بعدَ موتهما؟ قال: نعم الصلاةُ عليهما، والاستغفارُ لهما، وإنفاذُ عهدِهما مِن بعدِهما، وصلةُ الرحمِ التي لا توصلُ إلّا بهما، وإكرامُ صديقِهما\" (١).\n\n٣٨٤٣ - عن أبي الطُّفيلِ ﵁ قال: \"رأيتُ النَّبيَّ ﷺ يقسمُ لحمًا بالجِعْرانةِ إذ أقبلَتِ امرأةٌ حتَّى دَنَتْ إلى النَّبيِّ ﷺ فبسطَ لها رداءَهُ فجلسَتْ عليهِ فقلتُ: مَن هي؟ فقالوا: هذه أُمُّهُ التي أرضعَتْهُ\" (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-334>١٥ - باب الشفقة والرحمة على الخلق</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n٣٨٤٤ - عن جرير بن عبد اللَّه ﵁ أنّه قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"لا يرحمُ اللَّهُ مَن لا يرحمُ الناسَ\" (٣).\n_________\n(١) أخرجه أحمد في المسند ٣/ ٤٩٧ - ٤٩٨، وأخرجه أبو داود في السنن ٥/ ٣٥٢، كتاب الأدب (٣٥)، باب في بر الوالدين (١٢٩)، الحديث (٥١٤٢) واللفظ له، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ١٢٠٨ - ١٢٠٩، كتاب الأدب (٣٣)، باب صِلْ من كان أبوك يصل (٢)، الحديث (٣٦٦٤)، وأخرجه ابن حبان، ذكره الهيثمي في موارد الظمآن، ص ٤٩٨، كتاب البر. . . (٣٣)، باب بر الوالدين (١)، الحديث (٢٠٣٠)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٤/ ١٥٤ - ١٥٥، كتاب البر. . .، باب بروا آباءكم. . .، وقال: (صحيح الإسناد) ووافقه الذهبي.\n(٢) أخرجه البخاري في الأدب المفرد ص ٤٢٦، باب حسن العهد، الحديث (١٣٠٠)، وأخرجه أبو داود في السنن ٥/ ٣٥٣، كتاب الأدب (٣٥)، باب في بر الوالدين (١٢٩)، الحديث (٥١٤٤) واللفظ له، وذكره المزي في تحفة الأشراف ٤/ ٢٣٥، الحديث (٥٠٥٣)، وعزاه لأبي مسلم الكجيِّ، وعن الجِعْرانة قال ياقوت في معجم البلدان ٢/ ١٤٢: (بكسر أوله إجماعًا. . .، وهي ماء بين الطائف ومكة، وهي إلى مكة أقرب، نزلها النبي -ﷺ-)، قوله: \"أمُّه التي أرضعته\" قال: حليمة بنت أبي ذؤيب وهي التي أكملت رضاعه وجاءته ﵇ يوم حنين فقام إليها وبسط رداءه لها فجلست عليه.\n(٣) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ١٣/ ٣٥٨، كتاب التوحيد (٩٧)، باب قول اللَّه ﵎: ﴿قُلِ ادْعُوا اللَّهَ. . .﴾ (٢)، سورة الإسراء (١٧)، الآية (١١٠)، الحديث (٧٣٧٦) =","vol":"3","page":362},{"text":"٣٨٤٥ - عن عائشة ﵂ أنها قالت: \"جاءَ أعرابيٌّ إلى النَّبيِّ ﷺ فقال: أَتُقَبِّلونَ الصِّبيانَ! فما نُقبِّلهُم، فقال النبيُّ ﷺ: أَوَ أَمْلِكُ لكَ أنْ نزعَ اللَّهُ مِن قلبِكَ الرحمةَ\" (١).\n\n٣٨٤٦ - وعن عائشة أنها قالت: \"جاءتني امرأةٌ معَها ابنتانِ تسألُني، فلم تَجِدْ عندي غيرَ تمرةٍ واحدةٍ، فأعطيتُها فقَسَمَتْها بينَ ابنتيْها، ثمَّ خرجَتْ فدخلَ النبيُّ ﷺ وحدَّثتُه فقال: مَن يلي مِن هذه البناتِ شيئًا فأحسنَ إليهنَّ كُنَّ له سِترًا مِن النَّارِ\" (٢).\n\n٣٨٤٧ - وعن أنس ﵁ أنّه قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"مَن عالَ جاريَتَيْنِ حتَّى تبلُغا جاءَ يومَ القيامةِ، أنا وهو كَهاتَيْنِ (٣)، وضَمّ أصابِعَهُ\" (٤).\n\n٣٨٤٨ - وقال: \"الساعي على الأرملةِ والمسكينِ كالساعي في سبيلِ اللَّهِ، وأحسبُه قالَ: كالقائمِ لا يَفْتُرُ وكالصائمِ لا يُفطِرُ\" (٥).\n_________\n= واللفظ له، وأخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ١٨٠٩، كتاب الفضائل (٤٣)، باب رحمته -ﷺ-. . . (١٥)، الحديث (٦٦/ ٢٣١٩).\n(١) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ١٠/ ٤٢٦، كتاب الأدب (٧٨)، باب رحمة الولد. . . (١٨)، الحديث (٥٩٩٨) واللفظ له، وأخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ١٨٠٨، كتاب الفضائل (٤٣)، باب رحمته -ﷺ-. . . (١٥)، الحديث (٦٤/ ٢٣١٧).\n(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ١٠/ ٤٢٦، كتاب الأدب (٧٨)، باب رحمة الولد. . . (١٨)، الحديث (٥٩٩٥) واللفظ له، وأخرجه مسلم في الصحيح ٢٧/ ٢٠٤، كتاب البر. . . (٤٥)، باب فضل الإحسان إلى البنات (٤٦)، الحديث (١٤٧/ ٢٦٢٩).\n(٣) في المطبوعة: (هكذا) واللفظ عند مسلم: (أنا وهو، وضم أصابعه).\n(٤) أخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ٢٠٢٧ - ٢٠٢٨، كتاب البر. . . (٤٥)، باب فضل الإحسان إلى البنات (٤٦)، الحديث (١٤٩/ ٢٦٣١).\n(٥) متفق عليه من رواية أبي هريرة ﵁، أخرجه البخاري في الصحيح ١٠/ ٤٣٧، كتاب الأدب (٧٨)، باب الساعي على المسكين (٢٦)، الحديث (٦٠٠٧)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ٢٢٨٦ - ٢٢٨٧، كتاب الزهد. . . (٥٣)، باب الإحسان إلى الأرملة. . . (٢)، =","vol":"3","page":363},{"text":"٣٨٤٩ - وقال: \"أنَّا وكافلُ اليتيمِ، لهُ ولغيرِهِ، في الجنَّةِ هكذا، وأشارَ بالسبابَةِ والوسطَى، وفرَّج بينَهما شيئًا\" (١).\n\n٣٨٥٠ - وقال: \"تَرَى المؤمنينَ في تراحُمِهِم وتوادِّهم وتعاطُفِهم كمثلِ الجسدِ، إذا اشتكَى عضوًا تداعَى لهُ سائرُ الجسدِ بالسهرِ والحمَّى\" (٢).\n\n٣٨٥١ - وقال: \"المؤمنونَ كرجلٍ واحدٍ إنْ اشتكَى عينُه اشتكَى كلُّه، وإنْ اشتكَى رأسُه اشتكَى كلُّه\" (٣).\n\n٣٨٥٢ - وعن أبي موسى، عن النَّبيِّ ﷺ أنه قال: \"المؤمنُ للمؤمنِ كالبُنيانِ يشدُّ بعضُه بعضًا، ثمَّ شبَّكَ بينَ أصابِعِه\" (٤).\n_________\n= الحديث (٤١/ ٢٩٨٢) واللفظ لهما، قوله: \"كالساعي\" كذا وردت في المطبوعتين في الأصل المخطوط، ق ٢٢٢/ ب، ولكنها في الصحيحين: \"كالمجاهد\"، قوله: \"يَفتُرُ\" من الفتور وهو الملل والكسل.\n(١) أخرجه من رواية سهل بن سعد ﵁، البخاري في الصحيح ٩/ ٤٣٩، كتاب الطلاق (٦٨)، باب اللعان. . . (٢٥)، الحديث (٥٣٠٤)، وأخرجه من رواية أبي هريرة ﵁، مسلم في الصحيح ٤/ ٢٢٨٧، كتاب الزهد. . . (٥٣)، باب الإحسان إلى الأرملة. . . (٢)، الحديث (٤٢/ ٢٩٨٣)، قوله: \"له ولغيره\" أي كائنًا لذلك الكافل كولد ولده، ولغيره: الواو بمعنى أو، أي كائنًا لغيره فيكون أجنبيًا منه.\n(٢) متفق عليه من رواية النعمان بن بشير ﵁، أخرجه البخاري في الصحيح ١٠/ ٤٣٨، كتاب الأدب (٧٨)، باب رحمة الناس (٢٧)، الحديث (٦٠١١)، واللفظ له، وأخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ١٩٩٩، كتاب البر. . . (٤٥)، باب تراحم المؤمنين. . . (١٧)، الحديث (٦٦/ ٢٥٨٦).\n(٣) أخرجه من رواية النعمان بن بشير ﵁، مسلم في المصدر نفسه ٤/ ٢٠٠، الحديث (٦٧/ ٢٥٨٦).\n(٤) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ١٠/ ٤٤٩ - ٤٥٠، كتاب الأدب (٧٨)، باب تعاون المؤمنين. . . (٣٦)، الحديث (٦٠٢٦)، واللفظ له، وأخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ١٩٩٩، كتاب البر. . . (٤٥)، باب تراحم المؤمنين. . . (١٧)، الحديث (٦٥/ ٢٥٨٥).","vol":"3","page":364},{"text":"٣٨٥٣ - وعنه، عن النَّبيِّ ﷺ: \"أنَّه كانَ إذا أتاهُ السائلُ أو صاحبُ الحاجةِ قال: اشفعُوا فلتُؤجَرُوا ويقضي اللَّهُ على لسانِ رسولهِ ما شاءَ\" (١).\n\n٣٨٥٤ - وقال: \"انصُرْ أخاكَ ظالمًا أو مظلومًا، فقال رجل: يا رسولَ اللَّهِ أَنصُرُه مظلومًا، فيكفَ أنصرُه ظالمًا؟ قال: تمنعُه مِن الظلمِ فذلك نصرُكَ إيَّاهُ\" (٢).\n\n٣٨٥٥ - وقال: \"المسلمُ أخُو المسلمِ لا يَظلِمُه ولا يُسلِمُه، ومَن كانَ في حاجةِ أخيهِ كانَ اللَّهُ في حاجتِهِ، ومَن فرَّج عن مسلمٍ كُرْبَةً فرَّجَ اللَّهُ عنه كُرْبةً مِن كُرباتِ الآخرةِ (٣)، ومَن سترَ مسلمًا سترَه اللَّهُ يومَ القيامةِ\" (٤).\n\n٣٨٥٦ - وقال: \"المسلمُ أخو المسلمِ، لا يظلِمُه ولا يخذلُهُ ولا يحقِرُه، التقوى ههنا، ويُشيرُ إلى صدرهِ ثلاثَ مرَّاتٍ، بحسبِ امرئٍ مِن\n_________\n(١) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ١٣/ ٤٤٨، كتاب التوحيد (٩٧)، باب في المشيئة. . . (٣١)، الحديث (٧٤٧٦) واللفظ له، وأخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ٢٠٢٦، كتاب البر. . . (٤٥)، باب استحباب الشفاعة. . . (٤٤)، الحديث (١٤٥/ ٢٦٢٧).\n(٢) أخرجه من رواية أنس ﵁، البخاري في الصحيح ١٢/ ٣٢٣، كتاب الإكراه (٨٩)، باب يمين الرجل لصاحبه. . . (٧)، الحديث (٦٩٥٢)، وقال الخطيب التبريزي في مشكاة المصابيح ٣/ ١٣٨٥، عقب هذا الحديث: (متفق عليه)، والصواب: أن البخاري تفرَّد بإخراجه من رواية أنس ﵁، لكن أخرج مسلم بمعناه ضمن رواية له عن جابر ﵁ في الصحيح ٤/ ١٩٩٨، كتاب البر. . . (٤٥)، باب نصر الأخ. . . (١٦)، الحديث (٦٢/ ٢٥٨٤).\n(٣) كذا في المطبوعة، والعبارة في المخطوطة (يوم القيامة)، وعند البخاري (القيامة).\n(٤) متفق عليه من رواية ابن عمر ﵄، أخرجه البخاري في الصحيح ٥/ ٩٧، كتاب المظالم (٤٦)، باب لا يظلم المسلم المسلم. . . (٣)، الحديث (٢٤٤٢) واللفظ له، وأخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ١٩٩٦، كتاب البر. . . (٤٥)، باب تحريم الظلم (١٥)، الحديث (٥٨/ ٢٥٨٠).","vol":"3","page":365},{"text":"الشرِّ أَنْ يحقِرَ أخاهُ المسلمَ، كلُّ المسلمِ على المسلمِ حرامٌ، دمُه ومالُه وعرضُه\" (١).\n\n٣٨٥٧ - وقال: \"أهلُ الجنَّةِ ثلاثةٌ: ذو سلطانٍ مُقْسِطٌ متصدِّقٌ مُوَفَّقٌ، ورجلٌ رحيمٌ رقيقُ القلبِ لكلِّ ذي قُربَى ومسلمٍ، وعفيفٌ متعفِّفٌ ذو عيالٍ، وأهلُ النَّارِ خمسةٌ: الضعيفُ الذي لا زَبْرَ لهُ، الذينَ هم فيكم تَبَعٌ، لا يَبغُونَ أهلًا ولا مالًا، والخائنُ الذي لا يَخْفَى له طمعٌ وإنْ دَق إلّا خانَهُ، ورجلٌ لا يُصبِحُ ولا يُمسي إلّا وهو يُخادِعُكَ عن أهلِكَ ومالِكَ، وذكرَ البخلَ والكذبَ، والشِّنظيرُ الفَحَّاشُ\" (٢).\n\n٣٨٥٨ - وقال: \"والذي نفسي بيدِه لا يؤمنُ عبدٌ حتَّى يحبَّ لأخيهِ ما يحبُّ لنفسِه\" (٣).\n_________\n(١) أخرجه من رواية أبي هريرة ﵁، مسلم في الصحيح ٤/ ١٩٨٦، كتاب البر. . . (٤٥)، باب تحريم ظلم المسلم. . . (١٠)، الحديث (٣٢/ ٢٥٦٤)، وأخرج أصله دون ذكر الشاهد منه، البخاري في الصحيح ٩/ ١٩٨، كتاب النكاح (٦٧)، باب لا يخطب على خطبة. . . (٤٥)، الحديث (٥١٤٣).\n(٢) أخرجه من رواية عِيَاض بن حِمَار المجاشعي ﵁، مسلم في الصحيح ٤/ ٢١٩٧ - ٢١٩٨، كتاب الجنة. . . (٥١)، باب الصفات التي يعرف بها في الدنيا. . . (١٦)، الحديث (٦٣/ ٢٨٦٥) ضمن رواية مطوَّلة، قوله: \"زبر\" تحرفت في المطبوعتين إلى (وبر)، والصواب ما أثبتناه كما في الأصل المخطوط، ق ٢٢٣/ أ، وقي صحيح مسلم، والزَبْر: بفتح الزاي وسكون الموحدة، أي لا رأي له ولا عقل كاملًا يمنعه، قوله: \"لا يبغون أهلًا\" أي لا يطلبون زوجة، فأعرَضُوا عن الحلال، وارتكبوا الحرام، قوله: \"وإن دقَّ إلَّا خانه\" هو إغراق في الطمع والخيانة، قوله: \"الشِّنْظِيرُ\" بكسر الشين والظاء المعجمتين بَيْنَهُمَا نون ساكنة، السيء الخلق، والفحَّاش: المكثر للفحش.\n(٣) متفق عليه من رواية أنس ﵁، أخرجه البخاري في الصحيح ١/ ٥٦ - ٥٧، كتاب الإِيمان (٢)، باب من الإِيمان أنْ يحب لأخيه. . . (٧)، الحديث (١٣)، وأخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٦٨، كتاب الإيمان (١)، باب الدليل على أنَّ من خصال الإيمان. . . (١٧)، الحديث (٧٢/ ٤٥) واللفظ له.","vol":"3","page":366},{"text":"٣٨٥٩ - وقال: \"واللَّهِ لا يؤمنُ واللَّهِ لا يؤمنُ واللَّهِ لا يؤمنُ! قيلَ: مَن يا رسولَ اللَّهِ؟ قال: الذي لا يأمنُ جارُه بوائِقه\" (١).\n\n٣٨٦٠ - وقال: \"لا يدخلُ الجنةَ مَن لا يأمنُ جارُه بَوَائقَه\" (٢).\n\n٣٨٦١ - وقال: \"ما زالَ جبريلُ يوصيني بالجارِ حتَّى ظننتُ أنه سيورِّثُه\" (٣).\n\n٣٨٦٢ - وقال: \"إذا كنتم ثلاثةً فلا يَتَنَاجَى اثنانِ دونَ الآخرِ حتَّى يختلِطُوا بالناسِ مِن أجلِ أنْ يُحْزِنَه\" (٤).\n\n٣٨٦٣ - وعن تميم الداريِّ أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: \"الدينُ النصيحةُ، ثلاثًا، قلنا: يا رسولَ اللَّهِ لِمَن؟ قال: للَّهِ ولكتابِه ولرسولِه ولأئِمةِ المسلمينَ وعامَّتِهم\" (٥).\n_________\n(١) أخرجه من رواية أبي شريح وأبي هريرة ﵄، البخاري في الصحيح ١٠/ ٤٤٣، كتاب الأدب (٧٨)، باب إثم من لا يأمن جاره. . . (٢٩)، الحديث (٦٠١٦)، ولم يخرَّجه مسلم كما ذكر الخطيب التبريزي في المشكاة ٣/ ١٣٨٦، الحديث (٤٩٦٢).\n(٢) أخرجه من رواية أبي هريرة ﵁، مسلم في الصحيح ١/ ٦٨، كتاب الإِيمان (١)، باب بيان تحريم إيذاء الجار (١٨)، الحديث (٤٦/ ٧٣)، وعزاه الخطيب التبريزي لمسلم من رواية أنس ﵁ ولم نجده إلّا من رواية أبي هريرة ﵁.\n(٣) هذا الحديث متفق عليه من رواية عائشة وابن عمر ﵄، أخرجه البخاري في الصحيح ١٠/ ٤٤١، كتاب الأدب (٧٨)، باب الوصاة بالجار (٢٨)، الحديثان (٦٠١٤ - ٦٠١٥)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ٢٠٢٥، كتاب البر. . . (٤٥)، باب الوصية بالجار. . . (٤٢)، الحديثان (١٤٠/ ٢٦٢٤) و(١٤١/ ٢٦٢٥) واللفظ لهما.\n(٤) متفق عليه من رواية ابن مسعود ﵁، أخرجه البخاري في الصحيح ١١/ ٨٢، كتاب الاستئذان (٧٩)، باب إذا كانوا أكثر من ثلاثة. . . (٤٧)، الحديث (٦٢٩٠)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ١٧١٤، كتاب السلام (٣٩)، باب تحريم مناجاة الاثنين. . . (١٥)، الحديث (٣٧/ ٢١٨٤) واللفظ لهما.\n(٥) أخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٧٤، كتاب الإيمان (١)، باب بيان أنَّ الدين النصيحة (٢٣)، الحديث (٩٥/ ٥٥).","vol":"3","page":367},{"text":"٣٨٦٤ - وعن جرير قال: \"بايعتُ رسولَ اللَّهِ ﷺ على إقامِ الصلاةِ وإيتاءِ الزكاةِ والنُّصْحِ لكلِّ مسلمٍ\" (١).\n\nمِنَ الحِسَان:\n٣٨٦٥ - عن أبي هريرة ﵁ أنّه قال: سمعتُ أبا القاسمِ الصادقَ المصدوقَ ﷺ يقولُ: \"لا تُنزَعُ الرحمةُ إلّا مِن شقيٍّ\" (٢).\n\n٣٨٦٦ - وقال رسولُ اللَّهِ ﷺ: \"الراحمونَ يرحمُهم الرحمنُ، ارحَمُوا مَن في الأرضِ يَرْحَمْكم مَن في السماءِ\" (٣).\n_________\n(١) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٥/ ٣١٢، كتاب الشروط (٥٤)، باب ما يجوز من الشروط (١)، الحديث (٢٧١٥)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ٧٥، كتاب الإيمان (١)، باب بيان أن الدين النصيحة (٢٣)، الحديث (٩٧/ ٥٦) واللفظ له.\n(٢) أخرجه أحمد في المسند ٢/ ٤٤٢، وأخرجه البخاري في الأدب المفرد ص ١٣٦، باب ارحم من في الأرض، الحديث (٣٧٦)، وأخرجه أبو داود في السنن ٥/ ٢٣٢، كتاب الأدب (٣٥)، باب في الرحمة (٦٦)، الحديث (٤٩٤٢)، وأخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٣٢٣، كتاب البر. . . (٢٨)، باب ما جاء في رحمة المسلمين (١٦)، الحديث (١٩٢٣)، واللفظ لهم.\n(٣) أخرجه من رواية عبد اللَّه بن عمرو بن العاص ﵄، أحمد في المسند ٢/ ١٦٠، وأخرجه أبو داود في السنن ٥/ ٢٣١، كتاب الأدب (٣٥)، باب في الرحمة (٦٦)، الحديث (٤٩٤١)، وأخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٣٢٣ - ٣٢٤، كتاب البر. . . (٢٨)، باب ما جاء في رحمة المسلمين (١٦)، الحديث (١٩٢٤) واللفظ له وقال: (حديث حسن صحيح)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٤/ ١٥٩، كتاب البر. . .، باب ارحموا أهل الأرض. . .، وصححه، وأقرَّه الذهبي.\nوأخرج الطبراني نحوه من رواية عبد اللَّه بن مسعود ﵁، في المعجم الصغير ١/ ١٠١، ولفظه: \"ارحم من في الأرض يرحمك من في السماء\" وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ٨/ ١٨٧، كتاب البر والصلة، باب رحمة الناس، وعزاه لأبي يعلى، وذكره الهيثمي أيضًا من رواية جرير ﵁، وعزاه للطبراني وقال: (رجاله رجال الصحيح).","vol":"3","page":368},{"text":"٣٨٦٧ - وقال رسولُ اللَّهِ ﷺ: \"ليسَ منا مَن لم يرحمْ صَغيرَنا ويُوَقِّرْ كبيرَنا، ويأمرْ بالمعروفِ ويَنْهَ عن المنكرِ\" (١) (غريب).\n\n٣٨٦٨ - وقال: \"ما أكرم شابُّ شيخًا مِن أجلِ سِنِّهِ إلّا قَيَّضَ اللَّهُ لهُ عندَ سِنِّهِ مَن يُكرمُه\" (٢).\n\n٣٨٦٩ - وقال: \"إنَّ مِن إجلالِ اللَّهِ إكرامَ ذي الشيبةِ المسلمِ، وحاملِ القرآنِ غيرِ الغالي فيهِ والجافي عنه، وإكرامَ ذي السلطانِ المقسِطِ\" (٣).\n_________\n(١) أخرجه من رواية عبد اللَّه بن عباس ﵄، أحمد في المسند ١/ ٢٥٧، وأخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٣٢٢، كتاب البر. . . (٢٨)، باب ما جاء في رحمة الصبيان (١٥)، الحديث (١٩٢١)، واللفظ له وقال: (حديث حسن غريب)، وأخرجه ابن حبان، ذكره الهيثمي في موارد الظمآن، ص ٤٧٣، كتاب الأدب (٣٢)، باب في الأكابر. . . (١)، الحديث (١٩١٣).\n(٢) أخرجه من رواية أنس ﵁، الترمذي في السنن ٤/ ٣٧٢، كتاب البر. . . (٢٨)، باب ما جاء في إجلال الكبير (٧٥)، الحديث (٢٠٢٢) واللفظ له، وقال: (حديث غريب لا نعرفه إلّا من حديث هذا الشيخ يزيد بن بيان وأبو الرِّحال الأنصاري)، وأخرجه ابن عدي في الكامل ٣/ ٨٩٨، ضمن ترجمة خالد بن محمد أبو الرِّحال الأنصاري.\n(٣) أخرجه من رواية أبي موسى الأشعري ﵁، ابن المبارك في الزهد، ص ١٣٠ - ١٣١، باب حفظ اللسان، الحديث (٣٨٨ - ٣٨٩) مرفوعًا وموقوفًا، وأخرجه أبو داود في السنن ٥/ ١٧٤، كتاب الأدب (٣٥)، باب في تنزيل الناس منازلهم (٢٣)، الحديث (٤٨٤٣)، وأخرجه البخاري موقوفًا في الأدب المفرد، ص ١٣٠، باب إجلال الكبير، الحديث (٣٥٩) واللفظ لهما، وذكره الخطيب التبريزي في المشكاة ٣/ ١٣٨٨، وعزاه للبيهقي في شعب الإيمان مرفوعًا، وذكره الذهبي في ميزان الاعتدال ٤/ ٥٦٥، ضمن ترجمة أبي كنانة (١٠٥٤٣) الراوي عن أبي موسى، وقال: (فهذا الحديث حسن).\nوأخرج نحوه من رواية جابر ﵁، ابن عدي في الكامل ٤/ ١٥٩٦، ولفظه: (إن من إكرام جلال اللَّه. . .) ضمن ترجمة عبد الرحمن بن سليمان بن أبي الجون.","vol":"3","page":369},{"text":"٣٨٧٠ - وقال: \"خيرُ بيت في المسلمينَ، بيتٌ فيهِ يتيمٌ يُحسَنُ إليه، وشرُّ بيتٍ في المسلمينَ بيتٌ فيهِ يتيمٌ يُسَاءُ إليهِ\" (١).\n\n٣٨٧١ - وقال: \"مَن مسحَ رأسَ يتيمٍ لم يمسحْهُ إلّا للَّهِ، كانَ لهُ بِكُلِّ شعرةٍ تَمُرُّ عليها يدُه حسناتٌ، ومَن أحسنَ إلى يتيمةٍ أو يَتيمٍ عندَهُ كنتُ أنا وهوَ في الجنَّةِ كهاتينِ، وقرنَ بينَ أصبعَيْهِ\" (٢) (غريب).\n\n٣٨٧٢ - وقال: \"مَن آوَى يتيمًا إلى طعامِه وشرابه أوجبَ اللَّهُ لهُ الجنةَ البتَّةَ، إلّا أنْ يعملَ ذنبًا لا يُغفَرُ، ومَن عالَ ثلاثَ بناتٍ أو مثلَهن مِن الأخواتِ، فأدَّبَهنَّ وَرَحِمَهُنَّ حتَّى يُغنيَهنَّ اللَّهُ، أَوْجَبَ اللَّهُ له الجنةَ، فقالَ رجلٌ: يا رسولَ اللَّهِ أو اثنتينِ؟ قال: أو اثنتينِ، حتَّى لو قالُوا أو واحدةً، لقالَ واحدةً، ومَن أذهبَ اللَّهُ كريمتَيْهِ وجبَتْ له الجنةُ، فقيلَ يا رسولَ اللَّهِ وما كريمَتاهُ؟ قال: عيناهُ\" (٣).\n_________\n(١) أخرجه من رواية أبي هريرة ﵁، البخاري في الأدب المفرد، ص ٦٣، باب خير بيت. . .، الحديث (١٣٧)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ١٢١٢، كتاب الأدب (٣٣)، باب حق اليتيم (٦)، الحديث (٣٦٧٩) واللفظ له، وقال السيوطي في زوائده على سنن ابن ماجه (المطبوع مع السنن) عقب الحديث: (وأخرج ابن خزيمة حديثه في صحيحه) وذكره المتقي الهندي في كنز العمال ٣/ ١٦٨ وعزاه لابي نعيم في الحلية، الحديث (٥٩٩٤).\n(٢) أخرجه من رواية أبي أمامة ﵁، ابن المبارك في الزهد، ص ٢٣٠، باب ما جاء في الإحسان إلى اليتيم، الحديث (٦٥٥)، وأخرجه أحمد في المسند ٥/ ٢٦٥، واللفظ له، وقد ذكره الترمذي تعليقًا في الصحيح ١/ ٣٢٤، كتاب البر. . . (٢٨)، باب ما جاء في رحمة اليتيم. . . (١٤)، فقال ما نصُّه: (وفي الباب: عن مُرَّة الفهري، وأبي هريرة وأبي أمامة وسهل بن سعد)، وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير ٨/ ٢٣٩، الحديث (٧٨٢١)، وأخرجه أبو نعيم في الحلية ٨/ ١٧٩، ضمن ترجمة عبد اللَّه بن المبارك (٣٩٧)، وقال: (غريب من حديث أبي أمامة لم نكتبه إلّا من هذا الوجه).\n(٣) أخرجه من رواية ابن عباس ﵄، الترمذي في السنن ٤/ ٣٢٠، كتاب البر. . . (٢٨)، باب ما جاء في رحمة اليتيم. . . (١٤)، الحديث (١٩١٧)، وساقه مختصرًا إلى قوله: \"لا يُغْفرُ له\"، وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير ١١/ ٢١٦، الحديث (١١٥٤٢)، =","vol":"3","page":370},{"text":"٣٨٧٣ - عن جابر بن سَمُرَة أنّه قال، قال رسولُ اللَّهِ ﷺ: \"لأنْ يؤدِّبَ الرجلُ ولدَهُ خيرٌ (١) مِن أنْ يتصدَّقَ بصاعٍ\" (٢) (غريب).\n\n٣٨٧٤ - وروي: \"ما نَحَلَ الوالِدُ وَلَدَهُ مِنْ نَحْلٍ أَفْضَلَ مِنْ أدَبٍ حَسَنٍ\" (٣) (مرسل).\n\n٣٨٧٥ - عن عوفِ بن مالكٍ الأشجعيِّ أنّه قال، قال رسولُ اللَّهِ ﷺ: \"أنا وامرأةٌ سَفْعَاءُ الخدَّيْنِ كهاتينِ يومَ القيامةِ -وأومأ الراوي بالسبابةِ والوسطى- امرأةٌ آمَتْ مِن زوجِها ذاتُ منصبٍ وجمالٍ حبسَتْ نفسَها على يتامَاهَا حتَّى بانُوا أو مَاتُوا\" (٤).\n_________\n= وأخرجه الخرائطي في مكارم الأخلاق ص ٧١، باب العطف على البنات وأخرجه البغوي في شرح السنة ١٣/ ٤٤، الحديث (٣٤٥٧) واللفظ له سوى قوله: \"إلّا أن يعمل ذنبًا لا يغفرُ\" فلم يرد عنده.\n(١) في المطبوعة زيادة (له) وليست في المخطوطة ولا عند الترمذي.\n(٢) أخرجه أحمد في المسند ٥/ ٩٦، وأخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٣٣٧، كتاب البر. . . (٢٨)، باب ما جاء في أدب الولد (٣٣)، الحديث (١٩٥١)، واللفظ له وقال: (حديث غريب)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٤/ ٢٦٣، كتاب الأدب، باب فضل تأدب الأولاد.\n(٣) أخرجه من رواية أيوب بن موسى، عن أبيه، عن جده، أحمد في المسند ٤/ ٧٨، وأخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٣٣٨، كتاب البر. . . (٢٨)، باب ما جاء في أدب الولد. . . (٣٣)، الحديث (١٩٥٢)، وقال: (حديث غريب لا نعرفه إلّا من حديث عامر بن أبي عامر الخزَّاز، وهو عامر بن صالح بن رستم الخزَّاز، وأيوب بن موسى هو ابن عمرو بن سعيد بن العاص، وهذا عندي حديث مرسل)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٤/ ٢٦٣، كتاب الأدب، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٢/ ١٨، كتاب الصلاة، باب وجوب تعلم ما تجزئ به الصلاة. . .، وذكره السيوطي في جمع الجوامع ١/ ٧٣٣، وعزاه لعبد بن حميد والبغوي في معجم الصحابة، وابن قانع، والعسكري في الأمثال.\n(٤) أخرجه أحمد في المسند ٦/ ٢٩، وأخرجه أبو داود في السنن ٥/ ٣٥٦، كتاب الأدب (٣٥)، باب في فضل من عال يتيمًا (١٣٠)، الحديث (٥١٤٩) واللفظ له، وأخرجه الخرائطي في مكارم الأخلاق، ص ٧٠، ٧٢، باب العطف على البنات. قوله: \"سفعاء\" أي متغيرة لون الخدين لما يكابدها من المشقة.","vol":"3","page":371},{"text":"٣٨٧٦ - عن ابن عباس أنّه قال، قال رسولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَن كانت لهُ أنثَى فلم يَئدْها ولم يُهِنْها ولم يؤثرْ ولدَه عليها -يعني الذكورَ- أدخلَهُ اللَّهُ الجنةَ\" (١).\n\n٣٨٧٧ - عن أنس عن النَّبيِّ ﷺ أنّه قال: \"مَن اغتيبَ عندَه أخوهُ المسلمُ وهوَ يقدِرُ على نصرِه فنَصرَهُ نصرَهْ اللَّهُ في الدنيا والآخرةِ، فإنْ لم ينصُرْه وهو يقدرُ على نصرِه أدركَه اللَّهُ بهِ في الدنيا والآخرةِ\" (٢).\n\n٣٨٧٨ - وقال: \"مَن ذبَّ عن لحمِ أخيهِ بالمغيبَةِ كانَ حقًّا على اللَّهِ أنْ يُعتِقَه مِن النَّارِ\" (٣).\n\n٣٨٧٩ - وعن أبي الدرداء أنّه قال، سمعتُ رسولَ اللَّهِ ﷺ يقولُ: \"ما مِن مسلم يَرُدُّ عن عرضِ أخيهِ، إلَّا كان حقًّا على اللَّهِ\n_________\n(١) أخرجه أبو داود في السنن ٥/ ٣٥٤، كتاب الأدب (٣٥)، باب في فضل من عال يتيمًا (١٣٠)، الحديث (٥١٤٦)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٤/ ١٧٧، كتاب البر. . .، باب من عال جارتين. . .، وقال: (صحيح الإسناد) ووافقه الذهبي.\n(٢) ذكره السيوطي في جمع الجوامع ١/ ٧٥٢، وعزاه لابن أبي الدنيا في ذمِّ الغِبة، وذكره المنذري في الترغيب والترهيب ٣/ ٣٠٣، الحديث (٣٩)، وعزاه لأبي الشيخ في كتاب التوبيخ، والأصبهاني واللفظ له، وأخرجه البغوي في شرح السنة ١٣/ ١٠٧، الحديث (٣٥٣٠).\n(٣) أخرجه من رواية أسماء بنت يزيد ﵂، ابن المبارك في الزهد، ص ٢٣٩، باب ما جاء في الشح، الحديث (٦٨٧) واللفظ له، وأخرجه أحمد في المسند ٦/ ٤٦١، وذكره المنذري في الترغيب والترهيب ٣/ ٣٠٢، الحديث (٣٥)، وعزاه لابن أبي الدنيا، وذكره السيوطي في جمع الجوامع ١/ ٧٧٧، وعزاه للخرائطي في مكارم الأخلاق، وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير ٢٤/ ١٧٥، الحديث (٤٤٢)، وأخرجه أبو نعيم في الحلية ٦/ ٦٧، ضمن ترجمة شهر بن حوشب، وذكره الخطيب التبريزي في مشكاة المصابيح ٣/ ١٣٨٩، الحديث (٤٩٨١)، وعزاه للبيهقي في شعب الإيمان، وأخرجه البغوي في شرح السنة ١٣/ ١٠٧، الحديث (٣٥٢٩) واللفظ لهم.","vol":"3","page":372},{"text":"أنْ يَرُدَّ عنهُ نارَ جهنمَ يومَ القيامةِ، ثمَّ تلى هذه الآية: ﴿وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ (١) \" (٢).\n\n٣٨٨٠ - عن جابر أنَّ النبيَّ ﷺ قال: \"ما مِن امرئٍ مسلمٍ يخذلُ امرأً مسلمًا في موضع يُنتَهَكُ فيه حرمتُهُ ويُنتَقصُ فيه مِن عِرْضِه، إلَّا خذلَهُ اللَّهُ تعالى في موطنٍ يُحِبُّ فيهِ نُصْرَتَهُ، وما من امرئٍ مسلم ينصرُ مسلمًا في موضع يُنتَقَصُ مِن عرضِهِ وينتَهكُ فيه مِن حرمَتِه إلّا نصَره اللَّهُ في موطنٍ يحبُّ نصرتَه\" (٣).\n\n٣٨٨١ - وقال: \"مَن رأى عورة فستَرها كانَ كمَن أحيا مَوْؤدةً\" (٤).\n_________\n(١) سورة الروم (٣٠)، الآية (٤٧).\n(٢) أخرجه بنحوه أحمد في المسند ٦/ ٤٥٠، وأخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٣٢٧، كتاب البر. . . (٢٨)، باب ما جاء في الذبِّ عن عرض المسلم (٢٠)، الحديث (١٩٣١)، وقال: (هذا حديث حسن) ولفظهما: (من رد عن عرض أخيه رد اللَّه عن وجهه النار يوم القيامة)، وذكره ابن كثير في تفسير القرآن العظيم ٣/ ٤٤٦، وعزاه لابن أبي حاتم واللفظ له، وذكره السيوطي في الدرِّ المنثور ٥/ ١٥٧، وعزاه للطبراني وابن مردويه، واللفظ لهما، وذكره المنذري في الترغيب والترهيب ٣/ ٣٠٢، الحديث (٣٦)، وعزاه لابن أبي الدنيا، ولأبي الشيخ في كتاب التوبيخ، وذكره السيوطي في جمع الجوامع ١/ ٧٢٨، وعزاه للخرائطي في مكارم الأخلاق.\n(٣) أخرجه من رواية أبي طلحة وجابر بن عبد اللَّه ﵄، ابن المبارك في الزهد، ص ٢٤٣، باب ما جاء في الشح، الحديث (٦٩٦)، وأحمد في المسند ٤/ ٣٠، وأخرجه أبو داود في السنن ٥/ ١٩٧، كتاب الأدب (٣٥)، باب من رد عن مسلم غيبة (٤١)، الحديث (٤٨٨٤) واللفظ لهم، وذكره المنذر في الترغيب والترهيب ٣/ ٣٠٣، الحديث (٤١)، وعزاه لابن أبي الدنيا، وعزاه القاري في المرقاة ٤/ ٦٩٦، للضياء، وأخرجه أبو نعيم في الحلية ٨/ ١٨٩، ضمن ترجمة عبد اللَّه بن المبارك.\n(٤) أخرجه من رواية عقبة بن عامر ﵁، أحمد في المسند ٤/ ١٤٧، واللفظ له، وأخرجه البخاري في الأدب المفرد، ص ٢٥٧، باب من ستر مسلمًا، الحديث (٧٥٩)، وأخرجه أبو داود في السنن ٥/ ٢٠٠، كتاب الأدب (٣٥)، باب في الستر على المسلم (٤٥)، الحديث (٤٨٩١) واللفظ له، وقال الترمذي في السنن ٤/ ٣٢٦، عقب الحديث (١٩٣٠)، ما نصه: (وفي الباب عن ابن عمر، وعقبة بن عامر)، وذكره المنذري في مختصر سنن أبي داود ٧/ ٢١٩، =","vol":"3","page":373},{"text":"٣٨٨٢ - وقال: \"من حَمَى مؤمنًا مِن منافِقٍ بعثَ اللَّهُ لهُ ملكًا يحمي لحمَهُ يومَ القيامةَ مِن نارِ جهنم، ومَن رمَى مسلمًا بشيءٍ يريدُ شيْنَه بهِ حبسَه اللَّهُ على جسرِ جهنمَ حتَّى يخرجَ مما قالَ\" (١).\n\n٣٨٨٣ - عن عائشة أنَّ النبيَّ ﷺ قال: \"أنزِلُوا الناسَ منازلَهم\" (٢).\n\n٣٨٨٤ - وقال: \"المجالسُ بالأمانِة إلّا ثلاثةَ مجالس: سَفْكُ دمٍ حرامٍ، أو فرجٌ حرامٌ، أو اقتطاعُ مالٍ بغيرِ حقٍّ\" (٣).\n_________\n= الحديث (٤٧٢٣)، وقال: (وأخرجه النسائي)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٤/ ٣٨٤، كتاب الحدود، باب إن وجدتم لمسلم مخرجًا. . .، وقال: (صحيح الإسناد) ووافقه الذهبي لكن الحاكم جعل الحديث من رواية أبي كثير مولى عقبة بن عامر ﵁، عن النبي -ﷺ-.\n(١) أخرجه من رواية معاذ بن أنس الجهني ﵁، عبد اللَّه بن المبارك في الزهد، ص ٢٣٩، باب ما جاء في الشح، الحديث (٦٨٦)، وأحمد في المسند ٣/ ٤٤١، وأخرجه أبو داود في السنن ٥/ ١٩٦، كتاب الأدب (٣٥)، باب من رد عن مسلم غيبة (٤١)، الحديث (٤٨٨٣)، وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير ٢٠/ ١٩٤، الحديث (٤٣٣)، وأخرجه أبو نعيم في الحلية ٨/ ١٨٨، في ترجمة عبد اللَّه بن المبارك، واللفظ لهم. وسيأتي هذا الحديث أيضًا برقم (٣٦٢٥) وهذا الحديث مؤخر في مخطوطة برلين بعد الذي يليه.\n(٢) أخرجه معلقًا مسلم في مقدمة الصحيح ١/ ٦، فقال: (وقد ذُكِرَ عن عائشة رضي اللَّه تعالى عنها. . .)، وأخرجه أبو داود في السنن ٥/ ١٧٣، كتاب الأدب (٣٥)، باب في تنزيل الناس منازلهم (٢٣)، الحديث (٤٨٤٢) واللفظ لهما، وقد تأخر هذا الحديث في مخطوطة برلين إلى آخر الباب.\n(٣) أخرجه من رواية جابر بن عبد اللَّه ﵁، أحمد في المسند ٣/ ٣٤٢، وأخرجه أبو داود في السنن ٥/ ١٨٩، كتاب الأدب (٣٥)، باب في نقل الحديث (٣٧)، الحديث (٤٨٦٩) واللفظ له، وذكره المتقي الهندي في كنز العمال ٩/ ١٤٤، الحديث (٢٥٤٣٤)، وعزاه للخرائطي وسيأتي هذا الحديث في باب الحذر والتأني. . .، برقم (٣٩٣٩).","vol":"3","page":374},{"text":"٣٨٨٥ - [وقال: \"إنَّ مِن أعظمِ الأمانةِ عندَ اللَّهِ يومَ القيامةِ: الرجلَ يُفضي إلى امرأَتِه وتُفضي إليهِ ثم يَنشُر سِرَّها\" (١)] (٢).\n\n٣٨٨٦ - عن أبي هريرة قال، قال رسولُ اللَّهِ ﷺ: \"إنَّ أحدَكم مِرآةُ أخيهِ، فإنْ رأى بهِ أَذَى فليُمِطْ عنه\" (٣) (ضعيف). وفي رواية: \"المؤمنُ مِرآةُ المؤمِن، والمؤمن أخو المؤمنِ يَكُفُّ عنهُ ضَيْعتَهُ ويَحُوطُه مِن ورائِهِ\" (٤).\n\n٣٨٨٧ - عن عبد اللَّه بن عمرو قال، قالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ: \"خيرُ الأصحابِ عندَ اللَّهِ خيرُهم لصاحبِهِ، وخيرُ الجيرانِ عندَ اللَّهِ خيرُهم لجارِه\" (٥) (غريب).\n_________\n(١) أخرجه من رواية أبي سعيد الخدري ﵁: مسلم في الصحيح ٢/ ١٠٦١، كتاب النكاح (١٦)، باب تحريم إفشاء سر المرأة (٢١)، الحديث (١٢٤/ ١٤٣٧)، وأخرجه أحمد في المسند ٣/ ٦٩، وأخرجه أبو داود في السنن ٥/ ١٨٩ - ١٩٠، كتاب الأدب (٣٥)، باب في نقل الحديث (٣٧)، الحديث (٤٨٧٠) واللفظ لهما، وقد سبق الحديث في كتاب النكاح، باب المباشرة ضمن الصحاح، الحديث (٢٣٧٤)، وسيأتي أيضًا في باب الحذر والتأني في الأمور، ضمن الحسان، برقم (٣٩٤٠).\n(٢) هذا الحديث ساقط من مخطوطة برلين، وأثبتناه من المطبوعتين، ولم يذكره الخطيب التبريزي، ولا القاري في موضعه، وقد تقدم في كتاب النكاح، تحت الرقم (٢٣٧٤).\n(٣) أخرجه البخاري في الأدب المفرد، ص ٩٤ - ٩٥، باب المسلم مرآة أخيه، الحديث (٢٣٨)، وأخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٣٢٦ - ٣٢٧، كتاب البر. . . (٢٨)، باب ما جاء في شفقة المسلم. . . (١٨)، الحديث (١٩٢٩)، واللفظ له، وقال: (ويحيى بن عبيد اللَّه ضعفَّه شعبة).\n(٤) أخرجه من رواية أبي هريرة ﵁، البخاري في المصدر السابق، الحديث (٢٣٩)، وأخرجه أبو داود في السنن ٥/ ٢١٧ - ٢١٨، كتاب الأدب (٣٥)، باب في النصيحة. . . (٥٧)، الحديث (٤٩١٨) واللفظ له، قوله: \"يَكُفُّ عنه ضيعته\" أي يمنع عن أخيه تَلَفَه.\n(٥) أخرجه أحمد في المسند ٢/ ١٦٨، وأخرجه الدارمي في السنن ٢/ ٢١٥، كتاب السير، باب في حسن الصحابة، وأخرجه الترمذي في السنن ٣/ ٣٣٣، كتاب البر. . . (٢٨)، باب ما جاء في حق الجوار (٢٨)، الحديث (١٩٤٤)، وقال: (حديث حسن غريب)، وأخرجه الحاكم في =","vol":"3","page":375},{"text":"٣٨٨٨ - عن ابن مسعود قال: \"قال رجلٌ للنبيِّ ﷺ: كيفَ لي أنْ أعلمَ إذا أحسنتُ أو إذا أساتُ؟ فقالَ النبيُّ ﷺ: إذا سمعتَ جيرانَك يقولونَ قد أحسنتَ، فقد أحسنتَ، وإذا سمعتَهم يقولونَ قد أساتَ، فقد أسأتَ\" (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-335>١٦ - باب الحب في اللَّهِ ومِن اللَّهِ </span>(٢)\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n٣٨٨٩ - قال رسولُ اللَّهِ ﷺ: \"الأرواحُ جنودٌ مُجَنَّدةٌ فما تعارَف منها ائتلفَ وما تناكرَ منها اختلفَ\" (٣).\n\n٣٨٩٠ - وقال: \"إنَّ اللَّهَ إذا أحبَّ عبدًا دَعَا جبريلَ فقال: إني أُحِبُّ فلانًا فأَحِبَّهُ قال: فيُحِبُّه جبريلُ، ثمَّ يُنادِي في السماءِ فيقولُ: إنَّ اللَّهَ يُحبُّ فلانًا فأَحبُّوه فيُحِبُّه أهلُ السماءِ، ثمَّ يوضعُ له القَبولُ في الأرضِ، وإذا أبغضَ عبدًا دَعَا جبريلَ فيقولُ: إني أُبغضُ فلانًا فأَبْغِضْهُ، قال: فيُبْغِضُه جبريلُ، ثمَّ\n_________\n= المستدرك ١/ ٤٤٣، كتاب المناسك، باب خير الأصحاب عند اللَّه. . .، وقال: (على شرط الشيخين ولم يخرِّجاه) وأقرَّه الذهبي واللفظ لهم.\n(١) أخرجه أحمد في المسند ١/ ٤٠٢، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ١٤١٢، كتاب الزهد (٣٧)، باب الثناء الحسن (٢٥)، الحديث (٤٢٢٣)، وأخرجه ابن حبان، ذكره الهيثمي في موارد الظمآن، ص ٥٠٣، كتاب البر. . . (٣٣)، باب شهادة الجيران (١٠)، الحديث (٢٠٥٧)، وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير ١/ ٢٣٨٠، الحديث (١٠٤٣٣)، واللفظ لهم.\n(٢) في مخطوطة برلين (وباللَّه)، وما أثبتناه من المطبوعة، وكذا هو عند التبريزي في المشكاة.\n(٣) متفق عليه، أخرجه البخاري تعليقًا من رواية عائشة عنها، في الصحيح ٦/ ٣٦٩، كتاب الأنبياء (٦٠)، باب الأرواح جنود مجنَّدة (٢)، الحديث (٣٣٣٦)، وقال ابن حجر في فتح الباري ٦/ ٣٦٩، عند كلامه على سند الحديث: (وصله المصنِّف في الأدب المفرد عن عبد اللَّه بن صالح عن الليث)، وأخرجه من رواية أبي هريرة ﵁، مسلم في الصحيح ٤/ ٢٠٣١، كتاب البر. . . (٤٥)، باب الأرواح جنود مجندة (٤٩)، الحديث (١٥٩/ ٢٦٣٨) واللفظ لهما.","vol":"3","page":376},{"text":"ينادِي في أهلِ السماءِ: إن اللَّهَ يُبغِضُ فلانًا فأبغِضُوه قال: فيُبغِضونَه ثم تُوضَعُ له البغضاءُ في الأرضِ\" (١).\n\n٣٨٩١ - وقال: \"إنَّ اللَّهَ يقولُ يومَ القيامةِ: أينَ المتحابونَ بجلالي، اليومَ أُظِلُّهم في ظِلِّي يومَ لا ظِلَّ إلا ظلي\" (٢).\n\n٣٨٩٢ - عن أبي هريرة، عن النَّبيّ ﷺ: \"أنَّ رجلًا زارَ أخًا له في قريةٍ أخرَى فأَرصدَ اللَّه لهُ على مَدْرَجتِهِ ملكًا قال: أينَ تريدُ؟ قال: أريدُ أخًا لي في هذه القريةِ، قال: هل لكَ عليهِ مِن نعمةٍ تَرُبُّها؟ قال: لا، غيرَ أني أَحببته في اللَّهِ، قال: فإني رسول اللَّهِ إليكَ بأنَّ اللَّهَ قد أحبَّكَ كما أحبَبْتَة فيه\" (٣).\n\n٣٨٩٣ - عن ابن مسعود أنّه قال: \"جاءَ رجلٌ إلى رسولِ اللَّهِ ﷺ فقال: يا رسولَ اللَّهِ كيفَ تقولُ في رجل أَحَبَّ قومًا ولم يَلْحَقْ بهم؟ فقال: المرءُ مع مَن أحبَّ\" (٤).\n\n٣٨٩٤ - عن أنس: \"أنَّ رجلًا قال: يا رسولَ اللَّهِ متى الساعةُ؟ قال:\n_________\n(١) متفق عليه من رواية أبي هريرة ﵁، أخرجه البخاري في الصحيح ٦/ ٣٠٣، كتاب بدء الخلق (٥٩)، باب ذكر الملائكة. . . (٦)، الحديث (٣٢٠٩)، إلى قوله: \"ثم يوضع له القبول في الأرض\"، دون بقية الحديث، وأخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ٢٠٣٠، كتاب البر. . . (٤٥)، باب إذا أحب اللَّه عبدًا. . . (٤٨)، الحديث (١٥٧/ ٢٦٣٧) واللفظ له.\n(٢) أخرجه من رواية أبي هريرة ﵁، مسلم في الصحيح ٤/ ١٩٨٨، كتاب البر. . . (٤٥)، باب في فضل الحب في اللَّه (١٢)، الحديث (٣٧/ ٢٥٦٦).\n(٣) أخرجه مسلم في المصدر نفسه، الحديث (٣٨/ ٢٥٦٧)، قوله: \"تَرُبُّها\" بضم الراء، والموحدة المشددة، أي تقوم بإصلاحها وإتمامها.\n(٤) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ١٠/ ٥٥٧، كتاب الأدب (٧٨)، باب علامة الحب في اللَّه. . . (٩٦)، الحديث (٦١٦٩) واللفظ له، وأخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ٢٠٣٤، كتاب البر. . . (٤٥)، باب المرء مع من أحبَّ (٥٠)، الحديث (١٦٥/ ٢٦٤٠).","vol":"3","page":377},{"text":"ويلَكَ وما أعدَدْتَ لها؟ قال: ما أعددتُ لها إلّا أني أُحِبُّ اللَّهَ ورسولَهُ، قال: أنتَ مع من أحبَبْتَ\" (١).\n\n٣٨٩٥ - وقال رسولُ اللَّهِ ﷺ: \"مثلُ الجليسِ الصالحِ والسوءِ، كحاملِ المسكِ ونافخِ الكِيرِ، فحاملُ المسكِ: إمَّا أنْ يُحْذِيَكَ، وإمَّا أنْ تَبْتَاعَ منه، وإمَّا أنْ تجدَ منهُ ريحًا طيبةً، ونافخُ الكيرِ: إمَّا أنْ يحرقَ ثيابَكَ، وإمَّا أنْ تجدَ ريحًا خبيثةً\" (٢).\n\nمِنَ الحِسَان:\n٣٨٩٦ - عن معاذ بن جبل ﵁ أنّه قال، سمعتُ رسولَ اللَّهِ ﷺ يقول: \"قالَ اللَّهُ تعالى: وجبَتْ محبَّتي للمُتحابِّينَ فيَّ، والمُتَجَالِسينَ فيَّ، والمُتزَاوِرِينَ فيَّ والمُتَباذلينَ فيَّ\" (٣) وفي رواية قال:\n_________\n(١) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ١٠/ ٥٥٣، كتاب الأدب (٧٨)، باب ما جاء في قول الرجل: ويلك (٩٥)، الحديث (٦١٦٧)، واللفظ له، وأخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ٢٠٣٢، كتاب البر. . . (٤٥)، باب المرء مع من أحبَّ (٥٠)، الحديث (١٦١/ ٢٦٣٩).\n(٢) متفق عليه من رواية أبي موسى الأشعري ﵁، أخرجه البخاري في الصحيح ٩/ ٦٦٠، كتاب الذبائح. . . (٧٢)، باب المسك (٣١)، الحديث (٥٥٣٤)، واللفظ له، وأخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ٢٠٢٦، كتاب البر. . . (٤٥)، باب استحباب مجالسة الصالحين. . . (٤٥)، الحديث (١٤٦/ ٢٦٢٨)، قوله: \"نافخ الكير\" بكسر الكاف زق ينفخ فيه الحدَّاد، قوله: \"يُحذِيَكَ\" أي يعطيك مجانًا.\n(٣) أخرجه مالك في الموطأ ٢/ ٩٥٣ - ٩٥٤، كتاب الشعر (٥١)، باب ما جاء في المتحابين في اللَّه (٥)، الحديث (١٦)، واللفظ له، وأخرجه أحمد في المسند ٥/ ٢٤٧، وأخرجه ابن حبان، ذكره الهيثمي في موارد الظمآن، ص ٦٢١ - ٦٢٢، كتاب الزهد (٤٠)، باب في المتحابين للَّه (٢٤)، الحديث (٢٥١٠)، وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير ٢٠/ ٨٠، الحديث (١٥٠)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٤/ ١٦٨ - ١٦٩، كتاب البر. . .، باب أَحِبَّ لأخيك ما تحب لنفسك، وقال: (صحيح على شرط الشيخين) ووافقه الذهبي، قوله: \"المتباذلين\" أي بأن يبذل بعضهم لبعض المال.","vol":"3","page":378},{"text":"\"يقولُ اللَّهُ تعالى: المتحابُّون في جلالي لهم منابرُ مِن نورٍ يغبِطُهم النبيونَ والشهداءُ\" (١).\n\n٣٨٩٧ - عن أبي مالك الأشعري أنّه قال: \"كنتُ عندَ النَّبيِّ ﷺ إذ قال: إنَّ للَّهِ عِبَادًا لَيْسوا بأنبياءَ ولا شهداءَ، يغبِطُهم النبيونَ والشهداءُ بقربهم ومقعدهم مِن اللَّهِ يومَ القيامةِ، فقالَ أعرابيٌّ: حدِّثْنَا يا رسولَ اللَّهِ مَن هم؟ فقال: هُم عِبادٌ مِن عِبادِ اللَّهِ مِن بلدانٍ شتَّى وقبائلَ شتَّى، لم يَكنْ بينَهم أرحامٌ يَتَواصَلُون بها ولا دُنيا يتباذلُون بها، يتحابُّون بروحِ اللَّهِ، يجعل اللَّهُ وجوهَهم نورًا، وتُجعَلُ لهم منابرُ مِن نورٍ قُدَّامَ الرحمنِ (٢) يفزعُ النَّاسُ ولا يفزعُون ويخافُ النَّاسُ ولا يخافُونَ\" (٣).\n\n٣٨٩٨ - عن ابن عباس أنّه قال: \"قال رسولُ اللَّهِ ﷺ لأبي ذرٍ يا أبا ذرٌّ أيُّ عُرَا الإِيمانِ أَوْثَقُ؟ قال: اللَّهُ ورسولهُ أعلمُ! قال:\n_________\n(١) أخرجه من رواية معاذ بن جبل ﵁، أحمد في المسند ٥/ ٢٣٩، وأخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٥٩٧ - ٥٩٨، كتاب الزهد (٣٧)، باب ما جاء في الحب في اللَّه (٥٣)، الحديث (٢٣٩٠) واللفظ لها، وأخرجه ابن حبان في المصدر السابق، وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير ٢٠/ ٨٨، الحديث (١٦٨)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٤/ ٤١٩ - ٤٢٠، كتاب الفتن. . .، باب المتحابون في اللَّه.\n(٢) العبارة في المطبوعة: (قدام عرش الرحمن) وما أثبتناه من المخطوطة وهو الموافق للفظ المصنف في شرح السنة وللأصول.\n(٣) أخرجه ابن المبارك في الزهد، ص ٢٤٨ - ٢٤٩، باب النية مع قلة العمل. . .، الحديث (٧١٤)، وأخرجه معمر في الجامع (المطبوع بآخر مصنف عبد الرزاق) ١١/ ٢٠١ - ٢٠٢، باب في المتحابين في اللَّه، الحديث (٢٠٣٢٤) واللفظ له، وأخرجه أحمد في المسند ٥/ ٣٤٣، وذكره السيوطي في جمع الجوامع ١/ ٢٥٧، وعزاه للطبراني في الكبير، وذكره الخطيب التبريزي في المشكاة ٣/ ١٣٩٦، الحديث (٥٠١٣)، وعزاه للبيهقي في شعب الإيمان، وأخرجه البغوي من طريق معمر في شرح السنة ١٣/ ٥٠، الحديث (٣٤٦٤) واللفظ له، سوى قوله: \"لهم منابر من نور\" فقد جاء في شرح السنة: \"من لؤلؤ\".","vol":"3","page":379},{"text":"الموالاةُ في اللَّهِ والحبُّ في اللَّهِ والبُغْضُ في اللَّهِ\". (١).\n\n٣٨٩٩ - وعن أبي هريرة أنَّ النبيَّ ﷺ قال: \"إذا عادَ المسلمُ أخاهُ، أو زارَه، قال اللَّهُ ﷿: طِبْتَ وطابَ ممشاكَ وتَبَوأتَ مِن الجنَّةِ منزِلًا\" (٢) (غريب).\n\n٣٩٠٠ - عن المِقْدامِ بن مَعْدِ يكرِب عن النَّبيِّ ﷺ أنّه قال: \"إذا أحبَّ الرجلُ أَخَاهُ فليُخبْرهُ أنه يُحِبُّه\" (٣).\n_________\n(١) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير ١١/ ٢١٥، الحديث (١١٥٣٧)، وذكره الخطيب التبريزي في المشكاة ٣/ ١٣٩٦، الحديث (٥٠١٤)، وعزاه للبيهقي في شعب الإيمان، وأخرجه البغوي في شرح السنة ١٣/ ٥٣، الحديث (٣٤٦٨)، واللفظ له.\nوأخرجه من رواية أبي ذر ﵁، أحمد في المسند ٥/ ١٤٦، وأخرجه أبو داود في السنن ٥/ ٧، كتاب السنة (٣٤)، باب مجانبة أهل الأهواء. . . (٣)، الحديث (٤٥٩٩)، ولفظه: \"أفضل الأعمال: الحب في اللَّه والبغض في اللَّه\".\n(٢) أخرجه أحمد في المسند ٢/ ٣٤٤، واللفظ له، وأخرجه البخاري في الأدب المفرد، ص ١٢٦ - ١٢٧، باب الزيارة، الحديث (٣٤٦)، وأخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٣٦٥، كتاب البر. . . (٢٨)، باب ما جاء في زيارة الإخوان (٦٤)، الحديث (٢٠٠٨)، وقال: (حديث حسن غريب)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ١/ ٤٦٤، كتاب الجنائز (٦)، باب ما جاء في ثواب من عاد مريضًا (٢)، الحديث (١٤٤٣)، وأخرجه ابن حبان، ذكره الهيثمي في موارد الظمآن، ص ١٨٣، كتاب الجنائز (٦)، باب عيادة المريض (٧)، الحديث (٧١٢)، وذكره المتقي الهندي في كنز العمال ٩/ ٩٩، الحديث (٢٥١٦٧) وعزاه أيضًا لابن أبي الدنيا في كتاب الإخوان، وللبيهقي في شعب الإيمان.\n(٣) أخرجه أحمد في المسند ٤/ ١٣٠، وأخرجه البخاري في الأدب المفرد، ص ١٨٩، باب إذا أحبَّ الرجل أخاه فليعلمه، الحديث (٥٤٢)، وأخرجه أبو داود في السنن ٥/ ٣٤٣، كتاب الأدب (٣٥)، باب إخبار الرجل بمحبته إياه (١٢٢)، الحديث (٥١٢٤)، واللفظ لهم، وأخرجه الترمذي في السنن (بتحقيق عبد الرحمن محمد عثمان، ولم نجده في طبعة أحمد شاكر) ٤/ ٢٥، كتاب الزهد، باب ما جاء في إعلام الحب (٤٢)، الحديث (٢٥٠٢)، وذكره المنذري في مختصر سنن أبي داود ٨/ ٢٠ - ٢١، الحديث (٤٩٦١)، وعزاه للنسائي، وأخرجه ابن حبان، ذكره الهيثمي في موارد الظمآن، ص ٦٢٣، كتاب الزهد (٤٠)، باب إعلام الحب (٢٥)، الحديث (٢٥١٤)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٤/ ١٧١، كتاب البر. . .، باب إذا أحبَّ أحدكم أخاه فليعلمه إياه.","vol":"3","page":380},{"text":"٣٩٠١ - عن أنس أنّه قال: \"مرَّ رجلٌ بالنبيِّ ﷺ وعندَه ناسٌ فقالَ رجلٌ ممن عندَه: إني لأُحِبٌّ هذا للَّهِ، فقال النبيُّ ﷺ: أَعْلَمْتَهُ؟ قال: لا، قال: قُمْ إليه فأَعْلِمْهُ، فقامَ إليه فأَعْلَمَه فقال: أحبَّكَ الذي أحببتَني له، قال: ثم رجعَ فسألَهُ النبيُّ ﷺ فأخبرَه بما قالَ، فقالَ النبيُّ ﷺ أنتَ مَع مَن أحبَبْتَ، ولكَ ما احتسبْت\" (١) وفي رواية: \"المرءُ معَ مَن أحبَّ ولهُ ما اكتسبَ\" (٢).\n\n٣٩٠٢ - عن أبي سعيد أنه سمعَ النبيَّ ﷺ يقولُ: \"لا تُصاحِبْ إلّا مؤمنًا ولا يأكل طعامَك إلّا تقيٌّ\" (٣).\n\n٣٩٠٣ - وعن أبي هريرة أنّه قال، قال رسولُ اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه\n_________\n(١) أخرجه أحمد في المسند ٣/ ١٥٠، وأخرجه أبو داود في السنن ٥/ ٣٣٤، كتاب الأدب (٣٥)، باب إخبار الرجل بمحبته إياه (١٢٢)، الحديث (٥١٢٥)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٤/ ١٧١، كتاب البر. . .، باب إذا أحب أحدكم أخاه. . .، وقال: (صحيح الإسناد) ووافقه الذهبي، وروايتهم إلى قوله: \"الذي أحببتني له\" وذكره الخطيب التبريزي في المشكاة ٣/ ١٣٩٦ - ١٣٩٧، الحديث (٥٠١٧) وعزاه للبيهقي في شعب الإيمان، وأخرجه البغوي في شرح السنة ١٣/ ٦٦، الحديث (٣٤٨٢) واللفظ له.\n(٢) أخرجه من رواية أنس ﵁، الترمذي في السنن ٤/ ٥٩٥، كتاب الزهد (٣٧)، باب ما جاء أن المرء مع من أحبَّ (٥٠)، الحديث (٢٣٨٦)، وأخرج نحوه أحمد في المسند ٣/ ٢٢٨.\n(٣) أخرجه أحمد في المسند ٣/ ٣٨، أخرجه الدارمي في السنن ٢/ ١٠٣، كتاب الأطعمة، باب من كره أن يُطعِم. . .، وأخرجه أبو داود في السنن ٥/ ١٦٧، كتاب الأدب (٣٥)، باب من يؤمر أن يجالس (١٩)، الحديث (٤٨٣٢)، وأخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٦٠٠، كتاب الزهد (٣٧)، باب ما جاء في صحبة المؤمن (٥٥)، الحديث (٢٣٩٥)، وأخرجه ابن حبان، ذكره الهيثمي في موارد الظمآن، ص ٥٠٢، كتاب البر. . . (٣٣)، باب ما جاء في الأصحاب. . . (٨)، الحديث (٢٠٤٩) واللفظ لهم.","vol":"3","page":381},{"text":"وسلم: \"المرءُ على دينِ خليلِه فلينظْر أحدُكم مَن يُخَالِلْ\" (١) (غريب).\n\n٣٩٠٤ - عن يزيد بن نَعَامَةَ (٢) أنّه قال، قال رسولُ اللَّهِ ﷺ: \"إذا آخَى الرجلُ الرجلَ فليسألْهُ عن اسمِه واسم أبيهِ وممَن هوَ، فإنه أَوْصَلُ للمودَّةِ\" (٣).\n\n١٧ - باب ما يُنهَى [عنه] (٤) من التهاجُرِ والتقاطُعِ واتباعِ العوراتِ\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n٣٩٠٥ - قال رسولُ اللَّهِ ﷺ: \"لا يحِلُّ لرجلٍ أنْ\n_________\n(١) أخرجه أحمد في المسند ٢/ ٣٠٣، وأخرجه أبو داود في السنن ٥/ ١٦٨، كتاب الأدب (٣٥)، باب من يؤمر أن يجالس (١٩)، الحديث (٤٨٣٣)، وأخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٥٥٩، كتاب الزهد (٣٧)، باب (٤٥)، الحديث (٢٣٧٨)، وقال: (حديث حسن غربب)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٤/ ١٧١، كتاب البر. . .، باب المرء على دين خليله. . .، وقال: (صحيح إن شاء اللَّه تعالى) ووافقه الذهبي.\nوهذا الحديث من أحاديث الكتاب التي رُمِيَت بالوضع ودفع القول بوضعها الحافظ ابن حجر في أجوبته عن أحاديث المصابيح، الحديث الحادي عشر، فقال: (أخرجه أحمد، وأبو داود، والترمذي، كلهم من طريق موسى بن وردان، عن أبي هريرة به، وقال الترمذي: (حسن غريب) ولفظه: \"الرجل على دين خليله\" وصححه الحاكم، ورجاله موثقون إلّا أن الراوي عن موسى مختلف فيه).\n(٢) يزيد بن نَعَامة بفتح النون أبو مردود الضبِّي ذكره ابن عبد البر في الصحابة، وحكى عن البخاري أنّه قال: إن له صحبة. . .، والجمهور على أنه تابعي ثقة (المرقاة ٤/ ٧١٣).\n(٣) أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٦/ ٦٥، ضمن ترجمة يزيد بن نعامة الضَّبِّي، وذكره ابن حجر في المطالب العالية ٣/ ٨، كتاب البر. . .، باب الأمر بالتودد إلى الإخوان، الحديث (٢٧٢٦) وعزاه لأبي بكر بن أبي شيبة، وأخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٥٩٩، كتاب الزهد (٣٧)، باب ما جاء في الحب في اللَّه (٥٣)، الحديث (٢٣٩٢)، وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير ٢٢/ ٢٤٤، الحديث (٦٣٧)، وأخرجه أبو نعيم في الحلية ٦/ ١٨١، ضمن ترجمة عمران القصير (٣٥٨)، واللفظ لهم، وذكره السيوطي في جمع الجوامع ١/ ٣٠، وعزاه أيضًا لهناد السري، وعبد بن حميد، وللبخاري في التاريخ، وللخرائطي في مكارم الأخلاق.\n(٤) ما بين الحاصرتين زيادة من مشكاة المصابيح وليست في المخطوطة ولا المطبوعة.","vol":"3","page":382},{"text":"يهجُرَ أخاهُ فوقَ ثلاثِ ليالٍ يلتقيانِ فيُعرِضُ هذا ويُعرِضُ هذا، وخيرُهما الذي يبدَأُ بالسلامِ\" (١).\n\n٣٩٠٦ - وقال: \"إيَّاكم والظنَّ! فإنَّ الظنَّ أكذَبُ الحديثِ، ولا تَحَسَّسُوا ولا تَجَسَّسُوا، ولا تَنَاجشُوا ولا تَحَاسدُوا، ولا تَبَاغضوا ولا تَدَابروا، وكونوا عبادَ اللَّهِ إخوانًا\" (٢) ويروى: \"ولا تَنَافسوا\" (٣).\n\n٣٩٠٧ - وقال: \"تُفتَحُ أبوابُ الجنَّةِ يومَ الاثنينِ ويومَ الخميسِ، فيُغفَرُ لكلِّ عبدٍ لا يشركُ باللَّهِ شيئًا، إلا رجلًا كانَتْ بينَهُ وبينَ أخيهِ شحناءُ فيقال: أَنْظِروا هذينِ حتَّى يَصْطلِحا\" (٤).\n\n٣٩٠٨ - وقال: \"تُعرَضُ أعمالُ الناسِ في كلِّ جمعةٍ مرتينِ يومَ الاثنينِ ويومَ الخميسِ، فيُغفرُ لكل عبدٍ مؤمنٍ إلا عبدًا بينَه وبينَ أخيهِ شحناءُ فيقال: اتركُوا هذينِ حتَّى يَفيئا\" (٥).\n_________\n(١) متفق عليه من رواية أبي أيوب الأنصاري ﵁، أخرجه البخاري في الصحيح ١٠/ ٤٩٢، كتاب الأدب (٧٨)، باب الهجرة. . . (٦٢)، الحديث (٦٠٧٧)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ١٩٨٤، كتاب البر. . . (٤٥)، باب تحريم الهجر. . . (٨)، الحديث (٢٥/ ٢٥٦٠) واللفظ لهما.\n(٢) متفق عليه من رواية أبي هريرة ﵁، أخرجه البخاري في الصحيح ١٠/ ٤٨٤، كتاب الأدب (٧٨)، باب: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ﴾ (٥٨)، سورة الحجرات (٤٧)، الآية (١٢)، الحديث (٦٠٦٦)، واللفظ له، وأخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ١٩٨٥، كتاب البر. . . (٤٥)، باب تحريم الظن. . . (٩)، الحديث (٢٨/ ٢٥٦٣)، قوله: \"تَنَاجَشُوا\" من النجش بالجيم والمعجمة المراد به طلب الترفع والعلو على الناس، وقيل: هو الزيادة في الثمن بغير رغبة في السلعة بل ليخدع المشتري.\n(٣) أخرجه مسلم في المصدر نفسه.\n(٤) أخرجه من رواية أبي هريرة ﵁، مسلم في الصحيح ٤/ ١٩٨٧، كتاب البر. . . (٤٥)، باب النهي عن الشحناء. . . (١١)، الحديث (٣٥/ ٢٥٦٥).\n(٥) أخرجه من رواية أبي هريرة ﵁، مسلم في الصحيح ٤/ ١٩٨٧، كتاب البر. . . (٤٥)، باب النهي عن الشحناء. . . (١١)، الحديث (٣٦/ ٢٥٦٥).","vol":"3","page":383},{"text":"٣٩٠٩ - وقال: \"إنَّ الشيطانَ قد أيسَ أنْ يَعبُدَه المصلونَ في جزيرةِ العربِ، ولكنْ في التحريشِ بينَهم\" (١).\n\n٣٩١٠ - وعن أم كلثوم بنتِ عُقبةَ بنِ أبي مُعَيطٍ أنها قالت: سمعتُ رسولَ اللَّهِ ﷺ يقول: \"ليسَ الكذَّابُ الذي يُصلِحُ بينَ الناسِ ويقولُ خيرًا ويَنْمِي خيرًا\" (٢)، قالت: ولم أَسمعْهُ -تَعني النبيَّ ﷺ- يُرَخِّصُ في شيءٍ مما يقولُ النَّاسُ كذبًا، إلّا في ثلاثةٍ: الحربُ، والإصلاحُ بينَ الناسِ، وحديثُ الرجلِ امرأتَه، وحديثُ المرأةِ زوجَها (٣).\n\nمِنَ الحِسَان:\n٣٩١١ - عن أسماء بنت يزبد أنَّها قالت، قال رسولُ اللَّهِ ﷺ: \"لا يَحِلُّ الكذبُ إلّا في ثلاثٍ: كذبُ الرجلِ امرأتَهُ ليُرضِيَها، والكذبُ في الحربِ، والكذبُ ليُصلِحَ بينَ الناسِ\" (٤).\n\n٣٩١٢ - عن عائشة أنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ قال:\n_________\n(١) أخرجه من رواية جابر ﵁، مسلم في الصحيح ٤/ ٢١٦٦، كتاب صفات المنافقين. . . (٥٠)، باب تحريش الشيطان. . . (١٦)، الحديث (٦٥/ ٢٨١٢).\n(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٥/ ٢٩٩، كتاب الصلح (٥٣)، باب ليس الكاذب الذي يصلح بين الناس (٢)، الحديث (٢٦٩٢)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ٢٠١١، كتاب البر. . . (٤٥)، باب تحريم الكذب. . . (٢٧)، الحديث (١٠١/ ٢٦٠٥)، واللفظ لها، قوله: \"يَنْمي خيرًا\" بفتح الياء وكسر الميم أي: يبلغ لها ما لم يسمعه منهما من الخير.\n(٣) قول أم كلثوم جاء عند مسلم عقب رواية الحديث.\n(٤) أخرجه أحمد في المسند ٦/ ٤٦١، وأخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٣٣١، كتاب البر. . . (٢٨)، باب ما جاء في إصلاح ذات البين (٢٦)، الحديث (١٩٣٩)، وذكره المتقي الهندي في كنز العمال ٣/ ٦٣٢، الحديث (٨٢٥٧)، وعزاه للخرائطي في مكارم الأخلاق.","vol":"3","page":384},{"text":"\"لا يكونُ لمسلم أنْ يهجرَ مسلمًا فوقَ ثلاثةٍ، فإذا لقِيَهُ سلَّم عليهِ ثلاثَ مرَّاتٍ كلُّ ذلكَ لا يَرُدُّ عليهِ فقد باءَ بإثمِهِ\" (١).\n\n٣٩١٣ - وعن أبي هريرة، أن رسولَ اللَّهِ ﷺ قال: \"لا يحِلُّ لمسلمٍ أنْ يهجُرَ أخاهُ فوقَ ثلاثٍ، فمَن هجرَ فوقَ ثلاثٍ فماتَ دخلَ النار\" (٢).\n\n٣٩١٤ - عن أبي خِراش السُّلَمي أنه سمعَ رسولَ اللَّهِ ﷺ يقولُ: \"من هجرَ أخاهُ سنةً فهوَ كسفكِ دمِهِ\" (٣).\n\n٣٩١٥ - عن أبي هريرة أنّه قال، قال رسولُ اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسليم: \"لا يحِلُّ للمؤمنِ أنْ يهجرَ أخاهُ فوقَ ثلاثٍ، فإنْ مرَّتْ بهِ ثلاثةٌ فليَلْقَهُ فليُسلِّمْ عليهِ، فإنْ ردَّ ﵇ فقد اشتركَا في الأجرِ، وإنْ لم يَرُدَّ عليهِ فقد باءَ بالإِثمِ وخرجَ المُسَلِّمُ مِن الهجرِ\" (٤).\n_________\n(١) أخرجه أبو داود في السنن ٥/ ٢١٥، كتاب الأدب (٣٥)، باب فيمن يهجر أخاه المسلم (٥٥)، الحديث (٤٩١٣) واللفظ له، وأخرجه ابن عدي في الكامل ٦/ ٢١٥٧، ضمن ترجمة محمد بن الحجاج المصفر، وذكره المتقي الهندي في كنز العمال ٩/ ٤٧، الحديث (٢٤٨٧١). وعزاه الحاكم في الكنى.\n(٢) أخرجه أحمد في المسند ٢/ ٣٩٢، وأخرجه أبو داود في السنن ٥/ ٢١٥، كتاب الأدب (٣٥)، باب فيمن يهجر أخاه المسلم (٥٥)، الحديث (٤٩١٤) واللفظ له، وذكره المنذري في مختصر سنن أبي داود ٧/ ٢٣٢، وعزاه للنسائي، الحديث (٤٧٤٦)، وذكره المتقي الهندي في كنز العمال ٩/ ٤٨، وعزاه لابن النجار، الحديث (٢٤٨٧٤).\n(٣) أخرجه أحمد في المسند ٤/ ٢٢٠، وأخرجه البخاري في الأدب المفرد، ص ١٤٦، باب من هجر أخاه سنة، الحديث (٤٠٦)، وأخرجه أبو داود في السنن ٥/ ٢١٥ - ٢١٦، كتاب الأدب (٣٥)، باب فيمن يهجر أخاه المسلم (٥٥)، الحديث (٤٩٦٠)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٤/ ١٦٣، كتاب البر. . .، باب من هجر أخاه سنة. . .، واللفظ لهم، وصححه ووافقه الذهبي.\n(٤) أخرجه البخاري في الأدب المفرد، ص ١٤٩، باب أن السلام يجزئ. . .، الحديث (٤١٦)، وأخرجه أبو داود في السنن ٥/ ٢١٤ - ٢١٥، كتاب الأدب (٣٥)، باب فيمن هجر أخاه المسلم (٥٥)، الحديث (٤٩١٢) واللفظ له، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ١٠/ ٦٣، كتاب الأيمان، باب من حلف لا يكلم رجلًا. . .، قوله: \"المُسَلِّمُ\" بتشديد اللام المكسورة.","vol":"3","page":385},{"text":"٣٩١٦ - عن أبي الدرداء أنّه قال، قالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ: \"أَلَا أُخبِرُكم بأفضلَ مِن درجةِ الصيامِ والصدقةِ والصلاةِ، قلنا: بلى، قال: إصلاحُ ذاتِ البَيْنِ، وإفسادُ ذاتِ البَيْنِ هي الحالِقَةُ\" (١) (صح).\n\n٣٩١٧ - وقال: \"دَبَّ إليكم داءُ الأممِ قبلَكم، الحسدُ والبغضاءُ هي الحالِقَةُ، لا أقول تحلِقُ الشعرَ ولكنْ تحلِقُ الدينَ\" (٢).\n\n٣٩١٨ - عن أبي هريرة أنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ قال: \"إيَّاكُم والحسدَ فإنَّ الحسدَ يأكل الحسناتِ كما تأكلُ النّارُ الحطبَ\" (٣).\n_________\n(١) أخرجه أحمد في المسند ٦/ ٤٤٤، واللفظ له، وأخرجه البخاري في الأدب المفرد، ص ١٤٨، باب الشحناء، الحديث (٤١٤)، وأخرجه أبو داود في السنن ٥/ ٢١٨، كتاب الأدب (٣٥)، باب في إصلاح ذات البَيْن (٥٨)، الحديث (٤٩١٩)، وأخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٦٦٣، كتاب صفة القيامة (٣٨)، باب (٥٦)، الحديث (٢٥٠٩)، وقال: (حديث صحيح)، وأخرجه ابن حبان، ذكره الهيثمي في موارد الظمآن، ص ٤٨٦، كتاب الأدب (٣٢)، باب الإصلاح بين الناس (٣٢)، الحديث (١٩٨٢).\n(٢) هذا الحديث مخرَّجٌ من أربع طرق:\n• الأولى: من رواية يعيش بن الوليد، رفعه إلى النبي -ﷺ-، أخرجه معمر في الجامع (المطبوع بآخر المصنَّف لعبد الرزاق) ١٠/ ٣٨٥، باب إفشاء السلام، الحديث (١٩٤٣٨) واللفظ له.\n• الطريق الثانية: من رواية الزبير بن العوام ﵁، أخرجه أحمد في المسند ١/ ١٦٧، وأخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٦٦٤، كتاب صفة القيامة (٣٨)، باب (٥٦)، الحديث (٢٥١٠)، وأخرجه البزار، ذكره الهيثمي في كشف الأستار ٢/ ٤١٨ - ٤١٩، كتاب الأدب، باب، وهو عقب باب فضل السلام، عقب الحديث (٢٠٠٢)، واللفظ لهم، وذكره المتقي الهندي في كنز العمال ٣/ ٤٦٢، الحديث (٧٤٤٣)، وعزاه أيضًا للضياء المقدسي.\n• الثالثة: من رواية ابن الزبير ﵄، أخرجه البزَّار في المصدر نفسه، الحديث (٢٠٠٢).\n• الرابعة: من رواية يعيش بن الوليد، عن مولى الزبير، عن النبي -ﷺ-، أخرجه الترمذي في المصدر السابق، عقب الحديث (٢٥١٠).\n(٣) أخرجه البخاري في التاريخ الكبير ١/ ٢٧٢، ضمن ترجمة إبراهيم بن أبي أسيد (٨٧٦)، وأخرجه أبو داود في السنن ٥/ ٢٠٨ - ٢٠٩، كتاب الأدب (٣٥)، باب في الحسد (٥٢)، الحديث (٤٩٠٣) واللفظ لهما.","vol":"3","page":386},{"text":"٣٩١٩ - وعن أبي هريرة، عن النَّبيِّ ﷺ أنّه قال: \"إيًاكُم وسوءَ ذاتَ البَيْنِ فإنها الحالِقَةُ\" (١).\n\n٣٩٢٠ - عن أبي صِرْمةَ (٢)، أنَّ النبيَّ ﷺ قال: \"مَن ضَارَّ ضارَّ اللَّهُ بهِ، ومَن شاقَّ شاقَّ اللَّهُ عليهِ\" (٣) (غريب).\n\n٣٩٢١ - عن أبي بكر الصديق ﵁، أنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ قال: \"ملعونٌ مَن ضارَّ مؤمنًا (٤) أو مكرَ بهِ\" (٥) (غريب).\n\n٣٩٢٢ - عن ابن عمر أنّه قال: \"صعِدَ رسولُ اللَّهِ ﷺ المنبرَ فنادَى بصوتٍ رفيع فقال: يا معشرَ مَن أَسْلَمَ بلسانِه ولم يُفْضِ الإِيمانُ إلى قلبِهِ: لا تُؤْذُوا المسلمينَ ولا تُعَيِّروهم ولا تَتَّبِعُوا عَوْراتِهم، فإنه مَن\n_________\n(١) أخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٦٦٣، كتاب صفة القيامة (٣٨)، باب (٥٦)، الحديث (٢٥٠٨).\n(٢) تصحف الاسم في مخطوطة برلين إلى (أبي هريرة) والتصويب من المطبوعة والأصول. وأبو صِرمَةُ، بكسر أوله، وسكون الراء، المازني الأنصاري: صحابيّ، اسمه مالك بن قيس، وقيل: قيسَ بن صرمة، وكان شاعِرًا، روى له البخاري في الأدب الفرد، ومسلم، والأربعة (ابن حجر، تقريب التهذيب ٢/ ٤٣٧).\n(٣) أخرجه أحمد في المسند ٣/ ٤٥٣، وأخرجه أبو داود في السنن ٤/ ٤٩ - ٥٠، كتاب الأقضية (١٨)، أبواب من القضاء (٣١)، الحديث (٣٦٣٥)، وأخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٣٣٢، كتاب البر. . . (٢٨)، باب ما جاء في الخيانة. . . (٢٧)، الحديث (١٩٤٠) واللفظ له، وقال: (حسن غريب) وذكره المنذري في مختصر سنن أبي داود ٥/ ٢٣٩، وعزاه أيضًا للنسائي، الحديث (٣٤٨٨)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ٧٨٥، كتاب الأحكام (١٣)، باب من بنى في حقه. . . (١٧)، الحديث (٢٣٤٢).\n(٤) في المطبوعة (مسلمًا) والصواب ما أثبتناه كما في المخطوطة وعند الترمذي.\n(٥) أخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٣٣٢، كتاب البر. . . (٢٨)، باب ما جاء في الخيانة. . . (٢٧)، الحديث (١٩٤١)، واللفظ له، وقال: (غريب)، وأخرجه ابن عدي في الكامل ٦/ ٢٠٥٣، ضمن ترجمة فرقد أبو يعقوب السبخي، وأخرجه أبو نعيم في الحلية ٣/ ٤٩، ضمن ترجمة فرقد السبخي (٢٠٥)، وذكره السيوطي في جمع الجوامع ١/ ٧٤٥، وعزاه أيضًا للدارقطني في الأفراد وللبيهقي في شعب الإيمان.","vol":"3","page":387},{"text":"يَتَّبعْ عَوْرَة أخيهِ المسلمِ يتَّبعِ اللَّهُ عَوْرتَهُ، ومن يتَّبعِ اللَّهُ عَوْرتَه يفضحْهُ ولو في جوفِ رَحْلِهِ\" (١).\n\n٣٩٢٣ - عن سعيد بن زيد، عن النَّبيِّ ﷺ أنه قال: \"إنَّ مِن أربَى الرِّبَا الاستطالةُ في عرضِ المسلمِ بغيرِ حقٍّ\" (٢).\n\n٣٩٢٤ - وعن أنس أنّه قال، قالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ: \"لمَّا عَرَجَ بي ربي مرَرْتُ بقومٍ لهم أظفارٌ مِن نُحاسٍ يخمِشُونَ وجوهَهم وصدورهم، فقلتُ: مَن هؤلاءِ يا جبريلُ؟ قال: هؤلاءِ الذينَ يأكلونَ لحومَ الناسِ ويَقَعُونَ في أعراضِهم\" (٣).\n\n٣٩٢٥ - وعن أنس، عن النَّبيِّ ﷺ أنّه قال: \"مَن حَمَى مؤمنًا مِن منافقٍ يعيبُه، بعثَ اللَّهُ مَلَكًا يحمي لحمَهُ يومَ القيامةِ مِن نارِ\n_________\n(١) أخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٣٧٨، كتاب البر. . . (٢٨)، باب ما جاء في تعظيم المؤمن (٨٥)، الحديث (٢٠٣٢)، وذكر الترمذي للحديث رواية ثانية فقال: (وروى إسحاق بن إبراهيم السمرقندي، عن حسين بن واقد نحوه)، وذكره ابن كثير في تفسير القرآن العظيم ٤/ ٢٢٩، تفسير سورة الحجرات (٤٩)، الآية (١٢)، من طريق أبي بكر الإِسماعيلي (صاحب المستخرج على الصحيحين).\n(٢) أخرجه أحمد في المسند ١/ ١٩٠، وأخرجه أبو داود في السنن ٥/ ١٩٣، كتاب الأدب (٣٥)، باب في الغيبة (٤٠)، الحديث (٤٨٧٦)، واللفظ لها، وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير ١/ ١١٧، الحديث (٣٥٧)، وذكره الخطيب التبريزي في المشكاة ٣/ ١٤٠٢، وعزاه للبيهقي في شعب الإيمان، وذكره السيوطي في جمع الجوامع ١/ ٢٧١، وعزاه لسمّويه، وابن قانع، والضياء.\n(٣) أخرجه أحمد في المسند ٣/ ٢٢٤، وأخرجه أبو داود في السنن ٥/ ١٩٤، كتاب الأدب (٣٥)، باب في الغيبة (٤٠)، الحديث (٤٨٧٨)، وذكره السيوطي في الدرِّ المنثور ٦/ ٩٦، تفسير سورة الحجرات، وعزاه أيضًا للبيهقي، وذكره المتقي في كنز العمال ٣/ ٥٨٧، وعزاه للضياء، الحديث (٨٠٢٩).","vol":"3","page":388},{"text":"جهنمَ، ومَن قفا مسلمًا بشيءٍ يريدُ شَيْنَهُ بهِ حبسَهُ اللَّهُ على جسرِ جهنَم حتَّى يخرجَ مما قالَ\" (١).\n\n٣٩٢٦ - عن عائشة ﵂ أنها قالت: \"اعتلَّ بعيرٌ لصفيةَ وعندَ زينبَ فضلُ ظهرٍ فقالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ لزينبَ: أعطيها بعيرًا. فقالت: أنا أُعطي تلكَ اليهوديةَ! فغضبَ رسولُ اللَّهِ ﷺ فهجرَها ذا الحِجَّةِ والمحرمَ وبعضَ صَفَرَ\" (٢).\n\n٣٩٢٧ - عن المُستورِدِ بنِ شداد أنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ قال: \"مَن أكلَ برجل مسلمٍ أُكْلَةً فإنَّ اللَّهَ يُطعِمُه مثلَها مِن جهنمَ، ومَن كُسِيَ ثوبًا برجلٍ مسلمٍ فإنَّ اللَّهَ يكسوهُ مثلَه مِن جهنمَ، ومَن قامَ برجلٍ مقامَ سُمعةٍ ورياءٍ فإنَّ اللَّهَ يقومُ بهِ مقامَ سمعةٍ ورياءٍ يومَ القيامةِ\" (٣).\n\n٣٩٢٨ - وقال: \"حُسْنُ الظنِّ (٤) مِن حُسْنِ العبادةِ\" (٥).\n_________\n(١) هذا الحديث تقدّم في باب الشفقة والرحمة على الخلق، من الحسان، الحديث (٣٨٨٢)، من رواية معاذ بن أنس الجهني، وليس من رواية أنس كما جاء في المطبوعتين وفي مخطوطة برلين، وقد أشار إلى ذلك المناوي في كشف المناهج، ق ١١٩/ أ، فقال: (ووقع في بعض نسخ \"المصابيح\" نسبة الحديث إلى رواية أنس، والصواب إنما هو معاذ بن أنس، وكذا رواه المصنِّف في شرح السنة).\n(٢) أخرجه أحمد في المسند ٦/ ٢٦١، وأخرجه أبو داود في السنن ٥/ ٨ - ٩، كتاب السنة (٣٤)، باب ترك السلام عل أهل الأهواء (٤)، الحديث (٤٦٠٢)، واللفظ له. وقد تأخر هذا الحديث في مخطوطة برلين إلى آخر الباب.\n(٣) أخرجه أحمد في المسند ٤/ ٢٢٩، وأخرجه أبو داود في السنن ٥/ ١٩٥، كتاب الأدب (٣٥)، باب في الغيبة (٤٠)، الحديث (٤٨٨١)، واللفظ له، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٤/ ١٢٧ - ١٢٨، كتاب الأطعمة، باب لا يدخل الجنة لحم نبت من سحت، وقال: (صحيح الإسناد).\n(٤) العبارة في المطبوعة (حسن الظن باللَّه) وما أثبتناه مِنَ المخطوطة وهو الموافق للفظ أبي داود.\n(٥) أخرجه من رواية أبي هريرة ﵁، أحمد في المسند ٢/ ٤٠٧، وأخرجه أبو داود في السنن ٥/ ٢٦٦، كتاب الأدب (٣٥)، باب في حسن الظن (٨٩)، الحديث (٤٩٩٣)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٤/ ٢٥٦، كتاب التوبة. . .، باب جدِّدوا إيمانكم. . .، واللفظ له.","vol":"3","page":389},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-337>١٨ - باب الحذر والتأني في الأمور</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n٣٩٢٩ - قال رسولُ اللَّهِ ﷺ: \"لا يُلْدَغُ المؤمنُ مِن جُحْرٍ واحدٍ مرتينِ\" (١).\n\n٣٩٣٠ - و\"قال لِأشَجِّ عبدَ القيسِ: إنَّ فيكَ لخصلتينِ يحبُهما اللَّهُ ورسولُه: الحِلمُ والأناةُ\" (٢).\n\nمِنَ الحِسَان:\n٣٩٣١ - عن سهلِ بن سعدٍ الساعديِّ عن النَّبيِّ ﷺ أنّه قال: \"الأناةُ مِن اللَّهِ، والعجلَةُ من الشيطانِ\" (٣) (غريب).\n\n٣٩٣٢ - عن أبي سعيد أنّه قال، قال رسولُ اللَّهِ ﷺ: \"لا حليمَ إلّا ذو عَثرةٍ، ولا حكيمَ إلّا ذو تَجربةٍ\" (٤) (غريب).\n_________\n(١) متفق عليه من رواية أبي هريرة ﵁، أخرجه البخاري في الصحيح ١٠/ ٥٢٩، كتاب الأدب (٧٨)، باب لا يلدغ المؤمن. . . (٨٣)، الحديث (٦١٣٣)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ٢٢٩٥، كتاب الزهد. . . (٥٣)، باب لا يلدغ المؤمن. . . (١٢)، الحديث (٦٣/ ٢٩٩٨) واللفظ لهما.\n(٢) أخرجه من رواية ابن عباس ﵄، مسلم في الصحيح ١/ ٤٩، كتاب الإيمان (١)، باب الأمر بالإيمان. . . (٦)، الحديث (٢٥/ ١٧).\n(٣) أخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٣٦٧، كتاب البر. . . (٢٨)، باب ما جاء في التأني والعجلة (٦٦)، الحديث (٢٠١٢)، وقال: (هذا حديث غريب).\nوقد جاء حديث بمعناه ذكره السيوطي في جمع الجوامع ١/ ٤٠٠، ونصُّه: \"التأني من اللَّه والعجلة من الشيطان\" وعزاه للخرائطي في مكارم الأخلاق، وللبيهقي عن أنس ﵁، وعزاه لابن أبي الدنيا في ذم الغضب عن مجاهد مرسلًا، ولسعيد بن منصور عن الحسن مرسلًا.\n(٤) أخرجه أحمد في المسند ٣/ ٦٩، وأخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٣٧٩، كتاب البر. . . (٢٨)، باب ما جاء في التجارب (٨٦)، الحديث (٢٠٣٣)، وقال: (حديث حسن غريب لا نعرفه إلّا =","vol":"3","page":390},{"text":"٣٩٣٣ - عن أنس: \"أنَّ رجلًا قالَ للنبيِّ ﷺ: أَوْصني، فقال: خُذِ الأمرَ بالتدبيرِ فإنْ رأيتَ في عاقبتِه خيرًا فأَمْضِهِ، وإنْ خِفْتَ غيًا فأمسِكْ\" (١).\n\n٣٩٣٤ - عن مصعبِ بنِ سعدٍ، عن أبيهِ -قال الأعمشُ: لا أعلمُه إلّا عن النَّبيِّ ﷺ- قال: \"التؤدَةُ في كلِّ شيء إلّا في عملِ الآخرةِ\" (٢).\n\n٣٩٣٥ - عن عبدِ اللَّهِ بن سَرْجَس أنَّ النبيَّ ﷺ\n_________\n= من هذا الوجه)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٤/ ٢٩٣، كتاب الأدب، باب لا حليم إلّا ذو عثرة، وقال: (صحيح الإِسناد) ووافقه الذهبي، وأخرجه أبو نعيم في الحلية ٨/ ٣٢٤، ضمن ترجمة عبد اللَّه بن وهب (٤٢٨) واللفظ لهم، وذكره السيوطي في جمع الجوامع ١/ ٩٠٩، وعزاه للبيهقي في شعب الإيمان، وللعسكري في الأمثال.\nوهذا الحديث مما رماه القزويني بالوضع، وأجاب عنه الحافظ ابن حجر في أجوبته عن أحاديث المصابيح، فقال: (الحديث الثاني عشر، حديث: \"لا حكيم إلّا ذو تجربة، ولا حليم إلّا ذو عثرة\"، قلت: أخرجه أحمد، والترمذي، والحاكم، من طريق عمرو بن الحارث عن دراج أبي السمح عن أبي الهيثم عن أبي سعيد، قال الترمذي: \"حسن غريب\" وقال الحاكم: \"صحيح الإسناد\"، قلت: وقد صحَّح ابن حبان هذه النسخة من رواية ابن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن دراج، عن أبي الهيثم عن أبي سعيد، فأخرج كثيرًا من أحاديثه في \"صحيحه\").\n(١) أخرجه معمر في كتاب الجامع (المطبوع بآخر المصنف عبد الرزاق) ١١/ ١٦٥، باب الاستخارة، الحديث (٢٠٢١٢)، واللفظ له، وأخرجه ابن عدي في الكامل ١/ ٣٧٦، ضمن ترجمة أبان بن أبي عياش، وذكره المتقي الهندي في كنز العمال ٣/ ٣٨٠، الحديث (٧٠٤٥)، وعزاه للبيهقي في شعب الإيمان، وأخرجه البغوي من طريق معمر في شرح السنة ١٣/ ١٧٨، الحديث (٣٦٠٠).\n(٢) أخرجه أبو داود في السنن ٥/ ١٥٧، كتاب الأدب (٣٥)، باب في الرفق (١١)، الحديث (٤٨١٠)، واللفظ له، وأخرجه الحاكم في المستدرك ١/ ٦٤، كتاب الإِيمان، باب التؤدة في كل شيء. . .، وقال: (على شرط الشيخين ولم يخرجاه) ووافقه الذهبي، وذكره المتقي الهندي في كنز العمال ٣/ ٩٨، الحديث (٥٦٧٣)، وعزاه للبيهقي في شعب الإيمان.","vol":"3","page":391},{"text":"قال: \"السمتُ الحسن والتؤَدَةُ والاقتصادُ، جزءٌ مِن أربعةٍ وعشرينَ جزأً مِن النبوةِ\" (١).\n\n٣٩٣٦ - عن ابن عباس أنَّ نبيَّ اللَّهِ ﷺ قال: \"إنَّ الهَدْيَ الصالحَ، والسمْتَ الصالحَ، والاقتصادَ، جزءٌ مِن خمسةٍ وعشرينَ جزأً مِن النبوةِ\" (٢).\n\n٣٩٣٧ - عن جابر بن عبد اللَّه، عن النَّبيِّ ﷺ قال: \"إذا حدَّثَ الرجل بالحديثِ ثم التفتَ فَهِيَ (٣) أَمَانَةٌ\" (٤).\n\n٣٩٣٨ - عن أبي هريرة: \"أنَّ النبيَّ ﷺ قال لأبي الهيثمِ بنِ (٥) التيهانِ: هلْ لكَ خادمٌ؟ قال: لا، فقال: إذا أتَانَا سَبْيٌ فائتنا، فأُتيَ النبيُّ ﷺ برأسينِ، فأتاهُ أبو الهيثمِ فقالَ النبيُّ ﷺ: اختَرْ منهما، فقال: يا نَبيَ اللَّهِ اختَرْ لي، فقالَ النبيُّ صلى\n_________\n(١) أخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٣٦٦، كتاب البر. . . (٢٨)، باب ما جاء في التأني والعجلة (٦٦)، الحديث (٢٠١٠)، وذكره المتقي الهندي في كنز العمال ٣/ ٩٨، الحديث (٥٦٧٢) وعزاه لعبد بن حميد، وللطبراني في المعجم الكبير، وللضياء.\n(٢) أخرجه أحمد في المسند ١/ ٢٩٦ واللفظ له، وأخرجه البخاري في الأدب المفرد، ص ١٦٤ - ١٦٥، باب الرفق، الحديث (٤٦٨)، وأخرجه أبو داود في السنن ٥/ ١٣٦ - ١٣٧، كتاب الأدب (٣٥)، باب في الوقار (٢)، الحديث (٤٧٧٦) واللفظ له.\n(٣) العبارة في المطبوعة (فهو)، وما أثبتناه من المخطوطة، وهو الموافق للفظ أبي داود.\n(٤) أخرجه أبو داود الطيالسي في المسند، ص ٢٤٢ - ٢٤٣، الحديث (١٧٦١)، وأخرجه أحمد في المسند ٣/ ٣٧٩ - ٣٨٠، وأخرجه أبو داود في السنن ٥/ ١٨٨ - ١٨٩، كتاب الأدب (٣٥)، باب في نقل الحديث (٣٧)، الحديث (٤٨٦٨)، وأخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٣٤١، كتاب البر. . . (٢٨)، باب ما جاء في أن المجالس أمانة (٣٩)، الحديث (١٩٥٩)، واللفظ لهما، قوله: \"ثم التفت\" أي غاب عنك بمفارقة المجلس.\n(٥) ساقطة من المخطوطة، والصواب إثباتها كما في المطبوعة وسنن الترمذي.","vol":"3","page":392},{"text":"اللَّهُ عليه وسلم: إنَّ المستشارَ مؤتمنٌ خذْ هذا فإني رأيتُه يُصلي، واستَوْصِ بهِ معروفًا\" (١) (٢).\n\n٣٩٣٩ - وقال: \"المجالسُ بالأمانةِ إلّا ثلاثةَ مجالسٍ: سَفْكُ دمٍ حرامٍ، أو فرجٌ حرامٌ، أو اقتطاعُ مالٍ بغيرِ حقٍّ\" (٣).\n\n٣٩٤٠ - وقال: \"إنَّ مِن أعظمِ الأمانةِ عندَ اللَّهِ تعالى يومَ القيامةِ: الرجلُ يُفْضي إلى امرأتِهِ وتُفضي إليه ثم يُفشي سرَّها\" (٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-338>١٩ - باب الرفق والحياء وحسن الخلق</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n٣٩٤١ - عن عائشة أن رسولَ اللَّهِ ﷺ قال: \"إنَّ\n_________\n(١) في المخطوطة عقب هذا الحديث إعادة لحديث \"إذا حدَّث الرجل بالحديث ثم التفت فهي أمانة\" ولعلّه سهو من الناسخ.\n(٢) أخرجه أبو داود في السنن ٥/ ٣٤٥، كتاب الأدب (٣٥)، باب في المشورة (١٢٣)، الحديث (٥١٢٨)، مختصرًا، وأخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٥٨٣ - ٥٨٤، كتاب الزهد (٣٧) باب ما جاء في معيشة أصحاب النبي -ﷺ- (٣٩)، الحديث (٢٣٦٩) برواية مطوَّلة واللفظ له، وقال: (حديث حسن صحيح غريب)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ١٢٣٣، كتاب الأدب (٣٣)، باب المستشار مؤتمن (٣٧)، الحديث (٣٧٤٥) مختصرًا، \"وأبو الهيثم\" ذكره ابن حجر في الإصابة ٤/ ٢٠٩، برقم (١١٩٩)، وقال: (أبو الهيثم بن التيهان بفتح المثناة الفوقانية مع كسرها، ابن مالك بن عتيك. . .، الأنصاري الأوسي) أشار إلى قصته في الحديث.\n(٣) تقدّم هذا الحديث في باب الشفقة والرحمة على الخلق، برقم (٣٨٨٤).\n(٤) أخرجه من رواية أبي سعيد الخدري ﵁، أحمد في المسند ٣/ ٦٩، وأخرجه أبو داود في السنن ٥/ ١٨٩ - ١٩٠، كتاب الأدب (٣٥) باب في نقل الحديث (٣٧)، الحديث (٤٨٧٠)، واللفظ لهما، وقد سبق هذا الحديث في موضعين: الأول في كتاب النكاح، باب المباشرة ضمن الصحاح برقم (٢٣٧٤)، وفي كتاب الآداب، باب النفقة والرحمة على الخلق، ضمن الحسان، برقم (٣٨٨٥).","vol":"3","page":393},{"text":"اللَّهَ رفيقٌ يحبُّ الرفقَ، ويُعطي على الرفقِ ما لا يُعطي على العنفِ، وما لا يُعطي على ما سِواهُ\" (١).\n\n٣٩٤٢ - وقال ﷺ لعائشة ﵂: \"عليكِ بالرفقِ وإيَّاكِ والعُنْفَ والفُحْشَ، إنَّ الرفقَ لا يكونُ في شيءٍ إلّا زانَهُ ولا يُنزَعُ مِن شيءٍ إلّا شانَهُ\" (٢).\n\n٣٩٤٣ - وعن جرير، عن النَّبيِّ ﷺ قال: \"مَن يُحْرَمِ الرفقَ يُحْرَمِ الخيرَ\" (٣).\n\n٣٩٤٤ - وقال: \"إنَّ الحياءَ مِن الإيمان\" (٤).\n_________\n(١) أخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ٢٠٠١ - ٢٠٢، كتاب البر. . . (٤٥)، باب فضل الرفق (٢٣)، الحديث (٧٧/ ٢٥٩٣).\n(٢) هذا الحديث مركَّب من روايتين وقد ساقه البغوي مدرجًا، وقد عزاه الخطيب التبريزي في مشكاة المصابيح ٣/ ١٤٠٧، لمسلم فقط، وتبعه المناوي في كشف المناهج، ق ١٢٠/ أ، وقال أيضًا: (ولم يخرجه البخاري) لكن أخرج البخاري قوله: \"عليك بالرفق، وإيَّاكِ والعنف والفحش\" في الصحيح ١٠/ ٤٥٢، كتاب الأدب (٧٨)، باب لم يكن النبي -ﷺ- فاحشًا. . . (٣٨)، الحديث (٦٠٣٠)، وأخرج بقيته مسلم في الصحيح ٤/ ٢٠٠٤، كتاب البر. . . (٤٥)، باب فضل الرفق (٢٣)، الحديث ٧٨ - ٧٩/ ٢٥٩٤)\n(٣) أخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ٢٠٠٣، كتاب البر. . . (٤٥)، باب فضل الرفق (٢٣)، الحديث (٧٤/ ٢٥٩٢).\n(٤) متفق عليه من رواية ابن عمر ﵄ أخرجه البخاري في الصحيح ١/ ٧٤، كتاب الإيمان (٢)، باب الحياء من الإيمان (١٦)، الحديث (٢٤)، وأخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٦٣، كتاب الإيمان (١)، باب بيان عدد شعب الإيمان. . . (١٢)، الحديث (٥٩/ ٣٦) واللفظ لهما.","vol":"3","page":394},{"text":"٣٩٥٤ - وقال: \"الحياءُ لا يأتي إلّا بخيرٍ\" (١) ويروي: \"الحياءُ خيرٌ كلُّه\" (٢)\n\n٣٩٤٦ - وقال: \"إنَّ مما أدركَ الناسَ مِن كلام النبوةِ الأولى: إذا لم تَسْتَحي فاصنع ما شئت\" (٣).\n\n٣٩٤٧ - عن نواس بن سمعان قال: \"سألتُ رسولَ اللَّهِ ﷺ عن البِرِّ والإِثمِ؟ فقال: البِرُّ حُسْنُ الخُلُقِ، والإثمُ ما حاكَ في صدرِكَ وكَرِهتَ أنْ يطَّلِعَ عليهِ النَّاسُ\" (٤).\n\n٣٩٤٨ - وقال: \"إنَّ مِن أحبِّكم إليَّ أحسنَكم أخلاقًا\" (٥).\n\n٣٩٤٩ - وقال: \"إنَّ مِن خيارِكم أحسنَكم أخلاقًا\" (٦).\n_________\n(١) متفق عليه من رواية عمران بن حصين ﵁، أخرجه البخاري في الصحيح ١٠/ ٥٢١، كتاب الأدب (٧٨)، باب الحياء (٧٧)، الحديث (٦١١٧)، وأخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٦٤، كتاب الإيمان (١)، باب بيان عدد شعب الإيمان. . . (١٢)، الحديث (٦٠/ ٣٧) واللفظ لهما.\n(٢) أخرجه من رواية عمران بن حصين ﵁، مسلم في الصحيح ١/ ٦٤، كتاب الإِيمان (١)، باب بيان عدد شعب الإيمان. . (١٢)، الحديث (٦١/ ٣٧).\n(٣) أخرجه من رواية أبي مسعود البدري ﵁ البخاري في الصحيح ١٠/ ٥٢٣، كتاب الأدب (٧٨)، باب إذا لم تستحي. . . (٧٨)، الحديث (٦١٢٠).\n(٤) أخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ١٩٨٠، كتاب البر (٤٥)، باب تفسير البر والإثم (٥)، الحديث (١٤/ ٢٥٥٣).\n(٥) أخرجه من رواية عبد اللَّه بن عمرو بن العاص ﵄ البخاري في الصحيح ٧/ ١٠٢، كتاب فضائل الصحابة (٦٢)، باب مناقب عبد اللَّه بن مسعود ﵁ (٢٧)، الحديث (٣٧٥٩).\n(٦) متفق عليه من رواية عبد اللَّه بن عمرو بن العاص ﵁ أخرجه البخاري في الصحيح ٦/ ٥٦٦، كتاب المناقب (٦١)، باب صفة النبي -ﷺ- (٢٣) الحديث (٣٥٥٩)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ١٨١٠، كتاب الفضائل (٤٣)، باب كثرة حيائه -ﷺ- (١٦)، الحديث (٦٨/ ٢٣٢١) واللفظ لهما.","vol":"3","page":395},{"text":"مِنَ الحِسَان:\n٣٩٥٠ - عن عائشة ﵂ قالت، قال النبيُّ ﷺ: \"مَن أُعطيَ حظَّهُ مِن الرفقِ أُعطيَ حظَّهُ من خيرِ الدنيا والآخرةِ، ومَن حُرِمَ حظَّهُ مِن الرفقِ حُرِمَ حظَّهُ مِن خير الدنيا والآخرةِ\" (١).\n\n٣٩٥١ - عن أبي هريرة قال، قال رسولُ اللَّهِ ﷺ: \"الحياءُ مِن الإيمانِ والإيمانُ في الجنَّةِ، والبذاءُ مِن الجفاءِ والجفاءُ في النَّارِ\" (٢).\n\n٣٩٥٢ - عن أسامة بن شريك قال: \"قالوا يا رسولَ اللَّهِ ما خيرُ ما أُعطيَ الإِنسانُ؟ قال: الخلقُ الحسنُ\" (٣).\n_________\n(١) أخرجه أحمد في المسند ٦/ ١٥٩، وأخرجه أبو نعيم في الحلية ٩/ ١٥٩، ضمن ترجمة الإمام الشافعي (٤١٥)، واللفظ له، وذكره المتقي الهندي في كنز العمال ٣/ ٤٦، الحديث (٥٤٠٩)، وعزاه للحكيم الترمذي، وأخرجه البغوي في شرح السنة ١٣/ ٧٤، الحديث (٣٤٩١) واللفظ له.\n(٢) أخرجه أحمد في المسند ٢/ ٥٠١، وأخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٣٦٥، كتاب البر. . . (٢٨)، باب ما جاء في الحياء (٦٥) الحديث (٢٠٠٩)، وقال: (حديث حسن صحيح)، وأخرجه ابن حبان ذكره الهيثمي في موارد الظمآن ص ٤٧٦، كتاب الأدب (٣٢)، باب ما جاء في الحياء (٤)، الحديث (١٩٢٩)، وإخرجه الحاكم في المستدرك ١/ ٥٢ - ٥٣، كتاب الإيمان باب الحياء من الإيمان، واللفظ لهم جميعًا.\n(٣) أخرجه أبو داود الطيالسي في المسند ص ١٧١، الحديث (١٢٣٣)، وأخرجه أحمد في المسند ٤/ ٢٧٨، ضمن رواية مطوَّلة، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ١١٣٧، كتاب الطب (٣١)، باب ما أنزل اللَّه داءًا إلّا. . . (١)، الحديث (٣٤٣٦)، ضمن رواية مطوَّلة، وأخرجه ابن حبان، ذكره الهيثمي في موارد الظمآن، ص ٤٧٥، كتاب الأدب (٣٢)، باب ما جاء في حسن الخلق (٣)، الحديث (١٩٢٥) واللفظ له، وقال القاري في المرقاة ٤/ ٧٣٩: (قال الشيخ الجزري رواه البيهقي في الشعب من حديث أسامة).","vol":"3","page":396},{"text":"٣٩٥٣ - عن حارثة (١) بن وهب قال رسولُ اللَّهِ ﷺ \"لا يدخلُ الجنةَ الجوَّاظُ ولا الجَعْظَريُّ\" (٢) قال: والجوَّاظُ الغليظُ الفظُّ.\n\n٣٩٥٤ - عن أبي الدرداء عن النَّبيِّ ﷺ قال: \"إنَّ أثقلَ شيءٍ يوضعُ في ميزانِ المؤمنِ يومَ القيامةِ خلقٌ حسنٌ، وإنَّ اللَّهَ يُبغِضُ الفاحشَ البذيء\" (٣) (صحيح).\n\n٣٩٥٥ - وعن عائشة، عن رسولِ اللَّهِ ﷺ قال: \"إنَّ المؤمنَ ليُدرِكُ بحسنِ خلقِه درجةَ قائمِ الليلِ وصائمِ النهارِ\" (٤).\n_________\n(١) ورد الاسم في الأصل المخطوط وفي المطبوعتين (عكرمة بن وهب)، والصواب ما أثبتناه، كما قال الخطيب التبريزي في المشكاة ١٤٠٨ - ١٤٠٩، الحديث (٥٠٨٠) ما نصُّه: (رواه أبو داود في \"سننه\" والبيهقي في \"شعب الإيمان\" وصاحب\"جامع الأصول\" فيه عن حارثة، وكذا في \"شرح السنة\" عنه)، وقال القاري في المرقاة ٤/ ٧٤٠ أيضًا (وفي نسخ \"المصابيح\" عن عكرمة بن وهب، أي في بعضها، وإلا ففي أكثرها: عن حارثة بن وهب)\n(٢) أخرجه أبو داود في السنن ٥/ ١٥١، كتاب الأدب (٣٥)، باب في حسن الخلق (٨)، الحديث (٤٨٠١) واللفظ له، وذكره الخطيب التبريزي في المشكاة ٣/ ١٤٠٨ - ١٤٠٩، وعزاه للبيهقي في شعب الإيمان، وذكره السيوطي في جمع الجوامع وعزاه لعبد بن حميد، ولابن قانع.\n(٣) أخرجه أحمد في المسند ٦/ ٤٤٢، وأخرجه أبو داود في السنن ٥/ ١٤٩ - ١٥٠، كتاب الأدب (٣٥)، باب في حسن الخلق (٨)، الحديث (٤٩) وأخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٣٦٢، كتاب البر. . . (٢٨)، باب ما جاء في حسن الخلق (٦٢)، الحديث (٢٠٠٢)، وقال: (حديث حسن صحيح)، وأخرجه البغوي في شرح السنة ١٣/ ٧٨، الحديث (٣٤٩٦) واللفظ له.\n(٤) أخرجه أحمد في المسند ٦/ ٩٠، واللفظ له، وأخرجه أبو داود في السنن ٥/ ١٤٩، كتاب الأدب (٣٥)، باب في حسن الخلق (٨)، الحديث (٤٧٩٨)، وأخرجه ابن حبان، ذكره الهيثمي في موارد الظمآن، ص ٤٧٥، كتاب الأدب (٣٢)، باب ما جاء في حسن الخلق (٣)، الحديث (١٩٢٧)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ١/ ٦٠، كتاب الإيمان، باب إن اللَّه ليبلغ العبد. . .، وقال: (على شرط الشيخين) ووافقه الذهبي.","vol":"3","page":397},{"text":"٣٩٥٦ - عن أبي ذر قال: \"قال لي رسولُ اللَّهِ ﷺ: اتَّقِ اللَّهَ حيْثُما كنتَ وأَتْبعِ السيئةَ الحسنةَ تَمْحُها وخالقِ الناسَ بخلقٍ حسنٍ\" (١).\n\n٣٩٥٧ - عن عبد اللَّه بن مسعود قال، قال رسولُ اللَّهِ ﷺ: \"ألا أخبرُكم بِمَن يحرُمُ على النَّارِ وبِمَن تحرُمُ النّارُ عليهِ؟ على كلِّ هَيِّنٍ لَيِّنٍ قريبٍ سهلٍ\" (٢) (غريب).\n\n٣٩٥٨ - عن أبي هريرة، عن النَّبيِّ ﷺ: \"المؤمنُ غِرٌّ كريمٌ، والفاجرُ خَبٌّ لئيمٌّ\" (٣).\n_________\n(١) أخرجه أحمد في المسند ٥/ ١٥٣، وأخرجه الدارمي في السنن ٢/ ٣٢٣، كتاب الرقاق، باب في حسن الخلق، وأخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٣٥٥، كتاب البر. . . (٢٨)، باب ما جاء في معاضة الناس (٥٥)، الحديث (١٩٨٧)، وقال (حديث حسن صحيح).\n(٢) أخرجه أحمد في المسند ١/ ٤١٥، وأخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٦٥٤، كتاب صفة القيامة (٣٨) باب (٢٤٨٨)، وقال: (حديث حسن غريب)، وأخرجه ابن حبان، ذكره الهيثمي في موارد الظمآن، ص ٢٦٩ كتاب البيوع (١١)، باب في الهين اللين (٧)، الحديث (١٠٩٧)، وذكره المتقي الهندي في كنز العمال ٣/ ١٦، الحديث (٥٢٢١)، وعزاه للطبراني في المعجم الكببر، وللبيهقي في شعب الإيمان.\n(٣) أخرجه أحمد في المسند ٢/ ٣٩٤ وأخرجه أبو داود في السنن ٥/ ١٤٤، كتاب الأدب (٣٥)، باب في حسن العشرة (٦)، الحديث (٤٧٩٠)، وأخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٣٤٤، كتاب البر. . . (٢٨) باب ما جاء في البخيل (٤١)، الحديث (١٩٦٤)، وأخرجه الطحاوي في مشكل الآثار ٤/ ٢٠٢، باب مشكل ما روي عن رسول اللَّه -ﷺ- في المؤمن. . .، وأخرجه الحاكم في المستدرك ١/ ٤٣ باب الإيمان، باب المؤمن غرٌّ. . .، وأخرجه الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد ٩/ ٣٨، ضمن ترجمة سليمان بن داود المباركي (٤٦٢٤) واللفظ لهم جميعًا، قوله: \"غِرٌّ\" بكسر الغين المعجمة وتشديد الراء \"كريم\" أي موصوف بالوصفين أي له الاغترار لكرمه، وله المسامحة في حظوظ الدنيا لا لجهله، وقوله: \"خَبٌّ\" بفتح خاء معجمة وتكسر، وتشديد موحدة، أي خداع.","vol":"3","page":398},{"text":"٣٩٥٩ - وقال: \"المؤمنونَ هَيِّنونَ لَيِّنونَ كالجمل الأنِفِ، إنْ قِيدَ انقادَ وإنْ أُنيخَ على صخرةٍ استناخَ\" (١) [مُرسَلٌ] (٢).\n\n٣٩٦٠ - عن ابن عمر، عن النَّبيِّ ﷺ قال: \"المسلمُ الذي يخالط الناسَ ويصبر على أذاهم، أفضلُ مِن الذي لا يخالطُهم ولا يصبرُ على أذاهم\" (٣).\n\n٣٩٦١ - وعن سهل بن معاذ، عن أبيه، أنَّ النبيَّ ﷺ قال: \"مَن كظمَ غيظًا وهو يقدرُ على أنْ يُنْفِذَهُ دعاهُ اللَّه على رؤوسِ الخلائقِ يومَ القيامةِ حتَّى يَخيِّرَهُ في أيِّ الحورِ شاءَ\" (٤) (غريب)، وفي رواية:\n_________\n(١) ساقطة من المطبوعة، والصواب إثباتها كما في المخطوطة.\n(٢) أخرجه من رواية مكحول مرسلًا، عبد اللَّه بن المبارك في كتاب الزهد، ص ١٣٠، باب حفظ اللسان، الحديث (٣٨٧) واللفظ له، وذكره الخطيب التبريزي في المشكاة ٣/ ١٤١٠، الحديث (٥٠٨٦)، وعزاه للترمذي، وأخرجه أبو نعيم في الحلية ٥/ ١٨٠، ضمن ترجمة مكحول الشامي (٣١٦)، وأخرجه الشهاب القفاعي، المسند ١/ ١١٥، من طريق ابن المبارك، باب المؤمنون هينون لينون (٩٧)، الحديث (١٤٠)، وذكره المناوي في فيض القدير ٦/ ٢٥٨، الحديث (٩١٦٣)، وعزاه للبيهقي في شعب الإيمان، وقال: (المرسل أصح).\nوأخرجه عن ابن عمر ﵄ متصلًا مرفوعا العقيلي في الضعفاء الكبير ٢/ ٢٧٩، ضمن ترجمة عبد اللَّه بن عبد العزيز بن أبي روَّاد (٨٤٢)، وأخرجه الشهاب القضاعي في المسند ١/ ١١٤ - ١١٥، باب المؤمنون هينون ..، الحديث (١٣٩)، وذكره المناوي في فيض القدير ٦/ ٢٥٨، الحديث (٩١٦٣)، وعزاه للبيهقي في شعب الإيمان. قوله: \"أَنِف\" بفتح الهمزة ويمد، ولكسر النون، قيل الأنِفُ: الذلول، قوله: \"قيدَ\" قاده وجرَّه، ومعني الحديث: أنَّ المؤمن شديد الانقياد للشارع في أوامره ونواهيه.\n(٣) أخرجه أبو داود الطيالسي في المسند ص ٢٥٦، الحديث (١٨٧٦) وأخرجه أحمد في المسند ٢/ ٤٣، واللفظ له، وأخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٦٦٢ - ٦٦٣، كتاب صفة القيامة (٣٨)، باب (٥٥)، الحديث (٢٥٠٧)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ١٣٣٨ كتاب الفتن (٣٦)، باب الصبر على البلاء (٢٣)، الحديث (٤٠٣٢).\n(٤) أخرجه أحمد في المسند ٣/ ٤٤٠، وأخرجه أبو داود في السنن ٥/ ١٣٧ - ١٣٨ كتاب الأدب (٣٥)، باب من كظم غيظًا (٣)، الحديث (٤٧٧٧)، وأخرجه الترمذي في =","vol":"3","page":399},{"text":"\"ملأ اللَّهُ قلبَه أمنًا وإيمانًا\" (١) وزاد بعضهم: \"مَن تركَ لُبسَ ثوبِ جمالٍ وهو يقدرُ عليهِ -أحسبُه قال- تواضعًا كساهُ اللَّهُ حُلَّةَ الكرامةِ ومَن تزوَّجَ للَّهِ توَّجَهُ اللَّه تاجَ الملكِ\" (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-339>٢٠ - باب الغضب والكبر</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n٣٩٦٢ - عن أبي هريرة: \"أنَّ رجلًا قال للنبيِّ ﷺ: أَوْصِني، قال: لا تَغضبْ، فرَدَّدَ مِرارًا، قال: لا تَغضبْ\" (٣).\n_________\n= السنن ٤/ ٣٧٢، كتاب البر. . . (٢٨)، باب في كظم الغيظ (٧٤)، الحديث (٢٠٢١)، وقال (حديث حسن غريب)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ١٤٠٠،كتاب الزهد (٣٧)، باب الحلم (١٨)، الحديث (٤١٨٦) واللفظ لهم، وأخرجه أبو نعيم في الحلية ٨/ ٤٧، ضمن ترجمة إبراهيم بن أدهم (٣٦٦).\n(١) أخرجه من رواية سويد بن وهب، عن رجلٍ من أبناء أصحاب النبي -ﷺ-، عن أبيه، أبو داود في السنن ٥/ ١٣٨ كتاب الأدب (٣٥)، باب من كظم غيظًا (٣)، الحديث (٤٧٧٨).\n(٢) أخرجه أبو داود في المصدر نفسه قوله: (أحسبه قال) هي جملة اعتراضية من أحد رواة الحديث، وهو بشر بن منصور، كما جاء في السنن، قوله: \"ومن تزوج\" كذا وردت في المطبوعتين وفي الأصل المخطوط، وفي المشكاة، ولكنها في سنن أبي داود \"ومن زوج\".\nوأخرج نحوه من رواية معاذ بن أنس الجهني ﵁ أحمد في المسند ٣/ ٤٣٨ - ٤٣٩، وأخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٦٥٠، كتاب صفة القيامة (٣٨)، باب (٣٩)، الحديث (٢٤٨١)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٤/ ١٨٤، كتاب اللباس، قبيل باب بيان أوصاف حوض الكوثر، وقال: (صحيح الإسناد ولم يخرجاه) ووافقه الذهبي، وأخرجه أبو نعيم في الحلية ٨/ ٤٧ ضمن ترجمة إبراهيم بن أدهم (٣٦٦).\n(٣) أخرجه البخاري في الصحيح ١/ ٥١٩، كتاب الأدب (٧٨)، باب الحذر من الغضب. . . . (٧٦) الحديث (٦١١٦)، قوله: \"أنَّ رجلًا\" هو ابن عمر، أو حارثة بن قدامة، أو سفيان بن عبد اللَّه.","vol":"3","page":400},{"text":"٣٩٦٣ - وقال: \"ليسَ الشديدُ بالصُّرَعَةِ، إنما الشديدُ الذي يملِكُ نفسَهُ عندَ الغضبِ\" (١).\n\n٣٩٦٤ - وقال: \"ألا أُخبرُكم بأهلِ الجنَّةِ؟ كلُّ ضعيفٍ مُتَضَعِّفٍ (٢) لو أقسمَ على اللَّهِ لأبَّرةُ، ألا أُخبِرُكم بأهلِ النَّارِ؟ كلُّ عُتُلٍّ جَوَّاظٍ مُستكبرٍ\" (٣)، ويروى: \"كلُّ جَوَّاظٍ زنيمٍ متكبّرٍ\" (٤).\n\n٣٩٦٥ - وقال: \"لا يدخلُ النَّارَ أحدٌ في قلبِهِ مثقالُ حبَّةٍ مِن خردلٍ مِن إيمانٍ، ولا يدخلُ الجنةَ أحدٌ في قلبِهِ مثقالُ حبةٍ مِن خردلٍ مِن كبرياءِ\" (٥).\n\n٣٩٦٦ - وقال: \"لا يدخلُ الجنةَ [أحدٌ في قلبِهِ] (٦) مثقالُ ذرةٍ مِن\n_________\n(١) متفق عليه من رواية أبي هريرة ﵁، أخرجه البخاري في الصحيح ١٠/ ٥١٨، كتاب الأدب (٧٨)، باب الحذر من الغضب. . . (٧٦)، الحديث (٦١١٤)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ٢٠١٤، كتاب البر. . . (٤٥)، باب فضل من يملك نفسه. . . (٣٠)، الحديث (١٠٧/ ٢٦٠٩) واللفظ لهما.\n(٢) قوله: \"متضعِّف\" كذا وردت في الأصل المخطوط، ق ٢٢٨/ أ، وفي المطبوعة الأميرية وفي الصحيحين، ولكنها في المطبوعة بالمكتبة التجارية \"مستضعف\".\n(٣) متفق عليه من رواية حارثة بن وهب الخزاعي ﵁، أخرجه البخاري في الصحيح ٨/ ٦٦٢، كتاب التفسير (٦٥)، باب (١): ﴿عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ﴾ سورة القلم (٦٨)، الآية (١٣)، الحديث (٤٩١٨)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ٢١٩٠، كتاب الجنة. . . (٥١)، باب النار يدخلها الجبارون. . . (١٣)، الحديث (٤٦/ ٢٨٥٣) واللفظ لهما، قوله: \"مُتضعِّف\" بفتح العين ويكسر، كأنه مطلوب منه التذلل والتواضع مع إخوانه.\n(٤) أخرجه من رواية حارثة بن وهب الخُزَاعي ﵁، مسلم في المصدر نفسه، الحديث (٤٧/ ٢٨٥٣)، قوله: \"جَوَّاظ\" بتشديد الواو أي جموع منوع، أو مختال، قوله: \"زنيم\" الدعيُّ في النسب الملصق بالقوم وليس منهم.\n(٥) أخرجه من رواية ابن مسعود ﵁، مسلم في الصحيح ١/ ٩٣، كتاب الإيمان (١)، باب تحريم الكبر. . . (٣٩)، الحديث (١٤٨/ ٩١)، قوله: \"مِن خردلٍ\" قيل: إنه الحبة السوداء وهو تمثيل للقلة.\n(٦) ساقطة من مخطوطة برلين، وأثبتناها من المطبوعة وصحيح مسلم.","vol":"3","page":401},{"text":"كِبْرٍ، فقال رجلٌ: إنَّ الرجلَ يُحِبُّ أنْ يكونَ ثوبُه حسنًا ونعلُهُ حسنًا؟ فقال: إنَّ اللَّهَ جميلٌ يحبُّ الجمالَ، الكِبْرُ: بَطَرُ الحقِّ وغَمْطُ الناسِ\" (١).\n\n٣٩٦٧ - وقال: \"ثلاثة لا يُكلِّمُهم اللَّهُ يومَ القيامة ولا يُزَكِّيهم -ويُروى: ولا يَنظرُ إليهم- ولهم عذابٌ أليمٌ: شيخٌ زانٍ، ومَلِكٌ كذَّابٌ، وعائلٌ مستكبِرٌ\" (٢).\n\n٣٩٦٨ - وقال: \"قالَ اللَّهُ تعالى: الكبرياءُ رِدائي والعَظَمةُ إزاري، فمَن نازَعَني واحدًا منهما قذفتُه في النَّارِ\" (٣).\n\nمِنَ الحِسَان:\n٣٩٦٩ - عن سلمة بن الأكوع قال، قال رسولُ اللَّهِ ﷺ: \"لا يزالُ الرجلُ يذهبُ بنفسِه حتَّى يُكتَبَ في الجبَّارِينَ فيصيبُهُ ما أصابَهم\" (٤).\n_________\n(١) أخرجه من رواية ابن مسعود ﵁، مسلم في الصحيح ١/ ٩٣، كتاب الإيمان (١)، باب تحريم الكبر وبيانه (٣٩)، الحديث (٩١/ ١٤٧)، قوله: \"غَمْطُ الناس\" أي استحقار الخلق.\n(٢) أخرجه من رواية أبي هريرة ﵁، مسلم في الصحيح ١/ ١٠٢، كتاب الإيمان (١)، باب بيان غلظ تحريم إسبال الإزار. . . (٤٦)، الحديث (١٧٢/ ١٠٧)، قوله: \"ويروى: ولا ينظر إليهم\" جاء ضمن رواية مسلم ما نصُّه: \"قال أبو معاوية: ولا ينظر إليهم\"، قوله: \"عائل\" أي فقير متكبر.\n(٣) أخرجه من رواية أبي هريرة وأبي سعيد الخدري ﵄، مسلم في الصحيح ٤/ ٢٠٢٣، كتاب البر. . . (٤٥)، باب تحريم الكبر (٣٨)، الحديث (١٣٦/ ٢٦٢٠)، وأخرجه من رواية أبي هريرة ﵁، أبو داود في السنن ٤/ ٣٥٠ - ٣٥١، كتاب اللباس (٢٦)، باب ما جاء في الكبر (٢٩)، الحديث (٤٠٩٠) واللفظ له.\n(٤) أخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٣٦٢، كتاب البر. . . (٢٨)، باب ما جاء في الكبر (٦)، الحديث (٢٠٠٠)، واللفظ له، وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير ٧/ ٢٣، الحديث (٦٢٥٤)، وذكره السيوطي في جمع الجوامع ١/ ٩٢٩، وعزاه للدارقطني في الأفراد.","vol":"3","page":402},{"text":"٣٩٧٠ - عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدِّه، عن رسولِ اللَّهِ ﷺ قال: \"يُحشَرُ المتكبرونَ أمثالَ الذرِّ يومَ القيامةِ في صورةِ الرجالِ، يَغشاهُم الذلُّ مِن كلِّ مكانٍ يُساقونَ إلى سجنٍ في جهنمِ يسمى بَوْلَسَ تَعْلُوهم نارُ الأنيارِ، يُسْقَوْنَ مِن عُصارةِ أهلِ النَّارِ طينةِ الخَبالِ\" (١).\n\n٣٩٧١ - عن عطية بن عروةَ السعدي قال، قالَ رسول اللَّهِ ﷺ: \"إنَّ الغضبَ مِن الشيطانِ، وإنَّ الشيطانَ خُلِقَ مِن النَّارِ، وإنما تطْفَأُ النّارُ بالماءِ، فإذا غَضِبَ أحدُكم فليتوضأ\" (٢).\n\n٣٩٧٢ - عن أبي ذرٍّ أنَّ رسولُ اللَّهِ ﷺ قال: \"إذا غضبَ أحدُكم وهو قائمٌ فليجلسْ، فإنْ ذهبَ عنه الغضبُ وإلا فليضطجع\" (٣).\n\n٣٩٧٣ - عن أسماء بنت عُمَيْس قالت: سمعتُ رسولَ اللَّهِ ﷺ يقول: \"بئسَ العبدُ عبدٌ تخيَّلَ واختالَ ونسيَ الكبيرَ المتعالِ، بئسَ العبدُ عبدٌ تجبَّرَ واعتدَى ونسيَ الجبارَ الأعلى، بئسَ العبدُ عبدٌ سَها\n_________\n(١) أخرجه أحمد في المسند ٢/ ١٧٩، وأخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٦٥٥، كتاب صفة القيامة (٣٨)، باب (٤٧)، الحديث (٢٤٩٢) واللفظ له، قوله: \"بَوْلَس\" بفتح موحَّدة، وسكون واو وفتح لام وسين، وفي بعض النسخ بضم أوله.\n(٢) أخرجه أحمد في المسند ٤/ ٢٢٦، وأخرجه أبو داود في السنن ٥/ ١٤١، كتاب الأدب (٣٥)، باب ما يقال عند الغضب (٤)، الحديث (٤٧٨٤) واللفظ لهما.\n(٣) أخرجه أحمد في المسند ٤/ ١٥٢، وأخرجه أبو داود في السنن ٥/ ١٤١، كتاب الأدب (٣٥)، باب ما يقال عند الغضب (٤)، الحديث (٤٧٨٢)، وأخرجه ابن حبان، ذكره الهيثمي في موارد الظمآن، ص ٤٨٤، كتاب الأدب (٣٢)، باب ما جاء في الغضب (٢٦)، الحديث (١٩٧٣)، واللفظ لهم، وقد ذكره الخطيب التبريزي الحديث في المشكاة ٣/ ١٤١٥، برقم (٥١١٤)، وعزاه للترمذي أيضًا، ولكننا لم نجده عند الترمذي، ولم نجد فيما بين أيدينا من المصادر من عزاه إلى الترمذي، ولعله وهم واللَّه أعلم.","vol":"3","page":403},{"text":"ولَها ونسيَ المقابرَ والبِلَى، بئسَ العبدُ عبدٌ عَتا وطَغَى ونَسيَ المُبتدا والمُنتهى، بئسُ العبدُ عبدُ يَخْتِلُ الدنيا بالدين، بئسَ العبدُ عبدٌ يَخْتِلُ الدينَ بالشبهاتِ، بئسَ العبدُ عبدٌ طمَعٌ يقودُه، بئسَ العبدُ عبدٌ هَوًى يُضِلُّه، بئسَ العبدُ عبدٌ (١) رَغُبٌ يُضِلُّه\" (٢) (غريب ضعيف).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-340>٢١ - باب الظلم</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n٣٩٧٤ - عن ابن عمر أنَّ النبيَّ ﷺ قال: \"الظلمُ ظلماتٌ يومَ القيامةِ\" (٣).\n\n٣٩٧٥ - وعن جابر أنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ قال: \"اتَّقوا الظلمَ فإنَّ الظلمَ ظلماتٌ يومَ القيامةِ، واتَّقوا الشُّحَّ فإنَّ الشُّحَّ أهلكَ مَن كانَ قبلَكم، حملَهم على أنْ سَفَكُوا دِماءَهم واستَحَلُّوا محارِمَهم\" (٤).\n_________\n(١) العبارة في المطبوعة (له رغب) وما أثبتناه من المخطوطة وهو الموافق للفظ الترمذي.\n(٢) أخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٦٣٢، كتاب صِفة القيامة (٣٨)، باب (١٧)، الحديث (٢٤٤٨) واللفظ له، وقال: (هذا حديث غريب لا نعرفه إلّا من هذا الوجه، وليس إسناده بالقويِّ)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٤/ ٣١٦، كتاب الرقاق، باب ذكر ذمائم العباد، وقال: (صحيح ولم يخرِّجاه) ووافقه الذهبي، وذكره الخطيب التبريزي في المشكاة ٣/ ١٤١٥، الحديث (٥١١٥)، وعزاه للبيهقي في شعب الإيمان، قوله: \"يَخْتِلُ\" بكسر التاء أي يطلب، قوله: \"رُغَبٌ\" بضم الراء وفتحها، وبفتحات، وفي \"المشارق\" الرغب: بسكون الغين، وفتحها، وبضم الراء، وفتحها، هو الشَّرَهُ والحرص على الدنيا.\n(٣) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٥/ ١٠٠، كتاب المظالم (٤٦)، باب الظلم ظلمات. . . (٨)، الحديث (٢٤٤٧)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ١٩٩٦، كتاب البر. . . (٤٥)، باب تحريم الظلم (١٥)، الحديث (٥٧/ ٢٥٧٩)، واللفظ لهما.\n(٤) أخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ١٩٩٦، كتاب البر. . . (٤٥)، باب تحريم الظلم (١٥)، الحديث (٥٦/ ٢٥٧٨).","vol":"3","page":404},{"text":"٣٩٧٦ - وقال: \"إنَّ اللَّهَ لَيُملي للظالمِ حتَّى إذا أخذَهُ لم يُفْلِتْهُ ثم قرأ: ﴿وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ﴾ (١) الآية\" (٢).\n\n٣٩٧٧ - عن ابن عمر: \"أنَّ النبيَّ ﷺ لما مَرَّ بالحِجْرِ قال: لا تَدخلوا مساكنَ الذينَ ظَلَموا أنفسَهم إلّا أنْ تَكُونُوا باكِينَ، أنْ يُصيبَكم مِثْلُ (٣) ما أصابَهم، ثمَّ قَنَّعَ رأسَه وأَسْرَعَ السيرَ حتَّى اجتازَ الوادي\" (٤).\n\n٣٩٧٨ - عن أبي هريرة قال، قال رسولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَن كانَت له مَظْلَمَةٌ لأخيهِ مِن عرضِه أو شيءٍ فليَتَحَلَّلْهُ منه اليومَ، قبلَ أنْ لا يكونَ دينارٌ (٥) ولا درهمٌ، إنْ كانَ لهُ عملٌ صالحٌ أُخِذَ منهُ بقدرِ مَظْلَمَتِه، وإنْ لم يكنْ لهُ حسنات أُخِذَ مِن سيئاتِ صاحبِهِ فحُمِلَ عليهِ\" (٦).\n\n٣٩٧٩ - عن أبي هريرة أنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ قال: \"أتدرونَ ما المفلسُ؟ قالوا: المفلسُ فينا مَن لا درهمَ له ولا متاعَ، فقال: إنَّ\n_________\n(١) سورة هود (١١)، الآية (١٠٢).\n(٢) متفق عليه من رواية أبي موسى الأشعري ﵁، أخرجه البخاري في الصحيح ٨/ ٣٥٤، كتاب التفسير (٦٥)، سورة هود (١١)، باب: ﴿وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ. . .﴾ (٥)، الحديث (٤٦٨٦)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ١٩٩٧، كتاب البر. . . (٤٥)، باب تحريم الظلم (١٥)، الحديث (٦١/ ٢٥٨٣) واللفظ لهما.\n(٣) ساقطة من المطبوعة، وليست عند البخاري، وأثبتناها من المخطوطة، وهي عند المصنف في شرح السنّة ١٤/ ٣٦١ وفي لفظ مسلم.\n(٤) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٨/ ١٢٥، كتاب المغازي (٦٤)، باب نزول النبي -ﷺ- الحجر (٨٠)، الحديث (٤٤١٩)، واللفظ له، وأخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ٢٢٨٦، كتاب الزهد. . . (٥٣)، باب لا تدخلوا مساكن الذين ظلموا. . . (١)، الحديث (٣٩/ ٢٩٨٠) قوله: \"الحِجْر\" بكسر الحاء أي ديار ثمود قوم صالح.\n(٥) العبارة في المخطوطة (قبل أن لا يكون له)، وما أثبتناه من المطبوعة وهو لفظ البخاري.\n(٦) أخرجه البخاري في الصحيح ٥/ ١٠١، كتاب المظالم (٤٦)، باب من كانت له مَظْلَمة. . . (١٠)، الحديث (٢٤٤٩).","vol":"3","page":405},{"text":"المفلسَ مِن أُمَّتي مَن يأتي يومَ القيامةِ بصلاةٍ وصيامٍ وزكاةٍ، ويأتي قد شَتَمَ هذا وقذفَ هذا وأكلَ مالَ هذا وسفكَ دم هذا وضربَ هذا، فيُعطَى هذا مِن حسناتِه وهذا مِن حسناتِه، فإنْ فَنِيَتْ حسناتُه قبلَ أنْ يُقضَى ما عليهِ أُخِذَ مِن خطاياهم فطُرِحَتْ عليهِ، ثم طُرِحَ في النَّارِ\" (١).\n\n٣٩٨٠ - وقال: \"لَتُؤدُّنَّ الحقوقَ التي أهلِها يومَ القيامةِ حتَّى يُقادَ للشاةِ الجَلْحاءِ مِن الشاةِ القرناءِ\" (٢).\n\nمِنَ الحِسَان:\n٣٩٨١ - عن حذيفة قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"لا تكونوا إمَّعةً تقولونَ: إنْ أحسنَ النَّاسُ أَحْسَنَّا وإنْ ظَلَمُوا ظلمْنا، ولكنْ وَطِّنُوا أنفسَكم: إنْ أحسنَ النَّاسُ أنْ تُحسِنُوا وإنْ أساؤوا فلا تظلِمُوا\" (٣).\n\n٣٩٨٢ - وكتبَ معاويةُ [بنُ أبي سفيان] (٤) إلى عائشةَ ﵂: أنْ اكتبي إليَّ كتابًا تُوصِيني فيهِ ولا تُكْثِري، فكتَبَتْ: سلامٌ عليكَ، أمَّا\n_________\n(١) أخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ١٩٩٧، كتاب البر. . . (٤٥)، باب تحريم الظلم (١٥)، الحديث (٥٩/ ٢٥٨١).\n(٢) أخرجه من رواية أبي هريرة ﵁، مسلم في المصدر نفسه، الحديث (٦٠/ ٢٥٨٢)، قوله: \"لتُؤدُّن\" بفتح الدال المشددة، وفي بعض النسخ بضمها، قوله: \"الحقوقُ\" بالرفع على الأول وبالنصب على الثاني، قوله: \"الجلحاء\" بجيم فلام فحاء مهملة، بالمد، هي الجَّماء التي لا قرن لها، والقرناء ضدها.\n(٣) أخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٣٦٤، كتاب البر. . . (٢٨)، باب ما جاء في الإحسان والعفو (٦٣)، الحديث (٢٠٠٧)، واللفظ له، وذكره السيوطي في جمع الجوامع ١/ ٩٠٥، وعزاه أيضًا لأبي حامد البزاز، وللضياء. قوله: \"إمَّعة\" بكسر الهمزة وتشديد الميم والهاء، هو الذي يتابع كلَّ ناعق ويقول لكل أحدٍ: أنا معك لأنه لا رأي له.\n(٤) ما بين الحاصرتين من المطبوعة، وليس في المخطوطة ولا عند ابن المبارك.","vol":"3","page":406},{"text":"بعدُ: فإني سمعتُ رسولَ اللَّهِ ﷺ يقول: مَن التمسَ رضا اللَّهِ بسَخَطِ الناسِ كفاهُ اللَّه مؤونَةَ الناسِ، ومَن التمسَ رضا الناسِ بسخطِ اللَّهِ وَكَلَهُ اللَّهُ إلى الناسِ، والسلامُ عليكَ\" (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-341>٢٢ - باب الأمر بالمعروف</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n٣٩٨٣ - عن أبي سعيد الخدري، عن رسولِ اللَّهِ ﷺ قال: \"مَن رَأَى مِنكم مُنكَرًا فليُغيِّرْه بيدِه، فإنْ لم يستطِعْ فبلسانِه، فإنْ لم يستطِعْ فبقلبِهِ، وذلكَ أضعفُ الإيمانِ\" (٢).\n\n٣٩٨٤ - وقال: \"مَثَلُ المُدْهنِ في حدودِ اللَّهِ والواقعِ فيها، مَثَلُ قومٍ استهمُوا سفينةً فصارَ بعضُهم في أسفلِها وصارَ بعضُهم في أعلاها، فكانَ الذي في أسفلِها يَمُرُّ بالماءِ على الذينَ في أعلاها فتَأذَّوا بهِ، فأخذَ فأسًا فجعلَ بنقرُ أسفلَ السفينةِ فأتَوْهُ فقالوا: ما لكَ؟ فقالَ: تأذَّيتُم بي ولابُدَّ لي مِن\n_________\n(١) أخرجه ابن المبارك في الزهد، ص ٦٦، باب الإخلاص والنية، الحديث (١٩٩)، واللفظ له، وأخرج الحميدي بمعناه في المسند ١/ ١٢٩، الحديث (٢٦٦)، وأخرجه الترمذي من طريق ابن المبارك في السنن ٤/ ٦٠٩ - ٦١٠، كتاب الزهد (٣٧)، باب (٦٤)، الحديث (٢٤١٤)، وأخرجه أبو نعيم في الحلية ٨/ ١٨٨، ضمن ترجمة عبد اللَّه بن المبارك (٣٩٧)، دون ذكر كلام معاوية ﵁، وأخرجه الشهاب القضاعي في المسند ١/ ٣٠٠، باب من التمس رضا اللَّه. . . (٣٤٠)، الحديث (٤٩٩)، دون ذكر كلام معاوية، وأخرجه ابن حبان، ذكره الهيثمي في موارد الظمآن، ص ٣٧٠، كتاب الإمارة (٢٥)، باب فيمن يرضي اللَّه بسخط الناس (٦)، الحديث (١٥٤٢)، دون ذكر كلام معاوية، وذكره السيوطي في جمع الجوامع ١/ ٧٥٦، وعزاه لابن عساكر.\n(٢) أخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٦٩، كتاب الإيمان (١)، باب بيان كون النهي عن المنكر. . . (٢٠)، الحديث (٧٨/ ٤٩).","vol":"3","page":407},{"text":"الماءِ، فإنْ أَخَذُوا على يديهِ أَنجوْهُ ونَجَّوا أنفسَهم، وإنْ تَرَكُوه أهلكُوه وأهلكُوا أنفسَهم\" (١).\n\n٣٩٨٥ - وقال: \"يُجاءُ بالرجلِ يومَ القيامةِ فيُلقَى في النَّارِ فتَندلِقُ أَقتابُه في النَّارِ فيَطحنُ فيها كطحنِ الحمارِ بِرَحَاهُ، فيَجتمعُ أهلُ النَّارِ عليهِ فيقولونَ: أي فلانُ، ما شأنُكَ؟ أليسَ كنتَ تأمرُنا بالمعروفِ وتنهانا عن المنكرِ؟ قال: كنتُ آمرُكم بالمعروفِ ولا آتِيهِ وأنهاكُم عن المنكرِ وآتِيهِ\" (٢).\n\nمِنَ الحِسَان:\n٣٩٨٦ - عن حُذيفة بنِ اليمانِ أنَّ النبيَّ ﷺ قال: \"والذي نفسي بيدِه لتأمُرُنَّ بالمعروفِ ولتَنهُونَّ عن المنكرِ أو لَيُوشِكنَّ اللَّهُ أنْ يبعثَ عليكم عذابًا مِن عندِه ثم لَتدْعُنَّهُ فلا يُستجابُ لكم\" (٣).\n\n٣٩٨٧ - عن العُرْس [بن عَميرة] (٤) عن النَّبيِّ ﷺ قال: \"إذا عُمِلَتْ الخطيئةُ في الأرضِ مَن شهِدَها فكرِهَها، كانَ كمَن غابَ\n_________\n(١) أخرجه من رواية النعمان بن بشير ﵁، البخاري في الصحيح ٥/ ٢٩٢ - ٢٩٣، كتاب الشهادات (٥٢)، باب القُرْعة في المشكلات. . . (٣٠)، الحديث (٢٦٨٦)، قوله: \"المُدْهِنِ\" أي المتساهل.\n(٢) متفق عليه من رواية أسامة بن زيد ﵁، أخرجه البخاري في الصحيح ٦/ ٣٣١، كتاب بدء الخلق (٥٩)، باب صفة النار. . . (١٠)، الحديث (٢٢٦٧)، واللفظ له، وأخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ٢٢٩٠ - ٢٢٩١، كتاب الزهد. . . (٥٣)، باب عقوبة من يأمر بالمعروف ولا يفعله. . . (٧)، الحديث (٥١/ ٢٩٨٩)، قوله: \"أقتابه\" أي أَمْعَاءَهُ.\n(٣) أخرجه أحمد في المسند ٥/ ٣٨٨، واللفظ له، وأخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٤٦٨، كتاب الفتن (٣٤)، باب ما جاء في الأمر بالمعروف. . . (٩)، الحديث (٢١٦٩)، وذكره السيوطي في جمع الجوامع ١/ ٨٦٩، وعزاه للسراج، وأخرجه البغوي بسنده في شرح السنة ١٤/ ٣٤٥، الحديث (٤١٥٤).\n(٤) ما بين الحاصرتين من المطبوعة، وهو في بعض نسخ أبي داود كذلك.","vol":"3","page":408},{"text":"عنها، ومَن غابَ عنها فرَضِيَها كانَ كمَن شهدَها\" (١).\n\n٣٩٨٨ - عن أبي بكر الصديق ﵁ قال: \"يا أيُّها النَّاسُ إنَّكم تقرؤونَ هذه الآية: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ﴾ (٢) فإني سمعتُ رسولَ اللَّهِ ﷺ يقولُ: إنَّ الناسَ إذا رَأَوْا منكرًا فلم يُغَيرُوه يوشِكُ أنْ يعُمَّهم اللَّهُ بعقابِهِ\" (٣) (صحيح)، وفي رواية: \"إذا رَأَوْا الظالمَ فلم يأخذُوا على يديْه أَوْ شَكَ. . . \" (٤)، وفي رواية: \"ما مِن قوم يُعمَلُ فيهم بالمعاصي ثم يقدِرُونَ على أنْ يُغَيِّروا ثم لا يُغيِّرونَ إلّا يُوشِكُ أنْ يَعُمَّهم اللَّهُ بعقابٍ\" (٥)، وفي رواية: \"يُعمَلُ فيهم بالمعاصي هم أكثرُ ممن يعملُه. . . \" (٦).\n_________\n(١) أخرجه أبو داود في السنن ٤/ ٥١٥، كتاب الملاحم (٣١)، باب الأمر والنهي (١٧)، الحديث (٤٣٤٥)، واللفظ له، وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير ١٧/ ١٣٩، الحديث (٣٤٥)، وعُرْس: ذكره ابن حجر في تقريب التهذيب ٢/ ١٨، الترجمة (١٤٨)، فقال: (بضم أوله وسكون الراء بعدها مهملة، ابن عَمِيرة الكِندي. . .، قيل صحابي)، وذكره الذهبي في تجريد أسماء الصحابة ١/ ٣٧٨، الترجمة (٤٠٥٥).\n(٢) سورة المائدة (٥)، الآية (١٠٥).\n(٣) أخرجه أحمد في المسند ١/ ٢ واللفظ له، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ١٣٢٧، كتاب الفتن (٣٦)، باب الأمر بالمعروف. . . (٢٠)، الحديث (٤٠٠٥)، وأخرجه ابن حبان، ذكره الهيثمي في موارد الظمآن، ص ٤٥٥، كتاب الفتن (٣١)، باب الأمر بالمعروف. . . (٦)، الحديث (١٨٣٨).\n(٤) أخرجه أحمد في المسند ١/ ٧، وأخرجه أبو داود في السنن ٤/ ٥٠٩ - ٥١٠، كتاب الملاحم (٣١)، باب الأمر والنهي (١٧)، الحديث (٤٣٣٨)، وأخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٤٦٧، كتاب الفتن (٣٤)، باب ما جاء في نزول العذاب. . . (٨)، الحديث (٢١٦٨)، وقال: (حديث صحيح)، وأخرجه ابن حبان، ذكره الهيثمي في المصدر السابق، الحديث (١٨٣٧).\n(٥) أخرجه أبو داود في المصدر السابق. قوله: \"يُغيِّرون\" كذا وردت في الأصل المخطوط، ق ٢٣٠/ أ، وفي المطبوعتين، ولكنها في السنن \"يغيروا\"، وقد وقع في المطبوعتين زيادة في آخر الرواية ولفظها: \"بعقاب هو أكبر مما يعملون\" ولكنها لم ترد في الأصل المخطوط، ولا في السنن.\n(٦) أخرجه أبو داود في المصدر نفسه.","vol":"3","page":409},{"text":"٣٩٨٩ - عن جرير بن عبد اللَّه البَجَلي، عن النَّبيِّ ﷺ قال: \"ما مِن قومٍ يكونُ بينَ أَظهُرِهم رجلٌ يعملُ بالمعاصي هم أَمْنَعُ منهُ وأَعَزُّ، لا يُغَيِّرُونَ عليهِ إلّا أصابَهم اللَّهُ بعقابٍ\" (١).\n\n٣٩٩٠ - وعن أبي ثعلبة الخُشَني: \"في قوله تعالى: ﴿عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ﴾ (٢) فقال: أَما واللَّهِ لقد سألتُ عنها رسولَ اللَّهِ ﷺ فقال: بل ائتَمِروا بالمعروفِ وتَناهَوْا عن المنكرِ، حتَّى إذا رأيتَ شُحًّا مُطاعًا وهوًى مُتَبعًا ودُنيا مؤثَرَةً وإعجابَ كلِّ ذي رأيٍ برأيهِ، ورأيتَ أمرًا لا بُدَّ لكَ منهُ فعليكَ نفسَكَ ودَعْ أَمْرَ العوامِّ، فإنَّ وراءَكُم أيامَ الصبرِ، فمَن صبرَ فيهنَّ كانَ كمَن قبضَ على الجمرِ، للعاملِ فيهنَّ أجرُ خمسينَ رجلًا يعملونَ مثلَ عملِهِ، قال: يا رسولَ اللَّهِ أجرُ خمسينَ منهم؟ قال: أجرُ خمسينَ منكم\" (٣).\n_________\n(١) أخرجه أبو داود الطيالسي في المسند، ص ٩٢، الحديث (٦٦٣)، وأخرجه معمر في الجامع (المطبوع في آخر مصنَّف عبد الرزاق) ١١/ ٣٤٨، باب الأمراء، الحديث (٢٠٧٢٣)، واللفظ له، وأخرجه أحمد في المسند ٤/ ٣٦٤، وأخرجه أبو داود في السنن ٤/ ٥١٠، كتاب الملاحم (٣١)، باب الأمر والنهي (١٧)، الحديث (٤٣٣٩)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ١٣٢٩، كتاب الفتن (٣٦)، باب الأمر بالمعروف. . . (٢٠)، الحديث (٤٠٠٩)، وأخرجه ابن حبان، ذكره الهيثمي في موارد الظمآن، ص ٤٥٥، كتاب الفتن (٣١)، باب الأمر بالمعروف. . . (٦)، الحديث (١٨٣٩)، وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير ٢/ ٣٧٧، الحديث (٢٣٨٠)، واللفظ له، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ١٠/ ٩١، كتاب آداب القاضي، باب ما يستدل به على أن القضاء. . .، وذكره السيوطي في جمع الجوامع ١/ ٧٢٥، وعزاه للضياء.\n(٢) سورة المائدة (٥)، الآية (١٠٥).\n(٣) أخرجه أبو داود في السنن ٤/ ٥١٢، كتاب الملاحم (٣١)، باب الأمر والنهي (١٧)، الحديث (٤٣٤١)، وأخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٢٥٧، كتاب تفسير القرآن (٤٨)، باب ومن سورة المائدة (٦)، الحديث (٣٠٥٨)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ١٣٣٠ - ١٣٣١، كتاب الفتن (٣٦)، باب قوله تعالى. . . (٢٠)، الحديث (٤٠١٤)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٤/ ٣٢٢، كتاب الرقاق، باب أشقى الأشقياء. . .، وقال: (صحيح الإسناد). ووافقه الذهبي، قوله: \"لا بُدَّ لك منه\" بضم الموحدة وتشديد المهملة، بمعنى لا فراق لك فيه.","vol":"3","page":410},{"text":"٣٩٩١ - عن أبي سعيد الخُدْريِّ قال: \"قامَ فينا رسولُ اللَّهِ ﷺ خطيبًا بعدَ العصرِ فلم يَدَعْ شيئًا يكونُ إلى قيامِ الساعةِ إلّا ذَكَرَهُ، حَفِظَهُ مَن حَفِظهُ ونَسيَهُ مَن نسيَهُ، وكانَ فيما قال: إنَّ الدنيا (١) حُلْوةٌ خَضِرةٌ، وإنَّ اللَّهَ مستخلِفُكم فيها فناظِرٌ كيفَ تعملونَ؟ أَلا فاتَّقُوا الدنيا واتَّقُوا النساءَ، وذكرَ أنَّ لكلِّ غادرٍ لِوَاءً يومَ القيامةِ بقدرِ غدْرتِهِ في الدنيا، ولا غدْرَ أكبرُ مِن غدرِ أميرِ العامَّةِ يُغرَزُ لِواؤه عندَ استِهِ، قال: ولا تَمنعَنَّ أحدًا منكم هيبةُ الناسِ أنْ يقولَ بحقٍّ إذا علمَهُ -وفي رواية: إنْ رأَى منكرًا أنْ يُغيِّرَه- فبَكى أبو سعيدٍ وقال: قد رأيناهُ فمنعتْنا هيبةُ الناسِ أنْ نتكلمَ فيهِ، ثمَّ قال: أَلا إنَّ بني آدم خُلِقُوا على طبقاتٍ شَتَّى، فمنهم: مَن يولدُ مؤمنًا ويحيا مؤمنًا ويموتُ مؤمنًا، ومنهم: مَن يولدُ كافرًا ويحيا كافرًا ويموتُ كافرًا، ومنهم: مَن يولدُ مؤمنًا ويحيا مؤمنًا ويموتُ كافرًا، ومنهم: مَن يولدُ كافرًا ويحيا كافرًا ويموتُ مؤمنًا، قال: وذكرَ الغضبَ، فمنهم: مَن يكونُ سريعَ الغضبِ سريعَ الفَيْءِ فإحداهُما بالأُخرى، ومنهم: مَن يكونُ بطيءَ الغضبِ بطيءَ الفيءِ فإحداهُما بالأُخرى، وخِيارُكم مَن يكونُ بطيءَ الغضبِ سريعَ الفيءِ، وشِرارُكم مَن يكونُ سريعَ الغضبِ بطيءَ الفيءِ، وقال: اتقوا الغضبَ فإنَّهُ جمرةٌ على قلبِ ابنِ آدمَ، أَلا تَرَوْنَ إلى انتفاخِ أوداجِهِ وحُمرةِ عينيهِ، فمَن أحسَّ بشيءٍ مِن ذلكَ فليضطجعْ وليتلبَّدْ بالأرضِ، قال: وذكرَ الدَّيْنَ فقال: منكم مَن يكونُ حَسَنَ القضاءِ وإذا كانَ لهُ أفحشَ في الطلَبِ فإحداهما بالأخرى، ومنكم مَن يكونُ سيِّئَ القضاءِ وإنْ كانَ لهُ أَجْمَلَ في الطلَبِ فإحداهُما بالأخرى، وخِيارُكم مَن إذا كانَ عليهِ الدَّيْنُ أحسنَ القضاءَ وإنْ كانَ لهُ أجملَ في الطلَبِ، وشِرارُكم مَن إذا كانَ عليهِ الدينُ أساءَ القضاءَ وإنْ كانَ لهُ أفحشَ في الطلبِ، حتَّى إذا كانَت الشَّمْسُ على رؤوسِ النخلِ وأطرافِ\n_________\n(١) العبارة في المطبوعة: (واللَّه إن الدنيا) وما أثبتناه من المخطوطة، وهو الموافق للفظ الترمذي.","vol":"3","page":411},{"text":"الحيطانِ فقالَ: أَما إنه لم يَبْقَ مِن الدنيا فيما مَضَى منها إلّا كما بقيَ مِن يومِكم هذا فيما مَضَى منه\" (١).\n\n٣٩٩٢ - وقال: \"لن يَهلكَ النَّاسُ حتَّى يُعذِّبُ مِن أنفسِهم\" (٢).\n\n٣٩٩٣ - وقال: \"إنَّ اللَّهَ لا يُعذِّبُ العامَّةَ بعملِ الخاصَّةِ حتَّى يَرَوْا المنكرَ بينَ ظهرانَيْهِم، وهم قادرونَ على أنْ يُنكِروهُ فلا يُنكِرُونَهُ، فإذا فعلُوا ذلكَ عذَّبَ اللَّهُ العامَّةَ والخاصَّةَ\" (٣).\n\n٣٩٩٤ - وعن عبد اللَّه بن مسعود قال، قالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ: \"لمَّا وَقَعَتْ بنو إسرائيلَ في المعاصي نَهَتْهُم علماؤهُم فلم يَنْتَهُوا، فجالسُوهم في مجالِسِهم وَواكلُوهُم وشارَبُوهم، فضربَ اللَّهُ قلوبَ بعضِهم\n_________\n(١) أخرجه أبو داود الطيالسي في المسند ص ٢٨٦، الحديث (٢١٥٦)، وأخرجه أحمد في المسند ٣/ ٦١، وأخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٤٨٣، كتاب الفتن (٣٤)، باب ما جاء ما أخبر النبي -ﷺ- أصحابه. . . (٢٦)، الحديث (٢١٩١)، وقال: (حديث حسن صحيح)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٤/ ٥٠٥، كتاب الفتن. . .، باب ذكر صفات شتى لبني آدم. قوله: \"استه\" الدبر، أو العجز.\n(٢) أخرجه من رواية أبي البختري، عمن سمع رسول اللَّه -ﷺ-، أحمد في المسند ٤/ ٢٦٠، وأخرجه أبو داود في السنن ٤/ ٥١٥، كتاب الملاحم (٣١)، باب الأمر والنهي (١٧)، الحديث (٤٣٤٧) واللفظ لها، وذكره السيوطي في جمع الجوامع ١/ ٦٥٩، وعزاه لأبي القاسم البغوي، وللبيهقي في البعث والنشور. قوله: \"يُعذروا\" بضم الياء وكسر الذال وتفتح، والمعنى حتَّى يذنبون فيعذرون أنفسهم بتأويلات زاغة.\n(٣) أخرجه من رواية عدي بن عميرة ﵁، ابن المبارك في كتاب الزهد، ص ٤٧٦، الحديث\" (١٣٥٢)، وأخرجه أحمد في المسند ٤/ ١٩٤ واللفظ لهما، وأخرجه الطحاوي في مشكل الآثار ٢/ ٦٦، باب بيان مشكل ما روي عن رسول اللَّه -ﷺ- من المراد، بقوله تعالى. . .، وأخرجه البغوي في شرح السنة ١٤/ ٣٤٦، الحديث (٤١٥٥)، من طريق عبد اللَّه بن المبارك، وعزاه السيوطي في جمع الجوامع ١/ ١٨٠، للطبراني في المعجم الكبير، ولكنا لم نجد الحديث في معجم عدي بن عميرة، في الطبعة الأولى من المعجم الكبير (المطبوع بتحقيق السلفي) ١٧/ ١٠٦ - ١٠٩.","vol":"3","page":412},{"text":"ببعضٍ، ولعنَهم على لسانِ داودَ وعيسَى بنِ مريمَ ﵉ ﴿ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ﴾ (١) قال: فجلسَ رسولُ اللَّهِ ﷺ وكانَ مُتَّكِئًا فقال: لا وَالذي نفسي بيدهِ حتَّى تَأْطِرُوهم أَطْرًا\" (٢)، وفي رواية: \"كلا واللَّهِ لتأمُرُنَّ بالمعروفِ وَلَتنهَونَّ عن المنكرِ ولتأخُذُنَّ على يَدَي الظالمِ ولَتَأْطِرُنَّهُ على الحقِّ أَطْرًا، أولتقصُرُنَّه على الحقِّ قَصْرًا أو ليَضْرِبَنَّ اللَّهُ بقلوبِ بعضِكُم على بعضٍ ثم لَيَلْعَنَنَّكم كما لعنَهُم\" (٣).\n\n٣٩٩٥ - عن أنسٍ أنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ قال: \"رأيتُ ليلةَ أُسريَ بي رجالًا تُقرَضُ شِفاهُهم بمقاريضَ نارٍ، فقلتُ: مَن هؤلاءِ يا جبريلُ؟ قال: هؤلاءِ خطباء مِن أُمَّتِكَ يأمرونَ الناسَ بالبِرِّ وينسونَ أنفسَهم\" (٤).\n_________\n(١) سورة المائدة (٥)، الآية (٧٨).\n(٢) أخرجه أحمد في المسند ١/ ٣٩١، وأخرجه أبو داود في السنن ٤/ ٥٠٩، كتاب الملاحم (٣١)، باب الأمر والنهي (١٧)، الحديث (٤٣٣٧)، وأخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٢٥٢، كتاب تفسير القرآن (٤٨)، باب ومن سورة المائدة (٦)، الحديث (٣٠٤٧)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ١٣٢٨، كتاب الفتن (٣٦)، باب الأمر بالمعروف. . . (٢٠)، الحديث (٤٠٠٦)، قوله: \"تأْطِرُوهم\" بهمزة ساكنة، وبكسر الطاء، أي حتَّى تمنعوا الظلمة والفسقة عن الظلم وتميلوهم عن الباطل إلى الحق.\n(٣) أخرجه من رواية ابن مسعود ﵁، أبو داود في المصدر السابق، الحديث (٤٣٣٧)، قوله: \"لتقصرنَّه\" بضم الصاد، لتَحَبِسُنَّه.\n(٤) أخرجه أبو داود الطيالسي في المسند، ص ٢٧٤، الحديث (٢٠٦٠)، وأخرجه أحمد في المسند ٣/ ١٢٠، وأخرجه أبو يعلى الموصلي في أربع مواضع من مسنده: ٧/ ٦٩، الحديث (٣٩٩٢)، وفي ٧/ ٧٢، الحديث (٣٩٩٦)، وفي ٧/ ١١٨، الحديث (٤٠٦٩)، وفي ٧/ ١٨٠، الحديث (٤١٦٠). وأخرجه ابن حبان، ذكره الهيثمي في موارد الظمآن، ص ٣٩، كتاب الإيمان (١)، باب ما جاء في الوحي. . . (٧)، الحديث (٣٥)، وأخرجه أبو نعيم في الحلية ٨/ ٤٤، ضمن ترجمة إبراهيم بن أدهم (٢٩٤)، واللفظ له، وذكره السيوطي في جمع الجوامع ١/ ٧٤١ - ٧٤٢، وعزاه لعبد بن حميد، وللطبراني في الأوسط، ولسعيد بن منصور، وذكره الخطيب التبريزي في المكشاة ٣/ ١٤٢٥، الحديث (٥١٤٩). وعزاه للبيهقي في شعب الإيمان.","vol":"3","page":413},{"text":"٣٩٩٦ - عن عمار بن ياسر قال، قال رسول اللَّهِ ﷺ: \"أُنزِلَتْ المائدةُ مِن السماءِ خبزًا ولحمًا، وأُمِروا أنْ لا يَخُونوا ولا يَدَّخِرُوا لغدٍ، فخانُوا وادَّخروا ورَفَعُوا لغدٍ فمُسِخُوا قِرَدَةً وخنازِير\" (١).\n_________\n(١) أخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٢٦٠، كتاب تفسير القرآن (٤٨)، باب ومن سورة المائدة (٦)، الحديث (٣٠٦١)، واللفظ له، وأخرجه ابن جرير الطبري في التفسير ٧/ ٨٧، تفسير سورة المائدة (٥)، الآية (١١٣)، وذكره السيوطي في الدر المنثور ٢/ ٣٤٨، تفسير سورة المائدة، وعزاه لابن أبي حاتم وابن الأنباري في كتاب الأضداد، وأبي الشيخ، وابن مردويه.","vol":"3","page":414},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-342>٢٤ - كِتَابُ الرِّقاقِ</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-343>[١ - باب]</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n٣٩٩٧ - قال رسولُ اللَّهِ ﷺ: \"نعمتانِ مغبونٌ فيهما كثيرٌ مِن الناسِ: الصِّحَّةُ والفَرَاغُ\" (١).\n\n٣٩٩٨ - وقال: \"واللهِ ما الدُّنيا في الآخرةِ إلّا مِثْلُ ما يجعلُ أحدُكم إصبَعَهُ في اليمِّ فلينظرْ بمَ يرجعُ\" (٢).\n\n٣٩٩٩ - وعن جابر: \"أنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ مرَّ بجَدْيٍ أَسَكَّ مَيِّتٍ، فقالَ: أيُّكم يُحِبُّ أَنَّ هذا لهُ بدرهمٍ؟ فقالوا: ما نحبُّ أنهُ لنا بشيءٍ فقال: فَواللَّهِ للدنيا أهونُ على اللَّهِ مِن هذا عليكُم\" (٣).\n\n٤٠٠٠ - وقال: \"الدُّنيا سجنُ المؤمنِ وجَنَّةُ الكافرِ\" (٤).\n_________\n(١) أخرجه من رواية ابن عباس ﵄، البخاري في الصحيح ١١/ ٢٢٩، كتاب الرقاق (٨١)، باب ما جاء في الرقاق. . . (١)، الحديث (٦٤١٢).\n(٢) أخرجه من رواية المستورد ﵁، مسلم في الصحيح ٤/ ٢١٩٣، كتاب الجنة. . . (٥١)، باب فناء الدنيا. . . (١٤)، الحديث (٥٥/ ٢٨٥٨).\n(٣) أخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ٢٢٧٢، كتاب الزهد. . . (٥٣)، الحديث (٢/ ٢٩٥٧) قوله: \"أَسَكّ\" هو صغير الأذن أو عديمها، أو مقطوعها.\n(٤) أخرجه من رواية أبي هريرة ﵁، مسلم في الصحيح ٤/ ٢٢٧٢، كتاب الزهد. . . (٥٣)، الحديث (١/ ٢٩٥٦).","vol":"3","page":415},{"text":"٤٠٠١ - وقال: \"إنَّ اللَّهَ لا يظلمُ مؤمنًا حسنةً، يُعطَى بها في الدنيا ويُجزَى بها في الآخرةِ، وأمَّا الكافرُ فيُطعَمُ بحسناتِ ما عملَ بها للَّهِ في الدنيا حتَّى إذا أفضَى إلى الآخرةِ لم يَكُنْ له حسنةٌ يُجْزَى بها\" (١).\n\n٤٠٠٢ - وقال: \"حُجِبَتْ النّارُ بالشهواتِ، وحُجِبَتْ الجنةُ بالمَكارِه\" (٢).\n\n٤٠٠٣ - وقال: \"تَعِسَ عبدُ الدينارِ وعبدُ الدرهمِ وعبدُ الخَميصَة، إنْ أُعطيَ رضي وإنْ لم يُعْطَ سَخِطَ، تَعِسَ وانْتَكَسَ وإذا شيكَ فلا انتقشَ، طُوبى لعبدٍ آخذٍ بعِنانِ فرسِه في سبيلِ اللَّهِ أشعثٍ رأسُه مغْبَّرةٍ قدماهُ إنْ كانَ في الحراسة كانَ في الحراسةِ، وإنْ كانَ في الساقةِ كانَ في الساقةِ، إنْ استأذَنَ لم يُؤذَنْ لهُ وإنْ شَفَعَ لم يُشَفَّعْ\" (٣).\n\n٤٠٠٤ - عن أبي سعيد الخدري أنَّ النبيَّ ﷺ قال: \"إنَّ مما أخافُ عليكُم مِن بعدي ما يُفتَحُ عليكُم مِن زهرةِ الدنيا وزينتِها، فقالَ رجلٌ: يا رسولَ اللَّهِ أَوَ يأتي الخيرُ بالشرِّ؟ فسكتَ حتَّى ظنَنَّا أنهُ يُنزَلُ عليهِ، قال: فمسحَ عنه الرُّحَضَاءَ وقال: أينَ السائلُ؟ وكأنَّهُ حَمِدَهُ فقال: إنَّه لا يأتي الخيُر بالشرِّ، وإنَّ مما يُنبِتُ الربيعُ ما يَقتُلُ حَبَطًا أو يُلِمُّ، إلَّا آكِلَةَ الخُضَرِ، أَكَلَتْ حتَّى إذا امتدَّتْ خاصِرَتَاها استقبَلَتْ عينَ الشمسِ فَثَلَطتْ\n_________\n(١) أخرجه من رواية أنس بن مالك ﵁، مسلم في الصحيح ٤/ ٢١٦٢، كتاب صفات المنافقين. . . (٥٠)، باب جزاء المؤمن. . . (١٣)، الحديث (٥٦/ ٢٨٠٨).\n(٢) متفق عليه من رواية أبي هريرة ﵁، أخرجه البخاري في الصحيح ١١/ ٣٢٠، كتاب الرقاق (٨١)، باب حجبت النار. . . (٢٨)، الحديث (٦٤٨٧)، واللفظ له، وأخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ٢١٧٤، كتاب الجنة. . . (٥١)، الحديث (١/ ٢٨٢٢).\n(٣) أخرجه من رواية أبي هريرة ﵁، البخاري في الصحيح ٦/ ٨١، كتاب الجهاد (٥٦)، باب الحراسة. . . (٧٠)، الحديث (٢٨٨٧)، قوله: \"تَعِسَ\" أي انكبَّ وعثر. و\"انتكس\" انقلب. و\"شيك فلا انتقش\" أي لا أخرجه من الموضع الذي دخله. ونقش الشوكة: استخراجها، وهذا دُعاءٌ عليه.","vol":"3","page":416},{"text":"وبَالَتْ، ثمَّ عادَتْ فأَكَلَتْ، وإنَّ هذا المالَ خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ فمَن أخذَهُ بحقِّه ووَضَعَهُ في حقِّه فنِعْمَ المعُونَةُ هُوَ، ومَن أخذَهُ بغيرِ حقِّهِ كانَ كالذي يأكلُ ولا يشبعُ، ويكونُ شهيدًا عليهِ يومَ القيامةِ\" (١).\n\n٤٠٠٥ - وقال: \"واللَّهِ ما الفقرَ أَخْشَى عليكُم، ولكِنْ أخشَى عليكُم أنْ تُبْسَطَ عليكُم الدنيَا كما بُسِطَتْ على مَن قبلَكم، فَتَنَافسُوها كما تَنَافَسُوها وتُهلِكَكُم كما أهلَكَتْهُم\" (٢).\n\n٤٠٠٦ - وقال: \"اللَّهمَّ اجعلْ رزقَ آلِ محمدٍ قُوتًا\" (٣) ويروى: \"كَفَافًا\" (٤).\n_________\n(١) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٣/ ٣٢٧، كتاب الزكاة (٢٤)، باب الصدقة على اليتامى (٤٧)، الحديث (١٤٦٥)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ٧٢٨ - ٧٢٩، كتاب الزكاة (١٢)، باب تخوف ما يخرج من زهرة الدنيا (٤١)، الحديث (١٢٣/ ١٠٥٢)، قوله: \"أَوَيأتي الخيرُ بالشرِّ\" بفتح الواو، والاستفهام للاسترشاد، والمعنى: أيفتح علينا ويأتي الخير من الغنائم، مصحوبًا بالشرِّ المترتب عليه ترك الخير من الطاعة والعبادة مما يخاف علينا، قوله: \"الرُّحَضَاء\" بضم الراء وفح الحاء المهملة وبالضاد المعجمة وبالمد، عَرَق الحُمّى، والمعنى أنه مسح عنه عرقًا كعرق الحمى، قوله: حَبَطًا\" بفتحتين أي انتفاخ بطن من الامتلاء، قوله: \"أويُلِمُّ\" بضم ياء وتشديد ميم أي يكاد، أن يقتل والمعنى أن الربيعَ يُنبِتُ خيار العُشب، فتستكثر منه الماشية لاستطابتها إياه حتَّى تنتفخ بطونها، فتنفتق أمعاؤها من ذلك فتموت، قوله: \"الخَضِرَ\" بفتح الخاء وكسر الضاد المعجمتين وفي نسخة بضم ففتح، وهو الطري الغضُّ من النبات، والمعنى: يَقتلُ أو يُلِم كل آكلةٍ إلّا آكلة الخضر على الوجه المذكور، قوله: \"استقبلت عين الشمس\" والمعنى أنها بركت مستقبلة إليها تستمري بذلك ما أكلت، ولم تأكل ما فوق طاقة كرشها حتَّى تقتلها كثرة الأكل، قوله: \"فَتَلَطَتْ\" أي ألقت روثها رقيقًا سهلًا.\n(٢) متفق عليه من رواية عمرو بن عوف ﵁، أخرجه البخاري في الصحيح ٧/ ٣١٩ - ٣٢٠، كتاب المغازي (٦٤)، باب (١٢)، الحديث (٤٠١٥)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ٢٢٧٣ - ٢٢٧٤، كتاب الزهد. . (٥٣)، الحديث (٦/ ٢٩٦١)، واللفظ لهما.\n(٣) متفق عليه من رواية أبي هريرة ﵁، أخرجه البخاري في الصحيح ١١/ ٢٨٣، كتاب الرقاق (٨١)، باب كيف كان عيش النبي -ﷺ-. . . (١٧)، الحديث (٦٤٦٠)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ٢٢٨١، كتاب الزهد. . . (٥٣)، الحديث (١٨/ ١٠٥٥) واللفظ له.\n(٤) أخرجه مسلم في المصدر نفسه، قوله: \"كفافًا\" بفتح الكاف هو من القوت ما يكفُّ الرجلَ عن الجوع.","vol":"3","page":417},{"text":"٤٠٠٧ - وقال: \"قد أفلحَ مَن أسلمَ ورُزِقَ كَفَافًا وقنَّعَهُ اللَّهُ بما آتاهُ\" (١).\n\n٤٠٠٨ - وقال: \"يقولُ العبدُ: مالي مالي، إنَّما لهُ مِن مَالِهِ ثلاثٌ: ما أكلَ فأَفْنَى أو لَبِسَ فأَبْلَى أو أَعْطَى فاقتَنَى، ما سِوَى ذلكِ فهوَ ذَاهِبٌ وتَارِكُه للناسِ\" (٢).\n\n٤٠٠٩ - وقال: \"يَتْبَعُ الميتَ ثلاثةٌ فيَرجعُ اثنانِ ويبقَى معَهُ واحدٌ: يتبعُهُ أهلُه ومالُه وعملُه، فيرجِعْ أهلُه ومالُه، ويبقَى عملُه\" (٣).\n\n٤٠١٠ - عن عبد اللَّه قال، قال النبي ﷺ: \"أيُّكم مالُ وارثِهِ أحبُّ إليهِ مِن مالِه؟ قالوا: يا رسولَ اللَّهِ ما مِنَا أحدٌ إلّا مالُه أحبُّ إليهِ، قال: فإنَّ مالَهُ ما قدَّمَ ومالُ وارثِهِ ما أخَّرَ\" (٤).\n\n٤٠١١ - عن مُطَرف، عن أبيه قال: \"أتيتُ النبيَّ ﷺ وهو يقرأُ: ﴿أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ﴾ (٥) قال، يقولُ ابنُ آدمَ: مالي مالي قال:\n_________\n(١) أخرجه من رواية أبي هريرة ﵁، مسلم في الصحيح ٢/ ٧٣٠، كتاب الزكاة (١٢)، باب في الكفاف. . . (٤٣)، الحديث (١٢٥/ ١٠٥٤).\n(٢) أخرجه من رواية أبي هريرة ﵁، مسلم في الصحيح ٤/ ٢٢٧٣، كتاب الزهد. . . (٥٣)، الحديث (٤/ ٢٩٥٩).\n(٣) متفق عليه من رواية أنس بن مالك ﵁، أخرجه البخاري في الصحيح ١١/ ٣٦٢، كتاب الرقاق (٨١)، باب سكرات الموت (٤٢)، الحديث (٦٥١٤)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ٢٢٧٣، كتاب الزهد. . . (٥٣)، الحديث (٥/ ٢٩٦٠) واللفظ لهما.\n(٤) أخرجه من رواية عبد اللَّه بن مسعود ﵁، البخاري في الصحيح ١١/ ٢٦٠، كتاب الرقاق (٨١)، باب ما قدَّم من ماله. . . (١٢)، الحديث (٦٤٤٢).\n(٥) سورة التكاثر (١٠٢)، الآية (١).","vol":"3","page":418},{"text":"وهل لكَ مِن مالِكَ يا ابنَ آدَم إلّا ما أكلْتَ فأَفنَيْتَ أو لَبِسْتَ فأَبليْتَ أو تصدَّقْتَ فأَمضَيْتَ\" (١).\n\n٤٠١٢ - وقال: \"ليس الغِنى عن كثرةِ العَرَضِ، ولكنَّ الغِنَى غِنَى النفسِ\" (٢).\n\nمِنَ الحِسَان:\n٤٠١٣ - عن أبي هريرة قال، قال رسولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَن يَأْخُذْ عَنّي هؤلاءِ الكَلِمَاتِ فَيَعْمَلُ بِهِنَّ أو يُعَلِّمُ مَن يعملُ بهنَّ؟ قلتُ: أنا يا رسولَ اللَّهِ، فأخذَ بيدي فعدَّ خمسًا فقال: اتَّقِ المَحَارِمَ تكنْ أَعْبَدَ الناسِ، وارضَ بما قسمَ اللَّهُ لكَ تكنْ أغنَى الناسِ، وأَحسِنْ إلى جارِكَ تكن مؤمنًا، وأَحِبَّ للناسِ ما تحبُ لنفسِك تكنْ مسلمًا، ولا تُكْثِرِ الضحكَ فإنَّ كثرةَ الضحكِ تُميتُ القلبَ\" (٣) (غريب).\n\n٤٠١٤ - عن أبي هريرة، عن النَّبيِّ ﷺ أنّه قال:\n_________\n(١) أخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ٢٢٧٣، كتاب الزهد. . . (٥٣)، الحديث (٣/ ٢٩٥٨)، ووالد مُطَرِّف هو: عبد اللَّه بن الشِّخِّير ﵁.\n(٢) متفق عليه من رواية أبي هريرة ﵁، أخرجه البخاري في الصحيح ١١/ ٢٧١، كتاب الرقاق (٨١)، باب الغنى غنى النفس. . . (١٥)، الحديث (٦٤٤٦)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ٧٢٦، كتاب الزكاة (١٢)، باب ليس الغنى عن كثرة العرض (٤٠)، الحديث (١٢٠/ ١٠٥١).\n(٣) أخرجه أحمد في المسند ٢/ ٣١٠، وأخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٥٥١، كتاب الزهد (٣٧)، باب من اتقى المحارم. . . (٢)، الحديث (٢٣٠٥)، واللفظ له، وقال: (حديث غريب لا نعرفه إلّا من حديث جعفر بن سليمان)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ١٤١٠، كتاب الزهد (٣٧)، باب الورع والتقوى (٢٤)، الحديث (٤٢١٧)، وأخرجه الخرائطي في مكارم الأخلاق، ص ٤٢، باب ما جاء في حفظ الجار. . .، واللفظ له، وذكره السيوطي في جمع الجوامع ١/ ١٦، وعزاه أيضًا للبيهقي في شعب الإيمان.","vol":"3","page":419},{"text":"\"إنَّ اللَّهَ يقولُ: ابنَ آدَم تفرَّغْ لعبادتي املأ صدرَكَ غِنَى وأَسُدَّ فقرَكَ، وإنْ لا تفعلْ ملأتُ يدَكَ شغلًا ولم أَسُدَّ فقرَكَ\" (١).\n\n٤٠١٥ - عن جابر قال: \"ذُكِرَ رجلٌ عندَ رسولِ اللَّهِ ﷺ بعبادةٍ واجتهادٍ، وذُكِرَ آخرُ بِرِعَةٍ، فقال النبيُّ ﷺ: لا تَعدِلْ بالرِّعَةِ شيئًا\" (٢) يعني الورع.\n\n٤٠١٦ - و\"قال رسولُ اللَّهِ ﷺ لرجلٍ (٣) وهو يَعِظُه: اغتنمْ خمسًا قبلَ خمسٍ: شبابَكَ قبلَ هرمِكَ، وصحتَكَ قبلَ سقَمِكَ، وغِناكَ قبلَ فقرِكَ، وفراغَكَ قبلَ شُغْلِكَ، وحياتَك قبلَ موتكَ\" (٤) (مرسل).\n_________\n(١) أخرجه أحمد في المسند ٢/ ٣٥٨، وأخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٦٤٢، كتاب صفة القيامة (٣٨)، باب (٣٠)، الحديث (٢٤٦٦)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ١٣٧٦، كتاب الزهد (٣٧)، باب الهم بالدنيا (٢)، الحديث (٤١٠٧) واللفظ لهم.\n(٢) أخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٦٦٩، كتاب صفة القيامة (٣٨)، باب (٦٠)، الحديث (٢٥١٩).\n(٣) قوله: \"لرجل\" مُثْبَتٌ في الأصل المخطوط، وفي المطبوعة الأميرية، ولكنه ساقط من مطبوعة المكتبة التجارية.\n(٤) هذا الحديث مخرَّجٌ من طريقين:\n• الأولى من رواية عمرو بن ميمون الأودي مرسلًا، أخرجه عبد اللَّه بن المبارك في الزهد، ص ٢، باب التحضيض على طاعة اللَّه ﷿، الحديث (٢) واللفظ له، وذكره السيوطي في الجامع الصغير ٢/ ١٦، الحديث (١٢١٠)، وعزاه لأحمد في الزهد، وذكره المزي في تحفة الأشراف ١٣/ ٣٢٨، الحديث (١٩١٧٩)، وعزاه للنسائي في (الكبرى) كتاب المواعظ، وأخرجه أبو نعيم في الحلية ٤/ ١٤٨، ضمن ترجمة عمرو بن ميمون الأودي (٢٥٨)، وذكره السيوطي في المصدر السابق، وعزاه للبيهقي في شعب الإيمان، وأخرجه الشهاب القضاعي في المسند ١/ ٤٢٥، باب اغتنم خمسًا. . . (٤٨١)، الحديث (٧٢٩) من طريق ابن المُبارك واللفظ لهم.\n• الطريق الثانية: من رواية ابن عباس ﵄ موصولًا، أخرجه الحاكم في المستدرك ٤/ ٣٠٦، كتاب الرقاق، باب نعمتان مغبون فيهما. . .، وقال: (على شرط الشيخين ولم يخرجاه) ووافقه الذهبي، وذكره السيوطي في الجامع الصغير ٢/ ١٦، الحديث (١٢١٠)، وعزاه للبيهقي في شعب الإيمان، وذكره الخطيب التبريزي في المشكاة ٣/ ١٤٣٠، =","vol":"3","page":420},{"text":"٤٠١٧ - عن أبي هريرة، عن النَّبيِّ ﷺ أنّه قال: \"ألا إنَّ الدنيا ملعونةٌ ملعونٌ ما فيها إلّا ذكرَ اللَّهِ وما وَالَاهُ وعالمًا أو متعلمًا\" (١).\n\n٤٠١٨ - عن أبي هريرة، عن النَّبيِّ ﷺ أنّه قال: \"ما ينتظر أحدُكم إلّا غنًى مُطْغِيًا، أو فقرًا مُنْسِيًا، أو مَرضًا مُفْسِدًا، أوهَرَمًا مُفْنِدًا، أو موتًا مُجْهِزًا، أو الدجال فالدجالُ شرُّ غائبٍ يُنتَظَرُ، أو الساعةَ والساعةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ\" (٢).\n\n٤٠١٩ - وعن سهل بن سعد قال، قال رسولُ اللَّهِ ﷺ: \"لو كانَت الدُّنيا تَعْدِلُ عندَ اللَّهِ (٣) جناحَ بعوضةٍ ما سقَى كافرًا منها شربةَ ماءٍ\" (٤).\n_________\n= الحديث (٥١٧٤)، وعزاه للترمذي مرسلًا، ولم نجده عند الترمذي، وكذلك لم يعزه المزي في تحفة الأشراف ١٣/ ٣٢٨ إلى الترمذي، ولا السيوطي في الجامع الصغير.\n(١) أخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٥٦١، كتاب الزهد (٣٧)، باب (١٤)، وهو ما يلي باب ما جاء في هوان الدنيا. . . (١٣)، الحديث (٢٣٢٢)، واللفظ له، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ١٣٧٧، كتاب الزهد (٣٧)، باب مثل الدنيا (٣)، الحديث (٤١١٢)، وقد تأخر هذا الحديث في مخطوطة برلين بعد الذي يليه.\n(٢) أخرجه ابن المبارك في الزهد، ص ٣، باب التحضيض على طاعة اللَّه ﷿، الحديث (٧) واللفظ له، وأخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٥٥٢، كتاب الزهد (٣٧)، باب ما جاء في المبادرة بالعمل (٣)، الحديث (٢٣٠٦)، وأخرجه ابن عدي في الكامل ٦/ ٢٤٣٤، ضمن ترجمة محرز بن هارون، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٤/ ٣٢١، كتاب الرقاق، باب تمثيل آخر الدنيا، وقال: (إن كان معمر بن راشد سمع من المقبري فالحديث صحيح على شرط الشيخين) ووافقه الذهبي، واللفظ له، وأخرجه الشهاب القضاعي في المسند ٢/ ٣١ - ٣٢، باب ما ينتظر أحدكم. . . (٥٤٠)، الحديث (٨٢٣ - ٨٢٤)، واللفظ له، قوله: \"مُفْنِدًا\" الرواية فيه بالتخفيف، ومن شدده فليس بمصيب، يقال: أفنده الكبر: يعني الذي لا يدري ما يقول من غاية كبره.\n(٣) الورقة (٢٣٢) من مخطوطة برلين رُمِّمَتْ بخط مغاير وليس فيها اختلاف عن المطبوعة.\n(٤) أخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٥٦٠، كتاب الزهد (٣٧)، باب ما جاء في هوان الدنيا. . . (١٣)، الحديث (٢٣٢٠)، واللفظ له، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ١٣٧٧، =","vol":"3","page":421},{"text":"٤٠٢٠ - عن ابن مسعود قال، قال رسولُ اللَّهِ ﷺ: \"لا تَتَّخِذوا الضيْعَةَ فترغبُوا في الدنيا\" (١).\n\n٤٠٢١ - وقال \"مَن أحبَّ دُنْيَاهُ أَضَرَّ بآخِرَتهِ، ومَن أحبُّ آخرَتَة أَضَرَّ بدنياهُ فآثِروا ما يَبْقَى على ما يَفْنَى\" (٢).\n\n٤٠٢٢ - عن أبي هريرة، عن النَّبيّ ﷺ قال: \"لُعِنَ عبدُ الدينارِ، ولُعِنَ عبدُ الدرهمِ\" (٣).\n\n٤٠٢٣ - عن كعب بن مالك، عن أبيه قال، قال رسولُ اللَّهِ صلى\n_________\n= كتاب الزهد (٣٧)، باب مثل الدنيا (٣٧)، الحديث (٤١١٠)، وأخرجه أبو نعيم في الحلية ٣/ ٢٥٣؛ ضمن ترجمة سلمة بن دينار (٢٤٠)، وذكره السيوطي في الجامع الصغير ٥/ ٣٢٨، الحديث (٧٤٨٠)، وعزاه للضياء المقدسي في المختارة، وأخرجه البغوي في شرح السنة ١٤/ ٢٢٨ - ٢٢٩، الحديث (٤٠٢٧).\n(١) أخرجه أحمد في المسند ١/ ٣٧٧، وأخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٥٦٥، كتاب الزهد (٣٧)، باب (٢٠)، وهو ما قبل باب ما جاء في طول العمر. . . (٢١)، الحديث (٢٣٢٨)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٤/ ٣٢٢، كتاب الرقاق، وقال: (صحيح الإسناد ولم يخرجاه) ووافقه الذهبي، وأخرجه ابن حبان، ذكره الهيثمي في موارد الظمآن، ص ٦١٢، كتاب الزهد (٤٠)، باب فتنة المال (١)، الحديث (٢٤٧١)، وذكره الخطيب التبريزي في المشكاة ١٣/ ٤٣١، الحديث (٥١٧٧)، وعزاه للبيهقي في شعب الإيمان، واللفظ لهم.\n(٢) أخرجه من رواية أبي موسى الأشعري ﵁، أحمد في المسند ٤/ ٤١٢، وأخرجه ابن حبان، ذكره الهيثمي في موارد الظمآن ص ٦١٢، كتاب الزهد (٤٠)، باب فتنة المال (١)، الحديث (٢٤٧٣)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٤/ ٣٠٨، كتاب الرقاق، باب من أحب دنياه. . .، وذكره الخطيب التبريزي في المشكاة ٣/ ١٤٣١، الحديث (٥١٧٩)، وعزاه للبيهقي في شعب الإيمان، وأخرجه البغوي في شرح السنة ١٤/ ٢٣٨ - ٢٣٩، الحديث (٤٠٣٨) واللفظ لهم.\n(٣) أخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٥٨٧، كتاب الزهد (٣٧)، باب (٤٢)، وهو ما يلي باب ما جاء في أخذ المال (٤١)، الحديث (٢٣٧٥).","vol":"3","page":422},{"text":"اللَّهُ عليه وسلم: \"ما ذئبانِ جائعانِ أُرْسِلا في غنمٍ بأَفْسَدَ لها مِن حرصِ المرءِ على المالِ والشرفِ لدينِهِ\" (١).\n\n٤٠٢٤ - عن خَبَّاب، عن رسولِ اللَّهِ ﷺ قال: \"ما أنفقَ المؤمنُ مِن نَفَقَةٍ إلّا أُجِرَ فيها إلَّا نَفَقَتَهُ في هذا الترابِ\" (٢).\n\n٤٠٢٥ - عن أنس قال، قالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ: \"النفقةُ كلُّها في سبيلِ اللَّهِ إلّا البناءَ فلا خيرَ فيهِ\" (٣) (غريب).\n\n٤٠٢٦ - وقال: \"إنَّ كلَّ بناءٍ وبالٌ على صاحِبِه إلَّا مَالَا، إلَّا مَالَا\" يعني إلَّا مَا لَا بُدَّ منه (٤).\n\n٤٠٢٧ - عن أبي هاشم بن عتبة أنّه قال: \"عهدَ إليَّ رسولُ اللَّهِ\n_________\n(١) أخرجه أحمد في المسند ٣/ ٤٦٠، وأخرجه الدارمي في السنن ٢/ ٣٠٤، كتاب الرقائق، باب ما ذئبان جائعان، وأخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٥٨٨، كتاب الزهد (٣٧)، باب (٤٣)، الحديث (٢٣٧٦)، وقال: (حسن صحيح)، وأخرجه ابن حبان، ذكره الهيثمي في موارد الظمآن ص ٦١٢، كتاب الزهد (٤٠)، باب فتنة المال (١)، الحديث (٢٤٧٢)، واللفظ لهم.\n(٢) أخرجه أحمد في المسند ٥/ ١١٠، وأخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٦٥١، كتاب صفة القيامة (٣٨)، باب (٤٠)، الحديث (٢٤٨٣)، وقال: (حسن صحيح)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ١٣٩٤، كتاب الزهد (٣٧)، باب في البناء والخراب (١٣)، الحديث (٤١٦٣)، وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير ٤/ ٦٤، الحديث (٣٦٢٠)، واللفظ له، وأخرجه أبو نعيم في الحلية ١/ ١٤٦، ضمن ترجمة خباب بن الأرت (٢٣).\n(٣) أخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٦٥١، كتاب صفة القيامة (٣٨)، باب (٤٠)، الحديث (٢٤٨٢) واللفظ له، وقال: (حديث غريب)، وأخرجه ابن عدي في الكامل ٣/ ١٠٨٧، ضمن ترجمة زافر بن سليمان.\n(٤) أخرجه من رواية أنس بن مالك ﵁، أحمد في المسند ٣/ ٢٢٠، وأخرجه أبو داود في السنن ٥/ ٤٠٣، كتاب الأدب (٣٥)، باب ما جاء في البناء (١٦٩)، الحديث (٥٢٣٨) واللفظ له، وأخرجه الطحاوي في مشكل الآثار ١/ ٤١٦، باب بيان مشكل ما روي عن رسول اللَّه -ﷺ- في النهي عن اتخاذ الغرف.","vol":"3","page":423},{"text":"ﷺ قال: إنما يَكْفيكَ مِن جمعِ المالِ خادِمٌ ومَركَبٌ في سبيلِ اللَّهِ\" (١).\n\n٤٠٢٨ - عن عثمان أنَّ النبيَّ ﷺ قال: \"ليسَ لابنِ آدَم حقٌّ في سِوَى هذه الخِصَال: بيتٌ (٢) يَسْكنُه، وثوبٌ يُوَارِي بهِ عورَتَهُ، وجِلْفُ الخبزِ والماءِ\" (٣).\n\n٤٠٢٩ - عن سهل بن سعد قال: \"جاءَ رجلٌ فقال: يا رسولَ اللَّهِ دُلَّني على عمل إذا أنا عَمِلْتُهُ أَحَبَّني اللَّهُ وأَحَبني النَّاسُ، قال: ازهَدْ في الدنيا يُحِبَّكَ اللَّهُ، وازهَدْ فيما عندَ الناسِ يُحِبَّكَ النَّاسُ\" (٤).\n_________\n(١) أخرجه أحمد في المسند ٥/ ٢٩٠، وأخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٥٦٤، كتاب الزهد (٣٧)، باب (١٩)، وهو ما يلي باب ما جاء في الهمِّ في الدنيا. . . (١٨)، الحديث (٢٣٢٧) واللفظ لهما، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٨/ ٢١٨ - ٢١٩، كتاب الزينة (٤٨)، باب اتخاذ الخادم. . . (١١٩)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ١٣٧٤، كتاب الزهد (٣٧)، باب الزهد في الدنيا (١)، الحديث (٤١٠٣)، وأخرجه ابن حبان، ذكره الهيثمي في موارد الظمآن، ص ٦١٤، كتاب الزهد (٤٠)، باب فيما يكفي من الدنيا (٨)، الحديث (٢٤٧٨)، وذكره المنذي في الترغيب والترهيب ٤/ ١٢٣ - ١٢٤، فضل في عيش السلف، الحديث (٧٥)، وعزاه لرُزَين.\n(٢) قال القاري في المرقاة ٥/ ٣٢: (بالجر، وروي بالرفع، وكذا فيما بعده من الخصال المُبَيَّنة).\n(٣) أخرجه أحمد في المسند ١/ ٦٢، وأخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٥٧١ - ٥٧٢، كتاب الزهد (٣٧)، باب (٣٠)، وهو ما يلي باب ما جاء في الزهادة في الدنيا (٢٩)، الحديث (٢٣٤١) واللفظ له، وقال: (حسن صحيح)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٤/ ٣١٢، كتاب الرقاق، باب الأشياء التي لا بد لابن آدم منها، وقال: (صحيح الإسناد)، ووافقه الذهبي، قوله: \"جِلْف\" بكسر الجيم، وسكون اللام، الغليظ اليابس من الخبز.\n(٤) أخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ١٣٧٣ - ١٣٧٤، كتاب الزهد (٣٧)، باب في الزهد في الدنيا (١)، الحديث (٤١٠٢)، وأخرجه العقيلي في الضعفاء الكبير ٢/ ١١، ضمن ترجمة خالد بن عمرو الأموي (٤١٣)، وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير ٦/ ٢٣٧، الحديث (٥٩٧٢)، وأخرجه ابن عدي في الكامل ٢/ ٩٠٢، ضمن ترجمة خالد بن عمرو القرشي، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٤/ ٣١٣، كتاب الرقاق، باب ازهد في الدنيا. . .،=","vol":"3","page":424},{"text":"٤٠٣٠ - عن ابن مسعود: \"أنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ نامَ على حصيرٍ فقامَ وقد أَثَّرَ في جسدِهِ فقال ابنُ مسعودٍ: يا رسولَ اللَّهِ لو أَمَرْتَنا أنْ نَبْسُطَ لكَ ونعملَ، فقالَ: مالِي وللدُّنيا، وما أنا والدُّنيا إلّا كرَاكِبٍ استظَلَّ تحتَ شجرةٍ ثم راحَ وتركَها\" (١).\n\n٤٠٣١ - وعن أبي أُمَامَةَ، عن النَّبيِّ ﷺ قال: \"أَغْبَط أوليائي عندي لمؤمنٌ خفيفُ الحَاذِ، ذو حظٍ مِن الصلاةِ، أحسنَ عبادةَ ربِّهِ وأطاعَهُ في السرِّ، وكانَ غامِضًا في النّاسِ لا يُشَارُ إليه بالأصابعِ، وكانَ رزقُهُ كَفَافًا فصبَر على ذلكَ، ثمَّ نقدَ بيدِهِ فقال: عُجِّلَتْ مَنِيَّتُه، قَلَّتْ بواكِيهِ، قَلَّ تُرَاثُه\" (٢).\n_________\n= وأخرجه أبو نعيم في الحلية ٣/ ٢٥٣، ضمن ترجمة سلمة بن دينار (٢٤٠)، واللفظ له، وذكره التبريزي في المشكاة ٣/ ١٤٣٣، وعزاه للترمذي ولابن ماجه، ولكن عزوه للترمذي غير سديد، يقول القاري في المرقاة ٥/ ٣٣: (قال ميرك، أظن أن ذكر الترمذي وقع سهوًا من نساخ الكتاب، أو من صاحبه، فإن الحافظ المنذري، والإمام النووي، والشيخ الجزري رحمهم اللَّه تعالى قالوا كلهم: رواه ابن ماجه فقط، فتأمل).\n(١) أخرجه ابن المبارك في الزهد (من زيادة نعيم بن حماد)، ص ٥٤، باب في التواضع وكراهية الكبر، الحديث (١٩٥)، وأخرجه أحمد في المسند ١/ ٣٩١، وأخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٥٨٨، كتاب الزهد (٣٧)، باب (٤٤)، الحديث (٢٣٧٧)، وقال: (هذا حديث حسن صحيح)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ١٣٧٦، كتاب الزهد (٣٧)، باب مثل الدنيا (٣)، الحديث (٤١٠٩)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٤/ ٣١٠، كتاب الرقاق، باب إذا أحبَّ اللَّه عبدًا حماه الدنيا، وأخرجه البغوي في شرح السنة ١٤/ ٢٣٦، الحديث (٤٠٣٤) واللفظ له.\n(٢) أخرجه ابن المبارك في الزهد (من زيادة نعيم بن حماد)، ص ٥٤، باب في التواضع. . .، الحديث (١٩٦)، وأخرجه أحمد في المسند ٥/ ٢٥٢، وأخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٥٧٥، كتاب الزهد (٣٧)، باب ما جاء في الكفاف. . . (٣٥)، الحديث (٢٣٤٧)، وقال: (حديث حسن) واللفظ له، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ١٣٧٨ - ١٣٧٩، كتاب الزهد (٣٧)، باب من لا يُؤبُه له (٤)، الحديث (٤١١٧)، قوله: \"خفيف الحاذ\" بتخفيف الذال المعجمة أي خفيف الحال الذي يكون قليل المال.","vol":"3","page":425},{"text":"٤٠٣٢ - وقال: \"عرضَ عليَّ ربي ليجعلَ لي بطحاءَ مكةَ ذهبًا فقلتُ: لا يا ربِّ، ولكنْ أشبعُ يومًا وأجوعُ يومًا، فإذا جُعْتُ تَضَرَّعْتُ إليكَ وذكرتُكَ، وإذا شَبِعْتُ حمدتُكَ وشكرتُك\" (١).\n\n٤٠٣٣ - عن عبدِ (٢) اللَّهِ بن مِحْصَن قال، قال رسولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَن أصبحَ منكم آمنًا في سَرْبِهِ، مُعَافًى في جسدِه، عندَه قُوتُ يومِهِ، فكأنما حِيزَتْ لهُ الدُّنيا بحذافيرِها\" (٣) (غريب).\n\n٤٠٣٤ - وعن المِقْدَامِ بن مَعْدِ يكرب أنّه قال، سمعث رسولَ اللَّهِ ﷺ يقولُ: \"ما ملْأ آدميٌّ وِعَاءً شرًا مِن بطنٍ بحسبِ ابنِ آدَم أُكُلاتٍ يُقِمْنَ صُلْبَه، فإنْ كانَ لا محالةَ: فثلثٌ طعامٌ، وثلثٌ شرابٌ، وثلثٌ لِنَفَسِهِ\" (٤).\n_________\n(١) أخرجه من رواية أبي أمامة ﵁، ابن المبارك في الزهد، (من زيادات نعيم بن حماد)، ص ٥٤، باب في التواضع. . .، عقب الحديث (١٩٦)، واللفظ له، وأخرجه في المسند ٥/ ٢٥٤، وأخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٥٧٥، كتاب الزهد (٣٧)، باب ما جاء في الكفاف. . . (٣٥)، عقب الحديث (٢٣٤٧)، وقال: (حديث حسن).\n(٢) \"عبد اللَّه بن مِحْصَن\"كذا ورد في الأصل المخطوط وفي المطبوعتين، ولكنه عند البخاري، والترمذي، وابن ماجه: عبيد اللَّه بن مِحْصَن، وقد ذكره الذهبي في تجريد أسماء الصحابة ١/ ٣٦٣، فقال: (عبيد اللَّه بن محصن الأنصاري، يروي عنه ابنه سلمة، وقيل: بل هو عبد اللَّه).\n(٣) أخرجه البخاري في الأدب المفرد، ص ١١٣، باب من أصبح آمنًا في سربه، الحديث (٣٠١)، وأخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٥٧٤، كتاب الزهد (٣٧)، باب (٣٤)، وهو ما يلي في التوكل على اللَّه (٣٣)، الحديث (٢٣٤٦)، وقال: (حديث حسن غريب)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ١٣٨٧، كتاب الزهد (٣٧)، باب القناعة (٩)، الحديث (٤١٤١) واللفظ لهما سوى قوله: \"بحذافيرها\" فلم تأت عندهما، قوله: \"وسِرْبِه\" المشهور كسر السين أي في نفسه، وقيل: السِّربُ الجماعة، فالمعنى: في أهله وعياله، وقيل: بفتح السين، أي في مسلكه وطريقه، وقيل: بفتحتين أي في بيته، قوله: \"حيزت\" وهي الجمع والضم.\n(٤) أخرجه ابن المبارك في الزهد، ص ٢١٣، باب في طلب الحلال، الحديث (٦٠٣)، وأخرجه أحمد في المسند ٤/ ١٣٢، وأخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٥٩٠، كتاب الزهد (٣٧)، باب ما جاء =","vol":"3","page":426},{"text":"٤٠٣٥ - عن ابن عمر: \"أنَّ النبي ﷺ سمعَ رجلًا يَتَجَشَّأُ فقال: أَقْصِرْ مِن جُشَائكَ، فإنَّ أطولَ الناسِ جوعًا يومَ القيامةِ أطولُهم شِبَعًا في الدنيا\" (١).\n\n٤٠٣٦ - وقال رسولُ اللَّهِ ﷺ: \"إنَّ لكلِّ أمةٍ فتنةً، وفتنةُ أمتي المالُ\" (٢).\n\n٤٠٣٧ - عن أنس، عن النَّبيِّ ﷺ قال: \"يُجَاءُ بابنِ آدَمَ يومَ القيامةِ كأنه بَذَجٌ فيُوقَفُ بينَ يدي اللَّهِ فيقولُ له: أعطيتُكَ وخَوَّلتُكَ\n_________\n= في كراهية كثر الأكل (٤٧)، الحديث (٢٣٨٠)، وقال: (حديث حسن صحيح)، واللفظ له، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ١١١١، كتاب الأطعمة (٢٩)، باب الاقتصاد في الأكل. . . (٥٠)، الحديث (٣٣٤٩)، وأخرجه ابن حبان، ذكره الهيثمي في موارد الظمآن، ص ٣٢٨، كتاب الأطعمة (١٩)، باب فيما يكفي الإنسان من الأكل. . . (٦)، الحديث (١٣٤٨)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٤/ ١٢١، كتاب الأطعمة، باب كان أحب الفاكهة إلى النبي -ﷺ- البطيخ، وصححه الذهبي، قوله: \"أُكُلات\" بضمتين، والأكلة بالضم اللقمة.\n(١) هذا الحديث قد لفق البغوي فيه، فجعله من رواية ابن عمر ﵄، بينما اللفظ هو من رواية أيوب بن عثمان منقطعًا، أخرجه بهذا اللفظ ابن المبارك في الزهد، ص ٢١٣، باب في طلب الحلال، الحديث (٦٠٤)، والمصنف نفسه في شرح السنة ١٤/ ٢٥٠، الحديث (٤٠٤٩)، كتاب الرقاق، باب القناعة بالقليل من الدنيا.\nبينما أخرجه من رواية ابن عمر ﵄ بنحوه الترمذي في السنن ٤/ ٦٤٩، كتاب صفة القيامة (٣٨)، باب (٣٧)، الحديث (٢٤٧٨)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ١١١، كتاب الأطعمة (٢٩)، باب الاقتصاد في الأكل. . . (٥٠)، الحديث (٣٣٥٠)، وأخرجه البغوي معلقًا في شرح السنة ١٤/ ٢٥٠، عقب الحديث (٤٠٤٩)، والرجل الذي سمعه النبي -ﷺ- يتجشأ هو: وهب بن عبد اللَّه السوائي، أبو جُحيفة.\n(٢) أخرجه من رواية كعب بن عياض ﵁، أحمد في المسند ٤/ ١٦٠، وأخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٥٦٩، كتاب الزهد (٣٧)، باب ما جاء أن فتنة هذه الأمة في المال (٢٦)، الحديث (٢٣٣٦)، وقال: (حديث حسن صحيح)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٤/ ٨٤، كتاب الرقاق، باب لو توكلتم على اللَّه. . .، وقال: (صحيح الإسناد) ووافقه الذهبي، واللفظ لهم.","vol":"3","page":427},{"text":"وأنعمتُ عليكَ فما صنعتَ فيها؟ فيقولُ: ربِّ جَمَّعتُهُ وثَمَّرتُه فَتَركْتُه أكثَر ما كانَ، فارجِعْني آتِكَ بهِ كلِّه، فيقولُ لهُ: أَرِني ما قَدَّمْتَ، فيقولُ: ربِّ جَمَّعتُه وثَمَّرتُه فتركتُه أكثرَ ما كانَ، فارْجِعْني آتِكَ بهِ كلِّه، فإذا عبدٌ لم يُقَدِّمْ خيرًا فيُمضى بهِ إلى النَّارِ\" (١) (ضعيف).\n\n٤٠٣٨ - عن أبي هريرة قال، قالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ: \"إنَّ أولَ ما يُسأَلُ العبدُ يومَ القيامةِ مِن النعيمِ أنْ يُقالَ لهُ: أَلَم نُصِحَّ جسمَكَ ونُرْوِكَ مِن الماءِ الباردِ\" (٢).\n\n٤٠٣٩ - عن ابن مسعود، عن النَّبيِّ ﷺ أنّه قال: \"لا تزولُ قَدَمَا ابنِ آدَم يومَ القيامةِ حتَّى يُسألَ عن خَمْسٍ: عن عُمْرِهِ فيما أَفْنَاهُ، وعن شبابِهِ فيما أبلاهُ، وعن مالِه مِن أينَ اكتسَبَهُ وفيما أنفقَهُ، وماذا عَمِلَ فيما عَلِمَ\" (٣) (غريب).\n_________\n(١) أخرجه الترمذي في في السنن ٤/ ٦١٨، كتاب صفة القيامة (٣٨)، باب (٦)، الحديث (٢٤٢٧) واللفظ له، وقال: (وقد روى هذا الحديث غير واحد عن الحسن قولَهُ ولم يُسنِدوه، وإسماعيل بن مسلم يُضَعَّف في الحديث)، وذكره السيوطي في جمع الجوامع ١/ ٩٩٠، وعزاه للدارقطني في السنن، ولابن عساكر في تاريخ دمشق، ولم نجد الحديث بلفظه عند الدارقطني، وإنما أخرج الدارقطني بمعناه في السنن ١/ ٥١، كتاب الطهارة، باب النية، الحديث (٢)، قوله: \"بَذَجٌ\" بفتح موحدة، وذال معجمة فجيم، ولد الضأن، أراد بذلك هَوَانَةُ وعجزه.\n(٢) أخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٤٤٨، كتاب تفسير القرآن (٤٨)، باب (٨٩)، ومن سورة التكاثر، الحديث (٣٣٥٨)، واللفظ له، وأخرجه ابن حبان، ذكره الهيثمي في موارد الظمآن، ص ٦٤٠، كتاب البعث (٤١)، باب ما جاء في الحساب (١٠)، الحديث (٢٥٨٥)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٤/ ١٣٨، كتاب الأشربة، باب إن أول ما يحاسب به العبد. . . واللفظ له، وقال: (صحيح الإسناد)، ووافقه الذهبي، وذكره السيوطي في جمع الجوامع ١/ ٢٣١، وعزاه للبيهقي في شعب الإيمان، وأخرجه البغوي في شرح السنة ١٤/ ٣١١، الحديث (٤١٢٠).\n(٣) أخرجه الترمذي في السنن ٢/ ٦١٤؛ كتاب صفة القيامة (٣٨)، باب في القيامة (١)، الحديث (٢٤١٦) واللفظ له وقال: (حديث غريب لا نعرفه من حديث ابن مسعود عن النبي -ﷺ- إلّا من حديث الحسين بن قيس، وحسين بن قيس يُضَعَّف في الحديث مِن قِبَلِ =","vol":"3","page":428},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-344>٢ - باب فضل الفقراء وما كان من عَيْشِ النَّبيِّ ﷺ</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n٤٠٤٠ - قال رسولُ اللَّهِ ﷺ: \"رُبَّ أشعثَ مدفوعٍ بالأبوابِ لو أَقسمَ على اللَّهِ لأبَرَّهُ\" (١).\n\n٤٠٤١ - وقال: \"هل تُنْصَرُونَ وتُرْزَقُونَ إلّا بضُعفَائكم\" (٢).\n\n٤٠٤٢ - وقال: \"قُمْتُ على بابِ الجنَّةِ، فكانَ عامَّةُ مَن دخلهَا المساكينُ، وأصحابُ الجَدِّ مَحبُوسُونَ، غيرَ أنَّ أصحابَ النَّارِ قد أُمِرَ بهم إلى النَّارِ، وقُمْتُ على بابِ النَّارِ فإذا عامَّةُ مَن دخلهَا النساءُ\" (٣).\n_________\n= حفظه)، وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير ١٠/ ٨ - ٩، الحديث (٩٧٧٢)، وأخرجه ابن عدي في الكامل ٢/ ٧٦٣، ضمن ترجمة الحسين بن قيس، أبو علي الرحبي)، وذكره السيوطي في جمع الجوامع ١/ ٨٨٩، وعزاه لأبي يعلى في المسند، وللبيهقي في شعب الإيمان، ولابن النجار.\n(١) أخرجه من رواية أبي هريرة ﵁، مسلم في الصحيح ٤/ ٢٠٢٤، كتاب البر. . . (٤٥)، باب فضل الضعفاء. . . (٤٠)، الحديث (١٣٨/ ٢٦٢٢).\n(٢) الحديث من رواية مُصْعَب بن سعد، قال: رأى سعدٌ ﵁ أن له فضلًا على مَن دونَه فقال النبي -ﷺ-. . .، أخرجه البخاري في الصحيح ٦/ ٨٨، كتاب الجهاد (٥٦)، باب من استعان بالضعفاء والصالحين. . . (٧٦)، الحديث (٢٨٩٦)، وقال ابن حجر في فتح الباري: (ثم إن صورة هذا السياق مرسل، لأن مصعبًا لم يُدرِك زمان هذا القول، لكن هو محمول على أنه سمع ذلك من أبيه، وقد وقع التصريح عن مصعب بالرواية عن أبيه عند الإسماعيلي. . .).\n(٣) متفق عليه من رواية أسامة بن زيد ﵁، أخرجه البخاري في الصحيح ١١/ ٤١٥، كتاب الرقاق (٨١)، باب صفة الجنة والنار (٥١)، الحديث (٦٥٤٧) واللفظ له، وأخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ٢٠٩٦، كتاب الذكر. . . (٤٨)، باب أكثر أهل الجنة. . . (٢٦)، الحديث (٩٣/ ٢٧٣٦)، قوله: \"فكان عامة من دخلها\" وهي مرفوعة وقيل منصوبة فيعكس، قوله: \"وأصحاب الجَدِّ\" بفتح الجيم أي أرباب الغنى من المؤمنين محبوسون لطول حسابهم بسبب كثرة أموالهم.","vol":"3","page":429},{"text":"٤٠٤٣ - وقال: \"اطَّلَعتُ في الجنَّةِ فرأيتُ أكثرَ أهلِها الفقراءَ، واطَّلَعْتُ في النَّارِ فرأيتُ أكثرَ أهلِها النساءَ\" (١).\n\n٤٠٤٤ - وقال: \"إنَّ فقراءَ المهاجرينَ يَسبِقونَ الأغنياءَ يومَ القيامةِ إلى الجنَّةِ بأربعينَ خريفًا\" (٢).\n\n٤٠٤٥ - عن سهل بن سعد قال: \"مرَّ رجلٌ على رسولِ اللَّهِ ﷺ فقالَ لرجلٍ عندَه جالسِ: ما رأيُكَ في هذا؟ فقال: رجلٌ مِن أشرافِ الناسِ، هذا واللَّهِ حَرِيٌّ إنَّ خطَبَ أنْ يُنْكَحَ وإنْ شَفَعَ أنْ يُشفَّعَ وإنْ قالَ أنْ يُسمَعَ لقوله، قال: فسكتَ رسولُ اللَّهِ ﷺ، ثمَّ مرَّ رجلٌ فقالَ لهُ رسولُ اللَّهِ ﷺ: ما رأيُكَ في هذا؟ فقال: يا رسولَ اللَّهِ هذا رجلٌ مِن فقراءِ المسلمينَ، هذا حَرِيٌّ إنْ خطبَ أنْ لا يُنكَحَ وإنْ شَفَعَ أنْ لا يُشفَّعَ وإنْ قالَ أنْ لا يُسْمَعَ لقولهِ فقالَ رسولُ اللَّهِ صلى اللَّهُ\n_________\n(١) هذا الحديث مخرَّج من ثلاث طرق:\n• الأولى: من رواية عمران بن حصين ﵁، أخرجه البخاري في الصحيح ١١/ ٤١٥، كتاب الرقاق (٨١)، باب صفة الجنة والنار (٥١)، الحديث (٦٥٤٦).\n• الثانية: من رواية ابن عباس ﵄، أخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ٢٠٩٦،كتاب الذكر. . . (٤٨)، -كتاب الرقاق- باب أكثر أهل الجنة. . . (٢٦)، الحديث (٩٤/ ٢٧٣٧)، وذكره التبريزي في المشكاة ٣/ ١٤٤٢، الحديث (٥٢٣٤) من رواية ابن عباس ﵄ وقال: (متفق عليه) لكن قال المناوي في كشف المناهج، ق ١٣٠/ ب، ما نصُّه: (رواه البخاري في صفة الجنة، وفي الرقاق، وفي النكاح، من حديث عمران بن حصين، ونبَّه على رواية ابن عباس، ولم يخرِّج له لفظًا، ولا وصل به سنده)، ورواية ابن عباس عند البخاري في الصحيح ١١/ ٢٧٣، كتاب الرقاق (٨١)، باب فضل الفقر (١٦)، عقب الحديث (٦٤٤٩).\n• الثالثة: من رواية أبي هريرة ﵁، أخرجه البخاري، ذكره المناوي في كشف المناهج، ق ١٣٠/ ب، والقاري في المرقاة ٥/ ٥٤.\n(٢) أخرجه من رواية عبد اللَّه بن عمرو بن العاص ﵄، مسلم في الصحيح ٤/ ٢٢٨٥، كتاب الزهد والرقاق (٥٣)، الحديث (٣٧/ ٢٩٧٩).","vol":"3","page":430},{"text":"عليه وسلم: هذا خيرٌ مِن ملءِ الأرضِ مِن مثلِ هذا\" (١).\n\n٤٠٤٦ - وعن عائشة قالت: \"ما شَبعَ آلُ محمدٍ ﷺ مِن خبزِ الشعيرِ يومينِ مُتَتابِعَيْنِ حتَّى قُبِض رسولُ اللَّهِ ﷺ\" (٢).\n\n٤٠٤٧ - وقال أبو هريرة: \"خرجَ النبيُّ ﷺ مِن الدنيَا ولم يَشبعْ مِن خبزِ الشعيرِ\" (٣).\n\n٤٠٤٨ - عن أنس: \"أنَّه مَشَى إلى النَّبيِّ ﷺ بخبزِ شعيرٍ وإهالة سَنِخَةٍ، ولقد رهنَ النبيُّ ﷺ درعًا بالمدينةِ عندَ يهوديٍّ وأخذَ منة شعيرًا لأهلِهِ، ولقد سَمِعْتُه يقولُ: ما أَمْسَى عندَ آلِ محمدٍ صاعُ برٍّ ولا صاعُ حبٍّ، وإنَّ عندَه لَتِسعَ نِسوةٍ\" (٤).\n_________\n(١) أخرجه البخاري في الصحيح ١١/ ٢٧٣، كتاب الرقاق (٨١)، باب فضل الفقراء (١٦)، الحديث (٦٤٤٧)، وذكره التبريزي في المشكاة ٣/ ١٤٤٢ - ١٤٤٣، الحديث (٥٢٣٦)، وقال: (متفق عليه) ولكن المزي ذكر الحديث في تحفة الأشراف ٤/ ١١٤، ولم يعزه إلّا للبخاري ولابن ماجه، وقال ابن حجر في النكت الظِّراف (المطبوع بذيل تحفة الأشراف) ما نصُّه: (قال الحميدي: ذكره أبو مسعود في \"المتَّفق\" ولم أجده في مسلم، انتهى، وذكره ابن الجوزي في \"المتفق\" وأهمل التنبيه الذي ذكره الحميدي، وذكره في أفراد البخاري \"خَلَفٌ\" و\"الطرقيُّ\" وغيرهما، وهو الصواب).\n(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٩/ ٥٤٩، كتاب الأطعمة (٧٠)، باب ما كان النبي -ﷺ- وأصحابه يأكلون (٢٣)، الحديث (٥٤١٦)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ٢٢٨٢، كتاب الزهد. . . (٥٣)، الحديث (٢٢/ ٢٩٧٠) واللفظ له.\n(٣) أخرجه البخاري في الصحيح ٩/ ٥٤٩، كتاب الأطعمة (٧٠)، باب ما كان النبي -ﷺ- وأصحابه يأكلون (٢٣)، الحديث (٥٤١٤).\n(٤) أخرجه البخاري في الصحيح ٤/ ٣٠٢، كتاب البيوع (٣٤)، باب شراء النبي -ﷺ- النسيئة (١٤)، الحديث (٢٠٦٩) قوله: \"سَنِخَبةٍ\" بفتح سين مهملة، وكسر نون وفتح خاء معجمة بعدها هاء، أي متغيرة الريح لطول المكث.","vol":"3","page":431},{"text":"٤٠٤٩ - وقال عمر ﵁: \"دخلتُ على رسولِ اللَّهِ ﷺ فإذا هو مُضَّطجِعٌ على رِمالِ حصيرٍ ليسَ بينَهُ وبينَهُ فِرَاشٌ قد أَثَّرَ الرِّمالُ بجنبِه، مُتَّكِئًا على وسادةٍ من أَدَم حَشْوُها ليفٌ، قلتُ: يا رسولَ اللَّهِ ادْعُ اللَّهَ فليُوَسِّعْ على أمتِكَ، فإنَّ فارسَ والرومَ قد وُسِّعَ عليهم وهم لا يَعبُدونَ اللَّهَ، فقالَ: أَوَفي هذا أنتَ يا ابنَ الخطابِ! أُولئكَ قومٌ عُجِّلَتْ لهم طيباتُهم في الحياةِ الدنيا\" (١) وفي رواية: \"أَمَا ترضَى أنْ تكونَ لهم الدُّنيا ولَنَا الآخرةُ\" (٢).\n\n٤٠٥٠ - وعن أبي هريرة قال: \"لقد رأيتُ سبعينَ مِن أصحابِ الصُّفَّةِ، ما مِنهم رجلٌ عليه رِدَاءٌ، إمَّا إزارٌ وإمَّا كِساءٌ قد رَبطوا في أعناقِهم فمنها ما يبلغُ الساقَيْنِ، ومنها ما يَبلُغُ الكعبينِ، فيَجمعَه بيدِه كراهيةَ أنْ تُرَى عورتُه\" (٣).\n\n٤٠٥١ - وقال رسولُ اللَّهِ ﷺ: \"إذا نظرَ أحدُكم إلى مَن فُضِّلَ عليهِ في المالِ والخَلقِ، فليَنظرْ إلى مَن هو أسفلَ منهُ\" (٤).\n_________\n(١) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٥/ ١١٤ - ١١٦، كتاب المظالم (٤٦)، باب الغرفة والعُلِّيَّة المشرفة. . . (٢٥)، الحديث (٢٤٦٨)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ١١٠٥ - ١١١٣، كتاب الطلاق (١٨)، باب في الإيلاء واعتزال النساء. . . (٥)، الحديثان (٣٠ - ٣٤/ ١٤٧٩)، ضمن رواية مطوَّلة، واللفظ لها، قوله: \"رِمالِ حَصير\" بالإضافة، الرِّمال بكسر الراء وضمها جمع رميل بمعنى مرمول أي منسوج، قوله: \"أدم\" بفتحتين أي جلد.\n(٢) متفق عليه من رواية عمر ﵁، أخرجه البخاري في الصحيح ٨/ ٦٥٧ - ٦٥٨، كتاب التفسير (٦٥)، سورة التحريم (٦٦)، باب ﴿تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ. . .﴾ (٢)، الحديث (٤٩١٣)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ١١٠٥ - ١١٠٧، كتاب الطلاق (١٨)، باب في الإيلاء. . . (٥)، الحديث (٣٠/ ١٤٧٩) واللفظ لهما.\n(٣) أخرجه البخاري في الصحيح ١/ ٥٣٦، كتاب الصلاة (٨)، باب نوم الرجال في المسجد. . . (٥٨)، الحديث (٤٤٢).\n(٤) متفق عليه من رواية أبي هريرة ﵁، أخرجه البخاري في الصحيح ١١/ ٣٢٢، كتاب الرقاق (٨١)، باب لينظر إلى من هو أسفل منه. . . (٣٠)، الحديث (٦٤٩٠)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ٢٢٧٥، كتاب الزهد. . . (٥٣)، الحديث (٨/ ٢٩٦٣).","vol":"3","page":432},{"text":"٤٠٥٢ - وقال: \"انظرُوا إلى مَن هو أسفلَ منكم، ولا تَنظرُوا إلى مَن هو فوقَكم، فهوَ أَجْدرُ أنْ لا تزدَرُوا نعمةَ اللَّهِ عليكم\" (١).\n\nمِنَ الحِسَان:\n٤٠٥٣ - قال رسولُ اللَّهِ ﷺ: \"أَبشِروا يا معشرَ صَعَاليكِ المهاجرينَ بالنورِ التامِّ يومَ القيامةِ، تدخلونَ الجنةَ قبلَ أغنياءِ الناسِ بنصفِ يومٍ وذلكَ خمسمائة سنةٍ\" (٢).\n\n٤٠٥٤ - وقال: \"يدخلُ الفقراءُ الجنةَ قبلَ الأغنياءِ بخمسمائةِ عامٍ نصفِ يومٍ\" (٣).\n\n٤٠٥٥ - عن أنس قال، قالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ: \"اللَّهمَّ أَحْيني مسكينًا وأَمِتْني مسكينًا واحشرني في زُمْرةِ المساكينِ، فقالت عائشةُ: لِمَ يا رسولَ اللَّهِ؟ قال: إنهم يدخلونَ الجنةَ قبلَ أغنيائهم بأربعينَ خريفًا، يا عائشةُ لا تَرُدِّي المِسْكِينَ ولو بِشِقِّ تمرةٍ، يا عائشةُ أَحِبِّي المساكينَ وقَرِّبيهم، فإنَّ اللَّه يُقَرِّبُكِ يومَ القيامةِ\" (٤).\n_________\n(١) أخرجه من رواية أبي هريرة ﵁: مسلم في الصحيح ٤/ ٢٢٧٥، كتاب الزهد. . . (٥٣)، الحديث (٩/ ٢٩٦٣).\n(٢) تقدَّم الحديث في ٢/ ١٣٠ كتاب فضائل القرآن (٨)، الحديث (١٥٧٥).\n(٣) أخرجه من رواية أبي هريرة ﵁، أحمد في المسند ٢/ ٣٤٣، وأخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٥٧٨، كتاب الزهد (٣٧)، باب ما جاء أن فقراء المهاجرين يدخلون الجنة. . . (٣٧)، الحديث (٢٣٥٣) واللفظ لهما وقال: (حديث حسن صحيح)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ١٣٨٠، كتاب الزهد (٣٧)، باب منزلة الفقراء (٦)، الحديث (٤١٢٢)، وأخرجه ابن حبان، ذكره الهيثمي في موارد الظمآن، ص ٦٣٦، كتاب الزهد. . . (٤٠)، باب ما جاء في الفقراء. . . (٤٠)، الحديث (٢٥٦٧).\n(٤) أخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٥٧٧ - ٥٧٨، كتاب الزهد (٣٧)، باب ما جاء أن فقراء المهاجرين. . . (٣٧)، الحديث (٢٣٥٢) واللفظ له، وأخرجه البيهقي في السنن ٧/ ١٢، كتاب الصدقات، باب ما يستدل به على أن الفقير أمس حاجة من المسكين.\nوهذا الحديث من جملة الأحاديث التي ذكرها ابن حجر في أجوبته عن أحاديث \"المصابيح\" =","vol":"3","page":433},{"text":"٤٠٥٦ - عن أبي الدرداء، عن النَّبيِّ ﷺ قال: \"ابغوني في ضُعَفائكم، فإنما تُرْزَقُونَ وتُنصَرونَ بضُعفائِكُم\" (١).\n\n٤٠٥٧ - ورُوي: \"أنَّ رسولَ اللَّه ﷺ كانَ يَستفتِحُ بصعَاليكِ المُهاجرينَ\" (٢).\n\n٤٠٥٨ - عن أبي هريرة قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"لا تغبطَنَّ فاجِرًا بنعمةٍ فإنّكَ لا تَدري ما هوَ لاقٍ بعدَ مَوْته إنَّ لهُ عندَ اللَّه قاتِلًا\n_________\n= ونفى عنه الوضع فقال: (الحديث الرابع عشر: حديث: \"اللهم أحيني مسكينًا، وأمتني مسكينًا واحشرني في زمرة المساكين، فقالت عائشة: لم يا رسول اللَّه؟ قال: إنهم يدخلون الجنة قبل أغنيائهم بأربعين خريفًا، يا عائشة، لا تردي المسكين ولو بشق تمرة، يا عائشة أحبي المساكين وقربيهم، فإن اللَّه يقرِّبك يوم القيامة\"، قلت: أخرجه الترمذي من طريق الحارث ابن أخت سعيد بن جبير عن أنس، وقال: حسن غريب. وأخرجه ابن ماجه والحاكم، وصحّحه من حديث أبي سعيد، ولفظه أخصر من الأول) ثم خَلُصَ في آخر رسالته إلى أنه: ضعيف. قوله: \"اللهم أحيني مسكينًا\" أي اجعلني متواضعًا لا جبارًا متكبرًا.\n(١) أخرجه أحمد في المسند ٥/ ١٩٨، وأبو داود في السنن ٣/ ٧٣، كتاب الجهاد (٩)، باب في الانتصار برُذُل الخيل والضَّعفة (٧٧)، الحديث (٢٥٩٤)، والترمذي في السنن ٤/ ٢٠٦، كتاب الجهاد (٢٤)، باب ما جاء في الاستفتاح بصعاليك المسلمين (٢٤)، الحديث (١٧٠٢)، وقال: (حسن صحيح)، والنسائي في المجتبى من السنن ٦/ ٤٦، كتاب الجهاد (٢٥)، باب الاستنصار بالضعيف (٤٣)، وصححه ابن حبان، أورده الهيثمي في موارد الظمآن، ص ٣٩٠، كتاب الجهاد (٢٦)، باب الاستعانة بدعاء الضعفاء (١٣)، الحديث (١٦٢٠)، والحاكم في المستدرك ٢/ ١٠٦، كتاب الجهاد، باب فضل الضعفاء يوم القيامة، وفي ٢/ ١٤٥، كتاب قسم الفيء، باب بيان سعادة المرء وشقاوته، وقال: (صحيح الإسناد) وأقره الذهبي.\n(٢) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير ١/ ٢٦٩ - ٢٧٠، في مسند أمية بن خالد بن أسبد (٧٢)، الحديث (٨٥٧) و(٨٥٨)، وأخرجه البغوي بإسناده عن أبي عبيد القاسم بن سلام حدثنيه عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان عن أبي إسحاق عن أمية بن خالد بن عبد اللَّه بن أسيد في شرح السنة ١٤/ ٢٦٤، كتاب الرقاق، باب فضل الفقراء، الحديث (٤٠٦٢)، وقال: (قال أبو عبيد: هكذا قال عبد الرحمن، وهو عندي عبد اللَّه بن خالد بن أسيد)، وأمية ذكره الحافظ ابن حجر في تهذيب التهذيب ١/ ٣٧١ - ٣٧٢، الترجمة (٦٨٠)، وقال: (قال ابن حبان في الثقات: روى عنه أبو إسحاق فقلب اسمه وأرسل حديثه، وقال ابن الجارود: ليس له صحبة).","vol":"3","page":434},{"text":"لا يموتُ\" (١) يعني النار.\n\n٤٠٥٩ - وقال: \"الدُّنْيا سِجنُ المؤمن وسنَتُهُ، فإذا فارقَ الدُّنْيا فارقَ السِّجْنَ والسَّنَةَ\" (٢).\n\n٤٠٦٠ - وعن قتادة بن النُّعمان أن رسول اللَّه ﷺ قال: \"إذا أحبَّ اللَّه عبدًا حماهُ الدُّنْيا كما يَظَل أحدُكُمْ يَحمِي سَقيمَهُ الماءَ\" (٣).\n\n٤٠٦١ - عن محمود بن لَبيد أنّ النَّبيّ ﷺ قال: \"اثنتانِ يَكرَهُهُما ابنُ آدَم: يكرهُ الموتَ والموتُ خيرٌ للمؤمِن مِنَ الفِتنةِ، ويكرهُ قِلّةَ المالِ وقِلّةُ المالِ أقلُّ للحِسابِ\" (٤).\n\n٤٠٦٢ - عن عبد اللَّه بن مُغَفَّل قال: \"جاءَ رجلٌ إلى النَّبيِّ ﷺ فقال: إنِّي أحبُّكَ، قال: انظُرْ ما تقولُ. فقال: إنِّي واللَّه لأُحبُّكَ،\n_________\n(١) أخرجه البخاري في التاريخ الكبير ٢/ ٢٣١، في ترجمة جهم بن أوس (٢٢٩٦)، وعزاه للطبراني في \"المعجم الأوسط\" الهيثمي في مجمع الزوائد ١٠/ ٣٥٥، كتاب البعث، باب ما جاء في القصاص، وقوله: (يعني النار) من قول عبد اللَّه بن أبي مريم الراوي عن أبي هريرة ﵁ كما جاء في التاريخ الكبير.\n(٢) أخرجه من حديث عبد اللَّه بن عمرو بن العاص ﵄: أحمد في المسند ٢/ ١٩٧، وعزاه للطبراني، الهيثمي في مجمع الزوائد ١٠/ ٢٨٩، كتاب الزهد، باب الدنيا سجن المؤمن، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٤/ ٣١٥، كتاب الرقاق، باب إن اللَّه يحب كل قلب حزين، وأبو نعيم في حلية الأولياء ٨/ ١٧٧، ١٨٥، في ترجمة عبد اللَّه بن المبارك (٣٩٧).\n(٣) أخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٣٨١، كتاب الطب (٢٩)، باب ما جاء في الحمية (١)، الحديث (٢٠٣٦)، وقال: (حسن غريب، وقد روي هذا الحديث عن محمود بن لبيد عن النبي -ﷺ- مرسلًا، وقتادة بن النعمان الظفري هو أخو أبي سعيد الخدري لأمه، ومحمود بن لبيد قد أدرك النبي -ﷺ- ورآه وهو غلام صغير)، وصححه ابن حبان، أورده الهيثمي في موارد الظمآن، ص ٦١٢، كتاب الزهد (٤٠)، باب إذا أحب اللَّه عبدًا حماه الدنيا (٤)، الحديث (٢٤٧٤)، والحاكم في المستدرك ٤/ ٢٠٧، كتاب الطب، باب عليكم بالإثمد، وقال: (صحيح الإسناد) وأقره الذهبي.\n(٤) أخرجه أحمد في المسند ٥/ ٤٢٧، وعزاه لسعيد بن منصور، السيوطي في الجامع الكبير ١/ ١٩.","vol":"3","page":435},{"text":"ثلاثَ مرّاتٍ، قال: إنْ كُنتَ صادِقًا فأعِدَّ لِلفقرِ تِجْفافًا، لَلْفَقْرُ أسرعُ إلى مَنْ يُجبُّني مِنَ السَّيْلِ إلى منتهاهُ\" (١) (غريب).\n\n٤٠٦٣ - عن أنس قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"لقدْ أُخِفْتُ في اللَّه وما يُخافُ أحدٌ، ولقدْ أُوذيتُ في اللَّه وما يُؤْذَى أحدٌ، ولقدْ أتَتْ عليَّ ثلاثونَ منْ بينِ ليلةٍ ويومٍ ومالِي ولبلالٍ طعامٌ يأكلُهُ ذُو كَبِدٍ إلَّا شيءٌ يُوارِيهِ إبْطُ بِلالٍ\" (٢).\n\n٤٠٦٤ - عن أبي طلحة قال: \"شَكَونْا إلى رسولِ اللَّه ﷺ الجُوعَ ورَفْعنا عنْ بُطونِنا عنْ حجرٍ حجرٍ، فرفعَ رسولُ اللَّه ﷺ عنْ بطنِه عنْ حجرَيْنِ\" (٣) (غريب).\n\n٤٠٦٥ - عن أبي هريرة: \"أنَّهُ أصابَهُمْ جُوعٌ فأعطاهُمْ رسولُ اللَّه ﷺ تَمْرةً تَمرةً\" (٤).\n_________\n(١) أخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٥٧٦، كتاب الزهد (٣٧)، باب ما جاء في فضل الفقر (٣٦)، الحديث (٢٣٥٠)، وقال: (حسن غريب)، وتِجْفافًا: بكسر الفوقية وسكون الجيم أي درعًا وجُنّة.\n(٢) أخرجه أحمد في المسند ٣/ ١٢٠، ٢٨٦، والترمذي في السنن ٤/ ٦٤٥، كتاب صفة القيامة (٣٨)، باب (٣٤)، الحديث (٢٤٧٢) وقال: (حسن غريب، ومعنى هذا الحديث: حين خرج النبي -ﷺ- هاربًا من مكة ومعه بلال إنما كان مع بلال من الطعام ما يحمله تحت إبطه)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ١/ ٥٤، المقدمة، باب في فضائل أصحاب رسول اللَّه -ﷺ- (١١)، الحديث (١٥١)، وصححه ابن حبّان، أورده الهيثمي في موارد الظمآن، ص ٦٢٦، كتاب الزهد (٤٠)، باب ما جاء في عيش السلف (٣٣)، الحديث (٢٥٢٨).\n(٣) أخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٥٨٥، كتاب الزهد (٣٧)، باب ما جاء في معيشة أصحاب النبي -ﷺ- (٣٩)، الحديث (٢٣٧١)، وفي الشمائل المحمدية ص ٦٣، باب ما جاء في عيش رسول اللَّه -ﷺ- (٢٣)، الحديث (١٣٤)، وقال: (هذا حديث غريب من حديث أبي طلحة، لا نعرفه إلّا من هذا الوجه).\n(٤) أخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٦٤٦، كتاب صفة القيامة (٣٨)، باب (٣٤)، الحديث (٢٤٧٤)، وقال: (حسن صحيح).","vol":"3","page":436},{"text":"٤٠٦٦ - عن عمرو بن شُعَيْب عن أبيه عن جده عن رسول اللَّه ﷺ قال: \"خَصلتانِ مَنْ كانتا فيهِ كتَبَهُ اللَّه شاكِرًا صابِرًا، مَنْ نظرَ في دينِه إلى مَنْ هوَ فَوْقَهُ فاقتدَى بهِ، ونظَرَ في دُنْياهُ إلى مَنْ هوَ دونَهُ فحمِدَ اللَّه على ما فضَّلَهُ اللَّه عليه؛ كتبَهُ اللَّه شاكِرًا صابِرًا، ومَنْ نظرَ في دِينِه إلى مَنْ هوَ دونَهُ، ونظرَ في دُنْياهُ إلى مَنْ هو فوقَهُ فأسِفَ على ما فاتَهُ منهُ لمْ يكتُبْهُ اللَّه شاكِرًا ولا صابِرًا\" (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-345>٣ - باب الأمل والحرص</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n٤٠٦٧ - عن عبد اللَّه ﵁ قال: \"خَطَّ النَّبيُّ ﷺ خطًّا مُرَبّعًا، وخَطَّ خَطًّا في الوسَطِ خارِجًا منهُ، وخَطَّ خُطوطًا صِغارًا إلى هذا الذِي في الوسَطِ من جانِبه الذِي في الوسَطِ فقال: هذا الإنسانُ وهذا أجلُهُ مُحيطٌ بهِ، وهذا الذِي هوَ خارجٌ أَمَلُهُ، وهذهِ الخُطوطُ الصِّغارُ الأعراضُ، فإنْ أخطأهُ هذا نهشَهُ هذا، وإنْ أخطأَهُ هذا نهشَهُ هذا\" (٢).\n_________\n(١) أخرجه الترمذي في المصدر نفسه ٤/ ٦٦٥، باب (٥٨)، الحديث (٢٥١٢).\n(٢) أخرجه البخاري من حديث عبد اللَّه بن مسعود ﵁ في الصحيح ١١/ ٢٣٥ - ٢٣٦، كتاب الرقاق (٨١)، باب في الأمل وطوله (٤)، الحديث (٦٤١٧)، وقد وضع الحافظ ابن حجر في فتح الباري أشكالًا للخط المربع كما تصورها العلماء فقال:\nقيل هذه صفة الخط: [تخطيط]\nوقيل صفته: [تخطيط]\nوقيل صفته: [تخطيط]\nوقيل صفته: [تخطيط]\nورسمه ابن التين هكذا: [تخطيط]","vol":"3","page":437},{"text":"[تخطيط]\n\n٤٠٦٨ - وعن أنس قال: \"خَطَّ النّبيُّ ﷺ خُطوطًا فقال: هذا الأملُ وهذا أجلُهُ، فبينما هوَ كذلكَ إذْ جاءَهُ الخطُّ الأقربُ \" (١).\n\n٤٠٦٩ - عن أنس أنّه قال، قال النبيّ ﷺ: \"يَهْرمُ ابن آدَم وتَشِبُّ منه اثنتانِ: الحِرْصُ على المالِ والحِرْصُ على العُمرِ\" (٢).\n\n٤٠٧٠ - عن أبي هريرة عن النَّبيّ ﷺ أنّه قال: \"لا يزال قلبُ الكبيرِ شابًّا في اثنتينِ: في حبِّ الدُّنْيا وطُولِ الأمَلِ\" (٣).\n\n٤٠٧١ - وقال: \"أعذرَ اللَّه إلى امرئٍ أخَّرَ أجلَهُ حتَّى بلَّغَة سِتّينَ سنة\" (٤).\n\n٤٠٧٢ - وعن ابن عباس عن النَّبيّ ﷺ قال: \"لوْ كانَ لابنِ آدَم وادِيانِ منْ مالٍ لابْتغَى ثالِثًا، ولا يملْأُ جَوفَ ابنَ آدَم\n_________\n(١) أخرجه البخاري في الصحيح ١١/ ٢٦٣، كتاب الرقاق (٨١)، باب في الأمل وطوله (٤)، الحديث (٦٤١٨).\n(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ١١/ ٢٣٩، كتاب الرقاق (٨١)، باب من بلغ ستين سنة فقد أعذر اللَّه إليه في العمر (٥)، الحديث (٦٤٢١)، ومسلم في الصحيح ٢/ ٧٢٤، كتاب الزكاة (١٢)، باب كراهة الحرص على الدنيا (٣٨)، الحديث (١١٥/ ١٠٤٧) واللفظ له.\n(٣) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ١١/ ٢٣٩، كتاب الرقاق (٨١)، باب من بلغ ستين سنة فقد أعذر اللَّه إليه في العمر (٥)، الحديث (٦٤٢٠)، واللفظ له، ومسلم في الصحيح ٢/ ٧٢٤، كتاب الزكاة (١٢)، باب كراهة الحرص على الدنيا (٣٨)، الحديث (١١٤/ ١٠٤٦).\n(٤) أخرجه البخاري من حديث أبي هريرة ﵁ في الصحيح ١١/ ٢٣٨، كتاب الرقاق (٨١)، باب من بلغ ستين سنة فقد أعذر اللَّه إليه في العمر (٥)، الحديث (٦٤١٩).","vol":"3","page":438},{"text":"إلَّا الترابُ، ويتوبُ اللَّه على مَنْ تابَ\" (١).\n\n٤٠٧٣ - عن ابن عمر قال: \"أخذَ رسولُ اللَّه ﷺ ببعضِ جَسدِي فقال: كنْ في الدُّنْيا كأنَّكَ غريبٌ أو عابِرُ سبيلٍ، وعُدَّ نفسَكَ منْ أهلِ القبورِ\" (٢).\n\nمِنَ الحِسَان:\n٤٠٧٤ - عن عبد اللَّه بن عمرو قال: \"مَرَّ بِنا رسولُ اللَّه ﷺ وأنا وأُمِّي نُطيِّنُ شيئًا فقال: ما هذا يا عبدَ اللَّه؟ قلت: شيءٌ نُصلِحُهُ، قال: الأمرُ أسرعُ منْ ذلِكَ\" (٣). (غريب).\n\n٤٠٧٥ - عن ابن عباس: \"أنَّ رسولَ اللَّه ﷺ كانَ\n_________\n(١) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ١١/ ٢٥٣، كتاب الرقاق (٨١)، باب ما يُتقى من فتنة المال (١٠)، الحديث (٦٤٣٦) واللفظ له، ومسلم في الصحيح ٢/ ٧٢٥ - ٧٢٦، كتاب الزكاة (١٢)، باب لو أن لابن آدم واديين لابتغى ثالثًا (٣٩)، الحديث (١١٨/ ١٠٤٩).\n(٢) أخرجه البخاري في الصحيح ١١/ ٢٣٣، كتاب الرقاق (٨١)، باب قول النبي -ﷺ-: \"كن في الدنيا كأنك غريب\" (٣)، الحديث (٦٤١٦)، ولفظه: عن عبد اللَّه بن عمر ﵄ قال: \"أخذ رسول اللَّه -ﷺ- بمنكبي فقال: كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل\"، وما أورده المصنِّف فقد أخرجه بلفظه التام: أحمد في المسند ٢/ ٢٤، ٤١، والترمذي في السنن ٤/ ٥٦٧، كتاب الزهد (٣٧)، باب ما جاء في قِصَر الأمل (٢٥)، الحديث (٢٣٣٣)، وابن ماجه في السنن ٢/ ١٣٧٨، كتاب الزهد (٣٧)، باب مثل الدنيا (٣)، الحديث (٤١١٤).\n(٣) أخرجه أحمد في المسند ٢/ ١٦١، وأبو داود في السنن ٥/ ٤٠١، كتاب الأدب (٣٥)، باب ما جاء في البناء (١٦٩)، الحديث (٥٢٣٥) و(٥٢٣٦)، والترمذي في السنن ٤/ ٥٦٨،كتاب الزهد (٣٧)، باب ما جاء في قِصَر الأمل (٢٥)، الحديث (٢٣٣٥)، وقال: (حسن صحيح)، وابن ماجه في السنن ٢/ ١٣٩٣، كتاب الزهد (٣٧)، باب في البناء والخراب (١٣)، الحديث (٤١٦٠)، وصححه ابن حبان، أورده الهيثمي في موارد الظمآن ص ٦٣٤، كتاب الزهد (٤٠)، باب قرب الأجل (٣٨)، الحديث (٢٥٥٥).","vol":"3","page":439},{"text":"يُهريقُ الماءَ فيتيمَّمُ بالترابِ، فأقولُ: يا رسولَ اللَّه إنَّ الماءَ منكَ قريبٌ، فيقولُ: ما يُدرِيني لَعَلِّي لا أبلُغُه\" (١).\n\n٤٠٧٦ - عن أنس أنّ النَّبيّ ﷺ قال: \"هذا ابنُ آدَم وهذا أجلُهُ. ووضعَ يدهُ عندَ قَفَاهُ ثمَّ بسطَ فقال: وثَمَّ أمَلُهُ\" (٢).\n\n٤٠٧٧ - عن أبي سعيد الخُدْرِيّ: \"أنَّ النّبيِّ ﷺ غَرزَ عُودًا بينَ يديهِ وآخرَ إلى جَنْبِهِ وآخرَ أبعدَ منهُ فقال: هلْ تدرونَ ما هذا؟ قالوا: اللَّه ورسولُه أعلمُ، قال: هذا الإنسانُ وهذا الأجلُ، أُراهُ قال: وهذا الأملُ، فيتَعاطَى الأملَ فلحِقَهُ الأجلُ دونَ الأملِ\" (٣).\n\n٤٠٧٨ - عن عبد اللَّه بن الشِّخِّير قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"مُثلَ ابنُ آدَم وإلى جَنْبِه تِسعٌ وتِسعونَ مَنيّةً إنْ أخطأَتْهُ المنَايا وقعَ في الهَرَمِ\" (٤).\n_________\n(١) أخرجه أحمد في المسند ١/ ٢٨٨، ٣٠٣، وأخرجه البغوي بإسناده في شرح السنة ١٤/ ٢٣٢، كتاب الرقاق، باب قصر الأمل، الحديث (٤٠٣١).\n(٢) أخرجه أحمد في المسند ٣/ ٢٥٧، والترمذي في السنن ٤/ ٥٦٨، كتاب الزهد (٣٧)، باب ما جاء في قصر الأمل (٢٥)، الحديث (٢٣٣٤)، وقال: (حسن صحيح)، وابن ماجه في السنن ٢/ ١٤١٤، كتاب الزهد (٣٧)، باب الأمل والأجل (٢٧)، الحديث (٤٢٣٢)، وصححه ابن حبان، أورده الهيثمي في موارد الظمآن، ص ٦٣٣ - ٦٣٤ - كتاب الزهد (٤٠)، باب قرب الأجل (٣٨)، الحديث (٢٥٥٤).\n(٣) أخرجه أحمد في المسند ٣/ ١٨، وأخرجه البغوي بإسناده في شرح السنة ١٤/ ٢٨٥، كتاب الرقاق، باب طول الأمل والحرص، الحديث (٤٠٩١).\n(٤) أخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٤٥٥، كتاب القدر (٣٣)، باب (١٤)، الحديث (٢١٥٠)، وقال: (حسن غريب)، وفي موضع آخر من السنن ٤/ ٦٣٦، كتاب صفة القيامة (٣٨)، باب (٢٢)، الحديث (٢٤٥٦)، وقال: (حسن صحيح غريب).","vol":"3","page":440},{"text":"٤٠٧٩ - عن أبي هريرة عن النَّبيّ ﷺ قال: \"عُمْرُ أُمَّتي منْ ستِّينَ سنةً إلى سَبعين\" (١) (غريب).\n\n٤٠٨٠ - عن أبي هريرة قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"أعمارُ أُمِّتي ما بينَ الستِّينَ إلى السبعينَ، وأقلُّهُمْ مَنْ يَجُوزُ ذلكَ\" (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-346>٤ - باب استحباب المال والعمر للطاعة</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n٤٠٨١ - قال رسول اللَّه ﷺ: \"لا حسدَ إلَّا في اثنتينِ: رجلٌ آتاهُ اللَّه القرآنَ فهوَ يقومُ بهِ آناءَ الليلِ وآناءَ النهارِ، ورجلٌ آتاهُ اللَّه مالًا فهوَ يُنفِقُ منهُ آناءَ الليلِ وآناءَ النهارِ\" (٣).\n\n٤٠٨٢ - وقال: \"إنَّ اللَّه يُحبُّ العبدَ التقيَّ الغنيَّ الخَفيَّ\" (٤).\n_________\n(١) أخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٥٦٦، كتاب الزهد (٣٧)، باب ما جاء في فناء أعمار هذه الأمة ما بين الستين إلى السبعين (٢٣)، الحديث (٢٣٣١)، وقال: (حسن غريب).\n(٢) أخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٥٥٣، كتاب الدعوات (٤٩)، باب في دعاء النبي -ﷺ- (١٠٢)، الحديث (٣٥٥٠)، وقال: (حسن غريب)، وابن ماجه في السنن ٢/ ١٤١٥، كتاب الزهد (٣٧)، باب الأمل والأجل (٢٧)، الحديث (٤٢٣٦)، وصححه ابن حبان، أورده الهيثمي في موارد الظمآن ص ٦١١، كتاب التوبة (٣٩)، باب أعمار هذه الأمة (١٠)، الحديث (٢٤٦٧)، والحاكم في المستدرك ٢/ ٤٢٧، كتاب التفسير، تفسير سورة الملائكة، وقال: (صحيح على شرط مسلم) وأقره الذهبي.\n(٣) متفق عليه من حديث عبد اللَّه بن عمر ﵄، أخرجه البخاري في الصحيح ٩/ ٧٣، كتاب فضائل القرآن (٦٦)، باب اغتباط صاحب القرآن (٢٠)، الحديث (٥٠٢٥)، وفي ١٣/ ٥٠٢، كتاب التوحيد (٩٧)، باب قول النبي -ﷺ- \"رجل آتاه اللَّه القرآن. . . \" (٤٥)، الحديث (٧٥٢٩)، ومسلم في الصحيح ١/ ٥٥٨، كتاب صلاة المسافرين (٦)، باب فضل من يقوم بالقرآن ويعلمه. . . (٤٧)، الحديث (٢٦٦/ ٨١٥).\n(٤) أخرجه مسلم من حديث سعد بن أبي وقاص ﵁ في الصحيح ٤/ ٢٢٧٧، كتاب الزهد والرقائق (٥٣)، الحديث (١١/ ٢٩٦٥).","vol":"3","page":441},{"text":"مِنَ الحِسَان:\n٤٠٨٣ - عن أبي بكرة \"أنَّ رجلًا قال: يا رسولَ اللَّه أيُّ النَّاسِ خيرٌ؟ قال: مَنْ طالَ عُمُرهُ وحسُنَ عملُهُ قال: فأيُّ النَّاسِ شرٌّ؟ قال: مَنْ طالَ عُمُرهُ وساءَ عملُهُ\" (١).\n\n٤٠٨٤ - وعن عُبَيْد بن خالد \"أنَّ النَّبيَّ ﷺ آخَى بينَ رجلينِ فقُتِلَ أحدُهُما في سبيلِ اللَّه، ثمَّ ماتَ الآخر بعدَة بجُمعةٍ أو نحوِها، فصلُّوا عليهِ، فقالَ النبيُّ ﷺ: ما قلتُمْ؟ قالوا: دَعَوْنا اللَّه أنْ يغفِرَ لهُ ويرحمَهُ ويُلحقَهُ بصاحِبِهِ، فقالَ النَّبيُّ ﷺ: فأيْنَ صلاتُهُ بعدَ صلاتِهِ وعملُهُ بعدَ عملِهِ -أو قال: صيامُهُ بعد صيامِهِ- لَما بينهما أبعدُ ممَّا بينَ السماءِ والأرضِ\" (٢).\n\n٤٠٨٥ - عن أبي كَبْشَة الأنْمارِيّ أنّه سمع رسول اللَّه ﷺ يقول: \"ثلاثٌ أُقسِمُ عليهِنَّ وأحدِّثُكُمْ حَديثًا فاحفَظُوهُ، فأمَّا الذي أُقسِمُ عليهِنَّ فإنَّهُ ما نقصَ مال عبدٍ منْ صَدقةٍ، ولا ظُلِمَ عبدٌ مَظلمةً صبرَ عليها إلَّا زادَهُ اللَّه بها عِزًا، ولا فتحَ عبدٌ بابَ مسألةٍ إلَّا فتحَ اللَّه عليهِ بابَ فَقرٍ، وأمَّا\n_________\n(١) أخرجه أحمد في المسند ٥/ ٤٠، ٤٣، ٤٤، ٤٧، ٤٨، ٤٩، ٥٠، والدارمي في السنن ٢/ ٣٠٨، كتاب الرقاق، باب أي المؤمنين خير. والترمذي في السنن ٤/ ٥٦٦، كتاب الزهد (٣٧)، باب ما جاء في طول العمر للمؤمن (٢٢)، الحديث (٢٣٣٠)، وقال: (حسن صحيح)، والحاكم في المستدرك ١/ ٣٣٩، كتاب الجنائز، باب خياركم أطولكم أعمارًا وأحسنكم عملًا، وقال: (صحيح على شرط مسلم) وأقره الذهبي.\n(٢) أخرجه أحمد في المسند ٣/ ٥٠٠ و٤/ ٢١٩، في مسند عبيد بن خالد السلمي ﵁، وأبو داود في السنن ٣/ ٣٥، كتاب الجهاد (٩)، باب في النور يُرى عند قبر الشهيد (٢٩)، الحديث (٢٥٢٤)، والنسائي في المجتبى من السنن ٤/ ٧٤، كتاب الجنائز (٢١)، باب الدعاء (٧٧).","vol":"3","page":442},{"text":"الذي أُحَدِّثُكُمْ فاحفَظُوه، فقال: إنَّما الدُّنيا لأربعةِ نَفَرٍ: عبدٍ رزقَهُ اللَّه مالًا وعِلمًا فهوَ يَتَّقي فيهِ ربَّهُ ويَصِلُ فيهِ (١) رَحِمَهُ ويَعملُ (٢) للَّه فيهِ بحقِّهِ، فهذا بأفضَلِ المنازِلِ، وعبدٍ رزقَهُ اللَّه عِلمًا ولمْ يرزُقْهُ مالًا فهوَ صادِقُ النيّةِ يقول: لوْ أنَّ لي مالًا لعمِلتُ بعملِ فُلانٍ، فهوَ ونيّتُهُ فأجرُهُما سواءٌ، وعبدٍ رزقَهُ اللَّه مالًا ولمْ يرزُقْهُ عِلمًا فهو يتخبّطُ في مالِهِ بغيرِ علمٍ لا يتّقي فيهِ ربَّهُ ولا يَصِلُ فيهِ رَحِمَة ولا يَعملُ (٢) فيهِ بحقّ، فهذا بأخبَثِ المنازِلِ، وعبدٍ لمْ يرزُقْهُ اللَّه مالًا ولا علمًا فهوَ يقولُ: لوْ أنَّ لي مالًا لعمِلْتُ فيهِ بعملِ فُلانٍ، فهوَ بنيّتِهِ فوِزرُهُما سَواءٌ\" (٣) (صحيح).\n\n٤٠٨٦ - عن أنس أنَّ النبيّ ﷺ قال: \"إنَّ اللَّه تعالى إذا أرادَ بعبدٍ خيرًا استعمَلَهُ. فقيل: وكيفَ يستعمِلُهُ يا رسولَ اللَّه؟ قال: يُوفِّقُة لعملٍ صالحٍ قبلَ الموتِ\" (٤).\n\n٤٠٨٧ - عن شَدَاد بن أَوْس قال، قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه\n_________\n(١) ليست في المخطوطة وأثبتناها من المطبوعة، وهو الموافق للفظ الترمذي.\n(٢) كذا في المخطوطة والمطبوعة، ولفظ أحمد والترمذي: \"يعلم للَّه فيه حقًّا\".\n(٣) أخرجه أحمد في المسند ٤/ ٢٣١، والترمذي في السنن ٤/ ٥٦٢ - ٥٦٣، كتاب الزهد (٣٧)، باب ما جاء مثل الدنيا مثل أربعة نفر (١٧)، الحديث (٢٣٢٥) وقال: (حسن صحيح)، وأخرجه ابن ماجه بمعناه في السنن ٢/ ١٤١٣، كتاب الزهد (٣٧)، باب النية (٢٦)، الحديث (٤٢٢٨).\n(٤) أخرجه أحمد في المسند ٣/ ١٠٦، ١٢٠، ٢٣٠، والترمذي في السنن ٤/ ٤٥٠، كتاب القدر (٣٣)، باب ما جاء أن اللَّه كتب كتابًا لأهل الجنة وأهل النار (٨)، الحديث (٢١٤٢)، وقال: (حسن صحيح)، وصححه ابن حبان، أورده الهيثمي في موارد الظمآن، ص ٤٥١، كتاب القدر (٣٠)، باب الأعمال بالخواتيم (٨)، الحديث (١٨٢١)، والحاكم في المستدرك ١/ ٣٤٠، كتاب الجنائز، باب يبعث كل عبد على ما مات، وقال: (صحيح على شرط الشيخين)، وأقره الذهبي.","vol":"3","page":443},{"text":"وسلم: \"الكَيِّسُ مَنْ دانَ نفسَهُ وعمِلَ لِما بعدَ الموتِ، والعاجِزُ مَنْ أتبَعَ نفسَهُ هَواها وتَمنَّى على اللَّه\" (١) [صحيح] (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-347>٥ - باب التوكل والصبر</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n٤٠٨٨ - عن ابن عباس ﵄ قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"يدخُلُ الجنَّةَ منْ أُمَّتي سَبعونَ ألفًا منْ غيرِ حِسابٍ، هُمُ الذينَ لا يَسْتَرْقونَ ولا يتَطيَّرونَ وعلى ربِّهمْ يَتوكَّلونَ\" (٣).\n\n٤٠٨٩ - عن ابن عباس قال: \"خرجَ رسولُ اللَّه ﷺ يومًا فقال: عُرِضَتْ عليَّ الْأُممُ، فجعلَ يَمرُّ النبيُّ ومعهُ الرجُلُ، والنبيُّ ومعهُ الرجُلانِ والنبيُّ ومعهُ الرَّهطُ، والنبيُّ وليسَ معهُ أحدٌ، فرأيتُ سَوادًا كثيرًا سَدَّ الأُفُقَ فرجَوْتُ أنْ يكونَ أُمَّتي، فقيلَ: هذا موسَى في قومِهِ، ثمَّ قيلَ لي: انظُرْ، فرأيتُ سَوادًا كثيرًا سَدَّ الأُفُقَ، فقيلَ: انظُرْ هكذا وهكذا، فرأيتُ سَوادًا كثيرًا سَدَّ الأُفُقَ، فقيلَ: هؤلاءِ أُمَّتُكَ ومع هؤلاءِ سبعونَ ألفًا قدَّامَهُمْ يَدخلونَ\n_________\n(١) أخرجه أحمد في المسند ٤/ ١٢٤، والترمذي في السنن ٤/ ٦٣٨، كتاب صفة القيامة (٣٨)، باب (٢٥)، الحديث (٢٤٥٩)، وقال: (هذا حديث حسن)، وابن ماجه في السنن ٢/ ١٤٢٣، كتاب الزهد (٣٧)، باب ذكر التوبة (٣٠)، الحديث (٤٢٦٠)، والحاكم في المستدرك ١/ ٥٧، كتاب الإيمان، باب الكيس من دان نفسه، وقال: (صحيح على شرط البخاري) وتعقبه الذهبي بقوله: (لا واللَّه أبو بكر -ابن أبي مريم الغساني- واه)، وفي موضع آخر من المستدرك ٤/ ٢٥١، كتاب التوبة والإنابة، باب الكيِّسُ من دان نفسه، قال: (صحيح الإسناد) وأقره الذهبي.\n(٢) ليست في مخطوطة برلين.\n(٣) أخرجه البخاري في الصحيح ١١/ ٣٠٥، كتاب الرقاق (٨١)، باب ﴿وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ﴾ [الطلاق (٦٥)، الآية (٣)] (٢١)، الحديث (٦٤٧٢)، وقوله: \"لا يسترقون\" أي لا يطلبون الرقية مطلقًا أو بغير الكلمات القرآنية والأسماء الصمدانية، وقوله: \"ولا يتطيِّرون\" أى ولا يتشاءمون بنحو الطير ولا يأخذون من الحيوانات: الكلمات المسموعات علامة الشر والخير.","vol":"3","page":444},{"text":"الجنَّةَ بغيرِ حِسابٍ، هُمُ الذينَ لا يَتطيِّرونَ ولا يَسْتَرْقونَ ولا يَكْتَوُونَ وعلَى ربِّهمْ يتَوكَّلونَ. فقامَ عُكَّاشَةُ بنُ مِحْصَنٍ (١) فقال: ادعُ اللَّه أنْ يَجعلَني منهُمْ، فقال: اللَّهمَّ اجعلْهُ منهُمْ. ثمَّ قامَ رجلٌ آخرُ فقال: ادعُ (٢) اللَّه أنْ يَجعلَني منهُمْ، قال: سَبقَكَ بها عُكَّاشَةُ\" (٣).\n\n٤٠٩٠ - عن صُهَيْب قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"عَجبًا لأمرِ المؤمنِ، إن أمْرَهُ كُلَّهُ لهُ خيرٌ، وليسَ ذلكَ لأحدٍ إلَّا للمؤمنِ، إنْ أصابتْهُ سرَّاءُ شكرَ فكانَ خيرًا لهُ، وإنْ أصابتْهُ ضرّاءُ صبرَ فكانَ خيرًا لهُ\" (٤).\n\n٤٠٩١ - وقال: \"المؤمنُ القوِيُّ خيرٌ وأحبُّ إلى اللَّه مِنَ المؤمنِ الضعيفِ وفي كلٍ خير، احرِصْ على ما ينفعُكَ واستعِنْ باللَّه ولا تَعجِزْ، وإنْ أصابَكَ شيءٌ فلا تَقُلْ: لوْ أنِّي فعلتُ كانَ كذا وكذا، ولكنْ قُلْ: قَدَّرَ اللَّه وما شاءَ فعلَ، فإنَّ لوْ يفتحُ عملَ الشيطانِ\" (٥).\n_________\n(١) عُكَّاشة بن مِحْصَن: بضم عين وشدة كاف أكثر من خفتها وإعجام شين، كان من فضلاء الصحابة (الهندي، المغني في ضبط أسماء الرجال، ص ١٧٧).\n(٢) العبارة في المطبوعة: (يا رسول اللَّه ادع اللَّه) والتصويب من المخطوطة ولفظي البخاري ومسلم.\n(٣) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ١٠/ ٢١١، كتاب الطب (٧٦)، باب من لم يرق (٤٢)، الحديث (٥٧٥٢)، وفي ١١/ ٤٠٥، كتاب الرقاق (٨١)، باب يدخل الجنة سبعون ألفًا بغير حساب (٥٠)، الحديث (٦٥٤١)، ومسلم في الصحيح ١/ ١٩٩، كتاب الإيمان (١)، باب الدليل على دخول طوائف من المسلمين الجنة بغير حساب ولا عذاب (٩٤)، الحديث (٣٧٤/ ٢٢٠).\n(٤) أخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ٢٢٩٥، كتاب الزهد (٥٣)، باب المؤمن أمره كله خير (١٣)، الحديث (٦٤/ ٢٩٩٩).\n(٥) أخرجه مسلم من حديث أبي هريرة ﵁ في الصحيح ٤/ ٢٠٥٢، كتاب القدر (٤٦)، باب في الأمر بالقوة وترك العجز. . . (٨)، الحديث (٣٤/ ٢٦٦٤).","vol":"3","page":445},{"text":"مِنَ الحِسَان:\n٤٠٩٢ - عن عمر بن الخطَّاب قال: سمعتُ رسول اللَّه ﷺ يقول: \"لوْ أنَّكُمْ تتوكَّلونَ على اللَّه حقَّ توكَلِهِ لَرزقكُمْ كما يرزُقُ الطيرَ تَغْدو خِماصًا وتَروحُ بِطانًا\" (١).\n\n٤٠٩٣ - عن عبد اللَّه بن مسعود عن النَّبيّ ﷺ أنَّه قال: \"يا أيُّها النَّاسُ ليسَ منْ شيءٍ يُقرِّبُكُمْ إلى الجنَّةِ ويُباعِدُكُمْ مِنَ النَّارِ إلَّا قدْ أمرتُكُمْ بهِ، وليسَ شيءٌ يُقربُكُمْ مِنَ النَّارِ ويُباعِدُكُمْ مِنَ الجنَّةِ إلَّا قدْ نَهيتُكُمْ عنهُ وإنَّ الرُّوحَ الأمينَ -ويُروى: وأنَّ رُوحَ القُدُسِ- نفثَ في رُوعِي أنَّ نفْسًا لنْ تموتَ حتَّى تَستكمِلَ رِزْقَها، ألا فاتَّقُوا اللَّه وأجمِلُوا في الطلَب، ولا يَحمِلَنَّكُمُ استبطاءُ الرزْقِ أنْ تَطلُبوهُ بمعاصي اللَّه، فإنَّهُ لا يُدرَكُ ما عِندَ اللَّه إلَّا بطاعتِهِ\" (٢).\n\n٤٠٩٤ - عن أبي ذَرّ عن النَّبيّ ﷺ أنّه قال: \"الزَّهادَةُ في الدُّنْيا ليستْ بتحريمِ الحلالِ ولا إضاعةِ المالِ، ولكنِ الزَّهادَةُ في الدُّنْيا أنْ لا تكونَ بما في يَديْكَ أوْثَقَ مِمَّا في يَدَي اللَّه، وأنْ تكونَ في\n_________\n(١) أخرجه أحمد في المسند ١/ ٣٠، ٥٢، والترمذي في السنن ٤/ ٥٧٣، كتاب الزهد (٣٧)، باب في التوكل على اللَّه (٣٣)، الحديث (٢٣٤٤)، وقال: (حسن صحيح)، وعزاه للنسائي في الرقائق، المزيّ في تحفة الأشراف ٨/ ٧٩، الحديث (١٠٥٨٦)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ١٣٩٤، كتاب الزهد (٣٧)، باب التوكل واليقين (١٤)، الحديث (٤١٦٤)، والحاكم في المستدرك ٤/ ٣١٨، كتاب الرقاق، باب لو أنكم توكلتم على اللَّه. وخماصًا: جمع خميص أي جياعًا. وبطانًا: أي شباعًا.\n(٢) أخرجه الحاكم في المستدرك ٢/ ٤، كتاب البيوع، باب خذوا ما حلّ ودعوا ما حرم، وعزاه للبيهقي في \"شعب الإيمان\" الخطيب التبريزي في مشكاة المصابيح ٣/ ١٤٥٨، الحديث (٥٣٠٠/ ٦)، وأخرجه البغوي بإسناده في شرح السنة ١٤/ ٣٠٣ - ٣٠٤، كتاب الرقاق، باب التوكل على اللَّه ﷿، الحديث (٤١١١) و(٤١١٢) و(٤١١٣).","vol":"3","page":446},{"text":"ثوابِ المُصيبَةِ إذا أنتَ أُصِبْتَ بها أرْغَبَ فيها لوْ أنَّها أبقِيَتْ لكَ\" (١) (غريب).\n\n٤٠٩٥ - عن ابن عباس قال: \"كُنتُ خلفَ رسولِ اللَّه ﷺ يومًا فقال: يا غلامُ احفَظِ اللَّه يَحفظْكَ، احفَظِ اللَّه تجِدْهُ تُجاهَكَ، إذا سألتَ فاسألِ اللَّه، وإذا استعنْتَ فاستعِنْ باللَّه، واعلمْ أنَّ الأُمُةَ لو اجتمعَتْ على أنْ يَنفعوكَ بشيءٍ لمْ يَنفعوكَ إلَّا بشيءٍ قدْ كتبَهُ اللَّه لك، ولو اجتمَعُوا على أنْ يَضرُّوكَ بشيءٍ لمْ يَضرُّوكَ إلَّا بشيءٍ قدْ كتبَة اللَّه عليكَ، رُفِعتْ الأقلامُ وجَفَّتْ الصُّحُفُ\" (٢).\n\n٤٠٩٦ - عن سَعْدٍ قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"مِنْ سَعادةِ ابنِ آدمَ رِضاهُ بما قَضَى اللَّه لهُ، ومِنْ شَقاوَةِ ابنِ آدمَ تركُهُ استِخارةَ اللَّه، ومِنْ شَقاوَةِ ابنِ آدمَ سَخَطُهُ بما قَضَى اللَّه لهُ\" (٣) (غريب).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-348>٦ - باب الرياء والسمعة</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n٤٠٩٧ - عن أبي هريرة ﵁ أنّه قال، قال رسول اللَّه صلى\n_________\n(١) أخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٥٧١، كتاب الزهد (٣٧)، باب ما جاء في الزهادة في الدنيا (٢٩)، الحديث (٢٣٤٠)، وقال: (هذا حديث غريب)، وابن ماجه في السنن ٢/ ١٣٧٣، كتاب الزهد (٣٧)، باب الزهد في الدنيا (١)، الحديث (٤١٠٠).\n(٢) أخرجه أحمد في المسند ١/ ٢٩٣، ٣٠٣، والترمذي في السنن ٤/ ٦٦٧، كتاب صفة القيامة (٣٨)، باب (٥٩)، الحديث (٢٥١٦)، وقال: (حسن صحيح).\n(٣) أخرجه أحمد في المسند ١/ ١٦٨، والترمذي في السنن ٤/ ٤٥٥، كتاب القدر (٣٣)، باب ما جاء في الرضا بالقضاء (١٥)، الحديث (٢١٥١)، وقال: (هذا حديث غريب لا نعرفه إلّا من حديث محمد بن أبي حميد)، وأخرجه الحاكم مقتصرًا على ذكر الاستخارة في المستدرك ١/ ٥١٨، كتاب الدعاء، باب من سعادة ابن آدم استخارته إلى اللَّه، وقال: (صحيح الإسناد) وأقره الذهبي.","vol":"3","page":447},{"text":"اللَّه عليه وسلم: \"إنَّ اللَّه لا ينظرُ إلى صُورِكُمْ وأموالِكُمْ ولكنْ ينظرُ إلى قُلوبِكُمْ وأعمالِكُمْ\" (١).\n\n٤٠٩٨ - وقال: \"قالَ اللَّه تعالَى: أنا أغنَى الشُّرَكاءِ عَنِ الشِّرْكِ، مَنْ عمِلَ عملًا أشركَ فيهِ معي غَيْري تركتُهُ وشِرْكَه\" (٢)، وفي رواية: \"فأنا منهُ بريءٌ هوَ للذي عملَهُ\" (٣).\n\n٤٠٩٩ - وعن جُنْدُب قال، قال النَّبيّ ﷺ: \"مَنْ سَمَّعَ سَمَّعَ اللَّه بهِ، ومَنْ يُرائي يُرائي اللَّه بهِ\" (٤).\n\n٤١٠٠ - وعن أبي ذَرّ قال: \"قِيلَ لرسولِ اللَّه ﷺ: أرأَيْتَ الرجلَ يعملُ العملَ مِنَ الخيرِ ويحمَدُهُ النَّاسُ عليهِ؟ قال: تلكَ عاجِلُ بُشرَى المؤمنِ\"، وفي رواية: \"ويُحبُّهُ النَّاسُ عليهِ\" (٥).\n_________\n(١) أخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ١٩٨٧، كتاب البر والصلة (٤٥)، باب تحريم ظلم المسلم وخذله. . . (١٠)، الحديث (٣٤/ ٢٥٦٤).\n(٢) أخرجه مسلم من حديث أبي هريرة ﵁ في الصحيح ٤/ ٢٢٨٩، كتاب الزهد والرقائق (٥٣)، باب من أشرك في عمله غير اللَّه (٥)، الحديث (٤٦/ ٢٩٨٥).\n(٣) أخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ١٤٠٥، كتاب الزهد (٣٧)، باب الرياء والسمعة (٢١)، الحديث (٤٢٠٢)، ولفظه: \". . . فأنا منه بريء وهو للذي أشرك\"، وأخرجه البغوي بلفظه التام بإسناده في شرح السنة ١٤/ ٣٢٤، كتاب الرقاق، باب الرياء والسمعة، الحديث (٤١٣٦).\n(٤) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ١١/ ٣٣٥ - ٣٣٦، كتاب الرقاق (٨١)، باب الرياء والسمعة (٣٦)، الحديث (٦٤٩٩)، ومسلم في الصحيح ٤/ ٢٢٨٩، كتاب الزهد والرقائق (٥٣)، باب تحريم الرياء (٥)، الحديث (٤٨/ ٢٩٨٧).\n(٥) أخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ٢٠٣٤ - ٢٠٣٥، كتاب البر والصلة (٤٥)، باب إذا أثني على الصالح فهي بشرى ولا تضره (٥١)، الحديث (١٦٦/ ٢٦٤٢)","vol":"3","page":448},{"text":"مِنَ الحِسَان:\n٤١٠١ - عن أبي سعيد (١) بن أبي فَضالة ﵁، عن رسول اللَّه ﷺ قال: \"إذا جمعَ اللَّه الناسَ يومَ القِيامَةِ ليومٍ لا رَيْبَ فيهِ نادَى مُنادٍ: مَنْ كانَ أشركَ في عملٍ عمِلَهُ للَّه أحدًا فليَطْلُبْ ثوابَهُ مِنْ عندِ غيرِ اللَّه فإنَّ اللَّه أغنَى الشُّرَكاءِ عَنِ الشِّرْكِ\" (٢).\n\n٤١٠٢ - عن عبد اللَّه بن عمرو أنَّه سمع رسول اللَّه ﷺ يقول: \"مَنْ سَمَّعَ الناسَ بعملِهِ سَمَّعَ اللَّه بهِ أسامِعَ خلقِهِ وحقَّرَهُ وصغَّرَهُ\" (٣).\n\n٤١٠٣ - عن أنس أنَّ النَّبيّ ﷺ قال: \"مَنْ كانتْ نِيَّتُهُ طلبَ الآخرةِ جعلَ اللَّه غِناهُ في قلبهِ وجمعَ لهُ شملَهُ وأتَتْهُ الدُّنْيا وهي راغِمةٌ، ومَنْ كانتْ نيَّتُهُ طلبَ الدُّنْيا جعلَ اللَّه الفقرَ بينَ عَيْنَيْهِ وشَتَّتَ عليهِ أمرَهُ، ولا يأتيهِ منها إلَّا ما كُتِبَ لهُ\" (٤).\n_________\n(١) كذا في المطبوعة وعند أحمد وابن حبان، وفي سنن الترمذي وابن ماجه: (أبو سعد)، ذكره ابن حجر في الإِصابة ٤/ ٨٦، الترجمة (٥١٨)، وقال: (أبو سعد بن فضالة الأنصاري، ويقال ابن أبي فضالة ويقال أبو سعيد بن فضالة بن أبي فضالة وفي ابن ماجه بالوجهين وفي الترمذي بزيادة الياء).\n(٢) أخرجه أحمد في المسند ٣/ ٤٦٦ و٤/ ٢١٥، والترمذي في السنن ٥/ ٣١٤، كتاب تفسير القرآن (٤٨)، باب ومن سورة الكهف (١٩)، الحديث (٣١٥٤) وقال: (حسن غريب)، وابن ماجه في السنن ٢/ ١٤٠٦، كتاب الزهد (٣٧)، باب الرياء والسمعة (٢١)، الحديث (٤٢٠٣)، وصححه ابن حبان، أورده الهيثمي في موارد الظمآن، ص ٦١٨، كتاب الزهد (٤٠)، باب ما جاء في الرياء (١٩)، الحديث (٢٤٩٩) و(٢٥٠٠).\n(٣) أخرجه أحمد في المسند ٢/ ١٦٢، ١٩٥، ٢١٢، ٢٢٣ - ٢٢٤، وعزاه للطبراني في المعجم الكبير والأوسط، الهيثمي في مجمع الزوائد ١٠/ ٢٢٢، كتاب الزهد، باب ما جاء في الرياء. وأخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء ٤/ ١٢٣ - ١٢٤، ضمن ترجمة خيثمة بن عبد الرحمن (٢٥٣)، وفي ٥/ ٩٩، ضمن ترجمة عمرو بن مرة (٢٩٨).\n(٤) أخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٦٤٢، كتاب صفة القيامة (٣٨)، باب (٣٠)، الحديث (٢٤٦٥).","vol":"3","page":449},{"text":"٤١٠٤ - عن أبي هريرة قال: \"قلتُ يا رسولَ اللَّه بَيْنا أنا في بَيتي في مُصلَّايَ إذْ دخلَ عليَّ رجلٌ فأعجَبَني الحالُ التي رآني عليها، فقالَ رسولُ اللَّه ﷺ: رَحِمَكَ اللَّه يا أبا هريرةَ لكَ أجرانِ أجرُ السرِّ وأجرُ العلانِيَةِ\" (١) (غريب).\n\n٤١٠٥ - عن أبي هريرة قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"يَخرُجُ في آخرِ الزمانِ رجالٌ يَختِلونَ الدُّنْيا بالدينِ يَلْبَسونَ للناسِ جُلودَ الضأْنِ مِنَ اللِّينِ، ألسنتُهُم أحلَى مِنَ السُّكَّرِ وقُلوبُهُمْ قُلوبُ الذِّئابِ، يقولُ اللَّه: أبي يَغترُّونَ أمْ عليَّ يَجْترِئُونَ، فبي حلفتُ لأبعثنَّ على أُولئِكَ منهُمْ فِتنةً تَدعُ الحليمَ فيهِمْ حَيْرانَ\" (٢).\n\n٤١٠٦ - عن ابن عمر عن النَّبيّ ﷺ أنّه قال: \"إنَّ اللَّه ﷿ قال: لقدْ خَلقْتُ خلْقًا ألسنتُهُمْ أحلَى مِنَ السُّكَرِ وقُلوبُهُمْ أَمَرُّ مِنَ الصَّبْرِ، فبي حَلفتُ لَأُتيحَنَّهُمْ فِتنةً تَدعُ الحليمَ فيهِمْ حيرانَ، أفبي يغترُّونَ أمْ عليَّ يَجترِئُونَ\" (٣) (غريب).\n\n٤١٠٧ - عن أبي هريرة قال، قال النَّبيّ ﷺ: \"إنَّ\n_________\n(١) أخرجه البغوي بهذا اللفظ بإسناده في شرح السنة ١٤/ ٣٢٨، كتاب الرقاق، باب من عمل للَّه فحمد عليه، الحديث (٤١٤١)، وأخرجه بمعناه: الترمذي في السنن ٤/ ٥٩٤، كتاب الزهد (٣٧)، باب عمل السر (٤٩)، الحديث (٢٣٨٤) وقال: (حسن غريب)، وابن ماجه في السنن ٢/ ١٤١٢، كتاب الزهد (٣٧)، باب الثناء الحسن (٢٥)، الحديث (٤٢٢٦)، وصححه ابن حبان، أورده الهيثمي في موارد الظمآن ص ٦٢٣، كتاب الزهد (٤٠)، باب فيمن يسر بالعمل (٢٧)، الحديث (٢٥١٦).\n(٢) أخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٦٠٤، كتاب الزهد (٣٧)، باب (٥٩)، الحديث (٢٤٠٤)، وقوله: \"يختلون\" أي يطلبون.\n(٣) أخرجه الترمذي في المصدر نفسه، الحديث (٢٤٠٥)، وقال: (حسن غريب).","vol":"3","page":450},{"text":"لكُلِّ شيءٍ شِرَّةً، ولكُل شِرَّةٍ فَتْرَةً، فإنْ صاحبُها سدَّدَ وقاربَ فارجُوهُ، وإنْ أُشيرَ إليهِ بالأصابِع فلا تعُدُّوهُ\" (١).\n\n٤١٠٨ - وعن أنس عن النَّبيّ ﷺ أنّه قال: \"بِحسْبِ امرئٍ مِنَ الشرِّ أنْ يُشارَ إليهِ بالأصابعِ في دينٍ أو دُنْيا إلَّا مَنْ عَصَمَهُ اللَّه\" (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-349>٧ - باب البكاء والخوف</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n٤١٠٩ - عن أبي هريرة ﵁ أنّه قال، قال أبو القاسم ﷺ: \"والذي نفْسي بيدِه لوْ تعلمونَ ما أعلمْ لبكَيْتمْ كثيرًا ولضحِكْتُمْ قليلًا\" (٣).\n\n٤١١٠ - وقال: \"واللَّه لا أدري وأنا رسولُ اللَّه ما يُفعلُ بي ولا بكُمْ\" (٤).\n_________\n(١) أخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٦٣٥، كتاب صفة القيامة (٣٨)، باب (٢١)، الحديث (٢٤٥٣) وقال: (حسن صحيح غريب).\n(٢) أخرجه الترمذي تعليقًا عقب الحديث الذي قبله (٢٤٥٣)، وعزاه للبيهقي في \"شعب الإيمان\" الخطيب التبريزي في مشكاة المصابيح ٣/ ١٤٦٤، الحديث (١٣/ ٥٣٢٦).\n(٣) أخرجه البخاري في الصحيح ١١/ ٣١٩، كتاب الرقاق (٨١)، باب قول النبي -ﷺ-: \"لو تعلمون ما أعلم. . . \" (٢٧)، الحديث (٦٤٨٥)، وفي ١١/ ٥٢٤، كتاب الأيمان والنذور (٨٣)، باب كيف كانت يمين النبي -ﷺ- (٣)، الحديث (٦٦٣٧).\n(٤) أخرجه البخاري من حديث أم العلاء امرأة من الأنصار بايعت النبي -ﷺ- في الصحيح ٣/ ١١٤، كتاب الجنائز (٢٣)، باب الدخول على الميت بعد الموت إذا أدرج في أكفانه (٣)، الحديث (١٢٤٣)، وفي ١٢/ ٤١٠، كتاب التعبير (٩١)، باب العين الجارية في المنام (٢٧)، الحديث (٧٠١٨).","vol":"3","page":451},{"text":"٤١١١ - وقال: \"عُرِضَتْ عليَّ النّارُ فرأيتُ فيها امرأةً منْ بَني إسرائيلَ تُعذَّبُ في هِرَّةٍ لها رَبطتْها فلم تُطْعِمْها ولم تَدعْها تأكُلُ مِنْ خَشاشِ الأرضِ حتَّى ماتتْ جُوعًا، ورأيت عَمْرو بنَ عامِرٍ الخزاعيّ يجُرُّ قصْبَهُ في النَّارِ وكانَ أوَّلَ مَنْ سَيَّبَ السوائِبَ\" (١).\n\n٤١١٢ - عن زَيْنَب بنت جَحْش \"أنَّ رسولَ اللَّه ﷺ دخلَ عليها يومًا فَزِعًا يقول: لا إله إلَّا اللَّه (٢) ويْلٌ للعربِ مِنْ شرٍّ قدِ اقتربَ،\n_________\n(١) أخرجه مسلم من حديث جابر بن عبد اللَّه ﵁ إلى قوله \"يجرُّ قُصبه في النار\" في الصحيح ٢/ ٦٢٢، كتاب الكسوف (١٠)، باب ما عرض على النبي -ﷺ- في صلاة الكسوف من أمر الجنة والنار (٣)، الحديث (٩/ ٩٠٤). وقد أخرج الشيخان هذا الحديث مجزّأ أيضًا، فقد أخرج البخاري ومسلم قصة الهرة من رواية عبد اللَّه بن عمر وأبي هريرة ﵄:\n• حديث ابن عمر: أخرجه البخاري في الصحيح ٦/ ٣٥٦، كتاب بدء الخلق (٥٩)، باب إذا وقع الذباب في شراب أحدكم فليغمسه. . . (١٦)، الحديث (٣٣١٨)، ومسلم في الصحيح ٤/ ١٧٦٠، كتاب السلام (٣٩)، باب تحريم قتل الهرة (٤٠)، الحديث (١٥١/ ٢٢٤٢)، وفي ٤/ ٢٠٢٢، كتاب البر والصلة (٤٥)، باب تحريم تعذيب الهرة ونحوها (٣٧)، الحديث (١٣٣/ ٢٢٤٢).\n• حديث أبي هريرة: أخرجه البخاري في المصدر السابق، الحديث (٣٣١٨)، ومسلم في المصدر السابق، الحديث (١٥٢/ ٢٢٤٣) و(١٣٥/ ٢٦١٩).\nوقصّة عمرو بن عامر متفق عليها من حديث أبي هريرة ﵁، أخرجها البخاري في الصحيح ٦/ ٥٤٧، كتاب المناقب (٦١)، باب قصة خُزاعة (٩)، الحديث (٣٥٢١): ومسلم في الصحيح ٤/ ٢١٩٢، كتاب الجنة (٥١)، باب النار يدخلها الجبارون والجنة يدخلها الضعفاء (١٣)، الحديث (٥١/ ٢٨٥٦).\nخشاش الأرض: هي هوامها وحشراتها وقيل صغار الطير. وقُصبه: أي أمعاءه (النووي، شرح صحيح مسلم ٦/ ٢٠٧ - ٢٠٨)، وقوله: \"سيب السوائب\" أي وضع تحريم السوائب جمع سائبة وهي ناقة يسيبها الرجل عند برئه من المرض أو قدومه من السفر فيقول: ناقتي سائبة، فلا تمنع من المرعى ولا تردّ عن حوض ولا عن علف ولا يحمل عليها ولا يركب عليها ولا تحلب، وكان ذلك تقربًا منهم إلى أصنامهم.\n(٢) تكررت عبارة \"لا إله إلَّا اللَّه\" مرتين في المطبوعة. وفي رواية الترمذي: \". . . يقول: لا إله إلّا اللَّه، يردّدها ثلاث مرات. . .\" السنن ٤/ ٤٨٠، كتاب الفتن (٣٤)، باب ما جاء في خروج يأجوج ومأجوج (٢٣)، الحديث (٢١٨٧)، وفي صحيحي البخاري ومسلم جاء ذكرها مرة واحدة، وهو ما أثبتناه كما في المخطوطة.","vol":"3","page":452},{"text":"فُتِحَ اليومَ منْ رَدْمِ يأجوجَ ومأجوجَ مِثْلُ هذهِ، وحَلَّقَ بإصبعَيْهِ الإِبهامِ والتي تَلِيها، قالتْ زَيْنبُ: فقلتُ: يا رسولَ اللَّه أفنهلِكُ وفِينا الصالِحونَ؟ قال: نعمْ إذا كثُرَ الخَبَثُ\" (١).\n\n٤١١٣ - وقال: \"لَيَكونَنَّ في أُمّتي أقوامٌ يَستحِلُّونَ الحِرَ (٢) والحريرَ والخمرَ والمعازِفَ، ولَينزِلَنَّ أقوامٌ إلى جَنبِ عَلَمٍ يَروحُ عليهمْ سارحةٌ لهُمْ، يأتيهمْ رجلٌ لحاجةٍ فيقولونَ: ارجِعْ إلينا غدًا فيُبيِّتُهمْ اللَّه ويَضعَ العَلَمَ ويَمسخُ آخرينَ قِردَةَ وخنازيرَ إلى يومِ القِيامةِ\" (٣).\n\n٤١١٤ - وقال: \"إذا أنزلَ اللَّه بقومٍ عذابًا أصابَ العذابُ مَنْ كانَ فيهِمْ ثمَّ بُعِثوا على أعمالِهِمْ\" (٤).\n_________\n(١) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٦/ ٣٨١، كتاب الأنبياء (٦٠)، باب قصة يأجوج ومأجوج (٧)، الحديث (٣٣٤٦)، وفي ١٣/ ١٠٦، كتاب الفتن (٩٢)، باب يأجوج ومأجوج (٢٨)، الحديث (٧١٣٥)، ومسلم في الصحيح ٤/ ٢٢٠٨، كتاب الفتن (٥٢)، باب اقتراب الفتن وفتح ردم يأجوج ومأجوج (١)، الحديث (٢/ ٢٨٨٠).\n(٢) قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري ١٠/ ٥٥: (الحِر ضبطه ابن ناصر بالحاء المهملة المكسورة والراء الخفيفة وهو الفرج، وكذا هو في معظم الروايات من صحيح البخاري وقال ابن العربي: هو بالمعجمتين تصحيف وإنما رويناه بالمهملتين وهو الفرج، والمعنى يستحلون الفرج).\n(٣) أخرجه البخاري تعليقًا بصيغة الجزم من حديث أبي عامر، أو أبي مالك الأشعري ﵄، في الصحيح ١٠/ ٥١، كتاب الأشربة (٧٤)، باب ما جاء فيمن يستحل الخمر ويسمّيه بغير اسمه (٦)، الحديث (٥٥٩٠)، وقد أخرجه موصولًا: أبو داود في السنن ٤/ ٣١٩، كتاب اللباس (٢٦)، باب ما جاء في الخز (٩)، الحديث (٤٠٣٩)، والبيهقي في السنن الكبرى ١٠/ ٢٢١، كتاب الشهادات، باب ما جاء في ذم الملاهي من المعارف والمزامير ونحوها. والعَلم: هو الجبل العالي وقيل رأس الجبل، والسارحة: الماشية التي تسرح بالغداة إلى رعيها وتروح أي ترجع بالعشي إلى مألفها (الحافظ ابن حجر، فتح الباري ١٠/ ٥٥).\n(٤) متفق عليه من حديث عبد اللَّه بن عمر ﵄، أخرجه البخاري في الصحيح ١٣/ ٦٠، كتاب الفتن (٩٢)، باب إذا أنزل اللَّه بقوم عذابًا (١٩)، الحديث (٧١٠٨)، واللفظ له، ومسلم في الصحيح ٤/ ٢٢٠٦، كتاب الجنة (٥١)، باب الأمر بحسن الظن باللَّه تعالى عند الموت (١٩)، الحديث (٨٤/ ٢٨٧٩).","vol":"3","page":453},{"text":"٤١١٥ - وقال: \"يُبعَثُ كُلُّ عبدٍ على ما ماتَ عليهِ\" (١).\n\nمِنَ الحِسَان:\n٤١١٦ - عن أبي هريرة قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"ما رأيتُ مِثْلَ النَّارِ نامَ هارِبُها، ولا مِثْلَ الجنَّةِ نامَ طالِبُها\" (٢).\n\n٤١١٧ - وقال رسول اللَّه ﷺ: \"لا يَلِجُ النَّارَ مَنْ بَكَى مِنْ خَشيةِ اللَّه حتَّى يَعودَ اللَّبَنُ في الضَّرْعِ\" (٣).\n\n٤١١٨ - عن أبي ذَرّ أنّه قال، قال النبيّ ﷺ: \"إنِّي أرَى ما لا تَرَوْنَ وأسمعُ ما لا تَسمعونَ، أطَّتِ السماءُ وحُقَّ لها أن تَئِطَّ، والذي نفسي بيدِه ما فيها مَوْضعُ أربعِ أصابعَ إلَّا ومَلك واضِعٌ جَبْهتَهُ ساجِدًا للَّه، واللَّه لو تَعلمونَ ما أعلمُ لضحِكتُمْ قليلًا ولَبكَيْتُمْ كثيرًا وما تلذَّذْتُمْ بالنِّساءِ على الفُرُشاتِ ولَخرجتُمْ إلى الصُّعُداتِ تَجْأرونَ إلى اللَّه. قالَ أبو ذَرٍّ: يا لَيْتني كنتُ شَجَرةً تُعْضَدُ\" (٤).\n_________\n(١) أخرجه مسلم من حديث جابر بن عبد اللَّه ﵁ في الصحيح ٤/ ٢٢٠٦، كتاب الجنة (٥١)، باب الأمر بحسن الظن باللَّه تعالى عند الموت (١٩)، الحديث (٨٣/ ٢٨٧٨).\n(٢) أخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٧١٥، كتاب صفة جهنم (٤٠)، باب (١٠)، الحديث (٢٦٠١).\n(٣) أخرجه من حديث أبي هريرة ﵁ أحمد في المسند ٢/ ٥٠٥، والترمذي في السنن ٤/ ١٧١، كتاب فضائل الجهاد (٢٣)، باب ما جاء في فضل الغبار في سبيل اللَّه (٨)، الحديث (١٦٣٣)، وفي ٤/ ٥٥٥، كتاب الزهد (٣٧)، باب ما جاء في فضل البكاء من خشية اللَّه (٨)، الحديث (٢٣١١)، وقال: (حسن صحيح)، والنسائي في المجتبى من السنن ٦/ ١٢، كتاب الجهاد (٢٥)، باب فضل من عمل في سبيل اللَّه على قدمه (٨)، والحاكم في المستدرك ٤/ ٢٦٠، كتاب التوبة والإنابة، باب لا يلج النار أحد بكى من خشية اللَّه، وقال: (صحيح الإسناد) وأقره الذهبي.\n(٤) أخرجه أحمد في المسند ٥/ ١٧٣، والترمذي في السنن ٤/ ٥٥٦، كتاب الزهد (٣٧)، باب في قول النبي -ﷺ-: \"لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلًا\" (٩)، الحديث (٢٣١٢)، وقال: (حسن غريب)، وابن ماجه في السنن ٢/ ١٤٠٢، كتاب الزهد (٣٧)، باب الحزن والبكاء (١٩)، =","vol":"3","page":454},{"text":"٤١١٩ - عن أبي هريرة أنّه قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"مَنْ خافَ أدْلَجَ ومَنْ أدْلَجَ بَلَغَ المنزِلَ، ألا إنَّ سِلعةَ اللَّه غاليةٌ ألا إنَّ سِلعةَ اللَّه الجنَّةُ\" (١).\n\n٤١٢٠ - عن أنس أنّ النَّبيّ ﷺ قال: \"يقولُ اللَّه جلَّ ذِكرهُ أخرِجُوا مِنَ النَّارِ مَنْ ذَكرني يومًا أو خافَني في مَقامٍ\" (٢).\n\n٤١٢١ - عن عائشة ﵂ قالت: \"سألتُ رسولَ اللَّه ﷺ عنْ هذهِ الآية: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ﴾ (٣) أهُمُ الذينَ يَشربونَ الخمرَ ويَسرِقونَ؟ قال: لا يا ابنةَ الصِّدِّيقِ، ولكنّهُم الذينَ يَصومونَ ويُصلُّونَ ويَتصدَّقونَ وهُمْ يَخافونَ أنْ لا يُقبلَ منهُمْ، أولئِكَ الذينَ يُسارِعونَ في الخَيْراتِ\" (٤).\n_________\n= الحديث (٤١٩٠)، والحاكم في المستدرك ٢/ ٥١٠ كتاب التفسير، تفسير سورة ﴿هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ﴾، وفي ٤/ ٥٤٤، كتاب الفتن والملاحم، باب ذكر نفخ الصور، وقال: (صحيح الإسناد)، وفي ٤/ ٥٧٩، كتاب الأهوال، باب بشارة النبي -ﷺ- للمسلمين، وقال: (صحيح الإِسناد على شرط الشيخين) وأقره الذهبي، والأطيط صرت الأقتاب، وأطيط الإبل: أصواتها وحنينها، وقوله: \"أطّت السماء\" أي أن كثرة ما فيها من الملائكة قد أثقلها حتَّى أطّت، وهذا مثل وإيذان لكثرة الملائكة وإن لم يكن ثَمَّ أطيط، وإنما هو كلام تقريب أريد به تقرير عظمة اللَّه نعالى. والصُّعُدات هي الطرق. والجؤار: رفع الصوت والاستغاثة، جأر يجأر (ابن الأثير، النهاية في غريب الحديث ١/ ٥٤، ٢٣٢، و٣/ ٢٣٢).\n(١) أخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٦٣٣، كتاب صفة القيامة (٣٨)، باب (١٨)، الحديث (٢٤٥٠)، وقال: (حسن غريب)، والحاكم في المستدرك ٤/ ٣٠٧ - ٣٠٨، كتاب الرقاق، باب قلب ابن آدم مثل العصفور يتقلب، وقال: (صحيح الإسناد)، وأقره الذهبي.\n(٢) أخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٧١٢، كتاب صفة جهنم (٤٠)، باب ما جاء أن للنار نفسين. . . (٩)، الحديث (٢٥٩٤)، وقال: (حسن غريب)، والحاكم في المستدرك ١/ ٧٠، كتاب الإيمان، باب يقول اللَّه تعالى أخرجوا من النار. . .\n(٣) سورة المؤمنون (٢٣)، الآية (٦٠).\n(٤) أخرجه أحمد في المسند ٦/ ١٥٩، ٢٠٥، والترمذي في السنن ٥/ ٣٢٧، كتاب تفسير القرآن (٤٨)، باب ومن سورة \"المؤمنون\" (٢٤)، الحديث (٣١٧٥)، وابن ماجه في السنن ٢/ ١٤٠٤، كتاب الزهد (٣٧)، باب التوقي على العمل (٢٠)، الحديث (٤١٩٨).","vol":"3","page":455},{"text":"٤١٢٢ - عن أُبيّ بن كَعْب أنّه قال: \"كان النَّبيّ ﷺ إذا ذهبَ ثُلُثا الليلِ قامَ فقالَ: يا أيُّها النَّاسُ اذْكُروا اللَّه اذكُروا اللَّه، جاءتِ الراجِفَةُ تتبَعُها الرادِفةُ، جاءَ الموتُ بما فيه، جاءَ الموتُ بما فيهِ\" (١).\n\n٤١٢٣ - عن أبي سعيد قال: \"خرجَ النبيُّ ﷺ لصلاةٍ فرأَى الناسَ كأنَّهُمْ يَكْتَشِرونَ فقال: أما إنَّكُمْ لوْ أكثرتُمْ ذِكرَ هادِمِ اللَّذَّاتِ لَشغلَكُمْ عمَّا أرَى: الموتُ، فأكْثِروا ذِكْرَ هادِمِ اللَّذَّاتِ الموتِ، فإنّهُ لمْ يأْتِ على القبرِ يومٌ إلَّا تكلَّمَ فيقولُ: أنا بيتُ الغُربةِ وأنا بيتُ الوِحْدةِ وأنا بيتُ التُّرابِ وأنا بيتُ الدُّودِ، وإذا دُفِنَ العبدُ المؤمنُ قالَ لهُ القبرُ: مَرحبًا وأهلًا أما إنْ كنتَ لَأحبُ مَنْ يَمْشِي على ظَهري إليَّ، فإذْ وُلِّيتُكَ اليومَ وصِرْتَ (٢) إليَّ فسترَى صَنيعي بِكَ، قال: فيتَّسعُ لهُ مدَّ بصرِه ويُفتحُ لهُ بابٌ إلى الجنَّةِ، وإذا دُفِنَ العبدُ الفاجِرُ أو الكافِرُ قالَ لهُ القبرُ: لا مَرحبًا ولا أهلًا أما إنْ كنتَ لَأبغضُ مَنْ يَمشي على ظَهري إليَّ، فإذْ وُلِّيتُكَ اليومَ وصِرْت إليَّ فسترَى صَنيعي بِكَ، قال: فيَلتئِمُ عليهِ حتَّى تختلفَ أضلاعُهُ. قال: وقالَ رسولُ اللَّه ﷺ بأصابعِهِ، فأدخَلَ بعضَها في جوفِ بعضٍ، قال: ويُقيِّضُ لهُ سَبعونَ تِنِّينًا لوْ أنَّ واحِدًا منها نفخَ في الأرضِ ما أنبتَتْ شيئًا ما بَقيتِ الدُّنْيا، فيَنْهشْنَهُ ويَخْدِشْنَهُ حتَّى يُفْضَى بهِ إلى الحسابِ. قال،\n_________\n(١) أخرجه أحمد في المسند ٥/ ١٣٦، والترمذي في السنن ٤/ ٦٣٦ - ٦٣٧، كتاب صفة القيامة (٣٨)، باب (٢٣)، الحديث (٢٤٥٧)، وقال: (حسن صحيح)، والحاكم في المستدرك ٢/ ٤٢١، كتاب التفسير، تفسير سورة الأحزاب، وفي ٢/ ٥١٣، تفسير سورة النازعات، وقال: (صحيح الإسناد) وأقره الذهبي.\n(٢) وردت في المطبوعة: (صيرت)، والتصويب من المخطوطة، وسنن الترمذي.","vol":"3","page":456},{"text":"وقالَ رسولُ اللَّه ﷺ: إنَّما القبرُ رَوْضةٌ منْ رِياضِ الجنَّةِ أوْ حُفرةٌ منْ حُفَرِ النَّارِ\" (١).\n\n٤١٢٤ - عن أبي جُحَيْفة قال: \"قالوا: يا رسولَ اللَّه قدْ شِبْتَ، قال: شَيِّبَتْني هُودٌ وأخواتُها\" (٢)، وفي رواية: \"شَيِّبَتْني هُودٌ، والواقِعةُ، والمُرْسَلاتِ (٣)، وعَمَّ يَتساءَلُون، وإذا الشَّمْسُ كُوِّرَت\" (٤) واللَّه المستعان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-350>٨ - باب تغير الناس</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n٤١٢٥ - قال رسول اللَّه ﷺ: \"إنَّما النَّاسُ كالإِبِل المائةِ لا تكادُ تجِدُ فيها راحِلةً\" (٥).\n_________\n(١) أخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٦٣٩، كتاب صفة القيامة (٣٨)، باب (٢٦)، الحديث (٢٤٦٠)، وقال: (حسن غريب)، قوله: \"يكتشرون\" أي يضحكون، من الكشر وهو ظهور الأسنان للضحك ولعل التاء للمبالغة، وقوله: \"قال رسول اللَّه -ﷺ- بأصابعه\" أي أشار بها.\n(٢) أخرجه الترمذي في الشمائل المحمدية ص ٢٥، باب ما جاء في شيب رسول اللَّه -ﷺ- (٥)، الحديث (٤١)، وأبو يعلى الموصلي في مسنده ٢/ ١٨٤، الحديث (٢/ ٨٨٠)، والطبراني في المعجم الكبير ٢٢/ ١٢٣، الحديث (٣١٨).\n(٣) في المطبوعة: (والمرسلات عرفًا) وما أثبتناه من المخطوطة وهو الموافق للفظ الترمذي.\n(٤) يُروى من حديث عبد اللَّه بن عباس ﵁ قال: \"قال أبو بكر ﵁: يا رسول اللَّه قد شبت. . .\" أخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٤٠٢، كتاب تفسير القرآن (٤٨)، باب ومن سورة الواقعة (٥٧)، الحديث (٣٢٩٧)، وقال: (حسن غريب)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٢/ ٣٤٣، كتاب التفسير، تفسير سورة هود، وفي ٢/ ٤٧٦، تفسير سورة الواقعة، وقال: (صحيح على شرط البخاري)، وأقره الذهبي. وأخرجه أبو يعلى الموصلي في مسنده ١/ ١٠٢، في مسند أبي بكر الصديق ﵁، الحديث (١٠٧)، عن عكرمة قال، قال أبو بكر: \"سألت رسول اللَّه -ﷺ- ما شيَّبك؟ قال: شيّبتني هود. . .\" ولم يذكر فيه عن ابن عباس.\n(٥) متفق عليه من حديث عبد اللَّه بن عمر ﵄، أخرجه البخاري في الصحيح ١١/ ٣٣٣، كتاب الرقاق (٨١)، باب رفع الأمانة (٣٥)، الحديث (٦٤٩٨) واللفظ له، ومسلم في الصحيح ٤/ ١٩٧٣، كتاب فضائل الصحابة (٤٤)، باب قوله -ﷺ-: \"الناس كإبل مائة. . .\" (٦٠)، الحديث (٢٣٢/ ٢٥٤٧).","vol":"3","page":457},{"text":"٤١٢٦ - وقال: \"لَتَتَّبِعُنَّ سَنَنَ مَنْ قَبلَكُمْ شِبْرًا بشِبرٍ وذِراعًا بذِراعٍ حتَّى لوْ دَخَلوا جُحْرَ ضَبٍّ تَبِعتُموهم. قيلَ: يا رسولَ اللَّه اليهودَ والنصارَى؟ قال: فمَنْ؟ \" (١).\n\n٤١٢٧ - وقال: \"يَذهبِ الصالِحونَ الأوّلُ فالأوّلُ وتبقَى حُفالَةٌ كحُفالَةِ الشعيرِ أو التمرِ لا يُباليهِمُ اللَّه بالةً\" (٢).\n\nمِنَ الحِسَان:\n٤١٢٨ - عن ابن عمر ﵄ قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"إذا مشَتْ أُمَّتي المُطَيْطِياءَ وخدَمَتْهُم أبناءُ الملوكِ أبناءُ فارِسَ والرُّومِ سَلَّطَ اللَّه شِرارَها على خِيارِها\" (٣) (غريب).\n_________\n(١) متفق عليه من حديث أبي سعيد الخدري ﵁، أخرجه البخاري في الصحيح ٦/ ٤٩٥، كتاب الأنبياء (٦٠)، باب ما ذكر عن بني إسرائيل (٥٠)، الحديث (٣٤٥٦)، وفي ١٣/ ٣٠٠، كتاب الاعتصام (٩٦)، باب قول النبي -ﷺ- \"لتتبعن سنن من كان قبلكم\" (١٤)، الحديث (٧٣٢٠)، ومسلم في الصحيح ٤/ ٢٠٥٤، كتاب العلم (٤٧)، باب اتباع سنن اليهود والنصارى (٣)، الحديث (٦/ ٢٦٦٩)، قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري ١٣/ ٣٠١: (قوله: \"لتتبعن سنن\" بفتح السين للأكثر، وقال ابن التين قرأناه بضمها، وقال المهلب بالفتح أولى لأنه الذي يستعمل فيه الذراع والشبر وهو الطريق، قلت: وليس اللفظ الأخير ببعيد من ذلك).\n(٢) أخرجه البخاري من حديث مِرْداس الأسلمي وكان من أصحاب الشجرة ﵁، في الصحيح ٧/ ٤٤٤، كتاب المغازي (٦٤)، باب غزوة الحديبية (٣٥)، الحديث (٤١٥٦)، وفي ١١/ ٢٥١، كتاب الرقاق (٨١)، باب ذهاب الصالحين (٩)، الحديث (٦٤٣٤)، قال البخاري: (يقال: حُفالة وحُثالة).\n(٣) أخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٥٢٦ - ٥٢٧، كتاب الفتن (٣٤)، باب (٧٤)، الحديث (٢٢٦١)، وقال: (هذا حديث غريب)، والمُطَيْطاء هي بالمد والقصر: مشية فيها تبختر ومد اليدين، يقال مَطَوْتُ ومطَطْتُ بمعنى مددت، وهي من المُصغَّرات التي لم يُستعمل لها مكبّر (ابن الأثير، النهاية في غريب الحديث ٤/ ٣٤٠).","vol":"3","page":458},{"text":"٤١٢٩ - عن حُذَيْفة أنّ النَّبيّ ﷺ قال: \"لا تقومُ الساعةُ حتَّى تَقتُلوا إمامَكُمْ وتجتَلِدُوا بأسيافِكُمْ ويَرِثَ دُنياكُمْ شرارَكُمْ\" (١).\n\n٤١٣٠ - وقال: \"لا تقومُ الساعةُ حتَّى يكونَ أسعدَ الناسِ في الدُّنْيا لُكَعُ بنُ لُكَعٍ\" (٢).\n\n٤١٣١ - وعن [محمد بن كَعْب حدّثني] (٣) مَن سمع عليّ بن أبي طالِب أنّه قال: \"إنَّا لجُلوسٌ معَ رسولِ اللَّه ﷺ في المسجدِ فاطَّلعَ علينا مُصْعَبُ بنُ عُمَيْرٍ ما عليهِ إلَّا بُردَةٌ لهُ مَرقوعةٌ بفَرْوٍ، فلمَّا رآهُ رسولُ اللَّه ﷺ بكَى للَّذِي كانَ فيهِ مِنَ النِّعْمَةِ والذي هُوَ فيهِ اليومَ، ثمَّ قالَ رسولُ اللَّه ﷺ: كيفَ بكُمْ إذا غَدا أحدُكُمْ في حُلَّةٍ وراحَ في حُلَّةٍ ووُضِعَتْ بينَ يدَيْهِ صَحْفَةٌ ورُفِعتْ أُخرَى وسَترتُمْ بُيوتَكمْ كما تُستَرُ الكعبةُ؟ فقالوا: يا رسولَ اللَّه نحنُ يومئذٍ خيرٌ مِنّا اليومَ نتفرَّغُ للعِبادَةِ ونُكفَى المُؤنةَ. قال: لا بلْ أنتُمُ اليومَ خيرٌ منكُمْ يومئِذٍ\" (٤).\n_________\n(١) أخرجه أحمد في المسند ٥/ ٣٨٩، والترمذي فى السنن ٤/ ٤٦٨، كتاب الفتن (٣٤)، باب ما جاء في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر (٩)، الحديث (٢١٧٠)، وقال: (هذا حديث حسن)، وابن ماجه في السنن ٢/ ١٣٤٢، كتاب الفتن (٣٦)، باب أشراط الساعة (٢٥)، الحديث (٤٠٤٣)، واللفظ له، وأخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٦/ ٣٩١، جماع أبواب إخبار النبي -ﷺ- بالكوائن بعده، باب ما جاء في إخبار النبي -ﷺ- بالبلوى التي أصابت عثمان بن عفان ﵁.\n(٢) أخرجه من حديث حذيفة بن اليمان ﵁، أحمد في المسند ٥/ ٣٨٩، والترمذي في السنن ٤/ ٤٩٣ - ٤٩٤، كتاب الفتن (٣٤)، باب ما جاء في أشراط الساعة (٣٧)، الحديث (٢٢٠٩)، وقال: (حسن غريب)، والبيهقي في دلائل النبوة ٦/ ٣٩٢، جماع أبواب إخبار النبي -ﷺ- بالكوائن بعده، باب ما جاء في إخبار النبي -ﷺ- بالبلوى التي أصابت عثمان بن عفان ﵁.\n(٣) ما بين الحاصرتين من المطبوعة، وهو موافق للفظ الترمذي.\n(٤) أخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٦٤٧، كتاب صفة القيامة (٣٨)، باب (٣٥)، الحديث (٢٤٧٦)، وقال: (هذا حديث حسن)، والصَّحْفَة: أي قصعة من طعام.","vol":"3","page":459},{"text":"٤١٣٢ - عن أنس قال، قال رسول اللَّه ﷺ؛ \"يأْتي على الناسِ زَمانٌ الصابِرُ فيهِمْ على دينِهِ كالقابِضِ على الجَمْرِ\" (١) (غريب).\n\n٤١٣٣ - عن أبي هريرة قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"إذا كانَ أُمراؤُكُمْ خِيارَكُمْ وأغنياؤُكُمْ أسخياءَكُمْ (٢) وأُمورُكُمْ شُورَى بينكُمْ فظَهْرُ الأرضِ خيرٌ لكُمْ مِنْ بَطْنِها، وإذا كانَ أُمراؤُكُمْ شِرارَكُمْ وأغنياؤُكُمْ بُخلاءَكُمْ وأُمورُكُمْ إلى نِسائِكُمْ فبَطْنُ الأرضِ خيرٌ لكُمْ مِنْ ظَهرِها\" (٣) [غريب] (٤).\n\n٤١٣٤ - عن ثوبان قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"يُوشِكُ الأممُ أنْ تتداعَى عليكُمْ كما تتداعَى الأكلةُ (٥) إلى قَصعتِها. فقالَ قائلٌ: وَمِنْ قِلَّةٍ بِنا نحنُ يومئِذٍ؟ قال: بل أنتُمْ يومئِذٍ كثيرٌ ولكنكُمْ غُثاءٌ كغُثاءِ السَّيْلِ، ولَيَنْزِعَنَّ اللَّه مِنْ صُدورِ عدُوِّكُم المهابةَ منكُمْ، ولَيَقذِفَنَّ في قُلوبِكُم الوَهْنُ. قالَ قائلٌ: يا رسولَ اللَّه وما الوَهْنُ؟ قال: حبُّ الدُّنْيا وكراهِيَةُ الموتِ\" (٦).\n_________\n(١) أخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٥٢٦، كتاب الفتن (٣٤)، باب (٧٣)، الحديث (٢٢٦٠)، وقال: (هذا حديث غريب من هذا الوجه).\n(٢) كذا في المخطوطة والمطبوعة، وفي سنن الترمذي: \"سُمحاءكم\".\n(٣) أخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٥٢٩، كتاب الفتن (٣٤)، باب (٧٨)، الحديث (٢٢٦٦)، وقال: (هذا حديث غريب لا نعرفه إِلا من حديث صالح المري).\n(٤) ساقطة من مخطوطة برلين.\n(٥) قال القاري في المرقاة ٥/ ١٢٤: (الأكلة بالمد وهي الرواية على نعت الفئة والجماعة أو نحو ذلك، كذا روي لنا عن كتاب أبي داود، ولو روي الأكلة بفتحتين على أنه جمع آكل اسم فاعل لكان له وجه وجيه، والمعنى كما يدعو أكلة الطعام بعضهم بعضًا).\n(٦) أخرجه أحمد في المسند ٥/ ٢٧٨، وأبو داود في السنن ٤/ ٤٨٣ - ٤٨٤، كتاب الملاحم (٣١)، باب في تداعي الأمم على الإسلام (٥)، الحديث (٤٢٩٧)، والبيهقي في دلائل النبوة ٦/ ٥٣٤، جماع أبواب إخبار النبي -ﷺ- بالكوائن بعده، باب إخباره بتداعي الأمم على من شاء اللَّه من أمته إذا ضعفت نيتهم.","vol":"3","page":460},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-351>٩ - باب</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n٤١٣٥ - عن عِياض بن حمار المُجاشِعيّ ﵁ أنّ رسولَ اللَّه ﷺ قال ذاتَ يوم في خُطبتِهِ: \"ألا إنَّ ربِّي أمرَني أنْ أُعلِّمَكُمْ ما جَهلتُمْ ممّا علَّمني يومي هذا (١) كُلُّ مالٍ نَحلْتُهُ عبدًا حلالٌ، وإنِّي خلقتُ عِبادِي حُنفاءَ كُلَّهمْ وإنَّهُمْ أتتْهُمُ الشياطينُ فاجتالتْهُمْ عنْ دِينِهِمْ وحرَّمَتْ عليهمْ ما أحلَلْتُ لهمْ وأَمَرَتْهُمْ أنْ يُشرِكوا بي ما لَمْ أُنْزِلْ بهِ سُلطانًا، وإنَّ اللَّه نظرَ إلى أهلِ الأرضِ فمَقَتَهُمْ عَرَبَهُمْ وعجَمَهُمْ إلَّا بَقايا منْ أهلِ الكتابِ، وقال: إنَّما بَعثتُكَ لأبتَلِيَكَ وأبتَليَ بِكَ، وأنزلتُ عليكَ كتابًا لا يغسِلُهُ الماءُ تَقرَؤهُ نائمًا ويَقْظانَ، وإنَّ اللَّه أمَرَني أنْ أُحرِّقَ قُرَيْشًا، فقلتُ: ربِّ إذًا يَثْلِغوا رأْسي فيَدَعوهُ خُبْزةً، قال: استخْرِجْهُمْ كما أخرجوكَ واغْزُهُمْ نُغْزِكَ وأنْفِقْ فسنُنْفِقَ عليكَ وابعَثْ جيشًا نَبعَثْ (٢) خمْسةً مِثلَهُ وقاتِلْ بمَنْ أطاعَكَ مَنْ عَصاكَ\" (٣).\n\n٤١٣٦ - عن ابن عباس قال: \"لمَّا نَزلتْ ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ (٤) صَعِدَ النَّبيُّ ﷺ الصَّفا فجعلَ يُنادي\n_________\n(١) في المطبوعة زيادة: (قال اللَّه تعالى) وليس في مخطوطة برلين ولا عند مسلم ولا عند الإمام أحمد في المسند ٤/ ١٦٢.\n(٢) في المطبوعة زيادة (لك) وليست في المخطوطة ولا في لفظ مسلم.\n(٣) أخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ٢١٩٧، كتاب الجنة (٥١)، باب الصفات التي يعرف بها في الدنيا أهل الجنة وأهل النار (١٦)، الحديث (٦٣/ ٢٨٦٥)، قوله: \"نحلته\" أي أعطيته، و\"حنفاء\" أي مسلمين وقيل طاهرين من المعاصي وقيل مستقيمين منيبين لقبول الهِداية، و\"اجتالتهم عن دينهم\" أي استخفوهم فذهبوا بهم وأزالوهم عما كانوا عليه وجالوا معهم في الباطل، و\"يثلغوا رأسي\" أي يشدخوه ويشجّوه كما يشدخ الخبز أي يكسر (النووي، شرح صحيح مسلم ١٧/ ١٩٧).\n(٤) سورة الشعراء (٢٦)، الآية (٢١٤).","vol":"3","page":461},{"text":"يا بَني فِهْرٍ يا بَني عَدِيٍّ لبُطونِ قُرَيْشٍ، حتَّى اجتمعُوا فقال: أرأَيْتَكُمْ لوْ أخبرتُكُمْ أنَّ خيلًا بالوادِي تريدُ أنْ تُغيرَ عليكُمْ أكنتُمْ مُصَدِّقيَّ؟ قالوا: نعمْ ما جرَّبْنا عليكَ إلَّا صِدقًا، قال: فإنِّي نَذيرٌ لكُمْ بينَ يَدَيْ عَذابٍ شديدٍ. فقالَ أبو لَهَب: تبًّا لكَ سائِرَ اليومِ، ألهذا جَمَعْتَنا؟ فنزلَتْ ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ﴾ (١). ويُروى: \"نادَى: يا بَني عبدِ مَنافٍ إنَّما مَثَلي ومثَلُكُمْ كمثَلِ رجلٍ رأَى العدُوَّ فانطلقَ يَرْبأُ أهلَهُ فخَشيَ أنْ يَسنّوهُ فجعلَ يَهتِفُ يا صَباحاهْ\" (٢).\n\n٤١٣٧ - عن أبي هريرة قال: \"لمَّا نَزلتْ ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ (٣) دَعا النَّبيُّ ﷺ قُرَيْشًا، فاجتَمَعُوا، فعَمَّ وخَصَّ، فقال: يا بَني كَعْب بنِ لُؤيٍّ أَنْقِذوا أنفُسَكُمْ مِنَ النَّارِ، يا بَني مُرَّةَ بنِ كَعْبٍ أَنْقِذوا أنفُسَكُمْ مِنَ النَّارِ، يا بَني عبدِ شَمْسٍ أَنْقِذوا أنفُسَكُمْ مِنَ النَّارِ، يا بَني عبدِ مَنافٍ أَنْقِذوا أنفُسَكُمْ مِنَ النَّارِ، يا بَني هاشِم أَنْقِذوا أنفُسَكُمْ مِنَ النَّارِ، يا بِني عبدِ المُطَّلِبِ أَنْقِذوا أنفُسَكُمْ مِنَ النَّارِ، يا فاطِمَةُ أَنْقِذي نَفْسَكِ مِنَ النَّارِ، فإنِّي لا أملِكُ لكُمْ مِنَ اللَّه شيئًا غيرَ أنَّ لكُمْ رَحِمًا سأبُلُّها بِبِلالِها\" (٤)، وفي رواية: \"يا مَعشرَ قُرَيْش اشتَرُوا أنفُسَكُمْ، لا أُغني عنكُمْ مِنَ اللَّه شيئًا، يا بَني عبدِ مَنافٍ لا أُغني عنكُمْ مِنَ اللَّه شيئًا، يا عبّاسُ بنَ عبدِ المُطَّلِبِ لا أُغني\n_________\n(١) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٨/ ٥٠١، كتاب التفسير (٦٥)، سورة الشعراء (٢٦)، باب ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ (٢)، الحديث (٤٧٧٠)، واللفظ له، ومسلم في الصحيح ١/ ١٩٣ - ١٩٤، كتاب الإيمان (١)، باب في قوله تعالى: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ (٨٩)، الحديث (٣٥٥/ ٢٠٨).\n(٢) أخرجه مسلم من حديث قَبيصة بن المُخارق وزهير بن عمرو ﵄ في المصدر نفسه، الحديث (٣٥٣/ ٢٠٧)، ويربأ: أي يحفظ من العدو.\n(٣) سورة الشعراء (٢٦)، الآية (٢١٤).\n(٤) أخرجه مسلم في الصحيح ١/ ١٩٢، كتاب الإيمان (١)، باب في قوله تعالى: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ (٨٩)، الحديث (٣٤٨/ ٢٠٤)، والبِلَال جمع بلل، ويطلقون النداوة على الصِّلة كما يطلقون اليُبس على القطيعة (ابن الأثير، النهاية في غريب الحديث ١/ ١٥٣).","vol":"3","page":462},{"text":"عنكَ مِنَ اللَّه شيئًا، ويا صَفِيَّةُ عمَّةَ رسولِ اللَّه لا أُغني عنكِ مِنَ اللَّه شيئًا، ويا فاطِمَةُ بنتَ محمَّدٍ سَلِيني ما شِئْتِ مِنْ مالي لا أُغني عنكِ مِنَ اللَّه شيئًا\" (١).\n\nمِنَ الحِسَان:\n٤١٣٨ - عن أبي موسى ﵁ قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"أُمَّتي هذهِ أُمَّةٌ مَرحومَةٌ ليسَ عليها عذابٌ في الآخرةِ، عذابُها في الدُّنيا: الفِتَنُ والزَّلازِلُ والقَتْلُ\" (٢).\n\n٤١٣٩ - عن أبي عبيدة ومعاذ بن جبلٍ عن رسول اللَّه ﷺ قال: \"إنَّ هذا الأمرَ بدأَ نُبوَّةً ورحمةً، ثمَّ يكونُ خِلافةً ورَحمةً، ثمَّ مُلكًا عَضُوضًا، ثمَّ كائِنٌ جَبْرِيَّةً وعُتوًّا وفَسادًا في الأرضِ، يَستَحِلُّونَ الحريرَ والفروجَ والخمورَ، يُرزَقونَ على ذلكَ ويُنْصَرونَ حتَّى يَلْقَوا اللَّه\" (٣) [غريب] (٤).\n_________\n(١) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٥/ ٣٨٢، كتاب الوصايا (٥٥)، باب هل يدخل النساء والولد في الأقارب (١١)، الحديث (٢٧٥٣)، واللفظ له، ومسلم في المصدر السابق، الحديث (٣٥١/ ٢٠٦).\n(٢) أخرجه أحمد في المسند ٤/ ٤١٠، ٤١٨، وأبو داود في السنن ٤/ ٤٦٨، كتاب الفتن (٢٩)، باب ما يرجى في القتل (٧)، الحديث (٤٢٧٨)، والطبراني في المعجم الصغير ١/ ١٠، في معجم أحمد بن مسعود المقدسي الخياط، والحاكم في المستدرك ٤/ ٤٤٤، كتاب الفتن والملاحم، باب لا تزال الأمة على شريعة. . . وقال: (صحيح الإسناد) وأقره الذهبي.\n(٣) أخرجه من حديث أبي عبيدة بن الحراج ﵁، الدارمي في السنن ٢/ ١١٤، كتاب الأشربة، باب ما قيل في المسكر. والبزار في \"مسنده\" أورده الهيثمي في كشف الأستار ٢/ ٢٣٢، كتاب الإمارة، باب بدأة هذا الأمر وما يصير إليه، الحديث (١٥٨٩)، ومن حديث أبي عبيدة ومعاذ بن جبل ﵄، أخرجه أبو يعلى الموصلي في مسنده ٢/ ١٧٧، في مسند أبي عبيدة بن الجراح ﵁، الحديث (٤/ ٨٧٣)، والطبراني في المعجم الكبير ٢٠/ ٥٣، في مسند معاذ ﵁، الحديث (٩١) و(٩٢)، وعزاه للبيهقي في \"شعب الإيمان\" الخطيب التبريزي في مشكاة المصابيح ٣/ ١٤٧٨، الحديث (٥٣٧٥/ ٥).\n(٤) ساقطة من مخطوطة برلين.","vol":"3","page":463},{"text":"٤١٤٠ - عن عائشة قالت، سمعتُ رسول اللَّه ﷺ قال: \"إنَّ أوّلَ ما يُكْفأُ -قال الراوي: يعني الإِسلام- كما يُكْفَأُ الإِناءُ، يعني الخمر. قيل: فكيفَ يا رسولَ اللَّه وقدْ بيَّنَ اللَّه فيها ما بيِّن؟ قال: يُسمُّونَها بغيرِ اسمِها فيَستحِلُّونَها\" (١).\n_________\n(١) أخرجه الدارمي في السنن ٢/ ١١٤، كتاب الأشربة، باب ما قيل في المسكر، وأخرجه ابن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال ٦/ ٢٠٥١، في ترجمة فرات بن سلمان الرقي، ولفظه: \"أول ما يكفأ الإسلام كما يكفأ الإناء في شراب يقال له الطلاء\".","vol":"3","page":464},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-352>٢٥ - كِتَابُ الفِتَنِ</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-353>[١ - باب]</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n٤١٤١ - عن حُذَيْفة قال: \"قامَ فِينا رسولُ اللَّه ﷺ مَقامًا، ما تركَ شيئًا يكونُ في مَقامِهِ ذلكَ إلى قِيامِ الساعةِ إلَّا حدَّثَ بهِ، حفِظَهُ مَنْ حَفِظَهُ ونَسِيَهُ مَنْ نسِيَهُ، قدْ علِمَهُ أصحابي هؤلاءِ، وإنّهُ لَيكونُ منهُ الشيءُ قدْ نسيتُهُ فأراهُ فأذْكُرُه كما يَذكُرُ الرجلُ وجْهَ الرجلِ إذا غابَ عنهُ ثمَّ إذ رآهُ عرَفَهُ\" (١).\n\n٤١٤٢ - وعن حُذَيْفة قال: سمعتُ رسول اللَّه ﷺ يقول: \"تُعرَضُ الفِتنُ على القُلوبِ كالحَصيرِ عُودًا عُودًا، فأيُّ قلبٍ أُشرِبَها نُكِتَتْ فيهِ نُكتةٌ سَوداءُ، وأيُّ قلبٍ أنكَرَها نُكِتَتْ فيهِ نُكْتَةٌ بَيضاءُ حتَّى تَصيرَ على قلبَيْنِ: أبيضَ مِثلَ الصَّفا، فلا تضرُّهُ فِتنة ما دامَتِ السماواتُ والأرضُ، والآخرُ أسودُ مُرْبَدًّا كالكُوزِ مُجَخِّيًا لا يَعرِفُ مَعروفًا ولا يُنكِرُ مُنكرًا إلّا ما أُشرِبَ منْ هَواهُ\" (٢).\n_________\n(١) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ١١/ ٤٩٤، كتاب القدر (٨٢)، باب وكان أمر اللَّه قدرًا مقدورًا (٤)، الحديث (٦٦٠٤)، ومسلم في الصحيح ٤/ ٢٢١٧، كتاب الفتن (٥٢)، باب إخبار النبي -ﷺ- فيما يكون إلى قيام الساعة (٦)، الحديث (١٢٣/ ٢٨٩١).\n(٢) أخرجه مسلم في الصحيح ١/ ١٢٨، كتاب الإيمان (١)، باب بيان أن الإسلام بدأ غريبًا وسيعود غريبًا (٦٥)، الحديث (٢٣١/ ١٤٤)، ومُربدًا: من الربدة لون بين السواد والغبرة، ومجخيًّا: أي مائلًا منكوسًا.","vol":"3","page":465},{"text":"٤١٤٣ - وقال حُذَيْفة: \"حدّثنا رسول اللَّه ﷺ حديثين رأيت أحدَهما وأنا أنتظر الآخر، حدّثنا أنَّ الأمانةَ نَزلَتْ في جَذْرِ قُلوبِ الرجالِ، ثمَّ عَلِموا مِنَ القُرآنِ، ثمَّ عَلِموا مِنَ السُّنَّةِ. وحدَّثَنا عن رفعِها قال: يَنامُ الرجلُ النوْمَةَ فتُقبضُ الأمانةُ مِنْ قلبهِ فيَظلُّ أثَرُها مِثْلَ أَثَرِ الوَكْتِ، ثمَّ يَنامُ النَّوْمةَ فتُقبضُ، فيَبقَى أثَرُها مِثْلَ أثَرِ المَجْلِ كجَمْرٍ دَحْرجتَهُ على رِجلِكَ فنَفِطَ، فتراهُ مُنتَبِرًا وليسَ فيهِ شيءٌ، ويُصبحُ النَّاسُ يَتبايَعونَ ولا يكادُ أحدٌ يُؤدِّي الأمانةَ فيُقال: إنَّ في بَني فُلانٍ رجلًا أمينًا، ويُقالُ للرجلِ: ما أعقَلَهُ وما أظرَفَهُ وما أجلَدَهُ، وما في قلبِهِ مِثقالُ حبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ إيمانٍ\" (١).\n\n٤١٤٤ - وعن حُذَيْفة قال: \" [كانَ النَّاسُ يسألونَ رسولَ اللَّه ﷺ عنِ الخيرِ وكنتُ أسألُهُ عَنِ الشرِّ مَخافةَ أنْ يُدرِكَني] (٢)، فقلتُ: يا رسولَ اللَّه إنَّا كُنّا في جاهليّةٍ وشرٍّ فجاءَنا اللَّه بهذا الخيرِ، فهلْ بعدَ هذا الخيرِ مِنْ شرٍّ؟ قال: نعمْ. قلتُ: وهلْ بعدَ ذلكَ الشر مِنْ خيرٍ؟ قال: نعمْ وفيهِ دَخَنٌ. قلتُ: وما دَخَنُهُ؟ قال: قومٌ يَستنُّونَ بغيرِ سُنَّتي ويَهدونَ بغيرِ هَدْيي تَعرِفُ منهمْ وتُنكِرُ منهمْ. قلت: فهلْ بعدَ ذلكَ الخيرِ منْ شرٍّ؟ قال: نعمْ دُعاةٌ على أبوابِ جهنَّمَ مَنْ أجابَهُمْ إليها قَذَفوهُ فيها. قلت: يا رسولَ اللَّه صِفْهُمْ لنا. قال: هُمْ مِنْ جِلْدَتِنا ويتكلَّمونَ بألسِنَتِنا. قلتُ: فما تأْمُرُني إنْ أدركَني ذلكَ؟ قال: تَلزَمُ جماعةَ المسلمينَ وإمامَهُمْ. قلتُ: فإنْ لمْ يكُنْ لهُمْ\n_________\n(١) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ١١/ ٣٣٣، كتاب الرقاق (٨١)، باب رفع الأمانة (٣٥)، الحديث (٦٤٩٧)، وفي ١٣/ ٣٨، كتاب الفتن (٩٢)، باب إذا بقي في حثالة من الناس (١٣)، الحديث (٧٠٨٦)، ومسلم في الصحيح ١/ ١٢٦، كتاب الإيمان (١)، باب رفع الأمانة والإيمان من بعض القلوب (٦٤)، الحديث (٢٣٠/ ١٤٣)، والوَكْت: الأثر اليسير كالنقطة في الشيء. والمجل: أثر العمل في اليد، ونفط أي صار منتفطًا وهو المنتبر، يقال انتبر الجرح وانتفط إذا ورم وامتلأ ماء (الحافظ ابن حجر، فتح الباري ١١/ ٣٣٣ - ٣٣٤ و١٣/ ٣٩).\n(٢) ما بين الحاصرتين ساقط من المخطوطة وأثبتناه من المطبوعة وهو عند البخاري ومسلم. ووقع في المطبوعة بعده: \"وعن حذيفة قال\" مما يوهم الابتداء بحديث آخر.","vol":"3","page":466},{"text":"جماعةٌ ولا إمامٌ؟ قال: فاعتَزِلْ تلكَ الفِرَقِ كلَّها ولوْ أنْ تَعَضَّ بأصْلِ شَجَرةٍ حتَّى يُدرِكَكَ الموتُ وأنتَ على ذلكَ\" (١)، وفي رواية: \"تكونُ بعدِي أئمَّةٌ لا يَهتَدونَ بهُدايَ ولا يَستنُّونَ بسُنَّتي، وسيقومُ فيهِمْ رِجالٌ قُلُوبُهُمْ قُلوبُ الشياطينِ في جُثمانِ إنْسٍ. قال حُذَيْفة، قلتُ: كيفَ أصنعُ يا رسولَ اللَّه إنْ أدركْتُ ذلكَ؟ قال: تسمعُ وتُطيعُ الأميرَ وإن ضُرِبَ ظهرُكَ وأُخِذَ مالُكَ\" (٢).\n\n٤١٤٥ - وقال رسول اللَّه ﷺ: \"بادِرُوا بالأعمالِ فِتَنًا كقِطَعِ اللِّيلِ المُظلمِ، يُصبحُ الرجلُ مُؤمُنًا ويُمسي كافِرًا، ويُمسي مُؤمِنًا ويُصبحُ كافِرًا، يبيعُ دِينَهُ بعَرَض مِنَ الدُّنيا\" (٣).\n\n٤١٤٦ - وقال ﵇: \"ستكونُ فِتَنٌ القاعدُ فيها خيرٌ مِنَ القائِمِ، والقائِمُ فيها خيرٌ مِنَ الماشي، والماشي فيها خيرٌ مِنَ الساعي، مَنْ تَشرَّفَ لها تَستَشرِفْهُ، فمنْ وجدَ ملجأً أو مَعاذًا فلْيَعُذْ بهِ\" (٤)، وفي رواية:\n_________\n(١) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٦/ ٦١٥، كتاب المناقب (٦١)، باب علامات النبوة في الإسلام (٢٥)، الحديث (٣٦٠٦)، وفي ١٣/ ٣٥، كتاب الفتن (٩٢)، باب كيف الأمر إذا لم يكن جماعة (١١)، الحديث (٧٠٨٤)، ومسلم في الصحيح ٣/ ١٤٧٥ - ١٤٧٦، كتاب الإمارة (٣٣)، باب وجوب ملازمة جماعة المسلمين. . . (١٣)، الحديث (٥١/ ١٨٤٧).\n(٢) أخرجه مسلم في المصدر نفسه، الحديث (٥٢/ ١٨٤٧).\n(٣) أخرجه مسلم من حديث أبي هريرة ﵁ في الصحيح ١/ ١١٠، كتاب الإيمان (١)، باب الحث على المبادرة بالأعمال (٥١)، الحديث (١٨٦/ ١١٨).\n(٤) متفق عليه من حديث أبي هريرة ﵁، أخرجه البخاري في الصحيح ٦/ ٦١٢، كتاب المناقب (٦١)، باب علامات النبوة في الإسلام (٢٥)، الحديث (٣٦٠١)، وفي ١٣/ ٢٩ - ٣٠، كتاب الفتن (٩٢)، باب تكون فتنة القاعد فيها خير من القائم (٩)، الحديث (٧٠٨١)، و(٧٠٨٢)، ومسلم في الصحيح ٤/ ٢٢١٢، كتاب الفتن (٥٢)، باب نزول الفتن كمواقع القطر (٣)، الحديث (١٠/ ٢٨٨٦)، قوله: \"من تشرَّف لها\" أي تطلع لها بأن يتصدى ويتعرض لها ولا يعرض عنها، وقوله \"تستشرفه\" أي تهلكه بأن يشرف منها على الهلاك (الحافظ ابن ججر، فتح الباري ٣/ ٣١).","vol":"3","page":467},{"text":"\"النائِمُ فيها خيرٌ مِنَ اليَقْظانِ، واليَقْظانُ [فيها] (١) خيرٌ مِنَ القائِمِ\" (٢). وفي رواية: \"فإذا وقعَتْ فمَنْ كانَ لهُ إبِلٌ فليلْحَقْ بإبلِهِ، ومَنْ كانَتْ لهُ غنَمٌ فليلْحَقْ بغنَمِهِ، ومَنْ كانَتْ لهُ أرضٌ فليلْحَقْ بأرضِهِ. فقال رجلٌ: يا رسُول اللَّه أرأَيْتَ مَنْ لمْ تكُنْ لهُ إبِلٌ ولا غَنَمٌ ولا أرضٌ؟ قال: يعمِدُ إلى سيفِهِ فيدُقُّه عَلَى حَدِّهِ بحجرٍ، ثمَّ ليَنْجُ إن استطاعَ النَّجاءَ، اللَّهُمَّ هلْ بلَّغْتُ؟ ثلاثًا، فقال رجلٌ: يا رسُولَ اللَّه أرأيتَ إنْ أُكْرِهْتُ حتَّى يُنطَلَقَ بي إلى أحدِ الصَّفَّيْنِ فضرَبَني رجلٌ بسيفِهِ أوْ يَجيءُ سَهمٌ فيقتُلُني؟ فقال: يَبوءُ بإثمِكَ وإثمِهِ ويكونُ مِنْ أصحابِ النَّارِ\" (٣).\n\n٤١٤٧ - وقال ﵇: \"يُوشِكُ أنْ يكونَ خَيْرَ مالِ المسلمِ غَنَمٌ يَتْبَعُ بها شَعَفَ الجبالِ ومَواقِعَ القَطْرِ يَفِرُّ بدينهِ مِنَ الفِتَنِ\" (٤).\n\n٤١٤٨ - عن أُسامة قال: \"أشرَفَ النَّبيُّ ﵇ على أُطُمٍ مِنْ آطامِ المدينةِ فقال: هل تَروْنَ ما أَرَى؟ قالوا: لا، قال: فإني لَأرَى الفتنَ تقعُ خلالَ بُيوتكُمْ كوَقْعِ المطرِ\" (٥).\n_________\n(١) ساقطة من المخطوطة، وأثبتناها من المطبوعة، وهي في لفظ مسلم.\n(٢) أخرجه مسلم من حديث أبي هريرة ﵁ في الصحيح ٤/ ٢٢١٢، كتاب الفتن (٥٢)، باب نزول الفتن كمواقع القطر (٣)، الحديث (١٢/ ٢٨٨٦).\n(٣) أخرجه مسلم من حديث أبى بكرة ﵁ في المصدر نفسه، الحديث (١٣/ ٢٨٨٧).\n(٤) أخرجه البخاري من حديث أبي سعيد الخدري ﵁ في الصحيح ١/ ٦٩، كتاب الإيمان (٢)، باب من الدين الفرار من الفتن (١٢)، الحديث (١٩)، وشَعَف الجبال: أي رؤوس الجبال وأعاليها.\n(٥) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٤/ ٩٤، كتاب فضائل المدينة (٢٩)، باب آطام المدينة (٨)، الحديث (١٨٧٨)، وفي ١٣/ ١١، كتاب الفتن (٩٢)، باب قول النبي -ﷺ-: \"ويل للعرب من شر قد اقترب\" (٤)، الحديث (٧٠٦٠)، ومسلم في الصحيح ٤/ ٢٢١١، كتاب الفتن (٥٢)، باب نزول الفتن كمواقع القطر (٣)، الحديث (٩/ ٢٨٨٥).","vol":"3","page":468},{"text":"٤١٤٩ - وقال ﵇: \"هَلَكَةُ أُمَّتي على يَدَيْ غِلمَةٍ مِنْ قُريشٍ\" (١)\n\n٤١٥٠ - وقال ﵇: \"يتقارَبُ الزمانُ ويُقبَضُ العِلمُ وتظهَرُ الفِتنُ ويُلْقَى الشُّحُّ ويكثُرُ الهَرْجُ. قالوا: وما الهَرْجُ؟ قال: القتلُ\" (٢).\n\n٤١٥١ - وقال ﵇: \"والذي نفسي بيدِه لا تذهبُ الدُّنيا حتَّى يأْتي عَلَى النَّاسِ يومٌ لا يدري القاتِلُ فيمَ قتلَ ولا المَقتولُ فيمَ قُتِلَ. فقيل: كيفَ يكونُ ذلكَ؟ قال: الهَرْجُ، القاتِلُ والمَقتولُ في النَّارِ\" (٣).\n\n٤١٥٢ - وقال (٤): \"العِبادَةُ في الهَرْجِ كهِجرَةٍ إليَّ\" (٥).\n\n٤١٥٣ - وقال الزُّبَيْر بن عَديّ: \"أتَيْنا أَنَسَ بنَ مالِكٍ فشكَوْنا إليهِ\n_________\n(١) أخرجه البخاري من حديث أبي هريرة ﵁ في الصحيح ٦/ ٦١٢، كتاب المناقب (٦١)، باب علامات النبوة في الإسلام (٢٥)، الحديث (٣٦٠٥)، وفي ١٣/ ٩، كتاب الفتن (١٢)، باب قول النبي -ﷺ-: هلاك أمتي على يدي أغيلمة سفهاء (٣)، الحديث (٧٠٥٨).\n(٢) متفق عليه من حديث أبي هريرة ﵁، أخرجه البخاري في الصحيح ١/ ١٨٢ كتاب العلم (٣)، باب من أجاب الفُتيا بإشارة اليد والرأس (٢٤)، الحديث (٨٥)، وفي ١٣/ ١٣، كتاب الفتن (٩٢)، باب ظهور الفتن (٥)، الحديث (٧٠٦١)، ومسلم في الصحيح ٤/ ٢٠٥٧، كتاب العلم (٤٧)، باب رفع العلم وقبضه. . . (٥)، الحديث (١١/ ١٥٧) واللفظ له.\n(٣) أخرجه مسلم من حديث أبي هريرة ﵁ في الصحيح ٤/ ٢٢٣١ - ٢٢٣٢، كتاب الفتن (٥٢)، باب لا تقوم الساعة حتَّى يمر الرجل بقبر الرجل فيتمنى أن يكون مكان الميت من البلاء (١٨)، الحديث (٥٦/ ٢٩٠٨).\n(٤) عبارة المطبوعة: (وقال عمر)، والحديث من رواية مَعْقِل بن يَسار ﵁ عن النبي -ﷺ- كما جاء في صحيح مسلم، وفي جامع الأصول ١٠/ ١٨، كتاب الفتن، الفصل الأول في الوصية عند وقوع الفتن، الحديث (٧٤٧١).\n(٥) أخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ٢٢٦٨، كتاب الفتن (٥٢)، باب فضل العبادة في الهرج (٢٦)، الحديث (١٣٠/ ٢٩٤٨).","vol":"3","page":469},{"text":"ما نلقَى من الحَجَّاجِ، فقال: اصبِرُوا فإنَّهُ لا يأْتي عليكُمْ زمانٌ إلَّا الذي بعدَهُ أشرُّ منهُ حتَّى تَلْقَوْا ربَّكُمْ. سمعتُهُ مِنْ نبيِّكُمْ ﵇\" (١).\n\nمِنَ الحِسَان:\n٤١٥٤ - عن حُذَيْفة ﵁ قال: \"واللَّهِ ما أدري أَنَسِيَ أصحابي أوْ تَناسَوْا؟ واللَّهِ ما تركَ رسولُ اللَّه ﷺ مِنْ قائِدِ فِتنةٍ إلى أنْ تَنقضيَ الدُّنيا يبلغُ مَنْ معهُ ثلثمائةٍ فصاعِدًا إلّا قدْ سمَّاهُ لنا باسمِهِ واسمَ أبيهِ واسمَ قبيلتِهِ\" (٢).\n\n٤١٥٥ - قال ﵇: \"إنَّما أخافُ عَلَى أُمَّتي الأئمَّةَ المضلِّينَ، وإذا وُضِعَ السَّيْفُ في أُمَّتي لم يُرفعْ عنهمْ إلى يومِ القِيامَةِ\" (٣).\n\n٤١٥٦ - عن سَفينة قال: سمعتُ النَّبيَّ ﷺ يقول: \"الخِلافَةُ ثلاثونَ سنةً ثمَّ تكونُ مُلكًا. ثم يقول سفينة: أمْسِكْ، خِلافةَ أبي بكرٍ سَنتين، وخِلافةَ عُمرَ عَشرًا، وخِلافةَ عُثمانَ اثنتَيْ عَشَرةَ، وعليٍّ سِتًّا\" (٤).\n_________\n(١) أخرجه البخاري في الصحيح ١٣/ ١٩ - ٢٠، كتاب الفتن (٩٢)، باب لا يأتي زمان إلّا الذي بعده شرّ منه (٦)، الحديث (٧٠٦٨).\n(٢) أخرجه أبو داود في السنن ٤/ ٤٤٣، كتاب الفتن (٢٩)، باب ذكر الفتن ودلائلها (١)، الحديث (٤٢٤٣).\n(٣) أخرجه من حديث ثوبان ﵁: أحمد في المسند ٥/ ٢٧٨، ٢٨٤، وأبو داود في السنن ٤/ ٤٥١، كتاب الفتن (٢٩)، باب ذكر الفتن ودلائلها (١)، الحديث (٤٢٥٢)، والترمذي في السنن ٤/ ٥٠٤، كتاب الفتن (٣٤)، باب ما جاء في الأئمة المضلين (٥١)، الحديث (٢٢٢٩)، وفي ٤/ ٤٩٠، باب (٣٢)، الحديث (٢٢٠٢)، وقال: (حسن صحيح)، وابن ماجه في السنن ٢/ ١٣٠٤، كتاب الفتن (٣٦)، باب ما يكون من الفتن (٩)، الحديث (٣٩٥٢)، وأخرجه أحمد من حديث شداد بن أوس ﵁ في المنسد ٤/ ١٢٣.\n(٤) أخرجه أحمد في المنسد ٥/ ٢٢٠، ٢٢١، وأبو داود في السنن ٥/ ٣٦ - ٣٧، كتاب السنة (٣٤)، باب في الخلفاء (٩)، الحديث (٤٦٤٦) و(٤٦٤٧)، والترمذي في السنن ٤/ ٥٠٣، كتاب =","vol":"3","page":470},{"text":"٤١٥٧ - عن حُذَيْفة قال: \"قلتُ يا رسُولَ اللَّه أيكونُ بعدَ هذا الخيرِ شرٌّ كما كانَ قبلَهُ شرٌّ؟ قال: نَعَمْ. قلتُ: فما العصمةُ؟ قال: السَّيفُ. قلتُ: وهلْ بعدَ السَّيفِ بقيَّةٌ؟ قال: نَعَمْ تكونُ إمارةٌ على أقذاءَ وهُدْنَةٌ على دَخَنٍ. قلت: ثمَّ ماذا؟ قال: ثمَّ تنشأُ دعاةُ الضلالِ، فإنْ كانَ للَّه في الأرضِ خليفةٌ جَلَدَ ظَهْرَكَ وأخذَ مالَكَ فأطِعْهُ، وإلّا فمتْ وأنتَ عاضٌّ على جَذْلِ شجرةٍ. قلت: ثمَّ ماذا؟ قال: ثم يخرُجُ الدجّالُ بعدَ ذلكَ، معَهُ نَهْرٌ ونارٌ، فمَنْ وقع (١) في نارِهِ وجَبَ أجرُهُ وحُطَّ وِزْرُهُ، ومَنْ وقعَ في نهرِهِ وجَبَ وِزْرُهُ وحُطَّ أجرُهُ. قال، قلت: ثمَّ ماذا؟ قال: ثمَّ يُنْتَجُ المهرُ فلا يُركبُ حتَّى تقومَ الساعةُ\" (٢)، وفي رواية: \"هُدْنةٌ على دَخَنٍ وجماعةٌ على أقذاءَ. قلت: يا رسولَ اللَّه الهُدنةُ عَلَى الدَّخَنِ ما هيَ؟ قال: لا ترجِعُ قلوبُ أقوامٍ على الذي كانتْ عليهِ. قلت: بعدَ هذا الخيرِ شرّ؟ قال: فتنةٌ عمياءُ صمّاءُ عليها دُعاةٌ على أبوابِ النَّارِ، فإنْ تَمُتْ يا حذيفةُ وأنتَ عاضٌّ على جَذْلٍ خيرٌ لكَ منْ أنْ تَتَّبِعَ أحدًا منهُمْ\" (٣).\n_________\n= الفتن (٣٤)، باب ما جاء في الخلافة (٤٨)، الحديث (٢٢٢٦)، وقال: (حديث حسن)، وعزاه للنسائي: المزي في تحفة الأشراف ٤/ ٢١، الحديث (٤٤٧٩)، وأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" أورده الهيثمي في موارد الظمآن ص ٣٦٩، كتاب الإمارة (٢٥)، باب الخلافة (١)، الحديث (١٥٣٤)، و(١٥٣٥)، والحاكم في المستدرك ٣/ ١٤٥، كتاب معرفة الصحابة، ذكر مقتل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ﵁.\n(١) من هنا إلى آخر الورقة (٢٤٢/ ب) تَرْمِيمٌ فى مخطوطة برلين كُتِب بخط مغاير.\n(٢) أخرجه معمر بن راشد في الجامع (المطبوع مع المصنف لعبد الرزاق) ١١/ ٣٤٢، باب لزوم الجماعة، الحديث (٢٠٧١١)، وأحمد في المسند ٥/ ٤٠٣، وأبو داود في السنن ٤/ ٤٤٤ - ٤٤٨، كتاب الفتن (٢٩)، باب ذكر الفتن ودلائلها (١)، الحديث (٤٢٤٤) و(٤٢٤٥) و(٤٢٤٧).\n(٣) أخرجه أحمد في المسند ٥/ ٣٨٦ - ٣٨٧، وأبو داود في المصدر نفسه، الحديث (٤٢٧٦)، وابن ماجه مختصرًا في السنن ٢/ ١٣١٧ - ١٣١٨، كتاب الفتن (٣٦)، باب العزلة (١٣)، الحديث (٣٩٨١)، وجِذل الشجرة: بكسر الجيم ويفتح، أي أصلها.","vol":"3","page":471},{"text":"٤١٥٨ - عن أبي ذر ﵁ قال: \"كنتُ رَديفًا خلفَ رسولِ اللَّه ﷺ يومًا على حمارٍ، فلمَّا جاوَزْنا بُيوتَ المدينةِ قال: كيفَ بكَ يا أبا ذَرٍّ إذا كانَ بالمدينةِ جُوعٌ تقومُ عنْ فِراشِكَ فلا تبلُغُ مسجِدَكَ حتَّى يُجْهِدَكَ الجُوعُ؟ قال، قلت: اللَّه ورسولُهُ أعلمُ، قال: تعفَّفْ يا أبا ذرّ ثمَّ قال: كيفَ بكَ يا أبا ذرٍّ إذا كانَ بالمدينةِ موتٌ يبلُغُ البيتُ العبدَ حتَّى أنَّهُ يُباعُ القبرُ بالعبدِ؟ قال، قلت: اللَّه ورسولُهُ أعلمُ، قال: تصَبَّرْ يا أبا ذرٍّ قال: كيفَ بكَ يا أبا ذرٍّ إذا كانَ بالمدينةِ قَتْلٌ تغمُرُ الدِّماءُ أحجارَ الزَّيْتِ؟ قال، قلت: اللَّهُ ورسولُهُ أعلمُ، قال: تأْتي مَنْ أنتَ منهُ. قال، قلت: وألبَسُ السِّلاحَ، قال: شارَكْتَ القومَ إذًا. قلتُ: فكيفَ أصنعُ يا رسولَ اللَّه؟ قال: إنْ خَشيتَ أنْ يَبْهَرَكَ شُعَاعُ السَّيْفِ فأَلْقِ ناحِيَةَ ثوبِكَ عَلَى وجهِكَ ليَبُوءَ بإثمِكَ وإثمِهِ\" (١).\n\n٤١٥٩ - وعن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص أنّ النَّبيّ ﵇ قال: \"كيفَ بكَ إذا بَقيتَ في حُثالَةٍ مِنَ النَّاسِ مَرِجَتْ عُهودُهُمْ وأماناتُهُمْ، واختلَفُوا فكانُوا هكذا؟ وشَبَّكَ بينَ أصابعِهِ، قال: فبِمَ تأمُرُني؟ قال: عليكَ بما تعرِفُ ودَعْ ما تُنكِرُ، وعليكَ بخاصَّةِ نفسِكَ وَإِيَّاكَ وعوامَّهُمْ\" (٢). وفي رواية:\n_________\n(١) أخرجه أبو داود الطيالسي في المسند ص ٦٢، الحديث (٤٥٩)، ومعمر بن راشد في الجامع (المطبوع مع المصنف لعبد الرزاق) ١١/ ٣٥١، باب الفتن، الحديث (٢٠٧٢٩)، وأحمد في المسند ٥/ ١٤٩، ١٦٣، وأبو داود في السنن ٤/ ٤٥٨، كتاب الفتن (٢٩)، باب في النهي عن السعي في الفتنة (٢)، الحديث (٤٢٦١)، وابن ماجه في السنن ٢/ ١٣٠٨، كتاب الفتن (٣٦)، باب التثبت في الفتنة (١٠)، الحديث (٣٩٥٨)، وابن حبان في \"صحيحه\" أورده الهيثمي في موارد الظمآن ص ٤٦٠، كتاب الفتن (٣١)، باب كيف يفعل في الفتن (١٦)، الحديث (١٨٦٢)، والحاكم في المستدرك ٤/ ٤٢٣، كتاب الفتن، باب الترهيب عن إمارة السوء وقال: (صحيح على شرط الشيخين) وأقره الذهبي، وأحجار الزيت: قيل هي محلة بالمدينة.\n(٢) أخرجه معمر بن راشد في الجامع (المطبوع مع المصنف لعبد الرزاق) ١١/ ٣٥٩، باب الفتن، الحديث (٢٠٧٤١)، وأحمد في المسند ٢/ ١٦٢، ٢٢٠، ٢٢١، وأبو داود في السنن ٤/ ٥١٣، =","vol":"3","page":472},{"text":"\"الزَمْ بيتكَ واملِكْ عليكَ لسانَكَ وخُذْ ما تعرِفُ ودَعْ ما تُنكِرُ وعليكَ بأمرِ خاصَّةِ نفسِكَ ودَعْ أمرَ العامَّة\" (١) (صح).\n\n٤١٦٠ - عن أبي موسى عن النَّبيّ ﷺ أنّه قال: \"إنَّ بينَ يدَي السَّاعةِ فِتنًا كقِطَعِ الليلِ المُظلمِ، يُصبحُ الرجلُ فيها مُؤمنًا ويُمسي كافرًا، ويُمسي مُؤمنًا ويُصبحُ كافرًا، القاعِدُ فيها خيرٌ منَ القائِمِ، والماشي خيرٌ مِنَ السَّاعي، فكسِّرُوا فيها قِسِيَّكُمْ وقطِّعُوا فيها أوْتارَكُمْ واضرِبُوا سُيُوفَكُمْ بالحِجارَةِ والزَمُوا فيها أجْوافَ بُيوتِكُمْ، فإن دُخِلَ على أحدٍ منكمْ فليكُنْ كخَيْرِ ابنيْ آدمَ\" (٢) (صحيح). ويُروى: \"أنَّهم قالوا: فما تأمُرنا؟ قال: كونوا أحلاسَ بُيُوتِكُمْ\" (٣).\n\n٤١٦١ - وعن أم مالك البَهْزِيَّة أنّها قالت: \"ذكَرَ رسُولُ اللَّه ﷺ فِتنةً فقرَّبَها، قلتُ: مَنْ خيرُ النَّاسِ فيها؟ قال: رجلٌ في ماشِيَتهِ\n_________\n= كتاب الملاحم (٣١)، باب الأمر والنهي (١٧)، الحديث (٤٣٤٢)، وابن ماجه في السنن ٢/ ١٣٠٧، كتاب الفتن (٣٦)، باب التثبت في الفتنة (١٠)، الحديث (٣٩٥٧)، ومرجت أي فسدت.\n(١) أخرجه أحمد في المسند ٢/ ٢١٢، وأبو داود في المصدر السابق، الحديث (٤٣٤٣)، والنسائي في عمل اليوم والليلة ص ٢٣٠، باب التفدية، الحديث (٢٠٥)، والحاكم في المستدرك ٤/ ٥٢٥، كتاب الفتن، باب لن تفتن أمتي حتَّى يظهر التمايز، وقال: (صحيح الإسناد) وأقره الذهبي.\n(٢) أخرجه أحمد في المسند ٤/ ٤١٦، وأبو داود في السنن ٤/ ٤٥٧، كتاب الفتن (٢٩)، باب في النهي عن السعي في الفتنة (٢)، الحديث (٤٢٥٩)، والترمذي في السنن ٤/ ٤٩٠ - ٤٩١، كتاب الفتن (٣٤)، باب ما جاء في اتخاذ سيف من خشب في الفتنة (٣٣)، الحديث (٢٢٠٤)، وقال: (حسن غريب صحيح)، وابن ماجه في السنن ٢/ ١٣١٠، كتاب الفتن (٣٦)، باب التثبت في الفتنة (١٠)، الحديث (٣٩٦١)، القِسِيّ: جمع قوس.\n(٣) أخرجه أحمد في المسند ٤/ ٤٠٨، وأبو داود في المصدر السابق ٤/ ٤٥٩، الحديث (٤٢٦٢)، والحاكم في المستدرك ٤/ ٤٤٠، كتاب الفتن، باب لا تقوم الساعة إلّا على شرار من خلقه، وقال: (صحيح الإسناد)، وأحلاس البيوت ما يبسط تحت حر الثياب فلا تزال ملقاة تحتها، والمعنى الزموا بيوتكم.","vol":"3","page":473},{"text":"يُؤدِّي حقَّها ويعبُدُ ربَّهُ، ورجلٌ أخذَ برأسِ فرَسِهِ يُخيفُ العدُوَّ ويُخوِّفونَه\" (١).\n\n٤١٦٢ - عن عبد اللَّه بن عمرو أنّه قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"ستكونُ فِتنةٌ تستنظِفُ العربُ قَتلاها في النَّارِ اللِّسانُ فيها أشدُّ منْ وقْعِ السَّيفِ\" (٢).\n\n٤١٦٣ - وعن أبي هريرة أنّ رسول اللَّه ﷺ قال: \"ستكون فِتنةٌ صمَّاءُ بكْماءُ عَمياءُ، مَنْ أشرفَ لها استشرفَتْ لهُ، وإشراف اللِّسانِ فيها كوُقُوع السَّيفِ\" (٣).\n\n٤١٦٤ - عن عبد اللَّه بن عمر قال: \"كُنّا قعودًا عندَ النَّبيِّ ﷺ فذكرَ الفِتنَ فأكثرَ حتَّى ذكرَ فِتنةَ الأحلاسِ، فقال قائل: وما فتنةُ الأحلاسِ؟ قال: هيَ هَرَبٌ وحَرَبٌ، ثمَّ فتنةَ السَّراءِ دخَنُها منْ تحتِ قَدَمَيْ رجلٍ مِنْ أهلِ بيتي يزعُمُ أنَّه منِّي وليسَ منِّي، إنَّما أوليائي المتَّقُون، ثمَّ يصطَلِحُ النَّاسُ على رجُلٍ كوَرِكٍ على ضِلَعٍ، ثمَّ فتنةُ الدُّهَيْماءِ لا تدَعُ أحدًا مِنْ هذهِ الأُمَّةِ إلّا لطمَتْهُ لَطْمةً، فإذا قيلَ: انقضَتْ تمادَتْ يُصبحُ الرجُلُ فيها مُؤمنًا ويُمسي كافِرًا حتَّى يَصيرَ النَّاسُ إلى فُسْطاطَيْنِ: فُسطاطِ إيمانٍ لا نِفاقَ\n_________\n(١) أخرجه أحمد في المسند ٦/ ٤١٩، والترمذي في السنن ٤/ ٤٧٣، كتاب الفتن (٣٤)، باب ما جاء كيف يكون الرجل في الفتنة (١٥)، الحديث (٢١٧٧)، وقال: (حسن غريب)، والطبراني في المعجم الكبير ٢٥/ ١٥٠، الحديث (٣٦٠) و(٣٦١) و(٣٦٢).\n(٢) أخرجه أحمد في المسند ٢/ ٢١٢، وأبو داود في السنن ٤/ ٤٦١، كتاب الفتن (٢٩)، باب في كف اللسان (٣)، الحديث (٤٢٦٥)، والترمذي في السنن ٤/ ٤٧٣، كتاب الفتن (٣٤)، باب ما جاء كيف يكون الرجل في الفتنة (١٦)، الحديث (٢١٧٨)، وابن ماجه في السنن ٢/ ١٣١٢، كتاب الفتن (٣٦)، باب كف اللسان في الفتنة (١٢)، الحديث (٣٩٦٧).\n(٣) أخرجه أبو داود في السنن ٤/ ٤٦٠، كتاب الفتن (٢٩)، باب في كف اللسان (٣)، الحديث (٤٢٦٤).","vol":"3","page":474},{"text":"فيهِ، وفُسطاطِ نِفاقٍ لا إيمانَ فيهِ، فإذا كانَ ذلكُمْ فانتظِرُوا الدجَّالَ مِنْ يومِهِ أوْ مِنْ غَدِه\" (١).\n\n٤١٦٥ - عن أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: \"وَيْلٌ للعربِ مِنْ شرٍّ قدِ اقتربَ، أفلحَ مَنْ كَفَّ يدَهُ\" (٢).\n\n٤١٦٦ - عن المقداد بن الأسود أنّه قال: سمعتُ رسولَ اللَّه ﷺ يقول: \"إنَّ السَّعيدَ لَمَنْ جُنِّبَ الفِتنَ، إنَّ السَّعيدَ لَمَنْ جُنِّبَ الفِتنَ، إنَّ السَّعيدَ لَمَنْ جُنِّبَ الفِتنَ ولَمَنْ ابتُليَ فصبَرَ فَواهًا\" (٣).\n\n٤١٦٧ - عن ثَوْبان أنّه قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"إذا وُضِعَ السَّيْفُ في أُمَّتي لم يُرفَعْ عنها إلى يومِ القِيامَةِ، ولا تقومُ\n_________\n(١) أخرجه أحمد في المسند ٢/ ١٣٣، وأبو داود في السنن ٤/ ٤٤٢، كتاب الفتن (٢٩)، باب ذكر الفتن ودلائلها (١)، الحديث (٤٢٤٢)، والحاكم في المستدرك ٤/ ٤٦٦، كتاب الفتن، باب إياك ومعضلات الأمور، وقال: (صحيح الإسناد)، وأقره الذهبي.\nقال الخطابي: في معالم السنن (المطبوع مع مختصر سنن أبي داود) ٦/ ١٣١: (قوله \"فتنة الأحلاس\" إنما أضيفت الفتنة إلى الأحلاس لدوامها وطول لبثها، يقال للرجل إذا كان يلزم بيته لا يبرح منه: هو حلس بيته، لأن الحلس يفترش فيبقى على المكان ما دام لا يرفع. وقد يحتمل أن تكون هذه الفتنة إنما شبهت بالأحلاس لسواد لونها وظلمتها. \"والحَرَب\" ذهاب المال والأهل، يقال: حُرِب الرجل فهو حريب إذا سُلب أهله وماله. و\"الدخَن\" الدخان يريد أنها تثور كالدخان من تحت قدميه. وقوله \"كورك على ضلع\" مثَل ومعناه: الأمر الذي لا يثبت ولا يستقيم، وذلك أن الضلع لا يقوم بالورك ولا يحمله، وإنما يقال في باب الملامة والموافقة إذا وصفوا: هو ككفٍّ في ساعد، وساعد في ذراع أو نحو ذلك، يريد أن هذا الرجل غير خليق للملك، ولا مستقل به. و\"الدهيماء\" تصغير الدهماء، وصغرها على مذهب المذمة لها، واللَّه أعلم).\n(٢) أخرجه أحمد في المسند ٢/ ٤٤١، وأبو داود في السنن ٤/ ٤٤٩، كتاب الفتن (٢٩)، باب ذكر الفتن ودلائلها (١)، الحديث (٤٢٤٩)، والحاكم في المستدرك ٤/ ٤٣٩، كتاب الفتن، باب خطبة عمر ﵁ في الفتنة، وقال: (صحيح على شرط مسلم) وأقره الذهبي.\n(٣) أخرجه أبو داود في السنن ٤/ ٤٦٠، كتاب الفتن (٢٩)، باب في النهي عن السعي في الفتنة (٢)، الحديث (٤٢٦٣)، \"واهًا\" كلمة معناها التلهف.","vol":"3","page":475},{"text":"السَّاعةُ حتَّى تلحَقَ قبائِلُ مِنْ أُمَّتي بالمُشركينَ وحتَّى تعبُدَ قبائِلُ مِنْ أُمَّتي الأوثانَ، وأنّهُ سيكونُ في أُمَّتي كَذَّابونَ ثلاثونَ كُلُّهمْ يزعُمُ أنَّهُ نبيُّ اللَّه، وأنا خاتَمُ النَّبيِّينَ لا نبيَّ بعدي، ولا تزالُ طائفةٌ مِنْ أُمَّتي على الحقِّ ظاهِرينَ لا يضرُّهُمْ مَنْ خالَفَهُمْ حتَّى يأتيَ أمرُ اللَّه\" (١).\n\n٤١٦٨ - عن عبد اللَّه بن مسعود عن النَّبيّ ﷺ أنّه قال: \"تدورُ رَحَى الإسلامِ لخمسٍ وثلاثينَ، أو لستٍ وثلاثينَ، أو سَبْعٍ وثلاثينَ، فإنْ يَهْلِكُوا فسبيلُ مَنْ هلكَ، وإنْ يَقُمْ لهمْ دينُهُمْ يقُمْ لهمْ سبعينَ عامًا. قلت: أممَّا بقيَ أوْ ممَّا مَضَى؟ قال: ممَّا مَضَى\" (٢). واللَّه أعلى وأعلم بذلك.\n_________\n(١) أخرجه أحمد في المسند ٥/ ٢٧٨، وأبو داود في السنن ٤/ ٤٥١ - ٤٥٢، كتاب الفتن (٢٩)، باب ذكر الفتن ودلائلها (١)، الحديث (٤٢٥٢)، والترمذي مفرقًا في السنن ٤/ ٤٩٠، كتاب الفتن (٣٤)، باب (٣٢)، الحديث (٢٢٠٢)، وفي ٤/ ٤٩٩، باب ما جاء لا تقوم الساعة حتَّى يخرج كذابون (٤٣)، الحديث (٢٢١٩)، وفي ٤/ ٥٠٤، باب ما جاء في الأئمة المضلين (٥١)، الحديث (٢٢٢٩)، وابن ماجه في السنن ٢/ ١٣٠٤، كتاب الفتن (٣٦)، باب ما يكون من الفتن (٩)، الحديث (٣٩٥٢)، والحاكم في المستدرك ٤/ ٤٤٩ - ٤٥٠، كتاب الفتن، باب إذا وضع السيف في أمتي. . . وقال: (صحيح على شرط الشيخين) وأقره الذهبي، وأخرجه مسلم القسم الأخير من الحديث: \"لا تزال طائفة. . . \" في الصحيح ٣/ ١٥٢٣، كتاب الإمارة (٣٣)، باب قوله -ﷺ-: \"لا تزال طائفة من أمتي. . . \" (٥٣)، الحديث (١٧٠/ ١٩٢٠).\n(٢) أخرجه أحمد في المسند ١/ ٣٩٠، ٣٩٣، ٤٥١، وأبو داود في السنن ٤/ ٤٥٣ - ٤٥٤، كتاب الفتن (٢٩)، باب ذكر الفتن ودلائلها (١)، الحديث (٤٢٥٤)، والحاكم في المستدرك ٣/ ١١٤، كتاب معرفة الصحابة، باب ذكر إسلام أمير المؤمنين علي رضي اللَّه تعالى عنه، وفي ٤/ ٥٢١، كتاب الفتن، باب ذكر شيطان الردهة، وقال: (صحيح الإسناد) وأقره الذهبي.","vol":"3","page":476},{"text":"٢ - باب (١) الملاحم\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n٤١٦٩ - عن أبي هريرة أنّ رسول اللَّه ﷺ قال: \"لا تقومُ السَّاعة حتَّى يقتتلَ فِئتانِ عَظيمتانِ يكون بينَهُما مَقْتَلَةٌ عَظيمةٌ دَعْواهُما واحِدَةٌ، وحتَّى يُبعَثَ دجَّالونَ كَذَّابونَ قَريبٌ مِنْ ثلاثينَ كلُّهُمْ يزعُمُ أنَّهُ رسولُ اللَّه، وحتَّى يُقبَضَ العلمُ وتكثُرَ الزلازلُ ويتقارَبَ الزمانُ وتظهرَ الفِتنُ ويكثُرَ الهَرْجُ وهو القتْلُ، وحتَّى يكثُرَ فيكُمُ المالُ فيَفيضَ حتَّى يُهِمَّ ربَّ المالِ مَنْ يقبلُ صدقتَهُ، وحتَّى يعْرِضَهُ فيقول الذي يعرِضُهُ عليهِ: لا أَرَبَ لي بِهِ، وحتَّى يتَطاوَلَ النَّاسُ في البُنيانِ، وحتَّى يمُرَّ الرجُلُ بقبرِ الرجُلِ فيقول: يا ليتَني مكانَهُ، وحتَّى تطلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مغرِبِها، فإذا طلعَتْ ورآها النَّاسُ آمنوا أجمعُونَ فذلكَ حينَ ﴿لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا﴾ (٢)، ولَتَقومَنَّ السَّاعةُ وقدْ نَشَرَ الرجُلانِ ثَوبَهُما بينَهُما فلا يتَبايَعانِهِ ولا يَطْوِيانِهِ، ولَتَقومَنَّ السَّاعة وقدِ انصرَفَ الرجُلُ بلبَنِ لِقْحَتِهِ فلا يَطْعَمُهُ، ولَتَقومَنَّ السَّاعةُ وهو يَلِيطُ حَوْضَهُ فلا يَسقي فيهِ، ولَتَقومَنَّ السَّاعةُ وقدْ رفعَ أكْلَتَهُ إلى فيهِ فلا يَطعَمُها\" (٣).\n_________\n(١) في المخطوطة (كتاب الملاحم) والتصويب من المطبوعة والمشكاة.\n(٢) سورة الأنعام (٦)، الآية (١٥٨).\n(٣) متفق عليه، أخرجه البخاري بتمامه في الصحيح ١٣/ ٨١ - ٨٢، كتاب الفتن (٩٢)، باب حدثنا مسدد (٢٥)، الحديث (٧١٢١)، وأخرجه أيضًا مفرقًا في مواضع أخرى من الصحيح، وأخرجه مسلم مفرقًا في الصحيح ١/ ١٣٧ كتاب الإيمان (١)، باب بيان الزمن الذي لا يقبل فيه الإيمان (٧٢)، الحديث (٢٤٨/ ١٥٧)، وفي ٢/ ٧٠١، كتاب الزكاة (١٢)، باب الترغيب في الصدقة قبل أن لا يوجد من يقبلها (١٨)، الحديث (٦١/ ١٥٧)، وفي ٤/ ٢٠٥٧، كتاب العلم (٤٧)، باب رفع العلم وقبضه. . . (٥)، الحديث (١١/ ١٥٧)، وفي ٤/ ٢٢١٤، كتاب الفتن (٥٢)، باب إذا تواجه المسلمان بسيفيهما (٤)، الحديث (١٧/ ١٥٧)، وفي ٤/ ٢٢٣١، باب لا تقوم الساعة حتَّى يمر الرجل بقبر الرجل. . . (١٨)، الحديث (٥٣/ ١٥٧)، وفي =","vol":"3","page":477},{"text":"٤١٧٠ - وقال ﵇: \"لا تقومُ السَّاعةُ حتَّى تُقاتِلُوا قومًا نعالُهُمُ الشّعَرُ، وحتَى تُقاتِلُوا التُّرْكَ صِغارَ الأعيُنِ حُمْرَ الوُجوهِ ذُلْفَ الْأُنوفِ كأنَّ وُجوهَهُمُ المَجانُّ المُطْرَقَةُ\" (١).\n\n٤١٧١ - وقال ﵇: \"لا تقومُ السَّاعةُ حتَّى تُقاتِلُوا خُوزًا وكِرْمانَ مِنَ الأعاجِمِ حُمْرَ الوُجوهِ فُطْسَ الْأُنوفِ صِغارَ الأعيُنِ كأنَّ وُجوهَهُمُ المجانُّ المُطْرَقَةُ نِعالُهُمُ الشَّعَر\" (٢). ويُروى \"عِراض الوُجوه\" (٣).\n\n٤١٧٢ - وقال ﵇: \"لا تقومُ السَّاعةُ حتَّى يُقاتِلَ المسلمونَ اليهودَ، فيقتُلُهُم المسلمونَ حتَّى يَختبئَ اليهوديُّ مِنْ وراءِ الحجرِ والشجرِ، فيقولُ الحجَرُ والشجرُ: يا مسلمُ يا عبدَ اللَّه هذا يهودِيٌّ خَلفي فتعالَ فاقتُلْهُ، إلّا الغَرْقَدَ فإنَّهُ منْ شجرِ اليهودِ\" (٤).\n_________\n= ٤/ ٢٢٤٠، الحديث (٨٤/ ١٥٧)، وفي ٤/ ٢٢٧٠، باب قرب الساعة (٢٧)، الحديث (١٤٠/ ٢٩٥٤)، اللقحة: الناقة ذات لبن، يليط: أي يطين ويصلح.\n(١) متفق عليه من حديث أبي هريرة ﵁، أخرجه البخاري في الصحيح ٦/ ١٠٤، كتاب الجهاد (٥٦)، باب قتال الترك (٩٥)، الحديث (٢٩٢٨)، وفي ٦/ ٦٠٤، كتاب المناقب (٦١)، باب علامات النبوة في الإسلام (٢٥)، الحديث (٣٥٨٧)، ومسلم في الصحيح ٤/ ٢٢٣٣، كتاب الفتن (٥٢)، باب لا تقوم الساعة حتَّى يمر الرجل بقبر الرجل. . . (١٨)، الحديث (٦٢ - ٦٦/ ٢٩١٢)، وذلف الأنوف: أي فطس الأنوف، وقيل صغيرها. والمجانّ: جمع المجِن وهو الترس.\n(٢) أخرجه البخاري من حديث أبي هريرة ﵁ في الصحيح ٦/ ٦٠٤، كتاب المناقب (٦١)، باب علامات النبوة في الإسلام (٢٥)، الحديث (٣٥٩٠).\n(٣) أخرجه البخاري من حديث عمرو بن تغلب ﵁ في الصحيح ٦/ ١٠٤، كتاب الجهاد (٥٦)، باب قتال الترك (٩٥)، الحديث (٢٩٢٧).\n(٤) متفق عليه من حديث أبي هريرة ﵁، أخرجه البخاري في الصحيح ٦/ ١٠٣، كتاب الجهاد (٥٦)، باب قتال اليهود (٩٤)، الحديث (٢٩٢٦)، ومسلم في الصحيح ٤/ ٢٢٣٩، كتاب الفتن (٥٢)، باب لا تقوم الساعة حتَّى يمر الرجل بقبر الرجل. . . (٨)، الحديث (٨٢/ ٢٩٢٢) واللفظ له.","vol":"3","page":478},{"text":"٤١٧٣ - وقال ﵇: \"لا تقومُ السَّاعةُ حتَّى يَخرُجَ رجلٌ مِنْ قَحْطانَ يَسوقُ النَّاسَ بعَصاهُ\" (١).\n\n٤١٧٤ - وقال ﵇: \"لا تذهبُ الأيّامُ والليالي حتَّى يملِكَ رجلٌ يُقالُ لهُ الجَهْجاهُ\" (٢). وفي رواية: \"حتَّى يملِكَ رجل مِنَ المَوالي يُقالُ لهُ الجَهْجاهُ\" (٣).\n\n٤١٧٥ - وقال ﵇: \"لَيَفتَتِحنَّ عِصابَةٌ مِنَ المسلمينَ كَنْزَ آلِ كِسرَى الذي في الأبيضِ\" (٤).\n\n٤١٧٦ - وقال ﵇: \"إذا هلكَ كِسرَى فلا يكونُ كِسرَى بعدهُ، وقَيْصَرٌ ليَهلِكَنَّ ثمَّ لا يكون قيصرٌ بعدَهُ، ولتُقْسَمَنَّ كنوزُهُما في سبيل اللَّه. وسمَّى الحربَ خُدْعة\" (٥).\n_________\n(١) متفق عليه من حديث أبي هريرة ﵁، أخرجه البخاري في الصحيح ٦/ ٥٤٥، كتاب المناقب (٦١)، باب ذكر قحطان (٧)، الحديث (٣٥١٧)، ومسلم في الصحيح ٤/ ٢٢٣٢، كتاب الفتن (٥٢)، باب لا تقوم الساعة حتَّى يمر الرجل بقبر الرجل. . . (١٨)، الحديث (٦٠/ ٢٩١٠)\n(٢) أخرجه مسلم من حديث أبي هريرة ﵁ في المصدر نفسه، الحديث (٦١/ ٢٩١١).\n(٣) أخرجه من حديث أبي هريرة ﵁: أحمد في المسند ٢/ ٣٢٩، والترمذي في السنن ٤/ ٥٠٤، كتاب الفتن (٣٤)، باب (٥٠)، الحديث (٢٢٢٨).\n(٤) أخرجه مسلم من حديث جابر بن سَمُرة ﵁ في الصحيح ٤/ ٢٢٣٧، كتاب الفتن (٥٢)، باب لا تقوم الساعة حتَّى يمر الرجل بقبر الرجل. . . (١٨)، الحديث (٧٨/ ٢٩١٩).\n(٥) متفق عليه من حديث أبي هريرة وجابر بن سمرة ﵄:\n• حديث أبي هريرة ﵁: أخرجه البخاري في الصحيح ٦/ ١٥٧، كتاب الجهاد (٥٦)، باب الحرب خدعة (١٥٧)، الحديث (٣٠٢٧) و(٣٠٢٨)، واللفظ له، ومسلم في الصحيح ٤/ ٢٢٣٧، كتاب الفتن (٥٢)، باب لا تقوم الساعة حتَّى يمر الرجل بقبر الرجل. . . (١٨)، الحديث (٧٦/ ٢٩١٨).\n• حديث جابر بن سمرة ﵁: أخرجه البخاري في الصحيح ٦/ ٢١٩ - ٢٢٠، كتاب =","vol":"3","page":479},{"text":"٤١٧٧ - وقال ﵇: تغزُونَ جَزِيرَةَ العَرَبِ فَيَفْتَحُها اللَّهُ، ثُمَّ لَتَغْزُونَ فارِسَ فَيَفْتَحُها اللَّهُ، ثُمَّ تَغْزُونَ الرُّومَ فَيَفْتَحُها اللَّهُ، ثُمَّ تَغْزُونَ الدجَّالَ فيفتَحُهُ اللَّه\" (١).\n\n٤١٧٨ - عن عَوْف بن مالِك أنّه قال: \"أتيتُ النَّبيَّ ﷺ في غَزوةِ تَبوكَ وهو في قبَّةٍ [مِنْ] (٢) أدَم فقال (٣): اعدُدْ سِتًّا بينَ يدَيِ السَّاعَةِ: مَوْتي، ثمَّ فَتحُ بيتِ المَقْدِسِ، ثمَّ مُوتانٌ يأخُذُ فيكُمْ كقُعاصِ الغنمِ، ثمَّ استفاضةُ المالِ حتَّى يُعطَى الرجل مائةَ دينارٍ فيظَلُّ ساخِطًا، ثمَّ فِتنةٌ لا يَبقَى بيت مِنَ العربِ إلَّا دخلَتْه، ثمَّ هُدنةٌ تكونُ بينَكُمْ وبينَ بَني الأصفرِ فيغْدِرونَ فيأْتُونَكُمْ تحتَ ثمانينَ غايةً تحتَ كُلِّ غايةٍ اثْنا عَشَرَ ألفًا\" (٤).\n\n٤١٧٩ - وقال ﵇: \"لا تقومُ السّاعةُ حتَّى ينزلَ الرُّومُ بالأعماقِ أوْ بدابِق، فيخرُجُ إليهمْ جيشٌ منَ المدينةِ منْ خِيارِ أهلِ الأرضِ يومئذٍ، فإذا تصافُّوا قالت الرُّومُ خلُّوا بَيْننا وبينَ الذينَ سَبَوْا منا نُقاتِلْهُمْ، فيقولُ المسلمونَ: لا واللَّهِ لا نُخلِّي بينَكُمْ وبينَ إخوانِنا، فيُقاتِلونَهُمُ فيَنْهزِمُ ثُلثٌ لا يتوبُ اللَّه عليهمْ أبدًا، ويُقتلُ ثلثُهُمْ هُمْ أفضلُ الشُّهداءِ عندَ اللَّهِ، ويفتَتِحُ الثلُثُ لا يُفتَنُونَ أبدًا فيَفْتَتِحونَ قُسْطنطينيَّةَ، فبينما هُمْ يقتسِمون الغنائِم قَدْ علَّقُوا سُيوفَهُمْ بالزَّيْتونِ إذْ صاحَ فيهِمُ الشيطانُ: إنَّ المسيحَ قدْ خلفَكَمْ في أهلِيكُمْ، فيخرُجُونَ، وذلكَ باطِلٌ، فإذا جاؤُا الشّامَ خرجَ، فبينما هُمْ يُعِدُّونَ\n_________\n= فرض الخمس (٥٧)، باب قول النبي -ﷺ-: \"أحلَّت لكم الغنائم\" (٨)، الحديث (٣١٢١)، ومسلم في المصدر السابق، الحديث (٧٧/ ٢٩١٩).\n(١) أخرجه مسلم من حديث نافع بن عتبة ﵁، في الصحيح ٤/ ٢٢٢٥، كتاب الفتن (٥٢)، باب ما يكون من فتوحات المسلمين قبل الرجال (١٢)، الحديث (٣٨/ ٢٩٠٠).\n(٢) ساقطة من مخطوطة برلين وأثبتناها من المطبوعة، وهي موجودة عند البخاري.\n(٣) في المطبوعة زيادة (لي)، وليست في المخطوطة ولا عند البخاري.\n(٤) أخرجه البخاري في الصحيح ٦/ ٢٧٧، كتاب الجزية والموادعة (٥٨)، باب ما يحذر من الغدر (١٥)، الحديث (٣١٧٦)، الموتان: الوباء، القُعاص: داء يأخذ الغنم فلا يلبثها أن تموت، والغاية: الراية.","vol":"3","page":480},{"text":"للقتالِ يُسَوُّونَ الصُّفوفَ إذْ أُقيمَتِ الصلاة، فينزِلُ عيسَى بنُ مريمَ فأمَّهُمْ، فإذا رآهُ عدُوُّ اللَّهِ ذابَ كما يَذوبُ المِلحُ في الماءِ، فلو تركَهُ لذابَ حتَّى يَهلِكَ، ولكنْ يقتُلُهُ اللَّه بيدِهِ فيُريهِمْ دمَهُ في حَرْبَتِهِ\" (١).\n\n٤١٨٠ - عن عبد اللَّه بن مسعود أنّه قال (٢): \"إنَّ السّاعةَ لا تقومُ حتَّى لا يُقسَمَ مِيراث ولا يُفرَحَ بغَنيمةٍ. ثمَّ قال: عدوٌّ يَجتمعونَ لأهل الشام ويجتمعُ لَهُمْ أهلُ الإِسلامِ، يعني الرُّومَ، فيتَشَرَّطُ المسلمونَ شُرطةً للموتِ لا ترجِعُ إلَّا غالِبةً، فيقتتِلونَ حتَّى يحجُزَ بينَهُمُ الليلُ، فيفيءُ هؤلاءِ وهؤلاءِ، كلٌّ غيرُ غالِبٍ، وتفنَى الشُّرْطَة، ثمَّ يتَشرَّطُ المسلمونَ شُرطَةً للموتِ لا ترجِعُ إلَّا غالَبةً، فيَقتتِلونَ حتَّى يحجُزَ بينهُمُ الليلُ، فيفيءُ هؤلاءِ وهؤلاءِ، كلٌّ غيرُ غالِبٍ، وتفنَى الشُّرْطَةُ، ثمَّ يتَشرَّطُ المسلمونَ شُرْطَةً للموتِ لا ترجِعُ إلَّا غالَبةً، فيَقتتِلونَ حتَّى يُمْسُوا، فيفيءُ هؤلاءِ وهؤلاءِ، كلٌّ غيرُ غالِبٍ، وتفنَى الشُّرْطَة، فإذا كانَ اليومُ الرابعُ نَهَدَ إليهِمْ بقيّةُ أهلِ الإِسلامِ، فيجعلُ اللَّه الدَبَرَةَ عليهِمْ فيقتُلُونَ مَقْتَلةً لَمْ يُرَ مِثلُها، حتَّى إنَّ الطائِرَ ليَمر بجنَباتِهمْ فما يُخلِّفُهُمْ حتَّى يخِرَّ مَيْتًا، فيتَعادُّ بنُو الأبِ كانوا مائةً فلا يَجدونَهُ بَقِيَ منهُمْ إلَّا الرجُلُ الواحِدُ، فبأيِّ غنيمةٍ يفرحُ؟ أو أيُّ ميراثٍ يُقَسَمُ؟ فبينا هُمْ كذلكَ إذْ سمعُوا ببأسٍ هو أكبرُ منْ ذلكَ فجاءَهُمُ الصَّريخُ أنَّ الدجَّالَ قدْ خلفَهُمْ في ذَرارِيِّهِمْ فيَرفُضونَ ما في أيديهِمْ ويُقبِلونَ، فيَبعثون عشرةَ فوارِسَ طَليعةً. قالَ رسولُ اللَّه ﷺ: إنِّي لأعرفُ أسماءَهُمْ وأسماءَ آبائهِمْ\n_________\n(١) أخرجه مسلم من حديث أبي هريرة ﵁ في الصحيح ٤/ ٢٢٢١، كتاب الفتن (٥٢)، باب في فتح قسطنطينية. . (٩)، الحديث (٣٤/ ٢٨٩٧)، والأعماق ودابق: موضعان بالشام بقرب حلب (النووي، شرح صحيح مسلم ١٨/ ٢١).\n(٢) عبارة المطبوعة: (عن عبد اللَّه بن مسعود أنه قال قال رسول اللَّه -ﷺ-) والتصويب من مخطوطة برلين وصحيح مسلم.","vol":"3","page":481},{"text":"وألوانَ خُيولهِم هُمْ خَيرُ فَوارِسَ، أو منْ خيرِ فَوارسَ على ظهرِ الأرضِ يومئذٍ\" (١).\n\n٤١٨١ - عن أَبى هريرة أنّ النّبيّ ﷺ قال: \"سمعتُمْ (٢) بمدينةٍ جانِبٌ منها في البرِّ وجانِبٌ منها في البحرِ؟ قالوا: نعمْ يا رسولَ اللَّه، قال: لا تقومُ السّاعَةُ حتَّى يغَزُوَها سبعونَ ألفًا منْ بَني إسحاق، فإذا جَاءُوهَا نزلُوا فلمْ يُقاتِلُوا بسِلاحٍ ولمْ يَرمُوا بسَهْمٍ، قالوا: لا إلهَ إلَّا اللَّه واللَّه أكبَرُ، فيَسقُطُ أحدُ جانِبَيْها الذي في البحرِ، ثمَّ يقولونَ الثانيةَ: لا إلهَ إلَّا اللَّه واللَّه أكبَرُ، فيَسقُطُ جانبُها الآخرُ، ثمَّ يقولونَ الثالثةَ: لا إلهَ إلَّا اللَّه واللَّه أكبَرُ، فيُفَرَّجُ لَهُمْ، فيَدخُلونَها فيَغْنَمُون، فبَيْنا هُمْ يَقتسِمُون المغَانِمَ إذْ جاءَهُمُ الصَّريخُ فقال (٣): إنَّ الدجَّالَ قدْ خرجَ، فيَترُكُونَ كلَّ شيءٍ ويَرجِعُون\" (٤).\n\nمِنَ الحِسَان:\n٤١٨٢ - عن معاذ بن جبل قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"عُمرانُ بيتِ المَقدِسِ خَرابُ يَثرِبَ، وخَرابُ يَثرِبَ خُروجُ المَلْحَمةِ، وخُروجُ المَلْحَمةِ فتحُ قُسطنطينيَّة، وفتحُ قُسطنطينيّة خُروجُ الدجّالِ\" (٥).\n_________\n(١) أخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ٢٢٢٣، كتاب الفتن (٥٢)، باب إقبال الروم في كثرة القتل عند خروج الدجال (١١)، الحديث (٣٧/ ٢٨٩٩)، الشُّرطة: طائفة من الجيش تقدم للقتال، ونَهَدَ: أي نهض وتقدم (النووي، شرح صحيح مسلم ١٨/ ٢٤).\n(٢) عبارة المطبوعة (هل سمعتم) وما أثبتناه من المخطوطة وهو الموافق للفظ مسلم.\n(٣) تصحفت في المطبوعة إلى: (فيقال) والتصويب من مخطوطة برلين وصحيح مسلم.\n(٤) أخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ٢٢٣٨، كتاب الفتن (٥٢)، باب لا تقوم الساعة حتَّى يمر الرجل بقبر الرجل. . . (١٨)، الحديث (٧٨/ ٢٩٢٠).\n(٥) أخرجه أحمد في المسند ٥/ ٢٣٢، ٢٤٥، وأبو داود في السنن ٤/ ٤٨٢، كتاب الملاحم (٣١)، باب في أمارات الملاحم (٣)، الحديث (٤٢٩٤)، والخطيب البغدادي في تاريخ بغداد ١٠/ ٢٢٣، في ترجمة عبد الرحمن بن ثابت الشامي رقم (٥٣٥٦).","vol":"3","page":482},{"text":"٤١٨٣ - وعن معاذ بن جبل عن النّبيّ ﵇ قال: \"المَلحمةُ العُظمىَ وفتحُ قُسطنطينيّة وخُروجُ الدجّالِ في سَبعةِ أشهُر\" (١).\n\n٤١٨٤ - عن عبد اللَّه بن بُسْر أنّ رسول اللَّه ﷺ قال: \"بينَ المَلحمةِ وفتحِ المدينةِ سِتُّ سنِينَ، ويَخرُجُ الدجَّالُ في السّابِعةِ\" (٢) وقال أبو داود: (وهذا أصحّ).\n\n٤١٨٥ - وعن أبي الدرداء أنّ رسول اللَّه ﷺ قال: \"إنَّ فُسْطاطَ المسلمينَ يومَ المَلحمةِ بالغُوطَةِ إلى جانِبِ مدينةٍ يُقالُ لها دِمَشق منْ خيرِ مَدائنِ الشّام\" (٣).\n\n٤١٨٦ - وعن ابن عمر أنّه قال [قال رسولُ اللَّه ﷺ] (٤): \"يُوشِكُ المسلمونَ أنْ يُحاصَروا إلى المدينةِ حتَّى يكونَ أبعَدُ\n_________\n(١) أخرجه أحمد في المسند ٥/ ٢٣٤، وأبو داود في السنن ٤/ ٤٨٣، كتاب الملاحم (٣١)، باب في تواتر الملاحم (٤)، الحديث (٤٢٩٥)، والترمذي في السنن ٤/ ٥١٠، كتاب الفتن (٣٤)، باب ما جاء في علامات خروج الدجال (٥٨)، الحديث (٢٢٣٨)، وقال: (حسن غريب)، وابن ماجه في السنن ٤/ ١٣٧٠، كتاب الفتن (٣٦)، باب الملاحم (٣٥)، الحديث (٤٠٩٢)، والحاكم في المستدرك ٤/ ٤٢٦، كتاب الفتن والملاحم، باب الملحمة العظمى. . .\n(٢) أخرجه أحمد في المسند ٤/ ١٨٩، وأبو داود في المصدر السابق، الحديث (٤٢٩٦)، وابن ماجه في المصدر السابق، الحديث (٤٠٩٣).\n(٣) أخرجه أحمد في المسند ٥/ ١٩٧، وأبو داود في السنن ٤/ ٤٨٤، كتاب الملاحم (٣١)، باب في المعقل من الملاحم (٦)، الحديث (٤٢٩٨)، واللفظ له، والحاكم في المستدرك ٤/ ٤٨٦، كتاب الفتن والملاحم، باب يوم الملحمة الكبرى فسطاط المسلمين بدمشق، وقال: (صحيح الإسناد) وأقره الذهبي.\n(٤) ما بين الحاصرتين ساقط من المطبوعة، والحديث من رواية ابن عمر ﵄ عن النبي -ﷺ- كما جاء عند أبي داود في السنن والحاكم في المستدرك وابن الأثير في جامع الأصول ١٠/ ٢٩ - ٣٠، كتاب الفتن، الفصل الثاني، فيما ورد ذكره من الفتن، الحديث (٧٤٧٧).","vol":"3","page":483},{"text":"مسالِحِهِمْ سَلاح\" (١) وسَلاح: قريب من خَيْبر (٢).\n\n٤١٨٧ - عن ذي مِخْبَر (٣) قال: سمعتُ رسولَ اللَّه ﷺ يقول: \"ستُصالِحونَ الرُّومَ صُلْحًا آمِنًا، فتغَزونَ أنتمْ وهمْ عَدّوًا منْ ورائِكُمْ، فتُنْصَرونَ وتَغْنَمونَ وتَسْلَمونَ، ثمّ ترجِعونَ حتَّى تَنزِلُوا بمَرْجٍ ذِي تُلُولٍ، فيَرفَعُ رجلٌ منْ أهل النصْرانيةِ الصليبَ، فيقولُ: غَلبَ الصليبُ، فيغضَبُ رجلٌ منَ المسلمينَ فيدُقُّهُ، فَعِنْدَ ذلكَ تَغْدِرُ الرُّومُ وتجمعُ للملحمةِ\" (٤) وزاد بعضهم: \"ويثورُ المسلمونَ إلى أسلحتِهِمْ فيقتتلونَ، فيُكرِمُ اللَّه تلكَ العِصابة بالشهادةِ\" (٥).\n\n٤١٨٨ - عن عبد اللَّه بن عمرو عن النَّبيّ ﷺ أنّه قال: \"اتْرُكوا الحبشةَ ما تَركوكُمْ فإنّهُ لا يَستخرِجُ كَنْزَ (٦) الكعبةِ إلّا ذُو\n_________\n(١) أخرجه أبو داود في السنن ٤/ ٤٤٩، كتاب الفتن (٢٩)، باب ذكر الفتن ودلائلها (١)، الحديث (٤٢٥٠)، وفي ٤/ ٤٨٤، كتاب الملاحم (٣١)، باب في المعقل من الملاحم (٦)، الحديث (٤٢٩٩)، والحاكم في المستدرك ٤/ ٥١١، كتاب الفتن والملاحم، باب من قرأ سورة الكهف لم يسلط عليه الدجال.\n(٢) قوله: (وسلاح قريب من خيبر) أخرجه أبو داود عن الزهري من قوله في المصدر السابق، الحديث (٤٢٥١) و(٤٣٠٠).\n(٣) ذو مخبر، ويقال ذو مخمر الحبشي ابن أخي النجاشي، وفد على النبي -ﷺ- وخدمه (الحافظ ابن حجر، الإصابة في تمييز الصحابة ١/ ٤٨٨، القسم الأول من حرف الذال).\n(٤) أخرجه أحمد في المسند ٤/ ٩١ و٥/ ٣٧٢، ٤٠٩، وأبو داود في السنن ٤/ ٤٨١، كتاب الملاحم (٣١)، باب ما يذكر من ملاحم الروم (٢)، الحديث (٤٢٩٢)، وابن ماجه في السنن ٢/ ١٣٦٩، كتاب الفتن (٣٦)، باب الملاحم (٣٥)، الحديث (٤٠٨٩)، والحاكم في المستدرك ٤/ ٤٢١، كتاب الفتن والملاحم، باب ذكر المصالحة بين الروم والمسلمين. . . وقال: (صحيح الإسناد) وأقره الذهبي.\n(٥) أخرجه أبو داود في المصدر السابق، الحديث (٤٢٩٣)، وابن حبان في \"صحيحه\" أورده الهيثمي في موارد الظمآن، ص ٤٦٣، كتاب الفتن (٣١)، باب ما جاء في الملاحم (٢٠)، الحديث (١٨٧٤)، والحاكم في المصدر السابق، وقال: (صحيح الإسناد) وأقره الذهبي.\n(٦) وردت في المخطوطة والمطبوعة: (كَنْزَي) والتصويب من مسند أحمد وسنن أبي داود والمستدرك والسنن للبيهقي.","vol":"3","page":484},{"text":"السُّويْقَتَيْنِ منَ الحبَشةِ\" (١).\n\n٤١٨٩ - عن رجل من أصحاب النَّبيّ ﷺ، عن النَّبيّ ﵇ قال: \"دَعُوا الحبَشةَ ما وَدَعُوكُمْ، واتْرُكُوا التُّرْكَ ما تَرَكُوكُمْ\" (٢).\n\n٤١٩٠ - عن بُرَيْدة عن النَّبيّ ﷺ في حديث: \"يقاتِلُكُمْ قومٌ صِغارُ الأعيُن -يعني الترك- قال: تَسوقونَهُمْ ثلاثَ مرّاتٍ حتَّى تُلْحِقوهمْ بجزيرةِ العربِ، فأمَّا في السّاقَةِ الْأُولَى فينجُو مَنْ هرَبَ منهُمْ، فأمَّا في الثانيةِ فينجُو بعضٌ ويَهْلِكُ بعضٌ، وأمَّا في الثالثةِ فيُصْطَلَمُون\" أو كما قال (٣).\n\n٤١٩١ - عن أبي بَكرة أنّ رسول اللَّه ﷺ قال: \"يَنزِلُ أُناسٌ منْ أُمّتي بغائِطٍ يُسمُّونَهُ البَصْرَة عِند نهرٍ يُقالُ لهُ دِجْلة يكونُ عليهِ جِسْرٌ يكثرُ أهلُها، وتكونُ منْ أمصارِ المسلميِن، فإذا كانَ في آخرِ الزمانِ جاءَ بنُو قَنْطُوراءَ عِراضُ الوُجوهِ صِغارُ الأعيُنِ حتَّى ينزِلوُا على شَطِّ النهرِ فيتفرَّقَ\n_________\n(١) أخرجه أحمد في المسند ٥/ ٣٧١، ضمن أحاديث رجال من أصحاب النبي -ﷺ-، وأخرجه أبو داود في السنن ٤/ ٤٩٠، كتاب الملاحم (٣١)، باب النهي عن تهْيِيجِ الحبشة (١١)، الحديث (٤٣٠٩)، والحاكم في المستدرك ٤/ ٤٥٣، كتاب الفتن والملاحم، باب يستخرج كنز الكعبة ذو السويقتين من الحبشة، وقال: (صحيح الإسناد) وأقره الذهبي، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٩/ ١٧٦، كتاب السِيَر، باب ما جاء في النهي عن تَهْيِيجِ الترك والحبشة.\n(٢) أخرجه أبو داود في السنن ٤/ ٤٨٥ - ٤٨٦، كتاب الملاحم (٣١)، باب في النهي عن تَهْيِيجِ الترك والحبشة (٨)، الحديث (٤٣٠٢)، والنسائي في المجتبى من السنن ٦/ ٤٤، كتاب الجهاد (٢٥)، باب غزوة الترك والحبشة (٤٢)، وقوله: \"ما ودعوكم\" أي ما تركوكم.\n(٣) أخرجه أحمد في المسند ٥/ ٣٤٨ - ٣٤٩، وأبو داود في السنن ٤/ ٤٨٧، كتاب الملاحم (٣١)، باب في قتال الترك (٩)، الحديث (٤٣٠٥)، ويُصطلمون: أي يحصدون بالسيف ويستأصلون، من الصلم وهو القطع المستأصل.","vol":"3","page":485},{"text":"أهلُها ثلاثَ فِرَقٍ: فِرقةٌ يأخُذونَ في أذناب البقر والبَرِّيةَ (١) وهلَكوا، وفِرقةٌ يأخُذُونَ لأنفُسِهمْ وهلَكوا، وفِرقةٌ يَجعلونَ ذَراريهمْ خلفَ ظُهورِهْم ويُقاتلونهم وهُمُ الشُّهداءُ\" (٢).\n\n٤١٩٢ - عن أنس أنّ رسول اللَّه ﷺ قال: \"يا أنسُ إنّ النّاسَ يُمَصِّرونَ أمْصارًا، وإن مِصرًا منها يُقالُ لهُ البَصْرَة، فإنْ أنتَ مررتَ بها أو دخلْتَها فإيّاكَ وسِباخَها وكَلَّاءَها وسُوقَها وبابَ أُمرائِها، وعليكَ بضَواحِيها، فإنّه يكونُ بها خَسْفٌ وقَذْفٌ ورَجْفٌ، وقومٌ يبيتونَ يُصبحونَ قِردةً وخَنازيرَ\" (٣).\n\n٤١٩٣ - عن صالح بن دِرهَم (٤) يقول: \"انطلقنَا حاجِّينَ، فإذا رجلٌ\n_________\n(١) في المطبوعة: (والذرية) والتصويب من مخطوطة برلين وسنن أبي داود.\n(٢) أخرجه أحمد في المسند ٥/ ٤٥، وأبو داود في السنن ٤/ ٤٨٧ - ٤٨٨، كتاب الملاحم (٣١)، باب في ذكر البصرة (١٠)، الحديث (٤٣٠٦)، الغائط: البطن المطمئن من الأرض، والبصرة: الحجارة الرخوة وبها سميت البصرة، وبنو قنطوراء: هم الترك (الخطابي، معالم السنن المطبوع مع مختصر سنن أبي داود ٦/ ١٦٨).\n(٣) أخرجه أبو داود في السنن ٤/ ٤٨٨ - ٤٨٩، كتاب الملاحم (٣١)، باب في ذكر البصرة (١٠)، الحديث (٤٣٠٧)، السِباح: جمع سَبِخة وهي الأرض التي تعلوها الملوحة ولا تكاد تنبت إلّا بعض الشجر. والكلاء: شاطئ النهر وهو موضع حبس السفينة، وكلاء البصرة موضع منها. والقذف: الريح الشديدة الباردة أو رمي أهلها بالحجارة، والرجف: الزلزلة الشديدة.\nوهذا الحديث مما استخرجه الإمام القزويني من كتاب \"المصابيح\" وقال: إنه موضوع، وقد أجاب الحافظ ابن حجر عنه في أجوبته عن أحاديث المصابيح (الحديث الخامس عشر) فقال: (قلت: أخرجه أبو داود في كتاب الملاحم من طريق موسى الحناط، قال: لا أعلمه إلّا عن موسى بن أنس عن أنس أن رسول اللَّه -ﷺ- قال: \"يا أنس إن إياس يمصرون. . . \". ورجاله ثقات ليس فيه إلّا قول موسى -الحناط-: لا أعلمه إلّا عن موسى بن أنس. ولا يلزم من شكه في شيخه الذي حدثه به أن يكون شيخه فيه ضعيفًا، فضلًا عن أن يكون كذابًا، وتفرد به، والواقع لم يتفرد به، بل أخرج أبو داود أيضًا لأصله شاهدًا بسند صحيح من حديث سفينة مولى رسول اللَّه -ﷺ-). انتهى كلام ابن حجر.\n(٤) صالح بن درهم الباهلي، أبو الأزهر البصري، وثقه ابن معين، من الرابعة (الحافظ ابن حجر، تقريب التهذيب ١/ ٣٥٩).","vol":"3","page":486},{"text":"فقالَ لنا: إلى جَنْبكم قريةٌ يُقالُ لها الْأُبُلَّة، قلنا: نعم، قال: مَنْ يضمنُ لي منكُمْ أنْ يُصلِّيَ في مَسجدِ العَشَّارِ رَكعتينِ أو أربعًا ويقولُ: هذا لأبي هُريرة؟ سمعتُ خَليلي أبا القاسِم ﷺ يقول: إنّ اللَّه تعالَى يبعثُ مِنْ مَسجدِ العَشَّارِ يومَ القِيامةَ شُهَدَاءُ لا يقومُ مع شُهداءِ بَدْرٍ غيرُهُم\" (١) قال أبو داود هذا المسجد مما يلي النهر.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-355>٣ - باب أشراط الساعة</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n٤١٩٤ - قال رسول اللَّه ﷺ: \"إنَّ منْ أشراطِ السّاعةِ أنْ يُرفع العِلمُ ويكثُرَ الجهلُ ويكثُرَ الزِّنا ويكثُرَ شُربُ الخمرِ ويَقِلَّ الرِّجالُ ويكثُرَ النِّساءُ حتَّى يكونَ لخمسينَ امرأة القيمُ الواحِدُ\" (٢) وفي رواية: \"يقلَّ العِلمُ ويَظهَرَ الجهلُ\" (٣).\n\n٤١٩٥ - عن جابر بن سَمُرة قال: سمعتُ رسول اللَّه ﷺ يقول: \"إنّ بينَ يَدَي السّاعةِ كذَّابِينَ فاحْذَرُوهُم\" (٤).\n\n٤١٩٦ - عن أبي هريرة قال: \"بَيْنما النَّبيُّ ﵇ يُحدِّثُ\n_________\n(١) أخرجه أبو داود في السنن ٤/ ٤٨٩، كتاب الملاحم (٣١)، باب في ذكر البصرة (١٠)، الحديث (٤٣٠٨).\n(٢) متفق عليه من حديث أنس بن مالك ﵁، أخرجه البخاري في الصحيح ١/ ١٧٨، كتاب العلم (٣)، باب رفع العلم وظهور الجهل (٢١)، الحديث (٨٠)، وفي ٩/ ٣٣٠، كتاب النكاح (٦٧)، باب يقل الرجال ويكثر النساء (١١٠)، الحديث (٥٢٣١) وهذا لفظه، ومسلم في الصحيح ٤/ ٢٠٥٦، كتاب العلم (٤٧)، باب رفع العلم وقبضه. . . (٥)، الحديث (٩/ ٢٦٧١).\n(٣) أخرجه البخاري في المصدر السابق ١/ ١٧٨، الحديث (٨١).\n(٤) أخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٤٥٤، كتاب الإمارة (٣٣)، باب الناس تبع لقريش والخلافة في قريش (١)، الحديث (١٠/ ١٨٢٢).","vol":"3","page":487},{"text":"إذْ جاءَ أعرابيٌّ قال: متَى الساعةُ؟ قال: فإذا ضُيِّعَتِ الأمانَةُ فانتظِرِ السّاعةَ. قال: كيفَ إضاعَتُها؟ قال: إذا وُسِّدَ الأمرُ إلى غيرِ أهلِهِ فانتظِرِ السّاعةَ\" (١).\n\n٤١٩٧ - وقال ﵇: \"لا تقومُ السّاعةُ حتَّى يكثُرَ المالُ ويَفِيضَ حتَّى يُخْرِجَ الرجلُ زكاةَ مالِهِ فلا يجدُ أحدًا يقبَلُها منهُ، وحتَّى تعودَ أرضُ العربِ مُروجًا وأنهارًا\" (٢).\n\n٤١٩٨ - وقال ﵇: \"تبلُغُ المساكِنُ إهابَ أوْ يَهابَ (٣) \" (٤).\n\n٤١٩٩ - وقال ﵇: \"يكونُ في آخرِ الزّمانِ خليفةٌ يَقْسِمُ المالَ ولا يعُدُّهُ\" (٥). وفي رواية: \"يكونُ في آخرِ أُمّتي خليفةٌ يَحْثِي المالَ حَثْيًا لا (٦) يَعُدُّهُ عدًّا\" (٧).\n_________\n(١) أخرجه البخاري في الصحيح ١/ ١٤١ - ١٤٢، كتاب العلم (٣)، باب من سئل علمًا وهو مشتغل في حديثه. . . (٢)، الحديث (٥٦)، قوله \"وُسِّد\" أي أسند وفوض.\n(٢) أخرجه مسلم من حديث أبي هريرة ﵁ في الصحيح ٢/ ٧٠١، كتاب الزكاة (١٢)، باب الترغيب في الصدقة قبل أن لا يوجد من يقبلها (١٨)، الحديث (٦٠/ ١٥٧).\n(٣) في المطبوعة: (نهاب) بالنون. قال النووي في شرح صحيح مسلم ١٨/ ٣٠ - ٣١، (أما إهاب فبكسر الهمزة، وأما يهاب فبياء مثناة تحت مفتوحة ومكسورة، ولم يذكر القاضي في الشرح والمشارق إلّا الكسر، وحكى القاضي عن بعضهم نِهاب بالنون، والمشهور الأول وقد ذكر في الكتاب أنه موضع بقرب المدينة على أميال منها).\n(٤) أخرجه مسلم من حديث أبي هريرة ﵁ في الصحيح ٤/ ٢٢٢٨، كتاب الفتن (٥٢)، باب في سكنى المدينة وعمارتها قبل الساعة (١٥)، الحديث (٤٣/ ٢٩٠٣).\n(٥) أخرجه مسلم من حديث أبي سعيد الخدري وجابر بن عبد اللَّه ﵄ في الصحيح ٤/ ٢٢٣٥، كتاب الفتن (٥٢)، باب لا تقوم الساعة حتَّى يمر الرجل بقبر الرجل. . . (١٨)، الحديث (٦٩/ ٢٩١٤).\n(٦) في المطبوعة (ولا) والتصويب من مخطوطة برلين وصحيح مسلم.\n(٧) أخرجه مسلم من حديث جابر بن عبد اللَّه ﵁ في المصدر نفسه ٤/ ٢٢٣٤، الحديث (١٣/ ٢٩٦٧).","vol":"3","page":488},{"text":"٤٢٠٠ - وقال ﵇: \"يُوشِكُ الفُراتُ أنْ يَحْسِرَ عنْ كنزٍ منْ ذَهبٍ، فمنْ حضَرَ فلا يأْخُذْ منهُ شيئًا\" (١).\n\n٤٢٠١ - وقال ﵇: \"لا تقومُ السّاعةُ حتَّى يَحْسِرَ الفُراتُ عنْ جَبلٍ منْ ذَهبٍ، يَقتتِلُ النّاسُ عليهِ فيُقتَلُ منْ كلِّ مائةٍ تِسعةٌ وتسعونَ، ويقولُ كلُّ رجلٍ منهُمْ لَعَلِّي أكونُ أنا الذي أنْجُو\" (٢).\n\n٤٢٠٢ - وقال: \"تَقيءُ الأرضُ أفْلاذَ كبِدِها أمثالَ الْأُسْطُوانِ منَ الذَّهبِ والفِضّةِ، فيَجِيءُ القاتِلُ فيقولُ: في هذا قَتلتُ، ويَجِيءُ القاطِعُ فيقولُ: في هذا قَطَعْتُ رَحِمي، ويَجيءُ السارِقُ فيقولُ: في هذا قُطِعَتْ يَدي، ثمَّ يَدَعُونَهُ فلا يأخُذونَ منهُ شيئًا\" (٣).\n\n٤٢٠٣ - وقال ﵇: \"والذِي نفسِي بيدِه لا تذهبُ الدُّنيا حتَّى يمُرَّ الرجلُ على القبر فيَتمرَّعُ عليهِ ويقولُ: يا لَيْتَنِي كنتُ مكانَ صاحبِ هذا القبرِ، وليسَ بهِ الدِّينُ إلَّا البلاءُ\" (٤).\n_________\n(١) متفق عليه من حديث أبي هريرة ﵁، أخرجه البخاري في الصحيح ١٣/ ٧٨، كتاب الفتن (٩٢)، باب خروج النار (٢٤)، الحديث (٧١١٩)، ومسلم في الصحيح ٤/ ٢٢١٩ - ٢٢٢٠، كتاب الفتن (٥٢)، باب لا تقوم الساعة حتَّى يحسر الفرات عن جبل من ذهب (٨)، الحديث (٣٠/ ٢٨٩٤).\n(٢) أخرجه مسلم من حديث أبي هريرة ﵁ في المصدر نفسه، الحديث (٢٩/ ٢٨٩٤).\n(٣) أخرجه مسلم من حديث أبي هريرة ﵁ في الصحيح ٢/ ٧٠١، كتاب الزكاة (١٢)، باب الترغيب في الصدقة قبل أن لا يوجد من يقبلها (١٨)، الحديث (٦٢/ ١٠١٣).\n(٤) أخرجه مسلم من حديث أبي هريرة ﵁ في الصحيح ٤/ ٢٢٣١، كتاب الفتن (٥٢)، باب لا تقوم الساعة حتَّى يمر الرجل بقبر الرجل. . . (١٨)، الحديث (٥٤/ ١٥٧)، وأخرجه البخاري مختصرًا في الصحيح ١٣/ ٧٤ - ٧٥، كتاب الفتن (٩٢)، باب لا تقوم الساعة حتَّى يُغبط أهل القبور (٢٢)، الحديث (٧١١٥).","vol":"3","page":489},{"text":"٤٢٠٤ - وقال ﵇: \"لا تقومُ الساعةُ حتَّى تَخرُجَ نارٌ منْ أرضِ الحِجازِ تُضِيءُ أعناقَ الإبِلِ ببُصْرَى\" (١).\n\n٤٢٠٥ - وقال ﵇: \"أوّلُ أشراطِ السّاعةِ نارٌ تحشُرُ النّاسَ منَ المشْرِقِ إلى المغرِبِ\" (٢).\n\nمِنَ الحِسَان:\n٤٢٠٦ - عن أنس أنّه قال، قال النّبيّ ﷺ: \"لا تقومُ السّاعةُ حتَّى يَتقاربَ الزمانُ، فتكونُ السنةُ كالشهرِ والشهرُ كالجُمعةِ، وتكونُ الجُمعةُ كاليومِ، ويكونُ اليومُ كالسّاعةِ، وتكونُ السّاعةُ كالضَّرْمَةِ بالنّارِ\" (٣).\n\n٤٢٠٧ - عن عبد اللَّه بن حَوالة أنَّه قال: \"بعثَنا رسولُ اللَّه ﷺ لنغْنَمَ علَى أقدامِنا، فرجعْنا فلمْ نغنَمْ شيئًا، وعَرفَ الجُهْدَ في وُجوهِنا، فقامَ فينا فقال: اللَّهمَّ لا تَكِلْهُمْ إليَّ فأضْعُفَ عنهُمْ، ولا تَكِلْهُمْ إلى أنفُسِهِمْ فيَعْجِزوا عنها، ولا تَكِلْهُم إلى النّاس فيَستأْثِروا عليهِمْ. ثمَّ وضعَ يدَهُ علَى رأْسِي ثمَ قال: يا ابنَ حَوالَةَ إذا رأيتَ الخِلافةَ قدْ نزلَت الأرضَ\n_________\n(١) متفق عليه من حديث أبي هريرة ﵁، أخرجه البخاري في الصحيح ١٣/ ٧٨، كتاب الفتن (٩٢)، باب خروج النار (٢٤)، الحديث (٧١١٨)، ومسلم في الصحيح ٤/ ٢٢٢٧ - ٢٢٢٨، كتاب الفتن (٥٢)، باب لا تقوم الساعة حتَّى تخرج نار من أرض الحجاز (١٤)، الحديث (٤٢/ ٢٩٠٢).\n(٢) هذه شطرة من حديث طويل أخرجه البخاري من حديث أنس بن مالك ﵁ في الصحيح ٦/ ٣٦٢، كتاب الأنبياء (٦٠)، باب خلق آدم وذريته (١)، الحديث (٣٣٢٩)، وأخرجه بنصه تعليقًا بصيغة الجزم في ١٣/ ٧٨، كتاب الفتن (٩٢)، باب خروج النار (٢٤).\n(٣) أخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٥٦٧، كتاب الزهد (٣٧)، باب ما جاء في تقارب الزمان وقصر الأمل (٢٤)، الحديث (٢٣٣٢).","vol":"3","page":490},{"text":"المقدَّسةَ، فقدْ دَنَتِ الزلازِلُ والبَلابِلُ والْأُمورُ العِظامُ، والسّاعةُ يومئذٍ أقربُ منَ النّاسِ منْ يَدِي هذهِ إلى رأْسِكَ\" (١).\n\n٤٢٠٨ - وعن أبي هريرة قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"إذا اتُّخِذَ الفَيْء دُوَلًا، والأمانةُ مغَنمًا، والزكاة مغَرمًا، وتُعُلِّمَ لغيرِ دين (٢)، وأطاعَ الرجلُ امرأتَهُ، وعقَّ أُمَّهُ، وأدْنَى صديقَهُ، وأقْصَى أباهُ، وظهرتِ الأصواتُ في المساجِدِ، وسادَ القبيلةَ فاسِقُهُمْ، وكانَ زعيمُ القومِ أْرذَلَهُمْ، وأُكْرِمَ الرَّجلُ مخافةَ شرِّه، وظهرتِ القَيْناتُ والمعازِفُ، وشُرِبَتِ الخُمورُ، ولعنَ آخرُ هذِه الْأُمّةِ أوَّلَها، فارتقِبُوا عندَ ذلكَ رِيحًا حمراءَ، وزَلزلةً وخَسفًا ومَسْخًا وقَذْفًا، وآياتٍ تتابَعُ كنِظام قُطِعَ سِلكُهُ فتتابَع\" (٣).\n\n٤٢٠٩ - ورُوي عن علي ﵁، عن النَّبيّ ﷺ، قال: \"إذا فَعلَتْ أُمّتي خمسَ عشْرةَ خَصلةً حلَّ بها البَلاءُ\" وعدَّ هذه الخِصال ولم يذكر \"تُعُلِّمَ لغيرِ دين\" وقال: \"وبَرَّ صديقَهُ، وجَفا أباهُ\" وقال: \"وشُربتِ الخمرُ ولُبِسَ الحريرُ\" (٤).\n_________\n(١) أخرجه أحمد في المسند ٥/ ٢٨٨، وأبو داود في السنن ٣/ ٤١ - ٤٢، كتاب الجهاد (٩)، باب في الرجل يغزو يلتمس الأجر والغنيمة (٣٧)، الحديث (٢٥٣٥)، والحاكم في المستدرك ٤/ ٤٢٥، كتاب الفتن، باب إذا رأيت الخلافة نزلت الأرض المقدسة، وقال: (صحيح الإسناد) وأقره الذهبي، والبلابل: هي الهموم والأحزان، وبَلْبَلة الصدر: وسواسه (ابن الأثير، النهاية في غريب الحديث ١/ ١٥٠).\n(٢) كذا في المخطوطة والمطبوعة واللفظ عند الترمذي وفي جامع الأصول: \"لغير الدين\" بالألف واللام.\n(٣) أخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٤٩٥، كتاب الفتن (٣٤)، باب ما جاء في علامة حلول المسخ والخسف (٣٨)، الحديث (٢٢١١)، قوله: \"دِوَلًا\" بكسر الدال وفتح الواو، ويضم أوله جمع دولة بالضم والفتح، أي غلبة في المداولة والمناولة، وقوله: \"كنظام\" أي عقد من نحو جوهر وخرز.\n(٤) أخرجه الترمذي في المصدر نفسه ٤/ ٤٩٤، الحديث (٢٢١٠).","vol":"3","page":491},{"text":"٤٢١٠ - عن عبد اللَّه بن مسعود ﵁ قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"لا تذهبُ الدُّنيا حتَّى يملِكَ العربَ رجلٌ منْ أهلِ بَيْتي يُواطِئُ اسمُهُ اسمِي\" (١). وفي رواية: \"لوْ لَمْ يبقَ منَ الدُّنيا إلَّا يومٌ لَطوَّلَ اللَّه ذلكَ اليومَ حتَّى يبعثَ اللَّه فيهِ رجلًا منِّي -أوْ منْ أهلِ بَيْتي- يُواطِئُ اسمُهُ اسمِي واسمُ أبيهِ اسمَ أبي، يملْأُ الأرضَ قِسطًا وعَدلًا كما مُلِئَتْ ظُلمًا وجَوْرًا\" (٢).\n\n٤٢١١ - عن أم سَلَمة قالت: سمعتُ رسول اللَّه ﷺ يقول: \"المَهْدِيُّ منْ عِتْرَتي منْ ولَدِ فاطِمَةَ\" (٣).\n\n٤٢١٢ - وعن أبي سعيد الخُدْرِيّ أنّه قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"المَهْدِيُّ مِنِّي أجْلَى الجبهةِ أقْنَى الأنفِ، يملْأُ الأرضَ قِسْطًا وعدلًا كما مُلئِت ظُلمًا وجَوْرًا، يملِكُ سَبْعَ سِنين\" (٤).\n_________\n(١) أخرجه أحمد في المسند ١/ ٣٧٦، ٣٧٧، ٤٣٠، ٤٤٨، وأبو داود في السنن ٤/ ٤٧٣، كتاب المهدي (٣٠)، الحديث (٤٢٨٢)، والترمذي في السنن ٤/ ٥٠٥، كتاب الفتن (٣٤)، باب ما جاء في المهدي (٥٢)، الحديث (٢٢٣٠)، وقال: (حسن صحيح)، وصححه الحاكم في المستدرك ٤/ ٤٤٢، كتاب الفتن، باب لا يزداد الأمر إلّا شدة، وأقره الذهبي، وقوله: \"يواطئ\" أي يوافق.\n(٢) أخرجه أبو داود في المصدر السابق.\n(٣) أخرجه أبو داود في السنن ٤/ ٤٧٤، كتاب المهدي (٣٠)، الحديث (٤٢٨٤)، وابن ماجه في السنن ٢/ ١٣٦٨، كتاب الفتن (٣٦)، باب خروج المهدي (٣٤)، الحديث (٤٠٨٦)، والحاكم في المستدرك ٤/ ٥٥٧، كتاب الفتن، باب المهدي هو من ولد فاطمة، وعِتْرَة الرجل: أخص أقاربه (ابن الأثير، النهاية في غريب الحديث ٣/ ١٧٧).\n(٤) أخرجه أحمد في المسند ٣/ ١٧، وأبو داود في السنن ٤/ ٤٧٤ - ٤٧٥، كتاب المهدي (٣٠)، الحديث (٤٢٨٥)، والحاكم في المستدرك ٤/ ٥٥٧، كتاب الفتن، باب حلية المهدي ﵇، وقال: (صحيح على شرط الشيخين) وأقره الذهبي، والأجلى: الخفيف شعر ما بين النزعتين من الصدغين والذي انحسر الشعر عن جبهته، والقنا في الأنف: طوله ورقة أرنبته مع حدب في وسطه (ابن الأثير، النهاية في غريب الحديث ١/ ٢٩٠ و٤/ ١١٦).","vol":"3","page":492},{"text":"٤٢١٣ - عن أبي سعيد الخُدْرِيّ عن النَّبيّ ﷺ في قصّة المَهْدِيّ قال: \"فيَجيءُ إليهِ الرجلُ فيقولُ: يا مَهدِيُّ أعطِني أعطِني، فيَحْثِي لهُ في ثَوبِه ما استطاعَ أنْ يَحمِلَهُ\" (١).\n\n٤٢١٤ - عن أم سَلَمَة عن النَّبيّ ﷺ أنّه قال: \"يكونُ اختلافُ عندَ مَوتِ خَليفةٍ، فيَخرُجُ رجلٌ منْ أهلِ المدينةِ هارِبًا إلى مكّةَ، فيأتيهِ ناسٌ منْ أهلِ مكّةَ فيُخرِجونَهُ وهو كارِهٌ فيُبايعونَهُ بينَ الرُّكْنِ والمَقامِ، ويُبعثُ إليهِ بَعثٌ منَ الشامِ فيُخسَفُ بهمْ بالبَيْداءِ بينَ مكّةَ والمدينةِ، فإذا رأَى النّاسُ ذلكَ أتاهُ أبدالُ الشامِ وعَصائبُ أهلِ العِراقِ فيُبايعونَهُ، ثمَّ ينشأُ رجلٌ منْ قريشٍ أخوالُه كَلْبٌ فيبعثُ إليهم بعثًا فيظهرونَ عليهمْ، وذلكَ بعثُ كلبٍ، ويعملُ في النّاسِ بسنّةِ نبيِّهِمْ ويُلقي الإِسلامُ بجِرانِهِ في الأرضِ فيَلبَثُ سبعَ سِنينَ ثمّ يُتوفَّى ويُصلِّي عليهِ المسلمون\" (٢).\n\n٤٢١٥ - عن أبي سعيد أنّه قال: \"ذكَر رسولُ اللَّه ﷺ بلاءً يُصيبُ هذِهِ الْأُمّةَ حتَّى لا يَجدَ الرجلُ ملجأً يلجأُ إليهِ مِنَ الظُّلمِ، فيبعثُ اللَّه رجلًا، منْ عِتْرَتِي أهلِ بَيتي فيملْأُ بهِ الأرضَ قِسطًا وعَدْلًا كما مُلِئَتْ ظُلمًا وَجَوْرًا، يَرضَى عنهُ ساكِنُ السماءِ، وساكِنُ الأرضِ، لا تَدعُ\n_________\n(١) أخرجه أحمد في المسند ٣/ ٢١ - ٢٢، والترمذي في السنن ٤/ ٥٠٦، كتاب الفتن (٣٤)، باب ما جاء في المهدي (٥٣)، الحديث (٢٢٣٢)، وقال: (هذا حديث حسن)، وابن ماجه في السنن ٢/ ١٣٦٧، كتاب الفتن (٣٦)، باب خروج المهدي (٣٤)، الحديث (٤٠٨٣).\n(٢) أخرجه أحمد في المسند ٦/ ٣١٦، وأبو داود في السنن ٤/ ٤٧٥، كتاب المهدي (٣٠)، الحديث (٤٢٨٦)، وصححه ابن حبان، أورده الهيثمي في موارد الظمآن ص ٤٦٤، كتاب الفتن (٣١)، باب ما جاء في المهدي (٢١)، الحديث (١٨٨١)، والحاكم في المستدرك ٤/ ٤٣١، كتاب الفتن، باب قال النبي -ﷺ- ستفترق أمتي. . . والجِران: مقدم العنق، وأصله في البعير: إذا مدّ عنقه على وجه الأرض، فيقال: ألقى البعير جرانه وإنما يفعل ذلك إذا طال مقامه في مناخه، فضرب الجران مثلًا للإسلام إذا استقر قراره فلم يكن فتنة ولا هيج، وجرت أحكامه على العدل والاستقامة (الخطابي، معالم السنن المطبوع مع مختصر سنن أبي داود ٦/ ١٦١).","vol":"3","page":493},{"text":"السماءُ منْ قَطْرِها شيئًا إلَّا صبَّتْهُ مِدْرارًا، ولا تدَعُ الأرضُ من نَباتِها شيئًا إلَّا أخرجَتْهُ حتَّى تتمنَّى الأحياءُ الأمواتَ، يعيشُ في ذلكَ سبعَ سِنينَ أو ثَماني سِنينَ أو تِسعَ سِنينَ\" (١).\n\n٤٢١٦ - عن علي ﵁ قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"يخرُجُ رجلٌ منْ وراءِ النَّهر يقال له الحارِثُ، حَرّاث، علَى مَقْدَمتِهِ رجلٌ يقالُ لهُ منصُورٌ، يُوَطِّنُ -أو يُمكِّنُ- لآلِ محمَّدٍ كما مكَّنَتْ قُريشٌ لرسولِ اللَّه ﷺ، وَجبَ علَى كلِّ مُؤمنٌ (٢) نصرُه -أو قال: إجابتُهُ\" (٣).\n\n٤٢١٧ - عن أبي سعيد الخدري قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"والذِي نفسِي بيَدِهِ لا تقومُ السَّاعةُ حتَّى تُكلِّمَ السِّباعُ الإِنْسَ، وحتَّى تُكلِّمَ الرجلَ عَذَبَةُ سَوْطِهِ وشِراكُ نَعْلِهِ، وتُخبِرهُ فَخِذُهُ بما أحدثَ أهلُهُ بعدُه\" (٤).\n_________\n(١) أخرجه معمر بن راشد في الجامع (المطبوع بآخر المصنف لعبد الرزاق) ١١/ ٣٧١ - ٣٧٢، باب المهدي، الحديث (٢٠٧٧٠) واللفظ له، وأحمد في المسند ٣/ ٣٧، والحاكم في المستدرك ٤/ ٤٦٥، كتاب الفتن، باب ينزل بأمتي في آخر الزمان بلاء شديد.\n(٢) كذا في المطبوعة وعند أبي داود، وفي المخطوطة (مسلم)، والصواب ما أثبتناه.\n(٣) أخرجه أبو داود في السنن ٤/ ٤٧٧، كتاب المهدي (٣٠)، الحديث (٤٢٩٠) وقوله: \"يوطِّن\" أي يقرر ويثبت الأمر، وعند أبي داود \"يوطِّئ\" بدل \"يوطِّن\".\n(٤) أخرجه أحمد في المسند ٣/ ٨٤، والترمذي في السنن ٤/ ٤٧٦، كتاب الفتن (٣٤)، باب ما جاء في كلام السباع (١٩)، الحديث (٢١٨١)، وقال: (حسن غريب)، والحاكم في المستدرك ٤/ ٤٦٧، كتاب الفتن، باب لا تقوم الساعة حتَّى تكلم السباع الإنسان، وقال: (صحيح على شرط مسلم) وأقره الذهبي، وعَذَبَة السوط: أي طرفه.","vol":"3","page":494},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-356>٤ - باب العلامات بين يدي الساعة وذكر الدجال</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n٤٢١٨ - عن حُذَيْفة بن أَسِيد الغِفارِيّ أنّه قال: \"اطَّلعَ رسولُ اللَّه ﷺ علَيْنا ونحنُ نتذاكرُ فقال: ما تذكرون؟ قالوا: نذكُرُ السّاعةَ، قال: إنَّها لنْ تقومَ حتَّى تَرَوْا قبلَها عشرَ آياتٍ. فذكرَ الدُّخانَ، والدجَّال، والدابَّةَ، وطُلوع الشمسِ منْ مَغرِبها، ونُزولَ عيسى بن مَرْيَمَ، ويأْجوجَ ومأْجوجَ، وثلاثةَ خُسوفٍ: خَسْفٌ بالمشرِقِ وخَسْفٌ بالمغرِبِ وخَسْفٌ بجزيرةِ العربِ، وآخِرُ ذلكَ نارٌ تخرجُ منَ اليمنِ تطردُ النّاسَ إلى محشَرِهِمْ\" (١) ويُروى: \"نارٌ تخرجُ منْ قَعْرِ عَدَنَ تسوق النّاسَ إلى المحشَرِ\" (٢) وفي رواية: \"في العاشرة: ورِيحٌ تُلقي النّاسَ في البحرِ\" (٣).\n\n٤٢١٩ - وقال ﵇: \"بادِرُوا بالأعمالِ سِتًّا: الدُّخانَ والدجّالَ ودابَّةُ الأرضِ وطُلوعَ الشمسِ منْ مَغرِبِها وأمرَ العامَّةِ وَخُويِّصَةَ أحَدِكُم\" (٤).\n\n٤٢٢٠ - عن عبد اللَّه بن عمرو قال: سمعتُ رسولَ اللَّه ﷺ يقول: \"إنَّ أوّلَ الآياتِ خُروجًا طُلوعُ الشمسِ منْ مَغرِبِها وخُروجُ الدابَّةِ علَى النّاسِ ضُحًى، وأيَّتهُما ما كانتْ قبلَ صاحِبَتِها فالْأُخرَى علَى أَثَرِها قَريبًا\" (٥).\n_________\n(١) أخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ٢٢٢٥ - ٢٢٢٦، كتاب الفتن (٥٢)، باب في الآيات التى تكون قبل الساعة (١٣)، الحديث (٣٩/ ٢٩٠١).\n(٢) و(٣) أخرجه مسلم في المصدر نفسه، الحديث (٤٠/ ٢٩٠١).\n(٤) أخرجه مسلم من حديث أبي هريرة ﵁ في الصحيح ٤/ ٢٢٦٧، كتاب الفتن (٥٢)، باب في بقية من أحاديث الدجال (٢٥)، الحديث (١٢٩/ ٢٩٤٧)، وقوله: \"خُويِّصَةَ\" بضم وفح وسكون وتشديد وهو تصغير خاصة.\n(٥) أخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ٢٢٦٠، كتاب الفتن (٥٢)، باب في خروج الدجال ومكثه في الأرض. . . (٢٣)، الحديث (١١٨/ ٢٩٤١).","vol":"3","page":495},{"text":"٤٢٢١ - عن أبي هريرة قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"ثلاثٌ إذا خَرجْنَ ﴿لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا﴾ (١): طُلوعُ الشمسِ من مَغرِبِها والدجّالُ ودابَّةُ الأرضِ\" (٢).\n\n٤٢٢٢ - وقال ﵇: \"لا تقومُ السَّاعةُ حتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ منْ مغرِبها، فإذا طلَعَتْ ورآها النّاسُ آمَنُوا أجمعُونَ، وذلكَ حينَ ﴿لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا﴾ (٣). ثمّ قرأَ الآيةَ\" (٤).\n\n٤٢٢٣ - عن أبي ذَرّ أنّه قال: \"قالَ رسولُ اللَّه ﷺ حِينَ غَربت الشَّمْسُ: أتدرِي أينَ تذهبُ هذه؟ قلت: اللَّه ورسولُهُ أعلَمُ، قال: فإنَّها تذهبُ حتَّى تَسجُدَ تحتَ العَرشِ فتستأْذِنَ فيُؤذَنَ لها، ويُوشِكُ أنْ تَسجُدَ فلا يُقبَلُ مِنها، وتستأذِنَ فلا يُؤذنَ لها، يقالُ لها: ارجِعي منْ حيثُ جِئْتِ، فتطلُعُ منْ مَغرِبِها، وذلكَ قولُهُ تعالَى ﴿وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا﴾ (٥). قال: مُستقرُّها تحتَ العَرشِ\" (٦).\n_________\n(١) سورة الأنعام (٦)، الآية (١٥٨).\n(٢) أخرجه مسلم في الصحيح ١/ ١٣٨، كتاب الإيمان (١)، باب بيان الزمن الذي لا يقبل فيه الإيمان (٧٢)، الحديث (٢٤٩/ ١٥٨).\n(٣) سورة الأنعام (٦)، الآية (١٥٨).\n(٤) متفق عليه من حديث أبي هريرة ﵁، أخرجه البخاري في الصحيح ٨/ ٢٩٧، كتاب التفسير (٦٥)، سورة الأنعام (٦)، باب ﴿لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا﴾ (١٠)، الحديث (٤٦٣٦)، وهذا لفظه. ومسلم في الصحيح ١/ ١٣٧، كتاب الإيمان (١)، باب بيان الزمن الذي لا يقبل فيه الإيمان (٧٢)، الحديث (٢٤٨/ ١٥٧)، وقد مر مطولًا في باب الملاحم، الحديث (٤١٦٩).\n(٥) سورة يس (٣٦)، الآية (٣٨).\n(٦) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٦/ ٢٩٧، كتاب بدء الخلق (٥٩)، باب صفة الشمس والقمر (٤)، الحديث (٣١٩٩)، وفي ٨/ ٥٤١، كتاب التفسير (٦٥)، سورة يس (٣٦)، باب ﴿وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا﴾ (١)، الحديث (٤٨٠٢) و(٤٨٠٣)، ومسلم في الصحيح ١/ ١٣٨ - ١٣٩، كتاب الإيمان (١)، باب بيان الزمن الذي لا يقبل فيه الإيمان (٧٢)، الحديث (٢٥٠/ ١٥٩) و(٢٥١/ ١٥٩).","vol":"3","page":496},{"text":"٤٢٢٤ - وقال رسول اللَّه ﷺ: \"ما بينَ خَلْقِ آدَم إلى قِيامِ السّاعةِ أمْرٌ أكبرُ منَ الدجَّالِ\" (١).\n\n٤٢٢٥ - عن ابن عمر أنّه قال: \"قامَ رسول اللَّه ﷺ في النّاسِ فأثنَى علَى اللَّه بما هو أهلُهُ، ثمَّ ذكرَ الدجَّالَ فقال: إنِّي لْأُنذِرُكُموهُ وما منْ نبيٍّ إلَّا أنذرَهُ قومَهُ، لقدْ أنذرَهُ نوحٌ قومَهُ، ولكنْ أقولُ لكُمْ فيهِ قولًا لَمْ يقُلْهُ نبيٌّ لقومِهِ، تَعلمون أنّهُ أعورُ وأنَّ اللَّه ليسَ بأعوَرَ\" (٢).\n\n٤٢٢٦ - وقال ﵇: \"إنَّ اللَّه لا يَخفى عليكُمْ، إنَّ اللَّه ليسَ بأعوَرَ، وإنَّ المسيحَ الدجّالَ أعورُ عينِ اليُمنَى كأنَّ عينَهُ عِنَبةٌ طافِية\" (٣).\n\n٤٢٢٧ - وعن أنس أنّه قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"ما منْ نبيٍّ إلَّا قدْ أنذرَ أُمَّتهُ الأعوَرَ الكذَّابَ، ألا إنّهُ أعورُ، وإنَّ ربَّكُمْ ليسَ بأعوَرَ، ومكتُوبٌ بينَ عَيْنَيهِ ك ف ر\" (٤).\n_________\n(١) أخرجه مسلم من حديث عمران بن حصين ﵁ في الصحيح ٤/ ٢٢٦٧، كتاب الفتن (٥٢)، باب في بقية من أحاديث الدجال (٢٥)، الحديث (١٢٦/ ٢٩٤٦) و(١٢٧/ ٢٩٤٦).\n(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٦/ ١٧٢، كتاب الجهاد (٥٦)، باب كيف يعرض الإسلام على الصبي (١٧٨)، الحديث (٣٠٥٧)، وفي ٦/ ٣٧٠، كتاب الأنبياء (٦٠)، باب قول اللَّه ﷿ ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ﴾ [هود (١١)، الآية (٢٥)] (٣)، الحديث (٣٣٣٧) وهذا لفظه. ومسلم في الصحيح ٤/ ٢٢٤٥، كتاب الفتن (٥٢)، باب ذكر ابن صياد (١٩)، الحديث (٩٥/ ١٦٩)، وسيأتي برقم (٤٢٤٨).\n(٣) متفق عليه من حديث عبد اللَّه بن عمر ﵄، أخرجه البخاري في الصحيح ١٣/ ٣٨٩، كتاب التوحيد (٩٧)، باب قول اللَّه تعالى: ﴿وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي﴾ [طه (٢٠)، الآية (٣٩)] (١٧)، الحديث (٧٤٠٧)، ومسلم في الصحيح ٤/ ٢٢٤٧، كتاب الفتن (٥٢)، باب ذكر الدجال وصفته (٢٠)، الحديث (١٠٠/ ١٦٩).\n(٤) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ١٣/ ٩١، كتاب الفتن (٩٢)، باب ذكر الدجال (٢٦)، الحديث (٧١٣١)، ومسلم في الصحيح ٤/ ٢٢٤٨، كتاب الفتن (٥٢)، باب ذكر الدجال وصفته (٢٠)، الحديث (١٠١/ ٢٩٣٣)، واللفظ له.","vol":"3","page":497},{"text":"٤٢٢٨ - عن أبي هريرة قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"ألا أُحدِّثُكُمْ حديثًا عنِ الدجّالِ ما حدَّثَ بهِ نبيٌّ قومَهُ؟ إنَّهُ أعوَرُ، وإنّهُ يَجيءُ معهُ بمثلِ الجنَّةِ والنّارِ، فالتي يقولُ إنَّها الجنّةُ هيَ النّارُ، وإنِّي أُنذِرُكُمْ كما أنذرَ بهِ نوحٌ قومَهُ\" (١).\n\n٤٢٢٩ - وعن حُذَيْفة عن النَّبيّ ﷺ قال: \"إنَّ الدجَّالَ يخرُجُ وإنَّ معَهُ ماءً ونارًا، فأمَّا الذي يَراهُ النَّاسُ ماءً فنارٌ تُحرِقُ، وأمَّا الذي يَراهُ النَّاسُ نارًا فماءٌ بارِدٌ عَذْبٌ، فمنْ أدركَ ذلكَ منكُمْ فليقَعْ في الذي يراهُ النَّاسُ نارًا فإنَّهُ ماءٌ عَذْبٌ طَيِّبٌ. وإنَّ الدجَّالَ ممسوحُ العينِ عليها ظَفَرَةٌ غليظَةٌ، مكتوبٌ بينَ عَيْنيهِ كافِر، يقرؤُهُ كلُّ مؤمنٍ كاتِبٍ وغيرِ كاتِب\" (٢).\n\n٤٢٣٠ - وعن حُذَيْفة أنّه قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"الدجّالُ أعوَرُ العينِ اليُسرَى، جُفالُ الشعَرِ، معَهُ جَنَّتُهُ ونارُهُ، فنارُهُ جنَّةٌ وجنَّتُهُ نارٌ\" (٣).\n\n٤٢٣١ - عن النَّوَّاس بن سَمْعان قال: \"ذكرَ رسولُ اللَّه ﷺ الدجّالَ فقال: إنْ يخرُجْ وأنا فيكُمْ فأَنا حجيجُهُ دونَكُمْ، وإنْ يخرُجْ ولستُ فيكُمْ فامْرُؤٌ حجيجُ نفسِهِ، واللَّهُ خليفَتي على كلِّ مسلمٍ، إنّهُ شابٌّ\n_________\n(١) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٦/ ٣٧٠ - ٣٧١، كتاب الأنبياء (٦٠)، باب قول اللَّه ﷿: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ﴾ [هود (١١)، الآية (٢٥)] (٣)، الحديث (٣٣٣٨)، ومسلم في الصحيح ٤/ ٢٢٥٠، كتاب الفتن (٥٢)، باب ذكر الدجال وصفته (٢٠)، الحديث (١٠٩/ ٢٩٣٦).\n(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٦/ ٤٩٤، كتاب الأنبياء (٦٠)، باب ما ذكر عن بني إسرائيل (٥٠)، الحديث (٣٤٥٠)، ومسلم في الصحيح ٤/ ٢٢٤٩ - ٢٢٥٠، كتاب الفتن (٥٢)، باب ذكر الدجال (٢٠)، الحديث (١٠٥/ ٢٩٣٤)، و(١٠٧/ ٢٩٣٤) وظَفَرة: أي لحمة غليظة أو جلدة.\n(٣) أخرجه مسلم في المصدر نفسه، الحديث (١٠٤/ ٢٩٣٤)، وجُفال الشعر أي كثير الشعر.","vol":"3","page":498},{"text":"قَطَطٌ (١) عينُهُ طافِئةٌ كأنِّي أُشبِّهُهُ بعبدِ العُزَّى بنِ قَطَنٍ، فمنْ أدركَهُ منكُمْ فلْيقرأْ عليهِ فواتِحَ سورةِ الكهفِ -وفي رواية (٢): فلْيقرأْ عليهِ بفواتِحِ سورةِ الكهفِ فإنّها جَوازُكم (٣) منْ فِتنتِهِ- إنّهُ خارجٌ مِنْ خَلَّةٍ (٤) بينَ الشَّامِ والعِراقِ، فعاثَ يمينًا وعاثَ شِمالًا، يا عِبادَ اللَّه فاثبُتُوا. قُلنا: يا رسولَ اللَّه وما لَبْثهُ في الأرضِ؟ قال: أربعونَ يومًا، يومٌ كسَنةٍ، ويومٌ كشهرٍ، ويومٌ كجُمعةٍ، وسائِرُ أيَّامِهِ كأيَّامِكُمْ. قُلنا: يا رسولَ اللَّه فذلكَ اليومُ الذي كسَنةٍ أيَكفِينا فيهِ صلاةُ يومٍ؟ قال: لا اقْدُروا لهُ قَدرَهُ. قلنا: يا رسولَ اللَّه وما إسْراعُهُ في الأرضِ؟ قال: كالغَيْثِ استدْبَرَتْهُ الريحُ، فيأْتي على القومِ فيَدعوهُمْ فيُؤمِنونَ بهِ، فيأْمُرُ السَّماءَ فتُمطِرُ والأرضَ فتُنبِتُ فتَروحُ عليهمْ سارحَتُهُمْ (٥) أطولَ ما كانتْ ذُرًى (٦) وأَسْبَغَهُ ضُروعًا (٧) وأمدَّة خَواصِرَ (٨)، ثمَّ يأتي القومَ فيَدعوهُمْ فيَردُّونَ عليهِ قولَهُ، فيَنصرِفُ عنهُمْ، فيُصبِحونَ مُمْحِلينَ (٩) ليسَ بأَيْديهِمْ شيءٌ مِنْ أموالِهِمْ، ويمرُّ بالخَرِبَةِ فيقولُ لها: أخْرِجي كُنوزَكِ فتتبَعُهُ كنوزُها كيَعاسِيبِ النَّحْلِ (١٠) ثمَّ يَدعُو رجلًا ممتلِئًا شبابًا فيَضرِبُهُ بالسَّيْفِ فيقطَعُهُ جَزْلَتَيْنِ رَمْيَةَ\n_________\n(١) قطط: أي شديد جعودة الشعر.\n(٢) أخرجه أبو داود في السنن ٤/ ٤٩٦، كتاب الملاحم (٣١)، باب خروج الدجال (١٤)، الحديث (٤٣٢١).\n(٣) الجَواز: هو الصك الذي يأخذه المسافر من السلطان أو نوّابه لئلا يتعرض لهم المترصّدة في الطريق. ولفظ أبي داود: \"جِواركم\" بكسر الجيم وبالراء، معناه حافظكم.\n(٤) خَلَّة: أي طريقًا.\n(٥) أي ترجع بعد زوال الشمس إليهم ماشيتهم التي تذهب بالغدوة إلى مراعيها.\n(٦) ذُرى: جمع ذروة وهي أعلى السنام، وذروة كل شيء أعلاه.\n(٧) جمع ضرع وهو الثدي، كناية عن كثرة اللبن.\n(٨) جمع حاضرة وهي ما تحت الجنب ومدّها كناية عن الامتلاء وكثرة الأكل.\n(٩) أمحل القوم أي أصابهم المحل وهو انقطاع المطر ويبس الأرض من الكلأ.\n(١٠) يعاسيب النحل: هي ذكور النحل، هكذا فسره ابن قتيبة وآخرون، قال القاضي: المراد جماعة النحل لا ذكورها خاصة، لكنه كنى عن الجماعة باليعسوب وهو أميرها لأنه متى طار تبعته جماعته (النووي، شرح صحيح مسلم ١٨/ ٦٦).","vol":"3","page":499},{"text":"الغَرَضِ (١)، ثمَّ يَدعُوه فيُقبِلُ ويتهلَّلُ وجهُهُ يَضْحَكُ، فبينما هوَ كذلكَ إذْ بعثَ اللَّه المسيحَ ابنَ مريمَ فيَنزِلُ عندَ المنارَةِ البيضاءِ شَرقيَّ دِمشقَ بينَ مَهْرودَتَيْنِ (٢) واضعًا كفَّيْهِ على أجنحةِ مَلَكَيْنِ، إذا طَأْطَأَ رأسَهُ قَطَرَ، وإذا رفعَهُ تحدَّرَ منهُ مثلُ (٣) جُمانٍ كاللُّؤلؤِ، فلا يَحلُّ لكافِرٍ يجدُ رِيحَ نفسِهِ إلَّا ماتَ، ونَفَسُهُ يَنتهي حيثُ يَنتهي طَرْفُهُ، فيطلُبُهُ حتَّى يُدرِكَهُ ببابِ لُدٍّ (٤) فيقتُلُه، ثمَّ يأتي عيسَى بنَ مَريمَ قومٌ قدْ عصمَهُمُ اللَّه منهُ، فيمسَحُ عنْ وجوهِهِمْ ويُحدِّثُهُمْ بدرَجاتِهِمْ في الجنَّةِ، فبينما هوَ كذلكَ إذْ أَوْحَى اللَّه إلى عيسى: إنِّي قدْ أخرجتُ عِبادًا لي لا يَدانِ لأحدٍ بقتالِهمْ فحَوِّزْ (٥) عِبادِي إلى الطُّورِ، ويبعثُ اللَّه يأْجوجَ ومأْجوجَ ﴿وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ﴾ (٦) فيمُرُّ أوائِلُهُمْ عَلَى بُحيرةِ طَبَرِيَّةَ فيَشرَبون ما فيها، ويمُرُّ آخِرُهُمْ فيقول: لقدْ كانَ بهذِهِ مرَّة ماءٌ، ثمَّ يَسيرونَ حتَّى يَنتهُوا إلى جَبَلِ الخَمْرِ، وهو جَبلُ بيتِ المَقْدِسِ، فيقولون: لقدْ قَتَلنا مَنْ في الأرضِ هَلُمَّ فلْنَقْتُلْ مَنْ في السَّماءِ، فيَرمونَ بنُشَّابِهِمْ إلى السَّماءِ، فيرُدُّ اللَّه عليهِمْ نُشَّابَهُمْ مَخْضوبَةً دَمًا. ويُحْصَرُ نبيُّ اللَّه وأصحابُهُ حتَّى يكونَ رأسُ الثَّوْرِ لأحدِهِمْ خَيرًا مِنْ مائةِ دِينارٍ لأحدِكُمُ اليومَ، فيَرْغَبُ نبيُّ اللَّه عِيسَى وأصحابُهُ\n_________\n(١) جزلتين: أي قطعتين، ومعنى رمية الغرض أنه يجعل بين الجزلتين مقدار رمية (النووي، المصدر نفسه).\n(٢) أي لابس حلتين مصبوغتين بورس أو زعفران. وروي بالذال: مهروذتين.\n(٣) لفظة \"مثل\" ليست عند مسلم. قال النووي في شرح صحيح مسلم ١٨/ ٦٧، قوله -ﷺ-: \"تحدّر منه جُمانٌ كاللؤلؤ\" المراد يتحدّر منه الماء على هيثة اللؤلؤ في صفاته فسمّي الماء جُمانًا لشبهه به في الصفاء.\n(٤) بلدة قريبة من بيت المقدس (النووي، المصدر نفسه).\n(٥) قوله \"فحوِّز عبادي إلى الطور\" أي ضمهم إليه (ابن الأثير، النهاية في غريب الحديث ١/ ٤٥٩) ولفظ مسلم \"فحرِّز\".\n(٦) سورة الأنبياء (٢١)، الآية (٩٦).","vol":"3","page":500},{"text":"إلى اللَّه، فيُرسلُ اللَّه عليهِمُ النَّغَفَ (١) في رِقابِهِمْ، فيُصبِحونَ فَرْسَى (٢) كموتِ نَفْسٍ واحدةٍ، ثمَّ يَهبِطُ نبيُّ اللَّه عيسَى وأصحابُهُ إلى الأرضِ فلا يَجدونَ في الأرضِ موضِعَ شِبرٍ إلَّا ملَأهُ زهَمُهُمْ (٣) ونَتْنُهُمْ، فيرغَبُ نبيُّ اللَّه عيسَى وأصحابُهُ إلى اللَّه، فيُرسلُ اللَّه عليهم طيرًا كأعناقِ البُخْتِ (٤) فتحملُهُمْ فتطرَحُهُمْ حيثُ شاءَ اللَّه -ويُروى (٥): فتطرَحُهُمْ بالمَهْبلِ (٦) ويَستوقِدُ المسلمونَ مِنْ قِسِّيهِمْ ونُشّابِهِمْ وجِعابِهِمْ سَبْعَ سِنين- ثمَّ يُرسلُ اللَّه مطرًا لا يَكُنُّ منهُ بيتُ مَدَرٍ (٧) ولا وَبَرٍ، فيغسِلُ الأرض حتَّى يترُكَها كالزَّلَفَةِ (٨)، ثمَّ يُقالُ للأرضِ: أنْبِتي ثَمَرَتَكِ ورُدِّي بَركَتَكِ، فيومَئِذٍ تأكُلُ العِصابَةُ مِنَ الرُّمَّانَةِ ويَستظِلُّونَ بقِحْفِها (٩)، ويُبارَكُ في الرِّسْلِ (١٠) حتَّى أنَّ اللِّقْحَةَ (١١) مِنَ الإِبِلِ لَتكْفي الفِئامَ (١٢) مِنَ النَّاسِ، واللِّقْحَةَ مِنَ البقرِ لَتكْفي القبيلةَ مِنَ النَّاسِ، واللِّقْحَةَ مِنَ الغَنَمِ لَتكْفي الفَخْذَ (١٣) منَ النَّاسِ، فبينما هُمْ كذلكَ إذْ بعثَ اللَّه\n_________\n(١) النَّغَف: دود يكون في أنوف الإبل والغنم.\n(٢) في المطبوعة (مَوْتَى) وفي المخطوطة ولفظ مسلم \"فَرْسي\" ولفظ الترمذي \"فَرْسَي مَوْتَى\" قال النووي في شرح صحيح مسلم ١٨/ ٦٩: فرص أي قتلى واحدهم فريس.\n(٣) أي دسمهم ورائحتهم الكريهة (النووي، شرح صحيح مسلم ١٨/ ٦٩).\n(٤) البُخْت: جمال طوال الأعناق (ابن الأثير، النهاية في غريب الحديث ١/ ١٠١).\n(٥) أخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٥١٣، كتاب الفتن (٣٤)، باب ما جاء في فتة الدجال (٥٠٩)، الحديث (٢٢٤٠).\n(٦) المهبل: هو الهوة الذاهبة في الأرض (ابن الأثير، النهاية في غريب الحديث ٥/ ٢٤١).\n(٧) المَدَر: هو الطين الصلب (النووي، شرح صحيح مسلم ١٨/ ٦٩).\n(٨) أي كالمرآة، وقيل كمصانع الماء أي أن الماء يستنقع فيها حتَّى تصير كالمصنع الذي يجتمع فيه الماء، وقيل كالصحفة وقيل كالروضة (النووي، المصدر نفسه).\n(٩) أي بقشرها.\n(١٠) الرِّسْل: هو اللبن.\n(١١) اللِّقحة: بالكسر والفتح الناقة القريبة العهد بالنِّتاج (ابن الأثير، النهاية في غريب الحديث ٤/ ٢٦٣).\n(١٢) الفئام: أي الجماعة.\n(١٣) الفخذ: الجماعة من الأقارب.","vol":"3","page":501},{"text":"رِيحًا طَيِّبةً فتأخُذُهُمْ تحتَ آباطِهمْ، فتَقبِضُ روحَ كلِّ مُؤمنٍ وكُلِّ مسلمٍ، ويَبْقَى شِرارُ النَّاسِ يَتهارَجونَ فيها تَهارُجَ الحُمُرِ فَعليْهِمْ تقومُ السَّاعةُ\" (١).\n\n٤٢٣٢ - عن أبي سعيد الخدري قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"يخرُجُ الدجّالُ فيتوجَّهُ قِبَلَهُ رجلٌ مِنَ المؤمنينَ (٢)، فتلقاهُ المَسالِحُ (٣) مَسالِحُ الدجّالِ فيقولونَ لهُ: أينَ تعمِدُ؟ فيقولُ: أعمِدُ إلى هذا الذي خرجَ، قال فيقولونَ لهُ: أَوَ ما تُؤمِنُ بربِّنا؟ فيقولُ: ما بربِّنا خَفاءٌ، فيقولون: اقتُلُوه، فيقولُ بعضُهُمْ لبعضٍ: أليسَ قدْ نَهاكُمْ ربُّكُمْ أنْ تقتُلُوا أحدًا دُونَهُ، فينطلِقُونَ بهِ إلى الدجَّالِ، فإذا رآهُ المؤمنُ قال: يا أيُّها النَّاسُ هذا الدجَّالُ الذي ذَكَرَ رسول اللَّه ﵇، قال: فيأمُرُ الدجَّالُ بهِ فيُشَبَّحُ (٤) فيقولُ: خُذوهُ وشُجُّوهُ، فيُوسعُ ظهرُهُ وبطنُهُ ضَرْبًا، قال فيقولُ: أما تُؤمنُ بي؟ قالَ فيقولُ: أنتَ المسيحُ الكذَّابُ، قال: فيُؤْمَرُ بهِ فيُؤْشَرُ بالمِئْشارِ (٥) مِنْ مَفْرِقِهِ حتَّى يُفَرَّقَ بينَ رِجلَيْهِ، قال: ثمَّ يَمشي الدجَّالُ بينَ القِطْعَتَيْنِ، ثمَّ يقولُ لهُ: قُمْ، فيَستوِي قائِمًا، ثمَّ يقولُ لهُ: أتُؤمِنُ بي؟ فيقولُ: ما ازْدَدْتُ فيكَ إلَّا بَصيرَةً، قال: ثمَّ يقولُ: يا أيُّها النَّاسُ إنَّهُ لا يفعلُ هذا بَعدِي بأحدٍ مِنَ النَّاسِ، قال: فيأخُذُهُ الدجَّالُ لِيَذْبَحهُ فيُجعَلُ ما بينَ رقَبَتِهِ إلى تَرْقُوَتهِ نُحاسًا فلا يستطيعُ إليهِ سَبيلًا، قال: فيأخُذُ بيدَيْهِ ورِجلَيْهِ فيَقذِفُ بهِ، فيَحْسِبُ النَّاسُ أنَّما قذَفَهُ إلى\n_________\n(١) أخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ٢٢٥٠ - ٢٢٥٥، كتاب الفتن (٥٢)، باب ذكر الدجال وصفته (٢٠)، الحديث (١١٠/ ٢٩٣٧) و(١١١/ ٢٩٣٧).\n(٢) في مخطوطة برلين (المسلمين) وما أثبتناه من المطبوعة، وهو الموافق للفظ مسلم.\n(٣) المسالح جمع مَسْلَحة: القوم الذين يحفظون الثغور من العدو (ابن الأثير، النهاية في غريب الحديث ٢/ ٣٨٨).\n(٤) فيشبّح: أي يمد على بطنه، ويروى \"فيشج\" (النووي، شرح صحيح مسلم ١٨/ ٧٣). وهي في المخطوطة والمطبوعة \"فَيُشَجُّ\".\n(٥) هكذا الرواية -يؤشر بالمئشار- وهو الأفصح، ويجوز تخفيف الهمزة فيهما فيجعل في الأول واوًا وفي الثاني ياء -يوشر بالميشار- ويجوز المنشار بالنون وعلى هذا يقال: نشرت الخشبة، وعلى الأول يقال: أشرتها (النووي، المصدر نفسه).","vol":"3","page":502},{"text":"النَّارِ، وإنَّما أُلقيَ في الجنَّةِ. فقالَ رسولُ اللَّه ﷺ: هذا أعظمُ النَّاسِ شَهادةً عندَ ربِّ العالمينَ\" (١).\n\n٤٢٣٣ - عن أم شَرِيك أنّها قالت، قال رسول اللَّه ﷺ: \"لَيَفِرَّنَّ النَّاسُ مِنَ الدجَّالِ حتَّى يَلْحَقُوا بالجِبالِ. قالت أُمُّ شَرِيكٍ: قلتُ يا رسولَ اللَّه فأَيْنَ العربُ يومئذٍ؟ قال: هُمْ قليلٌ\" (٢).\n\n٤٢٣٤ - عن أنس أنّ رسول اللَّه ﷺ قال: \"يَتْبعُ الدجّالَ منْ يَهودِ أصْبَهانَ سبعونَ ألفًا عليهِمُ الطَّيالِسَةُ\" (٣).\n\n٤٢٣٥ - وقال ﵇: \"يأتي الدجّالُ، وهوَ مُحرَّمٌ عليهِ أنْ يَدخُلَ نِقابَ المدينةِ، فينزِلُ بعضَ السِّباخِ التي تَلي المدينةَ، فيخرُجُ إليهِ رجلٌ وهو خيرُ النَّاسِ، أو منْ خِيارِ النَّاسِ، فيقولُ: أشهدُ أنَّكَ الدجّالُ الذي حدَّثَنا رسولُ اللَّه ﵇ حَديثَهُ، فيقولُ الدجّالُ: أرأَيْتُمْ إنْ قَتلتُ هذا ثمَّ أحيَيْتُهُ هلْ تَشُكُّونَ في الأمرِ؟ فيقولونَ: لا، فيقتُلُهُ ثمَّ يُحييهِ، فيقول: واللَّه ما كنتُ فيكَ أشدَّ بَصيرة منِّي اليومَ، فيُريدُ الدجّالُ أنْ يقتُلَهُ فلا يُسلَّطُ عليهِ\" (٤).\n_________\n(١) أخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ٢٢٥٦ - ٢٢٥٧، كتاب الفتن (٥٢)، باب في صفة الدجال وتحريم المدينة عليه (٢١)، الحديث (١١٣/ ٢٩٣٨).\n(٢) أخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ٢٢٦٦، كتاب الفتن (٥٢)، باب في بقية من أحاديث الدجال (٢٥)، الحديث (١٢٥/ ٢٩٤٥)، ولفظه: \"ليفرن الناس من الدجّال في الجبال. . . \"، وأخرجه الترمذي بتمامه في السنن ٥/ ٧٢٤، كتاب المناقب (٥٠)، باب مناقب في فضل العرب (٧٠)، الحديث (٣٩٣٠).\n(٣) أخرجه مسلم في المصدر السابق، الحديث (١٢٤/ ٢٩٤٤).\n(٤) متفق عليه من حديث أبي سعيد الخدري ﵁، أخرجه البخاري في الصحيح ٤/ ٩٥، كتاب فضائل المدينة (٢٩)، باب لا يدخل الدجال المدينة (٩)، الحديث (١٨٨٢)، وفي ١٣/ ١٠١، كتاب الفتن (٩٢)، باب لا يدخل الدجال المدينة (٢٧)، الحديث (٧١٣٢)، والنقاب: جمع نقب وهو الطريق بين الجبلين. وقوله: \"بعض السباخ\" أي في بعض الأراضي السبخة وهي ذات ملح لا تنبت.","vol":"3","page":503},{"text":"٤٢٣٦ - عن أبي هريرة عن رسول اللَّه ﷺ قال: \"يأتي المسيحُ منْ قِبَلِ المَشْرِقِ وهِمَّتُهُ المدينةُ، حتَّى ينزِلَ دُبُرَ أُحُدٍ، ثمَّ تَصرِفُ الملائِكَةُ وجهَهُ قِبَلَ الشَّامِ وهُنالِكَ يَهلِكُ\" (١).\n\n٤٢٣٧ - وعن أبي بَكرة أنَّ النبيَّ ﷺ قال: \"لا يدخُلُ المدينةَ رُعْبُ المسيحِ الدجّالِ، لها يومئذٍ سَبعةُ أبوابٍ عَلَى كلِّ بابٍ مَلَكان\" (٢).\n\n٤٢٣٨ - عن فاطمة بنت قَيْس قالت: \"سمعتُ مُنادِي رسولِ اللَّه ﷺ يُنادِي الصَّلاةَ جامِعةً، فخرجتُ إلى المسجدِ فصلَّيْتُ مَعَ رسولِ اللَّه ﷺ، فلمَّا قَضَى صلاتَهُ جلسَ عَلَى المِنبرِ وهوَ يضحَكُ فقال: لِيَلزَمْ كلُّ إنسانٍ مُصلَّاهُ، ثمَّ قال: هلْ تَدرونَ لِمَ جَمعتُكُمْ؟ قالوا: اللَّه ورسولُهُ أعلمُ، قال: إنِّي واللَّه ما جمعتُكُمْ لرَغْبةٍ ولا لرَهْبَةٍ، ولكنْ جمعتُكُمْ لأنَّ تَميمًا الدارِيَّ كانَ رجلًا نصرانِيًّا فجاءَ وأسلمَ وحدَّثَني حَديثًا وافقَ الذي كنتُ أحدِّثُكُمْ بهِ عنِ المسيحِ الدجّالِ، حدَّثَني أنّهُ ركِبَ في سَفينةٍ بحريّةٍ مَعَ ثلاثينَ رجلًا منْ لَخْم وجُذامَ، فلعِبَ بهمُ الموجُ شهرًا في البحرِ، فَأَرْفَأُوا (٣) إلى جزيرةٍ حينَ تغربُ الشَّمْسُ، فجلَسُوا في أقربِ السفينةِ فدخَلُوا الجزيرةَ فلقِيَتْهُمْ دابَّةٌ أَهْلَبُ (٤) كثيرُ الشعرِ لا يدرونَ ما قُبُلُهُ منْ دُبُرِهِ منْ كثرةِ الشعرِ، قالوا: ويلَكِ ما أنتِ؟ قالت: أنا الجَسّاسَةُ\n_________\n(١) أخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ١٠٠٥، كتاب الحج (١٥)، باب صيانة المدينة من دخول الطاعون والدجال إليها (٨٧)، الحديث (٤٨٦/ ١٣٨٠).\n(٢) أخرجه البخاري في الصحيح ٤/ ٩٥، كتاب فضائل المدينة (٢٩)، باب لا يدخل الدجال المدينة (٩)، الحديث (١٨٧٩).\n(٣) أَرْفَأُوا: أي التَجَأُوا (النووي، شرح صحيح مسلم ١٨/ ٨١).\n(٤) الأهْلَب: غليظ الشعر كثيره (النووي، المصدر نفسه).","vol":"3","page":504},{"text":"انطلِقُوا إلى هذا الرجلِ في الدَّيْرِ فإنَّهُ إلى خَبَرِكُمْ بالأشْواقِ، قال: لمَّا سمَّتْ لنا رجلًا فَرِقْنا (١) منها أنْ تكونَ شَيطانةً، قال: فانطلَقْنا سِراعًا حتَّى دخَلْنا الدَّيْرَ، فإذا فيهِ أعظَمُ إنسانٍ ما رأيناهُ قطُّ خَلْقًا وأشدُّهُ وِثاقًا، مجموعةٌ يَداهُ إلى عُنُقِهِ ما بينَ رُكبتِهِ إلى كَعْبِهِ بالحديدِ، قُلنا: ويلَكَ ما أنتَ؟ قال: قدْ قَدَرْتُمْ علَى خَبرِي فأخبِروني ما أنتُمْ؟ قالوا: نحنُ أُناسٌ مِنَ العربِ ركِبْنا في سفينةٍ بحريّةٍ فلعبَ بنا البحرُ شهرًا فدخَلْنا الجزيرةَ فلَقِيَتْنا دابًةٌ أهْلَبُ فقالت: أنا الجَسّاسَةُ اعْمِدُوا إلى هذا في الدَّيْرِ، فأقبَلْنا إليكَ سِراعًا، فقال: أخبِروني عنْ نَخْلِ بَيْسانَ هلْ تُثمِرُ؟ قلنا: نعم، ثمَّ قال: أما إنَّها يوشكُ أنْ لا تُثمِرَ، قال: أخبِروني عنْ بُحَيْرةِ طَبَرِيّة هلْ فيها ماءٌ؟ قلنا: هيَ كثيرةُ الماءِ، قال: أما إنّ ماءَها يُوشِكُ أنْ يذهبَ، قال: أخبِروني عنْ عَيْنِ زُغَرَ (٢) هلْ في العينِ ماءٌ؟ وهلْ يزرعُ أهلُها بماءِ العينِ؟ قلنا: نَعَمْ هيَ كثيرةُ الماءِ وأهلُها يزرَعونَ مِنْ مائِها، قال: أخبِروني عنْ نبيِّ الْأُمِّيِّينَ ما فعلَ؟ قالوا: قدْ خرجَ منْ مكَّةَ ونزلَ يَثْرِبَ، قال: أقاتَلَهُ العربُ؟ قلنا: نعم، قال: كيفَ صنعَ بهمْ؟ فأخبرناهُ أنّهُ قدْ ظهرَ علَى مَنْ يَليهِ مِنَ العربِ وأطاعوهُ، قال: أما إنَّ ذلكَ خيرٌ لهمْ أنْ يُطيعوهُ، وإنِّي مُخبِرْكُمْ عنِّي، إنِّي أنا المسيحُ وإنِّي أُوشِكُ أنْ يُؤْذَنَ لي في الخُروج فأخرُجَ فأسيرَ في الأرضِ فلا أدعَ قريةً إلَّا هَبَطْتُها في أربعينَ ليلةً غيرَ مكَّةَ وطَيْبَةَ، هُما مُحرَّمَتانِ عليَّ كِلتاهُما، كُلَّما أردْتُ أنْ أدخُلَ واحدَةً مِنهُما استقبَلَني مَلَكٌ بيدِهِ السَّيْفُ صُلْتًا (٣) يَصُدُّني عنها، وإنَّ على كلِّ نَقْبٍ (٤) منها ملائِكَةً يَحرُسونَها. قالَ رسولُ اللَّه ﷺ وطَعَنَ بمِخْصَرَتِهِ في المِنبرِ: هذِه طَيْبَةُ، هذِه طَيْبَةُ. يَعني المَدينَة. ألا هلْ كُنتُ حدَّثْتُكُمْ ذلكَ؟\n_________\n(١) فَرِقْنا: أي خفنا (النووي، المصدر نفسه).\n(٢) عين زُغَر: بلدة في الجانب القبلي من الشام (النووي، شرح صحيح سلم ١٨/ ٨٢).\n(٣) صُلتًا: بفتح الصاد وضمها أي مسلولًا (النووي، المصدر نفسه).\n(٤) النقب: الطريق بين الجبلين (ابن الأثير، النهاية في غريب الحديث ٥/ ١٠٢).","vol":"3","page":505},{"text":"فقالَ النَّاسُ: نَعَمْ، فقال: ألا إنَّهُ في بَحرِ الشَّامِ أوْ بَحرِ اليَمَنِ، لا بَلْ منْ قِبَلِ المَشرِقِ ما هُوَ. وأَوْمَأَ بيدِه إلى المَشرِقِ\" (١).\n\n٤٢٣٩ - عن عبد اللَّه بن عمر أنّ رسول اللَّه ﷺ قال: \"رأيتُني الليلَةَ عندَ الكعبةِ، فرأيتُ رجلًا آدمَ كأحسنِ ما أنتَ راءٍ منْ أُدْمِ الرجالِ، لهُ لِمَّةٌ كأحسنِ ما أنتَ راءٍ مِنَ اللِّمَمِ، قد رجَّلَها فهيَ تقطُرُ ماءً، مُتَّكِئًا على عَواتِقِ رجلَيْنِ يطوفُ بالبيتِ، فسألتُ مَنْ هذا؟ فقالوا: هذا المسيحُ بنُ مريمَ. قال: ثمَّ إذا أنا برجلٍ جَعْدٍ قَطَطٍ أعوَرِ العينِ اليُمنَى كأنَّ عينَهُ عِنَبَةٌ طافِيةٌ، كأشبَهِ من رَأَيْتُ مِنَ النَّاسِ بابْنِ قَطَنٍ، واضِعًا يَدَيْهِ عَلَى مَنْكِبَيْ رجلَيْنِ يَطوفُ بالبيتِ، فسألتُ: مَنْ هذا؟ فقالوا: هذا المسيحُ الدجّال\" (٢). وفي رواية: قالَ في الدجّال: \"رجلٌ أحمرُ جَسيمٌ جَعدُ الرأسِ أعوَرُ عَينِهِ اليُمنى أقرَبُ النَّاسِ بهِ شَبَهًا ابنُ قَطَنٍ\" (٣).\n_________\n(١) أخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ٢٢٦١ - ٢٢٦٤، كتاب الفتن (٥٢)، باب قصة الجساسة (٢٤)، الحديث (١١٩/ ٢٩٤٢).\n(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٦/ ٤٧٧، كتاب الأنبياء (٦٠)، باب قول اللَّه ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ إِذِ انْتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا﴾ [مريم (١٩) الآية (١٦)] (٤٨)، الحديث (٣٤٤٠)، وفي ١٠/ ٣٥٦، كتاب اللباس (٧٧)، باب الجعد (٦٨)، الحديث (٥٩٠٢)، وفي ١٢/ ٣٩٠، كتاب التعبير (٩١)، باب رؤيا الليل (١١)، الحديث (٦٩٩٩)، ومسلم في الصحيح ١/ ١٥٤ - ١٥٥، كتاب الإيمان (١)، باب ذكر المسيح بن مريم والمسيح الدجال (٧٥)، الحديث (٢٧٣/ ١٦٩) و(٢٧٤/ ١٦٩)، آدم بالمد أي أسمر. واللِّمَّة: شعر الرأس ويقال له إذا جاوز شحمة الأذنين، وإذا جاوزت المنكبين فهي جمة، وإذا قصرت عنهما فهي وفرة، والقَطَط: شدة جعودة الشعر (الحافظ ابن حجر، فتح الباري ٦/ ٤٨٦).\n(٣) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٦/ ٤٧٧، كتاب الأنبياء (٦٠)، باب قول اللَّه ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ إِذِ انْتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا﴾ (٤٨)، الحديث (٣٤٤١)، وفي ١٢/ ٤١٧، كتاب التعبير (٩١)، باب الطواف بالكعبة في المنام (٣٣)، الحديث (٧٠٢٦)، ومسلم في المصدر السابق ١/ ١٥٦، الحديث (٢٧٧/ ١٧١).","vol":"3","page":506},{"text":"مِنَ الحِسَان:\n٤٢٤٠ - عن فاطمة بنت قَيْس في حديث تميم الدارِي قال: \"فإذا أنا بامرأةٍ تجُرُّ شعرَها، قال: ما أنتِ؟ قالت: أنا الجسّاسَةُ اذهبْ إلى ذلكَ القصرِ، فأتيتُهُ، فإذا رجلٌ يجُرُّ شعرَهُ مُسلسلٌ في الأغلالِ يَنْزُو فيما بينَ السماءِ والأرضِ، فقلت: مَنْ أنتَ؟ قال: أنا الدجّال\" (١).\n\n٤٢٤١ - عن عُبادة بن الصامِت عن رسول اللَّه ﷺ قال: \"إنِّي حدَّثتُكُمْ عنِ الدجّالِ حتَّى خَشيتُ أنْ لا تعقِلوا، إنَّ المسيحَ الدجّالَ رجلٌ قصيرٌ أفحَجُ جَعْدٌ أعوَرُ مطموسُ العينِ ليستْ بناتِئَةٍ ولا جَحْراءَ، فإنْ أُلْبِسَ عليكُمْ فاعلَمُوا أنَّ ربَّكُمْ ليسَ بأعوَرَ\" (٢).\n\n٤٢٤٢ - عن أبي عُبَيْدة بن الجَرّاح أنّه قال: سمعتُ رسول اللَّه ﷺ يقول: \"إنَّهُ لَمْ يكُنْ نبيٌّ بعدَ نُوحٍ إلَّا قدْ أنذَرَ الدجّالَ قومَهُ، فإنِّي أُنذِركُموهُ. فوصفَهُ لنا فقال: لعلَّهُ سيُدْرِكُهُ بعضُ مَنْ رآني أو سمِعَ كلامي. فقالوا: يا رسولَ اللَّه فكيفَ قُلوبُنا يومئذٍ؟ قال: مِثْلُها، يعني اليوم، أو خَيْر\" (٣).\n_________\n(١) أخرجه أبو داود في السنن ٤/ ٥٩٩ - ٥٠٠، كتاب الملاحم (٣١)، باب في خبر الجسّاسة (١٥)، الحديث (٤٣٢٥)، وقوله \"ينزو\" أي يثب وثوبًا.\n(٢) أخرجه أحمد في المسند ٥/ ٣٢٤، وأبو داود في السنن ٤/ ٤٩٥ - ٤٩٦، كتاب الملاحم (٣١)، باب خروج الدجال (١٤)، الحديث (٤٣٢٠)، وعزاه للنسائي: المزي في تحفة الأشراف ٤/ ٢٤٥، الحديث (٥٠٧٨)، الفحج: تباعد ما بين الفخذين، والرجل أفحج، \"وعين جحراء\" أي غائرة مختفية كأنها قد انجحرت أي دخلت في جحر وهو الثقب، (ابن الأثير، جامع الأصول ١٠/ ٣٥٨، الكتاب التاسع في القيامة، باب في أشراط القيامة وعلامتها، الحديث (٧٨٥٠».\n(٣) أخرجه أحمد في المسند ١/ ١٩٥، وأبو داود في السنن ٥/ ١١٧، كتاب السنة (٣٤)، باب في الدجال (٢٩)، الحديث (٤٧٥٦)، والترمذي في السنن ٤/ ٥٠٧، كتاب الفتن (٣٤)، باب ما جاء في الدجال (٥٥)، الحديث (٢٢٣٤) وقال: (حسن غريب)، وأبو يعلى الموصلي في =","vol":"3","page":507},{"text":"٤٢٤٣ - عن عمرو بن حُرَيْث عن أبي بكر الصدّيق قال، قال حدّثنا رسول اللَّه ﷺ قال: \"الدجّالُ يخرُجُ منْ أرضٍ بالمشرِقِ يقالُ لها خُراسانُ، يَتْبَعُهُ أقوامٌ كأنَّ وجوهَهُمُ المَجانُّ المُطْرَقَة\" (١).\n\n٤٢٤٤ - عن عِمران بن حُصَيْن قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"مَنْ سمِعَ بالدجّالِ فليَنْأَ عنهُ، فواللَّه إنَّ الرجلَ لَيأْتِيهِ وهو يَحسِبُ أنَّهُ مُؤمنٌ فيتبعُهُ ممَّا يبعثُ بهِ من الشُّبهاتِ\" (٢).\n\n٤٢٤٥ - عن أسماء بنت يَزيد بن السَّكَن قالت، قال رسول اللَّه ﷺ: \"يمكُثُ الدجّالُ في الأرضِ أربعينَ سنةً، السنةُ كالشهرِ، والشهرُ كالجُمعةِ، والجُمعةُ كاليوم، واليومُ كاضطرامِ السَّعَفَةِ في النَّارِ\" (٣).\n_________\n= المسند ٢/ ١٧٨ - ١٧٩، الحديث (٦/ ٨٧٥)، وصححه ابن حبان، أورده الهيثمي في موارد الظمآن، ص ٤٦٧، كتاب الفتن (٣١)، باب ما جاء في الكذابين والدجال (٢٥)، الحديث (١٨٩٥)، والحاكم في المستدرك ٤/ ٥٤٢، كتاب الفتن، باب ذكر يوم الخلاص.\n(١) أخرجه أحمد في المسند ١/ ٤، والترمذي في السنن ٤/ ٥٠٩، كتاب الفتن (٣٤)، باب ما جاء من أين يخرج الدجال (٥٧)، الحديث (٢٢٢٧)، وقال: (حسن غريب)، وابن ماجه في السنن ٢/ ١٣٥٣، كتاب الفتن (٣٦)، باب فتنة الدجال. . . (٣٣)، الحديث (٤٠٧٢)، والحاكم في المستدرك ٤/ ٥٢٧، كتاب الفتن، باب يخرج الدجال من أرض خراسان، وقال: (صحيح الإسناد) وأقره الذهبي، والمجانّ جمع المِجن وهو الترس.\n(٢) أخرجه أحمد في المسند ٤/ ٤٣١، ٤٤١، وأبو داود في السنن ٤٩٥/ ٤، كتاب الملاحم (٣١)، باب خروج الدجال (١٤)، الحديث (٤٣١٩)، والحاكم في المستدرك ٤/ ٥٣١، كتاب الفتن، باب من سمع منكم بخروج الدجال فلينأ عنه.\n(٣) أخرجه معمر بن راشد في الجامع (المطبوع بآخر المصنف لعبد الرزاق) ١١/ ٣٩٢، باب الدجال، الحديث (٢٠٨٢٢)، وأحمد في المسند ٦/ ٤٥٤، ٤٥٩، والسَّعَفَة: غصن النخل، أي كسرعة التهاب النار بورق النخل، والاضطرام: الالتهاب والاشتعال، فالمعنى أن اليوم كالساعة.","vol":"3","page":508},{"text":"٤٢٤٦ - عن أبي سعيد الخُدريّ قال: قال (١) رسول اللَّه ﷺ: \"يَتبعُ الدجّالَ منْ أُمَّتي سَبعونَ ألفًا عليهِمُ السِّيجانُ\" (٢).\n\n٤٢٤٧ - وعن أسماء بنت يَزيد أنها قالت: \"كانَ رسولُ اللَّه ﷺ في بَيتي، فذكرَ الدجّالَ فقال: إنَّ بينَ يَدَيْهِ ثلاثَ سِنينَ: سنةٌ تُمسِكُ السَّماءُ فيها ثُلُثَ قَطْرِها والأرضُ ثلُثَ نَباتِها، والثانيةُ تُمسِكُ السَّماءُ ثلُثَيْ قَطْرِها والأرضُ ثلُثَيْ نَباتِها، والثالِثَةُ تُمسِكُ السَّماءُ قَطْرَها كُلَّهُ والأرضُ نَباتَها كُلَّهُ، فلا يبقَى ذاتُ ظِلْفٍ ولا ذاتُ ضِرْس مِنَ البهائِمِ إلَّا هَلَكَتْ، وإنَّ منْ أشدِّ فِتنَتِهِ أنَّهُ يأتي الأعرابىَّ فيقول: أرأيتَ إنْ أحيَيْتُ لكَ إبِلَكَ ألستَ تعلَمُ أنِّي ربُكَ؟ فيقول: بلَى، فيُمثِّلُ لهُ نحوَ إبِلِهِ كأحسنِ ما يكونُ ضُروعًا وأعظَمِهِ أسنِمَةً. قال: ويأتي الرجلُ قدْ ماتَ أخوهُ، وماتَ أبوهُ، فيقول: أرأيتَ إنْ أحيَيْتُ لكَ أباكَ وأخاكَ ألستَ تعلمُ أنِّي ربُّكَ؟ فيقول: بَلَى، فيُمثِّلُ لهُ الشياطِينَ نحوَ أبيهِ ونحوَ أخيهِ. قالت: ثمَّ خرجَ رسولُ اللَّه ﷺ لحاجَتِهِ، ثمَّ رجعَ والقومُ في اهتِمامٍ وغمٍّ ممَّا حدَّثهُمْ، قالت: فأخذَ بلَجْفَتَيِ (٣) البابِ فقال: مَهْيَمْ (٤) أسماءُ؟ قلتُ: يا رسولَ اللَّه لقدْ خَلَعْتَ أفئِدَتَنا بذِكرِ الدجّالِ، قال: إنْ يخرُجْ وأنا حيٌّ فأنا حَجِيجُهُ، وإلَّا فإنَّ ربِّي خَليفَتي على كُلِّ مُؤمنٍ. فقلتُ: يا رسولَ اللَّه واللَّهِ إنَّا لَنَعجِنُ عَجينَنا،\n_________\n(١) العبارة في المطبوعة (قال لي) وما أثبتناه من المخطوطة وهو الموافق للأصول.\n(٢) أخرجه معمر بن راشد في المصدر السابق ١١/ ٣٩٣، الحديث (٢٠٨٢٥)، ومن طريقه أخرجه البغوي في شرح السنة ١٥/ ٦٢، كتاب الفتن، باب الدجال لعنه اللَّه، الحديث (٤٢٦٥)، وقال: (السِّيجان: جمع الساج وهو طيلسان أخضر).\n(٣) لجفتا الباب: عضادتاه وجانباه، من قولهم لجوانب البئر: ألْجاف جمع لَجَف (ابن الأثير، النهاية في غريب الحديث ٤/ ٢٣٤).\n(٤) مَهْيَمْ: كلمة استفهام أي ما حالك وما شأنك أو ما وراءك أو أحدث لك شيء؟ (الفيروزآبادي، القاموس المحيط ٤/ ١٨١، باب الميم، فصل اللام إلى النون).","vol":"3","page":509},{"text":"فما نخبِزُهُ حتَّى نجوعَ فكيفَ بالمؤمنينَ يومئذٍ؟ قال: يُجزِيهِمْ ما يُجزِي أهلَ السماءِ مِنَ التسبِيحِ والتَّقْديسِ\" (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-357>٥ - باب قصة ابن الصياد</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n٤٢٤٨ - عن عبد اللَّه بن عمر ﵄ \"أنَّ عُمرَ بنَ الخطّابِ انطلقَ معَ رسول اللَّه ﷺ في رَهْطٍ منْ أصحابِهِ قِبَلَ ابنِ الصيّادِ حتَّى وجدُوه يلعبُ معَ الصِّبيانِ في أُطُمِ (٢) بَني مَغالةَ، وقدْ قارَبَ ابنُ الصيّادِ يومئذٍ الحُلُمَ، فلم يَشعُرْ حتَّى ضربَ رسولُ اللَّه ﷺ ظهرَهُ بيدِه ثم قال: أتشهدُ أنِّي رسولُ اللَّه؟ فنظرَ إليهِ فقال: أشهدُ أنَّكَ رسولُ الْأُمِّيِّينَ، ثمَّ قال ابنُ الصيّادِ: أتشهدُ أنِّي رسولُ اللَّه؟ فرضَّهُ (٣) النبيُّ ﷺ ثمّ قال: آمنتُ باللَّه ورسولِهِ، ثمَّ قال لابنِ الصيّادِ: ماذا تَرَى؟ قال: يأتِيني صادِقٌ وكاذِب، قال رسول اللَّه ﷺ: خُلِّطَ عليكَ الأمرُ. ثمَّ قالَ رسولُ اللَّه ﷺ: إنِّي خَبأْتُ لكَ خَبِيئًا (٤)،\n_________\n(١) أخرجه معمر بن راشد في الجامع (المطبوع بآخر المصنف لعبد الرزاق) ١١/ ٣٩١، باب الدجال، الحديث (٢٠٨٢١)، وأبو داود الطيالسي في المسند ص ٢٢٧، الحديث (١٦٣٣)، وأحمد في المسند ٦/ ٤٥٣ - ٤٥٤، ٤٥٥ - ٤٥٦، والطبراني في المعجم الكبير ٢٤/ ١٥٨، الحديث (٤٠٤).\n(٢) الْأُطُم: القصر وكل حصن مبني بحجارة والجمع آطام.\n(٣) قوله \"فرضه النبي -ﷺ-\" قال الخطابي: وقع هنا بالضاد المعجمة وهو غلط، والصواب بالصاد المهملة أي قبض عليه بثوبه يضم بعضه إلى بعض. وقال ابن بطال: من رواه بالمعجمة فمعناه دفعه حتَّى وقع فتكسر (الحافظ ابن حجر، فتح الباري ١٠/ ٥٦١).\n(٤) قوله: \"خبأت لك خبيئًا\" أي أخفيت لك شيئًا (الحافظ ابن حجر، فتح الباري ٦/ ١٧٣).","vol":"3","page":510},{"text":"وخَبأَ لهُ ﴿يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ﴾ (١) (٢). فقال: هوَ الدُّخُّ (٣)، قال: اخْسَأْ فلَنْ تَعْدُو قَدْرَكَ. قال عمر: يا رسولَ اللَّه أتأذَنُ لي فيهِ أضْرِبْ عنُقَه؟ قالَ رسولُ اللَّه ﷺ: إنْ يَكنْ هوَ فلا تُسلَّطَ عليهِ، وإنْ لَمْ يكُنْ هوَ فلا خيرَ لكَ في قتلِهِ. قال ابن عمر: انطلقَ بعدَ ذلكَ رسولُ اللَّه ﷺ وأُبَيُّ بنُ كعبٍ الأنصارِيُّ يَؤمَّانِ النخْلَ التي فيها ابنُ صيّادٍ، فطَفِقَ رسولُ اللَّه ﷺ يتَّقي بجُذوعِ النَّخْلِ وهوَ يَخْتِلُ (٤) أنْ يسمعَ منْ ابنِ صيّادٍ شيئًا قبلَ أنْ يراهُ، وابنُ صيّادٍ مُضطجِعٌ علَى فِراشهِ في قَطِيفَةٍ لهُ فيها زَمْزَمَةٌ (٥)، فرأتْ أمُّ ابنِ صيَادٍ النَّبيَّ ﷺ وهوَ يَتَّقي بجُذوعِ النَّخْلِ فقالت: أيْ صافُ، وهوَ اسمُه، هذا محمَّدٌ، فتناهَى (٦) ابنُ صيّادٍ. قالَ رسولُ اللَّه ﷺ: لو تَرَكَتْهُ بيَّن. قالَ عبدُ اللَّه بن عمر: قامَ رسولُ اللَّه ﷺ في النَّاسِ فأثنَى على اللَّه بما هوَ أهلُهُ، ثمَّ ذكرَ الدجّالَ فقال: إنِّي أُنْذِرْكموهُ، وما منْ نبىٍّ إلَّا وقدْ أنذرَ قومهُ، لقدْ أنذرَهُ نُوحٌ قومهُ، ولكنِّي سأقولُ لكمْ فيهِ قولًا لَمْ يقلْهُ نبيٌّ لقومِهِ، تعلمونَ أنَّهُ أعوَرُ، وأنَّ اللَّه ليسَ بأعوَرَ\" (٧).\n_________\n(١) سورة الدخان (٤٤)، الآية (١٠)\n(٢) قوله: \"وخبأ له ﴿يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ﴾ \" ليس عند البخاري ومسلم، بل جاء في حديث أخرجه معمر بن راشد في الجامع (المطبوع بآخر المصنف لعبد الرزاق) ١١/ ٣٨٩، باب الدجال، الحديث (٢٠٨١٧)، وأحمد في المسند ٢/ ١٤٨، وأبو داود في السنن ٤/ ٥٠٥، كتاب الملاحم (٣١)، باب في خبر ابن صائد (١٦)، الحديث (٤٢٢٩).\n(٣) الدُّخّ: الدخان.\n(٤) الختلْ هو طلب الشيء بحيلة والمفعول محذوف أي يخدع ابن صياد.\n(٥) القطيفة: كساء مخمل، وزمزمة: هو صوت خفيّ لا يكاد يفهم أو لا يفهم (النووي، شرح صحيح مسلم ١٨/ ٥٥).\n(٦) أي انتهى عما كان فيه من الزمزمة وسكت.\n(٧) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٣/ ٢١٨، كتاب الجنائز (٢٣)، باب إذا أسلم الصبيّ فمات هل يصلى عليه. . . (٧٩)، الحديث (١٣٥٤) و(١٣٥٥)، وفي ٦/ ١٧٢، كتاب =","vol":"3","page":511},{"text":"٤٢٤٩ - عن أبي سعيد الخُدْرِيّ قال: \"لقِيَهُ رسولُ اللَّه ﷺ وأبو بَكْرٍ وعُمرُ في بعضِ طُرقِ المدينةِ، فقالَ لهُ رسول اللَّه ﷺ: أتشهدُ أنِّي رسولُ اللَّه؟ فقال هو: تشهدُ أنِّي رسولُ اللَّه؟ فقالَ رسولُ اللَّه ﷺ: آمنتُ باللَّه وملائِكتِهِ وكُتُبهِ ورُسُلِهِ، ما تَرَى؟ قال: أَرَى عَرْشًا على الماءِ، فقالَ رسولُ اللَّه ﷺ: نَرَى عَرْشَ إبليسَ على البحرِ، وما تَرَى؟ قالَ: أرَى صادِقَيْنِ وكاذِبًا، أو كاذِبَيْنِ وصادِقًا. فقالَ رسولُ اللَّه ﷺ: لُبِسَ عليهِ فدعوهُ\" (١).\n\n٤٢٥٠ - عن أبي سعيد الخُدْرِيّ \"أنَّ ابنَ صيّادٍ سألَ النَّبيَّ ﷺ عنْ تُربةِ الجنَّةِ. فقال: دَرْمَكَةٌ بَيْضاءُ مِسْكٌ خالِصٌ\" (٢).\n\n٤٢٥١ - وقال نافع: \"لقيَ ابنُ عُمرَ ابنَ صيّادٍ في بعضِ طُرُقِ المدينةِ، فقالَ لهُ قولًا أغضبَهُ، فانتفخَ حتَّى ملَأ السِّكَّةَ، فدخلَ ابنُ عُمرَ على حَفْصَةَ وقدْ بَلَغَها، فقالتْ لهُ: رَحِمَكَ اللَّه ما أردْتَ منْ ابنِ صيّادٍ؟ أما علِمْتَ أنَّ رسولَ اللَّه ﷺ قال: إنَّما يخرجُ منْ غَضْبَةٍ يغضَبُها\" (٣).\n_________\n= الجهاد (٥٦)، باب كيف يعرض الإسلام على الصبي (١٧٨)، الحديث (٣٠٥٥)، و(٣٠٥٦) و(٣٠٥٧)، وفي ١٠/ ٥٦١، كتاب الأدب (٧٨)، باب قول الرجل للرجل اخسأ (٩٧)، الحديث (٦١٧٣)، و(٦١٧٤) و(٦١٧٥)، ومسلم في الصحيح ٤/ ٢٢٤٤ - ٢٢٤٥، كتاب الفتن (٥٢)، باب ذكر ابن صياد (١٩)، الحديث (٩٥/ ٢٩٣٠) وتقدم الحديث برقم (٤٢٢٥).\n(١) أخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ٢٢٤١، كتاب الفتن (٥٢)، باب ذكر ابن صياد (١٩)، الحديث (٨٧/ ٢٩٢٥)، وقوله: \"لُبِس عليه\" أي خُلِط عليه أمره (النووي، شرح صحيح مسلم ١٨/ ٥٠).\n(٢) أخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ٢٢٤٣، كتاب الفتن (٥٢)، باب ذكر ابن صياد (١٩)، الحديث (٩٣/ ٢٩٢٨)، والدرمك: هو الدقيق الحُوارَى الخالص البياض (النووي، شرح صحيح مسلم ١٨/ ٥٢).\n(٣) أخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ٢٢٤٦، كتاب الفتن (٥٢)، باب ذكر ابن صياد (١٩)، الحديث (٩٨/ ٢٩٣٢).","vol":"3","page":512},{"text":"٤٢٥٢ - عن أبي سعيد الخُدْرِيّ قال: \"صحِبْتُ ابنَ صيّادٍ إلى مكّةَ، فقال لي: ما لقيتُ من النّاسِ، يزعُمونَ أنِّي الدجّالُ، ألستَ سمِعتَ رسولَ اللَّه ﷺ يقول: إنّهُ لا يُولدُ لهُ؟ وقدْ وُلِدَ لي، أوَ ليسَ قدْ قال: هو كافِرٌ؟ وأنا مُسلم، أو ليسَ قدْ قال: لا يدخلُ المدينةَ ولا مكّةَ؟ وقدْ أقبلتُ منَ المدينةِ وأنا أُريدُ مكّةَ. ثم قالَ لي في آخِر قولهِ: أما واللَّه إنِّي لأعلمُ مولِدَهُ ومكانَهُ وأيْنَ هوَ، وأعرفُ أباهُ وأُمّهُ. قال: فَلَبَسنِي، قال، قلتُ لهُ: تبًّا لكَ سائِرَ اليومِ. قال، وقيلَ لَهُ: أَيَسُرُّك أنَّكَ ذاكَ الرجلُ؟ قال، فقال: لوْ عُرِضَ عليَّ ما كرِهْتُ\" (١).\n\n٤٢٥٣ - وقال ابن عمر: \"لقِيتُهُ وقد نَفَرَتْ عينُه، فقلتُ: متَى فعلَتْ عينُكَ ما أرَى؟ قال: لا أدرِي، قلتُ: لا تَدرِي وهيَ في رأسِكَ؟ قال: إنْ شاءَ اللَّه خلَقَها في عصاك هذِه، قال: فنخَر كأشَدِّ نخيرِ حمارٍ سمعتُ\" (٢).\n\n٤٢٥٤ - عن محمد بن المُنْكَدِر ﵁ أنّه قال: \"رأيتُ جابرَ بنَ عبدِ اللَّه ﵁ يَحلِفُ باللَّه أنَّ ابنَ الصيّادَ الدجّالُ، قلت: تَحلِفُ باللَّه؟ قال: إنِّي سمعتُ عُمرَ يَحلِفُ على ذلكَ عندَ النَّبيِّ ﷺ فلمْ يُنكِرْهُ النَّبيُّ عليهِ\" (٣).\n_________\n(١) أخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ٢٢٤٢، كتاب الفتن (٥٢)، باب ذكر ابن صياد (١٩)، الحديث (٨٩/ ٢٩٢٧)، و(٩٠/ ٢٩٢٧) و(٩١/ ٢٩٢٧)، وقوله: \"فلَبَسَني\" أي جعلني ألتبس في أمره وأشك فيه (النووي، شرح صحيح مسلم ١٨/ ٥٠).\n(٢) أخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ٢٢٤٦، كتاب الفتن (٥٢)، باب ذكر ابن صياد (١٩)، الحديث (٩٩/ ٢٩٣٢)، ونفرت أي ورمت.\n(٣) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ١٣/ ٣٢٣، كتاب الاعتصام (٩٦)، باب من رأى ترك النكير من النبي -ﷺ- حجة (٢٣)، الحديث (٧٣٥٥)، ومسلم في الصحيح ٤/ ٢٢٤٣، كتاب الفتن (٥٢)، باب ذكر ابن صياد (١٩)، الحديث (٩٤/ ٢٩٢٩)، واللفظ في الصحيحين: \". . . فلم ينكره النبي -ﷺ-\".","vol":"3","page":513},{"text":"مِنَ الحِسَان:\n٤٢٥٥ - عن نافِع قال: كان ابنُ عمر ﵁ يقول: \"واللَّهِ ما أشُكُّ أنَّ المسيحَ الدجّالَ ابنُ صيّادٍ\" (١).\n\n٤٢٥٦ - وعن جابر ﵁ أنّه قال: \"فُقِدَ ابنُ صيّادٍ يومَ الحَرّةِ\" (٢).\n\n٤٢٥٧ - عن أبي بَكْرَة ﵁ قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"يمكُثُ أبَوا الدجّالِ ثلاثينَ عامًا لا يُولَدُ لهما ولَدٌ ثمَّ يُولَدُ لهما غُلامٌ أعوَرُ أضْرَسُ (٣) وأقلُّهُ مَنفعةً، تنامُ عَيْناهُ ولا يَنامُ قلبُهُ. ثمَّ نعتَ لنا رسولُ اللَّه ﷺ أبَوْيه فقال: أبوه طُوالٌ ضَرْبُ اللّحْمِ كأنّ أنفَهُ مِنقارٌ، وأُمُّهُ امرأةٌ فِرضاخيّةٌ طويلةُ اليدينِ. فقال أبو بَكْرَة ﵁: فسمِعْنا بمولودٍ في اليهودِ بالمدينةِ، فذهبتُ أنا والزُّبَيْرُ بنُ العَوّامِ حتَّى دخَلْنا على أبَوَيْهِ، فإذا نَعْتُ رسولِ اللَّه ﷺ فِيهما، فقلنا: هلْ لكُما ولدٌ؟ فقالا: مَكَثْنا ثلاثينَ عامًا لا يُولَدُ لنا ولدٌ ثم وُلدَ لنا غُلامٌ أعورُ أضْرَسُ (٣) وأقلُّهُ مَنفعةً، تنامُ عيناهُ ولا ينَامُ قلبُهُ، قال: فخرَجْنا منْ عِندِهما فإذا هو مُنْجَدِلٌ في الشمسِ في قَطيفةٍ ولهُ هَمْهَمَةٌ، فكشفَ عنْ رأسِهِ فقال: ما قُلتُما؟ قلنا:\n_________\n(١) أخرجه أبو داود في السنن ٤/ ٥٠٦، كتاب الملاحم (٣١)، باب في خبر ابن صائد (١٦)، الحديث (٤٣٣٠).\n(٢) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ١٥/ ١٦٠، كتاب الفتن، باب ما ذكر في فتنة الدجال، الحديث (١٩٣٧٧)، وأبو داود في المصدر السابق، الحديث (٤٣٣٢)، ويوم الحرّة: هو يوم غلبة يزيد بن معاوية على أهل المدينة.\n(٣) قال القاري في المرقاة ٥/ ٢١٩: (قال الجزري: قوله \"أضرس\" كذا في نسخ المصابيح، أي عظيم الضرس أو الذي يولد وضرسه معه، ولا شك عندي أنه تصحيف أضر شيء، وكذا هو في كتاب الترمذي الذي أخذه المؤلف منه).","vol":"3","page":514},{"text":"وهلْ سمِعتَ ما قُلناه؟ قال: نَعَمْ تنامُ عينايَ ولا ينَامُ قلبي\" (١).\n\n٤٢٥٨ - وعن جابر ﵁: \"أنَّ امرأةً منَ اليهودِ بالمدينةِ ولَدَتْ غُلامًا ممسوحَةً عينُهُ طالعَةً نابُهُ، فأشفقَ رسولُ اللَّه ﷺ أنْ يكونَ الدجّالَ، فوجدَهُ تحتَ قَطيفَةٍ يُهَمْهِمُ، قآذنَتْهُ أُمّهُ فقالت: يا عبدَ اللَّه هذا أبو القاسِم، فخرجَ منَ القطيفَةِ، فقالَ رسولُ اللَّه ﷺ: ما لها قاتَلَها اللَّه، لوْ تركَتْهُ لبيَّنَ. فذكرَ مِثلَ معنَى حديثِ ابنِ عُمرَ، فقالَ عُمرُ بن الخطّابِ ﵁: ائذَنْ لي يا رسولَ اللَّه فأقتُلَهُ، فقالَ رسولُ اللَّه ﷺ: إنْ يكُنْ هُوَ فلستَ صاحبَهُ وإنَّما صاحبُهُ عيسَى بنُ مريمَ، وإلَّا يكُنْ هوَ فليسَ لكَ أنْ تقتُل رجلًا منْ أهل العهْدِ. فلمْ يزَلْ رسولُ اللَّه ﷺ مُشفقًا أنّهُ الدجّالُ\" (٢).\n\n٦ - باب نزول عيسى [بن مريم] (٣) ﵇\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n٤٢٥٩ - عن أبي هريرة ﵁ قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"والذِي نفسِي بيدِه ليُوشِكنَّ أنْ ينزِلَ فيكُمُ ابنُ مريمَ حكمًا عَدْلًا فيكسِرَ الصليبَ ويقتُلَ الخِنزيرَ ويضعَ الجِزيةَ ويَفيضَ المالُ حتَّى لا يقبلَهُ أحد، حتَّى تكونَ السجدةُ الواحِدةُ خيرًا منَ الدُّنيا وما فيها. ثمّ يقولُ أبو هريرة\n_________\n(١) أخرجه أحمد في المسند ٥/ ٤٠، ٤٩ - ٥٠، والترمذي في السنن ٤/ ٥١٨، كتاب الفتن (٣٤)، باب ما جاء في ذكر ابن صائد (٦٣)، الحديث (٢٢٤٨)، وقال: (حسن غريب)، وقوله: \"ضَرْب اللحم\" أي خفيف اللحم. و\"امرأة فرضاخيّة\" أي ضخمة عظيمة، و\"منجدل\" أي ملقى على وجه الأرض.\n(٢) أخرجه أحمد في المسند ٣/ ٣٦٨، وقوله: \"يهمهم\" أي يتكلم بكلام غير مفهوم.\n(٣) ساقطة من المطبوعة.","vol":"3","page":515},{"text":"﵁: واقرَؤا إنْ شِئتُم ﴿وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ﴾ (١) الآية\" (٢).\n\n٤٢٦٠ - وقال رسول اللَّه ﷺ: \"واللَّهِ لَيَنْزِلنَّ ابنُ مريمَ حَكَمًا عَدْلًا، فلَيَكْسِرَنَّ الصَّليبَ ولَيَقْتُلَنَّ الخِنْزِيرَ ولَيَضَعَنَّ الجِزيَةَ ولَيَتْركَنَّ القِلَاصَ ولا يَسعَى عليها، ولَتَذْهَبَنَّ الشَّحْناءُ والتباغُضُ والتحاسُدُ، ولَيَدْعُوَنَّ إلى المالِ فلا يقبَلُهُ أحدٌ\" (٣).\n\n٤٢٦١ - وقال ﵇: \"كيفَ أنتُمْ إذا نزلَ ابنُ مريمَ فيكُمْ وإمامُكُمْ منكُمْ\" (٤).\n\n٤٢٦٢ - وقال ﵇: \"لا تزالُ طائفةٌ منْ أُمّتي يُقاتِلونَ على الحقِّ ظاهِرينَ إلى يومِ القِيامَةِ. قال: فينزِلُ عيسَى بنُ مريمَ، فيقولُ أميرُهُمْ: تعالَ صَلِّ لنا، فيقولُ: لا إنَّ بعضَكُمْ على بعضٍ أُمراءُ، تَكْرِمَةَ اللَّه هذهِ الْأُمّةَ\" (٥).\n_________\n(١) سورة النساء (٤)، الآية (١٥٩).\n(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٤/ ٤١٤، كتاب البيوع (٣٤)، باب قتل الخنزير (١٠٢)، الحديث (٢٢٢٢)، وفي ٦/ ٤٩٠ - ٤٩١، كتاب الأنبياء (٦٠)، باب نزول عيسى بن مريم ﵉ (٤٩)، الحديث (٣٤٤٨)، ومسلم في الصحيح ١/ ١٣٥ - ١٣٦، كتاب الإيمان (١)، باب نزول عيسى ابن مريم حاكمًا بشريعة نبينا محمد -ﷺ- (٧١)، الحديث (٢٤٢/ ١٥٥).\n(٣) أخرجه مسلم من حديث أبي هريرة ﵁ في المصدر نفسه، الحديث (٢٤٣/ ١٥٥)، والقِلاص: جمع قَلوص وهي الناقة الشابة، (ابن الأثير، النهاية في غريب الحديث ٤/ ١٠٠).\n(٤) متفق عليه من حديث أبي هريرة ﵁، أخرجه البخاري في الصحيح ٦/ ٤٩١، كتاب الأنبياء (٦٠)، باب نزول عيسى بن مريم ﵉ (٤٩)، الحديث (٣٤٤٩)، ومسلم في المصدر السابق، الحديث (٢٤٤/ ١٥٥).\n(٥) أخرجه مسلم من حديث جابر بن عبد اللَّه ﵁ في الصحيح ١/ ١٣٧، كتاب الإيمان (١)، باب نزول عيسى بن مريم حاكمًا بشريعة نبينا محمد -ﷺ- (٧١)، الحديث (٢٤٧/ ١٥٦)، وهذا الباب خال عن الأحاديث الحسان.","vol":"3","page":516},{"text":"٧ - باب قرب الساعة وأن من مات [فقد] (١) قامت قيامته\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n٤٢٦٣ - عن قتادة عن أنس ﵁ قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"بُعثتُ أنا والسّاعةَ كهاتينِ، قال قَتادة في قَصَصِهِ: كفَضْلِ إحْداهُما على الْأُخرَى\" (٢).\n\n٤٢٦٤ - عن جابر ﵁ قال: \"سمعتُ رسولَ اللَّه ﷺ يقولُ قبلَ أنْ يموتَ بشهرٍ: تسألونَني عنِ السّاعة؟ وإنَّما عِلمُها عندَ اللَّه، وأُقسِمُ باللَّه ما على الأرض منْ نَفْسٍ مَنْفوسَةٍ تأتِي عليها مِائَةُ سنةٍ\" (٣).\n\n٤٢٦٥ - وعن أبي سعيد الخُدْرِيّ ﵁ أنّ النَّبيّ ﷺ قال: \"لا تأتِي مِائَةُ سنةٍ وعلى الأرضِ نَفْسٌ مَنفوسةٌ اليومَ\" (٤).\n\n٤٢٦٦ - وعن عائشة ﵂ أنّها قالت: \"كانَ رجالٌ منَ الأعرابِ جُفاةً (٥) يأتونَ النَّبيَّ ﷺ فيسألونَهُ عن السّاعةِ،\n_________\n(١) ساقطة من المطبوعة.\n(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ١١/ ٣٤٧ كتاب الرقاق (٨١)، باب قول النبي -ﷺ-: \"بعثت أنا والساعة كهاتين\" (٣٩)، الحديث (٦٥٠٤)، دون ذكر قول قتادة، وأخرجه مسلم تمامه في الصحيح ٤/ ٢٢٦٨ - ٢٢٦٩، كتاب الفتن (٥٢)، باب قرب الساعة (٢٧)، الحديث (١٣٣/ ٢٩٥١).\n(٣) أخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ١٩٦٦، كتاب فضائل الصحابة (٤٤)، باب قوله -ﷺ-: \"لا تأتي مائة سنة وعلى الأرض نفس منفوسة اليوم\" (٥٣)، الحديث (٢١٨/ ٢٥٣٨).\n(٤) أخرجه مسلم في المصدر نفسه، الحديث (٢١٩/ ٢٥٣٩).\n(٥) ساقطة من مخطوطة برلين وليست في لفظ مسلم، وهي عند البخاري وفي المطبوعة.","vol":"3","page":517},{"text":"فكانَ ينطرُ إلى أصغرِهِمْ فيقول: إنْ يَعِشْ هذا لا يُدرِكْهُ الهرَمُ حتَّى تقومَ عليكُمْ سَاعَاتُكُمْ\" (١).\n\nمِنَ الحِسَان:\n٤٢٦٧ - عن المُسْتَوْرِد بن شدّاد ﵁، عن النَّبيّ ﷺ قال: \"بُعثتُ في نَفَسِ السّاعةِ فسبَقْتُها كما سبَقَتْ هذِه هذِه. وأشارَ بِإِصْبَعَيْهِ السبّابَةِ والوُسطَى\" (٢).\n\n٤٢٦٨ - عن سعد بن أبي وقّاص ﵁، عن النَّبيّ ﷺ قال: \"إنِّي لأرجُو أنْ لا تَعجِزَ أُمّتي عندَ ربِّها أنْ يَؤخِّرَهُمْ نِصفَ يومٍ\" يعني: خمسمائة سنة (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-360>٨ - باب لا تقوم الساعة إلّا على الشرار</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n٤٢٦٩ - عن أنس ﵁ أن رسول اللَّه ﷺ قال: \"لا تقومُ السّاعةُ حتَّى لا يُقالَ في الأرضِ: اللَّه اللَّه\" (٤).\n_________\n(١) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ١١/ ٣٦١، كتاب الرقاق (٨١)، باب سكرات الموت (٤٢)، الحديث (٦٥١١)، ومسلم في الصحيح ٤/ ٢٢٦٩، كتاب الفتن (٥٢)، باب قرب الساعة (٢٧)، الحديث (١٣٦/ ٢٩٥٢).\n(٢) أخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٤٩٦، كتاب الفتن (٣٤)، باب ما جاء في قول النبي -ﷺ-: \" بعثت أنا والساعة كهاتين\" (٣٩)، الحديث (٢٢١٣).\n(٣) أخرجه أحمد في المسند ١/ ١٧٠، وأبو داود في السنن ٤/ ٥١٧، كتاب الملاحم (٣١)، باب قيام الساعة (١٨)، الحديث (٤٣٥٠)، والحاكم في المستدرك ٤/ ٤٢٤، كتاب الفتن، باب ذكر ما أمر به النبي -ﷺ- عند الفتنة. وقوله: \"خمسمائة سنة\" هذا قول سعد بن أبي وقاص ﵁ كما نصت عليه الرواية عند أحمد وأبي داود.\n(٤) أخرجه مسلم في الصحيح ١/ ١٣١، كتاب الإيمان (١)، باب ذهاب الإيمان آخر الزمان (٦٦)، الحديث (٢٣٤/ ١٤٨).","vol":"3","page":518},{"text":"٤٢٧٠ - وقال ﵇: \"لا تقومُ السّاعةُ على أحدٍ يقولُ: اللَّه اللَّه\" (١).\n\n٤٢٧١ - عن عبد اللَّه بن مسعود ﵁ أنّ النَّبيّ ﷺ قال: \"لا تقومُ السّاعةُ إلّا على شِرارِ الخَلْقِ\" (٢).\n\n٤٢٧٢ - وقال ﵇: \"لا تقومُ السّاعةُ حتَّى تضطربَ ألياتُ نِساءِ دَوْسٍ حولَ ذي الخَلَصةِ\" وذُو الخَلَصَة: طاغِيَةُ دَوْس التي كانوا يعبُدون في الجاهلية (٣).\n\n٤٢٧٣ - عن عائشة ﵂ قالت، سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: \"لا يذهبُ الليلُ والنهارُ حتَّى تُعبدَ اللَّاتُ والعُزَّى. فقلتُ: يا رسولَ اللَّه إنْ كنتُ لأظُنُّ حينَ أنزلَ اللَّه: ﴿هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ﴾ (٤) أنّ ذلكَ تامٌ، قال: إنّهُ سيكونُ منْ ذلكَ ما شاءَ اللَّه، ثمَّ يَبعثُ اللَّه رِيحًا طَيِّبةً فتَوَفَّى كُل\n_________\n(١) أخرجه مسلم من حديث أنس ﵁ في المصدر نفسه.\n(٢) أخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ٢٢٦٨، كتاب الفتن (٥٢)، باب قرب الساعة (٢٧)، الحديث (١٣١/ ٢٩٤٩)، ولفظه: \". . . شرار الناس\". أما لفظ \". . . شرار الخلق\" فقد أخرجه أحمد في المسند ١/ ٣٩٤، من حديث عبد اللَّه بن مسعود ﵁، وأخرجه مسلم من حديث عبد اللَّه بن عمرو بن العاص ﵂ في الصحيح ٣/ ١٥٢٤، كتاب الإمارة (٣٣)، باب قوله -ﷺ-: \"لا تزال طائفة من أمتى ظاهرين على الحق\" (٥٣)، الحديث (١٧٦/ ١٩٢٤).\n(٣) متفق عليه من حديث أبي هريرة ﵁، أخرجه البخاري في الصحيح ١٣/ ٧٦، كتاب الفتن (٩٢)، باب تغير الزمان حتَّى تعبد الأوثان (٢٣)، الحديث (٧١١٦)، ومسلم في الصحيح ٤/ ٢٢٣٠، كتاب الفتن (٥٢)، باب لا تقوم الساعة حتَّى تعبد دوس ذا الخلصة (١٧)، الحديث (٥١/ ٢٩٠٦)، ودَوْس: قبيلة من اليمن.\n(٤) سورة التوبة (٩)، الآية (٣٣)، وسورة الصف (٦١)، الآية (٩).","vol":"3","page":519},{"text":"مَنْ كانَ في قلبِه مِثقالُ حبةٍ من خَرْدَل مِنْ إيمانٍ، فيَبقَى مَنْ لا خيرَ فيهِ، فيَرجِعونَ إلى دينِ آبائهِمْ\" (١).\n\n٤٢٧٤ - عن عبد اللَّه بن عمرو [بن العاص] (٢) ﵁ قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"يخرجُ الدّجالُ فيَمكُثُ أربعينَ، لا أدرِي أربعينَ يومًا أو شهرًا أو عامًا، فيبعثُ اللَّه عيسَى بنَ مريمَ ﵉ كأنّهُ عُرْوَةُ بنُ مسعودٍ ﵁ فيَطلُبُه فيُهْلِكُهُ، ثمَّ يمكُثُ في الناسِ سبعَ سِنينَ ليسَ بينَ اثنَتْينِ عَداوة، ثمَّ يُرسِلُ اللَّه رِيحًا بارِدةً منْ قِبَل الشامِ، فلا يَبقَى على وَجْهِ الأرضِ أحد في قلبهِ مِثقالُ ذرَّةٍ منْ خَيْرٍ أو إيمانٍ إلَّا قَبَضتْهُ حتَّى لوْ أنَّ أحدَكُمْ دخلَ في كَبِدِ جبل (٣) لدخلَتْهُ عليهِ حتَّى تقبِضَهُ. قال: فيبقَى شِرارُ النّاسِ في خِفَّةِ الطيرِ وأحلامِ السِّباعِ، لا يعرِفونَ معروفًا ولا يُنْكِرُونَ مُنكَرًا، فيَتمثلُ لهُمُ الشيطانُ فيقولُ: ألا تستحيُونَ؟ (٤) فيقولون: فما تأْمُرُنا؟ فيأمُرُهُمْ بِعبادَةِ الأوثْانِ، وهُمْ في ذلك دارٌّ رِزْقُهُمْ حَسَنٌ عَيْشُهُمْ، ثمَّ ينفَخُ في الصور، فلا يسمَعُهُ أحدُ إلَّا أصْغَى لِيتًا ورفعَ لِيتًا (٥). وأوّلُ مَنْ يسمعُهُ رجلٌ يَلوطُ (٦) حَوْضَ إبلهِ، فيَصْعَقُ ويَصْعَقُ النَّاسُ، ثمَّ يُرسِلُ اللَّه مطرًا كأنّهُ الطَّلُّ (٧) فينبُتُ منهُ أجسادُ الناسِ، ثمّ يُنفخُ فيهِ أُخرَى فإذا هُمْ قِيامٌ يَنظرونَ، ثمَّ يُقالُ: يا أيُّها النّاسُ هَلُمَّ إلى ربِّكُمْ: ﴿وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ﴾ (٨) ثمَّ\n_________\n(١) أخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ٢٢٣٠، كتاب الفتن (٥٢)، باب لا تقوم الساعة حتَّى تعبد دوس ذا الخلصة (١٧)، الحديث (٥٢/ ٢٩٠٧).\n(٢) ساقطة من المطبوعة.\n(٣) في كَبد جبل: أي في جوفه من كهف أو شِعْب، وكَبِد كل شيء: وسطه (ابن الأثير، النهاية في غريب الحديث ٤/ ١٣٩).\n(٤) كذا في الأصل، ولفظ مسلم: \". . . ألا تستجيبون؟. . . \".\n(٥) اللِّيت: صفحة العنق وهي جانبه، وأصغى: أمال (النووي، شرح صحيح مسلم ١٨/ ٧٦).\n(٦) يلوط: أي يطين ويصلح (النووي، المصدر نفسه).\n(٧) الطَّلّ: أي المطر الضعيف الصغير القطر (القاري، المرقاة ٥/ ٢٢٨).\n(٨) سورة الصافات (٣٧)، الآية (٢٤).","vol":"3","page":520},{"text":"يُقالُ: أخرِجُوا بَعْثَ النَّارِ، فيُقالُ: مِنْ كَمْ؟ كَمْ؟ فيُقال: مِنْ كُل ألفٍ تِسعَمائَةٍ وتِسعَةً وتِسعينَ. قال: فذاكَ يومَ ﴿يَجْعَلُ الْوِلْدَانَ شِيبًا﴾ (١) وذلكَ ﴿يَوْمَ يُكشَفُ عنْ سَاقٍ﴾ (٢) \" (٣).\n\nمِنَ الحِسَان:\n٤٢٧٥ - عن معاوية ﵁ أنّه قال، سمعتُ رسول اللَّه ﷺ يقول: \"لا تنقطِعُ الهِجرةُ حتَّى تنقطِعَ التوبةُ، ولا تَنْقَطِعُ التوبةُ حتَّى تطلُعَ الشَّمْسُ منْ مَغْرِبها\" (٤).\n_________\n(١) سورة المزّمّل (٧٣)، الآية (١٧).\n(٢) سورة القلم (٦٨)، الآية (٤٢).\n(٣) أخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ٢٢٥٨ - ٢٢٥٩، كتاب الفتن (٥٢)، باب في خروج الدجال ومكثه في الأرض. . . (٢٣)، الحديث (١١٦/ ٢٩٤٠).\n(٤) أخرجه أحمد في المسند ٤/ ٩٩، والدارمي في السنن ٢/ ٢٣٩ - ٢٤٠، كتاب السير، باب أن الهجرة لا تنقطع، وأبو داود في السنن ٣/ ٧ - ٨، كتاب الجهاد (٩)، باب في الهجرة هل انقطعت (٢)، الحديث (٢٤٧٩)، وعزاه للنسائي: المزي في تحفة الأشراف ٨/ ٤٥٤، الحديث (١١٤٥٩).","vol":"3","page":521},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-361>[٢٦ - كتاب أحوال القيامة وبدء الخلق] </span>(١)\n<span data-type=\"title\" id=toc-362>١ - باب النفخ في الصور</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n٤٢٧٦ - عن أبي هريرة ﵁ أنّه قال، قال النبيّ ﷺ: \"ما بين النَّفختَيْنِ أربعون. قالوا: يا أبا هريرة أربعونَ يومًا؟ قال: أبَيْتُ، قالوا: أربعونَ شهرًا؟ قال: أبَيْتُ، قالوا: أربعونَ سنةً؟ قال: أبَيْتُ. ثمَّ يُنزِلُ اللَّه منَ السماءِ ماءً فيَنبُتونَ كما ينبُتُ البَقْلُ. وقالَ ﵇: وليسَ مِنَ الإِنسانِ شيءٌ لا يَبْلَى إلّا عظمًا واحِدًا وهوَ عَجْبُ الذَّنَبِ، ومنهُ يُركَّبُ الخلْقُ يومَ القِيامةِ\" (٢) وفي رواية: \"كُلُّ ابنِ آدمَ يأكلُهُ الترابُ إلّا عَجْبَ الذَّنَبِ، منهُ\n_________\n(١) من هنا إلى آخر الكتاب جاءت أسماء الكتب في المخطوطة والمطبوعة تابعة لكتاب الفتن، وقد اعتمدنا أسماء الكتب من مشكاة المصابيح، ولعله من نسخة اعتمدها الخطيب التبريزي، وهو الأصح.\n(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٨/ ٥٥١، كتاب التفسير (٦٥)، سورة الزُّمَر (٣٩)، باب ﴿وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ﴾ [الآية (٦٨)] (٤)، الحديث (٤٨١٤)، وفي ٨/ ٦٨٩ - ٦٩٠، سورة ﴿عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ﴾ (٧٨)، باب ﴿يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَتَأْتُونَ أَفْوَاجًا﴾ (١)، الحديث (٤٩٣٥)، ومسلم في الصحيح ٤/ ٢٢٧٠ - ٢٢٧١، كتاب الفتن (٥٢)، باب ما بين النفختين (٢٨)، =","vol":"3","page":522},{"text":"خُلِقَ ومنُهُ يُركَّبُ\" (١).\n\n٤٢٧٧ - وقال: \"يَقْبِضُ اللَّه الأرضَ يومَ القِيامةِ، ويَطْوِي السّماءَ بِيَمِينِهِ، ثمَّ يقول: أنا المِلكُ أينَ مُلوكُ الأرضِ\" (٢).\n\n٤٢٧٨ - عن عبد اللَّه بن عمر ﵁ قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"يَطوِي اللَّه السماواتِ يومَ القيامةَ، ثمَّ يأخُذُهُنَّ بيدِه اليُمنَى، ثمَّ يقولُ: أنا الملِكُ أينَ الجبّارونَ أينَ المُتَكَبِّرُونَ، ثمَّ يَطوِي الْأَرْضِينَ بشِمالِه -وفي رواية (٣): ثمَّ يأخُذُهُنَّ بيدِه الأُخْرىَ- ثم يقولُ: أنا الملِكُ أينَ الجبّارونَ أينَ المُتكبِّرون\" (٤).\n\n٤٢٧٩ - عن عبد اللَّه بن مسعود قال: \"جاءَ حَبْرٌ من اليهودِ إلى النَّبيِّ ﷺ فقال: يا محمّدُ إنَّ اللَّه يُمسِكُ السّماواتِ يومَ\n_________\n= الحديث (١٤١/ ٢٩٥٥)، قوله: \"أبَيْت\"، أي امتنعت عن القول بتعيين ذلك لأنه ليس عندي في ذلك توقيف، وعَجْب الذنَب: هو عظم لطيف في أصل الصلب، وهو رأس العصعص (الحافظ ابن حجر، فتح الباري ٨/ ٥٥٢).\n(١) أخرجه مسلم في المصدر السابق، الحديث (١٤٢/ ٢٩٥٥).\n(٢) متفق عليه من حديث أبي هريرة ﵁، أخرجه البخاري في الصحيح ٨/ ٥٥١، كتاب التفسير (٦٥)، سورة الزُّمَر (٣٩)، باب ﴿وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ [الآية (٦٧)] (٣)، الحديث (٤٨١٢)، وفي ١٣/ ٣٦٧، كتاب التوحيد (٩٧)، باب قول اللَّه تعالي ﴿مَلِكِ النَّاسِ﴾ (٦)، الحديث (٧٣٨٢)، ومسلم في الصحيح ٤/ ٢١٤٨،كتاب صفة القيامة والجنة والنار (٥٠)، الحديث (٢٣/ ٢٧٨٧).\n(٣) أخرجه أبو داود في السنن ٥/ ١٠٠، كتاب السنة (٣٤)، باب في الرد علي الجهمية (٢١)، الحديث (٤٧٣٢).\n(٤) أخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ٢١٤٨، كتاب صفة القيامة والجنة والنار (٥٠)، الحديث (٢٤/ ٢٧٨٨)، وأخرجه البخاري مختصرًا في الصحيح ١٣/ ٣٩٣، كتاب التوحيد (٩٧)، باب قول اللَّه تعالى: ﴿لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾ [ص (٣٨)، الآية (٧٥)] (١٩)، الحديث (٧٤١٢).","vol":"3","page":523},{"text":"القِيامةِ على إصبَعٍ، والأرضينَ على إصبَعٍ، والجِبالَ على إصبَعٍ، والشجرَ على إصبَعٍ، والماءَ والثَّرَى على إصبَع، وسائرَ الخلْقِ على إصبَعٍ، ثمَّ يَهُزُّهُنَّ فيقول: أنا الملِكُ أنا اللَّه. فضَحِكَ رسولُ اللَّه ﷺ تعحبًا ممّا قالَ الحَبْرُ وتصديقًا لهُ، ثمَّ قَرأ: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ (١) \" (٢).\n\n٤٢٨٠ - عن عائشة ﵂ قالت: \"سألتُ رسولَ اللَّه ﷺ عنْ قوله ﷿: ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ﴾ (٣) فأينَ يكونُ النَّاسُ يومئذٍ؟ قال: علَى الصِّراطِ\" (٤).\n\n٤٢٨١ - وقال رسول اللَّه ﷺ: \"الشَّمْسُ والقمرُ مُكوَّرانِ يومَ القِيامةِ\" (٥).\n\nمِنَ الحِسَان:\n٤٢٨٢ - عن أبي سعيد [الخُدْرِيّ] (٦) ﵁ قال، قال\n_________\n(١) سورة الزُّمُر (٣٩)، الآية (٦٧).\n(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٨/ ٥٥٠، كتاب التفسير (٦٥)، سورة الزمر (٣٩)، باب ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾ (٢)، الحديث (٤٨١١)، وفي ١٣/ ٣٩٣، كتاب التوحيد (٩٧)، باب قول اللَّه تعالى: ﴿لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾ [ص (٣٨)، الآية (٧٥)] (١٩)، الحديث (٧٤١٤)، و(٧٤١٥)، ومسلم في الصحيح ٤٧/ ٢١٤، كتاب صفة القيامة لجنة والنار (٥٠)، الحديث (١٩/ ٢٧٨٦) ولفظهما: \". . . فيقول: أنا الملك أنا الملك. . . \".\n(٣) سورة إبراهيم (١٤)، الآية (٤٨).\n(٤) أخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ٢١٥٠، كتاب صفة القيامة والجنة والنار (٥٠)، باب في البعث والنشور وصفة الأرض يوم القيامة (٢)، الحديث (٢٩/ ٢٧٩١).\n(٥) أخرجه البخاري من حديث أبي هريرة ﵁، في الصحيح ٦/ ٢٩٧، كتاب بدء الخلق (٥٩)، باب صفة الشمس والقمر (٤)، الحديث (٣٢٠٠).\n(٦) ساقطة من مخطوطة برلين.","vol":"3","page":524},{"text":"رسول اللَّه ﷺ: \"كيفَ أَنْعَمُ وصاحِبُ الصُّورِ قدِ التَقَمَهُ وأصْغَى سمعَهُ وحنَى جَبْهَتَهُ يَنتظِرُ متى يُؤمَرُ بالنَّفْخِ. فقالوا: يا رسولَ اللَّه وما تأمُرُنا؟ قال: قولوا حسبُنا اللَّه ونِعْمَ الوَكيلُ\" (١).\n\n٤٢٨٣ - عن عبد اللَّه بن عمرو ﵁، عن النَّبيّ ﷺ أنّه قال: \"الصُّورُ قَرْنٌ يُنفَخُ فيهِ\" (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-363>٢ - باب الحشر</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n٤٢٨٤ - قال رسول اللَّه ﷺ: \"يُحشرُ النّاسُ يومَ القيامةِ على أرضٍ بَيْضاءَ عَفْراءَ كقُرْصَةِ النَّقِيِّ ليسَ فيها عَلَمٌ لأحدٍ\" (٣).\n_________\n(١) أخرجه أحمد في المسند ٣/ ٧، ٧٣، والترمذي في السنن ٤/ ٦٢٠، كتاب صفة القيامة (٣٨)، باب ما جاء في شأن الصور (٨)، الحديث (٢٤٣١)، وفي ٥/ ٣٧٢، كتاب تفسير القرآن (٤٨)، باب ومن سورة الزُّمَر (٤١)، الحديث (٣٢٤٣) وقال: (حديث حسن)، وأبو يعلى الموصلي في المسند ٢/ ٣٤٠، الحديث (١١٠/ ١٠٨٤)، وابن حبان في \"صحيحه\" أورده الهيثمي في موارد الظمآن، ص ٦٣٧، كتاب البعث (٤١)، باب ما جاء في الصور (١)؛ الحديث (٢٥٦٩)، والحاكم في المستدرك ٤/ ٥٥٩، كتاب الأهوال، باب ينتظر صاحب الصور متي يؤمر بنفخه.\n(٢) أخرجه أحمد في المسند ٢/ ١٦٢، ١٩٢، والدارمي في السنن ٢/ ٣٢٥، كتاب الرقاق، باب في نفخ الصور، وأبو داود في السنن ٥/ ١٠٧، كتاب السنة (٣٤)، باب في ذكر البعث الصور (٢٤)، الحديث (٤٧٤٢) واللفظ له، والترمذي في السنن ٤/ ٦٢٠، كتاب صفة القيامة (٣٨)، باب ما جاء في شأن الصور (٨)، الحديث (٢٤٣٠)، وفي ٥/ ٣٧٣، كتاب تفسير القرآن (٤٨)، باب ومن سورة الزُّمَر (٤١)، الحديث (٣٢٤٤)، وقال: (حديث حسن)، وعزاه للنسائي: المزي في تحفة الأشراف ٦/ ٢٨١ - ٢٨٢، الحديث (٨٦٠٨)، والحاكم في المستدرك ٢/ ٥٠٦، كتاب التفسير، تفسير سورة المدثر، وفي ٤/ ٥٦٠، كتاب الأهوال، باب ينتظر صاحب الصور متى يؤمر بنفخه، وقال: (صحيح الإسناد) وأقره الذهبي.\n(٣) متفق عليه من حديث سهل بن سعد ﵁، أخرجه البخاري في الصحيح ١١/ ٣٧٢، كتاب الرقاق ١١/ ٣٧٢، باب يقبض اللَّه الأرض يوم القيامة (٤٤)، الحديث (٦٥٢١)، ومسلم في الصحيح ٤/ ٢١٥٠، كتاب صفة القيامة والجنة والنار (٥٠)، باب في البعث والنشور وصفة =","vol":"3","page":525},{"text":"٤٢٨٥ - وقال ﵇: \"تكونُ الأرضُ يومَ القِيامةِ خُبزةً واحِدةً يتكَفَّؤها الجبارُ بيدِه نُزُلًا لأهلِ الجنَّةِ\" (١).\n\n٤٢٨٦ - وقال ﵇: \"يُحشرُ النَّاسِ على ثلاثِ طرائِقَ راغِبينَ راهِبينَ، واثنانِ على بعيرٍ، وثلاثةٌ على بعيرٍ، وأربعةٌ على بعيرٍ، وعشَرةٌ على بعيرٍ، وتَحشُرُ بقيَّتَهُمُ النّارُ، تَقيلُ معهُمْ حيثُ قالُوا، وتَبيتُ معهُمْ حيث باتُوا، وتُصبحُ معهُمْ حيثُ أصبَحُوا، وتُمسِي معهُمْ حيثُ أمسَوْا\" (٢).\n\n٤٢٨٧ - وقال ﵇: \"إنَّكم مَحشورونَ حُفاةً عُراةً غُرْلًا. ثم قرأ: ﴿كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ﴾ (٣) وأولُ مَنْ يُكْسَى يومَ القيامةِ إبراهيمُ، وإن ناسًا منْ أصحابي يُؤخَذُ بهمْ ذاتَ الشمالِ فأقول: أصحابي أصحابي (٤)، فيقول: إنَّهُمْ لنْ يَزالوا مُرتدِّينَ على أعقابِهم مُذْ فارقْتَهُمْ، فأقولُ كما قالَ العبدُ الصالحُ: ﴿وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ -إلى قوله- الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ (٥) \" (٦).\n_________\n= الأرض يوم القيامة (٢)، الحديث (٢٨/ ٢٧٩٠)، قوله: \"بيضاء عفراء\" أي غير شديدة البياض، يضرب إلى الحمرة، والقُرصة: الرغيف. والنقي: الدقيق المنخول المنظف، وقوله: \"ليس فيها عَلَمٌ لأحد\" أي ليس بها علامة سكنى أو بناء ولا أثر.\n(١) متفق عليه من حديث أبي سعيد الخدري ﵁، أخرجه البخاري في المصدر السابق، الحديث (٦٥٢٠)، ومسلم في الصحيح ٤/ ٢١٥١، كتاب صفة القيامة والجنة والنار (٥٠)، باب نزل أهل الجنة (٣)، الحديث (٣٠/ ٢٧٩٢).\n(٢) متفق عليه من حديث أبي هريرة ﵁، أخرجه البخاري في الصحيح ١١/ ٣٧٧، كتاب الرقاق (٨١)، باب الحشر (٤٥)، الحديث (٦٥٢٢)، ومسلم في الصحيح ٤/ ٢١٩٣، كتاب الجنة (٥١)، باب فناء الدنيا وبيان الحشر يوم القيامة (١٤)، الحديث (٥٩/ ٢٨٦١).\n(٣) سورة الأنبياء (٢١)، الآية (١٠٤).\n(٤) في المخطوطة (أُصَيْحَابي أُصَيْحَابي) مصغرًا وما أثبتناه من المطبوعة وهو لفظ البخاري ومسلم.\n(٥) سورة المائدة (٥)، الآيتان (١١٧ - ١١٨).\n(٦) متفق عليه من حديث عبد اللَّه بن عباس ﵁، أخرجه البخاري في الصحيح ٦/ ٣٨٦، كتاب الأنبياء (٦٠)، باب قول اللَّه تعالى: ﴿وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا﴾ [النساء: (٤)، الآية (١٢٥)] (٨)، الحديث (٣٣٤٩) واللفظ له. ومسلم في الصحيح ٤/ ٢١٩٤، كتاب الجنة (٥١)، باب فناء الدنيا وبيان الحشر يوم القيامة (١٤)، الحديث (٥٨/ ٢٨٦٠).","vol":"3","page":526},{"text":"٤٢٨٨ - عن عائشة ﵂ قالت، سمعتُ رسول اللَّه ﷺ يقول: \"يُحشرُ النَّاسُ يومَ القِيامةِ حُفاة عُراةً غُرْلًا. قلتُ: يا رسولَ اللَّه الرجالُ والنِّساءُ جميعًا ينظُر بعضُهُمْ إلى بعضٍ؟ فقال: يا عائشةُ الأمرُ أشدُّ منْ أنْ ينظُرَ بعضُهُمْ إلى بعضٍ\" (١).\n\n٤٢٨٩ - عن أنس ﵁ \"أنَّ رجلًا قال: يا نبيَّ اللَّه يُحشرُ الكافِرُ على وجههِ يومَ القِيامةِ؟ قال: أليسَ الذِي أمْشاهُ على الرِّجلَيْنِ في الدُّنيا قادرٌ على أنْ يُمشِيِه على وجههِ يومَ القِيامةِ\" (٢).\n\n٤٢٩٠ - عن أبي هريرة ﵁ أنَّ النبي ﷺ قال: \"يَلقَى إبراهيمُ أباهُ يومَ القِيامةِ وعلى وجْهِ آزرَ قَتَرَةٌ وغَبَرَةٌ، فيقولُ لهُ إبراهيمُ: ألمْ أقُلْ لكَ لا تَعصِني؟ فيقولُ لهُ أبوهُ: فاليومَ لا أعصِيكَ، فيقولُ إبراهيمُ: يا ربِّ إنّكَ وعَدْتَنِي أنْ لا تُخزِيني يومَ يُبعَثونَ فأيُّ خِزْيٍ أخزَى منْ أبي الأبعَدِ؟ فيقولُ اللَّه ﷿: إنِّي حرَّمْتُ الجنَّةَ على الكافِرينَ، ثمَّ يُقالُ: لإبراهيمَ: ما تحتَ رِجلَيْكَ؟ فينظُرُ فإذا هوَ بذِيخ (٣) مُتلطّخٌ، فيُؤخَذُ بقوائمِهِ فيُلقى في النَّارِ\" (٤).\n_________\n(١) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ١١/ ٣٧٧ - ٣٧٨، كتاب الرقاق (٨١)، باب الحشر (٤٥)، الحديث (٦٥٢٧)، ومسلم في المصدر السابق، الحديث (٥٦/ ٢٨٥٩).\n(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٨/ ٤٩٢، كتاب التفسير (٦٥)، سورة الفرقان (٢٥)، باب ﴿الَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلَى وُجُوهِهِمْ إِلَى جَهَنَّمَ﴾ [الآية (٣٤)] (١)، الحديث (٤٧٦٠)، ومسلم في الصحيح ٤/ ٢١٦١، كتاب صفة القيامة والجنة والنار (٥٠)، باب يحشر الكافر على وجهه (١١)، الحديث (٥٤/ ٢٨٠٦).\n(٣) في المطبوعة: (بذبح) والتصويب من صحيح البخاري، والذيخ: هو ذكر الضبع الكثير الشعر.\n(٤) أخرجه البخاري في الصحيح ٦/ ٣٨٧، كتاب الأنبياء (٦٠)، باب قول اللَّه تعالى: ﴿وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا﴾ [النساء (٤)، الآية (١٢٥)] (٨)، الحديث (٣٣٥٠)، والقترة: السواد من الكآبة والحزن.","vol":"3","page":527},{"text":"٤٢٩١ - وقال ﵇: \"يَعرَقُ النَّاسُ يومَ القِيامةَ حتَّى يَذهبَ عَرَقُهمْ في الأرضِ سَبعينَ ذِراعًا، ويُلجِمَهُمْ حتَّى يبلغَ آذانَهُمْ\" (١).\n\n٤٢٩٢ - وقال ﷺ: \"تُدْنَى (٢) الشَّمْسُ يومَ القِيامةِ مِنَ الخَلْقِ حتَّى تكونَ منهُمْ كمِقْدارِ مِيل، فيكونُ النَّاسُ على قَدرِ أعمالهِمْ في العَرَقِ، فمنهُمْ مَنْ يكونُ إلى كعبَيْهِ، ومنهُم مَنْ يكونُ إلى رُكبتَيْهِ، ومنهُمْ مَنْ يكونُ إلى حَقْويهِ، ومنهُمْ مَنْ يُلْجِمُهُ العَرَقُ إلجامًا. وأشارَ رسولُ اللَّه ﷺ بيدِه إلى فيهِ\" (٣).\n\n٤٢٩٣ - عن أبي سعيد الخُدْرِي ﵁ أنّ النَّبيّ ﷺ قال: \"يقولُ اللَّه تعالَى: يا آدمُ، فيقولُ: لبَّيْكَ وسعدَيْكَ والخيرُ في يدَيْكَ، قال: أخْرِجْ بَعْثَ النَّارِ، قال: وما بَعْثُ النار؟ قال: منْ كُلِّ ألفٍ تِسِعمائة وتسعة وتسعون، فعندَهُ يَشِيبُ الصغيرُ، ﴿أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ﴾ (٤). قالوا: يا رسولَ اللَّه وأيُّنا ذلكَ الواحد؟ قال: أبشِرُوا فإن رجلًا منكمْ ومنْ يأْجوجَ ومأْجوجَ ألف. ثمّ قال: والذِي نَفْسِي بيدِه إنِّي أرجُو أنْ تكونوا رُبُعَ أهلِ الجنَّةِ. فكبَّرنا فقال: أرجُو أنْ تكونوا ثُلُثَ أهلِ الجنَّةِ. فكبّرنا فقال:\n_________\n(١) متفق عليه من حديث أبي هريرة ﵁، أخرجه البخاري في الصحيح ١١/ ٣٩٢، كتاب الرقاق (٨١)، باب قول اللَّه تعالى: ﴿أَلَا يَظُنُّ أُولَئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ (٤) لِيَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ [المطففين (٨٣)، الآية (٤)] (١٤٧، الحديث (٦٥٣٢)، واللفظ له، ومسلم في الصحيح ٤/ ٢١٩٦، كتاب الجنة (٥١)، باب في صفة يوم القيامة (١٥)، الحديث (٦١/ ٢٨٦٣).\n(٢) العبارة في المطبوعة (تدنو) وما أثبتناه من المخطوطة وهو الموافق للفظ مسلم.\n(٣) أخرجه مسلم من حديث المِقْداد بن الأسود ﵁ في الصحيح ٤/ ٢١٩٦، كتاب الجنة (٥١)، باب في صفة يوم القيامة (١٥)، الحديث (٦٢/ ٢٨٦٤)، والحقو: الخصر ومشد الإزار. والميل= ١.٨٤٨ كلم، وهو هنا للتقريب.\n(٤) سورة الحج (٢٢)، الآية (٢).","vol":"3","page":528},{"text":"أرجو أنْ تكونوا نِصفَ أهلِ الجنة فكبَّرنا قال: ما أنتُم في النّاسِ إلّا كالشَّعرةِ السَّوْداءِ في جلدِ ثَوْرٍ أبيضَ، أو كشَعرةٍ بيضاءَ في جلدِ ثَوْرٍ أسودَ\" (١).\n\n٤٢٩٤ - وقال ﷺ: \"يَكْشِفُ ربُّنا عنْ ساقِه فيسجُدُ لهُ كُلُّ مؤمِنٍ ومؤمِنة، ويَبقَى مَنْ كانَ يَسجُدُ في الدُّنيا رياءً وسُمعةً فيذهَبُ ليسجُدَ فيعودُ ظهرُهُ طَبَقًا واحِدًا\" (٢).\n\n٤٢٩٥ - وقال ﷺ: \"لَيأتيَنَّ (٣) الرجُلُ العظيمُ السمين يومَ القيامةِ لا يَزِنُ عندَ اللَّه جناحَ بَعُوضَةٍ. وقال: اقرؤا: ﴿فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا﴾ (٤) \" (٥).\n\nمِنَ الحِسَان:\n٤٢٩٦ - عن أبي هريرة ﵁ قال: \"قرأَ رسولُ اللَّه صلى\n_________\n(١) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٦/ ٣٨٢، كتاب الأنبياء (٦٠)، باب قصة يأجوج ومأجوج (٧)، الحديث (٣٣٤٨)، ومسلم في الصحيح ١/ ٢٠١، كتاب الإيمان (١)، باب قوله: \"يقول اللَّه لآدم أخرج بعث النار. . . \" (٩٦)، الحديث (٣٧٩/ ٢٢٢).\n(٢) متفق عليه من حديث أبي سعيد الخدري ﵁، أخرجه البخاري بلفظه في الصحيح ٨/ ٦٦٤، كتاب التفسير (٦٥)، سورة ﴿ن وَالْقَلَمِ﴾ (٦٨)، باب ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ﴾ (٢)، الحديث (٤٩١٩)، وأخرجه مسلم بلفظ مقارب في حديث طويل في الصحيح ١/ ١٦٨، كتاب الإيمان (١)، باب معرفة طريق الرؤية (٨١)، الحديث (٣٠٢/ ١٨٣).\n(٣) كذا في الأصل، ولفظ البخاري ومسلم: \"إنّه ليأتي الرجل .. \".\n(٤) سورة الكهف (١٨)، الآية (١٠٥).\n(٥) متفق عليه من حديث أبي هريرة ﵁، أخرجه البخاري في الصحيح ٨/ ٤٢٦، كتاب التفسير (٦٥)، سورة الكهف (١٨)، باب ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ وَلِقَائِهِ فَحَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ﴾ (٦)، الحديث (٤٧٢٩)، ومسلم في الصحيح ٤/ ٢١٤٧، كتاب صفة القيامة والجنة والنار (٥٠)، الحديث (١٨/ ٢٧٨٥).","vol":"3","page":529},{"text":"اللَّه عليه وسلم هذِه الآية: ﴿يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا﴾ (١) قال: أتدرونَ ما أخبارُها؟ قالوا: اللَّه ورسولُهُ أعلمُ، قال: فإن أخبارَها أنْ تشهدَ على كُلِّ عبدٍ أو أمةٍ بما عمِلَ على ظَهرِها، أنْ تقولَ: عملَ عليَّ كذا وكذا يومَ كذا وكذا، قال: فهذِه أخبارُها\" (٢) (غريب).\n\n٤٢٩٧ - وقال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"ما مِنْ أحَدٍ يموتُ إلّا نَدِمَ. قالوا: وما نَدامَتُهُ يا رسولَ اللَّه؟ قال: إنْ كانَ مُحسِنًا نَدِمَ أنْ لا يكونَ ازداد (٣)، وإنْ كانَ مُسِيئًا نَدِمَ أنْ لا يكونَ نَزَعَ\" (٤).\n\n٤٢٩٨ - عن أبي هريرة ﵁ قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"يُحشَرُ النَّاسُ يومَ القِيامةِ ثَلاثَةَ أصنافٍ: صِنفًا مُشاةً، وصِنفًا رُكبانًا، وصِنفًا على وجُوهِهمْ. قيلَ: يا رسولَ اللَّه وكيفَ يَمشونَ على وجُوهِهم؟ قال: إن الذِي أمْشاهُمْ على أقدامِهِمْ قادرٌ على أنْ يُمشِيهِمْ على وجُوهِهمْ، أما إنَّهُمْ، يَتَّقونَ بوجُوهِهمْ كُلَّ حَدَبٍ وشَوْكٍ\" (٥).\n_________\n(١) سورة الزلزلة (٩٩)، الآية (٤).\n(٢) أخرجه أحمد في المسند ٢/ ٣٧٤، والترمذي في السنن ٤/ ٦١٩ - ٦٢٠، كتاب صفة القيامة (٣٨)، باب (٧)، الحديث (٢٤٢٩)، وفي ٥/ ٤٤٦، كتاب تفسير القرآن (٤٨)، باب ومن سورة ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ الأرْضِ﴾ (٨٨)، الحديث (٣٣٥٣)، وقال: (حسن صحيح غريب)، وعزاه للنسائي: المزي في تحفة الأشراف ٩/ ٥٠١، الحديث (١٣٠٧٦)، والحاكم في المستدرك ٢/ ٥٣٢، كتاب التفسير، تفسير سورة الزلزلة.\n(٣) العبارة في المطبوعة (ازداد بِرًا) وما أثبتناه من المخطوطة وهو الموافق للفظ الترمذي.\n(٤) أخرجه الترمذي من حديث أبي هريرة ﵁ في السنن ٤/ ٦٠٣ - ٦٠٤، كتاب الزهد (٣٧)، باب (٥٨)، الحديث (٢٤٠٣).\n(٥) أخرجه أحمد في المسند ٢/ ٣٥٤، ٣٦٣، والترمذي في السنن ٥/ ٣٠٥، كتاب تفسير القرآن (٤٨)، باب ومن سورة بني إسرائيل (١٨)، الحديث (٣١٤٢)، وقال: (حديث حسن)، والحَدَب: المكان المرتفع.","vol":"3","page":530},{"text":"٤٢٩٩ - عن ابن عمر ﵁ قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"مَنْ سَرَّهُ أنْ يَنظُرَ إلى يومِ القِيامةِ كأنّهُ رأيُ عينٍ فليقرأ: ﴿إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ و﴿إِذَا السَّمَاءُ انْفَطَرَتْ﴾ و﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾ \" (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-364>٣ - باب الحساب والقصاص والميزان</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n٤٣٠٠ - عن أبي هريرة ﵁، عن النَّبيّ ﷺ قال: \"يدخلُ منْ أُمتي الجنّةَ سَبعونَ ألفًا بغيرِ حِسابٍ\" (٢).\n\n٤٣٠١ - عن عائشة ﵂ أنّ رسول اللَّه ﷺ قال: \"ليسَ أحدٌ يُحاسَبُ يومَ القِيامةِ إلّا هَلكَ. قلت: أَوَ ليسَ يقولُ اللَّه: ﴿فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا﴾ (٣) فقال: إنَّما ذلكَ العَرْضُ، ولكنْ مَنْ نُوقِشَ في الحِسابِ يَهلِكُ\" (٤).\n\n٤٣٠٢ - وقال ﷺ: \"ما مِنكُمْ منْ أحدٍ إلّا سيُكلِّمُهُ\n_________\n(١) أخرجه أحمد في المسند ٢/ ٢٧، ٣٦، ١٠٠، والترمذي في السن ٥/ ٤٣٣، كتاب تفسير القرآن (٤٨)، باب ومن سورة ﴿إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ (٧٤)، الحديث (٣٣٣٣)، وقال: (حسن غريب)، والحاكم في المستدرك ٢/ ٥١٥، كتاب التفسير، تفسير سورة ﴿إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾، قال: (صحيح الإسناد) وأقره الذهبي.\n(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ١١/ ٤٠٦، كتاب الرقاق (٨١)، باب يدخل الجنة سبعون ألفًا بغير حساب (٥٠)، الحديث (٦٥٤٢)، ومسلم في الصحيح ١/ ١٩٧، كتاب الإيمان (١)، باب الدليل عل دخول طوائف من المسلمين الجنة بغير حساب ولا عذاب (٩٤)، الحديث (٣٦٧/ ٢١٦)، واللفظ له.\n(٣) سورة الانشقاق (٨٤)، الآية (٨).\n(٤) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ١/ ١٩٦ - ١٩٧، كتاب العلم (٣)، باب من سمع شيئًا فراجع حتَّى يعرفه (٣٥)، الحديث (١٠٣)، وفي ١١/ ٤٠٠، كتاب الرقاق (٨١)، باب من نوقش الحساب عذّب (٤٩)، الحديث (٦٥٣٦) و(٦٥٣٧)، ومسلم في الصحيح ٤/ ٢٢٠٤، كتاب الجنة (٥١)، باب إثبات الحساب (١٨)، الحديث (٧٩/ ٢٨٧٦).","vol":"3","page":531},{"text":"ربُّه ليسَ بينَهُ وبينَهُ تُرْجُمانٌ ولاحِجابٌ يَحجُبُهُ، فيَنظرُ أيْمنَ منهُ فلا يرَى إلَّا ما قدَّمَ منْ عملِهِ، وينظُرُ أشْأَمَ منهُ فلا يرَى إلّا ما قدَّمَ منْ عملِهِ، وينظرُ بينَ يدَيْهِ فلا يَرَى إلّا النَّارَ تِلْقاءَ وجهِهِ، فاتَّقُوا النَّارَ ولَوْ بشِقِّ تمرةٍ\" (١).\n\n٤٣٠٣ - وقال ﷺ: \"إنَّ اللَّه يُدني المؤمنَ فيضَعُ عليهِ كَنَفَهُ ويسترُه فيقولُ: أتعرِفُ ذنْبَ كذا، أتعرفُ ذنْبَ كذا؟ فيقول: نعمْ أيْ ربِّ، حتَّى إذا قررَهُ بذُنوبِهِ ورأَى في نفسِهِ أنَّهُ هلكَ قال: ستَرتُها عليكَ في الدُّنيا، وأنا أغفِرُها لكَ اليومَ، فيُعطَى كتاب حَسناتِهِ، وأمَّا الكفّارُ والمنافِقُونَ فيُنادَى بهِمْ على رؤُوسِ الخَلائقِ ﴿هُؤلاءِ الذينَ كَذَبُوا عَلَى ربِّهِمْ أَلا لَعْنَةُ اللَّه عَلَى الظَّالِمِينَ﴾ (٢) \" (٣).\n\n٤٣٠٤ - وقال ﷺ: \"إذا كانَ يومُ القِيامةِ دفعَ اللَّه إلى كُلِّ مُسلم يَهوديًا أو نَصْرانِيًا فيقول: هذا فَكاكُكَ (٤) منَ النَّارِ\" (٥).\n_________\n(١) متفق عليه من حديث عَدِي بن حاتِم ﵁، أخرجه البخاري في الصحيح ١١/ ٤٠٠، كتاب الرقاق (٨١)، باب من نوقش الحساب عذّب (٤٩)، الحديث (٦٥٣٩)، وفي ١٣/ ٤٢٣، كتاب التوحيد (٩٧)، باب قول اللَّه تعالى: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (٢٢) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾ [القيامة (٧٥)، الآية (٢٢)] (٢٤)، الحديث (٧٤٤٣)، وفي ١٣/ ٤٧٤، باب كلام الرب ﷿ يوم القيامة مع الأنبياء وغيرهم (٣٦)، الحديث (٧٥١٢)، ومسلم في الصحيح ٢/ ٧٠٣، كتاب الزكاة (١٢)، باب الحث على الصدقة ولو بشقّ تمرة (٢٠)، الحديث (٦٧/ ١٠١٦).\n(٢) سورة هود (١١)، الآية (١٨).\n(٣) متفق عليه من حديث عبد اللَّه بن عمر ﵄، أخرجه البخاري في الصحيح ٥/ ٩٦، كتاب المظالم (٤٦)، باب قول اللَّه تعالى: ﴿أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ﴾ (٢)، الحديث (٢٤٤١)، ومسلم في الصحيح ٤/ ٢١٢٠، كتاب التوبة (٤٩)، باب قبول توبة القاتل وإن كثر قتله (٨)، الحديث (٥٢/ ٢٧٦٨).\n(٤) وردت في المطبوعة: (مكانك) والتصويب من صحيح مسلم، والفكاك: هو الخلاص والفداء (النووي، شرح صحيح سلم ١٨/ ٨٥).\n(٥) أخرجه مسلم من حديث أبي موس الأشعري ﵁ في الصحيح ٤/ ٢١١٩، كتاب التوبة (٤٩)، باب قبول توبة القاتل وإن كثر قتله (٨)، الحديث (٤٩/ ٢٧٦٧).","vol":"3","page":532},{"text":"٤٣٠٥ - وقال ﵇: \"يُجاءُ بنوحٍ يومَ القِيامةِ فيُقالُ له: هلْ بلَّغْتَ؟ فيقول: نعمْ يا رب، فتُسألُ أمَّتُهُ: هلْ بلَّغَكُمْ؟ فيقولون: ما جاءَنا منْ بشيرٍ ولا نذيرٍ، فيُقال: مَنْ شُهودُكَ؟ فيقول: محمَّدٌ وأُمتُهُ. فقالَ رسولُ اللَّه ﷺ: فيُجاءُ بكُمْ فتشهدونَ أنَّهُ قدْ بلَّغَ. ثمَّ قرأَ رسولُ اللَّه ﷺ: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا﴾ (١) \" (٢).\n\n٤٣٠٦ - عن أنس ﵁ قال: \"كُنَّا عندَ رسولِ اللَّه ﷺ فضحكَ فقال: هلْ تدرونَ مِمَّ أضحكُ؟ قُلنا: اللَّه ورسولُه أعلمُ، قال ﵇: مِنْ مُخاطَبةِ العبدِ ربَّهُ، يقول: يا ربِّ ألمْ تُجِرْني مِنَ الظُّلمِ؟ قال فيقولُ: بَلَى، قال فيقول: فإني لا أُجيزُ على نَفْسي إلّا شاهِدًا مِنِّي، قال فيقول: كَفَى بنفسِكَ اليومَ عليكَ شَهيدًا وبالكِرامِ الكاتِبينَ شُهودًا، قال: فيُختَمُ على فيهِ، فيُقالُ لأركانِهِ: انْطِقي، قال: فتنطِقُ بأعمالِهِ ثمَّ يُخلَّى بينَهُ وبينَ الكلامِ، قال فيقول: بُعْدًا لكُنَّ وسُحقًا فعنكُنَّ كنتُ أُناضِلُ\" (٣).\n\n٤٣٠٧ - عن أبي هريرة ﵁: \"قالوا يا رسولَ اللَّه هلْ نرَى ربَّنا يومَ القِيامةِ؟ قال: هلْ تُضارُّونَ في رُؤْيةِ الشمسِ في الظَّهيرَةِ ليسَتْ في سَحابَةٍ؟ قالوا: لا، قال: هلْ تُضارُّونَ في رُؤْيةِ القمرِ ليلةَ البدْرِ ليسَ في سَحابَةٍ؟ قالوا: لا، قال: فوالذي نفْسي بيدِه لا تُضارُّونَ في رُؤْيةِ ربِّكمْ إلّا كما\n_________\n(١) سورة البقرة (٢)، الآية (١٤٣).\n(٢) أخرجه البخاري من حديث أبي سعيد الحدري ﵁ في الصحيح ٦/ ٣٧١، كتاب الأنبياء (٦٠)، باب فول اللَّه ﷿: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ﴾ [هود: (١١)، الآية ٢٥] (٣)، الحديث (٣٣٣٩)، وفي ١٣/ ٣١٦، كتاب الاعتصام (٩٦)، باب ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا﴾ (١٩)، الحديث (٧٣٤٩) دون لفظة \"بشير\".\n(٣) أخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ٢٢٨٠ - ٢٢٨١، كتاب الزهد (٣٥)، الحديث (١٧/ ٢٩٦٩)، وأناضل: أي أجادل وأخاصم وأدافع.","vol":"3","page":533},{"text":"تُضارُّونَ في رُؤْيةِ أحدِهما. قال فيَلقَى العبدَ فيقولُ: أيْ فُلْ (١) أَلَمْ أُكْرِمْكَ وأُسوِّدْكَ وأُزَوِّجْكَ وأُسخِّرُ لكَ الخيلَ والإبِلَ وأذَرْكَ ترأَسُ وتَرْبَع (٢)؟ فيقول: بلَى. قال فيقولُ: أفَظننْتَ أنَّكَ مُلاقيَّ؟ فيقول: لا، فيقولُ: فإنِّي قدْ أنساكَ كما نَسِيتَني. ثمَّ يَلقَى الثانيَ، فذكرَ مثلَه. ثمَّ يَلقَى الثالثَ فيقولُ لهُ مثلَ ذلكَ، فيقولُ يا ربِّ آمنتُ بكَ وبكتابِكَ وبرُسُلِكَ وصلَّيْتُ وصُمْتُ وتصدَّقْتُ، ويُثني بخَيْرٍ ما استطاعَ، فيقولُ: ها هُنا إذًا. ثم يُقالُ: الآنَ نَبعثُ شاهِدًا عليكَ، ويتفكَّرُ في نفسِهِ: مَنْ ذا الذي يشهدُ عليَّ؟ فيُختَمُ على فيهِ، ويُقالُ لفَخِذِه: انْطِقي، فتنطِقُ فخِذُهُ ولحمُهُ وعِظامُهُ بعملِهِ، وذلكَ ليُعذَرَ مِنْ نفسِهِ، وذلكَ المُنافِقُ وذلك (٣) الذي سَخِطَ اللَّه عليهِ\" (٤).\n\nمِنَ الحِسَان:\n٤٣٠٨ - عن أبي أُمامة [الباهلي] (٥) ﵁ قال، سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: \"وَعَدَني ربِّي أنْ يُدخِلَ الجنَّةَ منْ أُمَّتي سبعينَ ألفًا لا حِسابَ عليهمْ ولا عذابَ، معَ كُلِّ ألفٍ سبعونَ ألفًا، وثلاث حَثَياتٍ منْ حَثَياتِ ربِّي\" (٦).\n_________\n(١) أي فُلْ: معناه يا فلان (النووي، شرح صحيح مسلم ١٨/ ١٠٣).\n(٢) تربع: أي تأخذ المرباع الذي كانت ملوك الجاهلية تأخذه من الغنيمة وهو ربعها ومعناه: ألم أجعلك رئيسًا مطاعًا (النووي، المصدر نفسه).\n(٣) العبارة في المطبوعة (وذلك الكافر) وما أثبتناه من المخطوطة وهو الموافق للفظ مسلم.\n(٤) أخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ٢٢٧٩ - ٢٢٨٠، كتاب الزهد (٥٣)، الحديث (١٦/ ٢٩٦٨).\n(٥) ساقطة من المطبوعة.\n(٦) أخرجه أحمد في المسند ٥/ ٢٦٨، والترمذي في السنن ٤/ ٦٢٦، كتاب صفة القيامة (٣٨)، باب (١٢)، الحديث (٢٤٣٧)، وقال: (حسن غريب). وابن ماجه في السنن ٢/ ١٤٣٣، كتاب الزهد (٣٧)، باب صفة أمة محمد -ﷺ- (٣٤)، الحديث (٤٢٨٦)، وصححه ابن حبان، أورده الهيثمي، في موارد الظمآن ص ٦٥٧، كتاب صفة الجنة (٤٢)، باب فيمن يدخل الجنة بغير حساب (١٢)، الحديث (٢٦٤٢).","vol":"3","page":534},{"text":"٤٣٠٩ - عن أبي هريرة ﵁ قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"يُعرَضُ النَّاسُ يومَ القِيامةِ ثلاثَ عَرَضاتٍ، فأمَّا عَرْضَتانِ فجِدالٌ ومَعاذيرُ، وأمّا العَرْضَةُ الثالثةُ فعندَ ذلكَ تَطَايَرُ (١) الصُّحُفُ في الأَيْدِي فآخِذٌ بيمينِهِ وآخِذٌ بشِمالِهِ\" (٢) (ضعيف).\n\n٤٣١٠ - وقال رسول اللَّه ﷺ: \"إنَّ اللَّه يَستخلِصُ رجلًا منْ أُمَّتي على رُؤوسِ الخَلائِقِ يومَ القِيامَةِ، فيَنْشُرُ عليهِ تِسعةً وتسعينَ سِجِلًا، كُلُّ سِجل مِثلُ مَدِّ البَصرِ ثمَّ يقولُ: أتُنْكِرُ مِنْ هذا شيئًا، أظلمَكَ كَتَبَتي الحافِظونَ؟ فيقول: لا يا ربِّ، فيقولُ: أفلكَ عُذْرٌ؟ قال: لا يا ربِّ، فيقولُ: بَلَى إنَّ لكَ عندَنا حَسنةً وإنَّهُ لا ظُلمَ عليكَ اليومَ، فتخرُجُ بِطاقةٌ فيها: أشهدُ أنْ لا إلهَ إلّا اللَّه وأن محمدًا عبدُهُ ورسولُهُ، فيقول: احضرْ وزنَكَ، فيقولُ: يارب ما هذهِ البطاقَةُ معَ هذهِ السجلّاتِ؟ فيقول: إنَّكَ لا تُظلَمُ؟ قال: فتُوضَعَ السجلّاتُ في كفةٍ والبِطاقَةُ في كفَّةٍ، فطاشَتِ السجلّاتُ وثَقُلتِ البِطاقَةُ، فلا يَثْقُلُ معَ اسمِ اللَّه شيءٌ\" (٣).\n_________\n(١) كذا في المطبوعة \"تطاير الصحف\" أي تفرقها إلى كل جانب، وفي سنن الترمذي وابن ماجه: \"تطير الصحف\" أي يسرع وقوعها.\n(٢) أخرجه الترمذي عن الحسن عن أبي هريرة ﵁ في السنن ٤/ ٦١٧، كتاب صفة القيامة (٣٨)، باب ما جاء في العرض (٤)، الحديث (٢٤٢٥)، وقال: (ولا يصح هذا الحديث من قِبَل أن الحسن لم يسمع من أبي هريرة).\n(٣) أخرجه من حديث عبد اللَّه بن عمرو بن العاص ﵄: أحمد في المسند ٢/ ٢١٣، والترمذي في السنن ٥/ ٢٤، كتاب الإيمان (٤١)، باب ما جاء فيمن يموت وهو يشهد أن لا اله إلّا اللَّه (١٧)، الحديث (٢٦٣٩)، وقال: (حسن غريب)، وابن ماجه في السنن ٢/ ١٤٣٧، كتاب الزهد (٣٧)، باب ما يرجى من رحمة اللَّه يوم القيامة (٣٥)، الحديث (٤٣٠٠)، وصححه ابن حبان، أورده الهيثمي في موارد الظمآن ص ٦٢٥، كتاب الزهد (٤٠)، باب في الخوف والرجاء (٣٢)، الحديث (٢٥٢٤)، والحاكم في المستدرك ١/ ٥٢٩، كتاب الدعاء، باب رجحان بطاقة الشهادة، وقال: (صحيح الإسناد) وأقره الذهبي، وطاشت: أي خفت.","vol":"3","page":535},{"text":"٤٣١١ - عن عائشة ﵂ \"أنّها ذكرَت النَّارَ فبكَتْ، فقالَ رسولُ اللَّه ﷺ: ما يُبكيكِ؟ قالت: ذكرتُ النَّارَ فبكيتُ فهلْ تذكُرونَ أهليكُمْ يومَ القِيامةِ؟ فقال رسول اللَّه ﷺ: أمَّا في ثلاثةِ مَواطِنَ فلا يذكُرُ أحدٌ أحدًا: عندَ الميزانِ حتَّى يعلمَ أيَخِفُّ ميزانُه أم يثقُلُ، وعندَ الكتابِ حينَ يُقال ﴿هَاؤُمُ اقْرَءُوا كِتَابِيَهْ﴾ (١) حتَّى يعلمَ أينَ يقعُ كتابُه أفي يمينهِ أمْ في شِمالِهِ أو منْ وراءِ ظهرِه، وعند الصِّراطِ إذا وُضعَ بينَ ظَهرانَيْ جهنّم\" (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-365>٤ - باب الحوض والشفاعة</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n٤٣١٢ - قال رسول اللَّه ﷺ: \"بَيْنا أنا أسيرُ في الجنَّةِ إذا أنا بنهرٍ حافتاهُ قِبابُ الدُّرِّ المجوَّفِ، قلتُ: ما هذا يا جبريلُ؟ قال: هذا الكَوثَرُ الذي أعطاكَ ربُّكَ، فإذا طِينُه مِسكٌ أذفَرُ\" (٣).\n\n٤٣١٣ - وقال ﵇: \"حَوْضي مَسيرةُ شهرٍ وزَواياهُ سَواءٌ، ماؤُهُ أبيضُ مِنَ اللبن، وريحُهُ أطيبُ مِنَ المِسكِ، وكِيزانُهُ كنُجومِ السماءِ، مَنْ يشربُ منها فلا يَظمأُ أبدًا\" (٤).\n_________\n(١) سورة الحاقة (٦٩)، الآية (١٩).\n(٢) أخرجه أحمد في المسند ٦/ ١١٠، وأبو داود في السنن ٥/ ١١٦، كتاب السنة (٣٤)، باب في ذكر الميزان (٢٨)، الحديث (٤٧٥٥) واللفظ له، والحاكم والمستدرك ٤/ ٥٧٨، كتاب الأهوال، باب بشارة النبي -ﷺ- للمسلمين أن تكونوا شطر أهل الجنة، وقال: (صحيح إسناده على شرط الشيخين لولا إرسال فيه بين الحسن وعائشة) وأقره الذهبي.\n(٣) أخرجه البخاري من حديث أنس بن مالك ﵁ في الصحيح ١١/ ٤٦٤، كتاب الرقاق (٨١)، باب في الحوض (٥٣)، الحديث (٦٥٨١)، وأذفر: أي شديد الرائحة.\n(٤) متفق عليه من حديث عبد اللَّه بن عمرو بن العاص ﵄، أخرجه البخاري في الصحيح ١١/ ٤٦٣، كتاب الرقاق (٨١)، باب في الحوض (٥٣)، الحديث (٦٥٧٩)، ومسلم =","vol":"3","page":536},{"text":"٤٣١٤ - وقال ﵇: \"إنَّ حَوْضي أبعدُ منْ أيْلَةَ منْ عَدنَ، لهوَ أشدُّ بَياضًا مِنَ الثلجِ وأحلَى مِنَ العسلِ باللَّبنِ، ولآنيَتُهُ أكثرُ منْ عددِ النُّجومِ، وإنِّي لأصُدُّ النَّاسَ عنهُ كما يَصُدُّ الرجُلُ إبِلَ النَّاسِ عنْ حَوْضِهِ، قالوا: يا رسولَ اللَّه أتعرِفُنا يومئذٍ؟ قال: نعمْ لكُمْ سِيما ليستْ لأحدٍ مِنَ الأُمَمِ تَرِدُونَ علىَّ غُرًّا مُحجَّلينَ منْ أثَرِ الوضُوءِ\" (١). ويُروى: \"تُرَى فيهِ أباريقُ الذَّهَبِ والفِضَّةِ كعددِ نُجومِ السَّماءِ\" (٢). ويُروى: \"يَغُتُّ فيهِ ميزابانِ يَمُدّانِهِ مِنَ الجنَّةِ، أحدُهُما منْ ذَهبٍ والآخرُ منْ وَرِقٍ\" (٣).\n\n٤٣١٥ - وقال ﵇: \"إنِّي فَرَطُكُمْ على الحَوْضِ، مَنْ مرَّ عليَّ شربَ، ومَنْ شرِبَ لمْ يظمأْ أبدًا، لَيَرِدَنَّ عليَّ أقوامٌ أعرِفُهُمْ ويعرفونني ثمَّ يُحالُ بَيْني وبَيْنَهُمْ فأقولُ إنَّهُمْ منِّي، فيُقال: إنَّكَ لا تَدرِي ما أحدَثوا بعدَكَ، فأقولُ: سُحقًا سُحقًا لمنْ غَيَّرَ بعدي\" (٤).\n_________\n= في الصحيح ٤/ ١٧٩٣، كتاب الفضائل (٤٣)، باب إثبات حوض نبينا -ﷺ- وصفاته (٩)، الحديث (٢٧/ ٢٢٩٢) والكيزان: جمع كوز.\n(١) أخرجه مسلم من حديث أبي هريرة ﵁ في الصحيح ١/ ٢١٧، كتاب الطهارة (٢)، باب استحباب إطالة الغرة والتحجيل في الوضوء (١٢)، الحديث (٣٦/ ٢٤٧).\n(٢) متفق عليه من حديث أنس بن مالك ﵁، أخرجه البخاري في الصحيح ١١/ ٤٦٣ - ٤٦٤، كتاب الرقاق (٨١)، باب في الحوض (٥٣)، الحديث (٦٥٨٠)، ومسلم في الصحيح ٤/ ١٨٠١، كتاب الفضائل (٤٣)، باب إثبات حوض نبينا -ﷺ- وصفاته (٩)، الحديث (٤٣/ ٢٣٠٣) واللفظ له.\n(٣) أخرجه مسلم من حديث ثوبان ﵁ في المصدر نفسه ٤/ ١٧٩٩، الحديث (٣٧/ ٢٣٠١)، ويَغُت فيه ميزابان أي يدفقان فيه الماء دفقًا دائمًا متتابعًا (ابن الأثير، النهاية في غريب الحديث ٣/ ٣٤٢).\n(٤) متفق عليه من حديث سهل بن سعد وأبي سعيد الخدري ﵄، أخرجه البخاري في الصحيح ١١/ ٤٦٤، كتاب الرقاق (٨١)، باب في الحوض (٥٣)، الحديث (٦٥٨٣)، و(٦٥٨٤)، ومسلم في الصحيح ٤/ ١٧٩٣، كتاب الفضائل (٤٣)، باب إثبات حوض نبينا -ﷺ- (٩)، الحديث (٢٦/ ٢٢٩٠) و(٢٦/ ٢٢٩١)، وقوله: \"إني فرطكم علي الحوض\" أي متقدمكم إليه (ابن الأثير، النهاية في غريب الحديث ٣/ ٤٣٤).","vol":"3","page":537},{"text":"٤٣١٦ - عن أنس أنّ النبيّ ﷺ قال: \"يُحبَسُ المؤمنونَ يومَ القِيامةِ حتَّى يهِمُّوا بذلكَ فيقولونَ: لَوِ استَشْفعْنا إلى ربِّنا فيُريحُنا منْ مكانِنا، فيأتونَ آدمَ فيقولون: أنتَ آدمُ أبو النَّاسِ خَلقكَ اللَّه بيدِه وأسكَنَكَ جنَّتَهُ وأسجَدَ لكَ ملائكَتَهُ وعلَّمكَ أسماءَ كُلِّ شيءٍ اشفَعْ لنا عندَ ربِّكَ حتَّى يُريحَنا منْ مكانِنا هذا، فيقول: لستُ هُناكُمْ (١)، ويذكُرُ خطيئتَهُ التي أصابَ أكلَهُ مِنَ الشجَرَةِ وقدْ نُهيَ عنها، ولكنِ ائْتُوا نُوحًا أوَّلَ نبيٍّ بعثَهُ اللَّه إلى أهلِ الأرضِ. فيأْتونَ نُوحًا فيقول: لستُ هُناكُمْ، ويذكُر خطيئتَهُ التي أصابَ سُؤالَه ربَّه بغيرِ عِلمٍ، ولكنِ ائْتُوا إبراهيمَ خليلَ الرحمن. قال: فيأتونَ إبراهيمَ فيقول: إنِّي لستُ هُناكُمْ، ويذكُرُ ثلاثَ كِذْباتٍ كَذَبَهُنَّ، ولكنِ ائْتُوا موسَى عبدًا آتاهُ اللَّه التوراةَ وكلَّمهُ وقرَّبَهُ نَجِيًّا. قال: فيأتونَ موسَى فيقول: إنِّي لستُ هُناكُمْ، ويذكُرُ خطيئَتَهُ التي أصابَ قَتْلَهُ النَّفْسَ، ولكنِ ائْتُوا عيسَى عبدَ اللَّه ورسولَهُ وروحَ اللَّه وكلمتَهُ. قال: فيأتونَ عيسَى فيقول: لستُ هُناكُمْ ولكنِ ائْتُوا محمّدًا عبدًا غَفَرَ اللَّه لهُ ما تقدَّمَ منْ ذنبِهِ وما تأخَّر. قال: فيأتونَني فأستأذِنُ على ربِّي في دارِه فيُؤذَنُ لي عليهِ، فإذا رأيتُهُ وقعتُ ساجِدًا، فيدَعُني ما شاءَ اللَّه أنْ يدعَني فيقول: ارفَعْ محمّدُ وقُلْ يسمَعْ واشفَعْ تُشفَّعْ وسَلْ تُعطَهْ، قال: فأرفعُ رأسي فأثني على ربِّي بثناءٍ وتحميدٍ يُعلِّمُنيهِ، ثمَّ أشفَعُ فيُحدُّ لي حدًّا فأخرُجُ فأُخرجُهُمْ مِنَ النَّارِ فأُدخِلُهُمُ الجنَّةَ، ثمَّ أعود فأستأذِنُ على ربِّي في دارِه فيُؤذَنُ لي عليهِ، فإذا رأيتُهُ وقعتُ ساجِدًا، فيدَعُني ما شاءَ اللَّه أنْ يدَعَني ثم يقول: ارفَعْ محمّدُ وقُلْ يُسمَعْ واشفَعْ تُشفَّعْ وسَلْ تُعطَهْ، قال: فأرفعُ رأسي فأُثني على ربِّي بثناءٍ وتحميدٍ يُعلِّمُنيه، ثمَّ أشفَعُ فيُحدُّ لي حدًّا فأخرُجُ فأُدخِلُهُمُ الجنَّة، ثمَّ أعودُ الثالِثةَ فأستأذِنُ على ربِّي في دارِهِ فيُؤذَنُ لي عليهِ، فإذا رأيتُهُ وقعت ساجِدًا، فيدَعُني ما شاءَ اللَّه أن يدَعَني ثمّ يقول: ارفَعْ\n_________\n(١) قوله: \"لست هُناكُم\" معناه لست أهلًا لذلك (النووي، شرح صحيح مسلم ٣/ ٥٥).","vol":"3","page":538},{"text":"محمّدُ وقُلْ يُسمَعْ واشفَعْ تُشفَّعْ وسَلْ تُعطَهْ، قال: فأرفَعُ رأسي فأُثني على ربِّي بثناءٍ وتحميدٍ يُعلِّمُنيهِ، [ثم أشفع] (١) فيُحدُّ لي حدًّا فأخرُجُ فأُدخلُهُمُ الجنّةَ حتَّى ما يبقى في النَّارِ إلّا مَنْ قدْ حَبَسَهُ القرآنُ، أيْ وَجَبَ عليهِ الخُلودُ (٢)، ثمَّ تلا هذهِ الآية ﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا﴾ (٣) وقال: وهذا المقامُ المحمودُ الذي وُعِدَهُ نبيُّكُمْ\" (٤).\n\n٤٣١٧ - وعن أنس ﵁ قال، حدثنا محمد (٥) ﷺ: \"إذا كان يومُ القِيامَةِ ماجَ النَّاسُ بعضُهُمْ في بعض، فيأتُونَ آدمَ فيقولونَ: اشفَعْ لنا إلى ربكَ، فيقول: لستُ لها ولكنْ عليكُمْ بإبراهيمَ فإنَّهُ خليلُ الرحمنِ، فيأتونَ إبراهيمَ فيقولُ: لستُ لها ولكنْ عليكُمْ بموسَى فإنَّهُ كليمُ اللَّه، فيأتونَ موسَى فيقولُ: لستُ لها ولكنْ عليكُمْ بعيسَى فإنَّهُ رُوحُ اللَّه وكَلِمَتُهُ، فيأتونَ عيسَى فيقول: لستُ لها ولكنْ عليكُمْ بمحمَّدٍ، فيأتونني فأقول: أنا لها، فأستأذِنُ على ربِّي فيؤذَنُ لي ويُلهِمُني مَحامِدَ أحمَدُهُ بها لا تحضُرُني الآن فأحمَدُهُ بتلكَ المَحامِدِ، ثمَّ أخِرُّ لهُ ساجدًا فيُقال: يا محمَّدُ ارفَعْ رأسَكَ وقُلْ يُسمَعْ وسَلْ تُعطَهْ واشفَعْ تُشفَّعْ، فأقولُ: يا ربِّ أُمَّتي أُمَّتي،\n_________\n(١) ساقطة من المطبوعة، وأثبتناها من المخطوطة وصحيح البخاري.\n(٢) قوله: \"أي وجب عليه الخلود\" قد بينه مسلم عقب الحديث، والبخاري عقب إحدى الروايات أنه من قول قتادة والراوي واللَّه أعلم.\n(٣) سورة الإسراء (١٧)، الآية (٧٩).\n(٤) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ١١/ ٤١٧، كتاب الرقاق (٨١)، باب صفة الجنة والنار (٥١)، الحديث (٦٥٦٥)، وأخرجه أيضًا تعليقًا بصيغة الجزم في الصحيح ١٣/ ٤٢٢، كتاب التوحيد (٩٧)، باب قول اللَّه تعالى: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (٢٢) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾ [القيامة (٧٥)، الآية (٢٢)] (٢٤)، الحديث (٧٤٤٠)، وهذا لفظه. وأخرجه مسلم في الصحيح ١/ ١٨٠ - ١٨١، كتاب الإيمان (١)، باب أدني أهل الجنة منزلة فيها (٨٤)، الحديث (٣٢٢/ ١٩٣).\n(٥) كذا في المخطوطة وصحيح مسلم، والعبارة في المطبوعة: قال، قال رسول اللَّه -ﷺ-.","vol":"3","page":539},{"text":"فيُقال: انطلِقْ فأخرِجْ منها مَنْ كانَ في قلبِهِ مِثقالُ شعيرةٍ منْ إيمانٍ، فأنطلِقُ فأفعلُ ثم أعودُ فأحمَدُهُ بتلكَ المَحامِدِ ثم أخِرُّ لهُ ساجِدًا، فيُقال: يا محمَّدُ ارفَعْ رأسَكَ وقُلْ يُسمَعْ وسَلْ تُعطَهْ واشفَعْ تُشفَّعْ، فأقولُ: يا ربِّ أُمَّتي أُمَّتي، فيقال: انطلِقْ فأخرِجْ مَنْ كانَ في قلبِهِ مِثقالَ ذرةٍ أو خردَلَةٍ مِنْ إيمانٍ، فأنطلِقُ فأفعلُ ثم أعودُ فأحمَدُهُ بتلكَ المَحامِدِ ثمَّ أخِرُّ لهُ ساجِدًا، فيقال: يا محمّدُ ارفَعْ رأسك وقُلْ يُسمَعْ وسَلْ تُعطَهْ واشفَعْ تُشفَّعْ، فأقولُ: يا ربِّ أُمَّتي أُمَّتي، فيقال: انطلِقْ فأخرِجْ مَنْ كانَ في قلبِهِ أَدْنَى أدنَى أدنَى مِثقالَ حبَّةِ خردَلَة مِنْ إيمانٍ فأخرِجْهُ مِنَ النَّارِ، فانطلِقُ فأفعلُ، ثمَّ أعودُ الرابعةَ فأحمَدُهُ بتلكَ المَحامِدِ ثمَّ أخِرُّ لهُ ساجِدًا، فيقال: يا محمَّدُ ارفَعْ رأسَكَ وقُلْ يُسمَعْ وسَلْ تُعطَهْ واشفَعْ تُشفَّعْ، فأقولُ: يا ربِّ ائْذَنْ لي فيمنْ قالَ لا إله إلَّا اللَّه، قال: ليسَ ذلكَ لكَ ولكنْ وعِزَّتي وجَلالي وكِبريائي وعَظَمتي لَأخرِجَنَّ منها مَنْ قال لا إله إلّا اللَّه\" (١).\n\n٤٣١٨ - عن أبي هريرة ﵁، عن النَّبيّ ﷺ قال: \"أسعدُ النَّاسِ بشفاعَتي يومَ القِيامَةِ مَنْ قال لا إله إلَّا اللَّه خالِصًا مِنْ قلبهِ أو نفسِهِ\" (٢).\n\n٤٣١٩ - عن أبي هريرة ﵁ قال: \"أُتيَ النبيُّ ﷺ بلحمٍ، فرُفِعَ إليهِ الذِّراعُ وكانتْ تُعجبُهُ، فنهسَ (٣) منها نَهْسَةً ثمّ قال: أنا سيِّدُ النَّاسِ يومَ القِيامَةِ، يومَ يقومُ النَّاسُ لربِّ العالمين، وتَدنو\n_________\n(١) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ١٣/ ٤٧٣، كتاب التوحيد (٩٧)، باب كلام الرب ﷿ يوم القيامة مع الأنبياء (٣٦)، الحديث (٧٥١٠)، ومسلم في الصحيح ١/ ١٨٢ - ١٨٣، كتاب الإيمان (١)، باب أدني أهل الجنة منزلة فيها (٨٤)، الحديث (٣٢٦/ ١٩٣).\n(٢) أخرجه البخاري في الصحيح ١/ ١٩٣، كتاب العلم (٣)، باب الحرص على الحديث (٣٣)، الحديث (٩٩).\n(٣) نهس: بمعنى أخذ بأطراف أسنانه (النووى، شرح صحيح مسلم ٣/ ٦٦).","vol":"3","page":540},{"text":"الشَّمْسُ فيَبلُغُ النَّاسُ مِنَ الغمِّ والكَرْبِ ما لا يُطيقونَ، فيقولُ النَّاسُ: ألا تَنظُرونَ مَنْ يَشفعُ لكُمْ إلى ربِّكُمْ؟ فيأتونَ آدمَ -وذكرَ حديثَ الشفاعةِ- وقال: فأنطلِقُ فآتي تَحْتَ العرشِ فأقعُ ساجدًا لربِّي، ثمَّ يفتحُ اللَّه عليَّ منْ مَحامِدِهِ وحُسنِ الثناءِ عليهِ شيئًا لم يَفتحْهُ على أحدٍ قَبلي، ثمَّ يُقالُ: يا محمدُ ارفَعْ رأسكَ سَلْ تُعطَهْ واشفَعْ تُشفَّعْ، فَأرْفَعُ رأسي فأقول: أُمِّتي يا ربِّ، أُمَّتي يا ربّ، أُمَّتي يا ربِّ، فيقال: يا محمدُ أدخِلْ منْ أُمَّتِكَ مَنْ لا حِسابَ عليهمْ مِنَ البابِ الأَيْمَنِ منْ أبوابِ الجنَّةِ وهُمْ شُركاءُ النَّاسِ فيما سِوَى ذلكَ مِنَ الأبوابِ. ثم قال: والذي نفْسي بيدِه إنَّ ما بينَ المِصراعَيْنِ (١) منْ مَصاريعِ الجنَّةِ كما بينَ مكَّةَ وهَجَر\" (٢).\n\n٤٣٢٠ - وعن حُذَيْفة ﵁ في حديث الشفاعة، عن رسول اللَّه ﷺ قال: \"تُرسلُ الأمانةُ والرَّحِمُ فيقومان جَنَبَتَيْ الصِّراطِ يَمينًا وشِمالًا\" (٣).\n\n٤٣٢١ - عن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص\"أنَّ النَّبيَّ ﷺ تلا قولَ اللَّه تعالى في إبراهيم: ﴿رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي﴾ (٤) وقال عيسَى: ﴿إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ﴾ (٥) فرفعَ\n_________\n(١) المصراعان: جانبا الباب، وهَجَر: مدينة عظيمة هي قاعدة بلاد البحرين، وهجر هذه غير هجر المذكورة في حديث: \"إذا بلغ الماء قلتين بقلال هجر\" تلك قرية من قرى المدينة كانت القلال تصنع بها (النووي، شرح صحيح مسلم ٣/ ٦٩).\n(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٨/ ٣٩٥، كتاب التفسير (٦٥)، سورة بني إسرائيل (١٧)، باب ﴿ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ إِنَّهُ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا﴾ [الآية (٣)] (٥)، الحديث (٤٧١٢)، ومسلم في الصحيح ١/ ١٨٤ - ١٨٦، كتاب الإيمان (١)، باب أدني أهل الجنة منزلة فيها (٨٤)، الحديث (٣٢٧/ ١٩٤).\n(٣) أخرجه مسلم من حديث حذيفة وأبي هريرة ﵄ في المصدر نفسه، الحديث (٣٢٩/ ١٩٥).\n(٤) سورة إبراهيم (١٤)، الآية (٣٦).\n(٥) سورة المائدة (٥)، الآية (١١٨).","vol":"3","page":541},{"text":"يَدَيْهِ فقال: اللَّهمَّ أُمَّتي أُمَّتي. وبكَى، فقالَ اللَّه ﷿: يا جبريلُ اذهَبْ إلى محمَّدٍ وربُّكَ أعلَمُ فسَلْهُ ما يُبكيه، فأتاهُ جبريلُ فسألَهُ، فأخبرَهُ رسولُ اللَّه ﷺ بما قال، فقالَ اللَّه لجبريل: اذهَبْ إلى محمَّدٍ فقُلْ: إنَّا سنُرْضيكَ في أُمَّتكَ ولا نَسُوءُكَ\" (١).\n\n٤٣٢٢ - عن أبي سعيد الخُدْرِيّ ﵁ \"أنّ ناسًا قالوا: يا رسولَ اللَّه هلْ نَرَى ربَّنا يومَ القِيامَةِ؟ قال رسولُ اللَّه ﷺ: نعمْ، هلْ تُضارُّونَ (٢) في رُؤْيةِ الشمسِ بالظَّهيرةِ صَحْوًا ليسَ معها سَحابٌ، وهلْ تُضارُّونَ في رُؤْيَةِ القمرِ ليلةَ البدْرِ صَحْوًا ليسَ فيها سَحابٌ؟ قالوا: لا يا رسولَ اللَّه، قال: ما تُضارُّونَ في رُؤْيةِ اللَّه يومَ القِيامةِ إلّا كما تُضارُّونَ في رُؤْيةِ أحدِهما، إذا كانَ يومُ القِيامةِ أذَّنَ مُؤذِّنٌ: لِيتَّبعْ كُلُّ أُمَّةٍ ما كانتْ تعبُدُ، فلا يَبقَى أحدٌ كانَ يعبُدُ غيرَ اللَّه مِنَ الأصنامِ والأنصابِ إلّا يَتساقَطُونَ في النَّارِ، حتَّى إذا لمْ يَبقَ إلّا مَنْ كانَ يَعْبُدُ اللَّه مِنْ بَرٍّ وفاجِرٍ أتاهُمْ ربُّ العالمينَ قال: فماذا تَنتظِرونَ؟ يتَّبعُ كُلُّ أُمةٍ ما كانتْ تعبُدُ، قالوا: يا ربَّنا فارَقْنا النَّاسَ في الدُّنْيا أفقَرَ ما كُنَّا إلَيْهمْ ولمْ نُصاحِبْهُمْ\". وفي رواية أبي هريرة ﵁: \"فيقولونَ: هذا مكانُنا حتَّى يأتِيَنا ربُّنا، فإذا جاءَ ربُّنا عَرَفْناهُ\" (٣). وفي رواية أبي سعيد ﵁: \"فيقولُ: هلْ بينكُمْ وبينَهُ آيةٌ تَعرِفونَهُ؟ فيقولون: نعمْ، فيُكشَفُ عنْ ساقٍ فلا يَبقَى مَنْ كانَ يسجُدُ للَّه منْ تِلقاءِ نفسِه إلّا أَذِنَ اللَّه\n_________\n(١) أخرجه مسلم في الصحيح ١/ ١٩١، كتاب الإيمان (١)، باب دعاء النبي -ﷺ- لأمته وبكائه شفعة عليهم (٨٧)، الحديث (٣٤٦/ ٢٠٢).\n(٢) تُضارون: يُروى بالتشديد والتخفيف، فالتشديد بمعنى لا تتخالفون ولا تتجادلون في صحّة النظر إليه لوضوحه وظهوره (ابن الأثير، النهاية في غريب الحديث ٣/ ٨٢).\n(٣) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٢/ ٢٩٢، كتاب الأذان (١٠)، باب فضل السجود (١٢٩)، الحديث (٨٠٦)، ومسلم في الصحيح ١/ ١٦٤، كتاب الإيمان (١)، باب معرفة طريق الرؤية (٨١)، الحديث (٢٩٩/ ١٨٢).","vol":"3","page":542},{"text":"لهُ بالسُّجودِ، ولا يَبقَى مَنْ كانَ يسجُدُ اتِّقاءً ورِياءً إلّا جعلَ اللَّه ظهرَهُ طَبَقةً واحِدةً، كُلَّما أرادَ أنْ يسجُدَ خَرَّ على قَفاهُ، ثمَّ يُضرَبُ الجِسْرُ (١) على جهنَّمَ وتَحِلُّ الشفاعةُ، ويقولونَ: اللَّهمَّ سَلِّمْ سَلِّمْ، فيمُرُّ المؤمنونَ كطَرْفِ العينِ وكالبَرْقِ وكالرِّيحِ وكالطيرِ وكأجاوِيد الخيلِ والرِّكابِ، فناجٍ مُسَلَّمٌ، ومَخْدوشٌ مُرْسَلٌ ومُكَرْدَسٌ (٢) في نارِ جهنَّمَ حتَّى إذا خَلَصَ المؤمنونَ مِنَ النَّارِ، فوالَّذي نفسي بيدِه ما مِنْ أحدٍ منكُمْ بأشدَّ مُناشدَةً في الحقِّ، وقدْ تبيَّنَ لكُمْ، مِنَ المؤمنينَ للَّه يومَ القِيامةِ لإخوانِهمُ الذينَ في النَّارِ، يقولونَ: ربَّنا كانوا يَصومونَ معنا ويُصلُّونَ معنا ويَحُجُّونَ معنا، فيُقالُ لهمْ: أخرِجُوا مَنْ عَرفْتُمْ، فتُحرَّمُ صُوَرُهُمْ على النَّارِ، فيُخرِجونَ خَلْقًا كثيرًا ثمّ يقولونَ: ربَّنا ما بقيَ فيها أحدٌ ممَّنْ أمرْتَنا بهِ، فيقول: ارجِعُوا فمَنْ وجدتُمْ في قلبِهِ مِثقالَ دِينارٍ منْ خيرٍ فأخرِجوهُ، فيُخرِجونَ خَلْقًا كثيرًا، ثمَّ يقول: ارجِعُوا فمَنْ وجدتُمْ في قلبهِ مثقالَ نِصْفِ دِينارٍ منْ خيرٍ فأخرِجُوهُ، فيُخرِجونَ خَلْقًا كثيرًا، ثمَّ يقول: ارجِعُوا فمَنْ وجدتُمْ في قلبِهِ مِثقالَ ذرَّة منْ خيرٍ فأخرِجُوهُ، فيُخرِجونَ خَلْقًا كثيرًا، ثمَّ يقولونَ: ربَّنا لمْ نَذَرْ فيها خيرًا، فيقولُ اللَّه: شَفَعَت الملائِكةُ وشَفعَ النبيُّونَ وشَفعَ المؤمنونَ ولمْ يَبقَ إلّا أرحَمُ الراحِمينَ، فيَقبِضُ قَبْضةً مِنَ النَّارِ فَيُخْرِجُ مِنْها قَوْمًا لم يَعْمَلوا خَيْرًا قَطُّ قَدْ عَادُوا حُمَمًا فَيُلْقِيهِمْ في نَهْرٍ في أَفْوَاهِ الجَنَّةِ يُقالُ لهُ نهرُ الحياةِ، فيَخرجُونَ كما تَخرُجُ الحِبَّةُ (٣) في حَمِيلِ\n_________\n(١) الجَسر بفتح الجيم وكسرها لغتان مشهورتان وهو الصراط (النووي، شرح صحيح مسلم ٣/ ٢٩).\n(٢) كذا في المطبوعة \"مُكَرْدَس\". المُكَرْدَس: الذي جُمعت يداه ورجلاه وألقي إلى موضع (ابن الأثير، النهاية في غريب الحديث ٤/ ١٦٢)، وفي الصحيحين: \"مَكْدوس\" أي مدفوع، وتَكَدَّس الإنسان إِذا دُفع من ورائه فسقط (ابن الأثير، المصدر السابق ٤/ ١٥٥).\n(٣) الحِبّة: بكسر الحاء وهي بزر البقول والعشب تنبت في البراري وجوانب السيول وجمعها حِبَب بكسر الحاء المهملة وفتح الباء، وحَميل السَّيْل: بفتح الحاء وكسر الميم وهو ما جاء به السيل من طين أو غثاء ومعناه محمول السَّيْل، والمراد التشبيه في سرعة النّبات وحسنه وطراوته (النووي، شرح صحيح مسلم ٣/ ٢٣).","vol":"3","page":543},{"text":"السَّيْلِ، فيَخرُجونَ كاللُّؤلؤِ في رِقابِهِمُ الخَواتِمُ، فيقولُ أهلُ الجنَّةِ: هؤلاءِ عُتَقاءُ الرحمنِ أدخَلَهُمُ الجنَّةَ بغيرِ عَملٍ عَمِلُوهُ ولا خَيرٍ قَدَّموهُ، فيُقالُ لهمْ: لكُمْ ما رأَيْتُمْ ومِثلُهُ مَعَهُ\" (١).\n\n٤٣٢٣ - وقال ﵇: \"إذا دخلَ أهلُ الجنَّةِ الجنّةَ وأهلُ النَّارِ النَّارَ يقولُ اللَّه تعالى: مَنْ كانَ في قلبهِ مِثقالُ حبَّةٍ منْ خَرْدَلٍ منْ إيمانٍ فأخرِجُوهُ، فيُخْرَجونَ قدِ امتَحَشُوا (٢) وعادُوا حُممًا، فيُلقَوْنَ في نهرِ الحياةِ فيَنْبُتون كما تَنبُتُ الحِبَّةُ في حَمِيلِ السَّيْلِ، ألَمْ تَرَوْا أنَّها تخرُجُ صفراءَ مُلتَوِيةً\" (٣).\n\n٤٣٢٤ - عن أبي هريرة ﵁ \"أنّ النَّاسَ قالوا: يا رسولَ اللَّه هلْ نَرَى ربَّنا يومَ القِيامةِ؟ فذكرَ معنَى حديثِ أبي سعيد الخُدْرِيّ ﵁ غيرَ كشفِ السَّاقِ. وقال: ويُضرَبُ الصِّراطُ بينَ ظَهرانَيْ جهنمَ، فأكونُ أوَّلَ مَنْ يَجوزُ مِنَ الرُّسُلِ بأمَّتِهِ، ولا يَتكلَّم يَومئِذٍ إلّا الرُّسُلُ، وكلامُ الرُّسُلِ يَومئذٍ: اللَّهمَّ سَلِّمْ سَلِّمْ، وفي جهنَّمَ كلالِيبُ مِثلُ شوكِ السَّعْدانِ (٤) لا يعلَمُ قَدْرَ عِظَمِها إلّا اللَّه، تَخْطَفُ النَّاسَ بأعمالِهِمْ، فمنهُمْ مَنْ\n_________\n(١) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ١٣/ ٤٢٠ - ٤٢٢، كتاب التوحيد (٩٧)، باب قول اللَّه تعالى: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (٢٢) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾ [القيامة: (٧٥)، الآية (٢٢)] (٢٤)، الحديث (٧٤٣٩)، ومسلم في الصحيح ١/ ١٦٧ - ١٧١، كتاب الإيمان (١)، باب معرفة طريق الرؤية (٨١)، الحديث (٣٠٢/ ١٨٣).\n(٢) امتَحَشُوا: احترقوا (النووي، شرح صحيح مسلم ٣/ ٢٢).\n(٣) متفق عليه من حديث أبي سعيد الخدري ﵁، أخرجه البخاري في الصحيح ١١/ ٤١٦، كتاب الرقاق (٨١)، باب صفة الجنة والنار (٥١)، الحديث (٦٥٦٠)، ومسلم في الصحِيح ١/ ١٧٢، كتاب الإيمان (١)، باب إثبات الشَّفاعة وإخراج الموحدين من النار (٨٢)، الحديث (٣٠٤/ ١٨٤).\n(٤) الكلاليب: جمع كلُّوب بفتح الكاف وضم اللام المشددة وهو حديدة معطوفة الرأس يعلق فيها اللحم وترسل في التنور، والسعدان: بفتح السين وإسكان العين المهملة هو نبت له شوكة عظيمة مثل الحسك من كل الجوانب (النووي، شرح صحيح مسلم ٣/ ٢١).","vol":"3","page":544},{"text":"يُوبَقُ (١) بعملِهِ، ومنهُمْ مَنْ يُخَرْدَلُ (٢) ثمَّ يَنجُو، حتَّى إذا فرَغَ اللَّه مِنَ القضاءِ بينَ عِبادهِ وأرادَ أنْ يُخرِجَ مِنَ النَّارِ مَنْ أرادَ أنْ يُخرِجَهُ ممَّنْ كانَ يَشهدُ أنْ لا إلهَ إلّا اللَّه؛ أمرَ الملائِكَةَ أنْ يُخرِجُوا مَنْ كانَ يعبُدُ اللَّه، فيُخرِجونَهُمْ ويَعرِفُونَهُمْ بآثارِ السُّجودِ، وحرَّمَ اللَّه على النَّارِ أنْ تأكُلَ أثرَ السُّجودِ، فكُلُّ ابنِ آدمَ تأكلُهُ النَّارُ إلّا أثرَ السُّجودِ، فيُخرَجونَ مِنَ النَّارِ قدِ امتَحَشُوا، فيُصَبُّ عليهِمْ ماءَ الحَياةِ، فَيَنْبِتُونَ كما تنبُتُ الحِبَّة في حَميلِ السَّيْلِ، ويَبقَى رجلٌ بينَ الجنَّةِ والنَّارِ، وهوَ آخِرُ أهلِ النَّارِ دُخولًا الجنَّةَ، مُقبِل بوَجهِهِ قِبَلَ النَّارِ فيقول: يا ربِّ اصرِفْ وَجهي عنِ النَّارِ قدْ قَشَبَني رِيحُها وأحرَقَني ذَكاؤُها (٣)، فيقول: هلْ عَسَيْتَ إنْ فُعِلَ ذلكَ بكَ أنْ تسألَ غيرَ ذلك؟ فيقول: لا وعِزَّتِكَ، فيُعطي اللَّهَ ما شاءَ مِنْ عَهْدٍ ومِيثاقٍ، فيَصرِفُ اللَّه وجهَهُ عنِ النَّارِ، فإذا أقبَلَ بهِ إلى الجنَّةِ رأَى بهجَتَها سكتَ ما شاءَ اللَّه أنْ يَسكُتَ، ثمَّ قال: يا رب قَدِّمْني عِندَ بابِ الجنَّةِ، فيقولُ اللَّه ﵎: أليسَ قدْ أَعطيْتَ العُهودَ والمِيثاقَ أنْ لا تَسألَ غيرَ الذي كنتَ سألتَ؟ فيقول: يا ربِّ لا أكونُ أشقَى خَلقِكَ، فيقول: فما عَسَيْتَ إنْ أُعطيتَ ذلكَ أنْ تسألَ غيرَهُ، فيقول: لا وعِزَّتِكَ لا أسالُ غيرَ ذلكَ، فيُعطي ربَّهُ ما شاءَ منْ عهدٍ ومِيثاقٍ، فيُقدِّمُهُ إلى بابِ الجنَّةِ، فإذا بلغَ بابَها فرأَى زَهرتَها وما فيها مِنَ النَّضرَةِ والسُّرورِ، فسكتَ ما شاءَ اللَّه أنْ يَسكُتَ، فيقول: يا ربِّ أدخِلْني الجنَّةَ، فيقولُ اللَّه ﵎: ويلكَ يا ابنَ آدمَ ما أغدَرَكَ أليسَ قدْ أَعطيْتَ العُهودَ والمِيثاقَ أنْ لا تَسألَ غيرَ الذي\n_________\n(١) يُوبَقَ: أي يهلك ويحبس.\n(٢) المُخَرْدَل هو المَرْميّ المصروع، وقيل المقطع، تقطعه كلاليب الصراط حتَّى يهوي في النار، يقال خرْدَلتُ اللحم: أي فصلت أعضاءه وقطعته (ابن الأثير، النهاية في غريب الحديث ٢/ ٢٠).\n(٣) قَشَبَني معناه: سمَّني واذاني وأهلكني، وذكاؤها معناه: لهبها واشتعالها وشدة وهجها، والأشهر في اللغة ذكاها مقصور، وذكر جماعات أن المد والقصر لغتان (النووي، شرح صحيح مسلم ٣/ ٢٣).","vol":"3","page":545},{"text":"أُعطيتَ؟ فيقول: يا ربِّ لا تَجعلْني أشقَى خَلقِكَ، فلا يزالُ يَدعُو حتَّى يَضحَكَ اللُّه منهُ، فإذا ضَحِكَ أذِنَ لهُ في دُخولِ الجنَّةِ، فيقولُ له: تَمنَّ، فيَتمنَّى حتَّى إذا انقطعَ أُمنِيَّتُهُ قالَ اللَّه تعالَى: تَمنَّ كذا وكذا، أقبلَ يُذكِّرُهُ ربُّهُ، حتَّى إذا انتهتْ بهِ الأمانيُّ قالَ اللَّه تعالَى: لكَ ذلكَ ومِثلُهُ معه\" وقالَ أبو سعيدٍ ﵁، قالَ رسولُ اللَّه ﷺ: \"قالَ اللَّه تعالَى: لكَ ذلكَ وعشرةُ أمثالِهِ\" (١).\n\n٤٣٢٥ - عن ابن مسعود ﵁ أنّ رسول اللَّه ﷺ قال: \"آخِرُ مَنْ يَدخُلُ الجنَّةَ رجلٌ فهوَ يَمشي مَرَّةً ويَكْبُو مَرَّةً وتَسْفَعُهُ (٢) النَّارُ مَرَّةً، فإذا جاوَزَها التفتَ إلَيْها فقال: تَبَارَكَ الذي نجَّاني مِنكِ لقدْ أعطانيَ اللَّه شيئًا ما أعطاهُ أحدًا مِنَ الأوَّلينَ والآخِرينَ، فتُرْفَعُ لهُ شجرة فيقول: أيْ ربِّ أدْنِني منْ هذهِ الشجرةِ فلأستظِلَّ بظِلها وأشربَ منْ مائِها، فيقولُ اللَّه: يا ابنَ آدمَ لعَلِّي إنْ أعطيْتُكَها سألتَني غيرَها، فيقول: لا يا ربِّ، ويُعاهِدُهُ أنْ لا يسألَهُ غيرَها، فيُدنِيه منها، فيَستظِلُّ بظِلِّها ويشربُ منْ مائِها ثمَّ تُرفَعُ لهُ شجَرةٌ أُخرى هيَ أحسنُ مِنَ الأُولى، فيقول: أيْ ربِّ أدْنِني منْ هذهِ الشجَرةِ لأشربَ منْ مائِها وأستظِلُّ بظِلِّها، فيقول: يا ابْنَ آدمَ ألَمْ تُعاهِدْني أنْ لا تَسألَني غيرَها؟ قال: بلى يا ربّ، فيقول: لَعلي إنْ أدنَيْتُكَ منها تسألُني\n_________\n(١) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٢/ ٢٩٢ - ٢٩٣، كتاب الأذان (١٠)، باب فضل السجود (١٢٩)، الحديث (٨٠٦)، وفي ١١/ ٤٤٤ - ٤٤٦، كتاب الرقاق (٨١)، باب الصراط جسر جهنم (٥٢)، الحديث (٦٥٧٣) و(٦٥٧٤)، وفي ١٣/ ٤١٩ - ٤٢٠، كتاب التوحيد (٩٧)، باب قول اللَّه تعالى: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (٢٢) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾ [القيامة (٧٥)، الآية (٢٢)] (٢٤)، الحديث (٧٤٣٧) و(٧٤٣٨)، وأخرجه مسلم في الصحيح ١/ ١٦٣ - ١٦٦، كتاب الإيمان (١)، باب معرفة طريق الرؤية (٨١)، الحديث (٢٩٩/ ١٨٢).\n(٢) يكبو: معناه يسقط على وجهه، وتَسْعَفه: معناه تضرب وجهه وتسوده وتؤثر فيه أثرًا (النووي، شرح صحيح مسلم ٣/ ٤٢).","vol":"3","page":546},{"text":"غيرَها، فيُعاهِدُه أنْ لا يسألَهُ غيرَها، فيُدنيهِ منها فيَستظِلُّ بظِلِّها ويشربُ منْ مائِها، ثمَّ تُرفَعُ لهُ شجَرةً عندَ بابِ الجنَّة هيَ أحسنُ مِنَ الأُولَيَيْنِ فيقولُ: أيْ ربِّ أدْنِني منْ هذهِ فلِأستظِلَّ بظِلِّها وأشربَ منْ مائِها، فيقول: يا ابنَ آدمَ أَلَمْ تُعاهِدْني أنْ لا تَسأَلَني غيرَها؟ قال: بَلَى يا ربِّ هذهِ لا أسألُكَ غيرَها، وربُّهُ يَعذِرُهُ لأنَّهُ يَرَى ما لا صَبْرَ لهُ عليهِ، فيُدنِيهِ منها، فإذا أدناهُ منها سمعَ أصواتَ أهلِ الجنَّةِ فيقولُ: أيْ ربِّ أَدْخِلْنِيها، فيقولُ: يا ابنَ آدمَ ما يَصْرِيني منكَ (١) أيُرضِيكَ أنْ أُعطيَكَ الدُّنْيا ومِثلَها مَعَها؟ قال: أيْ ربِّ أتَستهْزِئُ مِنَي وأنتَ ربُّ العالمينَ. فضَحِكَ ابنُ مَسعودٍ فقالوا: مِمَّ تَضحَكُ؟ قال: هكذا ضَحِكَ رسولُ اللَّه ﷺ، فقالوا: مِمَّ تَضحَكُ يا رسولَ اللَّه؟ قال: منْ ضِحْكِ رب العالمينَ حِينَ قال: أتَستهْزِئُ مِنِّي وأنتَ ربُّ العالمينَ؟ فيقول: إنِّي لا أستهْزِئُ مِنكَ ولكنِّي على ما أشاءُ قدِير\" (٢).\n\n٤٣٢٦ - وفي رواية: \"ويُذكِّرُهُ اللَّه سَلْ كذا وكذا، حتَّى إذا انقطعَتْ بهِ الأمَانِيُّ قال اللَّه: هوَ لكَ وعشَرةُ أمثالِهِ، قال: ثمَّ يَدخلُ بيتَهُ فتدخُلُ عليهِ زَوْجتاهُ مِنَ الحورِ العِينِ فتقولانِ: الحمدُ للَّه الذي أحْياكَ لنا وأحْيانا لكَ، قالَ فيقولُ: ما أُعطيَ أحدٌ مِثلَ ما أُعطيتُ\" (٣).\n_________\n(١) ما يَصْريني منك: معناه ما يقطع مسألتك مني، قال أهل اللغة: الصَّرْي بفتح الصاد وإسكان الراء هو القطع، وروي في غير مسلم \"ما يصريك مني\" قال إبراهيم الحربي: هو الصواب، وأنكر الرواية التي في صحيح مسلم وغيره \"ما يصريني منك\" وليس هو ما قال بل كلاهما صحيح فإن السائل متى انقطع من المسؤول انقطع المسؤول منه والمعنى أي شيء يرضيك ويقطع السؤال بيني وبينك واللَّه أعلم (النووي، المصدر نفسه).\n(٢) أخرجه مسلم في الصحيح ١/ ١٧٤ - ١٧٥، كتاب الإيمان (١)، باب آخر أهل النار خروجًا (٨٣)، الحديث (٣١٠/ ١٨٧).\n(٣) أخرجه مسلم من حديث أبي سعيد الخدري ﵁ في الصحيح ١/ ١٧٥، كتاب الإيمان (١)، باب أدني أهل الجنة منزلة فيها (٨٤)، الحديث (٣١١/ ١٨٨).","vol":"3","page":547},{"text":"٤٣٢٧ - عن أنس ﵁ أنّ النبيَّ ﷺ قال: \"لَيُصِيبَنَّ أقوامًا سَفْعٌ مِنَ النَّارِ بذُنوب أصابُوها عُقوبةً، ثمَّ يُدخِلُهُمُ اللَّه الجنَّةَ بفضْلِ رحمتِهِ، فيُقالُ لهُمْ الجهنَّمِيُّونَ\" (١).\n\n٤٣٢٨ - عن عِمران بن حُصَيْن عن النَّبيّ ﷺ قال: \"يَخرُجُ قومٌ مِنَ النَّارِ بشفاعةِ محمَّدٍ ﷺ فيَدخُلونَ الجنَّةَ ويُسمَّوْنَ الجهنَّميِّينَ\" (٢). وفي رواية: \"يخرُجُ قومٌ مِنْ أُمَّتي مِنَ النَّارِ بشفاعَتي يُسمَّوْنَ الجهنَّميِّينَ\" (٣).\n\n٤٣٢٩ - عن عبد اللَّه بن مسعود ﵁ قال، قال النبيّ ﷺ: \"إنِّي لَأعلَمُ آخِرَ أهلِ النَّارِ خُروجًا منها وآخِرَ أهلِ الجنَّةِ دُخولًا (٤)، رجلٌ يخرُجُ مِنَ النَّارِ حَبْوًا، فيقولُ اللَّه: اذهَبْ فادخُلِ الجنَّةَ، فيأتِيها فيُخيَّلُ إليهِ أنَّها مَلأى، [فَيَرْجِعُ] (٥) فيقولُ: يا ربِّ وجَدتُها ملأى، [فيقولُ: اذهَبْ فادخُلِ الجنَّةَ، فيأتِيها فيُخيَّلُ إليهِ أنَّها مَلأى، فيرجعُ فيقولُ: يا ربِّ وتجدْتُها مَلأى] (٦) فيقولُ اللَّه اذهَبْ فادخُلِ الجنَّةَ فإنَّ لكَ مِثلَ الدُّنْيا وعشَرةَ أمثالِها، فيقول: تسخَرُ مِنِّي -أو تَضحَكُ مِنِّي- وأنتَ\n_________\n(١) أخرجه البخاري في الصحيح ١١/ ٤١٦، كتاب الرقاق (٨١)، باب صفة الجنة والنار (٥١)، الحديث (٦٥٥٩)، وفي ١٣/ ٤٣٤، كتاب التوحيد (٩٧)، باب ما جاء في قول اللَّه تعالى: ﴿إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ﴾ [الأعراف (٧)، الآية (٥٦)] (٢٥)، الحديث (٧٤٥٠)، وسَفْع: أي سواد من لفح النار أو علامة منها.\n(٢) أخرجه البخاري في الصحيح ١١/ ٤١٨، كتاب الرقاق (٨١)، باب صفة الجنة والنار (٥١)، الحديث (٦٥٦٦).\n(٣) أخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٧١٥، كتاب صفة جهنم (٤٠)، باب (١٠)، الحديث (٢٦٠٠)، وقال: (حسن صحيح)، وابن ماجه في السنن ٢/ ١٤٤٣، كتاب الزهد (٣٧)، باب ذكر الشفاعة (٣٧)، الحديث (٤٣١٥).\n(٤) العبارة في المطبوعة (دخولًا فيها) والتصويب من المخطوطة وصحيح البخاري.\n(٥) ساقطة من المخطوطة والمطبوعة، وأثبتناها من البخاري ومسلم.\n(٦) ما بين الحاصرتين ساقط من المطبوعة وهو موجود بهامش المخطوطة وفي الصحيحين.","vol":"3","page":548},{"text":"الملِكُ؟ ولقدْ رأيتُ رسولَ اللَّه ﷺ ضَحِكَ حتَّى بَدَتْ نواجذُهُ وكانَ يُقالُ: ذلكَ أدنَى أهلِ الجنَّةِ مَنزِلةً\" (١).\n\n٤٣٣٠ - عن أبي ذَرّ ﵁ قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"إنِّي لَأعلَمُ آخِرَ أهلِ الجنَّةِ دُخولًا الجنَّةَ وآخِرَ أهلِ النَّارِ خُروجًا منها، رجلٌ يُؤتَى بهِ (٢) يومَ القِيامَةِ فيُقالُ: اعْرِضوا عليهِ صِغارَ ذُنوبِهِ وارفَعوا عنهُ كِبارَها، فيُعرَضُ عليهِ صِغارُ ذُنوبِهِ، فيُقالُ: عَمِلتَ يومَ كَذا وكَذا؛ كَذا وكَذا، وعَمِلتَ يومَ كَذا وكَذا؛ كَذا وكَذا، فيقولُ: نعمْ، لا يَستطيعُ أنْ يُنكِرَ وهوَ مُشفِقٌ مِنْ كِبارِ ذُنوِبهِ أنْ تُعرَضَ عليهِ، فيُقالُ لهُ: إنَّ لكَ مكان كُلِّ سيِّئةٍ حَسنةً، فيقولُ: ربِّ قدْ عَمِلتُ أشياءَ لا أَراها ها هُنا فلقدْ رأيتُ رسولَ اللَّه ﷺ ضَحِكَ حتَّى بدَتْ نَواجِذُهُ\" (٣).\n\n٤٣٣١ - عن أنس ﵁ أنّ رسول اللَّه ﷺ قال: \"يخرجُ مِنَ النَّارِ أربعَةٌ فيُعرَضونَ على اللَّه تعالى، ثمَّ يُؤْمَرُ بهمْ إلى النَّارِ، فيَلتفِتُ أحدُهُمْ فيقولُ: أيْ ربِّ لقد كنتُ أرجُو إذْ أخرجْتَني منها أنْ لا تُعيدَني فيها، قال: فيُنجِيهِ اللَّه منها\" (٤).\n_________\n(١) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ١١/ ٤١٨ - ٤١٩، كتاب الرقاق (٨١)، باب صفة الجنة والنار (٥١)، الحديث (٦٥٧١)، ومسلم في الصحيح ١/ ١٧٣، كتاب الإيمان (١)، باب آخر أهل النار خروجًا (٨٣)، الحديث (٣٠٨/ ١٨٦).\n(٢) ساقطة من المخطوطة، وأثبتناها من المطبوعة، وهي في لفظ مسلم.\n(٣) أخرجه مسلم في الصحيح ١/ ١٧٧، كتاب الإيمان (١)، باب أدني أهل الجنة منزلة فيها (٨٤)، الحديث (٣١٤/ ١٩٠).\n(٤) أخرجه مسلم في الصحيح ١/ ١٨٠، كتاب الإيمان (١)، باب أدني أهل الجنة منزلة فيها (٨٤)، الحديث (٣٢١/ ١٩٢)، دون قوله: \"لقد كنت أرجو\"، وأخرجه البغوي بلفظه التام بإسناده في شرح السنة ١٥/ ١٩٤، كتاب الفتن، باب آخر من يخرج من النار، الحديث (٤٣٦٢).","vol":"3","page":549},{"text":"٤٣٣٢ - وقال ﵇: \"يَخلُصُ المؤمنونَ مِنَ النَّارِ، فيُحْبَسونَ على قَنطَرة بينَ الجنَّةِ والنَّارِ، فيُقْتَصُّ لبعضِهِمْ منْ بعض مَظالِمُ كانتْ بينَهُمْ في الدُّنْيا، حتَّى إذا هُذِّبوا ونُقُّوا أُذِنَ لهُمْ في دُخولِ الجنَّةِ، فوالّذي نَفْسُ محمَّدٍ بيدِهِ لَأحدُهُمْ أهدَى لمنزلهِ في الجنَّةِ منهُ لمنزلهِ كانَ في الدُّنْيا\" (١).\n\n٤٣٣٣ - وقال ﵇: \"لا يدخلُ أحدٌ الجنَّةَ إلّا أُرِيَ مَقعَدَهُ مِنَ النَّارِ لوْ أساءَ لِيزدادَ شُكرًا ولا يدخُلِ النَّارَ أحد إلَّا أُريَ مقعدَهُ مِنَ الجنَّةِ، لوْ أحسنَ ليكونَ عليهِ حَسْرةً\" (٢).\n\n٤٣٣٤ - وقال ﵇: \"إذا صارَ أهلُ الجنَّةِ إلى الجنَّةِ وأهلُ النَّارِ إلى النَّارِ جيءَ بالموتِ حتَّى يُجعلَ بينَ الجنَّةِ والنَّارِ، ثمَّ يُذبحُ ثمّ يُنادِي مُنادٍ: يا أهلَ الجنَّةِ لا موتَ، ويا أهلَ النَّارِ لا موتَ، فيزدادُ أهلِ الجنَّةِ فَرَحًا إلى فرَحِهم، ويزدادُ أهل النَّار حُزنًا إلى حُزنِهم\" (٣).\n\nمِنَ الحِسَان:\n٤٣٣٥ - عن ثَوْبان عن النَّبيّ ﷺ قال: \"حَوْضي من عَدَنَ إلى عَمَّانَ البَلْقاءِ، ماؤُهُ أشدُّ بياضًا مِنٍ اللَّبَنِ وأحلَى مِنَ العَسَلِ، وأكوابُهُ عددُ نُجومِ السماءِ، مَنْ شَرِبَ منه شَرْبةً لمْ يظمأْ بعدَها أبدًا، أوَّلُ\n_________\n(١) أخرجه البخاري من حديث أبي سعيد الخدري ﵁ في الصحيح ٥/ ٩٦، كتاب المظالم (٤٦)، باب قصاص المظالم (١)، الحديث (٢٤٤٠)، وفي ١١/ ٣٩٥، كتاب الرقاق (٨١)، باب القصاص يوم القيامة. . . (٤٨)، الحديث (٦٥٣٥).\n(٢) أخرجه البخاري من حديث أبي هريرة ﵁، في الصحيح ١١/ ٤١٨، كتاب الرقاق (٨١)، باب صفة الجنة والنار (٥١)، الحديث (٦٥٦٩).\n(٣) متفق عليه من حديث عبد اللَّه بن عمر ﵄، أخرجه البخاري في الصحيح ١١/ ٤١٥، كتاب الرقاق (٨١)، باب صفة الجنة والنار (٥١)، الحديث (٦٥٤٨)، ومسلم في الصحيح ٤/ ٢١٨٩، كتاب الجنة (٥١)، باب النار يدخلها الجبارون. . . (١٣)، الحديث (٤٣/ ٢٨٥٠).","vol":"3","page":550},{"text":"الناسِ وُرُودًا فُقراءُ المهاجِرينَ الشُّعْثُ رؤوسًا الدُّنْسُ ثيابًا الذينَ لا يَنْكِحونَ المتَنعِّماتِ ولا يُفتحُ لهُمُ السُّدَدُ\" (١) (غريب).\n\n٤٣٣٦ - عن زَيْد بن أرقم قال: \"كُنَّا مَعَ النَّبيِّ ﷺ فنزَلنا منزلًا، فقال: ما أنتُمْ جزء منْ مائةِ ألْفِ جُزءٍ ممنْ يرِدُ عليَّ الحوضَ. قيل: كمْ كنتُمْ يومئذٍ؟ قال: سبعمائةَ أو ثمانمائةَ\" (٢).\n\n٤٣٣٧ - عن الحسن عن سَمُرة قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"إنَّ لكُلِّ نبيٍّ حوضًا، وإنَّهُمْ ليتباهَوْنَ أيُّهُمْ أكثرُ وارِدَةً، وإنِّي أرجُو أنْ أكونَ أكثرَهُمْ وارِدةً\" (٣) (غريب).\n\n٤٣٣٨ - عن أنس ﵁ قال: \"سألتُ رسُولَ اللَّه ﷺ أنْ يشفَعَ لي يومَ القِيامَةِ، فقال: أنا فاعِلٌ. قلتُ: يا رسُولَ اللَّه فأيْنَ أطلُبُكَ؟ قال: اطلُبْني أوَّلَ ما تطلُبُني على الصِّراطِ. قلت: فإنْ لمْ ألْقَكَ عَلَى الصِّراطِ؟ قال: فاطلُبْني عندَ المِيزانِ. قلت: فإنْ لم ألْقَكَ عندَ المِيزانِ؟ قال: فاطلُبْني عندَ الحَوْضِ فإنِّي لا أُخطِئُ هذَهَ الثلاثةَ المَواطِنَ\" (٤) (غريب).\n_________\n(١) أخرجه أحمد في المسند ٥/ ٢٧٥، والترمذي في السنن ٤/ ٦٢٩، كتاب صفة القيامة (٣٨)، باب ما جاء في صفة أواني الحوض (١٥)، الحديث (٢٤٤٤)، وقال: (هذا حديث غريب من هذا الوجه)، وابن ماجه في السنن ٢/ ١٤٣٨، كتاب الزهد (٣٧)، باب ذكر الحوض (٣٦)، الحديث (٤٣٠٣)، والحاكم في المستدرك ٤/ ١٨٤، كتاب اللباس، باب بيان أوصاف حوض الكوثر، وقال: (صحيح الإسناد)، وأقره الذهبي، والسدد جمع سدة وهي باب الدار.\n(٢) أخرجه أحمد في المسند ٤/ ٣٦٩، ٣٧١، ٣٧٢، وأبو داود في السنن ٥/ ١١٠، كتاب السنة (٣٤)، باب في الحوض (٢٦)، الحديث (٤٧٤٦)، والحاكم في المستدرك ١/ ٧٦ - ٧٧، كتاب الإيمان، باب صفة حوضه -ﷺ-.\n(٣) أخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٦٢٨، كتاب صفة القيامة (٣٨)، باب ما جاء في صفة الحوض (١٤)، الحديث (٢٤٤٣)، وقال: (هذا حديث غريب).\n(٤) أخرجه أحمد في المسند ٣/ ١٧٨، والترمذي في السنن ٤/ ٦٢١، كتاب صفة القيامة (٣٨)، باب ما جاء في شأن الصراط (٩)، الحديث (٢٤٣٣)، وقال: (حسن غريب).","vol":"3","page":551},{"text":"٤٣٣٩ - عن المُغِيرة بن شُعْبة ﵁ قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"شِعارُ المؤمنينَ يومَ القِيامَةِ عَلَى الصِّراطِ: ربِّ سَلِّمْ سَلِّمْ\" (١) (غريب).\n\n٤٣٤٠ - عن ابن مسعود ﵁ عن النَّبيّ ﷺ قال: \"قيلَ لهُ: ما المقامُ المحمودُ؟ قال: ذاكَ يومٌ ينزلُ اللَّه تعالى على كرسيِّهِ فيَئطُّ كما يئِطُّ الرحلُ الجديدُ (٢) منْ تضايقهِ بهِ وهو يسعهُ ما بينَ السماءِ والأرضِ، ويُجاءُ بكُمْ حُفاةً عُراةً غُرْلًا، فيكونُ أوَّلَ مَنْ يُكسَى إبراهيمُ صلواتُ اللَّه عليه، يقولُ اللَّه تعالى: اكْسُوا خَليلي. فيُؤتَى برَيْطَتَيْنِ بَيْضاوَيْنِ مِنْ رِياطِ الجنَّةِ، ثمَّ أُكْسَى على أَثَرِهِ، ثمَّ أقومُ عنْ يمينِ اللَّه مَقامًا يغبِطني الأوّلونَ والآخِرونَ\" (٣).\n\n٤٣٤١ - عن أنس ﵁ أنّ النبيّ ﷺ قال: \"شَفاعتي لأهلِ الكبائِرِ منْ أُمَّتي\" (٤).\n_________\n(١) أخرجه الترمذي في المصدر نفسه، الحديث (٢٤٣٢)، وقال: (هذا حديث غريب)، والحاكم في المستدرك ٢/ ٣٧٥، كتاب التفسير، تفسير سورة مريم، وقال: (صحيح على شرط مسلم)، وأقره الذهبي.\n(٢) في المطبوعة زيادة: (براكبه) وليست في المخطوطة ولا عند الدارمي.\n(٣) أخرجه الدارمي في السنن ٢/ ٣٢٥، كتاب الرقاق، باب في شأن الساعة ونزول الرب تعالى، وقوله: \"يئط\" أي يصوت الكرسي، و\"رياط\" جمع رَيْطة وهي الملاءة الرقيقة اللينة. وقد تقدم هذا الحديث في مخطوطة برلين على الذي قبله.\n(٤) أخرجه أحمد في المسند ٣/ ٢١٣، وأبو داود في السنن ٥/ ١٠٦، كتاب السنة (٣٤)، باب في الشفاعة (٢٣)، الحديث (٤٧٣٩)، والترمذي في السنن ٤/ ٦٢٥، كتاب صفة القيامة (٣٨)، باب منه في الشفاعة (١١)، الحديث (٢٤٣٥)، وقال: (حسن صحيح غريب من هذا الوجه)، وابن حبان في \"صحيحه\" أورده الهيثمي في موارد الظمآن ص ٦٤٥، كتاب البعث (٤١)، باب جامع في البعث والشفاعة (١٤)، الحديث (٢٥٩٦)، والحاكم في المستدرك ١/ ٦٩، كتاب الإيمان، باب شفاعتي لأمل الكبائر من أمتى.","vol":"3","page":552},{"text":"٤٣٤٢ - عن عَوْف بن مالِك ﵁ قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"أتاني آتٍ منْ عندِ ربِّي فخيَّرَني بينَ أنْ يَدْخُلَ نِصفُ أُمَّتي الجنَّةَ وبينَ الشفاعةِ، فاخترتُ الشَّفاعةَ وهيَ لمنْ ماتَ لا يُشرِكُ باللَّه شيئًا\" (١).\n\n٤٣٤٣ - عن عبد اللَّه بن أبي الجَدْعاء ﵁ قال: سمعتُ رسول اللَّه ﷺ يقول: \"يَدخُلُ الجنَّةَ بشَفاعةِ رجُلٍ مِنْ أُمَّتي أكثرُ منْ بَني تَميمٍ، قيلَ: يا رسُولَ اللَّه سِواكَ؟ قال: سِوايَ\" (٢).\n\n٤٣٤٤ - عن أبي سعيد ﵁ أنّ رسول اللَّه ﷺ قال: \"إِنَّ منْ أُمَّتي مَنْ يشفعُ للفِئامِ، ومنهُم مَنْ يشفعُ للقَبيلَةِ، ومنهُم مَنْ يشفعُ للعَصَبَةِ، ومنهُم مَنْ يشفعُ للرجُلِ حتَّى يدخل الجنَّة\" (٣).\n_________\n(١) أخرجه أحمد في المسند ٦/ ٢٣، ٢٨، ٢٩، والترمذي في السنن ٤/ ٦٢٧، كتاب صفة القيامة (٣٨)، باب منه في الشفاعة (١٣)، الحديث (٢٤٤١)، وابن ماجه في السنن ٢/ ١٤٤٤، كتاب الزهد (٣٧)، باب ذكر الشفاعة (٣٧)، الحديث (٤٣١٧)، وابن حبان في \"صحيحه\" أورده الهيثمي في موارد الظمآن ص ٦٤٤، كتاب البعث (٤١)، باب جامع في البعث والشفاعة (١٤)، الحديث ٢٥٩٢١).\n(٢) أخرجه أحمد في المسند ٣/ ٤٦٩،٤٧٠، والدارمي في السنن ٢/ ٣٢٨، كتاب الرقاق، باب في قول النبي -ﷺ-: \"يدخل الجنة بشفاعة رجل من أمتي سبعون ألفًا\"، والترمذي في السنن ٤/ ٦٢٦، كتاب صفة القيامة (٣٨)، باب منه ما جاء في الشفاعة (١٠)، الحديث (٢٤٣٨)، وقال: (حسن صحيح غريب)، وابن ماجه في السنن ٢/ ١٤٤٣ - ١٤٤٤، كتاب الزهد (٣٧)، باب ذكر الشفاعة (٣٧)، الحديث (٤٣١٦)، والحاكم في المستدرك ١/ ٧١، كتاب الإيمان، باب ليدخلن الجنة بشفاعة رجل من أمتي. . . وقال: (هذا حديث صحيح) وأقره الذهبي.\n(٣) أخرجه أحمد في المسند ٣/ ٢٠، ٦٣، والترمذي في السنن ٤/ ٦٢٧، كتاب صفة القيامة (٣٨)، باب منه ما جاء في الشفاعة (١٢)، الحديث (٢٤٤٠)، وقال: (هذا حديث حسن)، والفئام: الجماعة من الناس لا واحد له من لفظه.","vol":"3","page":553},{"text":"٤٣٤٥ - عن أنس ﵁ قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"إنَّ اللَّه ﷿ وعَدَني أنْ يُدخِلَ الجنَّةَ منْ أُمَّتي أربعِمائةِ ألفٍ (١). فقالَ أبو بكر: زِدْنا يا رسولَ اللَّه، قال: وهكذا، فحَثا بكفَّيْه وجمعهُما، قال أبو بكر: زِدْنا يا رسولَ اللَّه، قال: وهكذا. فقال عمر: دَعْنا يا أبا بكر، فقال أبو بكر: وما عليك أنْ يُدْخِلَنا اللَّه كُلَّنا الجنَّةَ، فقال عمر: إنَّ اللَّه ﷿ إنْ شاءَ أنْ يُدخِلَ خَلْقَه الجنَّةَ بكفٍّ واحِدٍ فَعَلَ، فقالَ النَّبيُّ ﷺ: صدَقَ عمرُ\" (٢).\n\n٤٣٤٦ - عن أنس ﵁ قال [قال رسول اللَّه ﷺ] (٣): \"يُصَفُّ أهلُ النَّارِ يومئِذٍ، فيمُرُّ بهم الرجلُ منْ أهلِ الجنَّة، فيقولُ الرجُلُ منهم: يا فُلانُ أما تَعرِفُني؟ أنا الذي سقَيْتُكَ شَربةً، وقال بعضهُمْ: أنا الذي وهبتُ لكَ وَضُوءًا، فيشفَعُ لهُ فيُدْخِلُهُ الجنَّةَ\" (٤).\n\n٤٣٤٧ - عن أبي هريرة ﵁، عن النَّبيّ ﷺ: \"أنَّ رجليْنِ ممنْ دخلَ النَّارَ اشتدَّ صِياحُهُما، فقال الربُّ: أخرِجُوهُما، فقال لهما: لأيِّ شيءٍ اشتدّ صِياحُكُما؟ قالا: فعَلْنا ذلكَ لترحَمَنا، قال: فإنَّ رَحمتي لكُما أنْ تنطَلِقا فتُلْقِيا أنفُسكُما حيثُ كنتُما مِنَ النَّارِ. فيُلقي أحدُهُما نفسَهُ فيجعَلُها اللَّه عليهِ بَرْدًا وسَلامًا، ويقومُ الآخرُ فلا يُلقي نفسَهُ، فيقولُ لهُ الربُّ: ما منعَكَ أنْ تُلقيَ نفسَك كما أَلْقى صاحِبُكَ؟ فيقول: ربِّ إنِّي أرجُو أنْ\n_________\n(١) في المطبوعة زيادة: (بلا حساب) وليست في المخطوطة ولا عند أحمد ولا عند المصنف في شرح السنة.\n(٢) أخرجه أحمد في المسند ٣/ ١٦٥، والبغوي بإسناده في شرح السنة ١٥/ ١٦٣، كتاب الفتن، باب شفاعة الرسول -ﷺ-، الحديث (٤٣٣٥).\n(٣) ما بين الحاصرتين ساقط من المطبوعة.\n(٤) أخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ١٢١٥، كتاب الأدب (٣٣)، باب فضل صدقة الماء (٨)، الحديث (٣٦٨٥).","vol":"3","page":554},{"text":"لا تُعيدَني فيها بعدَ ما أخرَجْتَني منها، فيقولُ لهُ الربّ: لكَ رجاؤُكَك. فيَدخُلانِ جميعًا الجنَّةَ برَحْمَةِ [اللَّه] (١) \" (٢).\n\n٤٣٤٨ - عن ابن مسعود ﵁ قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"يَرِدُ النَّاسُ النَّارَ ثم يَصْدُرُونَ منها بأعمالِهِمْ، فأوَّلُهُمْ كلَمْحِ البَرْقِ، ثمَّ كالريحِ، ثمَّ كحُضْرِ الفَرَسِ، ثمَّ كالراكِبِ في رَحْلِهِ، ثمَّ كشدِّ الرجُلَ، ثمَّ كمَشْيِهِ\" (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-366>٥ - باب صفة الجنة وأهلها</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n٤٣٤٩ - عن أبي هريرة ﵁ قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"قال اللَّه تعالى: أعدَدتُ لِعباديَ الصالحينَ ما لا عَيْنٌ رأتْ ولا أُذُنٌ سمعتْ ولا خطرَ على قلبِ بشرٍ، واقرأوا إن شِثْتُم: ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ [جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ] (٤)﴾ (٥) \" (٦).\n\n٤٣٥٠ - وقال رسول اللَّه ﷺ: \"مَوضعُ سَوْطٍ في الجنّة خيرٌ منَ الدنيا وما فيها. ولو أنّ امرأةً منْ نِساءِ أهلِ الجنَّةِ اطَّلَعتْ إلى\n_________\n(١) العبارة في المطبوعة (برحمته) والتصويب من المخطوطة والترمذي.\n(٢) أخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٧١٤، كتاب صفة جهنم، باب منه ما جاء أن للنار نفسين. . . (١٠)، الحديث (٢٥٩٩).\n(٣) أخرجه أحمد في المسند ١/ ٤٣٣، ٤٣٥، والدارمي في السنن ٢/ ٣٢٩، كناب الرقاق، باب في ورود النار، والترمذي في السنن ٥/ ٣١٧، كتاب التفسير، باب ومن سورة مريم (٢٠)، الحديث (٣١٥٩)، وقال: (هذا حديث حسن)، والحُضْر: الجري والعدو الشديد.\n(٤) ما بين الحاصرتين من المطبوعة وهو عند مسلم، وساقط من المخطوطة وليس عند البخاري.\n(٥) سورة السجدة (٣٢)، الآية (١٧).\n(٦) متفق عليه أخرجه البخاري في الصحيح ٦/ ٣١٨، كتاب بدء الخلق (٥٩)، باب ما جاء في صفة الجنة وأنها مخلوقة (٨)، الحديث (٣٢٤٤)، ومسلم في الصحيح ٤/ ٢١٧٤، كتاب الجنة (٥١)، الحديث (٢/ ٢٨٢٤).","vol":"3","page":555},{"text":"أهلِ الأرضِ لأضاءَتْ ما بينهُما ولملَأتْ ما بينهما رِيحًا، ولَنَصيفُها على رأْسِها خَيْرٌ مِنَ الدنيا وما فيها\" (١).\n\n٤٣٥١ - وقال ﵇: \"إنَّ في الجنَّةِ شجرةً يسيرُ الراكبُ في ظِلِّها مائةَ عامٍ لا يقطعُها. ولقابُ قَوسِ أحدِكُمْ في الجنَّةِ خيرٌ مما طلعَتْ عليهِ الشَّمْسُ أو غَربتْ\" (٢).\n\n٤٣٥٢ - وقال ﵇: \"إنّ للمؤمنِ في الجنَّةِ لَخَيْمَةً منْ لُؤلُؤةٍ واحِدةٍ مجوَّفةٍ طولُها سِتُّونَ مِيلًا، في كلِّ زاوية منها للمؤمنِ أهلٌ لا يراهمُ الآخَرون، يطوفُ عليهمُ المؤمنونَ وجنَّتانِ من فِضَّةٍ آنيتُهما وما فيهما، وجنَّتانِ من ذهبٍ آنيتُهما وما فيهما، وما بينَ القومِ وبينَ أنْ يَنظُروا إلى ربِّهمْ إلّا رِداءً الكبرياءِ على وجههِ في جنَّةِ عَدْن\" (٣).\n_________\n(١) أخرجه البخاري من حديث أنس ﵁ في الصحيح ٦/ ١٥، كتاب الجهاد (٥٦)، باب الحور العين وصفتهن (٦)، الحديث (٢٧٩٦)، وفي ١١/ ٤١٨، كتاب الرقاق (٨١)، باب صفة الجنة والنار (٥١)، الحديث (٦٥٦٨)، والنصيف: الخمار.\n(٢) متفق عليه من حديث أبي هريرة ﵁، أخرجه البخاري في الصحيح ٦/ ٣١٩ - ٣٢٠، كتاب بدء الخلق (٥٩)، باب ما جاء في صفة الجنة وأنها مخلوقة (٨)، الحديث (٣٢٥٢)، و(٣٢٥٣)، ومسلم إلى قوله \"لا يقطعها\" في الصحيح ٤/ ٢١٧٥، كتاب الجنة (٥١)، باب إن في الجنة شجرة. . . (١)، الحديث (٦/ ٢٨٢٦)، ومتفق عليه من حديث سهل بن سعد ﵁ إلى قوله \"لا يقطعها\"، أخرجه البخاري في الصحيح ١١/ ٤١٥، كتاب الرقاق (٨١)، باب صفة الجنة والنار (٥١)، الحديث (٦٥٥٢)، ومسلم في المصدر السابق، الحديث (٨/ ٢٨٢٧).\n(٣) متفق عليه من حديث أبي موسى الأشعري ﵁، أخرجه البخاري في ألصحيح ٦/ ٣١٨، كتاب بدء الخلق (٥٩)، باب ما جاء في صفة الجنة (٨)، الحديث (٣٢٤٣)، وفي ٨/ ٦٢٣ - ٦٢٤، كتاب التفسير (٦٥)، تفسير سورة الرحمن (٥٥)، باب ﴿وَمِنْ دُونِهِمَا جَنَّتَانِ﴾ (١)، الحديث (٤٨٧٨)، وباب ﴿حُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ﴾ (٢)، الحديث (٤٨٧٩) و(٤٨٨٠)، ومسلم في الصحيح ٤/ ٢١٨٢، كتاب الجنة (٥١)، باب في صفة خيام الجنة. . . (٩)، الحديث (٢٣/ ٢٨٣٨).","vol":"3","page":556},{"text":"٤٣٥٣ - وقال ﵇: \"إنَّ في الجنَّةِ مائةَ درجةٍ، ما بينَ كُلِّ درجتَيْنِ كما بينَ السماءِ والأرضِ، والفِردَوْسُ أعلاها درجةً، منها تُفجّرُ أنهارُ الجنَّةِ الأربعةُ، ومنْ فوقِها يكونُ العرشُ، فإذا سألتُمُ اللَّه فاسألوهُ الفِردَوْسَ\" (١).\n\n٤٣٥٤ - وقال ﵇: \"إنَّ في الجنَّةِ لسُوقًا يأتُونها كُلَّ جُمُعةٍ، فتهُبُّ ريحُ الشَّمالِ فتحْثُو في وُجُوهِهِمْ وثيابِهِمْ فيَزْدادُونَ حُسْنًا وجَمالًا، فيرجِعُونَ إلى أهليهِمْ وقدِ ازْدادُوا حُسْنًا وجَمالًا، فيقولُ لهُمْ أهلُوهُمْ: واللَّه لقدِ ازددتُمْ بَعْدَنا حُسْنًا وجَمالًا، فيقولون: وأنتُمْ واللَّه لقد ازددتُمْ بَعْدَنا حُسْنًا وجَمالًا\" (٢).\n\n٤٣٥٥ - وقال ﵇: \"إنَّ أوَّلَ زُمرةٍ يدخلونَ الجنَّةَ على صورةِ القمرِ ليلةَ البَدرِ، ثمَّ الذينَ يَلونَهُمْ كأشدِّ كوكَبٍ دُرِّيٍّ في السماءِ إضاءةً، قلوبُهُمْ على قلبِ رجُلٍ واحِدٍ لا اختلافَ بينهم ولا تباغُضَ، لكُلِّ امرئٍ منهُمْ زوجَتانِ مِنَ الحُورِ العِينِ يُرى مُخُّ سُوقِهنَّ مِنْ وراءِ العظمِ واللحمٍ مِنَ الحُسنِ، يُسبِّحُونَ اللَّه بُكرةً وعَشِيًا، لا يَسْقَمُونَ ولا يَبُولُونَ ولا يتغوَّطُونَ ولا يَتْفِلُونَ ولا يَمْتَخِطُونَ، آنيتُهُمُ الذهبُ والفِضَّةُ وأمشاطُهُمُ الذهبُ ووَقُودُ مجامِرِهُمْ الألُوَّةُ ورشحُهُمُ المِسكُ، وأخلاقُهُمْ على خُلُقِ رجُلٍ\n_________\n(١) أخرجه البخاري بلفظ مقارب من حديث أبي هريرة ﵁ في الصحيح ٦/ ١١، كتاب الجهاد (٥٦)، باب درجات المجاهدين في سبيل اللَّه (٤)، الحديث (٢٧٩٠) وفي ١٣/ ٤٠٤ كتاب التوحيد (٩٧)، باب ﴿وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ﴾ (٢٢)، الحديث (٧٤٢٣)، وبلفظه التام أخرجه الترمذي من حديث عبادة بن الصامت ﵁ في السنن ٤/ ٦٧٥، كتاب صفة الجنة (٣٩)، باب ما جاء في صفة درجات الجنة (٤)، الحديث (٢٥٣١).\n(٢) أخرجه مسلم من حديث أنس بن مالك ﵁ في الصحيح ٤/ ٢١٧٨، كتاب الجنة (٥١)، باب في سوق الجنة. . . (٥)، الحديث (١٣/ ٢٨٣٣).","vol":"3","page":557},{"text":"واحِدٍ على صُورةِ أبيهم آدَم سِتُّونَ ذِراعًا في السماء\" (١).\n\n٤٣٥٦ - وقال ﵇: \"إنَّ أهلَ الجنَّةِ يأكُلونَ فيها ويشربونَ، ولا يَتْفلُونَ ولا يَبُولونَ ولا يَتَغَوَّطُونَ ولا يَمْتَخِطُونَ. قالوا: فما بالُ الطعامِ؟ قال: جُشاءٌ ورَشْحٌ كرَشْحِ المِسْكِ يُلْهَمونَ التسبيحَ والتحميدَ كما يُلهَمُونَ النَّفَسَ\" (٢).\n\n٤٣٥٧ - وقال ﵇: \"مَنْ يَدخُل الجنَّةَ يَنْعَمُ ولا يَبْأَسُ، ولا تَبْلَى ثيابُهُ ولا يَفْنَى شَبابُهُ\" (٣).\n\n٤٣٥٨ - وقال ﵇: \"يُنادي مُنادٍ: إنّ لكُمْ أنْ تصِحُّوا فلا تَسْقَمُوا أبدًا، وإن لكُمْ أنْ تحْيَوْا فلا تموتُوا أبدًا، وإنَّ لكُمْ أنْ تشِبُّوا فلا تَهْرَمُوا أبدًا، وإنَّ لكُمْ أنْ تَنْعَمُوا فلا تَبْأَسُوا أبدًا\" (٤).\n\n٤٣٥٩ - وقال ﵇: \"إنَّ أهلَ الجنَّةِ يتراءَوْنَ أهلَ الغُرَفِ منْ فوقهم كما تراءَوْنَ الكوكَبَ الدُّرِّيِّ الغابِرَ في الأُفُقِ مِنَ المشرِقِ والمغرِبِ لتفاضُلِ ما بينَهُمْ. قالوا: يا رسُولَ اللَّه تلكَ منازِلُ الأنبياءِ لا يبلُغُها غيرُهُمْ،\n_________\n(١) متفق عليه من حديث أبي هريرة ﵁، أخرجه البخاري في الصحيح ٦/ ٣١٨، كتاب بدء الخلق (٥٩)، باب ما جاء في صفة الجنة (٨)، الحديث (٣٢٤٥) و(٣٢٤٦) و(٣٢٥٤)، وفي ٦/ ٣٦٢، كتاب أحاديث الأنبياء (٦٠)، باب خلق آدم وذريته (١)، الحديث (٣٣٢٧)، ومسلم في الصحيح ٤/ ٢١٧٩، كتاب الجنة (٥١)، باب أول زمرة تدخل الجنة. . . (٦)، الحديث (١٥/ ٢٨٣٤) و(١٦/ ٢٨٣٤)، المجامر: المباخر، والألُوّة: العود الهندي.\n(٢) أخرجه مسلم من حديث جابر ﵁ في الصحيح ٤/ ٢١٨٠ - ٢١٨١، كتاب الجنة (٥١)، باب في صفات الجنة (٧)، الحديث (١٨/ ٢٨٣٥).\n(٣) أخرجه مسلم من حديث أبي هريرة ﵁ في الصحيح ٤/ ٢١٨١، كتاب الجنة (٥١)، باب في دوام نعيم أهل الجنة. . . (٨)، الحديث (٢١/ ٢٨٣٦).\n(٤) أخرجه مسلم من حديث أبي سعيد الخدري وأبي هريرة ﵄ في المصدر نفسه ٤/ ٢١٨٢، الحديث (٢٢/ ٢٨٣٧).","vol":"3","page":558},{"text":"قال: بَلَى والذي نفسي بيدِه رجالٌ آمَنُوا باللَّه وصدَّقُوا المُرسَلِين\" (١).\n\n٤٣٦٠ - وقال ﵇: \"يدخُلُ الجنَّةَ أقوامٌ أفئدتُهُمْ مثلُ أفئدةِ الطير\" (٢).\n\n٤٣٦١ - وقال ﵇: \"إنَّ اللَّه تعالى يقولُ لأهلِ الجنَّة: يا أهلَ الجنَّة، فيقولون: لبَّيْكَ ربَّنا وسَعْدَيْكَ والخيرُ في يَدَيْكَ، فيقول: هلْ رضِيتُمْ؟ فيقولون: وما لنا لا نرضَى يا ربّ وقد أعطَيْتَنا ما لمْ تُعطِ أحدًا منْ خَلقِكَ، فيقول: ألا أُعطِيكُمْ أفضلَ منْ ذلكَ؟ فيقولون: يا ربِّ وأيُّ شيءٍ أفضلُ منْ ذلكَ؟ فيقول: أُحِلُّ عليكُمْ رِضْواني فلا أسْخَطُ عليكُمْ بعدَهُ أبدًا\" (٣).\n\n٤٣٦٢ - وقال ﵇: \"إنَّ أدنَى مقعَدِ أحدِكُمْ مِنَ الجنَّةِ أنْ يقولَ لهُ: تمنَّ، فيتمنَّى ويتمنى، فيقولُ لهُ: هلْ تمنَّيْتَ؟ فيقول: نعمْ، فيقولُ لهُ: فإنَّ لكَ ما تمنَّيْتَ ومِثْلَهُ معَهُ\" (٤).\n_________\n(١) متفق عليه من حديث أبي سعيد الخدري ﵁، أخرجه البخاري في الصحيح ٦/ ٣٢٠، كتاب بدء الخلق (٥٩)، باب ما جاء في صفة الجنة (٨)، الحديث (٣٢٥٦)، ومسلم في الصحيح ٤/ ٢١٧٧، كتاب الجنة (٥١)، باب ترائي أهل الجنة أهل الغرف. . . (٣)، الحديث (١١/ ٢٨٣١).\n(٢) أخرجه مسلم من حديث أبي هريرة ﵁ في الصحيح ٤/ ٢١٨٣، كتاب الجنة (٥١)، باب يدخل الجنة أتوام أفئدتهم مثل أفئدة الطير (١١)، الحديث (٢٧/ ٢٨٤٠).\n(٣) متفق عليه من حديث أبي سعيد الخدري ﵁، أخرجه البخاري في الصحيح ١١/ ٤١٥، كتاب الرقاق (٨١)، باب صفة الجنة والنار (٥١)، الحديث (٦٥٤٩)، وفي ١٣/ ٤٨٧، كتاب التوحيد (٩٧)، باب كلام الرب مع أهل الجنة (٣٧)، الحديث (٧٥١٨)، ومسلم في الصحيح ٤/ ٢١٦٧، كتاب الجنة (٥١)، باب إحلال الرضوان على أهل الجنة (٢)، الحديث (٩/ ٢٨٢٩).\n(٤) أخرجه مسلم من حديث أبي هريرة ﵁ في الصحيح ١/ ١٦٧، كتاب الإيمان (١)، باب معرفة طريق الرؤية (٨١)، الحديث (٣٠١/ ١٨٢).","vol":"3","page":559},{"text":"٤٣٦٣ - عن أبي هريرة ﵁ قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"سَيْحانُ وجَيْحانُ والفُراتُ والنِّيلُ، كُلٌّ منْ أنهارِ الجنَّةِ\" (١).\n\n٤٣٦٤ - عن عُتْبة بن غَزْوان (٢) قال: \"ذُكرَ لنا أنَّ الحجرَ يُلقَى منْ شَفةِ جهنَّمَ فيَهْوِي فيها سبعينَ خريفًا لا يُدرِكُ لها قَعْرًا، واللَّه لَتُملَأنَّ. ولقدْ ذُكرَ لنا أنَّ ما بينَ مِصْراعَيْنِ منْ مصارِيعِ الجنَّةِ مسيرةُ أربعينَ سنةً، ولَيأْتيَنَّ عليها يومٌ وهو كَظيظٌ مِنَ الزِّحامِ\" (٣).\n\nمِنَ الحِسَان:\n٤٣٦٥ - عن أبي هريرة ﵁ قال: \"قلتُ يا رسُولَ اللَّه مِمَّ خُلِقَ الخَلْقُ؟ قال: مِنَ الماءِ، قُلنا: الجنَّةُ ما بِناؤُها؟ قال: لَبِنَةٌ مِنْ فِضَّةٍ ولَبِنَةٌ مِنْ ذَهَبٍ، ومِلاطُها المِسْكُ الأذْفَرُ، وحَصْباؤُها اللؤلؤُ والياقوتُ، وتُرْبتُها الزعفرانُ، مَنْ يدخُلْها ينعمُ ولا يَبْأَسْ، ويخلدُ ولا يموتُ، ولا تَبْلَى ثيابُهُمْ، ولا يَفْنَى شبابُهُمْ\" (٤).\n_________\n(١) أخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ٢١٨٣، كتاب الجنة (٥١)، باب ما في الدنيا من أنهار الجنة (١٠)، الحديث (٢٦/ ٢٨٣٩)،\n(٢) عُتْبَة بن غَزْوان بن جابر المازني، صحابي جليل، مهاجري بدري، وهو أول من اختط البصرة (الحافظ ابن حجر، تقريب التهذيب ٢/ ٥، الترجمة (٢٢».\n(٣) أخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ٢٢٧٨، كتاب الزهد (٥٣)، الحديث (١٤/ ٢٩٦٧).\n(٤) أخرجه أحمد في المسند ٢/ ٣٠٥، ٤٤٥، والدارمي في السنن ٢/ ٣٣٣، كتاب الرقاق، باب في بناء الجنة، والترمذي في السنن ٤/ ٦٧٢، كتاب صفة الجنة (٣٩)، باب ما جاء في صفة الجنة ونعيمها (٢)، الحديث (٢٥٢٦)، وابن حبان في \"صحيحه\" أورده الهيثمي في موارد الظمآن، ص ٦٥٢، كتاب صفة الجنة (٤٢)، باب فيما في الجنة من الخيرات (٢)، الحديث (٢٦٢١)، والملاط: الطين الذي يجعل ما بين اللبنتين.","vol":"3","page":560},{"text":"٤٣٦٦ - وقال ﵇: \"ما في الجنَّةِ منْ شجرةٍ إلّا وساقُها منْ ذَهبٍ\" (١).\n\n٤٣٦٧ - وقال ﵇: \"إنَّ في الجنَّةِ مائةَ دَرَجةٍ، ما بينَ كُلِّ درجتَيْنِ مائةُ عامٍ\" (٢) (غريب).\n\n٤٣٦٨ - وقال ﵇: \"إنَّ في الجنَّةِ مائةَ درجةٍ، لوْ أنَّ العالمينَ اجتمعُوا في إحداهُنَّ لَوَسِعَتْهُمْ\" (٣) (غريب).\n\n٤٣٦٩ - وعن أبي سعيد ﵁، عن النَّبيِّ ﷺ \"في قوله: ﴿وَفُرُش مَرْفُوعَةٍ﴾ (٤) قال: ارتفاعُها لكَما بينَ السماءِ والأرضِ مسيرةَ خَمسمائَةِ سَنة\" (٥) (غريب).\n\n٤٣٧٠ - وقال ﵇: \"إنَّ أوَّلَ زُمْرةٍ يدخُلونَ الجنَّةَ يومَ القِيامَةِ ضَوْءُ وُجُوهِهِمْ عَلَى مِثْلِ ضَوْءِ القَمرِ ليلةَ البَدْرِ، والزُّمْرةُ الثانيةُ عَلَى مِثْلِ\n_________\n(١) أخرجه الترمذي من حديث أبي هريرة ﵁ في السنن ٤/ ٦٧١ - ٦٧٢، كتاب صفة الجنة (٣٩)، باب ما جاء في صفة شجر الجنة (١)، الحديث (٢٥٢٥)، وابن حبان في \"صحيحه\" أورده الهيثمي في موارد الظمآن ص ٦٥٢، كتاب صفة الجنة (٤٢)، باب في شجر الجنة (٤)، الحديث (٢٦٢٤).\n(٢) أخرجه الترمذي من حديث أبي هريرة ﵁ في السنن ٤/ ٦٧٤، كتاب صفة الجنة (٣٩)، باب ما جاء في صفة درجات الجنة (٤)، الحديث (٢٥٢٩)، وقال: (هذا حديث حسن غريب).\n(٣) أخرجه من حديث أبي سعيد الخدري ﵁: أحمد في المسند ٣/ ٢٩، والترمذي في المصدر السابق ٤/ ٦٧٦، الحديث (٢٥٣٢)، وقال: (هذا حديث غريب)، وأبو يعلى الموصلي في المسند ٢/ ٥٣٠، الحديث (٤٢٥/ ١٣٩٨).\n(٤) سورة الواقعة (٥٦)، الآية (٣٤).\n(٥) أخرجه أحمد في المسند ٣/ ٧٥، والترمذي في السنن ٤/ ٦٧٩، كتاب صفة الجنة (٣٩)، باب ما جاء في صفة ثياب أهل الجنة (٨)، الحديث (٢٥٤٠)، وقال: (هذا حديث غريب)، وابن حبان في \"صحيحه\" أورده الهيثمي في موارد الظمآن ص ٦٥٣، كتاب صفة الجنة (٤٢)، باب فرش أهل الجنة (٥)، الحديث (٢٦٢٨).","vol":"3","page":561},{"text":"أحسنِ كوكَبٍ دُرِّيٍّ في السماءِ، لكُلِّ رجُلٍ منهُمْ زَوْجتانِ، عَلَى كُلِّ زَوْجةٍ سبعُونَ حُلَّةً يُرَى مُخُّ ساقِها منْ ورائِها\" (١).\n\n٤٣٧١ - عن أنس ﵁، عن النَّبيّ ﷺ قال: \"يُعْطَى المؤمنُ في الجنَّةِ قُوةَ كذا وكذا مِنَ الجِماعِ، قِيلَ: يا رسُولَ اللَّه أوَيُطيقُ ذلك؟ قال: يُعطَى قُوَّةَ مائَةٍ\" (٢).\n\n٤٣٧٢ - وعن سعد بن أبي وقاص ﵁، عن النَّبيّ ﷺ قال: \"لوْ أنَّ ما يُقِلُّ ظُفُرٌ ممَّا في الجنَّةِ بَدا لتَزَخْرَفَتْ لهُ ما بينَ خَوافِقِ السماواتِ والأرضِ، ولوْ أنَّ رجُلًا منْ أهلِ الجنَّةِ اطَّلعَ فبَدا أساوِرُهُ لطمَسَ ضَوْؤهُ ضَوْءَ الشمسِ كما تطمِسُ الشَّمْسُ ضَوْءَ النُّجومِ\" (٣) (غريب).\n\n٤٣٧٣ - عن أبي هريرة ﵁ قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"أهلُ الجنَّةِ جُرْدٌ مُرْدٌ كُحْلٌ لا يفنَى شبابُهُمْ ولا تبلَى ثيابُهُمْ\" (٤).\n_________\n(١) أخرجه من حديث أبي سعيد الخدري ﵁: أحمد في المسند ٣/ ١٦، والترمذي في السنن ٤/ ٦٧٧، كتاب صفة الجنة (٣٩)، باب في صفة نساء أهل الجنة (٥)، الحديث (٢٥٣٥)، وقال: (هذا حديث حسن)، وأخرجه أيضًا بلفظ مقارب في ٤/ ٦٧٠، كتاب صفة القيامة (٣٨)، باب (٦٠)، الحديث (٢٥٢٢)، وقال: (حسن صحيح).\n(٢) أخرجه أبو داود الطيالسي في المسند ص ٢٦٩، الحديث (٢٠١٢)، والترمذي في السنن ٤/ ٦٧٧، كتاب صفة الجنة (٣٩)، باب ما جاء في صفة جماع أهل الجنة (٦)، الحديث (٢٥٣٦)، وقال: (هذا حديث صحيح غريب)، وابن حبان في \"صحيحه\"، ص ٦٥٥، كتاب صفة الجنة (٤٢)، باب في نساء أهل الجنة (٦)، الحديث (٢٦٣٥).\n(٣) أخرجه أحمد في المسند ١/ ١٦٩، ١٧١، والترمذي في السنن ٤/ ٦٧٨، كتاب صفة الجنة (٣٩)، باب ما جاء في صفة أهل الجنة (٧)، الحديث (٢٥٣٨)، وقال: (هذا حديث غريب)، قوله: \"يُقلّ\" أي يحمل، وقوله: \"خوافق السماوات والأرض\" أي أطرافها وقيل منتهاها وقيل الخافقان المشرق والمغرب.\n(٤) أخرجه الدارمي في السنن ٢/ ٣٣٥، كتاب الرقاق، باب في أهل الجنة ونعيمها، والترمذي في السنن ٤/ ٦٧٩، كتاب صفة الجنة (٣٩)، باب ما جاء في صفة ثياب أهل الجنة (٨)، الحديث (٢٥٣٩)، وقال: (حسن غريب).","vol":"3","page":562},{"text":"٤٣٧٤ - وعن معاذ بن جبل ﵁ أنّ النبيّ ﷺ قال: \"يدخلُ أهلُ الجنَّةِ الجنَّةَ جُرْدًا مُرْدًا مُكحَّلينَ أبناءَ ثلاثينَ -أو ثلاثٍ وثلاثينَ- سنة\" (١).\n\n٤٣٧٥ - عن أسماء بنت أبي بكر أنها قالت: \"سمعتُ رسولَ اللَّه ﷺ وذُكرَ [لهُ] (٢) سِدرةُ المُنْتهَى قال: يسيرُ الراكِبُ (٣) في ظِلِّ الفَنَن منها مِائةَ سنةٍ، أو يستظِلُّ لظِلِّها مائةُ راكبٍ -شكَّ الراوي- فيها فَراشُ الذَّهبِ كأنَّ ثمارَها القِلالُ\" (٤) (غريب).\n\n٤٣٧٦ - وعن أنس ﵁ أنّه قال: \"سُئلَ رسولُ اللَّه ﷺ ما الكوثَرُ؟ قال: نهرٌ أعطانِيهِ اللَّه -يعني (٥) في الجنَّةِ- أشدُّ بياضًا منَ اللبنِ وأحلى منَ العسلِ، فيهِ طيرٌ أعناقُها كأعناقِ الجُزُرِ. قال عمر: إنَّ هذه لناعِمةٌ. قالَ رسولُ اللَّه ﷺ: آكِلُها أنعمُ منها\" (٦).\n\n٤٣٧٧ - عن سُليمان بن بُرَيْدة عن أبيه \"أنَّ رجلًا قال: يا رسولَ اللَّه هلْ في الجنَّةِ منْ خَيلٍ؟ قال: إِنِ اللَّهُ أَدْخَلَكَ الجنَّةَ، فلا تشاءُ أنْ تُحمَلَ فيها على فرسٍ منْ ياقوتَةٍ حَمراءَ يطيرُ بكَ في الجنَّةِ حيثُ شِئتَ إلّا فعلتَ. وسألَهُ\n_________\n(١) أخرجه أحمد في المسند ٥/ ٢٤٣، والترمذي في السنن ٤/ ٦٨٢ - ٦٨٣، كتاب صفة الجنة (٣٩)، باب ما جاء في سن أهل الجنة (١٢)، الحديث (٢٥٤٥)، وقال: (حسن غريب).\n(٢) ساقطة من المطبوعة، وأثبتناها من المخطوطة وهي في لفظ الترمذي.\n(٣) العبارة في المطبوعة (يسير الراكب تحتها) وما أثبتناه من المخطوطة وهو الموافق للفظ الترمذي.\n(٤) أخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٦٨٠، كتاب صفة الجنة (٣٩)، باب ما جاء في صفة ثمار أهل الجنة (٩)، الحديث (٢٥٤١)، وقال: (حسن غريب)، والطبراني في المعجم الكبير ٢٤/ ٨٧ - ٨٨، الحديث (٢٣٤)، والحاكم في المستدرك ٢/ ٤٦٩، كتاب التفسير، تفسير سورة النجم، وقال: (صحيح على شرط مسلم) وأقره الذهبي، الفنن: أي الغصن.\n(٥) كلمة \"يعني\" ساقطة من المخطوطة، وأثبتناها من المطبوعة، وهي في لفظ الترمذي.\n(٦) أخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٦٨٠ - ٦٨١، كتاب صفة الجنة (٣٩)، باب ما جاء في صفة طير الجنة (١٠)، الحديث (٢٥٤٢)، وقال: (حسن غريب).","vol":"3","page":563},{"text":"رجل فقال: يا رسولَ اللَّه هلْ في الجنَّةِ منْ إبِلٍ (١)؟ فقال: إنْ يُدْخِلَكَ اللَّه الجنَّةَ يكُنْ لكَ فيها ما اشتَهتْ نفسُكَ ولذَّتْ عينُكَ\" (٢) وفي رواية: \"إنْ أُدخِلْتَ الجنَّةَ أُتيتَ بفرس منْ ياقوتَةٍ لهُ جَناحانِ فحُمِلْتَ عليهِ وطارَ بكَ حيثُ شِئتَ\" (٣).\n\n٤٣٧٨ - وعن بُرَيْدة ﵁ أنَّه قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"أهلُ الجنَّةِ عِشرون ومِائةُ صفٍّ ثمانونَ منها منْ هذَه الأُمّةِ وأربعونَ منْ سائرِ الأُممِ\" (٤).\n\n٤٣٧٩ - عن سالم عن أبيه (٥) ﵄ أنّه قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"بابُ أُمَّتي الذي يدخُلونَ منهُ الجنَّةَ عرضُهُ مسيرَةُ الراكِبِ المجَودِ ثلاثًا، ثمَّ إنّهمْ ليُضْغَطونَ عليهِ حتَّى تكادُ مناكِبُهُمْ تزولُ\" (٦) (ضعيف منكر).\n_________\n(١) في المطبوعة زيادة: (فإني أُحِبُّ الإبل) وليست في مخطوطة برلين ولا عند الترمذي في هذا الحديث بل عنده مكانها (قال: فلم يقل له مثل ما قال لصاحبه)، وهي عنده في حديثٍ تالٍ في الباب.\n(٢) أخرجه أحمد في المسند ٢/ ٣٥٢، والترمذي في السنن ٤/ ٦٨١، كتاب صفة الجنة (٣٩)، باب ما جاء في صفة خيل الجنة (١١)، الحديث (٢٥٤٣).\n(٣) أخرجه الترمذي من حديث أبي أيوب الأنصاري ﵁ في المصدر نفسه، الحديث (٢٥٤٤).\n(٤) أخرجه أحمد في المسند ٥/ ٣٤٧، ٣٥٥، والدارمي في السنن ٢/ ٣٣٧، كتاب الرقاق، باب في صفوف أهل الجنة، والترمذي في السنن ٤/ ٦٨٣، كتاب صفة الجنة (٣٩)، باب ما جاء في صف أهل الجنة (١٣)، الحديث (٢٥٤٦)، وقال: (حديث حسن)، وابن ماجه في السنن ٢/ ١٤٣٤، كتاب الزهد (٣٧)، باب صفة أمة محمد -ﷺ- (٣٤)، الحديث (٤٢٨٩)، والحاكم في المستدرك ٢/ ٨١ - ٨٢، كتاب الإيمان، باب أهل الجنة عشرون ومائة صف، وقال: (صحيح على شرط مسلم) وأقره الذهبي.\n(٥) أي عبد اللَّه بن عمر بن الخطاب ﵄.\n(٦) أخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٦٨٤، كتاب صفة الجنة (٣٩)، باب ما جاء في صفة أبواب الجنة (١٤)، الحديث (٢٥٤٨)، وقال: (هذا حديث غريب، سألت محمدًا -يعني ابن إسماعيل البخاري- عن هذا الحديث فلم يعرفه وقال: لخالد بن أبي بكر مناكير عن سالم بن عبد اللَّه).","vol":"3","page":564},{"text":"٤٣٨٠ - عن علي ﵁ أنّه قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"إنَّ في الجنَّةِ لسُوقًا ما فيها شِراءٌ ولا بَيْعٌ إلّا الصُّوَرَ منَ الرِّجالِ والنِّساءِ، فإذا اشتهَى الرجُلُ صُورة دخلَ فيها\" (١) (غريب).\n\n٤٣٨١ - وعن سعيد بن المُسَيب ﵄ \"أنّهُ لقيَ أبا هُريرة ﵁، فقالَ أبو هُريرة: أسالُ اللَّه أنْ يجمعَ بينِي وبينَكَ في سوق الجنَّةِ، فقالَ سعيد: أفيها سوقٌ؟ قال: نعم أخبرَنِي رسولُ اللَّه ﷺ أنَّ أهلَ الجنَّةِ إذا دخلُوها نزلُوا فيها بفضْلِ أعمالِهِمْ، ثمَّ يُؤذَنُ لهمْ في مِقْدارِ يومِ الجُمُعةِ منْ أيّامِ الدُّنيا فيَزورُونَ ربَّهُمْ، ويُبْرِزُ لهُمْ عَرْشَهُ، ويتَبدَّى لهُمْ في رَوْضةٍ منْ رِياضِ الجنَّةِ، فيُوضَعُ لهُمْ منابِرُ منْ نُورٍ ومنابِرُ منْ لُؤلؤٍ ومنابِرُ منْ ياقُوتٍ ومنابِرُ منْ زَبَرْجَدٍ ومنابِرُ منْ ذهَبٍ ومنابِرُ منْ فِضّةٍ، ويجلسُ أدناهُمْ، وما فيهم منْ دنيءٍ، على كُثبانِ المِسكِ والكافورِ، وما يُرَوْنَ بأنَّ أصحابَ الكراسِيّ بأفضلَ منهمْ مجلسًا. قال أبو هُريرة ﵁: قلتُ يا رسولَ اللَّه وهل نَرى ربَّنا؟ قال: نعم، وهلْ تتمارَوْنَ في رؤيةِ الشمسِ والقمرِ ليلةَ البدرِ؟ قلنا: لا. قال: كذلكَ لا تُمارَوْنَ في رُؤيةِ ربِّكُمْ، ولا يَبقى في ذلكَ المجلسِ رجُلٌ إلا حاضرَهُ اللَّه مُحاضَرَةً حتَّى يقولَ للرجلِ منهُمْ: يا فلانُ بنُ فُلانٍ أتذكُرَ يومَ قلتَ كذا وكذا؟ فيذكِّرُهُ ببعضِ غَدراتِهِ في الدُّنيا، فيقولُ: [يا ربِّ] (٢) أفلمْ تغفِرْ لي؟ فيقول: بلَى فبسَعَةِ مَغفرتي بلغتَ منزلتَكَ هذِهِ. فبينما همْ علَى ذلكَ غشيتهُمْ سحابَةٌ منْ فوقِهِمْ فأمطرتْ عليهمْ طِيبًا لمْ يجدوا مثلَ رِيحهِ شيئًا قطُّ، ويقول ربُّنا: قُوموا إلى ما أعددتُ لكُمْ منَ الكرامَةِ فخُذوا ما اشتهَيْتُمْ. فنأتي سُوقًا قدْ حفَّتْ بهِ الملائكةُ\n_________\n(١) أخرجه أحمد في المسند ١/ ١٥٦، والترمذي في السنن ٤/ ٦٨٦، كناب صفة الجنة (٣٩)، باب ما جاء في سوق الجنة (١٥)، الحديث (٢٥٥٠)، وقال: (هذا حديث غريب).\n(٢) ساقطة من المخطوطة، وأثبتناها من المطبوعة، وسنن الترمذي.","vol":"3","page":565},{"text":"ما لم تنظرِ العيون إلى مثلِهِ ولمْ تسمع الآذانُ ولم يخْطُرْ على القُلوبِ، فيُحمَلُ لنا ما اشتَهَيْنا، ليسَ يُباعُ فيها ولا يُشترَى، وفي ذلكَ السُّوقِ يَلقَى أهلُ الجنَّةِ بعضهمْ بعضًا، قال: فيُقبِلُ الرجُلُ ذُو المَنزِلةِ المرتفعةِ فيَلْقَى مَنْ هو دُونَهُ، وَمَا فِيهِمْ دَنِيءٌ فَيَرُوعُهُ ما يَرى ما عليهِ منَ اللِّباسِ، فما ينقضِي آخرُ حديثِهِ حتَّى يتخيَّلَ عليهِ ما هو أحسنُ منهُ، وذلكَ أنَّهُ لا ينبغي لأحدٍ أنْ يحزنَ فيها، ثمّ ننصرِفُ إلى منازِلِنا فيتلقَّانا أزواجُنا فيقُلْنَ: مرحًا وأهلًا لقدْ جئتَ وإنَّ بكَ منَ الجمالِ أفضلَ ممَّا فارقْتَنا عليهِ، فيقول: إنَّا جالَسْنا اليومَ ربَّنا الجبَّارَ ويَحِقُّنا أنْ ننقلبَ بمثلِ ما انقلَبْنا\" (١) (غريب).\n\n٤٣٨٢ - عن أبي سعيد أنّه قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"أدنَى أهلِ الجنَّةِ الذي له ثمانونَ ألفَ خادِمٍ واثنتانِ وسبعونَ زوجةً ويُنصبُ لهُ قُبّةٌ (٢) منْ لُؤلؤٍ وزَبَرْجَدٍ وياقوتٍ كما بينَ الجابِيةِ إلى صَنعاءَ\" (٣).\nوبه قال: \"منْ ماتَ منْ أهلِ الجنَّةِ منْ صغيرٍ أو كبيرٍ يُردُّونَ (٤) بَني ثلاثينَ في الجنَّةِ، لا يزيدونَ عليها أَبَدًا، وكذلكَ أهلُ النَّارِ\" (٥).\n_________\n(١) أخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٦٨٥، كتاب صفة الجنة (٣٩)، باب ما جاء في سوق الجنة (١٥)، الحديث (٢٥٤٩)، وقال: (هذا حديث غريب)، وابن ماجه في السنن ٢/ ١٤٥٠، كتاب الزهد (٣٧)، باب صفة الجنة (٣٩)، الحديث (٤٣٣٦).\n(٢) العبارة في مخطوطة برلين \"ويُنْصَبُ له فيه قُبّة\" بزيادة (فيه)، وليست في المطبوعة ولا عند الترمذي.\n(٣) أخرجه أحمد في المسند ٣/ ٧٦، والترمذي في السنن ٤/ ٦٩٥، كتاب صفة الجنة (٣٩)، باب ما جاء ما لأَدْنَي أهل الجنة من الكرامة (٢٣)، الحديث (٢٥٦٢)، وابن حبان في \"صحيحه\" أورده الهيثمي في موارد الظمآن ص ٦٥٥ - ٦٥٦، كتاب صفة الجنة (٤٢)، باب في أدني أهل الجنة منزلة (٩)، الحديث (٢٦٣٨)، والجابية: مدينة بالشام.\n(٤) تصحفت في المطبوعة إلى: (يريدون).\n(٥) أخرجه الترمذي عقب الحديث الذي قبله وبالإسناد نفسه.","vol":"3","page":566},{"text":"وبه قال: \"إنَّ عليهمُ التِّيجانَ، أدنَى لؤلؤةٍ منها لتُضِيءُ ما بينَ المشرقِ والمغربِ\" (١) (غريب) (٢).\n\n٤٣٨٣ - وبه قال: \"المؤمنُ إذا اشتهَى الولدَ في الجنَّةِ كانَ حَمْلُهُ ووضعُهُ وسِنُّه في ساعةٍ كما يشتهي\" (٣) (غريب). قال إسحاق بن إبراهيم في هذا الحديث: إذا اشتهَى المؤمنُ في الجنَّةِ الولدَ كانَ في ساعةٍ ولكنْ لا يشتهي (٤).\n\n٤٣٨٤ - عن علي ﵁ أنّه قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"إنّ في الجنَّةِ لمجتمعًا للحُورِ العِينِ يَرْفعنَ بأصواتٍ لمْ يَسمع الخلائِقُ مثلَها، يقُلْنَ: نحنُ الخالِداتُ فلا نَبيدُ، ونحنُ النَّاعِماتُ فلا نبأسُ، ونحنُ الراضِياتُ فلا نسخَطُ، طوبىَ لمنْ كانَ لنا وكُنَّا لهُ\" (٥).\n_________\n(١) أخرجه الترمذي عقب الحديث الذي قبله وبالإسناد نفسه، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٢/ ٤٢٧، كتاب التفسير، تفسير سورة الملائكة، وقال: (صحيح الإسناد) وأقره الذهبي.\n(٢) قال الترمذي عقب روايته الأحاديث الثلاثة بإسناد واحد: (هذا حديث غريب لا نعرفه إلّا من حديث رشدين).\n(٣) أخرجه بإسناد آخر عن أبي سعيد الخدري ﵁، أحمد في المسند ٣/ ٩، والدارمي في السنن ٢/ ٣٣٧، كتاب الرقاق، باب في ولد أهل الجنة، والترمذي في السنن ٤/ ٦٩٥، كتاب صفة الجنة (٣٩)، باب ما جاء ما لأدني أهل الجنة من الكرامة (٢٣)، الحديث (٢٥٦٣)، وقال: (حسن غريب)، وابن ماجه في السنن ٢/ ١٤٥٢، كتاب الزهد (٣٧)، باب صفة الجنة (٣٩)، الحديث (٤٣٣٨)، وابن حبان في \"صحيحه\" أورده الهيثمي في موارد الظمآن ص ٦٥٥، كتاب صفة الجنة (٤٢)، باب فيمن يشتهي الولد في الجنة (٧)، الحديث (٢٦٣٦).\n(٤) نقله الترمذي في المصدر السابق.\n(٥) أخرجه أحمد في المسند ١/ ١٥٦، والترمذي في السنن ٤/ ٦٩٦، كتاب صفة الجنة (٣٩)، باب ما جاء في كلام الحور العين (٢٤)، الحديث (٢٥٦٤).","vol":"3","page":567},{"text":"٤٣٨٥ - وقال رسول اللَّه ﷺ: \"إنَّ في الجنَّةِ بحرَ الماءِ وبحرَ العسَلِ وبحرَ اللّبَنِ وبحرَ الخَمرِ، ثمَّ تُشقَقُ الأنهارُ بعدُ\" (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-367>٦ - باب رُؤية اللَّه تعالى</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n٤٣٨٦ - قال رسول اللَّه ﷺ: \"إِنَّكُمْ سترَوْنَ ربَّكُمْ عِيانًا\" (٢).\n\n٤٣٨٧ - وقال جرير بن عبد اللَّه: \"كُنّا جُلوسًا عندَ رسُولِ اللَّه ﷺ فنظر إلى القمرِ ليلةَ البَدْرِ فقال: إنَّكُمْ سترَوْنَ ربَّكُمْ كما ترَوْنَ هذا القمرَ، لا تُضامونَ في رُؤيتِهِ، فإن استطعتُمْ أن لا تُغْلبُوا على صلاةٍ قبلَ طُلوعِ الشمسِ وقبلَ غُروبِها فافعلوا. ثم قرأ ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا﴾ (٣) \" (٤).\n_________\n(١) أخرجه عن معاوية بن حَيْدة ﵁: أحمد في المسند ٥/ ٥، والدارمي في السنن ٢/ ٣٣٧، كتاب الرقاق، باب في أنهار الجنة، والترمذي في السنن ٤/ ٦٩٩، كتاب صفة الجنة (٣٩)، باب ما جاء في صفة أنهار الجنة (٢٧)، الحديث (٢٥٧١)، وقال: (حسن صحيح).\n(٢) أخرجه البخاري من حديث جرير بن عبد اللَّه ﵁ في الصحيح ١٣/ ٤١٩، كتاب التوحيد (٩٧)، باب قول اللَّه تعالى: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (٢٢) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾ [القيامة (٧٥)، الآية (٢٣)] (٢٤)، الحديث (٧٤٣٥)، وقوله: \"عِيانًا\" أي معاينة، والمعاينة رفع الحجاب بين الرائي والمرئي.\n(٣) سورة طه (٢٠)، الآية (١٣٠).\n(٤) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٢/ ٣٣، كتاب مواقيت الصلاة (٩)، باب فضل صلاة العصر (١٦)، الحديث (٥٥٤)، وفي ١٣/ ٤١٩؛ كتاب التوحيد (٩٧)، باب قول اللَّه تعالى: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (٢٢) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾ [القيامة (٧٥)، الآية (٢٣)] (٢٤)، الحديث (٧٤٣٤)، ومسلم في الصحيح ١/ ٤٣٩، كتاب المساجد (٥)، باب فضل صلاتي الصبح والعصر (٣٧)، الحديث (٢١١/ ٦٣٣)، وقوله: \"لا تضامون\" بضم التاء وتخفيف الميم من الضيم، وهو الظلم، قال الحافظ ابن حجر وهو الأكثر، وفي نسخة بفتح التاء وتشديد المسم من التضامّ بمعنى التزاحم.","vol":"3","page":568},{"text":"٤٣٨٨ - وعن صَهَيْب عن النَّبيِّ ﷺ أنَّه قال: \"إذا دخلَ أهلُ الجنَّةِ الجنَّةَ يقولُ اللَّه ﵎: تُريدُونَ شيئًا أزيدُكُمْ؟ فيقولون: ألَمْ تُبيِّضْ وُجوهَنا؟ ألَمْ تُدْخِلْنا الجنَّةَ وتُنجِّنا منَ النَّارِ؟ قال: بلى. فيُرْفَعُ الحِجاث فيَنظُرونَ إلى وَجْهِ اللَّه، فما أُعطُوا شيئًا أحبَّ إليهِمْ مِنَ النَّظَرِ إلى ربِّهمْ. ثم تلا ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾ (١) \" (٢).\n\nمِنَ الحِسَان:\n٤٣٨٩ - عن ابن عمر ﵁ أنَّه قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"إنَّ أدنَى أهلِ الجنَّةِ منزلةً لمَنْ ينظُرُ إلى جِنانِهِ وأزواجِهِ ونعيمِهِ وخَدمِهِ وسُرُرِهِ مسيرةَ ألْفِ سنةٍ، وأكرَمَهُمْ على اللَّه مَنْ ينظُرُ إلى وجهِهِ غَدْوَة وعَشِيّةً. ثمَ قرأَ: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ (٢٢) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾ (٣) \" (٤).\n\n٤٣٩٠ - عن أبي رَزين العُقَيْلي أنَّه قال: \"قلتُ يا رسُولَ اللَّه أكلُّنا يَرى رَبَّهُ مُخْلِيًا بهِ يومَ القِيامَةِ؟ قال: بلَى. قال: وما آيةُ ذلكَ في خلقهِ؟ قال: يا أبا رَزين أليسَ كلُّكُمْ يَرى القمرَ ليلةَ البَدْرِ مُخْلِيًا بهِ؟ قال: بلى، قال: فإنَّما هو خَلْقٌ منْ خَلْقِ اللَّه، واللَّه أجَلُّ وأعظمُ\" (٥)\n_________\n(١) سورة يونس (١٠)، الآية (٢٦).\n(٢) أخرجه مسلم في الصحيح ١/ ١٦٣، كتاب الإيمان (١)، باب إثبات رؤية المؤمنين في الآخرة ربهم ﷾ (٨٠)، الحديث (٢٩٧/ ١٨١) و(٢٩٨/ ١٨١).\n(٣) سورة القيامة (٧٥)، الآية (٢٢ - ٢٣).\n(٤) أخرجه أحمد في المسند ٢/ ٦٤، والترمذي في السنن ٤/ ٦٨٨، كتاب صفة الجنة (٣٩)، باب منه ما جاء في رؤية الرب ﵎ (١٦)، الحديث (٢٥٥٣)، وفي ٥/ ٤٣١، كتاب تفسير القرآن (٤٨)، باب ومن سورة القيامة (٧٢)، الحديث (٣٣٣٠)، والحاكم في المستدرك ٢/ ٥٠٩ - ٥١٠، كتاب التفسير، تفسير سورة القيامة.\n(٥) أخرجه: أحمد في المسند ٤/ ١١، ١٢، وأبو داود في السنن ٥/ ٩٩، كتاب السنة (٣٤)، باب في الرؤية (٢٠)، الحديث (٤٧٣١)، وابن ماجه في السنن ١/ ٦٤، المقدمة، باب فيما أنكرت الجهمية (١٣)، الحديث (١٨٠)، والطبراني في المعجم الكبير ١٩/ ٢٠٦، في مسند لقيط بن عامر أبو رزين العقيلي، الحديث (٤٦٥) و(٤٦٦)، والحاكم في المستدرك ٤/ ٥٦٠، كتاب الأهوال، باب إن اللَّه حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء، وقال: (صحيح الإسناد)، وأقره الذهبي.","vol":"3","page":569},{"text":"مصابيح السنة\n\nتأليف\nالإمام محيي السنة، ركن الدين، أبي محمد الحسين بن مسعود ابن محمد الفراء البغوي\n(٤٣٣ هـ - ٥١٦ هـ)\n\nتحقيق\nالدكتور يوسف عبد الرحمن المرعشلي\nمحمد سليم إبراهيم سمارة\nجمال حمدي الذهبي\n\n[المجلد الرابع]","vol":"4","page":null},{"text":"جَمِيع الْحُقُوق مَحْفُوظَة للناشر\nالطبعة الأولى، ١٤٠٧ هـ - ١٩٨٧ م\n\nدَار الْمعرفَة للطباعة والنشر والتوزيع\nمستديرة المطار - شَارِع البرجاوي\nص. ب: ٧٨٧٦ تليفون: ٨٣٤٣٠١ - ٨٣٤٣٣٢ - برقيًا معرفكار بيروت - لبنان","vol":"4","page":2},{"text":"مصَابيحُ السُّنَّة\n[٤]","vol":"4","page":3},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-368>٧ - باب صفة النار وأهلها</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n٤٣٩١ - عن أبي هريرة ﵁ أنّ رسول اللَّه ﷺ قال: \"نارُكُمْ جُزءٌ منْ سبعينَ جُزءًا منْ نارِ جهنّم. قيلَ: يا رسولَ اللَّه إنْ كانتْ لكافيةً، قال: فإنّها فُضِّلَتْ عليهنَّ بتسعةٍ وستينَ جُزءًا كلهنَّ مثلُ حرِّها\" (١).\n\n٤٣٩٢ - وقال رسول اللَّه ﷺ: \"اشتَكَتِ النَّارُ إلى ربِّها فقالت: ربِّ أكلَ بعضي بعضًا، فأذِنَ لها بنَفَسَيْنِ: نفَسٍ في الشتاءِ ونفَسٍ في الصيفِ، أشدُّ ما تجِدُونَ منَ الحرِّ، وأشدُّ ما تجدونَ مِنَ الزَّمْهَريرِ\" (٢).\n\n٤٣٩٣ - وقال ﷺ: \"يُؤْتَى بجهنَّمَ يومئذٍ لها سبعونَ ألفَ زِمامٍ، معَ كلِّ زِمامٍ سبعونَ ألفَ ملَكَ يجُرُّونَها\" (٣).\n_________\n(١) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٦/ ٣٣٠، كتاب بدء الخلق (٥٩)، باب صفة النار وأنها مخلوقة (١٠)، الحديث (٣٢٦٥)، ومسلم في الصحيح ٤/ ٢١٨٤، كتاب الجنة (٥١)، باب في شدة حر نار جهنم (١٢)، الحديث (٣٠/ ٢٨٤٣).\n(٢) متفق عليه من حديث أبي هريرة ﵁، أخرجه البخاري في الصحيح ٢/ ١٨، كتاب مواقيت الصلاة (٩)، باب الإبراد بالظهر في شدة الحر (٩)، الحديث (٥٣٧)، وفي ٦/ ٣٣٠، كتاب بدء الخلق (٥٩)، باب صفة النار وأنها مخلوقة (١٠)، الحديث (٣٢٦٠)، ومسلم في الصحيح ١/ ٤٣١، كتاب المساجد (٥)، باب استحباب الإبراد بالظهر في شدة الحر. . . (٣٢)، الحديث (١٨٥/ ٦١٧).\n(٣) أخرجه مسلم من حديث عبد اللَّه بن مسعود ﵁ في الصحيح ٤/ ٢١٨٤، كتاب الجنة (٥١)، باب في شدة حر نار جهنم (١٢)، الحديث (٢٩/ ٢٨٤٢).","vol":"4","page":5},{"text":"٤٣٩٤ - وقال ﵇: \"إنَّ أهْوَنَ أهلِ النَّارِ عَذابًا مَنْ لهُ نَعْلانِ وشِرَاكَانِ مِنْ نارٍ يَغْلي منهُما دماغُهُ كما يَغْلي المِرْجَلُ ما يَرى أنَّ أحدًا أشدُّ منهُ عَذابًا، وإنّهُ لأهْوَنُهُمْ عَذابًا\" (١).\n\n٤٣٩٥ - وقال ﵇: \"أهونُ أهلِ النَّارِ عَذابًا أبو طالِبٍ، وهو مُنتعِلٌ بنعلَيْنِ يَغلي منهُما دِماغُه\" (٢).\n\n٤٣٩٦ - وقال رسول اللَّه ﷺ: \"يؤتَى بأنعَمِ أهلِ الدُّنيا منْ أهلِ النَّارِ يومَ القِيامةِ فيُصبَغُ في النَّارِ صَبْغَةً ثمّ يُقالُ: يا ابنَ آدَم هلْ رأيتَ خَيْرًا قَطُّ؟ هل مَرَّ بكَ نعيمٌ قطُّ؟ فيقول: لا واللَّه يا ربّ، ويُؤتَى بأشدَّ النّاسِ بُؤْسًا في الدُّنيا منْ أهلِ الجنَّةِ فيُصبغُ صَبْغَةً في الجنَّةِ فيقال لهُ: يا ابنَ آدمَ هلْ رأيتَ بُؤْسًا قطُّ؟ هلْ مرَّ بكَ شِدَّةٌ قطُّ؟ فيقول: لا واللَّه يا ربِّ ما مرَّ بي بُؤْسٌ قطُّ ولا رأيتُ شِدَّةً قطُّ؟ (٣).\n\n٤٣٩٧ - عن أنس ﵁، عن النَّبيّ ﷺ أنَّه قال: \"يقولُ اللَّه لِأهْوَنِ أهلِ النَّارِ عَذابًا يومَ القيامةِ: لوْ أنَّ لكَ [مَا في الْأَرْضِ] (٤) منْ شيءٍ أكنتَ تفتدِي بهِ؟ فيقول: نعم، فيقول: أردتُ منكَ\n_________\n(١) متفق عليه من حديث النُّعمان بن بشير ﵁، أخرجه البخاري في الصحيح ١١/ ٤١٧، كتاب الرقاق (٨١)، باب صفة الجنّة والنار (٥١)، الحديث (٦٥٦١) و(٦٥٦٢)، ومسلم في الصحيح ١/ ١٩٦، كتاب الإيمان (١)، باب أهون أهل النار عذابًا (٩١)، الحديث (٣٦٤/ ٢١٣)، واللفظ له، والشِّراك: هو أحد سيور النعل (النووي، شرح صحيح مسلم ٣/ ٨٦) والمِرْجَل: القدر من النحاس.\n(٢) أخرجه مسلم من حديث عبد اللَّه بن عباس ﵁ في المصدر السابق، الحديث (٣٦٢/ ٢١٢).\n(٣) أخرجه مسلم من حديث أنس بن مالك ﵁ في الصحيح ٤/ ٢١٦٢، كتاب صفات المنافقين (٥٠)، باب صبغ أنعم أهل الدنيا في النار (١٢)، الحديث (٥٥/ ٢٨٠٧).\n(٤) ساقطة من المطبوعة، وأثبتناها من المخطوطة، وهي في لفظ البخاري.","vol":"4","page":6},{"text":"أَهْوَنَ منْ هذا وأنتَ في صُلْبِ آدمَ أنْ لا تُشرِكَ بي شيئًا فأبَيْتَ إلَّا أنْ تُشرِكَ بي\" (١).\n\n٤٣٩٨ - وعن سَمُرةَ بن جُنْدَب أنّ النَّبيّ ﷺ قال: \"منهُمْ مَنْ تأخُذُهُ النَّارُ إلى كَعْبَيْهِ، ومنهُمْ مَنْ تأخُذُهُ النّارُ إلى رُكْبَتَيْهِ، ومنهُمْ مَنْ تأخُذُهُ النّارُ إلى حُجْزَتِهِ (٢)، ومنهُم مَنْ تأخُذُهُ النّارُ إلى تَرْقُوَتِهِ\" (٣).\n\n٤٣٩٩ - وقال ﷺ: \"ما بينَ منكِبَيِ الكافِرِ في النَّارِ مَسيرةُ ثلاثةِ أيّامٍ للراكِبِ المُسرِعِ\" (٤).\n\n٤٤٠٠ - وقال رسول اللَّه ﷺ: \"ضِرْسُ الكافِرِ مثلُ أُحُدٍ، وغِلَظُ جِلْدِهِ مَسيرةُ ثَلاثٍ\" (٥).\n_________\n(١) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٦/ ٣٦٣، كتاب أحاديث الأنبياء (٦٠)، باب خلق آدم وذريته (١)، الحديث (٣٣٣٤)، وفي ١١/ ٤١٦، كتاب الرقاق (٨١)، باب صفة الجنّة والنار (٥١)، الحديث (٦٥٥٧)، ومسلم في الصحيح ٤/ ٢١٦٠، كتاب صفات المنافقين (٥٠)، باب طلب الكافر الفداء بملء الأرض ذهبًا (١٠)، الحديث (٥١/ ٢٨٠٥).\n(٢) وردت في المطبوعة (حجزتيه) والتصويب من المخطوطة وصحيح مسلم.\n(٣) أخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ٢١٨٥، كتاب الجنّة (٥١)، باب في شدة حر نار جهنم (١٢)، الحديث (٣٣/ ٢٨٤٥)، قوله: \"حُجْزَتيه\" هي معقد الإزار والسراويل، وقوله: \"تَرْقُوته\" هي العظم، الذي بين ثغرة النحر والعاتق، وفي رواية حِقْوَيْه وهما معقد الإزار (النووي، شرح صحيح مسلم ١٧/ ١٨٠).\n(٤) متفق عليه من حديث أبي هريرة ﵁، أخرجه البخاري في الصحيح ١١/ ٤١٥، كتاب الرقاق (٨١)، باب صفة الجنّة والنار (٥١)، الحديث (٦٥٥١)، ومسلم في الصحيح ٤/ ٢١٨٩ - ٢١٩٠، كتاب الجنّة (٥١)، باب النار يدخلها الجبارون. . . (١٣)، الحديث (٤٥/ ٢٨٥٢).\n(٥) أخرجه مسلم من حديث أبي هربرة ﵁ في المصدر نفسه، الحديث (٤٤/ ٢٨٥١).","vol":"4","page":7},{"text":"مِنَ الحِسَان:\n٤٤٠١ - عن أبي هريرة ﵁، عن النَّبيّ ﷺ قال: \"أُوقِدَ علَى النَّارِ ألْفَ سَنَةٍ حتَّى احمرَّت، ثمَّ أُوقِدَ عليها ألْفَ سَنَةٍ حتَّى ابيضَّتْ، ثمَّ أُوقِدَ عليها ألْفَ سنةٍ حتَّى اسودَّتْ فهيَ سَوداءُ مُظلِمةٌ\" (١).\n\n٤٤٠٢ - وقال ﷺ: \"ضِرسُ الكافرِ يومَ القِيامةِ مثلُ أُحُدٍ، وفخِذُهُ مثلُ البيضاءِ، ومَقعدُهُ مِنَ النَّارِ مَسيرةُ ثلاثٍ مثلَ الرَّبَذَةِ\" (٢).\n\n٤٤٠٣ - وقال رسول اللَّه ﷺ: \"إنَّ غِلَظَ جلدِ الكافرِ ثنتانِ وأربعونَ ذِراعًا، وإنّ ضِرسَة مثلُ أُحُدٍ، وإنَّ مجلِسَمهُ مِنْ جهنَّمَ ما بينَ مكّةَ والمدينة\" (٣).\n\n٤٤٠٤ - عن ابن عمر ﵁ أَن النبيّ ﷺ\n_________\n(١) أخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٧١٠، كتاب صفة جهنم (٤٠)، باب منه ما جاء أن ناركم هذه جزء من سبعين جزءًا من نار جهنم (٨)، الحديث (٢٥٩١)، واللفظ له، وابن ماجه في السنن ٢/ ١٤٤٥، كتاب الزهد (٣٧)، باب صفة النار (٣٨)، الحديث (٤٣٢٠).\n(٢) أخرجه الترمذي من حديث أبي هريرة ﵁ في السنن ٤/ ٧٠٣، كتاب صفة جهنم (٤٠)، باب ما جاء في عظم أهل النار (٣)، الحديث (٢٥٧٨)، وقال: (هذا حديث حسن غريب، ومثل الربذة كما بين المدينة والربذة، والبيضاء: جبل مثل أحد)، والرَّبَذَة: قرية معروفة قرب المدينة، بها قبر أبي ذر الغفاري ﵁ (ابن الأثير، النهاية في غريب الحديث ٢/ ١٨٣).\n(٣) أخرجه من حديث أبي هريرة ﵁: الترمذي في المصدر السابق، الحديث (٢٥٧٧) وقال: (هذا حديث حسن صحيح غريب من حديث الأعمش)، وأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" أورده الهيثمي في موارد الظمآن ص ٦٥٠، كتاب البعث (٤١)، باب صفة الكافر في جهنم (٢٢)، الحديث (٢٦١٦)، والحاكم في المستدرك ٤/ ٥٩٥، كتاب الأهوال، باب ضرس الكافر يوم القيامة مثل أحد، وقال: (صحيح على شرط الشيخين) وأقره الذهبي، وليس في روايتهما ذكر مجلسه والذراع = ٦١.٦ سنتم.","vol":"4","page":8},{"text":"قال: \"إنَّ الكافِرَ لَيُسْحَبُ لِسانُهُ الفرسَخَ والفرسَخَيْنِ يتَوَطَّؤُهُ النّاسُ\" (١) (غريب).\n\n٤٤٠٥ - عن أبي سعيد ﵁، عن النَّبيّ ﷺ قال: \"الصَّعُودُ جبلٌ منْ نارٍ يتصعَّدُ فيهِ [الكافِرُ] (٢) سَبعينَ خريفًا ويَهوي بهِ كذلكَ منهُ أبدًا\" (٣).\n\n٤٤٠٦ - و\"قال رسول اللَّه ﷺ في قوله: ﴿كَالْمُهْلِ﴾ (٤) أي كعَكَرِ الزَّيْتِ، فإذا قُرِّبَ إلى وجهِهِ سقطت (٥) فَرْوَةُ وجهِهِ فيهٍ\" (٦).\n_________\n(١) أخرجه أحمد في المسند ٢/ ٩٢، والترمذي في السنن ٤/ ٧٠٤، كتاب صفة جهنم (٤٠)، باب ما جاء في عظم أهل النار (٣)، الحديث (٢٥٨٠)، وقال: (هذا حديث غريب)، وقوله: \"يتوطؤه الناس\" أي يطؤونه بأقدامهم ويمشون عليه والفرسخ = ٥.٥٤٤ كلم.\n(٢) ساقطة من المخطوطة، وأثبتناها من المطبوعة وهي في لفظ الترمذي.\n(٣) أخرجه أحمد في المسند ٣/ ٧٥، والترمذي في السنن ٤/ ٧٠٣، كتاب صفة جهنم (٤٠)، باب ما جاء في صفة قعر جهنم (٢)، الحديث (٢٥٧٦)، وفي ٥/ ٤٢٩، كتاب تفسير القرآن (٤٨)، باب ومن سورة المدثر (٧١)، الحديث (٣٣٢٦)، والحاكم في المستدرك ٧/ ٥٠٢، كتاب التفسير، تفسير سورة المدثر، وفي ٤/ ٥٩٦، كتاب الأهوال، باب ويل واد في جهنم. . . وقال: (صحيح الإسناد) وأقره الذهبي.\n(٤) سورة الكهف (١٨)، الآية (٢٩)، سورة الدخان (٤٤)، الآية (٤٥)، سورة المعارج (٧٠)، الآية (٨).\n(٥) تصحفت في المطبوعة إلى (سقط)، والتصويب من المخطوطة ولفظ الترمذي.\n(٦) أخرجه من حديث أبي سعيد الخدري ﵁: أحمد في المسند ٣/ ٧٠ - ٧١، والترمذي في السنن ٤/ ٧٠٤، كتاب صفة جهنم (٤٠)، باب ما جاء في صفة شراب أهل النار (٤)، الحديث (٢٥٨١) و(٢٥٨٤)، وفي ٥/ ٤٢٦، كتاب تفسير القرآن (٤٨)، باب ومن سورة سأل سائل -المعارج- (٦٩)، الحديث (٣٣٢٢)، واللفظ له. وأبو يعلى الموصلي في المسند ٢/ ٥٢٠، الحديث (٤٠١/ ١٣٧٥)، وابن حبان في \"صحيحه\" أورده الهيثمي في موارد الظمآن، ص ٦٤٩، كتاب البعث (٤١)، باب في صفة جهنم (١٩)، الحديث (٢٦١٢)، والحاكم في المستدرك ٤/ ٦٠٤، كتاب الأهوال، باب صفة ﴿مَاءٍ كَالْمُهْلِ﴾، وقال: (صحيح الإسناد)، وأقره الذهبي وفروة وجهه: أي جلدته وبشرته.","vol":"4","page":9},{"text":"٤٤٠٧ - وقال رسول اللَّه ﷺ: \"إنَّ الحميمَ لَيُصَبُّ على رُؤوسهِمْ فيَنْفُذُ الحَميمُ حتَّى يخَلُصَ إلى جَوْفِهِ، فيَسْلُتُ ما في جَوْفِهِ حتَّى يَمْرُقَ منْ قدمَيْهِ وهو الصَّهْرُ، ثمَّ يُعادُ كما كانَ\" (١) رواه أبو هريرة ﵁.\n\n٤٤٠٨ - عن أبي أُمامة ﵁، عن النَّبيّ ﷺ في قوله ﴿يُسْقَى مِنْ مَاءٍ صَدِيدٍ (١٦) يَتَجَرعُهُ﴾ (٢) قال: \"يُقرَّبُ إلى فيهِ فيتكرَّهُهُ، فإذا أُدنِيَ منهُ شَوَى وجهَهُ ووقعَتْ فروةُ رأسِهِ، فإذا شربَهُ قطَّعَ أمعاءَهُ حتَّى (٣) تخرجَ منْ دُبُرِهِ، يقولُ اللَّه تعالَى: ﴿وَسُقُوا مَاءً حَمِيمًا فَقَطَّعَ أَمْعَاءَهُمْ﴾ (٤) ويقول: ﴿وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالمُهْلِ يَشْوِي الوُجُوْهَ [بِئْسَ الْشَّرَابُ] (٥)﴾ (٦) \" (٧).\n\n٤٤٠٩ - وعن أبي سعيد الخُدريّ ﵁، عن النَّبيِّ صلى\n_________\n(١) أخرجه أحمد في المسند ٢/ ٣٧٤، والترمذي في السنن ٤/ ٧٠٥، كتاب صفة جهنم (٤٠)، باب ما جاء في صفة شراب أهل النار (٤)، الحديث (٢٥٨٢)، وقال: (حسن صحيح غريب)، والحاكم في المستدرك ٢/ ٣٨٧، كتاب التفسير، تفسير سورة الحج، وقال: (صحيح الإسناد) وأقره الذهبي، ويَسْلُت: أي يقطع.\n(٢) سورة إبراهيم (١٤)، الآيتان (١٦، ١٧).\n(٣) تصحفت في المخطوطة إلى (ثم) والتصويب من المطبوعة وسنن الترمذي.\n(٤) سورة محمد (٤٧)، الآية (١٥).\n(٥) ساقطة من المخطوطة.\n(٦) سورة الكهف (١٨)، الآية (٢٩).\n(٧) أخرجه أحمد في المسند ٥/ ٢٦٥، والترمذي في السنن ٥/ ٧٠٤، كتاب صفة جهنم (٤٠)، باب ما جاء في صفة شراب أهل النار (٤)، الحديث (٢٥٨٣)، وعزاه للنسائي: المزي في صفة الأشراف ٤/ ١٧٤، الحديث (٤٨٩٤)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٢/ ٣٥١، كتاب التفسير، تفسير سورة إبراهيم ﵇، وقال: (صحيح على شرط مسلم) وأقره الذهبي.","vol":"4","page":10},{"text":"اللَّه عليه وسلم أنّه قال: \"لِسُرادِقِ النَّارِ أربعةُ جُدُرٍ كِثَفُ كُلِّ جِدارٍ مَسيرةُ أربعينَ سنةٍ\" (١).\n\n٤٤١٠ - وقال ﵇: \"لوْ أنَّ دَلْوًا منْ غَسّاقٍ يُهراقُ في الدُّنيا لَأنْتَن أهلُ الدُّنيا\" (٢).\n\n٤٤١١ - عن ابن عباس ﵄ \"أنَّ رسولَ اللَّه ﷺ قرأَ هذهِ الآيَة: ﴿اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ (٣) قالَ رسولُ اللَّه ﷺ: لوْ أنَّ قَطْرةً منَ الزَّقُّومِ قَطَرتْ في دارِ الدُّنيا لأفسدَتْ على أهلِ الأرضِ معايشَهُمْ فكيفَ بمنْ يكونُ طعامُهُ\" (٤) (صحيح).\n_________\n(١) أخرجه أحمد في المسند ٣/ ٢٩، والترمذي في السنن ٤/ ٧٠٦، كتاب صفة جهنم (٤٠)، باب ما جاء في صفة شراب أهل النار (٤)، الحديث (٢٥٨٤)، والحاكم في المستدرك ٤/ ٦٠٠ - ٦٠١، كتاب الأهوال، باب السور الذي ذكره اللَّه تعالى في القرآن والسرادق: الجدار.\n(٢) أخرجه من حديث أبي سعيد الخدري ﵁: أحمد في المسند ٣/ ٢٨، ٨٣، والترمذي عقب الحديث الذي قبله وبالإسناد نفسه، وأبو يعلي الموصلي في المسند ٢/ ٥٢٢، الحديث (٤٠٧/ ١٣٨١)، والحاكم في المستدرك ٤/ ٦٠١ - ٦٠٢، كتاب الأهوال، وقال: (صحيح الإسناد) وأقره الذهبي وغسّاق: ما يسيل من صديد أهل النار.\n(٣) سورة آل عمران (٣)، الآية (١٠٢).\n(٤) أخرجه أحمد في المسند ١/ ٣٠١، ٣٣٨، والترمذي في السنن ٦/ ٧٠٤ - ٧٠٧، كتاب صفة جهنم (٤٠)، باب ما جاء في صفة شراب أهل النار (٤)، الحديث (٢٥٨٥) وقال: (حسن صحيح)، وعزاه للنسائي: المزي في تحفة الأشراف ٨/ ٢١٥ - ٢١٩، الحديث (٦٣٩٨)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ١٤٤٦، كتاب الزهد (٣٧)، باب صفة النار (٣٨)، الحديث (٤٣٢٥)، وابن حبان في \"صحيحه\" أورده الهيثمي في موارد الظمآن ص ٦٤٩ كتاب البعث (٤١)، باب في صفة جهنم (١٩)، الحديث (٢٦١١)، والحاكم في المستدرك ٢/ ٢٩٤، كتاب التفسير، تفسير سورة آل عمران، وقال: (صحيح على شرط الشيخين) وأقره الذهبي والزقوم: ماء شجر يخرج في أصل جهنم.","vol":"4","page":11},{"text":"٤٤١٢ - عن أبي سعيد ﵁، عن النَّبيّ ﷺ أنَّه قال: ﴿وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ﴾ (١) قال: تَشْوبهِ النّارُ فيتقلَّصُ شفتهُ العُليا حتَّى تبلُغَ وسطَ رأسِهِ وتَسْترخِيَ شفتُهُ السُّفلَى حتَّى تضربَ سُرَّتهُ\" (٢).\n\n٤٤١٣ - عن أنس ﵁، عن رسول اللَّه ﷺ أنّه قال: \"يا أيُّها النَّاسُ ابْكُوا، فإنْ لمْ تستطيعوا فتباكَوْا، فإنَّ أهلَ النَّارِ يبكونَ في النّار حتَّى تسيلَ دُموعُهُمْ في وُجُوهِهِمْ كأَنَّها جَداوِلُ حتَّى تَنقطِعَ الدُّموعُ فتسيلُ الدماءُ فَتَقَرَّحُ العُيونُ، فلوْ أنَّ سُفُنًا أُرخِيَتْ فيها لجَرَتْ\" (٣).\n\n٤٤١٤ - عن أبي الدرداء أنَّه قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"يُلقَى على أهلِ النَّارِ الجُوعُ فيعدِلُ ما هُمْ فيهِ منَ العَذابِ، فيستَغيثونَ بالطعامِ، فيُغاثونَ بطعامٍ ﴿مِنْ ضَرِيعٍ (٦) لَا يُسْمِنُ وَلَا يُغْنِي مِنْ جُوعٍ﴾ (٤)، فَيستَغيثونَ بالطعامِ، فيُغاثونَ بطعام ذي ﴿غُصَّةٍ﴾ (٥) فَيذكُرونَ أنّهمْ كانوا يُجيزون الغُصَصَ في الدُّنيا بالشرابِ، فيستَغيثونَ بالشرابِ، فيُرفع إليهِمُ ﴿الحَمِيْمِ﴾ (٦) بكلاليبِ الحديدِ، فإذا دنَتْ منْ وُجوهِهِمْ شوَتْ وُجوهَهُمْ، فإذا دخَلتْ بُطونَهُمْ\n_________\n(١) سورة المؤمنون (٢٣)، الآية (١٠٤).\n(٢) أخرجه أحمد في المسند ٣/ ٨٨، والترمذي في السنن ٨/ ٧٠٤، كتاب جهنم (٤٠)، باب ما جاء في صفة طعام أهل النار (٥)، الحديث (٢٥٨٧)، وفي ٥/ ٣٢٨، كتاب تفسير القرآن (٤٨)، باب ومن سورة \"المؤمنون\" (٢٤)، الحديث (٣١٧٦)، وقال: (حسن صحيح غريب)، وأبو يعلى الموصلي في المسند ٢/ ٥١٦، الحديث (٣٩٣/ ١٣٦٧)، والحاكم في المستدرك ٢/ ٢٤٦، كتاب التفسير، باب أول آية نزلت في القتال، وفي ٢/ ٣٩٥، تفسير سورة \"المؤمنون\" وقال: (صحيح الإسناد) وأقره الذهبي.\n(٣) أخرجه البغوي بإسناده في شرح السُّنَّة ١٥/ ٢٥٣، كتاب الفتن، باب صفة النار وأهلها، الحديث (٤٤١٨)، وأخرجه ابن ماجه بمعناه في السنن ٢/ ١٤٤٦، كتاب الزهد (٣٧)، باب صفة النار (٣٨)، الحديث (٤٣٢٤) وتقرّح العيون: تخرج من سيلان الدماء.\n(٤) سورة الغاشية (٨٨)، الآيتان (٦ - ٧).\n(٥) سورة المزمل (٧٣)، الآية (١٣).\n(٦) سورة الواقعة (٥٦)، الآية (٥٤).","vol":"4","page":12},{"text":"قطَّعَتْ ما في بطُونِهِمْ، فيقولون: ادْعُوا خَزَنَة جهنَّمَ، فيقولون: ﴿أَوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا بَلَى قَالُوا فَادْعُوا وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ﴾ (١) قال: فيقولون: ادْعُوا مالِكًا، فيقولون: ﴿يَامَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ﴾ قال: فيُجِيبُهم ﴿إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ﴾ (٢) \" قال الأعمش: نُبِّئْتُ (٣) أنَّ بينَ دُعَائهِمْ وإجابةِ مالِكٍ إيّاهُمْ ألفَ عام. قال: \"فيقولون: ادْعُوا ربَّكُمْ فلا أحدَ خيرٌ منْ ربِّكُمْ، فيقولون: ﴿رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا وكُنَّا قَوْمًا ضَالينَ (٥٠) رَبَّنَا أخْرِجْنَا مِنْها فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَا ظَالِمُون﴾ (٤) قال: فيُجيبُهُمْ ﴿اخْسَؤوا فِيهَا ولا تُكَلِّمُون﴾ (٥) قال: فعندَ ذلكَ يَئِسوا منْ كُلِّ خيرٍ، وعندَ ذلكَ يأخُذونَ في الزَّفيرِ والحَسْرةِ والوَيْلِ\" (٦) ويُروى هذا موقوفًا على أبي الدرداء.\n\n٤٤١٥ - عن النُّعمان بن بشير أنّه قال: سمعتُ رسولَ اللَّه ﷺ يقول: \"أنَّذَرتُكُم النَّارَ، أنذَرتُكُم النَّارَ، أنذَرتُكُمْ [النّارَ] (٧) ما زالَ يقولُها حتَّى لوْ كانَ في مَقامِي هذا سمِعَهُ أهلُ السُّوقِ، وحتّى سقطتْ خمِيصةٌ كانتْ عليهِ عندَ رِجلَيهِ\" (٨).\n_________\n(١) سورة غافر (٤٠)، الآية (٥٠)، وأولها: ﴿قَالُوا أَوَ لَمْ تَك. . .﴾.\n(٢) سورة الزخرف (٤٣)، الآية (٧٧).\n(٣) تصحفت في المخطوطة والمطبوعة إلى: (ثبت) والتصويب من سنن الترمذي.\n(٤) سورة المؤمنون (٢٣)، الآيتان (١٠٦، ١٠٧).\n(٥) سورة المؤمنون (٢٣)، الآية (١٠٨).\n(٦) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ١٣/ ١٥٥، كتاب ذكر النار، باب ما ذكر فيما أعد لأهل النار، الحديث (١٥٩٧٦)، والترمذي في السنن ٤/ ٧٠٧، كتاب صفة جهنم (٤٠)، باب ما جاء في صفة طعام أهل النار (٥)، الحديث (٢٥٨٦)، وقال: (قال عبد اللَّه بن عبد الرحمن -شيخ الترمذي-: والناس لا يرفعون هذا الحديث)، والغُصَص جمع الغصة وهي ما اعترض في الحلق.\n(٧) ساقطة من المخطوطة، والصواب إثباتها كما في المطبوعة وسنن الدارمي.\n(٨) أخرجه أحمد في المسند ٤/ ٢٦٨، ٢٧٢، والدارمي في السنن ٢/ ٣٣٠، كتاب الرقاق، باب في تحذير النار. والخميصة: نوع ثوب.","vol":"4","page":13},{"text":"٤٤١٦ - عن أبي بردة عن أبيه ﵄، عن النَّبيّ ﷺ قال: \"إنَّ في جهنَّمَ وادِيًا يُقالُ لهُ هَبْهَبُ يسكُنُه كُلُّ جبَّارٍ\" (١).\n\n٤٤١٧ - عن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص ﵄ أنَّه قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"لوْ أنَّ رَضْراضَةً مثلَ هذِهِ، وأشارَ إلى مِثلِ الجُمْجُمَةِ، أُرسِلتْ منَ السماءِ إلى الأرضِ في مَسيرةِ خمسمائةِ سنةٍ لبلغتْ الأرضَ قبلَ الليلِ، ولوْ أنَّها أُرسِلتْ منْ رأسِ السِّلسلةِ لسارتْ أربعينَ خريفًا الليلَ والنهارَ قبل أنْ تبلُغَ أصلَها أو قَعْرَها\" (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-369>٨ - باب خلق الجنّة والنار</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n٤٤١٨ - عن أنس ﵁ أنَّه قال، قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسم: \"حُفَّتْ الجنّةُ بالمكارِهِ وحُفَّتِ النَّارُ بالشهَواتِ\" (٣).\n\n٤٤١٩ - عن أبي هريرة ﵁ أنَّه قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"تحاجَّتِ الجنَّةُ والنّارُ، فقالت النّارُ: أُوثِرْتُ بالمتكبِّرينَ والمتجبِّرينَ، وقالت الجنّةُ: فما لي لا يدخُلُني إِلَّا ضُعفاءُ النّاسِ وسَقَطُهُمْ (٤) وغِرَّتُهُمْ؟ فقالَ اللَّه للجنَّة: إنَّما أنتِ رحمتي أرحَمُ بكِ مَنْ أشاءُ مِنْ عِبادِي،\n_________\n(١) أخرجه الدارمي في السنن ٢/ ٣٣١، كتاب الرقاق، باب في أودية جهنم، والعقيلي في الضعفاء الكبير ١/ ١٣٤، في ترجمة أزهر بن سنان (١٦٥)، وابن عدي، في الكامل في ضعفاء الرجال ١/ ٤٢٠، في ترجمة أزهر بن سنان، والحاكم في المستدرك ٤/ ٥٩٧، كتاب الأهوال، باب في جهنم واد.\n(٢) أخرجه أحمد في المسند ٢/ ١٩٧، والترمذي في السنن ٤/ ٧٠٩، كتاب صفة جهنم (٤٠)، باب (٦)، الحديث (٢٥٨٨)، وقال: (حسن صحيح)، والحاكم في المستدرك ٢/ ٤٣٨، كتاب التفسير، تفسير سورة حم المؤمن، وقال: (صحيح الإسناد)، وأقره الذهبي، والرّضْراض: الحصى الصغار (ابن الأثير، النهاية في غريب الحديث ٢/ ٢٢٩).\n(٣) أخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ٢١٧٤، كتاب الجنّة (٥١)، الحديث (١/ ٢٨٢٢).\n(٤) تصحفت في المطبوعة إلى (وسقاطهم) والتصويب من المخطوطة وصحيحَيْ البخاري ومسلم.","vol":"4","page":14},{"text":"وقال للنّار: إنَّما أنتِ عَذابي أُعذِّبُ بكِ مَنْ أشاءُ مِنْ عِبادِي، ولكُلِّ واحدَةٍ منكما مِلْؤُها، فأمّا النّارُ فلا تمتلئُ حتَّى يضعَ اللَّه رجلَهُ فيها (١)، وتقول قَطْ قَطْ قَطْ، فهنالكَ تمتلئُ ويُزْوَى بعضها إلى بعضٍ فلا يظلمُ اللَّه مِنْ خلقِهِ أحدًا، وأمّا الجنّةُ فإنَّ اللَّه يُنشئُ لها خَلْقًا\" (٢).\n\n٤٤٢٠ - عن أنس ﵁، عن النَّبيّ ﷺ أنّه قال: \"لا تزالُ جهنَّمُ يُلقَى فيها وتقول: ﴿هَلْ مِنْ مَزيدٍ﴾ (٣) حتَّى يضعَ ربُّ العِزَّةِ فيها قدَمَهُ فيَنْزَوِي بعضُها إلى بعض وتقول: قَطْ قَطْ بعزَّتكَ وكرمِكَ، ولا يزالُ في الجنَّةِ فضْلٌ حتَّى يُنشِئَ اللَّه لها خَلقًا فيُسكِنَهُمْ فضْلَ الجنَّةِ\" (٤).\n_________\n(١) قال الإمام النووي في شرح صحيح مسلم ١٧/ ١٨٢: وفي الرواية التي بعدها -أي حديث أنس الآتي- \"لا تزال جهنم تقول: هل من مزيد، حتَّى يضع فيها رب العزة ﵎ قدمه، فتقول: قط قط\". وفي الرواية الأولى \"فيضع قدمه عليها\". هذا الحديث من مشاهر أحاديث الصفات وقد سبق مرات بيان اختلاف العلماء فيها على مذهبين: أحدهما وهو قول جمهور السلف وطائفة من المتكلمين أنَّه لا يتكلم في تأويلها بل نؤمن أنها حق على ما أراد اللَّه ولها معنى يليق بها وظاهرها غير مراد، والثاني وهو قول جمهور المتكلمين أنها تتأول بحسب ما يليق بها\".\n(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٨/ ٥٩٥، كتاب التفسير (٦٥)، تفسير سورة ق (٥٠)، باب ﴿وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ﴾ (١)، الحديث (٤٨٥٠)، ومسلم في الصحيح ٤/ ٢١٨٦، كتاب الجنّة (٥١)، باب النار يدخلها الجبارون. . . (١٣)، الحديث (٣٦/ ٢٨٤٦)، قوله \"سقطهم\" أي ضعفاؤهم والمتحقرون منهم، و\"غرتهم\" أي البله الغافلون الذين ليس بهم فتك وحذق في أمور الدنيا، ومعنى \"قط\" حسبي أي يكفيني هذا وفيه ثلاث لغات: بإسكان الطاء وبكسرها منونة وغير منونة، ومعنى \"يُزوى\" يضم بعضها إلى بعض فتجتمع وتلتقي على من فيها (النووي، شرح صحيح مسلم ١٧/ ١٨١ - ١٨٢).\n(٣) سورة ق (٥٠)، الآية (٣٠).\n(٤) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٨/ ٥٩٤، كتاب التفسير (٦٥)، تفسير سورة ق (٥٠)، باب ﴿وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ﴾ (١)، الحديث (٤٨٤٨)، وفي ١١/ ٥٤٥، كتاب الأيمان والنذور (٨٣)، باب الحلف بعزة اللَّه وصفاته وكلماته (١٢)، الحديث (٦٦٦١)، وفي ١٣/ ٣٦٩، كتاب التوحيد (٩٧)، باب قول اللَّه تعالى: ﴿وَهُوَ العَزِيزُ الحَكِيمُ﴾. . . (٧)، الحديث (٧٣٨٤)، ومسلم في الصحيح ٤/ ٢١٨٨، كتاب الجنّة (٥١)، باب النار يدخلها الجبارون. . . (١٣)، الحديث (٣٨/ ٢٨٤٨) واللفظ له.","vol":"4","page":15},{"text":"مِنَ الحِسَان:\n٤٤٢١ - عن أبي هريرة ﵁، عن النَّبيّ ﷺ أنّه قال: \"لمَّا خلقَ اللَّه الجنّةَ قال: يا جبريلُ اذهَبْ فانظُرْ إليها، فذهَب فنظرَ إليها وإلى ما أعدَّ اللَّه لأهلِها فيها، ثمَّ جاءَ فقال: أيْ ربِّ وعِزّتكَ لا يسمعُ بها أحدٌ إلَّا دخَلها، ثمَّ حفَّها بالمكارِهِ، ثمَّ قد: يا جبريلُ اذهَبْ فانظُرْ إليها، فذهبَ فنظَر إليها، ثمَّ جاءَ فقال: أيْ ربِّ وعِزّتكَ لقدْ خَشيتُ أنْ لا يدخُلَها أحدٌ. قال: فلمَّا خلقَ اللَّه النّارَ قال: يا جبريلُ اذهَبْ فانظُرْ إليها، قال: فذهبَ فنظَر إليها، ثمَّ جاءَ فقال: أيْ ربِّ وعِزّتكَ لا يسمعُ بها أحدٌ فيدخلها، فحفَّها بالشهَواتِ، ثمَّ قال: يا جبريلُ اذهَبْ فانظُرْ إليها، فذهبَ فنظرَ إليها، فقال: أيْ ربِّ وعِزّتكَ لقدْ خَشيتُ أنْ لا يَبْقَى أحدٌ إلَّا دخلَها\" (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-370>٩ - باب بدء الخلق وذكر الأنبياء ﵈</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n٤٤٢٢ - عن عِمران بن حُصَين ﵁ أنَّه قال: \"إنِّي كُنْتُ عندَ النَّبيِّ ﷺ إذْ جاءهُ قومٌ منْ بَني تَميمٍ، فقال: اقبَلُوا البُشرَى يَا بني تميم. قالوا: بشَّرّتَنا فأعطِنا، فدخلَ ناسٌ منْ أهلِ اليمنِ، فقال: اقبَلُوا البُشرَى يا أهلَ اليمنِ إذْ لم يَقبلْها بنو تميم. قالوا: قبِلْنا جئناك لنتفقَّهَ في الدِّينِ ولنسألكَ عنْ أَوَّلِ هذا الأمرِ ما كان؟ قال: كانَ اللَّه ولم يكنْ شيءٌ قبلَهُ،\n_________\n(١) أخرجه أحمد في المسند ٢/ ٣٣٢ - ٣٣٣، ٣٥٤، ٣٧٣، وأبو داود في السنن ٨/ ١٠٥، كتاب السنة (٣٤)، باب في خلق الجنّة والنار (٢٥)، الحديث (٤٧٤٤)، والترمذي في السنن ٤/ ٦٩٣، كتاب صفة الجنّة (٣٩)، باب ما جاء حفْت الجنّة بالمكاره. . . (٢١)، الحديث (٢٥٦٠)، وقال: (حسن صحيح)، والنسائي في المجتبى من السنن ٧/ ٣، كتاب الأيمان والنذور (٣٥)، باب الحلف بعزة اللَّه تعالى (٣)، والحاكم في المستدرك ١/ ٢٦ - ٢٧، كتاب الإيمان، باب حفت الجنّة بالمكاره، وقال: (صحيح على شرط مسلم) وأقره الذهبي.","vol":"4","page":16},{"text":"وكانَ عرشُهُ علَى الماءِ، ثمَّ خلقَ السماواتِ والأرضَ، وكتبَ في الذِّكْرِ كلَّ شيءٍ. ثمّ أتاني رجلٌ فقال: يا عِمران أدْرِكْ ناقتَكَ فقدْ ذهبتْ، فانطلقتُ أطلبُها، وايْمُ اللَّه لودِدْت أنَّها قد ذهبَتْ ولمْ أقمْ\" (١).\n\n٤٤٢٣ - عن عمر ﵁ أنَّه قال: \"قامَ فينا رسولُ اللَّه ﷺ مَقامًا، فأخبَرَنا عنْ بِدْءِ الخلقِ حتَّى دخلَ أهلُ الجنَّةِ منازِلَهُمْ وأهلُ النَّارِ منازِلَهُمْ، حفظَ ذلكَ مَنْ حَفِظَهُ ونَسِيَهُ مَنْ نَسِيَه\" (٢).\n\n٤٤٢٤ - وعن أبي هريرة ﵁ أنَّه قال: سمعتُ رسولَ اللَّه ﷺ يقول: \"إنَّ اللَّه كتبَ كِتابًا قبلَ أنْ يخلُقَ الخَلْقَ أنَّ رَحمتي سَبقتْ غَضبي فهو مكتوبٌ عِندَهُ فوقَ العرشِ\" (٣).\n\n٤٤٢٥ - وعن عائشة ﵂ أنَّ رسول اللَّه ﷺ قال: \"خُلِقَتِ الملائكةُ مِنْ نورٍ، وخُلِقَ الجانُّ مِنْ مارِج مِنْ نار، وخُلِقَ آدمُ ممَّا وُصِفَ لكُم\" (٤).\n_________\n(١) أخرجه البخاري في الصحيح ٦/ ٢٨٦، كتاب بدء الخلق (٥٩)، باب ما جاء في قول اللَّه تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ﴾ [الروم (٣٠)، الآية (٢٧)] (١)، الحديث (٣١٩٠) و(٣١٩١)، وفي ١٣/ ٤٠٣، كتاب التوحيد (٩٧)، باب ﴿وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى المَاءِ﴾ [هود (١١)، الآية (٧)] (٢٢)، الحديث (٧٤١٨).\n(٢) أخرجه البخاري في الصحيح ٦/ ٢٨٦، كتاب بدء الخلق (٥٩)، باب ما جاء في قول اللَّه تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ﴾ (١)، الحديث (٣١٩٢).\n(٣) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٦/ ٢٨٧، كتاب بدء الخلق (٥٩)، باب ما جاء في قول اللَّه تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ﴾ [الروم (٣٠)، الآية (٢٧)] (١)، الحديث (٣١٩٤)، وفي ١٣/ ٥٢٢، كتاب التوحيد (٩٧)، باب قول اللَّه تعالى: ﴿بَلْ هُوَ قرْآنٌ مَجِيْدٌ (٢٢) في لَوْحٍ مَحْفوظٍ﴾ [البروج (٨٥)، الآية (٢٢)] (٥٥)، الحديث (٧٥٥٤)، وهذا لفظه. ومسلم في الصحيح ٤/ ٢١٠٧، كتاب التوبة (٤٩)، باب في سعة رحمة اللَّه تعالى وأنها سبقت غضبه (٤)، الحديث (١٤/ ٢٧٥١).\n(٤) أخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ٢٢٩٤، كتاب الزهد والرقاق (٥٣)، باب في أحاديث متفرقة (١٠)، الحديث (٦٠/ ٢٩٩٦)، والمارِج: اللهب المختلط بسواد النار (النووي، شرح صحيح مسلم ١٨/ ١٢٣).","vol":"4","page":17},{"text":"٤٤٢٦ - وعن أنس ﵁ أنّ رسول اللَّه ﷺ قال: \"لمَّا صَوَّرَ اللَّه آدمَ في الجنَّةِ تركَهُ ماشاءَ اللَّه أنْ يترُكَهُ، فجعلَ ابليسُ يُطيفُ بهِ ينظرُ ما هوَ، فلمَّا رآهُ أجوَفَ عرفَ أنَّهُ خُلقَ خَلْقًا لا يتمالَكُ\" (١).\n\n٤٤٢٧ - عن أنس ﵁ أنَّه قال: \"جاءَ رجلٌ إلى النَّبِيِّ ﷺ فقال: يا خَيْرَ البرِيَّةِ، فقال: ذاكَ ابراهيمُ\" (٢).\n\n٤٤٢٨ - وعن أبي هريرة ﵁ قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"اختتنَ إبراهيمُ النَّبيُّ ﷺ وهوَ ابنُ ثمانينَ سنةً بالقَدُومِ (٣) \" (٤).\n\n٤٤٢٩ - وعن أبي هريرة ﵁ أنّه قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"لمْ يَكذِبْ إبراهيمُ إِلَّا ثلاثَ كَذَباتٍ: ثِنتَيْنِ منهن في ذاتِ اللَّه تعالَى: قوله: ﴿إِنِّي سَقِيمٌ﴾ (٥)، وقوله: ﴿بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا﴾ (٦).\n_________\n(١) أخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ٢٠١٦، كتاب البر والصلة (٤٥)، باب خلق الإنسان خلقًا لا يتمالك (٣١)، الحديث (١١١/ ٢٦١١).\n(٢) أخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ١٨٣٩، كتاب الفضائل (٤٣)، باب من فضائل إبراهيم الخليل -ﷺ- (٤١)، الحديث (١٥٠/ ٢٣٦٩)، وقد تقدم هذا الحديث رقم (٣٨٠٤).\n(٣) قال الإمام النووي في شرح صحيح مسلم ١٥/ ١٢٢: رواة مسلم متفقون على تخفيف القدوم، ووقع في روايات البخاري الخلاف في تشديده وتخفيفه، قالوا: وآلة النّجار يقال لها قَدُوم بالتخفيف لا غير وأما القدوم مكان بالشام ففيه التخفيف، فمن رواه بالتشديد أراد القرية، ومن رواه بالتخفيف يحتمل القرية والآلة، والأكثرون على التخفيف وعلى إرادة الآلة.\n(٤) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٦/ ٣٨٨، كتاب الأنبياء (٦٠)، باب قول اللَّه تعالى: ﴿وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا﴾ [النساء (٤)، الآية (١٢٥)] (٨)، الحديث (٣٣٥٦)، وفي ١١/ ٨٨، كتاب الاستئذان (٧٩)، باب الختان بعد الكبر ونتف الإبط (٥١)، الحديث (٦٢٩٨)، ومسلم في الصحيح ٤/ ١٨٣٩، كتاب الفضائل (٤٣)، باب من فضائل إبراهيم الخليل -ﷺ- (٤١)، الحديث (١٥١/ ٢٣٧٠).\n(٥) سورة الصافات (٣٧)، الآية (٨٩).\n(٦) سورة الأنبياء (٢١)، الآية (٦٣).","vol":"4","page":18},{"text":"وقال: بَينا هُوَ ذاتَ يومٍ وسارةُ إذْ أَتَى عَلَى جبَّارٍ مِنَ الجبابرةِ، فقيلَ لهُ: إنَّ ها هُنا رجلًا معهُ امرأةٌ منْ أحسَنِ النَّاسِ، فأرسلَ إليهِ فسألَهُ عنها: مَنْ هذِهِ؟ قال: أُختي. فأتَى سارةَ فقال لها: إنَّ هذا الجبَّارَ إنْ يعلمْ أنَّكِ امرأتي يغلِبْني عليكِ، فإنْ سألكِ فأخبِريهِ أنَّكِ أُختي، فإنَّك أُختي في الإسلامِ ليسَ علَى وَجْهِ الأرضِ مؤمنٌ غَيْري وغَيْرُكِ. فأَرسلَ إليها فأُتيَ بها، وقامَ إبراهيمُ يُصلِّي، فلمَّا دخلَتْ عليهِ ذهبَ يتناوَلُها بيدِهِ فأُخِذَ -ويُروى فغُطَّ حتَّى رَكضَ برجلِه (١) - فقال: ادعِي اللَّه لي ولا أضرُّكِ، فدعَتِ اللَّه فأُطلِقَ، ثمَّ تناولَها الثانية فأُخِذَ مثلها أو أشدّ، فقال: ادعِي اللَّه لي ولا أضرُّكِ، فدعَتِ اللَّه فأُطلِقَ، فدَعا بعضَ حجَبتِهِ فقال: إنَّكَ لمْ تأتِني بإنسانٍ إنَّما أتيتَني بشيطانٍ، فأخدَمَها هاجَرَ، فأتَتْهُ وهو قائمٌ يُصلِّي، فأَوْمَأَ بيدِهِ مَهْيَمْ؟ قالت: ردَّ اللَّه كيدَ الكافرِ في نَحرِهِ وأخدَمَ هاجَر\". قال أبو هريرة ﵁: تلكَ أُمُّكُم يا بَني ماءِ السماءِ (٢).\n\n٤٤٣٠ - وعن أبي هريرة ﵁ أنّه قال: \"سُئِلَ رسولُ اللَّه ﷺ: أيُّ النَّاسِ أكرمُ؟ قال: أكرمُهُمْ عندَ اللَّه أتقاهُمْ. قالوا: ليسَ عنْ هذا نسألُكَ، قال: فأكرمُ النَّاسِ يوسُفُ نبيُّ اللَّه ابنُ نبيِّ اللَّه ابنِ خليلِ اللَّه. قالوا: ليسَ عنْ هذا نسألُكَ، قال: فعَنْ معادِنِ العربِ تسألُونني؟\n_________\n(١) أخرجه البخاري في الصحيح ٤/ ٤١٠ - ٤١١، كتاب البيوع (٣٤)، باب شراء المملوك من الحربي وهبته وعتقه (١٠٠)، الحديث (٢٢١٧)، قوله: \"فغُط حتَّى ركض برجله\" يعني أنَّه اختنق حتَّى صار كأنه مصروع (الحافظ ابن حجر، فتح الباري ٦/ ٣٩٣).\n(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٦/ ٣٨٨، كتاب الأنبياء (٦٠)، باب قول اللَّه تعالى: ﴿وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا﴾ [النساء (٤)، الآية (١٢٥)] (٨)، الحديث (٣٣٥٨)، ومسلم في الصحيح ٤/ ١٨٤٠، كتاب الفضائل (٤٣)، باب من فضائل إبراهيم الخليل -ﷺ- (٤١)، الحديث (١٥٤/ ٢٣٧١)، وقوله: \"حجبته\" جمع حاجب. و\"مَهْيَم\" أي ما شأنك وما خبرك (النووي، شرح صحيح مسلم ١٥/ ١٢٥).","vol":"4","page":19},{"text":"قالوا: نعم، قال: فخِيارُكُمْ في الجاهليةِ خِيارُكُمْ في الإسلامِ إذا فقِهُوا\" (١).\n\n٤٤٣١ - وعن ابن عمر ﵁، عن النَّبيّ ﷺ قال: \"الكريمُ ابنُ الكريمِ ابنِ الكريمِ ابنِ الكريمِ: يوسُفُ بنُ يعقوبَ بنِ إسحاقَ بنِ إبراهيم\" (٢).\n\n٤٤٣٢ - وقال ﵇: \"نحنُ أحقُّ بالشكِّ منْ إبراهيمَ إذْ قال: ﴿رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتَى﴾ (٣)، ويرحمُ اللَّه لُوطًا لقدْ كانَ يأْوِي إلى رُكنٍ شديد، ولوْ لبِثْتُ في السِّجنِ طولَ ما لَبِثَ يوسُفُ لَأجَبْتُ الداعي\" (٤).\n\n٤٤٣٣ - وقال ﵇: \"إنَّ موسى كانَ رجلًا حَيِيًّا سِتِّيرًا لا يُرَى منْ جِلدِهِ شيءٌ استحياءً، فآذاهُ مَنْ آذاهُ منْ بَني إسرائيلَ فقالوا: ما يتستَّرُ هذا التستُّرَ إلَّا مِنْ عَيْبِ بجلدِهِ: إمَّا بَرَصٍ أو أُدْرَةٍ، وإنّ اللَّه أرادَ أنْ يُبَرِّئهُ، فخلا يومًا وحدَهُ ليغتَسِلَ، فوضعَ ثَوْبَهُ على حجرٍ، ففرَّ الحجَرُ بثوبِهِ، فجَمَحَ موسى في إثْرِهِ يقول: ثوبي يا حجرُ ثوبي يا حجرُ ثوبي يا حجرُ، حتَّى انتهَى إلى\n_________\n(١) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٦/ ٣٨٧، كتاب الأنبياء (٦٠)، باب قول اللَّه تعالى: ﴿وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا﴾ [النساء (٤)، الآية (١٢٥)] (٨)، الحديث (٣٣٥٣)، وفي ٨/ ٣٦٢، كتاب التفسير (٦٥)، سورة يوسف (١٢)، باب ﴿لَقَدْ كَانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتهِ آيَاتٌ لِلسَّائِلِينَ﴾ [الآية (٧)] (٢)، الحديث (٤٦٨٩) وهذا لفظه، ومسلم في الصحيح ٤/ ١٨٤٦، كتاب الفضائل (٤٣)، باب من فضائل يوسف ﵇ (٤٤)، الحديث (١٦٨/ ٢٣٧٨)، وقد تقدم الحديث برقم (٣٨٠١).\n(٢) أخرجه البخاري في الصحيح ٦/ ٤١٧، كتاب الأنبياء (٦٠)، باب ﴿أَمْ كُنْتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ المَوْتُ﴾ [البقرة (٢)، الآية (١٣٣)] (١٨)، الحديث (٣٣٨٢)، وقد تقدم الحديث برقم (٣٨٠٢).\n(٣) سورة البقرة (٢)، الآية (٢٦٠).\n(٤) متفق عليه من حديث أبي هريرة ﵁، أخرجه البخاري في الصحيح ٦/ ٤١٠ - ٤١١، كتاب الأنبياء (٦٠)، باب قول اللَّه ﷿: ﴿وَنَبِّئْهُمْ عَنْ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ﴾ [الحجر (١٥)، الآية (٥١)] (١١)، الحديث (٣٣٧٢)، ومسلم في الصحيح ٤/ ١٨٣٩، كتاب الفضائل (٤٣)، باب من فضائل إبراهيم الخليل -ﷺ- (٤١)، الحديث (١٥٢/ ١٥١).","vol":"4","page":20},{"text":"مَلَإٍ منْ بَني إسرائيل فرأَوْهُ عُريانًا أحسنَ ما خلقَ اللَّه، وقالوا: واللَّهِ ما بموسى منْ بأْسٍ، وأخذَ ثوبَة وطفَقِ بالحجرِ ضَرْبًا\" (١) فواللَّه إنَّ بالحجرِ لَنَدَبًا منْ أثرِ ضربهِ ثلاثًا أو أربعًا أو خمسًا (٢).\n\n٤٤٣٤ - وقال ﵇: \"بينا أيُّوبُ يَغتسِل عُريانًا فخرَّ عليهِ جَرادٌ منْ ذَهبٍ، فجدلَ أيُّوبُ يحتَثي في ثَوبِهِ، فناداه ربُّه: يا أيُّوبُ أَلَمْ أكُنْ أغنَيْتكَ عمَّا تَرَى؟ قال: بلَى وعِزَّتِكَ ولكنْ لا غِنى بي عَنْ بَرَكَتِك\" (٣).\n\n٤٤٣٥ - عن أبي هريرة ﵁ أنَّه قال: \"استبَّ رجلٌ من المسلمينَ ورجلٌ مِنَ اليهودِ، فقالَ المسلمُ: والذي اصطَفى محمَّدًا على العالمينَ، فقالَ اليهوديُّ: والذي اصطفَى موسَى علَى العالمينَ، فرفعَ المسلمُ يدَهُ عندَ ذلكَ فلطَمَ وَجْهَ اليهوديِّ، فذهبَ اليهوديُّ إلى النَّبيِّ ﷺ فأخبَرَهُ بما كانَ منْ أمرِهِ وأمرِ المسلمِ، فدَعا النَّبيُّ ﷺ المسلمَ فسألَهُ عنْ ذلكَ، فأخبرَه، فقالَ النَّبيُّ ﷺ: لا تُخيِّروني على موسَى، فإنَّ النَّاسَ يَصْعَقُونَ يومَ القِيامَةِ فأصعَقُ معهم فأكون أول من يُفيق، فإذا موسَى باطِشٌ بجانِبِ العَرشِ، فلا أدري كانَ فيمَنْ\n_________\n(١) متفق عليه من حديث أبي هريرة ﵁، أخرجه البخاري في الصحيح ١/ ٣٨٥، كتاب الغسل (٥)، باب من اغتسل عريانًا وحده في الخلوة. . . (٢٠)، الحديث (٢٧٨)، وفي ٦/ ٤٣٦، كتاب الأنبياء (٦٥)، باب (٢٨)، الحديث (٣٤٠٤)، ومسلم في الصحيح ١/ ٢٦٧، كتاب الحيض (٣)، باب جواز الاغتسال عريانًا في الخلوة (١٨)، الحديث (٧٥/ ٣٣٩)، وفي ٤/ ١٨٤١ - ١٨٤٢، كتاب الفضائل (٤٣)، باب من فضائل موسى -ﷺ- (٤٢)، الحديث (١٥٥/ ٣٣٩) و(١٥٦/ ٣٣٩)، الأدرة: نفخة بالخصية. جمح: أي ذهب وأسرع، النَدَب: الأثر.\n(٢) قوله: \"فواللَّه إن بالحجر لندبًا. . . \" هذا من قول أبي هريرة ﵁ ما جاء في رواية البخاري الأولى، وكذلك روايات مسلم، أما في رواية البخاري الثانية فظاهر سياقه أنَّه بقية الحديث.\n(٣) أخرجه من رواية أبي هريرة ﵁، البخاري في الصحيح ١/ ٣٨٧، كتاب الغسل (٥)، باب من اغتسل عُريانًا وحده في الخلوة. . . (٢٠)، الحديث (٢٧٩). وقوله: يحتثي أي يضع.","vol":"4","page":21},{"text":"صَعِقَ فأفاقَ أوْ كانَ ممَّنْ استَثْنَىِ اللَّه\" (١). وفي رواية: \"فلا أدرِي أحُوسِبَ بصعقةِ (٢) يومِ الطُّور أو بُعِث قبلي، ولا أقولُ إنَّ أحدًا أفضلُ مِنْ يونُسَ بنِ مَتَّى\" (٣). وفي رواية: \"لا تُخيِّروا بينَ الأنبياءِ\" (٤). وفي رواية: \"لا تُفضِّلوا بينَ أنبياءِ اللَّه\" (٥).\n\n٤٤٣٦ - وقال ﵇: \"مَا يَنْبَغي لعبدٍ أنْ يقولَ إنِّي خيرٌ منْ يونُسَ بنِ مَتَّى\" (٦).\n_________\n(١) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٥/ ٧٠، كتاب الخصومات (٤٤)، باب ما يذكر في الإشخاص والخصومة بين المسلم واليهود (١)، الحديث (٢٤١١)، وفي ٦/ ٤٤١، كتاب الأنبياء (٦٠)، باب وفاة موسى وذكره بعد (٣١)، الحديث (٣٤٠٨)، ومسلم في الصحيح ٤/ ١٨٤٤، كتاب الفضائل (٤٣)، باب من فضائل موسى -ﷺ- (٤٢)، الحديث (١٦٠/ ٢٣٧٣) و(١٦١/ ٢٣٧٣)، وقوله: \"باطش بجانب العرش\" أي آخذ بشيء من العرش بقوة، والبطش الأخذ بقوة (الحافظ ابن حجر، فتح الباري ٦/ ٤٤٥).\n(٢) كذا في المخطوطة والمطبوعة. واللفظ عند البخاري \"بِصَعْقتِهِ\".\n(٣) أخرجه البخاري في الصحيح ٦/ ٤٥٠ - ٤٥١، كتاب الأنبياء (٦٠)، باب قول اللَّه تعالى: ﴿وَإِنَّ يُونُسَ لِمَنَ المُرْسَلِينَ﴾ [الصافات (٣٧)، الآية (١٣٩)] (٣٥)، الحديث (٣٤١٤) و(٣٤١٥).\n(٤) متفق عليه من حديث أبي سعيد الخدري ﵁، أخرجه البخاري في الصحيح ٥/ ٧٠، كتاب الخصومات (٤٤)، باب ما يذكر في الإشخاص والخصومة بين المسلم واليهود (١)، الحديث (٢٤١٢)، وفي ١٢/ ٢٦٣، كتاب الديات (٨٧)، باب إذا لطم المسلم يهوديًّا عند الغضب (٣٢)، الحديث (٦٩١٦)، ومسلم في الصحيح ٤/ ١٨٤٥، كتاب الفضائل (٤٣)، باب من فضائل موسى -ﷺ- (٤٢)، الحديث (١٦٣/ ٢٣٧٤).\n(٥) متفق عليه من حديث أبي هريرة ﵁، أخرجه البخاري في الصحيح ٦/ ٤٥٠ - ٤٥١، كتاب الأنبياء (٦٠)، باب قول اللَّه تعالى: ﴿وَإِنَّ يُونَسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ﴾ [الصافات (٣٧)، الآية (١٣٩)] (٣٥)، الحديث (٣٤١٤)، ومسلم في الصحيح ٤/ ١٨٤٤، كتاب الفضائل (٤٣)، باب من فضائل موسى -ﷺ- (٤٢)، الحديث (١٥٩/ ٢٣٧٣) واللفظ له.\n(٦) متفق عليه من حديث ابن عباس وأبي هريرة ﵄، وانفرد البخاري بروايته عن ابن مسعود:\n• حديث ابن عباس ﵄: أخرجه البخاري في الصحيح ٦/ ٤٢٨، كتاب الأنبياء (٦٠)، باب قول اللَّه تعالى: ﴿وَهَلْ أَتَاكَ حَدِيث مُوسَى﴾ [طه (٢٠)، الآية (٩)] (٢٤)، الحديث (٣٣٩٥)، وفي ٦/ ٤٥٠، باب قول اللَّه تعالى: ﴿وَإِنَّ يُونَسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ﴾ [الصافات (٣٧)، الآية (١٣٩)] (٣٥)، الحديث (٣٤١٣)، وفي ١٣/ ٥١٢، كتاب =","vol":"4","page":22},{"text":"٤٤٣٧ - وقال ﵇: \"مَنْ قالَ أَنا خيرٌ منْ يونُسَ بنِ مَتَّى فقدْ كذَب\" (١).\n\n٤٤٣٨ - عن أُبيّ بن كَعْب ﵁ أنَّه قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"إنَّ الغُلامَ الذي قتلَهُ الخَضِرُ طُبعَ كافِرًا، ولوْ عاشَ لأرهَقَ أبويهِ طُغيانًا وكُفرًا\" (٢).\n\n٤٤٣٩ - وعن أبي هريرة ﵁ أنَّ النَّبيّ ﷺ قال: \"إنَّما سُمِّيَ الخَضِرَ لأنَّهُ جلسَ على فَرْوَةٍ بيضاءَ، فإذا هي تهتزُّ منْ خلفِهِ خَضراءَ\" (٣).\n\n٤٤٤٠ - وعن أبي هريرة ﵁ قال: \"جاءَ مَلَكُ الموتِ إلى موسى بنِ عِمرانَ فقالَ لهُ: أَجِبْ ربَّكَ. قال: فلطَمَ موسَى عينَ مَلَكِ الموتِ ففقأَها، قال: فرجَعَ الملَكُ إلى اللَّه تعالَى فقال: إنَّكَ أرسلْتَني إلى عبدٍ لكَ\n_________\n= التوحيد (٩٧)، باب ذكر النبي -ﷺ- وروايته عن ربه (٥٠)، الحديث (٧٥٣٩)، ومسلم في الصحيح ٤/ ١٨٤٦، كتاب الفضائل (٤٣)، باب في ذكر يونس ﵇ (٤٣)، الحديث (١٦٧/ ٢٣٧٧).\n• حديث أبي هريرة رضي ﵁: أخرجه البخاري في الصحيح ٦/ ٤٥١، الحديث (٣٤١٦)، وفي ٨/ ٢٩٤، كتاب التفسير (٦٥)، سورة الأنعام (٦)، باب ﴿ويُونُس وَلُوطًا وَكُلًّا فَضَّلْنَا عَلَى العَالَمِينَ﴾ [الآية (٨٦)] (٤)، الحديث (٤٦٣١). ومسلم في المصدر السابق، الحديث (١٦٦/ ٢٣٧٦).\n• وأخرجه البخاري من حديث ابن مسعود ﵁ في الصحيح ٦/ ٤٥٠، الحديث (٣٤١٢) وفي ٨/ ٢٦٧، كتاب التفسير (٦٥)، سورة النساء (٤)، باب ﴿إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ -إِلَى قوله- ويُونُسَ وهَارُونَ وَسُلَيْمانَ﴾ [الآية (١٦٢)]، الحديث (٤٦٠٣).\n(١) أخرجه البخاري من حديث أبي هريرة ﵁ في المصدر نفسه، الحديث (٤٦٠٤).\n(٢) أخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ٢٠٥٠، كتاب القدر (٤٦)، باب معنى كل مولود يولد على الفطرة. . . (٦)، الحديث (٢٩/ ٢٦٦١).\n(٣) أخرجه البخاري في الصحيح ٦/ ٤٣٣، كتاب الأنبياء (٦٠)، باب حديث الخضر مع موسى ﵉ (٢٧)، الحديث (٣٤٠٢) والفروة البيضاء: الأرض اليابسة.","vol":"4","page":23},{"text":"لا يُريدُ الموتَ وقدْ فقأ عَيْني. قال: فردَّ اللَّه تعالَى عليهِ (١) عينَهُ وقال: ارجِعْ إلى عبدِي فقُل: الحياةَ تَريدُ؟ فإنْ كنتَ تريدُ الحياةَ فضَعْ يدَكَ علَى مَتْنِ ثَوْرٍ فما وارَتْ يدُكَ منْ شَعْرةٍ فإنَّكَ تعيشُ بها سنةً: ثُمّ مَهْ؟ قال: ثُمَّ تموتُ. قال: فالآن (٢) منْ قريبٍ ربِّ أدْنِني مِنَ الأرضِ المقدَّسَةِ رميةً بحجرٍ. قالَ رسولُ اللَّه ﷺ: واللَّهِ لوْ أنِّي عِندهُ لَأرَيْتُكُمْ قبرَهُ إلى جَنَبِ الطريقِ عندَ الكَثِيبِ الأحمرِ\" (٣).\n\n٤٤٤١ - عن أنس ﵁ أنَّ رسول اللَّه ﷺ قال: \"مررتُ على موسَى ليلةَ أُسرِيَ بي عندَ الكَثِيبِ الأحمرِ وهوَ قائِمُ يُصلِّي في قبرِهِ\" (٤).\n\n٤٤٤٢ - وعن جابر ﵁ أنَّ رسول اللَّه ﷺ قال: \"عُرِضَ عليَّ الأنبياءُ، فإذا موسَى ضَرْبٌ من [الرجالِ كأنَّهُ مِنْ] (٥) رِجالِ أزد شَنُوأَة، ورأيتُ عيسَى بنَ مريمَ فإذا أقربُ مَنْ رأيتُ بهِ شَبَهًا عُروَةُ بنُ\n_________\n(١) كذا في المطبوعة وفي لفظٍ عند البخاري. والعبارة في المخطوطة وفي لفظ مسلم ولفظٍ عند البخاري (إِلَيْهِ).\n(٢) العبارة في المطبوعة (فالآن فالآن) مكررة، وما أثبتناه من المخطوطة وهو الموافق لألفاظ البخاري ومسلم.\n(٣) متفق عليه من رواية أبي هريرة ﵁ موقوفًا ومرفوعًا، أخرجه البخاري في الصحيح ٣/ ٢٠٦، كتاب الجنائز (٢٣)، باب من أحب الدفن في الأرض المقدسة (٦٨)، الحديث (١٣٣٩)، وفي ٦/ ٤٤٠، كتاب الأنبياء (٦٠)، باب وفاة موسى وذكره بعد (٣١)، الحديث (٣٤٠٧)، ومسلم في الصحيح ٤/ ١٨٤٢، كتاب الفضائل (٤٣)، باب من فضائل موسى -ﷺ- (٤٢)، الحديث (١٥٧/ ٢٣٧٢)، و(١٥٨/ ٢٣٧٢)، والكثيب: أي التل المستطيل المجتمع من الرمل.\n(٤) أخرجه مسلم في المصدر نفسه ٤/ ١٨٤٥، الحديث (١٦٤/ ٢٣٧٥).\n(٥) ما بين الحاصرتين ساقط من المطبوعة وأثبتناه من المخطوطة ولفظ مسلم.","vol":"4","page":24},{"text":"مسعودٍ، ورأيتُ إبراهيمَ فإذا أقربُ مَنْ رأيتُ بهِ شَبَهًا صاحِبُكُمْ، يعني نفسَهُ، ورأيتُ جِبريلَ فإذا أقربُ مَنْ رأيتُ بهِ شَبَهًا دَحْيَةُ بنُ خَليفةَ\" (١).\n\n٤٤٤٣ - عن ابن عبَّاس ﵁، عن النَّبيِّ ﷺ قال: \"رأيتُ ليلةَ أُسرِيَ بي موسَى رجُلًا آدمَ طوالًا جَعدًا كأَنَّهُ منْ رِجالِ شَنوأةَ، ورأيتُ عيسَى رجُلًا مَربوعَ الخَلْقِ إلى الحُمرَةِ والبياضِ سَبطَ الرأسِ، ورأيتُ مالِكًا خازِنَ النَّارِ، والدَّجالَ في آياتٍ أراهُنَ اللَّه إيَّاهُ ﴿فَلَا تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقَائِهِ﴾ (٢) \" (٣).\n\n٤٤٤٤ - عن أبي هريرة ﵁ قال، قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسليمِ: \"ليلةَ أُسرِيَ بي لَقِيتُ موسَى، فنَعَتَهُ، فإذا رجُلٌ مُضْطَرِبٌ رَجِلُ الشعرِ كأنَّهُ منْ رِجالِ شَنُوأَةَ، ولقيتُ عيسَى رَبْعَةٌ أحمرُ كأنَّما خرجَ منْ دِيماسٍ -يعني الحمَّام (٤) - ورأيتُ إبراهيمَ وأنا أشبَهُ ولدِهِ بهِ، قال: وأُتِيتُ بإِناءَيْنِ أحدُهُما فيهِ لَبنٌ والآخَرُ فيهِ خمرٌ، فقيلَ لي: خُذْ أيُّهما شِئْتَ، فأخذتُ\n_________\n(١) أخرجه مسلم في الصحيح ١/ ١٥٣، كتاب الإيمان (١)، باب الإسراء برسول اللَّه -ﷺ- (٧٤)، الحديث (٢٧١/ ١٦٧)، وقوله: \"ضرب من الرجال\" أي خفيف اللحم، وازدشنوءة: حي من اليمن.\n(٢) سورة السجدة (٣٢)، الآية (٢٣).\n(٣) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٦/ ٣١٤، كتاب بدء الخلق (٥٩)، باب إذا قال أحدكم آمين. . . (٧)، الحديث (٣٢٣٩)، ومسلم في الصحيح ١/ ١٥١، كتاب الإيمان (١)، باب الإسراء برسول اللَّه -ﷺ- (٧٤)، الحديث (٢٦٧/ ١٦٥)، وشنوءة: هي قبيلة معروفة، قال الجوهري: الشنوءة التقزز وهو التباعد من الأدناس ومنه أزدشنوءة وهم حي من اليمن. والسبط بفتح الباء وكسرها لغتان مشهورتان، قال أهل اللغة الشعر السبط هو المسترسل ليس فيه تكسر (النووي، شرح صحيح مسلم ٢/ ٢٢٦ - ٢٢٧).\n(٤) قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري ٦/ ٤٨٤: قوله (يعني الحمام) هو تفسير عبد الرزاق -الراوي- ولم يقع ذلك في رواية هشام.","vol":"4","page":25},{"text":"اللَّبَنَ فشرِبْتُهُ، فقيلَ لي: هُدِيت الفِطْرةَ، أما إنَّكَ لو أخذْتَ الخمرَ غَوَتْ أُمَّتُكَ\" (١).\n\n٤٤٤٥ - عن ابن عباس قال: \"سِرْنا معَ رسُولِ اللَّه ﷺ بينَ مكَّةَ والمدينَةِ، فمرَرْنا بوادٍ فقال: أيُّ وادٍ هذا؟ فقالوا: وادِي الأزرقِ، قال: كأنِّي أنظُرُ إلى موسَى، فذكَرَ منْ لونِهِ وشعرِهِ شيئًا، واضِعًا أصبعَيْهِ في أُذُنَيْهِ، لهُ جُؤارٌ إلى اللَّه تعالى بالتلبِيَةِ مارًّا بهذا الوادِي. قال: ثمَّ سِرْنا حتَّى أَتَيْنا على ثَنِيَّة فقال: أيُّ ثَنِيَّةٍ هذهِ؟ قالوا: هَرْشَى أو لِفْتٌ، فقال: كأنِّي أنظُرُ إلى يونُسَ عَلَى ناقَةٍ حمراءَ عليهِ جُبَّة صُوفٍ خِطامُ ناقَتِهِ خُلْبَةٌ مارًّا بهذا الوادي مُلبِّيًا\" (٢).\n\n٤٤٤٦ - عن أبي هريرة ﵁، عن النَّبيّ ﷺ قال: \"خفَّفَ عَلَى داودَ القُرآنُ، فكانَ يأمرُ بدوابِّهِ فتُسرَجُ، فيقرأُ القُرآنَ قبلَ أنْ تُسرَجَ دوابُّة، ولا يأكُل إلَّا مِنْ عملِ يَدِه\" (٣).\n_________\n(١) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٦/ ٤٢٨، كتاب الأنبياء (٦٠)، باب قول اللَّه تعالى: ﴿وَهَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى﴾ [طه (٢٠)، الآية (٩)] (٢٤)، الحديث (٣٣٩٤)، وفي ٦/ ٤٧٦، باب قول اللَّه تعالى: ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ إِذْ انْتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا﴾ [مريم (١٩)، الآية (١٦)] (٤٨)، الحديث (٣٤٣٧)، ومسلم في الصحيح ١/ ١٥٤، كتاب الإيمان (١)، باب الإسراء برسول اللَّه -ﷺ- (٧٤)، الحديث (٢٧٢/ ١٦٨)، والمضطرب: الطويل غير الشديد، وقيل الخفيف اللحم. وَرجِلُ الشَّعْرِ: بين الجعودة والسَبوطة. وقوله: \"رَبْعة\" هو المربوع والمراد أنَّه ليس بطويل جدًّا ولا قصير جدًّا بل وسط (الحافظ ابن حجر، فتح الباري ٦/ ٤٨٤).\n(٢) أخرجه مسلم في الصحيح ١/ ١٥٢، كتاب الإيمان (١)، باب الإسراء برسول اللَّه -ﷺ- (٧٤)، الحديث (٢٦٨/ ١٦٦)، وجؤار: تضرّع وهَرْشَى: ثنيّة بقرب الجحفة، يقال لها أيضًا لفت. والثنية: طريق عال في الجبل أو بين الجبلين: الخطام: هو الحبل الذي يقاد به البعير، خُلْبة: ليفة نخل.\n(٣) أخرجه البخاري في الصحيح ٤/ ٣٠٣، كتاب البيوع (٣٤)، باب كسب الرجل وعمله بيده (١٥)، الحديث (٢٠٧٣)، وفي ٦/ ٤٥٣، كتاب الأنبياء (٦٠)، باب قوله تعالى: ﴿وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُورًا﴾ (٣٧)، الحديث (٣٤١٧).","vol":"4","page":26},{"text":"٤٤٤٧ - وعن أبي هريرة ﵁، عن النَّبيّ صلى اله عليه وسلم قال: \"كانتْ امرأتانِ معهما ابناهما، جاءَ الذئبُ فذهبَ بابن إحداهُما، فقالت صاحبتُها: إنَّما ذهبَ بابنكِ، وقالتِ الأُخرى: إنَّما ذهبَ بابنكِ، فتَحاكمَتا إلى داودَ فقضَى بهِ للكُبرى، فخَرجتا على سُليمانَ بنِ داودَ فأخبرتاهُ فقال: ائْتُوني بالسكِّينِ أشقُّهُ بينكُما، فقالتِ الصُّغرَى: لا تَفعلْ يَرحمُكَ اللَّه هو ابنُها، فقضَى بهِ للصُّغرَى\" (١).\n\n٤٤٤٨ - عن أبي هريرة ﵁ قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"قالَ سليمانُ: لأطوفَنَّ اللَّيلةَ عَلَى تِسعينَ امرأةً -وفي رواية: بمائةِ امرأةٍ (٢) - كلُّهنَّ تأتي بفارِسٍ يُجاهِدُ في سَبِيلِ اللَّه، فقالَ لهُ الملَكُ: قُلْ إنْ شاءَ اللَّه، فلمْ يقُلْ ونَسيَ، فطافَ عليهِنَّ، فلمْ تحمِلْ منهنَّ إِلَّا امرأةٌ واحِدةٌ جاءتْ بشِقِّ رجُلٍ، وايْمُ الذي نفسُ محمَّدٍ بيدِهِ لوْ قالَ إنْ شاءَ اللَّه لجاهَدُوا في سبيلِ اللَّهِ فُرسانًا أجمَعُونَ\" (٣).\n\n٤٤٤٩ - وعن أبي هريرة ﵁ أنَّ رسول اللَّه ﷺ قال: \"كانَ زَكرِيا نَجَّارًا\" (٤).\n_________\n(١) متفق عليه أخرجه البخاري في الصحيح ٦/ ٤٥٨، كتاب الأنبياء (٦٠)، باب قول اللَّه تعالى: ﴿وَوَهَبْنَا لِدَاوُدَ سُلَيْمَانَ﴾ [ص (٣٨)، الآية (٣٠)] (٤٠)، الحديث (٣٤٢٧)، ومسلم في الصحيح ٣/ ١٣٤٤، كتاب الأقضية (٣٠)، باب بيان اختلاف المجتهدين (١٠)، الحديث (٢٠/ ١٧٢٠).\n(٢) أخرجه البخاري في الصحيح ٦/ ٣٤، كتاب الجهاد (٥٦)، باب من طلب الولد للجهاد (٢٣)، الحديث (٢٨١٩)، وفي ٩/ ٣٣٩، كتاب النكاح (٦٧)، باب قول الرجل: لأطوفنّ الليلة على نسائي (١١٩)، الحديث (٥٢٤٢).\n(٣) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٦/ ٤٥٨، كتاب الأنبياء (٦٠)، باب قول اللَّه تعالى: ﴿وَوَهَبْنَا لِدَاوُدَ سُلَيْمَانَ﴾ [ص (٣٨)، الآية (٣٠)] (٤٠)، الحديث (٣٤٢٤)، وفي ١١/ ٥٢٤، كتاب الأيمان والنذور (٨٣)، باب كيف كانت يمين النبي -ﷺ- (٣)، الحديث (٦٦٣٩)، ومسلم في الصحيح ٣/ ٢٧٦١، كتاب الأيمان (٢٧)، باب الاستثناء (٥)، الحديث (٢٥/ ١٦٥٤).\n(٤) أخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ١٨٤٧، كتاب الفضائل (٤٣)، باب من فضائل زكرياء ﵇ (٤٥)، لحديث (١٦٩/ ٢٣٧٩).","vol":"4","page":27},{"text":"٤٤٥٠ - وعن أبي هريرة ﵁ قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"أَنا أَوْلَى النَّاسِ بعيسَى بنِ مريمَ في الأُولَى والآخِرةِ، الأنبياءُ إخوةٌ مِنْ عَلَّاتٍ، وأمَّهاتُهُمْ شتَّى ودينُهُمْ واحِدٌ، وليسَ بَيْننا نبيٌّ\" (١)\n\n٤٤٥١ - وعن أبي هريرة ﵁، عن النَّبيّ ﷺ قال: \"كُلُّ بَني آدمَ يَطعنُ الشيطانُ في جنبَيْهِ بإصبعيه (٢) حِينَ يُولَدُ، غيرَ عيسَى بنِ مريمَ ذهبَ يطعنُ فطعنَ في الحِجابِ\" (٣).\n\n٤٤٥٢ - عن أبي موسى ﵁، عن النَّبيّ ﷺ قال: \"كَمُلَ مِنَ الرجالِ كثيرٌ ولم يَكمُلْ مِنَ النِّساءِ إلَّا مريمُ بنتُ عِمرانَ واسِيَةُ امرأةُ فِرعَوْنَ، وفَضْلُ عائِشةَ على النِّساءِ كفضلِ الثَّرِيدِ على سائرِ الطعامِ\" (٤).\n_________\n(١) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٦/ ٤٧٧ - ٤٧٨، كتاب الأنبياء (٦٠)، باب قول اللَّه تعالى: ﴿وَاذْكرْ في الكِتَابَ مَرْيَمَ إِذْ انْتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا﴾ [مريم (١٩)، الآية (١٦)] (٤٨)، الحديث (٣٤٤٢)، و(٣٤٤٣)، ومسلم في الصحيح ٤/ ١٨٣٧، كتاب الفضائل (٤٣)، باب فضائل عيسى ﵇ (٤٠)، الحديث (١٤٥/ ٢٣٦٥)، وقوله: \"من عَلَّات\" أي هم إخوة من أب واحد، فإن العلّة الضرة وبنو العلات أولاد الرجل من نسوة شتى. وقوله: \"ليس بَيْنَنَا نبِيٌ\" فسَّره رواية مسلم قبلها: \"وليس بيني وبين عيسى نبيٌّ\".\n(٢) وردت في المطبوعة: (بأصبعه) والتصويب من المخطوطة وصحيح البخاري.\n(٣) أخرجه البخاري في الصحيح ٦/ ٣٣٧، كتاب بدء الخلق (٥٩)، باب صفة إبليس وجنوده (١١)، الحديث (٣٢٨٦)، وأخرجه مسلم بمعناه في الصحيح ٤/ ١٨٣٨، كتاب الفضائل (٤٣)، باب فضائل عيسى ﵇ (٤٠)، الحديث (١٤٧/ ٢٣٦٦)، ولفظه: \"كلُّ بني آدم يمسُّه الشيطان يوم ولدته أمه إلّا مريم وابنها\" والحجاب: المشيمة.\n(٤) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٦/ ٤٤٦، كتاب الأنبياء (٦٠)، باب قول اللَّه تعالى: ﴿وَضرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ آمَنُوا امْرَأَةَ فِرْعَوْنَ﴾ [التحريم (٦٦)، الآية (١١)] (٣٢)، الحديث (٣٤١١)، ومسلم في الصحيح ٤/ ١٨٨٦، كتاب فضائل الصحابة (٤٤)، باب فضائل خديجة أم المؤمنين رضي اللَّه تعالى عنها (١٢)، الحديث (٧٠/ ٢٤٣١).","vol":"4","page":28},{"text":"مِنَ الحِسَان:\n٤٤٥٣ - عن أبي رَزين [العقيلي] (١) قال: \"قلتُ: يا رسُولَ اللَّه أينَ كانَ ربُّنا قبلَ أنْ يخلُقَ خلقَهُ؟ قال: كانَ في عَماءٍ ما تحتَهُ هواءٌ وما (٢) فوقَهُ هواءٌ، وخلقَ عرشَهُ علَى الماءِ\" (٣) وقال يَزيد بن هارون: العماءُ أي ليسَ معه شيء.\n\n٤٤٥٤ - وعن العبّاس بن عبد المطلب ﵁: \"زعمَ أنَّه كانَ جالِسًا في البَطْحاءِ في عِصابةٍ ورسولُ اللَّه ﷺ جالِسٌ فيهِمْ، فمَّرتْ سَحابَةٌ فنظَرُوا إليها، فقالَ رسولُ اللَّه ﷺ: ما تسمُّونَ هذه؟ قالوا: السَّحابُ، قال: والمُزْن، قالوا: والمُزْنُ، قال: والعَنانُ، قالوا: والعَنانُ، قال: هَلْ تَدرُونَ ما بُعْدُ ما بينَ السماءِ والأرضِ؟ قالوا: لا نَدرِي، قال: إنَّ بُعْدَ ما بينَهُما إمَّا واحدةٌ أو اثنتانِ أو ثلاثٌ وسبعونَ سنةً، والسماءُ التي فوقَها كذلكَ، حتَّى عدَّ سبع سماواتٍ، ثمَّ فوقَ السَماءِ السابعةِ بحرٌ بينَ أعلاهُ وأسفلِهِ كما بينَ سماءٍ إلى سماءٍ، ثمَّ فوقَ ذلك ثمانيةُ أوْعالٍ بينَ أظْلافِهنَّ ورُكَبِهنَّ مثلُ ما بينَ سماءٍ إلى سماءٍ، ثمَّ على ظُهورِهنَّ العرشُ بينَ أسفلِهِ وأعلاهُ ما بينَ سماءٍ إلى سماءٍ، ثمَّ اللَّه تعالَى فوقَ ذلكَ\" (٤).\n_________\n(١) ساقطة من المطبوعة.\n(٢) تصحفت في المطبوعة إلى: (ولا) والتصويب من المخطوطة وسنن الترمذي.\n(٣) أخرجه أحمد في المسند ٤/ ١١، ١٢، والترمذي في السنن ٥/ ٢٨٨، كتاب تفسير القرآن (٤٨)، باب ومن سورة هود (١٢)، الحديث (٣١٠٩)، وقال: (هذا حديث حسن، وأبو رزين اسمه لقيط بن عامر) وابن ماجه في السنن ١/ ٦٤ - ٦٥، المقدمة، باب فيما أنكرت الجهمية (١٣)، الحديث (١٨٢)، والطبراني في المعجم الكبير ١٩/ ٢٠٧، في مسند لقيط بن عامر أبو رزين العقيلي، الحديث (٤٦٨).\n(٤) أخرجه أحمد في المسند ١/ ٢٠٦ - ٢٠٧، وأبو داود في السنن ٥/ ٩٣، كتاب السنة (٣٤)، باب في الجهمية (١٩)، الحديث (٤٧٢٣)، والترمذي في السنن ٥/ ٤٢٤، كتاب تفسير القرآن (٤٨)، باب ومن سورة الحاقة (٦٨)، الحديث (٣٣٢٠)، وقال: (حسن غريب)، وابن =","vol":"4","page":29},{"text":"٤٤٥٥ - عن جُبَيْر بن مُطْعِم قال: \"أَتَى رسُولَ اللَّه ﷺ أعرابيٌّ فقال: جُهِدَتْ الأنفُسُ وجاعَ العِيالُ ونُهِكَتْ الأموالُ وهَلكتْ الأنعامُ فاسْتَسْقِ اللَّه لنا فإنَّا نستَشْفِعُ بكَ علَى اللَّه ونستَشْفِعُ باللَّه عليك، فقال النَّبيُّ ﷺ: سُبحانَ اللَّه سُبحانَ اللَّه. فما زالَ يُسبِّحُ حتَّى عُرِفَ ذلكَ في وُجوهِ أصحابِهِ، ثمَّ قال: ويحَكَ إنَّه لا يُستَشْفَعُ باللَّه علَى أحدٍ، شأنُ اللَّه أعظمُ منْ ذلكَ، وَيْحَكَ أتدري ما اللَّه إنَّ عرشَهُ علَى سماواتِهِ لهكذا، وقال بأصابِعِهِ مثلَ القُبَّةِ عليهِ، وإنَّه لَيَئِطُّ بهِ أطِيطَ الرَّحْلِ بالراكِبِ\" (١).\n\n٤٤٥٦ - عن جابر بن عبد اللَّه ﵁، عن رسول اللَّه ﷺ قال: \"أُذِنَ لي أَنْ أُحَدِّثَ عنْ مَلَكٍ منْ ملائِكَةِ اللَّه مِنْ حَمَلَةِ العرشِ، إنَّ ما بينَ شَحْمَةِ أُذُنيهِ إلىِ عاتِقِهِ مَسيرةُ سبعمائةِ عامٍ\" (٢).\n\n٤٤٥٧ - عن زُرارة بن أَوْفَى (٣) \"أنّ رسول اللَّه ﷺ قال لجبريل: هل رأيتَ ربَّك؟ فانتفضَ جبريل وقال: يا محمَّدُ إنَّ بَيني وبينَهُ سبعينَ حِجابًا مِنْ نورٍ لو دنَوْتُ منْ بعضِها لاحترقْت\" (٤).\n_________\n= ماجه في السنن ١/ ٦٩، المقدمة، باب فيما أنكرت الجهمية (١٣)، الحديث (١٩٣)، والحاكم في المستدرك ٢/ ٢٨٨، كتاب التفسير، تفسير سورة آل عمران، والبطحاء: موضع بمكة. والعصابة: جماعة من كفار مكة، وأوعال جمع وعل وهو العنز الوحشي ويقال له تيس شاة الجبل.\n(١) أخرجه أبو داود في السنن ٥/ ٩٤ - ٩٥، كتاب السنة (٣٤)، باب في الجهمية (١٩)، الحديث (٤٧٢٦)، قوله: \"ونُهكت الأموال\" أي نقصت، و: \"قال بأصابعه\" أي أشار بها. ويئطّ: يتضايق العرشُ ويعجز عن القيام بحق معرفته وعن سعة علمه، وإحاطة عظمته، كعجز الرحل عن احتمال الراكب.\n(٢) أخرجه أبو داود في المصدر نفسه ٥/ ٩٦، الحديث (٤٧٢٧)، وأبو نعيم في حلية الأولياء ٣/ ١٥٨، في ترجمة محمد بن المنكدر (٢٣٠)، وقد تأخر هذا الحديث في مخطوطة برلين إلى آخر الباب.\n(٣) تصحف الاسم في المخطوطة إلى (زرارة بن أبي أوفى)، والتصويب من المطبوعة، وانظر تقريب التهذيب للحافظ ابن حجر.\n(٤) أخرجه الطبراني في \"المعجم الأوسط\" من حديث أنس بن مالك ﵁، عزاه له الهيثمي في مجمع الزوائد ١/ ٧٩، كتاب الإيمان، باب في عظمة اللَّه ﷾، وأخرجه أبو نعيم في =","vol":"4","page":30},{"text":"٤٤٥٨ - عن ابن عبَّاس قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"إنّ اللَّه خلقَ إسرافيلَ منذُ يومَ خَلَقَهُ صافًّا قدمَيْهِ لا يرفعُ بصره، بينهُ وبينَ الربِّ ﵎ سبعونَ نُورًا ما منها منْ نورٍ يدنُو منهُ إلَّا احترَق\" (١) [صح] (٢).\n\n٤٤٥٩ - عن جابر ﵁ أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: \"لمَّا خلقَ اللَّه آدمَ وذريَّتَهُ قالت الملائكةُ: يا ربِّ خلقتَهُمْ يأكلونَ ويشربونَ وينكِحونَ ويركبونَ فاجعلْ لهمُ الدُّنيا ولنا الآخرة. قال اللَّه تعالَى: لا أجعلُ مَنْ خلقْتُهُ بيديَّ ونفختُ فيهِ مِنْ رُوحي كمنْ قلتُ لهُ كُنْ فكان\" (٣).\n_________\n= \"حلية الأولياء\" من حديث أنس إلَّا أنَّه لم يذكر \"فانتفض جبريل\" الخطيب التبربزي في مشكاة المصابيح ٣/ ١٥٧٩، الحديث (٣٢/ ٥٧٢٩)، وقال صدر الدين المناوي في كشف المناهج، ق ١٩١/ ب: أخرجه أبو نعيم في الحلية من طريق زرارة بن أوفى.\n(١) قال صدر الدين المناوي في كشف المناهج، ق ١٩٢/ أ، رواه البيهقي في \"شعب الإيمان\" في أوائله في باب الإيمان بالملائكة من حديث عبد اللَّه بن أسامة الكلبي قال: ثنا محمد بن عمران بن أبي ليلى قال ثنا ابن أبي ليلى عن الحكم عن مقسم عن ابن عباس وذو حديثًا مطولًا هذه قطعه منه، قم قال البيهقي: يحتمل أن يريد بينه وبين عرش الرب سبعون نورًا.\n(٢) ساقط من المخطوطة.\n(٣) أخرجه الديلمي في مسند الفردوس مخطوط مكتبة الأزهرية رقم (٣٦٢/ ٣٠٠٩)، ورقة ٢٥٠/ ب، والبيهقي في \"شعب الإيمان\" على ما ذكره الخطيب التبريزي في مشكاة المصابيح ٣/ ١٥٩٧، الحديث (٥٧٣٢/ ٣٥).","vol":"4","page":31},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-371>[٢٧ - كتاب الفضائل والشمائل]</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-372>١ - بابُ فَضَائِلِ سَيِّدِ الْمرْسَلِينَ صَلَوَات اللَّهِ عَلَيْهِ</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n٤٤٦٠ - قال رسول اللَّه ﷺ: \"بُعثتُ منْ خيرِ قُرونِ بني آدمَ قَرْنًا فقَرْنًا حتَّى كُنتُ منْ القَرْنِ الذِي كُنتُ (١) منه\" (٢).\n\n٤٤٦١ - و[قال] (٣): \"إنَّ اللَّه اصطَفَى كِنانةَ منْ ولَدِ إسماعيلَ، واصطَفَى قُريشًا مِنْ كِنانةَ، واصطَفَى منْ قُريشٍ بَني هاشِمٍ، واصطفانِي منْ بَني هاشمٍ\" (٤) ويُروى: \"إنَّ اللَّه اصطَفَى منْ وَلَدِ إبراهيمَ إسماعيلَ، واصطَفَى منْ وَلَدِ إسماعيلَ بَني كِنانة\" (٥).\n\n٤٤٦٢ - وقال ﵇: \"أنَّا سيِّدُ وَلَدِ آدم يَومَ القِيامَةِ وأوَّلُ مَنْ يَنشقُّ عنهُ القبرُ، وَأَوَّلُ شَافِعٍ وأَوَّل مُشفَّعٍ\" (٦).\n\n٤٤٦٣ - وقال ﵇: \"أنَّا أكثرُ الأنبياءِ تَبَعًا يومَ القِيامَةِ،\n_________\n(١) كذا في المطبوعة وهو لفظ البخاري، وفي المخطوطة: (فيه).\n(٢) أخرجه البخاري من حديث أبي هريرة ﵁ في الصحيح ٦/ ٥٦٦، كتاب المناقب (٦١)، باب صفة النبي -ﷺ- (٢٣)، الحديث (٣٥٥٧).\n(٣) ساقطة من مخطوطة برلين.\n(٤) أخرجه مسلم من حديث واثلة بن الأسقع ﵁ في الصحيح ٤/ ١٧٨٢، كتاب الفضائل (٤٣)، باب فضل نسب النبي -ﷺ- وتسليم الحجر عليه قبل النبوة (١)، الحديث (١/ ٢٢٧٦).\n(٥) أخرجه الترمذي من حديث واثلة بن الأسقع ﵁ في السنن ٥/ ٥٨٣، كتاب المناقب (٥٠)، باب في فضل النبي -ﷺ- (١)، الحديث (٣٦٠٥) وقال: (حسن صحيح).\n(٦) أخرجه مسلم من حديث أبي هريرة ﵁ في الصحيح ٤/ ١٧٨٢، كتاب الفضائل (٤٣)، باب تفضيل نبينا -ﷺ- على جميع الخلائق (٢)، الحديث (٣/ ٢٢٧٨).","vol":"4","page":32},{"text":"و[أنا] (١) أوّل مَنْ يَقرَعُ بابَ الجنَّةِ\" (٢).\n\n٤٤٦٤ - وقال ﵇: \"آتِي بابَ الجنَّةِ يومَ القِيامَةِ فأسْتَفْتِحُ فيقولُ الخازِنُ: مَنْ أنتَ؟ فأقولُ: محمّدٌ، فيقولُ: بِكَ أُمِرْتُ لا أفتحُ لأحدٍ قَبلك\" (٣).\n\n٤٤٦٥ - وقال ﵇: \"نحنُ الآخِرونَ الأوَّلونَ يومَ القِيامَةِ، ونحنُ أوّلُ مَنْ يَدخلُ الجنّة\" (٤).\n\n٤٤٦٦ - وقال ﵇: \"نحن الآخِرونَ مِنْ أهلِ الدُّنْيا والأوَّلونَ يومَ القِيامَةِ المَقْضِيُّ لهمْ قَبْلَ الخَلائِق\" (٥).\n\n٤٤٦٧ - وقال ﵇: \"أنَّا أوّلُ شَفِيعٍ في الجنّة لمْ يُصَدَّقْ نبيٌّ مِنَ الأنبياءِ ما صُدِّقْتُ، وإنَّ مِنَ الأنبياءِ نبيًّا ما صدَّقهُ منْ أُمَّتهِ إلَّا رجلٌ واحِدٌ\" (٦).\n\n٤٤٦٨ - وقال ﵇: \"مَثَلي ومَثَلُ الأنبياءِ كمثَلِ قصرٍ أُحسِنَ بُنيانُهُ، ترِكَ منهُ مَوْضِعَ لَبِنَةٍ، فطافَ بهِ النُّظّارُ يَتعجَّبونَ مِنْ حُسْنِ بُنيانِهِ إِلَّا مَوْضِعَ تِلكَ اللَّبِنةِ، [لا يَعِيبُونَ سِوَاهَا] (٧)، فكنتُ أنا سَدَدْتُ مَوْضِعَ\n_________\n(١) ساقطة من مخطوطة برلين، وأثبتناها من المطبوعة، وهي عند مسلم.\n(٢) أخرجه مسلم من حديث أنس بن مالك ﵁ في الصحيح ١/ ١٨٨، كتاب الإيمان (١)، باب في قول النبي -ﷺ- \"أنا أوّل الناس يشفع في الجنّة. . . \" (٨٥)، الحديث (٣٣١/ ١٩٦).\n(٣) أخرجه مسلم من حديث أنس بن مالك ﵁ في المصدر نفسه، الحديث (٣٣٣/ ١٩٧).\n(٤) هذه شطرة من حديث أخرجه مسلم من حديث أبي هريرة ﵁ في الصحيح ٢/ ٥٨٥ - ٥٨٦، كتاب الجمعة (٧)، باب هداية هذه الأمة ليوم الجمعة (٦)، الحديث (٢٠/ ٨٥٥).\n(٥) هذه شطرة من حديث أخرجه مسلم من حديث أبي هريرة وحذيفة ﵄ في المصدر نفسه، الحديث (٢٢/ ٨٥٦).\n(٦) أخرجه مسلم من حديث أنس بن مالك ﵁ في الصحيح ١/ ١٨٨، كتاب الإيمان (١)، باب في قول النبي -ﷺ- \"أنا أوَّل الناس يشفع في الجنّة. . . \" (٨٥)، الحديث (٣٣٢/ ١٩٦).\n(٧) ساقطة من المطبوعة، والصواب إثباتها كما عند المؤلف في شرح السنة ١٣/ ٢٠٠ - ٢٠١.","vol":"4","page":33},{"text":"[تلك] (١) اللبِنَةِ فتَمَّ بيَ البُنيانُ وخُتِمَ بيَ الرُّسُلُ\" (٢) وفي رواية: \"فأنا اللَّبِنَةُ وأنا خاتمُ النَّبيِّينَ\" (٣).\n\n٤٤٦٩ - وقال ﵇: \"ما مِنَ الأنبياءِ من نبيٍّ إلَّا قدْ أُعطِيَ مِنَ الآياتِ ما مِثْلُهُ آمنَ عليه البشرُ، وإنَّما كانَ الَّذِي أوتيتُ وَحْيًا أَوْحَى اللَّه إليَّ، فأرجُو أنْ أكونَ أكثرَهُمْ تابعًا يومَ القِيامةِ\" (٤).\n\n٤٤٧٠ - وقال ﵇: \"أُعْطِيتُ خَمسًا لمْ يُعْطَهُنَّ أحَدٌ قَبْلي: نُصِرْتُ بالرُّعْبِ مَسيرَةَ شَهر، وجُعِلَت ليَ الأرضُ مسجِدًا وطَهورًا، فأيُّما رجلٍ مِنْ أُمَّتي أدرَكَتْهُ الصلاة فليُصلِّ، وأُحِلَّتْ ليَ المغانِمُ (٥) ولمْ تحِلَّ لأحَدٍ قَبْلي، وأُعْطِيتُ الشفاعَةَ وكانَ النبيُّ يُبْعَثُ إلى قَوْمهِ خاصّةً وبُعِثْتُ إلى الناسِ عامَّة\" (٦) ويُروى: \"فُضِّلْتُ على الأنبياء بسِتٍّ: أُعْطِيت جَوامِعَ الكَلِمِ -وذكَر\n_________\n(١) ساقطة من مخطوطة برلين، والصواب إثباتها كما عند المؤلف في شرح السنة.\n(٢) متفق عليه من حديث جابر بن عبد اللَّه ﵁، أخرجه البخاري في الصحيح ٦/ ٥٥٨، كتاب المناقب (٦١)، باب خاتم النبيين -ﷺ- (١٨)، الحديث (٣٥٣٤)، ومسلم في الصحيح ٤/ ١٧٩١، كتاب الفضائل (٤٣)، باب ذكر كونه -ﷺ- خاتم النبيين (٧)، الحديث (٢٣/ ٢٢٨٧). وأخرجه مسلم أيضًا من حديث أبي هريرة ﵁ في المصدر نفسه، الحديث (٢٠/ ٢٢٨٦) و(٢١/ ٢٢٦٨). وقد أخرجه البغوي بلفظه التام بإسناده في شرح السنة ١٣/ ٢٠٠ - ٢٠١، كتاب الفضائل، باب فضائل سيّد الأولين والآخرين محمد -ﷺ-، الحديث (٣٦٢٠). واللبنة: ما يُعمل من الطين فيُبنى به.\n(٣) متفق عليه من حديث أبي هريرة ﵁، أخرجه البخاري في المصدر السابق، الحديث (٣٥٣٥)، ومسلم في المصدر السابق، الحديث (٢٢/ ٢٢٨٦).\n(٤) متفق عليه من حديث أبي هريرة ﵁، أخرجه البخاري في الصحيح ٩/ ٣، كتاب فضائل القرآن (٦٦)، باب كيف نزل الوحي وأوَّل ما نزل (١)، الحديث (٤٩٨١)، ومسلم في الصحيح ١/ ١٣٤، كتاب الإيمان (١)، باب وجوب الإيمان برسالة نبينا محمد -ﷺ- إلى جميع الناس (٧٠)، الحديث (٢٣٩/ ١٥٢).\n(٥) كذا في المطبوعة وعند البخاري، وعند المؤلف في شرح السنة ١٣/ ١٩٦، وفي مخطوطة برلين (الغنائم)، وهو لفظ مسلم.\n(٦) متفق عليه من حديث جابر بن عبد اللَّه ﵁، أخرجه البخاري في الصحيح ١/ ٤٣٥ - ٤٣٦، كتاب التيمم (٧)، باب (١)، الحديث (٣٣٥)، واللفظ له، ومسلم في الصحيح ١/ ٣٧٠، كتاب المساجد (٥)، الحديث (٣/ ٥٢١).","vol":"4","page":34},{"text":"هذهِ الأشياءَ إلَّا الشفاعةَ وزاد- وخُتِمَ بيَ النَّبيُّونَ\" (١).\n\n٤٤٧١ - وقال ﵇: \"بُعِثْتُ بجَوامِع الكَلِمِ، ونُصِرْتُ بالرُّعْبِ، وبَيْنا أنا نائِمٌ رأَيْتُني أُتِيتُ بمفاتِيحِ خَزائِن الأرضِ فوُضِعَتْ في يدي\" (٢).\n\n٤٤٧٢ - وقال ﵇: \"إنَّ اللَّه زَوَى ليَ الأرضَ فرأيتُ مشارِقَها ومغارِبَها، وإنَّ أُمَّتي سَيَبلُغُ مُلْكُها ما زُوِيَ لِي منها، وأُعْطِيتُ الكَنْزَيْنِ الأحمرَ والأبيضَ، وإنِّي سأَلتُ ربَي لأُمَّتِي أنْ لا يُهْلِكَها بسَنَةٍ عامّةٍ وأنْ لا يُسلِّطَ عليهِمْ عدوًّا منْ سِوَى أنفُسهِمْ فَيَستَبِيحَ بَيْضَتَهُمْ، وإنَّ ربِّي قال: يا محمّدُ إنِّي إذا قَضَيْتُ قضاءً فإنّهُ لا يُرَدُّ، وإنِّي أعطَيْتُك لأُمَّتِكَ أنْ لا أُهلِكَهُمْ بسَنَةٍ عامَّةٍ، وأنْ لا أُسلِّطَ عليهِمْ عدوًّا منْ سِوَى أنفُسِهِمْ فيَستَبيحَ بَيْضَتَهُمْ، ولو اجتمعَ عَلَيْهِم مَنْ بأقطارِها حتَّى يكونَ بعضُهُمْ يُهلِكُ بعضًا ويَسبي بعضُهُمْ بَعضًا\" (٣).\n\n٤٤٧٣ - عن سعد ﵁: \"أنَّ رسولَ اللَّه ﷺ مرَّ بمسجِدِ بَني مُعاويةَ دخلَ فركعَ فيهِ ركعتَيْنِ وصلَّيْنا معهُ ودَعا ربَّهُ طويلًا ثمَّ انْصَرَفَ فقال: سألتُ ربِّي ثلاثًا فأعطانِي ثِنْتَيْنِ ومَنعنِي واحدةً، سألتُ ربِّي أنْ لا يُهلِكَ أُمَّتي بالسنَةِ فأعطانِيها، وسألتُهُ أنْ لا يُهلِكَ أُمَّتِي بالغَرَقِ\n_________\n(١) أخرجه مسلم من حديث أبي هريرة ﵁ في الصحيح ١/ ٣٧١، كتاب المساجد (٥)، الحديث (٥/ ٥٢٣).\n(٢) متفق عليه من حديث أبي هريرة ﵁، أخرجه البخاري في الصحيح ٦/ ١٢٨، كتاب الجهاد (٥٦)، باب قول النبي -ﷺ- \"نصرت بالرعب مسيرة شهر\" (١٢٢)، الحديث (٢٩٧٧)، وفي ١٣/ ٢٤٧، كتاب الاعتصام (٩٦)، باب قول النبي -ﷺ- \"بعثت بجوامع الكلم\" (١) الحديث (٧٢٧٣) وهذا لفظه، وأخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٣٧١ - ٣٧٢، كتاب المساجد (٥)، الحديث (٦/ ٥٢٣). وجوامع الكلم: القرآن، لما تضمنّه من المعاني.\n(٣) أخرجه مسلم من حديث ثوبان ﵁ في الصحيح ٤/ ٢٢١٥، كتاب الفتن (٥٢)، باب هلاك هذه الأمة بعضهم ببعض (٥)، الحديث (١٩/ ٢٨٨٩). وزَوَى: معناه جمع. والكنزين هما الذهب والفضة. وقوله: \"فيستبيح بيضتهم\" أي جماعتهم وأصلهم، والبيضة أيضًا العز والملك. وقوله: \"أن لا أهلكهم بسَنَة عامّة\" أي لا أهلكهم بقحط يَعُمُّهُم، بل إن وقع قحط فيكون في ناحية يسيرة بالنسبة التي باقي بلاد الإسلام (النووي، شرح صحيح مسلم (١٨/ ١٣ - ١٤).","vol":"4","page":35},{"text":"فأعطانِيها، وسألتُهُ أنْ لا يَجعلَ بأسَهُمْ بيْنَهُمْ فمنعَنِيها\" (١).\n\n٤٤٧٤ - عن عطاء بن يَسار ﵁ قال: \"لقيتُ عبدَ اللَّه بن عَمرِو بنِ العاصِ ﵁ قُلت: أخبِرْني عن صِفةِ رسول اللَّه ﷺ في التَّوْراةِ، قال: أجَلْ، واللَّه إنّهُ لموصوفٌ في التَّوْراةِ ببعضٍ صِفتِه في القُرآنِ: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا ومُبَشَرًا وَنَذِيرًا﴾ (٢) وحِرْزًا للأُميِّيّنَ أنتَ عَبْدي ورسولي، سمَّيْتكَ المتوكِّلَ، ليسَ بفَظٍ ولا غَليظٍ ولا سَخَّابٍ في الأسواقِ ولا يدفَع بالسيِّئةِ السيِّئةَ ولكنْ يَعفو ويَغْفِرُ، ولنْ يَقبضَهُ حتَّى يُقيمَ بهِ المِلَّةَ العَوْجاءَ بأنْ يقولوا: لا إلهَ إلَّا اللَّه، وتُفتحُ بها أعيُنٌ عُميٌ واذانٌ صُمٌّ وقلوبٌ غلفٌ\" (٣) ورواه عطاء عن ابن سَلام (٤).\n\nمِنَ الحِسَان:\n٤٤٧٥ - عن خَبَّاب بن الأرَتّ ﵁ أنَّه قال: \"صلَّى رسولُ اللَّه ﷺ صلاةً فأَطالَها، قالوا: يا رسولَ اللَّه، صلَّيْتَ صلاةً لمْ تكُنْ تُصلِّيها؟ قال: أجَلْ إنَّها صلاةُ رَغْبَةٍ ورَهْبَةٍ، إنِّي سألتُ اللَّه فِيها ثلاثًا فأعطانِي اثنتَيْنِ ومَنعنِي واحِدةً، سألتُهُ أنْ لا يُهلِكَ أُمَّتي بسَنَةٍ فأعطانِيها، وسألتُهُ أنْ لا يُسلِّطَ عليهِمْ عدوًّا منْ غيرهِمْ فأعطانِيها، وسألتُهُ أنْ لا يُذيقَ\n_________\n(١) أخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ٢٢١٦، كتاب الفتن (٥٢)، باب هلاك هذه الأمة بعضهم ببعض (٥)، الحديث (٢٠/ ٢٨٩٠)، والسَّنَةُ: القحط العام.\n(٢) سورة الأحزاب (٣٣)، الآية (٤٥).\n(٣) أخرجه البخاري في الصحيح ٤/ ٣٤٢ - ٣٤٣، كتاب البيوع (٣٤)، باب كراهية السخب في الأسواق (٥٠)، الحديث (٢١٢٥)، وقال: (تابعه عبد العزيز بن أبي سلمة عن هلال عن عطاء عن ابن سلام). قوله: حرزًا للأميّين، أي حصنًا وموئلًا لِلْعَرَبِ يتحصنون به من غوائل الشيطان أو عن سطوة العجم. والسَّخَبُ: هو رفع الصوت بالخصام، ويقال فيه الصخب بالصاد الهملة بدل السين. وقلوب غلف: هم الذين لا يفهمون وكانت قلوبهم في غلاف (الحافظ ابن حجر، فتح الباري ٤/ ٣٤٣).\n(٤) أخرجه الدارمي في السنن ١/ ٥، المقدمة، باب صفة النبي -ﷺ- في الكتب قبل مبعثه.","vol":"4","page":36},{"text":"بعضَهُمْ بأْسَ بعضٍ فمنعَنِيها\" (١).\n\n٤٤٧٦ - عن أبي مالك الأشعري ﵁ قال، قال رسول اللَّه على اللَّه عليه وسلم: \"إنَّ اللَّه ﷿ أجارَكُمْ منْ ثلاثِ خِلالٍ: أنْ لا يَدعُوَ عليكُمْ نبيُّكُمْ فتَهلِكُوا جميعًا، وأنْ لا يَظهرَ أهلُ الباطِلِ على أهلِ الحقِّ، وأنْ لا تَجتمِعُوا على ضلالةٍ\" (٢).\n\n٤٤٧٧ - وعن عوف بن مالك ﵁ أنّه قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"لنْ يَجْمَعَ اللَّهُ على هذِهِ الأُمَّةِ سَيفَيْنِ: [سَيفًا] (٣) منها وسَيفًا منْ عدُوِّها\" (٤).\n\n٤٤٧٨ - عن العبَّاس \"أنَّه جاءَ إلى النَّبيِّ ﷺ فكأنّهُ سمِعَ شيئًا فقامَ النَّبيُّ ﷺ على المنبر فقال: مَنْ أنا؟ فقالوا: أنتَ رسولُ اللَّه، قال: أنا محمَّدُ بنُ عبدِ اللَّه بنِ عبدِ المطلِب، إِنَّ اللَّه خلقَ الخلْقَ فجعلَنِي في خَيْرِهِمْ، ثمَّ جعلَهُمُ فِرقتَيْنِ فجعلَنِي في خَيْرِهِمْ فِرقةً، ثمَّ جعلَهُمْ قبائلَ فجعلَنِي في خيرِهِمْ قَبيلةً، ثمَّ جعلَهُمْ بُيوتًا وجعلَنِي في خيرِهِمْ بيتًا، فأنا خَيْرُهُمْ نفْسًا و[أنا] (٥) خَيْرُهُمْ بَيتًا\" (٦).\n_________\n(١) أخرجه أحمد في المسند ٥/ ١٠٩، والترمذي في السنن ٤/ ٤٧١، كتاب الفتن (٣٤)، باب ما جاء في سؤال النبي -ﷺ- ثلاثًا في أمتّه (١٤)، الحديث (٢١٧٥) واللفظ له، وقال: (حسن غريب صحيح). وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٣/ ٢١٧، كتاب قيام الليل وتطوع النهار (٢٠)، باب إحياء الليل (١٦).\n(٢) أخرجه أبو داود في السنن ٤/ ٤٥٢، كتاب الفتن (٢٩)، باب ذكر الفتن ودلائلها (١)، الحديث (٤٢٥٣). والخلالُ: الخِصَالُ.\n(٣) ساقطة من مخطوطة برلين، والصواب إثباتها كما في المطبوعة وعند أحمد وأبي داود.\n(٤) أخرجه أحمد في المسند ٦/ ٢٦، وأبو داود في السنن ٤/ ٤٨٥، كتاب الملاحم (٣١)، باب ارتفاع الفتنة في الملاحم (٧)، الحديث (٤٣٠١).\n(٥) ساقطة من مخطوطة برلين، وليست عند الترمذي، وهي من المطبوعة.\n(٦) أخرجه أحمد في المسند ١/ ٢١٠، والترمذي في السنن ٥/ ٥٨٤، كتات المناقب (٥٠)، باب في فضائل النبي -ﷺ- (١)، الحديث (٣٦٠٧) و(٣٦٠٨) وقال: (حديث حسن).","vol":"4","page":37},{"text":"٤٤٧٩ - عن أبي هريرة ﵁ قال: \"قالوا: يا رسولَ اللَّه متَى وَجَبَتْ لكَ النُّبُوَّةُ؟ قال: وآدمُ بينَ الرُّوحِ والجسدِ\" (١).\n\n٤٤٨٠ - وعن عِرْباض بن سارِيَة [الأسلمي] (٢)، عن رسول اللَّه ﷺ أنّه قال: \"إنِّي عِنْدَ (٣) اللَّه مَكتوبٌ خاتمُ النبيِّينَ وإنَّ آدمَ لمُنْجَدِلٌ (٤) في طِينَتهِ، وسأُخبِرُكُمْ بأوَّلِ أمْرِي، دعوةُ إبراهيمَ، وبِشارَةُ عيسَى، ورُؤْيا أُمِّي التي رأَتْ حينَ وضَعَتْني وقدْ خرجَ لها نُورٌ أضاءَتْ لها منهُ قُصورُ الشامِ\" (٥).\n\n٤٤٨١ - عن أبي سعيد قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"أنا سيِّدُ ولَدِ آدمَ يومَ القِيامَةِ ولا فَخْرَ، وبِيَدِي لِواءُ الحمد ولا فَخْرَ، وما منْ\n_________\n(١) أخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٥٨٥، كتاب المناقب (٥٠)، باب في فضل النبي -ﷺ- (١)، الحديث (٣٦٠٩)، وقال: (حسن صحيح غريب)، والحاكم في المستدرك ٩/ ٦٠٢، كتاب التاريخ، باب ذكر مراكبه -ﷺ-. . والبيهقي في دلائل النبوة ٢/ ١٣٠، جماع أبواب المبعث، باب الوقت الذي كتب فيه محمد -ﷺ- نبيًا.\n(٢) ساقطة من المطبوعة، وذكر ابن حجر في تقريب التهذيب أنَّه \"السُّلَمي\".\n(٣) اختلف الأئمة في هذا اللفظ، فذكره: (عبد) بالباء: أحمد والطبراني والبيهقي وأبو نعيم، وذكره بالنون (عند) البزار وابن حبان والحاكم، وهو ما رجحناه هنا، وكذا ذكره المؤلف في شرح السنة.\n(٤) تصحفت في المطبوعة إلى: (لمجندل).\n(٥) أخرجه أحمد في المسند ٤/ ١٢٧، ١٢٨. والبزار في \"مسنده\" أورده الهيثمي في كشف الأستار ٣/ ١١٣، كتاب علامات النبوّة، باب قدم نبوّته، الحديث (٢٣٦٥)، وابن حبان في \"صحيحه\" أورده الهيثمي في موارد الظمآن ص (٥١٢)، كتاب علامات نبوّة نبيّنا -ﷺ- (٣٥)، باب في أول أمره (١)، الحديث (٢٠٩٣)، والطبراني في المعجم الكبير ١٨/ ٢٥٢، الحديث (٦٢٩)، والحاكم في المستدرك ٢/ ٦٠٠، كتاب التاريخ، باب ذكر أخبار سيّد المرسلين -ﷺ- وقال: (صحيح الإسناد) وأقرّه الذهبي. وأبو نعيم في حلية الأولياء ٦/ ٨٩، في ترجمة أبو بكر الغساني (٣٣٤)، والبيهقي في دلائل النبوة ٢/ ١٣٠، جماع أبواب المبعث، باب الوقت الذي كتب فيه محمد -ﷺ- نبيًّا، وأخرجه البغوي بلفظه التام إلَّا أنَّه قال: \"عند\" بدل \"عبد\"، أخرجه بإسناده في شرح السنة ١٣/ ٢٠٧، كتاب الفضائل، باب فضائل سيد الأوَّلين والآخرين محمد -ﷺ-، الحديث (٣٦٢٦). وقوله \"لمنجدل\" أي: مطروح على وجه الأرض صورةً من طين، لم يجر فيه الروح بعد (البغوي، شرح السنة ١٣/ ٢٠٧).","vol":"4","page":38},{"text":"نبيٍّ يومئذٍ آدمُ فمن سِواهُ إلَّا تحت لِوائِي، وأنا أوَّلُ مَنْ تَنشقُّ عنهُ الأرضُ ولا فَخْر\" (١)،\n\n٤٤٨٢ - عن ابن عباس ﵁ قال. \"جلسَ ناسٌ منْ أصْحابِ رسولِ اللَّه ﷺ، فخرجَ فسمِعَهُمْ يَتذاكَرونَ، قال بعضُهُمْ: إنَّ اللَّه اتّخذَ إبراهيمَ خَليلًا، وقالَ آخرُ: موسُى كلَّمهُ [اللَّه] (٢) تكليمًا، وقالَ آخرُ: فعيسَى كلمةُ اللَّه وروحُهُ، وقالَ آخرُ: آدمُ اصطفاهُ اللَّه. فخرجَ عليهم [النَّبيُّ ﷺ] (٢) فسلم وقال: قدْ سمِعتُ كَلامَكُمْ وعَجَبَكُمْ أنَّ إبراهيمَ خليلُ اللَّه وهوَ كذلكَ، وموسَى نَجِيُّ اللَّه وهوَ كذلكَ، وعيسَى روحُهُ وكلمتُهُ وهوَ كذلكَ، وآدمُ اصطفاهُ اللَّه وهوَ كذلكَ، ألا وأنا حَبيبُ اللَّه ولا فَخْرَ، وأنا حامِلُ لِواءِ الحمدِ يومَ القِيامةِ، تحتهُ آدمُ فمَنْ دونُه ولا فَخْرَ، وأنا أوَّلُ شافِعٍ وأوَّلُ مُشفَّعٍ يومَ القِيامةِ ولا فَخْرَ، وأنا أوَّلُ مَنْ يُحرِّكُ حِلَقَ الجنَّةِ فيَفتحُ اللَّه ليَ فيُدْخِلْنيها ومعِي فقراءُ المؤمنينَ ولا فَخْرَ، وأنا أكْرَمُ الأوَّلينَ والآخِرينَ على اللَّه ولا فَخْر\" (٣).\n\n٤٤٨٣ - عن عمرو بن قَيْس أنَّ رسول اللَّه ﷺ قال: \"نحنُ الآخِرونَ ونحنُ السابِقونَ يومَ القِيامةِ، وإنِّي قائلٌ قولًا غيرَ فَخْرٍ: إبراهيمُ خليلُ اللَّه، وموسَى صَفِيُّ اللَّه وأنا حبيبُ اللَّه، ومعِي لِواءُ الحمدِ يومَ القِيامةِ، وإنَّ اللَّه [﷿] (٤) وعَدَنِي في أُمَّتِي وأجارَهُمْ منْ ثلاثٍ: لا يَعمُّهُمْ بسَنةٍ\n_________\n(١) أخرجه أحمد في المسند ٣/ ٢، والترمذي في السنن ٥/ ٣٠٨، كتاب تفسير القرآن (٤٨)، باب ومن سورة بني إسرائيل (١٨)، الحديث (٣١٤٨)، وفي ٥/ ٥٨٧، كتاب المناقب (٥٠)، باب في فضل النبي -ﷺ- (١)، الحديث (٣٦١٥)، واللفظ له، وقال: (حسن صحيح). وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ١٤٤٠، كتاب الزهد (٣٧)، باب ذكر الشفاعة (٣٧)، الحديث (٤٣٠٨)، وزاد: \"وأنا أوَّل شافعٍ وأوّل مشفّعٍ ولا فخر\".\n(٢) ليست في مخطوطة برلين، ولا عند الترمذي، وهي من المطبوعة.\n(٣) أخرجه الدارمي في السنن ١/ ٢٦، المقدمة، باب ما أعطي النبيّ -ﷺ- من الفضل. والترمذي في السنن ٥/ ٥٨٧ - ٥٨٨، كتاب المناقب (٥٠)، باب في فضل النبيّ -ﷺ- (١)، الحديث (٣٦١٦)، وقال: (هذا حديث غريب). وحِلَقُ الجنّة: أبوابها.\n(٤) ساقطة من المطبوعة.","vol":"4","page":39},{"text":"ولا يَستأصِلُهُمْ عدوٌّ ولا يجمعُهُمْ على ضَلالةٍ\" (١).\n\n٤٤٨٤ - عن جابر ﵁ أنَّ النَّبيّ ﷺ قال: \"أنا قائِدُ المُرسلينَ ولا فَخْرَ، وأنا خاتمُ النبيِّينَ ولا فَخْرَ، وأنا أوّلُ شافِعٍ ومُشفَّعٍ ولا فَخْرَ\" (٢).\n\n٤٤٨٥ - عن أنس ﵁ قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"أنَّا أوّلُ الناسِ خُروجًا إذا بُعِثوا، وأنا قائِدُهُمْ إذا وَفَدُوا، وأنا خَطيبُهُمْ إذا أنْصَتوا، وأنا مُستَشفَعُهُمْ إذا حُبِسوا (٣)، وأنا مُبشِّرهُمْ إذا أيسُوا، الكَرامةُ والمفاتيحُ يومئذٍ بيَدِي، ولواءُ الحمدِ يومئذٍ بيَدِي، وأنا أكرمُ ولَدِ آدمَ على ربِّي، يَطوفُ عليَّ ألفُ خادِمٍ كأنَّهُنَّ (٤) بَيْضٌ مَكْنونٌ أو لُؤلؤٌ مَنْثورٌ\" (٥) (غريب).\n\n٤٤٨٦ - وعن أبي هريرة ﵁، عن النَّبيّ ﷺ قال: \"فأُكْسَى حُلَّةً منْ حُلَلِ الجنَّةِ ثمَّ أقومُ عنْ يَمينِ العرشِ ليسَ أحدٌ مِنَ الخَلائِقِ يَقومُ ذلكَ المقامَ غَيَري\" (٦).\n_________\n(١) أخرجه الدارمي في السنن ١/ ٢٩، المقدمة، باب ما أعطي النَّبيّ -ﷺ- من الفضل. ولفظ أوّله: \"إنّ اللَّه أدرك بي الأجل المرحوم واختصر لي اختصارًا، فنحن الآخرون. . . \".\n(٢) أخرجه الدارمي في السنن ١/ ٢٧، المقدمة، باب ما أعطي النَّبيّ -ﷺ- من الفضل، ولفظه: \". . . وأنا أوّل شافع وأوّل مشفّع ولا فخر\".\n(٣) في المطبوعة \"حُشروا\" والتصويب من المخطوطة ومن لفظ المؤلف في شرح السنة ١٣/ ٢٠٣، وسنن الدارمي، والمشكاة ٣/ ١٦٠٥، وكشف المناهج ق ١٩٤/ ب.\n(٤) كذا في المخطوطة والمطبوعة، وهي في شرح السنة: \"كأنهم\" على التذكير، وكذا عند الدارمي، والخطيب التبريزي.\n(٥) أخرجه الدارمي في السنن ١/ ٢٦ - ٢٧، المقدمة، باب ما أعطي النبي -ﷺ- من الفضل. والترمذي في السنن ٥/ ٥٨٥، كتاب المناقب (٥٠)، باب في فضل النبيّ -ﷺ- (١)، الحديث (٣٦١٠)، وقال: (حسن غريب)، وبَيْض مكنون: أي بيض النعام في الصفاء والبياض، ومكنون: أي مصون عن الغبار.\n(٦) أخرجه الترمذي بلفظه في المصدر نفسه، الحديث (٣٦١١)، وقال: (حسن غريب)، وفي نسخة بتحقيق عثمان (طبعة دار الفكر) ٥/ ٢٤٥ - ٢٤٦، الحديث (٣٦٩٠) بلفظ: \"أنَّا أوّل من تنشقّ عنه الأرض فأكسى الحلّة. . . \" وقال: (حسن غريب صحيح).","vol":"4","page":40},{"text":"٤٤٨٧ - عن أبي هريرة ﵁ أنّ النَّبيّ ﷺ قال: \"سَلُوا اللَّه ليَ الوَسيلَة. قالوا: يا رسولَ اللَّه وما الوَسيلَةُ؟ قال: أعلَى درَجةٍ في الجنَّةِ لا ينالُها إلَّا رجلٌ واحِدٌ أرجُو أنْ أكونَ أنا هوَ\" (١).\n\n٤٤٨٨ - عن أُبيّ بن كَعْب عن النَّبيّ ﷺ قال: \"إذا كانَ يومُ القِيامةِ كُنْتُ إمامَ النبيِّينَ وخَطيبَهُمْ وصاحِبَ شفاعَتِهِمْ غيرَ فَخْرٍ\" (٢).\n\n٤٤٨٩ - عن عبد اللَّه بن مسعود ﵁ أنَّه قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"إنَّ لكُلِّ نبيٍّ وُلاةً مِنَ النبيِّينَ وإنَّ وَليّي أبي خليلُ ربِّي، ثمَّ قرأَ: ﴿إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَبعُوهُ وَهَذَا النَّبيِّ﴾ (٣) \" (٤).\n\n٤٤٩٠ - عن جابر ﵁ أنَّ النَّبيّ ﷺ قال: \"إنَّ اللَّه [تعالى] (٥) بَعثَنِي لِتمامِ مَكارِمِ الأخلاقِ وكمالِ مَحاسِنِ الأفعال\" (٦).\n_________\n(١) أخرجه أحمد في المسند ٢/ ٢٦٥، والترمذي في السنن ٥/ ٥٨٦، كتاب المناقب (٥٠)، باب في فضل النَّبيّ -ﷺ- (١)، الحديث (٣٦١٢).\n(٢) أخرجه أحمد في المسند ٥/ ١٣٧، ١٣٨، والترمذي في السنن ٥/ ٥٨٦، كتاب المناقب (٥٠)، باب في فضل النَّبيّ -ﷺ- (١)، الحديث (٣٦١٣) وقال: (حديث حسن)، وابن ماجه في السنن ٢/ ١٤٤٣، كتاب الزهد (٣٧)، باب ذكر الشفاعة (٣٧)، الحديث (٤٣١٤)، والحاكم في المستدرك ١/ ٧١، كتاب الإيمان، باب إذا كان يوم القيامة. . . وفي ٤/ ٧٨، كتاب معرفة الصحابة، ذكر فضائل الأنصار ﵃، وقال: (صحيح الإسناد) وأقرّه الذهبي.\n(٣) سورة آل عمران (٣)، الآية (٦٨).\n(٤) أخرجه أحمد في المسند ١/ ٤٠١، ٤٣٠. والترمذي في السنن ٥/ ٢٢٣، كتاب تفسير القرآن (٤٨)، باب ومن سورة آل عمران (٤)، الحديث (٢٩٩٥)، والحاكم في المستدرك ٢/ ٢٩٢، كتاب التفسير، تفسير سورة آل عمران، وقال: (صحيح على شرط الشيخين). وأقرّه الذهبي.\n(٥) ساقطة من المطبوعة.\n(٦) عزاه للطبراني في \"المعجم الأوسط\" الهيثمي في مجمع الزوائد ٨/ ١٨٨، كتاب البر والصلة، باب مكارم الأخلاق والعفو عمن ظلم، وأخرجه البغوي بإسناده في شرح السنّة ١٣/ ٢٠٢، كتاب الفضائل، باب فضائل سيد الأولين والآخرين محمد -ﷺ-، الحديث (٣٦٢٢) و(٣٦٢٣).","vol":"4","page":41},{"text":"٤٤٩١ - عن كَعْب [الأحبار] (١) يحكي عن التوراة قال: \"نجدُ مَكتوبًا: محمّدٌ رسولُ اللَّه عَبدِي المُختار، لا فَظٌّ ولا غَليظٌ، ولا سَخّابٌ بالأسواقِ، ولا يجزِي بالسيِّئةِ السيِّئةَ، ولكنْ يَعفُو ويَغْفِرُ، مَوْلد بمكّةَ، وهجرتُهُ بطَيْبةَ، ومُلكُهُ بالشامِ، وأُمّتُهُ الحمّادونَ يَحمدونَ اللَّه في السَّرّاءِ والضَّرّاءِ، يَحمدونَ اللَّه في كل مَنْزِلَةٍ، ويُكبِّرونَهُ على كُلِّ شَرَفٍ، رُعاةٌ لِلشَّمْسِ، يُصَلُّونَ الصَّلاةَ إذا جاءَ وقتُها، يَتأزَّرونَ على أنصافِهِمْ، ويَتوضّأونَ على أطرافِهِمْ، مُنادِيهِمْ يُنادِي في جوِّ السماءِ، صفُّهُمْ في القِتالِ وصفُّهُمْ في الصلاةِ سَواءٌ، لهُمْ بالليلِ دَوِيٌّ كدَوِيِّ النحلِ\" (٢).\n\n٤٤٩٢ - عن عبد اللَّه بن سَلام ﵁ قال: \"مكتوبٌ في التوراةِ صِفةُ محمّدٍ وعيسَى بنِ مريمَ [﵉] (٣) يُدفَقُ معهُ\" (٤) قيل: قدْ بقيَ في البيتِ مَوضِعُ قبره (٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-373>٢ - بابُ أَسْمَاءِ النَّبِيِّ ﵇ وَصِفَاتُهُ</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n٤٤٩٣ - عن جُبَيْر بن مُطْعِم ﵁ قال: \"سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: \"لِي [خمسةُ] (٦) أسماء: أنا محمّدٌ، وأنا أحمدُ،\n_________\n(١) ساقطة من مخطوطة برلين.\n(٢) أخرجه الدارمي في السنن ١/ ٥ - ٦، المقدمة، باب صفة النبي -ﷺ- في الكتب قبل مبعثه، وأخرجه البغوي بلفظه المأم بإسناده في شرح السنة ١٣/ ٢١٠، كتاب الفضائل، باب فضائل سيد الأولين والآخرين محمد -ﷺ-، الحديث (٣٦٢٨). وسخّاب أي صياح، وشَرَف بفتحتين: أي مكان مرتفع. ورُعَاةٌ للشمس: أي مراعون لطلوعها واستوائها وغروبها محافظة على أوقات الصلاة.\n(٣) ليست في مخطوطة برلين.\n(٤) أخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٥٨٨، كتاب المناقب (٥٠)، باب في فضل النبيّ -ﷺ- (١)، الحديث (٣٦١٧) وقال: (حسن غريب).\n(٥) قاله أبو مَوْدود المدني أحد رواة الحديث، ونقله الترمذي عقب الحديث والبيت أي حجرة عائشة.\n(٦) ليست في مخطوطة برلين، ولا عند مسلم، وهي في المطبوعة وعند البخاري واللفظ له.","vol":"4","page":42},{"text":"وأنا الماحِي الذِي يَمحُو اللَّه بي الكفرَ، وأنا الحاشِرُ الذِي يُحْشَرُ النَّاسُ عَلى قَدمَيَّ، وأنا العاقِبُ\" والعاقِبُ: الذي ليسَ بعدَهُ نبيٌّ (١).\n\n٤٤٩٤ - وعن أبي موسى الأشعري قال: \"كانَ رسولُ اللَّه ﷺ يُسمِّي لنا نَفسهُ أسماءً، فقال: أنا محمّدٌ وأحمدُ والمُقَفِّي والحاشِرُ ونبيُّ التَّوْبةِ ونبيُّ الرحمَةِ\" (٢).\n\n٤٤٩٥ - وعن أبي هريرة أنَّه قال: قال رسول اللَّه ﷺ: \"ألا تَعجَبونَ كيفَ يَصرِفُ اللَّه عنِّي شَتْمَ قُرَيْشٍ ولَعْنَهُمْ؟ يشتِمونَ مُذمَّمًا ويَلعَنونَ مُذَمَّمًا، وأنا محمّدٌ\" (٣).\n\n٤٤٩٦ - وعن جابر عن رسول اللَّه ﷺ قال: \"سمُّوا باسْمِي ولا تَكَنَوْا بكُنْيَتِي، فإنِّي إنَّما جُعِلْتُ قاسِمًا أقسِمُ بينكُمْ\" (٤).\n\n٤٤٩٧ - عن جابر بن سَمُرَة ﵁ قال: \"كانَ رسولُ اللَّه ﷺ قدْ شَمِطَ مُقدَّمُ رأْسِهِ ولِحْيتهِ، وكانَ إذا ادَّهنَ لم يَتبيَّنْ، وإذا شَعِثَ رأسُهُ تَبيَّنَ، وكانَ كثيرَ شَعْرِ اللِّحْيةِ، فقالَ رجلٌ: وجهُهُ مِثْلَ\n_________\n(١) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٦/ ٥٥٤، كتاب المناقب (٦١)، باب ما جاء في أسماء رسول اللَّه -ﷺ- (١٧)، الحديث (٣٥٣٢)، ومسلم في الصحيح ٤/ ١٨٢٨، كتاب الفضائل (٤٣)، باب في أسمائه -ﷺ- (٣٤)، الحديث (١٢٤/ ٢٣٥٤).\n(٢) أخرجه مسلم في المصدر نفسه، الحديث (١٢٦/ ٢٣٥٥)، والمقفِّي: يعني آخر الأنبياء.\n(٣) أخرجه البخاري في الصحيح ٦/ ٥٥٤ - ٥٥٥، كتاب المناقب (٦١)، باب ما جاء في أسماء رسول اللَّه -ﷺ- (١٧)، الحديث (٣٥٣٣).\n(٤) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٦/ ٢١٧، كتاب فرض الخمس (٥٧)، باب قول اللَّه تعالى: ﴿فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَللْرسُولِ﴾ [الأنفال (٨)، الآية (٤١)] (٧)، الحديث (٣١١٤)؛ ومسلم في الصحيح ٣/ ١٦٨٣، كتاب الأداب (٣٨)، باب النهي عن التكنيّ بأبي القاسم. . . (١)، الحديث (٥/ ٢١٣٣).","vol":"4","page":43},{"text":"السَّيْف؟ قال: لا بلْ كانَ مِثْلَ الشمسِ والقمرِ، وكانَ مُستَديرًا، ورأيتُ الخاتَمَ عندَ كَتِفهِ مِثْلَ بَيضةِ الحَمامَةِ يُشبِهُ جسدَهُ\" (١).\n\n٤٤٩٨ - عن عبد اللَّه بن سَرْجِس ﵁ قال: \"رأيتُ النبيَّ ﷺ وأكلت معهُ خُبْزًا ولحمًا -أو [قال] (٢): ثريدًا- ثمَّ دُرْتُ خَلْفَة فنظرتُ إلى خاتَمِ النبوَّةِ بينَ كتِفَيْهِ عندَ ناغِضِ كَتِفِهِ اليُسرَى، جُمْعًا، عليه خِيلانٌ كأمثالِ الثَّآلِيلِ\" (٣).\n\n٤٤٩٩ - وقال السائِب بن يزيد: \"نَظرتُ إلى خاتمِ النبوَّةِ بينَ كَتِفَيْهِ مِثْلَ زِرِّ الحَجَلَةِ\" (٤).\n\n٤٥٠٠ - وعن أمّ خالد بنت خالد بن سعيد بن العاص [قالت] (٥): \"أُتِيَ النبيُّ ﷺ بثيابِ فيها خَميصةٌ سوداءٌ صغيرة، فقال: ائْتُونِي بأُمِّ خالدٍ فأُتِي بها تُحمَلُ، فأخذَ الخَميصةَ بيدِهِ فألبَسَها، قال: أبْلي\n_________\n(١) أخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ١٨٢٣، كتاب الفضائل (٤٣)، باب شيبه -ﷺ- (٢٩)، الحديث (١٠٩/ ٢٣٤٤). وشمِط: بكسر الميم أي شاب.\n(٢) ليست في مخطوطة برلين.\n(٣) أخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ١٨٢٣ - ١٨٢٤، كتاب الفضائل (٤٣)، باب إثبات خاتم النبوَّة وصفته ومحله من جسده -ﷺ- (٣٠)، الحديث (١١٢/ ٢٣٤٦). والنَّاغِضُ: أعلى الكتف، وقيل هو العظم الرقيق الذي على طرفه، وقيل ما يظهر منه عند التحرك. وجُمْعًا: بضم الجيم وإسكان الميم معناه أنه كجمع الكف وهو صورته بعد أن تجمع الأصابع وتضمها. والخِيلان: جمع خال وهو الشامة في الجسد واللَّه أعلم (النووي، شرح صحيح مسلم ١٥/ ٩٨ - ٩٩). والثآليل: جمع ثؤلول خراج صلب يخرج على الجسد له نتوّ واستدارة.\n(٤) شطرة من حديث متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ١/ ٢٩٦، كتاب الوضوء (٤)، باب استعمال فضل وضوء الناس (٤٠)، الحديث (١٩٠)، ومسلم في الصحيح ٤/ ١٨٢٣، كتاب الفضائل (٤٣)، باب إثبات خاتم النبوّة وصفته ومحله من جسده -ﷺ- (٣٠)، الحديث (١١١/ ٢٣٤٥). والحَجَلة: واحدة الحجال وهي بيت كالقبة لها أزرار كبار وعرى (النووي، شرح صحيح مسلم ١٥/ ٩٨). وقد مرّ الحديث بطوله في ١/ ٢٢٤ رقم (٣٢٧).\n(٥) ليست في مخطوطة برلين.","vol":"4","page":44},{"text":"وأخْلِقي، ثمَّ أبْلِي وأخْلِقي، ثمَّ أبْلِي وأخْلِقي. وكانَ فيها عَلَمٌ أخضرُ أو أصفرُ، فقال: يا أُمَّ خالدٍ هذا سَناه. وهيَ بالحبَشِيّةِ حَسنٌ. قالت: فذهبتُ ألعبُ بخاتمِ النبوّةِ، فزَبَرَني أبي، فقالَ رسولُ اللَّه ﷺ: دَعْها\" (١).\n\n٤٥٠١ - عن أنس ﵁ أنَّه قال: \"كانَ رسولُ اللَّه ﷺ ليسَ بالطويلِ البائِنِ ولا بالقصيرِ، وليسَ بالأبيضِ الأمْهَقِ ولا بالآدَمِ، وليسَ بالجَعْدِ القَطَطِ ولا بالسَّبطِ، بعثَهُ اللَّه على رأسِ أربعينَ سنةً، فأقامَ بمكّةَ عشرَ سِنينَ وبالمدينةِ عشرَ سِنينَ، وتَوفّاهُ اللَّه على رأسِ سِتّينَ سنةً، وليسَ في رأسهِ ولحْيَتهِ عِشرُونَ شَعرةً بيضاءَ\" (٢).\n\n٤٥٠٢ - وفي رواية عن أنس ﵁ يصِفُ النبيَّ صلى اللَّه\n_________\n(١) أخرجه البخاري في الصحيح ٦/ ١٨٣، كتاب الجهاد (٥٦)، باب من تكلّم بالفارسية (١٨٨)، الحديث (٣٠٧١)، وفي ١٠/ ٢٧٩، كتاب اللباس (٧٧)، باب الخميصة السوداء (٢٢)، الحديث (٥٨٢٣)، وفي ١٠/ ٤٢٥، كتاب الأدب (٧٨)، باب من ترك صبية غيره حتَّى تلعب به (١٧)، الحديث (٥٩٩٣)، والخميصة السوداء: كساءٌ أسود مربّع له علمان. وقوله: \"أبلي وأخلقي\" العرب تطلق ذلك وتريد الدعاء بطول البقاء للمخاطب بذلك، أي: أنها تطول حياتها حتَّى يبلى الثوب ويخلق. وقولها: \"فزبرني أبي\" أي نهرني، والزبر هو الزجر والمنع (الحافظ ابن حجر، فتح الباري ١٠/ ٢٨٠، ٤٢٥).\n(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٦/ ٥٦٤، كتاب المناقب (٦١)، باب صفة النبي -ﷺ- (٢٣)، الحديث (٣٥٤٨)، وفي ١٠/ ٣٥٦، كتاب اللباس (٧٧)، باب الجَعد (٦٨)، الحديث (٥٩٠٠)، ومسلم في الصحيح ٤/ ١٨٢٤، كتاب الفضائل (٤٣)، باب في صفة النبي -ﷺ- ومبعثه وسنّه (٣١)، الحديث (١١٣/ ٢٣٤٧). الطويل البائن: أي زائد الطول. والأبيض الأمهق: هو شديد البياض كلون الجص وهو كريه المنظر وربما توهمه الناظر أبرص. والآدمُ: الأسمر (النووي، شرح صحيح مسلم ١٥/ ١٠٠). وقوله \"وليس بالجعد القطط ولا بالسبط\" أي أنَّ شعره بين الجعودة والسبوطة، وأنّ الشعر الجعد هو الذي يتجعد كشعور السودان، وأنّ السبط هو الذي يسترسل فلا يتكسّر منه شيء كشعور الهنود، والقطط: البالغ في الجعودة (الحافظ ابن حجر، فتح الباري ١٠/ ٣٥٧).","vol":"4","page":45},{"text":"عليه وسلم قال: \"كانَ رَبْعةً منَ القومِ، ليسَ بالطويلِ ولا بالقصيرِ أزهر (١) اللّون\" (٢).\n\n٤٥٠٣ - وقال: \"كانَ شعرُ رسولِ اللَّه ﷺ إلى أنْصافِ أُذُنَيْهِ\" (٣). وفي رواية: \"بينَ أُذُنَيْهِ وعاتِقِه\" (٤).\n\n٤٥٠٤ - وقال: كانَ ضَخْمَ الرأس والقَدَمَيْنِ، لمْ أرَ بعدَهْ ولا قبلَهُ مثله (٥)، وكانَ بَسِطَ الكفَّيْن\" (٦) وفي رواية: \"كانَ شَثْنَ القدَمَيْن والكفَّيْن\" (٧).\n\n٤٥٠٥ - وعن البَراء قال: \"كانَ النبيُّ ﷺ مَرْبُوعًا بَعِيدَ ما بَيْنَ المَنْكِبَيْنِ، لهُ شَعَرٌ بَلَغَ (٨) شَحْمَةَ أُذُنَيْهِ، [رأَيْتُهُ] (٩) في حُلَّةٍ حَمْراءَ لمْ أرَ شَيْئًا قَطُّ أَحْسَنَ مِنهُ\" (١٠).\n_________\n(١) وردت في المطبوعة: (زهر) والتصويب من صحيح البخاري.\n(٢) أخرجه البخاري في الصحيح ٦/ ٥٦٤، كتاب المناقب (٦١)، باب صفة النبي -ﷺ- (٢٣)، الحديث (٣٥٤٧). قوله: \"ربعة من القوم\" أي بين الطويل والقصير.\n(٣) أخرجه مسلم من حديث أنس مالك ﵁ في الصحيح ٤/ ١٨١٩، كتاب الفضائل (٤٣)، باب صفة شعر النبي -ﷺ- (٢٦)، الحديث (٩٦/ ٢٣٣٨).\n(٤) متفق عليه من حديث أنس بن مالك ﵁، أخرجه البخاري في الصحيح ١٠/ ٣٥٦، كتاب اللباس (٧٧)، باب الجَعد (٦٨)، الحديث (٥٩٠٥)، ومسلم في المصدر السابق، الحديث (٩٤/ ٢٣٣٨). والخضاب: ما يختضب به ويُلوّن.\n(٥) كذا العبارة في المطبوعة وهي موافقة للفظ البخاري، والعبارة في المخطوطة: \"لم أر قبله ولا بعده مثله\".\n(٦) أخرجه البخاري من حديث أنس بن مالك ﵁ في الصحيح ١٠/ ٣٥٧، كتاب اللباس (٧٧)، باب الجعد (٦٨)، الحديث (٥٩٠٧).\n(٧) أخرجه البخاري تعليقًا بصيغة الجزم في المصدر نفسه، الحديث (٥٩١٠)، وقوله: \"شثن\" أي غليظ الأصابع والراحة، قال ابن بطال: كانت كفه -ﷺ- ممتلئة لحمًا غير أنها مع ضخامتها كانت لينة (الحافظ ابن حجر، فتح الباري ١٠/ ٣٥٩).\n(٨) كذا في المخطوطة والمطبوعة، واللفظ عند البخاري (يَبْلُغ).\n(٩) ليست في المخطوطة، وأثبتناها من المطبوعة، وهي عند البخاري.\n(١٠) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٦/ ٥٦٥، كتاب المناقب (٦١)، باب صفة النبي -ﷺ- (٢٣)، الحديث (٣٥٥١)، ومسلم في الصحيح ٤/ ١٨١٨، كتاب الفضائل (٤٣)، باب في صفة النبي -ﷺ- وأنه كان أحسن الناس وجهًا (٢٥)، الحديث (٩١/ ٢٣٣٧).","vol":"4","page":46},{"text":"٤٥٠٦ - وفي رواية عنه قال: \"ما رأيتُ منْ ذِي لِمَّةٍ أحسنَ في حُلَّةٍ حمراءَ منْ رسولِ اللَّه ﷺ، شعرُهُ يَضرِبُ مَنْكِبَيْهِ، بعيدَ ما بين المِنْكَبَيْنِ، ليسَ بالطويلِ ولا بالقصيرِ\" (١).\n\n٤٥٠٧ - عن سِمَاك بن حَرْب، عن جابر بن سَمُرَة ﵁ قال: \"كانَ رسول اللَّه ﷺ ضَليعَ الفمِ، أشْكَلَ العَيْنِ، مَنْهوشَ (٢) العَقِبَيْنِ\" قيلَ لسِماكٍ ما ضَليعُ الفم؟ قال: عظيمُ الفمِ (٣)، قيل: ما مَنْهوشُ العَقِبَيْنِ؟ قال: قليل لَحْمِ العَقِبَيْنِ، قيل: ما أشْكَلُ العَيْن؟ قال: طويلُ شَقِّ العَيْنِ (٤) (٥).\n\n٤٥٠٨ - عن أبي الطُّفَيْل أنَّه قال: \"رأيتُ رسولَ اللَّه ﷺ كانَ أبيضَ مَليحًا مُقَصَّدًا\" (٦).\n_________\n(١) أخرجه مسلم في المصدر نفسه، الحديث (٩٢/ ٢٣٣٧). واللِّمة من شعر الرأس دون الجُمّة سميت بذلك لأنها ألمّتْ بالمنكبين، فإذا زادت فهي الجُمّة، (ابن الأثير، النهاية في غريب الحديث ٤/ ٢٧٣).\n(٢) كذا في المطبوعة، ولفظ مسلم: \"منهوس\" بالسين. قال النووي في شرح صحيح مسلم ١٥/ ٩٣: (منهوس بالسين المهملة، هكذا ضبطه الجمهور، وقال صاحب التحرير وابن الأثير روي بالمهملة والمعجمة وهما متقاربان، ومعناه قليل لحم العقب كما قال).\n(٣) قوله في ضليع الفم فكذا قاله الأكثرون وهو الأظهر، قالوا: والعرب تمدح بذلك وتذم صغر الفم، وهو معنى قول ثعلب في ضليع الفم: واسع الفم، وقال شمر: عظيم الأسنان (النووي، شرح صحيح مسلم ١٥/ ٩٣).\n(٤) قوله في أشكل العين، قال القاضي: هذا وهم من سماك باتفاق العلماء وغلط ظاهر، وصوابه ما اتفق عليه العلماء ونقله أبو عبيد وجمع أصحاب الغريب: إن الشكلة حمرة في بياض العينين وهو محمود، والشهلة حمرة في سواد العين (النووي، شرح صحيح مسلم ١٥/ ٩٣).\n(٥) أخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ١٨٢٠، كتاب الفضائل (٤٣)، باب في صفة فم النَّبيّ -ﷺ- وعينيه وعقبيه (٢٧)، الحديث (٩٧/ ٢٣٣٩).\n(٦) أخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ١٨٢٠، كتاب الفضائل (٤٣)، باب كان النَّبيّ -ﷺ- أبيض مليح الوجه (٢٨)، الحديث (٩٩/ ٢٣٤٠). وقوله \"مقصَّدًا\" هو الذي ليس بجسيم ولا نحيف ولا طويل ولا قصير (النووي، شرح صحيح مسلم ١٥/ ٩٤).","vol":"4","page":47},{"text":"٤٥٠٩ - و\"سُئِلَ أنسٌ عنْ خِضابِ رسولِ اللَّه ﷺ فقال: إنّهُ لمْ يَبلغْ ما يَخضِبُ، لو شِئتُ أنْ أعُدَّ شَمَطاتِهِ في لحيَتِه\" (١) وفي رواية: \"لو شِئتُ أنْ أعُدَّ شَمَطاتٍ كُنَّ في رأسِهِ\" (٢) وفي رواية: \"إنَّما كانَ البَياضُ في عَنْفَقَتِهِ وفي الصُّدْغَيْنِ وفي الرأسِ نَبْذٌ\" (٣).\n\n٤٥١٠ - عن أنس ﵁ قال: \"كَانَ رسولُ اللَّه ﷺ أزْهَرَ اللونِ، كأنَّ عَرَقهُ اللُّؤْلؤُ، إذا مشَى تَكَفّأَ، وما مَسِسْتُ دِيباجَةً ولا حَريرةً ألْيَنَ منْ كفِّ رسولِ اللَّه ﷺ، ولا شَمِمْتُ مِسْكًا ولا عَنْبرًا أطيبَ منْ رائحةِ النَّبيِّ ﷺ\" (٤).\n\n٤٥١١ - عن أنس ﵁، عن أم سُلَيْم: \"أنَّ النبيَّ ﷺ كانَ يأْتِيها فَيَقِيل عِندَها، فتَبْسُطُ نِطْعًا فيَقيلُ عليهِ، وكانَ كثيرَ العَرَقِ، فكانتْ تجمعُ عَرَقَهُ فتجعلُهُ في الطِّيب، فقالَ النبيُّ ﷺ: يا أُمَّ سُلَيْمٍ ما هذا؟ قالت: عَرَقُكَ نجعلُهُ في طيبنا وهوَ مِنْ أطْيَبِ\n_________\n(١) أخرجه من رواية ثابت البناني: البخاري في الصحيح ١٠/ ٣٥١ - ٣٥٢، كتاب اللباس (٧٧)، باب ما يذكر في الشيب (٦٦)، الحديث (٥٨٩٥). والمراد بالشمطات: الشعرات اللاتي ظهر فيهن البياض، فكأن الشعرة البيضاء مع ما يجاورها من شعرة سوداء ثوب أشمط، والأشمط الذي يخالطه بياض وسواد (الحافظ ابن حجر، فتح الباري ١٠/ ٣٥٢).\n(٢) أخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ١٨٢١، كتاب الفضائل (٤٣)، باب شيبه -ﷺ- (٢٩)، الحديث (١٠٣/ ٢٣٤١).\n(٣) أخرجه مسلم في المصدر نفسه، الحديث (١٠٤/ ٢٣٤١). وقوله \"عنفقته\": أي شعره النابت تحت شفته السفلى وفوق الذقن. و\"نَبْذ\" بفتح النون وسكون الموحدة فذال معجمة أي شيء يسير من شيب، وفي نسخة بنون مضمومة فموحدة مفتوحة أي شعرات متفرّقة (القاري، المرقاة ٥/ ٣٨١).\n(٤) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٦/ ٥٦٦، كتاب المناقب (٦١)، باب صفة النبي -ﷺ- (٢٣)، الحديث (٣٥٦١) ولفظه: \"ما مَسِسْتُ حريرًا ولا ديباجًا. . . \" إلى آخر الحديث. وأخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ١٨١٥، كتاب الفضائل (٤٣)، باب طيب رائحة النَّبيّ -ﷺ- (٢١)، الحديث (٨٢/ ٢٣٣٠). قوله: \"تكفأ\" أي تمايل إلى قدّام كما تتمايل السفينة في جَرْيها. والديباجة: نوع من الحرير.","vol":"4","page":48},{"text":"الطِّيبِ\" (١) وفي رواية: \"قالت: يا رسولَ اللَّه نرجُو برَكتَهُ لصِبْيانِنا (٢)، قال: أصَبْتِ\" (٣).\n\n٤٥١٢ - عن جابر بن سَمُرة ﵁ قال: \"صلَّيتُ مع النَّبيِّ ﷺ صلاةَ الأُولى، ثمَّ خرجَ إلى أهلهِ وخرجتُ معهُ فاستقبلَهُ وِلْدانٌ، فجعلَ يَمسحُ خَدَّيْ أَحَدِهمْ واحدًا واحِدًا، وأمَّا أنا فَمسَح خَدِّي، فَوَجَدْتُ لِيَدِهِ (٤) بَرْدًا أو رِيحًا كأنَّما أخرَجَها منْ جُؤْنَةِ عَطّارِ (٥) \" (٦).\n\nمِنَ الحِسَان:\n٤٥١٣ - عن علي بن أبي طالب ﵁ قال: \"كانَ رسولُ اللَّه ﷺ ليسَ بالطويلِ ولا بالقصيرِ، ضَخْمَ الرأسِ واللِّحيةِ، شَثْنَ الكفَيْنِ والقدمَيْنِ، مُشْرَبٌ حُمْرَةً، ضَخْمَ الكَرادِيس، طويلَ المَسْرُبَةِ، إذا مشَى تَكفَّأ تَكفُّأ كأنَّما يَنحطُّ منْ صَبَبٍ، لمْ أرَ قبلَهُ ولا بعدَهُ مثلَهُ ﷺ\" (٧) (صح).\n_________\n(١) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ١١/ ٧٠، كتاب الاستئذان (٧٩)، باب من زار قومًا فقال عندهم (٤١)، الحديث (٦٢٨١)، ومسلم في الصحيح ٤/ ١٨١٥ - ١٨١٦، كتاب الفضائل (٤٣)، باب طيب عرق النبي -ﷺ- والتبرك به (٢٢)، الحديث (٨٣/ ٢٣٣١) و(٨٥/ ٢٣٣٢) واللفظ له. قوله: \"فيقيل\" أي ينام عند الظهيرة: والنطع: بساط من الأديم.\n(٢) كذا في المطبوعة، وهو الموافق للفظ مسلم، وفي المخطوطة: (بِصَبْيَانِنَا).\n(٣) أخرجه مسلم في المصدر نفسه، الحديث (٨٤/ ٢٣٣١).\n(٤) كذا في المطبوعة، وهو موافق للفظ مسلم، وفي المخطوطة: (بِيَدِهِ).\n(٥) في المطبوعة (العطار). وما أثبتناه من مخطوطة برلين، وهو الموافق للفظ مسلم.\n(٦) أخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ١٨١٤، كتاب الفضائل (٤٣)، باب طيب رائحة النبي -ﷺ- (٢١)، الحديث (٨٠/ ٢٣٢٩). والجُؤنة بالضم: التي يعدّ فيها الطيب ويُحرز (ابن الأثير، النهاية في غريب الحديث ١/ ٣١٨).\n(٧) أخرجه أبو داود الطيالسي في مسنده ص (٢٤ - ٢٥)، الحديث (١٧١). وأحمد في المسند ١/ ٩٦، ١١٦ - ١١٧، ١٢٧، والترمذي في السنن ٥/ ٥٩٨، كتاب المناقب (٥٠)، باب ما جاء في صفة النبي -ﷺ- (٨)، الحديث (٣٦٣٧) وقال: (حسن صحيح). وصحّحه ابن =","vol":"4","page":49},{"text":"٤٥١٤ - وعن عليّ ﵁، كانَ إذا وصفَ النَّبيَّ ﷺ قال: \"لمْ يكُنْ بالطويلِ المُمَغَّطِ ولا بالقصيرِ المُتردِّد، كانَ رَبْعةً منَ القومِ، ولمْ يكُنْ بالجَعْدِ القَطَطِ ولا بالسَّبْطِ، كانَ جَعْدًا رَجِلًا ولمْ يكُنْ بالمُطَهَّمِ ولا بالمُكَلْثَمِ، وكانَ في وجههِ (١) تَدْويرٌ، أبيضُ مُشْرَبٌ، أدْعَجُ العينَيْنِ، أهْدَبُ الأشْفارِ، جليلُ المَشاشِ والكَتَدِ، أَجْرَدُ ذو مَسْرُبَةٍ، شَثْنُ الكفَّيْنِ والقدمَيْنِ، إذا مشَى يَتقلَّعُ كأنَّما يمشِي في صَبَبٍ، وإذا التفتَ التفتَ معًا، بينَ كتفَيْهِ خاتمُ النبوَّةِ وهوَ خاتمُ النبيِّينَ، أجودُ النَّاسِ كفًّا، وأرحبُهُمْ صَدْرًا، وأصدقُهُمْ لهجةً، وأليَنُهُمْ عَريكًا، وأكرمُهُمْ عَشيرةً، مَنْ رآه بَديهةً هابَهُ، ومَنْ خالطَهُ مَعرِفةً أحبّهُ، يقولُ ناعِتُهُ: لمْ أرَ قبلَهُ ولا بعدَهُ مِثلَهُ ﷺ\" (٢).\n_________\n= حبان، أورده الهيثمي في موارد الظمآن، ص (٥٢١)، كتاب علامات نبوّة نبينا -ﷺ- (٣٥)، باب في صفته -ﷺ- (١١)، الحديث (٢١١٧)، والحاكم في المستدرك ٢/ ٦٠٦، كتاب التاريخ، باب حلية رسول اللَّه -ﷺ-، وقال: (صحيح الإسناد) وأقرّه الذهبي، وأخرجه البيهقي في دلائل النبوة ١/ ٢٥١، جماع أبواب صفة رسول اللَّه -ﷺ-، باب صفة تامة رسول اللَّه -ﷺ-، وفي ١/ ٢٦٨، باب جامع صفة رسول اللَّه -ﷺ-. قول \"شَثْن الكفّين\" أي غليظهما، و\"مُشْرَبٌ حُمْرة\" إذا كان في بياضه حمرة، و\"ضخم الكراديس\" أراد ضخم الأعضاء والكراديس رؤوس العظام، والمَسْرُبَة: الشعر المستدق من الصدر إلى السرّة، وقوله: \"إذا مشى تكفّأ تكفُّأً\" أي تمايل إلى قدّام كما تتكفأ السفينة في جريها، والصبب: الحدور وهو ما انحدر من الأرض وجمعه أصباب، يريد: أنه كان يمشي مشيًا قويًا يرفع رجليه من الأرض رفعًا بائنًا لا كمن يمشي اختيالًا ويقارب خطاه تنعمًّا. البغوي، شرح السنة ١٣/ ٢٢١ - ٢٢٢، كتاب الفضائل، باب صفة النبي -ﷺ-، الحديث (٣٦٤١).\n(١) تصحفت في المخطوطة إلى (الوجه).\n(٢) أخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٥٩٩، كتاب المناقب (٥٠)، باب ما جاء في صفة النَّبي -ﷺ- (٨)، الحديث (٣٦٣٨)، وفي الشمائل المحمدية ص (٧ - ٨)، باب ما جاء في خَلْق رسول اللَّه -ﷺ- (١)، الحديث (٦)، وقال: (حسن غريب ليس إسناده بمتصل)، وأخرجه البيهقي في دلائل النبوة ١/ ٢٧٠، جماع أبواب صفة رسول اللَّه -ﷺ-، باب جامع صفة رسول اللَّه -ﷺ-.\nقال الترمذي عقب الحديث: (قال أبو جعفر -شيخه-: سمعت الأصمعي يقول في تفسيره صفة النبي -ﷺ-: الممغّط: الذاهب طولًا، وسمعت أعرابيًا يقول: تمغَّط في نشّابة، أي مدّها مدًّا =","vol":"4","page":50},{"text":"٤٥١٥ - عن جابر بن سَمُرة ﵁: \"أنَّ النَّبيَّ ﷺ لمْ يَسلُكْ طريقًا فيَتبعُهُ أحدٌ إلَّا عرفَ أنَّهُ قدْ سلَكَهُ منْ طِيبِ عَرْفهِ\" (١).\n\n٤٥١٦ - \"قِيلَ (٢) للرُّبَيِّعِ بنتِ مُعَوِّذِ بن عفراءَ: صِفي لنا رسولَ اللَّه ﷺ، قالت: يا بُنيَّ لوْ رأيتَهُ رأيتَ الشَّمسَ طالِعةً\" (٣).\n\n٤٥١٧ - وعن جابر بن سَمُرة ﵁ قال: \"رأيتُ رسولَ اللَّه ﷺ في ليلةٍ إضْحِيانٍ، فجعلتُ أنظُرُ إلى رسولِ اللَّه ﷺ وإلى القمرِ وعليهِ حُلَّةٌ حمراءُ فإذا هو أحسنُ مِنَ القمرِ\" (٤).\n\n٤٥١٨ - عن أبي هريرة ﵁ قال: \"ما رأيتُ شيئًا أحسنَ\n_________\n= شديدًا. وأمَّا المتردِّد: فالداخل بعضه في بعض قِصَرًا. وأمَّا القَطط: فالشديد الجعودة. والرَّجِلُ: الذي في شعره جحونة قليلًا، أي تثن قليل. وأما المُطهم: فالبادن الكثير اللحم. والمكلثَم: المدوّر الوجه. والمُشرب: الذي في بياضه حمرة. والأدعج: الشديد سواد العين. والأهدب: الطويل الأشفار. والكَتَد: مجتمع الكتفين وهو الكاهل. والمسربة: هو الشعر الدقيق الذي كأنّه قضيب من الصدر إلى السرّة. والشَّثْن: الغليظ الأصابع من الكفين والقدمين. والتقلّع: أن يمشي بقوّة. والصَبب: الحُدور، يقال: انحدرنا في صَبوبٍ وصَبَبٍ. وقوله: \"جليل المشاش\" يريد رؤوس المناكب. والعشيرة: الصحبة، والعشير: الصاحب. والبديهة: المفاجأة، يقال: بدهته بأمرٍ، أي فجأته). ورَبْعَةٌ في القوم: متوسّط بين أفرادهم لا بالطويل ولا بالقصير. والسَّبْط: ذو الشعر المسترسل. وألْيَنهم عريكة: سلسًا مطاوِعًا قليل الخلاف.\n(١) أخرجه الدارمي في السنن ١/ ٣٢، المقدمة، باب في حسن النبي -ﷺ-، من رواية أبي الزبير عن جابر \"أنّ النَّبي -ﷺ- لم يسلك. . . \" ولم يقل جابر بن سمرة ﵁ كما جاء في الأصل المطبوع. وعَرْفه: أي رائحته.\n(٢) القائل هو أبو عبيدة بن محمد بن عمّار بن ياسر، كما بينه الدارمي في السنن.\n(٣) أخرجه الدارمي في السنن ١/ ٣٠ - ٣١، المقدمة، باب في حسن النبي -ﷺ-.\n(٤) أخرجه الدارمي في السنن ١/ ٣٠، المقدمة، باب في حسن النَّبي -ﷺ-، والترمذي في السنن ٥/ ١١٨، كتاب الأدب (٤٤)، باب ما جاء في الرخصة في لبس الحمرة للرجال (٤٧)، الحديث (٢٨١١)، وقال: (حسن غريب). وعزاه للنسائي؛ المزي في تحفة الأشراف ٢/ ١٦٣، الحديث (٢٢٠٨)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٤/ ١٨٦، كتاب اللباس، باب لبس ثوب أحمر، وقال: (صحيح الإِسناد) وأقرّه الذهبي. وليلة إضحيان: أي ليلة مضيئة لا غيم فيها.","vol":"4","page":51},{"text":"منْ رسولِ اللَّه ﷺ كأنَّ الشَّمسَ تَجري في وجههِ، وما رأيتُ أحدًا أسرعَ في مِشْيَتِهِ مِنْ رسول اللَّه ﷺ كأنَّما الأرضُ تُطْوَى لهُ، إنَّا لَنُجْهِدُ أنفُسَنا، وإنَّه لَغيرُ مُكترِثٍ\" (١).\n\n٤٥١٩ - عن جابر بن سَمُرة ﵁ قال: \"كانَ في ساقَيْ رسولِ اللَّه ﷺ حُمُوشَةٌ، وكانَ لا يضحكُ إلَّا تَبسُّمًا، وكنتُ إذا نظرتُ إليهِ قلتُ: أكْحَلَ العينَيْنِ، وليسَ بأكْحَلَ\" (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-374>٣ - بابٌ في أَخْلاقِهِ وشَمَائِلِهِ ﵇</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n٤٥٢٠ - عن أنس ﵁ قال: \"خَدمتُ النَّبيَّ ﷺ عشرَ سِنينَ فما قالَ لي أُفٍّ، ولا: لَم صنعتَ؟ ولا: ألا صنعتَ؟ \" (٣).\n\n٤٥٢١ - قال أنس: \"كانَ رسولُ اللَّه ﷺ منْ أحسنِ النَّاسِ خُلُقًا، فأرسلَنِي يومًا لحاجةٍ، فقلتُ: واللَّه لا أذهبُ، وفي نفسِي أنْ أذهبَ لما أمرَنِي به رسولُ اللَّه ﷺ، فخرجتُ حتَّى أمُرَّ على صِبيانٍ وهُمْ يَلعبونَ في السوقِ، فإذا رسولُ اللَّه ﷺ قدْ قبضَ\n_________\n(١) أخرجه أحمد في المسند ٢/ ٣٥٠، ٣٨٠، والترمذي في السنن ٥/ ٦٠٤، كتاب المناقب (٥٠)، باب في صفة النبي -ﷺ- (١٢)، الحديث (٣٦٤٨)، وفي الشَّمائل المحمدية، ص (٦٠)، باب ما جاء في مشية رسول اللَّه -ﷺ- (١٨)، الحديث (١١٥).\n(٢) أخرجه أحمد في المسند ٥/ ٩٧، ١٠٥، والترمذي في السنن ٥/ ٦٠٣، كتاب المناقب (٥٠)، باب في صفة النَّبي -ﷺ- (١٢)، الحديث (٣٦٤٥)، وقال: (حسن غريب من هذا الوجه صحيح)، والحاكم في المستدرك ٢/ ٦٠٦، كتاب التاريخ، باب حلية رسول اللَّه -ﷺ-. والبيهقي في دلائل النبوة ١/ ٢١٢، جماع أبواب صفة رسول اللَّه -ﷺ-، باب صفة عين رسول اللَّه -ﷺ- وأشفاره وفمه. وحموشة: أي دقّة ولطافة مناسبة.\n(٣) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ١٠/ ٤٥٦، كتاب الأدب (٧٨):، باب حُسن الخلق والسخاء (٣٩)، الحديث (٦٠٣٨) واللفظ له، ومسلم في الصحيح ٤/ ١٨٠٤، كتاب الفضائل (٤٣)، باب كان رسول اللَّه -ﷺ- أحسن النَّاس خُلقًا (١٣)، الحديث (٥١/ ٢٣٠٩).","vol":"4","page":52},{"text":"بقفايَ منْ ورائِي، قال: فنظرتُ إليهِ وهو يَضحكُ فقال: يا أُنَيْسُ ذهبتَ حيثُ أمرتُكَ؟ قلتُ: نعمْ أنا أذهبُ يا رسولَ اللَّه\" (١).\n\n٤٥٢٢ - وعن أنس ﵁ قال: \"كنتُ أمشِي معَ رسولِ اللَّه ﷺ وعليهِ بُرْدٌ نَجْرانِيٌّ غليظُ الحاشِيَةِ، فأدركَهُ أعِرابيٌّ فجَبذَهُ بردائِهِ جَبْذَةً شديدةً، [و] (٢) رجعَ نبيٌّ اللَّه في نَحْرِ الأعرابيِّ (٣)، حتَّى نظرتُ إلى صَفْحَةِ عاتِقِ رسولِ اللَّه ﷺ قد أثَّرَتْ بها حاشِيَةُ البُرْدِ منْ شِدَّةِ جَبْذَتِه، ثمَّ قال: يا محمّدُ مُرْ لي منْ مالِ اللَّه الذي عِندَكَ، فالتفتَ إليهِ رسولُ اللَّه ﷺ ثمَّ ضَحِكَ، ثُمَّ أمرَ لهُ بعَطاءٍ\" (٤).\n\n٤٥٢٣ - عن أنس ﵁ قال: \"كانَ النَّبيُّ ﷺ أحسنَ النَّاسِ وأجودَ النَّاسِ وأشجَعَ النَّاسِ، ولقد فَزِعَ أهلُ المدينةِ ذاتَ ليلةٍ، فانطلقَ النَّاسُ قِبَلَ الصوتِ، فاستقبلَهُم النَّبيُّ ﷺ قدْ سبقَ النَّاسَ إلى الصوتِ وهو يقول: لَمْ تُراعُوا لَمْ (٥) تُراعُوا، وهوَ على فرَسٍ لأبي طَلْحةَ عُرْيٍ ما عليهِ سَرجٌ في (٦) عُنقِهِ سيفٌ، فقال: لقدْ وجدتُهُ بَحْرًا\" (٧).\n_________\n(١) أخرجه مسلم في المصدر نفسه ٤/ ١٨٠٥، الحديث (٥٤/ ٢٣١٠).\n(٢) ليست في المخطوطة والمطبوعة وهي من مشكاة المصابيح.\n(٣) عبارة: \"ورجع نبيُّ اللَّه في نحر الأعرابي\" ليست عند المؤلف في شرح السنة ١٣/ ٢٣٨، ولا عند البخاري ومسلم.\n(٤) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٦/ ٢٥١، كتاب فرض الخمس (٥٧)، باب ما كان النَّبي -ﷺ- يعطي المؤلّفة قلوبهم. . . (١٩)، الحديث (٣١٤٩)، وفي ١٠/ ٢٧٥، كتاب اللباس (٧٧)، باب البرود والحبر والشَّمْلة (١٨)، الحديث (٥٨٠٩)، وفي ١٠/ ٥٠٣ - ٥٠٤، كتاب الأدب (٧٨)، باب التبسُّم والضحك (٦٨)، الحديث (٦٠٨٨)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ٧٣٠ - ٧٣١، كتاب الزكاة (١٢)، باب إعطاء من سأل بفحشٍ وغلظة (٤٤) الحديث (١٢٨/ ١٠٥٧)، والبُرْدُ النجراني: ثوب من مخطّط نجران، بلد في اليمن.\n(٥) في المخطوطة (ولم) والتصويب من المطبوعة وصحيحَيْ البخاري ومسلم.\n(٦) العبارة في المطبوعة (وفي) بزيادة واو، وليست في المخطوطة ولا عند البخاري ومسلم.\n(٧) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٥/ ٢٤٠، كتاب الهبة (٥١)، باب من استعار من الناس الفرس (٣٣)، الحديث (٢٦٢٧)، وفي ١٠/ ٤٥٥، كتاب الأدب (٧٨)، باب حسن الخُلُق والسخاء (٣٩)، الحديث (٦٠٣٣)، واللفظ له. وأخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ١٨٠٢، =","vol":"4","page":53},{"text":"٤٥٢٤ - وقال جابر ﵁: \"ما سُئلَ رسول اللَّه ﷺ شيئًا قطُّ فقالَ لا\" (١).\n\n٤٥٢٥ - عن أنس ﵁: \"أنَّ رجلًا سألَ النَّبيَّ ﷺ غَنَمًا بينَ جبلَيْنِ فأعطاهُ إيّاهُ، فأتَى قومَهُ فقال: أيْ قومِ أسْلِمُوا فَوَاللَّهِ إنَّ محمدًا ليُعطِي عَطاءً ما يَخاف الفقرَ\" (٢).\n\n٤٥٢٦ - عن جُبَيْر بن مُطْعِم ﵁ \"بينما هوَ يَسيرُ معَ رسولِ اللَّه ﷺ مَقْفَلَهُ منْ حُنَيْنٍ، فَعَلِقَتِ الْأَعْرَابُ يَسْأَلُونَهُ حتَّى اضْطَرُّوهُ إلى سَمُرَةٍ فخطِفَتْ رداءَهُ، فوقفَ النَّبيُّ ﷺ فقال: أعطُوني ردائي، لوْ كانَ لي عددَ هذِه العِضاهِ نَعَمٌ لَقسمْتُهُ بينكُمْ، ثُمَّ لا تجدُونَنِي بَخيلًا ولا كَذوبًا ولا جَبانًا\" (٣).\n\n٤٥٢٧ - وعن أنس ﵁ قال: \"كانَ رسولُ اللَّه ﷺ إذا صلَّى الغَداةَ جاءَ خَدمُ المدينةِ بآنيتهِمْ فيها الماء، فما يأتونَ\n_________\n= كتاب الفضائل (٤٣)، باب في شجاعة النَّبي ﵇ وتقدمه للحرب (١١)، الحديث (٤٨/ ٢٣٠٧)، قوله: \"لم تراعوا\" هي كلمة تقال عند تسكين الروع تأنيسًا وإظهارًا للرفق بالمخاطب. قال الأصمعي: يقال للفرس بحر إذا كان واسع الجري أو لأنّ جريه لا ينفد كما لا ينفد البحر (الحافظ ابن حجر، فتح الباري ٥/ ٢٤١ و١٠/ ٤٥٧).\n(١) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ١٠/ ٤٥٥، كتاب الأدب (٧٨)، باب حسن الخُلُق والسخاء (٣٩)، الحديث (٦٠٣٤)، ومسلم في الصحيح ٤/ ١٨٠٥، كتاب الفضائل (٤٣)، باب ما سُئل رسول اللَّه -ﷺ- شيئًا قط فقال لا (١٤)، الحديث (٥٦/ ٢٣١١).\n(٢) أخرجه مسلم في المصدر نفسه ٤/ ١٨٠٦، الحديث (٥٨/ ٢٣١٢).\n(٣) أخرجه البخاري في الصحيح ٦/ ٣٥، كتاب الجهاد (٥٦)، باب الشجاعة في الحرب والجبن (٢٤)، الحديث (٢٨٢١)، وفي ٦/ ٢٥١، كتاب فرض الخمس (٥٧)، باب ما كان النَّبي -ﷺ- يعطي المؤلفة قلوبهم. . . (١٩)، الحديث (٣١٤٨). قوله: \"مَقْفَلُه\" يعني زمان رجوعه، \"فعلقت الأعراب\" يعني طفقت ونشبت، وقوله: \"اضطرُّوه إلى سَمُرَة\" أي الجأوه إلى شجرة من شجر البادية ذات شوك، وقوله: \"العِضاه\" هو شجر ذو شوك (الحافظ ابن حجر، فتح الباري ٦/ ٣٥).","vol":"4","page":54},{"text":"بإناءٍ إلّا غَمسَ يَدهُ فيهِ، فربَّما (١) جَاءُوهُ في الغَداةِ البارِدَةِ فيَغمِسُ يَدهُ فيها\" (٢).\n\n٤٥٢٨ - وقال أنس ﵁: \"كانتِ الأمَةُ منْ إماءِ أهلِ المدينةِ لَتأخذُ بيدِ رسولِ اللَّه ﷺ فتنطَلِقُ بهِ حيثُ شاءَتْ\" (٣).\n\n٤٥٢٩ - وعن أنس ﵁: \"أنَّ امرأةً كانتْ في عقلها شيءٌ، فقالت: يا رسولَ اللَّه إنَّ لي إليكَ حاجةً، فقال: يا أُمَّ فُلانٍ انظُري أيَّ السِّكَك شِئْتِ حتَّى أقْضِيَ لكِ حاجَتَكِ. فخَلا مَعَها (٤) في بعضِ الطُّرُقِ حتَّى فَرغَتْ منْ حاجتِها\" (٥).\n\n٤٥٣٠ - وعن أنس ﵁ قال: \"لم يكُنْ رسولُ اللَّه ﷺ فاحِشًا ولا لعّانًا ولا سَبَابًا، كانَ يقولُ عندَ المَعْتَبةِ: ما لَهُ تَرِبَ جَبينهُ\" (٦).\n_________\n(١) في المخطوطة: (فَرُبُّ) والتصويب من المطبوعة وصحيح مسلم.\n(٢) أخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ١٨١٢، كتاب الفضائل (٤٣)، باب قرب النَّبي -ﷺ- من النَّاس وتبرّكهم به (١٩)، الحديث (٧٤/ ٢٣٢٤).\n(٣) أخرجه البخاري في الصحيح ١٠/ ٤٨٩، كتاب الأدب (٧٨)، باب الكبر (٦١)، الحديث (٦٠٧٢).\n(٤) تصحفت في المطبوعة إلى (بِها) والتصويب من مخطوطة برلين وصحيح مسلم.\n(٥) أخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ١٨١٢ - ١٨١٣، كتاب الفضائل (٤٣)، باب قرب النَّبي -ﷺ- من النَّاس وتبركهم به (١٩)، الحديث (٧٦/ ٢٣٢٦).\n(٦) أخرجه البخاري في الصحيح ١٠/ ٤٥٢، كتاب الأدب (٧٨)، باب لم يكن النَّبي -ﷺ- فاحشًا ولا متفاحشًا (٣٨)، الحديث (٦٠٣١)، وفي ١٠/ ٤٦٤، باب ما يُنهى عن السِّباب واللعن (٤٤)، الحديث (٦٠٤٦)، قوله: \"تَرِبَ جبينُهُ\" أي رغم أنفه، أو سجد للَّه وجهه.","vol":"4","page":55},{"text":"٤٥٣١ - عن أبي هريرة ﵁ أنّه قال: \"قيلَ: يا رسولَ اللَّه ادْعُ على المشركينَ، قال: إنِّي لمْ أبعثْ لعّانًا وإنَّما بعِثتُ رحمةً\" (١).\n\n٤٥٣٢ - عن أبي سعيد الخدْرِيّ ﵁ قال: \"كانَ النبيُّ ﷺ أشدَّ حَياءً مِنَ العَذْراءِ في خِدْرِها، فإذا رأَى شيئًا يكرَهُهُ عَرَفْناهُ في وجههِ\" (٢).\n\n٤٥٣٣ - وعن عائشة ﵂ أنّها قالت: \"ما رأيتُ النبيَّ ﷺ مُستجْمِعًا قطُّ ضاحِكًا حتَّى أَرى منة لهَوَاتِهِ، إنَّما كانَ يَتبسَّمُ\" (٣).\n\n٤٥٣٤ - وعن عائشة (٤) ﵂ قالت: \"إنَّ رسولَ اللَّه ﷺ لمْ يكُنْ يَسرُد الحديثَ كسردِكُمْ، كانَ يُحدِّثُ حديثًا لو عدّهُ العادُّ لأحصاهُ\" (٥).\n_________\n(١) أخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ٢٠٠٦ - ٢٠٠٧، كتاب البر والصلة (٤٥)، باب النهي عن لعن الدواب وغيرها (٢٤)، الحديث (٨٧/ ٢٥٩٩).\n(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٦/ ٥٦٦، كتاب المناقب (٦١)، باب صفة النَّبيّ -ﷺ- (٢٣)، الحديث (٣٥٦٢)، وفي ٥١٣/ ١٠، كتاب الأدب (٧٨)، باب من لم يواجه النَّاس بالعتاب (٧٢)، الحديث (٦١٠٢)، واللفظ له. وأخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ١٨٠٩، كتاب الفضائل (٤٣)، باب كثرة حيائه -ﷺ- (١٦)، الحديث (٦٧/ ٢٣٢٠).\n(٣) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ١٠/ ٥٠٤، كتاب الأدب (٧٨)، باب التبسم والضحك (٦٨)، الحديث (٦٠٩٢)، واللفظ له، ومسلم في الصحيح ٢/ ٦١٦ - ٦١٧، كتاب صلاة الاستسقاء (٩)، باب التعوّذ عند رؤية الريح والغيم والفرح بالمطر (٣)، الحديث (١٦/ ٨٩٩)، واللهوات جمع لهاة وهي اللحمة الحمراء المعلّقة على الحنك، قاله الأصمعي (النووي، شرح صحيح مسلم ٦/ ١٩٧).\n(٤) في المخطوطة: (وعنها).\n(٥) متفق عليه، أخرجه البخاري ومسلم مفرقًا، فأخرج القطعة الأولى منه \"إنّ رسول اللَّه -ﷺ- لم يكن يسرد الحديث كسردكم\" البخاري في الصحيح ٦/ ٥٦٧، كتاب المناقب (٦١)، باب صفة النَّبيّ -ﷺ- (٢٣)، الحديث (٣٥٦٨)، ومسلم في الصحيح ٤/ ١٩٤٠، كتاب فضائل الصحابة (٤٤)، باب من فضائل أبي هريرة الدوسي ﵁ (٣٥)، =","vol":"4","page":56},{"text":"٤٥٣٥ - و\"سُئلتْ عائشةُ ﵂: ما كانَ النَّبيُّ ﷺ يَصنعُ في بيتهِ؟ قالت: كانَ يكونُ في مَهْنَةِ أهلهِ -تَعنِي خِدمةَ أهلهِ- فإذا حَضرتِ الصَّلاةُ خرجَ إلى الصَّلاة\" (١).\n\n٤٥٣٦ - وعنها قالت: \"ما خُيِّرَ رسول اللَّه ﷺ بينَ أمرَيْنِ قطُّ إلَّا أخذَ أيسَرَهُما ما لمْ يكُنْ إثمًا، فإنَّ كانَ إثمًا كانَ أبعدَ النَّاسِ منه، وما انتقمَ رسولُ اللَّه ﷺ لنفسِهِ في شيءٍ قطُّ، إلَّا أنْ تُنْتَهكَ حُرمة اللَّه فيَنتقِمَ للَّه بها\" (٢).\n\n٤٥٣٧ - وقالت: \"ما ضربَ رسول اللَّه ﷺ شيئًا قَطُّ بيدِه، ولا امرأةً، ولا خادِمًا، إلَّا أنْ يجاهِدَ في سبيل اللَّه [تعالى] (٣)، وما نيلَ منهُ شيْءٌ قطّ فيَنتقِمَ منْ صاحِبهِ، إلَّا أنْ ينتهَكَ شيءٌ منْ مَحارِمِ اللَّه فيَنتقِمَ للَّه\" (٤).\n\nمِنَ الحِسَان:\n٤٥٣٨ - عن أنس ﵁ قال: \"خَدمتُ رسولَ اللَّه ﷺ وأنا ابنُ ثمانِ سِنينَ، خَدمتُهُ عشرَ سِنينَ، فما لامَنِي على شيءٍ قطُّ\n_________\n= الحديث (١٦٠/ ٢٤٩٣)، وبقية الحديث أخرجه: البخاري في المصدر السابق، الحديث (٣٥٦٧)، ومسلم في الصحيح ٤/ ٢٢٩٨، كتاب الزهد (٥٣)، باب التثبت في الحديث (١٦)، الحديث (٧١/ ٢٤٩٣).\n(١) أخرجه من رواية الأسود بن يزيد النخعي: البخاري في الصحيح ٢/ ١٦٢، كتاب الأذان (١٠)، باب من كان في حاجة أهله فأقيمت الصلاة فخرج (٤٤)، الحديث (٦٧٦).\n(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٦/ ٥٦٦، كتاب المناقب (٦١)، باب صفة النبي -ﷺ- (٢٣)، الحديث (٣٥٦٠)، وفي ١٠/ ٥٢٤، كتاب الأدب (٧٨)، باب قول النبي -ﷺ- \"يَسِّروا ولا تعسِّروا\" (٨٠)، الحديث (٦١٢٦) واللفظ له. وأخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ١٨١٣، كتاب الفضائل (٤٣)، باب مباعدته -ﷺ- للآثام. . . (٢٠)، الحديث (٧٧/ ٢٣٢٧).\n(٣) ليست في مخطوطة برلين.\n(٤) أخرجه مسلم في المصدر نفسه ٤/ ١٨١٤، الحديث (٧٩/ ٢٣٢٨).","vol":"4","page":57},{"text":"أُتيَ فيهِ على يَديَّ، فإنَّ لامَنِي لائمٌ منْ أهلهِ قال: دعوهُ فإنَّهُ لو قُضِيَ شيءٌ كان\" (١).\n\n٤٥٣٩ - عن عائشة ﵂ قالت: \"لمْ يكُنْ رسولُ اللَّه ﷺ فاحِشًا ولا مُتفحِّشًا، ولا سخّابًا في الأسواقِ، ولا يَجزِي بالسيِّئةِ السيِّئةَ، ولكنْ يَعْفُو ويَصفحُ\" (٢).\n\n٤٥٤٠ - عن أنس ﵁، يُحدِّث عن النَّبيّ ﷺ: \"أنَّهُ كانَ يعودُ المريضَ، ويتبعُ الجنازةَ، ويُجيبُ دَعوةَ المملوكِ، ويَركبُ الحِمارَ، لقدْ رأيتُهُ يومَ خَيْبَرَ على حِمارٍ خِطامُه لِيفٌ\" (٣).\n\n٤٥٤١ - وعن عائشة ﵂ أنها قالت: \"كانَ رسول اللَّه\n_________\n(١) أخرجه عبد الرزاق في المصنَّف ٩/ ٤٤٣، كتاب العقول، باب ضرب النساء والخدم، الحديث (١٧٩٤٧)، وأحمد في المسند ٣/ ٢٣١، وصححه ابن حبان، أورده الهيثمي في موارد الظمآن، ص (٤٥٠)، كتاب القدر (٣٠)، باب فيما لم يقدر (٦)، الحديث (١٨١٦)، وأخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء ٧/ ١٢٤ - ١٢٥، في ترجمة سفيان الثوري (٣٨٧).\n(٢) أخرجه أبو داود الطيالسي في مسنده ص (٢١٤)، الحديث (١٥٢٠)، وأحمد في المسند ٦/ ١٧٤، ٢٣٦، ٢٤٦، والترمذي في السنن ٤/ ٣٦٩، كتاب البر والصلة (٢٨)، باب ما جاء في خلق النَّبي -ﷺ- (٦٩)، الحديث (٢٠١٦)، وقال: (حسن صحيح). وصححه ابن حبان، أورده الهيثمي في موارد الظمآن، ص (٥٢٤)، كتاب علامات نبوة نبينا -ﷺ- (٣٥)، باب حسن خلقه -ﷺ- (١٤)، الحديث (٢١٣١)، وسخّابًا أي صيّاحًا.\n(٣) أخرجه الترمذي في السنن ٣/ ٣٣٧، كتاب الجنائز (٨)، باب (٣٢)، الحديث (١٠١٧)، وابن ماجه في السنن ٢/ ١٣٩٨ - ١٣٩٩، كتاب الزهد (٣٧)، باب البراءة من الكبر والتواضع (١٦)، الحديث (٤١٧٨)، والحاكم في المستدرك ٢/ ٤٦٦، كتاب التفسير، تفسير سورة ق، وقال: (صحيح الإِسناد) وأقرّه الذهبي. والبيهقي في دلائل النبوة ٤/ ٢٠٤، جماع أبواب مغازي رسول اللَّه -ﷺ-، باب ما جاء في مسيره إلى خيبر. . . وأخرجه البغوي بلفظه التام بإسناده في شرح السنة ١٣/ ٢٤١، كتاب الفضائل، باب تواضعه -ﷺ-، الحديث (٣٦٧٣). وخطام البعير أن يؤخذ حبل من ليف أو شعر أو كتّان فيجعل في أحد طرفيه حلقة ثم يشد فيه الطرف الآخر حتى يصير كالحلقة ثم يقاد البعير، وأما الذي يجعل في الأنف دقيقًا فهو الزِّمام (ابن الأثير، النهاية في غريب الحديث ٢/ ٥٠).","vol":"4","page":58},{"text":"ﷺ يَخْصِفُ نَعلَهُ، ويَخِيطُ ثوبَهُ، ويَعملُ في بيته كما يَعْمَلُ أحدُكُمْ في بيتِه\" (١).\n\n٤٥٤٢ - وقالت: \"كان (٢) بَشَرًا منَ البشَرِ يَفْلِي ثَوْبَهُ ويَحلُبُ شاتَهُ، ويَخدُم نفسَهُ\" (٣).\n\n٤٥٤٣ - وقيل لزيد بن ثابِت: حدِّثنا أحاديثَ رسولِ اللَّه ﷺ قال: \"كنتُ جارَهُ، فكانَ إذا نزلَ عليهِ الوَحْيُ بعثَ إليَّ فكتَبْتُهُ لهُ، وكانَ (٤) إذا ذَكَرْنا الدُّنْيا ذَكرَها مَعنا، وإذا ذَكَرْنا الآخِرَةَ ذَكَرَها معَنا، وإذا ذكَرْنا\n_________\n(١) أخرجه معمر بن راشد في الجامع (المطبوع مع المصنف لعبد الرزاق) ١١/ ٢٦٠، باب عمل النَّبيّ -ﷺ-، الحديث (٢٠٤٩٢)، وأحمد في المسند ٦/ ١٦٧، والبخاري في الأدب المفرد، ص (١٨٨)، باب ما يعمل الرجل في بيته (٢٤٧)، الحديث (٥٣٩) و(٥٤٠). وصححه ابن حبّان، أورده الهيثمي في موارد الظمآن، ص (٥٢٤)، كتاب علامات نبوّة نبيّنا -ﷺ- (٣٥)، باب حسن خلقه -ﷺ- (١٤)، الحديث (٢١٣٣)، والبيهقي في دلائل النبوة ١/ ٣٢٨، جماع أبواب صفة رسول اللَّه -ﷺ-، باب ذكر أخبار رويت في شمائله وأخلاقه -ﷺ-. وقولها: \"يخصف نعله\" أي يطبّق طاقة على طاقة، وأصل الخصف: الجمع والضمّ (البغوي، شرح السنة ١٣/ ٢٤٣، كتاب الفضائل، باب تواضعه -ﷺ-، الحديث (٣٦٧٥).\n(٢) كذا في المطبوعة، والعبارة في المخطوطة: (كان رسول اللَّه -ﷺ- بشرًا. . .) واللفظ عند البخاري في الأدب المفرد: (قيل لعائشة ﵂: ماذا كان رسول اللَّه -ﷺ- يعمل في بيته؟ قالت: كان بشرًا. . .).\n(٣) أخرجه من حديث عائشة ﵂: أحمد في المسند ٦/ ٢٥٦، والبخاري في الأدب المفرد، ص (١٨٨)، باب ما يعمل الرجل في بيته (٢٤٧)، الحديث (٥٤١)، والترمذي في الشمائل المحمدية، ص (١٨١)، باب ما جاء في تواضع رسول اللَّه -ﷺ- (٤٧)، الحديث (٣٣٥)، وصححه ابن حبان، أورده الهيثمي في موارد الظمآن، ص (٥٢٤)، كتاب علامات نبوّة نبيّنا -ﷺ- (٣٥)، باب حسن خلقه -ﷺ- (١٤)، الحديث (٢١٣٦)، وأخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء ٨/ ٣٣١، في ترجمة عبد اللَّه بن وهب (٤٢٨)، والبيهقي في دلائل النبوة ١/ ٣٢٨، جماع أبواب صفة رسول اللَّه -ﷺ-، باب ذكر أخبار رويت في شمائله وأخلاقه -ﷺ-. وقولها \"يفلي ثوبه\" أي ينظر في الثوب هل فيه شيء من القمل.\n(٤) كذا في المطبوعة، ولا المخطوطة: (فكان)، وعند الترمذي في الشمائل: (فَكُنَّا) بصيغة الجمع ولفظ الحديث له، وكذا عند البيهقي في الدلائل.","vol":"4","page":59},{"text":"الطعامَ ذَكَرَهُ معَنا، وكلُّ هذا أحدِّثكُمْ عنْ رسول اللَّه ﷺ\" (١).\n\n٤٥٤٤ - عن أنس ﵁: \"أنَّ رسولَ اللَّه ﷺ كانَ إذا صافحَ الرجلَ لمْ يَنزِعْ يدهُ منْ يدِهِ حتَّى يكونَ هوَ الذِي يَنزِعُ يدهُ، ولا يَصرِف وجهَة عنْ وجهِهِ حتَّى يكونَ هوَ الذِي يَصرِفُ وجهَهُ عنْ وجهِهِ، وَلمْ يُرَ مُقدِّمًا رُكبتَيْهِ بينَ يَدَيْ جَليسٍ لهُ\" (٢).\n\n٤٥٤٥ - عن أنس ﵁: \"أنَّ النبيَّ ﷺ كانَ لا يَدَّخِرُ شيئًا لِغدٍ\" (٣).\n\n٤٥٤٦ - عن جابر بن سَمُرَة ﵁ قال: \"كانَ رسولُ اللَّه ﷺ طَويلَ الصَّمْتِ\" (٤).\n_________\n(١) أخرجه الترمذي من رواية خارجة بن زيد بن ثابت في الشمائل المحمدية، ص (١٨٢ - ١٨٣)، باب ما جاء في خُلُق رسول اللَّه -ﷺ- (٤٨)، الحديث (٣٣٦)، والطبراني في المعجم الكبير ٥/ ١٥٤، الحديث (٤٨٨٢)، والبيهقي في دلائل النبوة ١/ ٣٢٤، جماع أبواب صفة رسول اللَّه -ﷺ-، باب ذكر أخبار رويت في شمائله وأخلاقه -ﷺ-.\n(٢) أخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٦٥٤، كتاب صفة القيامة (٣٨)، باب (٤٦)، الحديث (٢٤٩٠)، وابن ماجه في السنن ٢/ ١٢٢٤، كتاب الأدب (٣٣)، باب إكرام الرجل جليسه (٢١)، الحديث (٣٧١٦)، والبيهقي في دلائل النبوة ١/ ٣٢٠، جماع أبواب صفة رسول اللَّه -ﷺ-، باب ذكر أخبار رويت في شمائله وأخلاقه -ﷺ-.\n(٣) أخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٥٨٠، كتاب الزهد (٣٧)، باب ما جاء في معيشة النبي -ﷺ- وأهله (٣٨)، الحديث (٢٣٦٢)، وصححه ابن حبان، أورده الهيثمي في موارد الظمآن، ص (٥٢٥)، كتاب علامات نبوة نبينا -ﷺ- (٣٥)، باب في زهده وتواضعه -ﷺ- (١٥)، الحديث (٢١٣٩).\n(٤) أخرجه أحمد في المسند ٥/ ٨٦، ٨٨، والبيهقي في دلائل النبوة ١/ ٣٢٣ - ٣٢٤، جماع أبواب صفة رسول اللَّه -ﷺ-، باب ذكر أخبار رويت في شمائله وأخلاقه -ﷺ-، وأخرجه البغوي بإسناده في شرح السنة ١٣/ ٢٥٦، كتاب الفضائل، باب حيائه وقلة كلامه -ﷺ-، الحديث (٣٦٩٥).","vol":"4","page":60},{"text":"٤٥٤٧ - وعن جابر بن عبد اللَّه ﵁ (١) قال: \"كانَ في كَلامِ رسولِ اللَّه ﷺ تَرْتيلٌ وتَرْسيلٌ\" (٢).\n\n٤٥٤٨ - عن عائشة ﵂ أنّها قالت: \"ما كانَ رسولُ اللَّه ﷺ يَسْرُدُ سَرْدَكُمْ هذا، ولكنّهُ كانَ يتَكلَّمُ بكلامٍ بَيْنَهُ فَصْلٌ، يَحفظُهُ مَنْ جلسَ إليهِ\" (٣)\n\n٤٥٤٩ - وعن عبد اللَّه بن الحارث بن جَزْء قال: \"ما رأيتُ أحدًا (٤) أكثرَ تبسُّمًا منْ رسولِ اللَّه ﷺ\" (٥).\n\n٤٥٥٠ - عن عبد اللَّه بن سَلام ﵁ قال: \"كانَ رسولُ اللَّه ﷺ إذا جلسَ يتحدَّثُ يُكثِرُ أنْ يرفعَ طَرْفَهُ إلى السَّماءِ\" (٦).\n_________\n(١) وقع خطأ في المطبوعة برواية هذا الحديث عن جابر بن سمرة ﵁، والصواب ما أثبتناه كما جاء في سنن أبي داود.\n(٢) أخرجه أبو داود في السنن ٥/ ١٧١، كتاب الأدب (٣٥)، باب الهَدْي في الكلام (٢١)، الحديث (٤٨٣٨)، وقوله \"ترتيل\" أي تبيين في قراءته، و\"ترسيل\" أي تمهيل في حديثه.\n(٣) أخرجه أحمد في المسند ٦/ ٢٥٧، والترمذي في السنن ٥/ ٦٠٠، كتاب المناقب (٥٠)، باب في كلام النَّبي -ﷺ- (٩)، الحديث (٣٦٣٩)، وقال: (حديث حسن، لا نعرفه إلَّا من حديث الزهري)، وفي نسخة بتحقيق عثمان (طبعة دار الفكر) ٥/ ٢٦١ - ٢٦٢، الحديث (٣٧١٩) قال: (حسن صحيح لا نعرفه إلَّا من حديث الزهري).\n(٤) في المخطوطة زيادة: (قط) وليست في المطبوعة ولا في لفظ أحمد والترمذي.\n(٥) أخرجه أحمد في المسند ٤/ ١٩٠، ١٩١، والترمذي في السنن ٥/ ٦٠١، كتاب المناقب (٥٠)، باب في بشاشة النَّبي -ﷺ- (١٠)، الحديث (٣٦٤١)، وقال: (حسن غريب).\n(٦) أخرجه أبو داود في السنن ٥/ ١٧١، كتاب الأدب (٣٥)، باب الهَدْي في الكلام (٢١)، الحديث (٤٨٣٧)، والبيهقي في دلائل النبوة ١/ ٣٢١، جماع أبواب صفة رسول اللَّه -ﷺ-، باب ذكر أخبار رويت في شمائله وأخلاقه -ﷺ-.","vol":"4","page":61},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-375>٤ - بابُ المَبْعَثِ وَبِدْءِ الوَحْيِ</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n٤٥٥١ - عن عِكْرِمة (١)، عن ابن عبَّاس ﵁ قال: \"بُعِثَ رسولُ اللَّه ﷺ لأَرْبَعِينَ سنةً، فمَكثَ بمكّةَ ثلاثَ عشْرةَ سنةً يُوحَى إليهِ، ثمَّ أُمِرَ بالهِجرةِ فهاجَرَ عشْرَ سِنينَ، وماتَ وهو ابنُ ثلاثٍ وستّينَ (٢) \" (٣).\n\n٤٥٥٢ - وعن عمّار بن أبي عمّار (٤)، عن ابن عبَّاس ﵁ قال: \"أقامَ رسولُ اللَّه ﷺ بمكّةَ خَمْسَ عشْرَة سنةً، يَسمعُ الصَّوْتَ ويَرَى الضَّوْءَ سبعَ سنينَ ولا يَرَى شيئًا، وثماني سِنينَ يُوحى إليهِ، وأقامَ بالمدينةِ عشْرًا\" (٥).\n_________\n(١) هو أبو عبد اللَّه عكرمة مولى ابن عباس الهاشمي المدني، أصله بربري من أهل المغرب، وهو من كبار التابعين (النووي، تهذيب الأسماء واللغات ١/ ٣٤١، الترجمة (٤٢١». ذكره الحافظ ابن حجر في تهذيب التهذيب ٢/ ٣٠، الترجمة (٢٧٧)، وقال: (ثقة ثبت عالم بالتفسير، لا يثبت عنه بدعة، من الثالثة، مات سنة سبع ومائة، وقيل بعد ذلك).\n(٢) في المطبوعة زيادة: (سَنَةً) في آخر الحديث، وليست في المخطوطة ولا عند البخاري ولفظ الحديث له من رواية عكرمة عن ابن عباس في روايته التي في كتاب مناقب الأنصار، باب هجرة النَّبيّ -ﷺ- وأصحابه، وهي موجودة عند مسلم في آخر حديثه من رواية أبي جمرة الضبعي عن ابن عباس.\n(٣) متفق عليه من حديث ابن عباس ﵁، أخرجه البخاري في الصحيح ٧/ ١٦٢، كتاب مناقب الأنصار (٦٣)، باب مبعث النَّبيّ -ﷺ- (٢٨)، الحديث (٣٨٥١)، وفي ٧/ ٢٢٧، باب هجرة النبي -ﷺ- وأصحابه إلى المدينة (٤٥)، الحديث (٣٩٠٢) و(٣٩٠٣)، واللفظ له. وأخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ١٨٢٦، كتاب الفضائل (٤٣)، باب كم أقام النبي -ﷺ- بمكة والمدينة (٣٣)، الحديث (١١٧/ ٢٣٥١) و(١١٨/ ٢٣٥١).\n(٤) هو عمّار بن أبي عمار، مولى بني هاشم، أبو عمرو ويقال أبو عبد اللَّه، صدوق ربما أخطأ من الثالثة، روي له مسلم والأربعة (الحافظ ابن حجر، تهذيب التهذيب ٢/ ٤٨، الترجمة (٤٤٧».\n(٥) أخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ١٨٢٧، كتاب الفضائل (٤٣)، باب كم أقام النبي -ﷺ- بمكة والمدينة (٣٣)، الحديث (١٢٣/ ٢٣٥٣).","vol":"4","page":62},{"text":"٤٥٥٣ - ويُروى عن ابن عبَاس ﵁ \"أَنَّ رسولَ اللَّه ﷺ تُوفِّيَ وهوَ ابنُ خَمْسٍ وسِتّينَ سنةً\" (١).\n\n٤٥٥٤ - ويُروى (٢) عن رَبِيعة (٣)، عن أنس ﵁ قال: \"تَوفّاهُ اللَّه على رأْسِ سِتينَ سنةً\" (٤).\n\n٤٥٥٥ - وعن الزُّبَيْر بن عَدِيّ (٥) ﵁، عن أنس ﵁ قال: \"قُبِضَ رسولُ اللَّه ﷺ وهو ابنُ ثلاثٍ وسِتينَ سنةً، وأبو بَكْرٍ وهوَ ابنُ ثلاثٍ وسِتّينَ، وعُمَرُ وهوَ ابنُ ثلاثٍ وسِتّين\" (٦). قال محمّد بن إسماعيل (٧): ثلاث وستين أكثر.\n\n٤٥٥٦ - عن عائشة ﵂ قالت: \"أوَّلُ ما بُدِئَ بهِ رسولُ اللَّه ﷺ منَ الوَحْيِ الرُّؤْيا الصادِقةُ (٨) في النومِ، فكانَ\n_________\n(١) أخرجه مسلم في المصدر نفسه، الحديث (١٢٢/ ٢٣٥٣).\n(٢) في المخطوطة: (ورُوِيَ).\n(٣) هو ربيعة بن أبي عبد الرحمن، التيمي مولاهم، أبو عثمان المدني، المعروف بربيعة الرأي، واسم أبيه فرُّوخ، ثقة، فقيه مشهور، من الخامسة، روي له الستة (الحافظ ابن حجر، تهذيب التهذيب ١/ ٢٤٧، الترجمة (٦٠».\n(٤) هذه شطرة من حديث متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ١٠/ ٣٥٦، كتاب اللباس (٧٧)، باب الجَعْد (٦٨)، الحديث (٥٩٠٠)، ومسلم في الصحيح ٤/ ١٨٢٤، كتاب الفضائل (٤٣)، باب في صفة النَّبيّ -ﷺ- ومبعثه وسنّه (٣١)، الحديث (١١٣/ ٢٣٤٧)، وقد تقدم الحديث بطوله برقم (٤٥٠١).\n(٥) الزبير بن عدي الهمداني اليامي، ولي قضاء الري، ثقة من الخامسة، مات سنة إحدى وثلاثين وماثة، ورى له الستة (الحافظ ابن حجر، تهذيب التهذيب ١/ ٢٥٨).\n(٦) أخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ١٨٢٥، كتاب الفضائل (٤٣)، باب كم سنْ النَّبيّ -ﷺ- يوم قبض (٣٢)، الحديث (١١٤/ ٢٣٤٨).\n(٧) أي البخاري، وقوله (أكثر) أي أكثر رواية من غيرها. وقال في التاريخ الكبير ق ١، ج ٢، ص ٢٥٥، في ترجمة دَغْفَل بن حنظلة النسّاب: وهذا أَصَحَّ.\n(٨) كذا في المخطوطة والمطبوعة وفي لفظين للبخاري ولفظ مسلم، لكن لفظ المؤلف في شرح السنة ١٣/ ٣١٦: (الصالحة) وهو لفظ البخاري الذي في كتاب بدء الوحي وهو أقرب الروايات لفظًا من لفظ المؤلف هنا.","vol":"4","page":63},{"text":"لا يَرَى رُؤْيا إلَّا جاءَتْ مِثْلَ فَلَقِ الصُّبْحِ (١)، ثمَّ حُبِّبَ إليهِ الخَلاءُ، وكانَ يَخْلو بغارِ حِراءٍ فيَتحَنَّثُ (٢) فيهِ -وهو التعبُّدُ- (٣) اللياليَ ذَواتِ العددِ قبلَ أنْ يَنزِعَ إلى أهلِهِ ويتزوَّدُ لذلكَ، ثمَّ يَرجِعُ إلى خَديجةَ فيتَزوَّدُ لمثلِها، حتَّى جاءَهُ (٤) الحقُّ وهوَ في غارِ حراءٍ، فجاءَهُ المَلَكُ فقال: اقْرَأْ، قال: ما أنا بقارِئٍ. قال: فأخذَنِي فغَطَّنِي حتَّى بلغَ مِنِّي الجُهْدَ (٥)، ثمَّ أرسَلَني فقال: اقْرَأ، قلتُ: ما أنا بقارِئٍ. فأخذَنِي فغَطَّني الثانيةَ حتَّى بلغَ [مِنِّي] (٦) الجُهْدَ، ثُمَّ أرسَلَنِي فقال: اقْرَأْ، قلتُ: ما أنا بقارِئٍ. فأخذَنِي فغطني الثالثة، ثمَّ أرسَلَنِي فقال: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (١) خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ (٢) اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ (٣) الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ (٤) عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ (٥)﴾ (٧) فرجَعَ بها رسولُ اللَّه ﷺ يَرْجُفُ فُؤادُهُ، فَدخلَ على خَديجةَ فقال: زَمِّلونِي زَمِّلوني (٨). فزَمَّلُوهُ حتَّى ذهبَ عنهُ الرَّوْعُ، فقالَ لخَديجةَ وأخْبَرَها الخبَرَ: لقدْ خَشيتُ على\n_________\n(١) قال أهل اللغة: فَلَق الصبح وفَرَق الصبح بفتح الفاء واللام والراء هو ضياؤه، وإنما يقال هذا في الشيء الواضح البينّ (النووي، شرح صحيح مسلم ٢/ ١٩٧).\n(٢) التحنّث فسره بالتعبّد، وهو تفسير صحيح، وأصل الحنث الإثم، فمعنى يتحنّث يتجنب الحنث فكأنه بعبادته يمنع نفسه من الحنث (النووي، شرح صحيح مسلم ٢/ ١٩٨).\n(٣) قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري ١/ ٢٣: (قوله: (وهو التعبد) هذا مدرج في الخبر، وهو من تفسير الزهري كما جزم به الطيبي ولم يذكر دليله، نعم في رواية المؤلف من طريق يونس عنه في التفسير ما يدل على الإِدراج).\n(٤) كذا في المطبوعة، وهو الموافق للفظ المؤلف في شرح السنة، وللفظ البخاري الذي في كتاب بدء الوحي، لكن اللفظ في المخطوطة: (جاء)، وعند البخاري في روايتين وعند مسلم: (فَجِئَهُ).\n(٥) قوله -ﷺ-: \"فغطّني حتَّى بلغ مني الجُهْد\" أما غطنّي فمعناه عصرني وضمني. وأما الجُهد فيجوز فتح الجيم وضمها لغتان، وهو الغاية والمشقة (النووي، شرح صحيح مسلم ٢/ ١٩٩).\n(٦) ما بين الحاصرتين ساقط من المطبوعة وهو من المخطوطة، وفي لفظ المؤلف في شرح السنة وفي ألفاظ البخاري ومسلم.\n(٧) سورة العلق (٩٦)، الآيات (١ - ٥).\n(٨) قوله -ﷺ-: \"زمِّلوني\" معناه غطوني بالثياب ولفوني بها (النووي، شرح صحيح. مسلم ٢/ ٢٠٠).","vol":"4","page":64},{"text":"نَفْسِي. فقالتْ خَديجةُ: كلَّا واللَّه لا يُخْزِيكَ (١) اللَّه أبدًا، إنّكَ لَتَصِلُ الرَّحمَ، وتَصْدُقُ الحديثَ، وتَحمِلُ الكَلَّ (٢)، وتَكْسِبُ المَعْدومَ، وتَقْرِي الضَّيْفَ (٣) وتُعينُ على نَوائبِ الحقِّ (٤). ثُمَّ انطلقَتْ بهِ خَديجةُ إلى وَرَقَةَ بنِ نَوْفَلٍ، ابنِ عمِّ خَديجةَ، فقالتْ لهُ: يا ابنَ عمِّ اسمَعْ مِن ابنِ أخيكَ فقالَ لهُ وَرَقَةُ: يا ابنَ أخي ماذا ترَى؟ فأخبَرَهُ رسولُ اللَّه ﷺ خَبَرَ ما رأَى. فقالَ وَرَقَةُ: هذا النامُوسُ (٥) الذي أنزلَ اللَّه على موسى، يا لَيْتَني فيها جَذَعًا (٦)، لَيْتَني أكونُ حيًّا إذْ يُخْرِجُكَ قَوْمُكَ. فقالَ رسولُ اللَّه ﷺ: أَوَ مُخْرِجِيَّ هُمْ؟ قال: نعمْ، لمْ يأْتِ رجلٌ قطُّ بمِثْلِ ما جِئْتَ بهِ إلَّا عُودِي، وإنْ يُدْرِكْنِي يَوْمُكَ أنْصُرْكَ نصرًا مُؤَزَّرًا. ثُمَّ لمْ يَنْشَبْ (٧) وَرَقَة أنْ تُوفِّيَ، وفَتَرَ الوَحْيُ (٨) حتَّى حَزِنَ النَّبيُّ ﷺفيما بلغنَا (٩) - حُزنًا غدا منه مِرارًا كيْ يَترَدَّى منْ رؤوسِ شَواهِقِ الجبالِ، فكلَّما أوْفَى بذِروَةِ جبلٍ\n_________\n(١) تصحفت في المطبوعة إلى (يُحْزِنُكَ) والتصويب من المخطوطة. ولفظ المؤلف في شرح السنة (ما يخزيك) وكذا في رواية البخاري التي في كتاب بدء الوحي.\n(٢) الكلّ: بفتح الكاف أصله الثقل (النووي، شرح صحيح مسلم ٢/ ٢٠١).\n(٣) تقري الضيف: تطعم النازل بك.\n(٤) نوائب الحق: الحوادث الجارية على الخلق.\n(٥) الناموس: صاحب سر الملك، وهو خاصّه الذي يطلعه على ما يطويه عن غيره من سرائره، وقيل: الناموس: صاحب سرّ الخير، والجاسوس: صاحب سرّ الشرّ، وأراد به جبريل ﵇ لأنَّ اللَّه تعالى خصّه بالوحي والغيب اللذين لا يطلع عليهما غيره (ابن الأثير، النهاية في غريب الحديث ٥/ ١١٩، مادة \"نمس\").\n(٦) قوله \"جَذَعًا\" يعني شابًا قويًا (النووي، شرح صحيح مسلم ٢/ ٢٠٣).\n(٧) لم ينشب: أي لم يلبث، وأصل النشوب: المتعلق؛ أي لم يتعلق بشيء من الأمور حتَّى مات (الحافظ ابن حجر، فتح الباري ١/ ٢٧).\n(٨) إلى هنا يقف بعض رواة الحديث. وتتمة الحديث موجودة عند البخاري في روايته التي في أول كتاب التعبير، وليست محمد البخاري في سائر رواياته ولا عند مسلم ولا عند المؤلف في شرح السنة.\n(٩) قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري ١٢/ ٣٥٩: (إن القائل (فيما بلغنا) هو الزهري، ومعنى الكلام: إن في جملة ما وصل إلينا من خبر رسول اللَّه -ﷺ- في هذه القصة، وهو من بلاغات =","vol":"4","page":65},{"text":"لكيْ يُلقي نفسَهُ منهُ تبَدَّى لهُ جِبريلُ فقال: يا محمّدُ إنَّكَ رسولُ (١) اللَّه حقًّا. فيَسكُنُ لذلكَ جأشُهُ وتقِرُّ نفسُهُ\" (٢).\n\n٤٥٥٧ - عن جابر ﵁، إنّه سمعَ رسولَ اللَّه ﷺ يُحدِّثُ عن فَترةِ الوَحْي قال: \"فبَيْنا أنا أمشِي إذْ سمعتُ صوتًا مِنَ السَّماءِ، فرفعتُ بَصَري، فإذا المَلَكُ الذي جاءَنِي بحِراءٍ قاعِدٌ على كُرسيٍّ بينَ السَّماءِ والأرضِ، فَجَئِثْتُ منهُ رُعْبًا، حتَّى هَويتُ إلى الأرضِ، فجئْت أهلي فقلتُ: زمِّلوني زمِّلوني، فزمَّلوني، فأنزلَ اللَّه ﴿يَاأَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ (١) قُمْ فَأَنْذِرْ -إلى قوله- فَاهْجُرْ﴾ (٣).ثمَّ حَميَ الوَحيُ وتتابَعَ\" (٤).\n\n٤٥٥٨ - عن عائشة ﵂: \"أنَّ الحارِثَ بنَ هِشامٍ ﵁ سألَ رسول اللَّه ﷺ فقال: يا رسولَ اللَّه كيفَ يأتِيكَ الوَحْيُ؟ فقالَ رسولُ اللَّه ﷺ: أحْيانًا يأْتِيني مِثْلَ صَلْصَلَةِ\n_________\n= الزهري وليس موصولًا) أي من قوله: \"حتَّى حزن النبي -ﷺ-. . . \" إلى آخره. وهذه الزيادة أخرجها البخاري في رواية له دون مسلم.\n(١) كذا في المطبوعة وعند البخاري، واللفظ في المخطوطة: \"لَرَسُولُ\".\n(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ١/ ٢٢، كتاب بدء الوحي (١)، باب (٣)، الحديث (٣)، وفي ٨/ ٧١٥، كتاب التفسير (٦٥)، سورة ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾ (٩٦)، باب (١)، الحديث (٤٩٥٣)، وفي ١٢/ ٣٥١ - ٣٥٢، كتاب التعبير (٩١)، باب أول ما بُدئ به رسول اللَّه -ﷺ- من الوحي الرؤيا الصالحة (٩١)، الحديث (٦٩٨٢)، وأخرجه مسلم إلى قوله: \". . . نصرًا مؤزرًا\" في الصحيح ١/ ١٣٩ - ١٤٢، كتاب الإِيمان (١)، باب بدء الوحي إلى رسول اللَّه -ﷺ- (٧٣)، الحديث (٢٥٢/ ١٦٠).\n(٣) سورة المدَّثِّر (٧٤)، الآيات (١ - ٥).\n(٤) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ١/ ٢٧، كتاب بدء الوحي (١)، باب (٣)، الحديث (٤)، وفي ٨/ ٦٧٨ - ٦٧٩، كتاب التفسير (٦٥)، سورة المدَّثِّر (٧٤)، باب ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾ (٤)، الحديث (٤٩٢٥)، وباب ﴿وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ﴾ (٥)، الحديث (٤٩٢٦)، وأخرجه مسلم في الصحيح ١/ ١٤٣، كتاب الإِيمان (١)، باب بدء الوحي إلى رسول اللَّه -ﷺ- (٧٣)، الحديث (٢٥٥/ ١٦١)، وقوله: \"فَجئِثْت\" أي فزعت ورعبت (النووي، شرح صحيح مسلم ٢/ ٢٠٧) وزمِّلوني أي غطوني بثوبي.","vol":"4","page":66},{"text":"الجَرَس وهوَ أَشَدُّهُ عليَّ، فَيَفْصِمُ عنِّي وقدْ وَعَيْتُ عنهُ ما قالَ، وأحْيانًا يَتمثَّل لي الملَكُ رجلًا فيُكلِّمُني فأعِي ما يقولُ. قالت عائشةُ ﵂: ولقدْ رأيتُهُ يَنزِلُ عليهِ الوَحْيُ في اليومِ الشديدِ البرْدِ فيَفْصِمُ عنهُ وإنَّ جَبِينَة ليَتَفَصَّدُ عَرَقًا\" (١).\n\n٤٥٥٩ - عن عبادة بن الصامِت ﵁ قال: \"كانَ النَّبيُّ ﷺ إذا أُنزِلَ عَلَيهِ الوَحْيُ كُرِبَ لذلكَ وتَرَبَّدَ وجهُهُ\" (٢). وفي رواية: \"نَكَسَ رأسَهُ ونَكَسَ أصحابُهُ رؤسَهُمْ، فلمَّا سُرِّيَ عنهُ (٣) رفعَ رأسَهُ\" (٤).\n\n٤٥٦٠ - عن ابن عباس ﵁ قال: \"لمَّا نَزلَتْ ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ (٥) خرجَ النَّبيُّ ﷺ حتَّى صَعِدَ الصَّفا، فجعلَ يُنادِي: يا بَني فِهْرٍ، يا بَني عَدِيّ لبُطونِ قريشٍ حتَّى اجتمعُوا، فجعلَ الرجل إذا لمْ يستطِعْ أنْ يَخرجَ أرسلَ رسولًا لينظرَ ما هوَ، فجاءَ أبو لَهَبٍ\n_________\n(١) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ١/ ١٨، كتاب بدء الوحي (١)، باب (٢)، الحديث (٢)، واللفظ له، ومسلم في الصحيح ٤/ ١٨١٦، كتاب الفضائل (٤٣)، باب عرق النَّبيّ -ﷺ- في البرد وحين يأتيه الوحي (٢٣)، الحديث (٨٦/ ٢٣٣٣) و(٨٧/ ٢٣٣٣)، والصلصلة: في الأصل صوت وقوع الحديد بعضه على بعض، ثم أطلق على كل صوت له طنين، وقيل هو صوت متدارك لا يدرك في أول وهلة. وقوله: \"فيَفْصِم\" بفتح أوله وسكون الفاء وكسر المهملة أي يقلع ويتجلى ما يغشاني، ويُروى بضم أوله من الرباعي، وفي رواية بضم أوّله وفتح الصاد على البناء للمجهول -فيفصم- وأصل الفصم القطع (الحافظ ابن حجر، فتح الباري ١/ ٢٠)، ويتفصّد عرقًا أي يتصبَّب.\n(٢) أخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ١٨١٧، كتاب الفضائل (٤٣)، باب عرق النبي -ﷺ- في البرد وحين يأتيه الوحي (٤٣)، الحديث (٨٨/ ٢٣٣٤)، ومعنى كُرِبَ أي أصابه الحزن. وتربَّد: أي تغير وصار كلون الرماد.\n(٣) كذا في المطبوعة، ولفظ مسلم: \". . . فلما أُتْلِيَ عنه. . . \" قال النووي في شرح صحيح مسلم ١٥/ ٨٩: (هكذا هو في معظم نسخ بلادنا أُتلي، ومعناه ارتفع عنه الوحي).\n(٤) أخرجه مسلم في المصدر السابق، الحديث (٨٩/ ٢٣٣٥).\n(٥) سورة الشعراء (٢٦)، الآية (٢١٤).","vol":"4","page":67},{"text":"وقريشٌ، فقال: أرأيتُم إنْ أخبرتُكُمْ أنَّ خَيْلًا تخرج منْ سَفْحِ هذا الجبلِ -وفي رواية (١): أنَّ خَيْلًا تخرجُ بالوادِي تُريدُ أنْ تُغيرَ عليكُم- أكُنتُمْ مُصَدِّقيَّ؟ قالوا: نعمْ ما جرَّبنا عليكَ إلَّا صِدقًا. قال: فإنِّي نذيرٌ لكمْ بينَ يَدَيْ عذابٍ شديدٍ، قال أبو لَهَبٍ: تبًّا لكَ ألِهذا جَمعْتَنا؟ فنزلَتْ: ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ﴾ \" (٢).\n\n٤٥٦١ - عن عبد اللَّه بن مسعود ﵁ قال: \"بَيْنما رسولُ اللَّه ﷺ قائِمًا يُصلِّي عندَ الكعبةِ وجَمْعُ قريشٍ في مجالِسِهِمْ، إذْ قالَ قائِلٌ: أيُّكُمْ يقومُ إلى جَزورِ آلِ فُلانٍ فيَعْمِدُ إلى فَرْثِها ودَمِها وسَلاها، ثمَ يُمْهلُهُ حتَّى إذا سجدَ وضعَهُ بينَ كتِفَيْهِ؟ فانبعَثَ أشقاهُمْ، فلمَّا سجدَ وضعَهُ بينَ كتِفَيْهِ، وثَبَتَ النبيُّ ﷺ ساجِدًا، فضَحِكوا حتَّى مالَ بعضُهم على بعضٍ مِنَ الضحِكِ، فانطلقَ مُنطلِقٌ إلى فاطِمةَ ﵂ فأخبَرَهَا، فأقبلَتْ تسعَى، وثَبَتَ النَّبيّ ﷺ ساجِدًا حتَّى ألقَتْهُ عنهُ، وأقبَلَتْ عليهِمْ تسُبُّهُمْ، فلمَّا قضَى رسولُ اللَّه ﷺ الصَّلاةَ قال: اللَّهمَّ عليكَ بقريشٍ. ثلاثًا، وكانَ إذا دَعا دَعا ثلاثًا، وإذا سألَ سألَ ثلاثًا. اللَّهمَّ عليكَ بعَمرو بن هِشامٍ، وعُتبةَ بن رَبيعةَ، وشَيْبَةَ بنِ رَبيعةَ، والوليدِ بن عُتْبةَ، وأُميّةَ بنِ خَلَفٍ، وعُقْبَةَ بنِ أبي مُعَيْطٍ، وعُمارةَ بنِ الوليدِ. قالَ عبدُ اللَّه: فوَاللَّه لقد رأيتُهُمْ صَرْعَى يومَ بَدْرٍ، ثمَّ سُحِبوا إلى القَلِيبِ قَلِيبِ بَدْرٍ، ثُمَّ قالَ رسولُ اللَّه ﷺ: وأُتبعَ أصحابُ القَلِيبِ لَعنةً\" (٣).\n_________\n(١) أخرجه البخاري في الصحيح ٨/ ٥٠١، كتاب التفسير (٦٥)، سورة الشعراء (٢٦)، باب ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ (٢)، الحديث (٤٧٧٠).\n(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٨/ ٧٣٧، كتاب التفسير (٦٥)، سورة ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ﴾ (١١١)، باب (١)، الحديث (٤٩٧١)، ومسلم في الصحيح ١/ ١٩٣ - ١٩٤، كتاب الإيمان (١)، باب في قوله تعالى: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ (٨٩)، الحديث (٣٥٥/ ٢٠٨).\n(٣) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ١/ ٣٤٩، كتاب الوضوء (٤)؛ باب إذا ألقي على ظهر =","vol":"4","page":68},{"text":"٤٥٦٢ - عن عائشة ﵂ أنّها قالت: \"يا رسولَ اللَّه هلْ أتَى عليكَ يومٌ كانَ أشدَّ منْ يومِ أُحُدٍ؟ قال: لقدْ لَقيت منْ قومِكِ، وكانَ أشدُّ ما لَقيتُ منهُمْ يومَ العقبةِ، إذْ عَرَضْتُ نفسِي على ابنِ عبدِ يالِيلَ بنِ عبد كُلالٍ فلمْ يُجِبْني إلى ما أردْتُ، فانطلقتُ وأنا مَهمومٌ على وجْهِي، فلمْ أستَفِقْ إلَّا بقَرْنِ الثَّعالِبِ، فرفعتُ رأْسِي فإذا أنا بسَحابَةٍ قدْ أظلَّتْنِي، فنظَرْتُ فإذا فيها جِبريلُ فنادانِي فقال: إنَّ اللَّه قدْ سَمِعَ قولَ قومِكَ وما ردُّوا عليكَ، وقدْ بعثَ إليكَ مَلَكَ الجِبالِ لتأْمُرَهُ بما شِئْتَ فيهِمْ، قال: فنادانِي مَلَكُ الجِبالِ وسلَّمَ عليَّ ثمَّ قالَ: يا محمّدُ إنَّ اللَّه قدْ سَمِعَ قولَ قومِكَ، وأنا مَلَكُ الجِبالِ وقدْ بَعَثنِي ربُّكَ إليكَ لِتأْمُرَني بأمْرِكَ، إنْ شِئْتَ أنْ أطْبِقَ عليهِمُ الأخشَبَيْنِ، فقالَ رسولُ اللَّه ﷺ: بلْ أرجُو أنْ يُخرِجَ اللَّه منْ أصلابِهِمْ مَنْ يعبُدُ اللَّه وحدَهُ لا يُشرِكُ بهِ شيئًا\" (١).\n\n٤٥٦٣ - عن أنس ﵁: \"أنَّ رسولَ اللَّه صلى اللَّه عليه\n_________\n= المصلّي قذر. . . (٦٩)، الحديث (٢٤٠)، وفي ١/ ٥٩٤، كتاب الصلاة (٨)، باب المرأة تطرح عن المصلّي شيئًا من الأذى (١٠٩)، الحديث (٥٢٠)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٤١٨، كتاب الجهاد والسير (٣٢)، باب ما لقي النبي -ﷺ- من أذى المشركين والمنافقين (٣٩)، الحديث (١٠٧/ ١٧٩٤)، والجَزُور من الإبل ما يجزر أي يقطع، والسلَى مقصور بفتح المهملة: هي الجلدة التي يكون فيها الولد، يقال لها ذلك من البهائم، وأمّا من الآدميات فالمشيمة (الحافظ ابن حجر، فتح الباري ١/ ٣٥٠)، والفَرْث: السرجين ما دام في الكرش والجمع فُروث (الرازي، مختار الصحاح، ص (٤٩٥) مادة ف ر ث) والقليب: البئر قبل أن تطوى.\n(١) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٦/ ٣١٢ - ٣١٣، كتاب بدء الخلق (٥٩)، باب إذا قال أحدكم آمين والملائكة في السماء. . . (٧)، الحديث (٣٢٣١)، ومسلم في الصحيح ٣/ ١٤٢٠، كتاب الجهاد والسير (٣٢)، باب ما لقي النَّبيّ -ﷺ- من أذى المشركين والمنافقين (٣٩)، الحديث (١١١/ ١٧٩٥)، وقرن الثعالب: هو ميقات أهل نجد، ويقال له قرن المنازل أيضًا، وقرن كل جبل صغير منقطع من جبل كبير. والأخشبين: هما جبلا مكة (الحافظ ابن حجر، فتح الباري ٦/ ٣١٥ - ٣١٦).","vol":"4","page":69},{"text":"وسلم كُسِرَتْ رَباعِيَتُهُ يومَ أُحُدٍ وشُجَّ في رأسِهِ، فجَعلَ يَسْلُتُ الدمَ عنهُ ويقولُ: كيفَ يُفلِحُ قومٌ شَجُّوا نبِيَّهُمْ وكَسَروا رَباعِيَتَهُ\" (١).\n\n٤٥٦٤ - وعن أبي هريرة ﵁ قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"اشتدَّ غضَبُ اللَّه على قومٍ فعلُوا بنبيِّهِ -يُشيرُ إلى رَباعِيَتهِ- اشتدَّ غضَبُ اللَّه على رجلٍ يقتلُهُ رسولُ اللَّه في سبيلِ اللَّه\" (٢).\n\nمِنَ الحِسَان:\n٤٥٦٥ - عن جابر ﵁، عن رسول اللَّه ﷺ: \"أُذِنَ لي أنْ أُحدِّثَ عنْ مَلَكٍ منْ مَلائِكةِ اللَّه مِنْ حَمَلَةِ العرشِ، إنَّ ما بينَ شَحْمَةِ أُذُنَيْهِ إلى عاتِقِه مَسيرةُ سبعمائةِ عامٍ\" (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-376>٥ - بَابُ عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n٤٥٦٦ - قال أنس ﵁: \"إنَّ رسولَ اللَّه ﷺ أتاهُ جِبريلُ وهوَ يَلعبُ معَ الغِلْمانِ، فأخذَهُ فصرَعَهُ، فشَقَّ عنْ قلبِهِ، فاستخرج منهُ عَلَقةً فقال: هذا حظُّ الشيطانِ منكَ، ثمَّ غسَلهُ في طَسْتٍ منْ\n_________\n(١) أخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٤١٧، كتاب الجهاد والسير (٣٢)، باب غزوة أحد (٣٧)، الحديث (١٠٤/ ١٧٩١)، والرَّباعية: بفتح الراء وتخفيف التحتية، السن الذي بين الثنية والناب، وقوله: \"يسلُت\" أي يزيل.\n(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٧/ ٣٧٢، كتاب المغازي (٦٤)، باب ما أصاب النبي -ﷺ- من الجراح يوم أحد (٢٤)، الحديث (٤٠٧٣)، واللفظ له. ومسلم في الصحيح ٣/ ١٤١٧، كتاب الجهاد والسير (٣٢)، باب اشتداد غضب اللَّه على من قتله رسول اللَّه -ﷺ- (٣٨)، الحديث (١٠٦/ ١٧٩٣).\n(٣) تقدم في باب بدء الخلق وذكر الأنبياء ﵈، الحديث (٤٤٥٦).","vol":"4","page":70},{"text":"ذهبٍ بماءِ زَمْزَمَ، ثُمَّ لَأمَهُ وأعادَهُ في مكانِهِ، وجاءَ الغِلْمانُ يَسْعَوْنَ إلى أُمِّهِ، يعني ظِئْرَهُ، فقالوا: إنَّ محمّدًا قد قُتِلَ، فاستقبَلُوه وهوَ مُنْتَقَعُ اللونِ. قالَ أنسٌ ﵁: فكنتُ أرَى أثرَ المِخْيَطِ في صَدرِه\" (١).\n\n٤٥٦٧ - عن جابر بن سَمُرة ﵁ أنّه قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"إنِّي لَأعرِفُ حَجَرًا بمكةَ كانَ يُسلِّمُ عليَّ قبلَ أنْ أُبعثَ، إنِّي لَأعرِفُهُ الآن\" (٢).\n\n٤٥٦٨ - وقال أنس ﵁: \"إنَّ أهْلَ مكّةَ سألُوا رسولَ اللَّه ﷺ أنْ يُريَهُمْ آيةً، فأراهُمْ القمرَ شِقَّتَيْنِ حتَّى رأَوْا حِراءَ بينهُما\" (٣).\n\n٤٥٦٩ - وقال ابن مسعود ﵁: \"انشقَّ القمرُ على عهْدِ رسولِ اللَّه ﷺ فِرقتَيْنِ: فِرْقَةٌ فوقَ الجبَلِ، وفِرْقَةٌ دُونَهُ، فقالَ رسولُ اللَّه ﷺ اشْهَدُوا\" (٤).\n_________\n(١) أخرجه مسلم في الصحيح ١/ ١٤٧، كتاب الإيمان (١)، باب الإِسراء برسول اللَّه -ﷺ- إلى السماوات (٧٤)، الحديث (٢٦١/ ١٦٢)، قوله: \"لأمه\" معناه جمعه وضم بعضه إلى بعض. و\"ظئر\" هي المرضعة، ويقال أيضًا لزوج المرضعة ظئر. و\"مُنْتَقَع اللون\" أي متغير اللون. و\"المخِيْط\" هي الإِبرة (النووي، شرح صحيح مسلم ٢/ ٢١٦ - ٢١٧).\n(٢) أخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ١٧٨٢، كتاب الفضائل (٤٣)، باب فضل نسب النَّبي -ﷺ- وتسليم الحجر عليه قبل النبوّة (١)، الحديث (٢/ ٢٢٧٧).\n(٣) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٦/ ٦٣١، كتاب المناقب (٦١)، باب سؤال المشركين أن يريهم النَّبي -ﷺ- آية (٢٧)، الحديث (٣٦٣٧)، وفي ٧/ ١٨٢، كتاب مناقب الأنصار (٦٣)، باب انشقاق القمر (٣٦)، الحديث (٣٨٦٨) واللفظ له، وأخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ٢١٥٩، كتاب صفة القيامة والجنة والنار (٥٠)، باب انشقاق القمر (٨)، الحديث (٤٦/ ٢٨٠٢).\n(٤) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٦/ ٦٣١، كتاب المناقب (٦١)، باب سؤال المشركين أن يريهم النَّبي -ﷺ- آية (٢٧)، الحديث (٣٦٣٦)، وفي ٨/ ٦١٧، كتاب التفسير (٦٥)، سورة ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ﴾ -القمر- (٥٤)، باب ﴿وَانْشَقَّ الْقَمَرُ (١) وَإِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا﴾ (١)، الحديث (٤٨٦٤) واللفظ له. وأخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ٢١٥٨، كتاب صفة القيامة والجنة والنار (٥٠)، باب انشقاق القمر (٨)، الحديث (٤٣/ ٢٨٠٠) و(٤٥/ ٢٨٠٠).","vol":"4","page":71},{"text":"٤٥٧٠ - عن أبي هريرة ﵁: \"قالَ أبو جَهْلٍ: هلْ يُعَفِّرُ محمّدٌ وجهَهُ بينَ أظهُرِكُمْ؟ فقيلَ: نعمْ، فقالَ: واللَّاتِ والعُزَّى لَئِنْ رأيتهُ يفعلُ ذلكَ لَأطأنَّ على رقَبَتِهِ. فأتَى رسولَ اللَّه ﷺ وهوَ يُصلِّي، زَعَمَ لِيَطأَ على رَقبَتهِ، فما فَجِئَهُمْ منة إلَّا وهوَ يَنْكِصُ على عَقِبَيْهِ ويَتَّقي بيدَيْهِ، فقيلَ لهُ: مالكَ؟ فقال: إنَّ بينِي وبينَهُ لخَندقًا منْ نارٍ وهَوْلًا وأجنِحةً. فقالَ رسول اللَّه ﷺ: لوْ دَنا مِنَي لاخْتَطَفَتْهُ الملائِكَةُ عضْوًا عُضْوًا\" (١).\n\n٤٥٧١ - وقال عَدِيّ بن حاتِم ﵁: \"بَيْنا أنا عندَ النَّبيِّ ﷺ إذْ أتاه رجلٌ فشَكا إليهِ الفاقَةَ، ثُمَّ أتاهُ آخرُ فشَكا إليهِ قَطْعَ السبيل، فقال: يا عَدِيُّ هلْ رأيتَ الحِيرَةَ؟ قال: نعم (٢)، قال: فإنْ طالَتْ بِكَ حَياةٌ فلَتَرَيَنَّ الظَعينَةَ تَرْتحِلُ مِنَ الحِيرَةِ حتَّى تَطوفَ بالكعبةِ لا تخاف أحدًا إلَّا اللَّه، ولَئنْ طالَتْ بكَ حياةٌ لتفْتَحنَّ كُنوزُ كِسْرَى، ولَئنْ طالَتْ بكَ حياةٌ لَتَرَيَنَّ الرجلَ يُخرِجُ مِلْءَ كفِّهِ منْ ذهَبٍ أو فِضةٍ يَطلُبُ مَنْ يَقبَلُة منهُ فلا يَجِدُ أحدًا يَقبَلُهُ منه، ولَيلقَيَنَّ اللَّه أحدُكُمْ [يَوْمَ القِيَامَةِ] (٣) يومَ يَلقاهْ وليسَ بينَهُ وبينَهُ تَرْجمانٌ يُترجِمُ لهُ، فلَيقولَنَّ: أَلَمْ أبعَثْ إليكَ رسولًا فيُبلِّغَكَ؟ فيقولُ: بلَى (٤)، فيقول: ألَمْ أُعطِكَ مالًا وأُفْضِل عليكَ؟ فيقولُ: بلَى، فيَنظُرُ عنْ يَمينِهِ فلا يرَى\n_________\n(١) أخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ٢١٥٤، كتاب صفة القيامة والجنة والنار (٥٠)، باب قوله ﴿إِنَّ الْإِنْسَانَ لَيَطْغَى (٦) أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى﴾ [العلق (٩٦)، الآيتان (٦ - ٧)] (٦)، الحديث (٣٨/ ٢٧٩٧)، قوله: \"هل يعفّر محمد وجهه\" أي يسجد ويلصق وجهه بالعفر وهو التراب. وقوله: \"ينكِص على عقبيه\" أي رجع يمشي إلى ورائه (النووي، شرح صحيح مسلم ١٧/ ١٣٩ - ١٤٠).\n(٢) كذا في الأصل المطبوع، ولفظ البخاري: \". . . هل رأيت الحيرة؟ قلت: لم أرها وقد أُنبئْتُ عنها، قال: فإن طالت. . . \".\n(٣) ما بين الحاصرتين من مخطوطة برلين وليس فيها (يوم يلقاه). والموجود عند البخاري (يوم يلقاه) فقط، وكذا في المطبوعة وما أثبتناه هو الموافق للفظ المؤلف في شرح السنة ١٥/ ٣٢.\n(٤) في المطبوعة زيادة (يا رب) وليست في المخطوطة، ولا عند المؤلف في شرح السنة، ولا عند البخاري.","vol":"4","page":72},{"text":"إلّا جهنّمَ، وينظُرُ عنْ يَسارِهِ فلا يرَى إلَّا جهنّمَ، فاتَّقُوا النَّارَ ولوْ بِشقِّ تمرةٍ، فمَنْ لمْ يَجِدْ فبكلمةٍ طيِّبةٍ. قالَ عَدِيٌّ: فرأيتُ الظعَّينَة تَرْتحِلٌ مِنَ الحِيرَةِ حتَّى تَطوفَ بالكعبةِ لا تخافُ إلَّا اللَّه، وكنتُ فيمَنْ افتتحَ كُنوزَ كِسْرَى بن هُرْمُزَ، ولَئنْ طالَتْ بكُم حَياة لَتَرَونَّ ما قالَ النَّبيُّ (١) أبو القاسِمِ ﷺ: يُخرِجُ (٢) مِلْءَ كفِّهِ\" (٣).\n\n٤٥٧٢ - وقال أبو هريرة ﵁، قال رسول اللَّه ﷺ: \"يَهلِكُ كِسْرَى ثُمَّ لا كِسْرَى بعدَهُ، وقَيْصَرُ لَيَهْلِكنَّ ثُمَّ لا يكونُ قَيْصَرٌ بعدَهُ، ولَتُنْفِقُنَّ كُنوزَهُما في سبيل اللَّه\" (٤).\n\n٤٥٧٣ - وقال [﵇] (٥): \"ليَفتتحَنَّ عِصابةٌ مِنَ المسلمينَ كَنْزَ آلِ كِسْرَى الذِي في (٦) الأَبْيَضِ\" (٧).\n_________\n(١) كلمة النَّبي ليست في المخطوطة، وهي من المطبوعة وموجودة في لفظ المؤلف في شرح السنة، وعند البخاري.\n(٢) في المطبوعة زيادة (الرجلُ)، وليست في المخطوطة ولا عند المؤلف في شرح السنة، ولا عند البخاري.\n(٣) أخرجه البخاري في الصحيح ٣/ ٢٨١، كتاب الزكاة (٢٤)، باب الصدقة قبل الردّ (٩)، الحديث (١٤١٣)، وفي ٦/ ٦١٠، كتاب المناقب (٦١)، باب علامات النبوة في الإِسلام (٢٥)، الحديث (٣٥٩٥)، والحِيرة كانت بلد ملوك العرب الذين تحت حكم آل فارس، والظعينة: المرأة في الهودج وهو في الأصل اسم للهودج (الحافظ ابن حجر، فتح الباري ٦/ ٦١٣).\n(٤) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٦/ ١٥٧، كتاب الجهاد (٥٦)، باب الحرب خدعة (٥٦)، الحديث (٣٠٢٧)، ومسلم في الصحيح ٤/ ٢٢٣٦ - ٢٢٣٧، كتاب الفتن (٥٢)، باب لا تقوم الساعة حتَّى يمر الرجل بقبر الرجل. . . (١٨)، الحديث (٧٥/ ٢٩١٨) و(٧٦/ ٢٩١٨).\n(٥) ما بين الحاصرتين ساقط من مخطوطة برلين.\n(٦) في المطبوعة زيادة (القَصْرِ) وليست في المخطوطة ولا عند مسلم.\n(٧) أخرجه مسلم من حديث جابر بن سَمُرة ﵁ في الصحيح ٤/ ٢٢٣٧، كتاب الفتن (٥٢)، باب لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل. . . (١٨)، الحديث (٧٨/ ٢٩١٩) قوله: \"الأبيض\" أي قصره الأبيض.","vol":"4","page":73},{"text":"٤٥٧٤ - وعن خبّاب بن الأرَتّ ﵁ قال: \"شَكَوْنَا إلى النَّبيِّ ﷺ، وهوَ مُتَوَسِّدٌ بُرْدَةً في ظِلِّ الكعبةِ، وقدْ لَقِينا مِنَ المشركينَ شِدَّةً، فقُلنا: ألا تَدعو اللَّه؟ فقعَدَ وهوَ مُحْمَرٌ وجهُهُ قال: كانَ الرجلُ فيمَنْ كانَ قبلَكُمْ يُحفَرُ لهُ في الأرضِ فيُجعَلُ فيهِ، فيُجاءُ بالمِيشارِ فيُوضَعُ فوقَ رأسهِ فيُشَقُّ باثنيْنِ، وما يَصُدُّهُ ذلكَ عن دينهِ، ويُمشطُ بأمشاطِ الحديدِ ما دُونَ لحمهِ مِنْ عظمٍ وعَصَبٍ، وما يَصُدُّهُ ذلكَ عن دينِهِ، واللَّه لَيُتِمَّنَّ هذا الأمر حتَّى يَسيرَ الراكِبُ منْ صَنعاءَ إلى حَضْرَمَوْتَ لا يخافُ إلَّا اللَّه أو الذِّئبَ على غَنَمِهِ، ولكنَّكُمْ تَستعجِلون\" (١).\n\n٤٥٧٥ - وقال أنس ﵁: \"كانَ رسولُ اللَّه ﷺ يَدخلُ على أُمِّ حَرامٍ بنتِ مِلْحانَ، وكانتْ تحتَ عُبادَةَ بنِ الصامِتِ ﵁، فدخلَ عليها يومًا فأطعَمَتْهُ، ثمَّ جلسَتْ تَفْلِي رأسَهُ، فنامَ رسولُ اللَّه ﷺ ثمَّ استيقظَ وهوَ يَضحَكُ، قالتْ فقلتُ: ما يُضحِكُكَ يا رسولَ اللَّه؟ قال: ناسٌ منْ أُمَّتِي عُرِضوا عليَّ غُزاةً في سبيلِ اللَّه، يَركَبونَ ثَبَجَ هذا البحرِ، مُلوكًا على الأسِرَّةِ -أوْ مِثْلَ المُلوكِ على الأسِرَّةِ- فقلتُ: يا رسولَ اللَّه ادْعُ اللَّه أنْ يَجعلَني منهُمْ، فدَعا لها، ثُمَّ وضَعَ رأسَهُ فنامَ، ثمَّ اسْتَيْقَظَ وهوَ يَضحكُ، فقلتُ: يا رسولَ اللَّه وما يُضحِكُكَ؟ قال: ناسٌ منْ أُمّتي عُرِضوا عليّ غُزاةً في سبيلِ اللَّه -كما قال في الأُولى- فقلتُ: يا رسولَ اللَّه ادْعُ اللَّه أنْ يَجعلَنِي منهُمْ، قال: أنتِ مِنَ الأوَّلينَ. فركبَتْ أُمُّ حَرامٍ البحرَ في زمنِ معاويَةَ، فصُرِعتْ عنْ دابَّتِها حينَ\n_________\n(١) أخرجه البخاري في الصحيح ٦/ ٦١٩، كتاب المناقب (٦١)، باب علامات النبوة في الإِسلام (٢٥)، الحديث (٣٦١٢)، وفي ٧/ ١٦٤ - ١٦٥، كتاب مناقب الأنصار (٦٣)، باب ما لقي النَّبيّ -ﷺ- وأصحابه من المشركين بمكة (٢٩)، الحديث (٣٨٥٢). والبردة: كساء مخطط. والميشار: بكسر الميم وسكون التحتانية بهمز وبغير همز، تقول: وشرت الخشبة وأشرتها، ويقال فيه بالنون -منشار- وهي أشهر في الاستعمال (الحافظ ابن حجر، فتح الباري ٧/ ١٦٦).","vol":"4","page":74},{"text":"خَرجَتْ مِنَ البحرِ فهَلَكَتْ\" (١).\n\n٤٥٧٦ - وقال ابنُ عبَّاس ﵁: \"إنَّ ضِمادًا (٢) قَدِمَ مكّةَ، وكان منْ أزْدِ شَنُوأَةَ، وكانَ يَرْقي مِنْ هذِه (٣) الرِّيحِ، فَسَمِعَ سُفَهاءَ أهْلِ مكّةَ يقولونَ: إنَّ محمّدًا مَجنونٌ، فقال: لوْ أنِّي رأيتُ هذا الرجلَ لَعلَّ اللَّه يَشْفِيهِ على يَدَيَّ، قال: فلِقَيَهُ فقال: يا محمّدُ إنِّي أَرْقِي منْ هذا الريح فهلْ لكَ؟ فقالَ رسولُ اللَّه ﷺ: إنَّ الحَمْدَ للَّه نَحْمَدُهُ ونستَعينُهُ، مَنْ يَهْدِهِ اللَّه فلا مُضلَّ لهُ، ومَنْ يُضْلِلْ فلا هادِيَ لهُ، وأشهدُ أن لا إله إلَّا اللَّه وحدَهُ لا شَريكَ لهُ وأنَّ محمّدًا عبدُهُ ورسولُهُ، أمّا بَعْدُ. فقالَ: أعِدْ عليَّ كلِماتِكَ هؤلاء، فأعادَهُنَّ عليهِ رسولُ اللَّه ﷺ ثَلاثَ مرّاتٍ، فقال: لقدْ سَمِعت قولَ الكَهَنَةِ وقولَ السَّحَرَةِ وقولَ الشُّعَراءِ، فما سَمِعتُ مِثْلَ كلِماتِكَ هؤلاءَ، ولقدْ بلَغْنا قامُوسَ البحرِ (٤)، هاتِ يَدَكَ أُبايعْكَ على الإسلامِ. قال: فبايَعَهُ\" (٥) (٦).\n_________\n(١) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٦/ ١٠، كتاب الجهاد (٥٦)، باب الدعاء بالجهاد والشهادة للرجال والنساء (٣)، الحديث (٢٧٨٨)، وفي ١١/ ٧٠ - ٧١، كتاب الاستئذان (٧٩)، باب من زار قومًا فقال عندهم (٤١)، الحديث (٦٢٨٢)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٥١٨، كتاب الإمارة (٣٣)، باب فضل الغزو في البحر (٤٩)، الحديث (١٦٠/ ١٩١٢). وتفلي رأسه: تفتش شعر رأسه. وثبج البحر: هو ظهره ووسطه (النووي، شرح صحيح مسلم ١٣/ ٥٨).\n(٢) هو ضِماد بن ثعلبة الأزدي -أزد شنوءة﵁: صحابي، ذكره الذهبي في تجريد أسماء الصحابة ١/ ٢٧٢، الترجمة (٢٨٦٤) وتصحف اسمه عنده إلى ضمار، فليُحَرَّر.\n(٣) تصحفت في المطبوعة إلى: (هذا) والتصويب من المخطوطة وصحيح مسلم.\n(٤) كذا في الأصل المطبوع، ولفظ مسلم \"ناعوس البحر\". قال النووي في شرح صحيح مسلم ٦/ ١٥٧: (ضبطناه بوجهين أشهرهما ناعوس بالنون والعين، هذا هو الموجود في أكثر نسخ بلادنا، والثاني قاموس بالقاف والميم، قال أبو عبيد: قاموس البحر وسطه، وقال ابن دريد: لجته).\n(٥) أخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ٥٩٣، كتاب الجمعة (٧)، باب تخفيف الصلاة والخطبة (١٣)، الحديث (٤٦/ ٨٦٨).\n(٦) وهذا الباب خال عن أحاديث الحسان.","vol":"4","page":75},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-377>فصل في المِعْرَاجِ</span>\n[مِنَ الصِّحَاحِ:]\n\n٤٥٧٧ - عن قتادة ﵁، عن أنس بن مالِك ﵁، عن مالِك بن صَعْصَعَة ﵁، أنّ نبيّ اللَّه ﷺ حدّثهم عن ليلة أُسرِيَ به: \"بينما أنا في الحَطِيمِ -وربّما قال: في الحِجْرِ- (١) مُضطجِعًا إذْ أتانِي آتٍ فشقَّ ما بينَ هذِه إلى هذِه -يَعني: منْ ثغْرةِ نَحْرِهِ إلى شِعْرَتِهِ- (٢) فاستخرجَ قَلبِي، ثمَّ أُتيتُ بطَسْتٍ منْ ذَهبٍ مملوءٍ إيمانًا (٣)، فغُسِلَ قَلبي، ثُمَّ حُشِيَ، ثُمَّ أُعيدَ -وفي رواية (٤): ثُمَّ غُسِلَ البطنُ بماءِ زَمْزَمَ، ثمَّ مُلِئَ إيمانًا وحِكْمةً- ثُمَّ أُتيتُ بِدابّةٍ دُونَ البَغلِ وفوقَ الحِمارِ أبيضَ، يَضَعُ خَطْوَهُ عندَ أقصَى طَرْفِهِ، فحُمِلتُ عليهِ، فانطلقَ بي جِبريلُ حتَّى أتَى السماءَ الدُّنيا، فاستفتَحَ، قيلَ مَنْ هذا؟ قالَ: جِبريلُ، قيل: ومَن معكَ؟ قال محمّدٌ، قيل: وقدْ أُرسِلَ إليه؟ قال: نعم، قيل: مَرحبًا بهِ فنِعْمَ المجيءُ جاءَ، ففُتِحَ، فلمَّا خَلَصْتُ (٥) فإذا فيها آدمُ، فقال: هذا أبوكَ آدم فسلِّمْ عليه، فسلَّمتُ عليهِ، فردَّ السلامَ ثمّ قال: مَرحبًا بالابنِ الصالحِ والنبيِّ الصالحِ. ثمّ صَعِدَ بي حتَّى أتَى السماءَ الثانيةَ، فاستفتَحَ، قيل: مَنْ هذا؟ قال: جِبريلُ، قيل: ومَنْ معكَ؟ قال: محمّدٌ قيل: وقد أُرسِلَ إليه؟ قال: نعمْ،\n_________\n(١) الحطيم: حِجر، سمي حِجرًا لأنَّه حجر عنه بحيطانه، وحطيمًا لأنه حطم عنه جداره عن مساواة الكعبة.\n(٢) قوله: \"ثغرة نحره\" أي الموضع المنخفض الذي بين الترقوتين، و\"شِعرته\" أي شعر العانة (الحافظ ابن حجر، فتح الباري ٧/ ٢٠٤).\n(٣) في المخطوطة زيادة: (وحكمة) وليست في المطبوعة، ولا في لفظ المؤلف في شرح السنة ١٣/ ٣٣٧، ولا عند البخاري، وهي موجودة عند مسلم.\n(٤) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٦/ ٣٠٢، كتاب بدء الخلق (٥٩)، باب ذكر الملائكة (٦)، الحديث (٣٢٠٧)، ومسلم في الصحيح ١/ ١٥١، كتاب الإيمان (١)، باب الإسراء برسول اللَّه -ﷺ- إلى السماوات وفرض الصلوات (٧٤)، الحديث (٢٦٥/ ١٦٤).\n(٥) قوله: \"فلما خَلَصْت\" أي وصلت ودخلت (القاري، المرقاة ٣/ ٤٢٧).","vol":"4","page":76},{"text":"قيل: مَرحبًا بهِ فنِعْمَ المَجِيءُ جاءَ، ففُتِحَ، فلما خَلَصْتُ إذا يَحيَى وعيسَى، وهُما ابنا خالَةٍ، قال: هذا يَحيَى وعيسَى فسلّمْ عليهِما، فسلَّمتُ، فردّا ثمّ قالا: مَرحبًا بالأخِ الصالح والنبيِّ الصالحِ. ثُمَّ صَعِدَ بي إلى السَّماءِ الثالثةِ، فاستفتَحَ، قيل: مَنْ هذا؟ قال: جبريلُ، قيل: ومَنْ معكَ؟ قال: محمّدٌ، قيل: وقدْ أُرسِلَ إليهِ؟ قال: نعمْ، قيل: مَرحبًا بهِ فنِعْمَ المَجِيءُ جاءَ، ففُتِحَ، فلما خَلَصْتُ إذا يُوسُفُ، قال: هذا يُوسُفُ فسلِّمْ عليهِ، فسلَّمتُ عليهِ، فردَّ ثمّ قال: مَرحبًا بالأخِ الصالحِ والنبيِّ الصالحِ ثمَّ صَعِدَ بي حتَّى أتَى السماءَ الرابعةَ، فاستفتَحَ، قيل: مَنْ هذا؟ قال: جِبريلُ، قيل: ومَنْ معكَ؟ قال: محمّدٌ، قيل: وقدْ أُرسِلَ إليهِ؟ قال: نعم، قيل: مَرحبًا بهِ فنِعْمَ المَجِيءُ جاءَ ففُتِحَ، فلمَّا خَلَصْتُ فإذا إدريس، قال: هذا إدريسُ فسلِّمْ عليهِ، فسلَّمتُ عليهِ، فردَّ ثمَّ قال: مَرحبًا بالأخِ الصالحِ والنبيِّ الصالحِ. ثُمَّ صَعِدَ بي حتَّى أتَى السماءَ الخامسةَ، فاستفتَحَ، قيل: مَنْ هذا؟ قال جبريلُ، قيل: ومَنْ معكَ؟ قال: محمدٌ، قيل: وقدْ أُرسِلَ إليهِ؟ قال: نعمْ، قيل: مَرحبًا بهِ فنِعْمَ المَجيءُ جاءَ، فلمَّا خَلَصْتُ فإذا هارونُ، قال: هذا هارونُ فسلِّمْ عليهِ، فسلَّمت عليهِ، فردَّ ثُمَّ قال: مَرحبًا بالأخِ الصالحِ والنبيِّ الصالحِ. ثُمَّ صَعِدَ بي حتَّى أتَى السماءَ السادسةَ، فاستفتَح، قيل: مَنْ هذا؟ قال: جِبريلُ، قيل: ومَنْ معكَ؟ قال: محمّدٌ؟ قيل: وقدْ أُرسِلَ إليهِ؟ قال: نعمْ، قيل: مَرحبًا بهِ فنِعْمَ المَجِيءُ جاء، فلمّا خَلَصْتُ فإذا مُوسَى، قال: هذا مُوسَى فسلِّمْ عليهِ، فسلَّمتُ عليهِ، فردَّ (١) ثمّ قال: مَرحبًا بالأخِ الصالحِ والنبيِّ الصالحِ، فلمّا تجاوَزْتُ بكَى، قيلَ [لَهُ] (٢): ما يُبكيكَ؟ قال: أبكي لأنَّ غلامًا بُعِثَ بعدِي يَدخل الجنّة منْ أمّتِه أكثرُ مِمنْ يَدخُلُها منْ أُمَّتي. ثمَّ صَعِدَ بي إلى\n_________\n(١) في المطبوعة زيادة: (السلام) وليست في المخطوطة ولا عند البخاري.\n(٢) ما بين الحاصرتين ساقط من المطبوعة، والصواب إثباته كما في المخطوطة، وعند المؤلف في شرح السنة وفي صحيح البخاري.","vol":"4","page":77},{"text":"السَّماءِ السابعةِ، فاستفتَحَ جِبريلُ، قيل: مَنْ هذا؟ قال: جِبريلُ، قيل: ومَنْ معكَ؟ قال: محمدٌ، قيل: وقدْ بُعِثَ إليه؟ قال: نعمْ، قيل: مَرحبًا بهِ فنِعْمَ المَجِيءُ جاءَ، فلمَّا خَلَصْتُ فإذا إبراهيمُ، قال: هذا أبوكَ إبراهيمُ فسلِّمْ عليهِ، فسلَّمتُ عليهِ، فردَّ السَّلامَ ثمّ قال: مَرحبًا بِالابْنِ الصالحِ والنبيِّ الصالحِ. ثمَّ رُفِعْت إلى سِدْرَةِ المُنْتَهَى (١)، فإذا نَبِقُها مِثْلُ قِلالِ هَجَرَ (٢)، وإذا وَرَقُها مِثْل آذانِ الفِيَلَة، قال: هذا سِدْرَةُ المُنْتَهَى، فإذا أربعةُ أنهارٍ: نَهرانِ باطِنان، ونَهرانِ ظاهرانِ، قلتُ: ما هذانِ يا جبريلُ؟ قال: أمَّا الباطِنانِ فَنهرانِ في الجنَّةِ، وأمّا (٣) الظّاهِرَانِ فَالنِّيلُ (٤) والفُراتُ. ثم رُفِعَ لي البيتُ المَعْمُورُ (٥). ثمَّ أُتيتُ بإناءٍ منْ خَمْرٍ وإناءٍ منْ لَبَن وإناءٍ منْ عَسلٍ، فأخذتُ اللَّبَنَ، فقال: هيَ الفِطرةُ التي أنتَ عليها وأُمَّتُكَ ثُمَّ فُرِضَتْ عليَّ الصلاةُ خَمسينَ صلاةً كُلَّ يومٍ، فرَجَعْتُ فمَررْتُ على مُوسَى فقال: بِمَ أُمِرْتَ؟ قلتُ: أُمِرْتُ بخَمسينَ صلاةً كُلَّ يومٍ، قال: إنَّ أمَّتَكَ لا تَستطيعُ خَمسينَ صلاةً كُلَّ يومٍ، وإنِّي واللَّه قدْ جَرَّبْتُ النَّاسَ قَبْلَكَ وعالَجْتُ بَني إسْرائيل أَشَدَّ المُعالَجَة، فارجِعْ إلى ربِّك فسَلْهُ (٦) التخْفِيفَ لأُمَّتِكَ، فرجَعتُ، فوضَعَ عنِّي عَشْرًا، فرجَعتُ إلى مُوسَى\n_________\n(١) سدْرَة المنتهى: قال النووي (سميّت كذلك لأنَّ علم الملائكة ينتهي إليها، ولم يجاوزها أحد إلَّا رسول اللَّه -ﷺ-) وقال السيوطي: (إضافتها إلى المنتهى لأنَّها مكان ينتهي دونه أعمال العباد وعلوم الخلائق (القاري، المرقاة ٥/ ٤٢٩).\n(٢) قوله: \"فإذا نَبِقُها مثل قِلال هجر\" النَبِقَ: هو ثمر السدر، قال الخطابي: القِلال بالكسر جمع قُلّة بالضم هي الجرار، يريد أن ثمرها في الكبر مثل القلال، وكانت معروفة عند المخاطبين فلذلك وقع التمثيل بها. وهَجَر بلدة (الحافظ ابن حجر، فتح الباري ٧/ ٢١٣).\n(٣) تصحفت في المطبوعة إلى (فَأمّا) بالفاء، والتصويب من المخطوطة، وشرح السنة، وصحيح البخاري.\n(٤) تصحفت في المطبوعة إلى (النيل)، والتصويب من المخطوطة وشرح السنة، وصحيح البخاري.\n(٥) البيت المعمور هو بيت في السماء السابعة، حرمته في السماء كحرمة الكعبة في الأرض (القاري، المرقاة ٥/ ٤٣٠).\n(٦) كذا في المطبوعة، وهو الموافق للفظ المؤلف في شرح السنة، واللفظ في المخطوطة: (فاسأله) وهو الموافق للفظ البخاري.","vol":"4","page":78},{"text":"فقال مِثْلَهُ، فرجَعتُ فوضَعَ عنِّي عَشْرًا، فرجَعتُ إلى مُوسى فقالَ مِثْلَهُ، فرَجعتُ فوضَعَ عنِّي عَشْرًا، فرجَعتُ إلى مُوسَى فقالَ مِثْلَهُ، فرجَعتُ فأُمِرْتُ بعَشْرِ صَلواتٍ كُلَّ يوم [وليلةٍ، فرجَعتُ إلى مُوسَى] (١) فقالَ مِثْلَهُ، فرجَعتُ فأُمِرْتُ بخَمس صلواتٍ كُلَّ يومٍ، فرجَعتُ إلى مُوسَى فقال: بِمَ أُمِرْتَ؟ قلت: أُمِرْتُ بخَمسِ صَلواتٍ كُلَّ يومٍ (٢)، قال: إنَّ أُمَّتَكَ لا تَستطيعُ خَمسَ صَلواتٍ كُلَّ يومٍ، وإنِّي قدْ جَرَّبْتُ النَّاسَ قَبْلَكَ وعالَجْتُ بَني إِسْرائيلَ أشَدَّ المُعالجَةَ، فارجِعْ إلى ربِّكَ فسَلْهُ (٣) التخْفِيفَ لأُمَّتِكَ، قال: [قلت] (٤) سألتُ ربِّي حتَّى استَحْيَيْتُ ولكنِّى أرْضَى وأُسلِّمُ. قال: فلمَّا جاوَزْتُ نادَى مُنادٍ: أمضَيْتُ فَريضَتِي وخفَّفْتُ [عن] (٥) عِبادِي\" (٦).\n\n٤٥٧٨ - وروى ثابِت عن أنس ﵁، عن النَّبيِّ ﷺ أنّه قال: \"أُتيتُ بالبُراقِ، وهوَ دابّةٌ أبيضُ طويلٌ فوقَ الحمارِ ودُونَ البغلِ، يقعً حافِرُهُ عندَ مُنْتَهَى طَرْفِهِ، فركِبْتُهُ حتَّى أتيتُ بيتَ المَقْدِسِ فربَطْتُهُ بالحَلْقَةِ التي يَربِطُ بها الأنبياءُ. قال: ثُمَّ دخلتُ المسجِد فصلَّيْتُ فيهِ ركعَتَيْنِ، ثمَّ خَرَجْت فجاءَنِي جِبريل بإناءٍ منْ خمرٍ وإناءٍ منْ لَبَنٍ، فاخترتً اللَّبَنَ، فقال جِبريلُ: اختَرْتَ الفِطْرَةَ، ثُمَّ عَرَجَ بنا إلى السَّماءِ. وقالَ في السَّماءِ الثالثة:\n_________\n(١) ما بين الحاصرتين زيادة من المطبوعة ليست في المخطوطة، ولا عند المؤلف في شرح السنة، وذكر البخاري (فرجعت إلى موسى) فقط.\n(٢) في المطبوعة زيادة: (وليلة) وليست عند المؤلف في شرح السنة، ولا عند البخاري.\n(٣) كذا في المطبوعة، وهو الموافق للفظ المؤلف في شرح السنة، واللفظ في المخطوطة: (فاسأله) وهو الموافق للفظ البخاري.\n(٤) العبارة في شرح السنة بدون (قلت)، وكذا عند البخاري، وفي مخطوطة برلين: (قلت) بدون (قال).\n(٥) ساقطة من المخطوطة.\n(٦) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٧/ ٢٠١ - ٢٠٢، كتاب مناقب الأنصار (٦٣)، باب المعراج (٤٢)، الحديث (٣٨٨٧)، واللفظ له. وأخرجه مسلم في الصحيح ١/ ١٤٩ - ١٥١، كتاب الإيمان (١)، باب الإسراء برسول اللَّه -ﷺ- إلى السماوات وفرض الصلوات (٧٤)، الحديث (٢٦٤/ ١٦٤).","vol":"4","page":79},{"text":"فإذا أنا بيُوسُفَ، إذا هوَ قدْ أعطِيَ شَطْرَ الحُسْنِ، فرَحَّبَ بي ودَعا لي بخَيْرٍ. وقالَ في السَّماءِ السابعة (١): فإذا أنا بإبراهيمَ مُسْنِدًا (٢) ظَهْرَهُ إلى البيتِ المَعْمُورِ، وإذا (٣) هوَ يَدخُلُهُ كُلَّ يومٍ سَبعونَ ألْفَ مَلَكٍ لا يَعودونَ إليهِ، ثمَّ ذهبَ بي إلى سِدْرَةِ المُنْتهَى، فإذا وَرَقها كآذانِ الفِيَلَةِ، وإذا ثَمَرُها كالقِلالِ، فلمَّا غشِيَها منْ أمْرِ اللَّه ما غَشِيَ تَغيَّرَتْ، فما أحدٌ منْ خَلْقِ اللَّه يَستطيعُ أنْ يَنْعَتَها منْ حُسْنِها وَأوْحى (٤) إليَّ ما أوْحَى، ففَرضَ عليَّ خَمسينَ صلاةً في كُلِّ يومٍ وليلةٍ، فنزلتُ إلى مُوسى (٥). وقال: فلمْ أَزَلْ أرجِع بينَ ربِّي وبينَ مُوسَى حتَّى قال: يا محمّدُ إنَّهُنَّ خَمسُ صَلواتٍ كُلَّ يومٍ وليلةٍ، لكُلِّ صَلاةٍ عَشْرٌ، فذلكَ خمسونَ صلاةً، مَنْ (٦) هَمَّ بحَسنةٍ فلمْ يَعْمَلْها كُتِبَتْ لهُ حَسنةً، فإنْ عَمِلَها كُتِبَتْ لهُ عَشْرًا، ومَنْ هَمَّ بسَيئةٍ فلمْ يَعْمَلْها لمْ يُكْتَبْ (٧) شيئًا، فإنْ عَمِلَها كُتِبَتْ سَيِّئةً واحِدةً\" (٨).\n\n٤٥٧٩ - عن ابن شِهاب، عن أنس ﵁ قال: كان أبو ذرّ يُحدِّث أنّ رسول اللَّه ﷺ قال: \"فُرِجَ عنِّي سَقْف بَيتي وأنا\n_________\n(١) تصحفت في المخطوطة إلى (الرابعة) والتصويب من المطبوعة وشرح السنة ١٣/ ٣٤٣.\n(٢) تصحفت في المخطوطة إلى (مُسْنِدٌ) بالرفع، والتصويب من شرح السنة وصحيح مسلم.\n(٣) تصحفت في المخطوطة إلى (فإذا) بالفاء، والتصويب من شرح السنة وصحيح مسلم.\n(٤) كذا في المخطوطة وشرح السنة، والعبارة في المطبوعة (فَأوْحَى اللَّه) وكذا هي عند مسلم.\n(٥) اختصر المؤلف لفظ الحديث بعد هذا الموضع في كتابه \"المصابيح\" وأسقط من لفظ الحديث مقدار (٦) أسطر، لكنه ذكرها في كتابه شرحٍ السنة ١٣/ ٣٤٤، وها هو السقط: \"فقال: ما فرض ربُّكَ على أُمتِكَ؟ قلتُ: خمسين صلاةً. قال: ارجِعْ إلى ربكَّ فَسَلْهُ التخفيفَ، فإنَّ أُمتَكَ لا تُطيقُ ذلكَ، فإني قد بَلَوْتُ بني إسرائيل وَخَبَرْتُهُمْ. قال: فرجعتُ إلى رَبي، فقلتُ: يا رَبّ خفف على أُمَّتي، فَحَطَّ عَنّي خمسًا، فرجعت إلى موسى فقلت: حَطَّ عَني خمسًا. قال: إن أُمَّتَكَ لا تطيق ذلك، فارجع إلى ربكَ فَسَلْهُ التخفيفَ\".\n(٦) كذا في المخطوطة وفي شرح السنة. والعبارة في المطبوعة (ومن) بزيادة واو، وكذا عند مسلم.\n(٧) كذا في المخطوطة وفي شرح السنة، والعبارة في المطبوعة (تُكتب) بالتاء، وكذا عند مسلم.\n(٨) أخرجه مسلم في الصحيح ١/ ١٤٥ - ١٤٧، كتاب الإيمان (١)، باب الإسراء برسول اللَّه -ﷺ- إلى السماوات وفرض الصلوات (٧٤)، الحديث (٢٥٩/ ١٦٢).","vol":"4","page":80},{"text":"بمكّةَ، فنزلَ جِبريلُ ففَرَجَ صَدرِي (١)، ثمَّ غَسلَهُ بماءِ زَمْزَمَ، ثُمَّ جاءَ بطَسْتٍ منْ ذَهَبِ مُمتلِئٍ حِكمةً وإيمانًا فأفرَغَهُ في صَدرِي، ثمَّ أطبَقَهُ، ثمَّ أخذَ بيدِي فَعَرَجَ بي إلى السَّماءِ، [فلمَّا جِئتُ إلى السماءِ] (٢) الدُّنْيا قال جِبريلُ لخازِنِ السَّماءِ: افْتَحْ، فلمَّا فَتحَ عَلَوْنا السماءَ الدُّنْيا، إذا رجلٌ قاعِدٌ على يَمينِه أَسْوِدَةٌ (٣) وعلي يَسارِهِ أسْوِدَةٌ، إذا نظرَ قِبَلَ يَمينهِ ضَحِكَ، وإذا نظرَ قِبَلَ شِمالِه بَكَى، فقال: مرحبًا بالنبيِّ الصالحِ والابنِ الصالحِ: قلتُ (٤) لِجبريلَ: مَنْ هذا؟ قال: هذا آدمُ، وهذِه الأَسْوِدَةُ عنْ يَمينِه وعنْ شِماله نَسَمُ (٥) بنيهِ، فأهلُ اليَمينِ منهُمْ أهلُ الجنَّةِ، والأسْوِدَةُ التي عنْ شِمالِه أهلُ النَّارِ، فإذا نظرَ عنْ يَمينِه ضَحِكَ، وإذا نظرَ قِبَلَ شِمالِهِ بَكَى\". وقال ابنُ شِهاب ﵁: فأخبرَني ابنُ حَزْم (٦) أنَّ ابنَ عبَّاسٍ ﵁ وأبا حَيَّةَ الأنصارِيَّ (٧) كانا يقولان: قالَ النَّبيُّ ﷺ: \"ثمَّ عُرِجَ بي حتَّى ظَهرْتُ بِمُسْتَوًى أسمعُ فيهِ صَريفَ الأقلامِ\" (٨). وقالَ ابنُ حَزْمٍ وأنسٌ: قالَ النَّبيُّ صلى اللَّه\n_________\n(١) فرج: أي فتح، وقوله: \"ففرج صدري\" أي شقَّهُ (الحافظ ابن حجر، فتح الباري ١/ ٤٦٠).\n(٢) ما بين الحاصرتين ساقط من المخطوطة وأثبتناه من المطبوعة وشرح السنة ١٣/ ٣٤٥.\n(٣) الأسْوِدَة جمع سواد كسنام وأسنمة وزمان وأزمنة، وقال أهل اللغة: السواد الشخص وقيل السواد الجماعات (النووي، شرح صحيح مسلم ٢/ ٢١٨).\n(٤) كذا في المخطوطة وشرح السنة، والعبارة في المطبوعة (فقلت) بالفاء.\n(٥) النَّسَم: بفتح النون والسين والواحدة نَسَمة، قال الخطابي وغيره: هي نفس الإِنسان، والمراد أرواح بني آدم (النووي، شرح صحيح مسلم ٢/ ٢١٨).\n(٦) أي أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم (الحافظ ابن حجر، فتح الباري ١/ ٤٦٢).\n(٧) كذا في المطبوعة (أبو حيّة) بالياء، قال النووي في شرح صحيح مسلم ٢/ ٢٢٠ - ٢٢١: (أبو حبّة بالحاء المهملة وبالباء الموحدة، هكذا ضبطناه هنا، وفي ضبطه واسمه اختلاف، فالأصحّ الذي عليه الأكثرون \"حبّة\" بالباء الموحدة كما ذكرنا، وقيل \"حيّة\" بالياء المثناة تحت، وقيل \"حنّة\" بالنون وهذا قول الواقدي، وقد اختلف في اسم أبي حبّة، فقيل عامر، وقيل مالك، وقيل ثابت، وهو بدريّ باتفاقهم واستشهد يوم أُحد).\n(٨) صريف الأقلام: تصويتها حال الكتابة، قال الخطابي: هو صوت ما تكتبه الملائكة من أقضية اللَّه تعالى ووحيه وما ينسخونه من اللوح المحفوظ، أو ما شاء اللَّه تعالى من ذلك أن يكتب ويرفع لما أراده من أمره وتدبيره (النووي، شرح صحيح مسلم ٢/ ٢٢١).","vol":"4","page":81},{"text":"عليه وسلم: \"ففَرَض اللَّه على أُمَّتي خَمسينَ صلاةً، فرجَعْتُ حتَّى مَرَرْتُ على مُوسَى، فراجَعَني، فوَضَعَ شَطْرَها. وقالَ في الآخر: فراجَعْتُهُ فقال: هِيَ خَمسٌ وهي خمسونَ، ما يُبَدَّلُ القولُ لَدَيَّ فرجَعْتُ إلى مُوسَى فقال: راجِعْ ربَّكَ، فقلتُ: اسْتَحْيَيْتُ منْ ربِّي. ثمَّ انطلق (١) بي حتَّى انتهى بي إلى سِدْرَةِ المُنْتَهَى، وغَشِيَها ألْوانٌ لا أدْرِي ما هِيَ، ثمَّ أُدْخِلْتُ الجنَّةَ فإذا فيها جنابذُ (٢) اللؤُلؤِ، وإذا تُرابُها المِسْكُ\" (٣).\n\n٤٥٨٠ - عن عبد اللَّه قال: \"لمَّا أُسرِيَ برسولِ اللَّه ﷺ انتُهِيَ بهِ إلى سِدْرَةِ المُنْتَهَى، وهيَ في السَّماءِ السّادِسَة (٤) إليها يَنتهِي ما يُعْرَجُ به مِنَ الأرضِ فيُقبَضُ منها، وإليها يَنتهي ما يُهْبَطُ بهِ مِنْ فوقها فيُقْبَضُ\n_________\n(١) حصل خطأ في ترتيب صفحات مخطوطة برلين ابتداء من هذا الموضع، وقع به مُرَقِّمُ الصفحات بالأرقام الأجنبية، وقد أخذت هذه الصفحة الرقم (٢٨٦/ ب).\n(٢) الجَنابِذ: هي القباب واحدتها جنبذة. ووقع في كتاب الأنبياء من صحيح البخاري كذلك -أي جنابذ-، ووقع في أول كتاب الصلاة منه \"حبائل\" قال الخطابي وغيره: هو تصحيف، واللَّه أعلم (النووي، شرح صحيح مسلم ٢/ ٢٢٢ - ٢٢٣).\n(٣) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ١/ ٤٥٨ - ٤٥٩، كتاب الصلاة (٨)، باب كيف فرضت الصلوات في الإسراء (١)، الحديث (٣٤٩)، وفي ٦/ ٣٧٤، كتاب الأنبياء (٦٠)، باب ذكر إدريس ﵇ (٥)، الحديث (٣٣٤٢)، وأخرجه مسلم في الصحيح ١/ ١٤٨ - ١٤٩، كتاب الإيمان (١)، باب الإسراء برسول اللَّه -ﷺ- إلى السماوات وفرض الصلوات (٧٤)، الحديث (٢٦٣/ ١٦٣).\n(٤) تحرفت في المطبوعة إلى \"السابعة\" والتصويب من المخطوطة، وشرح السنة ١٣/ ٣٤٩، ولفظ مسلم \". . . وهي في السماء السادسة. . . \" قال النووي في شرح صحيح مسلم ٣/ ٢: (كذا هو في جميع الأصول \"السادسة\" وقد تقدَّم في الروايات الأخر من حديث أنس أنها فوق السماء السابعة، قال القاضي: كونها في السابعة هو الأصح وقول الأكثرين وهو الذي يقتضيه المعنى وتسميتها بالمنتهى. قلت: ويمكن أن يجمع بينهما فيكون أصلها في السادسة ومعظمها في السابعة، فقد علم أنها في نهاية من العظم، وقد قال الخليل ﵀: هي سدرة في السماء السابعة قد أظلّت السماوات والجنة، وقد تقدَّم ما حكيناه عن القاضي عياض ﵀ في قوله: إن مقتضى خروج النهرين الظاهرين النيل والفرات من أصل سدرة المنتهى أن يكون أصلها في الأرض، فإن سلم له هذا أمكن حمله على ما ذكرناه واللَّه أعلم).","vol":"4","page":82},{"text":"منها، قال: ﴿إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى﴾ (١) قال: فَراشٌ منْ ذَهَبٍ، قال: فأُعطِيَ رسولُ اللَّه ﷺ ثلاثًا: أُعطِيَ الصَّلواتِ الخَمسَ، وأُعطِيَ خَواتيمَ سُورَةِ البقَرَةِ، وغُفِرَ لمنْ لا يُشرِكُ باللَّه مِنْ أُمتِه شيئًا المُقْحِماتُ\" (٢).\n\n٤٥٨١ - عن أَبي هريرة ﵁ قال، قال النَّبيُّ ﷺ: \"لقدْ رأَيْتُنِي في الحِجْرِ وقريشٌ تسألُنِي عنْ مَسْرايَ، فسألَتْنِي عنْ أشياءَ منْ بيتِ المَقْدِسِ لمْ أُثْبِتْها، فكُرِبْتُ كَربًا ما كُرِبْت مِثلَهُ، فرفَعَهُ اللَّه [تعالى] (٣) لي أنظُرُ إليهِ، ما يسألوننِي عنْ شيءٍ إلَّا أنبأْتُهُمْ، وَقَدْ (٤) رأيْتُنِي في جَماعةٍ مِنَ الأنبياءِ، فإذا مُوسَى قائِمٌ يُصلِّي، فإذا رجلٌ ضَرْبٌ جَعْدٌ كأنه [منْ] (٥) رِجالِ شَنوأَةَ، وإذا عيسَى قائِمٌ يُصلِّي، أقربُ النَّاسِ بهِ شَبَهًا عُرْوَةُ بنُ مَسعودٍ الثَّقَفيُّ، وإذا إبراهيم قائِمٌ يُصلِّي، أشْبَهُ النَّاسِ بهِ صاحِبُكُمْ -يَعني نفسَهُ- فحانَتِ الصَّلاةُ فأَمَمْتُهُمْ، فلمَّا فَرَغْتُ مِنَ الصَّلاةِ قالَ لي قائلٌ: يا محمّدُ هذا مالِكٌ خازِنُ النَّارِ فسلِّمْ عليهِ، فالتَفَتُّ إليهِ فبدأَنِي بالسَّلامِ\" (٦).\n_________\n(١) سورة النجم (٥٣)، الآية (١٦).\n(٢) أخرجه مسلم في الصحيح ١/ ١٥٧، كتاب الإِيمان (١)، باب في ذكر سدرة المنتهى (٧٦)، الحديث (٢٧٩/ ١٧٣)، والمُقْحِمات: أي الذنوب العظام الكبائر التي تهلك أصحابها وتوردهم النَّار وتقحمهم إياها، والتقحم: الوقوع في المهالك (النووي، شرح صحيح مسلم ٣/ ٣).\n(٣) ليست في مخطوطة برلين.\n(٤) تصحفت في المطبوعة إلى: (ولقد) والتصويب من المخطوطة، وهو الموافق للفظ مسلم.\n(٥) ساقطة من المخطوطة.\n(٦) أخرجه مسلم في الصحيح ١/ ١٥٦ - ١٥٧، كتاب الإيمان (١)، باب ذكر المسيح بن مريم والمسيح الدجّال (٧٥)، الحديث (٢٧٨/ ١٧٢).","vol":"4","page":83},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-378>فصل في المُعْجِزَاتِ</span>\n[مِنَ الصِّحَاحِ:]\n\n٤٥٨٢ - عن أنس بن مالِك ﵁، أنَّ أبا بَكْر الصِّدِّيق قال: \"نَظرتُ إلى أقدامِ المشركينَ على رُؤوسِنا ونحنُ في الغار، فقلتُ: يا رسولَ اللَّه لوْ أنَّ أحدَهُمْ نظرَ إلى قَدمِهِ أبْصَرَنا فقال: يا أبا بَكْرٍ ما ظنُّكَ باثنينِ اللَّه ثالِثُهُما\" (١).\n\n٤٥٨٣ - وقال البَراء بن عازِب لأبي بَكْر (٢): \"يا أبا بَكْرٍ حدِّثْنِي كيفَ صَنَعْتُما حِينَ سَرَيْتَ معَ رسولِ اللَّه ﷺ. قال: أسْرَيْنا لَيْلَتَنا ومِنَ الغدِ حتَّى قامَ قائِمُ الظَّهيرَةِ وخَلا الطريق لا يَمُرُّ فيهِ أحدٌ، فرُفِعَتْ لنا صَخرةٌ طويلةٌ لها ظِلٌّ لمْ تأتِ عليهِ الشَّمسُ، فنزَلْنا عِندَهُ، وسَوَّيْتُ للنبيِّ ﷺ مكانًا بيدِي فنامَ عليهِ، وبَسَطْتُ عليهِ فَرْوَةً (٣) وقلتُ: نَمْ يا رسولَ اللَّه وأنا أنفُضُ ما حَوْلَكَ، فنامَ وخرجتُ أنفُضُ ما حَوْلَهُ، فإذا أنا براعٍ مُقبلٍ، قلتُ: أفي غَنَمِكَ لَبَنٌ؟ قال: نعمْ، قلتُ: أفتَحلِبُ لي؟ قال: نعمْ، فأخذَ شاةً فحلبَ في قَعْبٍ كُثْبةً منْ لَبَنٍ، ومعِي إدواةٌ حَملتُها للنبيِّ ﷺ يَرْتَوِي فيها، يَشربُ (٤) ويتوضّأ، فأتيتُ النَّبيَّ ﷺ، فكَرِهْتُ أنْ أُوقِظَهُ، فوافَقْتُهُ حتَّى اسْتَيْقظَ، فصَبَبْتُ مِنَ\n_________\n(١) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٧/ ٨، كتاب فضائل الصحابة (٦٢)، باب مناقب المهاجرين وفضلهم (٢)، الحديث (٣٦٥٣)، ومسلم في الصحيح ٤/ ١٨٥٤، كتاب فضائل الصحابة (٤٤)، باب من فضائل أبي بكر الصدّيق ﵁ (١)، الحديث (١/ ٢٣٨١).\n(٢) كذا في المطبوعة، والحديث قد أخرجه البخاري ومسلم من رواية البراء بن عازب ﵄ قال: \"جاء أبو بكر ﵁ إلى أبي في منزله فاشترى منه رحلا، فقال لعازب: ابعث ابنك يحمله معي، قال: فحملته معه، وخرج أبي ينتقد ثمنه، فقال له أبي: يا أبا بكر حدِّثني كيف صنعتما حين سريت مع رسول اللَّه -ﷺ-. . .\".\n(٣) تصحفت في المطبوعة إلى: (بردة) والتصويب من المخطوطة وصحيحي البخاري ومسلم.\n(٤) تصحفت في المخطوطة إلى (ويشرب) والتصويب من المطبوعة وصحيح البخاري.","vol":"4","page":84},{"text":"الماءِ على اللَّبَنِ حتَّى برَدَ أسفَلُهُ، فقلتُ: اشرَبْ يا رسولَ اللَّه، فشَرِبَ حتَّى رضيتُ، ثمَّ قال: ألَمْ يَأْنِ للرَّحيلِ؟ قلتُ: بلَى [قال] (١): فارتحَلْنا بعدَ ما مالَتِ الشَّمسُ، واتَّبَعَنا سُراقَةُ بنُ مالكٍ، فقلتُ: أُتِينا يا رسولَ اللَّه، فقال: لا تَحزَنْ إنَّ اللَّه مَعنا. فدَعا عليه النبيُّ ﷺ فارتَطَمَتْ بهِ فرَسُهُ إلى بَطنِها في جَلَدٍ مِنَ الأرض، فقال: إنِّي أراكُما دعوتُما عليَّ فادعُوَا لي فاللَّهُ لكُما أنْ أرُدَّ عنكُما الطَلَب فدَعا لهُ النَّبيُّ ﷺ فَنجا، فجعلَ لا يَلقَى أحدًا إلَّا قال: كُفيتُمْ ما هُنَا، فلا يَلقَى [أحدًا] (١)، إلَّا ردَّهُ\" (٢).\n\n٤٥٨٤ - وقال أنس ﵁: \"سمعَ عبدُ اللَّه بنُ سَلامٍ بمقدَمِ رسولِ اللَّه صلى اللَّه عليّ وسلم [وهوَ] (٣) في أرضٍ يَخْترِفُ، فَأتَى النَّبيَّ ﷺ فقالَ: إنِّي سائِلُكَ عنْ ثلاثٍ لا يعلَمُهُنَّ إلّا نبيٌّ: فما أوّلُ أشراطِ الساعةِ؟ وما أوّلُ طعامِ أهلِ الجنَّةِ؟ وما يَنْزِعُ الولدَ إلى أبيهِ أوْ إلى أُمِّهِ؟ قال (٤): أخبَرنِي بهنَّ جِبريلُ آنِفًا، أمّا أوّلُ أشراطِ الساعةِ فنارٌ تحشُرُ النَّاسَ مِنَ المَشْرِقِ إلى المَغْرِبِ، وأما أولُ طعامٍ يأْكُلُهُ أهلُ الجنَّةِ فزيادَةُ كَبِدِ حُوتٍ، وإذا سبقَ ماءُ الرجلِ ماءَ المرأةَ نَزَعَ الوَلدَ، وإذا سبقَ ماءُ\n_________\n(١) ساقطة من المخطوطة، وأثبتناها من المطبوعة، وهي موجودة عند البخاري.\n(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٦/ ٦٢٢، كتاب المناقب (٦١)، باب علامات النبوّة في الإسلام (٢٥)، الحديث (٣٦١٥)، ومسلم في الصحيح ٤/ ٢٣٠٩ - ٢٣١٠، كتاب الزهد والرقائق (٥٣)، باب في حديث الهجرة، ويقال له: حديث الرَّحْل (١٩)، الحديث (٧٥/ ٢٠٠٩)، قوله: \"أنفض ما حولك\" أي أحرس وأطوف حولك، هل أرى أحدًا من الطّلب. والقعْب: القدح الصغير. وقوله: \"كُثبة من لبن\" أي قليل منه، وكل ما جمعته من طعام أو غيره بعد أن يكون قليلًا فهو كُثبة، والجمع كُثَب. والجلد: الأرض الغليظة الصلبة. وقوله \"ارتطمت به فرسه\" أي ارتبكت، يقال: ارتطم الحمار في الوحل، أي ساخ فيه (البغوي، شرح السنة ١٣/ ٣٧٠، كتاب الفضائل، باب الهجرة).\n(٣) ساقطة من المخطوطة، وأثبتناها من المطبوعة، وهي عند المؤلف في شرح السنة ١٣/ ٣٧٢، وعند البخاري.\n(٤) في المطبوعة: (فقال) والتصويب من المخطوطة وشرح السنة وصحيح البخاري.","vol":"4","page":85},{"text":"المرأةِ نَزَعَتْ، قال: أشهدُ أنْ لا إله إلَّا اللَّه وأنَّكَ رسول اللَّه، يا رسولَ اللَّه إنَّ اليهودَ قومٌ بُهْتٌ (١) وإنَّهُمْ إنْ يَعلموا بإسلامِي قبلَ أن تسألَهُمْ يَبْهتوني. فجاءَت اليهودُ، فقال: أيُّ رجلٍ عبدُ اللَّه فيكُمْ؟ قالوا: خَيْرُنا وابنُ خَيْرِنا (٢) وسيِّدُنا وابنُ سيِّدِنا، قال: أرأَيْتُمْ إنْ أسلَمَ عبدُ اللَّه بنُ سَلامٍ؟ قالوا: أعاذَهُ اللَّه منْ ذلكَ، فخرجَ عبدُ اللَّه فقال: أشهدُ أن لا إله إلَّا اللَّه وأنَّ محمدًا رسولُ اللَّه، فقالوا: شَرُّنا وابنُ شَرِّنا، فانتقَصُوهُ (٣) قال (٤): هذا الذي كنتُ أخافُ يا رسولَ اللَّه\" (٥).\n\n٤٥٨٥ - وقال أنس ﵁: \"إنَّ رسولَ اللَّه ﷺ شاوَرَ (٦) حينَ بلَغَنا إقْبالُ أبي سُفْيانَ. فقامَ سعدٌ بنُ عُبادَةَ فقال: يا رسول اللَّه والّذِي نفسِي بيدِهِ لوْ أمَرْتَنَا أنْ نُخِيضَها البحرَ لأخَضْناها، ولوْ أمَرْتَنا أنْ نَضْرِبَ أكبادَها إلى بَرْكِ الغِمادِ لفعَلْنا. قال: فندَبَ رسولُ اللَّه ﷺ النَّاسَ فانطلَقُوا حتَّى نزَلُوا بَدْرًا. فقالَ رسول اللَّه ﷺ: هذا مَصْرَعُ فلانٍ. ويَضعُ يَدهُ على الأرضِ ها هنا وها هنا، قال: فما ماطَ أحدُهُمْ عن مَوْضِعِ يَدِ رسولِ اللَّه ﷺ\" (٧).\n_________\n(١) قَوْمٌ بُهْتٌ: جمع بهوت من بناء المبالغة في البهتان.\n(٢) وردت في المخطوطة والمطبوعة \"حبرنا وابن حبرنا\" والتصويب من شرح السنة للمؤلف وصحيح البخاري.\n(٣) فانتقصوه: من النقص أي العيب.\n(٤) في المطبوعة: (فقال)، والتصويب من المخطوطة وشرح السُّنَّة وصحيح البخاري.\n(٥) أخرجه البخاري في الصحيح ٦/ ٣٦٢، كتاب أحاديث الأنبياء (٦٠)، باب خلق آدم وذرِّيَّته (١)، الحديث (٣٣٢٩)، وفي ٧/ ٢٧٢، كتاب مناقب الأنصار (٦٣)، باب (٥١)، الحديث (٣٩٣٨) وفي ٨/ ١٦٥، كتاب التفسير (٦٥)، سورة البقرة (٢)، باب قوله: ﴿مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ﴾ [الآية (٩٧)] (٦)، الحديث (٤٤٨٠)، قوله: \"يخترف\" أي يجتني من الفواكه. وقوله: \"وما ينزع الوَلَد\" أي: وما يشبهه.\n(٦) في المطبوعة: (شَاوَرَنَا) والتصويب من المخطوطة، وصحيح مسلم.\n(٧) أخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٤٠٣ - ١٤٠٤، كتاب الجهاد (٣٢)، باب غزوة بدر (٣٠)، الحديث (٨٣/ ١٧٧٩)، قوله: \"أنَّ نُخيضها\" يعني الخيل. ونضرب أكبادها: تكليف الدابة =","vol":"4","page":86},{"text":"٤٥٨٦ - وعن ابن عبَّاس ﵁ \"أنَّ النَّبيَّ ﷺ قالَ وهوَ في قُبّةِ [أدَمٍ] (١) يومَ بَدْرٍ: اللَّهمَّ أَنشُدُكَ عهدَكَ ووعدَكَ، اللَّهمَّ إنْ تَشأُ لا تُعبَدْ بعدَ اليومِ: فأخذَ أبو بَكْرٍ بيَدِهِ فقالَ: حَسْبُكَ (٢) يا رسولَ اللَّه ألْحَحْتَ على ربِّك، فخرجَ وهوَ يَثبُ في الدِّرْعِ وهوَ يقول: ﴿سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾ (٣) \" (٤).\n\n٤٥٨٧ - وعن ابن عباس ﵁ \"أنَّ النَّبيَّ ﷺ قالَ يومَ بَدْرٍ: هذا جِبريل آخِذٌ برأسِ فرَسهِ عليهِ أداةُ الحرب\" (٥).\n\n٤٥٨٨ - وقال ابن عباس ﵁: \"بَيْنما رجلٌ مِنَ المسلمينَ يومئذٍ يَشتَدُّ في أثَرِ رجلٍ مِنَ المشركينَ أمامَهُ إذْ سَمِعَ ضَرْبَةً بالسَّوْطِ فَوقَهُ: وصَوْتَ الفارِسِ يقول: أقْدِمْ حَيْزومُ، إذْ نظرَ إلى المشركِ أمامَهُ خَرَّ مُسْتلقيًا، فنظرَ إليهِ فإذا هوَ قدْ خُطِمَ أنفُهُ وشُقَّ وجهُهُ كضَرْبةِ السَّوْطِ، فاخْضَرَّ ذلكَ\n_________\n= بالسير بأبلغ ما يمكن. و\"برك الغماد\" هو موضع من وراء مكّة، بخمس ليال بناحية الساحل وقيل بلدتان. وندب: دعا. و\"ماط\" أي تباعد (النووي، شرح صحيح مسلم ١٢/ ١٢٤ - ١٢٦).\n(١) ساقطة من المخطوطة، وليست عند البخاري. وقبة الأدم هي البنيان، وتطلق على الشيء المدور.\n(٢) العبارة في مخطوطة برلين (حَسْبُك اللَّه)، وما أثبتناه من المطبوعة، وهو لفظ المؤلف في شرح السنة ١٣/ ٣٧٨، ولفظ البخاري.\n(٣) سورة القمر (٥٤)، الآية (٤٥).\n(٤) أخرجه البخاري في الصحيح ٦/ ٩٩، كتاب الجهاد (٥٦)، باب ما قيل في درع النَّبيّ -ﷺ- (٨٩)، الحديث (٢٩١٥)، وفي ٧/ ٢٨٧، كتاب المغازي (٦٤)، باب قول اللَّه تعالى: ﴿إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُرْدِفِينَ﴾ [الأنفال (٨)، الآية (٩)] (٤)، الحديث (٣٩٥٣)، وفي ٨/ ٦١٩، كتاب التفسير (٦٥)، سورة ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ﴾ - القمر- (٥٤)، باب قوله: ﴿سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾ (٥)، الحديث (٤٨٧٥).\n(٥) أخرجه البخاري في الصحيح ٧/ ٣١٢، كتاب المغازي (٦٤)، باب شهود الملائكة بدرًا (١١)، الحديث (٣٩٩٥).","vol":"4","page":87},{"text":"أجْمَعُ، فجاءَ الأنصاريُّ فحدَّثَ رسولَ اللَّه ﷺ، فقال: صَدَقْتَ، ذلكَ منْ مَدَدِ السَّماءِ الثالِثةِ\" (١).\n\n٤٥٨٩ - وقال سعد بن أبي وقّاص ﵁: \"رأيتُ عنْ يَمينِ رسولِ اللَّه ﷺ وعَنْ شِمالِه يومَ أُحُدٍ رجلَيْنِ عليهِما ثِيابٌ بِيضٌ يُقاتِلانِ كأشَدِّ القِتالِ، ما رأَيْتُهُما قبلُ ولا بعدُ، يَعني جِبريلَ ومِيكائِيلَ\" (٢).\n\n٤٥٩٠ - وعن البَراء قال: \"بَعثَ النَّبيُّ ﷺ رَهْطًا إلى أبي رافِعٍ فدخلَ عليهِ عبدُ اللَّه بنُ عَتِيكٍ بيتَهُ ليلًا وهوَ نائِمٌ فقتَلَهُ، فقالَ عبدُ اللَّه بنُ عَتِيكٍ: فوضعْتُ السيفَ في بطنِه حتَّى أخذَ في ظهرِهِ فعرَفْتُ أنِّي قتلتُهُ، فجعلتُ أفتحُ الأبوابَ حتَّى انتهَيْتُ إلى درجةٍ فوضعْتُ رِجلي فوقعْتُ في ليلةٍ مُقْمِرَةٍ، فانكسَرَتْ ساقي، فعصَبْتُها بِعمامةٍ، فانطلَقْتُ إلى أصحابي فانتَهَيْتُ إلى النَّبيِّ ﷺ فحدَّثتُهُ فقال: ابْسُطْ رِجلَكَ فبسَطْتُ رِجلي فمسَحَها، فكأنَّما [لمْ] (٣) أشتَكِها قطُّ (٤).\n_________\n(١) أخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٣٨٤، كتاب الجهاد (٣٢)، باب الإمداد بالملائكة في غزوة بدر (١٨)، الحديث (٥٨/ ١٧٦٣)، وحَيْزوم: هو اسم فرس الملك، والخطم: الأثر على الأنف (النووي، شرح صحيح مسلم ١٢/ ٨٥ - ٨٦).\n(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٧/ ٣٥٨، كتاب المغازي (٦٤)، باب: ﴿إِذْ هَمَّتْ طَائِفَتَانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلَا وَاللَّهُ وَلِيُّهُمَا﴾ [آل عمران (٣)، الآية (١٢٢)] (١٨)، الحديث (٤٠٥٤)، ومسلم في الصحيح ٤/ ١٨٠٢، كتاب الفضائل (٤٣)، باب في قتال جبريل وميكائيل عن النبيّ -ﷺ- يوم أُحُد (١٠)، الحديث (٤٦/ ٢٣٠٦).\n(٣) ساقطة من المخطوطة.\n(٤) أخرجه البخاري في الصحيح ٦/ ١٥٥، كتاب الجهاد (٥٦)، باب قتل النائم المشرك (١٥٥)، الحديث (٣٠٢٢)، وفي ٧/ ٣٤٠ - ٣٤٢، كتاب المغازي (٦٤)، باب قتل أبي رافع عبد اللَّه ابن أبي الحُقيق. . . (١٦)، الحديث (٤٠٣٨) و(٤٠٣٩) و(٤٠٤٠).","vol":"4","page":88},{"text":"٤٥٩١ - وقال جابر: \"إنَّا يومَ الخَنْدَقِ نَحفِرُ فعرَضَتْ (١) كُدْيَةٌ شديدةٌ، فجاءُوا النَّبيَّ ﷺ فقالوا: هذِه كُدْيَةٌ عَرضَتْ في الخَنْدَقِ، فقال: أنا نازِلٌ: ثمَّ قامَ وبطنُهُ مَعصوبٌ بحجَرٍ، ولَبِثْنا ثلاثةَ أيّامٍ لا نَذوقُ ذَواقًا، فأخذَ النبيُّ ﷺ المِعْوَلَ فضربَ فعادَ كَثيبًا أهْيَلَ، فانْكَفأْتُ إلى امرأَتِي فقلتُ: هلْ عِندَكِ شيءٌ فإنِّي رأيتُ بالنبيِّ ﷺ خَمَصًا شديدًا، فأخرجَتْ جِرابًا فيهِ صاعٌ مِنْ شَعيرٍ، ولنا بُهَيْمةٌ داجِنٌ فذبَحْتُها، وطَحنَتِ الشَّعيرَ، حتَّى جَعلْنا اللَّحْمَ في البُرْمَةِ، ثمَّ جِئت النَّبيَّ ﷺ فسارَرْتُهُ فقلتُ: يا رسولَ اللَّه ذَبَحْنَا بُهَيْمَةً لنا وطَحَنَتْ صاعًا مِنْ شَعيرٍ، فتعالَ أنتَ ونَفَرٌ معَكَ فصاحَ النَّبيُّ ﷺ: يا أهلَ الخَنْدَقِ إنَّ جابِرًا صَنَع سُورًا فَحَيَّ هَلا بكُمْ. فقالَ رسولُ اللَّه ﷺ: لا تُنْزِلنَّ بُرْمَتَكُمْ ولا تَخْبِزُنَّ عَجينَكُمْ حتَّى أَجِيءَ. وجاءَ فأخرَجَتْ لهُ عَجينًا فبَصق (٢) فيهِ وباركَ، ثمَّ عَمَدَ إلى بُرْمَتِنا فبَصقَ (٢) وباركَ، ثمَّ قال: ادْعُ خابِزةً فلتَخْبِزْ معَكِ، واقْدَحِي مِنْ بُرْمَتِكمْ ولا تُنزِلوها. وهُمْ ألفٌ فأُقسِمُ باللَّه لأكَلوا حتَّى تَركوه وانحَرَفوا، وإنَّ بُرْمَتَنا لَتَغِطُّ كما هِيَ، وإنَّ عَجينَنا لَيُخْبَزُ كما هوَ\" (٣).\n_________\n(١) العبارة في المخطوطة (فَعَرَضَتْ في الخندق)، والزيادة ليست في المطبوعة ولا في لفظ المؤلف في شرح السنة ١٤/ ٥، ولا عند البخاري.\n(٢) في المخطوطة (فَبَسَقَ)، والتصويب من المطبوعة وصحيح البخاري.\n(٣) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٧/ ٣٩٥ - ٣٩٦، كتاب المغازي (٦٤)، باب غزوة الخندق وهي الأحزاب (١٩)، الحديث (٤١٠١) و(٤١٠٢)، ومسلم في الصحيح ٣/ ١٦١٠ - ١٦١١، كتاب الأشربة (٣٦)، باب جواز استتباعه غيره إلى دار من يثق برضاه بذلك. . . (٢٠)، الحديث (١٤١/ ٢٠٣٩). خَمصًا: هو بفتح الخاء والميم أي رأيته ضامر البطن من الجوع. والجِراب: وعاء من جلد. والصاع = ٢.٧٥١ كلغ تقريبًا. والداجن: ما ألف البيوت. والسور: بضم السين وإسكان الواو غير مهموز وهو الطَّعام الذي يدعى إليه، وقيل الطَّعام مطلقًا، وهي لفظة فارسية. وقوله \"اقدحي من برمتكم\" أي اغرفي والقدح المغرفة. =","vol":"4","page":89},{"text":"٤٥٩٢ - وقال أبو قتادة: \"إنَّ رسولَ اللَّه ﷺ قالَ لِعمَّارٍ حِينَ يَحفِرُ الخَنْدَقَ، فجَعلَ يَمسحُ رأسَهُ ويقول: بُؤْسَ ابنِ سُمَيَّةَ، تَقتُلُكَ الفِئَةُ الباغِيَةُ\" (١).\n\n٤٥٩٣ - وقال سُلَيمان بن صُرَد: \"قالَ النَّبيُّ ﷺ حِينَ أُجْلِيَ الأحزابُ عنهُ: الآنَ نَغزوهُمْ ولا يَغزونَنا، نحنُ نَسيرُ إليهِمْ\" (٢).\n\n٤٥٩٤ - وقالت عائشة ﵂: \"لمَّا رجعَ رسولُ اللَّه ﷺ مِنَ الخَنْدَقِ وَضَعَ السِّلاحَ واغْتَسلَ، أتاهُ جِبريلُ وهو يَنْفُضُ رأسَهُ مِنَ الغُبارِ، فقالَ: قَدْ وضعْتَ السِّلاحَ، واللَّهِ ما وضعتهُ اخرُجْ إليهِمْ. قالَ النَّبيُّ ﷺ: فأيْنَ؟ فأشارَ إلى [بَني] (٣) قُرَيْظَة\" (٤).\n_________\n= وقوله: \"حتَّى تركوه وانحرفوا\" أي شبعوا وانصرفوا. وقوله: \"تغِطّ\" أي تغلي ويسمع غليانها (النووي، شرح صحيح مسلم ١٣/ ٢١٥ - ٢١٧). الكُدْية: هي القطعة الصلبة الصمّاء. وقوله: \"كثيبًا أهيل\" أي صار رملًا يسيل ولا يتماسك والبرمة: القدر. وقوله: \"حيّ هلا بكم\" هي كلمة استدعاء فيها حث؛ أي هلموا مسرعين (الحافظ ابن حجر، فتح الباري ٧/ ٣٩٧ - ٣٩٩).\n(١) أخرجه مسلم من حديث أبي سعيد الخدري ﵁، عن أبي قتادة ﵁ في الصحيح ٤/ ٢٢٣٥ - ٢٢٣٦، كتاب الفتن (٥٢)، باب لا تقوم الساعة حتَّى يمر الرجل بقبر الرجل فيتمنى أن يكون مكان الميت من البلاء (١٨)، الحديث (٧٠/ ٢٩١٥) و(٧١/ ٢٩١٥) وأخرجه البخاري من حديث أبي سعيد الخدري ﵁ بنحو لفظ المصنِّف في الصحيح ١/ ٥٤١، كتاب الصلاة (٨)، باب التعاون في بناء المسجد (٦٣)، الحديث (٤٤٧).\n(٢) أخرجه البخاري في الصحيح ٧/ ٤٠٥، كتاب المغازي (٦٤)، باب غزوة الخندق وهي الأحزاب (١٩)، الحديث (٤١٠٩) و(٤١١٠).\n(٣) ساقطة من المطبوعة، وأثبتناها من المخطوطة، وهي في لفظ المؤلف في شرح السنة ١٤/ ٩.\n(٤) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٧/ ٤٠٧، كنإب المغازي (٦٤)، باب مرجع النبي -ﷺ- من الأحزاب. . . (٣٠)، الحديث (٤١١٧)، ومسلم في الصحيح ٣/ ١٣٨٩، كتاب الجهاد (٣٢)، باب جواز قتال من نقض العهد. . . (٢٢)، الحديث (٦٥/ ١٧٦٩).","vol":"4","page":90},{"text":"٤٥٩٥ - قال أنس: \"كأنِّي أنظُرُ إلى الغُبارِ ساطِعًا في زُقاقِ بَني غَنْم مِنْ مَوْكِبِ جِبريلَ ﵇ حِينَ سارَ رسولُ اللَّه ﷺ إلى بني قُرَيْظَة\" (١).\n\n٤٥٩٦ - وقال جابر ﵁: \"عَطِشَ النَّاسُ يومَ الحُدَيْبِيَةِ ورسولُ اللَّه ﷺ بينَ يَدَيْهِ رَكْوَةٌ فتَوضّأَ منها، ثمَّ أقبلَ النَّاسُ نحوَهُ، قالوا: ليسَ عندَنا ماءٌ نَتوضّأُ بهِ ونشربُ إلَّا ما في رَكْوَّتِكَ، فوَضَعَ النَّبيُّ ﷺ يَدَهُ في الرَّكْوَة، فَجَعَلَ الماءُ يَفُورُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ كَأَمْثَالِ العُيونِ، قال: فشَرِبْنا وتَوضّأْنا. قيلَ لجابرٍ: كَمْ كُنْتُم؟ قال: لوْ كُنَّا مِائةَ ألْفٍ لَكَفانا، كُنَّا خَمسَ عَشرةَ مِائةً\" (٢).\n\n٤٥٩٧ - وقال البَراء بن عازِب ﵁: \"كُنَّا معَ رسولِ اللَّه ﷺ أربع عَشَرةَ مِائةً يومَ الحُدَيْبِيَة، والحُدَيْبِيَةُ بِئرٌ، فنَزَحْناها فلمْ نترُكْ فيها قَطْرةً، فبلَغَ ذلكَ النَّبيَّ ﷺ، فأَتاها فجلَسَ على شَفِيرِها، ثُمَّ دَعا بإناءٍ مِنْ ماءٍ فتوضّأَ، ثمَّ مَضْمَضَ ودَعا، ثمَّ صَبَّهُ فيها، ثمَّ قالَ: دَعوها ساعةً. فأَرْوَوا أنفُسَهُمْ ورِكابَهُمْ حتَّى ارتَحلوا\" (٣).\n_________\n(١) أخرجه البخاري في الصحيح ٧/ ٤٠٧، كتاب المغازي (٦٤)، باب مرجع النبي -ﷺ- من الأحزاب. . . (٣٠)، الحديث (٤١١٨).\n(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٦/ ٥٨١، كتاب المناقب (٦١)، باب علامات النبوّة في الإسلام (٢٥)، الحديث (٣٥٧٦)، وفي ٧/ ٤٤١، كتاب المغازي (٦٤)، باب غزوة الحديبية (٣٥)، الحديث (٤١٥٢)، واللفظ له. وأخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٤٨٤، كتاب الإمارة (٣٣)، باب استحباب مبايعة الإمام الجيش عند إرادة القتال. . . (١٨)، الحديث (٧٣/ ١٨٥٦)، والركوة: إناء صغير من جلد يشرب فيه الماء، والجمع رِكاء (ابن الأثير، النهاية في غريب الحديث ٢/ ٢٦١).\n(٣) أخرجه البخاري في الصحيح ٦/ ٥٨١، كتاب المناقب (٦١)، باب علامات النبوّة في الإسلام (٢٥)، الحديث (٣٥٧٧)، وفي ٧/ ٤٤١، كتاب المغازي (٦٤)، باب غزوة الحديببة (٣٥)، الحديث (٤١٥٠) و(٤١٥١). والنزح: هو أخذ الماء شيئًا بعد شيء إلى أن =","vol":"4","page":91},{"text":"٤٥٩٨ - وقال عِمْران بن حُصَيْن ﵁: \"كُنَّا في سَفَرٍ مَعَ رسول اللَّه ﷺ فاشتَكَى إليهِ النَّاسُ مِنَ العَطشِ، فنزَلَ فدَعا فُلانًا (١) ودَعا عليًّا فقال: اذْهَبا فابتَغِيا الماءَ. فانطلَقا فلَقِيا امرأةً بينَ مَزادَتَيْنِ -أو سَطيحَتَيْنِ- منْ ماءٍ، فجاءا بها إلى النَّبيِّ ﷺ فاستَنْزَلوها عن (٢) بَعيرِها، ودَعا النَّبيُّ ﷺ بإناءٍ ففرَّغَ فيهِ منْ أفواهِ المَزادَتَيْنِ، ونُودِيَ في النَّاسِ: اسْقوا واسْتَقوا، قال: فشَرِبنا عِطاشًا أربعينَ رجلًا حتَّى رَوِينا، فمَلأْنا كُلَّ قِرْبَةٍ معَنا وإداوَةٍ، وايمُ اللَّه لقدْ أُقلِعَ عنها وإنّهُ لَيُخيَّلُ إلَيْنا أنَّها أشدُّ مِلْأً منها حِينَ ابتَدأَ\" (٣).\n\n٤٥٩٩ - وقال جابر ﵁: \"سِرْنا معَ رسولِ اللَّه ﷺ حتَّى نَزَلنا وادِيًا أفْيَحَ، فذهبَ رسولُ اللَّه ﷺ يَقْضِي حاجتَهُ فلمْ يرَ شيئًا يَسْتتِرُ بهِ، وإذا شَجَرتانِ بشاطئِ الوادِي، فانطلَقَ رسولُ اللَّه ﷺ إلى إحْداهُما فأخذَ بغُصْنٍ منْ أغصانِها فقال: انْقادِي عليَّ بإذنِ اللَّه. فانقادَتْ معهُ كالبَعيرِ المَخْشوشِ الذي يُصانِعُ قائِدَهُ\n_________\n= لا يبقى منه شيء، والرِّكاب: الإبل التي يسار عليها (الحافظ ابن حجر، منح الباري ٧/ ٤٤٢)، وشفيرها: أي طرفها.\n(١) تصحفت في المخطوطة إلى (بلالًا) والتصويب من المطبوعة، وصحيح البخاري، قال الحافظ ابن حجر، في فتح الباري ١/ ٤٥١: (هو عمران بن حصين، ويدل على ذلك قوله في رواية سلم بن زرير عند مسلم: \"ثم عجلني النبي -ﷺ- في ركب بين يديه نطلب الماء\").\n(٢) كذا في المطبوعة، وفي المخطوطة: (مِنْ).\n(٣) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ١/ ٤٤٧ - ٤٤٨، كتاب التيمم (٧)، باب الصعيد الطيّب وضوء المسلم يكفيه من الماء (٦)، الحديث (٣٤٤)، وفي ٦/ ٥٨٠، كتاب المناقب (٦١)، باب علامات النبوة في الإسلام (٢٥)، الحديث (٣٥٧١)، وأخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٤٧٤ - ٤٧٥، كتاب المساجد (٥)، باب قضاء الصَّلاة الفائتة واستحباب تعجيل قضائها (٥٥)، الحديث (٣١٢/ ٦٨٢)، والمزادة: هي أكبر من القربة، والمزادتان حمل البعير، سميت مزادة لأنه يزاد فيها من جلد آخر من غيرها (النووي، شرح صحيح مسلم ٥/ ١٩٠ - ١٩١).","vol":"4","page":92},{"text":"حتَّى أتى الشَّجَرَةَ الأُخرَى، فأخذَ بغُصْنٍ منْ أغصانِها فقال: انقادِي عليَّ بإذنِ اللَّه. فانقادَتْ معهُ كذلك، حتَّى إذا كانَ بالمَنْصَفِ ممَّا بينهُما قال: التَئِما عليَّ بإذنِ اللَّه. فالتَأَمَتا، فجلسْتُ أُحدِّثُ نفسِي، فحانَتْ مِنِّي لَفْتَةٌ فإذا أنا برسولِ اللَّه ﷺ مُقبِلًا، وإذا الشَّجَرتانِ قدْ افْتَرَقَتَا، فقامَتْ كُلُّ واحِدةٍ منهُما على ساقٍ\" (١).\n\n٤٦٠٠ - عن يزيد بن أبي عُبَيْد (٢) ﵄ قال: \"رأيتُ أثَرَ ضَرْبةٍ في ساقِ سَلَمةَ بنِ الأكْوَعِ ﵁ فقلت: يا أبا مُسلمِ ما هذِه الضَّرْبةُ؟ قال: ضَرْبةٌ أصابَتْنِي يومَ خَيْبَرَ فقالَ النَّاسُ: أُصيبَ سلَمَةُ، فأتيتُ النَّبيَّ ﷺ فنَفثَ فيهِ (٣) ثلاثَ نَفَثات، فما اشْتَكَيْتُها حتَّى الساعةَ\" (٤)\n\n٤٦٠١ - وقال سهْل بن سعد ﵁: \"قالَ رسولُ اللَّه ﷺ يومَ خَيْبَرَ: لأُعْطِيَنَّ هذِه الرايةَ غدًا رجلًا يَفتحُ اللَّه على يَديهِ يُحبُّ اللَّه ورسولَهُ ويُحبُّهُ اللَّه ورسولُهُ. فلمَّا أصبحَ النَّاسُ غَدَوْا على\n_________\n(١) أخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ٢٣٠٦ - ٢٣٠٧، كتاب الزهد (٥٣)، باب حديث جابر الطَّويل (١٨)، الحديث (٧٤/ ٣٠١٢)، وأفيح: أي واسعًا. وشاطئ الوادي: أي جانبه. والبعير المخشوش: هو الذي يجعل في أنفه خِشاش بكسر الخاء، وهو عود يجعل في أنف البعير إذا كان صعبًا ويشدّ فيه حبل ليذل وينقاد، وقد يتمانع لصعوبته فإذا اشتدّ عليه وآلمه انقاد شيئًا، ولهذا قال: \"الذي يصانع قائده\" (النووي، شرح صحيح مسلم ١٨/ ١٤٣).\n(٢) هو شيخ شيخ البخاري، ذكره الحافظ ابن حجر في تقريب التهذيب ٢/ ٣٦٨، الترجمة (٢٩٦)، وقال: (يزيد بن أبي عبيد الأسلمي، مولى سلمة بن الأكوع -الصحابي- ثقة، من الرابعة، مات سنة بضع وأربعين ومائة، روي له الستة).\n(٣) تصحفت في المطبوعة إلى (فيها) والتصويب من المخطوطة وصحيح البخاري.\n(٤) أخرجه البخاري في الصحيح ٧/ ٤٧٥، كتاب المغازي (٦٤)، باب غزوة خيبر (٣٨)، الحديث (٤٢٠٦). والنفث فوق النفخ ودون التفل، وقد يكون بغير ريق بخلاف التفل، وقد يكون بريق خفيف بخلاف النفخ (الحافظ ابن حجر، فتح الباري ٧/ ٤٧٥).","vol":"4","page":93},{"text":"رسولِ اللَّه ﷺ، فقال أَيْنَ عليُّ بنَ أبي طالِبِ؟ فقالوا: هوَ يا رسولَ اللَّه يَشْتَكِي عَيْنَهُ، فأُتِيَ بهِ، فبَصقَ في عَيْنهِ ودَعا لهُ فبرَأَ حتَّى [كأنْ] (١) لَمْ يَكُنْ بهِ وجَعٌ، فأعطاهُ الرايةَ\" (٢).\n\n٤٦٠٢ - وقال أنس ﵁: \"نَعى النَّبيُّ ﷺ زَيْدًا وجَعفرًا وابنَ رَواحةَ للناسِ قبلَ أنْ يأتيَهُمْ خبرُهُمْ فقال: أخذَ الرايةَ زَيْدٌ فأُصيبَ، ثمَّ أخذَ جعفَرٌ فأُصيبَ، ثمَّ أخذَ ابنُ رَواحَةَ فأُصيبَ، وعَيْناهُ تَذرِفان، حتَّى أخذَ الرايةَ سَيْفٌ منْ سُيوفِ اللَّه -يَعني خالدَ بنَ الوليدِ ﵁- حتَّى فتحَ اللَّه عليهِم\" (٣).\n\n٤٦٠٣ - وقال عبّاس ﵁: \"شَهِدتُ معَ رسولِ اللَّه ﷺ يومَ حُنَيْنٍ، فلمَّا الْتَقَى المسلمونَ والكُفَّارُ وَلَّى المسلمونَ مُدبِرينَ، فطفِقَ رسولُ اللَّه ﷺ يَرْكُضُ بَغلتَهُ قِبَلَ الكُفَّارِ وأنا آخِذٌ بلِجامِ بَغلةِ رسولِ اللَّه ﷺ أكُفُّها إرادَةَ أن لا تُسرِعَ، وأبو سُفيانَ بنُ الحارِثِ ﵁ (٤) آخِذٌ برِكابِ رسولِ اللَّه صلى اللَّه عليه\n_________\n(١) ما بين الحاصرتين ساقط من المطبوعة.\n(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٦/ ١١١، كتاب الجهاد (٥٦)، باب دعاء النبي -ﷺ- الناس إلى الإِسلام والنبوّة (١٠٢)، الحديث (٢٩٤٢)، وفي ٧/ ٤٧٦، كتاب المغازي (٦٤)، باب غزوة خيبر (٣٨)، الحديث (٤٢١٠)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ١٨٧٢، كتاب فضائل الصحابة (٤٤)، باب من فضائل عليّ بن أبي طالب ﵁ (٤)، الحديث (٣٤/ ٢٤٠٦) وسيأتي هذا الحديث أيضًا برقم (٤٧٦٤).\n(٣) أخرجه البخاري في الصحيح ٣/ ١١٦، كتاب الجنائز (٢٣)، باب الرجل ينعى إلى أهل الميت بنفسه (٤)، الحديث (١٢٤٦)، وفي ٧/ ٥١٢، كتاب المغازي (٦٤)، باب غزوة مُؤتة من أرض الشام (٤٤)، الحديث (٤٢٦٢)، وزيد: هو زيد بن حارثة، وجعفر: هو ابن أبي طالب، وابن رواحة: هو عبد اللَّه بن رواحة. وهذه الغزوة غزوة مؤتة قرية بالشام وكانت في السنة الثامنة للهجرة وكان المسلمون ثلاثة آلاف والروم مع هرقل مائة ألف.\n(٤) أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب هو ابن عم رسول اللَّه -ﷺ-، قال جماعة من العلماء: اسمه هو كنيته، وقال آخرون: اسمه المغيرة (النووي، شرح صحيح مسلم ١٢/ ١١٣).","vol":"4","page":94},{"text":"وسلم، فنظرَ رسولُ اللَّه ﷺ وهوَ على بَغلتِهِ كالمُتطاوِلِ عليْها إلى قِتالهِمْ فقال: هذا حِينَ حَمِيَ الوَطِيسُ. ثُمَّ أخذَ حَصَياتٍ فرَمَى بهِنَّ وجُوهَ الكُفّارِ ثمّ قال: انهَزَموا ورَبِّ محمّدٍ فواللَّهِ ما هوَ إلَّا أنْ رَماهُمْ بحَصَياتِهِ، فما زِلْتُ أرَى حَدَّهُمْ كَلِيلًا وأمْرَهُمْ مُدبرًا\" (١).\n\n٤٦٠٤ - وقيل للبَراءِ بنِ عازِبٍ ﵁: أفَرَرْتُمْ يومَ حُنَيْنٍ؟ قال: لا واللَّه ما ولَّى رسولُ اللَّه ﷺ، ولكنْ خرجَ شُبَّانُ أصحابهِ ليسَ عليهِمْ كثيرُ سِلاحٍ، فلَقُوا قَومًا رُماةً لا يَكادُ يَسقُطُ لهُمْ سَهْمٌ فرَشَقُوهُمْ رِشْقًا ما يَكادونَ يُخطِئونَ، فأقبَلُوا هُناكَ إلى رسولِ اللَّه ﷺ، ورسولُ اللَّه ﷺ على بَغلتِهِ البيضاء، وأبو سُفيانَ بنُ الحارِثِ ﵁ يقودُهُ، فنزلَ واستنصَرَ وقال:\nأنا النَّبيُّ لا كَذِبْ ... أنا ابنُ عبدِ المُطّلِبْ\nثمَّ صَفَّهُمْ\" (٢).\n_________\n(١) أخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٣٩٨، كتاب الجهاد (٣٢)، باب في غزوة حنين (٢٨)، الحديث (٧٦/ ١٧٧٥)، وحنين: وادٍ بين مكّة والطائف وراء عرفات بينه وبين مكّة بضعة عشر ميلًا. والوطيس: قال الأكثرون هو شبه التنور يسجر فيه ويضرب مثلًا لشدّة الحرب التي يشبه حرّها حرّه، وقد قال آخرون: الوطيس هو التنور نفسه، وقال الأصمعي: هي حجارة مدورة إذا حميت لم يقدر أحد يطأ عليها، فيقال: الآن حمي الوطيس، وقيل هو الضرب في الحرب، وقيل هو الحرب الذي يطيس النَّاس أي يدقهم، وقالوا: وهذه اللفظة من فصيح الكلام وبديعه الذي لم يسمع من أحد قبل النَّبي -ﷺ-. وقوله: \"فما زلت أرى حدّهم كليلًا\" أي ما زلت أرى قوتهم ضعيفة (النووي، شرح صحيح مسلم ١٢/ ١١٣ - ١١٧).\n(٢) متفق عليه، من رواية أبي إسحاق -عمرو بن عبد اللَّه السَّبيعي- قال: قال رجل للبراء: يا أبا عُمارة أفررتم يوم حنين؟. . . أخرجه البخاري في الصحيح ٦/ ١٠٥، كتاب الجهاد (٥٦)، باب من صفَّ أصحابه عند الهزيمة. . . (٩٧)، الحديث (٢٩٣٠)، وفي ٨/ ٢٧ - ٢٨، كتاب المغازي (٦٤)، باب قول اللَّه تعالى: ﴿وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ. . .﴾ [التوبة: (٩)، الآية (٢٥)]، الحديث (٤٣١٥) و(٤٣١٦) و(٤٣١٧). وأخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٤٠٠، كتاب الجهاد (٣٢)، باب في غزوة حنين (٢٨)، الحديث (٧٨/ ١٧٧٦)، =","vol":"4","page":95},{"text":"٤٦٠٥ - قال البراء: \"كُنَّا واللَّه إذا احْمَرَّ البأسُ نتَّقِي بِهِ، وإنَّ الشُّجاعَ مِنّا لَلَّذِي يُحاذِي به، يَعني النَّبيَّ ﷺ\" (١).\n\n٤٦٠٦ - وقال سلمة بن الْأَكْوَع ﵁: \"غَزَوْنا معَ رسولِ اللَّه ﷺ حُنَيْنًا، فوَلَّى صَحابةُ رسولِ اللَّه ﷺ، فلمَّا غَشُوا رسولَ اللَّه ﷺ نزلَ عن البَغْلةِ ثُمَّ قبضَ قَبْضةً مِنْ تُرابٍ مِنَ الأرضِ ثمَّ استقبلَ بها وجوهَهُمْ، فقال: شاهَتِ الوُجوهُ. فما خلقَ اللَّه مَنهُمْ إنسانًا إلَّا ملأَ عَيْنَيْهِ تُرابًا بتلكَ القَبْضةِ، فوَلَّوْا مُدبِرينَ\" (٢).\n\n٤٦٠٧ - عن أبي هريرة ﵁ أنّه قال: \"شَهِدْنا معَ رسولِ اللَّه ﷺ حُنَيْنًا (٣)، فقالَ رسولُ اللَّه ﷺ لرجُلٍ ممّنْ معهُ يَدَّعِي الإِسلامَ: هذا منْ أهلِ النَّارِ. فلمَّا حضرَ القِتالُ قاتَلَ الرجُلُ مِنْ أشدِّ القِتالِ وكثُرَتْ بهِ الجِراح، فجاءَ رجلٌ فقال: يا رسولَ اللَّه أرأيتَ الذِي تُحدِّثُ أنّهُ منْ أهلِ النَّارِ، قد قاتَلَ في سبيلِ اللَّه منْ أشدِّ القِتالِ فكثُرَتْ بهِ الجِراحُ، فقال: أَمَا إنّهُ منْ أهلِ النَّارِ. فكادَ بعضُ\n_________\n= ورَشْقًا: هو بفتح الراء وهو مصدر، وأمَّا الرِّشق بالكسر فهو اسم للسهام التي ترميها الجماعة دفعة واحدة. واستنصر: أي دعا (النووي، شرح صحيح مسلم ١٢/ ١١٨).\n(١) أخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٤٠١، كتاب الجهاد (٣٢)، باب في غزوة حنين (٢٨)، الحديث (٧٩/ ١٧٧٦)، واحمرار البأس كناية عن شدة الحرب، واستعير ذلك لحمرة الدماء الحاصلة فيها في العادة، أو الاستعار الحرب واشتعالها كاحمرار الجمر (النووي، شرح صحيح مسلم ١٢/ ١٢١).\n(٢) أخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٤٠٢، كتاب الجهاد (٣٢)، باب في غزوة حنين (٢٨)، الحديث (٨١/ ١٧٧٧)، وقوله: \"شاهت الوجوه\" أي قبحت (النووي، شرح صحيح مسلم ١٢/ ١٢٢).\n(٣) كذا في المخطوطة والمطبوعة وفي صحيح مسلم أيضًا \"حنين\"، قال النووي في شرح صحيح مسلم ٢/ ١٢٢:\n(كذا وقع في الأصول، قال القاضي عياض ﵀: صوابه خيبر بالخاء المعجمة)، وفي صحيح البخاري \"خيبر\".","vol":"4","page":96},{"text":"المسلمينَ يَرتابُ، فبَيْنما هُمْ (١) عَلَى ذلكَ إذْ وَجَدَ الرجلُ ألَمَ الجِراحِ فَأَهْوَى بيَدِه إلى كِنانتِهِ فانتزَعَ سَهْمًا فانتحَرَ بهِ، فاشتد رِجالٌ مِنَ المسلمينَ إلى رسولِ اللَّه ﷺ فقالوا: يا رسولَ اللَّه صدَّقَ اللَّه حَديثَكَ، قد انتحَرَ فُلانٌ وقتلَ نفسَه فقالَ رسولُ اللَّه ﷺ: اللَّه أكبرُ أشهدُ أنِّي عبدُ اللَّه ورسولُهُ، يا بِلالُ قمْ فأذِّنْ: لا يَدخل الجنّةَ إلَّا مُؤْمِنٌ، وإنَّ اللَّه لَيُؤيِّدُ هذا الدِّينَ بالرجُلِ الفاجِرِ\" (٢).\n\n٤٦٠٨ - عن عائشة ﵂ أنّها قالت: \"سُحِرَ رسولُ اللَّه ﷺ حتَّى أنّهُ لَيُخَيَّلُ إليهِ أنّه فعلَ الشيءَ وما فعلَهُ، حتَّى إذا كانَ ذاتَ يومٍ عندِي دَعا اللَّه ودَعاهُ، ثمَّ قال: أشَعَرْتِ يا عائشةُ أنَّ اللَّه قدْ أفتانِي فيما استفتَيْتُهُ، جاءَنِي رجُلانِ، جلسَ أحدُهُما عندَ رأْسِي والآخرُ عندَ رِجْلِي ثمَّ قالَ أحدُهُما لصاحبِهِ: ما وَجَعُ الرجُلِ؟ قال: مَطْبوبٌ، قال: ومَنْ طَبَّهُ؟ قال: لَبيدُ بنُ الأعْصَمِ اليهوديُّ، قال: فيماذا؟ قال: في مُشْطٍ ومُشاطَةٍ وجُفِّ طَلْعَةِ ذَكَرٍ، قال: فأينَ هوَ؟ قال: في بئرِ ذَرْوانَ. فذهبَ النَّبيُّ ﷺ في أُناسٍ منْ أصحابِه إلى البئر فقال: هذِهِ البئرُ التي أُريتُها، وكأَنَّ ماءَها نُقاعَةُ الحِنّاءِ، وكأَنَّ نَخْلَها رؤوسُ الشياطينِ. فاستخرجَهُ\" (٣).\n_________\n(١) تصحفت في المطبوعة إلى (هو)، والعبارة في المخطوطة: (فبينما هو ذلك) والتصويب من صحيحَيْ البخاري ومسلم.\n(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٦/ ١٧٩، كتاب الجهاد (٥٦)، باب إنّ اللَّه يؤيّد الدين بالرجل الفاجر (١٨٢)، الحديث (٣٠٦٢)، وفي ٧/ ٤٧١، كتاب المغازي (٦٤)، باب غزوة خيبر (٣٨)، الحديث (٤٢٠٣) و(٤٢٠٤)، وفي ١١/ ٤٩٨، كتاب القدر (٨٢)، باب العمل بالخواتيم (٥)، الحديث (٦٦٠٦)، وأخرجه مسلم في الصحيح ١/ ١٠٥، كتاب الإِيمان (١)، باب غلظ تحريم قتل الإنسان نفسه. . . (٤٧)، الحديث (١٧٨/ ١١١)، والكِنانة: أي الجعبة وهي ظرف السهم. وقوله \"فاشتد رجال\" أي أسرعوا.\n(٣) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٦/ ٣٣٤، كتاب بدء الخلق (٥٩)، باب صفة إبليس وجنوده (١١)، الحديث (٣٢٦٨)، وفي ١٠/ ٢٢١، كتاب الطبّ (٧٦)، باب السِّحْر (٤٧)، الحديث (٥٧٦٣)، وفي ١٠/ ٢٣٢ - ٢٣٣، بساب هل يستخرج السِّحْر (٤٩)، =","vol":"4","page":97},{"text":"٤٦٠٩ - عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: \"بَيْنما نحنُ عندَ النَّبيِّ ﷺ وهوَ يَقْسِمُ قَسْمًا أتاهُ ذُو الخُوَيْصِرَةِ، وهوَ رجلٌ منْ بَني تَميم، فقال: يا رسولَ اللَّه اعدِلْ، فقال: ويلَكَ فمَنْ يَعدِلُ إذا لمْ أعدِلْ، قدْ (١) خِبْتُ وخَسِرْتُ (٢) [إنْ لمْ أكُنْ أعدِلُ] (٣) فقال عمرُ: ائْذَنْ لي أضرِبْ عُنُقَهُ، فقال: دَعْهُ فإنَّ لهُ أصحابًا يَحقِرُ أحدُكُمْ صَلاتَهُ معَ صَلاتِهِمْ، وصِيامَهُ معَ صِيامِهِمْ، يَقرأُونَ القُرآنَ لا يجاوِزُ تَراقِيَهُمْ، يَمْرُقونَ مِنَ الدِّينِ كما يَمْرقُ السهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ: يُنْظَرُ إلى نَصْلِهِ، إلى رِصافِهِ؛ إلى نَضِيِّهِ -وهو قِدْحِهِ-؛ إلى قُذَذِهِ فلا يُوجدُ فيهِ شيءٌ، قَدْ سَبَقَ الفَرْثَ والدَّمَ، آيتُهُمْ رجلٌ أسودُ إحدَى عضُدَيْهِ مِثْلُ ثَدْيِ المرأة، أو مِثْلُ البَضْعَةِ تَدَرْدَرُ،\n_________\n= الحديث (٥٧٦٥)، وفي ١٠/ ٢٣٥ - ٢٣٦، باب السِّحْر (٥٠)، الحديث (٥٧٦٦)، وفي ١١/ ١٩٣، كتاب الدعوات (٨٠)، باب تكرير الدعاء (٥٧)، الحديث (٦٣٩١)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ١٧١٩ - ١٧٢٠، كتاب السلام (٣٩)، باب السِّحْر (١٧)، الحديث (٤٣/ ٢١٨٩)، قوله: \"مطبوب\" أي مسحور يقال طُبّ الرجل بالضم إذا سحر، فكنوا عن السحر بالطب تفاؤلًا كما كنوا بالسليم عن اللديغ. والمُشاطة: هي الشعر الذي يسقط من الرأس أو اللحية عند تسريحه. وجُفّ: هو وعاء طلع النخل، وهو الغشاء الذي يكون عليه، ويطلق على الذكر والأنثى فلهذا قيّده في الحديث بقوله: \"طلعة ذكر\". وبئر ذَرْوان: هي بئر بالمدينة في بستان بني زُرَيْق، وقد وقع في جميع نسخ مسلم وفي بعض روايات البخاري \"ذي أروان\" وكلاهما صحيح والثاني أجود وأصح -أي ذي أروان- والنُّقاعة: بضم النون الماء الذي ينقع فيه الحناء (النووي، شرح صحيح مسلم ١٤/ ١٧٧).\n(١) في المخطوطة (فقد) والتصويب من المطبوعة، وكذا لفظ المؤلف في شرح السنة ١٠/ ٢٢٤، ولفظ البخاري أيضًا.\n(٢) قال النووي في شرح صحيح مسلم ٧/ ١٥٩: (قوله -ﷺ-: \"خبتُ وخسرتُ\" روي بفتح التاء وبضمها، ومعنى الضم ظاهر، وتقدير الفتح خبتَ أنت أيها التابع إذا كنت لا أعدل لكونك تابعًا ومقتديًا بمن لا يعدل، والفتح أشهر واللَّه أعلم).\n(٣) ساقطة من المخطوطة، وأثبتناها من المطبوعة، وهي في لفظ المؤلف في شرح السنة، وعند البخاري، والعبارة عند مسلم: (إِنْ لَم أعْدِلْ).","vol":"4","page":98},{"text":"ويَخرُجونَ على حِينِ (١) فُرْقَةٍ مِنَ النَّاسِ. قالَ أبو سعيد: أشهدُ أنِّي سمعتُ هذا الحديث منْ رسولِ اللَّه ﷺ، وأشهدُ أنَّ عليَّ بنَ أبي طالِبٍ ﵁ قاتَلَهُمْ وأنا معَهُ، فأمرَ (٢) بذلكَ الرَّجُلِ فالتُمِسَ، فأتِيَ بهِ حتَّى نَظرتُ إليهِ على نَعْتِ النَّبيِّ ﷺ الذي نَعَتَهُ\" (٣). وفي رواية: \"أقبَلَ رجلٌ غَائِرُ العَيْنَيْنِ، ناتِئُ الجَبْهَةِ، كَثُّ اللِّحْيَةِ، مُشْرِف الوَجْنَتَيْنِ، مَحْلوقُ الرأسِ، فقال: يا محمّدُ اتَقِ اللَّه قال: فمَنْ (٤) يُطيعُ اللَّه إذا عَصَيْتُهُ، فَيَأْمَنُني اللَّهُ على أهلِ الأرضِ ولا تأْمَنونني. فسألَ رجلٌ قَتْلَهُ فمنعَهُ، فلمّا ولَّى قال: إنَّ مِنْ ضِئْضِئِ هذا قومًا يَقرأُونَ القُرآنَ لا يُجاوِزُ حَناجِرَهُمْ، يَمْرُقونَ مِنَ الإِسلامِ مُروقَ السَّهْمِ مِنَ الرَّمِيَّةِ، فيَقتلونَ أهلَ\n_________\n(١) كذا في المخطوطة، وفي لفظ المؤلف في شرح السنة عند البخاري ومسلم. والعبارة في المطبوِعة: (خَيْر فِرقَةٍ)، قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري ٦/ ٦١٩ (وفي رواية الكشمهيني على خَيْر، بخاءِ معجمة وراء، أي أفضل، وفِرقة بكسر الفاء أي طائفة، وهي رواية الإِسماعيلي، ويؤيّد الأول -حين فرقة- حديث مسلم).\n(٢) أي عليّ ﵁.\n(٣) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٦/ ٦١٧ - ٦١٨، كتاب المناقب (٦١)، باب علامات النبوة في الإِسلام (٢٥)، الحديث (٣٦١٠)، وفي ١٠/ ٥٥٢، كتاب الأدب (٧٨)، باب ما جاء في قول الرجل: ويلك (٩٥)، الحديث (٦١٦٣). وأخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ٧٤٤، كتاب الزكاة (١٢)، باب ذكر الخوارج وصفاتهم (٤٧)، الحديث (١٤٨/ ١٠٦٤)، قوله: \"يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية\" قال القاضي: معناه يخرجون منه خروج السهم إذا نفذ الصيد من جهة أخرى ولم يتعلق به شيء منه، والرمية هي الصيد المرمي. الرِّصاف: هو مدخل النصل من السهم. والنصل: هو حديدة السهم والقِدْح: عوده. والقُذذ: هو ريش السهم. والبضعة: هي القطعة من اللحم، وتدردر: معناه تضطرب وتذهب وتجيء. (النووي، شرح صحيح مسلم ٧/ ١٥٩ - ١٦٦). والتراقي: جمع ترقوة وهي العظام بين نقرة الحلق والعاتق. وقوله: \"قد سبق الفرث والدم\" أي مرّ عليهما، والمعنى كما نفذ السهم في الرمية بحيث لم يتعلق به شيء من الروث والدم كذلك دخول هؤلاء في الإسلام ثم خروجهم منه سريعًا بحيث لم يؤثر فيهم. والْتُمسَ: أي طُلِبَ. وآيتهم: أي علامتهم.\n(٤) كذا في المطبوعة، والعبارة في المخطوطة: (فقال: من يطيع اللَّه) وهو الموافق للفظ البخاري، والعبارة عند مسلم: (قال: فقال رسول اللَّه -ﷺ-: فمن يُطع اللَّه).","vol":"4","page":99},{"text":"الإِسلامِ ويَدَعونَ أهلَ الأوْثَانِ، لَئِنْ أدْرَكْتُهُمْ لأقْتُلَنَّهُمْ قَتْلَ عادٍ\" (١).\n\n٤٦١٠ - وقال أبو هريرة ﵁: \"كنتُ أدعُو أُمِّي إلى (٢) الإِسلامِ وهيَ مُشرِكةٌ، فدَعَوْتُها يومًا فأسمعَتْنِي في رسولِ اللَّه ﷺ ما أكْرَهُ، فأتيتُ رسولَ اللَّه ﷺ وأنا أبكِي قلتُ: يا رسولَ اللَّه ادْعُ اللَّه أنْ يَهدِيَ أُمَّ أبي هُرَيْرَةَ، فقال: اللَّهُمَّ اهْدِ أُمَّ أبي هُرَيْرَةَ. فخرجتُ مُستبْشِرًا بدَعْوةِ نبيِّ اللَّه ﷺ، فلمَّا صِرْتُ إلى البابِ، فإذا هوَ مُجافٌ، فسمِعَتْ أُمِّي خَشْفَ قَدَمَيَّ، فقالتْ: مكانَكَ يا أبا هُرَيْرَةَ، وسمِعتُ خَضْخَضَةَ الماءِ، فاغتسلَتْ ولبِسَتْ دِرْعَها وعجِلَتْ عنْ خِمارِها، ففَتحَت البابَ ثمَّ قالت: يا أبا هُرَيْرةَ أشهدُ أنْ لا إله إلَّا اللَّه وأشهدُ أنَّ محمّدًا رسولُ اللَّه فرجَعْتُ إلى رسولِ اللَّه ﷺ وأنا أبكِي مِنَ الفَرح، فحمِدَ اللَّه وقالَ خَيْرًا\" (٣).\n\n٤٦١١ - وقال أبو هريرة: \"إنَّكُم تقولون: أَكْثَرَ أبو هُرَيْرةَ عن النبيِّ ﷺ، واللَّهُ الموعِدُ، وإنَّ إخْوَتِي مِنَ المُهاجِرينَ كانَ يَشغَلُهُمْ\n_________\n(١) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٦/ ٣٧٦، كتاب الأنبياء (٦٠)، باب قول اللَّه تعالى ﴿وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا. . .﴾ [هود (١١)، الآية (٥٠)] (٦)، الحديث (٣٣٤٤)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ٧٤١، كتاب الزكاة (١٢)، باب ذكر الخوارج وصفاتهم (٤٧)، الحديث (١٤٣/ ١٠٦٤) غائر العينين: أي غارت عيناه ودخلتا في رأسه. وناتئ الجبهة: أي مرتفعها. وكثّ اللحية: أي كثيفها. ومشرف الوجنتين: أي عالي الخدين. وقوله: \"إنّ من ضئضئ هذا\" أي من أصله ونسبه.\n(٢) تصحفت في المخطوطة إلى (على) والتصويب من المطبوعة ومن لفظ المؤلف في شرح السنة ١٣/ ٣٠٦، ومن لفظ مسلم.\n(٣) أخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ١٩٣٨ - ١٩٣٩، كتاب فضائل الصحابة (٤٤)، باب من فضائل أبي هريرة الدوسيّ ﵁ (٣٥)، الحديث (١٥٨/ ٢٤٩١)، مجاف: أي مغلق. وقوله: \"خشف قدميّ\" أي صوتهما في الأرض. وخضخضة الماء: صوت تحريكه (النووي، شرح صحيح مسلم ١٦/ ٥٢).","vol":"4","page":100},{"text":"الصَّفْقُ بالأسْواقِ، وإنَّ إخْوَتي مِنَ الأنْصارِ [كانَ] (١) يشغَلُهُمْ عملُ أموالِهِمْ، وكنتُ امرءًا مِسْكينًا ألزَمُ رسولَ اللَّه ﷺ على مِلْءِ بَطنِي، وقالَ النبيُّ ﷺ يومًا: لنْ يَبسُطَ أحدٌ منكُمْ ثَوْبهُ حتَّى أقضِيَ مَقالتِي هذهِ ثُمَّ يَجمعُهُ إلى صَدرِهِ فيَنسَى منْ مَقالتِي شيئًا أبدًا. فبسَطْت نَمِرَةً ليسَ عليَّ ثوبٌ غيرها، حتَّى قضَى النبيُّ ﷺ مَقالَتَهُ ثُمَّ جمعتُها إلى صَدرِي، فَوالذِي (٢) بَعثَة بالحقِّ ما نسيتُ مِنْ مَقالتِهِ ذلكَ إلى يَومِي هذا\" (٣).\n\n٤٦١٢ - وقال جرير بن عبد اللَّه: \"قالَ لي رسولُ اللَّه ﷺ: ألا تُريحُني منْ ذِي الخَلَصَة؟ فقلتُ: بلى، وكنتُ لا أثبُتُ على الخيلِ، فذكرتُ ذلكَ للنبيِّ ﷺ، فضربَ يدَهُ على صَدرِي حتَّى رأيتُ أثرَ يَدِهِ في صَدرِي وقال: اللَّهُمَّ ثَبِّتْهُ واجعلْهُ هادِيًا مَهْدِيًّا. قال: فما وقعت عنْ فرَسِي بعدُ، فانطلقَ في مِائةٍ وخَمسينَ فارِسًا من أحْمَسَ فحرَّقَها بالنارِ وكَسرَها\" (٤).\n_________\n(١) ساقطة من المخطوطة، وأثبتناها من المطبوعة وهي موجودة عند البخاري.\n(٢) كذا في المطبوعة وهو الموافق للفظ البخاري. والعبارة في المخطوطة (فواللَّه الذي).\n(٣) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ١/ ٢١٣، كتاب العلم (٣)، باب حفظ العلم (٤٢)، الحديث (١١٨)، وفي ٥/ ٢٨، كتاب الحرث والمزارعة (٤١)، باب ما جاء في الغرس (٢١)، الحديث (٢٣٥٠)، وفي ١٣/ ٣٢١، كتاب الاعتصام (٩٦)، باب الحجة على من قال إن أحكام النبي -ﷺ- كانت ظاهرة. . . (٢٢)، الحديث (٧٣٥٤)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ١٩٣٩ - ١٩٤٠، كتاب فضائل الصحابة (٤٤)، باب من فضائل أبي هريرة الدوسي ﵁ (٣٥)، الحديث (١٥٩/ ٢٤٩٢) و(١٦٠/ ٢٤٩٢). والصفق: هو كناية عن التبايع، وكانوا يصفقون بالأيدي من المتبايعين بعضها على بعض (النووي، شرح صحيح مسلم ١٦/ ٥٤). والنَمِرَة: شملة مخططة من مآزر العرب.\n(٤) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٦/ ١٥٤، كتاب الجهاد (٥٦)، باب حرق الدُّور والنخيل (١٥٤)، الحديث (٣٠٢٠)، وفي ٨/ ٧٠ - ٧١، كتاب المغازي (٦٤)، باب غزوة ذي الخاصة (٦٢)، الحديث (٤٣٥٥) و(٤٣٥٦) و(٤٣٥٧)، وأخرجه مسلم في =","vol":"4","page":101},{"text":"٤٦١٣ - وقال أنس ﵁: \"إنَّ رجلًا كانَ يكتُبُ للنبيِّ ﷺ فارتدَّ عن الإِسلامِ ولحِقَ بالمُشركينَ، فقالَ النبيُّ ﷺ: إنَّ الأرضَ لا تَقبَلْهُ. فأَخبرَنِي أبو طَلْحةَ أنّهُ أتَى الأرضَ التي ماتَ فيها، فوجدَهُ منبوذًا، فقال: ما شأنُ هذا؟ فقالوا: دَفنّاهُ مِرارًا فلمْ تَقبَلْهُ الأرضُ\" (١).\n\n٤٦١٤ - وقال أبو أيُّوب: \"خرجَ النبيُّ ﷺ وقد وَجَبَت الشَّمْسُ فسَمِعَ صوتًا فقال: يَهودُ تُعذَّبُ في قُبورِها\" (٢).\n_________\n= الصحيح ٤/ ١٩٢٥ - ١٩٢٦، كتاب فضائل الصحابة (٤٤)، باب من فضائل جرير بن عبد اللَّه رضي اللَّه تعالى عنه (٢٩)، الحديث (١٣٦/ ٢٤٧٦) و(١٣٧/ ٢٤٧٦). والخلصة: نبات له حبّ أحمر كخرز العقيق، وذو الخلصة اسم للبيت الذي كان فيه الصنم، وقيل اسم البيت: الخلصة، واسم الصنم: ذو الخلصة، وحكى المبرِّد أن موضع ذي الخلصة صار مسجدًا جامعًا لبلدة يقال لها العبلات من أرض خثعم. وأحمس: هم رهط جرير ينتسبون إلى أحمس بن الغوث بن أنمار (الحافظ ابن حجر، فتح الباري ٨/ ٧١ - ٧٢).\n(١) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٦/ ٦٢٤، كتاب المناقب (٦١)، باب علامات النبوة في الإِسلام (٢٥)، الحديث (٣٦١٧)، ومسلم في الصحيح ٤/ ٢١٤٥، كتاب صفات المنافقين (٥٠)، الحديث (١٤/ ٢٧٨١)، ولفظه عن أنس قال: \"كان منّا رجل من بني النجار قد قرأ البقرة وآل عمران، وكان يكتب لرسول اللَّه -ﷺ-، فانطلق هاربًا حتَّى لحق بأهل الكتاب، قال: فرفعوه، قالوا: هذا قد كان يكتب لمحمد فأعجبوا به، فما لبث أن قصم اللَّه عنقه فيهم، فحفروا له فواروه، فأصبحت الأرض قد نبذته على وجهها، ثمَّ عادوا فحفروا له فواروه، فأصبحت الأرض قد نبذته على وجها، ثمَّ عادوا فحفروا له فواروه، فأصبحت الأرض قد نبذته على وجهها، فتركوه منبوذًا\"، وأما نص الحديث الذي ساقه المصنف فقد أخرجه بإسناده في شرح السنة ١٣/ ٣٠٦، كتاب الفضائل، باب علامات النبوة، الحديث (٣٧٢٥)، وأبو طلحة: هو زوج أم أنس، ومنبوذًا: أي مطروحًا ملقى على وجه الأرض.\n(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٣/ ٢٤١، كتاب الجنائز (٢٣)، باب التعوذ من عذاب القبر (٨٧)، الحديث (١٣٧٥) واللفظ له، وأخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ٢٢٠٠، كتاب الجنة (٥١)، باب عرض مقعد الميت من الجنة أو النار. . . (١٧)، الحديث (٦٩/ ٢٨٦٩)، وقوله: \"وجبت الشمس\" أي سقطت، والمراد غروبها (الحافظ ابن حجر، فتح الباري ٣/ ٢٤١).","vol":"4","page":102},{"text":"٤٦١٥ - وقال جابر ﵁: \"قَدِمَ النبيُّ ﷺ منْ سَفَرٍ، فلمَّا كانَ قُرْبَ المدينةِ هاجَتْ رِيحٌ تكادُ أنْ تَدْفِنَ الراكِبَ، فقالَ رسولُ اللَّه ﷺ: بُعِثَتْ هذِه الرِّيحُ لمَوْتِ مُنافِقٍ فقَدِمَ المدينةَ فإذا عَظيمٌ مِنَ المُنافِقينَ قدْ ماتَ\" (١).\n\n٤٦١٦ - عن أبي سعيد الخُدْرِيّ ﵁ قال: \"خرَجْنا معَ النَّبيِّ ﷺ حتَّى قَدِمْنَا عُسْفانَ، فأقامَ بها لَيالِيَ، فقالَ النَّاسُ: ما نحنُ هاهنا في شيءٍ وإنَّ عِيالَنا لَخلوفٌ مَا نَأْمَنُ عليهِمْ، فبلغَ ذلكَ النبيَّ ﷺ، فقال: والَّذِي نَفْسِي بيدِه ما مِنَ المدينةِ شِعْبٌ ولا نَقْبٌ إلَّا عليهِ مَلَكانِ يَحْرِسانِها حتَّى تَقْدَموا إليها. ثمَّ قال: ارتَحِلُوا. فارتَحَلْنا وأقبَلْنا إلى المدينةِ، فوَالَّذِي يُحْلَفُ بهِ ما وَضَعْنا رحالَنا حِينَ دَخَلنا المدينةَ حتَّى أغارَ علينا بَنُو عبدِ اللَّه بنِ غَطَفانَ، وما يهيجُهُمْ قبلَ ذلكَ شيءٌ\" (٢).\n\n٤٦١٧ - وقال أنس ﵁: \"أصابَت الناسَ سَنَةٌ على عهدِ رسولِ اللَّه ﷺ، فبَيْنا النبيُّ ﷺ يَخطُبُ في يومِ جُمُعَةٍ (٣) قامَ أعرابيٌّ فقال: يا رسولَ اللَّه هَلَكَ المالُ وجاعَ العِيالُ فادْعُ اللَّه لنا، فرفَعَ يدَيْهِ وما نَرى في السماءِ قَزَعَة، فوَالَّذِي نَفْسِي بيَدِهِ\n_________\n(١) أخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ٢١٤٥ - ٢١٤٦، كتاب صفات المنافقين (٥٠)، الحديث (١٥/ ٢٧٨٢)، وقوله: \"تدفن الراكب\" أي تغيبه عن الناس وتذهب به لشدتها (النووي، شرح صحيح مسلم ١٧/ ١٢٧).\n(٢) أخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ١٠٠١ - ١٠٠٢، كتاب الحج (١٥)، باب الترغيب في سكنى المدينة والصبر على لأوائها (٨٦)، الحديث (٤٧٥/ ١٣٧٤)، قوله: \"وإنّ عيالنا لخُلوف\": أي ليس عندهم رجال ولا من يحميهم، والشِّعْب: هو الفرجة النافذة بين الجبلين، وقال ابن السكيت: هو الطريق في الجبل. والنَّقب: هو مثل الشعب، وقيل هو الطريق في الجبل، قال الأخفش: أنقاب المدينة: طرقها وفجاجها (النووي، شرح صحيح مسلم ٩/ ١٤٧ - ١٤٨).\n(٣) تصحفت في المطبوعة إلى (الجمعة) والتصويب من المخطوطة، ومن شرح السنة ٤/ ٤١٤، وهو الموافق للفظ البخاري.","vol":"4","page":103},{"text":"ما وضَعَهُما (١) حتَّى ثارَ السَّحابُ أمثالَ الجِبالِ، ثُمَّ لمْ يَنْزِلْ عنْ مِنبَرِهِ حتَّى رأيتُ المطرَ يَتَحادَرُ على لِحيَتِهِ، فمُطِرْنا يومَنا ذلكَ ومِنَ الغَدِ ومِنْ بعدِ الغَدِ حتَّى الجُمْعَةِ الأُخرَى. فقامَ (٢) ذلكَ الأعرابيُّ، أو غيرُهُ، فقال: يا رسولَ اللَّه تَهدَّمَ البِناءُ وغَرِقَ المالُ فادْعُ اللَّه لنا، فرفَعَ يدَيْهِ وقال: اللَّهُمَّ حَوالَيْنا ولا علَيْنا. فما يُشيرُ إلى ناحية مِنَ السَّحابِ إلَّا انفرَجَتْ، وصارَت المدينةُ مِثْلَ الجَوْبَةِ، وسالَ الوادِي قَناةُ شهرًا، ولم يَجِئْ أحدٌ منْ ناحِيَةٍ إلَّا حدَّثَ بالجَوْدِ\" (٣) وفي رواية: \"قال: اللَّهُمَّ حَوالَيْنا ولا علينا، اللَّهُمَّ على الآكامِ والظِّرابِ وبُطونِ الأَوْدِيةِ ومَنابِتِ الشجرِ. قال: فأَقلَعَتْ وخَرَجْنا نمشِي في الشمسِ\" (٤).\n_________\n(١) في المخطوطة (وضعها) وكذا عند البخاري، وما أثبتناه من المطبوعة، وهو الموافق للفظ المؤلف في شرح السنة.\n(٢) في المخطوطة (وقام) بالواو، وكذا عند البخاري، وما أثبتناه من المطبوعة، وهو الموافق للفظ المؤلف في شرح السنة.\n(٣) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٢/ ٤١٣، كتاب الجمعة (١١)، باب الاستسقاء في الخطبة يوم الجمعة (٣٥)، الحديث (٩٣٣)، وفي ٩/ ٥١٢، كتاب الاستسقاء (١٥)، باب من تمطّر في المطر حتَّى يتحادر على لحيته (٢٤)، الحديث (١٠٣٣) واللفظ له. وأخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ٦١٤، كتاب صلاة الاستسقاء (٩)، باب الدعاء في الاستسقاء (٢)، الحديث (٩/ ٨٩٧). القزعة: هي القطعة من السحاب. وسنة: أي قحط. والجوبة: هي الفجوة، ومعناه تقطع السحاب عن المدينة وصار مستديرًا حولها وهي خالية منه. وقناة: اسم لوادٍ من أودية المدينة وعليه زروع لهم، وفي رواية للبخاري \". . . وسال الوادي، وادي قناة. . . \". والجود: هو المطر الكثير (النووي، شرح صحيح مسلم ٦/ ١٩٢ - ١٩٤).\n(٤) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٢/ ٥٠١، كتاب الاستسقاء (١٥)، باب الاستسقاء فى المسجد الجامع (٦)، الحديث (١٠١٣)، وفي ٢/ ٥٠٧ - ٥٠٨، باب الاستسقاء في خطبة الجمعة غير مستقبل القبلة (٧)، الحديث (١٠١٤)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ٦١٢ - ٦١٤، كتاب الاستسقاء (٩)، باب الدعاء في الاستسقاء (٢)، الحديث (٨/ ٨٩٧). قال أهل اللغة: الإِكام بكسر الهمزة جمع أَكَمة ويقال في جمعها آكام بالفتح والمد، وهي دون الجبل وأعلى من الرابية، وقيل دون الرابية. والظِّراب: بكسر الظاء المعجمة واحدها ظَرِب يفتح الظاء وكسر الراء وهي الروابي الصغار (النووي، شرح صحيح مسلم ٦/ ١٩٣).","vol":"4","page":104},{"text":"٤٦١٨ - وقال جابر ﵁: \"كانَ النبيُّ ﷺ إذا خطبَ اسْتَنَد إلى جِذْعِ نَخلةٍ منْ سَوارِي المسجِدِ، فلمَّا صُنِعَ لهُ المِنبَرُ فاستَوَى عليهِ، صاحَت النَّخلةُ التي كانَ يَخطُبُ عِندَها حتَّى كادَتْ أَنْ تَنشَقَّ، فنزَلَ النبيُّ ﷺ حتَّى أخذَهَا فضَمَّها إليهِ، فجَعَلَتْ تَئِنُّ أنِينَ الصبيِّ الذي يُسَكَّتُ حتَّى استقرَّتْ. قال: بَكَتْ على ما كانتْ تَسمَعُ مِنَ الذِّكْرِ\" (١).\n\n٤٦١٩ - عن سَلَمَة بن الأَكْوَع ﵁ \"أنَّ رجلًا أكلَ عندَ رسولِ اللَّه ﷺ بشماله، فقال: كُلْ بيَمينِكَ، فقال: لا أستطيعُ، قال: لا استَطَعْتَ. ما منعَهُ إلّا الكِبْرُ، قال: فما رفعَها إلى فيهِ\" (٢).\n\n٤٦٢٠ - عن أنس ﵁ \"أنَّ أهلَ المدينةِ فَزِعوا مرّةً، فركِبَ النبيُّ ﷺ فرسًا لأبي طَلحَةً بَطيئًا وكانَ يَقْطِفُ، فلمَّا رجعَ\n_________\n(١) أخرجه البخاري في الصحيح ٢/ ٣٩٧، كتاب الجمعة (١١)، باب الخطبة على المنبر (٢٦)، الحديث (٩١٨)، وفي ٤/ ٣١٩، كتاب البيوع (٣٤)، باب النجّار (٣٢)، الحديث (٢٠٩٥)، وفي ٦/ ٦٠١ - ٦٠٢، كتاب المناقب (٦١)، باب علامات النبوة في الإِسلام (٢٥)، الحديث (٣٥٨٤) و(٣٥٨٥)، ولفظه: \"أنَّ امرأة من الأنصار قالت لرسول اللَّه -ﷺ-: يا رسول اللَّه ألا أجعل لك شيئًا تقعد عليه؟ فإنَّ لي غلامًا نجَّارًا، قال: إن شئتِ. فعملتْ له المنبر، فلما كان يوم الجمعة قعد النبي -ﷺ- على المنبر الذي صُنع، فصاحت النخلة. . . \" إلى آخر الحديث. وأما اللفظ الذي ساقه المصنف من أول الحديث إلى قوله: \"فاستوى عليه\" فهو من رواية النسائي، المجتبى من السنن ٣/ ١٠٢، كتاب الجمعة (١٤)، باب مقام الإِمام في الخطبة (١٧)، والسواري: جمع سارية بمعنى الأسطوانة.\n(٢) أخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٥٩٩، كتاب الأشربة (٣٦)، باب آداب الطعام والشراب (١٣)، الحديث (١٠٧/ ٢٠٢١)، قال النووي في شرح صحيح مسلم ١٣/ ١٩٢: (هذا الرجل هو بُسْر بن راعي العَيْر الأشجعي، كذا ذكره ابن مندة وأبو نعيم الأصبهاني وابن ماكولا وآخرون، وهو صحابي مشهور، عدّه هؤلاء وغيرهم في الصحابة ﵃).","vol":"4","page":105},{"text":"قال: وَجَدْنا فرسَكُمْ هذا بَحْرًا. فكانَ بعدَ ذلكَ لا يُجارَى\" (١). وفي رواية: \"فما سُبِقَ بعدَ ذلكَ اليوم\" (٢).\n\n٤٦٢١ - وقال جابر ﵁: \"تُوفِّي أبي وعليهِ دَيْنٌ، فعَرَضْتُ على غُرَمائِهِ أنْ يَأْخذُوا التمرَ بما عليهِ فأبَوْا، فأتيتُ النبيَّ ﷺ فقلتُ: قدْ علِمْتَ أنَّ والِدي (٣) استُشْهِدَ يومَ أُحُدٍ وتركَ دَيْنًا كثيرًا، وإنِّي أُحبُّ أنْ يَراكَ الغرَماءُ، فقالَ لي: اذهَبْ فبَيْدِرْ كُلَّ تمرٍ على ناحِيةٍ. ففعلتُ، ثُمَّ دعَوْتهُ، فلمَّا نَظَروا إليهِ كأنَّهُمْ أُغْروا بي تلكَ الساعةَ، فلمَّا رأَى ما يَصنعونَ طافَ حولَ أعظَمِها بَيْدَرًا ثلاثَ مرَاتٍ، ثُمَّ جَلَس عليهِ، ثمَّ قال: ادْعُ لي أصحابَكَ. فما زالَ يَكِيلُ لهُمْ حتَّى أدَّى اللَّهُ عنْ والِدي أمانَتَهُ، وأنا أَرْضى أنْ يُؤَدِّيَ اللَّه أمانَةَ والِدي ولا أرجِعَ إلى أَخَواتِي بتمرةٍ، فسَلَّمَ اللَّه البَيادِرَ كُلَّها حتَّى أنِّي أنظُرُ إلى البَيْدَرِ الذي كانَ عليهِ النبيُّ ﷺ كأنَّها لمْ تَنْقُصْ تَمرةً واحِدةً\" (٤).\n_________\n(١) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٦/ ٧٠، كتاب الجهاد (٥٦)، باب الفرس القطوف (٥٥)، الحديث (٢٨٦٧) واللفظ له. وأخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ١٨٠٤ - ١٨٠٣، كتاب الفضائل (٤٣)، باب في شجاعة النبي -ﷺ- وتقدّمه للحرب (١١)، الحديث (٤٨/ ٢٣٠٧)، ويقطف: أي يمشي مشيًا ضيقًا يتقارب خطاه. وبحرًا: أي جلدًا، سمي بحرًا لأنّ جريه لا ينفد كما لا ينفد ماء البحر، وقوله: \"لا يُجارى\" أي لا يقاوم في الجري ولا يسبق.\n(٢) أخرجه البخاري في الصحيح ٦/ ١٢٣، كتاب الجهاد (٥٦)، باب السرعة والركض في الفزع (١١٧)، الحديث (٢٩٦٩).\n(٣) في المطبوعة زيادة (قد)، وهي في رواية البخاري التي في كتاب المغازي، وليست عند المؤلف في شرح السنة ١٣/ ٣٠٢، ولا في سائر ألفاظ البخاري.\n(٤) أخرجه البخاري في الصحيح ٤/ ٣٤٤، كتاب البيوع (٣٤)، باب الكيل على البائع والمعطي (٥١)، الحديث (٢١٢٧)، وفي ٥/ ٣١٠، كتاب الصلح (٥٣)، باب الصلح بين الغرماء وأصحاب الميراث (١٣)، الحديث (٢٧٠٩)، وفي ٥/ ٤١٣، كتاب الوصايا (٥٥)، باب قضاء الوصيّ ديون الميِّت بغير محضر من الورثة (٣٦)، الحديث (٢٧٨١)، وفي ٧/ ٣٥٧، كتاب المغازي (٦٤)، باب ﴿إِذْ هَمَّتْ طَائِفَتَانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلَا وَاللَّهُ وَلِيُّهُمَا﴾ [آل عمران (٣)، =","vol":"4","page":106},{"text":"٤٦٢٢ - وقال جابر: \"إنَّ أُمَّ مالِكٍ (١) كانتْ تُهْدي للنبيِّ ﷺ في عُكَّةٍ لها سَمْنًا، فيأْتِيها بَنوها فيَسألونَ الأُدْمَ وليسَ عندَهُمْ شيءٌ، فتعمِدُ إلى الذِي كانتْ تُهْدي فيه للنبيِّ ﷺ فتَجِدُ فيهِ (٢) سَمْنًا، فما زالَ يُقيمُ لها أُدْمَ بيتِها حتَّى عَصَرَتها، فأتَت النبيَّ ﷺ فقال: عَصَرْتِها؟ قالتْ: نعم، قال: لوْ تَركْتِها ما زالَ قائِمًا\" (٣).\n\n٤٦٢٣ - وقال أنس ﵁: \"قالَ أبو طَلْحَةَ (٤) لأُمِّ سُلَيْمٍ: لقدْ سمِعتُ صوتَ رسولِ اللَّه ﷺ ضَعيفًا أعرِفُ فيهِ الجوعَ، فهَلْ عندَكِ منْ شيءٍ؟ قالتْ: نعمْ، فأخرجَتْ أقراصًا منْ شعيرٍ، ثُمَّ أخرجَتْ خِمارًا لها فلَفَّت الخُبزَ ببعضِهِ، ثمَّ دَسَّتْهُ تحتَ يَدِي ولَاثَتْنِي ببعضِهِ ثُمَّ أرسَلَتْنِي إلى رسولِ اللَّه ﷺ قال: فذهبتُ بهِ فوجدْتُ رسولَ اللَّه ﷺ في المسجِدِ ومعهُ النَّاسُ، فقُمْتُ فسلَّمتْ (٥) عليهِمْ، فقالَ لي رسولُ اللَّه ﷺ: أرسلكَ أبو طَلْحَةَ؟ قلتُ: نعمْ، قال: بطعامٍ؟ قلتُ: نعمْ، فقالَ رسولُ اللَّه ﷺ لمنْ معهُ: قُوموا. فانطَلَقَ، فانطلَقْتُ بينَ أيْدِيهِمْ حتَّى جِئْتُ أبا طَلْحَةَ فأخبَرْتُهُ، فقالَ أبو طَلْحَةَ يا أُمَّ سُلَيْمٍ قدْ جاءَ رسولُ اللَّه ﷺ بالناسِ\n_________\n= الآية (١٢٢)] (١٨)، الحديث (٤٠٥٣). قوله \"فبَيْدِرْ كل تمرٍ على ناحية\" أي اجعل كل نوع من تمرك بيدرًا. وقوله: \"كأنهم أغروا بي\" أي لجوا في مطالبتي وألحّوا.\n(١) أم مالك البهزية من بني سليم لها صحبة ورواية وهي حجازية.\n(٢) تصحفت في المخطوطة إلى (فيها) والتصويب من المطبوعة وصحيح مسلم.\n(٣) أخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ١٧٨٤، كتاب الفضائل (٤٣)، باب في معجزات النبي -ﷺ- (٣)، الحديث (٨/ ٢٢٨٠)، والعُكّة: هي وعاء من جلود مستدير يختصّ بالسمن والعسل، وهو بالسمن أخصّ، والأُدْم بالضم، والإدام بالكسر: ما يؤكل مع الخبز أي شيء كان (ابن الأثير، النهاية في غريب الحديث ١/ ٣١ و٣/ ٢٨٤).\n(٤) أبو طلحة هو زيد بن سهل الأنصاري زوج أم سليم والدة أنس (الحافظ ابن حجر، فتح الباري ٦/ ٥٨٨).\n(٥) لفظة \"فسلّمت\" ليست في الصحيحين.","vol":"4","page":107},{"text":"وليسَ عِندَنا ما نُطْعِمْهُمْ، فقالت: اللَّه ورسولُهُ أعلمُ. فانطلقَ أبو طَلْحَةَ حتَّى لَقِيَ رسولَ اللَّه ﷺ، فأقبَلَ رسولُ اللَّه ﷺ وأبو طَلْحَةَ معهُ، فقالَ رسولُ اللَّه ﷺ هَلُمِّي يا أُمَّ سُلَيْم ما عِنْدَك. فأتَتْ بذلك الخبزِ فأمر به رسول اللَّه ﷺ فَفُتَّ، وعَصَرَتْ أُمَّ سُلَيْمٍ عُكَّةً، فأَدَمَتْهُ، ثُمَّ قالَ رسولُ اللَّه ﷺ فيهِ ما شاءَ اللَّه أنْ يقولَ، ثُمَّ قال: ائْذَنْ لِعَشَرةٍ، [فأذِنَ لهُمْ] (١)، فأكَلوا حتَّى شبِعوا ثُمَّ خرَجوا، ثُمَّ قال: ائْذَنْ لِعَشَرةٍ، ثُمَّ لِعَشَرةٍ. فأكلَ القومُ كُلُّهُمْ وشَبِعُوا، والقومُ سَبعونَ أو ثَمانونَ رجلًا\" (٢). ويُروى أنّه قال: \"ائْذَنْ لِعَشَرةٍ، فدَخَلوا فقال: كُلوا وسَمُّوا اللَّه، فأَكَلوا، حتَّى فعلَ ذلك بثمانينَ رجلًا، ثُمَّ أكل النبيُّ ﷺ وأهلُ البيتِ وتركَ سُؤْرًا\" (٣). ويُروى: \"فجعلتُ أنظُرُ هلْ نَقَصَ منها شيء\" (٤). ويُروى: \"ثُمَّ أخذَ ما بَقِيَ فجَمَعَهُ، ثُمَّ دَعا فيهِ بالبَرَكَةِ، فعادَ كما كانَ، فقال: دُونَكُمْ هذا\" (٥).\n_________\n(١) أثبتناها من المطبوعة، وهي في لفظ البخاري ومسلم، وعبارة المخطوطة: \"ائذن لعشرة، فأكل القوم كلهم وشبعوا ثم خرجوا. . \".\n(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٦/ ٥٨٦ - ٥٨٧، كتاب المناقب (٦١)، باب علامات النبوة في الإِسلام (٢٥)، الحديث (٣٥٧٨)، وفي ٩/ ٥٢٦ - ٥٢٧، كتاب الأطعمة (٧٠)، باب من أكل حتَّى شبع (٦)، الحديث (٥٣٨١)، وفي ١١/ ٥٧٠، كتاب الأيمان والنذور (٨٣)، باب إذا حلف أن لا يأتدم فأكل تمرًا بخبز (٢٢)، الحديث (٦٦٨٨)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٦١٢، كتاب الأشربة (٣٦)، باب جواز استتباعه غيره إلى دار من يثق برضاه بذلك. . . (٢٠)، الحديث (١٤٢/ ٢٠٤٠)، قوله: \"ولَاثَتْني ببعضه\" أي لفتني به، يقال لاث العمامة على رأسه أي عصبها، والمراد أنها لفَّت بعضه علَى رأسه وبعضه على إبطه. وقوله: \"وعصرت أم سليم عُكة فأدمته\" أي صيّرت ما خرج من العكة له إدامًا (الحافظ ابن حجر، فتح الباري ٦/ ٥٨٩ - ٥٩٠)، والعكة والإدام سبق شرحهما فى الحديث الذي قبله.\n(٣) أخرجه مسلم في المصدر السابق، الحديث (١٤٣/ ٢٠٤٠)، والسُّؤْر: هو البقية.\n(٤) أخرجه البخاري في الصحيح ٩/ ٥٧٤، كتاب الأطعمة (٧٠)، باب من أدخل الضِّيفان عشرة عشرة. . . (٤٨)، الحديث (٥٤٥٠).\n(٥) أخرجه مسلم فى المصدر السابق، الحديث (١٤٣/ ٢٠٤٠).","vol":"4","page":108},{"text":"٤٦٢٤ - وقال أنس ﵁: \"أُتِيَ النبيُّ ﷺ بإناءٍ وهوَ بالزَّوْراءِ، فوَضَعَ يَدهُ في الإِناءِ [فجعَلَ الماءُ] (١) يَنبُعُ منْ بينِ أصابعِهِ، فتوضَّأَ القومُ. قال قَتادةُ (٢) ﵁: قلتُ لأنسٍ: كمْ كنتُمْ؟ قالَ: ثلاثمائةٍ أوْ زُهاءَ ثَلاثمائةٍ\" (٣).\n\n٤٦٢٥ - عن عبد اللَّه بن مسعود ﵁ قال: \"كُنَّا نعُدُّ الآياتِ برَكَةً، وأنتُمْ تَعُدُّونَها تَخْويفًا، كُنَّا معَ رسولِ اللَّه ﷺ في سفَرٍ فقلَّ الماءُ، فقال: اطلُبوا فَضْلةً من ماءٍ. فجاءُوا بإناء فيهِ ماءٌ قليلٌ، فأدخلَ يَدَهُ في الإِناءِ، ثُمَّ قال: حَيَّ على الطَّهورِ المُبارَكِ، والبرَكَةُ مِنَ اللَّه. فلقدْ رأيت الماءَ يَنبُعُ منْ بينِ أصابع رسولِ اللَّه ﷺ، ولقدْ كُنَّا نَسمعُ تسبيح الطعامِ وهوَ يُؤْكَلُ\" (٤).\n\n٤٦٢٦ - قال أبو قَتادة ﵁: \"خَطبَنا رسولُ اللَّه ﷺ فقال: إنَّكُمْ تَسيرونَ عَشيَّتَكُمْ ولَيْلَتَكُمْ، وتأْتونَ الماءَ إنْ شاءَ اللَّه\n_________\n(١) ساقطة من المخطوطة.\n(٢) قتادة الراوي عن أنس ﵁، ذكره الحافظ ابن حجر في تقريب التهذيب ٢/ ١٢٣، وقال: (قتادة بن دِعامة بن قتادة السدوسي، أبو الخطاب البصري، ثقة ثبت، وهو رأس الطبقة الرابعة، مات سنة بضع عشرة ومائة).\n(٣) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٦/ ٥٨٠، كتاب المناقب (٦١)، باب علامات النبوَّة في الإسلام (٢٥)، الحديث (٣٥٧٢)، واللفظ له. وأخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ١٧٨٣، كتاب الفضائل (٤٣)، باب في معجزات النبي -ﷺ- (٣)، الحديث (٦/ ٢٢٧٩) و(٧/ ٢٢٧٩) والزَّوْراء: مكان معروف بالمدينة عند السوق، وقوله: \"زُهاء ثلاثمائة\" أي قدر ثلاثمائة (الحافظ ابن حجر، فتح الباري ٦/ ٥٨٦).\n(٤) أخرجه البخاري في الصحيح ٦/ ٥٨٧، كتاب المناقب (٦١)، باب علامات النبوة في الإسلام (٢٥)، الحديث (٣٥٧٩)، والآيات: أي الأمور الخارقة للعادات. والطَّهور: هو بفتح الطاء والمراد به الماء، ويجوز ضمها والمراد الفعل أي تطهروا (الحافظ ابن حجر، فتح الباري ٦/ ٥٩١ - ٥٩٢).","vol":"4","page":109},{"text":"غدًا، فانطلقَ النَّاسُ لا يَلْوِي أحدٌ على أحدٍ. قال (١) أبو قَتادَةَ ﵁: فبَيْنَما رسولُ اللَّه ﷺ يَسيرُ حتَّى ابْهارَّ الليلُ، فمالَ عنْ الطريقِ، فوَضَعَ رأْسَهُ [ثمَّ] (٢) قال: احْفَظُوا علَيْنا صَلاتَنا. فكانَ أوّلَ مَنْ استَيْقَظَ رسولُ اللَّه ﷺ والشَّمْسُ فِي ظَهْرِهِ، ثُمَّ قال: ارْكَبوُا. فركِبْنا، فسِرْنا، حتَّى إذا ارتفَعَت الشَّمْسُ نزلَ، ثمَّ دَعا بمِيضأَةٍ كانتْ معِي [و] (٢) فيها شيءٌ منْ ماءٍ، فتوضّأَ منها وُضوءًا دونَ وُضوءٍ. قال: وبقيَ فيها شئٌ منْ ماءٍ، ثمَّ قال: احْفَظْ علَيْنا مِيضأَتَكَ فسيَكونُ لها نَبأٌ. ثمَّ أَذَّنَ بِلالٌ بالصَّلاة، فصَلَّى رسولُ اللَّه ﷺ ركعتَيْنِ، ثمَّ صَلَّى الغَداةَ. ورَكِبَ ورَكِبْنا معهُ، فانتَهْينا إلى الناسِ حِينَ امتدَّ النَّهارُ وحَمِيَ كلُّ شيءٍ وهُمْ يقولون: يا رسولَ اللَّه هَلَكْنا عَطَشًا (٣)، فقال: لا هُلْكَ عليكُمْ. ودَعا بالمِيضأَةِ فجعلَ يَصُبُّ وأبو قَتادَةَ يَسقيهِمْ، فلمْ يَعْدُ أنْ رَأَى النَّاسُ ماءً في المِيضأَةِ تَكابُّوا عليها، فقالَ رسولُ اللَّه ﷺ: أحْسِنوا المَلَأ، كُلُّكُمْ سَيَرْوَى. قال: ففعلَوا، فجعلَ رسولُ اللَّه ﷺ يَصُبُّ وَيَسقِيهِمْ (٤)، حتَّى ما بقيَ غَيْرِي وغَيْرُ رسولِ اللَّه ﷺ ثُمَّ صَبَّ (٥) فقالَ لي: اشرَبْ. فقلتُ: لا أشرَبُ حتَّى تشرَبَ يا رسولَ اللَّه، قال: إنَّ ساقِيَ القومِ آخِرُهُمْ شُرْبًا. قال: فشرِبْتُ وشَرِبَ، قال: فأتَى النَّاسُ الماءَ جامِّينَ رِواءً\" (٦).\n_________\n(١) تصحفت في المخطوطة إلى: (فقال).\n(٢) ساقطة من مخطوطة برلين.\n(٣) كذا في الأصل المطبوع، ولفظ مسلم: \". . . هلكنا، عطِشنا. . . \".\n(٤) في المخطوطة: (وَأَسْقِيهِمْ).\n(٥) في المطبوعة: (فَصَبَّ) والتصويب من المخطوطة، وهو الموافق للفظ مسلم.\n(٦) أخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٤٧٢ - ٤٧٤، كتاب المساجد (٥)، باب قضاء الصلاة الفائتة واستحباب تعجيل قضائها (٥٥)، الحديث (٣١١/ ٦٨١)، قوله: \"لا يلوي\" أي لا يعطف. و\"ابهار الليل\" أي انتصف. والميضأة: هي الإناء الذي يتوضّأ به كالركوة. وقوله: \"وضوءًا دون وضوء\" معناه وضوءًا خفيفًا مع أنه أسبغ الأعضاء، والغداة: أي الصبح. وقوله: \"لا هُلك =","vol":"4","page":110},{"text":"٤٦٢٧ - عن أبي هريرة ﵁ أنّه قال: \"لمَّا كانَ يومُ غَزوةِ تَبوكَ أصابَ الناسَ مَجاعَةٌ، فقالَ عمرُ ﵁: يا رسولَ اللَّه ادْعُهُمْ بفَضْلِ أزْوادِهمْ ثُمَّ ادْع اللَّه [لهُمْ] (١) عليها بالبَرَكَةِ، فقال: نعمْ. فدَعا بنِطَعٍ فبُسِطَ، ثُمَّ دَعا بفَضْلِ أزْوادِهمْ، فجعلَ الرجلُ يَجيءُ بكَفِّ ذُرَةٍ، ويَجيءُ الآخر بكَفِّ تَمْرٍ، ويَجيءُ الآخر بكِسْرةٍ، حتَّى اجتمَعَ على النِّطَعِ شيءٌ يَسيرٌ، فدَعا رسولُ اللَّه ﷺ بالبَرَكَةِ ثمَّ قال: خُذوا في أَوْعيَتِكُمْ. فأخَذوا في أوْعِيَتهِمْ حتَّى ما تَرَكوا في العَسْكَرِ وِعاءً إلَّا مَلَؤُوهُ، قال: فأكَلوا حتَّى شَبعوا وفَضَلَتْ فَضْلَةٌ، فقالَ رسولُ اللَّه ﷺ: أشهدُ أنْ لا إله إلَّا اللَّه وأنِّي رسول اللَّه، لا يَلْقَى اللَّه بهِما عبدٌ غَيْرَ شاكٍ فيُحْجَبَ عن الجنَّةِ\" (٢).\n\n٤٦٢٨ - وقال أنس ﵁: \"كانَ رسولُ اللَّه ﷺ عَروسًا بزَيْنَبَ (٣)، فعَمَدَتْ أُمِّي أُمُّ سُلَيْمٍ إلى تَمْرٍ وسَمْنٍ وأقِطٍ، فَصَنَعَتْ حَيْسًا فجعلَتْهُ في تَوْرٍ، فقالتْ: يا أنسُ (٤) اذهَبْ بهذا إلى رسولِ اللَّه ﷺ فقلْ: بَعَثَتْ بهذا إليكَ أُمِّي وهيَ تُقْرِئُكَ السلامَ وتقولُ:\n_________\n= عليكم\" بضم الهاء وهو من الهلاك، وهذا من المعجزات. والمَلَأ: الخُلُق والعشرة. وقوله: \"جامِّين رواء\" أي نشاطًا مستريحين (النووي، شرح صحيح مسلم ٥/ ١٨٤ - ١٨٩)، وقوله: \"فلم يعد\" أي لم يتجاوز. و\"تَكَابُّوا\" أي تزاحموا.\n(١) ساقطة من المخطوطة، وأثبتناها من المطبوعة، وهي في لفظ مسلم.\n(٢) أخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٥٦ - ٥٧، كتاب الإيمان (١)، باب الدليل على أنّ من مات على التوحيد دخل الجنة قطعًا (١٠)، الحديث (٤٥/ ٢٧)، والنِّطَع: هو بساط من الأديم -أي الجلد.\n(٣) هي زينب بنت جحش الأسدية أم المؤمنين زوج النبي -ﷺ-، تزوجها النبي -ﷺ- سنة ثلاث وقيل سنة خمس، ونزلت بسببها آية الحجاب، وكانت قبله عند مولاه زيد بن حارثة، وفيها نزلت ﴿فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا﴾ [الأحزاب (٣٣)، الآية (٣٧)] (الحافظ ابن حجر، الإصابة في تمييز الصحابة ٤/ ٣١٣، الترجمة (٤٧٠».\n(٤) وردت في المطبوعة (أنيس) والتصويب من صحيح مسلم.","vol":"4","page":111},{"text":"إنَّ هذا لكَ مِنّا قليلٌ يا رسولَ اللَّه. فذهبْتُ فقلتُ، فقال: ضَعْهُ، ثُمَّ قال: اذهَبْ فادْعُ لي فُلانًا وفُلانًا وفُلانًا، رِجالًا سمّاهُمْ، وادْعُ لي مَنْ لَقِيتَ. فدعَوْتُ مَنْ سَمَّى ومَنْ لَقِيتُ، فرجعتُ فإذا البيتُ غاصٌّ بأهلِهِ. قيلَ لأنسٍ: كَمْ كانَ عددُكمْ؟ قال: زُهاءَ ثَلاثمائةٍ. فرأيتُ النبيَّ ﷺ وضعَ يَدَهُ على تلكَ الحَيْسَةِ وتَكلَّمَ بما شَاءَ [اللَّه] (١)، ثُمَّ جَعَلَ يَدعُو عَشَرَةَ عَشَرةً يأْكُلونَ منهُ ويقولُ لهُمْ: اذْكُروا اسْمَ اللَّه [عَلَيْهِ] (٢)، ولْيأْكُلْ كُلُّ رجلٍ ممَّا يَليهِ. قال: فَأَكَلوا (٣) حتَّى شَبِعوا، فخَرَجَتْ طائِفةٌ ودخلَتْ طائِفةٌ حتَّى أكَلوا كُلُّهُمْ، فقالَ لي: يا أنسُ ارْفَعْ. فرفَعْتُ فما أدْرِي حِينَ وضَعْتُ كانَ أكثرَ أمْ حينَ رَفعْتُ\" (٤).\n\n٤٦٢٩ - قال جابر ﵁: \"غَزَوْتُ معَ رسولِ اللَّه ﷺ وأنا على ناضِحٍ [لي] (٥) قدْ أعْيا فلا يكادُ يَسير، فتلاحَقَ بِي النبيُّ ﷺ فقال: ما لِبَعيرِكَ؟ قلتُ (٦): قدْ عَيِيَ، فتخلَّفَ رسولُ اللَّه ﷺ فَزَجَرَهُ ودَعا له، فما زالَ (٧) بينَ يَدَي الإِبِل قُدّامَها يَسيرُ، فقالَ لي: كيفَ تَرى بَعيرَكَ؟ قلتُ: بخَيْرٍ، قدْ أصابَتْهُ بَرَكَتُكَ، قال: أفَتَبيعُنِيهِ بِوُقِيَّةٍ؟ فبِعْتُهُ على أنَّ لي فَقارَ ظهرِهِ إلى المدينةِ. قال: فلمَّا قَدِمَ\n_________\n(١) ساقطة من المخطوطة، وأثبتناها من المطبوعة، وهي في لفظ البخاري.\n(٢) ساقطة من المخطوطة، وأثبتناها من المطبوعة وليست عند البخاري.\n(٣) تصحفت في المخطوطة إلى: (فكلوا) والتصويب من المطبوعة وصحيح مسلم.\n(٤) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٩/ ٢٢٦ - ٢٢٧، كتاب النكاح (٦٧)، باب الهدية للعروس (٦٤)، الحديث (٥١٦٣)، ومسلم في الصحيح ٢/ ١٠٥١، كتاب النكاح (١٦)، باب زواج زينب بنت جحش. . . (١٥)، الحديث (٩٤/ ١٤٢٨)، والأقِط: هو لبن مجفّف يابس. والتَّوْر: هو إناء كالقدح.\n(٥) ساقطة من المخطوطة، وأثبتناها من المطبوعة، والعبارة عند البخاري: (وأَنَا عَلى ناضِحٍ لَنَا).\n(٦) كذا في المطبوعة، والعبارة في المخطوطة (فقلت) وعند البخاري ومسلم (قال: قُلْتُ).\n(٧) تصحفت في المخطوطة إلى (ذاك) والتصويب من المطبوعة وصحيح البخاري.","vol":"4","page":112},{"text":"رسولُ اللَّه ﷺ المدينةَ غَدَوْتُ عليهِ بالبَعيرِ، فأعطانِي ثمنَهُ ورَدَّهُ عليَّ\" (١).\n\n٤٦٣٠ - عن أبي حُمَيْد (٢) قال: \"خَرَجْنا معَ رسولِ اللَّه ﷺ غَزْوَةَ تَبوكَ، فأتَيْنا وادِي القُرَى على حَديقةٍ لامْرأةٍ، فقالَ رسولُ اللَّه ﷺ: اخْرُصُوها. فخَرَصْناها، وخَرَصَها رسولُ اللَّه ﷺ عَشَرَةَ أوْسُقٍ وقال: أحْصِيها حتَّى نَرجِعَ إليكِ إنْ شَاءَ اللَّه ﷿. وانْطَلَقْنا حتَّى قَدِمْنَا تَبوكَ، فقالَ رسولُ اللَّه ﷺ: ستَهُبَّ عليكُم الليلةَ رِيحٌ شَديدةٌ، فلا يَقُمْ فيها أحدٌ، فمَنْ كانَ لهُ بَعيرٌ فلْيَشُدَّ عِقالَهُ. فهَبَّتْ رِيحٌ شَديدةٌ، فقامَ رجلٌ فحَملَتْهُ الرِّيحُ حتَّى ألْقَتْة بجَبَلِ طَيِّئٍ، ثُمَّ أقبَلْنا حتَّى قَدِمنا وادِي القُرَى، فسألَ رسولُ اللَّه ﷺ المرأَةَ عنْ حَديقتِها: كَمْ بلغَ تمرُها؟ فقالت: عَشرَةَ أوْسقٍ\" (٣).\n_________\n(١) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٤/ ٣٢٠، كتاب البيوع (٣٤)، باب شراء الدواب والحمير (٣٤)، الحديث (٢٠٩٧)، وفي ٥/ ٣١٤، كتاب الشروط (٥٤)، باب إذا اشترط البائع ظهر الدابّة إلى مكان مسمى جاز (٤)، الحديث (٢٧١٨)، وفي ٦/ ١٢١، كتاب الجهاد (٥٦)، باب استئذان الرجل الإِمام (١١٣)، الحديث (٢٩٦٧)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٢٢١ - ١٢٢٢، كتاب المساقاة (٢٢)، باب بيع البعير واستثناء ركوبه (٢١)، الحديث (١١٠/ ٧١٥)، والناضح: هو بعير يستقى عليه. والوقية = ٨.١٢٦ غرامًا من ذهب وقوله: \"على أن لي فقار ظهره\" أي ركوب فقار ظهره وهي عظام الظهر. وأعيا: تعب.\n(٢) هو أبو حُمَيْد الساعدي ﵁، صحابي مشهور، شهد أحدًا وما بعدها (الحافظ ابن حجر، الإِصابة في تمييز الصحابة ٤/ ٤٦).\n(٣) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٣/ ٣٤٣ - ٣٤٤، كتاب الزكاة (٢٤)، باب خرص التمر (٥٤)، الحديث (١٤٨١)، ومسلم في الصحيح ٤/ ١٧٨٥، كتاب الفضائل (٤٣)، باب في معجزات النبي -ﷺ- (٣)، الحديث (١١/ ١٣٩٢).\nووادي القرى: هي مدينة قديمة بين المدينة والشام. والخرص: هو حزر ما على النخل من الرطب تمرًا. والراد بجبل طيء: المكان الذي كانت القبيلة المذكورة تنزله (الحافظ ابن حجر، فتح الباري ٣/ ٣٤٤ - ٣٤٥). أوسق جمع وَسْق، والوَسْقَ ستون صاعًا، وهو ثلاثمائة وعشرون رطلًا عند أهل الحجاز، وأربعمائة وثمانون رطلًا عند أهل العراق، والأصل في الوسق: الحِمْل والوسق= ١٦٥.٠٦٠ كلغ. (ابن الأثير، النهاية في غريب الحديث ٥/ ١٨٥).","vol":"4","page":113},{"text":"٤٦٣١ - وقال أبو ذر، قال رسول اللَّه ﷺ: \"إنَّكُمْ ستَفْتَحونَ مِصرَ وهيَ أرضٌ يُسمَّى فيها القِيراط، فإذا فتَحتُموها فأحْسِنوا إلى أهلِها فإنَّ لهُمْ ذِمَّةً ورَحِمًا -أوْ قال: ذِمَّة وصِهْرًا- فإذا رأيتُمْ رجُلَيْنِ يَخْتصِمانِ في مَوْضِعِ لَبِنَةٍ فأخْرُجْ منها. قال: فرأيتُ عبدَ الرحمن ابنَ شُرَحْبِيلَ بنِ حَسَنةَ وأخاهُ رَبيعةَ يَخْتصمانِ في مَوْضِعِ لَبِنَةٍ فخورجْتُ منها\" (١).\n\n٤٦٣٢ - عن حُذَيْفة ﵁، عن النَّبيّ ﷺ أنّه قال: \"في أصحابي -وفي رواية: في أُمّتي- اثْنا عَشَرَ مُنافِقًا لا يَدخلونَ الجنّةَ ولا يَجِدونَ رِيحَها حتَّى يَلِجَ الجمَل في سَمِّ الخِياطِ، ثَمانِيةٌ منهُمْ تَكفِيهِم الدُّبَيْلَةُ: سِراجٌ مِنَ النَّارِ تَظهرُ في أكتافِهِمْ حتَّى تَنْجُمَ في صُدورِهِم\" (٢).\n_________\n(١) أخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ١٩٧٠، كتاب فضائل الصحابة (٤٤)، باب وصيَّة النبي -ﷺ- بأهل مصر (٥٦)، الحديث (٢٢٦/ ٢٥٤٣) و(٢٢٧/ ٢٥٤٣). قال النووي في شرح صحيح مسلم ١٦/ ٩٧: (قال العلماء: القيراط جزء من أجزاء الدينار والدرهم وغيرهما، وكان أهل مصر يكثرون من استعماله والتكلم به -وهو يساوي ٠.٢١٢٥ غ ذهبًا و٠.٢٤٧٥ غ فضة- وأما الذمة فهي الحرمة والحق، وهي هنا بمعنى الذمام، وأما الرحم فلكون هاجر أم إسماعيل منهم، وأما الصهر فلكون مارية أم إبراهيم منهم وفيه معجزات ظاهرة لرسول اللَّه -ﷺ- منها إخباره بأن الأمة تكون لهم قوة وشوكة بعده بحيث يقهرون العجم والجبابرة ومنها أنهم يفتحون مصر ومنها تنازع الرجلين في موضع اللبنة، ووقع كل ذلك وللَّه الحمد). واللبنة أي الآجرّ قبل طبخه.\n(٢) أخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ٢١٤٣ - ٢١٤٤، كتاب صفات المنافقين (٥٠)، الحديث (٩/ ٢٧٧٩) و(١٠/ ٢٧٧٩). قوله: \"في أصحابي\" معناه الذين ينسبون إلى صحبتي كما قال في الرواية الثانية: \"في أمتي\". وسَمِّ الخياط: بفتح السين وضمها وكسرها، والفتح أشهر وبه قرأ القراء السبعة، وهو ثقب الإبرة، ومعناه لا يدخلون الجنة أبدًا كما لا يدخل الجمل في ثقب الإِبرة أبدًا. والدُّبَيْلة قد فسرها في الحديث بسراج من نار (النووي، شرح صحيح مسلم ١٧/ ١٢٥)، وقوله: \"تكفيهم\" أي تدفع شرهم، وقوله: \"حتَّى تنجم في صدورهم\" أي تظهر وتطلع النار في صدورهم.","vol":"4","page":114},{"text":"٤٦٣٣ - عن جابر ﵁ أنّه قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"مَنْ يَصْعَدُ الثَّنِيَّةَ ثَنيَّةَ المُرارِ فإنَّهُ يُحَطُّ عنهُ ما حُطَّ عنْ بَني إسْرائيلَ. فكانَ أوَّلَ مَنْ صَعِدَها خَيْلُنا خَيْلُ بَني الخَزْرَجِ، ثُمَّ تَتامَّ النَّاسُ، فقالَ رسولُ اللَّه ﷺ: وكُلُّكُمْ مَغفورٌ لهُ إلَّا صاحِبَ الجَملِ الأحمرِ. فأتيناهُ فقُلنا لهُ: تعالَ يَستغفِرْ لكَ رسولُ اللَّه ﷺ، فقال: واللَّه لَأنْ أجدَ ضالَّتِي أحبُّ إليَّ منْ أنْ يَستغفِرَ لي صاحِبُكُمْ، وكانَ رجلًا يَنشُدُ ضالَّةً لهُ\" (١).\n\nمِنَ الحِسَان:\n٤٦٣٤ - عن أبي موسى ﵁ قال: \"خرجَ أبو طالِبٍ إلى الشامِ، وخرجَ معهُ النبيُّ ﷺ في أشياخٍ منْ قريشٍ، فلمَّا أشْرَفوا على الراهِبِ هَبَطوا فَحَلُّوا رِحالَهُمْ، فخرَجَ إليهِم الراهِبُ، وكانوا قَبْلَ ذلكَ يَمُرُّونَ بهِ فلا يَخرُجُ إليهِمْ، قال: فهُمْ يَحُلُّونَ رِحالَهُمْ، فجعلَ يَتخلَّلُهُم الراهِبُ حتَّى جاءَ فأخذَ بيدِ رسولِ اللَّه ﷺ، قال: هذا سيّدُ العالَمِينَ، [هذا رسولُ ربِّ العالَمِينَ، يَبعثُهُ اللَّه رَحمةً للعالَمينَ، فقالَ لهُ أشياخٌ] (٢) منْ قريشٍ: ما عِلْمُكَ؟ فقال: إنَّكُمْ حِينَ أشرفْتُمْ مِنَ العَقَبةِ لم يَبْقَ شجرٌ ولا حجرٌ إلَّا خرَّ ساجِدًا، ولا يَسجُدانِ إلَّا لنبيٍّ، وإنِّي أعَرِفُهُ بخاتَم النبوّةِ أسفلَ مِنْ غُضْروفِ كتِفِهِ مِثْلَ التُّفاحةِ، ثُمَّ رجعَ فصنعَ لهُمْ طعامًا، فلمَّا أتاهُمْ بهِ وكانَ هوَ في رِعْيَةِ الإِبِلِ قال: أرسِلوا إليهِ، فأقبَلَ وعليهِ غَمامَة تُظِلُّهُ،\n_________\n(١) أخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ٢١٤٤ - ٢١٤٥، كتاب صفات المنافقين (٥٠)، الحديث (١٢/ ٢٨٨٠)، والمُرار: شجر مرّ، وأصل الثنيَّة: الطريق بين جبلين، وهذه الثنية عند الحديبية، قال الحازمي قال ابن إسحاق: هي مهبط الحديبية. وقوله: \"ينشد ضالة له\" أي يسأل عنها. قال القاضي: قيل هذا الرجل هو الجد بن قيس المنافق (النووي، شرح صحيح مسلم ١٧/ ١٢٦)، وسيأتي هذا الحديث أيضًا برقم (٤٨٨٨).\n(٢) ما بين الحاصرتين ساقط من المخطوطة.","vol":"4","page":115},{"text":"فلمَّا دَنا مِنَ القومِ وجدَهُمْ قدْ سَبقوهُ إلى فَيْءِ الشَّجَرَةِ (١)، فلمَّا جلسَ مالَ فَيْءُ الشجرةِ عليهِ فقال: انظُروا إلى فَيْءِ الشجرةِ مالَ عليهِ، فقال: أنشُدُكُم اللَّه أيُّكُمْ وليُّهُ؟ قَالُوا (٢): أبو طالِبٍ، فلمْ يَزَلْ يُناشِدُهُ حتَّى رَدَّهُ أبو طالِبٍ، وبعثَ معهُ أبو بكرٍ ﵁ بِلالًا، وزوَّدَهُ الراهِبُ مِنَ الكَعكِ والزَّيْتِ\" (٣).\n\n٤٦٣٥ - عن علي بن أبي طالِب ﵁ قال: \"كنتُ معَ رسولِ اللَّه ﷺ بمكّةَ فخرَجْنا في بعضِ نَواحِيها، فما استقبلَهُ\n_________\n(١) في المطبوعة (شجرةٍ) والتصويب من المخطوطة وسنن الترمذي والمستدرك للحاكم.\n(٢) كذا في المخطوطة وعند الترمذي، واللفظ في المطبوعة: (فقالوا)، وعند الحاكم: (قال).\n(٣) أخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٥٩٠ - ٥٩١، كتاب المناقب (٥٠)، باب ما جاء في بدء نبوة النبي -ﷺ- (٣)، الحديث (٣٦٢٠)، وقال: (هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلّا من هذا الوجه). وأخرجه الحاكم في المستدرك ٢/ ٦١٥ - ٦١٦، كتاب التاريخ، باب استغفار آدم ﵇ بحق محمد -ﷺ-، وقال: (صحيح على شرط الشيخين) وتعقبه الذهبي في التلخيص بقوله: (أظنه موضوعًا فبعضه باطل). ونقل القاري في المرقاة ٥/ ٤٧٢، عن الجزري قوله: (إسناده صحيح ورجاله رجال الصحيح أو أحدهما، وذكر أبي بكر وبلال فيه غير محفوظ وعدّه أئمتنا وهمًا، وهو كذلك فإن سنّ النبي -ﷺ- إذ ذاك اثنا عشرة سنة وأبو بكر أصغر منه بسنتين وبلال لعله لم يكن ولد في ذلك الوقت). قال الحافظ ابن حجر، في الإِصابة في تمييز الصحابة ١/ ١٧٧، ترجمة بحيرا الراهب (٧٩٥): (وردت القصة بإسناد رجاله ثقات من حديث أبي موسى الأشعري، أخرجها الترمذي وغيره ولم يسمّ فيها الراهب وزاد فيها لفظة منكرة وهي قوله: \"وأتبعه أبو بكر بلالًا\" وسبب نكارتها أن أبا بكر حينئذٍ لم يكن متاهلًا ولا اشترى يومئذٍ بلالًا، إلّا أن يحمل على أن هذه الجملة الأخيرة منقطعة من حديث آخر أدرجت في هذا الحديث، وفي الجملة هي وهم من أحد رواته).\nوفي الحديث قطعة أسقطها البغوي هنا وذكرها الترمذي والحاكم في حَدِيثَيْهِمَا عقب قوله: \"انظروا إلى فيء الشجرة مال عليه\" وهذه القطعة هي: \"قال فبينما هو قائم عليهم وهو يناشدهم أن لا يذهبوا به إلى الروم، فإن الروم إِذَا رَأَوْهُ عَرَفُوهُ بِالصِّفَةِ فَيَقْتُلُونَهُ. فَالْتَفَتَ فَإِذَا بِسَبْعَةٍ قَدْ أَقْبَلُوا مِنَ الرُّومِ فَاسْتَقْبَلَهُمْ فَقَالَ: مَا جَاءَ بِكُمْ؟ قالُوا: جِئْنَا أَنَّ هذا النبيَّ خَارِجٌ في هذا الشَّهْرِ، فَلَمْ يَبْقَ طَرِيْقٌ إِلَّا بُعِثَ إِلَيْهِ بِأُنَاسٍ وِإنَّا قَدْ أُخْبِرْنَا خبَرَهُ بُعِثْنَا إلى طريقكَ هذا، فقال: هل خَلْفَكُم أَحَدٌ هو خَيْرٌ منكم؟ قالوا: إنما اخترنا خِيرَةً لكَ لِطَرِيقِكَ هذا. قال: أَفَرَأَيْتُمْ أَمْرًا أَرادَ اللَّهُ أن يَقْضِيَهُ، هل يَستطيعُ أَحَدٌ مِن الناسِ رَدِّه؟ قالوا: لا، قال: فبايَعُوهُ وأقاموا معه\".","vol":"4","page":116},{"text":"جَبَلٌ ولا شَجَرٌ إلَّا وهوَ يقول: السَّلامُ عليكَ يا رسولَ اللَّه\" (١).\n\n٤٦٣٦ - عن أنس ﵁ \"أنَّ النبيَّ ﷺ أُتِيَ بالبُراقِ ليلةَ أُسْرِيَ بهِ مُلْجَمًا مُسْرَجًا فاسْتَصْعَبَ عليهِ، فقالَ لهُ جبريلُ: أبِمحمّدٍ تفعلُ هذا؟ فما ركِبَكَ أحدٌ أكرمُ على اللَّه منهُ. قال: فارْفَضَّ عَرَقًا\" (٢) (غريب).\n\n٤٦٣٧ - وعن بُرَيْدة ﵁ قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \"لمَّا انتهَيْنا إلى بيتِ المَقْدِسِ قالَ جِبريل بأصبعِهِ، فخَرَقَ بها الحجرَ، فشدَّ بهِ البُراقَ\" (٣).\n\n٤٦٣٨ - عن يَعلى بن مُرَّة الثَّقَفي قال: \"ثَلاثةُ أشياءَ رأَيْتُها منْ رسولِ اللَّه ﷺ، بَيْنا نحنُ نَسيرُ معهُ إذْ مَرَرْنا ببعيرٍ يُسْنَى\n_________\n(١) أخرجه الدارمي في السنن ١/ ١٢، المقدمة، باب ما أكرم اللَّه به نبيه من إيمان الشجر به والبهائم والجن. وأخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٥٩٣، كتاب المناقب (٥٠)، باب في آيات إثبات نبوَّة النبي -ﷺ- (٦)، الحديث (٣٦٢٦)، وقال: (حديث غريب)، وفي نسخة بتحقيق عثمان (طبعة دار الفكر ٥/ ٢٥٣، الحديث (٣٧٠٥)، قال: (حسن غريب). وأخرجه الحاكم في المستدرك ٢/ ٦٢٠، كتاب التاريخ، باب سلام الأشجار والجبال عليه -ﷺ-، وقال: (صحيح الإِسناد) وأقره الذهبي، وأخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٢/ ١٥٣ - ١٥٤، جماع أبواب المبعث، باب مبتدأ البعث والتنزيل وما ظهر عند ذلك من تسليم الحجر والشجر. .\n(٢) أخرجه أحمد في المسند ٣/ ١٦٤، والترمذي في السنن ٥/ ٣٠١، كتاب تفسير القرآن (٤٨)، باب ومن سورة بني إسرائيل (١٨)، الحديث (٣١٣١)، وقال: (حسن غريب). والبُراق: هي الدابّة التي ركبها -ﷺ- ليلة الإِسراء، سمِّي بذلك لنصوع لونه وشدة بريقه، وقيل لسرعة حركته شبهه فيهما بالبرق. وقوله: \"فارفضّ عرقًا\" أي جرى عرقه وسال (ابن الأثير، النهاية في غريب الحديث ١/ ١٢٠، و٢/ ٢٤٣).\n(٣) أخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٣٠١، كتاب تفسير القرآن (٤٨)، باب ومن سورة بني إسرائيل (١٨)، الحديث (٣١٣٢)، وقال: (حسن غريب)، وصححه ابن حبان، أورده الهيثمي في موارد الظمآن، ص (٣٩)، كتاب الإِيمان (١)، باب ما جاء في الوحي والإِسراء (٧)، الحديث (٣٤)، والحاكم في المستدرك ٢/ ٣٦٠، كتاب التفسير، تفسير سورة بنى إسرائيل، وقال: (صحيح الإِسناد) وأقرّه الذهبي.","vol":"4","page":117},{"text":"عليهِ، فلمَّا رآهُ البعيرُ جَرْجَرَ، فوَضَعَ جِرانَهُ، فوقفَ عليهِ النبيُّ ﷺ فقال: أينَ صاحِبُ هذا البعيرِ؟ فجاءَهُ، فقال: بِعْنِيهِ. فقال: بلْ نَهَبُهُ لكَ يا رسولَ اللَّه، وإنهُ لأهلِ بيتٍ ما لهُمْ مَعيشَةٌ غيرُهُ، فقال: أمَّا إذ (١) ذكرت هذا منْ أمْرِهِ فإنَّه شَكا كَثْرَةَ العملِ وقِلَّةَ العَلَفِ، فأحْسِنوا إليهِ. ثم سِرْنا حتَّى نَزَلْنا مَنْزِلًا، فنامَ النبيُّ ﷺ، فجاءَتْ شَجرةٌ تَشُقُّ الأرضَ حتَّى غَشِيَتْهُ، ثمَّ رجَعَتْ إلى مكانِها، فلمَّا استيقظَ رسولُ اللَّه ﷺ ذَكَرْتُ لهُ، فقال: هِيَ شَجرة استأْذَنَتْ ربَّها في أنْ تُسَلِّمَ على رسولِ اللَّه ﷺ، فأذَنِ لها. قال: ثم سِرْنا فمَرَرْنا بماءٍ فأَتَتْهُ امرأَةٌ بابنٍ لها بهِ جِنَّةٌ، فأخذَ النبيُّ ﷺ بمَنْخِرِهِ، ثُمَّ قال: اخرُجْ إنِّي (٢) محمّدٌ رسول اللَّه. ثُمَّ سِرْنا، فلمَّا رَجَعْنا مَرَرْنا بذلكَ الماءِ، فسألَها عنْ الصبيُّ فقالت: والَّذِي بعثَكَ بالحقِّ ما رأَيْنا منهُ رَيْبًا بعدَك\" (٣).\n\n٤٦٣٩ - وقال ابن عبّاس ﵁: \"إنَّ امرأةً جاءتْ بابنٍ لها إلى رسولِ اللَّه ﷺ فقالت: يا رسولَ اللَّه إنَّ ابني بهِ جُنونٌ، وإنّهُ يأخذهُ عندَ غَدائِنا وعَشائِنا (٤) فمسحَ رسولُ اللَّه صلى اللَّه\n_________\n(١) تصحفت في المخطوطة إلى (إذا) والتصويب من المطبوعة، ومن لفظ المؤلف فى شرح السنة ولفظ البيهقي.\n(٢) تصحفت في المطبوعة إلى (فإني) والتصويب من المخطوطة ومن لفظ المؤلف في شرح السنة ومن لفظ البيهقي.\n(٣) أخرجه أحمد في المسند ٤/ ١٧٠، ١٧٣، والبيهقي في دلائل النبوة ٦/ ٢٣، جماع أبواب دلائل النبوة، باب ذكر المعجزات الثلاث. . . وأخرجه البغوي بإسناده في شرح السنة ١٣/ ٢٩٥ - ٢٩٦، كتاب الفضائل، باب علامات النبوة، الحديث (٣٧١٨)، قوله: \"جرجر\" أي صاح، من الجرجرة وهي صوت تردد البعير في حلقه. و\"جِرانه\" أي مقدم عنقه، وقيل باطن عنقه. و\"يُسنى\" أي يُستقى. و\"عشيته\" أي أتته وأظلته. و\"جِنَّة\" أي جنون.\n(٤) عند أحمد والدارمي زيادة في هذا الموضع وهي: \"فَيَخَبُثُ عَلَيْنا\"، وليست في لفظ البغوي لا في المخطوطة ولا في المطبوعة.","vol":"4","page":118},{"text":"عليه وسلم صدرَهُ ودَعا، فثَعَّ ثَعَّةً وخرجَ منْ جَوْفِه مثلَ الجِرْوِ الأسودِ يَسعَى\" (١).\n\n٤٦٤٠ - عن أنس ﵁ قال: \"جاءَ جِبريلُ إلى النَّبيِّ ﷺ وهو جالِسٌ حَزينٌ؛ قدْ تَخضَّبَ بالدَّمِ مِنْ فِعْلِ أهلِ مكّةَ، قال: يا رسول اللَّه هلْ تُحبُّ أنْ نُريَكَ آية؟ قال: نعمْ. فنَظَرَ إلى شَجرةٍ منْ ورائِهِ فقال: ادعُ بها، فدَعا بها، فجاءتْ فقامَتْ بينَ يَدَيْهِ، فقال: مُرْها فلترجِعْ، فأمرَها فرجعَتْ، فقالَ رسولُ اللَّه ﷺ: حَسْبي حَسْبِي\" (٢).\n\n٤٦٤١ - وقال ابن عمر ﵁: \"كُنَّا معَ رسولِ اللَّه ﷺ في سفرٍ، فأقبَلَ أعرابيٌّ، فلمَّا دَنا قالَ لهُ رسولُ اللَّه ﷺ: تشهدُ أنْ لا إله إلَّا اللَّه وحدَهُ لا شَريكَ لهُ وأنَّ محمّدًا عبدُهُ ورسولُهُ. قال: ومَنْ يشهدُ على ما تقولُ؟ قال: هذِهِ السَّلَمَةُ. فَدَعَاهَا (٣) رسولُ اللَّه ﷺ وهوَ بشاطِئِ الوادِي، فأقبَلَتْ تَخُدُّ الأرضَ حتَّى قامَتْ بينَ يَدَيْهِ (٤)، فاستَشْهَدَها ثلاثًا، فشهِدَتْ ثلاثًا أنه كما قالَ، ثمَّ رجعَتْ (٥) إلى مَنْبِتِها\" (٦).\n_________\n(١) أخرجه أحمد في المسند ١/ ٢٥٤، ٢٦٨، والدارمي في السنن ١/ ١١ - ١٢، المقدمة، باب ما أكرم اللَّه به نبيه من إيمان الشجر به والبهائم والجن، قوله: \"ثعَّ ثعَّة\" أي قاء قيئة واحدة. والجِرْو: هو ولد الكلب.\n(٢) أخرجه الدارمي في السنن ١/ ١٢، المقدمة، باب ما أكرم اللَّه به نبيه من إيمان الشجر به والبهائم والجن. والبيهقي في دلائل النبوة ٢/ ١٥٤، جماع أبواب المبعث، باب مبتدأ البعث والتنزيل وما ظهر عند ذلك من تسليم الحجر والشجر. . .\n(٣) تصحفت في المطبوعة إلى (فدعا بها) والتصويب من المخطوطة، وسنن الدارمي، وموارد الظمآن.\n(٤) كذا في المطبوعة وسنن الدارمي وموارد الظمآن والعبارة في المخطوطة: (بين يدي رسول اللَّه -ﷺ-).\n(٥) تصحفت في المخطوطة إلى: (رجع).\n(٦) أخرجه الدارمي في السنن ١/ ٩ - ١٠، المقدمة، باب ما أكرم اللَّه به نبيه من إيمان الشجر به والبهائم والجن. وابن حبان في \"صحيحه\" أورده الهيثمي في موارد الظمآن، ص (٥١٩ - ٥٢٠)، كتاب علامات نبوة نبيّنا -ﷺ- (٣٥)، باب شهادة الشجر وانقيادها له (٩)، =","vol":"4","page":119},{"text":"٤٦٤٢ - وعن ابن عبَّاس ﵁ قال: \"جاءَ أعرابيٌّ إلى رسولِ اللَّه ﷺ فقال (١): بِمَ أعرِفُ أنّكَ نبيٌّ؟ قال: إنْ دَعَوْتُ هذا العِذْقَ منْ هذهِ النَّخْلَةِ يشهدُ أنِّي رسول اللَّه (٢). فدَعاهُ رسولُ اللَّه ﷺ، فجعلَ يَنزِل منَ النَّخْلَةِ حتَّى سقطَ إلى النَّبيِّ ﷺ، ثمَّ قال: ارجِعْ. فعادَ، فأسلَمَ الأعرابيُّ\" (٣). (صحيح) (٤).\n\n٤٦٤٣ - عن أبي هريرة ﵁ أنّه قال: \"جاءَ ذِئبٌ إلى راعِي غَنْمٍ فأخذَ منها شاةً، فطلبَهُ الراعِي حتَّى انتزَعَها منهُ، قال: فصَعِدَ الذِّئبُ على تَلٍّ فأقْعَى واستثْفَرَ (٥) وقال: عَمَدْتُ إلى رِزْقٍ رَزَقَنِيهِ اللَّه أخذتهُ ثُمَّ انتزَعْتَهُ منِّي؟ فقالَ الرجلُ: تالله إنْ رأيتُ كاليومِ ذِئبٌ يَتكلَّم! فقالَ الذِّئبُ: أعجَبُ منْ هذا رجلٌ في النَّخَلاتِ بينَ الحَرَّتَيْنِ يُخْبِركُمْ بما مَضَى وما هوَ كائِنٌ بعدَكُمْ، قال: وكانَ الرجلُ يَهوديًّا، فجاءَ إلى النَّبيِّ ﷺ فأخبرَهُ وأسلَمَ، فصدَّقَهُ النبيُّ ﷺ، ثمَّ قالَ النبيُّ ﷺ: إنَّها أماراتٌ بينَ يَدَي الساعَةِ، فقدْ أَوْشَكَ الرجلُ أنْ يَخرجَ\n_________\n= الحديث (٢١١٠)، والسَّلَمَة: شجرة من البادية وورقها القَرَظ الذي يدبغ به، وبها سمي الرجل سَلَمَة وقوله: \"تَخُدّ الأرض\" أي تشقها أخدودًا.\n(١) تصحفت في المخطوطة إلى: (قال).\n(٢) كذا في الأصل وفي المشكاة ٣/ ١٦٦٦، والمرقاة ٥/ ٤٧٥، لكن اللفظ عند الترمذي والحاكم: \". . . أتشهد أني رسول اللَّه؟. . . \".\n(٣) أخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٥٩٤، كتاب المناقب (٥٠)، باب في آيات إثبات نبوَّة النبي -ﷺ- (٦)، الحديث (٣٦٢٨)، وقال: (حسن غريب صحيح)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٢/ ٦٢٠، كتاب التاريخ، باب نزول العِذْقِ من النخلة، وقال: (صحيح على شرط مسلم) وأقرّه الذهبي، والعِذْق: بكسر العين وهو العرجون بما فيه من الشماريخ وهي بمنزلة العنقود من العنب، وبالفتح -العَذْق-: النخلة، والمراد به الأوَّل.\n(٤) كذا في المطبوعة، واللفظ في المخطوطة (صحَّ).\n(٥) كذا في الأصل، وفي المشكاة ٣/ ١٦٦٦، والمرقاة ٥/ ٤٧٥: \"واستثفر\" بالمثلثة فالفاء أي أدخل ذنبه بين رجليه وقيل بين ألييه، واللفظ فى كتاب الجامع لعمر بن راشد: \"فأقعى واستقر\".","vol":"4","page":120},{"text":"فلا يَرجِعُ حتَّى تُحدِّثَهُ نَعْلاهُ وسَوْطُه بما أحدَثَ أهلُهُ بعدَهُ\" (١).\n\n٤٦٤٤ - عن أبي العَلاء (٢) عن سَمُرة بن جُنْدَب ﵁ أنّه قال: \"كُنَّا معَ النَّبيِّ ﷺ نَتَداوَلُ منْ قَصعَةٍ منْ غُدْوَةٍ حتَّى الليل، تقومُ عَشَرةٌ وتَقْعُدُ عَشَرةٌ. قُلنا: فَمَا (٣) كانتْ تُمَدُّ؟! قال: منْ أيِّ شيءٍ تَعْجَبُ، ما كانتْ تُمَدُّ إلَّا منْ ها هنا وأشارَ بيدِهِ إلى السماءِ\" (٤).\n\n٤٦٤٥ - عن عبد اللَّه بن عَمْرو ﵁ \"أنَّ النبيَّ ﷺ خرجَ يومَ بَدْرٍ في ثَلاثِمائةٍ وخمسةَ عَشَرَ، فقال: اللَّهُمَّ إنَّهُمْ حُفاةٌ فاحْمِلْهُمْ، اللَّهُمَّ إنَّهُمْ عُراةٌ فاكْسُهُمْ، اللَّهُمَّ إنَّهُمْ جِياعٌ فأَشْبِعْهُمْ. ففَتحَ اللَّه لهُ، فانقَلَبوا وما منهُمْ رجلٌ إلَّا وقدْ رجعَ بجَمَلٍ أو جَمَلَيْنِ، واكْتَسُوا وشَبِعوا\" (٥).\n_________\n(١) أخرجه معمر بن راشد في كتاب الجامع (المطبوع بآخر المصنَّف لعبد الرزاق) ١١/ ٣٨٣، باب أشراط الساعة، الحديث (٢٠٨٠٨)، ومن طريق عبد الرزاق عن معمر أخرجه أحمد في المسند ٦/ ٣٠٢، والبغوي في شرح السنة ١٥/ ٨٧، كتاب الفتن، باب كلام السباع، الحديث (٤٢٨٢)، قوله: \"فأقعى\" أي جلس مقعيًا بأن قعد على وركيه ونصب يديه، والحَرَّتين: تثنية حرّة وهي أرض ذات حجارة سود بين جبلين من جبال المدينة. وأمارات: أي علامات.\n(٢) هو يزيد بن عبد اللَّه بن الشِّخّير العامري، أبو العلاء البصري، ثقة، من الثانية، مات سنة إحدى عشرة ومائة أو قبلها، وكان مولده في خلافة عمر ﵁، وروى له الستة (الحافظ ابن حجر، تقريب التهذيب ٢/ ٣٦٧، الترجمة (٢٨٠».\n(٣) كذا في المخطوطة، وهو الموافق للفظ الترمذي، واللفظ في المطبوعة: (فمِمَّا)، وعند الدارمي: (أما)، وعند ابن حبان: (أكانت).\n(٤) أخرجه الدارمي في السنن ١/ ٣٠، المقدمة، باب ما أكرم النبي -ﷺ- بنزول الطعام من السماء. والترمذي في السنن ٥/ ٥٩٣، كتاب المناقب (٥٠)، باب في آيات إثبات نبوة النبي -ﷺ- (٥)، الحديث (٣٦٢٥)، وقال: (حسن صحيح)، وصححه ابن حبّان، أورده الهيثمي في موارد الظمآن، ص (٥٢٧)، كتاب علامات نبوة نبيّنا -ﷺ- (٣٥)، باب بركته في الطعام (١٨)، الحديث (٢١٤٩)، والحاكم في المستدرك ٢/ ٦١٨، كتاب التاريخ، باب كثرة الطعام في قصعته -ﷺ-، وقال: (صحيح على شرط الشيخين) وأقرّه الذهبي. وقوله: \"نتداول\" معناه نتناوب أخذ الطعام وأكله. والقصعة: هي الصحفة الكبيرة، وغدوة: أي أوَّل النهار.\n(٥) أخرجه أبو داود في السنن ٣/ ١٨٠ - ١٨١، كتاب الجهاد (٩)، باب في نفل السرية تخرج من العسكر (١٥٧)، الحديث (٢٧٤٧)، والحاكم في المستدرك ٢/ ١٤٥، كتاب قسم الفيء، باب إنَّ الجنّة لا تحلّ لعاص، وقال: (صحيح على شرط مسلم) ولم يورده الذهبي في التلخيص. =","vol":"4","page":121},{"text":"٤٦٤٦ - عن ابن مسعود ﵄، عن رسول اللَّه ﷺ قال: \"إنَّكُمْ مَنصورونَ ومُصيبونَ ومَفتوحٌ لكُمْ، فمَنْ أدركَ [ذلكَ] (١) منكُمْ فليَتَّقِ اللَّه ولْيأْمُرْ بالمعروفِ ولْيَنْهَ عن المُنكَرِ\" (٢).\n\n٤٦٤٧ - وعن جابر ﵁ \"أن يَهوديةً منْ أهلِ خَيْبَرَ سَمَّتْ شاةً مَصْلِيّةً، ثُمَّ أهدَتْها لرسولِ اللَّه ﷺ، فأَخذَ رسولُ اللَّه ﷺ الذِّراعَ فأَكلَ منها وأكلَ رَهْطٌ منْ أصحابِهِ معهُ، فقالَ رسولُ اللَّه ﷺ: ارْفَعوا أيْديَكُمْ. وأرسلَ إلى اليَهودية، فدَعاها فقال: سَمَمْتِ هذِه الشاةَ؟ فقالت: مَنْ أخبَرَكَ؟ فقال (٣): أخبَرَنِي هذِه في يَدِي [يَعني] (٤) الذِّراعَ قالتْ: نعمْ قلتُ إنْ كانَ نَبِيًّا فلنْ يَضُرَّهُ، وإنْ لمْ يكُنْ نبيًّا اسْتَرَحْنا منهُ، فعفَا عنها رسول اللَّه ﷺ ولمْ يُعاقِبْها\" (٥).\n\n٤٦٤٨ - عن سَهْل بن الحَنْظَلِيَّة (٦) \"أنهُمْ سارُوا معَ رسولِ اللَّه\n_________\n= وأخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٣/ ٣٨، جماع أبواب مغازي رسول اللَّه -ﷺ- بنفسه، باب ذكر عدد أصحاب رسول اللَّه -ﷺ- الذين خرجوا معه إلى بدر.\n(١) ساقطة من المخطوطة، وأثبتناها من المطبوعة، وهي عند جميع الأئمة الذين خرّجوا الحديث في ألفاظهم.\n(٢) أخرجه أبو داود الطيالسي في المسند، ص (٤٤ - ٤٥)، الحديث (٣٣٧)، وأحمد في المسند ١/ ٣٨٩، ٤٣٦، والترمذي في السنن ٤/ ٥٢٤، كتاب الفتن (٣٤)، باب (٧٠)، الحديث (٢٢٥٧)، وقال: (حسن صحيح)، وعزاه للنسائي: المزي في تحفة الأشراف ٧/ ٧٥، الحديث (٩٣٥٩)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٤/ ١٥٩؛ كتاب البر والصلة، باب ارحموا أهل الأرض يرحمكم أهل السماء، وقال: (صحيح الإسناد) وأقرّه الذهبي، والبيهقي في السنن الكبرى ٣/ ١٨٠، كتاب الجمعة، باب ما يستدل به على أن عدد الأربعين له تأثير فيما يقصد به الجماعة.\n(٣) كذا في المطبوعة، واللفظ في المخطوطة: (قال).\n(٤) ساقطة من المخطوطة، وليست عند أبي داود، ولا عند الدارمي، ولفظ أبي داود: (للذراع).\n(٥) أخرجه الدارمي في السنن ١/ ٣٣، المقدمة، باب ما أكرم النبي -ﷺ- من كلام الموتى. وأبو داود في السنن ٤/ ٦٤٨ - ٦٤٩، كتاب الديات (٣٣)، باب فيمن سقى رجلًا سمًّا. . . (٦)، الحديث (٤٥١٠)، وقوله: \"مَصْليَّة\" أي مشويّة.\n(٦) نقل القاري في المرقاة ٥/ ٤٧٧ عن الخطيب التبريزي قوله: (الحنظلية هي أم جدّه وقيل أمّه =","vol":"4","page":122},{"text":"ﷺ يَوْمَ حُنَيْنٍ، فَأَطْنَبُوا السَّيْرَ حَتَّى كَانَ عَشِيَّة، فَجَاءَ فَارِسٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي طَلَعْتُ على جَبَلَ كَذَا وَكَذَا، فَإِذَا أَنَا بِهَوَازِنَ عَلَى بَكْرَةِ أَبِيهِمْ بِظُعُنِهِمْ وَنَعَمِهِمْ، اجْتَمَعُوا إِلَى حُنَيْنٍ، فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَقَالَ: تِلْكَ غَنِيمَةُ الْمُسْلِمِينَ غَدًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ. ثُمَّ قَالَ: مَنْ يَحْرُسُنَا اللَّيْلَةَ؟ فَقَالَ أَنَسُ بْنُ أَبِي مَرْثَدٍ الْغَنَوِيُّ (١): أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: ارْكَبْ. فَرَكِبَ فَرَسًا لَهُ فَقَالَ: اسْتَقْبِلْ هَذَا الشِّعْبَ حَتَّى تَكُونَ فِي أَعْلَاهُ. فَلَمَّا أَصْبَحْنَا خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى مُصَلَّاهُ فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ قَالَ: هَلْ حَسَسْتُمْ فَارِسَكُمْ؟ فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا حَسَسْنَاهُ، فَثَوَّبَ بِالصَّلَاةِ فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يُصلي يَلْتَفِتُ إِلَى الشِّعْبِ حَتَّى إِذَا قَضَى الصَّلاةَ قَالَ: أَبْشِرُوا فَقَدْ جَاءَ فَارِسُكُمْ فَجَعَلْنَا نَنْظُرُ إِلَى خِلَالِ الشَّجَرِ فِي الشِّعْبِ فَإِذَا هُوَ قَدْ جَاءَ حَتَّى وَقَفَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: إِنِّي انْطَلَقْتُ حَتَّى كُنْتُ فِي أَعْلَى هَذَا الشِّعْبِ حَيْثُ أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَلَمَّا أَصْبَحْتُ طَلَعْتُ الشِّعْبَيْنِ كِلَيْهِمَا فَلَمْ أَرَ أَحَدًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: هَلْ نَزَلْتَ اللَّيْلَةَ؟ قَالَ: لَا إِلَّا مُصَلِّيًا أَوْ قَاضِيَ حَاجَةٍ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: فَلَا عَلَيْكَ أَنْ لا تَعْمَلَ بَعْدَهَا\" (٢).\n_________\n= وإليها ينسب وبها يعرف، وكان سهل ممّن بايع تحت الشجرة، وكان فاضلًا معتزلًا عن الناس كثير الصلاة والذكر، وكان عقيمًا لا يولد له، سكن الشام ومات بدمشق في أوَّل أيام معاوية).\n(١) نقل القاري في المرقاة ٥/ ٤٧٨ عن الخطيب التبريزي قوله: (شهد أنس بن أبي مرثد فتح مكة وحنينًا، ومات سنة عشرين، وله ولأبيه وجدّه وأخيه صحبة، واسم أبي مرثد كَنّاز).\n(٢) أخرجه أبو داود في السنن ٣/ ٢٠ - ٢١، كتاب الجهاد (٩)، باب في فضل الحرس في سبيل اللَّه تعالى (١٧)، الحديث (٢٥٠١)، وعزاه للنسائي: المزي في تحفة الأشراف ٤/ ٩٥، الحديث (٤٦٥٠)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٢/ ٨٣ - ٨٤، كتاب الجهاد، باب حرمت النار على عين سهرت في سبيل اللَّه، وقال: (صحيح على شرط الشيخين، غير أنهما لم يخرّجا مسانيد سهل بن الحنظلية لقلة رواية التابعين عنه، وهو من كبار الصحابة) وأقرّه الذهبي وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٩/ ١٤٩، كتاب السير، باب فضل الحرس في سبيل اللَّه. وقوله: \"فأطنبوا السير\" أي أطالوا وبالغوا فيه. وهَوازن: اسم قبيلة كبيرة. وقوله: \"بكرة أبيهم\" أي كلهم مجتمعين. وقوله: \"بظُعُنهم\" أي جماعة الرجال والنساء الذين يظعنون أي يرتحلون =","vol":"4","page":123},{"text":"٤٦٤٩ - عن أبي هريرة ﵁ قال: \"أتيتُ النبيَّ ﷺ بتَمَراتٍ فقلتُ: يا رسولَ اللَّه ادْعُ اللَّه فيهِنَّ بالبَرَكَةِ، فضَمَّهُنَّ ثمَّ دَعا لي فيهنَّ بالبَرَكَةِ، قال: خُذهُنَّ فاجعَلْهُنَّ في مِزْوَدِكَ، كُلَّما أردتَ أنْ تأخُذَ منهُ شيئًا فأدْخِلْ فيهِ يَدَكَ فخُذْهُ ولا تَنْثُرْهُ نَثْرًا. فقدْ حَملْتُ منْ ذلكَ التمرِ كذا وكذا منْ وَسْقٍ في سبيلِ اللَّه، فكُنّا نأكُلُ منهُ ونُطْعِمُ، وكانَ لا يُفارِقُ حِقْوِي حتَّى كانَ [يَوْمُ] (١) قَتْلِ عُثمانَ فإنّهُ انقطَعَ\" (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-379>٦ - بَابُ الكَرَامَاتِ</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n٤٦٥٠ - قال عبد اللَّه بن مسعود ﵁: \"لقد كُنَّا نَسمعُ تَسبيحَ الطعامِ وهو يُؤكَلُ\" (٣).\n\n٤٦٥١ - عن أنس: \"أنَّ أُسيدَ بنَ حُضَيْرٍ وعَبَّادَ بنَ بِشْرٍ تَحدَّثَا عندَ النَّبيِّ ﷺ في حاجةٍ لهما حتَّى ذهبَ مِن الليلِ ساعةٌ، في\n_________\n= \"ونَعَمهم\" أي وبأموالهم ومواشيهم. والشِّعْب: هو الطريق بين الجبلين. وقوله: \"هل حسِستم\" بكسر السين أي هل أدركتم بالحق. و\"ثُوِّب\" أي أقيم.\n(١) ساقطة من المطبوعة، وأثبتناها من المخطوطة، وهي في لفظ الترمذي.\n(٢) أخرجه أحمد في المسند ٢/ ٣٥٢، والترمذي في السنن ٥/ ٦٨٥، كتاب المناقب (٥٠)، باب مناقب أبي هريرة ﵁ (٤٧)، الحديث (٣٨٣٩) وقال: (حسن غريب). وصحَّحه ابن حبان، أورده الهيثمي في موارد الظمآن ص (٥٢٧)، كتاب علامات نبوَّة نبيّنا -ﷺ- (٣٥)، باب بركته في الطعام (١٨)، الحديث (٢١٥٠)، والبيهقي في دلائل النبوَّة ٦/ ١٠٩، جماع أبواب دعوات نبيّنا -ﷺ- المستجابة في الأطعمة والأشربة. . .، باب ما جاء في مِزْوَد أبي هريرة ﵁ ... والوَسْق: ستون صاعًا، وهو ثلاثمائة وعشرون رطلًا عند أهل الحجاز، وأربعمائة وثمانون رطلًا عند أهل العراق -ويساوي ١٦٥.٠٦٠ كلغ- والأصل في الوسق: الحِمْل (ابن الأثير، النهاية في غريب الحديث ٥/ ١٨٥). والمِزْود: هو ما يجعل فيه الزاد من الجراب وغيره. وقوله \"حِقوي\" أي وسطي، والحقو: الإِزار والمراد هنا موضع شدّ الإزار.\n(٣) أخرجه البخاري في الصحيح ٦/ ٥٨٧، كتاب المناقب (٦١)، باب علامات النبوة. . . (٢٥)، الحديث (٣٥٧٩).","vol":"4","page":124},{"text":"ليلةٍ شديدةِ الظُّلمةِ (١)، ثمَّ خَرَجَا مِن عندِ رسولِ اللَّهِ ﷺ ينقلبانِ وبيَدِ كلِّ واحدٍ منهما عُصَيَّةٌ، فأضاءَتْ عصا أحدِهما لهما حتَّى مَشَيَا في ضوئها، حتَّى إذا افترقَت بهما الطريق أضاءَت للآخرِ عصاهُ، فمشَى كلُّ واحدٍ منهما في ضوءِ عصاهُ حتَّى بلغَ أهلَه\" (٢).\n\n٤٦٥٢ - وقال جابر: \"لمَّا حضرَ أُحُدٌ دعاني أبي مِن الليلِ فقال [ما] (٣) أُراني إلّا مقتولًا في أولِ مَن يُقتَلُ مِن أصحابِ النَّبيِّ ﷺ، وإني لا أتركُ بعدي أَعَزَّ عليَّ منكَ غيرَ نفسِ رسولِ اللَّه ﷺ، وإنَّ عليَّ دَيْنًا فاقْضِ، واستَوْصِ بأخواتِكَ خيرًا، فأصبحنَا فكانَ أولَ قتيلٍ، ودفنتُه معَ آخرَ في قبرٍ\" (٤).\n_________\n(١) العبارة في المطبوعة (شديدة البرد والظلمة) بزيادة البرد، وليست في لفظ المؤلف في شرح السنة ١٤/ ١٨٧ ولا عند أصحاب الأصول.\n(٢) قال القاري في المرقاة ٥/ ٤٨٥، عن هذا الحديث: (قال ميرك: ليس الحديث في البخاري بهذا اللفظ. . .، ويفهم من كلام الشيخ ابن حجر العسقلاني أن اللفظ الذي أورده \"المصابيح\" و\"المشكاة\" أخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\")، والرواية أخرجها البخاري في الصحيح ٧/ ١٢٤ - ١٢٥، كتاب مناقب الأنصار (٦٣)، باب منقبة أسيد بن حُضَيْر، وعبّاد بن بشر ﵄ (١٣)، الحديث (٣٨٠٥) ولفظه: (أنَّ رجلين خرجا من عند النبي -ﷺ- في ليلة مظلمة، وإذا نور بين أيديهما حتَّى تفرقا، فتفرق النور معهما، وقال معمر: عن ثابت، عن أنس: أنَّ أُسَيْد بن حضير ورجلًا من الأنصار)، وقال ابن حجر في فتح الباري ٧/ ١٢٥: (فأما رواية معمر فوصلها عبد الرزاق في مصنَّفه عنه) والرواية التي ساقها البغوي هي من طريق معمر، أخرجها معمر في كتاب الجامع (المطبوع بآخر المصنَّف لعبد الرزاق) ١١/ ٢٨٠، باب ما يُعجل لأهل اليقين من الآيات، الحديث (٢٠٥٤١) واللفظ له، ومن طريقه أخرجها أحمد في المسند ٣/ ١٣٧ - ١٣٨، ومن طريقه أخرجها البغوي في شرح السنة ١٤/ ١٨٧، كتاب فضائل الصحابة، باب مناقب أسيد بن حضير. . .، وقال القاري في المرقاة ٥/ ٤٨٥ عن أُسَيْد: (أنصاري أوسي كان ممن شهد العقبة وشهد بدرًا وما بعدها. . .، مات بالمدينة سنة عشرين ودفن بالبقيع، و\"عبّاد\" بفتح العين وتشديد الموحدة ابن \"بشر\" بكسر فسكون، أنصاري أسلم بالمدينة قبل إسلام سعد بن معاذ شهد بدرًا وأحدًا والمشاهد كلها).\n(٣) سقطت من المخطوطة.\n(٤) أخرجه البخاري في الصحيح ٣/ ٢١٤، كتاب الجنائز (٢٣)، باب هل يُخْرَج الميت القبر. . . (٧٧)، الحديث (١٣٥١).","vol":"4","page":125},{"text":"٤٦٥٣ - وقال عبد الرحمن بن أبي بكر: \"إنَّ أصحابَ الصُّفَّةِ كانوا أُناسًا فقراءَ، وإنَّ النبيَّ ﷺ قالَ: مَن كانَ عندَهُ طعامُ اثنينِ فلْيَذهبْ بثالثٍ، ومَن كانَ عندَه طعامُ أربعةٍ، فليَذهبْ بخامسٍ، أو سادسٍ، وإنَّ أبا بكرِ جاءَ بثلاثةٍ، وانطلقَ النبيُّ ﷺ بعشرةٍ، وإنَّ أبا بكرٍ تَعَشَّى عندَ النَّبيِّ ﷺ ثم لَبِثَ حتَّى صُلِّيَتْ (١) العِشَاءُ، ثمَّ رجعَ فلبِثَ حتَّى تَعَشَّى النبيُّ ﷺ، فجاءَ بعدَ ما مَضَى مِن الليلِ ما شاءَ اللَّهُ قالَتْ له امرأتُه: ما حبسَكَ عن أضيافِكَ؟ فال: أَوَ مَا عَشَّيْتِيهم؟ قالَت: أَبَوا حتَّى تَجيءَ، فغضبَ وقال: واللَّهِ لا أطعَمُه أبدًا، فحلفَت المرأةُ أنْ لا تَطعمُه، وحلفَ الأضياف أنْ لا يَطعمُوه، قال أبو بكرٍ ﵁: كانَ هذا مِن الشيطانِ، فَدَعَا بالطعامِ فأكلَ وأكلُوا، فجعلُوا لا يرفعُون لقمةً إلّا رَبَتْ مِن أسفلِها أكثرُ منها، فقالَ لامرأتِه: يا أُختَ بني فِرَاس، ما هذا؟ قالت: وقُرَّةِ عيني إنها الآنَ لأكثرُ منها قبلَ ذلكَ بثلاثِ مِرارٍ فأكلوا وبَعَثَ بها إلى النَّبيِّ ﷺ، فذُكِرَ أنه أكلَ منها\" (٢).\n_________\n(١) تصحفت في المطبوعة إلى: (صلينا)، والتصويب من لفظ المؤلف في شرح السنة ٢/ ١٩٣٤، وهو الموافق للفظ مسلم.\n(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٦/ ٥٨٧، كتاب المناقب (٦١)، باب علامات النبوة في الإِسلام (٢٥)، الحديث (٣٥٨١) من أول الحديث إلى قوله: \"فغضب\" وأخرج بقية الحديث في ١٠/ ٥٣٥، كتاب الأدب (٧٨)، باب ما يكره من الغضب. . . (٨٧)، الحديث (٦١٤١)، واللفظ له، وأخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٦٢٧ - ١٦٢٨، كتاب الأشربة (٣٦)، باب إكرام الضيف. . . (٣٢)، الحديث (١٧٦/ ٢٠٥٧) وقوله: \"إلّا رَبَتْ من أسفلها أكثر\" قال القاري في المرقاة ٥/ ٤٨٧: (وضُبِطَ أكثر بالنصب في أكثر النسخ، وفي نسخة بالرفع) وامرأة أبي بكر هي أم رومان من بني فِراس بن تيم، وقال: (وَقُرَّةَ عيني، بالجر وفي نسخة بالنصب ولعلها على نزع الخافض. . .، وقرة العين يُعَبَّر بها عن المسرَّة).","vol":"4","page":126},{"text":"مِنَ الحِسَان:\n٤٦٥٤ - عن عائشة ﵂ قالت: \"لمَّا ماتَ النجاشيُّ كُنَّا نَتَحدَّثُ أنه لا يزالُ يُرَى على قبرِهِ نورٌ\" (١).\n\n٤٦٥٥ - قالت عائشة ﵂: \"لما أرادوا غسلَ النَّبيِّ ﷺ قالوا: لا نَدري أَنُجَرِّدُ رسولَ اللَّهِ ﷺ مِن ثيابِهِ كما نُجَرِّدُ مَوتَانَا، أَمْ نغسلُه وعليهِ ثيابُه؟ فلمَّا اختلفُوا أَلْقَى اللَّه عليهم النومَ، حتَّى ما مِنهم رجلٌ إلّا وَذَقْنُه في صدرِه، ثمَّ كلَّمَهُم مُكَلِّمٌ مِن ناحيةِ البيتِ [لا يَدرونَ مَن هو: اغسلُوا النبيَّ وعليهِ ثيابُه، فقامُوا فغسلوهُ] (٢) وعليهِ قميصُه يَصبُّونَ الماءَ فوقَ القميصِ ويَدلكونَهُ بالقميصِ\" (٣).\n\n٤٦٥٦ - عن ابن المُنْكَدِر: \"أنَّ سَفِيْنَةَ [مَولى] (٤) رسولِ اللَّهِ ﷺ أخطأَ الجيشَ بأرضِ الرومِ، أو أُسِرَ، فانطلقَ هاربًا يلتمسُ الجيشَ فإذا هو بالأسدِ! فقال: يا أبا الحارثِ أنا مولى رسولِ اللَّهِ\n_________\n(١) أخرجه أبو داود في السنن ٣/ ٣٤ - ٣٥، كتاب الجهاد (٩)، باب في النور يُرَى عند قبر الشهيد (٢٩)، الحديث (٢٥٢٣)، وذكره ابن كثير في السيرة النبوية ٢/ ٢٧، باب هجرة من هاجر من أصحاب رسول اللَّه -ﷺ- من مكة إلى أرض الحبشة. . .، معلقًا فقال: (وقال: زياد البكَّائي عن ابن إسحاق) وساقه بسنده.\n(٢) ما بين الحاصرتين ساقط من المخطوطة.\n(٣) أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٢/ ٢٧٦، ذكر القميص الذي غُسل فيه رسول اللَّه -ﷺ-، وأخرجه أحمد في المسند ٦/ ٢٦٧، وأخرجه أبو داود في السنن ٣/ ٥٠٢، كتاب الجنائز (١٥)، باب في ستر الميت. . . (٣٢)، الحديث (٣١٤١) واللفظ له، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٣/ ٥٩ - ٦٠، كتاب المغازي، باب غسلوا النبي -ﷺ- وعليه ثيابه، وقال: (صحيح على شرط مسلم)، وسكت عنه الذهبي، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٣/ ٣٨٧، كتاب الجنائز، باب جماع أبواب غسل الميت، وأخرجه البيهقي أيضًا في دلائل النبوة ٧/ ٢٤٢، باب ما جاء في غسل رسول اللَّه -ﷺ-. . .، من طريق أبي داود، واللفظ له، وذكره المناوي في كشف المناهج ق ٢٢٣/ ب وعزاه أيضًا لأبي حاتم وقال: (ورجاله موثقون).\n(٤) ما بين الحاصرتين ساقط من المخطوطة.","vol":"4","page":127},{"text":"ﷺ، كانَ مِن أمري كَيْتَ وكَيْتَ، فأقبلَ الأسد، لهُ بَصْبَصَةٌ، حتَّى قامَ إلى جنبِهِ كلَّما سمعَ صوتًا أهوَى إليه، ثمَّ أقبلَ يمشي إلى جنبِهِ حتَّى بلغَ الجيشَ ثم رجعَ الأسد\" (١).\n\n٤٦٥٧ - عن أبي الجَوْزَاءِ قال: \"قُحِطَ أهلُ المدينةِ قحطًا شديدًا، فَشَكَوْا إلى عائشةَ ﵂ فقالَت: انظروا قبرَ النبيِّ ﷺ فاجعلُوا منهُ كُوًى إلى السماءِ، حتَّى لا يكونَ بينَهُ وبينَ السماءِ سقفٌ، ففعلُوا فمُطِرُوا مطرًا حتَّى نبتَ العشبُ وسَمِنَتِ الإِبلُ، حتَّى تَفَتَّقَتْ مِن الشحمِ، فسُمِّيَ عامَ الفَتْقِ\" (٢).\n\n٤٦٥٨ - عن سعيد بن عبد العزيز قال: \"لمَّا كانَ أيام الحَرَّةِ لم يُؤَذَّنْ في مسجدِ النَّبيِّ ﷺ ثلاثًا ولم يُقَمْ، ولم يَبْرَحْ سعيدُ بنُ\n_________\n(١) أخرجه معمر في الجامع (المطبوع بآخر المصنَّف لعبد الرزاق) ١١/ ٢٨١، باب ما يُعَجَّل لأهل اليقين من الآيات، الحديث (٢٠٥٤٤) واللفظ له، وأخرجه البزار، ذكره الهيثمي في كشف الأستار ٣/ ٢٧١، كتاب علامات النبوة، باب مناقب سفينة، الحديث (٢٧٣٣)، وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير ٧/ ٩٤، الحديث (٦٤٣٣)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٣/ ٦٠٦، كتاب معرفة الصحابة، باب ذكر سفينة مولى رسول اللَّه -ﷺ-، وقال: (صحيح على شرط مسلم) ووافقه الذهبي، وأخرجه أبو نعيم في الحلية ١/ ٣٦٩، ضمن ترجمة سفينة (٧٤)، وأخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٦/ ٤٦، باب ما جاء في تسخير اللَّه ﷿ الأسد لسفينة مولى رسول اللَّه -ﷺ-. . .، من طريق معمر واللفظ له، وذكره السيوطي في الخصائص الكبرى ٢/ ٦٥، باب قصة الأسد، وعزاه لابن سعد، وأبي يعلى، وابن مندة، و\"سفينة\" لقب له، واختلف في اسمه، وقوله: \"يا أبا الحارث\" هو كنية للأسد. وقوله: \"بَصْبَصَة\" أي تحريك ذنب كفعل الكلب تملقًا إلى مالكه.\n(٢) أخرجه الدارمي في السنن ١/ ٤٣، المقدمة، باب ما أكرم اللَّه تعالى نبيه -ﷺ- بعد موته، قوله: \"كُوى\" بفتح الكاف وتضم، والمعنى: اجعلوا من مقابلة قبره في سقف حجرته منافذ متعددة، وقوله: \"تَفتَّقَتْ\" أي انتفخت خواصرها من الرعي، وقوله: \"عامَ الفَتْقِ\" أي سنة الخصب، وأبو الجوزاء هو: أوس بن عبد اللَّه الأزدي من أهل البصرة تابعي مشهور.","vol":"4","page":128},{"text":"المُسَيِّب مِن المسجدِ، وكانَ لا يعرفُ وقتَ الصلاةِ إلّا بِهَمْهَمَةٍ يَسمعُها مِن قبرِ النَّبيِّ ﷺ\" (١).\n\n٤٧٥٩ - \"قيل (٢) لأبي العاليةِ: سمعَ أنسٌ ﵁ مِن النَّبيِّ ﷺ؟ قال: خَدَمَهُ عشرَ سنينَ ودعا لهُ النبيُّ ﷺ، وكانَ لهُ بستانٌ يحملُ في [كلِّ] (٣) سنةٍ الفاكهةَ مرتينِ، وكانَ فيها ريحان يجيءُ منهُ ريحُ المسكِ\" (٤) (غريب).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-380>٧ - بَابُ الهِجْرَةِ</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n٤٦٦٠ - عن البراءِ ﵁ قال: \"أولُ مَن قَدِمَ علينا مِن أصحابِ رسولِ اللَّهِ ﷺ مُصْعَبُ بن عُمَيْرٍ وابنُ أم مكتومٍ، فجعلا يُقْرِآنِنَا القرآنَ، ثمَّ جاءَ عمَّارٌ وبلالٌ وسعدٌ، ثمَّ جاءَ عمرُ بنُ الخطابِ ﵁ في عشرينَ، ثمَّ جاءَ النبيُّ ﷺ، فما رأيتُ أهلَ المدينةِ فَرِحُوا بشيءٍ فرحَهُم بهِ، حتَّى رأيتُ الولائدَ والصبيانَ يقولونَ: هذا رسولُ اللَّهِ ﷺ قد جاءَ (٥)، فما جاءَ حتَّى\n_________\n(١) أخرجه الدارمي في السنن ١/ ٤٤، المقدمة، باب ما أكرم اللَّه تعالى نبيه -ﷺ- بعد موته واللفظ له، وأخرج نحوه من رواية طلحة بن محمد بن سعيد، عن أبيه قال: كان سعيد بن المسيب أيام الحرَّة. . .، قوله: \"أيام الحرَّةِ\" بفتح فشديد قال الطيبي هو يوم مشهور في الإسلام، أيام يزيد بن معاوية لما نهب المدينة عسكر من أهل الشام، قوله: \"بِهَمْهَمَةٍ\" أي بصوت خفي، وقال المناوي في كشف المناهج ق ٢٢٤/ أ، ما نصَّه: (رواه الدارمي. . .، ورجاله رجال مسلم).\n(٢) القائل هو: أبو خلدة، خالد بن دينار، أدرك أنس بن مالك، ذكره الترمذي في حديثه.\n(٣) ساقطة من المخطوطة، والعبارة عند الترمذي: (يحمل في السنة).\n(٤) أخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٦٨٣، كتاب المناقب (٥٠)، باب مناقب لأنس بن مالك ﵁ (٤٦)، الحديث (٣٨٣٣)، وقال: الترمذي في السنن ٥/ ٣٤٧ (بتحقيق عبد الرحمن عثمان) عقب الحديث: (حديث حسن غريب) وليست في نسخة أحمد شاكر.\n(٥) تصحفت في المطبوعة إلى (جاءنا) والتصويب من المخطوطة، وهو الموافق للفظ البخاري.","vol":"4","page":129},{"text":"قرأتُ (١) ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ (٢) في سُوَرٍ مثلِها\" (٣).\n\n٤٦٦١ - عن أبي سعيد الخدري ﵁: \"أنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ جلسَ على المنبرِ فقالَ: إنَّ عبدًا خيَّرهُ اللَّهُ بينَ أنْ يُؤتيَهُ مِن زهرةِ الدنيا ما شاءَ وبينَ ما عندَهُ فاختارَ ما عندَهُ، فبَكَى أبو بكرٍ ﵁ قال: فديْنَاكَ بآبائِنَا وأمهاتِنَا. فعَجِبْنَا لهُ وقال النَّاسُ: انظرُوا إِلى هذا الشيخِ! يُخبِرُ رسولُ اللَّهِ ﷺ عن عبدٍ خيَّرَهُ اللَّهُ بينَ أنْ يُؤتيَهُ مِن زهرةِ الدنيا، وبين ما عنده وهوَ يقولُ: فدينَاكَ بآبائنَا وأمهاتِنَا، فكانَ رسولُ اللَّهِ ﷺ هوَ المُخَيَّرُ وكانَ أبو بكرٍ ﵁ أَعْلَمَنَا\" (٤).\n\n٤٦٦٢ - عَنْ عُقْبَة بنِ عامرٍ ﵁ قال: \"صلى رسولُ اللَّهِ ﷺ على قَتلى أُحُدٍ بعد ثمانِ سنينَ كالمُودِّعَ للأحياءِ والأمواتِ، ثمَّ طلعَ المنبرَ فقال: إني بينَ أَيْديكُم فَرَط وأنا عليكم شهيدٌ، وإنَّ موعِدَكم الحوضُ وإني لأنظرُ إليهِ وأنا في مقامي هذا، وإني قد أُعطيتُ مفاتيحَ خزائنِ الأرضِ، وإني لستُ أخْشَى عليكم أنْ تُشرِكُوا بعدي، ولكنْ أَخْشَى عليكم\n_________\n(١) في المخطوطة زيادة (سورة) وليست في المطبوعة، ولا في لفظ البخاري.\n(٢) سورة الأعلى (٨٧)، الآية (١).\n(٣) أخرجه البخاري في الصحيح ٨/ ٦٩٩ - ٧٠٠، كتاب التفسير (٦٥)، سورة: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ (٨٧)، الحديث (٤٩٤١)، قوله: \"الولائد\" جمع وليدة وهي الجارية الصغيرة.\n(٤) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٧/ ٢٢٧، كتاب مناقب الأنصار (٦٣)، باب هجرة النبي -ﷺ-. . . (٤٥)، الحديث (٣٩٠٤)، واللفظ له، وأخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ١٨٥٤، كتاب فضائل الصحابة (٤٤)، باب من فضائل أبي بكر ﵁ (١)، الحديث (٢/ ٢٣٨٢).","vol":"4","page":130},{"text":"الدنيا أنْ تَنَافسُوا فيها\" (١) وزاد بعضُهم: \"فَتَقْتَتِلُوا فتَهْلَكوا كما هَلَكَ مَن كانَ قبلَكم\" (٢).\n\n٤٦٦٣ - عن عائشة ﵂ قالت: \"إنَّ مِن نِعَمِ اللَّهِ عَلَيَّ أنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ تُوفِّيَ في بيتي، وفي يومِي، وبينَ سَحْري ونَحْري، وأنَّ اللَّهَ جمعَ بينَ ريقي وريقِه عندَ مَوتهِ، دخلَ عليَّ عبدُ الرحمن بنُ أبي بكرٍ وبيدِهِ سِوَاكٌ، وأنا مُسْنِدةٌ رسولَ اللَّهِ ﷺ، فرأيتُهُ ينظرُ إليه فعَرَفْتُ أنهُ يُحِبُ السواكَ فقلت: آخُذهُ لكَ؟ فأشارَ برأسِهِ أنْ نَعَم، فتَناولْتُهُ، فاشتَدَّ عليهِ وقلت: أليِّنُه لكَ؟ فأشارَ برأسِهِ أنْ نعم، فلَيَّنْتُه، فأَمَرَّهُ على أسنَانِهِ، وبينَ يديْهِ رَكْوَةٌ فيها ماءٌ فجعلَ يُدخِلُ يدَهُ في الماءِ فيَمسحُ بها وجهَهُ ويقولُ: لا إلهَ إلَّا اللَّهُ إنَّ للموتِ سَكَراتٍ (٣)، ثمَّ نصبَ يده فجعلَ يقولُ: في الرفيقِ الأعلَى، حتَّى قُبِضَ ومالَتْ يدُه\" (٤).\n\n٤٦٦٤ - عن عائشة ﵂ قالت، سمعتُ النبيَّ صلى اللَّه\n_________\n(١) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٧/ ٣٤٨ - ٣٤٩، كتاب المغازي (٦٤)، باب غزوة أحد. . . (١٧)، الحديث (٤٠٤٢)، واللفظ له، سوى قوله: \"وإني قد أعطيت مفاتح خزائن الأرض\" فقد أخرجه في الصحيح ٩/ ٢٠٣، كتاب الجنائز (٢٣)، باب الصلاة على الشهيد (٧٢)، الحديث (١٣٤٤)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ١٧٩٥، كتاب الفضائل (٤٣)، باب إثبات حوض نبينا -ﷺ- وصفاته (٩)، الحديث (٣٠/ ٢٢٩٦)، قوله: \"فَرَطٌ\" بفتح الفاء والراء، وهو الذي يتقدم الواردة فيهيء لهم، بمعنى أنه شفيع لهم يتقدمهم.\n(٢) أخرجه من رواية عقبة بن عامر ﵁، مسلم في الصحيح ٤/ ١٧٩٦، كتاب الفضائل (٤٣)، باب إثبات حوض نبينا -ﷺ- وصفاته (٩)، الحديث (٣١/ ٢٢٩٦).\n(٣) تصحفت في المطبوعة إلى (لسكرات) والتصويب من لفظ المؤلف في شرح السنة ١٤/ ٤٤، وهو الموافق للفظ البخاري.\n(٤) أخرجه البخاري في الصحيح ٨/ ١٤٤، كتاب المغازي (٦٤)، باب مرض النبي -ﷺ- ووفاته (٨٣)، الحديث (٤٤٤٩)، قوله: \"بين سَحْري ونَحْري\" بفتح فسكون فيهما وهو يدل على كمال قربها، والمعنى أنه -ﷺ- توفي وهو مستندٌ إلى صدرها وما يُحاذي سحرها منه، إذ السحر الرئة.","vol":"4","page":131},{"text":"عليه وسلم يقولُ: \"ما مِن نبيِّ يمرضُ إلّا خُيِّرَ بينَ الدنيا والآخرةِ، وكانَ في شكواهُ التي قُبِضَ بها أخذَتْهُ بُحَّةٌ شديدةٌ، فسمعتُهُ يقولُ: معَ الذينَ أنعمْتَ عليهم مِن النبيينَ والصديقينَ والشهداءِ والصالحينَ، فعَلِمْتُ أنه خُيِّرَ\" (١).\n\n٤٦٦٥ - عن أنس ﵁ قال: \"لمَّا ثَقُلَ النبيُّ ﷺ جعلَ يَتَغشَّاهُ الكَرْبُ، فقالَتْ فاطمةُ ﵂، وَاكَرْبَ أَبَاه! فقالَ لها: ليسَ على أَبيكِ كَرْبٌ بعدَ اليومِ، فلمَّا ماتَ قالَتْ: يا أَبَتَاهُ أجابَ ربًّا دَعَاه، [يا أَبَتَاهُ مِن ربِّه ما أدنَاهُ] (٢) يا أبتاهُ مِن جنةِ الفردوسِ مأواهُ، يا أبتاهُ إلى جبريلَ نَنْعَاهُ، فلما دُفنَ قالَت فاطمةُ: يا أنسُ أَطَابَتْ أنفسُكُم أنْ تَحْثُوا على رسولِ اللَّهِ ﷺ الترابَ\". (٣)\n\nمِنَ الحِسَان:\n٤٦٦٦ - عن أنس ﵁ قال: \"لمَّا قَدِمَ رسولُ اللَّهِ ﷺ المدينةَ لَعِبَتْ الحبشةُ بحرابِهم فرحًا لقدومِه (٤) \" (٥).\n_________\n(١) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٨/ ٢٥٥، كتاب التفسير (٦٥)، سورة النساء (٤)، باب: ﴿فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ﴾ (١٣) الآية (٦٩)، الحديث (٤٥٨٦) واللفظ له، وأخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ١٨٩٣، كتاب فضائل الصحابة (٤٤)، باب في فضل عائشة رضي اللَّه تعالى عنها (١٣)، الحديث (٨٦/ ٢٤٤٤).\n(٢) هذه الزيادة ليست في المخطوطة، ولا في لفظ المؤلف في شرح السنة ١٤/ ٤٨، ولا عند البخاري. وإنما أخرجها الدارمي في السنن ١/ ٤٠ - ٤١، المقدمة، باب في وفاة النبي -ﷺ-، وأخرجها ابن ماجه في السنن ١/ ٥٢٢، كتاب الجنائز (٦)، باب ذكر وفاته ودفنه -ﷺ- (٦٥)، الحديث (١٦٣٠)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٣/ ٥٩، كتاب المغازي، باب كان النبي -ﷺ- طيبًا حيًا وميتًا، وقال: (على شرط الشيخين) ووافقه الذهبي.\n(٣) أخرجه البخاري في الصحيح ٨/ ١٤٩، كتاب المغازي (٦٤)، باب مرض النبي -ﷺ- ووفاته (٨٣)، الحديث (٤٤٦٢).\n(٤) كذا في المطبوعة وهو الموافق للفظ المؤلف في شرح السنة ١١/ ١٨٦ وللفظ أحمد، والعبارة في المخطوطة: (بقدومه) وهو لفظ معمر.\n(٥) أخرجه معمر في الجامع (المطبوع بآخر المصنف لعبد الرزاق) ١٠/ ٤٦٦، باب اللعب، =","vol":"4","page":132},{"text":"٤٦٦٧ - وقال: \"ما رأيتُ يومًا كانَ أحسنَ ولا أَضْوَأَ مِن يومٍ دخلَ علينا فيهِ رسولُ اللَّهِ ﷺ، وما رأيتُ يومًا كانَ أَقْبَحَ ولا أظلَم مِن يومٍ ماتَ فيهِ\" (١).\n\n٤٦٦٨ - وقال: \"لمَّا كانَ اليومُ الذي دخلَ فيهِ رسولُ اللَّهِ ﷺ المدينةَ أضاءَ مِنها كلُّ شيءٍ، فلمَّا كانَ اليومُ الذي ماتَ فيهِ أظلمَ مِنها كلُّ شيءٍ، وما نَفَضْنَا أَيْدِينَا عن الترابِ وإنَّا لفي دفنِهِ حتَّى أَنْكَرْنَا قلوبَنَا\" (٢).\n\n٤٦٦٩ - عن عائشة ﵂ قالت: \"لما قُبضَ رسولُ اللَّهِ ﷺ اخْتَلَفُوا في دَفْنِهِ، فقالَ أَبُو بَكْرٍ ﵁: سَمِعْت\n_________\n= الحديث (١٩٧٢٣) واللفظ له، وأخرجه أحمد في المسند ١/ ١٦٣، من طريق معمر، وأخرجه أبو داود في السنن ٥/ ٢٢١، كتاب الأدب (٣٥)، باب في النهي عن الغناء (٥٩)، الحديث (٤٩٢٣)، من طريق معمر أيضًا، وقال المناوي في كشف المناهج ق ٢٢٥/ أ: (ورجاله رجال الصحيحين).\n(١) أخرجه من رواية أنس ﵁، أحمد في المسند ٣/ ٢٨٧، وأخرجه الدارمي في السنن ١/ ١٤١، المقدمة، باب في وفاة النبي -ﷺ- واللفظ لما، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٣/ ٥٧، كتاب المغازي، باب أَظْلَم في المدينة كل شيء. . .، وقال: (على شرط مسلم) وأقرّه الذهبي، وأخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٧/ ٢٦٥ - ٢٦٦، باب ما جاء في عِظَم المصيبة. . .، من طريق الحاكم برواية مختصرة.\n(٢) أخرجه من رواية أنس ﵁، ابن سعد في الطبقات الكبرى ٢/ ٢٧٤، ذكر كم مرض رسول اللَّه -ﷺ-. . .، وأخرجه أحمد في المسند ٣/ ٢٢١، وأخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٥٨٨ - ٥٨٩، كتاب المناقب (٥٠)، باب في فضل النبيّ -ﷺ- (١)، الحديث (٢٦١٨)، وقال: (حديث غريب صحيح)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ١/ ٥٢٢، كتاب الجنائز (٦)، باب ذكر وفاته ودفنه -ﷺ- (٦٥)، الحديث (١٦٣١)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٣/ ٥٧، كتاب المغازي، باب أظلم في المدينة كل شيء. . .، وقال: (على شرط مسلم)، وأقرّه الذهبي، وأخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٧/ ٢٦٥، باب ما جاء في عِظَم المصيبة. . .، وأخرجه البغوي في شرح السنة ١٤/ ٤٩ - ٥٠، الحديث (٣٨٣٥) واللفظ له، قوله: \"حتَّى أنكرنا قلوبنا\" أي تغيَّرت حالنا بوفاة رسول اللَّه -ﷺ-.","vol":"4","page":133},{"text":"مِنْ رَسولِ اللَّهِ ﷺ شَيْئًا قالَ: ما قَبَضَ اللَّهُ نَبِيًّا إِلَّا في المَوْضِعِ الّذِي يُحِبُّ أَنْ يُدْفَنَ فِيهِ، ادْفِنُوه في مَوْضِعِ فِرَاشهِ\" (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-381>٨ - باب</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n٤٦٧٠ - قالت عائشة ﵂: \"ما تركَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ دِينَارًا وَلَا دِرْهمًا، ولا شَاةً ولا بَعِيرًا، وَلَا أَوْصَى بِشَيْءٍ\" (٢).\n\n٤٦٧١ - وعن عمرو بن الحارث أخي جُويريةَ قال: \"ما تركَ رسولُ اللَّهِ ﷺ عندَ موته درهمًا ولا دينارًا، ولا عبدًا ولا أمةً، ولا شيئًا إلّا بغلَتَهُ البيضاء، وسلاحُهُ، وأرضًا جعلَها صدقة\" (٣).\n\n٤٦٧٢ - عن أبي هريرة ﵁، أنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ قال: \"لا يَقْتَسِمُ (٤) ورثتي دينارًا، ما تَرَكْتُ بعدَ [نفقةِ] (٥) نسائي\n_________\n(١) أخرجه الترمذي في السنن ٣/ ٣٣٨، كتاب الجنائز (٨)، باب (٣٣)، الحديث (١٠١٨) واللفظ له، وقال: (وقد روي هذا الحديث من غير هذا الوجه، فرواه ابن عباس عن أبي بكر الصديق عن النبي -ﷺ- أيضًا)، وأخرجه من طريق الترمذي البغوي في شرح السنة ١٤/ ٤٨، الحديث (٣٨٣٢).\nوقال في الموطأ ١/ ٢٣١، كتاب الجنائز (١٦)، باب ما جاء في دفن الميت (١٠)، الحديث (٢٧)، ما نصُّه: (عن مالك أنه بلغه أن رسول اللَّه -ﷺ- تُوفِّي. . .، فجاء أبو بكر الصديق فقال: سمعت رسول اللَّه -ﷺ- يقول: ما دفن نبي قط إلَّا في مكانه الذي توفي فيه)، وأخرج البيهقي الحديث في دلائل النبوة ٧/ ٢٦٠ من عدة طرق عن أبي بكر ﵁، منها عن ابن عباس، عن أبي بكر ﵄.\n(٢) أخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٢٥٦، كتاب الوصية (٢٥)، باب ترك الوصية لمن ليس له شيء. . . (٥)، الحديث (١٨/ ١٦٣٥).\n(٣) أخرجه البخاري في الصحيح ٥/ ٣٥٦، كتاب الشروط (٥٤)، باب الوصايا. . . (١)، الحديث (٢٧٣٩)، وعمرو بن الحارث الخزاعي له صحبة، وجويرية إحدى أمهات المؤمنين.\n(٤) تصحفت في المطبوعة إلى (يقسم) والتصويب من لفظ المؤلف في شرح السنة ١٤/ ٥٢، وهو الموافق للفظ مسلم، وأما لفظ البخاري فهو (تَقْتَسِمُ).\n(٥) ساقطة من المخطوطة وأثبتناها من المطبوعة، ومن لفظ المؤلف في شرح السنة، وهي عند البخاري ومسلم.","vol":"4","page":134},{"text":"وَمَؤُنَةِ عاملي فهو صدقةٌ\" (١).\n\n٤٦٧٣ - عن أبي بكر ﵁ قال، قالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ: \"لا نُورَثُ، ما تركْنَا صدقةٌ\" (٢).\n\n٤٦٧٤ - عن أبي موسى ﵁، عن النَّبيِّ ﷺ أنّه قال: \"إنَّ اللَّهَ إذا أرادَ رحمةَ أُمةٍ مِن عبادِهِ قبضَ نبيِّها قبلَها فجعلَهُ لها فَرَطًا وسَلَفًا بَيْنَ يَدَيْها، وإذا أرادَ اللَّهُ هَلَكَةَ أُمةٍ عذَّبَها ونَبيُّها حيٌّ، فأهلكَها وهوَ ينظرُ فأقَرَّ عينَهُ بهلكَتِها حينَ كذَّبُوه وعَصَوْا أمرَهُ\" (٣).\n\n٤٦٧٥ - وعن أبي هريرة ﵁ قال، قال رسولُ اللَّهِ ﷺ: \"والذي نفسُ محمدٍ بيدِهِ (٤) ليأتِيَنَّ على أحدِكم يومٌ ولا (٥) يَرَاني ثم لَأنْ يَراني أحبُّ إليهِ مِن أهلِهِ ومالِهِ معهم\" (٦).\n_________\n(١) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٥/ ٤٠٦، كتاب الوصايا (٥٥)، باب نفقة القيِّم للوقف (٣٢)، الحديث (٢٧٧٦)، وأخرجه مسلم في الصحيح ١٣/ ٣٨٢، كتاب الجهاد. . . (٣٢)، باب قول النبي -ﷺ-: \"لا نورث. . . \" (١٦)، الحديث (٥٥/ ١٧٦٠) واللفظ لهما، قوله: \"بعد نفقة نسائي\" لأن نفقة نسائه بعده تتعلق بحياة كلِّ واحدة منهن، لكونهن محبوسات عن النكاح في اللَّه وفي رسوله، قوله: \"عاملي\" أراد بالعامل الخليفة بعده.\n(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ١٢/ ٥، كتاب الفرائض (٨٥)، باب قول النبي -ﷺ-: \"لا نُورَثُ. . . \" (٣)، الحديث (٦٧٢٦)، واللفظ له، وأخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٣٨٠، كتاب الجهاد. . . (٣٢)، باب قول النبي -ﷺ-: \"لا نُورَث. . . \" (١٦)، الحديث (٥٢/ ١٧٥٩).\n(٣) أخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ١٧٩١ - ١٧٩٢، كتاب الفضائل (٤٣)، باب إذا أراد اللَّه تعالى رحمة أمةٍ. . . (٨)، الحديث (٢٤/ ٢٢٨٨)، قوله: \"فرطًا وسلفًا\" أي سابقًا ومقدّمًا وشفيعًا.\n(٤) تصحفت في المخطوطة إلى: (في يده).\n(٥) تصحفت في المخطوطة إلى (ولأن)، والتصويب من المطبوعة، وهو الموافق للفظ مسلم.\n(٦) أخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ١٨٣٦، كتاب الفضائل (٤٣)، باب فضل النظر إليه -ﷺ-. . . (٣٩)، الحديث (١٤٢/ ٢٣٦٤).","vol":"4","page":135},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-382>[٢٨ - كتاب المناقب]</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-383>١ - بَابٌ في مَنَاقِبِ قُرَيْشٍ وَذِكْرِ القَبَائِلِ</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n٤٦٧٦ - عن أبي هريرة ﵁، أنَّ النبيَّ ﷺ قال: \"النَّاسُ تَبَعٌ لقريشٍ في هذا الشأنِ، مسلمهُم تَبَعٌ لمسلمِهم، وكافرُهم تَبَعٌ لكافرهم\" (١).\n\n٤٦٧٧ - عن جابر ﵁، أنَّ النبيَّ ﷺ قال: \"النَّاسُ تَبَعٌ لقريشٍ في الخيرِ والشرِّ\" (٢).\n\n٤٦٧٨ - وعن ابن عمر ﵁، عن النَّبيِّ ﷺ قال: \"لا يزالُ هذا الأمرُ في قريشٍ ما بَقِيَ منهم اثنانِ\" (٣).\n\n٤٦٧٩ - وعن معاوية ﵁ قال، سمعتُ النبيَّ صلى اللَّه\n_________\n(١) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٦/ ٥٢٦، كتاب المناقب (٦١)، باب قول اللَّه تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ. . .﴾ سورة الحجرات (٤٩)، الآية (١٣) (١)، الحديث (٣٤٩٥)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٤٥١، كتاب الإمارة (٣٣)، باب الناس تَبَعٌ لقريش. . . (١)، الحديث (٢/ ١٨١٨) واللفظ لهما، وقال البغوي في شرح السنة ١٤/ ٥٧، في معنى الحديث: (معناه تفضيل قريش على قبائل العرب وتقديمها في الإمامة والإمارة).\n(٢) أخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٤٥١، كتاب الإمارة (٣٣)، باب الناس تَبَعٌ لقريش. . . (١)، الحديث (٣/ ١٨١٩).\n(٣) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٦/ ٥٣٣، كتاب المناقب (٦١)، باب مناقب قريش (٢)، الحديث (٣٥٠١)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ١٤٥٣، كتاب الإمارة (٣٣)، باب الناس تَبَعٌ لقريش. . . (١)، الحديث (٤/ ١٨٢٠) واللفظ لهما.","vol":"4","page":136},{"text":"عليه وسلم يقول: \"إنَّ هذا الأمرَ في قريشٍ لا يُعَادِيهم أحدٌ إلّا كَبَّهُ اللَّهُ على وجهِهِ، ما أَقَامُوا الدين\" (١).\n\n٤٦٨٠ - عن جابر بن سَمُرَة ﵁ قال، سمعتُ النبيِّ ﷺ يقول: \"لا يزالُ الإسلامُ عزيزًا إلى اثنَيْ عَشَرَ (٢) خَلِيفَةً، كلُّهم [مِن] (٣) قريشٍ\" (٤) وفي رواية: \"لا يزالُ أمرُ الناسِ ماضيًا ما وَلِيَهم (٥) اثنا عشرَ رجلًا كلُّهم مِن قريشٍ\" (٦) وفي رواية: \"لا يزالُ الدينُ قائمًا حتَّى تقومَ الساعةُ، أو يكونَ عليهم اثنا عشرَ خليفةً كلُّهم مِن قريشٍ\" (٧).\n\n٤٦٨١ - وقال: \" [غِفَارُ] (٨) غَفَرَ اللَّهُ لها، وأَسْلَمُ سَالَمَها اللَّهُ، وعُصَيَّةُ عَصَتِ اللَّهَ ورسولَه\" (٩).\n_________\n(١) أخرجه البخاري في الصحيح ٦/ ٥٣٢ - ٥٣٣، كتاب المناقب (٦١)، باب مناقب قريش (٢)، الحديث (٣٥٠٠).\n(٢) تصحفت في المخطوطة إلى (اثني عشرة) والتصويب من المطبوعة، وهو الموافق للفظ مسلم.\n(٣) ساقطة من المخطوطة.\n(٤) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ١٣/ ٢١١، كتاب الأحكام (٩٣)، باب، وهو ما بعد باب الاستخلاف (٥١)، الحديث (٧٢٢٢)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٤٥٣، كتاب الإمارة (٣٣)، باب الناس تَبَعٌ لقريش. . . (١)، الحديث (٧/ ١٨٢١) واللفظ له.\n(٥) تصحفت في المخطوطة إلى (ولا ولاهم).\n(٦) أخرجه من رواية جابر بن سَمُرة ﵁، مسلم في المصدر نفسه ٣/ ١٤٥٢، الحديث (٦/ ١٨٢١).\n(٧) أخرجه من رواية جابر بن سَمُرة ﵁، مسلم في المصدر نفسه ٣/ ١٤٥٣، الحديث (١٠/ ١٨٢٢).\n(٨) ساقطة من المخطوطة.\n(٩) متفق عليه، من رواية ابن عمر ﵄، أخرجه البخاري في الصحيح ٦/ ٥٤٢، كتاب المناقب (٦١)، باب ذكر أَسْلَمَ وغِفَار. . . (٦)، الحديث (٣٥١٣)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ١٩٥٣، كتاب فضائل الصحابة (٤٤)، باب دعاء النبي -ﷺ- لغفار. . . (٤٦)، الحديث (١٨٧/ ٢٥١٨) واللفظ لها، قوله: \"غِفَار\" بكسر الغين المعجمة، وتخفيف الفاء وبالراء، عَلَمُ قبيلة، رهط أبي ذر \"وأسلم\" قبيلة أخرى \"وعُصَيَّة\" بالتصغير، قبيلة.","vol":"4","page":137},{"text":"٤٦٨٢ - وقال ﵇: \"قُريْشٌ والأنصارُ وجُهَيْنةُ ومُزَيْنةُ وأَسلمُ وغِفارُ وأشجعُ مَوَالِيَّ، ليسَ لهم مَوْلَى دونَ اللَّهِ ورسولهِ\" (١).\n\n٤٦٨٣ - وقال ﵇: \"أسلمُ وغِفارُ ومُزَيْنةُ وجُهَينَةُ خيرٌ مِن بَني تميمٍ، ومِن بني عامرٍ والحلِيفَيْنِ [مِن] (٢) بَني أسدٍ وغَطَفَانَ\" (٣).\n\n٤٦٨٤ - عن أبي هريرة ﵁ قال: \"ما زلتُ أحِبُّ بَني تَمِيمٍ مُنْذ ثلاثٍ (٤)، سمعتُ مِن رسولِ اللَّهِ ﷺ يقولُ فيهم، سمعتُه يقول: هم أشدُّ أمتي على الدجالِ، قال: وجاءَتْ صدقاتُهم فقالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ: هذه صدقاتُ قومِنَا، وكانَتْ سَبِيَّةٌ منهم عند عائشةَ ﵂ فقالَ: أعتقِيها فإنها مِن وَلَدِ إسماعيل\" (٥).\n_________\n(١) متفق عليه من رواية أبي هريرة ﵁، أخرجه البخاري في الصحيح ٦/ ٥٤٢، كتاب المناقب (٦١)، باب ذِكْرُ أسلم. . . (٦)، الحديث (٣٥١٢)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ١٩٥٤، كتاب فضائل الصحابة (٤٤)، باب من فضائل غفار. . . (٤٧)، الحديث (١٨٩/ ٢٥٢٠) قوله: \"جُهَيْنَة\" بالتصغير قبيلة \"ومُزَيْنة\" كذلك، قوله: \"مَوَاليَّ\" أي أحبائي وأنصاري.\n(٢) ليست في المخطوطة. وعبارة المؤلف في شرح السنة ١٤/ ٦٤: (خير من بني تميم، وعامر بن صعصعة، وأسد وغطفان) وعبارة مسلم (خير من بني تميم، وبني عامر، والحليفين أسد وغطفان).\n(٣) متفق عليه من رواية أبي هريرة ﵁، أخرجه البخاري في الصحيح ٦/ ٥٤٣، كتاب المناقب (٦١)، باب ذكر أسلم. . . (٦)، الحديث (٣٥٢٣)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ١٩٥٥، كتاب فضائل الصحابة (٤٤)، باب من فضائل غفار. . . (٤٧)، الحديث (١٩٠/ ٢٥٢١) واللفظ له، قوله: \"غَطَفان\" بفتحتين. وتفضيل تلك القبائل لسبقهم إلى الإسلام وحسن آثارهم.\n(٤) تصحفت العبارة في المطبوعة إلى: (ما زلت أحب من بني تميم بعد ثلاث) والتصويب من المخطوطة، ومن شرح السنة ١٤/ ٦٦، وهو الموافق للفظ البخاري.\n(٥) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٥/ ١٧٠، كتاب العتق (٤٩)، باب من ملك من العرب رقيقًا. . . (١٣)، الحديث (٢٥٤٣) واللفظ له، وأخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ١٩٥٧، كتاب فضائل الصحابة (٤٤)، باب من فضائل غفار. . . (٤٧)، الحديث (١٩٨/ ٢٥٢٥) قوله: \"سَبِيَّةٌ\" بفتح فكسر فتشديد تحتية أي أسيرة.","vol":"4","page":138},{"text":"مِنَ الحِسَان:\n٤٦٨٥ - عن سعد ﵁، عن النَّبيِّ ﷺ قال: \"مَن يُرِدْ هَوَانَ قريشٍ أهانَهُ اللَّهُ\" (١).\n\n٤٦٨٦ - وعن ابن عباس ﵁ قال، قالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ: \"اللَّهمَّ أَذَقْتَ أوَّل قريشٍ نكالًا فأَذِقْ آخرَهُمْ نَوَالًا\" (٢).\n\n٤٦٨٧ - عن أبي عامرٍ الأشعري ﵁ قال: قالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ: \"نِعْمَ الحيُّ الْأَسْدُ والأشعريونَ لا يَفِرُّونَ في القتالِ ولا يَغُلُّونَ، هم مني وأنا منهم\" (٣) (غريب).\n\n٤٦٨٨ - وعن أنس ﵁ قال، قال رسولُ اللَّهِ ﷺ: \"الْأَزْدُ أَزْدُ اللَّهِ في الأرضِ، يريدُ النَّاسُ أنْ يَضَعُوهم ويَأْبَى\n_________\n(١) أخرجه من رواية سعد بن أبي وقاص ﵁، أحمد في المسند ١/ ١٧١، وأخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٧١٤، كتاب المناقب (٥٠)، باب في فضل الأنصار. . . (٦٦)، الحديث (٣٩٠٥)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٤/ ٧٤، كتاب معرفة الصحابة، باب من أهان قريشًا. . .، وصححه الحاكم وأقرّه الذهبي، واللفظ لهم.\n(٢) أخرجه أحمد في المسند ١/ ٢٤٢، وأخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٧١٥، كتاب المناقب (٥٠)، باب في فضل الأنصار. . . (٦٦)، الحديث (٣٩٠٨)، وقال: (حسن صحيح غريب)، وأخرجه العقيلي في الضعفاء الكبير ٢/ ٢٢٧ - ٢٢٨ ضمن ترجمة طارق بن عبد الرحمن (٧٧٤) واللفظ لهم، وذكره المتقي الهندي في كنز العمال ١٢/ ٢٩، الحديث (٣٣٨٣٠) وعزاه لابن حبان، ولسعيد بن منصور، قوله: \"نَكالًا\" بفتح النون أي بلاء، وقوله: \"نَوالًا\" أي عطاء.\n(٣) أخرجه أحمد في المسند ٤/ ١٢٩، وأخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٧٣١، كتاب المناقب (٥٠)، باب مناقب في ثقيف. . . (٧٤)، الحديث (٣٩٤٧) وقال: (حديث حسن غريب لا نعرفه إلّا من حديث وهب بن جرير، ويقال: الْأَسْدُ هم: الأزْد)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٢/ ١٣٨، كتاب قسم الفيء، باب النهي عن بيع المغانم. . .، وقال: (صحيح الإسناد) ووافقه الذهبي، واللفظ لهم، قوله: \"الأسْد\" بفتح فسكون، ويقال لهم: الأزد، وهو بالسين أفصح، قوله: \"لا يَغُلُّون\" بفتح فضم فتشديد أي ولا يخونون.","vol":"4","page":139},{"text":"اللَّهُ إلّا أنْ يرفَعَهم، ولَيَأتينُّ على الناسِ زمانٌ يقولُ الرجلُ: يَا لَيْتَ أَبي كانَ أَزْدِيًا، ويا ليتَ أمي كانَت أَزْدِيَّةً\" (١) (غريب).\n\n٤٦٨٩ - عن عِمرَانَ بن حُصَين ﵁ قال: \"ماتَ النبيُّ ﷺ وهوَ يَكْرهُ ثلاثةَ أحياءٍ ثَقيفًا، وبَني حَنِيفَةَ، وبَني أُمَيَّةَ\" (٢) (غريب).\n\n٤٦٩٠ - عن ابن عمر ﵁: عن النَّبيِّ ﷺ قال: \"في ثَقِيفٍ كذابٌ ومُبيرٌ\" (٣) قيل: الكذابُ هو المختارُ بنُ أبي عُبيدٍ، والمُبيرُ هو الحجاج بن يوسف، قال هشامُ بنُ حسانَ أَحْصَوْا ما قتلَ الحجاجُ صَبْرًا فبلغَ مائةَ ألفٍ وعشرينَ ألفًا.\n_________\n(١) أخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٧٢٧، كتاب المناقب (٥٠)، باب في فضل اليمن (٧٢)، الحديث (٣٩٣٧)، وقال: (هذا حديث غريب لا نعرفه إلّا من هذا الوجه، وروي هذا الحديث بهذا الإسناد، عن أنس موقوف، وهو عندنا أصح) واللفظ له، وأخرجه ابن جُمَيْع الصيداوي في معجم الشيوخ، ص ١٨١، وبني ترجمة أحمد بن محمد بن جعفر، أبو جعفر المنكدري رقم (١٣٠).\n(٢) أخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٧٢٩، كتاب المناقب (٥٠)، باب مناقب في ثقيف. . . (٧٤)، الحديث (٣٩٤٣) وقال: (حديث غريب لا نعرفه إلّا من هذا الوجه)، قوله: \"ثقيف\" كأمير، \"وبني حنيفة\" كسفينة، \"وبني أمَيَّة\" بضم ففتح فتشديد تحتية، قبائل، قال العلماء: إنما كره ثقيفًا للحجاج، وبني حنيفة لمسيلمة، وبني أمية لعبيد اللَّه بن زياد.\n(٣) أخرجه أحمد في المسند ٢/ ٢٦، وأخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٤٩٩، كتاب الفتن (٣٤)، باب ما جاء في ثقيف. . . (٤٤)، الحديث (٢٢٠) واللفظ له وقال: الكذاب هو المختار. . .، حدثنا أبو داود سليمان بن سَلْم البلخي، أخبرنا النضر بن شميل، عن هشام بن حسان قال: أَحْصَوْا. . .) وساق بقيته، \"والمختار بن عبيد\" بالتصغير الثقفي، قام بعد وقعة الحسين ودعا الناس إلى طلب ثأره، وكان غرضه في ذلك أن يصرف وجوه الناس ويتوسل به إلى الإمارة، قوله: \"مُبير\" بضم الميم وكسر الموحدة، أي مفسد ومُهلِك، وتنوينهما للتعظيم، قوله: \"صبرًا\" أي محبوسًا مأسورًا لا في معركة.","vol":"4","page":140},{"text":"٤٦٩١ - وروى مسلم في الصحيح (١): \"حينَ قَتَلَ الحجاجُ عبدَ اللَّهِ بنَ الزبيرِ ﵁ قالَت أسماءُ لهُ: إنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ حدَّثنا أنَّ في ثقيفٍ كذابًا ومُبِيرًا، فأَمَّا الكذابُ فرأيناهُ، وأمَّا المُبِيرُ فلا أخالُكَ [إلّا] (٢) إيَّاه\".\n\n٤٦٩٢ - وعن جابر ﵁ قال: \"قالوا يا رسولَ اللَّهِ أحرَقَتْنَا نِبَالُ ثقيفٍ، فَادْعُ اللَّهَ عليهم قال: اللَّهمَّ اهْدِ ثَقِيفًا\" (٣).\n\n٤٦٩٣ - عن أبي هريرة ﵁ قال: \"كُنَّا عندَ النبيِّ ﷺ فجاءَهُ رجلٌ أحسبُه مِن قيس قال: يا رسولَ اللَّهِ العنْ حِمْيَرًا فقال النبيُّ ﷺ: رَحِمَ اللَّهُ حِميرًا أفواهُهم سلامٌ، وأيدِيهم طعامٌ وهم أهلُ أَمْنٍ وإيمانٍ (٤) \" (٥) (منكر).\n\n٤٦٩٤ - عن أبي هريرة ﵁ قال: \"قالَ لي رسولُ اللَّهِ\n_________\n(١) أخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ١٩٧١ - ١٩٧٢، كتاب فضائل الصحابة (٤٤)، باب ذكر كذاب ثقيف. . . (٥٨)، الحديث (٢٢٩/ ٢٥٤٥) قوله: \"إخالك\" بكسر الهمزة وتفتح، أخال بالفتح وهو القياس، وبالكسر هو الأفصح، أي لا أظنك، وهذا الحديث حَقُّه أن يكون ضمن \"الصحاح\".\n(٢) ساقطة من المخطوطة.\n(٣) أخرجه أحمد في المسند ٣/ ٣٤٣، وأخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٥٢٩، كتاب المناقب (٥٠)، باب مناقب في ثقيف. . . (٧٤)، الحديث (٣٩٤٢) واللفظ له، وقال: (حسن صحيح غريب).\n(٤) تصحفت في المخطوطة إلى (أمان)، والتصويب من المطبوعة، وهو الموافق للفظ أحمد والترمذي.\n(٥) أخرجه أحمد في المسند ٢/ ٢٧٨، وأخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٧٢٨، كتاب المناقب (٥٠)، باب في فضل اليمن (٧٢)، الحديث (٣٩٣٩) واللفظ له، وقال: (حديث غريب لا نعرفه إلّا من هذا الوجه من حديث عبد الرزاق، ويروى عن ميناء هذا أحاديث مناقب، وأخرجه ابن عدي في الكامل ٦/ ٢٤٥١، ضمن ترجمة ميناء بن أبي ميناء، وذكره ابن الأثير في جامع الأصول ٩/ ٢٢٠، الحديث (٦٨٠٣)، وعزاه إلى رزين، قوله: \"حِمْيَرًا\" بكسر فسكون ففتح، وحِمْيَر كدِرْهم موضع غربي صنعاء اليمن، وقيس: اسم قبيلة.","vol":"4","page":141},{"text":"ﷺ: ممن أنتَ؟ قلتُ: مِن دَوْسٍ، قال: ما كنتُ أُرَى أنَّ في دَوْسٍ أحدًا فيهِ خيرٌ\" (١).\n\n٤٦٩٥ - عن سلمان قال: \"قالَ لي رسولُ اللَّهِ ﷺ: لا تُبغِضني فتفارِقَ دينَكَ، قلتُ: يا رسولَ اللَّهِ [وَ] (٢) كيفَ أُبغِضُكَ وبكَ هدَانا اللَّهُ؟ قال: تُبغِضُ العربَ فتُبغِضُني\" (٣) (غريب).\n\n٤٦٩٦ - عن عثمان بن عفان ﵁ قال، قال رسولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَن غَشَّ العربَ لم يدخلْ في شفاعتي، ولم تَنَلْه مَوَدَّتي\" (٤) (غريب).\n\n٤٦٩٧ - وقال رسول اللَّه ﷺ: \"مِن اقترابِ الساعةِ هلاكُ العربِ\" (٥).\n_________\n(١) أخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٦٨٥، كتاب المناقب (٥٠)، باب مناقب لأبي هريرة ﵁ (٤٧)، الحديث (٣٨٣٨) وقال: (حديث حسن صحيح غريب)، قوله: \"دَوْس\" بفتح فسكون قبيلة من اليمن، قوله: \"أُرى\" بضم الهمزة أي أظن.\n(٢) ساقطة من المطبوعة، ومن لفظ الترمذي، وأثبتناها من المخطوطة، وهي في لفظ أحمد.\n(٣) أخرجه أحمد في المسند ٥/ ٤٤٠ - ٤٤١، وأخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٧٢٣، كتاب المناقب (٥٠)، باب مناقب في فضل العرب (٧٠)، الحديث (٣٩٢٧)، وقال: (حديث حسن غريب لا نعرفه إلّا من حديث أبي بدر شجاع بن الوليد)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٤/ ٨٦، كتاب معرفة الصحابة، باب فضل كافة العرب، واللفظ لهم، وأخرجه أبو نُعَيْم في الحلية ٧/ ٢٧٠، ضمن ترجمة مسعر بن كدام (٣٨٩).\n(٤) ذكره السيوطي في جمع الجوامع ١/ ٨٠٤، وعزاه لابن أبي شيبة، وأخرجه أحمد في المسند ١/ ٧٢، وأخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٧٢٤، كتاب المناقب (٥٠)، باب مناقب في فضل العرب (٧٠)، الحديث (٣٩٢٨)، واللفظ لهما، وقال: (حديث غريب لا نعرفه إلّا من حديث حُصَيْن بن عمر الأحمسي، عن مخارق، وليس حُصَيْن عند أهل الحديث بذاك القوي).\n(٥) أخرجه من رواية طلحة بن مالك ﵁، البخاري في التاريخ الكبير ٤/ ٣٤٤ - ٣٤٥، ضمن ترجمة طلحة بن مالك (٣٠٧٢)، وأخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٧٢٤، كتاب المناقب (٥٠)، باب مناقب في فضل العرب (٧٠)، الحديث (٣٩٢٩)، واللفظ لهما، وذكره المزي في تحفة الأشراف ٤/ ٢٢٣، الحديث (٥٠٢٢)، وقال: (ورواه أبو بكر وعثمان ابنا أبي شيبة).","vol":"4","page":142},{"text":"٤٦٩٨ - عن أبي هريرة ﵁، عن النَّبيِّ ﷺ قال: \"المُلْكُ في قريشٍ، والقضاءُ في الأنصارِ، والأذانُ في الحبشةِ، والأمانةُ في الْأَزْدِ\" (١) يعني اليمنَ، ويُروَى موقوفًا وهو الأصحُّ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-384>٢ - بابُ مَنَاقِبِ الصَّحَابَةِ ﵃</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n٤٦٩٩ - عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال، قالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ: \"لا تَسُبُّوا أصحابي، فلو أنَّ أحدَكم أَنفقَ مثلَ أُحُدٍ ذهبًا ما بَلَغَ مُدَّ أَحَدِهم ولا نَصِيفَهُ\" (٢).\n\n٤٧٠٠ - عن أبي بُرْدَة، عن أبيه: أبي موسى الأشعري قال: \"رفعَ -يعني النبيُّ ﷺ- رأسَهُ إلى السماءِ، وكانَ كثيرًا ما يرفعُ رأسَه إلى السماءِ، فقالَ: النجومُ أَمَنَةٌ للسماءِ، فإذا ذهبَتِ النجومُ أتى السماءَ ما تُوعَدُ، وأنا أَمَنَةٌ لأصحابي فإذا ذهبتُ (٣) أَتَى أَصْحَابِي مَا يُوعَدُونَ،\n_________\n(١) أخرجه أحمد في المسند ٢/ ٣٦٤، وأخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٧٢٧، كتاب المناقب (٥٠)، باب في فضل اليمن (٧٢)، الحديث (٣٩٣٦) واللفظ لهما، وقال: (حدثنا محمد بن بشار، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن معاوية بن صالح، عن أبي مريم الأنصاري، عن أبي هريرة نحوه ولم يرفعه، وهذا أصح).\n(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٧/ ٢١، كتاب فضائل الصحابة (٦٢)، باب قول النبي -ﷺ-: \"لو كنت مُتخِذًا خليلًا. . . (٥)، الحديث (٣٦٧٣) واللفظ له، وأخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ١٩٦٧ - ١٩٦٨، كتاب فضائل الصحابة (٤٤)، باب تحريم سب الصحابة. . . (٥٤)، الحديث (٢٢٢/ ٢٥٤١)، قوله: \"مُدَّ أحدهم\" المُدُّ بضم الميم ربع الصاع، \"والنَّصيفُ\" بمعنى النصف، والمعنى: لا ينال أحدكم بإنفاق مثل أحدٍ ذهبًا من الأجر ما ينال أحدهم بإنفاق مد طعام أو نصفه لما يقارنه من مزيد الإخلاص وصدق النية.\n(٣) في المطبوعة زيادة (أنا) وليست في المخطوطة ولا في لفظ مسلم.","vol":"4","page":143},{"text":"وأَصْحَابي أَمَنَةٌ لأُمَّتي فإذا ذَهَبَ (١) أصحابي أتى أُمَّتي ما يُوعَدُون\" (٢).\n\n٤٧٠١ - عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال، قالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ: \"يأتي على الناسِ زمانٌ فيَغْزُو فِئَامٌ مِن الناسِ فيَقُولونَ: هل فيكم مَن صَاحَبَ رسولَ اللَّهِ ﷺ؟ فيقولونَ: نعم، فيُفتَحُ لهم، ثمَّ يأتي على الناسِ زمانٌ فيَغزُو فِئَامٌ مِن الناسِ فيُقَالُ: هل فيكم مَن صاحبَ أصحابَ رسولِ اللَّهِ ﷺ؟ فيقولونَ: نعم، فيُفتَحُ لهم، ثمَّ يأتي على الناسِ زمانٌ فيَغزو فِئَامٌ مِن الناسِ فيُقَالُ لهم: هل فيكم مَن صَاحَبَ مَن صَاحَبَ أصحابَ رسولِ اللَّهِ ﷺ؟ فيقولونَ نعم، فيُفتَحُ لهم\" (٣) وزادَ بعضُهم: \"ثُمَّ يَكُونُ البَعْثُ الرابعُ فيقالُ: انظرُوا هل تَرَوْن فيهم أحدًا رَأَى مَن رَأَى أحدًا رَأَى أصحابَ النبيِّ ﷺ؟ فيُوجَدُ الرجلُ فيُفتَحُ لَهُمْ (٤) بِهِ\" (٥).\n\n٤٧٠٢ - وعن عِمرانَ بنِ حُصَيْنٍ قال، قالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ: \"خيرُ أُمَّتي قرني، ثمَّ الذينَ يَلُونَهم، ثمَّ الذينَ يَلُونَهم، ثمَّ إن بعدَهم قومًا يَشهدُونَ ولا يُستَشهدونَ، ويَخُونونَ ولا يُؤتَمَنُون، ويَنذُرونَ\n_________\n(١) تصحفت في المطبوعة إلى (ذهبت) والتصويب من المطبوعة، وهو الموافق للفظ مسلم.\n(٢) أخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ١٩٦١، كتاب فضائل الصحابة (٤٤)، باب بيان أنَّ بقاء النبي -ﷺ- أمان لأصحابه (٥١)، الحديث (٢٠٧/ ٢٥٣١) قوله: \"أَمَنَةٌ\" بفتح الهمز والميم، أي أمن، والمراد بذهاب النجوم: تكويرها وانكدارها.\n(٣) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٧/ ٣، كتاب فضائل أصحاب النبي -ﷺ- (٦٢)، باب فضائل أصحاب النبي -ﷺ-. . . (١)، الحديث (٣٦٤٩)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ١٩٦٢، كتاب فضائل الصحابة (٤٤)، باب فضل الصحابة. . . (٥٢)، الحديث (٢٠٩/ ٢٥٣٢) واللفظ لهما.\n(٤) اضطربت العبارة في المخطوطة فأسقط منها كلمة: (به)، والعبارة في المطبوعة (فيفتح له)، والتصويب من لفظ مسلم.\n(٥) هذه الزيادة تفرَّد بها مسلم في المصدر نفسه، في حديث عقب الحديث الأول، قوله: \"فِئَامٌ\" بكسر الفاء فهمز أي جماعة.","vol":"4","page":144},{"text":"ولا يَفُونَ، ويَظهرُ فيهم السِّمَنُ\" (١) وفي رواية: \"ويَحلِفُونَ ولا يُستحلَفُونَ\" (٢) ويروى: \"ثم يَخْلُف قومٌ يُحبونَ السُّمَانَة\" (٣).\n\nمِنَ الحِسَان:\n٤٧٠٣ - عن عمر ﵁ قال: قال رسول اللَّهِ ﷺ: \"أَكْرِمُوا أصحابي فإنهم خِيارُكم، ثمَّ الذينَ يَلُونهم، ثمَّ الذينَ يَلُونَهم، ثمَّ يَظهر الكَذِبُ حتَّى إنَّ الرجلَ لَيَحلِفُ ولا يُستحلَفُ، ويَشهدُ ولا يُستشهَدُ، ألا فمَن سَرَّه بُحْبُوحةُ الجنَّةِ فليَلْزمِ الجماعةَ، فإنَّ الشيطانَ معَ الفَذِّ وهو مِن الاثنينِ أَبْعَدُ، ولا يَخلُونَّ رجلٌ بامرأةٍ فإنَّ الشيطانَ ثالثُهما، ومَن سرَّتْهُ حسنَتُه وساءَتْهُ سيئَتُه فهو مؤمِنٌ\" (٤).\n_________\n(١) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٧/ ٣، كتاب فضائل أصحاب النبي -ﷺ- (٦٢)، باب فضائل أصحاب النبي -ﷺ-. . . (١)، الحديث (٣٦٥٠)، واللفظ له، وأخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ١٩٦٤، كتاب فضائل الصحابة (٤٤)، باب فضل الصحابة. . . (٥٢)، الحديث (٢١٤/ ٢٥٣٥)، قوله: \"قرني\" القرن أهل كل زمان، وهو مقدار التوسط في أعمار أهل كل زمان، قيل أربعون سنة وقيل ثمانون وقيل مائة، \"السِّمن\" بكسر السين وفتح الميم، وكنى به عن الغفلة وقلة الاهتمام بأمر الدين، فإنه الغالب على ذوي السمانة.\n(٢) أخرجه من رواية عمران بن حصين ﵁، مسلم في المصدر نفسه ٤/ ١٩٦٥، الحديث (٢١٥/ ٢٥٣٥).\n(٣) أخرجه من رواية أبي هريرة ﵁، مسلم في الصحيح ٤/ ١٩٦٣ - ١٩٦٤، كتاب فضائل الصحابة (٤٤)، باب فضل الصحابة. . . (٥٢)، الحديث (٢١٣/ ٢٥٣٤)، قوله: \"السُّمَانَة\" قال القاري في المرقاة ٥/ ٥٢١: (السُّمَانة: بضم السين).\n(٤) أخرجه أحمد في المسند ١/ ٢٦، وأخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٤٦٥ - ٤٦٦، كتاب الفتن (٣٤)، باب ما جاء في لزوم الجماعة (٧)، الحديث (٢١٦٥)، وقال: (حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه) وذكره المزي في تحفة الأشراف ٨/ ٦٢، الحديث (١٠٥٣٩) وعزاه للنسائي في عشرة النساء (الكبرى)، وأخرجه ابن حبان، ذكره الهيثمي في موارد الظمآن ص (٥٦٨)، كتاب المناقب (٣٦)، باب فضل أصحاب. . . (٣٧)، الحديث (٢٢٨٢)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ١/ ١١٤، كتاب العلم، باب خطبة عمر ﵁ بالجابية، وصححه، ووافقه الذهبي، قوله: \"بُحْبُوحة الجنة\" بضم الموحدتين أي وسطها وخيارها. و\"الفَذُّ\" أي الفرد الذي يتفرد برأيه.","vol":"4","page":145},{"text":"٤٧٠٤ - عن جابر ﵁، عن النَّبيِّ ﷺ قال: \"لا تَمَسُّ النّارُ مسلمًا رآني، أو رَأَى مَن رآني\" (١).\n\n٤٧٠٥ - عن عبد اللَّه بن مُغَفَّل ﵁ قال، قال رسولُ اللَّهِ ﷺ: \"اللَّهَ اللَّهَ في أصحابي، اللَّهَ اللَّهَ في أصحابي، لا تَتَّخِذُوهم غَرَضًا مِنْ بعدي، فمَن أَحبَّهم فبحُبي أَحبَّهم، ومَن أَبغضَهم فَبِبُغضِي أَبغضَهُم، ومَن آذاهُم فقد آذاني، وَمَنْ آذاني فقد آذَى اللَّهَ، ومن آذى اللَّهَ فيُوشِكُ أنْ يَأخذه\" (٢) (غريب).\n\n٤٧٠٦ - عن عبد اللَّه بن بريدة، عن أبيه قال، قال رسولُ اللَّهِ ﷺ: \"ما مِن أحدٍ مِن أصحابي يموتُ بأرض إلّا بُعِثَ قائدًا ونورًا لهم يومَ القيامةِ\" (٣) (غريب).\n\n٤٧٠٧ - عن أنس ﵁ قال، قال رسولُ اللَّهِ صلى اللَّهُ\n_________\n(١) أخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٦٩٤، كتاب المناقب (٥٠)، باب ما جاء في فضل من رأى النبي -ﷺ-. . . (٥٧)، الحديث (٣٨٥٨)، واللفظ له، وذكره السيوطي في جمع الجوامع ١/ ٩٠٦، وعزاه أيضًا لابن أبي عاصم، ولأبي نعيم في المعرفة، وللضياء في المختارة.\n(٢) أخرجه أحمد في المسند ٤/ ٨٧، وأخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٦٩٦، كتاب المناقب (٥٠)، باب (٥٩)، وهو ما يلي: باب في فضل من بايع. . . (٥٨)، الحديث (٣٨٦٢)، واللفظ له، وقال: (حديث غريب لا نعرفه إلّا من هذا الوجه)، وأخرجه ابن حبان، ذكره الهيثمي في موارد الظمآن، ص (٥٦٨ - ٥٦٩)، كتاب المناقب (٣٦)، باب فضل أصحاب رسول اللَّه -ﷺ-. . . (٣٧)، الحديث (٢٢٨٤).\n(٣) أخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٦٩٧، كتاب المناقب (٥٠)، باب (٥٩)، وهو ما يلي باب في فضل من بايع. . . (٥٨)، الحديث (٣٨٦٥)، واللفظ له، وقال: (حديث غريب)، وأخرجه البغوي في شرح السنة ١٤/ ٧٢، الحديث (٣٨٦٢)، وذكره السيوطي في جمع الجوامع ٢/ ٧١١، وعزاه لتمام، وللضياء في المختارة.","vol":"4","page":146},{"text":"عليه وسلم: \"مثلُ أصحابي في أمتي كالملحِ في الطعامِ لا (١) يَصلُحُ الطعامُ إلّا بالملحِ\" (٢).\n\n٤٧٠٨ - عن ابن مسعود ﵁ قال، قالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ: \"لا يُبَلِّغُني أحدٌ عن أحدٍ من أصحابي شيئًا فإني أحبّ أن أخرجَ إليهم وأنا سليمُ الصدرِ\" (٣) واللَّه الموفق.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-385>٣ - بابُ مَنَاقِبِ أَبِي بَكْرٍ ﵁</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n٤٧٠٩ - عن أبي سعيد الخدري ﵁، عن النَّبيِّ ﷺ قال: \"إنَّ مِن أَمَنِّ الناسِ عليَّ في صحبَتِهِ ومالِه أبا بكرٍ، ولو كُنتُ مُتَّخِذًّا خليلًا مِن أُمَّتي لاتَّخَذْتُ أبا بكرٍ (٤)، ولكنْ أُخُوَّةُ الإِسلامِ ومَودَّتُه، لا يَبقَى في المسجدِ خَوْخةٌ إلّا خَوْخَةُ أبي بكرٍ\" (٥) وفي رواية:\n_________\n(١) تصحفت في المطبوعة إلى (ولا) والتصويب من لفظ المؤلف في شرح السنة، وهو الموافق للفظ الأئمة الذين رووا الحديث.\n(٢) أخرجه ابن المبارك في الزهد، ص (٢٠٠ - ٢٠١)، باب ما جاء في الفقر، الحديث (٥٧٢) واللفظ له، وأخرجه البزار، ذكره الهيثمي في كشف الأستار ٣/ ٢٩١، كتاب علامات النبوة، باب مناقب أصحاب رسول اللَّه -ﷺ-. . .، الحديث (٢٧٧١)، وأخرجه أبو يعلى في المسند ١/ ١٥٥، الحديث (٧/ ٢٧٦٢)، وأخرجه البغوي في شرح السنة ١٤/ ٧٢ - ٧٣، الحديث (٣٨٦٣).\n(٣) أخرجه أحمد في المسند ١/ ٣٩٦، وأخرجه أبو داود في السنن ٥/ ١٨٣، كتاب الأدب (٣٥)، باب رفع الحديث. . . (٣٣)، الحديث (٤٨٦٠)، وأخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٧١٠، كتاب المناقب (٥٠)، باب فضل أزواج النبي -ﷺ- (٦٤)، الحديث (٣٨٩٦) واللفظ له.\n(٤) في المطبوعة زيادة (خيلًا) وليست في المخطوطة ولا في لفظ المؤلف في شرح السنة، ولا عند البخاري، وهي في لفظ مسلم.\n(٥) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٧/ ٢٢٧، كتاب مناقب الأنصار (٦٣)، باب هجرة النبي -ﷺ-. . . (٤٥)، الحديث (٣٩٠٤)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ١٨٥٤ - ١٨٥٥، كتاب فضائل الصحابة (٤٤)، باب من فضائل أبي بكر. . . (١)، الحديث (٢/ ٢٣٨٢) قال =","vol":"4","page":147},{"text":"\"لو كنت مُتخِذًا خليلًا غيرَ ربي لاتَّخَذْتُ أبا بكرٍ (١) خَلِيلًا\" (٢).\n\n٤٧١٠ - عن عبد اللَّه بن مسعود ﵁، عن النَّبيِّ ﷺ قال: \"لو كنتُ مُتخِذًا خليلًا لاتَّخذتُ أبا بكرٍ خَلِيلًا ولكنُه أخي وصاحبي، وقد اتخذَ اللَّهُ صاحِبَكم خليلًا\" (٣).\n\n٤٧١١ - عن عائشة ﵂، قالت: \"قال لي رسولُ اللَّهِ ﷺ في مرضِهِ: ادْعِي لي أبا بكرٍ أَباكِ، وأَخاكِ، حتَّى أكتبَ كتابًا، فإني أخافُ أنْ يَتَمنَّى مُتَمَنٍّ ويقولَ قائلٌ: أنا أَوْلى (٤) ويَأْبَى اللَّهُ والمؤمنونَ إلّا أبا بكرٍ\" (٥).\n\n٤٧١٢ - عن جُبَير بن مُطعِمٍ قال: \"أَتَتِ النبيَّ ﷺ امرأةٌ فَكَلَّمَتْهُ في شيءٍ، فأمرَها أنْ ترجعَ إليه قالت: يا رسولَ اللَّهِ أرأيتَ إنْ\n_________\n= القاري في المرقاة ٥/ ٥٢٣ عن قوله: \"أبا بكر\" ما نصَّه: (أبو بكر، كذا في صحيح مسلم، وفي البخاري: أبا بكر، أي بالنصب وهو الظاهر لأنه اسم \"إن\" والرفع مشكل) قوله: \"خوْخَةٌ\" الخوخة بفتح الخاءين المعجمتين وسكون الواو، كُوَّة في الجدار تؤدي الضوء إلى البيت.\n(١) اضطربت العبارة في المخطوطة كما يلي: (لاتخذت ربي) والتصويب من المطبوعة وشرح السنة وصحيح البخاري.\n(٢) أخرجه من رواية أبي سعيد الخدري ﵁، البخاري في الصحيح ٧/ ١٢، كتاب فضائل الصحابة (٦٢)، باب قول النبي -ﷺ- سُدُّوا الأبواب. . . (٣)، الحديث (٣٦٥٤).\n(٣) أخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ١٨٥٥، كتاب فضائل الصحابة (٤٤)، باب من فضائل أبي بكر. . . (١)، الحديث (٣/ ٢٣٨٣).\n(٤) تصحفت في المخطوطة إلى (ولا).\n(٥) أخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ١٨٥٧، كتاب فضائل الصحابة (٤٤)، باب من فضائل أبي بكر. . . (١)، الحديث (١١/ ٢٣٨٧) قوله: \"وأخاك\" المراد به عبد الرحمن، وقد طلبه ليكتب الكتاب، قوله: \"يتمنى مُتمنٍّ\" أي للخلافة على تقدير عدم الكتابة.","vol":"4","page":148},{"text":"جئتُ ولم (١) أجدْكَ، كأنها تريدُ الموتَ، قال: فإِنْ (٢) لَمْ تَجِديني فَأْتِي أبا بكرٍ\" (٣).\n\n٤٧١٣ - عن عمرو بن العاص ﵁: \"أنَّ النبي ﷺ بعثَه على جيشِ ذاتِ السلاسلِ قال: فأَتيتُه فقلتُ: أيُّ الناسِ أَحبُّ إليكَ؟ قال: عائشةُ، قلتُ: مِن (٤) الرجالِ؟ قال: أبوها، قلت: ثم مَن؟ قال: عمرُ، فعدَّ رِجالًا فَسَكَتُ مخافَةَ أنْ يجعلَني في آخرِهم\" (٥).\n\n٤٧١٤ - عن محمد بن الحنفية قال: \"قلت لأبي: أيُّ الناسِ خيرٌ بعدَ النَّبيِّ ﷺ؟ قال: أبو بكرٍ، قلت: ثم مَن؟ قال: عمرُ، وخَشِيتُ أنْ يقولَ عثمانُ قلت: ثم أنتَ؟ قال: ما أنا إلّا رجلٌ مِن المسلمين\" (٦).\n\n٤٧١٥ - عن ابن عمر ﵁ قال: \"كُنَّا في زمنِ النَّبيِّ صلى\n_________\n(١) كذا في المطبوعة وهو الموافق للفظ البخاري، والعبارة في المخطوطة: (فلم) وهو الموافق للفظ مسلم.\n(٢) كذا في المطبوعة، وهو الموافق للفظ مسلم، وفي المخطوطة: (إنْ) وهو الموافق للفظ البخاري.\n(٣) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٧/ ١٧، كتاب فضائل الصحابة (٦٢)، باب قول النبي -ﷺ-: \"لو كنت متخذًا. . . (٥)، الحديث (٣٦٥٩)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ١٨٥٦ - ١٨٥٧، كتاب فضائل الصحابة (٤٤)، باب من فضائل أبي بكر. . . (١)، الحديث (١٠/ ٢٣٨٦).\n(٤) في المطبوعة: (ومن) بزيادة واو، وليست في المخطوطة ولا عند البخاري ومسلم.\n(٥) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٨/ ٧٤، كتاب المغازي (٦٤)، باب غزوة ذات السلاسل. . . (٦٣)، الحديث (٤٣٥٨) واللفظ له، وأخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ١٨٥٦، كتاب فضائل الصحابة (٤٤)، باب من فضائل أبي بكر. . . (١)، الحديث (٨/ ٢٣٨٤) وقال ابن حجر في فتح الباري ٧/ ٢٦ عن: ذات السلاسل، (قيل سمي المكان بذلك لأنه كان به رمل بعضه على بعض كالسلسلة) وقال في ٨/ ٧٤: (قيل سميت ذات السلاسل لأن المشركين ارتبط بعضهم إلى بعض مخافة أن يفروا).\n(٦) أخرجه البخاري في الصحيح ٧/ ٢٠، كتاب فضائل الصحابة (٦٢)، باب قول النبي -ﷺ-: \"لو كنت متخذًا. . . \" (٥)، الحديث (٣٦٧١)، ومحمد بن الحنفية: هو ابن علي ﵁، من غير فاطمة.","vol":"4","page":149},{"text":"اللَّه عليه وسلم لا نَعدِلُ بابي بكرٍ أحدًا، ثمَّ عمرَ، ثمَّ عثمانَ، ثمَّ نتركُ أصحابَ النَّبيِّ ﷺ لا نُفاضِلُ بينَهم\" (١). وفي رواية: \"كُنَّا نقولُ ورسولُ اللَّهِ ﷺ حَيٌّ: أفضلُ أمةِ النبيِّ ﷺ [بعدَه] (٢) أبو بكرٍ ثم عمر ثم عثمان\" (٣).\n\nمِنَ الحِسَان:\n٤٧١٦ - عن أبي هريرة ﵁ قال، قالَ رسولُ اللَّه ﷺ: \"ما لأحدٍ عندَنا يدٌ [إلّا] (٤) وقد كافَأْنَاهُ ما خلا أبا بكرٍ، فإنَّ لهُ عندَنا يدًا يُكافئُه اللَّهُ بِهِ (٥) يومَ القِيامةِ، وما نَفَعَني مالُ أحدٍ قَطُّ ما نفعَني مالُ أبي بكرٍ، ولو كنتُ مُتَّخِذًا خليلًا لاتخذتُ أبا بكرٍ خليلًا، ألا وإنَّ صاحبَكم خليلُ اللَّهِ\" (٦).\n_________\n(١) أخرجه البخاري في الصحيح ٧/ ٥٣ - ٥٤، كتاب فضائل الصحابة (٦٢)، باب مناقب عثمان بن عفان (٧)، الحديث (٣٦٩٧).\n(٢) ساقطة من المخطوطة، وأثبتناها من المطبوعة، وموجودة عند أبي داود.\n(٣) أخرجه من رواية ابن عمر ﵄، أبو داود في السنن ٥/ ٢٦، كتاب السنة (٣٤)، باب في التفضيل (٨)، الحديث (٤٦٢٨)، وأخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٦٢٩، كتاب المناقب (٥٠)، باب في مناقب عثمان ﵁ (١٩)، الحديث (٣٧٠٧)، وسيأتي هذا الحديث برقم (٤٧٦١).\n(٤) ساقطة من المخطوطة، وأثبتناها من المطبوعة، وهي عند الترمذي.\n(٥) المطبوعة (بها) وما أثبتناه من المخطوطة، وهو الموافق للفظ الترمذي.\n(٦) هذا الحديث أخرجه الإمام الترمذي بتمامه، وأخرج غيره منه قطعًا، فقد أخرج أحمد في المسند ٢/ ٢٥٣، منه قوله -ﷺ-: \"ما نفعني مال قط. . . \" فقط، وأخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٦٠٩، كتاب المناقب (٥٠)، باب (١٥)، وهوما قبل باب في مناقب أبي بكر وعمر. . . (١٦)، الحديث (٣٦٦١)، واللفظ له، وأخرج ابن ماجه قوله: \"ما نفعني مال. . . \" في السنن ١/ ٣٦، المقدمة، باب في فضائل أصحاب رسول اللَّه -ﷺ- (١١)، الحديث (٩٤)، وأخرج ابن حبان أيضًا قوله \"ما نفعني مال. . . \"، ذكره الهيثمي في موارد الظمآن ص (٥٣٢)، كتاب المناقب (٣٦)، باب في فضل أبي بكر. . . (١)، الحديث (٢١٦٦)، وذكره المتقي الهندي في كنز العمال ١٢/ ٥٠٥، الحديث (٣٥٦٤٨) وعزاه لابن عساكر في تاريخه.","vol":"4","page":150},{"text":"٤٧١٧ - وقال عمر ﵁: \"أبو بكرٍ سيدُنا وخيرُنا وأحبُّنا إلى رسولِ اللَّه ﷺ\" (١).\n\n٤٧١٨ - عن ابن عمررضي اللَّه عنه، عن رسولِ اللَّه ﷺ: \"أنَّه قالَ لأبي بكرٍ ﵁: أنتَ صَاحِبِي في الغارِ وصاحِبي على الحوضِ\" (٢).\n\n٤٧١٩ - عن عائشة ﵂ قالت، قالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ: \"لا ينبغي لقوم فيهم أبو بكرٍ أَنْ يَؤُمَّهم غيرُه\" (غريب). (٣)\n\n٤٧٢٠ - وعن عمر ﵁ قال: \"أمرَنا رسولُ اللَّه ﷺ أنْ نتصدَّقَ ووافَقَ ذلك مالًا [عندي] (٤) فقلتُ: اليومَ أسبقُ أبا بكرٍ، إنْ سبقتُهُ يومًا، قال: فجئتُ بنصفِ مالي فقالَ رسولُ اللَّه ﷺ: ما أَبقيْتَ لأهلِكَ؟ فقلتُ: مثلَهُ، وأَتَى أبو بكرٍ بكلِّ ما عندَهُ\n_________\n(١) أخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٦٠٦، كتاب المناقب (٥٠)، باب مناقب أبي بكر. . . (١٤)، الحديث (٣٦٥٦) واللفظ له وقال: (حديث صحيح غريب)، وأخرجه ابن حبان، ذكره الهيثمي في موارد الظمآن ص (٥٣٢)، كتاب المناقب (٣٦)، باب في فضل أبي بكر. . . (١)، الحديث (٢١٦٩)، وأخرج نحوه الحاكم في المستدرك ٣/ ٢٨٤، كتاب معرفة الصحابة، باب بلال حسنة من حسنات أبي بكر، وذكره المتقي الهندي في كنز العمال ١٢/ ٤٩١، الحديث (٣٥٦١٢) وعزاه أيضًا لابن أبي عاصم، ولسعيد بن منصور.\n(٢) أخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٦١٣، كتاب المناقب (٥٠)، باب في مناقب أبي بكر وعمر. . . (١٦)، الحديث (٣٦٧٠) وقال: (حديث حسن صحيح غريب)، وأخرجه خيثمة بن سليمان في (جزء) من حديث خيثمة بن سليمان، ص (١٣٧)، وأخرجه من طريق خيثمة البغوي في شرح السنة ١٤/ ٨١ - ٨٢، الحديث (٣٨٧٢) واللفظ لهم.\n(٣) أخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٦١٤، كتاب المناقب (٥٠)، باب في مناقب أبي بكر. . . (١٦)، الحديث (٣٦٧٣)، وقال: (حسن غريب)، وأخرجه ابن عدي في الكامل ٥/ ١٨٨، ضمن ترجمة عيسى بن ميمون، واللفظ لهما.\n(٤) ساقطة من المخطوطة، وليست عند الترمذي، وهي في المطبوعة وعند الدارمي وأبي داود، والحاكم.","vol":"4","page":151},{"text":"فقال (١): يا أبا بكرٍ ما أبقيْتَ لأهلِكَ؟ فقال: أبقيْتُ لهم اللَّهَ ورسولَهُ! قلت: لا أسبقُه إلى شيءٍ أبدًا\" (٢).\n\n٤٧٢١ - وعن عائشةَ: \"أنَّ أبا بكرٍ ﵁ دخلَ على رسولِ اللَّهِ ﷺ فقال: أنتَ عَتيقُ اللَّه مِن النَّارِ، فيَومَئذٍ سُمِّيَ عتيقًا\" (٣).\n\n٤٧٢٢ - عن ابن عمر ﵁ قال، قالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ: \"أنَّا أولُ مَن تنشقُّ عنه الأرضُ، ثمَّ أبو بكرٍ، ثمَّ عمرُ ثم آتي أهلَ البقيعِ فيُحشرُونَ معي، ثمَّ أنتظِرُ أهلَ مكةَ حتَّى أُحشَرَ (٤) بينَ الحَرَمَيْنِ\" (٥).\n_________\n(١) كذا في المطبوعة، وهو الموافق للفظ الدارمي والحاكم والعبارة عند أبي داود والترمذي: (قال) وسقطت من المخطوطة.\n(٢) أخرجه الدارمي في السنن ١/ ٣٩١ - ٣٩٢، كتاب الزكاة، باب الرجل يتصدق بجميع ما عنده، وأخرجه أبو داود في السنن ٢/ ٣١٢ - ٣١٣، كتاب الزكاة (٣)، باب في الرخصة في ذلك (٤٠)، الحديث (١٦٧٨)، وأخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٦١٤ - ٦١٥، كتاب المناقب (٥٠)، باب في مناقب أبي بكر. . . (١٦)، الحديث (٣٦٧٥)، وقال: (حديث حسن صحيح)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ١/ ٤١٤، كتاب الزكاة، باب أفضل الصدقة جهد المُقِل، وقال. (على شرط مسلم) ووافقه الذهبي.\n(٣) أخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٦١٦، كتاب المناقب (٥٠)، باب (١٧)، وهو ما قبل باب في مناقب عمر. . (١٨)، الحديث (٣٦٧٩) واللفظ له، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٣/ ٣٧٦، كتاب معرفة الصحابة، باب من أراد أن ينظر إلى شهيد. . .، وقال: (على شرط مسلم) وسكت عنه الذهبي، وذكره المتقي الهندي في كنز العمال ١٢/ ٥٠٨، الحديث (٣٥٦٥٦)، وعزاه أيضًا للطبراني في المعجم الكبير، ولابن مندة، قوله: \"عتيقًا\" العتيق المتقدم في الزمان أو المكان أو الرتبة.\n(٤) كذا في المطبوعة، وهو الموافق للفظ الترمذي، وتصحفت في المخطوطة إلى: (أُحْبَسَ).\n(٥) أخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٦٢٢، كتاب المناقب (٥٠)، باب في مناقب عمر بن الخطاب ﵁ (١٨)، الحديث (٣٦٩٢) واللفظ له، وأخرجه ابن حبان، ذكره الهيثمي في موارد الظمآن ص (٥٣٩)، كتاب المناقب (٣٦)، باب فيما اشترك فيه أبو بكر وعمر. . . (٣)، =","vol":"4","page":152},{"text":"٤٧٢٣ - عن أبي هريرةَ ﵁ قال، قالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ: \"أتاني جبريلُ فأخذَ بيدي فأراني بابَ الجَنَّةِ الذي تدخلُ منهُ أمتي، فقالَ أبو بكرٍ ﵁: يا رسولَ اللَّه وَدِدْتُ أني كنتُ معَكَ حتَّى أَنظُرَ إليه، فقال رسولُ اللَّه ﷺ: أَمَا إنكَ يا أبا بكرٍ أولُ مَن يدخلُ الجنَّةَ مِن أمتي\" (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-386>٤ - بَابُ مَنَاقِب عُمَرَ بنِ الخَطَّاب ﵁</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n٤٧٢٤ - عن أبي هريرة ﵁ قال، قالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ: \"لقد كانَ فيمن (٢) قَبْلَكُمْ مِن الأُممِ مُحدَّثونَ، فإنْ يَكُ في أُمَّتي أحدٌ فإنه عمر\" (٣).\n_________\n= الحديث (٢١٩٤)، وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير ١٢/ ٣٠٥، الحديث (١٣١٩٠)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٢/ ٤٦٥ - ٤٦٦، كتاب التفسير، باب تفسير سورة ق (٥٠)، وذكره المتقي الهندي في كنز العمال ١١/ ٤٣٣، الحديث (٣٢٠٣٥) وعزاه لأبي عروبة في الأوائل، ولابن عساكر، ولأبي نعيم في فضائل الصحابة، قوله: \"بينَ الحَرَمَينْ\" أي بين أهلهما.\n(١) أخرجه أبو داود في السنن ٥/ ٤١، كتاب السنة (٣٤)، باب في الخلفاء (٩)، الحديث (٤٦٥٢) واللفظ له، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٣/ ٧٣، كتاب معرفة الصحابة، باب أول من يدخل الجنة أبو بكر ﵁.\n(٢) كذا في المطبوعة، وهو الموافق للفظ البخاري، وتصحفت في المخطوطة إلى: (فيما).\n(٣) هذا الحديث ذكره الخطيب التبريزي من رواية أبي هريرة ﵁، في المشكاة ٢/ ١٧٠٣، الحديث (٦٠٢٦) وقال: (متفق عليه) والصواب أنه عند البخاري من رواية أبي هريرة وعند مسلم من رواية عائشة ﵂، أخرجه البخاري في الصحيح ٧/ ٤٢، كتاب فضائل الصحابة (٦٢)، باب مناقب عمر. . . (٦)، الحديث (٣٦٨٩)، واللفظ له، وأخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ١٨٦٤، كتاب فضائل الصحابة (٤٤)، باب من فضائل عمر ﵁ (٢)، الحديث (٢٣/ ٢٣٩٨) وقال المناوي في كشف المناهج ق (٢٣١) عقب الحديث: (رواه البخاري بهذا اللفظ من حديث أبي هريرة، ورواه مسلم في المناقب من حديث عائشة مع بعض تغيير في اللفظ، ولم يرو البخاري عن عائشة في هذا المعنى شيئًا)، وقال القاري في المرقاة ٥/ ٥٣٢: (قال ميرك: ولفظه للبخاري، ولمسلم نحوه عن عائشة)، قِوله: \"محدثون\" بفتح الدال المشددة أي ناس ملهمون.","vol":"4","page":153},{"text":"٤٧٢٥ - عن سعد بن أبي وقَّاص ﵁ قال: \"استأذَنَ عمرُ بن الخطابِ على رسولِ اللَّه ﷺ وعندَه نِسوةٌ مِن قريشٍ يُكلّمْنَهُ، عالية أصواتُهنَّ، فلمَّا استأذنَ عمرُ قمنَ فبادرنَ الحجابَ، فدخلَ عمرُ ورسولُ اللَّه ﷺ يضحكُ فقالَ: أضحكَ اللَّه سِنَّكَ يا رسولَ اللَّهِ مِمَّ تضحكُ؟ فقالَ النبيُّ ﷺ: عجبْتُ مِن هؤلاءِ اللاتي كُنَّ عندي، فلما سَمِعنَ صوتَكَ ابتدرْنَ الحجابَ، قال عمرُ: يا عَدُوَّات أنفسِهنَّ، أَتَهبْنَني ولا تَهَبْنَ رسولَ اللَّه! فقُلنَ: نَعَم أنَتَ أَفظُّ وأغلظُ، فقالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ: إيْهِ (١) يا ابنَ الخطابِ والذي نفسي بيدِهِ ما لَقِيَكَ الشيطانُ سالكًا فَجًّا قطُّ إلّا سلكَ فجًا غيرَ فَجِّكَ\" (٢).\n\n٤٧٢٦ - عن جابر ﵁ قال، قالَ النبيُّ ﷺ: \"دخلتُ الجنَّةَ فإذا أنا بالرُّمَيْصَاء، امرأةِ أبي طلحةَ- وسمعتُ خَشْفَةً فقلتُ: مَن هذا؟ فقال: هذا بلال، ورأيتُ قصرًا بفِنَائهِ جارية فقلتُ (٣): لمن هذا؟ قال: هذا لعمرَ، فأردتُ أنْ أدخُلَهَ فانظرَ إليه فذكرتُ غيرتَكَ، فقال عمرُ ﵁: بِأَبِي (٤) وأُمّي يا رسولَ اللَّهِ أعليكَ أغارُ\" (٥).\n_________\n(١) كذا في المطبوعة، وهو الموافق للفظ المؤلف في شرح السنة ١٤/ ٨٤، واللفظ في المخطوطة (إيهٍ)، وعند البخاري (إيها).\n(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٧/ ٤١، كتاب فضائل الصحابة (٦٢)، باب مناقب عمر. . . (٦)، الحديث (٣٦٨٣) واللفظ له، وأخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ١٨٦٣ - ١٨٦٤، كتاب فضائل الصحابة (٤٤)، باب من فضائل عمر. . . (٢)، الحديث (٢٢/ ٢٣٩٦) قوله: \"فَجًّا\" أي طريقًا.\n(٣) تصحفت في المطبوعة إلى (قلت) والتصويب من لفظ المؤلف في شرح السنة ١٤/ ٨٧، وهو الموافق للفظ البخاري ومسلم.\n(٤) في المطبوعة زيادة (أنت) وليست في المخطوطة ولا عند المؤلف في شرح السنة، ولا عند البخاري ومسلم.\n(٥) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٧/ ٤٠، كتاب فضائل الصحابة (٦٢)، باب مناقب عمر. . . (٦)، الحديث (٣٦٧٩) واللفظ له، وأخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ١٨٦٢، كتاب =","vol":"4","page":154},{"text":"٤٧٢٧ - وعن أبي سعيد ﵁ قال، قالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ: \"بينَا أنا نائمٌ رأيتُ الناسَ يُعرَضُونَ عليَّ وعليهم قُمُصٌ، منها ما يَبلغُ الثديَ، ومنها ما دونَ ذلكَ، وعُرِضَ علي عمرُ بن الخطاب ﵁ وعليهِ قميصٌ يَجرُّه قالوا: فما أَوَّلْتَ ذلكَ يا رسولَ اللَّهِ؟ قال: الدينَ\" (١).\n\n٤٧٢٨ - وعن ابن عمر ﵁ قال، سمعتُ رسولَ اللَّه ﷺ يقول: \"بَيْنَا أنا نائمٌ أُتيتُ بقَدَحِ لبنٍ فشربْتُ، حتَّى إني لأَرَى الرَّيِّ يخرجُ في أظفاري، ثمَّ أَعطيْتُ فَضْلي عمرَ بنَ الخطابِ ﵁، قالوا: فما أَوَّلْتَهُ يا رسولَ اللَّه؟ قال: العلمَ\" (٢).\n\n٤٧٢٩ - عن أبي هريرة ﵁ قال، سمعتُ رسولَ اللَّه ﷺ يقول: \"بَيْنا أنا نائمٌ رأيتُني على قَلِيب عليها دَلْوٌ، فنزعْتُ منها ما شَاءَ اللَّهُ، ثمَّ أخذَها ابنُ أبي قُحَافةَ فنزعَ بها ذَنُوبًا أو ذَنُوبينِ، وفي نَزْعِه ضَعْفٌ واللَّهُ يغفِرُ لهُ ضَعْفَهُ، ثمَّ استحالَتْ غرْبًا فأخذَها ابنُ الخطابِ،\n_________\n= فضائل الصحابة (٤٤)، باب من فضائل عمر. . . (٢)، الحديث (٢٠/ ٢٣٩٤) قوله: \"الرُّميْصَاء\" بالصاد المهملة تصغير رمصاء وهي امرأة في عينها رَمَصٌ بفتحتين، وهو ما جمد من الوسخ في الموق، اسم أم أنس أو لقبها، قوله: \"خَشَفَة\" بفتح المعجمتين والفاء أي حركة، وبفتح الخاء، وسكون الشين، هو الصوت ليس بالشديد.\n(١) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٧/ ٤٣، كتاب فضائل الصحابة (٦٢)، باب مناقب عمر. . . (٦)، الحديث (٣٦٩١)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ١٨٥٩، كتاب فضائل الصحابة (٤٤)، باب من فضائل عمر رضي اللَّه تعالى عنه (٢)، الحديث (١٥/ ٢٣٩٠) واللفظ لهما. والقُمُصُ: جمع قميص.\n(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٧/ ٤٠ - ٤١، كتاب فضائل الصحابة (٦٢)، باب مناقب عمر. . . (٦)، الحديث (٣٦٨١)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ١٨٥٩ - ١٨٦٠، كتاب فضائل الصحابة (٤٤)، باب من فضائل عمر رضي اللَّه تعالى عنه (٢)، الحديث (١٦/ ٢٣٩١).","vol":"4","page":155},{"text":"فلم أَرَ عَبْقريًا مِن الناسِ يَنزِعُ نَزْعَ عمرَ حتَّى ضربَ الناسُ بعَطَنٍ\" (١).\n\n٤٧٣٠ - ورواهُ ابنُ عمرَ عن رسولِ اللَّه ﷺ وقال: \"ثم أخذَها ابنُ الخطابِ مِن يَدِ أبي بكرٍ فاستحالَتْ في يدِهِ غَربًا، فلم أَرَ عبقريًا يَفرِي فَريَهُ، حتَّى رَوِي الناسُ وضربوا بعَطَنٍ\" (٢).\n\nمِنَ الحِسَان:\n٤٧٣١ - عن ابن عمر ﵁ قال، قال رسول اللَّه ﷺ: \" [إِنَّ اللَّهَ] (٣) وَضَعَ الحقَّ على لِسَانِ عُمَرَ وقَلْبِهِ\" (٤).\n_________\n(١) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٧/ ١٨ - ١٩، كتاب فضائل الصحابة (٦٢)، باب قول النبي -ﷺ-: \"لو كنت متخذًا خليلًا. . .\" (٥)، الحديث (٣٦٦٤)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ١٨٦٠، كتاب فضائل الصحابة (٤٤)، باب من فضائل عمر رضي اللَّه تعالى عنه (٢)، الحديث (١٧/ ٢٣٩٢)، واللفظ لهما، قوله: \"قليب\" أي بئر لم تُطْوَ بالحجارة، قوله: \"ذَنُوبًا\" بفتح الذال المعجمة هو الدلو وفيها ماء، قوله: \"استحالت\" أي انقلبت الدلو \"غربًا\" بفتح فسكون أي دلوا عظيمة، قوله: \"عبقريًا\" بتشديد التحتية أي رجلًا قويًا، قوله: \"بعطن\" بفتحتين أي حتَّى أرووا إبلهم فأبركوها وضربوا لها عطنًا، وهو مَبْرَكُ الإبل حول الماء.\n(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ١٢/ ٤١٢، كتاب التعبير (٩١)، باب نزع الماء من البئر. . . (٢٨)، الحديث (٧٠١٩) واللفظ له، سوى قوله: \"حتَّى رَوِي الناس\" وأخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ١٨٦٢، كتاب فضائل الصحابة (٤٤)، باب من فضائل عمر. . (٢)، الحديث (١٩/ ٢٣٩٣)، وقال ابن حجر في فتح الباري ١٢/ ٤١٣، (ووقع في رواية أبي بكر بن سالم، عن أبيه، عند أبي بكر ابن أبي شيبة، \"حتَّى رَوِي الناس وضربوا بعطن\") ويفري فريه: يعمل عمله.\n(٣) ما بين الحاصرتين ساقط من المطبوعة، وأثبتناه من المخطوطة، وهو في لفظ المؤلف في شرح السنة، وعند أحمد والترمذي وابن حبان.\n(٤) أخرجه أحمد في المسند ٢/ ٥٣، وأخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٦١٧، كتاب المناقب (٥٠)؛ باب في مناقب عمر. . . (١٨)، الحديث (٣٦٨٢)، وأخرجه ابن حبان، ذكره الهيثمي في موارد الظمآن، ص (٥٣٦)، كتاب المناقب (٣٦)، باب فضل عمر. . . (٢)، الحديث (٢١٨٥)، وأخرجه ابن عدي في الكامل ٣/ ٩٢١، ضمن ترجمة خارجة بن عبد اللَّه، وأخرجه البغوي في شرح السنة ١٤/ ٨٥، الحديث (٣٨٧٥) واللفظ له.","vol":"4","page":156},{"text":"٤٧٣٢ - وقال علي ﵁: \"ما كُنَّا نُبْعِدُ أنَّ السكينةَ تنطقُ على لسانِ عمرَ\" (١).\n\n٤٧٣٣ - وعن ابن عباس ﵁، عن النبيِّ ﷺ قال: \"اللَّهمَّ أَعِزَّ الإسلامَ بأبي جهلِ بنِ هشام، أو بعُمَرَ بنِ الخطابِ، فأصبحَ عمرُ فَغَدَا على النبيِّ ﷺ فأسلَم، ثمَّ صلّى في المسجدِ ظاهِرًا\" (٢).\n\n٤٧٣٤ - عن جابر ﵁ قال: \"قال عمرُ لأبي بكرٍ: يا خيرَ الناسِ بعدَ رسولِ اللَّهِ ﷺ، فقالَ أبو بكرٍ: أَمَا إنك إنْ قلتَ ذلكَ، فلقد سمعتُ رسولَ اللَّه ﷺ يقول: ما طلعَت الشَّمْسُ على رجل خيرٍ مِن عمرَ\" (٣) (غريب).\n_________\n(١) أخرجه الفسوي في المعرفة والتاريخ ١/ ٤٦١ - ٤٦٢، باب في عمر بن الخطاب ﵁، واللفظ له، وأخرجه من رواية الفسوي البيهقي في دلائل النبوة ٦/ ٣٦٩ - ٣٧٠، باب ما جاء في إخبار النبي -ﷺ- بمحدَّثين. . .، وأخرجه البغوي في شرح السنة ١٤/ ٨٦، الحديث (٣٨٧٧)، واللفظ له، وذكره المتقي الهندي في كنز العمال ١٢/ ٦٠٠ - ٦٠١، بروايتين الأولى، وعزاها لابن عساكر، الحديث (٣٥٨٧٣)، والثانية وعزاها للطبراني في الأوسط، الحديث (٣٥٨٧٨)، قوله \"نُبْعِدْ\" من الإبعاد بمعنى الاستبعاد.\n(٢) أخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٦١٨، كتاب المناقب (٥٠)، باب في مناقب عمر. . . (١٨)، الحديث (٣٦٨٣)، دون قوله: \"ثم صلى في المسجد ظاهرًا\"، وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير ١١/ ٢٥٥، الحديث (١١٦٥٧) ولفظه: \"اللَّهمَّ أيِّد الإسلام. . . \"، وأخرجه ابن عدي في الكامل ٧/ ٢٤٨٧، وأخرجه البغوي في شرح السنة ١٤/ ٩٣، الحديث (٣٨٨٦)، واللفظ له في روايتين، الأولى دون قوله \"ثم صلى في المجد ظاهرًا\". وذكره المتقي الهندي في كنز العمال ١١/ ٥٨٢، الحديث (٣٢٧٧١)، وعزاه لابن عساكر، قوله: \"ظاهرًا\" أي عيانًا غير خفي، ويُروى هذا الحديث أيضًا من طريق ابن عمر، وابن مسعود، وعائشة.\n(٣) أخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٦١٨، كتاب المناقب (٥٠)، باب في مناقب عمر. . . (١٨)، الحديث (٣٦٨٤) واللفظ له وقال: (حديث غريب لا نعرفه إلّا من هذا الوجه، وليس إسناده =","vol":"4","page":157},{"text":"٤٧٣٥ - عن عُقبَةَ بنِ عامرٍ ﵁ قال، قالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ: \"لو كانَ [مِن] (١) بعدي نبيٌّ لكانَ عمرَ بنَ الخطابِ\" (٢) (غريب) (٣).\n\n٤٧٣٦ - عن بُرَيْدة قال: \"خرجَ رسولُ اللَّهِ ﷺ في بعضِ مَغَازيه، فلمَّا انصرفَ جاءَتْ جارية سوداءُ فقالت: يا رسولَ اللَّه إني كنتُ نذرتُ: إنْ رَدَّكَ اللَّهُ صَالِحًا (٤) أنْ أضرِبَ بينَ يَدَيْكَ بالدُّفِّ وأَتَغَنَّى، فقالَ لها رسولَ اللَّهِ ﷺ: إنْ كنتِ نذرتِ فاضرِبي وإلَّا فلا، فجعلَتْ تَضرِبُ فدخلَ أبو بكر وهي تضربُ، ثمَّ دخلَ عليٌّ وهي تَضرِبُ، ثمَّ دخلَ عثمانُ وهي تضربُ، ثمَّ دخلَ عمرُ فالقَتِ الدُّفَّ تحتَ اسْتِهَا ثم قعَدَتْ عليه، فقالَ رسولُ اللَّه ﷺ: إنَّ الشيطانَ ليخافُ منك يا عمرُ، إني كنتُ جالسًا وهي تضربُ، فدخلَ أبو بكرٍ وهي تضربُ، ثمَّ دخلَ عليٌّ وهي تضربُ، ثمَّ دخلَ عثمانُ وهي تضربُ، فلمَّا دخلتَ أنتَ ألقَت\n_________\n= بذاك)، وأخرجه ابن عدي في الكامل ٤/ ١٥٥٦ - ١٥٥٧، ضمن ترجمة عبد اللَّه بن داود، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٣/ ٩٠، كتاب معرفة الصحابة، باب ما طلعت الشمس على رجلٍ خير من عمر، وذكر السيوطي المرفوع منه فقط، في جع الجوامع ١/ ٧٠٣، وعزاه للبزار، وللدارقطني في الأفراد، وعزاه برواية أخرى لابن عساكر.\n(١) ساقطة من المخطوطة، وليست عند الترمذي والحاكم، وأثبتناها من المطبوعة، وهي في لفظ أحمد.\n(٢) أخرجه أحمد في المسند ٤/ ١٥٤، وأخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٦١٩، كتاب المناقب (٥٠)، باب في مناقب عمر. . (١٨)، الحديث (٣٦٨٦)، وقال: (حديث حسن غريب لا نعرفه إلّا من حديث مشرَّح بن عاهان)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٣/ ٨٥، كتاب معرفة الصحابة، باب لو كان بعدي نبيّ. . .، وقال: (صحيح الإسناد) ووافقه الذهبي.\n(٣) ساقطة من المخطوطة، وأثبتناها من المطبوعة، والصواب إثباتها كما عند الترمذي.\n(٤) تصحفت في المطبوعة إلى: (سالمًا) والتصويب من المخطوطة وهو الموافق للفظ أحمد والترمذي.","vol":"4","page":158},{"text":"الدفّ\" (١) (غريب [صحيح]) (٢).\n\n٤٧٣٧ - عن عائشة ﵂ قالت: \"كانَ رسولُ اللَّهِ ﷺ جالسًا في المسجدِ فسمعْنَا لَغَطًا وصوتَ صِبْيَانٍ، فقامَ رسولُ اللَّهِ ﷺ فإذا حَبَشِيَّة تَزْفُنُ والصبيانُ حولَها، فقال: يا عائشةُ تعالَيْ فانظري، فجئتُ فوضعْتُ لَحْيَيَّ على مَنْكِب رسولِ اللَّهِ ﷺ، فجعلتُ أنظرُ إليها ما بينَ المنكبِ إلى رأَسِهِ فقالَ لي: أَمَا شَبِعْتِ أَمَا شَبعْتِ، فجعلْتُ [أقولُ] (٣): لا، لأنظُرَ منزلَتي عندَهُ إذ طلعَ عمرُ، فارفَضَّ النَّاسُ عنها، فقالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ: إني لأنظرُ إلى شياطينِ الجنِّ والإنس قد فَرُّوا مِن عمرَ بنِ الخطابِ، قالَت: فرجعْتُ\" (٤) (صحيح غريب) واللَّه الموفق.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-387>٥ - بابُ مَنَاقِبِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ ﵄</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n٤٧٣٨ - عن أبي هريرة ﵁، عن رسولِ اللَّهِ ﷺ قال: \"بينَما رجلٌ يسوقُ بقرةً إذ أَعْيَا فرَكِبَها، فقالَت: إنَّا لم نُخلَقْ\n_________\n(١) أخرجه أحمد في المسند ٥/ ٣٥٣، وأخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٦٢٠ - ٦٢١، كتاب المناقب (٥٠)، باب في مناقب عمر. . . (١٨)، الحديث (٣٦٩٠)، واللفظ له، وقال: (حديث حسن صحيح غريب) والاست: الألية.\n(٢) ما بين الحاصرتين ساقط من المخطوطة، وأثبتناه من المطبوعة، وهو الموافق لقول الترمذي.\n(٣) ساقطة من المخطوطة.\n(٤) أخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٦٢١ - ٦٢٢، كتاب المناقب (٥٠)، باب في مناقب عمر. . . (١٨)، الحديث (٣٦٩١)، واللفظ له، وقال: (حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه)، وأخرجه ابن عدي في الكامل ٣/ ٩٢١، ضمن ترجمة خارجة بن عبد اللَّه بن سليمان، قوله: \"لغطًا\" بفتح لام وغين معجمة أي صوتًا شديدًا لا يُفهَم، قوله: \"تَزْفُنُ\" بسكون الزاي، وكسر الفاء ويضم، أي ترقص، قوله: \"لحيىَّ\" تَثْنِيَةُ لحي، أي منبت شعر الإنسان، وقوله: \"فارفضَّ\" بشديد الضاد المعجمة أي تفرَّق.","vol":"4","page":159},{"text":"لهذا إنما خُلِقنا لحراثةِ الأرضِ، فقالَ النَّاسُ: سبحانَ اللَّه! بقرةٌ تَكَلَّمُ؟ فقالَ رسولُ اللَّه ﷺ: فإني أُومِنُ بهِ أنا، وأبو بكرٍ، وعمرُ، وما هُمَا ثَمَّ (١)، وقالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ: بينَما رجلٌ في غنمٍ لهُ إذ عَدَا الذئبُ على شاةٍ منها فأخذَها، فأدركَها صاحبُها فاستنقذَها، فقالَ لهُ الذئبُ: فمَن لها يومَ السَّبعِ، يومَ لا راعيَ لها غيري، فقالَ النَّاسُ: سبحانَ اللَّه! ذئبٌ يتكلَّمُ، فقالَ ﵇: فأنا أُومِنُ بهِ، وأبو بكرٍ، وعمرُ، وما هُما ثَمَّ\" (٢).\n\n٤٧٣٩ - عن ابن عباس ﵁ قال: \"إنَّي لَوَاقِفٌ في (٣) قومٍ فَدَعَوا اللَّهَ لعُمَرَ، وقد وُضِعَ على سريرِهِ، إذا رجلٌ مِن خلفي قد وَضَعَ مِرفَقَهُ على مَنكِبي يقول: يرحمُكَ اللَّهُ، إني لأرجو أنْ يجعلَكَ اللَّهُ مَعَ صاحِبَيْكَ، لأني كثيرًا ما كنتُ أسمعُ رَسُولَ اللَّه ﷺ يقول: كنتُ وأبو بكرٍ وعمرُ، وفعلتُ وأبو بكرٍ وعمرُ، وانطلقتُ وأبو بكرٍ وعمرُ،\n_________\n(١) تصحفت في المخطوطة إلى (ثمة)، والتصويب من المطبوعة، وهو لفظ المؤلف في شرح السنة، ولفظ البخاري.\n(٢) هذا الحديث أخرجه البغوي ضمن الصحاح إلّا أنه بلفظه ليس في الصحيحين، بل هو من رواية الحميدي، وقد أخرجه الحميدي في المسند ٢/ ٤٥٤ - ٤٥٥، الحديث (١٠٥٤) واللفظ له، وهو بلفظ مقارب في الصحيحين، أخرجه البخاري في الصحيح ٦/ ٥١٢، كتاب أحاديث الأنبياء (٦٠)، باب (٥٤)، وهو ما يلي باب حديث الغار (٥٣)، الحديث (٣٤٧١)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ١٨٥٧، كتاب فضائل الصحابة (٤٤)، باب من فضائل أبي بكر. . . (١)، الحديث (١٣/ ٢٣٨٨)، وأخرجه البغوي في شرح السنة ١٤/ ٩٦، باب في فضل أبي بكر وعمر ﵄، الحديث (٣٨٨٩)، من طريق الحميدي، قوله: \"يومَ السَّبع\" بفتح السين المهملة وسكون الموحدة، وفي نسخة بضمها، والمراد حين يموت الناس ويبقى الوحوش.\n(٣) كذا في المطبوعة، وهو الموافق للفظ البخاري، والعبارة في المخطوطة: (على).","vol":"4","page":160},{"text":"ودخلتْ وأبو بكرٍ وعمرُ، وخرجتُ وأبو بكرٍ وعمر، فالتَفَتُّ فإذا عليُّ بنُ أبي طالب\" (١) ﵃ أجمعين.\n\nمِنَ الحِسَان:\n٤٧٤٠ - عن أبي سعيد الخُدري ﵁، أنَّ النبيَّ ﷺ قال: \"إنَّ أهلَ الجنَّةِ لَيَتَراءَؤنَ أهلَ عِلِّيين، كما تَرَوْن الكَوْكَبَ الدُّرِّيَّ في أُفُقِ السماءِ، وإنَّ أبا بكرٍ وعمرَ لمِنْهُمْ وأَنْعَما\" (٢).\n\n٤٧٤١ - عن أنس ﵁ قال، قال رسولُ اللَّهِ ﷺ: \"أبو بكرٍ وعمَر ﵄ سَيِّدا كهولِ أهلِ الجنَّةِ مِن الأولينَ والآخرينَ إلّا النبِيينَ والمرسلينَ\" (٣).\n_________\n(١) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٧/ ٢٢، كتاب فضائل الصحابة (٦٢)، باب قول النبي -ﷺ-: \"لو كنت منخذًا خليلًا. . . (٥)، الحديث (٣٦٧٧)، وفي ٧/ ٤١ - ٤٢، باب مناقب عمر بن الخطاب. . . (٦)، الحديث (٣٦٨٥) واللفظ له، وأخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ١٨٥٨ - ١٨٥٩، كتاب فضائل الصحابة (٤٤)، باب من فضائل عمر. . . (٢)، الحديث (١٤/ ٢٣٨٩)، قوله: \"وُضِعَ على سريره\" المعنى أنه وضع يوم مات على سريره للغسل.\n(٢) أخرجه أحمد في المسند ٣/ ٢٦، وأخرجه أبو داود في السنن ٤/ ٢٨٧، كتاب الحروف. . . (٢٤)، باب (١)، الحديث (٣٩٨٧)، وأخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٦٠٧، كتاب المناقب (٥٠)، باب مناقب أبي بكر. . (١٤)، الحديث (٣٦٥٨)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ١/ ٣٧، المقدمة، باب في فضائل أصحاب رسول اللَّه -ﷺ-، فضل أبي بكر الصديق -﵁- (١١)، الحديث (٩٦)، وأخرجه البغوي في شرح السنة ١٤/ ١٠٠، الحديث (٣٨٩٣)، واللفظ له، قوله: \"وأنعما\" أي زادا في الدرجة والرتبة وتجاوزا أهل عليين.\n(٣) أخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٦١٠، كتاب المناقب (٥٠)، باب في مناقب أبي بكر وعمر ﵄ (١٦)، الحديث (٣٦٦٤)، واللفظ له، وذكره المتقي الهندي في كنز العمال ١٣/ ٢٥، الحديث (٣٦١٤٩) وعزاه لابن عساكر، وأخرجه البغوي في شرح السنة ١٤/ ١٠٢ - ١٠٣، الحديث (٣٨٩٧)، قوله: \"كُهُول\" بضمتين جمع الكهل وهو من جاوز الثلاثين.","vol":"4","page":161},{"text":"٤٧٤٢ - وعن حذيفة قال، قالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ: \"اقتدُوا باللّذَيْن من بَعْدِي أبي بكرٍ وعُمَر\" (١)\n\n٤٧٤٣ - وعن أنس ﵁ قال: \"كانَ رسولُ اللَّهِ ﷺ إذا دخلَ المسجدَ لم يرفعْ أحدٌ رأسَه غيرَ أبي بكرٍ وعمرَ، كَانَا يتبسَّمانِ إليهِ ويتبسَّمُ إليهما\" (٢) (غريب).\n\n٤٧٤٤ - عن ابن عمر: \"أنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ خرجَ ذاتَ يومٍ ودخلَ المسجدَ وأبو بكرٍ وعمرُ، أحدُهما (٣) عن يمينِه والآخرُ عن شمالِه وهو آخِذٌ بأيدِيهما، فقال: هكذا نُبعَثُ يومَ القيامةِ\" (٤). (غريب).\n_________\n(١) أخرجه أحمد في المسند ٥/ ٣٨٢ واللفظ له، وأخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٦١٠، كتاب المناقب (٥٠)، باب في مناقب أبي بكر وعمر ﵄ (١٦)، الحديث (٣٦٦٣)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ١/ ٣٧، المقدمة، باب في فضائل أصحاب رسول اللَّه -ﷺ-، فضل أبي بكر الصديق ﵁ (١١)، الحديث (٩٧)، وأخرجه ابن حبان، ذكره الهيثمي في موارد الظمآن، ص (٥٣٨ - ٥٣٩)، كتاب المناقب (٣٦)، باب فيها اشترك فيه أبو بكر وعمر. . . (٣)، الحديث (٢١٩٣)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٣/ ٧٥، كتاب معرفة الصحابة، أحاديث فضائل الشيخين، واللفظ له.\n(٢) أخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٦١٢، كتاب المناقب (٥٠)، باب في مناقب أبي بكر. . (١٦)، الحديث (٣٦٦٨)، وقال: (هذا حديث لا نعرفه إلّا من حديث الحكم بن عطية، وقد تكلم بعضهم في الحكم بن عطية)، وأخرجه ابن عدي في الكامل ٢/ ٦٢٣، ضمن ترجمة الحكم بن عطية، وأخرجه البنوي في شرح السنة ١٤/ ١٠٣، بسنده، الحديث (٣٨٩٨) واللفظ له.\n(٣) كذا في المخطوطة، وهو الموافق للفظ الترمذي، وفي المطبوعة: (وأحدهما) بزيادة واو.\n(٤) أخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٦١٢، كتاب المناقب (٥٠)، باب في مناقب أبي بكر. . (١٦)، الحديث (٣٦٦٩)، واللفظ له، وقال: (وسعيد بن مسلمة ليس عندهم بالقوي)، قول المصنف \"غريب\" ليس في نسخة (أحمد شاكر) من سنن الترمذي ولكنها في نسخة (عبد الرحمن محمد عثمان) ٥/ ٢٧٤، قال عقب الحديث (٣٧٥١) ما نصه: (حديث غريب وسعيد. . .)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٤/ ٢٨٠، كتاب الأداب، باب النهي عن مشي الرجل بين المرأتين، وذكره المتقي الهندي في كنز العمال ١٣/ ١٧، الحديث (٣٦١٣٠) وعزاه لابن عساكر.","vol":"4","page":162},{"text":"٤٧٤٥ - عن عبد اللَّه بن حَنْطَب: \"أنَّ النبيَّ ﷺ رَأَى أبا بكرٍ وعمرَ فقال: هذانِ السمعُ والبصرُ\" (١) (مرسل).\n\n٤٧٤٦ - عن أبي سعيد ﵁ قال، قالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ: \"ما مِن نبيٍّ إلّا وَلَهُ وزيرانِ مِن أهلِ السماءِ، ووزيرانِ مِن أهلِ الأرضِ؛ فأما وزيرايَ من أهلِ السماءِ فجبريلُ وميكائيلُ، وأما وزيرايَ مِن أهلِ الأرضِ فأبو بكرٍ وعمرُ\" (٢).\n\n٤٧٤٧ - عن أبي بَكْرَة ﵁: \"أنَّ رجلًا قال لرسولِ اللَّهِ ﷺ رأيتُ كأنَّ ميزانًا نزلَ مِن السماءِ فوُزِنْتَ أنتَ وأبو بكر فرجحْتَ أنتَ، ووُزِنَ أبو بكرٍ وعمرُ فرجحَ أبو بكرٍ، ووُزِنَ عمرُ وعثمانُ فرجحَ عمرُ، ثمَّ رُفِعَ الميزانُ\"، فاستاءَ (٣) [لها رسولُ اللَّه ﷺ، يعني فساءَهُ ذلكَ فقال: خلافةُ نبوةٍ ثم يُؤتي اللَّهُ المُلْكَ مَن يشاءُ\" (٤).\n_________\n(١) أخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٦١٣، كتاب المناقب (٥٠)، باب في مناقب أبي بكر. . . (١٦)، الحديث (٣٦٧١)، واللفظ له، وقال: (وهذا حديث مرسل، وعبد اللَّه بن حنطب لم يدرك النبي -ﷺ-)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٣/ ٦٩، كتاب معرفة الصحابة، باب نزول جبريل. . .، وذكره المتقي الهندي في كنز العمال ١٣/ ١٣، الحديث (٣٦١١٤) وعزاه لأبي نعيم، ولابن عساكر، وعبد اللَّه بن حنطب بفتح الحاء والطاء المهملتين بينهما نون ساكنة، وهو تابعي، قوله: \"السمع والبصر\" أي كالسمع والبصر في الأعضاء، وحذف كاف التشبيه للمبالغة.\n(٢) أخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٦١٦، كتاب المناقب (٥٠)، باب في مناقب أبي بكر. . . (١٦)، الحديث (٣٦٨٠) واللفظ له، وأخرجه ابن عدي في الكامل ٢/ ٥١٧، ضمن ترجمة تليد بن سليمان، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٢/ ٢٦٤، كتاب التفسير، تفسير سورة البقرة، باب ذكر وزرائه -ﷺ-. . .\n(٣) من هنا إلى قوله (استأذن) في الحديث التالي ساقط من مخطوطة برلين من هذا الموضع وحصل اضطراب فيها فذكر بعد الحديث الذي يليه.\n(٤) أخرجه أحمد في المسند ٥/ ٥٠، وأخرجه أبو داود في السنن ٥/ ٢٩ - ٣٠، كتاب السنة (٣٤)، باب في الخلفاء (٩)، الحديث (٤٦٣٤ - ٤٦٣٥)، واللفظ له، وأخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٥٤٠، كتاب الرؤيا (٣٥)، باب ما جاء في رؤيا النبي -ﷺ-. . . (١٠)، =","vol":"4","page":163},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-388>٦ - بَابُ مَنَاقِبِ عُثْمانَ بنِ عَفَّانَ ﵁</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n٤٧٤٨ - عن عائشة ﵂ قالت: \"كانَ رسولُ اللَّهِ ﷺ مضطجعًا في بيتِه كاشفًا عن فخذيْهِ أو ساقيْهِ فاستأذنَ أبو بكرِ فأذِنَ له، وهو على تلكَ الحالِ فتحدَّثَ، ثمَّ استأذ] ن (١) عمرُ فأذنَ لهُ وهو كذلكَ فتحدثَ، ثمَّ استأذنَ عثمانُ فجلسَ رسول اللَّهِ ﷺ وسوَّى ثيابَهُ، فلما خرجَ قالت عائشةُ ﵂: دخلَ أبو بكرٍ فلم تهتَشَّ لهُ ولمِ تُبَالِه، ثمَّ دخلَ عمرُ فلم تهتشَّ لهُ ولم تُبَاله، ثمَّ دخلَ عثمانُ فجلَسْتَ وسوَّيْتَ ثيابَكَ! فقال؛ ألا أَسْتَحيي مِن رجلٍ تستحيي منهُ الملائكةُ\" (٢).\n\n٤٧٤٩ - وفي رواية: قالَ رسولُ اللَّه ﷺ: \"إنَّ عثمانَ رجلٌ حَيييٌّ، وإني خشيت إن أذنْتُ لهُ على تلكَ الحالةِ أنْ لا يَبْلُغَ إليَّ في حاجتِهِ\" (٣).\n_________\n= الحديث (٢٢٨٧)، قوله: \"فساءَهُ ذلك\" أي ما ذكره الرجل من رؤياه وذلك لما علم -ﷺ- من أن تأويل رفع الميزان، ظهور الفتن بعد خلافة عمر، قوله: \"خلافةُ نبوةٍ\" بالإِضافة أي هذه خلافة نبوة.\n(١) إلى هنا ينتهي الاضطراب في مخطوطة برلين.\n(٢) أخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ١٨٦٦، كتاب فضائل الصحابة (٤٤)، باب من فضائل عثمان. . . (٣)، الحديث (٢٦/ ٢٤٠١)، قوله: \"فلم تهتشَّ له\" بتشديد الشين أي لم تتحرك لأجله، قوله: \"ولم تُبَالِه\" أي ما اكترثت.\n(٣) أخرجه من رواية سعيد بن العاص، أن عائشة وعثمان حدثناه. . .، مسلم في الصحيح ٤/ ١٨٦٦ - ١٨٦٧، كتاب فضائل الصحابة (٤٤)، باب من فضائل عثمان. . . (٣)، الحديث (٢٧/ ٢٤٠٥)، قوله: \"أنْ لا يبلغ\" أي لا يعرض عليَّ حاجته لغلبة أدبه وكثرة حيائه.","vol":"4","page":164},{"text":"مِنَ الحِسَان:\n٤٧٥٠ - عن طلحةَ بن عُبَيْدِ اللَّهِ ﵁ قال، قال النبيُّ ﷺ: \"لكلِّ نبيٍّ رفيقٌ ورفيقي، يعني في الجنةِ، عثمانُ\" (١) (غريب منقطع).\n\n٤٧٥١ - عن عبد الرحمن بن خَبَّاب ﵁ قال: \"شهدتُ النبيَّ ﷺ وهو يَحُثُّ على جيشِ العُسرةِ، فقامَ عثمانُ فقالَ: يا رسولَ اللَّه عليَّ مائةُ بعيرٍ بأحلاسِها وأَقْتابِها في سبيلِ اللَّهِ، ثمَّ حضَّ على الجيشِ فقامَ عثمانُ فقال: عليَّ مائَتا بعيرٍ بأحلاسِها وأَقتابِها في سبيلِ اللَّهِ، ثم حضَّ على الجيشِ فقامَ عثمانُ فقالَ: عليَّ ثلثمائةِ بعيرٍ بأحلاسِها وأقتابِها في سبيلِ اللَّهِ، فأنا رأيتُ رسولَ اللَّهِ ﷺ ينزلُ عن المنبرِ وهو يقولُ: ما على عثمانَ ما عَمِلَ بعدَ هذهِ، ما على عثمانَ ما عملَ بعدَ هذهِ\" (٢).\n\n٤٧٥٢ - عن عبد الرحمن بن سَمُرةَ ﵁ قال: \"جاءَ عثمانُ\n_________\n(١) أخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٦٢٤، كتاب المناقب (٥٠)، باب في مناقب عثمان. . . (١٩)، الحديث (٣٦٩٨) واللفظ له، وقال: (هذا حديث غريب ليس إسناده بالقوي وهو منقطع)، وذكره المزي في تحفة الأشراف ٤/ ٢١٢، الحديث (٤٩٩٦)، وعزاه لأبي بكر عبد الرحمن بن عفان الصوفي.\nوأخرجه من رواية أبي هريرة ﵁، ابن ماجه في السنن ١/ ٤٠ المقدمة، باب فضل عثمان، الحديث (١٠٩).\n(٢) أخرجه أبو داود الطيالسي في المسند، ص (١٦٤)، الحديث (١١٨٩)، وأخرجه أحمد في المسند ٤/ ٧٥، وأخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٦٢٥ - ٦٢٦، كتاب المناقب (٥٠)، باب في مناقب عثمان. . . (١٩)، الحديث (٣٧٠٠) واللفظ له، وأخرجه البغوي في شرح السنة ١٤/ ١٠٩، الحديث (٣٩٠٤)، قوله: \"بأحلاسها\" أي مع جلالها، قوله: \"وأقتابها\" أي رحالها جمع حِلْس بالكسر وسكون اللام؛ والأقتاب جمع قَتَب بفتحتين.","vol":"4","page":165},{"text":"إلى النبيِّ ﷺ بألفِ دينارٍ في كُمِّهِ حينَ جهَّزَ جيشَ العُسرةِ، فنثرَها في حجره فرأيتُ النبيَّ ﷺ يقلِّبُها في حِجْرِهِ ويقولُ: ما ضَرَّ عثمانَ ما عَمِلَ بعدَ اليومِ، مرتينِ\" (١).\n\n٤٧٥٣ - عن أنس ﵁ قال: \"لَمّا أُمِرَ (٢) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِبَيْعَةِ الرِّضْوَانِ كانَ عثمانُ رَسُولُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إلى مَكَّةَ، فَبَايَعَ النَّاسَ، فقالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ: إنَّ عثمانَ في حاجَةِ اللَّهِ وحاجَةِ رَسولهِ، فضرَبَ بإِحدَى يَدَيْهِ على الأُخْرَى فكانَتْ يَدُ (٣) رسولِ اللَّهِ ﷺ لِعثْمانَ خَيْرًا مِنْ أَيْدِيهِم لِأَنْفُسِهم\" (٤).\n\n٤٧٥٤ - عن ثُمامَةَ بنِ حَزْنٍ القُشَيْريِّ قال: \"شَهِدْتُ الدارَ حينَ أشرفَ عليهم عثمانُ فقال: أَنشُدُكم اللَّهَ والإسلامَ، هل تعلمونَ أنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ قَدِمَ المدينةَ وليسَ بها ماءٌ يُستعذَبُ غيرُ بئرِ رُومَةَ فقال: مَن يشتري بئرَ رُومَةَ يَجعلُ دَلْوَه مع دلاء المسلمينَ بخيرٍ له منها في الجنَّةِ؟ فاشتريتُها مِن صُلْبِ مالي، فأنتم اليومَ تَمنعونَني أنْ أشربَ منها حتَّى أشربَ مِن ماءِ البحرِ! فقالوا: اللَّهمَّ نعم، قال: أَنشدُكم اللَّهَ والإِسلامَ\n_________\n(١) أخرجه أحمد في المسند ٥/ ٦٣، وأخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٦٢٦، كتاب المناقب (٥٠)، باب في مناقب عثمان. . . (١٩)، الحديث (٣٧٠١) واللفظ له.\n(٢) تصحفت في المطبوعة إلى (أَمَرنا) والتصويب من المخطوطة، وكذا هو عند الترمذي.\n(٣) تصحفت في المخطوطة إلى (يدا) والتصويب من المطبوعة، وكذا هو عند الترمذي.\n(٤) أخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٦٢٦، كتاب المناقب (٥٠)، باب في مناقب عثمان. . . (١٩)، الحديث (٣٧٠٢)، واللفظ له، وذكره المتقي الهندي في كنز العمال ١٣/ ٦٤، الحديث (٣٦٢٦١)، وعزاه لابن عساكر، قوله: \"بيعة الرضوان\" وهي البيعة التي كانت تحت الشجرة عام الحديبية.","vol":"4","page":166},{"text":"هل تعلمونَ أنَّ المسجدَ ضاقَ بأهلِهِ فقالَ رسول اللَّه ﷺ: مَن يشتري بقعةَ آلِ فلانٍ فيزيدُها في المسجدِ بخيرٍ لهُ منها في الجنَّةِ فاشتريْتُها مِن صُلْبِ مالي؟ فأنتم اليومَ تمنعونَني أنْ أصليَ فيها ركعتينِ؟ فقالوا: اللَّهمَّ نعم، قال أَنشدُكم اللَّه والإسلامَ هل تعلمونَ أني جَهَّزتُ جيشَ العُسرةِ مِن مالي؟ فقالوا: اللَّهمَّ نعم، قال: أَنشدُكم اللَّهَ والإسلامَ هل تعلمونَ أنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ كانَ على ثَبِيرِ مكةَ ومعَهُ أبو بكرٍ وعمرُ وأنا، فتحرَّكَ الجبلُ حتَّى تساقطَتْ حجارَتُه بالحضيضِ فركضَهُ برجلِهِ قال: اسكُنْ ثَبِيرُ فإنما عليكَ نبيٌّ وصدِّيقٌ وشهيدانِ؟ قالوا: اللَّهمَّ نعم، قال: اللَّهُ أكبرُ شَهِدُوا [لي] (١) ورَبِّ الكعبةِ أني شهيدٌ ثلاثًا\" (٢).\n\n٤٧٥٥ - عن مرة بن كعب قال: \"سمعتُ رسولَ اللَّهِ ﷺ وذكرَ الفتنَ فقرَّبَها فمرَّ رجلٌ مُقَنَّعٌ في ثوبٍ، فقال: هذا يومَئذٍ على الهُدَى، فقمْتُ إليهِ فإذا هو عثمانُ بنُ عفَّان ﵁ قال: فأقبلْتُ عليهِ\n_________\n(١) ساقطة من المخطوطة، وأثبتناها من المطبوعة، وهي في لفظ الترمذي والنسائي والدارقطني.\n(٢) أخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٦٢٧، كتاب المناقب (٥٠)، باب في مناقب عثمان. . . (١٩)، الحديث (٣٧٠٣) واللفظ له، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٦/ ٢٣٥، كتاب الأحباس (٢٩)، باب وقف المساجد (٤)، وأخرجه الدارقطني في السنن ٤/ ١٩٦، كتاب الأحباس، باب وقف المساجد والسقايات، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٦/ ١٦٨، كتاب الوقف، باب اتخاذ المسجد. . .، وذكره المتقي الهندي في كنز العمال ١٣/ ٧٣ - ٧٤، الحديث (٣٦٢٨٠) وعزاه أيضًا لأبي يعلى، ولابن خزيمة، ولابن أبي عامر، وللضياء في المختارة، قوله: \"شهدت الدار\" أي حضرت دار عثمان التي حاصروه فيها، قوله: \"غير بئر رُومَة\" برفع غير وجوز نصبه، ورومة بضم الراء المهملة اسم بئر بالمدينة اشتراها عثمان ﵁ ثم سبّلها، قوله: \"من صُلْبِ\" بضم الصاد أي من أصله، قوله: \"حتَّى أشرب من ماء البحر\" أي مما فيه ملوحة كماء البحر، قوله: \"فيزيدُها\" بالرفع وفي نسخة بالنصب، قوله: \"ثَبِيرَ مكة\" بفتح مثلثة وكسر موحدة وتحتية ساكنة فراء جبل مكة، قوله: \"بالحضيض\" أي أسفل الجبل.","vol":"4","page":167},{"text":"بوجهِهِ فقلت: هذا؟ قال: نْعم\" (١) (صح) (٢).\n\n٤٧٥٦ - عن عائشة ﵂، أنَّ النبيَّ ﷺ قال: \"يا عثمانُ إنه لعلَّ اللَّه يُقمِّصُكَ قميصًا، فإنْ أرادوك خلعِه فلا تخلعْه لهم\" (٣).\n\n٤٧٥٧ - عن ابن عمر ﵁ قال: \"ذكرَ رسولُ اللَّهِ ﷺ فتنةً فقال (٤): يُقتَلُ هذا فيها مظلومًا لعثمانَ\" (٥) (غريب).\n\n٤٧٥٨ - عن أبي سَهْلَةَ ﵁ قال: \"قال لي عثمانُ يومَ\n_________\n(١) أخرجه أحمد في المسند ٤/ ٢٣٥، وأخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٦٢٨، كتاب المناقب (٥٠)، باب مناقب عثمان (١٩)، الحديث (٣٧٠٤)، واللفظ له، وقال: (حديث حسن صحيح)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٣/ ١٠٢، كتاب معرفة الصحابة، باب تجهيز عثمان جيش العسرة، وقال: (صحيح على شرط الشيخين) ووافقه الذهبي، وذكره المتقي الهندي في كنز العمال ١٣/ ٣٨ - ٣٩، الحديث (٣٦١٩١)، وعزاه لابن أبي شيبة، ولنعيم بن حماد، قوله: \"فقرَّبها\" أي قرَّب النبي -ﷺ- وقوعها، قوله: \"مُقَنَّع\" بفتح النون المشددة أي مستتر في ثوب.\n(٢) كذا في المطبوعة، وفي المخطوطة: (صحيح).\n(٣) ذكره المتقي الهندي في كنز العمال ١٣/ ٥٣، الحديث (٣٦٢٢٧)، وعزاه لابن أبى شيبة وأخرجه أحمد في المسند ٦/ ٧٥، وأخرجه الترمذي فى السنن ٥/ ٦٢٨، كتاب المناقب (٥٠)، باب في مناقب عثمان. . . (١٩)، الحديث (٣٧٠٥)، واللفظ له، وأخرجه ابن ماجه في السنن ١/ ٤١، المقدمة، باب في فضائل أصحاب رسول اللَّه -ﷺ- (١١)، فضل عثمان ﵁، الحديث (١١٢)، وأخرجه ابن حبان، ذكره الهيثمي فى موارد الظمآن ص (٥٣٩)، كتاب المناقب (٣٦)، باب فضل عثمان (٤)، الحديث (٢١٩٦)، مطولًا، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٣/ ٩٩ - ١٠٠، كتاب معرفة الصحابة، باب إخبار رسول اللَّه -ﷺ- عثمان. . .، قوله: \"يقمصك قميصًا\" أى الخلافة.\n(٤) كذا في المطبوعة، وهو الموافق للفظ الترمذي، والعبارة فى المخطوطة: (قال)، وعند أحمد: (فَمَرَّ رَجُلٌ فقال).\n(٥) أخرجه أحمد في المسند ٢/ ١١٥، وأخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٦٣٠، كتاب المناقب (٥٠)، باب في مناقب عثمان. . . (١٩)، الحديث (٣٧٠٨)، واللفظ له، وقال: (هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه من حديث ابن عمر).","vol":"4","page":168},{"text":"الدارِ: إنَّ رسولَ اللَّه ﷺ قد عهِدَ إليَّ عهدًا وأنا صابرٌ عليهِ\" (١) (صح) واللَّه الموفق.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-389>٧ - بابُ مَنَاقِبِ هؤلاءِ الثَّلاثَةِ ﵃</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n٤٧٥٩ - عن أنس ﵁: \"أنَّ النبيَّ ﷺ صَعِدَ أُحُدًا وأبو بكر وعمرُ وعثمانُ، فْرجفَ بهم فضربَه برجلِه، فقال: اثبُتْ أُحُد فإنما عليكَ نبيٌّ وصِدِّيقٌ وَشَهيدان\" (٢).\n\n٤٧٦٠ - عن أبي موسى الأشعري ﵁ قال: \"كنتُ مع النبيِّ ﷺ في حائطٍ مِن حيطانِ المدينة، فجاءَ رجلٌ فاستفتحَ فقال النبيُّ ﷺ: افتَحْ لهُ وبشِّرْهُ بالجنةِ، ففتحْتُ لهُ فإذا [هُوَ] (٣) أبو بكرٍ، فبشَّرْتُه (٤) بما قال رسولُ اللَّه ﷺ فحمِدَ اللَّهَ، ثمَّ جاءَ رجلٌ فاستفتحَ فقال النبيُّ ﷺ: افتَحْ لهُ وبشِّرْهُ بالجنةِ، ففتحْتُ لهُ فإذا عمرُ، فأخبرْتُه بما قال النبيُّ ﷺ\n_________\n(١) أخرجه أحمد في المسند ١/ ٥٨، ضمن مسند عثمان بن عفان ﵁، وأخرجه الترمذي فى السنن ٥/ ٦٣١، كتاب المناقب (٥٠)، باب في مناقب عثمان. . . (١٩)، واللفظ له، وقال: (حديث حسن صحيح غريب لا نعرفه إلّا من حديث إسماعيل بن أبي خالد)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ١/ ٤٢، المقدمة، باب في فضائل أصحاب رسول اللَّه -ﷺ- (١١)، فضل عثمان بن عفان عقب الحديث (١١٣)، قوله: \"عهد إليَّ عهدًا\" أي أوصاني أن لا أخلع، وأبو سهلة: هو السائب بن خلاد الأنصاري الخزرجي مات سنة إحدى وتسعين.\n(٢) أخرجه البخارى في الصحيح ٧/ ٤٢، كتاب فضائل الصحابة (٦٢)، باب مناقب عمر. . . (٦)، الحديث (٣٦٨٦).\n(٣) ساقطة من المطبوعة، وليست عند مسلم، وأثبتناها من المخطوطة، وهي عند البخاري واللفظ له.\n(٤) كذا في المطبوعة، وهو الموافق للفظ البخاري، والعبارة فى المخطوطة (وبشرته) وهو الموافق للفظ مسلم.","vol":"4","page":169},{"text":"فحمِدَ اللَّه، ثمَّ استفتحَ رجلٌ فقال لي: افتَح [لهُ] (١) وبشَّرْهُ بالجنةِ على بَلْوَى تُصيبهُ (٢)، فإذا عثمانُ، فأخبرتُه بما قالَ رسولُ اللَّه ﷺ فحمِدَ اللَّه ثم قال: اللَّهُ المستعانُ\" (٣).\n\nمِنَ الحِسَان:\n٤٧٦١ - عن ابن عمر ﵁ قال: \"كنا نقولُ ورسولُ اللَّه ﷺ حىٌّ: أفضلُ أُمَّةِ النبيِّ ﷺ بعدَهُ: أبو بكرٍ، وعمرُ وعثمانُ\" (٤) ﵃ أجمعين.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-390>٨ - بابُ مَنَاقِبِ عَلِيِّ بن أَبِي طَالِبِ ﵁</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n٤٧٦٢ - عن سعد بن أبي وَقَّاص ﵁ قال: \"قالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ لعليٍّ: أنتَ مِنِّي بمنزلةِ هارونَ مِن موسى، إلّا أنَّه لا نبيَّ بعدي\" (٥).\n_________\n(١) ساقطة من المخطوطة، وليست في لفظ مسلم، وأثبتناها من المطبوعة وهي عند البخاري واللفظ له.\n(٢) في المطبوعة زيادة (ففتحت) وليست في المخطوطة ولا عند البخاري.\n(٣) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٧/ ٤٣، كتاب فضائل الصحابة (٦٢)، باب مناقب عمر. . . (٦)، الحديث (٣٦٩٣) واللفظ له، وأخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ١٨٦٧، كتاب فضائل الصحابة (٤٤)، باب من فضائل عثمان (٣)، الحديث (٢٨/ ٢٤٠٣)، قوله: \"حائط\" أي بستان.\n(٤) أخرجه أبو داود في السنن ٥/ ٢٦، كتاب السنة (٣٤)، باب في التفضيل (٨)، الحديث (٤٦٢٨)، وأخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٦٢٩ - ٦٣٠، كتاب المناقب (٥٠)، باب في مناقب عثمان. . . (١٩)، الحديث (٣٧٠٧)، دون قوله: \"أفضل أُمَّةِ النبي -ﷺ- بعده\"، وقد تقدم هذا الحديث في باب مناقب أبي بكر، في قسم الصحاح، برقم (٤٧١٥).\n(٥) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٧/ ٧١، كتاب فضائل الصحابة (٦٢)، باب مناقب علي. . . (٩)، الحديث (٣٧٠٦)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ١٨٧٠، كتاب فضائل الصحابة (٤٤)، باب من فضائل علي. . . (٤)، الحديث (٣٠/ ٢٤٠٤) واللفظ له.","vol":"4","page":170},{"text":"٤٧٦٣ - وقال عليٌّ ﵁: \"والذي فَلَقَ الحَبَّةَ وبَرَأَ النَّسَمَةَ إنه لَعَهْدُ النبيِّ [الأُمِّيّ] (١) ﷺ إليَّ: أنْ لا يُحِبَّني إلّا مؤمنٌ، ولا يُبْغِضَني إلّا منافقٌ\" (٢).\n\n٤٧٦٤ - عن سهل بن سعد: \"أنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ قالَ يومَ خيبرَ: لأُعطِينَّ هذهِ الرايةَ غدًا رجلًا يَفتحُ اللَّهُ على يديهِ، يحبُّ اللَّه ورسولَهُ ويحبُّهُ اللَّهُ ورسولُه، فلمَّا أصبحَ النَّاسُ غَدَوْا على رسولِ اللَّهِ ﷺ كلُّهم يَرْجُونَ أنْ يُعطَاها، فقال: أينَ عليُّ بنُ أبي طالبٍ؟ فقالوا: هوَ يا رسولَ اللَّهِ يشتكي عينيهِ، قال: فأَرسِلوا إليهِ فاُتيَ بهِ، فبصقَ [رسولُ اللَّهِ ﷺ] (٣) في عينيهِ فبَرَأَ حتَّى كأنْ لم يكنْ بهِ وَجَعٌ، فأعطاهُ الرايةَ فقال عليٌّ: يا رسولَ اللَّه أقاتلُهم حتَّى يكونُوا مثلَنا؟ قال: انفُذْ على رِسْلِكَ حتَّى تنزِلَ بساحتِهم، ثمَّ ادعُهم إلى الإِسلامِ وأخبرهم بما يجبُ عليهم من حَقِّ اللَّهِ فِيهِ، فواللَّهِ لأنْ يهديَ اللَّهُ بكَ رجلًا واحدًا خيرٌ لكَ مِن أنْ تكونَ لكَ حُمْرُ النَّعَمِ\" (٤).\n_________\n(١) ساقطة من المطبوعة، وأثبتناها من المخطوطة، وهي في لفظ مسلم.\n(٢) أخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٨٦، كتاب الايمان (١)، باب الدليل على أنَّ حُبَّ الأنصار وعلي. . . (٣٣)، الحديث (١٣١/ ٧٨)، وبرأ النسمة أي خلق كل ذات روح.\n(٣) ساقطة من المخطوطة، وأثبتناها من المطبوعة، وهي في لفظ المؤلف في شرح السنة ١٤/ ١١٢، وعند البخاري ومسلم.\n(٤) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٧/ ٤٧٦، كتاب المغازي (٦٤)، باب غزوة خيبر (٣٨)، الحديث (٤٢١٠)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ١٨٧٣، كتاب فضائل الصحابة (٤٤)، باب من فضائل علي. . . (٤)، الحديث (٣٤/ ٢٤٠٦) واللفظ لهما، قوله: \"فأرسلوا إليه\" بكسر السين، قوله: \"انفُذْ\" بضم الفاء أي امض، قوله: \"على رِسْلك\" بكسر فسكون أي رفقك ولينك، قوله: \"حُمْر النَّعَم\" يراد به حمر الإبل وهي أعزها وأنفسها، وأما النعم بكسر النون فهو جمع: نعمة. وقد تقدم هذا الحديث برقم (٤٦٠١).","vol":"4","page":171},{"text":"٤٧٦٥ - عن البَرَاءِ \"أنَّ النبيَّ ﷺ قالَ لعليٍّ: أنتَ مِنِّي وأنا مِنكَ\" (١).\n\nمِنَ الحِسَان:\n٤٧٦٦ - عن عمران بن حُصَين ﵁، أنَّ النبيَّ ﷺ قال: \"إنَّ عليًا مِني وأنا مِنه، وهوَ وَليُّ كلِّ مؤمنٍ\" (٢).\n\n٤٧٦٧ - عن زيد بن أَرقَم، عن النَّبيِّ ﷺ قال: \"مَن كنتُ مَوْلاهُ فعلىٌّ مَوْلاهُ\". (٣)\n\n٤٧٦٨ - عن حُبْشيِّ بن جُنَادَةَ قال، قال رسولُ اللَّهِ ﷺ: \"عليٌّ مِني وأنا مِن عليٍّ، ولا يؤُدِّي عني إلّا أنا أو علي\" (٤).\n_________\n(١) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٥/ ٣٠٣ - ٣٠٤، كتاب الصلح (٥٣)، باب كيف يُكتَب. . . (٦)، الحديث (٢٦٩٩) برواية مطوَّلة، وأخرج أصله دون ذكر الشاهد مسلم في الصحيح ٣/ ١٤٠٩، كتاب الجهاد. . . (٣٢)، باب صلح الحديبية. . . (٣٤)، الحديث (٩٠/ ١٧٨٣).\n(٢) أخرجه أحمد في المسند ٤/ ٤٣٧ - ٤٣٨، ضمن رواية ضمن رواية مطوَّلة، وأخرجه الترمذى فى السنن ٥/ ١٣٢ وكتاب المناقب (٥٠)، باب مناقب علي. . . (٢٠)، الحديث (٣٧١٢)، برواية مطولة، وأخرجه ابن حبان، ذكره الهيثمي في موارد الظمآن، ص (٥٤٣)، كتاب المناقب (٣٦)، باب في فضل علي. . . (٥)، الحديث (٢٢٠٣)، مطولًا، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٣/ ١١٠ - ١١١، كتاب معرفة الصحابة، باب من كنت مولاه. . .، مطولًا، وقال: (على شرط مسلم)، وسكت عنه الذهبي.\n(٣) أخرجه أحمد في المسند ٤/ ٣٦٨، ضمن رواية مطوَّلة، وأخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٦٣٣، كتاب المناقب (٥٠)، باب مناقب علي. . . (٢٥)، الحديث (٣٧١٣)، واللفظ له، وقال: (حديث حسن صحيح)، وذكره المزي في تحفة الأشراف ٣/ ١٩٥، الحديث (٣٦٦٧)، وعزاه أيضًا للنسائي، وأخرجه الحاكم فى المستدرك ٣/ ١٠٩ - ١١٠، كتاب معرفة الصحاية، باب وصية النبي -ﷺ- في كتاب اللَّه. . .، وذكره السيوطي في الجامع الصغير ٦/ ٢١٧، الحديث (٩٠٠٠) وعزاه أيضًا للضياء.\n(٤) أخرجه أحمد فى المسند ٤/ ١٦٤، وأخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٦٣٦، كتاب المناقب (٥٠)، باب (٢١)، وهو ما يلي باب مناقب علي. . . (٢٠)، الحديث (٣٧١٩)، واللفظ له، وذكره =","vol":"4","page":172},{"text":"٤٧٦٩ - عن ابن عمر ﵁ قال: \"آخَى رسولُ اللَّهِ ﷺ بينَ أصحابِه فجاءَه عليٌّ تَدمَعُ عينَاهُ فقال: آخيْتَ بينَ أصحابِكَ ولم تُؤاخ بيني وبينَ أحدٍ؟ فقال رسولُ اللَّهِ ﷺ: أنتَ أخي في الدنيا والآخرةِ\" (١) (غريب).\n\n٤٧٧٠ - عن أنسٍ ﵁ قال: \"كانَ عندَ النبيِّ ﷺ طيرٌ فقال: اللَّهمَّ ائتني بأحبِّ خلقِكَ إليك يأكلُ معي هذا الطيرَ، فجاءَ عليٌّ فأكلَ معَهُ\" (٢) (غريب).\n_________\n= المزي في تحفة الأشراف ٣/ ١٣، الحديث (٣٢٩٠) وعزاه أيضًا للنسائي، وأخرجه ابن ماجه في السنن ١/ ٤٤، المقدمة، باب في فضائل أصحاب رسول اللَّه -ﷺ- (١١)، فضل علي بن أبي طالب ﵁، الحديث (١١٩).\n(١) أخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٦٣٦، كتاب المناقب (٥٠)، باب (٢١)، الحديث (٣٧٢٠) واللفظ له، وقال: (حديث حسن غريب)، وأخرجه ابن عدي في الكامل ٢/ ٥٨٨، ضمن ترجمة جُمَيْع بن عُمَيرَ.\n(٢) أخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٦٣٦ - ٦٣٧، كتاب المناقب (٥٠)، باب (٢١)، الحديث (٣٧٢١)، واللفظ له، وقال: (هذا حديث غريب لا نعرفه من حديث السدي إلّا من هذا الوجه)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٣/ ١٣٠، كتاب معرفة الصحابة، باب إذا غضب النبي -ﷺ-. . .، وذكره المتقي الهندي في كنز العمال ١٣/ ١٦٧، الحديث (٣٦٥٠٧) وعزاه لابن عساكر، ولابن النجار، وهذا الحديث السادس عشر من الأحاديث التي رماها الحافظ القزويني بالوضع وأجاب عنها الحافظ ابن حجر فقال: (قلت: أخرجه الترمذي من طريق عيسى بن عمر عن إسماعيل بن عبد الرحمن السدِّي عن أنس وقال: غريب لا نعرفه من حديث السدي إلّا من هذا الوجه.\nوقد روي من غيره عن أنس، قال: والسدِّي اسمه إسماعيل بن عبد الرحمن سمع أنس، قلت: أخرج له مسلم، ووثقه جماعة، منهم شعبة وسفيان ويحيى القطان.\nوأخرجه الحاكم من طريق سليمان بن بلال عن يحيى بن سعيد عن أنس: كنت أخدم رسول اللَّه -ﷺ- فقُدِّم له فرخٌ مشوي فقال: \"اللَّهمَّ ائتني بأحبِّ خلقِكَ إليك يأكلُ معي هذا الطير\" فقلت: اجعله رجلا من أهلي من الأنصار، فجاء علي فقلت: إن رسول اللَّه -ﷺ- على حاجةٍ، ثمَّ جاء فقلت ذلك، فقال: \"اللَّهمَّ ائتنى كذلك\"، فقلت ذلك فقال لي رسول اللَّه -ﷺ-: \"افتح\" فدخل، فقال: \"ما حبسَك يا عليُّ\"؟ فقال: إنَّ هذه آخِرُ ثلاثِ كرَّاتٍ يَرُدُّني أنس. فقال: =","vol":"4","page":173},{"text":"٤٧٧١ - وقال عليٌّ: \"كنتُ إذا سألْتُ رسولَ اللَّه ﷺ أعطاني وَإذا (١) سَكَتُّ ابتدأني\" (٢) (غريب).\n\n٤٧٧٢ - عن علي ﵁ قال، قالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ: \"أنَّا دارُ الحكمةِ وعليٌّ بابُها\" (٣) (غريب) لا يُعرَفُ هذا عن أحدٍ مِن الثقاتِ غير شريك وإسنادُه مضطربٌ.\n_________\n= \"ما حملَك على ما صنعَت؟ \" قلت: أحببتُ أن يكونَ رجلًا من قومي، فقال: \"إن الرجل محب قومه\".\nوقال الحاكم: رواه عن أنس أكثر من ثلاثين نفسًا، ثمَّ ذكر له شواهد عن جماعة من الصحابة، وفي الطبراني منها عن سفينة وعن ابن عباس، وسند كل منهما متقارب).\n(١) تصحفت في المطبوعة إلى (فإذا) والتصويب من المخطوطة، وهو الموافق لألفاظ الأئمة.\n(٢) أخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٦٣٧، كتاب المناقب (٥٠)، باب (٢١)، الحديث (٣٧٢٢)، وقال: (حديث حسن غريب من هذا الوجه)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٣/ ١٢٥، كتاب معرفة الصحابة، باب سُدُّوا هذه الأبواب. . .، واللفظ لهما، وقال: (على شرط الشيخين) ووافقه الذهبي، وأخرجه أبو نعيم في الحلية ١/ ٦٨، ضمن ترجمة علي بن أبي طالب ﵁ (٤)، وذكره المتقي الهندي في كنز العمال ١٣/ ١٢٠، الحديث (٣٦٣٨٧) وعزاه أيضًا لابن أبي شيبة، وللشاشي، وللدورقي، ولسعيد بن منصور.\n(٣) أخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٦٣٧ - ٦٣٨، كتاب المناقب (٥٠)، باب (٢١)، الحديث (٣٧٢٣) -ملاحظة-: عبارة الترمذي في نسخة (أحمد شاكر)، دخلها تحريف طباعي، لذلك نقلنا قول الترمذي من نسخة (عبد الرحمن محمد عثمان) ٥/ ٣٠١ (هذا حديث غريب منكر، وروى بعضهم هذا الحديث عن شريك ولم يذكروا فيه عن الصُّنَابحِيِّ، ولا نعرف هذا الحديث عن أحدٍ من الثقات غير شريك، وفي الباب عن ابن عباس)، وأخرجه أبو نعيم في الحلية ١/ ٦٤، ضمن ترجمة علي بن أبي طالب ﵁ (٤)، وهذا الحديث السابع عمر من الأحاديث التي رماها الحافظ القزويني بالوضع، وأجاب عنها ابن حجر العسقلاني فقال: (قلت: أخرجه الترمذي من رواية محمد بن عمر الرومي عن شريك بن عبد اللَّه القاضي عن سلمة بن كهيل عن سويد بن غفلة عن الصنابحي، واسمه عبد الرحمن عن علي بن أبي طالب بهذا، وقال: غريب، ورواه غيره عن شريك، ولم يذكروا فيه الصنابحي، ولا نعرف هذا الحديث عن أحد من الثقات غير شريك، وفي الباب عن ابن عباس. انتهى كلام الترمذي، وحديث ابن عباس المذكور أخرجه ابن عبد البر في كتاب الصحابة المسمى بـ \"الاستيعاب\" ولفظه: \"أنا مدينة العلم وعليّ بابها، فمن أراد العلم فليأته من بابه\" وصححه الحاكم، وأخرجه =","vol":"4","page":174},{"text":"٤٧٧٣ - عن جابر ﵁ قال: \"دَعَا رسولُ اللَّهِ ﷺ عليًا يومَ الطائِف فانتَجَاهُ، (١) فقالَ النَّاسُ: لقد طالَ نَجوَاهُ مع ابنِ عمِّه! فقال رسولُ اللَّهِ ﷺ: ما انتَجَيْتُهُ ولكنَّ اللَّهَ انتجَاهُ\" (٢).\n\n٤٧٧٤ - عن أبي سعيد ﵁ قال: \"قالَ رسولَ اللَّهِ ﷺ لعليٍّ: يا عليُّ لا يَحِلُّ لأحدٍ يُجْنِبُ في هذا المسجدِ غيري وغيرُك\" (٣) قال ضرَار بن صُرَد: معناهُ لا يَحِلُّ لأحدٍ يستطرقُه جنبًا غيري وغيرك. (هذا حديثٌ غريبٌ).\n_________\n= الطبراني من حديث ابن عباس بهذا اللفظ، ورجاله رجال الصحيح، إلّا عبد السلام الهروي، فإنه ضعيف عندهم، وذكر أبو أحمد بن عدي أنهم اتهموه به، وسرقه منه جماعة من الضعفاء، لكن أخرجه الحاكم من رواية عبد السلام المذكور، ونقل عن عباس الدوري سألت ابن معين عن أبي الصلت؟ فقال: ثقة.\nقلت: قد حدث عنه أبو معاوية بحديث \"أنا مدينة العلم\" فقال: قد حدث به محمد بن جعفر الفيدي وهو ثقة. ثم ساق الحاكم الحديث من طريق الفيدي المذكور. وهو بفتح الفاء بعدها ياء مثنَّاة من تحت. وذكر له شاهدًا من حديث جابر).\n(١) فانتجاه أي سارَّهُ وقال له نجوى.\n(٢) أخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٦٣٩، كتاب المناقب (٥٠)، باب (٢١)، الحديث (٣٧٢٦) واللفظ له، وقال: (ومعنى قوله: \"ولكنَّ اللَّه انتجاه\" يقول: اللَّه أَمرني أن أنتجيَ معَه)، وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير ٢/ ٢٠٢، الحديث (١٧٥٦)، قوله: \"يومَ الطائف\" أي يوم أرسل النبي -ﷺ- عليًا إلى الطائف.\n(٣) أخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٦٣٩، كتاب المناقب (٥٠)، باب (٢١)، الحديث (٣٧٢٧)، واللفظ له، وقال: (قال عليُّ بن المنذر، قلت لِضِرار بن صُرَد: ما معنى هذا الحديث؟ قال: (لا يحِلُّ لأحدٍ يستطرقه جنبًا غيري وغيرك، قال أبو عيسى: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلّا من هذا الوجه، وسمع مني محمد بن إسماعيل هذا الحديث فاستغربه)، وأخرجه أبو يعلى في المسند ٢/ ٣١١، الحديث (٦٩/ ١٠٤٢)، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٧/ ٦٦، كتاب النكاح، باب دخوله المسجد جنبًا، وهذا الحديث الثامن عشر من أحاديث الكتاب التي رماها الحافظ القزويني بالوضع، وأجاب عنها الحافظ ابن حجر العسقلاني فقال:\n(أخرجه الترمذي من رواية عطية العوفي عن أبي سعيد الخدري، وقال: \"حسن غريب لا نعرفه إلّا من هذا الوجه\".\nوقال علي بن المنذر: قلت: لضِرار بن صُرد: ما معنى هذا الحديث؟ قال: لا يحل لأحد يستطرقه =","vol":"4","page":175},{"text":"٤٧٧٥ - عن أم عطيةَ ﵂ قالت: \"بعثَ رسولُ اللَّهِ ﷺ جيشًا فيهم عليٌّ قالت: فسمعتُ رسولَ اللَّهِ ﷺ وهو رافِعٌ يديْهِ يقولُ: اللهمَّ لا تُمِتْني حتَّى تُرِيني عَلِيًّا\" (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-391>٩ - بابُ مَنَاقِبِ العَشرَةِ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n٤٧٧٦ - قال عمر ﵁: \"ما أحدٌ أحقُّ بهذا الأمرِ مِن هؤلاءِ النَّفَرِ الذينَ توفيَ رسولُ اللَّه ﷺ وهوَ عنهم راضٍ، فَسَمَّى: عليًا وعثمانَ والزبير وطلحة وسعدًا وعبد الرحمن\" (٢).\n\n٤٧٧٧ - وقال قيسُ بن أبي حازم: \"رأيتُ يد طلحة شَلَّاءَ، وقى بها النبي -ﷺ- يومَ أُحُدٍ\" (٣).\n_________\n= غيرهما، والسبب فى ذلك أن بيته مجاور المسجد، وبابه من داخل المسجد كبيت النبي -ﷺ-، وقد ورد من طرق كثيرة صحيحة أن النبي -ﷺ- لما أمر بسدِّ الأبوابِ الشارعةِ في المسجد إلّا بابَ عليِّ، فشقَّ على بعضٍ من الصحابة، فأجابَهم بعذرِه في ذلك، وقد ورد ذلك في حديث طويل لابن عباس أخرجه أحمد والطبراني بسند جيد وقد وقع في بعض الطرق من حديث أبي هريرة أنَّ سكْنَى علي كانت معَ النبي -ﷺ- في المسجدِ يعني مجاورة المسجد، أخرجه أبو يعلى في \"مسنده\"، وورد لحديث أبي سعيد شاهد نحوه من حديث سعد بن أبي وقاص، أخرجه البزار من رواية خارجة بن سعد عن أبيه، ورواته ثقات واللَّه أعلم).\n(١) أخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٦٤٣، كتاب المناقب (٥٠)، باب (٢١)، الحديث (٣٧٣٧)، وأم عطية هي: نُسَيْبَةُ بضم النون وفتح السين المهملة وسكون الباء، وفتح الباء الموحدة، بنت كعب، وقيل بنت أنْارث الأنصارية، بايَعَت النبيَّ -ﷺ-.\n(٢) أخرجه البخاري في الصحيح ٧/ ٥٩ - ٦١، كتاب فضائل الصحابة (٦٢)، باب قصة البيعة. . . (٨)، الحديث (٣٧٠٠) ضمن رواية مطوَّلة، قوله: \"النَّفَر\" هو من الثلاثة إلى عشرة.\n(٣) أخرجه البخاري في الصحيح ٧/ ٣٥٩، كتاب المغازي (٦٤)، باب (١٨). . .، الحديث (٤٠٦٣)، وقيس بن أبي حازم: بجليٌّ أدرك زمن الجاهلية وأسلم، وجاء إلى النبي -ﷺ- ليبايعه فوجده قد توفي، يُعَدُّ في تابعي الكوفة، وطلحة هو ابن عبيد اللَّه، يكنى أبا محمد القرشي، أسلم قديمًا وشهد المشاهد كلها غير بدرٍ، وجُرِحَ يوم أحدٍ أربعة وعشرين جراحة، و\"شلّاء\" أي مشلولة من الشلل، وهو نقص في الكف وبطلان عمل الأعصاب.","vol":"4","page":176},{"text":"٤٧٧٨ - عن جابر ﵁ قال، قال النَّبيُّ ﷺ: \"من يأتيني بخبرِ القومِ، يومَ الأحزابِ؟ قال الزبيرُ: أنا، فقال النبيُّ ﷺ: إنَّ لكلِّ نبيٍّ حَوَارِيًا وحواريَّ الزبيرُ\" (١).\n\n٤٧٧٩ - وقال الزبيرُ، قالَ رسولَ اللَّهِ ﷺ: \"مَن يأتي بني قُرَيْظَةَ فيأتيني بخبرهم؟ فانطلقتُ، فلما رجعتُ جَمَعَ لي رسول اللَّهِ ﷺ أَبَوَيْهِ فقال: فِدَاكَ أبي وأمي\" (٢).\n\n٤٧٨٠ - عن علي ﵁ قال: \"ما سمعتُ النَّبيَّ ﷺ جمعَ أبويهِ لأحدٍ إلّا لسعدِ بنِ مالكٍ، فإني سمعتُه يقول يومَ أُحُدٍ: يا سعدُ ارمِ فِدَاكَ أبي وأمي\" (٣).\n\n٤٧٨١ - وقال سعدٌ: \"إني لأولُ العربِ رَمَى بسهمٍ في سبيلِ اللَّهِ\" (٤).\n_________\n(١) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٦/ ٥٢، كتاب الجهاد (٥٦)، باب فضل الطليعة (٤٠)، الحديث (٢٨٤٦) واللفظ له، وأخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ١٨٧٩، كتاب فضائل الصحابة (٤٤)، باب من فضائل طلحة والزبير. . . (٦)، الحديث (٤٨/ ٢٤١٥)، قوله: \"حوارِيًّا\" بتشديد الياء، ويجوز تخفيفها، أي ناصرًا مخلصًا.\n(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٧/ ٨٠، كتاب فضائل الصحابة (٦٢)، باب مناقب الزبير. . . (١٣)، الحديث (٣٧٢٠)، واللفظ له، وأخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ١٨٧٩ - ١٨٨٠، كتاب فضائل الصحابة (٤٤)، باب من فضائل طلحة والزبير. . . (٦)، الحديث (٤٩/ ٢٤١٦) وبنو قريظة طائفة من اليهود.\n(٣) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٧/ ٣٥٨، كتاب المغازي (٦٤)، باب (١٨). . .، الحديث (٤٠٥٩) واللفظ له، وأخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ١٨٧٦، كتاب فضائل الصحابة (٤٤)، باب في فضل سعد بن أبي وقَّاص ﵁ (٥)، الحديث (٤١/ ٢٤١١).\n(٤) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٧/ ٨٣، كتاب فضائل الصحابة (٦٢)، باب مناقب سعد بن أبي وقاص. . .، وهو سعد بن مالك (١٥)، الحديث (٣٧٢٨)، ضمن رواية مطوَّلة، وأخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ٢٢٧٧ - ٢٢٧٨، كتاب الزهد. . . (٥٣)، الحديث (١٦/ ٢٩٦٦) واللفظ لهما.","vol":"4","page":177},{"text":"٤٧٨٢ - وعن عائشة ﵂ قالت: \"سَهِرَ رسولُ اللَّهِ ﷺ مَقْدَمَهُ المدينةَ ليلةً فقال: ليتَ رجلًا صالحًا يَحْرُسُني إذ سمعنَا صوتَ سلاحٍ فقال: مَن هذا؟ قال: سعدٌ، قال: ما جاءَ بكَ؟ قال: وَقَعَ في نفسي خوفٌ على رسولِ اللَّه ﷺ فجئتُ أَحرُسُه، فَدَعَا لهُ رسولُ اللَّهِ ﷺ ثم نامَ\" (١).\n\n٤٧٨٣ - وعن أنس ﵁ قال، قال النَّبيُّ ﷺ: \"لكلِّ أمةٍ أمينٌ، وأمينُ هذه الأمةِ أبو عُبَيْدةَ بنُ الجرَّاحِ\" (٢).\n\n٤٧٨٤ - و\"سُئلت عائشةُ: مَن كانَ رسولُ اللَّه ﷺ مُستخلِفًا لو استخلَفَ؟ قالت: أبو بكر فقيلَ: ثم مَن بعدَ أبي بكرٍ؟ قالت: عمرُ قيل: ثم مَن بعدَ عمرَ؟ قالت: أبو عبيدةَ بنُ الجرَّاحِ\" (٣).\n\n٤٧٨٥ - عن أبي هريرة ﵁: \"أنَّ رسولَ اللَّه ﷺ كانَ على حِرَاءَ هو وأبو بكرٍ وعمرُ وعليٌّ وعثمانُ وطلحةُ والزبيرُ، فتحرَّكَتْ الصخرةُ فقالَ رسولَ اللَّهِ ﷺ: اهْدَأْ فما عليكَ\n_________\n(١) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٦/ ٨١، كتاب الجهاد (٥٦)، باب الحراسة في الغزو. . (٧٠)، الحديث (٢٨٨٥)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ١٨٧٥، كتاب فضائل الصحابة (٤٤)، باب في فضل سعد. . . (٥)، الحديث (٤٠/ ٢٤١٠)، واللفظ له، قوله: \"مقدَمَهُ\" أي وقت قدومه.\n(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٨/ ٩٤، كتاب المغازي (٦٤)، باب قصة أهل نجران (٧٢)، الحديث (٤٣٨٢) واللفظ له، وأخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ١٨٨١، كتاب فضائل الصحابة (٤٤)، باب فضائل أبي عبيدة. . . (٧)، الحديث (٥٣/ ٢٤١٩).\n(٣) أخرجه من رواية ابن أبي مُلَيْكَة عن عائشة ﵂، مسلم في الصحيح ٤/ ١٨٥٦، كتاب فضائل الصحابة (٤٤)، باب من فضائل أبي بكر. . . (١)، الحديث (٩/ ٢٣٨٥).","vol":"4","page":178},{"text":"إلّا نبيٌّ أو صدِّيقٌ أو شهيدٌ\" (١) وزادَ بعضُهم: \"وسعد بن أبي وقَّاص\" (٢) ولم يذكرْ عليًا.\n\nمِنَ الحِسَان:\n٤٧٨٦ - عن عبدِ الرحمنِ بنِ عوفٍ ﵁ أنَّ النبيَّ ﷺ قال: \"أبو بكرٍ في الجنَّةِ، وعمرُ في الجنَّةِ، وعثمانُ في الجنَّةِ، وعليٌّ في الجنَّةِ، وطلحةُ في الجنَّةِ، والزبيرُ (٣) في الجنَّةِ، وعبدُ الرحمنِ بنُ عوف في الجنَّةِ وسعدُ بنُ أبي وَقَّاصٍ فى الجنَّةِ وسعيدُ بن زيدٍ في الجنَّةِ، وأبو عبيدةَ بنُ الجراحِ في الجنَّةِ\" (٤).\n\n٤٧٨٧ - عن أنس ﵁، عن النَّبيِّ ﷺ قال: \"أرحمُ أُمَّتي بأُمتي أبو بكرٍ، وأشدُّهم (٥) في أمرِ اللَّهِ عمرُ وأَصدَقُهم\n_________\n(١) أخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ١٨٨٠، كتاب فضائل الصحابة (٤٤)، باب من فضائل طلحة والزبير. . . (٦)، الحديث (٥٠/ ٢٤١٧). من طريق قتيبة بن سعيد عن عبد العزيز -يعني ابن. محمد- عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه عن أبي هريرة.\n(٢) أخرجه من رواية أبي هريرة ﵁، مسلم في المصدر نفسه عقب الحديث (٥٠/ ٢٤١٧)، من طريق عبيد اللَّه بن محمد بن يزيد بن خُنَيْس، وأحمد بن يوسف الأزدي قالا: حدثنا إسماعيل بن أبي أويس، حدثني سليمان بن بلال عن يحيى بن سعيد عن سهيل به، وقد ذكر عليًا، وجاء في جامع الأصول ٨/ ٥٦٦، الحديث (٦٣٧٥): (زاد في رواية بعد عثمان: وعلي، أخرجه مسلم).\n(٣) تصحفت في المخطوطة إلى (زبير) والتصويب من المطبوعة، وهو الموافق للفظ المؤلف في شرح السنة، وكذا هو عند أحمد والترمذي.\n(٤) أخرجه أحمد في المسند ١/ ١٩٣، وأخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٦٤٧، كتاب المناقب (٥٠)، باب مناقب عبد الرحمن بن عوف ﵁ (٢٦)، الحديث (٣٧٤٧)، وأخرجه البغوي في شرح السنة ١٤/ ١٢٨، الحديث (٣٩٢٥) واللفظ لهم.\n(٥) في المطبوعة زيادة (بأمتي) والصواب عدم وجودها كما في لفظ المؤلف في شرح السنة وعند الأئمة رواة الحديث.","vol":"4","page":179},{"text":"حياءً عثمانُ، وأَفْرَضُهم زيدُ بنُ ثابتٍ، وأَقْرَؤهم أُبَيٌّ، وأَعلمُهم بالحلال (١) والحرامِ مُعَاذُ بنُ جبلٍ، ولكلِّ أمةٍ أمينٌ، وأمينُ هذهِ الأُمةِ أبو عبيدَة بنُ الجرَّاحِ\" (٢) (صح) ورواهُ بعضُهم عن قتادةَ ﵁ مرسلًا وفيه: \"وأقضاهُم عليٌّ (٣) \" (٤).\n\n٤٧٨٨ - عن الزبير قال: \"كانَ على النبيِّ ﷺ يومَ أُحدٍ دِرْعانِ فنهضَ إلى الصخرةِ فلم يستطعْ، فقعدَ طلحةُ تحتَه حتَّى استوَى على الصخرةِ، فسمعتُ رسولَ اللَّهِ ﷺ يقولُ: أَوْجَبَ طلحة\" (٥).\n_________\n(١) تصحفت في المخطوطة إلى (في الحلال) والتصويب من المطبوعة، ومن شرح السنة، وكذا هي عند الأئمة.\n(٢) أخرجه أحمد في المسند ٣/ ٢٨١، وأخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٦٦٥، كتاب المناقب (٥٠)، باب مناقب معاذ بن جبل. . . (٣٣)، الحديث (٣٧٩١)، وقال: (حديث حسن صحيح) واللفظ لهم، وأخرجه ابن ماجه في السنن ١/ ٥٥، المقدمة، باب فضائل كتاب، الحديث (١٥٤)، وأخرجه ابن حبان، ذكره الهيثمي في موارد الظمآن، ص (٥٤٨)، كتاب المناقب (٣٦)، باب فضل جماعة من أصحاب رسول اللَّه -ﷺ- (١٠)، الحديث (٢٢١٨) وزاد ابن ماجه وابن حبان في روايتهما: \"وأقضاهم علي\" وأخرجه الحاكم في المستدرك ٣/ ٤٢٢، كتاب معرفة الصحابة، باب أفرض الناس زيد. . .، وقال: (على شرط الشيخين) ووافقه الذهبي، وأخرجه البغوي بسنده في شرح السنة ١٤/ ١٣١، الحديث (٣٩٣٠)، قوله: \"أَفْرَضُهم\" أي أكثرهم علمًا بالفرائض أي المواريث.\n(٣) في المخطوطة زيادة: (بن أبي طالب) وليست في المطبوعة ولا عند المؤلف في شرح السنة.\n(٤) ذكره البغوي في شرح السنة ١٤/ ١٣٢، عقب الحديث (٣٩٣٠).\n(٥) أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٣/ ٢١٨، ضمن ترجمة طلحة بن عبيد اللَّه ﵁، وأخرجه أحمد في المسند ١/ ١٦٥، وأخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٦٤٣ - ٦٤٤، كتاب المناقب (٥٠)، باب مناقب طلحة. . . (٢٢)، الحديث (٣٧٣٨)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٣/ ٣٧٤، كتاب معرفة الصحابة، باب بيعة طلحة. . .، واللفظ لهما، وأخرجه البغوي بسنده في شرح السنة ١٤/ ١١٩ - ١٢٠، الحديث (٣٩١٥)، قوله: \"أَوْجَبَ طلحةُ\" أي الجنة، والمعنى: أَثْبَتَها لنفسه بعمله هذا.","vol":"4","page":180},{"text":"٤٧٨٩ - وقال جابر: \"نظرَ (١) رسولُ اللَّهِ ﷺ إلى طلحةَ بن عُبَيْدِ اللَّه وقال: مَن أحبَّ أنْ ينظرَ إلى رجلٍ يمشي على وجهِ الأرضِ وقد قَضَى نحبَهُ فلْيَنظرْ إلى هذا\" (٢) وفي رواية [قال] (٣): \"مَن سرَّهُ أنْ ينظرُ إلى شهيدٍ يمشي على وجهِ الأرض فليَنظرْ إلى طلحَة بن عُبَيدِ اللَّهِ\" (٤).\n\n٤٧٩٠ - وعن علي ﵁ قال: \"سمعَتْ أُذني مِن في رسولِ اللَّهِ ﷺ يقولُ: طلحةُ والزبير جارَايَّ في الجنَّةِ\" (٥) (غريب).\n_________\n(١) كذا في المطبوعة، والعبارة في المخطوطة (نزل) ولفظ المطبوعة أقرب للصواب.\n(٢) أخرجه الحاكم في المستدرك ٣/ ٣٧٦، كتاب معرفة الصحابة، باب من أراد أن ينظر إلى شهيد. . .، وأخرجه البغوي بسنده في شرح السنة ١٤/ ١٢٠، الحديث (٣٩١٦) واللفظ له، دون قوله: \"نظر رسول اللَّه -ﷺ- إلى طلحة\" بل أورد المرفوع فقط، وذكره المتقي الهندي في كنز العمال ١١/ ٦٩٦، الحديث (٣٣٣٧١) وعزاه لابن عساكر.\n(٣) ساقطة من المخطوطة.\n(٤) هذه الرواية مخرَّجة من طريقين.\n• الأولى: من رواية جابر بن عبد اللَّه ﵁، أخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٦٤٤، كتاب المناقب (٥٠)، باب مناقب طلحة. . . (٢٢)، الحديث (٣٧٣٩) واللفظ له، وأخرجه ابن ماجه في السنن ١/ ٤٦، المقدمة، باب فضل طلحة .. . .، الحديث (١٢٥)، ولفظه: \"عن جابر أن طلحة مرَّ على النبي -ﷺ- فقال: شهيد يمشي على وجه الأرض\".\n• الثانية: من رواية عائشة، ﵂، أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٣/ ٢١٨، ضمن ترجمة طلحة بن عبيد اللَّه ﵁، وأبو يعلى الموصلي في مسنده ٨/ ٣٠٢، الحديث (٥٤٢/ ٤٨٩٨)، وعزاه المتقي الهندي في كنز العمال ١١/ ٦٩٦، الحديث (٣٣٣٧٢) لابن عساكر، وأخرجه أبو نعيم في الحلية ١/ ٨٨، ضمن ترجمة طلحة بن عبيد اللَّه (٥)، وعزّاه الهيثمي في مجمع الزوائد ٩/ ١٤٨، للطبراني في الأوسط، وإسناد الحديث ضعيف لوجود سويد بن سعيد، وصالح بن موسى فيه، لكنّه يتقوى برواية جابر الأولى.\n(٥) أخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٦٤٤ - ٦٤٥، كتاب المناقب (٥٠)، باب مناقب طلحة. . . (٢٢)، الحديث (٣٧٤١)، وقال: (هذا حديث غريب لا نعرفه إلّا من هذا الوجه)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٣/ ٣٦٤، كتاب معرفة الصحابة، باب طلحة والزبير. . .، واللفظ لهما.","vol":"4","page":181},{"text":"٤٧٩١ - عن سعد بن أبي وَقَّاص ﵁: \"أنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ قال يومَئذٍ، يعني يومَ أُحُدٍ: اللَّهمَّ سَدِّدْ رَمْيَتَهُ، وأَجِبْ دعوتَهُ\" (١).\n\n٤٧٩٢ - وروي عن سعدٍ أنَّ رسولَ اللَّه ﷺ قال: \"اللَّهمَّ استجبْ لسعدٍ إذا دَعَاكَ\" (٢).\n\n٤٧٩٣ - عن علي ﵁ قال: \"مَا جَمَعَ رسولُ اللَّهِ ﷺ أَبَاهُ وأُمَّهُ إلا لسعدٍ، قال لهُ يومَ أُحُدٍ ارْمِ فِدَاكَ أبي وأمي، وقالَ لهُ: ارْم أيُّها الغلامُ الحَزَوَّرُ\" (٣).\n\n٤٧٩٤ - وعن جابر ﵁ قال: \"أقبلَ سعدٌ فقالَ النبيُّ ﷺ: هذا خالي فليُرِني امرؤٌ خالَه\" (٤) وكانَ سعدٌ مِن بني زُهْرَةَ، وكانت أمُّ النَّبيِّ ﷺ مِن بني زُهْرَةَ.\n_________\n(١) أخرجه الحاكم في المستدرك ٣/ ٥٠٠، كتاب معرفة الصحابة، باب استجابة دعاء سعد. . .، وقال: (تفرد به يحيى بن هانئ بن خالد الشجري، وهو شيخ ثقة)، ووافقه الذهبي، وذكره المتقي الهندي في كنز العمال ١٣/ ٤١٥ - ٤١٦، الحديث (٣٧١٠٥) وعزاه لابن عساكر، وأخرجه البغوي في شرح السنة ١٤/ ١٢٤ - ١٢٥، الحديث (٣٩٢٢)، واللفظ له، قوله: \"سَدِّدْ\" كذا وردت.\n(٢) أخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٦٤٩، كتاب المناقب (٥٠)، باب مناقب سعد. . . (٢٧)، الحديث (٣٧٥١)، وأخرجه ابن حبان، ذكره الهيثمي في موارد الظمآن، ص (٥٤٧)، كتاب المناقب (٣٦)، باب فضل سعد. . . (٨)، الحديث (٢٢١٥)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٣/ ٤٩٩، كتاب معرفة الصحابة، باب دعاء النبي -ﷺ- اللَّهمَّ استجب لسعد، وقال: (صحيح الإسناد) ووافقه الذهبي.\n(٣) أخرجه أحمد في المسند ١/ ٩٢، وأخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٦٥٠، كتاب المناقب (٥٠)، باب مناقب سعد. . . (٢٧)، الحديث (٣٧٥٣) واللفظ له، وأخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة، ص (٢٢٧)، باب التفدية، الحديث (١٩٣)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ١/ ٤٧، المقدمة، باب فضل سعد بن أبي وقَّاص، الحديث (١٢٩)، قوله: \"الحَزَوَّرُ\" بفتح الحاء المهملة والزاي، والواو المشددة، أى الغلام القوي، أو الرجل القوي.\n(٤) أخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٦٤٩، كتاب المناقب (٥٠)، باب مناقب سعد. . . (٢٧)، الحديث (٣٧٥٢)، ثمَّ قال: (وكان سعد بن أبي وقَّاص من بني زُهْرَةَ. . .)، وأخرجه الحاكم =","vol":"4","page":182},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-392>١٠ - بابُ مَنَاقِبِ أَهْلِ بَيْتِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n٤٧٩٥ - عن سعد بن أبي وقَاص ﵁ قال: \"لمَّا نزلَتْ هذه الآيةُ: ﴿نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ﴾ (١) دَعَا رسولُ اللَّهِ ﷺ عليًا وفاطمةَ وحسنًا وحسينًا فقال: اللَّهمَّ هؤلاءِ أهلُ بيتي\" (٢).\n\n٤٧٩٦ - عن عائشة ﵂ قالت: \"خرجَ النبيُّ ﷺ غداةً وعليهِ مِرْطٌ (٣) مُرَحَّلٌ (٤) مِن شَعرٍ أسودَ (٥) فجاءَ الحسنُ بنُ عليٍّ فأدخلَهُ، ثمَّ جاءَ الحسينُ فدخلَ معَهُ، ثمَّ جاءَتْ فاطمةُ فأدخلَها، ثمَّ جاءَ عليٌّ فأدخلَهُ، ثمَّ قال: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾ (٦) \" (٧).\n_________\n= في المستدرك ٣/ ٤٩٨، كتاب معرفة الصحابة، باب كان سعد أول من أهراق. . .، وقال: (صحيح على شرط الشيخين) ووافقه الذهبي، قوله: \"فليُرِني\" بضم ياء وكسر راءٍ أي فليبصرني، أي ليس لأحد خال مثل خالي.\n(١) سورة آل عمران (٣)، الآية (٦١).\n(٢) أخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ١٨٧١، كتاب فضائل الصحابة (٤٤)، باب من فضائل علي. . . (٤)، الحديث (٣٢/ ٢٤٠٤)، ضمن رواية مطوَّلة.\n(٣) مِرْط: أي كساءٌ من خزّ وصوف.\n(٤) كذا في المخطوطة، وعند مسلم، وعند البغوي في شرح السنة ١٤/ ١١٦، مُرَحَّلٌ بالحاء المهملة، وهو ضرب من برود اليمن، عليه تصاوير رِحَالِ الإبل، واللفظ في المطبوعة: (مُرَجَّل) بالجيم المعجمة، وهو في رواية، أي ما عليه صورة المراجل، يعني القدور.\n(٥) في المطبوعة زيادة: (مُوَشَّى مَنْقُوش) ليست في المخطوطة ولا في لفظ مسلم، ولا عند البغوي في شرح السنة ١٤/ ١١٦، وهي تفسيرية ليست من لفظ الحديث، ذكرها النووي في شرحه على صحيح مسلم ١٥/ ١٩٤.\n(٦) سورة الأحزاب (٣٣)، الآية (٣٣).\n(٧) أخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ١٨٨٣، كتاب فضائل الصحابة (٤٤)، باب فضائل الصحابة (٩)، الحديث (٦١/ ٢٤٢٤).","vol":"4","page":183},{"text":"٤٧٩٧ - وقال البَرَاءُ: \"لمَّا تُوُفِّي إبراهيمُ قالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ: إنَّ لهُ مُرضِعًا في الجنَّةِ\" (١).\n\n٤٧٩٨ - عن عائشة ﵂ قالت: \"كُنَّا أزواجَ النَّبيِّ ﷺ عندَهُ فأقبَلتْ فاطمةُ، ما تَخْفَى مِشْيَتُها مِن مِشيَةِ رسولِ اللَّهُ ﷺ، فلمَّا رآها قال: مرحبًا بابنَتي ثم أجلسَها، ثم سَارَّها فبكَتْ بكاءً شديدًا، فلمَّا رأَى حُزْنَها سارَّها الثانية فإذا هي تضحكُ! فلمَّا قامَ رسولُ اللَّه ﷺ سألتُها عَمَّا سارَّكِ؟ قالَت ما كنتُ لأُفشيَ على رسولِ اللَّهِ ﷺ سِرَّه فلمَّا تُوُفِّي قلت: عَزَمتُ عليكِ بما لي عليكِ مِن الحقِّ لمَّا أخبرتِني قالت: أمَّا الآنَ فَنَعَمْ، أمَّا حينَ سارَّني في الأمرِ الأولِ فإنَّهُ أخبرَني أنَّ جبريلَ كانَ يُعارِضُه بالقرآنِ كلَّ سَنَةٍ مَرَّةً، وأنَّه عارضَني بهِ العامَ مرتينِ، ولا أُرَى الأجلَ إلّا قد اقتربَ فاتَّقي اللَّهَ واصبري، فإني نِعمَ السلفُ أنا لكِ فبَكَيْتُ، فلما رَأَى جَزَعي سارَّني الثانيةَ قال: يا فاطمةُ ألا ترضَيْنَ أنْ تكوني سيدةَ نساءِ أهلِ الجنَّةِ، أو نساءِ المؤمنين\" (٢) وفي رواية: \"سارّني فأخبرني أنه يُقبَضُ في وجعِه فبَكَيْتُ ثم\n_________\n(١) أخرجه البخاري في الصحيح ٣/ ٢٤٤، كتاب الجنائز (٢٣)، باب ما قيل في أولاد المسلمين. . . (٩١)، الحديث (١٣٨٢)، وإبراهيم: أي ابن النبي -ﷺ-.\n(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ١١/ ٧٩ - ٨٠، كتاب الاستئذان (٧٩)، باب من ناجى بين يدي الناس. . . (٤٣)، الحديث (٦٢٨٥)، واللفظ له، سوى قوله: \"سيدة نساء أهل الجنة\" ففي الصحيح: \"سيدة نساء هذه الأمة\" لكن البغوي عزا هذه الرواية للبخاري من رواية ثانية ولم أجدها في الصحيح، انظر شرح السنة ١٤/ ١٦٢، وأخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ١٩٠٤ - ١٩٠٥، كتاب فضائل الصحابة (٤٤)، باب فضائل فاطمة. . . (١٥)، الحديث (٩٨/ ٢٤٥٠)، قولها: \"ما تَخْفَى مِشْيَتها\" أي ما تمتاز، وفى رواية ما تخطئ، قولها \"عزمتُ\" أي أقسمت، قوله: \"عارضني\" أي دارسني، قوله: \"أُرَى\" بضم الهمزة وفتح الراء أي ولا أظن.","vol":"4","page":184},{"text":"سارَّني فأخبرَني أني أولُ أهلِ بيتهِ أَتْبَعُه فضحِكتُ\" (١).\n\n٤٧٩٩ - عن المِسْوَرِ بنِ مَخْرَمَةَ أنَّ رسولَ اللَّهُ ﷺ قال: \"فاطمةُ بِضْعةٌ مني فمن أغضبَها أغضبني\" (٢) وفي رواية: \"يُريبُني ما أَرَابَها ويُؤذيني ما آذَاهَا\" (٣).\n\n٤٨٠٠ - وعن زيد بن أرْقَمَ ﵁ قال: \"قامَ رسولُ اللَّهِ ﷺ خطيبًا بماءٍ يُدعَى خُمًّا، بينَ مكةَ والمدينةِ، فحمِدَ اللَّه وأثنَى عليهِ ووَعظَ وذكَّرَ ثم قال: أمَّا بعدُ أيُّها النَّاسُ إنما أنا بَشَرٌ (٤) يُوشِكُ أنْ يأتيَني رسولُ ربي فأُجيبَ، وأنا تارِكٌ فيكم الثَّقَلَيْنِ أولهُما: كتابُ اللَّهِ فيهِ الهدى والنورُ فخُذوا بكتابِ اللَّه واستمسِكوا بهِ، وأهلُ بيتي أُذَكِّرُكم اللَّهَ في أهلِ بيتي أُذَكِّرُكم اللَّه في أهلِ بيتي أُذكرُكم اللَّه في أهلِ بيتي\" (٥) وفي\n_________\n(١) متفق عليه، من رواية عائشة ﵁، أخرجه البخاري فى الصحيح ٦/ ٦٢٨، كتاب المناقب (٦١)، باب علامات النبوة. . . (٢٥)، الحديث (٣٦٢٦) واللفظ له، وأخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ١٩٠٤، الحديث (٩٧/ ٢٤٥٠).\n(٢) أخرجه البخاري في الصحيح ٧/ ١٠٥، كتاب فضائل الصحابة (٦٢)، باب مناقب فاطمة. . . (٢٩)، الحديث (٣٧٦٧)، قوله: \"بَضْعَةٌ\" بفتح موحدة أي قطعة لحم، وقد وهِمَ الخطيب التبريزي في مشكاة المصابيح ٣/ ١٧٣٢، الحديث (٦١٣٠)، حيث جعل هذه الرواية مما اتفقا عليه، والصواب أنها للبخاري فقط، أما الرواية الثانية فهي مما اتفقا عليه.\n(٣) متفق عليه، من رواية المِسْوَر بن مَخَرَمة ﵁، أخرجه البخاري في الصحيح ٩/ ٣٢٧، كتاب النكاح (٦٧)، باب ذبِّ الرجل عن ابنته. . (١٠٩)، الحديث (٥٢٣٠)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ١٩٠٢، كتاب فضائل الصحابة (٤٤)، باب فضائل فاطمة. . . (١٥)، الحديث (٩٣/ ٢٤٤٩)، قوله: \"يريبني\" أي يقلقنى.\n(٤) في المخطوطة زيادة (مثلكم) وليست في المطبوعة ولا في لفظ المؤلف في شرح السنة ٤/ ١١٧، ولا عند مسلم.\n(٥) أخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ١٨٧٣، كتاب فضائل الصحابة (٤٤)، باب من فضائل علي. . . (٤)، الحديث (٣٦/ ٢٤٠٨) قوله: \"خُمًّا\" بضم فتشديد وهو موضع بالجحفة بين مكة والمدينة، قوله: \"يوشك أن يأتيني رسول ربي\" المراد به ملك الوت، قوله: \"الثَّقَلَيْن\" بفتحتتين أي الأمرين العظيمين.","vol":"4","page":185},{"text":"رواية: \"كتابُ اللَّهِ هوَ حبلُ اللَّهِ مَن اتَّبَعَهُ كانَ على الهدَى، ومَن تَرَكَهُ كانَ على الضلالةِ\" (١).\n\n٤٨٠١ - عن البَرَاءِ [بن عَازِبٍ] (٢) قال: \"قالَ النبيُّ ﷺ لعليٍّ: أنتَ مِني وأنا منكَ، وقال لجعفَر: أَشْبَهْتَ خَلْقِي وخُلُقي، وقال لزيدٍ: أنت أَخُونا ومَوْلانا\" (٣).\n\n٤٨٠٢ - وكان ابنُ عمرَ إذا سلَّمَ على ابنِ جعفرَ قال: السلامُ عليكَ يا ابنَ ذي الجناحَيْنِ\" (٤).\n\n٤٨٠٣ - وعن البَرَاءِ قال: \"رأيتُ النَّبيَّ ﷺ والحسنُ بنُ عليٍّ على عاتِقِه يقول: اللَّهمَّ إني أُحبُّه فأحِبَّهُ\" (٥).\n\n٤٨٠٤ - وعن أبي هريرة ﵁ قال: \"خرجتُ معَ رسولِ اللَّهِ ﷺ في طائفةٍ مِن النهارِ حتَّى أَتَى جَنابَ (٦)\n_________\n(١) أخرجه مسلم في المصدر نفسه ٤/ ١٨٧٤، الحديث (٣٧/ ٢٤٠٨).\n(٢) ساقطة من المطبوعة.\n(٣) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٥/ ٣٠٣ - ٣٠٤، كتاب الصلح (٥٣)، باب كيف يكتب. . . (٦)، الحديث (٢٦٩٩) واللفظ له ضمن رواية مطوَّلة، وأخرج أصله دون ذكر الشاهد منه، مسلم في الصحيح ٣/ ١٤٠٩، كتاب الجهاد. . . (٣٢)، باب صلح الحديبية. . . (٣٤)، الحديث (٩٠ - ٩٢/ ١٧٨٣).\n(٤) أخرجه من رواية الشعبي، البخاري في الصحيح ٧/ ٧٥، كتاب فضائل الصحابة (٦٢)، باب مناقب جعفر. . . (١٠)، الحديث (٣٧٠٩)، وفي حديث: أنّ جعفر في الجنة يطير مع الملائكة، لذلك لقَّبه بذي الجناجين\n(٥) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٧/ ٩٤، كتاب فضائل الصحابة (٦٢)، باب مناقب الحسن. . . (٢٢)، الحديث (٣٧٤٩)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ١٨٨٣، كتاب فضائل الصحابة (٤٤)، باب فضائل الحسن. . . (٨)، الحديث (٥٨/ ٢٤٢٢) واللفظ لهما.\n(٦) قوله: \"جناب\" بالجيم المعجمة والنون آخره باء موحدة كذا وردت في المخطوطة والمطبوعة، وكذا ضبطه الجزري بفتح الجيم والنون وبالباء الموحدة أي فناء الدار، وهي في صحيح مسلم: \"خِبَاءَ\". قال القاري في المرقاة ٥/ ٥٩٥: (بكسر الخاء المعجمة وبموحدة بعدها ألف فهمز أي =","vol":"4","page":186},{"text":"فاطمةَ فقالَ: أَثَمَّ لُكَعُ أَثَمَّ لُكَعُ؟ يعني حسنًا فلم يَلْبَثْ أنْ جاءَ يَسْعَى حتَّى اعتنقَ كلُّ واحدٍ منهما صاحبَهُ فقالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ: اللَّهمَّ إني أُحِبُّه فأَحِبَّهُ وأَحِبَّ مَن يُحبُّه\" (١).\n\n٤٨٠٥ - وعن أبي بَكْرةَ ﵁ قال: \"رأيتُ رسولَ اللَّهِ ﷺ على المنبرِ، والحسنُ بنُ عليٍّ إلى جنبهِ، وهوَ يُقبِلُ على الناسِ مرةً وعليهِ أُخرى ويقولُ: إنَّ ابني هذا سَيِّدٌ ولعلَّ اللَّه أنْ يُصْلِحَ بهِ بينَ فئتينِ عظيمتينِ مِن المسلمين\" (٢).\n\n٤٨٠٦ - وعن ابن عمر في الحسنِ والحسينِ قالَ النبيُّ ﷺ: \"هما رَيْحَانِي مِن الدنيا\" (٣).\n\n٤٨٠٧ - عن أنس ﵁ قال: \"لم يكنْ أحدٌ أشبَهَ بالنبيِّ ﷺ مِنَ الحَسَنِ بنِ عليٍّ\" (٤).\n_________\n= بيتها كما قاله النووي. . .، وفي بعض نسخ المصابيح: خَبَابَ فاطمة. . .، والخَباب بالفتح مقدم الباب، وقال ابن الملك: أراد به حجرتها وقيل حول دارها).\n(١) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٤/ ٣٣٩، كتاب البيوع (٣٤)، باب ما ذكر في الأسواق (٤٩)، الحديث (٢١٢٢)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ١٨٨٢، كتاب فضائل الصحابة (٤٤)، باب فضائل الحسن. . . (٨)، الحديث (٥٧/ ٢٤٢١) واللفظ له، قوله: \"أَثَمَّ\" بفتح المثلثة وتشديد الميم أي أهناك، قوله: \"لُكَعُ\" بضم اللام وفتح الكاف من غير انصراف كعمر، واللكع الصبي الصغير.\n(٢) أخرجه البخاري في الصحيح ٥/ ٣٠٦ - ٣٠٧، كتاب الصلح (٥٣)، باب قول النبي -ﷺ- للحسن بن علي. . . (٩)، الحديث (٢٧٠٤) ضمن رواية مطولة.\n(٣) أخرجه البخاري في الصحيح ٧/ ٩٥، كتاب فضائل الصحابة (٦٢)، باب مناقب الحسن. . . (٢٢)، الحديث (٣٧٥٣) قوله: \"ريحاني\" كذا وردت في الأصل، ولكنها في الصحيح: \"ريحانتاي\" وقال ابن حجر في فتح الباري ٧/ ٩٩: (كذا للأكثر بالتثنية، ولأبي ذر \"ريحاني\" بالإفراد والتذكير، شبههما بذلك لأن الولد يُشَمُّ ويُقبَّل).\n(٤) أخرجه البخاري في الصحيح ٧/ ٩٥، كتاب فضائل الصحابة (٦٢)، باب مناقب الحسن. . . (٢٢)، الحديث (٣٧٥٢).","vol":"4","page":187},{"text":"٤٨٠٨ - وقال في الحسينِ أيضًا: \"كانَ أَشْبَههُمْ برسولِ اللَّهِ ﷺ\" (١).\n\n٤٨٠٩ - عن ابن عباس ﵁ قال: \"ضَمَّني رسول اللَّهِ ﷺ إلى صدرِه وقال: اللَّهمَّ علِّمهُ الحكمة\" (٢) وفي رواية: \"علِّمْه الكتاب\" (٣).\n\n٤٨١٠ - وعنه قال: \"إنَّ النبيَّ ﷺ دخلَ الخلاءَ فوضعْتُ له وَضُوءًا قال (٤): مَن وضعَ هذا؟ فأُخبِرَ فقال: اللَّهمَّ فَقِّههُ في الدين\" (٥).\n\n٤٨١١ - عن أسامةَ بن زيدٍ، عن النَّبيِّ ﷺ \"كانَ يأخذُه والحسنَ فيقولُ: اللَّهمَّ أَحِبَّهما فإني أُحِبُّهما\" (٦).\n\n٤٨١٢ - وعن أسامةَ بنِ زيدٍ ﵁ قال: \"كانَ رسولُ اللَّهِ ﷺ يأخذُني فيُقعِدُني على فخذِه ويُقعدُ الحسنَ بنَ عليٍّ على فخذِه الأخرى ثم يضمُّهما ثم يقولُ: اللهمَّ ارحمْهما فإني أَرحمُهما\" (٧).\n_________\n(١) أخرجه من رواية أنس ﵁، البخاري في الصحيح ٧/ ٩٤، الحديث (٣٧٤٨).\n(٢) أخرجه البخاري في الصحيح ٧/ ١٠٠، كتاب فضائل الصحابة (٦٢)، باب ذكر ابن عباس ﵁ (٢٤)، الحديث (٣٧٥٦).\n(٣) أخرجه من رواية ابن عباس ﵄، البخاري في المصدر نفسه.\n(٤) تصحفت في المطبوعة إلى (فقال) والتصويب من المخطوطة، وكذا اللفظ عند البخاري.\n(٥) متّفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ١/ ٢٤٤، كتاب الوضوء (٤)، باب وضع الماء عند الخلاء. . . (١٠)، الحديث (١٤٣)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ١٩٢٧، كتاب فضائل الصحابة (٤٤)، باب فضائل عبد اللَّه بن عباس (٣٠)، الحديث (١٣٨/ ٢٤٧٧). قوله: \"وَضوءًا\" بفتح الواو ماء الوضوء.\n(٦) أخرجه البخاري في الصحيح ٧/ ٨٨، كتاب فضائل الصحابة (٦٢)، باب ذكر أسامة. . . (١٨)، الحديث (٣٧٣٥).\n(٧) أخرجه البخاري فى الصحيح ١٠/ ٤٣٤، كتاب الأدب (٧٨)، باب وضع الصبي على الفخذ (٢٢)، الحديث (٦٠٠٣).","vol":"4","page":188},{"text":"٤٨١٣ - وعن عبد اللَّه بن عمر ﵁: \"أنَّ رسولَ اللَّه ﷺ بعثَ بعثًا وأمَّرَ عليهم أسامةَ بنَ زيدٍ فطعنَ الناسُ في إمارتِه فقامَ فقالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ: إنْ تَطعنُوا في إمارتِه فقد كنتُم تطعنونَ في إمارةِ أبيهِ مِن قبلُ، وايمُ اللَّهِ إنْ كانَ لخليقًا للإمارةِ، وإنْ كانَ لمِن أحبِّ الناسِ إليَّ، وإنَّ هذا لمِن أحبِّ الناسِ إليَّ بعدَه\" (١) وفي رواية: \"وأُوصيكُم بهِ فإنه مِن صَالحِيكم\" (٢).\n\n٤٨١٤ - عن ابن عمر ﵁: \"أنَّ زيدَ بنَ حارِثَةَ مولَى رسولِ اللَّهِ ﷺ ما كُنَّا نَدعُوهُ إلّا زيدَ بنَ محمدٍ حتَّى نزلَ القرآنُ: ﴿ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ﴾ (٣) \" (٤).\n\nمِنَ الحِسَان:\n٤٨١٥ - عن جابر ﵁ قال: \"رأيتُ رسولَ اللَّهِ ﷺ في حَجَّتِهِ يومَ عرفةَ وهو على ناقتِهِ القَصْواءِ يخطبُ، فسمعتُهُ يقولُ: يا أيُّها الناسُ إني تركْتُ فيكم ما إنْ أخذْتُم بهِ لن تَضِلُّوا كتابَ اللَّهِ وعِتْرَتي أهلَ بَيْتي\" (٥).\n_________\n(١) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٧/ ٨٦، كتاب فضائل الصحابة (٦٢)، باب مناقب زيد. . . (١٧)، الحديث (٣٧٣٠)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ١٨٨٤، كتاب فضائل الصحابة (٤٤)، باب فضائل زيد. . . (١٠)، الحديث (٦٣/ ٢٤٢٦) واللفظ لهما.\n(٢) أخرجه من رواية ابن عمر ﵁، مسلم في المصدر نفسه ٤/ ١٨٨٤ - ١٨٨٥، الحديث (٦٤/ ٢٤٢٦).\n(٣) سورة الأحزاب (٣٣)، الآية (٥).\n(٤) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٨/ ٥١٧، كتاب التفسير (٦٥)، سورة الأحزاب (٣٣)، باب: ﴿ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ. . .﴾ (٢)، الحديث (٤٧٨٢)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ١٨٨٤، كتاب فضائل الصحابة (٤٤)، باب فضائل زيد. . . (١٠)، الحديث (٦٢/ ٢٤٢٥) واللفظ لهما.\n(٥) أخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٦٦٢، كتاب المناقب (٥٠)، باب مناقب أهل بيت النبي -ﷺ- (٣٢)، الحديث (٣٧٨٦) واللفظ له، وذكره المتقي الهندي في كنز العمال ٩/. . .","vol":"4","page":189},{"text":"٤٨١٦ - عن زيد بن أرقم ﵁ قال، قال رسولُ اللَّهِ ﷺ: \"إني تَارِكٌ فيكم ما إن تَمَسكْتُم بهِ لن تَضِلُّوا بعدي أحدُهما أعظمُ مِن الآخرِ، كتابُ اللَّهِ حبلٌ ممدودٌ مِن السماء إلى الأرضِ، وعِترَتي أهلُ بيتي، ولن يَتَفرَّقا حتَّى يَرِدَا عليَّ الحوضَ فانظُروا كيفَ تَخْلُفونَني فيهما\" (١).\n\n٤٨١٧ - وعن زيد بن أرقم ﵁: \"أنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ قال لعليٍّ وفاطمةَ والحسنِ والحسينِ: أنا حربٌ لِمَن حاربَهم وَسِلْمٌ لِمَن سَالمَهم\" (٢).\n\n٤٨١٨ - وروي عن عائشة ﵂: \"أنَّها سُئلَتْ، أَيُّ الناس كانَ أحبَّ إلى رسولِ اللَّه ﷺ؟ قالت: فَاطِمَةُ، فقيلَ: مِن الرجالَ؟ قالت: زوجُها\" (٣).\n_________\n= الحديث (٩٥١)، وعزاه لابن أبي شيبة، وللخطيب في التفق والمفترق. عترة الرجل: أخصّ أقاربه، وعترة النبي -ﷺ-: أهل بيته، وهم بنو عبد المطلب.\n(١) أخرجه أحمد في المسند ٤/ ٣٦٦ - ٣٦٧، وأخرجه الدارمي في السنن ٢/ ٤٣١ - ٤٣٢، كتاب فضائل القرآن، باب فضل من قرأ القرآن، وأخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٦٦٣، كتاب المناقب (٥٠)، باب مناقب أهل بيت النبي -ﷺ- (٣٢)، الحديث (٣٧٨٨) واللفظ له، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٣/ ١٤٨، كتاب معرفة الصحابة، باب إني تارك فيكم الثقلين. . .، وقال: (على شرط الشيخين) ووافقه الذهبي.\n(٢) أخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٦٩٩، كتاب المناقب (٥٠)، باب فضل فاطمة. . . (٦١)، الحديث (٣٨٧٠)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ١/ ٥٢، المقدمة باب فضل الحسن والحسين. . .، الحديث (١٤٥)، وأخرجه ابن حبان، ذكره الهيثمي في موارد الظمآن، ص (٥٥٥)، كتاب المناقب (٣٦)، باب فضل أهل البيت (١٦)، الحديث (٢٢٤٤)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٣/ ١٤٩، كتاب معرفة الصحابة، باب مبغض أهل البيت. . .، واللفظ لهم.\n(٣) أخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٧٠١، كتاب المناقب (٥٠)، باب فضل فاطمة. . . (٦١)، الحديث (٣٨٧٤) واللفظ له، وكره المتقي الهندي في كنز العمال ١٣/ ١٤٥، الحديث (٣٦٤٥٧) وعزاه للخطيب في المتفق والمفترق، ولابن النجار.","vol":"4","page":190},{"text":"٤٨١٩ - وعن [عبد] (١) المطَّلِب بنِ ربيعةَ ﵁: \"أنَّ العباسَ ﵁ دخلَ على رسولِ اللَّه ﷺ مُغْضَبًا وأنا عندَه فقالَ: ما أغضبَكَ؟ قال: يا رسولَ اللَّهِ ما لَنا ولقريشٍ، إذا تَلَاقَوْا بينَهم تَلَاقَوْا بوجوهٍ مستبشرةٍ، وإذا لقونا لقونا بغيرِ ذلكَ، فغضبَ رسولُ اللَّه ﷺ حتَّى احمرَّ وجهُهُ ثم قال: والذي نفسي بيدِه لا يدخلُ قلبَ رجلٍ الإِيمانُ حتَّى يُحِبِّكم للَّهِ ولرسولهِ ثم قال: يا أيُّها النَّاسُ مَن آذَى عمي فقد آذَاني، فإنما عمُّ الرجلِ صِنْو أبيهِ\" (٢).\n\n٤٨٢٠ - وعن علي ﵁: \"أنَّ النبيَّ ﷺ قالَ لعمرَ في العباسِ: إنَّ عمَّ الرجلِ صِنْو أبيهِ\" (٣).\n_________\n(١) ما بين الحاصرتين ساقط من المخطوطة والمطبوعة، وهو عند أحمد والترمذي قال الخطيب التبريزي في المشكاة ٣/ ١٧٣٦، عقب الحديث (٦١٤٧)، ما نصُّه: (وفي \"المصابيح\" عن المطلب)، وقال القاري في المرقاة ٥/ ٦٠٢: (فما وقع في \"المصابيح\" سهو سببه وهم) وترجم لعبد المطلب فقال: (عبد المطلب بن ربيعة أي ابن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم الهاشمي، سكن المدينة ثم تحوَّل عنها إلى دمشق ومات بها سنة اثنتين وستين) ثم ترجم للمطلب فقال: (هو المطلب بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم القرشي كان عاملًا على عهد رسول اللَّه -ﷺ-، عَداده في أهل الحجاز. . .، ولم يقع إلى أهل الحديث عنه رواية).\n(٢) أخرجه من رواية عبد المطلب بن ربيعة ﵁، أحمد في المسند ٤/ ١٦٥، وأخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٦٥٢، كتاب المناقب (٥٠)، باب مناقب العباس. . . (٢٩)، الحديث (٣٧٥٨)، واللفظ له، وقال: (حديث حسن صحيح)، وقد وجدت الحديث من طريق المطلب بن ربيعة عند الحاكم في المستدرك ٣/ ٣٣٣، كتاب معرفة الصحابة، قوله: \"صِنْو\" بكسر الصاد وسكون نون أي مثله.\n(٣) أخرجه أحمد في المسند ١/ ٩٤، ضمن رواية مطوَّلة، وأخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٦٥٣، كتاب المناقب (٥٠)، باب مناقب العباس. . . (٢٩)، الحديث (٣٧٦٠)، واللفظ له، وقال: (حديث حسن صحيح)، وذكره المتقي الهندي. في كنز العمال ١٣/ ٥٢٤، الحديث (٣٧٣٥٥) وعزاه لابن جرير، ولابن عساكر.","vol":"4","page":191},{"text":"٤٨٢١ - عن ابن عباس ﵁، أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: \"العباسُ مِني وأنا مِنهُ\" (١).\n\n٤٨٢٢ - وعنه قال: \"قال النبيُّ ﷺ للعباسِ: إذا كانَ غداةَ الاثنينِ فأْتِني أنتَ وولدُك حتَّى أَدْعُوَ لهم بدعوةٍ ينفعُكَ اللَّهُ بها وَوَلَدَكَ، فغدَا وغدَوْنا معَه وألبَسَنا كساءَهُ ثم قال: اللَّهمَّ اغفر للعباسِ وولدِهِ مغفرةً ظاهرةً وباطنةً لا تغادرُ ذنبًا، اللَّهمَّ احفظْهُ في ولدِه\" (٢) (غريب).\n\n٤٨٢٣ - عن ابن عباس ﵁: \"أنَّه رأَى جبريلَ مرتينِ ودَعَا لهُ رسولُ اللَّهِ ﷺ مرتينِ\" (٣).\n\n٤٨٢٤ - وعنه أنّه قال: \"دَعَا لي رسولُ اللَّهِ ﷺ أنْ يؤتيَني الحكمةَ مرتينِ\" (٤).\n_________\n(١) أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٤/ ٢٤، ضمن ترجمة العباس بن عبد المطلب ﵁، وأخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٦٥٢، كتاب المناقب (٥٠)، باب مناقب العباس. . . (٢٩)، الحديث (٣٧٥٩) وقال: (حديث حسن صحيح غريب)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٣/ ٣٢٥، كتاب معرفة الصحابة، باب قول النبي -ﷺ- العباس مني. . .، واللفظ لهما، وقال: (صحيح الإسناد) ووافقه الذهبي، وذكره المتقي الهندي في كنز العمال ١١/ ٧٠٢، الحديث (٣٣٤٠٧)، وعزاه لابن عساكر.\n(٢) أخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٦٥٣، كتاب المناقب (٥٠)، باب مناقب العباس. . . (٢٩)، الحديث (٣٧٦٢) واللفظ له، وقال: (حديث حسن غريب لا نعرفه إلّا من هذا الوجه)، وعزاه السيوطي في الجامع الكبير ١/ ٣٨١ لأبي يعلى، ولم نجده في مسنده ٤/ ٢١٣ - ٥/ ١٤٠، وذكره الخطيب التبريزي في المشكاة ٣/ ١٧٣٦، الحديث (٦١٤٩)، وعزاه لِرُزَيْن أيضًا بزيادة عليه، وعزاه لرُزَين أيضًا ابن الأثير في جامع الأصول ٩/ ٢٣، الحديث (٦٥٤٥).\n(٣) أخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٦٧٩، كتاب المناقب (٥٠)، باب مناقب عبد اللَّه ين عباس ﵁ (٤٣)، الحديث (٣٨٢٢).\n(٤) أخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٦٧٩، كتاب المناقب (٥٠)، باب مناقب عبد اللَّه بن عباس (٤٣)، الحديث (٣٨٢٣)، وذكره المزي في تحفة الأشراف ٥/ ٨٥ - ٨٦، الحديث (٥٩١٠)، وعزاه للنسائي أيضًا في الكبرى.","vol":"4","page":192},{"text":"٤٨٢٥ - وعن أبي هريرة ﵁ قال، قال رسولُ اللَّهِ ﷺ: \"رأيتُ جعفرًا يطيرُ في الجنَّةِ معَ الملائكةِ\" (١) (غريب) (٢).\n\n٤٨٢٦ - عن أبي هريرة ﵁ قال: \"كانَ جعفرٌ يحبُّ المساكينَ ويجلسُ إِليهم ويحدثُهم ويحدثونَهُ، فكانَ رسولُ اللَّهِ ﷺ يَكْنيهِ بأبي المساكينِ\" (٣).\n\n٤٨٢٧ - عن أبي سعيد ﵁ قال: قال رسولُ اللَّهِ ﷺ: \"الحسنُ والحسينُ سَيِّدا شبابِ أهلِ الجنَّةِ\" (٤).\n\n٤٨٢٨ - عن ابن عمر ﵁ أنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ قال: \"إنَّ الحسنَ والحسينَ هما رَيْحانِي مِن الدنيا\" (٥).\n_________\n(١) أخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٦٥٤، كتاب المناقب (٥٠)، باب مناقب جعفر. . . (٣٠)، الحديث (٣٧٦٣) واللفظ له، وقال: (هذا حديث غريب من حديث أبي هريرة) وأخرجه الحاكم في المستدرك ٣/ ٢٠٩، كتاب معرفة الصحابة، باب كان جعفر بن أبي طالب يطير. . .، وقال: (صحيح الإسناد) ولكن الذهبي تعقَّبه وقال: (قلت: المديني واهٍ).\n(٢) تصحفت في المطبوعة إلى (صح) والتصويب من المخطوطة، وهو الموافق لقول الترمذي.\n(٣) أخرجه بنحوه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٤/ ٤١، ضمن ترجمة جعفر بن أبي طالب، وأخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٦٥٥، كتاب المناقب (٥٠)، باب مناقب جعفر. . . (٣٠)، الحديث (٣٧٦٦)، واللفظ له، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ١٣٨١، كتاب الزهد (٣٧)، باب مجالسة الفقراء (٧)، الحديث (٤١٢٥).\n(٤) أخرجه أحمد في المسند ٣/ ٣، وأخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٦٥٦، كتاب المناقب (٥٠)، باب مناقب الحسن. . . (٣١)، الحديث (٣٧٦٨)، وقال: (حديث حسن صحيح) واللفظ لهما، وذكره المزي في تحفة الأشراف ٣/ ٣٩٠، الحديث (٤١٣٤) وعزاه أيضًا للنسائي في الكبرى، وأخرجه ابن حبان، ذكره الهيثمي في موارد الظمآن، ص (٥٥١)، كتاب المناقب (٣٦)، باب ما جاء في الحسن. . . (١٥)، الحديث (٢٢٢٨)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٣/ ١٦٦ - ١٦٧، كتاب معرفة الصحابة، باب الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة.\n(٥) تقدم هذا الحديث ضمن الصحاح من الباب نفسه برقم (٤٨٠٦).","vol":"4","page":193},{"text":"٤٨٢٩ - عن أسامةَ بن زيدٍ ﵁ قال: \"طرقْتُ النبيَّ ﷺ ذاتَ ليلة في بعض الحاجةِ، فخرجَ النبىُّ ﷺ وهو مشتمِلٌ على شيءٍ لا أدري ما هو، فلما فرغْتُ مِن حاجتي قلتُ: ما هذا الذي أنتَ مشتمِلٌ عليه؟ فكشَفَهُ فإذا الحسنُ والحسينُ على وَركَيْهِ فقال: هذانِ ابنايَ وابنا ابنتي اللهمَّ إني أُحبُّهما فأحبَّهما وأَحِبَّ مَن يحبُّهما\" (١).\n\n٤٨٣٠ - عن سَلْمى (٢) قالت: \"دخلتُ على أم سلمةَ وهي تبكي فقلت: ما يُبكيكِ؟ قالت: رأيتُ رسولَ اللَّه ﷺ، تعني في المنام، وعلى رأسِه ولحيتهِ الترابُ، فقلتُ: ما لكَ يا رسولَ اللَّه؟ قال: شهدتُ قتلَ الحسينِ آنِفًا\" (٣) (غريب).\n\n٤٨٣١ - وعن أنس ﵁ قال: \"سُئلَ رسولُ اللَّهِ صلى اللَّهُ\n_________\n(١) أخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٦٥٦ - ٦٥٧، كتاب المناقب (٥٠)، باب مناقب الحسن. . . (٣١)، الحديث (٣٧٦٩)، وأخرجه ابن حبان، ذكره الهيثمي في موارد الظمآن، ص (٥٥٢)، كتاب المناقب (٣٦)، باب ما جاء في الحسن. . . (١٥)، الحديث (٢٢٣٤)، وذكره المتقي في كنز العمال ١٣/ ٦٧١، الحديث (٣٧٧١١) وعزاه لابن أبي شيبة، ولعبد بن حميد، ولسعيد بن منصور، قوله: \"طرقت\" الطرْقُ الإتيان بالليل، قوله: \"مشتملٌ\" أي محتجب.\n(٢) قال الحافظ ابن حجر في تهذيب التهذيب ١٢/ ٤٢٥: (سَلْمَى البَكْريّة، مِن بكر بن وائل، مولاة لهم، روت عن عالة وأم سَلَمَة، وعنها رزين الجهني ويقال البكري)، وقال في التقريب: (لا تُعْرَف، من الثالثة). وقال الملّا علي القاري في المرقاة ٥/ ٦٠٤: (زوجة أبي رافع مولى النبي -ﷺ- قابلة إبراهيم ابن نبي اللَّه -ﷺ-).\n(٣) أخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٦٥٧، كتاب المناقب (٥٠)، باب مناقب الحسن. . . (٣١)، الحديث (٣٧٧١)، واللفظ له وقال: (حديث غريب)، وأخرجه البيهقي في دلائل النبوة (بتحقيق قلعجي) ٦/ ٤٦٨ في جماع أبواب إخبار النبي -ﷺ- بالكوائن بعده، باب ما روي في إخباره بقتل ابن ابنته ..","vol":"4","page":194},{"text":"عليه وسلم: أيُّ أهلِ بيتكَ أحبُّ إليكَ؟ قال: الحسنُ والحسينُ وكانَ يقولُ لفاطمةَ: ادعي لي ابنيَّ فيَشمُّهما ويَضمُّهما إليهِ\" (١) (غريب).\n\n٤٨٣٢ - عن بُرَيْدَةَ ﵁ قال: \"كانَ رسولُ اللَّهِ ﷺ يخطبُنا اذ جاءَ (٢) الحسنُ والحسينُ عليهما قميصانِ أحمرانِ يمشيانِ ويعثُرانِ، فنزلَ رسولُ اللَّه ﷺ مِن (٣) المنبرِ فحملَهما ووضعَهما بينَ يديهِ ثم قال: صدق اللَّه ﴿إنَّمَا أَمْوَالُكُم وَأَوْلَادُكُم فِتْنَةً﴾ (٤) نظرْتُ إلى هذيْنِ الصبِيَّيْنِ يمشيانِ ويعثُرانِ فلَمْ أصبرْ حتَّى قطعتُ حديثي ورفعتُهما\" (٥).\n\n٤٨٣٣ - عن يَعْلى بن مُرَّةَ ﵁ قال، قالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ: \"حسينٌ مني وأنا مِن حسينٍ، أَحَبَّ اللَّهُ مَن أحبَّ حسينًا، حسينٌ سِبْط مِن الأسباطِ\" (٦).\n_________\n(١) أخرجه البخاري في التاريخ الكبير ٨/ ٣٧٧ - ٣٧٨، ضمن ترجمة يوسف بن إبراهيم (٣٣٨٨)، وأخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٦٥٧ - ٦٥٨، كتاب المناقب (٥٠)، باب فضل الحسن. . (٣١)، الحديث (٣٧٧٢)، واللفظ له، وقال: (حديث غريب من هذا الوجه من حديث أنس).\n(٢) تصحفت في المخطوطة إلى (فجاءه) والتصويب من المطبوعة، وهو الموافق للفظ الترمذي.\n(٣) كذا في المطبوعة وعند الترمذي. واللفظ في المخطوطة: (عن).\n(٤) سورة التغابن (٦٤)، الآية (١٥).\n(٥) أخرجه أبو داود في السنن ١/ ٦٦٣ - ٦٦٤، كتاب الصلاة (٢)، باب الإمام يقطع الخطبة. . . (٢٣٣)، الحديث (١١٠٩)، وأخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٦٥٨، كتاب المناقب (٥٠)، باب مناقب الحسن. . . (٣١)، الحديث (٣٧٧٤) واللفظ له، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٣/ ١٠٨، كتاب الجمعة (١٤)، باب نزول الإمام عن المنبر. . . (٣٠)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ١١٩٠، كتاب اللباس (٣٢)، باب لبس الأحمر للرجال (٢٠)، الحديث (٣٦٠٠)، وأخرجه ابن حبان، ذكره الهيثمي في موارد الظمآن، ص (٥٥٢)، كتاب المناقب (٣٦)، باب ما جاء في الحسن. . . (١٥)، الحديث (٢٢٣٠).\n(٦) أخرجه أحمد في المسند ٤/ ١٧٢، وأخرجه البخاري في الأدب المفرد، ص (١٣٣ - ١٣٤)، باب معانقة الصبي (١٧٠)، الحديث (٣٦٦)، وأخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٦٥٨ - ٦٥٩، كتاب =","vol":"4","page":195},{"text":"٤٨٣٤ - عن علي قال: \"الحسنُ أشبهَ رسولَ اللَّهِ ﷺ ما بينَ الصدرِ إلى الرأسِ، والحسينُ أشبهَ النبيَّ ﷺ ما كانَ أسفلَ مِن ذلك\" (١) (غريب).\n\n٤٨٣٥ - عن حُذَيْفة: \"قلتُ لأمي دعيني آتي النبيَّ ﷺ فأُصليَ معَهُ المغربَ وأسألُه أنْ يستغفرَ لي ولكِ، فأتيتُ النبيَّ ﷺ فصليتُ معَهُ المغربَ، فصلَّى حتَّى صلَّى العشاءَ ثم انفتلَ فتبعْتُه، فسمعَ صوتي فقالَ: مَن هذا، حذيفةُ؟ قلتُ: نعم، قالَ: ما حاجتُكَ غفرَ اللَّهُ لكَ ولأُمِّكَ، إنَّ هذا مَلَكٌ لم ينزلْ الأرضَ قَطُّ قبلَ هذه الليلةِ، استأذنَ ربَّهُ أنْ يُسلِّمَ عليَّ ويُبشرَني بأنَّ فاطمةَ سيدةُ نساءِ أهلِ الجنَّةِ، وأنَّ الحسنَ والحسينَ سيدا شبابِ أهلِ الجنَّةِ\" (٢) (غريب).\n\n٤٨٣٦ - عن ابن عباس ﵁ قال: \"كانَ رسولُ اللَّه ﷺ حاملَ الحَسَنِ بنِ عليٍّ على عاتِقِه، فقالَ رجلٌ: نِعْمَ\n_________\n= المناقب (٥٠)، باب مناقب الحسن. . . (٣١)، الحديث (٣٧٧٥)، واللفظ له، وأخرجه ابن ماجه في السنن ١/ ٥١، المقدمة، باب فضل الحسن. . . .، الحديث (١٤٤)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٣/ ١٧٧، كتاب معرفة الصحابة، باب استشهد الحسين يوم الجمعة. . .، وقال: (صحيح الإسناد) ووافقه الذهبي، قوله: \"سِبْطٌ\" بكسر السين أي ولد ابنتي.\n(١) أخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٦٦٠، كتاب المناقب (٥٠)، باب مناقب الحسن. . . (٣١)، الحديث (٣٧٧٩)، واللفظ له، وقال: (حديث حسن صحيح غريب)، وأخرجه ابن حبان، ذكره الهيثمي في موارد الظمآن، ص (٥٥٣)، كتاب المناقب (٣٦)، باب ما جاء في الحسن. . . (١٥)، الحديث (٢٢٣٥)، وذكره القاري في المرقاة ٥/ ٦٠٦، وعزاه لأبي حاتم.\n(٢) أخرجه أحمد في المسند ٥/ ٣٩١، وأخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٦٦٠ - ٦٦١، كتاب المناقب (٥٠)، باب مناقب الحسن. . . (٣١)، الحديث (٣٧٨١)، واللفظ له، وقال: (حديث حسن غريب من هذا الوجه لا نعرفه إلّا من حديث إسرائيل)، وذكره المزي في تحفة الأشراف ٣/ ٣٠ - ٣١، الحديث (٣٣٢٣) وعزاه للنسائي، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٣/ ٣٨١، كتاب معرفة الصحابة، باب كان حذيفة اعلم الناس. . .، وقال الذهبي: (صحيح).","vol":"4","page":196},{"text":"المركِبُ رَكِبتَ يا غلامُ، فقالَ النبيُّ ﷺ: ونِعمَ الراكبُ هوَ\" (١).\n\n٤٨٣٧ - عن عمر ﵁: \"أنَّه فرضَ لأسامةَ في ثلاثةِ آلافٍ وخمسمائةٍ، وفرضَ لعبدِ اللَّهِ بنِ عمرَ ﵁ في ثلاثةِ آلافٍ، فقالَ عبدُ اللَّهِ بنُ عمرَ ﵁ لأبيهِ: لِمَ فَضَّلْتَ أسامةَ عليَّ فواللَّهِ ما سبقني إلى مشهدٍ؟ قال: لأنَّ زيدًا كانَ أحبَّ إلى رسولِ اللَّه ﷺ مِن أبيكَ، فكانَ أسامةُ أحبَّ إلى رسول اللَّه ﷺ منكَ، فآثرتُ حِبَّ رسولِ اللَّه ﷺ على حِبِّي\" (٢).\n\n٤٨٣٨ - عن جَبَلةَ بنِ حَارِثَةَ ﵁ قال: \"قدمتُ على رسولِ اللَّه ﷺ فقلتُ: يا رسولَ اللَّه ابعثْ معي أَخي زيدًا، قال: هو ذا فإنْ انطلَق معكَ لَمْ أمنعهُ، قال زيدٌ: يا رسولَ اللَّه واللَّهِ لا أختارُ عليكَ أحدًا قال: فرأيتُ رأْيَ أخي أفضلَ مِن رأيي\" (٣).\n_________\n(١) أخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٦٦١، كتاب المناقب (٥٠)، باب مناقب الحسن. . . (٣١)، الحديث (٣٧٨٤)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٣/ ١٧٠، كتاب معرفة الصحابة، باب حب الصبيان. . .\nتنبيه: قوله: \"حامل الحسن\" وقع في سنن الترمذي (بتحقيق شاكر، والتي أكملها إبراهيم عطوة عوض): \"حامل الحسين\" وهو تصحيف طباعي، وقد ورد النص صحيحًا في نسخة الترمذي (بتحقيق عبد الرحمن محمد عثمان) ٥/ ٣٢٧، فليُحَرَّر في نسخة إبراهيم عطوة عوض.\n(٢) أخرجه أبو عبيد في كتاب الأموال، ص (٢٨٩)، باب فرض الأعطية من الفيء. . .، الحديث (٥٥٨)، وذكره ابن سعد في الطبقات الكبرى ٣/ ٢٩٧، ضمن ذكر استخلاف عمر، فقال: (وقد روى بعضهم. . .) وساقه بغير إسناد، وأخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٦٧٥، كتاب المناقب (٥٠)، باب مناقب زيد. . . (٤٠)، الحديث (٣٨١٣) واللفظ له، وذكره المتقي الهندي في كنز العمال ١٣/ ٢٧٠، الحديث (٣٦٧٩٣) وعزاه لابن أبي شيبة، ولأبي يعلى -وليس في النسخة المطبوعة من المسند ١/ ١٢٧ - ولابن حبان، وللبيهقي. قوله: \"حِبَّ\" بكسر الحاء وقد يضم أي محبوبه.\n(٣) أخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٦٧٦، كتاب المناقب (٥٠)، باب مناقب زيد. . . (٤٠)، الحديث (٣٨١٥) واللفظ له، وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير ٢/ ٣٢١ - ٣٢٢، =","vol":"4","page":197},{"text":"٤٨٣٩ - عن أسامة بن زيد ﵁ قال: \"لما ثَقُلَ رسولُ اللَّه ﷺ هبطْتُ وهبطَ النَّاسُ المدينةَ، فدخلتُ على رسولِ اللَّهِ ﷺ وقد أُصمِتَ فلم يتكلم، فجعلَ رسولُ اللَّهِ ﷺ يضعُ يدَيْهِ عليَّ ويرفعُهما، فأعرِفُ أنه يدعُو لي\" (١) (غريب).\n\n٤٨٤٠ - عن عائشة قالت: \"لما أرادَ النبيُّ ﷺ أنْ يُنحِّيَ مخاطَ أسامةَ قالت عائشةُ ﵂: دَعني حتَّى أنا الذي أفعلُ، قال: يا عائشةُ أحِبِّيهِ فإني أَحِبُّه\" (٢).\n\n٤٨٤١ - وعن أسامة قال: \"كنتُ جالسًا إذ جاءَ عليٌّ والعباسُ يستأذنانِ فقالا لأُسامةَ: استأذنْ لنا على رسولِ اللَّهِ ﷺ، قلتُ: يا رسولَ اللَّه عليٌّ والعباسُ يستأذنانِ فقالَ: أتدري ما جاءَ بهما؟ قلت: لا، فقال (٣): لكني أدري، ائذنْ لهما، فدخَلَا فقالا: يا رسولُ اللَّهِ جئناكَ نسألُك، أيُّ أهلِكَ أحبُّ إليك؟ قال: فاطمةُ بنتُ محمدٍ، قالا: ما جئناكَ\n_________\n= الحديث (٢١٩٢)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٣/ ٢١٤، كتاب معرفة الصحابة، باب مجيء حارثة في. . .، وقال: (صحيح الإسناد) ووافقه الذهبي، وذكره المتقي الهندي في كنز العمال ١٣/ ٣٩٧، الحديث (٣٧٠٦٥) وعزاه لأبي يعلى، وللدارقطني في الأفراد، ولأبي نعيم، وللنسائي، ولابن عساكر.\n(١) أخرجه أحمد في المسند ٥/ ٢٠١، وأخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٦٧٧، كتاب المناقب (٥٠)، باب مناقب أسامة. . . (٤١)، الحديث (٣٨١٧)، وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير ١/ ١٢٣، الحديث (٣٧٧)، واللفظ له وقال: (حديث حسن غريب)، وذكره المتقي الهندي في كنز العمال ١٣/ ٢٧٣، الحديث (٣٦٨٠٣) وعزاه للروياني، وسمويه، والباوردي، والبغوي، وللضياء، قوله: \"أُصمِتَ\" على بناء المفعول يقال أصمت العليل إذا اعتقل لسانه.\n(٢) أخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٦٧٧، كتاب المناقب (٥٠)، باب مناقب أسامة. . . (٤١)، الحديث (٣٨١٨)، قوله: \"يُنحِّي\" بتشديد الحاء المكسورة أي يزيل.\n(٣) تصحفت في المخطوطة إلى (قال) والتصويب من المطبوعة، وهو الموافق للفظ الترمذي وعنده زيادة (رسول اللَّه -ﷺ-).","vol":"4","page":198},{"text":"نسألُكَ عن أهلِك (١)، قال: أحبُّ أهلي إليّ مَن قد أنعمَ اللَّهُ عليهِ وأنعمتُ عليهِ: أسامةُ بنُ زيدٍ، قالا: ثم مَن؟ قال: عليُّ بنُ أبي طالب، فقال العباسُ: يا رسولَ اللَّهِ جعلتَ عمَّكَ آخرَهم! فقال: إنَّ عليًا [قد] (٢) سبقَكَ بِالهِجْرَةِ\" (٣) واللَّه الموفق.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-393>١١ - بابُ مَنَاقِبِ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ ﷺ</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n٤٨٤٢ - عن عليٍّ ﵁ قال، سمعتُ رسولَ اللَّهِ ﷺ يقول: \"خيرُ نسائها مريمُ بنتُ عمرانَ، وخيرُ نسائها خديجةُ بنتُ خُوَيْلد\" (٤) وأشارَ وَكِيعٌ (٥) إلى السماءِ والأرضِ.\n\n٤٨٤٣ - عن أبي هريرة ﵁ قال: \"أتى جبريلُ النَّبيَّ ﷺ فقال: يا رسولَ اللَّهِ هذه خديجةُ قد أَتَتْ معَها إناءٌ فيهِ\n_________\n(١) في المطبوعة زيادة (من النساء)، وليست في المخطوطة، ولا عند الترمذي.\n(٢) ساقطة من المخطوطة، وأثبتناها من المطبوعة وهي في لفظ الترمذي.\n(٣) أخرجه أبو داود الطيالسي في المسند، ص (٨٨)، عقب الحديث (٦٣٣)، وأخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٦٧٨، كتاب المناقب (٥٠)، باب مناقب أسامة. . . (٤١)، الحديث (٣٨١٩) واللفظ له، وقال: (حديث حسن صحيح)، وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير ١/ ١٢٠ - ١٢١، الحديث (٣٦٩). وأخرجه الحاكم في المستدرك ٣/ ٢١٧، كتاب معرفة الصحابة، باب كان زيد بن حارثة أحب القوم. . .، وقال: (صحيح على شرط مسلم) ووافقه الذهبي، وذكره المتقي الهندي في كنز العمال ١٣/ ٢٧٣، الحديث (٣٦٨٠٢)، وعزاه للروياني، والبغوي، ولسعيد بن منصور.\n(٤) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٦/ ٤٧٠، كتاب أحاديث الأنبياء (٦٠)، باب ﴿وَإِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَامَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاكِ. . .﴾ سورة آل عمران (٣)، الآية (٤٢) (٤٥)، الحديث (٣٤٣٢)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ١٨٨٦، كتاب فضائل الصحابة (٤٤)، باب فضائل خديجة. . . (١٢)، الحديث (٦٩/ ٢٤٣٠)، واللفظ له، قوله: \"وأشار وكيع\" أي خيرًا ممن هو فوق الأرض وتحت أديم السماء.\n(٥) هو وكيع بن الجرّاح أحد رواة الحديث.","vol":"4","page":199},{"text":"إدامٌ أو طعامٌ، فإذا أتتْكَ فاقرأ ﵍ مِن ربِّها ومني وبشِّرْها ببيتٍ في الجنَّةِ مِن قَصَبٍ لا صَخَبَ فيه ولا نَصَبَ\" (١).\n\n٤٨٤٤ - وقالت عائشة ﵂: \"ما غِرْتُ على أحدٍ مِن نساءِ النَّبيِّ ﷺ ما غِرْتُ على خديجَة، وما رأيتُها ولكنْ كانَ يُكثِرُ ذِكْرَها، ورُبَّما ذبحَ الشَّاةَ ثم يُقطِّعُها أعضاءً ثم يبعثُها في صَدَائِقِ خديجةَ فربما قلتُ له: كأنه لم يكنْ في الدنيا امرأةٌ إلّا خديجةُ؟ فيقولُ: إنها كانَت وكانَت، وكانَ لي منها ولدٌ\" (٢).\n\n٤٨٤٥ - عن أنس ﵁، عن النَّبيِّ ﷺ قال: \"فضلُ عائشةَ على النساءِ كفضلِ الثريدِ على سائرِ الطعامِ\" (٣).\n\n٤٨٤٦ - عن أبي سلمة ﵁، أنَّ عائشةَ قالت: \"قال لي\n_________\n(١) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٧/ ١٣٣ - ١٣٤، كتاب مناقب الأنصار (٦٣)، باب تزويج النبي -ﷺ- خديجة. . . (٢٠)، الحديث (٣٨٢٠)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ١٨٨٧، كتاب فضائل الصحابة (٤٤)، باب فضائل خديجة. . . (١٢)، الحديث (٧١/ ٢٤٣٢) واللفظ لهما، قوله: \"قَصَب\" بفتحتين المراد به لؤلؤ مجوَّف واسع كالقصر المنيف. والنَّصَبُ: الكلال والتعب.\n(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٧/ ١٣٣، كتاب مناقب الأنصار (٦٣)، باب تزويج النبي -ﷺ- خديجة. . . (٢٥)، الحديث (٣٨١٨)، واللفظ له، وأخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ١٨٨٨، كتاب فضائل الصحابة (٤٤)، باب فضائل خديجة. . . (١٢)، الحديث (٧٤ - ٧٥/ ٢٤٣٥)، وصدائق: جمع صديقة.\n(٣) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٧/ ١٠٦، كتاب فضائل الصحابة (٦٢)، باب فضل عائشة. . . (٣٠)، الحديث (٣٧٧٠)، وأخرجه مسلم في الصحيح ١٤/ ٨٩٥، كتاب فضائل الصحابة (٤٤)، باب في فضل عائشة. . . (١٣)، الحديث (٨٩/ ٢٤٤٦)، واللفظ لهما. والثريد: الخبز المفتوت المبلول بمرق (الفيومي)، المصباح المنير ٨١، مادة ث ر د).","vol":"4","page":200},{"text":"رسولُ اللَّهِ ﷺ: يا عائشةُ هذا جبريلُ يقرئُكِ السلام، قالت: وعليهِ السلامُ ورحمةُ اللَّهِ، قالت: وهو يرَى ما لا أَرَى\" (١).\n\n٤٨٤٧ - عن عائشة ﵂ قالت: \"قال لي رسولُ اللَّهِ ﷺ: أُريتُكَ في المنامِ ثلاثَ ليالٍ يجيءُ بكِ الملكُ في سَرَقَةٍ مِن حريرٍ فقال لي: هذه امرأتُكَ فكشفتُ عَنْ وَجْهِكِ (٢) الثوبَ فإذا أنتِ هي، فقلتُ: إنْ يكنْ هذا مِن عندِ اللَّهِ يُمْضِه\" (٣).\n\n٤٨٤٨ - وقالت عائشة ﵂: \"إِنَّ الناسَ كانوا يتحرَّوْنَ بهداياهُم يومَ عائشةَ يبتغونَ بذلكَ مرضاةَ رسولِ اللَّهِ ﷺ\" (٤).\n\n٤٨٤٩ - وقالت: \"إنَّ نساءَ رسولِ اللَّهِ ﷺ كُنَّ حزبينِ، فَحِزْبٌ فيهِ عائشةُ وحفصةُ وصفيةُ وسودةُ، والحزبُ الآخرُ فيهِ أمُّ سلمةَ وسائرُ نساءِ رسولِ اللَّهِ ﷺ، فكلَّم حزبُ أمِّ سلمة (٥) فقلْنَ\n_________\n(١) متفق عليه أخرجه البخاري في الصحيح ٧/ ١٠٦، كتاب فضائل الصحابة (٦٢)، باب فضل عائشة ﵂ (٣٠)، الحديث (٣٧٦٨) واللفظ له، وأخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ١٨٩٥، كتاب فضائل الصحابة (٤٤)، باب في فضل عائشة. . . (١٣)، الحديث (٩٠/ ٢٤٤٧).\n(٢) تصحفت في المطبوعة إلى (فكشفت وجهك عن الثوب) والتصويب من المخطوطة.\n(٣) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٧/ ٢٢٣، كتاب مناقب الأنصار (٦٣)، باب تزويج النبي -ﷺ- عائشة. . . (٤٤)، الحديث (٣٨٩٥)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ١٨٨٩ - ١٨٩٠، كتاب فضائل الصحابة (٤٤)، باب في فضل عائشة:. . . (١٣)، الحديث (٧٩/ ٢٤٣٨) واللفظ له، قوله: \"سَرَقة\" بفتحتين أي قطعة من جيد الحرير.\n(٤) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٥/ ٢٠٦، كتاب الهبة (٥١)، باب من أهدى إلى صاحبه وتحرى. . . (٨)، عقب الحديث (٢٥٨١)، وأخرجه مسلم في الصحيح ١/ ١٨٩٤، كتاب فضائل الصحابة (٤٤)، باب في فضل عائشة. . . (١٣)، الحديث (٨٢/ ٢٤٤١) واللفظ لهما.\n(٥) في المطبوعة زيادة هنا، وهي (حفصة) وهي سهو من الناسخ ليست في المخطوطة ولا عند الشيخين.","vol":"4","page":201},{"text":"لها: كلِّمي رسولَ اللَّهِ ﷺ يكلِّمِ الناسَ فيقولُ: مَن أرادَ أنْ يُهديَ إلى رسولِ اللَّهِ ﷺ فليُهدِ (١) إليهِ حيثُ كانَ فكلَّمْتُه فقالَ لها: لا تؤذيني في عائشةَ، فإنَّ الوحيَ لم ياتني وأنا في ثوبِ امرأةٍ إلّا عائشةَ، قالت: أتوبُ إلى اللَّهِ مِن أذاكَ يا رسولَ اللَّهِ، ثمَّ إنَّهُن دَعَوْنَ فاطمةَ ﵂ فأرسلْنَها (٢) إلى رسول اللَّهِ ﷺ فكلَّمَتْه فقال: يا بُنيةَ أَلَا تُحبينَ ما أُحِبُّ؟ قالت: بلى، قال: فأَحبِّي هذه\" (٣).\n\nمِنَ الحِسَان:\n٤٨٥٠ - عن أنس ﵁، أنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ قال: \"حسبُكَ من نساءِ العالمينَ مريمُ بنتُ عِمرانَ، وخديجةُ بنتُ خُويلد، وفاطمةُ بنتُ محمدٍ، وآسيةُ امرأةُ فِرعونُ\" (٤).\n\n٤٨٥١ - عن عائشة ﵂: \"أنَّ جبريلَ جاءَ بصورتِها في\n_________\n(١) كذا في المطبوعة، واللفظ في المخطوطة: (فليهده)، وعند البخاري: (هديةً فليهدها).\n(٢) كذا في المطبوعة، واللفظ في المخطوطة (فأرسلن)، وعند البخاري (فأرسلت).\n(٣) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٥/ ٢٠٥، كتاب الهبة (٥١)، باب من أهدى إلى صاحبه. . . (٨)، الحديث (٢٥٨١)، ضمن رواية مطولة واللفظ له، وأخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ١٨٩١، كتاب فضائل الصحابة (٤٤)، باب في فضل عائشة. . . (١٣)، الحديث (٨٣/ ٢٤٤٢).\n(٤) أخرجه أحمد في المسند ٣/ ١٣٥، وأخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٧٠٣، كتاب المناقب (٥٠)، باب فضل خديجة ﵂ (٦٢)، الحديث (٣٨٧٨) واللفظ لهما وقال: (حديث حسن صحيح)، وأخرجه ابن حبان، ذكره الهيثمي في موارد الظمآن، ص (٥٤٩)، كتاب المناقب (٣٦)، باب في أي النساء أفضل (١٢)، الحديث (٢٢٢٢)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٣/ ١٥٧ - ١٥٨، كتاب معرفة الصحابة، باب دعاء دفع الفقر. . .، وقال: (على شرط الشيخين) ووافقه الذهبي، قوله: \"حسبك\" أي يكفيك في الاقتداء بهن.","vol":"4","page":202},{"text":"خرقةِ حرير (١) خضراء إلى النَّبيِّ ﷺ فقال: هذهِ زوجتُكَ في الدنيا والآخرةِ\" (٢).\n\n٤٨٥٢ - عن أنس ﵁ قال: \"بلغَ صفيةَ أنَّ حفصةَ قالت: بنتُ يهوديٍّ، فبكَتْ فدخلَ عليها النبيُّ ﷺ وهي تَبْكي فقالَ: ما يُبْكيك؟ فقالَتْ: قَالَتْ لي حَفْصَةُ: إني ابْنَةُ يَهُودِيٍّ، فقال النبيُّ ﷺ: إنكِ لابنةُ نبيٍّ، وإنَّ عمَّكِ لنبيٌّ، وإنَّكِ لَتَحْتَ نَبِيٍّ فَبِمَ تَفْخَرُ عَلَيْكِ؟ ثُمَّ قالَ: اتَّقِ اللَّهَ يا حَفْصَةُ\" (٣).\n\n٤٨٥٣ - وروي عن أم سلمة ﵂: \"أنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ دَعَا فاطمةَ عامَ الفتحِ فناجَاهَا فبكَتْ، ثمَّ حدَّثَها فضحكَتْ، فلما توفِّي رسولُ اللَّهِ ﷺ سألتُها عن بكائها وضحكِها؟ قالت: أخبرَني رسولُ اللَّهِ ﷺ أنَّه يموتُ فبكيتُ، ثمَّ أخبرني أني سيدةُ نساءِ أهلِ الجنَّةِ إلا مريمَ بنتَ عمرانَ فضحكتُ\" (٤).\n_________\n(١) تصحفت في المطبوعة إلى (حريرة).\n(٢) أخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٧٠٤، كتاب المناقب (٥٠)، باب فضل عائشة ﵂ (٦٣)، الحديث (٣٨٨٠) واللفظ له، وذكره المباركفوري في تحفة الأحوذي ١٠/ ٣٧٩، الحديث (٣٩٦٧)، وعزاه للآجري من وجه آخر عن عائشة ﵂.\n(٣) أخرجه أحمد في المسند ٣/ ١٣٥ - ١٣٦، وأخرجه الترمذي في السنن ٩/ ٧٠٥، كتاب المناقب (٥٠)، باب فضل أزواج النبي -ﷺ- (٦٤)، الحديث (٣٨٩٤) واللفظ لهما، وقال الترمذي: (حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه)، وذكره ابن الأثير الجزري في جامع الأصول ٩/ ١٤٤، الحديث (٦٦٩٢)، وعزاه للنسائي أيضًا، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٤/ ٢٩، كتاب معرفة الصحابة، باب فضائل صفية من النسب.\n(٤) أخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٧٠١، كتاب المناقب (٥٠)، باب فضل فاطمة. . . (٦١)، الحديث (٣٨٧٣)، وذكره المباركفوري في تحفة الأحوذي ١٠/ ٣٩٣ - ٣٩٤، الحديث (٣٩٨٥)، وعزاه للنسائي في خصائص علي، وهو في تهذيب خصائص علي، ص (١٠٣ - ١٠٤)، باب ذكر الأخبار المأثورة بأن فاطمة بنت رسول اللَّه -ﷺ- سيدة ... الحديث (١٢٣)، قوله: \"عام =","vol":"4","page":203},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-394>١٢ - بَابُ جَامِعِ المَنَاقِبِ</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n٤٨٥٤ - عن عبد اللَّه بن عمر ﵁ قال: \"رأيتُ في المنامِ كأنَّ في يَدي سَرَقَةً مِن الحرير، لا أَهوِي إلى مكانٍ في الجنَّةِ إلّا طارَتْ بِي (١) إِلَيْهِ، فَقَصَصْتُها على حَفْصَةَ فَقَصَّتْها حَفْصَةُ على النبيِّ ﷺ فقال: إنَّ أخاكِ رجلٌ صالحٌ، أو إنَّ عبدَ اللَّهِ رجلٌ صالحٌ\" (٢).\n\n٤٨٥٥ - عن حذيفة ﵁ قال: \"إنَّ أشبهَ الناسِ دَلًّا وسَمْتًا وهديًا برسولِ اللَّهِ ﷺ لابنُ أمِّ عبدٍ، من حينِ يخرجُ مِن بيته إلى أنْ يرجعَ إليه، لا ندري ما يصنعُ في أهلِه إذا خَلَا\" (٣).\n\n٤٨٥٦ - وقال أبو موسى الأشعريُّ: \"قدمْتُ أنا وأخي مِن اليَمَنِ فمكثْنَا حينًا مَا (٤) نُرَى إلّا أنَّ عبدَ اللَّهِ بنَ مسعودٍ ﵁ رجلٌ مِن أهل\n_________\n= الفتح\" قال القاري في المرقاة ٥/ ٦١٥: (الظاهر أن هذا وهم، إذ لم يثبت عند أرباب السير وقوع هذه القضية عام الفتح، بل كان هذا في عام حجة الوداع، أو حال مرض موته ﵇).\n(١) تصحفت في المطبوعة إلى (به) والتصويب من المخطوطة ومن لفظ المؤلف في شرح السنة ١٤/ ١٤٧، وهو الموافق للفظ البخاري.\n(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ١٢/ ٤٠٣، كتاب التعبير (٦١)، باب الاستبراق. . . (٢٥)، الحديث (٧٠١٥)، واللفظ له، وأخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ١٩٢٧، كتاب فضائل الصحابة (٤٤)، باب من فضائل عبد اللَّه بن عمر ﵄ (٣١)، الحديث (١٣٩/ ٢٤٧٨)، قوله: \"سرقة\" بفتحتين أي قطعة، قوله: \"لا أَهوِي\" بكسر الواو أي لا أقصد.\n(٣) أخرجه البخاري في الصحيح ١٠/ ٥٠٩، كتاب الأدب (٧٨)، باب الهدي الصالح (٧٠)، الحديث (٦٠٩٧)، قوله: \"دَلًا\" بفتح الدال المهملة ويشديد اللام أي طريقة، قوله: \"سمتًا\" أي سيرة.\n(٤) تصحفت في المطبوعة إلى (لا) والتصويب من المخطوطة ومن لفظ المؤلف في شرح السنة ١٤/ ١٤٩، وهو الموافق للفظ البخاري.","vol":"4","page":204},{"text":"بيت النَّبيِّ ﷺ لِمَا نَرَى مِن دُخُولِهِ وَدُخُولِ أمِّه على النَّبيِّ ﷺ\" (١).\n\n٤٨٥٧ - عن عبد اللَّه بن عمرو (٢) ﵁ أنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ قال: \"استِقرؤوا القرآنَ مِن أربعةٍ: من عبدِ اللَّهِ بن مسعودٍ وسالمٍ مولى أبي حُذَيفةَ، وأُبَيِّ بنِ كعبٍ، ومعاذِ بنِ جبلٍ\" (٣) ﵃.\n\n٤٨٥٨ - عن علقمة قال: \"قدمتُ الشامَ فصليتُ ركعتينِ ثم قلتُ: اللَّهمَّ يَسِّرْ لي جليسًا صالحًا فأتيتُ قومًا فَجَلَسْتُ إليهم، فإذا شيخٌ قد جاءَ حتَّى جلسَ إلى جنبي قلتُ: مَن هذا؟ قالوا: أبو الدرداءِ قلتُ: إني دَعَوْتُ اللَّهَ أنْ يُيَسرَ لي جليسًا صالحًا فيسَّرَكَ لي فقال: مَن أنتَ؟ قلتُ: مِن أهلِ الكوفةِ قال: أوليسَ عندَكم ابنُ أُمِّ عبدٍ صاحبُ النعليْنِ والوسادةِ والمَطْهَرَةِ، وفيكم الذي أجارَهُ اللَّه من الشيطانِ على لسانِ نبيِّهِ، يعني عمَّارًا، أوليسَ فيكم صاحبُ السرِّ الذي لا يعلمُه غيرُه، يعني حذيفة\" (٤).\n_________\n(١) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٧/ ١٠٢ - ١٠٣، كتاب فضائل الصحابة (٦٢)، باب مناقب عبد اللَّه بن مسعود ﵁ (٢٧)، الحديث (٣٧٦٣) واللفظ له، وأخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ١٩١١، كتاب فضائل الصحابة (٤٤)، باب من فضائل عبد اللَّه بن مسعود. . . (٢٢)، الحديث (١١٠/ ٢٤٦٠)، قوله: \"ما نُرَى\" بضم النون وفتح الراء على ما صرَّح به النووي، أي ما نظن.\n(٢) تصحفت في المطبوعة، إلى (عمر).\n(٣) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٧/ ١٠٢، كتاب فضائل الصحابة (٦٢)، باب مناقب عبد اللَّه بن مسعود ﵁ (٢٧)، الحديث (٣٧٦٠)، واللفظ له، وأخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ١٩١٣، كتاب فضائل الصحابة (٤٤)، باب من فضائل عبد اللَّه بن مسعود. . . (٢٢)، الحديث (١١٧/ ٢٤٦٤) قوله: \"وسالم مولى أبي حذيفة\" هو سالم بن معقل مولى أبي حذيفة بن عتبة، كان من أهل فارس وكان من فضلاء المَوَالي ومن خيار الصحابة.\n(٤) أخرجه البخاري في الصحيح ٧/ ٩٠، كتاب فضائل الصحابة (٦٢)، باب مناقب عمَّار. . . (٢٠)، الحديث (٣٧٨٢) قوله: \"صاحب النعلين، والوِسادةِ، والمَطْهَرةِ\" المطهرة بفتح =","vol":"4","page":205},{"text":"٤٨٥٩ - وعن جابر ﵁، أنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ قال: \"أُريتُ الجنّةَ فرأيتُ امرأةَ أبي طلحةَ، وسمعتُ خَشْخشةً أمامي فإذا بلالٌ\" (١).\n\n٤٨٦٠ - عن سعد ﵁ قال: \"كُنَّا معَ النَّبيِّ ﷺ ستةَ نفرٍ، فقالَ المشركونَ للنبيِّ ﷺ: اطردْ هؤلاءِ لا يجترءوا علينا، قال: وكنتُ أنا، وابنُ مسعودٍ، ورجلٌ مِن هُذَيْل، وبلالٌ ورجلانِ لستُ أُسَمِّيهما، فأنزلَ اللَّه: ﴿وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ﴾ (٢) \" (٣).\n\n٤٨٦١ - عن أبي موسى [الأشعري] (٤) ﵁: \"أنَّ النبيَّ ﷺ قالَ لهُ: يا أبا موسى لقد أُعطِيتَ مِزمارًا مِن مَزَامِير آلِ داودَ\" (٥).\n_________\n= الميم ويكسر إناء يتطهر به، يريد به أنَّه كان يخدم الرسول -ﷺ- ويلازمه في الحالات كلها فيصاحبه في الجالس، ويأخذ نعله ويضعها إذا جلس، ويكون معه في الخَلَوات فيُسَوِّي مضجعه ويضع وسادته، ويُهيء له طَهُورَه ويحمل معه المطهرة، قوله: \"يعني عمَّارًا\" هذا قول بعض الرواة.\n(١) أخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ١٩٠٨، كتاب فضائل الصحابة (٤٤)، باب من فضائل أم سليم. . . (١٩)، الحديث (١٠٦/ ٢٤٥٧)، قوله: \"امرأة أبي طلحة\" وهي أم سليم تزوجها مالك بن النضر أبو أنس بن مالك فولدت له أنسًا، ثمَّ قتل عنها مشركًا وأسلمت فخطبها أبو طلحة وهو مشرك، فأَبَتْ ودعته إلى الإسلام فأسلم، قوله: \"خشخشة\" بالخائين والشينين المعجمات أي صوتًا.\n(٢) سورة الأنعام (٦)، الآية (٥٢).\n(٣) أخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ١٨٧٨، كتاب فضائل الصحابة (٤٤)، باب في فضل سعد ابن أبي وقاص ﵁ (٥)، الحديث (٤٦/ ٢٤١٣)، قوله: \"ورجلان\" هما خبَّاب وعمَّار، وإنما قال: لست أسميهما لمصلحة في ذلك.\n(٤) ساقطة من المخطوطة.\n(٥) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٩/ ٩٢، كتاب فضائل القرآن (٦٦)، باب حسن الصوت. . . (٣١)، الحديث (٥٠٤٨) واللفظ له، وأخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٥٤٦، كتاب صلاة المسافرين وقصرها (٦)، الحديث (٢٣٥/ ٧٩٣)، قوله: \"مِزمارًا\" أي صوتًا حسنًا ولحنًا طيبًا.","vol":"4","page":206},{"text":"٤٨٦٢ - عن أنس ﵁ قال: \"قالَ النبيُّ ﷺ لأُبيِّ بنِ كعبٍ: إنَّ اللَّهَ أمرَني أنْ أقرأَ عليكَ\" (١)، قال: آللَّهُ سَمَّاني [لَكَ] (٢)؟! قال: نعم، فَبَكَى\" (٣) ويُروى: \"أنَّه قرأَ عليه: ﴿لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ [أَهْلِ الْكِتَابِ] (٤)﴾ (٥) \" (٦).\n\n٤٨٦٣ - عن أنس ﵁ قال: \"جمعَ القرآنَ على عهدِ رسولِ اللَّهِ ﷺ أربعةٌ: أُبَيُّ بنُ كعبٍ، ومُعاذُ بنُ جبلٍ، وزيدُ بنُ ثابتٍ، وأبو زيدٍ، قيلَ لأنسٍ: مَن أبو زيدٍ؟ قال: أَحَدُ عُمُومتي\" (٧).\n\n٤٨٦٤ - عن خَبَّابِ بنِ الأَرَتِّ قال: \"هاجرْنَا معَ رسولِ اللَّهِ ﷺ نبتغي وجهَ اللَّهِ فوقعَ أجرُنا على اللَّهِ فمِنَا مَن مَضَى لم يأكلْ مِن أجرِهِ شيئًا، منهم مُصعَبُ بنُ عُمَيرٍ، قُتِلَ يومَ أحدٍ فلم يوجدْ له\n_________\n(١) في المطبوعة زيادة: (القرآن)، وليست في المخطوطة ولا في لفظ المؤلف في شرح السنة ١٤/ ١٨٤.\n(٢) ساقطة من المخطوطة والمطبوعة وهي موجودة في لفظ المؤلف في شرح السنة ١٤/ ١٨٤، وعند البخاري.\n(٣) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٨/ ٧٢٥، كتاب التفسير (٦٥)، سورة ﴿لمْ يَكُنْ﴾ (٩٨)، باب (١ - ٢)، الحديث (٤٩٥٩ - ٤٩٦٠)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ١٩١٥، كتاب فضائل الصحابة (٤٤)، باب من فضائل أُبىّ. . . (٢٣)، الحديث (١٢١ - ١٢٢/ ٧٩٩) واللفظ لهما.\n(٤) ساقطة من المطبوعة، وأثبتناها من المخطوطة، وهي موجودة في لفظ المؤلف في شرح السنة، وعند البخاري.\n(٥) سورة البيِّنَة (٩٨)، الآية (١).\n(٦) أخرجه البخاري في المصدر السابق عقب الحديث (٤٩٦٠)، فقال: (قال قتادة فأُنبئتُ أنه قرأ عليه. . .).\n(٧) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٧/ ١٢٧، كتاب مناقب الأنصار (٦٣)، باب مناقب زيد بن ثابت ﵁ (١٧)، الحديث (٣٨١٠)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ١٩١٤، كتاب فضائل الصحابة (٤٤)، باب من فضائل أُبيِّ. . . (٢٣)، الحديث (١١٩/ ٢٤٦٥)، وأبو زيد اختلف في اسمه فقيل: سعيد بن عمير، وقيل: قيس بن السكن.","vol":"4","page":207},{"text":"ما يُكفَّنُ فيهِ إلّا نَمِرَةً فكنا إذا غطَّينا رأسَهُ خرجَتْ رجلَاهُ وإذا غطَّينا رجلَيْهِ خرجَ (١) رأسُه، فقالَ النبيُّ ﷺ: غَطُّوا بها رأسَه واجعلُوا على رجلَيْهِ [شَيْئًا] (٢) مِن الإِذْخِرِ، ومِنَّا مَن أَيْنَعَتْ لهُ ثمرتُه فهوَ يَهْدُبُها\" (٣).\n\n٤٨٦٥ - عن جابر ﵁ قال، سمعتُ النبيَّ ﷺ قال: \"اهتَزَّ العرشُ لموتِ سعدِ بنِ معاذٍ\" (٤) وفي رواية: \"اهتزَّ عرشُ الرحمنِ لموتِ سعدِ بنِ معاذٍ\" (٥).\n\n٤٨٦٦ - وعن البَرَاءِ ﵁ قال: \"أُهديَتْ لرسولِ اللَّهِ ﷺ حُلَّةُ حريرٍ فجعلَ أصحابُه يَمَسُّونَها ويَعْجَبُون (٦) مِن لِيْنِها فقال: أَتَعجبُونَ مِن لِيْنِ هذهِ، لمَنَادِيلُ سَعْدِ بنِ معاذٍ في الجنَّةِ خَيْرٌ مِنْها وأَلْيَنُ\" (٧).\n_________\n(١) تصحفت في المخطوطة إلى (بدا)، والتصويب من المطبوعة، وهو الموافق للفظ البخاري ومسلم.\n(٢) ساقطة من المطبوعة، واللفظ عند مسلم (واجعلوا على رجليه الإذخر).\n(٣) متفق عليه، أخرجه البخاري في مواضع من الصحيح ٣/ ١٤٢، كتاب الجنائز (٢٣)، باب إذا لم يجد كفنًا. . . (٢٧)، الحديث (١٢٧٦)، وفي ٧/ ٢٢٦، كتاب مناقب الأنصار (٦٣)، باب هجرة النبي -ﷺ-. . . (٤٥)، الحديث (٣٨٩٨)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ٦٤٩، كتاب الجنائز ١١/ ٦٤٩، كتاب الجنائز (١١)، باب في كفن الميت (١٣)، الحديث (٤٤/ ٩٤٠)، قوله: \"نَمرَة\" بفتح نون فكسر ميم أي كساء غليظ فيه خطوط! قوله: \"الإذخر\" بكسر الهمزة والخاء نَبْتٌ، قوله: \"أَيْنَعَتْ\" بهمز مفتوح وسكون تحتية وفتح نون أي نضجت، قوله: \"أَيْنَعَتْ\" بفتح الياء وكسر الدال ويضم، أي يجتَنيها.\n(٤) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٧/ ١٢٢ - ١٢٣، كتاب مناقب الأنصار (٦٣)، باب مناقب سعد بن معاذ ﵁ (١٢)، الحديث (٣٨٠٣)، واللفظ له، وأخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ١٩١٥، كتاب فضائل الصحابة (٤٤)، باب من فضائل سعد بن معاذ ﵁ (٢٤)، الحديث (١٢٤/ ٢٤٦٦).\n(٥) متفق عليه من رواية جابر ﵁، أخرجه البخاري في المصدر السابق، عقب الرواية الأولى، وأخرجه مسلم في المصدر السابق واللفظ لها.\n(٦) تصحفت في المطبوعة إلى (ويتعجبون)، والتصويب من المخطوطة، وهو الموافق للفظ البخاري ومسلم.\n(٧) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٧/ ١٢٢، كتاب مناقب الأنصار (٦٣)، باب مناقب =","vol":"4","page":208},{"text":"٤٨٦٧ - وعن أم سُلَيْم أنها قالت: \"يا رسولَ اللَّهِ أنسٌ خادمُك ادْعُ اللَّهَ لهُ، قال: اللَّهمَّ أَكْثِرْ مالَهُ وولدَهُ وباركْ لهُ فيما أعطيْتَه\" (١) قال أنسٌ (٢): فواللَّهِ إنَّ مالي لكثيرٌ، وإنَّ ولدِي ووَلَدَ ولدِي ليَتَعَادُّونَ على نحوِ المائةِ اليومَ.\n\n٤٨٦٨ - وعن سعد بن أبي وقَّاصٍ ﵁ قال: \"ما سمعتُ النبيَّ ﷺ يقولُ لأحدٍ يمشي على وجهِ الأرض إنه مِن أهلِ الجنَّةِ، إلّا لعبدِ اللَّهِ بن سلامِ\" (٣).\n\n٤٨٦٩ - وقال عبد اللَّهِ بن سلامٍ: \"رأيتُ كأني في روضةٍ، ذَكَرَ مِن سَعَتِها وخُضْرتِها، وَسْطَها عمودٌ مِن حديدٍ أسفلُهُ في الأرضِ وأعلاهُ في السماءِ، في أعلاة عُروةٌ فقيل لهُ: ارْقَهُ فقلتُ: لا أسْتَطِع فأتاني مِنْصَفٌ فَرَفَعَ ثِيابي مِنْ خَلْفي، فَرَقَيْتُ حتَّى كنْت في أَعْلاهُ وأخذت بالعُرْوَةِ، فاسْتَيْقَظْتُ وإنها لفي يدي، فقصَصْتُها على النَّبيِّ ﷺ فقالَ: تلكَ\n_________\n= سعد بن معاذ ﵁ (١٢)، الحديث (٣٨٠٢)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ١٩١٦، كتاب فضائل الصحابة (٤٤)، باب من فضائل سعد بن معاذ ﵁ (٢٤)، الحديث (١٢٦/ ٢٤٦٨) واللفظ لهما.\n(١) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٤/ ٢٢٨، كتاب الصوم (٣٠)، باب من زار قومًا. . . (٦١)، الحديث (١٩٨٢)، وفي ١١/ ١٤٤، كتاب الدعوات (٨٠)، باب دعوة النبي -ﷺ- لخادمه. . . (٢٦)، الحديث (٦٣٤٤) وأخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ١٩٢٨، كتاب فضائل الصحابة (٤٤)، باب من فضائل أنس. . . (٣٢)، الحديث (١٤١/ ٢٤٨٠) واللفظ لهما.\n(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري في المصدر السابق ٤/ ٢٢٨، عقب الحديث (١٩٨٢)، وأخرجه مسلم في المصدر السابق ٤/ ١٩٢٩، عقب الحديث (١٤٣/ ٢٤٨١) واللفظ له.\n(٣) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٧/ ١٢٨، كتاب مناقب الأنصار (٦٣)، باب مناقب عبد اللَّه بن سلام ﵁ (١٩)، الحديث (٣٨١٢) واللفظ له، وأخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ١٩٣٠، كتاب فضائل الصحابة (٤٤)، باب من فضائل عبد اللَّه بن سلام ﵁ (٣٣)، الحديث (١٤٧/ ٢٤٨٣).","vol":"4","page":209},{"text":"الرَّوْضَةُ (١) الإِسْلَامُ، وذلكَ العَمُودُ عَمُودُ الإسْلامِ، وتلْكَ العُرْوَةُ الوُثْقَى، فأنتَ على الإِسْلَامِ حَتَّى تَمُوتَ\" (٢).\n\n٤٨٧٠ - عن أنس ﵁ قال: \"كانَ ثابتُ بنُ قيس بنِ شمَّاسٍ خطيبَ الأنصارِ فلمَّا نزلَتْ: ﴿يَا أَيهَا الذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ [فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ] (٣)﴾ (٤) إلى آخرِ الآيةِ، جلسَ ثابت في بيتِهِ واحتبَس عن النبيِّ ﷺ، فسألَ النبيُّ ﷺ سعدَ بنَ معاذٍ فقال: ما شانُ ثابتٍ، أَيَشتكي؟ فأتَاه سعدٌ فذكرَ لهُ قولَ رسولِ اللَّهِ ﷺ فقالَ ثابتٌ: أُنزِلَتْ هذهِ الآيةُ ولقد علمتُم أني مِن أرفعِكُم صوتًا على رسولِ اللَّهِ ﷺ فأنا من أهلِ النَّارِ، فذكرَ ذلك سعدٌ للنبيِّ ﷺ فقالَ رسولُ اللَّهِ: بل هوَ مِن أهلِ الجنَّةِ\" (٥).\n\n٤٨٧١ - عن أبي هريرة قال: \"كُنَّا جلوسًا عندَ النبي ﷺ إذ نزلَتْ سورةُ الجمعةِ فلمَّا نزلَتْ هذهِ (٦): ﴿وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ﴾ (٧) قالوا: مَن هؤلاءِ يا رسولَ اللَّهِ؟ قال: وفينَا سلمانُ الفارسيُّ،\n_________\n(١) في المخطوطة زيادة (روضة) وليست في المطبوعة، ولا في لفظ البخاري ومسلم.\n(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٧/ ١٢٩، كتاب مناقب الأنصار (٦٣)، باب مناقب عبد اللَّه بن سلام ﵁ (١٩)، الحديث (٣٨١٣)، واللفظ له، وأخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ١٩٣٠ - ١٩٣١، كتاب فضائل الصحابة (٤٤)، باب من فضائل عبد اللَّه بن سلام ﵁ (٣٣)، الحديث (١٤٨/ ٢٤٨٤)، قوله: \"مِنْصَفٌ\" بكسر الميم وفح الصاد ذكره النووي وهو الوصيف الصغير المدرك للخدمة.\n(٣) ساقطة من المخطوطة.\n(٤) سورة الحجرات (٤٩)، الآية (٢).\n(٥) أخرجه مسلم في الصحيح ١/ ١١٠، كتاب الإيمان (١)، باب مخافة المؤمن أن يحبط عمله (٥٢)، الحديث (١٨٧ - ١٨٨/ ١١٩).\n(٦) كذا العبارة في المطبوعة، وهي في المخطوطة: (فلما نزلت)، ولكن عبارة المؤلف في شرح السنة ١٤/ ١٩٩: (فلما قرأ) وهو الموافق للفظ مسلم، والعبارة كلها ليست عند البخاري.\n(٧) سورة الجمعة (٦٢)، الآية (٣).","vol":"4","page":210},{"text":"قالَ (١): فوضعَ النبيُّ ﷺ يدَهُ على سلمانَ ثم قال: لو كانَ الإيمانُ [عِنْدَ] (٢) الثُّرَيَّا لَنَالَهُ رجالٌ مِن هؤلاءِ\" (٣)\n\n٤٨٧٢ - عن أبي هريرة ﵁ قال: قالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ: \"اللهمَّ حَبِّبْ عُبَيْدَكَ هذا، يعني أبا هريرةَ، وأُمَّه إلى عبادِكَ المؤمنينَ، وحَبِّبْ إليهم (٤) المؤمنينَ\" (٥).\n\n٤٨٧٣ - وعن عائذ بن عمروٍ: \"أنَّ أبا سفيانَ أتى على سلمانَ وصُهَيْبِ وبلالٍ في نفرٍ فقالوا: ما أخذَتْ سيوفُ اللَّهِ مِن عنقِ عدوِّ اللَّهِ مآخِذَها، فقالَ أبو بكرٍ: أتقولونَ هذا لشيخِ قريشٍ وسيِّدِهم! فأَتى النبيَّ صلي اللَّه عليه وسلم فأخبرَهُ فقال: يا أبا بكرٍ لعلَّكَ أغضبْتَهُم، لئنْ كنتَ أغضبْتَهُم لقد أغضبْتَ ربَّكَ [فأتَاهُم] (٦) فقال: يا إخوَتَاهُ أَغضبتُكم؟ قالوا: لا، يغفرُ اللَّهُ لكَ يا أُخَيَّ\" (٧).\n_________\n(١) تصحفت العبارة في المطبوعة إلى (ثم قالوا)، والتصويب من المخطوطة ومن لفظ المؤلف في شرح السنة، وهو الموافق للفظ مسلم، والعبارة عند البخاري (ثم قال).\n(٢) تصحفت العبارة في المطبوعة، إلى (بالثريا) والتصويب من المخطوطة، وكذا لفظ المؤلف في شرح السنة، وهو الموافق للفظ البخاري ومسلم.\n(٣) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٨/ ٦٤١، كتاب التفسير (٦٥)، سورة الجمعة (٦٢)، باب (١)، الحديث (٤٨٩٧)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ١٩٧٢ - ١٩٧٣، كتاب فضائل الصحابة (٤٤)، باب فضل فارس (٥٩)، الحديث (٢٣١/ ٢٥٤٦) واللفظ لهما.\n(٤) تصحفت في المطبوعة إلى: (إليهما) والتصويب من المخطوطة، وهو الموافق للفظ مسلم.\n(٥) أخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ١٩٣٨ - ١٩٣٩، كتاب فضائل الصحابة (٤٤)، باب من فضائل أبي هريرة. . . (٣٥)، الحديث (١٥٨/ ٢٤٩١) ضمن رواية مطوَّلة.\n(٦) ساقطة من المخطوطة، والعبارة عند مسلم: (فأتاهم أبو بكر).\n(٧) أخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ١٩٤٧، كتاب فضائل الصحابة (٤٤)، باب من فضائل سلمان وصهيب. . . (٤٢)، الحديث (١٧٠/ ٢٥٠٤)، قوله: \"مآخِذَهَا\" كذا في الأصل، ولكنها في الصحيح: \"مَأْخَذَها\" وقال القاري: (فتح الخاء المعجمة أي حقها، وفي نسخة صحيحة. . .، مآخِذَها).","vol":"4","page":211},{"text":"٤٨٧٤ - عن أنس ﵁، عن النَّبيِّ ﷺ قال: \"آيةُ الإيمانِ حُبُّ الأنصارِ، وآيةُ النفاقِ بغضُ الأنصارِ\" (١).\n\n٤٨٧٥ - وعن البَرَاءِ ﵁ قال: سمعتُ النبيَّ ﷺ يقول: \"الأنصارُ لا يُحِبُّهم إلّا مؤمنٌ ولا يُبغِضُهم إلّا منافقٌ، فمَن أحبَّهم أحبَّهُ اللَّهُ ومَن أبغضَهُم أبغَضَهُ اللَّهُ\" (٢).\n\n٤٨٧٦ - عن أنس ﵁ قال: \"إنَّ ناسًا مِن الأنصارِ قالوا حينَ أفاءَ اللَّهُ على رسولهِ مِن أموالِ هَوَازِن ما أفاءَ فطفِقَ يُعطِي رجالًا مِن قريشٍ المائةَ مِن الإِبلِ فقالوا: يغفرُ اللَّهُ لرسولِ اللَّهِ يُعطِي قريشًا ويَدَعُنا وسيوفُنا تَقْطرُ مِن دِمائهم، فحُدِّثَ رسولُ اللَّهِ ﷺ بمَقَالَتِهم، فأَرسلَ إلى الأنصارِ فجمعَهم في قبةٍ مِن أَدَمٍ ولم يَدْع معَهم أحدًا غيرَهم، [فلمَّا اجتمعُوا جاءَهم رسولُ اللَّهِ ﷺ] (٣) فقال: ما حديثٌ بلغَني عنكم فقال له فقهاؤهم: أمَّا ذَوُو رأيِنَا يا رسولَ اللَّهِ فلَمْ يقولوا شيئًا، وأمَّا أناسٌ مِنا حديثةٌ أسنانُهم قالوا: يغفرُ اللَّهُ لرسولِ اللَّهِ يُعطي قريشًا ويَدَعُ الأنصارَ وسُيوفُنا تقطرُ مِن دمائهم، فقال رسولَ اللَّهِ ﷺ إني أُعطي رجالًا حديثي عهدٍ بكفرٍ أتألَّفُهم، أَمَا ترْضَوْنَ أنْ يذهبَ\n_________\n(١) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٧/ ١١٣، كتاب مناف الأنصار (٦٣)، باب حب الأنصار. . . (٤)، الحديث (٣٧٨٤)، واللفظ له، وأخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٨٥، كتاب الإيمان (١)، باب الدليل على أن حب الأنصار. . . (٣٣)، الحديث (٧٤/ ١٢٨).\n(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٣/ ١١٧، كتاب مناقب الأنصار (٦٣)، باب حب الأنصار. . . (٤)، الحديث (٣٧٨٣)، وأخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٨٥، كتاب الإيمان (١)، باب الدليل على أن حب الأنصار. . . (٣٣)، الحديث (١٢٩/ ٧٥) واللفظ لهما.\n(٣) ما بين الحاصرتين ساقط من المخطوطة وأثبتناه من المطبوعة، وهو موجود عند المؤلف في شرح السنة ١٤/ ١٧٣، وعند البخاري.","vol":"4","page":212},{"text":"النَّاسُ بالأموالِ وترجعونَ إلى رحالِكم برسولِ اللَّهِ؟ قالوا: بلى يا رسولَ اللَّهِ قد رَضِينَا\" (١).\n\n٤٨٧٧ - وقال: \"لولا الهجرةُ لكنتُ امْرَأً مِن الأنصارِ [و] (٢) لو سلَكَ النَّاسُ وادِيًا أو شِعْبًا وسَلَكَتِ الأنصارُ وادِيًا أو شِعْبًا لَسَلَكْتُ وادِيَ الأنصار وشِعْبَها، الأنصارُ شِعَارٌ والناسُ دِثَارٌ إنكم سَتَرَوْنَ بعدي أَثَرَةً فاصبِرُوا حتَّى تَلْقَوْني على الحوضِ\" (٣).\n\n٤٨٧٨ - عن أبي هريرة ﵁ قال: \"كُنَّا معَ رسولِ اللَّه ﷺ يومَ الفتحِ فقال: مَن دخلَ دارَ أبي سفيانَ فهوَ آمِنٌ، ومَن ألقَى السلاحَ فهوَ آمِنٌ، فقالَتِ الأنصارُ: أمَّا الرجلُ فقد أَخَذَتْهُ رأفةٌ بعشيرَتِهِ ورغبةٌ في قَرْيَتِهِ (٤)، ونزلَ الوحيُ على رسولِ اللَّهِ ﷺ قالَ، قلتم: أَمَّا الرجلُ أخذَتْهُ رأفةٌ بعشيرَتِهِ ورغبةٌ في قَرْيَتِهِ (٤)، كلا! إني عبدُ اللَّهِ ورسولُه هاجرْتُ إلى اللَّهِ وإليكم، المَحْيَا مَحْيَاكُم والمَمَاتُ\n_________\n(١) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٦/ ٢٥٠ - ٢٥١، كتاب فرض الخمس (٥٧)، باب ما كان النبي -ﷺ- يعطي المؤلَّفة. . . (١٩)، الحديث (٣١٤٧)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ٧٣٣ - ٧٣٤، كتاب الزكاة (١٢)، باب إعطاء المؤلفة قلوبهم. . . (٤٦)، الحديث (١٣٢/ ١٠٥٩)، قوله: \"هوازن\" هي قبيلة شهيرة، قوله: \"أَدَم\" بفتحتين أي جلد، قوله: \"رِحالكم\" بكسر الراء أي منازلكم في المدينة.\n(٢) ساقطة من المخطوطة، وهي من المطبوعة، وفي لفظي البخاري ومسلم.\n(٣) متفق عليه بلفظه الكامل من رواية عبد اللَّه بن زيد بن عاصم ﵁، أخرجه البخاري في الصحيح ٨/ ٤٧، كتاب المغازي (٦٤)، باب غزوة الطائف. . . (٥٦)، الحديث (٤٣٣٠) واللفظ له، وأخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ٧٣٨ - ٧٣٩، كتاب الزكاة (١٢)، باب إعطاء المؤلفة قلوبهم. . . (٤٦)، الحديث (١٣٩/ ١٠٦١) وعزاه الخطيب التبريزي للشيخين من رواية أبي هريرة، وهو عندهما إلى قوله: \"وشعبها\" قوله: \"أو شِعْبًا\" بكسر فسكون بمعنى الوادي، وهذا شكٌ من الراوي، قوله: \"شِعَارٌ\" بكسر أوله ويفتح، وهو الثوب الذي يلي شعر البدن، قوله: \"دِثَار\" بكسر الدال هو الثوب الذي فوق الشعار، قوله: \"أَثَرَة\" بفتحتين أي استئثارًا.\n(٤) تصحفت في المطبوعة إلى (قرابته) والتصويب من المخطوطة وصحيح مسلم.","vol":"4","page":213},{"text":"مَمَاتُكم، قالوا: واللَّهِ ما قُلْنَا إلّا ضِنًّا باللَّهِ ورسولِهِ، قال: فإنَّ اللَّهَ ورسولَه يُصدِّقانِكم \"ويَعُذِرَانِكم\" (١).\n\n٤٨٧٩ - وعن أنس ﵁: \"أنَّ النبيَّ ﷺ رَأَى صبيانًا ونساءً مُقْبِلينَ مِن عُرْسٍ فقامَ النبيُّ ﷺ فقال: اللَّهمَّ أنتُم مِن أَحَبِّ الناسِ إليَّ، اللَّهمَّ أنتُم مِن أَحَبِّ الناسِ إليَّ [اللَّهمَّ أَنْتُمْ مِنْ أَحَبِّ الناسِ إِلَيَّ] (٢) \" (٣) يعني الأنصارَ.\n\n٤٨٨٠ - عن أنس قال: \"مرَّ أبو بكرٍ والعباسُ بمجلس مِن مجالسِ الأنصارِ وهم يَبْكُونَ فقال: ما يُبْكيكُم؟ فقالوا: ذكَرْنَا مجلسَ النَّبيِّ ﷺ مِنَّا، فدخلَ على النَّبيِّ ﷺ فأخبرَهُ بذلكَ فخرجَ النبيُّ ﷺ وقد عصَّبَ على رأسِه حاشيةَ بُرْدٍ (٤)، فصعدَ المنبرَ ولم يصعدْ بعدَ ذلكَ اليومِ فحَمِدَ اللَّهَ وأثنَى عليهِ ثم قال: أوصِيْكُم بالأنصارِ فإنهم كَرِشي وعَيْبَتي، وقد قَضَوْا الذي عليهم وبقيَ الذي لهم، فاقبلُوا مِن مُحبشِهم وتجاوزُوا عن مُسيئهم\" (٥).\n_________\n(١) أخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٤٠٧ - ١٤٠٨، كتاب الجهاد. . . (٣٢)، باب فتح مكة (٣١)، الحديث (٨٦/ ١٧٨٠)، قوله: \"ضِنًّا\" بكسر الضاد المعجمة وتشديد النون أي شحًا وبخلًا، قوله: \"ويُعذِرانكم\" بفتح أوله ويضم أي يقبلان ما ذكرتم من اعتذاركم فيما قلتم.\n(٢) ما بين الحاصرتين ساقط من المطبوعة، وأثبتناه من المخطوطة، وهي بالتثنية عند مسلم، وقال البخاري: (قالها ثلاثًا).\n(٣) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٧/ ١١٣ - ١١٤، كتاب مناقب الأنصار (٦٣)، باب قول النبي -ﷺ- للأنصار: أنتم أحب الناس إليَّ (٥)، الحديث (٣٧٨٥)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ١٩٤٨، كتاب فضائل الصحابة (٤٤)، باب من فضائل الأنصار رضي اللَّه تعالى عنهم (٤٣)، الحديث (١٧٤/ ٢٥٠٨) واللفظ له.\n(٤) تصحفت في المخطوطة إلى (ردائه) والتصويب من المطبوعة، وهو الموافق للفظ البخاري.\n(٥) أخرجه البخاري في الصحيح ٧/ ١٢٠ - ١٢١، كتاب مناقب الأنصار (٦٣)، باب قول النبي -ﷺ-: اقبلوا من محسنِهم. . . (١١)، الحديث (٣٧٩٩)، قوله: \"ذكرنا مجلس النبي -ﷺ-\" يعني نخاف فوته إن قدَّر اللَّه موته، قوله: \"عصَّب\" بتشديد الصاد أي ربط وشد، قوله: =","vol":"4","page":214},{"text":"٤٨٨١ - عن ابن عباس ﵁ قال: \"خرجَ النبيُّ ﷺ في مرضِه الذي ماتَ فيهِ حتَّى جلسَ على المنبرِ فحمِدَ اللَّهَ وأثنَى عليهِ ثم قال: أمَّا بعدُ فإِنَّ الناسَ يَكثُرون ويَقِلُّ الأنصارُ حتَّى يكونُوا في الناسِ بمنزلةِ الملحِ في الطعامِ، فمَن وَليَ منكم شيئًا يَضُرُّ فيهِ قومًا وينفعُ فيهِ آخرينَ فليَقبلْ مِن مُحسنِهم ويتجاوزْ عن مُسيئهم\" (١).\n\n٤٨٨٢ - عن زيد بن أرقم قال، قال رسولُ اللَّهِ ﷺ: \"اللَّهمَّ اغفرْ للأنصارِ ولأبناءِ الأنصارِ ولأبناءِ (٢) أبناءِ الأنصارِ\" (٣).\n\n٤٨٨٣ - عن أَبي أُسَيْدٍ ﵁ قال، قالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ: \"خَيرُ دُورِ الأنصارِ بَنُو النجار، ثمَّ بَنو عبدِ الأشهلِ، ثم بَنو الحارثِ بنِ الخَزْرجِ، ثمَّ بَنو ساعدةَ وفي كلِّ دُورِ الأنصارِ خيرٌ\" (٤).\n\n٤٨٨٤ - وقال رسولُ اللَّهِ ﷺ لعمرَ في حاطبِ بنِ\n_________\n= \"كرشي\" بفتح فكسر أي بطانتي، قوله: \"وعَيْبتي\" بفتح المهملة وسكون المثناة بعدها موحدة، أي وخاصتي.\n(١) أخرجه البخاري في الصحيح ٦/ ٦٢٨، كتاب المناقب (٦١)، باب علامات النبوة. . . (٢٥)، الحديث (٣٦٢٨) قوله: \"يَضُرُّ فيه قومًا\" أي مسيئين.\n(٢) في المخطوطة إلى: (أبناء) وهو لفظ مسلم، وما أثبتناه من المطبوعة، وهو الموافق للفظ المؤلف في شرح السنة ١٤/ ١٦٩.\n(٣) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٨/ ٦٥٠، كتاب التفسير (٦٥)، سورة المنافقين (٦٣)، باب (٦)، الحديث (٤٩٠٦)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ١٩٤٨، كتاب فضائل الصحابة (٤٤)، باب من فضائل الأنصار. . . (٤٣)، الحديث (١٧٢/ ٢٥٠٦) واللفظ له.\n(٤) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٧/ ١١٥، كتاب مناقب الأنصار (٦٣)، باب فضل دُورِ الأنصار (٧)، الحديث (٣٧٨٩)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ١٩٤٩، كتاب فضائل الصحابة (٤٤)، باب في خير دور الأنصار ﵃ (٤٤)، الحديث (١٧٧/ ٢٥١١) واللفظ لهما.","vol":"4","page":215},{"text":"أبي بلتعةَ: \"إنه شهدَ بدرًا وما يُدريكَ لعلَّ اللَّهَ قد اطَّلعَ على أهلِ بدرٍ فقالَ: اعملُوا ما شئتُم فقد وجبَتْ لكم الجنّة\" (١) وفي رواية: \"فقد غَفرْتُ لكم\" (٢).\n\n٤٨٨٥ - عن رِفاعةَ بنِ رافعٍ قال: \"جاءَ جبريلُ إلى النَّبيِّ ﷺ قال: ما تَعُدُّاونَ أهلَ بدرٍ فيكم؟ قال: مِن أفضلِ المسلمينَ، أو كلمةً نحوَها، قال: وكذلكَ مَن شهدَ بدرًا مِن الملائكةِ\" (٣).\n\n٤٨٨٦ - عن حفصةَ ﵂ قالت: \"قالَ لي رسولُ اللَّهِ ﷺ: إني لأرجو أنْ لا يدخلَ النَّارَ إنْ شاءَ اللَّهُ أحدٌ شَهِدَ بدرًا والحُدَيْبِيةَ (٤)، قلتُ: يا رسولَ اللَّهِ أليس قد قالَ اللَّهُ: ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا﴾ (٥) قال: أَفلم (٦) تسمعِيهِ يقول: ﴿ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا﴾ (٧) \" (٨)\n_________\n(١) متفق عليه من رواية علي بن أبي طالب ﵁، أخرجه البخاري في الصحيح ١١/ ٤٦ - ٤٧، كتاب الاستئذان (٧٩)، باب من نظر في كتاب. . . (٢٣)، الحديث (٦٢٥٩) واللفظ له ضمن رواية مطولة، وأخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ١٩٤١ - ١٩٤٢، كتاب فضائل الصحابة (٤٤)، باب من فضائل أهل بدر ﵃. . . (٣٦)، الحديث (١٦١/ ٢٤٩٤) ضمن رواية مطوَّلة.\n(٢) متفق عليه من رواية علي ﵁، وأخرجه البخاري في الصحيح ٦/ ١٤٣، كتاب الجهاد (٥٦)، باب الجاسوس. . . (١٤١)، الحديث (٣٠٠٧)، وأخرجه مسلم في المصدر السابق، واللفظ لهما.\n(٣) أخرجه البخاري في الصحيح ٧/ ٣١١ - ٣١٢، كتاب المغازي (٦٤)، باب شهود الملائكة بدرًا (١١)، الحديث (٣٩٩٢).\n(٤) كذا في المخطوطة والمطبوعة، وهو الموافق للفظ ابن ماجه. ولفظ المؤلف في شرح السنة ١٤/ ١٩٣: (أو الحديبية).\n(٥) سورة مريم (١٩)، الآية (٧١).\n(٦) كذا في المطبوعة، واللفظ في المخطوطة: (فَلَمْ) وعند ابن ماجه: (أَلَمْ)، وعند المؤلف في شرح السنة: (فَكَم) وهو بعيد.\n(٧) سورة مريم (١٩)، الآية (٧١).\n(٨) أخرج نحوه مسلم في الصحيح ٤/ ١٩٤٢، كتاب فضائل الصحابة (٤٤)، باب من فضائل أصحاب الشجرة (٣٧)، الحديث (١٦٣/ ٢٤٩٦)، وأما لفظ هذه الرواية فقد أخرجه ابن ماجه =","vol":"4","page":216},{"text":"وفي رواية: \" [إنه] (١) لا يدخلُ النَّارَ إنْ شاءَ اللَّهُ مِن أصحابِ الشجرةِ أحدٌ، الذينَ بايعُوا تحتَها\" (٢).\n\n٤٨٨٧ - وقال جابر: \"كُنَّا يومَ الحُديْبِيَة ألفًا وأربعِمائةٍ، قال لنا النبيُّ ﷺ: أنتمُ اليومَ خيرُ أهلِ الأرضِ\" (٣).\n\n٤٨٨٨ - عن جابر ﵁ قال، قال رسولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَن يَصعدْ الثنيَّةَ، ثنيَّةَ المُرَارِ، فإنه يُحَطُّ عنهُ ما حُطَّ عن بني إسرائيلَ، فكانَ أولَ مَن صَعِدَها خيلُنا، خيلُ بَني الخَزْرَجِ، ثمَّ تَتَامَّ النَّاسُ، فقالَ رسول اللَّهِ ﷺ: كلُّكم مَغفورٌ لهُ إلّا صاحبَ الجملِ الْأَحمرِ، فأتينَاة فقلنا [لهُ] (٤): تعالَ يستغفرْ لكَ رسولُ اللَّهِ قال: لأن أَجِدَ ضالَّتي أحبُّ إليَّ مِن أنْ يستغفرَ لي صاحبُكم\" (٥).\n_________\n= في السنن ٢/ ١٤٣١، كتاب الزهد (٣٧)، باب ذكر البعث (٣٣)، الحديث (٤٢٨١)، وأخرجه البغوي بسنده في شرح السنة ١٤/ ١٩٣، الحديث (٣٩٩٤) بهذا اللفظ.\n(١) ليست في المخطوطة ولا عند مسلم.\n(٢) أخرجه مسلم من رواية أم مُبَشِّر أنها سمعت النبي -ﷺ- يقول عند حفصة. . .، في الصحيح ٤/ ١٩٤٢، كتاب فضائل الصحابة (٤٤)، باب من فضائل أصحاب الشجرة. . . (٣٧)، الحديث (١٦٣/ ٢٤٩٦).\n(٣) متفق عليه أخرجه، البخاري في الصحيح ٧/ ٤٤٣، كتاب المغازي (٦٤)، باب غزوة الحديبية. . . (٣٥)، الحديث (٤١٥٤)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٤٨٤، كتاب الإِمارة (٣٣)، باب استحباب مبايعة الإمام. . . (١٨)، الحديث (٧١/ ١٨٥٦) واللفظ له.\n(٤) ساقطة من المخطوطة، وأثبتناها من المطبوعة، وهي في لفظ مسلم.\n(٥) أخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ٢١٤٤ - ٢١٤٥، كتاب صفات المنافقين وأحكامهم (٥٠)، الحديث (١٢/ ٢٨٨٠)، قوله: \"ثنيَّةَ المُرَار\" بضم الميم وهو المشهور، وهو موضع بين مكة والحديبية من طريق المدينة، وإنما حثهم على صعودها لأنها عقبة شاقة، قوله: \"تَتَامَّ\" بتشديد الميم أي تابع، قوله: \"إلّا صاحب الجمل الأحمر\" وهو عبد اللَّه بن أبي رئيس المنافقين. وقد تقدَّم هذا الحديث تحت الرقم (٤٦٣٣).","vol":"4","page":217},{"text":"مِنَ الحِسَان:\n٤٨٨٩ - عن حذيفة ﵁، عن النَّبيِّ ﷺ أنَّه قال: \"اقْتَدُوا بِاللَّذَيْنِ مِنْ بعدِي مِن أصحابي أبي بكرٍ وعمرَ، واهتدُوا بهدْي عمَّارٍ، وتمسَّكُوا بعهدِ ابنِ أمِّ عبدٍ\" (١) وفي رواية: \"ما حدَّثكم ابنُ مسعودٍ فصدِّقُوه\" (٢).\n\n٤٨٩٠ - عن علي [بن أبي طالب] (٣) ﵁ قال، قال رسولُ اللَّهِ ﷺ: \"لو كنتُ مؤمِّرًا عن غيرِ مَشورَةٍ لأمَّرتُ عليهم ابنَ أمِّ عبدٍ\" (٤).\n\n٤٨٩١ - عن خَيْثَمةَ بنِ أبي سَبْرَةَ ﵁ قال: \"أتيتُ المدينةَ فسألتُ اللَّهَ أنْ يُيسِّرَ لي جليسًا صالحًا فيسِّرَ لي أبا هريرةَ فجلستُ [إِلَيْهِ] (٥) فقلتُ: إني سألتُ اللَّهَ أنْ يُيسِّرَ لي جليسًا صالحًا فوُفِّقتَ لي، فقال: من أينَ\n_________\n(١) أخرجه أحمد في المسند ٥/ ٣٩٩، وأخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٦١٠، كتاب المناقب (٥٠)، باب في مناقب أبي بكر وعمر. . . (١٦)، الحديث (٣٦٦٣)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ٣٧، المقدمة باب في فضائل أصحاب رسول اللَّه -ﷺ- (١١)، الحديث (٩٧)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٣/ ٧٥، كتاب معرفة الصحابة، باب أحاديث فضائل الشيخين، وصححه ووافقه الذهبي، واللفظ له، وأخرجه ابن حبان، ذكره الهيثمي في موارد الظمآن، ص (٥٣٨ - ٥٣٩) كتاب المناقب (٣٦)، باب فيما اشترك فيه أبو بكر وعمر. . . (٣)، الحديث (٢١٩٣).\n(٢) أخرجه من رواية حذيفة ﵁، أحمد في المسند ٥/ ٣٨٥، وأخرجه الحاكم في المصدر السابق، واللفظ لهما، وأخرجه ابن حبان في المصدر السابق.\n(٣) ما بين الحاصرتين ساقط من المطبوعة.\n(٤) أخرجه أحمد في المسند ١/ ١٠٧، وأخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٦٧٣، كتاب المناقب (٥٠)، باب مناقب عبد اللَّه بن مسعود ﵁ (٣٨)، الحديث (٣٨٠٨) واللفظ لهما، وأخرجه ابن ماجه في السنن ١/ ٤٩، المقدمة، فضل عبد اللَّه بن مسعود ﵁، الحديث (١٣٧)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٣/ ٣١٨، كتاب معرفة الصحابة، باب مَن أَحبُّ أن يقرأ القرآن. . .\n(٥) ساقطة من المطبوعة، وأثبتناها من المخطوطة، وهو الموافق للفظ الترمذي.","vol":"4","page":218},{"text":"أنتَ؟ قلتُ: مِن أهلِ الكوفةِ، جئتُ أَلتمسُ الخيرَ وأَطلبُه فقال: أليسَ فيكُم سعدُ بنُ مالكٍ مجابُ الدعوةِ، وابنُ مسعودٍ ﵁ صاحبُ طَهُورِ رسولِ اللَّهِ ﷺ ونعلَيْهِ، وحُذَيْفَةُ صاحبُ سرِّ رسولِ اللَّهِ ﷺ، وعمَّارٌ الذي أجارَهُ اللَّهُ مِن الشيطانِ على لسانِ نبيِّهِ ﷺ، وسلمانُ صاحبُ الكتابيْنِ\" (١) يعني الإِنجيلَ والقرآنَ.\n\n٤٨٩٢ - عن أبي هريرة ﵁ قال، قالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ: \"نِعمَ الرجلُ أبو بكرٍ، نِعمَ الرجلُ عمرُ، نِعمَ الرجلُ [أبو] (٢) عبيدةَ بن الجرَّاحِ، نِعمَ الرجلُ أُسَيْدُ بنُ حُضَيْرٍ، نِعمَ الرجلُ ثابتُ بنُ قيسِ بن شَمَّاسٍ، نِعَمَ الرجلُ مُعَاذُ بنُ جبل، نِعمَ الرجلُ مُعَاذُ بنُ عمروِ بنِ الجَمُوحِ\" (٣) (غريب).\n\n٤٨٩٣ - عن أنس ﵁ قال، قالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ: \"إنَّ الجنّةَ لتشتاقُ إلى ثلاثةٍ: عليٍّ، وعمَّارٍ، وسلمانَ\" (٤).\n_________\n(١) أخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٦٧٤، كتاب المناقب (٥٠)، باب مناقب عبد اللَّه بن مسعود ﵁ (٣٨)، الحديث (٣٨١١)، واللفظ له وقال: (حديث حسن صحيح غريب)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٣/ ٣٩٢، كتاب معرفة الصحابة، باب كان عمار أجاره اللَّه. . .، وقال: (صحيح الإسناد) ووافقه الذهبي، وخَيْثَمة بفتح الخاء المعجمة، وسكون الياء التحتية وفتح الثاء المثلثة، ابن أبي سبرة، بفتح السين المهملة فسكون الباء الموحدة، هو خيثمة بن عبد الرحمن بن أبي سبرة الجعفي، من كبار التابعين.\n(٢) ساقطة من المخطوطة.\n(٣) أخرجه البخاري في التاريخ الكبير ٢/ ١٦٧، ضمن ترجمة ثابت بن قيس بن شمَّاس ﵁ (٢٠٨١)، وأخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٦٦٦ - ٦٦٧، كتاب المناقب (٥٠)، باب مناقب معاذ بن جبل. . . (٣٣)، الحديث (٣٧٩٥)، وقال: (حديث حسن، إنما نعرفه من حديث سهيل)، وذكره القاري في المرقاة ٥/ ٦٣٤، وعزاه للنسائي أيضًا، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٣/ ٢٣٣، كتاب معرفة الصحابة، باب ذكر مناقب ثابت بن قيس، وقال: (على شرط مسلم ولم يخرِّجاه) ووافقه الذهبي.\n(٤) أخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٦٦٧، كتاب المناقب (٥٠)، باب مناقب سلمان الفارسي رضي اللَّه (٣٤)، الحديث (٣٧٩٧)، واللفظ له، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٣/ ١٣٧، كتاب معرفة الصحابة، باب اشتاقت الجنّة التي ثلاثة. . .، وقال: (صحيح الإسناد) ووافقه الذهبي.","vol":"4","page":219},{"text":"٤٨٩٤ - وعن علي قال: \"استأذنَ عمَّارٌ على النبيِّ ﷺ فقال: ائذَنُوا له، مرحبًا بالطِّيب المُطَيَّب\" (١).\n\n٤٨٩٥ - عن عائشة ﵂ قالت: قال رسول اللَّه -ﷺ-: \"مَا خُيِّرَ عَمَّارٌ بَيْنَ أَمْرَيْنِ إِلَّا اخْتَارَ أَرْشَدَهُمَا\" (٢).\n\n٤٨٩٦ - عن أنس ﵁ قال: \" لما حُمِلَتْ جنازةُ سعدِ بنِ مُعَاذٍ قال المنافقونَ: ما أَخَفَّ جنازتَهُ، وذلك لحكمةٍ في بني قُرَيظةَ، فبلغَ ذلكَ النبيَّ ﷺ فقال: إنَّ الملائكةَ كانَتْ تحملُه\" (٣).\n\n٤٨٩٧ - عن عبد اللَّه بن عمرو ﵁ قال، سمعتُ النبيَّ ﷺ يقول: \"ما أَظَلَّتِ الخضراءُ ولا أَقَلَّتِ الغبراءُ أصدقَ مِن أبي ذرٍ\" (٤).\n_________\n(١) أخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٦٦٨، كتاب المناقب (٥٠)، باب مناقب عمَّار بن ياسر ﵁ (٣٥)، الحديث (٣٧٩٨)، وقال: (حديث حسن صحيح)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ١/ ٥٢، المقدمة، فضل عمَّار بن ياسر، الحديث (١٤٦)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٣/ ٣٨٨، كتاب معرفة الصحابة، باب ما خُيِّر عمَّار. . .، وقال: (صحيح الإسناد) ووافقه الذهبي، واللفظ لهم.\n(٢) أخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٦٦٨، كتاب المناقب (٥٠)، باب مناقب عمار بن ياسر ﵁ (٣٥)، الحديث (٣٧٩٩)، وذكره القاري في المرقاة ٥/ ٦٣٥، وعزاه أيضًا للنسائي، وأخرجه ابن ماجه في السنن ١/ ٥٢، المقدمة، باب فضل عمَّار بن ياسر، الحديث (١٤٨)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٣/ ٣٨٨، كتاب معرفة الصحابة، باب ما خُيِّر عمَّار. . .، واللفظ له، قوله: \"أرشدهما\" عند الترمذي: أسدهما\".\n(٣) أخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٦٩٠، كتاب المناقب (٥٠)، باب مناقب سعد بن معاذ ﵁ (٥١)، الحديث (٣٨٤٩) وقال: (حديث حسن صحيح غريب)، واللفظ له، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٣/ ٢٠٧، كتاب معرفة الصحابة، باب قول المنافقين في جنازة سعد. . .، وقال: (على شرط الشيخين ووافقه الذهبي).\n(٤) أخرجه أحمد في المسند ٢/ ١٧٥، وأخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٦٦٩، كتاب المناقب (٥٠)، باب مناقب أبي ذر ﵁ (٣٦)، الحديث (٣٨٠١) واللفظ له، وأخرجه ابن ماجه في السنن ١/ ٥٥، المقدمة، باب فضل أبي ذر، الحديث (١٥٦)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٣/ ٣٤٢، كتاب معرفة الصحابة، باب ما أظلَّت الخضراء. . .، قوله: \"أقلَّتْ\" بتشديد اللام أي حملت ورفعت، قوله \"الغبراء\" أي الأرض.","vol":"4","page":220},{"text":"٤٨٩٨ - وعن أبي ذر ﵁ قال: \"قالَ لي رسولُ اللَّهِ ﷺ: \"ما أظلَّت الخضراءُ ولا أقلَّت الغبراءُ مِن ذي لهجةٍ أصدقَ، ولا أَوْفَى مِن أبي ذرٍ يُشبِهُ عيسى بن مريمَ\" (١).\n\n٤٨٩٩ - عن معاذ بن جبل ﵁: \"لمَّا حضرَهُ الموتُ قال: التمِسُوا العلمَ عندَ أربعةٍ: عندَ عُويَمرٍ أبي الدرداءِ، وعندَ سلمانَ، وعندَ [عَبْدِ اللَّهِ] (٢) ابنِ مسعودٍ، وعندَ عبدِ اللَّهِ بن سلامٍ، الذي كانَ يهوديًّا فأسلمَ، فإني سمعتُ رسولَ اللَّهِ ﷺ يقولُ: إنه عاشِرُ عشرةٍ في الجنَّةِ\" (٣).\n\n٤٩٠٠ - وعن حُذَيفة ﵁ قال: \"قالوا يا رسولَ اللَّهِ لو استخلَفْتَ قال إنْ استخلفْتُ عليكم فعصيْتُمُوهُ عُذِّبْتُم، ولكِنْ: ما حدَّثَكُم حذيفةُ فصدِّقُوه، وما أقرأَكُم عبدُ اللَّهِ فاقرءوه\" (٤).\n_________\n(١) أخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٦٦٩ - ٦٧٠، كتاب المناقب (٥٠)، باب مناقب أبي ذر ﵁ (٣٦)، الحديث (٣٨٠٢) واللفظ له، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٣/ ٣٤٢، كتاب معرفة الصحابة، باب ما أظلَّت الخضراء. . .، وقال: (على شرط مسلم) ووافقه الذهبي، قوله: \"يشبه عيسى\" أي تواضعًا.\n(٢) ساقطة من المطبوعة، وأثبتناها من المخطوطة، وهي عند الأئمة في رواياتهم.\n(٣) أخرجه أحمد في المسند ٥/ ٢٤٣، وأخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٦٧١، كتاب المناقب (٥٠)، باب مناقب عبد اللَّه بن سلام ﵁ (٣٧)، الحديث (٣٨٠٤) واللفظ لهما، وقال: (حديث حسن صحيح غريب)، وأخرجه ابن حبان، ذكره الهيثمي في موارد الظمآن، ص (٥٥٧)، كتاب المناقب (٣٦)، باب في فضل عبد اللَّه بن مسعود. . . (٢٠)، الحديث (٢٢٥٢)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٣/ ٤١٦، كتاب معرفة الصحابة، باب لا يدخل الجنّة من كان في قلبه. . .، وقال: (صحيح الإسناد) ووافقه الذهبي.\n(٤) أخرجه أبو داود الطيالسي في المسند، ص (٥٩)، الحديث (٤٤١)، وأخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٦٧٥، كتاب المناقب (٥٠)، باب مناقب حذيفة بن اليمان ﵁ (٣٩)، الحديث (٣٨١٢) واللفظ له، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٣/ ٧٠، كتاب معرفة الصحابة، باب سؤال الناس عن الخلافة. . .، وذكره القاري في المرقاة ٥/ ٦٣٦، وعزاه لابن السَّمان.","vol":"4","page":221},{"text":"٤٩٠١ - عن حُذَيْفةَ قال: \"ما أَحَدٌ مِن الناسِ تُدرِكُه الفتنةُ إلّا أنا أخافُها عليهِ إلّا محمدَ بنَ مَسْلَمَةَ، فإني سمعتُ رسولَ اللَّهِ ﷺ يقولُ: لا تَضرُّكَ الفتنة\" (١).\n\n٤٩٠٢ - عن عائشة ﵂: \"أنَّ النبيَّ ﷺ رأَى في بيتِ الزبيرِ مصباحًا فقال: يا عائشة ما أُرَى أسماءَ إلّا قد نَفِسَتْ فلا تُسَمُّوه حتَّى أُسمِّيَهُ، فسمَّاهُ عبدَ اللَّهِ، وحنَّكَهُ بتمرةٍ بيدِهِ\" (٢).\n\n٤٩٠٣ - عن عبد الرحمن بن أبي عَمِيرةَ، عن النَّبيِّ ﷺ \"أنَّه قالَ لمعاويةَ: اللَّهمَّ اجعلْهُ هاديًّا مهدِيًّا وَاهْدِ بِهِ\" (٣).\n_________\n(١) أخرجه أبو بكر ابن أبي شيبة في المصنَّف ١٥/ ٥٠، كتاب الفتن، الحديث (١٩٠٨٥)، وأخرجه أبو داود في السنن ٥/ ٤٩، كتاب السنة (٣٤)، باب ما يدل على ترك الكلام في الفتنة (١٣)، الحديث (٤٦٦٣) واللفظ لهما، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٣/ ٤٣٣ - ٤٣٤، كتاب معرفة الصحابة، باب مناقب محمد بن مَسْلَمَة، وصححه، ووافقه الذهبي.\n(٢) أخرجه أحمد في المسند ٦/ ٩٣، وأخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٦٨٠ - ٦٨١، كتاب المناقب (٥٠)، باب مناقب لعبد اللَّه بن الزبير ﵁ (٤٥)، الحديث (٣٨٢٦) واللفظ له، وذكره المتقي الهندي في كنز العمال ١٣/ ٤٧٣، الحديث (٣٧٢٣٦) وعزاه لابن عساكر، قوله: \"نُفِست\" بضم النون وكسر الفاء، وقد تفتح النون، أي ولدت وصارت ذات نفاس.\n(٣) أخرجه أحمد في المسند ٦/ ٢١٤، وأخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٦٨٧، كتاب المناقب (٥٠)، باب مناقب لمعاوية. . . (٤٨)، الحديث (٣٨٤٢) وقال: (هذا حديث حسن غريب)، واللفظ لهما، وذكره المتقي الهندي في كنز العمال ١٣/ ٥٨٨، الحديث (٣٧٥١١)، وعزاه لابن عساكر، وعبد الرحمن ابن أبي عميرة، قال عنه الترمذي عند سياق الحديث: (وكان من أصحاب رسول اللَّه -ﷺ-)، وقال القاري في المرقاة ٦/ ٦٣٧: (مدني صحابي. . .، وقيل لا يثبت في الصحابة).\n(تنبيه): جاء في المخطوطة عقب هذا الحديث (ضعيف)، وليست في المطبوعة، والحديث حسن غريب كما قال الترمذي، لكن جاء عند الترمذي عقب هذا الحديث حديث آخر من رواية عمرو بن واقد عن يونس بن حلبس عن أبي إدريس الخولاني قال: لما عزل عمر بن الخطاب عُمَيْر بن سعيد عن حمس ولى معاوية، فقال الناس: عزل عميرًا وولى معاوية، فقال عمير: لا تذكروا معاوية إلّا بخير فإني سمعت رسول اللَّه -ﷺ- يقول: \"اللَّهمَّ اهْدِ به\" قال أبو عيسى -الترمذي- (هذا حديث غريب) قال: (وعمرو بن واقد يضعف).","vol":"4","page":222},{"text":"٤٩٠٤ - وعن عقبةَ بنِ عامرٍ ﵁ قال، قال رسولُ اللَّهِ ﷺ: \"أسلمَ النَّاسُ وآمَنَ عمرو بنُ العاص\" (١) (غريب).\n\n٤٩٠٥ - قال جابر ﵁: \"لقيَني رسولُ اللَّهِ ﷺ فقال: يا جابرُ مالي أراكَ منكسِرًا؟ قلت: استُشهِدَ أبي وتركَ عِيَالًا وَدَيْنًا، قال: أَفَلَا أُبشِّرُكَ بما لقيَ اللَّهُ بهِ أباكَ؟ قال: بلى يا رسولَ اللَّهِ، قال: ما كلَّمَ اللَّهُ أحدًا قَطُّ إلّا مِن وراءِ حجابٍ، وأَحْيَا أباكَ فكلَّمَه كِفَاحًا، فقال (٢): يا عبدي تَمَنَّ عليَّ أُعطِكَ، قال: [يا] (٣) ربِّ تحييني فأُقتَلَ فيكَ ثانيةً، قال الربُّ تعالى: إنه قد سَبَقَ مني، أنهم لا يرجعونَ فنزلَتْ: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ (٤) الآية\" (٥).\n\n٤٩٠٦ - وقال جابر ﵁: \"استغْفَرَ لي رسولَ اللَّهِ ﷺ خمسًا وعشرينَ مرةً\" (٦).\n_________\n(١) أخرجه أحمد في المسند ٤/ ١٥٥، وأخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٦٨٧، كتاب المناقب (٥٠)، باب مناقب لعمرو بن العاص ﵁ (٤٩)، الحديث (٣٨٤٤) واللفظ لهما، وقال الترمذي: (حديث غريب لا نعرفه إلّا من حديث ابن لهيعة عن شرح بن عاهان، وليس إسناده بالقوي).\n(٢) كذا في المطبوعة، وفي المخطوطة: (قال).\n(٣) ساقطة من المخطوطة، وأثبتناها من المطبوعة، وهي في لفظ الترمذي.\n(٤) سورة آل عمران (٣)، الآية (١٦٩).\n(٥) أخرجه أحمد في المسند ١/ ٣٦٣، وأخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٢٣٠، كتاب تفسير القرآن (٤٨)، باب ومن سورة آل عمران (٤)، الحديث (٣٠١٠)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ١/ ٦٨، المقدمة، باب قيما أنكرت الجهمية (١٣)، الحديث (١٩٠) واللفظ لهما، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٣/ ٢٠٤، كتاب معرفة الصحابة، باب وصية أبي جابر قبل الشهادة. . .، وقال: (صحيح الإسناد)، وسكت عنه الذهبي، قوله: \"كِفَاحًا\" بكسر الكاف أي مواجهة عيانًا.\n(٦) أخرجه أبو داود الطيالسي في المسند، ص (٢٣٩ - ٢٤٠)، الحديث (١٧٣٣)، وأخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٦٩١، كتاب المناقب (٥٠)، باب في مناقب جابر بن عبد اللَّه رضي اللَّه =","vol":"4","page":223},{"text":"٤٩٠٧ - عن أنس ﵁ قال، قال رسولُ اللَّهِ ﷺ: \"كَمْ مِنْ أَشْعَثَ أَغْبَرَ ذِي طمْرَيْنِ لا يُؤْبَهُ لهُ لو أَقْسَمَ عَلى اللَّهِ لأبَرَّه، منهم البرَاءُ بن مالكٍ\" (١) ﵁.\n\n٤٩٠٨ - عن أبي سعيد قال، قال النبي ﷺ: \"ألا إنَّ عَيْبَتي التي آوي إليها أهلُ بيتي، وإنَّ كَرِشي الأنصارُ فاعفُوا عن مُسيئهم واقبلُوا مِن مُحسِنِهم\" (٢) (صحيح).\n\n٤٩٠٩ - عن ابن عباس ﵁ أنَّ النبيَّ ﷺ قال: \"لا يُبغِضُ الأنصارَ أحدٌ يؤمنُ (٣) باللَّهِ واليومِ الآخرِ (٤) (صحيح) (٥).\n_________\n= عنهما (٥٣)، الحديث (٣٨٥٢) واللفظ لهما، وذكره المزي في تحفة الأشراف (٢/ ٢٩٤) الحديث (٢٦٩١) وعزاه للنسائي أيضًا، أخرجه الحاكم في المستدرك ٣/ ٥٦٥، كتاب معرفة الصحابة، باب استغفار النبي -ﷺ- لجابر، وقال: (صحيح الإسناد) وسكت عنه الذهبي.\n(١) أخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٦٩٢ - ٦٩٣، كتاب المناقب (٥٠)، باب مناقب البراء بن مالك ﵁ (٥٥)، الحديث (٣٨٥٤)، وقال: (حديث حسن صحيح) واللفظ له، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٣/ ٢٩١ - ٢٩٢، كتاب معرفة الصحابة، البراء بن مالك ﵁، وقال: (صحيح الإسناد) ووافقه الذهبي، وأخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٦/ ٣٦٨، باب ما جاء في أخبار النبي -ﷺ- عن حال البراء بن مالك. . .، وذكره القاري في المرقاة ٥/ ٦٣٩، وعزاه للضياء أيضًا، وأخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء ١/ ٧ في المقدمة. قوله: \"أشعث\" أي متفرق شعر الرأس، وأغبر: مغبر البدن، قوله: \"ذي طِمْرين\" بكسر فسكون أي صاحب ثوبين خلقين، قوله: \"لا يُؤْيه له\" بضم ياء وسكون واو، وقد يهمز، وفتح موحدة أي لا يُبَالى به.\n(٢) أخرجه أحمد في المسند ٣/ ٨٩، وأخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٧١٤، كتاب المناقب (٥٠)، باب في فضل الأنصار وقريش (٦٦)، الحديث (٣٩٠٤)، واللفظ له وقال: (حديث حسن) ولم يقل صحيح، وإنما هو من قول البغوي، وفي المخطوطة: (صَحّ). قوله: \"عَيْبَتي\" أي خاصتي وقوله: \"كَرِشي\" أي بطانتي.\n(٣) تصحفت في المخطوطة إلى (لا يؤمن).\n(٤) أخرجه أحمد في المسند ١/ ٣٠٩، وأخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٧١٥، كتاب المناقب (٥٠)، باب في فضل الأنصار. . . (٦٦)، الحديث (٣٩٠٦) واللفظ لهما، وقال الترمذي: (حديث حسن صحيح)، وذكره المباركفوري في تحفة الأحوذي ١٠/ ٤٠٨، الحديث (٣٩٩٩) وعزاه للطبراني.\n(٥) كذا في المطبوعة، وفي المخطوطة: (صحّ).","vol":"4","page":224},{"text":"٤٩١٠ - عن أنس ﵁، عن أبي طلحةَ ﵁ قال: \"قال لي رسولُ اللَّهِ ﷺ أَقْرِئ قومَكَ السلامَ فإنهم ما عَلِمْتُ أَعِفَّةٌ صُبُرٌ\" (١).\n\n٤٩١١ - عن جابر ﵁: \"أنَّ عبدًا لحاطب جاءَ رَسُولَ (٢) اللَّهِ ﷺ يَشْكُو حاطِبًا فقال: يا رَسِولَ اللَّهِ لَيَدْخُلَنَّ حاطِبٌ النَّارَ، فقالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ: كذبتَ لا يدخلُها فإنه شهِدَ بدرًا والحُديْبِيَة\" (٣).\n\n٤٩١٢ - عن أبي هريرة ﵁: \"أَنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ تَلَا هذه الآيةُ: ﴿وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ﴾ (٤) قالوا: يا رسولَ اللَّهِ مَن هؤلاءِ الذينَ إنْ تولَّيْنا استُبدِلُوا بنا ثم لا يكونُوا أمثالنا؟ فضربَ على فخذِ سلمانَ الفارسي ثم [قال] (٥): هذا وقومُهُ، ولو كانَ الدينُ عندَ الثُّرَيَّا لَتَنَاوَلَه رجل مِن الفُرسِ\" (٦).\n_________\n(١) أخرجه أحمد في المسند ٣/ ١٥٠، وأخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٧١٤، كتاب المناقب (٥٠)، باب في فضل الأنصار. . . (٦٦)، الحديث (٣٩٠٣) وأخرجه البزار، ذكره الهيثمي في كشف الأستار ٣/ ٣٠٤، كتاب المناقب، باب مناقب الأنصار، الحديث (٢٨٠٤)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٤/ ٧٩، كتاب معرفة الصحابة، باب سلام النبي -ﷺ- على الأنصار. . .، واللفظ لهم، وقال الحاكم: (صحيح الإسناد) ووافقه الذهبي، قوله: \"أعِفَّةٌ\" بفتح فكسر فتشديد جمع عفيف، قوله: \"صُبُر\" بضمتين جمع صابر.\n(٢) في المطبوعة (إلى حاطب) والتصويب من المخطوطة، وهو الموافق للفظ مسلم والترمذي.\n(٣) أخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ١٩٤٢، كتاب فضائل الصحابة (٤٤)، باب من فضائل أهل بدر. . . (٣٦)، الحديث (١٦٢/ ٢١٩٥)، وأخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٦٩٧، كتاب المناقب (٥٠)، باب (٥٩)، الحديث (٣٨٦٤) واللفظ لهما، وقال الترمذي: (حديث حسن صحيح).\n(٤) سورة محمد -ﷺ- (٤٧)، الآية (٣٨).\n(٥) ساقطة من المخطوطة.\n(٦) أخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٣٨٤، كتاب تفسير القرآن (٤٨)، باب ومن سورة محمد -ﷺ- (٤٨)، الحديث (٣٢٦١)، وذكره ابن كثير في تفسير القرآن العظيم ٤/ ١٩٦، آخر =","vol":"4","page":225},{"text":"٤٩١٣ - عن أبي هريرة ﵁ قال: \"ذُكِرَت الأعاجِمُ عندَ رسولِ اللَّهِ ﷺ فقال النبيُّ ﷺ: لَأنَا بهم أو ببعضِهم أوثقُ مِنِّي بكُم أو ببعضِكُم\" (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-395>١٣ - بابُ ذِكْرِ اليَمَنِ وَالشَّأْمِ وَذِكرِ أُوَيْسٍ القَرَنِيِّ ﵁</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n٤٩١٤ - عن عمر بن الخطاب ﵁ أنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ قال: \"إنَّ رجلًا يأتيكُم مِن اليَمَنِ يقالُ لهُ: أَويْسٌ، لا يَدَعُ باليمنِ غيرَ أمٍّ له، قد كانَ بهِ بياضٌ فدَعَا اللَّهَ فأذهبَهُ إلّا موضعَ الدينارِ أو الدرهمِ، فمَن لقيَهُ منكم فليستغفرْ لكم\" (٢).\n\n٤٩١٥ - وعنه قال سمعتُ رسولَ اللَّهِ ﷺ يقول: \"إنَّ خيرَ التابعينَ رجلٌ يقالُ له: أُوَيْسٌ، ولهُ والدةٌ وكانَ بهِ بياضٌ فمُرُوه فليستغفرْ لكم\" (٣).\n_________\n= سورة محمد -ﷺ- وعزاه لابن أبي حاتم ولابن جرير، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٢/ ٤٥٨، كتاب التفسير، باب تفسير سورة محمد -ﷺ-، وقال: (على شرط مسلم) وسكت عنه الذهبي، وأخرجه البغوي في شرح السنة ١٤/ ٢٠٠، الحديث (٤٠٠٠) واللفظ له.\n(١) أخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٧٢٥، كتاب المناقب (٥٠)، باب في فضل العجم (٧١)، الحديث (٣٩٣٢).\n(٢) أخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ١٩٦٨، كتاب فضائل الصحابة (٤٤)، باب من فضائل أويس. . . (٥٥)، الحديث (٢٢٣/ ٢٥٤٢) قوله: \"بياض\" أي بَرَصٌ.\n(٣) أخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ١٩٦٨، الحديث (٢٢٤/ ٢٥٤٢)، قوله: \"وله والدة\" المعنى ليس له أهل وعيال في اليمن غيرها، وإنما منعه عن الإتيان إلينا خدمتها، والحديث منقبة ظاهرة لأُوَيْس القرني، وفي الحديث طلب الدعاء والاستغفار من أهل الصلاح، وإن كان الطالب أفضل منهم.","vol":"4","page":226},{"text":"٤٩١٦ - وعن أبي هريرة ﵁، عن النَّبيِّ ﷺ قال: \"أتاكُم أهلُ اليمنِ هم أَرَقُّ أفئدةً وأَلْينُ قلوبًا (١) الإِيمانُ يَمَانٍ، والحكمةُ يَمَانيَّةٌ، والفخرُ والخُيَلاءُ في أصحابِ الإبلِ، والسكينةُ والوَقَارُ في أهلَ الغنمِ\" (٢).\n\n٤٩١٧ - وعنه قال، قال رسولُ اللَّهِ ﷺ: \"رأسُ الكفرِ نحوَ المشرقِ، والفخرُ والخيلاءُ في أهلِ الخيلِ والإبلِ والفدَّادينَ أهلِ الوَبَرِ، والسكينة في أهلِ الغنمِ\" (٣).\n\n٤٩١٨ - عن أبي (٤) مسعود الأنصاري، عن النَّبيِّ ﷺ قال: \"مِن ها هنا جاءَتِ الفتنُ، نحوَ المشرقِ، والجفاءُ وغِلَظُ القلوبِ في الفَدَّادينَ أهلِ الوَبَرِ عندَ أصولِ أذنابِ الإِبلِ والبقرِ في ربيعةَ ومُضَرَ\" (٥).\n_________\n(١) الورقة الأخيرة من الكتاب مُرَمَّمَة بخط مغاير عن خط الناسخ.\n(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٨/ ٩٨، كتاب المغازي (٦٤)، باب قدوم الأشعريين. . . (٧٤)، الحديث (٤٣٨٨)، واللفظ له، وأخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٧٢، كتاب الإيمان (١)، باب تفاضل أهل الإيمان. . . (٢١)، الحديث (٨٤ - ٨٧/ ٥٢) قوله: \"في أهل الغنم\" قال القاضي: تخصيص الخيلاء بأصحاب الإبل والوقار بأهل الغنم يدل على أن مخالطة الحيوان تؤثر في النفس.\n(٣) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٦/ ٣٥٠، كتاب بدء الخلق (٥٩)، باب خير مال المسلم. . . (١٥)، الحديث (٣٣٠١)، وأخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٧٢، كتاب الإيمان (١)، باب تفاضل أهل الإيمان. . . (٢١)، الحديث (٨٥/ ٥٢)، قوله: \"نحو المشرق\" أي ظهور الكفر من قِبَل المشرق ويحتمل أن يراد بالمشرق فارس، أو نجد، قوله: \"والفدَّادين\" بالتشديد ويخفف أي الفلاحين، عطف على أهل الخيل، قوله: \"أهل الوَبَرِ\" بفتح الواو والباء الموحدة شعر الإبل، والمراد بهم سكان الصحارى لأن بيوتهم غالبًا من الشعر.\n(٤) تصحف الاسم في المطبوعة إلى ابن مسعود الأنصاري.\n(٥) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٦/ ٥٢٦، كتاب المناقب (٦١)، باب (١)، الحديث (٣٤٩٨) واللفظ له، وأخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٧١، كتاب الإيمان (١)، باب تفاضل أهل الإيمان. . . (٢١)، الحديث (٨١/ ٥١)، قوله: \"والجفاء وغلط القلوب\" وإنما ذمَّهم =","vol":"4","page":227},{"text":"٤٩١٩ - عن جابر ﵁ قال، قالَ رسولُ اللَّهُ ﷺ: \"غِلَظُ القلوبِ والجفاءُ في المشرقِ والإيمانُ في أهلِ الحجازِ\" (١).\n\n٤٩٢٠ - عن ابن عمر ﵁ قال، قالَ النبيُّ ﷺ: \"اللَّهمَّ بارِكْ لنا في شامِنَا، اللَّهمَّ بارِكْ لنا في يَمَنِنَا، قالوا: يا رسولَ اللَّهِ وفي نَجْدِنا؟ قال: اللَّهمَّ بارِكْ لنا في شامِنَا اللَّهمَّ بارِكْ لنا في يَمَنِنَا، قالوا: [يا رسولَ اللَّهِ] (٢) وفي نجدِنا؟ فأظنُّه قال في الثالثةِ: هناكَ الزلازلُ والفِتَنُ، وبها يَطْلُعُ قرنُ الشيطانِ\" (٣).\n\nمِنَ الحِسَان:\n٤٩٢١ - عن أنس ﵁، عن زيدِ بن ثابتٍ ﵁: \"أنَّ النبيَّ ﷺ [نظرَ] (٤) قِبَلَ اليمنِ فقال: اللَّهمَّ أَقبِلْ بقلوبِهم وبارِكْ لنا في صاعِنَا ومُدِّنا\" (٥).\n_________\n= لبعدهم عن المدن والقرى الموجب لقلة العلم. الحاصل به حسن الأخلاق، قوله: \"عندَ أصولِ أذناب الإبل\" أي هم تبع لأصولها ويمشون خلفها للرعي.\n(١) أخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٧٣، كتاب الإيمان (١)، باب تفاضل أهل الإيمان. . . (٢١)، الحديث (٩٢/ ٥٣).\n(٢) ساقطة من المخطوطة، وأثبتناها من المطبوعة، وهي في لفظ البخاري.\n(٣) أخرجه البخاري في الصحيح ١٣/ ٤٥، كتاب الفتن (٩٢)، باب قول النبي -ﷺ-: \"الفتنة من قِبَل المشرق\" (١٦)، الحديث (٧٠٩٤)، قوله: \"قرن الشيطان\" أي حزبه.\n(٤) ساقطة من المخطوطة.\n(٥) أخرجه أحمد في المسند ٥/ ١٨٥، وأخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٧٢٦، كتاب المناقب (٥٠)، باب في فضل اليمن (٧٢)، الحديث (٣٩٣٤) واللفظ له وقال: (حديث حسن صحيح غريب)، وذكره المتقي الهندي في كنز العمال ١٢/ ٢٤٤، الحديث (٣٤٨٧٨) وعزاه للروياني، وللطبراني في الأوسط، ولأبي نعيم في الحلية، ولسعيد بن منصور، قوله: \"في صاعِنا ومُدِّنا\" الصاع= ٢.٧٥١ كلغ، والمُدّ = ٠.٦٨٧ كلغ، وأراد بهما الطعام المكتال بهما، فهو من باب إطلاق الظرف وإرادة المظروف.","vol":"4","page":228},{"text":"٤٩٢٢ - عن زيد بن ثابت ﵁ قال، قال رسولُ اللَّهِ ﷺ: \"طُوبَى للشَّامِ، قلنا: لأيِّ [شيءٍ] (١) ذلكَ يا رسولَ اللَّهِ؟ قال: لأنَّ ملائكةَ الرحمنِ باسِطَةٌ أجنحتَها عليها\" (٢).\n\n٤٩٢٣ - عن عبد اللَّه بن عمر ﵄ قال، قالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ: \"ستخرجُ نارٌ [من حضرموت أو] (٣) مِن نحوِ حَضْرَمَوْتَ تحشرُ الناسَ، قلنا: يا رسولَ اللَّهِ فما تأمرُنا؟ قال: عليكم بالشامِ\" (٤).\n\n٤٩٢٤ - عن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص ﵁ قال سمعتُ رسولَ اللَّهِ ﷺ يقول: \"إنها ستكونُ هجرةٌ بعدَ هجرةٍ فخِيَارُ الناسِ [هجرةً] (٥) إلى مُهَاجَرِ إبراهيم ﵇\" (٦) وفي رواية: \"فخيارُ\n_________\n(١) ساقطة من المخطوطة.\n(٢) أخرجه أحمد في المسند ٥/ ١٨٤، وأخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٧٣٤، كتاب المناقب (٥٠)، باب في فضل الشام. . . (٧٥)، الحديث (٣٩٥٤) واللفظ له، وأخرجه ابن حبان، ذكره الهيثمي في موارد الظمآن، ص (٥٧٤)، كتاب المناقب (٣٦)، باب ما جاء في الشام. . . (٤٨)، الحديث (٢٣١١)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٢/ ٢٢٩، كتاب التقسير، باب فضيلة الشام، وقال: (على شرط الشيخين) ووافقه الذهبي.\n(٣) ما بين الحاصرتين من المخطوطة، وهو عند الترمذي.\n(٤) أخرجه أحمد في المسند ٢/ ١١٩، وأخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٤٩٨، كتاب الفتن (٣٤)، باب ما جاء لا تقوم الساعة حتَّى تخرج نار. . . (٤٢)، واللفظ له، وقال: (حديث حسن غريب صحيح)، وأخرجه ابن حبان ذكره الهيثمي في موارد الظمآن، ص (٥٧٥)، كتاب المناقب (٣٦)، باب ما جاء في الشام وأهله (٤٨)، الحديث (٢٣١٢)، قوله: \"حَضْرَمَوْتَ\" بفتح فسكون ففتحتين فسكون ففتح.\n(٥) ساقطة من المخطوطة، وليست عند معمر بن راشد، وهي من المطبوعة، وموجودة عند أبي داود.\n(٦) أخرجه معمر في كتاب الجامع (المطبوع في آخر المصنَّف لعبد الرزاق) ١١/ ٣٧٧، باب أشراط الساعة، الحديث (٢٠٧٩٠)، ضمن رواية مطولَّة، وأخرجه أحمد في المسند ٢/ ١٩٩، وأخرجه أبو داود في السنن ٣/ ٩ - ١٠، كتاب الجهاد (٩)، باب في سكنى الشام (٣)، الحديث (٢٤٨٢)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٤/ ٥١٠، كتاب الفتن والملاحم، باب الشام صفوة اللَّه. . .، وقال: (صحيح على شرط الشيخين) ووافقه الذهبي، وأخرجه البغوي من =","vol":"4","page":229},{"text":"أهلِ الأرضِ ألزمُهم مُهَاجَرَ إبراهيمَ، ويَبقَى في الأرضِ شِرارُ أهلِها، تَلْفِظُهم أَرَضُوهم (١) تَقْذَرُهم نفسُ اللَّهِ، تَحشرُهم (٢) النّارُ معَ القِرَدةِ والخنازيرِ، تَبِيتُ معَهم إذا باتُوا وتَقِيلُ معَهم إذا قَالُوا\" (٣).\n\n٤٩٢٥ - عن ابن حَوَالة قال، قال رسولُ اللَّهِ ﷺ: \"سيصيرُ الأمرُ أنْ تكونُوا جنودًا مجنَّدَةً، جندٌ بالشامِ وجندٌ باليمنِ وجندٌ بالعراقِ، فقال ابنُ حَوَالة: خِرْ لي يا رسولَ اللَّهِ إنْ أدركتُ ذلكَ، قال: عليكَ (٤) بالشامِ فإنها خِيرَةُ اللَّهِ مِن أرضِهِ، يجتبي إليها خيرَتُه مِن عبادِه، فَأَمَّا إنْ أبَيْتُم فعليكم بيمنِكُم واسقُوا مِن غُدُرِكم فإنَّ اللَّهَ ﷿ تَوَكَّل لي بالشامِ وأَهْلِهِ (٥) \" (٦).\n_________\n= طريق معمر في شرح السنة ١٤/ ٢٠٩، الحديث (٤٠٠٨) واللفظ له، قوله: \"ستكون هجرة بعد هجرة\" أي ستكون هجرة إلى الشام بعد هجرة كانت إلى المدينة.\n(١) كذا في المطبوعة، وهو الموافق للفظ أبي داود، وفي المخطوطة: (أرضهم) وكذا عند معمر.\n(٢) تصحفت في المخطوطة إلى (تحشر).\n(٣) أخرجه معمر في المصدر السابق، وأخرجه أحمد في المسند ٢/ ٢٠٩، وأخرجه أبو داود في المصدر السابق واللفظ له، إلى قوله: \"مع القردة والخنازير\"، وأخرجه الحاكم في المصدر السابق، مثل رواية أبي داود، وأخرجه البغوي في المصدر السابق، قوله: \"ألزمهُم\" أي أكثرهم لزومًا لمهَاجَرِ إبراهيم الشام، قوله: \"تلفِظُهم\" بكسر الفاء أي ترميهم، قوله: \"تقيل معهم\" من القيلولة وهي الاستراحة بالنهار، أي تكون الفتنة لازمة لهم لا تنفك عنهم حيث يكونون.\n(٤) كذا في المطبوعة، وهو الموافق للفظ أحمد وأبي داود، واللفظ في المخطوطة: (عليكم) وهو الموافق للفظ الحاكم.\n(٥) تصحفت في المطبوعة، إلى: (وأهلها) والتصويب من المخطوطة وكذا هي عند الأئمة.\n(٦) أخرجه أحمد في المسند ٤/ ١١٠، وأخرجه أبو داود في السنن ٣/ ١٠، كتاب الجهاد (٩)، باب في سكنى الشام (٣)، الحديث (٢٤٨٣) واللفظ لهما، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٤/ ٥١٠، كتاب الفتن والملاحم، باب الشام صفوة اللَّه من بلاده، وقال: (صحيح الإسناد) ووافقه الذهبي، وذكره المتقي الهندي في كنز العمال ١٢/ ٢٨٧، الحديث (٣٥٠٦٧) وعزاه للطبراني في الكبير -وليس في القسم المطبوع-، وللضياء، وابن حوالة صحابي ذكره ابن حجر في الإصابة ٢/ ٢٩٢، التزجمة (٤٦٣٩)، فقال: (عبد اللَّه بن حَوَالة بالمهملة وتخفيف الواو يكنى أبا حوالة، وقيل أبا محمد، قال البخاري له صحبة) ثم ذكر حديثه من نسخة أبي مسهر، عن =","vol":"4","page":230},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-396>١٤ - بابُ ثَوَابِ هَذِهِ الأُمَّةِ</span>\nمِنَ الصِّحَاحِ:\n٤٩٢٦ - عن ابن عمر ﵄ أنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ قال: \"إنَّما أَجَلُكم في أجلِ مَن خَلَا مِن الأممِ ما بينَ صلاةِ العصرِ إلى مغربِ الشمسِ، وإنما مَثَلُكم ومَثَلُ اليهودِ والنصارَى كرجلٍ استعملَ عمَّالًا فقالَ: مَن يَعملُ لي إلى نصفِ النهارِ على قِيراطٍ قيراطٍ؟ فعَمِلَتِ اليهودُ إلى نصفِ النهارِ على قيراطٍ قيراطٍ، ثمَّ قال: مَن يَعمل لي مِن نِصفِ النهارِ إلى صلاةِ العصرِ على قيراطٍ قيراطٍ؟ فعَمِلَتِ النصارَى مِن نصف النهارِ إلى صلاةِ العصرِ على قيراطٍ قيراطٍ؟ ثم قال: مَن يعملُ لي مِن صلاةِ العصرِ إِلى مغربِ الشمسِ [على قيراطينِ قيراطينِ؟ أَلَا! فأنتُم الذينَ تعملونَ مِن صلاةِ العصرِ إلى مغربِ الشمس] (١) أَلَا لكم الأجرُ مرتينِ فغضِبَتِ اليهودُ والنصارَى فقالوا: نحنُ أكثرُ عملًا وأقلُّ عطاءً؟ قالَ اللَّهُ تعالى: وهل ظلمتُكم مِن حقِّكم شيئًا؟ قالوا: لا، قال اللَّه: فإنه فضلي أُعطِيهِ مَن شئتُ\" (٢).\n\n٤٩٢٧ - عن أبي هريرةَ ﵁ أنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ قال: \"مِن أشدِّ أمتي لي حبًا ناسٌ يكونونَ بعدي يَوَدُّ أحدُهم لو رآني بأهلِهِ ومالِهِ\" (٣).\n_________\n= أبي إدريس الخولاني، عن عبد اللَّه بن حوالة، قوله: \"خِرْ\" بكسر الخاء وسكون الراء من الخيرة بمعنى الاختيار، أي اختر لي جندًا ألزمهم، قوله: \"خِيرة\" بكسر الخاء، وفتح التحتية، وقد يسكن أي مختاره، قوله: \"غدركم\" أي حياضكم جمع غدير، والمعنى لِيَسْقِ كل واحدٍ من غديره الذي يختص به، لِتَرْكِ المُزاحَمَةِ التي تكون سببًا للاختلاف وتهييج الفتن.\n(١) ما بين الحاصرتين ساقط من المخطوطة، وهو سهو من الناسخ.\n(٢) أخرجه البخاري في الصحيح ٦/ ٤٩٥ - ٤٩٦، كتاب أحاديث الأنبياء (٦٠)، باب ما ذكر عن بني إسرائيل (٥٠)، الحديث (٣٤٥٩) والقيراط جزء من أجزاء الدينار وهو نصف عُشْرِه ويساوي ٠.٢١٢٥ غرامًا ذهبًا، و٠.٢٤٧٥ غرامًا فِضَّة.\n(٣) أخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ٢١٧٨، كتاب الجنة. . . (٥١)، باب فيمن يَوَدُّ رؤية النبي -ﷺ-. . . (٤)، الحديث (١٢/ ٢٨٣٢).","vol":"4","page":231},{"text":"٤٩٢٨ - عن أنس أنَّ النبيَّ ﷺ قال: \"إنَّ مِن عبادِ اللَّهِ مَن لو أقسمْ على اللَّهِ لأبَرَّهُ\" (١).\n\n٤٩٢٩ - [وعن مُعَاويَةَ أنَّه قال، قالَ رسول اللَّه ﷺ] (٢): \"لا يَزَالُ مِن أُمَّتي أُمَّة قائمةٌ بأمرِ اللَّهِ لا يَضرُّهم مَن خذلَهم ولا مَن خالفَهم حتَّى يأتي [أمرُ] (٣) اللَّهِ وهُم على ذلكَ\" (٤).\n\nمِنَ الحِسَان:\n٤٩٣٠ - [عن أبي هريرة ﵁، عن النبيِّ ﷺ قال: \"وَدِدْتُ أني قد رأيتُ إخوانَنَا قالوا: يا رسولَ اللَّهِ أَلَسْنا إخوانَك؟ قال: بل أنتُم أصحابي وإخوانُنا الذينَ لم يأتُوا بعدُ، وأنا فَرَطُهم على الحَوْضِ\" (٥)] (٦).\n_________\n(١) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٥/ ٣٠٦، كتاب الصلح (٥٣)، باب الصلح في الدية (٨)، الحديث (٢٧٠٣)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٣٠٢، كتاب القسامة (٢٨)، باب إثبات القصاص في الأسنان. . . (٥)، الحديث (٢٤/ ١٦٧٥) واللفظ لهما ضمن رواية مطوَّلة.\n(٢) ساقطة من المطبوعة، وأثبتناها من المخطوطة.\n(٣) ساقطة من المخطوطة.\n(٤) متفق عليه من رواية معاوية ﵁، أخرجه البخاري في الصحيح ٦/ ٤٣٢، كتاب المناقب (٦١)، باب (٢٨)، الحديث (٣٦٤١)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٥٢٤، كتاب الإِمارة (٣٣)، باب قوله -ﷺ-: \"لا تزال طائفة من أمتي. . .\" (٥٣)، الحديث (١٧٤/ ١٠٣٧) واللفظ لهما.\n(٥) أخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٢١٨، كتاب الطهارة (٢)، باب استحباب إطالة الغرة. . . (١٢)، الحديث (٣٩/ ٢٤٩)، فكان حق المصنَّف أن يذكر هذا الحديث ضمن الصحاح، وأخرجه مالك في الموطأ ١/ ٢٨ - ٢٩، كتاب الطهارة (٢)، باب جامع الوضوء (٦)، الحديث (٢٨)، وأخرجه أحمد في المسند ٢/ ٣٠٠، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ١/ ٩٣ - ٩٤، كتاب الطهارة (١)، باب حلية الوضوء (١١٠)، واللفظ لهم، قوله: \"فرطهم\" المعنى أنا أتقدمهم على الحوض.\n(٦) هذا الحديث ساقط من النسخة المخطوطة.","vol":"4","page":232},{"text":"٤٩٣١ - عن أنس ﵁ قال: قالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ: \"مثلُ أمتي مثلُ المطرِ لا يُدْرَى أوله خيرٌ أم آخِرُه\" (١) (صح) (٢)\n[والحمد للَّه رب العالمين والصلاة على رسوله محمد وآله أجمعين. تم بِعَوْنِ اللَّهِ وحسن توفيقه في تاريخ سنة أربع وثمانمائة، وقد وقع الفراغ من تحريره وتسويده في شوال، والحمد للَّه رب العالمين] (٣).\n_________\n(١) أخرجه أحمد في المسند ٣/ ١٣٠، وأخرجه الترمذي في السنن ٥/ ١٥٢، كتاب الأمثال (٤٥)، باب (٦)، الحديث (٢٨٦٩) واللفظ له.\n(٢) قوله (صح) ليس في المخطوطة ولا من قول الترمذي، بل قال الترمذي عقب الحديث: (هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه).\n(٣) هذه العبارة من مخطوطة برلين.","vol":"4","page":233},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-397>فهرس الأطوال والأوزان والمكاييل والنقود الإِسلامية </span>(١)\nحاولنا هذا الفهرس تحديد القيم التي كان معمولًا بها في عهد النبي -ﷺ-، وقد قدمنا للفهرس بجداول تبين قيمة كل وحدة بما يعادلها في عصرنا الحاضر. وإن الأرقام التي نبينها للأخ القارئ في هذه الجداول أرقام تقريبية، نظرًا للخلاف الشديد بين العلماء حولها، ولتطور هذه الوحدات واختلافها بالنسبة للأمصار.\n\n١ - جدول أبجدي يبين قيمة الأطوال والمساحات الإسلامية (بالمتر)\nالوحدة ... قيمتها بالمتر\nالباع ... قدر مد اليدين وما بينهما من البدن\nالبريد ... ٢٢١٧٦ م\nالجريب ... ١٣٦٦.٠٤١٦ م (٢)\nالخطوة ... ٠.٤٢١ م\nالذراع ... ٠.٦١٦ م\nالعشير (عشر القفيز) ... ١٣.٦٦ م (٢)\nالغلوة ... ١٨٤.٨ م\nالفرسخ ... ٥٥٤٤ م\nالقدم ... ٠.١٤٠ م\nالقصبة الهاشمية ... ٣.٦٩٦ م\nالقفيز (عشر الجريب) ... ١٣٦.٦ م (٢)\nالميل ... ١٨٤٨ م\n\n٢ - جدول أبجدي يبين قيمة الأوزان الإسلامية (بالغرام)\nالوحدة ... قيمتها بالغرام\nالأوقية ... ١٢٦.٨ غ\nالدرهم ... ٣.١٧ غ\nالرطل ... ٣٨٢.٥ غ\nالرقّة ... ٩٥٩ غ\nالشعيرة ... ٠.٠٥٢٨٣ غ\nالصاع ... ٢.٧٥١ كلغ\nالقلّة ... ٩٥ كلغ\nالقلّتان ... ١٩٠ كلغ\nالعرق ... ٤١.٢٦٥ كلغ\nالفرق ... ٨.٢٣٥ كلغ\nالمثقال ... ٤.٢٥ غ\nالمدّ ... ٦٨٧ غ\nالنشّ ... ٦٣.٤ غ\nالنواة ... ١٥.٨٥ غ\nالوسق ... ١٦٥.٠٦٠ كلغ\n_________\n(١) المصادر المعتمدة في إعداد هذه الجداول هي: \"النقود الإسلامية\" للمقريزي؛ و\"الميزان في الأقيسة والأوزان\" لعلى مبارك؛ و\"النظم الإسلامية\" للدكتور صبحي الصالح.","vol":"4","page":477},{"text":"٣ - جدول أبجدي يبين قيمة المكاييل الإسلامية (بالليتر)\nالوحدة ... قيمتها بالليتر\nالإردب ... ٦٦ ل\nالجريب ... ١٣٢ ل\nالصاع ... ٢.٧٥ ل\nالعَرَق ... ٤١.٢٥ ل\nالفرق ... ٨.٢٥ ل\nالقسط ... ١.٣٧٥ ل\nالقفيز ... ٣٣ ل\nالقلّة ... ٩٥ ل\nالكرّ ... ١٩٨٠ ل\nالكيلجة ... ١.٣٧٥ ل\nالمختوم (الصاع) ... ٢.٧٥ ل\nالمدّ ... ٠.٦٨٨ ل\nالمُدْي ... ٦١.٨٧٥ ل\nالمكوك ... ٤.١٢٥ ل\nالوسق ... ١٦٥.٠٦٠ ل\nالويبة ... ١٥.١١٤ ل\n\n٤ - جدول أبجدي يبين قيمة النقود الإسلامية (بالغرام)\nالوحدة ... قيمتها بالغرام\nالأوقية (فضة) ... ١٢٦.٨ غ\nالحبة ... ٠.٠٥٩ غ\nالدانق (فضة) ... ٠.٤٩٥ غ\nالدرهم (فضة) ... ٢.٩٧٥ غ\nالدينار (ذهب) ... ٤.٢٥ غ\nالفلس (فضة) ... ٠.٠٣ غ\nالقنطار (ذهب) ... ١٧ كلغ\nالقيراط (ذهب) ... ٠.٢١٢٥ غ\nالقيراط (فضة) ... ٠.٢٤٧٥ غ\nالمثقال (ذهب) ... ٤.٢٥ غ\nالنش (فضة) ... ٦٣.٤ غ\n\n٥ - جدول أبجدي يبين أعمار الدواب\nالدابّة ... عمرها\nبنت لبون ... شاة لها سنتان\nبنت مخاض ... شاة لها سنة\nتبيع ... بقرة لها سنة\nجَدَاية ... ولد الظبي الذي له ستة أو سبعة أشهر\nجذعة ... شاة لها أربع سنين\nالجمل ... ما بلغ ست سنين من الإبل\nحِقَّة ... طروقة الفحل\nخَلِفَةٌ ... الحامل من النوق\nرباعي ... الجمل الذي له ست سنين ودخل في السابعة، فطلعت رباعيته\nعَتُود ... الصغير من أولاد المعز\nالقعود ... الجمل الذي يحمل على ظهره، وأدناه أن يكون له سنتان، ولا يُسمّى جملًا قبل السادسة\nالقلوص ... الناقة الشابة\nالمُسِنَّة ... البقرة التي لها سنتان","vol":"4","page":478},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-398>ثبت<span data-type=\"title\" id=toc-399> ا</span>لمصادر والمراجع </span>(*)\n(أ)\n• ابن أبي حاتم الرازي، عبد الرحمن بن محمد (٣٢٧ هـ).\n- الجرح والتعديل. حيدرآباد - الهند، مطبعة مجلس دائرة المعارف العثمانية، ط ١، ١٣٧١ هـ، ٩ مج، ٩ ج.\n- علل الحديث. تحقيق محبّ الدين الخطيب. بيروت، دار المعرفة، (طبعة مصوّرة عن طبعة القاهرة الأولى عام ١٣٤٣ هـ) ٣ مج، ٢ ج + الفهارس.\n- المراسيل. تحقيق شكر اللَّه قوجاني. بيروت، مؤسّسة الرسالة. ط ١، ١٣٩٧ هـ، ١ مج، ١ ج.\n• ابن أبي الدنيا، أبو بكر عبد اللَّه بن محمد (٢٨١ هـ).\n- كتاب الشكر. القاهرة، مطبعة المنار، ط ١، ١٣٤٩ هـ، ١ مج، ١ ج.\n- كتاب الصمت وآداب اللسان. تحقيق نجم عبد الرحمن خلف. بيروت، دار الغرب الإسلامي، الطبعة الأولى ١٤٠٦ هـ/ ١٩٨٦ م، ١ مج، ١ ج.\n• ابن أبي شيبة، عبد اللَّه بن محمد (٢٣٥ هـ).\n- المصنَّف. تصحيح عامر عمر الأعظمي. حيدرآباد - الهند، نشر السيّد علي يوسف صاحب مطبعة قريب. الطبعة الأولى، ١٣٨٦ هـ، ١٤ مج، ١٤ ج.\n• ابن الأثير الجزري، أبو الحسن علي بن محمد (٦٣٠ هـ).\n- أسد الغابة في معرفة الصحابة. القاهرة، المطبعة الوهبية، ط ١، ١٢٨٦ هـ، ٥ مج، ٥ ج.\n- اللباب في تهذيب الأنساب. بيروت، دار صادر، ١٤٠٠ هـ، ٣ مج، ٣ ج.\n• ابن الأثير، مجد الدين أبو السعادات، المبارك بن محمد (٦٠٦ هـ).\n- جامع الأصول في أحاديث الرسول. تحقيق عبد القادر الأرنؤوط، دمشق، مكتبة الحلواني، ط ١، ١٣٨٩ هـ، ١٣ مج (١١ ج + ٢ ج فهارس).\n- النهاية في غريب الحديث والأثر. تحقيق محمود محمد الطناحي، القاهرة، مطبعة عيسى الحلبي، ط ١، ١٣٨٥ هـ، ٥ مج، ٥ ج.\n_________\n(*) رتّبنا المصادر والمراجع حسب الترتيب الأبجدي لشهرة المؤلفين.\nالاختصارات: (ط) يعنى طبعة، (ج) يعني جزء، (مج) يعني مجلّد.","vol":"4","page":480},{"text":"• ابن إسحاق، محمد المطّلبي (١٥١ هـ).\n- السِّيَر والمغازي. تحقيق سهيل زكّار. بيروت، دار الفكر، ط ١، ١٣٩٨ هـ، ١ مج، ١ ج.\n• ابن إياس، محمد بن أحمد (٩٣٠ هـ).\n- بدائع الزهور في وقائع الدهور. تحقيق محمد مصطفى، القاهرة، المكتبة الإِسلامة لجمعية المستشرقين الألمان، ط ٢، ١٣٨٠ هـ / ١٩٦٠ م.\n• ابن بدران، عبد القادر (١٣٤٦ هـ).\n- تهذيب تاريخ دمشق الكبير لابن عساكر. دمشق، ط ١، ١٣٢٩ - ١٣٥١ هـ، ٧ مج، ٧ ج.\n• ابن التركماني، علاء الدين بن علي المارديني (٧٤٥ هـ).\n- الجوهر النقي في التعليق على السنن الكبرى للبيهقي. (طُبع بأسفل صفحات السنن الكبرى). حيدرآباد - الهند، دائرة المعارف العثمانية، ط ١، ١٣٤٤ - ١٣٥٥ هـ، ١٠ مج، ١٠ ج.\n• ابن تغري بردي، أبو المحاسن يوسف بن تغري بردي (٨٧٤ هـ).\n- النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة. القاهرة، دار الكتب، ١٩٢٩ - ١٩٧٢ م، ١٦ مج، ١٦ ج.\n• ابن تيمية، أبو العباس تقي الدين أحمد بن عبد الحليم (٧٢٨ هـ).\n- الفتاوى الكبرى. تقديم حسين محمد مخلوف. بيروت، دار المعرفة، (مصوَّر بالأوفست عن الطبعة المصرية) ٥ مج، ٥ ج.\n• ابن تيمية، مجد الدين أبو البركات عبد السلام بن عبد اللَّه (٦٥٢ هـ).\n- المنتقى من أخبار المصطفى. تحقيق محمد حامد الفقي، القاهرة، المكتبة التجارية، ط ١، ١٣٥٠ هـ، ٢ مج، ٢ ج.\n• ابن الجارود النيسابوري، أبو محمد عبد اللَّه بن علي (٣٠٧ هـ).\n- المنتقى. تحقيق عبد اللَّه هاشم اليماني. باكستان، لاهور، مطابع الأشرف، ط ١، ١٤٠٣، ١ مج، ١ ج.\n• ابن جُمَيْع الصيداوي، أبو الحسين محمد بن أحمد (٤٠٢ هـ)\n- معجم الشيوخ. تحقيق عمر عبد السلام تدمري، بيروت، مؤسسة الرسالة، وطرابلس، دار الإيمان، ط ١، ١٤٠٥ هـ/ ١٩٨٥ م، ١ مج، ١ ج.\n• ابن الجوزي، عبد الرحمن بن علي (٥٩٧ هـ).\n- العلل المتناهية في الأحاديث الواهية. تقديم وضبط خليل الميس. بيروت، دار الكتب العلمية، ط ١، ١٤٠٣ هـ، ٢ مج، ٢ ج.\n- الموضوعات. تحقيق عبد الرحمن محمد عثمان. المدينة المنورة، المكتبة السلفية، الطبعة الأولى، ١٣٨٦ هـ/ ١٩٦٩ م، ٣ مج، ٣ ج.","vol":"4","page":481},{"text":"• ابن حبّان البستي، محمد (٣٥٤ هـ).\n- صحيح ابن حبان. ترتيب الأمير علاء الدين الفارسي. تحقيق عبد الرحمن محمد عثمان. المدينة المنورة، نشر محمد عبد المحسن الكتبي صاحب المكتبة السلفية، ط ١، ١٣٩٠ هـ، صدر منه ٣ مج، ٣ ج.\n- صحيح ابن حبان. بترتيب الأمير علاء الدين علي بن بلبان الفارسي (٧٣٩ هـ). تحقيق شعيب الأرنؤوط وحسين أسد. بيروت، مؤسسة الرسالة، ط ١، ١٤٠٤ هـ، المجلد الأول (وهو ما صدر منه).\n- كتاب المجروحين من المحدِّثين والضعفاء والمتروكين. تحقيق محمود إبراهيم زايد. حلب، دار الوعي، ط ١، ١٣٩٦ هـ، ٣ مج، ٣ ج.\n• ابن حجر العسقلاني، أحمد بن علي (٨٥٢ هـ).\n- أجوبة الحافظ ابن حجر عن أحاديث المصابيح. الإسكندرية، مخطوط بالمكتة البلدية، ١ ج، ٩ ورقات.\n- الإِصابة في تمييز الصحابة. بيروت، دار الكتاب العربي (طبعة مصوَّرة عن الطبعة المصرية الأولى عام ١٣٥٩ هـ) ومعه بأسفل صفحاته كتاب الاستيعاب لابن عبد البر، ٤ مج، ٤ ج.\n- بلوغ المرام من أدلّة الأحكام. تحقيق رضوان محمد رضوان، القاهرة، دار الكتاب العربي، ١٤٠٣ هـ، ١ ج.\n- تبصير المنتبه بتحرير المشتبه للذهبي. تحقيق علي محمد البجاوي، القاهرة، سلسلة تراثنا، المؤسسة المصرية العامة للتأليف، ط ١، ١٣٨٣ هـ، ٤ مج، ٤ ج.\n- تعجيل المنفعة بزوائد رجال الأئمة الأربعة. حيدرآباد - الهند، ط ١، ١٣٢٤ هـ، ١ مج، ١ ج.\n- تعريف أهل التقدير بمراتب الموصوفين بالتدليس. تحقيق عبد الغفار سليمان البنداري، ومحمد أحمد عبد العزيز - بيروت، دار الكتب العلمية، ط ١، ١٤٠٥ هـ، ١ ج.\n- تقريب التهذيب. تحقيق عبد الوهاب عبد اللطيف. المدينة المنوَّرة، المكتة العلمية لصاحبها محمد سلطان النمنكاني، ط ١، ٣٨٠١ هـ، ٢ مج، ٢ ج (من القطع المتوسط).\n- تقريب التهذيب. تحقيق محمد عَوَّامَة. حلب، دار الرشيد، ط ١، ١٤٠٦ هـ/ ١٩٨٦ م، ١ مج، ١ ج (من القطع الكبير).\n- التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير. تحقيق ونشر عبد اللَّه هاشم اليماني المدني، المدينة المنورة، ط ١، ١٣٨٤ هـ، ٣ مج، ٤ ج + الفهارس (وضعها يوسف المرعشلي وطبعت بدار المعرفة في بيروت عام ١٤٠٦ هـ).\n- تهذيب التهذيب. حيدرآباد - الهند، دائرة المعارف العثمانية، ط ١، ١٣٢٥ - ١٣٢٧ هـ، ١٢ مج، ١٢ ج.\n- الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة. حيدرآباد - الهند، دائرة المعارف العثمانية، ط ١، ١٣٤٩ - ١٣٥٠ هـ، ٤ مج، ٤ ج.\n- فتح الباري شرح صحيح البخاري. تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي، ومحب الدين الخطيب. القاهرة، المطبعة السلفية، ط ١، ١٣٧٩ هـ، ١٤ مج، (مقدمة + ١٣ ج).","vol":"4","page":482},{"text":"- لسان الميزان. تصحيح أمير الحسن النعماني، وأبو بكر الحضرمي، حيدرآباد - الهند، دائرة المعارف العثمانية، ط ١، ١٣٢٩ - ١٣٣١ هـ، ٧ مج، ٧ ج.\n- المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية. تحقيق حبيب الرحمن الأعظمي، الكويت، وزارة الأوقاف، ط ١، ١٣٩٢ هـ، ٥ مج، ٤ ج + الفهارس (وضعها يوسف المرعشلي وطبعت بدار المعرفة في بيروت).\n- النكت الظراف على الأطراف. تحقيق عبد الصمد شرف الدين. بومباي - الهند، الدار القيمة (طُبع بأسفل تحفة الأشراف للمِزّي) ط ١، ١٣٨٤ هـ، ١٤ مج، ١٤ ج.\n• ابن حزم، أبو محمد علي بن أحمد بن سعيد (٤٥٦ هـ).\n- المحلّى بالآثار في شرح المجلّى بالاختصار. القاهرة، مطبعة النهضة، ط ١، ١٣٤٧ هـ، ٨ مج، ١١ ج.\n• ابن خزيمة، أبو بكر محمد بن إسحاق (٣١١ هـ).\n- صحيح ابن خزيمة. تحقيق محمد مصطفى الأعظمي، بيروت، المكتب الإِسلامي، ط ١، ١٣٩١ - ١٣٩٩ هـ، ٤ مج، ٤ ج (وهو ما عثر عليه محقّقه، وينتهي عند باب إباحة العمرة قبل الحج، من كتاب الحج).\n• ابن خلّكان، أبو العباس، أحمد بن محمد (٦٨١ هـ).\n- وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان. تحقيق إحسان عبَّاس. بيروت، دار صادر، ٨ مج، ٧ ج + الفهارس.\n• ابن دقيق العيد، أبو الفتح تقي الدين (٧٠٢ هـ).\n- إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام. تصحيح محمد منير الدمشقي، القاهرة، إدارة الطباعة المنيرية، ط ١، ١٣٤٤ هـ، ٢ مج، ٤ ج.\n- الإِلمام باحاديث الأحكام. تحقيق محمد سعيد المولوي، دمشق، نَشْر المحقق، ط ١، ١٣٨٣ هـ، ١ مج، ١ ج.\n• ابن الديبع الشيباني، عبد الرحمن بن علي (٨٦٦ هـ).\n- تمييز الطيّب من الخبيث. بيروت، دار الكتاب العربي، (طبعة مصوَّرة) بدون تاريخ، ١ ج.\n• ابن رجب الحنبلي، أبو الفرج عبد الرحمن بن أحمد (٧٩٥ هـ).\n- الاستخراج لأحكام الخراج. تحقيق عبد اللَّه الصديق الغماري. بيروت، دار المعرفة، بدون تاريخ (مصور بالأوفست عن الطبعة المصرية)، ومعه: الخراج للقاضي أبي يوسف، والخراج ليحيى بن آدم القرشي.\n• ابن سعد، أبو عبد اللَّه محمد (٢٣٠ هـ).\n- الطبقات الكبرى. تحقيق إحسان عبَّاس. بيروت، دار صادر، ١٣٨٠ هـ، ٩ مج (٨ ج + فهارس).\n• ابن السنّي، أبو بكر أحمد بن محمد بن إسحاق الدينوري (٣٦٤ هـ).\n- عمل اليوم والليلة. تحقيق عبد القادر أحمد عطا. بيروت، دار المعرفة، ١٣٩٩ هـ/ ١٩٧٩ (مصوَّر بالأوفست عن طبعة القاهرة)، ١ مج، ١ ج.","vol":"4","page":483},{"text":"• ابن شاكر الكتبي (انظر الكتبي).\n• ابن شاهين، أبو حفص عمر بن أحمد بن عثمان (٣٨٥ هـ).\n- تاريخ أسماء الثقات. تحقيق صبحي السامرائي. الكويت، الدار السلفية، الطبعة الأولى ١٤٠٤ هـ / ١٩٨٤ م، ١ ج.\n- تاريخ أسماء الثقات ممّن نُقِلَ عنهم العلم. تحقيق عبد المعطي أمين قلعجي. بيروت، دار الكتب العلمية، الطبعة الأولى ١٤٠٦ هـ / ١٩٨٦ م، ١ ج.\n• ابن الصابوني، جمال الدين أبي حامد محمد (٧٢٣ هـ).\n- تكملة إكمال الإكمال. تحقيق مصطفى جواد. بغداد، الطبعة الأولى ١٣٧٧ هـ/ ١٩٥٧ م، ١ مج، ١ ج.\n- تكملة إكمال الإكمال. بيروت، عالم الكتب. ط ١، ١٤٠٦ هـ/ ١٩٨٦ م، ١ مج، ١ ج.\n• ابن الصلاح، أبو عمرو عثمان بن عبد الرحمن الشهرزوري (٦٤٢ هـ).\n- مقدمة في علوم الحديث. تحقيق نور الدين عتر. المدينة المنورة، المكتبة العلمية. الطبعة الثانية ١٣٩٢ هـ/ ١٩٧٢ م، ١ مج، ١ ج.\n• ابن طاهر المقدسي، أبو الفضل محمد بن طاهر (٥٠٧ هـ).\n- معرفة التذكرة في الأحاديث الموضوعة. تحقيق عماد حيدر. بيروت، مؤسسة الكتب الثقافية. الطبعة الأولى ١٤٠٦ هـ/ ١٩٨٥ م، ١ مج، ١ ج.\n• ابن عبد البَرّ، يوسف بن عبد اللَّه القرطبي (٤٦٣ هـ).\n- الاستيعاب في معرفة الأصحاب. (طُبع بأسفل صفحات الإصابة لابن حجر) بيروت، دار الكتاب العربي، (طبعة مصوَّرة عن طبعة القاهرة عام ١٣٥٩ هـ) ٤ مج، ٤ ج.\n- الإنباه على قبائل الرواة. تحقيق إبراهيم الأبياري. بيروت، دار الكتاب العربي. الطبعة الأولى ١٤٠٥ هـ/ ١٩٨٥ م، ١ ج.\n- التمهيد لما في الموطّأ من المعاني والأسانيد. تحقيق مصطفى بن أحمد العلوي ومحمد عبد الكبير البكري. المغرب، وزارة عموم الأوقاف، الطبعة الثانية ١٤٠٢ هـ/ ١٩٨٢ م، (كان بحوزتنا منه عشر أجزاء أثناء التحقيق).\n- القصد والأمم في التعريف بأصول أنساب المرب والعجم. تحقيق إبراهيم الأبياري. بيروت، دار الكتاب العربي، الطبعة الأولى، ١٤٠٥ هـ/ ١٩٨٥ م، ١ ج.\n• ابن عبد الحكم، أبو القاسم عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن عبد الحكم (٢٥٧ هـ).\n- فتوح مصر وأخبارها. ليدن، مطبعة بريل، الطبعة الأولى ١٩٢٠ م، ١ مج، ١ ج.\n• ابن عدي، عبد اللَّه بن عدي الجرجاني أبو أحمد (٣٦٥ هـ).\n- الكامل في ضعفاء الرجال. بيروت، دار الفكر، ط ١، ١٤٠٤ هـ، ٨ مج (٧ ج + فهرس الأحاديث).","vol":"4","page":484},{"text":"• ابن العربي المالكي، القاضي أبو بكر محمد بن عبد اللَّه الإِشبيلي (٥٤٣ هـ).\n- شرح الجامع الصحيح للترمذي -أو- عارضة الأحوذي في شرح كتاب أبي عيسى، محمد بن عيسى الترمذي. القاهرة، المطبعة المصرية، ط ١، ١٣٥٠ هـ، ٧ مج، ١٣ ج.\n• ابن العماد الحنبلي، أبو الفلاح عبد الحي (١٠٨٩ هـ).\n- شذرات الذهب في أخبار من ذهب. القاهرة، مكتبة المقدصي، ط ١، ١٣٧٠ - ١٣٧١ هـ، ٤ مج، ٨ ج.\n• ابن قاضي شهبة، أبو بكر بن أحمد بن محمد (٨٥١ هـ).\n- طبقات الشافعية. مخطوط بالمكتبة الظاهرية بدمشق رقم (٥٧)، تاريخ.\n• ابن القيسراني، أبو الفضل محمد بن طاهر (٥٠٧ هـ).\n-كتاب الجمع بين رجال الصحيحين. حيدرآباد - الهند، دائرة المعارف العثمانية، ط ١، ١٣٢٣ هـ، ٢ مج، ٢ ج.\n• ابن القيّم، محمد بن أبي بكر الزرعي الدمشقي (٧٥١ هـ).\n- تهذيب سنن أبي داود. تحقيق أحمد محمد شاكر، ومحمد حامد الفقي، القاهرة، مطبعة أنصار السنة المحمدية، ط ١، ١٣٦٨ هـ، ٨ مج، ٨ ج (طُبع مع مختصر المنذري ومعالم السنن للخطابي).\n- المنار المنيف في الصحيح والضعيف. تحقيق عبد الفتاح أبو غدة. حلب، مكتب المطبوعات الإِسلامية. ط ٢، ١٤٠٢ هـ/ ١٩٨٢ م، ١ ج.\n• ابن كثير، إسماعيل بن عمر الدمشقي (٧٧٤ هـ).\n- البداية والنهاية. بيروت، مكتبة المعارف (مصوَّر بالأوفست) ١٣٩٧ هـ/ ١٩٧٧ م، ٧ مج، ١٤ ج.\n- البداية والنهاية. تصحيح أحمد أبو ملحم وآخرين، بيروت، دار الكتب العلمية، ط ١، ١٤٠٥ هـ، ٨ مج، (٧ ج + فهارس).\n- تفسير القرآن العظيم. تقديم يوسف المرعشلي. بيروت، دار المعرفة، ط ١، ١٤٠٦ هـ/ ١٩٨٦ م، ٥ مج، ٤ ج + فهرس الأحاديث (وضعها يوسف المرعشلي ومحمد سليم سمارة وجمال حمدي الذهبي).\n- طبقات الشافعية. مخطوط بالخزانة العامة بالرباط برقم (٢٧٩).\n• ابن ماجه، أبو عبد اللَّه محمد بن يزيد (٢٧٥ هـ).\n- سنن ابن ماجه. تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي. القاهرة، مطبعة عيسى البابي الحلبي، ط ١، ١٣٧٤ هـ، ٢ مج، ٢ ج.\n• ابن ماكولا، الأمير الحافظ أبو نصر علي بن هبة اللَّه (٤٧٥ هـ).\n- الإكمال في رفع الارتياب عن المؤتلف والمختلف في الأسماء والكنى والأنساب. تصحيح عبد الرحمن بن يحيى المعلمي. حيدرآباد - الهند، دائرة المعارف العثمانية، ط ١، ١٣٨١ هـ -١٣٨٧ هـ/ ١٩٦١ - ١٩٦٧ م، ٧ مج، ٧ ج.","vol":"4","page":485},{"text":"• ابن المبارك، عبد اللَّه المروزي (١٨١ هـ).\n- الزهد ويليه الرقائق. تحقيق حبيب الرحمن الأعظمي. بيروت، دار الكتب العلمية (مصوَّر بالأوفست عن الطبعة الهندية عام ١٣٨٦ هـ) ١ مج، ١ ج.\n• ابن معين، أبو زكريا يحيى البغدادي (٢٣٣ هـ).\n- تاريخ يحيى بن معين. تحقيق أحمد محمد نور سيف. القاهرة، الهيئة المصرية العامّة، ط ١، ١٣٩٩ هـ، ٤ مج، ٤ ج (صدر عن مركز البحث العلمي بمكّة المكرمة).\n• ابن مَنْجُوَيْه، أحمد بن علي الأصبهاني (٤٢٨ هـ).\n- رجال صحيح مسلم. تحقيق عبد اللَّه الليثي. بيروت، دار المعرفة، ط ١، ١٤٠٧ هـ/ ١٩٨٧ م، ٢ مج، ٢ ج.\n• ابن منده، محمد بن إسحاق بن يحيى (٣٩٥ هـ)\n- كتاب الإيمان. تحقيق علي بن محمد بن ناصر الفقيهي. بيروت، مؤسسة الرسالة، ط ٢، ١٤٠٦ هـ/ ١٩٨٦ م، ٢ مج، ٢ ج.\n• ابن منظور، أبو الفضل جمال الدين محمد بن مكرم (٧١١ هـ).\n- لسان العرب. بيروت، دار صادر (طبعة مصوَّرة) ١٣٠٠ هـ، ١٥ مج، ١٥ ج.\n• ابن نقطة، أبو بكر محمد بن عبد الغني البغدادي (٦٢٩ هـ).\n- الاستدراك. مخطوط بالظاهرية رقم (٤٢٣).\n- التقييد لمعرفة رواة الأسانيد. مخطوط بمكتبة الأزهر رقم (١٣٧) مصطلح الحديث.\n- تكملة الإكمال. مخطوط بمكتبة عبد الستار القدسي ببغداد.\n• ابن هانئ النيسابوري، إسحاق بن إبراهيم (٢٧٥ هـ).\n- مسائل الإِمام أحمد. تحقيق زهير الشاويش. بيروت، المكتب الإسلامي، ط ١، ١٤٠٠ هـ، ٢ مج، ٢ ج.\n• ابن هداية اللَّه الحسيني، أبو بكر (١٠١٤ هـ).\n- أسماء الرجال الناقلين عن الشافعي أو المنسوبين إليه. مخطوط بالظاهرية رقم (٥٧) بدون تاريخ.\n- طبقات الشافعية. تحقيق عادل نويهض. بيروت، دار الآفاق. الطبعة الأولى، ١٣٩١ هـ/ ١٩٧١ م، ١ مج، ١ ج.\n• ابن هشام، أبو محمد عبد الملك (٢١٨ هـ).\n- السيرة النبوية. تحقيق مصطفى السقا، وإبراهيم الأبياري، وعبد الحفيظ شلبي. القاهرة، مطبعة مصطفى البابي الحلبي، ط ١، ١٣٥٥ هـ، ٢ مج، ٤ ج.\n• ابن وهب، عبد اللَّه بن وهب المصري (١٩٧ هـ).\n- الجامع. تحقيق دافيد ويل. منشورات المعهد الفرنسي للدراسات الشرقية. القاهرة، الطبعة الأولى ١٩٣٩ م، ١ مج، ٢ ج.","vol":"4","page":486},{"text":"• أبو داود السجستاني، سليمان بن الأشعث (٢٧٥ هـ).\n- سنن أبي داود. تحقيق عزّت عبيد الدعّاس، وعادل السيّد. حمص، دار الحديث، ط ١، ١٣٨٩ هـ، ٥ مج، ٥ ج.\n- المراسيل. القاهرة، المطبعة العلمية، ط ١، ١٣١٠ هـ، ١ ج.\n- المراسيل. راجعه وفهرس أحاديثه يوسف المرعشلي. بيروت، دار المعرفة، ط ١، ١٤٠٦ هـ/ ١٩٨٦ م، ١ ج.\n- مسائل الإِمام أحمد. تصحيح محمد رشيد رضا. القاهرة، مكتبة المنار، ط ١، ١٣٥٣ هـ، ١ مج، ١ ج.\n• أبو داود الطيالسي، سليمان بن داود (٢٠٤ هـ).\n- مسند أبي داود الطيالسي. بيروت: دار المعرفة (طبعة مصوَّرة عن طبعة حيدرآباد - الهند، دائرة المعارف العثمانية، ط ١، ١٣٢١ هـ)، ١ مج، ١ ج.\n- مسند أبي داود الطيالسي. بيروت، دار المعرفة (طبعة مصوَّرة عن طبعة حيدرآباد - الهند، دائرة المعارف العثمانية، ط ١، ١٣٢١ هـ) ١ مج، ١ ج (مذيّلة بفهرس لأوائل الأحاديث).\n• أبو زرعة الرازي، عبيد اللَّه بن عبد الكريم (٢٦٤ هـ).\n-كتاب الضعفاء -أو- أسامي الضعفاء ومن تكلَّم فيهم من المحدّثين. تحقيق سعدي الهاشمي. المدينة المنوَّرة، الجامعة الإسلامية، المجلس العلمي، سلسلة إحياء التراث الإسلامي (٣)، ط ١، ١٤٠٢ هـ، (طُبع ضمن كتاب: أبو زرعة الرازي وجهوده في السنَّة النبوية، ويقع في الجزء الثاني وهو الأوسط منه، ص - ص: ٥٩٥ - ٦٧٤).\n• أبو الشيخ، أبو محمد عبد اللَّه بن محمد بن جعفر بن حيّان الأصبهاني (٣٦٩ هـ).\n- أخلاق النبي وآدابه. تحقيق السيد الجميلي، بيروت، دار الكتاب العربي، ط ١، ١٤٠٥ هـ/ ١٩٨٥ م، ١ مج، ١ ج.\n• أبو عبيد، القاسم بن سَلَّام (٢٢٤ هـ).\n- الأموال. تحقيق محمد خليل هراس. بيروت، دار الفكر، الطبة الثانية ١٣٩٥ هـ/ ١٩٧٥ م (مصور بالأوفست عن الطبعة المصرية الأولى عام ١٣٨٨ هـ/ ١٩٦٨ م) ١ مج، ١ ج.\n• أبو عوانة الإِسفرائيني، يعقوب بن إسحاق (٣١٦ هـ).\n- المستخرج على صحيح مسلم -المسمّى- بمسند أبي عوانة. تصحيح عبد الرحمن اليماني، بيروت، دار المعرفة (مصوَّر بالأوفست عن طبعة حيدرآباد - الهند، دائرة المعارف العثمانية، ط ١، ١٣٦٣ هـ) ٤ مج، ٤ ج.\n• أبو الفداء، عماد الدين إسماعيل بن علي بن محمود (٧٣٢ هـ).\n- المختصر في أخبار البشر. القاهرة، المطبعة الحسينية، ط ٢، ١٣٢٥ هـ (عن طبعة الأستانة ١٢٨٦ هـ)، ٢ مج، ٤ ج.","vol":"4","page":487},{"text":"• أ<span data-type=\"title\" id=toc-400>ب</span>ونُعَيْم، أحمد بن عبد اللَّه الاصبهاني (٤٣٠ هـ/ ١٠٣٨ م).\n- دلائل النبوّة. حيدرآباد الدكن - الهند، مطبعة مجلس دائرة المعارف العمانية، ط ٢، ١٣٦٩ هـ/ ١٩٥٠ م، ١ مج، ١ ج (من القطع الصغير).\n- ذكر أخبار إصبهان. ليدن، بريل، ط ١، ١٣٥٠ هـ، ٢ مج، ٢ ج.\n- حلية الأولياء وطبقات الأصفياء. القاهرة، مطبعة السعادة، ط ١، ١٣٥١ - ١٣٥٧ هـ، ٥ مج، ١٠ ج.\n• أبو يعلى الموصلي، أحمد بن علي (٣٠٧ هـ).\n- مسند أبي يعلى. تحقيق حسين سليم أسد، دمشق، دار المأمون للتراث، ط ١، ١٤٠٤ - ١٤٠٥ هـ، (صدر منه ٨ ج حتَّى إعداد هذا التحقيق).\n• أبو يوسف، القاضي يعقوب بن إبراهيم صاحب أبي حنيفة (١٨٢ هـ).\n-كتاب الخراج. بيروت، دار المعرفة، بدون تاريخ (مصور بالأوفست عن الطبعة المصرية) ومعه كتاب الخراج ليحيى بن آدم القرشي، والاستخراج لأحكام الخراج لابن رجب الحنبلي.\n• أحمد بن محمد بن حنبل، أبو عبد اللَّه (٢٤١ هـ).\n- الأشربة. تحقيق صبحي السامرّائي. بيروت، عالم الكتب، ط ١، ١٤٠٥ هـ، ١ ج.\n-كتاب الزهد. تحقيق محمد جلال شرف. بيروت، دار النهضة العربية، ط ١، ١٤٠١ هـ، ٢ مج، ٢ ج.\n- مسند الإِمام أحمد. القاهرة، المطبعة الميمنية، ط ١، ١٣١٣ هـ، ٦ مج، ٦ ج.\n- الورع. القاهرة، مطبعة السعادة، ط ١، ١٣٤٠ هـ، ١ ج.\n• الإسنوي، جمال الدين عبد الرحيم (٧٢٢ هـ).\n- طبقات الشافعية - المسمى بمجموع ملخص المهمَّات. تحقيق عبد اللَّه الجبوري. بغداد، مطبعة الإرشاد، الطبعة الأولى ١٣٩٠ هـ/ ١٩٧٠ م، ٢ مج، ٢ ج (مذيّلة بفهرس أوائل الأحاديث).\n\n(ب)\n• الباجي، أبو الوليد سليمان بن خلف الأندلسي (٤٩٤ هـ).\n- المنتقى شرح الموطّأ. القاهرة، مطبعة السعادة، ط ١، ١٣٣١ هـ، ٤ مج، ٧ ج.\n• البخاري، أبو عبد اللَّه محمد بن إسماعيل (٢٥٦ هـ).\n- الأدب المفرد. ترتيب وتقديم كمال الحوت. بيروت، عالم الكتب، ط ١، ١٤٠٤ هـ، ١ ج.\n- التاريخ الصغير. تحقيق محمود إبراهيم زايد. بيروت، دار المعرفة، الطبعة الأولى الجديدة المصححة، ١٤٠٦ هـ/ ١٩٨٦ م، ٢ مج، ٢ ج (مذيّلة بفهرس لأوائل الأحاديث).\n- التاريخ الكبير. تصحيح عبد الرحمن اليمانى وجماعة. حيدرآباد - الهند، دائرة المعارف العمانية، ط ١، ١٣٦٢ هـ، ٩ مج، (٨ ج + الكنى وكتاب بيان خطأ البخاري في تاريخه للرازي).\n- جزء القراءة خلف الإمام. مصر، الطبعة الأولى ١٣٢٠ هـ، ١ ج.","vol":"4","page":488},{"text":"- خَلْقُ أفعال العباد. بيروت، مؤسسة الرسالة، الطبعة الأولى ١٤٠٤ هـ/ ١٩٨٤ م، ١ ج.\n- صحيح البخاري -أو- الجامع الصحيح المسند المختصر من حديث رسول اللَّه -ﷺ-. مع شرحه فتح الباري للحافظ ابن حجر العسقلاني. تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي، ومحبّ الدين الخطيب، القاهرة، المطبعة السلفية، ط ١، ١٣٧٩ هـ، ١٤ مج، (مقدمة + ١٣ ج).\n- الضعفاء الصغير. تحقيق بوران ضناوي. بيروت، عالم الكتب، ط ١، ١٤٠٤ هـ، ١ ج.\n- كتاب الضعفاء الصغير. تحقيق محمود إبراهيم زايد. حلب، دار الوعي، ط ١، ١٣٩٦ هـ، ١ ج (ومعه كتاب الضعفاء والمتروكين للنسائي).\n• البرهان فوري (انظر المتقي الهندي).\n• بروكلمان كارل، المستشرق الألماني (١٣٧٦ هـ/ ١٩٥٦ م).\n- تاريخ الأدب العربي (الأصل الألماني). ليدن، ط ١، ١٨٩٨ م، ٢ مج، ٢ ج.\n- تاريخ الأدب العربي (الأصل الألماني). ليدن، ط ٢، ١٩٤٣ م، ٢ مج + ٣ ذيول.\n- تاريخ الأدب العربي. تعريب عبد الحليم النجار، والسيد يعقوب بكر، القاهرة، دار المعارف، ط ٣، ١٣٩٤ هـ/ ١٩٧٤ م، ٦ مج، ٦ ج.\n- دائرة المعارف الإِسلامية. (الترجمة العربية) تعريب أحمد الشنتناوي وآخرين. القاهرة، نشره إبراهيم زكي خورشيد، ط ١، ١٣٥٥ هـ/ ١٩٣٦ م، مج ٤. وط ٢ (مطابع الشعب) معدّلة ومزيدة، مج ٧.\n• البغدادي، إسماعيل باشا بن محمد أمين (١٣٣٩ هـ).\n- إيضاح المكنون في الذيل على كشف الظنون. بغداد، مكتبة المتنى (طبعة مصوّرة بالأوفست عن طبعة اسطنبول (١٣٦٥ هـ، ٢ مج، ٢ ج.\n- هديّة العارفين أسماء المؤلفين واثار المصنفين. إسطنبول، وكالة المعارف، ط ١، ١٣٧١ هـ، ٢ مج،\n٢ ج.\n• البغوي الفرّاء، الحسين بن مسعود (٥١٦ هـ).\n- تفسير البغوي - المسمى بمعالم التنزيل. تحقيق خالد العك ومروان سوار، بيروت، دار المعرفة، الطبعة الأولى ١٤٠٦ هـ/ ١٩٨٦ م، ٤ مج، ٤ ج (من القطع الكبير).\n- شرح السنّة. تحقيق شعيب الأرنؤوط، ومحمد زهير الشاويش، بيروت، المكتب الإسلامي، ط ١، ١٤٠٠ هـ، ١٦ مج (١٥ ج + فهارس).\n- مصابيح السنَّة. تصحيح إبراهيم الدسوقي. القاهرة، مطبعة بولاق، الطبعة الأولى، ١٢٩٤ هـ، ١ مج، ٢ ج (من القطع الكبير).\n- مصابيح السنّة. القاهرة، مطبعة محمد علي صبيح، الطبعة الأولى، ١٣٥٥ هـ، ١ مج، ٢ ج (من القطع المتوسط).\n- مصابيح السنّة. مخطوط في مكتبة برلين رقم (١٢٨٠ - ٢٢٨٢) ١ مج، ٢ ج، ٣٠٤ ورقات.","vol":"4","page":489},{"text":"• البنا الساعا<span data-type=\"title\" id=toc-401>ت</span>ي، أحمد بن عبد الرحمن (١٣٧١ هـ).\n- الفتح الربّاني في ترتيب مسند الإِمام أحمد الشباني. القاهرة، مطبعة الفتح الربّاني، ط ١، ١٣٥٦ هـ، ١٤ مج، ٢٤ ج.\n• البوصيري، أحمد بن أبي بكر بن إسماعيل (٨٤٠ هـ).\n- مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجه. تحقيق محمد المنتقى الكشناوي، بيروت، دار العربية، ط ٢، ١٤٠٣ هـ، ٤ مج، ٤ ج.\n• البيهقي، أحمد بن الحسين بن علي (٤٥٨ هـ).\n- الأسماء والصفات. بيروت، دار الكتب العلمية، ط ١، ١٤٠٥ هـ/ ١٩٨٥ م، ١ مج، ١ ج.\n- البعث والنشور. تحقيق عامر أحمد حيدر. بيروت، مركز الخدمات والأبحاث الثقافية. ط ١، ١٤٠٦ هـ/ ١٩٨٦ م، ١ ج.\n- دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة. تحقيق د. عبد المعطي أمين قلعجي، بيروت، دار الكتب العلمية، ط ١، ١٤٠٥ هـ/ ١٩٨٥ م، ٧ مج، ٦ ج + فهارس.\n- السنن الكبرى. بيروت، دار المعرفة (مصوَّر عن طبعة حيدرآباد - الهند، دائرة المعارف العثمانية، ط ١، ١٣٤٤ - ١٣٥٥ هـ) ١١ مج، ١٠ ج + فهرس أوائل الأحاديث.\n- القراءة خلف الإِمام. تحقيق محمد السعيد بن بسيوني زغلول. بيروت، دار الكتب العلمية، الطبعة الأولى ١٤٠٥ هـ/ ١٩٨٤ م.\n- مختصر شعب الإِيمان. اختصار القزويني. بيروت، دار الكتب العلمية (مصور بالأوفست) ١٤٠٣ هـ/ ١٩٨٣ م، ١ ج.\n- معرفة السنن والآثار. تحقيق سيد أحمد صقر. القاهرة، المجلس الأعلى للشؤون الاسلامية، لجنة إحياء أمّهات كتب السنَّة، ط ١، ١٣٨٩ هـ، المجلد الأول، (الجزء الأول، وهو ما صدر من الكتاب).\n\n(ت)\n• التبريزي (نظر الخطيب التبريزي).\n• الترمذي، محمد بن عيسى بن سورة (٢٧٩ هـ).\n- سنن الترمذي -أو- الجامع الصحيح. تحقيق أحمد محمد شاكر، ومحمد فؤاد عبد الباقي وإبراهيم عطوه عوض. القاهرة، ط ١، ١٣٥٦ - ١١٣٨ هـ، ٥ مج، ٥ ج.\n- سنن الترمذي -أو- الجامع الصحيح. تحقيق عبد الوهاب عبد اللطيف وعبد الرحمن محمد عثمان، بيروت، دار الفكر، ط ٢، ١٤٠٣ هـ، (مصوَّر بالأوفست عن الطبعة المصرية الأولى عام ١٣٨٤ هـ)، ٥ مج، ٥ ج.\n- الشمائل المحمّدية. تحقيق عزّت عبيد الدعّاس. حمص، مؤسسة الزعبي، ط ١، ١٣٨٨ هـ، ١ ج.","vol":"4","page":490},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-402>(ج)</span>\n• الجهضمي، إسماعيل بن إس<span data-type=\"title\" id=toc-403>ح</span>اق (٢٨٢ هـ).\n- فضل الصلاة على النبي -ﷺ-. تحقيق محمد ناصر الدين الألباني. بيروت، المكتب الإسلامي، ط ٣، ١٣٩٧ هـ/ ١٩٧٧ م، ١ ج.\n• الجورقاني، أبو عبد اللَّه الحسين بن إبراهيم (٥٤٣ هـ).\n- الأباطيل والمناكير والصحاح والمشاهير. تحقيق عبد الرحمن عبد الجبّار الفريوائي. الهند، المطبعة السلفية بنارس، ط ١، ١٤٠٣ هـ/ ١٩٨٣ م، ٢ مج، ٢ ج.\n• الجوزجاني، أبو إسحاق إبراهيم بن يعقوب (٢٥٩ هـ).\n- أحوال الرجال. تحقيق صبحي السامرّائي. بيروت، مؤيسة الرسالة، ط ١، ١٤٠٥ هـ، ١ ج.\n• الجوهري، إسماعيل بن حمّاد الفارابي (٣٩٣ هـ).\n- الصّحاح. تحقيق أحمد عبد الغفور عطار. القاهرة، دار الكتاب العربي، ط ١، ١٣٧٦ هـ، ٥ مج، ٥ ج.\n\n(ح)\n• حاجي خليفة، مصطفى بن عبد اللَّه القسطنطيني (١٠٦٧ هـ).\n- كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون. تقديم شهاب الدين النجفي المرعشي، إسلامبول، مطبعة المعارف، ط ١، ١٣٦٠ هـ، ٢ مج، ٢ ج.\n• الحاكم النيسابوري، أبو عبد اللَّه محمد بن عبد اللَّه (٤٠٥ هـ).\n- المستدرك على الصحيحين. بيروت، دار المعرفة (مصوّر عن طبعة حيدرآباد - الهند، دائرة المعارف العثمانية، ط ١، ١٣٣٤ هـ) ٥ مج، ٤ ج + الفهارس.\n• حسّان بن ثابت الأنصاري (٤٠ هـ).\n- ديوان حسان بن ثابت الأنصاري. تحقيق وليد عرفات. بيروت، دار صادر، الطبعة الأولى، ١٣٩٤ هـ/ ١٩٧٤ م، ٢ مج، ٢ ج.\n• الحكيم الترمذي، أبو عبد اللَّه محمد (من علماء القرن الثالث الهجري).\n- نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول. بيروت، دار صادر، بدون تاريخ (مصور عن الطبعة الأولى باسطنبول عام ١٢٩٤ هـ)، ١ مج، ١ ج، ٤٣٢ صفحة. ومعه (مرقاة الوصول حواشي نوادر الأصول).\n• الحميدي، أبو بكر عبد اللَّه بن الزبير (٢١٩ هـ).\n- مسند الحميدي. تحقيق حبيب الرحمن الأعظمي، الهند، المجلس العلمي، ط ١، ١٣٨٢ هـ، ٢ مج، ٢ ج.","vol":"4","page":491},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-404>(خ)</span>\n• الخرائطي، أبو بكر محم<span data-type=\"title\" id=toc-405>د </span>بن جعفر (٣٢٧ هـ).\n- مكارم الأخلاق ومعاليها. القاهرة، المطبعة السلفية ومكتبتها، ط ١، ١٣٥٠ هـ/ ١٩٣٠ م، ١ ج.\n• الخطّابي، أبو سليمان حَمْد بن محمد (٣٨٨ هـ).\n- معالم السنن. تحقيق أحمد شاكر، ومحمد حامد الفقي. القاهرة، مطبعة أنصار السنّة المحمدية، ط ١، ١٣٦٨ هـ، ٨ مج، ٨ ج. (مطبوع مع مختصر المنذري وتهذيب ابن القيم).\n• الخطيب البغدادي، أبو بكر أحمد بن علي (٤٦٣ هـ).\n- تاريخ بغداد. تصحيح محمد سعيد العرفي، القاهرة، مكتبة الخانجي، ط ١، ١٣٤٩ هـ، ١٤ مج، ١٤ ج.\n• الخطيب التبريزي، محمد بن عبد اللَّه (توفي بعد سنة ٧٣٧ هـ).\n- مشكاة المصابيح. تحقيق محمد ناصر الدين الألباني. بيروت، المكتب الاسلامي، الطبعة الثانية ١٤٠٥ هـ/ ١٩٨٥ م، ٣ مج، ٣ ج.\n• خليفة بن خياط، أبو عمرو العصفري (٢٤٠ هـ).\n-كتاب الطبقات. تحقيق أكرم ضياء العمري، بغداد، طُبع بمساعدة جامعة بغداد بمطبعة العاني، ط ١، ١٣٨٧ هـ، ١ مج، ١ ج.\n• الخوانساري، محمد باقر الموسوي الأصبهاني (١٣١٣ هـ/ ١٨٩٥ م).\n- روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات. طهران، ط ٢، ١٣٤٧ هـ/ ١٩٢٨ م، ١ مج، ٤ ج.\n• خَيْثَمَةُ بن سليمان الْأَطْرابُلُسي (٣٤٣ هـ).\n- من حديث خيثمة بن سليمان الأطرابلسي. تحقيق عمر عبد السلام التدمري. بيروت، دار الكتاب العربي، الطبعة الأولى ١٤٠٠ هـ/ ١٩٨٠ م، ١ مج، ١ ج.\n\n(د)\n• الدارقطني، أبو الحسن علي بن عمر (٣٨٥ هـ).\n- سنن الدارقطني. تحقيق عبد اللَّه هاشم اليماني. بيروت، دار المعرفة (مصوّر عن طبعة القاهرة، دار المحاسن للطباعة، ط ١، ١٣٨٦ هـ) ٤ مج، ٤ ج + ٢ للفهارس.\n-كتاب الضعفاء والمتروكين. تحقيق صبحي السامرّائي. بيروت، مؤسسة الرسالة، ط ١، ١٤٠٤ هـ، ١ ج.\n-كتاب النزول ومعه كتاب الصفات. تحقيق د. علي بن محمد بن ناصر الفقيهي الأستاذ المشارك بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، ط ١، نشره المحقق عام ١٤٠٣ هـ/ ١٩٨٣ م، ١ مج، ١ ج.\n• الدارمي، أبو محمد عبد اللَّه بن عبد الرحمن (٢٥٥ هـ).\n- سنن الدارمي. بتحقيق محمد أحمد دهمان. القاهرة، مطبعة الاعتدال، ط ١، ١٣٤٩ هـ، ٢ مج، ٢ ج.","vol":"4","page":492},{"text":"• الداودي، محمد بن علي بن أحمد (٩٤٥ هـ).\n- طبقات المفسّرين. تحقيق علي محمد عمر. القاهرة، مكتبة وهبة، ط ١، ١٣٩٢ هـ، ٢ مج، ٢ ج.\n• الدولابي، أبو بِشْر محمد بن أحمد (٣١٠ هـ).\n-كتاب الكنى والأسماء. حيدرآباد - الهند، دائرة المعارف العثمانية، ط ١، ١٣٢٢ هـ، ١ مج، ٢ ج.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-406>(ذ)</span>\n• الذهبي، شمس الدين محمد بن أحمد (٧٤٨ هـ).\n- الإِعلام بوفيات الأعلام. مخطوط بالظاهرية رقم (١١٦) و(٣٨٥٢).\n- تاريخ الإِسلام. مخطوط بالظاهرية، المجلد الرابع، ورقة (٢٢٢ - ب).\n- تجريد أسماء الصحابة. تصحيح صالحة عبد الحكيم شرف الدين، الهند - بومباي، نشره شرف الدين الكتبي، ط ١، ١٣٨٩ هـ، ١ مج، ٢ ج.\n- تذكرة الحفاظ. تصحيح عبد الرحمن اليماني، حيدرآباد - الهند، ط ١، ١٣٩٥ هـ، (وبذيله ثلاث ذيول للحسيني والمكي والسيوطي)، ٣ مج، ٤ ج + الذيول.\n- تلخيص المستدرك للحاكم. طبع بأسفل المستدرك في حيدرآباد - الهند، دائرة المعارف العثمانية، ط ١، ١٣٣٤ هـ، ٤ مج، ٤ ج.\n- دول الإِسلام. بيروت، مؤسسة الأعلمي، الطبعة الأولى صف جديد، ١٤٠٥ هـ/ ١٩٨٥ م، ١ مج، ١ ج.\n- سِيَر أعلام النبلاء. تحقيق شعيب الأرنؤوط وجماعة، بيروت، مؤسسة الرسالة، ط ١، ١٤٠٠ - ١٤٠٤ هـ، ٢٣ مج، ٢٣ ج.\n- العِبَر في خبر من غبر. تحقيق صلاح الدين المنجد وفؤاد السيد، الكويت، ١٣٨٠ هـ/١٩٦٠ م، ٥ مج، ٥ ج.\n- العِبَرُ في خَبَرِ مَن غبر. تحقيق محمد السعيد بن بسيوني زغلول. بيروت، دار الكتب العلمية، الطبعة الأولى ١٤٠٥ هـ/ ١٩٨٥ م، ٤ مج، ٤ ج.\n- الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستّة. بيروت، دار الكتب العلمية، ط ١، ١٤٠٣ هـ، ٣ مج، ٣ ج.\n- المشتبه في الرجال، أسماؤهم وأنسابهم. تحقيق علي محمد البجاوي، القاهرة، دار إحياء الكتب العربية، عيسى الحلبي، ط ١، ١٣٨٢ هـ، ١ مج، ١ ج.\n- معرفة الرواة المتكلم فيهم بما لا يوجب الرَّد. تحقيق إبراهيم سعيداي إدريس. بيروت، دار المعرفة، الطبعة الأولى ١٤٠٦ هـ/ ١٩٨٦ م، ١ مج، ١ ج.\n- المُعين في طبقات المحدِّثين. تحقيق همّام عبد الرحيم سعيد، عمّان، دار الفُرقان، ط ١، ١٤٠٤ هـ، ١ ج.\n- المغني في الضعفاء. تحقيق نور الدين عتر، حلب، دار المعارف، ط ١، ١٣٩١ هـ/ ١٩٧١ م، ٢ مج، ٢ ج.","vol":"4","page":493},{"text":"- مي<span data-type=\"title\" id=toc-408>ز</span>ان الاعتدال في نقد ال<span data-type=\"title\" id=toc-407>ر</span>جال. تحقيق علي محمد البجاوي، القاهرة، مكتبة عي<span data-type=\"title\" id=toc-409>س</span>ى البابي الحلبي، ط ١، ١٣٨٣ - ١٣٨٤ هـ، ٤ مج، ٤ ج.\n\n(ر)\n• الرازي، محمد بن أبي بكر بن عبد القادر (كان حيًا سنة ٦٦٦ هـ).\n- مختار الصحاح. دمشق، دار الحكمة (طبعة مصورة على الأوفست) ١٣٩٤ هـ، ١ مج، ١ ج.\n\n(ز)\n• الزرقاني، محمد بن عبد الباقي (١١٢٢ هـ).\n- شرح موطأ الإِمام مالك. تحقيق إبراهيم عطوه عوض، القاهرة، مطبعة مصطفى البابي الحلبي، ط ١، ١٣٨١ - ١٣٨٢ هـ، ٥ مج، ٥ ج.\n• الزركشي، بدر الدين أبو عبد اللَّه محمد بن عبد اللَّه (٧٩٤ هـ).\n- اللآلئ المنثورة في الأحاديث المشهورة - المعروف بالتذكرة في الأحاديث المشتهرة. تحقيق مصطفى عبد القادر عطا. بيروت، دار الكتب العلمية، ط ١، ١٤٠٦ هـ/ ١٩٨٦ م، ١ ج.\n• الزركلي، خير الدين بن محمود بن محمد (١٣٩٦ هـ).\n- الأعلام. بيروت، دار العلم للملايين، ط ٤، ١٣٩٩ هـ، ٨ مج، ٨ ج.\n• الزمخشري، جار اللَّه محمود بن عمر (٥٣٨ هـ).\n- الفائق في غريب الحديث. تحقيق علي محمد البجاوي، ومحمد أبو الفضل إبراهيم. القاهرة، مطبعة عيسى الحلبي، ط ١، ١٣٦٥ - ١٣٦٧ هـ، ٤ مج، ٤ ج.\n• الزيلعي، جمال الدين أبي محمد عبد اللَّه بن يوسف (٧٦٢ هـ).\n- نصب الراية لأحاديث الهداية. الهند، المجلس العلمي والقاهرة، دار المأمون، ط ١، ١٣٥٧ هـ، ٤ مج، ٤ ج.\n\n(س)\n• السبكي، تاج الدين تقي الدين أبي نصر عبد الوهاب (٧٧١ هـ/ ١٣٧٠ م).\n- طبقات الشافعية الكبرى. القاهرة، المطبعة الحسينية، ط ١، ١٣٢٤ هـ، ٦ مج، ٦ ج.\n• السخاوي، شمس الدين محمد بن عبد الرحمن (٩٠٢ هـ).\n- الضوء اللامع لأهل القرن التاسع. مصر، ط ١، ١٣٥٣ - ١٣٥٥ هـ، ٦ مج، ١٢ ج.\n- القول البديع في الصلاة على الحبيب الشفيع. بيروت، دار الكتاب العربي، ط ١، ١٤٠٥ هـ/ ١٩٨٥ م، ١ ج.","vol":"4","page":494},{"text":"- المقاصد الحسنة في بيان كثير من الأحاديث المشتهرة على الألسنة. تحقيق عبد اللَّه محمد الصديق الغماري وعبد الوهاب عبد اللطيف، نشر الخانجي، مطبعة دار الأدب العربي بالقاهرة، ط ١، ١٣٧٥ هـ، ١ مج، ١ ج.\n- المقاصد الحسنة في بيان كثير من الأحاديث المشتهرة على الألسنة. تحقيق محمد عثمان الخشت. بيروت، دار الكتاب العربي، الطبعة الأولى ١٤٠٥ هـ/ ١٩٨٥ م، ١ مج، ١ ج.\n• سركيس، يوسف إليان (١٣٥١ هـ/ ١٩٣٢ م).\n- معجم المطبوعات العربية والمعرّبة. القاهرة، مطبعة سركيس، ط ١، ١٣٤٦ هـ/ ١٩٢٨ م، ١ مج، ٢ ج.\n• السمعاني، عبد الكريم بن محمد بن منصور (٥٦٢ هـ).\n- الأنساب. تحقيق عبد الرحمن اليماني، بيروت، نشره محمد أمين دمج، ط ٢، ١٤٠٠ هـ، ١٢ مج، ١٢ ج.\n- التحبير في المعجم الكبير. تحقيق منيرة ناجي سالم. بغداد، الطبعة الأولى ١٣٩٥ هـ/ ١٩٧٥ م، ٢ مج، ٢ ج.\n• السيوطي، جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر (٩١١ هـ).\n- بغية الوُعاة في طبقات اللغويين والنحاة. تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم. القاهرة، مكتبة عيسى الحلبي، ط ١، ١٣٨٤ - ١٣٨٥ هـ، ٢ مج، ٢ ج.\n- تحذير الخواص من أكاذيب القصاص. تحقيق محمد بن لطفي الصبّاغ، بيروت، المكتب الإِسلامي، ط ٢، ١٤٠٤ هـ/ ١٩٨٤ م، ١ ج.\n- تنوير الحوالك شرح موطّأ مالك. القاهرة، مطبعة دار إحياء الكتب، ط ١، ١٣٤٣ هـ، ١ مج، ٢ ج (وبذيله إسعاف المبطأ برجال الموطأ للسيوطي أيضًا).\n- الجامع الصغير من أحاديث البشير النذير. طبع بأعلى صفحات فيض القدير شرح الجامع الصغير للمناوي. القاهرة، مطبعة مصطفى محمد، ط ١، ١٣٥٦ هـ، ٦ مج، ٦ ج.\n- الجامع الكبير -المسمى- جمع الجوامع. تقديم الحسيني عبد المجيد هاشم. القاهرة، الهيئة المصرية العامة للكتاب. مصوّر بالأوفست عن مخطوطة مكتبة محمد علي بالقاهرة رقم (٩٥) حديث الموجودة حاليًا بدار الكتب المصرية تحت الرقم (٢٦٩٩)، ٢ مج، ٢ ج.\n- الخصائص الكبرى. حيدرآباد - الهند، دائرة المعارت النظامية، ط ١، ١٣٢٠ هـ، ٢ مج، ٢ ج.\n- الدرّ المنثور في التفسير بالمأثور. تصحيح محمد زهري الغمراوي، القاهرة، المطبعة الميمنية، ط ١، ١٣١٤ هـ، ٦ مج، ٦ ج.\n- زهر الربى شرح المجتبى من سنن النسائى. (طبع بأسفل صفحات المجتبى) القاهرة، المكتبة التجارية الكبرى، ط ١، ١٣٤٨ هـ، ٤ مج، ٨ ج.\n- طبقات الحفّاظ. تحقيق علي محمد عمر، القاهرة، مكتبة وهبة، ط ١، ١٣٩٣ هـ، ١ مج، ١ ج.\n- طقات المفسّرين. بيروت، دار الكتب العلمية، الطبعة الأولى ١٤٠٣ هـ/ ١٩٨٣ م، ١ مج، ١ ج.","vol":"4","page":495},{"text":"- اللآليء الم<span data-type=\"title\" id=toc-411>ص</span>نوعة في الأحاديث الموضوعة. بيروت، دار المعرفة ١٤٠٣ هـ/ ١٩٨٣ م (مصور بالأوفست عن الطبعة المصرية).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-410>(ش)</span>\n• الشافعي، الإِمام محمد بن إدريس (٢٠٤ هـ).\n- الأُمّ. تصحيح محمد زهري النجار، بيروت، دار المعرفة، الطبعة الثانية ١٣٩٣ هـ/ ١٩٧٣ م (مصوّر بالأوفست عن الطبعة المصرية) ٥ مج، ٨ ج.\n- المسند. بترتيب محمد عابد السندي، وتحقيق يوسف علي الزواوي وعزت العطار الحسيني. القاهرة، مكتب نشر الثقافة الإِسلامية، ط ١، ١٣٧٠ هـ، ١ مج، ٢ ج.\n• الشوكاني، محمد بن علي (١٢٥٠ هـ).\n- الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة. تحقيق عبد الرحمن بن يحيى المعلمي اليماني. القاهرة، مطبعة السنة المحمدية ١٣٧٩ هـ/ ١٩٥٩ م، ١ ج.\n- نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار. القاهرة، مطبعة مصطفى البابي الحلبي، ط ١، ١٣٤٧ هـ، ٤ مج، ٨ ج.\n• الشيباني= ابن الديبع، عبد الرحمن بن علي (٨٦٦ هـ).\n\n(ص)\n• الصغاني، أبو الفضائل الحسن بن محمد (٦٥٠ هـ).\n- موضوعات الصغاني. تحقيق نجم عبد الرحمن خلف. القاهرة، دار نافع، الطبعة الأولى ١٤٠١ هـ/ ١٩٨٠ م، ١ ج.\n• الصفدي، صلاح الدين خليل بن أيبك (٧٦٤ هـ).\n- الوافي بالوفيات. تحقيق جماعة من المحققين. بيروت، المعهد الألماني للأبحاث الشرقية، سلسلة النشرات، الإِسلامية (٦)، ط ١، ١٣٥٠ - ١٤٠٥ هـ، ٢١ مج، ٢١ ج (وهو ما صدر منه).\n• الصنعاني، عبد الرزاق أبو بكر بن همام (٢١١ هـ).\n- تفسير عبد الرزاق. تحقيق عبد المعطي أمين قلعجي. بيروت، دار المعرفة، ط ١، ١٤٠٧ هـ/ ١٩٨٧ م، ٢ مج، ٢ ج.\n- المصنف. تحقيق حبيب الرحمن الأعظمي، الهند، المجلس العلمي، ط ١، ١٣٩٢ هـ، ١١ مج، ١١ ج.","vol":"4","page":496},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-412>(ط)</span>\n• طاشكبري زادة، أحمد بن مصطفى (٩٦٨ هـ/ ١٥٦٠ م).\n- مفتاح الس<span data-type=\"title\" id=toc-413>ع</span>ادة ومصباح السيادة في موضوعات العلوم. تحقيق كامل بكري، وعبد الوهاب أبو النور، القاهرة، دار الكتب الحديثة، ط ١، ١٣٨٨ هـ/ ١٩٦٨ م، ٤ ج.\n- مفتاح السعادة ومصباح السيادة في موضوعات العلوم. بيروت، دار الكتب العلمية، ط ١، ١٤٠٥ هـ/ ١٩٨٥ م، ٣ مج، ٣ ج.\n• الطبراني، أبو القاسم سليمان بن أحمد (٣٦٠ هـ).\n- المعجم الصغير. دلهي - الهند، ط ١، ١٣١١ هـ، ١ مج، ٢ ج.\n- المعجم الكبير. تحقيق حمدي عبد المجيد السلفي. بغداد، وزارة الأوقاف، سلسلة إحياء التراث (٣١)، مطبعة الوطن العربي، ط ١، ١٣٩٨ - ١٤٠٤ هـ، ٢٥ مج، ٢٥ ج (ناقص ١٣ - ١٦، و٢١).\n• الطبري، أبو جعفر محمد بن جرير (٣١٠ هـ).\n- تهذيب الآثار: (مسند عبد اللَّه بن عباس). تحقيق محمود محمد شاكر. القاهرة، مطبعة المدني، ١٤٠٢ هـ/ ١٩٨٢ م، ٢ مج، ٢ ج.\n- جامع البيان عن أحكام القرآن. القاهرة، المطبعة الكبرى الأميرية ببولاق، الطبعة الأولى، ١٣٢٣ هـ/ ١٩٠٥ م، ١٢ مج، ٣٠ ج.\n• الطحاوي، أحمد بن محمد بن سلامة (٣٢١ هـ).\n- شرح معاني الآثار. تحقيق محمد زهري النجار ومحمد سيد جاد الحق. القاهرة، مطبعة الأنوار المحمدية، ط ١، ١٣٨٨ هـ، ٤ مج، ٤ ج.\n- مشكل الآثار. حيدرآباد - الهند، مطبعة مجلس دائرة المعارف النظامية، ط ١، ١٣٣٣ هـ، ٤ مج، ٤ ج.\n• الطيالسي= أبو داود الطيالسي، سليمان بن داود (٢٠٤ هـ).\n• الطيبي، الحسين بن محمد بن عبد اللَّه (٧٤٣ هـ).\n- أسماء الرجال. مخطوط بالظاهرية رقم (٦١٦٤) بدون تاريخ.\n\n(ع)\n• العامري، يحيى بن أبي بكر بن محمد اليمني (٨٩٣ هـ).\n- الرياض المستطابة في جملة من روى في الصحيحين من الصحابة. تصحيح عمر الديراوي، بيروت، مكتبة المعارف، ط ١، ١٣٩٤ هـ، ١ مج، ١ ج.\n• عبد بن حميد، أبو محمد (٢٤٩ هـ).\n- المنتخب من مسند عبد بن حميد. مخطوط بدار الكتب المصرية رقم (١٠٦٦).","vol":"4","page":497},{"text":"• عبد الرزاق (انظر الصنعاني).\n• العجلوني، إسماعيل بن محمد (١١٦٢ هـ).\n- كشف الخفاء ومُزيل الإِلباس عما اشتهر من الأحاديث على ألسنة الناس. تصحيح أحمد القلاش. بيروت، مؤسسة الرسالة، ط ٣، ١٤٠٣ هـ/ ١٩٨٣ م، ٢ مج، ٢ ج.\n• العجلي، أبو الحسن، أحمد بن عبد اللَّه (٢٦١ هـ).\n- تاريخ الثقات. بترتيب الحافظ نور الدين الهيثمي، وتضمينات الحافظ ابن حجر العسقلاني. تحقيق عبد المعطي قلعجي، بيروت، دار الكتب العلمية، ط ١، ١٤٠٥ هـ، ١ مج، ١ ج.\n• العراقي، زين الدين أبو الفضل عبد الرحيم بن الحسين (٨٠٦ هـ).\n- تقريب الأسانيد وترتيب المسانيد. بيروت، دار الكتب العلمية، ط ١، ١٤٠٤ هـ، ١ ج.\n- طرح التثريب في شرح التقريب. حلب، جمعية النشر والتأليف الأزهرية، دار المعارف، ط ١، ١٣٥٤ هـ، ٤ مج، ٨ ج. (وقد أكمله ابنه ولي الدين أبو زُرعة العراقي).\n- الم<span data-type=\"title\" id=toc-414>غ</span>ني عن حمل الأسفار في الأسفار. مطبوع بذيل إحياء علوم الدين للغزالي. بيروت، دار المعرفة، بدون تاريخ (مصور بالأوفست عن الطبعة المصرية الأولى)، ٥ مج، ٤ ج + فهارس وملاحق.\n• عفاف عبد الغفور (معاصرة).\n- البغوي ومنهجه في التفسير. عمّان، دار الفرقان، ط ١، ١٤٠٢ هـ/ ١٩٨٢ م، ١ ج، ١٩٢ ص.\n• العقيلي، أبو جعفر محمد بن عمرو (٣٢٢ هـ).\n- كتاب الضعفاء الكبير. تحقيق عبد المعطي أمين قلعجي، بيروت، دار الكتب العلمية، ط ١، ١٤٠٤ هـ، ٤ مج، ٤ ج.\n• عياض بن موسى اليحصبي الأندلسي (٥٤٤ هـ).\n- الشفا بتعريف حقوق المصطفى. تحقيق محمد أمين قره علي وآخرين، دمشق، مكتبة الفارابي ومؤسسة علوم القرآن، ط ١، ٢ مج، ٢ ج. (بدون تاريخ).\n\n(غ)\n• الغزالي، أبو حامد محمد بن محمد (٥٠٥ هـ).\n- إحياء علوم الدين. بيروت، دار المعرفة، بدون تاريخ (مصور بالأوفست عن الطبعة المصرية الأولى) ٥ مج، ٤ ج + فهارس وملحقات.\n• الغماري، عبد العزيز بن محمد (معاصر).\n- التأنيس بشرح منظومة الذهبي في أهل التدليس. بيروت، مؤسسة الرسالة، الطبعة الأولى ١٤٠٤ هـ/ ١٩٨٤ م، ١ ج.","vol":"4","page":498},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-415>(ف)</span>\n• الفتني الهندي، محمد طاهر بن علي (٩٨٦ هـ).\n- تذ<span data-type=\"title\" id=toc-417>ك</span>رة الموضوعات. بيروت، دار إحياء التراث العربي، (طبعة مصورة بالأوفست ١٣٤٣ هـ/ ١٩٢٣ م).\n- المغني في ضبط أسماء الرجال ومعرفة كُنى الرواة وأل<span data-type=\"title\" id=toc-416>ق</span>ابهم وأنسابهم. بيروت، دار الكتاب العربي، ١٤٠٢ هـ، ١ ج.\n• الفريابي، أبو بكر جعفر بن محمد بن الحسن (٣٠١ هـ).\n- كتاب القدر. تحقيق جمال حمدي الذهبي. رسالة ماجستير مطبوعة على الآلة الكاتبة عام ١٤٠٣ هـ/ ١٩٨٣ م، الرياض، جامعة الإِمام محمد بن سعود الإِسلامية، كلية أصول الدين، قسم الحديث، ١ مج، ١ ج.\n• الفسوي، أبو يوسف يعقوب بن سفيان (٢٧٧ هـ).\n- المعرفة والتاريخ. تحقيق أكرم ضياء العمري. بيروت، مؤسسة الرسالة. الطبعة الثانية ١٤٠١ هـ/ ١٩٨١ م، ٣ مج، ٣ ج.\n• الفيروزآبادي، مجد الدين بن يعقوب (٨١٧ هـ).\n- القاموس المحيط. تصحيح مصطفى عناني. القاهرة، المطبعة والمكتبة الحسينية، الطبعة الأولى ١٣٣٢ هـ/ ١٩١٣ م، ٢ مج، ٤ ج.\n• الفيّومي، أحمد بن محمد بن علي المقري (٧٧٠ هـ).\n- المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي. بيروت، المكتبة العلمية (مصوَّر على الأوفست) بدون تاريخ، ١ مج، ٢ ج.\n\n(ق)\n• القاري (انظر المُلّا علي القاري).\n• القاضي عياض (انظر عياض بن موسى).\n• القرشي (انظر يحيى بن آدم).\n• القضاعي، أبو عبد اللَّه محمد بن سلامة (٤٥٤ هـ).\n- مسند الشهاب. تحقيق حمدي عبد المجيد السلفي. بيروت، مؤسسة الرسالة، الطبعة الأولى ١٤٠٥ هـ/ ١٩٨٥ م، ٢ مج، ٢ ج.\n\n(ك)\n• الكاندهلوي، محمد إدريس الصدّيقي.\n- التعليق الصبيح على مشكاة المصابيح. دمشق، مطبعة الاعتدال، الطبعة الأولى ١٣٥٤ هـ/ ١٩٣٤ م، ٥ مج، ٥ ج.","vol":"4","page":499},{"text":"• ا<span data-type=\"title\" id=toc-418>ل</span>كتّاني، عبد الحيّ بن عبد الكبير.\n- فهرس الفهارس والأثبات و<span data-type=\"title\" id=toc-419>م</span>عجم المعاجم والمشيخات والمسلسلات. باعتناء د. إحسان عباس، بيروت، دار الغرب الإِسلامي، ط ٢، ١٤٠٢ هـ/ ١٩٨٢ م، ٣ مج، ٢ ج + ١ ج للفهارس.\n• الكتّاني، محمد بن جعفر الإِدريسي (١٣٤٥ هـ).\n- الرسالة المستطرفة لبيان مشهور كتب السنّة المشرّفة. بيروت، ط ١، ١٣٣٢ هـ، ١ ج.\n• الكتبي، محمد بن شاكر (٧٦٤ هـ).\n- عيون التواريخ. تحقيق فيصل السامر ونبيلة داود. بغداد. وزارة الإِعلام العراقة، المجلد (١٣).\n- فوات الوفيات والذيل عليها. تحقيق إحسان عبّاس، بيروت، دار صادر، ط ١، ١٣٩٣ هـ، ٥ مج (٤ ج + فهارس).\n• كحالة، عمر رضا (معاصر).\n- معجم المؤلفين. بيروت، دار إحياء التراث العربي ومكتبة المثنى، (طبعة مصوّرة على الأوفست) ٨ مج، ١٥ ج.\n• الكلاباذي، أبو نصر أحمد بن محمد بن الحسين (٣٩٨ هـ).\n- رجال صحيح البخاري -المسمى- الهداية والإرشاد في معرفة أهل الثقة والسداد. تحقيق عبد اللَّه الليثي. بيروت، دار المعرفة، ط ١، ١٤٠٧ هـ/ ١٩٨٧ م، ٢ مج، ٢ ج.\n\n(ل)\n• لبيد بن ربيعة العامري (٦٦١ م).\n- ديوان لبيد بن ربيعة العامري. بيروت، دار صادر. بدون تاريخ، ١ ج.\n• اللكنوي، عبد الحي بن محمد (١٣٠٤ هـ).\n- الآثار المرفوعة في الأخبار الموضوعة. تحقيق محمد السعيد بن بسيوني زغلول. بيروت، دار الكتب العلمية، ط ١، ١٤٠٥ هـ/ ١٩٨٤ م، ١ ج.\n\n(م)\n• مالك بن أنس، الإِمام صاحب المذهب (١٧٩ هـ).\n- الموطّأ. تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي، القاهرة، مطبعة مصطفى البابي الحلبي، ط ١، ١٣٨٩ هـ، ٢ مج، ٢ ج.\n• المباركفوري، أبو العلى محمد بن عبد الرحمن بن عبد الرحيم.\n- تحفة الأحوذي شرح جامع الترمذي. الهند، ط ١، ١٣٤٦ هـ، ٥ مج، ٥ ج.","vol":"4","page":500},{"text":"• المُتَّقي الهندي، علاء الدين علي المتقي بن حسام الدين (٩٧٥ هـ).\n- كنز العمال فى سنن الأقوال والأفعال. تحقيق بكري حيّاني وصفرة السقّا. بيروت، مؤسسة الرسالة، الطبعة الخامسة ١٤٠٥ هـ/ ١٩٨٥ م، ١٨ مج (١٦ ج + ٢ ج فهارس).\n• المراغي، عبد اللَّه بن مصطفى.\n- الفتح المبين في طبقات الأصوليين. بيروت، نشره محمد أمين دمج، ط ٢، ١٣٩٤ هـ/ ١٩٧٤ م، ١ مج، ٢ ج.\n• المروزي، أبو عبد اللَّه محمد بن نصر (٢٩٤ هـ).\n- قيام الليل وقيام رمضان وكتاب الوتر. اختصار المقريزي أحمد بن علي (٨٤٥ هـ). لاهور - الهند، ط ١، ١٣٢٠ هـ، ١ مج، ١ ج.\n• المِزّي، جمال الدين أبو الحجّاج يوسف بن الزكي عبد الرحمن (٧٤٢ هـ).\n- تحفة الأشراف بمعرفة الأطراف. تحقيق عبد الصمد شرف الدين، الهند، الدار القيّمة، ط ١، ١٣٩٦ هـ، ١٥ مج، ١٥ ج.\n- تهذيب الكمال في أسماء الرجال. دمشق، دار المأمون للتراث، (نسخة مصوّرة عن مخطوطة دار الكتب المصرية) ط ١، ١٤٠٢ هـ، ٣ مج، ٣ ج من القطع الكبير.\n- تهذيب الكمال في أسماء الرجال. تحقيق بشار عوّاد معروف، بير، ت، مؤسسة الرسالة، ط ١، ١٤٠٠ هـ (صدر منه ٥ أجزاء أ - حزن).\n• مسلم، الإِمام أبو الحسين بن الحجّاج النيسابوري (٢٦١ هـ).\n- صحيح مسلم -أو- الجامع الصحيح. تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي، القاهرة، دار إحياء الكتب العربية، ط ١، ١٣٧٤ هـ، ٥ مج، (٤ ج + فهارس).\n- الكنى والأسماء. تحقيق عبد الرحيم القشقري. المدينة المنوّرة، الجامعة الإِسلامية، المجلس العلمي، ط ١، ١٤٠٤ هـ، ٢ مج، ٢ ج.\n• معهد المخطوطات العربية.\n- مجلة معهد المخطوطات العربية. القاهرة، العدد (١٥)، ج ٢، رمضان ١٣٨٩ هـ/ ١٩٦٩ م، ص ٢٤٠.\n• المُلّا علي بن سلطان محمد القاري الهروي (١٠١٤ هـ).\n- مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح. القاهرة، المطبعة الميمنية، الطبعة الأولى، ١٣٠٩ هـ، ٥ مج، ٥ ج (من القطع الكبير).\n• المناوي، زين الدين عبد الرؤوف بن تاج العارفين (١٠٣١ هـ).\n- فيض القدير شرح الجامع الصغير للسيوطي. القاهرة، مطبعة مصطفى محمد، ط ١، ١٣٥٦ - ١٣٥٧ هـ، ٦ مج، ٦ ج.","vol":"4","page":501},{"text":"• الم<span data-type=\"title\" id=toc-420>ن</span>اوي السلمي، أبو عبد اللَّه محمد شرف الدين بن إبراهيم (٧٤٨ هـ).\n- كشف المناهج والتناقيح في شرح أحاديث المصابيح. مخطوط في مكتبة برلين رقم (٣٣٩٤). ٢ مج، ٢ ج (وكان بحوزتنا المجلد الثاني منه فقط من باب الإِمارة والقضاء إلى آخر الكتاب).\n• المنجد، صلاح الدين (معاصر).\n- معجم ما أُلِّفَ عن رسول اللَّه -ﷺ-. بيروت، دار الكتاب الجديد، الطبعة الأولى ١٤٠٢ هـ/ ١٩٨٢ م، ١ مج، ١ ج.\n- معجم المخطوطات المطبوعة (ما بين سنَتَيْ ١٩٥٤ - ١٩٨٠ م). بيروت، دار الكتاب الجديد، الطبعة الأولى ١٣٨٢ - ١٤٠٠ هـ/ ١٩٦٢ - ١٩٨٠ م، ٥ مج، ٥ ج.\n• المنذري، زكي الدين عبد العظيم بن عبد القوي (٦٥٦ هـ).\n- مختصر سنن أبي داود. تحقيق أحمد شاكر ومحمد حامد الفقي. القاهرة، مطبعة أنصار السنّة المحمّدية، ط ١، ١٣٦٨ هـ، ٨ مج، ٨ ج.\n\n(ن)\n• النسائي، أحمد بن شعيب (٣٠٣ هـ).\n- تهذيب خصائص الإِمام علي. تحقيق أبو إسحاق الحويني الأثري حجازي بن محمد بن شريف. بيروت، دار الكتب العلمية، ط ١، ١٤٠٥ هـ/ ١٩٨٤ م، ١ ج.\n- عمل اليوم والليلة. تحقيق فاروق حمادة. بيروت، مؤسسة الرسالة، الطبعة الثانية، ١٤٠٦ هـ/ ١٩٨٥ م، ١ مج، ١ ج (من القطع المتوسط).\n- كتاب الضعفاء والمتروكين. تحقيق محمود إبراهيم زايد. حلب، دار الوعي، ط ١، ١٣٩٦ هـ، ١ ج (طبع مع كتاب الضعفاء الصغير للبخاري).\n- المجتبى من سنن النسائي. القاهرة، المكتبة التجارية الكبرى، ط ١، ١٣٤٨ هـ، ٤ مج، ٨ ج.\n• النووي، أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف الدين (٦٧٦ هـ).\n- الأذكار المنتخبة من كلام سيّد الأبرار. وعليه شرح وجيز مختصر من شرح العلّامة ابن علان. بيروت، دار المعرفة (مصور بالأوفست) بدون تاريخ، ١ مج، ١ ج.\n- الأربعون النووية. بشرح ابن دقيق العقد، بيروت، دار الكتب العلمية، الطبعة الأولى، ١٤٠٣ هـ/ ١٩٨٣ م، ١ ج (من القطع الصغير).\n- التقريب (في فن أصول الحديث). دمشق، مكتبة الحلبوني. بدون تاريخ، ١ ج.\n- تهذيب الأسماء واللغات. بيروت، دار الكتب العلمية (مصوّر على الأوفست) بدون تاريخ، ٣ مج، ٣ ج.\n- شرح صحيح مسلم. القاهرة، المطبعة المصرية الأزهرية، ط ١، ١٣٤٨ هـ، ٩ مج، ١٨ ج.\n- طبقات الشافعية. مخطوط بمكتبة الأوقاف المغربية رقم (١٩٥ - ب).","vol":"4","page":502},{"text":"- المجم<span data-type=\"title\" id=toc-422>و</span>ع شرح الم<span data-type=\"title\" id=toc-421>ه</span>ذب للش<span data-type=\"title\" id=toc-423>ي</span>رازي. القاهرة، إدارة الطباعة المنيرية، ط ١، ١٣٤٩ هـ، ٩ مج، ٩ ج (وبذيله تكملة المجموع).\n\n(هـ)\n• الهروي، أبو عبيد القاسم بن سلّام (٢٢٤ هـ).\n- غريب الحديث. حيدرآباد - الهند، دائرة المعارف العثمانية، ط ١، ١٣٨٧ هـ، ٤ مج، ٤ ج.\n• الهيثمي، نور الدين علي بن أبي بكر (٨٠٧ هـ).\n- كشف الأستار عن زوائد البزّار. تحقيق حبيب الرحمن الأعظمى، بيروت، مؤسسة الرسالة، ط ١، ١٣٩٩ - ١٤٠٥ هـ، ٤ مج، ٤ ج.\n- مجمع الزوائد ومنبع الفوائد. بتحرير الحافظان العراقي وابن حجر، القاهرة، مكتبة القدسي، ط ١، ١٣٥١ هـ، ١٠ مج، ١٠ ج.\n- المقصد العلي في زوائد أبي يعلى الموصلي. تحقيق نايف بن هاشم الدَّعيس، جدَّة، المملكة العربية السعودية، شركة تهامة، الطبعة الأولى ١٤٠٢ هـ/ ١٩٨٢ م (صدر منه المجلد الأول -حتَّى إعداد هذا الكتاب- إلى آخر كتاب الحج).\n- موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبّان. تحقيق محمد عبد الرزاق حمزة، القاهرة، المكتبة السلفية، ط ١، ١٣٩٩ هـ، ١ مج، ١ ج.\n\n(و)\n• الواقدي، محمد بن عمر (٢٠٧ هـ).\n- المغازي. تحقيق م. جونس. القاهرة، مطبعة دار المعارف، ط ١، ١٣٨٤ هـ، ٣ مج، ٣ ج.\n\n(ي)\n• اليافعي، عفيف الدين، عبد اللَّه بن أسعد اليمني (٧٦٨ هـ).\n- مرآة الجنان وعبْرة اليقظان في معرفة حوادث الزمان. حيدرآباد الدكن - الهند، الطبعة الأولى ١٣٣٧ - ١٣٣٩ هـ، ٤ مج، ٤ ج (من القطع الكبير).\n• ياقوت الحموي، أبو عبد اللَّه بن عبد اللَّه (٦٢٦ هـ).\n- معجم البلدان. بيروت، دار صادر، ٤ مج، ٤ ج.\n• يحيى بن آدم القرشي (٢٠٣ هـ).\n- كتاب الخراج. تحقيق أحمد محمد شاكر. بيروت، دار المعرفة، بدون تاريخ (مصور بالأوفست عن الطبعة المصرية) ومعه: كتاب الخراج لأبي يوسف، والاستخراج لأحكام الخراج لابن رجب الحنبلي.\n* * *","vol":"4","page":503}]}