{"ً":{"ٌ":144114,"ٍ":"موسوعة فضائل سور وآيات القرآن - القسم الصحيح","َ":1,"ُ":1,"ّ":"الكتاب: موسوعة فضائل سور وآيات القرآن - القسم الصحيح\nالمؤلف: محمد بن رزق بن طرهوني\nالناشر: الجزء الأول (دار ابن القيم، الدمام) - الجزء الثاني (مكتبة العلم، جدة)\nالطبعة: الجزء الأول (الأولى، ١٤٠٩ هـ) - الجزء الثاني (الثانية، ١٤١٤ هـ)\nعدد الأجزاء: ٢\nأعده للشاملة: رابطة النساخ، تنفيذ (مركز النخب العلمية)، وبرعاية (مؤسسة سليمان الراجحي الخيرية)\n[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]","ْ":"","ٓ":"1.1","ٔ":2734,"ٕ":4,"ٖ":1770156060,"ٗ":1},"٘":{"ٙ":["1","2"],"ٚ":[{"title":"خطبة الكتاب","level":1,"page":3},{"title":"المقدمة","level":1,"page":4},{"title":"أهمية هذا العلم","level":2,"page":6},{"title":"* ومن مميزات هذا العلم","level":2,"page":6},{"title":"* اهتمام أهل العلم به","level":2,"page":7},{"title":"(١) نظرة في كتب التفسير","level":3,"page":7},{"title":"(٢) نظرة في كتب الحديث","level":3,"page":8},{"title":"(٣) نظرة في الكعب التي صنفت في فضائل القرآن","level":3,"page":9},{"title":"* طريقتي في البحث والتخريج والتحقيق","level":2,"page":12},{"title":"أولا: طريقة التجميع والتخريج","level":3,"page":12},{"title":"ثانيا: التحقيق","level":3,"page":13},{"title":"* وكان منهجي في الكتاب على النحو التالي","level":2,"page":14},{"title":"الباب الأول فضائل سورة الفاتحة","level":1,"page":18},{"title":"* أنزلت من كنز العرش","level":2,"page":22},{"title":"* رن إبليس - لعنه الله - حين نزلت","level":2,"page":25},{"title":"* لم ينزل الله في التوراة ولا في الإنجيل ولا في الزبور ولا في الفرقان مثلها وهي السبع المثاني والقرآن العظيم","level":2,"page":27},{"title":"* لم ينزل الله في التوراة ولا في الإنجيل ولا في الزبور ولا في الفرقان مثلها وهي السبع المثاني والقرآن العظيم","level":2,"page":27},{"title":"* الحمد لله أم القرآن وأم الكتاب والسبع المثاني والقرآن العظيم","level":2,"page":31},{"title":"* أعظم سورة في القرآن وهي السبع المثاني والقرآن العظيم","level":2,"page":33},{"title":"* الفاتحة أفضل القرآن","level":2,"page":35},{"title":"* الفاتحة خير سورة في القرآن","level":2,"page":36},{"title":"* لا صلاة لمن لم يقرأ بها إماما ومأموما","level":2,"page":38},{"title":"(١) عن عبادة بن الصامت","level":3,"page":38},{"title":"(٢) عن أنس بن مالك","level":3,"page":42},{"title":"(٣) عن رجل من أصحاب النبي - ﷺ -","level":3,"page":43},{"title":"(٤) عن عبد الله بن عمرو بن العاص","level":3,"page":44},{"title":"(٥) عن أبي قتادة","level":3,"page":45},{"title":"(٦) عن صحابي من أهل البادية","level":3,"page":46},{"title":"(٢) عن أبي هريرة","level":3,"page":48},{"title":"(٣) عن عائشة","level":3,"page":50},{"title":"(٤) عن عبد الله بن عمرو بن العاص","level":3,"page":51},{"title":"(٥) عن أبي سعيد الخدري","level":3,"page":52},{"title":"(٦) عن ابن عمر","level":3,"page":53},{"title":"(٧) عن جابر","level":3,"page":54},{"title":"(٨) عن صحابي من أهل البادية","level":3,"page":55},{"title":"* من انتهى إليها فقد أجزأه","level":2,"page":57},{"title":"* مناجاة بين العبد وربه وللعبد ما سأل فيها","level":2,"page":60},{"title":"(١) عن أبي هريرة","level":3,"page":60},{"title":"(٢) عن جابر بن عبد الله","level":3,"page":63},{"title":"(٣) عن أبي بن كعب","level":3,"page":64},{"title":"* الأمر بقول آمين بعدها وأن الملائكة تؤمن مع المؤمنين وأن من وافق تأمينهم غفر له ما تقدم من ذنبه","level":2,"page":65},{"title":"* الأمر يقول آمين بعدها ومن قال آمين بعدها أجابه الله","level":2,"page":67},{"title":"* قول النبي - ﷺ - آمين بعدها ورفع صوته بذلك","level":2,"page":69},{"title":"(١) وائل بن حجر","level":3,"page":69},{"title":"(٢) عن أبي هريرة","level":3,"page":71},{"title":"* الرقية بها تشفي من اللدغة وهي رقية مطلقا","level":2,"page":74},{"title":"(١) عن أبي سعيد الخدري","level":3,"page":74},{"title":"(٢) عن ابن عباس","level":3,"page":77},{"title":"* شفاء من السم","level":2,"page":79},{"title":"* إذا قرئت على المعتوه * برأ بإذن الله","level":2,"page":80},{"title":"*رقى بها النبي - ﷺ - أحد أصحابه من وجع برجله تفلا","level":2,"page":82},{"title":"* شفاء من كل داء","level":2,"page":84},{"title":"الباب الثاني فضل سورة البقرة","level":1,"page":86},{"title":"الفصل الأول فيها إجمالا","level":2,"page":87},{"title":"* البيت الذي تقرأ فيه سورة البقرة لا يدخله الشيطان بل ينفر ويفر منه ويخرج إذا كان فيه","level":3,"page":87},{"title":"(١) عن أبي هريرة","level":4,"page":87},{"title":"(٢) عن ابن مسعود","level":4,"page":89},{"title":"(٣) عن أنس","level":4,"page":91},{"title":"* لما رأى النبي - ﷺ - تأخرا في أصحابه يوم حنين ناداهم يا أصحاب سورة البقرة","level":3,"page":93},{"title":"* تنزلت الملائكة لقراءتها في أمثال المصابيح","level":3,"page":96},{"title":"* استحق صاحبها أن يكون أميرا على من هو أكبر منه","level":3,"page":99},{"title":"* هي سنام القرآن","level":3,"page":102},{"title":"- عن سهل بن سعد","level":4,"page":102},{"title":"- عن أبي هريرة","level":4,"page":102},{"title":"- عن ابن مسعود","level":4,"page":102},{"title":"* هي الزهراء تأتي يوم القيامة كأنها غياية أو غمامة أو فرق من طير صواف تحاج عن صاحبها وإن أخذها بركة وتركها حسرة ولا تستطيعها البطلة وتقدم القرآن وأهله يوم القيامة","level":3,"page":106},{"title":"(١) عن أبي أمامة الباهلي","level":4,"page":106},{"title":"(٢) عن النواس بن سمعان","level":4,"page":108},{"title":"(٣) عن بريدة","level":4,"page":109},{"title":"(٤) عن أبي هريرة","level":4,"page":111},{"title":"* كان من قرأها وآل عمران عد من الصحابة عظيما","level":3,"page":113},{"title":"* جلست تؤنس قاتل نفس في قبره جمعتين وتدفع عنه حتى أمرت فخرجت كالسحابة العظيمة","level":3,"page":115},{"title":"* فيها اسم الله الأعظم الذي إذا دعي به أجاب","level":3,"page":117},{"title":"* من السبع الأول التي من أخدها فهو حبر","level":3,"page":120},{"title":"* هي من المثاني الطوال التي أوتيها النبي - ﷺ - مقابل ألواح موسى","level":3,"page":122},{"title":"* من السبع الطوال التي أوتيها النبي - ﷺ - مكان التوراة","level":3,"page":124},{"title":"الفصل الثاني في قوله تعالى ﴿قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا ...﴾ الآية.","level":2,"page":128},{"title":"* كثيرا ما كان يقرأ بها - ﷺ - في الركعة الأولى من ركعتي الفجر","level":3,"page":128},{"title":"الفصل الثالث في قوله تعالى ﴿واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى﴾","level":2,"page":130},{"title":"* قرأها النبي - ﷺ - عندما أتى المقام في الحج","level":3,"page":130},{"title":"الفصل الرابع في قوله تعالى ﴿إن الصفا والمروة من شعائر الله﴾","level":2,"page":131},{"title":"* قرأها النبي - ﷺ - عندما أتى الصفا في الحج","level":3,"page":131},{"title":"الفصل الخامس في آية الكرسي","level":2,"page":132},{"title":"* أنزلت من كنز تحت العرش","level":3,"page":132},{"title":"(١) عن علي بن أبي طالب","level":4,"page":132},{"title":"(٢) عن أبي أمامة","level":4,"page":134},{"title":"* هي أعظم آية في كتاب الله وإن لها لسانا وشفتين تقدس الملك عند ساق العرش","level":3,"page":136},{"title":"(١) عن أبي بن كعب","level":4,"page":136},{"title":"(٢) الأسقع أو ابن الأسقع البكري","level":4,"page":138},{"title":"(٣) عن ربيعة الجرشي","level":4,"page":140},{"title":"(٤) عن أبي ذر","level":4,"page":141},{"title":"* من قرأها صباحا ومساء حين يأخذ مضجعه لم يقربه ذكر ولا أنثى من الجن ولا يسمعها شيطان إلا ذهب","level":3,"page":148},{"title":"(١) عن أبي هريرة","level":4,"page":148},{"title":"(٢) عن أبي بن كعب","level":4,"page":151},{"title":"(٤) عن أبي أيوب","level":4,"page":157},{"title":"* من قرأها دبر كل صلاة مكتوبة لم يمنعه من دخول الجنة إلا الموت","level":3,"page":164},{"title":"الفصل السادس في خواتيم البقرة","level":2,"page":170},{"title":"* أعطيها النبي - ﷺ - لما بلغ سدرة المنتهى ليلة المعراج","level":3,"page":170},{"title":"* أرسل الله ملكا لم ينزل إلى الأرض قط فنزل من باب من السماء لم يفتح قط فأتى النبي - ﷺ - فبشره بأنها نور لم يؤته نبي قبله وأنه لن يقرأ بحرف منها إلا أعطيه","level":3,"page":172},{"title":"* أنزلت من كنز تحت العرش لم يعط أحد منه قبل النبي - ﷺ - ولا يعطى أحد منه بعده وهو مما فضلنا به","level":3,"page":173},{"title":"(١) عن حذيفة","level":4,"page":173},{"title":"(٢) عقبة بن عامر","level":4,"page":174},{"title":"(٣) عن أبي ذر","level":4,"page":175},{"title":"(٤) عن علي","level":4,"page":177},{"title":"(٥) عن أبي مسعود","level":4,"page":178},{"title":"(٦) عن ابن مسعود","level":4,"page":179},{"title":"(٧) عن أبي أمامة","level":4,"page":180},{"title":"* أنزلتا من كتاب كتبه الله قبل أن يخلق السموات والأرض بألفي عام ولا تقرآن في دار ثلاث ليال فيقربها شيطان","level":3,"page":182},{"title":"(١) عن النعمان بن بشير","level":4,"page":182},{"title":"(٢) عن شداد بن أوس","level":4,"page":184},{"title":"* كانتا فرجا للمسلمين واستجاب الله لهم فيهما","level":3,"page":186},{"title":"(١) عن أبي هريرة","level":4,"page":186},{"title":"(٢) عن ابن عباس","level":4,"page":188},{"title":"* من قرأهما في ليلة كفتاه","level":3,"page":189},{"title":"* عن أبي مسعود عقبة بن عمرو البدري","level":3,"page":189},{"title":"* إذا تليت مع آية الكرسي لا يدخل الشيطان البيت تلك الليلة","level":3,"page":191},{"title":"الباب الثالث فضل سورة آل عمران","level":1,"page":192},{"title":"الفصل الأول فيها إجمالا","level":2,"page":193},{"title":"* هي الزهراء تأتي يوم القيامة كأنها غياية أو غمامة أو فرق من طير صواف تحاج عن صاحبها وتقدم القرآن وأهله يوم القيامة","level":3,"page":193},{"title":"(١) عن أبي أمامة الباهلي","level":4,"page":193},{"title":"(٢) عن النواس بن سمعان","level":4,"page":194},{"title":"(٣) عن بريدة","level":4,"page":194},{"title":"* كان من قرأها والبقرة عد في الصحابة عظيما","level":3,"page":195},{"title":"* جلست تؤنس قاتل جاره في قبره وتدفع عنه جمعة","level":3,"page":196},{"title":"* فيها اسم الله الأعظم الذي إذا دعي بها أجاب","level":3,"page":196},{"title":"* من السبع الأول التي من أخذها فهو حبر","level":3,"page":197},{"title":"* من المثاني الطول التي أوتيها النبي - ﷺ - مقابل ألواح موسى","level":3,"page":197},{"title":"* من السبع الطوال التي أوتيها النبي - ﷺ - مكان التوراة","level":3,"page":198},{"title":"الفصل الثاني في قوله تعالى ﴿فلما أحس عيسى منهم الكفر. . . الآية﴾","level":2,"page":199},{"title":"* كثيرا ما كان يقرأ بها النبي - ﷺ - في الركعة الآخرة من ركعتي الصبح","level":3,"page":199},{"title":"الفصل الثالث في قوله تعالى ﴿ياأيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته. . . الآية﴾","level":2,"page":200},{"title":"* من الآيات التي يقرؤها المسلم إذا خطب للحاجة","level":3,"page":200},{"title":"(١) عن ابن مسعود","level":4,"page":200},{"title":"(٢) عن أبي موسى الأشعري","level":4,"page":203},{"title":"الفصل الرابع في خواتيمها من أول قوله تعالى ﴿إن في خلق السماوات والأرض﴾. . . الآيات﴾","level":2,"page":204},{"title":"* يستحب قراءتها أو نصفها إذا قام الإنسان من الليل ويستحب النظر إلى السماء عند ذلك","level":3,"page":204},{"title":"(١) عن ابن عباس","level":4,"page":204},{"title":"(٢) عن رجل من الأنصار من أصحاب النبي - ﷺ -","level":4,"page":210},{"title":"* ويل لمن قرأها ولم يتفكر فيها","level":3,"page":213},{"title":"الباب الرابع فضل سورة النساء","level":1,"page":216},{"title":"الفصل الأول فيها إجمالا","level":2,"page":217},{"title":"* من السبع الأول التي من أخذها فهو حبر","level":3,"page":217},{"title":"* من السبع الطوال التي أوتيها النبي - ﷺ - مكان التوراة","level":3,"page":217},{"title":"* من المثاني الطول التي أوتيها النبي - ﷺ - مقابل ألواح موسى","level":3,"page":218},{"title":"الفصل الثاني في قوله تعالى ﴿ياأيها الناس اتقوا ربكم ...﴾ الآية﴾","level":2,"page":219},{"title":"* من الآيات التي يقرؤها المسلم إذا خطب للحاجة","level":3,"page":219},{"title":"الفصل الثالث في قوله تعالى ﴿فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد ...﴾ الآية﴾","level":2,"page":220},{"title":"* استحباب البكاء عندها تأسيا بالنبي - ﷺ -","level":3,"page":220},{"title":"(١) عن ابن مسعود","level":4,"page":220},{"title":"(٢) عن عمرو بن حريث","level":4,"page":223},{"title":"(٣) عن محمد بن فضالة الأنصاري","level":4,"page":225},{"title":"الباب الخامس في فضل سورة المائدة","level":1,"page":228},{"title":"الفصل الأول فيها إجمالا","level":2,"page":229},{"title":"* من السبع الأول التي من أخذها فهو حبر","level":3,"page":229},{"title":"* من السبع الطوال التي أوتيها النبي - ﷺ - مكان التوراة","level":3,"page":230},{"title":"الفصل الثاني في قوله تعالى ﴿اليوم أكملت لكم دينكم ...﴾ الآية﴾","level":2,"page":231},{"title":"* تمنى اليهود أن لو نزلت لاتخذوا يومها عيدا فأراد الله أن يكون نزولها يوم اجتماع عيدين يوم عرفة ويوم جمعة","level":3,"page":231},{"title":"(١) عن عمرو بن الخطاب - ﵁ -","level":4,"page":231},{"title":"(٢) عن ابن عباس","level":4,"page":233},{"title":"(٣) عن معاوية بن أبي سفيان","level":4,"page":234},{"title":"الفصل الثالث في قوله تعالى ﴿إن تعذبهم فإنهم عبادك﴾","level":2,"page":237},{"title":"* قام بها النبي - ﷺ - ليلة كاملة يرددها حتى أصبح واستشفع بها لأمته فأعطي ما طلب","level":3,"page":237},{"title":"(١) عن أبي سعيد الخدري","level":4,"page":237},{"title":"(٢) عن عائشة","level":4,"page":237},{"title":"(٣) عن أبي ذر الغفاري","level":4,"page":238},{"title":"* لما تلاها النبي - ﷺ - بكى وقال أمتي أمتي فوعده الله أن يرضيه في أمته ولا يسوؤه","level":3,"page":241},{"title":"الباب السادس فضل سورة الأنعام","level":1,"page":242},{"title":"* لما نزلت سبح رسول الله - ﷺ - وأخبر أنها شيعها من الملائكة ما سد الأفق","level":2,"page":243},{"title":"* من السبع الأول التي من أخذها فهو حبر","level":2,"page":250},{"title":"* من المثاني الطول التي أوتيها النبي - ﷺ - مقابل ألواح موسى","level":2,"page":250},{"title":"* من السبع الطويل التي أوتيها النبي - ﷺ - مكان التوراة","level":2,"page":251},{"title":"الباب السابع فضل سورة الأعراف","level":1,"page":252},{"title":"* من السبع الأول التي من أخذها فهو حبر","level":2,"page":253},{"title":"* من المثاني التي أوتيها النبي - ﷺ - مقابل ألواح موسى","level":2,"page":253},{"title":"* من السبع الطوال التي أوتيها النبي - ﷺ - مكان التوراة","level":2,"page":254},{"title":"الباب الثامن فضل سورة الأنفال","level":1,"page":255},{"title":"* من المثاني التي أوتيها النبي - ﷺ - مكان الإنجيل","level":2,"page":258},{"title":"الباب التاسع فضل سورة التوبة","level":1,"page":259},{"title":"* من المائين التي أوتيها النبي - ﷺ - مكان الزبور","level":2,"page":262},{"title":"الباب العاشر فضل سورة يونس","level":1,"page":263},{"title":"مقدمة في كون يونس هي السابعة","level":2,"page":264},{"title":"- عن ابن عباس","level":3,"page":264},{"title":"- عن سعيد بن جبير","level":3,"page":265},{"title":"- عن الصحابة ومنهم عثمان","level":3,"page":265},{"title":"- عن مجاهد","level":3,"page":267},{"title":"- عن أبي بن كعب","level":3,"page":268},{"title":"- عن ابن مسعود","level":3,"page":268},{"title":"- وعن محمد بن سيرين","level":3,"page":268},{"title":"* من السبع الأول التي من أخذها فهو حبر","level":2,"page":269},{"title":"* من المثاني الطول التي أوتيها النبي - ﷺ - مقابل ألواح موسى","level":2,"page":270},{"title":"* من السبع الطوال التى أوتيها النبي - ﷺ - مكان التوراة","level":2,"page":270},{"title":"الباب الحادي عشر فضل سورة هود","level":1,"page":271},{"title":"* من المائين التي أوتيها النبي - ﷺ - مكان الزبور","level":2,"page":272},{"title":"* من السور التي شيبت رسول الله - ﷺ -","level":2,"page":272},{"title":"(١) عن عقبة بن عامر","level":3,"page":272},{"title":"(٢) عن أبي بكر الصديق","level":3,"page":274},{"title":"(٣) عن ابن عباس","level":3,"page":278},{"title":"(٤) عن أبي جحيفة","level":3,"page":280},{"title":"(٥) عن عمران بن حصين","level":3,"page":281},{"title":"الباب الثاني عشر فضل سورة يوسف","level":1,"page":288},{"title":"* من المائين التي أوتيها النبي - ﷺ - مكان - الزبور","level":2,"page":289},{"title":"الباب الثالث عشر فضل سورة الرعد","level":1,"page":290},{"title":"* من المثاني التي أوتيها النبي - ﷺ - مكان الإنجيل","level":2,"page":291},{"title":"الباب الرابع عشر فضل سورة إبراهيم","level":1,"page":292},{"title":"الفصل الأول فيها إجمالا","level":2,"page":293},{"title":"* من المثاني التي أوتيها النبي - ﷺ - مكان الإنجيل","level":3,"page":293},{"title":"الفصل الثاني في قوله تعالى ﴿رب إنهن أضللن كثيرا من الناس ...﴾ ... الآية","level":2,"page":294},{"title":"* لما تلاها النبي - ﷺ - بكى وقال أمتي أمتي فوعده الله أن يرضيه في أمته ولا يسوؤه","level":3,"page":294},{"title":"الباب الخامس عشر فضل سورة الحجر","level":1,"page":295},{"title":"* من المثاني التي أوتيها النبي - ﷺ - مكان الإنجيل","level":2,"page":296},{"title":"الباب السادس عشر فضل سورة النحل","level":1,"page":297},{"title":"* من المائين التي أوتيها النبي - ﷺ - مكان الزبور","level":2,"page":298},{"title":"الباب السابع عشر فضل سورة الإسراء","level":1,"page":299},{"title":"* من المائين التى أوتيها - ﷺ - مكان الزبور","level":2,"page":300},{"title":"* كان رسول الله - ﷺ - يقرؤها كل ليلة","level":2,"page":300},{"title":"الباب الثامن عشر فضل سورة الكهف","level":1,"page":302},{"title":"الفصل الأول فيها إجمالا","level":2,"page":303},{"title":"* من المائين التي أوتيها النبي - ﷺ - مكان الزبور","level":3,"page":303},{"title":"* تنزلت السكينة لقراءتها","level":3,"page":304},{"title":"* من قرأها كما أنزلت عصم من الدجال ومن قرأها يوم الجمعة كان له نورا يوم القيامة ما بينه وبين مكة","level":3,"page":305},{"title":"* من قرأها يوم الجمعة سطع له نور من تحت قدمه إلى عنان السماء يضيء له يوم القيامة وغفر له ما بين الجمعتين","level":3,"page":310},{"title":"(١) عن ابن عمر","level":4,"page":310},{"title":"(٢) عن المهلب بن أبى صفرة","level":4,"page":310},{"title":"الفصل الثاني في العشر الأوائل منها","level":2,"page":315},{"title":"* من حفظ عشر آيات من أولها عصم من فتنة الدجال وذلك بتلاوتها عليه","level":3,"page":315},{"title":"(١) عن أبي الدرداء","level":4,"page":315},{"title":"(٢) عن النواس بن سمعان","level":4,"page":318},{"title":"(٣) عن أبي أمامة الباهلي","level":4,"page":323},{"title":"(٤) عن نفير بن عامر","level":4,"page":325},{"title":"الفصل الثالث في العشر الأواخر منها","level":2,"page":327},{"title":"* من قرأها عصم من الدجال","level":3,"page":327},{"title":"* من حفظها كانت له نورا يوم القيامة","level":3,"page":329},{"title":"الباب التاسع عشر فضل سورة مريم","level":1,"page":339},{"title":"* من المثاني التي أوتيها النبي - ﷺ - مكان الإنجيل","level":2,"page":340},{"title":"الباب العشرون فضل سورة طه","level":1,"page":341},{"title":"* من المئين التي اوتيها النبي - ﷺ - مكان الزبور","level":2,"page":342},{"title":"* فيها اسم الله الأعظم الذي إذا دعي به أجاب","level":2,"page":342},{"title":"الباب الحادي والعشرون فضل سورة الأنبياء","level":1,"page":343},{"title":"* من المئين التي اوتيها النبي - ﷺ - مكان الزبور","level":2,"page":344},{"title":"الباب الثاني والعشرون فضل سورة الحج","level":1,"page":345},{"title":"* من المثاني التي اوتيها النبي - ﷺ - مكان الإنجيل","level":2,"page":346},{"title":"* فضلت على سائر السور بسجدتين","level":2,"page":347},{"title":"الباب الثالث والعشرون فضل سورة المؤمنون","level":1,"page":352},{"title":"* من المئين التي اوتيها النبي - ﷺ - مكان الزبور","level":2,"page":353},{"title":"الباب الرابع والعشرون والخامس والعشرون فضل سورتي النور والفرقان","level":1,"page":354},{"title":"* من المئين التي اوتيها النبي - ﷺ - مكان الإنجيل","level":2,"page":355},{"title":"الباب السادس والعشرون فضل سورة الشعراء","level":1,"page":356},{"title":"* من المائين التي أوتيها النبي - ﷺ - مكان - الزبور","level":2,"page":357},{"title":"من الباب السابع والعشرون إلى الحادي والثلاثين فضل سورة النمل والقصص والعنكبوت والروم ولقمان","level":1,"page":358},{"title":"* من المثاني التي أوتيها النبي - ﷺ - مكان الإنجيل","level":2,"page":359},{"title":"الباب الثاني والثلاثون فضل سورة السجدة","level":1,"page":360},{"title":"* من المثاني التي أوتيها النبي - ﷺ - مكان الإنجيل","level":2,"page":361},{"title":"* كن رسول الله - ﷺ - يقرأ بها في صلاة الصبح يوم الجمعة في الركعة الأولى يديم ذلك","level":2,"page":362},{"title":"الباب الثالث والثلاثون فضل سورة الأحزاب","level":1,"page":370},{"title":"الفصل الأول فيها إجمالا","level":2,"page":371},{"title":"* من المثاني التي أوتيها النبي - ﷺ - مكان الإنجيل","level":3,"page":371},{"title":"الفصل الثاني في قوله تعالى ﴿ياأيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا ....﴾ إلى قوله ﴿عظيما﴾","level":2,"page":372},{"title":"* من الآيات التي يقرؤها المسلم إذا خطب للحاجة","level":3,"page":372},{"title":"الباب الرابع والثلاثون والخامس والثلاثون فضل سورة سبأ وفاطر","level":1,"page":375},{"title":"* من المثاني التي أوتيها النبي - ﷺ - مكان الإنجيل","level":2,"page":376},{"title":"الباب السادس والثلاثون فضل سورة يس","level":1,"page":377},{"title":"الفصل الأول فيها إجمالا","level":2,"page":378},{"title":"* من المثاني التي أوتيها النبي - ﷺ - مكان الإنجيل","level":3,"page":378},{"title":"* من قرأها في ليلة ابتغاء وجه الله غفر له في تلك الليلة","level":3,"page":379},{"title":"* هي قلب القرآن ويسن قراءتها عند المحتضر","level":3,"page":384},{"title":"الفصل الثاني في قوله تعالى ﴿يس (١) والقرآن الحكيم. .﴾ إلى قوله تعالى ﴿وجعلنا من بين أيديهم سدا ومن خلفهم سدا فأغشيناهم فهم لا يبصرون﴾","level":2,"page":391},{"title":"* قرأها رسول الله - ﷺ - على المشركين وهم على بابه يريدون البطش به، فعصمه الله منهم، ومضى سالما","level":3,"page":391},{"title":"١ - عن محمد بن كعب القرظي مرسلا","level":4,"page":391},{"title":"٢ - عن عكرمة مرسلا","level":4,"page":393},{"title":"الباب السابع والثلاثون فضل سورة الصافات","level":1,"page":395},{"title":"* من المئين التي أوتيها النبي - ﷺ - مكان الزبور","level":2,"page":396},{"title":"الباب الثامن والثلاثون فضل سورة ص","level":1,"page":397},{"title":"الفصل الأول فيها إجمالا","level":2,"page":398},{"title":"* من المثاني التي أوتيها النبي - ﷺ - مكان الإنجيل","level":3,"page":398},{"title":"الفصل الثاني في قوله تعالى ﴿وظن داوود أنما فتناه ....﴾ الآية","level":2,"page":399},{"title":"* رأى أحد الصحابة فيها رؤيا عجيبة فأخبر النبي - ﷺ - فعمل بها","level":3,"page":399},{"title":"الباب التاسع والثلاثون فضل سورة الزمر","level":1,"page":407},{"title":"* من المثاني التي .. أوتيها النبي - ﷺ - مكان الإنجيل","level":2,"page":408},{"title":"* كان رسول الله - ﷺ - يقرؤها كل ليلة","level":2,"page":408},{"title":"من الباب الأربعين إلى الباب الثالث والأربعين فضل سورة غافر وفصلت والشورى والزخرف","level":1,"page":409},{"title":"* من المثاني التي أوتيها النبي - ﷺ - مكان الإنجيل","level":2,"page":410},{"title":"الباب الرابع والأربعون فضل سورة حم الدخان","level":1,"page":411},{"title":"* من المثاني التي أوتيها النبي - ﷺ - مكان الإنجيل -","level":2,"page":412},{"title":"* من القرائن التي كان رسول الله - ﷺ - يقرأ بها في صلاة الليل","level":2,"page":413},{"title":"من الباب الخامس والأربعين إلى الباب السابع والأربعين فضل سورة الجاثية والأحقاف ومحمد","level":1,"page":416},{"title":"* من المثاني التي أوتيها النبي - ﷺ - مكان الإنجيل","level":2,"page":417},{"title":"الباب الثامن والأربعون فضل سورة الفتح","level":1,"page":418},{"title":"* من المثاني التي أوتيها النبي - ﷺ - مكان الإنجيل","level":2,"page":419},{"title":"* لما نزلت على النبي - ﷺ - قال: \"نزلت علي سورة هي أحب إلي من الدنيا وما فيها\".","level":2,"page":420},{"title":"الباب التاسع والأربعون فضل سورة الحجرات","level":1,"page":424},{"title":"* من المثاني التي أوتيها النبي - ﷺ - مكان الإنجيل","level":2,"page":425},{"title":"الباب الخمسون فضل سورة ق","level":1,"page":426},{"title":"فصل في بيان المفصل","level":2,"page":427},{"title":"فضل المفصل","level":2,"page":430},{"title":"* أوتيه النبي - ﷺ - نافلة ففضل به على سائر الأنبياء","level":2,"page":430},{"title":"باقي فضائل سورة ق","level":2,"page":431},{"title":"* يستحب قراءتها على المنبر يوم الجمعة","level":3,"page":431},{"title":"* كان النبي - ﷺ - يقرأ بها في الركعة الأولى من صلاة العيد","level":3,"page":436},{"title":"من الباب الحادي والخمسين إلى الباب الثالث والخمسين فضل سورة الذاريات والطور والنجم سوى أنهن من المفصل المتقدم فضله","level":1,"page":446},{"title":"* من القرائن التي كان رسول الله - ﷺ - يقرأ بها في صلاة الليل","level":2,"page":447},{"title":"الباب الرابع والخمسون فضل سورة اقتربت سوى أنها من المفصل المتقدم فضله","level":1,"page":448},{"title":"* كان النبي - ﷺ - يقرأ بها في الركعة الثانية من صلاة العيد","level":2,"page":449},{"title":"* من القرائن التي كان رسول الله - ﷺ - يقرأ بها في صلاة الليل","level":2,"page":449},{"title":"الباب الخامس والخمسون فضل سورة الرحمن سوى أنها من المفصل المتقدم فضله","level":1,"page":450},{"title":"* يستحب لسامعها أن يقول عندما يأتي القارئ على قوله تعالى: ﴿فبأي آلاء ربكما تكذبان﴾","level":2,"page":451},{"title":"* من القرائن التي كان رسول الله - ﷺ - يقرأ بها في صلاة الليل","level":2,"page":455},{"title":"الباب السادس والخمسون فضل سورة الواقعة سوى أنها من المفصل المتقدم فضله","level":1,"page":456},{"title":"* من السور التي شيبت رسول الله - ﷺ -","level":2,"page":457},{"title":"* من القرائن التي كان رسول الله - ﷺ - يقرأ بها في صلاة الليل","level":2,"page":458},{"title":"من الباب السابع والخمسين إلى الحادي والستين فضل سورة الحديد والمجادلة والحشر والممتحنة والصف","level":1,"page":459},{"title":"الباب الثاني والستون فضل سورة الجمعة سوى أنها من المفصل المتقدم فضله","level":1,"page":460},{"title":"* كان النبي - ﷺ - يقرأ بها في الركعة الأولى من صلاة الجمعة","level":2,"page":461},{"title":"الباب الثالث والستون فضل سورة المنافقون سوى أنها من المفصل المتقدم فضله","level":1,"page":468},{"title":"* كان النبي - ﷺ - يقرأ بها في الركعة الثانية من صلاة الجمعة","level":2,"page":469},{"title":"من الباب الرابع والستين إلى الباب السادس والستين فضل سورة التغابن والطلاق والتحريم","level":1,"page":470},{"title":"الباب السابع والستون فضل سورة تبارك سوى أنها من المفصل المتقدم فضله","level":1,"page":471},{"title":"* شفعت لصاحبها حتى غفر له","level":2,"page":472},{"title":"* كان - ﷺ - لا ينام حتى يقرأها","level":2,"page":480},{"title":"من الباب الثامن والستين إلى الباب السبعين فضل سورة ن وسأل سائل والحاقة","level":1,"page":481},{"title":"* من القرائن التي كان رسول الله - ﷺ - يقرأ بها في صلاة الليل","level":2,"page":482},{"title":"الباب الحادي والسبعون والثاني والسبعون فضل سورة نوح والجن","level":1,"page":483},{"title":"من الباب الثالث والسبعين إلى الباب الخامس والسبعين فضل سورة المزمل والمدثر ولا أقسم بيوم القيامة","level":1,"page":484},{"title":"* من القرائن التي كان رسول الله - ﷺ - يقرأ بها في صلاة الليل","level":2,"page":485},{"title":"الباب السادس والسبعون فضل سورة هل أتى سوى أنها من المفصل المتقدم فضله","level":1,"page":486},{"title":"* من القرائن التي كان رسول الله - ﷺ - يقرأ بها في صلاة الليل","level":2,"page":487},{"title":"* كان رسول الله - ﷺ - يقرأ بها في صلاة الصبح يوم الجمعة في الركعة الثانية يديم ذلك","level":2,"page":487},{"title":"الباب السابع والسبعون والثامن والسبعون فضل سورة المرسلات وعم يتساءلون","level":1,"page":489},{"title":"* من السور التي شيبت رسول الله - ﷺ -","level":2,"page":490},{"title":"* من القرائن التي كان رسول الله - ﷺ - يقرأ بها في صلاة الليل","level":2,"page":490},{"title":"الباب التاسع والسبعون والثمانون فضل سورة النازعات وسورة عبس","level":1,"page":491},{"title":"* من القرائن التي كان رسول الله - ﷺ - يقرأ بها في صلاة الليل","level":2,"page":492},{"title":"الباب الحادي والثمانون فضل سورة إذا الشمس كورت","level":1,"page":493},{"title":"* من سره أن ينظر إلى يوم القيامة كأنه رأي العين فليقرأها","level":2,"page":494},{"title":"* من السور التي شيبت رسول الله - ﷺ -","level":2,"page":496},{"title":"* من القرائن التي كان رسول الله - ﷺ - يقرأ بها في صلاة الليل","level":2,"page":496},{"title":"الباب الثاني والثمانون فضل سورة إذا السماء انفطرت","level":1,"page":497},{"title":"* من سره أن ينظر إلى يوم القيامة كأنه رأي العين فليقرأها","level":2,"page":498},{"title":"الباب الثالث والثمانون فضل سورة ويل للمطففين","level":1,"page":499},{"title":"* من القرائن التى كان رسول الله - ﷺ - يقرأ بها في صلاة الليل","level":2,"page":500},{"title":"الباب الرابع والثمانون فضل سورة إذا السماء انشقت","level":1,"page":501},{"title":"* من سره أن ينظر إلى يوم القيامة كأنه رأي العين فليقرأها","level":2,"page":502},{"title":"الباب الخامس والثمانون والسادس والثمانون فضل سورة البروج والطارق","level":1,"page":503},{"title":"الباب السابع والثمانون فضل سورة سبح اسم ربك الأعلى","level":1,"page":504},{"title":"* كان - ﷺ - يقرأ بها في الركعة الأولى من صلاة الجمعة وصلاة العيد وإذا اجتمعا في يوم واحد قرأ بها في الصلاتين","level":2,"page":505},{"title":"* كان النبي - ﷺ - يقرأ بها في الركعة الأولى من الركعتين قبل الوتر","level":2,"page":514},{"title":"الباب الثامن والثمانون فضل سورة الغاشية","level":1,"page":551},{"title":"* كان - ﷺ - يقرأ بها في الركعة الثانية من صلاة الجمعة وصلاة العيد وإذا اجتمعا فى يوم واحد قرأ بها في الصلاتين","level":2,"page":552},{"title":"وعن النعمان بن بشير أيضا","level":2,"page":553},{"title":"من الباب التاسع والثمانين إلى الباب الثامن والتسعين فضل سورة الفجر والبلد والشمس والليل والضحى والشرح والتين والعلق والقدر والبينة","level":1,"page":554},{"title":"الباب التاسع والتسعون فضل سورة إذا زلزلت","level":1,"page":555},{"title":"الفصل الأول فيها إجمالا","level":2,"page":556},{"title":"* هي سورة جامعة","level":3,"page":556},{"title":"* من قرأها عدلت له بنصف القرآن","level":3,"page":558},{"title":"* كان - ﷺ - يقرأ بها في الركعة الأولى من الركعتين بعد الوتر","level":3,"page":562},{"title":"الفصل الثاني في قوله تعالى ﴿فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ....﴾","level":2,"page":568},{"title":"* سماها رسول الله - ﷺ - آية فاذة جامعة","level":3,"page":573},{"title":"من الباب المائة إلى الباب الثامن بعد المائة فضل سورة العاديات والقارعة والتكاثر والعصر والهمزة والفيل وقريش والماعون والكوثر","level":1,"page":576},{"title":"الباب التاسع بعد المائة فضل سورة قل يا أيها الكافرون","level":1,"page":577},{"title":"* كان النبي - ﷺ - يقرأ بها في الركعة الثانية من الركعتين قبل الوتر","level":2,"page":578},{"title":"* كان رسول الله - ﷺ - يقرأ بها وبـ ﴿قل هو الله أحد﴾ في ركعتي الفجر والمغرب ويقول: \"نعم السورتان\".","level":2,"page":580},{"title":"* سمع النبي - ﷺ - رجلا يقرأ بها في الركعة الأولى من ركعتي الفجر فامتدحه فقال: هذا عبد عرف ربه","level":2,"page":596},{"title":"* يستحب قراءتها عند النوم وهي براءة من الشرك","level":2,"page":597},{"title":"* من قرأها عدلت بربع القرآن","level":2,"page":612},{"title":"* قرأ بها النبي - ﷺ - في الركعة الأولى من ركعتي الطواف","level":2,"page":615},{"title":"* كان - ﷺ - يقرأ بها في الركعة الثانية من الركعتين بعد الوتر","level":2,"page":620},{"title":"الباب العاشر والحادي عشر بعد المائة فضل سورة النصر والمسد","level":1,"page":621},{"title":"الباب الثاني عشر والثالث عشر والرابع عشر بعد المائة فضل سورة قل هو الله أحد وقل أعوذ برب الفلق وقل أعوذ برب الناس","level":1,"page":622},{"title":"الفصل الأول فضل المعوذات الثلاث مجموعة","level":2,"page":623},{"title":"* من قرأهن مع الفاتحة بعد الجمعة سبعا سبعا في مجلسه حفظ إلى الجمعة الأخرى","level":3,"page":623},{"title":"* أمر رسول الله - ﷺ - بقراءتها في دبر كل صلاة","level":3,"page":626},{"title":"* ما أنزل مثلهن لا في التوراة ولا في الزبور ولا في الإنجيل ولا في الفرقان وعلى كل مسلم ألا تأتي عليه ليلة إلا قرأهن","level":3,"page":628},{"title":"* من قرأهن حين يمسي وحين يصبح ثلاثا تكفيه من كل شيء ويستعاذ بهن في المطر والظلمة","level":3,"page":630},{"title":"* لدغت النبي - ﷺ - عقرب فرقى نفسه بهن","level":3,"page":633},{"title":"* كان رسول الله - ﷺ - يرقي نفسه بهن قبل نومه ويرقي نفسه وأهله في المرض بهن","level":3,"page":639},{"title":"الفصل الثاني فضل قل هو الله أحد خاصة","level":2,"page":642},{"title":"* هي نسبة الله ﷿","level":3,"page":642},{"title":"* قرأ بها النبي - ﷺ - في الركعة الثانية من ركعتي الطواف","level":3,"page":650},{"title":"* من قرأها عشر مرات بنى له الله قصرا في الجنة ومن استكثر فالله أكثر وأطيب","level":3,"page":651},{"title":"١ - عن معاذ بن أنس","level":4,"page":651},{"title":"٢ - عن سعيد بن المسيب مرسلا","level":4,"page":651},{"title":"* من دعا بما تضمنته من أسماء فقد دعا الله باسمه الأعظم الذي إذا سئل به أعطى، وإذا دعي به أجاب","level":3,"page":658},{"title":"* من أحبها دخل الجنة ومن حبها قراءتها في كل ركعة من الصلاة قبل القراءة بغيرها","level":3,"page":661},{"title":"* من أحب القراءة بها أحبه الله وهي صفة الرحمن ومن حب القراءة بها قراءتها في كل ركعة بعد القراءة بغيرها","level":3,"page":666},{"title":"* سمع النبي - ﷺ - رجلا يقرأ بها فقال وجبت لة الجنة","level":3,"page":668},{"title":"* سمع النبي - ﷺ - رجلا يقرأ بها في الركعة الثانية من ركعتي الفجر فقال: هذا عبد آمن بربه","level":3,"page":671},{"title":"* سمع النبي - ﷺ - رجلا يقرؤها فقال: أما هذا فقد غفر له","level":3,"page":671},{"title":"* كان أحد الصحابة يقرؤها قائما وقاعدا وراكبا وماشيا فلما توفي نزل جبريل في سبعين ألفا من الملائكة، ووضع جناحه على الجبال؛ فتواضعت فصلى عليه النبي - ﷺ - وهو بتبوك، ومعه الملائكة ﵈","level":3,"page":672},{"title":"* كان - ﷺ - يقرأ بها وبـ \"قل يا أيها الكافرون\" في ركعتي الفجر والمغرب ويقول: نعم السورتان هما يقرأ بهما في ركعتي الفجر","level":3,"page":683},{"title":"* من قرأها خمسين مرة غفر الله له ذنوب خمسين سنة ومن قرأها مائتي مرة غفر الله له ذنوب مائتي سنة","level":3,"page":685},{"title":"* كان رسول الله - ﷺ - يقرأ بها في ركعة الوتر","level":3,"page":692},{"title":"فصل في كونها تعدل ثلث القرآن","level":3,"page":695},{"title":"الفصل الثالث فضل المعوذتين مجموعتين","level":2,"page":742},{"title":"* لما نزلتا على رسول الله - ﷺ - قال: \"أنزلت علي آيات لم ير مثلهن قط\".","level":3,"page":742},{"title":"* يتعوذ بهما في الريح والظلمة الشديدة، وهما من خير سورتين قرأ بهما الناس لم يقرأ بمثلهما، ولا سأل سائل ولا استعاذ مستعيذ بمثلهما وليقرأهما المسلم كلما نام وقام","level":3,"page":744},{"title":"* لما سحر النبي - ﷺ - أتاه بهما جبريل وأمره أن يحل العقد ويقرأ آية فجعل يقرأ ويحل حتى قام كأنما أنشط من عقال","level":3,"page":755},{"title":"* كان رسول الله - ﷺ - يقرأ بهما في ركعة الوتر","level":3,"page":759},{"title":"الفصل الرابع فضل قل أعوذ برب الفلق (مستقلة)","level":2,"page":761},{"title":"* لن يقرأ أحد سورة أحب إلى الله ﷿ ولا أبلغ عنده منها، ومن استطاع ألا تفوته في صلاة فليفعل","level":3,"page":761},{"title":"أعمال المصنف العلمية في مجال القرآن والتفسير والحديث والسيرة النبوية والفقه والعقيدة والدعوة","level":1,"page":765}],"ٛ":{"1,2":2,"1,3":3,"1,5":4,"1,6":5,"1,7":6,"1,8":7,"1,9":8,"1,10":9,"1,11":10,"1,12":11,"1,13":12,"1,14":13,"1,15":14,"1,16":15,"1,17":16,"1,18":17,"1,19":18,"1,21":19,"1,22":20,"1,23":21,"1,24":22,"1,25":23,"1,26":24,"1,27":25,"1,28":26,"1,29":27,"1,30":28,"1,31":29,"1,32":30,"1,33":31,"1,34":32,"1,35":33,"1,36":34,"1,37":35,"1,38":36,"1,39":37,"1,40":38,"1,41":39,"1,42":40,"1,43":41,"1,44":42,"1,45":43,"1,46":44,"1,47":45,"1,48":46,"1,49":47,"1,50":48,"1,51":49,"1,52":50,"1,53":51,"1,54":52,"1,55":53,"1,56":54,"1,57":55,"1,58":56,"1,59":57,"1,60":58,"1,61":59,"1,62":60,"1,63":61,"1,64":62,"1,65":63,"1,66":64,"1,67":65,"1,68":66,"1,69":67,"1,70":68,"1,71":69,"1,72":70,"1,73":71,"1,74":72,"1,75":73,"1,76":74,"1,77":75,"1,78":76,"1,79":77,"1,80":78,"1,81":79,"1,82":80,"1,83":81,"1,84":82,"1,85":83,"1,86":84,"1,87":85,"1,89":86,"1,91":87,"1,92":88,"1,93":89,"1,94":90,"1,95":91,"1,96":92,"1,97":93,"1,98":94,"1,99":95,"1,100":96,"1,101":97,"1,102":98,"1,103":99,"1,104":100,"1,105":101,"1,106":102,"1,107":103,"1,108":104,"1,109":105,"1,110":106,"1,111":107,"1,112":108,"1,113":109,"1,114":110,"1,115":111,"1,116":112,"1,117":113,"1,118":114,"1,119":115,"1,120":116,"1,121":117,"1,122":118,"1,123":119,"1,124":120,"1,125":121,"1,126":122,"1,127":123,"1,128":124,"1,129":125,"1,130":126,"1,131":127,"1,132":128,"1,133":129,"1,134":130,"1,135":131,"1,136":132,"1,137":133,"1,138":134,"1,139":135,"1,140":136,"1,141":137,"1,142":138,"1,143":139,"1,144":140,"1,145":141,"1,146":142,"1,147":143,"1,148":144,"1,149":145,"1,150":146,"1,151":147,"1,152":148,"1,153":149,"1,154":150,"1,155":151,"1,156":152,"1,157":153,"1,158":154,"1,159":155,"1,160":156,"1,161":157,"1,162":158,"1,163":159,"1,164":160,"1,165":161,"1,166":162,"1,167":163,"1,168":164,"1,169":165,"1,170":166,"1,171":167,"1,172":168,"1,173":169,"1,174":170,"1,175":171,"1,176":172,"1,177":173,"1,178":174,"1,179":175,"1,180":176,"1,181":177,"1,182":178,"1,183":179,"1,184":180,"1,185":181,"1,186":182,"1,187":183,"1,188":184,"1,189":185,"1,190":186,"1,191":187,"1,192":188,"1,193":189,"1,194":190,"1,195":191,"1,197":192,"1,199":193,"1,200":194,"1,201":195,"1,202":196,"1,203":197,"1,204":198,"1,205":199,"1,206":200,"1,207":201,"1,208":202,"1,209":203,"1,210":204,"1,211":205,"1,212":206,"1,213":207,"1,214":208,"1,215":209,"1,216":210,"1,217":211,"1,218":212,"1,219":213,"1,220":214,"1,221":215,"1,223":216,"1,225":217,"1,226":218,"1,227":219,"1,228":220,"1,229":221,"1,230":222,"1,231":223,"1,232":224,"1,233":225,"1,234":226,"1,235":227,"1,237":228,"1,239":229,"1,240":230,"1,241":231,"1,242":232,"1,243":233,"1,244":234,"1,245":235,"1,246":236,"1,247":237,"1,248":238,"1,249":239,"1,250":240,"1,251":241,"1,253":242,"1,255":243,"1,256":244,"1,257":245,"1,258":246,"1,259":247,"1,260":248,"1,261":249,"1,262":250,"1,263":251,"1,265":252,"1,267":253,"1,268":254,"1,269":255,"1,271":256,"1,272":257,"1,273":258,"1,275":259,"1,277":260,"1,278":261,"1,279":262,"1,281":263,"1,283":264,"1,284":265,"1,285":266,"1,286":267,"1,287":268,"1,288":269,"1,289":270,"1,291":271,"1,293":272,"1,294":273,"1,295":274,"1,296":275,"1,297":276,"1,298":277,"1,299":278,"1,300":279,"1,301":280,"1,302":281,"1,303":282,"1,304":283,"1,305":284,"1,306":285,"1,307":286,"1,308":287,"1,309":288,"1,311":289,"1,313":290,"1,315":291,"1,317":292,"1,319":293,"1,320":294,"1,321":295,"1,323":296,"1,325":297,"1,327":298,"1,329":299,"1,331":300,"1,332":301,"1,333":302,"1,335":303,"1,336":304,"1,337":305,"1,338":306,"1,339":307,"1,340":308,"1,341":309,"1,342":310,"1,343":311,"1,344":312,"1,345":313,"1,346":314,"1,347":315,"1,348":316,"1,349":317,"1,350":318,"1,351":319,"1,352":320,"1,353":321,"1,354":322,"1,355":323,"1,356":324,"1,357":325,"1,358":326,"1,359":327,"1,360":328,"1,361":329,"1,362":330,"1,363":331,"1,365":332,"1,367":333,"1,368":334,"2,2":336,"2,3":337,"2,4":338,"2,5":339,"2,7":340,"2,9":341,"2,11":342,"2,13":343,"2,15":344,"2,17":345,"2,19":346,"2,20":347,"2,21":348,"2,22":349,"2,23":350,"2,24":351,"2,25":352,"2,27":353,"2,29":354,"2,31":355,"2,33":356,"2,35":357,"2,37":358,"2,39":359,"2,41":360,"2,43":361,"2,44":362,"2,45":363,"2,46":364,"2,47":365,"2,48":366,"2,49":367,"2,50":368,"2,51":369,"2,53":370,"2,55":371,"2,56":372,"2,57":373,"2,58":374,"2,59":375,"2,61":376,"2,63":377,"2,65":378,"2,66":379,"2,67":380,"2,68":381,"2,69":382,"2,70":383,"2,71":384,"2,72":385,"2,73":386,"2,74":387,"2,75":388,"2,76":389,"2,77":390,"2,78":391,"2,79":392,"2,80":393,"2,81":394,"2,83":395,"2,85":396,"2,87":397,"2,89":398,"2,90":399,"2,91":400,"2,92":401,"2,93":402,"2,94":403,"2,95":404,"2,96":405,"2,97":406,"2,99":407,"2,101":408,"2,103":409,"2,105":410,"2,107":411,"2,109":412,"2,110":413,"2,111":414,"2,112":415,"2,113":416,"2,115":417,"2,117":418,"2,119":419,"2,120":420,"2,121":421,"2,122":422,"2,123":423,"2,125":424,"2,127":425,"2,129":426,"2,131":427,"2,132":428,"2,133":429,"2,134":430,"2,135":431,"2,136":432,"2,137":433,"2,138":434,"2,139":435,"2,140":436,"2,141":437,"2,142":438,"2,143":439,"2,144":440,"2,145":441,"2,146":442,"2,147":443,"2,148":444,"2,149":445,"2,151":446,"2,153":447,"2,155":448,"2,157":449,"2,159":450,"2,161":451,"2,162":452,"2,163":453,"2,164":454,"2,165":455,"2,167":456,"2,169":457,"2,170":458,"2,171":459,"2,173":460,"2,175":461,"2,176":462,"2,177":463,"2,178":464,"2,179":465,"2,180":466,"2,181":467,"2,183":468,"2,185":469,"2,187":470,"2,189":471,"2,191":472,"2,192":473,"2,193":474,"2,194":475,"2,195":476,"2,196":477,"2,197":478,"2,198":479,"2,199":480,"2,201":481,"2,203":482,"2,205":483,"2,207":484,"2,209":485,"2,211":486,"2,213":487,"2,214":488,"2,215":489,"2,217":490,"2,219":491,"2,221":492,"2,223":493,"2,225":494,"2,226":495,"2,227":496,"2,229":497,"2,231":498,"2,233":499,"2,235":500,"2,237":501,"2,239":502,"2,241":503,"2,243":504,"2,245":505,"2,246":506,"2,247":507,"2,248":508,"2,249":509,"2,250":510,"2,251":511,"2,252":512,"2,253":513,"2,254":514,"2,255":515,"2,256":516,"2,257":517,"2,258":518,"2,259":519,"2,260":520,"2,261":521,"2,262":522,"2,263":523,"2,264":524,"2,265":525,"2,266":526,"2,267":527,"2,268":528,"2,269":529,"2,270":530,"2,271":531,"2,272":532,"2,273":533,"2,274":534,"2,275":535,"2,276":536,"2,277":537,"2,278":538,"2,279":539,"2,280":540,"2,281":541,"2,282":542,"2,283":543,"2,284":544,"2,285":545,"2,286":546,"2,287":547,"2,288":548,"2,289":549,"2,290":550,"2,291":551,"2,293":552,"2,294":553,"2,295":554,"2,297":555,"2,299":556,"2,300":557,"2,301":558,"2,302":559,"2,303":560,"2,304":561,"2,305":562,"2,306":563,"2,307":564,"2,308":565,"2,309":566,"2,310":567,"2,311":568,"2,312":569,"2,313":570,"2,314":571,"2,315":572,"2,316":573,"2,317":574,"2,318":575,"2,319":576,"2,321":577,"2,323":578,"2,324":579,"2,325":580,"2,326":581,"2,327":582,"2,328":583,"2,329":584,"2,330":585,"2,331":586,"2,332":587,"2,333":588,"2,334":589,"2,335":590,"2,336":591,"2,337":592,"2,338":593,"2,339":594,"2,340":595,"2,341":596,"2,342":597,"2,343":598,"2,344":599,"2,345":600,"2,346":601,"2,347":602,"2,348":603,"2,349":604,"2,350":605,"2,351":606,"2,352":607,"2,353":608,"2,354":609,"2,355":610,"2,356":611,"2,357":612,"2,358":613,"2,359":614,"2,360":615,"2,361":616,"2,362":617,"2,363":618,"2,364":619,"2,365":620,"2,367":621,"2,369":622,"2,371":623,"2,372":624,"2,373":625,"2,374":626,"2,375":627,"2,376":628,"2,377":629,"2,378":630,"2,379":631,"2,380":632,"2,381":633,"2,382":634,"2,383":635,"2,384":636,"2,385":637,"2,386":638,"2,387":639,"2,388":640,"2,389":641,"2,390":642,"2,391":643,"2,392":644,"2,393":645,"2,394":646,"2,395":647,"2,396":648,"2,397":649,"2,398":650,"2,399":651,"2,400":652,"2,401":653,"2,402":654,"2,403":655,"2,404":656,"2,405":657,"2,406":658,"2,407":659,"2,408":660,"2,409":661,"2,410":662,"2,411":663,"2,412":664,"2,413":665,"2,414":666,"2,415":667,"2,416":668,"2,417":669,"2,418":670,"2,419":671,"2,420":672,"2,421":673,"2,422":674,"2,423":675,"2,424":676,"2,425":677,"2,426":678,"2,427":679,"2,428":680,"2,429":681,"2,430":682,"2,431":683,"2,432":684,"2,433":685,"2,434":686,"2,435":687,"2,436":688,"2,437":689,"2,438":690,"2,439":691,"2,440":692,"2,441":693,"2,442":694,"2,443":695,"2,444":696,"2,445":697,"2,446":698,"2,447":699,"2,448":700,"2,449":701,"2,450":702,"2,451":703,"2,452":704,"2,453":705,"2,454":706,"2,455":707,"2,456":708,"2,457":709,"2,458":710,"2,459":711,"2,460":712,"2,461":713,"2,462":714,"2,463":715,"2,464":716,"2,465":717,"2,466":718,"2,467":719,"2,468":720,"2,469":721,"2,470":722,"2,471":723,"2,472":724,"2,473":725,"2,474":726,"2,475":727,"2,476":728,"2,477":729,"2,478":730,"2,479":731,"2,480":732,"2,481":733,"2,482":734,"2,483":735,"2,484":736,"2,485":737,"2,486":738,"2,487":739,"2,488":740,"2,489":741,"2,490":742,"2,491":743,"2,492":744,"2,493":745,"2,494":746,"2,495":747,"2,496":748,"2,497":749,"2,498":750,"2,499":751,"2,500":752,"2,501":753,"2,502":754,"2,503":755,"2,504":756,"2,505":757,"2,506":758,"2,507":759,"2,508":760,"2,509":761,"2,510":762,"2,511":763,"2,512":764,"2,513":765,"2,514":766,"2,515":767},"ٜ":{"1":[2,368],"2":[2,515]},"ٝ":[null,"1,2","1,3","1,5","1,6","1,7","1,8","1,9","1,10","1,11","1,12","1,13","1,14","1,15","1,16","1,17","1,18","1,19","1,21","1,22","1,23","1,24","1,25","1,26","1,27","1,28","1,29","1,30","1,31","1,32","1,33","1,34","1,35","1,36","1,37","1,38","1,39","1,40","1,41","1,42","1,43","1,44","1,45","1,46","1,47","1,48","1,49","1,50","1,51","1,52","1,53","1,54","1,55","1,56","1,57","1,58","1,59","1,60","1,61","1,62","1,63","1,64","1,65","1,66","1,67","1,68","1,69","1,70","1,71","1,72","1,73","1,74","1,75","1,76","1,77","1,78","1,79","1,80","1,81","1,82","1,83","1,84","1,85","1,86","1,87","1,89","1,91","1,92","1,93","1,94","1,95","1,96","1,97","1,98","1,99","1,100","1,101","1,102","1,103","1,104","1,105","1,106","1,107","1,108","1,109","1,110","1,111","1,112","1,113","1,114","1,115","1,116","1,117","1,118","1,119","1,120","1,121","1,122","1,123","1,124","1,125","1,126","1,127","1,128","1,129","1,130","1,131","1,132","1,133","1,134","1,135","1,136","1,137","1,138","1,139","1,140","1,141","1,142","1,143","1,144","1,145","1,146","1,147","1,148","1,149","1,150","1,151","1,152","1,153","1,154","1,155","1,156","1,157","1,158","1,159","1,160","1,161","1,162","1,163","1,164","1,165","1,166","1,167","1,168","1,169","1,170","1,171","1,172","1,173","1,174","1,175","1,176","1,177","1,178","1,179","1,180","1,181","1,182","1,183","1,184","1,185","1,186","1,187","1,188","1,189","1,190","1,191","1,192","1,193","1,194","1,195","1,197","1,199","1,200","1,201","1,202","1,203","1,204","1,205","1,206","1,207","1,208","1,209","1,210","1,211","1,212","1,213","1,214","1,215","1,216","1,217","1,218","1,219","1,220","1,221","1,223","1,225","1,226","1,227","1,228","1,229","1,230","1,231","1,232","1,233","1,234","1,235","1,237","1,239","1,240","1,241","1,242","1,243","1,244","1,245","1,246","1,247","1,248","1,249","1,250","1,251","1,253","1,255","1,256","1,257","1,258","1,259","1,260","1,261","1,262","1,263","1,265","1,267","1,268","1,269","1,271","1,272","1,273","1,275","1,277","1,278","1,279","1,281","1,283","1,284","1,285","1,286","1,287","1,288","1,289","1,291","1,293","1,294","1,295","1,296","1,297","1,298","1,299","1,300","1,301","1,302","1,303","1,304","1,305","1,306","1,307","1,308","1,309","1,311","1,313","1,315","1,317","1,319","1,320","1,321","1,323","1,325","1,327","1,329","1,331","1,332","1,333","1,335","1,336","1,337","1,338","1,339","1,340","1,341","1,342","1,343","1,344","1,345","1,346","1,347","1,348","1,349","1,350","1,351","1,352","1,353","1,354","1,355","1,356","1,357","1,358","1,359","1,360","1,361","1,362","1,363","1,365","1,367","1,368",null,"2,2","2,3","2,4","2,5","2,7","2,9","2,11","2,13","2,15","2,17","2,19","2,20","2,21","2,22","2,23","2,24","2,25","2,27","2,29","2,31","2,33","2,35","2,37","2,39","2,41","2,43","2,44","2,45","2,46","2,47","2,48","2,49","2,50","2,51","2,53","2,55","2,56","2,57","2,58","2,59","2,61","2,63","2,65","2,66","2,67","2,68","2,69","2,70","2,71","2,72","2,73","2,74","2,75","2,76","2,77","2,78","2,79","2,80","2,81","2,83","2,85","2,87","2,89","2,90","2,91","2,92","2,93","2,94","2,95","2,96","2,97","2,99","2,101","2,103","2,105","2,107","2,109","2,110","2,111","2,112","2,113","2,115","2,117","2,119","2,120","2,121","2,122","2,123","2,125","2,127","2,129","2,131","2,132","2,133","2,134","2,135","2,136","2,137","2,138","2,139","2,140","2,141","2,142","2,143","2,144","2,145","2,146","2,147","2,148","2,149","2,151","2,153","2,155","2,157","2,159","2,161","2,162","2,163","2,164","2,165","2,167","2,169","2,170","2,171","2,173","2,175","2,176","2,177","2,178","2,179","2,180","2,181","2,183","2,185","2,187","2,189","2,191","2,192","2,193","2,194","2,195","2,196","2,197","2,198","2,199","2,201","2,203","2,205","2,207","2,209","2,211","2,213","2,214","2,215","2,217","2,219","2,221","2,223","2,225","2,226","2,227","2,229","2,231","2,233","2,235","2,237","2,239","2,241","2,243","2,245","2,246","2,247","2,248","2,249","2,250","2,251","2,252","2,253","2,254","2,255","2,256","2,257","2,258","2,259","2,260","2,261","2,262","2,263","2,264","2,265","2,266","2,267","2,268","2,269","2,270","2,271","2,272","2,273","2,274","2,275","2,276","2,277","2,278","2,279","2,280","2,281","2,282","2,283","2,284","2,285","2,286","2,287","2,288","2,289","2,290","2,291","2,293","2,294","2,295","2,297","2,299","2,300","2,301","2,302","2,303","2,304","2,305","2,306","2,307","2,308","2,309","2,310","2,311","2,312","2,313","2,314","2,315","2,316","2,317","2,318","2,319","2,321","2,323","2,324","2,325","2,326","2,327","2,328","2,329","2,330","2,331","2,332","2,333","2,334","2,335","2,336","2,337","2,338","2,339","2,340","2,341","2,342","2,343","2,344","2,345","2,346","2,347","2,348","2,349","2,350","2,351","2,352","2,353","2,354","2,355","2,356","2,357","2,358","2,359","2,360","2,361","2,362","2,363","2,364","2,365","2,367","2,369","2,371","2,372","2,373","2,374","2,375","2,376","2,377","2,378","2,379","2,380","2,381","2,382","2,383","2,384","2,385","2,386","2,387","2,388","2,389","2,390","2,391","2,392","2,393","2,394","2,395","2,396","2,397","2,398","2,399","2,400","2,401","2,402","2,403","2,404","2,405","2,406","2,407","2,408","2,409","2,410","2,411","2,412","2,413","2,414","2,415","2,416","2,417","2,418","2,419","2,420","2,421","2,422","2,423","2,424","2,425","2,426","2,427","2,428","2,429","2,430","2,431","2,432","2,433","2,434","2,435","2,436","2,437","2,438","2,439","2,440","2,441","2,442","2,443","2,444","2,445","2,446","2,447","2,448","2,449","2,450","2,451","2,452","2,453","2,454","2,455","2,456","2,457","2,458","2,459","2,460","2,461","2,462","2,463","2,464","2,465","2,466","2,467","2,468","2,469","2,470","2,471","2,472","2,473","2,474","2,475","2,476","2,477","2,478","2,479","2,480","2,481","2,482","2,483","2,484","2,485","2,486","2,487","2,488","2,489","2,490","2,491","2,492","2,493","2,494","2,495","2,496","2,497","2,498","2,499","2,500","2,501","2,502","2,503","2,504","2,505","2,506","2,507","2,508","2,509","2,510","2,511","2,512","2,513","2,514","2,515"],"ٞ":{"3":[1],"4":[2],"6":[3,4],"7":[5,6],"8":[7],"9":[8],"12":[9,10],"13":[11],"14":[12],"18":[13],"22":[14],"25":[15],"27":[16,17],"31":[18],"33":[19],"35":[20],"36":[21],"38":[22,23],"42":[24],"43":[25],"44":[26],"45":[27],"46":[28],"48":[29],"50":[30],"51":[31],"52":[32],"53":[33],"54":[34],"55":[35],"57":[36],"60":[37,38],"63":[39],"64":[40],"65":[41],"67":[42],"69":[43,44],"71":[45],"74":[46,47],"77":[48],"79":[49],"80":[50],"82":[51],"84":[52],"86":[53],"87":[54,55,56],"89":[57],"91":[58],"93":[59],"96":[60],"99":[61],"102":[62,63,64,65],"106":[66,67],"108":[68],"109":[69],"111":[70],"113":[71],"115":[72],"117":[73],"120":[74],"122":[75],"124":[76],"128":[77,78],"130":[79,80],"131":[81,82],"132":[83,84,85],"134":[86],"136":[87,88],"138":[89],"140":[90],"141":[91],"148":[92,93],"151":[94],"157":[95],"164":[96],"170":[97,98],"172":[99],"173":[100,101],"174":[102],"175":[103],"177":[104],"178":[105],"179":[106],"180":[107],"182":[108,109],"184":[110],"186":[111,112],"188":[113],"189":[114,115],"191":[116],"192":[117],"193":[118,119,120],"194":[121,122],"195":[123],"196":[124,125],"197":[126,127],"198":[128],"199":[129,130],"200":[131,132,133],"203":[134],"204":[135,136,137],"210":[138],"213":[139],"216":[140],"217":[141,142,143],"218":[144],"219":[145,146],"220":[147,148,149],"223":[150],"225":[151],"228":[152],"229":[153,154],"230":[155],"231":[156,157,158],"233":[159],"234":[160],"237":[161,162,163,164],"238":[165],"241":[166],"242":[167],"243":[168],"250":[169,170],"251":[171],"252":[172],"253":[173,174],"254":[175],"255":[176],"258":[177],"259":[178],"262":[179],"263":[180],"264":[181,182],"265":[183,184],"267":[185],"268":[186,187,188],"269":[189],"270":[190,191],"271":[192],"272":[193,194,195],"274":[196],"278":[197],"280":[198],"281":[199],"288":[200],"289":[201],"290":[202],"291":[203],"292":[204],"293":[205,206],"294":[207,208],"295":[209],"296":[210],"297":[211],"298":[212],"299":[213],"300":[214,215],"302":[216],"303":[217,218],"304":[219],"305":[220],"310":[221,222,223],"315":[224,225,226],"318":[227],"323":[228],"325":[229],"327":[230,231],"329":[232],"339":[233],"340":[234],"341":[235],"342":[236,237],"343":[238],"344":[239],"345":[240],"346":[241],"347":[242],"352":[243],"353":[244],"354":[245],"355":[246],"356":[247],"357":[248],"358":[249],"359":[250],"360":[251],"361":[252],"362":[253],"370":[254],"371":[255,256],"372":[257,258],"375":[259],"376":[260],"377":[261],"378":[262,263],"379":[264],"384":[265],"391":[266,267,268],"393":[269],"395":[270],"396":[271],"397":[272],"398":[273,274],"399":[275,276],"407":[277],"408":[278,279],"409":[280],"410":[281],"411":[282],"412":[283],"413":[284],"416":[285],"417":[286],"418":[287],"419":[288],"420":[289],"424":[290],"425":[291],"426":[292],"427":[293],"430":[294,295],"431":[296,297],"436":[298],"446":[299],"447":[300],"448":[301],"449":[302,303],"450":[304],"451":[305],"455":[306],"456":[307],"457":[308],"458":[309],"459":[310],"460":[311],"461":[312],"468":[313],"469":[314],"470":[315],"471":[316],"472":[317],"480":[318],"481":[319],"482":[320],"483":[321],"484":[322],"485":[323],"486":[324],"487":[325,326],"489":[327],"490":[328,329],"491":[330],"492":[331],"493":[332],"494":[333],"496":[334,335],"497":[336],"498":[337],"499":[338],"500":[339],"501":[340],"502":[341],"503":[342],"504":[343],"505":[344],"514":[345],"551":[346],"552":[347],"553":[348],"554":[349],"555":[350],"556":[351,352],"558":[353],"562":[354],"568":[355],"573":[356],"576":[357],"577":[358],"578":[359],"580":[360],"596":[361],"597":[362],"612":[363],"615":[364],"620":[365],"621":[366],"622":[367],"623":[368,369],"626":[370],"628":[371],"630":[372],"633":[373],"639":[374],"642":[375,376],"650":[377],"651":[378,379,380],"658":[381],"661":[382],"666":[383],"668":[384],"671":[385,386],"672":[387],"683":[388],"685":[389],"692":[390],"695":[391],"742":[392,393],"744":[394],"755":[395],"759":[396],"761":[397,398],"765":[399]},"ٟ":[],"numbers":{"1":19,"2":22,"3":25,"4":27,"5":31,"6":33,"7":35,"8":36,"9":38,"10":42,"11":43,"12":44,"13":45,"14":46,"15":47,"16":48,"17":49,"18":50,"19":51,"20":52,"21":53,"22":54,"23":55,"24":57,"25":60,"26":63,"27":64,"28":65,"29":66,"30":67,"31":69,"32":71,"33":74,"34":77,"35":79,"36":80,"37":82,"38":84,"39":87,"40":89,"41":91,"42":93,"43":96,"44":99,"45":100,"46":102,"47":102,"48":102,"49":106,"50":108,"51":109,"52":111,"53":113,"54":115,"55":117,"56":120,"57":122,"58":124,"59":128,"60":130,"61":131,"62":132,"63":136,"64":138,"65":140,"66":141,"67":148,"68":151,"69":154,"70":157,"71":161,"72":164,"73":168,"74":170,"75":173,"76":174,"77":175,"78":177,"79":178,"80":179,"81":182,"82":184,"83":186,"84":188,"85":189,"86":200,"87":203,"88":204,"89":210,"90":213,"91":219,"92":220,"93":223,"94":225,"95":231,"96":233,"97":234,"98":237,"99":238,"100":241,"101":243,"102":272,"103":274,"104":278,"105":280,"106":280,"107":300,"108":304,"109":305,"110":310,"111":310,"112":315,"113":318,"114":323,"115":325,"116":329,"117":347,"118":362,"119":363,"120":364,"121":367,"122":379,"123":384,"124":388,"125":389,"126":391,"127":391,"128":392,"129":393,"130":402,"131":404,"132":415,"133":422,"134":434,"135":445,"136":462,"137":464,"138":465,"139":473,"140":474,"141":477,"142":495,"143":508,"144":510,"145":510,"146":511,"147":531,"148":533,"149":539,"150":540,"151":541,"152":542,"153":542,"154":542,"155":544,"156":544,"157":545,"158":547,"159":547,"160":548,"161":548,"162":559,"163":560,"164":565,"165":589,"166":590,"167":591,"168":591,"169":592,"170":606,"171":606,"172":607,"173":607,"174":608,"175":608,"176":608,"177":609,"178":609,"179":610,"180":610,"181":610,"182":612,"183":613,"184":614,"185":618,"186":624,"187":624,"188":631,"189":634,"190":635,"191":636,"192":636,"193":637,"194":640,"195":645,"196":646,"197":646,"198":646,"199":648,"200":649,"201":653,"202":653,"203":654,"204":654,"205":655,"206":655,"207":655,"208":656,"209":659,"210":665,"211":669,"212":669,"213":680,"214":690,"215":690,"216":690,"217":693,"218":693,"219":735,"220":736,"221":736,"222":737,"223":738,"224":738,"225":739,"226":739,"227":739,"228":743,"229":752,"230":753,"231":753,"232":756,"233":757,"234":758,"235":764},"number_max":235,"number_pages":{"19":1,"22":2,"25":3,"27":4,"31":5,"33":6,"35":7,"36":8,"38":9,"42":10,"43":11,"44":12,"45":13,"46":14,"47":15,"48":16,"49":17,"50":18,"51":19,"52":20,"53":21,"54":22,"55":23,"57":24,"60":25,"63":26,"64":27,"65":28,"66":29,"67":30,"69":31,"71":32,"74":33,"77":34,"79":35,"80":36,"82":37,"84":38,"87":39,"89":40,"91":41,"93":42,"96":43,"99":44,"100":45,"102":48,"106":49,"108":50,"109":51,"111":52,"113":53,"115":54,"117":55,"120":56,"122":57,"124":58,"128":59,"130":60,"131":61,"132":62,"136":63,"138":64,"140":65,"141":66,"148":67,"151":68,"154":69,"157":70,"161":71,"164":72,"168":73,"170":74,"173":75,"174":76,"175":77,"177":78,"178":79,"179":80,"182":81,"184":82,"186":83,"188":84,"189":85,"200":86,"203":87,"204":88,"210":89,"213":90,"219":91,"220":92,"223":93,"225":94,"231":95,"233":96,"234":97,"237":98,"238":99,"241":100,"243":101,"272":102,"274":103,"278":104,"280":106,"300":107,"304":108,"305":109,"310":111,"315":112,"318":113,"323":114,"325":115,"329":116,"347":117,"362":118,"363":119,"364":120,"367":121,"379":122,"384":123,"388":124,"389":125,"391":127,"392":128,"393":129,"402":130,"404":131,"415":132,"422":133,"434":134,"445":135,"462":136,"464":137,"465":138,"473":139,"474":140,"477":141,"495":142,"508":143,"510":145,"511":146,"531":147,"533":148,"539":149,"540":150,"541":151,"542":154,"544":156,"545":157,"547":159,"548":161,"559":162,"560":163,"565":164,"589":165,"590":166,"591":168,"592":169,"606":171,"607":173,"608":176,"609":178,"610":181,"612":182,"613":183,"614":184,"618":185,"624":187,"631":188,"634":189,"635":190,"636":192,"637":193,"640":194,"645":195,"646":198,"648":199,"649":200,"653":202,"654":204,"655":207,"656":208,"659":209,"665":210,"669":212,"680":213,"690":216,"693":218,"735":219,"736":221,"737":222,"738":224,"739":227,"743":228,"752":229,"753":231,"756":232,"757":233,"758":234,"764":235}},"pages":[{"text":"موسوعة فضائل سور وآيات القرآن\nالقسم الصحيح\n\nتأليف\nالشيخ محمد بن رزق بن طرهوني\n\nالمجلد الأول","vol":"1","page":null},{"text":"جميع الحقوق محفوظة\nالطبعة الأولى\n١٤٠٩ هـ\n\nدار ابن القيم للنشر والتوزيع\nهاتف: ٨٢٦٨٣٤٣ - ص. ب: ١٨٦٥ - الدمام - رمز بريدي: ٣١٩٨٢ - الدمام - جنوب الاستاد الرياضي - المملكة العربية السعودية","vol":"1","page":2},{"text":"بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1>خطبة الكتاب</span>\nالحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أَنفسنا ومن سيئات أَعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأَشهد أن لا إِله إلا الله وحده لا شريك له وأَشهد أَن محمدًا عبده ورسوله.\n﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (١٠٢)﴾\n﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا (١)﴾.\n﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (٧٠) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾\nأما بعد:\nفإِن أَصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد - ﷺ -، وشر الأُمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.\n﴿سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ﴾.\nاللهم إِنا نسأَلك التوفيق والرشاد، ومجانبة الهوى ومحالفة السداد، وصلِّ اللهم على محمد النبي وسلم تسليمًا كثيرًا.","vol":"1","page":3},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2>المقدمة</span>\nكثيرًا ما تطرقت أَنا وزملائي في دراستنا إِلى باب التفسير بالمأثور، والذي كلما تعرضنا له ضاقت صدورنا بما يحويه من الرزايات الباطلة والمدسوسة، وكلما مررنا بهذا تساورني فكرة التحقيق الجاد للتفسير بالمأْثور، والذي يردني عجزي وضعفي عن ذلك، وكم سررت من خطوات جادة قام بها بعض الإِخوة الفضلاء في جزئيات من هذا المضمار، ومهما كان فيها من نقص فالنقص عادة البشر، وها أَنا الآن أطرق باب الأَحاديث الواردة في فضائل السور والآيات لعله يكون مساهمة طيبة في خدمة التفسير، بالمأْثور والذي عليه المعول في التفسير، فإِنه إذا وجد النقل ترك العقل، وأَنا مقتنع تمامًا بأَن التفسير بالمأْثور إِذا اقتصرنا على الصحيح منه لكان شيئًا كثيرًا جدًّا، وسيرى كل من يطلع على هذا البحث - إِن شاء الله - حقيقة هذا الأَمر من خلال هذه الجزئية الصغيرة من تلكم العلوم الغزيرة، وأَرجو أَن تكون خطوة لهدم القولة المنسوبة للإِمام أحمد: (ثلاثة كتب لا أُصول لها \"المغازي\"، و\"الملاحم\"، و\"التفسير\"). ولا أَصل لها من الصحة (١).\nوقد بدأَت قبل في محاولة لهدم أَول هذه القولة وأَرجو الله أَن يوفقني لإِتمام ذلك فتخرج سيرة صحيحة يصح الارتكاز عليها في تفسير كتاب الله ﷿ والآن أَدعو الله أَن يتقبل مني هذا العمل الضئيل ويجعله خالصًا لوجهه الكريم ويعينني على إِتمامه على ما يرضيه.\nهذا من جهة تعلق البحث بعلم التفسير، أَما تعلقه الوثيق بخدمة\n_________\n(١) مرويات غزوة بدر: ٣٢ - ٣٨.","vol":"1","page":5},{"text":"كتاب الله والحث على تلاوته وحفظه فحسبي دافعًا ويكفيني وازعًا لخوض ذلك المجال، والله هو الموفق وله الفضل والمنة.\nوالحمد لله رب العالمين.","vol":"1","page":6},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3>أهمية هذا العلم</span>\nهذا العلم من أَجلِّ العلوم وأَشرفها لارتباطه بكتاب الله جلَّ وعلا اهتم به بادئ ذي بدء النبي - ﷺ - وسيتضح هذا جليًّا في البحث - إِن شاء الله تعالى - ثم الصحابة من بعده وتابعوهم وهذا مأثور في كلامهم بكثرة ولم أَتعرض له في البحث لاقتصاري على المرفوع إِلا ما كان على سبيل الاستشهاد.\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-4> ومن مميزات هذا العلم:</span>\n(١) أَنه يرغب في تلاوة كتاب الله ﷿ ويحث على حفظه والارتباط الوثيق به ومن هذا الباب دخل أَكثر الوضاعين في هذا المجال لترغيب الناس وشغلهم بالقرآن فوقعوا في الكذب على رسول الله - ﷺ -.\nقال محمد بن عيسي الطباع قلت: لميسرة بن عبد ربه من أَين جئت بهذه الأَحاديث من قرأَ كذا كان له كذا قال: وضعته أُرغب الناس (١).\nوسئل نوح الجامع من أَين لك عكرمة عن ابن عباس في فضائل القرآن سورة سورة وليس عنده أَصحاب عكرمة هذا؟ فقال: إِني رأَيت الناس قد أَعرضوا عن القرآن واشتغلوا بفقه أبي حنيفة ومغازي ابن إِسحاق فوضعت هذا الحديث حسبة (٢).\n_________\n(١) \"الميزان\": ٤/ ٢٣٠.\n(٢) \"الإتقان\": ٢/ ١٩٨.","vol":"1","page":7},{"text":"(٢) يرشد المسلم إِلى ما يكثر به حسناته ويمحو سيئاته بعمل يسير في متناول الجميع.\n(٣) يوجه المسلم إِلى السلاح الذي يحارب به الشيطان ويعينه على مجابهة من أَراد به الضر من الجان والذي يعافي منه كثير من الناس في جميع الأَزمان وإِلى الآن.\n(٤) يلفت نظر السلم إلى التداوي بكتاب الله ﷿ من الأَمراض الجسدية كما أَنه شفاء من الأَمراض النفسية ويقوي يقينه بذلك.\n(٥) يعلم المسلم مدى منزلة النبي - ﷺ - ومدى كرامة هذه الأُمة على ربها فاختصهم بذلك الكتاب الذي يحوي أَعظم مما حواه الكتب التي قبله.\nوغير ذلك كثير وتحت كل نقطة نقاط وسيتضح ذلك من خلال البحث - بإِذن الله -.\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-5> اهتمام أَهل العلم به:</span>\nهذا الباب اهتم به أَهل العلم اهتمامًا بالغًا وسنلقي نظرة على كتب التفسير والحديث وما صنف في هذا الباب لنتبين ذلك.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-6>(١) نظرة في كتب التفسير:</span>\nإِذا أَلقينا نظرة على أَهم كتب التفسير سواء كانت بالمأثور أَو بالمعقول أو بهما معًا لوجدنا أَنها تهتم بذكر فضائل كل سورة أَو آية في بداية تفسيرها أو بعد الانتهاء منها إِلا أَن المشاهد أَن معظم ما يذكره أَكثر المفسرين هو من قسم الضعيف والموضوع مع إِغفال ذكر الكثير من الصحيح المرفوع وذلك وقع فيه أَمثال الزمخشري والبيضاري وأَبي السعود والرازي، وهناك من أهل","vol":"1","page":8},{"text":"التفسير من حاول تنقيح ذلك وعلى رأسهم ابن كثير - ﵀ - وهو أَفضل التفاسير في ذلك على الإِطلاق فيما وقفت عليه، وهناك من اقتصر على البعض فذكره بإِسناده وأكثره من الصحيح مثل الطبري - ﵀ - والبعض رواه بإسناده أيضًا ولكنه أَكثر من الضعيف مثل ابن مردويه والثعلبي وهناك من جمع فأوعى ولكن بدون تمحيص كالسيوطي في \"الدر المنثور\" والبعض اختار منه روايات فنقلها في كتابه بدون تمحيص أيضًا كالشوكاني في \"فتح القدير\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-7>(٢) نظرة في كتب الحديث:</span>\nلنتصفح مثلًا الكتب الستة كمثال لغيرها من كتب السُّنَّة فنجد البخاري وهو رأْس من كتب الحديث صنف كتابًا سماه \"فضائل القرآن\" فضمنه ما جاء فيما يتعلق بالقرآن ومنه فضائل بعض السور والآيات، وكذا الإمام مسلم نجده جعل أَبوابًا متعاقبة بدأَها بـ (باب فضائل القرآن والأمر بتعاهده) وختمها بـ (باب ما يتعلق بالقراءات)، أَما الترمذي - ﵀ - فقد صنف كتابًا مثل البخاري وسماه \"فضائل القرآن\" بدأَ فيه بفضائل السور والآيات ثم أَتبعه بما يتعلق بفضل القرآن وتعليمه وغير ذلك، وجعل أَبو داود بابًا أَتبعه لـ (باب الحث على قيام الليل) سماه (باب في ثواب قراءة القرآن) ثم أَتبعه (باب فاتحة الكتاب) ثم عطف أبوابًا في بعض الآيات والسور الأُخرى وما يتعلق بالقراءة، ثم الإِمام النسائي الذي أَفرد كتابًا مستقلًا لفضائل القرآن يأْتي الكلام عليه ومع ذلك فقد صنف بابًا في سننه سماه (جامع مما جاء في القرآن) وضمنه أبوابًا في فضائل بعض السور والآيات، أَما ابن ماجة فلم يفرد كتابًا لذلك بل فرقه أَبوابًا في أَكثر من كتاب فذكر فضل تعلم القرآن وتعليمه في كتاب \"العلم\" ثم بعض فضائل الفاتحة في كتاب \"إِقامة الصلاة\" وكذا حسن الصوت بالقرآن وبعض فضائل أَواخر البقرة وغير ذلك ضمنه ذلك الكتاب.","vol":"1","page":9},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-8>(٣) نظرة في الكعب التي صنفت في فضائل القرآن:</span>\nأَول من صنف في هذا الشافعي - ﵀ - (٢٠٤ هـ) في كتاب سماه \"منافع القرآن\" ثم أَكثر العلماء من التصنيف في ذلك باسم فضائل القرآن أو ثواب القرآن فمنهم أَبو عبيد القاسم بن سلام (٢٢٤ هـ)، وإِسماعيل بن عمرو البجلي (٢٢٧ هـ) (١)، وخلف بن هشام المقرئ (٢٢٩ هـ)، وهشام بن عمار المقرئ المحدث (٢٤٥ هـ)، وحفص بن عمر الدوري المقرئ المحدث (٢٤٦ هـ)، وحميد بن زنجويه الحافظ (٢٥١ هـ)، وأَبو الفضل العباس بن الفرج الرياشي (٢٥٧ هـ)، ويحيى بن زكريا بن إِبراهيم بن مزين (٢٥٩ هـ)، وأَحمد بن محمد البرقي كان في زمن المعتصم، وأَحمد بن المعذل، وابن الضريس محمد بن أَيوب (٢٩٤ هـ)، وابن أَبي شيبة محمد بن عثمان (٢٩٧ هـ)، والفريابي جعفر بن محمد (٣٠١ هـ)، والنسائي (٣٠٣ هـ)، والعسكري أبو الحسن على بن سعيد (٣٠٥ هـ)، وابن أَبي داود (٣١٠ هـ)، وداود بن محمد الأودني (٣٢٠ هـ)، ومحمد بن أَحمد بن محمد بن الحداد (٣٤٤ هـ)، وأَبو الشيخ بن حيان (٣٦٩ هـ)، وعبد السلام بن أَحمد البصري، والمستغفري جعفر بن محمد (٤٣٢ هـ)، وأَبو ذو الهروي (٤٣٤ هـ)، وأَبو الحسن بن صخر الأَزدي (٤٤٣ هـ)، والواحدي (٤٦٨ هـ)، وأحمد بن محمد الرازي (٦٣١ هـ)، ومحمد بن عبد الواحد بن إِبراهيم الغافقي (٦١٩ هـ)، وابن كثير (٧٧٤ هـ)، وابن الجزري (٨٣٢ هـ).\nوهناك كتب بأسماء أُخرى مثل \"الدر النظيم في منافع آيات القرآن العظيم\" لمحمد بن خلف الوادآشي، و\"بهجة الزمان في فضل القرآن\" لعبد الرحمن الغرناطي، و\"الدرر الثمينة في فضائل الآيات والسور العظيمة\" لمحمد المدني،\n_________\n(١) \"سير أعلام النبلاء\": ١٩/ ٤٨٤.","vol":"1","page":10},{"text":"و\"خمائل الزهر في فضائل السور\" للسيوطي.\nوهناك من أَلف في ذلك أيضًا ومنهم عمر بن هشيم، وأَبو شبيل، وعباس ابن أَصبغ الهمداني، والضياء المقدسي، وأَبو العطار المليحي، وأَحمد بن محمد ابن عمار، ومحمد بن الصفار، والتميمي الحكيم، وعبد الرحيم بن على بن إِسحاق القرشي، وعبد الرحمن بن أحمد الرازي، وابن عبد الهادي (١).\nومن المصنفين من صنف في بعض السور وعلى رأْسهم الحافظ أَبو محمد الحسن بن محمد بن الحسن الخلال (٤٣٩ هـ)، الذي صنف في فضائل الإخلاص (٢) وقبله الحافظ أَبو نعيم في نفسي السورة (٣)، فضائل البسملة للحسين بن محمد، وفضائل سورتي القدر والإِخلاص للسيوطي، وأَربعون حديثًا تتعلق بسورة الإِخلاص لتلميذ السيوطي يوسف بن عبد الله الحسيني (٤).\nولنلق نظرة خاطفة في بعض الكتب المصنفة في الفضائل ولنختر فضائل أَبي عبيد وابن الضريس والنسائي:\nهذه الكتب في الواقع غير مقتصرة على فضائل القرآن فحسب بل تحوي الكثير من علوم القرآن، فأَبو عبيد مثلًا بدأَ كتابه بفضل القرآن وتعلمه وتعليمه وقراءته واتباعه وإِعظام أَهله وما إِلى ذلك ثم ذكر أَبوابًا تتعلق بقارئ القرآن وأَحكام القراءة وحكم السفر بالقرآن وما جاء في نسيان القرآن والتأكل به\n_________\n(١) \"كشف الظنون\" ٢/ ١٢٧٧، ١٨٣٥، ٤/ ١٩٨، ١٩٩، \"الفهرست\" ٥٥، \"مقدمة فضائل النسائي\" ١٣ - ٢٢، وذكر ابن زنجويه السيوطي في \"الدر\"، ابن الجزري ذكره المحقق لفضائل أبي عبيد، وابن عبد الهادي مخطوط بالجامعة الإِسلامية، وابن كثير مطبوع.\n(٢) مصور بالجامعة الإسلامية (راجع فهرس المصادر) وقد تم تحقيقه يسر الله طبعه.\n(٣) ذكره الكتاني في الرسالة المستطرفة.\n(٤) الأَول والثاني مصوران على ميكروفيلم بمكتبة الجامعة الإِسلامية والثالث في المصورات.","vol":"1","page":11},{"text":"والتنطع فيه ونحو ذلك ثم عقد بابًا لفضائل السور والآيات ثم تكلم على تأْليف القرآن، وحروف القراءات، وما نسخ من القرآن، والمكي والمدني، وأَول ما نزل وآخر ما نزل، وما يتعلق بالتأويل في القرآن بالرأْي والتغليظ على من فعله ونحو ذلك، ثم تكلم على بعض أَبواب تتعلق بأَحكام المصاحف، أَما ابن الضريس فبدأَ كتابه بإِقامة حدود القرآن والوقوف عند الآيات وتدبرها، ثم ما يقرأ به الأَعرابي الجاهل بالقرآن، ثم باب في ما نزل من القرآن بمكة وما نزل بالمدينة، وأول ما نزل وآخر ما نزل، ثم باب ما قالوا في الماهر بالقرآن، وباب فيمن كره التعشير في المصحف، وباب في الرجل إذا ختم ما يصنع، وباب ما قيل في فضل الألف واللام من القرآن، وتعلم آيات القرآن، وفضل تعلمه وفضل حامله، وباب ما يتعلق بختمه، وباب فيمن قال القرآن يشفع لصاحبه يوم القيامة، ثم باب يقال لصاحب القرآن اقرأ وارقه، ثم باب كيف أُنزل القرآن، وفي كم أُنزل، وباب في فضل من تعلم القرآن وعلمه، ثم أَبواب في فضائل السور والآيات.\nوكذا النسائي بدأَ بذكر أَبواب تتعلق ببدء الوحي ونزول القرآن وكتابة الوحي، ثم ذكر قراء القرآن والأَربعة الذين جمعوه في عهد النبي - ﷺ -، ثم جمع القرآن وكتابته، ثم فضائل سور وآيات مخصوصة، ثم أَبواب في تعلم القرآن، وفضل تعلمه، وفضل صاحبه، وما جاء في نسيانه، وما جاء في الماهر والمتعتع بالقرآن، ثم أبواب في تزيين الصوت وتحبيره، ثم بعض أَحكام تتعلق بقراءة القرآن، وأبواب في كيف يقول المقرئ للقارئ إذا أَوقفه، ثم أبواب في القول في القرآن بغير علم، وفي من رايا بالقرآن، وبعض آداب القراءة والنهي عن المراء والاختلاف في القرآن.","vol":"1","page":12},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-9> طريقتي في البحث والتخريج والتحقيق:</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-10>أَولًا: طريقة التجميع والتخريج:</span>\nوالتجميع هو أَهم خطوة في هذا الكتاب، فطفقت أَجمع الأَحاديث من مظانها في كتب السُّنَّة كتابًا كتابًا بتوفيق الله جلَّ وعلا حتى أَنني تصفحت كتبًا كاملة لصعوبة الوقوف على أَحاديث الفضائل فيها، مثلا \"المعجم الصغير\" للطبراني، و\"عمل المسلم في اليوم والليلة\" للنسائي، وابن السني، و\"فضائل ابن الضريس\"، و\"مسند الطيالسي\"، و\"قيام الليل\" لابن نصر، \"ومعرفة الصحابة\" لأبي نعيم، و\"مسند الروياني\"، و\"مسند الفردوس\" للديلمي، و\"معجم ابن الأعرابي\"، و\"الأَباطيل\" للجوزقاني، وأَجزاء حديثية كثيرة، و\"مسند إِسحق بن راهوية\"، و\"مسند الشهاب\"، وغير ذلك كثير، واستعنت بفهارس عدة يسرت عليَّ كثيرًا من المجهود مثل \"المعجم المفهرس\"، وفهارس الأَحاديث في \"معجم الطبراني الكبير\"، و\"مفتاح الترتيب في فهرسة أَحاديث تاريخ الخطيب، و\"البغية في ترتيب أَحاديث الحلية\"، وفهرس أَحاديث \"ضعفاء الرجال\" لكامل ابن عدي، وفهرس أَحاديث \"طبقات ابن سعد\"، وأَحاديث \"الكنى\" للدولابي، وأَحاديث العقيلي وغير ذلك.\nونظرت في كتب التخريج الجامعة وخصوصًا الدر المنثور للسيوطي وتلخيص الكبير، واستعنت بالتعليقات على كتب السنة والشروح عليها، وأَخص بالذكر منها \"فتح الباري\"، و\"الفتح الرباني\"، والتعليق على الدارقطني، والتعليق على أَبي عبيد، والتعليق على فضائل النسائي وغير ذلك.\nورجعت إلى كتب الأَحاديث المشتهرة على الأَلسنة والأَحاديث الضعيفة مثل \"كشف الخفا\" للعجلوني، و\"اللآلئ المصنوعة\" للسيوطي وغير ذلك. وكلما وقفت على مصدر ذكر الحديث لم آلُ جهدًا في محاولة الوقوف","vol":"1","page":13},{"text":"عليه في مصدره ولو كان مخطوطًا للنظر في سنده والاستفادة في تجميع طرقه.\nكما استعنت بقراءاتي الخاصة لبعض الكتب التي لم تذكر كثيرًا في تخريج السابقين مثل كتابي الطحاوي \"شرح معاني الآثار\" و\"مشكل الآثار\" و\"مصنف عبد الرزاق\"، و\"معجم أَبي بكر الإِسماعيلي\"، و\"فضائل الفريابي\"، و\"التهجد\" لابن أَبي الدنيا وغيرها كما استفدت من كتب التفسير في تجميع الأَحاديث وخصوصًا تفسير ابن كثير الذي يسر لي الحصول على بعض الأَسانيد مثل أسانيد ابن مردويه في عدة مواضع وغير ذلك فاجتمع لي قدر ضخم من أَحاديث فضائل السور والآيات خليط من المقبول والمردود.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-11>ثانيًا: التحقيق:</span>\nكنت أَثناء التجميع والتخريج أَنظر في طرق الحديث وأُعلق عليها وأُسجل أَقوال بعض أَهل العلم فيها، فصارت الأَحاديث قسمين: أَحدها صحيح، والآخر ضعيف، ولكن على صورة مسودات، وبدأَت التبييض حتى أَوشكت على الانتهاء، ولكن أَشار على بعض المشايخ الفضلاء بطبع الكتاب على هيئة أَجزاء لتتم الاستفادة منه أَولًا بأَول فهيأْت ذلك الجزء من القسم الصحيح ويتلوه باقي الكتاب بقسميه إِن شاء الله في وقت قريب.\nوقد اهتممت في التحقيق ببيان علل الأَحاديث ومناقشتها (١)، والكلام على الشواهد والمتابعات، وإذا قلت: قال الحافظ فإنما أَعني به ابن حجر - ﵀ -، وسيأْتي مزيد كلام عن التحقيق في ما ذكرته في منهجي في الكتاب. وقد آثرت أَن أُخرج الكتاب في صورته التي هي عليها الآن من أَن أُنهيه على غير هذه الصورة، والتي إِذا قورنت بأَي مصدر خرج هذه\n_________\n(١) انظر على سبيل المثال حديث عبادة في فاتحة الكتاب وحديث شيبتني هود وأَخواتها. وحديث قل هو الله أحد ثلث القرآن.","vol":"1","page":14},{"text":"الأَحاديث أَو تكلم عليها لعلم مدى المجهود الذي بذل فيه.\nوالله أَسأَل أَن يجعل عملي هذا خالصًا لوجهه ويغفر لي زلاتي. وما لا يسلم منه بشر من أَخطاء.\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-12> وكان منهجي في الكتاب على النحو التالي:</span>\n(١) ذكر فضل السورة أو الآية كعنوان للباب تحته أَحاديث هي العمدة فيه وكتبتها في الصدر وطريقتي فيها هكذا:\n- إِذا كان الحديث عن عدة من الصحابة كررته بإِسناد واحد إِلى كل صحابي إذا كان الإِسناد الواحد مما تقوم به الحجة ولو لشواهد تقدمت فِي نفس الباب.\n- وأَحيانًا أَذكر في الصدر الحديث بأَكثر من إِسناد أَو أَذكر شواهده إِذا كان فيه مقال بحيث يرتقي للحسن بما ذكرت.\n- يلاحظ أَنني لم أَذكر إلا ما هو نص في الآية أَما إِذا كان هناك أَحاديث في فضل دعاء مثلًا يشمله جزء من آية فلا أَذكره (١).\n- طريقتي في اختيار المصدر الذي أَكتب منه الحديث مبنية على فائدة معينة فيه إِما لعلو إِسناده وإما لتصريح مدلس فيه بالسماع وإِما لأن رجال سنده أَقوي من رجال السند عند غيره وإِما لوجود زيادات في متنه ونحو ذلك.\n- إِذا كان هناك زيادات متفرقة في الكتب التي أَخرجت الحديث أَكتبها في ما يناسبها من أماكن وأَجعلها بين قوسين ولم أَذكر إِلا زيادات من طرق مقبولة وتركت ما كان من طريق مردودة أو فيه شذوذ\n_________\n(١) مثَل فضل التسمية والحمد ومثل دعاء ربنا آتنا في الدنيا حسنة، وسبحان الذي سخر لنا هذا وغير ذلك.","vol":"1","page":15},{"text":"أَو نكارة وإِن كانت الزيادة مما قد يتوهم البعض عدم ثبوتها نبهت على من أَخرجها ومن أي طريق ولولا خشية الإِطالة لذكرت كل زيادة وطريقها والكلام عليها. ولم أَلتزم بذكر الزيادات في كل ما أَخرجته من الحديث.\n(٢) ثم أَذكر تخرج الحديث من كل المراجع التي وقفت عليه فيها، وأُقسم ذلك إلى طرق إِن كان هناك أَكثر من طريق، ثم أَذكر رواة تلك الطرق لدفع ظن التفرد أَو الاضطراب ولتوثيق ثبوت الحديث وللاستفادة في معرفة اشتهاره أَو تواتره من أَين وغير ذلك، وإِذا وقفت على بعض الكتب أَخرجته ولم أَقف على سنده جعلت ذلك بين قوسين مع ذكر من نقل ذلك في آخر التخرج.\n(٣) في التحقيق أَتكلم على رجال كل طريق على حدة وأَهتم اهتمامًا أَوليًا بطريق حديث الباب فأُترجم بقية رجاله واعتمدت كلام الإِمام ابن حجر في \"التقريب\" في أَكثر الأَحوال وهو المرجع الأَساسي عند إِطلاق الكلام في الرجل، وأَحيانًا أَذكره، أَما إِذا ذكرت كلامًا خارج \"التقريب\" فأُقيده بمرجعه ولم أَذكر الصفحات والأَجزاء في كتب التراجم المفهرسة على أَسماء الرجال لأَن الرجوع إليها لا يحتاج إِلى ذكر ذلك وأَحيانًا أًشير إِلى المحل.\nثم أذكر ما ورد من الشواهد لهذا الحديث وأهتم في الغالب بذكرها حسب قوتها.\n(٤) ثم أَذكر ما ورد في الباب من أَحاديث لم أَقف على سندها أَو فيها من لا يصلح للاستشهاد به وقد تدمج هذه الفقرة في الفقرة السابقة وأَتكلم على هذه الأحاديث حسب ما وقفت عليه فيها.\n(٥) لم أَستطع الالتزام في التخريج بذكر أَسماء المخرجين على حسب وفياتهم","vol":"1","page":16},{"text":"لكثرة وقوع الاستدراك وتعذر ذلك معه.\n(٦) أُنبه في غضون الكلام على بعض الأَخطاء المطبعية والتصحيفات مع بيان دليل ذلك.\n(٧) قد أُعلق أَحيانًا على بعض النقاط التي وجدت أَن التعليق عليها فيه فائدة طيبة وهو قليل. وأَقوم بشرح غريب الحديث إِذا دعت الحاجة إِليه.\n(٨) إِذا كان الحديث يجمع فضلًا لأَكثر من سورة أو آية كررته في مواضعه باختصار ثم الإِرجاع إِلى الموضع الذي تكلمت عليه فيه باستفاضة.\n(٩) هذا وإِن ذلك المنهج خاص بالقسم الصحيح في كثير من نقاطه وأَما القسم الضعيف فسيكون له مقدمة خاصة أَذكر فيها منهجي فيه بالتفصيل.\n(١٠) ثم الخاتمة، ثم فهرس للمواضيع، وإِن شاء الله سيكون في آخر الكتاب جزء خاص بفهارس علمية دقيقة لتيسير الاستفادة بالكتاب.\nويلاحظ أَن أَكثر من رأَيت من المشايخ بل وبعض كبار العلماء السابقين يظن أن الأَحاديث الصحيحة التي في هذا الباب قليلة جدًا ومن هؤلاء الإِمام ابن القيم - ﵀ - حيث يقول:\n(والذي صح في أَحاديث السور حديث فاتحة الكتاب وأَنه لم ينزل في التوراة ولا في الإِنجيل ولا في الزبور مثلها، وحديث البقرة وآل عمران أَنهما الزهراوان، وحديث آية الكرسي وأَنها سيدة آي القرآن، وحديث الآيتين من آخر سورة البقرة من قرأَهما في ليلة كفتاه، وحديث سورة البقرة لا تقرأ في بيت فيقربه شيطان ...)، ثم ذكر أَربعة أَحاديث في باقي القرآن، ثم ثلاثة أَحاديث ذكر أَنها دونها في الصحة، ثم قال: (ثم سائر الأحاديث بعد كقوله:","vol":"1","page":17},{"text":"\"من قرأَ سورة كذا أُعطي ثواب كذا\" فموضوعة على رسول الله - ﷺ - وقد اعترف بوضعها واضعها ...) إلى آخر كلامه - ﵀ - فإِن أَراد الحصر فهناك كثير غيرها، وإِن أَراد ضرب مثال للأَحاديث الصحيحة فيمكن توجيه كلامه على ذلك (١).\nوفهم السيوطي - ﵀ - فأَورد ثلاثة أَحاديث صحيحة في الفاتحة، وأَورد في البقرة ثمانية أَحاديث، وذكر غير ذلك بضع أحاديث ضعيفة وموضوعة وسار في باقي القرآن \"على نفس المنوال (٢).\nوفي حقيقة الأَمر أَحاديث الفضائل جملة تنيف على أَلف حديث قد جمعت معظمها، والصحيح منها قدر كبير.\nوأَدعو الله أَن يوفقني إلى إخراج هذا الكتاب بجزأَيه الصحيح والضعيف لتتبين حقيقة ما أَقول والله ولي التوفيق.\n_________\n(١) \"المنار المنيف\" ١١٣، ١١٤.\n(٢) \"الإتقان\" ٢/ ١٩٤، ١٩٥.","vol":"1","page":18},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-13>الباب الأول فضائل سورة الفاتحة</span>","vol":"1","page":19},{"text":"فضائل سورة الفاتحة\n* أَرسل الله ملكًا لم ينزل إلى الأَرض قط فنزل من باب من السماء لم يفتح قط فأَتى النبي - ﷺ - فبشره بأنها نور أُوتيه لم يؤته نبي قبله وأَنه لن يقرأ بحرف منها إِلا أُعطيه:\n\nعن ابن عباس:\n(١) قال مسلم: حدثنا حسن بن الربيع وأَحمد بن جواس الحنفي قالا: حدثنا أَبو الأحوص عن عمار بن رزيق عن عبد الله بن عيسي عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: بينما جبريل قاعد عند النبي - ﷺ - سمع نقيضًا (١) من فوقه فرفع رأْسه فقال: \"هذا باب من السماء فتح اليوم لم يفتح قط إِلا اليوم فنزل منه ملك فقال: هذا ملك نزل إِلى الأَرض لم ينزل قط إِلا اليوم فسلم وقال: أَبشر بنورين أُوتيتهما لم يؤتهما نبي قبلك فاتحة الكتاب وخواتيم سورة البقرة لن تقرأ بحرف منهما إِلا أُعطيته\".\n_________\nتخريجه وطرقه:\nأخرجه مسلم ٦/ ٩١، والنسائي في \"السنن\" ٢/ ١٣٨ وفي الفضائل ٧٦، ٧٩، وفي \"اليوم والليلة\" ٤٤/أ، ٢٨/ ب، ابن نصر في \"قيام الليل المختصر\" ٦٩، وأبو يعلي ٤/ ٣٧١، ابن حبان ٢/ ١٠٨، البغوي في \"شرح السنة\" ٤/ ٤٦٥، الطبراني ١١/ ٤٤٣، الحاكم ١/ ٥٥٩، البيهقي في \"الشعب\" ١/ ٣٥٥ القسم الثاني، والجوزقاني في \"الأَباطيل\" ٢/ ٢٧٥، جميعهم من طريق عمار بن =\n_________\n(١) النقيض: الصوت ونقيض السقف تحريك خشبه \"لسان العرب\": (٦/ ٤٥٢٥).","vol":"1","page":21},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= رزيق عن عبد الله بن عيسى به.\nورواه عن عمار أبو الأَحوص ومعاوية بن هشام.\nورواه عن أَبي الأَحوص أَحمد بن جواس ومحمد بن الحسن وابن الأَصبهاني ويحيى بن آدم والحسن بن الربيع وسهل بن عثمان.\nورواه عن معاوية عثمان بن أبي شيبة.\n١ - وأخرج الحاكم ١/ ٥٥٠، البغوي ٣/ ٥٠، وغيرهما من طرق عن عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج قال: أخبرني أَبي أَن سعيد بن جبير أَخبره قال ابن عباس: \"فأَخرجها الله لكم وما أَخرجها لأَحد قبلكم\".\nوعبد العزيز بن جريج لين \"التقريب\"، فهذا الموقوف فيه ضعف ولكنه يشهد لجزء من المرفوع وهو أيضًا في حكم المرفوع.\n٢ - وعن أبي هريرة:\nفي حديثه الطويل في الإِسراء عن النبي - ﷺ - ... فقال له ربه: \" ... وآتيتك سبعًا من المثاني لم أَعطها نبيًا قبلك وأَعطيتك خواتم سورة البقرة من كنز تحت العرش أَعطها نبيًا قبلك ..... \".\nأَخرجه الطبري ١٥/ ١١٢٦، والبزار في \"كشف الأَستار\" ١/ ٣٨، والبيهقي في \"الدلائل\" ٢/ ١٤٣ ط أ، وابن أَبي حاتم، (انظر \"ابن كثير\" ٣/ ٢٠) من طريق أَبي جعفر الرازي عيسى بن ماهان عن الربيع بن أَنس عن أَبي العالية عن أَبي هريرة وأَحيانًا يشك فيقول عن أَبي العالية أَو غيره وأَحيانًا عن أَبي هريرة أَو غيره، ورواه عن أَبي جعفر حجاج بن محمد وحاتم بن إِسماعيل وأَبو النصر هاشم بن القاسم عيسى بن عبد الله التميمي، وأَبو جعفر الرازي صدوق سيء الحفظ \"التقريب\"، وقال ابن كثير ٣/ ٢١، والظاهر أَنه سيء الحفظ ففيما تفرد به نظر. ا. هـ.\nوهذا الجزء من الحديث قد توبع على معناه وسيأْتي مفرقًا كل جزء في بابه.\nوأَخرجه ابن عدي وأَبو يعلي وابن نصر في الصلاة، وابن مردويه (انظر \"الدر\" ٤/ ١٤٤).\nملحوظة:\nمن قوله \"وأَعطيتك ... إلى قبلك\" ساقط في الطبري وهو ثابت في ابن كثير وقد نقله عن الطبري وهو الموافق لبقية المراجع. =","vol":"1","page":22},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وفيه من المراسيل:\n١ - عن سعيد في جبير:\nأخرجه ابن الضريس ٩٤/ ب من طريق ابن جريج عن أَبيه عنه في قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي﴾ قال: (فاتحة الكتاب استثناها الله ﷿ لهذه الأُمة) وفيه عبد العزيز بن جريج لين.","vol":"1","page":23},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-14> أنزلت من كنز العرش:</span>\nعن أبي أمامة:\n(٢) قال ابن الضريس: ثنا محمود بن غيلان عن يزيد بن هارون أَنا الوليد يعني ابن جميل عن القاسم عن أَبي أُمامة قال: \"أَربع آيات من كنز العرش ليس ينزل منه شيء (غيرهن) غير أُم الكتاب فإِنه يقول: ﴿وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ لَدَيْنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ (٤)﴾ وآية الكرسي وخاتمة سورة البقرة والكوثر\".\n_________\nتخريجه وطرقه:\nأخرجه ابن الضريس ق ٩٤، الطبراني ٨/ ٢٨٠، من طريق محمود بن غيلان به.\nورواه عن محمود ابن الضريس ومحمد بن جابان وصرح الأَخير برفعه.\nورواه أَبو الشيخ في \"الثواب\"، وابن مردويه والديلمي والضياء في \"المختارة\" (انظر \"الدر\" ١/ ٥).\nالتحقيق:\nمحمود بن غيلان ثقة ويزيد كذلك والوليد صدوق يخطئ والقاسم صدوق وعلى هذا فالحديث إِسناده حسن وهو موقوف ولكنه في حكم المرفوع لأَنه مما لا مجال للرأْي فيه وليس مما يمكن أَن يتلقي عن أهل الكتاب، وقد صرح ابن جابان برفعه وقد ذكره ابن ماكولا ولم يتكلم فيه بجرح أو تعديل \"الإكمال\" ٢/ ١١، وللحديث بالنسبة للفاتحة شواهد كثيرة تؤكد صحة ذلك منها:\n(١) عن أنس:\n٣ - قال ابن الضريس ثنا مسلم حدثني صالح المري ثنا ثابت عن أَنس عن النبي - ﷺ - قال: \"إِن الله ﷿ أَعطاني فيما مَنَّ به عليَّ أَني أَعطيتك فاتحة الكتاب وهي من كنوز عرشي ثم قسمتها بيني وبينك نصفين\".\nأَخرجه ابن الضريس ق ٩٣، والبيهقي في \"الشعب\" ١/ ٣٥٦ القسم الثاني، العقيلي ٢/ ١٩٩، وفيه صالح المري وهو ضعيف \"التقريب\"، وباقي رجاله ثقات. =","vol":"1","page":24},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= (٢) عن عليٍّ:\n٤ - قال إسحق بن راهويه في مسنده (انظر \"إِتحاف المهرة\" ٦٤/ أ/ ٤)، حدثنا يحيى بن آدم ثنا أَبو زبيد واسمه عبثر عن العلاء بن المسيب عن فضيل بن عمرو عن عليٍّ - ﵁ - أَنه سئل عن فاتحة الكتاب فقال: \"حدثنا نبي الله - ﷺ - ثم تغير لونه ورددها ساعة حين ذكر النبي - ﷺ - ثم قال: إنها أُنزلت من كنز تحت العرش\".\nوأَخرجه ابن الأعرابي في معجمه ق ٣٥٧، والواحدي في \"أَسباب النزول\" ص ١٢، من طريق العلاء به، إِلا أَن الواحدي رواه موقوفًا، وفي الطبعة تصحيفات في الإِسناد.\nورواه عن العلاء عبثر ومروان بن معاوية وموسى بن محمد الأَنصاري.\nوفضيل بن عمرو الفقيمي ثقة، ولكن جعله الحافظ من السادسة أَي أَنه لم يلق أَحدًا من الصحابة، فالإِسناد منقطع.\nوأخرجه الثعلبي في تفسيره (انظر \"الدر\" ١/ ٢) ولم أَقف عليه.\n(٣) عن معقل بن يسار:\n٥ - قال ابن نصر حدثنا هارون الحمال ثنا مكي بن إِبراهيم ثنا عبيد الله بن أَبي حميد عن أَبي المليح عن معقل بن يسار قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"أَلا وإِني أُعطيت سورة البقرة من الذكر الأَول وأُعطيت طه والطواسين من أَلواح موسي وأُعطيت فاتحة الكتاب وخواتيم البقرة من كنز تحت العرش والمفصل نافلة\".\nأَخرجه ابن السني ٢٥٣ مختصرًا، ابن نصر في الصلاة ٧٢ (المختصر)، وأَبو يعلي في مسنده (انظر \"إتحاف المهرة\" ١١٤/ أ/ ٤)، والحاكم ١/ ٥٥٩، ٥٦٨، والبيهقي في \"الشعب\" ٣٥٦، ٣٥٩/ ١ القسم الثاني، الطبراني ٢٠/ ٢٢٥، وابن مردويه (انظر \"ابن كثير\" ١/ ٥٠٧ طبعة دار الشعب)، وابن عساكر في \"تاريخ دمشق\" ق ١١١/ أ/ ١٨ ص ٢١٩ من طريق عبيد الله به.\nورواه عن عبيد الله مكي بن إِبراهيم وأَبو بكر الحنفي وسعيد بن يحيى اللخمي، وفيه عبيد الله بن أَبي حميد وهو متروك الحديث \"التقريب\".\nوأَخرجه أَبو ذر الهروي في فضائله (انظر \"الدر\" ١/ ٥).\n(٤) عن ابن عباس:\n٦ - أَخرجه ابن مردويه عنه مرفوعًا قال: \"أُعيت السورة التي ذكرت فيها الأَنعام من الذكر =","vol":"1","page":25},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الأول وأُعطيت طه والطواسين من ألواح موسى وأُعطيت فواتح القرآن وخواتيم البقرة من تحت العرش وأعطيت المفصل نافلة\". (انظر \"الدر\" ٤/ ٢٨٨) هكذا قال الأنعام، وفواتح القرآن.\nوقد أخرجه الثعلبي ١٠٦/ب/١ من طريق أبي الشيخ قال: أنا أبو العباس الطهراني قال: ثنا يحيى بن يعلى بن منصور قال: نا إسماعيل بن أبي أويس قال: نا أبي عن أبي بكر عن عكرمة عن ابن عباس مرفوعًا بنحوه إلا أنَّه قال السورة التي يذكر فيها البقرة. وفي إسناده أبو بكر الهذلي وهو متروك.\nولباقي أجزاء الحديث شواهد ما عدا في الكوثر يأتي ذكرها في أبوابها - إن شاء الله - والذى أراه أن المراد بالكوثر نهر الكوثر الذى أعطاه النبي - ﷺ - وليس سورة الكوثر، وفي هذه الحالة يكون له شواهد كثيرة، ويرجح ذلك أنه قال أربع آيات ولم يقصد آيات القرآن يل أراد ما هو أعم من ذلك لأن عدد آيات الفاتحة وحدها سبع والكوثر من أعظم ما أوتيه - ﷺ - من الآيات.","vol":"1","page":26},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-15> رن إبليس - لعنه الله - حين نزلت:</span>\nعن أبي هريرة:\n(٣) قال ابن الأعرابي في \"معجمه\": ثنا عبيد نا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا أبو الأحوص عن منصور عن مجاهد عن أبي هريرة قال: \"رن (١) إبليس حين أُنزلت - فاتحة الكتاب ..... \".\n_________\nتخريجه وطرقه:\nأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" كذا قال في \"الدر\" ١/ ٣، وليس فيه ولا في المسند ويبدو أنه في التفسير، وقد جاء الحديث من طريقه والحمد لله، وابن الأعرابي في معجمه ق ٤٦١، والطبراني في \"الأوسط\" ٢٩٥/أ/١، كلاهما من طريق ابن أبي شيبة به عن أبي هريرة.\nوأخرجه أبو الشيخ في \"العظمة\" ق ٢٨، وابن الضريس ق ٩٤، وأبو نعيم في \"الحلية\" ٣/ ٢٩٩، وابن الأنبارى في كتاب \"الرد\" (انظر \"تفسير القرطبي\" (١/ ١٠٩).\nمن طريق منصور والأعمش عن مجاهد قوله.\nوأخرجه وكيع في \"تفسيره\"، وابن الأنباري في \"المصاحف\" (انظر \"الدر\" ١/ ٥).\nالتحقيق:\nعبيد هو ابن غنام، وأبو بكر، وأبو الأحوص هو الحنفي مولاهم سلام بن سليم، ومنصور هو ابن المعتمر، ومجاهد هو ابن جبر، جميعهم ثقات أعلام.\nوهذا إسناد صحيح له حكم المرفوع لأنه مما لا يقال بالرأى وليس مما يتلقى من أهل الكتاب، وقد قال فيه الهيثمي شبيه المرفوع ورجاله رجال الصحيح \"مجمع الزوئد\" ٦/ ٣١١، والطريق المقطوع يشهد له ويقويه.\nملحوظة:\nقال البرديجي روى مجاهد عن أبي هريرة وعبد الله بن عمرو، وقيل لم يسمع منهما=\n_________\n(١) رن من الرنين وهو الصياح عند البكاء، والرنة الصيحة الشديدة \"لسان العرب\" ٣/ ١٧٤٦.","vol":"1","page":27},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= \"التهذيب\" ١٠/ ٤٤، ومع كون هذا الكلام بصيغة التمريض فقد سمع مجاهد من عائشة وسماعه ثابت في \"صحيح البخاري\"، كما نقل ذلك الحافظ فلا يستبعد سماعه من أبي هريرة، وقد مات بعدها بيقين حيث صلى عليها، وأيضًا فقد وقفت على تصريحه بسماعه من أبي هريرة عند البيهقي في \"سننه\" ٧/ ٢٧٠.\n٢ - ويشهد له ما رواه ابن الضريس ق ٩٤، قال: أخبرنا الحسن بن محمد الطنافسي ثنا أبو بكر - يعني ابن عياش - عن عبد العزيز - يعني ابن رفيع - قال: \"لما أُنزلت فاتحة الكتاب رن إبليس كرنته يوم لعن\".\nالحسن له ترجمة فى \"الجرح والتعديل\" ٣/ ٣٥، و\"الإكمال\" ٨/ ٢٥٤، وسكتا عنه، وأبو بكر ثقة عابد لما كبر ساء حفظه وكتابه صحيح، وعبد العزيز تابعى ثقة.","vol":"1","page":28},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-16><span data-type=\"title\" id=toc-17> لم ينزل الله في التوراة ولا في الإنجيل ولا في الزبور ولا في الفرقان مثلها وهي السبع المثاني والقرآن العظيم:</span></span>\nعن أبي هريرة، أبي بن كعب:\n(٤) قال الترمذي حدثنا قتيبة ثنا عبد العزيز بن محمد عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة: \"أن رسول الله - ﷺ - خرج على أُبي بن كعب فقال رسول الله - ﷺ -: يا أُبى وهو يصلي فالتفت أُبي ولم يجبه وصلى أُبي فخفف ثم انصرف إِلى رسول الله - ﷺ - فقال: السلام عليك يا رسول الله، فقال رسول الله - ﷺ -: وعليك السلام ما منعك يا أُبي أن تجيبني إذ دعوتك فقال: يا رسول الله إِني كنت في الصلاة قال: أَفلم تجد فيما أُوحي إليَّ أَن ﴿اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾ قال: بلى ولا أعود إِن شاء الله\n_________\nتخريجه وطرقه:\nأخرجه عبد الله بن أحمد ٥/ ١١٤، وابن خزيمة ٢/ ٢٥٢، والترمذى ٥/ ١٥٥، والطبري ١٤/ ٥٨، ٥٩، والحاكم ١/ ٥٥٣، والبيهقي في \"السنن\" ٢/ ٣٧٥، والقراءة ٥٢، ٥٣، ٥٤، \"الشعب\" ١/ ٣٥٤ القسم الثاني، والبغوى في \"شرح السنة\" ٤/ ٤٤٦، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" ١/ ٤٦٧، ٢/ ٧٧، عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة به، وفي بعضها عن أُبي بن كعب به، ورواه عن العلاء عبد العزيز بن محمد وعبد الرحمن بن إبراهيم وعبد الحميد بن جمفر ومحمد بن جعفر بن أبي كثير وشعبة وجهضم بن عبد الله ومحمد بن المطرف.\nوذكر في \"الفتح\" ٨/ ١٥٧، حفص بن ميسرة، وروح بن القاسم.\nورواه مالك ١/ ٨٠، ومن طريقه ابن راهويه في \"مسنده\" (انظر \"إتحاف المهرة\" ٦٤/أ/٤)، والطبرى ١٤/ ٥٨، والحاكم ١/ ٥٥٧، عن العلاء عن أبي سعيد مولى عامر بن كريز عن أُبي بن كعب.\nورواه الحاكم ١/ ٥٥٨، من طريق محمد بن إسحاق عن عبد الله بن أبي بكر عن أَبي الزناد عن الأعرج عن أبى هريرة. =","vol":"1","page":29},{"text":"قال: تحب أَن أُعلمك سورة لم ينزل في التوراة ولا في الإنجيل ولا في الزبور ولا في الفرقان مثلها قال: نعم يا رسول الله قال: [إني لأرجو أن لا تخرج من ذلك الباب حتى تعلمها فقام رسول الله - ﷺ - وقمت معه فجعل يحدثني ويدي في يده فجعلت أَتبطأَ كراهية أَن يخرج قبل أن يخبرني بها فلما دنوت\n_________\n= ورواه الطبرى ١٤/ ٥٨ من طريق روح بن القاسم عن أبيه عن أَبي هريرة.\nوعزاه السيوطي لابن المنذر، وأَبى ذر الهروى، واين مردويه \"الدر\" ١/ ٤.\nوأخرجه مختصرًا بدون ذكر القصة عبد الله بن أحمد ٥/ ١١٤، وعبد بن حميد \"المنتخب\" ٣٧، وابن أبي شيبة في \"مسنده\" (انظر \"إتحاف المهرة\"). والنسائي ٢/ ١٣٩، والترمذي ٥/ ٢٩٧، والدارمي ٢/ ٤٤٦، وابن حبان ٢/ ١٠٥، والطبري ١٤/ ٥٩، أبو عبيد ١٥٢، ١٥٣، ١٥٤ في \"الفضائل\"، وفي \"الغريب\" ص ١٤٥، وابن الضريس ق ٩٣/ ب، والحاكم ١/ ٥٥٨، والواحدى في \"أسباب النزول\" ١٢، والبغوي في \"شرح السنة\" ٤/ ٤٤٤، والخطيب في \"التاريخ\" ٤/ ٣٦٤، والبيهقي في \"القراءة\" ١٩، والطحاوي في \"المشكل\" ١/ ٧٨، وابن النجار في تاريخه ١/ ١٦٩، من طريق العلاء عن أبيه عن أبي هريرة عن أُبي، وفي بعضها عن أبى هريرة، وفي بعضها عن أُبي بن كعب.\nورواه عن العلاء عبد الحميد بن جعفر، وعبد الله بن محمد، وعبد الرحمن بن إسحاق، ومحمد بن جعفر، وإسماعيل بن جعفر، وشعبة، وشبابة بن سوار، وزاد ابن الضريس وابن حبان والترمذي والنسائي وعبد الله بن أحمد وابن أبى شيبة \"وهي مقسومة بيني وبين عبدي ولعبدى ما سأل\" من طريق الفضل بن موسى وأبي أسامة عن عبد الحميد بن جعفر عن العلاء به.\nوأخرجه ابن مردويه بنحوه. (انظر \"الدر\" ١/ ٣). و(انظر حديث رقم ٢٧).\nوأَخرجه أَبو عبيد ١٥٤، من طريق العلاء بن عبد الرحمن عن النبي - ﷺ - مرسلًا.\nرواه عنه محمد بن إسحاق وأبو بكر بن حزم ومحمد بن عجلان.\nوأخرجه ابن عدي ١/ ٢٣٢ من طريق إبراهيم بن الفضل المدني عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبى هريرة مرفوعًا بلفظ \"الركعتان اللتان لا يقرأ فهما خداج لم يتما فقال: رجل يا رسول الله أرأيت إن لم يكن معي إلا أم الكتاب قال: هي حسبك هي السبع المثاني\".\nالتحقيق:\nالحديث من طريق العلاء عن أبيه حديث حسن، فالعلاء صدوق ربما وهم، وأبوه ثقة \"التقريب\"، وقد رواه عن العلاء جمع من الثقات كما تقدم.=","vol":"1","page":30},{"text":"من الباب قلت: يا رسول الله السورة التي وعدتني] قال: كيف تقرأ في الصلاة قال: فقرأَ أُم الكتاب فقال رسول الله - ﷺ -: والذي نفسي بيده ما أُنزلت في التوراة ولا في الإنجيل ولا في الزبور ولا في الفرقان مثلها وإنها سبع من المثاني (١) والقرآن العظيم الذي أُعطيته\"، وفي لفظ \"وهي السبع المثاني التي قال الله ﷿: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي﴾ \" (٢).\n_________\n= ومن طريق مالك عن العلاء عن أبي سعيد مولى عامر بن كريز فيه أبو سعيد هذا قال الحافظ: مقبول، وذكر في \"التهذيب، أَن ابن حبان وثقه، وقال ابن عبد البر: تابعي معدود في أهل المدينة \"تنوير الحوالك\" ١/ ٧٩، وهو من رجال مسلم - الجمع بين رجال الصحيحين -، فأَقل أَحوال الحديث من هذا الطريق أَن يكون حسنًا لغيره.\nوطريق ابن إسحاق عن عبد الله بن أبي بكر فيه عنعنة ابن إسحاق والأعرج فهو صالح للشواهد والمتابعات.\nوطريق روح بن القاسم عن أَبيه أَقل أَحواله حسن لغيره لأن روح بن القاسم ثقة \"التقريب\"، واسمه لم أجده أكثر من روح بن القاسم التميمي العنبرى أَبو غياث البصرى، ولم يذكر أنه روى عن أَبيه. والقاسم التميمي هو ابن عاصم، ولم يذكر أَنه والد روح أَو أَنه روى عن أَبي هريرة فيما وقفت عليه، وهو من رجال الصحيحين، وأَخرج له البخارى محتجًا به، انظر \"الجمع بين رجال الصحيحين\"، وقال الحافظ في \"التقريب\": مقبول. وربما كان الحديث عن روح بن القاسم عن العلاء عن أبيه وسقط اسم العلاء من الناسخ، ويؤيد ذلك ما ذكره ابن حجر من أَن روحًا رواه عن العلاء كما تقدم، وهذا الذى أُرجحه والله أعلم.\nوالطريق المرسلة تؤيد الطرق الموصولة كما هو مقرر في المصطلح.\n_________\n(١) ثنى الشيء ثنيًا رد بعضه على بعض، والمثاني من القرآن ما ثني مرة بعد مرة. وفاتحة الكتاب قيل لها مثان لأَنها يثنى بها في كل ركعة مع كل سورة. والمثاني سورة أولها البقرة وآخرها براءة .. وما كان دون المئين كأَن المئين جعلت مبادي والتي تليها مثاني والقرآن كله. سمى الله القرآن كله مثاني في قوله ﷿: (الله نزل أَحسن الحديث كتابًا متشابهًا مثاني). لأَن الأَنباء والقصص ثنيت فيه، ولاقتران آية الرحمة لآية العذاب \"لسان العرب\" ١/ ٥١١، ٥١٣، ٥١٤.\n(٢) هذا اللفظ عند ابن خزيمة، والحاكم، الزيادة بين القوسين عند أَحمد والحاكم والطبري.=","vol":"1","page":31},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وطريق سعيد فيها إبراهيم بن الفضل المدنى وهو متروك.\nفالحديث صحيح ولله الحمد، وقد صححه الحاكم، وسكت الذهبي، وصححه ابن خزيمة وقال الترمذي: حسن صحيح.\nملحوظة:\nالحديث المذكور في حقيقة الأمر من مسند أُبي بن كعب، رقد رواه عنه أَبو هريرة فصرح في بعض الطرق بأَنه عن أُبي، وفي غيرها أَرسله عنه، ولكن جاء في بعضها ما يدل على أنه عن أُبى، وذلك في سياق الكلام في نحو قوله: \"وقمت معه فجعل يحدثني يدي في يده فجعلت أَتبطأَ ... فلما دنوت من الباب قلت يا رسول الله السورة التي وعدتني\"، فواضح من هذا النص أنه من كلام أُبي لأَبي هريرة - ﵄ -، ولأجل ذلك لم أُفرق بينهما ولم أَجعل الحديث حديثين أحدهما من مسند أَبي هريرة والآخر من مسند أُبي. والله أعلم.\nوفيه من المراسيل:\n٣ - عن العلاء بن عبد الرحمن وتقدم ذكره في التخريج.","vol":"1","page":32},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-18> الحمد لله أُم القرآن وأُم الكتاب والسبع المثاني والقرآن العظيم:</span>\nعن أبي هريرة:\n(٥) قال البخاري: حدثنا آدم ثنا ابن أَبي ذئب ثنا سعيد المقبري عن أبى هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"أُم القرآن هى السبع المثاني والقرآن العظيم\" وفي لفظ: \"وهي القرآن العظيم\" (١) وفي لفظ: \"الحمد لله أُم القرآن وأُم الكتاب والسبع المثاني\".\n_________\nتخريجه وطرقه:\nالبخارى ٨/ ٣٨١، وفي القراءة ٥١، الطيالسي ٣٠٥، أبو عبيد ١٥٤، الدارمي ٢/ ٤٤٦، أبو الشيخ (انظر \"مسند الفردوس\" ١٨١/ ب/٢)، وأحمد ٢/ ٤٤٨، والبغوي في \"الجعديات\" ٣/ ١٠١٦، الطبري ١/ ٤٧، ١٤/ ٥٨، ٥٩، الترمذى ٥/ ٢٩٧، أبو داود ١/ ٢٣٠، الدارقطني ١/ ٣١٢، البيهقي في السنن ٢/ ٤٥، \"الشعب\" ٣٥٢، ٣٥٣، ١/ ٣٥٤ القسم الثاني، البغوى في \"شرح السنة\" ٤/ ٤٤٥، والطحاوى في \"مشكل الآثار\" ٢/ ٧٨، والطبراني في \"الأوسط\" ١٠/ ب، كلهم من طريق سعيد المقبرى عنه.\nورواه عن سعيد ابن أَبي ذئب ونوح بن أَبي بلال وإبراهيم بن الفضل.\nوأَخرجه ابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه في تفاسيرهم، (انظر \"الدر\" ١/ ٣).\nملحوظة:\nفي أَن أُم القرآن هي السبع المثاني موقوفات كثيرة تؤيد المرفوعات جاءت عن عمر وابن عباس وابن مسعود وعلى وأُبي بن كعب ومحمد بن كعب وذلك عند الطبرى وأَبي عبيد والحاكم والبيهقي والبغوى.\n_________\n(١) هذا اللفظ يفيد التصريح بأن الفاتحة هي القرآن العظيم وهذا لا مانع فيه، لأَن بعض القرآن يطلق عليه القرآن، ووصفها بأَنها القرآن العظيم راجع إلى أَنها أَعظم سورة فيه، ولم ينزل مثلها فى الكتب المنزلة كلها، كما تقدم. وهذا خلافًا لما ذهب إليه الطبري في التفسير ١٤/ ٦٠، وابن حجر في \"الفتح\" ٨/ ٣٨٢، وغيرهما، وموافقة لما ذهب إليه =","vol":"1","page":33},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ابن كثير في تفسيره ٢/ ٥٥٧، حيث ذهب الطبرى ومن وافقه إلى أن المراد بالقرآن العظيم ما سوى الفاتحة، وأعرب ابن حجر القرآن العظيم على أنه مبتدأ وقدر خبرًا محذوفًا، وأنه ورد في بعفر الطرق تقديرها \"الذى أُوتيتموه\" بمعنى أنه سائر القرآن، والصحيح أَن سبعًا من المثاني في الآية وصف للفاتحة والقرآن العظيم معطوف على (سبعًا) صفة أُخرى للفاتحة، وهكذا في الحديث وذلك نحو قوله تعالى: ﴿لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ﴾ قال القرطبي ١٤/ ٢٤٥: أهل التفسير على أَن الأَوصاف الثلاثة لشيء واحد والواو مقحمة كما قال:\nإلى الملك القرم وابن الهمام ... وليث الكتيبة في المزدحم\nأراد الملك القرم ابن الهمام ليث الكتيبة.\nوهذا اللفظ المشار إليه عند أَحمد رواه عن يزيد بن هارون وهاشم بن القاسم عن ابن أَبي ذئب به.\nوفي الباب حديث أَبي هريرة الطويل في الإسراء\" ... فقال له ربه ... وآتيتك سبعًا من المثاني ... \".\nأخرجه الطبرى ٦/ ١٥، ١١، والبيهقي في \"الدلائل\" ٢/ ١٤٣ ط أوغيرهما من طريق أَبي جعفر الرازى عن الربيع عن أَبي العالية عن أَبي هريرة، وأَحيانًا يشك فيقول أَبي العالية، وأَحيانًا أَبي هريرة أَو غيره وسبق الكلام عليه ص ٣.","vol":"1","page":34},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-19> أعظم سورة في القرآن وهي السبع المثاني والقرآن العظيم:</span>\nعن أبي سعيد بن المعلى:\n(٦) قال أَحمد ثنا محمد بن جعفر ثنا شعبة عن خبيب بن عبد الرحمن عن حفص بن عاصم عن أَبي سعيد بن المعلى قال: \"كنت أُصلي (في المسجد) فمر بي رسول الله - ﷺ - فدعاني فلم آته حتى صليت ثم أَتيته فقال: ما منعك أَلا تأْتيني فقلت: (يا رسول الله) إني كنت أُصلي فقال ألم يقل الله ﵎: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾ ثم قال لي: أَلا أُعلمكم أَعظم سورة في القرآن قبل أَن أَخرج من المسجد فذهب رسول الله - ﷺ - ليخرج فذكرته - وفي لفظ: (ثم أَخذ بيدى فلما أَراد أَن يخرج قلت له: ألم تقل لأُعلمنك سورة هي أَعظم سورة في القرآن) - قال: الحمد لله رب العالمين هي السبع المثاني والقرآن العظيم الذي أُوتيته\".\n_________\nتخريجه وطرقه:\nأخرجه أحمد ٣/ ٤٥٠، ١/ ٢١٤، والبخارى ٦/ ١٥٨، ٣٠٧، ٣٨١، ٩/ ٥٤، وما بين القوسين منه النسائي في \"السنن\" ٢/ ١٣٩، و\"الفضائل\" ٧٣، والطيالسي ١٧٨، وابن حبان ٢/ ١٠٧، وأبو داود ١/ ٢٣٠، والدارمي ١/ ٣٥٠، وابن ماجه ٢/ ١٢٤٤، والدولابي في \"الكنى\" ١/ ٣٤، والطبري ١٤/ ٥٩، والطبراني ٢٢/ ٣٠٣، والبيهقي في \"السنن\" ٢/ ٣٦٨، ٣٦٩، و\"الشعب\" ٣٥٤/ ١ القسم الثاني، والطحاوى في \"المشكل\" ٢/ ٧٧، والحسن بن سفيان في مسنده، انظر \"الفتح\" ٨/ ٣٠٨، وأبو نعيم في \"المعرفة\" ١٦٧/ ب، ٢٣٣/ ب/١، ٢٦٧/ ب/٢، والجوزقاني في \"الأباطيل\" ٢/ ٣٢٠، وابن حزم في \"المحلى\" ٤/ ٩، جميعهم من طريق شعبة عن خبيب به.\nورواه عن شعبة يحيى بن سعيد، روح، محمد بن جعفر، معاذ بن معاذ العنبرى، بشر بن عمر الزهراني، إسماعيل بن مسعود، أبو داود الطيالسي، عمرو بن مرزوق، خالد، ووهب بن جرير. =","vol":"1","page":35},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه الواقدى من طريق محمد بن معاذ الأنصاري عن خبيب به عن أَبي سعيد بن المعلى عن أُبي بن كعب، انظر \"ابن كثير\" ١/ ٩، وفيه ضعف ووهم، انظر \"الفتح\" ٨/ ١٥٧، وحال الواقدي معروف وهو متهم وذكره أبيًا من وهمه فيه والله أعلم.\nوأخرجه ابن مردويه (انظر \"الدر\" ١/ ٤).\nملحوظة:\nوقع عند أحمد ٤/ ٢١١، والدارمي، وابن ماجه، والطبراني (حبيب) بالحاء المهملة، وهو تصحيف، والصواب ما أثبته موافقة لكتب التراجم وباقي المراجع، ووقع في الطبري (سعيد بن حبيب عن حفص) وهو تصحيف شنيع والصواب (شعبة عن خبيب عن حفص) والله أعلم.","vol":"1","page":36},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-20> الفاتحة أفضل القرآن:</span>\nعن أنس:\n(٧) قال النسائي: أخبرنا عبيد الله بن عبد الكريم قال: حدثنا على بن عبد الحميد المعني قال: ثنا سليمان بن المغيرة عن ثابت عن أَنس بن مالك قال: \"كان النبي - ﷺ - في مسير له فنزل ونزل رجل إلى جانبه فالتفت إليه النبي - ﷺ - فقال: ألا أُخبرك بأفضل القرآن قال: فتلا عليه: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ \".\n_________\nتخريجه وطرقه:\nأَخرجه النسائي في \"فضائل القرآن\" ٧٣، و\"اليوم والليلة\" ٤٤/أ، ٢٨/ ب، وابن حبان ٢/ ١٠٤، والحاكم ١/ ٥٦٠، والبيهقي في \"الشعب\" ٣٥٥/ ١ القسم الثاني، جميعًا من طريق على بن عبد الحميد المعني به.\nورواه عن على عبيد الله، وأبو حاتم الرازي، وغندر، ومرسى بن الحسن والعباس بن محمد الدورى.\nوأَخرجه أبو ذر الهروي في \"فضائله\"، (انظر \"الدر\" ١/ ٥).\nالتحقيق:\nحديث صحيح رجاله جميعًا ثقات.\nوقد صححه الحاكم، وسكت الذهبي، وصححه ابن حبان.\nملحوظة:\nوقع في مخطوط عمل المسلم للنسائي في النسختين (على بن عبد المجيد) وهو تصحيف والصواب ما أثبته والله أعلم، وذلك لأَنه الموافق لما في كتب التراجم وعليه بقية الكتب.","vol":"1","page":37},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-21> الفاتحة خير سورة في القرآن:</span>\nعن عبد الله جابر:\n(٨) قال أحمد: ثنا هاشم يعني ابن البريد قال: ثنا عبد الله بن محمد بن عقيل عن ابن جابر قال: \"انتهيت إلى رسول الله الله وقد أهراق الماء (١) فقلت: السلام عليك يا رسول الله فلم يرد عليَّ فقلت: السلام عليك يا رسول الله فلم يرد على فقلت: السلام عليك يا رسول الله فلم يرد علي فانطلق رسول الله - ﷺ - يمشي وأَنا خلفه حتى دخل على رحله ودخلت أَنا المسجد فجلست كئيبًا حزينًا فخرج رسول الله - ﷺ - وقد تطهر فقال: عليك السلام ورحمة الله وعليك السلام ورحمة الله وعليك السلام ورحمة الله ثم قال: أَلا أُخبرك يا عبد الله بن جابر بخير سورة في القرآن قلت: بلى يا رسول الله قال: اقرأ الحمد لله رب العالمين حتى تختمها\".\n_________\nتخريجه وطرقه:\nأَخرجه أَحمد ٤/ ١٧٧، والبيهقي في \"الشعب\" ٣٥٧/ ١ القسم الثاني، وأَبو نعيم في \"المعرفة\" ٣٤٧/ ب/١، كلاهما من طريق هاشم بن البريد به.\nورواه عن هاشم محمد بن عبيد وابنه على بن هاشم.\nالتحقيق:\nمحمد بن عبيد هو ابن أَبي أُمية ثقة بحفظ، وهاشم ثقة، وعبد الله بن محمد قال الحافظ في \"التقريب\": صدوق في حديثه لين، وقال ابن كثير: يحتج به الأئمة الكبار \"التفسير\" ١/ ١٠، ونقل ابن حجر في \"التهذيب\" قول أَبي أحمد الحاكم: كان أَحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه يحتجان بحديثه، ونقل عن البخارى نحو ذلك، وزاد معهم الحميدى وقال: وهو مقارب =\n_________\n(١) أراق الماء يريقه وهراقه يهريقه وأهراقه يهريقه صبه \"اللسان\" ٣/ ١٧٨١، والمراد بال.","vol":"1","page":38},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الحديث. ا. هـ. ومن ضعفه رأَى أَن في حفظه شيء، وعلى هذا فحديثه حسن إن شاء الله إذا لم يخالف، وقد جود إسناده ابن كثير والسيوطي في \"الدر\" ١/ ٤، والذى يعنينا الشاهد في هذا الحديث والذى يعتبر صحيحًا لشواهده التي تقدم ذكرها من حديث أبي بن كعب وأَبي سعيد بن المعلى وأَنس.\nوفي الباب:\n٧ - عن أبي زيد:\nوكانت له صحبة قال: \"كنت مع النبي - ﷺ - في بعض فجاج المدينة فسمع رجلًا يتهجد ويقرأ بأُم القرآن فقام النبي - ﷺ - فاستمع حتى ختمها قال: ما في القرآن مثلها\"، الطبراني في \"الأوسط\"، (انظر \"الدر\" ١/ ٤)، قال في \"الإصابة\" رواه من طريق الحسن بن دينار عن يزيد الرشك قال: سمعت أَبا زيد ... ١١/ ١٥٢.\nقال الهيثمي فيه الحسن بن دينار وهو ضعيف \"مجمع الزوائد\" ٦/ ٣١٠.\nقلت: متفق على ضعفه، انظر \"التهذيب\"، \"الضعفاء\" للعقيلي، \"الكامل\" لابن عدى.","vol":"1","page":39},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-22> لا صلاة لمن لم يقرأ بها إمامًا ومأمومًا:</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-23>(١) عن عبادة بن الصامت:</span>\n(٩) قال محمد بن إسحاق بن خزيمة: حدثنا مؤمل بن هشام اليشكري حدثنا إسماعيل ابن علية عن محمد بن إِسحاق حدثني مكحول عن محمود بن الربيع وكان يسكن ايلياء (١) عن عبادة بن الصامت قال: \"صلى بنا النبي - ﷺ - صلاة الصبح فثقلت عليه القراءة فلما انصرف قال: إني لأَراكم تقرءون وراء إمامكم قال: قلنا أَجل والله يا رسول الله هذا (٢) قال: فلا تفعلوا إلا بأُم الكتاب فإنه لا صلاة لمن لم يقرأ بها\".\n_________\n(١) تخريجه وطرقه:\nأخرجه أحمد ٥/ ٣١٦، ٣٢٢، والبخارى في جزء القراءة ٢٢، ٧٩، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ٥/ ٢١١، وابن أبي شيبة ١/ ٣٧٣، وابن حبان ١/ ٢٠٧، ٢٤٣، وابن الأَعرابي مختصرًا ق ٥٩، وابن الجارود ١١٨، والحاكم ١/ ٢٣٨، ٢٣٩، والدارقطني ١/ ٣١٨، ٣١٩، ابن خزيمة ١/ ٣٦، والبيهقي في \"السنن\" ٢/ ١٦٤، وفي القراءة خلف الإمام ٥٦، ٥٧، ٦٢، ٦٣، وابن حجر في \"نتائج الأفكار\" ١/ ٤٣٢، ٤٣٣، كلهم من طريق محمود بن الربيع عن عبادة به.\nورواه عن محمود مكحول وعبد الله بن عمرو بن الحارث.\nوأخرجه البخارى في جزء القراءة ٢٢، وفي خلق أفعال العباد ١٠٧، والنسائي ٢/ ١٤١، وأَبو داود ١/ ١٣١، والدارقطني ١/ ٣١٩،: ٣٢، والبيهقي في \"القراءة\" ٦٤، ٦٥، وابن حجر في \"نتائج الأفكار\" ١/ ٤٣٤ كلهم من طريق نافع بن محمود بن الربيع عن عبادة به نحوه.\nورواه عن نافع مكحول وحرام بن حكيم وعثمان بن أبي سودة.\nوأخرجه الحاكم ١/ ٢٣٨، والبيهقي في \"السنن\" ٢/ ١٦٥، والدارقطني ١/ ٣١٩، كلهم من طريق أبي نعيم عن عبادة به نحوه. =\n_________\n(١) ايلياء: مدينة ببيت المقدس \"لسان العرب\" ١/ ١١٩.\n(٢) هذًّا: الهذ والهذذ بفتح الهاء سرعة القطع وسرعة القراءة \"لسان العرب\" ٦/ ٤٦٤٣.","vol":"1","page":40},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ورواه عن أَبي نعيم محمود بن الربيع.\nوأخرجه البيهقي في القراءة ٦٨، وأَبو نعيم في \"الحلية\" ٩/ ٣٢٢، من طريق رجاء بن حيوة عن عبادة به نحوه.\nورواه عن رجاء عمرو بن سعد.\nوأخرجه البخارى في القراءة ٢٣، والبيهقي في القراءة ٦٨، من طريق عمرو بن شعيب عن أَبيه عن عبادة به نحوه، وزاد البيهقي عن جده، وأَراه خطأ والله أَعلم موافقة لما في البخاري.\nوأَخرجه البيهقي في القراءة ٦٨، من طريق عمرو بن شعيب عن عبادة به نحوه.\nورواه عن عمرو عمرو بن سعد.\nوأخرجه أبو داود ١/ ١٣١، والبيهقي في \"السنن\" ٢/ ١٦٥، وفي القراءة ٦٦، ٦٧، من طريق مكحول عن عبادة به مرسلًا.\nرواه عنه ابن جابر، وسعيد بن عبد العزيز، وعبد الله بن العلاء، والنعمان بن المنذر، ومحمد بن الوليد الزبيدى.\nالتحقيق:\nالحديث من طريق محمود لا مغمز فقد تابع مكحولًا في روايته عنه عبد الله بن عمرو كما سبق، فأَمنا تدليسه، وقد صرح ابن إسحاق بالتحديث من طريق عبد الأعلى وإبراهيم بن سعد وإسماعيل ابن علية، فهو حدث حسن من هذا الطريق، وقد صححه الحاكم وسكت الذهبي، وكذا ابن حبان وابن خزيمة، وحسنه الدارقطني.\nومن الطريق الثاني كذا لا مغمز فيه حيث أن نافعًا وثقه الدارقطني في \"السنن\" ١/ ٣١٩، والبيهقي في القراءة ٦٥، وروى عنه جمع، وعلى أَقل أَحواله يكون مستورًا كما قال الحافظ: فهو صالح للاستشهاد به، وقد تابع مكحولًا حرام وعثمان كما تقدم، وقد قال البيهقي في القراءة: إسناد صحيح ورواته ثقات ٦٤.\nومن الطريق الثالث الحديث حسن لشواهده، فإن أَبا نعيم هو أول من أَذن بيت المقدس، وكان يصلي بالناس في غياب عبادة بن الصامت، فالظن به أَن يكون من أهل الصدق، وقد شهد قصة نافع بن محمود مع عبادة بن الصامت التي قال فيها نافع أَبطأَ عبادة عن الصبح فقام أبو نعيم الصلاة وكان أول من أَذن ببيت المقدس فجئت مع عبادة حتى صف مع الناس وأبو نعيم يجهر بالقرآن فقرأَ عبادة بأُم القرآن حتى فهمتها منه فلما انصرف قلت: سمعتك تقرأ بأُم القرآن قال: نعم ثم ذكر الحديث. =","vol":"1","page":41},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقد خطأَ ابن صاعد الوليد وقال: إنما كان أبو نعيم المؤذن وليس كما قال عن أَبي نعيم عن عبادة، نقل ذلك الدارقطني والبيهقي.\nوأَقول: لا داعي لتخطئة الرواة والذى يبدو واضحًا أَن محمود بن الربيع سمع الحديث من أَبي نعيم ثم لقي عبادة فسمعه منه، وهذا يحدث كثيرًا وسيأْتي نحوه في حديث أَبي مسعود في الآيتين من آخر سورة البقرة.\nأما الطريق الرابع فلا غبار عليه رجاله كلهم ثقات وعمرو بن سعد هو الفدكي وهو ثقة وقد صححه البيهقي في القراءة.\nأما الطريق الخامس كذا لا غبار عليه عتبة بن سعيد صدوق، وإسماعيل بن عياش ثقة في روايته عن الشاميين، وهذه منها، والأوزاعي إمام وعمرو بن شعيب صدوق وكذا أَبوه.\nوالطريق السادس يقوى الطريق الخامس حيث أن عمرو بن شعيب لم يلق عبادة وأَرسله عنه فهو مقو لما أَسنده عن والده كما يأْتي بيانه وإشارة البيهقى إليه.\nوالطريق السابع هو المرسل من طريق مكحول عن عبادة ولم يسمع منه وقد أَسنده مكحول فرواه عن محمود بن الربيع وعن نافع بن محمود عن عبادة وعن محمود بن الربيع عن أَبي نعيم عن عبادة، وهو يقوي المسند ولا مانع من ذلك، فقد ينشط الراوى تارة فيروي الحديث مسندًا، وقد يرويه مرسلًا تارة أُخرى، كما هو المقرر في علم المصطلح، وقد أشار إلى ذلك الحافظ البيهقي في القراءة ٦٩، ٧٠.\nوالذى يتلخص من ذلك أَن الحديث بهذه القصة وهذا اللفظ ثابت قطعًا وصحيح بلا مراء، وقد حسنه الحافظ ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" فقال: حديث حسن ١/ ٤٣٣.\nملحوظة:\nأَعل الشيخ الأَلباني بارك الله فيه في تعليقه على ابن خزيمة الزيادة الواردة في الحديث \"فإنه لا صلاة لمن لم يقرأ لها\" بأَنها:\n١ - من طريق مكحول وقد عنعن وهو مدلس، وقد مر أنه تابعه عبد الله بن عمرو من طريق شعيب بن أَبي حمزة وإسحاق بن عبد الله بن أَبي فروة فأَمن تدليسه، ولو أَن مكحولًا ما وصفه بالتدليس إِلا ابن حبان [انظر طبقات المدلسين ٣٤] وهذا لا يكفي في رد حديثه بالتدليس فإن كثيرًا وصفهم البعض بالتدليس وهم في طبقته ولا يرد حديثهم لذلك كالزهري وحميد مع أَنهم أَشهر منه بذلك مع مراعاة تشدد ابن حبان في الجرح.\n٢ - بأَنه اضطرب في رواية هذا الحديث، يعني فرواه مرة عن محمود ومرة عن نافع ومرة=","vol":"1","page":42},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= عن محمود عن أَبي نعيم ومرة مرسلًا.\nأَقول: وهذا ليس اضطرابًا فإِنه قد توبع كما مر في روايته عن محمود وعن نافع وقد قال أَبو على الحافظ النيسابوري: [مكحول سمع هذا الحديث من محمود بن الربيع ومن ابنه نافع بن محمود بن الربيع ونافع بن محمود وأَبوه محمود بن الربيع سمعاه من عبادة بن الصامت ﵁] ذكره البيهقي فى القراءة ٦٥.\nوقال موسى بن سهل الرملى (سمع مكحول من محمود بن الربيع ومن نافع بن محمود)، - ذكره البيهقي في \"القراءة\" ٦٦، وأَما روايته عن محمود عن أبى نعيم فقد خطأَ ابن صاعد والبيهقي في ذلك الوليد بن مسلم \"جزء القراءة\" ٦٦، وقد سبق الكلام على ذلك ولا مانع من أن يكون محمود سمعه من أبي نعيم أَولًا ثم سمعه من عبادة، أَما الإِرسال فقد سبق الكلام عليه، وأَما الزيادة هذه فلم ينفرد بروايتها مكحول، وإِنما رواها أَيضًا حرام بن حكيم عن نافع بن محمود في قصته مع عبادة وكذا عمان بن أَبي سودة عن نافع، وقد تابعه عليها من طريق محمود بن الربيع عبد الله بن عمرو بن الحارث ولكنها من طريق معاوية بن يحيى وإسحاق بن أَبي فروة وهما ضعيفان، وقد رواها ابن الأعرابي من طريق يزيد بن عياض عنه ولكنه متهم، وتابعه علها رجاء بن حيوة ولكنه وقفه على عبادة وهو مقو للمرفوع، وقد قال البخاري في جزء القراءة ٥٢ والذى زاد مكحول وحرام بن حكيم ورجاء بن حيوة عن محمود بن الربيع عن عبادة فهو تبع لما روى الزهرى قال: حدثنا محمود أن عبادة - ﵁ - أخبره عن النبي - ﷺ -، قال البيهقي: يعني قوله \"لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب\" \"القراءة ٧٠\".\nقلت: وهذا شاهد قوي لتلك الزيادة ولو أَنه من غير ذكر القصة.\nوسيأْتي الكلام على هذا الحديث بعد الانتهاء من طرق القصة المطولة عن بعض الصحابة غير عبادة\nوانظر الحديث الآتي ففيه الأَمر بقراءتها في النفس وهو يؤيد حديثنا هذا.","vol":"1","page":43},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-24>(٢) عن أنس بن مالك:</span>\n(١٠) قال البخارى في \"جزء القراءة\": حدثنا يحيى بن يوسف قال: أَنبأَنا عبيد الله عن أَيوب عن أَبي قلابة عن أَنس - ﵁ -: \"أَن النبي - ﷺ - صلى بأَصحابه فلما قضى صلاته أقبل عليهم بوجهه فقال: أَتقرءون في صلاتكم والإِمام يقرأ فسكتوا فقالها ثلاث مرات فقال قائل أَو قائلون: إنا لنفعل، قال: فلا تفعلوا وليقرأ أَحدكم بفاتحة الكتاب في نفسه\".\n_________\n(٢) تخريجه وطرقه:\nأخرجه البخارى في \"القراءة\" ٧٨، وابن حبان ١/ ٢٤١، ٢٤٧، والدارقطني ١/ ٣٤٠، والبيهقي في \"السنن\" ٢/ ١٦٦، و\"القراءة\" ٧٢، ٧٣، ٧٤، ١٧٦، ١٧٧، والخطيب في \"التاريخ\" ١٣/ ١٧٥، جميعهم من طريق أَيوب عن أَبي قلابة عن أَنس به.\nورواه عن أَيوب:\n(أ) عبيد الله بن عمرو وعنه مخلد بن أَبي الزميل وأبو توبة ويحيى بن يوسف الزمي ويوسف بن عدى والعلاء وفرح بن رواحة وعبد السلام بن عبد الحميد وحميد بن قتيبة وعبد الله بن جعفر الرقي.\n(ب) إسماعيل ابن علية وعنه سليمان بن عمر الأَقطع.\nالتحقيق:\nالحديث صحيح من الطريق الأول فعبيد الله ثقة فقيه ربما وهم، وأيوب وأبو قلابة ثقتان \"التقريب\"، والطريق الثاني متابع للأَول، مقوٍّ له وقد صحح ابن حبان هذا الحديث.","vol":"1","page":44},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-25>(٣) عن رجل من أصحاب النبي - ﷺ </span>-:\n(١١) قال البخارى في جزء \"القراءة\": حدثنا عبدان ثنا يزيد بن زريع ثنا خالد عن أبي قلابة عن محمد بن أَبي عائشة عمن شهد ذاك قال صلى النَّبيُّ - ﷺ -: \" ... \" بنحو حديث أَنس.\n_________\n(٣) تخريجه وطرقه:\nأَخرجه أحمد ٤/ ٢٣٦، والبخاري فى \"القراءة\" ٣٣، وعبد الرزاق ٢/ ٩٢٧، والبيهقي في \"السنن\" ٢/ ١٦٦، وفي \"القراءة\" ٧٦، وأبو نعيم في \"المعرفة\"، جميعهم من طريق خالد الحذاء به.\nورواه عن خالد سفيان الثورى وابن علية ويزيد بن زريع وشعبة.\nالتحقيق:\nهذا الحديث إسناده صحيح فعبدان ويزيد وخالد من أوثق الناس ومحمد بن أبي عائشة قال في \"التقريب\" ليس به بأس وجهالة الصحابى لا تضر.\nوقد صححه ابن حبان وكذا البيهقي ونقل عن ابن خزيمة تصحيحه.\nملحوظة:\n٤ - جاء هذا الحديث أَو الذى قبله عن أَبي قلابة عن النبي - ﷺ - والطرق المرسلة تعضد الطرق الموصولة ما دام الوصل زيادة ثقة كما سبق الإشارة إلى ذلك وممن أخرجه مرسلًا عبد الرزاق ٢/ ١٢٧، والبخارى في \"القراءة\" ٧٩، والبيهقي فى \"السنن\" ٢/ ١٦٦، وفي \"القراءة\" ٧٤، ٧٦، من طريق أيوب عن أبي قلابة به.\nورواه عن أيوب حماد بن يزيد وحماد بن سلمة وعبد الوارث بن سعيد بن علية.","vol":"1","page":45},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-26>(٤) عن عبد الله بن عمرو بن العاص:</span>\n(١٢) قال البخاري في \"القراءة\": حدثنا شجاع بن الوليد قال: ثنا النضر قال: حدثنا عكرمة قال: حدثني عمرو بن سعد عن عمرو بن شعيب عن أَبيه عن جده قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"تقرءون خلفي قالوا: نعم إِنا لنهذ هذًّا قال: فلا تفعلوا إِلا بأُم القرآن\".\n_________\n(٤) تخريجه وطرقه:\nأخرجه البخارى في \"القراءة\" ٢١، والبيهقي في \"القراءة\" ٧٩، كلاهما من طريق النضر به.\nورواه عن النضر شجاع بن الوليد وعباس بن عبد العظيم.\nوأَخرجه البزار \"كشف الأَستار\" ١/ ٢٣٩، والبيهقي في \"القراءة\" ١٨٥، ١٨٦، من طريق مسلمة بن على عن الأَوزاعي عن مكحول عن رجاء بن حيوة عن عبد الله بن عمرو به.\nوأَخرجه الطبراني في \"الكبير\"، (انظر \"مجمع الزوائد\" (٢/ ١١٠).\nالتحقيق:\nالنضر هو ابن محمد بن موسى الجرشي وهو ثقة وكذا عمرو بن سعد \"التقريب\"، وسلسلة عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده الصحيح أنها سلسلة صحيحة متصلة لا مطعن فيها، ولذا احتج بها الأَئمة الكبار، وعدها البعض كمالك عن نافع عن ابن عمر، وعمرو بن شعيب ثقة، وأبوه كذلك وجده المراد به عبد الله بن عمرو بن العاص، وفي تقرير تلك المسألة مبحث نفيس للشيخ أحمد شاكر في تعليقه على الترمذى ٢/ ١٤٠، ١٤١، وكذا لابن حجر في \"التهذيب\" في ترجمة عمرو بن شعيب ونقل عن البخاري أنه قال: رأَيت أَحمد بن حنبل وعلى بن المديني وإِسحاق بن راهويه. وأَبا عبيد وعامة أَصحابنا يحتجون بحديث عمرو بن شعيب عن أَبيه عن جده ما تركه أَحد من المسلمين وقال البخارى: من الناس بعدهم؟ . وأما الراوى عن النضر وهو شجاع بن الوليد فقال الحافظ في \"التقريب\": مقبول، وذكر أن البخارى أَخرج له في الصحيح حديثًا واحدًا، وبين فى \"التهذيب\" أَنه في المغازى، فتتبعته فوقفت عليه بحمد الله ٧/ ٤٥٥ كتاب المغازي \"الفتح\"، فإذا بالبخارى قد أخرج حديثه منفردًا محتجًا به، وفوجئت بأن ابن حجر - ﵀ - قال في الشرح في ترجمته ثقة من أَقران البخارى وسع قبله قليلًا، وليس له في البخارى سوى هذا الحديث، فلعل ابن حجر - ﵀ - سها في جعله مقبولًا والله أعلم. =","vol":"1","page":46},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-27>(٥) عن أبي قتادة:</span>\n(١٣) قال أَحمد ثنا يزيد بن هارون أَنا سليمان يعني التيمى قال: حدثت عن عبد الله بن أَبي قتادة عن أَبيه أَن رسول الله - ﷺ - قال: \"تقرءون خلفي قالوا: نعم قال: فلا تفعلوا إِلا بأُم القرآن\".\n_________\n= وقد تابع شجاعًا عباس بن عبد العظيم وهو إمام ثقة فالحديث صحيح والحمد لله.\nوالطريق الثاني فيه مسلمة بن على قال البزار: لا نعلمه عن عبد الله بن عمرو إلا بهذا الإسناد. اه، [وقد مر أن له طريق آخر صحيح]، ثم قال: ومسلمة لين الحديث.\nووقع عند البيهقي عن عبد الله بن عمر فسقطت الواو.\n(٥) تخريجه وطرقه:\nأَخرجه أَحمد ٥/ ٣٠٨، والسهمي في \"تاريخ جرجان\" ١٦٠، والبيهقي في \"السنن\" ٢/ ١٦٦، وفي \"القراءة\" ٧٨، من طريق يزيد بن هارون به.\nورواه عن يزيد أحمد، ومحمد بن أبي بكر، ومالك بن يحيى، ومحمد بن عبد الله العصار.\nالتحقيق:\nيزيد بن هارون وسليمان وعبد الله بن أبي قتادة ثقات، ولكن الإسناد فيه رجل مبهم، وقد ذكر البيهقي في \"السنن\" أن هذا الحديث روي من وجه آخر عن يحيى بن أَبي كثير عن عبد الله بن أبي قتادة عن أَبيه، فإن كان من دون يحيى ليس فيهم متروك أو متهم أَو شديد الغفلة فيكون شاهدًا قويًا، وربما كان يحيى هو المبهم في رواية سليمان، وقد ذكرته هنا لأجل شواهده المتقدمة، ولأَنه ليس فيه ما يترك من أَجله، وهو حسن لغيره إن شاء الله تعالى. وقد وقع عند السهمي عن عبد الله بن أبي قتادة بدون قوله حدثت وقد اتضح من رواية غيره أَن فيه إرسالًا.","vol":"1","page":47},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-28>(٦) عن صحابي من أهل البادية:</span>\n(١٤) قال البيهقي في \"القراءة\": أخبرنا أَبو عبد الله أَنا أَبو على الحافظ نا سفيان بن محمد نا أَبو حاتم الرازي نا أَبو معمر عبد الله بن عمرو بن أَبي الحجاج المنقري نا عبد الوارث نا عبد الله بن سوادة القشيرى عن رجل من أهل البادية عن أَبيه وكان أبوه أسيرًا عند رسول الله - ﷺ - قال: \"سمعت محمدًا - ﷺ - يقول لأصحابه تقرءون خلفي القرآن فقالوا: يا رسول الله نهذه هذًّا قال: لا تقرءوا إلا بفاتحة الكتاب\".\n_________\n(٦) تخريجه وطرقه:\nأخرجه البيهقي في \"القراءة\" ٧٨.\nالتحقيق:\nأبو عبد الله هو الحاكم النيسابورى وأبو علي هو الحسن بن علي الحافظ النيسابورى، لهما ترجمة موسعة جيدة في \"تذكرة الحفاظ\"، وكذا أَبو حاتم الرازي محمد بن إدريس، وأبو معمر ثقة ثبت \"التقريب\"، وعبد الله بن سوادة ثقة \"التقريب\"، وكذا عبد الوارث، وأَما سفيان بن محمد فلم أَجد له ترجمة، وليس هناك إلا سفيان بن محمد المصيصي وهو في غير طبقته، فإن كان هو وهذا مستبعد جدًا فهو ضعيف \"لسان الميزان\"، وإن لم يكن هو فالله أعلم به، وأما الرجل الذى من أهل البادية فالذى يغلب عليه أن يكون صادقًا وخصوصًا أَنه من التابعين، وأَبوه صحابي وجهالة الصحابي لا تضر.\nولأن الحديث ليس فيه ما يترك من أَجله وشواهده كثيرة تقدمت فهو حسن لغيره إن شاء الله، وقد استشهد به البيهقي، وقد رواه البيهقي وأحمد مختصرًا كما سيأتي بيانه إِن شاء الله، وليس فيه إلا جهالة التابعي فقط، فهذا يدل على أن سفيان هذا قد ضبط إسناد الحديث وقد روى عنه إمام حافظ عن إمام حافظ وشيخه إمام حافظ.","vol":"1","page":48},{"text":"(١) وقد جاء حديث عبادة مقتصرًا على قوله: \"لا صلاة لمن لم يقرأ فيها بفاتحة الكتاب\":\n(١٥) قال الشافعي: أخبرنا سفيان عن الزهرى عن محمود بن الربيع عن عبادة بن الصامت - ﵁ -: \"أَن رسول الله - ﷺ - قال: لا صلاة لمن لم يقرأ فيها بفاتحة الكتاب [فما زاد] \". وفي لفظ \"بأُم القرآن\".\n_________\n(١) تخريجه وطرقه:\nأخرجه الشافعي ٣٦، أحمد ٤/ ٣١٥، ٣٢١، ٣٢٢، الحميدى ١/ ١٩١، عبد الرزاق ٢/ ٩٣، والبخارى ٢/ ٢٣٦، وفي \"القراءة\" ١، ٢، ٣، ٣١، ٩١، وفي \"خلق أفعال العباد\" ١٠٦، مسلم ٤/ ١٠٠، الدارمي ١/ ٢٨٣، الترمذي ٥/ ٢٢، النسائي ٢/ ١٣٨، وفي الفضائل ٧٢، أبو داود ١/ ١٣١، ابن ماجه ١/ ٢٧٣، ابن الجارود ٧٢، ابن خزيمة ١/ ٢٤٦، ابن حبان ٤/ ٢٠١، أبو عوانة ٢/ ١٣٧، ابن أبي شيبة ١/ ٣٦٠، الطبراني في \"الصغير\" ٧٨، الدارقطني ١/ ٣٢١، البيهقي في \"السنن\" ٢/ ٣٨، ٦١، ١٦٤، ٣٧٤، ٣٧٥، وفي \"القراءة\" ٢٠، ٢١، ٢٢، ٢٣، ٧٠، البغوي في \"شرح السنة\" ٣/ ٤٥، أَبو أَحمد الحاكم في \"شرف أَصحاب الحديث\" ٨٣، الجوزقاني في \"الأباطيل\" ٢/ ٢٨، وأبو بكر الإسماعيلي في مستخرجه ومن طريق ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" ١/ ٤٣١.\nكلهم من طريق الزهرى عن محمود بن الربيع به.\nورواه عن الزهرى معمر، ويونس، وابن عيينة، وصالح، وموسى بن عقبة، وعبد الرحمن بن إسحاق، والأوزاعي وشعيب بن أبي حمزة.\nوقوله: \"فما زاد\" من طريق معمر وسفيان وعبد الرحمن والأوزاعي وشعيب، وقد ذكر البخارى في \"القراءة\"، وابن حبان في صحيحه، وابن حجر في \"الفتح\"، تفرد معمر بتلك الزيادة، والصحيح عدم تفرده كما مر، ولها شاهد من حديث أبي هريرة، وكذا من حديث أبي سعيد الآتيين.\nوزاد يونس بعد قوله بفاتحة الكتاب \"خلف الإمام\" وهي من طريق محمد بن يحيى الصفار عند البيهقي، ولم أَجد له ترجمة، ويونس في روايته عن الزهري وهم قليل \"التقريب\" فعلى أَي حال هي زيادة شاذة وإن قال الإمام البيهقي - ﵀ -: (إسناد صحيح والزيادة فيه كالزيادة في حديث مكحول وغيره) \"القراءة\" ٧٠.","vol":"1","page":49},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-29>(٢) عن أبي هريرة:</span>\n(١٦) قال أحمد: ثنا يحيى بن سعيد عن جعفر بن ميمون ثنا أَبو عثمان النهدي عن أَبي هريرة: \"أَن رسول الله - ﷺ - أَمره أَن يخرج فينادي أَن لا صلاة إلا بقراءة فاتحة الكتاب فما زاد\" وفي لفظ: \"إلا بفاتحة القرآن فما زاد\".\n_________\n(٢) تخريجه وطرقه:\nأخرجه أحمد ٢/ ٤٢٨، البخارى في \"القراءة\" ٣، ٣٢، ٣٧، ٩١، وابن حبان ٣/ ٢١٢، وابن الجارود ٧٢، وأَبو داود ١/ ١٣٠، والحاكم ١/ ٢٣٩، والدارقطني ١/ ٣٢١، والبيهقي في \"السنن\" ٢/ ٥٩. ٣٧٥، \"القراءة\" ٢٧، ٢٨، وأبو نعيم في \"الحلية\" ٧/ ١٢٤، جميعهم من طريق جعفر بن ميمون به.\nورواه عن جعفر يحيى بن سعيد القطان، سفيان الثورى، عيسى يونس، وهيب بن خالد.\nوأَخرجه ابن خزيمة، انظر البيهقي في \"القراءة\" ٢٨، البيهقي في \"القراءة\" ٢٨ من طريق معلى بن أَسد أَنا منصور بن سعد عن عبد الكريم عن أَبي عثمان به نحوه بمعناه.\nورواه عن معلى أبو يوسف القلوسي وأَبو يحيى محمد بن عبد الرحيم.\nالتحقيق:\nيحيى بن سعيد ثقة حافظ متقن إمام قدوة، هكذا ترجمه في \"التقريب\"، وجعفر بن ميمون قال في \"التقريب\": صدوق يخطئ، وأبو عثمان النهدى ثقة ثبت عابد، وشواهد هذا الحديث كثيرة تقدم بعضها - وسيأتي البعض الآخر - إن شاء الله -، وقد صححه ابن حبان وقال الحاكم: صحيح لا غبار عليه، فإن جعفر بن ميمون العبدى من ثقات البصريين، ويحيى بن سعيد لا يحدث إلا عن ثقات، وسكت الذهبي.\nومن الطريق الثاني حسن كذلك أبو يحيى ومعلى ومنصور ثقات وعبد الكريم أراه ابن رشيد البصرى وهو صدوق.\nوهو متابعة جيدة لجعفر بن ميمون فالحديث صحيح ولله الحمد.","vol":"1","page":50},{"text":"(١٧) وقال أحمد: ثنا إِسماعيل عن ابن جريج أَخبرني العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب أَن أَبا السائب أَخبره أَنه سمع أبي هريرة يقول: قال رسول الله - ﷺ -: \"من صلى صلاة لم يقرأ فيها بأُم الكتاب فهي خداج (١) غير تمام قلت: يا أَبا هريرة إني أكون أحيانًا وراء الإمام فغمز ذراعي وقال: يا فارسي اقرأْها في نفسك\".\n_________\nتخريجه وطرقه:\nمختصر من حديث المناجاة الطويل الآتي ذكره وهناك تخريجه مطولًا ومختصرًا، وهو حديث صحيح.\n_________\n(١) خداج: خدجت الناقة (بفتحتين) ألقت ولدها قبل أوانه لغير تمام الأيام وإن كان تام الخلق وقد يكون لغير الناقة، وكل صلاة ليست فيها قراءة فهي خداج أَي ذات خداج بكسر أَوله وهو النقصان، خدجت المرأة ولدها إذا ألقته دمًا وهو خداج \"لسان العرب\" ٢/ ١١٠٨.","vol":"1","page":51},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-30>(٣) عن عائشة:</span>\n(١٨) قال البخاري في جزء \"القراءة\": ثنا محمد بن عبد الله الرقاشي ثنا يزيد بن زريع ثنا محمد بن إسحاق ثنا يحيى بن عباد عن أبيه عن عائشة - ﵁ - قالت: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"كل صلاة لم يقرأ فيها [بفاتحة الكتاب] فهي خداج [غير تمام] \".\n_________\nتخريجه وطرقه:\nأخرجه أحمد ٦/ ٢٤٠، ٢٧٥، إسحق بن راهويه في مسنده ٢/ ٧٦٩، والبخاري في \"القراءة\" ٤، ٢١، وابن ماجة ١/ ٢٧٤، والطحاوى في \"شرح معاني الآثار\" ١/ ٢١٥، وفي \"المشكل\" ٢/ ٢٣، وابن أَبي شيبة ١/ ٣٦٠، والبيهقي في \"القراءة\" ٤٧ جميعًا من طريق ابن إسحاق به.\nورواه عن ابن إسحاق يزيد بن زريع ويزيد بن هارون وعبد الأعلى وأَبو شهاب وإِبراهيم بن سعد وإِسماعيل بن إِبراهيم.\nوأَخرجه الطبراني في \"الصغير\" ١/ ٩٣، وابن عدى ٤/ ١٣٤٧، والبيهقي في \"القراءة\" ٤٨، من طريق هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة به.\nورواه عن هشام شبيب بن شيبة وعمارة بن غزية.\nالتحقيق:\nالطريق الأول صحيح فمحمد ويزيد ثقتان وابن إسحاق صدوق وقد صرح بالتحديث فأَمنا تدليسه ويحيى بن عباد وأَبوه ثقتان \"التقريب\".\nالطريق الثاني من رواية عمارة بن غزية حسن، فقد رواه إبراهيم السندى الأصبهاني وأبو عروبة عن محمد بن عبد الله بن يزيد المقرى ثنا أَبى ثنا ابن لهيعة حدثني ابن غزية به.\nومحمد وأبوه ثقتان وابن لهيعة حديثه هنا من رواية أحد العبادلة وقد صرح بالتحدث فلا شيء عليه وعمارة لا بأْس به \"التقريب\".\nرمن رواية شبيب فيه ضعف لأَن شبيبًا صدوق يهم، وفي الطريق إليه جبارة بن المغلس وهو ضعيف، ولكنه متابعة لرواية ابن غزية إن كان جبارة ضبط أَنه من طريق شبيب.","vol":"1","page":52},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-31>(٤) عن عبد الله بن عمرو بن العاص:</span>\n(١٩) قال البخاري في \"القراءة\": حدثنا هلال بن بشر ثنا يوسف بن يعقوب السلعي ثنا الحسين المعلم عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"كل صلاة لا يقرأ فيها بفاتحة الكتاب فهي خداج\".\n_________\nتخريجه وطرقه:\nالبخاري في \"القراءة\" ٤، ٦، وأحمد ٢/ ٢٠٤، ٢١٥، وابن ماجة ١/ ٢٧٤، وعبد الرزاق ٢/ ١٣٣، وابن الأعرابي فى معجمه ق ٢٧٨، والدارقطني ١/ ٣٢١، وابن عدى ٢/ ٦٣٢، ٥/ ١٧٣٦، والبيهقي في \"القراءة\" ٤٩، ٧٩، ١٠٣، كلهم من طريق عمرو بن شعيب به. ورواه عن عمرو حسين المعلم، عامر الأحول، محمد بن إِسحاق، محمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير، عبيد الله بن عمر، حجاج، يحيى بن أبي كثير، والمثنى بن الصباح، ابن لهيعة.\nقال البيهقي: ورواه عبد الحميد بن جعفر عن عمرو \"القراءة\" ١٠٣.\nالتحقيق:\nالحدث صحيح سلسلة عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده سبق الإشارة إلى أَنها سلسلة صحيحة، وقد رواه عن عمرو جمع تقدم ذكرهم.\nوهلال بن بشر ويوسف بن يعقوب وحسين المعلم ثقات \"التقريب\".","vol":"1","page":53},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-32>(٥) عن أبي سعيد الخدري:</span>\n(٢٠) قال البيهقي في \"القراءة\": أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أَنبا أَبو الحسين محمد بن يعقوب نا محمد بن إسحاق بن خزيمة نا محمد بن أَبى صفوان الثقفي نا سعيد بن عامر أَملى عليَّ من كتاب في بيته نا سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن أَبي نضرة عن أَبي سعيد عن رسول الله - ﷺ - قال: \"لا صلاة إِلا بقراءة فاتحة الكتاب فما زاد\". اهـ وفي رواية - أَراها بالمعنى - \"أمرنا رسول الله - ﷺ - أن نقرأ بفاتحة الكتاب وما تيسر\".\n_________\nتخريجه وطرقه:\nالبخارى في \"القراءة\" ٦، ٣٩، أبو داود ١/ ١٣٠، وابن حبان ٣/ ٢١١، وابن عدى ٤/ ١٤٣٦، ٥/ ١٨٠٦، والبيهقي في \"القراءة\" ٢٥، ٢٦، وفي \"السنن\" ٢/ ٦٠، كلهم من طريق قتادة عن أبي نضرة عن أَبي سعيد به.\nورواه عن قتادة سعيد وهمام وعثمان بن مقسم وبشر بن عمر وعبد الصمد بن عبد الوارث. وأَخرجه ابن ماجة ١/ ٢٧٤، وابن عدى ٤/ ١٤٣٦، والبيهقي في \"القراءة\" ٢٦، وابن أبي شيبة ١/ ٣٦٢، وأبو يعلى ٢/ ٣٣٦، وبحشل فى \"تاريخ واسط\" ص ٢٣٢، من طريق أبي سفيان السعدى عن أبي نضرة به نحوه.\nورواه عن أَبي سفيان محمد بن الفضيل وعلي بن مسهر وأبو جحيفة ونعيم بن حماد وأَبو شيبة.\nالتحقيق:\nالطريق الأَول صحيح لا مغمز فيه إلا أَن قتادة لم يصرح فيه بالسماع من أبي نضرة وبقية رجاله ثقات، وقد صححه ابن حبان وقال ابن حجر إسناده صحيح \"التلخيص\" ١/ ٢٣٢، وقد تابع قتادة في روايته عن أبي نضرة أبو سفيان السعدى فزالت شبة التدليس وللحديث شواهد كثيرة تقدمت.\nأما الطريق الثاني فعلته أبو سفيان هذا وهو ضعيف \"التقريب\"، وقد رواه بألفاظ لا يتابع عليها.","vol":"1","page":54},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-33>(٦) عن ابن عمر:</span>\n(٢١) قال البيهقي في \"القراءة\": أَنبأَني أَبو عبد الله الحافظ إجازة أَن أَبا على الحسين بن علي الحافظ أخبرهم أَنا إِبراهيم بن يوسف بن خالد الهسنجاني الرازى نا يحيى بن عثمان نا ابن حمير عن إسماعيل بن عياش عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر عن رسول الله - ﷺ - أنه قال: \"من صلى صلاة لم يقرأ فيها بأُم القرآن فهي خداج غير تمام\".\n- وقال: أخبرنا أبو بكر بن الحارث الفقيه أنا أبو محمد بن حيان ثنا إسحاق بن بنان البغدادى ثنا الحسن بن حماد سجادة ثنا عبد الرحيم بن سليمان ثنا عبيد الله بإسناده بلفظ لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب\".\n_________\nتخريجه وطرقه:\nأخرجه البيهقي في \"القراءة\" ٥٠، وعلقه ابن أبي حاتم في \"العلل\" ١/ ١٥٥، من طريق عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر به.\nورواه عن عبيد الله إسماعيل بن عياش وعبد الرحيم بن سليمان.\nالتحقيق:\nأبو عبد الله وأبو علي وإبراهيم بن يوسف ثقات حفاظ \"تذكرة الحفاظ\"، ويحيى بن عثمان هو ابن سعيد صدوق، ومحمد بن حمير كذلك، وإسماعيل بن عياش صدوق، إلا أن في روايته عن الحجازيين شيء وهذه منها لأَن عبيد الله بن عمر مدني وهو ثقة ثبت قدمه البعض على مالك في نافع، ولذا قال أَبو حاتم: هذا منكر جدًّا، ولكن قد تابع إسماعيل بن عياش عبد الرحيم فى روايته بمعناه فالحديث حسن لِغيره، وذلك لشواهده المتقدمة.\nوالإسناد الثاني حسن لذاته فأَبو بكر بن الحارث هو الإمام أَحمد بن محمد بن عبد الله ين الحارث الأصبهاني المقرئ النحوى المحدث [انظر \"سير أعلام النبلاء\" ١٧/ ٥٣٨]، وقد أَكثر عنه جدًّا البيهقي يظهر ذلك عند تأَمل كتبه، وأبو محمد بن حيان هي الإمام المشهور بأَبي حيان=","vol":"1","page":55},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-34>(٧) عن جابر:</span>\n(٢٢) أَخبرنا أَبو بكر الحارث الفقيه أنا أبو محمد بن حيان نا إسحاق نا سجادة ثنا عبد الرحيم عن عبيد الله بن عمر عن أبي الزبير عن جابر عن النبي - ﷺ - مثله.\n_________\n= من كبار الحفاظ وثقاتهم، وإسحاق بن بنان قال الدارقطني: ثقة، وانظر الحديث الآتي وسجادة صدوق وعبد الرحيم مثله، وقد رواه البيهقي بإسناد آخر إلى إسحاق بن بنان به بمتابعة أبي بكر الحارث.\nتخريجه وطرقه:\nالبيهقي في \"القراءة\" ٥١، من طريق إسحاق بن بنان به.\nورواه عن إسحاق أبو محمد بن حيان وعتاب بن محمد.\nالتحقيق:\nإسحاق بن بنان له ترجمة في \"تاريخ بغداد\" ٦/ ٣٩٠، وقال الدارقطني: ثقة \"سؤالات حمزة السهمي\" ١٧١، وسجادة صدوق وعبد الرحيم كذلك وعبيد الله ثقة، وأبو الزبير صدوق يدلس، وقد عنعن ولكن للحديث شواهد مرت فهو حسن لغيره إن شاء الله، فإنه ليس فيه علة سوى عنعنة أَبي الزبير وأَبو بكر بن الحارث وأبو محمد مر ذكرهما في الحديث السابق.","vol":"1","page":56},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-35>(٨) عن صحابي من أهل البادية:</span>\n(٢٣) قال أحمد: ثنا عفان ثنا عبد الوارث حدثني عبد الله بن سوادة القشيري قال: حدثني رجل من أَهل البادية عن أَبيه وكان أَبوه أَسيرًا عند رسول الله - ﷺ - قال: سمعت محمدًا - ﷺ - يقول: \"لا تقبل صلاة لا يقرأ فيها بأُم الكتاب\". وفي لفظ \"كل صلاة لا يقرأ فيها بفاتحة الكتاب فهي خداج لم تقبل\".\n_________\nتخريجه وطرقه:\nأخرجه أحمد ٥/ ٧٨، والبيهقي في \"القراءة\" ٧٧، عن طريق عبد الوارث به، ورواه عن عبد الوارث عفان ومسدد.\nالتحقيق:\nسبق الكلام عليه وهو حسن لشواهده المتقدمة، انظر حديث رقم ١٤.\nوفي الباب:\n٨ - عن ميمون بن مهران عن أبيه مهران:\nعن النبي - ﷺ - \"من لم يقرأ بأُم الكتاب [خلف الإمام] فصلاته خداج\".\nأخرجه البيهقي في \"القراءة\" ٧٧، ابن السكن والطبراني وابن منده \"الإصابة\" ٩/ ٢٩٨ وأبو نعيم في \"المعرفة\" من طريق عبد الرحمن بن سوار الهلالي عن عمرو بن ميمون عن أبيه عن جده به.\nقال ابن السكن: لا يروى عن ميمون شيء إلا من هذا الوجه.\nقلت: عبد الرحمن لم أجد له ترجمة وعمرو وأبوه ثقتان ومهران قال البغوى: ذكره البخارى في الصحابة، انظر \"الإصابة\" وهو شاهد لأحاديث الباب.\n٩ - عن علي بن أبي طالب:\nعن النبي - ﷺ - \"كل صلاة لا يقرأ فيها بأم الكتاب فهي خداج\".\nرواه البيهقي في \"القراءة\" من طريق أبي حاتم الرازى ثنا عبد الملك بن مسلمة المصرى أَبو=","vol":"1","page":57},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= مروان ثنا عبد الرحمن بن أَبي الموال عن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب عن أَبيه عن على به ٤٨.\nوعبد الملك منكر الحديث قاله أبو زرعة، وقال أبو حاتم مضطرب الحديث \"الجرح والتعديل\" ٥/ ٣٧١، ورواه البيهقي من طريق القعنبي عن ابن أَبي الموال موقوفًا \"القراءة\" ٤٩، وللحديث شاهد رواه الخطيب في \"التاريخ\" ١٣/ ٢٥، من طريق عبد الله بن موسى بن عبد الله حدثني أَبي عن أَبيه عبد الله بن حسن عن أَبيه عن جده به. وفيه موسى بن عبد الله بن حسن قال البخاري: فيه نظر، (انظر \"المغني\" ٢/ ٦٨٤)، وفي الإسناد إليه من لم أقف لهم على ترجمة.\n١٠ - وفيه عن أَبي أُمامة:\nرواه الخطيب في \"التاريخ\" من طريق ابن لهيعة عن مشرح بن هاعان عن عقبة بن عامر الجهني عن أَبي أُمامة الباهلي عن النبي - ﷺ - أَنه قال: \"كل صلاة لا يقرأ فيها بفاتحة الكتاب فهي خداج فهي خداج غير تمام\" ٥/ ٢٠٣. وفيه ابن لهيعة وفيه ضعف ومشرح مقبول. قد رواه البيهقي في \"القراءة\" من طريق آخر بلفظ: \"من لم يقرأ خلف الإمام فصلاته خداج\" \"القراءة\" ٧٨.\n١١ - وفيه عن عمران بن حصين:\nرواه ابن عدى فى \"الكامل\" من طريق عليلة بن بدر عن سعيد الجريرى عن أَبي العلاء عن أَخيه مطرف بن عبد الله بن الشخير عن عمران بن حصين قال: سمعت النبي - ﷺ - يقول: \"لا تجزئ صلاة لا يقرأ فيها بفاتحة الكتاب وآيتين فصاعدًا\" ٣/ ٩٩١. وفيه عليلة بن بدر ضعيف \"التقريب\".\n١٢ - وفيه عن جابر:\nرواه الخلعي في \"فوائده\" (انظر \"السلسلة الضعيفة\" ٢/ ٥٧)، من طريق يحيى بن سلام ثنا مالك عن وهب بن كيسان عن جاير مرفوعًا: \"من صلى ركعة لم يقرأ فيها بأُم القرآن فلم يصل إلا وراء إمام\"، وفيه يحيى بن سلام ضعفه الدارقطني، (انظر \"الميزان\")، وقال البيهقي في سننه رفعه يحيى بن سلام وغيره من الضعفاء ٢/ ١٦٠.\n١٣ - وفيه عن أبي مسعود الأَنصارى:\nعلقه ابن أبي حاتم في \"العلل\" ١/ ١٤١ قال: سألت أبي عن حديث رواه إبراهيم بن أيوب=","vol":"1","page":58},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-36> من انتهى إليها فقد أَجزأَه:</span>\nعن عبد الله بن عمرو بن العاص:\n(٢٤) قال البيهقي في \"القراءة\": أَنبأَني أبو عبد الله الحافظ نا أَبو على الحافظ أَنا أَبو يعلى الموصلي أَنا كامل بن طلحة نا ابن لهيعة نا عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله - ﷺ - خطب الناس فقال: \"من صلى صلاة مكتوبة فليقرأ بأُم القرآن وقرآن معها فإذا انتهى إلى أُم الكتاب فقد أجزأَت عنه ومن كان مع الإمام فليقرأ ... إذا سكت ومن صلى صلاة فلم يقرأ فيها فهي خداج فهي خداج ثلاث مرات\".\n_________\n= الأصبهاني الفرساني عن أبي مسلم قائد الأعمش عن الأعمش عن عمارة بن عمر عن أبي معمر عن أبي مسعود الأنصاري قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لا تجزئ صلاة لا يقرأ فيها بفاتحة الكتاب وشيء معها\" فقال أَبي هذا باطل إِنما الحديث \"لا تجزئ صلاة رجل لا يقيم سلبه في الركوع والسجود\" اهـ. والطبعة فيها تصحيف فلتحذر، وأبو مسلم ذكره الذهبي في \"الضعفاء\" وقال: قال: البخاري في حديثه نظر \"المغني\" ٢/ ٤١٥.\n(٢٤) تخريجه وطرقه:\nأخرجه عبد الرزاق ٢/ ١٣٣، وابن الأعرابي في معجمه ق ٢٧٨، والحاكم ١/ ٢٣٨، والدارقطني ١/ ٣٢١، والبيهقي في \"القراءة\" ٧٩، ٨٠، من طريق عمرو بن شعيب عن أَبيه عن جده.\nورواه عن عمرو ابن لهيعة ومحمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير والمثنى بن الصباح.\nالتحقيق:\nأبو عبد الله الحاكم وأَبو على النيسايورى وأَبو يعلى حفاظ أَئمة، وكامل بن طلحة الجحدرى لا بأس به، وابن لهيعة صدوق احترقت كتبه فاختلط بعدها، وقد تابعه محمد والمثنى، ومحمد قال ابن عدى في \"الكامل\": مع ضعفه يكتب حديثه، وقال في المثنى: له حديث صالح عن=","vol":"1","page":59},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ويروي عن عطاء بن رباح عداد وقد ضعفه الأَئمة المتقدمون والضعف على حديثه بين.\nوعلى هذا فمتابعتهما لابن لهيعة جيدة وقد صرح ابن لهيعة بالسماع فلا خوف من التدليس، فالحديث حسن إن شاء الله، وقد تقدم الكلام على سلسلة عمرو بن شعيب عن أَبيه عن جده، وقد تقدم مختصرًا من رواية جماعة عن عمرو بن شعيب به.\nوللحديث شواهد منها:\n١٤ - عن أبي هريرة:\nأخرجه الدارقطني ٧/ ٣١١، والحاكم ١/ ٢٣٨، والبيهقي في \"القراءة\" ٥٤، من طريق محمد بن عبد الله بن عمير عن عطاء عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من صلى صلاة مكتوبة مع الإمام فليقرأ بفاتحة الكتاب فى سكتاته ومن انتهى إلى أُم القرآن فقد أَجزأَه\" وفيه محمد بن عبد الله بن عبيد وهو ضعيف.\nوسبق في السبع المثاني عند ابن عدى من رواية سعيد المقبرى عنه بلفظ \"هي حسبك\" وفيه إبراهيم بن الفضل المدني وهو متروك.\n١٥ - عن عبادة بن الصامت:\nأخرجه الحاكم ١/ ٢٣٨؛ والدارقطني ٩/ ٣٢٢، والبيهقي في \"القراءة\" ٢١ من طريق محمد بن خلاد الاسكندراني ثنا أشهب بن عبد العزيز حدثني سفيان بن عيينة عن ابن شهاب عن محمود بن الربيع عن عبادة بن الصامت أَن النبي - ﷺ - قال: \"أُم القرآن عوض من غيرها وليس غيرها منها عوض\".\nقال الحاكم رواة هذا الحديث أكثرهم أئمة وكلهم ثقات على شرطهما، وسكت الذهبى، وقال البيهقي: رواته كلهم ثقات.\nقلت: فيه محمد خلاد الاسكندراني وقد وثقه العجلي (انظر \"الثقات\") وابن حبان وأحمد بن صالح المصرى وروى عنه أبو زرعة وأبو حاتم وغيرهما.\nوقال ابن يونس: يروى مناكير ا. هـ فضعفه الذهبي لأجل ذلك وذكره في \"الضعفاء\"، وتعقبه ابن حجر في \"اللسان\" وقال: ليس له سلف في تضعيفه ورجح أَن هذه الرواية كالمعنى لأن المحفوظ عن سفيان من رواية الجميع بغير هذا اللفظ، وكذا من رواية غير سفيان عن الزهري.\nوهذا هو الصواب والله أعلم، وقد نقل ابن حجر بإسناده عن أحمد بن صالح قوله عن=","vol":"1","page":60},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= محمد بأن من سمع منه قديمًا فصحيح، ومن سمع متأخرًا فبعد أَن تلقن. \"المغني\" للذهبي، و\"الميزان\"، و\"اللسان\".\n١ - وله شاهد موقوف على أبي هريرة بلفظ: \"وإن انتهيت إليها أَجزأَت عنك\" أخرجه مسلم ٤/ ١٠٥ وغيره.\nوفي الباب:\n١٦ - عن أبى الدرداء:\nأخرجه أبو نعيم في \"أَخبار أَصبهان\" ٢/ ٢٩٢ ومن طريقه الديلمي في \"مسند الفردوس\" ٢٦٥/ ب/ ٢، ٤٢/ ب/٣ من طريق إسماعيل بن عمرو البجلي ثنا يوسف بن عطية عن شيبان عن زاهر الأزدي عن أَبي سلمة عن أَبي الدرداء مرفوعًا: \"فاتحة الكتاب تجزئ ما لا يجزئ شيء من القرآن ... \" وفيه يوسف بن عطية الباهلي متروك.","vol":"1","page":61},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-37> مناجاة بين العبد وربِّه وللعبد ما سأل فيها:</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-38>(١) عن أبي هريرة:</span>\n(٢٥) قال مالك عن العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب أَنه سمع أَبا السائب مولى هشام بن زهرة يقول: سمعت أبا هريرة يقول: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"من صلى صلاة يقرأ فيها بأُم القرآن فهي خداج هي خداج هي خداج غير تمام\" قال: فقلت: يا أَبا هريرة إِني أَحيانًا أَكون وراء الإِمام قال: فغمز ذراعي ثم قال: اقرأ بها في نفسك يا فارسي فإِني سمعت رسول الله - ﷺ - يقول قال الله ﵎: قسمت الصلاة بيني وبين عبدى نصفين فنصفها لي ونصفها لعبدي ولعبدي ما سأَل، قال رسول الله - ﷺ -: \"اقرعوا يقول العبد ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ يقول الله ﵎ حمدني عبدي، ويقول العبد ﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ يقول الله (﷿) أثنى على عبدي، ويقول العبد ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ يقول الله (﷿) مجدني عبدي [فهذا لى]، يقول العبد ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ (قال): فهذه الآية بيني وبين عبدي ولعبدى ما سأل يقول العبد ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (٦) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ فهؤلاء لعبدى ولعبدي ما سأَل\".\n_________\n(١) تخريجه وطرقه:\nأخرجه مالك ١/ ٨١، وأحمد ٢/ ٢٤١، ٢٨٥، ٤٦٠، والبخارى في \"القراءة\" ٥، ٢٥، ٢٧، ٢٨، ٢٩، ٣٠، \"خلق أَفعال العباد\" ٤٨، مسلم ١/ ١٠٤، ١٠٢، والترمذي ٥/ ٢٠١، وأبو داود ١/ ١٣٠، والنسائي ٢/ ١٣٥، و\"الفضائل\" ٧٤، وابن خزيمة ١/ ٢٥٢، وابن حبان ٣/ ٢٠٥، ٢١٤، وعبد الرزاق ٢/ ١٢٨، ١٢٩، وأبو عبيد في \"الفضائل\" ١٥٦، والبيهقي في \"السنن\" ٢/ ٣٨، ٣٩، ١٦٦، ٣٧٥، وفي \"القراءة\" ٣٠ - ٤٥، ٩٨، وفي \"الأَسماء=","vol":"1","page":62},{"text":"وفي بعض الطرق (مالك يوم الدين) وبعدها يقول الله: \"فوض (١) إليَّ عبدي\"، وبعد قوله ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ ...﴾ أجرها لعبدى ولعبدي ما سأَل وفي بعضها يا ابن الفارسي.\n_________\n= والصفات\" ٦٩، ٢٧٤، و\"الشعب\" ٣٥٥/ ١ القسم الثاني، والبغوي في \"شرح السنة\" ٣/ ٤٧، وأَبو عوانة ٢/ ١٣٩، ابن بلبان في \"المقاصد السنية\" ٢٩٨، والذهبي في \"السير\" ١١/ ٥٤٠، وابن حجر في \"الرحمة الغيثية\" [الرسائل المنيرية ٢/ ٢٣٥]، جميعهم من طريق العلاء عن أبيه أَو عن أَبى السائب أَو عنهما معًا عن أَبي هريرة به ورواه عن العلاء جمع منهم مالك وسفيان وابن جريج وأَبو أَويس وعبد العزيز بن محمد وعبد العزيز بن أَبي حازم والوليد بن كثير وابن عجلان وابن إسحاق وروح بن القاسم وإبراهيم بن طهمان وأبو غسان وجهضم بن عبد الله ومحمد بن يزيد وزهير بن محمد والحسن بن الحر.\nوأخرجه البيهقي ٢/ ٣٩، ٤٠، وفي \"القراءة\" ٤١، والدارقطني ٢/ ٣١١، والثعلبي في تفسيره ق ١/ ١٨، من طريق ابن سمعان عن العلاء بزيادة البسملة، وابن سمعان متروك فهي زيادة منكرة.\nورواه مقتصرًا على الحديث القدسي فقط إسحاق بن راهويه في مسنده من طريق جعفر بن برقان عن حبيب بن أبي مرزوق عن أبي هريرة به.\nوأخرجه البخارى في \"القراءة\" ٣١، والحميدى ٢/ ٤٣٠، والطبرى ١/ ٨٦، وابن ماجة ٢/ ١٢٤٣، وابن أبي حاتم في تفسيره باختصار ١/ ١٥٦ من طريق سفيان ومحمد بن إسحاق والوليد بن كثير وعبد العزيز بن أبي حازم عن العلاء وأَخرجه سفيان بن عيينة في تفسيره (انظر \"الدر\" ١/ ٦).\nورواه مقتصرًا على الجزء الأول فقط أحمد ٢/ ٢٥٠، ٤٥٧، ٤٧٨، ٤٨٧، والبخارى في \"القراءة\" ٣٠، ٨١، والحميدى ٢/ ٤٣٠، والطيالسي ٣٣٤، والشافعي ٣٦، والترمذى ٥/ ٢٠٢، وابن ماجة ١/ ٢٧٣، وابن خزيمة ١/ ٢٤٧، وابن حبان ٣/ ٢٠٩، ٢١٠، ٢١٣، والطحاوى في \"شرح معاني الآثار\" ٥/ ٢١١، ٢١٦، و\"المشكل\" ٢/ ٢٣، وابن عدى ٥/ ١٨٦٠، وأبو نعيم في \"الحلية\" ١٠/ ٣١، وفي \"أخبار أَصبهان\" ١/ ٢١٣، والخطيب في \"التاريخ\" ٦/ ٣٠٢، وأَبو=\n_________\n(١) فوض: فوض إليه الأَمر صيره إليه وجعله الحاكم فيه، وفي حديث الدعاء فوضت أَمرى إليك، ومنه حدث الفاتحة فوض إليَّ عبدى \"لسان العرب\" ٥/ ٢٣٨٥.","vol":"1","page":63},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= عوانه ٢/ ١٤٠، وابن أبي شيبة ١/ ٣٦٠، وأبو أحمد الحاكم في \"شعار أصحاب الحديث\" ٨٥، ٨٦، وابن حجر في \"نتائج الأفكار\" ١/ ٤٢٧ من طريق شعبة، وسفيان، وابن جريج، والداروردى، وابن أبى حازم، وأَبى أُويس، وروح بن القاسم، وأَبي غسان، وورقاء، وسعد بن سعيد، وإسماعيل بن جعفر، وابن عجلان، والحسن بن الحر، عن العلاء. وفي بعض أَلفاظه \"لا تجزئ صلاة لا يقرأ فيها بفاتحة الكتاب\".\nقال البيهقي في \"القراءة\" ٤١: وفي الباب عن يوسف بن عبد الرحمن وسعيد بن سلمة وعبد الرحمن بن إسحاق والحسن بن عمارة.\nوأخرجه البيهقي في \"القراءة\" ٤٤، وابن عدى ٢/ ٢٢٨٦ من طريق صفوان بن سليم عن أبي السائب عن أبى هريرة مختصرًا.\nوأخرجه البيهقي في القراءة ٤٣ من طريق الزهرى عن أبي السائب به.\nوأخرجه البيهقي في \"القراءة\" ٤٤ من طريق يونس بن ميسرة سمعت عبد الملك بن مروان سمعت أَبي هريرة به.\nوأَخرجه البيهقي في \"القراءة\" ٤٥ من طريق محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة به.\nوأخرجه أحمد ٢/ ٢٩٠، والبخارى في \"القراءة\" ٣٢، والبيهقي في القراءة\" ٤٥ من طريق محمد بن عمرو عن عبد الملك بن المغيرة بن نوفل عن أَبي هريرة به.\nوأخرجه ابن الأنبارى في \"المصاحف\" (انظر \"الدر\" ١/ ٦).","vol":"1","page":64},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-39>(٢) عن جابر بن عبد الله:</span>\n(٢٦) قال الطبري: حدثني صالح بن مسمار المروزي ثنا زيد بن الحباب ثنا عنبسة بن سعيد عن مطرف بن طريف عن سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"قال الله ﷿: قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين وله ما سأل ... \" بنحو حديث أبى هريرة.\n_________\n(٢) تخريجه وطرقه:\nالطبرى ١/ ٨٦، والإسماعيلى في معجمه ق ٨٠، ومن طريقه السهمي في \"تاريخ جرجان\" ١٨٥، وابن أبي حاتم في تفسيره مختصرًا ١/ ١٥، والبيهقي في \"القراءة\" ٤٧ من طريق زيد بن الحباب به.\nورواه عن زيد صالح بن مسمار وأبو سعيد الأَشج ومحمد بن إسماعيل الأَحمسي وأَبو السائب وأبو كريب.\nالتحقيق:\nحديث صحيح، صالح وزيد صدوقان، وباقي الرجال ثقات \"التقريب\". وحديث أَبي هريرة يشهد له.\n١٧ - وفيه عن أَنس:\nبلفظ: \"إني أَعطيتك فاتحة الكتاب وهي من كنوز عرشي ثم قسمتها بيني وبينك نصفين\"، وفيه صالح المري ضعيف [سبق الكلام عليه في أُنزلت من كنز تحت العرش].\n١٨ - وفيه عن ابن عباس مطولًا:\n\"قسمت الصلاة بيني وبين العبد ... \"، رواه البيهقي في \"الشعب\" من طريق مقاتل بن سليمان عن الضحاك بن مزاحم عن ابن عباس به ٣٥٦/ ١ القسم الثاني، وفيه مقاتل بن سليمان كذبوه وهجروه.","vol":"1","page":65},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-40>(٣) عن أبي بن كعب:</span>\n(٢٧) قال عبد الله بن أَحمد حدثني أَبو بكر بن أَبى شيبة ومحمد بن عبد الله بن نمير وهذا لفظ حديث ابن نمير قال: حدثنا أَبو أُسامة عن عبد الحميد بن جعفر عن العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب عن أَبيه عن أَبي هريرة عن أُبى بن كعب قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"ما أَنزل الله ﷿ في التوراة ولا في الإِنجيل مثل أُم القرآن وهي السبع المثاني وهي مقسومة بيني وبين عبدي ولعبدى ما سأل\".\n_________\n(٣) تخريجه وطرقه:\nانظر ص ٣٠ حديث رقم ٤ وأخرجه الطبراني في \"الأوسط\" من طريق سليمان بن أَرقم عن الزهرى عن أَبي سلمة عن أبى هريرة بنحو حديث أَبي هريرة الطويل.\nالتحقيق:\nأَبو بكر ومحمد ثقتان. وأَبو أُسامة هو حماد بن أُسامة، وهو ثقة ثبت، ربما دلس وقد تابعه الفضل بن موسى، وانظر الصفحة المذكورة. وطريق الطبراني فيه سليمان بن أرقم وهو ضعيف لكنه يشهد لكون أصل الحديث عن أُبي.","vol":"1","page":66},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-41> الأمر بقول آمين بعدها وأن الملائكة تُؤَمِّن مع المؤمنين وأَن من وافق تأمينهم غفر له ما تقدم من ذنبه:</span>\nعن أبي هريرة:\n(٢٨) قال أحمد: ثنا عبد الأعلى عن معمر عن الزهري عن سعيد بن المسيب وعن أبي سلمة بن عبد الرحمن أنهما حدثاه عن أَبي هريرة أَن النبي - ﷺ - قال: \"إِذا قال الإمام غير المغضوب عليهم ولا الضالين فقولوا آمين (١) فإِن الملائكة يقولون آمين وإِن الإمام يقول آمين فمن وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه\".\n_________\n(١) تخريجه وطرقه:\nأخرجه أحمد ٢/ ٢٣٣، ٢٣٨، ٢٧٠، ٣١٢، ٤٤٩، ٤٥٩، وإسحاق بن راهويه في \"مسنده\" ٤٦/ ب/ ٤، والبخارى ٢/ ٢٦٢، ٢٦٦، ٨/ ١٥٩، ١١/ ٢٠٠، وفي \"القراءة\" ٧٢١، ٧٣، ومسلم ٤/ ١٢٨، ١٢٩، ١٣٤، وعبد الرزاق ٢/ ٩٧، ٩٨، ومالك في \"الموطأ\" ١/ ٨٢، والنسائي ٢/ ١٤٣، ١٤٤، وأبو داود ١/ ١٤٨، وابن ماجة ١/ ٢٧٧، والترمذى ٢/ ٣٠، وأَبو عوانه ٢/ ١٤٣، ١٤٥، والدارمي ١/ ٢٨٤، وابن حبان ٣/ ٢١٩، وابن خزيمة ١/ ٢٢٠، ٢٢١، ٢٨٦، ٢٨٨، والشافعي في \"المسند\" ٣٧، ٣٨، وابن نظيف في \"فوائده\" ٤٤ /أ، والحميدي في \"المسند\" ٢/ ٤١٧، والطيالسي ٣٣٦، وأبو الشيخ في \"الأمثال\" ١٨٢، وابن عدى في \"الكامل\" ١/ ٩١١، ٤/ ١٥٠٠، وابن الجارود في \"المنتقى\" ٧٤، ١١٨، والبيهقي ٢/ ٥٥، ٥٦، ٥٧، ٩٢، والدارقطني ١/ ٣٢٩، والحاكم ٢/ ٢١٩، والبغوي في \"شرح السنة\" ٣/ ٦٠، ٦١، والخطيب في \"التاريخ\" ١١/ ٣٢٧، وابن مروديه (انظر \"تفسير ابن كثير\" ١/ ٣٢)، وابن حزم في \"المحلى\" ٣/ ٣٣٩، وأبو يعلى (انظر \"مجمع الزوائد\" ٢/ ١١٣)، كلهم من مسند أبي هريرة من طريق ابن المسيب وأبي سلمة وأبي يونس وأبي صالح والأعرج وهمام =\n_________\n(١) آمين: كلمة تقال في إثر الدعاء ومعناها اللهم استجب وهي بالمد والقصر لغتان \"لسان العرب\" ١/ ٤٤.","vol":"1","page":67},{"text":"(٢٩) وقد جاء في حديث أبي هريرة الطويل \"إنما جُعل الإمام ليؤتم به ... الحديث\" زيادة في بعض الطرق وهي: \"وإذا قال غير المغضوب عليهم ولا الضالين فقالوا آمين\" وزاد في بعضها \"فإِذا وافق كلام الملائكة غفر لمن في المسجد\".\n_________\n= وأبى علقمة ونعيم ين عبد الله، وكعب.\nوبألفاظ مختلفة في بعضها \"إذا أمر الإمام\"، \"القارئ\"، \"إذا وافقت آمين في الأَرض آمين في السماء غفر له\"، \"فوافق ذلك أَهل السماء\"؛ \"غفر للعبد ما مضى من ذنبه\"، \"وقالت الملائكة في السماء آمين\"، ونحو ذلك مما يقاربه.\n(٢) تخريج الزيادة وطرقها:\nأخرج الحديث بهذه الزيادة أحمد ٢/ ٣٧٦، ٤٤٠، ومسلم ٤/ ١٣٤، وابن ماجة ١/ ٢٧٦، في \"التاريخ\" ٥/ ٣٢٠.\nوالزيادة الثانية. لأحمد ٢/ ٤٤٠.\nوالزيادة الأُولى من طريقين:\n* من طريق أبي صالح عن أبي هريرة به، رواه عنه الأعمش وزيد بن أسلم.\n* من طريق عجلان عن أَبي هريرة به، رواه عنه ابنه محمد بن عجلان.\nوالزيادة الثانية: من طريق الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة به.","vol":"1","page":68},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-42> الأمر يقول آمين بعدها ومن قال آمين بعدها أَجابه الله:</span>\nعن أبي موسى الأشعري:\n(٣٠) قال عبد الرزاق عن معمر عن قتادة عن يونس بن جبير عن حطان بن عبد الله الرقاشي عن أبى موسى الأشعرى قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا قال الإِمام غير المغضوب عليهم ولا الضالين فقولوا آمين يجبكم الله\".\n_________\nتخريجه وطرقه:\nأخرجه عبد الرزاق في مصنفه هكذا مختصرًا ٢/ ٩٨، وهو قطعة من حديث طويل، وأخرجه أحمد ٤/ ٤٠١، ٤٠٥، مسلم ٤/ ١١٩، ١٢٠، والنسائى ٢/ ٩٦، ٢٤١، وأبو داود ١/ ١٥٣، والدارمى ١/ ٣٠١، ٣١٥، والروياني في \"مسنده\"، والطيالسي ٧٠، وأَبو عوانة ٢/ ١٤١، ١٤٢، وابن أبي شيبة ٢/ ٤٢٦، والبيهقي في \"السنن\" ٢/ ١٤٠، ١٤١، وفى \"القراءة\" ١٢٩، ١٣٠، وابن حزم في \"المحلى\" ٣/ ٣٣٣، وابن حبان ٣/ ٤٥٩، والطبرانى (انظر \"التلخيص\" ١/ ٢٦٦).\nكلهم من طريق قتادة عن يونس به مطولًا وفي بعضها مختصرًا.\nورواه عن قتادة سعيد بن أبي عروبة ومعمر وسليمان التيمي وهشام وأَبو عوانة وهمام وشعبة وأَبو أُسامة، والحديث من طرقه كلها فيه عنعنة قتادة، ولكنه مقبول لعدة أسباب: منها إخراجه في الصحيح، وقد بين مسلم - ﵀ - أنه لا يخرج إِلا ما أجمعوا عليه ٤/ ١٢٠، ولأن التدليس علة ظنية (١). وللحديث شواهد كثيرة، وليس هناك ما يخالفه، فاجتماع هذه الأَربعة أوجب قبوله، وهناك نقطة هامة تكفي وحدها أَن من الرواة عنه شعبة وهو لا يحدث عنه إلا بما سمع \"طبقات المدلسين\" ٤٤.\nويشهد له: بنفس اللفظ من حديث سمرة بن جندب: =\n_________\n(١) يرد حديث المدلس مع ثقته خوفًا من أن يكون أسقط رجلًا قد يكون ضعيفًا، وهذا غير متيقن لأَنه ربما رواه بالعنعنة ويكون قد سمعه منه، ولذلك ذهب بعض أهل العلم - وإن لم آخذ به - إلى قبول حديث الثقة المدلس ولو عنعن إلا إذا ثبت يقينًا أنه أسقط راويًا [انظر \"الإِحكام في أُصول الأَحكام\" لابن حزم ١/ ١٥٨].","vol":"1","page":69},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ١٩ - عن سمرة بن جندب:\nرواه الطبراني ٧/ ٢٥٩ من طريق سعيد بن بشير عن قتادة عن الحسن عن سمرة به بلفظه، وفيه سعيد بن بشير وهو ضعيف، وتدليس قتادة والحسن، والانقطاع بين الحسن وسمرة حيث إِنه قيل لم يسمع منه سوى حديث العقيقة.\nوفي الباب:\nوجاء أيضًا بنفس اللفظ ضمن حديث مطول عن ابن عباس ..\n٢٠ - عن ابن عباس:\nرواه الطبراني في \"الأوسط\" من طريق مقاتل بن سليمان عن الضحاك عن ابن عباس به (انظر \"الدر\" ١/ ٩)، وفيه مقاتل بن سليمان، قال الحافظ في \"التقريب\": كذبوه وتركوه.\nملحوظة:\nجاء الحديث في بعض المراجع السابقة بلفظ \"يحبكم\" بالحاء المهملة، وهو تصحيف والصحيح أَنه بالجيم المعجمة والله أعلم. كما نص على ذلك النووي في شرح مسلم، والسندي في حاشيته على النسائي وهو ما عليه أكثر المراجع.\nوجاء في مصنف ابن أبي شيبة عن حطان بن عبد الله عن أَبي ذر، وهو تصحيف، والصواب عن أبي موسى والله أعلم، وقد جاء بإسناده صحيحًا في قطعة منه في التشهد ١/ ٢٩٢، وهذا هو الموافق لبقية الكتب التي ذكرت الحديث.","vol":"1","page":70},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-43> قول النبي - ﷺ - آمين بعدها ورفع صوته بذلك:</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-44>(١) وائل بن حجر:</span>\n(٣١) قال أحمد: حدثنا وكيع ثنا سفيان عن سلمة بن كهيل عن حجر بن عنبس عن وائل بن حجر قال: \"سمعت النبي - ﷺ - قرأ ولا الضآلين فقال آمين يمد بها صوته\".\nوقد جاء بألفاظ منها \"فسمعناها\"، \"يجهر\"، \"حتى سمع من خلفه\"، \"حتى سمعته\" ونحوها.\n_________\n(١) تخريجه وطرقه:\nرواه أحمد ٤/ ٣١٦، والطيالسي ١٣٨، والترمذى ٢/ ٢٧، ٢٩، وأبو داود ١/ ١٤٨، والدارمى ١/ ٢٨٤، وابن حبان ٣/ ٢٢٠، والدارقطني ١/ ٣٣٢، والبيهقي ٢/ ٥٧، والطبراني ٤٣/ ٢٢، والبغوى في \"شرح السنة\" ٣/ ٥٨، والدولابي في \"الكنى\" ١/ ١٩٧، وحفص الدوري في \"قراءات النبي - ﷺ - \" ق ٤/أ، وأبو مسلم الكجي في \"سننه\" (انظر \"التلخيص\" ١/ ٢٣٧)، وقد رواه أبو نعيم في \"المعرفة\" من طريقه، وأبو يعلى في مسنده (انظر \"التعليق على الدارقطني\" ١/ ٣٣٤)، وابن حزم في \"المحلى\" ١/ ٣٤٣، كلهم من طريق سلمة بن كهيل عن حجر بن العنبس أَو أَبي العنبس عن علقمة بن وائل عن أَبيه أَو عن وائل مباشرة أَو عنهما.\nورواه عن سلمة سفيان وشعبة والعلاء بن صالح الأسدى وعلي بن صالح ويحيى بن سلمة بن كهيل إِلا أَن شعبة اضطرب في روايته فرراه تاره \"خفض بها صوته\" وتارة \"رافعًا بها صوته\"، والصحيح الثاني موافقة للجميع.\nورواه أحمد ٥/ ٣١٤، ٣١٨، والنسائي ٢/ ١٤٥، وابن ماجة ١/ ٢٧٨، وعبد الرزاق ٢/ ٩٥، والدارقطني ١/ ٣٣٢، والبيهقي ٢/ ٥٨، والطبراني في \"الكبير\" ٢٢/ ٢٠، ٢١، ٢٢، ٢٣، كلهم من طريق أبي إسحاق عن عبد الجبار بن وائل عن أَبيه به.\nورواه عن أَبي إسحاق أبو بكر بن عياش ومعمر وزيد بن أبي أنيسة وزهير والحجاج ويونس بن أَبي إسحاق ويحيى بن زكريا وعبد الحميد بن أبي جعفر والأعمش وأبو الأحوص=","vol":"1","page":71},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وخديج بن معاوية وإسرائيل.\nورواه أحمد ٤/ ٣١٨، والبيهقي ٢/ ٥٨، والطبراني ٢٢/ ١٣، من طريق شريك عن أَبي إِسحاق عن علقمة بن وائل عن أَبيه به.\nورواه البيهقي ٢/ ٥٨، والطبراني ٢٢/ ٤٢، من طريق أبي بكر النهشلي عن أَبي إِسحاق عن عبد الرحمن اليحصبي عن وائل به.\nورواه أَحمد ٤/ ٣١٨، والطبراني ٢٢/ ٤١، من طريق شريك عن عاصم بن كليب عن أبيه عن وائل به.\nورواه الطبراني ٢٢/ ٤٩، والبزار (انظر \"كشف الأستار\" ١/ ١٤٠)، من طريق محمد بن حجر ثنا سعيد بن عبد الجبار بن وائل عن أبيه عن أُمه عن وائل به.\nالتحقيق:\nالطريق الأول صحيح، فسلمة وحجر وعلقمة ثقات، ورواه عن سلمة جمع، وقد صححه الدارقطنى وابن حبان وحسنه الترمذي.\nطريق أَبي إسحاق عن عبد الجبار لا مغمز فى رجاله، فأَبو إسحاق وعبد الجبار ثقتان، ورواه عن أَبي إِسحاق جمع، ومحمد بن الصباح صدوق، وعمار بن خالد وأبو بكر ثقتان، وقد صححه الحافظ في \"التلخيص\" إلا أَن فيه انقطاعًا لأَن عبد الجبار لم يسمع من أبيه، قاله غير واحد من أهل العلم \"التهذيب\".\nوفي الطريق الثالث متابعة جيدة لحجر بن العنبس، وشريك سمع من أبي إسحاق قديمًا وشريك في أبي إسحاق أَثبت من زهير وإسرائيل وزكريا قاله أحمد \"التهذيب\":\nوطريق أبي بكر النهشلي فيه أَحمد بن عبد الجبار العطاردى وأَبوه وهما ضعيفان، وفيه زيادة منكرة وهي قوله رب اغفر لي آمين ولكن يستشهد به.\nوطريق عاصم بن كليب تفرد به شريك عنه، وشريك فيه ضعف في حفظه، وهو شاهد لما مضى، وعاصم وأَبوه صدوقان.\nوطريق عبد الجبار عن أُمه فيه محمد بن حجر وسعيد بن عبد الجبار وهما ضعيفان \"التقريب\" (وانظر \"مجمع الزوائد\" ١/ ٢٣٢)، وهو شاهد كذلك.\nوعلى هذا فالحديث صحيح قطعًا، وهذه الطرق تزيده قوة.","vol":"1","page":72},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-45>(٢) عن أبي هريرة:</span>\n(٣٢) قال ابن خزيمة: نا محمد بن يحيى نا إِسحاق بن إِبراهيم هو ابن العلاء الزبيدي حدثني عمرو بن الحارث عن عبد الله بن سالم عن الزبيدي قال: أخبرني الزهري عن أبى سلمة وسعيد عن أبي هريرة قال: \"كان رسول الله - ﷺ - إِذا فرغ من قراءة أُم القرآن رفع صوته قال آمين\".\nويشهد له ما رواه ابن ماجة قال: ثنا محمد بن بشار ثنا صفوان بن عيسى ثنا بشر بن رافع عن أبى عبد الله ابن عم أَبي هريرة عن أَبي هريرة قال: \" ... وكان رسول الله - ﷺ - إِذا قال غير المغضوب عليهم - ولا الضالين قال آمين حتى يسمعها أهل الصف الأَول\".\n_________\n(٢) تخريجه وطرقه:\nأخرجه ابن خزيمة ١/ ٢٨٧، وابن حبان ٣/ ٢٢١، والدارقطني ١/ ٣٣٥، والحاكم ١/ ٢٢٣، والبيهقي ٢/ ٥٨.\nجميعًا من طريق إسحاق بن إبراهيم به.\nورواه عن إسحاق محمد بن يحيى ويحيى بن محمد بن عمرو، ويحيى بن عثمان بن صالح.\nوأخرجه الدارقطني ١/ ٣٣٥، من طريق بحر السقاء عن الزهري عن أَبي سلمة به نحوه.\nوالشاهد أَخرجه ابن ماجة ١/ ٢٧٨، وأَبو داود ١/ ١٤٨، ومن طريقه ابن حزم في \"المحلى\" ٣/ ٣٤٠.\nمن طريق صفوان به.\nورواه عن صفوان محمد بن بشار ونصر بن علي.\nالتحقيق:\nالحديث طريقه الأولى فيها إسحاق بن إبراهيم وهو صدوق يهم كثيرًا، وعمرو بن الحارث مقبول، وعبد الله بن سالم ثقة، وكذا محمد بن الوليد وأبو سلمة وسعيد فالحديث يصلح للشواهد والمتابعات. ومن طريقه الثانية فيه بحر السقاء وهو ضعيف. =","vol":"1","page":73},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= أَما شاهده فمحمد بن بشار وصفوان ثقتان، وبشر ضعيف، وأبو عبد الله مقبول، فالحديث بهذه الطرق حسن إِن شاء الله، وقد حسنه الدارقطني، وصححه ابن خزيمة وابن حبان والحاكم، وسكت الذهبي.\n٢١ - ويشهد لهذا الحديث ضمنًا صلاة أَبي هريرة بالناس، وجهزه بالتأْمين، ثم قوله: والله إِني لأشبهكم صلاة برسول الله - ﷺ -.\nعلقه البخاري \"الفتح\" ٢/ ٢٦٦ وقال في الشرح أخرجه السراج.\nورواه النسائي ٢/ ١٣٤، وابن خزيمة ١/ ٢٥٢، وابن حبان ٣/ ٢١٥، ٢١٨، والحاكم.\n١/ ٢٣٢، وقال: على شرطهما، وسكت الذهبي.\nوفي الباب:\n٢٢ - عن عليٍّ:\nقال ابن ماجة: حدثنا عثمان بن أَبي شيبة ثنا حميد بن عبد الرحمن ثنا ابن أَبي ليلى عن سلمة بن كهيل عن حجية بن عدي عن عليٍّ قال: \"سمعت رسول الله - ﷺ - إِذا قال ولا الضالّين قال آمين\".\nأخرجه ابن ماجة ١/ ٢٧٨، وابن أَبي حاتم في \"العلل\" ١/ ٩٣، من طريق ابن أَبي ليلى به.\nرواه عنه حميد وعيسى بن المختار.\nورواه المطلب بن زياد فقال: عن ابن أَبي ليلى عن عدى بن ثابت عن زر بن حبيش عن عليٍّ به (انظر \"العلل\" ١/ ٩٣). وفيه ابن أبي ليلى وهو صدوق سيء الحفظ جدًّا، وقد قال عنه أبو حاتم من الطريقين هذا خطأ، ونقل عن أَبي زرعة تعليله إِياه بابن أَبي ليلى، وهو شاهد لأَحاديث الباب.\n٢٣ - وفيه عن ابن عمر:\nقال الدارقطني: ثنا عثمان بن الدقاق ثنا محمد بن سليمان الواسطي ثنا الحارث بن منصور أَبو منصور ثنا بحر السقاء عن الزهري عن سالم عن ابن عمر: \"أَن النبي - ﷺ - كان إذا قال ولا الضالّين قال آمين ورفع بها صوته\".\nأخرجه الدارقطني ١/ ٣٣٥، وفيه بحر السقاء وهو ضعيف \"التقريب\"، وهو شاهد لأحاديث الباب.=","vol":"1","page":74},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ٢٤ - وفيه عن أم الحصين:\nقال حفص الدوري: حدثني هدبة بن خالد ثنا هارون بن موسى ثنا إسماعيل المكي عن أَبي إسحاق عن ابن أَبي حصين عن جدته: \"أنها صلت خلف النبي - ﷺ - فسمعته يقرأ ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ حتى بلغ ﴿وَلَا الضَّالِّينَ﴾ فقال: آمين [حتى سمعته وأنا في صف النساء] \".\nأخرجه حفص الدورى في قراءات النبي - ﷺ - ق ٣/ أ، وإسحاق بن راهويه في \"مسنده\"، والطبراني ٢٥/ ١٥٨، وأَبو نعيم في \"المعرفة\"، من طريق هارون به.\nورواه عن هارون هدبة والنضر بن شميل، وفيه إسماعيل بن مسلم المكي وهى ضعيف \"التقريب\"، وهو شاهد لأحاديث الباب.\nوفي الباب مراسيل وموقوفات اكتفينا بما سقناه عنها ومن أرادها فليراجع مصنفي عبد الرزاق وابن أبي شيبة.","vol":"1","page":75},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-46> الرقية بها تشفي من اللدغة وهي رقية مطلقًا:</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-47>(١) عن أبي سعيد الخدري:</span>\n(٣٣) قال البخارى حدثنا أبو النعمان ثنا أبو عوانة عن أبي بشر عن أبي المتوكل عن أبي سعيد الخدرى - ﵁ - قال: انطلق نفر من أصحاب النبى - ﷺ - في سفرة سافروها - وفي رواية (سرية عليها أبو سعيد) - وفي أخرى (ثلاثين رجلًا من الأنصار) - حتى نزلوا على حي من أحياء العرب [أهل أبيات] [ليلًا] فاستضافوهم فأبوا أن يضيفوهم [فنزلنا بأُخرى] فلدغ سيد ذلك الحي فسمعوا له بكل شئ فقال بعضهم: لو أتيتم هؤلاء الرهط الذين نزلوا لعله أن يكون عندهم بعض شيء فأتوهم فقالوا: أيها الرهط إن سيدنا لدغ - وفي رواية (إن سيد الحي سليم) (١) - وفي أخرى (فجاءت\n_________\n(١) تخريجه وطرقه:\nأخرجه البخارى ٤/ ٤٥٣، ٩/ ٥٤، ١٠/ ١٩٨، وأحمد ٣/ ٢، ١٠، ٤٤، ٥٠، ٨٣، ومسلم ١٤/ ١٨٧، ١٨٨، ١٨٩، وأبو داود ٢/ ٩٥، ١٥٦، والترمذى ٤/ ٣٩٨، وابن ماجة ٢/ ٧٢٩، وابن الجارود ٢٠٢، والنسائي في \"اليوم والليلة\" ٦٣/ أ، ٣٩ / ب، وأبو عبيد في فضائله ١٥٦، والطحاوى في \"شرح معاني الآثار\" ٤/ ١٢٦، وابن السني في \"عمل المسلم\" ٢٢٨، والحاكم ١/ ٥٥٩، والدارقطني ٣/ ٦٣، ٦٤، والبيهقي في \"السنن\" ٦/ ١٢٤، وفي \"الشعب\" ١/ ٣٥٧ القسم الثاني، في \"الدلائل\" ق ٣٥٦، البغوي في \"شرح السنة\" ٤/ ٤٤٩، وأبو نعيم في \"الحلية\" ٢/ ٢٨٢، والجورقاني في \"الأباطيل\" ٢/ ١٣٢، ١٣٣، كلهم عن أبي سعيد الخدرى، ورواه عنه أبو المتوكل، ومعبد بن سيرين، وأبو نضرة، ممم وسليمان بن قتيبة ممم، ومحمد بن سيرين.\n_________\n(١) سليم: من السلم، بسين مشددة مفتوحة وسكون اللام، وهو لدغ الحية والسليم اللديغ، وقيل هو من السلامة، وسمي اللديغ سليمًا لأنهم تطيروا من اللديغ، كما قالوا للفلاة مفازة تفاءلوا بالفوز، وقيل سمي سليمًا لأنه مسلم لما به \"لسان العرب\" ٣/ ٢٠٧٩.","vol":"1","page":76},{"text":"جارية فقالت: إن سيد الحي سليم وإن نفرنا غيب فهل عند أحدكم من شيء) - وفي رواية (هل فيكم من يرقي من العقرب) - فقال بعضهم: نعم - وفي رواية (قلت: نعم أنا) -[والله إني لأرقي ولكن والله لقد استضفناكم فلم تضيفونا فما أنا براق لكم حتى تجعلوا لنا جعلا (١)]- وفي رواية (حتى تعطونا غنمًا) - فصالحوهم على قطيع من الغنم - وفي رواية (فقالوا: إنا نعطيكم ثلاثين شاة) -[فانطلق معها رجل ما كنا نأبنه (٢) برقية]، فانطلق يتفل (٣) عليه ويقرأ ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ - وفي رواية (فأتيته فجعلت أمسحه وأقرأ فاتحة الكتاب وأُرددها) - وفي رواية (سبع مرات) -[ويجمع بزاقه (٤)] فكأنما نشط من عقال (٥) فانطلق يمشي وما به قلبة (٦) قال: فأوفوهم جعلهم الذي صالحوهم عليه - وفي رواية (فأمر لنا بثلاثين شاة وسقانا لبنًا) - وفي أُخرى (فبعث إِلينا بالشياة والنزل (٧) فأَكلنا الطعام وأَبوا أن يأكلوا الغنم حتى أتينا المدينة) - وفي رواية (فلما رجع قلنا\n_________\n(١) جُعل: بضم فسكون الأجر على الشيء فعلًا أو قولًا \"لسان العرب\" ١/ ٦٣٧.\n(٢) نأبنه: بكسر الباء الموحدة من الابن بفتح فسكون وهو التهمة ما كنا نأبنه برقية أي ما كنا نعلم أنه يرقي فنعيبه بذلك \"لسان العرب\" ١/ ١٢.\n(٣) يتفل: تفل بفتحتين بصق، والتفل بإسكان الوسط بالفم لا يكون إلا ومعه شيء من الريق فإن كان نفخًا بلا ريق فهو النفث وهو شبيه بالبزق وهو أقل منه \"لسان العرب\" ١/ ٤٣٦.\n(٤) بزاقة: البزق والبصق بإسكان الوسط لغتان في البزاق والبصاق وبزق الأرض بذرها \"لسان العرب\" ١/ ٢٧٦.\n(٥) عقال: بكسر أوله، العقال الرباط الذى يعقل به \"لسان العرب\" ٤/ ٣٠٤٧.\n(٦) قلبة: بثلاث فتحات ما بالعليل قلبة أي ما به شئ ولا يستعمل إلا في النفي، وفي الحديث ما به قلبة أي ألم وعلة مأخوذة من قولهم قلب الرجل إذا أصابه وجع في قلبه وليس يكاد يفلت منه \"لسان العرب\" ٥/ ٣٧١٣، ٣٧١٤.\n(٧) النزل: بضمتين وبضم وسكون، ما هيئ للضيف إذا نزل عليه وهو في الأصل قرى الضيف وتضم زايه \"لسان العرب\" ٦/ ٤٤٠٠.","vol":"1","page":77},{"text":"له أكنت تحسن رقية أو كنت ترقي قال لا ما رقيت إِلا بأم الكتاب) فقال: لا تفعلوا حتى نأتي النبي - ﷺ - فنذكر له الذي كان فننظر في أمرنا فقدموا على رسول الله - ﷺ - فذكروا له [فضحك] فقال: \"وما يدريك أنها رقية [قلت: يا رسول الله ما دريت أنها رقية ولكن شيء ألقى الله في نفسى] قال: قد أصبتم -[ولم يذكر نهيًا]- اقسموا [خذوا الغنم] واضربوا لي معكم بسمهم [في الجعل].","vol":"1","page":78},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-48>(٢) عن ابن عباس:</span>\n(٣٤) قال البخاري: حدثنا سيدان بن مضارب أبو محمد الباهلى ثنا أبو معشر البصري - وهو صدوق - يوسف بن يزيد البراء قال: حدثني عبيد الله بن الأخنس أبو مالك عن ابن أبي مليكة عن ابن عباس: \"أن نفرًا من أصحاب النبي - ﷺ - مروا بماء فيهم لديغ - أو سليم - فعرض لهم رجل من أهل الماء فقال: هل فيكم راق؟ إِن في الماء رجلًا لديغًا - أو سليمًا - فانطلق رجل منهم فقرأ بفاتحة الكتاب على شاء فبرأ فجاء بالشاء إِلى أصحابه فكرهوا ذلك وقالوا: أخذت على كتاب الله أجرًا [فلما قدموا على رسول الله - ﷺ - قالوا: يا رسول الله أخذ على كتاب الله أجرًا قال الرجل: يا رسول الله إنا مررنا بحي من أحياء العرب فيهم لديغ - أو سليم - فانطلقت فرقيته بفاتحة الكتاب على شاء فبرأ] فقال رسول الله - ﷺ -: إن أحق ما أخذتم عليه أجرًا كتاب الله [﷿] \".\n_________\n(٢) تخريجه وطرقه:\nأخرجه البخارى ١٠/ ١٩٩، والبيهقي ٦/ ١٢٤، والدارقطني ٣/ ٦٥، والجورقاني في \"الأباطيل\" ٢/ ١٣٢، وابن حزم في \"المحلى\" ٩/ ٢٢، وابن حبان (انظر \"موارد الظمآن\" ٢٧٦) من طريق عبيد الله بن الأخنس به، ورواه عنه أبو معشر البراء، هارون بن مسلم أبو الحسين العجلي.\nوأخرجه أحمد انظر \"الدر\" ١/ ٤، ولم أجده في المسند ولا في الفتح الرباني.\nوفي الباب:\n٢٥ - عن جابر:\nبنحو حديث أبي سعيد وابن عباس وفيه زيادات ومخالفات منكرة. قال البزار: حدثنا عمر بن إسماعيل بن مجالد ثنا أبي عن مجالد عن الشعبي عن جابر فذكره مرفوعًا \"كشف الأستار\" ٢/ ٩٣، وفيه عمر بن إسماعيل بن مجالد وهو متروك.=","vol":"1","page":79},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n٢٦ - وفيه عن أبي هريرة:\nرواه ابن عدي قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن شجاع ثنا يحيى بن يعلى ثنا عبد الله بن إبراهيم ثنا زيد بن أو نعيم عن الزهري عن سعيد عن أبي هريرة قال: \"مر معاذ بن جبل برجل لسعته حية أو لدغته عقرب فوضع يده على موضع اللسعة ثم قال: بسم الله الرحمن الرحيم ثم قرأ الحمد فبرأ الرجل وأذهب الله عنه الداء فأخبر النبي - ﷺ - فقال: والذي بعثني بالحق لو قرئت على كل داء بين السماوات والأرض لشفى الله صاحبه وأذهب عنه الداء\" ٤/ ١٥٠٨.\nعبد الله بن إبراهيم الغفاري متروك.","vol":"1","page":80},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-49> شفاء من السم:</span>\nعن أبي سعيد الخدري:\n(٣٥) قال أَبو الشيخ عن محمد بن زكريا عن عباد بن موسى عن ابن عون عن ابن سيرين عن أَبي سعيد الخدري وأبي هريرة قالا: قال رسول الله - ﷺ -: \"فاتحة الكتاب شفاء من السم\".\n_________\nتخريجه وطرقه:\nأخرجه أبو الشيخ في \"الثواب\" انظر \"الدر\" ١/ ٥، ومن طريقه الديلمي في مسند \"الفردوس\" ٢٦٥، قال: أخبرنا أبو على المقرئ الحداد عن الحافظ أبي نعيم عنه به.\nوأخرجه سعيد بن منصور في سننه قال: ثنا سلام الطويل عن زيد العمي عن ابن سيرين عن أبي سعيد به، ومن طريقه أخرجه البيهقي في \"الشعب\" ١/ ٣٥٧ القسم الثانى، والثعلبي في تفسيره ق ١٩/ ١.\nالتحقيق:\nمحمد بن زكريا بن عبد الله بن محمد القرشي أبو جعفر الأصبهاني قال أبو نعيم: قال الجمال كنا نخرج من مجلس عبد الله بن عمران ونأتي محمد بن زكريا فنسمع منه تفسير أبي حذيفة صاحب أصول جياد صحاح سمع البصريين \"أخبار أصبهان\" ٢/ ٢١٦، وقال الذهبي: مشهور وله جزء. وقال ابن منده تكلم في سماعه \"المغني\" ٢/ ٥٨٠.\nعباد بن موسى هو القرشي البصري ثقة.\nابن عون هو عبد الله بن عون أبو عون البصري ثقة ثبت فاضل.\nابن سيرين هو محمد إمام ثقة.\nفالحديث إسناده حسن من هذا الطريق ويشهد للحديث ما تقدم عن أبي سعيد الخدرى.\nأما الطريق الثاني فيه سلام الطويل بن سليم المدائني وهو متروك.\nوزيد العمي ابن الحواري ضعيف.","vol":"1","page":81},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-50> إِذا قرئت على المعتوه * برأ بإذن الله:</span>\nعم خارجة بن الصلت (١):\n(٣٦) قال أحمد: ثنا محمد بن جعفر ثنا شعبة عن عبد الله بن أبي السفر عن الشعبي عن خارجة بن الصلت عن عمه قال: \"أقبلنا من عند النبي - ﷺ - فأتينا على حي من العرب فقالوا: أُنبئنا أنكم جئتم من عند هذا الرجل (الحبر) بخير، فهل عندكم دواء أو رقية (أو شيء) فإِن عندنا معتوهًا في القيود، قال: فقلنا: نعم قال: فجاؤا بالمعتوه في القيود قال: فقرأَت بفاتحة الكتاب ثلاثة أيام غدوة وعشية أجمع بزاقي ثم أَتفل قال: فكأنما نشط من عقال قال: فأعطوني جعلًا فقلت: لا حتى أسأل النبي - ﷺ - فسألته فقال: كل لعمري (٢) من أكل برقية باطل لقد أَكلت برقية حق\" وفي رواية \"فأعطوه مائة\n_________\nتخريجه وطرقه:\nأخرجه أحمد ٥/ ٢١٠، ٢١١، الطيالسي ١٩٤، النسائي في \"اليوم والليلة ٦٣/ أ، ٣٩ / ب، أبو داود ٢/ ٩٥، الطحاوى في \"شرح معاني الآثار\" ٤/ ١٢٦، والدارقطني ٤/ ٢٩٧، وابن السني في \"عمل المسلم\" ٢٣٥، والحاكم ١/ ٥٦٠، والبيهقي في \"الشعب\" ١/ ٣٥٦ القسم الثانى=\n_________\n* المعتوه: المجنون \"لسان العرب\" ٤/ ٢٨٠٤) أي الذي به مس من الجن.\n(١) قيل اسمه علاقة بن سحار وقيل عبد الله بن عثير \"التقريب\"، وقد صرح باسمه عند ابن حبان إلا أنه قال صحار بالصاد.\n(٢) لعمرى: العمر بفتح فسكون، وبضمتين، وبضم فسكون الحياة، فإذا أقسموا فتحوا لا غير. وقيل: العمرّ هنا الدين وفي التنزيل (لعمرك إنهم لفي سكرتهم يعمهون) \"لسان العرب\" ٤/ ٣٠٩٩. ومن يرى أنه قسم بالحياة أو الدين يحمله على قبل النهي عن الحلف بغير الله.","vol":"1","page":82},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=\"الدلائل\" ق ٣٥٦، وأبو نعيم في \"المعرفة\" ٢١٦/ أ/ ١، ١٣٨/ أ، ٢٩٩/أ/ ٢، وابن حبان (انظر \"موارد الظمآن\" ص ٢٧٦) كلهم من طريق الشعبي عن خارجة بن الصلت عن عمه به.\nورواه عن الشعبى عبد الله بن أبي السفر، وزكريا بن أبي زائدة.\nوأخرجه ابن أبي عاصم في \"الآحاد والمثاني\" ٢٩٤/أ، قال: حدثنا محمد بن أبي عمر ثنا سفيان بن عيينة عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن خارجة بن الصلت فذكر قصة عمه ولم يسندها عنه.\nأخرجه ابن قانع والطبراني (انظر \"كنز العمال\" ٤/ ١٩ مع \"المسند\").\nالتحقيق:\nالطريق الأول حسن، رجاله أئمة ثقات أعلام ما عدا خارجة بن الصلت وهو تابعي ذكره ابن حبان في الثقات وروى عنه الشعبي وسماه وقد قال ابن أبي خيثمة: إذا روى الشعبي عن رجل وسماه فهو ثقة يحتج بحديثه. وكذا قال ابن معين \"التهذيب\" ٥/ ٦٧، وقال الذهبي في \"الكاشف\": محله الصدق. وقد صحح هذا الحديث الحاكم وسكت الذهبي وصححه ابن حبان. وذكر أبو نعيم في \"المعرفة\" أن بعض المتأخرين زعم أنه أدرك النبي - ﷺ - ولم يره وقد عده ابن أبي عاصم في الصحابة وقال ابن حجر: له إدراك وهو الصحيح. انظر \"الإصابة\" ٣/ ١٦٣.\nوالطريق الثاني إسناده صحيح إلى خارجة وعلم من الطريق الأولى أنه سمعه من عمه. وللحديث شواهد كثيرة في التداوي بفاتحة الكتاب.\nوفي الباب:\n٢٧ - عن أبي ليلي أو عن أبي بن كعب أو عن رجل من الصحابة:\n\"جاء رجل إلى النبي - ﷺ - فقال إن أخي وجع فقال: ما وجعه قال: به لمم، قال: ائتني به فسمعته يقرأ بفاتحة الكتاب ... الحديث\" فذكر حديثًا طويلًا يأتي في القسم الضعيف. أخرجه عبد الله بن أحمد في \"زوائد المسند\" ٥/ ١٢٨، وأبو يعلى (انظر \"المقصد العلى\" ق ٢٤٦/ ١)، ومن طريقه ابن السني ٢٣٦، والطبراني في \"الدعاء\" ٢٢/أ/٥، وابن الأعرابي في معجمه ق ١١٣، وابن ماجة ٢/ ١١٧٥.\nجميعهم من طريق أبي جناب الكلبي.\nفجاء في المسند عن عبد الله بن عيسى عن عبد الرحمن بن أبي ليلى حدثني أبي بن كعب.\nوجاء عن أبي يعلى عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن رجل عن أبيه.=","vol":"1","page":83},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-51> رقى بها النبي - ﷺ - أَحد أَصحابه من وجع برجله تفلًا:</span>\nعن السائب بن يزيد:\n(٣٧) قال الطبراني: حدثنا الحسين بن إِسحاق التستري وعبدان بن أَحمد قالا: ثنا هشام بن عمار ثنا عبد الله بن يزيد البكري ثنا داود بن قيس المدني قال: سمعت السائب بن يزيد يقول: \"عوذني رسول الله - ﷺ - بفاتحة الكتاب تفلًا\" (١).\n_________\n=وجاء عند الباقين عن ابن أبي ليلى عن أبيه.\nوالحديث فيه أبو جناب الكلبي ضعفوه لكثرة تدليسه.\nوأخرجه الحاكم والبيهقي في \"الدعوات\" انظر \"الدر\" ١/ ٢٨.\n(٣٧) تخريجه وطرقه:\nأخرجه الطبراني في \"الكبير\" ٣/ ١٨٩، وفي \"الأوسط\"، والدراقطني في \"الأفراد\"، انظر \"الدر\" ١/ ٤، ومن طريقه ابن عساكر في \"تاريخ دمشق\" ق ٣٩ / أ/٧.\nمن طريق داود بن قيس الفراء عن السائب به.\nورواه عن داود عبد الله بن يزيد البكرى وعثمان بن فائد.\nالتحقيق:\nداود بن قيس ثقة فاضل، وعبد الله بن يزيد ضعفه أبو حاتم وقال: ذاهب الحديث \"الجرح والتعديل\" ٥/ ٢٠١، ولم يذكر عنه في \"اللسان\" غير هذا القول المنقول عن أبي حاتم، وهو من المتشددين في الجرح كما هو معلوم، وقد تفرد بجرحه هذا وهو غير مفسر أيضًا ولكن لكون الرجل لم ينقل توثيقه عن أحد فلا يرد قول أبي حاتم في، وقد تابعه عثمان بن فائد عند الدارقطنى، قال الدارقطني: نا أبو عبد الله عبيد الله بن عبد الصمد بن المهتدي نا إسماعيل بن محمد بن عبد القدوس العذرى نا سليمان بن عبد الرحمن نا عثمان بن فائد عن داود الفراء قال: سمعت =\n_________\n(١) التفل: البصق ولا يكون إلا ومعه ريق وسبق بيان ذلك.","vol":"1","page":84},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= السائب بن يزيد يقول: \"عوذني رسول الله - ﷺ - بأُم الكتاب تفلًا\". قال الدارقطني: تفرد به أبو لبابة عثمان بن فائد عن داود بن قيس الفراء عن السائب، وتفرد به سليمان بن عبد الرحمن عنه، انظر \"تاريخ دمشق\" ق ٣٩/أ/٧، وليس الأمر كما ذكر الدارقطني - ﵀ - فلم يتفرد به أبو لبابة بل تابعه عبد الله بن يزيد. وأما رجال إسناد الدارقطني فشيخه قال عنه الخطيب كان ثقة \"التاريخ\" ١٠/ ٣٥٢، ووقع فى المخطوطة [ابن المهندس] وهو تصحيف والصواب ما أثبته. وِإسماعيل بن محمد العذري الذي يروي عن سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي هو أبو قصي واسم جده وقع هكذا في المخطوطة كما هو مثبت أعلاه، والذي في ترجمته إسماعيل بن محمد بن إسحاق بن إِسماعيل بن مسروق العذري قال الذهبي المحدث العالم \"سير أعلام النبلاء\" ١٤/ ١٨٥. وذكره المزي في شيوخ سليمان واسم جده إسحاق كما هو في السير. وسليمان بن عبد الرحمن هو الدمشقي قال الحافظ: صدوق يخطئ وهو من رجال البخاري. وأما عثمان بن فائد فقال الحافظ: ضعيف وهو كما قال لأنه مجمع على ضعفه ولكنه ممن يمكن أن يستشهد به. وأما باقي رجال إسناد الطبراني فعبدان هو الإمام رحلة الوقت صدوق حافظ \"تذكرة الحفاظ\" ٢/ ٦٨٨.\nوهشام بن عمار صدوق كبر فصار يتلقن، ولكن الراوي عنه حافظ كبير وهو من نفس طبقته. وعليه فالطريق إلى الراويين عن داود لا مطعن فيه، وانحصر الكلام في الراويين، وكل منهما تابع الآخر، ولكن النفس لا تطمئن لتحسينه إلا لكونه له شواهد في كل جزء منه.\nفأضل الحديث في الصحيحين فقال البخاري: حدثنا عبد الرحمن بن يونس قال: حدثنا حاتم بن إسماعيل عن الجعد قال: سمعت السائب بن يزيد يقول: \"ذهبت بي خالتي إلى النبي - ﷺ - فقالت: يا رسول الله إِن ابن أختي وقع - قال الحافظ في الشرح الوقع وجع في القدمين -، فمسح رأسى ودعا لي بالبركة ... الحديث\" \"فتح البارى\" ١/ ٢٩٦. وأخرجه في عدة مواضع وكذا أخرجه مسلم ولم يذكر فيه الرقية بالفاتحة. وأما كون الفاتحة رقية فقد مر كثير من ذلك في حديث أبي سعيد وعم خارجة وغيرهما. وكونه - ﷺ - يرقي فثبت عنه أنه كان يعوذ الحسن والحسين وكان يجمع كفيه وينفث فيهما بالمعوذات وأنه رقى عدة من الصحابة بوضع يده وبريقه مع التراب وغير ذلك.\nفالحديث حسن لغيره بهذا اللفظ وصحيح في الأصل حيث أخرجاه في الصحيحين كما تقدم.","vol":"1","page":85},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-52> شفاء من كل داء:</span>\n(٣٨) قال الدارمي: أخبرنا قبيصة أخبرنا سفيان عن عبد الملك بن عمير قال: \"قال رسول الله - ﷺ - في فاتحة الكتاب شفاء من كل داء\" مرسل.\n_________\nتخريجه وطرقه:\nأخرجه الدارمي ٢/ ٤٤٥، البيهقي في \"شعب الإيمان\" ٣٥٧/ ١ القسم الثاني.\nمن طريق سفيان عن عبد الملك به.\nورواه. عن سفيان قبيصة والحسين بن حفص.\nالتحقيق:\nهذا حديث مرسل، قبيصة هو ابن عقبة وهو صدوق، وسفيان هو الثورى إمام ثبت، وعبد الملك بن عمير ثقة فقيه من الطبقة الوسطى من التابعين، وقد تابع قبيصة الحسين بن حفص في روايته عن الثورى. قال فى \"الدر\" ١/ ٥: سنده رجاله ثقات.\nوالحديث المرسل ضعيف في القول الصحيح من أقوال أهل العلم؛ لأنا لا نستطيع أن نقول بأن الساقط هو الصحابي وإلا فجهالة الصحابي لا تضر، وإنما قد يكون التابعي تلقاه عن تابعي مثله، وهذه هي علة المرسل ولذلك فإن تعريف بعضهم الحديث المرسل بأنه ما سقط منه الصحابي تعرف خاطئ، والصحيح في تعريفه هو ما رواه التابعي عن رسول الله - ﷺ -. انظر \"الباعث الحثيث\" ٣٩، ٤٠، ٤١. وسيأتي في سورة الكهف بيان لبعض شروط قبول المرسل فراجعها هناك. وقد أوردت الحديث هنا لأنه يعتبر حسنًا لغيره حيث أن له شاهدين.\n* الأول:\n٢٨ - ما رواه البيهقي في \"الشعب\" من طريق علي بن هاشم عن أبيه عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن جابر: \"أن رسول الله - ﷺ - قال: ألا أخبرك بأخير سورة ... الحديث\".\nقال راويه علي بن هاشم وأحسبه قال فيها شفاء من كل داء ٣٥٧/ ١ القسم الثاني، وسبق الكلام على هذا الحديث وأنه حسن وزيادة علي بن هاشم حدث له شك فيها وإلا لكانت أقوى في هذا الباب وعلي بن هاشم صدوق. وقد قال السيوطي في \"الدر\": سنده جيد ١/ ٤.=","vol":"1","page":86},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=* الثاني:\n٢٩ - ما رواه الثعلبي من طريق معاوية بن صالح عن أبي سليمان قال: \"مر أصحاب رسول الله - ﷺ - في بعض غزوهم على رجل قد صرع فقرًا بعضهم في أُذنه بأم القرآن فبرأ فقال رسول الله - ﷺ -: هي أُم القرآن وهي شفاء من كل داء\" \"الدر\" ١/ ٥. ولم أجده في تفسير الثعلبي ولذلك لم أقف على إسناده بطوله ومعاوية بن صالح صدوق له أوهام وأبو سليمان أظنه خليد بن عبد الله العصرى وهو تابعي صدوق من الطبقة الرابعة \"التقريب\" وهو مرسل أيضًا ولكل جزء منه شواهد.\nويشهد للحديث ما ثبت في الروايات الصحيحة من أنها رقية ولم يحدد لها مرضًا معينًا، وكذا الحديث السابق في كونها شفاء من السم، وحديث السائب في كونها رقية من ألم الرجل.\nوفي الباب حديث أبي هريرة السابق ذكره في حاشية ص ٥٦.","vol":"1","page":87},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-53>الباب الثاني فضل سورة البقرة</span>","vol":"1","page":89},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-54>الفصل الأول فيها إجمالًا</span>\n*<span data-type=\"title\" id=toc-55> البيت الذي تقرأ فيه سورة البقرة لا يدخله الشيطان بل ينفر ويفر منه ويخرج إذا كان فيه:</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-56>(١) عن أبي هريرة:</span>\n(٣٩) قال مسلم: حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا يعقوب وهو ابن عبد الرحمن القاري عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"لا تجعلوا بيوتكم مقابر إن الشيطان ينفر من البيت الذي تقرأ فيه سورة البقرة\". وفي لفظ: \"يفر\" وفي رواية: \"وإن البيت الذى تقرأ فيه البقرة لا يدخله الشيطان\".\n_________\n(١) تخريجه وطرقه:\nأخرجه أحمد ٤/ ٢٨٣، ٣٣٧، ٣٣٨، مسلم ٦/ ٦٨، الترمذي ٥/ ١٥٧، والنسائي في فضائله ٧٦، و\"اليوم والليلة\" ٥٨/أ، ٣٧/ ب، أبو عبيد في فضائله ١٥٩، وابن نصر ٣٤، ٧١ \"المختصر\"، وأبو الشيخ [انظر \"مسند الفردوس\" ١٩/ ب/١]، وابن الضريس في فضائله ق ٩٦، ٩٨، والفريابي في فضائله ق ٤ - ١٨، وابن حبان ١/ ١١٢، والبيهقي في \"الشعب\" ٣٥٨/ ١ القسم الثاني، والبغوي في \"شرح السنة\" ٤/ ٤٥٥، والجورقاني في \"الأباطيل\" ٢/ ٢٧٤.=","vol":"1","page":91},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=جميعهم من طريق سهيل بن أبي صالح عن أبيه به.\nورواه عن سهيل يعقوب، عبد العزيز بن محمد، حماد بن سلمة، معمر، وهيب وعبد العزيز بن مختار.\nوأخرجه إِسحاق بن راهويه في مسنده فقال: أخبرنا كلثوم ثنا عطاء عن أبي هريرة مرفوعًا: \"كل مسلمًا على مسلم محرم والذي نفسي بيده إِن الشيطان ليخرج من البيت يسمع سورة البقرة تقرأ فيه\" ٦٢ / ب / ٤.","vol":"1","page":92},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-57>(٢) عن ابن مسعود:</span>\n(٤٠) قال ابن الضريس: أخبرنا أبو غسان ثنا جرير عن إِبراهيم التيمي عن أبي الأحوص قال سمعت عبد الله يقول: \"إِن أصفر (١) البيوت الجوف الصفر من كتاب الله ولا ألفين أحدكم يضع إحدى رجليه على الأخرى ثم يتغنى ويدع أن يقرأ سورة البقرة فإِن الشيطان يفر ويخرج من البيت الذي تقرأ فيه سورة البقرة\".\n* الشاهد فيه في حكم المرفوع.\n_________\nتخريجه وطرقه:\nأخرجه ابن الضريس ٩٥، ٩٧/ ب، والدارمي ٢/ ٤٧٣، وفي بعضها نقص من طريق أبي الأحوص به.\nورواه عن أبي الأحوص إِبراهيم التيمي وإبراهيم الهجرى.\nوأخرجه من قوله لا ألفين ... إلخ، مرفوعًا، النسائي فى \"اليوم والليلة\" ٥٩/أ، ٣٧/ ب، والطبراني في \"الصغير\" ٥٣، والبيهقي في \"شعب الِإيمان\" ٣٥٨/ ١ القسم الثاني، وابن مردويه (انظر \"ابن كثير\" ١/ ٣٢). من طريق أبي إِسحاق عن أبى الأحوص به.\nورواه عن أبي إسحاق محمد بن عجلان وخلف بن سرى الأودي.\nوأخرجه ابن الأنباري في \"المصاحف\" (انظر \"الدر\" ١/ ١٩)، وزاد ابن الضريس، والذي فيه موقوف كما سبق.\nوأخرج الجزء الأخير منه \"فإن الشيطان ... \" بنحوه وفي بعض الطرق زيادات مرفوعًا، الحاكم ١/ ٥٦١، والبيهقي في \"الشعب\" ٣٥٨/ ١ القسم الثاني، والبغوي في \"شرح السنة\" ٤/ ٤٥٨.\nمن طريق أبي الأحوص عن عبد الله مرفوعًا.\nورواه عن أبي الأحوص عاصم وإبراهيم الهجرى.\nوأخرْجه موقوفًا الدارمي ٢/ ٤٤٦، ٤٤٧، وعبد الرزاق ٣/ ٣٦٨، وأبو عبيد ١٥٩، والفريابي ق ١٨٥، والنسائي في \"اليوم والليلة\" ٥٩/ أ، ٣٧/ ب، والطبراني ٩/ ١٣٨، والبيهقي في\n_________\n(١) الصفر: بتثليث الصاد المهملة وسكون الفاء الشيء الخالي \"لسان العرب\" ٤/ ٢٤٥٩.","vol":"1","page":93},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= \"الشعب\" ٣٥٨/ ١ القسم الثاني، والحاكم ١/ ٥٦١، ٢/ ٢٦٠، من طريق أبي الأحوص عن عبد الله موقوفًا.\nورواه عن أبي الأحوص سلمة بن كهيل وعاصم وأبو إسحاق.\nالتحقيق:\nالأثر المذكور إسناده صحيح أبو غسان هو الرازي واسمه محمد بن عمور الملقب بزنيخ ثقة، وجرير هو ابن عبد الحميد ثقة صحيح الكتاب كان في آخر عمره يهم من حفظه، وإبراهيم بن يزيد التيمي ثقة إلا أنه يدلس وأبو الأحوص هو الجشمى ثقة.\nوقد توبع كل من جرير وإبراهيم على الحديث فأمنا وهم جرير وتدليس إِبراهيم. وهذا أصح الطرق للأثر وقوله: \"فإِن الشيطان ... إلخ\" في حكم المرفوع.\nوروايته مرفوعًا فيها أبو إسحاق السبيعي، وهو ثقة إلا أنه اختلط بآخره وهو مدلس وقد عنعن وتفرد عن كل من إبراهيم التيمي وإبراهيم الهجري برفع جزء\"لا ألفين ... إلى ... فإن الشيطان\" والِإسناد إلى أبي إسحاق صحيح.\nوالحديث مرفوعًا مقتصرًا على الجزء الأخير من طريق عاصم وفي حفظه بعض شيء، وإبراهيم الهجري وهو لين الحديث رفع موقوفات، فرواية إبراهيم التيمي أقوى منهما. ويؤيد ذلك اتفاق سلمة بن كهيل وعاصم وأبو إسحاق على رواية الجزء هذا موقوفًا بموافقة رواية إبراهيم التيمي.\nفترجح كون الحديث موقوفًا إلا أن الشاهد منه في حكم المرفوع والحمد لله رب العالمين.","vol":"1","page":94},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-58>(٣) عن أنس:</span>\n(٤١) قال الفريابي: حدثني إِسحاق بن سيار ثنا أحمد بن صالح ثنا ابن وهب أخبرني عمرو بن الحارث وابن لهيعة عن يؤيد بن أبي حبيب عن سنان بن سعد عن أنس بن مالك عن رسول الله - ﷺ - قال: \"إِن الشيطان ليخرج من البيت إذا سمع سورة البقرة تُقرأ فيه\".\n_________\n(٣) تخريجه وطرقه:\nأخرجه أبو عبيد في فضائله ١٥٩، والفريابى في فضائله ق ١٨٥، ١٨٧، وابن الجزري في فضائله عن حلواني عن ابن أبي مريم (ذكره محقق أبي عبيد) من طريق ابن لهيعة.\nورواه عنه ابن وهب وابن أبى مريم.\nوأخرجه الفريابي ق ١٨٥، ١٨٧، من طريق عمرو بن الحارث.\nورواه عنه ابن وهب.\nالتحقيق:\nإسحاق بن سيار: هو ابن محمد بن مسلم النصيبي أبو يعقوب. قال ابن أبي حاتم: أدركناه وكتب إليَّ ببعض حديثه وكان صدوقًا ثقة \"الجرح والتعديل\". وقال الذهبي الإمام الحافظ الثبت \"سير أعلام النبلاء\" ١٣/ ١٩٤ وأحمد بن صالح هو المصري ثقة حافظ، وابن وهب ثقة حافظ عابد، وابن لهيعة صدوق اختلطت عليه أحاديثه بعد احتراق كتبه، ورواية ابن وهب عنه مستقيمة \"التهذيب\"، وقد تابعه عمرو بن الحارث وهو ابن يعقوب والمصري ثقة فقه حافظ، ويزيد ثقة فقيه، وسنان صدوق فالحديث إِسناده صحيح.\nوفي الباب:\n٣٠ - عن أبي الدرداء:\nرواه ابن عدي ٦/ ٢٢١٢، وابن أبي حاتم في \"العلل\" ٢/ ٧٣، وابن عساكر ق ٣٠/ ب / ١٩ من طريق محمد بن أبي الزعيزعة عن أبي زياد الدمشقي عن أبي سلام عن أبي الدرداء أنه سمع رسول الله - ﷺ - يقول: \"تعلموا القرآن فوالذي نفسي بيده إن الشيطان ليخرج من البيت تقرأ فيه سورة البقرة\".=","vol":"1","page":95},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وفيه ابن أبي الزعيزعة قال البخاري وأبو حاتم منكر الحديث، وضعفه ابن الجارود، والعقيلى \"لسان الميزان\". وأبو الزياد قال أبو حاتم لا أعرفه.\n٣١ - وفيه عن عبد الله بن المغفل:\nقال: قال رسول الله - ﷺ -: \"البيت الذي يقرأ فيه سورة البقرة لا يدخله الشيطان تلك الليلة\".\nرواه الطبراني بسند ضعيف (انظر \"الدر\" ١/ ١٩)، قال في \"المجمع\" فيه عدي بن الفضل وهو ضعيف ٦/ ٣١٢. قلت: قال في \"التقريب\" متروك، وقال ابن عدى لعدي بن الفضل أحاديث صالحة عن شيوخ البصرة مثل أيوب السختياني ويونس بن عبيد وغيرهما مناكير \"الكامل\".\n٣٢ - وفيه عن سهل بن سعد:\nبلفظ \"من قرأها في بيته ليلًا لم يدخل الشيطان بيته ثلاث ليال ومن قرأها نهارًا لم يدخل الشيطان بيته ثلاثة أيام\".\nيأتي في البقرة سنام القرآن وفيه خالد بن سعيد المدني أو سعيد بن خالد المدني والأول مقبول، الثاني ضعيف.\n٣٣ - وفيه عن الصلصال بن الدلهمس:\nرواه البيهقي في \"الشعب\" ٣٥٩/ ١ القسم الثاني من طريق محمد بن الضوء عن أبيه عن جده بلفظ \"اقرءوا سورة البقرة في بيوتكم ولا تجعلوها قبورًا\" وفيه محمد بن الضوء كذبه الخطيب (انظر \"الميزان\").\nوفيه من المراسيل:\n٥ - عن الحسن:\nرواه ابن المبارك في \"الزهد\" ٢٧٣ قال: أخبرنا عوف عن الحسن أنه بلغه أن النبي - ﷺ - \" ... والذي نفس محمد بيده إن الشيطان ليخرج من البيت إن يسمع سورة البقرة تقرأ فيه\".","vol":"1","page":96},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-59> لما رأَى النبي - ﷺ - تأخرًا في أَصحابه يوم حنين ناداهم يا أَصحاب سورة البقرة:</span>\nعن العباس:\n(٤٢) قال البسوي: حدثنا أَبو بكر ثنا سفيان قال سمعت الزهري يقول أَخبرني كثير بن عباس عن أَبيه قال: \"كنت مع النبي - ﷺ - يوم حنين ورسول الله - ﷺ - على بغلته التي أَهداها له فروة الجذامي فلما ولى المسلمون قال لي رسول الله - ﷺ -: يا عباس نادي يا أَصحاب الشجرة يا أَصحاب سورة البقرة وكنت رجلًا صيتًا فقلت: يا أَصحاب الشجرة يا أصحاب سورة البقرة فرجعوا كعطفة البقر على أَولادها [فقالوا: يا لبيك يا لبيك قال: فاقتتلوا\n_________\nتخريجه وطرقه:\nأخرجه مسلم ١٢/ ١١٦، ١١٧، والبسوي في \"المعرفة والتاريخ\" ٢/ ٧٣٢ ومختصرًا ١/ ٣٦١، وعبد الرزاق ٥/ ٣٨٠، وابن سعد ٢/ ١٥٥، وأحمد ٧/ ٢٠١، والنسائي فى \"الكبرى\" (وانظر \"تحفة الأشراف\" ٤/ ٢٦٩)، والحميدي ١/ ٢١٨، والبيهقي في \"الدلائل\" ٥/ ١٣٧، .\nجميعهم من طريق الزهرى عن كثير به.\nورواه عن الزهرى سفيان ومعمر ويونس والحميدي.\nوأخرجه ابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه (انظر \"الدر\" ٣/ ٢٢٤).\nوالشاهد في الحديث مذكور في بعض المراجع دون بعضها.\nوفي الباب:\nعن أبي سفيان ين الحارث:\nأخرجه ابن عساكر ق ٣٨٦/ ب/٩ من طريق الوليد بن مسلم ثنا أبو بكر الثقفي عن عبد الله بن عروة بن الزبير عن أبي سفيان بن الحارث قال: \"خرجت مع رسول الله - ﷺ - =","vol":"1","page":97},{"text":"والكفار]. وارتفعت أصوات الأنصار وهم يقولون: يا معشر الأنصار مرتين ثم قصرت الدعوة على بني الحارث بن الخزرج [فقالوا: يا بنى الحارث بن الخزرج يا بنى الحارث بن الخزرج]. قال: وتطاول رسول الله - ﷺ - وهو على بغلته فقال: هذا حين حمى الوطيس وهو يقول قدمًا قدمًا يا عبس وأنا آخذ بلجامه ثم أخذ رسول الله - ﷺ - حصيات فرماهم بهم ثم قال انهزموا ورب الكعبة - وربما قال سفيان ورب محمد -[قال: فذهبت أنظر فإِذا القتال على هيئته فيما أرى قال: فوالله ما هو إلا أن رماهم بحصياته فمازلت أرى حدهم كليلًا وأمرهم مدبرأً] [حتى هزمهم الله قال وكأني أنظر إلى النبي - ﷺ - يركض خلفهم على بغلته] \".\n_________\n= إِلى هوازن ... ثم أخذت بلجام بغلته، عباس بن عبد المطلب ينادي يا أصحاب سورة البقرة فثاب إليه الناس حتى يوافى حول بغلته نحو من مائة\".\nوفي إسناده أبو بكر الثقفى وهو عبد الرزاق بن عمر الدمشقي قال الحافظ: متروك الحديث عن الزهري، لين في غيره.\n٣٤ - عن أنس:\nأخرجه أبو يعلي ٦/ ٢٨٩ قال: حدثنا محمد بن أبي بكر حدثنا عمرو بن عاصم حدثنا أبو العوام عن معمر عن الزهري عن أنس قال: \"لما كان يوم حنين انهزم الناس عن رسول الله - ﷺ - ... \" فذكره بنحو حديث ابن العباس.\nوكذا رواه الطبراني في الأوسط، قال الهيثمي بعد أن عزاه إليهما ورجالهما رجال الصحيح غير عمران بن داور وهو أبو العوام وقد وثقه ابن حبان وغيره وضعفه ابن معين وغيره \"مجمع الزوائد\" ٦/ ١٨٠.\nوإسناده حسن إلا أنه معلول والله أعلم والعلة فيه من أبي العوام وهو عمران بن ممم داود ممم القطان قال الحافظ: صدوق يهم وذلك لأنه ضعفه جماعة منهم \"النسائي وابن معين، وأرى أن هذا الحديث من أوهامه فقد تقدم من رواية معمر ومعه سفيان ويونس جميعهم عن الزهرى عن كثير بن عباس عن أبيه وإنما تفرد أبو العوام به عن معمر عن الزهري عن أنس=","vol":"1","page":98},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ٣٥ - وعن عتبة بن فرقد:\nقال: \"رأى النبي - ﷺ - في أصحابه تأخرًا فقال: يا أصحاب سورة البقرة\". أخرجه الطبراني في \"الكبير\" ١٧/ ١٣٣، وأبو نعيم في \"المعرفة\" ١١٥/ ب/٢ من طريق على بن قتيبة عن شعبة عن عقيل بن طلحة عن عتبة به. وعلي قال ابن عدي: له أحاديث باطلة عن مالك، وضعفه الدارقطني وقال العقيلي: يحدث عن الثقات بالبواطيل وبما لا أصل له (انظر \"لسان الميزان\").\nقال في \"المجمع\" ٥/ ٣٢٧: فيه على بن قتيبة وهو ضعيف.\nوأخرجه ابن مردويه من طريق شعبة به. انظر \"ابن كثير\" ١/ ٣٥.\n٣٦ - وفيه عن شيبة:\nأخرجه أبو نعيم في \"المعرفة\" ٣١٥/أ/١ من طريق أيوب بن جابر الحنفي عن صدقة بن سعيد عن مصعب بن شيبة عن أبيه قال: \"خرجت مع رسول الله - ﷺ - يوم حنين ... \" فذكر فيه \"فنادى العباس بصوت له جهيراة قال: إيهِ المهاجرون الأولون إيهِ أصحاب البقرة ... \" وفي إسناده أيوب بن جابر ضعيف، وصدقة بن سعيد الحنفي الكوفي مقبول، وعزاه في \"الدر\" ٣/ ٢٢٦ إلى ابن مردويه والبيهقي وابن عساكر وهو بنحو لفظ حديثنا والذي في \"الدلائل\" للبيهقي ٥/ ١٤٦ مختصر وهو من نفس الطريق أعلاه.\nوفيه من المراسيل:\n٦ - عن طلحة بن مصرف:\nأخرجه ابن أبي شبة في \"المصنف\" ١٢/ ٥٠٣، حدثنا وكيع ثنا مالك عن طلحة بن مصرف اليامي قال: \"لما انهزم المسلمون يوم حنين نودوا يا أصحاب البقرة فرجعوا ولهم حنين يعني بكاء\" وإسناده صحيح إلى طلحة.\nوفيه من الموقوفات:\n٢ - عن عروة:\nعن هشام بن عروة عن أبيه قال: \"كان شعار أصحاب النبي - ﷺ - يوم مسيلمة يا أصحاب سورة البقرة\". أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" ١٢/ ٥٠٣، وعبد الرزاق ٥/ ٢٣٢، وسعيد بن منصور ٢/ ٣٢٥، وابن أبي داود في \"مسند عائشة\" ٨٥ كلهم عنه به.\nررواه عن هشام يعقوب بن عبد الرحمن ومعمر ووكيع وعبدة. وإسناده صحيح.","vol":"1","page":99},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-60> تنزلت الملائكة لقراءتها في أمثال المصابيح:</span>\nعن أسيد بن حضير:\n(٤٣) قال النسائي أخبرنا محمد بن عبد الحكيم عن شعيب قال: أَنا الليث قال: أَنا خالد عن ابن أبي هلال عن يزيد بن عبد الله بن أسامة عن عبد الله بن خباب عن أبي سعيد الخدري عن أسيد بن حضير - وكان من أَحسن الناس صوتًا بالقرآن - قال: \"قرأت الليلة بسورة البقرة (فلما انتهيت إِلى آخرها) [وفي رواية بينما هو في مربده (١)] (على ظهر بيته) (وكانت ليلة\n_________\nتخريجه وطرقه:\nأخرجه أحمد ٣/ ٨١، والبخاري تعليقًا ٩/ ٦٣، ومسلم ٦/ ٨٣، والفريابي في فضائله ق ١٨٤، ١٨٨، وابن أبي عاصم في \"الآحاد والمثاني\" ٢١٠ / أ، وأبو عبيد في فضائله ١٣، ١٤، وابن نصر في \"قيام الليل\" ٦٠ (المختصر)، والنسائى في فضائله ٧٦، ١٠٨، وعبد الرزاق ٢/ ٤٨٦، والدولابي في \"الكنى\"١/ ٨٣، وابن حبان (انظر \"موارد الظمآن\" ٤٢٤)، والطبراني ١/ ١٧٦، ١٧٧، وأبو نعيم في \"الدلائل\" ٤٩٢، وفي \"الحلية\" ٩/ ٢٣٧ ولم يذكر السورة، والبيهقى في \"الدلائل\" ق ٣٥٦، والبيهقي في \"الشعب\" (انظر \"الدرر\" ١/ ٢٠)، وإسحاق ابن راهويه في \"مسنده\" انظر \"إتحاف المهرة\" ٦٤ / ب، ٦٥/ أ/٤)، وأبو المحاسن في فضائله (انظر التعليق على أبى عبيد ١٤)، وابن عساكر في \"تاريخ دمشق\" ق ١٢/ أ، ب/٣ جميعهم عن أسيد به.\nورواه عن أسيد أبو سعيد الخدري، محمود بن لبيد، ابن أبي ليلى، أبو سلمة، وزر بن حبيش، وزيد بن أسلم، محمد بن إبراهيم، وعبد الرحمن بن كعب بن مالك وكعب بن مالك.\nملحوظة:\nوقع في شرح \"الفتح\" أن أبا عبيد أخرجه عن ابن شهاب عن أبي بن كعب بن مالك وهو=\n_________\n(١) مربد: كسر فسكون ففتح، محبس الإبل وغيرها من ربد بالمكان أقام فيه، وأهل المدينة يسمون الموضع الذي يجفف فيه التمر لينشف مربدًا وهو كالحجرة في الدار \"لسان العرب\" ٣/ ١٥٥٦.","vol":"1","page":100},{"text":"مقمرة) وفرس لي مربوط ويحيى ابني مضطجع قريبًا مني وهو غلام فجالت الفرس جولة (فظننت أَن فرسي تطلق) فقمت ليس لي هم إِلا ابني يحيى فسكنت الفرس ثم قرأت فجالت الفرس فقمت ليس لي هم إِلا ابني ثم قرأْت فجالت الفرس (فخشيت أن تطأَ يحيى فقمت إِليها) (فلما اجتره (١) رفع رأسه إِلى السماء) فرفعت رأسي فإِذا مثل الظلة (فوق رأسي) في مثل المصابيح (فيها أمثال السرج) مقبل من السماء (عرجت في الجو حتى ما أَراها) فهالني (٢) فسكت فلما أَصبحت غدوت إِلى رسول الله - ﷺ -: (فقلت: يا رسول الله بينما أنا البارحة في جوف الليل أَقرأ في مربدي إِذ جالت فرسى) فأخبرته فقال: اقرأ أَبا يحيى (يا ابن حضير) (أبا عتيك) (أسيد) (فقد أُوتيت من مزامير داود)\n_________\n= خطأ والصواب عن ابن كعب بن مالك كما في أبي عبيد وأبي المحاسن والفريابي وبين في الأخير أنه عبد الرحمن، وقد وقع مثل ذلك في \"إِتحاف المهرة\" نقلا عن مسند إِسحاق فربما كان لكعب ابن مالك ولدٌ يسمى أبيّا ولم أقف على ترجمة له والله أعلم.\nوفي الباب:\n٧ - عن أشياخ المدينة:\nعن جرير بن زيد أن أشياخ المدينة حدثوه: \"أن رسول الله - ﷺ - قيل له: ألم تر ثابت بن قيس بن شماس لم تزل داره البارحة تزهر بمصابيح قال: فلعله قرأ سورة البقرة فسئل ثابت فقال: قرأت سورة البقرة.\nرواه أبو عبيد في فضائله قال: ثنا عباد بن عباد عن جرير بن حازم عن عمه جرير بن زيد أن أشياخ المدينة ..............................................................\nوطريق أبي عبيد علتها الإرسال فعباد بن عباد أراه ابن حبيب وهو ثقة، ربما وهم. وجرير بن =\n_________\n(١) اجتره: بفتح المثناة وتشديد الراء مفتوحة من الجر وهو الجذب، واجتر واجدر قلبوا التاء دالًا وذلك في بعض اللغات ولا يقاس ذلك \"لسان العرب\" ١/ ٥٩١.\n(٢) هالني من الهول بفتح فسكون وهو المخافة من الأمر وهالني الأمر يهولني أفزعني \"لسان العرب\" ٦/ ٤٧٢٢.","vol":"1","page":101},{"text":"قلت قد قرأت يا رسول الله فجالت الفرس فقمت وليس لي هم إِلا ابني فقال (رسول الله - ﷺ -): اقرأ يا ابن حضير (أبا عتيك) (أسيد) قال: قد قرأْت (ثم جالت أَيضًا فقال رسول الله - ﷺ -: اقرأ ابن حضير قال) (والله ما استطعت أَن أَمضي) (فانصرفت وكان يحيى قريبًا منها خشيت أن تطأه) فرفعت رأسى فإِذا كهيئة الظلة فيها مصابيح (أمثال السرج) (عرجت في الجو حتى ما أراها) فهالنى فقال (رسول الله - ﷺ -): تلك الملائكة دنوا لصوتك (نزلت لقراءة سورة البقرة) ولو قرأت حتى تصبح لأصبح الناس ينظرون إليها (ما تستر منهم) (أما إِنك لو مضيت لرأيت الأعاجيب).\n_________\n= حازم ثقة، وعمه صدوق ولا يعرف له رواية عن الصحابة، ولذلك جعله الحافظ في \"التقريب\" من السادسة فأشياخ المدينة من التابعين لا شك ولذلك فهو مرسل جيد.\nوقال الحافظ في \"الفتح\" ٩/ ٧٥: وأخرج أبو داود من طريق مرسلة قال قيل للنبي - ﷺ - ألم تر ... الخ، وقد بعثت عنه في \"السنن\" و\"المراسيل\" و\"تحفة الأشراف\" فلم أقف عليه والذي يبدو لي والله أعلم أن هناك خطأ مطبعيًا أو أن الحافظ اراد أن يقول وأخرج أبو عبيد من طريق مرسلة فقال أبو داود.","vol":"1","page":102},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-61> استحق صاحبها أَن يكون أميرًا على من هو أكبر منه:</span>\n(١) عن عثمان بن أبي العاص:\n(٤٤) قال البيهقي: أَنبأَ أَبو بكر القاضي قال: أنبأ أبو منصور محمَّد بن أحمد الأزهري ثنا الحسين بن إِدريس الأنصاري مولاهم ثنا الصلت بن مسعود ثنا معتمر بن سليمان قال: سمعت عبد الله بن عبد الرحمن الطائفي يحدث عن عمه عمرو بن أوس (عن) عثمان بن أبي العاص قال: \"استعملني رسول الله - ﷺ - وأنا أَصغر الستة الذين وفدوا عليه من ثقيف وذلك أنى كنت قرأت سورة البقرة\".\n_________\nتخريجه وطرقه:\nأخرجه البيهقي في \"الدلائل\" ق ٢٧٠ من طريق عمرو بن أوس عن عثمان به.\nوأخرجه الطبراني ٩/ ٣٣ من طريق محمَّد بن سعيد بن عبد الملك عن المغيرة بن شعبة عن عثمان به نحوه.\nالتحقيق:\nالطريق الأولى: إسنادها حسن فأبو بكر القاضي هو الإِمام العالم المحدث مسند خراسان أحمد بن الحسين الحيري النيسابورى قال السمعاني: ثقة في الحديث وأثنى عليه الحاكم وفخم أمره \"الأنساب\" ٤/ ١٠٨، \"سير أعلام النبلاء\" ١٧/ ٣٥٦.\nوأبو منصور الأزهري هو إمام اللغة صاحب \"التهذيب\" ثقة ورع (انظرا \"وفيات الأعيان\" ٤/ ٣٣٤، و\"طبقات الشافعية\" ٢/ ١٠٦). والحسين بن إدريس الأنصاري هو المعروف بابن خرم، قال الدارقطني: كان من الثقات. وقال ابن ماكولا: كان من الحفاظ المكثرين قال ابن أبي حاتم - في أحاديث رواها -: لا أدري البلاء منه أو من شيخه. قال ابن حجر: هو من شيخه بلا شك (انظر \"لسان الميزان\" ٢/ ٢٧٢). والصلت بن مسعود ثقة ربما وهم ومعتمر ثقة، وعبد الله بن عبد الرحمن صدوق يخطئ ويهم. وعمرو بن أوس تابعي كبير قال فيه أبو هريرة تسألوني وفيكم عمرو بن أوس \"التهذيب\" ووهم من عده في الصحابة. =","vol":"1","page":103},{"text":"عن أبي هريرة:\n(٤٥) قال ابن خزيمة: أَنا أَبو عمار الحسين بن حريث أنا الفضل بن موسى عن عبد الحميد بن جعفر عن سعيد المقبري عن عطاء مولى أبي أحمد عن أبي هريرة قال: \"بعث رسول الله - ﷺ - بعثا وهم نفر فدعاهم رسول الله - ﷺ - قال: ماذا معك من القرآن؟ فاستقرأهم حتى مر على رجل منهم وهو من أحدثهم سنًا قال: ماذا معك يا فلان؟ قال: معي كذا وكذا وسورة البقرة قال: معك سورة البقرة؟ قال: نعم قال: اذهب فأَنت أميرهم\" ................\n_________\n=أما الطريق الثانية: فحمد بن سعيد مجهول \"لسان الميزان\"، والراوي عنه إسماعيل بن رافع ضعيف الحفظ، والراوي عنه هشام بن سليمان مقبول. فإسنادها ضعيف وهي شاهد للطريق الأولى. ويشهد للحديث الحديث الآتي.\nتخريجه وطرقه:\nابن خزيمة ٣/ ٥، والترمذي ٥/ ١٥٦، وابن حبان (انظر \"موارد الظمآن\" ٤٤٢)، وابن نصر (المختصر)، الفريابي ١٨٦ من طريق عبد الحميد عن سعيد عن عطاء عن أبي هريرة.\nورواه عن عبد الحميد الفضل بن موسى وأبو أُسامة.\nوأخرجه الترمذي ٥/ ١٥٦، من طريق الليث بن سعد عن سعيد المقبري عن عطاء مولى أبي أحمد عن النبي - ﷺ - مرسلًا.\nوأخرجه ابن عدي ٥/ ١٧٠٣، والثعلبي في تفسيره ق ٢١/ ١، من طريق أبي مصعب ثنا عمر بن طلحة الليثي عن سعيد بن أبي سعيد المقبرى عن أبي هريرة به نحوه، ورواه عن أبي مصعب القاسم بن مهدي ومحمد بن يحيى.\nالتحقيق:\nحديث أبي هريرة ليس فيه علة من الطريق الأولى إلا عطاء مولى أبي أحمد قال الحافظ فيه: مقبول. أما عبد الحميد بن جعفر فصدوق ربما وهم. وسعيد المقبري ثقة. والفضل بن موسى =","vol":"1","page":104},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= المروزي ثقة ثبت ربما أغرب. وأبو عمار الحسين بن حريث ثقة - وقع عند ابن خزيمة الحسن - وهو خطأ موافقة لزوائد ابن حبان ولكتب الرجال، وهذا الطريق صالح للشواهد والمتابعات وقد حسنه الترمذي وصححه ابن خزيمة وابن حبان.\nوطريق الليث زاد علة وهي الِإرسال.\nأما طريق أبي مصعب فحال رجاله هكذا: أبو مصعب هو المدني أحمد بن أبي بكر صدوق. وعمر بن طلحة الليثي قال الحافظ في \"التقريب\" صدوق. وسعيد المقبري ثقة. فهو إِسناد حسن إِلا أن ابن عدي قال في عمر بن طلحة: أحاديثه عن سعيد المقبري بعضه مما لا يتابعه عليه أحد. قلت: ولم يتابعه أحد على إِسقاط عطاء من الإِسناد.\nوالحديث يشهد له الحديث السابق فهو حسن لغيره.\nوفي الباب: من المراسيل:\n٨ - عن سليمان بن يسار:\nأخرجه عبد الرزاق ٣/ ٣٧٦ عن ابن عيينة قال: حدثني ابن أبي لبيد عن سليمان بن يسار \"أن النبي - ﷺ - بعث قومًا وأمر عليهم أصغرهم فذكروا ذلك فقال: إنه أكثرهم قرآنا\".\nوابن أبي لبيد ثقة، وسليمان ثقة فاضل أحد الفقهاء السبعة، فهو مرسل جيد.","vol":"1","page":105},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-62> هي سنام القرآن:</span>\n-<span data-type=\"title\" id=toc-63> عن سهل بن سعد:</span>\n(٤٦) قال أبو يعلى: حدثنا الأَزرق بن علي ثنا حسان بن إِبراهيم الكرماني حدثنا خالد بن سعيد المدني عن أبي حازم عن سهل بن سعد قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إن لكل شيء سنامًا (١) وِإن سنام القرآن سورة البقرة من قرأَها في بيته ... لم يدخل الشيطان بيته ... الحديث\".\n\n-<span data-type=\"title\" id=toc-64> عن أبي هريرة:</span>\n(٤٧) قال الحميدي: ثنا سفيان ثنا حكيم بن جبير عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إن لكل شيء سناما وسنام القرآن سورة البقرة فيها آية سيدة آى القرآن لا تقرأ في بيت وفيه شيطان إِلا خرج آية الكرسي\".\n\n-<span data-type=\"title\" id=toc-65> عن ابن مسعود:</span>\n(٤٨) قال الحاكم: أخبرنا أبو سعيد أحمد بن يعقوب الثقفي ثنا\n_________\nتخريجه وطرقه:\nحدث سهل بن سعد:\nأخرجه العقيلي ٢/ ٦، وابن حبان ٢/ ١٠٩، وأبو يعلى ١٠٩/ ٢ المقصد العلي\"، والطبراني ٦/ ٢٠١، وأبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" ١٠١/ ١، والبيهقي في \"الشعب\" ٣٥٨/ ١ القسم الثاني، =\n_________\n(١) سنام: بفتح أوله، سنام كل شيء أعلاه \"لسان العرب\" ٣/ ٢١٢٠.","vol":"1","page":106},{"text":"عبد الله بن أحمد بن عبد الرحمن الدشتكي ثنا أبي ثنا عمرو بن أبي قيس عن عاصم بن أبي النجود عن أبي الأحوص عن عبد الله بن مسعود مرفوعًا: \"إِن لكل شيء سنامًا وسنام القرآن سورة البقرة وِإن الشيطان إِذا سمع سورة البقرة تقرأ خرج من البيت الذي يقرأ فيه سورة البقرة\".\n_________\n= والثعلبي في تفسيره ٢٠/ ١ من طريق الأزرق بن علي أبي الجهم به.\nورواه عن الأزرق أحمد بن علي بن المثنى وأحمد بن محمَّد بن إبراهيم وعبد الله بن أحمد بن حنبل والحسين بن إسحاق التسترى وأبو يعلى وأحمد بن عمرو بن عاصم.\nملحوظة:\nوقع في الطبراني سعيد بن خالد وبه ضعفه في \"المجمع\" ٦/ ٣١٢، وفي زوائد ابن حبان كذلك ٤٢٧ والذي في الأصل موافق لباقي الكتب.\nحديث أبي هريرة:\nأخرجه الحميدى ٢/ ٤٣٧، والترمذي ٥/ ١٥٧، وعبد الرزاق ٣/ ٣٧٦، وابن نصر ٧٢، وابن عدي ٢/ ٦٣٧، الحاكم ١/ ٥٦١، ٢/ ٢٥٩، ٢٦٠، والبيهقي في \"الشعب\" ٣٦٠/ ١ القسم الثاني من طريق حكيم بن جبير عن أبي صالح به وفي بعضها باختصار.\nورواه عن حكيم سفيان بن عيينة وزائدة.\nوأخرجه سعيد بن منصور وابن المنذر (انظر \"الدر\" ١/ ٢٠).\nحديث ابن مسعود:\nأخرجه الحاكم مرفوعًا ١/ ٥٦١ ولم أقف عليه لغيره.\nورواه موقوفًا الدارمي ٢/ ٤٤٧، وابن الضريس ٩٧/ ب، والطبراني ٩/ ١٣٨، والحاكم ١/ ٥٦١، والبيهقي في \"الشعب\" ٣٥٨/ ١ القسم الثاني، والجورقاني في \"الأباطيل\" ٢/ ٢٩٤ من طريق عاصم به موقوفا وفي بعضها زيادات.\nورواه عن عاصم الحمادان وعمرو بن أبي قيس.\nوأخرجه ابن نصر. عن ابن مسعود موقوفًا [٧٢ المختصر بدون إسناد]. =","vol":"1","page":107},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= التحقيق:\n- الحديث الأول: الأزرق بن علي صدوق يغرب، وحسان بن إبراهيم صدوق يخطئ، وخالد بن سعيد المدني قال الحافظ فيه: مقبول، ولم يذكر في \"تهذيب الكمال\" في الرواة عنه حسانًا ولا في شيوخه أبا حازم، وذكر العقيلي أنه يروى عن أبي حازم وقال: لا يتابع على حديثه، والحديث في الكتب المذكورة فيه الاسم هكذا ما عدا الطبراني، ومنه نقل صاحب \"المجمع. فالأرجح إنّه خالد بن سعيد كما في باقي الكتب.\nأما سعيد بن خالد المدني فهو ضعيف وفي الرواة عنه حسان وفي شيوخه أبو حازم كما في \"التهذيب\"، فلا أدري هل هما واحد وأحيانًا يحدث في اسمه قلب أم اثنان؟\nوأبو حازم هو سلمان الأشجعي وهو ثقة.\nوهذا الحديث صالح للشواهد والمتابعات وقد صححه ابن حبان.\n- والحديث الثاني: حكيم بن جبير ضعفه الجمهور وقال أبو زرعة: محلة الصدق. وقال الحاكم: في حديثه هذا صحيح الإسناد، ولم يخرجاه لتشيع حكيم بن جبير، وسكت الذهبي، وقال الترمذي: حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث حكيم بن جبير وقد تكلم فيه شعبة وضعفه.\nوأبو صالح هو السمان ذكوان ثقة ثبت.\nوسفيان هو ابن عيينة إِمام حجة.\nوهذا الحديث أيضًا صالح للشواهد والمتابعات.\n- والحديث الثالث: شيخ الحاكم وشيخه لم أعثر لهما على ترجمة، رعبد الله بن أحمد الدشتكى قال الذهبي في \"الميزان\": حدث عنه على بن محمَّد بن مهرويه القزويني فذكر خبرًا موضوعًا وذكره في \"المغني\" بنحو ذلك، وعمرو بن أبي قيس صدوق له أوهام وقد رواه مرفوعًا مرة وموقوفًا مرة أخرى، فيبدو أن الصحيح وقفه لأن الحمادين وهما حماد بن سلمة وحماد بن زيد أوقفاه وهما ثقتان والموقوف إسناده صحيح.\nوعاصم صدوق له أوهام وأبو الأحوص هو الجشمي ثقة.\nوهو شاهد لما سبقه من الأحاديث، فالحديث من هذه الطرق أقل درجاته أنه حسن.\n- وفي الباب:\n٣٧ - عن معقل بن يسار مرفوعًا:\nأن رسول الله - ﷺ - قال: \"البقرة سنام القرآن وذروته ... الحديث\" وقد أخرجه أبو الشيخ =","vol":"1","page":108},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=في \"الأمثال\" ص ١٨٠ مقتصرًا على هذا الجزء فقط. وفيه أبو عثمان وليس بالنهدي مقبول وأَبوه مجهول يأتي في الكلام عليه في آية الكرسي وهو شاهد لأحاديث الباب.\n- وفي الباب:\n٣ - عن السائب بن خباب موقوفًا:\nقال البخاري: له صحبة \"البقرة سنام القرآن\".\nرواه البخاري في \"التاريخ\" ٤/ ١٥١ حدثني أبو السائب أنا حاتم عن محمَّد بن أبي يحيى عن إسحاق بن سالم عنه به، وأبو ثابت هو محمَّد بن عبيد الله ثقة، وحاتم هو ابن إسماعيل المدني صحيح الكتاب صدوق يهم، ومحمد صدوق، وِإسحاق بن سالم هو مولى بني نوفل مجهول الحال.","vol":"1","page":109},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-66> هي الزهراء تأتي يوم القيامة كأنها غياية أو غمامة أو فرق من طير صواف تحاج عن صاحبها وإن أخذها بركة وتركها حسرة ولا تستطيعها البطلة وتقدم القرآن وأهله يوم القيامة:</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-67>(١) عن أبي أمامة الباهلي:</span>\n(٤٩) قال مسلم: حدثني الحسن بن علي الحلواني حدثنا أبو توبة وهو الربيع بن نافع حدثنا معاوية يعني ابن سلام عن زيد أنه سمع أبا سلام يقول حدثني أبو أُمامة الباهلي قال سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"اقرءوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعًا لأصحابه اقرءوا الزَّهْرَاوَينِ (١) البقرة وسورة آل عمران فإنهما تأتيان يوم القيامة كأنهما غمامتان (٢) أو كأنهما غيايتان (٣) أو كأنهما\n_________\nتخريجه وطرقه:\nأخرجه أحمد ٥/ ٢٤٩، ومسلم ٦/ ٨٩، وابن الضريس ٧٨/ ب، وأبو عبيد ١٦٠، ١٦٦، والروياني في مسنده ٢٢٤/أ/٢، والبغوي في \"شرح السنة\" ٣/ ٤٥٦، والطبراني ٨/ ١٣٨، ١٣٩، والحاكم ١/ ٥٦٤، ٢/ ٢٨٧ مختصرًا، والبيهقي في \"الشعب\" ١/ ٣٥٧ القسم الثاني، و\"الأسماء والصفات\" ٥٨٨، وابن أبي حاتم في \"العلل\" ٢/ ٦١، الرامهرمزى في \"المحدث الفاصل\" ٥٢٩، والجورقاني في \"الأباطيل\" ٢/ ٢٧٥، وابن منيع في مسنده \"انظر \"مسند الفردوس\" ٢٣/أ/ ١)، وابن عساكر في \"تاريخ دمشق\" ٣١٥/ ب/٦، ٤٢٦/ ب/١٥ من طريق أبي سلام عن \"بي أُمامة به.\nورواه عن أبي سلام يحيى بن أبي كثير وزيد بن سلام ويحيى لم يسمع من أبي سلام وإنما هو كتاب. =\n_________\n(١) الزهراوان: أي المنيرتان المضيئتان واحدتها زهراء \"لسان العرب\" ٣/ ١٨٧٧.\n(٢) غمامتان: مثنى غمامة وهي بالفتح السحابة والجمع غمام \"لسان العرب\" ٥/ ٣٣٠٣.\n(٣) غيايتان: مثنى غياية بفتح الأول وهي كل شيء أظل الإنسان فوق رأسه. والغياية السحابة المنفردة وقيل الواقفة \"لسان العرب\" ٥/ ٣٣٣٢.","vol":"1","page":110},{"text":"فِرْقَانِ (١) من طير صَوَافَّ (٢) تُحَاجَّان عن أصحابهما اقرءوا سورة البقرة فإن أخذها بركة وتركها حسرة ولا تستطيعها البَطَلَةُ (٣) \" قال معاوية بلغني أن البطلة السحرة.\n_________\n= وأخرجه عبد الرزاق ٣/ ٣٦٦، والطبراني ٨/ ٣٤٩، والروياني في مسنده ٢٢٤ / ب/٢ من طريق يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي أُمامة إلا أن في الروياني حدثت أن أبا سلمة قال حدثني أبو أُمامة.\nوأخرجه ابن الضريس ٧٧/ ب من طريق عطاء بن عجلان عن شهر بن حوشب عن أبي أُمامة به وفيه زيادات كثيرة.\nوأخرجه ابن حبان، وحميد بن زنجويه، والهروي في فضائلهما (انظر \"الدر\" ١/ ١٨).\n_________\n(١) فرقان: الفرق بكسر فسكون الفلق من الشئ إذ انفلق منه ومنه قوله تعالى: (فانفلق فكان كل فرق كالطود العظيم) والفرق الطائفة من الشيء المتفرق \"لسان العرب\" ٥/ ٣٣٩٨.\n(٢) صواف: الطير الصواف التي تصف أجنحها فلا تحركها \"لسان العرب\" ٤/ ٢٤٦٢.\n(٣) البطلة: بفتحتين السحرة من أبطل جاء بالباطل \"لسان العرب\" ١/ ٣٠٢.","vol":"1","page":111},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-68>(٢) عن النواس بن سمعان:</span>\n(٥٠) قال أحمد: ثنا يزيد بن عبد ربه قال: ثنا الوليد بن مسلم عن محمَّد بن مهاجر عن الوليد بن عبد الرحمن الجرشي عن جبير بن نفير قال: سمعت النواس بن سمعان الكلابي يقول: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"يؤتى بالقرآن يوم القيامة وأهله الذين كانوا يعملون به تقدمهم سورة البقرة وآل عمران وضرب لهما رسول الله - ﷺ - ثلاثة أمثال ما نسيتهن بعد قال: كأنهما غمامتان أو ظلتان أو سوداوان بينهما شرق (١) كأنهما فرقان من طير صواف يحاجان عن صاحبهما\" وفي مسلم لفظ: \"كأَنهما حِزْقان (٢) \". وفي لفظ \"بينهما برق\".\n_________\nتخريجه وطرقه:\nأخرجه أحمد ٤/ ١٨٣، ومسلم ٦/ ٩٠، والترمذي ٥/ ١٦٠، والبخاري في \"التاريخ\" ٨/ ١٤٨، والبيهقي في \"الشعب\" ٣٥٨/ ١ القسم الثاني من طريق الوليد بن عبد الرحمن به.\nورواه عن الوليد محمَّد بن مهاجر وإبراهيم بن سليمان.\n[وأخرجه ابن نصر ٧١ المختصر بدون إسناد].\n_________\n(١) شرق: بفتح فسكون وبفتحتين ضوء \"لسان العرب\" ٤/ ٢٢٤٥.\n(٢) حزقان: الحزق بكسر المهملة وإسكان الزاي الجماعة من الناس والطير وغيرهما \"لسان العرب\" ٢/ ٨٥٨.","vol":"1","page":112},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-69>(٣) عن بريدة:</span>\n(٥١) قال أَحمد: ثنا وكيع ثنا بشير بن مهاجر عن عبد الله بن بريدة عن أبيه قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"تعلموا البقرة فإِن أخذها بركة وتركها حسرة ولا يستطيعها البطلة تعلموا البقرة وآل عمران فإنهما هما الزهراوان يجيئان يوم القيامة كأنهما غمامتان أَو غيايتان أو كأنهما فرقان من طير صواف تجادلان عن صاحبهما\".\n_________\nتخريجه وطرقه:\nأخرجه أحمد ٥/ ٣٤٨، ٣٥٢، ٣٦١، وابن أبي عمر العدنى في \"مسنده\" (انظر \"إتحاف المهرة، ٦٤ / ب/٤)، وابن أبي شيبة في \"مسنده\" (انظر \"إِتحاف المهرة\" ٦٤ / ب، ١١٩/ أ/ ٤)، وابن نصر ٧١، \"المختصر\" الدارمي ٢/ ٤٥٠، وابن عدي ٢/ ٤٥٤، والبزار (انظر \"كشف الأستار\" ٣/ ٨٦)، وأبو نعيم في \"الحلية\" ٧/ ١٢١، والعقيلي ٢/ ١٤٤، والبغوي ٤/ ٤٥٤، والحاكم ١/ ٥٦٠، والبيهقي في \"الشعب\" ١/ ٣١٦ القسم الثاني، والخراسانى في \"الِإيضاح\" [انظر التعليق على أبي عبيد ١٦٠] من طريق بشير بن مهاجر به.\nورواه عن بشير وكيع وأبو نعيم وخلاد بن يحيى وسفيان الثوري ويعقوب وأبو أحمد والفضل بن دكين.\nالتحقيق:\nبشير بن مهاجر قال فيه الحافظ: صدوق في حديثه لين، قلت: وقد اختلفت فيه الأئمة فقال ابن معين: ثقة، وقال النسائي: ليس به بأس، وقال العجليّ: ثقة، وقال البخاري: يخالف في بعض حديثه، وذكره ابن حبان في الثقات وقال: وكان يخطئ كثيرًا وقال أبو حاتم: يكتب حديثه ولا يحتج به، وقال ابن علي: روى ما لا يتابع عليه وهو ممن يكتب حديثه وإن كان فيه بعض ضعف، وقال العقيلي: مرجئ متهم متكلم فيه، وقال الساجى: منكر الحديث عنده، وقال الأثرم عن أحمد منكر الحديث قد اعتبرت أحاديثه فإذا هو يجيء بالعجب.\nفالملاحظ من اُّقوال الأئمة أن له مخالفات في بعض الأحايين وعلى هذا فحديثه حسن إذا لم يخالف ولذا أخرج له مسلم في صحيحه من روايته عن ابن بريدة \"الجمع بين رجال الصحيحين\" =","vol":"1","page":113},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وابن بريدة ثقة.\nولذا قال ابن كثير في تفسيره وهذا إسناد حسن على شرط مسلم ١/ ٣٣.\nوكذا حسنه البغوي وصححه الحاكم على شرط مسلم وسكت الذهبي.","vol":"1","page":114},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-70>(٤) عن أبي هريرة:</span>\n(٥٢) قال البزار: حدثنا أحمد بن منصور ثنا عبد الله بن صالح أبو صالح أنبأ الليث عن سعيد عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"اقرءوا الزهراوين اقرءوا البقرة وآل عمران فإنهما تأتيان يوم القيامة كأنهما غمامتان أو غيايتان أو فرقان من طير صواف [تعلموا البقرة فان أخذها بركة وتركها حسرة ولا تطيقها البطلة] \".\n_________\nتخريجه وطرقه:\nأخرجه البزار (انظر \"كشف الأستار\" ٣/ ٨٧)، ولم أقف عليه لغيره بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن عدي ٤/ ١٤١٦، وابن الأعرابي ق ٨٢، وابن أبي حاتم في \"العلل\" ٢/ ٦١، والطبراني في \"الأوسط\"٢٦١/ ب/٢ من طريق يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة به.\nورواه عن يحيى الضحاك بن نبراس وعبد الله بن عيسى.\nوأخرجه أبو ذر الهروي وابن نصر (انظر \"الدر\" ١/ ١٨) واسم الصحابي ساقط من الطبعة.\nالتحقيق:\nأحمد بن منصور هو ابن سيار ثقة حافظ، وأبو صالح كاتب الليث صدوق كثير الغلط ثبت في كتابه وكانت فيه غفلة، قلت: وقد قال فيه أبو زرعة: لم يكن عندي ممن يتعمد الكذب وكان حسن الحديث، وقال ابن القطان: هو صدوق ولم يثبت عليه ما يسقط له حديثه إلا أنه مختلف فيه، فحديثه حسن، وقد أخرج له البخاري تعليقًا وفي رواية ابن حجر من طريق أبي ذر الهروي موصولًا \"التهذيب\"، وعلى هذا فحديثه حسن إذا لم يخالف أو يكن فيه نكارة والليث هو ابن سعد ثقة ثبت.\nوسعيد هو المقبرى ثقة.\nالطريق الثاني: فيه الضحاك بن نبراس لين الحديث، وقد تابعه عبد الله بن عيسى ولو أن الراوى عنه شريك وباقي رجاله ثقات وقال فيه أبو حاتم: هو عندي وهم يعني طريق عبد الله بن عيسى. فالحديث حسن إن شاء الله لا سيما لشواهده المتقدمة، وقال فيه السيوطي أخرجه البزار بسند صحيح، وقال البوصيري: سنده صحيح \"إتحاف المهرة\" ٦٤/ ب/٤. =","vol":"1","page":115},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وفي الباب:\n٣٨ - عن ابن عباس:\nأخرجه ابن عدي ٥/ ١٨٧٤، والطبراني ١١/ ٣١٣، والرامهرمزي في \"المحدث الفاصل\" ٥٢٩ من طريق عاصم بن هلال البارقي ثنا قتادة عن عكرمة عن ابن عباس بلفظ حديث أبي أُمامة تقريبًا، وعاصم بن هلال فيه لين وهو شاهد لأحاديث الباب.\n٣٩ - عن رجل من أصحاب النبي - ﷺ -:\nبلفظ حديث أبي هريرة. أخرجه ابن أبي حاتم في \"العلل\" ٢/ ٦١ قال رواه ابن الأصبهاني عن شريك عن عبد الله بن عيسى عن يحيى بن أبي كثير عن على الأزدي عن رجل من أصحاب النبي - ﷺ -.\nوفي إِسناده شريك صدوق يخطئ كثيرًا تغير حفظه منذ ولي القضاء بالكوفة، وعلى الأزدي هو على الأسدي مجهول (انظر \"المغنى\" ٢/ ٤٥٨) وقال أبو حاتم: هو عندي وهم \"العلل\" ٢/ ٦١.\n٤٠ - عن أنس:\nأخرجه الطبراني في \"الأوسط\" ٨٩/أ/ ١ من طريق مبارك بن سحيم عن عبد العزيز بن صهيب عن أنس عن النبي - ﷺ - أنه قال لأصحابه: (تعلموا سورة البقرة فإن أخذها بركة وتركها حسرة ولا تستطيعها البطلة\". وفيه مبارك بن سحيم متروك.\nعن أبي سعيد الخدري مرفوعًا:\nبلفظ: (السورة التي يذكر فيها البقرة فسطاط القرآن فتعلموها فان تعلمها بركة وتركها حسرة ولا تستطيعها البطلة\".\nأخرجه الديلمي في \"مسند الفردوس\"، وقال الألباني: موضوع \"ضعيف الجامع\" ٣/ ٢٤٢.\nولم أجده في \"المسند\".\nوفيه من المراسيل:\n٩ - قال الدارمي ١/ ٤٥٢ حدثنا محمَّد بن إسماعيل بن سعيد ثنا عبد السلام بن حرب عن الجريري عن أي عطاف عن كعب قال: \"من قرأ البقرة وآل عمران جاءتا يوم القيامة تقولان ربنا لا سبيل عليه\"، وأبو عطاف ذكره البخاري في \"التاريخ\" وقال: روى عن أبي هريرة، وروى عنه الجوهري \"التاريخ\" ٩/ ٥٣.","vol":"1","page":116},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-71> كان من قرأَها وآل عمران عدّ من الصحابة عظيمًا:</span>\nعن أنس بن مالك:\n(٥٣) قال أحمد: ثنا يزيد بن هارون أنا حميد عن أنس: \"أن رجلًا [من بني النجار] كان يكتب للنبي - ﷺ - وقد كان قرأ البقرة وآل عمران وكان الرجل إِذ، قرأ البقرة وآل عمران جد فينا - يعني عظم - وفي رواية (يعد فينا عظيمًا) وفي أخرى (عد فينا ذو شأن) فكان النبي - ﷺ - يملي عليه غفورًا رحيمًا فيكتب عليمًا حكيمًا فيقول له النَّبيُّ - ﷺ -: اكتب كذا وكذا اكتب كيف شئت ويملي عليه عليمًا حكيمًا فيقول: أكتب سميعًا بصيرًا فيقول: اكتب اكتب كيف شئت فارتد ذلك الرجل عن الإِسلام فلحق بالمشركين [بأهل الكتاب] وقال: أنا أعلمكم بمحمد إِن كنت لأكتب ما شئت [فرفعوه قالوا: هذا قد كان يكتب لمحمد فأعجبوا به فما لبث أن قصم الله عنقه فيهم] فمات ذلك الرجل فقال النبي - ﷺ -: إِن الأرض لم تقبله [فحفروا له فواروه فأصبحت الأرض قد نبذته على وجهها ثم عادوا فحفروا له فواروه فأصبحت الأرض قد نبذته على وجهها ثم عادوا فحفروا له فواروه فأصبحت الأرض قد نبذته على وجهها فتركوه منبوذًا].\n_________\nتخريجه وطرقه:\nأخرجه أحمد ٣/ ١٢٠، ١٢١، وابن عدي ٧/ ٢٦٨٠، وابن حبان ٢/ ٨٦، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" ٤/ ٢٤٠، وابن أبي شيبة في \"مسنده\" (انظر \"الكافي الشافي في تخريج أحاديث الكشاف\" لابن حجر ق ٦/ ب، والبغوي \"شرح السنة\" ١٣/ ٣٠٥، وأبو يعلى ٢٢ من طريق حميد الطويل عن أنس.\nورواه عن حميد يزيد بن هارون وعبد الله بن بكر السهمي ويحيى بن حميد ومعتمر بن سليمان. =","vol":"1","page":117},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه أحمد ٣/ ٢٢٣، ٢٤٥، ومسلم ١٧/ ١٢٧، وابن أبي داود في \"المصاحف\" ٣، والطيالسي ص ٢٧٠ من طريق ثابت عن أنس بدون ذكر الشاهد أو بلفظ \"وكان من قرأهما قد قرأ قرآنًا كثيرًا\".\nورواه عن ثابت حماد بن سلمة وسليمان بن المغيرة:\nوأخرجه البخاري ٦/ ٦٢٤ من طريق عبد العزيز بن صهيب عن أنس بدون الشاهد.\nوأخرجه الإسماعيلي (انظر \"الفتح\" ٦/ ٦٢٥)، وعزاه في \"الدر\" ١/ ١٩ لأبي نعيم في \"الدلائل\" ولم أجده فيه.\nالتحقيق:\nالشاهد في الحديث جاء من الطريق الأولى وهي صحيحة فحميد هو ابن أبي حميد الطويل ثقة يدلس عن أنس، والواسطة ثابت البناني، وبنحو ذلك قال حماد وشعبة وابن عدي وابن حبان وقال الحافظ أبو سعيد العلائي فعلى تقدير أن يكون أحاديث حميد مدلسة فقد تبين الواسطة فيها وهو ثقة صحيح، وذكر ابن حجر أنه صرح بسماعه من أنس بشيء كثير وفي صحيح البخاري من ذلك جملة \"التهذيب\".\nويزيد بن هارون ثقة متقن عابد وقد صححه ابن حبان.","vol":"1","page":118},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-72> جلست تؤنس قاتل نفس في قبره جمعتين وتدفع عنه حتى أمرت فخرجت كالسحابة العظيمة:</span>\nعن أم الدرداء:\n(٥٤) قال أبو عبيد: حدثنا عبد الله بن صالح عن معاوية عن أبي عمران أَنّه سمع أُم الدرداء تقول: \"أن رجلًا ممن قرأ القرآن أغار على جار له فقتله وأنه أقيد منه فقتل فمازال القرآن ينسل منه سورة سورة حتى بقيت البقرد وآل عمران جمعة ثم إن آل عمران انسلت منه وأقامت البقرة جمعة فقيل لها: ﴿مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ وَمَا أَنَا بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ﴾ قال: فخرجت كأنها السحابة العظيمة.\nقال أبو عبيد أراه يعني أنهما كانتا معه في قبره تدفعان عنه وتؤنسانه فكانتا من آخر ما بقي معه من القرآن.\n_________\nتخريجه وطرقه:\nلم أقف عليه لغير أبي عبيد ص ١٦٧.\nالتحقيق:\nعبد الله بن صالح هو أبو صالح كاتب الليث صدوق أنكر عليه بعض الروايات عن الليث وقد أصابته الغفلة بآخره وقد أخرج له البخاري مسندًا محتجًا به في الصحيح ومعلقًا في عدة أحاديث فيه أيضًا (انظر ترجمته في \"التهذيب\" وفي \"الكامل\" لابن عدي). ولذا قال ابن حجر في \"التقريب\": صدوق كثير الغلط ثبت في كتابه وكانت فيه غفلة. وقال الذهبي في \"المغني\" صالح الحديث له مناكير.\nقال ابن حجر في مقدمة \"الفتح\" ٤١٤ بعد أن ساق كلام الأئمة فيه: (ظاهر كلام هؤلاء =","vol":"1","page":119},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الأئمة أن حديثه في الأول كان مستقيمًا ثم طرأ عليه فيه تخليط، فمقتضى ذلك أن ما جيء من روايته عن أهل الحذق كيحيى بن معين والبخاري وأبي زرعة وأبي حاتم فهو من صحيح حديثه وما جيء من رواية الشيوخ عنه فيتوقف فيه).\nقلت: هذا الحديث من رواية أبي عبيد عنه وهو إمام حافظ من كبار الأئمة وقد حدث عن أبي صالح قبل تغيره بالتأكيد لأن ابن يونس أرخ تاريخ قدوم أبي عبيد إلى مصر مع يحيى بن معين سنة ٢١٣، أي قبل موت عبد الله بن صالح بأكثر من عشر سنوات على قول وبحوالى سبعة عشر سنة على القول الآخر \"التهذيب\"، هذا بالإضافة إلى أنه ليس من روايته عن الليث وليس فيه ما يستنكر لأن إيناس القرآن لأهله في القبر ورد في غير ما حديث وفضل البقرة وآل عمران ومحاجتهما عن صاحبهما كذلك.\nفالخلاصة أن هذا الحديث من صحيح حديث أبي صالح.\nومعاوية بن صالح قال في \"التقريب\": صدوق له أوهام. قلت: وهو من رجال مسلم المحتج بهم (انظر \"الجمع بين رجال الصحيحين\") فحديثه حسن.\nوأبو عمران هو الأنصاري الشامي مولى أم الدرداء صدوق.\nفالحديث حسن وهو من قبيل المرفوع حيث أنه لا يمكن أن يقال بالرأي أو يستنبط من النصوص وليس مما يمكن تلقيه عن بني إسرائيل.","vol":"1","page":120},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-73> فيها اسم الله الأعظم الذي إذا دُعي به أَجاب:</span>\nعن أبي أُمامة:\n(٥٥) قال الفريابي: حدثنا هشام بن عمار حدثنا الوليد بن مسلم أنا عبد الله بن العلاء بن زبر أنه سمع القاسم أبا عبد الرحمن يحدث عن أبي أُمامة يرفعه قال: \"اسم الله الأعظم الذي إذا دعي به أجاب في سور ثلاثة في البقرة وآل عمران وطه - يعني الحي القيوم - \".\n_________\nتخريجه وطرقه:\nالفريابي ق ١٨٥، والطحاوي ١/ ٦٣ في \"مشكل الآثار\"، والدولابي في \"الكنى\" ١/ ١٨٤، وابن ماجه ٢/ ١٢٦٧، والحاكم ١/ ٥٠٥، ٥٠٦، والطبراني ٨/ ٢١٤، ٢٨٢، والبيهقي في \"الأسماء والصفات\" ٣٦، وابن مردويه (انظر \"ابن كثير\" ١/ ٣٠٧)، وابن معين في \"التاريخ\" و\"العلل\" ٢/ ٢٦٩، وتمام في \"فوائده\"، وعبد الله بن مروان القرشي في \"فوائده\" (انظر \"السلسلة الصحيحة\" ١ - ٢/ ٣٠٨) كلهم من طريق القاسم عن أبي أُمامة به.\nورواه عن القاسم عبد الله بن العلاء بن زبر وغيلان بن أنس.\nووقع عند الفريابي من رواية غيلان بن أنس عن أبي أُمامة مباشرة.\nوأخرجه ابن أبي الدنيا في \"الدعاء\"، والهروي في فضائله (انظر \"الدر المنثور\" ١/ ٣٢٥).\nالتحقيق:\nإسناده حسن، القاسم صدوق، وعبد الله بن العلاء ثقة وكذا الوليد بن مسلم لكنه كثير التدليس والتسوية وقد صرح بالسماع هو وشيخه، وهشام بن عمار صدوق كبر فصار يتلقن وقد جاء الحديث من غير طريقه.\nالطريق الذي عند الفريابي يرجع إلى الطريق السابق لأنّه تبين من غيره من المصادر أن غيلانًا أخذه من القاسم وغيلان مقبول وليس له رؤية لأحد من الصحابة.\nملحوظة:\nقوله يعني الحي القيوم من كلام القاسم كما صرح بذلك مطولًا في بعض المصادر المذكورة. =","vol":"1","page":121},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وفي الباب:\n٤١ - عن أسماء بنت يزيد مرفوعًا:\nاسم الله الأعظم في هاتين الآيتين ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ وزاد بعضهم ﴿الم﴾ و﴿وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ﴾ وفي لفظ لأحمد ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ و﴿الم (١) اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾.\nأَخرجه أحمد ٦/ ٤٦١، والدارمي ٢/ ٤٥٢، وابن الضريس ٩٨/ ب، وأبو داود ١/ ٢٣٤، وابن ماجه ٢/ ١٢٦٧، والترمذي ٥/ ٥١٧، والفريابي ق ١٨٥، وابن أبي شيبة ١٠/ ٢٧٢، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" ١/ ١٢٦٧ والطبراني ٢٤/ ١٧٤، ١٧٥، وفي \"الدعاء\" ١٢/ أ، والبيهقي في \"الشعب\" ٣٥٩/ ١ القسم الثاني، وفي \"الأسماء والصفات\" ١٢٨، وأبو مسلم الكجي في \"سننه\" (أخرجه الطبراني وأبو نعيم من طريقه) (وانظر \"الدر\" ١/ ١٦٢)، وابن أبي حاتم في تفسيره ١/ ١ رقم ٤ وأبو نعيم في \"المعرفة\" ٣٣٥/ ب / ٢، وعبد بن حميد (انظر \"المنتخب\" ٣٨٧)، وإسحاق بن راهويه ٢٦٦/أ/ ٤ من طريق عبيد الله بن أبي زياد عن شهر بن حوشب عن أسماء به.\nورواه عن عبيد الله جمع منهم محمد بن بكر وأبو عاصم وعيسى بن يونس ومكي بن إبراهيم وفيه شهر بن حوشب صدوق كثير الأوهام، وعبيد الله ليس بالقوي \"التقريب\".\nوقد قال الترمذي فيه حسن صحيح وليس كما قال:\n٤ - عن عبد الله بن مسعود موقوفا:\nقال الفريابي: حدثني حكيم بن سيف الرقي ثنا عبيد الله بن عمرو عن زيد بن أبي أنيسة عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص \"أن رجلًا قرأ عند عبد الله بن مسعود البقرة وآل عمران فقال: لقد قرأت سورتين فيهما اسم الله الأعظم الذي إذا دعي به أجاب وإذا سئل به أعطى\" ق ١٨٥.\nحكيم صدوق وعبيد الله ثقة وكذا زيد وأبو إسحاق هو السبيعي وأبو الأحوص هو الجشمي ثقة كذلك وهو إسناد صحيح أن شاء الله.\nورواه الدارمي ٢/ ٤٥١ من طريق زيد بن أبي أنيسة عن جابر عن أبي الضحى عن مسروق عن عبد الله به.\nوفيه جابر الجعفي وهو ضعيف وبقية رجاله ثقات. =","vol":"1","page":122},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وفيه من المراسيل والمقطوعات:\n١٠ - عن القاسم من قوله:\nأخرجه الفريابي ق ١٨٥ قال: حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم نا الوليد بن مسلم نا عبد الله بن العلاء حدثني القاسم أبو محمد الرحمن قال: \"إن اسم الله الأعظم في ثلاث سور من القرآن في سورة البقرة وآل عمران وطه\".\n١١ - عن كعب الأحبار:\nأخرجه ابن الضريس ق ٩٦/ أ، الفريابي ق ١٨٥ من طريق عبد الملك بن عمير عن رجل \"أن رجلًا قام فقرأ البقرة وآل عمران وكعب جالس قال كعب: قرأت البقرة وآل عمران فقال: نعم فقال كعب: والذي نفسي بيده إن فيهما اسم الله الذي إذا دعي به أجاب ... \" واسم الرجل أبو المنيب كما في بعض الطرق والأقرب إنّه العتكي صدوق يخطئ وأرسله ابن عمير عند الفريابي ورواه عنه شعبة وحماد.","vol":"1","page":123},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-74> من السبع الأول التي من أَخدْها فهو حَبر:</span>\nعن عائشة:\n(٥٦) قال ابن نصر: حدثنا الوليد بن شجاع ثنا إِسماعيل بن جعفر عن عمرو بن أبي عمرو عن حبيب بن هند الأسلمى عن عروة عن عائشة عن رسول الله - ﷺ - قال: \"من أخذ السبع [الأول من القرآن] (١) فهو حبر (٢) \".\n_________\nتخريجه وطرقه:\nأخرجه أحمد ٦/ ٧٣، ٨٢، وابن نصر \"المختصر\" ٧٣، وابن الضريس ق ٧٣/ ب، والبزار ٣/ ٩٥، والفريابي ق ١٨٦، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" ٢/ ١٥٤، ١٥٥، وأبو عبيد ١٥٧، والبغوي في \"شرح السنة\" ٤/ ٤٦٨، والحاكم ١/ ٥٦٤، والبيهقي في \"الشعب\" ٣٦٣/ ١ القسم الثاني، الخطيب في \"التاريخ\" ١٠/ ١٠٨، والواحدى في \"الوسيط\" (انظر التعليق على أبي عبيد)، وابن الجوزي في \"العلل المتناهية\" ١/ ١٠٣، وإسحاق بن راهويه ٢/ ٦٦٠، ٧٢٢، والديلمي في \"مسند الفردوس\" ٩٥/ ب /١ من طريق عمرو بن أبي عمرو مولى المطلب عن حبيب بن هند به.\nورواه عن عمرو إسماعيل بن جعفر وسليمان بن بلال وعبد العزيز بن محمَّد الداروردي.\nوأخرجه أحمد بإسناد آخر رجاله رجال الصحيح عن عائشة كذا قال في \"مجمع الزوائد\" ٧/ ١٦٢.\nالتحقيق:\nالطريق الأولى عمرو بن أبي عمرو ثقة ربما وهم، وحبيب ذكره البخاري في \"تاريخه\" ٢/ ٣٢٧ ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلا وكذا أبو حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٣/ ١١٠ =\n_________\n(١) قال إسحاق يعني البقرة وآل عمران والنساء والمائدة والأنعام والأعراف ويونس اهـ. وانظر فضل يونس.\n(٢) حبر: بكسر المهملة وفتحها وسكون الموحدة العالم ذميًا كان أو مسلما \"لسان العرب\" ٢/ ٧٤٨.","vol":"1","page":124},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وفيه روى عنه عبد الله بن أبي بكر وعمرو بن أبي عمرو وابن حرملة وروى عن أبيه وعروة بن الزبير، ووثقه ابن حبان (انظر \"تعجيل المنفعة\") وقال الهيثمي في هذا الطريق رجاله رجال الصحيح غير حبيب بن هند الأسلمي وهو ثقة \"مجمع الزوائد\" ٧/ ١٦٢، وعروة بن الزبير ثقة فقيه مشهور وإسماعيل بن جعفر ثقة ثبت، والوليد بن شجاع ثقة.\nوقد صحح هذا الطريق الحاكم وسكت الذهبي.\nوالطريق الثاني لم أقف عليه واعتمادًا على قول الهيثمي يقرب أن يكون صحيحًا وربما كان هناك خطأ مطبعيًا وأراد أبا هريرة بدلًا من عائشة وعنى به ما يأتي.\nفالحديث حسن لغيره ويشهد له:\n٤٢ - عن أبي هريرة:\nقال أحمد: حدثنا حسين حدثنا ابن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - مثله قال عبد الله بن أحمد وهذا أرى فيه عن أبيه عن الأعرج ولكن كذا كان في الكتاب فلا أدري أغفله أبي أو كذا هو مرسل (انظر ابن كثير ١/ ٣٥).\nفحسين هو ابن محمَّد بن بهرام ثقة وابن أبي الزناد هو عبد الرحمن صدوق تغير حفظه لما قدم بغداد، وحسين من أهل بغداد وإن كان الساقط أبوه فهو ثقة وهذا الأقرب وإن كان غيره فهو منقطع وهو شاهد جيد للحديث إلا أنني أخشى أن يكون عبد الرحمن سمعه من عمرو بن أبي عمرو بإسناده لأنه من شيوخه ولكنه اختلط عليه فرواه هكذا فيكون مخرج الحديث واحدًا.\n٤٣ - وفي الباب حديث أشار إليه الذهبي في \"الميزان\" فقال عبد الله بن محمَّد بن إبراهيم المروزي عن سليمان بن معبد السبخي بخبر باطل متنه \"من أخذ سبعًا من القرآن فهو حبر\" (انظر \"اللسان\" ٣/ ٣٤٩). وسليمان ثقة صاحب حديث والراوي عنه لم يضعفه أحد.\nملحوظة:\nوقع في الطحاوي والمستدرك (خير) بدلًا من حبر والصحيح ما أثبته وهو مضبوط في مخطوط ابن الضريس (حَبر) وفي \"كشف الأستار\" (حِبر) نقله المحقق من الأصل.\nوقال إسحاق بن راهويه قال النضر لا يكون الخير إنما هو حبر \"المسند\" ٢/ ٦٦٠.","vol":"1","page":125},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-75> هي من المثاني الطوال التي أُوتيها النبي - ﷺ - مقابل ألواح موسى:</span>\nعن ابن عبَّاس:\n(٥٧) قال الإِسماعيلي ثنا أَبو عبد الله الحسين بن أحمد بن منصور سجادة ببغداد حدَّثنا أَبو معمر حدَّثنا جرير عن الأعمَش عن مسلم البطين عن سعيد بن جبير عن ابن عبَّاس عن النبي - ﷺ - قال: (أُوتي موسى الألواح وأُوتيت المثاني\" (١).\n_________\nتخريجه وطرقه:\nأخرجه أَبو بكر الإسماعيلي في معجمة ق ٨٢، ولم أقف عليه مرفوعًا لغيره.\nورواه أَبو سعيد النقاش في فوائد العراقيين \"ضعيف الجامع\" ١/ ٢٢٨.\nالتحقيق:\nالحسين بن أحمد سجادة ذكره الخطيب في \"التاريخ\" وقال كان لا بأس به، وأَبو معمر هو الهذلي إسماعيل بن إبراهيم ثقة مأمون، وجرير هو ابن حازم ثقة له أوهام إذا حدث من حفظه والأعمش هو سليمان بن مهران ثقة حافظ لكنه يدلس ومسلم البطين هو ابن عمران ثقة ولم يذكره في \"التهذيب\" فيمن اشتهر الأعمَش بالتدليس عنهم.\nوسعيد بن جبير ثقة ثبت فقيه.\nوهذا إسناد حسن والحديث الآتي يشهد له.\n٥ - وقد ورد هذا الحديث موقوفًا على ابن عبَّاس:\nرواه أَبو داود ٢/ ٢٣٠، قال حدَّثنا عثمان بن أبي شيبة ثنا جرير عن الأعمَش عن مسلم البطين عن سعيد بن جبير عن ابن عبَّاس قال: \"أُوتي رسول الله - ﷺ - سبعًا من المثاني الطول وأُوتي موسى ﵇ ستًا فلما ألقى الألواح رفعت ثنتان وبقي أربع\". ورجاله ثقات. =\n_________\n(١) المراد بها السبع الطوال وتقدم بعض ذلك في الفاتحة ويأتي في أول فضل سورة يونس.","vol":"1","page":126},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه ابن جرير ١٤/ ٥٢، والحاكم ٢/ ٣٥٥، والبيهقي في \"الشعب\" ق ٥٣، ٤/ ٥٤ من طريق سعيد به.\nورواه عن سعيد مسلم والوليد بن عيزار.\nوأخرجه النسائي ٢/ ١٣٩، والطبراني ١١/ ٥٩ مختصرًا بدون الشاهد.\nوأخرجه ابن المنذر وابن أو حاتم وابن مردويه. (انظر \"الدر\" ٤/ ١٠٥).\nوفيه من المراسيل:\n١٢ - عن سعيد بن جير مرسلًا:\nأخرجه ابن جرير قال: حدَّثنا ابن وكيع قال: ثنا ابن نمير عن إسماعيل عن خوات عن سعيد بن جبير قال: \"هي السبع الطول أعطي موسى ستًا وأُعطي - ﷺ - سبعًا\". \"التفسير\" ١٤/ ٥٤ وفيه سفيان بن وكيع ضعيف.","vol":"1","page":127},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-76> من السبع الطوال التي أُوتيها النبي - ﷺ - مكان التوراة:</span>\nعن واثلة بن الأسقع:\n(٥٨) قال الطيالسي ثنا عمران عن قَتَادة عن أبي المليح عن واثلة بن الأسقع قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"أُعطيت مكان التوراة السبع الطوال ومكان الزبور المائين ومكان الإِنجيل المثاني وفضلت بالمفصل\" (١).\n_________\nتخريجه وطرقه:\nأخرجه الطيالسي ١٣٦، وأَبو عبيد ١٥٧، وأحمد ٤/ ١٠٧، والطبري ١/ ٤٤، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" ٢/ ١٥٤، والطبراني ٢٢/ ٧٥، ٧٦، والبيهقي فى \"الشعب\" ١/ ٣٦٣ القسم الثاني، وابن مندة فى \"المعرفة\"، وابن عبد الهادي في \"هداية الإنسان\"، انظر \"السلسلة الصحيحة\" ٤/ ٤٦٩، وأَبو نعيم في \"المعرفة\" ٢٢٨/ ب/٢، والديلمي في \"مسند الفردوس\" مختصرًا ٢٦٥ / أ / ٢، وأَبو جعفر النحاس، انظر \"البرهان في علوم القرآن\" ١/ ٢٥٨، والثعلبي في \"التفسير\" ١٥٦/ أ /١٠ جميعهم من طريق قَتَادة عن أبي المليح به.\nورواه عن قَتَادة عمران القطان وسعيد بن بشير.\nوأخرجه الطبري ١/ ٤٥ من طريق اللَّيث بن أبي سليم عن أبي بردة عن أبي المليح عن واثلة بن الأسقع به.\nالتحقيق:\nالطَّرِيقِ الأول رجاله ثقات قتادة ثقة ثبت وأَبو المليح هو الهذلي ثقة إلَّا أن فيه علة وهي عنعنة قَتَادة لأنه معدود في المدلسين ولكن للحديث شواهد كثيرة منها الطَّرِيقِ الثاني وغيره مما سيأتي.\nوعمران القطان صدوق يهم وقد تابعه سعيد بن بشير وهو ضعيف، وضعفه من قبل حفظه، قال البخاري: يتكلمون في حفظه وهو محتمل وقال ابن أبي حاتم: سمعت أبي وأبا زرعة يقولان =\n_________\n(١) المائين: السور التي تزيد على مائة آية والمثاني ما كان أقل من مائة آية ودون المفصل والمفصل من ق إلى آخر القرآن وسيأْتي مزيد بيان لذلك في فصول مستقلة.","vol":"1","page":128},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= محله الصدق عندنا قلت: لهما يحتج بحديثه قالا: يحتج بحديث أبي عروبة والدستوائي هذا شيخ يكتب حديثه \"التهذيب\".\nوالطريق الثاني فيه ليث بن أبي سليم وهو صدوق اختلط أخيرًا ولم يتميز حديثه فترك وفي الطَّرِيقِ إليه من لم أعرفهم.\nوخلاصة القول أنَّ الحديث حسن لشواهده.\nوفي الباب:\n٤٤ - عن أَنس:\nأخرجه ابن نصر ٧٣، والثعلبي في \"التفسير\" ١٠٦/ ب /١ من طريق إسماعيل بن رافع عن الرقاشى وعن الحسن عن أَنس أنه سمع رسول الله - ﷺ - يقول: \"ان الله أَعطاني السبع مكان التوارة وأَعطاني الراءات مكان الإنجيل وأَعطاني ما بين الطواسين إلى الحواميم مكان الزبور وفضلني بالحواميم والمفصل ما قرأهن نبي قبلي\".\nوفيه إسماعيل بن رافع وهو ضعيف الحفظ وفي الطَّرِيقِ إليه خارجة وهو ابن مصعب أبو الحجاج متروك. وأخرجه ابن مردويه انظر \"الدر\" ٥/ ٣٤٤.\n٤٥ - عن أَبى أمامة:\nرواه الطبراني ٨/ ٣٠٨ من طريق ليث عن أبي بردة عن أبي المليح عن أبي أُمامة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"آتاني ربي السبع الطوال مكان التوراة والمائين مكان الإنجيل وفضلت بالمفصل\".\nوفيه ليث بن أبي سليم مر ذكره في الطَّرِيقِ الثاني من حديث الباب والطريق إليه صحيح وقال في \"المجمع\" ٧/ ١٥٨ وفيه ليث بن أبي سليم وقد ضعفه جماعة ويعتبر حديثه وبقية رجاله رجال الصحيح.\n٤٦ - عن ابن عباس:\nقال أَبو نعيم: حدَّثنا أحمد بن السندى حدَّثنا الحسن بن علويه قال: حدَّثنا إسماعيل بن عيسى قال: حدَّثنا إسحاق بن بشر عن عثمان بن عطاء الخراساني عن أبيه عن ابن عبَّاس قال رسول الله - ﷺ -: \" ... وأعطيت خواتيم سورة البقرة وكانت من كنوز العرش ... فأُعطيت المثاني مكانة التوارة والمائين مكان الإنجيل والحواميم مكان الزبور وفضلت بالمفصل\" \"الدلائل\" ٢٨. =","vol":"1","page":129},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وفيه عثمان بن عطاء الخراساني وهو ضعف.\n٤٧ - عن ثوبان:\nأخرجه الثعلبي ق ١٥٥/ ب / ١ من طريق أيوب بن عتبة عن يحيى بن أبي كثير عن شداد عن أبي أسماء الرحبي عن ثوبان مرفوعًا: \"إن الله أَعطاني السبع الطول مكان التوراة وأَعطاني المئين مكان الإنجيل وأَعطاني مكان الزبور المثاني وفضلني ربي بالمفصل\".\nوفيه أيوب بن عتبة اليمامي وهو ضعيف.\nعن البراء بن عازب:\nبنفس لفظ حديث الباب ذكره القرطبي ١٣/ ٨٧ ولم أقف عليه وربما كان هناك خطأ في جعله عن مسند البراء والله أعلم.\nوفه من الموقوفات:\n٦ - عن ابن مسعود:\nأخرجه الطبرى قال: حدَّثنا محمد بن حميد ثنا حكام بن سلم عن عمرو بن أبي قيس عن عاصم عن المسيب عن ابن مسعود قال: \"الطول كالتوراة والمئين كالإنجيل والمثاني كالزبور وسائر القرآن بعد فضل على الكتب\" ١/ ٤٥.\nوفيه محمد بن حميد الرازي حافظ ضعيف وكان ابن معين حسن الرأْي فيه.\nوحكام ثقة وعمرو صدوق له أوهام وكذا عاصم والمسيب هو ابن رافع ثقة.\nوأخرجه ابن أبي شيبة فقال: حدَّثنا حسين بن علي عن زائدة عن عاصم به نحوه ١٠/ ٥٥٤.\nفهو موقوف حسن، وأخرجه أيضًا الدارمي ١/ ٤٥٣ من طرق إبراهيم بن طمهان عن عاصم به.\nوفيه من المراسيل:\n١٣ - عن أبي قلاية:\nأخرجه ابن الضريس ٢/ ٩٤، ١١٩، والطبري ١/ ٤٤ من طريق خالد الحذاء عنه قال: قال رسول الله - ﷺ -: \" ...... \" بمثل حدث واثلة وإسناده صحيح.\n١٤ - عن أبي الجلد:\nأخرجه ابن الضريس ٢/ ٩٠ من طريق قتادة حدَّثنا حاجب لنا عن أبي الجلد قال وذكر لنا أنَّ النبي - ﷺ - قال: \" ..... \" بمثله وفيه مبهم. =","vol":"1","page":130},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ١٥ - عن سعيد بن أبي هلال:\nأخرجه أَبو عبيد ١٥٧ قال: حدَّثنا عبد الله بن صالح عن اللَّيث بن سعد قال: حدَّثنا سعيد بن أبي هلال قال: بلغنا أنَّ رسول الله - ﷺ - قال: \"أُعطت السبع مكان التوراة ... \" فذكر نحوه. وهو مرسل حسن.","vol":"1","page":131},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-77>الفصل الثاني في قوله تعالى ﴿قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا ...﴾ الآية</span>.\n*<span data-type=\"title\" id=toc-78> كثيرًا ما كان يقرأ بها - ﷺ - في الركعة الأولى من ركعتي الفجر:</span>\nعن ابن عباس:\n(٥٩) قال عبد بن حميد ثنا أَبو نعم ثنا زهير بن معاوية حدثني عثمان بن حكيم أخبرني سعيد بن يسار عن ابنّ عبَّاس: \"أنَّه كثيرًا ما كان يقرأ رسول الله - ﷺ -[في ركعتي الفجر] في الركعة أُولى [منهما] ﴿قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا﴾ الآية التي في البقرة، وفي الركعة الآخرة [منها] ﴿آمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ﴾.\n_________\nتخريجه وطرقه:\nأخرجه أحمد ١/ ٢٣٠، ٢٣١ عبد بن حميد (انظر \"المنتخب\" ١٤٠)، ومسلم ٦/ ٥، ٦، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/ ٢٩٨، وأَبو داود ١/ ٦٩٨، والنَّسائي ٢/ ١٥٥، وفي التفسير (انظر \"تحفة الأشراف\" ٤/ ٤٦٦)، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" ٢/ ٢٤٢، والحاكم ١/ ٣٠٧، والبيهقي في \"السنن\" ٣/ ٤٢، وابن حجر في \"نتائج الأفكار\" ١/ ٤٩٥ كلهم من طريق عثمان بن حكيم به.\nورواه عن عثمان ابن نمير ويعلي وزهير ومروان وعيسى بن يونس وأبو خالد الأحمر. =","vol":"1","page":132},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ملحوظة:\nالمتن المذكور هو الثابت وهو الذي اتفق عليه الجماعة ماعدا أبا خالد الأحمر فقد خالفهم في الآية الثانية فقال: ﴿تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ﴾ وهو لفظ شاذ وأَبو خالد الأحمر سليمان بن حيان في حفظه شيء ولذا قال الحافظ: صدوق يخطئ وهذا اللفظ مما أخطأ فيه والعجيب أَن هذا اللفظ هو الذي ذكره النووى في \"الأذكار\" وخرجه الحافظ في \"نتائج الأفكار\" ولم يتعرض لذكر شذوذه.\nوقد أشار الإمام مسلم ﵀ إلى مُخَالَفَةُ أَبى خالد الأحمر هذه بأن خرج الحديث أولًا من رواية مروان الفزاري ثم خرج رواية أبي خالد ثم خرج رواية عيسى بن يونس وقال بمثل حديث مروان الفزارى.\nويبدو أنَّ هذا اللفظ دخل على أبي خالد الأحمر من حديث ابن عبَّاس المذكور في القسم الضعيف في قراءة (آمن الرسول) وهذه الآية في ركعتي الفجر والله تعالى أعلم.\nوفي الباب:\n٤٨ - عن أَبى هريرة:\nأخرجه سعيد بن منصور قال ثنا عبد العزيز بن محمد قال ثنا عثمان بن عمر بن موسى قال: سمعت أبا الغيث يقول: سمعت أبا هريرة ﵁ يقول: \"سمعت رسول الله - ﷺ - يقرأ في السجدتين قبل الفجر في السجدة الأُولى ﴿قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ .... الآية﴾ وفي السجدة الثانية ﴿رَبَّنَا آمَنَّا بِمَا أَنْزَلْتَ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ﴾.\nأخرجه الطحاوي في \"مشكل الآثار\" ١/ ٢٩٨ حدَّثنا ابن أبي داود قال ثنا سعيد بن منصور فذكره. وأخرجه البيهقي أيضًا من - طريق سعيد ٣/ ٤٣ وأخرجه أَبو داود في \"السنن\" ١/ ١٩٨ بلفظ ﴿قَلْ آمَنَّا﴾ وفيه شك الدراوردي في الآية الثانية فقال: أو ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا﴾.\nوالحديث في إسناده عبد العزيز الدراوردى وهو صدوق يحدث من كتب غيره فيخطئ وشيخه مقبول ورواية سعيد بن منصور عن الدراوردي سالمة من الشك وهي موافقة في الآية الأُولى لحديث ابن عبَّاس وأما الآية الثانية فالصحيح أنَّها التى قبلها وهي ﴿فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمُ الْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ آمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ﴾ فأخطأ فيها الداروردي أو شيخه والله تعالى أعلم.","vol":"1","page":133},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-79>الفصل الثالث في قوله تعالى ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾</span>\n*<span data-type=\"title\" id=toc-80> قرأها النبي - ﷺ - عندما أتى المقام في الحج:</span>\nعن جابر:\n(٦٠) قال أحمد: حدَّثنا يحيى ثنا جعفر حدثني أَبي قال أَتينا جابر بن عبد الله وهو في بني سلمة فسألناه عن حجة النبي - ﷺ - فحدثنا: \"أنَّ رسول الله - ﷺ - مكث في المدينة تسع سنين لم يحج ... \" فذكر الحديث بطوله وفيه \"حتَّى إذا فرغ عمد إلى مقام إبراهيم فصلى خلفه ركعتين ثم قرأ ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ ... الحديث\".\n_________\nتخريجه وطرقه:\nأخرجه أحمد ٣/ ٣٢٠، ومسلم ٦/ ١٧٠، والطيالسي ٢٣٢، والترمذي ٣/ ٢٠٧، وابن أبي داود في \"المصاحف\" ٩٧، ٩٨، والبيهقي ٥/ ٩٥، ٩١، وأبو داود ١/ ٢٩٨، والنسائي ٥/ ٢٤٠، وابن خزيمة ٤/ ٢٢٨، وابن ماجة ٢/ ١٠٢٢، والدارمي ٢/ ٤٤، والطبراني في \"الأوسط\" ٩١/ أ / ١ من طريق جعفر بن محمد عن أبيه به.\nورواه عن جعفر يحيى بن سعيد وسفيان الثوري وابن عيينة ووهيب بن خالد وحاتم بن إسماعيل وابن جريج ومالك وخارجة ويزيد بن الهاد.\nوأخرجه غير هؤلاء بدون ذكر الشاهد.","vol":"1","page":134},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-81>الفصل الرابع في قوله تعالى ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ﴾</span>\n*<span data-type=\"title\" id=toc-82> قرأها النبي - ﷺ - عندما أَتى الصفا في الحج:</span>\nعن جابر:\n(٦١) قال أحمد: ثنا يحيى ثنا جعفر حدثني أبي قال أتينا جابر بن عبد الله ... حديث الحج الطويل وقال فيه \"ثم استلم الحجر وخرج إلى الصفا ثم قرأ ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ﴾ ... الحديث\".\n_________\nتخريجه وطرقه:\nأخرجه أحمد ٣/ ٣٢٠، ومسلم ٦/ ٧٠، والطيالسي ٢٣٢، والترمذى ٣/ ٢٠٧، والطبري ٢/ ٥٥، والدارمي ٢/ ٤٤، وابن ماجة ٢/ ١٠٢٢، والحميدي ٢/ ٥٣٣، وأَبو داود ١/ ٢٩٨، والنَّسائي ٥/ ٢٣٩، وابن خزيمة ٤/ ٢٣٠، والدارقطني ٢/ ٢٥٤، والبيهقي ٥/ ٩٣، وابن حزم في \"المحلي\" ٢/ ٩٢، والذهبي في \"سير أعلام النبلاء\" ١٤/ ٣١٠ من طريق جعفر بن محمد عن أبيه به.\nورواه عن جعفر يحيى بن سعيد وسفيان الثورى وابن عيينة وحاتم بن إسماعيل ومحمد بن على الجعفي.\nوأخرجه غير هؤلاء بدون ذكر الشاهد.","vol":"1","page":135},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-83>الفصل الخامس في آية الكرسي</span>\n*<span data-type=\"title\" id=toc-84> أنزلت من كنز تحت العرش:</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-85>(١) عن علي بن أبي طالب:</span>\n(٦٢) قال وكيع: عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن عمير عن علي قال: \"ما أرى أَحدًا يعقل بلغه الإسلام ينام حتَّى يقرأ آية الكرسي وخواتيم البقرة فإِنها من كنز تحت العرش\".\nالشاهد موقوف في حكم المرفوع.\n_________\n(١) تخريجه وطرقه:\nأخرجه وكيع في تفسيره (انظر \"ابن كثير\" ١/ ٣٤١) من هذا الطَّرِيقِ مطولًا هكذا. وأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" ١٠/ ٢٥٢ مختصرًا عن وكيع عن الأعمَش عن أبي إسحق.\nوأخرجه ابن مردويه من طريق أَبى إسحاق عن الحارث عن على نحوه \"انظر \"ابن كثير\" ١/ ٣٤١).\nوأخرجه الفريابي ق ١٨٥، وأَبو عبيد ١٦٢ من طريق عثمان بن أبي العاتكة عن علي بن يزيد الألهاني عن القاسم بن عبد الرحمن عن أبي أُمامة عن على نحوه وزاد \"لم يعطها أحد قبل نبيكم\".\nورواه عن عثمان صدقة بن خالد ومحمد بن شعيب.\nوأخرجه ابن نصر (٦٩ - المختصر بدون إسناد)، والديلمي مرفوعًا (انظر \"الدر\" ١/ ٣٢٥).\nوأخرجه أَبو بكر بن أبي داود (انظر \"الأذكار\" للنووى ص ٨٩).=","vol":"1","page":136},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= التحقيق:\nالطَّرِيقِ الأول إسناده صحيح فإسرائيل هو ابن يونس ثقة وأَبو إسحاق هو السبيعي ثقة عابد اختلط بآخره وإسرائيل من أثبت الناس فيه.\nوعمير بن سعيد ثقة. وانظر الملحوظة الآتية.\nوالطريق الثاني فيه الحارث الأعور في حديثه ضعف وكذبه الشعبي.\nوالطريق الثالث فيه عثمان بن أبي العاتكة ضعفوه في روايته عن علي بن يزيد الألهاني وعلي بن يزيد ضعيف والقاسم صدوق.\nفالحديث صحيح من الطَّرِيقِ الأول ويشهد له الطريقان الآخران.\nملحوظة:\nجاء هذا الحديث مقتصرًا على أواخر البقرة فراجعه هناك وانظر تخريجه وتحقيقه.\nوجاء في طبعة الشعب لابن كثير ١/ ٥٠٧ عن عمير بن عمر الخارفي، هكذا نسبه لأبيه ولم أقف للمسمى على ترجمة والذي في ابن الضريس في أواخر البقرة عمير بن سعيد وهو كذلك في \"إتحاف المهرة\" وهو الصحيح إن شاء الله تعالى.\nوجاء في \"المصنف\" عن عبيد بن عمرو الجازمى ولكن الرواية من طريق الأعمش عن أبي إسحق كما قدمنا فربما كان الحديث من الطريقين وربما كان هناك وهم والله تعالى أعلم.\nوهناك احتمال ضئيل أن يكون عميرة بن سعد الهمداني لأن خارفًا بفن من همدان وهو مقبول وعلى أيٍّ فالطرق الأُخرى تقويه وكذا ما يأتي.","vol":"1","page":137},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-86>(٢) عن أبي أمامة:</span>\n(٦٢) قال ابن الضريس: ثنا محمود بن غيلان ... عن أَبي أُمامة قال: \"أَربع آيات من كنز العرش ... وآية الكرسي ... \".\n_________\nتخريجه وطرقه:\nسبق في باب أُنزلت من كنز العرش في الفاتحة.\nوفي الباب:\n٤٩ - عن معقل بن يسار:\nقال أحمد: ثنا عارم ثنا معتمر عن أبيه عن رجل عن أبيه عن معقل بن يسار أنَّ رسول الله - ﷺ - قال: \"البقرة سنام القرآن وذروته نزل مع كل آية منها ثمانون ملكًا واستخرجت الله لا إله إلَّا هو الحي القيوم من تحت العرش فوصلت بها أو فوصلت بسورة البقرة ويس قلب القرآن لا يقرؤها رجل يريد الله ﵎ والدار الآخرة إلا غفر له واقرءوها على موتاكم\".\nأخرجه أحمد ٥/ ٢٦، والطبراني ٢٠/ ٢٢٠، ٢٣٠، وأَبو يعلى (انظر \"إتحاف المهرة، ٩٥/ ٤/ أ) هكذا مطولًا.\nوجاء هذا الحديث مقتصرًا فيه على فضل يس عند أحمد والطبراني ٢٠/ ٢١٩ وغيرهما وفيه اسم المبهم وهو أبو عثمان وليس بالهندى وهو مقبول \"التقريب\" وأبوه مجهول \"التلخيص\" ٢/ ١٠٤.\n٥٠ - عن أَنس مرفوعًا:\n\"أُعطيت آية الكرسي من تحت العرش\". أخرجه البخاري في \"التاريخ\"، وابن الضريس، هكذا عزاه في \"الدر\" ١/ ٣٢٧، ويبدو أنَّه تصحيف لأن الذى في المصدرين المذكورين هو ما يأتي عن الحسن وليس عن أَنس.\nعن ابن عباس مرفوعًا:\nبلفظ: إذا قرأ آخر سورة البقرة وآية الكرسي ضحك وقال: إنهما من كنز الرحمن تحت العرش ... الحديث\".\nأخرجه ابن مردويه وفيه من لم أجد لهم ترجمة وسيأتي في خواتيم البقرة.=","vol":"1","page":138},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وفيه من المراسل:\n١٥ - عن الحسن:\n\"أُعطيت آية الكرسي من تحت العرش\". أخرجه ابن الضريس ١٠٠ / ب، والبخاري في \"التاريخ\" ١/ ٢٤٩ معلقًا. من طريق حمَّاد بن سلمة عن محمد بن نوح عن الحسن له. وفيه محمد بن نوح ذكره البخاري في \"التاريخ\" ولم يذكر فيه جرحًا أو تعديلًا. وذكره أبو حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٨/ ١٠٩ وقال لا أعرفه. هذا بالإضافة إلى إرساله.","vol":"1","page":139},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-87> هي أَعظم آية في كتاب الله وإن لها لسانًا وشفتين تقدس الملك عند ساق العرش:</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-88>(١) عن أبي بن كعب:</span>\n(٦٣) قال أَبو بكر بن أبي شيبة: حدَّثنا عبد الأعلى بن عبد الأعلى عن الجريري عن أبي السليل عن عبد الله بن رباح الأنصاري عن أبي بن كعب قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"يا أبا المنذر أَتدري أَي آية في كتاب الله معك أعظم. قال: قلت: الله ورسوله أعلم قال: يا أبا المنذر أتدري أي آية من كتاب الله معك أعظم قال: قلت: الله لا إِله الا هو الحي القيوم قال: فضرب صدري وقال والله ليهنك (١) العلم أبا المنذر [والذي نفسي بيده إن لها لسانًا وشفتين تقدس الملك عند ساق العرش] \" وفي لفظ ليهنئك (٢).\n_________\n(١) تخريجه وطرقه:\nأخرجه أحمد ٥/ ١٤١، وعبد بن حميدٍ (انظر \"المنتخب\" ٤١)، والطيالسي ٧٤، وأَبو عبيد ١٦٠، والبغوي في \"معجم الصحابة\" ق ٢/ ب، وابن أبي شيبة في \"مسنده\" (انظر \"إتحاف المهرة\" ٦٧ / أ /٤)، ومسلم ٦/ ٩٣، وعبد الرزاق ٣/ ٣٧٠، وأَبو داود ١/ ٢٣٠، وابن الضريس ٩٨/ ب، الحاكم ٣/ ٣٠٤، وأَبو نعيم في \"الحلية\" ١/ ٢٥٠، وفي \"المعرفة\" ٥٤/ ب/ ١، والبيهقي في \"الشعب\" ١/ ٣٥٩ القسم الثاني، والبغوي في \"شرح السنة\" ٣/ ٤٥٩، وابن أبي عاصم فى \"الآحاد والمثاني\" ٢٠١/ أ / ٢، والجورقاني في \"الأباطيل\" ٢/ ٢٩٨ كلهم من طريق الجريري عن أبي السليل عن عبد الله به.\nوفي الطيالسي بإسقاط أبي السليل، وفي رواية عند أحمد عن بعض أصحابه عن عبد الله، =\n_________\n(١) و(٢) ليهنئك من التهنئة خلاف التعزية يقال هنأه بالأمر والولاية إذا قلت له ليهنئك بكسر اللام وبفتح الياء وإسكان الهاء وكسر النون وإسكان الهمز ولا يجوز ليهنك كما تقول العامة \"لسان العرب\" ٦/ ٤٧٠٧.","vol":"1","page":140},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وفي رواية أبي عبيد عن عبد الله بن رباح أنَّ رسول الله - ﷺ - قال لأبي \" .... \" ورواه عن الجريرى إسماعيل بن إبراهيم، وعبد الأعلى، وسفيان، وجعفر بن سليمان، ويزيد بن هارون.\nوأخرجه أحمد ٥/ ٥٨، ومسدد في \"مسنده\" (انظر \"إتحاف المهرة\" ٦٧/ أ / ٤) من طريق عثمان بن غياث قال سمعت أبا السليل قال كان رجل من أصحاب النبي - ﷺ - .... فرواه متقطعًا وفيه بعض الزيادات.\nملحوظة:\nالزِّيادة التي في الحديث من طريق سفيان وإسماعيل بن إبراهيم وعبد الأعلى وجعفر بن سليمان عند أبي عبيد وعبد الرزاق وأحمد والطيالسي والبغوي في \"شرح السنة\" والبيهقي وعبد بن حميد. وهي في الرواية المنقطعة أيضًا.\nوأخرجه أبو ذر الهروي في \"فضائله\" (انظر \"الدر\" ١/ ٣٢٢).\nوأخرجه الحكيم الترمذى في \"نوادر الأصول\"، انظر القرطبي ٣/ ٢٧٠.","vol":"1","page":141},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-89>(٢) الأسقع أو ابن الأسقع البكري:</span>\n(٦٤) قال أَبو داود: حدَّثنا محمد بن عيسى ثنا حجاج عن ابن جريج قال أخبرني عمر بن عطاء أنَّ مولى لابن الأسقع رجل صدق أخبره عن ابن الأسقع أنَّه سمعه يقول: \"أَنَّ النبي - ﷺ - جاءهم في صفة (١) المهاجرين فسأله إنسان أي آية في القرآن أعظم قال النبي - ﷺ -: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ﴾.\n_________\n(٢) تخريجه وطرقه:\nأخرجه البخارى في \"التاريخ\" ٨/ ٤٣٠، وأَبو داود ٢/ ١٦٩، والطبراني ١/ ٣١٦، وأبو نعيم في \"المعرفة\" ٨٧/ ب/ ١، ٢٩٤/ ب/٢، وأَبو موسى المديني وعنه ابن الأثير في \"أسد الغابة\" ١/ ٧٣ من طريق ابن جريج به.\nورواه عن ابن جريج حجاج، مسلم بن خالد، وسعيد بن سالم، وذكر أَبو نعيم عبد الرزاق، انظر \"المعرفة\" ٢٩٤/ ب /٢، وذكر ابن حجر روح بن عبادة \"الإصابة\" ١/ ٥٣.\nقال مسلم الأسقع وقال غيره ابن الأسقع.\nالتحقيق:\nإسناد هذا الحديث حسن لغيره فابن جريج ثقة وقد صرح بالسماع فأمنا تدليسه، وعمر بن عطاء هو ابن أبي الخوار ثقة ومولى ابن الأسقع ولو أنَّه مجهول العين فقد شهد له عمر أنَّه رجل صدق، ومحمد بن عيسى ثقة فقيه وهو ابن نجيح، وحجاج ثقة من أثبت الناس في ابن جريج وهو ابن محمد، قال السيوطي رجاله ثقات \"الدر\" ١/ ٣٢٢.\nملحوظة:\nإذا كان هذا الصحابي ابن الأسقع فهو واثلة وإن كان الأسقع فهو أَبوه، راجع =\n_________\n(١) صفة: الصفة بصاد مضمومة وفاء مشددة مفتوحة من البنيان شبه البهو الواسع الطويل وأهل الصفة هم فقراء المهاجرين كانوا يأْوون إلى موضع مظلل في مسجد المدينة يسكنونه \"لسان العرب\" ٤/ ٢٤٦٣.","vol":"1","page":142},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= \"الإصابة\" ١/ ٥٣، ويبدو أنهما نزلا سويًا في صفة المسجد ولو أنَّ أبا نعيم في \"الحلية\" لم يذكر الأسقع في أصحاب الصفة وإنَّما ذكر واثلة فقط. وقد عد ابن حجر هذا الحديث من مسند صحابي آخر غير واثلة أو أبيه وضبطه بالفاء وقال ابن ماكولا هو بالفاء يقال له صحبة، (انظر \"الإصابة\" ١/ ٥٣)، والإكمال\" ١/ ٧٩.\nوكذا ضبطه ابن الأثير في \"أُسد الغابة\" ١/ ٧٣، وضبطه فى \"تهذيب الكمال\" وفي \"التهذيب\" وفي \"الجرح والتعديل\" و\"التاريخ\" للبخارى بالقاف المثناة. ونقل في \"تهذيب الكمال\" عن ابن عساكر أنه قال هو واثلة لأنه من بني ليث بن بكر بن عبد مناة وهو من أهل الصفة.\nوهكذا رأيته مضبوطًا فى المراجع التي أخرجت الحديث بالقاف المثناة.\nووقع في \"الإصابة\" و\"أُسد الغابة\" عن عمر بن عطاء مولى ابن الأسقع والصحيح ما أثبتناه والله أعلم.","vol":"1","page":143},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-90>(٣) عن ربيعة الجرشي:</span>\n(٦٥) قال البغوى حدثنى محمد بن إِسحاق ثنا أَبو الأسود ثنا ابن لهيعة عن الحارث بن سعيد عن علي بن رباح عن ربيعة الجرشي قال قيل يا رسول الله ... أي آي القرآن أفضل قال آية الكرسي.\n_________\n(٣) تخريجه وطرقه:\nأخرجه البغوى في معجمه ق ١٨٨/ ٨، والفريابي في \"فضائله\" ق ١٨٦.\nمن طريق ابن لهيعة عن الحارث به.\nورواه عن ابن لهيعة أبو الأسود وابن أبي مريم.\nوأخرجه ابن عساكر في \"تاريخه\" (انظر \"الدر\" (١/ ٢٠).\nالتحقيق:\nابن لهيعة صدوق اختطلت عليه أحاديثه بعد احتراق كتبه وكان يدلس (انظر \"التهذيب\") فأما تدليسه فأمناه بتصريحه بالسماع من طريق ابن أبي مريم عنه، وأما اختلاطه فقد قال يعقوب بن سفيان: سمعت أحمد بن صالح وكان من خيار المتقنين يثني عليه وقال لي كنت أكتب حديث أبي الأسود في الرق ما أحسن حديثه عن ابن لهيعة قال فقلت له يقولون سماع قديم وحديث \"التهذيب\".\nونقل في \"التهذيب\" أنَّه كان راوية عنه وعلى هذا فحديثه عنه يستشهد به.\nوالحارث بن سعيد قال الحافظ مقبول فحديثه يصلح للشواهد والمتابعات.\nومحمد بن إسحاق هو أَبو بكر الصاغاني ثقة ثبت، أبو الأسود هو النضر بن عبد الجبار ثقة كذلك.\nخلاصة القول أنَّ هذا الجزء من الحديث حسن لغيره.","vol":"1","page":144},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-91>(٤) عن أبي ذر:</span>\n(٦٦) (أ) قال الطيالسي: حدَّثنا المسعودي عن أبي عمرو الشامي عن عبيد بن الخشخاش عن أبي ذر قال: \"أتيت النبي - ﷺ - وهو في المسجد ... \" فذكر حديثًا طويلًا قال فيه: \"قلت: يا رسول الله فأيما أنزل الله عليك أعظم قال: الله لا إله إلَّا هو الحي القيوم ... الحديث\".\n(ب) وقال ابن الضريس أخبرنا موسى بن إسماعيل وعلي بن عثمان ثنا حمَّاد أنبأ معبد بن هلال العنزي أخبرني رجل في مسجد دمشق عن عوف بن مالك عن أبي ذر قال: \"قلت: يا رسول الله ... الحديث\" فذكره مختصرًا.\n(ج) قال أحمد ثنا أَبو المغيرة ثنا معان بن رفاعة حدثني على بن يزيد عن القاسم أبي عبد الرحمن عن أَبى أُمامة قال: \"كان رسول الله - ﷺ - في المسجد ... حتَّى جاء أَبو ذرٍّ فاقتحم فأتى فجلس إليه\" ثم ذكر الحديث عن أبي ذر مطولًا \"قال قلت يا نبي الله أيما أُنزل عليك أعظم ... الحديث\".\n_________\n(٤) تخريجه وطرقه:\nأ - أخرجه الطيالسي ٦٥، وأحمد ٥/ ١٧٨، ١٧٩، والحاكم ٢/ ٢٨٢، والبيهقي في \"الشعب\" ٣٦٠/ ١ القسم الثاني، والنسائي ٨/ ٢٧٥ مختصرًا، والبزار (انظر \"كشف الأستار\" ١/ ٩٣)، من طريق المسعودي عن أبي عمرو به.\nورواه عن المسعودى الطيالسي ويعلى بن عبيد ووكيع.\nب - أخرجه ابن الضريس ١٠٠/ ب مختصرًا، وابن راهويه في \"مسنده\" (انظر \"إتحاف المهرة\" ٦٧/ أ / ٤)، وابن عساكر في \"تاريخ دمشق\" ق ١٥٥/ أ / ١٩ من طريق حمَّاد به ورواه عن حمَّاد موسى وعلى والنضر بن شميل وهدبة.\nج - أخرجه أحمد ٥/ ٢٦٥، ٣٦٦، والطبراني ٨/ ٢٥٨، وفي \"الأوسط\" (انظر \"مجمع الزوائد\" ١/ ١٦٠) مطولًا لنحو (أ) من طريق أبي المغيرة به. =","vol":"1","page":145},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= والحديث أخرجه البيهقي في \"الأسماء والصفات\" ٥١٠، وأَبو نعيم في \"الحلية\" ١/ ١٦٨، وابن عدي ٧/ ٢٦٩٩، من طريق يحيى بن سعيد السعدي العبشمي البصري ثنا عبد الملك بن جريج عن عطاء عن عبيد بن عمير الليثي عن أبي ذر نحوه وفيه زيادات منكرة.\nوأخرجه البيهقي في \"الأسماء والصفات\" ٥١١، أَبو نعيم فى \"الحلية\" ١/ ١٦٦ من طريق إبراهيم بن هشام بن يحيى الغساني حدثني أبي عن جدي عن أبي إدريس الخولاني عن أبي ذر به وفيه زيادات منكرة.\nوأخرجه أَبو جعفر بن أبي شيبة في كتب \"العرش\" ص ٧، من طريق أحمد بن علي الأسدى عن المختار بن غسان العبدى عن إسماعيل بن سلم عن أبي إدريس الخولاني عن أبي ذر به نحوه وفيه زيادات.\nوقال أَبو نعيم في \"الحلية\" ١/ ١٦٨:\nورواه معاوية بن صالح عن أبي عبد الملك محمد بن أيوب عن ابن عائذ عن أَبي ذر بطوله وهو عند البخارى في \"التاريخ\" ١/ ٣٩، قال قال لنا عبد الله بن صالح عن معاوية فذكره مقتصرًا على جملة آدم نبي مكلم.\nالتحقيق:\nالأصل في هذا الحديث طريق المسعودى وفيه أنَّ المسعودي صدوق اختلط قبل موته وضابطه أنَّ من سمع منه ببغداد فبعد الاختلاط ولم يذكر الخطيب يعلى بن عبيد في \"تاريخه\"، ونقل في ترجمة المسعودي عن الإمام أحمد أنَّه قال سماع وكيع من المسعودي بالكوفة قديم، فحديثه هذا حدث به قبل الاختلاط بلا شك وأما أَبو داود فسمع منه ببغداد ولكن أمنا اختلاطه برواية يعلى ووكيع. والمسعودي هو عبد الرحمن بن عبد الله. فلا يصح تعليل الهيثمي للحديث به كما في \"المجمع\" ١/ ١٦٠، أما أبو عمرو الشامي هو الدمشقي الشيباني فهو ثقة واسمه سعد بن إياس.\nوأما عبيد بن الخشخاش قال في \"التقريب\" لين فهو علة هذا الطَّرِيقِ وهو صالح للشواهد والمتابعات وقد صححه الحاكم وسكت الذهبي ومن شواهده ما يأتي.\nالطَّرِيقِ الثاني: رجاله جميعًا ثقات وليس فيه علة سوى الرجل المجهول ولذا قال البوصيري: إسناده ضعيف لجهالة التابعي \"إتحاف المهرة\" ٦٧/ ب / ٤.\nالطريق الثالث: فيه معان بن رفاعة وهو لين الحديث وعلي بن يزيد ضعيف والقاسم صدوق وأَبو المغيرة ثقة والحديث يكفي لجعله حسنًا هذه الطرق لكن له طرق أُخرى تقوي ثبوته. =","vol":"1","page":146},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ومن ذلك الطريق الرابع وفيه يحيى بن سعيد قال العقيلي لا يتابع عليه \"المجروحين\" وقال ابن حبان لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد \"المجروحين\" قال ابن عدي وهذا أنكر الروايات.\nوأما الطرق الباقية فتجتمع فى أبي إدريس الخولاني واسمه عائذ الله بن إدريس بن عائذ كان عالم الشام بعد أبي الدرداء. ففي الطريق الخامس قال الطبراني لم يرو هذا الحديث عن يحيى إلَّا ولده وهم ثقات.\nوإبراهيم ذكره ابن حبان في الثقات.\nوالصواب خلاف ما ذهبا إليه فإبراهيم هذا كذبه أبو حاتم وأَبو زرعة وقال ابن أبي حاتم ينبغي ألا يروى عنه وقال أَبو الطاهر المقدسي ضعيف وقال الذهبي متروك (انظر \"لسان الميزان\").\nوالطريق السادس فيه أحمد بن علي لم أقف له على ترجمة والمختار مقبول وإسماعيل بن سلم هكذا جاء اسم أبيه أوله سين مهملة وآخره ميم ووقع في \"حلية\" أبي نعيم سلمة بزيادة هاء في آخره ولم أقف له على ترجمة وقد رجح الألباني أنَّه إسماعيل بن مسلم (انظر \"الصحيحة\" رقم ١٠٩) وهو معقول لأنه ذكر في شيوخ المختار بن غسان ولكنه جزم بأنه المكي البصرى وهذا لا دليل عليه بل في هذه الطبقة سبعة يسمون بهذا الاسم ذكرهم الحافظ في \"التهذيب\" وآخر في \"اللسان\" مشكوك فيه أن يكون أحد السبعة ولم يذكر المزى في تلاميذ أحد السبعة المختار بن غسان ولذا فالأقرب أنَّه إسماعيل بن سلم بدون ميم في أوله وأحيانًا يزيد بعض الرواة ميمًا وأحيانًا يزيد بعضهم هاء في آخره كما نقل أَبو نعيم وإن كان لابد من تعيين أحد السبعة فيكون المذكور في اللسان حيث ذكر أنَّ له كتابًا في التفسير والحديث يتعلق بعلم التفسير وهذا المذكور اسمه إسماعيل بن أبي زياد واسم أبيه مسلم وأظنه هو السكوني المذكور في \"التهذيب\" ومن تلاميذه عبدي مثل المختار وهو أقرب لتلميذه وشيخه لأنه شامي.\nوقد استشهد الألباني لجزء من هذا الحديث وهو المتعلق بذكر العرش بما رواه ابن جرير قال: حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وَهْب قال: قال: ابن زيد حدثني أبي قال: قال: أَبو ذرٍّ فذكره، قال: الألباني وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات لكني أظن أنَّه منقطع فإن ابن زيد هو عمر بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب وهو ثقة من رجال الشيخين يروى عنه ابن وهب وغيره وأَبو محمد بن زيد ثقة مثله ... إلخ.\nوهذا الذى ذهب إليه غير صحيح بل ابن زيد هو عبد الرحمن بن زيد بن أسلم وهذه نسخة تفسيرية تكررت كثيرًا عند الطبري يونس عن ابن وَهْب عن ابن زيد وأحيانًا عن أبيه وهو زيد بن أسلم وانظر على سبيل المثال لا الحصر ١/ ٧٦، ٨٠، ٨٤، ٨٧، ١٢٢، ١٢٨، وعبد الرحمن ضعيف بل اتهمه بعضهم. =","vol":"1","page":147},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأما الطَّرِيقِ السابعة فقد ذكرها أيضًا ابن أبي حاتم في ترجمة محمد بن أيوب أبي عبد الملك الأزدي الشامي ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا (٧/ ١٩٦) بنفس لفظ البخاري وقد سكت عن محمد هذا البخارى أيضًا، وابن عائذ لم يصرح بكونه أبا إدريس الخولاني ويبدو والله أعلم أنَّه هو وعبد الله بن صالح ومعاوية بن صالح في حفظهما شيء وهي طريق جيدة لكني لم أقف على اللفظ مطولًا.\nوللحديث طرق أخرى اقتصرت على بعض أجزأئه وما ذكرناه يكفي لجعل الجزء المستشهد به هنا صحيحًا لا غبار عليه.\nملحوظة:\nطريق أبي أُمامة الناظر فيه لأول وهلة يظن أنَّه من مسنده وهو الواقع من مسند أبي ذر يدل عليه قوله في الحديث \"قال: يا أبا ذر ألا أعلمك كلمة من كنز الجنَّةَ قلت: بلى .. قال: لا حول ولا قوة إلا بالله فالمتحدث هو أَبو ذرٍّ ولم يتضح ذلك إلَّا فى سياق الحديث وقد جعله السيوطي في \"الدر\" ١/ ٣٢٤ من مسند أَبى أُمامة، وهو مذكور في مسند أحمد ومعجم الطبراني في مسند أبي أُمامة والصحيح ما أثبته والله أعلم.\nوفي الباب:\n٥١ - عن ابن مسعود:\nقال ابن مردوية: حدَّثنا عبد الباقي بن قانع أخبرنا عيسى بن محمد المروزي أخبرنا عمر بن محمد النجارى أخبرنا عيسى بن موسى غنجاز عن عبد الله بن كيسان (حدَّثنا يحيى) أخبرنا يحيى بن عقيل عن يحيى بن يعمر عن ابن عمر عن عمر بن الخطاب: أنَّه خرج ذات يوم إلى الناس وهم سماطان فقال: أيكم يخبرني بأعظم آية في القرآن فقال ابن مسعود: على الخبير سقطت سمعت رسول الله - ﷺ -: \"أعظم آية في القرآن ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ \".\n(انظر \"ابن كثير\" ١/ ١٣٠٧) وأخرجه الجورقاني في \"الأَباطيل\" مطولًا ٢/ ٢٩٩، من طريق إسحاق بن حمزة عن عيسى بن موسى به.\nما بين القوسين أعتقد أنَّه خطأ مطبعي لأن عبد الله من الرواة عن يحيى بن عقيل وهذه الطبعة من أردأ الطبعات لكثرة أخطائها وقد أخرجه الجورقاني بدونها، وكذا وقع فيها عبد الباقي بن نافع والصواب قانع كما في كتب التراجم وعبد الباقي بن قانع اختلط قبل =","vol":"1","page":148},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= موته بسنتين ضعفه البرقاني ووثقه البغداديون وطعن في حفظه غير واحد (انظر \"لسان الميزان\" و\"تاريخ بغداد\") وعيسى بن محمد وثقه الخطيب \"تاريخ بغداد\" وعيسى بن موسى غنجار صدوق ربما يخطأ وربما دلس مكثر من الحديث عن المتروكين، وابن كيسان صدوق يخطئ كثيرًا، ويحيى بن عقيل صدوق، ويحيى بن يعمر ثقة، أما عمر بن محمد النجاري فلم أعثر على ترجمة وذكره الخطيب فيمن روى عنه عيسى، وقد تابعه إِسحاق بن حمزة وعلة الحديث عيسى بن موسى ولم يصرح بالسماع وكذا ابن كيسان كثير الخطأ وقد ضعف هذا الحديث الألباني في \"ضعيف الجامع\" ١/ ٣٠٣، وعزاه في \"الدر\" للشيرازي في \"الألقاب\" والهروي في فضائله ١/ ٣٢٣ وقد أخرجه أحمد بن عبد الواحد المقدسي البخاري في جزء من تخريجه ١١٦/ ب من طريق مجالد عن الشعبي قال لقي عمر ..... وفيه مجالد ضعيف والانقطاع بين الشعبي وعمر.\n٥٢ - وعن ابن عبَّاس:\nأخرجه الجورقاني ٢/ ٢٩١٩ من طريق يحيى بن السكن قال: حدَّثنا شعبة عن أبي إسحاق عن الشعبي عن ابن عبَّاس قال: قال رسول الله - ﷺ -: \" أعظم سورة في القرآن البقرة وأعظم آية فيها آية الكرسي\" وفيه يحيى بن السكن قال الدارقطني: ضعيف (انظر \"اللسان\" ١/ ٢٨، وقال الذهبي: ليس بالقوي وضعفه صالح جزره وقال ابن حجر: ذكره ابن حبان في الثقات (انظر \"اللسان\" ٦/ ٢٥٩).\nوقال الجورقاني هذا حديث حسن من حديث شعبة عن أبي إسحاق لا أعرفه إلَّا من حديث يحيى بن السكن عنه. وليس حسنًا كما قال:\nوقد علقه ابن أبي حاتم في \"العلل\" ٢/ ٥٧ وقال: قال أبي هذا خطأ إنما هو عن ابن عبَّاس قوله ويحيى بن السكن ضعيف الحديث.\n٥٣ - عن أنس:\nقال الخطيب: أخبرنا أَبو الحسن محمد بن إسماعيل بن إبراهيم الكلابي الزاهد أنبأ أبو بكر محمد بن أبي صالح البغدادى ببلخ قال: نبأ أَبو شعيب عبد الله بن الحسن بن أحمد الحراني قال: نبأ خلف بن هشام البزار قال: نبأنا حزم القطيعي سمعت الحسن يقول: سمعت أَنس بن مالك يقول: قال رسول الله - ﷺ -: \"أتدرون أي آي القرآن أعظم قالوا: الله ورسوله أعلم قال: (الله لا إله إلا هو الحي القيوم) \" ١/ ٣٤٥.\nأَبو الحسن قال الخطيب: كان لا بأس به \"تاريخ بغداد، وأَبو شعيب صدوق وقال =","vol":"1","page":149},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الدَّارَقُطني: ثقة مأمون \"الميزان\" وخلف ثقة وحزم صدوق يهم.\nوالعلة في هذا الحديث من أبي بكر قال الخطيب: كان واهيًا عند أهل بلخ تكلم فيه أَبو إسحاق المستملي وغيره \"التاريخ\" وقال الذهبي في \"الميزان\": واه.\nوفي الباب:\n٥٤ - عن أَبي هريرة:\nبلفظ \"سيدة آي القرآن آية الكرسي\" وفيه حكيم بن جبر وهو ضعيف، قد سبق ذكره في البقرة سنام القرآن.\nوفيه عنه بلفظ آخر أخرجه الدَّارَقُطني في الجزء الثالث والعشرين من حديث أبي طاهر الذهلي القاضي ص ٣٣، قال: حدَّثنا موسى بن زكريا قال: حدَّثنا حميد بن مسعدة قال: حدَّثنا يزيد بن زريع عن يونس عن الحسن عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"أي القرآن أعظم قالوا: الله ورسوله أعلم قال: السورة التي تذكر فيها البقرة قال: فأي آية أعظم قالوا: الله ورسوله أعلم قال: آية الكرسي\" وفيه موسى بن زكريا متروك وعنعنه الحسن.\n٥٥ - عن علي:\nبلفظ \"وسيد القرآن البقرة وسيد البقرة آية الكرسي\" رواه الديلمي في \"مسند الفردوس\" ١٢٠/ أ، ب/١ من طريق مجالد بن سعيد عن عامر الشعبي ثنا مكحول عن رجل قال: كنا جلوسًا في حلقة عمر ... فقال: يا أبا الحسن حدَّثنا بما سمعت فيها من رسول الله - ﷺ - ... فذكر حديثًا طويلًا فيه هذا الجزء.\nوفي إسناده مجالد بن سعيد ليس بالقوى تغير بآخرة وفيه رجل مبهم.\nقال الألباني: موضوع \"ضعيف الجامع\" ٣/ ٢٣٢.\n- وفي الباب موقوفات عن على، وابن مسعود، وابن عبَّاس، وسلمة بن قيس عند ابن الأنباري في \"المصاحف\"، والبيهقي في \"الشعب، وابن الضريس، والهروى في \"فضائله\"، وأبي عبيد في \"فضائله\"، وابن المنذر، والطبراني وقد تركناها اختصارًا واكتفاء بالمرفوعات الواردة في الباب.\n١٦ - عن تابعي صغير اسمه أيفع بن عبد الله الكلاعي أرسله:\nقال الدارمي: حدَّثنا أبو المغيرة ثنا صفوان حدثني أيفع بن عبد الله الكلاعي قال: قال رجل: =","vol":"1","page":150},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=يا رسول الله. . . . فأي آية في القرآن أَعظم قال: آية الكرسى ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ (٢/ ٤٤٧)، وذكر في \"الإصابة\" أن الدارمي رواه هكذا أخبرنا يزيد بن هارون عن جرير بن عثمان عن أيفع (١/ ٢٢٢).\nوهو معضل لأَن أيفع تابعي صغير ولا يصح له سماع من الصحابة وقال الأزدى: لا يصح حديثه \"لسان الميزان\"، وأخرجه الخلال في \"فضائل قل هو الله أحد\" (رقم ٣١).","vol":"1","page":151},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-92> من قرأَها صباحًا ومساءً حين يأخذ مضجعه لم يقربه ذكر ولا أنثى من الجنّ ولا يسمعها شيطان إلا ذهب:</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-93>(١) عن أبي هريرة:</span>\n(٦٧) قال النسائي أَخبرنا أحمد بن محمد بن عبيد الله ثنا شعيب بن حرب قال: ثنا إسماعيل بن مسلم عن أبي المتوكل عن أَبي هريرة أنه كان على تمر الصدقة [وفي رواية وكلني رسول الله - ﷺ - بحفظ زكاة رمضان] (فذهب يومًا يفتح الباب) فوجد أثر كف كأَنه قد أخذ منه (ثم جاء يومًا آخر حتى ذكر ثلاث مرات) فذكر ذلك للنبي - ﷺ - فقال: تريد أن تأخذه (قال: نعم قال: فإذا فتحت الباب) قل سبحان من سخرك لمحمد - ﷺ - (فذهب ففتح الباب وقال: سبحان من سخرك لمحمد) قال: أبو هريرة فقلت: فإذا جني قائم بين يدي (فقال له: يا عدو الله أنت صاحب هذا قال: نعم) فأَخذته لأَذهب به إلى النبي - ﷺ - فقال إنما أخذته لأهل بيت فقراء من الجن (قال: إني محتاج وعلى عيال ولي حاجة شديدة) ولن أَعود (فخليت عنه فأَصبحت فقال\n_________\nتخريجه وطرقه:\nأخرجه النسائي في الفضائل ٧٧، في \"اليوم والليلة\" ٥٨/أ، ٣٦/ ب، وابن الضريس ١٠١ / ب من طريق إسماعيل بن مسلم عن أبي المتوكل عن أبى هريرة به.\nإلا أن ابن الضريس فيه: أن أَبا هريرة. . .\nوأخرجه البخارى تعليقًا بصيغة الجزم ٤/ ٤٨٧، ٦/ ٣٣٥، ٩/ ٥٥، والنسائي في \"اليوم والليلة\" ٥٨/أ، ٣٦/ ب، وأبو نعيم في \"الدلائل\" ٣١٣، ٥٢٦، و\"المعرفة\" ٦٣/ أ/ ٢، والبيهقي في \"الشعب\" ٣٥٩/ ١ القسم الثاني، و\"الدلائل\" ٣٥٧، والبغوي في \"شرح السنة\" ٤/ ٤٦٠، (الإسماعيلي انظر \"الفتح\" ٤/ ٤٨٨) وابن عبد الهادي في فضائله ٥٩ / ب من طريق عثمان بن الهيثم ثنا عوف عن محمد بن سيرين عن أبى هريرة. =","vol":"1","page":152},{"text":"النبي - ﷺ -: يا أبا هريرة ما فعل أسيرك البارحة؟ قال: قلت: يا رسول الله شكا حاجة شديدة وعيالًا فرحمته فخليت سبيله قال: أما إنه كذبك وسيعود فعرفت أنه سيعود لقول رسول الله - ﷺ - إنه سيعود) قال: فعاد فذكرت ذلك للنبي - ﷺ - فقال: تريد أن تأخذه فقلت: نعم فقال: (قال: فإذا فتحت الباب) قل سبحان من سخرك لمحمد - ﷺ - (فذهب ففتح الباب فقال: سبحان من سخرك لمحمد) فقلت: فإذا أَنا به (فرصدته فجعل يحثو من الطعام فأَخذته) (فقال له: يا عدو الله زعمت أنك لا تعود لا أدعك اليوم حتى أذهب بك إلى النبي - ﷺ -) فأردت أن أذهب به إلى النبي - ﷺ - (قال: دعني فإني محتاج وعلي عيال لا أَعود) فعاهدني أن لا يعود فتركته (فزحمته فخليت سبيله فأصبحت فقال لي رسول الله - ﷺ - يا أبا هريرة ما فعل أسيرك قلت: يا رسول الله شكا حاجة شديدة وعيالًا فرحمته فخليت سبيله قال: أما إنه قد كذبك وسيعود) ثم عاد فذكرت ذلك للنبي - ﷺ - فقال: تريد أن تأخذه فقلت: نعم فقال: قل سبحان من سخرك لمحمد - ﷺ - (فرصدته في الثالثة فجعل يحثو من الطعام) فقلت: فإذا أنا به فقلت: عاهدتني فكذبت وعدت لأذهبن بك إلى النبي - ﷺ - (إنك تزعم لا تعود ثم تعود) فقال: خل عني أعلمك كلمات (ينفعك الله بها) إذا قلتهن لم يقربك (صغير ولا كبير) ذكر ولا أنثى من الجن قلت: وما هؤلاء الكلمات قال: (إذا أويت إلى فراشك فاقرأ) آية\n_________\n= ورواه عن عثمان إبراهيم بن يعقوب، وهلال بن بشر، والسرى بن خزيمة، ومحمد بن غالب تمتام (عبد العزيز بن منيب، وعبد العزيز بن سلام \"الفتح\" ٤/ ٤٤٨).\nوقد رواه عنه البخاري ولم يصرح بالتحديث وقال في \"الفتح\" (وأقربهم لأن يكون البخاري أخذه عنه - إن كان ما سمعه من ابن الهيثم - هلال بن بشر فإنه من شيوخه).\nقلت: والأولى حمله عدى السماع لأن البخارى بريء من التدليس وصيغة قال صيغة اتصال ما لم يكن صاحبها مدلسًا. =","vol":"1","page":153},{"text":"الكرسي (الله لا إله إلا هو الحي القيوم حتى تختم الآية فإنك لن يزال عليك من الله حافظ ولا يقربنك شيطان حتى تصبح) اقرأَها عند كل صباح ومساء قال أبو هريرة: فخليت عنه (فأصبحت فقال في رسول الله - ﷺ -: ما فعل أسيرك البارحة) فذكرت ذلك للنبي - ﷺ - (قلت: في رسول الله زعم أنه يعلمني كلمات ينفعني الله بها فخليت سبيله قال: ما هي قلت: قال: لي إذا أويت إلى فراشك فاقرأ آية الكرسي من أولها حتى تختم الآية ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ وقال لي: لن يزال عليك من الله حافظ ولا يقربك شيطان حتى تصبح وكانوا أحرص شيء على الخير) فقال (النبى - ﷺ -) لي أو ما علمْت أنه كذلك (أما إنه صدقك وهو كذوب تعلم من تخاطب مذ ثلاث ليال يا أبا هريرة قال: لا قال: ذاك شيطان).\n_________\n= قال ابن حجر في \"طبقات المدلسين\" في الطبقة الأولى (البخاري وصفه بذلك أبو عبد الله بن منده في كلام له فقال فيه أخرج البخارى قال فلان وقال لنا فلان وهو تدليس ولم يوافق ابن منده على ذلك والذى يظهر أنه يقول فيما لم بسمع قال، وفيما سمع لكن لا يكون على شرطه أو موقوفًا قال لي أو قال لنا وقد علمت ذلك بالاستقراء من صنعه (١٦، ١٧.\nوكلام ابن حجر هذا يقتضي أنه لم يسمع هنا الحديث من ابن الهيثم.\nوأخرج هذا الحديث ابن مردويه (انظر \"الدر\" ١/ ٣٢٦).\nالتحقيق:\nالطريق الأول رجاله جميعًا ثقات \"التقريب\" وأحمد بن محمد صدوق، وشعيب ثقة.\nالطريق الثاني كذلك رجاله ثقات إلا أن ابن الهيثم تغير فصار يتلقن \"التقريب\".\nفالحديث صحيح إن شاء الله تعالى ولله الحمد.","vol":"1","page":154},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-94>(٢) عن أبي بن كعب:</span>\n(٦٨) أ - قال ابن حبان: أخبرنا عبد الله بن سالم حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم حدثنا الوليد حدثنا الأوزاعي حدثنا يحيى بن أبي كثير حدثني ابن أُبي بن كعب أن أّباه أخبره أنه كان له جرين فيه تمر وكان مما يتعاهده فيجده ينقص فحرسه ذات ليلة فإذا هو بدابة كهيئة الغلام المحتلم قال: فسلمت فرد السلام فقلت: ما أنت جن أم إنس؟ فقال: جن فقلت: ناولني يدك فإذا يد كلب وشعر كلب فقلت: هكذا خلق الجان فقال: لقد علمت الجن أنه ما فيهم من هو أشد مني فقلت: ما يحملك على ما صنعت قال: بلغني أنك رجل تحت الصدقة فأحببت أن أُصيب من طعامك قلت: فما الذى يحرزنا منكم فقال: هذه الآية آية الكرسي (تقرأ آية الكرسي من سورة البقرة الله لا إله إلا هو الحي القيوم قال: نعم قال: إذا قرأتها غدوة أُجرت منا حتى تمسي وإذا قرأتها حين تمسي أُجرت منا حتى تصبح) قال: فتركته وغدا أَبي (فغدوت) إلى رسول - ﷺ - فأخبره (فأخبرته بذلك) فقال رسول الله - ﷺ -: صدق الخبيث.\nب - قال أبو يعلى حدثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي ثنا مبشر عن\n_________\nتخريجه وطرقه:\nأ - أخرجه البخارى في \"التاريخ\" ١/ ٢٨، أبو الشيخ في \"العظمة\" ق ٢٥، والنسائي في \"اليوم والليلة\" ٥٩/أ، ٣٧/ب، وابن حبان ١٢/ ١١٢، والبغوى في \"شرح السنة\" ٤/ ٤٦٢، والبيهقي في \"الدلائل\" ق ٣٥٨، وأبو نعيم في \"الدلائل\" ٥٣٥. والحارث بن أبي أُسامة في \"مسنده\" (انظر \"إتحاف المهرة\" ٦٨/ أ/ ٤) من طريق الأوزاعي به.\nورواه عن الأوزاعي الوليد بن مسلم ومبشرْ وهقل بن زياد.\nب - وأخرجه أبو يعلى (انظر \"ابن كثير\" ١/ ٣٠٥)، \"إتحاف المهرة\" ٦٨/ أ/ ٤) من طريق=","vol":"1","page":155},{"text":"الأَوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن عبدة بن أبي لبابة عن عبد الله بن أُبي بن كعب أن أَباه أَخبره. . . بنحوه.\n_________\n= الأوزاعي به ورواه عن الأوزاعي مبشر.\nوأخرجه البخاري في \"التاريخ\" ١/ ٢٧، وابن نصر ٧٢، والنسائي ٥٩/أ، ٣٧/ ب \"اليوم والليلة\"، والطبراني ١/ ١٦٩، وأبو نعيم في \"المعرفة\" ٤٩/ أ/ ١ من طريق يحيى بن أبي كثير عن الحضرمي بن لاحق عن محمد بن أبي بن كعب قال: كان لجدي تمر. . .\nوفي بعضها عن أبيه أنه كان له جرن من تمر، وفي بعضها كان لأبي جرن. . .\nورواه عن يحيى حرب بن شداد وأبان بن يزيد وشيبان.\nوأخرجه الحاكم ١/ ٥٦٢، والبيهقي في \"الدلائل\" ٣٥٨ من طريق يحيى بن أبي كثير حدثني الحضرمي بن لاحق عن محمد بن عمرو بن أبي بن كعب عن جده أبي به.\nورواه عن يحيى حرب بن شداد.\nوأخرجه سعيد بن منصور. انظر (\"حياة الصحابة\" ٣/ ٢٩٦).\nالتحقيق:\nالطريق الأول رجاله حالهم كما يأتي الأوزاعي هو عبد الرحمن بن عمرو ثقة جليل، ويحيى بن أبي كثير ثقة ثبت يرسل ويدلس وقد صرح بالسماع فأمنا تدليسه وابن أُبي بينه الطريق الثاني أنه عبد الله بن أبي وهو مقبول وهذا الذي ذهب إليه ابن حجر فقال في \"التهذيب\" في ترجمة عبد الله (روى عن أبيه وعنه يحيى بن أبي كثير قال حدثني ابن أُبي أن أباه أخبره أنه كان لهم جرن من تمر فجعل يجده ينقص فحرسه، الحديث. ولم يسم ابن أُبي فظن المزي أنه محمد بن أُبي لأن محمدًا روى هذا الحديث أيضًا ورواه عنه الحضرمي بن لاحق من رواية شيبان وغيره عن يحيى بن أَبي كثير عن الحضرمي فكأن المزى ظن أن الحضرمي سقط في رواية الأوزاعي وليس كذلك فإن يحيى في رواية الأوزاعي صرح بسماعه من ابن أُبي وأظن أن ابن أُبي هذا اسمه عبد الله كذلك ثبت في مسند أبي يعلى من روايته عن أحمد بن إبراهيم الدورقي عن مبشر بن إسماعيل بسند النسائي سواء وقال عن عبد الله بن أبي فذكره).\nقلت: الذى نقله ابن كثير عن أبي يعلى في إسناده اختلاف عن النسائي وهو أن إسناد أبي يعلى فيه عبدة بن أبي لبابة فلا أدرى هل الخطأ وقع من ابن حجر أم من ابن كثير في النقل أم أنه خطأ مطبعي لرداءة طبعة ابن كثير كما نبهت على ذلك مرارًا وقد وقع فيها هنا أيضًا اسم مبشر (ميسرة) وهو خطأ والصحيح ما أثبتناه وفقًا لما وقع في \"التهذيب\" وما جاء في الطريق=","vol":"1","page":156},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الأول ولكتب الرجال. ثم راجعت طبعة الشعب فوجدت فيها عبدة مثبتًا واسم مبشر على الصحيح وهي طبعة جيدة محققة (انظر ١/ ٤٥٠) ثم وقفت على الحديث في \"إتحاف المهرة\" بإثبات عبدة فبرئت ساحة ابن كثير. وعبد الله بن محمد بن سالم هو الزبيدي وهو ثقة وقد وقع في ابن حبان، و\"موارد الظمآن\" ٤٢١، (سلم) والصحيح سالم موافقة لكتب التراجم، عبد الرحمن بن إبراهيم وهو دحيم ثقة حافظ متقن، والوليد هو ابن مسلم ثقة ثبت يدلس عن الأوزاعي تدليس التسوية ولكنه هنا صرح بسماعه من الأوزاعي وبسماع الأوزاعي من يحيى فأمنا تدليسه.\nأما الطريق الثاني فأحمد بن إبراهيم ثقة حافظ ومبشر هو ابن إسماعيل صدوق وعبدة بن أبي لبابة ثقة وقد ذكر في \"تهذيب الكمال\" ٢/ ٨٧٣ أنه يروى عن عبد الله بن أُبي وليس في الرواة عنه يحيى والأقرب عدم وجود عبدة لأن الجماعة رووه عن الأوزاعي بدونه ويؤيد ذلك كلام ابن حجر.\nأما الطريق الثالث والرابع فالحضرمي بن لاحق لا بأس به ومحمد بن أبي بن كعب ترجم له البخارى في تاريخه ١/ ٢٧، وترجم لمحمد بن عمرو بن أُبي ١/ ١٩٢ فجعلهما اثنين، وأما أبو حاتم فجعلهما شخصًا واحدًا هو محمد بن أُبي بن كعب وقال: (ولد في عهد - ﷺ - يكنى أبا معاذ روى عن أبيه، روى عنه بسر بن سعيد والحضرمي بن لاحق وابنه معاذ بن محمد. . . قال أبو محمد جعله البخارى اسمين فسمعت أبي يقول هما واحد)، فعلى أنهما اثنان يكون الحضرمي سمعه من محمد بن أبي ومن محمد بن عمر بن أبي وأحيانًا ينسب محمد بن عمر لجده وقد صرح الحضرمي من طريق شيبان أن أُبيًّا كان جد محمد.\nأو أنهما اثنان أيضًا والحديث من طريق محمد بن عمرو بن أبي فقط ولكنه أحيانًا ينسب إلى جده، وهو نفسه أحيانًا يقول عن جده أبي وهذا الذي أرجحه.\nوعلى أنهما واحد فيشكل عليه رواية الحاكم والبيهقى ومجيء الحديث من رواية محمد عن جده والخلاصة التي وصلت إليها أن الحديث من مخرجين:\nالأول: عبد الله بن أبي بن كعب عن أبيه أبي والإسناد إليه صحيح وسمع الحديث منه مباشرة يحيى بن أبي كثير وهذا علته عبد الله لأنه مقبول.\nالثاني: محمد بن عمرو بن أبي عن جده والإسناد إليه حسن سمع يحيى الحديث منه بواسطة الحضرمي بن لاحق وهذا علته محمد لأنه يعد مثل عبد الله مقبولًا.\nوالحديث بمجموع الطريقين حسن لغيره صححه ابن حبان من الطريق الأول فقط. وصححه الحاكم وسكت الذهبي من الطريق الثاني وقال الهيثمي في \"المجمع\" ١٠/ ١١٨ رجاله ثقات، وجود إسناده المنذرى (انظر \"صحيح الترغيب والترهيب\" ص ٢٧٣).","vol":"1","page":157},{"text":"(٣) عن معاذ بن جبل:\n(٦٩) قال الطبراني: حدثنا يحيى بن عثمان بن صالح ثنا نعيم بن حماد ثنا عبد المؤمن بن خالد عن عبد الله بن بريدة عن أو الأسود الدؤلي قال: قلت: لمعاذ بن جبل أخبرني عن قصة الشيطان حين أخذته فقال: جعلني رسول الله - ﷺ - على صدقة المسلمين فجعلته في غرفة فذكر الحديث. . . .\nقلت: باقي الحديث (فوجدت فيه نقصانًا فأخبرت رسول الله - ﷺ - فقال: هذا الشيطان يأَخذه قال: فدخلت الغرفة فأغلقت الباب عليَّ فجاءت ظلمة عظيمة فغشيت الباب ثم تصور في صورة فيل ثم تصور في صور أُخرى فدخل في شق الباب. فشددت إزاري عليَّ فجعل يأْكل من التمر قال: فوثبت عليه فضبطه فالتقت يداي عليه فقلت يا عدو الله فقال خل عني فإني كبير وذو عيال كثير وأنا فقير وأنا من جن نصيبين (١) وكانت لنا هذه القرية قبل أن يبعث صاحبكم فلما بعث أخرجنا عنها فخل عني فلن أعود إليك فخليت عنه وجاء جبريل ﵇ فأخبر رسول الله - ﷺ - بما كان فصلى رسول الله - ﷺ - الصبح فنادى مناديه أين معاذ بن جبل فقمت إليه فقال\n_________\nتخريجه وطرقه:\nأخرجه الطبراني ٢٠/ ١٦١، والحاكم ١/ ٥٦٣، ٥٦٤، والبيهقي في \"الدلائل\" ق ٣٥٨، وأبو نعيم في \"الدلائل\" ٥٢٦، وابن أبي الدنيا في \"مكائد الشيطان\" (انظر \"آكام المرجان\" ٩١ من طريق عبد المؤمن عن عبد الله بن بريدة عن أبي الأسود به مقتصرًا على آخر البقرة ورواه عن عبد المؤمن نعيم بن حماد وعلي بن الحسن بن شقيق وزيد بن الحباب العكلي.\nوأخرجه الطبراني ٢/ ٥١ من طريق عبد المؤمن عن عبد الله بن بريدة عن أبيه عن معاذ به. ورواه عن عبد المؤمن نعيم بن حماد.=\n_________\n(١) نصيبين: اسم بلد، بفتح فكسر \"لسان العرب\" ٦/ ٤٤٣٧.","vol":"1","page":158},{"text":"رسول الله - ﷺ -: ما فعل أسيرك يا معاذ فأخبرته فقال: أما إنه سيعود فعد فدخلت الغرفة وأغلقت عليَّ الباب فدخل من شق الباب فجعل يأْكل التمر فصنعت به كما صنعت في المرة الأولى فقال: خل عني فإن لن أعود إليك فقلت: يا عدو الله ألم تقل لا أَعود قال: فإني لن أعود وآية ذلك على أن لا يقرأ أَحد منكم (آية الكرسي و) وخاتمة البقرة فدخل أحد منا في بيته تلك الليلة (فخليت سبيله ثم غدوت إلى رسول الله - ﷺ - لأُخبره فإذا مناديه ينادى أين معاذ بن جبل فلما دخلت عليه قال لى: ما فعل أسيرك فقلت: عاهدني ألا يعود فأخبرته بما قال: قال لي رسول الله - ﷺ -: صدق الخبيث وهو كذوب قال: فكنت أقرأَهما عليه بعد ذلك فلا أجد فيه نقصانًا).\n(إكمال الحديث من نفس الطريق عند الحاكم).\n_________\n= وأخرجه الطبراني ٢٠/ ١٠١، قال حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرق الحمصي ثنا محمد بن مصفى ثنا بقية بن الوليد ثنا عقيل بن مدرك عن لقمان بن عامر عن الحسن بن جابر عن معاذ به مختصرًا في آية الكرسي فقط.\nوأخرجه ابن نصر ص ٧٢ (انظر \"المختصر\" ص ٧٢) بدون إسناد، والروياني في \"مسنده، (انظر \"فتح الباري\" ٤/ ٤٨٨).\nالتحقيق:\nالطريق الأول حسن عبد المؤمن لا بأس به، وقال الحاكم مروزي ثقة جمع حديثه \"المستدرك\".\nوعبد الله بن بريدة ثقة، وأبو الأسود ثقة فاضل مخضرم، ونعيم بن حماد صدوق يخطئ كثيرًا وقد تابعه على بن الحسن وهو ثقة حافظ، وزيد بن الحباب وهو صدوق، ويحيى بن عثمان هو صدوق إن شاء اله \"الميزان\" وقال الحافظ: صدوق رمي بالتشيع ولينه بعضهم لكونه حدث من غير أصله، وقد ورد للحديث من طريقين غير طريقه. وقد صححه الحاكم وسكت الذهبي.\nالطريق الثاني إن كان نعيم بن حماد ما أخطأ فيه فهو إسناد حسن والأقرب أن قوله عن أبيه من أخطائه ولو أن المتن فيه بعض الاختلافات مع إمكانية تحديث عبد الله بن بريدة عن أبيه=","vol":"1","page":159},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأبي الأسود به.\nالطريق الثالث فيه شيخ الطبراني قال الذهبي: غير معتمد \"الميزان\" ومحمد بن مصفى صدوق له أوهام وكان يدلس وقد صرح بالتحديث وبقية ثقة يدلس عن الأوزاعي تدليس التسوية وعقيل بن مدرك مقبول وكذا الحسن بن جابر، ولقمان بن عامر صدوق فهو شاهد لأصل الحديث.","vol":"1","page":160},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-95>(٤) عن أبي أيوب:</span>\n(٧٠) قال أبو الشيخ: حدثنا الوليد ثنا إسحاق بن إبراهيم ثنا شعبة عن الأعمش عن عبد، لله بن يسار عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبي أيوب قال: كان لي تمر في سهوة لى فجعلت أراه ينقص فذكرت ذلك للنبي - ﷺ - فقال: إنك ستجد فيه غدا هرة فقل أجيبي رسول الله فذكر الحديث. . .\nقلت: باقي الحديث (- ﷺ - فلما كان الغد وجدت فيه هرة فقلت: أَجيبي رسول الله - ﷺ - فتحولت عجوزًا وقالت: أُذكرك الله لما تركتني فإني غير عائدة فتركتها فأتيت النبي - ﷺ - فقال: (ما فعل الرجل وأسيره) فأخبرته خبرها فقال: كذبت هي عائدة فقل لها أجيبي رسول الله - ﷺ - فتحولت عجوزًا فقالت: أُذكرك الله يا أبا أيوب لما تركتني هذه المرة فإني غير عائدة فتركتها ثم أتيت رسول الله - ﷺ - فقال لي كما قال لي فقلت ذلك ثلاث مرات فقالت لي في الثالثة أُذكرك الله يا أبا أيوب لما تركتني حتى أُعلمك شيئًا لا يسمعه شيطان فيدخل ذلك البيت فقلت ما هو فقالت: آية الكرسي لا يسمعها شيطان إلا ذهب فذكرت ذلك للنبي - ﷺ - فقال: (صدقت وإن كانت كذوبًا).\n(إكمال الحديث من الطبراني من نفس الطريق).\n_________\nتخريجه وطرقه:\nأخرجه أبو الشيخ ق ٢٤، ٢٥ في \"العظمة\"، أحمد ٥/ ٤٢٣، والترمذي ٥/ ١٥٩، والطبراني ٤/ ١٩٣، ١٩٤، والحاكم ٣/ ٤٥٨، وأبو نعيم في \"الدلائل\" ٥٢٦، وابن أبي شيبة ١٠/ ٣٩٧، وابن أبي الدنيا في \"مكائد الشيطان\" (انظر \"آكام المرجان\" ص ٩٤) من طريق عبد الرحمن بن أبى ليلى عن أبي أيوب به.\nورواه عن عبد الرحمن عبد الله بن يسار وعيسى بن أبي ليلى والحكم بن عتيبة وأبو فروة.=","vol":"1","page":161},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= التحقيق:\nالطريق الأول صحيح فعبد الرحمن بن أبي ليلى ثقة ورواه عنه جمع وعبد الله بن يسار ثقة والأعمش ثقة حافظ يدلس ولكن الحديث من رواية شعبة عنه وقد قال كفيتكم تدليس ثلاثة الأعمش وأبي إسحاق وقتادة \"طبقات المدلسين\" ٤٤ وشعبة أمير المؤمنين في الحديث وإسحاق بن إبراهيم أراه ابن راهويه ثقة حافظ والوليد أراه ابن شجاع وهو ثقة وقد حسن هذا الحديث الترمذي من رواية ابن أبي ليلى عن أخيه عيسى عن عبد الرحمن على الرغم من أن ابن أبي ليلى صدوق سيء الحفظ جدًّا وقال فيه الذهبي: هذا أجود طرق الحديث، قلت: والطريق المذكور أَعلاه أصح منه بكثير.\nملحوظة:\nوقع في \"آكام المرجان\" سقط في السند يقارن بما فى مسند أحمد ٨/ ٤٢٣.\nوأخرج الحاكم ٣/ ٤٥٩ شاهدًا له:\n٥٦ - عن أبي عمرة:\nقال الحاكم: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا الريع بن سليمان ثنا عبد الله بن وهب أنا ابن لهيعة عن عمارة بن غزية عن عبد الرحمن بن أبي عمرة عن أبيه أن أبا أيوب. . . بنحو ذلك.\nوأخرجه ابن أبي الدنيا في مكايد الشيطان (انظر \"الدر\" ١/ ٣٢٥).\nوأخرج الحاكم ٣/ ٤٥٨ شاهدًا آخر:\n٥٧ - عن ابن عباس:\nقال الحاكم: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا إبراهيم بن بكر المؤذن ببيت المقدس ثنا عبد العزيز بن موسى اللاحوني ثنا يوسف بن محمد ثنا إبراهيم بن مسلم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال كان رسول الله - ﷺ - نازلًا على أبي أيوب الأنصارى في غرفة وكان طعامه في سلة من المخدع فكانت تجيء من الكوة السنور تأخذ الطعام. . . الحديث.\nالشاهد الأول:\nأبو العباس إمام حافظ \"تذكرة الحفاظ\" والربيع بن سليمان ثقة وكذا ابن وهب، وابن=","vol":"1","page":162},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= لهيعة صدوق اختلطت عليه أَحاديثه بعد احتراق كتبه ورواية ابن وهب عنه مستقيمة \"التهذيب\" وعمارة لا بأس به وعبد الرحمن بن أبي عمرة مقبول وأبوه هو أبو عمرة الأنصارى النجارى صحابي. وهو شاهد جيد.\nالشاهد الثاني:\nأبو العباس إمام وإبراهيم بن بكر لم أجد له ترجمة إلا أن الذهبي ذكر في \"اللسان\" في ترجمة إبراهيم بن بكر الشيباني أن ابن الجوزى قال وإبراهيم بن بكر ستة لا نعلم فيهم ضعفًا سوى هذا وذكرهم ابن حجر في \"اللسان\" نقلًا عن المتفق والمفترق للخطيب وذكر فيهم إبراهيم بن بكر المروزى وذكر في الرواة عنه أبو العباس الأصم فلعله هو صاحبنا، وعبد العزيز بن موسى اللاحوني بالمهملة صدوق، ويوسف بن محمد بن كثِير بهذا الاسم في هذه الطبقة وإبراهيم بن مسلم كذا أكثر من واحد وأقربهم عندى أنه أبو إسحاق الهجري وهو لين الحديث وسعيد بن جبير إمام ثقة. وهو شاهد لأصل الحديث، قال الحاكم ٣/ ٤٥٩ هذه الطرق إذا جمع بينها صار الحديث مشهورًا.\nوفي الباب:\n٥٨ - عن أبي أسيد:\nرواه الطبراني ١٩/ ٢٦٣ من طريق عبد الله بن عثمان بن إسحاق بن سعد بن أبي وقاص قال سمعت من أبي أمى مالك بن حمزة بن أبي أسيد يحدث عن أبيه عن جده أبي أسيد الساعدى. . . فذكر قصة قرية من ما مضى وقال فيه (فأدلك على آية من كتاب الله فتقرأ بها على بيتك فلا تخالف إلى أهلك ولا نكشف غطاءه فأعطته الموثق الذى رضي منها فقال الآية التي أدلك عليها هي آية الكرسي ثم حكت استها تضرط فأتى النبي - ﷺ - فقص عليه القصة حيث ولت قال النبي - ﷺ - صدقت وهي كذوب).\nعبد الله بن عثمان مستور، مالك مقبول، وأبوه صدوق.\nورواه ابن أو الدنيا في \"مكايد الشيطان\"، (انظر \"آكام المرجان\" ص ٩٤ من طريق عبد الله بن عثمان به، ومحمد بن نصر (انظر \"المختصر\" بدون إسناد ٧٢)، وعزاه في \"الدر\" ١/ ٣٢٥ لأبي نعيم في \"الدلائل\" ولم أجده في الطبعة التي بين يدى.\n٥٩ - وفيه زيد بن ثابت:\nرواه أبو الشيخ في \"العظمة\" ق ٢٧ قال حدثنا الوليد حدثنا محمد بن يحيى ثنا أبو بكر بن=","vol":"1","page":163},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=أبي شيبة ثنا ابن نمير ثنا إسماعيل عن أبي إسحاق قال خرج زيد بن ثابت ليلًا إلى حائط له. . . فذكر قصة بنحو ما مضى فيها (قال رجل من الجان أصابتنا السنة فأردنا أن نصيب من تماركم هذه فطيبوه لنا قال نعم ثم قال زيد بن ثابت ألا تخبرنا ما الذى يعيذنا منكم قال آية الكرسي.\nورواه ابن أبي الدنيا عن أبي إسحاق به (انظر \"الدر\" ١/ ٣٢٧)، ووقع في \"الدر\" عن ابن إسحاق والصحيح ما أثبته موافقة لأبي الشيخ ولقول البيهقي في \"الدلائل\" ق ٣٥٨ وروى أبو إسحاق السبيعي أن زيد بن ثابت خرج إلى حائط. . .، وإسماعيل هو ابن أبي خالد من الرواة عن أبي إسحاق السبيعي هذه الرواية فيها انقطاع بين أبي إسحاق وزيد بن ثابت. وقد ذكر في \"آكام المرجان\" ص ٩٢ إسناد ابن أبي الدنيا إلى إسماعيل بن أبي خالد به إلا أنه وقع فيه حدثنا إسحق فسقطت كلمة (أبو).\n٦٠ - وفيه عن بريدة:\nرواه البيهقي في \"الدلائل\" ق ٣٥٨ قال ثنا أبو الحسن على بن أحمد بن عبد الله ثنا أحمد بن عبيد الصفار ثنا حامد السلمي ثنا عمرو بن مرزوق ثنا مالك بن مغول عن عبد الله بن بريدة عن أَبيه قال: كان لي طعام. . . فذكر قصة بنحو ما مضى قال فيها (فقالت ذرني حتى أُعلمك شيئًا إذا قلت لم يقرب متاعك أحد منا إذا أويت إلى فراشك فاقرأ على نفسك ومالك آية الكرسي فأخبرت النبي - ﷺ - فقال صدقت وهي كذوب).\nعبد الله بن بريدة ومالك ثقتان وعمرو ثقة له أوهام وهو الباهلى والله أعلم وأحمد بن عبيد هو صاحب المسند قال الدارقطني كان ثقة ثبتًا (انظر \"طبقات الحفاظ\" ٣/ ٨٧٦، و\"تاريخ بغداد\" ٤/ ٢٦١، أما شيخ البيهقي فلم أجد له ترجمة، وكذا حامد السلمي.\n١٧ - وفيه عن الحسن مرسلًا:\nأن النبي - ﷺ - قال: (إن جبريل أتاني فقال: إن عفريتًا من الجن يكيدك فإذا أويت إلى فراشك فاقرأ آية الكرسي\". أخرجه ابن أبي الدنيا في \"مكايد الشيطان\"، والدينوري في المجالسة. (انظر \"الدر\" ١/ ٣٢٧).\nوهو مرسل أو معضل ومراسيل الحسن شبه الريح كما قال غير واحد.\nومن شواهد الباب حديث أبي هريرة المتقدم في البقرة سنام القرآن، وفيه لا تقرأ في بيت وفيه شيطان إلا خرج آية الكرسي.\nوفى قراءتها قبل النوم أثر على الموقوف المتقدم في نزولها من كنز العرش.","vol":"1","page":164},{"text":"وفي الباب قصة حكاها ابن مسعود عن عمر يحتمل أن يكون علم بها النبي - ﷺ - فأقرها كما حدث في مثيلاتها:\n\nعن ابن مسعود:\n(٧١) قال ابن أَبي الدنيا: حدثنا علي بن الجعد قال: أخبرني عكرمة بن عمار عن عاصم قال: حدثني زر قال: سمعت عبد الله يقول: خرج رجل من أصحاب محمد - ﷺ - فقال: فلقي الشيطان فاتخذا فاصطرعا فصرعه الذى من أصحاب محمد - ﷺ - (فقال له الإنسي إني لأراك ضئيلًا شخيتًا (١) كأن ذريعتيك ذريعتي كلب فكذاك أنتم معشر الجن أم أنت من بينهم كذلك قال والله إني منهم لضليع) (٢) فقال الشيطان: أرسلني أُحدثك حديثًا عجيبًا\n_________\nتخريجه وطرقه:\nرواه ابن أبي الدنيا (انظر \"آكام المرجان في أحكام الجان\" ٢١٧)، وأبو نعيم في \"الدلائل\" ٣١٤، والبيهقي في \"الدلائل\" ٧/ ١٢٣ من طريق عاصم عن زر به.\nورواه عن عاصم عكرمة وحماد بن سلمة ومحمد بن أبان.\nورواه الدارمي ٢/ ٤٤٨، وأبو عبيدة في \"الغريب\" ٣/ ٣١٦، والطبراني ٩/ ١٨٣، وابن عبد الهادي ٦١/ ب، والبيهقي في الفضائل انظر \"الدلائل\" ٧/ ١٢٣ من طريق أبي عاصم الثقفي عن الشعبي عن عبد الله به مختصرًا مع بعض الاختلافات.\nورواه عن أبي عاصم أبو نعيم وأبو معاوية.\nورواه الطبراني ٩/ ١٨٤؛ قال حدثنا أبو زيد القراطيسي ثنا أسد بن موسى ثنا المسعودي ثنا عاصم عن شقيق قال قال عبد الله به نحوه.\nوأخرجه البيهقي في الفضائل من طريق المسعودي (انظر \"الدلائل\" ٧/ ١٢٣).\nقال السيوطى أخرجه أبو عبيد في فضائله \"الدر\" ١/ ٣٢٣ هكذا قال ولم أجده فيه والصحيح أنه في \"الغريب\" كما تقدم. =\n_________\n(١) الشخيت: بكسر الشين المعجمة مشددة وكذا الخاء المعجمة النحيف الجسم الدقيقة \"لسان العرب\" ٤/ ٢٢١٠.\n(٢) ضليع: وفي حديث عمر قال له الجني أما إني منهم لضليع (فعيل) أى إني منهم لعظيم الخلق \"لسان العرب\" ٤/ ٢٥٩٩.","vol":"1","page":165},{"text":"يعجبك قال: فأرسله قال: فحدثني قال: لا قال: فاتخذا الثانية فاصطرعا فصرعه الذي من أصحاب محمد - ﷺ - قال: أرسلني فلأُحدثك حديثًا يعجبك فأرسله فقال: حدثني فقال: لا قال: فاتخذا الثالثة فصرعه الذي من أصحاب محمد - ﷺ - ثم جلس على صدره وأخذ بإبهامه يلوكها (١) فقال: أرسلني قال: لا أُرسلك حتى تحدثني قال: سورة البقرة فإنه ليس منها آية تقرأ في وسط شياطين إلا تفرقوا ولا تقرأ في بيت فيدخل ذلك البيت شيطان وفي رواية (تقرأ الله لا إله إلا هو الحي القيوم قال: نعم قال: فإنك لا تقرؤها في بيت إلا خرج منه الشيطان له خبخ (٢) كخبخ الحمار)، قالوا يا أبا عبد الرحمن فمن ذلك الرجل؟ قال: فمن ترونه إلا عمر بن الخطاب ﵁.\n_________\n= ملحوظة:\nالطريق الثاني والثالث في آية الكرسي وليس في السورة كلها.\nالتحقيق:\nالطريق الأول هو أصح الطرق فعلي بن الجعد ثقة، وعكرمة بن عمار صدوق، وعاصم صدوق له أوهام، وزر ثقة فهو طريق حسن ويشهد له الطرفين الآخران.\nوأما الطريق الثاني فعلته الانقطاع بين الشعبي وابن مسعود فإنه لم يسمع منه.\nوالثالث فيه المسعودى وهو ثقة اختلط بآخره وضابطه أن من حدث عنه ببغداد فبعد الاختلاط، وأسد بن موسى لم يذكره الخطيب في تاريخه فالأقرب أنه حدث عنه قبل الاختلاط ولكن يشكل عليه مخالفته لعكرمة وحماد حيث رووه عن عاصم عن زر ورواه هو عن عاصم عن شقيق وكذا الاختلاف معهم في المتن، والقصة يشهد لصدق ذلك الخبيث فيها ما سقته في هذا الباب من أحاديث مرفوعة ويبدو أن ذكر السورة كلها من أوهام عاصم لاتفاق الطريقين=\n_________\n(١) اللوك: أهون المضغ \"لسان العرب\" ٥/ ٤١٠٠.\n(٢) خبخ: بفتحتين ضرط ضرطًا شديدًا، والخبخ: بفتحتين الضراط \"لسان العرب\" ٢/ ١٠٩٠.","vol":"1","page":166},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الآخرين على أنها في آية الكرسي فقط كما في الروايات السابقة فربما كان اللفظ الصحيح \"سورة البقرة فإنه منها آية ليس تقرأ في وسط الشياطين. . . إلخ\" يعني بها آية الكرسي والله تعالى أعلم.","vol":"1","page":167},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-96> من قرأَها دبر كل صلاة مكتوبة لم يمنعه من دخول الجنَّة إلا الموت:</span>\nعن أبي أمامة:\n(٧٢) قال النسائي: حدثنا الحسين بن بشر بطرسوس كتبنا عنه حدثنا محمد بن حمير قال: حدثنا محمد بن زياد عن أبي أمامة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من قرأ آية الكرسي دبر كل صلاة مكتوبة لم يمنعه من دخول الجنة إلا أن يموت\".\n_________\nتخريجه وطرقه:\nأخرجه النسائي في \"اليوم والليلة\" ١٠/أ، ٥/ ب، وابن السني ٥٥، وابن حبان (انظر \"ابن كثير\" ١/ ٣٠٧)، وابن مردويه (انظر \"ابن كثير\" ١/ ٣٠٧)، (والضياء في المختارة، والدمياطي في جزئه، والدارقطني) (انظر \"اللآلئ\" ١/ ٢٣٠)، والروياني في مسنده ٢٢٦/ أ /٢، والطبراني ٨/ ١٣٤، وفي \"الدعاء\" ٢٥ / ب / ٣، وفي \"الأوسط\" (انظر \"المجمع\" ١٠/ ١٠٢)، وأبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" ١/ ٣٥٤ من طريق محمد بن حمير به.\nورواه عن محمد الحسين بن بشر ومحمد بن إبراهيم وموسى بن هارون بن داود واليمان بن سعيد وأحمد بن هارون وعلي بن صدقة وهارون بن زياد وأبو رضوان بن سعيد المصيصي.\nالتحقيق:\nمحمد بن حمير صدوق، ومحمد بن زياد الألهاني ثقة، والحسين بن بشر لا بأس به وقد تابعه جمع.\nفالحديث صحيح لا غبار عليه، وقد صححه ابن حبان، وقال ابن كثير: إسناده على شرط البخارى، وصححه السيوطي على شرط البخارى، وصححه الضياء وكذا الحافظ الدمياطي (انظر \"اللآلئ\" ١/ ٢٣٠)، وقال الهيثمي رواه الطبراني في \"الكبر، و\"الأوسط\" بأسانيد وأحدها جيد.=","vol":"1","page":168},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وفي الباب:\n٦١ - عن المغيرة بن شعبة:\nبنفس اللفظ تقريبًا وزاد \"فإذا مات دخل الجنة\" رواه أبو نعيم في \"الحلية\" ٣/ ٢٢١ من\nطريق عمر بن إبراهيم عن محمد بن كعب عن المغيرة بن شعبة قال: قال رسول الله - ﷺ - فذكره.\nوفيه عمر بن إبراهيم سكت عليه البخاري وأبو حاتم ووثقه ابن حبان وقال العقيلى: لا يتابع على حديثه (الضعفاء للعقيلي، التاريخ، الجرح والتعديل، الميزان).\nوظنه الحافظ شرف الدين الدمياطي وتبعه السيوطي عمر بن إبراهيم أبا حفص العبدي وهذا رجل آخر. (انظر \"اللآلئ\" ١/ ٢٣١).\nوأخرجه ابن مردويه (انظر تفسير ابن كثير ١/ ٤٥٥ طبعة الشعب) وضعفه ابن كثير.\n٦٢ - عن جابر بن عبد الله:\nنحو حديث أو أمامة أخرجه ابن مردويه (انظر تفسير ابن كثير ٤٥٥/ ١ طبعة الشعب) وضعفه أيضًا.\n٦٣ - عن علي بن أبي طالب:\nنحو حديث أبي أمامة أخرجه ابن مردويه (انظر تفسير ابن كثير ١/ ٤٥٥ طبعة الشعب) وضعفه أيضًا.\n٦٤ - عن ابن عمرو:\nأخرجه الدمياطي في جزئه قال السيوطي من الطرق التي ما نريدها (انظر \"اللآلئ\" ١/ ٢٣١).\n٦٥ - وفيه عن الصلصال بن الدلهمس مرفوعًا بنحوه:\nأخرجه البيهقي في \"الشعب\" ١/ ٣٥٩ القسم الثاني من طريق محمد بن الضوء بن الصلصال عن أبيه عن جده، ومحمد بن الضوء قال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به وقال الذهبي: ولا ذا بثقة وقال الخطيب ليس بمحل أن يؤخذ عنه العلم لأنه كذاب \"الميزان\" وكذبه الجورقاني (انظر \"الإصابة\" ٥/ ١٥٨). =","vol":"1","page":169},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ٦٦ - وفيه عن علي بن أبي طالب بنفس اللفظ مرفوعًا وفيه زيادات:\nأخرجه البيهقي في \"الشعب\" ١/ ٣٦٠ القسم الثاني، والحاكم (انظر \"اللآلئ\" ١/ ٢٣٠) من طريق نهشل بن سعيد عن أبي إسحاق الهمداني عن حبة العرفي عن علي به. وفيه نهشل بن سعيد متروك وكذبه ابن راهويه، وحبة العرني صدوق له أغلاط وقد ضعف الحديث البيهقي.\n٦٧ - وفيه عن أبي مسعود:\nقال ابن عدي: حدثنا معاوية بن العباس الحمصي والحسين بن إسماعيل الرملي قالا: ثنا عمران بن بكار ثنا عبد السلام بن محمد الحضرمي ثنا بقية عن الأوزاعي عن جسر بن الحسن عن عون بن عبد الله بن عقبة عن أبي مسعود. قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من قرأ آية الكرسي دبر كل صلاة مكتوبة فمات دخل الجنة\".\nقال السعدي جسر واهي الحديث (انظر \"الكامل\" ٢/ ٥٩٢).\n٦٨ - وفيه عن ابن عباس:\nأخرجه ابن النجار عنه من طريق عبد بن حميد حدثنا شبابة عن ورقاء بن عمر عن مجاهد عن ابن عباس به مرفوعًا بلفظ (من قرأ آية الكرسي في دبر كل صلاة مكتوبة أعطاه الله قلوب الشاكرين وأعمال الصديقين وثواب النبيين وبسط عليه يمينه بالرحمة ولم يمنعه من دخول الجنة إلا أن يموت فيدخدها\". (انظر \"اللآلئ\" ١/ ٢٣١) وهذا الجزء من الإسناد صحيح إلا أنه في الطريق لعبد بن حميد جماعة لم أعرفهم. وما تفرد به ابن النجار وسكت عنه السيوطي فهو ضعيف (انظر مقدمة \"ضعيف الجامع\" ٢٢).\n٦٩ - وفي عن جابر:\nرواه ابن عدي ٣/ ٩١١ قال ثنا محمد بن منير ثنا سلمان ثنا أبو جنيد ثنا حماد بن الربعي عن أبي الزبير عن جابر عن النبي - ﷺ - قال: \"إن الله أوحى إلى موسى يا موسى إنه من داوم على قراءة آية الكرسي في دبر كل صلاة مكتوبة أعطيته أجور النبيين وأعمال الصديقين وأعمال الشاكرين ولم يمنعه من دخول الجنة إلا أن ينزل ملك الموت فيقبض روحه فقال موسى: يا رب من يداوم على ذلك قال: يا موسى يداوم على ذلك نبي أو صديق أو عبد قد رضيت عنه أو عبد أريد أن أقتله في سبيلي\".\nقال يحيى: أبو الجنيد ليس بثقة وقال ابن عدي عامة حديثه عن ضعفاء أو قوم لا يعرفون إذا وقع لحديثه نكرة يكون البلاء منه أو من غيره \"الكامل\". =","vol":"1","page":170},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وله طريق آخر فيه مجاهيل (انظر \"اللآلئ\" ١/ ٢٣٢) وروى نحوه الحكيم الترمذي والدمياطي في جزئه من طريق فيه رجال لا تراجم لهم (انظر \"اللآلئ\" ١/ ٢٣٢) وفيه تصحيفات وسقط، وهو مشترك عن أنس وجابر.\nوفي قراءتها دبر كل صلاة أحاديث أخرى منها:\n٧٠ - عن أبي أمامة:\nرواه ابن السني ص ٥٥ من طريق عبد الحميد بن إبراهيم وأبي التقى ثنا إسماعيل بن عياش عن داود بن إبراهيم الذهلي أنه أخبره عن أبي أمامة صدى بن عجلان الباهلي قال قال رسول الله - ﷺ -: \"من قرأ آية الكرسي دبر كل صلاة مكتوبة كان بمنزلة من قاتل عن أنبياء الله حتى يستشهد\".\nوفيه أبو التقى ذهبت كتبه فساء حفظه وإسماعيل بن عياش روايته عن الشاميين صحيحة ولكن داود بن إبراهيم لم أقف له على ترجمة فلا ندرى هل هو شامي أم لا؟ بالإضافة إلى عدم معرفة حاله.\n- عن الحسين بن علي مرفوعًا:\nبلفظ \"من قرأ آية الكرسي في دبر الصلاة المكتوبة كان في ذمة الله إلى الصلاة الأُخرى\".\n- وعن أنس نحوه:\nوزاد ولا يحافظ عليها إلا نبي أو صديق أو شهيد. يأتي الكلام عليها في القسم الضعيف إن شاء الله.\n٧١ - عن أبي موسى الأشعري:\nرواه ابن مردويه قال: حدثنا محمد بن الحسن بن زياد المقرئ، أخبرنا يحيى بن درستويه المروزى أخبرنا زياد بن إبراهيم أخبرنا أبو حمزة السكري عن المثنى عن قتادة عن الحسن عن أبي موسى الأشعري عن النبي - ﷺ - قال: \"أوحى الله إلى موسى بن عمران ﵇ أن اقرأ آية الكرسي في دبر كل صلاة مكتوبة فإنه من يقرؤها في دبر كل صلاة مكتوبة أجْعل له قلب الشاكرين ولسان الذاكرين وثواب النبيين وأعمال الصديقين ولا يواظب عل ذلك إلا نبي أو صديق أو عبد امتحنت قلبه للإيمان أو أُريد قتله في سبيل الله\" (انظر \"ابن كثير\" ١/ ٣٠٧) وقال منكر جدًا.\nفيه محمد بن الحسن أبو بكر النقاش المقرئ قال طلحة بن محمد الشاهد كان يكذب في=","vol":"1","page":171},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الحديث والغالب عليه القصص وقال البرقاني كل حديثه منكر وقال الخطيب حديثه مناكير بأسانيد مشهورة ووهاه الدارقطني (انظر \"اللسان\")، وهو إمام في القراءات شيخ الإقراء في عصره وأثنى عليه الداني \"طبقات القراء\" لابن الجزرى ٢/ ١١٩.\nورواه الديلمي من طريق يحيى بن سامويه عن زياد به (انظر \"اللآلئ\" ١/ ٢٣٣).\nفالعلة من المثنى بن الصباح لأن طريق الديلمي ليس فيه النقاش أو ربما من زياد هذا فإني لم أقف على ترجمه له.\n٧٢ - عن أنس:\nأخرجه الحكيم الترمذي والثعلبي في تفسيره والدمياطي في جزئه (انظر \"اللآلئ\" ١/ ٢٣٢) من طرق فيها رجال لا تراجم لهم وهناك تصحيفات في الأسماء وتخليط ففي إسناد يقول عتيق بن محمد وفي آخر عقيق بن محمد ويقول عن أبي سليمان الحرشي ويقول تارة أُخرى عن أبي سلمان عن الحوشبي وأحيانًا عن أبان عن أنس وأحيانًا عن أنس وجابر والخلاصة أنها طرق ظلام دامس لا نور فيه ولفظه نحو لفظ حديث أبي موسى.\n٧٣ - عن أبي بن كعب:\nأخرجه الحكيم الترمذي قال حدثنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم العامري حدثنا زكريا بن حازم حدثنا الربيع بن الربيع بن أنس عن أبي بن كعب قال الله لموسى: \"من قرأ آية الكرسي في دبر كل صلاة أعطيته ثواب الأنبياء\" (انظر \"اللآلئ\" ١/ ٢٣٢) وإسناده ظلمات بعضها فوق بعض وليت شعرى ما دخل موسى بن عمران ﵇ في آية الكرسي ووالله إنها لموضوعات لا شك في ذلك.\n٧٤ - حديث آخر عن جابر:\nقال ابن عدي ثنا الحسين بن موسى بن خلف الرسعيني ثنا إسماعيل بن رزيق ثنا إسماعيل بن يحيى بن عبيد الله التيمي ثنا ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من قرأ آية الكرسي في دبر كل صلاة خرقت سبع سموات فلم يلتئم خرقها حتى ينظر الله إلى قائلها فيغفر له ثم يبعث الله ملكًا فيكتب حسناته ويمحي سيئاته إلى الغد من تلك الساعة ١/ ٣٠٠.\nقال ابن عدي إسماعيل بن يحيى يحدث عن الثقات بالبواطيل.\n- عن علي بن أبي طالب مرفوعًا: =","vol":"1","page":172},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= \"إن فاتحة الكتاب وآية الكرسي والآيتين من آل عمران. . . فقال الله ﷿ حلفت لا يقرؤكن أحد من عبادي دبر كل صلاة إلا جعلت الجنة مثواه. . .\" الحديث يأْتي ذكره في القسم الضعيف إن شاء الله تعالى.","vol":"1","page":173},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-97>الفصل السادس في خواتيم البقرة</span>\n*<span data-type=\"title\" id=toc-98> أُعطيها النبي - ﷺ - لما بلغ سدرة المنتهى ليلة المعراج:</span>\nعن ابن مسعود:\n(٧٤) قال مسلم: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا أبو أُسامة حدثنا مالك بن مغول ح وحدثنا ابن نمير وزهر بن حرب عن عبد الله بن نمير وألفاظهم متقاربة قال ابن نمير حدثنا أبي حدثنا مالك بن مغول عن الزبير بن عدي عن طلحة عن مرة عن عبد الله قال: \"لما أُسري برسول الله - ﷺ - انتهى\n_________\nتخريجه وطرقه:\nأحمد ١/ ٣٨٧، ٤٢٢، ومسلم ٣/ ٢، والترمذي ٥/ ٣٩٣، والنسائي ١/ ٢٢٣، وأبو يعلى (انظر \"إتحاف المهرة\" ٤٦٩/ أ/ ٤)، وأبو عوانة ١/ ١٢٨، وابن منده في \"الإيمان\" ٢/ ٧٢٦، ٧٢٧، واللالكائي في \"أصول الاعتقاد\" ٤/ ٧٠، والبيهقي في \"الشعب\" ١/ ٣٦١ القسم الثاني، \"الدلائل\" ٢/ ١٢٢/ ط أ، وابن جرير ولم يذكر ما أعطاه ٢٧/ ٥٢، ٥٤ جميعهم من طريق مالك.\nورواه عن مالك أبو أُسامة وعبد الله بن نصر وسفيان ويحيى بن آدم وسهل بن عامر وإسماعيل بن عمر وأبو أحمد الزبيرى.\nوأخرجه ابن نصر ٦٩ (وانظر \"المختصر\" ص ٦٩) بلا إسناد، وابن مردويه (انظر \"الدر\" ٤/ ١٥٤)، وابن المنذر وعبد بن حميد (انظر \"الدر\" ٦/ ١٢٥).\nوفيه عن أبي هريرة في حديثه الطويل في الإسراء عن النبي - ﷺ -. . . قال: له ربه. . وأعطيتك خواتم سورة البقرة. . . =","vol":"1","page":174},{"text":"إلى سدرة المنتهى وهي في السماء السادسة إليها ينتهي ما يُعرج به من الأرض فيقبض منها، وإليها ينتهى ما يهبط من فوقها فيقبض منها، قال ﴿إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى﴾ قال: فراش من ذهب قال: فأُعطي رسول الله - ﷺ - ثلاتًا أُعطي الصلوات الخمس وأُعطِي خواتيم سورة البقرة وغفر لمن مات لا يشرك بالله من أُمته شيئًا المقحمات (١).\n_________\n= أخرجه الطبراني ١٥/ ٦، ١١، والبيهقى في \"الدلائل\" ٢/ ١٤٣ ط أوغيرهما من طرق عن أبي جعفر الرازى عن الربيع بن أنس عن أبي العالية عن أبي هريرة.\nوأحيانًا يشك فيقول عن أبي العالية أو غيره وأحيانًا يقول عن أبي هريرة أو غيره وأبو جعفر الرازي صدوق سيء الحفظ (وقد سبق الكلام عليه في الفاتحة) ص ٢.\nملحوظة:\nوقع في ابن كثير (قال الإمام أحمد حدثنا مالك بن مغول)، والحديث في المسند حدثنا ابن نمير حدثنا مالك بن مغول. وفيه أيضًا (تفرد به مسلم) والصحيح والله أعلم تفرد به مالك. حيث إنه لا ذكر لمسلم هناك البتة وإن أُريد مسلم صاحب الصحيح فلم يتفرد به (انظر \"ابن كثير\" ٤/ ٢٥٢) وعزاه لأحمد.\nوقد عزاه إلى مسلم والبيهقي ٣/ ١٦.\nوهذه الطبعة كثيرة الأخطاء فلتحذر.\n_________\n(١) المقحمات: جمع مؤنث سالم لاسم فاعل من أقحم. وفي حديث ابن مسعود غفر له المقحمات أى الذنوب العظام التي تقحم أصحابها في النار أي تلقيهم فيها \"لسان العرب\" ٥/ ٣٥٣٩.","vol":"1","page":175},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-99> أَرسل الله ملكًا لم ينزل إلى الأرض قط فنزل من باب من السماء لم يفتح قط فأَتى النبي - ﷺ - فبشره بأنها نور لم يؤته نبي قبله وأنه لن يقرأ بحرف منها إلا أُعطيه:</span>\nعن ابن عباس:\nقال مسلم حدثنا حسن بن الربيع وأحمد بن جواس ... عن ابن عباس قال بينما جبريل قاعد عند النبي - ﷺ - ... الحديث.\n_________\nتخريجه وطرقه:\nانظر ص ٢١ فهناك الحديث بتمامه.","vol":"1","page":176},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-100> أُنزلت من كنز تحت العرش لم يعط أحد منه قبل النبي - ﷺ - ولا يعطى أَحد منه بعده وهو مما فضلنا به:</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-101>(١) عن حذيفة:</span>\n(٧٥) قال النسائي: أخبرنا عمرو بن منصور ثنا آدم بن أبي إِياس قال: ثنا أَبو عوانة قال: ثنا أَبو مالك الأَشجعي عن ربعي بن حراش عن حذيفة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"فضلنا على الناس بثلاث جعلت الأرض كلها لنا مسجدًا وجعلت تربتها لنا طهورًا، وجعلت صفوفنا كصفوف الملائكة، وأُوتيت هؤلاء الآيات آخر سورة البقرة من كنز تحت العرش لم يعط أَحد منه قبلى ولا يعطى منه أَحد بعدي\".\n_________\nتخريجه وطرقه:\nأَحمد ٥/ ٣٨٣، والطيالسي ٥٦، وابن نصر ٦٩ (انظر \"المختصر\")، والفريابي ق ١٨٥، والنسائي في فضائله ٧٩، وابن مردويه (انظر \"ابن كثير\" ٣/ ١٨٨)، والبيهقي في \"السنن\" ١/ ٢١٣، و\"الشعب\" ١/ ٣٦١ والقسم الثاني، والسراج في سنده (انظر \"السلسلة الصحيحة\" ٣/ ٤٧١)، وابن حبان ٣/ ١٥٣، وابن الأَعرابي في معجمه ق ٢٥٢، والآجرى في \"الشريعة\" ٤٩٨، ٤٩٩، والجورقاني في \"الأَباطيل\" ١/ ٣٧٩، واللالكائي في \"أَصول الاعتقاد\" ٤/ ٧٨٤، والطبراني في \"الأوسط\" ق ٢٥٠/ أ/ ١، و(ابن خزيمة - انظر \"السلسلة الصحيحة\" ٣/ ٤٧١)، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" ١/ ٤٥٠، مطولًا في بعضها ومقتصرًا على الشاهد فى البعض الآخر.\nورواه أبو عوانة ١/ ٣٠٣، ومسلم ٥/ ٤، وابن حزم في \"المحلى\" ٢/ ١٢٩ وغيرهم مختصرًا بدون ذكر الشاهد من طريق ربعي بن حراش عن حذيفة به.\nورواه عن ربعي أبو مالك الأَشجعي، وسعيد بن أَبي بردة ونعيم بن أَبي هندي.\nالتحقيق:\nالحديث إسناده صحيح فربعي بن حراش ثقة عابد مخضرم، وأَبو مالك الأَشجعي هو سعد بن طارق ثقة، وأَبو عوانة ثقة ثبت، وآدم ثقة عابد، وعمرو بن منصور هو النسائي ثقة ثبت وكما سبق فأَصله عند مسلم بدون ذكر الشاهد.","vol":"1","page":177},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-102>(٢) عقبة بن عامر:</span>\n(٧٦) قال ابن نصر: حدثنا يحيى بن خلف ثنا عبد الأعلى ثنا محمد بن إسحاق عن يزيد بن أَبي حبيب عن مرثد بن عبد الله اليزني عن عقبة بن عامر الجهني قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"اقرءوا بهاتين الآيتين من سورة البقرة فإني أُعطيتهما من تحت العرش\".\n_________\n(٢) تخريجه وطرقه:\nأَخرجه أَحمد ٤/ ١٤٧، ١٥٨، وابن نصر ٦٩ \"المختصر\" وأَبو عبيد ١٦٣، والفريابي ١٨٥، وأَبو يعلى (انظر \"المقصد العلي\" ق ١٠١/ ٢)، والطبراني ٢٨٣/ ١٧، وأَبو جعفر بن أَبي شيبة في كتاب \"العرش\" ص ٧٩، وابن الجزرى في \"فضائله\"، (ذكره محقق أَبي عبيد) من طريق يزيد بن أَبي حبيب عن مرثد به.\nورواه عن يزيد ابن إسحاق وابن لهيعة ورواه عن كليهما جمع.\nوأخرجه الطبراني ١٧/ ٢٨٣، من طريق عمرو بن الحارث بن سويد عن مرثد به.\nالتحقيق:\nالطريق الأَول إسناده صحيح يحيى بن خلف صدوق وعبد الأَعلى ثقة وابن إسحاق صدوق ويزيد ثقة فقيه ومرثد هو أَبو الخير ثقة فقيه إلا أن فيه عنعنة ابن إسحاق وقد تابعه ابن لهيعة فأَمنا تدليسه قال الذهبي: إسناده صالح (انظر \"مختصر العلو\" ص ١٢٤).\nوالطريق الثاني قال فيه الهيثمي فيه عمرو بن الحارث لم أعرفه وبقية رجاله رجال الصحيح \"المجمع\" ٦/ ٣١٢، وهو كما قال وهي متابعة ليزيد بن أبي حبيب.\nفالحديث بمجموع الطريقين صحيح لا شك فى ذلك.","vol":"1","page":178},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-103>(٣) عن أَبي ذر:</span>\n(٧٧) قال أحمد: حدثنا حسين ثنا شيبان عن منصور عن ربعي عن خرشة بن الحر عن معرور بن سويد عن أبي ذر قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"أُعطيت خواتيم سورة البقرة من بيت كنز من تحت العرش لم يعطهن نبي قبلي\".\n_________\n(٣) تخريجه وطرقه:\nأَخرجه أَحمد ٥/ ١٥١، ١٨٠ من طريق شيبان عن منصور عن ربعي به.\nورواه عن شيبان حسين وحجاج.\nوأَخرجه البيهقي فى \"الشعب\" ٣٦١/ ١ القسم الثاني، ابن مردويه (انظر \"ابن كثير\" ١/ ٣٤١) من طريق الأَشجعي عن سفيان الثورى عن منصور عن ربعي عن زيد بن ظبيان عن أَبي ذر.\nوأَخرجه أَحمد ٥/ ١٥١ من طريق جرير عن منصور عن ربعي عمن حدثه عن أَبي ذر.\nومن طريق زهير عن منصور عن ربعي عن زيد بن ظبيان أَو عن رجل أَو عن أَبي ذر.\nوأَخرجه ابن منيع أَنبأَ جرير عن منصور بن المعتمر عن ربعي بن حراش عن أَبي ذر نحوه (انظر \"إتحاف المهرة\" ٦٨/ ب/٤).\nوأَخرجه ابن راهويه (انظر \"الدر\" ١/ ٣٧٨)، وسعيد بن منصور (انظر \"كنز العمال\" ١/ ٥٧٠).\nالتحقيق:\nحسين هو ابن محمد بن بهرام ثقة، وشيبان هو ابن عبد الرحمن النحوي ثقة صاحب كتاب، ومنصور هو ابن المعتمر ثقة ثبت، وربعي هو ابن حراش ثقة عابد مخضرم، وخرشة بن الحر ثقة، والمعرور بن سويد ثقة، وهذا إسناد صحيح.\nأَما الطريق الثاني ففيه زيد بن ظبيان وهو مقبول.\nوالثالث أُبهم فيه الراوي عن أَبي ذر وهو واحد منهما إما المعرور وإما زيد.\nوالرابع شك فيه ولا أَدري هل الشك من منصور أَو من زهير.\nوالحديث اختلف فيه على منصور ويبدو أَن ربعي سمعه من خرشة وزيد كليهما وعليه تحمل رواية من أَبهم وتطرح الرواية التي فيها الشك وأَما روايته عن أَبي ذر مباشرة قال الحافظ المزي =","vol":"1","page":179},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الصحيح أَن بينهما زيد بن ظبيان اهـ من \"التهذيب\" ٣/ ٢٣٧، والمعتمد في ذلك رواية شيبان لأَنه صاحب كتاب.\nوقد قال الذهبي رواته ثقات (انظر \"مختصر العلو\" ص ١٢٤).\nفالحديث صحيح والحمد لله.\nوقد جاء هذا الحديث بإسناد آخر عن أَبي ذر مرفوعًا وفيه بعض الزيادات.\nأخرجه الحاكم ١/ ٥٦٢، والبيهقي في \"الشعب\" ٢/ ٤٥٠ من طريق عبد الله بن صالح أَخبرني معاوية بن صالح عن أَبي الزاهرية عن جبير بن نفير عن أَبي ذر به.\n١٨ - والصحيح فيه أَنه مرسل من مراسيل جبير بن نفير.\nأَخرجه الحاكم ١/ ٥٦٢، والدارمي ٢/ ٤٥٠، وأَبو داود في مراسيله ص ١٠٤ من طريق معاوية بن صالح عن أَبي الزاهرية مرسلًا.\nورواه عن معاوية عبد الله بن وهب ومعن بن عيسى.\nوكلاهما من أَثبت الناس أَما عبد الله بن صالح فهو صدوق كثير الغلط ثبت في كتابه وكانت فيه غفلة فالراجح عندي أَن الرفع من أَوهامه والله أَعلم.","vol":"1","page":180},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-104>(٤) عن علي:</span>\n(٧٨) قال ابن الضريس: أَخبرنا أبو عمر ثنا شعبة عن أَبي إسحاق عن عمير بن سعيد عن عليٍّ - ﵇ - قال: \"ما كنت أَرى أَحدًا يعقل ينام حتى يقرأ الثلاث آيات في آخر سورة البقرة إنها لمن كنز من تحت العرش\".\nهكذا موقوفًا وهو في حكم المرفوع.\n_________\n(٤) تخريجه وطرقه:\nابن الضريس ٩٧/أ، ووكيع في تفسيره (انظر \"ابن كثير\"١/ ٣٤١)، ومسدد في \"مسنده\" (انظر \"إتحاف المهرة\" ٧٨/ ب/٤) من طريق أَبي إِسحاق عن عمير به.\nورواه عن أبي إِسحاق شعبة وإسرائيل.\nوأَخرجه الدارمي ٢/ ٤٤٩ ومن طريقه ابن عبد الهادي في فضائله ٦٢/أ، من طريق أَبي إسحاق عمن سمع عليًّا به.\nورواه عن أَبي إِسحاق شعبة.\nورواه ابن مردويه (انظر \"ابن كثير\" ١/ ٣٤١)، من طريق أَبي إِسحاق عن الحارث عن عليٍّ.\nورواه عن أَبي إسحاق مالك بن مغول.\nوأَخرجه أَبو بكر بن أبي داود (انظر \"الأَذكار\" ص ٨٩).\nالتحقيق:\nالطريق الأَول إسناده صحيح فأَبو عمر هو الحوضي حفص بن عمر بن الحارث ثقة ثبت، وشعبة أَمير المؤمنين في الحديث وأبو إسحاق هو السبيعي عمرو بن عبد الله بن عبيد ثقة عابد يدلس واختلط بآخره وإسرائيل من أَثبت الناس فيه وشعبة قال كفيتكم تدليس ثلاثة فذكر منهم أَبا إسحاق كما تقدم غير مرة، وعمير بن سعيد ثقة، والطريق الثاني المبهم فيه إما عمير وخصوصًا أَن اللفظ واحد والراوي عن أَبي إسحاق هو شعبة وإما الحارث وهو مستبعد.\nوالطريق الثالث فيه الحارث الأَعور وفي حديثه ضعف وكذبه الشعبي.\nوقد تقدم في آية الكرسي بلفظ جمع فيه الأَواخر معها.\nوقد صحح النووى إسناد هذا الحديث على شرط البخاري ومسلم (انظر \"الأَذكار\" ص ٨٩).","vol":"1","page":181},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-105>(٥) عن أبي مسعود:</span>\n(٧٩) قال ابن الضريس: أَخبرنا موسى ثنا حماد عن عاصم بن بهدلة عن علقمة بن قيس عن أَبى مسعود البدري قال: \"من قرأَ خاتمة سورة البقرة في ليلة أَجزأَت عنه قيام ليلة وقال: أُعطي رسول الله - ﷺ - خواتيم سورة البقرة من كنز تحت العرش\".\n(هكذا موقوفًا والشاهد فيه من قبيل المرفوع).\n_________\n(٥) تخريجه وطرقه:\nأَخرجه ابن الضريس ٢/ ٩٧، والطبراني ١٧/ ٢٠٣ من طريق حماد عن عاصم به.\nورواه عن حماد موسى بن إسماعيل وكامل بن طلحة الجحدري.\nالتحقيق:\nإسناده حسن موسى هو ابن إسماعيل ثقة ثبت، وحماد هو ابن سلمة ثقة عابد تغير بآخره وعاصم بن بهدلة صدوق له أَوهام، وعلقمة بن قيس ثقة فقيه عابد.\nوقال الذهبي إسناده صالح (انظر \"مختصر العلو\" ص ١٢٤).","vol":"1","page":182},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-106>(٦) عن ابن مسعود:</span>\n(٨٠) قال أَبو عبيد حدثنا عبد الرحمن عن سفيان عن زبيد اليامي عن مرة بن شراحيل عن عبد الله بن مسعود قال: \"الآيات الأواخر من سورة البقرة إنهن لمن كنز تحت العرش\".\n(موقوف في حكم المرفوع).\n_________\n(٦) تخريجه وطرقه:\nأَبو عبيد ١٦٤، والنسائي في \"فضائله\" ٧٩، والفريابي ق ١٨٥، والطبراني ٩/ ٢٣٩، والبيهقي في \"الشعب\"، وابن الجزرى في \"فضائله\" من طريق زبيد اليامي (ذكرهما المعلق على أَبي عبيد).\nمن طريق سفيان عن زبيد به وصرح بالتحديث عند الفريابي.\nورواه عن سفيان عبد الرحمن ويحيى بن سعيد ومحمد بن يوسف الفريابي، ومعاذ وعلي بن سعيد.\nوأَخرجه ابن نصر (انظر \"الدر\" ١/ ٣٧٨) ولم أَجده في \"المختصر\".\nالتحقيق:\nسفيان هو الثورى ثقة حافظ فقيه عابد إمام حجة وكان ربما دلس.\nوزبيد اليامي هو ابن الحارث ثقة ثبت عابد.\nمرة بن شراحيل ثقة عابد.\nوعبد الرحمن هو ابن مهدى ثقة ثبت حافظ عارف بالرجال والحديث.\nفالحديث إسناده صحيح.","vol":"1","page":183},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-107>(٧) عن أبي أمامة:</span>\nقال ابن الضريس: ثنا محمود بن غيلان ... عن أبي أُمامة قال: \"أربع آيات من كنز العرش ... وخاتمة سورة البقرة\".\n_________\n(٧) تخريجه وطرقه:\nسبق في سورة الفاتحة تحت عنوان أُنزلت من كنز تحت العرش.\nوفي الباب:\n- عن معقل بن يسار مرفوعًا:\nوخواتيم البقرة من كنز تحت العرش.\nمر تخريجه في نفس المكان المذكور أَعلاه.\n- عن أَبي هريرة:\nوأَعطيتك خواتيم سورة البقرة من كنز تحت العرش، نفس المكان المذكور أَعلاه.\n١٩ - عن عمر موقوفًا:\nقال: ما كنت أَرى أَحدًا يعقل ينام حتى يقرأ الآيات الأواخر من سورة البقرة فإنهن من كنز تحت العرش. رواه مسدد (انظر \"الدر\" ١/ ٣٧٨)، ويبدو أَنه خطأ والصحيح عن على كما تقدم.\n٧٣ - عن ابن عباس مرفوعًا:\nرواه ابن مردويه قال: حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن مدين أَخبرنا الحسن بن الجهم أَخبرنا إسماعيل لن عمرو أَخبرنا ابن أبي مريم حدثني يوسف بن أَبي الحجاج عن سعيد عن ابن عباس قال: \"كان رسول الله - ﷺ - إذا قرأَ آخر سورة البقرة وآية الكرسى ضحك وقال: إنهما من كنز الرحمن تحت العرش ... الحديث\" (انظر \"ابن كثير\"١/ ٣٤١). وأَكثر رجاله لم أَجد ترجمة لهم، وأخرج ابن مردويه عنه بلفظ \"وأُعطيت فواتح القرآن وخواتيم سورة البقرة من تحت العرش\" - تقدم في الفاتحة.\nوأَخرج أَبو نعيم عنه بلفظ \"وأُعطيت خواتيم سورة البقرة وكانت من كنوز العرش وخصصت بها دون الأنبياء\" سبق ص ٨٦.=","vol":"1","page":184},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ٧٤ - عن ربيعة الجرشي:\nقال الفريابي ص ١٨٦: ثنا محمد بن إسماعيل ثنا ابن أَبي مريم ثنا ابن لهيعة أَخبرني الحارث بن يزيد عن علي بن رباح عن ربيعة الجرشي قاضي الارباع في زمان معاوية بن أبي سفيان قال سئل رسول الله - ﷺ - ... وخواتيم سورة البقرة أُنزلت من تحت العرش.\nوفيه ابن لهيعة والحارث بن يزيد وسبق الكلام عليه في آية الكرسي أفضل أي القرآن.\nوفيه من المراسيل:\n٢٠ - عن سعيد بن جبير:\nرواه ابن أَبي حاتم في تفسيره ٣/ ١ رقم ٢٧ قال: حدثنا أُبو سعيد الأَشج ثنا تليد بن سليمان عن عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير في قوله (نزل عليك الكتاب) قال: خواتيم سورة البقرة من كنز تحت العرش. وفيه تليد رافضي ضعيف وعطاء بن السائب وقد اختلط.\n٢١ - عن الحسن البصري:\nرواه عبد الرزاق في \"تفسيره\" ص ٩٢ رقم ٣٥٤ عن معمر قال: وأَخبرني من سمع الحسن يقول كان مما مَنَّ الله ﵎ على نبيه أَنه قال: \"وأَعطيتك خواتيم سورة البقرة وهي من كنوز عرشي\" وفي إسناده انقطاع.\n- عن جبير بن نفير:\nتقدم في الكلام على حديث أَبي ذر.\n- عن أيفع الكلاعي:\nقال: قال: رجل يا رسول الله ......\nقال فأَي آية يا نبي الله تحب أَن تصيبك وأُمتك قال: خاتمة سورة البقرة فإنها من خزائن رحمة الله من تحت عرشه أعطاها هذه الأُمة. أَخرجه الدارمي ٢/ ٤٤٧، وغيره. وقد تقدم الكلام عليه في آية الكرسي أَعظم آية.","vol":"1","page":185},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-108> أنزلتا من كتاب كتبه الله قبل أن يخلق السموات والأَرض بألفي عام ولا تقرآن في دار ثلاث ليال فيقربها شيطان:</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-109>(١) عن النعمان بن بشير:</span>\n(٨١) قال أَبو عبيد: حدثنا عفان عن حماد بن سلمة قال: حدثنا الأَشعث بن عبد الرحمن الجرمي عن أَبي قلابة عن أَبي الأَشعث الصنعاني عن النعمان بن بشير قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إن الله ﵎ كتب كتابًا قبل أَن يخلق السموات والأَرض بأَلفي عام فأَنزل منه آيتين ختم بهما سورة البقرة فلا تقرآن في دار ثلاث ليال فيقربها شيطان\".\n_________\n(١) تخريجه وطرقه:\nأَخرجه أَحمد ٤/ ٢٧٤، وأَبو عبيد ١٦٣، وابن الضريس ٩٩/ أ، والترمذي ٥/ ١٦٠، والنسائي في \"اليوم والليلة\" ٥٩/ أ، ٣٧/ ب، والدارمي ٢/ ٤٤٩، وابن نصر ٦٨ \"المختصر\"، وابن حبان ٢/ ١١٠، والحاكم ١/ ٥٦٢، ٢/ ٢٦٠، والبيهقي في \"الأسماء والصفات\" ٣٠٠، و\"الشعب\" ٣٦١/ ١ القسم الثاني، والبغوى ٤/ ٤٦٦، والسهمى في \"تاريخ جرجان\" ١٢٩، وابن عبد الهادي في فضائله ٦٢/ أ، وابن أَبي حاتم في \"العلل\" تعليقًا ٢/ ٦٤، وعلي بن سعيد العسكري في \"ثواب القرآن\" انظر \"فتح الباري\" ٩/ ٥٦.\nمن طريق حماد بن سلمة به.\nورواه عن حماد عفان وروح وابن مهدي وهدبة بن خالد.\nوأَخرجه النسائي في \"اليوم والليلة\" ٥٩/أ، ٣٧/ب، والطبراني في \"الصغير\" ١/ ٥٥، والرامهرمزي في \"المحدث الفاصل\" تعليقًا ٢٩٣، وأحمد بن منيع في مسنده (انظر \"إِتحاف المهرة\" ٦٩/ أ/ ٤)، وابن عدي ٧/ ٢٤٩٠، والبيهقي فى \"الشعب\" ١/ ٣٦١ القسم الثاني. وابن أَبي حاتم تعليقًا ٢/ ٦٣.\nمن طريق أَبي قلابة عن أبي صالح الحارثي عن النعمان به.\nورواه عن أَبي قلابة أَيوب السختياني وأَبو قحذم. =","vol":"1","page":186},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= التحقيق:\nالطريق الأول إسناده حسن حماد ثقة عابد تغير حفظه بآخره، وقد حدث عنه جماعة من الأَثبات، وأَشعث صدوق، وأَبو قلابة ثقة فاضل، وأَبو الأَشعث ثقة، وعفان ثقة ثبت، وقد صححه ابن حبان والحاكم وسكت الذهبي وقال الترمذي: حسن غريب.\nوالطريق الثاني حسن لشواهده فأبو صالح الحارثي مقبول، وطريق أيوب إليه حسن، أما طريق أبي قحذم فهو علته، قال ابن عدي: مقدار ما يرويه لا يتابع عليه، ونقل عن يحيى أَنه قال: ليس بشيء، وقال النسائي: ليس بثقة، وقد رواه البيهقى في \"الشعب\" عن أَبي صالح مرسلًا من طريق غير الطريق المسند، وقد رجح أَبو زرعة فقال: الصحيح حديث حماد بن سلمة (انظر \"العلل\" ٢/ ٦٤) الطريق الأُولى.\nفالحديث من الطريقين صحيح ويشهد له ما يأْتي.\nملحوظة:\nقال البوصيرى: ورواه الحاكم كما رواه ابن منيع - يعني من نفس الطريق - وقال صحيح على شرط مسلم وهو خطأ لأن طريق الحاكم غير طريق ابن منيع.\nوسقط من \"المعجم الصغير\" للطبراني (أيوب) ١/ ٥٥.","vol":"1","page":187},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-110>(٢) عن شداد بن أوس:</span>\n(٨٢) قال الطبراني: حدثنا عبد الله بن أَحمد بن حنبل ثنا هدبة بن خالد ثنا حماد بن سلمة ثنا أَشعث بن عبد الرحمن الجرمي عن أَبي قلابة عن أَبي أَسماء عن شداد بن أوس قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إن الله كتب كتابًا ... الحديث\" بنحو حديث النعمان.\n_________\n(٢) تخريجه وطرقه:\nلم أَقف عليه لغير الطبراني أَخرجه في \"الكبير\" ٦/ ٣١٢.\nالتحقيق:\nعبد الله بن أَحمد ثقة إِمام وهدبة ثقة عابد وحماد وأَشعث وأَبو قلابة سبق ذكرهم في الحديث السابق وأَبو أَسماء هو الرحبي عمرو بن مرثد ثقة فالحديث إِسناده حسن وقال السيوطي: سند جيد \"الدر\" ١/ ٣٧٨، وقال في \"المجمع\" ٢/ ٣١٦ رجاله ثقات اهـ.\nوأَخشى أَن يكون حماد بن سلمة حدث به بعدما تغير فأَخطأَ فيه فرواه من طريق أَبي قلابة عن أَبي أَسماء عن شداد، وقد مر أَن الحديث من مسند النعمان من طريقين ورواه عن حماد جمع.\nوفي الباب:\n٧٥ - عن حذيفة:\nرواه ابن عدي ٧/ ٢٤٩٩ من طريق أبي جزي عن منصور بن المعتمر عن ربعي عن حذيفة قال: قال رسول الله - ﷺ - فذكره بنحو حديث النعمان. وفيه أَبو جزي قال أَحمد: لا يكتب حديثه، وقال يحيى: من المعروفين بالكذب وبوضع الحديث، وتركه ابن المبارك وغيره وقال ابن عدي: هو بين الضعف، وقد أَجمعوا على ضعفه \"الكامل\".\n٧٦ - وفيه عن أَبي مسعود البدري:\nأَخرجه ابن عدي في \"الكامل\" ٧/ ٢٥٤٥، والسهمي في \"تاريخ جرجان\" ٢٦٨ من طريق إسماعيل بن عياش عن الوليد بن عباد عن عاصم بن بهدلة عن زر بن حبيش عن علقمة عن أَبي مسعود قال: سمعت رسول الله - ﷺ -: \"أنزل الله الآيتين من كنوز الجنة كتبها الرحمن =","vol":"1","page":188},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= بيده قبل أن يخلق الخلق بأَلفي سنة فمن قرأَهما بعد عشاء الآخرة مرتين أجزأَتا عنه قيام ليلة ﴿آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ﴾ حتى ختم البقرة\" وفي إسناده الوليد بن عباد لم يحدث عنه إلا إسماعيل بن عياش وروي عن قوم مجهولين وفيه أَبان بن أَبي عياش وهو متروك (انظر \"لسان الميزان\" ٦/ ٣٣٢).\n٧٧ - وفية عن حذيفة بن اليمان:\nأَخرجه أَبو عمرو الداني عنه بنحو حديث الباب. انظر \"القرطبي\" ٣/ ٤٣٣.\nوفيه من المراسيل:\nعن أبي قلابة:\nأخرجه عبد الرزاق في \"تفسيره\" ص ٩١ رقم ٣٥٣ قال: نا معمر عن صاحب له عن أَبي قلابة قال فذكر نحو الحديث المرفوع وفي إسناده مبهم.","vol":"1","page":189},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-111> كانتا فرجًا للمسلمين واستجاب الله لهم فيهما:</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-112>(١) عن أَبي هريرة:</span>\n(٨٣) قال أحمد: ثنا عفان ثنا عبد الرحمن بن إِبراهيم ثنا العلاء بن عبد الرحمن عن أَبيه عن أَبي هريرة قال لما نزل على رسول الله - ﷺ - ﴿لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ فاشتد ذلك فاشتد ذلك على صحابة رسول الله - ﷺ - فأَتوا رسول الله - ﷺ - ثم جثوا على الركب فقالوا: يا رسول الله كلفنا من الأَعمال ما نطيق الصلاة والصيام والجهاد والصدقة وقد أُنزل عليك هذه الآية ولا نطيقها فقال رسول الله - ﷺ -: أَتريدون أَن تقولوا كما قال أَهل الكتابَيْن من قبلكم سمعنا وعصينا بل قولوا سمعنا وأَطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير فلما أَقر بها القوم وذلت بها أَلسنتهم أَنزل الله ﷿ في إثرها ﴿آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ﴾ - قال عفان: قرأَها سلام أَبو المنذر يفرق - ﴿وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ﴾ فلما فعلوا ذلك نسخها الله ﵎ بقوله: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا﴾\n_________\n(١) تخريجه وطرقه:\nأَخرجه أَحمد ٢/ ٤١٢، ومسلم ٢/ ١٤٤، والطبري ٣/ ١٤٣، والطحاوي في \"المشكل\" ٢/ ٢٤٦، والواحدي في \"أَسباب النزول\" ٦٦، والبغوي في تفسيره ١/ ٣١١، والطبراني في \"الدعاء\" ١٣/أ، وابن منده في \"الإيمان\" ٢/ ٣٦٦، وابن أَبي حاتم في \"التفسير\" رقم ٣٥٣٩، ٣٥٤٠، ٣٥٩٦، ٣٦٠٧، ٣٦١١، ٣٦٣٢ من طريق العلاء عن أَبيه به.\nورواه عن العلاء عبد الرحمن بن إبراهيم وروح بن القاسم ومصعب بن ثابت.\nوأَخرجه أَبو داود في ناسخه، وابن المنذر (انظر \"الدر\" ١/ ٣٧٤).","vol":"1","page":190},{"text":"وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ﴾ - فصار له ما كسبت من خير وعليه ما اكتسبت من شر فسر العلاء هذا - ﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ قال نعم ﴿رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا﴾ قال نعم ﴿رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ﴾ قال نعم ﴿وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلَانَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ﴾ [قال نعم].","vol":"1","page":191},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-113>(٢) عن ابن عباس:</span>\n(٨٤) قال الترمذي: حدثنا محمود بن غيلان حدثنا وكيع حدثنا سفيان عن آدم بن سليمان عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: \"لما نزلت هذه الآية [﴿وَ] إِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ﴾ قال: دخل في قلوبهم منه شيء لم يدخل [قلوبهم] من شيء فقالوا للنبي - ﷺ - فقال: قولوا سمعنا وأَطعنا [وسلمنا] فأَلقى الله الإيمان في قلوبهم فأَنزل الله ﴿آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ]﴾ ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ قال: قد فعلت ﴿رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا﴾ قال: قد فعلت ﴿رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا [أَنْتَ مَوْلَانَا] [فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ] ..﴾ \"قال: قد فعلت\".\n_________\n(٢) تخريجه وطرقه:\nأَخرجه أَحمد ١/ ٢٣٣، ٢/ ١٤٦، والترمذي ٥/ ٢٢١، والطبرى ٣/ ١٤٣، والحاكم ٢/ ٢٨٦، والبيهقي في \"الأسماء والصفات\" ٢٧٣، وفي \"الشعب\" ٣٦٢/ ١ القسم الثانى، والنسائي في \"التفسير\" ص ٢٨ رقم ٧٩، وابن منده في \"الإيمان\" ٢/ ٣٦٤، والواحدي في \"أسباب النزول\" ٦٦، والطحاوي في \"المشكل\" ٢/ ٢٤٧، والطبراني في \"الأَوسط\" ٢٩٧/ب/٢، وابن أبي حاتم في \"التفسير\" مفرقًا رقم ٣٥٧٤، ٣٥٩٥، ٣٥٩٨، ٣٦٢٢، ٣٦٢٧، ٣٦٣٣، ٣٦٣٨.\nمن طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس به.\nورواه عن سعيد آدم بن سليمان والد يحيى، وعطاء بن السائب.\nوقد جاء هذا الحديث مختصرًا من غير وجه عند الطبراني والطبري وغيرهما عن ابن عباس.\nوأَخرجه ابن المنذر (انظر \"الدر\" ١/ ٣٧٤).","vol":"1","page":192},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-114> من قرأَهما في ليلة كفتاه:</span>\n*<span data-type=\"title\" id=toc-115> عن أبي مسعود عقبة بن عمرو البدري:</span>\n(٨٥) قال الحميدي: ثنا سفيان قال: ثنا منصور عن إبراهيم عن عبد الرحمن بن يزيد عن علقمة عن أَبي مسعود أَن رسول الله - ﷺ - قال: \"من قرأَ بالآيتين من آخر سورة البقرة في ليلة كفتاه\". قال عبد الرحمن بن يزيد: ثم لقيت أَبا مسعود في الطواف فسأَلته عنه فحدثني أَن رسول الله - ﷺ - قال: \"من قرأَ بالآيتين من آخر سورة البقرة في ليلة كفتاه\".\n_________\nتخريجه وطرقه:\nالحميدي ١/ ٢١٥، وأَحمد ٤/ ١١٨، والبخارى ٩/ ٨٧، ومسلم ٦/ ٩٢، والنسائي في فضائله ٦٩، ٧٨، و\"اليوم والليلة\" ٤٤/ أ، ٢٨/ ب، وابن ماجة ١/ ٤٣٥، وابن الضريس ٩٧ / ب، وعبد الرزاق ٣/ ٣٧٧، وابن عدي ٧/ ٢٥٤٥، والطبراني ١٧/ ٢٠٢، ٢٠٣، ٢٠٤، ٢٠٥، وفي \"الأوسط\" ٥٠ / ب/٢، وابن الأعرابي في معجمه ق ٤١١، وابن الجوزى في مشيخته ١٨١، وعلي بن سعيد العسكري، (انظر \"الفتح\" ٩/ ٥٦)، والدارقطني في \"العلل\" ق ١٠٠ تقريبًا/ ب/٢.\nمن طريق علقمة بن قيس عن أَبي مسعود به وفي ابن عدي زيادات منكرة (راجع حاشية إن الله كتب كتابًا).\nرواه عنه عبد الرحمن بن يزيد، وعاصم بن بهدلة، والمسيب بن رافع وإبراهيم.\nوأخرجه أَحمد ٤/ ١٢١، والحميدى ١/ ٢١٥، والبخاري ٩/ ٥٥، ٨٧، ٩٤، ومسلم ٦/ ٩١، ٩٢، وعبد بن حميد (انظر \"المنتخب\" ٥٠)، والترمذي ٥/ ١٥٩، وابن الضريس ٩٥/ ب، وأَبو عبيد ١٦٥، وأبو داود ١/ ٢٢١، والنسائي في فضائله ٦٩، ٧٨، و\"اليوم والليلة\" ٤٤/ أ، ٢٨/ ب، وابن ماجة ١/ ٤٣٥، ٤٣٦، وعبد الرزاق ٣/ ٣٧٧، وفي \"التفسير\" ص ٩٢ رقم ٣٥٦، وابن نصر ٦٨ \"المختصر\" والدارمي ١/ ٣٤٩، ٢/ ٤٥٠، والطيالسي ٨٦، والطبراني ١٧/ ٢٠٣، ٢٠٤، ٢٠٥، ٢٠٦، والبيهقي في \"السنن\" ٣/ ٢٠، وفي \"الشعب\" ٣٦١/ ١ القسم الثاني، البغوى في \"شرح السنة\" ٤/ ٤٦٤، والخطيب في \"التاريخ\" ١٢/ ٢٤١، وأَبو نعيم في \"أَخبار أصبهان\" ٢/ ٣٢٠، وابن الأعرابي ق ٤١١، وابن عبد الهادي في فضائله ٦١/أ، ٦٢/ ب، =","vol":"1","page":193},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= والجورقاني في \"الأباطيل\" ٢/ ٢٧٤، وبحشل في \"تاريخ واسط\" ص ١٢٦.\nمن طريق عبد الرحمن بن يزيد عن أَبي مسعود به.\nرواه عنه إبراهيم، والشعبي.\nوأَخرجه الطبراني ١٧/ ٢١٨.\nمن طريق عمارة بن عمير عن أَبي معمر عن أَبي مسعود به.\nوأَخرجه الطبراني ١٧/ ٢٠٣.\nمن طريق المسيب بن رافع عن أَبي مسعود به. وأَظن أَنه سقط منه علقمة حيث أَنه مسوق في باب علقمة عن أبي مسعود وقد روي مسندًا ١٧/ ٢٠٢.\nوإلا فهو مرسل لأَن المسيب لم يلق إِلا البراء وأَبا إِياس \"التهذيب\".\nوقد روى هذا الحديث سعيد بن منصور (انظر \"الدر\" ١/ ٣٧٨).\nوقد رواه ابن الضريس ٩٧/ ب، والطبراني ١٧/ ٢٠٣، موقوفًا على أَبي مسعود من طريق عاصم عن علقمة عنه بلفظ \"من قرأَ خاتمة سورة البقرة أَجزأَت عنه قراءة ليلة\" وإسناده حسن. وتقدم في نزولها من تحت العرش.\nوأَخرجه عبد الرزاق في \"تفسيره\" ص ٩٢ رقم ٣٥٥ قال: نا معمر عن عاصم بن بهدلة عن علقمة من قوله.\nوفي قراءتها قبل النوم أثر على المتقدم في نزولها من تحت العرش.","vol":"1","page":194},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-116> إذا تليت مع آية الكرسي لا يدخل الشيطان البيت تلك الليلة:</span>\nعن معاذ بن جبل:\nقال الطبراني: حدثنا يحيى بن عثمان بن صالح ... عن أَبي الأَسود الدؤلي قال: قلت لمعاذ أَخبرني عن قصة الشيطان حين أَخذته ... فذكر الحديث.\nوفيه وآية ذلك على أَلا يقرأ أَحد منكم [آية الكرسي و] خاتمة البقرة فدخل أَحد منا بيته تلك الليلة ....\n_________\nتخريجه وطرقه:\nتقدم الحديث بمتمامه في آية الكرسي.\n- وفيه مرسل عن أَبي قلابة:\nأَخرجه عبد الرزاق في \"تفسيره\" ص ٩١ رقم ٣٥٣ قال: نا معمر عن صاحب له عن أَبي قلابة قال: ومن قرأَ خاتمة البقرة لم يدخل الشيطان بيته ثلاثًا.\nوفي إسناده مبهم.","vol":"1","page":195},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-117>الباب الثالث فضل سورة آل عمران</span>","vol":"1","page":197},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-118>الفصل الأول فيها إجمالًا</span>\n*<span data-type=\"title\" id=toc-119> هي الزهراء تأتي يوم القيامة كأَنها غياية أَو غمامة أَو فرق من طير صواف تحاج عن صاحبها وتقدم القرآن وأَهله يوم القيامة:</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-120>(١) عن أبي أمامة الباهلي:</span>\nقال أَحمد: ثنا عبد الملك بن عمرو ثنا ...... عن أَبي أُمامة: قال سمعت رسول الله - ﷺ - يقول ..... \"اقرءوا الزهراوين البقرة وآل عمران فإنهما يأْتيان يوم القيامة كأَنهما غمامتان أَو غيايتان أو كأَنهما فرقان من طير صواف يحاجان عن أَهلهما ... الحديث\".\n_________\n(١) تخريجه وطرقه:\nسبق في سورة البقرة بنحو العنوان المذكور، حديث ٤٩.","vol":"1","page":199},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-121>(٢) عن النواس بن سمعان:</span>\nقال أَحمد: ثنا يزيد بن عبد ربه قال: ثنا ... قال: سمعت النواس بن سمعان الكلابي يقول: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"يؤتى بالقرآن يوم القيامة وأَهله الذين كانوا يعملون به تقدمهم سورة البقرة وآل عمران وضرب لهما رسول الله - ﷺ - ثلاثة أَمثال ما نسيتهن بعد قال: كأَنهما غمامتان ... الحديث\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-122>(٣) عن بريدة:</span>\nقال أَحمد: ثنا وكيع ثنا ... عن عبد الله بن بريدة عن أَبيه قال: قال رسول الله - ﷺ -: \" ... تعلموا البقرة وآل عمران فإنهما هما الزهراوان يجيئان يوم القيامة كأَنهما غمامتان ... الحديث\".\n_________\n(٢) تخريجه وطرقه:\nسبق في سورة البقرة، حديث رقم ٥٠.\n(٣) تخريجه وطرقه:\nسبق في سورة البقرة، حديث رقم ٥١.","vol":"1","page":200},{"text":"(٤) عن أبي هريرة:\nقال البزار: حدثنا أحمد بن منصور. . . عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"اقرءوا الزهراوين اقرءوا البقرة وآل عمران فإنهما تأتيان يوم القيامة كأنهما غمامتان. . . الحديث\".\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-123> كان من قرأها والبقرة عد في الصحابة عظيمًا:</span>\n(*) عن أنس بن مالك:\nقال أحمد: ثنا يزيد بن هارون أنا حميد عن أنس: \"أن رجلًا (من بني النجار). . . وكان الرجل إذا قرأ البقرة وآل عمران جد فينا - يعني عظم - وفي رواية يعد فينا عظيما. . . الحديث\".\n_________\n(٤) تخريجه وطرقه:\nسبق في سورة البقرة، حديث رقم ٥٢.\n(*) تخريجه وطرقه:\nسبق في سورة البقرة، حديث رقم ٥٣.","vol":"1","page":201},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-124> جلست تؤنس قاتل جاره في قبره وتدفع عنه جمعة:</span>\nعن أم الدرداء:\nقال أبو عبيد: حدثنا عبد الله بن صالح عن. . . أنَّه سمع أُم الدرداء تقول: \"أن رجلًا ممن قرأ القرآن. . . .. ينسل منه سورة سورة حتى بقيت البقرة وآل عمران جمعة ثمَّ إن آل عمران انسلت منه. . . الحديث\".\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-125> فيها اسم الله الأعظم الذي إذا دُعي بها أَجاب:</span>\nعن أبي أمامة:\nقال الفريابي: حدثنا هشام بن عمار ثنا. . . عن أبي أُمامة يرفعه قال: \"اسم الله الأعظم الذي إذا دعي به أجاب في سور ثلاثة في البقرة وآل عمران وطه\".\n_________\nتخريجه وطرقه:\nسبق في سورة البقرة، حديث رقم ٥٤.\nتخريجه وطرقه:\nسبق في سورة البقرة، حديث رقم ٥٥.","vol":"1","page":202},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-126> من السبع الأوّل التي من أخذها فهو حبر:</span>\nعن عائشة:\nقال ابن نصر: حدثنا الوليد بن شجاع ثنا. . . عن عائشة عن رسول الله - ﷺ - قال: \"من أخذ السبع (الأُوّل من القرآن) فهو حبر\".\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-127> من المثاني الطول التي أوتيها النبي - ﷺ - مقابل ألواح موسى:</span>\nعن ابن عباس:\nقال الإسماعيلي: حدثنا أبو عبد الله الحسين بن أحمد. . . عن ابن عباس عن النبي - ﷺ - قال: \"أُوتي موسى الألواح وأُوتيت المثاني\".\n_________\nتخريجه وطرقه:\nسبق في سورة البقرة، رقم ٥٦.\nتخريجه وطرقه:\nسبق في سورة البقرة تحت نفس الفضل المذكور أعلاه، حديث رقم ٥٧.","vol":"1","page":203},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-128> من السبع الطوال التي أوتيها النبي - ﷺ - مكان التوراة:</span>\nعن واثلة بن الأسقع:\nقال الطيالسي: ثنا عمران. . . عن واثلة بن الأسقع قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"أعطيت مكان التوراة السبع الطوال. . . الحديث\".\n_________\nتخريجه وطرقه:\nسبق في سورة البقرة تحت نفس الفضل المذكور أعلاه، حديث رقم ٥٨.","vol":"1","page":204},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-129>الفصل الثاني في قوله تعالى ﴿فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمُ الْكُفْرَ. . . الآية﴾</span>\n*<span data-type=\"title\" id=toc-130> كثيرًا ما كان يقرأ بها النبي - ﷺ - في الركعة الآخرة من ركعتي الصبح:</span>\nعن ابن عباس:\nقال عبد بن حميد: ثنا أبو نعيم. . . عن ابن عباس: (أنَّه كثيرًا ما كان يقرأ رسول الله - ﷺ -[في ركعتي الفجر]. . . وفي الركعة الآخرة [منهما] ﴿آمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ﴾ \".\n_________\nتخريجه وطرقه:\nتقدم في سورة البقرة في آية ﴿قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ. . .﴾ [البقرة: ١٣٦]، حديث رقم ٥٩.","vol":"1","page":205},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-131>الفصل الثالث في قوله تعالى ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ. . . الآية﴾</span>\n*<span data-type=\"title\" id=toc-132> من الآيات التي يقرؤها المسلم إذا خطب للحاجة:</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-133>(١) عن ابن مسعود:</span>\n(٨٦) قال ابن ماجة: حدثنا هشام بن عمار ثنا عيسى بن يونس حدثني أبي عن جدي أبي إسحاق عن أبي الأحوص عن عبد الله بن مسعود قال: \"أُوتي رسول الله - ﷺ - جوامع الخير وخواتمه أو قال فواتح الخير فعلمنا خطبة الصلاة وخطبة الحاجة [في النكاح وغيره]، خطبة الصلاة التحيات لله والصلوات والطيبات السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله،\n_________\nتخريجه وطرقه:\nأخرجه ابن ماجة ١/ ٦٠٩، وأبو داود ١/ ٣٣١، والترمذي ٣/ ٤٠٤، وأحمد ١/ ٣٩٣، ٤٣٢، وابن الجارود ٢٢٧، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" ١/ ٣، ٤، والنسائي ٦/ ٨٩، وفي \"اليوم والليلة\" ٣١/ أ، ١٩/ ب، وابن أبي شيبة ٤/ ٣٨١، والطبراني ١٠/ ١٢١، في \"الدعاء\" ٥/ ٤/ ب، والبيهقيُّ ٣/ ٢١٤، ٧/ ١٤٦، وأبو نعيم في \"الحلية\" ٧/ ١٧٨، واللالكائي في \"أصول الاعتقاد\" ٤/ ٦٥٨، والبزار (انظر \"حاشية الطبراني\" ١٠/ ١٢١)، والبغوي في \"شرح السنة\" ٩/ ٤٩، =","vol":"1","page":206},{"text":"وخطبة الحاجة أنِ الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله ثمَّ تصل خطبتك بثلاث آيات من كتاب الله ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ. . . إلى آخر الآية﴾ [﴿وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾،] ﴿[يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً﴾ ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ. . . إلى آخر الآية﴾ [﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾،] ﴿[يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا] اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (٧٠) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ. . . إلى آخر الآية﴾ [﴿وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾] [ثمَّ تتكلم بحاجتك] \".\n_________\n= وابن منيع (انظر \"مسند الفردوس\" (٩٧/أ/١).\nمن طريق أبي إسحاق عن أبي الأحوص عن ابن مسعود.\nورواه عن أبي إسحاق يونس، والمسعودي، ومعمر، والأعمش، وشعبة، وإسرائيل، وأشعث بن سوار، وفي بعضها مقتصرًا على خطبة الحاجة، وفي بعضها لم تفسر الآيات.\nوأخرجه الطيالسي ٤٥، وأبو داود ١/ ٣٣١، والنسائيُّ ٣/ ١٠٤، وفي \"اليوم والليلة\" ٣١/أ، ١٩/ ب، والحاكم ٢/ ١٨٢، والطبراني ١٠/ ١٢١، وفي \"الدعاء\" ٤/ ب، ٥/أ/٥ والبيهقيُّ ٧/ ١٤٦، وأبو يعلى (انظر \"إتحاف المهرة\" ٧٦/أ/٣)، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" ١/ ٤، وعبد الرزاق ٦/ ١٨٧، وأحمد ١/ ٣٩٢، ٣٩٣، والدارميُّ ٢/ ١٤٢، وأبو نعيم ٧/ ١٧٨، واللالكائي في \"أُصول الاعتقاد\" ٤/ ٦٥٨.\nمن طريق أبي إسحاق عن أبي عبيدة عن أبيه.\nورواه عن أبي إسحاق شعبة وسفيان وإسرائيل ومعمر وإسماعيل بن حماد وأيضًا في بعضها لم تذكر خطبة الصلاة ولم تفسر الآيات.\nوأخرجه البيهقي ٧/ ١٤٦.\nمن طريق حريث عن واصل الأحدب عن شقيق عن ابن مسعود به مقتصرًا على خطبة الحاجة ولم يذكر آية آل عمران فقط وذكر الآيتين الأُخريين. =","vol":"1","page":207},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه النسائي في \"اليوم والليلة\" ٣١/ أ، ١٩/ ب.\nمن طريق زهير عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص به موقوفًا.\nوأخرجه البيهقي ٧/ ١٤٦.\nمن طريق سفيان عن أبي إسحاق عن أبي عبيدة به موقوفًا أيضًا.\nوأخرجه أبو داود ١/ ٣٣، ١٧٢، والطبراني ١٠/ ٢٦١، وفي \"الدعاء\" ٥/أ/٥، والبيهقيُّ ٣/ ٢١٥، وابن الأعرابي ق ٢٩٧.\nمن طريق عبد ربه عن أبي عياض عن ابن مسعود مقتصرًا على خطبة الحاجة ولم يذكر الآيات مع اختلاف في الألفاظ، قد جاء هذا الحديث مقتصرًا على خطبة الصلاة في مصادر أُخرى ولم أذكرها خشية الإطالة.\nالتحقيق:\nأبو إسحاق هو السبيعي عمرو بن عبد الله ثقة عابد اختلط بآخره إلا أن في الرواة عنه جماعة ممن سمع منه قديمًا كشعبة وغيره.\nوهو موصوف بالتدليس ولكنه صرح بالسماع في أكثر من مرجع وكذلك فإن شعبة كان يتثبت منه كما في \"التهذيب\" فهذا الطريق صحيح. وأما ولده فهو يونس بن أبي إسحاق صدوق يهم قليلًا وقد تابعه جمع. وعيسى بن يونس ثقة مأمون. وهشام بن عمار صدوق مقرئ كبر فصار يتلقن فحديثه القديم أصح، وقد تابعه جمع أيضًا.\nالطريق الثاني: فيه انقطاع حيث أن أبا عبيدة لم يسمع من أبيه شيئًا \"التهذيب\" ٥/ ٧٥، و\"مراسيل الرازي\" ١٩٦، و\"سنن النسائي\" ٣/ ١٠٥، فهو حسن لغيره إلا أنَّه ذكر ما يفيد أنَّه سمع نحو ذلك من أبي موسى فقد قال في آخره: وقد سمعت من أبي موسى - ﵁ - يقول كان رسول الله - ﷺ - يقول: \"فإن شئت أن تصل خطبتك بآي من القرآن فتقول. . . فذكر الآيات الثلاث\" كما سيأتي بيانه في الحديث الآتي.\nوالطريق الأولى الموقوفة من طريق زهير وقد سمع من أبي إسحاق بعد اختلاطه، والطريق الثانية وفيها عنعنة الثورى وأبي إسحاق، وعلى أيٍّ فهما شاهدان للمرفوع، وطريق أبي عياض علتها جهالة أبي عياض هذا وهو المدني وهو شاهد كذلك، وقد صحح هذا الحديث من طريقيه الأولى والثانية الترمذي وكذا ذكره الحاكم في \"المستدرك\" وسكت الذهبي.","vol":"1","page":208},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-134>(٢) عن أبي موسى الأشعري:</span>\n(٨٧) قال النسائي: أخبرنا زكريا بن يحيى حدثنا وهب بن بقية أخبرنا خالد عن إِسماعيل بن حماد بن أبي سليمان عن أبي إسحاق عن أبي عبيدة عن عبد الله قال: كان رسول الله - ﷺ - يعلمنا خطبة الحاجة. . . (بنحو الحديث السابق) قال أبو عبيدة سمعت أبا موسى يقول: كان رسول الله - ﷺ - يقول: \"فإِن شئت أن تصل خطبتك بآي من القرآن فقل: ﴿اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾، ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾، ﴿اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا. . . إلى فَوْزًا عَظِيمًا﴾ أما بعد، ثمَّ تكلم بحاجتك\".\n_________\nتخريجه وطرقه:\nأخرجه النسائي في \"اليوم والليلة\" ٣١/أ، ١٩/ ب، وأبو يعلى والطبراني في \"الكبير\" و\"الأوسط\" (انظر \"مجمع الزوائد\" ٤/ ٢٨٨).\nالتحقيق:\nزكريا بن يحيى هو السجزى خياط السنة ثقة حافظ، وهب ثقة وخالد هو ابن عبد الله الواسطي ثقة ثبت، وإسماعيل بن حماد صدوق وأبو إسحاق وأبو عبيدة ترجم لهما في الحديث السابق.\nوالحديث فيه عنعنة أبي إسحاق ولكن أمنا تدليسه بتصريحه بالسماع في الحديث السابق من أبي عبيدة في عدة مراجع، وأما مسألة اختلاطه فلم يذكر إسماعيل فيمن سمع منه بعد الاختلاط ويشهد له الحديث الماضي فالحديث حسن إن شاء الله تعالى، وقال الهيثمي: رجاله ثقات وحديث أبي موسى متصل وأبو عبيدة لم يسمع من أبيه.\nوللحديث شواهد في باقي الآيات المذكورة فلتراجع في مواضعها من الكتاب وبالله تعالى توفيق.","vol":"1","page":209},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-135>الفصل الرابع في خواتيمها من أَول قوله تعالى ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾. . . الآيات﴾</span>\n*<span data-type=\"title\" id=toc-136> يستحب قراءتها أَو نصفها إذا قام الإنسان من الليل ويستحب النظر إلى السماء عند ذلك:</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-137>(١) عن ابن عباس:</span>\n(٨٨) قال مالك عن مخرمة بن سليمان عن كريب مولى ابن عباس أن عبد الله ابن عباس أخبره أنه بات ليلة عند ميمونة (قال بعثني أبي العباس) (بن عبد المطلب) (إلى رسول الله - ﷺ - في حاجة له) (بعد العشاء الآخرة) (و) (أمرني) (بت إلى رسول الله - ﷺ -) (قال كان النبي وعد العباس ذودًا من الإبل) (أعطاها اياه من إبل الصدقة) (فانطلقت إلى المسجد فصلى\n_________\nتخريجه وطرقه:\nأخرجه مالك ١/ ١٠٨، والشافعيُّ ٥٩، وأحمد ١/ ٢٤٢، ٢٧٥، ٣٥٠، ٣٥٨، ٣٧٣، والبخاري ١/ ٢٨٧، ٢/ ٤٧٧، ٣/ ٧١، ٨/ ٢٣٥، ٢٣٦، ٢٣٧، ١٠/ ٥٩٦، ١٣/ ٤٣٨، ومسلم ٣/ ١٤٥، ٦/ ٤٦، ٥١، وأبو داود ١/ ٢١٣، ٢١٥، عبد بن حميد (انظر \"المنتخب\" ١/ ٩٣، ٩٦)، والترمذي في \"الشمائل\" ص ١٤١، وابن ماجة ١/ ٤٣٣، وأبو عوانة ٢/ ٢٣٩، ٣٤٩، ٣٥٠، والبيهقيُّ في \"السنن\" ١/ ٨٩، ٣/ ٧، وفي \"الأسماء والصفات\" ٥٥، وابن نصر ٥١، ٥٣ =","vol":"1","page":210},{"text":"رسول الله بالناس صلاة العشاء الآخرة حتى لم يبق في المسجد أحد غيره قال: ثمَّ مر بي فقال: من هذا قلت: عبد الله قال فمه) (فلما بلغته إِياها) (قال: أي بني بت عندنا هذه الليلة) (قلت: أمرني العباس أن أبيت بكم الليلة) (وكان في بيت خالتى ميمونة بنت الحارث زوج النبي - ﷺ - وكان النبي - ﷺ - عندها في ليلتها) (قال فالحق) (ثمَّ جاء إِلى منزله) (فقال افرشوا عبد الله) (فصلى\n_________\n= \"المختصر\"، وابن أبي الدنيا في \"قيام الليل\" ق ٦٢، وابن السني ٢٧٨، ٢٧٩، والطبراني ١١/ ٤١٧، ٤٢١، ٤٢٢، ١٢/ ٢٠، ١٣١، وفي \"الدعاء\" ١٠/ أ، ١١/ أ، ٤/ ب، والبغوي في \"شرح السنة\" ٤/ ٨، ١٤، والتفسير ١/ ٤٦٦، وأبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ - \" ١٥٤، ١٥٦، والنسائيُّ ٣/ ٢١١، ٢٣٧، وفي تفسيره ص ٤١، وفي \"قيام الليل\" من الكبرى ٢١٥/ أ، ب، وابن حجر في \"نتائج الأفكار\" ١/ ١٨١، ١٨٢، ١٨٣، ١٨٤، ١٨٥، ٢٦٩، وابن مردويه (انظر تفسير ابن كثير ١/ ٤٤٠) جميعهم بذكر قراءة الآيات.\nوأخرجه أحمد ١/ ٢٢٠، ٢٣٤، ٢٤٤، ٢٤٥، ٢٥٢، ٢٧٥، ٢٨٣، ٢٨٤، ٢٨٧، ٣٣٠، ٣٤١، ٣٤٣، ٣٤٧، ٣٥٤، ٣٦٠، ٣٦٤، ٣٦٥، ٣٦٧، ٣٦٩، ٣٧٠، والحسن بن عرفة في جزئه ص ٤٠، وأبو عبيد في \"الغريب\" ١/ ١٣٣، والحميدي ١/ ٢٢٣، والبخاري ١/ ٢١٢، ٢/ ١٩٠، ١٩١، ١٩٢، ٢١١، ٢١٣، ٣٤٤، ١٠/ ٣٦٣، ١١/ ١١٦، وفي \"الأدب المفرد\" ص ١٠١، ١٠٢، وفي \"التاريخ الكبير\" ٨/ ٣٩٦، والترمذى ٥/ ٤٨٢، ومسلم ٦/ ٤٤، ٤٥، ٤٧، ٤٨، ٤٩، ٥٠، وأبو داود ١/ ١١٠، ٢١٤، والنسائيُّ ١/ ٢١٥، ٢/ ٨٧، ١٠٤، ٣/ ٣٣٦، وفي \"قيام الليل\" من الكبرى ٢١٥/ أ، ب، ٢١٨/ ب، وابن ماجة ١/ ١٤٧، وابن راهويه في مسنده ق ٢٩٦/ أ/٤، والطحاوي في \"المشكل\" ١/ ٢٨٦، ٢٨٧، ٢٨٨، وابن نصر ص ١٤٥، ١٤٦ \"المختصر\"، وأبو عوانة ٢/ ٣٣٣، ٣٣٩، ٣٤٠، ٣٤٢، ٣٤٣، ٣٤٥، ٣٤٦، ٣٤٧، ٣٤٨، وابن خزيمة ٢/ ١٤٩، ١٥٠، ١٥٧، والطيالسي ص ٣٤٣، ٣٥٣، وابن حبان ٢/ ٥١٠، ٣/ ٧٤٦، وابن الأعرابي في معجمه ق ٨٢، ٨٣، وأبو نعيم في \"الحلية\" ١/ ٣١٤، والطبراني في \"الكبير\" ١٠/ ٣٣٤، ٣٣٥، ٣٣٨، ٣٣٩، ٣٤٣، ٣٧١، ١١/ ٦٩، ١٣٢، ١٣٥، ١٣٩، ١٤٤، ٢٦٢، ٣٣٣، ٤١٣، ٤١٨، ٤١٩، ٤٢٠، ٤٢٨، ٤٤٨، ١٢/ ١٧، ٢٥، ٣١، ٥٨. ٦٠، ٧٠، ٩١، ٩٦، ١٥٧، ١٦٦، وفي \"الأوسط\" ق ٤/ ١، وأبو أحمد الحاكم في \"شعار أصحاب الحديث\" ١٢٣، ١٢٥، والبغوي في \"شرح السنة\" ٤/ ١١، والضياء في \"المختارة\" (انظر \"السلسلة الصحيحة\" ٢/ ١٠٨) جميعهم بدون ذكر الآيات. =","vol":"1","page":211},{"text":"ركعتين خفيفتين ركوعهما مثل سجودهما وسجودهما مثل قيامهما وذلك في الشتاء) (فصلى أربع ركعات) (فأتيت بوسادة لهما من أدم (١) محشوة ليفًا) (وتقدم إلى العباس لا تنم حتى تحفظ صلاته) (فقلت لأَنظرنَّ إلى صلاة رسول الله - ﷺ -) (فقلت لها إذا قام رسول الله - ﷺ - فأيقظيني) (فجاء رسول الله - ﷺ - بعد ما أمسى) (فقال أصلى الغلام قالوا نعم) (قال فاضطجعت في عرض الوسادة واضطجع رسول الله - ﷺ - وأهله في طولها) (وبت عليها معترضًا عند رأسيهما) (وكانت ميمونة حائضًا) (فتحدث رسول الله - ﷺ - مع أهله ساعة) (ثمَّ نام) (ثمَّ قام) (فخرج) (فأتى حاجته فغسل وجهه ويديه) (ولم يوقظ أحدًا) (ثمَّ قال نام الغليم أو كلمة تشبهها) (وأنا أسمع) (ثمَّ نام ثمَّ قام) (فتعار ببصره في السماء) (فنظر فإذا عليه ليل) (فقال بسم الله الملك القدوس ثلاث مرات) (ثمَّ تلا هؤلاء الآيات من آل عمران ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ حتى انتهى إلى خمس آيات منها) (ثمَّ قام إلى شن (٢) معلقة) (فأطلق\n_________\n= وكل هؤلاء رووه من مسند ابن عباس مختصرًا ومطولًا.\nورواه عن ابن عباس: كريب مولاه، وعلي بن عبد الله بن عباس، وسعيد بن جبير، والشعبي، وأبو نضرة، وعطاء، وأبو المتوكل، وعكرمة بن خالد، وإسحاق بن عبد الله، وسميع الزيات، وعكرمة مولى ابن عباس، وطاوس، وطلحة بن نافع، وحنين مولى ابن عباس، وحبيب بن ثابت، وأبو العالية، ومجاهد، ويحيى بن عباد، إلا أن الراوى شك فيه، وأرسله عنه محمَّد بن علي بن عبد الله بن عباس والمطلب بن عبد الله بن حنطب.\nوبعض الحديث أخرجه الإسماعيلي وابن أبي عاصم في \"الدعاء\" وأبو يعلى كلهم من طريق كريب به (انظر \"فتح الباري\" ١١/ ١١٧، ١١٨)، وعزاه ص ١١٨ إلى الطبري وأظنها تصحيفًا من الطبراني والله أعلم.\n_________\n(١) أدم: بفتح الهمزة والدال المهملة اسم لجمع الأديم وهو الجلد \"لسان العرب\" ١/ ٤٥.\n(٢) شن: بفتح المعجمة هو الجلد الخلق البالي \"غريب الحديث\" ٤/ ٥٦.","vol":"1","page":212},{"text":"شناقها (١) ثمَّ صب في الجفنة (٢) أو القصعة (٣) فأكبه بيده عليها ثمَّ توضأ) (منها) (وضوءًا خفيفًا) (حسنًا بين الوضوءين) (لم يكثر وقد أبلغ) (فجعل يصفه ويقلله) (ثمَّ أوكى (٤) القربة) (فصلى ركعتين خفيفتين قد قرأ فيهما بأم القرآن في كل ركعة ثمَّ سلم) (ثمَّ أتى فراشه) (فسبح وكبر حتى نام) (فنام رسول الله - ﷺ - حتى انتصف الليل أو قبله بقليل أو بعده بقليل استيقظ رسول الله - ﷺ -) (من آخر الليل) (فجلس يمسح النوم عن وجهه بيديه) (ثمَّ ذهب فتعار ببصره إِلى السماء) (فقال سبحان الملك القدوس ثلاثًا) (ثمَّ قرأ العشر الآيات الخواتم من آل عمران حتى ختم السورة) (فقضى حاجته) (ثمَّ رجع إِلى البيت) (فتسوك) (ثمَّ قام إلى شن معلق) (على شجب) (٥) (وفي رواية فأتى القربة فحل شناقها) (ثمَّ توضأ وضوءًا هو الوضوء) (فأحسن وضوءه) (فمضمض ثلاثًا واستنشق ثلاثًا وغسل وجهه ثلاثًا وذراعيه ثلاثًا ومسح برأسه وأُذنيه ثمَّ غسل قدميه ثلاثًا ثلاثًا) (ولم يهرق (٦) من الماء إلا قليلًا) (ثمَّ حركني فقمت) (ثمَّ أخذ بردًا حضرميًا فتوشحه) (قال أَستيقظ الغلام أَقام الغلام) (ثمَّ أتى مصلاه) (ثمَّ قام يصلي) (متطوعًا من الليل) (فقمت فتمطيت كراهية أن\n_________\n(١) شناقها: شناق القربة بكسر الشين المعجمة هو الخيط والسير الذي تعلق به القربة على الوتد، وقيل: خيط يشد به فم القربة، وقال أبو عبيد: هذا أشبه القولين \"غريب الحديث\" ١/ ١٣٣.\n(٢) الجفنة: أعظم ما يكون من القصاع وهو بفتح الجيم والفاء وسكون النون \"لسان العرب\" ١/ ٦٤٤.\n(٣) القصعة: الصحفة الضخمة تشبع العشرة \"لسان العرب\" ٥/ ٣٦٥٣.\n(٤) أوكى: الوكاء كل سير أو خيط يشد به فم السقاء أو الوعاء وقد أوكيته بالوكاء إيكاء إذا شددته \"لسان العرب\" ٦/ ٤٩١١.\n(٥) شجب: بفتح الشين المعجمة وإسكان الجيم قالوا: هو السقاء الخلق، وقيل: الأشجاب الأعواد التي تعلق عليها القربة \"شرح النوويّ على مسلم\" ٦/ ٤٧.\n(٦) يهرق: يصب وتقدم في فضل سورة الفاتحة أنها خير القرآن.","vol":"1","page":213},{"text":"يرى أني كنت أتقيه) (وفي رواية أرقبه) قال ابن عباس فقمت فصنعت مثل ما صنع (فقمت) (لما رأيته صنع ذلك) (إلى الشن فاستفرغت منه ثمَّ توضأت كما رأيته توضأ) ثمَّ ذهبت (فـ) (دخلت عليه البيت) فقمت إلى جنبه (عن يساره وأنا أريد أن أُصلى بصلاته فأمهل رسول الله - ﷺ - حتى إِذا عرف أني أُريد أن أُصلي بصلاته) فوضع يده اليمنى على رأسي (فأخذ بذؤابتي) (١) (برأسي) (من ورائي) (حتى أقامني عن يمينه وقال بيده من ورائي) (فصليت خلفه) (فأخذ بعضدي) (٢) (من وراء ظهره يعدلني كذلك من وراء ظهري) (فجرني فجعلني حذاءه) وأخذ بأُذني اليمنى يفتلها (٣) (كأنه يوقظني) (فعرفت أنه إنما صنع ذلك ليؤنسني بيده في ظلمة البيت) (فلما قبل رسول الله - ﷺ - على صلاته خنست) (٤) فصلى (رسول الله - ﷺ -) ركعتين (ليستا بقصيرتين ولا بطويلتين) (فأطال فيهما القيام والركوع والسجود) (فجعلت إذا أغفيت يأْخذ بشحمة أُذني) (فلما انصرف قال لي ما شأْنك أجعلك حذائي فتخنس فقلت يا رسول الله أو ينبغي لأحد أن يصلي حذاءك وأنت رسول الله الذي أعطاك الله قال فأعجبته فدعا الله لي أن يزيدني علمًا وفهمًا) (ثمَّ انصرف فنام) (فاضطجع) (حتى نفخ) (ثمَّ استوى على فراشه) (ثمَّ قام فخرج فنظر في السماء ثمَّ تلا هذه الآية ثمَّ رجع فتسوك وتوضأ ثمَّ قام فصلى) (ركعتين) (حتى صلى ثماني ركعات) (ثمَّ أوتر بخمس) ركعتين ثمَّ\n_________\n(١) ذؤابتي: الذؤابة الشعر المضفور من شعر الرأس وكذا هي الناصية \"لسان العرب\" ٣/ ١٤٨٠.\n(٢) بعضدي: العضد بفتح المهملة ثمَّ ضم المعجمة وفيها أربع لغات أُخرى الساعد وهو ما بين المرفق إلى الكتف \"لسان العرب\" ٤/ ٢٩٨٢.\n(٣) يفتلها: الفتل هو لي الشيء \"لسان العرب\" ٥/ ٣٣٤٣.\n(٤) خنست: الخنوس الانقباض والاستخفاء وانخنس انقبض وتأخر وقيل رجع \"لسان العرب\" ٢/ ١٢٧٦.","vol":"1","page":214},{"text":"ركعتين ثمَّ أوتر (لم يجلس بينهن) (لم يسلم إِلا في آخرهن) (فصلى إحدى عشرة ركعة) (بالوتر) (قيامه فيهن سواء) (حزرت (١) قيامه في كل ركعة بقدر يا أيها المزمل) (فتتامت صلاته ثلاث عشرة ركعة) (وكان إذا رفع رأسه بين السجدتين قال رب اغفر لي وارحمني واجبرني وارفعني وارزقني واهدني) (ثمَّ احتبى (٢) حتى إِني لأسمع نفسه راقدًا) ثمَّ اضطجع (ثمَّ نام حتى نفخ) (وكان إذا نام نفخ) (حتى سمعت غطيطه (٣) أو خطيطه) (حتى إِذا أضاء الفجر قام فصلى ركعتين خفيفتين) (ولما صلى ركعتي الفجر اضطجع حتى نفخ) حتى أتاه المؤذن (بلال فقال الصلاة يا رسول الله فقام معه إلى الصلاة) (وهو يقول) (آخر كلامه) (في دعائه) (اللهم اجعل) (لي) في قلبي نورًا (وفي لساني نورًا) (واجعل) (في بصري نورًا) (واجعل في سمعي نورًا) (واجعل عن يميني نورًا) (وعن شمالي نورًا) (واجعل لي) (من فوقي نورًا) (واجعل) (من تحتى نورًا) (واجعل لي من أمامي نورًا) (واجعل من خلفي نورًا) (واجعل لي نورًا) (واجعلني نورًا) (اللهم أعظم لي نورًا) (واجعل في نفسي نورًا) (اللهم أعطني نورًا) (ونورًا في قبري ونورًا في شعري ونورًا في بشري ونورًا في لحمي ونورًا في دمي ونورًا في عظامي) (ونورًا في عصبي) (ونورًا في مخي) (واجعل لي يوم القيامة نورًا) (وزدني نورًا وزدني نورًا وزدني نورًا) (ثمَّ خرج فصلى الصبح) (ولم يتوضأ).\n_________\n(١) حزرت: الحزر التقدير والخرص وحزر الشيء قدره بالحدس \"لسان العرب\" ٢/ ٨٥٥.\n(٢) احتبى: الاحتباء هو أن يضم الإنسان رجليه إلى بطنه بثوب يجمعهما به مع ظهره ويشده عليها وقد يكون الاحتباء باليدين عوض الثوب \"لسان العرب\" ٢/ ٧٦٥.\n(٣) غطيطه أو خطيطه: الخطيط قريب من الغطيط وهو صوت النائم \"لسان العرب\" ٢/ ١٢٠٠.","vol":"1","page":215},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-138>(٢) عن رجل من الأنصار من أصحاب النبي - ﷺ </span>-:\n(٨٩) قال النسائي: أخبرنا محمَّد بن سلمة قال: أنبأنا ابن وهب عن يونس عن ابن شهاب قال: حدثني حميد بن عبد الرحمن بن عوف أن رجلًا (من الأنصار) من أصحاب النبي - ﷺ - قال: قلت وأنا في سفر مع رسول الله - ﷺ - والله لأرقبنَّ رسول الله - ﷺ - لصلاة حتى أرى فعله فلما صلى صلاة العشاء وهي العتمة اضطجع هويًا من الليل ثمَّ استيقظ (فقعد) (فرفع رأسه إلى السماء) فنظر في الأُفق (فتلا أربع آيات من آخر سورة آل عمران ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ﴾) حتى مر بالأربع فقال: ﴿رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا﴾ حتى بلغ ﴿إِنَّكَ لَا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ﴾ (حتى انتهى إلى خمس آيات منها) ثمَّ أهوى رسول الله - ﷺ - إلى فراشه فاستل منه سواكًا ثمَّ أفرغ في قدح من إداوة (١)\n_________\nتخريجه وطرقه:\nأخرجه النسائي في \"السنن\" ٣/ ٢١٣، وفي \"عمل المسلم في اليوم والليلة\" ٢١/أ، ١٣/ ب، وفي \"قيام الليل من الكبرى ٢١٤/أ، وابن نصر ٥٣ \"المختصر\"، وأبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ - ١٥٠، ١٥١.\nمن طريق حميد بن عبد الرحمن بن عوف الزهرى به.\nورواه عن حميد الأعرج وابن شهاب.\nالتحقيق:\nحميد بن عبد الرحمن ثقة وجهالة الصحابي لا تضر كما عليه للمحققون من أهل العلم (انظر الباعث ص ٤١، ٨٣) وخصوصًا أن حميدًا ممن يستطيع التمييز بين الصحابي وغيره كما شرط =\n_________\n(١) الإداوة: المطهرة: إناء صغير من جلد يتخذ للماء كالسطيحة ونحوها وهي بكسر الهمزة. انظر \"لسان العرب\"، ١/ ٤٧، ٤٨.","vol":"1","page":216},{"text":"عنده ماء فاستن (ثمَّ توضأ) ثمَّ قام فصلى حتى قلت قد صلى قدر ما نام ثمَّ اضطجع حتى قلت قد نام قدر ما صلى ثمَّ استيقظ ففعل كما فعل أول مرة، وقال مثل ما قال (فنظر في السماء ثمَّ تلا تلك الآيات ثمَّ استاك ثمَّ توضأ ثمَّ صلى) (ثمَّ نام ثمَّ استيقظ فصنع كصنيعه أول مرة).\n(ويزعمون أنَّه التهجد الذي أمر الله ﷿ به).\n_________\n= ذلك ابن حزم في \"المحلى\" ٥/ ١٣٦ وهو شرط حسن.\nوابن شهاب هو محمَّد بن مسلم الزهرى فقيه حافظ متفق على جلالته.\nويونس هو ابن يزيد الأيلي ثقة إلا أن في روايته عن الزهرى وهمًا قليلًا وأمنا ذلك من الطريق الثاني.\nوابن وهب هو عبد الله بن وهب المصري ثقة حافظ عابد.\nومحمد بن سلمة ثقة ثبت.\nفالحديث صحيح والحمد لله.\nوفي الباب:\n٧٨ - عن صفوان بن المعطل:\nرواه عبد الله بن أحمد في زوائد المسند ٥/ ٣١٢، والطبراني ٨/ ٦١، والبغويُّ في \"معجم الصحابة\" ق ٢٩٩.\nمن طريق عبد الله بن جعفر أخبرني محمَّد بن يوسف عن عبد الله بن الفضل عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث عن صفوان بن المعطل السلمي قال كنت مع رسول الله - ﷺ - في سفر فرمقت صلاته ليلة. . . الحديث بنحو حديث الصحابي الذي لم يسم إلا أن فيه أنَّه قرأ الآيات العشر الأخيرة وأن صلاته كانت ركعتين ركعتين حتى تمت إحدى عشرة ركعة وفيه عبد الله بن جعفر والد علي بن المديني وهو ضعيف.\nوأخرجه الحاكم في \"الكنى\" (انظر \"الدر المنثور\" ٢/ ١١٦).\n٧٩ - عن الفضل بن العباس:\nرواه أبو داود ١/ ٢١٣، والطبراني ١٨/ ٢٩٦، ٢٩٧.\nمن طريق شريك بن عبد الله بن أبي نمر عن كريب عن الفضل بن العباس قال بت ليلة =","vol":"1","page":217},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= عند النبي - ﷺ - لأنظر كيف يصلي فذكر بنحو حديث ابن عباس.\nوفيه شريك وهو صدوق يخطئ ويبدو أنَّه من أخطائه حيث أن المحفوظ كونه من مسند ابن عباس هكذا رواه الجم الغفير وهو منهم.\nوكريب لم يسمع من الفضل (انظر \"التهذيب\" ٨/ ٤٣٣) وأيضًا رواه الجمع من طريقه عن ابن عباس.\n٨٠ - عن أبي هريرة:\nرواه ابن السني ٢٥٤، وابن مردويه (انظر \"ابن كثير\" ١/ ٤٤١)، وأبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" ٢/ ١٢٠ من طريق سليمان بن موسى الزهري عن مظاهر بن أسلم المخزومي، أخبرني سعيد المقبري عن أبي هريرة - ﵁ - \"أن النبي - ﷺ - كان يقرأ عشر آيات من آخر آل عمران كل ليلة\".\nوفيه مظاهر بن أسلم وهو ضعيف. وأخرجه ابن عساكر (انظر \"الدر\" ٢/ ١١٦).\nوفيه من الموقوفات:\n٢٢ - عن عثمان بن عفان:\nرواه الدارمي ٢/ ٤٥٤ قال: حدثنا إسحاق بن عيسى عن ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي الخير عن عثمان بن عفان، قال من قرأ آخر آل عمران في ليلة كتب له قيام ليلة.\nوفيه ابن لهيعة وهو صدوق اختلط بعد احتراق كتبه.\nوفيه من المراسيل:\n٢٣ - عن أبي جعفر:\nقال وكيع: حدثنا سفيان عن حبيب بن أبي ثابت عن أبي جعفر محمَّد بن علي: \"أن النبي - ﷺ - كان إذا قام من الليل قرأ هاتين الآيتين ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ﴾. . إلى قوله ﴿فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ \" وهو مرسل رجاله ثقات إلا أن فيه عنعنة حبيب وهو مدلس، \"الزهد\" لوكيع ٢/ ٤٧٥.","vol":"1","page":218},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-139> ويل لمن قرأَها ولم يتفكر فيها:</span>\nعن عائشة:\n(٩٠) قال ابن حبَّان: أخبرنا عمران بن موسى حدثنا عثمان بن أبي شيبة حدثنا يحيى بن زكريا عن إبراهيم بن سويد النخعي حدثنا عبد الملك بن أبي سليمان عن عطاء قال: \"دخلت أنا وعبيد بن عمير على عائشة فقالت: لعبيد بن عمير قد آن لك أن تزور فقال أقول يا أُمه (١) كما قال الأوّل (٢) زر غبًا (٣) تزدد حبًا قال فقالت: دعونا من بطالتكم (٤) هذه، قال ابن عمير:\n_________\nتخريجه وطرقه:\nأخرجه ابن حبَّان (انظر \"موارد الظمآن\" ص ١٣٩)، وأبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ - \" ص ١٦٠.\nمن طريق عثمان بن أبي شيبة.\nورواه عن عثمان الفريابي وعمران بن موسى.\nوأخرجه عبد بن حميد وابن أبي الدنيا في التفكر وابن مردويه (انظر تفسير ابن كثير ١/ ٤٤٠) وأبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ - \" ص ١٥٣ جميعهم من طريق أبي جناب الكلبي عن عطاء به نحوه.\nورواه عن أبي جناب جعفر بن عون وحشرج بن نباته أبو مكرم الواسطي. =\n_________\n(١) يقول لها ذلك لأنها أُم المؤمنين قال تعالى ﴿وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ﴾.\n(٢) جمع أول أي أنها من الحكم القديمة وقد رويت حديثًا مرفوعًا من طريق عدة من الصحابة وكلها طرق واهية، قال البزار: لا يعلم في زر غبًا تزدد حبًا حديث صحيح، (انظر \"كشف الأستار\" ٢/ ٣٩٠)، وقال الذهبي في \"الميزان\": حديث باطل. وقد صححه الألباني \"صحيح الجامع\" ٣٥٦٢.\n(٣) غبًا: من غب الرجل إذا جاء زائرًا يومًا بعد أيام \"لسان العرب\" ٥/ ٣٢٠٤.\n(٤) بطالتكم: يقال بطل في حديثه بطالة أي هزل \"لسان العرب\" ١/ ٣٠٢.","vol":"1","page":219},{"text":"أخبرينا بأعجب شيء رأيته من رسول الله - ﷺ - قال: فسكتت ثمَّ قالت: لما كان ليلة من الليالي قال يا عائشة: ذريني أتعبد الليلة لربي، قلت: والله إني لأُحب قربك وأُحب ما يسرك، قالت: فقام فتطهر ثمَّ قام يصلي قالت: فلم يزل يبكي حتى بل حجره قالت: وكان جالسًا فلم يزل يبكي حتى بل لحيته قالت: ثمَّ بكى حتى بل الأرض فجاء بلال يؤذنه بالصلاة فلما رآه يبكي قال: يا رسول الله تبكي وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر قال: أفلا أكون عبدًا شكورًا؟ لقد أُنزلت عليَّ الليلة آية (آيات) ويل لمن قرأها ولم يتفكر فيها ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ. . . الآية كلها﴾.\n_________\n= وأخرجه ابن المنذر، والأصبهاني في \"الترغيب\"، وابن عساكر في (انظر \"الدر\" ٢/ ١١١).\nووقع في ابن كثير عزوه لابن أبي حاتم والصحيح أبو حاتم يعني ابن حبَّان وهو كذلك في طبعة الشعب.\nالتحقيق:\nعمران بن موسى هو ابن مجاشع السختياني ثقة إمام حافظ (انظر \"تاريخ جرجان\" ص ٣٢٢، و\"طبقات الحفاظ\" ٢/ ٧٦٢)، وعثمان بن أبي شيبة ثقة حافظ له أوهام، ويحيى بن زكريا هو ابن أبي زكريا ثقة متقن، وإبراهيم بن سويد النخعي ثقة، وعبد الملك بن أبي سليمان صدوق له أوهام، وعطاء بن أبي رباح ثقة فقيه فاضل.\nفالحديث من هذا الطريق حسن، وقد صححه ابن حبَّان.\nوأما الطريق الثانية فرواتها ثقات إلا أبا جناب وهو يحيى بن أبي حية الكلبي، وقد ضعفوه لأجل تدليسه الشديد عن الضعفاء، قال يزيد بن هارون كان صدوقًا ولكن كان يدلس، وقال أبو نعيم: لم يكن بأبي جناب بأس إلا أنَّه كان يدلس، وقال ابن معين: ليس به بأس إلا أنَّه كان يدلس وفي رواية صدوق، وقال ابن نمير: صدوق صاحب تدليس أفسد حديثه بالتدليس، وقال أبو زرعة: صدوق غير أنَّه كان يدلس، وقال ابن خراش نحوه \"التهذيب\" ١١/ ٢٠١، ٢٠٣. ولذا قال الحافظ في \"التقريب\" ضعفوه لكثرة تدليسه وقد صرح بالسماع عند أبي الشيخ.\nوعلى هذا فمتابعته جيدة لعبد الملك. =","vol":"1","page":220},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ملحوظة:\nهناك أخطاء مطبعية كثيرة في الأسماء في تفسير ابن كثير تتبين بالمقارنة مع ما أثبته هنا ووقع في \"موارد الظمآن\" يحيى بن زكريا بن إبراهيم والصواب ما أثبته موافقة لكتب التراجم.\n* وفي الباب:\n٢٤ - حديث منقطع عن الثوري مرفوعًا:\nقال ابن أبي الدنيا حدثني الحسن بن عبد العزيز سمعت سنيدًا يذكر عن سفيان هو الثوري رفعه قال: \"من قرأ آخر آل عمران فلم يتفكر فيها ويله يعد بأصابعه عشرًا\". (انظر تفسير ابن كثير ١/ ٤٤١).\nالحسن بن عبد العزيز هو ابن الوزير ثقة ثبت عابد فاضل.\nوسنيد ضعف في حديثه عن الحجاج بن محمَّد وهذا من حديثه عن الثورى، وقد قال الخطيب: كان له معرفة بالحديث، وما أدري أي شيء غمصوا عليه، وقال أبو حاتم: بغدادي صدوق \"التهذيب\" ٤/ ٢٤٤، ٢٤٥.\nوسفيان إمام ثقة، فلا علة فيه إلا أنَّه مقطوع وهو شاهد لحديث الباب.","vol":"1","page":221},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-140>الباب الرابع فضل سورة النساء</span>","vol":"1","page":223},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-141>الفصل الأوّل فيها إجمالًا</span>\n*<span data-type=\"title\" id=toc-142> من السبع الأول التي من أَخذها فهو حَبر:</span>\nعن عائشة:\nقال ابن نصر: حدثنا الوليد بن شجاع ثنا. . . . . . . . . عن عائشة عن رسول الله - ﷺ - قال: \"من أخذ السبع (الأول من القرآن) فهو حبر\".\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-143> من السبع الطوال التي أوتيها النبي - ﷺ - مكان التوراة:</span>\nعن واثلة بن الأسقع:\nقال الطيالسي: ثنا عمران. . . . . . عن واثلة بن الأسقع قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"أُعطيت مكان التوراة السبع الطوال. . . الحديث\".\n_________\nتخريجه وطرقه:\nانظر سورة البقرة تحت الفضل المذكور أعلاه.\nتخريجه وطرقه:\nسبق في سورة البقرة تحت نفس الفضل المذكور أعلاه.","vol":"1","page":225},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-144> من المثاني الطول التي أوتيها النبي - ﷺ - مقابل ألواح موسى:</span>\nعن ابن عباس:\nقال الإسماعيلي: ثنا أبو عبد الله الحسين بن أحمد ......... عن ابن عباس عن النبى - ﷺ - قال: \"أُوتى موسى الألواح وأُوتيت المثاني\".\n_________\nتخريجه وطرقه:\nسبق في سورة البقرة تحت نفس الفضل المذكور أعلاه.","vol":"1","page":226},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-145>الفصل الثاني في قوله تعالى ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ ...﴾ الآية﴾</span>\n*<span data-type=\"title\" id=toc-146> من الآيات التي يقرؤها المسلم إذا خطب للحاجة:</span>\nعن ابن مسعود:\nقال ابن ماجة: حدثنا هشام بن عمار ثنا عيسى بن يونس ......... عن ابن مسعود قال: \"أُوتي رسول الله - ﷺ - جوامع الخير ... الحديث\".\n(٩١) وقد خطب النبى - ﷺ - خطبة حث فيها الصحابة على الصدقة فقرأها فيها (*).\n_________\nتخريجه وطرقه:\nمر في سورة آل عمران في قوله ﴿اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ﴾.\n_________\n(*) الحديث عن جرير بن عبد الله البجلي، أخرجه الطيالسي ص ٩٢، وأحمد ٤/ ٣٥٨، ومسلم ٧/ ١٠٢، والنسائى ٥/ ٧٥، وأبو نعيم في \"الحلية\" ٧/ ١٧١ وغيرهم وفيه ذكر الآية.\nوأخرجه أحمد ٤/ ٣٦١ وغيره مقتصرين على أجزاء من الحديث بدون ذكر الآية.","vol":"1","page":227},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-147>الفصل الثالث في قوله تعالى ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ ...﴾ الآية﴾</span>\n*<span data-type=\"title\" id=toc-148> استحباب البكاء عندها تأسيًا بالنبي - ﷺ </span>-:\n<span data-type=\"title\" id=toc-149>(١) عن ابن مسعود:</span>\n(٩٢) قال أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا حفص عن الأعمش عن إبراهيم عن عبيدة عن عبد الله قال: \"قال رسول الله - ﷺ - (وهو على المنبر) اقرأ على القرآن فقلت (يا رسول الله) أقرأ عليك وعليك أُنزل؟ قال: إني أشتهي أن أسمعه من غيرى قال فقرأت عليه (سورة) النساء حتى بلغت ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا (٤١) [يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَعَصَوُا\n_________\nتخريجه وطرقه:\nأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" ١٠/ ٥٦٣، وفي \"المسند\" (انظر \"إتحاف المهرة\" ٧١ /أ/٤)، وأحمد ١/ ٣٨٠، ٤٣٣، والبخاري ٨/ ٢٥٠، ٩/ ٩٣، ٩٤، ٩٨، ومسلم ٦/ ٨٦، ٨٧، والترمذى فى \"السنن\" ٥/ ٢٣٨، وفى \"الشمائل\" ص ١٥٩، والنسائي في فضائله ص ١٠٨، ١٠٩، ١١٠، وفي التفسير ص ٤٦، وأبو داود ٢/ ١٢٧، وابن نصر ٦١، وابن المبارك في \"الزهد\" ص ٣٦، وابن حبان ٢/ ٧٩، والداني في \"المكتفى\" ص ١٣٦، والطبراني في \"الكبير\" ٩/ ٧٨، وفي \"الصغير\" ١/ ٧٥، وأبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" ١/ ١٣٥، والبيهقي في \"الشعب\" ق ٣٢٣/ ١ القسم الثاني، وفي \"الدلائل\" ١/ ٣٥٦، وابن جميع في معجم شيوخه ص ٣٧٦.=","vol":"1","page":228},{"text":"الرَّسُولَ لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الْأَرْضُ وَلَا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا]﴾ رفعت رأسي أو غمزني رجل إلى جنبي (وفي رواية رسول الله - ﷺ -) (بيده) فرفعت رأسي (فنظرت إليه) فرأيت عينيه تسيل (قال) ﴿شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾ (وقال لي حسبك) (من سره أن يقرأ القرآن كما أنزل فليقرأه على قراءة ابن أُم عبد) \".\n_________\n= من طريق إبراهيم النخعي عن عبيدة السلماني عن ابن مسعود به.\nورواه عن إبراهيم الأعمش، وعمرو بن مرة، وفضيل بن عمرو، وإبراهيم بن مهاجر.\nوأخرجه ابن سعد ٢/ ٣٤٢، وأحمد ١/ ٣٨٠، والبخاري ٩/ ٩٨، والبيهقي في \"الشعب\" ٣٢٣/ ١ القسم الثاني.\nمن طريق سعيد بن مسروق عن أبي الضحى عن ابن مسعود به نحوه.\nورواه عن سعيد سفيان الثوري وأبو الأحوص.\nوأخرجه الترمذي ٥/ ٢٣٧، والنسائي في فضائله ص ١٠٩، والطبراني ٩/ ٧٩، ٨٠.\nمن طريق إبراهيم النخعي عن علقمة عن ابن مسعود به نحوه.\nورواه عن إبراهيم مغيرة، والأعمش، وإبراهيم بن مهاجر.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١٠/ ٥٦٤ والنسائي في فضائله ص ١٠٩، وابن أبي حاتم في \"التفسير\" ٣/ ٤١ رقم ٣١٧٣، والطبراني ٩/ ٧٨.\nمن طريق زائدة عن عاصم عن زر عن ابن مسعود به نحوه.\nوأخرجه ابن سعد ٣٤٢/ ٢، والطبراني ٩/ ٧٩.\nمن طريق شعبة عن إبراهيم بن مهاجر عن إبراهيم النخعي عن ابن مسعود به نحوه.\nوأخرجه أحمد ١/ ٣٧٤، والطبراني في \"الكبير\" ٩/ ٨٠.\nمن طريق هشيم عن مغيرة عن أبي زرين عن ابن مسعود به نحوه.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١٠/ ٥٦٣، وأحمد ١/ ٣٧٤.\nمن طريق حصين عن هلال بن يساف عن أبي حيان الأشجعي عن ابن مسعود به نحوه.\nورواه عن حصين هشيم واين إدريس.\nوأخرجه الحميدي ١/ ٥٥، ومسلم ٦/ ٨٧، والمزى في \"تهذيب الكمال\" ق ١٣٥٨/ ٣، والطبري ٥/ ٩٢ مختصرًا.=","vol":"1","page":229},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= كلهم من طريق جعفر بن عمرو بن حريث عن عمرو بن حريث عن ابن مسعود به.\nورواه عن جعفر معن والمسعودي.\nوأخرجه عبد بن حميد وابن المنذر (انظر \"الدر المنثور\" ٢/ ١٦٣)، والبزار (انظر حاشية الطبراني ٩/ ٧٨).\nملحوظة:\nقد أخرج جمع منهم أحمد ١/ ٧، ٢٦، ٣٨، ٤٤٥، ٤٥٤، وابن ماجة ١/ ٤٩، والبزار (انظر \"كشف الأستار\" ٣/ ٢٤٩، ٢٥٠)، والطبراني ٩/ ٦١، ٦٢، ٦٤، ٦٥، ٦٦، ٦٧، من عدة طرق قوله - ﷺ -: \"من أراد أن يقرأ القرآن ... إلخ \" دون حديث الباب.","vol":"1","page":230},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-150>(٢) عن عمرو بن حريث:</span>\n(٩٣) قال الحاكم: أخبرنا أبو الفضل الحسن بن يعقوب بن يوسف العدل ثنا محمد بن عبد الوهاب العبدي أنا جعفر بن عون أنا المسعودي عن جعفر بن عمرو بن حريث عن أبيه قال: \"قال النبى - ﷺ - لعبد الله بن مسعود اقرأ قال: اقرأ وعليك أُنزل قال: إِني أُحب أن أسمعه من غيري قال: فافتتح سورة النساء حتى بلغ ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا (٤١)﴾ فاستعبر رسول الله - ﷺ - وكف عبد الله فقال له رسول الله - ﷺ -: تكلم فحمد الله في أول كلامه وأثنى على الله وصلى على النبي - ﷺ - وشهد شهادة الحق وقال رضينا بالله ربًا وبالِإسلام دينًا ورضيت لكم ما رضى الله ورسوله فقال رسول الله - ﷺ -: رضيت لكم ما رضي لكم ابن أُم عبد\".\n_________\nتخريجه وطرقه:\nأخرجه الحاكم ٣/ ٣١٩، ولم أقف عليه لغيره.\nالتحقيق:\nأبو الفضل الحسن بن يعقوب البخارى ثم النيسابور قال الذهبي: الشيخ الصدوق النبيل ونقل عن الحاكم قوله هو أبو الفضل العدل كان هو وأبوه من ذوي اليسار والثروة له خطة ومسجد وبساتين فأنفق هذه الأموال على العلماء والصلحاء وبقي يأوى إلى مسجد \"سير أعلام النبلاء\" ١٥/ ٤٣٣.\nومحمد بن عبد الوهاب ثقة عارف وجعفر بن عون صدوق من أهل الكوفة.\nوالمسعودى هو عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة بن مسعود صدوق اختلط قبل موته وضابطه أن من سمع منه ببغداد فبعد الاختلاط ولا يدخل في ذلك أول قدومه بغداد، وقال أحمد: من سمع منه بالبصرة والكوفة فسماعه جيد (انظر ترجمته في \"التهذيب\" وكذا \"الكواكب النيرات\" لابن الكيال ص ٥٦).=","vol":"1","page":231},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وجعفر بن عون لم يذكره الخطيب فيمن دخل بغداد، ولم يذكره أحد فيمن سمع من المسعودي بعد اختلاطه، بل نص ابن الكيال على أنه ممن سمع منه قبل أن يقدم بغداد \"الكواكب\" ص ٥٦.\nوجعفر بن عمرو قال الحافظ: مقبول، وذكر أن مسلمًا أخرج له، وقد تقدم ما أخرجه له مسلم وهو عنه عن أبيه عن ابن مسعود قال: قال رسول الله - ﷺ - شهيدًا عليهم ما دمت فيهم ... وهذا الجزء فقط من مسند ابن مسعود فلا يتعارض مع ما هاهنا.\nوإخراج مسلم له في غير المتابعات يعتبر توثيقًا له من مسلم فحديثه لا ينزل عن الحسن وعمرو بن حريث صحابي صغير.\nفالحديث حسن لاسيما وله شواهد وقد صححه الحاكم وسكت الذهبي.\nملحوظة:\nأخرج البزار (انظر \"كشف الأستار\" ٣/ ٢٤٩)، والطبراني في \"الكبير\" ٩/ ٧٧، والحاكم ٣/ ٣١٧، ٣١٨ وغيرهم قوله - ﷺ -: \"رضيت لأمتي ما رضي لها ابن أُم عبد\" من طرق أخرى، وزاد بعضهم \"وكرهت لأُمتي ما كره لها ابن أُم عبد\".","vol":"1","page":232},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-151>(٣) عن محمد بن فضالة الأنصاري:</span>\n(٩٤) قال البغوي: حدثنا أبو كامل الجحدري ثنا فضيل بن سليمان البصري ثنا يونس بن محمد بن فضالة الظفري عن أبيه وكان ممن صحب النبي - ﷺ - \"أن رسول الله - ﷺ - أتاهم في مسجد بني ظفر فجلس على الصخرة التي في مسجد بني ظفر اليوم ومعه عبد الله بن مسعود ومعاذ بن جبل وأُناس من أصحابه فأمر رسول الله - ﷺ - قارئًا فقرأ حتى أتى على هذه الآية ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا﴾ فبكى رسول الله - ﷺ - حتى اضطرب لحياه فقال أي رب شهدت على من أنا بين ظهريه فكيف بمن لم أر\".\n_________\nتخريجه وطرقه:\nأخرجه البغوي في \"معجم الصحابة\"، (انظر \"الإصابة\" ٩/ ١٠٥) ومن طريقه الطبراني ١٩/ ٣٤٣.\nوأخرجه ابن أبي حاتم في التفسير ٣/ ٤١ رقم ٣١٧٤، وابن شاهين في الصحابة والحسن بن سفيان (انظر \"الإصابة\" ٩/ ١٠٥)، وأبو نعيم في \"المعرفة\" ٤٦ / أ/ ١، وابن النجار في ذيل \"تاريخ بغداد\" ٣/ ١٩٢، والبخاري في \"التاريخ الكبير\" تعليقًا مختصرًا ١/ ١٦.\nمن طريق فضيل بن سليمان البصرى به.\nورواه عن فضيل أبو كامل الجحدرى والصلت بن مسعود الجحدرى.\nالتحقيق:\nأبو كامل هو فضيل بن حسين ثقة حافظ، وفضيل بن سليمان صدوق له أخطاء كثيرة، ويونس ذكره البخارى في \"التاريخ\" ٨/ ٤١، وابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٨/ ٢٤٦، وسكتا عنه.\nوروى عنه إدريس بن محمد وفضيل بن سليمان وهو من التابعين أبناء الصحابة.\nفالحديث يعتبر حسنًا لشواهده. وقال في \"المجمع\" ٧/ ٤ رجاله ثقات وحسنه السيوطي في \"الدر\" ٢/ ١٦٣.\nومما يشهد له حديث لبيبة الآتي في الشواهد.=","vol":"1","page":233},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ومن الشواهد:\n٨١ - عن لبيبة الأنصارى:\nأخرجه الطبراني ١٩/ ٢٢١ قال حدثنا القاسم بن عباد ثنا إسحاق بن بهلول ثنا ابن أبي فديك عَن يحيى بن عبد الرحمن بن لبيبة عن أبيه عن جده أن رسول الله - ﷺ - كان إذا قرأ هذه الآية ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا﴾ بكى رسول الله - ﷺ - وقال يا رب هذا شهدت على من أنا بين ظهريه فكيف بمن لم أر.\nوالقاسم بن عباد هو الخطابي البصري كما ذكره في \"المعجم الصغير\" ٢/ ٢٦٨، وكما في إسناد الحديث التالي لحديثنا هذا في \"الكبير\"، ويبدو أنه القاسم بن محمد بن عباد البصري له ترجمة في \"تاريخ بغداد\" و\"التهذيب\" وغيرهما، وقال في \"التقريب ثقة، وهو أحيانًا ينسب إلى جده فيقال القاسم بن عباد كما في \"تاريخ بغداد\" (١٢/ ٤٣١، ولكن لم أجد من صرح بأنه خطابي إلا أن الجرجاني ذكر القاسم بن محمد الخطابي ص ٤١١ من \"تاريخ جرجان\" فربما كان هو فيصح الجزم بأنه المراد هنا.\nوإسحاق بن بهلول هو الأنباري قال أبو حاتم: صدوق ٢/ ٢١٤.\nوابن أبي فديك هو محمد بن إسماعيل صدوق.\nأما يحيى وأبوه فلم أجد لهما ترجمة ولم يعرفهما الهيثمي فقد قال في \"المجمع\" ٧/ ٤: عبد الرحمن بن لبيبة لم أعرفه، وبقية رجاله ثقات وقال ٢٩٦/ ٨ في حديث آخر بنفس الإسناد، ويحيى هذا إن كان ابن أبي لبيبة فقد ذكره الذهبي في \"الميزان\" وإن كان ابن لبيبة فلم أعرفه.\nوالذي ذكره الذهبى يدور حول ثلاثة أسماء يحيى بن عبد الرحمن بن أبي لبيبة ويحيى بن محمد بن عبد الرحمن بن إلى لبيبة ويحيى بن أو لبيبة تارة ينسب لجده الأدنى وتارة لجده الأعلى (انظر \"اللسان\" ٦/ ٢٦٦، ٢٧٤، ٢٧٥).\nووقع في \"اللسان\" ابن أبي كبشة، وقد صحح في الحاشية ٦/ ٢٦٦، وقد قال فيه ابن معين ليس بشيء.\nوقد ذكر ابن حجر في \"الإصابة\" أن أبا عمر قال: هو أبو لبيبة، وكذا نقل عن ابن حبان أن لبيبة يقال له أبو لبيبة (\"الإصابة\" ٣/ ٦ طبعة دار الكتب العلمية)، فيحتمل أن يكون هو الذي ذكره الذهبي، ويحتمل أن يكون عم الذي ذكره الذهبي حيث أن ابن قانع أخرج لأبي لبيبة حديثًا من رواية محمد بن عبد الرحمن بن أبي لبيبة عن أبيه عن جده (انظر \"الإصابة\" ٣/ ٦) وعلى كلّ فهو شاهد قوي.=","vol":"1","page":234},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وفي الباب من المراسيل:\n٢٥ - عن إبراهيم النخعي:\nأخرجه مسلم ٦/ ٨٧، والمزي في \"تهذيب الكمال\" ٣/ ١٣٥٨.\nمن طريق مسعر عن عمرو بن مرة عن إبراهيم قال: قال النبي - ﷺ - لعبد الله مسعود فذكر الحديث بنحو حديث ابن مسعود.\n٢٦ - عن أبي الضحى:\nأخرجه سعيد بن منصور (انظر \"فتح الباري\" ٩/ ٩٩).\nمن طريق أبى الأحوص عن سعيد بن مسروق عن أبي الضحى أن رسول الله - ﷺ - قال لعبد الله بن مسعود فذكر نحوه، وإسناده صحيح.\n٢٧ - عن القاسم:\nأخرجه سفيان بن عيينة في تفسيره ص ٢٣، وعنه الحميدي ١/ ٥٥، والطبري ٥/ ٩٣، قال سفيان حدثنا المسعودى عن القاسم قال قال رسول الله - ﷺ - لعبد الله بن مسعود فذكره بنحوه، ورواية المسعود عن القاسم صحيحة \"التهذيب\" ٦/ ٢١١.\n٢٨ - عن ابن جريج:\nأخرجه ابن جرير ٥/ ٩٢ قال: حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج قال: قال ابن جريج ﴿وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا﴾ قال: كان النبي - ﷺ - إذا أتى عليها فاضت عيناه. والقاسم هو ابن الحسن ويبدو أنه الهمداني الصائغ، قال الخطيب: ثقة \"تاريخ بغداد\" ١٢/ ٤٣٢، والحسين بن داود هو سنيد ضعيف وبالذات في حجاج لأنه قيل سمع منه بعد اختلاطه، وحجاج هو ابن محمد ثقة ثبت اختلط قبل موته.","vol":"1","page":235},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-152>الباب الخامس في فضل سورة المائدة</span>","vol":"1","page":237},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-153>الفصل الأول فيها إِجمالًا</span>\n*<span data-type=\"title\" id=toc-154> من السبع الأول التي من أخذها فهو حبر:</span>\nعن عائشة:\nقال ابن نصر: حدثنا الوليد بن شجاع ثنا ......... عن عائشة عن رسول الله - ﷺ - قال: \"من أخذ السبع (الأول من القرآن) فهو حبر\".\n* من المثاني الطول التي أوتيها النبي - ﷺ - مقابل أَلواح موسى:\n\nعن ابن عباس:\nقال الإسماعيلى: ثنا أبو عبد الله الحسين بن أحمد ......... عن ابن عباس عن النبي - ﷺ - قال: \"أُوتي موسى الألواح وأُوتيت المثاني\".\n_________\nتخريجه وطرقه:\nانظر سورة البقرة تحت الفضل المذكور أعلاه.\nتخريجه وطرقه:\nسبق في سورة البقرة تحت نفس الفضل المذكور أعلاه.","vol":"1","page":239},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-155> من السبع الطوال التي أوتيها النبي - ﷺ - مكان التوراة:</span>\nعن واثلة بن الأسقع:\nقال الطيالسي ثنا عمران ......... عن واثلة بن الأسقع قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"أُعطيت مكان التوراة السبع الطوال ... الحديث \".\n_________\nتخريجه وطرقه:\nسبق في سورة البقرة تحت نفس الفضل المذكور أعلاه.","vol":"1","page":240},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-156>الفصل الثاني في قوله تعالى ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ ...﴾ الآية﴾</span>\n*<span data-type=\"title\" id=toc-157> تمنى اليهود أَن لو نزلت لاتخذوا يومها عيدًا فأراد الله أن يكون نزولها يوم اجتماع عيدين يوم عرفة ويوم جمعة:</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-158>(١) عن عمرو بن الخطاب - ﵁ </span>-:\n(٩٥) قال الحميدي: ثنا سفيان عن مسعر وغيره عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب قال: \"قال رجل من اليهود لعمر بن الخطاب (يا أمير المؤمنين إنكم تقرءون آية في كتابكم) لو علينا (معشر اليهود) نزلت هذه الآية ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ\n_________\nتخريجه وطرقه:\nأخرجه الحميدى ١٩/ ١، وأحمد ١/ ٢٨، ٣٩، وأبو عبيد في \"الإيمان\" ١٦، والبخارى ١/ ١٠٥، ومسلم ٨/ ١٠٨، ٢٧٠، ١٣/ ٢٤٥، ١٨/ ١٥٣، ١٥٤، والترمذي ٥/ ٢٥٠، والنسائي ٨/ ١١٤، وفي التفسير ٥٧، والطبرى ٦/ ٨٢، وعبد بن حميد في \"المنتخب\" ص ٩، والبيهقي في \"السنن\" ٢/ ١٨١، ٥/ ١١٨، وفي\"الدلائل\" ٥/ ٤٤٥، والجورقاني في \"الأباطيل\" ٢/ ٣٠٣، وابن حبان، والإسماعيلي (انظر \"فتح الباري\" ٨/ ٢٧٠)، وابن مندة في \"الإيمان\" ٢/ ٣٦٤، وابن المنذر (انظر \"الدر\" ٢/ ٢٥٨).=","vol":"1","page":241},{"text":"دِينًا﴾ لاتخذنا ذلك اليوم عيدًا فقال عمر: (والله) إني لأعلم أى يوم نزلت هذه الآية (على رسول الله - ﷺ -) (والساعة التي نزلت فيها) (وأين أُنزلت وأين رسول الله - ﷺ - حين أُنزلت) نزلت (عشية) يوم عرفة وفي يوم الجمعة (وإنا والله بعرفة) (ورسول الله - ﷺ - واقف بعرفة) (وكلاهما بحمد الله لنا عيد) \".\n_________\n= من طريق قيس بن مسلم عن طارق.\nورواه عن قيس مسعر وسفيان وأبو عميس وإدريس.\nوأخرجه الطبري ٦/ ٨٢، والطبراني في \"الأوسط\" ق ٢٣١ / ب/ ١، ومسدد في مسنده (انظر وفتح الباري\" ١/ ١٠٥).\nمن طريق إسحاق بن خرشة عن قبيصة بن ذؤيب عن عمر نحوه.\nوأخرجه الطبري ٦/ ٨٣.\nمن طريق عيسى بن حارثة عن محمد بن كعب القرظي عن عمر بن الخطاب بنحوه.\nوأخرجه الطبري ٦/ ٨٣ من طريق عكرمة إن عمر بن الخطاب قال: (نزلت سورة المائدة يوم عرفة ووافق يوم جمعة\"، وهو منقطع.\nوأخرجه إسحاق بن راهويه وعبد بن حميد (انظر \"الدر\" ٢/ ٢٥٨).\nمن طريق أبي العالية قال كانوا عند عمر ... فذكر نحوه، وهو منقطع أيضًا.","vol":"1","page":242},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-159>(٢) عن ابن عباس:</span>\n(٩٦) قال الطيالسي: حدثنا حماد عن عمار بن أبي عمار عن ابن عباس: \"أنه تلا هذه الآية ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾ وعنده رجل من اليهود فقال: لو أُنزل علينا هذه لاتخذنا يومها عيدًا فقال ابن عباس: لقد أُنزلت (في يوم عيدين اثنين) في يوم الجمعة يوم عرفة أو عشية عرفة\".\n_________\nتخريجه وطرقه:\nأخرجه الترمذي ٥/ ٢٥٠، وابن جرير ٦/ ٨٢، والطيالسي ٣٥٣، وأبو عبيد في \"الإيمان\" ١٦، والبيهقي في \"الدلائل\" ٥/ ٤٤٦، والطبراني ١٢/ ١٨٤، وعبد بن حميد (انظر \"الدر\" ٢/ ٢٥٨)، وقد أخرجه الترمذي من طريقه.\nجميعهم من طريق حماد بن سلمة عن عمار به.\nورواه عن حماد الطالسي، ويزيد بن هارون، وقبيس، ووكيع، وحجاج بن منهال، وسليمان بن حرب.\nوأخرجه البزار قال: حدثنا إبراهيم بن يوسف الصيرفي ثنا عبد الله بن إدريس ثنا داود بن أبي هند عن الشعبي عن ابن .. عباس نحو. بدون ذكر اليهودى \"كشف الأستار\" ٣/ ٤٨.\nالتحقيق:\nحماد بن سلمة ثقة عابد أُثبت الناس في ثابت وتغير حفظه بآخره.\nوعمار بن أبي عمار مولى بني هاشم صدوق ربما أخطأ.\nفهذا الطريق حسن.\nوقد قال فيه الترمذي: حديث حسن غريب من حديث ابن عباس وهو صحيح ا. هـ.\nوطريق البزار حسن أيضًا إبراهيم صدوق فيه لين، وابن إدريس ثقة فقيه عابد، وداود ثقة متقن كان يهم بآخره، والشعبي ثقة مشهور فقيه فاضلى، وقال في \"الدر\" ٢/ ٢٥٨: سنده صحيح.","vol":"1","page":243},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-160>(٣) عن معاوية بن أبي سفيان:</span>\n(٩٧) قال الطبرى: حدثنى أبو عامر إِسماعيل بن عمرو السكوني قال: ثنا هشام بن عمار قال: ثنا ابن عياش قال: ثنا عمرو بن قيس السكوني أنه سمع معاوية بن أبي سفيان على المنبر ينتزع بهذه الآية. ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾ حتى ختمها فقال: نزلت في يوم عرفة في يوم جمعة (ثم تلا هذه الآية ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا﴾ وقال إنها آخر آية نزلت).\n_________\nتخريجه وطرقه:\nأخرجه الطبرى ٦/ ٨٣، والطبراني ١٩/ ٣٩٢، وفي مسند الشاميين (انظر حاشية الطبراني).\nمن طريق هشام بن عمار به.\nورواه عن هشام أبو عامر وأحمد بن المعلى الدمشقي وأبو عمران موسى بن سهل الجوني وعبدان بن أحمد.\nالتحقيق:\nإسناده حسن فهشام بن عمار صدوق وفيه كلام يسير.\nوإسماعيل بن عياش صدوق في روايته عن أهل بلده وهذه منها.\nوعمر بن قيس ثقة.\nوإسماعيل بن عمرو السكوني أبو عامر المقرى إمام مسجد حمص قال ابن أبي حاتم: سمعت منه وهو صدوق \"الجرح والتعديل\"٢/ ١٩٠.\nوقال في \"المجمع\" ٧/ ١٤ رجاله ثقات.\nوفي الباب:\n٨٢ - عن جابر بن سمرة:\nرواه ابن عدى ٥/ ١٦٧١، والبزار (انظر \"كشف الأستار\" ١/ ٣٠٢)، والطبراني ٧/ ٢٦٦، وابن مردويه (انظر \"ابن كثير (٢/ ١٣).=","vol":"1","page":244},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= من طريق عمر بن موسى بن الوجيه عن قتادة عن الحسن عن سمرة قال: \"نزلت هذه الآية ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ ...﴾ يوم الجمعة ورسول الله - ﷺ واقف بعرفة\".\nوعمر بن الوجيه قال يحيى: ليس بثقة، وقال البخاري: منكر الحديث، وقال النسائي: متروك الحديث، وقال ابن عدي: هو في عداد من يضع الحديث متنًا وسندًا، وقال البزار: لين الحديث.\n٨٣ - عن عليٍّ:\nرواه ابن مردويه (انظر ابن كثير ٢/ ١٣).\nمن طريق يحيى الحماني حدثنا قيس بن الربيع - عن إسماعيل بن سلمان عن أبى عمر البزار عن ابن الحنفية عن عليٍّ قال: \"نزلت هذه الآية على رسول الله - ﷺ - وهو قائم عشية عرفة\".\nوفيه يحيى بن عبد الحميد الحماني وهو حافظ، إلا أنهم اتهموه بسرقة الحديث، وفيه أيضًا إسماعيل بن سلمان ضعيف.\nملحوظة:\nوقع في ابن كثير خطأ مطبعي في سلمان وابن الحنفية فكتب سليمان وأبي الحنفية والصحيح ما أثبته موافقة لكتب التراجم، وقد عزا السيوطي الحديث لابن جرير ولم أجده فيه.\nوفية من المراسيل:\n٢٩ - عن السدي:\nأخرجه ابن جرير ٦/ ٧٩.\nمن طريق أحمد بن المفضل ثنا أسباط عن السدي قال: (هذا نزل يوم عرفة)، وفيه أحمد بن المفضل صدوق شيعي في حفظه شئ.\nوفيه أسباط بن نصر صدوق كثير الخطأ يغرب.\n٣٠ - عن الشعبي:\nأخرجه ابن جرير ٦/ ٨١، ٨٣، وأبو عبيد في \"الإيمان\" ص ١٦.\nمن طريق داود عن الشعبي قال: \"نزلت على رسول الله - ﷺ - وهو واقف بعرفات .. \" ورواه عن داود ابن إدريس، وعبد الأعلى، وابن علية، وبشر بن المفضل، وعبد الوهاب، وهو مرسل صحيح، وداود هو ابن أبي هند.=","vol":"1","page":245},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=٣١ - عن قتادة:\nأخرجه ابن جرير ٦/ ٨١ قال: حدثنا بشر ثنا يزيد ثنا سعيد عن قتادة قال: \"ذكر لنا أن هذه الآية نزلت على رسول الله - ﷺ - يوم عرفة يوم جمعة\"، وهو مرسل صحيح.\nورواه أيضًا ٦/ ٨٣.\nمن طريق معمر عنه وبشر هو ابن معاذ العقدي ويزيد هو ابن زريع وسعيد هو ابن أبي عروبة.\n٣٢ - عن عنترة:\nرواه ابن جرير ٦/ ٨٠ قال: ثنا سفيان ثنا ابن فضيل عن هارون بن عنترة عن أبيه قال: \"نزلت ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾ وذلك يوم الحج الأكبر ... إلخ\".\nوفيه سفيان بن وكيع وقد سقط حديثه.\nوعنترة مختلف في صحبته والأكثر على كونه تابعيًا وانظر \"الإصابة\" ٧/ ١٧٤.\nوأخرجه ابن أبي شيبة (انظر \"الدر\" ٢/ ٢٥٨).\n٣٣ - عن سفيان الثوري:\nقال نزل يوم عرفة في يوم جمعة \"تفسير سفيان\" ٩٩.","vol":"1","page":246},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-161>الفصل الثالث في قوله تعالى ﴿إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ﴾</span>\n*<span data-type=\"title\" id=toc-162> قام بها النبي - ﷺ - ليلة كاملة يرددها حتى أَصبح واستشفع بها لأمته فأعطي ما طلب:</span>\nقال تعالى: ﴿وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا﴾ (١) وهو الشفاعة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-163>(١) عن أبي سعيد الخدري:</span>\n(٩٨) قال أحمد ثنا زيد بن الحباب أخبرني إسماعيل بن مسلم الناجي عن أبي نضرة عن أبى سعيد الخدري: \"أن رسول الله - ﷺ - ردد آية حتى أصبح\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-164>(٢) عن عائشة:</span>\nقال الترمذي: حدثنا أبو بكر محمد بن نافع البصري حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث عن إسماعيل بن مسلم العبدى عن أبي المتوكل\n_________\n(١) سوره الإسراء: الآية ٧٩.","vol":"1","page":247},{"text":"الناجي عن عائشة قالت: \"قام النبي - ﷺ - بآية من القرآن ليلة\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-165>(٣) عن أبي ذر الغفاري:</span>\n(٩٩) قال أحمد: ثنا محمد بن فضيل حدثني فليت العامري عن جسرة العامرية عن أبي ذر قال: \"صلى رسول الله - ﷺ - ليلة فقرأ بآية حتى أصبح ... ﴿إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ فلما أصبح قلت: يا رسول الله مازلت تقرأ هذه الآية حتى أصبحت ... قال: إني سألت ربي ﷿ الشفاعة لأُمتي فأعطانيها وهي نائلة إن شاء الله لمن لا يشرك بالله ﷿ شيئًا\".\n_________\nتخريجه وطرقه:\nالحديث الأول أخرجه أحمد ٣/ ٦٢ من هذا الطريق.\nوالحديث الثاني أخرجه الترمذي ٢/ ٣١١ من هذا الطريق.\nوأخرجه أبو الشيخ في \"أخلاق النبى - ﷺ - ص ١٦٣، وابن المبارك في \"الزهد\" ص ٣٥.\nمن طريق إسماعيل بن مسلم عن أبي المتوكل به مرسلًا.\nالحديث الثالث أخرجه أحمد ٥/ ١٤٩، ١٥٦، ١٧٠، وفي \"الزهد\" ص ٢٤، وابن نصر ٦٣ \"المختصر\"، وابن ماجة ١/ ٤٢٩، وابن أبي شيبة ٢/ ٤٧٧، والنسائي ٢/ ١٧٧، وفي التفسير في الكبرى (انظر \"تحفة الأشراف\" ٩/ ١٩٨)، وابن أبي الدنيا في \"التهجد\" ق ٣٥، ٥٩، ومسدد في \"مسنده\" (انظر \"مصباح الزجاجة\" ١/ ٢٤٢)، وأبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ - ص ١٥١، والبزار (انظر \"كشف الأستار\" ١/ ٣٥٠)، والروياني في مسنده ق ١٠/أ، والحاكم ١/ ٢٤١، والبيهقي في \"السنن\" ٣/ ١٤، و\"الشعب\" ق ٣٢٢/ ١ القسم الثاني.\nكلهم من طريق جسرة بنت دجاجة عن أبي ذر به.\nورواه عن جسرة فليت وقدامة بن عبد الله العامريان.\nوأخرجه البيهقي في \"السنن\" ٣/ ١٣، فقال: حدثنا أبو محمد عبد الله بن يوسف إملاء ثنا عبد الله بن يحيى أبو بكر الطلحي بالكوفة ثنا عبد الله بن غنام ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا محمد بن فضيل عن كليب العامرى عن خرشة بن الحر عن أبي ذر به.=","vol":"1","page":248},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقد أخرجه ابن مردويه بألفاظ مختلفة ولم أقف على طرقها (انظر \"الدر\" ٢/ ٣٤٩، ٣٥٠).\nالتحقيق:\nالحديث الأول صحيح، فزيد بن الحباب صدوق يخطئ في حديث الثوري، وإسماعيل بن مسلم الناجي هو العبدي القاضي البصري لعدة أمور:\n(١) اتحاد الطبقة.\n(٢) أن ناجية قرية من قرى البصرة.\n(٣) أن ابن حجر لم يترجم للناجي في \"تعجيل المنفعة\" وهذا يعني وجوده في \"التهذيب\" إلا إذا كان هناك سهو من الحافظ - ﵀ -، وليس في \"التهذيب\" إلا العبدي الذي يصح أن يكون هو.\n(٤) إن الذى يروى عن أبي المتوكل هو إسماعيل العبدي.\n(٥) أن أبا نضرة عبدى وأبا المتوكل ناجي وكلاهما يروي عنه إسماعيل بن مسلم المذكور فيقرب كونه عبديًا ناجيًا.\nوقد أطلنا في إثبات ذلك لكون الهيثمي قال في \"المجمع\" لم أجد من ترجمه ٢/ ٢٧٣، فقد ثبت أنه مترجم له في \"التهذيب\" وهو ثقة. ثم وقفت على الحديث في \"الزهد\" لابن المبارك فصرح بأنه العبدي وهو كذلك في الترمذي.\nوأبو نضرة هو المنذر بن مالك بن قطعة ثقة. والحديث الثاني إسناده صحيح فأبو بكر هو محمد بن أحمد بن نافع صدوق، وعبد الصمد صدوق ثبت في شعبة، وقد قال الترمذي فيه:\nحسن غريب من هذا الوجه.\nوأبو المتوكل يشبه إن يكون أرسله عن عائشة بهما في الحديث الثاني فهو مقوٍّ للطريق المسندة ولا مانع من كون الحديث عند إسماعيل عن كل من أبي نضرة وأبي المتوكل.\nوهذان الحديثان لم يعينا الآية ولكن عينها الحديث الثالث وهو حسن لغيره. فالطريق الأول فيه جسرة بنت دجاجة وهي مقبولة، . ويقال إن لها إدراكًا، وفليت العامري اسمه أفلت وهو صدوق، وقد تابعه قدامية بن عبد الله وهو مقبول، وقيل إنهما واحد ولا دليل عليه. ومحمد بن فضيل هو ابن غزوان صدوق عارف.\nوالطريق الثاني فيه متابعة خرشة بن الحر لجسرة، وخرشة من كبار التابعين، وقال أبو داود له صحبة، ولكن الراوى عنه وهو كليب العامرى لم أجد له ترجمة بهذا اللفظ، والذى يترجح=","vol":"1","page":249},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= لدى أنه تصحيف وأن الصحيح فليت العامرى وذلك لأن الراوى عنه هو نفسه محمد بن فضيل الذي روى الحديث عن فليت وأيضًا لقوة احتمال التصحيف حيث أن الشبه شديد بين الكلمتين لاسيما عند تعريتهما من النقط.\nأما باقي رجال هذا الإسناد فعبد الله بن يوسف هو ابن ماويه الإمام المحدث الصالح الأصبهاني \"سير أعلام النبلاء\" ١٧/ ٢٣٩، وعبد الله بن يحيى أبو بكر الطلحي ذكره الذهبي في ترجمة تلميذه بلفظ عبيد الله ولم أقف له على ترجمة. وأما عبيد بن غنام فهو إمام ثقة راوية ابن أبي شيبة \"السير\" ١٣/ ٥٥٨ وشيخه هو الإمام الحافظ صاحب التصانيف ثقة.\nفالحديث حسن إن شاء الله تعالى ويشهد له الحديث الآتي.\nوقد صححه الحاكم، وسكت الذهبي، وقال فى \"المجمع\" رجاله ثقات، وقال في \"مصباح الزجاجة\" ١/ ٤٤٢ إسناده صحيح ورجاله ثقات، \"وقال ابن كثير ولهذه الآية شأن عظيم ونبأ عجيب، وقد ورد في الحديث أن النبي - ﷺ - قام بها ليلة حتى الصباح يرددها \"التفسير\" ٢/ ١٢١.\nوفي الباب من الموقوفات:\n٣٤ - عن تميم الداري:\nرواه وكيع في \"الزهد\" ١/ ٣٨٩ قال: ثنا سفيان عن حصين بن عبد الرحمن عن أبي الضحى عن مسروق أن تميمًا الداري ردد هذه الآية حتى أصبح ﴿إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ وإسناده صحيح.\nوفيه من المراسيل:\n٣٥ - عن أبى المتوكل:\nوسبق الكلام عليه قبل قليل.\nملحوظة:\nوقع في المسند ٥/ ١٤٩ تصحيف في كلمة جسرة العامرية فكتبت ميسرة والصحيح جسرة موافقة لباقي المصادر وكتب التراجم.","vol":"1","page":250},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-166> لما تلاها النبي - ﷺ - بكى وقال أُمتي أُمتي فوعده الله أَن يرضيه في أمته ولا يسوؤه:</span>\nعن عبد الله بن عمرو بن العاص:\n(١٠٠) قال مسلم: حدثني يونس بن عبد الأَعلى الصدفي أَخبرنا ابن وهب قال أخبرني عمرو بن الحارث أَن بكر بن سوادة حدثه عن عبد الرحمن بن جبير عن عبد الله بن عمرو بن العاص \"أن النبي - ﷺ - تلا قول الله ﷿ في إبراهيم ﴿رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي ... الآية﴾ وقال (١) عيسى ﵇ ﴿إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ فرفع يديه وقال اللهم أُمتي أُمتي وبكى فقال الله ﷿ يا جبريل اذهب إلى محمد وربك أعلم فسله ما يبكيك فأَتاه جبريل ﵊ فسأَله فأَخبره رسول الله - ﷺ - بما قال وهو أَعلم فقال الله يا جبريل اذهب إلى محمد فقل إنا سنرضيك في أُمتك ولا نسوؤك.\n_________\nتخريجه وطرقه:\nأخرجه مسلم ٣/ ٧٨، والنسائي في التفسير من الكبرى (انظر \"تحفة الأَشراف\" (٦/ ٣٥٦)، وابن حبان، والطبراني (انظر \"مسند الفردوس\" ٢٧٥/أ) \"الأوسط\" ٢٦٧/ أ/٢، وابن أبي حاتم (انظر \"تفسير ابن كثير\" ٢/ ١٢١)، والطبرى ١٣/ ٢٢٩، وابن أبي الدنيا في \"حسن الظن بالله\" ص ٥٤، وابن مندة في \"الإيمان\" ٣/ ٨٤٧، والبيهقي في \"الأَسماء والصفات\" ص ٢٧٧، وابن بلبان في \"المقاصد السنية\" ص ١٣٤.\nكلهم من طريق ابن وهب به نحوه.\nورواه عن ابن وهب يونس بن عبد الأعلى، وأصبغ بن الفرج، وعبد الله بن عبد الحكم.\n_________\n(١) وقال عيسى: أى وقول عيسى كما ورد مصرحًا به عند ابن أبي حاتم، وكما فسره القاضي عياض فيما نقله عنه النووى في الشرح.","vol":"1","page":251},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-167>الباب السادس فضل سورة الأنعام</span>","vol":"1","page":253},{"text":"فضل سورة الأنعام\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-168> لما نزلت سبح رسول الله - ﷺ - وأخبَر أَنها شيعها من الملائكة ما سد الأُفق:</span>\nعن جابر:\n(١٠١) قال الحاكم: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ وأَبو الفضل الحسن بن يعقوب العدل قالا: ثنا محمد بن عبد الوهاب العبدي أَنبأَ جعفر بن عون أنبأ إسماعيل بن عبد الرحمن ثنا محمد بن المنكدر عن جابر - ﵁ - قال: \"لما نزلت سورة الأنعام سبح رسول الله - ﷺ - ثم قال: لقد شيع هذه السورة من الملائكة ما سد الأُفق\".\n_________\nتخريجه وطرقه:\nأخرجه الحاكم ٤/ ٣١٢، والبيهقي في \"الشعب\" ٣٦٥/ ١ القسم الثاني.\nمن طريق جعفر بن عون به.\nوالإسماعيلي في معجمه (انظر \"الدر\" ٣/ ٢).\nالتحقيق:\nمحمد بن يعقوب هو ابن الأَخرم الإمام الحافظ الكبير، قال الحاكم: كان صدر أَهل الحديث ببلدنا، وكان ابن خزيمة يقدمه على كافة أَقرانه، ويعتمد قوله في ما يرد عليه، وإذا شك في شيء عرضه عليه، وقال عنه الذهبي: كان ست أئمة هذا الشأْن \"تذكرة الحفاظ\" ٣/ ٨٦٤.\nومحمد بن عبد الوهاب العبدى هو الحافظ أبو أحمد الفراء ثقة عارف، وجعفر بن عون =","vol":"1","page":255},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= صدوق، وإسماعيل بن عبد الرحمن صرح الحاكم بأَنه السدى وفي نسخة الحافظ ابن كثير من المستدرك التي نقل منها في التفسير جاء السند هكذا ... حدثنا محمد بن عبد الوهاب العبدى أخبرنا جعفر بن عون حدثنا إسماعيل بن عبد الرحمن السدي حدثنا محمد بن المنكدر ... (انظر التفسير ٢/ ١٢٢)، (٣/ ٢٣٤ طبعة الشعب)، وإسماعيل السدي صدوق يهم، ومحمد بن المنكدر ثقة فاضل، فالحديث إسناده حسن لاسيما وله شواهد كثيرة موصولة ومرسلة، وقد قال فيه الحاكم: صحيح على شرط مسلم، ولكن تعقبه الذهبي بقوله: لا والله لم يدرك جعفر السدي، وأَظن هذا موضوعًا. وهذا الذي قاله الذهبي غير مسلم، ولذا والله أَعلم لم ينقل تعقبه هذا الحافظ ابن كثير في تفسيره، بل ذكر قول الحاكم وسكت عليه، وكون ما قاله غير مسلم لأن وفاة السدي كانت سنة ١٢٧ على ما قال خليفة بن خياط، وجعفر مات سنة ٢٠٦ على قول البخاري، وسنة ٢٠٧ على قول أَبي داود وقيل كانت سنه عند وفاته سبعًا وثمانين، وقيل سبعًا وتسعين، فعلى اعتماد قول البخارى والقول الثاني في سنه يكون قد ولد سنة ١٠٩، وعلى اعتماد قول أبي داود سنة ١١٠ وعلى اعتماد قول البخاري والقول الأول فى سنه عند وفاته يكون مولده ١١٩، وعلى قول أبي داود ١٢٠، وقد أخطأ الحافظ ابن حجر - ﵀ - في الحساب فقال ومولده سنة عشرين، وقيل سنة ثلاثين، ويبدو أَنه أَراد سنة عشر، وقيل سنة عشرين حيث أنه نقل الأقوال في وفاته وسنه عند وفاته في \"التهذيب\" وهي كذلك في \"تهذيب الكمال\" كما ذكرنا بدون حساب سنة مولده، فلما أراد الاختصار أخطأ في الحساب والله تعالى أعلم.\nوعليه فإن احتمال سماع جعفر من السدي قريب جدًا ولا غبار عليه، وخصوصًا إذا قلنا بأنه ولد ١٥٩، فيعني أَن سنه كان تسعة عشر عامًا أو نحوها عند وفاة السدى، وهذا كله إذا سلمنا بصحة هذه الأقوال في وفاة كل من جعفر والسدي، والصحيح أنه لا يمكن القطع بصحتها، ولكن يستأنس بها بمعنى أننا لا يمكن أَن نرد تصريح جعفر بالسماع من السدي بها وقد حدث نحو ذلك من بعض الحفاظ حول حديث الإفك عهد البخارى في الصحيح ٦/ ٦٤ والذى صرح فيه مسروق بالسماع من أُم رومان، وفي عير هذا الموضع عند البخاري أيضًا فجزم بعضهم بأن مسروقًا لم يدرك أُم رومان، وحكموا على تلك الرواية بالوهم والغلط؛ وذلك اعتمادًا منهم على ما ذكر من كون أُم رومان ماتت في حياته - ﷺ - ومسروق لم يدرك زمن النبي - ﷺ - والصحيح أَن حديث وفاة أُم رومان في حياته - ﷺ - لا يثبت من جهة السند. وممن اعترض على الصحيح بهذه الرواية الضعيفة في وفاة أُم رومان ابن السكن والخطيب وابن عبد البر والسهيلي وابن سيد الناس والمزي والذهبي والعلائي وآخرون، ورد عليهم ابن حجر فقال: وعندي الذى وقع في الصحيح هو الصواب والراجح. (انظر للاستفاضة مروات غزوة بنى المصطلق ٢٩٠ - ٣٠٤) =","vol":"1","page":256},{"text":"= ثم لو كان كما قال الحافظ الذهبي - ﵀ - موضوعًا فالحمل فيه على من؟ فكلهم أئمة ثقات ولو قيل ربما كان إسماعيل هذا غير السدي قلنا فلماذا لم يذكره الذهبي في \"الميزان\" ويتهمه بهذا الحديث مثلًا، وقد صرح الحاكم بأَنه السدي وجاء في نسخة الحافظ ابن كثير مصرحًا بذلك في السند، وجزم الذهبي في تعقبه بأَنه السدي.\nوللحديث شواهد كثيرة منها:\n٨٤ - عن عباس (في حكم المرفوع):\nأَخرجه أبو عبيد ٣٤٠، وابن الضريس ١٠١/، والطبراني ١٢/ ٢١٥.\nمن طريق حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن يوسف بن مهران عن ابن عباس قال: \"نزلت سورة الأنعام جملة بمكة ليلًا وحولها سبعون أَلف ملك يجأَرون بالتسبيح\".\nورواه عن حماد سليمان بن حرب وعلي بن عثمان وموسى بن إسماعيل وحجاج بن منهال.\nوفي إسناده علي بن زيد بن جدعان وهو ضعيف. ويوسف بن مهران لين الحديث.\nوأَخرجه ابن المنذر وابن مردويه (انظر \"الدر\" ٣/ ٢).\nوأخرجه ابن الضريس ١٠٢/ ب قال أخبرنا محمد بن عبد الله عن أَبي جعفر عن يحيى بن الضريس عن إسماعيل بن عياش عن أبان عن شهر بن حوشب قال سمعت ابن عباس يقول: \"أُنزلت الأنعام ليلًا بمكة معها موكب من الملائكة يشيعونها قد طبقوا ما بين السماء والأرض لهم زجل بالتسبيح حتى كادت الأرض أَن ترتج من زجلهم بالتسبيع ارتجاجًا فلما سمع النبي - ﷺ - زجلهم بالتسبيح رهب من ذلك فخر ساجدًا حتى أنزلت عليه\".\nوفي إسناده إسماعيل بن عياش مخلط في روايته عن غير أَهل بلده وهذه منها وأبان هو ابن أبي عياش متروك، وشهر صدوق كثير الأوهام.\n٨٥ - عن أنس:\nأخرجه الطبراني (انظر \"مجمع الزوائد\" ٧/ ٢٠) ولم أجده في الكبير (١)،وابن مردويه (انظر تفسير ابن كثير ٣/ ٢٣٣)، والبيهقي في \"الشعب\" ٣٦٥/ ١ القسم الثاني، وأبو جعفر النحاس (انظر تفسر القرطبي) ٦/ ٣٨٢.\nمن طريق أبي بكر أحمد بن محمد بن سالم السالمي العمري ثنا ابن أبي فديك عن عمر بن طلحة عن نافع بن مالك أبي سهيل عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"نزلت - سورة الأنعام ومعها موكب من الملائكة يسد ما بين الأُفقين لهم زجل بالتسبيح والتقديس ترتج ورسول الله - ﷺ - يقول: سبحان الله العظيم سبحان الله العظيم\". =","vol":"1","page":257},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\nورواه عن السالمي محمد بن عبد الله بن عرس ومحمد بن إسحاق الصغاني وإبراهيم بن درستويه الفارسي وأبو حاتم روح بن الفرج.\nوفي إسناده أبو بكر السالمي لم أقف عليه.\nقال في \"المجمع\" ٧/ ٢٠ رواه الطبراني عن شيخه محمد بن عبد الله بن عرس عن أحمد بن محمد بن أبي بكر السالمي ولم أعرفهما وبقية رجاله ثقات.\nوأخرجه أبو الشيخ والسلفي في الطيوريات (انظر \"الدر\" ٣/ ٢).\n٨٦ - عن ابن مسعود (في حكم المرفوع):\nأخرجه ابن مردويه (انظر \"الدر\" ٣/ ٢)، وعلقه ابن كثير في تفسيره ٣/ ٢٣٣: فقال: وقال السدي عن مرة عن عبد الله قال: \"نزلت سورة الأنعام يشيعها سبعون ألفًا من الملائِكة وروى نحوه من وجه آخر عن ابن مسعود\" ا. هـ.\nوالجزء المذكور من السند حسن ويقويه الوجه الآخر ولكن لم أقف على باقي السند حتى أستطيع الحكم عليه نهائيًا.\n٨٧ - عن أسماء بنت يزيد (في حكم المرفوع):\nأخرجه ابن مردويه (انظر \"الدر\" ٣/ ٢)، وعلقه ابن كثير في التفسير ٣/ ٢٣٣ فقال: وقال شريك عن ليث عن شهر عن أسماء قالت: \"أُنزلت سورة الأنعام على رسول الله - ﷺ - وهو في مسير في زجل من الملائكة وقد نظموا ما بين السماء والأرض\".\nوالحديث في إسناده ثلاثة ضعفاء في الحفظ وهم المذكورون قبل أسماء وبالإضافة إلى هذا فقيه علل أخرى:\nالأولى: لفظة \"في مسير\" دخلت على أحدهم من حديث نزول المائدة المروى عند أحمد وغيره عن حديث ليث عن شهر عن أسماء حيث قالت: \"إني لآخذة بزمام العضباء ناقة رسول الله - ﷺ - إذ نزلت عليه المائدة كلها وكادت من ثقلها تدق بعضد الناقة\".\nأخرجه أحمد ٦/ ٤٥٥ حدثنا أبو النضر حدثنا أبو معاوية يعني شيبان عن ليث به.\nالثانية: أَن ذكر نزول الأنعام هنا وهم في الأصل من ليث أو شهر، ولا دخل لشريك فيه، فقد رواه أحمد بن منيع (انظر \"إتحاف المهرة\" ٧٤/ ب/٤)، والطبراني ٢٤/ ١٧٨، وابن مردويه (انظر \"الدر\" ٣/ ٢) - وعلقه ابن كثير - والله أعلم - نقلًا من تفسيره ٣/ ٢٣٣ من طريق الليث عن شهر عن أسماء قالت: \"نزلت سورة الأنعام على النبي - ﷺ - جملة وأنا آخذة بزمام ناقة النبي - ﷺ - إن كادت من ثقلها لتكسر عظام الناقة\". =","vol":"1","page":258},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\nورواه عن ليث سفيان الثوري وإسحاق بن يوسف.\nوالذى من هذا الطريق هو ذكر نزول المائدة كما تقدم وإنما دخل الوهم في ذلك على ليث أو شهر وحديث أسماء في ما بعد الهجرة بالتأكيد والأنعام مكية بلا خلاف.\nولولا أَن ثقل المائدة ليس فضلًا خاصًا بها بل هو للقرآن جملة لكنت ذكرت شواهد حديث أسماء في ذلك عند سورة المائدة.\nالثالثة: وهم شريك في جعل الحديث عن أسماء وإنما هو من مراسيل شهر، ويأتي ذكره في المراسيل التي في الباب، ولكن بدون قوله في مسير.\nوفي الباب:\n٨٨ - عن ابن عمر:\nأخرجه الطبراني في \"الصغير\" ١/ ٨١، وعنه ابن مردويه (انظر ابن كثير ٣/ ٢٣٤)، وأبو نعيم في \"الحلية\" ٣/ ٤٤، وفي \"أخبار أصبهان\" ١/ ١٨٩.\nعن إبراهيم بن نائلة حدثنا إسماعيل بن عمرو حدثنا يوسف عن عطية الصفار حدثنا ابن عون عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"نزلت على سورة الأنعام جملة واحدة يشيعها سبعون ألف ملك لهم زجل بالتسبيح والتحميد\"، وفي إسناده يوسف بن عطية الصفار وهو متروك.\n٨٩ - عن عليٍّ:\nأخرجه الخطيب في \"التاريخ\" ٧/ ٢٧١، والبيهقي في \"الشعب\" ١/ ٣٦٥ القسم الثاني، وابن النجار في \"ذيل تاريخ بغداد\" ولم يذكر الشاهد ٣/ ١٣٠.\nمن طريق يزيع بن عبيد بن بزيع البزاز المقرئ قال: قرأت على سليمان بن موسى الخمرى فأخذ عليٍّ خمسًا يعقدها بيده ثم قال لي: حسبك فقلت: زدني فقال: لي قرأت على سليم بن عيسى فأخذ عليّ خمسًا ثم قال لي: حسبك فقلت: زدني فقال لي: قرأت على حمزة بن حبيب الزيات فأخذ عليّ خمسًا فقال لي: حسبك فقلت: زدني فقال لي: قرأت على سليمان بن مهران الأعمش فأخذ عليّ خمسًا ثم قال لي: حسبك فقلت: زدني فقال: إني قرأت على يحيى فأخذ عليّ خمسًا ثم قال لي: حسبك فقلت: زدني فقال لي: قرأت على أبي عبد الرحمن السلمي فأخذ عليّ خمسًا ثم قال لي: حسبك فقلت: زدني فقال لي: قرأت على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب فأخذ عليّ خمسًا ثم قال لي: حسبك قرأت: يا أمير المؤمنين زدني فقل لي: حسبك هكذا أنزل القرآن خمسًا خمسًا ومن حفظه خمسًا خمسًا =","vol":"1","page":259},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= لم ينسه إلا سورة الأنعام فإنها أنزلت جملة في ألف يشيعها من كل سماء سبعون ملكًا حتى أدوها إلى النبي - ﷺ - ما قرئت على عليل قط إلا شفاه الله.\nوبزيع قال الذهبى لا يعرف، وقال بعد ذكره الحديث هذا موضوع على سليم بن عيسى (انظر \"لسان الميزان\" ٢/ ١٣)، وضعفه البيهقي في \"الشعب\".\n٩٠ - عن أبي بن كعب:\nأخرجه أبو الشيخ عنه قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"أنزلت عليَّ سورة الأنعام جملة واحدة يشيعها سبعون ألف ملك لهم زجل بالتسبيح والتحميد والتهليل\" (انظر \"الدر\" ٣/ ٣).\n٩١ - عن أبي جحيفة:\nأخرجه ابن المنذر عنه قال: \"نزلت سورة الأنعام جميعها معها سبعون ألف ملك كلها مكية إلا ﴿وَلَوْ أَنَّنَا نَزَّلْنَا إِلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةَ﴾ فإنها مدنية\" (انظر \"الدر\" ٣/ ٣).\nوفيه من المراسيل:\n٣٦ - عن مجاهد:\nأخرجه عبد الرزاق في \"تفسيره\" ص ١٦٣ رقم ٧٤٢ قال: أنا ابن عيينة عن فضيل الرقاشي قال: سمعت أبا الحجاج مجاهدًا في الحجرات يقول: \"نزل مع سورة الأنعام خمسمائة ملك يزفونها ويحفونها\"، وإسناده حسن.\nوأخرجه الفريابي وعبد بن حميد وابن المنذر وأبو الشيخ (انظر \"الدر\" ٣/ ٣).\n٣٧ - عن شهر:\nأخرجه إسحاق بن راهويه في مسنده ٢٦٥ /أ/ ٤ أخبرنا جرير عن ليث بن أبي سليم عن شهر بن حوشب \"نزلت سورة الأنعام ومعها زجل من الملائكة قد نظموا السماء الدنيا إلى الأرض\"، وفيه ليث وشهر وكلاهما ضعيف من قبل حفظه.\nوأخرجه الفريابي وعبد بن حميد (انظر \"الدر\" ٣/ ٣).\n٣٨ - عن محمد بن المنكدر:\nأخرجه عبد بن حميد عنه قال: \"لما نزلت سورة الأنعام سبح النبي - ﷺ - ثم قال: لقد شيع هذه السورة من الملائكة ما سد الأفق (انظر \"الدر\" ٣/ ٣). =","vol":"1","page":260},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ٣٩ - عن عطاء:\nأخرجه أبو الشيخ عنه قال: \"أنزلت الأنعام جميعًا ومعها سبعون ألف ملك\" (انظر \"الدر\" ٣/ ٣).\n- عن معمر:\nأخرجه عبد الرزاق ١٦٣ رقم ٧٤١ عنه قال: يقال إن سورة الأنعام أنزلت جملة واحدة معها من الملائكة ما بين السماء والأرض لهم زجل التسبيح.","vol":"1","page":261},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-169> من السبع الأول التي من أخذها فهو حَبر:</span>\nعن عائشة:\nقال ابن نصر: حدثنا الوليد بن شجاع ثنا ............ عن عائشة عن رسول الله - ﷺ - قال: \"من أخذ السبع (الأول من القرآن) فهر حبر\".\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-170> من المثاني الطول التي أوتيها النبي - ﷺ - مقابل ألواح موسى:</span>\nعن ابن عباس:\nقال الإسماعيلي: ثنا أبو عبد الله الحسين بن أحمد ..... عن ابن عباس عن النبي - ﷺ - قال: \"أوتي موسى الألواح وأوتيت المثاني\".\n_________\nتخريجه وطرقه:\nانظر سورة البقرة تحت الفضل المذكور أعلاه.\nتخريجه وطرقه:\nسبق في سورة البقرة تحت نفس الفضل المذكور أعلاه.","vol":"1","page":262},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-171> من السبع الطويل التي أوتيها النبي - ﷺ - مكان التوراة:</span>\nعن واثلة بن الأسقع:\nقال الطيالسي: ثنا عمران ...... عن واثلة بن الأسقع قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"أعطيت مكان التوراة السبع الطوال ... الحدث\".\n_________\nتخريجه وطرقه:\nسبق في سورة البقرة تحت نفس الفضل المذكور أعلاه.","vol":"1","page":263},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-172>الباب السابع فضل سورة الأعراف</span>","vol":"1","page":265},{"text":"فضل سورة الأعراف\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-173> من السبع الأول التي من أخذها فهو حبر:</span>\nعن عائشة:\nقال ابن نصر: حدثنا الوليد بن شجاع ثنا ............ عن عائشة عن رسول الله - ﷺ - قال: \"من أخذ السبع (الأول من القرآن) فهو حبر\".\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-174> من المثاني التي أوتيها النبي - ﷺ - مقابل ألواح موسى:</span>\nعن ابن عباس:\nقال الإسماعيلي: ثنا أبو عبد الله الحسين بن أحمد ..... عن ابن عباس عن النبي - ﷺ - قال: \"أوتي موسى الألواح وأوتيت المثاني\".\n_________\nتخريجه وطرقه:\nانظر سورة البقرة تحت الفضل المذكور أعلاه.\nتخريجه وطرقه:\nسبق في سورة البقرة تحت نفس الفضل المذكور أعلاه.","vol":"1","page":267},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-175> من السبع الطوال التي أوتيها النبي - ﷺ - مكان التوراة:</span>\nعن واثلة بن الأسقع:\nقال الطيالسي: ثنا عمران ...... عن واثلة بن الأسقع قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"أعطيت مكان التوراة السبع الطوال ... الحديث\".\n_________\nتخريجه وطرقه:\nسبق في سورة البقرة تحت نفس الفضل المذكور أعلاه.","vol":"1","page":268},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-176>الباب الثامن فضل سورة الأنفال</span>","vol":"1","page":269},{"text":"فضل سورة الأنفال\nفصل في بيان المثاني\nسبق في سورة الفاتحة أَن المثاني تطلق أربعة إطلاقات:\nالأول على الفاتحة، والثاني على السبع الطوال، والثالث على ما لم يكن من السبع الطوال وليس من المائين الآتي في التوبة تفسيرها ولا من المفصل الآتي ذكره في بابه، والرابع على القرآن كله والذى يعنينا هنا هو الثالث، أي أنها السور التي تقل عن مائة آية وليست من المفصل.\nقال أبو عبيد المثاني ما كان دون المائين وفوق المفصل من السور ومنه حديث علقمة حين قدم مكة فطاف بالبيت أسبوعًا ثم صلى عند المقام ركعتين فقرأ فيهما بالسبع الطول، ثم طاف أسبوعًا ثم صلى ركعتين قرأ فيهما بالمائين، ثم طاف أسبوعًا ثم صلى ركعتين قرأ فيهما بالمثاني، ثم طاف أسبوعًا ثم صلى ركعتين قرأ فيهما بالمفصل، ومن ذلك حديث ابن عباس - ﵄ - حين قال لعثمان: \"ما حملكم على أَن عمدتم إلى سورة براءة وهي من المائين وإلى الأنفال وهي من المثاني ... \" فذكر حديث يزيد الفارسي عن ابن عباس الآتي ذكره في فضل سورة يونس.\nقال أبو عبيد: فالمثاني في هذين الحديثين تأْويلهما فيما نقص عن المئين \"غريب الحديث\" ٣/ ١٤٦ - ١٤٨. وقال ابن جرير الطبري: وأما المثاني فإنها ما ثني المئين فتلاها وكان المئون لها أوائل وكان المثاني لها ثواني","vol":"1","page":271},{"text":"\"التفسير\" ١/ ٤٥.\nوقال فأما وجه تسمية ما ثني المائين من سور القرآن بالمثاني فقد بينا صحته ١/ ٤٩ وقال الزركشي: والمثاني ما ولي المئين \"البرهان\" ١/ ٢٤٥.\nوقال السيوطى: المثاني ما ولي المئين لأنها ثنتها أى كانت بعدها فهي لها ثوان والمئون لها أوائل. وقال الفراء: هى السورة التي آيها أقل من مائة آية لأنها تثنى أكثر مما يثنى الطوال والمئون لتثنية الأمثال فيها بالعبر والخبر حكاه النكزاوي \"الإتقان\" ١/ ٨٤.\nوقد ذكر ذلك غيرهم أيضًا مثل أبي الهيثم (انظر \"لسان العرب\" ١/ ٥١٤)، وهذه السور هي الأنفال والرعد وإبراهيم والحجر ومريم والحج والنور والفرقان والنمل والقصص والعنكبوت والروم ولقمان والسجدة والأحزاب وسبأ وفاطر ويسَ وص والزمر وغافر وفصلت والشورى والزخرف والدخان والجاثية والأحقاف ومحمد والفتح والحجرات. وانتهينا إلى الحجرات لما يأتي من أَن المفصل يبدأ بسورة ق إِلى الختام، وهذه كلها مذكورة في ما رواه ابن أشتة بإِسناده إلى جرير بن عبد الحميد قال تأليف مصحف عبد الله بن مسعود ... والمثاني الأحزاب والحج ... فذكرها وزاد سورًا تعد في المفصل عدها في المثاني ونظرًا لعدم حجية الرواية كما سيأتي في فضل سورة يونس لم نترك الثابت في المفصل ولكن استشهدنا بما ذكره على ما ذهبنا إليه، والله تعالى أعلم.\nوقال الأزهري قرأت بخط شمر قال: روى محمد بن طلحة بن مصرف عن أصحاب عبد الله أَن المثاني ست وعشرون سورة فذكر خمسًا وعشرين منها فأسقط خمسًا مما ذكرناه وهي الأحزاب وفصلت والشورى والفتح والحجرات (انظر \"لسان العرب\" ١/ ٥١٤).","vol":"1","page":272},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-177> من المثاني التي أوتيها النبي - ﷺ - مكان الإنجيل:</span>\nعن واثلة بن الأسقع:\n- قال الطيالسي ثنا عمران ..... عن واثلة بن الأسقع قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"أعطيت مكان التوراة السبع الطوال ..... ومكان الإنجيل المثاني .... الحديث\".\n_________\nتخريجه وطرقه:\nانظر سورة البقرة في فضل كونها من السبع الطوال.","vol":"1","page":273},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-178>الباب التاسع فضل سورة التوبة</span>","vol":"1","page":275},{"text":"فضل سورة التوبة\nفصل في بيان المائين\nسيق في سورة البقرة أن المائين تطلق على السور التي عدد آياتها مائة آية أو أكثر.\nقال ابن جرير: وأما المئون فهي ما كان من سور القرآن عدد مائة آية أو تزيد عليها شيئًا أو تنقص منها شيئًا يسيرًا ١/ ٤٥.\nوقال الزَّركشي: والمئون ما ولى السبع الطول سميت بذلك لأنَّ كل سورة منها تزيد على مائة آية أو تقاربها \"البرهان\" ١/ ٢٤٤، وبنحوه قال السيوطي في \"الإتقان\" ١/ ٨٤.\nوالمئون: جمع مائة عدد معروف وهو من الأسماء الموصوف بها (انظر \"لسان العرب\" ٦/ ٤١٢٤).\nوالأقرب في ذلك أنَّها ما كان مائة فأكثر ولا يدخل ما نقص عن مائة لأنَّ إطلاق اسم المائين عليه سيكون تجوزًا بالإضافة إلى عدم الحد الذي يضبط ما يقارب المائة والسور التي بلغت تسعًا وتسعين آية ورد في الأثر المروي عن تأليف مصحف ابن مسعود أنَّها من المثاني، ولذا سنقتصر على ما يطابق التعريف الذي ذكرناه.\nوهذه السور هي التوبة وهود ويوسف والنحل والإسراء والكهف وطه والأنبياء والمؤمنون والشعراء والصافات. وهذه السور تطابق ما رواه ابن أشتة","vol":"1","page":277},{"text":"في المصاحف بسنده إلى جرير بن عبد الحميد قال: تأليف مصحف عبد الله بن مسعود ... والمائين براءة والنحل ... فذكرها بغير زيادة ولا نقصان \"الإتقان\" ١/ ٨٥. وانظر فضل سورة يونس.\n_________\nملحوظة:\nقال ابن جميع في ترجمة (أحمد بن محمَّد بن سعدان أبوَ بكر الصَّيدلانيُّ) من معجم شيوخه ص ١٦١: أخبرنا أحمد بن محمَّد بواسط حدّثنا شعيب بن أيوب حدّثنا يحيى بن آدم حدّثنا أبو بكر بن عياش عن عاصم بن أبي النجود عن زر بن حبيش عن عبد الله بن مسعود قال: \"أقرأني رسول الله - ﷺ - سورة من المائين من آل حم الأحقاف وكانت السورة إذا كانت أكثر من ثلاثين آية سميت المائين ... الحديث\".\nوإسناده بدون شيخ ابن جميع حسن، وأمَّا شيخ ابن جميع فذكر محقق معجمه اثنين يحتمل أنَّه أحدهما، وأضيف ثالثًا، وهو أحمد بن محمَّد الصَّيدلانيُّ \"تاريخ بغداد\" ٥/ ١٣٧، والثلاثة لم يوثق أحد منهم. وقد ذكر المزى في تلاميذ شعيب أحمد بن محمَّد من سعد الواسطيِّ هكذا قال وليس سعدان، وعلى أيّ فالحديث وقفت عليه عند أحمد في مسنده، قال السيوطي بإسناد جيد \"الدر\" ٦/ ٣٧، وقال الهيثمي: رواه أحمد بإسنادين رجال أحدهما ثقات \"المجمع\" ٤/ ١٠٥ عن ابن مسعود بلفظ: \"أقرأني رسول الله - ﷺ - سورة من آل حم يعني الأحقاف قال وكانت السورة إذا كانت أكثر من ثلاثين آية سميت ثلاثين\".\nوهذا اللفظ أقرب والله تعالى أعلم.","vol":"1","page":278},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-179> من المائين التي أوتيها النَّبي - ﷺ - مكان الزبور:</span>\nعن واثلة بن الأسقع:\nقال الطيالسي: ثنا عمران ..... عن واثلة بن الأسقع قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"أعطيت مكان التوراة السبع الطوال ومكان الزبور المائين ... الحديث\".\n_________\nتخريجه وطرقه:\nانظر سورة البقرة في فضل كونها من السبع الطوال.","vol":"1","page":279},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-180>الباب العاشر فضل سورة يونس</span>","vol":"1","page":281},{"text":"فضل سورة يونس\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-181>مقدمة في كون يونس هي السابعة</span>\n-<span data-type=\"title\" id=toc-182> عن ابن عباس:</span>\nقال ابن الضريس ٩٨/أأخبرنا ابن أبي جعفر عن يَحْيَى بن الضريس عن هشيم عن جعفر عن سعيد بن جبير عن ابن عباس في قوله: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي﴾، قال البقرة وآل عمران والنساء والمائدة والأنعام والأعراف ويونس.\nوابن أبي جعفر هو محمد بن عبد الله بن أبي جعفر الرازى صدوق، ويحيى صدوق، وهشيم ثقة ثبت كثيرِ التدليس، وجعفر هو ابن إياس أبو بشر بن أبي وحشية من أثبت النَّاس في سعيد بن جبير.\nفالحديث إسناده صحيح ولا يضر تدليس هشيم لأنَّه ثابت عن جعفر من طرق أخرى عن سعيد بن جبير وثابت عن سعيد عن ابن عباس من غير طريق جعفر إلَّا أنَّه لم يحدد ما هي السور.\nورواه ابن جرير ١٤/ ٥٢ فقال: حدّثنا ابن وكيع قال: ثنا يَحْيَى بن آدم عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن مسلم البطين عن سعيد بن جبير عن ابن عباس في قوله: ﴿سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي﴾ قال: البقرة وآل عمران والنساء والمائدة والأنعام والأعراف قال إسرائيل وذكر السابعة فنسيتها، وفي إسناده ابن وكيع سفيان وهو ضعيف إلا أنَّه شاهد لما قبله، وقد رواه ابن جرير من طريق مجاهد","vol":"1","page":283},{"text":"وسعيد عن ابن عباس أنَّها الطول ولم يحددها وهو صحيحٌ.\n\n-<span data-type=\"title\" id=toc-183> عن سعيد بن جبير:</span>\nقال ابن جرير ١٤/ ٢٥ حدثنا ابن بشار قال: ثنا محمَّد بن جعفر قال: ثنا شعبة عن أبي بشر عن سعيد بن جبير في هذه الآية: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ﴾ قال: البقرة وآل عمران والنساء والمائدة والأنعام والأعراف ويونس فيهن الفرائض والحدود.\nوقال أيضًا: حدثني يعقوب بن إبراهيم قال: ثنا هشيم عن أبي بشر عن سعيد بن جبير في قوله: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي﴾ قال: هي الطول البقرة وآل عمران والنساء والمائدة والأنعام والأعراف ويونس.\nورواه من طريق سعيد بن منصور ثنا هشيم قال: أخبرنا أبو بشر فذكر بإسناده نحوه.\n- ورواه من طريق سعيد عن جعفر به نحوه.\nورواه من طريق مسلم البطين عن سعيد بن جبير بنحوه.\nوفي كلها بنص على أسمائها، وأسانيد هذه الروايات في غاية الصحة، ورواه أيضًا ابن جرير من طرق عن سعيد أنّها الطول ولم ينص على أسمائها.\n\n-<span data-type=\"title\" id=toc-184> عن الصحابة ومنهم عثمان:</span>\nقال ابن حبان (انظر \"موارد الظمآن\" ٥٤٠): أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف حدثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي وأحمد بن المقدام قالا: حدثنا المعتمر بن سليمان حدثنا أبي حدثنا أبو نضرة عن أبي سعيد مولى أبي","vol":"1","page":284},{"text":"أسيد الساعدي قال: \"سمع عثمان أن وفد مصر قد أقبلوا فاستقبلهم فلمَّا سمعوا به أقبلوا نحوه إلى المكان الذي هو فيه فقالوا: ادع بالمصحف فدعا بالمصحف فقالوا له: افتح السابعة - وكانوا يسمعون سورة يونس السابعة -. فقرأها حتَّى أتى على هذه الآية ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَرَامًا وَحَلَالًا قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ﴾ ... الحدث\".\nمحمَّد بن إسحاق هو السَّرَّاج أبو العباس الحافظ الإمام الثقة شيخ خراسان، قال الخطيب: كان من المكثرين الثقات (انظر \"تذكرة الحُفَّاظ\" ٢/ ٧٣١، و\"تاريخ بغداد\" - ١/ ٢٤٨)، ويعقوب ثقة، والمعتمر وأبوه كذلك، وأبو نضرة هو المنذر بن مالك مثلهم، وأما أبو سعيد قال يحيى بن معين: أبو سعيد الرقاشي اسمه قيس مولى أبي أسيد. وسمي الدولابي أباه عبد الله (انظر \"الكنى\" ١/ ١٨٧، ١٨٨) وقال ابن أبي حاتم: قيس مولى حضين بن المنذر الرقاشي يكنى بأبي سعيد \"الجرح والتعديل\" ٧/ ١٠٦. ونحوه قال البُخاريّ \"التَّاريخ الكبير\" ٧/ ١٥١ ا. هـ. والذي أراه أنَّه هو نفسه مولى أبي أسيد وربما كانت هذه كنية حضين هذا، وربما كان هناك اختلاف في ولائه وقد روى عنه جماعة وسكت عليه ابن معين والبخاري وأبو حاتم وابنه فلا مانع من الاستشهاد بروايته إن لم تقبل وقد صححها ابن حبان. وقد أخرجه إسحق بن راهويه في \"مسنده\" ٢/ ٧٢٣ قال: أخبرنا المعتمر بن سليمان فذكره بإسناده. وأخرجه الحاكم ٢/ ٣٣٩ من طريق المعتمر به وقال صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، وسكت الذهبي، وقال ابن حجر: رجاله ثقات سمع بعضهم من بعض \"المطالب العالية\" ٤/ ٢٨٣، ٢٨٦. وأخرجه ابن أبي شيبة والبيهقيّ في \"سننه\" وابن عساكر (انظر \"الدر\" ٣/ ٣٠٩).\nوقوله وكانوا يسمون سورة يونس السابعة حكاية عن تسميتها بذلك في","vol":"1","page":285},{"text":"عصر الصّحابة وهم متوافرون وكون عثمان - ﵁ - يفتح عليها ويقرأ منها واضح الدلالة على مرادنا.\nومما سبق يتبين أن سابعة الطول هي يونس وأنَّه القول الذي لا ينبغي العدول عنه لصحته عن ابن عباس وسعيد بن جبير، ولعدم وجود ما ينتهض لمعارضته، وهذا لا يعني صحة تفسير الآية المذكورة بذلك لأنَّنا سبق وأن بينا أن المراد منها الفاتحة بنص حديث رسول الله - ﷺ -.\nوقد قوى ابن جرير كون السابعة يونس بحديث يزيد الفارسي قال: حدثني ابن عباس قال: \"قلت لعثمان بن عفَّان ما حملكم على أن عمدتم إلى الأنفال وهي من المثاني وإلى براءة وهي من المئين فقرنتم بينهما ولم تكتبوا سطر بسم الله الرحمن الرحيم ورضعتموها في السبع الطوال ... الحديث\".\nقال ابن جرير فهذا الخبر ينبئ عن عثمان بن عفَّان رحمة الله عليه أنَّه لم يكن تبيّن له أن الأنفال وبراءة من السبع الطول ويصرح عن ابن عباس أنَّه لم يكن يرى ذلك منها \"انظر \"التفسير\" ١/ ٤٥).\nوهذا الأثر فيه يزيد الفارسي وهو مقبول.\nوقد أخرجه الترمذي وقال: حسن صحيح ٥/ ٢٧٢، والحاكم ٢/ ٤٢، ٣٢٠ وصححه، وسكت الذهبي، وذكر الحافظ في تخريج أحاديثه الكشاف متابعاٌ ليزيد هو يوسف بن مهران ولم يذكر من خرجه ٢/ ٢٤١، ومما يشهد لما ذهبنا إليه أيضًا:\n\n-<span data-type=\"title\" id=toc-185> عن مجاهد:</span>\nقال السيوطي: وقوله رواية صحيحة عند ابن أبي حاتم وغيره عن مجاهد","vol":"1","page":286},{"text":"وسعيد بن جبير أنَّها يونس (انظر \"الإتقان\" ١/ ٨٤).\n\n-<span data-type=\"title\" id=toc-186> عن أبي بن كعب:</span>\nقال السيوطي: قال ابن أشته في كتاب \"المصاحف\" أنبأنا محمد بن يعقوب حدّثنا أبو داود حدّثنا أبو جعفر الكوفيِّ قال هذا تأليف مصحف أبي: الحمد ثم البقرة ثم النساء ثم آل عمران ثم الأنعام ثم الأعراف ثم المائدة ثم يونس ثم الأنفال ثم براءة ... إلخ \"الإتقان\" ١/ ٨٥.\n\n-<span data-type=\"title\" id=toc-187> عن ابن مسعود:</span>\nقال السيوطي: قال ابن أشته أيضًا وأخبرنا أبو الحسن بن نافع أن أبا جعفر محمَّد بن عمرو بن موسى حدثهم قال: حدّثنا محمَّد بن إسماعيل بن سالم حدّثنا علي بن مهران الطائي حدّثنا جرير بن عبد الحميد قال تأليف مصحف عبد الله بن مسعود: الطوال: البقرة والنساء وآل عمران والأعراف والأنعام والمائدة ويونس \"الإتقان\" ١/ ٨٥، وهذان الأثران إن صح سندهما ففيهما انقطاع ولكن يستأنس بهما في بابنا.\n\n-<span data-type=\"title\" id=toc-188> وعن محمد بن سيرين:</span>\nقال: كانت سورة يونس تعد السابعة، أخرجه أبو الشَّيخ (انظر \"الدر\" ١/ ٢٩٩).\nهذا: وقد روى الحاكم ٢/ ٣٥٥ من طريق أحمد بن مهران ثنا عبيد الله بن موسى عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن مسلم البطين عن سعيد بن جبير عن ابن عباس بنحو ما تقدم عنه إلَّا أنَّه قال في السابعة وسورة الكهف. وقال:","vol":"1","page":287},{"text":"على شرط الشيخين ولم يخرجاه، وسكت الذهبي، وفي إسناده أحمد بن مهران لم أجد من وثقه، وله ذكر في \"لسان الميزان\" ١/ ٣١٦، قال: أحمد بن مهران بن خالد أبو جعفر من أهل يزد روى عن عبيد الله بن موسى، وروى عنه المنكدري مات سنة ست وثمانين ومائتين ثم أعاده فقال: حدثنا عنه محمد بن عبد الرحمن الأصبهاني مات سنة ٨٨، كذا قال وهو غير الراوي عن ملك وذكرته للتمييز ا. هـ.\nوذكر الكهف مخالف لما ثبت عنه بإسناد صحيح عند ابن الضريس.\nوروى ابن أبي حاتم عن سفيان أنها الأنفال والتوبة مجموعتين وهو لا ينتهض لمعارضة ما ذكرناه (انظر \"تفسير ابن كثير\" ٢/ ٥٥٧).\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-189> من السبع الأول التي من أخذها فهو حبر:</span>\nعن عائشة:\nقال ابن نصر: حدثنا الوليد بن شجاع ثنا ... ... ... ... عن عائشة عن رسول الله - ﷺ - قال \"من أخذ السبع (الأول من القرآن) فهو حبر\".\n_________\nتخريجه وطرقه:\nانظر سورة البقرة تحت الفضل المذكور أعلاه.","vol":"1","page":288},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-190> من المثاني الطول التي أوتيها النَّبيُّ - ﷺ - مقابل أَلواح موسى:</span>\nعن ابن عباس:\nقال الإسماعيلي: ثنا أبو عبد الله الحسين بن أحمد ..... عن ابن عباس عن النَّبيِّ - ﷺ - قال: \"أوتى موسى الألواح وأوتيت المثاني\".\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-191> من السبع الطوال التى أوتيها النَّبيّ - ﷺ - مكان التوراة:</span>\nعن واثلة بن الأسقع:\nقال الطَّيالسيُّ: ثنا عمران ...... عن واثلة بن الأسقع قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"أعطيت مكان التوراة السبع الطوال ... الحديث\".\n_________\nتخريجه وطرقه:\nسبق في سورة البقرة تحت نفس الفضل المذكور أعلاه.\nتخريجه وطرقه:\nسبق في سورة البقرة تحت نفس الفضل المذكور أعلاه.","vol":"1","page":289},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-192>الباب الحادي عشر فضل سورة هود</span>","vol":"1","page":291},{"text":"فضل سورة هود\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-193> من المائين التي أوتيها النبي - ﷺ - مكان الزبور:</span>\nعن واثلة بن الأسقع:\nقال الطَّيالسيُّ: ثنا عمران ... عن واثلة بن الأسقع قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"أعطيت مكان التوراة السبع الطوال ومكان الزبور المائين ... الحديث\".\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-194> من السور التي شيبت رسول الله - ﷺ </span>-:\n<span data-type=\"title\" id=toc-195>(١) عن عقبة بن عامر:</span>\n(١٠٢) قال الطّبرانيّ: حدّثنا محمَّد بن محمَّد التمار البصري ثنا أبو الوليد ثنا ليث بن سعد عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي الخير عن عقبة بن عامر أن رجلًا قال: يا رسول الله شبت قال: \"شيبتني هود وأخواتها\".\n_________\nتخريجه وطرقه:\nانظر سورة البقرة في كونها من السبع الطوال.\nتخريجه وطرقه:\nأخرجه الطّبراني ١٧/ ٢٨٦، وابن مردويه (انظر \"الدر\" ٣/ ٣١٩).","vol":"1","page":293},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=التحقيق:\nمحمَّد بن محمَّد التمار البصري كنيته أبو جعفر كما في \"المعجم الصَّغير\" ٢/ ٢٧ من روايته عن محمَّد بن الصلت أبي يعلى التوزي، قال في \"الشذرات\" في وفيات سنة ٢٨٩ وفيها محمَّد بن محمَّد أبو جعفر التمار البصري صاحب أبي الوليد الطَّيالسيُّ ٢/ ٢٠٢، وقال في \"اللسان\": أخذ عنه الطّبرانيّ، ووقع لنا من عواليه، حدث عن أبي الوليد الطيالسي وغيره، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: ربَّما أخطأ أرخ ابن المنادى وفاته سنة تسع وثمانين ٥/ ٣٥٨، وقال في سؤالات الحاكم النيسابوري للدارقطني محمَّد بن محمَّد بن حبان التمار البصري لا بأس به ص ١٤٥.\nوأبو الوليد هو الطَّيالسيُّ هشام بن عبد الملك ثقة ثبت.\nوالليث بن سعد ثقة ثبت فقيه إمام مشهور.\nويزيد بن أبي حبيب ثقة فقيه وكان يرسل.\nوأبو الخير هو مرثد بن عبد الله اليزني ثقة فقيه.\nفالحديث إسناده حسن، وقد قال في \"المجمع\": رجاله رجال الصَّحيح ٧/ ٣٧.\nوقال السيوطي في \"الدر\": أخرجه الطّبرانيّ وابن مردويه بسند صحيح ٣/ ٣١٩.\nفائدة: هذا الطَّريق قد فات الدارقطني في علله عند استقرائه لطرق هذا الحديث.","vol":"1","page":294},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-196>(٢) عن أبي بكر الصديق:</span>\n(١٠٣) قال مسدد: حدّثنا أبو الأحوص عن أبي إِسحاق الهمداني عن عكرمة عن ابن عباس - ﵄ - قال: \"قال أبو بكر الصِّديق - ﵁ - سألت النَّبيّ - ﷺ - ما شيبك قال: سورة هود والواقعة والمرسلات وعمَّ يتساءلون وإذا الشمس كورت\".\n_________\nتخريجه وطرقه:\nأخرجه مسدد (انظر \"كنز العمال\" ٣١٣/ ٢) ومن طريقه الحاكم: ٢/ ٤٧٦، والبيهقيّ في \"الشعب\" (انظر \"حاشية العلل\" للدارقطني ١/ ١٩٥).\nوأخرجه الدارقطني في \"العلل\" ١/ ٢٠٠.\nمن طريق أبي إسحاق به نحوه.\nورواه عن أبي إسحاق شيبان وأبو الأحوص إلَّا أن شيبان لم يذكر المرسلات، وذكر الدارقطني إنَّه تابعهما على روايته بهذا الإسناد إسرائيل ويونس وزهير وأبو بكر بن عياش ومسعود بن سعد \"العلل\" ١/ ١٩٤، ١٩٥.\nوأخرجه أبو بكر المروزي في \"مسند الصِّديق \" ص ٦٩، ومن طريقه الدارقطني في \"العلل\" ١/ ٢٠٨.\nمن طريق عبد الرحيم بن سليمان عن زكريا بن أبي زائدة عن أبي إسحاق عن أبي ميسرة عن أبي بكر بنحوه ولم يذكر المرسلات.\nوأخرجه الثعلبي في تفسيره ٣٢ / أ/ ٧.\nمن طريق عمرو بن أبي عمرو العقدي ثنا يزيد بن أبان عن أنس عن أبي بكر نحوه وفيه اختلاف في السور، وأخرجه البزار وابن مردويه كذلك من طريق أنس به (انظر \"الدر\" ٣/ ٣١٩).\nوأخرجه الدارقطني في \"العلل\" ١/ ٢٠٨ وعلقه ١/ ١٩٧، ١٩٨، وأبو بكر الشَّافعي في \"فوائده\" (انظر \"حاشية العلل\" للدارقطني ١/ ١٩٨).\nمن طريق زكريا بن أبي زائدة عن أبي إسحاق عن مسروق عن أبي بكر الصِّديق به نحوه.\nورواه عن زكريا أبو معاوية وأبو أسامة وأشعث بن عبد الله الخراساني.\nوقال الدارقطني واختلف عن هشام - أي ابن عمار الراوي عن أبي معاوية - فقيل عنه عن =","vol":"1","page":295},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= أبي معاوية عن زكريا بن أبي زائدة عن الشعبي عن مسروق عن أبي بكر ا. هـ.\nوأخرجه ابن المنذر والطبراني وأبو الشَّيخ وابن مردويه وابن عساكر من طريق مسروق به (انظر \"الدر\" ٣/ ٣١٩).\nوأخرجه ابن سعد ١/ ٤٣٦، والدارقطني في \"العلل\" ١/ ٢٠٥، وأبو يعلى ١/ ١٠٢، وأبو بكر المروزي في \"مسند الصِّديق\" ص ٦٩.\nمن طريق أبى الأحوص أخبرنا أبو إسحاق عن عكرمة قال: قال أبو بكر: \"سألت رسول الله - ﷺ - ... \" فذكره. وأخرجه الطّبرانيّ في \"الأوسط\" عن عكرمة به (انظر \"مجمع الزوائد\" ٧/ ٣٧).\nوأخرجه الدارقطني في \"العلل\" ١/ ٢١٠.\nمن طريق جبارة ثنا عبد الكريم بن عبد الرحمن البجلي ثنا أبو إسحاق عن عامر بن سعد عن أبي بكر قال قالت ... الحديث.\nوعلقه الدارقطني في \"العلل\" ١/ ١٩٧.\nقال حدث به محمَّد بن محمَّد الباغندي عن محمَّد بن عبد الله بن نمير عن محمَّد بن بشر عن العلاء بن صالح عن أبي إسحاق عن البراء عن أبي بكر.\nالتحقيق:\nالطَّريق الأوَّل إسناده صحيح.\nإلَّا أن فيه عنعنة أبي إسحاق السبيعي وهو من الطبقة الثَّالثة من المدلسين المختلف في قبول مروياتهم بالعنعنة ولم أجد أحدًا أعله بعنعنة أبي إسحاق بل الأئمة كابن أبي حاتم والدارقطني وغيرهما ما تكلموا فيه إلَّا بالاضطراب ونظرًا لوجود ما يشهد له سنغض الطرف عن هذه العنعنة وقد صحَّحه الحاكم على شرط البُخاريّ وسكت الذهبي.\nوهذا الحديث يدور حول أربعة أسانيد:\n١ - عن أبي إسحاق عن عكرمة عن ابن عباس عن أبي بكر قال: سألت رسول الله ...\n٢ - عن أبي إسحاق عن عكرمة عن ابن عباس قال: قال أبو بكر: يا رسول الله ...\n٣ - عن أبي إسحاق عن عكرمة قال: قال أبو بكر: سألت رسول الله ...\n٤ - عن أبي إسحاق عن عكرمة قال: قال أبو بكر: يا رسول الله ...\nوقد جاء بأسانيد أخرى لا أُريد أن أدخلها هنا سيأتي الكلام عليها إن شاء الله تعالى.\nوهذه الأسانيد الأربعة المذكورة أسانيد صحيحة وكثيرًا ما يخلط الرواة وحتى الحفَّاظ","vol":"1","page":296},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= كالدارقطني وغيره. وكذا محققي الكتب بين الطَّريق الأول والثانى، وكذا بين الطَّريق الثالث والرابع فلا يفرقون بين كونه من مسند ابن عباس أم من مسند أبى بكر، من لا يفرقون بين كونه مرسلًا من مراسيل عكرمة أو أنَّه منقطعًا أي سقط ما بين عكرمة وأبى بكر.\nوالذي أرجحه والله أعلم إسنادان من الأربعة وهما الثَّاني والرابع وإنَّما جاء الأول والثالث من قبل الرواة.\nوالدليل على هذا أن الذي رواه عن أبي الأحوص بالإسناد الأوَّل هو مسدد وحده، وأمَّا باقي أصحاب أبي الأحوص إمَّا رووه بالإسناد الثَّاني أو الثالث أو الرابع.\nوالذى رواه عن شيبان بالإسناد الأوَّل هو عبيد الله بن موسى من رواية أبي بكر النيسابوري حدثني يوسف بن سعد بن مسلم ثنا عبيد الله بن موسى.\nوأمَّا غير هذا الطَّريق عن عبيد الله وغير عبيد الله عن شيبان فرووه بالإسناد الثَّاني.\nوأمَّا من ذكرهم الدارقطني بمتابعة أبي الأحوص وشيبان على الإسناد الأوَّل فليس كما ذكر لأنَّه عندما أسند هذه الرِّوايات تبيّن أنَّها بالإسناد الثَّاني كما سيأتي في حديث ابن عباس.\nفتبين من هذا أن جعل الحديث من مسند أبي بكر لا دخل لأبي إسحاق السبيعي فيه وإنَّما الاختلاف على الرواة عنه نظرًا للخلط بين الإسنادين الأوَّل والثَّاني لدقة الفرق بينهما.\nوعليه فالأولى ألا يكون الحديث محفوظًا من مسند أبي بكر الصِّديق إلَّا أنني ذكرته لكون تلك العلة التي تكلمت عليها ما تغرب لها من تكلم في هذا الحديث ولوجود طرق أخرى كلها عن أبي بكر ولو أنَّها معلولة.\nوأمَّا الإسناد الثالث والرابع فالاختلاف فيه على أبي الأحوص فقط عن أبي إسحاق.\nفرواه بعض أصحاب أبي الأحوص بالإسناد الثالث، ورواه غيرهم عن أبي الأحوص وغير أبي الأحوص عن أبي إسحاق بالإسناد الثَّاني والرابع فهذا دليل على أن ذلك من الرواة أيضًا لدقة الفرق بين الإسنادين مما جعل أبا يعلى يضع الإسناد الرابع في مسند أبي بكر الصِّديق.\nفالحديث محفوظ عن أبي إسحاق من رواية الجمع بالإسنادين الثَّاني والرابع كما ذكرت آنفًا وسيأتي الكلام على حديث ابن عباس ومرسل عكرمة وكلاهما عند أبي إسحاق.\nوأمَّا الطَّريق الثَّاني: ففيه زكريا بن أبي زائدة وسماعه من أبي إسحاق بآخره بعد أن تغير حفظه ونسي، وقيل اختلط فلا عبرة بروايته هذه وهو كذلك مدلس وقد عنعن.\nوأمَّا الطريق الثَّالثة: ففيها يزيد بن أبي أبان وهو ضعيف.\nوأمَّا الطَّريق الرابعة: فعلتها مثل علة الطَّريق الثَّانية.\nوالرواية التي فيها عن الشعبي قال فيها الدارقطني وذكر الشعبي وهم وإنَّما هو أبو إسحاق =","vol":"1","page":297},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= لسبيعي \"العلل\" ١/ ١٩٨.\nوأمَّا الطَّريق الخامسة: فسبق الكلام عليها وأنها من تصرف بعض الرواة عن أبي الأحوص أو منه هو نفسه.\nوأمَّا الطَّريق السادسة: ففيها جبارة بن المغلس وهو ضعيف عبد الكريم مقبول.\nوأمَّا الطَّريق السابعة: فقال فيها الدارقطني عن الباغندي: وهم فيها في موضعين فقال عن العلاء بن صالح وإنما هو علي بن صالح وقال عن أبي إسحاق عن البراء عن أبي بكر وإنما هو عن أبي إسحاق عن أبى جحيفة عن أبى بكر، وهو كما قال لأنه رواه جمع عن ابن نمير على الصواب كما سيأتي، ولكن ليس عن أبي بكر وإنما هو عن أبي جحيفة قال: قالوا يا رسول الله وذكر أبي بكر فيه على إنَّه من سنده تساهل من الإمام الدارقطني ﵀ كما سبق أن بينا نحوه.\nفخلاصة القول أن الحديث من مسند أبي بكر لم يصح سنده إلَّا من الطَّريق الأولى وقد بينا أن جعلها من مسند أبي بكر وهم أو تساهل من بعض الرواة ومن الطريق الخامسة وهي منقطعة وأيضًا جعلها من مسند أبي بكر تصرف من الرواة.\nفائدة: تبيّن من سوق هذه الطرق أن الدارقطني ﵀ فاته في علله طريقان الأول والثالث فيما جاء من مسند أبي بكر.","vol":"1","page":298},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-197>(٣) عن ابن عباس:</span>\n(١٠٤) قال ابن سعد: أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا شيبان وإسرائيل عن أبي إِسحاق عن عكرمة عن ابن عباس قال: قال أبو بكر: \"أراك قد شبت يا رسول الله قال: شيبتنى هود والواقعة والمرسلات وعمَّ يتساءلون وإذا الشَّمس كورت\".\n_________\nتخريجه وطرقه:\nأخرجه التِّرمذيُّ ٥/ ٤٠٢، وفي \"الشَّمائل\" ص ٤٢، وابن سعد ١/ ٤٣٥، وأبو بكر المروزى في \"مسند الصديق\" ص ٦٨، وأبو نعيم في \"الحلية\" ٤/ ٣٥٠، والدارقطني في \"العلل\" ١/ ٢٠٠، ٢٠١، ٢٠٢، ٢٠٣، والحاكم ٢/ ٣٤٤، ٤٧٦، والبيهقيّ في \"الدلائل\" ١/ ٣٥٧، والبغوى في \"التفسير\" ٢/ ٢٦٠، وفي \"شرح السنة\" ١٤/ ٣٧٢، وابن عبد الهادى في فضائله ٢/ أ، والضياء في \"المختارة\" (انظر السلسلة الصحيحة ٢/ ٥٥٢).\nمن طريق أبي إسحاق عن عكرمة عن ابن عباس به.\nورواه عن أبي إسحاق شيبان وأبو الأحوص وإسرائيل ويونس وزهير وأبو بكر بن عياش ومسعود بن سعد الجعفي.\nوأخرجه أيضًا ابن المنذر وابن مردويه والبيهقيّ في \"البعث والنشور\" - ولم أجده في المطبوع - من طريق عكرمة به (انظر \"الدر المنثور\" ٣/ ٣١٩).\nوأخرجه أبو طاهر المخلص في سبعة مجالس أملاها ٤٧/ أ، وابن عبد الهادى في فضائله ٢/ ب.\nمن طريق ابن وهب قال: أخبرني طلحة بن عمرو عن عطاء عن ابن عباس مرفوعًا بلفظ: \"أجل شيبتني هود وأخواتها\"، قال عطاء أخواتها اقتربت الساعة والمرسلات عرفا وإذا الشمس كورت.\nوأخرجه أيضًا ابن مردويه من طريق عطاء به مختصرًا (انظر \"الدر\" ٣/ ٣١٩).\nوأخرجه ابن عساكر عن ابن عباس بنحوه، وفيه زيادات ولم يذكر المرسلات وزاد الحاقة والنازعات وإذا السماء انفطرت (انظر \"الدر\" ٦/ ١٥٣). =","vol":"1","page":299},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= التحقيق:\nهذا الطَّريق هو الطَّريق الأصلي للحديث، فأحيانًا كان بعض الرواة يرويه عن أبي بكر كما ذكرت آنفًا، وأحيانًا كان عكرمة يرسله، وإسناد هذا الحديث صحيح مثل إسناد الذي قبله، إلَّا أن هذا اتفق عليه الرواة عن أبي إسحاق، ومنهم أبو الأحوص، وقد أخرج مسلم لأبي إسحاق من طريقه، وإسرائيل وقد فضله جماعة في أبي إسحاق وخاصة على كثير من أصحاب أبي إسحاق، وكان شعبة يقول في أحاديث أبي إسحاق سلوا عنها إسرائيل فإنَّه أثبت فيها مني وقد روى البُخاريّ من روايته عنه، وشيبان صاحب كتاب إلَّا أن يَحْيَى فضل عليه إسرائيل على الرغم من كلامه في إسرائيل.\nوعليه فلا غبار على هذا الطَّريق إلَّا أن فيه عنعنة أبي إسحاق وقد سبق الكلام عليها في حديث أبي بكر، وأمَّا الطَّريق الثَّاني ففيه طلحة بن عمرو المكيِّ وهو متروك.\nوقد صحح الحديث ابن دقيق العيد في أواخر الاقتراح فقال: إسناده على شرط البُخاريّ (انظر \"كشف الخفا\" ٢/ ٢١).\nوحسنه السيوطي في \"الدرر المنتثرة في الأحاديث المشتهرة\".\nفائدة: الطَّريق الثَّانى مما فات الدارقطني في علله.","vol":"1","page":300},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-198>(٤) عن أبي جحيفة:</span>\n(١٠٥) قال سمويه: حدَّثنا محمد بن عبد الله بن نمير ثنا محمد بن بشر ثنا علي بن صالح عن أبي إِسحاق عن أَبى جحيفة قال: \"قالوا: يا رسول الله نراك شبت قال: شيبتني هود وأخواتها\" ونحو ذا.\n_________\nتخريجه وطرقه:\nأخرجه سمويه في فوائده ق ١٤٠/ أ، والترمذي في \"الشمائل\" ص ٤٣، وأَبو يعلى ٢/ ١٨٤، وأَبو نعيم في \"الحلية\" ٤/ ٣٥٠، والطبراني ٢٢/ ١٢٣، والحكيم الترمذي في \"نوادر الأصول: (انظر تفسير القرطبي ٢/ ٩)، والدراقطني في \"العلل\" ١/ ٢٠٦، ٢٠٧، والبغوي في \"شرح السنة\" ١٤/ ٣٧٢، والثعلبي في تفسيره ٣٢/أ / ٧، وابن عبد الهادي في فضائله ١/ ب.\nجميعهم من طريق علي بن صالح به نحوه.\nورواه عن علي عبد الله بن نمير ومحمد بن بشر، وقال الدَّارَقُطني: تابعهما عباد بن ثابت القطواني.\nوعزاه في \"الدر\" ٣/ ٣١٩ لعبد الله بن أحمد في \"زوائد الزهد\" - والذي فيه مرسل عكرمة - ولأبي الشيخ وابن مردويه وابن عساكر.\nالتحقيق:\nمحمد ثقة فاضل حافظ، وابن بشر هو العبدى ثقة حافظ، وعلي بن صالح ثقة عابد، وأَبو إسحاق تقدم غير مرة، ولم يذكر علي بن صالح فيمن سمع منه بعد الاختلاط بعد التتبع الشديد، بل هو من الطبقة السابعة وهي طبقة الكبار الذين رووا عن أبي إسحاق قبل تغيره أمثال سفيان وشعبة وهو متقدم الوفاة عن شعبة بست سنوات وعن سفيان بسبع، وقال فيه الذهبي: لم يشتهر حديثه لقدم موته \"سير أعلام النبلاء\" ٧/ ٣٧٢. فأصح شيء أنَّه سمع منه قديمًا، وقد قال حسين سليم أسد محققًا \"مسند أبي يعلى\" علي بن صالح متأخر السماع من أبي إسحاق ولا أدرى من أين أتى بهذا (انظر \"المسند\" ٢/ ١٨٤).\nولم يبق في الحديث إلَّا عنعنة أبي إسحاق، وقد سكتنا عنها قبل ذلك، وعللنا هذا لكون الحديث له شواهد كثيرة ولأنه من الطبقة الثالثة المختلف فيها.","vol":"1","page":301},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-199>(٥) عن عمران بن حصين:</span>\n(١٥٦) قال الخطيب: حدَّثنا الحسن بن أبي بكر حدَّثنا محمد بن عبد الله الشَّافعي حدَّثنا محمد بن غالب حدَّثنا محمد بن جعفر الوركاني قال: ثنا حمَّاد بن يحيى الأبح عن ابن عون عن محمد بن سيرين عن عمران بن حصين عن النبي - ﷺ -: \"شيبتني هود وأخواتها\".\n_________\nتخريجه وطرقه:\nأخرجه الخطيب في \"التاريخ\" ٣/ ١٤٥، وابن عبد الهادى في فضائله ٢ / ب.\nمن طريق محمد بن غالب به.\nوعزاه في \"الدر\" ٣/ ٣١٩ لابن مردويه وابن عساكر.\nالتحقيق:\nالحسن بن أبي بكر هو ابن إبراهيم بن أحمد بن شاذان، قال الخطيب: كتبنا عنه، وكان صحيح السماع صدوقًا، وسمعت ابن رزقويه يقول: ثقة، وسمعت الأزهري يقول: أَبو على أوثق من برأ الله في الحديث (انظر \"تاريخ بغداد\" ٧/ ٢ بتصرف يسير).\nوأَبو بكر محمد بن عبد الله الشَّافعي إمام محدث متقن حجة فقيه \"سير أعلام النبلاء\" ١٦/ ٩٣.\nمحمد بن غالب تمتام الإمام المحدث الحافظ المتقن قال الدارقطني: ثقة مأمون إلا أنَّه كان يخطئ - وقوله كان يخطئ يعني به حديثنا هذا كما سيأتي - (انظر \"سير أعلام النبلاء\" ١٣/ ٣٩١).\nوأما الوركاني فثقة، وحماد بن يحيى الأبح صدوق يخطئ، وابن عون ثقة، ومثله ابن سيرين، فالحديث إسناده حسن ألا أنَّ الدَّارَقُطني أعله، وحكم موسى بن هارون بأنه موضوع، قال الذهبي: يعني موضوع السند لا المتن \"سير أعلام النبلاء\" ١٣/ ٣٩١.\nقال الدارقطني: والصواب أنَّ الوركاني حدث بهذا الإسناد عن عمر ابن بن حصين أنَّ النبي - ﷺ - قال: \"لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق\" وحدث على أَثره عن حمَّاد بن يحيى الأبح عن يزيد الرقاشي عن أَنس أنَّ النبي - ﷺ - قال: \"شيبتنى هود\" فيشبه أنَّ يكون التمتام كتب إسناد =","vol":"1","page":302},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الأول ومتن الأخير وقرأه على الوركاني فلم يتنبه إليه\"، انظر \"تاريخ بغداد\" و\"سير أعلام النبلاء\".\nفأقول تعقيبًا على ذلك: إن كلام الدَّارَقُطني يقتضي تخطئة إمامين جليلين بمجرد الظن، فأولًا: خطأ التمتام بقوله: يشبه أنَّ يكون كتب إسناد الأول ومتن الأَخير، ثم خطأ الوركاني بقوله: وقرأه على الوركاني فلم يتنبه إليه، والحديث ثابت في أصل تمتام وأصر عليه ولم يرجع عنه وحدث به في حضرة إسماعيل القاضي قال أَبو سهل: فحضرنا مجلس إسماعيل القاضي وموسى عنده - والمجلس غاص بأهله - فدخل محمد بن غالب فلما بصر به إسماعيل قال: إلي يا أبا جعفر إلى ووسع له معه على السرير، فلما جلس أخرج كتابًا فقال: أيها القاضى تأمله، وعرض عليه الحديث، وقال: أليس الجزء كله بخط واحد؟ قال: نعم قال: هل ترى شيئًا على الحاشية؟ قال: لا قال: فترضى هذا الأصل قال: أي والله قال: فلم أوذى وينكر عليَّ؟ فصاح موسى بن هارون وقال: الحديث موضوع قال: فحدث به محمد بن غالب بحضرة القاضي وهو ساكت ومازال القاضي يذكر من فضل محمد بن غالب وتقدمه.\nوفي رواية: قال الدَّارَقُطني: فقال إسماعيل القاضي ربما وقع الخطأ للناس في الحداثة، فلو تركته لم يضرك قال: لا أرجع عما في أصلي ا. هـ. وأقول: لم يكن الدَّارَقُطني حاضرا ذلك المجلس فالرواية الأولى أولى (انظر \"تاريخ بغداد\" و\"سير أعلام النبلاء\").\nولو كان لابد من الحمل على أحد في هذا الإسناد فيكون على حمَّاد بن يحيى لأنه صدوق يخطئ، فربما يكون اخطأ فأعطى المتن الثاني للإسناد الأول فحدث به الوركاني كما حدثه به على الصواب وسمعهما التمتام من الوركاني على ذلك. وإن لم أصب في هذه العلة فالحديث هذا إسناده حسن ولا غبار عليه وانظر حديث أَنس فيما يأتي في الباب.\nوفي الباب:\n٩٢ - عن أَبى سعيد الخدرى:\nقال البيهقي في \"الدلائل\" ١/ ٣٥٨ حدَّثنا الإمام الطيب سهل بن محمد بن سليمان قال: حدَّثنا جعفر بن محمد بن مطر قال: أخبرنا الحسن بن بسطام الزعفراني قال: حدَّثنا محمد بن العلاء الهمداني قال: حدَّثنا معاوية بن هشام قال: حدَّثنا شيبان عن فراس عن عطية عن أبي سعيد قال: قال عمر بن الخطاب: \"يا رسول الله أسرع إليك الشيب فقال: شيبتني هود وأخواتها الواقعة وعمَّ يتساءلون وإذا الشمس كورت\".\nوفي إسناده عطية العوفي صدوق يخطئ كثيرًا وكان شيعيًا مدلسًا ومن تدليسه القبيح أنه كان يحدث على الكلبي الكذاب ويكنيه بأبي سعيد موهمًا أنَّه أبا سعيد الخدرى وربما كان =","vol":"1","page":303},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= هذا منه والله أعلم.\n٩٣ - عن أنس:\nأخرجه ابن نصر ص ٦٢ \"المختصر\"، وابن سعد ١/ ٤٣٦، وابن عدي ١/ ٦٦٤، والجوزجاني في كتاب \"النواحين\" (انظر المرجع الآتي ٣ / أ)، وابن عبد الهادي في فضائله ٢ / ب، وابن مردويه وابن عساكر (انظر \"الدر\" ١/ ٣١٩).\nكلهم من طريق يزيد الرقاشي عن أَنس \"أنَّ رسول الله - ﷺ - اطلع من بعض بيوت نسائه وأَبو بكر وعمر جالسان فأقبل حتَّى وقف عليهما وكانت لحية رسول الله - ﷺ - أكثر شيبًا من رأسه فبكى أَبو بكر وقال: يا رسول الله أسرع فيك الشيب فقال: أجل شيبتني هود وأخواتها الواقعة والقارعة وإذا الشمس كورت وسأل سائل\". واللفظ لابن نصر.\nورواه عن يزيد أَبو صخر وحماد بن يحيى الأبح.\nويزيد الرقاشي هو ابن أبان زاهد ضعيف.\nوللحديث طريق آخر أخرجه الدارقطني في \"العلل\" ١/ ٢١٠ قال: حدَّثنا أَبو القاسم عبيد الله بن أحمد البلخي وأحمد بن محمد بن يونس بن مسعدة وغيرهما قالوا: ثنا محمد بن أيوب الرازي حدَّثنا الحسن بن محمد الطنافسي ثنا أبو بكر بن عياش ثنا ربيعة الرأى عن أَنس بن مالك قال: \"قال أبو بكر: شبت يا رسول الله قال: شيبتني هود والواقعة\". وشيخا الدارقطني ثقتان (انظر \"تاريخ بغداد\" ١٠/ ٣٥٥، ٥/ ١٢٣)، ومحمد بن أيوب الراوي هكذا تصحفت على المحقق، والصحيح الرازي وهو محمد بن أيوب بن الضريس صاحب فضائل القرآن، يروي عن الحسن بن محمد الطنافسي تقدمت روايته عنه في حاشية رن إبليس حين أُنزلت فاتحة الكتاب، وانظر فضائله ق ٩٤ / ب، والحسن له ترجمة في \"الجرح والتعديل\" و\"الإكمال\"، وسكتا عليه، وأَبو بكر ثقة عابد لما كبر ساء حفظه وكتابه صحيح، وربيعة ثقة، وعليه فقد يكون أخطأ أحدهما أعني الحسن أو أبا بكر فقال ربيعة بدلًا من يزيد الرقاشي ولولا هذا لوضعته في الصدر لأن الإسناد رجاله ثقات غيرهما.\nوأخرجه ابن عساكر أيضًا من طريق ربيعة به بلفظه (انظر \"الدر\" ١/ ٣١٩).\nوعزاه في \"الدر\" لسعيد بن منصور وابن مردويه مختصرًا ١/ ٣١٩.\n٩٤ - عن سعد بن أبي وقاص:\nأخرجه الدَّارَقُطني في \"العلل\" ١/ ٢٠٩، وأبو الشيني في أحاديثه (انظر \"السلسلة الصحيحة\" ٢/ ٥٥٥)، وابن مردويه في انتقائه من أحاديث أبي محمد بن حيان ق ١٤/ ب.=","vol":"1","page":304},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= من طريق جبارة ثنا عبد الكريم بن عبد الرحمن عن أبي إسحاق عن عامر بن سعد عن أبيه قال: (قلت يا رسول الله لقد شبت قال: شيبتني هود والواقعة من عمَّ يتساءلون وإذا الشمس كورت\" وزاد علي بن سعيد عن جبارة والمرسلات.\nوفيه جبارة بن المغلس وهو ضعيف وعبد الكريم البجلي مقبول.\nوعزاه في \"الدر\" لابن مردويه ٣/ ٣١٩.\nوأخرجه الدارقطني ١/ ٢١٠ من طريق جبارة أيضًا ثنا أَبو شيبة يزيد بن معاوية النخعي عن أبي إسحاق عن مصعب بن سعد عن أبيه فذكره نحوه.\nوالراوي عن جبارة مبهم وجبارة ضعيف كما سبق بيانه.\n٩٥ - عن ابن مسعود:\nأخرجه الطبراني ١٠/ ١٢٦ عن محمد بن عثمان بن أبي شيبة، والدارقطني في \"العلل\" ١/ ٢١٠ من طرق عنه قال: ثنا أحمد بن طارق الوابشي ثنا عمرو بن ثابت عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص عن عبد الله \"أن أبا بكر سأل النبي - ﷺ - ما شيبك؟ قال: هود والواقعة\".\nوفي إسناده عمرو بن ثابت بن أبي المقدام وهو ضعيف رمي بالرفض.\nقال في \"المجمع\" ٧/ ٣٧ فيه عمرو بن ثابت وهو متروك.\nونقله ابن كثير في التفسير بإسقاط أبي الأحوص وقال: عمرو بن ثابت متروك، وأَبو إسحاق لم يدرك ابن مسعود ٢/ ٤٣٥.\nوأخرجه ابن مردويه (انظر \"الدر\" ٣/ ٣١٩).\n٩٦ - عن سهل بن سعد:\nأخرجه الطبراني ٦/ ١٨٣ ومن طريقه ابن عبد الهادى في فضائله ٣ / أقال: حدَّثنا عبدان بن أحمد ثنا حمَّاد بن الحسن الوراق ثنا سعيد بن سلام العطار ثنا عمر بن محمد عن أبي حازم عن سهل بن سعد قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"شيبتني هود وأخواتها الواقعة والحاقة وإذا الشمس كورت\".\nقال في \"المجمع\" ٣/ ١٩٢ عمر بن صهبان متروك، وقال في ٧/ ٣٧ سعيد بن سلام العطار كذاب.\nوأخرجه ابن مردويه (انظر \"الدر\" ٣/ ٣١٩). =","vol":"1","page":305},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ٩٧ - عن أَبي هريرة:\nأخرجه ابن مردويه عنه قال: \"قيل للنبي - ﷺ - قد شبت قال: شيبتني هود وإذا الشمس كورت وأخواتها\" (انظر \"الدر\" ٣/ ٣١٩).\nوفيه من المراسيل:\n٤٠ - عن عكرمة:\nأخرجه التِّرمِذي ٥/ ٤٠٢، وابن أبي شيبة ١٠/ ٥٥٣، وأَبو يعلى ١/ ١٠٢، وانظر \"المقصد العلى\" ق ١٠٨/ ٢، وابن سعد ١/ ٤٣٥، ومسدد (انظر \"إتحاف المهرة\" ق ٧٩ / أ / ٤)، وعبد الله بن أحمد في \"زوائد الزهد\" ص ١٥، وابن شبة في \"تاريخ المدينة\" ٢/ ٦٢٦، والدارقطني في \"العلل\" ١/ ٢٠٣، ٢٠٤، ٢٠٥، ٢٠٦.\nجميعهم من طريق أبي إسحاق عن عكرمة قال: \"قال أَبو بكر يا رسول الله ما شيبك قال: شيبتنى هود والواقعة والمرسلات وعمَّ يتساءلون وإذا الشمس كورت\".\nورواه عن أبي إسحاق أَبو بكر بن عياش ومسعود بن سعد وأَبو الأحوص وإسرائيل وزهير ويونس.\nوأخرجه سعيد بن منصور وابن المنذر وابن مردويه (انظر \"الدر\" ٣/ ٣١٩).\nوهو مرسل صحيح وهو الطَّرِيقِ الثاني من الطريقين اللذين رجحنا آنفًا أنهما المحفوظان عن أبي إسحاق، والرواة عن أبي إسحاق هنا هم أنفسهم الرواة عنه في الإسناد المتصل، إلَّا أن المتصل يزيد شيبان ولا مانع من أن يحدث الراوي أصحابه بالحديث مرة متصلًا ومرة مرسلًا حسب نشاطه عند الرواية، كما هو معروف ولا أظن أنَّ أحدًا يقول بالاضطراب لمجرد ذلك، ولكن الذى دفع الإمام الدارقطني إلى القول باضطرابه الطرق الكثيرة التي ساقها عن أبي إسحاق بروايات مختلفة مضطربة، ولكن سبق في البحث وفيما جاء في الباب بيان أنَّ كل هذه الطرق لا تخلو من ضعف شديد أو وهم، مما يحصر لنا الاختلاف على أبي إسحاق في الإسناد المتصل عن ابن عبَّاس وهذا المرسل وحديث أبي جحيفة ولا مانع من وجودها كلها محفوظة عند أبي إسحاق. هذا، وقد رجح الامام أَبو حاتم الرازي هذه الرواية المرسلة على الموصولة (انظر \"العلل\" ٢/ ١١٠، ١٣٤) والذي لا ينبغي خلافه هو ترجيح الموصولة إذا كان لابد من الترجيح ولكن مادام الجمع ممكنًا فما الداعي إلى الترجيح؟ =","vol":"1","page":306},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ٤١ - عن أَبي سلمة:\nأخرجه ابن سعد ١/ ٤٣٥ ومن طريقه ابن عبد الهادى في فضائله ٣/ ب قال: أخبرنا عثمان بن عمر قال: أخبرنا يونس عن الزُّهْريّ عن أبي سلمة قال: \"قيل: يا رسول الله نرى في رأسك شيبًا قال: ما لي لا أشيب وأنا أقرأ هودًا وإذا الشمس كورت\".\nورجاله ثقات إلَّا أن يونس في روايته عن الزهري وهم قليل.\n٤٢ - عن محمد بن واسع:\nأخرجه ابن سعد ١/ ٤٣٥ قال: أخبرنا يعلي بن عبيد أخبرنا حجاج بن دينار عن محمد بن واسع قال: \"قيل يا رسول الله لقد أسرع إليك الشيب قال: شيبتني ﴿الر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ﴾ وأخواتها\".\nوإسناده حسن.\n٤٣ - عن قتادة:\nأخرجه ابن سعد ١/ ٤٣٦ قال: أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء قال: أخبرنا سعيد عن قَتَادة قال: \"قالوا لقد أسرع إليك الشيب يا رسول الله قال: شيبتني هود وأخواتها\".\nوإسناده حسن.\n٤٤ - عن ابن شهاب:\nأخرجه أَبو عبيد في فضائله ص ١٧٥ ومن طريقه ابن عبد الهادي في فضائله ٣/ أقال: حدَّثنا عبد الله بن صاع عن اللَّيث بن سعد عن يونس بن يزيد عن ابن شهاب قال: \"قالوا: يا رسُول الله إنا نرى في رأسك شيبًا فقال: كيف لا أشيب وأنا أَقرأ هود وإذا الشمس كورت\".\nوإسناده حسن، وانظر مرسل أبي سلمة.\n٤٥ - عن ابن قسيط:\nأخرجه ابن سعد ١/ ٤٣٦ قال: أخبرنا خالد بن خداش أخبرنا عبد الله بن وَهْب حدثني أَبو صخر أنَّ يزيد الرقاشي ... (فذكر حديث أَنس ثم قال) قال أبو صخر فأخبرت هذا الحديث ابن قسيط فقال: يا حميد مازلت أسمع هذا الحديث من أشياخنا فلم تركت الحاقة وما أدراك ما الحاقة، وإسناد حسن.\nملحوظة: في ابن سعد (فقال يا أحمد) والصحيح ما أثبتناه لأن أبا صخر اسمه حميد بن زياد. =","vol":"1","page":307},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ٤٦ - عن أَبي إسحاق:\nأخرجه عبد الرزاق ٣/ ٣٦٨ عن معمر عن أبي إسحاق قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"شيبتني هود وأخواتها سورة الواقعة وسورة القيامة والمرسلات وإذا الشمس كورت وإذا السماء انشقت وإذا السماء انفطرت\" قال وأحسبه ذكر هود.\nوهو مرسل لا بأس بإسناده وعبد الرزاق اختلط بآخره إلَّا أن كتبه موثوق بها، ويبدو أنَّه دخل عليه حديث \"من سره أن ينظر إليّ يوم القيامة\" في حديثنا هذا وإلَّا فكيف يقول وأحسبه ذكر هود وأول الحديث يقول \"شيبتني هود وأخواتها\" وراجع الحديث المذكور في الأجزاء القادمة من الموسوعة.\nوأما سماع معمر من أبي إسحاق فالأقرب أنَّه قبل الاختلاط لأنه من طبقة الكبار الذين رووا عن أبي إسحاق قبل اختلاطه كسفيان وشعبة.\nكما أن لفظ الحديث مخالف لما رواه أَبو إسحاق مما تقدم بيانه.\n٤٧ - عن محمد بن علي:\nأخرجه ابن سعد ١/ ٤٣٥ قال: أخبرنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك عن علي بن أبي على عن جعفر بن محمد عن أبيه \"أنَّ رجلًا قال للنبي - ﷺ - أنا أكبر منك مولدًا وأنت خير مني وأفضل فقال: رسول اله - ﷺ - شيبتني هود وأخواتها وما فعل بالأمم قبلي\". وفيه علي بن عمر بن علي بن الحسين وهو مستور وباقي رجاله ثقات.\n٤٨ - عن عطاء:\nأخرجه ابن سعد ١/ ٤٣٥ قال: أخبرنا الفضل بن دكين وعبد الوهاب بن عطاء قالا: أخبرنا طلحة بن عمرو عن عطاء قال: \"قال بعض أصحاب النبي - ﷺ - يا رسول الله - ﷺ - لقد أسرع إليك الشيب فقال: أجل شيبتني هود وأخواتها\"، قال عطاء أخواتها اقتربت الساعة والمرسلات وإذا الشمس كورت.\nوفيه طلحة بن عمرو المكي وهو متروك وانظر حاشية حديث ابن عبَّاس.\n٤٩ - عن أَبى عمران الجوني:\nأخرجه عبد الله بن أحمد في \"زوائد الزهد\" وأَبو الشيخ في تفسيره عنه قال: بلغني أنَّ رسول الله - ﷺ - قال: \"شيبتني هود وأخواتها وذكر يوم القيامة وقصص الأمم\".\nانظر \"الدر المنثور\" ٣/ ٣١٩، و\"كنز العمال\" ١/ ٣٧٧.","vol":"1","page":308},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-200>الباب الثاني عشر فضل سورة يوسف</span>","vol":"1","page":309},{"text":"فضل سورة يوسف\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-201> من المائين التي أُوتيها النبي - ﷺ - مكان - الزبور:</span>\nعن واثلة بن الأسقع:\nقال الطيالسي: ثنا عمران ... عن واثلة بن الأسقع قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"أُعطيت مكان التوراة السبع الطوال ومكان الزبور المائين ... الحديث\".\n_________\nتخريجه وطرقه:\nانظر سورة البقرة في فضل كونها من السبع الطوال.","vol":"1","page":311},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-202>الباب الثالث عشر فضل سورة الرعد</span>","vol":"1","page":313},{"text":"فضل سورة الرعد\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-203> من المثاني التي أُوتيها النبي - ﷺ - مكان الإنجيل:</span>\nعن واثلة بن الأسقع:\nقال الطيالسي ثنا عمران ... عن واثلة بن الأسقع قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"أعطيت مكان التوراة السبع الطوال ... ومكان الإِنجيل المثاني ... الحديث\".\n_________\nتخريجه وطرقه:\nانظر سورة البقرة في فضل كونها من السبع الطوال.","vol":"1","page":315},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-204>الباب الرابع عشر فضل سورة إبراهيم</span>","vol":"1","page":317},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-205>الفصل الأول فيها إجمالًا</span>\n*<span data-type=\"title\" id=toc-206> من المثاني التي أُوتيها النبي - ﷺ - مكان الإنجيل:</span>\nعن واثلة بن الأسقع:\nقال الطيالسي: ثنا عمران ... عن واثلة بن الأسقع قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"أُعطيت مكان التوراة السبع الطوال ... ومكان الإنجيل المثاني ... الحديث\".\n_________\nتخريجه وطرقه:\nانظر سورة البقرة في فضل كونها من السبع الطوال.","vol":"1","page":319},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-207>الفصل الثاني في قوله تعالى ﴿رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ ...﴾ ... الآية</span>\n*<span data-type=\"title\" id=toc-208> لما تلاها النبي - ﷺ - بكى وقال أمتي أمتي فوعده الله أَن يرضيه في أمته ولا يسوؤه:</span>\nعن عبد الله بن عمرو بن العاص:\nقال مسلم: حدثني يونس بن عبد الأعلى ... عن عبد الله بن عمرو بن العاص: \"أَنَّ النبي - ﷺ - تلا قول الله ﷿ في إبراهيم ﴿رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي ...﴾ الآية وقال عيسى ﵇: ﴿إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ فرفع يديه وقال: اللهم أُمتي أُمتي وبكى ... فقال الله: يا جبريل اذهب إلى محمد فقل: إنا سنرضيك في أُمتك ولا نسوؤك\".\n_________\nتخريجه وطرقه:\nتقدم في سورة المائدة في فضل قوله تعالى: ﴿إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ ....... الآية﴾.","vol":"1","page":320},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-209>الباب الخامس عشر فضل سورة الحجر</span>","vol":"1","page":321},{"text":"فضل سورة الحجر\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-210> من المثاني التي أُوتيها النبي - ﷺ - مكان الإنجيل:</span>\nعن واثلة بن الأسقع:\nقال الطيالسي: ثنا عمران ... عن واثلة بن الأسقع: قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"أعطيت مكان التوراة السبع الطوال ... ومكان الإِنجيل المثاني ... الحديث\".\n_________\nتخريجه وطرقه:\nانظر سورة البقرة في فضل كونها من السبع الطوال.","vol":"1","page":323},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-211>الباب السادس عشر فضل سورة النحل</span>","vol":"1","page":325},{"text":"فضل سورة النحل\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-212> من المائين التي أوتيها النبي - ﷺ - مكان الزبور:</span>\nعن واثلة بن الأسقع:\nقال الطيالسي: ثنا عمران ... عن واثلة بن الأسقع قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"أُعطيت مكان التوراة السبع الطوال ومكان الزبور المائين ... الحديث\".\n_________\nتخريجه وطرقه:\nانظر سورة البقرة في فضل كونها من السبع الطوال.","vol":"1","page":327},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-213>الباب السابع عشر فضل سورة الإسراء</span>","vol":"1","page":329},{"text":"فضل سورة الإسراء\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-214> من المائين التى أوتيها - ﷺ - مكان الزبور:</span>\nعن واثلة بن الأسقع:\nقال الطيالسي: ثنا عمران ... عن واثلة بن الأسقع قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"أُعطيت مكان التوراة السبع الطوال ومكان الزبور المائين ... الحديث\".\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-215> كان رسول الله - ﷺ - يقرؤها كل ليلة:</span>\nعن عائشة:\n(١٠٧) قال ابن خزيمة: نا أحمد بن عبدة أخبرنا حماد يعني ابن زيد ثنا أبو لبابة سمع عائشة تقول: \"كان النبي - ﷺ - يصوم حتى نقول ما يريد\n_________\nتخريجه وطرقه:\nانظر سورة البقرة في فضل كونها من السبع الطوال.\nتخريجه وطرقه:\nأخرجه أحمد ٦/ ٦٨، ١٢٢، والترمذى ٥/ ١٨١، ٤٧٥، والنسائي في التفسير في الكبرى (انظر \"تحفة الأشراف\" ١٢/ ٣٠٣)، وفي \"اليوم والليلة\" ق ٤٤/ أ، ٢٧/ ب، وأبو يعلى \"المقصد العلي\" ق ١٠٩/ ٢، وابن السني ص ٢٥٢، وابن نصر (انظر \"المختصر\" ص ٧٣)، وابن خزيمة =","vol":"1","page":331},{"text":"أن يفطر ويفطر حتى نقول ما يريد أن يصوم وكان (لا ينام على فراشه حتى) يقرأ كل ليلة ببني إسرائيل والزمر\".\n_________\n= ٢/ ١٩١، والحاكم ٢/ ٤٣٤، والثعلبي ق ١/ أ/ ١٠، والمزى في \"تهذيب الكمال\" ١٣١٨/ ٣.\nجميعهم من طريق حماد بن زيد به نحوه.\nورواه عن حماد أحمد بن عبدة وسليمان بن حرب وصالح بن عبد الله ويحيى بن يحيى ومحمد بن عبيد بن حساب وحامد بن عمر والحسن بن عمر الجرمي ومحمد بن النضر بن مساور وأبو الربيع ومسدد وحسن وعفان.\nوعزاه في \"الدر\" لابن مردويه ٤/ ١٣٦.\nالتحقيق:\nحماد بن زيد ثقة ثبت، وأبو لبابة اسمه مروان بصرى ثقة.\nفالحديث إسناده صحيح وقد سكت عنه الحاكم والذهبي وقال الترمذي حسن غريب، وقال ابن خزيمة قبل إخراجه للحديث (باب استحباب قراءة بني إسرائيل والزمر كل ليلة استنانًا بالنبي - ﷺ - إن كان أبو لبابة هذا يجوز الاحتجاج بخبره فإني لا أعرفه بعدالة ولا جرح، والحمد لله عرفه غيره فذكره البخاري في \"التاريخ\" ٤/ ٣٧٢، وكذا عرفه أبو حاتم وسئل عنه ابن معين فقال بصرى ثقة (انظر \"الجرح والتعديل\" ٤/ ٢٧٢).\nووثقه ابن حبان (انظر \"التهذيب\" ١٠/ ٩٩).","vol":"1","page":332},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-216>الباب الثامن عشر فضل سورة الكهف</span>","vol":"1","page":333},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-217>الفصل الأول فيها إجمالًا</span>\n*<span data-type=\"title\" id=toc-218> من المائين التي أوتيها النبي - ﷺ - مكان الزبور:</span>\nعن واثلة بن الأسقع:\nقال الطيالسي: ثنا عمران ... عن واثلة بن الأسقع قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"أُعطيت مكان التوراة السبع الطوال ومكان الزبور المائين ... الحديث\".\n_________\nتخريجه وطرقه:\nانظر سورة البقرة في فضل كونها من السبع الطوال.","vol":"1","page":335},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-219> تنزلت السكينة لقراءتها:</span>\nعن البراء بن عازب:\n(١٠٨) قال الطيالسي: حدثنا شعبة عن أبى إسحاق عن البراء يقول: \"بينما رجل يقرأ سورة الكهف ليلة (في الدار) إِذ رأَى دابة تركض أو قال فرسه تركض فنظر فإذا مثل الضبابة أو قال مثل الغمامة (قد غشيته) فذكر ذلك لرسول الله - ﷺ - فقال: (أقرأ فلان) تلك السكينة (١) نزلت للقرآن أو تنزلت على القرآن\".\n_________\nتخريجه وطرقه:\nأخرجه الطيالسي ٩٧، وأحمد ٤/ ٢٨١، ٢٨٤، ٢٩٣، ٢٩٨، والبخارى ٨/ ٥٨٦، ٩/ ٥٧، والروياني في مسنده ٧٨/ أ/ ١، ومسلم ٦/ ٨١، ٨٢، وابن الضريس ١٠٣، والترمذى ٥/ ١٦١، وابن نصر ٦٠ \"المختصر\"، وأبو يعلى في مسنده ٣/ ٢٦٧، والفريابى ١٨٨، وابن أبي الدنيا في \"التهجد\" ق ٣٣، وابن حبان ٢/ ١٠١، والبيهقي في \"الشعب\" ١/ ٣٦٦ القسم الثانى، وفي \"دلائل النبوة\" ق ٣٥٦ المخطوط، ٧/ ٨٢ المطبوع، وأبو نعيم في \"الحلية\" ٤/ ٣٤٢، والبغوى ٤/ ٤٧٠.\nكلهم من طريق أبي إسحاق عن البراء به.\nورواه عن أبي إسحاق شعبة وأبو خيثمة زهير بن معاوية وإسرائيل.\nفائدة: قال شبعة كفيتكم تدليس ثلاثة الأعمش وأبى إسحاق وقتادة \"طبقات المدلسين\" ٤٤، وقد صرح أبو إسحاق بالسماع عند الترمذي ومسلم وابن الضريس وأحمد وغيرهم\n_________\n(١) ذكر الحافظ في \"الفتح\" عدة معان لها أصحها أنها الملائكة، وانظر فضل سورة البقرة ففيه ما يؤيد ذلك.","vol":"1","page":336},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-220> من قرأَها كما أنزلت عصم من الدجال ومن قرأَها يوم الجمعة كان له نورًا يوم القيامة ما بينه وبين مكة:</span>\nعن أبى سعيد الخدرى:\n(١٠٩) قال النسائى: أخبرنا محمد بن بشار قال: حدثنا عبد الرحمن قال: حدثنا سفيان عن أبى هاشم عن أبى مجلز عن قيس بن عباد عن أبى سعيد الخدري قال: \"من قرأ سورة الكهف كما أُنزلت ثم أدرك الدجال لم يسلط عليه ومن قرأ سورة الكهف (يوم الجمعة) كان له نورًا (يوم القيامة) من حيث قرأها ما بينه وبين مكة، (وفي لفظ عند غيره ما بينه وبين البيت العتيق) (ومن توضأ ثم قال: سبحانك اللهم بحمدك أشهد أن لا إِله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك كتب في رق (١) ثم طبع بطابع (٢) فلم يكسر إلى يوم القيامة) \".\n(موقوف في حكم المرفوع).\n_________\nتخريجه وطرقه:\nالنسائي في \"اليوم والليلة\" ٨، ٥٧/ أ، ٤، ٣٦/ ب، وأبو عبيد ١٧٥، والدارمي ٢/ ٤٥٤، وعبد الرزاق في \"المصنف\" ٣/ ٣٧٨، وابن الضريس ٤/ ١٠٢، والحاكم ١/ ٥٦٤، ٢/ ٣٦٨، ٤/ ٥١١، والبيهقي في \"السنن\" ٣/ ٢٤٩، وفي \"الشعب\" ١/ ٣٦٦ القسم الثاني، والخطيب في \"التاريخ\" ٤/ ١٣٤، والمعمري والطبراني في \"الأوسط\" (انظر \"النكت الظراف\" ٣/ ٤٤٧).\nمن طريق أبى هاشم عن أبي مجلز به.\nورواه عن أبى هاشم سفيان الثورى ولم يختلف عليه في وقفه، إلا رواية ذكرها ابن حجر في \"النكت الظراف\" ولم أقف عليها وشعبة وهشيم واختلف عليهما فى وقفه ورفعه، وقال أبو =\n_________\n(١) هو ما يكتب فيه من جلد وغيره (انظر \"تحفة الذاكرين\" ص ١٢٠).\n(٢) بفتح الباء هو الخاتم وكسر الباء لغة (انظر \"تحفة الذاكرين\" ص ١٢٠).","vol":"1","page":337},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= نعيم في \"اليوم والليلة\" له رواه قيس بن الربيع عن أبي هاشم مرفوعًا (انظر \"النكت الظراف\" ٣/ ٤٤٧) وسيأتي تحقيق المسألة.\nوعزاه فى \"الدر\" ٤/ ٢٠٩ لابن مردويه والضياء.\nملحوظة:\nوقع في المستدرك ١/ ٥٦٤ بإسقاط أبى مجلز وهو خطأ مطبعي والله أعلم.\nالتحقيق:\nأبو هاشم هو يحيى بن دينار الرمانى ثقة.\nوأبو مجلز هو لاحق بن حميد ثقة.\nوقيس بن عباد ثقة مخضرم.\nوسفيان هو الثورى وهو إمام حجة يأتي الكلام عليه.\nوعبد الرحمن هو ابن مهدى ثقة ثبت حافظ عارف بالرجال والحديث.\nومحمد بن بشار هو بندار ثقة.\nفالحديث إسناده في غاية الصحة وهو من قبيل المرفوع لأنه لا مجال للرأى فيه ولا يمكن تلقيه عن أهل الكتاب كما سبق ذكر ذلك مرارًا.\nوفى الحديث كلام من جهتين:\nأولًا: من جهة الإسناد: الرفع والوقف:\nالصحيح أن الحديث موقوف فى حكم المرفوع ولذا أخطأ البعض فرفعه وتحقيق ذلك أن الحديث جاء من ثلاثة طرق عن أبى هاشم:\nالأول: من طريق هشيم فرواه عنه موقوفًا أبو عبيد وسعيد بن منصور وأبو النعمان وأحمد بن خلف البغدادى.\nورواه عنه مرفوعًا نعيم بن حماد ويزيد بن مخلد بن يزيد.\nفالذين رووه موقوفًا أبو عبيد إمام مشهور ثقة فاضل مصنف.\nوسعيد بن منصور ثقة مصنف وكان لا يرجع عما في كتابه لشدة وثوقه به.\nوأبو النعمان هو محمد بن الفضل عارم ثقة ثبت تغير في آخر عمره.\nوأحمد بن خلف قال الخطيب: شيخ غير مشهور عندنا \"التاريخ\" ٤/ ١٣٤، وقال ابن حجر: =","vol":"1","page":338},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= حديثه مستقيم \"اللسان\" ١/ ١٦٧.\nوأما الذين رووه مرفوعًا فنعيم بن حماد صدوق يخطئ كثيرًا فقيه عارف بالفرائض.\nويزيد بن مخلد ترجم له أبو حاتم وسكت عنه \"الجرح والتعديل\" ٤/ ٢٩١.\nفمن وقفه أوثق وأجل ممن رفعه في هذا الطريق.\nالثانى: من طريق شعبة فرواه عنه موقوفًا محمد بن جعفر غندر.\nورواه عنه مرفوعًا يحيى بن كثير، وذكر معه الألباني في \"الإرواء\" ٣/ ٩٤ روح بن القاسم فقال: (رواه عن شعبة مرفوعًا روح بن القاسم كما نقله الشوكاني في \"تحفة الذاكرين\" ٩٣ عن الحافظ)، ولم أقف عليه في \"تحفة الذاكرين\"، ولا على الطريق الموصل إليه هل هو صحيح أم لا؟ حتى نحكم بمتابعته ليحيى، وقد قال الطبرانى في \"الأوسط\": لم يروه عن شعبة إلا يحيى بن كثير، وقال ابن حجر: أراد بذلك مرفوعًا \"النكت الظراف\" ٣/ ٤٤٧، ولم يتعقبه بذكر روح، وعلى أي حال فيحيى بن كثير ثقة حافظ، ومحمد بن جعفر ثقة روى عن شعبة فأكثر وجالسه نحوًا من عشرين سنة لم يكتب من أحد غيره وكان إذا كتب عنه عرضه عليه، وقال ابن معين: كان من أصح الناس كتابًا، وكان وكيع يسميه الصحيح الكتاب، وقال ابن المبارك: إذا اختلف الناس في شعبة فكتاب غندر حكم بينهم، وقال ابن مهدى: غندر أثبت في شعبة مني، وقال العجلى: كان من أثبت الناس في شعبة \"التهذيب\" ٩/ ٩٦ - ٩٨.\nوعلى هذا فالقول قول محمد بن جعفر حيث رواه موقوفًا.\nالثالث: من طريق سفيان الثورى وهو أفضل الطرق وأصحها متنًا كما سيأتى، ولم يختلف فيه على سفيان، فرواه موقوفًا قولًا واحدًا، رواه عنه عبد الرحمن بن مهدى، ورواه عن عبد الرحمن أحمد بن حنبل ونعيم بن حماد وأبو موسى ومحمد بن بشار. وسفيان هو العمدة في ذلك ولذا آثرت ذكر الحديث من طريقه.\nقال شعبة وابن عيينة وأبو عاصم وابن معين وغير واحد من العلماء: سفيان أمير المؤمنين في الحديث، وقال يحيى القطان: ليس أحد أحب إليَّ من شعبة ولا يعدله أحد عندى، وإذا خالفه سفيان أخذت بقول سفيان، وكان يحيى بن معين لا يقدم على سفيان في زمانه أحدًا، وقال أبو داود: ليس يختلف سفيان وشعبة فى شيء إلا يظفر سفيان، وعن ابن معين ما خالف أحد سفيان في شيء إلا كان القول قول سفيان (انظر \"التهذيب\" ٤/ ١١١ - ١١٥).\nورواه عن سفيان أيضًا ابن المبارك، ورواه عنه سويد عند النسائى في \"اليوم والليلة\" مقتصرًا على فضل الذكر بعد الوضوء \"اليوم والليلة\" ٨/ أ، ٤/ ب.\nورواه عنه أيضًا عبد الرزاق معلولًا موقوفًا. =","vol":"1","page":339},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقد ذكر ابن حجر في \"النكت الظراف\" أن المعمرى أخرجه من رواية يوسف بن أسباط عن سفيان مرفوعًا، ولم أقف عليه، وعلى أيٍّ فيوسف بن أسباط عدم كتبه فكان يحمل على حفظه فيغلط ويشتبه عليه ولا يتعمد الكذب، وقال أبو حاتم: لا يحتج به (انظر \"لسان الميزان\" ٦/ ٣١٧)، وعليه فمخالفته إن ثبتت لابن مهدى وابن المبارك منكرة.\nفثبت من هذا أن الحديث موقوف أصح وقد رجح ذلك النسائى فقال بعد رواية ما جاء في ذكر الوضوء مرفوعًا هذا خطأ والصواب موقوف ٨/ أ، ٤/ ب.\nوقال الهيثمى: (رجاله رجال الصحيح إلا أن النسائى قال بعد تخريجه في \"اليوم والليلة\" هذا خطأ والصواب موقوفًا) ١/ ٢٣٩، وكذا البيهقي في \"الشعب\" ١/ ٣٦٦ القسم الثانى، قال وهذا هو المحفوظ موقوف.\nوقد صححه الحاكم مرفوعًا ١/ ٥٦٤، وسكت الذهبي، والصحيح ما أثبتناه والله أعلم.\nوأما قيس عن أبى هاشم فهي عند الطبرانى في \"الدعاء\" ٢٣/ أ/ ٢ وقيس تغير لما كبر وأدخل عليه ابنه ما ليس من حديثه والراوى عنه يحيى الحمانى وقد اتهموه بسرقة الحديث وهي مقتصرة على جزء الوضوء فقط وزاد البسملة في البداية.\nثانيًا: من جهة المتن:\n(١) لفظ \"يوم الجمعة\" زاد في رواية هشيم ولكونها لا تعد مخالفة وهشيم ثقة وجاءت عنه من غير طريق ولها شواهد يأتي ذكرها أثبتناها في المتن.\n(٢) ورد فى لفظ \"ليلة الجمعة\" بدلًا من \"يوم الجمعة\"، وهي لفظة شاذة أو منكرة، ولم ترد إلا من طريق أبى النعمان عن هشيم عند الدارمي، وأبو النعمان هو محمد بن الفضل عارم ثقة ثبت تغير في آخر عمره، فربما كان هذا من تغيره، وقد خالفه كل من رواه عن هشيم ممن سبق ذكرهم.\n(٣) ورد في لفظ \"أضاء له من النور ما بين الجمعتين\" وهو من طريق نعيم بن حماد عن هشيم، ونعيم مر أنه يخطئ كثيرًا، وقد خالفه غيره عن هشيم، ولم يرد هذا اللفظ لا من طريق شعبة ولا سفيان، ويبدو أنه دخل على نعيم من الحديث الآتي أو من أحاديث أُخر يأتى ذكرها فيما جاء في الباب، والصحيح ما أثبتناه. وانظر ما قيل في تحقيق الحديث الآتي.\n(٤) ورد في لفظ \"من قرأ بعشر آيات من آخرها فخرج الدجال لم يسلط عليه\" وهي من طريق شعبة فقط، ويبدو أنه مع جلالته دخل عليه تحديد العشر من روايته لحديثي ثوبان وأبى الدرداء الآتين. =","vol":"1","page":340},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= فالصحيح في هذا المتن ما أثبتناه، وهو ما أتى من طريق سفيان، حيث أنه خالف شعبة فالقول قوله.\n(٥) لفظ \"يوم القيامة\" زاد في رواية شعبة، وهي كذلك زيادة ثقة، ولها شواهد يأتي ذكرها. هذا الذى رجح عندى في ذلك الحديث وأسأل الله أن يكون وفقنى إلى الصواب فيه والحمد لله رب العالمين.\nملحوظة:\nجاء في رواية عبد الرزاق عن الثوري تحديد في الرواية بقوله \"ومن قرأ خاتمة سورة الكهف أضاء نوره ... إلخ\" وهذا اللفظ اختلفت فيه النسخ كما أشار إلى ذلك المحقق فقال: وفي (ص) سورة خاتمة الكهف. ا. هـ.\nوالصحيح عدم التقييد بذلك فالذى في (ص) أولى، ولو ثبت هذا عن عبد الرزاق فيكون قد اشتبه عليه بما رواه عن قتادة مرسلًا والآتي في فضل الأواخر. والله أعلم.\nوفي الباب:\nانظر ما في الباب في الحديث الآتي.","vol":"1","page":341},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-221> من قرأَها يوم الجمعة سطع له نور من تحت قدمه إلى عنان السماء يضيء له يوم القيامة وغفر له ما بين الجمعتين:</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-222>(١) عن ابن عمر:</span>\n(١١٠) قال ابن مردويه - قال ابن كثير بإسناد له غريب - عن خالد بن سعيد بن أبى مريم عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من قرأ سورة الكهف في يوم الجمعة سطع له نور من تحت قدمه إلى عنان السماء يضيء له يوم القيامة وغفر له ما بين الجمعتين\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-223>(٢) عن المهلب بن أبى صفرة:</span>\n(١١١) قال ابن الضريس: أخبرنا محمد بن مقاتل المروزى قال: أنبأ خالد يعني الواسطي عن الجريرى عن المهلب قال: \"من قرأ سورة الكهف فى يوم الجمعة كان له كفارة إلى الجمعة الأخرى\" (في حكم المرسل).\n_________\nتخريجه وطرقه:\nالحديث الأول أخرجه ابن مردويه (انظر تفسير ابن كثير ٣/ ٧٠).\nوالحديث الثاني أخرجه ابن الضريس ق ١٠٣/ب.\nالتحقيق:\nالحديث الأول لم أقف على إسناده كاملًا إلا أن قول ابن كثير فيه غريب يرجح عدم وجود مطعون فيه بين رجاله، ثم قوله بعد هذا الحديث في رفعه نظر وأحسن أحواله الوقف يقوي هذا الترجيح، وكون أحسن أحواله الوقف لا يضرنا شيئًا لأنه موقوفًا يعطى حكم المرفوع، حيث لا يمكن أن يقال بالرأي وتتوفر فيه شروط ذلك التي ذكرناها غير مرة.\nوالجزء المذكور من السند فيه خالد بن سعيد وهو مقبول، فحديثه صالح للشواهد.=","vol":"1","page":342},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= والجزء الأول من الحديث يشهد له حديث أبى سعيد المتقدم وما يأتي في الباب من مرفوعات ومراسيل.\nوالجزء الثاني سقنا له شاهدًا مرسلًا في أعلى درجات الصحة، كما يأتي بيانه، ويشهد له ما يأتى أيضًا في الباب.\nفالحديث حسن لغيره إن شاء الله تعالى. وقال في \"الترغيب\" إسناده لا بأس به ١/ ٥١٣، وأما الحديث المرسل الثاني فلو أننا ممن يحتج بالمرسل في لحظة من اللحظات لاكتفينا بهذا الحديث ولما سقنا حديث ابن عمر قبله، وذلك لأنه توفر فيه ما فاق شروط قبول المرسل عند كثير من العلماء فمن ذلك:\n١ - صحة السند فمحمد بن مقاتل ثقة، وخالد هو ابن عبد الله بن عبد الرحمن الواسطي ثقة ثبت، والجريرى هو سعيد بن إياس ثقة اختلط قبل موته بثلاث سنين، وخالد سمع منه قبل اختلاطه، واحتج بروايته عنه الشيخان (انظر \"الكواكب النيرات\" ص ١٨٤)، والمهلب بن أبى صفرة من ثقات الأمراء فالإسناد في غاية الصحة.\n٢ - كون المُرسِل من كبار التابعين: والمهلب مولده عام الفتح أو قبله وقد أدرك عمر وعده ابن حجر في الطبقة الثانية التي بعد الصحابة مباشرة.\n٣ - لم يذكر له المزى في \"تهذيب الكمال\" في شيوخه إلا صحابة فهذا يقوى احتمال كون الساقط صحابيًا.\n٤ - أنه قد اعتضد بمرفوعات وبمراسيل أخرى كثيرة تؤيده.\n(انظر لهذه الشروط: \"الرسالة\" ٤٦١ - ٤٦٥، \"تدريب الراوى\" مع \"التقريب\" ١/ ١٩٨ - ٢٠٥.\nوأما جعلنا هذا الحديث الثاني من المراسيل على الرغم من أن المهلب لم يقل فيه قال رسول الله - ﷺ - لما تقرر عند أهل العلم بالمصطلح من أن قول التابعي الذي لا مجال للرأى فيه يعتبر مرسلًا، كما يعتبر قول الصحابى الذى لا مجال للرأى فيه مرفوعًا، وذلك في ظل الشروط التي ذكرناها غير مرة.\nوعليه فإن هذا الحديث حسن لغيره أيضًا ويشهد لكلا الحديثين ما يأتي في الباب ويشهد لهما أيضًا اللفظ الوارد من طريق نعيم بن حماد عن هشيم والذى تفرد به عن أصحاب هشيم وعن غير هشيم ممن رواه عن أبى هاشم وهو قوله: \"أضاء له من النور ما بين الجمعتين\" وقد مر ذلك في حديث أبى سعيد السابق، فإما أن يكون المراد كالنور هنا المغفرة أو أن الألفاظ اختلطت على نعيم لأنه يخطئ كثيرًا. =","vol":"1","page":343},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= والحديث بهذا اللفظ المذكور عند الحاكم مرفوعًا، وقد قال فيه صحيح الإسناد ولم يخرجاه، فتعقبه الذهبي بقوله نعيم ذو مناكير، \"المستدرك\" ٢/ ٣٦٨.\nوفى الباب لكل من حديث أبى سعيد والحديث السابق:\n٩٨ - عن عليِّ:\nأخرجه الضياء في \"المختارة\" من طريق عبد الله بن مصعب عن منظور بن زيد بن خالد الجهني عن علي بن الحسين عن أبيه عن علي مرفوعًا: \"من قرأ سورة الكهف يوم الجمعة فهو معصوم إلى ثمانية أيام وإن خرج الدجال عصم منه\" (انظر \"تفسير ابن كثير\" ٣/ ٧١). وفيه عبد الله بن مصعب بن خالد الجهني، قال الذهبي: رفع خطبة منكرة طويلة، وقال فيه جهالة، وجهله ابن القطان (انظر \"اللسان\" ٣/ ٣٦٢، و\"المغني\" ١/ ٣٥٨).\nوعزاه في \"الدر\" لابن مردويه ٤/ ٢٠٩.\n٩٩ - عن ابن عباس وأبى هريرة:\nأخرجه الديلمى ق ٣٩/ ب/ ٣ من طريق الحسين بن القاسم عن إسماعيل بن أبى زياد عن ابن جريج عن عطاء عن أبى هريرة وابن عباس مرفوعًا: \"من قرأ سورة الكهف ليلة الجمعة أُعطي نورًا من حيث يقرؤها إلى مكة وغفر له إلى الجمعة الأخرى وفضل ثلاثة أيام ... وعوفي من ... وفتنة الدجال\".\nوفي إسناده إسماعيل بن أبى زياد الكوفي قاضي الموصل متروك كذبوه.\n١٠٠ - عن ابن عباس بلفظ آخر والبراء بن عازب:\nأخرجه الديلمي ق ٣٩/ ب/٣ من طريق أبى الشيخ حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن حمد ثنا أحمد بن يحيى الصوفى حدثنا محمد بن عقبة الشيبانى حدثنا سوار بن مصعب عن أبى إسحاق عن البراء وعن سعيد بن جبير عن عبد الله بن عباس مرفوعًا: \"من قرأ عشر آيات من سورة الكهف مليء من قرنه إلى قدمه إيمانًا ومن قرأها فى ليلة الجمعة كان له نورًا كما بين صنعاء إلى بصرى ومن قرأها في يوم الجمعة قدم أو أخر حفظ إلى الجمعة الأخرى فإن خرج الدجال فيما بينهما لم يتبعه\".\nوفي إسناده سوار بن مصعب قال أحمد والدارقطني متروك الحديث (انظر \"المغني\" ١/ ٢٩٠، و\"اللسان\" ٣/ ١٢٨). =","vol":"1","page":344},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ١٠١ - عن أنس:\nأنه قال: \"من قرأ بها أُعطي نورًا بين السماء والأرض ووقي بها فتنة القبر\". ذكره القرطبي ١٠/ ٣٤٦، ولم يعزه لأحد ولم أقف عليه.\n١٠٢ - عن معاذ بن أنس الجهني:\nرواه أحمد ٢/ ٤٣٨، وابن السني ٢٥١، والطبرانى ٢٠/ ١٩٧، والبغوى في \"شرح السنة\" ٤/ ٤٦٩، وفي \"التفسير\" ٣/ ٢٣٨ من طريق زبان بن فائد عن سهل بن معاذ عن أبيه عن رسول الله - ﷺ - أنه قال: \"من قرأ أول سورة الكهف وآخرها كانت له نورًا من قدمه إلى رأسه ومن قرأها كلها كانت له نورًا ما بين السماء والأرض\"، ورواه عن زبان رشدين وابن لهيعة، وفي إسناده زبان وهو ضعيف، وسهل لا بأس به إلا فى رواية زبان عنه وهذه منها، وابن لهيعة ورشدين فيهما كلام معروف.\nعن معاذ بن جبل مرفوعًا:\nذكره القرطبي ١١/ ٧٢ بلفظ حديث أنس المتقدم ذكره وعزاه للثعلبي ولم أقف عليه ويبدو أنه أخطأ في اسم الأب وقد وقفت على تساهل منه في ذلك غير مرة من عزو إلى صحابى لم يرو الحديث من طريقه بل من طريق غيره ونحو ذلك.\n١٠٣ - عن عائشة:\nأخرجه ابن مردويه عنها قالت: قال رسول الله - ﷺ -: \"ألا أخبركم بسورة ملأ عظمتها ما بين السماء والأرض ولكاتبها من الأجر مثل ذلك ومن قرأها يوم الجمعة غفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى وزيادة ثلاثة أيام ومن قرأ العشر الأواخر منها عند نومه بعثه الله أى الليل شاء قالوا: بلى يا رسول الله قال: سورة أصحاب الكهف\" (انظر \"الدر\" ٤/ ٢٠٩).\nوفيه من المراسيل:\n٥٠ - عن إسماعيل بن رافع:\nقال ابن الضريس ق ١٠٣/أأخبرنا يزيد بن عبد العزيز ثنا إسماعيل بن عياش عن إسماعيل بن رافع قال بلغنا أن رسول الله - ﷺ - قال: \"ألا أخبركم بسورة ملأ عظمتها ما بين السماء والأرض شيعها سبعون ألف ملك سورة الكهف من قرأها يوم الجمعة غفر الله له بها إلى الجمعة الأخرى وزيادة ثلاثة أيام من بعدها وأُعطى نورًا يبلغ إلى السماء =","vol":"1","page":345},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ووقى فتنة الدجال ومن قرأ الخمس آيات من خاتمتها حين يأخذ مضجعه من فراشه حفظ وبعث من أي الليل شاء\".\nويزيد الطيالسي لم أقف عليه بهذه النسبة ولعله يزيد بن عبد العزيز الذى قال فيه ابن المديني: كان يضعف يزيد هذا شامي (انظر. سؤالات محمد بن عثمان بن أبى شيبة لابن المديني ص ١٥٩).\nوإسماعيل بن عياش الشامى صدوق في روايته عن أهل بلده مخلط في غيرها، وإسماعيل بن رافع مدنى وهو ضعيف الحفظ.\n٥١ - عن قتادة:\nأخرجه عبد الرزاق عنه وفيها ومن قرأ آخرها أو قال قرأها إلى آخرها كانت له نورًا من قرنه إلى قدمه\". وسيأتي في فضل العشر الأوائل وكذا في الأواخر.\n٥٢ - عن خالد بن معدان:\nأخرجه سعيد بن منصور عنه قال: \"من قرأ سورة الكهف في كل يوم الجمعة قبل أن يخرج الإمام كانت له كفارة ما بينه وبين الجمعة وبلغ نورها البيت العتيق\" (انظر \"الدر\" ٤/ ٢٠٩).","vol":"1","page":346},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-224>الفصل الثاني في العشر الأوائل منها</span>\n*<span data-type=\"title\" id=toc-225> من حفظ عشر آيات من أَولها عصم من فتنة الدجال وذلك بتلاوتها عليه:</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-226>(١) عن أبي الدرداء:</span>\n(١١٢) قال أحمد: ثنا روح ثنا سعيد عن قتادة ثنا سالم بن أَبى الجعد الغطفانى عن معدان بن أبى طلحة اليعمرى عن أبى الدرداء عن النبي - ﷺ - قال: \"من حفظ عشر آيات من أول سورة الكهف عصم من فتنة الدجال [ومن حفظ خواتم سورة الكهف كانت له نورًا يوم القيامة] \".\n_________\nتخريجه وطرقه:\nأحمد ٥/ ١٩٦، ٦/ ٤٤٦، ٤٤٩، ومسلم ٦/ ٩٢، ٩٣، والترمذى ٥/ ١٦٢، وأبو داود ٢/ ٢١٣، والنسائي في فضائله ٨٠، وفي \"اليوم والليلة\" ٥٧/ أ، ٣٦/ ب، وأبو عبيد ١٧٦، ١٧٧، وابن منيع في مسنده، والحارث بن أبى أسامة في مسنده \"مسند الفردوس\" ق ٣٩/ ب/٣، وابن نصر \"المختصر\" ٧٣، وابن السني ٢٥١، وابن الضريس ١٠٤/ أ، وابن حبان ٢/ ١١٢، ١١٣، والبيهقي في \"السنن\" ٣/ ٢٤٩، وفي \"الشعب\" ق ٣٦٦/ ١ القسم الثاني، والحاكم ٢/ ٣٦٨، والبغوى في \"شرح السنة\" ٤/ ٤٦٩، وفي \"التفسير\" ٣/ ٢٣٨، والداني في \"الفتن\"، (انظر \"السلسلة الصحيحة\" ٢/ ١٠٢)، وأبو يعلى (انظر \"إتحاف المهرة\" ق ٨٢/ ب/٤)، والجورقاني في \"الأباطيل\" ٢/ ٢٧٦. =","vol":"1","page":347},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= من طريق قتادة به.\nورواه عن قتادة هشام الدستوائي وهمام وشعبة وسعيد بن أبي عروبة وشيبان واختلف في لفظه.\nفرواه هشام وهمام وسعيد وشيبان باللفظ المذكور.\nورواه شعبة وهمام وسعيد بلفظ عشر آيات من سورة الكهف.\nورواه شعبة بلفظ عشر آيات من آخر الكهف، وقال أبو داود: وكذا قال هشام الدستوائي إلا أنه قال من خواتيم الكهف والذي وقفت عليه من طريق هشام خلاف ذلك وروي عن شعبة بلفظ ثلاث آيات من أول سورة الكهف.\nوالتحقيق في ذلك والله أعلم رواية من قال من أول الكهف وتوجيه ذلك أن من رواه بالإطلاق بدون تحديد قد حدد في رواية أُخرى وزيادة الثقة مقبولة وقد ينشط الراوى تارة فيأتي بالحديث على وجهه وقد يقصر فيه تارة أُخرى.\nوأما كون التحديد بأول الكهف هو الصحيح لأن اتفاق الجماعة عليه، ومنهم هشام الدستوائي وسعيد بن أبي عروبة وهما أثبت الناس في قتادة، وخصوصًا سعيد فقد قال الطيالسي: أحفظ أصحاب قتادة سعيد، وقال بنحو ذلك أبو حاتم (انظر \"التهذيب\" ٤/ ٦٣، ٦٤)، وهذا لا يعني تخطئة شعبة مطلقًا، ولكن شعبة روى هذا الحديث عن قتادة بإسناده إلى أبي الدرداء وبنفْس الإسناد إلى ثوبان فيبدو أنه دخل عليه لفظ ثوبان في لفظ أبي الدرداء وراجع حديث ثوبان بعد صفحات ولا يخفى منزلة شعبة وإمامته وخصوصًا فى قتادة فقد كان قتادة يسأل شعبة عن حديثه (انظر \"التهذيب\").\nويؤيد هذا تلك الزيادة الواردة في الحديث وهي عند أبي عبيد ١٧٧ من طريق همام عن قتادة، وهي زيادة ثقة مقبولة إن شاء الله تعالى، وقد رواه أبو عبيد عن يزيد عنه، وقد أخرج الحديث أيضًا بهذه الزيادة ابن مردويه (انظر \"الدر\" ٤/ ٢٠٩).\nوسيأتي تعلق بهذا فيما جاء في الباب في فضل العشر الأواخر.\nأما رواية الثلاث فأرى والله أعلم أن الخطأ فيها وقع من الترمذي - ﵀ - في قوله من أول الكهف وفي قوله ثلاث آيات، وذلك لأن الترمذي روى هذا الحديث فقال: حدثنا محمد بن بشار ثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة فساقه بإسناده، ثم قال هذا حديث حسن صحيح.\nوقد رواه مسلم - ﵀ - عن ابن بشار وابن المثنى عن محمد بن جعفر به على اللفظ المشهور عن شعبة.\nورواه النسائي عن عمرو بن علي ثنا محمد بن جعفر به، ولم يحدد المكان.\nورواه أحمد عن محمد بن جعفر وحجاج عن شعبة به. =","vol":"1","page":348},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ورواه ابن حبان من طريق ابن المثنى عن محمد بن جعفر به.\nورواه ابن نصر عن محمد بن بشار ثنا محمد بن جعفر به، ولم يحدد المكان.\nفاتفق مسلم وابن نصر على روايته عن محمد بن بشار بلفظ العشرة.\nواتفق ابن بشار وابن المثنى وعمرو بن علي وأحمد على روايته عن محمد بن جعفر بلفظ العشرة. هذا والله تعالى أعلم.","vol":"1","page":349},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-227>(٢) عن النواس بن سمعان:</span>\n(١١٣) قال مسلم: حدثنا أبو خيثمة زهير بن حرب حدثنا الوليد بن مسلم حدثني عبد الرحمن بن يزيد بن جابر حدثني يحيى بن جابر الطائى قاضي حمص حدثني عبد الرحمن بن جبير عن أبيه جبير بن نفير الحضرمي أنه سمع النواس بن سمعان الكلابى ح وحدثني محمد بن مهران الرازى \"واللفظ له\" حدثنا الوليد بن مسلم حدثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر عن يحيى بن جابر الطائى عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير عن أبيه جبير بن نفير عن النَّوّاس بن سمعان قال ذكر رسول الله - ﷺ - الدجال ذات غداة فَخَفَّضَ فيه وَرَفَّعَ (١) حتى ظنناه في طائفة النَّخْلِ (٢) فلما رُحنا إليه عرف ذلك فينا فقال ما شأنكم قلنا يا رسول الله ذكرتَ الدَّجَّالِ غداة فخفضت فيه ورفعت حتى ظنناه في طائفة النخل فقال غير الدجال أخوفني عليكم إن يخرج وأنا\n_________\nتخريجه وطرقه:\nأخرجه مسلم ١٨/ ٦٣، والترمذى ٤/ ٥١٠، وأبو داود ٢/ ٢١٣، وابن ماجة ٢/ ١٣٥٦، والنسائي في \"اليوم والليلة\" ٥٧/ أ، ٣٦/ ب، والحاكم ٤/ ٤٩٢.\nجميعهم به مطولًا وفي بعضها أطول من بعض.\nوأخرجه النسائي في فضائله ص ٨٠ مقتصرًا على الشاهد.\nوأخرجه أحمد ٤/ ١٨١ مطولًا بدون الشاهد.\nكلهم من طريق عبد الرحمن بن يزيد بن جابر به.\nورواه عنه الوليد بن مسلم وعبد الله بن عبد الرحمن بن يزيد ويحيى بن حمزة وبشر بن بكر التنيسي.\n_________\n(١) قيل خَفَّضَ بمعنى حقر ورَفَّعَ بمعنى عظم وقيل خفض من صوته ثم رفعه \"النووي بتصرف\" ١٨/ ٦٣.\n(٢) طائفة النخل: الطائفة القمة من الشيء \"لسان العرب\" ٤/ ٢٧٢٣، والنخل معروف.","vol":"1","page":350},{"text":"فيكم فأَنا حَجِيجُهُ دونكم وإن يخرج ولست فيكم فآمرو حجيجُ نفسه والله خليفتي على كل مسلم إنه شابٌّ قَطَطٌ (١) عينه طافئة كأَني أُشَبِّهُهُ بعبد العُزَّي بن قَطَنٍ (٢) فمن أَدركه منكم فليقرأْ عليه فواتح سورة الكهف إنه خارج خَلَّةً (٣) بين الشام والعراق فَعَاثَ (٤) يمينًا وعاث شمالًا يا عباد الله فَاثْبُتُوا قلنا يا رسول الله وما لَبْثُهُ في الأرض قال أربعون يومًا يومٌ كسنةٍ ويومٌ كشهر ويومٌ كجمعةٍ وسائر أَيامه كأَيامكم قلنا يا رسول الله فذلك اليوم الذي كسنة أتكفينا فيه صلاة يوم قال لا اقْدُرُوا له قَدْرَهُ قلنا يا رسول الله وما إسراعه في الأرض قال كالْغَيْثِ (٥) استدبرته الريح فيأتي على القوم فيدعوهم فيؤمنون به ويستجيبون له فيأمر السماء فتمطر والأرض فتنبت فتروح عليهم سَارِحَتُهُمْ (٦) أَطول ما كانت ذُرًا (٧) وأَسبغه ضُرُوعًا (٨) وأَمَدَّهُ خَوَاِصرَ (٩) ثم يأْتي القوم فيدعوهم فيردون عليه قوله فينصرف عنهم\n_________\n(١) قَطَطٌ: هو بفتح القاف والطاء أى شديد جعودة الشعر مباعد للجعودة المحبوبة \"النووى\" بتصرف ١٨/ ٦٥.\n(٢) رجل من خزاعة قال الزهري هلك في الجاهلية (انظر \"فتح الباري\" ١٣/ ١٠١).\n(٣) بفتح الخاء المعجمة وتشديد اللام المفتوحة والتنوين ما بين البلدين \"النووى\" بتصرف ١٨/ ٦٥.\n(٤) هو بعين مهملة وثاء مثلثة مفتوحة وهو فعل ماض والعيث الفساد أو أشد الفساد والإسراع فيه \"النووي\" ١٨/ ٦٥.\n(٥) الغيث: المطر والكلأ \"لسان العرب\" ٥/ ٣٣٢٣.\n(٦) تروح سارحتهم: أى ترجع آخر النهار والسارحة هي الماشية التي تسرح أي تذهب أول النهار إلى المرعى \"النووي\" ١٨/ ٦٦.\n(٧) الذرى: بضم المعجمة الأَعالي والأَسنمة جمع ذروة \"النووي\" ١٨/ ٦٦.\n(٨) بالسين المهملة والغين المعجمة أى أطوله لكثرة اللبن \"النووي\" ١٨/ ٦٦.\n(٩) جمع خاصرة مثل الخصر وهو وسط الإنسان (انظر \"لسان العرب\" ٢/ ١١٧١).","vol":"1","page":351},{"text":"فيصبحون مُمْحِلِينَ (١) ليس بأيديهم شيء من أموالهم ويمر بالخَرِبَةِ (٢) فيقول لها أَخرجي كنوزك فتتبعه كنوزها كَيَعَاسِيبِ (٣) النَّحْلِ ثم يدعو رجلًا ممتلئًا شبابًا فيضربه بالسيف فيقطعه جِزْلَتَيْنِ رَمْيَةَ الْغَرَضِ (٤) ثم يدعوه فَيُقْبِلُ ويتهلل وجهه يضحك فبينما هو كذلك إذ بعث الله المسيح ابن مريم فينزل عند المنارة البيضاء شرقي دمشق بين مَهْرُردَتَيْنِ (٥) واضعًا كفيه على أجنحة ملكين إذا طأْطأَ رأْسه قَطَرَ وإذا رفعه تَحَدَّرَ منه جُمَانٌ (٦) كاللؤلؤ فلا يحل لكافر يجد ريح نفسه إلا مات ونفسه ينتهي حيث ينتهي طَرْفُهُ (٧) فيطلبه حتى يدركه بباب لُدٍّ (٨) فيقتله ثم يأْتي عيسى ابن مريم قوم قد عصمهم الله منه فيمسح عن وجوههم ويحدثهم بدرجاتهم في الجنة فبينما هو كذلك إِذ أَوحى الله إِلى عيسى إِني قد أَخرجت عبادًا لي لَا يَدَانِ (٩) لأَحد بقتالهم فحَرِّزْ (١٠) عبادي\n_________\n(١) من المحل بفتح فسكون وهو الشدة والجوع الشديد والجدب أَي انقطاع المطر ويبس الأرض (انظر \"لسان العرب\" ٦/ ٤١٤٧).\n(٢) الخربة: بفتح فكسر موضع الخراب \"لسان العرب\" ٢/ ١١٢١.\n(٣) أَي ذكور النحل وقيل بل جماعة النحل وكني عن الجماعة باليعسوب وهو أميرها لأَنه متى طار تبعته جماعته \"النووى بصرف\" ١٨/ ٦٦، ٦٧.\n(٤) بفتح الجيم وقيل بكسرها أى قطعتين، ورمية الغرض أى يجعل بين الجزلتين مقدار رميته \"النووى\" بتصرف ١٨/ ٦٧.\n(٥) مهرودتين: بالدال المهملة وبالذال المعجمة أيضًا ومعناه لابس مهرودتين أَي ثوبين مصبوغين بورس ثم بزعفران \"النووى\" بتصرف ١٨/ ٦٧.\n(٦) الجمان: بضم الجيم وتخفيف الميم هي حبات من الفضة تصنع على هيئة اللؤلؤ الكبار \"النووي\" ١٨/ ٦٧.\n(٧) الطرف: بسكون الراء المهملة اسم جامع للبصر \"لسان العرب\" ٤/ ٢٦٥٧.\n(٨) هو بضم اللام وتشديد الدال بلدة قريبة من بيت المقدس \"النووى\" ١٨/ ٦٨.\n(٩) بكسر النون تثنية كد قال العلماء معناه لا قدرة ولا طاقة \"النووى\" ١٨/ ٦٨.\n(١٠) حرز عبادى إلى الطور أَي ضمهم واجعله لهم حرزًا \"النووى\" ١٨/ ٦٨.","vol":"1","page":352},{"text":"إلى الطُّور ويبعث الله يأْجوج ومأجوج وهم من كل حَدَبٍ (١) يَنْسِلُونَ (٢) فيمر أوائلهم على بحيرة طَبَرِيَّةَ (٣) فيشربون ما فيها ويمر آخرهم فيقولون لقد كان بهذه مرة ماء (ثم يسيرون حتى ينتهوا إلى جبل الخمر (٤) وهو جبل بيت المقدس فيقولون لقد قتلنا من في الأَرض هلم فلنقتل من في السماء فيرمون بِنُشَّابِهِمْ (٥) إلى السماء فيردُّ الله عليهم نُشَّابَهُمْ مخضوبةً دمًا) ويُحْصَرُ نبيُّ الله عيسى وأَصحابه حتى يكون رأس الثور لأحدهم خيرًا من مائه دينار لأَحدكم اليوم فَيَرْغَبُ (٦) نبيُّ الله عيسى وأَصحابه فيرسل الله عليهم النَّغَفَ (٧) في رقابهم فيصبحون فَرْسَى (٨) كموت نفس واحدة ثم يهبط نبيُّ الله عيسى وأصحابه إلى الأرض فلا يجدون في الأرض موضع شبر إلا ملأَه زَهَمُهُمْ (٩) وَنَتْنُهُمْ فيرغب نبيُّ الله عيسى وأصحابه إلى الله فيرسل الله طيرًا كأَعناق الْبُخْتِ (١٠) فتحملهم فتطرحهم حيث شاء الله ثم يرسل الله مطرًا لَا يَكُنُّ (١١)\n_________\n(١) الحدب: بفتح المهملتين غليظ الأرض ومرتفعها \"لسان العرب\" ٢/ ٧٩٥.\n(٢) ينسلون: أَي يمشون مسرعين \"النووى\" ١٨/ ٦٨.\n(٣) طبرية: بحيرة في طرف جبل وجبل الطور مطل عليها وهي من أَعمال الأَردن بينها وبين المقدس ثلاثة أَيام (انظر \"معجم البلدان\" ٤/ ١٧).\n(٤) الخمر: بخاء معجمة وميم مفتوحتين الشجر الملتف الذى يستر من فيها النوري\" ١٨/ ٦٧.\n(٥) النشاب: بضم النون وفتح الشين المعجمة وتشديدهما النبل والسهام \"لسان العرب\" ٦/ ٤٤٢٠.\n(٦) الرغبة: الضراعة والمسالة \"لسان العرب\" ٣/ ١٦٧٨.\n(٧) النغف: بنون وغين معجمة مفتوحتين ثم فاء وهو دود يكون في أَنوب الإبل والغنم الواحدة نغفة \"النووى\" ١٨/ ٦٩.\n(٨) الفرسى: بفتح الفاء مقصور أَي قتلى، واحدهم فريس \"النووى\" ١٨/ ٦٩.\n(٩) هو بفتح الهاء أَي دسمهم ورائحتهم الكريهة \"النووى\" ١٨/ ٦٩.\n(١٠) البخت: الإبل الخرسانية \"لسان العرب\" ١/ ٢١٩.\n(١١) أَي لا يمنع من نزول المطر \"النووي\" ١٨/ ٦٩.","vol":"1","page":353},{"text":"منه بيتُ مَدَرٍ (١) ولا وَبَرٍ (٢) فَيَغْسِلُ الأرضَ حتى يتركها كالزَّلَفَةِ (٣) ثم يقال للأَرض أَنبتي ثمرتك وردى بركتك فيومئذ تأكل الْعِصَابَةُ (٤) من الرُّمَّانَةِ ويستظلون بِقِحْفِهَا (٥) ويبارك في الرِّسْلِ (٦) حتى أَن اللِّقْحَة (٧) من الإِبل لتكفي الْفِآمَ (٨) من الناس واللقحة من البقر لتكفي الْقَبِيلَةَ (٩) من الناس واللقحة من الغنم لتكفي الْفَخِذَ (١٠) من الناس، فبينما هم كذلك إِذ بعث الله ريحًا فتأخذهم تحت آباطهم فتقبض روح كل مؤمن وكل مسلم ويبقى شرار الناس يتهارجون فيها تهارج الْحُمُرِ (١١) فعليهم تقوم الساعة.\n_________\n(١) المدر: بفتح الميم والدال وهو الطين الصلب \"النووى\" ١٨/ ٦٩.\n(٢) الوبر: صوف الإبل والأرانب ونحوها وأَهل الوبر أَهل البوادي وهو من وبر الإِبل لأَن بيوتهم يتخذونها منه \"لسان العرب\" ٦/ ٤٧٥٢.\n(٣) روي بالقاف مع فتح الزاى واللام وبالفاء معهما ومع ضم الزاى وإسكان اللام أَي كالمرآة في صفائها ونظافتها وقيل كالاجانة الخضراء وقيل كالصحفة وقيل كالروضة \"النووي\" بتصرف ١٨/ ٦٩.\n(٤) العصابة: الجماعة \"النووي\" ١٨/ ٦٩.\n(٥) قحفها: بكسر القاف هو مقعر قشرها شبهها بقحف الرأَس وهو الذي فوق الدماغ وقيل ما انفلق من جمجمته وانفصل \"النووى\" ١٨/ ٦٩.\n(٦) الرسل: بكسر الراء وإسكان السين هو اللبن \"النووى\" ١٨\" ٦٩.\n(٧) اللقحة: بكسر اللام وفتحها القريبة العهد بالولادة \"النووى\" ١٨/ ٧٠.\n(٨) الفئام: بكسر الفاء وبعدها همزة ممدودة الجماعة الكثيرة \"النووى\" ١٨/ ٧٠.\n(٩) بنو أَب واحد والشعب أكبر من القبيلة ثم القبيلة ثم العمارة ثم البطن ثم الفخذ \"لسان العرب\" ٥/ ٣٥١٩.\n(١٠) قال أهل اللغة الفخذ الجماعة من الأقارب وهم دون البطن والبطن دون القبيلة \"لسان العرب\" ٥/ ٣٥١٩.\n(١١) أَي يجامع الرجال النساء بحضرة الناس كما يفعل الحمير، والهرج بإسكان الراء الجماع \"لسان العرب\" ٥/ ٣٥١٩.","vol":"1","page":354},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-228>(٣) عن أبي أمامة الباهلي:</span>\n(١١٤) قال أَبو داود: حدثنا عيسى بن محمد ثنا ضمرة عن السيباني عن عمرو بن عبد الله عن أَبي أُمامة عن النبي - ﷺ - نحوه وذكر الصلوات بمثل معناه.\n_________\nتخريجه وطرقه:\nأَخرجه أَبو داود ٢/ ٢١٣، وابن ماجة ٢/ ١٣٥٩، والطبراني ٨/ ١٧١، ١٧٢ في الأحاديث الطوال (ملحق الكبير) ٢٥/ ٢٩٥، والآجري في \"الشريعة\" ص ٣٧٥، ٣٧٦، وابن أَبي عاصم في \"السنة\" ٢/ ٣٩١، \"الآحاد والمثاني\" ق ١٣٦/ ب، والروياني في \"مسنده\" ق ٢٢٢ / أ/ ٢، والحاكم ٤/ ٥٣٩.\nمن طريق يحيى بن عمرو السيباني به.\nورواه عن يحيى ضمرة بن ربيعة وعطاء الخراساني وإسماعيل بن رافع.\nوأَخرجه أَيضًا ابن خزيمة والضياء (انظر \"صحيح الجامع\" ٦/ ٢٧٧).\nالتحقيق:\nيحيى بن أبي عمرو السيباني بالمهملة ثقة وروايته عن الصحابة مرسلة.\nوعمرو بن عبد الله أَبو عبد الجبار الحمصي ذكره ابن حبان في الثقات وقال العجلي: تابعي ثقة (انظر \"التهذيب\" ٨/ ٦٨، و\"ترتيب الثقات\" ٣٦٥).\nوقال الذهبي في \"الكاشف\" ٢/ ٢٨٩ وثق، وقال الحافظ: مقبول.\nوالذى أَراه أَن حديثه حسن إذا لم يخالف وعلى أَيٍّ فحديثه لا شك يصلح للشواهد والمتابعات وهذا الحديث له شواهد كما تقدم وكما يأتي إن شاء الله.\nأما ضمرة بن ربيعة فصدوق يهم قليلًا وقد تابعه عطاء وإسماعيل.\nوعيسى بن محمد هو ابن إِسحاق أَبو عمير الرملي ثقة فاضل.\nفالشاهد في الحديث حسن لغيره.\nوقد جود إِسناد هذا الحديث أَبو داود (انظر \"نهاية البداية\" ص ٧٨) وصححه ابن خزيمة وكذا الحاكم وسكت الذهبي.=","vol":"1","page":355},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ملحوظة:\nوقع في ابن ماجة الحديث بإسقاط التابعي، وقد أَشار ابن كثير في \"النهاية\" إلى وجود تخبيط في نسخه بما يغني عن الإِعادة، وكذلك وقع في الطبراني ٨/ ١٧١ تصحيف حيث جاء في المطبوع (عن حريث بن عمرو الحضرمي) والصحيح (عن حديث عمرو الحضرمي) موافقة لكتب التراجم وباقي المصادر التي خرجت الحديث والله أعلم.","vol":"1","page":356},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-229>(٤) عن نفير بن عامر:</span>\n(١١٥) قال الحاكم: حدثنا أَبو العباس محمد بنْ يعقوب ثنا بحر بن نصر بن سابق الخولاني ثنا عبد الله بن وهب أَخبري معاوية بن صالح عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير عن أبيه عن جده أَن رسول الله - ﷺ - ذكر الدجال فقال: \"إِن يخرج وأنا فيكم فأنا حجيجه وإِن يخرج ولست فيكم فكل امرئ حجيج نفسه والله خليفتي على كل مسلم أَلا وإنه مطموس العين كأَنها عين عبد العزى بن قطن الخزاعي أَلا فإِنه مكتوب بين عينيه كافر يقرأ كل مسلم فمن لقيه منكم فليقرأ بفاتحة الكهف ... الحديث\".\n_________\nتخريجه وطرقه:\nأَخرجه الحاكم ٤/ ٥٣٠، والطبراني (انظر \"مجمع الزوائد\" ٨/ ٣٥١).\nومن طريقه أَبو نعيم في \"المعرفة\" ق ٢٢٢ / ب / ٢. وأخرجه ابن عساكر ق ٣١٥/ ب / ١٧.\nورواه البزار مختصرًا بدون ذكر الشاهد (انظر \"كشف الأَسْتار\" ٤/ ١٣٥). وكذا ابن عساكر.\nكلهم من طريق معاوية بن صالح به.\nورواه عن معاوية عبد الله بن وهب وعبد الله بن صالح.\nالتحقيق.:\nأَبو العباس. محمد بن يعقوب إِمام حافظ ثقة \"تذكرة الحفاظ\" ٣/ ٨٦٠.\nبحر بن نصر ثقة، وعبد الله بن وهب ثقة حافظ عابد، ومعاوية بن صالح صدوق له أَوهام، وعبد الرحمن بن جبير ثقة، وأبوه جبير بن نفير ثقة مخضرم.\nفالحديث حسن ورجاله رجال مسلم إلا بحر بن نصر وهو ثقة.\nملحوظة:\nوقع في مخطوط أَبي نعيم فليقرأ بفاتحة الكتاب، وأَيضًا في مخطوط \"تاريخ دمشق\"، وكذا في \"مجمع الزوائد\" وهو إما وهم أو سبق قلم من الكاتب، وقد وقع هذا معي مرتين وأَنا أَكتب هذا الحديث كلما أَردت أَن أَكتب فاتحة الكهف كتبت فاتحة الكتاب.=","vol":"1","page":357},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وفي الباب من المراسيل:\n٥٣ - عن قتادة:\nقال عبد الرزاق في \"المصنف\" ٣/ ٣٧٧ عن معمر عن قتادة قال: \"من قرأَ عشر آيات من أول الكهف عصم من فتنة الدجال ومن قرأَ آخرها أَو قال قرأَها إلى آخرها كانت له نورًا من قرنه إلى قدمه\". وإسناده صحيح وأَصله حديث أَبي الدرداء السابق ذكره في صدر الكتاب.\nوفي الباب روايات لم تحدد العشر:\n١٠٤ - عن سمرة بن جندب مرفوعًا:\n\"من قرأ عشر آيات من سورة الكهف حفظًا لم تضره فتنة الدجال ومن قرأَ السورة كلها دخل الجنة\". ذكره القرطبي ولم يعزه لأَحد ولم أَقف عليه ١٠/ ٣٤٦.\n١٠٥ - عن عائشة:\nأخرجه ابن مردويه عنها قالت: قال رسول الله - ﷺ -: \"من قرأَ من سورة الكهف عشر آيات عند منامه عصم من فتنة الدجال ومن قرأ خاتمتها عند رقاده كان له نورًا من لدن قرنه ... \" \"الدر\" ٤/ ٢٠٩.\nومن المراسيل:\n٥٤ - عن خالد بن معدان:\nقال الدارمي ٢/ ٤٥٤ حدثنا أَبو المغيرة حدثنا عبدة عن خالد بن معدان قال: \"من قرأ عشر آيات من الكهف لم يخف الدجال\". وإسناده صحيح.","vol":"1","page":358},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-230>الفصل الثالث في العشر الأواخر منها</span>\n*<span data-type=\"title\" id=toc-231> من قرأَها عصم من الدجال:</span>\nعن ثوبان:\n(١١٥) قال النسائي: أخبرنا محمد بن عبد الأَعلى قال: حدثنا خالد قال: حدثنا شعبة قال: أَخبرني قتادة عن سالم بن أَبي الجعد عن معدان عن ثوبان عن النبي - ﷺ - قال: \"من قرأ العشر الأواخر من سورة الكهف فإِنه عصمة له من الدجال\".\n_________\nتخريجه وطرقه:\nأَخرجه النسائي في \"اليوم والليلة\" ٥٧/أ، ٣٦/ ب، وابن الضريس ق ١٠٣/ ب، والروياني في مسنده ق ١٢٥/ ب / ١، وأَبو يعلى (انظر \"إِتحاف المهرة\" ق ٨٢ / ب/٤)، والخطيب ١/ ٢٩٠.\nجميعهم من طريق قتادة به.\nورواه عن قتادة شعبة بلفظ الأَواخر، وهمام بلفظ من أول.\nالتحقيق:\nأولًا: من ناحية المتن:\nالصحيح هو لفظ شعبة لأَنه أَثبت من همام في قتادة وقد دخل على همام هذا اللفظ من حدث أَبي الدرداء المتقدم ذكره.=","vol":"1","page":359},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ثانيًا: من ناحية الإسناد:\nقتادة ثقة ثبت وسالم ومعدان ثقتان.\nوخالد هو ابن الحارث ثقة ثبت.\nومحمد بن عبد الأعلى هو الصنعاني ثقة، فالحديث صحيح على شرط مسلم وقد مر قول شعبة كفيتكم تدليس ثلاثة فذكر منهم قتادة.\nقال الحافظ ابن كثير: ويحتمل أن سالمًا سمعه من ثوبان ومن أَبي الدرداء \"التفسير\" ٣/ ٧٠، وقوله سالمًا خطأ والصحيح معدان لأَنه هو الراوي لهذا الحديث عن كل من أَبي الدرداء وثوبان.\nوقد سقط من إسناد النسائي في تفسير ابن كثير ذكر معدان وهو ثابت في المخطوطة، وسقط أيضًا عند الخطيب وربما كان وهمًا من أحد الرواة، والله تعالى أَعلم.\nوفي الباب:\n١٠٦ - عن أَبي سعيد الخدري:\nأَخرجه النسائي في \"اليوم والليلة\" ٥٧ / أ، ٣٦/ ب، والحاكم ١/ ٥٦٤، والبيهقي في \"الشعب\" ق ١/ ٣ القسم الثاني.\nمن طريق شعبة عن أَبي هاشم عن أَبي مجلز عن قيس بن عباد عن أَبي سعيد الخدري مرفوعًا وفيه \"ومن قرأ بعشر آيات من آخرها فخرج الدجال لم يسلط عليه\".\nورواه عن شعبة يحيى بن كثير فرفعه، وغندر فأَوقفه.\nوقد رواه الطبراني في \"الأوسط\" (انظر \"مجمع الزوائد\" ١/ ٢٣٩، ٧/ ٥٣).\nوهذا الحديث صحيح الإسناد صححه الحاكم وسكت الذهبي وقد بينا أَن الصحيح وقفه وأَن تحديد اللفظ بعشر آيات من آخرها دخل على شعبة من حديثي أَبي الدرداء وثوبان وأن اللفظ الصحيح لحديث أَبي سعيد \"من قرأ سورة الكهف كما أُنزلت ثم أَدرك الدجال لم يسلط عليه\".\nولمزيد من التفصيل راجع الحديث المذكور.\nوفي الباب أيضًا روايات لم تحدد العشر وتقدمت في فضل العشر الأوائل وهي عن سمرة بن جندب وعائشة مرفوعًا وعن خاله بن معدان مرسلًا.","vol":"1","page":360},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-232> من حفظها كانت له نورًا يوم القيامة:</span>\nعن أبي الدرداء:\n(١١٦) قال أَبو عبيد: حدثنا يزيد عن همام عن قتادة عن سالم بن أبي الجعد عن معدان بن أَبي طلحة عن أبي الدرداء عن النبي - ﷺ - قال: \"من حفظ عشر آيات من أَول سورة الكهف ثم أَدرك الدجال لم يضره، ومن حفظ خواتم سورة الكهف كانت له نورًا يوم القيامة (من لدن قرنه إلى قدمه) \".\n_________\nتخريجه وطرقه:\nأَخرجه أَبو عبيد ص ١٧٧، ومر الكلام عليه فى فضل العشر الأَوائل.\nوقد أَخرجه ابن الضريس ق ١٠٣ / ب، ١٠٤/ أموقوفًا على أَبي الدرداء فقال: أَخبرنا موسى بن إسماعيل وأَبو عمر قالا: ثنا همام عن قتادة عن رجل من أهل الشام عن أَبي الدرداء قال: \"من حفظ خاتمة الكهف كان له نورًا يوم القيامة من لدن قرنه إلى قدمه\".\nالتحقيق:\nالطريق الأول مر في فضل العشر الأوائل.\nالطريق الثاني في إسناده رجل مبهم ولا مانع من أن يكون الحديث عند همام عن قتادة بالإسنادين مرفوعًا وموقوفًا ويلاحظ وجود اختلاف بينهما في بعض الأَلفاظ مما يقوي ذلك ثم هو موقوفًا له حكم المرفوع والزيادة المذكورة فيه لها شواهد كثيرة تأتي.\nوربما كان المبهم هو معدان لأَنه شامي ويكون قتادة دلس فأَسقط سالمًا وهذا غير مستبعد.\nوفي الباب:\nعن معاذ بن أنس مرفوعًا:\nبلفظ \"من قرأَ أَول سورة الكهف وآخرها كانت له نورًا من قدمه إلى رأَسه ومن قرأَها كلها ... \" =","vol":"1","page":361},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= رواه أَحمد وغيره وفي اسناده زبان بن فائد وهو ضعيف وسبق الكلام عليه في فضل السورة إجمالًا.\nعن البراء وابن عباس:\nأَخرجه الديلمي من طريق سوار بن مصعب عن إبي إسحاق عن البراء وعن سعيد بن جبير عن ابن عباس مرفوعًا: \"من قرأَ عشر آيات من سورة الكهف مليء من قرنه إلى قدمه إيمانًا ... الحديث\".\nتقدم في فضل السورة إِجمالًا وفيه سوار متروك.\n١٠٧ - عن البراء بن عازب مرفوعًا:\nوقد أَخرجه الديلمي أيضًا عن البراء وحده ق ٣٩ / ب / ٣ من طريق الطبراني حدثنا القاسم بن عبد الوارث الوراق حدثنا أَبو الربيع حدثنا سوار بن مصعب عن أَبي إِسحاق عن البراء بن عازب مرفوعًا \"من قرأ الم تنزيل السجدة وتبارك قبل النوم نجا من عذاب القبر ووقي فتاني القبر ومن قرأ عشر آيات من ... الحديث\" فذكره وهو من نفس طريق سوار المتقدم وبنفس لفظه.\n١٠٨ - عن عمر بن الخطاب:\nقال البزار (انظر \"كشف الأستار\" ٤/ ٢٥): حدثنا محمد بن علي بن الحسن بن سفيان حدثنا النضر بن شميل حدثنا أَبو قرة عن سعيد بن المسيب عن عمر بن الخطاب قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من قرأَ في ليلة ﴿فمن كان يرجو لقاء ربه ... الآية﴾ كان له نور من عدن أبين إِلى مكة حشوه الملائكة\".\nأخرجه إسحاق بن راهويه في مسنده (انظر \"إتحاف المهرة\" ق ٨٣ / أ /٤) ومن طريقه الحاكم ٢/ ٣٧١ وصححه، وتعقبه الذهبي قال: أَبو قرة فيه جهالة ولم يضعف، وقال البزار: لا نعلمه مرفوعًا إِلا عن عمر بهذا الإِسناد، وقال البوصيري: فيه أَبو قرة الأسدي أَخرج له ابن خزيمة في صحيحه وقال: لا أَعرفه بعدالة ولا جرح. اهـ.\nوقال ابن كثر غريب جدًا \"التفسير\" ٣/ ١١٠.\nوقال الهيثمي في \"المجمع\" ١٠/ ١٢٦ فيه أَبو قرة الأسدي لم يرو عنه غير النضر بن شميل وبقية رجاله ثقات.\nوقد بين في مسند إِسحاق أَن اسمه أَبو قرة الأسدي ثم الصيداوي رجل من أَهل البادية. =","vol":"1","page":362},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وهناك علة أُخرى في الحديث وهي أَن رواية سعيد عن عمر مرسلة كما نص على ذلك غير واحد من الأَئمة في ترجمة سعيد من التهذيب.\nوقد عزاه القرطبى للثعلبي ولم أقف عليه ١١/ ٧٢.\n١٠٩ - عن عائشة:\nأَخرجه ابن مردويه عنها قالت: قال رسول الله - ﷺ -: \"من قرأَ من سورة الكهف عشر آيات عند منامه عصم من فتنة الدجال، ومن قرأَ خاتمتها عند رقاده كان له نورًا من لدن قرنه إِلى قدمه يوم القيامة\" (انظر \"الدر المنثور\" ٤/ ٢٠٩).\nوفيه من المراسيل:\nعن قتادة:\nعن قتادة قال: عبد الزراق عن معمر عنه قال: \" .... ومن قرأَ آخرها أَو قال قرأَ إِلى آخرها كانت له نورًا من قرنه إلى قدمه\".\nوتقدم في فضل العشر الأَوائل. وأَصله حديث الباب المروي من طريقه عن أَبي الدرداء.","vol":"1","page":363},{"text":"الخاتمة\nوهي خاصة بهذا الجزء لكونه أَول ما صدر من الموسوعة والخاتمة النهائية في آخر جزء إِن شاء الله تعالى.","vol":"1","page":365},{"text":"الخاتمة\nالحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات وبتسيره وعونه تقضى المهمات والصلاة والسلام على نبي الرحمة نبي الملحمة محمد - ﷺ -.\nأَما بعد:\nففي ختام هذا الجزء الذي يعد ختامًا لعودة سرة أُخرى بإِذن الله أَخرج بخلاصة وهي أَن هذا الباب باب عظيم مليء بالأَحاديث الصحيحة وليس كما ظننت ويظن كثير من الناس أَنه محصور في أَحاديث قليلة ولكن علم الحديث بحر خضم أَخشى أَن أَكون خضته وأَنا لم أُتقن السباحة بعد، وهذا أَقرب إِلى الواقع لأَنني كثيرًا ما اكتشفت أَخطاء قد وقعت فيها بلا جهد مني ولكن جلاء يجليه الله لي في لحظات قد تكون صادقة معه وربما لأَنني أَود أَن يكون هذا العمل خالصًا لوجهه وسأظل أَكتشف أَخطاء لي ولغيري وهكذا الِإنسان والمؤمن هو الذي يعترف بخطئه ويفرح به والله يعلم كم تكون سعادتي عندما أَشعر بعجزي حين أرى أَخطائي أَمام عينى وأَطلب من كل أَخ ناصح إذا رأَى في عملى نقصًا أَن يعلمني به أَو يستدركه عليَّ بكل أَمانة وِإخلاص وسأَتقبله بكل سرور وفرح بإِذن الله جلَّ وعلا.\nوهذا جهدي وكلما نظرت فيه أشعر بنقصه وأُريد أَن أحسن فيه ولن أَشعر في لحظة بكماله لأَن حقيقة الأمر هى عجز الِإنسان عن الكمال.\nفأَستغفر الله من كل خطأ وقعت فيه وأَدعوه أَلا أَكون ممن كذب","vol":"1","page":367},{"text":"عليه - ﷺ - أَبي حدث عنه بحديث يرى أنه كذب وأَن يحشرني تحت لوائه ويجعلني ممن يذبون عن سنته وهديه وممن يردون حوضه ويحظون بشفاعته.\n﴿رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ (٢٣)﴾ [الأعراف: ٢٣].\n﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلَانَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ (٢٨٦)﴾.\nوصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم.","vol":"1","page":368},{"text":"موسوعة فضائل سور وآيات القرآن\nالقسم الصحيح\n\nتأليف\nالشيخ محمد بن رزق بن طرهوني\n\nالمجلد الثاني","vol":"2","page":null},{"text":"جميع الحقوق محفوظة\nالطبعة الثانية\n١٤١٤ هـ\n\nالناشر\nمكتبة العلم بجدة\nحي الثغر هاتف: ٦٨٧٧٠١٤\nفرع الرياض هاتف: ٤٢٦٥٤١٩","vol":"2","page":2},{"text":"المقدمة\nالحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.\n﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (١٠٢)﴾.\n﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا (١)﴾.\n﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (٧٠) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا (٧١)﴾.\nأما بعد:\nفإن أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد - ﷺ -، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.\n﴿سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ (٣٢)﴾\nاللهم إنا نسألك التوفيق والرشاد، ومجانبة الهوى، ومحالفة السداد، وصلِّ اللهم على محمد النبي وسلم تسليمًا كثيرًا.\nأما بعد:\nفهذا المجلد الثاني من القسم الصحيح من الموسوعة، ونعتذر إلى","vol":"2","page":3},{"text":"الِإخوة القراء عن تأخر صدوره، وليكن في علمهم أنه قد دفع للطبع منذ أكثر من عام، ولكن شاء الله أن يتأخر إلى وقتنا هذا؛ فله الحمد على كل حال، وقد استدركنا هذه المقدمة فيه.\nوفي هذه المقدمة السريعة الموجزة أشكر إخواني القراء؛ وأخص منهم طلاب العلم وشيوخه الذين أبدوا إعجابهم بالمجلد الأول، والذي لم يصلني حوله إلى الآن أَي ملاحظات، ولا زلت أطلب من إخواني ألا يبخلوا عليّ بملاحظاتهم حول الكتاب بشرط أن تكون ملاحظات مفيدة وعلمية، سواءً في المجلد الأول أو في هذا المجلد الثاني، راجيًا المولى ﷾ أن يعيننا ويتقبل أعمالنا ولا يؤاخذنا بذنوبنا، وأن يغفر لنا زلاتنا ويقيلنا عثراتنا.\nالحمد لله لقد تم بهذا المجلد القسم الصحيح من الموسوعة، وقد بدأ بفضل سورة: مريم واختتم بما ورد في فضل سورة: قل أعوذ برب الفلق. مستقلة، فتتامت بذلك عدة ما درس فيه من الآثار خمسمائة وثمانية وثمانين أثرًا، كان نصيب صلب الكتاب منها مائة وتسعة وتسعين حديثًا، وأما الباقي فكان نصيب الشواهد، لي ما في الباب من أحاديث مرفوعة مائتين وخمسة وثلاثين حديثًا، وكان نصيب ما في الباب من المراسيل والموقوفات ونحوها مائة وأربعة وخمسين حديثًا.\nفلله الحمد أولًا وآخرًا، ونسأله سبحانه أن يوفق إلى إخراج القسم الضعيف والفهارس الخاصة بالقسمين.\nوآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.\n\nالمؤلف\nمحمد بن رزق بن طرهوني\nالمدينة المنورة ص ب ١٧٨٣\nشهر رمضان المبارك ١٤١٠ هـ","vol":"2","page":4},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-233>الباب التاسع عشر فضل سورة مريم</span>","vol":"2","page":5},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-234> من المثاني التي أوتيها النبي - ﷺ - مكان الِإنجيل:</span>\nعن واثلة بن الأسقع:\nقال الطيالسي: ثنا عمران ... عن واثلة بن الأسقع قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"أعطيت مكان التوراة السبع الطوال ... ومكان الِإنجيل المثاني ... \" الحديث.\n_________\nتخريجه وطرقه:\nانظر سورة البقرة في فضل كونها من السبع الطوال.","vol":"2","page":7},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-235>الباب العشرون فضل سورة طه</span>","vol":"2","page":9},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-236> من المئين التي اُّوتيها النبي - ﷺ - مكان الزبور:</span>\nعن واثلة بن الأسقع:\nقال الطيالسى: ثنا عمران ... عن واثلة بن الأسقع قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"أعطيت مكان التوراة السبع الطوال ومكان الزبور المئين ... \" الحديث (١).\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-237> فيها اسم الله الأعظم الذي إذا دعي به أجاب:</span>\nعن أبي أمامة:\nقال الفريابي: حدثنا هشام ... عن أبي أمامة يرفعه قال: \"اسم الله الأعظم الذي إذا دعي به أجاب في سور ثلاثة: في البقرة وآل عمران وطه .. \" (٢).\n_________\n(١) تخريجه وطرقه:\nانظر سورة البقرة في فضل كونها من السبع الطوال.\n(٢) تخريجه وطرقه:\nتقدم في فضل سورة البقرة.","vol":"2","page":11},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-238>الباب الحادي والعشرون فضل سورة الأنبياء</span>","vol":"2","page":13},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-239> من المئين التي اُّوتيها النبي - ﷺ - مكان الزبور:</span>\nعن واثلة بن الأسقع:\nقال الطيالسى: ثنا عمران ... عن واثلة بن الأسقع قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"أعطيت مكان التوراة السبع الطوال ومكان الزبور المئين ... \" الحديث.\n_________\nتخريجه وطرقه:\nانظر سورة البقرة في فضل كونها من السبع الطوال.","vol":"2","page":15},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-240>الباب الثاني والعشرون فضل سورة الحج</span>","vol":"2","page":17},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-241> من المثاني التي اُّوتيها النبي - ﷺ - مكان الإنجيل:</span>\nعن واثلة بن الأسقع:\nقال الطيالسى: ثنا عمران ... عن واثلة بن الأسقع قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"أعطيت مكان التوراة السبع الطوال ومكان الإنجيل المثاني ... \" الحديث.\n_________\nتخريجه وطرقه:\nانظر سورة البقرة في فضل كونها من السبع الطوال.","vol":"2","page":19},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-242> فضلت على سائر السور بسجدتين:</span>\nعن عقبة بن عامر:\n(١١٧) قال الحاكم: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب أبنا محمد ابن عبد الله بن عبد الحكم أبنا ابن وهب أخبرني ابن لهيعة ح، وأخبرني عبد الله بن الحسين القاضي ثنا الحارث بن أسامة ثنا إسحق بن عيسى ثنا ابن لهيعة حدثنى مشرح بن هاعان قال: سمعت عقبة بن عامر ﵁ يقول: قلت: يا رسول الله أفضلت سورة الحج (على القرآن) بسجدتين؟ قال: \"نعم، فمن لم يسجدهما فلا يقرأهما\".\n_________\nتخريجه وطرقه:\nأخرجه أحمد ٤/ ١٥١، ١٥٢، والترمذي ٢/ ٤٧٠، ٤٧١، وأبو داود ١/ ٢٢٢، والروياني في مسنده ٥١/ أ/١، رالدولابي في الكنى ١/ ١١٦، والدارقطني ١/ ٤٠٨، وابن عبد الحكم في فتوح مصر ص ٢٨٩، وأبو نعيم في المعرفة ١١٩/ أ/٢، والحاكم ١/ ٢٢١، ٢/ ٣٩٠، والبيهقي ٢/ ٣١٧، والبغوي في شرح السنة ٤/ ٣٠٣، والديلمى في مسند الفردوس ٢٦٥/ أ، والثعلبي ٥٧/ أ/٣.\nجميعهم من طريق ابن لهيعة به نحوه.\nورواه عن ابن لهيعة ابن وهب وعبد الله بن يزيد المقرئ وعبد الله بن عبد الحكم وأبو الأسود وأسد بن موسى وإسحق بن عيسى ويحيى بن إسحق السليحيني وقتيبة بن سعيد وأحمد بن عمرو بن السرح وبشر بن عمر وأبو سعيد مولى بني هاشم وعمرو بن الحارث.\nالتحقيق:\nإسناد هذا الحديث أقل درجاته أنه حسن، فابن لهيعة إمام حافظ؛ إلا أنه لما احترقت كتبه خلط، وقد حدث عنه جماعة قبل احتراق كتبه، منهم العبادلة وبالأخص ابن وهب، وقد روى عنه هذا الحديث مع غيره من العبادلة ومن كبار أصحاب ابن لهيعة، ولذا قال البيهقي: رواه عمرو بن الحارث وجماعة من الكبار عن ابن لهيعة اهـ. يشير بذلك إلى أنه من قديم حديثه، ثم هو مذكور بالتدليس ولكنه قد صرح بالسماع في غالب الطرق المذكورة فهذا من صحيح حديثه، وسيأتي كلام ابن كثير في ذلك. =","vol":"2","page":20},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأما مشرح بن هاعان فقال الذهبي في الكاشف: ثقة. وهو الأقرب، وأما قول الحافظ عنه: مقبول. فعجيب جدًا، فقد نقل في التهذيب قول أحمد عنه: معروف. وقول ابن معين: ثقة. وذكر ابن حبان له في الثقات، وقوله: يخطئ ويخالف. وقوله في الضعفاء: يروي عن عقبة مناكير لا يتابع عليها. وقول ابن عدى: أرجو أنه لا بأس به.\nوليس فيه مطعن غير كلام ابن حبان، ولم يورد له شيئًا يدلل به على هذا الجرح. (انظر المجروحين ٣/ ٢٨)، وابن حبان متشدد في الجرح كما هو معلوم، وكان أقصى ما يتوقع من الحافظ أن يقول فيه: صدوق يخطئ استنادًا لما نقله من أقوال، وأضيف عليها:\nقال عثمان الدارمي: دراج ومشرح ليسا بكل ذاك وهما صدوقان (كذا بكامل ابن عدي).\nوقال العجلي: مصري تابعي ثقة (الثقات ص ٤٢٩).\nوذكر ابن أو حاتم توثيق ابن معين وقول أحمد: معروف. وسكت على ذلك (انظر الجرح والتعديل).\nوذكره البسوي في ثقات التابعين من أهل مصر (المعرفة والتاريخ ٢/ ٥٠٠).\nوبعد سوق هذه الأقوال يتبين أن قول الذهبي أقرب إلى الصواب، وأن الرجل ثقة، وإن وهم في شيء فلا يدفع ذلك ثقته؛ بل يحتاج توهيمه إلى دليل، وقول الترمذي في الحديث: ليس إسناده بذاك القوي، تعقبه ابن كثير بقوله: وفي هذا نظر فإن ابن لهيعة قد صرح فيه بالسماع، وأكثر ما نقموا عليه تدليسه (التفسير ٥/ ٤٠٠)، وقال أحمد شاكر: بل هو حديث صحيح اهـ. ومع ذلك فللشاهد في حديثنا شواهد تعضده تأتي إن شاء الله تعالى.\nوأما باقي السند الذي من طريق ابن وهب فأئمة حفاظ أثبات.\nوأما الشواهد فمنها:\n٥٥ - عن خالد بن معدان مرسلًا:\nأخرجه أبو داود في المراسيل قال: حدثنا أحمد بن عمرو بن السرح أبنا ابن وهب أخبرني معاوية بن صالح عن عامر بن جشيب عن خالد بن معدان ﵀ أن رسول الله - ﷺ - قال: \"فضلت سورة الحج على سائر القرآن بسجدتين\" ثم قال أبو داود: وقد أسند هذا من غير هذا الوجه ولا يصح.=","vol":"2","page":21},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= (انظر تفسير ابن كثير ٥/ ٤٠٠، المراسيل ص ٩٩، تحفة الأشراف ١٣/ ١٨٤) ورواه من طريقه البيهقي في السنن ٢/ ٣٠٧.\nوهذا إسناد حسن، وخالد عده الحافظ من الثالثة وهذا يعنى أنه من كبار التابعين فمرسله شاهد قوى، وأما قول أو داود؛ فإن كان يعني حديث عقبة فقد سكت عنه في السنن، ومعلوم أنه قال: وما سكت عنه فهو صالح، ثم إنه ربما لم يعرف مشرحًا أو لم تثبت عنده عدالته، فلا يعكر ذلك علينا ما قررناه. وإن كان يعني غير حديث عقبة فهو شاهد آخر لم نقف عليه، والأول أقرب، والله تعالى أعلم.\nومن الموقوفات:\n٥٦ - عن عمر بن الخطاب:\nأخرجه ابن أبي شيبة قال: حدثنا هشيم عن منصور عن ابن سيرين عن ابن عمر عن عمر أنه سجد في الحج سجدتين، ثم قال: إن هذه السورة فضلت على سائر السور بسجدتين. (المصنف ٢/ ١١).\nوهذا إسناد صحيح، وأخرجه سعيد بن منصور، وابن مردويه (انظر الدر ٤/ ٣٤٢).\nوأخرجه أبو بكر الإسماعيلى قال: حدثنا ابن أبي داود حدثنا يزيد بن عبد الله حدثنا الوليد حدثنا أبو عمرو حدثنا حفص بن عنان حدثني نافع حدثني أبو الجهم أن عمر سجد سجدتين في الحج وهو بالجابية وقال: إن هذه فضلت بسجدتين (انظر تفسير ابن كثير ٥/ ٤٠٠)، وهذا أيضًا إسناد صحيح إن كان أبو الجهم هو الصحابي المعروف.\nوأخرجه مالك في الموطأ ١/ ١٦٢ عن نافع أن رجلًا من أهل مصر أخبره ... فذكره بنحوه.\nوأخرجه البيهقي ٢/ ٣١٧ من طريق عبد الله بن عمر عن نافع به ثم قال: وهذه الرواية وإن كانت في معنى المرسل لترك نافع تسمية المصري الذي حدثه فالرواية الأولى عن عبد الله بن ثعلبة بن صعير عن عمر رواية صحيحة موصولة.\nأقول: يعني بالرواية الأولى: ما رواه هو والحاكم ٢/ ٣٩٠، وابن أبي شيبة","vol":"2","page":22},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ٢/ ١١ والطحاوي ١/ ٣٦٢، من طريق شعبة عن سعد بن إبراهيم عن عبد الله ابن ثعلبة أنه صلى مع عمر - ﵁ - الصبح فسجد في الحج سجدتين وهذا إسناد صحيح، وقد رواه أيضًا عبد الرزاق عن الثوري عن سعد قال: أنبأني من رأى عمر بالجابية سجد في الحج مرتين (٣/ ٣٤٢)، وبينت الرواية السابقة من حدثه، وله طريق آخر عند عبد الرزاق يأتي في أثر ابن عمر الآتي.\n٥٧ - عن ابن عمر:\nأخرجه عبد الرزاق (٣/ ٣٤١) عن معمر عن أيوب عن نافع أن عمر وابن عمر كانا يسجدان في الحج سجدتين، قال: وقال ابن عمر: لو سجدت فيها واحدة كانت السجدة الآخرة أحب إلىّ، قال: وقال ابن عمر: إن هذه السورة فضلت بسجدتين.\nوهذا إسناد صحيح.\nوروى مالك في الموطأ ١/ ١٦٢، ومن طريقه عبد الرزاق ٣/ ٣٤١، والطحاوي في شرح معاني الآثار ١/ ٣٦٢، عن عبد الله بن دينار قال: رأيت ابن عمر يسجد في الحج سجدتين، وإسناده صحيح أيضًا.\nورواه الحاكم ٢/ ٣٩٠، والبيهقي ٨/ ٣١٢، من طريق مخرمة بن بكير عن أبيه عن نافع عنه بنحو ذلك.\n٥٨ - عن ابن عباس:\nأخرجه عبد الرزاق ٣/ ٣٤٢ عن الثوري عن عاصم عن أبي العالية عن ابن عباس قال: فضلت سورة الحج بسجدتين.\nوأخرجه البيهقي ٢/ ٣١٨ من طريق حجاج عن عاصم الأحول به مثله، وهذا إسناد صحيح، ورواه ابن أبي شيبة ٢/ ١١، والحاكم ٢/ ٣٩٠ من طريق حفص ابن غياث عن عاصم به بلفظ: في سورة الحج سجدتان.\nوفي كون في سورة الحج سجدتان شواهد أخرى ولكن ليس فيها الشاهد عندنا ومن ذلك: =","vol":"2","page":23},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= - عن عمرو بن العاص مرفوعًا عند أبى داود والترمذي وابن ماجه والبيهقي في السنن وغيرهم، وقد حسّنه المنذري والنووي، وضعفه عبد الحق وابن القطان، وفي إسناده ضعف.\n- موقوفات ونحوها عن ابن مسعود وعبد الله بن عمرو وأبي موسى الأشعري وأبى الدرداء وعمار بن ياسر وعلي من الصحابة، وعن أبى عبد الرحمن السلمي وأبي العالية وزرّ من التابعين، عند عبد الرزاق وابن أبي شيبة والطحاوي والحاكم والدارقطى والبيهقي، وكلها تقريبًا صحيحة إلا رواية عبد الله بن عمرو.\nوقال ابن أبي شيبة ٢/ ١٢ حدثنا غندر عن شعبة عن أبي إسحق قال: أدركت الناس منذ سبعين سنة يسجدون في الحج سجدتين.\nوهذا إسناد في غاية الصحة، وأبو إسحق أدرك جماعة كثيرة من الصحابة.\nملحوظات:\n- ثعلبة بن عبد الله بن صعير تصحف جده بـ \"الأصغر\" عند ابن أبي شيبة ٢/ ١١.\n- وعامر بن جشيب تصحف بـ \"حبيب\" في طبعة التراث لابن كثير، بـ \"جشب\" في طبعة الشعب.\n- ويزيد بن خمير بالخاء المعجمة تصحف بـ \"ضمير\" بالضاد عند ابن أبي شيبة ٢/ ١١ في أثر أبي الدرداء، والتصويب من الحاكم ٢/ ٣٩١، وكتب الرجال.\n- سعد بن إبراهيم تصحف في ابن أبي شيبة بـ\"سعيد\".","vol":"2","page":24},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-243>الباب الثالث والعشرون فضل سورة المؤمنون</span>","vol":"2","page":25},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-244> من المئين التي اُّوتيها النبي - ﷺ - مكان الزبور:</span>\nعن واثلة بن الأسقع:\nقال الطيالسى: ثنا عمران ... عن واثلة بن الأسقع قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"أُعطيت مكان التوراة السبع الطوال ومكان الزبور المئين ... \" الحديث.\n_________\nتخريجه وطرقه:\nانظر سورة البقرة في فضل كونها من السبع الطوال.","vol":"2","page":27},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-245>الباب الرابع والعشرون والخامس والعشرون فضل سورتي النور والفرقان</span>","vol":"2","page":29},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-246> من المئين التي اُّوتيها النبي - ﷺ - مكان الإنجيل:</span>\nعن واثلة بن الأسقع:\nقال الطيالسى: ثنا عمران ... عن واثلة بن الأسقع قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"أُعطيت مكان التوراة السبع الطوال ... ومكان الإنجيل المثاني ... \" الحديث.\n_________\nتخريجه وطرقه:\nانظر سورة البقرة في فضل كونها من السبع الطوال.","vol":"2","page":31},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-247>الباب السادس والعشرون\nفضل سورة الشعراء</span>","vol":"2","page":33},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-248> من المائين التي أُوتيها النبي - ﷺ - مكان - الزبور:</span>\nعن واثلة بن الأسقع:\nقال الطيالسي: ثنا عمران ... عن واثلة بن الأسقع قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"أُعطيت مكان التوراة السبع الطوال ومكان الزبور المئين ... الحديث\".\n_________\nتخريجه وطرقه:\nانظر سورة البقرة في فضل كونها من السبع الطوال.","vol":"2","page":35},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-249>من الباب السابع والعشرون إلى الحادي والثلاثين فضل سورة النمل والقصص والعنكبوت والروم ولقمان</span>","vol":"2","page":37},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-250> من المثاني التي أُوتيها النبي - ﷺ - مكان الإنجيل:</span>\nعن واثلة بن الأسقع:\nقال الطيالسي ثنا عمران ... عن واثلة بن الأسقع قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"أعطيت مكان التوراة السبع الطوال ... ومكان الإِنجيل المثاني ... الحديث\".\n_________\nتخريجه وطرقه:\nانظر سورة البقرة في فضل كونها من السبع الطوال.","vol":"2","page":39},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-251>الباب الثاني والثلاثون فضل سورة السجدة</span>","vol":"2","page":41},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-252> من المثاني التي أُوتيها النبي - ﷺ - مكان الإنجيل:</span>\nعن واثلة بن الأسقع:\nقال الطيالسي ثنا عمران ... عن واثلة بن الأسقع قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"أُعطيت مكان التوراة السبع الطوال ... ومكان الإِنجيل المثاني ... الحديث\".\n_________\nتخريجه وطرقه:\nانظر سورة البقرة في فضل كونها من السبع الطوال.","vol":"2","page":43},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-253> كن رسول الله - ﷺ - يقرأ بها في صلاة الصبح يوم الجمعة في الركعة الأولى يديم ذلك:</span>\nعن أبي هريرة:\n(١١٨) قال أَبو \"داود الطيالسي: ثنا إبراهيم بن سعد عن أبيه عن عبد الرحمن الأعرج عن أبي هريرة أنَّ رسول الله - ﷺ - كان يقرأ في صلاة الصبح يوم الجمعة بـ ﴿الم (١) تَنْزِيلُ﴾ [السجدة: ٢]، (في الركعة الأولى)، و(في الثانية) ﴿هَلْ أَتَى [عَلَى الْإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا]﴾.\n_________\nتخريجه وطرقه:\nرواه الطيالسي ٣١٣، أحمد ٢/ ٤٣٠، ٤٧٢، البخاري ٢/ ٣٧٧، ٥٥٣، مسلم ٦/ ١٦٨، ابن أبي شيبة ٣/ ٢٤١، الدارمي ١/ ٣٦٢، النسائي ٢/ ١٥٩، وعبد الرزاق ٣/ ١٨١، وابن ماجة ١/ ٢٦٩، البيهقي في السنن ٣/ ٢٠١ البغوى في التفسير ٣/ ٢٢٨ وفي شرح السنة ٣/ ٨٠، ٨١، ابن حزم في المحلى ٤/ ١٤٨، ابن حجر في نتائج الأفكار ١/ ٤٨٠، جميعهم من طريق سعد بن إبراهيم عن الأعرج عن أبي هريرة به.\nورواه عن سعد ابنه إبراهيم وسفيان الثَّوري.\nوأخرجه أحمد ٢/ ٤٣٠ من طريق محمد بن زياد عن أبي هريرة به.\nورواه عنه شعبة.","vol":"2","page":44},{"text":"عن ابن عباس:\n(١١٩) قال الطيالسي: حدَّثنا شعبة عن مخول عن مسلم عن سعيد بن جبير عن ابن عبَّاس أنَّ النبي - ﷺ - كان يقرأ في الجمعة سورة الجمعة والمنافقين، وكان يقرأ في صلاة الصبح يوم الجمعة ﴿الم (١) تَنْزِيلُ﴾ و﴿هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ﴾.\n_________\nتخريجه وطرقه:\nأخرجه الطيالسى ٣٤٣، عبد الرزاق ٢/ ١١٧، ٣/ ١٨٠، أَبو عبيد ١٨٥، أحمد ١/ ٢٢٦، ٢٧٢، ٣٠٧، ٣١٦، ٣٢٨، ٣٣٤، ٣٤٠، ٣٥٤، ٣٦١، ابن أبي شيبة ٢/ ١٤١، ١٤٢، مسلم ٦/ ١٦٧، ١٦٨، التِّرمِذي ٢/ ٣٩٨، النسائي ٢/ ١٥٩، ٣/ ١١١، أَبو داود ١/ ١٦٩، ابن ماجة ١/ ٢٦٩، الطحاوي في شرح معاني الآثار ١/ ٤١٤، أَبو يعلى ٤/ ٤٠٨، ابن خزيمة ١/ ٢٦٦، الطبراني ١٢/ ١٥، ١٦، ٢٨، ٢٩، ٤٢، ٤٣، ٤٧، ٥٨، ابن حبان ٣/ ٢٢٩، البيهقي في السنن ٣/ ٢٠٠، ٢٠١. الشعب ق ٣٧١/ أالقسم الثاني، أَبو نعيم في الحلية ٧/ ١٨٢، ١٨٣، أخبار أصبهان ٢/ ١٠٧، ٢٠٩، الخطب فِى التاريخ ٢/ ١٨٣، الرامهرمزي في المحدث الفاصل ٤٤٥، وابن حجر في نتائج الأفكار ١/ ٤٨١، ٤٩٢.\nكلهم من طريق سعيد بن جبير عن ابن عبَّاس به.\nورواه عن سعيد مسلم البطين والحكم وأَبو إسحق وعزرة وعبد الرحمن بن سليمان الأصبهاني وأيوب وقَتَادة، وعند بعضهم مختصرًا إلَّا أنَّه في الطبراني ١٢/ ١٦ قال: وفي الجمعة بسبح والغاشية، ويأتي الكلام عليه هناك.\nوأخرجه عبد الرزاق ٣/ ١٨٢ ومن طريقه الطبراني ١١/ ١٩ وابن عدي ٦/ ٢٢٨٤ عن معمر عن ابن طاوس عن أبيه عن ابن عبَّاس بالقراءة في الصبح فقط.\nوأخرجه ابن عدي ٣/ ٩٥٩ من طريق داود بن علي عن ابن عبَّاس بالصبح فقط (ويبدو أنَّه سقط منه عن أبيه والله أعلم) (راجع المحل المذكور)، ورواه عنه سعيد بن عبد العزيز.","vol":"2","page":45},{"text":"عن ابن مسعود:\n(١٢٠) قال ابن ماجة: حدَّثنا إسحاق بن منصور أنبأنا إسحاق ابن سليمان أنبأنا عمرو بن أبي قيس عن أبي فروة عن أبي الأحوص عن عبد الله بن مسعود أنَّ رسول الله - ﷺ - كان يقرأ في صلاة الصبح يوم الجمعة ﴿الم (١) تَنْزِيلُ﴾ و﴿هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ﴾ [يديم ذلكٍ.\nقال إسحاق: هكذا ثنا عمرو عن عبد الله لا أشك فيه.\n_________\nتخريجه وطرقه:\nأخرجه ابن ماجة ١/ ٢٧٠، والطبراني في الصغير ٢/ ٤٤، ٨١، وفي الكبير ١٠/ ١٢٣، ١٣٣، وأَبو نعيم في الحلية ٧/ ١٨٣، (البزار) (ذكره محقق الكبر للطبراني)، والخطيب ٢/ ١٨٣، وعلقه ابن أبي حاتم في العلل ١/ ٢٠٤، وأخرجه ابن حجر في نتائج الأفكار ١/ ٤٨٣.\nكلهم من طريق أبي الأحوص عن عبد الله به.\nورواه عن أبي الأحوص أَبو إسحاق السبيعي وأَبو فروة، (ووقع في الطبراني الصغير أَبو مرة، وبنفس الإِسناد في الكبير، وفيه أَبو فزارة، وكلاهما تصحيف، والله أعلم. والصحيح: أَبو فروة موافقة لباقي المراجع ولكتب التراجم).\nوأخرجه البيهقي في السنن ٣/ ٢٠١ من طريق أبي وائل عن ابن مسعود به، رواه عنه عاصم بن بهدلة.\nوأخرجه بعد الرزاق ٣/ ١٨١ عن ابن جرج قال: أخبرت عن ابن مسعود قال: كان النبي - ﷺ - يقرأ .... وفي صلاة الصبح يوم الجمعة ﴿الم (١) تَنْزِيلُ﴾ و﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ﴾.\nالتحقيق:\nأَبو الأحوص هو الجشمي ثقة، وأَبو فروة هو الأكبر عروة بن الحارث ثقة، وعمرو بن أو قيس هو الرازي صدوق له أوهام وقد تابعه جمع، وإسحاق بن سليمان ثقة فاضل، وإسحاق بن منصور هو ابن بهرام ثقة.\nفهو حديث صحيح، وقال البوصيري: إسناده صحيح ورجاله ثقات (مصباح الزجاجة ١/ ١٧٢)، وقال ابن حجر: رجاله ثقات، لكن صوب أَبو حاتم إرساله (الفتح ٢/ ٣٧٨)، وقال في نَتائج الأفكار: هذا حديث حسن رواته ثقات اهـ. والصواب أنَّه =","vol":"2","page":46},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= موصول بلا شك، حيث اتفق ثقتان عك وصله، ثم من بعدهم عنهم، وسيأي ذكر الطرق المرسلة وهي لا تعله لإمكان الجمع، والله تعالى أعلم. ثم إن قول إسحق في آخر الحديث يدل على حفظه للحديث موصولًا.\nوأما طريق البيهقي فطريق حسن لغيره.\nفشيخ البيهقي هو أَبو الحسين العلوي محمد بن الحسين بن داود، قال الذهبي عنه: الإمام السيد المحدث الصدوق مسند خراسان (سير أعلام النبلاء ١٧/ ٩٨).\nوشيخه عبد الله بن محمد بن الحسن الشرقي، قال الذهبي: سماعاته صحيحة مثل الذهلي وطبقته، ولكن تكلموا فيه لإدمانه شرب المسكر (ميزان الاعتدال ٢/ ٢٩٤)، وربما كان متأولًا في ذلك، وشيخه أحمد بن سعيد الدارمي ثقة حافظ، وشيخه هو علي بن الحسين بن واقد وهو صدوق يهم، وأَبوه الحسين بن واقد ثقة له أوهام، وشيخه عاصم بن بهدلة صدوق له أوهام، وأَبو وائل شقيق بن سلمة ثقة مخضرم. وأما طريق عبد الرزاق ففيه مبهم فهو ضعيف ولفظه مخالف في السورة الثانية. قال ابن حجر ﵀ في نتائج الأفكار: \"ولهذه الزِّيادة - يعنى: (يديم ذلك) - شاهد من حديث ابن عبَّاس بلفظ: كل جمعة\". اهـ.\nوهو عند الطبراني ١٢/ ٤٣ كما تقدم في الحديث السابق وفي إسناده محمد بن زكريا الغلابي؛ وفيه كلام، (انظر لسان الميزان ٥/ ١٦٨).\nوفي الباب:\n١١٠ - عن علي:\nأخرجه ابن عدي ٢/ ٢٦٧٩، وأَبو نعيم في الحلية ٧/ ١٨٣ من طريق أَبى إسحاق السبيعي عن الحارث عن علي به.\nورواه عن أبي إسحاق شعبة ويحيى بن عقبة.\nوفيه الحارث الأعور كذبه الشعبي، وفي حديثه ضعف وهو في الأوسط والصغير من طريق الحارث أيضًا (انظر مجمع الزوائد ٢/ ١٦٩).\nوأخرجه الطبراني في الصغير ١/ ٩٦، والأوسط (انظر مجمع الزوائد ٢/ ١٦٩)، وأَبو نعيم في أخبار أصبهان ١/ ٢٩٣، وابن حجر في نتائج الأفكار ١/ ٤٨٤، من طريق علي بن ربيعة الوالبى عن علي به. =","vol":"2","page":47},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ورواه عن ابن ربيعة أَبو حيان الأسدي ومنصور بن حبان، وفي الطَّرِيقِ إليهما حفص بن سليمان، وهو الأسدى الكوفي، وهو متروك، وقال ابن حجر: رواته لا بأس بهم إلَّا حفص بن سليمان فإنه إمام في القراءة ضعيف في الحديث.\n١١١ - عن سعد بن أَبى وقاص:\nأخرجه ابن ماجة ١/ ٢٦٩، وأَبو يعلى ٢/ ١٣٥، وابن عدي ٢/ ٦١٠، والعقيلي ١/ ٢١٨. من طريق الحارث بن نبهان عن عاصم بن بهدلة عن مصعب بن سعد عن أبيه به.\nورواه عن الحارث مسلم بن إبراهيم وأزهر بن مروان وعبد الواحد.\nوفيه الحارث وهو متروك. وقال البوصيرى: هذا إسناد ضعيف (مصباح الزجاجة ١/ ١٧٢).\nوفيه من الموقوفات والمراسيل:\n٥٩ - عن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف:\nرواه ابن أبي شيبة ٢/ ١٤١ قال: حدَّثنا الفضل بن دكين ثنا زهير عن أبي إسحاق قال: أمَّنا إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف ونحن بالمدينة فصليت وراءه يوم الجمعة صلاة الغداة فقرأ ﴿الم (١) تَنْزِيلُ﴾ و﴿هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ﴾.\nوإسناده فيه أَبو إسحاق السبيعي وسماع زهير منه بأخرة.\n٦٠ - عن ابن عباس:\nرواه ابن أو شيبة ٢/ ١٤٠ ثنا ابن نمير عن سفيان عن جابر عن الشعبي قال: ما شهدت ابن عبَّاس قرأ يوم الجمعة إلَّا بـ (تنزيل وهل أتى).\nوفيه جابر وهو الجعفي ضعيف.\n٦١ - عن أبي الأحوص مرسلًا:\nأخرجه أحمد ١/ ٢٧٢، عبد الرزاق ٢/ ١١٨.\nرواه عنه أَبو إسحاق وأَبو فروة وإسناده صحيح وهو مؤيد للمرفوع.\n٦٢ - عن أَبى إسحاق مرسلًا:\nأخرجه عبد الرزاق ٢/ ١١٧ عن معمر عنه وهو صحيح أيضًا.","vol":"2","page":48},{"text":"كان - ﷺ - لا ينام حتَّى يقرأها:\n\nعن جابر:\n(١٢١) قال النسائي: أخبرنا أَبو داود قال: حدَّثنا الحسن وهو ابن أعين قال: حدَّثنا زهير قال: حدَّثنا ليث عن أبي الزُّبَير عن جابر قال: كان - رسول الله - ﷺ - لا ينام حتَّى يقرأ ﴿الم (١) تَنْزِيلُ﴾ وتبارك.\nوبه قال: حدَّثنا زهير قال: سألت أبا الزُّبَير أسمعت جابرًا يذكر أنَّ نبي الله - ﷺ - لا ينام حتَّى يقرأ ﴿الم (١) تَنْزِيلُ﴾ و﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ﴾ قال: ليس جابر حدثنيه، ولكني حدثنى صفوان أو ابن صفوان [شك أَبو خيثمة]\n_________\nتخريجه وطرقه:\nأخرجه مسدد (انظر ٤/ ٩٢ / ب إتحاف المهرة)، عبد بن حميد ١٩٥، أحمد ٣/ ٣٤٠، البخارى في الأدب المفرد ١٧٧، أَبو عبيد ١٨٤، الدارمي ٢/ ٤٥٥، الترمذي ٥/ ١٦٥، النَّسائي في اليوم والليلة ٤٣، ٤٤/ أ، ٢٧/ ب، البغوي في الجعديات ٢/ ٩٤١، ابن السني ٢٥١، ابن نصر ٧٠، الطبراني في الصغير ٢/ ٦٨، وفي الدعاء ١٠/ أ / ٢ وفي الأوسط ٨١/ ب /٢، أَبو نعيم ٨/ ١٢٩، الحاكم ٢/ ٤١٢، البغوى في شرح السنة ٤/ ٤٧٢، في التفسير ٣/ ٢٢٨، البيهقي في شعب الإيمان ق ٣٦٧/ أالقسم الثاني، الثعلبي في تفسيره ٣/ ١٧٧ / ب، ابن أبي شيبة في المصنف ١٠/ ٤٢٤، الواحدي في الوسيط (انظر السلسلة الصحيحة ٢/ ١٠٨)، ابن عساكر في تاريخه ص ٦/ ١٠٧، ص ٣٠٢، ٩٢٧/ ١٥، ابن الجزرى في فضائله (ذكره محقق أبي عبيد)، أَبو الشيخ في طبقات المحدثين رقم ٤١٧.\nجميعهم من طريق أبي الزُّبَير عن جابر.\nورواه عن أبي الزبير ليث بن أبي سليم وزهير بن حرب، والمغيرة بن مسلم الخراساني، وداود بن أبي هند، وعبد الحميد بن جعفر.\nوأخرجه ابن مردويه (انظر الدر ٥/ ١٧٠).\nالتحقيق:\nأَبو الزُّبَير هو محمد بن مسلم بن تدرس، صدوق إلَّا أنَّه يدلس، وهو راوية =","vol":"2","page":49},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n= عن جابر بن عبد الله، وقد سمع منه حديثًا كثيرًا وبعضه لم يسمعه منه، إنما حدثه البعض عنه ومن ذلك هذا الحديث، فإنه رواه عن جابر فدلسه فلما سأله زهير ممن سمعه بين أنَّه سمعه من صفوان بن عبد الله بن صفوان وهو ثقة، فالحديث صحيح وقد صححه الحاكم وسكت الذهبي.\n- وليث هو ابن أبي سليم، صدوق اختلط أخيرًا ولم يتميز حديثه فترك، ولكن تابعه زهير نفسه حيث ذهب إلى أبي الزُّبَير وتثبت منه، وتابعه أيضًا المغيرة وداود كما تقدم.\nوالحسن بن محمد بن أعين صدوق، وأَبو داود هو الطيالسي إمام ثقة. قال ابن حجر: وقد ورد في القراءة عند النوم عدة أحاديث صحيحة. فذكر منها هذا (الفتح ١١/ ١٢٥).\nوفي الباب:\n١١٢ - عن عائشة:\nقال أَبو يعلى الموصلي: ثنا الحسن بن عمر بن شقيق الجرمي ثنا حمَّاد عن أبي لبابة عن عائشة قالت: كان رسول الله - ﷺ - يقرأ كل ليلة تنزيل السجدة. (انظر إتحاف المهرة ٩٣ /أ / ٤).\nابى صدوق، وحماد هو ابن زيد ثقة، ثبت فقيه، وأَبو لبابة مولى عائشة احمه مروان ثقة، فالحديث إسناده صحيح.\nولكنى أراه خطأ من البوصيري أو من الناسخ، وقد مر الحديث وتخريجه عند ألط يعلى وغيره من نفس الطَّرِيقِ وبنفس الإسناد عند أو يعلى بلفظ: بني - إسرائيل والزمر. فيبدو أنَّه أراد تنزيل الزمر فأخطأ وخصوصًا أنَّ السجدة تسمى المَ تنزيل السجدة، وهذه بدون المَ.\nوقد أخرج ابن مردويه عن عائشة أنَّ النبي - ﷺ - كان يقرأ المَ تنزيل السجدة، وتبارك الذي بيده الملك كل ليلة لا يدعها في سفر ولا حضر (انظر الدر ٦/ ٢٤٧).\nوفي الباب أيضًا:\nعن علي وأنس عند الديلمي في مسند الفردوس، وسيأتي في شواهد الحديث عند تبارك وهو ضعيف ولضعفه جاء فيه حمَ السجدة بدلًا من المَ السجدة.\nوفيه مرسل عن الخليل بن مرة عند البيهقي في الشعب بلفظ: حمَ السجدة أيضًا وسيأتي. =","vol":"2","page":50},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وفيه من المقطوعات:\n- عن طاوس: أخرجه ابن الضريس من طريق يحيى بن أبي كثير قال: كان طاوس لا ينام حتَّى يقرأ هاتين السورتين: تنزيل وتبارك.\n- عن خالد بن معدان: أخرجه الدارمي وفيه: كان لا يبيت حتَّى يقرأ بهما.","vol":"2","page":51},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-254>الباب الثالث والثلاثون فضل سورة الأحزاب</span>","vol":"2","page":53},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-255>الفصل الأول فيها إجمالًا</span>\n*<span data-type=\"title\" id=toc-256> من المثاني التي أُوتيها النبي - ﷺ - مكان الإنجيل:</span>\nعن واثلة بن الأسقع:\nقال الطيالسي ثنا عمران ... عن واثلة بن الأسقع قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"أعطيت مكان التوراة السبع الطوال ... ومكان الإِنجيل المثاني ... الحديث\".\n_________\nتخريجه وطرقه:\nانظر سورة البقرة في فضل كونها من السبع الطوال.","vol":"2","page":55},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-257>الفصل الثاني في قوله تعالى ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا ....﴾ إلى قوله ﴿عَظِيمًا﴾</span>\n*<span data-type=\"title\" id=toc-258> من الآيات التي يقرؤها المسلم إذا خطب للحاجة:</span>\nعن ابن مسعود:\nقال ابن ماجة: حدَّثنا هشام .... عن عبد الله بن مسعود قال: أوتي رسول الله - ﷺ - جوامع الخير .... فعلمنا خطبة الصلاة وخطبة الحاجة [في النكاح وغيره] ... \"الحديث (١).\n\nعن أبي موسى الأشعري:\nقال النسائي: أخبرنا زكريا ... قال أَبو عبيدة: سمعت أبا موسى يقول: كان رسول الله - ﷺ - يقول: \"فإن شئت أنَّ تصل خطبتك بآي من القرآن فقل: .... ﴿اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا﴾ ... \" الحديث (٢).\n_________\n(١) تخريجه وطرقه:\nسبق في فضل سورة آل عمران ١/ ٢٠٦.\n(٢) تخريجه وطرقه:\nسبق في فضل آل عمران ١/ ٢٠٩.","vol":"2","page":56},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وفي الباب:\n١١٣ - عن عائشة:\nأخرجه ابن أو الدنيا في كتاب التقوى (انظر تفسير ابن كثير ٦/ ٤٧٦)، ومن طريقه البيهقي في الزهد الكبير ص ٣٦٦ عن محمد بن عباد بن موسى عن عبد العزيز بن عمران الزُّهْريّ عن عيسى بن سبرة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: ما قام رسول الله - ﷺ - على المنبر إلَّا سمعته يقول: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا ....﴾ الآية.\nوفي إسناده عبد العزيز بن عمران وهو متروك، وكذا عيسى بن سبرة، واسمه عيسى بن عبد الرحمن بن فروة، ويقال: سبرة متروك أيضًا.\nوقال ابن كثير في الحديث: \"غريب جدًا\" اهـ.\nوالصواب أنَّه عن عروة مرسلًا كما سيأتي إن شاء الله.\n١١٤ - عن سهل بن سعد الساعدي:\nأخرجه الروياني في مسنده ق ١٩٨/ ب / ٢ أنا عثمان بن صالح ثنا ابن وَهْب أخبرني سليمان بن بلال عن عبد الله بن عامر الأسلمي عن أبي حازم عن سهل بن سعد قال: كان رسول الله - ﷺ - إذا خطب أو علمهم لا يدع هذه الآية أي: قوله ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا ....﴾ إلى قوله: ﴿فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾.\nوفي إسناده عبد الله بن عامر الأسلمي وهو ضعيف.\nوقد أخرجه سمويه في فوائده بلفظه، وأخرجه ابن المنذر وابن مردويه عن سهل أيضًا بمعناه (انظر الدر ٥/ ٢٢٤).\nوفيه من المراسيل:\n٦٣ - عن عروة:\nأخرجه أحمد في الزهد (انظر الدر ٥/ ٢٢٤)، وأَبو داود في المراسيل ص ٩٣، وأَبو بكر بن أبي داود في مسند عائشة ص ٧١ من طريق هشام عن أبيه قال: أكثر ما كان رسول الله - ﷺ - إذا قعد على المنبر يقول: ﴿اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا =","vol":"2","page":57},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= سَدِيدًا﴾ هذا لفظ أبي داود.\nولفظ أبي بكر: كان رسول الله - ﷺ - يكثر هاتين الآيتين في الخطبة ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا. . .﴾ الآيتين.\nوإسناده صحيح.","vol":"2","page":58},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-259>الباب الرابع والثلاثون والخامس والثلاثون فضل سورة سبأ وفاطر</span>","vol":"2","page":59},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-260> من المثاني التي أوتيها النبي - ﷺ - مكان الإِنجيل:</span>\nعن واثلة بن الأسقع:\nقال الطيالسي: ثنا عمران. . . . عن واثلة بن الأسقع قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"أُعطيت مكان التوراة السبع الطوال. . . . ومكان الإِنجيل المثاني. . . .\" الحديث.\n_________\nتخريجه وطرقه:\nانظر سورة البقرة في فضل كونها من السبع الطوال.","vol":"2","page":61},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-261>الباب السادس والثلاثون فضل سورة يس</span>","vol":"2","page":63},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-262>الفصل الأول فيها إجمالًا</span>\n*<span data-type=\"title\" id=toc-263> من المثاني التي أوتيها النبي - ﷺ - مكان الإِنجيل:</span>\nعن واثلة بن الأسقع:\nقال الطيالسى: ثنا عمران. . . . عن واثلة بن الأسقع قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"أُعطيت مكان التوراة السبع الطوال. . . . ومكان الإِنجيل المثاني. . . .\" الحديث.\n_________\nتخريجه وطرقه:\nانظر سورة البقرة في فضل كونها من السبع الطوال.","vol":"2","page":65},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-264> من قرأها في ليلة ابتغاء وجه الله غفر له في تلك الليلة:</span>\nعن أبي هريرة:\n(١٢٢) قال الدارمي: حدثنا الوليد بن شجاع حدثنى أبي حدثنى زياد بن خيثمة عن محمد بن جحادة عن الحسن عن أبى هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من قرأ يس في ليلة ابتغاء وجه الله غفر له في تلك الليلة\".\n_________\nتخريجه وطرقه:\nأخرجه الدارمى ٢/ ٤٥٧، أبو يعلى (انظر المقصد العلى ٢/ ١٠٩، إتحاف المهرة ق ٩٥/ أ/ ٤)، ابن السني ٢٥١، ابن عدي ١/ ٤٠٧، ٢/ ٧١٣، العقيلى ١/ ٢٠٣، الطبراني في الصغير ١/ ١٤٩، الأوسط (انظر الدر ٥/ ٢٥٦)، أبو نعيم في الحلية ٢/ ١٥٩، وفي أخبار أصبهان ١/ ٢٥٢، وأبو الشيخ في طبقات المحدثين رقم ١٠٤٧، وابن حبان (انظر موارد الظمآن ١٧٣) والخطب في التاريخ ٣/ ٢٥٣، ١٠/ ٢٥٨، البيهقي في الشعب ق ٣٦٨/ ١ القسم الثاني، والثعلبي في تفسيره ٢٣٢ / أ/٣ وابن أبي داود ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات ١/ ٢٤٧.\nجميعهم من طريق الحسن عن أبي هريرة.\nورواه عن الحسن محمد بن جحادة وأيوب ويونس بن عبيد وجسر بن فرقد والحسن بن دينار وأبو العوام وغالب القطان وأبو جعفر وهشام بن زياد، وأخرجه أيضًا ابن مردويه (انظر الدر ٥/ ٢٥٦) وله طريق آخر أخرجه ابن أبي حاتم في العلل ٢/ ٦٧، فقال: رواه علي بن ميمون الرقي عن محمد بن كثير الصنعاني عن مخلد بن حسين عن هشام عن ابن سيرين عن أبي هريرة به، وعزاه القرطبى للثعلبي عن أبي هريرة وقال: ليلة الجمعة (انظر التفسير ١٥/ ٣).\nالتحقيق:\nالحديث من جميع الطرق فيه عنعنة الحسن البصري إلا من رواية هشام بن زياد عنه فقد صرح فيها بسماعه من أبي هريرة ولكن هشام بن زياد متروك.\nوفي سماع الحسن من أبي هريرة خلاف، والصحيح أنه سمع منه على الأقل حديث المختلعات.=","vol":"2","page":66},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقد قال ابن حجر - بعد أن ساق إسناد ذلك الحديث، أعني: حديث المختلعات، وبعد قول الحسن: إنه لم يسمع غير هذا الحديث من أبي هريرة -: وهذا إسناد لا مطعن في أحد من رواته وهو يؤيد أنه سمع من أبي هريرة في الجملة، وقصته في هذا شبيهة بقصته في سمرة سواء. (التهذيب ٢/ ٢٧٠).\nفالحديث لا علة فيه سوى عنعنة الحسن، وهو مدلس لأنه ثابت بلا مراء عن الحسن حيث رواه جمع تقدم ذكرهم، والوليد ثقة، وأبوه صدوق ورع له أوهام، وزياد هو الجعفي الكوفي ثقة، ومحمد ثقة.\nوقد أورد الحديث ابن كثير في تفسيره من رواية هشام بن زياد وقال: وهذا إسناد جيد (٣/ ٥٦٣) وقد تقدم ما فيه. وقال السيوطي في اللآلئ في طريق محمد ابن جحادة: هذا إسناد على شرط الصحيح (١/ ٢٣٥) وكذا قال الشوكاني في الفوائد (٣٠٣) وقد صححه ابن حبان.\nوالطريق الثاني فيه محمد بن كثير الصنعاني وهو صدوق كثير الغلط فيبدو أنه دخل عليه إسناد في آخر.\nوقد قال أبو حاتم عقبه: هذا حديث باطل إنما رواه جبير عن الحسن مرسلًا. وأبو حاتم معلوم تشدده، وهذا الطريق شاهد للطريق الأول فالحديث حسن ويشهد له أيضًا ما في الباب.\nفمن شواهده:\n١١٥ - عن أنس:\nقال ابن عدي ٥/ ١٨٣٧: ثنا الفضل بن عبد الله بن مخلد ثنا العلاء بن مسلمة ثنا علي بن عاصم عن حميد عن أنس قال: قال رسول الله - ﷺ - ـ: \"من قرأ يس في كل ليلة ابتغاء وجه الله غفر له\".\nوفيه علي بن عاصم بن صهيب الواسطي صدوق يخطئ ويصر.\nويبدو أنه من أخطائه وأنه عن حميد عن الحسن؛ لأن حميدًا من أكثر الناس مصاحبة للحسن.\n١١٦ - عن جندب بن عبد الله:\nقال ابن حبان في صحيحه: حدثنا محمد بن إسحق بن إبراهيم مولى ثقيف=","vol":"2","page":67},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= حدثنا الوليد بن شجاع بن الوليد السكوني حدثنا أبي حدثنا محمد بن جحادة عن الحسن عن جندب بن عبد الله مرفوعًا نحوه، (انظر تفسير ابن كثير ٣/ ٥٦٣).\nوهذا الإِسناد هو نفسه إسناد حديث الباب إلا في الصحابي، ويبدو أن الخطأ فيه من شيخ ابن حبان واسمه محمد بن إسحق بن إبراهيم أبو العباس السراج، ويبدو أنه محمد بن إسحق بن إبراهيم أبو العباس الصفار المعدل، قال الخطيب: لم أعرف من حاله إلا خيرًا (التاريخ ١/ ٢٤٦) وقد خالفه في جعله من مسند أو هريرة الدارميُّ وغيره.\n١١٧ - عن معقل بن يسار:\nأخرجه أحمد ٥/ ٢٦، النسائي في اليوم والليلة ٤١ / ب، ٦٦ / أ، ابن نصر في الصلاة (انظر المختصر بدون إسناد ٧٣)، وأبو يعلى (انظر إتحاف المهرة ٤/ ٩٥/ أ)، والطبراني ٢٠/ ٢٢٠، ٢٣٠، البيهقي في شعب الإيمان ق ٣٦٨ / أالقسم الثاني واللفظ له.\nمن طريق سليمان التيمي عن أبي عثمان وليس بالنهدي عن أبيه عن معقل مرفوعًا: من قرأ يس ابتغاء وجه الله غفر له.\nوبعضهم لم يسم أبا عثمان بل قال: عن رجل.\nوفي إسناده أبو عثمان مقبول، وأبوه مجهول (كما في التلخيص ٢/ ١٠٤). وفي الباب:\n١١٨ - عن ابن مسعود:\nقال أبو نعيم ٤/ ١٣٠ حدثنا محمد بن عمر بن سلم ثنا الحسن بن عصمة ثنا أحمد بن محمد بن الأصفر ثنا إبراهيم بن إسحق الأزدى عن أبي مريم عن عمرو بن مرة عن الحارث بن سويد عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله - ﷺ -. . الحديث، بنحو حديث الباب.\nوفيه أبو مريم وهو عبد الغفار بن القاسم، قال أبو نعيم عقب الحديث: كوفي في حديثه لين اهـ. وقال الذهبي: تركوه (الضعفاء ٢/ ٤٠١) واتهم بالوضع (انظر اللسان ٤/ ٤٢).","vol":"2","page":68},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ١١٩ - عن أبي بن كعب:\nأخرجه القضاعي في مسنده ٢/ ١٣٠، ابن أبي داود في فضائل القرآن، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات ١/ ٢٣٩ من طريق مخلد بن عبد الواحد عن علي بن زيد بن جدعان وعطاء بن أبي ميمونة عن زر بن حبيش عن أبي بن كعب بحديث فضائل القرآن سورة سورة وفيه (ومن قرأ يس وهو يريد بها الله ﷿ غفر الله له).\nوفيه مخلد بن عبد الواحد أبو الهذيل البصري، قال ابن حبان: منكر الحديث جدًا ينفرد بأشياء مناكير لا تشبه حديث الثقات فبطل الاحتجاج به (المجروحين ٣/ ٤٣).\nوقال الذهبي في الميزان: فلا أدري من وضعه إن لم يكن مخلد افتراه، وسئل أبو حاتم عن هذا الحديث فقال: ضعيف (اللسان ٦/ ٨).\nوأخرجه ابن الجوزي من طريق بزيع بن حسان قال: حدثنا علي بن زيد وعطاء به، وبزيع تركه الدارقطني واتهم بالوضع (اللسان ٢/ ١١).\nوأخرجه أحمد بن منيع ثنا يوسف بن عطية الصفار البصري عن هارون بن كثير عن زيد بن أسلم عن أبيه عن أبي أمامة عن أبي بن كعب قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من قرأ يس يريد بها وجه الله غفر له\".\nوأخرجه ابن عدى ٧/ ٢٥٨٨ من طريق سلام الطويل عن هارون به، وهارون ابن كثير قال الذهبى: مجهول (الضعفاء ٢/ ٧٠٥).\nوقيل: زيد بن أسلم تحريف والصواب سالم (اللسان ٦/ ١٨١).\nقال ابن عدى: وهذا الحديث غير محفوظ عن زيد اهـ. ويأتى الكلام على هذا الإِسناد في القسم الضعيف إن شاء الله.\nوفيه من المراسيل:\n٦٤ - عن الحسن:\nأخرجه الدارمي ٢/ ٤٥٦ قال: حدثنا أبو الوليد موسى بن خالد حدثنا معتمر عن أبيه قال: بلغني عن الحسن قال: من قرأ يس في ليلة ابتغاء وجه الله أو مرضاة الله غفر له.\nوفيه انقطاع بين سليمان والحسن. =","vol":"2","page":69},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\nورواه جبير عن الحسن مرسلًا (ذكره أبو حاتم في العلل ٢/ ٦٨).\n٦٥ - وعن أبي قلابة:\nرواه البيهقي في شعب الإِيمان ق ١/ ٣٦٨ القسم الثاني عنه قال: من قرأ يس غفر له.\nوفي الباب في قراءة يس ليلًا:\n١٢٠ - عن أنس بن مالك:\nأخرجه الطبراني في الصغير ٢/ ٨٨، والخطيب في التاريخ ٣/ ٢٤٤ من طريق سعيد بن موسى الأزدي الحمصي حدثنا رباح بن زيد الصنعاني عن معمر عن الزهري عن أنس بن مالك مرفوعًا: من داوم على قراءة يس كل ليلة ثم مات مات شهيدًا.\nوعزاه السيوطي لابن مردويه مع الطبراني وقال: بسند ضعيف (الدر ٥/ ٢٥٦) قال في المجمع (٧/ ٩٧): فيه سعيد بن موسى الأزدي كذاب اهـ. وقال الذهبي: له عن رباح بن زيد موضوعات (المغنى ١/ ٢٦٦).\n١٢١ - عن ابن عباس:\nأخرجه الدارمي ٢/ ٤٥٧ قال: حدثنا عمرو بن زرارة ثنا عبد الوهاب ثنا راشد أبو محمد الحماني عن شهر بن حوشب قال: قال ابن عباس: من قرأ يس حين يصبح أعطى يسر يومه حتى يمسي ومن قرأها في صدر ليله أعطى يسر ليلته حتى يصبح.\nوعمرو ثقة، وعبد الوهاب هو ابن عطاء صدوق ربما أخطأ، وراشد مثله، وشهر صدوق كثير الأوهام، فالإِسناد ضعيف.","vol":"2","page":70},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-265> هي قلب القرآن ويسنّ قراءتها عند المحتضر:</span>\nعن معقل بن يسار:\n(١٢٣) قال أحمد: ثنا عارم ثنا ابن المبارك ثنا سليمان التيمي عن أبي عثمان وليس بالنهدي عن أبيه عن معقل بن يسار قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"البقرة سنام القرآن، واستخرجت: الله لا إله إلا هو الحى القيوم من تحت العرش، ويس قلب القرآن لا يقرؤها رجل يريد الله ﵎ والدار الآخرة إلا غفر له، اقرءوها على موتاكم\" يعنى: يس.\n\nعن أبي هريرة:\n(١٢٤) قال البزار: حدثنا عبد الرحمن بن المفضل ثنا زيد ثنا حميد عن عطاء عن أبى هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إن لكل شئ قلبًا، وقلب القرآن يس\".\n\nعن غُضيف بن الحارث الثمالي:\n(١٢٥) قال أحمد: حدثنا أبو المغيرة حدثنا صفوان حدثنى المشيخة أنهم حضروا غُضَيْف بن الحارث الثمالي حين اشتد سوقه قال: هل منكم أحد يقرأ يس؟ قال: فقرأها صالح بن شريح السكوني، فلما بلغ أربعين منها قبض. قال: فكان المشيخة يقولون: إذا قرئت عند الميت خفف عنه بها. (قال صفوان): وقرأها عيسى بن المعتمر عند ابن معبد.\n(موقوف وآخره مرسل).\n_________\nتخريجه وطرقه:\nحديث معقل:\nأخرجه أحمد ٥/ ٢٥، ٢٦، الطيالسى ١٢٦، النسائي في اليوم والليلة ٤١/ ب، ٦٦/ أ، وابن نصر (انظر المختصر ص ٧٣ بدون إسناد) وأبو يعلى (انظر ٩٥/ أ/٤ إتحاف=","vol":"2","page":71},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= المهرة)، ابن ماجه ١/ ٤٦٦، وأبو داود ٢/ ٥٧، وأبو عبيد ١٨٥، وابن حبان (انظر موارد الظمآن ١٨٤)، الطبراني ٢٠/ ٢١٩، ٢٢٠، ٢٣٠، الروياني ٢٢٩ / أ/ ٢، أبو الشيخ (انظر مسند الفردوس ٢٥/ ب) والحاكم ١/ ٥٦٥، البيهقي في الشعب ق ٣٦٨/ ١ القسم الثاني، والبغوي في تفسيره ٤/ ١٧، الديلمي في مسند الفردوس ٢٥/ ب.\nجميعهم من طريق سليمان التيمي به.\nوفي بعضها مطولًا وبعضها مختصرًا، وفي بعضها قيل عن رجل عن أبيه، وفي بعضها بدون ذكر أبيه، ورواه عن سليمان ابنه المعتمر وعبد الله بن المبارك ويحيى القطان.\nوقال ابن حبان: أراد به من حضرته المنية لا أن الميت يقرأ عليه.\nوحديث أبي هريرة:\nأخرجه البزار (انظر كشف الأستار ٣/ ٨٧) ولم أقف عليه لغيره.\nوأثر غضيف:\nأخرجه أحمد ٤/ ١٠٥، وابن سعد ٧/ ٤٤٣، وابن عساكر ص ١٤/ ١٣٧ من طريق صفوان به.\nورواه عن صفوان أبو المغيرة وأبو اليمان الحمصي.\nوأخرجه ابن عساكر ص ١٣٧/ ١٤ من طريق سعيد بن منصور حدثنا فرج بن فضالة عن أسد بن وداعة قال: لما حضر غضيف بن الحارث الموت حضر إخوته فقال: هل فيكم من يقرأ سورة يس؟ فقال رجل من القوم: نعم. فقال: اقرأ ورتل وأنصتوا. فقرأ ورتل وأسمع القوم فلما بلغ ﴿فَسُبْحَانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ فخرجت نفسه. قال أسد بن وداعة: فمن حضره منكم الموت فشدد عليه الموت فليقرأ عليه يس فإنه يخفف عليه الموت.\nالتحقيق:\nحديث معقل:\nفيه أبو عثمان مقبول وأبوه مجهول (التلخيص ٢/ ١٠٤) كذا قال الحافظ.\nوقد صححه ابن حبان، وقال السيوطي: إسناده صحيح. وأخرجه الحاكم في مستدركه على الصحيحين، وسكت عليه هو والذهبى، وهذا غير مقبول، فالإِسناد ضعيف ولكن له شواهد. =","vol":"2","page":72},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وسليمان عده الحافظ من الطبقة الرابعة، فقد أدرك جمعًا من الصحابة، ولذا فطبقة أبي عثمان الغالب فيها أن تكون طبقة كبار التابعين، وأبو عثمان النهدى الذي احترز منه تابعي مخضرم أدرك الجاهلية، فما بالك بوالد أبي عثمان، ولعل هذا الذي حدا بابن حبان ثمّ السيوطي إلى تصحيحه.\nومن شواهده ما تقدم في سورة البقرة في كونها سنام القرآن، وما تقدم في آية الكرسى في نزولها من تحت العرش، وما تقدم قبل قليل في فضل قراءة يس في ليلة والمغفرة لصاحبها بذلك.\nوأما القسم المتعلق بالفضل هنا فشواهده على قسمين:\nالقسم الأول: يشهد لكونها قلب القرآن، ومنه حديث أبي هريرة.\nوالقسم الثاني: يشهد لقراءتها عند المحتضر، ومنه أثر غضيف، وسأسوق سائر الشواهد بعد الكلام عنهما إن شاء الله تعالى.\nهذا وقد سبق الكلام على هذا الحديث - أعنى: حديث معقل - باختصار في مواضعه المتقدمة من الكتاب وفيه أجزاء لم أجد لها شواهد تأتي في القسم الضعيف إن شاء الله تعالى، وهي قوله في سورة البقرة: نزل مع كل آية منها ثمانون ملكًا.\nوأما حديث أبي هريرة:\nفعبد الرحمن لم أقف له على ترجمة، وزيد هو ابن الحباب صدوق، وحميد هو المكي مولى ابن علقمة مجهول؛ كذا قال الحافظ، وعطاء هو ابن أبى رباح ثقة فقيه.\nفالإِسناد فيه ضعف، ولكنه يصلح للشواهد؛ لأن الترمذي روى حديثًا من طريق زيد بهذا الإِسناد وقال فيه: هذا حديث حسن غريب (السنن ٥/ ٥٣٢)، وفي التحفة لم ينقل التحسين، وحميد هذا قال فيه البخاري: روى عنه زيد ثلاثة أحاديث زعم أنه سمع عطاء لا يتابع اهـ. ولكنه مع ذلك لم يذكره في الضعفاء. وقال فيه ابن عدي نحو قول البخاري. هذا ما نقله الحافظ في التهذيب. وقال ابن كثير: منظور فيه. (التفسير ٤/ ٥٦٣). وأخرج ابن مردويه عن أبي هريرة نحوه (انظر الدر ٥/ ٢٥٧).\nوأما أثر غضيف:\nفأبو المغيرة هو عبد القدوس بن الحجاج ثقة وقد تابعه أبو اليمان، وصفوان هو ابن عمرو كذلك وهو من الطبقة الخامسة التي رأت الواحد والاثنين من الصحابة، =","vol":"2","page":73},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ولم يثبت لبعضهم سماع، وعلى هذا فالاحتمال الأكبر أن قوله: المشيخة. يعني: كبار. التابعين وعلى أي فهو مرسل؛ لأنه لا يقال من \"جهة الرأي وإسناده صحيح، وأورده الحافظ في الإِصابة ٨/ ٥٧ وحسن إسناده.\nوغضيف صحابى ذكره في الصحابة البخاري وابن أبي حاتم والترمذي وغيرهم.\nوالطريق الثاني له إسناده فيه ضعف بسبب فرج بن فضالة، والطريق الأول يقويه وقد بين هذا الطريق أن فيمن حضر إخوة غضيف فلا يستبعد كونهم أو بعضهم من الصحابة أيضًا، وعلى كل فغضيف لا يفعل ذلك إلا بتوقيف، فطلبه قراءة يس بالذات عند احتضاره يعد في حكم المرفوع، ثم قول المشيخة على فرض كونهم من التابعين يعتبر عدة مراسيل يقوي بعضها بعضًا، هذا بالإضافة إلى حديث الباب مما يثبت الفضل المذكور.\nوأما ما في الباب في قولة يس قلب القرآن:\n١٢٢ - عن أنس:\nأخرجه ابن نصر (انظر المختصر ص ٧٣)، الدارمي ٢/ ٤٥٦، الترمذي ٥/ ١٦٢، ١٦٣، الدولابي في الكنى ٢/ ١٠٢، والأزدي (انظر لسان الميزان ٤/ ١٧٢) وابن الأعرابي ق ٤٣٨/ ١١، القضاعي في الشهاب ٢/ ١٣٠، والحكيم الترمذي في نوادر الأصول ١٠٥/ أ/ ٢ والثعلبي في تفسيره ٣٣١/ ب/٣، البيهقى في الشعب ق ٣٦٨/ ١ القسم الثاني، المزي في تهذيب الكمال ١٤٣٢/ ٣ من طريق الحسن ابن صالح عن هارون أو محمد عن مقاتل بن حيان عن قتادة عن أنس مرفوعًا: إن لكل شئ قلبًا وقلب القرآن يس.\nعلته هارون أبو محمد، قال الترمذي: حديث غريب، وهارون أبو محمد مجهول اهـ. وقد اتهمه الذهبي بهذا الحديث.\nوسئل أبو حاتم عن هذا الحديث فقال: مقاتل هذا هو ابن سليمان، رأيت هذا الحديث في أول كتاب وضعه، وهو حديث باطل لا أصل له.\nوهذا الكلام قاله؛ لأن الحديث ذكر له ولم ينسب فيه مقاتل لأبيه، ولكن الذي في كل هذه المراجع فيه أنه مقاتل بن حيان، ولا يمنع ذلك أن يكون الحديث مذكورًا في كتاب مقاتل بن سليمان، ثم إن مقاتل بن سليمان لم يخرج له أحد من أصحاب الكتب الستة إلا أن أبا داود أخرج له في المسائل، =","vol":"2","page":74},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وهو أيضًا غير معروف برواية هارون هذا عنه، ولا بروايته عن قتادة، والمعروف بذلك هو ابن حبان (انظر تهذيب الكمال ١٣٦٦/ ٣) وقد نقل الذهبي عن الأزدي إطلاق اسم مقاتل في السند؛ ولذلك قال الذهبي: الظاهر أنه مقاتل بن سليمان، ويبدو أنه ﵀ لم يستحضر الحديث؛ لأنه ذكره بعد ذلك من رواية الترمذي في ترجمة هارون وقال: هارون أبو محمد عن مقاتل بن حيان حديث قلب القرآن يس (الميزان ٤/ ٢٨٨) واتهمه به ولو كان عنده أن مقاتلا هو ابن سليمان لكان الاتهام به أولى، ثم إن الأزدي نفسه ذكر هذا الحديث في كلامه عن مقاتل بن حيان.\nوأخرج ابن مردويه عن أنس نحوه (انظر الدر ٥/ ٢٥٧).\n١٢٣ - عن ابن عباس:\nأخرجه ابن مردويه ولفظه: لكل شئ قلب، وقلب القرآن يس، ومن قرأ يس فكأنما قرأ القرآن عشر مرات (انظر الدر ٥/ ٢٥٧).\nوهناك حديث آخر عن ابن عباس يأتي في القسم الضعيف: إن شاء الله.\n١٢٤ - عن أبي بن كعب:\nفي حديث فضائل القرآن الطويل الذي رواه القضاعي وابن الجوزى وفيه:\nإن لكل شئ قلبًا، وقلب القرآن يس. وآفته مخلد بن عبد الواحد.\nوفيه من المراسيل:\n٦٦ - عن أبي قلابة:\nأخرجه البيهقي في الشعب مطوّلًا (انظر الدر ٥/ ٢٥٧) وفيه: ولكل شيء قلب، وقلب القرآن يس. قال البيهقي: هكذا نقل إلينا عن أبي قلابة وهو من كبار التابعين، ولا يقول ذلك إن صح عنه إلَّا بلاغًا.\n٦٧ - عن يحيى بن أبي كثير:\nأخرجه ابن الضريس قال: ثنا العباس بن الوليد ثنا عامر بن يساف عن يحيى ابن أبي كثير قال: . . . . هي قلب القرآن. وأخبرنا علي بن الحسن ثنا عامر بن يساف عن يحيى بن أبي كثير مثله ١٠٥/أ، ب. =","vol":"2","page":75},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وعامر بن يساف قال الذهبي: له مناكير (المغني ١/ ٣٢٣).\n٦٨ - عن رجل:\nقال عبد الرزاق: عن معمر قال: سمعت رجلًا يحدث أن لكل شيء قلبًا، وقلب القرآن يس، ومن قرأها فإنها تعدل القرآن ٣/ ٣٧٢.\n- عن ابن أبي ليلى: يأتي في القسم الضعيف إن شاء الله.\nوأما ما في الباب في قراءتها عند المحتضر:\n١٢٥ - عن أبي الدرداء:\nأخرجه أبو نعيم في أخبار أصبهان ١/ ١٨٨، والديلمي في مسند الفردوس، وابن أو عمر العدني في مسنده (انظر المطالب العالية ٥٢/ ب / ١).\nمن طريق مروان بن سالم عن صفوان بن عمرو عن شرج عن أبي الدرداء مرفوعًا: ما من ميت يموت فيقرأ عنده يس إلا هوَّن الله عليه.\nوفيه مروان بن سالم القفاري وهو متروك وقال أبو زرعة: حديث منكر اضرب عليه، ولم يقرأه (انظر أبو زرعة الرازي وجهوده ٢/ ١٠٤). وأخرجه ابن مردويه (انظر الدر ٥/ ٢٥٧).\n١٢٦ - وفيه عن أبي ذر:\nأخرجه الديلمى عن أبي ذر وأبي الدرداء قالا. . . . فذكره من نفس الطريق السابق (انظر تلخيص الحبير ٢/ ١٠٤).\nوأخرجه أبو الشيخ في فضائل القرآن عن أبي ذر بمثل حديث أبي الدرداء (انظر المرجع السابق).\n١٢٧ - وفيه عن علي:\nأخرجه الحارث بن أبي أسامة في مسنده (انظر إتحاف المهرة ق ٤٦/ أ/٣)، والسلفي في أحاديث أبي العباس السراج ٨٦/ أ، من طريق السري بن خالد بن شداد، وسهل بن خاقان عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عن علي مرفوعًا بحديث طويل فيه: ولا قرئت عند ميت إلَّا خففت عنه، قال البوصيري: إسناده ضعيف (إتحاف المهرة ق ٩٥/ ب / ٤). وقال الذهبي: سهل بن خاقان عن =","vol":"2","page":76},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= جعفر الصادق في قراءة يس حديثًا موضوعًا (المغني ١/ ٢٨٧)، والراوي عن السري هو حماد بن عمرو النصيبي متروك روى عن الثقات موضوعات (المغني ١/ ١٨٩)، والسري ذكره ابن أبي حاتم (الجرح ٤/ ٢٨٤) وقال الأزدي: ضعيف جدًّا (انظر اللسان ٣/ ١٣).\nوفيه عن أبي بن كعب: في حديث فضائل القرآن بطوله: وأيما مسلم قرأ يس وهو في سكرات الموت. . . إلخ الحديث الموضوع.\nوفيه من المراسيل:\nعن أبي قلابة أخرجه البيهقي في الشعب ولفظه: ومن قرأها عند ميت هون عليه. وتقدم كلام البيهقي عليه.\nوفيه عن عيسى بن المعتمر وعن أسد بن وداعة وقد تقدم في أول الكلام على الأحاديث.\nوفيه قصة صحيحة مجربة حدثت مع إمام المالكية أو بكر بن العربي تشهد لصحة هذا الفضل:\nقال الساعاتي في الفتح الرباني ١٨/ ٢٥٤: قال ابن العربي: تتأكد قراءة يس، وإذا حضرت موت أحد فاقرأ عنده يس، فقد مرضت وغشي على وعددت في الموتى، فرأيت قومًا كرش المطر يريدون أذيتي، ورأيت شخصًا جميلًا دفعهم عني حتى قهرهم فقلت: من أنت؟ قال: سورة يس، فأفقت فإذا بأبي عند رأسي وهو يبكى ويقرأ يس وقد ختمها.\nويشهد لذلك أيضًا ما رواه الشعبي قال: كانت الأنصار يقرءون عند الميت سورة البقرة (انظر الدر ١/ ٢١).","vol":"2","page":77},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-266>الفصل الثاني في قوله تعالى ﴿يس (١) وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ. .﴾ إلى قوله تعالى ﴿وَجَعَلْنَا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ﴾</span>\n*<span data-type=\"title\" id=toc-267> قرأها رسول الله - ﷺ - على المشركين وهم على بابه يريدون البطش به، فعصمه الله منهم، ومضى سالمًا:</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-268>١ - عن محمد بن كعب القرظي مرسلا:</span>\n(١٢٦) قال محمد بن إسحق: حدثني يزيد بن زياد عن محمد بن كعب القرظي قال: لما اجتمعوا له وفيهم أبو جهل بن هشام فقال وهم على بابه: إن محمدًا يزعم أنكم إن تابعتموه على أمره كنتم ملوك العرب والعجم، ثم بعثتم من بعد موتكم، فجعلت لكم جنان كجنان الأردن، وإن لم تفعلوا كان له فيكم ذبح، ثم بعثتم من بعد موتكم ثم جعلت لكم نار تحرقون فيها، قال: وخرج عليهم رسول الله - ﷺ - فأخذ حفنة من تراب في يده ثم قال: \"أنا أقول ذلك، أنت أحدهم\". وأخذ الله تعالى على أبصارهم عنه فلا يرونه،\n_________\nتخريجه وطرقه:\nالحديث الأول:\nأخرجه ابن إسحق (١/ ٤٨٣ سيرة ابن هشام) ومن طريقه الطبرى في التاريخ ٢/ ٣٧٢، ٣٧٣، وأبو نعيم في دلائل النبوة ١٥٩. =","vol":"2","page":78},{"text":"فجعل ينثر ذلك التراب على رؤوسهم وهو يتلو هؤلاء الآيات من يس: ﴿يس (١) وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ (٢) إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (٣) عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (٤) تَنْزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ﴾ إلى قوله: ﴿فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ﴾ حتى فرغ رسول الله - ﷺ - من هؤلاء الآيات، ولم يبق منهم رجل إلا وقد وضع على رأسه ترابًا، ثم انصرف إلى حيث أراد أن يذهب. . . الحديث.\n_________\n= وأخرجه ابن المنذر وابن أبي حاتم (انظر الدر ٥/ ٢٥٨).\nوأخرجه البيهقي في الدلائل ٢/ ٤٧٠ عن ابن إسحاق مقطوعًا.\nالحديث الثاني:\nأخرجه أبو عمر الدوري في قراءات النبي - ﷺ - ق ٦١/ أوعبد الرزاق في التفسير رقم ٢٤١٥ من طريق أيوب به.\nورواه عن أيوب حماد ومعمر.\nوأخرجه عبد بن حميد وابن المنذر (انظر الدر ٥/ ٢٥٩).\nوأخرجه ابن جرير ٢٢/ ١٥٢ مختصرًا مع اختلاف وعدم تصريح بتلاوة الآية من طريق عمارة بن أبي حفصة عن عكرمة.\nالتحقيق:\nأثر محمد بن كعب إسناده صحيح إليه، محمد بن إسحق صدوق وقد صرحَ بالسماع فأمنَّا تدليسه، ويزيد بن زياد هو مولى بنى مخزوم المدني ثقة، ومحمد بن كعب القرظي ثقة عالم من كبار التابعين، ومنهم من قال: ولد في عهد النبي - ﷺ -. ووهمه الحافظ.\nوأثر عكرمة إسناده صحيح إليه أيضًا، فأبو عمر الدوري هو حفص بن عمر المقرئ لا بأس به، وعفان ثقة ثبت، وحماد بن زيد كذلك، وأيوب مثلهما، وقد جاء أيضًا من طريق معمر عن أيوب. وكلا الحديثين مرسل وهما يعضدان بعضهما بعضًا، فالحديث حسن لغيره لا سيما وفي الباب ما يشهد له ويبدو أنهما أخذاه من ابن عباس لما يأتي.\nوفي الباب:\n١٢٨ - عن ابن عباس:\nأخرجه ابن مردويه عنه قال: اجتمعت قريش بباب النبي - ﷺ - ينتظرون=","vol":"2","page":79},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-269>٢ - عن عكرمة مرسلا:</span>\n(١٢٧) قال أبو عمر الدوري: حدثني عفان بن مسلم ثنا حماد ابن زيد عن أيوب عن عكرمة أن رهطًا من المشركين اجتمعوا فقالوا: لو قد رأينا محمدًا - ﷺ - بطشنا به، قال: فأتى عليهم رسول الله - ﷺ - وهم جميع، فأخذ قبضة من تراب فجعل يذرها على رؤوسهم فقرأ: ﴿يس (١) وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ﴾ حتى بلغ ﴿وَجَعَلْنَا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ﴾ ثم انصرف. . . . الحديث.\n_________\n= خروجه؛ ليؤذوه، فشق ذلك عليه فأتاه جبريل بسورة يس وأمره بالخروج عليهم، فأخذ كفًا من تراب وخرج وهو يقرؤها ويذر التراب على رؤوسهم، فما رأوه حتى جاز، فجعل أحدهم يلمس رأسه فيجد التراب. . . . الحديث (انظر الدر ٥/ ٢٥٩).\n١٢٩ - عن عائشة وعن ابن عباس وعن عائشة بنت قدامة وعن علي وعن سراقة بن جعثم دخل حديث بعضهم في حديث بعض:\nأخرجه ابن سعد ٢/ ٢٢٧ - ٢٢٨ عن الواقدى بأسانيده إليهم بحديث الهجرة وفيه \"فخرج رسول الله - ﷺ - وهم جلوس على الباب فأخذ حفنة من البطحاء فجعل يذرها على رؤوسهم ويتلو ﴿يس (١) وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ﴾ حتى بلغ ﴿وَسَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ ومضى رسول الله - ﷺ -. . . . الحديث.\nوفي هذه الأسانيد الواقدى وهو متروك، إلا أن حديثه صالح للشواهد في مثل ذلك لتعلقه بالسيرة وهو من أئمتها.\nوفيه من المراسيل:\n٦٦ - عن مجاهد:\nأخرجه عبد بن حميد عنه قال: اجتمعت قريش. . . فذكر حديثًا طويلًا إلى أن قال: وقالوا: نذهب إليه بأجمعنا فلما أرادوا ذلك طلع عليهم رسول الله - ﷺ - فعمدهم حتى قام على رؤوسهم وقال ﴿يس (١) وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ﴾ حتى بلغ ﴿جَعَلْنَا فِي أَعْنَاقِهِمْ أَغْلَالًا﴾ فضرب الله بأيديهم=","vol":"2","page":80},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= على أعناقهم فجعل من بين أيديهم سدًّا ومن خلفهم سدًّا فأخذ ترابًا فجعله على رؤوسهم ثم انصرف عنهم. . . . الحديث (انظر الدر ٥/ ٢٥٩).\nوقد أخبرني من جرب تلاوة هذه الآيات عند وجود من يخشى سطوته وبطشه فأمنه الله منهم فلعل أثرها مستمر لمن أخلص لله في تلاوتها، وعلى كل فيسن تلاوتها اقتداء بالنبي - ﷺ - في ذلك.","vol":"2","page":81},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-270>الباب السابع والثلاثون فضل سورة الصافات</span>","vol":"2","page":83},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-271> من المئين التي أُوتيها النبي - ﷺ - مكان الزبور:</span>\nعن واثلة بن الأسقع:\nقال الطيالسي: ثنا عمران ... عن واثلة بن الأسقع قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"أُعطيت مكان التوراة السبع الطوال ومكان الزبور المئين ... \" الحديث.\n_________\nتخريجه وطرقه:\nانظر سورة البقرة في فضل كونها من السبع الطوال.","vol":"2","page":85},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-272>الباب الثامن والثلاثون فضل سورة ص</span>","vol":"2","page":87},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-273>الفصل الأول فيها إجمالًا</span>\n*<span data-type=\"title\" id=toc-274> من المثاني التي أوتيها النبي - ﷺ - مكان الإنجيل:</span>\nعن واثلة بن الأسقع:\nقال الطيالسي: ثنا عمران ... عن واثلة بن الأسقع قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"أُعطيت مكان التوراة السبع الطوال ... ومكان الإنجيل المثاني ... \" الحديث.\n_________\nتخريجه وطرقه:\nانظر سورة البقرة في فضل كونها من السبع الطوال.","vol":"2","page":89},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-275>الفصل الثاني في قوله تعالى ﴿وَظَنَّ دَاوُودُ أَنَّمَا فَتَنَّاهُ ....﴾ الآية</span>\n*<span data-type=\"title\" id=toc-276> رأى أحد الصحابة فيها رؤيا عجيبة فأخبر النبي - ﷺ - فعمل بها:</span>\nعن ابن عباس:\n(١٢٨) قال الترمذي: حدثنا قتيبة، حدثنا محمد بن يزيد بن خنيس، حدثنا الحسن بن محمد بن عبيد الله بن أبي يزيد قال: قال لي ابن جريح: يا حسن، أخبرني عبيد الله بن أبي يزيد عن ابن عباس قال: جاء رجل إلى النبي - ﷺ - فقال: يا رسول الله، إني رأيتني الليلة وأنا نائم كأني أُصلي خلف شجرة (فقرأت صَ، فلما أتيت على السجدة) سجدت، فسجدت الشجرة لسجودي فسمعتها وهي تقول: اللهم اكتب لي بها عندك أجرًا، وضع عني بها وزرًا، واجعلها لي عندك ذُخرًا، وتقبلها مني كما تقبلتها من عبدك داود. قال الحسن: قال لي ابن جريج: قال لي جدك: قال ابن عباس: فقرأ النبي - ﷺ - سجدة ثم سجد. (وفي رواية فسمعت النبي - ﷺ - قرأ ص فلما أتى على السجدة يسجد). قال: فقال ابن عباس: فسمعته وهو يقول مثل ما أخبره الرجل عن قول الشجرة.\n_________\nتخريجه وطرقه:\nأخرجه الترمذي ٢/ ٤٧٣، ٥/ ٤٨٩، ابن ماجه ١/ ٣٣٤، ابن خزيمة ١/ ٢٨٢، ٢٨٣، ابن حبان عنه (انظر موارد الظمآن ص ١٧٨)، الطبراني ١١/ ١٢٩، أبو أحمد =","vol":"2","page":90},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الحاكم في شعار أصحاب الحديث ص ١٣٣، العقيلي ١/ ٢٤٣ والحاكم ١/ ٢٢٠ والبيهقي في السنن ٢/ ٨٠، في الدلائل ٧/ ٢٥، البغوي في شرح السنة ٣/ ٣١٣، ٣١٤ والمزي في تهذيب الكمال ق ١/ ٢٧٨ وعنه ابن كثير في تفسيره ٧/ ٥٢.\nكلهم من طريق محمد بن يزيد به نحوه.\nورواه عن محمد بن يزيد قتيبة وأبو بكر بن خلاد الباهلى والحسن بن محمد بن الصباح وأحمد بن جعفر الحلواني ونصر بن علي وهارون بن عبد الله وجعفر بن محمد ابن شاكر ومحمد بن سليمان بن الحارث الباغندي.\nوأخرجه ابن مردويه (انظر الدر ٥/ ٣٠٥).\nملحوظة:\nجاء في الرواية عند الطبراني من طريق نصر عن محمد به بلفظ سورة السجدة ولفظ الجماعة أولى لأن ذلك كان في سورة ص كما تدل عليه الشواهد وكما يؤيده قوله: وتقبلها مني كما تقبلتها من عبدك داود. وجاء عند البيهقي النص على أن ذلك في ص.\nالتحقيق:\nهذا الحديث إسناده حسن فبحمد بن يزيد بن خنيس قال أبو حاتم: كان شيخًا صالحًا كتبنا عنه بمكة وكان ممتنعًا من التحديث فأدخلني عليه ابنه [فقيل له: فما قولك فيه قال: ثقة] (وسقط ما بين القوسين من التهذيب وهو ثابت في الجرح والتعديل) وذكره ابن حبان في الثقات وقال: كان من خيار الناس ربما أخطأ يجب أن يعتبر بحديثه إذا بين السماع في خبره، وقال العجلى: ثقة. إلا أنه سماه ابن الأخنس بدلًا من خنيس وربما كانت تصحيفًا من الكاتب، وقصده أحمد بن حنبل وسأل عنه (انظر ترجمته في التهذيب والجرح والتعديل وثقات العجلي وترجمة الحسن بن محمد الآتي ذكره) ثم إنه صحح له الحاكم وسكت الذهبي وصحح له ابن خزيمة وروى عنه جماعة من الثقات بل والحفاظ فمثل هذا أقل أحواله أن يقال: صدوق ربما دلس فقول الحافظ فيه: مقبول: فيه قصور لأنه يقول فيمن يوثقه ابن حبان ولا يعرف إلا من رواية واحد فقط مقبول فكيف بهذا؟\nوقد صرح بالتحديث فأمنَّا ما قاله ابن حبان. =","vol":"2","page":91},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأما الحسن بن محمد بن عبيد الله فقد ذكره ابن حبان في الثقات وقال الخليلي: تفرد به الحسن بن محمد المكي وهو ثقة، وذكره ابن أبي حاتم ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، ثم إنه كان يؤم الناس في المسجد الحرام في رمضان، ذكر ذلك ابن خنيس عند ابن خزيمة والبيهقي وبيّن أنه كان يطيل سجدة التلاوة فسئل عن ذلك فذكر هذا الحديث ولم ينقل أن أحدًا أنكره عليه وقد صحح له الحاكم وسكت الذهبي وابن خزيمة فمثله أقل أحواله أن يقال لا بأس به. وتوثيق ابن حبان له معتبر هنا؛ لأنه من المعروفين وأما قول العقيلي: لا يتابع على حديثه وليس بمشهور النقل فليس بمطعن فيه وحديثه له شواهد كثيرة تأتي، وقال العقيلى بعد سوق الحديث: لهذا الحديث طرق فيها لين.\nوأما قول الذهبي بعد أن ساق كلام العقيلي: وقال غيره: فيه جهالة. (انظر الميزان) فمن هذا الغير؟ وما وجه جهالته مع ما ذكرناه؟\nوأما باقي رجال الإسناد فثقات أئمة وابن جريج صرح بالسماع.\nوقد صحح هذا الحديث ابن خزيمة وابن حبان، وقال الخليلي: حديث غريب صحيح وقال الحاكم: هذا حديث صحيح رواته مكيون لم يذكر واحد منهم بجرح وهو من شرط الصحيح لم يخرجاه. وسكت الذهبي. وقال الترمذي: غريب. وفي بعض النسخ التي اعتمدها الشيخ أحمد شاكر ورمز لها بـ \"ع\" وهي مخطوطة الشيخ عابد السندي التي قال عنها أحمد شاكر: وهي عن أصح النسخ: \"حسن غريب\" وهذا الذي يظن به فهو يحسن ما هو أقل من ذلك بكثير.\nوللحديث شواهد يرتقي بها إلى الصحة يأتي ذكرها بعد تلك الملحوظات:\n- وقع في شعار أصحاب الحديث لأبي أحمد الحاكم بياض في السند ففيه نا (-) بن عبد الله وهو هارون بن عبد الله، الحسن بن محمد بن (-) وهو ابن عبيد الله بن أو يزيد ووقع فيه قال ابن جريج: نا حسن بالنون، والصواب يا حسن بتحتية وقد أخرجه من طريق أو أحمد المزي وابن كثير والتصويب منهما وسائر المصادر. ووقع في الحاشية أن الذهبي حكى عمن لم \"يسمعه\" والصواب عمن لم \"يسمه\".\n- وقع في حاشية الضعفاء للعقيلى عندما ترجم المحقق للحسن بن محمد \"قال ابن الجوزي: مجهول، وقال الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد بعد ترجمة محمد بن إسحق الصفار: إن الدارقطني وثقه\" ورجع ذلك إلى اللسان. =","vol":"2","page":92},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وفي ذلك خلط شديد لأن هذا الكلام في الحسن بن مكي وليس في الحسن بن محمد بن عبيد الله بن أبي يزيد المكى، ثم إن التوثيق المذكور لمحمد بن إسحق الصفار، وليس لصاحب الترجمة كما ظن محقق الضعفاء.\n- ظن بعض المحققين أن قول الذهبي في اختصاره للمستدرك: \"صحيح ما في رواته مجروح\" من كلامه هو نفسه وليس الأمر كذلك، وإنما هذا اختصار لكلام الحاكم كعادة الذهبي ويظهر ذلك لكل من تأمل مختصره، وأما إذا أراد أن يتكلم فإنه يقول: \"قلت: ... \" ثم يذكر ما يريد. (انظر حاشية الترمذي وشرح السنة ومسند أبي يعلى ٢/ ٣٣٠).\nأما الشواهد:\n١٣٠ - فعن أبي سعيد الخدري:\nأخرجه البيهقى في السنن ٢/ ٣١٠، والدلائل ٧/ ٢٠ من طريق مسدد حدثنا هشيم حدثنا حميد الطويل عن بكر بن عبد الله المزني، قال: أخبرني مخبر عن أبي سعيد قال: رأيت في المنام كأني أقرأ سورة ص، فلما أتيت على السجدة سجد كل شيء رأيت، فالدواة والقلم واللوح فغدوت على رسول الله - ﷺ - فأخبرته فأمر بالسجود فيها.\nوهذا إسناد رجاله كلهم ثقات إلا أن فيه مبهمًا.\nوقد أخرجه أحمد ٣/ ٧٨ من طريق يزيد بن زريع ثنا حميد قال: حدثني بكر أنه أخبره أن أبا سعيد ... إلخ، وأظن أن صوابها أنه أُخبر أن أبا سعيد.\nوأخرجه أيضًا ٣/ ٨٤ من طريق ابن أبي عدي عن حميد عن بكر المزني قال: قال أبو سعيد: ...\nوأخرجه الحاكم ٢/ ٤٣٢ من طريق حماد بن سلمة عن حميد عن بكر بن عبد الله المزني أن أبا سعيد ...\nوبكر غير معروف بالرواية عن أبي سعيد وقد سقط قول الحاكم بعد ذكره للحديث، ولكن بيّنه اختصار الذهبي فقد أشار إليه بـ \"م\" وسكت، وهذا معناه أن الحاكم صححه على شرط مسلم، وقد قال السيوطي عند ذكر مخرجيه: \" ... والحاكم وصححه .. \" (الدر ٥/ ٣٠٥). =","vol":"2","page":93},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=وقال الهيثمي: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح (المجمع ٢/ ٢٨٤) وهو كما قال، إلا أنه منقطع وبيّنت ذلك رواية البيهقي.\nوقد أخرج هذا الحديث أيضًا ابن مردويه (انظر الدر ٥/ ٣٠٥).\nوسيأتي فيما في الباب من المراسيل أن بكرًا أرسله بأطول من هذا وذكر فيه الدعاء.\nوأيضًا روي الحديث عن أبي سعيد الخدري مطولًا.\nأخرجه أبو يعلى ٢/ ٣٣٠ قال: حدثنا الجراح بن مخلد، حدثنا اليمان بن نصر صاحب الدقيق، حدثنا عبد الله بن سعيد المدني، قال: حدثني محمد بن المنكدر، حدثنى محمد بن عبد الرحمن بن عوف قال:\nسمعت أبا سعيد يقول: رأيت فيما يرى النائم كأني تحت شجرة، وكأن الشجرة تقرأ (ص). فلما أتت على السجدة سجدت، فقالت في سجودها: \"اللهم اغفر لي بها، اللهم حط عني بها وزرًا، وأحدث لي بها شكرًا، وتقبلها مني كما تقبلت من عبدك داود سجدته\". فغدوت على رسول الله - ﷺ - فأخبرته فقال: \"سجدت أنت يا أبا سعيد\"؟ قلت: لا. قال: \"فأنت أحق بالسجود من الشجرة\". ثم قرأ رسول الله - ﷺ - سورة (ص)، ثم أتى على السجدة وقال في سجوده ما قالت الشجرة في سجودها.\nوأخرجه الطبراني في الأوسط قال: حدثنا عبد الرحمن بن الحسين الصابوني ثنا الجراح بن مخلد به نحوه وفيه زيادات (انظر مجمع البحرين ق ١٠١/ أ). وهذا إسناد ضعيف جدًا العمدة في ضعفه عبد الله بن سعيد بن أبي سعيد المدني المقبري، وهو متروك، وهو في مجمع البحرين \"عبد الله بن سعد المدني\". وقد تصحف على محقق المسند بـ \"عبد الله بن سعد المزني\" وعلى محقق المقصد العلى ص ٤١٥ بـ \"عبد الله بن سعد المرى\" وعمه فلم يعرفاه هما ومحقق شعار أصحاب الحديث، والصواب فيه ما ذكرته (وانظر ترجمة اليمان في الجرح والتعديل).\nوأما اليمان بن نصر فقال فيه أبو حاتم: مجهول (وسقط ذلك من اللسان ٦/ ٣١٧)، وذكره ابن حبان في الثقات وقد روى عنه جماعة منهم: الجراح بن =","vol":"2","page":94},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= مخلد ويعقوب بن سفيان ومحمد بن مرزوق، وقال الذهبي فيه: مجهول. فالإِعلال بعبد الله أولى من الإعلال باليمان، فقد قال الهيثمي: رواه أبو يعلى والطبراني في الأوسط ... وفيه اليمان بن نصر قال الذهبي: مجهول (المجمع ٢/ ٢٨٥)، وقال الطبراني بعد إخراجه: لا يروى عن أبي سعيد إلا بهذا الإسناد.\n١٣١ - عن أبي موسى الأشعري:\nرواه ابن السني في عمل اليوم والليلة ص ٢٨٢ قال: حدّثني عمر بن سهل حدثنا زكريا بن يحيى بن مروان الناقد ثنا الخليل بن عمرو ثنا محمد بن سلمة عن الفزاري عن سعيد بن أبي بردة عن أبيه عن أبي موسى ﵁ قال: رأيت في المنام كأني جالس في ظل شجرة ومعي داوة وقرطاس وأنا اكتب من أول (ص) حتى بلغت السجدة فسجدت الدواة والقرطاس والشجرة، وسمعهن يقلن في سجودهن: اللَّهمَّ احطط بها وزرًا وأحرز بها شكرًا وأعظم بها أجرًا؛ وعدن كما كن، فلما استيقظت أتيت رسول الله - ﷺ - فأخبرته الخبر فقال: \"خيرًا رأيت وخيرًا يكون. نمت ونامت عينك، توبة نبي ذكرت ترقب عندها مغفرة ونحن نرقب ما ترقب\".\n- عمر بن سهل هو ابن إسماعيل الحافظ الدينوري من نفس بلدة ابن السني رحمهما الله، وأظنه هو الذي أقسم الحافظ ابن المظفر عليه فقال: تالله كان من أحد الثقات، وليس من ظنه محقق سؤالات حمزة السهمي (انظر ص ٢٢١)، وعمر ابن سهل المذكور ثقة إمام عالم متفق عليه (انظر ترجمته في تذكرة الحفاظ وسير أعلام النبلاء) وقد روى عنه ابن السني ستة أحاديث غير حديثنا (ص ٢٩، ٥٤، ٨٥، ١٧٩، ١٩٦، ٢٤٣) ولم يزد في شيء منها عن اسمه واسم أبيه.\nوقد تصحف في ص ٢٩ بـ عمرو بن سهيل وفي ص ١٧٩ بـ عمرو بن سهل وكذا هنا في ص ٢٨٢، وهذه الطبعة من الكتاب رديئة جدًا، وزكريا بن يحيى هو ابن عبد الملك بن مروان أبو يحيى الناقد ثقة (انظر تاريخ بغداد ٨/ ٤٦١).\nوالخليل بن عمرو هو الثقفي أبو عمرو البزار، ومحمد بن سلمة هو الحراني، وسعيد بن أبي بردة وأبوه كلهما ثقات، وأما الفزاري فهو علة هذا الحديث =","vol":"2","page":95},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=وقد تصحف في الكتاب إلى \"القواريري\" وعلق المحقق في الحاشية \"الفزاوي\" وكلاهما خطأ، والصواب ما أثبته، والمراد به محمد بن عبيد الله العرزمي، وليس أبا إسحق الفزاري وكلاهما يروي عنه محمد بن سلمة وذلك؛ لأن محمدًا كان من عادته أنه إذا روى عن العرزمى لقول: عن الفزاري فيكني عنه ولا يسميه يضعفه، وأحيانًا يسميه وينسبه، هكذا قال ابن عدي (انظر الكامل ٦/ ٢١١٢ وساق له أحاديث هكذا).\nوالعرزمي هذا متروك، فالحديث بهذا السند ضعيف جدًّا.\nوله طريق آخر عن أبي موسى من طريق الحسن البصري عنه أخرجه ابن عساكر ويأتي الكلام عليه في المراسيل إن شاء الله تعالى.\nوفي الباب من المراسيل:\n٦٧ - عن بكر بن عبد الله المزني:\nأخرجه عبد الرزاق ٣/ ٣٣٧ عن ابن عيينة عن عاصم بن سليمان عن بكر بن عبد الله المزني أن رجلًا أتى النبي - ﷺ - فقال: يا رسول الله رأيت كأن رجلًا يكتب القرآن وشجرة حذاءه، فلما مر بموضع السجدة التي في (ص) سجدت وقالت: اللهمَّ أحدث لي بها شكرًا وأعظم لي بها أجرًا واحطط بها وزرًا، فقال النبي - ﷺ -: \"فنحن أحق من الشجرة\".\nوهذا إسناد صحيح وقد رواه حميد عن بكر عن أبي سعيد الخدري مختصرًا، وقد سبق ذكره وبينا هناك أن بكرًا سمعه من مخبر عن أبي سعيد فيبدو أنه أصل هذا المرسل.\nوقد ذكر محقق شعار أصحاب الحديث أن البيهقي أخرجه في معرفة السنن والآثار ق ٢٤٢/ ب وجاء في الإسناد عاصم بن بهدلة. وأقول: ابن بهدلة غير معروف بالرواية عن بكر، والمعروف بها ابن سليمان، ولم أقف عليه حتى أنظر فيه، والله أعلم.\n٦٨ - عن الحسن البصري:\nأخرجه ابن عساكر ٣٥٥/ ٥ من طريق تمام بن محمد الرازي نا أبو على محمد ابن هارون الأنصارى حدثني أبو الحسن حميد بن النضير إمام بعلبك حدثني =","vol":"2","page":96},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= عمي إبراهيم بن النضير (عن) سويد بن عبد العزيز نا الربيع بن حظيان النصري عن الحسن أن أبا موسى الأشعري رأى كأنه يكتب في منامه (ص) فلما انتهى إلى السجدة بدر القلم بن يده فسجد وبدرت الداوة ولم يبق في البيت شيء إلا يسجد فكل من يسجد معه يقول: اللهمَّ اغفر بها ذنبًا واحطط: بها وزرًا وأعظم بها أجرًا، قال أبو موسى: فغدوت إلى النبي - ﷺ - فأخبرته فقال: \"يا أبا موسى سجدة سجدها نبى كانت عندها توبة فسجدت كما سجد وترقبت كما ترقب\". وهذا الأثر أوله ظاهره الإرسال، وآخره ظاهره الإسناد، وفي إسناده عدة علل:\n١ - الإِرسال أو الانقطاع فإن الحسن لم يسمع من أبي موسى، قاله ابن المديني والبزار (انظر ترجمته في التهذيب ٢/ ٢٦٧، ٢٦٩).\n٢ - الربيع بن حظيان النصري الدمشقي قال أبو زرعة: منكر الحديث (انظر أبا زرعة الرازي وجهوده ٢/ ٣٥٩) وذكره ابن حبان في الثقات وقال: مستقيم الحديث جدًا (٦/ ٣٠٠).\n٣ - سويد بن عبد العزيز قال الحافظ: ضعيف.\n٤ - أبو على محمد بن هارون قال عبد العزيز الكتاني: كان يتهم، وقال ابن حجر: وقد وجدت له حديثًا منكرًا أخرجه تمام في فوائده عنه ثم ذكر حديثًا (انظر اللسان ٥/ ٤١١).\n٥ - حميد بن محمد بن النضير ترجمه ابن عساكر، ولم أقف على توثيق له أو جرح وكذا عمه.\nوعليه فالحديث سنده ضعيف سواءً المرسل منه أو المسند.","vol":"2","page":97},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-277>الباب التاسع والثلاثون فضل سورة الزمر</span>","vol":"2","page":99},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-278> من المثاني التي .. أوتيها النبي - ﷺ - مكان الإنجيل:</span>\nعن واثلة بن الأسقع:\nقال الطيالسي ثنا عمران ... عن واثلة بن الأسقع قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"أُعطيت مكان التوراة السبع الطوال ... ومكان الإنجيل المثاني ... \" الحديث (١).\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-279> كان رسول الله - ﷺ - يقرؤها كل ليلة:</span>\nعن عائشة:\nقال ابن خزيمة: ثنا أحمد بن عبدة .... سمع عائشة تقول: كان النبي - ﷺ - (لا ينام على فراشه حتى) يقرأ كل ليلة ببني إسرائيل والزمر (٢).\n_________\n(١) تخريجه وطرقه:\nانظر سورة البقرة في فضل كونها من السبع الطوال.\n(٢) تخريجه وطرقه:\nتقدم في فضل سورة الإسراء ١/ ٣٣١، ٣٣٢.","vol":"2","page":101},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-280>من الباب الأربعين إلى الباب الثالث والأربعين فضل سورة غافر وفصلت والشورى والزخرف</span>","vol":"2","page":103},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-281> من المثاني التي أوتيها النبي - ﷺ - مكان الإنجيل:</span>\nعن واثلة بن الأسقع:\nقال الطيالسي: ثنا عمران ... عن واثلة بن الأسقع قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"أُعطيت مكان التوراة السبع الطوال ... ومكان الإِنجيل المثاني ... \" الحديث.\n_________\nتخريجه وطرقه:\nانظر سورة البقرة في فضل كونها من السبع الطوال.","vol":"2","page":105},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-282>الباب الرابع والأربعون فضل سورة حم الدخان</span>","vol":"2","page":107},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-283> من المثاني التي أُوتيها النبي - ﷺ - مكان الإِنجيل </span>-:\nعن واثلة بن الأسقع:\nقال الطيالسي: ثنا عمران ... عن واثلة بن الأسقع قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"أُعطيت مكان التوراة السبع الطوال ... ومكان الإِنجيل المثاني ... \" الحديث.\n_________\nتخريجه وطرقه:\nانظر سورة البقرة في فضل كونها من السبع الطوال.","vol":"2","page":109},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-284> من القرائن التي كان رسول الله - ﷺ - يقرأ بها في صلاة الليل:</span>\nعن ابن مسعود:\n(١٢٩) قال مسلم: حدّثنا أبو بكر بن أبي شيبة وابن نمير جميعًا عن وكيع، قال أبو بكر: حدثنا وكيع عن الأعمش عن أبي وائل قال: (غدونا على عبد الله بن مسعود يومًا بعدما صلينا الغداة؛ فسلمنا بالباب، فأذن لنا.\n_________\nتخريجه وطرقه:\nأخرجه البخاري ٢/ ٥٥، ٩/ ٣٩، ٨٨، ومسلم ٦/ ١٠٤ - ١٠٨، والنسائي ٢/ ١٧٥، والترمذي ٢/ ٤٩٨، وأحمد ١/ ٣٨٠، ٤٢٧، ٤٣٦، ٤٥٥، ٤٦٢، والطيالسي ٣٤، ٣٥، وابن خزيمة ١/ ٢٦٩، ٢٧٠، وابن حبان ٣/ ٢٢٥، والبغوي في الجعديات ١/ ٢٧٣، وبحشل في تاريخ واسط ص ٨٧، والفريابي في فضائله ق ١٩٠، والطبراني ١٠/ ٤٠، ٤١، ٤٢، والبزار (انظر حاشية الطبراني)، والطحاوي في شرح معافي الآثار ١/ ٣٤٦ والبيهقي ٢/ ٦٠ وابن النجار في ذيل تاريخ بغداد ٣/ ٢٣١.\nجميعهم من طريق أبي وائل به نحوه.\nورواه عن أبي وائل الأعمش وعمرو بن مرة وواصل ومنصور وسيار وسلمة ابن كهيل.\nوأخرجه أحمد ١/ ٤١٨، وأبو داود ١/ ٢٢١، والفريابي ١٩٠، والطبراني ١٠/ ٣٩، والطحاوي في شرح معاني الآثار ١/ ٣٤٦.\nمن طريق أبي إسحق عن علقمة والأسود عن عبد الله به نحوه.\nورواه عن أبي إسحق إسرائيل وزهير.\nوأخرجه الطبراني ١٠/ ٣٩، ٤٠، والبزار (انظر حاشية الطبراني)، وابن عدي ٥/ ١٨٩١ من طريق إبراهيم عن علقمة عن عبد الله به مختصرًا.\nوأخرجه أحمد ١/ ٤١٧، والطبراني ١٠/ ٤٢، ٤٣، والطحاوي في الشرح ١/ ٣٤٥ من طريق نهيك بن سنان عن ابن مسعود به نحوه.\nورواه عن نهيك إبراهيم.\nوأخرجه النسائي ٢/ ١٧٦، والفريابي ق ١٩٠، والطبراني ١٠/ ٤٠، والبزار (انظر =","vol":"2","page":110},{"text":"قال: فمكثنا بالباب هنية (١)، قال: فخرجت الجارية فقالت: ألا تدخلون؟ فدخلنا، فإذا هو جالس يسبح، فقال: ما منعكم أن تدخلوا وقد أذن لكم؟ فقلنا: لا، إلَّا أنا ظننا أن بعض أهل البيت نائم. قال: ظننتم بآل ابن أم عبد غفلة؟ قال: ثم أقبل يسبح حتى ظن أن الشمس قد طلعت، فقال: يا جارية، انظري هل طلعت؟ قال: فنظرت فإذا هي لم تطلع، فأقبل يسبح حتى إذا ظن أن الشمس قد طلعت قال: يا جارية، انظري هل طلعت؟ فنظرت فإذا هي قد طلعت. فقال: الحمد لله الذي أقالنا (٢) يومنا هذا، ولم يهلكنا بذنوبنا) (و) جاء رجل (من القوم) يقال له: نهيك بن سنان (من بني بجيلة) إلى عبد الله فقال: يا أبا عبد الرحمن، كيف تقرأ هذا الحرف ألفًا تجده أم ياء؟ من ماء غير آسن (٣) أو من ماء غير ياسن؟ قال: فقال عبد الله: وكلَّ القرآن قد أحصيت غير هذا؟ قال: إني لأقرأ المفصل (٤) في ركعة، وفي رواية (إني قرأت المفصل الليلة كله في ركعة) فقال عبد الله: هذًّا (٥) كهذ الشعر؟ (ونثرًا كنز الدقل (٦)؟ وإن أقوامًا يقرءون القرآن لا يجاوز تراقيهم (٧) ولكن إذا وقع في\n_________\n= حاشية الطبراني) من طريق مسروق عن عبد الله به نحوه.\nورواه عن مسروق يحيى بن وثاب.\nوأخرجه أحمد ١/ ٤١٢ من طريق عاصم عن زر عن ابن مسعود به نحوه.\n_________\n(١) هُنية: بضم الهاء وفتح النون وتشديد الياء بغير همزة تصغير هنة، ويقال: هنيهة: هو صحيح أيضًا (النووي ٥/ ٩٦) والمراد: قليل من الزمان (لسان العرب ٦/ ٤٧١٣).\n(٢) أقالنا: يقال: أقال الله فلانًا عثرته، بمعنى الصفح عنه (لسان العرب ٥/ ٣٧٩٨).\n(٣) آسن: متغير (تفسير ابن كثير سورة محمد آية ١٥).\n(٤) المفصل: يأتي بيانه في باب مستقل.\n(٥) هذًّا: الهذ: السرعة في القراءة وتقدم بيانه في سورة الفاتحة.\n(٦) الدقل: بفتح المهملة والقاف رديء التمر ويابسه وما ليس له اسم خاص فتراه ليبسه ورداءته لا يجتمع ويكون منثورًا (٢/ ١٤٠٢).\n(٧) تراقيهم: جمع ترقوة بفتح التاء وليس بضمها عظم وصل بين ثغرة النحر والعاتق من الجانبين والمراد أن قراءتهم لا يرفعها الله ولا يقبلها (لسان العرب ١/ ٤٢٩).","vol":"2","page":111},{"text":"القلب فرسخ فيه نفع، إن أفضل الصلاة الركوع والسجود، إني لأعلم النظائر التي كان رسول الله - ﷺ - يقرن بينهن؛ سورتين في كل ركعة، ثم قام عبد الله (فجاء علقمة ليدخل عليه فقلنا له: سله عن النظائر التي كان رسول الله - ﷺ - يقرن في ركعة)، فدخل علقمة في إثره ثم خرج فقال: قد أخبرني بها (الرحمن والنجم في ركعة، واقتربت والحاقة في ركعة، والطور والذاريات في ركعة، وإذا وقعت ون في ركعة، وسأل سائل والنازعات في ركعة، وويل للمطففين وعبس في ركعة، والمدثر والمزمل في ركعة، وهل أتي ولا أقسم بيوم القيامة في ركعة، وعم يتساءلون والمرسلات في ركعة، والدخان وإذا الشمس كوّرت في ركعة) (فذكر عشرين سورة من المفصل [منها سورة من آل حم]، سورتين سورتين في كل ركعة) (وكان أول مفصل ابن مسعود الرحمن).\n_________\n١٣٢ - فائدة:\nأخرج أحمد ٦/ ١٧١، ٢٠٤، ٢١٨، وأبو داود ١/ ١٥١، وابن أبي شيبة ١/ ٣٦٨، وابن خزيمة ١/ ٢٧١، والطحاوي ١/ ٣٤٥ من طريق عبد الله بن شقيق قال: قلت لعائشة ﵂: أكان رسول الله - ﷺ - يقرن السور؟ قالت: المفصل. اللفظ للطحاوي وفيه زيادة عند أبي داود أخرجها مسلم في صحيحه واقتصر عليها، فأصل الحديث في الصحيح (٦/ ١٢) وقد صححه ابن خزيمة.","vol":"2","page":112},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-285>من الباب الخامس والأربعين إلى الباب السابع والأربعين فضل سورة الجاثية والأحقاف ومحمد</span>","vol":"2","page":113},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-286> من المثاني التي أُوتيها النبي - ﷺ - مكان الإِنجيل:</span>\nعن واثلة بن الأسقع:\nقال الطيالسي: ثنا عمران ... عن واثلة بن الأسقع قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"أُعطيت مكان التوراة السبع الطوال ... ومكان الإِنجيل المثاني ... \" الحديث.\n_________\nتخريجه وطرقه:\nانظر سورة البقرة في فضل كونها من السبع الطوال.","vol":"2","page":115},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-287>الباب الثامن والأربعون فضل سورة الفتح</span>","vol":"2","page":117},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-288> من المثاني التي أُوتيها النبي - ﷺ - مكان الإِنجيل:</span>\nعن واثلة بن الأسقع:\nقال الطيالسي: ثنا عمران ... عن واثلة بن الأسقع قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"أُعطيت مكان التوراة السبع الطوال ... ومكان الإِنجيل المثاني ... \" الحديث.\n_________\nتخريجه وطرقه:\nانظر سورة البقرة في فضل كونها من السبع الطوال.","vol":"2","page":119},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-289> لما نزلت على النبي - ﷺ - قال: \"نزلت عليَّ سورة هي أحب إليَّ من الدنيا وما فيها</span>\".\nعن ابن عمر:\n(١٣٠) قال أحمد: حدّثنا أبو نوح ثنا مالك بن أنس عن زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر بن الخطاب ﵁ قال: كنا مع رسول الله - ﷺ - في سفر فسألته عن شيء ثلاث مرات، فلم يرد علي قال: فقلت لنفسي: ثكلتك أمك يا ابن الخطاب نزرت رسول الله - ﷺ - ثلاث مرات فلم يرد \"عليك. قال: فركبت راحلتي فتقدمت مخافة أن يكون نزل فيَّ شيء، قال: فإذا بمناد ينادي: يا عمر، أين عمر؟ قال: فرجعت وأنا أظن أنه نزل فيَّ شيء، قال: فقال النبي - ﷺ -: \"نزلت عليَّ البارحة سورة هي أحب إليَّ من الدنيا وما فيها: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا (١) لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ﴾.\n_________\nتخريجه وطرقه:\nأخرجه مالك (الموطأ رواية يحيى ١/ ١٦١)، أحمد ١/ ٣١، البخاري ٧/ ٤٥٢، ٨/ ٥٨٣، ٩/ ٥٨، النسائي في التفسير رقم ٥١١، الترمذي ٥/ ٣٨٥، أبو يعلي ١/ ١٣٨، البزار (انظر الفتح ٨/ ٥٨٣)، الإسماعيلي (انظر الفتح ٧/ ٤٥٣)، الدارقطني في غرائب مالك (انظر الفتح ٨/ ٥٨٣)، الثعلبي في تفسيره ١٣٢/ أ / ١٠ والبغوي في تفسيره ٤/ ١٨٧.\nجميعهم من طريق مالك به.\nورواه عن مالك عبد الله بن يوسف والقعنبي ويحيى الليثي وإسماعيل ومحمد بن خالد بن عثمة وابن مهدي وأبو نوح بن غزوان ويزيد بن أبي حكيم ومحمد بن حرب وإسحق الحنيني ومصعب بن عبد الله الزبيري وأبو مصعب.\nوأخرجه أيضًا ابن حبان وابن مردويه (انظر الدر ٦/ ٦٨).\nملحوظة:\nجاء الحديث في البخاري من رواية الأربعة الأول عن مالك بصيغة ظاهرها =","vol":"2","page":120},{"text":"عن أنس:\n(١٣١) قال مسلم: حدّثنا نصر بن علي الجهضمي حدثنا خالد بن الحارث حدثنا سعيد بن أبي عروبة عن قتادة أن أنس بن مالك حدّثهم قال: لما نزلت ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا (١) لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ﴾ إلى قوله: ﴿فَوْزًا عَظِيمًا﴾ مرجعه من الحديبية، وهم يخالطهم الحزن والكآبة وقد نحر الهدي بالحديبية فقال: \"لقد أنزلت عليَّ آية هي أحب إليَّ من الدنيا جميعًا\".\n_________\n= الإرسال، ولكن جاء في وسط الحديث ما يدل على الاتصال وهي قوله: (قال عمر: فحركت بعيري).\nوقد رواه عن مالك متصلًا الباقون ما عدا أبا مصعب، وهذا خلاف ما ذكره البزار (انظر الفتح ٨/ ٥٨٣) من قوله: لا نعلم رواه عن مالك هكذا إلَّا ابن عثمة وابن غزوان (يعني: متصلًا).\nتخريجه وطرقه:\nأخرجه عبد الرزاق في التفسير رقم ٢٨٤٨، ابن أبي شيبة في المصنف ١٤/ ٤٢٩، عبد بن حميد ٢٢٢، البخاري ٧/ ٤٥٠، س ٨/ ٥٨٣، مسلم ١٢/ ١٤٢، ١٤٣، الترمذي ٥/ ٣٨٥، والنسائي في التفسير رقم ٥١٠، ابن جرير ٢٦/ ٦٩، ابن حبان (٤٣٦ الزوائد)، أبو نعيم في المعرفة ٣ / ب/ ١، الحاكم في المستدرك ٢/ ٤٦٠، الثعلبي في تفسيره ١٣٢/ أ / ١٠، ابن مردويه وابن المنذر (انظر الدر ٦/ ٧١)، الإسماعيلي (انظر الفتح ٧/ ٤٥١)، والبغوي في تفسيره ٤/ ١٨٧. وأبو يعلى ٥/ ٤٧٢.\nجميعهم من طريق قتادة عن أنس به.\nورواه عن قتادة سعيد بن أبي عروبة وشعبة وشيبان وهمام وسليمان التيمي ومعمر والحكم بن عبد الملك.\nوأخرجه الطبراني في الأوسط ق ١٣٧/ ب، ٣٨/ أ/٢ من طريق علي بن الحسين ابن واقد عن أبيه عن مطر عن الحسن عن أنس به.\nملحوظة:\nجاء الحديث في عدة مراجع بزيادة: فقرأها عليهم فقالوا: هنيئًا مريئًا يا نبي الله، قد بين الله لك ما يفعل بك، فماذا يفعل بنا؟ فنزلت عليه ﴿لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ=","vol":"2","page":121},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ﴾ جتى ﴿فَوْزًا عَظِيمًا﴾. وهذه الزيادة مدرجة في الحديث وليست عن أنس ﵁، وإنما رواها قتادة عن عكرمة مرسلة، وهي في الطريق الثانية موصولة، إلا أن في إسنادها مطر الوراق وفيه ضعف، وكذا عنعنة الحسن.\nوقد روى البخاري الحديث من طريق شعبة بهذه الزيادة مختصرة، فقال شعبة: فقدمت الكوفة فحدثت بهذا كله عن قتادة ثم رجعت فذكرت له فقال: أما ﴿إنا فتحنا لك﴾ فعن أنس، وأما: هنيئًا مريئًا فعن عكرمة. وانظر ما في الباب عن عكرمة.\nقال ابن حجر: وقد أوضحته في كتاب المدرج ا. هـ ولكن ظاهر كلامه وكيفية سوق الحديث في البخاري أن الجزء المتصل قوله: ﴿إنا فتحنا لك فتحًا مبينًا﴾ قال: الحديبية) وما سوي ذلك فمدرج، وليس بصحيح؛ بل كل ما يتعلق بهذه الآية مرفوع، وأما من أول هنيئًا مريئًا وهو ما يتعلق بالآيات الأخرى فهو المدرج، ولذلك اخترت رواية مسلم لكونها سالمة من هذا الإِدراج.\nوفي الباب:\n١٣٣ - عن ابن عباس:\nأخرجه ابن أبي عاصم ٢/ ٤٧٠، الطبراني ١٢/ ٢١٧، ابن الأعرابي ق ٤٨٣، والبغوي في تفسيره ٣/ ١٠٩ وغيرهم.\nمن طريق علي بن زيد بن جدعان عن يوسف بن مهران عنه وفيه: فما رأيت رسول الله - ﷺ - فرح بشيء قط فرحه بها وفرحه بـ ﴿إنا فتحنا لك فتحًا مبينا﴾. وفيه ابن جدعان وهو ضعيف، وشيخه لين الحديث، وسيأتي في سورة الفرقان في القسم الضعيف إن شاء الله تعالى.\nوفيه من المراسيل:\n٦٩ - عن قتادة:\nأخرجه الطبري ٢٦/ ٧٠ حدثنا عبد الأعلى قال ثنا ابن ثور عن معمر عن قتادة بنحو ما رواه عن أنس مرفوعًا وفيه الزيادة المدرجة.\n٧٠ - عن عكرمة:\nأخرجه الطبري ٢٦/ ٧٠ فقال: حدثنا محمد بن بشار وابن المثنى قالا: ثنا =","vol":"2","page":122},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= محمد بن جعفر قال: ثنا شعبة عن قتادة عن عكرمة، بالزيادة المدرجة فقط وإسناده صحيح.\nوأيضًا أخرجه البخاري ٧/ ٤٥٠ وسبق بيان ذلك.\nوعزاه في الدر لسعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن مردويه (٦/ ٧١).\n٧١ - وذكر ابن سعد بدون إسناد في قصة الحديبية قال: فلما كانوا بضجنان نزل عليه ﴿إنا فتحنا لك فتحًا مبينا﴾ فقال جبريل ﵇: يهنئك يا رسول الله وهنأه المسلمون.\nوهذه رواية منقطعة وقد وقع خطأ مطبعي في الدر المنثور ٦/ ٧٠ فقال: وأخرج ابن سعد عن مجمع بن جارية. فدخل الأثر الماضي في آخر حديث مجمع بن جارية الذي أخرجه ابن سعد وأحمد وابن جرير وغيرهم، وأصل الكلام أن يكون وأخرج ابن سعد وأحمد .... عن مجمع بن جارية قال: شهدت الحديبية مع رسول الله - ﷺ - ... الحديث. ثم بعده وذكر ابن سعد فلما كانوا ... إلخ.","vol":"2","page":123},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-290>الباب التاسع والأربعون فضل سورة الحجرات</span>","vol":"2","page":125},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-291> من المثاني التي أُوتيها النبي - ﷺ - مكان الإِنجيل:</span>\nعن واثلة بن الأسقع:\nقال الطيالسي: ثنا عمران ... عن واثلة بن الأسقع قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"أُعطيت مكان التوراة السبع الطوال ... ومكان الإِنجيل المثاني ... \" الحديث.\n_________\nتخريجه وطرقه:\nانظر سورة البقرة في فضل كونها من السبع الطوال.","vol":"2","page":127},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-292>الباب الخمسون فضل سورة ق</span>","vol":"2","page":129},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-293>فصل في بيان المفصل</span>\nسبق أن بيّنا الطوال والمئين والمثاني وهذا الفصل لبيان المفصل.\nوالمفصل سمي بذلك قيل: لكثرة الفصول التي بين السور ببسم الله الرحمن الرحيم.\nوقيل: لقلة المنسوخ فيه (ذكره الزركشي في البرهان ١/ ٢٤٥) وقيل: على قول ضعيف في تحديده للفصل بين سوره بالتكبير. (انظر غريب الحديث للخطابي ٢/ ٤٥٢) وهو قول من قال: أوَّله الضحى.\nوفي تحديده ثلاثة عشر قولًا كلها ضعيفة جدًّا، حيث لا دليل عليها سوي قول واحد هو الصحيح الثابت وقول آخر فيه شبهة.\nفالقول الصحيح قول من قال: أوله سورة ق وسيأتي دليله.\nوما بعده قول من قال: الرحمن، وسيأتي الرد عليه.\nوقيل: أوله الجاثية، وقيل: القتال (محمد، وقيل: الحجرات، وقيل: الصافات، وقيل: الصف، وقيل: تبارك، وقيل: الفتح، وقيل: هل أتي، وقيل: سبح، وقيل: الضحى.\nذكر هذه الاثني عشر قولًا الزركشي في البرهان ١/ ٢٤٥، السيوطي في الإِتقان ١/ ٨٤، ٨٥ وذكرا من قال بها).\nوالقول الأخير عم يتساءلون، ذكره ابن كثير، ونسبه للعوام، وقال: لا أصل له ولم يقله أحد من العلماء ﵃ المعتبرين فيما نعلم.","vol":"2","page":131},{"text":"(التفسير ٧/ ٣٧٠).\nوذكر الحافظ قولًا - قال عنه: شاذ - أنه جميع القرآن (انظر الفتح ٢/ ٢٤٩). وأقول: هذا المراد به قوله: ﴿كتاب فصلت آياته﴾ ونحوها.\nوالدليل على القول الأول:\nما أخرجه أحمد ٤/ ٣٤٣، ٩ واللفظ له، وابن سعد ٥/ ٥١٠، وأبو داود ١/ ٢٢٠، وابن ماجه ١/ ٤٢٧، والخطابي في غريب الحديث ٢/ ٤٥٢ من طرق عن عبد الله بن عبد الرحمن بن يعلي الطائفي، عن عثمان بن عبد الله بن أوس الثقفي، عن جده أوس بن حذيفة قال: كنت في الوفد الذين أتوا رسول الله - ﷺ - أسلموا من ثقيف من بني مالك، أنزلنا في قبة له، فكان يختلف إلينا بين بيوته وبين المسجد، فإذا صلى العشاء الآخرة انصرف إلينا فلا يبرح يحدثنا، ويشتكي قريشًا ويشتكي أهل مكة، ثم يقول: \"لا سواء، كنا بمكة مستذلين أو مستضعفين فلما خرجنا إلى المدينة كانت سجال الحرب علينا ولنا\". فمكث عنا ليلة لم يأتنا، حتى طال ذلك علينا بعد العشاء قال: قلنا: ما أمكثك عنا يا رسول الله؟ قال: \"طرأ عني حزب من القرآن فأردت أن لا أخرج حتى أقضيه\"، فسألنا أصحاب رسول الله - ﷺ - حين أصبحنا، قال: قلنا: كيف تحزبون القرآن؟ قالوا: نحزبه ست سور، وخمس سور، وسبع سور، وتسع سور، وإحدى عشرة سورة، وثلاث عشرة سورة، وحزب المفصل من ق حتى تختم.\nوهذا إسناد لا بأس به؛ عبد الله صدوق يهم، وعثمان سكت عنه البخاري وأبو حاتم وابنه، ووثقه ابن حبان، وروي عنه جماعة من الثقات، وهو من التابعين، وعده الحافظ من الثالثة، وسكت على حديثه هذا أبو داود، وقد تابعه على هذا الحديث عبد ربه بن الحكم عند ابن سعد ٥/ ٥١١، فصح الحديث إن شاء الله تعالى.","vol":"2","page":132},{"text":"وهو صريح جدًا في المطلوب، ولذا قال الزركشي: والصحيح عند أهل الأثر أن أوله \"ق\" (البرهان ١/ ٢٤٦).\nوقال ابن كثير: وهذه السورة هي أول حزب المفصل على الصحيح، ثم ذكر الحديث ثم قال: فتعين أن أوله سورة \"ق\". (التفسير ٧/ ٣٧٠، ٣٧١) وهو الذى قلناه، ولله الحمد والمنة.\nوقال الحافظ ابن حجر: \"تقدّم أنه من ق إلى آخر القرآن على الصحيح\". وقد قال قبل ذلك: \"وفي المراد بالمفصل أقوال؛ ستأتي في فضائل القرآن، أصحها أنه من أول ق إلى آخر القرآن\" (الفتح ٢/ ١٩٥، ٢٥٩).\nوأما القول الثاني: وهو من الرحمن، وذلك على تأليف مصحف ابن مسعود استنادًا لحديث النظائر المتقدم في سورة الدخان، وفي هذا نظر؛ لأن ذلك كان تأليفًا خاصًا بابن مسعود، والأول هو الذي بين أيدينا هو تأليف الصحابة في عهده - ﷺ - والذي اتفق عليه عند الجمع فهو الثابت الصحيح.\nوأما الأقوال الأخرى فلا محل لها من النظر إذ لا دليل عليها البتة، وبالله التوفيق.","vol":"2","page":133},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-294>فضل المفصل</span>\n*<span data-type=\"title\" id=toc-295> أوتيه النبي - ﷺ - نافلة ففضل به على سائر الأنبياء:</span>\nعن واثلة بن الأسقع:\nقال الطيالسي: ثنا عمران ... عن واثلة بن الأسقع قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"أُعطيت مكان التوراة السبع الطوال ... وفضلت بالمفصل\".\n_________\nتخريجه وطرقه:\nتقدم في فضل سورة البقرة في كونها من السبع الطوال.\nوانظر شواهده هناك وزد عليها:\nحديث معقل بن يسار بلفظ: والمفصل نافلة، وحديث ابن عباس بمثله وقد تقدما في باب نزول الفاتحة من تحت العرش ١/ ٢٥، ٢٦.","vol":"2","page":134},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-296>باقي فضائل سورة ق</span>\n*<span data-type=\"title\" id=toc-297> يستحب قراءتها على المنبر يوم الجمعة:</span>\nعن أم هشام بنت حارثة:\n(١٣٢) قال مسلم: حدّثنا عمرو الناقد، حدثنا يعقوب بن إبراهيم ابن سعد، حدثنا أبى عن محمد بن إسحق قال: حدثني عبد الله بن أبي بكر ابن محمد بن عمرو بن حزم الأنصاري عن يحيى بن عبد الله بن عبد الرحمن ابن سعد بن زرارة عن أم هشام بنت حارثة بن النعمان قالت: لقد كان تَنُّورنا وتنور رسول الله - ﷺ - واحدًا سنتين أو سنة وبعض سنة، وما أخذت ﴿ق والقرآن المجيد﴾ إلا عن لسان رسول الله - ﷺ - يقرؤها كل يوم جمعة على المنبر إذا خطب الناس.\n_________\nتخريجه وطرقه:\nأخرجه مسلم ٦/ ١٦١، وأحمد ٦/ ٤٣٥، وابن أبي شيبة ني المصنف ٢/ ١١٥، وابن سعد ٨/ ٤٤٢، وابن خزيمة ٣/ ١٤٤ والطبراني ٢٥/ ١٤٢، ١٤٣، وأبو نعيم في المعرفة موصولًا ومعلقًا ٣٩١/ ب/٢، والحاكم ١/ ٢٨٤، والبيهقى في السنن ٣/ ٢١١، وأبو يعلى، ومن طريقه ابن الأثير في أسد الغابة ٥/ ٦٢٥.\nجميعهم من طريق يحيى به.\nورواه عن يحيى عبد الله بن أبي بكر، وانظر الملحوظات.\nوأخرجه مسلم ٦/ ١٦٠، وأحمد وابنه ٦/ ٤٦٣، وأبو داود ١/ ١٧٣، والنسائي ٢/ ١٥٧، وفي التفسير رقم ٥٣٢، وابن عدي ٤/ ١٥٩٥، وأبو نعيم في المعرفة ٣٩١/ ب/٢، والبيهقي ٣/ ٢١١.=","vol":"2","page":135},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= من طريق يحيى بن سعيد عن عمرة عن أختها أم هشام به نحوه.\nورواه عن يحيى سليمان بن بلال ويحيى بن أيوب وابن أبي الرجال.\nوخالفهم ابن أبي الرجال في لفظه كما سيأتي في الملحوظات.\nوأخرجه مسلم ٦/ ١٦١، والطيالسي ٢٢٨، وأحمد ٦/ ٤٦٣، وأبو داود ١/ ١٧٢، وابن ماجه (انظر تفسير ابن كثير ٧/ ٣٧١)، وابن خزيمة ٣/ ١٤٤، والحاكم ١/ ٢٨٤، والبيهقي ٣/ ٢١١.\nمن طريق شعبة عن خبيب بن عبد الرحمن عن عبد الله بن محمد بن معن عن أم هشام به نحوه.\nورواه عن شعبة غندر والطيالسي وانظر الملحوظات.\nوأخرجه الشافعي في المسند ٦٦ عن إبراهيم بن محمد عن عبد الله بن أبي بكر بن حزم عن خبيب بن عبد الرحمن عن أم هشام به بإسقاط عبد الله بن معن، وأراه وهمًا من إبراهيم لشدة ضعفه، وهو متهم.\nوأخرجه أحمد ٦/ ٤٣٥، والبخاري في التاريخ ١/ ١٤٨، والنسائي ٣/ ١٠٧، والشافعي في المسند ٦٦، وابن ماجه (انظر تحفة الأشراف ١٣/ ١٠٩، والتهذيب وفروعه في ترجمة أم هشام)، والطبراني ٢٥/ ١٤١.\nمن طريق محمد بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة عن أم هشام به نحوه.\nورواه عنه يحيى بن أبي كثير وابن عيينة ومحمد بن أبي بكر بن حزم.\nوأخرجه الطبراني ٢٥/ ١٤١، ١٤٢ من طريق الأوزاعي عن يحيى عن أم هشام به نحوه، ولم ينسبه، وأظنه \"يحيى بن أبي كثير، ويكون إما دلس محمد بن عبد الرحمن أو أنه سقط من السند، ويستبعد أن يكون يحيى بن عبد الله المذكور في الطريق الأول؛ لأن الأوزاعي لا يعرف برواية عنه وقد يكون يحيى بن سعيد الأنصاري، ولكن كيف سقطت عمرة، ويحيى لا يعرف بتدليس فالراجح الأول، والله أعلم.\nوعلقه أبو نعيم ٣٩١/ ب/٢ فقال: وروي عن ابن إسحق عن عبد الله عن عمرة عن أم هشام. اهـ. ولم أقف عليه موصولًا، وأراه وهمًا من أحد الرواة دخل عليه إسناد يحيى في إسناد ابن إسحق، والله أعلم.=","vol":"2","page":136},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ملحوظات:\n- وقع خلط شديد في الإسناد عند الطبراني ٢٥/ ١٤٣، ويقارن بالمراجع المذكورة التي أخرجت الحديث عن ابن إسحق.\n- خالف ابن أبي الرجال كلَّا من سليمان بن بلال ويحيى بن أيوب في رواية الحديث عن يحيى بن سعيد، فجعل القراءة في الصبح وليس على المنبر، وهو لفظ شاذ إن لم يكن منكرًا؛ لأن ابن أبي الرجال فيه بعض ضعف من قبل حفظه، والمخالفان ثقتان وموافقان للطرق الأخرى، ولذا أورد له ابن عدي هذه الرواية في ترجمته في الكامل.\n- وقع في معجم الطبراني ٢٥/ ١٤٢ في روايته للحديث عن عبيد بن غنام عن أبي بكر ابن أبي شيبة مخالفتان لما في المصنف.\nالأولى: جعله الحديث عن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة بدلًا من يحيى بن عبد الله ابن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة.\nوالثانية: روايته للحديث بنفس الِإسناد بلفظ الجماعة مرة وبلفظ نحو رواية ابن أبي الرجال مرة أخرى والذي في المصنف رواية واحدة كالجماعة. ثم إن أبا بكر رواه عن عبد الله بن نمير ورواه ابن سعد عن ابن نمير كذلك كرواية المصنف كالجماعة فرواية الطبراني خطأ بلا شك ولولا أن أبا نعيم علقها عن ابن نمير بالإسناد المخالف لجعلت ما في المطبوعة تصحيفًا، ولكن إما أن يكون وهم فيها عبيد بن غنام أو الطبراني وإما أن يكون الأصل خطأ ويكون هو الذي نقل منه أبو نعيم ما ذكره لأن عادته في المعرفة نقل روايات الطبراني المختلفة باختصار.\nويبدو أن تكرار السند خطأ وكان المراد الإتيان بسند ابن أبي الرجال وقد يكون ذلك من الناسخ أو الناقل عن الأصل في المطبوعة، والله أعلم.\n- قال أبو نعيم في ترجمة أم هشام: حديثها عند معن بن عبد الرحمن ... إلخ، وأراه اعتمد في ذلك على رواية أبي داود الطيالسي للحديث عن شعبة عن خبيب عن معن عن أم هشام، فنسبه أبو نعيم ظنًّا منه أنه ابن عبد الرحمن. والصحيح والله أعلم أن ما عند الطيالسى فيه سقط أو وهم، فقد رواه غُندر عن شعبة عن خبيب عن عبد الله بن محمد بن معن عنها. ورواه عن غندر محمد بن بشار وأحمد بن =","vol":"2","page":137},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= حنبل فتلك الرواية هي الصحيحة ويؤيدها أن معن بن عبد الرحمن غير معروف برواية خبيب عنه ولا بروايته عن أم هشام؛ بل هو في طبقة متأخرة تجعله لا يروي عنها، وجعله الحافظ من السابعة، وهي طبقة كبار أتباع التابعين؛ فهو لم يدرك أحدًا من الصحابة، وأما المعروف بذلك هو عبد الله.\n- هذا الحديث المذكور عزاه في تحفة الأشراف وفي تهذيب الكمال وفي تهذيب التهذيب وفي التقريب وفي الكاشف وفي تفسير ابن كثير وفي الدر المنثور لابن ماجه، ولم أقف عليه في السنن، وكذا قال الشيخ عبد الصمد محقق تحفة الأشراف، وأقول: لعل ذلك في نسخة ليست بأيدينا أو أنه من تفسير ابن ماجه والله تعالى أعلم.\n- بعض الطرق المذكورة في التخريج لم تذكر كنية راوية الحديث حتى أنه في طريق عند أحمد ٦/ ٤٣٥ قال: عن امرأة من الأنصار، ولكن الطرق الأخرى بينت ما لم تذكره تلك الطرق. ووقع عند ابن سعد ٨/ ٤٤٢ عن أم هاشم قال ابن سعد: هكذا قال ابن نمير وهي أم هشام. وقد رواه ابن أبي شيبة والطبراني من طريق ابن نمير كرواية الجماعة.\n- في طريق علقه أبو نعيم ٣٩١/ ب/٢ قال: عن ابن إسحق عن عبد الله بن أبي بكر عن يحيى بن عبد الله بن الشهيد فيبدو والله أعلم أن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة مات شهيدًا أو كان يلقب بذلك.\n- هذا الحديث استدركه الحاكم على الشيخين فقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. وسكت على ذلك الذهبي، والحديث كما سبق في التخريج عند مسلم من طريقيه عند الحاكم.\nوفي الباب:\n١٣٤ - عن أم صبية خولة بنت قيس الجهنية:\nأخرجه ابن سعد ٨/ ٢٩٦ قال: أخبرنا محمد بن عمر حدثنا أبو بكر بن يحيى ابن النضير عن سالم أبي النعمان عن أم صبية خولة بنت قيس الجهنية قالت: كنت أسمع خطبة رسول الله - ﷺ - يوم الجمعة وأنا في مؤخر النساء وأسمع قراءته ﴿ق. والقرآن المجيد﴾ على المنبر وأنا في مؤخر المسجد.\nوفي إسناده الواقدي وهو متروك.=","vol":"2","page":138},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وفيه من المقطوعات:\n٧٢ - عن أبي بكر بن حزم:\nرواه الشافعي في مسنده ٦٦ عن إبراهيم بن محمد قال: ولا أعلمني إلا سمعت أبا بكر بن حزم يقرأ بها يوم الجمعة على المنبر.\n٧٣ - وعن محمد بن أبي بكر بن حزم:\nبنفس الإسناد السابق قال: سمعت محمد بن أبي بكر يقرأ بها وهو يومئذ قاض على المدينة على المنبر.\nذكرهما بعد روايته لحديث أم هشام. وإبراهيم بن محمد متروك متهم.","vol":"2","page":139},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-298> كان النبي - ﷺ - يقرأ بها في الركعة الأولى من صلاة العيد:</span>\nعن أبي واقد:\n(١٣٣) قال مالك: عن ضمرة بن سعيد المازني عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود أن عمر بن الخطاب سأل أبا واقد الليثي: ما كان يقرأ به رسول الله - ﷺ - في الأضحى والفطر؟ فقال: كان يقرأ بـ ﴿ق والقرآن المجيد﴾ و﴿اقتربت الساعة وانشق القمر﴾.\n_________\nتخريجه وطرقه:\nأخرجه مالك في الموطأ ١/ ١٤٧ رواية يحيى الليثي، ص ٨٩ رواية الشيباني، ومن طريقه مسلم في صحيحه ٦/ ١٨١، وأبو داود ١/ ١٧٩، ١٨٠، والترمذي ٢/ ٤١٥، والنسائي في التفسير ٥٧٠، والشافعى في المسند ٧٧، وفي الأم ١/ ٢١٠، وعبد الرزاق ٣/ ٢٩٨، وابن وهب في مسنده ق ٢٧ / أ، وأحمد ٥/ ٢١٧، والطحاوي في شرح معانى الآثار ١/ ٤١٤، والطبراني ٣/ ٢١٨، والدارقطني ٢/ ٤٥، والفريابي في أحكام العيدين ١٨٤، ١٩٧، والبيهقي في السنن الكبرى ٣/ ٢٩٤، والصغرى ق ١٦١/ ب، ومعرفة السنن ق ١٠٩/ ب / ٢، وابن حزم في المحلى ٥/ ١٢١، ١٢٢ وابن المنذر في الأوسط ت ٢٢٠ /ب / ١، والمحاملي في صلاة العيدين ق ١٢١ / أ، والشحامي في تحفة عيد الفطر ق ١٩٥/ أ، والبغوى في شرح السنة ٣/ ٣١٠، ٣١١، وابن الجوزى في التحقيق، وابن حجر في نتائج الأفكار ١/ ٤٨٥.\nورواه عن مالك يحيى الليثي ويحيى التميمي والقعنبى وابن وهب والشافعي وقتيبة والشيباني وأبو عاصم ومعن وأبو مصعب وابن مهدي وعبد الرزاق.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٢/ ١٧٦، والحميدي ٢/ ٣٧٥، وعبد الرزاق ١/ ٢٩٨، وابن وهب في مسنده ٢٧ / أ، والنسائي ٣/ ١٨٣، والترمذى ٢/ ٤١٥، وابن ماجه ١/ ٤٠٨، وأبو يعلى ٣/ ٣١، ٣٤، والطبراني ٣/ ٢٨١.\nجميعهم من طريق ابن عيينة عن ضمرة عن عبيد الله به بنحو رواية مالك إلا أن في بعضها: خرج عمر يوم عيد فأرسل إلى أبى واقد الليثي ... الحديث.\nورواه عن ابن عيينة ابن وهب وعبد الرزاق وابن أبي شيبة وإسحق وهناد والحميدي ومحمد بن الصباح ومحمد بن منصور. =","vol":"2","page":140},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه مسلم ٦/ ١٨١، وأحمد ٥/ ٢١٩، والنسائي في التفسير ١/ ١١٠، وابن خزيمة ٢/ ٣٤٦، وابن حبان وأبو يعلى ٣/ ٣٥، والإسماعيلي في مستخرجه، ومن طريقه ابن حجر في نتائج الأفكار ١/ ٤٨٦، والطحاوي في شرح معاني الآثار ١/ ٤١٣، والطبراني ٣/ ٢٨١، والمحاملي في صلاة العيدين ق ١٢١/ أوالبيهقي ٣/ ٢٩٤.\nجميعهم من طريق فليح عن ضمرة عن عبيد الله عن أبي واقد قال: سألنى عمر .... الحديث.\nورواه عن فليح أبو أسامة وسريج بن النعمان وأبو عامر ويونس بن محمد، وهذه الطرق جميعها تتفق في ضمرة ولكني فرقتها للاختلاف في الِإرسال والوصل.\nوكما سيأتي نحوه في سورة الجمعة في حديث النعمان بن بشير.\nوللحديث طريق أخرى تأتي بعد الكلام عن هذه الملحوظة:\nهذا الحديث لسنا في حاجة إلى الكلام عنه بعد أن أخرجه مسلم في صحيحه، وقد أجاد الأخ الفاضل محمود سعيد ممدوح في كتابه \"تنبيه المسلم\" في دفاعه عن صحيح مسلم والبخاري من أن يتعرض لهما بعد اتفاق الأمة على قبولهما وبعد أن علم ما كان عليه هؤلاء الأئمة من سعة الاطلاع وتمييز الروايات والانتقاء وبعد أن عرضت مروياتهم على جهابذة الحفاظ فأخرجوا ما عللوه وجنبوا ما انتقدوه وبعد أن حظيت تلكم الروايات بدراسات عميقة من الشارحين للكتابين ومن غيرهم ثم من المنتقدين بعدهم ومن انتقد عليهم انتقاداتهم. فالأخ - جعل الله عمله خالصًا لوجهه - نقل في كتابه نقولًا مفيدة ولو أنه تحامل على الشيخ الألباني حفظه الله في بعض الكلمات وما كنا نود ذلك منه مع ما عرف به الشيخ الألباني من حبه ونصرته للسنة ودفاعه عنها ولكل جواد كبوة، وما أكثر كبوات الناس اليوم، ثم إن الأخ أيضًا بالغ في بعض الأمور وليس هذا مجال الكلام في ذلك، والمراد أن نطلب ممن يهمُّ بالكلام على أحاديث الصحيحين أن يرجع إلى هذا الكتاب لاسيما المقدمة من ص ٩ إلى ص ٢٦.\nوممن تكلم على سند حديثنا هذا بعد أن أخرجه مسلم الأخ الفاضل مساعد بن سليمان الراشد محقق كتاب أحكام العيدين للفريابي وقدم له الشيخ حماد الأنصاري وهو أستاذ مشارك بالدراسات العليا متخصص في الحديث وكان ينبغي له أن ينبه الأخ المحقق على ذلك:\nفإن المحقق بعد أن ذكر رواية الفريابي للحديث من طريق مالك (١٨٤) قال: إسناده =","vol":"2","page":141},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ضعيف أخرجه مالك .. ومن طريقه ... مسلم في صحيحه ... إلخ. والأخ من عادته أن يقول في بعض الأحاديث إسناده ضعيف والحديث صحيح (١٢٤) ونحو ذلك ولم يقل مثلًا هنا إسناده ضعيف والحديث حسن مع أنه استشهد لرواية الصحيح برواية، لابن لهيعة وقال: فهى تكون شاهدة لحديث الباب، وبها يرتقي إلى الحسن لغيره (١٩٢).\nفأقول للأخ الفاضل ولغيره بعد أن يطلع على الكتاب المذكور في الدفاع عن صحيح مسلم وعلى مراجعه وغيرها:\nينبغي ألا يجسر أحد على الحكم بالضعف على حديث أدخله أحد الشيخين في الصحيح وتوارد أهل العلم على تصحيحه، لا سيما إذا كان ما أعله به لم يسبق إليه، بل وصحح أهل العلم ما يرد هذه العلة من طريق آخر، ثم العلة نفسها محتملة، وفوق كونها محتملة فهي علة - لو لم تكن محتملة - مختلف في رد الحديث بها، ثم في ثبوتها بعد النظر نظر، وكل ذلك وغيره متوفر في حديثنا هذا.\nفإن مسلمًا أخرجه في صحيحه الذي عرضه على الحفاظ وشرط في مقدمته ألا يخرج إلا ما اتفقوا عليه ثم قال فيه الترمذي: حسن صحيح وسكت عنه أبو داود بالرغم من كلامه على حديث بعده مباشرة وإعلاله إياه بالِإرسال مع أن ظاهره الاتصال بخلاف حديثنا الذي ظاهره الِإرسال، وقال بحديثنا الشافعى مع وجود غيره في الباب وهو صحيح، نقل ذلك عنه الترمذي، وصححه ابن حزم، وقال البغوي: صحيح، وكذا قال ابن حجر: صحيح.\nوهذا كله من طريق مالك وسيأتي جماعة آخرون من الحفاظ ردوا على ما قد يتوهمه متوهم، وجماعة آخرون صححوا الحديث من طريق فليح أيضًا والتي يأتي الكلام عليها.\nثم إن تضعيف هذا السند لم يقل به أحد قط قبل الأخ المذكور حتى من رجح الرواية المرسلة إما أنه لم يعتبرها علة قادحة وإما قواها بالرواية الموصولة كما نقل هو نفسه وكما سيأتي في غضون كلامنا.\nوقد صحح أهل العلم ما يرد هذه العلة الموهومة برواية فليح بن سليمان للحديث مصرحًا بالاتصال، ومن هؤلاء الإمام مسلم حيث أخرجها في صحيحه، وابن خزيمة الذي أخرجها أيضًا في صحيحه على الرغم من قوله الذي نقله الأخ الذي يعني أن فليحًا تفرد بالتصريح بالوصل ولم يخرج رواية مالك ولا ابن عيينة، ثم ذكر رواية النعمان","vol":"2","page":142},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وسمرة وقال: وهذا من الاختلاف المباح وهذا يؤكد صحة الحديث عنده فلا وجه لذكر كلامه بدون بيان ما ذكرناه؛ لأن ذلك يلبس على القارئ فيظن أنه يضعف الحديث بذلك، ومنهم الِإمام البيهقي حيث ذكر رواية فليح ثم قال: فصار الحديث بذلك موصولًا.\nومنهم الِإمام النووي حيث قال: فالرواية الأولى له مرسلة (الذي في المطبوعة: لأم سلمة، وهو تصحيف غريب)؛ لأن عبيد الله لم يدرك عمر ولكن الحديث صحيح بلا شك متصل من الرواية الثانية، فإنه أدرك أبا واقد بلا شك وسمعه بلا خلاف.\nوأما كون العلة نفسها محتملة فلأن الحديث رواه عبيد الله بقصة حصلت بين أبي واقد الليثي وبين عمر بن الخطاب، وهو من جلساء أبي واقد وتلاميذه الذين رووا عنه وسمعوا منه، فالاحتمال الأكبر أنه سمعه منه والاحتمال الضئيل جدًا أنه سمعه من غيره عنه فهو كمراسيل الصحابة تمامًا فإن النعمان بن بشير مثلًا الذي صحح له المحقق حديثه في أثناء كلامه على حديثنا ولد بعد الهجرة وجُلُّ أحاديثه، إن لم نقل كلها لم يسمعها من النبي - ﷺ -، ولكن لكثرة مجالسته للصحابة كان الجانب الأرجح أنه لم يسمعها إلا منهم على الرغم من وجود رواية عن بعض الصحابة عن تابعين ولكنها نادرة جدًا، وكذلك نقول: إن وجد رواية عن عبيد الله عن أبي واقد وبينهما واسطة فتكون نادرة جدًا، ولا يوجد ذلك، فالجانب الأرجح أنه يروي عنه بغير واسطة فيحمل حديثه عنه على الاتصال ولذا قبل حديثنا الحفاظ وممن نصَّ على ما ذكرناه:\nالِإمام ابن حزم حيث قال: \"عبيد الله أدرك أبا واقد وسمع منه واسمه الحارث بن عوف ولم يصح عن رسول الله - ﷺ - شئ غير هذا وما حدثنا عبد الله بن ربيع ... فذكر حديث سمرة\" (المحلى ٥/ ١٢١، ١٢٢).\nومن قبله الشافعي حيث نقل البيهقي أنه قال في رواية حرملة: هذا ثابت إن كان عبيد الله لقى أبا واقد الليثي. (انظر السنن الكبرى ٣/ ٢٩٤)، فلم يشترط الشافعى غير لقاء عبيد الله لأبي واقد، وهذا ثابت لا جدال فيه ولذا قال ابن التركماني: \"قلت: عبيد الله سمع أبا واقد بلا خلاف فالحديث ثابت ... ثم قال - معلقًا على قول البيهقي: إن عبيد الله لم يدرك أيام عمر - سماعه من أبي واقد كاف في اتصال الحديث ودع عنك أيام عمر ... \" إلخ.\nولم يلتفت لهذا الِإرسال كثير من الحفاظ كما لم يلتفتوا لمراسيل الصحابة، ومن","vol":"2","page":143},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= هؤلاء الِإمام أحمد حيث أخرجه في مسند أبي واقد، والِإمام الطبراني، كذلك من رواية مالك، والحميدي أيضًا، وأبو يعلى من رواية ابن عيينة وكذا فعل المزي في الأطراف حيث لم يذكره في المراسيل بل ذكره في روايات أبى واقد الليثى، ومعلوم أن الأصل لابن عساكر ولم يتعقب ذلك ابن حجر في النكت، وكذلك السيوطى حيث نسب الحديث للمخرجين ثم قال عن أبي واقد الليثى (انظر الدر ٦/ ١٠١)، وكذا ابن كثير حيث قال في بداية سورة القمر: قد تقدم في حديث أبي واقد ... فذكره ثم قال: وكان يقرأ بهما في المحافل الكبار لاشتمالهما على ذكر الوعد والوعيد وبدء الخلق وإعادته والتوحيد وإثبات النبوات وغير ذلك من المقاصد العظيمة (التفسير ٧/ ٤٤٤).\nهؤلاء كلهم حفاظ جزموا بأنه من رواية أبي واقد، وهذا إهمال منهم لتلك العلة المتصورة؛ لأنها مرجوحة ولم أستقص في ذلك وإنما ذكرت ما وقع اتفاقًا.\nثم هذه العلة لو لم تكن محتملة فهى علة الِإرسال، وليس رد الحديث بها مسلَّمًا عند أهل العلم، بل منهم من قبل الحديث المرسل وعمل به في الأحكام ومنهم من شرط له شروطًا بل ومنهم من قدمه على الحديث المتصل، وقالوا: لو لم يكن الحديث صحيحًا بلا شك عند مرسله لما جزم بنسبته للنبي - ﷺ -؛ لأنه لا يظن بالمُرسِل أن يروي عن النبي - ﷺ - جازمًا حديثًا لا يدري ثابت هو أم لا، أو يدري أنه غير ثابت فيقع في الوعيد العظيم.\nوأزيد لا سيما لو كان مثل صاحب حديثنا، وهو أحد الفقهاء السبعة بالمدينة وعلم من الأعلام. (انظر مقدمة المراسيل لأبي داود وأصولها)، ولا أطيل بذكر الكلام عن المراسيل ولكن أقول: قبول مراسيل كبار التابعين التى يقولون فيها: قال رسول الله - ﷺ - قبلها بعض أهل العلم؛ لأن غالب رواياتهم عن الصحابة، فالذي بين أيدينا لو سلم إرساله أعلى درجة منها بكثير حيث ذكر الصحابي الذي روى ذلك ثم هو معروف بمصاحبته، وقبول أهل العلم لعنعنة المدلس الذي لا يدلس إلا عن ثقة أو كما يعبر عنهم الحافظ بالذين احتمل تدليسهم في جانب كثرة ما رووا، وفي الصحيحين من ذلك كثير كعنعنة الثوري ونحوه، فالذي بين أيدينا لا يقل عن ذلك بل يزيد.\nأما في ثبوت أن الحديث فيه إرسال، وأن رواية فليح شاذة إن لم تكن منكرة فدونه خرط القتاد بعد قليل من النظر: =","vol":"2","page":144},{"text":"ممم ضبط النقط اللي في أول الصفحة بسطر نقط كامل بتعبير قياسي\nممم\n. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=إن البخاري ﵀ على شدته في ممم شرحه ممم وهو اللقي والسماع أخرج في صحيحه من هذا الضرب، وقد ذكر ذلك المحقق نفسه فيلزمه أن يضعف أيضًا ما كان كذلك في صحيح البخاري، ونقل الحافظ في الفتح: أن ابن عبد البر قال: إذا علم لقاء الراوي لمن أخبر عنه ولم يكن مدلسًا حمل ذلك على سماعه ممن أخبر عنه ولو لم يأت بصيغة تدل على ذلك، ومن أمثلة ذلك رواية مالك عن ابن شهاب عن عروة في قصة سالم مولى أبي حذيفة، وقال ابن عبد البر: هذا يدخل في المسند للقاء عروة عائشة وغيرها من نساء النبي - ﷺ - وللقائه سهلة زوج أبي حذيفة أيضًا اهـ (٩/ ١٢٤).\nوأزيد إذا غلب الظن على ذلك فهو كما ذكرنا كمراسيل الصحابة وعنعنة المدلس عن الثقات، فلا وجه للنص على الإرسال فيه ولو سلم أن صورته الِإرسال اصطلاحًا.\nثم أقول: حديثنا هذا من الممكن أن يقال فيه: ليس الحديث كله مرسلًا؛ بل سبب إيراده فقط هو المرسل، وأما أصله فليس بمرسل، بل رواية عن أبي واقد، وتوضيحًا لذلك أننا إذا حذفنا سبب الحديث وذلك جائز في الرواية لما استطاع أحد أن يقول فيه شيئًا، فإذا قلنا عن عبيد الله سئل أبو واقد عن ... فقال ...، أو قلنا: قال أبو واقد: كان رسول الله - ﷺ - يقرأ .... إلخ لكان متصلًا عند المخالف، فكل ما في الأمر أن في الرواية ذكر السبب الذي لأجله قال أبو واقد الحديث فهذا هو المرسل.\nثم إنه لا يعقل أن يكون عند عبيد الله رواية عن رجل عن أبي واقد بحديث للنبى - ﷺ - ثم يلقى أبا واقد ويجالسه ويسمع منه فلا يسأله عن تلك الرواية ليتثبت منها، وقد كان السلفى إذا وصلهم الحديث ولو عن طريق الثقة تكبدوا المشقة لسماعه تثبتًا وعلوًا في السند، ولا يعقل أيضًا أنه سأله فقال له: ما قلت ذلك ثم يرويه بعد ذلك وهو يعلم بطلانه حاشا وكلا.\nفإن قيل: ربما سمعه بعد وفاة أبي واقد فنقول: هذا احتمال بعيد جدًا؛ لأن عبيد الله من سادات التابعين ومن أوعية العلم، ومن يقرأ ترجمته يعلم مدى صدارته، وكان أحد الفقهاء العشرة بالمدينة، ثم أحد السبعة الذين عليهم مدار الفتوى، فأمر صلاة العيد وسنتها لا يمر عليه وهو يجالس أبا واقد وعنده فيه سنة عن النبي - ﷺ - فلا يسمعه منه حتى يموت فيسمعه من غيره عنه.\nهذا من ناحية الإرسال سوى ما قدمناه، وأما رواية فليح فلا أكثر الكلام فيها =","vol":"2","page":145},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= لأنني قد أطلت جدًا فأقول: خلاصة الكلام في فليح بعد التتبع والنظر فيما فات ابن حجر في ترجمته:\nضعفه ابن معين، وهو أكثر أهل العلم كلامًا فيه، وقوله فيما نقله الحافظ يدور بين ضعيف، ليس بالقوي، لا يحتج بحديثه، يتقى حديثه.\nقال أبو حاتم: ليس بالقوي (انظر الجرح).\nقال النسائي: ضعيف. وقال مرة: ليس بالقوي.\nوقال أبو داود: لا يحتج بحديثه. وقال: ليس بشئ.\nوقال ابن المدينى: ضعيف.\nوقال أبو زرعة: واهى الحديث، ضعيف الحديث.\nوذكره العقيلي في الضعفاء الكبير.\nهذه أقوال من تكلم فيه.\nأما ابن معين فذكر لعبد الله بن أحمد ما يدل أنه أخذ هذا من أبي كامل مظفر ابن مدرك (انظر العلل ٢/ ٩٨). وقال ابن شاهين: فليح ثقة قاله ابن معين (الثقات ص ١٨٨). وهذا يدل على تناقض كلام ابن معين فيه، وأنه تأثر بكلام أبي كامل فضعفه، أو أنه تبين له عدم ثبوت كلام أبي كامل فوثقه. ونقل البرقي عنه أنه قال: وهم يكتبون حديثه ويشتهونه.\nوأما أبو زرعة فبعد أن قال: ضعيف الحديث. قال: وأبو أويس ضعيف الحديث؛ إلا أنهما من حسن حديثهما نعمتان، وهذا فيه شيء من التناقض.\nوأما أبو حاتم والنسائي فكلمة: ليس بالقوي هي الجامع بينهما.\nوقد نقل الأخ المحقق (ص ٨٢) كلامًا للمعلمي في التنكيل ١/ ٢٣٢ قال: \"وبين العبارتين (أي: ليس بقوي وليس بالقوي) فرق لا أراه يخفى على الأستاذ ولا على عارف بالعربية، فكلمة ليس بقوي تنفي القوة مطلقًا وإن لم تثبت الضعف مطلقًا، وكلمة ليس بالقوي إنما تنفي الدرجة الكاملة من القوة، والنسائي يراعي هذا الفرق فقد قال هذه الكلمة في جماعة أقوياء، منهم: عبد ربه بن نافع، وعبد الرحمن بن سليمان بن الغسيل، فبيَّن ابن حجر في ترجمتيهما من مقدمة الفتح أن المقصود بذلك أنهما ليسا في درجة الأكابر من أقرانهما، وقال في ترجمة الحسن بن الصباح ... وقال النسائي: صالح، =","vol":"2","page":146},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقال في الكنى: ليس بالقوي، قلت: هذا تليين هين ... \" إلخ.\nفتليين أبي حاتم والنسائي هين.\nوكذا كلام أبي داود وابن المديني له محل من النظر، ولكنهما أصرح من غيرهما، وذكر العقيلى له لا يعنى تضعيفه.\nوفي مقابل ذلك من المعدلين.\nالِإمام البخاري احتج به في صحيحه الذي تلقته الأمة بالقبول.\nالِإمام مسلم احتج به في صحيحه الذي تلقته الأمة بالقبول.\nابن خزيمة احتج به في صحيحه.\nابن حبان احتج به في صحيحه وذكره في الثقات.\nابن شاهين ذكره في الثقات.\nابن معين نقل توثيقه له ابن شاهين كما تقدم.\nالدارقطني قال: ليس به بأس، وقال: ثقة (انظر: الضعفاء والمتروكون ص ٢٨٢).\nابن عدي قال: له أحاديث صالحة، يروي عن الشيوخ من أهل المدينة أحاديث مستقيمة وغرائب، وقد اعتمده البخاري في صحيحه وروى عنه الكثير وهو عندي لا بأس به.\nالساجي قال: من أهل الصدق ويهم.\nالحاكم أبو عبد الله قال: اتفاق الشيخين يقوي أمره.\nأبو زرعة قال: من حسن حديثه نعمة.\nفإذا جنبنا ابن معين وأبا زرعة للاختلاف في كلامهما تبقى لنا جم غفير متفق على توثيقه، وإذا قابلنا بين الأقوال حسب القواعد الحديثية وجدنا أن الجرح غير مفسَّر، فالتعديل مقدم عليه ولذا لم يلتفت صاحبا الصحيح لمن تكلم فيه، وقد قال الخطيب: ما احتج البخاري ومسلم وأبو داود عن جماعة علم الطعن فيهم من غيرهم محمول على أنه لم يثبت الطعن المؤثر مفسر السبب، نقل ذلك النووي في مقدمة شرحه، وعنه نقله صاحب تنبيه المسلم (ص ١١١) فأوسط ما يقال فيه والله أعلم: صدوق ربما وهم، وليس كما ذكر الحافظ: صدوق كثير الخطأ، وإنما جعلته نازلًا عن درجة الثقة؛ لأنه لا يعقل أيضًا أن يكون كلام هؤلاء العلماء الجارحين من فراغ، فربما استنكروا=","vol":"2","page":147},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= له بعض الروايات، فلا بد من إحسان الظن بهم.\nوعليه فلا يمكن أن يقال في روايته شيء، وأما مخالفته لمالك وابن عيينة فهي ليست من باب المخالفةِ في شيء بل زيادة في المسند من ثقة ولذا صححها من تقدم، وأخرجها مسلم في صحيحه، ومسألة الشذوذ والفرق بينه وبين زيادة الثقة بحر لا طاقة لنا بخوضه، لا سيما والرواية التي بين أيدينا أخرجها صاحب الصحيح الذي تجاوز القنطرة، وصححها غيره من الأئمة، وضمنها ابن خزيمة صحيحه كذلك.\nفهي في نظر الحفاظ الذين لم يولد لهم نظير زيادة ثقة، فكيف نأتي نحن وأحدنا لا يحسن الِإتيان بحديث على وجهه فنجعلها شذوذًا.\nثم إنه ما المانع من أن يكون ضمرة قد حدث مالكًا وابن عيينة في مجلس فلم يسند الحديث كما ينبغى لمعرفته أن ذلك لا يخفى عليهما أو أنه قصر به لعدم نشاط.\nوحدث به فليحًا على وجهه، وهذا كثير جدًا، وسيأتي عن ضمرة، ومن روايته عن عبيد الله مثل ذلك تمامًا في حديث النعمان بن بشير في القراءة بسبّح والغاشية في الجمعة.\nونكتفي بهذا القدر سائلين المولى أن يتقبل منا ومن إخواننا الفضلاء عملنا، ويجعله خالصًا لوجهه الكريم.\nولحديث أبي واقد طريق أخرى:\nفأخرجه الطبراني (٣/ ٢٧٨)، والطحاوي في شرح معانى الآثار ٤/ ٣٤٣.\nمن طريق سعيد بن كثير بن عفير عن ابن لهيعة عن أبي الأسود عن عروة عن أبي واقد الليثى وعائشة أن رسول الله - ﷺ - صلى بالناس يوم الفطر والأضحى فكبر في الأولى سبعًا وقرأ: ﴿ق والقرآن المجيد﴾ وفي الثانية خمسًا وقرأ ﴿اقتربت الساعة وانشق القمر﴾.\nورواه عن سعيد أبو الزنباع، وعبد الرحيم بن الجارود.\nوابن لهيعة اختلط وهو مدلس، وقد اضطرب فيه، وانظر ما يأتي عن عائشة في الباب.\nملحوظة:\nوقع في مصنف ابن أبي شيبة تصحيفات فقيل: فسأل أبو واقد الليثي، والصواب أبا واقد، وقيل: عن حمزة، والصواب ضمرة، وقيل: عيينة، والصواب عتبة. =","vol":"2","page":148},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وفي الباب:\n١٣٥ - عن عائشة:\nتقدم طريق لها في حديث أبي واقد.\nوأخرجه أيضًا عنها الدارقطني ٢/ ٤٦، الحاكم ١/ ٢٩٨ من طريق محمد بن إسحق عن إسحق بن عيسى عن ابن لهيعة عن خالد بن يزيد عن ابن شهاب عن عروة عنها بنحو اللفظ المذكور في حديث أبي واقد المشار إليه آنفًا. وإسناده بذكر القراءة ضعيف لاختلاط ابن لهيعة، وقد اضطرب فيه وهو عند الدارقطني قد صرح بالسماع، إلَّا أن إسحق بن عيسى لم يذكر فيمن تقبل روايته عن ابن لهيعة ممن سمع منه قديمًا، وكذا فإنه توفي بعد احتراق كتب ابن لهيعة بزمان طويل وقد تابعه ابن وهب على السند ولكن بدون ذكر القراءة وتابعهما غيرهما كذلك، فالحديث بدون ذكرها صحيح عن عائشة. وقد أخرجه أبو داود وأحمد والطحاوي والبيهقى وابن وهب في مسنده وغيرهم (انظر أحكام العيدين مع سواطع القمرين ص ١٤٣).\nومن المراسيل:\n٧٤ - عن الشعبي:\nأخرجه عبد الرزاق ٣/ ٢٩٧، وابن أبي شيبة ٢/ ١٧٦.\nكلاهما من طريق عبد الله بن طاووس وإبراهيم بن ميسرة عنه أن النبي - ﷺ - كان يقرأ في الصلاة يوم العيد: ق، واقتربت الساعة.\nوإسناده صحيح.\nووقع في الكتابين سقط كلمة \"ابن\" فقيل: عن طاووس عن أبيه، والصواب عن ابن طاووس عن أبيه، فإن أبا طاووس وهو كيسان لا يعرف برواية بل ولا إسلام، وطاووس من الموالي وهو معروف برواية ابنه عبد الله عنه، والرواة في الكتابين ابن جريج ومعمر وابن عيينة، وكلهم يروون عن عبد الله بن طاووس وليس عن طاووس.","vol":"2","page":149},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-299>من الباب الحادي والخمسين إلى الباب الثالث والخمسين فضل سورة الذاريات والطور والنجم سوى أنهن من المفصل المتقدم فضله</span>","vol":"2","page":151},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-300> من القرائن التي كان رسول الله - ﷺ - يقرأ بها في صلاة الليل:</span>\nعن ابن مسعود:\nقال مسلم: حدّثنا أبو بكر بن أبي شيبة ..... عن أبي وائل قال: .... فقال عبد الله: .... إني لأعلم النظائر التي كان رسول الله - ﷺ - يقرن بينهن سورتين في كل ركعة.\n_________\nتخريجه وطرقه:\nتقدم في سورة الدخان تحت الفضل المذكور.","vol":"2","page":153},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-301>الباب الرابع والخمسون فضل سورة اقتربت سوى أنها من المفصل المتقدم فضله</span>","vol":"2","page":155},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-302> كان النبي - ﷺ - يقرأ بها في الركعة الثانية من صلاة العيد:</span>\nعن أبي واقد:\nقال مالك: عن ضمرة .... أن عمر بن الخطاب سأل أبا واقد الليثى ما كان يقرأ به رسول الله - ﷺ - في الأضحى والفطر؟ فقال: كان يقرأ بـ ﴿ق﴾ .... و﴿اقتربت﴾ .... (١).\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-303> من القرائن التي كان رسول الله - ﷺ - يقرأ بها في صلاة الليل:</span>\nعن ابن مسعود:\nقال مسلم: حدّثنا أبو بكر بن أبي شيبة .... عن أبي وائل قال: .... فقال عبد الله: .... إني لأعلم النظائر التى كان رسول الله - ﷺ - يقرن بينهن سورتين في كل ركعة .... (٢).\n_________\n(١) تخريجه وطرقه:\nتقدم في سورة ق.\n(٢) تخريجه وطرقه:\nتقدم في سورة الدخان تحت الفضل المذكور.","vol":"2","page":157},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-304>الباب الخامس والخمسون فضل سورة الرحمن سوى أنها من المفصل المتقدم فضله</span>","vol":"2","page":159},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-305> يستحب لسامعها أنَّ يقول عندما يأتي القارئ على قوله تعالى: ﴿فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾: </span>لا بشيء من نعمك ربنا نكذب فلك الحمد: عن جابر:\n(١٣٤) قال التِّرمِذي: حدَّثنا عبد الرحمن بن واقد أَبو مسلم السعدي حدَّثنا الوليد بن مسلم عن زهير بن محمد عن محمد بن المنكدر عن جابر ﵁ قال: خرج رسول الله - ﷺ - على أصحابه فقرأ عليهم سورة الرحمن من أولها إلى آخرها فسكتوا فقال: \"لقد قرأتها على الجن ليلة الجن فكانوا أحسن مردودًا منكم، كنت كلما أتيت على قوله: ﴿فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾ قالوا: لا بشيء من نعمك ربنا نكذب فلك الحمد\".\n\nعن ابن عمر:\n(١٣٥) قال ابن جرير: حدَّثنا محمد بن عباد بن موسى وعمرو بن مالك النضري قالا: ثنا يحيى بن سليم الطائفي عن إسماعيل بن أمية عن نافع\n_________\nتخريجه وطرقه:\nحديث جابر:\nأخرجه التِّرمِذي ٥/ ٩٩٣، وابن أبي الدنيا في الشكر ٣٨، أَبو الشيخ في العظمة ق ٢٨/ ١٢، العقيلي ٢/ ٣٣٥، وابن عدي ٣/ ١٠٧٤، ٥/ ١٨٥٨، البزار (انظر تفسير ابن كثير ٤/ ٢٦٩)، الإسماعيلي في معجمه ق ١٠، أَبو نعيم في أخبار أصبهان ١/ ١٨١، الحاكم ٢/ ٤٧٣، البيهقى في دلائل النبوة ٢/ ١٦، ابن عساكر في تاريخ دمشق ٧/ ٥٣٦.\nجميعهم من طريق زهير بن محمد به.\nورواه عن زهير الوليد بن مسلم ومروان بن محمد الطاطري.\nوأخرجه البيهقي في شعب الإِيمان ١/ ٣١٧ القسم الثاني فقال: أخبرنا أَبو نصر بن قَتَادة أبنا أَبو عمرو بن مطر ثنا أَبو إسحق إبراهيم بن دحيم بن المنكدر عن جابر بن عبد الله به.\nوأخرجه ابن المنذر وابن مردويه (انظر الدر ٦/ ١٣٩).\nوحديث ابن عمر:\nأخرجه ابن جرير ٢٧/ ١٢٣ والبزار (انظر ٧٤/ ٣ كشف الأستار)، ابن أبي الدنيا =","vol":"2","page":161},{"text":"عن ابن عمر قال: إن رسول الله - ﷺ - قرأ سورة الرحمن أو قرئت عنده فقال: \"مالي أسمع الجن أحسن جوابًا لربها منكم؟ ! قالوا: ماذا يارسول الله؛ قال: \"ما أتيت على قول الله: ﴿فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾ إلَّا قالت الجن: لا بشيء من نعمة ربنا نكذب\".\n_________\n= في الشكر ٣٦، الخطيب في التاريخ ٤/ ٣٠١.\nكلهم من طريق يحيى بن سليم به.\nورواه عن يحيى محمد بن عباد وعمرو بن مالك.\nوأخرجه ابن المنذر والدارقطني وابن مردويه (انظر الدر ٦/ ١٤٠).\nالتحقيق:\nحديث جابر إسناده حسن:\nلأن فيه زهير بن محمد، رواية أهل الشام عنه غير مستقيمة، وقد قال أحمد: كأن زهير بن محمد الذي وقع بالشام ليس هو الذي يروى عنه بالعراق، كأنه رجل آخر قلبوا اسمه. قال التِّرمِذي: يعنى لما يروون عنه من المناكير. وقال أَبو حاتم: حدث بالشام من حفظه فكثر غلطه.\nوالوليد ومروان كلاهما شاميان، والإسناد إليهما صحيح لا مطعن فيه.\nوالوليد صرح بالتحديث عند أَبى الشيخ والحاكم، ورواه عنه عبد الرحمن بن واقد وهشام بن عمار، وعلي بن جميل، وإبراهيم بن إسحق، والطريق إلى مروان رجالها ثقات وهي عند البيهقى في الدلائل.\nوالأصل أنَّ ترد هذه الرواية لما قدمنا من أقوال أهل العلم في كون رواية أهل الشام عن زهير بن محمد فيها مناكير؛ لأنه ليس هناك علة في الإِسناد سوى هذه، ولذا قال الذهبى بعد ذكرها في السيرة ص ٢٦: زهير ضعيف ا. هـ ولكن هذه الرواية بالذات لا تعتبر من المناكير التي جاءت من رواية أهل الشام عن زهير، وذلك لمجيء الحديث من طريق أخرى عن جابر؛ في التخرج، وسيأتي الكلام عليها، ولوجود ما يشهد له من حديث ابن عمر المذكور بعده في المتن. وكلام الإمام أبي حاتم يفسح لنا مجالًا للقول بذلك؛ لأن قوله: كثر غلطه، يعني: أنَّه قلَّ صوابه فلا مانع من كون هذا الحديث مما قل، وذلك على الرغم من تشدد أبي حاتم في الجرح كما هو معلوم.=","vol":"2","page":162},{"text":"ممم ضبط النقط اللي في أول الصفحة بسطر نقط بتعبير قياسي\nممم\n. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأما باقي رجال الإسناد: فمحمد بن المنكدر ثقة فاضل، والوليد بن مسلم ثقة وقد صرح بالسماع كا سبق ذكره فأمِنّا تدليسه، وقد تابعه مروان وهو ثقة، وعبد الرحمن صدوق يغلط، وقد تابعه غير واحد، وقد صحح الحديث من هذه الطَّرِيقِ الحاكم وسكت الذهبي.\nوأما الطَّرِيقِ الثانية عن جابر فرجالها كالآتي:\nأَبو نصر بن قَتَادة من شيوخ البيهقى الذين أكثر عنهم في كتبه، ولم أقف له على ترجمة، واسمه كاملًا عمر بن عبد العزيز بن قَتَادة، وقد أخرج عنه في السنن في عدة مواضع منها ١/ ٧١، ٨٩، ١٦٩، ١٩٢، ٢٥٨، ٢٧٨، ٣٣٣، ٣٦٤، ٣٩٩، ٤٥٥.\nأما أَبو عمرو بن مطر فلم أقف على اسمه، وبالتالي لم أقف على ترجمته، وقد أخرج له البيهقى في الدلائل ٢/ ١٦٦ من رواية أَبى نصر أيضًا.\nوأما إبراهيم فقد أفادنا هذا الحديث اسم والده، حيث إنه لا يعرف إلَّا بإبراهيم بن أبي بكر بن المنكدر، وهو ابن أخي محمد بن المنكدر، وأيضًا أفادنا كنيته وهي أَبو إسحق.\nوقد ترجم له الحافظ في اللسان ١/ ٤٢، روى عن عمه، وقال الدارقطني: ضعيف روى عنه جماعةٌ وذكره ابن أَبى حاتم وسكت عليه، وقال العقيلي: لا يتابع على حديثه، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال الأزدي: منكر الحديث، وإذا صحت الرواية إلى إبراهيم كان الاحتمال الأكبر أنَّه سمعها من عمه فأرسلها، فتكون مقوية للإِسناد الأول بأن تابع زهيرًا على روايته للحديث عن محمد.\nوأما حديث ابن عمر:\nفيحيى بن سليم قال عنه الحافظ: صدوق سيء الحفظ اهـ. قال الإِمام أحمد: أتيته فكتبت عنه شيئًا، فرأيته يخلط في الأحاديث فتركته وفيه شيء.\nوقال يعقوب بن سفيان: إذا حدث من كتابه فحديثه حسن، وإذا حدث حفظًا فيعرف وينكر (التهذيب ١١/ ٢٢٧)، وذكر ابن عدي أن له إفرادات وغرائب ينفرد بها عن إسماعيل بن أمية وغيره (الكامل ٧/ ٢٦٧٦).\nففري والله أعلم أنَّ هناك شبهة في كونه أخذ هذا الحديث عن الوليد بن مسلم عندما جاء مكة واختلط عليه الحديث بإسناد آخر لسوء حفظه، وما رآه منه الإِمام =","vol":"2","page":163},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= أحمد في خلطه الأحاديث بعضها ببعض فيكون مخرج الحديث واحدًا.\nولكني لم أجد من نبه على هذه العلة من الحفاظ، بل إن السيوطي صرح بتصحيح هذا الإسناد.\nوقال الهيثمي: في إسناد البزار عمرو بن مالك الراسبي وثقه ابن حبان، وضعفه غيره، وبقية رجاله رجال الصحيح (المجمع ٧/ ١١٧).\nولذا فلا بأس بالاستشهاد بهذا الإسناد على الأقل، وربما يكون الأمر بخلاف ما ظننت، ويكون هذا الحديث من الأحاديث التي حدث بها يحيى بن سليم من كتابه فيكون الإسناد حسنًا، ويستدل على ذلك بأنه جاء من طريقين عن جابر بنحوه.\nوأما باقي الإسناد فإسماعيل بن أمية ثقة ثبت ونافع إمام.\nومحمد بن عباد صدوق يخطئ، ولكنه حدث به من كتابه كما في إسناد ابن أو الدنيا، وتابعه عمرو أيضًا، فالإسناد باعتبار شواهده حسن إن شاء الله تعالى.\nوبمجموع ما تقدم من طرق يكون أقل أحوال الحديث أنَّه حسن، لا سيما مع تصحيح من ذكرنا من أهل العلم له، والله تعالى أعلم.","vol":"2","page":164},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-306> من القرائن التي كان رسول الله - ﷺ - يقرأ بها في صلاة الليل:</span>\nعن ابن مسعود:\nقال مسلم: حدَّثنا أَبو بكر بن أبي شيبة .... عن أَبى وائل قال: .... فقال عبد الله: .... إني لأعلم النظائر التى كان رسول الله - ﷺ - يقرن بينهن سورتين في كل ركعة ....\n_________\nتخريجه وطرقه:\nتقدم في سورة الدخان تحت الفضل المذكور.","vol":"2","page":165},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-307>الباب السادس والخمسون فضل سورة الواقعة سوى أنها من المفصل المتقدم فضله</span>","vol":"2","page":167},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-308> من السور التي شيَّبت رسول الله - ﷺ </span>-:\nعن أبي بكر الصديق:\nقال مسدد: حدَّثنا أَبو الأحوص ... قال أَبو بكر الصديق: سألت النبي - ﷺ - ما شيّبك؟ قال: \"سورة هود والواقعة والمرسلات وعم يتساءلون إذا الشمس كوّرت\".\n\nعن ابن عباس:\nقال ابن سعد: أخبرنا عبد الله .... عن ابن عبَّاس قال: قال أَبو بكر: أراك قد شبت يا رسول الله .... فذكر نحوه.\n_________\nتخريجه وطرقه:\nتقدم ذلك في فضل سورة هود، وانظر هناك الأحاديث عن عقبة بن عامر، وأبي جحيفة وعمران بن حصين بلفظ: شيبتني هود وأخواتها ١/ ٢٩٣ - ٣٠٨.","vol":"2","page":169},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-309> من القرائن التي كان رسول الله - ﷺ - يقرأ بها في صلاة الليل:</span>\nعن ابن مسعود:\nقال مسلم: حدَّثنا أَبو بكر بن أبي شيبة .... عن أَبى وائل قال: .... فقال عبد الله: .... إني لأعلم النظائر التى كان رسول الله - ﷺ - يقرن بينهن سورتين في كل ركعة ....\n_________\nتخريجه وطرقه:\nتقدم في سورة الدخان تحت الفضل المذكور.","vol":"2","page":170},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-310>من الباب السابع والخمسين إلى الحادي والستين فضل سورة الحديد والمجادلة والحشر والممتحنة والصف</span>\nلم يصح شيء فيها سوى كونها من المفصل المذكور فضله في بداية فضل سورة ق","vol":"2","page":171},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-311>الباب الثاني والستون فضل سورة الجمعة سوى أنها من المفصل المتقدم فضله</span>","vol":"2","page":173},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-312> كان النبي - ﷺ - يقرأ بها في الركعة الأولى من صلاة الجمعة:</span>\nعن ابن عباس:\nقال الطيالسي: حدَّثنا شعبة .... عن ابن عبَّاس أنَّ النبي - ﷺ - كان يقرأ في الجمعة: سورة الجمعة والمنافقين، وكان يقرأ في صلاة الصبح يوم الجمعة: آلمَ تنزيل ....\n_________\nتخريجه وطرقه:\nتقدم في سورة السجدة.","vol":"2","page":175},{"text":"عن أبي هريرة:\n(١٣٦) قال عبد الرزاق: عن ابن جريج حدَّثنا جعفر بن محمد عن أبيه عن عبيد الله بن أبي رافع قال: (كان مروان يستخلف أبا هريرة على المدينة) (فخرج مروان مرة إلى مكة فاستخلف أبا هريرة) (و) كان أَبو هريرة يصلى بنا الجمعة فيقرأ بنا في الركعة الأولى بسورة الجمعة وفي الركعة الثانية ﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ﴾ قال عبيد الله: فأدركت أبا هريرة حين انصرف (و) (مشيت إلى جنبه) فقلت: يا أبا هريرة سمعتك تقرأ بسورتين كان علي بن أبي طالب (﵇) يقرأ (في الجمعة) بهما بالكوفة قال أَبو هريرة: إن (حبي أبا القاسم) رسول الله - ﷺ - كان يقرأ بهما (في الجمعة).\n_________\nتخريجه وطرقه:\nأخرجه مسلم ٦/ ١٦٦، وعبد الرزاق ٣/ ١٧٩، ١٨٠، وأحمد ٢/ ٤٣٠، والشَّافعى في المسند ٦٩، وابن أَبى شيبة ٢/ ١٤٢، وأَبو داود ١/ ١٧٥، ١٧٦، والتِّرمِذي ٢/ ٣٩٦، والنَّسائي في الكبرى (انظر التحفة ١٠/ ٢٤١)، وابن ماجة ١/ ٣٥٥، وابن خزيمة ٣/ ١٧٠، ١٧١، وابن الجارود ١١١، ١١٢، والطحاوي في شرح معاني الآثار ١/ ٤١٤، وابن عدي ٢/ ٥٥٧، والبيهقى ٣/ ٢٠٠، والبغوي في شرح السنة ٤/ ٢٧٠، وأَبو نعيم في المستخرج، ومن طريقه وغيره ابن حجر في نتائج الأفكار ١/ ٤٩٠، ٤٩١.\nجميعهم من طريق جعفر بن محمد عن أبيه به.\nورواه عن جعفر سليمان بن بلال وابن جريج والثوري ويحيى بن سعيد وحاتم بن إسماعيل والدراوردي.\nوأخرجه أحمد ٢/ ٤٦٧، وأَبو نعيم ٧/ ١٨٤.\nمن طريق شعبة عن الحكم عن أَبى جعفر قال: قيل لأبي هريرة ... فذكر نحوه، ولم يذكر من القائل لأبى هريرة، وقد بينه الطَّرِيقِ السابق أنَّه عبيد الله.\nورواه عن شعبة غندر وبهز وعاصم بن علي، وابن الجعد وبكر بن بكار.\nوأخرجه الطبراني في الأوسط (انظر مجمع البحرين ق ٨٦ / ب) فقال: حدَّثنا الوليد بن أبان ثنا محمد بن عمار الرازي ثنا عبد الصمد بن عبد العزيز ثنا عمرو بن =","vol":"2","page":176},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= أَبى قيس عن منصور عن أبي جعفر عن أَبى هريرة قال: كان رسول الله - ﷺ - يقرأ في صلاة الجمعة بالجمعة فيحرض به المؤمنين، وفي الثانية بسورة المنافقين فيقرع به المنافقين. وانظر الأثر ١٣٨ الآتي ص ١٧٩.\nقال الهيثمى: إسناده حسن، ومحمد بن عمار هو الرازي، وهو وشيخه عبد الصمد من أهل الري، وثقهما ابن حبان (المجمع ٢/ ١٩١ وفيه تصحيف)، وأخرجه ابن حجر ﵀ في نتائج الأفكار من طريق الطبراني به، وقال السيوطى: أخرجه سعيد بن منصور، والطبراني في الأوسط بسند حسن (الدر ٦/ ٢٢٢).\nوأخرجه عبد الرزاق ٣/ ١٨٠ عن معمر عن جابر الجعفي عن الحكم بن عتيبة عن أبي هريرة بنحوه.\nوالطريقان الأخيران أراهما وهمًا، والأصل فيهما المرسل الآتي عن أبي جعفر وغيره، وعمرو بن أبي قيس له أوهمام، وفي الرواة عنه شيء من الجهالة، وجابر الجعفى ضعيفإ. وتعليل القراءة على ذلك من قول أَبى جعفر وليس من قول أَبى هريرة، وربما كان من قول الحكم.\nوأخرجه ابن مردويه بنحو لفظ الطبراني في الأوسط عن جابر وليس من قول أبي هريرة (الدر ٦/ ٢١٥).","vol":"2","page":177},{"text":"عن النعمان بن بشير:\n(١٣٧) قال مالك: عن ضمرة بن سعيد المازني عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود أنَّ الضحاك بن قيصر سأل النعمان بن بشير ماذا كان يقرأ به رسول الله - ﷺ - يوم الجمعة على إثر سورة الجمعة؛ قال: كان يقرأ ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾.\n_________\nتخريجه وطرقه:\nأخرجه مالك في الموطأ ١/ ١٠٢ رواية يحيى الليثي، ٨٧ رواية الشيباني.\nوعنه أخرجه أحمد ٤/ ٢٧٠، ٢٧٧، وأَبو داود ١/ ١٧٥، والنسائي ٢/ ١١٣، وفي التفسير ٦٨٩، والدارمي ١/ ٣٦٧، والطحاوي في شرح معاني الآثار ٤/ ٤١١، والبيهقي ٣/ ٢٠، وابن حجر ﵀ في نتائج الأفكار ١/ ٤٩٤، والبغوي في شرح السنة ٤/ ٢٧١.\nورواه عن مالك يحيى الليثي والشيباني والقعنبى وابن وَهْب وأَبو مصعب وابن مهدي وقتيبة وخالد بن مخلد.\nوأخرجه مسلم ٦/ ١٦٧، وعبد الرزاق ٣/ ١٨١، وابن ماجة ١/ ٣٥٥، وابن خزيمة ٣/ ١٧١، والطحاوي في شرح معاني الآثار ١/ ٤١٤، والبيهقى ٣/ ٢٠٠.\nجميعهم من طريق سفيان بن عيينة عن ضمرة عن عبيد الله قال: كتب الضحاك إلى النعمان بن بشير يسأله ... وذكر نحوه.\nورواه عن سفيان عبد الرزاق وابن أبي عمر وعمرو الناقد ومحمد بن الصباح ويونس وعبد الجبار بن سعيد.\nوغالبهم عنه باللفظ المذكور.\nوأخرجه الدارمي ١/ ٣٦٨ وابن خزيمة ٣/ ١٧١.\nمن طريق أبي أويس ضمرة عن عبيد الله عن الضحاك بن قيس عن النعمان ابن بشير قال: سألناه ما كان يقرأ بهم النبي - ﷺ - مع السورة التي ذكرت فيها الجمعة ... إلخ.\nملحوظة:\nلفظ ابن عيينة زاد فائدة وهي أنَّ طريقة السؤال كانت مكاتبة، ولفظ أبي أويس زاد فائدة أخرى وهي عدم حضور عبيد الله مجلس السؤال، إلَّا أن الضحاك حول الذي =","vol":"2","page":178},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= أخبره بذلك ولا مانع من أنَّ يكون ضمرة قد حدث مالكًا وابن عيينة بالحديث فذكر لهم قصة عن غير أن يسند الكلام للضحاك لأن ذلك عندهما أوضح منه عند غيرهما، فهو معروف بمجالسة الضحاك والسماع منه وحدث به أبا أويس فأسند الكلام لصاحبه حتَّى لا يتوهم فيه الانقطاع ونحوه، وقد سبق مثل تلك القصة تمامًا عند الكلام في القراءة بسورة اقتربت الساعة في العيد مما أوهم البعض فضعف السند وهو مخرج في الصحيح.\nتنبيه:\nالحديث علقه العقيلي فقال: ورواه ابن عيينة ومالك عن ضمرة بن سعيد المازني عن عبيد الله بن عتبة عن النعمان بن بشير أنَّ النبي - ﷺ - ... إلخ (٢٦٣/ ١) والحديث من الطرق الماضية يظهر منه أنه ليس عن النعمان مباشرة وإنَّما عن الضحاك عنه.\nوفي الباب:\n١٣٦ - عن أَبى عنبة الخولاني:\nأخرجه البزار (انظر كشف الأستار ١/ ٣٠٩) والطبراني (انظر النكت الظراف ٩/ ٢٣٧) وابن عدي (٣/ ١١٩٨) من طريق سعيد بن سنان عن أَبى الزهرية عنه قال: كان رسول الله يقرأ يوم الجمعة بالسورة التي يذكر فيها الجمعة والمنافقون.\nورواه عن سعيد الوليد بن مسلم ومحمد بن سليمان بن أبي داود الحراني وصرح الوليد بالسماع عند الطبراني والعلة من سعيد بن سنان وهو متروك وستأتى رواية ابن ماجة للحديث بلفظ مخالف في سورة سبح إن شاء الله تعالى.\nوأخرجه البغوي في معجمه من طريق أبي الزاهرية به أيضًا (انظر الإِصابة ١١/ ٢٧١).\n١٣٧ - عن ابن مسعود:\nأخرجه عبد الرزاق ٣/ ١٨١، عنه بلفظ: كان يقرأ في صلاة الجمعة بسورة الجمعة وسبح ... وسيأتي في سورة سبح وفي إسناده مبهم.\n١٣٨ - عن جابر:\nأخرجه ابن مردويه عنه وعن أبي هريرة أنَّ النبي - ﷺ - صلى بهم يوم الجمعة فقرأ بسورة الجمعة يحرض بها المؤمنين ﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ﴾ يوبخ بها المنافقين =","vol":"2","page":179},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ولم أقف على إسناده (انظر الدر ٦/ ٢١٥).\nوفيه من المراسيل:\n٧٥ - عن أناس من المدينة يرى فيهم أَبو جعفر:\nأخرجه ابن أبي شيبة ٢/ ١٤٢، قال: حدَّثنا جرير عن منصور عن إبراهيم عن الحكم عن أناس من أهل المدينة أرى فيهم أبا جعفر قال: كان يقرأ في الجمعة \"يعنى النبى - ﷺ -) بسورة الجمعة والمنافقون فأما سورة الجمعة فيبشر بها المؤمنين (في المصنف: المؤمنون) ويحرضهم، من أما سورة المنافقين فيؤيس بها المنافقين ويوبخهم بها.\nوإسناده صحيح.\n٧٦ - عن طاووس:\nأخرجه عبد الرزاق ٣/ ١٨١، عن معمر عن ابن طاووس عن أبيه أنَّ النبي - ﷺ - قرأ في الجمعة بسورة الجمعة و﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ﴾\nوإسناده صحيح وهو مخالف للثابت المتصل في السورة الثانية.\nوفيه من الموقوفات ونحوها:\nعن علي وأبي هريرة: أنهما كانا يقرآن بالجمعة والمنافقين، وقد تقدم ذلك في حديث الباب.\n٧٧ - عن عبد الله بن الزُّبَير:\nأخرجه ابن عساكر ق ٧٤/ ١٨ من طريق أحمد بن أبي العباس عن ضمرة بن ربيعة عن علي بن أبي حملة عن يحيى بن راشد أبي هشام الطويل قال: صليت خلف ابن الزبير الجمعة فقرأ في الركعة الأولى ﴿يُسَبِّحْ﴾ الجمعة وفي الركعة الثانية ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى (١)﴾ حتى انتهى إلى هذا الموضع ﴿إِنَّ هَذَا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولَى﴾ قال: صحف إبراهام وموسى. وأحمد بن أبي العباس هو ابن هشام قال الحافظ: صدوق في حفظه شيء اهـ.\nوهو إسناد لا بأس به.=","vol":"2","page":180},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ٧٨ - عن عمر بن عبد العزيز وأبي بكر بن عمرو:\nأنهما قرآ بالجمعة وسبح ..\nأخرجه ابن أبي شيبة ٣/ ١٤٣ وإسناده ضعيف، وسيأتي في سبّح إن شاء الله تعالى.\nملحوظات:\n- وقع سقط في مصنف عبد الرزاق ٣/ ١٨٠، فقيل: عن أبي رافع، والصواب: عن عبيد الله بن أبي رافع، وهي عنده من طريق سفيان هكذا، وعند الطحاوي وابن عدى على الصواب.\n- في المجموع ٢/ ١٩١ عن أبي عبيدة الخولاني، وهو تصحيف، والصواب أبي عنبة.","vol":"2","page":181},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-313>الباب الثالث والستون فضل سورة المنافقون سوى أنها من المفصل المتقدم فضله</span>","vol":"2","page":183},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-314> كان النبي - ﷺ - يقرأ بها في الركعة الثانية من صلاة الجمعة:</span>\nعن ابن عباس:\nقال الطيالسي: حدثنا شعبة. . . عن ابن عباس أن النبي - ﷺ - كان يقرأ في الجمعة سورة الجمعة والمنافقين وكان يقرأ في صلاة الصبح. . . الم تنزيل (١).\n\nعن أبي هريرة:\nقال عبد الرزاق: . . . . عن عبيد الله بن أبي رافع. . . . كان أبو هريرة يصلي بنا الجمعة فيقرأ بنا في الركعة الأولى بسورة الجمعة وفي الركعة الثانية ﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ﴾. . . . قال أبو هريرة: إن (حبي أبا القاسم) رسول الله - ﷺ - كان يقرأ بهما (في الجمعة) (٢).\n_________\n(١) تخريجه وطرقه:\nتقدم في فضل سورة السجدة.\n(٢) تخريجه وطرقه:\nتقدم في فضل سورة الجمعة.","vol":"2","page":185},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-315>من الباب الرابع والستين إلى الباب السادس والستين فضل سورة التغابن والطلاق والتحريم</span>\nلم يصح شيء فيها سوى كونها من المفصل المذكور فضله في بداية فضل سورة ق","vol":"2","page":187},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-316>الباب السابع والستون فضل سورة تبارك سوى أنها من المفصل المتقدم فضله</span>","vol":"2","page":189},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-317> شفعت لصاحبها حتى غفر له:</span>\nعن أبي هريرة:\n(١٣٨) قال إسحاق بن راهويه: قلت لأبي أسامة: حدثكم شعبة عن قتادة عن عباس الجشمي عن أبي هريرة عن رسول الله - ﷺ - قال: \"إن سورة في القرآن ثلاثون آية شفعت لصاحبها حتى غفر له: ﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ﴾ \"، فأقر به أبو أسامة وقال: نعم.\n_________\nتخريجه وطرقه:\nأخرجه ابن راهويه في مسنده ٢٥/ ب، أحمد ٢/ ٢٩٩، ٣٢١، أبو عبيد ١٩٣، أبو داود ١/ ٢٢٢، الترمذي ٥/ ١٦٤، النسائي في اليوم والليلة ٢٧/ ب، ٤٤/أ، وفي التفسير رقم ٦٢٤، ابن ماجه ٢/ ١٢٤٤، عبد بن حميد (انظر إتحاف المهرة ق ١٠٥/ ب/٤)، ابن الضريس ١٠٨/أ، ابن نصر في الصلاة (انظر المختصر ص ٧٠)، ابن السني ٢٥٣، الفريابي ق ١٨٤، ابن حبَّان ٢/ ١١٣، ١١٤، أبو نعيم في أخبار أصفهان ٢/ ٢٦٠، الحاكم ١/ ٥٦٥، ٢/ ٤٩٧، البيهقي في إثبات عذاب القبر ١٠٠، شعب الإِيمان ١/ ٣٧٣ القسم الثاني، والثعلبي في التفسير ق ١٥٤/ أ.\nجميعهم من طريق قتادة به.\nورواه عن قتادة شعبة وعمران القطان.\nوأخرجه ابن مردويه (انظر الدر ٦/ ٢٤٦).\nالتحقيق:\nقتادة ثقة ثبت، وهو يدلس، ولكن شعبة لم يسمع منه إلا ما لم يدلس فيه؛ كما تقدم غير مرة، وعلى أي فقد صرح بالسماع عند أبي عبيد، وعباس الجشمي مقبول كما قال الحافظ، فحديثه يصلح للشواهد والمتابعات، وأبو أسامة هو حماد بن أسامة الكوفي ثقة ثبت.\nفالحديث حسن لغيره؛ لما سيأتي مما يشهد له.\nوقد قال الترمذي: حديث حسن. وصححه ابن حبَّان، وقال الحاكم: صحيح ولم يخرجاه، وسكت الذهبي.=","vol":"2","page":191},{"text":"عن أنس:\n(١٣٩) قال الطبراني: حدّثنا سليمان بن داود بن يحيى الطبيب البصري حدثنا شيبان بن فروخ الأبلي حدثنا سلام بن مسكين عن ثابت بن أنس قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"سورة من القرآن ما هي إلا ثلاثون آية خاصمت عن صاحبها حتى أدخلته الجنة وهي سورة تبارك\".\n_________\n= تخريجه وطرقه:\nأخرجه الطبراني في الصغير ١/ ١٧٦، وفي الأوسط ٢١١/ أ/١ بنفس السند، والضياء في المختارة (انظر تفسير ابن كثير ٤/ ٣٩٥).\nمن طريق سلام بن مسكين به.\nوأخرجه ابن مردويه (الدر ٦/ ٢٤٦).\nالتحقيق:\nسلام بن مسكين ثقة، وثابت هو البناني كذلك، وشيبان بن فروخ صدوق يهم.\nوأما شيخ الطبراني فلم أقف له على ترجمة، ولم يذكر في الميزان، فهو ثقة عند الهيثمي، ولم يذكره الحافظ في اللسان أيضًا.\nوللحديث شواهد فهو حسن لغيره.\nوقد قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح (المجمع ٧/ ١٢٧)، وصححه أيضًا الحافظ الضياء بإخراجه إياه في المختارة.","vol":"2","page":192},{"text":"عن ابن مسعود موقوفًا ويشبه أن يكون في حكم المرفوع (*):\n(١٤٠) قال ابن الضريس: أخبرنا محمَّد بن كثير أبنا سفيان عن عاصم بن أبي النجود عن زر بن حبيش عن ابن مسعود قال: يؤتى الرجل في قبره من قبل رجليه فتقول رجلاه: ليس لكم على ما قبلي سبيل قد كان يقوم عليّ بسورة الملك، قال: فيؤتى جوفه فيقول جوفه: ليس لكم على ما قبلي سبيل قد وعى فيَّ سورة الملك. قال: فيؤتى رأسه فيقول لسانه: ليس لكم على ما قبلي سبيل قد كان يقوم فيَّ بسورة الملك، فقال عبد الله: (كنا نسميها في عهد رسول الله - ﷺ - المانعة) فهي المانعة بإذن الله ﷿ من عذاب القبر. . . .\n_________\nتخريجه وطرقه:\nأخرجه عبد الرزاق ٣/ ٣٧٩، أبو عبيد ١٩١، ابن الضريس ١٠٧/ ب، الفريابي ١٨٤، الطبراني ٩/ ١٤٠، ١٤١، الحاكم ٢/ ٤٩٨، البيهقي في إثبات عذاب القبر ٩٩، وفي شعب الإيمان ١/ ٣٧٣ القسم الثاني، والثعلبي في تفسيره ١٥٤/ أ / ١٢.\nجميعهم من طريق عاصم عن زر به.\nورواه عن عاصم سفيان الثوري وحماد بن زيد وعلي بن مسهر وزيد بن أبي أنيسة وشعبة وزائدة وشريك والخليل بن مرة.\nوأخرجه النسائي في اليوم والليلة ٢٧/ ب، ٤٤/ أ، الطبراني ١٠/ ١٧٥، وفي الأوسط من طريق عرفجة بن عبد الواحد عن عاصم به مختصرًا والزيادة منه (وأخرجه ابن مردويه بلفظه. (انظر الدر ٦/ ٢٤٦).\nوأخرجه أبو عبيد ١٩١، البيهقي مختصرًا في إثبات عذاب القبر ٩٩، وفي الدلائل ٧/ ٤١، من طريق عمرو بن مرة عن مرة عن ابن مسعود به نحوه.\nوأخرجه عبد الرزاق ٣/ ٣٧٨، ومن طريقه الطبراني ٩/ ١٤٠ من طريق أبي الأحوص عن ابن مسعود بنحوه مطولًا.\nوأخرجه البيهقي في إثبات عذاب القبر ٩٩، وفي شعب الإيمان ١/ ٣٧٣ القسم الثاني من طريق مسروق عن ابن مسعود به مختصرًا. =\n_________\n(*) قولي: ويشبه أن يكون في حكم المرفوع؛ لجملة وردت في آخر الحديث لم أثبتها وهي قوله: (وهي في التوراة سورة الملك، من قرأها في ليلة فقد أكثر وأطيب)، هي مما =","vol":"2","page":193},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقد ورد الحديث مرفوعًا بلفظ: (سورة تبارك هى المانعة من عذاب القبر) أخرجه أحمد بن منيع في كتاب فضائل القرآن، ومن طريقه أبو الشيخ في طبقات الأصبهانيين (٢٦٤) في ترجمة إسحق بن إبراهيم بن جميل \"بشحة\".\nقال أبو الشيخ: حدّثنا إسحاق قال: ثنا أحمد بن منيع في كتاب فضائل القرآن قال: ثنا أبو أحمد الزبيري قال: ثنا سفيان عن عاصم عن زر عن عبد الله مرفوعًا به. وعزاه السيوطي لابن مردويه (انظر الدر ٦/ ٢٤٦).\nالتحقيق:\nالطريق الأوّل: حسن، فعاصم بن بهدلة الإِمام المقرئ صدوق له أوهام.\nوزر بن حبيش ثقة جليل مخضرم، وسفيان هو الثوري إمام ثقة تقدم غير مرة، ومحمد بن كثير هو العبدي البصري ثقة.\nوقد صحح هذا الطريق ابن حبَّان والحاكم، وسكت الذهبي.\nوالطريق الثاني: إسناده حسن أيضًا، فقد رواه أبو عبيد عن إسحق بن سليمان الرازي، وهو ثقة عن أبي سنان الشيباني سعيد بن سنان وهو صدوق له أوهام، عن عمرو به وعمرو بن مرة ثقة ومرة كذلك.\nوالطريق الثالث: حسن أيضًا، فقد رواه عبد الرزاق عن معمر عن أبي إسحق عن أبي الأحوص به وكلهم ثقات إلا أن أبا إسحق اختلط بأخرة.\nوالطريق الرابع: يقوي الطرق السابقة وهي كافية لتصحيح الحديث فهو حديث صحيح إن شاء الله.\nوأما الطريق المرفوعة فإسنادها حسن إلا أن رفعه خطأ بلا شك؛ إما من أبي أحمد الزبيري محمَّد بن عبد الله بن الزبير، وهو وإن كان ثقة ثبتًا فهو قد يخطئ في حديث الثوري، كذا قال الحافظ، وقد خالف من رواه عن سفيان من الحفاظ؛ مثل عبد الله ابن المبارك، وعبد الرزاق، ومحمد بن كثير، ورواه جمع غير الثوري عن عاصم تقدَّم =\n_________\n= تلقاه ابن مسعود عن أمثال كعب بلا شك؛ كما روى نحو ذلك في عدة سور من قول كعب مثل فاتحة الأنعام، وفاتحة هود، ويس، وغيرها، فلم أجزم بكونه في حكم المرفوع، ولكني أوردته لما له من شواهد تقوي جانب الرفع، أما الزيادة التي فيه فهي في حكم الرفع عند جمهور المحدثين.","vol":"2","page":194},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ذكرهم ولم يختلفوا في وقفه، وإما من شيخ أبي الشيخ فقد قال أبو الشيخ في شيخه: شيخ صدوق صاحب أصول، وقال: كثير الغرائب ومن غرائب حديثه. . . . فذكر حديثنا هذا.\nوفي الباب:\n١٣٩ - عن ابن عباس:\nقال الترمذي ٥/ ١٦٤: حدثنا محمَّد بن عبد الملك بن أبي الشوارب حدثنا يحيى بن عمرو بن مالك النكري عن أبيه عن أبي الجوزاء عن ابن عباس قال: ضرب بعض أصحاب النبي - ﷺ - خباءه على قبر وهو لا يحسب أنَّه قبر، فإذا فيه إنسان يقرأ سورة تبارك الذي بيده الملك حتى ختمها، فأتى النبي - ﷺ -، فقال: يا رسول الله، إني ضربت خبائي على قبر وأنا لا أحسب أنَّه قبر، فإذا فيه إنسان يقرأ سورة تبارك الذي بيده الملك حتى ختمها، فقال رسول الله - ﷺ -: \"هي المانعة، هي المنجية تنجيه من عذاب القبر\".\nوأخرجه ابن نصر في الصلاة (انظر المختصر ص ٧٠)، أبو نعيم في الحلية ٣/ ٨١، الطبراني ١٢/ ١٧٤، ابن عديّ ٧/ ٢٦٦٢، والبيهقيُّ في إثبات عذاب القبر ٩٩، وفي الدلائل ٧/ ٤١، وفي شعب الإِيمان ١/ ٣٧٣ القسم الثاني، وعزاه في الدر للحاكم، ولم أجده في المستدرك، وقد أخرجه البيهقي من طريقه. جميعهم من طريق محمَّد بن عبد الملك به.\nوفي إسناده يحيى بن عمرو النكري، وهو ضعيف، ويقال: إن حماد بن زيد كذبه، وقد ذكر الذهبي هذا الحديث في مناكيره في الميزان، وقال البيهقي عقبه: تفرد به يحيى بن عمرو، وليس بالقوي. وقال الترمذي: حسن غريب أهـ. وليس كما قال: وأخرجه ابن مردويه (انظر الدر ٦/ ٢٤٦).\n١٤٠ - وقال عبد بن حميد: حدثنا إبراهيم بن الحكم، حدثني أبي عن عكرمة أن ابن عباس قال لرجل: ألا أطرفك بحديث تفرح به، قال الرجل: بلى يا ابن عباس رحمك الله، قال: اقرأ تبارك الذي بيده الملك واحفظها، وعلمها أهلك، وجميع ولدك، وصبيان بيتك، وجيرانك، فإنها المنجية، وهي المجادلة؛ تجادل وتخاصم يوم القيامة عند ربها لقارئها، وتطلب إلى ربها أن ينجيه من النار؛ إذا كانت","vol":"2","page":195},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= في جوفه، وينجي الله بها صاحبها من عذاب القبر (١٠٦/ أ/ ٤ إتحاف المهرة)، (١٢٣ المنتخب)، وفي إسناده إبراهيم بن الحكم بن أبان وهو ضعيف.\nوعزاه السيوطي للطبراني والحاكم وليس فيهما بتمامه؛ وإنما الذي فيهما جزء في آخره يعتبر حديثًا مستقلًا يأتي في القسم الضعيف (انظر المعجم الكبير ١١/ ٢٤٢، المستدرك ١/ ٥٦٥).\nوعزاه أيضًا لابن مردويه (انظر الدر ٦/ ٢٤٦).\nوأخرج الديلمي - قال السيوطي: بسند واه - عن ابن عباس مرفوعًا. . . وهي المجادلة تجادل عن صاحبها في القبر، وهي تبارك الذي بيده الملك، الدر (٦/ ٢٤٧).\n١٤١ - عن أنس:\nأخرجه الديلمى ٦٣/ أ، ب من طريق أبان عن أنس بنحو حديث ابن مسعود قال السيوطي: بسند واه (٦/ ٢٤٧) وفيه أبان وهو متروك.\nوأخرجه الديلمي بلفظ آخر وفيه: فما زالت تشفع حتى أدخلته الجنة، وهي المنجية، تبارك الذي بيده الملك (٦/ ٢٤٧).\nوأخرج ابن عساكر (تاريخ دمشق ٢/ ٢٥٦) - قال السيوطي: بسند ضعيف - عن الزهري عن أنس مرفوعًا حديثًا مطولًا منكرًا في مجادلتها عن صاحبها في القبر، وسماها المنجية، قال ابن كثير: منكر جدًا، أهـ. وفيه فرات بن السائب تركه الدارقطني، ومتفق على ضعفه. (انظر تفسير ابن كثير ٤/ ٣٩٥ واللسان).\nوفيه من المراسيل:\n٧٩ - عن مرة الهمداني:\nأخرجه الدارمي ٢/ ٤٥٦، ابن الضريس ١٠٨/ أ.\nمن طريق شعبة عن عمرو بن مرة عن مرة بنحو حديث ابن مسعود مختصرًا، ورواه عن شعبة حجاج بن منهال وحفص بن عمر.\nوإسناده صحيح.\n٨٠ - عن زر:\nأخرجه ابن الضريس ١٠٩/ ب قال: أخبرنا عبيد بن يعيش ثنا محمَّد بن عبيد =","vol":"2","page":196},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= عن إسماعيل عن عاصم بن أبي النجود عن زر بن حبيش قال: تبارك الذي بيده الملك نجاة من النار.\nوعبيد ثقة ومحمد بن عبيد يبدو أنَّه ابن محمَّد المحاربي، وهو صدوق، وإسماعيل أراه ابن عياش، وهو مخلط في روايته عن العراقيين والحجازيين، وهذه منها، ففيه ضعف لأجل ذلك.\n٨١ - عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف:\nأخرجه مالك ١/ ١٦، ومن طريقه الفريابي ق ٨٤.\nعن ابن شهاب عن حميد أنَّه أخبره أن تبارك الذي بيده الملك تجادل عن صاحبها، وهو مرسل صحيح.\n٨٢ - عن عمرو بن مرة:\nأخرجه سعيد بن منصور (انظر الدر ٦/ ٢٤٧) بنحو ما مضى عن مرة.\n٨٣ - عن سعيد الأنصاري الواسطي:\nأخرجه ابن مردويه من طريق أبي الصباح عن عبد العزيز عن أبيه قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"دخل رجل الجنة بشفاعة سورة من القرآن، وما هي إلا ثلاثون آية تنجيه من عذاب القبر، تبارك الذي بيده الملك\".\nوفي إسناده أبو الصباح الأنصاري الواسطي، واسمه عبد الغفور.\nقال البخاري: تركوه، واتهمه ابن حبَّان بالوضع (لسان الميزان ٤/ ٤٣).\n٨٤ - عن الزهري:\nبنحو روايته عن أنس عند ابن عساكر المتقدم ذكرها فيما في الباب، وقال ابن عساكر: رواه ابن أبي حاتم عن محمَّد بن عبد الله بن يزيد المقرئ عن أبيه عن سعيد بن أبي أيوب عن أبي عقيل زهرة بن معبد أن ابن شهاب كان يقرأ في صلاة الصبح من قوله مختصرًا (٢٥٦/ ٢).\nوأخرجه عنه ابن مردويه من وجه آخر (انظر تفسير ابن كثير ٤/ ٣٩٥). وروى الحاكم في التاريخ، ومن طريقه البيهقي في شعب الإِيمان ٣٧٣/ ١ القسم الثاني من طريق أبي عقيل زهرة بن معبد عنه قال: قل هو الله أحد تعدل ثلث =","vol":"2","page":197},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=القرآن، وتبارك الذي بيده الملك عاصنم لصاحبها في القبر. وزهرة ثقة مشهور.\n٨٥ - عن عطاء:\nأخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٣/ ٣٨١ عن ابن جريج قال: أخبرني عطاء أن رجلين فيما مضى كان يلزم أحدهما تبارك الذي بيده الملك، فجادلت عنه حتى نجا. . . إلخ، وإسناده صحيح.\nعن خالد بن معدان: أخرجه الدارمي عنه في الم تنزيل ومجادلتها عن صاحبها في القبر، ويأتي في القسم الضعيف وجاء في آخره: وفي تبارك مثله.\nملحوظة:\nقال القرطبي: ١٨/ ٢٠٥ وروي أن من قرأها كل ليلة لم يضره الفتان. أهـ. ولم أقف عليه بهذا اللفظ.","vol":"2","page":198},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-318> كان - ﷺ - لا ينام حتى يقرأها:</span>\nعن جابر:\nقال النسائي: أخبرنا أبو داود. . . . عن جابر قال: كان رسول الله - ﷺ - لا ينام حتى يقرأ: الم تنزيل، وتبارك. . . .\n_________\nتخريجه وطرقه:\nتقدم في فضل سورة السجدة.","vol":"2","page":199},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-319>من الباب الثامن والستين إلى الباب السبعين فضل سورة ن وسأل سائل والحاقة</span>\nسوى أنها من المفصل المتقدم فضله","vol":"2","page":201},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-320> من القرائن التي كان رسول الله - ﷺ - يقرأ بها في صلاة الليل:</span>\nعن ابن مسعود:\nقال مسلم: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. . . . عن أبي وائل قال: . . . . فقال عبد الله: . . . إني لأعلم النظائر التي كان رسول الله - ﷺ - يقرن بينهن: سورتين في كل ركعة. . . . .\n_________\nتخريجه وطرقه:\nتقدم في سورة الدخان تحت الفضل المذكور.","vol":"2","page":203},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-321>الباب الحادي والسبعون والثاني والسبعون فضل سورة نوح والجن</span>\nلم يصح فيهما شيء سوى كونهما من المفصل المذكور فضله في بداية فضل سورة ق","vol":"2","page":205},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-322>من الباب الثالث والسبعين إلى الباب الخامس والسبعين فضل سورة المزمل والمدثر ولا أقسم بيوم القيامة</span>\nسوى أنها من المفصل المتقدم فضله","vol":"2","page":207},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-323> من القرائن التي كان رسول الله - ﷺ - يقرأ بها في صلاة الليل:</span>\nعن ابن مسعود:\nقال مسلم: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة .... عن أبي وائل قال: .... فقال عبد الله: .... إني لأعلم النظائر التى كان رسول الله - ﷺ - يقرن بينهن: سورتين في كل ركعة.\n_________\nتخريجه وطرقه:\nتقدم في سورة الدخان تحت الفضل المذكور.","vol":"2","page":209},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-324>الباب السادس والسبعون فضل سورة هل أتى سوى أنها من المفصل المتقدم فضله</span>","vol":"2","page":211},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-325> من القرائن التي كان رسول الله - ﷺ - يقرأ بها في صلاة الليل:</span>\nعن ابن مسعود:\nقال مسلم: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة .... عن أبي وائل قال: .... فقال عبد الله: .... إني لأعلم النظائر التي كان رسول الله - ﷺ - يقرن بينهن: سورتين في كل ركعة (١).\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-326> كان رسول الله - ﷺ - يقرأ بها في صلاة الصبح يوم الجمعة في الركعة الثانية يديم ذلك:</span>\nعن ابن هريرة:\nقال أبو داود الطيالسى: ثنا إبراهيم بن سعد ...: عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - كان يقرأ في صلاة الصبح يوم الجمعة بـ .... وفي الثانية هل أتى .... الحديث (٢).\n_________\n(١) تخريجه وطرقه:\nتقدم في سورة الدخان تحت الفضل المذكور.\n(٢) تخريجه وطرقه:\nتقدم في فضل سورة السجدة.","vol":"2","page":213},{"text":"عن ابن عباس:\nقال الطيالسي: حدثنا شعبة .... عن ابن عباس أن النبي - ﷺ - كان يقرأ في .... وكان يقرأ في صلاة الصبح يوم الجمعة الم تنزيل وهل أتى على الإِنسان (١).\n\nعن ابن مسعود:\nقال ابن ماجه: حدثنا إسحق بن منصور .... عن عبد الله بن مسعود أن رسول الله - ﷺ - كان يقرأ في صلاة الصبح يوم الجمعة الم تنزيل وهل أتى على الإنسان [يديم ذلك] (٢).\n_________\n(١) تخريجه وطرقه:\nتقدم في فضل سورة السجدة.\n(٢) تخريجه وطرقه:\nتقدم في فضل سورة السجدة.","vol":"2","page":214},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-327>الباب السابع والسبعون والثامن والسبعون فضل سورة المرسلات وعم يتساءلون</span>\nسوى أنهما من المفصل المتقدم فضله","vol":"2","page":215},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-328> من السور التي شيبت رسول الله - ﷺ </span>-:\nعن أبي بكر الصديق:\nقال مسدد: حدثنا أبو الأحوص .... قال أبو بكر الصديق: سألت النبى - ﷺ - ما شيَّبك؟ قال: سورة هود والواقعة والمرسلات وعم يتساءلون وإذا الشمس كورت (١).\n\nعن ابن عباس:\nقال ابن سعد: أخبرنا عبيد الله .... عن ابن عباس قال: قال أبو بكر: أراك قد شِبْتَ يا رسول الله .... فذكر نحوه (٢).\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-329> من القرائن التي كان رسول الله - ﷺ - يقرأ بها في صلاة الليل:</span>\nعن ابن مسعود:\nقال مسلم: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة .... عن أبي وائل قال: .... فقال عبد الله: .... إني لأعلم النظائر التي كان رسول الله - ﷺ - يقرن بينهن: سورتين في كل ركعة (٣).\n_________\n(١) (٢) تخريجهما وطرقهما:\nتقدم ذلك في فضل سورة هود، وانظر هناك الأحاديث عن عقبة بن عامر وأبي جحيفة وعمران بن حصين بلفظ: شيبتني هود وأخواتها ١/ ٢٩٣ - ٣٠٨.\n(٣) تخريجه وطرقه:\nتقدم في سورة الدخان تحت الفضل المذكور.","vol":"2","page":217},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-330>الباب التاسع والسبعون والثمانون فضل سورة النازعات وسورة عبس</span>\nسوى أنهما من المفصل المتقدم فضله","vol":"2","page":219},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-331> من القرائن التي كان رسول الله - ﷺ - يقرأ بها في صلاة الليل:</span>\nعن ابن مسعود:\nقال مسلم: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة .... عن أبي وائل قال: .... فقال عبد الله: .... إني لأعلم النظائر التي كان رسول الله - ﷺ - يقرن بينهن: سورتين في كل ركعة ....\n_________\nتخريجه وطرقه:\nتقدم في سورة الدخان تحت الفضل المذكور.","vol":"2","page":221},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-332>الباب الحادي والثمانون فضل سورة إذا الشمس كورت</span>\nسوى أنها من المفصل المتقدم فضله","vol":"2","page":223},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-333> من سرَّه أن ينظر إلى يوم القيامة كأنه رأي العين فليقرأها:</span>\nعن ابن عمر:\n(١٤١) قال أحمد: ثنا عبد الرزاق أنا عبد الله بن بحير القاص أن عبد الرحمن بن يزيد الصنعاني أخبره أنه سمع ابن عمر يقول: قال رسول الله - ﷺ -: \"من سرَّه أن ينظر إلى يوم القيامة كأنه رأي العين فليقرأ إذا الشمس كورت وإذا السماء انفطرت وإذا السماء انشقت\".\n_________\nتخريجه وطرقه:\nأخرجه أحمد ٢/ ٢٧، ٣٦، ٣٧، ١٠٠، وفي الزهد ص ٧٢، الترمذي ٥/ ٤٣٣، ابن نصر ٦٢، ابن أبي الدنيا في الأهوال ق ١/ ٢، والحاكم ٢/ ٥١٥، ٤/ ٥٧٦، أبو نعيم في المعرفة ٢١/ ب/٢، عبد الغنى المقدسى في ذكر النار (انظر الصحيحة ٣/ ٧٠)، الثعلبي في تفسيره ٤٣/أ/١٣، وأخرجه الطبراني (انظر المجمع ٧/ ١٣٤)، وقد رواه المقدسى من طريقه، جميعهم من طريق عبد الله بن بحير به.\nورواه عن عبد الله عبد الرزاق وهشام بن يوسف وإبراهيم بن خالد (وأخرجه ابن المنذر وابن مردويه).\nالتحقيق:\nعبد الله بن بحير بفتح الموحدة، وثقه ابن معين، وعبد الرحمن بن يزيد اليمامى صدوق، وعبد الرزاق ثقة حافظ، مصنف شهير عمى في آخر عمره فتغير، ولكن الإِمام أحمد ممن سمع منه قديمًا، وقد رواه أيضًا عنه غيره فالحديث حسن. وقد صححه أحمد شاكر والألباني.\nوقد انفرد هنا عبد الرزاق بقوله: وإذا السماء انفطرت، وما بعدها، وأشار إلى ذلك الترمذي كأنه يعللها فقال: وروى هشام بن يوسف وغيره هذا الحديث بهذا الإِسناد ... ولم يذكروا: وإذا السماء انفطرت، وإذا السماء انشقت.\nولكن بما أن عبد الرزاق إمام ثقة فزيادته مقبولة، ولو أن في النفس شيء لورود الحديث عن ابن عباس بدونها أيضًا.\nوأيضًا ذكر عبد الرزاق في آخر حديثه \"وأحسبه ذكر سورة هود\"، فانفرد بها =","vol":"2","page":225},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= عن غيره ولم نثبتها؛ لأنها على الشك، وقد روى الحديث أبو نعيم من طريقه فلم يذكرها، ونقله ابن كثير عن الإِمام أحمد بإسناده فلم يذكرها أيضًا (التفسير ٨/ ٣٥١)، وقال الحاكم: صحيح الإِسناد، وسكت الذهبى، وقال الترمذي والمقدسي: حسن غريب وقال الهيثمى: رجاله ثقات اهـ.\nوله شاهد عن ابن عباس.\n١٤٢ - قال الإِسماعيلي في معجمه ق ٤٠: حدثنا محمد بن عون ثنا عبد الواحد بن غياث ثنا عبد العزيز بن مسلم عن الأعمش عن أبي صالح عن ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من أراد أن ينظر إلى يوم القيامة فليقرأ إذا الشمس كورت\" وأبو صالح هو باذام مولى أم هانئ، وهو ضعيف مدلس.","vol":"2","page":226},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-334> من السور التي شيبت رسول الله - ﷺ </span>-:\nعن أبي بكر الصديق:\nقال مسدد: حدّثنا أبو الأحوص .... قال أبو بكر الصديق: سألت التبى - ﷺ - ما شيَّبك؟ قال: \"سورة هود والواقعة والمرسلات وعم يتساءلون وإذا الشمس كورت\" (١).\nعن ابن عباس:\nقال ابن سعد: أخبرنا عبيد الله .... عن ابن عباس قال: قال أبو بكر أراك قد شبت يا رسول الله .... فذكر نحوه (٢).\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-335> من القرائن التي كان رسول الله - ﷺ - يقرأ بها في صلاة الليل:</span>\nعن ابن مسعود:\nقال مسلم: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة .... عن أر وائل قال: .... فقال عبد الله: .... إني لأعلم النظائر التي كان رسول الله - ﷺ - يقرن بينهن: سورتين في كل ركعة (٣).\n_________\n(١) (٢) تخريجهما وطرقهما:\nتقدم ذلك في فضل سورة هود، وانظر هناك الأحاديث عن عقبة بن عامر، وأيى جحيفة وعمران بن حصين بلفظ: شيبتنى هود وأخواتها ١/ ٢٩٣ - ٣٠٨.\n(٣) تخريجه وطرقه:\nتقدم في سورة الدخان تحت الفضل المذكور.","vol":"2","page":227},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-336>الباب الثاني والثمانون فضل سورة إذا السماء انفطرت</span>\nسوى أنها من المفصل المتقدم فضله","vol":"2","page":229},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-337> من سره أن ينظر إلى يوم القيامة كأنه رأي العين فليقرأها:</span>\nعن ابن عمر:\nقال أحمد: ثنا عبد الرزاق .... ابن عمر يقول: قال رسول الله - ﷺ -: \"من سره .... فليقرأ إذا الشمس كورت وإذا السماء انفطرت .... \".\n_________\nتخريجه وطرقه:\nتقدم في سورة التكوير.","vol":"2","page":231},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-338>الباب الثالث والثمانون فضل سورة ويل للمطففين</span>\nسوى أنها المفصل المتقدم فضله","vol":"2","page":233},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-339> من القرائن التى كان رسول الله - ﷺ - يقرأ بها في صلاة الليل:</span>\nعن ابن مسعود:\nقال مسلم: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة .... عن أبي وائل قال: .... فقال عبد الله: .... إني لأعلم النظائر التي كان رسول الله - ﷺ - يقرن بينهن: سورتين في كل ركعة.\n_________\nتخريجه وطرقه:\nتقدم في سورة الدخان تحت الفضل المذكور.","vol":"2","page":235},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-340>الباب الرابع والثمانون فضل سورة إذا السماء انشقت</span>\nسوى أنها من المفصل المتقدم فضله","vol":"2","page":237},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-341> من سره أن ينظر إلى يوم القيامة كأنه رأي العين فليقرأها:</span>\nعن ابن عمر:\nقال أحمد: ثنا عبد الرزاق .... ابن عمر يقول: قال رسول الله - ﷺ -: \"من سره ... فليقرأ إذا. الشمس كورت ... وإذا السماء انشقت ... \".\n_________\nتخريجه وطرقه:\nتقدم في سورة التكوير.","vol":"2","page":239},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-342>الباب الخامس والثمانون والسادس والثمانون فضل سورة البروج والطارق</span>\nلم يصح شيء فيهما سوى كونهما من المفصل المذكر فضله في بداية فضل سورة ق","vol":"2","page":241},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-343>الباب السابع والثمانون فضل سورة سبح اسم ربك الأعلى</span>\nسوى أنها من المفصل المتقدم فضله","vol":"2","page":243},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-344> كان - ﷺ - يقرأ بها في الركعة الأولى من صلاة الجمعة وصلاة العيد وإذا اجتمعا في يوم واحد قرأ بها في الصلاتين:</span>\nعن النعمان بن بشير:\n(١٤٢) قال مسلم: حدثنا يحيى بن يحيى وأبو بكر بن أبي شيبة وإسحق جميعًا عن جرير قال يحيى: أخبرنا جرير عق إبراهيم بن محمد بن المنتشر عن أبيه عن حبيب بن سالم مولى النعمان بن بشير عن النعمان - بن بشير قال: كان رسول الله - ﷺ - يقرأ في العيدين وفي الجمعة ب ﴿سبح اسم ربك الأعلى﴾ و﴿هل أتاك حديث الغاشية﴾ قال: وإذا اجتمع العيد والجمعة في يوم واحد يقرأ بهما أيضًا في الصلاتين.\n_________\nتخريجه وطرقه:\nأخرجه مسلم ٦/ ١٦٦، ١٦٧، والحميدى ١/ ٤١٢، وابن أبي شيبة ٢/ ١٤٢، ١٧٦، وعبد الرزاق ٣/ ١٨٠، ٢٩٨، والطيالسي ١٠٧، وأحمد ٤/ ٢٧١، ٢٧٣، ٢٧٦، ٢٧٧، والترمذي ٢/ ٤١٣، وفي العلل الكبير ق ١٨/ أ، وأبو داود ١/ ١٧٥، والنسائي ٣/ ١١٢، ١٨٤، ١٩٤، وفي الكبرى (انظر تحفة الأشراف ٩/ ١٦)، وفي التفسير ١٨٥، وابن ماجه ٨/ ٤٠١، والدارمي ١/ ٣٦٨، ٣٧٦ وابن الجارود ص ١٠١، ١١١، والطحاوي في شرح معاني الآثار ١/ ٤١٣ -، والمحاملي في صلاة العيدين ق ١٢٢/ أ، والشحامى في تحفة عيد الفطر ق ١٩٥/ أ، والعقيلى ١/ ٢٦٣، وأبو يعلى، وعنه ابن عدي ٢، ٨١٢، والطبراني في الصغير ٢/ ٩٧، وأبو نعيم في الحلية ٧/ ١٨٤، ١٠/ ٢٩، وفي المستخرج ومن طريقه وطريق غيره ابن حجر في نتائج الأفكار ١/ ٤٨٧، والبيهقى في السنن الكبرى ٢٠١/ ٣، ٢٩٤ وفي الصغرى ق ٥٧/ أ، وفي معرفة السنن والآثار ق ١٠٢/ ب/٢، وابن عساكر في تاريخ دمشق ق ٢٩، ٣٠/ ٢، والبغوي في شرح السنة ٤/ ٢٧٢، جميعهم من طريق إبراهيم بن محمد به نحوه.\nورواه عن إبراهيم جرير وشعبة وسفيان الثوري وابن عيينة وأبو عوانة ومسعر وغيلان بن جامع وأبو حنيفة.\nوابن عيينة كان أحيانًا يخطئ فيه، فيقول: عن حبيب عن أبيه، وقد رواه =","vol":"2","page":245},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=كالجماعة عند ابن ماجه من رواية محمد بن الصباح عنه.\nوقد خطأه في الرواية الأولى الحميدي وعبد الله بن أحمد وأبو حاتم وقال ابن حجر: هي من المزيد في متصل الأسانيد ولم تأت عنه (أي: حبيب) رواية عن أبيه إلا هذه وهي شاذة، أشار إلى ذلك الترمذي اهـ. وهى في الحقيقة ليست من المزيد في شيء؛ لأنها وهم كما قدمنا.\nملحوظات:\nالحديث كعادتنا يكفى في صحته أنه من أحاديث الصحيح، وقد قدمنا أن مسلمًا لم يخرج إلا ما أجمعوا عليه، وقد تلقت الأمة كتابه بالقبول، ولأجل وهم قد يقع فيه البعض نضيف أن البخاري صححه، كما نقل ذلك عنه الترمذي في العلل الكبير، وقال الترمذي عنه في السنن: حسن صحيح، وقال فيه ابن حجر: هذا حديث صحيح.\nوالشبهة في الحديث من حبيب بن سالم مولى النعمان بن بشير وكاتبه؛ لأن البخاري قال: فيه نظر، كما نقله عنه العقيلي، وابن عدي، وعليه ذكراه في الضعفاء لهما، وذكرا هذا الحديث في ترجمته، وهذا كله ليس بشيء، فإن حبيبًا ثقة باتفاق من أبي حاتم، وأبى داود، وابن حبان، ومسلم بإخراجه حديثه في الصحيح، والترمذي بتصحيحه حديثه، بل والبخاري بتصحيحه حديثه كما قدمنا.\nوأما القول المنقول عن البخاري فهو إن سلم بأنه جرح له فهو غير مفسر، وقد تعارض مع تصحيحه لحديثه فلا يلتفت إليه مع قول من وثقه قولًا واحدًا، ثم هو مولى النعمان وكاتبه، فلا شك أنه أحفظ الناس لحديثه. ولم يذكره العقيلى وابن عدي إلا لقول البخاري فيه، وأما قول العقيلى في حديثنا: رواه ابن عيينة ومالك عن ضمرة بن سعيد المازني عن عبيد الله عن النعمان ... فذكر الحديث المتقدم في سورة الجمعة وقال: وهذه الرواية أولى اهـ.\nأقول: الحديث الذي ذكره تقدّم أنه في الصحيح أيضًا، ولا تعارض بينه وبين حديثنا البتة، ولم يوافق أحد العقيلى على إعلاله للحديث بذلك، فإن هذا إسناد وذاك آخر، وهذه قصة وتلك أخرى، والملاحظ في حديث ضمرة أن السائل سأل عن صفة معينة ذكر فيها نصف القراءة، وطلب النصف الآخر، ونص على الجمعة، فلا ذكر لعيد ولا اجتماع عيدين فلا أدري ما دخل هذه بتلك؟ =","vol":"2","page":246},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأما قول ابن عدي: \"ولحبيب بن سالم هذه الأحاديث التى أمليتها له، قد خولف في أسانيدها وليس في متون أحاديثه حديث منكر، بل قد اضطرب في أسانيد ما يروى عنه \"اهـ.\nوهذا الكلام أعجب من كلام العقيلي فأولًا: من الذي خالفه، وأين هذه المخالفة؟ لم يذكر شيئًا من ذلك، وكيف يخالفه أحد وهو الراوي عن النعمان مباشرة، ثم أين الاضطراب إن كان الفعل الذي ذكره ابن عدي مبنيًّا للمجهول، فما ذنب. حبيب في ذلك، وإن كان مبنيًا للمعلوم فلم يذكر رواية واحدة تدل على اضطرابه، وكل الذي ذكره له ثلاثة أحاديث كلها عن النعمان، ما عدا رواية ابن عيينة التى قال فيها: عن أبيه، والوهم من ابن عيينة؟ قدمناه، وعليه فلا مخالفة ولا اضطراب، وما قاله العقيلي وابن عدي يعد تحاملًا عن غير قصد تأثرًا بكلمة. البخاري: فيه نظر.\nوالحلاصة حبيب ثقة، لا ينزل عن ذلك البتة، والحديث صحيح لا شك في ذلك، والحمد لله رب العالمين.\n- قال البيهقي ٣/ ٢٠١: رواه مسلم في الصحيح عن يحيى بن إبراهيم ... إلخ، والصواب عن يحيى بن يحيى.\n- وقع في المسند ٤/ ٢٧١ سقط في السند فقيل: عن شعبة عن إبراهيم عن حبيب، والصواب عن أبيه عن حبيب.\n- جمع الأخ مساعد الراشد في تخريجه لأحاديث أحكام العيدين للفريابي (ص ١٩٥) بعض مخرجي هذا الحديث ثم قال: كلهم من طريق إبراهيم عن أبيه عن حبيب عن النعمان، وفي المخرجين من أخرجه من طريق سفيان بالرواية الشاذة بزيادة أبيه، فليعلم هذا.","vol":"2","page":247},{"text":"عن سمرة بن جندب:\n(١٤٣) قال أحمد: ثنا يحيى بن سعيد عن شعبة ثنا معبد بن خالد عن زيد بن عقبة عن حمرة بن جندب أن النبي - ﷺ - كان يقرأ في الجمعة (و) (في العيدين) ب ﴿سبح اسم ربك الأعلى﴾ و﴿وهل أتاك حديث الغاشية﴾.\n_________\nتخريجه وطرقه:\nأخرجه أحمد ٧/ ٥، ١٣، ١٤، ١٩، والطيالسى ١٢١، وابن أبي شيبة ٢/ ١٤٢، ١٧٦، وأبو داود ١/ ١٧٦، والنسائي ٣/ ١١، وفي الكبرى (انظر تحفة الأشراف ٤/ ٧٦)، والروياني ١٥٨/ ب / ٢، والطحاوي في شرح معاني الآثار ١/ ٤١٣، وابن خزيمة ٣/ ١٧٢، والطبراني ٢٢٠١٧، ٢٢١، والمحاملي في صلاة العيدين ق ١٢١ /ب، والشحامى في تحفة عيد الفطر ق ١٩٥/ ب، وأبو نعيم في الحلية ١٠/ ٢٩، والخطيب في التاريخ ١٢/ ١٣٦، والبيهقى في الكبرى ٣/ ٢٩٤، وابن حزم في المحلى ٥/ ١٢٢، وابن الجوزي في التحقيق، وابن حجر في نتائج الأفكار ١/ ٤٩٣.\nجميعهم من طريق معبد بن خالد به نحوه.\nورواه عن معبد سفيان وشعبة ومسعر والمسعودي وحجاج بن أرطأة، وقال أبو نعيم: عن مسعر عن معبد عمن حدثه، وقال حجاج في رواية: عن زيد بن عقبة فأسقط معبدًا ودلسه.\nوأخرجه الطبراني ٧/ ٢١٩ من طريق يحيى الحماني عن هشيم عن عبد الملك بن عمير عن زيد بن عقبة به نحوه.\nوأخرجه الشافعى في مسنده (٦٩) عن شيخه إبراهيم بن محمد عن مسعر فأسقط زيد بن عقبة.\nالتحقيق:\nالحديث إسناده صحيح، فمعبد بن خالد هو ابن مرين بالراء مصغرًا، ثقة عابد، وزيد ثقة كذلك، وقد صححه ابن خزيمة، وابن حزم، وقال ابن حجر: صحيح وقال في المجمع (٢/ ٢٠٤): رجاله ثقات.\nوهذا هو الإسناد المحفوظ للحديث ولذا أفردت طريق الطبراني والشافعي؛ لأنهما غير محفوظين، فالأول فيه الحماني وهو متهم بسرقة الحديث، وانظر ما يأتي في المراسيل، =","vol":"2","page":248},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=والثاني فيه شيخ الشافعي متروك، واتهم بالكذب، وقد خالف من رواه عن مسعر بالِإسناد المحفوظ، ومنهم: وكيع ويعلى ومحمد بن عبيد.\nوأما رواية أبي نعيم عن مسعر عند الطبراني فالمبهم فيها بيّنته رواية غيره عن مسعر والروايات الأخرى.\nوأما رواية حجاج بن أرطأة عند الطبراني كذلك فهى من طريقين عن ابن المبارك عنه، والحجاج ضعيف مدلس، فأسقط معبدًا، وقد رواه أبو معاوية عنه كالجماعة.\nملحوظات:\n- في مصنف ابن أبي شيبة سعيد بن خالد، والصواب: معبد، زائد بن عقبة، والصواب: زيد.\n- في الحلية معين بن خالد، والصواب: معبد، وكيع عن سعيد وسفيان، والصواب: عن مسعر وسفيان.\n- في المسند ٥/ ١٩ ثنا وكيع ثنا مسعر عن سفيان ومعبد بن خالد، والصواب: ثنا وكيع ثنا مسعر وسفيان عن معبد بن خالد، وقد أخرجه من طريق وكيع به على الصواب ابن أبي شيبة، والنسائى، والطبراني، والخطيب.\n- في المصنف لابن أبي شيبة ١/ ١٤٢ إبراهيم بن محمد المنتشر، والصواب: ابن المنتشر.\n- في الحلية ١٠/ ٢٩ وكيع ثنا سفيان ومسعد بالدال، الصواب: مسعر بالراء.\nوفي الباب:\n١٤٣ - عن ابن عباس:\nأخرجه الطبراني ١٢/ ١٦ قال: حدثنا الحسن بن عليل ثنا أبو كريب ثنا وكيع ثنا سفيان عن أبي إسحق عن مسلم البطين عن سعيد بن جبير عن ابن عباس ﵄ قال: كان النبى - ﷺ - يقرأ يوم الجمعة في صلاة الفجر ﴿الم تنزيل﴾ السجدة، و﴿هل أتى على الِإنسان﴾، ويقرأ في الجمعة ب ﴿سبح اسم ربك الأعلى﴾، و﴿هل أتاك حديث الغاشية﴾.\nوهذا إسناد ظاهره الحسن، فإن شيخ الطبراني فيه هو الحسن بن عليل بن الحسين أَبو على العنزي قال فيه الخطيب: كان صاحب أدب وأخبار وكان صدوقًا (التاريخ ٧/ ٣٩٨)، وترجمه ابن أبي حاتم ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا.=","vol":"2","page":249},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وباقي رجال الِإسناد أئمة ثقات، وأبو إسحق اختلط بأخرة، وسماع سفيان منه قبل اختلاطه، وهو يدلس وقد عنعن لكن تابعه جماعة عن مسلم بأصل الحديث، وقد تقدم الكلام عليه في سورة السجدة، إلا أن متن الحديث فيه مخالفة هي التي جعلتني لا أصدره؛ وذلك أن الحديث في الصحيح وغيره من رواية مخول وأبي عون والأعمش عن مسلم البطين، بسنده: والقراءة في الجمعة بالجمعة والمنافقين، ومن رواية غير مسلم عن سعيد به بنفس اللفظ أيضًا ومنهم الحكم وعبد الرحمن بن سليمان الأصبهاني.\nومن طرق عن أبي إسحق بدون ذكر للقراءة في الجمعة البتة فترجّح لديّ أن في الرواية نوعًا من الوهم، وأظنه من ابن عليل؛ لأني لم أجد فيه إلا قول الخطب وهو يوحى بعدم تمكنه في الضبط؛ لأنه لم يقل عنه ثقة مع أنه يقولها لجماعة فيهم من الوهم والخطأ، هذا مع تفرده بذلك فربما دخل عليه حديث في آخر، والله تعالى أعلم.\nهذا عن ابن عباس في الجمعة.\nوأما في العيدين فله حديث آخر:\n١٤٤ - أخرجه عبد بن حميد (١٣٨ المنتخب، عبد الرزاق ٣/ ٢٩٨، وابن أبي شيبة في المصنف ٢/ ١٧٧، وفي المسند، وكذا العدني في مسنده (انظر مصباح الزجاجة ١/ ٢٣٣)، وابن ماجه ١/ ٤٠٨، . وخيثمة بن سليمان الأطرابلسى، رمن طريقه ابن عساكر ق ١٠/ ٣٢٤، والشحامي في تحفة عيد الفطر ق ١٩٥/ ب، والمحاملي ي صلاة العيدين ١٢١/ ب.\nمن طريق موسى بن عبيدة الربذي عن محمد بن عمرو بن عطاء عن ابن عباس قال: كان رسول الله - ﷺ - يقرأ في العيدين في الركعة الأولى بفاتحة الكتاِب وسبح اسم ربك الأعلى، وفي الثانية بفاتحة الكتاب وهل أتاك حديث الغاشية.\nورواه عن موسى أبو عاصم وعبيد الله بن موسى ووكيع والثوري، وهذا ليس فيه علة إلا موسى بن عبيدة وهو ضعيف على صلاحه.\n١٤٥ - عن ابن مسعود:\nأخرجه عبد الرزاق ٣/ ١٨١ عن ابن جريج قال: أخبرت عن ابن مسعود قال: =","vol":"2","page":250},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=كان النبي - ﷺ - يقرأ في صلاة الجمعة بسورة الجمعة وسبح اسم ربك الأعلى وفي صلاة الصبح يوم الجمعة الم تنزيل وتبارك الذي بيده الملك.\nوفيه مبهم، وهو مخالف للثابت الصحيح في السورة الثانية في صلاة الصبح، وقد تقدم الِإشارة إليه في سورة السجدة.\n١٤٦ - عن أنس:\nأخرجه ابن أبي شيبة ٢/ ١٧٧ قال: حدثنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا عمارة الصيدلاني عن مولى لأنس قد سماه قال: انتهيت مع أنس يوم العيد حتى انتهينا إلى الزاوية، فإذا مولى له يقرأ في العيد بسبح اسم ربك الأعلى وهل أتاك حديث الغاشية فقال أنس: إنهما للسورتان اللتان قرأ بهما رسول الله - ﷺ -. وعمارة هو ابن زاذان قال الحافظ: صدوق كثير الخطأ اهـ. والأقرب فيه أنه صدوق يخطئ فقط، وقارن ترجمته بترجمة أبي غالب صاحب أبي أمامة يتضح لك ذلك، ثم مولى أنس هذا مجهول لم أقف على اسمه؛ ولذا فالسند ضعيف لكنه شاهد لا بأس به لأحاديث الباب.\nوهناك حديث آخر عن أنس أخرجه الطبراني في الأوسط (انظر مجمع البحرين ق ٨٨) من طريق مجاشع بن عمرو عن ابن لهيعة عن عقيل عن ابن شهاب عن أنس بذكر حديث الاستسقاء، وفيه: وكان رسول الله - ﷺ - يقرأ في العيدين والاستسقاء في الركعة الأولى بفاتحة الكتاب وسبح اسم ربك الأعلى، وفي الركعة الثانية بفاتحة الكتاب وهل أتاك حديث الغاشية ... إلخ، وإسناده ضعيف جدًا، فيه مجاشع وابن لهيعة.\n١٤٧ - عن أبي عنبة:\nأخرجه ابن ماجه ١/ ٣٥٥ قال: حدثنا هشام بن عمار ثنا الوليد بن مسلم عن سعيد بن سنان عن أبي الزاهرية عن أبي عنبة الخولاني أن النبي - ﷺ - كان يقرأ في الجمعة بسبح اسم ربك الأعلى، وهل أتاك حديث الغاشية.\nقال البوصيري: هذا إسناد فيه مقال، أبو عنبة الخولاني مختلف في صحبته، وسعيد بن سنان ضعيف، والوليد بن مسلم مدلس، وأصله في الصحيحين من حديث أبي هريرة، وفي مسلم وغيره من حديث ابن عباس اهـ. (مصباح=","vol":"2","page":251},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الزجاجة (١/ ٢١١).\nأما أبو عنبة فقد جزم بصحبته جماعة من أهل العلم أكثر وأتقن ممن عده في التابعين، ولذا جزم الحافظ بصحبته في الإصابة وذكره في القسم الأول (١١/ ٢٧١، ٢٧٢).\nوإن شاء الله نحرر ذلك في تحقيق معرفة الصحابة لأبي نعيم، ثم إن الوليد بن مسلم قد صرح بالسماع عند غير ابن ماجه كالطبراني؛ إلا أن لفظ الحديث فيه اختلاف في السور، وقد سبق في سورة الجمعة والمنافقين. وقد تفرد ابن ماجه عن هشام بن عمار بهذا اللفظ وخالفه فيه أحمد بن المعلى، والحسين بن إسحق، ممم وهنبل ممم عند الطبراني وابن عدي، وقد سبق في سورة الجمعة ورواه غير هشام بن عمار أيضًا باللفظ الآخر، فإما أن يكون اللفظ المذكور هنا رهمًا من ابن ماجه نفسه؛ أو أن هشامًا لأنه كبر فصار يتلقن، ربما حدثه به بهذا اللفظ وحدث غيره باللفظ الآخر، والله أعلم.\nوعلة الحديث في سعيد بن سنان، وهو أَبو مهدى الحمصي، قال الحافظ: متروك. ورماه الدارقطني وغيره بالوضع.\nوفي الباب من المراسيل:\n٨٦ - عن عبد الملك بن عمير:\nأخرجه عبد الرزاق ٣/ ٢٩٨ عن معمر عنه قال: كان النبى - ﷺ - يقرأ في\nالصلاة يوم العيد بسبح اسم ربك الأعلى وهل أتاك. وإسناده صحيح.\nوفيه من الموقوفات ونحوها:\n٨٧ - عن أبي موسى الأشعري:\nأخرجه ابن أبي شيبة ٢/ ١٤٢ قال: حدثنا عبدة ووكيع عن مسعر عن عمير بن سعيد قال: صليت خلف أبي موسى الجمعة فقرأ بسبح اسم ربك الأعلى وهل أتاك حديث الغاشية.\nإسناده صحيح، وعمير بن سعيد هو النخعي، ثقة، وقد تصحف في المصنف إلى عمر بالتكبير، والصواب ما أثبتناه موافقة لكتب التراجم، وهذه الطبعة=","vol":"2","page":252},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= من المصنف كثيرة التصحيف والسقط فليحذر ذلك.\nوأخرجه البسوي في المعرفة والتاريخ ٢/ ٦٥٩ عن أبي نعيم عن مسعر به على الصواب وزاد فقال: سبحان ربي الأعلى.\n٨٨ - عن عمر بن الخطاب:\nأخرجه ابن أبي شيبة ٣/ ١٧٦ قال: حدثنا حسين بن علي عن زائدة عن عبد الملك بن عمير قال: حدثت عن عمر أنه كان يقرأ في العيد بسبح اسم ربك الأعلى وهل أتاك حديث الغاشية.\nوهذا في إسناده مبهم، وباقي رجاله ثقات.\nعن ابن الزبير:\nأخرجه ابن عساكر عنه أنه قرأ بالجمعة وسبح وقد تقدم في الجمعة.\n٨٩ - عن عمر بن عبد العزيز وأبي بكر بن عمرو:\nأخرجه ابن أبي شيبة ٣/ ١٤٣ قال: حدثنا إسماعيل بن عياش عن محمد بن عجلان قال: صليت خلف عمر بن عبد العزيز وأبي بكر بن عمرو الجمعة؛ فقرأا في الركعة الأولى بسورة الجمعة، وفي الركعة الثانية بسبح اسم ربك الأعلى. وهذا في إسناده إسماعيل بن عياش، روايته عن أهل الحجاز ضعيفة، وهذه منها؛ لأن ابن عجلان مدني، فالإسناد ضعيف، والشاهد فيه قراءة سبح في الجمعة.\n- عن مولى لأنس بن مالك.\nأنه قرأ في العيد بسبح والغاشية، وقد تقدم في حديث أنس المرفوع.","vol":"2","page":253},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-345> كان النبي - ﷺ - يقرأ بها في الركعة الأولى من الركعتين قبل الوتر:</span>\nعن عائشة:\n(١٤٤) قال الدارقطنى: حدثنا الحسين بن إسماعيل ثنا أبو حاتم الرازقي ثنا سعيد بن عفير ثنا يحيى بن أيوب عن يحيى بن سعيد عن عمرة بنت عبد الرحمن عن عائشة أن النبي - ﷺ - كان يقرأ في الركعتين التى يوتر بعدهما ب ﴿سبح اسم ربك الأعلى﴾ و﴿قل يأيها الكافرون﴾ ويقرأ في الوتر ب ﴿قل هو الله أحد﴾ و﴿قل أعوذ برب الفلق﴾ و﴿قل أعوذ برب الناس﴾.\n_________\nتخريجه وطرقه:\nأخرجه الدارقطني ٢/ ٣٤، ٣٥، وابن الأعرابي ق ٨٨، ٤٤٤، وابن حبان (انظر موارد الظمآن ١٧٦)، وابن نصر في قيام الليل (انظر نتائج الأفكار ٥١٤/ ١)، والطحاوي في شرح معاني الآثار ١/ ٢٨٥، وابن عدي ٢٦٧١/ ٧، والحاكم ١/ ٣٠٥، ٥٢٠١٢، ٥٢١، والبيهقي ٣/ ٣٧ والبغوي في شرح السنة ٤/ ٩٩، وابن حجر في نتائج الأفكار ١/ ٥١٣.\nوعلقه العقيلي ٢/ ١٢٥.\nجميعهم من طريق يحيى بن أيوب به نحوه.\nورواه عن يحيى سعيد بن عفير، وابن أبي مريم، وشعيب بن يحيى، وعثمان بن صالح، وعمرو بن الربيع، وعلقه الترمذي عن يحيى بن سعيد ٢/ ٣٢٧.\nوأخرجه أحمد ٦/ ٢٢٧، وابن راهويه ٤/ ١٥٥٨، وأبو داود ١/ ٢٢٥، والترمذي ٢/ ٣٢٦، وابن ماجه ١/ ٣٧١، والعقيلي ٣/ ١٢، والحاكم ٢/ ٥٢٠، ٥٢١، والبغوي في شرح السنة ٤/ ٩٩، والمزي في تهذيب الكمال ق ٢/ ٨٣٥، وابن حجر في نتائج الأفكار ١/ ٥١٢.\nجميعهم من طريق عبد العزيز بن جريج عن عائشة به نحوه.\nورواه عن عبد العزيز ولده عبد الملك وخصيف.\nوأخرجه عبد الرزاق ٣/ ٣٣، ومن طريقه العقيلي ٣/ ١٢.","vol":"2","page":254},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= عن ابن جريج قال: أخبرت عن عائشة فذكر نحوه.\nوأخرجه الحسن بن سفيان في مسنده (انظر نتائج الأفكار ١/ ٥١٦)، والطحاوي في شرح معاني الآثار ١/ ٢٨٥.\nمن طريق إسماعيل بن عياش عن محمد بن يزيد الرحبي عن أبي إدريس عن أبي مولى عن عائشة بلفظ: كان رسول الله - ﷺ - يقرأ في وتره في ثلاث ركعات قل هو الله أحد والمعوذتين.\nوأخرجه العقيلى ٢/ ١٢٥، وابن نصر في قيام الليل (انظر نتائج الأفكار ١/ ٥١٤).\nمن طريق سليمان بن حسان عن حيوة بن شريح عن عياش بن عباس عن يزيد بن رومان عن عروة عن عائشة به ولم يذكر المعوذتين عند العقيلى وأما عند ابن نصر فلفظه: كان يوتر بقل هو الله أحد والمعوذتين.\nالتحقيق:\nالطريق الأولى إسنادها حسن، فيحيى بن أيوب هو الغافقى صدوق ربما أخطأ، ويحيى بن سعيد هو الأنصاري، ثقة ثبت، وعمرة ثقة، وسعيد بن عفير هو ابن كثير ابن عفير، صدوق عالم بالأنساب وغيرها، قال الحاكم: يُقال: إن مصر تخرج أجمع للعلوم منه، وقد تابعه ابن أبي مريم وشعيب ومن معهما.\nوأبو حاتم الرازي، والحسين بن إسماعيل وهو أبو عبد الله القاضى المحاملى إمامان حافظان لهما ترجمة واسعة في تذكرة الحفاظ وغيرها.\nوقد صححه ابن حبان، وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، وسعيد بن عفير إمام أهل مصر بلا مدافعة، وقد أتى بالحديث مفسرًا مصلحًا دالًّا على أن الركعة التي هي الوتر ثانية غير الركعتين اللتين قبلها. وسكت الذهبي (المستدرك ١/ ٣٠٥).\nوقال العقيلى: إسناده صالح؛ ولكن حديث ابن عباس وأبي بن كعب بإسقاط المعوذتين أصح اهـ. وقال الحافظ في التلخيص ٢/ ١٩: تفرد به يحيى بن أيوب، وفيه مقال؛ ولكنه صدوق، وقال في نتائج الأفكار ١/ ٥١٤: هذا حديث حسن، وقال في التلخيص: قال ابن الجوزي: أنكر أحمد ويحيى بن معين زيادة المعوذتين اهـ. ونقل الساعاتي تضعيفهما له، وزاد معهما أبا زرعة (انظر الفتح الرباني ٤/ ٣٠٦).","vol":"2","page":255},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= والصحيح أن الحديث ثابت بزيادة المعوذتين، وهو أقوى من حديث أبي بن كعب، ومقارب لحديث ابن عباس كما سيتبين في موضعه.\nويشهد لزيادة المعوذتين أنها جاءت في الطرق الأخرى، وفي عدة أحاديث تأتي في الباب، والطرق الأخرى المذكورة تقوى رواية يحيى بن أيوب.\nولذا قال محمد بن نصر: \"فالذى نختاره لمن صلى بالليل في رمضان وغيره أن يسلم بين كل ركعتين، حتى إذا أراد أن يوتر صلى ثلاث ركعات، يقرأ في الركعة الأولى بسبح اسم ربك الأعلى، وفي الثانية بقل يا أيها الكافرون، ويتشهد في الثانية ويسلم، ثم يقوم فيصلى ركعة يقرأ فيها بفاتحة الكتاب، وقل هو الله أحد، والمعوذتين\". (مختصر قيام الليل ١٢٣).\nوأما الطريق الثانية: فهي دون الأولى لأن عبد العزيز بن جريج لين، ولم يسمع من عائشة، قاله ابن حبان والعجلى وكذا قال الدارقطني (انظر التهذيب ٦/ ٣٣٣)، وأما تصريح خصيف بسماعه منها فقد خطأه في ذلك ابن حجر في التقريب وقال في التلخيص (٢/ ١٨): فيه خصيف، وفيه لين. وقال في التقريب عنه: صدوق سيء الحفظ خلط بأخرة. اهـ.\nوقد تابعه ابن جريج عند العقيلي على الرواية إلا أنه لم يذكر سماعا، والطريق الآتية تقوي تلك المتابعة، فليس في الطريق هذه علة سوى لين عبد العزيز وعدم سماعه من عائشة، فلا بأس بها في الشواهد والمتابعات، ولذا قال الترمذي في الحديث من هذه الطريق: حسن غريب. وقال الحافظ في نتائج الأفكار (١/ ٥١٢) على هذه الطريق أيضًا: هذا حديث حسن. وقد صحح إسنادها الحاكم وسكت الذهبي.\nوأما الطريق الثالثة: فقد أبهم فيها ابن جريج من حدثه، وهو في الطريق السابقة أبوه، وإسنادها صحيح إلى ابن جريج، وعلتها الانقطاع؛ فلا بأس بها كشاهد، على أن الأرجح أن الواسطة أبوه فتتحد مع ما سبق.\nوأما الطريق الرابعة: فلا بأس بإسنادها، فإسماعيل بن عياش صدوق في روايته عن أهل بلده، وهذه منها؛ لأن محمد بن يزيد الرحبي شامي، ذكره البخاري وأبو حاتم، ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا (انظر التاريخ ١/ ٢٦١، الجرح والتعديل ٨/ ١٢٧)، وذكره ابن عساكر، وروى بسنده عن أبي زرعة أنه ذكر نفرًا ذوي علم=","vol":"2","page":256},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= فعدَّه فيهم (تاريخ دمشق ١٦/ ١٢٨)، وقد جعله البخاري في ترجمتين: الأولى الرحبي، والثانية الدمشقى، وبيّن الخطيب أنهما واحد (انظر الموضح لأوهام الجمع والتفريق ٥٠، ٥١)، وكذا رجحه ابن عساكر.\nوأبو إدريس هو الخولاني عالم الشام بعد أو الدرداء.\nإلا أن في الإسناد عنعنة الوليد بن مسلم عند الطحاوى، ولم أقف على سند الحسن كاملًا، والوليد مذكور بالتدليس. وفيه عند الطحاوي أيضًا صفوان بن صالح، وكان يسوي كذلك.\nوذكر الحافظ في نتائج الأفكار أن هذا الحديث اختلف على إسماعيل فيه، ولم يبين ذلك الاختلاف، وعلى كل فالحديث لولا هذه الأمور لكان حسنًا، وأما مع وجودها فهو حسن لغيره.\nومن جهة لفظه عند الطحاوى لا يتعارض مع اللفظ الأصلى؛ لأن الوتر هو الركعة الأخيرة فقط، فتكون القراءة المذكورة المراد أنها في الوتر من الثلاث ركعات والله أعلم.\nوأما تقسيم الحافظ لها فى الثلاث. ركعات فأظنه كما فهم، وليس في رواية الحسن بن سفيان؛ لأنه يذكر لفظها.\nوأما الطريق الخامسة فإسنادها حسن إلا أن العقيلي استنكره على سليمان بن حسان فأورده في الضعفاء وذكره له وقال: لا يتابع على حديثه.\nولكن سليمان بن حسان قال فيه أبو حاتم: صحيح الحديث (الجرح والتعديل ٤/ ١٠٧).\nوإسناد العقيلي إليه هكذا: حدثنا جعفر بن محمد الزعفراني قال: حدثنا يزيد بن عبد العزيز قال: حدثنا سليمان بن حسان فذكره.\nوجعفر بن محمد هو ابن الحسن أبو يحيى الرازى المفسر، قال الدارقطني: صدوق، وقال ابن أبي حاتم: سمعت منه، وهو صدوق ثقة (انظر تاريخ بغداد ٧/ ١٨٥).\nويزيد بن عبد العزيز هو الحماني ثقة، وباقي الإسناد ثقات.\nولفظه عند العقيلي في المطبوعة بدون ذكر المعوذتين، إلا أنه في لسان الميزان نقلًا عن العقيلي بإثباتهما، فيوافق رواية ابن نصر وباقي الروايات، وعلى أي: من حفظ.","vol":"2","page":257},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= حجة على من لم يحفظ، والعجيب أن العقيلي بعد ما قال: لا يتابع على حديثه وذكر الحديث قال: تابعه يحيى بن أيوب عن يحيى بن سعيد عن عمرة عن عائشة.\nووقع في اللسان عن عروة عن عائشة، وهو تصحيف وراجع الطريق الأولى.\nوالخلاصة:\nأن الحديث عن عائشة بمجموع هذه الطرق صحيح، فالأولى إسنادها حسن وصححها جمع من الأئمة، والثانية فيها لين وقد حسنها الترمذي وابن حجر، والرابعة لا بأس بها، والخامسة حسنة، فالحديث ثابت عن عائشة بهذا اللفظ والحمد لله رب العالمين.\nوسيأتي ما يشهد له.\nبقيت ملاحظات:\n- حديث خصيف جاء من طريق محمد بن الصباح عن محمد بن سلمة عنه بدون ذكر المعوذتين عند العقيلي ٣/ ١٢، وقد خالفه أحمد وابن راهويه وأبو صالح الحراني ومحمد بن أحمد الصيدلاني وإسحق بن إبراهيم بن حبيب وأحمد بن أبي شعيب؛ كلهم ذكرهما عن محمد بن سلمة عنه.\n- وقع تصحيف في الضعفاء للعقيلي في عياش بن عباس القتباني، فقيل: عباس بالموحدة والمهملة في الأولى كالأخيرة، وقيل: العتباني بالعين المهملة، والصحيح بالقاف ٢/ ١٢٥.\n- وقع تصحيف في نتائج الأفكار ١/ ٥١٢، فقيل: خصيف عن عبد العزيز بن جرير، والصحيح ابن جريج.\n- وقع تصحيف في تهذيب التهذيب ١١/ ١٨٧، فقيل: عن يحيى بن سعيد عن حجر عن عائشة، والصحيح عن عمرة عن عائشة.\n- وقعت زيادة غريبة في لفظ الحديث من الطريق الأولى عند الطحاوى فقط، وهي قوله: (ويقرأ في التي في الوتر قل هو الله أحد ... إلخ)، فكلمة (في التي) ليست في الحديث بل لا معنى لها إطلاقًا، وأظنها زيادة من الطحاوي ترخصًا في الرواية بالمعنى؛ لتدل على أن الوتر ليس المراد به الركعة الأخيرة مستقلة كما في مذهبه، وأما اللفظ الصحيح فهو حجة عليه فكيف يورده صراحة؟؟ =","vol":"2","page":258},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وإن أول الحديث ليرد هذه اللفظة، ففي قولها كان يقرأ في الركعتين اللتين كان يوتر بعدهما دلالة على دلالة هذه اللفظة (وانظر شرح معاني الآثار ١/ ٢٨٥).\n- قال الحاكم في المستدرك ٢/ ٥٢٠ بعد أن أخرج الحديث من طريق سعيد بن أبي مريم وغيره عن يحيى بن أيوب: \"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه هكذا، إنما أخرجه البخاري وحده عن ابن أبي مريم وإنما تعرف هذه الزيادة من حديث يحيى بن أيوب فقط\" اهـ.\nولم أقف على الحديث عند البخاري، ولم أجد أحدًا عزاه له.\nهذا أمر، ثم إنه بعد أن أخرج حديث خصيف قال: \"قد أتى بها (يعني: زيادة المعوذتين) إمام أهل مصر في الحديث والرواية سعيد بن كثير بن عفير عن يحيى بن أيوب طلبتها وقت إملائي كتاب الوتر فلم أجدها فوجدتها بعد، حدثناه أبو عبد الله محمد بن عبد الله الزاهد الأصبهاني ثنا أبو إسماعيل محمد بن إسماعيل السلمي ثنا يحيى بن سعيد الأنصاري ... \". إلخ. اهـ.\nوالحديث قد ذكره في كتاب الوتر ونقلنا كلامه عنه في التحقيق عند التحدث عن الطريق الأولى، وهنا سقط من السند ذكر سعيد بن كثير عن يحيى بن أيوب، ولم يذكر هذا الحديث الذهبي في تلخيصه، وهذا التخليط الذي في النسخة - وقد نبهنا على تخليط آخر في إسناد حديث في المستدرك في هذا المجلد - أقول: هذان وغيرهما مما يقوي القول القائل بأن الحاكم توفي قبل إكمال تنقيح كتابه.","vol":"2","page":259},{"text":"عن عبد الله بن سرجس:\n(١٤٥) قال أبو نعيم: حدثنا محمد بن المظفر ثنا محمد بن أحمد بن يعقوب بن الصلت ثنا ليث بن الفرج العبسى ثنا أبو عاصم الضحاك بن مخلد ثنا شعبة عن عاصم عن عبد الله بن سرجس أن النبي - ﷺ - كان يوتر بثلاث يقرأ في الأولى بـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ﴾، وفي الثانية بـ ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ (١)﴾، وفي الثالثة ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ و﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ (١)﴾ و﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ (١)﴾.\n_________\nتخريجه وطرقه:\nأخرجه أبو نعيم في الحلية ٧/ ١٨٢.\nوأخرجه ابن السكن في صحيحه (انظر تلخيص الحبير ٢/ ١٩).\nالتحقيق:\nإسناده صحيح، رجاله كلهم ثقات، ولا أعلم له علة.\nفعاصم هو ابن سليمان الأحول ثقة مشهور بالرواية عن عبد الله بن سرجس ﵁، وشعبة هو شعبة، وأبو عاصم ثقة ثبت حافظ مصنف، وليث بن الفرج هو ابن راشد أبو العباس، قال الخطيب: كان ثقة (تاريخ بغداد ١٣/ ١٧)، ومحمد بن أحمد بن يعقوب بن الصلت هو محمد بن أحمد بن الصلت الكاتب، ولم يذكر الخطيب اسم جده، ولكن ذكر في الرواة عنه ابن المظفر وغيره من الحفاظ، كابن الجعابي، وعلى ابن عمر الحربي قال عنه الحافظ عمر بن جعفر البصرى: ثقة مأمون (تاريخ بغداد ١/ ٣٠٨) وقد ذكر الخطيب في الرواة عن الليث بن الفرج محمد بن أحمد بن يعقوب ابن شيبة، وأراه نسبه لشيبة ظنًا منه أن الصلت اسم جده البعيد، ونسب إليه، وذلك لأنه لما ذكر الكاتب لم يذكر اسم جده يعقوب، وعلى كل الذي ذكره الخطيب في ترجمة الليث هو محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة بن الصلت بن عصفور أبو بكر حفيد الحافظ يعقوب بن شيبة قال الخطيب: كان ثقة (تاريخ بغداد ١/ ٣٧٤)، وليس في الرواة عنه ابن المظفر، ولا في تلاميذه الليث، فالراجح أنه الأول، وإن كان الثاني فلا يضر لأنهما ثقتان. وقد صححه الحافظ أبو علي ابن السكن، وضمّنه صحيحه.\nهذا وقد قال فيه أبو نعيم: غريب من حديث شعبة عن عاصم تفرد به الليث =","vol":"2","page":260},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= عن أبى عاصم، وقال الحافظ ابن حجر: رواه ابن السكن في صحيحه بإسناد غريب. اهـ.\nوالغرابة لا تنافي الصحة كما هو معروف في علم المصطلح، ومن زعم غير ذلك فهو مخطئ وعلى أيٍّ فهو اصطلاح ولا مشاحة في الاصطلاحات، فحديث \"إنما الأعمال بالنيات\" غريب، وهو صحيح، وأظن ابن السكن رواه عن ابن الصلت؛ لأنه من طبقة ابن المظفر، والله تعالى أعلم.","vol":"2","page":261},{"text":"عن عبد الرحمن بن أبزى:\n(١٤٦) قال أحمد: ثنا وكيع ثنا سفيان عن زبيد عن ذر الهمداني عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى الخزاعي عن أبيه أن النبي - ﷺ - كان يوتر ب ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ و﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ و﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾ ويقول إذا جلس في آخر صلاته: سبحان الملك القدوس، ثلاثًا، يمد بالآخرة صوته.\n_________\nتخريجه وطرقه:\nأخرجه أحمد ٣/ ٤٠٦، وابن أبي شيبة ٢/ ٢٩٨، وعبد الرزاق ٣/ ٣٣، والشيباني في الآثار ص ٢٤، والنسائي ٣/ ٢٤٤، ٢٥٠، وفي قيام الليل من الكبرى ٢١٨/ ب، ٢١٩ /أ، ب، وفي اليوم والليلة ٢٨ ب، ٤٤ أ، والطحاوى في شرح معاني الآثار ١/ ٢٩٢، والبغوي في الجعديات، والعقيلي ٤/ ٩٩، وابن عدي ٦/ ٢١٩١، وأبو نعيم ٧/ ١٨١، والخطيب ١١/ ٤١٥، والبيهقي ٣/ ٣٨، ٤١ والبغوي في شرح السنة ٤/ ٩٨.\nجميعهم من طريق ذر عن سعيد به.\nورواه عن ذر زبيد وسلمة بن كهيل وحصين بن عبد الرحمن وعمر بن ذر وعطاء ولم يذكر عطاء القراءة.\nوأخرجه النسائي ٣/ ٢٤٥، وفي اليوم والليلة ٢٨ ب، ٤٤ أ، والعقيلي ٤/ ٩٩، وابن عدي ٦/ ٢١٩١، والبيهقي ٣/ ٤١.\nمن طريق سلمة بن كهيل عن سعيد به.\nورواه عن سلمة شعبة ومنصور.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٢/ ٢٩٨، والنسائي ٣/ ٢٤٥، ٢٤٦، ٢٥٠، وفي قيام الليل ٢١٩/ أ، وفي اليوم والليلة ٢٨ ب، ٤٤ أ، وهلال الحفار في جزئه (انظر حاشية تحفة الأشراف ٧/ ١٨٨).\nمن طريق زبيد عن سعيد به.\nورواه عن زبيد مالك بن مغول ومحمد بن جحادة وسفيان وعبد الملك بن أبي سليمان.\nوأخرجه عبد الرزاق ٣/ ٣٣، وابن نصر في قيام الليل (انظر المختصر ص ١٣٥).\nمن طريق قتادة عن سعيد به. =","vol":"2","page":262},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ورواه عن قتادة سعيد ومعمر.\nوأخرجه أحمد ٣/ ٤٠٦، والنسائي ٣/ ٢٤٦، ٢٥١، وفي قيام الليل من الكبرى ٢١٩ / ب، وفي اليوم والليلة ٢٨ ب، ٤٤ أ، وأبو داود تعليقًا ١/ ٢٢٥، ٢٢٦، وأبو نعيم ٧/ ١٨١.\nمن طريق قتادة عن عزرة عن سعيد به.\nورواه عن قتادة سعيد وشعبة وهمام.\nوأخرجه النسائي ٣/ ٢٤٦، وفي قيام الليل ٢١٨/ ب.\nمن طريق عطاء بن السائب عن سعيد به.\nوأخرجه أبو بكر الشافعي في الغيلانيات ق ١٣١/ ب.\nمن طريق حصين عن سعيد به، وزاد المعوذتين.\nوأخرجه أحمد ٣/ ٤٠٦، ٤٠٧، والنسائي ٣/ ٢٤٧، وفي قيام الليل ٢١٩/ ب، واليوم والليلة ٢٨ ب، ٤٤ أ، وأبو نعيم ٧/ ١٨١.\nمن طريق قتادة عن زرارة عن عبد الرحمن بن أبزى به.\nورواه عن قتادة شعبة.\nالتحقيق:\nالطريق الأولى إسنادها صحيح، وهي العمدة في الحديث، وهي الطريق المحفوظة لمن اختلفت عنه الرواية كما سيأتي بيانه.\nفذر هو ابن عبد الله المُرْهبي ثقة، وسعيد بن عبد الرحمن ثقة كذلك، وعبد الرحمن بن أبزى صحابي صغير أدرك النبي - ﷺ - وصلى خلفه وغزا معه (انظر ترجمته في الإصابة وغيرها).\nوقد اتفق على هذه الرواية الخمسة المذكورون:\nفأما عمر بن ذر فلم يختلف عليه، وهو ثقة، والراوي عنه عبد الرزاق في مصنفه فطريقه صحيحة لا مجال للخوض فيها.\nوأما زبيد فقد اتفق على الرواية عنه هكذا شعبة وسفيان وجرير ومحمد بن طلحة وأبو حنيفة.\nفلم يختلف على أحد منهم عن زبيد إلا على سفيان؛ كما سيأتي في الطريق الثالثة، =","vol":"2","page":263},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وعلى جرير كما سيأتي في حديث أبي، والخلاف في الصحابي، وأما إثبات ذر فلم يختلف عليه فيه.\nوالمحفوظ عن سفيان عن زبيد هو طريقنا هذه، فقد رواها عن سفيان به وكيع، وأبو نعيم الفضل بن دكين وعبد الرزاق، والمخالف لهم في الطريق الثالثة محمد بن عبيد، وقاسم بن يزيد، وكلاهما مجموعين لا ينتهضا للوقوف أمام واحد من الثلاثة الجهابذة الأول.\nقال النسائي (٣/ ٢٥٠): أبو نعيم أثبت عندنا من محمد بن عبيد، ومن قاسم بن يزيد، وأثبت أصحاب سفيان عندنا - والله أعلم - يحيى بن سعيد القطان، ثم عبد الله بن المبارك، ثم وكيع بن الجراح، ثم عبد الرحمن بن مهدى ثم الأسود ...\nوسئل ابن معين أي أصحاب الثورى أثبت؟ قال: خمسة: يحيى وعبد الرحمن ووكيع وابن المبارك وأبو نعيم. وقال أبو حاتم: سألت علي بن المديني: من أوثق أصحاب الثوري؟ قال: يحيى وعبد الرحمن ووكيع وأبو نعيم (انظر التهذيب ٨/ ٢٤٣).\nوعليه فإن مخالفة محمد بن عبيد وقاسم بن يزيد لا يلتفت إليها، وربما كانت المخالفة ممن هو دونهما أي: من شيوخ النسائي في هذه الطريق.\nوسيأتي خلاف آخر عن سفيان في حديث أبي بن كعب فراجعه هناك فيما في الباب. وخالف هؤلاء الخمسة عن زبيد غير ما ذكرنا من الاختلاف على سفيان مالك بن مغول، ومحمد بن جحادة، وعبد الملك بن أبي سليمان؛ كما سيأتي في الطريق الثالثة أيضًا.\nوهؤلاء الثلاثة لا ينتهضون لمخالفة شعبة وسفيان وجرير ومن معهم:\nأولًا: لكثرة من خالفهم عن زبيد.\nثانيًا: لقوة حفظ من خالفهم؛ فإن شعبة وسفيان لا يقف أمامهما أحد.\nثالثا: لموافقة من خالفهم رواية غير زبيد للحديث بإثبات ذر فيه.\nرابعًا: أن مالك بن مغول قد اختلف عليه فيه، فرواه عن يحيى بن آدم بإثبات ذر فيه؛ إلا أنه عن ابن أبزى مرسلًا كما سيأتي في المراسيل التي في الباب.\nثم إن في الطريق هنا إليه أحمد بن محمد بن عبيد الله شيخ النسائي، قال فيه النسائي: لا بأس به. وقال مرة: ثقة. وذكره ابن حبان في الثقات، ولذا فهو لا يصل=","vol":"2","page":264},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= إلى درجة الثقة المتفق على ثقته، فقال الحافظ فيه: صدوق، وقد تفرد بهذا الطريق الذي يخالف رواية الإثبات عن زبيد.\nوأما الطريق المرسلة فرجالها أوثق من تلك الطريق، وقد وافقت الرواية الصحيحة في إثبات ذر، وأما الإرسال فلا شيء فيه لأن الراوي ينشط تارة فيروي الحديث على وجهه، وأحيانًا يرسله، ومن وصل فهو مقدم، وخصوصًا أن الذي زاد الوصل أئمة جهابذة.\nوأما محمد بن جحادة؛ ففي الطريق إليه عمران بن موسى وهو تقريبًا في درجة أحمد بن محمد بن عبيد الله؛ إلا أنه أقوى منه، وقال الحافظ فيه: صدوق. كما قال في ابن عبيد الله.\nوأما عبد الملك فقد تكلم فيه شعبة، ورجح ابن حبان أن الكلام الذى فيه ليس إلَاّ لأوهام وقع فيها؛ ولذا قال الحافظ: صدوق له أوهام.\nثم إنه سيأتي خلاف آخر عن زبيد في حديث أبي بن كعب الذى في الباب، وكذا في حديث ابن أبى أوفى فراجعه، وقد أطلنا في الكلام إلا أننا خرجنا من ذلك بأن الرواية عن زبيد المحفوظ منها ما ذكرناه، وهي الموافقة لرواية الجماعة عن ذر.\nوأما سلمة بن كهيل فلم يرو عنه هذا الطريق إلا شعبة. فرواه غندر وأبو داود وبهز وابن الجعد وخالد وعفان عنه هكذا.\nإلَّا أنه اختلف على أبي داود عن شعبة عن سلمة.\nفرواه عن أبي داود أحمد بن حنبل وعمرو بن علي كالجماعة.\nورواه أحمد بن سليمان كما في الطريق الثانية بإسقاط ذر.\nوأحمد بن سليمان هو ابن أبي الطيب، وهو صدوق حافظ له أغلاط؛ ولذا فلا ينتهض لمعارضة أمثال أحمد بن حنبل.\nفالحديث محفوظ عن شعبة عن سلمة بن كهيل كرواية زبيد وغيره.\nوسيأتي لشعبة أسانيد أخرى لهذا الحديث، وقد كان سمعه من ابن أبي ليلى عن سلمة بوهم فيه، ثم سمعه من سلمة على الصحيح؛ كما سيأتي في ما في الباب عن ابن أبي أوفى.\nثم إن الحديث عند شعبة من روايته عن سلمة وزبيد، وكلاهما محفوظان وقد=","vol":"2","page":265},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= جمعهما في نسق واحد عند النسائي.\nوأما حصين فاختلف عليه فيه فرواه عنه حصين بن نمير وسليمان بن كثير كالجماعة.\nورواه عنه أبو جعفر الرازي بإسقاط ذر كما في الطريق السابعة.\nوأبو جعفر صدوق سيء الحفظ، فرواية حصين وسليمان أثبت من روايته.\nثم إن الراوي عن أبي جعفر وهو عبد الصمد بن النعمان تكلم فيه الدارقطني والنسائي، ووثقه غيرهما (انظر لسان الميزان ٤/ ٢٣)، وقد خالفه غيره عن أبي جعفر، فذكر إسنادًا آخر يأتي من حديث أبى بن كعب. وجاء في بعض نسخ البيهقي بإثبات أبي في رواية سليمان بن كثير، والصواب ما في النسخ الأخرى موافقة لما في النسائي وتحفة الأشراف من رواية حصين.\nوأما عطاء فاختلف عليه، فرواه عنه حماد - وهو ابن سلمة - كرواية الجماعة إلا أنه لم يذكر القراءة، ورواه عنه روح بن القاسم بإسقاط ذر.\nوسماع حماد من عطاء قبل اختلاطه كما عليه الجمهور، وأما روح فسماعه منه بعد الاختلاط كما قال الأبناسي (انظر الكواكب النيرات ص ٣٢٥، ٣٢٩).\nلذا فرواية حماد هي المحفوظة.\nفخلاصة القول أن الرواية الصحيحة هي التي أثبتناها، وأن ما خالفها فهو وهم، والله تعالى أعلم.\nهذا من الطريق الأولى.\nوأما الطريق الثانية فالرواية من طريق شعبة عن سلمة خلاف المحفوظة كما تقدم، وهي وهم من أحمد بن سليمان، والله أعلم.\nوأما من طريق منصور فالراوي عنه جرير، وقد كان يهم في آخر عمره إذا حدث من حفظه، فرواية شعبة عن سلمة المحفوظة مقدمة عليها. وإذا سلمنا اختلاف منصور وشعبة فالمقدم شعبة لا ريب.\nوهي طريق ظاهرها الصحة إلا أنها معلولة بما ذكرنا.\nوأما الطريق الثالثة فقد تكلمنا عنها بما يكفي وبينا أنها وهم والصحيح عن زبيد عن ذر عن سعيد كما في الطريق الأولى وهي كذلك ظاهرها الصحة. =","vol":"2","page":266},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأما الطريق الرابعة فمن طريقيها عن قتادة لا يوجد له تصريح بالسماع والأرجح أنه دلس فيها فأسقط عزرة أر زرارة كما ستأتي روايته عنهما في الطريق الآتية.\nفأما رواية معمر عنه فلم يختلف عليه فيها.\nوأما رواية سعيد عنه فهي من رواية عيسى بن يونس واختلف عليه.\nفروى إسحق عنه عن سعيد كما هنا.\nورواه عنه مرة أخرى عن سعيد عن قتادة به فزاد أُبيًّا كما سيأتي في حديث أبيّ وتابعه على ذلك المسيب بن واضح.\nورواه المسيب بن واضح مرة أخرى فزاد عزرة بين قتادة وسعيد وجعله عن أبي أيضًا.\nوهذه الروايات التي تتبع حديث أبي يأتي الكلام عليها وهي غير محفوظة.\nوعلى أي فعيسى بن يونس قال أحمد: إن سماعه من سعيد جيد (انظر المسائل لأحمد رواية أبي داود ص ٢٨٦).\nإلا أنه لا يقاوم من نص الجمهور على سماعهم منه قبل الاختلاط كيزيد بن زريع ولكن روايته هذه هي أرجح الروايات عنه حيث إنها موافقة لرواية معمر غير أنها مدلسة والله تعالى أعلم وظاهرها كذلك الصحة.\nوأما الطريق الخامسة فهي صحيحة محفوظة اتفق على روايتها عن قتادة سعيد وشعبة وهمام ورواها عن سعيد يزيد بن زريع ومحمد بن بشر وعبد العزيز بن عبد الصمد ويزيد أثبت أصحاب سعيد ومحمد بن بشر ذكره أحمد فيمن سمع منه قبل اختلاطه (انظر الكواكب النيرات والتعليق عليها ص ١٩٥، ٢٠٩).\nورواها عن شعبة غندر وأبو داود وهما أثبت أصحابه وسيأتي لشعبة فيه إسناد آخر عن قتادة وهو محفوظ كذلك.\nوأما همام فرواها عنه بهز ولم يختلف عليه وهو سند صحيح.\nوشعبة قال كما ذكرنا غير مرة: كفيتكم تدليس ثلاثة. فذكر منهم قتادة فأمنّا تدليسه هنا وعلم أنه سمعه من عزرة.\nوأما الطريق السادسة فتكلمنا عليها وهي من طريق روح عن عطاء وقد سمع منه بعد الاختلاط فهي ضعيفة.=","vol":"2","page":267},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأما السابعة ففيها أبو جعفر الرازي وعبد الصمد بن النعمان وقد تكلمنا عليها وهي ضعيفة أيضًا.\nوأما الثامنة فهي صحيحة محفوظة وهي الإسناد الذي ذكرنا أنه لشعبة آنفًا.\nوقد رواه عن شعبة غندر وأبو داود ومحمد بن المثنى ويحيى بن سعيد وحجاج فلا مجال للشك في ثبوته عنه (وأظن أن محمد بن المثنى ذكره خطأ وسقط من الحلية ٧/ ١٨١ قوله: عن محمد أي غندر كرواية النسائي ٣/ ٢٤٧، ولا يعرف لمحمد بن المثنى رواية عن شعبة).\nولا مانع من أن يكون الحديث عند قتادة عن عزرة عن سعيد عن أبيه عبد الرحمن.\nوعن زرارة عن عبد الرحمن.\nوكلاهما سمعه منه شعبة.\nوأما رواية قتادة الأولى فمدلسة كما بينا والساقط منها عزرة كما بينته الرواية المذكورة آنفًا ثم إنه ستأتي طرق أخرى عن شعبة وقتادة فيما يأتي في الباب في حديثي عمران وابن أبي أوفى وفي المراسيل وهي لا تضر لأنها إما معلولة أو لا تعارض بينها وبين ما هاهنا.\nوخلاصة القول في حديث ابن أبزى:\nإنه ثابت عنه من طريقين: الأول سعيد ولده وهو محفوظ عنه من رواية ذر وعزرة وما سوى ذلك وهم أو فيه سقط.\nوالثاني زرارة وهو محفوظ عنه من رواية قتادة.\nوقد قال الحافظ فيه إسناده حسن. (التلخيص ٢/ ١٩).\nوصحح العراقي إسناده (انظر التعليق المغني على الدارقطني ٢/ ٣٢).\nملاحظات وفوائد:\n- قال أبو نعيم: حديث زبيد وسلمة مشهور ولشعبة فيه أقوال سبعة (الحلية ٧/ ١٨١)، وقد بينا أن ما قاله من شهرة حديث زبيد وسلمة هو الصحيح بالإسناد المتقدم وأما أقوال شعبة فبعضها وهم ممن روى عنه وبعضها ثابت لسعة حفظه ﵀. - وقال أبو نعيم أيضًا: وحديث قتادة عن زرارة مشهور (الحلية ٧/ ١٨١)، فإن أراد =","vol":"2","page":268},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= بالشهرة المعنى الاصطلاحي فلم أقف عليه إلا من رواية شعبة عنه وإنما هو مشهور عن شعبة عنه، وإن أراد بالشهرة أنه محفوظ فنعم.\n- هناك تصحيفات ينبغي التنبيه عليها:\nذكر في تحفة الأشراف ٧/ ١٨٨، ١٨٩، طرق الحديث من طريق زبيد عن سعيد عن أبيه به، فذكر فيها رواية النسائي عن إبراهيم بن يونس أبيه ص جرير بن حازم عن زبيد به، وهو خطأ؛ لأن الرواية هذه مثبت فيها بين زبيد وسعيد ذر وهو كذلك في المجتبى وفي قيام الليل المخطوطة وفي اليوم والليلة المخطوطة والمطبوعة أيضًا ص ٤٤٢.\nوقع في عمل اليوم والليلة في المخطوطة ٢٨ ب، ٤٤ أ، والمطبوعة ٤٤٣، سقط في السند فقد جاء بلفظ: أخبرنا محمد بن إسماعيل بن إبراهيم عن أبيه قال: كان رسول الله - ﷺ - يوتر ... الحديث.\nفسقط منه بعد كلمة إبراهيم (عن أبي نعيم عن سفيان عن زبيد عن ذر عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى)، وهو على الصواب في المجتبى ٣/ ٢٥٠، وفي تحفة الأشراف ٧/ ١٨٨.\nوقع في مخطوط عمل اليوم والليلة النسخة أق ٢٨، خالفه عبد العزيز بن عبد الصمد ومحمد بن بشار، والصواب بشر كما في النسخة ب والمطبوعة والتحفة وكتب الرجال.\n- وقع في عمل اليوم والليلة المطبوعة ص ٤٤٥ حديث ٧٤٣ أخبرنا شعبة محمد بن بشار ... إلخ. و(شعبة) زائدة كما في المخطوطة، ولا دخل لها في السياق.\n- جاء في الحلية ٧/ ١٨١ عن زرارة عن ابن عبد الرحمن بن أبزى، والصواب عن عبد الرحمن وزيادة (ابن) خطأ والحديث في الحلية من طريق أحمد، وهو في المسند على الصواب، ورواية زرارة عند النسائي وأحمد من غير هذا الطريق على الصواب كذلك.\n- جاء في اليوم والليلة المخطوطة ٢٨ ب، ٤٤ أ، المطبوعة ص ٤٤ في رواية خالد عن شعبة عن سلمة وزبيد بإسقاط ذر، وقال النسائي بعدها: وافقه منصور فرواه عن سلمة عن سعيد، ولم يذكر ذرًّا.\nوهو في المجتبى بإثبات ذر، وقال النسائي بعدها: رواه منصور عن سلمة بن كهيل=","vol":"2","page":269},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ولم يذكر ذرًّا (٣/ ٢٤٤).\nورواية خالد في تحفة الأشراف ٧/ ١٨٨ فيها ذكر ذر كما في المجتبى وهو الصواب إن شاء الله تعالى وقد تقدم بعض أخطاء في اليوم والليلة قبل ذلك بقليل.\nوعادة النسائي أن يذكر روايات المتوافقين ثم يعقب بمن خالفهم، وهنا ذكر الرواية وبعدها ذكر من خالف دون تنبيه، ثم ذكر من وافق المخالف، وليس هذا نهجه، فهذا دليل آخر على صحة ما في المجتبى والتحفة. والله تعالى أعلم.\n- وقع في المصنف ٢/ ٢٩٨ عن زبيد عن زر بالزاي، والصحيح عن ذر بالذال المعجمة.","vol":"2","page":270},{"text":"عن ابن عباس:\n(١٤٧) قال الدارمي: أخبرنا مالك بن إسماعيل ثنا إسرائيل عن أبي إسحق عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: كان النبي - ﷺ - يوتر بثلاث ب ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ و﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ (١)﴾ و﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾.\n_________\nتخريجه وطرقه:\nأخرجه أحمد ١/ ٢٩٩، ٣٠٠، ٣٠٥، ٣١٦، ٣٧٢، وابن أبي شيبة في المصنف ٢/ ٢٩٩، والترمذى ٢/ ٣٢٥، والنسائي ٣/ ٢٣٦، وفي قيام الليل من الكبرى ٢١٥/ أ، ٢١٨/ ب، وابن ماجه ١/ ٣٧٠، وأبو يعلى ٤/ ٤٢٩، والدارمي ١/ ٣٧٢، وابن نصر (انظر المختصر ١٢٥)، والطحاوي في شرح معاني الآثار ١/ ٢٨٧، والطبراني في الكبير ١٢/ ٢٨، ٤٨ وفي الصغير ٢/ ٧١، والخطيب ١/ ٢٥٤، والبيهقي ٣/ ٣٨، والضياء في المختارة ٢٣٧ / ب، ٢٥٣، ٢٥٤ / أ/٢.\nجميعهم من طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس به نحوه.\nورواه عن سعيد أبو إسحق السبيعي، ومسلم البطين وعزرة.\nوأخرجه غير واحد، ولم يذكروا السور، ومنهم الطحاوي ١/ ٢٨٨ من طريق أبي إسحق به.\nوأخرجه الطبراني في الدعاء ١١/ ب / ٤، وابن عدي ٥/ ٢٠٠٤.\nمن طريق عطاء بن مسلم الخفاف، عن العلاء بن المسيب، عن حبيب بن أبي ثابت، عن ابن عباس به.\nورواه عن عطاء هشام بن عمار، وابن أبي السري.\nوقد أخرجه أحمد ١/ ٣٠١، ٣٢٦، والطحاوي ١/ ٢٨٧، وغيرهما بدون ذكر السور من طريق أبي بكر النهشلي، عن حبيب بن أبي ثابت، عن يحيى الجزار عن ابن عباس به.\nالتحقيق:\nالطريق الأولى: إسنادها صحيح، فسعيد بن جبير غني عن التعريف.\nوأبو إسحق هو السبيعي، تقدم غير مرة، وهو ثقة، لكنه تغير بأخرة، ورواية إسرائيل عنه، من أصح الروايات عنه كما نص عليه غير واحد، وذكرناه غير مرة، ورواه =","vol":"2","page":271},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= عنه أيضًا شريك وقد سمع منه قبل اختلاطه، وتابعهما زهير ويونس وابن أبي زائدة، وأبو إسحق موصوف بالتدليس، ولم يصرح بالسماع، وقد تابعه مسلم البطين وعزرة، فأمنا تدليسه بذلك مع العلم بأنه من طبقة من يتساهل في تدليسه أحيانًا وإسرائيل هو ابن يونس بن أبي إسحق ثقة، وقد تابعه جماعة كما ذكرنا.\nومالك بن إسماعيل ثقة متقن، صحيح الكتاب عابد، وقد تابعه عن إسرائيل حجين بن المثنى وابن رجاء.\nوأما الطريق الثانية: فهي عند الطبراني قد بينت أن الحديث في قصة مبيت ابن عباس في بيت خالته ميمونة المتقدمة في فضل سورة آل عمران، وكونه في هذه القصة لا يثبت؛ لأن رجال إسناده متكلم فيهم، فعطاء بن مسلم الخفاف صدوق يخطئ كثيرًا، والعلاء ثقة ربما وهم، وحبيب ثقة كثير التدليس، وقد عنعن هذا الحديث.\nوتبين من رواية أحمد والطحاوي التي ذكرناها بعد أن حبيبًا سمعه من يحيى الجزار، ويحيى الجزار لم يسمع من ابن عباس، وإنما روى عنه في أحاديث في السنن بواسطة سعيد بن جبر، فلا مانع أن يكون مخرج الحديث واحدًا، وأن هذا طريق آخر للرواية عن سعيد، ولكن على أنه ليس في قصة ميمونة؛ لأننا قدمنا جمعًا من الثقات رووا القصة، فلم يذكروا ذلك فيها، فتفرد هذه الطريق بذكر ذلك، في النفس منه شيء، وقد ذكرنا نحوًا من ذلك في القراءة في ركعتي الفجر بقل هو الله أحد وقل يا أيها الكافرون، ثم إن الراويين عن عطاء بن مسلم هنا ابن أبي السري وهشام متكلم أيضًا فيهما، فابن أبي السري إن كان محمدًا فله أوهام كثيرة، وإن كان أخاه حسينًا فضعيف، وهشام كبر فصار يتلقن، والراوي عن هشام هو الحافظ المعمري أنكرت عليه أحاديث، وأما الراوى عن ابن أبي السري فابن قتيبة، وهو ثقة حافظ (انظر ترجمته في تذكرة الحفاظ).\nوالخلاصة:\nأن هذه الطريق حسنة لغيرها بدون قصة المبيت والله تعالى أعلم، ويشهد للحديث عمل ابن عباس بذلك كما سيأتي في الموقوفات، وليس مجيئه موقوفًا بمعلل للمرفوع منه بل هو مُقَوٍّ له، فكل منهما مستقل بذاته، ورواة المرفوع أكثر من رواة الموقوف فلو أردنا الترجيح لرجح المرفوع، والله أعلم. =","vol":"2","page":272},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= فالحديث صحيح بما ذكرنا ولله الحمد.\nملحوظة:\nوقع في المصنف ٢/ ٢٩٩ حدثنا شريك عن \"مكحول\"، والصواب: عن \"مخول\" موافقة لأحمد والطبراني والطحاوى والضياء، ولكتب الرجال.\nوفي الباب:\n١٤٨ - عن أبي بن كعب:\nأخرجه أحمد ٥/ ١٢٣، وابن أبي شيبة ٢/ ٣٠٠، وأبو داود مختصرًا ومطولًا ومعلقًا ١/ ٢٢٤، ٢٢٥، ٢٢٦ (وانظر تحفة الأشراف ففيها رواية زائدة عن السنن المطبوعة ١/ ٢٨)، والنسائي ٣/ ٢٣٥، ٢٤٤ وفي قيام الليل ٢١٨/ ب وفي اليوم والليلة ٢٨ ب، ٤٤ أ، وابن ماجه مطولًا ١/ ٣٧٥ ومختصرًا ١/ ٣٧٤، وعبد بن حميد (رقم ١٧٦ المنتخب المطبوعة)، وابن نصر (انظر المختصر ١٦٠، ١٣٥)، وابن السني ٢٥٩، وابن حبان (انظر موارد الظمآن ص ١٧٥)، وابن الجارود ١٠٣، والدارقطني موصولًا ومعلقًا ٢/ ٣١، والحاكم ٢/ ٢٥٧، والبيهقي ٣/ ٣٨، ٤٠، ٤١.\nجميعهم من طريق سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى عن أبيه عن أبيّ بنحو حديث عبد الرحمن.\nورواه عن سعيد زبيد وطلحة وذر وقتادة وعزرة وهذا غالبها - إن لم يكن كلها - وهم أو شذوذ.\nفالرواية عن زبيد وطلحة وذر مرجعها للاختلاف على الأعمش، وسيأتي تفصيل ذلك، إلا أنه تابعه فيما رُوى عنه عن زبيد عن سعيد، سفيان ومسعر وفطر بن خليفة.\nفأما متابعة سفيان فمن رواية علي بن ميمون الرقي عن مخلد بن يزيد عنه، ومخلد قال أحمد وغيره: كان يهم، ولذا قال الحافظ: صدوق له أوهام (انظر التهذيب والتقريب).\nفلا عبرة بتلك الرواية، إذ خالفت رواية أبي نعيم، ووكيع وعبد الرزاق، ويضاف إليهم أيضًا محمد بن عبيد والقاسم بن يزيد، فكلهم رووه من مسند=","vol":"2","page":273},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= عبد الرحمن بن أبزى كما تقدم.\nوأما متابعة مسعر فقد علقها أبو داود بصيغة التمريض، ووصلها البيهقي وقال أبو داود عقبها: وليس هو بالمشهور من حديث حفص يخاف أن يكون عن حفص عن غير مسعر اهـ.\nوسكت البيهقي على ذلك، وحفص تغير حفظه في الآخر، والراوي عنه ولده عمر وهو ثقة ربما وهم، والعمدة في ضعف هذا الحديث الراوي عن عمر بن حفص، وهو محمد بن يونس الكديمي وهو ضعيف، واتهمه أبو داود وغيره بالكذب، ولم يثبت أنه روى عنه، وأظنه لذلك علق الحديث، والله تعالى أعلم.\nوأما متابعة فطر بن خليفة فمن طريق علي بن خشرم عن عيسى بن يونس عنه، وقد خالفه إسحق والمسيب فجعلاه عن عيسى عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة، وعلي بن خشرم ثقة إلا أنه لا يقاوم إسحق بن راهويه ولكن قد يقال: إن الحديث عند عيسى من الطريقين فيقال: على أيٍّ، الراوى عنه هو ابن أبي داود، وعلى الرغم من كونه حافظًا إلا أنه تكلم فيه أبوه وغيره، وقال الدارقطني: ثقة إلا أنه كثير الخطأ في الكلام على الحديث (اللسان ٣/ ٢٩٣). ثم إني وقفت له على زيادة فيها شذوذ في حديث عائشة في الركعتين بعد العصر فقال: حدثنا محمد بن قدامة المصيصي ثنا جرير عن هشام بن عروة عن أبيه قال: قالت عائشة: كان رسول الله - ﷺ - يصلى بعد العصر ركعتين وهو جالس (انظر مسند عائشة له حديث رقم ٣٧).\nولفظه \"وهو جالس\" ذهب الأخ الفاضل عبد الغفور البلوشى محقق المسند إلى شذوذها وهو الأقرب ومحمد بن قدامة ثقة، ولم يتكلم أحد فيه.\nوخلاصة القول: إنه ربما كان يخطئ فتكلم فيه من تكلم لذلك.\nوقد علق أبو داود رواية عيسى عن فطر إلا أنه لم يذكر زبيدًا، فلا أدري هل هو اختلاف في السند فيكون علة أخرى أم أنه سقط من الرواية. وقد ضعف أبو داود الزيادة التى جاءت من هذا الطريق، وهي القنوت قبل الركوع، وكأنه خطأ فيها عيسى بن يونس، وبيِّن أنه خالفه غيره في السند والمتن. (انظر السنن ١/ ٢٢٥، - ٢٢٦). =","vol":"2","page":274},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأما الرواية عن ذر فجاءت من غير طريق الأعمش ولكنها خطأ من الناسخ، وذلك أنه في بعض نسخ البيهقي من السنن جاءت رواية حصين عن ذر عن سعيد عن أبيه بزيادة أبيّ وفي النسخ الأخرى على الصواب كما أخرجها النسائي في المجتبى، وفي قيام الليل من الكبرى، وكما ذكرها المزي في تحفة الأشراف، وقد ذكرنا ذلك في حديث ابن أبزى، وانظر السنن للبيهقي ٣/ ٣٨ حيث أثبت المحقق الخطأ في المتن، ثم قال في الحاشية: (كذا في مص وفي م، ب عن أبيه أن رسول الله - ﷺ -).\nوجاءت أيضا من غير طريق الأعمش في زيادات عبد الله بن أحمد على المسند ٥/ ١٢٣، فرواه عن صاعقة عن أبى عمر الضرير عن جرير بن حازم عن زبيد عن ذر عن سعيد به.\nإلا أن الراوى عن عبد الله وهو القطيعي، والراوي عن القطيعي وهو ابن المذهب، كلاهما تكلم فيه، ولذا قال الذهبي ﵀ في الميزان ١/ ٥١٢: قلت: الظاهر من ابن المذهب أنه شيخ ليس بمتقن، وكذلك شيخه ابن مالك، ومن ثم وقع في المسند أشياء غير محكمة المتن ولا الإسناد، والله أعلم. اه، وسكت الحافظ ابن حجر في اللسان ٢/ ٢٣٧ على ذلك.\nوسبق في حديث ابن أبزى أن النسائي روى الحديث من طريق جرير ولم يذكر أُبيُّا، وهو الموافق لرواية سفيان وشعبة وغيرهما عن زبيد، فهو الصواب إن شاء الله تعالى.\nفهما سبق يتبين أن لا متابع للأعمش في روايته عن زبيد وطلحة وذر.\nثم الاختلاف على الأعمش فيها كما يلي:\nرواه أبو جعفر الرازي عنه عن زبيد، وطلحة عن ذر عن سعيد به.\nوأبو جعفر الرازي صدوق سيء الحفظ.\nوافقه أبو حفص الأبار واختلف عليه.\nفرواه يحيى بن معين عنه كرواية أو جعفر، والراوي عن يحيى هو أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي؛ وهِّمه الدارقطني في حديث مع توثيقه له (انظر لسان الميزان ١/ ١٥٣).=","vol":"2","page":275},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ورواه عثمان بن أبي شيبة عنه فاختلف عليه.\nفرواه عنه عبد الله بن أحمد في زوائده على المسند كرواية يحيى وأبي جعفر وسبق الكلام على راوي المسند والزيادات عن عبد الله وعن الراوي عنه.\nورواه أبو داود وابن ماجه بدون إثبات ذر في السند.\nوعثمان ثقة حافظ إلا أن له أوهامًا.\nوخالفهما محمد بن أنس، فرواه عن الأعمش بدون إثبات ذر؛ كما في رواية أبي داود وابن ماجه عن عثمان عن الأبار عن الأعمش.\nوابن أنس صدوق يغرب، وقد صحح الحاكم إسناده من هذا الطريق؛ فتعقبه الذهبي بقوله: محمد رازي تفرد بأحاديث.\nوذكر الدارقطني أن يحيى بن أبي زائدة رواه مثلهم عن الأعمش عن زبيد وطلحة (انظر السنن ٢/ ٣١)، وخالفهم جميعًا أبو عبيدة بن معن فرواه عن الأعمش عن طلحة وحده عن ذر عن سعيد به.\nوأبو عبيدة ثقة، والراوي عنه محمد ولده ثقة، ورواه عن ولده جماعة منهم أبو بكر بن أبي شيبة وابن نمير.\nفهذا أصح سند إلى الأعمش؛ إلا أنه في الواقع لا يعارض إثبات زبيد مع طلحة.\nفالخلاصة:\nأرجح رواية عن الأعمش عن طلحة عن ذر عن سعيد عن أبيه عن أبي به.\nويتلوها الرواية عن الأعمش عن طلحة وزبيد بنفس السند المتقدم.\nومن ثم فلا خلاف بين رواية الأعمش ورواية من ذكرنا في حديث ابن أبزى إلا إثبات أبي في السند.\nولا يقبل ذلك لأمرين:\nالأول: مخالفة الأعمش للأئمة الحفاظ كسفيان وشعبة وغيرهما الذين رووه عن زبيد بنفس السند فلم يذكروا أبيًّا، ومخالفته لمن رواه عن ذر غير زبيد ممن ذكرنا هنالك. فقد اتفق خمسة على روايته عن ذر عن سعيد عن أبيه ولم يذكروا أبيًّا، ووافقهم على ذلك عزرة عن سعيد عن أبيه، ووافق سعيدًا زرارة عن عبد الرحمن بن أبزى.=","vol":"2","page":276},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الثاني: تدليس الأعمش، فإنه لم يصرح بالسماع في روايته، وقد يتساهل في عنعنته لكن هنا مع المخالفة لا يتساهل فيها.\nهذا بالنسبة لرواية زبيد وطلحة وذر.\nأما رواية قتادة عن سعيد وعزرة عن سعيد، فإسنادها واحد إلى سعيد وهو: عبد العزيز بن خالد وعيسى بن يونس عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن سعيد، وأحيانًا يزيد عبد العزيز عزرة، وأحيانًا يزيد المسيب عن عيسى عزرة.\nأما رواية عبد العزيز فمطرحة؛ لأنه لم يوثقه أحد، إنما قال فيه أبو حاتم: شيخ (انظر التهذيب)، ولذا قال الحافظ: مقبول.\nوأما رواية عيسى فمن طريق المسيب مطرحة أيضًا؛ لأن المسيب بن واضح أحسن درجاته أنه سيء الحفظ جدًّا مع عدالته، وإلا فقد تركه النباتي والدارقطني والعقيلي، واتهمه أبو داود بالوضع (انظر اللسان ٦/ ٤٠، ٤١)، هذا مع ما في هاتين الروايتين من مخالفة لرواية الثقات الذين جعلوه عن عبد الرحمن ولم يذكروا أبيًّا.\nوأما الرواية السالمة فهي رواية إسحق بن راهويه عن عيسى؛ إلا أن ابن نصر رواه عنه بالإسناد إلى ابن أبزى ثم قال: ومرة قال إسحق .... فذكره إلى أبي بن كعب، وقد رواه عن إسحق بإثبات أبى محمد بن يحيى بن فارس والنسائي أيضًا.\nوقد تابع سعيدًا معمر في جعله عن ابن أبزى كما تقدم ذكره، وبينا هناك أن هذه الرواية فيها عنعنة قتادة ونفس العلة هنا، وكذلك مخالفة عيسى لمن رواه عن ابن أبي عروبة؛ فجعله عن قتادة عن عزرة عن سعيد عن ابن أبزى ومخالفته أيضًا لمن رواه غير سعيد كشعبة وهمام عن قتادة.\nفاجتمع في هذه الطريق عدة علل:\nالأولى: عنعنة قتادة.\nالثانية: التردد في إِثبات أبي وعدم إثباته.\nالثالثة: مخالفة عيسى للجماعة.\nهذا بالإضافة إلى أن سماع عيسى من ابن أبي عروبة قبل اختلاطه لم يفده غير قول أحمد: إنه سمع منه بالكوفة، وبالإضافة أيضًا إلى الاختلاف عليه، فعلي بن خشرم رواه عنه عن فطر عن زبيد عن سعيد كما ذكرنا قبل مدة واختلف عنه عن سعيد=","vol":"2","page":277},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ابن أبي عروبة كما ذكرنا آنفًا.\nوالخلاصة في هذا الطريق أن أرجح ما فيه هو الرواية عن سعيد عن قتادة عن سعيد عن أبيه، ويكون قتادة دلس، فلم يصرح بعزرة وبيّنه الطريق الآخر والحمد لله رب العالمين. ولذا فإن حديث أبي بن كعب ولو أن إسناده صحيح كما ذكر النووي في الخلاصة (انظر نصب الراية ٢/ ١١٩)، وكما يقتضيه كلام ابن التركماني في الجوهر النقي (٣/ ٤١)، وكما ذكر العراقي (انظر التعليق المغني على الدارقطني ٢/ ٣٢)، فهو معلول كما بينا، وقد أطلنا في بيان ذلك لما مر عن هؤلاء العلماء، ويقول الأخ الفاضل فاروق حمادة محقق اليوم والليلة للنسائي: \"والراجح في هذا السند قول من زاد فيه أبي بن كعب والله أعلم، وقد ارتأى ذلك الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى\"، ولا أدري أين ذكر ذلك الحافظ، ولم يذكر الأخ الفاضل المرجع في ذلك.\nوأخيرًا قال ابن خزيمة \" ... على أن الخبر عن أبي أيضًا غير ثابت في الوتر بثلاث\" (الصحيح ٢/ ١٥١).\nوالحديث رواه أيضًا أبو علي بن السكن مختصرًا وضعفه ابن حنبل وابن المنذر (انظر تلخيص الحبير ٢/ ١٨).\nونقل الحافظ في التلخيص تضعيف البيهقي للحديث بلفظه المختصر، ولكني لم أقف على تصريحه بذلك في السنن بل ذكر تضعيف أبي داود للزيادة الواردة بهذا اللفظ وسكت على ذلك.\nملاحظات:\n- قال الأخ الفاضل مصطفى العدوى محقق المنتخب من مسند عبد بن حميد بعد أن صحح حديث أبي وقد ذكرنا ما فيه: \"وأخرجه أحمد ٥/ ١٢٣ من هذه الطريق، ومن طريق سلمة بن كهيل عن ذر به\" اهـ وليس به وإنما هو عن ابن أبزى. وقوله: وأخرجه أحمد. فيه نظر؛ فإن الذي أخرجه هو عبد الله بن أحمد في زياداته على المسند.\n- وقع في المسند ٥/ ١٢٣: ثنا عثمان بن أبي (شيبان)، والصحيح شيبة، كما في أبي داود وابن ماجه وكتب الرجال.\n- وقع في السنن للدارقطني ٢/ ٣١ ربما قال: المسيب عن \"عروة\"، والصواب: عزرة، =","vol":"2","page":278},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= كما في السنن للبيهقي من طريق الدارقطني، وكما في غيره.\n- وقع في موارد الظمآن ص ١٧٥ عن طلحة بن مصرف عن \"محمد\" عن سعيد، والصواب: عن ذر عن سعيد، موافقة لابن أبي شيبة وأحمد وأبي دواد والنسائي وابن الجارود ولكتب الرجال.\n- وقع في المصنف لابن أبي شيبة ٢/ ٣٠٠ حدثنا محمد بن عبيدة، والصواب: ابن أبى عبيدة، وكذا عن طلحة عن \"زر\" بالزاى والصواب: \"ذر\" بالذال المعجمة، وانظر التخريج.\n- لما أخرج الحاكم حديث أبي أخرجه بلفظ الجماعة \"يوتر بسبح اسم ربك الأعلى، وقل يا أيها الكافرون، وقل هو الله أحد\" وهو عنده في القراءات من كتاب التفسير، هكذا في نسختنا، وأيضًا في التلخيص للذهبي، وجاء في الدر المنثور ٦/ ٤٠٥ بلفظ \"يوتر بسبح، وقل للدَّين كفروا والله الواحد الصمد\"؛ وهو أليق بالقراءات وهي مما ينسب لأبي بن كعب ﵁ من القراءات، والراجح أنها أسماء للسور، والله تعالى أعلم.\n١٤٩ - عن عمران بن حصين.\nأخرجه ابن أبي شيبة ٢/ ٢٩٨، والنسائي ٣/ ٢٤٧، والطبراني ١٨/ ٢١٥، والطحاوي في شرح معاني الآثار ١/ ٢٩٠، والذهبي في تذكرة الحفاظ ١/ ٢٦٢، وفي سير أعلام النبلاء ٨/ ٥١٢.\nجميعهم من طريق قتادة عن زرارة بن أوفى عن عمران بن حصين أن النبي - ﷺ - كان يوتر بسبح اسم ربك الأعلى.\nهذا لفظ شبابة عن شعبة عن قتادة.\nورواه حجاج بن أرطاة عن قتادة بلفظ: كان يقرأ في الركعة الأولى بسبح اسم ربك الأعلى، وفي الثانية قل يا أيها الكافرون، وفي الثالثة قل هو الله أحد. فأما الحديث من طريق شعبة فإسناده ظاهره الصحة؛ إلا أنه معلول وقد خالف فيه شبابة جميع من رواه عن شعبة، وهم غندر وأبو داود ويحيى بن سعيد وحجاج الذين جعلوه عن ابن أبزى، وشبابة بن سوار ثقة حافظ إلا أنه لا يقف أمام هؤلاء في شعبة، ويبدو أنه دخل عليه إسناد حديث في آخر، وقد","vol":"2","page":279},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=أشار إلى ذلك النسائي فقال: لا أعلم أحدًا تابع شبابة على هذا الحديث وقد خالفه يحيى بن سعيد .... فذكر حديث القراءة بسبح في الظهر من طريق يحيى عن شعبة عن قتادة عن زرارة عن عمران.\nويبدو أن مراد النسائي من قوله: \"لا أعلم أحدًا تابع شبابة\" يعني: عن شعبة لأنه تابعه حجاج متابعة قاصرة، وحجاج صدوق كثير الخطأ والتدليس، وقد خالف شعبة في الرواية المحفوظة عنه في جعله من مسند عمران، وهو من مسند ابن أبزى، ولم يصرح بالسماع؛ فلا تقبل هذه المتابعة؛ واختلاف حديث شبابة في اللفظ عن حديث الحجاج يقوى ضعف تلك المتابعة، فشذوذ شبابة يتعلق بحديث، ووهم حجاج وتدليسه يتعلق بحديث آخر.\nهذا وقد تابع يحيى بن سعيد على روايته عن شعبة الحديث في صلاة الظهر غندر وأبو عوانة ومحمد بن كثير وأبو الوليد عند مسلم وأبي داود، وجاء أيضًا من رواية سعيد بن أبي عروبة عن قتادة به عندهما (انظر تحفة الأشراف ٨/ ١٨١، ويلاحظ أنه تحرف فيه رمز \"س\" بـ\"ت\" ولم يذكر قول النسائي عن حديث شبابة).\nوأما قول السندي تعقيبًا على النسائي: \"لا يخفى أن الظاهر أنهما حديثان ... \" إلخ، فالظاهر أنه قال هذا لأنه فيما يبدو لم يطلع على الاختلاف في حديث ابن أبزى، والله أعلم.\nوقد روى الحديث أيضًا المعمري في اليوم والليلة (انظر تلخيص الحبير ٢/ ١٩).\n١٥٠ - عن أنس:\nرواه ابن عدي ٦/ ٢١٤٤ - من طريق محمد بن بلال، عن عمران القطان، عن التمر، عن عبد العزيز بن صهيب، عن أنس عن النبي - ﷺ - أنه كان يقرأ في الوتر في الأولى سبح اسم ربك الأعلى، وفي الثانية قل يا أيها الكافرون، وفي الثالثة قل هو الله أحد.\nفيه محمد بن بلال قال ابن عدي: يغرب عن عمران القطان، له عن غير عمران أحاديث غرائب، وليس حديثه بالكثير، وأرجو ألا بأس به. اهـ.\nوقال عنه الحافظ: صدوق يغرب اهـ. وعمران نفسه صدوق يهم. =","vol":"2","page":280},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= والتمر أظنه ابن هلال، ولا يوجد غيره في هذه الطبقة فيما وقفت عليه، قال أبو حاتم: شيخ (الجرح والتعديل ٨/ ٥١١) وربما كانت تصحيفًا من النصر، ويكون هو نصر بن طريف أبو جزي، من الرواة عن عبد العزيز بن صهيب، وهو متفق على ضعفه، بل قال البخارى: سكتوا عنه، وهي من أعلى درجات الجرح عنده (انظر اللسان ٦/ ١٥٣ - ١٥٥).\nوقد أخرجه الخطيب ١١/ ٢٧٣ بإسناد مظلم، لا أشك في وضعه من طريق علي بن أحمد الجرجاني، عن أبي بشر أحمد بن محمد المروزي، حدثنا أبي وعمي قالا: حدثنا أبي عن فيروز بن كعب، عن عروة بن ثابت عن عبد العزيز بن صهيب به.\nوعلي بن أحمد تركه الحاكم وقال: وقع إلى أبي بشر فكأنه أخذ سيرته في الحديث، وظهرت منه المجازفة عند الحاجة إليه فترك، وكان حدثنا عن أبي بشر بعجائب (اللسان ٤/ ١٩٤).\nوأما أبو بشر فاتهمه ابن حبان والدارقطني بوضع الحديث وكذّبه غيرهما (انظر ترجمته في اللسان ١/ ٢٩٠) وهو المتهم به، والله تعالى أعلم.\nوقد أخرج الحديث ابن نصر (انظر الدر ٦/ ٣٣٨).\n١٥١ - عن ابن عمر:\nأخرجه ابن الأعرابي في معجمه ق ٢٥١/ ٧، وأبو نعيم في أخبار أصبهان ٢/ ١٤٤، والطبراني في الأوسط (انظر مجمع البحرين ق ٩٤/أ) من طريق أيوب بن جابر عن أبي إسحق، عن نافع عن ابن عمر قال: كان النبي - ﷺ - يوتر بسبح اسم ربك الأعلى، وقل يا أيها الكافرون، وقل هو الله أحد.\nورواه عن أيوب: الهيثم بن يمان، ومحمد بن بكير، وعبد الرحمن بن واقد.\nوأخرجه الطبراني في الكبير والأوسط (انظر المجمع ٢/ ٢٤٣)، والبزار (انظر كشف الأستار ١/ ٣٥٥) وابن عدي ٣/ ١١٩٧.\nمن طريق سعيد بن سنان عن أبي الزاهرية عن كثير بن مرة عن ابن عمر به نحوه.\nورواه عن سعيد الوليد وأبو اليمان.=","vol":"2","page":281},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= والطريق الأولى فيها أيوب بن جابر وهو ضعيف، ولم يذكر فيمن سمع من أبي إسحق قبل الاختلاط، وأيضًا لم يصرح أبو إسحق بالسماع وهو مدلس. وقال الطبراني: لم يروه عن أبي إسحق عن نافع إلا أيوب تفرد به عبد الرحمن ابن واقد، ورواه الناس عن أبي إِسحق عن سعيد بن جبير عن ابن عباس، ورواه إسرائيل عن أبي إسحق عن مسلم البطين عن سعيد بن جبير عن ابن عباس. والطريق الثانية فيها سعيد بن سنان أبو مهدي وهو متروك، ولذا أورده ابن عدي في منكراته، وقال البزار: علّته سعيد بن سنان. وقال الهيثمي: فيه سعيد بن سنان وهو ضعيف اهـ. وسعيد اتهمه غير واحد بالوضع فربما كان هذا السند من تركيبه والله أعلم.\n١٥٢ - عن عمر:\nأخرجه ابن عدي ٣/ ١١٧٨ أنا الحسن بن سفيان ثنا فرج بن عبيد الزهراني ثنا سلمة بن صالح عن علقمة بن مَرْثَد عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى عن ابن عباس عن عمر كان رسول الله - ﷺ - يوتر بسبح اسم ربك الأعلى، وقل يا أيها الكافرون، وقل هو الله أحد، ويطيل في آخر الركعة ثم. يقول بإصبعه: سبوح قدوس ثلاث مرات يرفع بها صوته، آخرهن أشدهن.\nفي إسناده سلمة بن صالح الأحمر، قال ابن عدي: وهو حسن الحديث، ولم أر له متنًا منكرًا، إنما أرى ربما يهم في بعض الأسانيد اهـ. وقد ضعفه جماعة، وتركه أبو داود وغيره، ورمى حديثه ابن المديني، وقال ابن مهدى عن حديثه: حديث الكذابين (انظر اللسان ٣/ ٦٩، ٧٠)، والمحفوظ في هذا الحديث أنه عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى، عن أبيه كما تقدم، وليس عن ابن عباس عن عمر، فهذا مما تفرد به سلمة، فهو منكر بهذا السند، ولذا ذكره ابن عدي في ترجمته.\n١٥٣ - عن ابن أبي أوفى:\nأخرجه البزار (انظر كشف الأستار ١/ ٣٥٤) من طريق شاذ بن الفياض عن هاشم بن سعيد عن زبيد عنه بنحو حديث عبد الرحمن بن أبزى.\nوقال البزار: أخطأ فيه هاشم؛ فإن الثقات يروونه عن زبيد عن سعيد بن =","vol":"2","page":282},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= من طريق نفيع بن الحارث عن ابن عمر به نحوه مقتصرًا على ركعتي الفجر كذلك.\nورواه عن نفيع شهاب بن شرنفة ويحيى بن أبي أنيسة.\nوأخرجه ابن الضريس ١١٩/ ب عن مسدد عن عبد الواحد عن ليث عن أبي محمد عن ابن عمر بنحوه في ركعتي الفجر فقط وزاد: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ بثلث القرآن و﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ بربع القرآن.\nوأخرجه أيضًا أبو أحمد الحاكم في الكنى، وابن مردويه من هذا الطريق (انظر الدر ٦/ ٤٠٥)، وفي هذا الطريق أيضًا أن ذلك كان في تبوك.\nوأخرجه أبو الشيخ في انتقاء ابن مردويه من أحاديثه ق ٥/ أحدثنا إبراهيم بن محمد بن الحارث وعبد الله بن محمد بن زكريا قالا ثنا إسماعيل بن عمرو أبنا إسرائيل عن ثوير عن عطاء عن ابن عمر ﵁ .... فذكره بنحو حديث مجاهد.\nوأخرجه الطبراني عن شيخه إبراهيم بن نائلة الأصبهاني ثنا إسماعيل بن عمرو به (المعجم الكبير ١٢/ ٤٣٤).\nوأخرجه أبو الشيخ أيضًا في طبقات المحدثين (انظر ما ذكره محقق مسند إسحق).\nوأخرجه ابن مردويه (انظر الدر ٦/ ٤٠٥).\nالتحقيق:\nالطريق الأولى إسنادها غاية في الصحة، وبالنسبة لعنعنة أبي إسحق، فقد تابعه غيره عن مجاهد كما بينا، وبالنسبة لتغيّره في آخره فالراوي عنه أبو الأحوص، وقد سمع منه قبل الاختلاط، وأيضًا روى هذا الحديث عنه سفيان وهو أثبت الناس فيه، وسمع منه قبل اختلاطه، وأيضًا في الرواة عنه: إسرائيل وهو كذلك من أثبت الناس فيه، وأبو الأحوص هو: سلام بن سليم وهو ثقة متقن صاحب حديث، ولا أدري ما الذي جعل أبا حاتم يعله، وقد قال فيه الترمذي: حديث ابن عمر حديث حسن ولا نعرفه من حديث الثوري عن أبي إسحق إلا من حديث أبي أحمد والمعروف عند الناس حديث إسرائيل عن أبي إسحق، وقد روي عن أبي أحمد عن إسرائيل أيضًا، وأبو أحمد الزبيري ثقة حافظ، سمعت بندارًا يقول: ما رأيت أحدًا أحسن حفظًا من أبي أحمد الزبيري اهـ.\nأقول: والحديث أعلى من درجة الحسن كما ذكرنا، ولم يتفرد أبو أحمد به عن الثوري، بل تابعه عبد الرزاق من رواية الإمام أحمد وإسحق الدبري عنه، وأما رواية =","vol":"2","page":283},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وزاد عند البزار مع عاصم أبا وائل.\nوالحديث قال فيه الهيثمي: فيه عبد الملك بن الوليد، وثقه ابن معين وضعفه البخارى وجماعة (المجمع ٢/ ٢٤٣).\nوعبد الملك ضعيف، ويأتي الكلام عليه في القراءة في ركعتي الفجر والمغرب بقل يا أيها الكافرون، وقل هو الله أحد.\nملحوظة:\nوقع في البزار اسم سعيد بأنه ابن الأشعث بن مسكين، والصواب: في اسم أبيه أشعث بن سعيد وليس ابن مسكين، وهو أبو الربيع السمان البصرى متروك من رجال التهذيب، وهو كذلك عند من خرج الحديث هنا، وفي الموضع الآتي في القراءة في ركعتي الفجر، وقد ذكر سعيدًا ابن أبي حاتم فِى الجرح والتعديل ٤/ ٥، وقال أبو حاتم: ما أراه إلا صدوقًا.\nوقد روى الحديث أيضًا المعمري في اليوم والليلة (انظر: تلخيص الحبير ٢/ ١٩).\n١٥٥ - عن أم عبد: أم عبد الله بن مسعود:\nرواه حفص بن سليمان عن أبان بن أبي عياش عن إبراهيم النخعي عن علقمة عن ابن مسعود أن أمه باتت عند رسول الله - ﷺ - فصلى ما شاء أن يصلى، وأراد الوتر فقرأ سبح في الركعة الأولى وقرأ في الثانية قل يا أيها الكافرون، ثم قعد، ثم قام ولم يفصل بينهما بسلام، ثم قرأ قل هو الله أحد، حتى إذا فرغ كبر ثم قنت .... الحديث بأطول من هذا. قال الحافظ: وهذا سند ضعيف جدًا من أجل أبان (انظر الإصابة ١٣/ ٢٥٠).\n١٥٦ - عن معاوية بن حيدة:\nأخرجه العقيلى ٤/ ٢٤٨ قال: حدثنا محمد بن مروان القرشي، قال: حدثنا محمد بن الخليل الخرمي، قال: حدثنا عبد الصمد بن النعمان، قال: حدثنا المثنى ابن بكر أبو حاتم البصري، عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده أن النبى - ﷺ - كان يوتر بسبح اسم ربك الأعلى، وقل يا أيها الكافرون، وقل هو الله أحد. قال العقيلى في المثنى: لا يتابع على حديثه، وقال: حديث بهز عن أبيه عن جده ليس بمحفوظ، وقال: لا أصل له.=","vol":"2","page":284},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقال الدارقطني: متروك، وقال الذهبي: مجهول (سؤالات البرقاني رقم ٤٨٢، لسان الميزان ٥/ ١٤).\nوعبد الصمد بن النعمان تكلم فيه الدارقطني والنسائي، ووثقه غيرهما، وقد سبق أن روى هذا الحديث عن أبى جعفر الرازى عن حصين عن سعيد بن عبد الرحمن عن أبيه فراجعه هناك.\n١٥٧ - عن عبد الرحمن بن أبي سبرة:\nأخرجه البخارى في الصحابة والحسن بن سفيان ومطين، وعنه الباوردى، وعنه ابن منده (انظر الإصابة ٦/ ٢٨٢، ٧/ ٣٢٦) وأبو نعيم في المعرفة ٤٩/أ، ٥١/أ، ب/٢ والطبراني في الكبير والأوسط (انظر مجمع البحرين ق ٩٤/أومجمع الزوائد ٢/ ٢٤٣) والبغوى (انظر أسد الغابة ٣/ ٢٩٦) من طريق الشعبي، عنه، قال: قلت: يا رسول الله، أخبرني عن صومك قال: \"صم ثلاث عشرة، وأربع عشرة، وخمش عشرة\". قال: قلت: أخبرني بصلاتك من الليل. قال: \"صل ثمان ركعات وأوتر بثلاث\". قال: قلت: ما تقرأ فيهن أو يقرأ فيهن قال: \"سبح اسم ربك الأعلى وقل يا أيها الكافرون وقل هو الله أحد\".\nوقد اختلف في إسناده، واختلف أيضًا في اسم الصحابى وفي المتن. ففى المتن: جاء هكذا مطولًا وجاء في رواية بلفظ: ما تقرأ في الوتر ... إلخ فقط. وفي أخرى: أخبرني بصلاتك في الليل ... إلخ فقط، وفي أخرى: سألت رسول الله - ﷺ - عن صلاة الليل فقال: \"ثلاث عشرة ركعة، ثماني ركعات، والوتر وركعتين عند الفجر\"، قلت: بم أوتر يا رسول الله؟ قال: بسبح ... إلخ. وأما في اسم الصحابي فقيل: عبد الرحمن بن سبرة، وقيل: ابن أبي سبرة، وقيل: ابن أبى سارة، وقيل: الأسدى، وقيل: الجعفي، وقيل: سألت رسول الله - ﷺ -، وقيل: إن أباه سأل النبي - ﷺ -، وقيل: دخلت أنا وأبى على النبي - ﷺ -، فاتفق على أن ابن أبى سارة وهم، وأما ابن سبرة وابن أبى سبرة فقيل: اثنان، ذهب إلى ذلك ابن عبد البر ومطين والباوردى وابن منده وتبعهم ابن الأثير وخالفهم أبو نعيم، فقال: هما واحد، وجزم به الحافظ ابن حجر، ونقله عن ابن أبى حاتم، إلا أن ظاهر ما في الجرح والتعديل ٥/ ٢٣٨ أنه يرى عدم صحبته؛ لأنه قال: -","vol":"2","page":285},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= سئل عنه أبو زرعة فقال: كوفي ثقة.\nوقد جاء في السند عند الطبراني عن عبد الرحمن بن سبرة يعني: أبا خيثمة أن أباه ... إلخ فصرح بأنه أبو خيثمة، فالأرجح أنهما واحد، وقال الحافظ: وَهِمَ من جعل كنية أبيه اسمًا وأما نسبته فلم ينسبه أسديًا إلَّا ابن عبد البر، وليس في الرواية إلَّا الجعفي وقد وهمه ابن حجر في ذلك.\nوعليه فقول من قال: \"دخلت أنا وأبي\" وأن السائل أباه هو الراجح، لما أخرجه أحمد وابن حبان من حديث مشابه (انظر الإصابة ٦/ ٢٨٢).\nفحلّلنا اختلاف الاسم، والمتن كذلك يمكن أن يجمع بين ما فيه من الاختلاف.\nوأما السند:\nفقيل: عن يونس بن بكير عن إسماعيل بن زربى عن الشعبي.\nوقيل: عن يونس بن بكير عن إسماعيل بن رزين عن الشعبي.\nوقيل: عن يونس بن بكير عن عبيد بن زربى عن الشعبي.\nوقيل: عن يونس بن بكير عن السرى بن إسماعيل عن الشعبي.\nوقيل: عن الفضل بن موسى عن السرى بن إسماعيل عن الشعبي.\nوقيل: عن عبيد بن عبد الله عن السري بن إسماعيل عن الشعبي.\nوقيل: عن إسماعيل بن زربي عن السري بن إسماعيل عن الشعبي.\nفأولًا أرى أن كلمة رزين هذه محرفة من زربى، وقد جاءت في أسد الغابة بالذال المعجمة، وجاءت في الإصابة باللفظين، وجاءت في الميزان في نسخة على الصواب، وفي المطبوعة رزين، وظن المحقق أن الصواب هى المحرفة إلا أنه كتبها بالنون بدلًا من الباء (انظر ١/ ٢٢٨ والحاشية).\nوالدليل على صحة ما في النسخة المذكورة أن الذهبي ذكره بعد إسماعيل بن رياح بالياء، فقد انتهى من الراء وبدأ في الزاي فذكره ثم ذكر بعده إسماعيل بن زريق بتقديم الزاي. وقد جاء في مخطوط أبى نعيم على الصواب واضحًا مضبوطًا، وجاء كذلك في الجرح والتعديل في باب الزاي من آباء إسماعيل. وهي كذلك في مجمع البحرين.\nوكلمة عبيد هذه إما تصحيف وإما سقط شيء من الإسناد، فهي لم ترد إلا عند أبي نعيم حيث قال ٤٩/ أ/ ٢: وقال الحضرمي في روايته مرة: عن عبيد بن=","vol":"2","page":286},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= زربي عن الشعبي.\nثم رواه مرة أخرى ٥١/ أ/٢ من طريق الحضرمي، ثنا عبيد بن يعيش، ثنا يونس بن بكير، عن إسماعيل بن زربى، عن الشعبي ... فذكره.\nفإما سبق القلم فكتب عبيد بدلًا من إسماعيل أو سقط (ابن يعيش عن يونس بن بكير عن إسماعيل) بين عبيد وابن زربى، والله أعلم.\nفتحصل من هذا ثلاث روايات عن يونس عن إسماعيل بن زربى عن الشعبي.\n- عن يونس عن السري بن إسماعيل عن الشعبي.\n- عن الفضل عن السري بن إسماعيل عن الشعبي.\n- عن عبيد عن السري بن إسماعيل عن الشعبي.\n- عن إسماعيل عن السرى بن إسماعيل عن الشعبي.\nفيتضح من هذا أن الراجح رواية السري عن الشعبي، ورواية إسماعيل الأولى الأصل أنها عن السرى كما في الأخيرة، أو أنها وهم من يونس فهو صدوق يخطئ، والله أعلم.\nفمدار الحديث على السري بن إسماعيل، وهو متروك، وانظر الحديث الآتي.\nوأما إسماعيل فذكره ابن أبي حاتم، وسكت عنه، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال الأزدي: يتكلمون فيه.\n١٥٨ - عن النعمان بن بشير:\nرواه الطبراني في الأوسط عن طريق السرى بن إسماعيل بإسناده عنه قال: قلت: يا رسول الله، يم توتر؟ قال: \"بسبح اسم ربك الأعلى، وقل يا أيها الكافرون، وقل هو الله أحد\".\nقال الهيثمي: وفيه السري بن إسماعيل وهو ضعيف جدًا (المجمع ٢/ ٢٤٣).\nوقد تقدم في حديث عبد الرحمن بن أبي سبرة أن مداره عليه، وأنه متروك، وقد اتهمه البعض، وقال ابن حبان: كان يقلب الأسانيد، ويرفع المراسيل (انظر التهذيب ٣/ ٤٥٩، ٤٦٠).\n١٥٩ - عن جابر:\nرواه المعمري في اليوم والليلة، وذكره ابن حجر فيما في الباب (انظر تلخيص=","vol":"2","page":287},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الحبير ٢/ ١٩).\nوالمعمري حافظ إلا أنه استنكرت عليه روايات غرائب (وانظر اللسان ٢/ ٢٢١ - ٢٢٥).\n١٦٠ - عن أبى أمامة:\nرواه المعمرى في اليوم والليلة، وانظر الحديث السابق فهو مثله.\nوفي الباب مما ذكر فيه المعوذتان:\n١٦١ - عن أبي هريرة:\nأخرجه الطبراني في الأوسط قال حدثنا مقدام ثنا عمي سعيد بن عيسى، ثنا مفضل بن فضالة عن أبي عيسى الخراساني، عن الحسن بن أبي الحسن البصرى، عن أبي هريرة، عن النبي - ﷺ - أنه كان يقرأ في الركعة الأولى من الوتر بسبح اسم ربك الأعلى، وفي الثانية قل يا أيها الكافرون، وفي الثالثة قل هو الله أحد والمعوذتين (انظر مجمع البحرين ق ٩٤/ أ) وقال الهيثمي: \"عن المقدام بن داود وهو ضعيف\" (مجمع الزوائد ٢/ ٢٤٣).\nوالمقدام ضعفه النسائى وغيره، وقوّاه آخرون (انظر اللسان ٦/ ٨٤) وقال الذهبي: مشهور، قال ابن أبي حاتم: تكلموا فيه.\nوقد جاءت رواية موقوفة على أبي هريرة ولكنها خطأ من الناسخ، ويأتي بيانها في الموقوفات إن شاء الله تعالى.\nوذكر ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل رواية أخرى عن أبي هريرة في ترجمة أبي عثمان، فقال: أبو عثمان سمع أبا هريرة قال: أوصاني أن أوتر بسبع سور أقرأ في ثلاث الوتر منهن، قل هو الله أحد، وقل أعوذ برب الفلق، وقل أعوذ برب الناس.\nروى عنه معاوية بن صالح سمعت أبي يقول ذلك (٩/ ٤٠٩).\nوفي الباب من المراسيل:\n٩٠ - عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى:\nأخرجه النسائي في المجتبى ٣/ ٢٤٦، ٢٥١ وفي اليوم والليلة ٢٨ ب، ٤٤ أ.=","vol":"2","page":288},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= من طريق عزرة، وذر عنه بمثل حديثه عن أبيه مرفوعًا، وإسناده صحيح.\nفأمَّا حديث عزرة فمن طريق هشام عن قتادة عنه، وقد خالفه سعيد وشعبة وهمام فرووه موصولًا، فهم أرجح عند التعارض.\nوأما حديث ذر فمن طريق مالك بن مغول عن زبيد عنه، وقد خالفه سفيان وشعبة وجرير ومحمد بن طلحة وأبو حنيفة، فرووه موصولًا فهم أرجح أيضًا عند التعارض، على أنه قد اختلف على مالك فرواه عنه يحيى بن آدم هكذا، ورواه عنه شعيب بن حرب كالجماعة إلا أنه أسقط ذرًّا.\nوعلى كل فلا تعارض بين المرسل والموصول؛ لأن الراوى قد ينشط تارة فيروي الحديث على وجهه، ويفتر تارة فيرسله كما ذكرنا غير مرة، والله أعلم.\nوفيه من الموقوفات ونحوها:\n٩١ - عن ابن عباس:\nأخرجه ابن أبي شيبة ٢/ ٢٩٩، والنسائي ٣/ ٢٣٦، وفي قيام الليل ٢١٨/ ب، والبيهقي ٣/ ٣٨.\nمن طريق أبي إسحاق عن سعيد بن جبير عنه أنه كان يوتر بثلاث بسبح اسم ربك الأعلى، وقل يا أيها الكافرون، وقل هو الله أحد.\nورواه عن أبى إسحاق إسرائيل وزهير وأبو الأحوص، إلا أن الأخير لم يسم السور وإسناده صحيح، فرواية إسرائيل عن أبي إسحاق نص على قبولها الأئمة، وكذا أبو الأحوص روايته عنه في الصحيح، وأما تدليسه فنحتمل ويشهد له المرفوع.\nوهذه الرواية الموقوفة تقوى أيضًا المرفوعة، ولا تعل إحداهما الأخرى؛ لأن ابن عباس كان يروي ذلك مرفوعًا ويعمل بمقتضاه كعادته ﵁. وأما قول الحافظ إسماعيل القاضي: وقفه زهير ورفعه إسرائيل (انظر سنن البيهقي ٣/ ٣٨) فلأنه لم يقف على رواية إسرائيل الموقوفة، وهي من رواية ابن أبي شيبة عن وكيع عنه، فلا شك في ثبوتها، وقد تابعهما على الوقف أبو الأحوص. وأيضًا تقدم أن زهيرًا نفسه رواها مرفوعة وتابعه إسرائيل وشريك ويونس وزكريا.=","vol":"2","page":289},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ملحوظة:\nوقع خطأ في السنن الكبرى فقيل في الرواية الموقوفة: عن زهير عن أبي إسحاق عن سعيد بن جبير عن أبي هريرة، والصواب عن ابن عباس.\n٩٢ - عن أبي هريرة:\nرواه البيهقي ٣/ ٣٨ وذكر أبي هريرة فيه خطأ مطبعي، والله أعلم، إنما هو ابن عباس وانظر ما تقدم.\n- عن مالك بن أنس وأبي مصعب وأبي يونس.\nرواه الخلال عنهم بإسناد صحيح رقم ٥٥ في حديث على السابق فيما في الباب، وأنهم كانوا يقرؤون في الركعة الثالثة المعوذات الثلاث.\n٩٣ - عن عمر:\nأخرجه ابن الضريس ١١٨/أقال: أخبرنا أبو الربيع الزهراني، قثنا حماد قثنا أنس بن سيرين أن عمر بن الخطاب كان يقرأ في وتره بقل هو الله أحد والمعوذتين. وأنس لم يدرك عمر، ورجال الإسناد ثقات.","vol":"2","page":290},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-346>الباب الثامن والثمانون فضل سورة الغاشية</span>\nسوى أنها من المفصل المتقدم فضله","vol":"2","page":291},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-347> كان - ﷺ - يقرأ بها في الركعة الثانية من صلاة الجمعة وصلاة العيد وإذا اجتمعا فى يوم واحد قرأ بها في الصلاتين:</span>\nعن النعمان بن بشير:\nقال مسلم: حدثنا يحيى بن يحيى .... عن النعمان بن بشير قال: كان رسول الله - ﷺ - يقرأ في العيدين ... (١).\n\nعن سمرة في جندب:\nقال أحمد: ثنا يحيى بن سعيد .... عن سمرة بن جندب أن النبي - ﷺ - كان يقرأ في الجمعة (و) (في العيدين) بسبح .... وهل أتاك .... (٢).\n_________\n(١) تخريجه وطرقه:\nتقدم في فضل سورة سبح.\n(٢) تخريجه وطرقه:\nتقدم في فضل سورة سبح.","vol":"2","page":293},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-348>وعن النعمان بن بشير أيضا:</span>\nقال مالك: عن ضمرة بن سعيد المازني .... أن الضحاك بن قيس سأل النعمان بن بشير ماذا كان يقرأ به رسول الله - ﷺ - يوم الجمعة ....\n_________\nتخريجه وطرقه:\nتقدم في فضل سورة الجمعة.","vol":"2","page":294},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-349>من الباب التاسع والثمانين إلى الباب الثامن والتسعين فضل سورة الفجر والبلد والشمس والليل والضحى والشرح والتين والعلق والقدر والبينة</span>\nلم يصح شيء فيها سوى كونها من المفصل المذكور فضله في بداية فضل سورة ق","vol":"2","page":295},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-350>الباب التاسع والتسعون فضل سورة إذا زلزلت</span>\nسوى أنها من المفصل المتقدم فضله","vol":"2","page":297},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-351>الفصل الأول فيها إجمالًا</span>\n*<span data-type=\"title\" id=toc-352> هي سورة جامعة:</span>\nعن عبد الله بن عمرو بن العاص:\n(١٤٨) قال أحمد: حدثنا أبو عبد الرحمن حدثنا سعيد حدثني عياش بن عباس عن عيسى بن هلال الصدفي عن عبد الله بن عمرو، قال: أتى رجل رسول الله - ﷺ - فقال: أقْرِئْنى يا رسول الله؟ قال له: \"اقرأ ثلًاثا من ذات ﴿الر﴾، فقال الرجل: كَبِرَتْ سِنِّي، واشتد (*) قلبي، وغلظ لساني، [قال]: \"فاقرأ من ذات (حم) \"، فقال مثل مقالته الأولى، فقال: \"اقرأ ثلاثًا من المُسَبِّحات\"، فقال مثل مقالته، فقال الرجل: ولكن أقرئني يا رسول الله سورة جامعةً، فأقرأه ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ﴾ حتى إذا فرغ منها قال الرجل: والذي بعثك بالحق، لا أزيد عليها أبدًا، ثم أدبر الرجل، فقال رسول الله - ﷺ -: \"أفلح الرويجل، أفلح الرويجل\"، ثم قال: \"علىَّ به\"، فجاءه، فقال له: \"أُمِرتُ بيوم الأضحى، جعله الله عيدًا لهذه الأمة\"، فقال الرجل: أرأيت إن لم أجد إلا منيحة ابنى، أفأضحِّي بها؟ قال: \"لا، ولكن تأخذ من شعرك، وتقلم أظفارك، وتقص شاربك، وتحلق عانتك، فذلك تمام أضحيتك عند الله\".\n_________\nتخريجه وطرقه:\nأخرجه أحمد ٢/ ١٦٩، وأبو داود ١/ ٢٢١، والنسائي في الفضائل ص ٨١، وفي اليوم والليلة ٢٧ ب، ٤٤ أ، وابن السني ص ٢٥٣، وابن عبد الحكم في فتوح مصر\n_________\n(*) في ابن كثير وأبي داود: \"واستدّ\" بالمهملة، وفسّرها محققو ابن كثير.","vol":"2","page":299},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ص ٢٥٨، ٢٥٩، وابن حبان والحاكم ٢/ ٥٣٢، وعنه البيهقى في الشعب ق ٣٧٤/ ١ القسم الثاني، والمزى في تهذيب الكمال ١٠٨٥/ ٢.\nجميعهم من طريق عياش بن عباس به، وفي بعضها مطولًا، وفي بعضها إلى قوله: أفلح الرويجل، وأخرج القسم الثاني مستقلًا أبو داود والنسائى وغيرهما من نفس الطريق. ورواه عن عياش ابنه عبد الله، وسعيد بن أبي أيوب، وسعيد بن أبي هلال، وأخرجه ابن مردويه (انظر الدر ٦/ ٣٧٩).\nالتحقيق:\nهذا الحديث إسناده حسن، فعياش بن عباس ثقة واسمه بالمثناة التحتية بعد العين، وبالمعجمة بعد الألف، واسم أبيه بالموحدة والمهملة، وعيسى بن هلال الصدفي المصري سقطت ترجمته من التهذيب، وهو في تهذيب الكمال مترجم، وقال الحافظ في التقريب: صدوق. وقال الذهبي في الكاشف: وثق، ولم يزد في تهذيب الكمال في جرحه أو تعديله عن ذكر ابن حبان له في الثقات، ولأجل سقوط ترجمته في التهذيب أنقل ما قيل فيه مما وقفت عليه:\nذكره ابن أبى حاتم والبخاري وسكتا عنه، وذكره البسوي في ثقات التابعين من أهل مصر، وحسن له الترمذي وسكت على روايته أبو داود، وصحح له الحاكم وابن حبان، وصحح له الذهبي، وقال الهيثمي في حديث من طريقه عند أحمد: رجاله ثقات (المجمع ١/ ٢٩٢)، ثم هو تابعي، وروى عنه جماعة من الثقات، ولم يذكره أحد بجرح، ولذا فخلاصة القول فيه ما قاله الحافظ في التقريب من أنه صدوق.\nوأما سعيد بن أبي أيوب فثقة ثبت، وتابعه عبد الله بن عياش وسعيد، وأبو عبد الرحمن هو عبد الله بن يزيد المقرئ ثقة فاضل.\nوقد صحح الحديث ابن حبان وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، فتعقبه الذهبي بقوله: بل صحيح. أى: فقط من غير أن يكون على شرط الشيخين وهو كما قال؛ لأن عياشًا من رجال مسلم فقط، وعيسى لم يخرج له أحد منهما، إلا أن البخارى أخرج له خارج الصحيح في الأدب المفرد.\nملحوظة:\nجاء في فتوح مصر عن عبد الله بن عياش عن عيسى بن هلال، والصواب عن أبيه عن عيسى بن هلال فسقط ذكر أبيه وهو على الصواب في ابن حبان وربما كان وهمًا من أحد الرواة.","vol":"2","page":300},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-353> من قرأها عدلت له بنصف القرآن:</span>\nعن أنس:\n(١٤٩) قال الترمذي: حدثنا محمد بن موسى الحرشى البصري حدثنا الحسن بن سلم بن صالح العجلي حدثنا ثابت البناني عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من قرأ إذا زلزلت عدلت له بنصف القرآن ومن قرأ قل يا أيها الكافرون عدلت له بربع القرآن ومن قرأ قل هو الله أحد عدلت له بثلث القرآن\".\n\nعن ابن عباس:\n(١٥٠) قال الترمذي: حدثنا علي بن حجر أخبرنا يزيد بن هارون أخبرنا يمان بن المغيرة العنزي حدثنا عطاء عن ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا زلزلت تعدل نصف القرآن وقل هو الله أحد تعدل ثلث القرآن وقل يا أيها الكافرون تعدل ربع القرآن\".\n_________\nتخريجه وطرقه:\nحديث أنس أخرجه الترمذي ٥/ ١٦٦، والعقيلى ١/ ٢٤٣، وابن خزيمة (ذكره البيهقي في المصدر الآتي) والبيهقي في الشعب ٣٧٤/ ١ القسم الثاني.\nكلهم من طريق محمد بن موسى به.\nورواه عن محمد الترمذي، وإبراهيم بن محمد، وإبراهيم بن إسحاق.\nوعزاه في الدر ٦/ ٣٧٩ لابن مردويه.\nوأخرجه ابن نصر (٦٩ المختصر)، وكذا أبو يعلى (انظر إتحاف المهرة ١١٣ /أ/٤) إلا أنه عند أبي يعلى ليس فيه شاهدنا.\nكلاهما من طريق مزيد الرقاشي عن أنس به.\nورواه عن يزيد عمر بن رياح وعبيس بن ميمون.\nوأخرجه أحمد مطولًا في جماعة آخرين يأتي ذكرهم في \"قل هو الله أحد ثلث القرآن\" من طرق عن سلمة بن وردان عن أنس إلا أنه قال: تعدل ربع القرآن.\nوأما حديث ابن عباس فأخرجه الترمذي ٥/ ١٦٦ في جماعة آخرين يأتي ذكرهم=","vol":"2","page":301},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=في: قل هو الله أحد ثلث القرآن.\nجميعهم من طريق يزيد بن هارون عن يمان به، وبعضهم لم يذكر فيه الشاهد، وقد اقتصر أبو عبيد على إذا زلزلت ص ١٩٣، وعلى قل يا أيها الكافرون ٦٨/أ.\nالتحقيق:\nحديث أنس فيه الحسن بن سلم وهو مجهول، وهذا من الطريق الأولى، ومن الطريق الثانية فيه يزيد الرقاشي ضعيف مع تقواه، والراويان عنه متروكان، والطريق الثالثة فيها سلمة بن وردان، وهو ضعيف ولفظه مغاير للطريقين الأوليين، وقد تكلمت عليه في: قل هو الله أحد، فلينظر هناك، وقد صححه من الطريق الأولى ابن خزيمة ومن الثالثة حسنه الترمذي.\nوأما حديث ابن عباس ففيه يمان بن المغيرة وهو ضعيف، وقد صححه الحاكم وتعقبه الذهبي بقوله: بل يمان ضعفوه وضعفه ابن حجر أيضًا وانظر قل هو الله أحد.\nوالحديث من هذه الطرق حسن لا سيما وله شواهد مرسلة يأتي ذكرها غير ما يأتي ذكره في الباب مما قد يشهد له.\nوفي الباب:\n١٦٢ - عن أبى هريرة:\nأخرجه ابن السني ٢٥٤ قال: حدثنا عبد الله بن محمد، حدثنا عبيد الله بن أحمد، ثنا الحسين بن عمر بن شقيق، ثنا عبيس بن ميمون، ثنا يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة ﵁ أن النبي - ﷺ - قال: \"من قرأ في ليلة إذا زلزلت الأرض كانت له كعدل نصف القرآن، ومن قرأ قل يا أيها الكافرون كانت له كعدل ربع القرآن، ومن قرأ قل هو الله أحد كانت له كعدل ثلث القرآن\". وفيه عبيس بن ميمون وهو ضعيف. وأخرجه أيضًا أبو أمية الطرسوسي في مسند أبي هريرة من طريق عبيس أيضًا (انظر السلسلة الضعيفة ٣/ ٥١٩ وفها تصحيف وخطأ قارنه بما هنا).\nوقد أخرجه ابن مردويه مختصرًا بلفظ: (من قرأ في ليلة إذا زلزلت كان له عدل نصف القرآن\" (انظر الدر ٦/ ٣٧٩).\nوأخرجه عنه بزيادة فيه: \"أنزلت على سورة تبارك وهي ثلاثون آية جملة =","vol":"2","page":302},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= واحدة\" وقال: \"هي المانعة في القبور\" ثم قال: \"وإن قراءة قل هو الله أحد في صلاة .... \" إلى قوله: \"وإن قراءة إذ زلزلت في صلاة تعدل نصف القرآن\" (انظر الدر ٦/ ٢٤٦).\n١٦٣ - وعن رافع بن خديج:\nأخرجه ابن مردويه وهو نفس الحديث السابق حيث إنه عن أبي هريرة ورافع ابن خديج جميعًا (انظر الدر ٦/ ٢٤٦).\nوفيه من المراسيل:\n٩٤ - عن الحسن:\nأخرجه أبو عبيد ١٩٤ قال: حدثنا يزيد عن أبي نصيرة مسلم بن عبيد عن الحسن قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا زلزلت تعدل نصف القرآن\" ورجاله ثقات.\n٩٥ - عن بكر بن عبد الله المزني:\nأخرجه أبو عبيد ١٩٤، ابن الضريس ١٠٩/ ب، وعبد الرزاق في المصنف ٣/ ٣٧٢ من طريق هشام بن حسان عن بكر بن عبد الله قال: كانت إذا زلزلت تعدل نصف القرآن، ووقع في المصنف هشام بن مسلم، وهو خطأ، ورجاله ثقات أثبات.\n٩٦ - عن عاصم:\nأخرجه ابن الضريس ١١٩/ ب قال: أخبرنا أبو الربيع الزهراني ثنا حماد عن عاصم قال: كان يقال: قل هو الله أحد ثلث القرآن، وإذا زلزلت نصف القرآن، وقل يا أيها الكافرون ربع القرآن. وإسناده حسن.\n٩٧ - عن الشعبي:\nقال: من قرأ إذا زلزلت فإنها تعدل سدس القرآن.\nأخرجه الخطيب في تاريخه (انظر الدر ٦/ ٣٨٠) وهو مخالف في تقديرها لما سبق.\n٩٨ - عن إسحاق بن أبي فروة:\nقال: بلغنا أن رسول الله - ﷺ - قال: \" .... ومن قرأ إذا زلزلت الأرض زلزالها فكأنما قرأ ربع القرآن\".","vol":"2","page":303},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= أخرجه ابن الضريس ١١٨/ ب من طريق إسماعيل بن عياش عن إسماعيل بن رافع عن إسحاق به، وهو ضعيف لضعف إسماعيل بن عياش وإسماعيل بن رافع وإسحاق وقد تقدم الكلام عليه، وهو مخالف في تقديرها لما سبق أيضًا.","vol":"2","page":304},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-354> كان - ﷺ - يقرأ بها في الركعة الأولى من الركعتين بعد الوتر:</span>\nعن عائشة:\n(١٥١) قال ابن خزيمة: نا بندار، نا أبو داود، نا أبو حرة عن الحسن عن سعد بن هشام الأنصاري: أنه سأل عائشة عن صلاة النبي - ﷺ - بالليل، فقالت: كان رسول الله - ﷺ - إذا صلى العشاء تجوز بركعتين، ثم ينام وعند رأسه طهوره وسواكه، فيقوم فيتسوّك ويتوضأ ويصلي ويتجوز بركعتين، ثم يقوم فيصلي ثمان ركعات يسوي بينهنَّ في القراءة، ويوتر بالتاسعة، ويصلي ركعتين وهو جالس، فلما أسنَّ رسول الله - ﷺ - وأخذ اللحم، جعل الثمان ستًا ويوتر بالسابعة، ويصلى ركعتين وهو جالس يقرأ فيهما بقل يا أيها الكافرون وإذا زلزلت.\n_________\nتخريجه وطرقه:\nأخرجه ابن خزيمة ٢/ ١٥٨، وعنه ابن حبان (انظر موارد الظمآن ص ١٧٣). من طريق أبي حرة به كما هو أعلاه وفيه الشاهد. وأصله في مسلم (٦/ ٥٣، ٥٤) من طريق هشيم عن أبي حرة به مختصرًا بدون الشاهد، وأخرجه بدون الشاهد جماعة من طرق عن عائشة.\nفأما من طريق الحسن عن سعد بن هشام عن عائشة.\nفأخرجه أبو داود ١/ ٢١٣، والنسائي ٢/ ٢٤٢، وفي الكبرى (انظر تحفة الأشراف ١١/ ٤٠٣، ٤٠٤)، وغيرهم. ورواه عن الحسن هشام بن حسان وحصين بن نافع وقتادة وأشعث وأبو حرة.\nوصرح الحسن بالسماع من سعد بن هشام عند النسائي من طريق قتادة عنه.\nورواه غير الحسن عن سعد بن هشام ومنهم بكر بن عبد الله المزني وزرارة بن أوفى عند أبى داود والنسائي وغيرهما وهو عند مسلم ٦/ ٢٥ من طريق زرارة بالحديث مطولًا جدًّا.\nوأما من غير طريق سعد بن هشام عن عائشة بذكر الركعتين أيضًا:\nفرواه أبو سلمة وعلقمة بن وقاص عند أبي داود وهو من طريق أبي سلمة عند مسلم أيضًا (٦/ ١٧).=","vol":"2","page":305},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وجاء الحديث من طريق آخر عن عائشة مقتصرًا على القراءة.\nفأخرجه إِسحاق بن راهويه في مسنده ٢/ ١٢٣٤ قال: أخبرنا بقية بن الوليد حدثني عتبة بن أبي حكيم عن قتادة عن عائشة أن رسول الله - ﷺ - كان يقرأ هاتين الركعتين بعد الوتر، في الركعة الأولى بفاتحة الكتاب وإذا زلزلت، وفى الركعة الثانية فاتحة الكتاب وقل يا أيها الكافرون.\nالتحقيق:\nالحديث يكفي في صحته ما ذكرناه في التخريج من أن مسلمًا أخرجه في صحيحه بهذا السند ولكن ذكرت في التخريج ما يدفع أي شبهة نحو تضعيفه، وذلك لأن الشيخ الألباني حفظه الله ضعفه في تعليقه على ابن خزيمة وأظنه ما وقف على هذا السند عند مسلم وتنحصر شبه تضعيفه في أمرين اثنين:\nالأول: تدليس الحسن وقد عنعنه عند ابن خزيمة، وذكرنا في التخرج تصريحه بالسماع عند النسائي.\nالثاني: أن أبا حرة ولو أنه صدوق عابد إلا أنهم تكلموا في روايته عن الحسن فقالوا: كان يدلس عنه، وما ذكروه ليس صريحًا في تدليسه عنه بل ربما كان لتشككه في سماعه، فعمدة كلامهم فيه ما ذكره غندر من أنه أوقفه على حديث الحسن، فلم يقل: سمعت في شيء منه إلا في حديث أو حديثين، وما ذكره أبو عبيدة الحداد من أنه كتب لأبي حرة في حديثه: سمعت الحسن أو حدثنا الحسن فقال: ما قلت هذا أنا أقول هذا، قال: فما قال في شيء سمعت الحسن إلّا في ثلاثة أشياء، وهناك عبارة عن غندر تصرح بالتدليس، ولكنه تردد فيها بين العبارة الأولى وبينها (انظر العلل لأحمد ١/ ٩٩، ٢/ ٩٨، وفي التهذيب شيء من التصحيف فليصحح) والذي يرجح ما قلته أن الإمام أحمد الذي روى ذلك قال عنه: ثقة في عدة مواضع من العلل، وقال في موضع. صالح في حديثه عن الحسن، يقولون: لم يسمعه من الحسن ٢/ ١٠٨، فحديثه عنه صالح ولم يزد عن قوله يقولون. وقال البخارى: يتكلمون في روايته عن الحسن اهـ فلم يجزموا بتدليسه، وعلى كل فالأقرب أنه إذا دلسه فإنما يدلسه عن ثقة؛ لأن شعبة الذى يقول: لأن أزني أحب إليّ من أن أدلس، ويقول: التدليس أخو الكذب، قال\nعنه: أصدق الناس وقال عنه: سيد الناس، فلا يمكن أن يكون يدلس عن الضعفاء=","vol":"2","page":306},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ويقول فيه شعبة هذا، مع العلم بأن غندر تلميذ شعبة الملازم له.\nوقد عده الحافظ في الطبقة الثالثة من المدلسين المختلف في قبول روايتهم المعنعنة، وأظن أن الأقرب فيه قبول روايته إذا لم يخالف إذا عنعن عن الحسن، ولذا أخرجها مسلم في الصحيح، وقال أحمد عنه فيها: صالح كما تقدم، وصححها ابن خزيمة وابن حبان.\nثم إنه قد تابعه غيره على الحديث بغير الشاهد عن الحسن فأمنا تدليسه، وربما كان هذا الحديث من الثلاثة التي سمعها من الحسن، أو من غير الأحاديث التي أوقف عليها.\nوأيضًا فالشاهد في الحديث قد جاء من غير طريقه كما في رواية إسحاق، وقتادة روايته عن عائشة مرسلة، فالأقرب أنه سمعه من الحسن عن سعد عنها كما في تخريج الطريق الأولى، فأرسله، وعتبة فيه كلام من جهة حفظه، ويقوي روايته هنا ثبوت أصل الحديث عن قتادة من غير طريقه.","vol":"2","page":307},{"text":"عن أبي أمامة:\n(١٥٢) قال أحمد: ثنا عبد الصمد حدثني أبي ثنا عبد العزيز - يعني: ابن صهيب - عن أبي غالب عن أبي أمامة أن النبي - ﷺ - كان (يصلي ركعتين) يصليهما بعد الوتر وهو جالس يقرأ فيهما إذا زلزلت الأرض وقل يا أيها الكافرون.\n_________\nتخريجه وطرقه:\nأخرجه أحمد ٥/ ٢٦٠، ٢٦٩، وابن نصر (انظر المختصر ص ١٣٤)، والروياني في مسنده ٢١٦/ ب/ ٢، والطحاوي في شرح معاني الآثار ١/ ٢٩٠، ٣٤١، والطبراني ٨/ ٣٣٢، وابن عدي ٢/ ٨٦٠، والبيهقي في السنن ٣/ ٣٣، وابن عساكر ق ١٧٦/ أ/ ٤.\nجميعهم من طريق أبي غالب به مختصرًا ومطولا.\nورواه عن أبي غالب عبد العزيز بن صهيب وعمارة بن زاذان\nالتحقيق:\nرجال هذا الإسناد كلهم ثقات إلا أبا غالب، وقد اختلف في اسمه، واختلف فيه أهل الجرح والتعديل، وهو أقرب إلى الضعف منه إلى القوة خاصة إذا انفرد، هذا ما انقدح عندي بعد النظر في ترجمته في التهذيب، ويضاف إليها قول البيهقي في السنن: غير قوي، غير أن الحافظ قال فيه: صدوق يخطئ، وقال الذهبي في الكاشف: صالح الحديث، صحح له الترمذي (٣/ ٣٢٢)، وهو لم يتفرد بحديثنا هذا بل سبق عن عائشة بسند صحيح.\nفهو حديث حسن إن شاء الله تعالى وقد قال فيه الهيثمي (٢/ ١٤١): رجال أحمد ثقات.\nوفي الباب:\n١٦٤ - عن أنس:\nأخرجه البزار (انظر كشف الأستار ١/ ٣٣٩)، والبيهقي ٣/ ٣٣، وعلقه ابن أبي حاتم في العلل ١/ ١٥٧، واللفظ للبيهقي عن بقية عن عتبة بن أبي حكيم عن قتادة عن أنس أن النبي - ﷺ - كان يصلي بعد الوتر ركعتين وهو جالس، يقرأ في الركعة الأولى بأم القرآن وإذا زلزلت، وفي الثانية قل يا أيها الكافرون. =","vol":"2","page":308},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ورواه عن بقية يزيد بن عبد ربه ومحمد بن عمرو بن حنان، وعند البزار قل هو الله أحد بدلًا من إذا زلزلت، وأراه وهمًا والرواية الأولى ليزيد، والثانية لمحمد بن عمرو، ويزيد أوثق من محمد.\nوقد صرح بقية بالتحديث عن عتبة، ولكن عتبة فيه ضعف وقد اضطرب فيه، فرواه مرة عن قتادة عن عائشة، وقد تقدم وهو الأقرب، ورواه هنا عن أنس وهو ضعيف، ولذا قال فيه أبو حاتم: هذا من حديث قتادة منكر اهـ. وللحديث طريق آخر عن أنس، إلا أنه يخالف في السور المقروء بها.\nرواه البيهقي ٢/ ٣٣، من طريق إسحق بن يوسف عن عمارة بن زاذان ثنا ثابت البناني عن أنس، فذكر نحو حديث عائشة مختصرًا، وفيه فقرأ فيهما الرحمن والواقعة.\nقال أنس: ونحن نقرأ بالسور القصار: إذا زلزلت وقل يا أيها الكافرون ونحوهما.\nوهذا على ما فيه من المخالفة في إسناده عمارة بن زاذان، قال البخاري: ربما يضطرب في حديثه، ولذا قال الحافظ: صدوق كثير الخطأ.\nقال البيهقي: خالف عمارة بن زاذان في قراءة النبي - ﷺ - فيهما سائر الرواة، ورواه مرة أخرى عن أبي غالب عن أبي أمامة أن رسول الله - ﷺ - .... إلخ، فذكر حديث أبي أمامة.\nوروايته للحديث عن أبي غالب هي الصواب، والأخرى من أخطائه واضطرابه، ولذا فلا تصلح شاهدًا، والله أعلم.\nوفيه من الموقوفات:\nما تقدم من قول أنس: ونحن نقرأ بالسور القصار: إذا زلزلت وقل يا أيها الكافرون ونحوهما، وفيه ما فيه.\nملحوظات:\n- وقع تصحيف في تحفة الأشراف ١١/ ٤٠٤ في حديث رقم ١٦٠٩٧، قال: عن هشيم عن أبي حمزة عن الحسن .... والصواب عن أبي حرة كما تقدم.\nوكذا في الحديث رقم ١٦٠٩٨ عن حماد بن سلمة عن أبي حمزة عن الحسن والصواب أيضًا عن أبي حرة. =","vol":"2","page":309},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= قال البيهقي في السنن ٣/ ٣٢: وفي رواية الحسن عن سعد يقرأ فيهما بقل يا أيها الكافرون، وإذا زلزلت اهـ. فتعقبه ابن التركماني بكلام طويل يريد به توهيم البيهقي في ذكره القراءة في حديث عائشة، والصواب مع البيهقي، ولم يقف ابن التركماني على روايتنا هذه، والله أعلم.","vol":"2","page":310},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-355>الفصل الثاني في قوله تعالى ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ </span>....﴾\n* سمعها صحابي فقال: حسبي لا أُبالي ألا أسمع من القرآن غيرها فأقرَّه النبي - ﷺ -:\n\nعن صعصعة بن معاوية:\n(١٥٣) قال أحمد: ثنا يزيد بن هارون أنا جرير بن حازم ثنا الحسن عن صعصعة بن معاوية عم الفرزدق أنه أتى النبي - ﷺ - فقرأ عليه ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (٧) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾ قال: حسبي لا أبالي أن لا أسمع (من القرآن) غيرها.\n(سمعه الحسن من صعصعة).\n_________\nتخريجه وطرقه:\nأخرجه أحمد ٥/ ٥٩، والنسائي في التفسير ٧١٤، وابن سعد ٧/ ٣٩، وابن أبي شيبة في مسنده (انظر إتحاف المهرة ١٠٩/ ب/٤)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني ١٢٩/ ب، والطبراني ٨/ ٩٠، وأبو نعيم في المعرفة ٣٢٨/ ب/ ١، وابن منده (انظر أسد الغابة ٣/ ٢١)، والحاكم ٣/ ٦١٣، والمزي في تهذيب الكمال ٦٠٧/ ٢، وابن الأثير في أسد الغابة ٣/ ٢١.\nجميعهم من طريق جرير بن حازم عن الحسن به.\nورواه عن جرير يزيد بن هارون، وسليمان بن حرب، وأسود بن عامر، وشيبان =","vol":"2","page":311},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=ابن فروخ فقالوا: صعصعة بن معاوية عم الفرزدق.\nورواه عن جرير يوسف بن محمد المؤدب، وأسود بن عامر فقالا: صعصعة عم الفرزدق.\nورواه عن جرير هدبة بن خالد فقال: عن صعصعة بن معاوية عم الأحنف.\nوأخرجه أحمد ٥/ ٥٩، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني ١٢٩/ ب.\nمن طريق جرير عن الحسن قال: قدم صعصعة على .... هكذا مرسلًا.\nورواه عن جرير ابنه وهب وهذا لفظه، وعفان وقال: قدم عم الفرزدق صعصعة المدينة .... إلخ.\nوأخرجه ابن المبارك في الزهد ص ٢٧ عن جرير عن الحسن قال: قدم صعصعة يعني: عم الفرزدق أو جدّه على النبي - ﷺ -، أو قال: قدمت على النبي - ﷺ - ... هكذا بالشك، ورواه عبد بن حميد وابن مردويه (انظر الدر ٦/ ٣٨١).\nالتحقيق:\nإِسناد هذا الحديث حسن، فجرير ثقة له أوهام إذا حدث من حفظه، والحسن البصري إمام إلا أنه يدلس، وقد صرح بالسماع في أكثر من مرجع من رواية أسود بن عامر وشيبان بن فروخ ويونس بن محمد المؤدب.\nويزيد بن هارون ثقة متقن عابد، وقد تابعه على روايته هذه عن جرير جماعة.\nوقد أخرجه الحاكم في المستدرك كما تقدم، وسكت عنه، ولم يذكره الذهبي في التلخيص، ونقل الحافظ عن الحاكم تصحيحه له (انظر فتح البارى ١٣/ ٣٣١)، وقال الهيثمي في المجمع (٧/ ١٤١): رواه أحمد والطبراني مرسلا ومتصلا، ورجال الجميع رجال الصحيح.\nوبقي الكلام عن الحديث من جهتين: إرساله واسم صحابيّه.\nفأولا: من جهة الإرسال يبدو أن جريرًا كان أحيانًا يحدث به مرسلا، وأحيانًا يحدث به موصولا، ومن رواه مرسلا أقل ممن رواه موصولا عددًا وضبطًا، ومع وجود التصريح بالسماع من رواية الثقات عن جرير يزول شبهة الإرسال، وكون الراوي ينشط تارة ويأتي بالحديث على وجهه ويكسل أخرى فيقصر به؛ أمر معروف لا يضر إن شاء الله تعالى.\nويبدو أن ابن المبارك ﵀ سمعه من جرير على الوجهين فرواه بلفظ \"أو\" =","vol":"2","page":312},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= التي إذا كانت للشك، فرواية الشك لا تجابه رواية الجزم، وإذا قصد بها بيان التحديث به على الحالتين فقد عاد الكلام إلى ما قدمناه.\nوقد ذكر ابن الأثير أن رواية ابن المبارك مثل رواية يزيد، والتي في الزهد هي التي ذكرناها، فليعلم ذلك.\nثانيًا: من جهة اسم صحابيِّه: انقسم أهل العلم ثلاث فرق، فمنهم من جعله صعصعة بن ناجية، ووهم من قال: ابن معاوية، ومن هؤلاء ابن أبي عاصم حيث أخرجه في ترجمة صعصعة بن ناجية، وتبعه ابن منده، وقال ابن الأثير: \"وقال أبو عمر في صعصعة بن ناجية: روى عنه الحسن فقال: عم الفرزدق\"، وهو يؤيد قول ابن منده على أنه وهم، وقال ابن الأثير أيضًا في قول من قال: صعصعة عم الفرزدق: ليس بشيء، فإن الفرزدق همام بن غالب بن صعصعة بن ناجية .... إلخ.\nوكأن الحافظ ابن حجر قوّى ذلك واستظهر له بكون ابن معاوية مختلف في صحبته، وقال النسائي وهو ممن أخرج الحديث: ثقة، وهذا يعني أنه عنده من التابعين، وهو كذلك عند خليفة وابن حبان ومنهم من قال: هو صعصعة بن معاوية ولكنه ليس بعم للفرزدق، وإنما هو عم الأحنف استنادًا لرواية هدبة، ومن هؤلاء من ذكره في ترجمة صعصعة بن معاوية عم الأحنف كالطبراني وأبي نعيم وابن أبي حاتم والحاكم، وقال أبو أحمد العسكري: وقد وهم في صعصعة بن معاوية عم الأحنف بعضهم فقال: صعصعة عم الفرزدق، وهو غلط، قال ابن الأثير: وهذا يؤيد قول أبي نعيم. وإلى هذا أيضًا ذهب المزي في تهذيب الكمال.\nومنهم من أبقاه كما هو صعصعة بن معاوية عم الفرزدق، كابن سعد إلا أنه قال: هكذا قال يزيد بن هارون في حديث رواه عن الحسن اه، وذكره الإمام أحمد في صعصعة بن معاوية، وذكر الأحاديث التي فيها أنه عم الفرزدق، وهناك قول يعتبر رابعًا لابن حبان قال: صعصعة بن ناجية عم الفرزدق، ويقال: هو جده (الثقات ٣/ ١٩٤)، ومنشؤه والله أعلم رواية ابن المبارك التي لم تنسب صعصعة، وتردد فيها بين كونه عم الفرزدق أو جده.\nهذا باختصار اختلاف أهل العلم فيه ولكن من جهة الرواية المذكورة، فالحديث عن جرير الراجح فيه أنه عن صعصعة بن معاوية عم الفرزدق، ثم ينظر بعد ذلك =","vol":"2","page":313},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= هل وهم فيه جرير نفسه أو الحسن أو لا وهم فيه، وذلك لأن من قال: صعصعة ابن معاوية عم الفرزدق لا يعارضه إلا رواية هدبة، ويبدو أن هدبة تصرف في ذلك من عنده وليس هذا لفظ جرير.\nوأما من لم ينسبه فقد زاد عنه من نسبه، وزيادة الثقة مقبولة.\nوتفصيل ذلك: اتفق يزيد وسليمان وأسود وشيبان على صعصعة بن معاوية عم الفرزدق، واتفق هؤلاء الأربعة ومعهم يوسف بن محمد وعفان وابن المبارك في قول على كونه عم الفرزدق، ولم يوافق هدبة أحد على كونه عم الأحنف.\nولم يوافق ابن المبارك أحد على رواية الشك في كونه جد الفرزدق.\nوبمجرد النظر فيما قررناه الآن، وعرضه على الأصول؛ يتضح بلا مجال للشك أن المحفوظ عن جرير رواية من قال: صعصعة بن معاوية عم الفرزدق، والحمد لله رب العالمين.\nثم نقول بعد ذلك: قد يكون وهم فيه جرير والصواب: صعصعة بن ناجية جد الفرزدق، ولكن ما الداعي لتوهيم الراوي بغير حجة، فإنه لم يأت في خبر قط أن صاحب هذه القصة صعصعة بن ناجية، ثم في ثبوت الصحبة لصعصعة بن ناجية نظر، فالروايات التي جاءت عنه لا تخلو من مقال، فكيف تعل رواية الثقات، ثم إن نسب الفرزدق ونسب ابن ناجية من أين نجزم به، وأعلى ما يذكر فيه رواية الكلبي له، والأنساب تحلف فيها الناس، والذى يطلع على ذلك يجد منه الكثير، فلا مانع أن يكون الصحيح في روايات صعصعة بن ناجية جد الفرزدق أن يقال: صعصعة بن معاوية عم الفرزدق والوهم ممن قال الأول.\nولا مانع أن يكون للأحنف عم يسمى صعصعة بن معاوية، ويكون أيضًا للفرزدق عم له نفس الاسم، الأول: تميمي، والثاني: مجاشعي، ومع التنزل يمكن أن يقال: وهم جرير في كونه عم الفرزدق وهو عم الأحنف؛ ولذا تصرف فيه هدبة.\nومن قال بهذا من العلماء أقرب إلى الصواب من غيره، ويكون لعم الأحنف صحبة استنادًا لهذا الحديث، والله تعالى أعلم.\nوللحديث شواهد مرسلة ليست بنفس اللفظ ولكن بما يقاربه منها: =","vol":"2","page":314},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=٩٩ - عن زيد بن أسلم:\nأخرجه ابن المبارك قال: أخبرنا معمر عن زيد بن أسلم أن رجلا قال: يا رسول الله، ليس أحد يعمل مثقال ذرة خيرًا إلا رآه، ولا يعمل مثقال ذرة شرًّا إلا رآه، قال: \"نعم\" قال: فانطلق الرجل وهو يقول: واسوءتاه، قال النبي - ﷺ -: \"آمن الرجل\". (الزهد ص ٣٧) وإسناده صحيح.\nوأخرجه عبد الرزاق وسعيد بن منصور وعبد بن حميد بلفظ أن النبي - ﷺ - قرأ: ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ﴾، الآية، فقام رجل فجعل يضع يده على رأسه ويقول: ... إلخ بنحوه.\nوأخرجه أيضًا عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن أبي حاتم بلفظ أن النبي - ﷺ - دفع رجلا إلى رجل يعلّمه فعلمه حتى بلغ ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ﴾، قال: حسبي .... إلخ، وفيه فقال النبي - ﷺ -: \"دعه فقد فقه\". (انظر الدر ٦/ ٣٨١).\n١٠٠ - عن المطلب بن عبد الله بن حنطب:\nأخرجه سعيد بن منصور بنحو اللفظ الثاني لمرسل زيد (انظر الدر ٦/ ٣٨١).\n١٠١ - عن قتادة:\nأخرجه عبد بن حميد عنه قال: ذكر لنا أن رجلًا ذهب مرة يستقرئ، فلما سمع هذه الآية ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ﴾، إلى آخرها قال: حسبي حسبي إن عملت مثقال ذرة من خير رأيته وإن عملت مثقال ذرة من شر رأيته، قال: وذكر لنا أن النبي - ﷺ - كان يقول: \"هي الجامعة الفاذة\" (انظر الدر ٦/ ٣٨١).\n١٠٢ - عن الحسن:\nتقدم في تخريج الحديث السابق.\n١٠٢ - وقال ابن المبارك في الزهد ص ٢٨: أخبرنا معمر قال: قال الحسن: لما نزلت ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ ..﴾ الآية قال رجل من المسلمين: حسبي إن عملت مثقال ذرة من خير أو شر رأيته انتهت الموعظة.\nوإسناده صحيح.\nوأخرجه أيضًا عبد الرزاق عنه (انظر الدر ٦/ ٣٨٢). =","vol":"2","page":315},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-356> سمّاها رسول الله - ﷺ - آية فاذة جامعة:</span>\nعن أبي هريرة:\n(١٥٤) قال مسلم: حدثني محمد بن عبد الملك الأموي حدثنا عبد العزيز بن المختار حدثنا سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"ما من صاحب كنز لا يؤدي زكاته إلا أُحمي عليه في نار جهنم فيجعل صفائح فيكوى بها جنباه وجبينه (كلما بردت أعيدت له) حتى يحكم الله بين عباده في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة ثم يرى سبيله إما إلى الجنة وإما إلى النار، وما من صاحب إبل لا يؤدي زكاتها (وفي رواية حقها ومن حقها حلبها يوم وردها) إلَّا بُطح لها بقاع قرقر (١) كأوفر ما كانت، (ولا يفقد منها فصيلًا) (٢) تستن (٣) عليه كلما مضى عليه أُخراها ردت عليه أولاها، حتى يحكم الله بين عباده في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة، ثم يرى سبيله إما إلى الجنة وإما إلى النار، وما من صاحب غنم لا يؤدي زكاتها إلا بطح لها بقاع قرقر كأوفر ما كانت فتطؤه بأظلافها (٤) وتنطحه بقرونها ليس فيها عقصاء (٥) ولا جلحاء (٦) كلما مضى عليه أخراها ردت عليه أولاها، حتى يحكم الله بين عباده في يوم كان مقدراه خمسين ألف سنة مما تعدون، ثم يرى سبيله إما إلى الجنة وإما إلى النار\". قال سهيل: فلا أدري أذكر البقر أم لا.\n_________\n(١) القاع: المستوى الواسع من الأرض، القرقر بفتح القافين بمعناه وبطح. قيل: على وجهه وفي رواية البخاري تخبط وجهه بأخفافها وهي تدل على أنه ليس من شرط البطح كونه على الوجه وهو في اللغة البسط. (النووي بتصرف ٧/ ٦٤).\n(٢) الفصيل: هو ولد الناقة إذا فصل عن أمه (مختار الصحاح ص ٥٠٥).\n(٣) تستن عليه: أي جرت عليه وانظر رقم (٣) الصفحة القادمة.\n(٤) أظلافها: الظلف للبقر والغنم والظباء هو المنشق من القوائم والخف للبعير والقدم للآدمي والحافر للفرس والبغل والحمار (النووي ٧/ ٦٥).\n(٥) و(٦) العقصاء: ملتوية القرنين والجلحاء: التي لا قرن لها (النووي ٧/ ٦٥).","vol":"2","page":316},{"text":"وفي رواية غيره:\n(قيل: يا رسول الله فالبقر والغنم؟ قال: ولا صاحب بقر ولا غنم لا يؤدي منها حقها إلا إذا كان يوم القيامة بطح لها بقاع قرقر لا يفقد منها شيئًا، ليس فيها عقصاء ولا جلحاء ولا عضباء (١)، تنطحه بقرونها وتطؤه بأظلافها، كلما مر عليه أولاها رد عليه أخراها في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة حتى يقضى بين العباد، فيرى سبيله إما إلى الجنة وإما إلى النار).\nقالوا: فالخيل يا رسول الله؟ قال: الخيل في نواصيها - أو قال: الخيل معقود في نواصيها، قال سهيل: أنا أشك - الخير إلى يوم القيامة. الخيل ثلاثة فهي لرجل أجر، ولرجل ستر، ولرجل وزر، فأما التي هي له أجر فالرجل يتخذها في سبيل الله ويعدها له، فلا تغيّب شيئًا في بطونها إلا كتب الله له أجرًا ولو رعاها في مرج (٢) ما أكلت من شيء إلا كتب الله له بها أجرًا ولو سقاها من نهر كان له بكل قطرة تغيبها في بطونها أجر (حتى ذكر الأجر في أبوالها وأرواثها)، وفي رواية (وكتب له عدد أرواثها وأبوالها حسنات) ولو استنّت شرفًا أو شرفين (٣) كتب له بكل خطوة تخطوها أجر، وأما الذي هي له ستر فالرجل يتخذها تكرمًا وتجملًا وفي رواية (تغنّيًا وتعففًا)، ولا ينسى حق ظهورها وبطونها في عسرها ويسرها، وأما الذي عليه وزر فالذي يتخذها أشرًا وبطرًا وبذخًا (٤) ورياء الناس فذاك الذي هي عليه وزر. قالوا: فالحمر يا رسول الله؟ قال: ما أنزل الله عليَّ فيها شيئًا إلا هذه الآية الجامعة\n_________\n(١) العضباء: التي انكسر قرنها الداخل (النووي ٧/ ٦٥).\n(٢) المرج: مرعى الدواب (مختار الصحاح ص ٦٢٠).\n(٣) معنى استنَّت: أي جرت والشرف بفتح الشين المعجمة والراء وهو: العالي من الأرض (النووي ٦/ ٦٧).\n(٤) الأشر بفتحتين: المرح واللجاج، والبطر بوزنه: الطغيان عن الحق، والبذخ بوزنهما ومعناهما (النووى بتصرف ٧/ ٦٩، ٧٠).","vol":"2","page":317},{"text":"الفاذة (١) ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (٧) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾.\n_________\nتخريجه وطرقه:\nأخرجه مسلم ٧/ ٦٤ - ٧٠، والبخاري تعليقًا ٣/ ٣٢٣، وموصولًا ٥/ ٤٥، ٦/ ٦٣، ٦٣٣، ٧/ ٦٩، ٨/ ٧٢٦، ١٣/ ٣٢٩، وأحمد ٢/ ٢٦٢، ٣٨٣، ٤٢٣، ٤٢٤، مالك في الموطأ ١/ ٢٩٥، والطحاوي في شرح معاني الآثار ٣/ ٢٧٣، والبيهقي في السنن ٤/ ٨١.\nوأبو نعيم في المستخرج (انظر هدي الساري ص ٣٥) ومن طريقه ابن حجر في تغليق التعليق ٣/ ٢١:\nجميعهم من طريق أبي صالح عن أبي هريرة به بذكر الشاهد، وفي بعضها مطولًا، وبعضها مختصرًا، ورواه عن أبي صالح زيد بن أسلم وسهيل وبكير.\nوأخرجه الطبراني في الأوسط ٨٩/ أ/ ٢ مقتصرًا على الشاهد، من طريق عطاء بن يسار عن أبي هريرة.\nورواه عن عطاء زيد بن أسلم.\nوأخرجه من طرق عن أبي هريرة بدون الشاهد، البخاري ٣/ ٢٦٧، ٥/ ٤٩، وأحمد، والنسائي، وأبو داود، وابن ماجه، وغيرهم.\nوفي بعضها زيادات، وبعضها مختصرًا.\nوفي الباب من المراسيل:\nعن قتادة:\nأخرجه عبد بن حميد عنه، وسبق ذكره في حاشية الحديث السابق.\n_________\n(١) الفاذة الجامعة: معنى الفاذة القليلة النظير، والجامعة أى: العامة المتناولة لكل خير ومعروف (النووي ٧/ ٦٧).","vol":"2","page":318},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-357>من الباب المائة إلى الباب الثامن بعد المائة فضل سورة العاديات والقارعة والتكاثر والعصر والهمزة والفيل وقريش والماعون والكوثر</span>\nلم يصح فيها شيء سوى أنها من المفصل المذكور فضله في بداية فضل سورة ق","vol":"2","page":319},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-358>الباب التاسع بعد المائة فضل سورة قل يا أيها الكافرون</span>\nسوى أنها من المفصل المتقدم فضله","vol":"2","page":321},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-359> كان النبي - ﷺ - يقرأ بها في الركعة الثانية من الركعتين قبل الوتر:</span>\nعن عائشة:\nقال الدارقطني: حدثنا الحسين بن إسماعيل .... عن عائشة أن النبي - ﷺ - كان يقرأ في الركعتين التي يوتر بعدهما ب ﴿سَبِّحِ ...﴾ و﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ ....﴾ (١).\n\nعن عبد الله بن سرجس:\nقال أبو نعيم: حدثنا محمد بن المظفر ... عن عبد الله بن سرجس أن النبي - ﷺ - كان يوتر بثلاث يقرأ في الأولى ب ﴿سَبِّحِ ...﴾ وفي الثانية ب ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ ....﴾ الحديث (٢).\n_________\n(١) تخريجه وطرقه:\nتقدم في فضل سورة سبح.\n(٢) تخريجه وطرقه:\nتقدم في فضل سورة سبح.","vol":"2","page":323},{"text":"عن عبد الرحمن بن أبزى:\nقال أحمد: ثنا وكيع ... عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى عن أبيه أن النبي - ﷺ - كان يوتر بـ ﴿سَبِّحِ ..﴾ و﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ و﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ (١).\n\nعن ابن عباس:\nقال الدارمي: أخبرنا مالك بن إسماعيل ... عن ابن عباس قال: كان النبي - ﷺ - يوتر بثلاث: بـ ﴿سَبِّحِ ..﴾ و﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ و﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ (٢).\n_________\n(١) تخريجه وطرقه:\nتقدم في فضل سورة سبح.\n(٢) تخريجه وطرقه:\nتقدم في فضل سورة سبح.","vol":"2","page":324},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-360> كان رسول الله - ﷺ - يقرأ بها وبـ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ في ركعتي الفجر والمغرب ويقول: \"نِعْمَ السورتان</span>\".\nعن أبي هريرة:\n(١٥٥) قال مسلم: حدثنى محمد بن عباد، وابن أبي عمر قالا: حدثنا مروان بن معاوية عن يزيد - هو ابن كيسان - عن أبي حازم عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قرأ في ركعتي الفجر ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ و﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾.\n_________\nتخريجه وطرقه:\nأخرجه مسلم ٦/ ٥، أبو داود ١/ ١٩٧، النسائي ٢/ ١٥٥، وفي التفسير ٧٢٨، ابن ماجه ١/ ٣٦٣، البيهقي في السنن ٣/ ٤٢، وعلقه ابن أبي حاتم في العلل ١/ ١٤٥، وأخرجه ابن حجر في نتائج الأفكار ١/ ٤٩٧.\nجميعهم من طريق مروان بن معاوية به.\nورواه عن مروان محمد بن عباد وابن أبي عمرو ويحيى بن معين ودحيم ويعقوب ابن حميد.","vol":"2","page":325},{"text":"عن ابن عمر:\n(١٥٦) قال أبو بكر بن أبي شيبة: حدثنا أبو الأحوص عن أبي إسحق عن مجاهد عن ابن عمر قال: سمعت النبي - ﷺ - أكثر من عشرين مرة يقرأ في الركعتين قبل الفجر والركعتين بعد المغرب ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ و﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾.\n_________\nتخريجه وطرقه:\nأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ٢/ ٢٤٢، وعبد الرزاق ٣/ ٥٩، والطيالسي ص ٢٥٧، وأحمد ٢/ ٢٤، ٣٥، ٥٨، ٩٤، ٩٥، ٩٩، رقم ٤٧٦٣، ٩٠٩، ٥٢١٥، ٥٦٩١، ٥٦٩٩، ٥٧٤٢، النسائي ٢/ ١٧٠، والترمذي ٢/ ٢٧٦، وابن ماجه ١/ ٣٦٣، والطحاوي في شرح معاني الآثار ١/ ٢٩٨، وابن حبان (انظر موارد الظمآن ص ١٦١)، أبو نعيم في أخبار أصبهان ١/ ١٧٤، ٢/ ٢٠٩، ابن عدي ٧/ ٢٦٧٢ والطبراني ١٢/ ٤٠٥، ٤١٤، ٤١٥، ٤٢٤، وفي الأوسط (انظر مجمع الزوائد ٧/ ١٤٨)، البيهقي في السنن ٣/ ٤٣، والخلال في فضل الإخلاص رقم ٢٠، وعلقه ابن أبي حاتم في العلل ١/ ١٠٥، وأخرجه ابن حجر في نتائج الأفكار ١/ ٤٩٨.\nجميعهم من طريق مجاهد عن ابن عمر به نحوه، وفي بعضها زيادات وفي بعضها اختصار.\nورواه عن مجاهد أبو إسحق والأعمش وإبراهيم بن مهاجر وليث بن أبي سليم. وأخرجه الطبراني ١٢/ ٢٨٢ عن ثلاثة من شيوخه منهم: عبد الله بن أحمد عن أبي مصعب عن عبد العزيز بن عمران عن ابن أخي الزهري عن الزهري عن سالم عن ابن عمر به نحوه مقتصرًا على ركعتي الفجر فقط. وعلقه ابن أبي حاتم في العلل عن أبي مصعب به ١/ ١٦٦ وفيه أن ذلك كان في تبوك.\nوأخرجه ابن نصر في قيام الليل ص ٣٩ (المختصر) وأبو نعيم في أخبار أصبهان ١/ ٢٠٧، والبيهقي في الشعب ٣٧٩/ ١ القسم الثاني من طريق نافع عن ابن عمر بنحوه.\nورواه عن نافع ليث بن أبي سليم وعبيد الله.\nوأخرجه ابن عدي ٧/ ٢٦٤٨ والخلال في فضل الإخلاص ٢١ وعلقه ابن أبي حاتم في العلل ١/ ١٠٥. =","vol":"2","page":326},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= من طريق نفيع بن الحارث عن ابن عمر به نحوه مقتصرًا على ركعتي الفجر كذلك.\nورواه عن نفيع شهاب بن شرنفة ويحيى بن أبي أنيسة.\nوأخرجه ابن الضريس ١١٩/ ب عن مسدد عن عبد الواحد عن ليث عن أبي محمد عن ابن عمر بنحوه في ركعتي الفجر فقط وزاد: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ بثلث القرآن و﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ بربع القرآن.\nوأخرجه أيضًا أبو أحمد الحاكم في الكنى، وابن مردويه من هذا الطريق (انظر الدر ٦/ ٤٠٥)، وفي هذا الطريق أيضًا أن ذلك كان في تبوك.\nوأخرجه أبو الشيخ في انتقاء ابن مردويه من أحاديثه ق ٥/ أحدثنا إبراهيم بن محمد بن الحارث وعبد الله بن محمد بن زكريا قالا ثنا إسماعيل بن عمرو أبنا إسرائيل عن ثوير عن عطاء عن ابن عمر ﵁ .... فذكره بنحو حديث مجاهد.\nوأخرجه الطبراني عن شيخه إبراهيم بن نائلة الأصبهاني ثنا إسماعيل بن عمرو به (المعجم الكبير ١٢/ ٤٣٤).\nوأخرجه أبو الشيخ أيضًا في طبقات المحدثين (انظر ما ذكره محقق مسند إسحق).\nوأخرجه ابن مردويه (انظر الدر ٦/ ٤٠٥).\nالتحقيق:\nالطريق الأولى إسنادها غاية في الصحة، وبالنسبة لعنعنة أبي إسحق، فقد تابعه غيره عن مجاهد كما بينا، وبالنسبة لتغيّره في آخره فالراوي عنه أبو الأحوص، وقد سمع منه قبل الاختلاط، وأيضًا روى هذا الحديث عنه سفيان وهو أثبت الناس فيه، وسمع منه قبل اختلاطه، وأيضًا في الرواة عنه: إسرائيل وهو كذلك من أثبت الناس فيه، وأبو الأحوص هو: سلام بن سليم وهو ثقة متقن صاحب حديث، ولا أدري ما الذي جعل أبا حاتم يعله، وقد قال فيه الترمذي: حديث ابن عمر حديث حسن ولا نعرفه من حديث الثوري عن أبي إسحق إلا من حديث أبي أحمد والمعروف عند الناس حديث إسرائيل عن أبي إسحق، وقد روي عن أبي أحمد عن إسرائيل أيضًا، وأبو أحمد الزبيري ثقة حافظ، سمعت بندارًا يقول: ما رأيت أحدًا أحسن حفظًا من أبي أحمد الزبيري اهـ.\nأقول: والحديث أعلى من درجة الحسن كما ذكرنا، ولم يتفرد أبو أحمد به عن الثوري، بل تابعه عبد الرزاق من رواية الإمام أحمد وإسحق الدبري عنه، وأما رواية =","vol":"2","page":327},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= أبي أحمد عن إسرائيل فهي عند الإمام أحمد، وتابعه عليها أبو نعيم ووكيع وحجين بن المثنى وعبد الله بن رجاء، ومن هذا يتبين أن أبا أحمد أحفظ الجميع حيث حفظ الطريقين جميعًا.\nوقد أشار إلى نحو ما ذكرته الشيخ أحمد شاكر، ولكن بغير هذا التفصيل وقال: حديث صحيح ليس له علة (انظر حاشية الترمذي).\nوقد صحح الحديث ابن حبان وحسنه ابن حجر في نتائج الأفكار ١/ ٤٩٨، ثم قال في ١/ ٤٩٩: رجاله رجال الصحيح: ولكن له علة: وهي عنعنة أبي إسحق اهـ. وأقول تقدم ما يذهب هذه العلة والحمد لله.\nوأما الطريق الثانية ففيها عبد العزيز بن عمران الزهري المدني، ويعرف بابن أبي ثابت متروك، احترقت كتبه فحدث من حفظه؛ فاشتد غلطه، وكان عارفًا بالأنساب. وقال أبو حاتم: هذا حديث باطل بهذا الإسناد.\nوأما الطريق الثالثة فإسنادها صحيح إلى ليث بن أبي سليم، وليث صدوق اختلط جدًا، ولم يتميز حديثه فترك.\nوقال ابن نصر بعد إخراجه: وهذا غير محفوظ عندي؛ لأن المعروف عن ابن عمر ﵁ أنه روى عن حفصة ﵂ أن النبي - ﷺ - كان يصلي الركعتين قبل الفجر وقال: تلك ساعة لم أكن أدخل على النبي - ﷺ - فيها اهـ.\nوهذا الذي قاله يتوجه نوعًا ما إذا كان الحديث لا يعرف إلا من الطريق الذي أخرجه. أما وهو معروف من طرق عدة أعلاها الطريق الأولى وهي صحيحة لا مغمز فيها فلا، وإِنما يمكن الجمع بأن ما رآه ابن عمر إنما كان في السفر، ويؤيده ما جاء في الطريق السابقة والخامسة من أن ذلك في غزوة تبوك.\nوقد تابع ليثًا في هذا الطريق عبيد الله إلا أن الراوي عنه شريك النخعي، وهو صدوق يخطئ كثيرًا، ثم إن في الطريق إليه من لم أهتد لترجمته.\nوأما الطريق الرابعة فلا علة فيها إلا نفيع بن الحارث وهو متروك.\nوأما الطريق الخامسة ففيها ليث، وقد تقدم ما فيه في الطريق الثالثة، وأبو محمد لم أستطع تمييزه.\nوأما الطريق السادسة، ففيها ثوير وهو ابن أبي فاختة وهو ضعيف، وإسماعيل بن =","vol":"2","page":328},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= عمرو وهو: البجلي ضعفه غير واحد ووثقه ابن حبان وقال: له غرائب (انظر لسان الميزان ١/ ٤٢٥).\nوالخلاصة أن الحديث صحيح من طريقه الأولى، وأما باقي الطرق فهي متابعات وشواهد تقويه.\nوهناك طريق لم نتعرض لذكرها، سندها ظاهره الصحة إلا أن في المتن علة، وهي ما رواها ابن ماجه وغيره من طريق حفص بن غياث عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر أن النبي - ﷺ - كان يقرأ في المغرب بـ ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ و﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾. قال الدارقطني: أخطأ فيه بعض رواته اهـ. يعني بذلك قوله في المغرب؛ لأن الثابت مما سقناه أن ذلك في ركعتي المغرب أي النافلة، وسيأتي ذكر الحديث بالتفصيل في القسم الضعيف إن شاء الله تعالى.\nوعلى أي فهو مقوٍّ لطريق نافع المذكور في التخرج، وأرى والله أعلم إمكان الجمع مع بعض تكلف، وهو أن نقول بأن الراوي أراد في المغرب أي سنة المغرب فتتفق الروايات، ولم أجزم بذلك تأسيًا بأهل العلم الذين تكلموا في هذا الحديث، فإن فهمهم مقدم على فهمي. وانظر فضائل الإِخلاص للخلّال بتحقيقي ح ٣٥.\nتنبيهات:\n١ - طريق إبراهيم بن مهاجر عند النسائي، والطبراني، والبيهقي أراه وهمًا فقد تفرد به الأحوص بن جواب عن عمار بن رزيق عن أبي إسحق عن إبراهيم عن مجاهد. والمحفوظ من رواية سفيان، وإسرائيل، وأبي الأحوص سلام عن أبي إسحق عن مجاهد. وعمار لا بأس به، والأحوص صدوق ربما وهم فلا ينتهضان لمخالفة سفيان ومن معه.\n٢ - طريق ليث فيها زيادة ضعيفة وهي قوله: هاتان الركعتان فيهما رغب الدهر أو الرغائب والخير كله. وفيها زيادة أُخرى وهي قوله: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ تعدل ثلث القرآن، و﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ بربع القرآن، وقد جاءت أيضًا في الطريق الخامسة ولها شواهد يأتي ذكرها، وقد وقع تصحيف في ابن عدي فقال: \"ابن عمرو\" والصحيح \"ابن عمر\".\n٣ - وقع تصحيف في ابن ماجه فقال: \"عن إسحق\" والصحيح \"عن أبي إسحق\" وقارن =","vol":"2","page":329},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= بمصادر التخريج والتحفة.\n٤ - سقط ذكر مجاهد من مسند الطيالسي، والصحيح إثباته، وقد بوَّب الباب بما روى مجاهد عن ابن عمر.\n٥ - نسب صاحب المنتقى الحديث للخمسة إلا النسائي وهو خطأ، والصحيح الخمسة إِلا أبا داود، وقال الشوكاني: الحديث أخرجه أيضًا مسلم وهو سهو، بل لم يخرجه مسلم.","vol":"2","page":330},{"text":"عن أنس:\n(١٥٧) قال البيهقي: أخبرنا أحمد بن علي بن عبدان، ثنا أحمد بن عبيد، ثنا تمتام وابن أبي قماش قالا ثنا خلف بن موسى بن خلف، حدثني أبي عن قتادة عن أنس أن النبي - ﷺ - كان يقرأ في الركعتين بعد المغرب والركعتين قبل صلاة الفجر بـ ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾، و﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾.\n_________\nتخريجه وطرقه:\nأخرجه البزار (انظر كشف الأستار ١/ ٣٣٨) والطحاوي في شرح معاني الآثار ١/ ٢٩٨، والبيهقي في شعب الإيمان ٣٧٥/ ١ القسم الثاني، وابن حجر في نتائج الأفكار ١/ ٥٠٠.\nجميعهم من طريق خلف به، وبعضهم اقتصر على الفجر فقط.\nورواه عن خلف محمد بن المثنى وعمرو بن علي وتمتام وعثمان بن موسى ومحمد ابن عيسى الواسطي بن أبي قماش وإسماعيل بن عبد الله الحافظ.\nوأخرجه ابن النجار عن أنس مرفوعًا بلفظ: من صلّى بعد المغرب ركعتين قبل أن ينطق مع أحد يقرأ في الأولى بالحمد، و﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾، وفي الركعة الثانية بالحمد، و﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾، خرج من ذنوبه كما تخرج الحية من سلخها. (انظر الدر ٦/ ٤١٤).\nالتحقيق:\nالطريق الأولى إسنادها حسن، فخلف صدوق يخطئ وأبوه صدوق عابد له أوهام، وابن عبدان وأحمد بن عبيد الصفار، ومحمد بن غالب تمتام حفاظ ثقات مترجمون في تذكرة الحفاظ. وقال الهيثمي: رجاله ثقات (المجمع ٢/ ٢١٨) وحسنه الحافظ في نتائج الأفكار.\nوقد عنعن كمادة في حديثه إلا أنه من الطبقة الثالثة من المدلسين الذين يتساهل في قبول عنعناتهم، وبعض أهل العلم يقبلها مطلقًا كما قدمنا في الفاتحة في من قال آمين بعدها أجابه الله، والحديث يشهد له ما تقدم وما يأتي وقتادة راوية عن أنس.\nوأما الطريق الثانية فلم أقف عليها موصولة، وتفرد ابن النجار بها يعني ضعفها كما ذكر السيوطي في مقدمة الجامع الصغير.","vol":"2","page":331},{"text":"عن عائشة:\n(١٥٨) قال ابن ماجه: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا يزيد بن هارون، ثنا الجريري عن عبد الله بن شقيق عن عائشة قالت: كان رسول الله - ﷺ - يصلي ركعتين قبل الفجر، وكان يقول: \"نعم السورتان هما يقرأ بهما في ركعتى الفجر ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ و﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ \".\n_________\nتخريجه وطرقه:\nأخرجه أحمد ٦/ ٢٣٩، وابن ماجه ١/ ٣٦٣، وابن خزيمة ٢/ ١٦٣، وابن حبان (انظر موارد الظمآن ص ١٦١)، والطبراني في الأوسط (انظر النكت الظراف ١١/ ٤٤٦)، والبيهقي في الشعب ٣٧٩/ ١ القسم الثاني، وابن حجر في نتائج الأفكار ١/ ٥٠٢.\nجميعهم من طريق الجريري به، وفي بعضها زيادات.\nورواه عن الجريري يزيد بن هارون وإسحق بن يوسف الأزرق.\nوأخرجه عبد الرزاق ٣/ ٥٩ وأحمد ٦/ ١٨٤، ٢٢٥ وإسحق بن راهويه ٣/ ١٢٥٦، ١٢٥٧، ابن أبي شيبة ٢/ ٢٤٢، والدارمي ١/ ٣٣٦، والطحاوي في شرح معاني الآثار ١/ ٢٩٧، وأبو نعيم في الحلية ١٠/ ٣٠، والبيهقي في الشعب ٣٧٥/ ١ القسم الثاني، وابن حجر في نتائج الأفكار ١/ ٥٠٢.\nجميعهم من طريق ابن سيرين عن عائشة أن رسول الله - ﷺ - كان يقرأ في ركعتي الفجر بـ ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ و﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾.\nوزاد في بعضها: يسرّ بهما.\nورواه عن ابن سيرين هشام وأيوب وخالد.\nوعلقه أبو نعيم في أخبار أصبهان ٢/ ١٧٥ قال: حدث عبد الله بن أحمد بن أسيد ثنا إبراهيم بن عامر ثنا أبي ثنا محمد بن عبد الرحمن المجاشعي عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة بلفظ الطريق السابقة وأن الكافرون في الأولى، وعلقه أيضًا في ٢/ ٢٠٣ بنفس السند إلا أنه قال: محمد بن عبد الرحيم المجاشعي.\nالتحقيق:\nالطريق الأول رجاله كلهم ثقات وهو متصل السند، إلا أن الجريري وهو =","vol":"2","page":332},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= سعيد بن إياس اختلط قبل موته، وإسحق بن يوسف الأزرق ممن سمع منه بعد الاختلاط، وأما يزيد بن هارون فأرى أنه سمع منه بعد الاختلاط أيضًا إلا أن اختلاطه في بادئ أمره لم يكن شديدًا بحيث لا تنكر عليه رواياته كما قال يزيد: سمعت منه سنة اسنتين وأربعين ومائة وهي أول سنة دخلت البصرة، ولم ننكر منه شيئًا وكان قيل لنا إنه اختلط. وعنه قال: ربما ابتدأنا الجريري وكان قد أنكر.\nوهذا الذي قررناه هو الجامع بين الأقوال فيه، ولذا أخرج مسلم للجريري من رواية يزيد بن هارون، وقال ابن الكيال: وقد قيل: إن في يد بن هارون إنما سمع منه بعد التغيير. فذكر ذلك بصيغة التمريض، وقال ابن حبان: اختلط قبل أن يموت بثلاث سنين وقال: وقد رآه يحيى القطان وهو مختلط، ولم يكن اختلاطه فاحشًا. (راجع الكواكب النيرات ص ١٨١ - ١٨٧).\nوعليه فرواية وزيد بن هارون هنا وإسحق الأزرق عنه الأقرب أنها في بدء حال الاختلاط معه أي عند التغيير القليل، والدليل على ذلك أيضًا ما يأتي من رواية مسدد عنه، والتي تخالف الرواية هنا سندًا ومتنًا، وفيها تخليط وإبهام؛ لأن مسددًا لا شك سمع منه بعد الاختلاط حيث لم يذكر فيمن سمعوا منه قبله، ولم يدرك أيوب السختياني بل هو متأخر جدًا وهو من الصغار بالمقارنة مع في يزيد وإسحق، فإن يزيد بن هارون توفي سنة ٢٠٦ هـ وهو من التاسعة، وإسحق توفي سنة ١٩٥ هـ وهو كذلك من التاسعة وأما مسدد فتوفي سنة ٢٢٨ هـ وهو من العاشرة، وهذا يعني أن مسددًا أدرك الجريري في آخر حياته، ولذا لا يعرف بالرواية عنه؛ لأنه ربما لم يسمع منه إلا أحاديث معدودة، وإن بين وفاة الجريري ووفاة مسدد خمسًا وثمانين سنة وهذا يقوى ما قلناه.\nورواية مسدد هذه تأتي فيما في الباب عن رجل من الصحابة.\nولأجل ما قلناه صحح الحديث ابن خزيمة، وابن حبان، وقال الحافظ: إسناد قوي (انظر الفتح ٣/ ٤٧) وقال: إسناده حسن، في نتائج الأفكار.\nومن المتأخرين قال الساعاتي: سنده جيد (انظر الفتح الرباني ٤/ ٢٢٥) وصحح إسناده الأعظمي في تعليقه على صحيح ابن خزيمة، وقال الألباني: إسناد جيد رجاله ثقات رجال مسلم، غير أن الجريري كان اختلط قليلًا قبل موته بثلاث سنوات (انظر السلسلة الصحيحة رقم ٦٤٦ وقد تصحف فيها شقيق بـ \"شفيق\" بالفاء وعزاه الشيخ =","vol":"2","page":333},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= إلى ابن خزيمة وابن حبان، والأولى أن يعزوه إلى ابن ماجه وأحمد).\nولم يفصل أحد هذا التفصيل ولولا هذا التفصيل لكان الحكم بضعف الحديث أقرب لا سيما قوله: نعم السورتان هما. لعدم وجود ما يشهد له.\nملحوظة:\nقال الطبراني: تفرد به يزيد عن الجريري وعنه سهل اهـ وليس الأمر كذلك بل رواه إسحق الأزرق بمتابعة يزيد ورواه عن يزيد عثمان وأبو بكر ابنا أبي شيبة والإمام أحمد جميعهم بمتابعة سهل، ولذا قال الحافظ تعقيبًا عليه: كذا قال (انظر النكت ١١/ ٤٤٦) فالحديث من هذا الطريق حسن إن شاء الله تعالى.\nوأما الطريق الثاني فرجاله كلهم ثقات غير أن ابن سرين لم يسمع من عائشة، قاله أبو حاتم (انظر التهذيب ٩/ ٢١٦) وليس هناك ما يمنع من سماعه منها؛ لأنه سمع من أبي هريرة كما هو مشهور، وأبو هريرة مات بعد عائشة بسنة واحدة، وقيل: في نفس السنة.\nوعلى أي فالراجح عندي إن لم يكن سمع منها أن الواسطة بينهما عبد الله بن شقيق فهو من شيوخ ابن سرين وقد روى عنها ابن سيرين ثلاثة أحاديث وبينهما عبد الله بن شقيق، وفهد حديث لم يذكر فيه عبد الله بن شقيق في إحدى الطرق (انظر تحفة الأشراف ١١/ ٤٤٧، ٤٤٨).\nوعليه فهذا الطريق مقوٍّ للطريق السابق مطمئن لضبط الجريري له. وقد حسنه ابن حجر في نتائج الأفكار.\nوأما الطريق الثالث فلم أقف عليه موصولًا ومحمد بن عبد الرحمن أو ابن عبد الرحيم المجاشعي الأصبهاني، ترجمه أبو نعيم، ولم يذكره بجرح أو تعديل، وأظن الطريق غير محفوظ لتفرد هذا المذكور بهذا الحديث عن كل أصحاب هشام.\nوعلى أي فالعمدة في هذا الحديث على الطريقين الأولين، وبهما يصح ويشهد له ما سبق وما يأتي.\nوفي الباب:\n١٦٥ - عن ابن عباس:\nأخرجه الطبراني في الدعاء ١١/ ب/٤ قال: حدثنا الحسن بن علي المعمري ثنا هشام ثنا عطاء بن مسلم الحلبي ثنا العلاء بن المسيب عن حبيب بن أبي ثابت =","vol":"2","page":334},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= عن ابن عباس ... (فذكر حديثه في المبيت عند ميمونة وفيه) فقرأ بفاتحة الكتاب وقيل يا أيها الكافرون، ثم ركع وسجد، ثم قام في الثانية فقرأ بفاتحة الكتاب وقيل هو الله أحد.\nوقد سبق الكلام على الحديث بطوله في فضل أواخر آل عمران، ولم نثبت في الحديث هناك هذا الجزء لما فيه من الكلام الآتي.\nشيخ الطبراني وهو المعمرى مع كونه حافظًا عظيم الشأن أنكرت عليه أحاديث تفرد بها ولم يخرج لها أصولًا وتكلم فيه بسبب غرائب وزيادات في المتون يأتي بها.\nوخلاصة القول فيه أن ما كان فيه شيء من ذلك فلا يقبل تفرده به، وانظر لسان الميزان (٢/ ٢٢١ - ٢٢٥).\nوهشام هو ابن عمار صدوق إلا أنه كبر فصار يتلقن.\nوعطاء بن مسلم هو: الخفاف صدوق يخطئ كثيرًا.\nوالعلاء ثقة ربما وهم، وحبيب كثير التدليس.\nفتفرد هؤلاء بهذا الجزء عن الطرق الكثيرة التي جاء منها لا يقبل، إلا أنه يستشهد به في بابنا هنا. والله تعالى أعلم.\n١٦٦ - عن ابن مسعود:\nأخرجه الترمذي ٢/ ٢٩٦، وابن ماجه ١/ ٣٦٩، وابن نصر ص ٣٥ (المختصر)، وابن الأعرابي ق ١٩، والعقيلى ٣/ ٣٨، والطحاوي في شرح معاني الآثار ١/ ٢٩٨، وأبو يعلى ٨/ ٤٦٤، وأبو القاسم بن بشران في أماليه ٣٠ / أ، والطبراني ١٠/ ١٧٤، وابن عدي ٥/ ١٩٤٥، والبيهقي في السنن ٣/ ٤٣، والفاكهي في أحاديثه ٢٧/أ، والبغوي في شرح السنة ٣/ ٤٥٦، وابن حجر في نتائج الأفكار ١/ ٥٠٥. جميعهم من طريق عبد الملك بن الوليد بن معدان عن عاصم عن زر وأبي وائل عن ابن مسعود قال: ما أحصي، ما سمعت رسول الله - ﷺ - يقرأ في الركعتين قبل الفجر، وفي الركعتين بعد المغرب بـ قل يا أيها الكافرون وقل هو الله أحد. ورواه عن عبد الملك سعيد بن أبي الربيع أشعث السمان وعبد الله بن أحمد ابن زكريا وبدل بن المحبر وأحمد بن يونس.=","vol":"2","page":335},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وبعضهم يجمع زرًا وأبا وائل وبعضهم يذكر واحدًا.\nوالحديث فيه عبد الملك وهو ضعيف، قال العقيلي: لا يتابع عليه بهذا الإسناد، وقد روى المتن بغير هذا الإسناد بإسناد جيد. وقال ابن عدى: لا يتابع عليه ونقل عن البخاري قوله: فيه نظر. وقال الترمذي: غريب من حديث ابن مسعود لا نعرفه إلا من حديث عبد الملك بن معدان عن عاصم. وقال ابن نصر: قال محمَّد بن يحيى: لو شاء قائل لقال: مسند، ولو شاء قائل لقال منكر اهـ. فالحديث ضعيف لتفرد عبد الملك به والله تعالى أعلم وقال فيه ابن حجر: غريب. ثم استشهد بما يأتي عن عبد الرحمن بن يزيد النخعي فيما في الباب من مراسيل وموقوفات ونحوها.\nملحوظة:\nوقع تصحيف عند العقيلي فقيل: \"في ركعتي الفجر وركعتي الغداة\"، والصحيح: \"في ركعتي المغرب وركعتي الغداة\".\n١٦٧ - عن رجل من الصحابة:\nأخرجه مسدد في مسنده قال: ثنا الجريري حدثني رجل من أهل الكوفة هو منهم عن رجل من صحابة رسول الله - ﷺ - قال: سمعتها من رسول الله - ﷺ - بضعًا وعشرين مرة يقول: نعم السورتان يقرأ بهما في الركعتين الأحد الصمد وقيل يا أيها الكافرون. (انظر إتحاف المهرة ١١٠/ ب/٤).\nقال البوصيري: هذا إسناد ضعيف لجهالة التابعي اهـ. وأزيد اختلاط الجريري، وقد قدمنا ما يدل على أن مسددًا سمع منه بعد الاختلاط على الأرجح، ومن اختلاطه أن أدخل حديث ابن عمر في حديث عائشة وأبهم الصحابي والراوي عنه، وتفرد بهذا السند والمتن.\n١٦٨ - عن عبد الله بن جعفر:\nقال الطبراني في الأوسط (؟) ثنا محمَّد بن يعقوب ثنا أبو الأشعث ثنا أصرم ابن حوشب ثنا إسحاق بن واصل عن أبي جعفر محمَّد بن علي بن الحسين - يعني ابن علي بن أبي طالب - قال: قلنا لعبد الله بن جعفر - يعني: ابن =","vol":"2","page":336},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=أبي طالب - حدثنا ما سمعت من رسول الله - ﷺ - وما رأيت منه، ولا تحدثنا عن غيرك وإن كان ثقة، قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول .... فذكر حديثًا طويلًا فيه كان يقرأ في الركعتين قبل الصبح، وفي الركعتين بعد المغرب قل يا أيها الكافرون وقل هو الله أحد.\nقال الطبراني: لا يروى عن عبد الله بن جعفر إلا بهذا الإسناد، تفرد به أبي الأشعث، ورواه الحافظ ابن حجر في نتائج الأفكار من طريق الطبراني به ١/ ٥٠٦.\nقال الحافظ: قلت: هو (أي أبو الأشعث) أحمد بن المقدام العجلي، ثقة من شيوخ البخاري، لكن شيخه وشيخ شيخه ضعيفان.\n١٦٩ - عن أبي أمامة:\nأخرجه الحسن بن سفيان في مسنده (انظر لسان الميزان ٣/ ١١١) والخلال في فضل قل هو الله أحد رقم ٣٧.\nمن طريق سليم بن عثمان ثنا محمَّد بن زياد قال: سمعت أبا أمامة يقَول: كان رسول الله - ﷺ - يقرأ في ركعتي الفجر في الأولى بالحمد وقيل يا أيها الكافرون، وفي الثانية بالحمد وقل هو الله أحد لا يعداهن.\nورواه عن سليم، إسحاق بن إبراهيم الزبيدى، وسليمان بن سلمة الخبائرى، والحديث عند الحسن بن سفيان عن إسحق مباشرة، فليس فيه علة غير سليم بن عثمان الطائي الفوزي، أنكر أحاديثه أبو زرعة، وقال: لا يشبه حديث الثقات، وقال عن أحاديث له: هذه مسواة موضوعة. وقال أبو حاتم: عنده عجائب وهو مجهول، وقال ابن عوف: كان شيخا صالحًا، وكان يحدث بها من حفظه فكتبها الناس، ولم يتهمه. وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: روى عنه سليمان ابن سلمة الخبائرى الأعاجيب الكثرة، ولست أعرفه بعدالة ولا جرح، وليس له راو غير سليمان، وسليمان ليس بشيء، فإن وجد غير سليمان؛ اعتبر حديثه. قال الذهبي: قلت: له رواة غيره وتعين توهينه وقال: ليس بثقة وقال: متهم واه (انظر لسان الميزان ٣/ ١١٢، الجرح والتعديل ٤/ ٢١٦، المغني ١/ ٢٨٤). وقد وثقه إسحاق بن إبراهيم الزبيدى، فقال: ثنا سليم بن عثمان وكان ثقة. فالأقرب فيه قول ابن عوف أنه لم يكن يتعمد وغالب أحاديثه المنكرة تكون =","vol":"2","page":337},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= من جهة الخبائرى، والله أعلم. ولذا فالحديث ضعيف، وقد قال الحسن بن سفيان عنه: غريب من هذا الوجه مشهور من رواية أبي هريرة وغيره.\nوقال ابن حجر في نتائج الأفكار (١/ ٥٥٣) بسند ضعيف.\nوفي الباب الموقوفات ونحوها:\n١٠٣ - عن ابن مسعود:\nأخرجه ابن أبي شيبة ٢/ ٢٤٢، والطحاوي في شرح معاني الآثار ١/ ٣٠٠، من طريق شعبة عن إبراهيم بن مهاجر عن إبراهيم قال: كان ابن مسعود يقرأ في الركعتين قبل صلاة الصبح - أو قال قبل الغداة - بـ قل يا أيها الكافرون، وقيل هو الله أحد، وفي الركعتين بعد المغرب.\nورواه عن شعبة ابن علية وغندر وأبو داود.\nوفي إسناده إبراهيم بن مهاجر وهو صدوق لين الحفظ، فهو موقوف لا بأس به.\n١٠٤ - عن ابن عباس:\nأخرجه عبد الرزاق ٣/ ٥٩ عن ابن جريج عن رجل عن سعيد بن جبير أنه سأل ابن عباس - أو سئل ابن عباس - ما يقرأ في ركعتي الفجر فقال: قل يا أيها الكافرون، وقيل هو الله أحد.\nوإسناده ضعيف؛ لأن فيه مبهمًا.\n١٠٥ - عن طلبة بن خراش:\nفي حديث جابر المتقدم قال طلبة في آخره: فأنا أستحب أن أقرأ هاتين السورتين في هاتين الركعتين. وهو عند الطحاوي ١/ ٢٩٨، والبيهقي في الشعب ٣٧٥/ ١ القسم الثاني، والذهبي في السير ١١/ ٧٤، وإسناده صحيح كما تقدم.\n١٠٦ - عن غنيم بن قيس:\nأخرجه ابن أبي شيبة ٢/ ٢٤٢ عن ابن علية عن الجريري عن أبي السليل عنه قال: كنا نؤمر أن ننابذ الشيطان في الركعتين قبل الصبح أو قبل الغداة، بـ قل يا أيها الكافرون، وقل هو الله أحد.\nوإسناده صحيح وغنيم تابعي مخضرم ثقة، والآمرون هم الصحابة بالتأكيد، =","vol":"2","page":338},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وابن علية سمع الجريري قديمًا.\n١٠٧ - عن عبد الرحمن بن يزيد:\nأخرجه ابن أبي شيبة ٢/ ٢٤٣، عن حسين بن علي عن زائدة عن مسعر عن إبراهيم عنه أنه كان يقرأ في الركعتين قبل الفجر، والركعتين بعد المغرب، قل يا أيها الكافرون، وقل هو الله أحد. وأخرجه ابن نصر ص ٣٥، ٣٨ (المختصر بدون إسناد) وإسناده صحيح وعبد الرحمن من كبار التابعين وهو النخعي، وصحح إسناده ابن حجر في نتائج الأفكار ١/ ٥٠٦.\n١٠٨ - عن أصحاب ابن مسعود:\nأخرجه ابن أبي شيبة ٢/ ٢٤٣، والطحاوي في شرح معاني الآثار ١/ ٣٠٠، من طريق الأعمش عن إبراهيم قال: كان أصحاب عبد الله يقرءون في الركعتين قبل الفجر والركعتين بعد المغرب قل للذين كفروا، وقيل هو الله أحد.\nورواه عن الأعمش شعبة وأبو خالد الأحمر.\nوهذا لفظ أبي خالد وقوله: قل للذين كفروا يعني به: قل يا أيها الكافرون قيل: إنها قراءة ويبدو أنها اسم السورة عند البعض.\nولفظ شعبة لم يذكره الطحاوي بل قال: كانوا يفعلون ذلك إشارة إلى الآثار التي قبل.\nوإسناد الأثر صحيح.\n١٠٩ - عن أصحاب إبراهيم:\nأخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار ١/ ٣٠٠، عن أبي بكرة عن سعيد بن عامر عن شعبة عن المغيرة عن إبراهيم عن أصحابه أنهم كانوا يفعلون ذلك.\nوالمغيرة يدلس وخصوصًا عن إبراهيم، ولكن يشهد له ما قبله.\n١١٠ - عن ابن سيرين:\nأخرجه ابن أبي شيبة ٢/ ٢٤٢ قال حدثنا أزهر قال حدثني عبد الله بن عون عن محمَّد بن سيرين أنه كان يقرأ في الركعتين قبل الفجر قل يا أيها الكافرون وقيل هو الله أحد. =","vol":"2","page":339},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وإسناده صحيح إلا أنه تصحف في المصنف تصحيفًا شديدًا ففيه \"حدثنا أزهر ابن عون حدثني عبد الله بن محمَّد بن سيرين أنه كان ... \".\nوأخرجه أيضًا ٢/ ٢٤٣ قال حدثنا ابن إدريس عن هشام عن ابن سيرين قال: كانوا يقرءون فيهما بـ قل يا أيها الكافرون وقل هو الله أحد.\nوإسناده صحيح أيضًا.\n١١١ - عن قتادة:\nأخرجه عبد الرزاق ٣/ ٥٩ عن معمر عنه قال: كان يستحب أن يقرأ، في ركعتي الفجر قل يا أيها الكافرون وقل هو الله أحد.\nوإسناده صحيح.\n١١٢ - عن سويد بن غفلة:\nأخرجه ابن نصر ص ٣٥ (المختصر) عنه قال: اقرأ في الركعتين بعد المغرب قل يا أيها الكافرون وقل هو الله أحد.\nولم يذكر الإسناد.\n١١٣ - عن عطاء:\nأخرجه أيضًا ابن نصر ص ٣٦ (المختصر) عنه قال: اقرأ في الركعتين قبل صلاة الفجر والركعتين بعد المغرب قل يا أيها الكافرون وقل هو الله أحد.\nولم يذكر الإسناد.","vol":"2","page":340},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-361> سمع النبي - ﷺ - رجلًا يقرأ بها في الركعة الأولى من ركعتي الفجر فامتدحه فقال: هذا عبد عرف ربه:</span>\nعن جابر:\n(١٥٩) قال ابن حبان: أخبرنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي ببغداد حدثنا يحيى بن معين، حدثنا يحيى بن عبد الله بن أنيس قال: سمعت طلحة بن خراش يحدث عن جابر بن عبد الله أن رجلًا قام فركع ركعتى الفجر فقرأ في الركعة الأولى: قل يا أيها الكافرون حتى انقضت السورة فقال النبي - ﷺ -: \"هذا عبد عرف ربه\". وقرأ في الآخرة: قل هو الله أحد حتى انقضت السورة فقال النبي - ﷺ -: \"هذا عبد آمن بربه\".\n_________\nتخريجه وطرقه:\nأخرجه ابن حبان (انظر موارد الظمآن ص ١٦١)، والطحاوي في شرح معاني الآثار ١/ ٢٩٨، والبيهقي في الشعب ٣٧٥/ ١ القسم الثاني، والذهبي في سير أعلام النبلاء ١١/ ٧٤، وابن حجر في نتائج الأفكار ١/ ٥٠٣.\nمن طريق يحيى بن معين به.\nورواه عن يحيى أحمد بن الحسن ومحمد بن إبراهيم.\nملحوظة:\nوقع عند الطحاوي: \"عبد الله بن يزيد بن عبد الله بن أنيس\" فسقط اسم يحيى وهو في السند أعلاه اختصر اسمه فلم يذكر جده يزيد بن عبد الله.\nالتحقيق:\nالحديث إسناده صحيح فيحيى بن معين غني عن التعريف، ويحيى بن عبد الله وطلحة صدوقان، وأحمد بن الحسن قال الخطيب: كان ثقة. وقال الدارقطني: ثقة (انظر تاريخ بغداد ٤/ ٨٣ - ٨٦) وقد صححه ابن حبان وحسنه ابن حجر، وقال محقق السير: رجاله ثقات ولم أره في مصدر آخر.","vol":"2","page":341},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-362> يستحب قراءتها عند النوم وهي براءة من الشرك:</span>\nعن نوفل الأشجعي:\n(١٦٠) قال أحمد: ثنا يحيى بن آدم، ثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن فروة بن نوفل الأشجعي عن أبيه، قال: دفع إليَّ النبي - ﷺ - ابنة أم سلمة وقال: إنما أنت ظئري (١). قال: فمكث ما شاء الله ثم أتيته فقال: \"ما فعلت الجارية أو الجويرية؟ \" قال: قلت: عند أُمها قال: \"فمجيء ما جئت؟ \" قال: قلت: تعلمني ما أقول عند منامي. فقال: \"اقرأ عند منامك قل يا أيها الكافرون، قال: ثم نم على خاتمتها فإنها براءة من الشرك\".\n_________\nتخريجه وطرقه:\nأخرجه أحمد ٥/ ٤٥٦، (وانظر تفسير ابن كثير ٨/ ٥٢٦ ففيه سند آخر)، وابن أبي شيبة في المصنف ٩/ ٧٤، ١٠/ ٢٤٩، الترمذي ٥/ ٤٧٤، ابن الأعرابي في معجمه ق ٢٣٠، النسائي في اليوم والليلة ٣٠ ب، ٤٩ أوفي التفسير ٧٢٩، وأبو داود ٢/ ٣٢١، والبخاري في التاريخ ٨/ ١٠٨، وأبو عبيد في فضائله ٦٧/ ب، الدارمي ٢/ ٤٥٩، ابن السني ٢٥٤، ابن حبان في صحيحه ٢/ ١١٤، ١١٥، والطبراني في الدعاء ١٠/ ب/٢، والبغوي في الجعديات ٢/ ٩٢٣، وأبو نعيم في المعرفة ٢٢٢/أ/ ٢، وتعليقًا ٢٨٠/ ب/٢، البزار (انظر النكت الظراف ٩/ ٦٤)، والحاكم ١/ ٥٦٥، ٢/ ٥٣٨، والبيهقي في الشعب ٣٧٥/ ١ القسم الثاني، والثعلبي في تفسيره ١٦٩/ ب / ١٣، ١٧٠/ أ/١٣، وابن عبد البر (انظر أسد الغابة ٤/ ١٧٩ ولم أقف عليه في الاستيعاب)، وأبو مولى المدينى تعليقًا (انظر الإصابة ٨/ ٩٤)، وابن الأثير في أسد الغابة ٥/ ٤٧، وابن حجر في التهذيب تعليقًا ٨/ ٢٦٦.\nجميعهم من طريق أبي إسحق عن فروة بن نوفل عن أبيه به نحوه.\nورواه عن أبي إسحاق إسرائيل وزهير والثورى وزيد بن أبي أنيسة وتابعهم على ذلك أشعث بن سوار وفطر بن خليفة. ذكرهما أبو نعيم في المعرفة ٢٢٢/ أ/٢.\nوأخرجه ابن الأنبارى في المصاحف وابن مردويه عن فروة عن أبيه به (انظر الدر ٦/ ٤٠٥).\n_________\n(١) الظئر: بكسر الظاء المعجمة مهموز، العاطفة على غير ولدها. المرضعة له، من الناس والإبل، الذكر والأنثى في ذلك سواء. (انظر لسان العرب ٤/ ٢٧٤١).","vol":"2","page":342},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ٩/ ٧٤، ١٠/ ٢٤٩، وأبو نعيم في أخبار أصبهان ٢/ ٣٥٠، وفي المعرفة ٢٢٢/أ/٢، والبخاري في التاريخ ٥/ ٣٥٧ من طريق مروان بن معاوية عن أبي مالك الأشجعي عن عبد الرحمن بن نوفل عن أبيه به نحوه، وسقط من أخبار أصبهان عبد الرحمن وهو من المطبعة لا شك؛ لأنه في آخره قال: فما أخطأها أبي في يوم ولا ليلة حتى مات. فالمتكلم هو عبد الرحمن. ورواه عن مروان: ابن أبي شيبة وحفص بن عبد الله وأبو جعفر وأخرجه سعيد بن منصور وابن مردويه عن عبد الرحمن عن أبيه به (انظر الدر ٦/ ٤٠٥).\nوأخرجه أبو يعلى ٣/ ١٦٩، الحارث بن أبي أسامة في مسنده (انظر إتحاف المهرة ١٤٤/ أ/٤)، وابن حبان في الثقات ٣/ ٣٣٠، وأبو نعيم في المعرفة ٢٨٢/ ب / ٢، وابن الأثير في أسد الغابة ٤/ ١٧٩ من طريق عبد العزيز بن مسلم عن أبي إسحق عن فروة ابن نوفل قال: أتيت المدينة فقال لي رسول الله - ﷺ -: ما جاء بك ... فذكر نحوه.\nوأخرجه النسائي في اليوم والليلة ٣١ ب، ٤٩ أقال أخبرنا يعقوب بن إبراهيم عن شعيب، قال حدثنا إسرائيل قال حدثنا أبو إسحاق عن فروة بن نوفل عن أبيه قال: أتى ظئر زيد بن ثابت إلى النبي - ﷺ - فسأله أن يعلمه .... الحديث بنحوه.\nوأخرجه النسائي في اليوم والليلة ٣١ ب، ٤٩ أقال أخبرنا عبد الحميد بن محمَّد، قال حدثنا مخلد، قال حدثنا سفيان عن أبي إسحاق عن أبي فروة الأشجعي عن ظئر لرسول الله - ﷺ - عن النبي - ﷺ - قال: من قرأ قل يا أيها الكافرون عند منامه فقد برئ من الشرك.\nوأخرجه النسائي في اليوم والليلة ٣١ ب، ٤٩ أقال أخبرنا محمَّد بن حاتم، قال أخبرنا سويد، قال أخبرنا عبد الله عن سفيان عن أبي إسحاق عن فروة الأشجعي قال: قال رسول الله - ﷺ - لرجل: اقرأ قل يا أيها الكافرون عند منامك فإنها براءة من الشرك.\nوأخرجه البيهقي في الشعب ٣٧٥/ ١ القسم الثاني من طريق أبي أحمد الزبيري عن سفيان عن أبي إسحاق عن أبي فروة الأشجعي قال: قال رسول الله - ﷺ - لرجل .. فذكره وأخرجه الترمذي ٥/ ٤٧٤ حدثنا محمود بن غيلان، حدثنا أبو داود قال أخبرنا شعبة عن أبي إسحاق عن رجل عن فروة بن نوفل ﵁ أنه أتى النبي - ﷺ - فقال: ... فذكر نحوه وعلقه المزي في تحفة الأشراف ٦٤/ ٩ عن شعبة به. =","vol":"2","page":343},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وعلّقه ابن حجر في الإصابة ٨/ ٩٤ عن غندر عن شعبة عن أبي إسحاق عن فروة بن نوفل أو عن نوفل.\nوعلّق البخاري طرفًا منه في صحيحه بصيغة الجزم فقال ٩/ ١٥٨: ودفع النبي - ﷺ - ربيبة له إلى من يكفلها.\nوذكر ابن الأثير في أسد الغابة ٥/ ٤٧ سحيم بن نوفل فيمن روى عن أبيه حديثه في قل يا أيها الكافرون.\nالتحقيق:\nالطريق الأول هو أصح هذه الطرق فأبو إسحاق ثقة إلا أنه تغير في آخر عمره كما سبق ذكره مرارًا إلا أنه في الرواة عنه إسرائيل وهو من أثبت الناس فيه، وسفيان وقد سمع منه قبل الاختلاط ذكرناه قبل ذلك، وأيضًا فطر بن خليفة لا شك أنه ممن سمع منه قبل تغيره؛ لأنه من طبقة الكبار الذين رووا عنه قديمًا.\nثم إنه مذكور بتدليس لكنه من الطبقة الثالثة التي يتسامح فيها البعض (انظر طبقات المدلسين ص ٧، ٣١) ثم إنه في الطرق الآتية عن شعبة من رواية غندر عنه نحو تلك الرواية. وشعبة قال: كفيتكم تدليس ثلاثة فذكر فهم أبا إسحاق كما نبهنا على ذلك كثيرًا.\nثم إن للحديث طرقا وشواهد تدفع شبهة التدليس.\nوأما فروة بن نوفل فمختلف في صحبته، والأرجح أنه تابعى (انظر لذلك ترجمته في الثقات لابن حبان والاستيعاب وأسد الغابة والإصابة وتهذيب التهذيب والتقريب) وهو من رجال مسلم (انظر الجمع بين رجال الصحيحين ٢/ ٤١٥) وقال الذهبي: وثق وقيل: له صحبة (الكاشف ٢/ ٣٢٧)، وفي الخلاصة (١/ ٣٠٨) تابعي وثقه ابن حبان.\nوأبوه صحابي بالاتفاق.\nفهذا إسناد صحيح رجاله على شرط مسلم.\nوإسرائيل ثقة من رجال الجماعة، ويحيى بن آدم ثقة حافظ فاضل من رجال الجماعة أيضًا، وقد صحح هذا الحديث من هذا الطريق ابن حبان والحاكم وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وسكت الذهبي، وقال ابن حجر في التغليق ٤/ ٤٠٨ وهذا إسناد صحيح، وقال في الفتح ١١/ ١٢٥: وقد ورد في القراءة عند النوم عدة أحاديث صحيحة =","vol":"2","page":344},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= فذكره منها.\nوالطريق الثاني إسناده رجاله ثقات إلا أن عبد الرحمن بن نوفل ذكره البخاري في التاريخ الكبير ٥/ ٣٥٧ وسكت عليه وقال: هو أخو فروة. وقد تصحفت في الكتاب إلى \"آخر فرؤه\" وقال المحقق: لعله آخر ما قرأه. وهو خطأ والصواب ما أثبتناه وقد وفقه العجلي (انظر الثقات ص ٣٠٠) وابن حبان (انظر الثقات ٥/ ١١٢) وذكره ابن أبي حاتم وسكت عليه (انظر الجرح والتعديل ٥/ ٢٩٤) كما أنه من أبناء الصحابة فهو طريق حسن وشاهد قوى جدًا لرواية من قال عن فروة بن نوفل عن أبيه كما سيأتي الكلام على ذلك بالتفصيل، وقد ذكر ابن حبان في الثقات أن الراوى عن عبد الرحمن هو أبو مالك النخعي، والذي يتبادر إلى الذهن أنه الواسطي، وليس كذلك بل الرواية مصرحة بأنه الأشجعي فربما كان نخعيًا أو أنه وهم.\nوالطريق الثالث في إسناده عبد العزيز بن مسلم القسملى وهو ثقة، ربما وهم، ولم يتابعه أحد على هذا السند ممن روى الحديث عن ألى إسحاق، فإسقاطه أباه من أوهامه لا شك وقد قال ابن حبان بعد أن أخرج الحديث من طريقه: القلب يميل إلى أن هذه اللفظة غير محفوظة من صحبة رسول الله - ﷺ - وإنا نذكره في كتاب التابعين أيضًا؛ لأن ذلك الموضع به أشبه (يعني فروة) وعبد العزيز بن مسلم القسملي ربما أوهم فأفحش (الثقات ٣/ ٣٣٠، ٣٣١).\nوأما الطريق الرابع فرواته ثقات إلا أنه مخالف لما رواه أبو أحمد الزبيرى ومالك بن إسماعيل ويحيى بن آدم عن إسرائيل من كون نوفل هو صاحب القصة ومخالف أيضًا لما رواه غير إسرائيل عن أبي إسحاق من ذلك أيضًا ومخالف لما رواه غير أبي إسحاق وهو الطريق الثاني حيث إن كلها اجتمعت على أن القصة لنوفل ولم يتابع أحد شعيبًا أو يعقوب أو النسائي على كون صاحب القصة ظئر زيد بن ثابت، ولذا فإنها رواية شاذة.\nغير أنه من الممكن توجهها بتكلف، وهو أن يقال: كنَّى نوفل عن نفسه كما فعل أبو سعيد الخدري في قصته مع أخيه في قراءته قل هو الله أحد يرددها في ليلة كاملة، وكما فعل أبو سعيد أيضًا في قصة الرقية بفاتحة الكتاب، ويكون نوفل ظئرًا لزيد ابن ثابت أيضًا، كما أنه ظئر لرسول الله - ﷺ -.\nوأما الطريق الخامس فرجاله ثقات إلا أن مخلدًا هو ابن يزيد القرشي وهو صدوق =","vol":"2","page":345},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= له أوهام، وقوله عن أبي فروة وهم من أوهامه؛ لأن الحديث من رواية أبي داود الحفرى عن سفيان عن أبي إسحاق على الصواب كما رواه الجماعة أي عن فروة (انظر التهذيب ٨/ ٢٦٦، وأسد الغابة ٤/ ١٧٩، والإصابة ٨/ ٩٤)، وأبو داود الحفري هو عمر بن سعد وهو ثقة وكذا رواية عبد الله عن سفيان أيضًا عن فروة إلا أن فعها مخالفة أخرى يأتي الكلام عليها.\nوأيضًا قد خالف الجماعة في عدم تسميته لظئر رسول ألله - ﷺ - وفي اختلاف المتن نوعًا ما غير أنه من الممكن توجيه كل ذلك، فأما قوله عن أبي فروة فربما كانت كنية فروة كاسمه، وربما كان أبو إسحاق دلس فروة ورواه عن أبيه وكنية نوفل أبو فروة كما في بعض الصادر التي ترجمت له، ويكون نوفل قد كنى عن نفسه كما في الطريق السابقة.\nوأما عدم تسميته لظئر رسول الله - ﷺ - فلا مخالفة فيها؛ لأنه إما كنى فروة عن أبيه أو كنى نوفل عن نفسه، وقد بينته الطرق الأخرى وهو نوفل وأما اختلاف المتن فمن باب الاختصار والرواية بالمعنى، وهو جائز على الراجح إن شاء الله تعالى.\nوأما الطريق السادس فرواتها ثقات إلا أن فيها إرسالًا ولا مانع من أن يروى المحدث الحديث في حال نشاطه فيسنده ويرويه تارة أخرى فرسله والوصل زيادة ثقة.\nوعبد الله هو ابن المبارك وسويد هو ابن نصر ومحمد بن حاتم هو ابن نعيم وقد خالف أبو أحمد الزبيري عبد الله بن المبارك كما عند البيهقي فقال عن أبي فروة، وأبو أحمد الزبيري يهم في حديث الثورى، فقول ابن المبارك مقدم عليه.\nوالرجل المذكور في الحديث هو والد فروة، فغاية ما في الأمر أنه أرسله عن والده.\nوأما الطريق السابع ففيه أبو داود الطيالسي، وهو مع إمامته وجلالته له أحاديث يخطئ فيها إذا حدث من حفظه (انظر التهذيب ٤/ ١٨٢ - ١٨٧) وهذا الحديث لم يخرجه في مسنده، كما أنه قد خالفه غندر، وهو مقدم عليه في شعبة.\nولذا فإن الترمذي بعد أن أخرج هذه الرواية أخرج رواية إسرائيل ثم قال: وهذا أصح، ثم قال: وروى زهير هذا الحديث عن أبي إسحاق عن فروة بن نوفل عن أبيه عن النبي - ﷺ - نحوه، وهذا أشبه وأصح من حديث شعبة ....\nوأما الطريق السابع فشك فيه غندر، ولم أقف عليه بتمامه غير أن غندرًا كانت فيه بعض غفلة، فالحديث محفوظ عن فروة بن نوفل عن نوفل فيبدو أنه وهم فيه فرواه =","vol":"2","page":346},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= على الشك فقال أو عن نوفل، ومثل هذه الرواية لا تعارض الروايات المجزوم بها.\nوأما تعليق البخاري لبعض الحديث بصيغة الجزم، فيستفاد منه صحته عنده، كما بين ذلك الحافظ باستقرائه للصحيح.\nوأما رواية سحيم فلم أقف عليها ولم يذكرها إلا ابن الأثير، وسحيم ذكره ابن حبان في الثقات ٤/ ٣٤٣، وابن أبي حاتم وسكت عليه ٤/ ٣٠٣، وهي متابعة لكل من عبد الرحمن وفروة إن ثبتت والله تعالى أعلم، ثم إن نوفلًا لا يعرف إلا بهذا الحديث وهو متفق على صحبته عند كل من صنف في الصحابة كما بين ذلك الحافظ في الإصابة مما يؤكد ثبوت هذا الحديث وأخذ الأئمة به.\nومع ذلك فقد أعله البعض بالاضطراب، فقال ابن عبد البر: مختلف فيه مضطرب الإسناد لا يثبت (الاستيعاب ١٠/ ٣٣٧) وكذا قال ابن الأثير (انظر أسد الغابة ٥/ ٤٧) وقال المزى: مضطرب الإسناد (تهذيب الكمال ١٤٢٨/ ٣) وأشار لذلك الترمذي فقال: وقد اضطرب أصحاب أبي إسحاق في هذا الحديث. وقد ردّ ذلك الحافظ ابن حجر فقال: \"وليس كما قال (يعني ابن عبد البر) بل الرواية التي فيها عن أبيه أرجح وهي الموصولة ورواته ثقات فلا يضره مخالفة من أرسله وشرط الاضطراب أن تتساوى الوجوه في الاختلاف، وأما إذا تفاوتت فالحكم للراجح بلا خلاف\" (الإصابة ١٠/ ١٩٦).\nوالأمر كما قال الحافظ، وقد فصلنا فيما سبق الكلام على الطرق بما يجعلها تنحصر في ثلاثة:\nالأول: عن أبي إسحاق عن فروة بن نوفل عن أبيه وهو رواية الجماعة وهو طريق صحيح لا مغمز فيه.\nوالثاني: عن أبي مالك الأشجعي عن عبد الرحمن بن نوفل عن أبيه وهو طريق حسن يؤكد كون الحديث عن نوفل.\nوالثالث: عن سفيان عن أبي إسحاق عن فروة قال: قال رسول الله - ﷺ - لرجل ... حديث.\nوهو مرسل صحيح يقوي الطرق الموصولة ولا يعارضها كما قدمنا.\nوالطريق الأول أثبت الطرق ويؤيد ذلك أن معه قصة تبين سبب ورود الحديث، كما أنه يشهد له ما يأتي عن البراء فيما جاء في الباب.=","vol":"2","page":347},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقد ذكرنا من صحح الحديث من أهل العلم فيما سبق فلا داعي لإعادته. بقي عدة ملاحظات نشير إليها في عجلة:\n١ - قيل إنه ورد في بعض الروايات فروة بن مالك، أو فروة بن معقل، قال الحافظ: ولم أر في شيء من الطرق فروة بن مالك ولا ابن معقل. (انظر الاستيعاب ٩/ ١١٥، ١١٦، أسد الغابة ٤/ ١٧٩، الإصابة ٨/ ٩٤ وهناك تصحيفات في الإصابة والاستيعاب تظهر بالمقارنة\".\n٢ - وردت تسمية والد نوفل في الثقات والاستيعاب والأسد والإصابة بأنه فروة ولم أجد تسمية أبيه في شيء من طرق هذا الحديث، ولم يشر إليها أحد ممن سماه في أثناء ترجمة نوفل، وليس له ذكر إطلاقًا لا في تهذيب الكمال ولا في تهذيب التهذيب، ولا في التقريب، ولا في التاريخ الكبير، ولا في الجرح والتعديل، ولا في الكاشف ولا في تحفة الأشراف، ولم يزد هؤلاء عن \"نوفل الأشجعي\" ولذا فالراجح عندي أن أباه لا يسمى فروة إنما تصحف الاسم على محققى هذه الكتب وخصوصًا أن فيها كثيرًا من التصحيفات، وتصحيح ذلك أن المصنفين أرادوا \"نوفل أبو فروة الأشجعي\" فتصحفت \"أبو\" بـ \"ابن\" وهو غير بعيد. هذا والله تعالى أعلم. والصحيح أن اسم أبيه معاوية حيث ثبت ذلك في رواية أحمد للحديث عن هاشم بن القاسم عن زهير به، وقال فيه: عن فروة بن نوفل هو ابن معاوية عن أبيه (انظر تفسير ابن كثير ٨/ ٥٢٦).\nويشهد له ما يأتي في الباب من حديث البراء.\n٣ - جاء إسناد الحديث في المستدرك هكذا: أخبرنا علي بن عبد الرحمن السبيعي بالكوفة، حدثنا أحمد بن حازم عن ألط غرزة ثنا أبو غسان مالك بن إسماعيل ثنا إسرائيل ابن أبي إسرائيل عن فروة بن نوفل الأشجعي عن أبيه ... (١/ ٥٦٥).\nوفيه تصحيف في موضعين:\nالأول: عن أبي غرزة، والصحيح ابن أبي غرزة.\nوالثاني: إسرائيل بن أبي إسرائيل، والصحيح إسرائيل عن أبي إسحاق، وهو كذلك في التلخيص، وفي النكت الظراف، وجاء الإِسناد في التغليق على الصواب، إلا أن فيه ثنا أبو غسان ثنا محمَّد بن إسماعيل .... (٤/ ٤٠٨)، وهو تصحيف أيضًا =","vol":"2","page":348},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= والصواب أبو غسان مالك بن إسماعيل كما في المستدرك.\nوقد روى الحديث عن الحاكم البيهقي في الشعب وجاء في المخطوطة على الصحيح ٣٧٥/ ١ القسم الثاني.\nوانظر ترجمة مالك بن إسماعيل أو غسان في التقريب (٦٤٢٤).\nوأحمد بن حازم بن أو غرزة صاحب المسند (انظر تبصير المنتبه ٣/ ٩٤٦).\n٤ - قال الأخ الفاضل حسين سليم أسد محقق مسند أبي يعلى أشياء غريبة جدًا في تعليقه على هذا الحديث:\nأولًا: نسب إلى الحافظ ابن حجر قوله: \"روى عنه أبو إسحاق السبيعى حديثًا مضطربًا لا يثبت\" ولم يذكر من أين نقلها وهي في الإصابة ولكن ذكرها الحافظ نقلًا عن ابن عبد البر، كما ذكر في آخر كلامه قال \"هكذا عند ابن عبد البر\" وقد ذكر ذلك في ترجمة فروة بن مالك لا ابن نوفل (انظر الإصابة ٨/ ٩٣، ٩٤) والذي نسبه للحافظ خلاف ما هو عليه فقد رد على ابن عبد البر دعواه الاضطراب، وصحح الحديث كما بيناه.\nثانيًا: قال \"وأخرجه شعبة ... \" وشعبة لا يخرج وإنما يروي.\nثالثًا: قال \"وقد وافق عبد العزيز بن مسلم كل من زهير بن معاوية وإسرائيل كلاهما عن أبي إسحاق عن فروة وقيل: كلاهما عن عبد العزيز عن أبي إسحاق عن فروة ... \".\nوهذا تخليط عجيب فأولًا لم يوافق أحد عبد العزيز كما قدمنا، بل خالفه كل من زهير وإسرائيل، وسبق بيان ذلك وكل من زهير وإسرائيل روى الحديث عن أبي إسحاق عن فروة عن أبيه وليس عن فروة فقط كما يدل عليه كلامه.\nثم قوله \"وقيل ... \" من أين أتى به ولم يرو إسرائيل وزهير عن عبد العزيز هذا أبدًا؟ ! ثم قال \"وأخرجه ... ابن السنى ... من طريق يحيى بن آدم عن إسرائيل ... \".\nوابن السنى إنما أخرجه عن النسائي من طريق يحيى بن آدم عن زهير به.\nثم قال \"وأخرجه أبو داود ... عن أبي إسحاق عن نوفل عن أبيه ... \".\nوهو في أو داود عن فروة بن نوفل عن أبيه.\nوهناك غير ذلك في كلامه من ملاحظات ذكرنا أهمها وبالله التوفيق ويغفر الله لنا وله هذا ويشهد للحديث الحديث الآتي.=","vol":"2","page":349},{"text":"عن رجل من أصحاب النبي - ﷺ -:\n(١٦١) قال النسائي في عمل اليوم والليلة: أخبرنا قتيبة بن سعيد قال: حدثنا أبو عوانة عن مهاجر أبي الحسن عن رجل من أصحاب النبي - ﷺ - (جاء) (زمن زياد إلى الكوفة فسمعته يحدث) قال: كنت أسير مع النبي - ﷺ - (في ليلة ظلماء) (ذات ريح) (وركبتى تصيب أو تمس ركبته) فسمع رجلًا يقرأ قل يا أيها الكافرون حتى ختمها فقال: \"قد برئ هذا من الشرك\" ثم سرنا فسمع آخر يقرأ قل هو الله أحد (حتى ختمها) فقال: \"أما هذا فقد غفر له (فقصرت راحلتي لأنظر من الذي قرأ فأبشره بما قال رسول الله - ﷺ - فما دريت أي الناس هو) (فنظرت يمينًا وشمالًا فما رأيت أحدًا).\n_________\nتخريجه وطرقه:\nأخرجه النسائي في اليوم والليلة ٢٧ ب، ٤٣ أوفي الفضائل ص ٨٢، وابن الضريس ١١٩/ ب، والدارمي ٢/ ٤٥٨، وأحمد ٤/ ٦٣، وسعيد بن منصور، ومن طريقه البيهقي في الدلائل ٧/ ٨٦، مسدد في مسنده، وأبو بكر بن أبي شيبة في مسنده (انظر إتحاف المهرة ١١٠/ ب/٤).\nجميعهم من طريق مهاجر أو الحسن به نحوه.\nورواه عن مهاجر.\nأبو الأحوص وأبو عوانة وشعبة والمسعودي وسفيان.\nوأخرجه البغوي وحميد بن زنجويه في فضائله (انظر الدر ٦/ ٤٠٥).\nملحوظة:\nوقع عند النسائي في الفضائل \"مهاجر بن أبي الحسن\" ولفظة \"بن\" زائدة وهي خطأ، وعند البيهقي في الدلائل \"أبو منصور النصروي\" والصحيح \"النضروي\" بالضاد المعجمة (انظر سير أعلام النبلاء ١٦/ ٣٣١).\nالتحقيق:\nمهاجر أبو الحسن التيمي ثقة وجهالة الصحابي لا تضر على قول الجمهور، واشترط ابن حزم كما قدمنا أن يكون الراوي عنه يستطع التمييز بين الصحابي وغيره =","vol":"2","page":350},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وهو شرط حسن وغير متوافر هنا إلا أن حكايته القصة بهذه الصورة تقوي صحة صحبته، ثم إن الحديث سيأتي في الباب من رواية ابن مسعود إلا أن فيه ضعفًا، وكذا تقدم حديث فروة بن نوفل عن أبيه، وسيأتي شواهد أخرى في الباب إن شاء الله تعالى.\nفالحديث صحيح وقال البوصيري: إسناد صحيح (انظر إتحاف المهرة ١١٠ /ب / ٤).\nوفي الباب:\n١٧٠ - عن ابن مسعود:\nقال النسائي في اليوم والليلة ٢٧ ب، ٤٣ أ: أخبرنا سليمان بن داود عن ابن وهب قال: حدثنا عمرو عن سعيد أن أبا المصفى أخبره أن ابن أبي ليلى الأنصاري أخبره عن ابن مسعود قال: كنا مع رسول الله - ﷺ - في سفر ونحن نسير فقرأ رجل من القوم \"قل يا أيها الكافرون\" قال رسول الله - ﷺ -: \"أما صاحبكم فقد برئ من الشرك\" فذهبت أنظر من هو فأبشره فقرأ رجل آخر \"قل هو الله أحد\" قال رسول الله - ﷺ -: \"أما صاحبكم فقد غفر له\".\nوفي إسناده أبو المصفى المدني مجهول وباقي رجاله ثقات ولم يُذكر لأبي المصفى غير هذا الحديث الذي تفرد به النسائي.\n١٧١ - عن خباب:\nأخرجه البزار (انظر كشف الأستار ٤/ ٢٧)، والطبراني ٩٣/ ٤.\nمن طريق شريك عن جابر عن معقل الزبيدي عن أبي الأَّمر عباد بن الأخضر عن خباب عن النبي - ﷺ - أنه لم يأت فراشه قط إلا قرأ قل يا أيها الكافرون حتى يختم. وزاد البزار أن النبي - ﷺ - قال: \"إذا أخذت مضجعك فاقرأ قل يا أيها الكافرون\".\nورواه عن شريك عبد الرحمن ولده ومالك بن إسماعيل.\nوفي إسناد الحديث شريك بن عبد الله النخعي وهو صدوق يخطئ كثيرًا وتغير حفظه لما ولي القضاء، وفيه جابر الجعفي ضعيف رافضي، وبه ضعفه في المجمع (١٠/ ١٢١) وعباد لم يدرك أحدًا من الصحابة.\nوالحديث رواه أيضًا ابن مردويه عن خباب (انظر الدر ٦/ ٤٠٥) وانظر الحديث الآتي. =","vol":"2","page":351},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ملحوظة:\nوقع في الطبراني عن شريك وجابر وهو تصحيف والصواب عن جابر، وقد نقله ابن كثير على الصواب إلا أنه سقط منه بقية اسم عباد (التفسير ٨/ ٥٢٧).\n١٧٢ - عن عباد بن الأخضر أو ابن الأحمر:\nأخرجه أبو نعيم في المعرفة ٧٢/ أ/٢.\nمن طريق شريك عن جابر عن معقل عنه أن النبي - ﷺ - كان إذا أخذ مضجعه قرأ قل يا أيها الكافرون حتى ختمها.\nورواه عن شريك يحيى الحماني وإبراهيم بن الحسن التغلبي.\nوأخرجه أيضًا البغوي والطبراني من طريق جابر به (انظر الإصابة ٥/ ٣١٠) قال في \"المجمع\" ١٠/ ١٢١: رواه الطبراني وفيه يحيى الحماني وجابر الجعفي وكلاهما ضعيف، والحديث في إسناده ما في إسناد الحديث السابق.\nوقد ذكر عبادًا في الصحابة مطين، والحديث رواه أبو نعيم من طريقه وابن أبي شيبة في الوحدان وأبو موسى المديني (انظر أسد الغابة ٣/ ٩٩)، وابن عبد البر (الاستيعاب ٥/ ٣٠٩)، وابن حجر في الإصابة.\nوأرى والله أعلم أن القول بصحبته وهم وإنما هو عباد بن أخضر، واسمه عباد ابن عباد ويعرف بابن أخضر وكان زوج أمه ولضعف رواة الحديث مرة يسندونه عن خباب ومرة يرسلونه عن عباد. وانظر الحديث السابق.\n١٧٣ - عن جبلة بن حارثة:\nأخرجه النسائي في اليوم والليلة ٣٠ ب، ٤٩ أ، والطبراني في الكبير ٢/ ٣٢٢ وفي الأوسط رقم ١٩٨٩، وأبو نعيم في المعرفة ٢١٤/ أ/١.\nمن طريق شريك عن أبي إسحاق (واختلف على شريك).\nفقال سعيد بن سليمان عن شريك عن أبي إسحاق عن فروة بن نوفل عن جبلة بن حارثة. وقال محمَّد بن الطفيل عن شريك عن أبي إسحاق عن جبلة ابن حارثة.\nقال جبلة: سألت رسول الله - ﷺ - قلت: علمني شيئًا ينفعني قال: إذا أخذت مضجعك ... فذكر الحديث بنحو حديث نوفل. =","vol":"2","page":352},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وفي إسناده شريك أيضًا وقد تقدم ما فيه مع الاختلاف عليه، وانظر ما سبق وما يأتي.\nقال الحافظ في ترجمة جبلة بن حارثة في الإصابة ٢/ ٦٢: وله في النسائي حديث متصل صحيح الإسناد فذكره اهـ. وليس كما قال فإن فيه شريكًا وهو معلول مع ذلك، والصحيح حديث أبي إسحاق عن فروة بن نوفل عن أبيه، وأما رواية شريك فمضطربة اضطرابًا شديدا فسبق روايته له عن جابر عن معقل عن عباد عن خباب ومرة عن عباد لا يجاوزه وسيأتي عدة روايات له أخرى. وقد أشار إلى بعض هذا الاختلاف ابن عبد البر فقال: روى عنهِ أبو إسحاق السبيعي ... وبعضهم يدخل بين أبي إسحاق وبين جبلة بن حارثة فروة بن نوفل. (الاستيعاب ٢/ ١٣٧).\nوأخرجه البغوي.\n١٧٤ - عن الحارث بن جبلة:\nأخرجه أحمد عن حجاج عن شريك عن أبي إسحاق عن فروة بن نوفل عن الحارث بن جبلة ... فذكر نحوه (انظر تفسير ابن كثير ٨/ ٥٢٧).\nوهذا أيضًا من الاختلاف عن شريك غير ما تقدم ذكره من كونه كثير الخطأ ولم يذكر الحافظ في الصحابة الحارث بن جبلة مع تتبعه ما ورد فيهم ولو على سبيل الوهم.\n١٧٥ - عن خارجة بن جبلة:\nعلقه أبو نعيم في المعرفة ٢١٤/ أ/١ عن بشر بن الوليد عن شريك عن أبي إسحاق عن خارجة بن جبلة بنحوه.\nوهذا أيضًا من الاختلاف على شريك، وقال أبو نعيم عقبه \"واختلف على أبي إسحاق فيه والصحيح جبلة بن حارثة، وخارجة وهم وتصحيف\". اهـ.\nوأقول: وأيضًا جبلة بن حارثة وهم من شريك والاختلاف على شريك لا على أبي إسحاق.\n١٧٦ - عن زيد بن حارثة:\nعلقه ابن حجر في الإصابة ٨/ ٩٤ عن أبي صالح الحراني عن شريك عن أبي إسحاق =","vol":"2","page":353},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= عن جبلة عن أخيه زيد بن حارثة بنحوه.\nوهذا كذلك من الاختلاف على شريك مع ما فيه من الضعف.\nخلاصة:\nمما سبق يتبين أن الرواية عن شريك مضطربة جدًا حيث إن الروايات من أول خباب حتى زيد بن حارثة تدور حوله فمع مراعاة ضعفه يعلم أنها أوهام والله تعالى أعلم.\n١٧٧ - عن ابن عباس:\nأخرجه أبو يعلى (انظر إتحاف المهرة ١١٠/ ب / ٤)، والطبراني ١٢/ ٢٤١ من طريق جبارة بن المغلس عن الحجاج بن تميم الجزري عن ميمون بن مهران عن ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"ألا أدلكم على كلمة تنجيكم من الإشراك بالله؟ (قل يا أيها الكافرون) عند منامكم\".\nوفي إسناده جبارة بن المغلس قال في المجمع (١٠/ ١٢١): وهو ضعيف جدًا وقال الحافظ: ضعيف اهـ. والحجاج كذلك ضعيف.\n١٧٨ - عن أنس:\nأخرجه البيهقي في شعب الإيمان ٣٧٥/ ١ القسم الثاني قال أخبرنا علي بن أحمد ابن عبدان ثنا أحمد بن عبيد ثنا محمَّد بن عبد الله الدينوري ثنا سليمان بن داود ثنا يزيد بن خالد عن شيبان عن قتادة عن أنس قال: قال رسول الله - ﷺ - لمعاذ: اقرأ قل يا أيها الكافرون عند منامك فإنها براءة من الشرك.\nفعلى ثقة مشهور (السير ١٧/ ٣٩٧)، وأحمد هو الصفار ثقة (انظر تاريخ بغداد ٤/ ٢٦١)، (السير ١٥/ ٤٣٨)، ومحمد بن عبد الله هو ابن مهران صدوق (انظر تاريخ بغداد ٥/ ٤٣٢)، وأما سليمان بن داود فكثير وكذا يزيد بن خالد، وفيهم من الضعفاء كثرة، وأظن أن أحدهم وضعه على شيبان بإسناد تفسيره حيث إن باقي السند هو سند تفسير شيبان الذي استفاد منه الإِمام أحمد في مسنده كثيرا ويبدو أنه فقد.\nولذا قال البيهقي عقبه: \"هو بهذا الإسناد منكر، وإنما يعرف بالإسناد الأول\" اهـ. يعني حديث نوفل.=","vol":"2","page":354},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= والغريب أن الشيخ الألباني حفظه الله صحح حديث أنس هذا وحسن حديث نوفل، وكان الأولى في ظني أن يكون العكس إن كان ولا بد من جعل حديث أنس من المقبول، والأقرب أن أحسن درجاته أنه منكر كما قال البيهقي والله أعلم (انظر صحيح الجامع ١/ ١٤٠، ٣٧٦).\nوورد في الحديث الموضوع في فضائل القرآن عن أبي نحو ذلك:\n١٧٩ - أخرجه الثعلبي ١٧٠/ أ، ب / ١٣ من طريق مخلد بن عبد الواحد عن علي بن زيد عن زر عن أبي مرفوعًا: من قرأ سورة كل يا أيها الكافرون فكأنما قرأ ربع القرآن ... وبرئ من الشرك.\nوقد افتراه مخلد (انظر اللسان ٦/ ٨).\n١٨٠ عن زرارة بن أوفى:\nأخرجه ابن أبي حاتم عنه قال: كانت هذه السورة تسمى المقشقشة.\n(انظر الدر ٦/ ٤٠٤) ولم أقف على سنده كاملًا.\nوسيأتي تفسير المقشقشة في المراسيل.\n١٨١ - عن البراء:\nأخرجه ابن مردويه عنه قال: قال رسول الله - ﷺ - لنوفل بن معاوية الأشجعي: إذا أتيت مضجعك للنوم فاقرأ قل يا أيها الكافرون فإنك إذا قرأتها فقد برئت من الشرك. (انظر الدر ٦/ ٤٠٥).\nولم أقف على سنده.\nوفي الباب من الموقوفات:\n١١٤ - ابن عباس:\nأخرجه الثعلبي ١٧/أ، ب/١٣ في الحديث الموضوع المشار إليه قبل قليل من طريق مخلد بن عبد الواحد عن علي بن زيد عن زر عن أبي ... وفيه وقال ابن عباس: ليس في القرآن سورة أشد لغيظ إبليس من هذه السورة؛ لأنها توحيد وبراءة من الشرك.\nوهو من وضع عبد الواحد.=","vol":"2","page":355},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وفيه من المراسيل ونحوها:\n١١٥ - عن أبي الجوزاء:\nأخرجه ابن الضريس ١٠٩/ ب قال أخبرنا سليمان بن حرب ثنا حماد بن زيد عن عمرو بن مالك قال: كان أبو الجوزاء يقول: اكثروا قراءة قل يا أيها الكافرون وابرءوا منهم.\nإسناده حسن وأبو الجوزاء مشهور بالإرسال.\n١١٦ - عن أبي عمرو بن العلاء:\nأخرجه البيهقي في الشعب ٣٧٥/ ١ القسم الثاني من طريق أبي أحمد الفراء عن سنبل عن الأصمعي عن أبي عمرو قال: كانت قل يا أيها الكافرون المقشقشة أي إنها تبرئ من الشرك ويقال: قشقش البعير إذا رمى بجربه.\n١١٧ - عن سعيد بن جبير:\nأخرجه ابن الضريس ١٢٠/ أقال أخبرنا يوسف بن واقد وأبو الربيع الزهراني قالا ثنا يعقوب عن جعفر عن سعيد بن جبير قال: جاء رجل إلى رسول الله - ﷺ - فقال: يا رسول الله، ما تقول إذا أخذت مضجعك بالليل قال: أقول اللهم قني عذابك يوم تبعث عبادك وأما أنت فاقرأ قل يا أيها الكافرون.\nيعقوب هو ابن عبد الله الأشعرى القمي صدوق يهم وجعفر هو ابن أبي المغيرة مثله.\nفهو مرسل حسن.\nعن عباد بن أخضر:\nتقدم الكلام عليه فيما ورد عن الصحابة، ورجحنا عدم صحبته، وأنه من كبار أتباع التابعين وهو عباد بن عباد المازني المصري، والله تعالى أعلم.","vol":"2","page":356},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-363> من قرأها عدلت بربع القرآن:</span>\nعن أنس:\nقال الترمذي: حدثنا محمَّد بن موسى الحرشي .... عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من قرأ إذا زلزلت .... ومن قرأ قل يا أيها الكافرون عدلت له بربع القرآن .... \" الحديث.\nوقال: حدثنا عقبة بن مكرم العمي البصري، حدثني ابن أبي فديك، أخبرنا سلمة بن وردان عن أنس بن مالك أن رسول الله - ﷺ - قال لرجل من أصحابه .... قال: \"أليس معك قل هو الله أحد؟ \" قال: بلى .... قال: \"أليس معك قل يا أيها الكافرون؟ \" قال: بلى قال: \"ربع القرآن .... \" الحديث.\n\nعن ابن عباس:\nقال الترمذي: حدثنا علي بن حجر .... عن ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ -: \" .... وقيل يا أيها الكافرون تعدل ربع القرآن\".\n_________\nتخريجه وطرقه:\nحديث أنس من الطريق الأولى والثانية تقدم في الزلزلة وسيأتي في قل هو الله أحد. وتقدم له طريق ثالثة وستأتي أيضًا في نفس الموضع المشار إليه آنفًا.\nوحديث ابن عباس تقدم في الزلزلة وسيأتي في قل هو الله أحد كذلك.\nالتحقيق:\nتقدم تحقيق حديث أنس بطرقه الثلاث في الزلزلة، وسيأتي في الإخلاص وكذا حديث ابن عباس ويشهد للأحاديث ما يأتي:\n١٨٢ - عن ابن عمر:\nأخرجه عبد بن حميد ٦٣ في جماعة يأتي ذكرهم في فضل قل هو الله أحد.\nجميعهم من طريق جعفر بن ميسرة عن أبيه عن ابن عمر قال: صلّى بنا رسول الله =","vol":"2","page":357},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= - ﷺ - فقرأ قل يا أيها الكافرون وقل هو الله أحد وقال: صلّيت بكم بثلث القرآن وبربع القرآن.\nوفيه جعفر بن ميسرة والراويان عنه ضعيفان، وقد صححه الحاكم وتعقبه الذهبى بضعف جعفر والراوي عنه.\nوأخرجه الطبراني في الكبير ١٢/ ٤٠٥، وفي الأوسط من طريق عبيد الله بن زحر عن ليث بن أبي سليم عن مجاهد عن ابن عمر بنحوه، وسيأتي في قل هو الله أحد.\nوفيه ابن زحر صدوق يخطئ وليث صدوق اختلط فترك.\nوأخرجه ابن الضريس ١١٩/ ب من طريق ليث عن أبي محمد عن ابن عمر مرفوعًا وفيه: وقل يا أيها الكافرون بربع القرآن، وسيأتي في قل هو الله أحد.\nوفيه ليث أيضًا.\n١٨٣ - عن سعد بن أبي وقاص:\nأخرجه البزار (انظر كشف الأستار ٣/ ٨٤) وجماعة آخرون يأتي ذكرهم في قل هو الله أحد ثلث القرآن، جميعهم بن طريق زكريا بن عطية عن سعد بن محمد بن المسور بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف عن عائشة بنت سعد عن أبيها مرفوعًا بلفظ: من قرأ قل هو الله أحد فكأنما قرأ ثلث القرآن وزاد بعضهم ومن قرأ: قل يا أيها الكافرون فكأنما قرأ ربع القرآن.\nوفيه زكريا بن عطية قال العقيلي: مجهول النقل. اهـ.\nوسعد لم أقف له على ترجمة، وسيأتي الكلام عليه إن شاء الله تعالى.\nملحوظة:\nوقع في الدر عن سعيد بن أبى العاص وهو خطأ بل هو سعد بن أبي وقاص (انظر الدر ٦/ ٤٠٥).\nفالحديث بمجموع هذه الطرق حسن بلا شك لا سيما وله شواهد مرسلة يأتي ذكرها. =","vol":"2","page":358},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وفي الباب:\n١٨٤ - عن أبي هريرة:\nأخرجه ابن السنى ٢٥٤ من طريق عبيس بن ميمون ثنا يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعًا وفيه: ومن قرأ قل يا أيها الكافرون؛ كانت له كعدل ربع القرآن ..\nوفيه عبيس بن ميمون وهو متروك.\nوقد أخرجه ابن مردويه مختصرًا بلفظ: من قرأ قل يا أيها الكافرون؛ كانت له عدل ربع القرآن (الدر ٦/ ٤٠٥) وأخرجه عنه مطولًا وزاد: في صلاة (الدر ٦/ ٢٤٦). وسبق ذكر ذلك في الزلزلة.\nعن رافع بن خديج:\nأخرجه ابن مردويه وهو نفس حديث أبي هريرة المطول (انظر الدر ٦/ ٢٤٦) وتقدم في الزلزلة.\nوفية من المراسيل ونحوها:\n١١٨ - عن بكر بن عبد الله المزني:\nأخرجه أبو عبيد ص ١٩٦ وعبد الرزاق في مصنفه ٣/ ٣٧٢ من طريق هشام ابن حسان عن بكر بن عبد الله قال: كانت قل يا أيها الكافرون تعدل بربع القرآن. ووقع في المصنف هشام بن مسلم وهو خطأ ورجاله ثقات أثبات.\nعن عاصم:\nأخرجه ابن الضريس عنه بلفظ: كان يُقال .... وقل يا أيها الكافرون ربع القرآن إسناده حسن وقد تقدم في الزلزلة.\nعن إسحق بن أبي فروة:\nقال: بلغنا أن رسول الله - ﷺ - قال .... ومن قرأ قل يا أيها الكافرون فكأنما قرأ ربع القرآن.\nأخرجه ابن الضريس وفيه إسماعيل بن عياش وإسماعيل بن رافع وكلاهما ضعيفان.\nوإسحق متروك وسبق في الزلزلة وعدة أماكن.","vol":"2","page":359},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-364> قرأ بها النبي - ﷺ - في الركعة الأولى من ركعتي الطواف:</span>\nعن جابر:\n(١٦٢) قال البيهقي: أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، وأبو سعيد بن أبي عمرو، وأبو نصر بن قتادة قالوا: أنبا أبو محمد يحيى بن منصور القاضى، ثنا علي بن عبد العزيز، ثنا القعنبي، ثنا مالك عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر بن عبد الله أن رسول الله - ﷺ - طاف بالبيت فرمل من الحجر الأسود ثلاثًا ثم صلى ركعتين قرأ فيهما قل يا أيها الكافرون، وقل هو الله أحد.\n_________\nتخريجه وطرقه:\nأخرجه مسلم ٨/ ١٧٠، ١٧٦، ١٩٤، ١٩٥، وابن أبي شيبة ٤/ ١١٠، ١٤/ ١٣١، وأحمد ٣/ ٣٢٠، والطيالسي ص ٢٣٣، والنسائي ٥/ ٢٣٦، وابن ماجه ٢/ ١٠٢٢، ١٠٢٣، وأبو داود ١/ ٢٩٨، ٢٩٩، والترمذي ٣/ ٢١٢، والدارمي ٢/ ٤٤، ٤٦، وابن خزيمة ٤/ ٢٢٨، ٢٢٩، وأبو يعلى ٤/ ٢٣، ٢٤، ٢٦، وابن أبي حاتم في العلل ١/ ١٦٥، وإسحق بن راهويه في مسنده، والحسن بن سفيان في مسنده، والدارقطني في غرائب مالك (انظر نتائج الأفكار ١/ ٥٠٩، ٥١٠)، وابن أبي عمر العدني ومن طريقه ابن حجر في نتائج الأفكار ١/ ٥٠٩، ٥١٠، والبيهقي في السنن ٥/ ٩٠، ٩١ ومن طريقه ابن حجر أيضًا، والحلال في فضل الإخلاص (٣٤).\nجميعهم من طريق جعفر بن محمد عن أبيه به، وعند بعضهم مطولًا وعند الآخرين مختصرًا والشاهد فيه عندهم جميعًا. واختلف الرواة عن جعفر في وصله وإرساله على ما يأتي، ورواه عن جعفر حاتم بن إسماعيل، وحفص بن غياث، ويحيى بن سعيد، وعبد العزيز بن عمران، ووهيب بن خالد، ومحمد بن عبيد، وعبد العزيز الدراوردي، ويحيى بن سليم الطائفي، ومالك بن أنس وسفيان.\nفأما مالك وحفص بن غياث والدراوردي ويحيى بن سليم وعبد العزيز بن عمران. (ومحمد بن عبيد إن كان محفوظًا وانظر ملحوظات) فرووه موصولًا وأثبتهم وأجلّهم مالك ﵀، وقد رواه عنه القعنبي وهو من أثبت أصحابه ورواه عن القعنبي جماعة منهم علي بن عبد العزيز وأبو حاتم الرازي وإسماعيل القاضي وهم أئمة أثبات وقد تابع القعنبى على روايته عن مالك الوليد بن مسلم وهو إمام. =","vol":"2","page":360},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأما سفيان وهو الثوري فرواه مرسلًا صريحًا عن جعفر عن أبيه أنه كان يستحب أن يقرأ في الركعتين أول ما يقدم قل يا أيها الكافرون وقل هو الله أحد في الطواف. (ولم يزد سفيان على هذا) ومثله قال وهيب في الحديث بطوله فقال عن جعفر قال أبي وكان يستحب أن يقرأ فيهما بالتوحيد ... (وزاد) ولم يذكر ذلك في حديث جابر وفي رواية عنه قال: قال جعفر قال أبي كان يقرأ فيهما ... إلخ.\nوسفيان إمام ووهيب ثقة ثبت وهذا لفظ وهيب عند أبي يعلى والطيالسي.\nولفظ رواية الحافظ في نتائج الأفكار من طريق أبي يعلى لا أعلمه إلا ذكره عن النبي - ﷺ -.\nوأما يحيى بن سعيد فقال عن جعفر قال أو: فقرأ فيهما بالتوحيد وقل يا أيها الكافرون ثم استلم الحجر .... واستمر في الحديث بطوله.\nويحيى بن سعيد هو القطان إمام.\nوأما حاتم بن إسماعيل فاختلف عليه فيه.\nفقال عنه هشام بن عمار وأبو بكر بن أبي شيبة وإسحق بن إبراهيم: وكان أبي يقول - ولا أعلمه ذكره إلا عن النبي - ﷺ - كان يقرأ .... ثم رجع إلى البيت ... الحديث.\nوقال عنه إسماعيل بن أبان: وكان أبي يقول - ولا أعلمه ذكره عن جابر عن النبي - ﷺ - أم لا - قال: كان يقرأ ...\nوقال عنه عبد الله بن محمد النفيلي وعثمان بن أبي شيبة: فكان أو يقول: ولا أعلمه ذكره عن النبي - ﷺ -.\nوقال عنه سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي: فكان أبي يقول: ولا أعلمه إلَّا قال: كان رسول الله - ﷺ - يقرأ ...\nوطريقة الجمع بين تلك الروايات كالآتي:\nوأما قوله: \"ولم يذكر ذلك في حديث جابر\" فتفرد به وهيب؛ بل وخالف مالكًا ومن معه الذين ذكروه في حديث جابر على الجزم، فروايتهم مقدمة على روايته، ورواية الحافظ قد تعكر على تلك اللفظة.\nوأما الإِرسال المحض فتفرد به سفيان وتابعه وهيب إلا أن هناك فرقًا طفيفًا وهو أن رواية وهيب ضمن الحديث الطويل، فهي داخلة في الترجيح بين الروايات، وأما =","vol":"2","page":361},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=رواية سفيان فقد جاء فيها هذا الجزء مستقلًا، ولذا فهي لا تعل الرواية المتصلة؛ لأنه ربما حدثه جعفر بذلك في وقت مستقل فأرسله، ولا مانع من أن يرسل الراوى الحديث تارة ويسنده أخرى.\nورواية وهيب من الممكن أن تحمل أيضًا على التحديث في وقت غير الوقت الذي حدث فيه من جزم بالوصل.\nوأما رواية يحيى بن سعيد فظاهرها الإرسال، إلا أنه أكمل باقي الحديث بدون فصل.\nوأما رواية حاتم، فالصحيح فيها اللفظ الأول لشدة ضبط رواته ولإخراج مسلم لها في الصحيح واللفظ الأخير نحوه، وأما إسماعيل فتردد فلا عبرة بها، وأما النفيلي وعثمان، فأظن - والله أعلم - أنه سقط منها \"إلا\" بعد قوله \"ولا أعلمه\" وعلى أي فاللفظ الأول مقدم.\nوحقيقة الأمر أن جعفرًا كان مترددًا هل أباه ذكر القراءة عن جابر نفسه أم عن جابر عن رسول الله - ﷺ - وكان جانب \"جابر عن رسول الله - ﷺ - \" أرجح عنده من الجانب الآخر، ولذا قال في رواية حاتم: ولا أعلمه ذكره إلَّا عن النبي - ﷺ - ولرجحان ذلك كان يجزم بالرفع أحيانًا، فسمعه كذلك مالك ومن معه، ولوجود التردد الضعيف كان لا يصرح بالرفع احتياطًا، فسمعه سفيان ووهيب ويحيى، ولذا فالرفع زيادة ثقة فهو مقدم، والحمد لله رب العالمين. وقد قال بنحو ذلك النووى فقال: قوله: (فكان أبي يقول: ولا أعلمه ذكره إلا عن النبي - ﷺ - كان يقرأ في الركعتين قل هو الله أحد وقل يا أيها الكافرون) معنى هذا الكلام أن جعفر بن محمد روى هذا الحديث عن أبيه عن جابر قال: كان أبي - يعني محمدًا - يقول: إنه قرأ هاتين السورتين، قال جعفر: ولا أعلم أبي ذكر تلك القراءة عن قراءة جابر في صلاة جابر، بل عن جابر عن قراءة النبي - ﷺ - في صلاة هاتين الركعتين.\nقوله: (قل هو الله أحد وقل يا أيها الكافرون) معناه قرأ في الركعة الأولى بعد الفاتحة قل يا أيها الكافرون، وفي الثانية بعد الفاتحة قل هو الله أحد، وأما قوله لا أعلم ذكره إلا عن النبي - ﷺ - ليس هو شكًا في ذلك؛ لأن لفظة العلم تنافي الشك، بل جزم برفعه إلى النبي - ﷺ -، وقد ذكره البيهقي بإسناد صحيح على شرط مسلم. (٧/ ١٧٦).\nوجزم ابن كثير أيضًا بأنه مرفوع عند مسلم (انظر التفسير ٨/ ٥٢٦).\nهذا وقد أخرج الحديث جماعة ممن تقدم ذكرهم وغيرهم أيضًا مختصرًا ومطولًا، =","vol":"2","page":362},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وليس فيه الشاهد، ولذا لم نطل بذكرهم.\nملحوظات:\n- رجح الترمذي رواية سفيان؛ لأنه روى الموصولة من طريق عبد العزيز بن عمران، وهو ضعيف عنده، وقد بينا أن الوصل جزم به جماعة ومنهم: مالك وحفص بن غياث.\n- جاء ضبط كلمة \"يستحب\" في رواية سفيان عند الترمذي بفتح الياء التحتية وكسر الحاء المهملة، وهو ضبط غير صحيح حيث إنه يوهم أن جعفرًا يذكر عن أبيه استحبابه لذلك، والصواب فيها ضم الياء وفتح الحاء على البناء للمجهول لتردد جعفر هل جابر هو الذي استحب ذلك أم النبي - ﷺ -، ويؤيد هذا الضبط رواية وهيب.\n- جاء في العلل قال ابن أبي حاتم: سألت أو عن حديث رواه أبو مصعب عن عبد العزيز بن عمران عن محمد بن عبيد عن جعفر .... إلخ.\nهكذا بإثبات محمد بن عبيد، والحديث رواه الترمذي عن أبي مصعب بدونه، ولا يعرف عبد العزيز بالرواية عن محمد بن عبيد، وهو معروف بالرواية عن جعفر مباشرة، فربما كانت: وهمًا أو كانت: عبد العزيز بن عمران ومحمد بن عبيد بالعطف والله أعلم.\n- قد ذكرت هذا الحديث هنا على الرغم من عدم ثبوت تكرار ذلك، وتركت ما جاء في القراءة من الظهر ونحوها؛ لأن هذه الصلاة لم يثبت فيها قراءة أخرى غير هذه؛ ولأنها صلاة مخصوصة، وأما القراءة في الظهر ونحوها فثبت اختلاف القراءة فيها وتنوعها فلا توقيت فيها.\nوفي الباب:\n١٨٥ - عن أبي رافع:\nأخرجه ابن مردويه عنه قال: طاف رسول الله - ﷺ - بالبيت كم جاء مقام إبراهيم فقرأ: ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ ثم صلّى فقرأ بفاتحة الكتاب وقل هو الله أحد الله الصمد فقال: كذلك الله، لم يلد ولم يولد قال: ذاك الله، ولم يكن له كفوًا أحد قال: كذلك الله، ثم ركع وسجد ثم قرأ بفاتحة الكتاب وقل يا أيها الكافرون لا أعبد ما تعبدون ولا أنتم عابدون ما أعبد، قال: لا أعبد إلَّا الله، ولا أنا عابد ما عبدتم ولا أنتم عابدون ما أعبد، فقال: لا أعبد =","vol":"2","page":363},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= إلَّا الله، لكم دينكم ولي دين ثم ركع وسجد.\n(انظر الدر ٦/ ٤٠٤، ٤٠٥) ولم أقف على سنده، وقد فاتنى ذكره في آية ﴿وَاتَّخِذُوا﴾ فيما في الباب في الطبعة الأولى من المجلد الأول، فليلحق هناك.\nوفي الباب من المراسيل:\nعن ابن الحنفية:\nسبق في الحديث المذكور.\nعن يعقوب بن زيد التيمي:\n١١٩ - أخرجه ابن أبي شيبة ٤/ ١١٠ قال نا وكيع عن موسى بن عبيدة عن يعقوب بن زيد أن النبي - ﷺ - قرأ في ركعتى الطواف: ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ و﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾.\nوإسناده فيه ضعف مع إرساله؛ لأن موسى بن عبيدة هو الربذى ومع صلاحه كان ضعيف الحفظ.","vol":"2","page":364},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-365> كان - ﷺ - يقرأ بها في الركعة الثانية من الركعتين بعد الوتر:</span>\nعن عائشة:\nقال ابن خزيمة: ثنا بندار .... عن سعد بن هشام الأنصاري أنه سأل عائشة عن صلاة النبي بالليل فقالت .... ويصلى ركعتين وهو جالس يقرأ فيهما بقل يا أيها الكافرون وإذا زلزلت (١).\n\nعن أبي أمامة:\nقال أحمد: ثنا عبد الصمد .... عن أبى أمامة أن النبي - ﷺ - كان (يصلى ركعتين) يصليهما بعد الوتر وهو جالس يقرأ فيهما إذا زلزلت الأرض وقل يا أيها الكافرون (٢).\n_________\n(١) تخريجه وطرقه:\nتقدم في فضل سورة الزلزلة.\n(٢) تخريجه وطرقه:\nتقدم في فضل سورة الزلزلة.","vol":"2","page":365},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-366>الباب العاشر والحادي عشر بعد المائة فضل سورة النصر والمسد</span>\nلم يصح فيهما شيء سوى أنهما من المفصل المذكور فضله في بداية فضل سورة ق","vol":"2","page":367},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-367>الباب الثاني عشر والثالث عشر والرابع عشر بعد المائة فضل سورة قل هو الله أحد وقل أعوذ برب الفلق وقل أعوذ برب الناس</span>\nسوى أنهن من من المفصل المتقدم فضله في بداية فضل سورة ق","vol":"2","page":369},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-368>الفصل الأول فضل المعوذات الثلاث مجموعة</span>\n*<span data-type=\"title\" id=toc-369> من قرأهن مع الفاتحة بعد الجمعة سبعًا سبعًا في مجلسه حفظ إلى الجمعة الأخرى:</span>\nعن أسماء بنت أبي بكر:\n(١٦٣) قال ابن الضريس: أخبرنا علي بن محمد، ثنا وكيع عن المسعودى عن عون بن عبد الله عن أسماء بنت أبي بكر قالت: من قرأ بعد الجمعة الحمد والمعوذتين وقل هو الله أحد سبعًا سبعًا (في مجلسه) حفظ إلى الجمعة الأخرى. قال وكيع: فجربناه فوجدناه كذلك.\n(موقوف في حكم المرفوع).\n_________\nتخريجه وطرقه:\nأخرجه ابن الضريس، وابن أبي شيبة في المصنف ٢/ ١٥٩، وأبو عبيد في فضائله ص ٢٠٤ من طريق عون به.\nورواه عن عون: المسعودى وحجاج بن أرطاة.\nالتحقيق:\nإسناده صحيح، فعون بن عبد الله ثقة عابد وقد جزم البخاري بسماعه من أبي هريرة وابن عمرو، وقال عون نفسه: صلّيت خلف أبي هريرة (انظر التهذيب) وأسماء توفيت بعد أبي هريرة بما يقرب من خمس عشرة سنة وأما المسعودي فمن كبار العلماء (الكاشف ٢/ ١٥٢) وقد اختلط بأخرة، ولكن سماع وكيع منه قديم كما قال أحمد (انظر الكواكب ٢٩٣) وقد تابعه حجاج عند ابن أبي شيبة وأبي عبيد، ولكنه لم يذكر الحمد =","vol":"2","page":371},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وعلي بن محمد هو الطنافسي ثقة عابد.\nوهو في حكم المرفوع لما ذكرناه غير مرة من الشروط في ذلك، فهو لا يقال من جهة الرأي؛ لأنه أمر غيبي وليس مما يمكن تلقيه عن أهل الكتاب، وليس مما يمكن استنباطه من النصوص.\nملحوظة هامة:\nقد فاتني ذكر هذا الحديث في الفاتحة فليستدرك هناك.\nوفي الباب:\n١٨٦ - عن عائشة:\nأخرجه ابن السني ١٤٥، والخلال في فضل الإخلاص رقم ١٣ من طريق سليمان بن عمر الأقطع عن أبيه عن الخليل بن مرة عن عبد الله بن عبيد الله ابن أبي مليكة عنها مرفوعًا بلفظ: من قرأ بعد صلاة الجمعة قل هو الله أحد وقل أعوذ برب الفلق وقل أعوذ برب الناس؛ أجاره الله ﷿ بها من السوء إلى الجمعة الأخرى.\nوسليمان بن عمر كتب عنه أبو حاتم بالرقة ولم يذكره بجرح ولا تعديل (انظر الجرح والتعديل ٤/ ١٣١) وأبوه قال الدارقطني: لا بأس به (سؤالات البرقاني ٥٠) وعلة الإسناد الرئيسية الخليل بن مرة قال فيه الحافظ: ضعيف. ولكنه يستحق أدنى من ذلك، وقد قال فيه البخاري: منكر الحديث. وقال أبو الوليد الطالسي: ضالّ مضل. وقد وثقه البعض وأحاديثه إلى النكرة أقرب (وانظر التهذيب)، فأرى أنه وهم في هذا الإسناد وهو من منكراته والمحفوظ حديث أسماء والله تعالى أعلم.\n١٨٧ - عن أنس:\nأخرجه أبو الأسعد القشيرى في الأربعين عن أنس مرفوعًا: من قرأ إذا سلّم الإمام يوم الجمعة قبل أن يثنى رجليه فاتحة الكتاب وقل هو الله أحد وقل أعوذ برب الفلق وقل أعوذ برب الناس سبعًا سبعًا؛ غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر. =","vol":"2","page":372},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= (انظر ضعيف الجامع ٥/ ٢٣٣ وقال الألباني: موضوع).\nوفيه من الموقوفات ونحوها:\nعن وكيع:\nأخرجه ابن الضريس بعد حديث الباب كما تقدم وفيه أنه قال: فجربناه فوجدناه كذلك وهو صحيح.\n١٢٠ - عن ابن شهاب:\nأخرجه أبو عبيد ص ٢٠٥ قال حدثنا أبو الأسود عن ابن لهيعة عن الكرماني محمد بن مهاجر عن ابن شهاب قال: من قرأ قل هو الله أحد والمعوذتين بعد صلاة الجمعة حين يسلم الإمام قبل أن يتكلم سبعًا سبعًا كان ضامنًا - قال أبو عبيد أراه قال على الله - هو وماله وولده من الجمعة إلى الجمعة.\nوفي إسناده ابن لهيعة وفيه كلام معروف.","vol":"2","page":373},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-370> أمر رسول الله - ﷺ - بقراءتها في دبر كل صلاة:</span>\nعن عقبة بن عامر:\n(١٦٤) قال أحمد: حدثنا أبو عبد الرحمن، ثنا سعيد يعني ابن أبي أيوب، حدثني يزيد بن عبد العزيز الرعيني وأبو مرحوم عن يزيد بن محمد القرشي، عن علي بن رباح عن عقبة بن عامر أنه قال: أمرني رسول الله - ﷺ - أن أقرأ بالمعوذات في دبر كل صلاة.\n_________\nتخريجه وطرقه:\nأخرجه أحمد ٤/ ١٥٥، ٢٠١، الترمذي ٥/ ١٧١، وأبو داود ١/ ٢٣٩، والنسائى ٣/ ٦٨ وفي اليوم والليلة (انظر التحفة ٧/ ٣١٢)، وابن السني في اليوم والليلة ص ٥٥، وابن حبان ٣/ ٣٤٧، والطبراني ١٧/ ٢٩٤ وفي الدعاء ٢٦/ أ / ٣، والمزي في تهذيب الكمال ٣/ ١٥٣٨.\nجميعهم من طريق علي بن رباح به نحوه.\nورواه عن علي يزيد بن محمد القرشي ويزيد بن أبي حبيب وحنين بن أبي حكيم.\nوأخرجه أيضًا ابن مردويه (انظر الدر ٦/ ٤١٦).\nوأخرجه البيهقي في الدعوات الكبير (انظر الفتح الرباني ١٨/ ٣٥٠).\nالتحقيق:\nهذا إسناد صحيح: على - الأشهر فيه ضم العين على التصغير وكان يغضب منها - ابن رباح ثقة، ويزيد بن محمد هو ابن قيس بن مخرمة ثقة، وقد تابعه يزيد وحنين، وأبو مرحوم، اسمه عبد الرحيم بن ميمون صدوق وتابعه يزيد الرعيني وهو مقبول وسعيد بن أبي أيوب ثقة ثبت وأبو عبد الرحمن هو عبد الله بن يزيد المقرئ ثقة فاضل.\nوقد قال فيه الترمذي - وهو عنده من طريق ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب به -: حسن غريب.\nملحوظات:\n- ورد الحديث في بعض الطرق بلفظ المعوذتين، والطرق التي جاءت بلفظ المعوذات =","vol":"2","page":374},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= أقوى وأرجح وليس بينهما تعارض إن شاء الله تعالى.\n- تصحفت كلمة \"حنين\" بالنون بعد المهملة إلى \"حسين\" بالسين المهملة في كل من المسند وسنن أبي داود.\n- عزا الشيخ الألباني - بارك الله فيه - الحديث إلى المسند ٤/ ١٥٩ والذي في هذا الموضع حديث آخر ليس حديثنا هذا والصواب ٤/ ٢٠١ والطبعة التي يعتمدها الشيخ هي نفسها التي نعتمدها.","vol":"2","page":375},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-371> ما أنزل مثلهن لا في التوراة ولا في الزبور ولا في الإنجيل ولا في الفرقان وعلى كل مسلم ألا تأتي عليه ليلة إلا قرأهن:</span>\nعن عقبة بن عامر:\n(١٦٥) قال أحمد: ثنا حسين بن محمد حدثنا ابن عياش عن أسيد بن عبد الرحمن الخثعمي عن فروة بن مجاهد اللخمي عن عقبة بن عامر قال: لقيت رسول الله - ﷺ - فقال لي: يا عقبة بن عامر صل من قطعك وأعط من حرمك واعف عمن ظلمك\"، قال: ثم أتيت رسول الله - ﷺ - فقال لي: \"يا عقبة بن عامر، املك لسانك وابك على خطيئتك وليسعك بيتك\". قال: ثم لقيت رسول الله - ﷺ - فقال لي: \"يا عقبة بن عامر ألا أعلمك سُوَرًا ما أنزلت في التوراة ولا في الزبور ولا في الإنجيل ولا في الفرقان مثلهن؟ لا يأتين عليك ليلة إِلا قرأتهن فيها؛ قل هو الله أحد وقل أعوذ برب الفلق وقل أعوذ برب الناس\". قال عقبة: فما أتت عليّ ليلة إلا قرأتهن فيها وحق لي أن لا أدعهن وقد أمرني بهنّ رسول الله - ﷺ -.\n_________\nتخريجه وطرقه:\nأخرجه أحمد ٤/ ١٥٨ بهذا الإسناد، ولم أقف عليه لغيره.\nوأخرجه أحمد أيضًا ٤/ ١٤٨، والطبراني ١٧/ ٢٧١.\nمن طريق علي بن يزيد الألهاني عن القاسم عن أبي أمامة عن عقبة به نحوه، ورواه عن علي: معان بن رفاعة، وخالد بن أبي يزيد.\nوأخرجه الترمذي ٤/ ٦٠٥، والطبراني ١٧/ ٢٦٩، ٢٧٠، ٢٧١ من طريق القاسم عن أبي أمامة عن عقبة به مختصرًا وليس فيه الشاهد، ورواه عن القاسم: علي بن يزيد، وثابت بن ثوبان.\nالتحقيق:\nالطريق الأولى إسنادها حسن، فحسين بن محمد هو ابن بهرام ثقة، وابن عياش هو إسماعيل صدوق في روايته عن أهل بلده وهذه منها، وأسيد ثقة، وفروة مختلف في صحبته وكان عابدًا. =","vol":"2","page":376},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= والطريق الثانية إسنادها حسن لغيره، فإن عليّا فيه ضعف من قبل حفظه والطريق الأولى تشهد لروايته، وخالد بن أبي يزيد هو أبو عبد الرحيم الحراني وهو ثقة فأمنّا بروايته اللين الذي في معان، إلا أن خالدًا قال في روايته: أراه عن القاسم عن أبي أمامة عن عقبة، وهذا لا يضر إن شاء الله تعالى.\nوالطريق التي لم يذكر فيها الشاهد تثبت أصل الحديث عن القاسم، فهى متابعة جيدة لعلي بن يزيد، والله تعالى أعلم. وقد قال الترمذي في طريق ابن زحر عن علي عن القاسم به: حديث حسن.\nملحوظات:\n- سقط اسم علي بن يزيد من الطبراني في موضعين ذكر فيهما الحديث مطولًا ومختصرًا بنفس الإسناد ١٧/ ٢٦٩، ٢٧٠ فأصبح عن معان بن رفاعة عن القاسم وهو غير مستقيم، حيث إنه لا يعرف لمعان رواية عن القاسم، وإنما يروي عن علي بن يزيد بالإضافة إلى أن الراوي عن معان هو أبو المغيرة، وقد أخرجه أحمد عنه بإثبات علي.\n- تصحف اسم معان بن رفاعة إلى معاذ بن رفاعة في المسند، ومعان متأخر عن معاذ، والأخير أوثق من الأول.\n- في الإسناد عند الطبراني ١٧/ ٢٧١ عن ابن ثوبان عن أبيه يعني عن عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان عن أبيه نسبه في الأول إلى جده، وهذا مثل ابن نمير فهو يطلق على عبد الله بن نصر وعلى ولده محمد.\nوفيه من الموقوفات:\nعن عقبة بن عامر:\nقال: ما أتت عليّ ليلة إلا قرأتهن فيها، وحق لي أن لا أدعهن، وقد أمرني بهن رسول الله - ﷺ -.\nتقدم ذكر ذلك في الحديث المرفوع.","vol":"2","page":377},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-372> من قرأهن حين يمسي وحين يصبح ثلًاثا تكفيه من كل شيء ويستعاذ بهن في المطر والظلمة:</span>\nعن عبد الله بن خبيب:\n(١٦٦) قال عبد بن حميد: أنا ابن أبي فديك ثنا ابن أبي ذئب عن أبي سعيد البراد عن معاذ بن عبد الله بن خبيب عن أبيه قال: خرجنا في ليلة مطيرة مظلمة شديدة نطلب رسول الله - ﷺ - ليصلى لنا فأدركته فقال: \"قل\"، فلم أقل شيئًا. ثم قال: \"قل\"، فلم أقل شيئًا، قال: \"قل\"، قلت: يا رسول الله! وما أقول؟ قال: \"قل هو الله أحد والمعوذتين حين تمسي و(حين) تصبح ثلاث مرات تكفيك من كل شيء\".\n_________\nتخريجه وطرقه:\nأخرجه عبد بن حميد (المنتخب ١٠٤ الرسالة، ٤٩٣ المطبوع، إتحاف المهرة ١١٣/ أ/٤)، والترمذي ٥/ ٥٦٧، وأبو داود ٢/ ٣٢٧، والنسائي ٨/ ٢٥٠، وابن سعد ٤/ ٣٥١، وابن السني في اليوم والليلة ص ٤١، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني ق ٢٢٧/ ب، وعبد الله بن أحمد في زوائد المسند ٥/ ٣١٢، وأبو نعيم في المعرفة ٢١٨/ ب/١، ٣/ أ / ٢ وابن منده وابن شاهين وعبدان في الصحابة (انظر الإصابة ٣/ ٨١)، وأخرجه الطبراني (انظر الدر ٦/ ٤١٥) ومن طريقه أبو نعيم ٣/ أ / ٢.\nجميعهم من طريق ابن أبي ذئب به.\nورواه عنه محمد بن إسماعيل بن أبي فديك، والضحاك بن مخلد أبو عاصم الشيباني، وابن عمارة إلا أن ابن أبي عاصم وابن منده روياه من طريق أبي مسعود عن ابن أبي فديك به فقال فيه: أراه قال: عن جده. وعند ابن شاهين وعبدان من طريق ابن أبي ذئب عن معاذ بن خبيب عن أبيه.\nزاد عند عبدان خبيب الجهني، وسيأتي ذكر توجيه ذلك فيما في الباب.\nالتحقيق:\nهذا إسناد حسن فابن أبي ذئب هو محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة ثقة فقيه فاضل، وأسيد - بفتح الهمزة - البراد قال ابن حجر والذهبي: صدوق (التقريب والكاشف) =","vol":"2","page":378},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= إلا أنه لم يصرح بتوثيقه إلا ابن حبان، وغيره صحح أحاديث له، وقال الدارقطني: يعتبر به. فالقلب فيه شيء لكنه قد تابعه زيد بن أسلم عن معاذ به مع بعض اختلاف في المتن، فأزال ما في القلب وسيأتي حديث زيد هذا عند الكلام على حديث عقبة ابن عامر إن شاء الله تعالى.\nوأما معاذ بن عبد الله فقال فيه الحافظ: صدوق ربما وهم. وأظن ذلك لقول الدارقطنى فيه ليس بذاك؛ لأنه وثقه ابن معين وأبو داود وابن حبان (انظر التهذيب).\nوقد خالفه الذهبي فقال: ثقة (الكاشف) وهو الأقرب، والأولى أن يقال ثقة ربما وهم، وهي درجة يستعملها الحافظ أحيانًا، وانظر كمثال عباد بن عباد بن حبيب.\nوأما ابن أبي فديك فصدوق وقد تابعه أبو عاصم وغيره.\nوقد قال الترمذي في هذا الحديث: حسن صحيح غريب.\nوقال ابن حجر فيه وفي حديث عقبة بن عامر السابق: ولا يبعد أن يكون الحديث محفوظًا من الوجهين (الإصابة ٦/ ٧٠).\nوفي الباب:\n١٨٨ - عن خبيب الجهني:\nأخرجه ابن السكن من طريق ابن وهب عن ابن أبي ذئب عن أسيد عن معاذ عن أبيه عن خبيب الجهنى بالحديث السابق. قال ابن السكن: أظن قوله عن خبيب زيادة.\nوهو كما قال، ولعل في الطريق إلى ابن وهب من في حفظه شيء.\nوقد يكون قد دخله التصحيف فربما كانت عن أبيه ابن خبيب الجهنى. وربما عن أبيه خبيب الجهني وزادت \"عن\" ويكون الراوي ظن أباه يعنى جده، وعلى كل فرواية الجماعة أولى وأصح.\nوأما بالنسبة لرواية ابن أبي عاصم وابن منده فقد شك فيها أبو مسعود، فنطرح هذا الشك، وتكون روايته موافقة لجميع من رواه عن ابن أو فديك، ومن رواه غير ابن أبي فديك عن ابن أو ذئب، وقد قال فيها أبو نعيم: \"أخرجه بعض المتأخرين - يعني ابن منده - من حديث أبي مسعود عن ابن أبي فديك، فقال فيه: أراه عن جده، وهو وهم، والمشهور الصحيح معاذ بن عبد الله عن =","vol":"2","page":379},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= أبيه من دون جده، رواه روح بن القاسم وحفص بن ميسرة عن زيد بن أسلم عن معاذ بن عبد الله عن أبيه من دون جده\" اهـ. (المعرفة ٢١٨/ ب/١) يعني بالرواية الأخيرة ما يأتي في حديث عقبة.\nوأما رواية ابن شاهين وعبدان، فقال الحافظ ابن حجر: كأنه نسب إلى جده اهـ.\nوهو كما قال وأما تسمية أبيه عند عبدان فهي من طريق ابن عمارة، قال الحافظ: جرى على الظاهر اهـ.\nيعنى: لما وجد معاذًا نسب إلى جده ظنه أباه فسماه، وأصل الرواية عن أبيه.\nملحوظات:\n- قال في الدر: أخرجه عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد، ولعله أراد في زوائد المسند كما تقدم في التخريج.\n- قال محقق المنتخب المطبوع من مسند عبد بن حميد أخرجه أحمد، والصواب عبد الله ابن أحمد فهو من زوائده، وكذا لم يعزه إلا إليه، وقد تقدم أنه في السنن الثلاث أبي داود والترمذي والنسائي.","vol":"2","page":380},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-373> لدغت النبي - ﷺ - عقرب فرقى نفسه بهن:</span>\nعن علي:\n(١٦٧) قال أبو بكر بن أبي شيبة: حدثنا عبد الرحيم عن مطرف عن المنهال بن عمرو عن محمد بن علي عن علي قال: بينا رسول الله - ﷺ - ذات ليلة يصلي فوضع يده على الأرض فلدغته عقرب فتناولها رسول الله - ﷺ - بنعله فقتلها فلما انصرف قال: \"لعن الله العقرب لا تدع مصليًا ولا غيره أو نبيًا ولا غيره\"، ثم دعا بملح وماء فجعله في إناء ثم جعل يصبه على إصبعه حيث لدغته ويمسحها [ويقرأ قل هو الله أحد] ويعوذها بالمعوذتين.\n_________\nتخريجه وطرقه:\nأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ٧/ ٣٩٨، ومن طريقه البيهقي في شعب الإيمان ٣٨٣/ ١، القسم الثاني، وأخرجه الطبرانى في الصغير ٢/ ٢٣، الأوسط (انظر الكنز ٤/ ٢٢)، وأبو نعيم في أخبار أصبهان ٢/ ٢٢٣، وفي المعرفة ٧٩ / أ / ٢، وفي الطب (انظر الكنز ٤/ ٢١، ٢٢)، والخلال في فضل قل هو الله أحد رقم ٥٦، وعلقه البيهقي في الشعب ٣٨٣/ ١ القسم الثاني.\nجميعهم من طريق مطرف به.\nورواه عن مطرف عبد الرحيم بن سليمان، ومحمد بن فضيل.\nوأخرجه أيضًا المستغفرى في الدعوات، وابن مردويه (انظر الدر ٦/ ٤١٥، الكنز ٤/ ٢١، ٢٢).\nملحوظة:\nسقط من المصنف \"عن علي\" وقد استدركه المحقق؛ لأن الحديث في الكنز مرموز له برمز (ش) عن علي وقد اعتمدت ذلك؛ لأن الحديث عند البيهقي في الشعب من طريق ابن أبي شيبة عن علي، والذين بين البيهقي وأبي بكر ثلاثة حفاظ ابن عبدان، وأحمد بن عبيد، ومحمد بن عثمان بن أبي شيبة على بعض كلام في محمد بن عثمان لا يؤثر هنا بالذات، وانظر ما يأتي عن الدارقطني في حديث ابن مسعود فيما في الباب.=","vol":"2","page":381},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= التحقيق:\nالحديث إسناده حسن فمطرف بن طريف ثقة فاضل، والمنهال صدوق ربما وهم، ومحمد بن علي هو ابن الحنفية ثقة عالم، وعبد الرحيم بن سليمان ثقة. قال الهيثمي في المجمع ٣/ ١١١ بعد أن عزاه للطبراني في الصغير: وإسناده حسن اهـ.\nوسيأتي في الباب بنحوه عن ابن مسعود.\nملحوظة:\nالحديث عند ابن أبي شيبة مقتصر على المعوذتين، وزيادة قل هو الله أحد عند أبي نعيم والخلال والبيهقي في الشعب تعليقًا وهي زيادة حسنة رواها ابن فضيل عن مطرف. ورواها عن ابن فضيل إسماعيل بن موسى، وخالفه عباد بن يعقوب الأسدى، فقال بدلًا منها: قل يا أيها الكافرون، وإسماعيل وعباد قريبان من بعض إلا أن زيادة عباد لا شواهد لها مثل زيادة إسماعيل، فسيأتي أنه - ﷺ - كان إذا اشتكى رقى نفسه بالمعوذات، هذا وإن عبادًا يزيد على إسماعيل أن ابن حبان قال فيه: استحق الترك (انظر المجروحين ٢/ ١٧٢)، وانظر أيضًا مرسل القاسم المذكور فيما في الباب فإن فيه أيضًا سورة الإخلاص.\nوأصل الحديث - وهو لدغة العقرب ولعنه - ﷺ - لها - جاء:\n١٨٩ - عن عائشة:\nأخرجه ابن ماجه ١/ ٣٩٥، وابن عدي ٢/ ٦٣٠، من طريق الحكم بن عبد الملك عن قتادة عن سعيد بن المسيب عن عائشة قالت: لدغت النبي - ﷺ - عقرب وهو في الصلاة فقال: \"لعن الله العقرب ما تدع المصلي وغير المصلى اقتلوها في الحل والحرم\".\nقال ابن عدى: لا أعرفه إلا من حديث الحكم عن قتادة اهـ.\nوالحكم بن عبد الملك ضعيف، ولم يتابعه أحد على روايته هذه كما ذكر ابن عدي، وقد قال البوصيرى في الزوائد ١/ ٢٢٨: لكن لم ينفرد به الحكم، فقد رواه ابن خزيمة في صحيحه عن محمد بن بشار عن محمد بن جعفر عن شعبة عن قتادة به اهـ.\nوهذا الكلام خطأ محض، وقد تبعه على كلامه هذا، الشيخ الألباني - =","vol":"2","page":382},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= حفظه الله - فقال: قلت: لكن ... فذكره بحروفه ولم يذكر أنه استفاده من البوصيري، ويا ليته ذكر ذلك حتى تقع التبعة عليه وحده (انظر الصحيحة رقم ٥٤٧) فالحديث المشار إليه في صحيح ابن خزيمة ٤/ ١٩١ قال: ثنا محمد ابن بشار ثنا محمد بن جعفر ثنا شعبة قال: سمعت قتادة يحدث عن سعيد بن المسيب عن عائشة عن النبي - ﷺ - قال: \"خمس فواسق يقتلن في الحل والحرم: الحية والغراب الأبقع والفأرة والكلب العقور والحديأة\".\nوالحديث فيه عدة أمور:\nأولًا: ليس فيه ذكر العقرب البتة، ولكن الحديث ثابت عن عائشة في الصحيحين وفيه العقرب بدلًا من الحية (انظر البخاري ٤/ ٣٤، ٦/ ٣٥٥، مسلم ٨/ ١١٤، ١١٥) وفي لفظ عند مسلم، وهو من طريق غندر كحديثنا (٨/ ١١٣).\nثانيًا: أنه لو أراد هذا الحديث كما هو الأقرب؛ لكان عزوه إلى ابن خزيمة وهو في الصحيحين قصورًا شديدًا.\nثالثًا: أن قوله: لكن لم ينفرد به، يوحي بالمتابعة التامة، وليس هناك متابعة على الإطلاق، بل أقصى ما يقال: إن هذا الحديث يشهد لقوله: \"اقتلوها في الحل والحرم\" فقط، وليس في ابن خزيمة حديث غير هذا يصلح أن يكون هو المراد، وقد وقفت على نحو هذا التساهل للإمام البوصيري ومن ذلك حديث رقم ٢٢٩ في ابن ماجه. قال في الزوائد ١/ ٧٥ رقم ٨٥، رواه أبو داود الطيالسي والحارث بن أبي أسامة في مسنديهما من طريق عبد الرحمن الإفريقى به اهـ. والذي في ابن ماجه عن عبد الرحمن عن عبد الله بن يزيد عن عبد الله بن عمرو. والذي في الطيالسي عن عبد الرحمن عن عبد الرحمن بن رافع عن عبد الله بن عمرو. فالراوي عن عبد الله بن عمرو اختلف في الكتابين، ولم يبين ذلك.\nوسبق في أثناء الكتاب بيان لبعض التساهل في كلامه في إتحاف المهرة في حديث النعمان بن بشير \"إن الله كتب كتابًا .... \" في أواخر البقرة.\n١٩٠ - وعن أبى هريرة:\nأخرجه ابن عدي ٢/ ٤٦١، ٣/ ٩٩٠ من طريق محمد بن سيرين عن أبي هريرة =","vol":"2","page":383},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= قال: لدغت النبي - ﷺ - عقرب فقال: ما لها لعنها الله لو كانت تاركة أحدًا لتركت النبي - ﷺ -.\nوفي لفظ: قتل عقربًا فقال: لعن الله العقرب ما تدع نبيًّا ولا مصليًا.\nواللفظ الأول: رواه أبو عبيدة الناجي بكر بن الأسود عن ابن سيرين أظنه عن أبي هريرة.\nواللفظ الثاني: رواه الربيع بن بدر عن عوف عن محمد به.\nوبكر بن الأسود ضعفه النسائي والدارقطني وغيرهما، واتهمه البعض (انظر\nاللسان ٢/ ٤٧).\nوالربيع بن بدر متروك.\nوالحديث عند الترمذي من طريق ضمضم بن جوس عن أبي هريرة بلفظ: أمر رسول الله - ﷺ - بقتل الأسودين في الصلاة الحية والعقرب (٢/ ٢٣٤).\nوقال: حسن صحيح.\nوقد جاء لدغ العقرب له - ﷺ - في حديث آخر، ولفظه مخالف:\n١٩١ - عن جبلة بن الأزرق:\nأخرجه البخارى في التاريخ، وابن السكن، والطبراني، وابن سعد، والبغوي، والباوردي، وابن قانع، وسمويه، والدارقطني في الأفراد (انظر الإصابة ٢/ ٦١، كنز العمال ٤/ ١٨ مع المسند).\n١٩٢ - وعن أبي رافع:\nأخرجه ابن ماجه ١/ ٣٩٥ من طريق مندل عن ابن أبي رافع عن أبيه عن جده أن النبي - ﷺ - قتل عقربًا وهو في الصلاة.\nوفي إسناده مندل وهو ضعيف.\nوله طريق أخرى عند البزار (انظر كشف الأستار ٢/ ١٥) بلفظ: بينا رسول الله - ﷺ - في صلاته إذ ضرب شيئًا في صلاته فإذا هي عقرب ضربها فقتلها ... وفيه زيادة. قال الهيثمي: فيه يوسف بن نافع ذكره ابن ابن أبي حاتم ولم يجرحه ولم يوثقه، وذكره ابن حبان في الثقات (المجمع ٣/ ٢٢٩).\nوله طريق ثالثة عند ابن عدي ٢/ ٨٣٤ تابع فيها حبان بن علي أخاه مندل بن =","vol":"2","page":384},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= على، وهو ضعيف كذلك.\n١٢١ - وعن أيوب مرسلًا:\nأخرجه عبد الرزاق عن معمر عنه قال: لدغت النبي - ﷺ - عقرب فنفض يده، وقال: لعنك الله إن تُبالين نبيًا ولا غيره. (المصنف ١٠/ ٤٣٥، ٤٣٦).\nوإسناده صحيح.\n١٢٢ - وعن إبراهيم بن مرة مرسلًا:\nقال: لدغت النبي - ﷺ - عقرب فقال: ما لها لعنها الله ما تبالي نبيًا ولا غيره.\nأخرجه أبو داود في المراسيل ص ٢٤٠ عن الحسن بن شوكر عن إسماعيل بن جعفر عن عبد العزيز، يعني: الماجشون، عن أيوب السختياني عنه به (وانظر تحفة الأشراف ١٣/ ١٣٥).\nوإسناده صحيح.\nهذا بالنسبة لأصل الحديث بدون الشاهد، وأما حديثنا:\nففي الباب:\n١٩٣ - عن ابن مسعود:\nأخرجه ابن عدي ٢/ ٧٠٤ من طريق الحسن بن عمارة، عن المنهال بن عمرو، عن أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود عن أبيه قال: كان رسول الله - ﷺ - يصلي ذات ليلة فلدغته عقرب فتناولها بنعله فقتلها، فلما انصرف قال: لعن الله العقرب ما تدع نبيًا ولا غيره - قال مصليًا ولا غيره - قال: ثم أمر بملح فألقي في ماء فجعل يده فيه فجعل يقلبها حيث لدغته ويقرأ قل أعوذ برب الفلق، وقل أعوذ برب الناس.\nورواه عن الحسن: عبد الرحمن بن عثمان وعبد الله بن بزيع.\nوفي إسناده: الحسن بن عمارة وهو متروك.\nوسئل الدارقطني عن حديث العقرب فقال في العلل: يرويه الحسن بن عمارة، عن المنهال بن عمرو، عن أبي عبيدة عن عبد الله ولم يتابع عليه، ورواه مطرف وحمزة الزيات عن المنهال بن عمرو، عن ابن الحنفية مرسلًا وهو أصح.=","vol":"2","page":385},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وكما ذكرنا يشهد للحديث ما سيأتي عن عائشة في أنه - ﷺ - كان إذا اشتكى؛ رقى نفسه بالمعوذات، واللدغة تستلزم الشكوى.\nوفيه من المراسيل:\n١٢٣ - عن القاسم:\nقال ابن سعد ٢/ ٢١٢: أخبرنا هاشم بن القاسم الكناني، أخبرنا المسعودي عن القاسم، قال: لسع النبي - ﷺ - فدعا بماء وملح، ثم أدخل يده فقرأ: قل هو الله أحد، وقل أعوذ برب الفلق، وقل أعوذ برب الناس حتى ختمها. وإسناده جيد.\nعن ابن الحنفية:\nوهو نص حديث الباب أرسله حمزة الزيات، كما تقدم في كلام الدارقطني، وذكر معه مطرفا، وقد ذكرناه عنه موصولًا.","vol":"2","page":386},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-374> كان رسول الله - ﷺ - يرقي نفسه بهن قبل نومه ويرقي نفسه وأهله في المرض بهن:</span>\nعن عائشة:\n(١٦٨) قال مسلم: حدثني سريج بن يونس ويحيى بن أيوب قالا ثنا عباد بن عباد عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: كان رسول الله - ﷺ - (إذا أوى إلى فراشه) (كل ليلة جمع كفيه فقرأ) (قل هو الله أحد وقل أعوذ برب الفلق وقل أعوذ برب الناس) (ثم نفث فيهما) (يقرأ المعوذات وينفث) (ثم يمسح بهما ما استطاع من جسده يبدأ بهما على رأسه ووجهه وما أقبل من جسده يفعل ذلك ثلاث مرات) [و] إذا مرض أحد من أهله نفث عليه بالمعوذات [و] (كان إذا اشتكى يقرأ على نفسه بالمعوذات وينفث) (ومسح عنه بيده) فلما مرض مرضه الذي مات فيه (كان رسول الله - ﷺ - ينفث على نفسه) (فلما اشتد وجعه) جعلت أنفث عليه (بالمعوذات التي كان ينفث) وأمسحه بيد نفسه (وفي رواية: بيمينه) (رجاء بركتها)؛ لأنها كانت أعظم بركة من يدي [و] (كان يأمرني أن أفعل ذلك).\n_________\nتخريجه وطرقه:\nأخرجه البخاري ٨/ ١٣١، ٩/ ٦٢، ١٠/ ١٩٥/، ٢٠٩، ٢١٠، ١١/ ١٢٥، ومسلم ١٤/ ١٨١، ١٨٢، ١٨٣ وأحمد ٦/ ١٠٤، ١١٦، ١٢٤، ١٥٤، ١٦٦، ١٨١، ٢٦٣، وأبو داود ٢/ ١٥٧، ٣٢١، والترمذي ٥/ ٤٧٣، وفي الشمائل ص ١٣٨، والنسائي في اليوم والليلة ق ٣٠، ٣٩ (ب)، ٤٨، ٦٢ (أ)، وفي التفسير وغيره من الكبرى (انظر التحفة ١٢/ ٦١، ٧٤) وابن ماجه ٢/ ١٢٧٥، ومالك رواية يحيى ٢/ ٢٢٩، ٢٣٠، وابن أبي شيبة ١٠/ ٢٥٢، وعبد الرزاق ١١/ ٢٠، وإسحق بن راهويه ٢/ ٢٥٦، وعبد ابن حميد (انظر المنتخب ٢٧٢)، وابن السنى ص ٢٥٦، وأبو الشيخ في أخلاق النبي - ﷺ - ص ١٤٣، والطبراني في الدعاء ق ١٠/ أ/٢، وأبو نعيم في أخبار أصبهان ٢/ ١١١، والخطيب في تاريخ بغداد ٤/ ١١٣ وابن عدي ٣/ ٨٨٩، والبغوي في شرح السنة ٤/ ٤٧٨. =","vol":"2","page":387},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= جميعهم من طريق عروة بن الزبير عن عائشة به نحوه مطولًا ومختصرًا.\nورواه عن عروة ابن شهاب وهشام.\nورواية ابن شهاب أشهر، فرواها عنه مالك وابن عيينة ويونس ومعمر وزياد وعقيل وأبو بكر الهذلي.\nورواية هشام عند مسلم وابن عدي فقط، ورواها عنه عباد بن عباد والثوري.\nوفي الباب:\n١٩٤ - عن أنس:\nأخرجه الدارقطني في الأفراد (انظر الدر ٦/ ٤١٣)، ومن طريقه الخطيب ٤/ ٣٥٤ من طريق بكر بن الشرود عن مالك بن أنس عن الزهرى عن أنس أن النبي - ﷺ - كان إذا اشتكى قرأ على نفسه بـ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾.\nقال الدارقطني: تفرد به بكر بن الشرود عن مالك، والمحفوظ عن مالك عن الزهري عن عروة عن عائشة .... فذكر حديثنا وقال: وبكر بن الشرود ضعيف اهـ. والقول كما قال الدارقطني، فقد رواه بالإسناد المحفوظ عن مالك يحيى بن يحيى الليثي، ويحيى بن يحيى التميمي وقتيبة والقعنبي، وعبد الله بن يوسف، وابن القاسم، وعيسى بن يونس، وبشر بن عمر، وأحمد بن حاتم، وأبو سلمة الخزاعي، وذلك في المصادر المذكورة في التخريج.\nالباب من الموقوفات ونحوها:\n١٢٤ - عن ابن مسعود:\nأخرجه الطبراني ٩/ ١٩٣ من طريق عاصم بن علي، عن المسعودي، عن المنهال بن عمرو عن أبي عبيدة عن أبيه أنه رأى في عنق امرأة من أهله سيرًا .... الحديث، وفيه أنه قال: فلو أن إحداكن تدعو بماء فتنضحه في رأسها ووجهها ثم تقول: بسم الله الرحمن الرحيم ثم تقرأ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ و﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ و﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ نفعها ذلك إن شاء الله.\nوفي إسناده المسعودي، وقد اختلط بأخرة وسماع عاصم بن علي منه بعد اختلاطه (انظر الكواكب النيرات ص ٢٨٧، ٢٨٨) وأبو عبيدة لم يسمع من أبيه شيئًا، وللحديث طرق أخرى عن ابن مسعود، وليس فيها ما ذكر هنا من القراءة. =","vol":"2","page":388},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ١٢٥ - عن إبراهيم النخعي:\nأخرجه أبو بكر بن أبي داود عنه قال: كانوا يعلمونهم إذا أووا إلى فراشهم أن يقرءوا المعوذتين. وفي رواية: كانوا يستحبون أن يقرءوا هؤلاء السور في كل ليلة ثلاث مرات قل هو الله أحد، والمعوذتين.\nقال النووى: إسناده صحيح على شرط مسلم (الأذكار ص ٨٩).\n١٢٦١ - عن ابن شهاب: رواه البخاري ٢٠٩/ ١٠ في آخر حديث الباب من طريق يونس قال: كنت أرى ابن شهاب يصنع ذلك إذا أتى إلى فراشه.","vol":"2","page":389},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-375>الفصل الثاني فضل قل هو الله أحد خاصة</span>\n*<span data-type=\"title\" id=toc-376> هي نسبة الله ﷿:</span>\nعن أبي بن كعب:\n(١٦٩) قال الحاكم: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ وأبو جعفر محمد بن علي قالا ثنا الحسين بن الفضل ثنا محمد بن سابق ثنا أبو جعفر الرازي عن الربيع بن أنس عن أبى العالية عن أبى بن كعب ﵁ أن المشركين قالوا: يا محمد؛ انسب لنا ربك؛ فأنزل الله ﷿: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١) اللَّهُ الصَّمَدُ ...﴾ إلخ.\n_________\nتخريجه وطرقه:\nأخرجه أحمد ٥/ ١٣٣، ١٣٤، والترمذي ٥/ ٤٥١، والطبري ٣٠/ ٢٢١، والبخاري في التاريخ ١/ ٢٤٥، وابن أبي حاتم (قال السيوطي: في السنة، وانظر تفسير ابن كثير ٨/ ٥٣٨) وابن أبى عاصم في السنة ١/ ٢٩٧، والعقيلى ٤/ ١٤١، والدولابي في الكنى ١/ ١٨٧، والحاكم ٢/ ٥٤٠، وعنه البيهقي في الأسماء والصفات ٤٩، ٥٠، ٣٥٤ وأخرجه الواحدى في أسباب النزول ص ٣٤٦.\nجميعهم من طريق أبي جعفر الرازي عن الربيع بن أنس به.\nورواه عن أبي جعفر محمد بن ميسر، ومحمد بن سابق.\nوقد رواه جماعة عن أبي جعفر عن الربيع عن أبي العالية مرسلًا، وسيأتي في = المراسيل.","vol":"2","page":390},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه ابن خزيمة والبغوى في معجمه وابن المنذر - في العظمة؟ - (انظر الدر ٦/ ٤١٠) ولعله سقط ذكر أبي الشيخ.\nالتحقيق:\nهذا إسناد حسن، فأبو جعفر في حفظه شيء من الضعف، إلا أنه إمام في التفسير، وهو مكثر جدًا في الرواية في التفسير بهذا الإسناد، بما يقرب أن يكون نسخة، ثم إنه يشهد لروايته هذه ما يأتي مما يجعلنا نثق بتلك الرواية عنه بالذات؛ لأنه في الأصل صدوق في نفسه، وأما الربيع بن أنس وأبو العالية فثقتان. وشيخ الحاكم أبو عبد الله إمام حافظ، وقد تابعه محمد بن علي. والحسين بن الفضل هو البجلي الكوفي العلامة المفسر أبو على، قال الحاكم: كان إمام عصره في معاني القرآن وقد ذكره الذهبى في الميزان بغير سبب، فتعقبه الحافظ، وختم تعقبه بقوله: فكان الأولى ألا يذكر هذا الرجل لجلالته والله أعلم. (اللسان ٢/ ٣٠٨) ومحمد بن سابق هو الكوفي نزيل بغداد صدوق. فالإسناد كما قلنا حسن، وقد قال فيه الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وسكت الذهبي، وصحح الحديث أيضًا ابن خزيمة (انظر التخريج).\nولكن:\nقد أعل بعض الحفاظ هذا الحديث لروايته مرسلًا، ورجحوا الرواية المرسلة، فبعد أن أخرج الترمذي الحديث المتصل؛ أخرج الرواية المرسلة، وكذا البخاري، وكذا العقيلي، وقال الترمذي: وهذا أصح من حديث أبى سعد. وقال العقيلي: وهذا أولى اهـ.\nوإخراج البخاري لها عقب الموصولة في ترجمة أبي سعد بعد قوله: في حديثه اضطراب كالمعل لحديثه بها.\nوأقول: كلامهم جميعًا متوجه إلى رواية أبي سعد، واسمه محمد بن ميسر، وهو ضعيف، ولكن الطريق التي ذكرتها سالمة منه، وفيها متابعة له على وصل الحديث، فلا يؤثر كلامهم هنا، وعليه فمن المحتمل وجود الرواية موصولة ومرسلة عند أبي جعفر، أو يقال: إن الوصل زيادة ثقة فهي مقبولة بخلاف لو تفرد بها أبو سعد فلا شك في هذه الحالة أن رواية الثقات أصح.\nوستأتي طرق الرواية المرسلة عن أبى جعفر إن شاء الله تعالى.=","vol":"2","page":391},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ملحوظة:\nهذا الحديث له تكملة في تفسير السورة ربما كانت من قول أبيّ، أو من هو دونه، وهي في بعض المراجع دون بعض، ولذا تركتها.","vol":"2","page":392},{"text":"عن جابر:\n(١٧٠) قال أبو يعلى: حدثنا سرج بن يونس حدثنا إسماعيل بن مجالد عن مجالد عن الشعبى عن جابر أن أعرابيًا جاء إلى النبى - ﷺ - فقال: انسب لنا ربك، فأنزل الله ﷿: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾، إلى آخرها.\n_________\n=تخريجه وطرقه:\nأخرجه أبو يعلى ٤/ ٣٨، ٣٩ (انظر تفسير ابن كثير ٨/ ٥٣٨، إتحاف المهرة ق ١١٣/أ/٤)، وابن عدي ١/ ٣١٣، والطبرى ٣٠/ ٢٢١، والطبراني في الأوسط ٤٩/أ/ ٢، وأبو نعيم في الحلية ٤/ ٣٣٥، والبيهقي في الشعب ١/ ٣٧٩ القسم الثاني، وفي الأسماء والصفات ١٥٤، والواحدي في أسباب النزول ص ٣٤٦.\nجميعهم من طريق سريج به نحوه.\nورواه عن سريج أبو يعلى ومطين، ومحمد بن عوف، ومحمد بن إبراهيم بن أبان، وأحمد بن الحسن الصوفي وأخرجه ابن المنذر، والبيهقي (انظر الدر ٦/ ٤١٠).\nالتحقيق:\nهذا إسناد حسن لا سيما وله شاهد قد تقدم، وسيأتي غيره أيضًا، فسريج ثقة عابد، وإسماعيل صدوق يخطئ وأما مجالد فليس بالقوي، ولكن قال ابن عدي: له عن الشعبى عن جابر أحاديث صالحة اهـ.\nوقد أخرج له مسلم مقرونًا وقال يعقوب بن سفيان: تكلم الناس فيه وهو صدوق اهـ.\nوقد حسن حديثنا هذا السيوطي (الدر ٦/ ٤١٠) وقال ابن كثير: إسناده مقارب (التفسير ٨/ ٥٣٨) فهذا يعد من أحاديث مجالد الصالحة؛ لوجود ما يشهد لها، وأما الشعبي فإمام.\nوفي الباب:\n١٩٥ - عن ابن مسعود:\nأخرجه الطبراني (انظر تفسير ابن كثير ٨/ ٥٣٩، والدر ٦/ ٤١٠) من طريق عبيد بن إسحق العطار، عن قيس بن الربيع، عن عاصم، عن أبي وائل، عن ابن مسعود قال: قالت قريش لرسول الله - ﷺ -: انسب لنا ربك؛ فنزلت هذه =","vol":"2","page":393},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= السورة قل هو الله أحد.\nوفي إسناده عبيد بن إسحق العطار، قال البخاري: عنده مناكير. وقال الدارقطني: ضعيف، وقال ابن عدى: عامة حديثه منكر، وقال النسائي: متروك. وقد ذكره ابن حبان في الثقات، وتكلم فيه أبو حاتم كلامًا يسيرًا، والظاهر منه الضعف، حتى قال ابن الجارود: الأحاديث التي يحدث بها باطلة (انظر اللسان ٤/ ١١٧، ١١٨) والصحيح في تلك الرواية أنها عن أبي وائل مرسلًا كما سيأتي.\nوقد أخرج الرواية الموصولة أيضًا أبو الشيخ في العظمة (انظر الدر ٦/ ٤١٠).\n١٩٦ - عن أبي هريرة:\nأخرجه الطبراني في الأوسط (انظر تفسير ابن كثير ٨/ ٥٣٩، المجمع ٧/ ١٤٦) من طريق الوازع بن نافع عن أبي سلمة عنه قال: قال رسول الله - ﷺ -: لكل شيء نسبة، ونسبة الله قل هو الله أحد.\nقال الهيثمي: في إسناده الوازع بن نافع وهو متروك.\nوقد أخرجه الديلمي في مسنده الفردوس ٢٩٩/ أمطولًا ويأتي في القسم الضعيف (انظر ضعيف الجامع ٤/ ١٢٣).\n١٩٧ - عن عائشة:\nأخرجه ابن عدي ٢/ ٧٧٠، وعنه السهمي في تاريخ جرجان ٢٦٥ من طريق الحسين بن علوان عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: قال رسول الله - ﷺ -: \"ألا أدلكم على سورة قصيرة ثوابها عظيم وذخرها كريم وهي نسبة ربكم؟ قالوا: بلى. قال: قل هو الله أحد\". والحسين بن علوان كان يضع الحديث، وقال يحيى: كذاب. وقال النسائي: متروك.\nملحوظة:\nوقع تصحيف في الكامل فقيل: \"الحسين بن علوان بن عروة عن أبيه\" والتصحيح من تاريخ جرجان.=","vol":"2","page":394},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ١٩٨ - عن أنس:\nأخرجه الخلال في فضل الإخلاص رقم (٣٠) بتحقيقي من طريق يحيى بن عبد الله عن ضرار، عن أبان عن أنس بن مالك قال: أتت يهود خيبر إلى النبى - ﷺ - فقالوا .... فذكر حديثًا طويلًا وفيه قوله - ﷺ -: \"هذه السورة ليس فيها ذكر جنة ولا نار ولا دنيا ولا آخرة ولا حلال ولا حرام انتسب الله إليها فهي له خالصة ... \" إلخ.\nوفي إسناده يحيى بن عبد الله هو البابلتي ضعيف. وضرار هو ابن عمرو الملطي منكر الحديث (انظر اللسان ٣/ ٢٠٢، الكامل ٤/ ١٤٢٠) وأبان هو ابن أي عياش متروك. وأخرجه أبو الشيخ في العظمة (انظر الدر ٦/ ٤١٠).\nوأخرج أبو نعيم في جزء ذكر من اسمه شعبة ١٠١ / ب من طريق الخليل بن مرة عن شعبة بن عمرو عن أنس مرفوعًا في حديث طويل فيه: وهي نسبة الرب ﷿.\nوالخليل بن مرة صاحب بلايا، وشعبة قال البخارى فيه: أحاديثه مناكير، وقال أبو حاتم: مجهول (انظر اللسان ٣/ ١٤٥).\nوله طريق آخر أخرجه الإسماعيلي في معجمه ق ٨٧ من طريق هارون بن محمد عن سعيد بن أبى عروبة، عن قتادة عن أنس بحديث طويل نحو الماضي، وهارون ابن محمد هو أبو الطيب، قال يحيى بن معين عنه: كذاب (اللسان ٦/ ١٨١).\nوفيه من المراسيل:\n١٢٧ - عن أبي العالية:\nأخرجه الترمذي ٥/ ٤٥٢، والبخاري في التاريخ ١/ ٢٤٥، والعقيلى ٤/ ١٤١، والطبري ٣٠/ ٣٤٣ من طريق أبي جعفر الرازي عن الربيع عنه بمثل حديثه عن أبي بن كعب المتقدم.\nورواه عن أبي جعفر عبيد الله بن موسى، وعبد الله بن أو جعفر، وهاشم ابن القاسم، ومهران وإسناده حسن.\n١٢٨ - عن أبي وائل:\nقال الطبراني في حديث ابن مسعود المتقدم في الشواهد: رواه الفريابي وغيره عن =","vol":"2","page":395},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= قيس بن الربيع عن عاصم عن أبي وائل مرسلًا (انظر تفسير ابن كثير ٨/ ٥٣٩).\n١٢٩ - عن عامر بن عبد قيس:\nأخرجه الخلال في فضل الإخلاص رقم (٢٧) بإسناد صحيح عنه قال: من قرأ قل هو الله أحد فلا يقرأ معها شيئًا من القرآن استقلالًا بها؛ لأنها نسبة الرحمن ﷿ من أولها إلى آخرها.\n١٣٠ - وأخرج ابن الضريس، عن الربيع بن خثيم قال: سورة من كتاب الله يراها الناس قصيرة وأراها عظيمة طويلة بحتًا لله بحتًا ليس بها خلط فأيكم قرأها فلا يجمعن إليها شيئًا استقلالا بها، فإنها مجزئة ١١٢/ ب.\nوإسناده صحيح وهو بنحو رواية عامر في المعنى.\n١٣١ - عن قتادة:\nأخرجه الطبري ٣٠/ ٣٤٣ عن ابن حميد، ثنا مهران عن سعيد بن أبي عروبة عنه قال: جاء ناس من اليهود إلى النبي - ﷺ - فقالوا: انسب لنا ربك، فنزلت: قل هو الله أحد حتى حتى السورة وفيه محمد بن حميد الرازي، حافظ لكن ضعيف الحديث.\nوأخرجه عبد الرزاق، وابن المنذر (انظر الدر ٦/ ٤١٠، ٤١١).\nويشهد لكل ما في الباب ما ثبت في الصحيح من قول الصحابي للنبي - ﷺ - إنها صفة الرحمن عندما كان يكررها في كل ركعة وسيأتي.\nوقد وردت أحاديث فيها سؤال المشركين عن نعت الله وصفته بنحو ما مضى، ولكن ليس فيها النص على النسبة.\nفمن ذلك:\n١٩٩ - عن عبد الله بن سلام:\nأخرجه ابن أبي عاصم ١/ ٢٩٨، والطبراني (انظر المجمع ٧/ ١٤٧)، وابن أبي حاتم (انظر الدر ٦/ ٤١٠)، وأبو نعيم في الحلية في حديث طويل من طريق حمزة ابن يوسف بن عبد الله بن سلام، أن عبد الله بن سلام قال لرسول الله - ﷺ -: انعت لنا ربك، فجاء جبريل بالسورة .... الحديث.=","vol":"2","page":396},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= قال الهيثمي: رجاله ثقات إلا أن حمزة لم يدرك جده عبد الله بن سلام اهـ.\nوقد أخرجه ابن عساكر بلفظ انسب لنا ربك (انظر الخصائص ١/ ١٠).\n٢٠٠ - عن ابن عباس:\nأخرجه ابن أبي حاتم، وابن عدي، والبيهقي في الأسماء والصفات ص ٣٥٣ أن اليهود جاءت إلى النبي - ﷺ - منهم كعب بن الأشرف، وحيي بن أخطب فقالوا: يا محمد، صف لنا ربك ... فذكر نزولها. (وانظر الدر ٦/ ٤١٠). وهناك مراسيل في ذلك أيضًا عن الضحاك وسعيد بن جبير وقتادة (انظر الدر ٦/ ٤١٠، ٤١١).","vol":"2","page":397},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-377> قرأ بها النبي - ﷺ - في الركعة الثانية من ركعتي الطواف:</span>\nعن جابر:\nقال البيهقي: أخبرنا أبو عبد الرحمن .... عن جابر بن عبد الله أن رسول الله - ﷺ - .... قرأ فيهما قل يا أيها الكافرون وقل هو الله أحد.\n_________\nتخريجه وطرقه:\nتقدم في صورة قل يا أيها الكافرون.","vol":"2","page":398},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-378> من قرأها عشر مرات بنى له الله قصرًا في الجنة ومن استكثر فالله أكثر وأطيب:</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-379>١ - عن معاذ بن أنس:</span>\n(١٧١) قال أحمد: ثنا حسن ثنا ابن لهيعة، قال: وثنا يحيى بن غيلان ثنا رشدين ثنا زبان بن فائد الحمراوي عن سهل بن معاذ بن أنس الجهني عن أبيه معاذ بن أنس الجهني صاحب النبى - ﷺ - عن النبي - ﷺ - قال: \"من قرأ قل هو الله أحد حتى يختمها عشر مرات بنى الله له قصرًا في الجنة\". فقال عمر بن الخطاب: إذًا أستكثر يا رسول الله، فقال رسول الله - ﷺ -: \"الله أكثر وأطيب\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-380>٢ - عن سعيد بن المسيب مرسلا:</span>\n(١٧٢) قال الدارمي: حدثنا عبد الله بن يزيد حدثنا حيوة قال: أخبرني أبو عقيل أنه سمع سعيد بن المسيب يقول: إن نبي الله - ﷺ - قال: \"من قرأ قل هو الله أحد عشر مرات، بني له قصر في الجنة، ومن قرأ عشرين مرة بني له بها قصران في الجنة، ومن قرأها ثلاثين مرة؛ بني له ثلاثة قصور في الجنة\" فقال عمر بن الخطاب: والله يا رسول الله، إذن لنكثرن قصورنا، فقال رسول الله - ﷺ -: \"الله أوسع من ذلك\".\n_________\nتخريجه وطرقه:\n١ - أخرجه أحمد ٣/ ٤٣٧، والعقيلي ٢/ ٩٦، وابن السني ٢٥٥، والطبراني ٢٠/ ١٨٣، ١٨٤. جميعهم من طريق زبان به، ولم يذكر قول عمر عند ابن السني.\nورواه عن زبان رشدين وابن لهيعة.\n٢ - أخرجه الدارمي ٢/ ٤٥٩، ٤٦٠.\nملحوظة:\nوقع في المسند في الحديث الأول زبان بن فائد الحبراني وهو خطأ.\nوالصواب ما أثبتناه، وانظر: التقريب، والتهذيب، والأنساب ٤/ ٢١٨، وهي نسبة =","vol":"2","page":399},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= إلى الحمراء موضع بفسطاط مصر.\nأيضًا قال الهيثمي في المجمع ٧/ ١٤٥: رواه الطبراني وأحمد وقال عن سهل بن معاذ بن أنس الجهني صاحب النبي - ﷺ - عن رسول الله - ﷺ -، ولم يقل عن أبيه، والظاهر أنها سقطت. كذا قال، والحديث عند أحمد كما ذكرناه بغير سقط.\nالتحقيق:\nالحديث الأول في إسناده زبان بن فائد، قال الحافظ: ضعيف الحديث مع صلاحه وعبادته اهـ.\nوهو كما قال وذلك لأنه انفرد بأحاديث استنكروها عليه، ولكن هذا الحديث كا سيأتي لم يتفرد به، بل جاء من طرق أخرى مرسلة ومرفوعة، وسهل بن معاذ، قال الحافظ: لا بأس به إلا في روايات زبان عنه. وذلك أيضًا لما تفرد به زبان عنه من المناكير.\nوقد روى الحديث عن زبان رشدين بن سعد وابن لهيعة وكلاهما فيه كلام من جهة حفظه، فرشدين قال فيه ابن يونس: كان صالحًا في دينه، فأدركته غفلة الصالحين فخلط في الحديث. وابن لهيعة صدوق خلط بعد احتراق كتبه بالإضافة إلى أنه مدلس كما ذكرنا غير مرة، ولكنه صرح بالتحديث هنا، وقد تابع كل فهما الآخر؛ فارتفعت التهمة عنهما.\nوأما حسن فهو ابن موسى ثقة.\nويحيى بن غيلان هو ابن عبد الله ثقة.\nفالحديث ضعيف إلا أنه يصلح للشواهد والمتابعات.\nفمن شواهده:\nالحديث الثاني وهو مرسل إسناده في غاية الصحة، ولو أننا نستجيز الاحتجاج بالمرسل؛ لاكتفينا به وحده لتوافر شروط قبول المرسل التى شرطها أكثر أهل العلم، والتي ذكرناها في فضل سورة الكهف فراجعها هناك.\nوقد نص بعض أهل العلم على قبول مراسيل سعيد بن المسيب بالذات قال أحمد: مرسلات سعيد صحاح لا نرى أصح من مرسلاته. وقال الشافعي: إرسال ابن المسيب عندنا حسن (انظر التهذيب ٤/ ٨٥) وقد رجح البيهقي وغيره كابن أبي حاتم أن المراد =","vol":"2","page":400},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= قبولها اعتبارًا أي إذا وجد ما يشهد لها من مرفوعات ومراسيل أخرى (انظر مقدمة المراسيل لأبي داود ٣٣، ٣٤، المراسيل للرازى ص ١٤).\nوأبو عقيل اسمه زهرة بن معبد وهو ثقة عابد ويبدو أن ابن المسيب أخذ الحديث عن أبى هريرة فأرسله؛ لأنه راويته، وقد أتى الحديث من نفس طريق أبي عقيل عنه موصولًا بذكر أو هريرة فيه، إلا أن في الطريق إليه ضعيفًا.\nفالحديث بمجموع الطريقين حسن، ويشهد له ما يأتى:\n٢٠١ - عن أبي هريرة:\nقال ابن المظفر في الفوائد المنتقاة والغرائب الحسان ق ٢٦ / ب، ٢٧ / أ: حدثنا أبو جعفر أحمد بن عاصم بمصر قال ثنا عمر بن عبد العزيز بن مقلاص، قال حدثنا هانئ بن المتوكل، قال: أبنا خالد بن حميد عن أبي عقيل زهرة بن معبد عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - بنفس لفظ رواية سعيد المرسلة تمامًا.\nوأخرجه الطبراني في الأوسط مختصرًا بدون ذكر قول عمر، قال في المجمع (٧/ ١٤٥): فيه هانئ بن المتوكل وهو ضعيف اهـ.\nوهانئ بن المتوكل هو الإسكندراني المالكي الفقيه، يبدو أنه لما كبر أتى بمناكير ضعّفه بسببها ابن حبان، وقال أبو حاتم: أدركته ولم أكتب عنه (انظر اللسان ٦/ ١٨٦، ١٨٧).\nوأخرج الخلال في فضل قل هو الله أحد (٢٩) من طريق عبد المنعم بن بشير، ثنا أبو مودود عن ابن كعب عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: من قرأ قل هو الله أحد .... ومن قرأها عشر مرار في سوقه أو في حاجته بنى الله له قصرًا من لؤلؤة بيضاء على عامود من ياقوت - أصفر ... .. قال: فقال عمر: يا رسول الله، إذًا نستكثر من القصور قال: فأقبل عليه بوجهه وهو يقول: الله أكثر وأطيب يا عمر، يقول ذلك ثلاث مرار قال: فقال عمر: والله يا رسول الله، ما أردت بذلك إلا أن لا يتكل الناس فقال: صدقت يا عمر.\nوفي إسناده عبد المنعم بن بشير، جرحه يحيى بن معين، واتهمه، وقال الدارقطني: متروك، وكذبه أحمد، وقال الحاكم: يروى الموضوعات (انظر اللسان ٤/ ٧٤).=","vol":"2","page":401},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ٢٠٢ - عن خليجة الفهري:\nأخرجه الخلال (٣٨) من طريق عصام بن رواد عن أبيه، ثنا محمد بن مسلم عن إسحق بن عبد الله بن خليجة الفهري، عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله - ﷺ -: من قرأ قل هو الله أحد ... ومن قرأها عشر مرار، وهو في حاجته أو في سوقه؛ بنى الله له قصرًا من لؤلؤة بيضاء على عمود من ياقوت أحمر ... وهو بنحو حديث أبى هريرة السابق ذكره، وليس فيه ذكر عمر.\nوفي إسناده عصام بن رواد، لينه أبو أحمد الحاكم، ووثقه ابن حبان (اللسان ٤/ ١٦٧) وأبوه وهو رواد بن الجراح صدوق اختلط بأخرة فترك، ومحمد بن مسلم لم أعرف من المراد به، وأما إسحق وأبوه وجده فلم أجد من ترجمهم.\n٢٠٣ - عن أنس:\nأخرجه ابن عساكر ق ٧٠ / أ/١٩ من طريق إبراهيم بن عبد الحميد الجرشي، نا أبو عبد الرحمن الهمداني الجبيلي عن أبي عبيدة عن أنس قال: قال رسول الله - ﷺ -: من قرأ قل هو الله أحد في يوم مائة مرة؛ كتب عمله يومئذ عمل نبى، وكتب له بكل ثلاث منها عدل قراءة القرآن، وبني له بكل عشر منها برج في الجنة والبرج قصر ... إلخ.\nوأبو عبد الرحمن هذا ترجمه ابن عساكر بهذا الحديث، وأظنه هو أبو عبد الرحمن الشامي، قال الأزدي: كذاب. وقال الذهبي: قلت: لعله المصلوب. (الميزان).\nوأبو عبيدة عن أنس قال الحافظ: إن لم يكن حميد الطويل فهو مجهول.\nوله طريق آخر أخرجه الإسماعيلى في معجمه ق ٨٧ من طريق هارون بن محمد عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن أنس مرفوعًا مطولًا جدًا، وفيه: ومن قرأها عشر مرات؛ بني له بيت في الجنة ... إلخ.\nوهارون بن محمد هو أبو الطيب، قال ابن معين: كذاب (اللسان ٦/ ١٨١).\n٢٠٤ - عن ابن عمر:\nأخرجه أبو الشيخ عنه قال: قال رسول الله - ﷺ -: من قرأ قل هو الله أحد إحدى عشرة مرة بنى الله له قصرًا في الجنة، فقال عمر: والله يا رسول الله إذن نستكثر من القصور، فقال رسول الله - ﷺ -: \"فالله أمَنُّ وأفضل - أو قال: =","vol":"2","page":402},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= أمَنُّ وأوسع\".\nذكره السيوطي في الدر (٦/ ٤١٣) ولم أقف على إسناده.\n٢٠٥ - عن خالد بن زيد:\nأخرجه أبو موسى المديني من طريق حسين بن أبي زينب، عن أبيه، عنه بلفظ حديث ابن عمر السابق، ذكره السيوطي في الدر (٦/ ٤١٣) ولم أقف على إسناده.\nوأخرجه حميد بن زنجويه في ترغيبه بلفظ عشرين مرة (انظر أسد الغابة ٢/ ٨٢، الإصابة ٢/ ٥٧) ولم أقف على باقي رجال السند، ولا على تراجم من ذكر هنا. وفي الباب أيضًا أحاديث في قراءة قل هو الله أحد، وإثابة قارئها بالقصور غير أنها تختلف في العدد والكيفية، وستأتي في القسم الضعيف إن شاء الله تعالى، وألصقها بالباب ثلاثة أحاديث.\n٢٠٦ - عن أنس: قال ابن الضريس ١١٣/ ب أخبرنا الأشعث بن شبيب السلمي قثنا أبو سليمان الكوفي قثنا ثابت عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من صلى ركعتين بعد عشاء الآخرة يقرأ في كل ركعة بفاتحة الكتاب وعشرين مرة قل هو الله أحد، بنى الله له قصرين في الجنة يتراياهما أهل الجنة\".\nوأبو سليمان الكوفي لم أقف عليه، ولا يمكن أن يكون زيد بن وهب؛ لأنه ليس من طبقته، ثم إن الأشعث لم أجده أيضًا مع أن ابن الضريس يكثر عنه. وهناك حديث آخر عن أنس رواه الخلال رقم (٣٢) يأتي في القسم الضعيف، وفيه قول أبي بكر: إذًا نستكثر من البيوت ... إلخ.\n٢٠٧ - عن ابن عباس موقوفًا في حكم المرفوع: قال ابن الضريس ١١٤/أ: أخبرنا الأشعث بن شبيب قثنا عامر بن يساف قثنا يحيى بن أبى كثير اليمامي قال: قال ابن عباس: من صلى ركعتين بعد عشاء الآخرة يقرأ في كل ركعة بفاتحة الكتاب وخمس عشرة مرة قل هو الله أحد، بنى الله له قصرين في الجنة يتراياهما أهل الجنة. وعزاه في الدر (٦/ ٤١٥) لسعيد ابن منصور أيضًا، وعامر بن يساف هو ابن عبد الله بن يساف، قال ابن عدي: =","vol":"2","page":403},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= منكر الحديث عن الثقات. وقال: ومع ضعفه يكتب حديثه، وقال أبو داود: ليس به بأس رجل صالح، ووثقه ابن معين وابن حبان، وقال العجلي: يكتب حديثه وفيه ضعف. (انظر اللسان ٣/ ٢٢٤) ومثله يحسن حديثه إذا لم يخالف، أو يأتي بما فيه نكارة.\nوالأشعث لم أجده كما سبق ذكره.\n٢٠٨ - عن جرير بن عبد الله:\nأخرجه ابن عدي ٥/ ١٧٩٨، والخلال في فضل قل هو الله أحد (١٠) من طريق عمرو بن جرير ثنا إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن جرير قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من صلى بين المغرب والعشاء عشرين ركعة يقرأ في كل ركعة الحمد، وقل هو الله أحد، بنى الله ﷿ له في الجنة قصرين لا فصل فيهما ولا وصم\".\nوفي إسناده عمرو بن جرير أبو سعيد البجلي، قال أبو حاتم: كان يكذب وقال الدارقطني: متروك. وقال ابن عدي في الحديث غير محفوظ بهذا الإسناد وقال: ولعمرو بن جرير غير ما ذكرت من الحديث مناكير الإسناد والمتن، وقال الذهبي: باطل (انظر اللسان ٤/ ٣٥٨).\nوفي الباب من المراسيل:\n١٣٢ - عن إسحق بن أبي فروة:\nأخرجه الخلال في فضل قل هو الله أحد رقم (١) من طريق إسماعيل بن عياش حدثني إسماعيل بن رافع عن إسحق بن عبد الله بن أبي فروة قال: بلغنا أن رسول الله - ﷺ - قال: من قرأ قل هو الله أحد فكأنما قرأ ثلث القرآن، ومن قرأها عشر مرات، بنى الله له ص قصرًا في الجنة. فقال أبو بكر الصديق: إذًا نستكثر يا رسول الله، فقال رسول الله - ﷺ -: الله أكثر وأطيب، رددها مرتين. وأخرجه ابن الضريس ١١٨/ ب من نفس والطريق مطولًا وليس فيه: من قرأ قل هو الله أحد فكأنما قرأ ثلث القرآن.\nوابن عياش مخلط في روايته عن غير أهل بلده وهذه منها، وإسماعيل بن رافع ضعيف جدًا، وإسحق متروك الحديث بالإضافة إلى إرساله.=","vol":"2","page":404},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=١٣٣ - عن هلال:\nأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ١٠/ ٤٢٣ حدثنا أبو معاوية عن ليث عن هلال قال: من قرأ قل هو الله أحد عشر مرات بني له برج في الجنة.\nوفي إسناده ليث بن أبي سليم صدوق اختلط فترك.","vol":"2","page":405},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-381> من دعا بما تضمنته من أسماء فقد دعا الله باسمه الأعظم الذي إذا سئل به أعطى، وإذا دعي به أجاب:</span>\nعن بريدة:\n(١٧٣) قال أحمد: ثنا وكيع عن مالك بن مغول عن عبد الله بن بريدة عن أبيه أن النبي - ﷺ - سمع رجلًا يقول: اللهم إني أسألك بأنك أنت الله الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوًا أحد، فقال رسول الله - ﷺ -: \"لقد سأل الله باسمه الأعظم الذى إذا سئل به أعطى وإذا دعي به أجاب\".\n_________\nتخريجه وطرقه:\nأخرجه أحمد ٥/ ٣٥٠، ٣٦٠، وابن أبي شيبة ١٠/ ٢٧١، وأبو داود ١/ ٢٣٤، والترمذي ٥/ ٥١٥، والنسائي في الكبرى (انظر تحفة الأشراف ٢/ ٩٠)، وابن ماجه ٢/ ١٢٦٧، وابن الضريس ١١٦/أ، والطبراني في الدعاء ١٢/ أ، والطحاوي في مشكل الآثار ١/ ٦١، والروياني في مسنده ق ٤/ ب/ ١.\nجميعهم من طريق مالك بن مغول عن عبد الله بن بريدة به نحوه.\nورواه عن مالك وكيع، وسفيان، وزهير، وأبو إسحق، وعمرو بن مرزوق، وزيد ابن الحباب، ويحيى بن يحيى، وعثمان بن عمر، ويحيى بن سعيد وشريك.\nوأخرجه الطحاوى في مشكل الآثار ١/ ٦١ من طريق شريك عن أبي إسحق عن عبد الله بن بريدة به نحوه.\nوأخرجه مسدد (انظر إتحاف المهرة ١٥٧ / أ/ ٤)، وعلقه ابن حجر في النكت الظراف (٢/ ٩٠) من طريق سليمان بن بريدة عن بريدة به نحوه.\nورواه عن سليمان محمد بن جحادة، وعند مسدد بينهما رجل مبهم. وعزاه في الدر (٦/ ٤١٣) إلى عبد الرزاق.\nالتحقيق:\nإسناد الحديث من الطريق الأول: صحيح وهو المحفوظ منه إن شاء الله تعالى، ومالك ثقة ثبت، وابن بريدة ثقة، ووكيع إمام، وقد رواه معه جمع كما تقدم، وقال =","vol":"2","page":406},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الترمذي فيه: هذا حديث حسن غريب.\nوأما الطريق الثاني: ففيه متابعة لمالك بن مغول في ظاهر الأمر، ولكن أبا إسحق مدلس، وقد عنعنه، وقد رواه عنه زهير بن معاوية فأثبت بين أبي إسحق وعبد الله مالكًا، وجزم الترمذي بأن أبا إسحق دلس هذا الحديث، وهو إنما أخذه من مالك (انظر السنن ٥/ ٥١٥).\nوالطريق الثالث: اختلف فيه على محمد بن جحادة فقال عبد الوارث: عن محمد عن رجل عن سليمان، وقال إسماعيل بن مسلم: عن محمد عن سليمان، وقد اختلف على عبد الوارث في هذا الحديث؛ فرواه عنه مسدد كما ذكرت آنفًا، ورواه عنه ابن عبد الصمد وأبو معمر عن حسين المعلم عن عبد الله بن بريدة، عن حنظلة بن علي عن محجن بن الأدرع به نحوه وسيأتي فيما في الباب، ومع طرح الاختلافات، يسلم لنا الطريق الأول إلا أنه يبقى خلاف مالك وحسين المعلم على عبد الله بن بريدة، ولكن إذا رجحنا فرواية مالك أضبط، فهو أثبت من حسين، وحسين له أوهام، ثم إنه لم يختلف في الطرق المؤدية لمالك بخلاف حسين، ثم رواية محمد بن جحادة فيها متابعة له على جعل الحديث من مسند بريدة.\nوقد يقال: لعله ثابت من الطريقين، وهو عند عبد الله بالإسنادين على أنهما حديثان مختلفان، وهو غير مستبعد أيضًا.\nوفي الباب:\n٢٠٩ - عن محجن بن الأدرع:\nولكنه ليس فيه الشاهد.\nأخرجه أحمد ٤/ ٣٣٨، وأبو داود ١/ ١٥٦، والنسائي ٣/ ٥٢، وفي الكبرى (انظر التحفة ٨/ ٣٥٣)، والحاكم ١/ ٢٦٧ من طريق عبد الوارث عن حسين المعلم عن عبد الله بن بريدة عن حنظلة بن علي عن محجن أن رسول الله - ﷺ - دخل المسجد فإذا هو برجل قد قضى صلاته وهو يتشهد وهو يقول: اللهم إني أسألك بالله الواحد الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوًا أحد أن تغفر لي ذنوبي، إنك أنت الغفور الرحيم. قال: فقال نبي الله - ﷺ -: \"قد غفر له قد غفر له قد غفر له\"، ثلاث مرات. وقد تقدم الكلام عليه في التحقيق السابق، وصححه الحاكم على شرط الشيخين، وسكت الذهبي.=","vol":"2","page":407},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ملحوظة:\nحديث الباب ليس صريحًا في أنَّ ذلك فضل للسورة، ولكنه شبه صريح، إلَّا أنني اشترطت في المقدمة إخراج الصريح فقط، ولكن لما كان ما ذكر من أسماء كلها داخل السورة ووجدت ابن الضريس أخرجه في فضائل السورة وكذا ذكره ابن كثير في فضائلها؛ أخرجته في الكتاب خشية مظنة الفوات، والله المستعان.","vol":"2","page":408},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-382> من أحبها دخل الجنَّةَ ومن حُبِّها قراءتها في كل ركعة من الصلاة قبل القراءة بغيرها:</span>\nعن أنس:\n(١٧٤) قال التِّرمِذي: حدَّثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا إسماعيل بن أَبى أويس حدَّثنا عبد العزيز بن محمد عن عبيد الله بن عمر عن ثابت البناني عن أَنس بن مالك قال: كان رجل من الأنصار يؤمهم في مسجد قباء. فكان كلما افتتح سورة يقرأ لهم في الصلاة فقرأ بها، افتتح ب قل هو الله أحد حتَّى يفرغ منها، ثم يقرأ بسورة أخرى معها، وكان يصنع ذلك في كل ركعة. فكلّمه أصحابه فقالوا: إنك تقرأ بهذه السورة، ثم لا ترى أنَّها تجزيك حتَّى تقرأ بسورة أخرى، فإما أنَّ تقرأ بها، وإما أن تدعها وتقرأ بسورة أخرى، قال: ما أنا بتاركها، إن أحببتم أن أؤمكم بها فعلت، وإن كرهتم تركتكم، وكانوا يرونه أفضلهم، وكرهوا أن يؤمهم غيره. فلما أتاهم النبي - ﷺ - أخبروه الخبر. فقال: \"يا فلان ما يمنعك مما يأمر به أصحابك، وما يحملك أن تقرأ هذه السورة في كل ركعة؟ \" فقال: يا رسول الله، إني أحبها. فقال رسول الله - ﷺ -: \"إن حبها أدخلك الجنَّةَ\".\n_________\nتخريجه وطرقه:\nأخرجه التِّرمِذي ٥/ ١٦٩، ١٧٠، والبخاري تعليقًا بالجزم ٢/ ٢٥٥، وابن نصر ص ٧٠ (المختصر)، وأَبو يعلى ٦/ ٨٣، ابن خزيمة ١/ ٢٦٩، ابن حبان ٢/ ١١٦، ١١٧، ممم بيبي ممم بنت عبد الصمد في جزئها ص ٦٥، والدارمي ٢/ ٤٦١، أحمد ٣/ ١٤١، ١٥٠، ابن السني ٢٥٤، ابن عدي ٢/ ٥٩١، ٦/ ٢٣٢٢، وابن الأعرابي ق ٤٢٨/ ١١، وعبد ابن حميد ٢٤٤، ٤٥٤، ابن الضريس ١١٥/ ب، ١٦ / أ، البزار (انظر فتح الباري ٢/ ٢٥٧)، والحاكم في المستدرك ١/ ٢٤٠، البيهقي في السنن ٢/ ٦٠، ٦١، الشعب ق ٣٧٨/ ١ القسم الثاني، البغوي في شرح السنة ٤/ ٤٧٥، ابن حجر في تغليق التعليق ٢/ ٣١٤، ٣١٦، والطبراني في الأوسط، وأَبو نعيم في مستخرجه، والجوزقي في مستخرجه (انظر تغليق التعليق ٢/ ٣١٦، ٣١٧)، وابن عساكر في تاريخ دمشق ص ٣٠٥/ ١٥.=","vol":"2","page":409},{"text":"ممم ضبط النقط اللي في أول الصفحة بسطر نقط بتعبير قياسي\nممم\n. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= جميعهم من طريق ثابت به.\nورواه عن ثابت عبيد الله بن عمر مطولًا.\nومبارك بن فضالة وحماد بن سلمة والحسن بن أَبي جعفر مختصرًا.\nوأخرجه ابن الضريس ق ١١٥/ ب عن سليمان بن النعمان الشيباني عن الحسن ابن أبي جعفر عن ثابت ولمي الظلال عن أَنس بنحو لفظ الطَّرِيقِ الآتي.\nوأخرجه البزار (انظر كشف الأستار ٣/ ٨٨)، وابن عدي ٢/ ٥٧٣، والعسكري في تصحيفات المحدثين ٣/ ١١٠٤ من طريق جعفر بن جسر بن فرقد عن أبيه، وهشام ابن حسان عن ابن سيرين عن أَنس بلفظ أنَّ رجلًا قال: يا رسول الله، إن أخي يحب هذه السورة، يعني: قل هو اللَه أحد، قال: بَشِّر أخاك بالجنة.\nورواه عن جعفر محمد بن السكن.\nوقوله \"وهشام\" عند ابن عدي فقط.\nوأخرجه ابن عدي ٢/ ٥٩١ من طريق جعفر بن جسر عن أبيه عن الحسن وثابت عن أَنس نحوه، ورواه عن جعفر محمد بن زياد بن معروف.\nوأخرجه ابن عدي ٢/ ٥٩١ من نفس الطَّرِيقِ السابق، إلَّا أنَّه عن جعفر قال: وحدثني أيضًا هشام بن حسان عن أبيان بن أبي عياش عن أَنس عن النبيّ - ﷺ - مثله.\nوأخرجه الخلال في فضل قل هو الله أحد (٣٠) من طريق ضرار عن أبان عن أَنس ضمن حديث طويل منكر.\nوأخرجه أَبو الشيخ في العظمة (انظر الدر ٦/ ٤١٠).\nوأخرجه ابن عساكر ص ٣٠٥/ ١٥ في ترجمة محمد بن داود بن سليمان البغدادي عن مصعب عن الدراوردي عن عبيد الله عن يونس بن عبيد عن ثابت به.\nملحوظة:\nوقع تصحيف في الكامل ٢/ ٥٧٣ فيه جعفر بن حميد ثنا جسر بن فرقد ثنا أبي، والصحيح جعفر بن جسر بن فرقد ثنا أبي ووقع خلط في السند قبله.\nوفي تعليق حسين سليم أسد على الحديث في أبي يعلى نقل عن التِّرمِذي أنَّه قال: \"هذا حديث غريب من حديث ثابت عن أَنس، وقد روي هذا الحديث من غير هذا الوجه عن ثابت\" وهذا غير ما قاله التِّرمِذي، وانظر السنن وما يأتي في التحقيق.=","vol":"2","page":410},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وفي ابن خزيمة جاء: حدَّثنا محمد بن يحيى بخبر غريب غريب هكذا مرتين، والصواب مرة واحدة كما في تغليق التعليق، وقال ابن كثير: والذي علقه التِّرمِذي قد رواه الإمام أحمد في مسنده متصلًا (التفسير ٨/ ٥٣٩) وأقول لم يعلقه التِّرمِذي بل رواه موصولًا (انظر السنن ٥/ ١٧٠، النكت ١/ ١٤٩).\nالتحقيق:\nثابت: هو البناني ثقة عابد وهو راوية عن أنس.\nوعبيد الله هو العمري ثقة ثبت، وعبد العزيز هو الدراوردي صدوق كان يحدث من كتب غيره فيخطئ، قال النسائي: حديثه عن عبيد الله العمري منكر.\nوإسماعيل صدوق أخطأ في أحاديث من حفظه، ومحمد بن إسماعيل هو البخاري جبل الحفظ صاحب الصحيح.\nقال الترمذي في طريق عبد العزيز: \"هذا حديث حسن غريب صحيح من هذا الوجه من حديث عبيد الله بن عمر عن ثابت\" هكذا في طبعتنا، وأما في التغليق والفتح وفي تحفة الأشراف: حسن غريب (١/ ١٤٧)، وصححه ابن حبان وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، قال الذهبي: وأورده البخاري تعليقًا اهـ.\nوقد أورده البخاري بصيغة الجزم فقال: \"وقال عبيد الله بن عمر: ... \" وما أورده هكذا يكون صحيحًا، ولكن ليس على شرطه؛ قرره الحافظ في مقدمة الفتح.\nإلَّا أن الحديث قد يكون فيه شيء لما تقدم من كلام النسائي في الدراوردي، وكلام غيره أيضًا في حفظه، وقد قال الطبراني في الأوسط: تفرد به الدراوردي عن عبيد الله (انظر التغليق ٢/ ٣١٦).\nوليس الأمر؛ قال الطبراني، فقد تابعه سليمان بن بلال عن عبيد الله به مختصرًا.\nأخرجه البيهقى في شعب الإِيمان ١/ ٣٧٨ القسم الثاني من طريق الحسن بن علي ابن زياد عن إسماعيل بن أَبي أويس عنه به، وعلقه المزي في زياداته في التحفة ١/ ١٤٧ من طريق يحيى بن أبي طالب عن إسماعيل عن عبد العزيز وسليمان به.\nوإسناده عند البيهقى هكذا: أخبرنا أَبو عبد الله الحاكم ثنا أَبو بكر أحمد بن إسحق الفقيه أبنا الحسن بن علي بن زياد به.\nوالحسن بن علي بن زياد أظنه ابن زيد أبا محمد مولى علي بن عبد الله بن العباس، =","vol":"2","page":411},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وله ترجمة جيدة في تاريخ بغداد (٧/ ٣٨٤، ٣٨٥)، وقال الخطيب: أحاديثه مستقيمة تدل على صدقه.\nوقد تابعه يحيى بن أو طالب على روايته.\nوأيضًا فلو كان الحديث من تفرد الدراوردي، فليس من منكراته عن عبيد الله، وإلَّا فكيف يعلقه البخاري بالجزم ويصححه من تقدم ذكرهم من الأئمة، وما أعله أحد بالدراوردي.\nثم إن الحديث قد جاء من غير طريق عبيد الله أصلًا فرواه مبارك بن فضالة عن ثابت إلَّا أنَّ روايته مختصرة، ورواه عن مبارك جماعة، وصرح بالسماع من ثابت عند الدارمي وأحمد فهذا طريق صحيح يدل على ثبوت أصل الحديث.\nوقد تابع مباركًا على روايته حمَّاد بن سلمة، إلَّا أنَّ في الطَّرِيقِ إليه عمر بن عبد الرحمن، قال ابن عدي: أخطأ عمر بن عبد الرحمن فجعل بدل مبارك حمادًا (الكامل ٦/ ٢٣٢٢) فتلك الرواية خطأ، وتابعه أيضًا الحسن بن أبي جعفر، وهو ضعيف مع عبادته، فالحديث من طريق ثابت صحيح لا مطعن فيه، والطريق الثانية فيها الحسن ابن أبي جعفر وقد تقدم الكلام عليه، وسليمان، قال فيه أَبو حاتم: شيخ (الجرح والتعديل ٤/ ١٤٧).\nوأما الطرق الأخرى سوى الأخير، فمدارها على جعفر بن جسر بن فرقد وأبيه، إلَّا أنَّ الطَّرِيقِ الخامس فيه متابعة لجعفر، ولكن أبان نفسه متروك.\nوجعفر منكر الحديث قاله ابن عدى، وأَبوه ضعفوه (انظر المغنى ١/ ١٣٠، ١٣٢)، (الكامل ٢/ ٥٧٣، ٢/ ٥٩٠ - ٥٩٢).\nوقال البزار بعد روايته للحديث: تفرد به جسر وهو صالح الحديث اهـ.\nوليس كما قال، فإن جسرًا ضعيف وابنه كذلك؛ تقدم. وأما الطَّرِيقِ الأخير، فقد خالف محمدٌ هذا البغوي وأبا يعلى في روايتهما عن مصعب ومن روى الحديث عن غير مصعب، فزاد يونسَ وهو وهم، قال ابن عساكر: ورواية البغوي هي الصواب اهـ.\nفالحديث صحيح والحمد لله، والعمدة فيه طريق ثابت من رواية عبيد الله ومبارك.\nوقد تكلم الدارقطني في العلل عن رواية عبيد الله فذكر أنَّ حمَّاد بن سلمة خالفه فرواه عن ثابت عن حبيب بن سبيعة مرسلًا، قال: وهو أشبه بالصواب. قال ابن حجر: \"وإنَّما رجحه؛ لأن حمَّاد بن سلمة مقدم في حديث ثابت لكن عبيد الله بن عمر حافظ =","vol":"2","page":412},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= حجة، وقد وافقه مبارك في إسناده فيحتمل أنَّ يكون لثابت فيه شيخان\" (انظر فتح الباري ٢/ ٢٥٨) والقول كما قال الحافظ، على أنَّ رواية حمَّاد هذه أين إسنادها؛ وهل هو صحيح إلى حمَّاد أم لا؟ وهل الراوي عنه ممن عمنه قبل تغيره أم لا؟ وفي الباب:\n٢١٠ - عن ابن عبَّاس:\nأخرجه ابن منده في كتاب التوحيد من طريق أبي صالح عنه، بأن صاحب قصة حديث أَنس اسمه: كلثوم بن الهدم (انظر فتح الباري ٢/ ٢٥٨).\nوفي الباب من المراسيل:\n١٣٤ - عن حبيب بن سبيعة:\nذكره الدارقطني في العلل من رواية حمَّاد بن سلمة عن ثابت عنه مرسلًا بحديث أَنس الذي رواه عبيد الله عن ثابت (انظر فتح البارى ٢/ ٢٥٨).\nولم أقف عليه.","vol":"2","page":413},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-383> من أحب القراءة بها أحبه الله وهي صفة الرحمن ومن حُبِّ القراءة بها قراءتها في كل ركعة بعد القراءة بغيرها:</span>\nعن عائشة:\n(١٧٥) قال البخاري: حدَّثنا أحمد بن صالح حدَّثنا ابن وَهْب حدَّثنا عمرو عن ابن أبي هلال أنَّ أبا الرجال محمد بن عبد الرحمن حدثه عن أمه عمرة بنت عبد الرحمن، وكانت في حجر عائشة زوج النبي - ﷺ - عن عائشة: أنَّ النبي - ﷺ - بعث رجلًا على سرية وكان يقرأ لأصحابه في صلاته فيختم قل هو الله أحد فلما رجعوا ذكروا ذلك للنبي - ﷺ - فقال: \"سلوه لأي شيء يصنع ذلك\"، فسألوه فقال: لأنها صفة الرحمن، وأنا أحب أنَّ أقرأ بها، فقال النبي - ﷺ -: \"أخبروه أنَّ الله تعالى يحبه\".\n_________\nتخريجه وطرقه:\nأخرجه البخاري ١٣/ ٤٧٣، مسلم ٦/ ٩٥، النسائي ٢/ ١٧١، وفي اليوم والليلة ٢٧ ب، ٤٣ أ، البيهقي في الأسماء والصفات ٥٦، ٣٥٤ وفي الشعب ١/ ٣٧٧ القسم الثاني، الخلال في فضل قل هو الله أحد رقم ٤٨، والإسماعيلي في مستخرجه (انظر فتح الباري ١٣/ ٣٥٦)، وعلقه ابن حزم في الفصل ٢/ ١٢١.\nجميعهم من طريق ابن وَهْب به.\nورواه عن ابن وَهْب أحمد بن صالح، وحرملة، وأحمد بن عبد الرحمن بن وَهْب، وسليمان بن داود.\nملحوظة:\nوقع في بعض نسخ البخاري: حدَّثنا محمد حدَّثنا أحمد بن صالح، وفي بعضها: قال محمد حدَّثنا أحمد بن صالح وقد وجه ذلك الحافظ ابن حجر، والذي أثبتناه هو ما عليه أكثر النسخ (انظر فتح البارى ١٣/ ٥٦٣).\nووقع تصحيف في الأسماء والصفات ص ٥٦ فقيل: \"عمرو بن سعيد بن أبي هلال\" والصحيح عمرو عن سعيد ... =","vol":"2","page":414},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= - فائدة:\nذكر الحافظ أنَّه رأى بخط الحافظ رشيد الدين العطار في حواشي مبهمات الخطب نقلًا عن صفة التصوف لابن طاهر، أخبرنا عبد الوهاب بن أبي عبد الله بن منده عن أبيه: أنَّ الذي كان يصلى بقومه فيقرأ قل هو الله أحد ... الحديث وفيه قوله: إنها صفة الرحمن فأنا أحب أن أقرأ بها، اسمه: كرز بن زهدم. (انظر الإصابة ٨/ ٢٨١، الفتح ٢/ ٢٥٨) فهو غير صاحب قصة أَنس السابقة.","vol":"2","page":415},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-384> سمع النبي - ﷺ - رجلًا يقرأ بها فقال وجبت لة الجنَّةَ:</span>\nعن أبي هريرة:\n(١٧٦) قال مالك: عن عبيد الله بن عبد الرحمن عن عبيد بن حنين مولى آل زيد بن الخطاب أنَّه قال: سمعت أبا هريرة يقول: أقبلت مع رسول الله - ﷺ - فسمع رجلًا يقرأ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١) اللَّهُ الصَّمَدُ (٢) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (٣) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ (٤)﴾، فقال رسول الله - ﷺ -: \"وجبت\" فسألته: ماذا يا رسول الله؛ فقال: \"الجنَّةَ\". فقال أَبو هريرة: فأردت أنَّ أذهب إليه فأبشره ثم فرقت أنَّ يفوتني الغداء مع رسول الله - ﷺ - فآثرت الغداء مع رسول الله - ﷺ - ثم ذهبت إلى الرجل فوجدته قد ذهب.\n_________\nتخريجه وطرقه:\nأخرجه مالك (١/ ١٦٤ الموطأ رواية يحيى)، النسائي ٢/ ١٧١، وفي اليوم والليلة ٢٧ ب، ٤٣ أ، والتفسير ٧٣٥، التِّرمِذي ٥/ ١٦٨، أَبو عبيد ص ١٩٧، وأحمد ٢/ ٣٠٢، ابن السنى ٢٥٥، الحاكم ١/ ٥٦٦، البيهقي في الشعب ١/ ٣٧٧ القسم الثاني، البغوي في شرح السنة ٤/ ٤٧٦، الثعلبى في تفسيره ق ١٨٨/ ب/ ١٣. \"وعزاه في التمهيد لأبي داود عن القعنبي على مالك) (انظر النكت الظراف ١٠/ ٢٤٦).\nجميعهم من طريق مالك به.\nورواه عن مالك يحيى الليثي، وقتيبة وأَبو مصعب، وإسحق بن سليمان، وعبد الله ابن مسلمة، وعثمان بن عمر، ويحى بن بكير، وابن القاسم.\nوعلقه ابن أبي حاتم في العلل ٢/ ٨٩ عن إسحق بن سليمان عن مالك عن عبيد الله عن أبي حنين مولى لعبد الرحمن بن زيد، أو لآل عبد الرحمن بن زيد عن أبي هريرة به.\nالتحقيق:\nعبيد الله بن عبد الرحمن: هو ابن أبي ذباب، ويقال فيه: عبد الله وقد جاء مكبرًا عند بعض من أخرج الحديث، واسمه كاملًا: عبد الله بن عبد الرحمن بن الحارث بن سعد بن أبي ذباب، بضم المعجمة وموحدتين وهو ثقة.=","vol":"2","page":416},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وعبيد بن حنين أَبو عبد الله، وعند التِّرمِذي: أَبو حنين، وقال هو عبيد بن حنين اهـ وهو ثقة كذلك.\nفالحديث إسناده صحيح، وهو من أفراد مالك.\nوقد قال فيه التِّرمِذي: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إِلا من حديث مالك ابن أَنس، وقوله حسن غريب هكذا في طبعة مصر وفي شرح السنة نقلًا عنه، وأما في الهندية: فحسن صحيح.\nوقال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وسكت الذهبي.\nوأما رواية إسحق بن سليمان فقد قال فيها أبو حاتم: هذا خطأ وإنَّما هو عبيد ابن حنين مولى زيد اهـ.\nوأقول: الرواية جاءت موصولة من طريقه عند الترمذي وليس فيها عبد الرحمن، وأما الكنية فلا مانع أنَّ يكون له كنيتان، وقد سبق قول التِّرمِذي وأَبو حنين: هو عبيد ابن حنين. وعلى كل فرواية الجماعة أرجح عند التعارض.\nومن الشواهد:\n٢١١ - عن أبي أمامة:\nأخرجه أحمد ٥/ ٢٦٦، والطبراني ٨/ ٢٥٥ كلاهما من طريق أبي الغيرة عبد القدوس ابن الحجاج ثنا معان بن رفاعة حدثني علي بن يزيد عن القاسم عنه قال: مر رسول الله - ﷺ - برجل وهو يقرأ قل هو الله أحد فقال: أوجب هذا - أو: وجبت له الجنَّةَ.\nورواه عن أبي المغيرة أحمد بن حنبل، وأحمد بن عبد الوهاب بن نجدة.\nوالحديث قال الهيثمي في المجمع ٧/ ١٤٥: فيه علي بن يزيد وهو ضعيف اهـ. يعني الألهاني، وهو كما قال ويزيد عليه: معان بن رفاعة، وهو ليّن الحديث. وقد وقع خطأ في المسند فقال: لا ... ثنا معان بن رفاعة حدثنى علي بن رفاعة حدثني علي بن يزيد .. \" فزاد علي بن رفاعة وهو سبق قلم من الكاتب أراد أن يكتب عليَّ بن يزيد فكتب \"بن رفاعة\" ثم كتب علي بن يزيد.\nوقد تبعه الساعاتي في الفتح الرباني ١٨/ ٣٤٥ ولذا قال: \"فيه من لا يعرف\"؛ لأنه لا يوجد أحد من الرواة يسمى علي بن رفاعة. =","vol":"2","page":417},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= والصحيح عدم وجوده في السند حيث أخرجه الطبراني من نفس الطَّرِيقِ بدونه، ومعان بن رفاعة معروف بالرواية عن علي بن يزيد الألهاني، ولم يذكر الحافظ في التهذيب أو التعجيل أحدًا بهذا الاسم.\nوفي الباب:\n٢٩٢ - عن أَنس:\nأخرجه ابن عدي ١/ ٣٧٥ من طريق الأغلب بن تميم عن أبان بن أبي عياش عن أَنس قال: كنت عند النبي - ﷺ - فجاءه رجل من الأنصار فقال: فلان قرأ قل هو الله أحد مائة مرة قال: \"اذهب فبشره بالجنة\".\nوأبان متروك، والأغلب سيء الحفظ.","vol":"2","page":418},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-385> سمع النبي - ﷺ - رجلًا يقرأ بها في الركعة الثانية من ركعتي الفجر فقال: هذا عبد آمن بربه:</span>\nعن جابر:\nقال ابن حبان: أخبرنا أحمد بن الحسن .... عن جابر أنَّ رجلًا قام فركع ركعتي الفجر .... وقرأ في الآخرة: قل هو الله أحد حتَّى انقضت السورة فقال النبي - ﷺ -: \"هذا عبد آمن بربه\" (١).\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-386> سمع النبي - ﷺ - رجلًا يقرؤها فقال: أما هذا فقد غفر له:</span>\nعن رَجَلَّ من أصحاب النبي - ﷺ -:\nقال النسائي في عمل اليوم والليلة: أخبرنا قتيبة .... عن رجل من أصحاب النبي - ﷺ - .... قال: كنت أسير مع النبي - ﷺ - فسمع رجلًا .... فسمع آخر يقرأ قل - هو الله أحد (حتَّى ختمها) فقال: \"أما هذا فقد غفر له\" (٢).\n_________\n(١) تخريجه وطرقه:\nتقدم في فضل سورة قل يا أيها الكافرون.\n(٢) تخريجه وطرقه:\nتقدم في قل يا أيها الكافرون براءة من الشرك.","vol":"2","page":419},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-387> كان أحد الصحابة يقرؤها قائمًا وقاعدًا وراكبًا وماشيًا فلما توفي نزل جبريل في سبعين ألفًا من الملائكة، ووضع جناحه على الجبال؛ فتواضعت فصلى عليه النبي - ﷺ - وهو بتبوك، ومعه الملائكة ﵈:</span>\nعن أبي أمامة:\n(١٧٧) قال ابن السني: حدثني عبد الملك بن محمود بن سميع ثنا نوح بن عمرو بن حوي - قال عبد الملك: سألت عنه أبا زرعة فقال: ثقة - حدَّثنا بقية بن الوليد عن محمد بن زياد عن أبي أمامة الباهلي ﵁ قال: \"أتى رسول الله - ﷺ - جبريل ﵇ وهو بتبوك فقال: يا محمد، اشهد جنازة معاوية (بن معاوية) المزني. قال: فخرج رسول الله - ﷺ - ونزل جبريل ﵇ في سبعين ألفًا من الملائكة، فوضع جناحه الأيمن على رؤوس الجبال فتواضعت، ووضع جناحه الأيسر على الأرضين فتواضعت حتى نظر مكة والمدينة، فصلى عليه رسول الله - ﷺ - وجبريل والملائكة ﵈ فلما فرغ قال: يا جبريل، بمَ بلغ معاوية هذه المنزلة؟ قال: بقراءته قل هو الله أحد قائمًا وقاعدًا وراكبًا وماشيًا\".\n_________\nتخريجه وطرقه:\nأخرجه ابن السني في اليوم والليلة ص ٧٦، والطبراني في الكبير ٨/ ١٣٦، والأوسط (انظر مجمع الزوائد ٣/ ٣٨) وفي مسند الشاميين (انظر الدر ٦/ ٤١٢)، وأَبو أحمد الحاكم في فوائده (انظر الدر ٦/ ٤١٢)، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق ص ١٧/ ٦٤٩، وأيضًا الذهبي في الميزان ٤/ ٢٧٨، وأخرجه الخلال في فضل قل هو الله أحد رقم (٩١)، وعلقه أَبو نعيم في معرفة الصحابة ١٨٦/ ب / ٢، ومن طريقه ابن عساكر موصولًا ص ٦٤٩/ ١٧، وأخرجه ابن عبد البر ٩/ ١٥٥ وابن عساكر ص ٦٤٩/ ١٧، وعلقه ابن منده (انظر الجوهر النقي ٤/ ٥٠).\nجميعهم من طريق نوح به.\nورواه عن نوح عبد الملك بن محمود بن سميع، وأحمد بن عمير بن جوصا، وعلي بن سعيد الرازي، وأَبو الدحداح أحمد بن محمد بن إسماعيل الدمشقي.=","vol":"2","page":420},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= التحقيق:\nهذا إسناد صحيح لا مغمز فيه على الإطلاق، وفيه فوائد ونوادر، وأرجو أنَّ يكون هذا الحديث منقبة لتلك الموسوعة.\nأولًا: نوح بن عمرو بن حُوي: المطالع لكتب الرجال ونجيرها مما تكلم عنه، أو عن الحديث يشعر بأن نوحًا فيه نوع فن الجهالة، فقد ذكره الذهبي في الميزان وحمل عليه قولًا لابن حبان قاله في حديث أَنس كما سيأتي بالتفصيل فرد عليه ابن حجر في تحفظ، ولم يذكر شيئًا عن نوح، ولكن بحمد الله وبتوفيقه، وقفت على ترجمة جيدة جدًا لنوح في (تاريخ دمشق) الكتاب العظيم الذي قمت بعمل فهرس لرجاله، وأضفت إليها هذه الفائدة العزيزة التي في هذا الإسناد وهي توثيق أبي زرعة له.\nقال الحافظ ابن عساكر: نوح بن عمرو بن حوي بن نافع ويقال: نافع بن محصن، ويقال: محصن بن حبيب بن ثور بن خداش بن سكسك أَبو عبد الله السكسكي.\nروى عن بقية بن الوليد، ويزيد بن هارون، وسعيد بن مسلمة بن هشام الأموي، وعقبة بن خالد المجدر، ومالك بن طوق الثعلبي، والنضر بن يحيى أَبو معرور الكلبي.\nروى عنه أَبو الدحداح، وعمر بن سلمة بن الغمر أَبو بكر السكسكي، وأَبو زرعة الدمشقي، وأَبو الحسن بن جوصا، وإبراهيم بن عبد الرحمن بن إسماعيل الكوفي، وأحمد ابن معلى القاضي، وعلي بن سعيد بن بشير الرازي، وعبد الصمد بن عبد الله بن أبي يزيد وإسماعيل بن أبان بن حُوي، ويوسف بن موسى المروروذي، وإبراهيم بن محمد بن الحسن ابن معاوية اهـ.\nثم روى الحديث هذا من طريقين، وصحح خطأ لبعض الرواة فقال: كذا قال ابن عمر، وهو ابن عمرو، وقال: الحمصي، وهو دمشقي اهـ.\nثم روى بسنده أنَّ أبا زرعة قال: سمعت نوح بن عمرو بن حوي ينشد.\nدع ما يريبك وانتقل عنه إلى ما لا يريبك ... فليأتينك كنت موفرًا منه نصيبك\nثم روى بسنده عن الدارقطني قال: نوح بن عمرو بن حوى يروى عن سعيد ابن مسلمة وغيره يعد في الشاميين، حدث عنه يوسف بن موسى المروروذي اهـ. وهو بلفظه في المؤتلف والمختلف ١/ ٧٨٠.\nثم روى عن ابن ماكولا قوله: أما حوي صبهاء مهملة مضمومة وآخره ياء مشددة: =","vol":"2","page":421},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= نوح بن عمرو بن حوي يروى عن سعيد بن مسلمة وغيره يعد في الشاميين، روى عنه يوسف بن موسى المروروذي اهـ. وهذا النص في الإكمال ٢/ ٥٧٤ ثم قال: بلغني أنَّ نوحًا كان حيًا إلى سنة اثنتين وخمسين ومائتين أو بعدها اهـ. التاريخ ص ٦٤٩، ٦٥٠/ ١٧.\nهكذا ترجمه الحافظ في تاريخه، ونخرج من هذه التَّرجمة بفوائد: منها:\n١ - أنَّ هذا الرجل معروف لدى أهل العلم ومشهور، فقد عرفه أَبو زرعة والدارقطني وابن ماكولا وابن عساكر حتَّى إن الحافظ ابن عساكر ذكره بكنيته وبنسبه إلى سكسك.\n٢ - أنَّه روى عنه جماعةٌ من أهل العلم وفيهم أئمة كأبي زرعة الدمشقي وابن جوصا.\n٣ - أنَّه مع معرفة أهل العلم له ورواية الكبراء عنه لم يذكره أحد بجرح.\n٤ - أنَّ ذكر الدَّارَقُطني له ومعرفته إياه ثم عدم ذكره له في كتابه الضعفاء والمتروكين، يعني: عدم وجود ما يضعفه.\n٥ - مجالسة أبي زرعة له وسماعه منه الشعر يدل على معرفة له عن قرب فكلامه فيه معتمد.\n٦ - البيت الذى أنشده يدل على ورعه ودعوته للبعد عما يرتاب فيه المسلم.\nوأضفت إلى هذا توثيق أو زرعة له، وأظنه الدمشقي؛ لأنه ممن روى عنه. ويحتمل أنَّه الرازي فهما متعاصران وكلاهما إمام، وأَبو زرعة الدمشقي من تلاميذ والد عبد الملك ولذا فهو الأقرب، والله أعلم.\nوأما ذكر الذهبي له في الميزان؛ فلأنه ظهر لديه أنَّ قول ابن حبان في حديث أَنس الآتي ذكره \"سرقه شيخ من أهل الشام فرواه عن بقية عن محمد بن زياد عن أبي أمامة\" يعني به نوحًا فلذا ذكره فقال: \"هذا حديث منكر قال ابن حبان: يقال: إنه سرق هذا الحديث\" فرد عليه الحافظ في اللسان ٦/ ١٧٤ فقال: وهذا الحديث قد رواه جماعةٌ من غير هذا الوجه، وقد أشرت إليه في ترجمة محبوب بن هلال ولم يترجم ابن حبان نوحًا هذا في الضعفاء ولا سماه، وإنَّما قال في ترجمة العلاء بن محمد الثقفى بعد أنَّ أورد هذا الحديث في ترجمته \"وسرقه ... .. \" فذكر ما سبق ثم قال: هذا كلامه، والظاهر أنَّه غير هذا، ولكن لا يحسن الجزم بذلك اهـ.\nوسواء قصده ابن حبان أم لم يقصده فلنا أنَّه لم يذكره باسمه، ولم يضمنه كتابه الضعفاء، ولو قصده فهذا يعني عدم معرفته له، ولكنه ظن ظنًا، ومن المعلوم تشدد =","vol":"2","page":422},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ابن حبان في الجرح.\nولذا قال الهيثمي في المجمع ٣/ ٣٨: رواه الطبراني في الكبير والأوسط وفيه نوح بن عمرو، قال ابن حبان: يقال: إنه سرق هذا الحديث قلت: ليس هذا بضعف في الحديث وفيه بقية وهو مدلس، وليس فيه علة غير هذا اهـ. وما قاله الهيثمي متجه؛ لأن بقية عنعن عند الطبراني، ولكنه صرح بالتحديث عند غيره كما سيأتي.\nوالخلاصة أنَّ نوحًا ثقة لا مطعن فيه، ولا ينظر في الحديث من جهته.\nوأما بقية فهو ابن الوليد صدوق كثير التدليس عن الضعفاء، ولكنه صرح بالتحديث عند أبي أحمد الحاكم ومن طريقه ابن عساكر والذهبي، وعند ابن عبد البر من رواية كل من ابن جوصا وأبي الدحداح عن نوح عنه، فزالت بذلك شبهة التدليس، وقال الذهبي: وثقه الجمهور فيما سمعه من الثقات (الكاشف ٣/ ٣٩).\nوأما محمد بن زياد الألهاني فهو ثقة وهو راوية عن أبي أمامة فالإسناد صحيح لا غبار عليه، ويشهد له ما يأتي، وأما عبد الملك فله ترجمة جيدة في تاريخ دمشق ٥٠١/ ١٠ واسمه كاملًا عبدُ الملك بن محمود بن إبراهيم بن محمد بن عيسى بن القاسم بن سميع أَبو الوليد القرشي روى عنه جماعة من الحفاظ منهم ابن السني وابن حبان وحمزة ابن محمد الكتاني، وقد وصفه ابن عساكر بالفقيه، وأبوه هو الحافظ محمود بن سميع صاحب كتاب الطبقات (انظر تذكرة الحفاظ ١/ ٦١٤)، (سير أعلام النبلاء ١٣/ ٥٥) وقد تابعه على رواية الحديث جماعة كما تقدم.\nملاحظات:\n١ - حصل تصحيفات في بعض الكتب مثل \"عمل المسلم\" فيه \"ابن حرثي\" بدلًا من \"ابن حوي\"، وفي اللسان \"ابن مولي\" وفي معجم الطبراني \"ابن حري\"، ووقع في كثير من المراجع \"ابن عمر\" بدلًا من \"ابن عمرو\" وفي \"عمل المسلم\" عبد الملك ابن محمود بن سميح بدلًا من \"ابن سميع\".\nوفي الاستيعاب جاء في الإسناد ... حدثنا نوح بن محمد بن زياد عن أبي أمامة حدَّثنا بقية بن الوليد قال حدَّثنا محمد بن زياد عن أبي أمامة الباهلي ... وهو خطأ واضح.\n٢ - قول بعض أهل العلم كابن حبان: \"ولست أحفظ في أصحاب رسول الله - ﷺ - أحدًا يقال له معاوية بن معاوية الليثي\" لا يعني عدم وجوده فإن الصحابي يعرف =","vol":"2","page":423},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= بطرق عدة: منها ثبوت صحبته برواية صحابي آخر مشهور، وقد ثبتت صحبته بهذا الإسناد إلى أبي أمامة، فلا يضير ذلك عدم حفظ ابن حبان أو غيره.\nولذا فقد صنفه في الصحابة أبو نعيم، والبغوي، وابن منده، وابن عبد البر، وابن الأثير، وابن حجر.\n٣ - حديث أبي أمامة في بعض طرقه وكذا ما يأتي من الأحاديث، اتفقت على أنَّ اسم أبي معاوية معاوية، وفي بعضها أنَّه ليثي، والثابت هنا أنَّه مزني.\nوجاء في الاستيعاب \"ابن مقرن\" والحديث من نفس الطَّرِيقِ عند غيره كابن عساكر والذهبي فيبدو أنَّها خطأ من أحد الرواة، والله أعلم.\nوقد جزم الحافظ في الإصابة بأن اسمه معاوية بن معاوية المزني، وخطأ من قال الليثي، وهو الصحيح إن شاء الله تعالى.\n٤ - وردت زيادة عند الخلال منكرة وهي قوله - ﷺ -: \"حبيبى\" لجبريل ولم أجد هذه اللفظة إلَّا في أحاديث الصوفية المفتعلة الموضوعة، فيبدو أنَّ أحد الرواة زادها من عنده، حيث إنها لم تأت في طريق من الطرق التي جاء بها الحديث إطلاقًا.","vol":"2","page":424},{"text":"عن أنس بن مالك:\n(١٧٨) قال سمويه: عن عثمان بن الهيثم عن محبوب بن هلال عن عطاء بن ميمونة عن أَنس بن مالك قال: نزل جبرئيل على النبي - ﷺ - فقال: يا محمد، مات معاوية بن معاوية المزني أتحب أن تصلي عليه؟ قال: نعم، فضرب بجناحيه، فلم يبق أكمة ولا شجرة إلَّا تضعضعت. فرفع سريره حتَّى نظر إليه فصلى عليه وخلفه .... من الملائكة .... سبعون ألف ملك. فقال: \"يا جبرئيل، بم نال معاوية هذه المنزلة؟ \" قال: بحب قل هو الله أحد، وقراءته إياها جائيًا وذاهبًا وقائمًا وقاعدًا وعلى كل حال.\n_________\nتخريجه وطرقه:\nأخرجه سمويه في فوائده (انظر الإصابة ٩/ ٢٣٨)، وأَبو يعلى ٧/ ٢٥٨، وابن الضريس ق ١١٤/ أ، والطبراني ١٩/ ٤٢٨، وأَبو نعيم في المعرفة ١٨٦/ ب / ٢، والبيهقي في السنن ٤/ ٥١، والدلائل ٥/ ٢٤٦، وابن عبد البر ٩/ ١٥١، ١٥٢.\nجميعهم من طريق عثمان به.\nورواه عن عثمان سمويه، والأشعث بن شبيب، ومحمد بن إبراهيم، وهشام بن علي، وإسماعيل بن إسحق القاضي، وإبراهيم بن صالح الشيرازي، وأحمد بن محمد العطار، وحذيفة بن غياث.\nوأخرجه ابن منده من طريق محبوب به (انظر الإصابة ٩/ ٢٣٨، الجوهر النقي ٤/ ٥٠). وأخرجه ابن الضريس ١١٥/ أ، وأحمد بن منيع (انظر إتحاف المهرة ١١٢/ ب/٤)، وأَبو يعلى ٧/ ٢٥٦، وابن أبي الدنيا في كرامات الأولياء ص ١٠٥، وابن سنجر في مسنده (انظر الإصابة ٩/ ٢٣٨)، ومن طريقه ابن عبد البر ٩/ ١٥٣، وأخرجه ابن سعد (انظر الدر ٦/ ٤١١)، رمن طريقه ابن الجوزى في صفة الصفوة (انظر إتحاف المهرة ١١٢/ ب/٤)، وأخرجه أَبو سعيد بن الأعرابى (انظر الإصابة ٩/ ٢٣٨)، ومن طريقه البيهقي في السنن ٤/ ٥٠، وفي الدلائل ٥/ ٢٤٥، وأخرجه حاجب الطوسي في فوائده (انظر الإصابة ٩/ ٢٣٨)، ومن طريقه البيهقي في الشعب ١/ ٣٧٩ القسم الثاني \"وأخرجه أَبو نعيم في معرفة الصحابة ١٨٦/ ب /٢، وابن عبد البر ٩/ ١٥٣، والعقيلي ٣/ ٣٤٢.\nجميعهم من طريق العلاء أو محمد الثقفي عن أَنس به نحوه، وفيه زيادات.=","vol":"2","page":425},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ورواه عن العلاء يزيد بن هارون، وعثمان بن مطيع.\nوأخرجه ابن منده تعليقًا فن طريق أبي عتاب الدلال عن يحيى بن أبي محمد عن أَنس به نحوه (انظر الجوهر النقي ٤/ ٥٠).\nملحوظة:\nالحديث رواه أَبو يعلى، كما نقل ذلك ابن كثير في التفسير ٨/ ٥٤٥، فقال: عن محمود أو عبد الله بدلًا من محبوب بن هلال وقد خطأه ابن كثير وذكره من رواية البيهقي على الصواب. وانظر حاشية مسند أبي يعلى فقد ذكر المحقق أنَّه كذلك في المخطوط إلَّا أنَّه قال: محمود بن عبد الله، ثم رجح كونها تصحيف محبوب أبي عبد الله. وهو قريب.\nالتحقيق:\nالطَّرِيقِ الأولى إسنادها لا بأس به، فعثمان بن الهيثم هو المؤذن ثقة تغير فصار يتلقن، وقد حدث عنه بهذا الحديث جماعةٌ منهم سمويه، وهو إمام حافظ متقن. وعثمان أخرج له البخارى تعليقًا ومتابعة، ومحبوب بن هلال قال أَبو حاتم: ليس بالمشهور (انظر الجرح والتعديل ٨/ ٣٨٩)، وذكره ابن حبان في الثقات (٧/ ٥٢٩)، وأما عطاء فهو ثقة.\nقال ابن حجر في اللسان (٥/ ١٨) في ترجمة محبوب: وحديثه علم من أعلام النبوة، وله طرق يقوي بعضها بعضًا، وذكرتها في ترجمة معاوية في الصحابة. اهـ.\nوقال أيضًا في اللسان (٦/ ١٧٤): هو أقوى طرق هذا الحديث. اهـ.\nوهذا إنما قاله لعدم وقوفه على ترجمة نوح، ولا على توثيق أبي زرعة له كما تقدم في الحديث السابق.\nوقد قال ابن كثير في هذا الطَّرِيقِ: \"منكر\" (انظر البداية ٥/ ١٤)، وقال الذهبي في الميزان في ترجمة محبوب: لا يعرف وحديثه منكر، ومقدار ما يرويه غير محفوظ اهـ.\nوقال البخاري: لا يتابع عليه (انظر الكامل ٦/ ٢٤٣٦) وهذا كله لعدم ثبوت حديث أبي أمامة عندهم، وإلَّا فلو كان ثابتًا عندهم لما استطاعوا الحكم بنكارته، وليس للذهبي سلف في تضعيف محبوب، بل قول أبي حاتم ليس بالمشهور، يعني: عدم ثبوت ما يجرحه عنده، وقد سبق تعقب ابن حجر للذهبى بقوله: \"وحديثه علم من أعلام النبوة ... \" إلخ.=","vol":"2","page":426},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ولفظ رواية محبوب لم يخالف لفظ حديث أبي أمامة إلَّا أنَّه قال: صفان في كل صف سبعون ألف ملك، والثابت أنهم كلهم سبعون ألفًا، ولذا حذفنا مخالفته من المتن.\nوأما الطَّرِيقِ الثانية فالعلاء، قال البيهقي في السنن (٤/ ٥٠): هو ابن زيد، ويقال: ابن زيدل يحدث عن أنس بن مالك بمناكير اهـ. وقال الحافظ: متروك، ورماه أَبو الوليد بالكذب.\nوقال ابن كثير: هذا حديث فيه غرابة شديدة ونكارة، والناس يسندون أمرَها إلى العلاء بن زيد هذا، وقد تكلموا فيه (انظر البداية ٥/ ١٤)، وقال في المجمع (٩/ ٣٧٨): فيه العلاء بن زيدل وهو متروك، وذكره ابن حبان في مناكير العلاء، وقال: حديث منكر لم يتابع عليه (انظر المجروحين ٢/ ١٨١) والذي في السند هو العلاء أَبو محمد وليس ابن زيدل.\nوقد فرق بينهما كل من البخاري، وابن حبان، ولم يتكلم البخاري في راوي حديثنا بل سكت عنه، وكذا فرق بينهما العقيلى (انظر التاريخ الكبير ٦/ ٥٠٧، ٥٢٠، المجروحين ٢/ ١٨٠، ١٨١، الضعفاء ٣/ ٣٤٢).\nوقال العقيلى: والرواية في هذا فيها لين.\nورجح الحافظ في التهذيب (٨/ ١٨٣) أنهما واحد، وجزم بذلك في الإصابة فقال: والعلاء أَبو محمد هو ابن زيد الثقفي واهٍ (٩/ ٢٣٨).\nولم يصرح في الرواية بأنه ابن زيد أو ابن زيدل، وعلى أي فالرواية فيها لين، كما قال العقيلي، وفي لفظها مناكير، تفرد بها العلاء عن لفظ رواية محبوب بن هلال، وعن لفظ حديث أبي أمامة، فهذه هي غاية ما يستنكر من رواية العلاء، وأما أصلها فثابت مما سبقها.\nوقد ذكر ابن كثير طريقي حديث أَنس هذين كم قال: وروي هذا من طرق أخر تركناها اختصارًا، وكلها ضعيفة (انظر التفسير ٨/ ٥٤٦) وفاته صحة حديث أَبى أمامة.\nوأما الطَّرِيقِ الثالثة فلم أقف عليها متصلة.\nوالحديث بمجموع الطرق الثلاث لا ينزل عن الحسن لغيره، لا سيما وقد تقدمه حديث أبي أمامة.=","vol":"2","page":427},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= هذا وفي الباب:\n٢١٣ - عن أَبي هريرة:\nأخرجه أَبو نعيم في المعرفة ١٨٦/ ب/ ٢ من طريق القاسم بن مساور عن إسحق ابن بشر عن ابن أبي الزناد عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة قال: خرج رسول الله - ﷺ - إلى مكة وخلف معاوية بن معاوية على المدينة ... الحديث. وفي إسناده أَبو حذيفة إسحق بن بشر صاحب كتاب المبتدأ، تركوه، وكذبه ابن المديني (انظر لسان الميزان ١/ ٣٥٤).\nوفية من المراسيل:\n١٣٥ - عن الحسن البصري:\nقال الطبراني ١٩/ ٤٢٩: حدَّثنا أحمد بن زهير التستري ثنا أحمد بن منصور الرمادي ثنا يونس بن محمد المعلم ثنا صدقة بن أبي سهل عن يونس عن الحسن عن معاوية بن معاوية أنَّ رسول الله - ﷺ - كان غازيًا تبوك فأتاه جبريل ﵇ فقال: يا محمد، هل لك في جنازة معاوية بن معاوية المزني؛ قال: \"نعم\"، فقال جبريل بيده هكذا ففرج له عن الجبال والآكام، فجاء رسول الله - ﷺ - يمشى ومعه جبريل ﵇ ومع جبريل سبعون ألف ملك فصلى على معاوية ابن معاوية، فقال رسول الله - ﷺ - لجبريل ﵇: \"بِمَ بلغ معاوية هذا؟ \" قال: بكثرة قراءته ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ كان يقرؤها قائمًا وقاعدًا وراقدًا وماشيًا، فهذا بلغ به ما بلغ.\nوأخرجه البيهقي في الشعب ٣٧٩/ ١ القسم الثاني، وابن منده والبغوي في معجمه (انظر الإصابة ٩/ ٢٣٩، والجوهر النقي ٤/ ٥٠)، وعلقه أَبو نعيم في المعرفة ١٨٦ / ب / ٢ من طريق صدقة به.\nقال الهيثمي: فيه صدقة بن أبي سهل ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات (المجمع ٣/ ٣٨). وصدقة بن أبي سهل البصري له ترجمة في تعجيل المنفعة ص ١٨٥، ١٨٦، وقد ذكره البخاري في التاريخ ٤/ ٢٩٧، وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ٤/ ٤٣٤ وسكتا عليه.\nوقد ترجمه ابن أبي حاتم باسم: صدقة أَبو سهل الهنائي في موضعين: أحدهما =","vol":"2","page":428},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الذي مر آنفًا، والآخر ٤/ ٤٣١ وفرق بينهما البخاري، فذكر الآخر باسم صدقة أَبو سهل الهنائي ٤/ ٢٩٧، ولم يفرق بينهما الحسينى، وذكر الحافظ ابن حجر في التعجيل: أنَّه فرق بينهما ابن حبان، وكذا البخاري، وابن أبي حاتم وصوّب كلامهم، والذي في الجرح والتعديل يشعر بعدم التفرقة حيث إنه ذكرهما بنفس الاسم.\nوصدقة أَبو سهل وثقه ابن معين، وذكره ابن حبان في الثقات فإن كان هو نفسه الراوي عن الحسن هنا فهو ثقة، وإلَّا فلا بأس بالاستشهاد بروايته. وقد قال البيهقي عقب روايته: وقد رويناه في كتاب دلائل النبوة، وفي الجنائز من السنن من وجهين آخرين موصولين، وهذا المرسل شاهد لهما، وقوله عن معاوية ابن معاوية يريد من حديث معاوية بن معاوية (الشعب ١/ ٣٧٩ القسم الثاني). وقال الحافظ: وليس المراد بقوله \"عن\" أداة الرواة، وإنَّما تقدير الكلام أنَّ الحسن أخبر عن قصة معاوية المزني (الإِصابة ٩/ ٢٣٩).\n١٣٦ - عن سعيد بن المسيب:\nأخرجه ابن الضريس ١١٤/ ب قال: أخبرنا يوسف بن واقد ثنا عباءة بن كليب عن جعفر بن عمران الأسدي عن علي بن زيد عن سعيد بن المسيب قال: كان رجل من أصحاب رسول الله - ﷺ - يقال له معاوية بن معاوية يحبه قال: فخرج رسول الله - ﷺ - في غزوة تبوك وهو مريض ثقيل، فسار رسول الله - ﷺ - عشرة أيام ثم لقيه جبريل فقال: يا محمد، إن معاوية بن معاوية توفي \"فحزن النبي - ﷺ - حزنًا شديدًا، فقال: يا محمد، أيسرك أنَّ أريك قبره؟ قال: - \"إي والله يا جبريل\" قال: فضرب بجناحه اليمين الأرض، وجناحه الأيسر الأرض، فلم يبق جبل إلَّا انخفض حتَّى بدا له قبره فنظر إليه فقال: يا محمد أيسرّك أنَّ تصلى عليه فقال: \"إى والله يا جبريل\" فاحتمله بجناحه فوضعه بين يدي قبره وكبّر رسول الله - ﷺ - وجبريل عن يمينه وصفوف الملائكة سبعين ألفًا، حتَّى إذا فرغ من صلاته قال: \"يا جبريل، بم نوِّل معاوية بن معاوية من الله هذه المنزلة؟ \" قال: ب قل هو الله أحد، كان يقرؤها قائمًا وقاعدًا وماشيًا ونائمًا، ولقد كنت أخاف على أمتك يا محمد، حتَّى نزلت هذه السورة.=","vol":"2","page":429},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وفي إسناده علي بن زيد بن جدعان وهو ضعيف.\nوأما يوسف بن واقد فهو الرازي قال أَبو حاتم: صدوق (انظر الجرح والتعديل ٩/ ٢٣٣)، وأما جعفر بن عمران فهو الراوي عن الحسن وهو مترجم في الجرح والتعديل، وسكت عنه (٢/ ٤٨٤)، وقال في الميزان: ثقة (١/ ٤١٣).\nوعباءة صدوق له أوهام.\n١٣٧ - عن الهيثم بن جهم:\nأخرجه البيهقى في الدلائل ٥/ ٢٤٦ عن علي بن أحمد بن عبدان عن أحمد بن عبيد الصفار عن هشام بن علي عن عثمان بن الهيثم قال: سألت أبي أين كان النبي - ﷺ -؟ قال: بغزوة تبوك بالشام، ومات معاوية بالمدينة، ورفع له سريره حتَّى نظر إليه وصلّى عليه.\nعلى وأحمد إمامان حافظان، وهشام لم أقف عليه، وعثمان تقدم في حديث أَنس.\nملحوظة:\nقال ابن عبد البر: \"أسانيد هذا الحديث ليست بالقوية، ولو أنَّها في الأحكام لم يكن في شيء منها حجة، وقال: \"وفضل قل هو الله أحد لا ينكر\" (الاستيعاب ٩/ ١٥٦).\nوقد تبين مما مضى أنَّ هذه الأسانيد قوية، فحديث أبي أمامة صحيح، وحديث أَنس حسن لغيره وله طرق، وفي الباب عن أَبى هريرة مرفوعًا وثلاث مراسيل، فيصح الاحتجاج بها في الأحكام، ولكن ما ورد فيها من الأحكام خاص بالنبي - ﷺ -؛ قرر ذلك ابن عبد البر نفسه في التمهيد حيث قال: أكثر أهل العلم يقولون: هذا مخصوص بالنبي ﵇ (انظر الجوهر النقي ٤/ ٥٠).\nوكما استدرك عليه الحافظ حيث قال: \"قلت: قد يحتج به من يجيز الصلاة على الغائب، ويدفعه ما ورد أنَّه رفعت الحجب حتَّى شهد جنازته فهذا يتعلق بالأحكام، والله أعلم، (الإصابة ٩/ ٢٣٩).","vol":"2","page":430},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-388> كان - ﷺ - يقرأ بها وبـ \"قل يا أيها الكافرون\" في ركعتي الفجر والمغرب ويقول: نعم السورتان هما يقرأ بهما في ركعتي الفجر:</span>\nعن أبي هريرة:\nقال مسلم: حَدثني محمد بن عباد .... عن أبي هريرة أنَّ رسول الله - ﷺ - قرأ في ركعتي الفجر قل يا أيها الكافرون وقل هو الله أحد (١).\n\nعن ابن عمر:\nقال ابن أبي شيبة: حدَّثنا أَبو الأحوص .... عن ابن عمر قال سمعت النبي - ﷺ - أكثر من عشرين مرة يقرأ في الركعتين قبل الفجر والركعتين بعد المغرب قل يأيها الكافرون، وقل هو الله أحد (٢).\n_________\n(١) تخريجه وطرقه:\nتقدم في فضل سورة قل يا أيها الكافرون.\n(٢) تخريجه وطرقه:\nتقدم في فضل سورة قل يا أيها الكافرون.","vol":"2","page":431},{"text":"عن أَنس:\nقال البيهقى: حدَّثنا أحمد .... أنَّ النبي - ﷺ - كان يقرأ في الركعتين بعد المغرب والركعتين قبل صلاة الفجر ب قل يا أيها الكافرون وقل هو الله أحد (١).\nعن عائشة: قال ابن ماجة: حدثنا أَبو بكر .... عن عائشة قالت: كان رسول الله - ﷺ - يصلي ركعتين قبل الفجر وكان يقول: \"نعم السورتان هما يقرأ بهما في ركعتي الفجر: قل هو الله أحد وقل يا أيها الكافرون\" (٢).\n_________\n(١) تخريجه وطرقه:\nتقدم في فضل سورة قل يا أيها الكافرون.\n(٢) تخريجه وطرقه:\nتقدم في فضل سورة قل يا أيها الكافرون.","vol":"2","page":432},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-389> من قرأها خمسين مرة غفر الله له ذنوب خمسين سنة ومن قرأها مائتي مرة غفر الله له ذنوب مائتي سنة:</span>\nعن أنس بن مالك:\n(١٧٩) قال الدارمي: حدثنا نصر بن علي عن نوح بن قيس عن محمد أبي رجاء عن أم كثير الأنصارية. عن أنس ابن مالك قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من قرأ قل هو الله أحد خمسين مرة غفر الله له ذنوب خمسين سنة\".\n_________\nتخريجه وطرقه:\nأخرجه الدارمي ٢/ ٤٦١، وابن نصر (انظر المختصر ص ٧٠)، وأبو يعلى (انظر إتحاف المهرة ١١٣/أ/ ٤)، (تفسير ابن كثير ٨/ ٥٤٤).\nجميعهم عن نصر بن علي به.\nالتحقيق:\nهذا الحديث إسناده حسن: فنصر هو الجهضمي ثقة ثبت، ونوح صدوق، ومحمد هو ابن سيف ثقة، وأم كثير الأنصارية أراها المترجمة في الإصابة، واسم أبيها يزيد، لها حديث يدل على صحبتها، وذكرها أبو نعيم في الصحابة (انظر الإصابة ١٣/ ٢٧١) ويشهد للحديث ما يأتي عن أنس أيضًا من عدة طرق، وانظر ما في الباب، وقد قال فيه الحافظ ابن كثير: إسناده ضعيف، ولم أدرِ ما سبب تضعيفه، اللهم إلا أن يكون لم يتبين له أن محمدًا العطار هو أبو رجاء، وانظر الملحوظة الآتية.\nملحوظة:\nوقع تصحيف عند الدارمي في \"محمد أبي رجاء\" فجاءت هكذا \"محمد الوطاء\" والصواب - والله أعلم - ما أثبته؛ لأن نوحًا معروف بالرواية عن محمد أبي رجاء، ولا يوجد من هو مترجم بهذا الاسم المصحّف، وأما في باقي المراجع، فوقع هكذا محمد العطار، فإما أن يكون تصحيفًا أيضًا لكثرة التصحيفات في الثلاثة كتب المذكورة في التخريج، أو أنه كان يعمل عطارًا فنسبه لعمله، هذا وقد حصل قلب في اسم نوح ابن قيس في إتحاف المهرة، فقيل: قيس بن نوح، ولعله سبق قلم مني عند النقل، أو أنه كما ذكرت وهو في تفسير أبى كثير على الصواب، والله تعالى أعلم.","vol":"2","page":433},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقد نقل الأخ حسين سليم أسد إسناد الدارمي كما هو مذكور هنا بدون تصحيف، فلعله في نسخته على الصواب، أو أنه جزم به لتحققه من ذلك فهو موافق لما ذكرته. (انظر مسند أبي يعلى ٦/ ١٠٣).","vol":"2","page":434},{"text":"وعن أنس أيضًا:\n(١٨٠) قال ابن الضريس: أخبرنا مسلم بن إبراهيم قثنا الحسن بن أبي جعفر قثنا ثابت عن أنس عن النبي - ﷺ - قال: \"من قرأ قل هو الله أحد مائتي مرة غفر له ذنب مائتى سنة\".\n_________\nتخريجه وطرقه:\nأخرجه ابن الضريس ١١٣/ ب، والخطيب ٦/ ١٨٧، والبيهقى في شعب الإِيمان ق ٣٧٨/ ١ القسم الثاني، وابن الجوزي في العلل المتناهية ١/ ١٠٦، والبزار (انظر تفسير ابن كثير ٨/ ٥٤٤)، وابن بشران (انظر السلسلة الضعيفة رقم ٢٩٥).\nجميعهم من طريق ثابت عن أنس بهذا اللفظ.\nورواة عن ثابت الحسن، وصالح المري، والأغلب بن تميم.\nوقد عزاه في اللآلئ (١/ ٢٣٩) لابن الضريس من طريق صالح المري ولم أجده فيه، إنما أخرجه البيهقي في الشعب من طريق ابن الضريس به عن صالح وعزاه في الدر (٦/ ٤١١) لسمويه في فوائده بهذا اللفظ.\nأخرجه الترمذي ٥/ ١٦٨، وابن نصر (انظر المختصر ص ٧٠)، وابن عدي ٢/ ٨٤٥.\nمن طريق محمد بن مرزوق عن حاتم بن ميمون عن ثابت عن أنس بلفظ: مائتي مرة مُحِيَ عنه ذنوب خمسين سنة إلا أن يكون عليه دين.\nوأخرجه أبو يعلى ٦/ ١٠٣، وابن عدي ٢/ ٨٤٤، وأبو نعيم في أخبار أصبهان ١/ ٣٣٧، والخطيب ٦/ ٢٠٤، والبيهقى في الشعب ٣٧٨/ ١ القسم الثاني، وابن الجوزي في العلل المتناهية ١/ ١٠٦.\nمن طريق أبي الربيع الزهراني عن حاتم به، إلا أنه قال: كتب له ألف وخمسمائة حسنة إلا أن يكون عليه دين.\nوأخرجه ابن السني في اليوم والليلة ص ٢٥٥، ٢٥٦، وبحشل في تاريخ واسط ص ٥٩.\nمن طريق زياد بن ميمون عن أنس وفيه: أنه تغفر له ذنوب خمسين سنة، وفيه بعض زيادات.\nورواه عن زياد أبو عروة، وسلام بن سفيان، وعبد الحكيم بن منصور.\nوأخرجه ابن عدي ٣/ ٩٢٨، وأبو نعيم في جزء \"ذكر من اسمه شعبة\" ١٠١/ ب، =","vol":"2","page":435},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= والبيهقي في الشعب ٣٧٩/ ١ القسم الثاني، وابن عساكر ص ٢٣٣/ ١٥.\nمن طريق شعبة أو سعيد بن عمرو عن أنس بلفظ: مائتي مرة غفر له ذنوب مائتي سنة إذا اجتنب خصالًا أربعة. . . في حديث طويل.\nورواه عنه الخليل بن مرة، وفي رواية: الليث عن الخليل عن الحسن بن أبي الحسن عنه.\nوأخرجه الإِسماعيلي في معجمه ق ٨٧ من طريق هارون بن محمد عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن أنس مرفوعًا بلفظ: ومن قرأها مائتي مرة غفر له ذنوب خمسين سنة إلا الدماء والأموال. . . في حديث طويل.\nوأخرجه الخلال في فضل سورة الإخلاص رقم (٥)، وابن عساكر ص ٢٩٨/ ٥. من طريقين عن محمد بن مروان عن أبان بن أبي عياش عن أنس مرفوعًا بلفظ: ومن قرأها مائة مرة غفر الله له ذنوب خمس وعشرين سنة، إلا الدين والدم. ومن قرأها مائتي مرة غفرت له ذنوب خمسين سنة. . . . في حديث طويل.\nوأخرجه الخلال في فضل سورة الإخلاص رقم (٣٢) من طريق مقاتل بن سليمان عن عبد الله بن دينار وأبي عبيدة عن أنس مرفوعًا بلفظ: من قرأ قل هو الله أحد مائة مرة في خلاء لا يُخْبَرُ بها أحد غفر له ذنوب خمسين سنة إلا الدماء والأموال. . . . في حديث طويل.\nولفظ حديث أنس المذكور في المتن عزاه المعلق على اليوم والليلة لابن السنى ص ٦٣ لابن زنجويه وابن الديبع في غاية المطلوب.\nالتحقيق:\nإسناد هذا الحديث حسن لغيره، فهو إسناد عال رجاله كلهم ثقات سوى الحسن ابن أبي جعفر، وهو مختلف فيه وهو إلى الضعف أقرب، ولذا قال الحافظ عنه: ضعيف الحديث مع عبادته وفضله، ولكن قال ابن عدى: أحاديثه صالحة، وهو يروي الغرائب، وخاصة عن محمد بن جحادة وقال: وله عن محمد بن جحادة غير ما ذكرت أحاديث مستقيمة صالحة، وهو عندي ممن لا يتعمد الكذب وهو صدوق اهـ.\nوقال ابن مهدي عندما حدث عنه بعد ما تركه: ما كان لي حجة عند ربي (التهذيب) والمتدبر لترجمته يرى أنه استنكرت عليه أحاديث ضعف بسببها، وأن ذلك الضعف من قبل حفظه، ولذا فمثل هذا إذا وجد ما يشهد لحديثه يحسن، فكيف وقد=","vol":"2","page":436},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=تابعه اثنان على تلك الرواية، فبالرغم من كونهما ضعيفين إلا أن الثلاثة قد اتفقوا على رواية واحدة.\nوللحديث طرق أخرى تأتي بنحوه، ويشهد له الحديث السابق، فلا مانع من تحسين الحديث والحال هكذا، ولا يستعظم إنسان ثواب ذلك فإن فضل الله عظيم. وقد ورد ما هو أعظم من ذلك لما هو أقل قدرًا من سورة قل هو الله أحد التي تعدل ثلث القرآن الذي هو كلام الله؛ ومن ذلك حديث أوس ﵁ في المشي إلى الجمعة والتبكير إليها وفيه: أن كل خطوة تعدل أجر ستة صيامها وقيامها، فهل يستبعد من صحح هذا الحديث أن تكفِّر سورة قل هو الله أحد إذا قرأها القارئ مرة ذنوب سنة؟ لا أظن ذلك.\nوقد ذكرت هذا لأني رأيت بعض أهل العلم الأحباء إلى نفوسنا جزم بنكارة معناه جدًا لما فيه من المبالغة، ثم استدرك وقال: وإن كان فضل الله تعالى لا حدَّ له. فكان الاستدراك في محله، وهو الصواب إن شاء الله تعالى.\nهذا بالنسبة للطريق الأولى وقد قال البزار: لا نعلم رواه عن ثابت إلا الحسن ابن أبي جعفر والأغلب وهما متقاربان في سوء الحفظ اهـ.\nوقد تبين من التخريج أنهما تابعهما صالح المرى وهو من الزهاد الصالحين وفيه أيضًا غفلة وسوء حفظ كما أشرنا إلى ذلك.\nوأما الطريق الثانية فرجالها ثقات إلا حاتم بن ميمون وهو ضعيف، وقد اختلف عليه في لفظه كما سبق في التخريج.\nوأما الطريق الثالثة ففيها زياد بن ميمون وكان يضع الحديث، ثم تاب ثم رجع ثم تاب ثم قيل: رجع (انظر اللسان ٢/ ٤٩٧).\nوأما الطريق الرابعة ففيها الخليل بن مرة، قال الحافظ: ضعيف اهـ. وهو يستحق أكثر من ذلك.\nوأما الطريق الخامسة ففيها هارون بن محمد قال ابن معين: كذاب، وقال الساجي: الغالب على حديثه الوهم (اللسان ٦/ ١٧٩، ١٨٠).\nوأما الطريق السادسة ففيها أبان بن أو عياش وهو متروك.\nوالطريق السابعة فيها مقاتل بن سليمان كذبوه. =","vol":"2","page":437},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= والعمدة في الحديث على الطريق الأولى ويشهد لها الطريق الثانية، وربما أيضًا الرابعة، ورواية أم كثير المتقدمة شاهد أساسي لحسن إسنادها، وهي الأصل في الباب؛ لأنها تعني أن كل مرة تغفر سنة وهو نفس المعنى الذى في رواية الحسن عن ثابت.\nوفي الباب أيضًا من المرفوعات بنفس المعنى أو نحوه:\n٢١٤ - عن ابن عباس:\nقال ابن الضريس ١١٦/ أ: أخبرنا الليث بن خالد البجلي قثنا علي بن محمد عن أبي جعفر عن غالب القرقسائي عن عطاء عن ابن عباس قال: من قرأ قل هو الله أحد مائتى مرة في أربع ركعات في كل ركعة خمسين مرة؛ غفر الله له ذنب مائة سنة، خمسين مستقبلة، وخمسين مستأخرة.\nوهذا في إسناده غالب القرقسائي، وهو غالب بن عبيد الله العقيلي الجزري، وقد تركه غير واحد (انظر اللسان ٤/ ٤١٤، ٤١٥).\nوعزاه في الدر ٦/ ٤١٥ لسعيد بن منصور أيضًا.\n٢١٥ - عن البراء:\nعلقه ابن أبي حاتم في العلل ١/ ١٥٢، ١٥٣ عن محمد بن عوف ثنا إبراهيم بن محمد حدثنا محمد بن مالك عن البراء مرفوعًا: من صلى الغداة في جماعة فقرأ وهو مستقبل القبلة لا يشغله شيء، قل هو الله أحد مائة مرة. . . . وكلما قال: قل هو الله أحد؛ غفر له ذنب سنة. . . . الحديث.\nقال أبو حاتم: هذا حديث منكر اهـ.\nوذلك؛ لأنه تكلم في إبراهيم بن محمد وهو المقدسى الشامي فقال فيه: ضعيف مجهول، ولكن ذكره ابن حبان في الثقات، والبخاري في تاريخه ونقل البخاري عن التنيسي أنه وثقه وقد كان صديقًا له ولذا فمثله لا بأس به في الاستشهاد. وكذا محمد بن مالك. وهو خادم البراء فيه بعض كلام وقال الحافظ: صدوق يخطئ كثيرًا، وأما محمد بن عوف فهو الحمصى ثقة حافظ.\nفهذا الإسناد صالح للاستشهاد به وهو شاهد للروايتين معًا؛ لأنه يعنى أن قراءة قل هو الله أحد مرة تكفر ذنب سنة.","vol":"2","page":438},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ٢١٦ - عن واثلة بن الأسقع:\nأخرجه ابن السني ص ٦٣، والطبراني ٢٢/ ٩٦، والحاكم ٣/ ٥٧٠، وابن عساكر ص ٣٨٩، ١٩/ ٣٩٠.\nمن طرق عن سليمان بن عبد الرحمن حدثنى محمد بن عبد الرحمن القشيري، حدثتني أسماء بنت واثلة بن الأسقع عن أبيها قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: من صلى الصبح ثم قرأ قل هو الله أحد مائة مرة قبل أن يتكلم، فكلما قرأ قل هو الله أحد غفر له ذنب سنة.\nوفي إسناده محمد بن عبد الرحمن القشيري كذبوه، والحديث سكت عنه الحاكم، ولم يذكره الذهبي في التلخيص، وقال الهيثمي: فيه محمد بن عبد الرحمن القشيري، وهو متروك (المجمع ١٠/ ١٠٩).\n١٣٨ - وفي الباب مرسل عن الحسن ولكن بلفظ: \"من قرأ قل هو الله أحد مائتي مرة كان له من الأجر عبادة خمسمائة سنة\". أخرجه ابن الضريس ١١٥/ ب من طريق كثير بن سليم عن الحسن به. وكثير ضعيف.","vol":"2","page":439},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-390> كان رسول الله - ﷺ - يقرأ بها في ركعة الوتر:</span>\nعن عائشة:\nقال الدارقطني: حدثنا الحسين بن إسماعيل. . . . عن عائشة أن النبي - ﷺ - كان يقرأ في الركعتين التى يوتر بعدهما بـ سبح. . . . ويقرأ في الوتر بـ قل هو الله أحد وقل أعوذ برب الفلق وقل أعوذ برب الناس (١).\n\nعن عبد الله بن سرجس:\nقال أبو نعيم: ثنا محمد بن المظفر. . . . عن عبد الله بن سرجس أن النبي - ﷺ - كان يوتر - بثلاث يقرأ في الأولى بـ سبح. . . . وفي الثالثة قل هو الله أحد وقل أعوذ برب الفلق وقل أعوذ برب الناس (٢).\n\nعن عبد الرحمن بن أبزي:\nقال أحمد: ثنا وكيع. . . . عن سعيد بن عبد الرحمن ابن أبزى عن أبيه أن النبي - ﷺ - كان يوتر بـ سبح. . . . وقل يا أيها الكافرون وقل هو الله أحد (٣).\n_________\n(١) تخريجه وطرقه:\nتقدم في فضل سورة سبح.\n(٢) تخريجه وطرقه:\nتقدم في فضل سورة سبح.\n(٣) تخريجه وطرقه:\nتقدم في فضل سورة سبح.","vol":"2","page":440},{"text":"عن ابن عباس:\nقال الدارمي: أخبرنا مالك بن إسماعيل. . . . عن ابن عباس قال: كان النبي - ﷺ - يوتر بثلاث: بـ سبح. . . . وقل يا أيها الكافرون وقل هو الله أحد.\n_________\nتخريجه وطرقه:\nتقدم في فضل سورة سبح.\n٢١٧ - وفية عن علي بن أبي طالب مرفوعًا:\nأخرجه الخلال في فضل قل هو الله أحد رقم ٥٥ عنه أن رسول الله - ﷺ - كان يوتر بثلاث. . .، وفي الثالثة بـ الحمد وقل هو الله أحد وقل أعوذ برب الفلق وقل أعوذ برب الناس.\nوفي إسناده حسين بن عبد الله بن أبي ضمرة وهو متهم (انظر تعجيل المنفعة ٩٦) وسيأتي بطوله في القسم الضعيف.\n٢١٨ - وهناك حديث آخر أخرجه أحمد ١/ ٨٩، والترمذى ٢/ ٣٢٣ وغيرهما وسيأتي في القسم الضعيف أيضًا وفيه: وفي الركعة الثالثة قل يا أيها الكافرون، وتبت يدا أبي لهب، وقل هو الله أحد.\nوفي إسناده الحارث الأعور وهو ضعيف متهم.\nوفيه من الموقوفات ونحوها:\n١٣٩ - عن علي موقوفًا:\nأخرجه عبد الرزاق ٣/ ٣٤ عن الثوري عن سلم بن عبد الرحمن عن زاذان عن على أنه كان يوتر بـ إنا أنزلناه في ليلة القدر، وإذا زلزلت، وقل هو الله أحد.\nوإسناده صحيح.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٢/ ٢٩٩ عن هشيم عن عبد الملك بن أبي سليمان عن أبي عبد الرحيم به مختصرًا بدون ذكر السور. وأبو عبد الرحيم كنية سلم، ووقع في المطبوعة وهي كثيرة التصحيف \"أبي عبد الرحمن\"، والصواب ما أثبتناه موافقة لعبد الرزاق وكتب الرجال.\n١٤٠ - وعن ابن مسعود:\nأخرجه البخاري في جزء رفع اليدين ص ٦٨ حدثنا عبد الرحيم المحاربي حدثنا=","vol":"2","page":441},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= زائدة عن ليث عن عبد الرحمن بن الأسود عن أبيه عن عبد الله أنه كان يقرأ في آخر ركعة من الوتر قل هو الله (أحد) ثم يرفع يديه فيقنت قبل الركعة.\nوفي إسناده ليث بن أبي سليم وهو صدوق اختلط فترك.\nوما بين القوسين أظنه سقط من المطبوعة.\n١٤١ - وفيه عن إبراهيم النخعي:\nأخرجه ابن أبي شيبة ٢/ ٣٠٠ حدثنا وكيع عن محل عن إبراهيم قال: اقرأ في الركعتين الأوليين من الوتر بسورتين وفي الآخرة آمن الرسول، وقل هو الله أحد. ومحل هو ابن محرز الضبى لا بأس به فالإِسناد حسن.\nوقد أخرجه عبد الرزاق ٣/ ٣٤ عن الثوري عن منصور وغيره عن إبراهيم نحوه.\nوإسناده صحيح.","vol":"2","page":442},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-391>فصل في كونها تعدل ثلث القرآن</span>\nوقد بلغ الحديث بذلك حد التواتر عند المحققين من أهل العلم\n\nعن أبي سعيد الخدري:\n(١٨١) قال مالك: عن عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن\nعن أبيه عن أبي سعيد الخدري أن رجلًا سمع رجلًا يقرأ (من السحر) قل هو الله أحد (كلها) يرددها (لا يزيد عليها) فلما أصبح جاء إلى رسول الله - ﷺ - فذكر ذلك له - وكأن الرجل يتقالّها - فقال رسول الله - ﷺ -: \"والذي نفسى بيده إنها لتعدل ثلث القرآن\".\n_________\nتخريجه وطرقه:\nأخرجه مالك في الموطأ ص ١٤٢ رواية القعنبي، ١/ ١٦٣ رواية يحيى، أحمد ٣/ ٢٣، ٣٥، ٤٣، البخاري ٩/ ٥٨، ١١/ ٥٢٥، ١٣/ ٣٤٧، النسائي في السنن ١٧١/ ٢، وفي اليوم والليلة ٢٧/ ب، ٤٣/ أ، أبو عبيد ١٩٧، أبو داود ١/ ٢٣٠، ابن الضريس ١١١/ أ، ابن حبان ٢/ ١١٥، الدارقطني (انظر الفتح ٩/ ٥٩)، البيهقي في السنن الكبرى ٣/ ٢١، وفي الشعب ١/ ٣٧٦ - القسم الثاني، البغوي في شرح السنة ٤/ ٢٧٤.\nكلهم من طريق مالك به.\nورواه عن مالك: القعنبى، وأبو مصعب، وإسماعيل بن أبي أويس، وعبد الرحمن بن مهدي، وقتيبة، وأحمد بن أبى بكر، وعبد الله بن يوسف، وإسحق، ويحيى=","vol":"2","page":443},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ابن بكير.\nجميعهم عنه بلفظ: أن رجلًا سمع رجلًا.\nورواه يحيى بن سعيد عنه مختصرًا بلفظ: قل هو الله أحد تعدل ثلث القرآن.\nروى ذلك عن يحيى أحمد، ورواه عن يحيى مسدد مطولًا بلفظ: كان رجل يصلي بالليل. . . .\nورواه عن مالك أيضًا يحيى بن يحيى الليثي بلفظ: أنه سمع رجلًا. . . .\nورواه ابن الطباع عن مالك بلفظ: إن لي جارًا.\nوأخرجه الدارقطني والإسماعيلي ومعن (انظر الفتح ٩/ ٥٩)، والنسائي في اليوم والليلة ٢٧/ ب، ٤٣ / أ، وفي الفضائل (انظر تحفة الأشراف ٨/ ٢٧٩ ولم أجده في الفضائل).\nمن طريق مالك أيضًا عن عبد الله بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي سعيد به.\nورواه عن مالك أبو صفوان الأموي، وأبو عمر، ويحيى القطان وإسماعيل بن إبراهيم وهو خطأ، قال معن: والصواب عبد الرحمن بن عبد الله كما في الأصل اهـ. ونحوه قال النسائي، وكذا الدارقطني (انظر الفتح ٩/ ٥٩).\nوأخرجه البخاري تعليقًا ٩/ ٥٩، والنسائي في اليوم والليلة ٢٧/ ب، ٤٣/ أ، وفي الفضائل ٨٢، وأبو يعلى في مسنده ٣/ ١١٩، وفي المفاريد ٦٢، والرامهرمزي في المحدث الفاصل ص ٥١٩، والبيهقي في الأسماء والصفات ص ٦٥، وفي السنن ٣/ ٢١، وفي الشعب ٣٧٦/ ١ القسم الثاني، وابن حجر في تغليق التعليق ٤/ ٣٨٥.\nكلهم من طريق مالك أيضًا عن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي سعيد قال: أخبرني أخي قتادة بن النعمان.\nورواه عن مالك إسماعيل بن جعفر.\nورواه عن إسماعيل: أبو معمر إسماعيل بن إبراهيم ومحمد بن جهضم.\nوقد تفرد إسماعيل بن جعفر عن أربعة عشر راويًا عن مالك، وفيهم حفاظ حديثه المتقنون له، وخالف أيضًا الطريقين الآتيين عن غير مالك.\nإلا أن أبا حاتم الرازي قال في علله: كذا رواه إسماعيل بن جعفر وهو صحيح، ورواه جماعة من أصحاب مالك يقصرون به.\nقال ابن أبي حاتم: قلت لأبى: هل تابع إسماعيل بن جعفر أحد؟ قال: ما أعلمه إلا ما=","vol":"2","page":444},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= رواه ابن حميد عن إبراهيم بن المختار عن مالك فإنه يتابع إسماعيل (انظر العلل ٢/ ٦٨).\nوهذه المتابعة لا يفرح بها فإن ابن حميد هذا هو محمد بن حميد الرازى وهو ضعيف الحفظ ويبدو أنه لضعفه رواه عن إبراهيم بن المختار، والصحيح أنه عن إسماعيل بن جعفر، وذلك لكثرة روايته عن إبراهيم، وكذا إبراهيم بن المختار ضعيف الحفظ أيضًا.\nولا ينتهض إسماعيل بن جعفر على ثقته إِلى مخالفة من خالفه، وخصوصًا أنه خالف أصل مالك في موطئه من جميع الروايات المذكورة وفيها رواية القعنبي وعبد الله بن يوسف.\nقال ابن معين: أثبت الناس في الموطأ القعنبي وعبد الله بن يوسف بعده. وقال ابن حجر: وهكذا أطلق ابن المديني والنسائى أن القعنبي أثبت الناس في الموطأ (انظر تنوير الحوالك ١/ ٩).\nبالإضافة إلى أنه فيمن خالفهم عبد الرحمن بن مهدى، وقتيبة بن سعيد، وإسحق وغيرهم من الكبار الأثبات.\nوالخلاصة: أن الحديث المحفوظ من طريق مالك هو ما ذكرناه في صدر الكتاب بهذا الإسناد وهذا المتن.\nوقد رواه من غير طريق مالك.\nأحمد ٣/ ١٥ من طريق ابن لهيعة عن الحارث بن يزيد عن أبي الهيثم عن أبي سعيد مرفوعًا بلفظ: بات قتادة بن النعمان يقرأ. . . . الحديث، وفيه ابن لهيعة ضعيف مدلس والراوي عنه ليس من العبادلة.\nوابن عدي ٥/ ١٩٧٢ من طريق عبد الحكم القسملي عن أبي الصديق عن أبي سعيد مرفوعًا بلفظ: قل هو الله أحد ثلث القرآن.\nوفيه عبد الحكم وهو ضعيف.\nملحوظة:\nيشبه أن يكون الأمر كما ذكر الحافظ في الفتح نقلًا عن بعض الأئمة أن السامع هو أبو سعيد الخدرى، والقارئ هو قتادة بن النعمان أخوه، ولكن أبا سعيد أبهم نفسه وأخاه.","vol":"2","page":445},{"text":"وعن أبي سعيد الخدري أيضا:\n(١٨٢) قال أحمد: حدثنا عبد الله بن محمد - قال أبو عبد الرحمن (أي عبد الله بن أحمد راوي المسند): وسمعته أنا من عبد الله بن محمد بن أبي شيبة - ثنا أبو خالد الأحمر عن الأعمش عن الضحاك المشرقي عن أبي سعيد الخدري عن النبي - ﷺ - أنه قال: أيعجز أحدكم أن يقرأ ثلث القرآن في ليلة! قال: فشقّ ذلك على أصحابه، فقالوا: من يطيق ذلك؟ قال: \"يقرأ قل هو الله أحد فهي ثلث القرآن\".\n_________\nتخريجه وطرقه:\nأخرجه أحمد وابنه ٨/ ٣، البخاري ٩/ ٥٩، أبو يعلى ٢/ ٢٩٥، ٣/ ٣٥٧، الإسماعيلي (انظر الفتح ٩/ ٦٠)، ابن الضريس ١١٢/ أ، الحلال في جزئه حديث رقم (٤)، (٢٥)، البيهقى في الشعب ٣٧٧/ ١ القسم الثاني.\nجميعهم من طريق الأعمش به.\nورواه عن الأعمش أبو خالد الأحمر وحفص بن غياث.\nتنبيهات هامة:\nجاء الحديث في البخاري بهذا السند: حدثنا عمر بن حفص، حدثنا أبي، حدثنا الأعمش، حدثنا إبراهيم والضحاك المشرقي عن أبي سعيد الخدري به بلفظ: الله الواحد الصمد ثلث القرآن.\nوجاء عقبه: قال الفربري: سمعت أبا جعفر محمد بن أبي حاتم وراق أبي عبد الله يقول: قال أبو عبد الله: عن إبراهيم مرسل، وعن الضحاك المشرقي مسند اهـ.\nقال الحافظ في الفتح: والمراد أن رواية إبراهيم النخعي عن أبي سعيد منقطعة، ورواية الضحاك عنه متصلة، ثم قال: يؤخذ من هذا الكلام أن البخاري كان يطلق على المنقطع لفظ المرسل، وعلى المتصل لفظ المسند، والمشهور في الاستعمال، أن المرسل ما يضيفه التابعي إلى النبي - ﷺ -، والمسند ما يضيفه الصحابي إلى النبي - ﷺ -، بشرط أن يكون ظاهر الإسناد إليه الاتصال، وهذا الثاني لا ينافي، ما أطلقه المصنف. انتهى كلام الحافظ عن الفتح (٩/ ٦٠، ٦١) وقد قال بنحو ذلك في النكت الظراف (٣/ ٣٦٧، ٣٦٨) =","vol":"2","page":446},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=وقال البيهقى في الشعب: ورواية إبراهيم عن أبي سعيد مرسلة، ورواية الضحاك عنه مسندة قاله البخاري ﵀ اهـ.\nوليس الأمر كما قال الحافظان - رحمهما الله -؛ بل إن ما قاله البخاري موافق للقول المشهور؛ لأن السند في الأصل هكذا:\nالأعمش حدثنا إبراهيم، قال النبي - ﷺ - لأصحابه. . . الحديث.\nوالضحاك المشرقي عن أبي سعيد الخدري قال النبي - ﷺ - لأصحابه: . . . الحديث. فجمعهما الأعمش.\nويضاف إلى هذا أن الأعمش هنا أراه - والله أعلم - دلس تدليس عطف، لأن روايته عن الضحاك بدون تصريح بالسماع في المراجع المذكورة، فيبدو أنه رواه عن إبراهيم بصيغة التحديث وعطف عليه الضحاك، وربما كان ذلك من بعض الرواة جمعهما هكذا، والله أعلم.\nوالدليل على ما ذكرت.\nقال النسائي في اليوم والليلة ٢٦/ ب، ٤٢/ أ: رواه سليمان الأعمش عن إبراهيم فأرسله اه، ثم رواه بسنده من طريق أو معاوية وسفيان عن الأعمش عن إبراهيم عن النبي - ﷺ - مرسلًا.\nورواه أبو يعلى ٢/ ٣٥٧ فقال: حدثنا إسحق، حدثنا أبو خالد عن الأعمش عن الضحاك عن أبي سعيد عن النبي - ﷺ -.\nوالأعمش عن هلال بن يساف عن ابن أبي ليلى.\nوالأعمش عن إبراهيم.\nقال: قال رسول الله - ﷺ -. . . . فذكره.\nوهكذا رواه الخلال في جزئه رقم (٤) من طريق هارون بن إسحق، ثنا أبو خالد عن الأعمش عن الضحاك المشرقي عن أبي سعيد الخدري وعن هلال بن يساف عن ابن أبي ليلى وعن إبراهيم قالوا: قال رسول الله - ﷺ -: . . . فذكره.\nورواه ابن الضريس ١١٢/ أ: أخبرنا مسدد ثنا حفص بن غياث عن الأعمش عن إبراهيم وعن الضحاك المشرقي عن أبي سعيد الخدرى قال: قال رسول الله - ﷺ -. . . فذكره، وهذه الرواية من طريق حفص بن غياث هي نفس الطريق التي في البخاري=","vol":"2","page":447},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وهي أوضح في بيان الإرسال.\nوقد رواه البيهقي في الشعب ٣٧٧/ ١ القسم الثاني من طريق عمر بن حفص بنفس إسناد البخاري إلا أنه ليس فيه تصريح الأعمش بالسماع من إبراهيم. فتبين من هذا:\n- أن الحديث من طريق إبراهيم مرسل على الاصطلاح المشهور.\n- أن البخاري يوافق غيره في هذا الاصطلاح.\n- أن تحديث الضحاك للأعمش غير مسلّم.\nثم إن لفظ الحديث في البخاري مخالف للفظه في باقي المراجع، والصحيح ما أثبته في صدر الكتاب.\nوأما هذا اللفظ فهو تسمية من أحد الرواة للسورة، ويبدو أن هذا هو لفظ حديث إبراهيم المرسل، والله أعلم.\nوقد ذكر الحافظ في الفتح توجيهين آخرين لهذا اللفظ، والأرجح ما ذكرته، والله أعلم.","vol":"2","page":448},{"text":"عن أبي هريرة:\n(١٨٣) قال أحمد: ثنا يحيى بن سعيد قال: ثنا يزيد بن كيسان قال: حدثني أبو حازم عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"احشدوا فإني سأقرأ عليكمَ ثلث القرآن\". فحشد من حشد، ثم خرج فقرأ قل هو الله أحد (الله الصمد حتى ختمها) ثم دخل. فقال بعضنا لبعض: هذا خبر جاءه من السماء فذلك الذى أدخله. ثم خرج (إلينا رسول الله - ﷺ -) فقال: \"إني قد قلت لكم إني سأقرأ عليكم ثلث القرآن وإنها تعدل ثلث القرآن\".\n_________\nتخريجه وطرقه:\nأخرجه أحمد ٢/ ٤٢٩ وإسحق بن راهويه في مسنده ٣٧ / ب/٤، ومسلم ٦/ ٩٤، ٩٥، ابن الضريس ١١١/ ب، ١١٢/ ب، ١١٣/ أ، الترمذي ٥/ ١٦٨، ابن الأعرابي في معجمه ق ٤٦٠/ ١١.\nكلهم من طريق أبي حازم الأشجعي به.\nورواه عن أبي حازم يزيد بن كيسان وبشير أبو إسماعيل.\nوأخرجه ابن الضريس ١١٠/ ب، الترمذي ٥/ ١٦٨، ابن ماجه ٢/ ١٢٤٤.\nمن طريق سليمان بن بلال عن سهيل بن أبي صالح عن أبي هريرة به مقتصرًا على قوله: قل هو الله أحد تعدل ثلث القرآن.\nورواه عن سليمان خالد بن مخلد، ويحيى بن عبد الحميد، ومحمد بن معاوية.\nوأخرجه ابن السني ٢٥٤، الطبراني في الصغير ١/ ٦٢، وأبو نعيم في أخبار أصبهان ١/ ١٠٥، والخلال في جزئه حديث رقم ٤٥، والخطيب في التاريخ ١٠/ ١٧٠، البيهقي في الشعب ١/ ٣٧٦ القسم الثاني.\nمن طريق أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعًا بألفاظ. متغايرة تفيد أن قل هو الله أحد ثلث القرآن.\nورواه عن أبي سلمة: الزهرى، ويحيى بن أبي كثير، وسعد بن إبراهيم.\nوأخرجه الطيالسي ٣٢٥، والحاكم ١/ ٥٦٧.\nمن طريق عصر مولى نوفل بن عدي عن أبي هريرة به بنحوه مختصرًا، وزاد معها المعوذتين. =","vol":"2","page":449},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ورواه عن عمير يحيى ابنه ومحمد بن أبي حميد.\nوأخرج ابن مردويه عن أبي هريرة ورافع بن خديج حديثًا فيه: وإن قراءة قل هو الله أحد في صلاة تعدل قراءة ثلث القرآن (الدر ٦/ ٢٤٦).\nوأخرج الدارمي ٢/ ٤٦٠ قال: حدثنا أبو نعيم عن إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع قال: أخبرني ابن شهاب أن حميد بن عبد الرحمن حدثه أن أبا هريرة كان يقول: قل هو الله أحد تعدل ثلث القرآن.\nوهو موقوف في حكم المرفوع، والله أعلم.","vol":"2","page":450},{"text":"عن أبي الدرداء:\n(١٨٤) قال الطيالسي: حدثنا شعبة عن قتادة قال: سمعت سالم بن أبي الجعد يحدث عن معدان بن أبي طلحة عن أبي الدرداء أن النبي - ﷺ - قال: \"أيعجز أحدكم أن يقرأ ثلث القرآن في ليلة؟ \" قيل: يا رسول الله، ومن يطيق ذلك؟ قال: \"اقرءوا قل هو الله أحد (تعدل ثلث القرآن) (إن الله ﷿ جزأ القرآن ثلاثة أجزاء فجعل قل هو الله أحد جزءًا من أجزاء القرآن) \".\n_________\nتخريجه وطرقه:\nأخرجه الطيالسي ١٣١، أحمد ٥/ ١٩٥، ٦/ ٤٤٢، ٤٤٣، ٤٤٧، مسلم ٦/ ٩٤، الدارمي ٢/ ٤٦٠، أبو عبيد ٢٠١، ابن الضريس ١١١/ ب، النسائي في اليوم والليلة ٢٧/ ب، ٤٣/أ، عيد بن حميد ٤٧، ابن نصر (انظر المختصر ص ٦٩)، أبو نعيم في الحلية ٧/ ١٦٨ وفي أخبار أصبهان ٢/ ٢٨٥، ابن بشر في أماليه ٣١/أ، البيهقي في الشعب ٣٧٧/ ١ القسم الثاني، الثعلبي في تفسيره ١٨٧/ أ / ١٣، والفاكهي في حديثه ٣٦/ ب.\nكلهم من طريق قتادة به.\nورواه عن قتادة، شعبة، وسعيد بن بشير، وَأبان بن يزيد، وسعيد بن أبي عروبة، وبكير بن أبي السميط.\nوأخرجه ابن عدى ٦/ ٢٢٧٨، والخلال في جزئه حديث رقم ٦.\nمن طريق محمد بن سليمان بن بنت مطر الوراق عن محمد بن خازم عن موسى الصغير عن هلال بن يساف عن أم الدرداء عن أبي الدرداء مرفوعًا بلفظ: قل هو الله أحد تعدل ثلث القرآن.\nوقال ابن عدى: إن هذا الحديث يعرف من رواية أسد السنة عن محمد بن خازم، وإنما سرقه محمد بن سليمان اهـ. ولم أقف على رواية أسد السنة هذه.","vol":"2","page":451},{"text":"عن أبي أيوب:\n(١٨٥) قال أحمد: ثنا عبد الرحمن بن مهدي عن زائدة بن قدامة عن منصور عن هلال بن يساف عن الربيع بن خثيم، عن عمرو بن ميمون عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن امرأة من الأنصار عن أبي أيوب عن النبي - ﷺ - قال: \"أيعجب أحدكم أن يقرأ ثلث القرآن في ليلة؟ فإنه من قرأ قل هو الله أحد الله الصمد في ليلة فقد قرأ ليلتئذ ثلث القرآن\".\n_________\nتخريجه وطرقه:\nقبل أن أبدأ في سرد ذلك أحب أن أنبه على أن هذا الحديث من أشكل الأحاديث التي وقفت عليها، وقد تكلم عليه الحفاظ، وأفرده الحافظ الخطيب البغدادى بجزء سماه: حديث الستة من التابعين، وذكر طرقه واختلاف وجوهه، وقد حققته فليرجع إليه.\n١ - أخرجه أحمد ٥/ ٤١٨، وعبد بن حميد (٣٢٣ المنتخب)، والترمذي ٥/ ١٦٧، والنسائي في اليوم والليلة ٢٦ / ب، في السنن ٢/ ١٧١، الطبراني ٤/ ١٩٩، أبو نعيم في الحلية ٢/ ١١٧، ٤/ ١٥٤، الخطيب في جزئه رقم ٦، ٩، والبيهقي في الشعب ٣٧٨/ ١ القسم الثاني.\nجميعهم من طريق زائدة بهذا الإسناد نحوه.\nورواه عن زائدة ابن مهدي، والحسين الجعفي، ويحيى بن أبي بكير، ومعاوية بن عمرو، وأبو حذيفة.\n٢ - وأخرجه الدارمي ٢/ ٤٦١ عن عبيد الله بن موسى عن إسرائيل عن منصور بمثل رواية زائدة.\n٣ - وأخرجه الخطيب في جزئه رقم ١٠ من طريق سويد بن سعيد عن الفضيل بن عياض عن منصور بمثل رواية زائدة.\n٤ - وأخرجه ابن الضريس ١١١/ ب ومن طريقه الخطيب في جزئه ٨ عن أبي بكر بن أبي شيبة عن حسين بن علي عن زائدة عن منصور عن هلال عن عمرو عن عبد الرحمن به.\n٥ - وأخرجه النسائي في اليوم والليلة ٢٦ / ب، الطبراني ٤/ ١٩٩، والخطيب في جزئه رقم ١١. =","vol":"2","page":452},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= من طريق فضيل بن عياض عن منصور عن هلال عن عمرو عن الربيع عن عبد الرحمن به.\nورواه عن فضيل يوسف بن مروان، وعبيد الله، ومحمد بن زياد، وعلي بن الأزهر إلا أن عليًّا لم يذكر أبا أيوب وهو عند الخطيب.\n٦ - وأخرجه البخاري في التاريخ ٣/ ١٣٧، النسائي في اليوم والليلة ٢٦ / ب، الطبراني ٤/ ٢٠٠.\nمن طريق عبد العزيز بن عبد الصمد عن منصور عن ربعي بن حراش عن عمرو بن ميمون به.\nورواه عن عبد العزيز إسحق ومسدد وبشر بن الحكم ومحمد بن أبي بكر.\n٧ - وأخرجه النسائي في اليوم والليلة ٢٦/ ب، الطبراني ٤/ ١٩٩.\nمن طريق جرير عن منصور عن هلال عن الربيع عن امرأة من الأنصار به.\nورواه عن جرير محمد بن قدامة، وعمان بن أبي شيبة.\n٨ - وأخرجه الخطيب في جزئه رقم ١٤ من طريق ابن خلّاد عن غندر عن شعبة بمثل رواية جرير.\n٩ - وأخرجه أحمد ٥/ ٤١٨، البخاري في التاريخ ٣/ ١٣٧، أبو عبيد في فضائله ١٩٩، النسائي في اليوم والليلة ٢٦ /ب، أبو نعيم في الحلية ٧/ ١٦٨، الخطيب في جزئه رقم ١٢، ١٣.\nمن طريق شعبة عن منصور عن هلال عن ربيع عن عمرو عن امرأة من الأنصار به.\nورواه عن شعبة غندر وعبد الصمد وحجاج.\nإلا أنه في رواية عبد الصمد عند الخطيب قال: أو قال عن امرأة أبي أيوب عن النبي - ﷺ - وسقطت \"عن\" عند أبي نعيم بين المرأة وبين أبي أيوب، والصواب ما في المسند فإنه رواه بن طريقه، وكذا عند غير أبي نعيم من طريق أحمد.\n١٠ - وأخرجه النسائي في اليوم والليلة ٢٧ / ب، الطبراني ٤/ ١٩٨، أبو نعيم في الحلية ٧/ ١٦٨، الدارقطني في العلل ق؟ / ب / ٢، الخطيب في جزئه ١٧، ١٨، البيهقي في الشعب ١/ ٣٧٨ القسم الثاني.\nمن طريق الشعبي عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبي أيوب به نحوه. =","vol":"2","page":453},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ورواه عن الشعبي إسماعيل بن أبي خالد، وزكريا، وعبد الله بن أو السفر.\n١١ - وأخرجه أبو نعيم ٤/ ١٥٤، ٧/ ١٣٤ من طريقين عن محمد بن يحيى بن منده عن أبي كريب عن وكيع عن سفيان عن أبي إسحق عن عمرو بن ميمون عن أبي أيوب به نحوه.\nإلى هنا انتهت الطرق المرفوعة للحديث.\nوهناك طرق موقوفة على أبي أيوب:\n(أ) أخرجه الخطيب في جزئه ٧ من طريق بندار عن عبد الرحمن بن مهدي عن منصور عن هلال عن الربيع عن عمرو عن ابن أبي ليلى عن امرأة عن أبي أيوب موقوفًا.\n(ب) أخرجه البخارى في التاريخ ٣/ ١٣٧ عن ابن نمير عن جعفر بن عون عن زكريا عن الشعبى عن عبد الرحمن عن أبي أيوب موقوفًا.\n(جـ) أخرجه النسائي في اليوم والليلة ٢٧ / ب، عن إسحاق عن ابن عون عن الشعبي عن عمرو بن ميمون عن أبي أيوب نحوه.\n(د) أخرجه النسائي في اليوم والليلة ٢٧/ ب، البخاري في للتاريخ ٣/ ١٣٧ الأول عن أحمد بن سليمان، والثاني عن ابن نمير كليهما عن جعفر بن عون عن عمرو عن عثمان بن موهب عن موسى بن طلحة عن أبي أيوب نحوه.\n(هـ) أخرجه النسائي في اليوم والليلة ٢٦ /ب، وابن الضريس ١١٢/ ب، الخطيب في جزئه ١٥.\nمن طريق أبي الأحوص عن سعيد بن مسروق عن منذر الثوري عن الربيع عن أبي أيوب نحوه.\nورواه عن أبي الأحوص سعيد بن منصور وهناد وسهل بن عثمان.\n- وهناك طرق مرسلة نؤخرها بعد الانتهاء من الأربعة أحاديث المتوالية التي منها هذا.\nالتحقيق:\nأكثر هذه الطرق تدور حول منصور.\nفنبدأ بالطريق التي رقمها ١، ٢، ٣، ٤، ٦.\nكلها تجتمع إذا نظر الناظر لأول وهلة في عمرو بن ميمون، وأن هلالًا والربيع وربعي=","vol":"2","page":454},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ابن حراش اتفقوا على رواية الحديث عنه عن عبد الرحمن عن امرأة عن أبي أيوب مرفوعًا.\nوليس الأمر كذلك؛ لأن في طرقها كلها (منصورًا) واختلف أصحابه عليه.\nفأما طريق ربعي فهو خطأ ولا يصح، قال النسائي بعد روايته: هذا خطأ، وقال البخاري: وربعي لا يصح، وهو كما قالا، والخطأ من عبد العزيز بن عبد الصمد؛ لأنه صحيح إليه، وقد رواه عنه حفاظ تقدموا وهو مع حفظه وثقته خالف جميع أصحاب منصور الذين اتفقوا على أن شيخه هلال بن يساف، واختلفوا فيما بعد ذلك وهم: شعبة وجرير وزائدة وفضيل وإسرائيل فالطريق رقم ٦ انتهى بيان علته.\nوأما طريق هلال فهو أيضًا معلول لأحد أمرين: إما أن يكون أبو بكر بن أبي شيبة خالف أصحاب حسين الجعفي، وإما أن يكون حسين خالف أصحاب زائدة ومنهم نفسه، والأول أضعف من الثاني؛ لأن أبا بكر خالف عبد بن حميد وأحمد بن عبد الحميد فقط، وأما الثاني فقد خالف حسين نفسه مع أربعة أنفس فيهم عبد الرحمن بن مهدى، فإما يكون الوهم فيه من أبي بكر أو من حسين.\nفالطريق رقم ٤ انتهى بيان علته.\nوعلى ذلك يتبين أن الطريق إلى عمرو بن ميمون من هذه الطرق الخمسة؛ ليس إلا من رواية ربيع بن خثيم وهي الواردة من الطرق رقم ١، ٢، ٣ والتي إذا نظر فيها الناظر لأول وهلة يجد أنها تجتمع في منصور، وأن زائدة وإسرائيل وفضيلًا اتفقوا على رواية الحديث عنه عن هلال عن ربيع عن عمرو عن عبد الرحمن به.\nوالأمر ليس كذلك؛ لأن رواية فضيل أتت من طريق سويد بن سعيد عنه، وسويد ولو أنه صدوق في نفسه إلا أنه عمي فصار يتلقن ما ليس من حديثه، وأفحش فيه ابن معين القول، وهو مع ذلك خالف الرواة عن فضيل وهم أربعة الأنفس المذكورون في الطريق رقم ٥.\nفبقي عندنا زائدة وإسرائيل فأما إسرائيل فلم يختلف عليه فيه، والراوي عنه هو عبيد الله بن موسى من أثبت الناس فيه.\nوأما زائدة فاتفق أصحابه على رواية الحديث عنه هكذا إلا أن حسينًا اختلف عليه، وقد تقدم ذكر ذلك عند الكلام على الطريق رقم ٤، وكذا عبد الرحمن بن مهدى اتفق أصحابه وهم: أحمد وقتيبة وبندار على روايته للحديث عن زائدة كذلك، إلا أن بندارًا =","vol":"2","page":455},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= اختلف عليه فيه، فرواه عنه الترمذي والنسائي بموافقة غيره ورواه عنه محمد بن إسماعيل البصلاني بنفس السند ولكن وقفه، وهو مع ثقته فالترمذي والنسائي مقدمان عليه لا سيما وقد وافقت روايتهما الطريقين الآخرين وانظر \"أ\" في الموقوفات. فالثابت عن زائدة روايته كرواية إسرائيل.\nوندرس الآن الطريق رقم ٥ وهو طريق فضيل الثابت عنه من رواية أربعة أنفس تقدموا، إلا أن أحدهم وهو علي بن الأزهر خالفهم في أنه أسقط أبا أيوب وهو دون الثقة، حيث قال أبو حاتم فيه: صدوق (الجرح والتعديل ٦/ ١٧٥)، وفي الطريق إليه حاتم ابن الحسن الشاشي أيضًا دون الثقة حيث قال فيه الخطب: ما علمت من حاله إلا خيرًا (تاريخ بغداد ٨/ ٢٤٧) ولذا فرواية الجماعة أولى بالصواب.\nفيخلص من هذا أن رواية فضيل هكذا عن منصور عن هلال بن يساف عن عمرو عن الربيع عن عبد الرحمن عن امرأة من الأنصار عن أبي أيوب.\nوأما الطريق رقم ٧ فهو ثابت عن جرير، فالراويان عنه ثقتان، ولم يختلف على جرير في روايته.\nوأما الطريق رقم ٨، ٩ فهو من طريق غندر عن شعبة، وقد اختلف على غندر فرواه ابن خلاد عنه هكذا، وخالفه أحمد بن حنبل ومحمد بن المثنى في الطريق رقم ٩، حيث روياه عن غندر عن شعبة عن منصور عن هلال عن ربيع عن عمرو عن امرأة عن أبي أيوب به.\nوالإسناد إلى ابن خلاد صحيح وهو أيضًا ثقة، ولكن رواية من خالفه مقدمة لا سيما وقد وافقا الرواية من طريق حجاج وعبد الصمد، والأخير ثبت في شعبة كما نص الحافظ ابن حجر.\nوأما الشك في رواية عبد الصمد فيبدو أنه من عباد بن الوليد؛ لأنه دون الثقة حيث قال الحافظ عنه: صدوق، وأما باقي رجال السند فهم ثقات مأمونون.\nورواه حجاج بن نصير أيضًا عن شعبة عن ابن أبي السفر كما سيأتي في الطريق رقم ١٠ وهي رواية معلولة.\nوقد اختلف على شعبة في هذا الحديث بما لا يعد اختلافًا، وإنما أراه شيئًا، عاديًا راجع إلى حفظ شعبة الواسع وتعدد شيوخه، وسيأتي بيان ذلك في الأحاديث الآتية.=","vol":"2","page":456},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= فالثابت عن شعبة روايته للحديث عن منصور عن هلال بن يساف عن ربيع عن عمرو عن امرأة عن أبي أيوب بإسقاط ابن أبي ليلى.\nوأما الطريق رقم ١٠ فرواية ابن أبى السفر عن الشعبي في الإسناد إليها حجاج بن نصير وهو ضعيف، ورواية إسماعيل بن أبي خالد في الطريق إليها مسلمة بن حفص السعدي، ولم أعثر له على ترجمة، وقد روى الحديث جماعة عن إسماعيل بن أبي خالد عن هلال ابن يساف عن أبي مسعود بلفظ مختلف وهو المحفوظ عن إسماعيل. ولفظ الحديث عن أبي مسمعود موقوفًا: \"من قرأ في ليلة قل يا أيها الكافرون فقد أكثر وأطيب، وراجع جزء الخطيب حديث ٢٠، ٢٢، ٢١.\nوأما طريق زكريا فرواية يعلى وأسباط كليهما عنه لم يختلف عليه فيها، ورواه عنه جعفر بن عون فاختلف عليه؛ فرواه ابن نمير عن جعفر عنه بنفس المسند فوقفه وانظر (ب) في الموقوفات، ورواه إسحق عن ابن عون عن الشعبي عن عمرو بن ميمون عن أبي أيوب موقوفًا أيضًا ولم يذكر زكريا وانظر (جـ)، ورواه أحمد بن سليمان وابن نمير كلاهما عن ابن عون فجعلا شيخه عمرو بن عثمان بن موهب عن موسى بن طلحة عن أبي أيوب موقوفًا وانظر (د).\nورواه يزيد بن هارون عن زكريا عن الشعبى عن ابن أبي ليلى عن أبي بن كعب موقوفًا كما سيأتي.\nوعليه فالثابت عن الشعبي رواية يعلى وأسباط التي اتفقا عليها عن زكريا عنه عن ابن أبي ليلى عن أبي أيوب.\nوأما رواية يزيد فيأتي الحديث عنها.\nوأما الطريق رقم ١١ فقد اختلف فيه على وكيع ثم سفيان ثم على أبي إسحق، فرواه عن وكيع علي بن محمد والحسين بن محمد الطنافسي عن سفيان عن أبي قيس عن عمرو بن ميمون عن أبي مسعود فخالفا أبا كريب.\nورواه عن سفيان وكيع في خمسة حفاظ من كبار أصحاب الثوري عن أبي قيس عن عمرو بن ميمون عن أبى مسعود، وخالفهم أبو كريب عن وكيع كما تقدم، وعبد الصمد بن حسان حيث رواه عن سفيان عن أبي إسحق عن عمرو بن ميمون عن أبي مسعود. وكذا ابن مهدي اختلف عليه فيه عن سفيان، فرواه عنه ثلاثة أنفس=","vol":"2","page":457},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= فيهم أبو عبيد كرواية الجماعة، ورواه عنه بندار وأبو عبيد عن أبي إسحق عن عمرو ابن ميمون مرسلًا كما سيأتي في المراسيل، واختلفي على أبي إسحق فيه فرواه عنه سفيان كما تقدم بالاختلاف عليه.\nورواه عنه زائدة ومعمر بمتابعة سفيان عنه عن عمرو بن ميمون مرسلًا، كما سيأتي في المراسيل.\nورواه زكريا عنه عن عمرو بن ميمون عن بعض أصحاب النبي - ﷺ - مرفوعًا سيأتي في حديث أبي مسعود.\nورواه شعبة عن أبي إسحق عن عمرو بن ميمون قوله عند النسائي في اليوم والليلة ٢٧ / ب، ابن الضريس ١٢٢ / ب.\nورواه عطاء عن أبي إسحق عن أبي مسعود، أو ابن مسعود مرفوعًا، وسيأتي في حديث أبي مسعود.\nوخلاصة القول أن الحديث ثابت من طريق أبي إسحق، والاضطراب فيه من أبي إسحق وليس ممن دونه، ووكيع وسفيان كلاهما لا مانع من أن يكون لديهما الحديث من هذه الطرق التي تقدمت، وليس ذلك من الاختلاف الموجب للاضطراب.\nوأولي الطرق عندي عن أبي إسحق عن عمرو بن ميمون عن أبي مسعود كما سيأتي، وأن أبا إسحق لاختلاطه كان يضطرب فيه.\nوأما الطرق الموقوفة:\nفقد درست كلها في غضون الطرق المرفوعة ما عدا رقم (هـ) وهو طريق صحيح رجاله كلهم ثقات، وهو لا ينافي الطريق المرفوعة ولا يعلها، حيث سيأتي ما يشهد له في حديث عبد الله بن عمرو الذي فيه أن أبا أيوب روي الحديث موقوفًا ثم صدقه النبي - ﷺ -.\nوخلاصة القول أن للحديث طرقًا هي أسلم ما ذكر:\n١ - إسرائيل وزائدة عن منصور عن هلال عن ربيع عن عمرو عن عبد الرحمن عن امرأة من الأنصار عن أبي أيوب مرفوعًا.\n٢ - فضيل عن منصور عن هلال عن عمرو عن الربيع عن عبد الرحمن عن امرأة عن أبي أيوب مرفوعًا.","vol":"2","page":458},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ٣ - جرير عن منصور عن هلال عن الربيع عن امرأة عن أبي أيوب مرفوعًا.\n٤ - شعبة عن منصور عن هلال عن الربيع عن عمرو عن امرأة عن أبي أيوب مرفوعًا.\n٥ - زكريا بن أبي زائدة عن الشعبي عن عبد الرحمن بن أو ليلي عن أبي أيوب مرفوعًا.\nوأولى الطرق عن منصور هي طريق إسرائيل وزائدة، والمرأة التي من الأنصار الأرجح أنها امرأة أبي أيوب وأنها صحابية، وقد فصلت ذلك في جزء الخطيب، وإليه ذهب الترمذي.\nقال النسائي بعد رواية هذا الحديث من هذا الطريق: لا أعرف في الحديث الصحيح إسنادًا أطول من هذا.\nوقال الترمذي: هذا حديث حسن، ولا نعرف أحدًا روي هذا الحديث أحسن من رواية زائدة، وتابعه على روايته إسرائيل والفضيل بن عياض، وقد روي شعبة وغير واحد من الثقات هذا الحديث عن منصور، واضطربوا فيه اهـ.\nوقد بيّنا أن متابعة الفضيل جاءت من طريق ضعيفة خلاف الثابت عن فضيل، وبيّنا أيضًا أن شعبة وغيره لم يضطربوا فيه؛ لأنه بدراسة الطرق تبين أن الاضطراب من الرواة عنهم أو من شيوخهم.\nولكن يمكن أن يُقال: إن بعضهم وهم فيه، ففضيل قال: عمرو عن الربيع بدلًا من الربيع عن عمرو.\nوأسقط جرير عمرًا وعبد الرحمن، وأسقط شعبة عبد الرحمن؛ وذلك لأن الحديث عنده عن ابن مسعود وعن أبي مسعود، فيبدو أنه دخل عليه من ذلك شيء مع حفظه وجلالته.\nوأيضًا طريق الشعبي طريق صحيحة كما بينا، وهي أصح ما جاء عنه، ولها متابعات ولكنها لا تخلو من مقال:","vol":"2","page":459},{"text":"عن ابن مسعود:\n(١٨٦) قال ابن الضريس: أخبرنا عبيد الله بن معاذ العنبري ثنا أبي ثنا شعبة عن علي بن مدرك عن إبراهيم النخعي عن ربيع بن خثيم عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"أيعجز أحدكم أن يقرأ كل ليلة ثلث القرآن؟ \" قالوا: ومن يطيق ذلك؟ قال: \"بلي؛ قل هو الله أحد\".\n_________\nتخريجه وطرقه:\n١ - أخرجه ابن الضريس ١١٠/ أ، ابن السني ٢٥٥، النسائي في اليوم والليلة ٢٦ / ب، والطبراني ١٠/ ٢٥٦، وأبو نعيم في الحلية ٢/ ١١٧، ٧/ ١٦٨، الخطيب في جزئه (١)، (٢) وابن حبان (انظر موارد الظمآن ١٧٣) وفيه تصحيف في اسم ربيع ابن خثيم فقيل عن خيثمة.\nمن طريق عبيد الله بن معاذ عن أبيه عن شعبة به.\nورواه عن عبيد الله: أبو يعلي، وعبد الله بن أحمد، والنسائي، والحسن بن سفيان، وابن الضريس، ومحمد بن أحمد، ومحمد بن عبد الله الحضرمي، وصالح بن محمد.\n٢ - وأخرجه الخطيب في جزئه رقم (٣) بسنده إلى يحيى بن معين قال: وكان في أصل كتاب معاذ.\n٣ - وأخرجه البزار (٣/ ٨٥ كشف الأستار)، الخطيب في جزئه (٤) من طريق أبي بحر البكراوي عن شعبة به بنحوه.\nورواه عن أبي بحر محمد بن عبد الله بن بزيع، ومحمد بن يحيى، وعبد الله بن الصباح.\n٤ - وأخرجه أبو نعيم في الحلية ٧/ ١٦٨، والخطيب في جزئه رقم (٥) من طريق عثمان بن محمد النشيطي عن شعبة به نحوه.\nورواه عن عثمان معاذ بن المثنى، وعنه محمد بن عبد الله الشافعي، وسليمان بن أحمد.\n٥ - وأخرجه الطبراني ١٠/ ٢٥٦ عن يعقوب بن إسحق عن مسلم بن إبراهيم عن شعبة عن حصين عن هلال بن يساف عن الربيع بن خثيم عن ابن مسعود مرفوعًا نحوه.\nوأخرجه الخلال في فضل قل هو الله أحد رقم (٣) من طريق سويد بن =","vol":"2","page":460},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= عبد العزيز عن حصين به نحوه مثل شعبة.\n٦ - وأخرجه أبو نعيم في الحلية ٧/ ١٦٨ عن محمد بن أحمد عن عبد الله بن أحمد بن حنبل عن أبيه عن غندر عن شعبة عن أبي قيس عن عمرو بن ميمون عن ابن مسعود بنحوه مرفوعًا.\n٧ - وأخرجه ابن الضريس ١١٠/ ب، وابن أبي حاتم في العلل ٢/ ٦١، والطبراني ١٠/ ١٩٧، والبزار (٣/ ٨٤ كشف الأستار)، والخطيب في جزئه (٢٣).\nمن طريق شريك عن أبي إسحق عن عمرو بن ميمون عن ابن مسعود مرفوعًا بنحوه.\nورواه عن شريك منجاب، وعلي بن حكيم، ويحيي الخواص.\nوأحيانًا يشك شريك فيقول: أراه عن ابن مسعود، والذي بين أن الشك من شريك رواية ابن الضريس.\n٨ - وأخرجه الخطيب في جزئه رقم (١٩) من طريق أبي حذيفة عن سفيان عن إسماعيل بن أبي خالد عن هلال بن يساف عن ابن مسعود مرفوعًا بنحوه.\n٩ - وأخرجه ابن عدي ٥/ ١٩، ٢٠ والطبراني ١٠/ ١٧٢ وفي الأوسط.\nمن طريق حماد بن زيد عن عاصم عن زر عن ابن مسعود بنحوه مرفوعًا.\nورواه عن حماد عون بن عمارة، وهاشم بن محمد.\n١٠ - وأخرجه أبو عبيد ١٩٩، ابن الضريس ١١٣/ أ، النسائي في اليوم والليلة ٢٦ / ب، والدارمي ٢/ ٤٦٠.\nمن طريق عاصم عن زر عن ابن مسعود موقوفًا بنحوه.\nورواه عن عاصم حماد، وسلام بن أبي مطيع، وشيبان.\n١١ - وأخرجه النسائي في اليوم والليلة ٢٦ / ب عن محمد بن العلاء عن أبي بكر عن أبي حصين عن أبي عبد الرحمن عن ابن مسعود موقوفًا.\n١٢ - وعلقه الدارقطني في العلل ق ٢ / ب/ ٢ عن محمد بن سلمة عن الفزاري محمد بن عبد الله عن أبي قيس عن بديل بن شرحبيل عن عبد الله به مرفوعًا.\nوالحديث عزاه في الدر لابن نصر (٦/ ٤١٤).=","vol":"2","page":461},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= التحقيق:\nأحسن هذه الطرق طريق عبيد الله بن معاذ عن أبيه، فإن رجاله كلهم ثقات، وهو الطريق رقم (١). وقد بيَّن في الطريق الثافي أن يحيى بن معين رأي الحديث في أصل معاذ، وهذه متابعة قوية جدًا لعبيد الله؛ ولذا أنكر يحيى بن معين هذا الحديث على معاذ وليس على ابنه عبيد الله، وهذا هو الداعي الذي جعل الخطيب يؤلف جزءه ردًا على إنكار يحيى بن معين هذا الحديث على معاذ بن معاذ العنبري، وذكر فيه من تابع معاذًا على روايته له عن شعبة بهذا الإسناد، وهما أبو بحر البكراوي صاحب الطريق رقم (٣) وعثمان بن محمد النشيطي صاحب الطريق رقم (٤).\nوالإسناد إلى أبي بحر صحيح، إلا أنه - أعني: أبا بحر واسمه عبد الرحمن بن عثمان - ضعيف من قبل حفظه فهو يصلح للاستشهاد به، وقد استشهد به الخطيب في جزئه. وقال يعقوب بن شيبة: وقد بلغني أن أبا بحر البكراوي قد رواه عن شعبة، فإن كان هذا صحيحًا فالحديث صحيح غريب، انظر جزء الخطيب (٣).\nوالإسناد إلى النشيطي أيضًا صحيح إلا أنني لم أقف له على ترجمة، ولكنه متابع جيد لأيي بحر ومعاذ، وقد اعتبره أبو نعيم متابعًا لمعاذ (الحلية ٧/ ١٦٨).\nوالخلاصة: أن هذا هو الطريق الصحيح الثابت عن ابن مسعود.\nوأما الطريق رقم (٥) والذي من طريق حصين عن هلال فإسناده صحيح إلى حصين، فشيخ الطبراني هو يعقوب بن إسحق البغدادي القلوسي، قال الخطيب: كان حافظًا ثقة ضابطًا (التاريخ ١٤/ ٢٨٥).\nوشيخه مسلم بن إبراهيم الفراهيدي ثقة مأمون مكثر، وشعبة مشهور، وقد اختلف على حصين في روايته، فرواه عنه شعبة وسويد هكذا، ورواه عنه هشيم عن هلال بن يساف عن عبد الرحمن عن أبي بن كعب أو عن رجل من الأنصار. رواه جماعة عن هشيم هكذا، ورواه هلال بن العلاء عن أبيه عن هشيم عن حصين عن عبد الرحمن عن أبي بن كعب مرفوعًا، وهو منكر كما سيأتي بيانه في حديث أبي بن كعب، فانحصرت الطرق في طريقين: طريق شعبة وسويد، ولكن سويدًا لا يصلح لتقوية رواية شعبة؛ لأنه ضعيف؛ وقد تركه أحمد بن حنبل، وطريق هشيم من رواية الجماعة عنه. =","vol":"2","page":462},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وهشيم أعلم الناس بحديث حصين، إلا أن حصينًا قد تغير بأخرة، فيمكن أن يكون الخطأ منه لا من شعبة.\nوأما الطريق رقم (٦) فمحمد بن أحمد بن الحسن هو ابن الصواف، قال الدارقطني: ما رأت عيناي مثله، وقال ابن أبي الفوارس: كان ثقة مأمونًا من أهل التحرز (تاريخ بغداد ١/ ٢٨٩)، وعبد الله هو ابن الإِمام أحمد بن حنبل ثقة إمام.\nإلا أن غندر خالف فيه أصحاب شعبة، وهو مع أنه أثبتهم إذا حدث من كتابه إلا أن فيه غفلة، فربما حدث بهذا من حفظه فجعله من مسند ابن مسعود، وهو من مسند أبي مسعود، رواه الجماعة عن شعبة، وهم الطيالسي ومعاذ وبشر وأمية بن خالد، والتي وافقوا فيها من رواه عن أبي قيس غير شعبة كما سيأتي بيانه، فهي طرق معلولة.\nوأما الطريق رقم (٧) ففيها علتان: ضعف شريك مع شكه أحيانًا هل هو عن ابن مسعود أم عن غيره، واختلاط أبي إسحق السبيعي. والذي أراه أنه عن أبي مسعود كما سيأتي بيانه.\nوأما الطريق رقم (٨)، ففيه أبو حذيفة موسى بن مسعود النهدي البصري، وهو صدوق سيئ الحفظ وكان يصحف، وقد خالف من هو أوثق منه عن سفيان عن إسماعيل بن أبي خالد، فجعل الحديث عن أبي مسعود موقوفًا بلفظ: من قرأ قل يا أيها الكافرون في ليلة فقد أكثر وأطيب، وزاد: وقل هو الله أحد، فهي منكرة.\nوأما الطريق رقم (٩) فالراوي عن حماد عون بن عمارة ضعيف، ومتابعه هاشم بن محمد الربعي ذكره العقيلي في الضعفاء وقال: لا يتابع على حديثه (٤/ ٣٤٤) وقال ابن حبان: ربما أخطأ (انظر اللسان ٦/ ١٨٥).\nفلا يصح هذا الطريق المرفوع، ولكنه شاهد للموقوف، وهو الصحيح.\nوأما الطريق رقم (١٠) فهو الصحيح عن عاصم عن زر عن ابن مسعود موقوفًا، وسنده حسن؛ لأن عاصمًا فيه كلام يسير، وقد رواه عن حماد الثقات، وتابعه شيبان وسلام.\nوأما الطريق رقم (١١) فمحمد بن العلاء ثقة حافظ، وأبو بكر هو ابن عياش ثقة، وأبو حصين هو عثمان بن عاصم ثقة ثبت، وأبو عبد الرحمن هو السلمي، فإسنادها =","vol":"2","page":463},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= صحيح، وهي شاهد قوي للطريق رقم (١٠).\nوأما الطريق رقم (١٢) فلم أقف على سنده موصولًا، وقد قال فيه الدارقطني: وهو وهم، والصواب عن أبي قيس عن عمرو بن ميمون عن أبي مسعود اهـ. باختصار وهو كما قال، فقد رواه الجماعة عن أبي قيس كما ذكر، وسيأتي.\nفخلاصة القول: أن حديث ابن مسعود يصح مرفوعًا من طريق معاذ بن معاذ ومن تابعه، عن شعبة عن علي بن مدرك عن إبراهيم النخعي عن الربيع بن خثيم عن ابن مسعود.\nويصح موقوفًا من طريق عاصم عن زر عن ابن مسعود.\nومن طريق أبي عبد الرحمن السلمي عن ابن مسعود.\nوقد صحح الحديث المرفوع يعقوب بن أبي شيبة، فقال: هذا إسناد صحيح، ثم قال على الحديث: فهو صحيح غريب (جزء الخطيب رقم ٣) وقال السيوطي: بسند صحيح ٦/ ٤١٤.\nوقال في المجمع على حديث معاذ من طريق عبد الله بن أحمد: رجاله رجال الصحيح غير عبد الله بن أحمد، وهو ثقة إمام (٧/ ١٤٨).","vol":"2","page":464},{"text":"عن أبي مسعود:\n(١٨٧) قال الطيالسي: حدثنا شعبة عن أبي قيس عن عمرو بن ميمون عن أبي مسعود البدري أن النبي - ﷺ - قال: \"أيغلب أحدكم أن يقرأ ثلث القرآن كل ليلة\". قلنا: ومن يطيق ذلك يا رسول الله؟ قال: \"قل هو الله أحد ثلث القرآن\".\n_________\nتخريجه وطرقه:\nأخرجه الطيالسي ٨٦، أحمد ٤/ ١٢٢، أبو عبيد ١٩٨، ابن ماجه ٢/ ١٢٤٥، والبخاري في التاريخ ٣/ ١٣٧، ابن الضريس ١١٢/ أ، النسائي في اليوم والليلة ٢٧/ ب، والطبراني ١٧/ ٢٥٤، ٢٥٥، في الصغير ٢/ ٣٧، وأبو نعيم في الحلية ٤/ ١٥٤ وفي أخبار أصبهان ٢/ ١١، ٣٥، وفي المعرفة ١١٨/ ب/٢، ومسدد في مسنده (انظر مصباح الزجاجة ٢/ ٢٥٩)، الدارقطني في العلل ق ٢/ ب/٢، والخطيب في جزئه ٢٤، ٢٥، ٢٦، ٢٧، ٢٨، وفي التاريخ ١٣/ ٢١٩.\nجميعهم من طريق أبي قيس عن عمرو به نحوه.\nورواه عن أبي قيس: شعبة، وسفيان، ومسعر بن كدام، وحجاج ومحمد بن جحادة.\nورواه عن شعبة: أمية بن خالد، والطيالسي، ومعاذ، وبشر.\nورواه عن سفيان: الفريابي، ويزيد، وعبد الرحمن بن مهدي، وأبو عاصم، ووكيع، وأبو نعيم.\nورواه عن مسعر: أبو أحمد، وأبو يحيي الحماني، ومحمد بن سابق، وعمرو الأغضف.\nورواه عن حجاج: أبو خالد الأحمر.\nورواه عن محمد بن جحادة: الحسن بن أبي جعفر.\nوأخرجه الدارقطني في العلل ق ٢/ ب/٢، والخلال في فضل قل هو الله أحد رقم (٢٤)، والخطيب في جزئه رقم (٢٩).\nمن طريق محمد بن مخلد عن عبد الله بن مت عن عبد الصمد بن حسان عن سفيان عن أبي إسحق عن عمرو بن ميمون عن أبي مسعود به نحوه. =","vol":"2","page":465},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه الخلال في فضل قل هو الله أحد (٢٣) من طريق حميد بن الربيع عن ابن مهدي عن سفيان عن الأعمش عن إبراهيم عن عمرو بن ميمون عن أبي مسعود بنحوه.\nوأخرجه أبو عبيد في فضائله ١٩٨ عن حجاج عن ابن جريج عن عطاء عن أبي إسحق عن أبي مسعود، أو ابن مسعود.\nوأخرجه البخاري في التاريخ ٣/ ١٣٧، والنسائي في اليوم والليلة ٢٧ /ب من طريق زكريا عن أبي إسحق عن عمرو بن ميمون عن بعض أصحاب محمد - ﷺ - مرفوعًا.\nورواه عن زكريا: الفضل، وعبد الرحيم.\nالتحقيق:\nالطريق الأولى رجالها ثقات أعلام، إلا أن النسائي قال: وقال أبو قيس: عن عمرو بن ميمون عن أبي مسعود، ولم يتابعه أحد علمته على ذلك.\nوقال البخاري في التاريخ ٣/ ١٣٧: وكان يحيي ينكر على أبي قيس حديثين ... فذكر منهما هذا.\nوفي الواقع ليس أبو قيس في حاجة لمن يتابعه؛ لأنه ثقة ولم يخالفه من الثقات الأثبات مثله من طرق معتمدة، إلا الربيع بن خثيم فقط، الذي رواه عن عمرو بن ميمون عن عبد الرحمن بن أبي ليلي عن امرأة من الأنصار عن أبي أيوب بنحوه مرفوعًا، فليس أحدهما بأولى من الآخر لتعل روايته برواية الثاني، لا سيما ورواية أبي قيس أسلم بكثير من رواية الربيع، والتي أخذنا وقتًا طويلًا في بيان علل الطرق التي اختلفت على الرواة عنه فيها.\nفحديث أبي قيس حديث صحيح، كما أن حديث الربيع حديث صحيح كما بينا آنفًا، ولا مانع من أن يكون عمرو بن ميمون سمع الحديث هذا من أبي مسعود، وسمعه أيضًا من عبد الرحمن عن المرأة عن أبي أيوب، وهذا هو الذي لا ينبغي خلافه لا سيما والحديث جاء من بعض الطرق التي تؤيد رواية أبي قيس.\nوأما الطريق الثانية فرجالها ثقات، إلا أن الخطيب قال ما معناه: خالف عبد الصمد أصحاب الثوري. =","vol":"2","page":466},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وكنت أظن لفترة أن القول كما قال الخطيب وأن عبد الصمد خالف أصحاب الثوري، فجعل شيخه فيه أبا إسحق، وغيره جعلوه أبا قيس، ولكن بعد النظر في الطرق؛ تبين لي أن للثوري في الحديث شيخًا آخر هو أبو إسحق وذلك ثابت من طرق كثيرة، إلا أن أبا إسحق لاضطرابه كان يرويه تارة فيقول: عن عمرو بن ميمون مرسلًا، وتارة يقول: عن عمرو عن بعض أصحاب النبي - ﷺ -، وتارة يقول: عن عمرو بن ميمون قوله، وتارة يقول: عن أبي مسعود مرفوعًا بإسقاط عمرو بن ميمون.\nوتارة يقول: عن عمرو عن ابن مسعود، ولكن الراوي عنه شريك كان يشك في كونه عن ابن مسعود، وتارة يقول: عن عمرو بن ميمون عن أبي أيوب. فكون الثوري روي هذا الحديث عن أبي إسحق، فقد مر ذكر أن وكيعًا رواه عنه عن أبي إسحق عن عمرو بن ميمون عن أبي أيوب من طريق صحيحة.\nوفي المراسيل أن عبد الرحمن بن مهدي، رواه عن سفيان عن أبي إسحق عن عمرو بن ميمون مرسلًا بسند صحيح، فلا مانع من أن يكون الحديث عند سفيان عن شيخين هما أبو قيس وأبو إسحق.\nوالذي أرجحه أن رواية عبد الصمد هي الرواية الوحيدة التي أتى بها أبو إسحق على وجهها.\nوالروايات الأخرى كلها ترجع إليه، إلا أنه اضطرب فيها، أو وهم فيها الراوي عنه كما تقدم في حديث ابن مسعود؛ وذلك لأنها هي التي توافق رواية أبي قيس عن عمرو، وأيضًا لكون الحديث غير محفوظ عن عمرو عن صحابي مباشرة إلا من هذا الطريق.\nوأما طريق حميد بن الربيع فهو علتها؛ لأنه متهم بسرقة الحديث، وكان الدارقطني وغيره يحسن القول فيه (انظر لسان الميزان ٢/ ٣٦٣)، ولولاه لكانت متابعة أخرى لأبي قيس ويكون الحديث عند سفيان عن شيخ ثالث هو الأعمش.\nوأما طريق حجاج فيبدو أن الشك فيها من أبي إسحق، ولكونه مدلسًا أسقط عمرو بن ميمون.\nوأما طريق زكريا فيبدو أنه لاختلاط أو إسحق لم يتذكر الصحابي فقال: عن بعض أصحاب محمد - ﷺ -. =","vol":"2","page":467},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وسيأتي في المراسيل روايات أخرى من طريق أبي إسحق عن عمرو.\nوخلاصة القول: أن حديث أبي قيس حديث صحيح، وقد تابعه أبو إسحق السبيعي على روايته الحديث عن عمرو بن ميمون عن أبي مسعود.\nوقال فيه البوصيري: إسناد صحيح، رجاله ثقات (مصباح الزجاجة ٢/ ٢٥٩).","vol":"2","page":468},{"text":"عن أبي كعب:\n(١٨٨) قال أحمد: ثنا هشيم عن حصين عن هلال بن يساف عن عبد الرحمن بن أبي ليلي عن أبي بن كعب أو عن رجل من الأنصار قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من قرأ بـ ﴿قل هو الله أحد﴾ فكأنما قرأ بثلث القرآن\".\n_________\nتخريجه وطرقه:\nأخرجه أحمد ٥/ ١٤١، أبو عبيد ٢٠٠، ابن نصر (ذكره محقق فضائل أبي عبيد)، وأحمد بن منيع (انظر الدر ٦/ ٢١١)، وعنه النسائي في اليوم والليلة ٤٢/ أ، ٢٧/ ب.\nجميعهم عن هشيم به.\nوأخرجه النسائي في اليوم والليلة ٤٢/ أ، ٢٧/ ب.\nعن هلال بن العلاء عن أبيه عن هشيم عن حصين عن ابن أبي ليلي عن أبي بن كعب مرفوعًا بنحوه.\nوأخرجه أحمد بن منيع (انظر إتحاف المهرة ١١٢/ أ / ٤).\nعن الفضل بن دكين عن عبد الله بن عامر الأسلمي عن عمران بن أبي أنس عن سهل بن سعد عن أبي بن كعب، أو رجل من الأنصار مرفوعًا بنحوه.\nوأخرجه أحمد بن منيع (انظر إتحاف المهرة ١١٢/ أ/٤)، والخلال في فضل قل هو الله أحد (٢٦)، وابن عدي ٧/ ٢٥٨٨ مجملًا لم يفصل ألفاظه، وابن مردويه (انظر اللآلئ ١/ ٢٧٧).\nمن طريق زيد بن أسلم عن أبيه عن أبي أمامة عن أبي بن كعب مرفوعًا بنحوه، وهو حديث الفضائل الطويل.\nورواه عن زيد: هارون بن كثير، وأبو معشر.\nوأخرجه أحمد بن منيع (انظر إتحاف المهرة ١١٢/ ب / ٤)، وأبو عبيد ٥١٣ كلاهما عن يزيد بن هارون عن زكريا عن الشعبي عن عبد الرحمن عن أبي بن كعب موقوفًا بنحوه.\nوأخرجه ابن مردويه والضياء في المختارة (انظر الدر ٦/ ٤١١).\nالتحقيق:\nالطريق الأولى سبق وأن تكلمنا عليها سريعًا في حديث ابن مسعود، وهي أحسن=","vol":"2","page":469},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الطرق عن حصين؛ لأن هشيمًا أعلم الناس بحديثه، كان يحيى بن سعيد وعبد الرحمن ابن مهدي يقولان: هشيم في حصين أثبت من سفيان وشعبة. وقال أحمد: ليس أحد أصح حديثًا من حصين عن هشيم (انظر التهذيب ١١/ ٦٠، ٦١).\nولم يخالف حصينًا في روايته عن هلال إلا منصور، حيث رواه عن هلال عن ربيع في عمرو بن ميمون عن عبد الرحمن عن امرأة من الأنصار عن أبي أيوب كما تقدم.\nولكن الجمع ممكن بين روايتيهما، وذلك بأن يكون الحديث عند هلال بن يساف بهذين الإسنادين، ويقوي ذلك إذا قلنا إن الرجل من الأنصار هو أبي بن كعب نفسه وهذا هو الأقرب، ويؤيده الطرق الأخرى. وقد وضع الإمام أحمد هذا الحديث في مسند أبيّ، وعزاه السيوطي في الدر لمن أخرجه عن أبيّ.\nولا أدري الشك ممن؟ ويبدو أنه من حصين نفسه، والله أعلم.\nوإنما قلنا بأن ذلك يقوي ما ذهبنا إليه؛ لأنه يعني اختلاف المخرج، بخلاف إذا قلنا إن الرجل من الأنصار هو أبو أيوب. وعندها يقوي جانب الترجيح بين رواية حصين ورواية منصور.\nوما ذهبنا إليه هو الأقرب استنادًا - لقوة حفظ الإِمامين، وأن الأصلَ براءة ساحتيهما من الوهم.\nوأما الطريق الثانية ففيها العلاء بن هلال والد هلال، قال الحافظ عنه: فيه لين، وروايته مخالفة لمن رواه عن هشيم من الأئمة، ففيها نكارة بهذا الإسناد حيث أسقط هلالًا وجزم بأنه عن أبيّ.\nوأما الطريق الثالثة ففيها عبد الله بن عامر الأسلمي وهو ضعيف، وهي شاهد للرواية الأولى.\nوأما الطريق الرابعة ففيها زيد بن أسلم وأبوه قال الذهبي: نكرة، وقال أبو حاتم على حديث بهذا الإسناد: باطل، لا أعرف من الإِسناد سوى أبي أمامة. فزيد وأبوه مجهولان، وهما غير زيد بن أسلها المشهور هو وأبوه. قال ابن حجر: ووقع في بعض الطريق زيد أسلم، والصواب: زيد بن سالم.\nوهارون بن كثير مجهول (انظر اللسان ٦/ ١٨١)، أبو معشر ضعيف.\nوعلى أي فهذا الحديث جزء من الحديث الطويل الموضوع في فضائل القرآن=","vol":"2","page":470},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= سورة سورة، وقد تكلمت عليه غير مرة أثناء الموسوعة. وسيأتي تفصيل الكلام عليه في بداية القسم الضعيف إن شاء الله تعالى.\nوأما الطريق الموقوفة فهي من الاختلاف على زكريا المشار إليه في حديث أبي أيوب.\nوقد بينا أن يعلي وأسباطًا اتفقا عك رواية الحديث عن زكريا عن الشعبي عن عبد الرحمن عن أبي أيوب مرفوعًا، وروايتهما أرجح من رواية يزيد، إلا أنه يمكن الجمع بينهما استنادًا لكون أصل الحديث عن أبيّ بن كعب موجودًا بن رواية عبد الرحمن، فيمكن أن يكون الشعبي حدث به زكريا مرة عن عبد الرحمن عن أبي أيوب مرفوعًا، وحدثه مرة أخرى عن أبي بن كعب موقوفًا.\nوهذه الرواية الموقوفة تشهد للرواية المرفوعة أيضًا.\nفالحديث عن أبيّ ثابت إن شاء الله، وهو حديث صحيح.\nوأما المراسيل التي تتعلق بما ذكرناه:\nفمرسل الأعمش عن إبراهيم النخعي قال: قال رسول الله - ﷺ -: ... فذكره بنحوه، وقد سبق أن تكلمنا عليه في حديث أبي سعيد، وهو مما يبين أن أصل الحديث عن إبراهيم محفوظ. وهو يقوي حديث ابن مسعود الذي أتي من طريق إبراهيم كما سبق بيانه؛ لأن إبراهيم كان كثيرًا ما يرسل ما صح عنده عن ابن مسعود.\nومرسل الأعمش عن هلال بن يساف عن ابن أبي ليلي قال: قال رسول الله - ﷺ -، فذكره وسبق الكلام عليه في الموضع السابق ذكره، وهو مؤيد لكل من حديث أبي أيوب وحديث أبي بن كعب، فإن الراوي أحيانًا إذا كان الحديث عنده من طرق يرسله، كما ذكر نحو ذلك عن إبراهيم النخعي على ما ذكرناه آنفًا.\nومرسل عمرو بن ميمون الآتي ذكره في المراسيل التي في الباب، يؤيد حديث أبي مسعود؛ لأنه يبين أن أصل الحديث عن كل من عمرو بن ميمون وأبي إسحق وسفيان، محفوظ. وقد سبق أن أشرنا إلى ذلك عند الحديث المذكور.","vol":"2","page":471},{"text":"عن نفر من أصحاب النبي - ﷺ -:\n(١٨٩) قال النسائي: أخبرنا عبيد الله بن سعد بن إبراهيم بن سعد قال: حدثني عمي قال: حدثنا أبي عن ابن إسحق قال: حدثني الحارث بن فضيل الأنصاري عن محمد بن مسلم الزهري عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف أن نفرًا من أصحاب النبي - ﷺ - حدثوه أنهم سمعوا رسول الله - ﷺ - يقول: \"قل هو الله أحد تعدل ثلث القرآن لمن صلى بها\".\n_________\nتخريجه وطرقه:\nلم أقف عليه إلا للنسائي في اليوم والليلة ٢٧/ ب، ٤٣ / أ.\nالتحقيق:\nعبيد الله قاضي أصبهان ثقة، وعمه هو يعقوب بن إبراهيم ثقة فاضل، وأبوه هو إبراهيم بن سعد بن إبراهيم ثقة حجة، وابن إسحق هو محمد صاحب المغازي صدوق، وقد صرح بالسماع فأمن تدليسه، والحارث بن فضيل ثقة، والزهري إماء حجة، وحميد ثقة، والصحابة كلهم عدول، وحميد ممن يستطيع تمييز الصحابي من غيره، وقد سمي من هؤلاء النفر أمه وأباه، كما سيأتي في الحديثين الآتيين. فالحديث حسن إن شاء الله تعالى.\nملحوظة:\nهذا الحديث، والحديثان اللذان بعده، ومرسل حميد الآتي في المراسيل، لم أعدها من الاختلاف على الزهري اختلافًا يوجب الاضطراب؛ وذلك لإِمكان الجمع بينها.\nفمرة وصلها الزهري عن النفر ولم يسم منهما أحدًا، ومرة سمي منهما عبد الرحمن بن عوف، ومرة أخرى امرأته أم كلثوم، وتارة أخرى لم يصله، وذكره عن حميد من قوله مما يعد من المراسيل كما سيأتي.\nوأيضًا عند الزهري هذا الحديث من روايته عن حميد عن أبي هريرة موقوفًا، كما سيأتي في الموقوفات.","vol":"2","page":472},{"text":"عن أم كلثوم بنت عقبة:\n(١٩٠) قال ابن الضريس: أخبرنا القعنبي ثنا محمد بن عبد الله ابن أخي الزهري عن عمه محمد بن شهاب عن حميد بن عبد الرحمن عن أمه أم كلثوم بنت عقبة أن رسول الله - ﷺ - سئل عن ﴿قل هو الله أحد﴾ قال: \"ثلث القرآن أو تعدله\".\n_________\nتخريجه وطرقه:\nأخرجه أحمد ٦/ ٤٠٣، ٤٠٤، النسائي في اليوم والليلة ٢٧/ ب، ٤٣/ أ، وابن الضريس ١٠٩/ ب، الطبراني في الكبير ٢٥/ ٧٤، الأوسط ٢٤٢ / أ/٢، وأبو نعيم في المعرفة ٣٨٦ / ب / ٢، البيهقي في الشعب ٣٧٨/ ١ القسم الثاني، الخلال في جزئه (٨)، الفاكهي في حديثه ٤٦/ ب.\nجميعهم من طريق محمد بن عبد الله به.\nورواه عن محمد: القعنبي، وأمية بن خالد، ومعن بن عيسى.\nالتحقيق:\nالقعنبي إمام ثقة، ومحمد بن عبد الله ابن أخي الزهري روي عن عمه بعض أحاديث أنكرت عليه وَهِمَ فيها؛ لذا قال الحافظ: صدوق له أوهام، وبيّن في مقدمة الفتح أن من تكلم فيه يبدو أنه لأجل الثلاثة أحاديث التي أنكرت عليه وليس هذا منها، وعلى أي فتشهد له الرواية المتقدمة في الحديث السابق فإنها من غير طريقه.\nوالزهري وحميد سبقا في الحديث السابق، وأم كلثوم صحابية جليلة.\nفالحديث حسن إن شاء الله تعالى.","vol":"2","page":473},{"text":"عن عبد الرحمن بن عوف:\n(١٩١) قال الدارمي: حدثنا عبد الله بن مسلمة ثنا محمد بن عبد الله بن مسلم عن محمد بن شهاب عن حميد بن عبد الرحمن عن أبيه أن رسول الله - ﷺ - سئل عن ﴿قل هو الله أحد﴾ فقال: \"ثلث القرآن أو تعدله\".\n_________\nتخريجه وطرقه:\nلم أقف عليه إلا للدارمي في سنه ٢/ ٤٦١.\nالتحقيق:\nعبد الله: هو القعنبي إمام ثقة، وباقي رجال الإسناد سبق ذكرهم في الحديث السابق.\nوهو إسناد حسن ويشهد له ما سبقه كما بينا.","vol":"2","page":474},{"text":"عن ابن عمر:\n(١٩٢) قال ابن الضريس: أخبرنا أبو الربيع الزهراني ثنا حماد بن زيد ثنا أبو غالب قال: قال ابن عمر: أيعجز أحدكم أن يصلي في ليلته ولو بثلث القرآن؟ قال: قلت: إني لأقرأ سورة فما أفرغ منها حتى يشق عليّ. قال: اقرأ قل هو الله أحد فإنها تعدل ثلث القرآن.\n(موقوف في حكم المرفوع وروي مرفوعًا نحوه).\n_________\nتخريجه وطرقه:\nأخرجه ابن الضريس ١١٦/ ب، وأبو نعيم في الحلية ١/ ٣٠٤.\nمن طريق أبي غالب به.\nورواه عن أبي غالب: حماد، وداود بن أبي الفرات.\nملحوظة:\nعزاه في الدر لأبي نعيم، وخالف في أمرين: جعله من مسند عمر، وجعله مرفوعًا (انظر الدر ٦/ ٤١٤).\nوللحديث ثلاثة طرق جاء منها مرفوعًا:\nأخرجه عبد بن حميد ٦٣، وابن الضريس ١١١/ ب، ابن عدي ٢/ ٥٦٧، والحاكم (ولم يذكر الشاهد) ١/ ٥٦٦، والخلال في جزئه رقم (٢٢)، ابن أبي حاتم في العلل ١/ ٩٣.\nكلهم من طريق جعفر بن أبي جعفر الأشجعي عن أبيه عن ابن عمر قال: صلى بنا رسول الله - ﷺ - فقرأ قل يا أيها الكافرون، وقل هو الله أحد وقال: صليت بكم بثلث القرآن وربع القرآن.\nورواه عن جعفر: مندل بن علي، وغسان بن الربيع، وعزاه القرطبي ٢٠/ ٢٢٤ لعبد الغني بن سعيد.\nوأخرجه الطبراني في الكبير ١٢/ ٤٠٥، الأوسط.\nعن شيخيه: يحيى بن أيوب، وأحمد بن حماد، عن سعيد بن أبي مريم عن يحيى بن أيوب عن عبيد الله بن زحر عن ليث بن أبي سليم عن مجاهد عن ابن عمر مرفوعًا بلفظ: قل هو الله أحد تعدل ثلث القرآن، وقل يا أيها الكافرون تعدل ربع القرآن، =","vol":"2","page":475},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وكان يقرأ بهما في ركعتي الفجر، وقال: هاتان الركعتان فيهما رغب الدهر.\nوأخرجه ابن الضريس ١١٩/ ب قال: أخبرنا مسدد ثنا عبد الواحد حدثني أبو محمد قال: رمقت ابن عمر شهرًا فسمعته يقرأ في الركعتين قبل الصبح. بـ \"قل يا أيها الكافرون\"، و\"قل هو الله أحد\"، فذكرت ذلك له، فقال: رأيت رسول الله - ﷺ - يقرأ في الركعتين قبل الفجر بـ \"قل يا أيها الكافرون\"، و\"قل هو الله أحد\"، ثم قال: إن إحداهما تعدل بثلث القرآن والأخرى بربع القرآن، قل هو الله أحد ثلث القرآن وقل يا أيها الكافرون بربع القرآن. وعزاه في الدر للحاكم في الكني، وابن مردويه (٦/ ٤٠٥)، (٦/ ٤١٢).\nوأخرجه الطبراني في الصغير ٢/ ٦٤، والأوسط ٦٨/ ب/٢، والبيهقي في دلائل النبوة ٦/ ٣٦، والحاكم في المعجزات (انظر دلائل النبوة للبيهقي ٦/ ٢٨)، وأبو نعيم في الدلائل من طريق الطبراني ٣٢١، ابن الجوزي في الوفا ١/ ٣٣٦، وابن منده في جزئه في ذكر مناقب الطبراني من طريقه ٢٥/ ٣٥٠ (ملحق بالمعجم)، والحلال في جزئه (٢).\nجميعهم من طريق محمد بن علي السلمي حدثنا محمد بن عبد الأعلى ثنا معتمر بن سليمان عن داود بن أبي هند عن الشعبي عن ابن عمر عن النبي - ﷺ - قال: \"من قرأ قل هو الله أحد فكأنما قرأ ثلث القرآن ... \" (في حديث الضب الطويل وبعضهم يجعله عن ابن عمر عن عمر مرفوعًا).\nالتحقيق:\nأما الطريق الموقوفة وهي العمدة، فأبو الربيع وحماد إمامان ثقتان، وأبو غالب هو صاحب أبي أمامة البصري مولي خالد بن عبد الله القسري، قال الحافظ: صدوق يخطئ، والقصة حدثت له.\nفاحتمال الخطأ ضعيف جدًا، ويشهد له الطرق المرفوعة وما تقدم من أحاديث، فهو حسن إن شاء الله تعالى.\nوأما الطرق المرفوعة، فالأولى فيها جعفر بن أبي جعفر واسمه ميسرة، وورد في بعض المصادر أن اسمه محمد، قال البخاري: ضعيف منكر الحديث، وقال أبو حاتم: منكر الحديث جدًا. وقال أبو زرعة: ليس بالقوي، وقال الساجي: ضعيف، وذكره العقيلي في الضعفاء، وقال ابن عدي: منكر الحديث (اللسان ٢/ ١٢٩، ١٣٠). =","vol":"2","page":476},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= والراويان عنه وَهُمَا مندل وغسان ضعيفان، أما مندل فهو في التقريب، وأما غسان فقال الذهبي: غسان ضعفه الدارقطني (تلخيص المستدرك ١/ ٥٦٦)، وكذا قال في المغني (٢/ ٥٠٦).\nوالطريق الثانية، فيها عبيد الله بن زحر صدوق يخطئ، وبه أعله في المجمع (٧/ ١٤٨).\nوليث بن أبي سليم وهو صدوق اختلط أخيرًا، ولم يتميز حديثه فترك، وهو علة الطريق الرابعة.\nوالطريق الثالثة، فيها محمد بن علي بن الوليد السلمي وعليه مداره، وهو حديث موضوع والحمل فيه عليه، وسيأتي في القسم الضعيف بطوله، اتهمه به البيهقي، وصدقه الذهبي، وقال الإِسماعيلي فيه: بصري منكر الحديث (انظر لسان الميزان ٥/ ٢٩٢).","vol":"2","page":477},{"text":"عن عبد الله بن عمرو بن العاص:\n(١٩٣) قال أحمد: ثنا حسن ثنا ابن لهيعة ثنا حيي بن عبد الله عن أبي عبد الرحمن الحبلي عن عبد الله بن عمرو أن أبا أيوب الأنصاري كان في مجلس وهو يقول: ألا يستطيع أحدكم أن يقوم بثلث القرآن كل ليلة؟ قالوا: وهل نستطيع ذلك! قال: فإن قل هو الله أحد ثلث القرآن قال: فجاء النبي - ﷺ - وهو يسمع أبا أيوب فقال رسول الله - ﷺ -: \"صدق أبو أيوب\".\n_________\nتخريجه وطرقه:\nأخرجه أحمد ٢/ ١٧٣، وأبو يعلي (انظر إتحاف المهرة ١١٣/ ب/٤)، والحاكم ٣/ ٤٦٠ من طريق ابن لهيعة به.\nورواه عن ابن لهيعة: حسن، وابن بكير.\nالتحقيق:\nقال البوصيري: مدار إسناده على ابن لهيعة وهو ضعيف، وقال الهيثمي: رواه أحمد وفيه ابن لهيعة وفيه ضعف (المجمع ٧/ ١٤٧).\nوالحديث رجاله ثقات، إلا ابن لهيعة وفيه كلام من جهتين، من جهة اختلاطه، ومن جهة تدليسه، وقد صرح هنا بالسماع، إلا أن الراوي عنه ليس ممن عرفوا بالسماع منه قبل الاختلاط، ولكون الحديث تقدمت له شواهد اعتبرناه حسنًا لغيره، وخصوصًا أن الحديث ثبت عن أبي أيوب مرفوعًا وموقوفًا كما تقدم.","vol":"2","page":478},{"text":"عن أنس:\n(١٩٤) قال ابن ماجه: حدثنا الحسن بن علي الخلال ثنا يزيد بن هارون عن جرير بن حازم عن قتادة عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"قل هو الله أحد تعدل ثلث القرآن\".\nوقال الترمذي: حدثنا محمد بن موسي الحرشي البصري حدثنا الحسن بن سلم بن صالح العجلي حدثنا ثابت البناني عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله - ﷺ -: \" .... ومن قرأ قل هو الله أحد عدلت له بثلث القرآن\".\nوقال: حدثنا عقبة بن مكرم العمي البصري حدثني ابن أبي فديك أخبرنا سلمة بن وردان عن أنس بن مالك أن رسول الله - ﷺ - قال لرجل .... \"أليس معك قل هو الله أحد\" قال: بلي، قال: \"ثلث القرآن .... \".\n_________\nتخريجه وطرقه:\nالطريق الأول أخرجه ابن ماجه ٢/ ١٢٤٤، العقيلي ٤/ ٣٦٠، ابن عدي ٥٥٠/ ٢، والإسماعيلي في معجمه بمعناه مطولًا جدًا ق ٨٧.\nكلهم من طريق قتادة به.\nورواه عن قتادة: جرير بن حازم، وسعيد بن أبي عروبة.\nالطريق الثاني، أخرجه الترمذي ٥/ ١٦٦، والعقيلي ١/ ٢٤٣، وابن خزيمة (ذكره البيهقي في المصدر الآتي)، البيهقي في الشعب ق ١/ ٣٧٤ القسم الثاني.\nكلهم من طريق محمد بن موسي به.\nورواه عن محمد: الترمذي، وإبراهيم بن محمد، وإبراهيم بن إسحق.\nوقال في الدر (٦/ ٤١١): أخرجه ابن الضريس وابن الأنباري في المصاحف اهـ. والذي في ابن الضريس عن ثابت مرسلًا، وعزاه في الدر لابن مردويه (٦/ ٣٧٩).\nالطريق الثالث، أخرجه أحمد ٣/ ١٤٧، ٢٢١، الترمذي ٥/ ١٦٦، ابن الضريس ١١٩/ ب، والبزار (انظر كشف الأستار ٣/ ٨٨)، ابن الأعرابي في معجمه ق ٣٢٥، أبو الشيخ في الثواب (أخرجه الذهبي في السير من طريقه)، الخطيب في التاريخ =","vol":"2","page":479},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ١١/ ٣٨٠، البيهقي في الشعب ٣٧٤، ٣٧٩/ ١ القسم الثاني، الذهبي في سير أعلام النبلاء ١٦/ ٢٨٠، والواحدي في الوسيط ٢١٧/ ب/٤، والثعلبي في التفسير ١٣٥/ أ/ ١٣، ١٧٠/ أ / ١٣، وأبو بكر بن الأنباري في كتاب الرد (انظر القرطبي ٢٠/ ٢٢٤).\nوقال في الفتح (٩/ ٦١): أخرجه ابن أبي شيبة.\nكلهم من طريق سلمة بن وردان به مع اختلاف في بعض الألفاظ.\nورواه عن سلمة: القعنبي، وعبد الله بن الوليد، وعبد الله بن الحارث، وابن أبي فديك، وجعفر بن عون، وسفيان الثوري، وزيد بن الحباب.\nوقد أخرج الحديث بنحوه عن أنس مرفوعًا.\nأبو يعلي في مسنده ٧/ ١٥٠، ١٦٣ (وانظر إتحاف المهرة ١١٣/ أ /٤)، وابن نصر (انظر المختصر ٦٩).\nكلاهما من طريق يزيد الرقاشي عن أنس به.\nورواه عن يزيد: عمر بن رباح، وعبيس بن ميمون.\nوله طريق أخرى، عن أنس ذكرها ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٩/ ٣٧٥)،\nفقال في ترجة أبي الزهراء خادم أنس: روي أيضًا عن أنس عن النبي - ﷺ - قال: قل هو الله أحد ثلث القرآن.\nوله طريق سادسة، أخرجه الخلال في فضائل قل هو الله أحد رقم (٣٠) من طريق يحيى بن عبد الله عن ضرار عن أبان عن أنس قال ... فذكر حديثًا مطولًا وفيه: فمن قرأها ثلاث مرات عدل بقراءة الوحي كله، وأخرجه أبو الشيخ في العظمة (انظر الدر ٦/ ٤١٠).\nوله طريق سابعة، أخرجه ابن عساكر ق ٧٠/ أ/١٩ من طريق أبي عبد الرحمن الهمداني الجبيلي عن أبي عبيدة عن أنس بحديث طويل فيه: وكتب له بكل ثلاث منها عدل قراءة القرآن.\nالتحقيق:\nالطريق الأولى، رجالها رجال الصحيح عند ابن ماجه، وكلهم ثقات، إلا أن فيه علة وهي أن رواية جرير بن حازم عن قتادة فيها ضعف، قال ذلك غير واحد من الحفاظ؛ ولذا قال الحافظ في التقريب: ثقة لكن في حديثه عن قتادة ضعف، وله =","vol":"2","page":480},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= أوهام إذا حدث من حفظه، وقد توبع جرير في بعض رواياته عن قتادة كما بين ذلك ابن عدي في ترجمته. وهنا قد تابعه سعيد بن أبي عروبة، ولكن الراوي عنه هارون ابن محمد أبو الطيب، قال العقيلي والساجي: الغالب على حديثه الوهم، وقال ابن عدي: أحاديثه غير محفوظة، ونقل عن ابن معين تكذيبه، وبسبب ذلك لا تقبل تلك المتابعة؛ لأنه قد يكون هارون بسبب وهمه، قال: سعيد بن أبي عروبة، بدلًا من جرير بن حازم.\nويضاف إلى ذلك عنعنة قتادة وهو مدلس.\nالطريق الثانية، رجالها ثقات أثبات إلا الحسن بن سلم، قال الحافظ: مجهول؛ ولذا قال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث هذا الشيخ الحسن ابن سلم.\nإلا أن الرواية لها طريق مرسلة عن ثابت البناني أخرجها ابن الضريس ١١٣/ أوإسنادها صحيح، قال ابن الضريس: أخبرنا موسي بن إسماعيل، وعلي بن عثمان قالا: ثنا حماد عن ثابت عن النبي - ﷺ - مثله، يعني حديث: أما يستطيع أحدكم أن يقرأ ثلث القرآن كل ليلة ... الحديث.\nوقد عزاه في الدر لابن الضريس على أنه من مسند أنس، فإما أن يكون سقط ذكره من الكاتب وهذا يعني صحة إسناده مطلقًا، وإما أن يكون وهم السيوطي في عزوه وهو الأقرب، والله أعلم.\nوقد صحح هذا الطريق ابن خزيمة حيث أخرجه في صحيحه كما تقدم.\nالطريق الثالثة: رجاله ثقات رجال الصحيح، إلا سلمة بن وردان ففيه ضعف من قبل حفظه؛ ولذا قال الترمذي عقبه: حديثه حسن اهـ.\nوفي هذا شيء من التساهل، ويبدو أنه بسبب ضعف سلمة اختلفت الألفاظ؛ ففي بعضها جعلها تعدل ربع القرآن. وذكر في بعض الطرق سورًا لم تذكر في الأخرى وفي بعضها لم يذكر الشاهد في حديثنا.\nوأما الطريق الرابعة المذكورة في التخريج.\nفهي طريق يزيد الرقاشي وهو مع زهده وصلاحه ضعيف الحفظ.\nوأيضًا ففي الإِسناد إليه عند ابن نصر، عمر بن رياح وهو متروك.\nوعند أبي يعلى عبيس بن ميمون وهو متروك أيضًا، وقال في لفظ: تعدل القرآن كله.","vol":"2","page":481},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= والطريق الخامسة، لم أقف عليها متصلة، وأبو الزهراء ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل وقال: روي عنه خالد بن عقبة القشيري، وذكر له هذا الحديث ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا (انظر الجرح والتعديل ٩/ ٣٧٥).\nوالطريق السادسة، فيها يحيى بن عبد الله البابلتي وهو ضعيف، وضرار بن عمرو الملطي له مناكير (انظر اللسان ٣/ ٢٠٢)، وأبان هو ابن أبي عياش متروك، وانظر ما ذكرناه في تحقيقنا لكتاب الخلال.\nوالطريق السابعة، فيها أبو عبد الرحمن لعله الشامي الأزدي كذاب (اللسان)، وأبو عبيدة إن كان حميدًا الطويل فثقة وإلا فمجهول.\nوخلاصة القول أن الحديث بمجموع طرقه حسن، والله تعالى أعلم.","vol":"2","page":482},{"text":"عن معاذ بن جبل:\n(١٩٥) قال الطبراني: حدثنا محمد بن هارون بن محمد بن بكار بن بلال الدمشقي ثنا سليمان بن عبد الرحمن ثنا سعدان بن يحيى عن عبد الحميد بن جعفر عن صالح بن أبي عريب عن كثير بن مرة عن معاذ بن جبل قال: قال رسول الله - ﷺ -: \" ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ تعدل ثلث القرآن\".\n_________\nتخريجه وطرقه:\nأخرجه الطبراني ٢٠/ ١١٢، وابن نصر (انظر الدر ٦/ ٤١٤).\nالتحقيق:\nشيخ الطبراني لم أقف له على ترجمة وليس ممن تكلم فيهم، وسليمان بن عبد الرحمن: هو ابن عيسى صدوق يخطئ.\nوسعدان: هو سعيد بن يحيى صدوق، وعبد الحميد صدوق ربما وهم، وصالح بن أبي عريب مقبول، وكثير بن مرة ثقة.\nفالحديث في إسناده ضعف، إلا أنه يشهد له ما سبقه من أحاديث، وخصوصًا حديث أبي هريرة الذي ينص على أن الصحابة حشدوا وسمعوا ذلك من النبي - ﷺ -.\nوقد جوّد إسناده السيوطي في الدر، وقال الهيثمي: رجاله ثقات وفي بعضهم خلاف (المجمع ٧/ ١٤٨)، ثم هو عند ابن نصر من طريق آخر غير شيخ الطبراني؛ لأنه متقدم عنه.\nوفي الباب:\n٢١٩ - عن رجاء الغنوي:\nأخرجه العقيلي ١/ ١٢٥ قال: حدثنا محمد بن مروان القرشي قال: حدثنا يزيد بن عمر وأبو سفيان الغنوي قال: حدثنا أحمد بن الحارث الغساني قال: حدثتنا ساكنة بنت الجعد قالت: سمعت رجاء الغنوي يقول: قال رسول الله - ﷺ -: من قرأ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ ثلاث مرات فكأنما قرأ القرآن كله.\nوفيه أحمد بن الحارث الغساني قال أبو حاتم: متروك الحديث، وقال البخاري: فيه نظر، ومثله قال الدولابي، وقال العقيلي: أحاديثه لا يتابع منها على شيء، =","vol":"2","page":483},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=مناكير (انظر لسان الميزان ١/ ١٤٨، ضعفاء العقيلي ١/ ١٢٥) وساكنة ليس لها ترجمة، ورجاء الغنوي مختلف في صحبته، والأكثر على عدم صحبته، وانظر كلامنا في قسم الضعيف في حديث الاستشفاء بالفاتحة وقل هو الله أحد.\n٢٢٠ - عن سعد بن أبي وقاص:\nأخرجه البزار (انظر كشف الأستار ٣/ ٨٤)، والعقيلي ٢/ ٨٥، والطبراني في الصغير ١/ ٦١، وأبو نعيم في ذكر أخبار أصبهان ١/ ١٠٥، والبيهقي في الشعب ٣٧٨/ ١ القسم الثاني.\nجميعهم من طريق زكريا بن عطية عن سعد بن محمد بن المسور بن إبراهيم بن ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ فكأنما قرأ ثلث القرآن، وزاد بعضهم: ومن قرأ ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ فكأنما قرأ ربع القرآن.\nورواه عن زكريا: الحسن بن علي، والعباس بن أبي طالب.\nقال البزار: لا نعلمه يروى عن سعد إلا بهذا الإِسناد ومثله قال الطبراني، قال في المجمع: فيه زكريا بن عطية وهو ضعيف (٧/ ١٤٨)، وقال العقيلي: زكريا ابن عطية الحنفي مجهول النقل عن سعد بن محمد بن المسور، ولا يتابع عليه. وسعد بن محمد لم أقف له على ترجمة، إلا أن البيهقي قال: لا يعلم في التاريخ لإبراهيم بن عبد الرحمن ابن يسمى المسور، قال: وقد رأيت حديثًا لسعد بن محمد بن المسور بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف فكأنه هو (لسان الميزان ٣/ ٢٢)، وقد روى زكريا بن عطية عن سعد عن عمه عن أبي سلمة عن أبي هريرة هذا الحديث بنحوه وزيادات، وقد تقدم في حديث أبي هريرة.\n٢٢١ - عن جابر:\nرواه البزار (٣/ ٨٥ كشف الأستار) حدثنا مفرج بن شجاع الموصلي ثنا الفضل ابن عبد الحميد ثنا فطر بن خليفة عن أبي الزبير عن جابر قال: قال رسول الله - ﷺ -: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ تعدل ثلث القرآن.\nقال البزار: لا نعلمه هكذا إلا عن فطر ولا رواه عنه إلا الفضل.\nقال الهيثمي: رواه الطبراني - هكذا قال، وهو خطأ، فإن الطبراني لم يخرجه، =","vol":"2","page":484},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وليس في شيوخ الطبراني مفرج بن شجاع، وإنما هو البزار - عن شيخه مفرج بن شجاع وهو ضعيف (المجمع ٧/ ١٤٨).\nقال الخطيب: مجهول، ووهاه أبو الفتح الأزدي، وقال الذهبي: حدث عنه بشر بن موسى بخبر باطل (انظر لسان الميزان ٦/ ٨٠).\n٢٢٢ - عن ابن عباس:\nأخرجه أبو عبيد ١٩٩، والترمذي ٥/ ١٦٦، وابن الضريس ١١٩/ أ، وابن عدي ٧/ ٢٦٣٨، وأبو الشيخ في الثواب (انظر الفتح ٩/ ٦١)، والحاكم ٢/ ٥٦٦، وعنه البيهقي في الشعب ق ٣٧٤/ ١ القسم الثاني، والثعلبي في تفسيره ١٣٥/ أ/ ١٣.\nجميعهم من طريق يزيد بن هارون عن يمان بن المغيرة عن عطاء عن ابن عباس مرفوعًا: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ ثلث القرآن.\nوفيه يمان بن المغيرة، قال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث يمان بن المغيرة.\nوقال الحاكم: صحيح الإِسناد ولم يخرجاه، فقال الذهبي: بل يمان ضعفوه، وقال ابن حجر: فيه يمان بن المغيرة وهو ضعيف.\nوعزاه في الدر لابن نصر (٦/ ٣٧٩)، (٦/ ٣٨٣).\nوأخرجه ابن عدي ٧/ ٢٧٤٤ قال: أخبرنا عبد الله بن محمد بن يوسف بالقلزم ثنا عبد الوهاب بن فليح المكي حدثني جدي اليسع بن طلحة بن أزود عن عطاء به نحوه.\nواليسع بن طلحة قال البخاري وأبو زرعة: منكر الحديث، وذكر له الذهبي هذا الحديث من مناكيره (الميزان ٤/ ٤٤٥) وقال ابن عدي: أحاديثه غير محفوظة.\nوفي الطريق إِليه شيخ ابن عدي وهو عبد الله بن محمد، قال ابن يونس: لم يكن بذاك يعرف وينكر، وقال ابن عدي بعد أن ذكر له حديثًا بهذا الإِسناد: باطل كان عند هذا الشيخ أحاديث مشاهير للثوري غير هذا، وهذا الحديث منكر، والشيخ مجهول. (اللسان ٣/ ٣٤٥).","vol":"2","page":485},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وللحديث طريق ثالث عند الطبراني في الأوسط من طريق سليمان بن أحمد الواسطي بسنده إلى ابن عباس مرفوعًا: من قرأ أم القرآن و﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ فكأنما قرأ ثلث القرآن. قال في الدر: بسند ضعيف (١/ ٥).\nوقال الهيثمي: فيه سليمان بن أحمد وهو متروك (المجمع ٦/ ٣١١).\nوقال الذهبي عنه: محدث مشهور. ضعفوه (المغني ١/ ٢٧٧).\nوسيأتي سنده كاملًا في القسم الضعيف إن شاء الله تعالى.\n٢٢٣ - عن النعمان بن بشير:\nرواه الخلال في فضل ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ (حديث رقم ٧) بسنده عنه مرفوعًا بلفظ: من قرأ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ مرة فكأنما قرأ ثلث القرآن ... الحديث، وفي إسناده عمرو بن ثابت بن أبي المقدام وهو ضعيف رمي بالرفض، وإبراهيم بن إسحق الصيني، قال الدارقطني: متروك.\nوشيخ الخلال هو ابن الجندي، قال الخطيب: كان يضعف في روايته ويطعن عليه في مذهبه، وقال الأزهري: ليس بشيء وقال العتيقي: كان يرمى بالتشيع، واتهمه ابن الجوزي بالوضع (انظر اللسان ١/ ٢٨٨).\n٢٢٤ - عن أبي أمامة الباهلي:\nأخرجه أبو نعيم في ذكر أخبار أصبهان (١/ ٣٣٤) من طريق سليمان بن داود أبي داود الأصبهاني (في ترجمته ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا) ثنا أبو نصر فتح بن أيوب البصري ثنا سعيد بن عبد الملك الدمشقي عن الأوزاعي عن مكحول عن أبي أمامة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"أيعجز أحدكم أن يأوي إلى فراشه حتى يختم القرآن؟ \" قيل: يا رسول الله وكيف يختم القرآن؟ قال: \"يقرأ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ ثلاث مرات\".\nوفي إسناده سعيد بن عبد الملك الحراني، قال أبو حاتم: يتكلمون فيه.\nوقال الذهبي: روى أحاديث كذب.\nوقال الدارقطني: ضعيف لا يحتج به، وذكره ابن حبان في الثقات (اللسان ٣/ ٣٧).\nوذكره الذهبي في الضعفاء (١/ ٢٦٣).=","vol":"2","page":486},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وفي الطريق إليه من لم أقف له على ترجمة.\n٢٢٥ - عن عثمان بن عفان:\nفي رقية النبي - ﷺ - بها وقوله له: \"فإنها تعدل بثلث القرآن\". أخرجه الحكيم الترمذي، ولم أقف على سنده (انظر كنز العمال ٤/ ١٨، وجزء الخلال ح ٥٩).\n٢٢٦ - عن كعب بن عجرة:\nأخرجه ابن النجار في تاريخه (انظر الدر ٦/ ٤١٣).\nوانفراده به دليل على ضعفه كما ذكرنا من قبل.\n٢٢٧ - عن رافع بن خديج:\nأخرجه ابن مردويه (انظر الدر ٦/ ٢٤٦).\nوهو كسابقه والله أعلم.\n- عن عمر.\nعزاه إليه في الدر مرفوعًا وهو خطأ، والصحيح عن ابن عمر موقوفًا.\nوعنه أيضًا حديث الضب الطويل، وكلاهما مرَّ الكلام عليه في حديث ابن عمر.\n- عن امرأة من الأنصار.\nوهي امرأة أبي أيوب الأنصاري على الأرجح، أخرجه الخطيب في جزئه (١١).\nوهو معلول وسبق الكلام عليه في حديث أبي أيوب.\n- عن بعض أصحاب النبي - ﷺ -.\nأخرجه البخاري في التاريخ، والنسائي في اليوم والليلة، وهو معلول وتقدم الكلام عليه في حديث أبي أيوب.\nوفيه من المراسيل:\n١٤٢ - عن ثابت البناني:\nرواه ابن الضريس، وهو صحيح، ومرّ الكلام عليه عند حديث أنس.\n١٤٣ - عن إبراهيم النخعي:\nرواه البخاري، وأبو يعلى، وابن الضريس، والخلال وهو صحيح، وقد مر=","vol":"2","page":487},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الكلام عليه عند حديث أبي سعيد الخدري الثاني.\n١٤٤ - عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف:\nرواه مالك ١/ ١٦٤ ومن طريقه الفريابي ق ١٤١، وأخرجه عبد الرزاق عن معمر مختصرًا (المصنف ٣/ ٣٧١) عن الزهري عن حميد أنه أخبره أن: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ تعدل ثلث القرآن، وأن ﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ﴾ تجادل عن صاحبها. وهو صحيح وسبق بسورة الملك.\n١٤٥ - عن ابن شهاب:\nأخرجه البيهقي في الشعب ٣٧٣/ ١ القسم الثاني، ومر بسورة الملك.\n١٤٦ - عن ابن أبي ليلى:\nرواه أبو يعلى والخلال، وهو صحيح وقد مر الكلام عليه عند، حديث أبي سعيد الخدري الثاني.\n١٤٧ - عن عمرو بن ميمون:\nأخرجه عبد الرزاق ٣/ ٣٧١، وأبو عبيد ١٩٨، والنسائي في اليوم والليلة ٢٧/ ب من طريق أبي إسحق عن عمرو بن ميمون مرسلًا.\nورواه عن أبي إسحق: زائدة، ومعمر، وسفيان، وسبق الكلام عليه في حديث أبي مسعود.\nوأخرجه النسائي في اليوم والليلة ٢٧/ ب، ابن الضريس ١١٢/ ب.\nمن طريق شعبة عن أبي إسحق عن عمرو بن ميمون من قوله.\n١٤٨ - عن عبيد بن عمير:\nأخرجه عبد الرزاق ٣/ ٣٧١ أخبرنا ابن جريج قال: أخبرني أبو مليكة أنه سمع عبيد بن عمير يقول: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ تعدل ثلث القرآن، وإسناده صحيح.\n١٤٩ - عن عطاء:\nأخرجه عبد الرزاق ٣/ ٣٧١ أخبرنا ابن جريج قال: أخبرنا عطاء أنه بلغه: أن ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ تعدل ثلث القرآن ... وإسناده صحيح.","vol":"2","page":488},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ١٥٠ - عن عاصم:\nأخرجه ابن الضريس ١١٩/ ب أخبرنا أبو الربيع الزهراني ثنا حماد عن عاصم قال: كان يقال: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ ثلث القرآن ... وإسناده حسن.\n١٥١ - عن إسحق بن أبي فروة:\nأخرجه الخلال في فضل ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ حديث رقم (١) من طريق إسماعيل بن عياش حدثني إسماعيل بن رافع عن إسحق قال: بلغنا أن رسول الله - ﷺ - قال: من قرأ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ فكأنما قرأ ثلث القرآن ... الحديث.\nوفيه إسماعيل بن عياش مخلط في روايته عن غير أهل بلده وهذه منها، وإسماعيل بن رافع المدني القاص ضعيف الحفظ، وإسحق نفسه متروك.","vol":"2","page":489},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-392>الفصل الثالث فضل المعوذتين مجموعتين</span>\n*<span data-type=\"title\" id=toc-393> لما نزلتا على رسول الله - ﷺ - قال: \"أنزلت عليّ آيات لم ير مثلهن قط</span>\".\nعن عقبة بن عامر:\n(١٩٦) قال مسلم: حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا جرير عن بيان عن قيس بن أبي حازم عن عقبة بن عامر قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"ألم تر آيات أنزلت (عليّ) الليلة لم ير مثلهن قط (يعني) (المعوذتين ثم قرأهما) ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ (إلى آخر السورة) و﴿أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ (إلى آخر السورة) \".\n_________\nتخريجه وطرقه:\nأخرجه مسلم ٦/ ٩٦، وأحمد ٤/ ١٤٤، ١٥٠، ١٥١، ١٥٢، والترمذي ٥/ ١٧٠، ٤٥٣، والنسائي ٢/ ١٥٨، ٨/ ٢٥٤، وفي الفضائل ص ٨٣، والطيالسي ص ١٣٥، وابن الضريس ١١٧/ أ، ب، والدارمي ٢/ ٤٦٢، والروياني في مسنده ٤١/أ، والطبراني ١٧/ ٣٤٩، ٣٥٠، ٣٥١، وأبو نعيم في أخبار أصبهان ١/ ٢٦١، والبيهقي في السنن ٢/ ٣٩٤، وابن عساكر ٧٠٣/ ١٤.\nمن طريق قيس عن عقبة به.\nورواه عن قيس إسماعيل بن أبي خالد، وبيان بن بشر.\nوأخرجه عبد الرزاق ٣/ ٣٨٤ عن الثوري عن سعد بن إبراهيم عن رجل من جهينة عن عقبة به.\nهكذا في المصنف، والذي أراه أن في ذلك خطأ من الكاتب، وربما دخل عليه سطر في سطر آخر؛ لأن الحديث أخرجه الطبراني من طريق عبد الرزاق عن الثوري =","vol":"2","page":490},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= عن إسماعيل عن قيس عن عقبة كرواية الجماعة. وشيخ الطبراني فيه هو إسحق الدبري راوي المصنف عن عبد الرزاق، فتعين ما قلناه والحمد لله رب العالمين. ثم وجدته في تفسير عبد الرزاق رقم ٣٧٠٣ على الصواب كما عند الطبراني، ووجدت قبله بالسند الآخر حديث عقبة الآتي بعد قليل وفيه ذكر المعوذات الثلاث، فلله الحمد والمنة.\nوأخرجه ابن الأنباري في المصاحف، وابن مردويه (انظر الدر ٦/ ٤١٦).\nملحوظة:\nأخرج الحديث هذا الإِمام أحمد ١/ ١٤٤ عن حفص بن غياث عن إسماعيل به، ولكن قال في متنه: أنزلت على سورتان فتعوذوا بهن فإنه لم يتعوذ بمثلهن. وأظن أن حفصًا دخل عليه متن في متن آخر، فإن قوله: فتعوذوا، إلى آخره ليس في هذا الحديث الذي في نزولها، وإنما في حديث آخر يأتي، والدليل على ذلك أنه قد رواه عن إسماعيل أحد عشر نفسًا فيهم جهابذة الحفاظ فلم يذكروا ذلك وهم وكيع والثوري وابن المبارك والقطان وابن نمير وأبو أسامة وجرير وهشيم ويعلى ومحمد بن عبيد والفضل بن موسى، ورواه أيضًا غير إسماعيل وهو بيان فلم يذكر شيئًا من ذلك وحفص تغير حفظه في الآخر فلعله بسببه. والله أعلم.\nوفي الباب:\n٢٢٨ - عن أبي مسعود:\nأخرجه الطبراني في الأوسط عنه مرفوعًا: لقد أنزل على آيات لم ينزل على مثلهن المعوذتين.\nقال السيوطي: سند حسن (الدر ٦/ ٤١٦)، وقال الهيثمي: رجاله ثقات (المجمع ٧/ ١٤٩) ووقع في الدر عن ابن مسعود، ولعل الأصوب ما في المجمع وأظن أنه اشتبه على أحد الرواة عقبة بن عامر بـ عقبة بن عمرو، وهو أبو مسعود البدري فرواه عنه بكنيته، ولم أقف على السند حتى يتبين الخطأ ممن بالتحديد. إلا أن عدول السيوطي عن الحكم على السند بالصحة مع تساهله المعروف؛ يدلل على وجود متكلم فيه في السند، وهذا يسوغ ما قلته، والله تعالى أعلم.","vol":"2","page":491},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-394> يتعوذ بهما في الريح والظلمة الشديدة، وهما من خير سورتين قرأ بهما الناس لم يقرأ بمثلهما، ولا سأل سائل ولا استعاذ مستعيذ بمثلهما وليقرأهما المسلم كلما نام وقام:</span>\nعن عقبة بن عامر:\n(١٩٧) قال النسائي: أخبرني محمود بن خالد قال: حدثنا الوليد قال: حدثني ابن جابر عن القاسم أبي عبد الرحمن عن عقبة بن عامر قال: (بينا أنا أسير مع رسول الله - ﷺ - بين الجحفة والأبواء؛ إذ غشيتنا ريح وظلمة شديدة، فجعل رسول الله - ﷺ - يتعوذ بـ ﴿أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ ﴿أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾) (و) بينا أقود برسول الله - ﷺ - في نقب من تلك النقاب؛ إذ قال: \"ألا تركب يا عقبة؟ \" فأجللت رسول الله - ﷺ - أن أركب مركب رسول الله - ﷺ -، ثم قال: \"ألا تركب يا عقبة؟ \" فأشفقت أن يكون معصية، فنزل وركبت هنيهة، ونزلت وركب رسول الله - ﷺ -، ثم قال: \"ألا أعلمك سورتين من خير\n_________\nتخريجه وطرقه:\n١ - أخرجه أحمد ٤/ ١٤٤، ١٤٩، ١٥٣، والنسائي ٨/ ٢٥٢، ٢٥٣، وفي اليوم والليلة (انظر التحفة ٧/ ٣١٤)، وأبو داود ١/ ٢٣٠، وابن خزيمة ١/ ٢٦٦، ٢٦٧، ٢٦٨، وابن الضريس ١١٧/ ب، وابن السني في اليوم والليلة ٢٧٧، والروياني ٦٥/ ب/ ١، والطبراني ١٧/ ٣٣٥، وأبو يعلى ٣/ ٢٧٨، والحاكم ١/ ٢٤٠، والبيهقي ٢/ ٣٩٤.\nجميعهم من طريق القاسم أبي عبد الرحمن عن عقبة به نحوه، وفي بعضها مطولًا وفي بعضها مختصرًا.\n٢ - وأخرجه النسائي ٨/ ٢٥٣، وفي الفضائل ١٠١، والدارمي ٢/ ٤٦٢، والطبراني ١٧/ ٣٤٥، وفي الدعاء ١٠/ أ/ ٥، والروياني ٣٥/ ب/ ١.\nجميعهم من طريق ابن، عجلان عن سعيد المقبري عن عقبة به نحوه مختصرًا.\nورواه عن ابن عجلان: الليث وأبو خالد الأحمر.\nووقع في دعاء الطبراني بدلًا من عقبة أبو هريرة، وهو سبق قلم وسيأتي فيما =","vol":"2","page":492},{"text":"سورتين قرأ بهما الناس (لم يقرأ بمثلهما) \" قلت: (بلى بأبي أنت وأمي)، (فقال: \"يا عقبة، قل\" فقلت: ماذا أقول يا رسول الله؟ فسكت عني ثم قال: \"يا عقبة، قل\". قلت: ماذا أقول يا رسول الله؟ فسكت عني فقلت: اللهم اردده عليّ، فقال: \"يا عقبة، قل\". قلت: ماذا أقول يا رسول الله؟ فقال: \" ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ \" فقرأتها حتى أتيت على آخرها، ثم قال: \"قل\". قلت: ماذا أقول يا رسول الله؟ قال: \" ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ \" فقرأتها حتى أتيت على آخرَها) فأقرأني ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ و﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ (ثم قال عند ذلك: \"ما سأل سائل ولا استعاذ مستعيذ بمثلهما\") (فلم يرني سررت بهما جدًا) (فلما نزل لصلاة الصبح) فأقيمت الصلاة فتقدم فقرأ بهما (في الصبح) (للناس) ثم مر بي فقال: \"كيف رأيت يا عقبة بن عامر؟ اقرأ بهما كلما نمت وقمت\".\n_________\n= في الباب.\n٣ - وأخرجه الحميدي ٢/ ٩٤ عن سفيان عن ابن عجلان عن سعيد عمن حدثه عن عقبة به مختصرًا، وفيه المعوذات الثلاث.\n٤ - وأخرجه أبو داود ١/ ٢٣١، والطبراني ١٧/ ٣٤٥، وفي الدعاء ١٠/ أ/٥، والبيهقي ٢/ ٣٩٤.\nمن طريق محمد بن سلمة عن ابن إسحق عن سعيد المقبري عن أبيه عن عقبة به مختصرًا.\nورواه عن محمد بن سلمة: عمرو بن خالد، والنفيلي، وعبد العزيز بن يحيى.\n٥ - وأخرجه أحمد ٤/ ١٤٤، ١٥٣، والنسائي ٨/ ٢٥١، وابن سعد ٢/ ٢١٢، والطبراني ١٧/ ٣٤٢، وفي الدعاء ١٠/ أ/ ٥، والمزي في تهذيب الكمال ١٦٢١/ ٣، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني ق ٢٨١/ أومن طريقه ابن الأثير في أسد الغابة ٥/ ٣٢٩ كلهم من طريق يحيى بن أبي كثير عن محمد بن إبراهيم بن الحارث عن أبي عبد الله عن ابن عابس به مختصرًا.\nورواه عن يحيى شيبان والأوزاعي.\nووقع في بعضها سقط وتصحيف يأتي بيانه إن شاء الله تعالى.\n٦ - وأخرجه أحمد ٤/ ١٤٩، والنسائي ٢/ ١٥٨، ٨/ ٢٥٤، وابن أبي شيبة ١٠/ ٥٣٩، =","vol":"2","page":493},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأبو يعلى، ٣/ ٢٧٦ وابن خزيمة ١/ ٢٦٨، وابن حبان ٣/ ٢٢٨، والطبراني ١٧/ ٣٣٧، والبيهقي ٢/ ٣٩٤، وابن حجر في نتائج الأفكار ١/ ٤٤٢ من طريق جبير بن نفير عن عقبة.\nورواه عن جبير خالد بن معدان فاقتصر على الفلق، وسيأتي في موضعه هناك. ورواه عن جبير عبد الرحمن ولده بذكر المعوذتين مختصرًا جدًا، وفيه الصلاة بهما.\n٧ - وأخرجه النسائي ٨/ ٢٥١، والطبراني ١٧/ ٣٤٦.\nمن طريق الدراوردي عن عبد الله بن سليمان عن معاذ بن عبد الله بن خبيب عن أبيه عن عقبة مختصرًا، وفيه المعوذات الثلاث.\n٨ - وأخرجه النسائي ٨/ ٢٥١.\nمن طريق خالد بن مخلد عن عبد الله بن سليمان عن معاذ عن عقبة بنحو الرواية السابقة، إلا أنه لم يذكر عن أبيه.\n٩ - وأخرجه البخاري في التاريخ ٣/ ٣٥٣، والنسائي (انظر تفسير ابن كثير ٨/ ٥٥٣)، وعنه الدولابي في الكنى ١/ ١٠٦، ١٧٨.\nمن طريق معتمر عن النعمان بن أبي شيبة الجندي عن أبي رشدين، ويقال: أبو أسد زياد عن عقبة به مختصرًا.\nورواه عن معتمر: محمد بن عبد الأعلى، وإسماعيل بن مسعود، وقيس.\n١٠ - وأخرجه ابن أبي شيبة ١٠/ ٥٣٩ عن وكيع عن هشام بن الغاز عن سليمان ابن موسى عن عقبة مختصرًا.\n١١ - وأخرجه أحمد ٤/ ١٤٦، ١٥١ من طريق ابن لهيعة عن مشرح عن عقبة به مختصرًا جدًا.\nورواه عن ابن لهيعة: أبو سعيد، ويحيى بن إسحق.\n١٢ - وأخرجه الطبراني ١٧/ ٣٤٨ من طريق خالد عن الجريري عن معبد بن هلال عن عقبة به مختصرًا.\nوأخرجه ابن الضريس ١١٧/ ب من طريق عبد الوارث عن الجريري به، فزاد بعد معبد رجلًا من آل معاوية يفقهونه. =","vol":"2","page":494},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ١٣ - وأخرجه النسائي ٨/ ٢٥٢ من طريق معاوية بن صالح عن العلاء بن الحارث عن مكحول عن عقبة، بذكر القراءة بهما في الصلاة فقط ..\n١٤ - وأخرجه أحمد ٥/ ٢٤، ٧٩، والنسائي (انظر تفسير ابن كثير ٨/ ٥٥٢)، وابن الضريس ١١٨/ ب.\nمن طريق الجريري عن أبي العلاء يزيد بن عبد الله بن الشخير - عن رجل - ﵁ بنحو حديث عقبة مختصرًا.\nورواه عن الجريري ابن علية وشعبة، وقال شعبة: عن رجل من قومه واختصره جدًا.\n١٥ - وأخرجه النسائي (انظر تفسير ابن كثير ٨/ ٥٥٢)، (الدر ٦/ ٤١٥)، والبزار (انظر كشف الأستار ٣/ ٨٥).\nكلاهما عن محمد بن المثنى عن محمد بن جعفر عن عبد الله بن سعيد عن يزيد بن رومان عن عقبة عن عبد الله بن أنيس الأسلمي بنحو حديث عقبة بذكر المعوذات الثلاث.\n١٦ - وأخرجه ابن الضريس ١١٨/ أ، ب من طريق شعبة عن سعد بن إبراهيم قال: سمعت النضر بن عبد الرحمن ورجلًا آخر عن عقبة بن عامر قال: قال رسول الله - ﷺ -: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ - أحسبه قرأها عليه -، وقال: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ وقال: \"تعوّذ بهن فإنه لن يتعوذ بمثلهن\".\nوأخرجه عبد الرزاق في تفسيره رقم ٣٧٠٢، وهو في المصنف ولكن فيه خلط وقد نبهت عليه في الحديث السابق، وسقط بعض الإِسناد والمتن من التفسير، واستدركنا سقط الإِسناد من المصنف ٣/ ٣٨٤، عن الثوري عن سعد بن إبراهيم عن رجل من جهينة عن عقبة به، ولكنه ذكر المعوذات الثلاث.\nالتحقيق:\nالطريق الأول، إسناده حسن فالقاسم هو ابن عبد الرحمن صاحب أبي أمامة الباهلي صدوق، ومحمود والوليد وابن جابر ثقات.\nوالطريق الثاني، إسناده حسن كذلك، وابن عجلان ثقة (انظر التهذيب)، وإنما قال القطان: كان سعيد المقبري يحدث عن أبي هريرة وعن أبيه عن أبي هريرة وعن رجل عن أبي هريرة فاختلطت عليه، فجعلها كلها عن أبي هريرة اهـ.","vol":"2","page":495},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=وتعقبه ابن حبان فانظر كلامه في التهذيب، وقد تكون من المزيد في متصل الأسانيد، ورواها المقبري عن أبيه ثم سمعها من أبي هريرة، وعلى أي فليس هذا من حديث أبي هريرة أصلًا، ولكن بالنظر إلى الطريق الثالث نجده أثبت واسطة بين سعيد وعقبة والواسطة مجهولة، ثم بالنظر إلى الطريق الرابعة نجد أن الواسطة بيّنها ابن إسحق في رواية عن سعيد أنها أبوه، فاطمأنت النفس إلى هذه الطريق.\nوالطريق الثالث، فيه مبهم كما ذكرنا والأرجح أنه أبو سعيد المقبري، ومتنه فيه خلاف للمحفوظ من الطرق الأخرى، وهو ذكر ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾. مع المعوذتين، ويبدو أنه وهم من أحد الرواة؛ لأن المعوذات الثلاث ذكرت عن عقبة في غير هذه القصة.\nوالطريق الرابع، إسناده حسن، إلَّا أن فيه عنعنة ابن إسحق، وقد أمنّاها بمتابعة ابن عجلان له في أصل الرواية عن سعيد.\nوالطريق الخامس، إسناده حسن لغيره، فإن أبا عبد الله هذا لم يوثقه إلا ابن حبان، ولذا قال الحافظ: مقبول، وقال الذهبي: لا يعرف (الميزان ٤/ ٥٤٥).\nوالطريق السادس، رواية خالد إسنادها صحيح، وقد تكلمت عليها في سورة الفلق وحصل فيها خلط بين القصتين، وأما رواية عبد الرحمن فإسنادها حسن، إلَّا أن معاوية بن صالح الراوي عنه له أوهام. وقد تكون تلك الرواية وهمًا منه فقد اختلف عليه في هذا الإِسناد.\nفرواه سفيان هكذا، ورواه ابن مهدي ومعاوية بن صالح وزيد بن الحباب وعبد الله بن وهب وأسد بن موسى عنه عن العلاء بن الحارث عن القاسم عن عقبة كما في الطريق الأول.\nورواه ابن مهدي عنه عن العلاء بن الحارث عن مكحول عن عقبة كما في الطريق الثالث عشر، ويأتي الكلام عليها إن شاء الله تعالى.\nوقال ابن خزيمة: \"أصحابنا يقولون: الثوري أخطأ في هذا الحديث، وأنا أقول: غير مستنكر أن يروي هذا عن معاوية وعن غيره\" اهـ.\nهكذا في المطبوعة، وربما سقطت كلمة \"ويرويه غيره\" قبل قوله عن غيره، فكأن ابن خزيمة يذهب إلى أنه محفوظ عن معاوية بالإِسنادين وهو غير مستبعد.\nوالطريق السابع، دخل فيه حديث عبد الله بن خبيب في حديث عقبة، إما من =","vol":"2","page":496},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= معاذ نفسه أو من عبد الله أو من الدراوردي فكل منهم له أوهام، وكأن الأقرب أنه من سليمان فإن الطريق الآتية تقوي ذلك. والإسناد ظاهره الحسن.\nوالطريق الثامن، دخل فيه أيضًا حديث عبد الله بن خبيب في حديث عقبة، ولكن كان سليمان أحيانًا يرويه بإثبات عبد الله بن خبيب وأحيانًا بدونه، وذكر المعوذات الثلاث مما دخل هنا من حديث عبد الله، وظاهر الإِسناد أيضًا الحسن.\nوالطريق التاسع، رجاله ثقات إلا زيادًا، فقد ذكره البخاري وأبو حاتم وسكتا عنه، وروى عن اثنين (انظر الجرح والتعديل ٣/ ٥٥٠)، وذكره ابن حبان في الثقات (٤/ ٢٥٤).\nفهو إسناد حسن.\nوالطريق العاشر، فيه سليمان بن موسى، قال الحافظ: صدوق في حديثه بعض لين وخولط قبل موته بقليل اهـ.\nوهو من أصحاب مكحول، ومكحول لم يلق عقبة كما سيأتي في الطريق الثالث عشر، فالإِسناد فيه انقطاع مع ما تفرد به من زيادات وهي قوله: إن رسول الله - ﷺ - أذَّن وأقام ثم أقام عقبة عن يمينه، وهذه زيادات غريبة ولم يتابعه أحد عليها إلا في رواية الطبراني للحديث من طريق القاسم ١٧/ ٣٣٥ ولكنها من طريق هشام بن الغاز عن يزيد بن يزيد بن جابر عن القاسم به، وفي الطريق إلى هشام شيخ الطبراني إبراهيم بن دحيم ولم أقف على توثيق له، وإنما ترجمه الحافظ ابن عساكر في التاريخ ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، فأخشى أن يكون سقط من السند سليمان بن موسى وهمًا منه، ثم الراوي عن هشام هو الوليد بن مسلم وكان يدلس تدليس تسوية فربما هو الذي أسقطه والله تعالى أعلم.\n* وقد كنت قرأت عن بعض أهل العلم ولا أذكر الآن موضعه أنه لم يحفظ عنه - ﷺ - أنه أذَّن في وقت من الأوقات.\nالطريق الحادي عشر، في إسناده ابن لهيعة وهو هنا لا بأس به، حيث إن له شواهد كثيرة، ومشرح أثبتنا أنه ثقة في سورة الحج، فراجعه هناك.\nالطريق الثاني عشر، في إسناده الجريري، اختلط قبل موته، ولكن اتفق الشيخان على الإِخراج له من رواية خالد بن عبد الله الواسطي، فروايته عنه قبل اختلاطه في =","vol":"2","page":497},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الغالب (انظر الكواكب ١٨٤)، وباقي رجال الإِسناد ثقات إلا شيخ الطبراني فلم أقف له على ترجمة ولم يذكره الذهبي في الميزان، ومثل هذا يعتبره الحافظ الهيثمي ثقة كما في مقدمة المجمع، وأما رواية عبد الوارث عنه فهي أيضًا قبل اختلاطه كما في الكواكب، وهي مقدمة على الرواية السابقة، حيث إن الراوي عن عبد الوارث وهو شيخ ابن الضريس اسمه عبد الرحمن بن المبارك وهو ثقة، فزيادة المبهم فيها ثابتة.\nالطريق الثالث عشر، إسناده منقطع؛ لأن مكحولًا لم يلق عقبة (وانظر التحفة ٧/ ٣٢٣)، وأظنه وهمًا من معاوية بن صالح، وقد رواه عن العلاء عن القاسم كما في الطريق الأول، ولعله الصواب حيث إن الحديث ثابت عن القاسم من طريق يزيد وعبد الرحمن ابني يزيد بن جابر.\nالطريق الرابع عشر، إسناده صحيح، وقد رواه عن الجريري ابن علية وشعبة وكلاهما سمع منه قبل الاختلاط (انظر الكواكب النيرات ١٨٣)، والرجل هذا هو عقبة على الأرجح، حيث إن القصة مشابهة جدًا، وقد رواه الجريري عن شيخ آخر فسماه كما في الطريق الثاني عشر، وقد ذهب إلى نحو هذا الحافظ ابن كثير فقال: الظاهر أن هذا الرجل هو عقبة بن عامر (التفسير ٨/ ٥٥٢).\nولكن يشكل عليه رواية شعبة حيث بيّن أنه من قوم أبي العلاء، ولعله يمكن توجيهه مع بعض تكلف.\nوقال الهيثمي في هذا الطريق: رجاله رجال الصحيح (المجمع ٧/ ١٤٨)، وصحّح السيوطي إسناده (الدر ٦/ ٤١٦).\nالطريق الخامس عشر، إسناده ظاهره الحسن، ولا أراه إلا وهم فيه أحد الرواة والأقرب أنه عبد الله بن سعيد بن أبي هند، ضعفه أبو حاتم ووثقه غيره، وقال يحيى بن سعيد: يعرف وينكر، وقال ابن حبان: يخطئ (التهذيب)؛ ولذا قال فيه الحافظ: صدوق يخطئ، فلا يبعد أن يكون هذا من أخطائه حيث رواه بإثبات الأسلمي فيه فخالف ثلاث عشرة طريقًا، هذا بالإِضافة إلى أن يزيد بن رومان لا يعرف بالرواية عن عقبة بل لعله لم يدركه، فإنه لم يرو عن صحابي غير أنس وابن الزبير وروايته عن أبي هريرة مرسلة (التهذيب) وعبد الله بن سعيد يروي عن سعيد المقبري، فلا يبعد أن يكون الحديث عنده عنه كما في الطريق الثاني والثالث والرابع، وَلِوَهْمِه أخطأ في إسناده، والله تعالى أعلم. =","vol":"2","page":498},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقال الهيثمي فيه: رجاله رجال الصحيح (المجمع ٧/ ١٤٩)، وقال السيوطي: إسناده صحيح (الدر ٦/ ٤١٥).\nالطريق السادس عشر، فيه نصر بن عبد الرحمن وهو مقبول، وقد تابعه ذلك المبهم، والرواية فيها مخالفة بذكر الإِخلاص بدل ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾، ولعل ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ سقطت، بدليل رواية الثوري عند عبد الرزاق والتي بينت أن هذا المبهم من جهينة. والصواب كما قدمنا أن الحديث هذا في المعوذتين فقط، والله تعالى أعلم.\nومجموع هذه الطرق يعطي معنى التواتر عن عقبة.\nوقد قال ابن كثير بعد ذكر بعض هذه الطرق: \"فهذه طرق عن عقبة كالمتواترة عنه تفيد القطع عند كثير من المحققين في الحديث\" (التفسير ٨/ ٥٥٢).\nملحوظات:\n- في الطريق الأول، عند البيهقي من طريق زيد بن الحباب عن معاوية عن العلاء عن القاسم جاء فيه عن العلاء بن كثير الحضرمي فخطأه البيهقي وقال: العلاء بن الحارث وهو أصح اهـ.\nوالحديث عند أحمد عن زيد بن الحباب على الصواب، فلعل الوهم من غير زيد، والله أعلم.\n- في الطريق الخامس، سقط ذكر أبي عبد الله عند الطبراني والمزي في تهذيب الكمال بالرغم من ذكره للحديث في ترجمة أبي عبد الله، ووقع في المسند ٤/ ١٤٤ بدلًا من أبي عبد الله أبو عبد الرحمن، كما أنه في بعض المراجع ضبط \"عابس\" بهمزة بعد الألف ثم معجمة \"عائش\" حتى إن ابن الأثير ضبطها بالحروف هكذا، والصواب الأول وعليه أكثر المراجع، وقد التبس على البعض فجعله صحابيًا آخر، وإنما هو عقبة نفسه كما نص على ذلك عبد الله بن أحمد.\n- في الطريق التاسع، وقع عند الدولابي عن النسائي عن علي بن عبد الأعلى والصواب محمد بن عبد الأعلى، وهو كذلك في رواية النسائي كما نقلها ابن كثير، وليس في شيوخ النسائي من يسمى علي بن عبد الأعلى.\n- في عدة طرق مما مضت ذكرت أن النسائي أخرج الحديث من هذه الطريق؛ ولكن لم أقف على ذلك لا في السنن، ولا في اليوم والليلة ولا في الفضائل، ولا في التحفة، =","vol":"2","page":499},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقد أثبتها الحافظ ابن كثير فلعله في نسخته من التفسير شيء من الزيادات، والله أعلم.\n- بعض المخرجين والمتكلمين عن هذا الحديث يخلطون الطرق بعضها ببعض، ويدخلون هذا الحديث في الأحاديث الأخرى التي رواها عقبة بشأن المعوذتين، والصواب والله أعلم التفرقة بينها، فالمتدبر لكل حديث على حده يجده غير الثاني وفي حالة غير الحالات الأخرى، وقد ورد في طريق الطبراني ١٧/ ٣٣٥ ما يشهد لذلك من قول الراوي عن عقبة بن عامر: وكان صاحب بغلة رسول الله - ﷺ - الشهباء التي يقودها في الأسفار، مما يقوي تكرر الحادثة. وكأن النبي - ﷺ - أراد أن يرسخ في عقبة ﵁ تعظيم هاتين السورتين، عندما لحظ منه بادئ ذي بدء استقلالًا لهما، على الرغم من إعلامه إياه وقت نزولهما بأنهما لم ير مثلهما.\nوفي الباب:\n- عن ابن عائش الجهني:\nوقد تقدم أنه تصحيف، والصواب عن ابن عابس وهو عقبة، وانظر الطريق رقم (٥) والملحوظات.\n- عن أبي هريرة:\nوهو سبق قلم وقع في مخطوطة الدعاء للطبراني، وذلك لاشتهار رواية المقبري عن أبي هريرة أكثر من غيره، وانظر الطريق رقم (٢). وقد أخرجها الطبراني بنفس الإِسناد على الصواب في المعجم الكبير.\n- عن رجل من الصحابة:\nوهو عقبة بن عامر على الأرجح وانظر الطريق رقم (١٤) وأيضًا (١٢).\n- عن عبد الله بن أنس الأسلمي:\nأخرجه النسائي والبزار وعزاه في الدر أيضًا لابن مردويه (٦/ ٤١٥) وقد تكلمنا عليه في الطريق رقم (١٥)، والأقرب أنه وهم، والصواب عن عقبة بدون ذكر الأسلمي، وقد ذكرنا أن ظاهره الحسن، وصححه السيوطي وقال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح.\n٢٢٩ - عن جابر:\nأخرجه النسائي ٨/ ٢٥٤، وابن حبان (انظر موارد الظمآن ص ٤٤٠) =","vol":"2","page":500},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وابن الضريس ١١٦/ ب.\nمن طريق شداد بن سعيد أبي طلحة الراسبي عن الجريري عن أبي نضرة عن جابر قال: قال رسول الله - ﷺ -: اقرأ يا جابر. فقلت: بأبي وأمي ما أقرأ؟ فقال: اقرأ ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ و﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ فقرأتهما، فقال النبي - ﷺ -: اقرأ بهما فلن تقرأ بمثلهما. وفي إسناده شداد بن سعيد ضعفه عبد الصمد بن عبد الوارث، وقال العقيلي: له غير حديث لا يتابع عليه، وقال ابن حبان: ربما أخطأ، وقال الحاكم أبو أحمد: ليس بالقوي عندهم. والأكثرون على توثيقه كأحمد وابن معين والنسائي وابن خيثمة وغيرهم فالقول ما قال ابن حبان من أنه يخطئ؛ ولذا قال الحافظ: صدوق يخطئ، فهذا والله أعلم من أخطائه حيث لم يتابعه أحد على جعل هذا الحديث من مسند جابر، وقد رواه غيره عن الجريري كخالد وشعبة وابن علية فخالفوه في إسناده، ثم هو لم يذكر فيمن سمع من الجريري قبل الاختلاط فلعله سمعه منه بعد اختلاطه؛ ولذا فهذا الحديث إسناده فيه ضعف. وقد صححه ابن حبان.\n٢٣٠ - عن أبي إياس:\nقال الحارث بن أبي أسامة (انظر إتحاف المهرة ١١٣/ أ/ ٤): ثنا عبد العزيز بن أبان عن صالح بن حسان قال سعيد بن المسيب: عن أبي إياس ﵁ قال: كنت رديف النبي - ﷺ -، فقال لي: قل، فقلت: ما أقول؟ قال: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾، فقرأتها ثم قال: قل، فقلت: ما أقول؟ قال: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ فقرأتها ثم قال لي: قل، قلت: ما أقول؟ قال: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ فقرأتها ثم قال: ما تعوذ المتعوذون بشيء أفضل منها. وأخرجه المستغفري بإسناده إلى عبد العزيز بن أبان به نحوه (انظر الإصابة ١١/ ٢٣).\nقال البوصيري: هذا إسناد ضعيف؛ لضعف صالح بن حسان اهـ.\nوقال الحافظ: صالح بن حسان النضري متروك (التقريب).\nوأعله الحافظ في الإصابة بعبد العزيز بن أبان فقال: وعبد العزيز متروك.\n٢٣١ - عن عبد الله بن خبيب:\nأخرجه النسائي ٨/ ٢٥٠، وأبو نعيم في المعرفة ٣/ أ/ ٢ من طريق زيد بن أسلم =","vol":"2","page":501},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=عن معاذ بن عبد الله بن خبيب عن أبيه قال: كنت مع رسول الله - ﷺ - في طريق مكة فأصبت خلوة من رسول الله - ﷺ - فدنوت منه فقال: قل ... فذكر المعوذتين، ثم قال: ما تعوذ الناس بأفضل منهما. ورواه عن زيد: روح بن القاسم، وحفص بن ميسرة، وزاد أبو نعيم في ذكر من رواه عنه: محمد بن جعفر بن كثير، وخارجة بن مصعب، وقال: في آخرين.\nوهذا إسناد ظاهره الحسن، وقد تقدم أن معاذًا روى الحديث عن عقبة وقيل عن أبيه عن عقبة، وانظر الطريق رقم (٧)، (٨) وتقدم أيضًا أنه روى الحديث عن أبيه، ولكن بخلاف هذا المتن شيئًا ما، والمتن المذكور أشبه بحديث عقبة، حيث إن حديث عبد الله في قراءة المعوذات الثلاث صباحًا ومساءً، ولذا فيشبه أن يكون معاذ قد خلط الحديثين ببعض. وقد قال الدارقطني فيه: ليس بذاك، ووثقه غيره؛ ولذا قال الحافظ: صدوق ربما وهم، والأولى أن يُقال: ثقة ربما وهم، كما ذكرنا في حديث عبد الله في المعوذات الثلاث.","vol":"2","page":502},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-395> لما سُحر النبي - ﷺ - أتاه بهما جبريل وأمره أن يحل العقد ويقرأ آية فجعل يقرأ ويحل حتى قام كأنما أنشط من عقال:</span>\nعن زيد بن أرقم:\n(١٩٨) قال عبد بن حميد: حدثني أحمد بن يونس ثنا أبو معاوية عن الأعمش عن يزيد بن حيان عن زيد بن أرقم قال: سحر النبي - ﷺ - رجل من اليهود، قال: فاشتكى (لذلك أيامًا) فأتاه جبريل (﵇) بالمعوذتين وقال: إن رجلًا من اليهود سحرك (عقد لك عقدًا) والسحر في بئر فلان. قال: فأرسل (رسول الله - ﷺ -) عليًّا (فاستخرجوها) فجاء بها. قال: فأمره أن يحل العقد ويقرأ آية، فجعل يقرأ ويحل حتى قام النبي - ﷺ - كأنما أنشط من عقال: قال: فما ذكر رسول الله - ﷺ - لذلك اليهودي شيئًا مما صنع به، قال: ولا أراه وجهه.\n_________\nتخريجه وطرقه:\nأخرجه أحمد ٤/ ٣٦٧، والنسائي ٧/ ١١٢، ١١٣، وعبد بن حميد (انظر المنتخب ١/ ٢٤٧).\nمن طريق أبي معاوية به نحوه.\nورواه عن أبي معاوية: أحمد بن يونس، وهناد، والإِمام أحمد.\nوأخرجه ابن سعد ٢/ ١٩٩ عن موسى بن مسعود عن سفيان الثوري عن الأعمش عن ثمامة المحلمي عن زيد به نحوه.\nالتحقيق:\nإسناد هذا الحديث رجاله ثقات إلا أن الأعمش يدلس ولم يصرح بالسماع، ولكن عده الحافظ ابن حجر في المرتبة الثانية من المدلسين، الذين احتمل الأئمة تدليسهم وخرجوا لهم في الصحيح لإِمامتهم وقلة تدليسهم في كثرة ما رووا (انظر طبقات المدلسين) ولذا فلا يقدح هنا عنعنته لا سيما وللحديث شواهد، وأصله في الصحيحين من حديث عائشة كما سيأتي ذكره إن شاء الله تعالى. فالحديث صحيح، وقد صححه الحاكم (انظر فتح الباري ١/ ٢٢٨).=","vol":"2","page":503},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وفي الباب:\nأحاديث مرفوعة ومراسيل في قصة سحره - ﷺ -، أخرج منها البخاري في صحيحه حديث عائشة في عدة مواضع، منها في كتاب الطب ١٠/ ٢٢١، وشرحه الحافظ في ذلك الموضع وذكر شواهده هناك. وقد أخرجه سفيان بن عيينة في تفسيره عن هشام عن أبيه عنها وفيه ونزلت: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾، وقال الحافظ: صحيح (انظر تلخيص الحبير ٤/ ٤٠).\nوأما ما ذكر فيه الشاهد:\n٢٣٢ - فعن عائشة أيضًا:\nأخرجه البيهقي في الدلائل ٧/ ٩٢، ٩٣، ٩٤ من طريق محمد بن عبيد الله عن أَبي بكر بن محمد عن عمرة عن عائشة قالت:\nكان لرسول الله - ﷺ - غلام يهودي يخدمه، يُقال له: لبيد بن أعصم، وكان تعجبه خدمته، فلم تزل به يهود حتى سحر النبي - ﷺ -، وكان رسول الله - ﷺ - يذوب ولا يدري ما وجعه، فبينما رسول الله - ﷺ - ذات ليلة نائم، إذ أتاه ملكان، فجلس أحدهما عند رأسه، والآخر عند رجليه، فقال الذي عند رأسه للذي عند رجليه: ما وجعه؟ قال الذي عند رأسه: مطبوب. قال الذي عند رجليه: من طبه؟ قال الذي عند رأسه: لبيد بن أعصم، قال الذي عند رجليه: بم طبه؟ قال الذي عند رأسه: بمشط ومِشاطة، وجف طلعة ذكر بذي ذروان، وهي تحت راعوفة البئر.\nفاستيقظ رسول الله - ﷺ -، فدعا عائشة، فقال: \"يا عائشة، أشعرت أن الله - ﷿ - قد أنبأني بوجعي\"، فلما أصبح غدا رسول الله - ﷺ - وغدا معه أصحابه إلى البئر، فإذا ماؤها كأنه نقوع الحناء، وإذا نخلها - الذي يشرب من مائها - قد التوى سعفه كأنه رؤوس الشياطين.\nقال: فنزل رجل فاستخرج جف طلعة من تحت الراعوفة، فإذا فيها مشط رسول الله - ﷺ -، ومن مراطة رأسه، وإذا تمثال من شمع تمثال رسول الله - ﷺ -، وإذا فيها إبر مغروزة، وإذا وتر فيه إحدى عشرة عقدة، فأتاه جبريل ﵇ بالمعوذتين. فقال: يا محمد ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾، وحل عقدة ﴿مِنْ =","vol":"2","page":504},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= شَرِّ مَا خَلَقَ﴾، وحل عقدة حتى فرغ منها، [ثم قال: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ وحل عقدة، حتى فرغ منها]، وحل العقد كلها.\nوجعل لا ينزع إبرة إلا وجد لها ألمًا، ثم يجد بعد ذلك راحة ... فقيل: يا رسول الله، لو قتلت اليهودي، فقال رسول الله - ﷺ -: \"قد عافاني الله - ﷿ - وما وراءه من عذاب الله أشد\" قال: فأخرجه.\nوهذا في إسناده محمد بن عبيد الله وهو العرزمي متروك، وأكثر حديثه هذا في الصحيحين كما تقدم من غير طريق عمرة. ولم يزد حديث العرزمي إلا قصة العقد والتمثال، فأما قصة العقد فقد صحت من حديث زيد بن أرقم وهو حديث الباب، وأما التمثال فيأتي له ذكر بنحوه في حديث ابن عباس. والعرزمي إنما ترك لرداءة حفظه وضياع كتبه، فوقعت المناكير في حديثه، وروايته هنا لا أرى فيها ما يستنكر لصحة غالبها من طرق أخرى، وقد قال فيه الساجي: صدوق منكر الحديث (انظر التهذيب ٩/ ٣٢٢ - ٣٢٤).\nوالحديث أخرجه أيضًا ابن مردويه (انظر الدر ٦/ ٤١٧)، وقال الحافظ: سنده ضعيف (التلخيص ٤/ ٤٠).\n٢٣٣ - عن ابن عباس:\nأخرجه البيهقي في الدلائل معلقًا بعد روايته حديث عائشة الآنف الذكر، فقال: قد روينا في هذا عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس ببعض معناه اهـ.\nوالكلبي كذاب، وأبو صالح نحوه.\nوأخرجه ابن سعد ٢/ ١٩٨ قال:\nأخبرنا عمر بن حفص عن جويبر عن الضحاك عن ابن عباس قال:\nمرض رسول الله - ﷺ - وأخذ عن النساء وعن الطعام والشراب، فهبط عليه ملكان وهو بين النائم واليقظان، فجلس أحدهما عند رأسه والآخر عند رجليه، ثم قال أحدهما لصاحبه: ما شكوه؟ قال: طب! يعني سحر. قال: ومن فعله؟ قال: لبيد بن أعصم اليهودي! قال: ففي أي شيء جعله؟ قال: في طلعة، قال: فأين وضعها؟ قال: في بئر ذروان تحت صخرة، قال: فما شفاؤه؟ قال: تنزح=","vol":"2","page":505},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= البئر وترفع الصخرة وتستخرج الطلعة. وارتفع الملكان، فبعث نبي الله - ﷺ - إلى على ﵁ وعمار، فأمرهما أن يأتيا الركيّ فيفعلا الذي سمع، فأتياها وماؤها كأنه قد خضب بالحناء فنزحاها ثم رفعا الصخرة فأخرجا طلعة، فإذا بها إحدى عشرة عقدة، ونزلت هاتان السورتان: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾، و﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾، فجعل رسول الله - ﷺ - كلما قرأ آية انحلت عقدة، حتى انحلت العقد، وانتشر نبي الله - ﷺ - للنساء والطعام والشراب.\nوهذا في إسناده جويبر وهو ضعيف، لكنه يصلح شاهدًا لحديث الباب. وللحديث طريق ثالثة عن ابن عباس، فأخرج ابن مردويه من طريق عكرمة عنه أن لبيد بن الأعصم اليهودي سحر النبي - ﷺ - وجعل فيه تمثالًا فيه إحدى عشرة عقدة، فأصابه من ذلك وجع شديد، فأتاه جبريل وميكائيل يعودانه، فقال ميكائيل: يا جبريل إن صاحبك شاكٍ، قال: أجل، قال: أصابه لبيد بن الأعصم اليهودي وهو في بئر ميمون في كدية تحت صخرة الماء، قال: فما وراء ذلك؟ قال تنزح البئر، ثم تقلب الصخرة، فتأخذ الكدية فيها تمثال فيه إحدى عشرة عقدة فتحرق، فإنه يبرأ بإذن الله، فأرسل إلى رهط فيهم عمار ابن ياسر فنزح الماء فوجدوه قد صار كأنه ماء الحناء، ثم قلبت الصخرة فإذا كدية فيها صخرة فيها تمثال فيها إحدى عشرة عقدة، فأنزل الله يا محمد، ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ - الصبح - فانحلت عقدة، ﴿مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ﴾ - من الجن والإنس - فانحلت عقدة، ﴿وَمِنْ شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ﴾ - الليل وما يجيء به الليل - ﴿وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ﴾ - السحارات المؤذيات - فانحلت، ﴿وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ﴾.\nولم أقف على إسنادها كاملًا.\n٢٣٤ - عن أنس:\nأخرجه ابن مردويه عنه قال: صنعت اليهود بالنبي - ﷺ - شيئًا فأصابه منه وجع شديد، فدخل عليه أصحابه فخرجوا من عنده وهم يرون أنه ألمّ به، فأتاه جبريل بالمعوذتين فعوذه بهما، ثم قال: بسم الله أرقيك من كل شيء يؤذيك، ومن كل عين ونفس حاسد، الله يشفيك، باسم الله أرقيك.\nولم أقف على سنده.","vol":"2","page":506},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-396> كان رسول الله - ﷺ - يقرأ بهما في ركعة الوتر:</span>\nعن عائشة:\nقال الدارقطني: حدثنا الحسين بن إسماعيل .... عن عائشة أن النبي - ﷺ - كان يقرأ في الركعتين التي يوتر بعدهما بـ ﴿سَبِّحِ ... ويقرأ في الوتر بـ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾، و﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾، و﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ (١).\n\nعن عبد الله بن سرجس:\nقال أبو نعيم: ثنا محمد بن المظفر .... عن عبد الله بن سرجس أن النبي - ﷺ - كان يوتر بثلاث يقرأ في الأولى بـ ﴿سَبِّحِ .... وفي الثالثة ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾، و﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾، و﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ (٢).\n_________\n(١) تخريجه وطرقه:\nتقدم في فضل سورة سبح.\n(٢) تخريجه وطرقه:\nتقدم في فضل سورة سبح.\nوفي الباب عن علي مرفوعًا: وفي الثالثة بالحمد، و﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾، و﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾، و﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾.\nأخرجه الخلال (٥٥) بسند واه، وقد تقدم في سورة الإِخلاص.\nوفيه من الموقوفات ونحوها:\n١٥٢ - عن عمر:\nأخرجه ابن أبي شيبة ٢/ ٢٩٩ حدثنا وكيع قال: حدثنا حماد بن زيد عن أنس بن سيرين أن عمر كان يقرأ بالمعوذتين في الوتر.\nرجاله ثقات إلا أن أنسًا لم يدرك عمر.\n١٥٣ - عن إبراهيم النخعي:\nأخرجه ابن أبي شيبة ٢/ ٢٩٩، ٣٠٠ حدثنا وكيع عن سفيان عن منصور عن إبراهيم قال: اقرأ في الوتر معوذتين. =","vol":"2","page":507},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وإسناده صحيح.\n- عن مالك وأبي مصعب وأبي يونس:\nأخرجه الخلال بإسناد صحيح عنهم رقم (٥٥) وقد تقدم في الإخلاص.","vol":"2","page":508},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-397>الفصل الرابع فضل قل أعوذ برب الفلق (مستقلة)</span>\n*<span data-type=\"title\" id=toc-398> لن يقرأ أحد سورة أحب إلى الله ﷿ ولا أبلغ عنده منها، ومن استطاع ألا تفوته في صلاة فليفعل:</span>\nعن عقبة بن عامر:\n(١٩٩) قال ابن حبان: أخبرنا ابن سلم حدثنا حرملة - بن يحيى حدثنا ابن وهب أخبرني عمرو بن الحارث - وذكر ابن سلم آخر معه - عن يزيد بن أبي حبيب عن أسلم أو عمران أنه سمع عقبة بن عامر يقول: تبعت (*) رسول الله - ﷺ - وهو راكب (على بغلته البيضاء) فجعلت يدي على ظهر قدمه، فقلت: يا رسول الله أقرئني آيًا من سورة هود وآيًا من سورة يوسف. فقال النبي - ﷺ -: \"يا عقبة بن عامر إنك لن تقرأ سورة أحب إلى الله ولا أبلغ عنده من أن تقرأ ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾، فإن استطعت أن لا تفوتك في صلاة فافعل.\n_________\nتخريجه وطرقه:\nأخرجه أحمد ٤/ ١٤٩، ١٥٥، ١٥٩، والنسائي ٢/ ١٥٨، ٨/ ٢٥٤، وابن السني في اليوم والليلة ص ٢٥٦، والدارمي ٢/ ٤٦٢، وابن حبان ٣/ ٢٤٠، (وانظر موارد الظمآن ص ٤٣٩، ٤٤٠)، وابن الضريس ١١٦/ ب، والروياني في مسنده ٦١/ ب/١، =\n_________\n(*) الذي في المطبوعة \"سمعت\" وهو كذلك عند بعض من أخرج الحديث، وعند البعض \"اتبعت\"، وعند آخرين \"أتيت\"، ولذا فما أثبته أولى، ولعلها تصحفت على محقق المخطوطة.","vol":"2","page":509},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= والطبراني ١٧/ ٣١١، ٣١٢، والحاكم ٢/ ٥٤٠، والبغوى ٤/ ٤٧٩.\nجميعهم من طريق يزيد بن أبي حبيب به نحوه.\nورواه عن يزيد: عمرو بن الحارث، والليث بن سعد، ويحيى بن أيوب، وحيوة، وابن لهيعة.\nوأخرجه الطبراني في الكبير ١٧/ ٣٤٥، والأوسط ٧٢/ أ/٢.\nمن طريق كثير بن مرة عن عبد العزيز بن مروان عن عقبة به نحوه.\nوأخرجه الطبراني في الكبير ١٧/ ٢٨٦ من طريق يزيد بن أبي حبيب عن أبي الخير عن عقبة به نحوه.\nوأخرجه أحمد ٤/ ١٤٩، والنسائي ٨/ ٢٥٢، والطبراني ١٧/ ٣٣٧.\nمن طريق خالد بن معدان عن جبير بن نفير عن عقبة أنه قال: إن رسول الله - ﷺ - أهديت له بغلة شهباء فركبها، فأخذ عقبة يقودها له، فقال رسول الله - ﷺ - لعقبة: اقرأ، فقال: وما أقرأ يا رسول الله؟ قال النبي - ﷺ -: اقرأ قل أعوذ برب الفلق، فأعادها عليه حتى قرأها، فعرف أني أفرح بها جدًا، فقال: لعلك تهاونت بها! فما قمت تصلّي بشيء مثلها.\nوأخرجه ابن مردويه (انظر الدر ٦/ ٤١٦).\nالتحقيق:\nالطريق الأول، إسناده صحيح فيزيد وأسلم ثقتان، وقد رواه عن يزيد جماعة، وعمرو بن الحارث ثقة، والآخر الذى معه هو ابن لهيعة، والله أعلم. ولم يذكره لما هو معلوم فيه، وهذه طريقة يستخدمها المحدثون في ابن لهيعة ونحوه، وابن وهب إمام، وحرملة صاحب الشافعي صدوق وقد تابعه جمع، وابن سلم هو الإمام المحدث العابد الثقة أبو محمد بن عبد الله بن محمد بن سلم المقدسي (انظر ترجمته في السير ١٤/ ٣٠٦) وقد تابعه جمع، وقد صحح الحاكم إسناده، وسكت الذهبي، وصححه ابن حبان.\nوأما الطرق الثاني، ففيه شيخ شيخ الطبراني وهو عمير بن عبد المجيد الحنفي، قال ابن حبان: ينفرد عن المشاهير بالمناكر، وسئل عنه ابن معين، فقال: صالح، ثم ضرب عليه، وقال: ضعيف اهـ.\nوقال الدارقطني: لا يعتمد عليه. ومشّاه أحمد فقال: ليس به بأس. (اللسان =","vol":"2","page":510},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ٤/ ٣٨٠، سؤالات البرقاني ص ٤٧)، والقول قول من ضعفه.\nوفي الإسناد أيضًا صالح بن أبي عريب وهو مقبول، قاله الحافظ.\nوأما الطريق الثالث، فأظنه وهم فيه شيخ الطبراني محمد بن محمد التمار البصري، فقد رواه عن أبي الوليد الطيالسي عن الليث عن يزيد به، ورواه ابن حبان عن الفضل بن الحباب عن أبي الوليد عن الليث بالطريق الأول، كما هو محفوظ عن الليث من رواية غير أبي الوليد كقتيبة بن سعيد وحجاج وهاشم ويونس بن محمد المؤدب.\nوشيخ الطبراني تقدمت ترجمته في حديث عقبة في فضل سورة هود، وقد قال فيه ابن حبان: ربما أخطأ اهـ. فأظن أن التمار قال في الإسناد: عن أبي الخير، والصواب عن أبي عمران كرواية الجماعة، والله تعالى أعلم، وباقي رجال الإسناد رجال الصحيح.\nوأما الطريق الرابع، فإسناده حسن، وقد صرح بقية بالتحديث، ولكن حصل فيه خلط بين قصتين، فجاءت فيه بعض الألفاظ التي تتعلق بالقصة السابقة في المعوذتين معًا، وانظر حديث رقم (١٩٧).\nملحوظات:\n= وقع خلط في الإسناد في المسند ٤/ ١٤٩ فجاء فيه \"حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا ليث حدثني يزيد بن أبي حبيب ثنا هاشم عن أبي عمران أسلم عن عقبة ... \" فذكر الحديث، والصواب بعد حدثني أبي: ثنا هاشم حدثني يزيد بن أبي حبيب عن أبي عمران ...؛ لأن هاشمًا من شيوخ الإمام أحمد وهو هاشم بن القاسم، والإمام أحمد لا يروى عن الليث إلا بواسطة هاشم وحجاج وقتيبة وغيرهم، والحديث محفوظ كما تقدم عن الليث وعن يزيد بهذا الإسناد، ليس فيه واسطة بين يزيد وأبي عمران، وقد صرح بتحديثه إياه عند أحمد والدارمي فثبت ما قلناه.\n- جاء في سنن النسائي ٢/ ١٥٨ زيادة بعد قوله (قل أعوذ برب الفلق): و(قل أعوذ برب الناس) وهذه لا تثبت وأراها سبق قلم إما من ناسخ المخطوطة أو من الطابع؛ لأنها من رواية النسائي عن قتيبة عن الليث به، وقد أخرج الحديث بنفس هذا السند في ٨/ ٢٥٤، وليس فيه ذكرها، وأخرجه عنه ابن السني بهذا السند وليس فيه ذكرها، ورواه غير قتيبة عن الليث وغير الليث عن يزيد بدونها. ووقع ذلك أيضًا في رواية ابن مردويه المشار إليها في آخر التخريج، ولم أقف على سندها.=","vol":"2","page":511},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= - وقع في بعض المراجع عن أسلم بن عمران كموارد الظمآن، والصواب: أبو عمران.\nوفي الباب:\n٢٣٥ - عن معاذ بن جبل:\nأخرجه سعيد بن منصور وابن مردويه عنه قال: غزونا مع رسول الله - ﷺ - تبوك، فلما كان ببعض المنازل صلى بنا صلاة الفجر، فقرأ في أول ركعة بفاتحة الكتاب وقل هو الله أحد، وفي الثانية بـ قل أعوذ برب الفلق، فلما سلم قال: ما قرأ رجل في صلاة بسورتين أبلغ منهما ولا أفضل. (انظر الدر ٦/ ٤١٤).\nولم أقف على سنده.\nوفي الباب من الموقوفات ونحوها:\n١٥٤ - عن أسلم أبي عمران:\nأخرجه أحمد ٤/ ١٥٥ بعد الحديث المرفوع، وإسناده صحيح.\nقال يزيد (أي ابن أبي حبيب): لم يكن أبو عمران يدعها، وكان لا يزال يقرؤها في صلاة المغرب.","vol":"2","page":512},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-399>أعمال المصنف العلمية في مجال القرآن والتفسير والحديث والسيرة النبوية والفقه والعقيدة والدعوة</span>\n- قام بمراجعة دقيقة لمصحف الراجحي رسمًا وضبطًا، وعمل تقريرًا تفصيليًا لما اكتشفه من أخطاء هامة خفيت على اللجنة التي راجعته ومن بعدها.\n- ساهم في مراجعة مصحف بالخط الفارسي تابع للمعهد العالمى للفكر الإِسلامي بأمريكا؛ لإِرساله للمجاهدين الأفغان.\n- ساهم في مراجعة مصحف مترجم مصور من مصحف المدينة المنورة تابع للمركز المذكور.\n- قام تطوعا بمراجعة الآيات المكتوبة على جدران مسجد قباء في توسعة خادم الحرمين الشريفين.\n- قام بعدة أعمال تابعة للمعهد العالمى المشار إليه لخدمة التفسير بالمأثور ومنها:\n١ - مرويات الإمام مالك في التفسير ... مجلد\n٢ - مرويات ابن ماجه في التفسير ... مجلد كبير\n٣ - مرويات الإمام أحمد في التفسير ... عدة مجلدات بالمشاركة وكلها تحت الطبع الآن.\n- قام بإقراء القرآن وإجازة بعض طلاب العلم المبرزين.\n- له مشاركات بمقالات في كل من جريدة الرياض ومجلة الدعوة وإذاعة الرياض.\n- طبع له من الكتب المؤلفة والمحققة ما يلى:\n١ - قطف الزهو في أحكام سجود السهو.\n٢ - الصيحة الحزينة في البلد اللعينة.\n٣ - من أم الناس فليخفف.\n٤ - إسعاف النساء بفصل الصفرة عن الدماء.","vol":"2","page":513},{"text":"٥ - أحكام السترة في مكة وغيرها وحكم المرور بين يدي المصلي.\n٦ - ثلاثة عشر سؤالًا وجوابًا حول السترة والمرور بين يدي المصلى.\n٧ - جمع الفوائد اختصار إصلاح المساجد من البدع والعوائد.\n٨ - مجلس من فوائد الليث بن سعد (تحقيق).\n٩ - موسوعة فضائل سور وآيات القرآن (المجلد الأول).\n١٠ - صحيح السيرة النبوية المسماة \"السيرة الذهبية\" (المجلد الأول).\n١١ - فهرس شامل لرجال تاريخ دمشق للحافظ ابن عساكر البالغ ٢١ مجلدًا مخطوطًا.\n١٢ - جزء الستة من التابعين للخطيب البغدادي (تحقيق).\n١٣ - فضل قل هو الله أحد للخلال (تحقيق).\n١٤ - تحديد تاريخ المولد (مقتطف من السيرة المذكورة آنفا).\n١٥ - النبي - ﷺ - كأنك تراه (مقتطف من السيرة المذكورة آنفا).\n١٦ - الإِسراء والمعراج (مقتطف من السيرة المذكورة آنفا).\n١٧ - القواس والفأرة (قصة واقعية للأطفال).\n١٨ - سفينة والأسد (قصة واقعية للأطفال).\n١٩ - الإِسلام ونبى الإِسلام (دراسة حول شخصية النبي - ﷺ - ورسالته).\nوله الآن تحت الطبع:\n١ - موسوعة فضائل سور وآيات القرآن (المجلد الثاني).\n٢ - صحيح السيرة النبوية (المجلد الثاني).\n٣ - مختصر موسوعة الفضائل.\n٤ - معرفة الصحابة لأبي نعيم - المجلد الرابع (تحقيق).\n٥ - عدة رسائل مقتطفة من كتاب الإِسلام ونبى الإِسلام.\n٦ - الجمل الحزين (قصة للأطفال).\n٧ - أبو عبد الرحمن والجني (قصة للأطفال).\n٨ - مناظرة مسلم لأساقفة الروم (قصة واقعية).\nوهناك كتب أخرى تحت الإِعداد وأوشكت على الانتهاء، ومنها:\n١ - المجلد الثالث من صحيح السيرة النبوية.","vol":"2","page":514},{"text":"٢ - القسم الضعيف من فضائل سور وآيات القرآن.\n٣ - أحكام تسوية الصفوف في الصلاة.\n٤ - أحكام تجويد القرآن.\n٥ - شبهات حول العقيدة والرد عليها.\nوهناك أعمال أخرى لا زالت قيد الإِعداد نسأل الله أن يتقبل أعماله ويجعلها خالصة لوجهه.","vol":"2","page":515}]}