{"ً":{"ٌ":14440,"ٍ":"صحيح موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان","َ":1,"ُ":1,"ِ":{"root":"متون الحديث/صحيح موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان - الألباني - ط دار الصميعي","files":["smzmaan1.pdf","smzmaan2.pdf"]},"ّ":"الكتاب: صحيح موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان\nالمؤلف: أبو عبد الرحمن محمد ناصر الدين، بن الحاج نوح بن نجاتي بن آدم، الأشقودري الألباني (ت ١٤٢٠ هـ)\nالناشر: دار الصميعي للنشر والتوزيع، الرياض - المملكة العربية السعودية\nالطبعة: الأولى، ١٤٢٢ هـ - ٢٠٠٢ م\nعدد الأجزاء: ٢\n[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]","ْ":"","ٓ":"1.1","ٔ":414,"ٕ":6,"ٖ":1770154632,"ٗ":1},"٘":{"ٙ":["1","2"],"ٚ":[{"title":"كلمة الناشر","level":1,"page":3},{"title":"مقدمة","level":1,"page":5},{"title":"تقويمي لكتاب \"زوائد الموارد\"","level":2,"page":7},{"title":"(الفصل الأول): تقويم كتاب \"الثقات\"","level":2,"page":11},{"title":"إخلال ابن حبان في \"ثقاته\" بشرط الصدق","level":3,"page":16},{"title":"تبرئة اللكنوي ابن حبان من (التساهل)، والرد عليه","level":3,"page":27},{"title":"الرد على الداراني","level":3,"page":31},{"title":"سبب الأخطاء في \"الثقات\"","level":3,"page":50},{"title":"سؤال وجوابه","level":3,"page":53},{"title":"الفصل الثاني: تقويم \"صحيح ابن حبان\"","level":2,"page":57},{"title":"شروط ابن حبان في \"صحيحه\"","level":3,"page":58},{"title":"إخلال ابن حبان بالوفاء بالشرط الأول والثاني","level":3,"page":59},{"title":"الكلام على الشرط الثالث والرابع","level":3,"page":62},{"title":"تحقيق إخلال ابن حبان بالوفاء بشروطه الخمسة","level":3,"page":71},{"title":"إخلاله بالشرط الخامس","level":3,"page":73},{"title":"مقدمة الأصل","level":1,"page":88},{"title":"١ - كتاب الإيمان","level":1,"page":91},{"title":"١ - باب فيمن شهد أن لا إله إلا الله","level":2,"page":91},{"title":"٢ - باب ما يحرم دم العبد","level":2,"page":97},{"title":"٣ - باب بيعة النساء","level":2,"page":99},{"title":"٤ - باب في قواعد الدين","level":2,"page":100},{"title":"٥ - باب في الإسلام والإيمان","level":2,"page":103},{"title":"٦ - باب في الموجبتين ومنازل الناس في الدنيا والآخرة","level":2,"page":105},{"title":"٧ - باب ما جاء في الوحي والإسراء","level":2,"page":106},{"title":"٨/ ١ - باب في الرؤية","level":2,"page":108},{"title":"[٨/ ٢ - باب في الصفات]","level":2,"page":108},{"title":"٩ - باب إن للملك لمة، وللشيطان لمة","level":2,"page":108},{"title":"١٠ - باب ما جاء في الوسوسة","level":2,"page":109},{"title":"١١ - باب فيما يخالف كمال الإيمان","level":2,"page":110},{"title":"١٢ - باب ما جاء في الكبر","level":2,"page":111},{"title":"١٣ - باب في الكبائر","level":2,"page":111},{"title":"١٤ - باب المراء في القرآن","level":2,"page":113},{"title":"١٥ - باب فيمن أكفر مسلما","level":2,"page":113},{"title":"١٦ - باب ما جاء في النفاق","level":2,"page":113},{"title":"١٧ - باب في إبليس وجنوده","level":2,"page":114},{"title":"١٨ - باب في أهل الجاهلية","level":2,"page":114},{"title":"٢ - كتاب العلم","level":1,"page":117},{"title":"١ - باب فيما بثه سيدنا رسول الله - ﷺ -","level":2,"page":117},{"title":"٢ - باب رواية الحديث لمن فهمه ومن لا يفهمه","level":2,"page":117},{"title":"٣ - باب طلب العلم والرحلة فيه","level":2,"page":118},{"title":"٤ - باب الخير عادة","level":2,"page":120},{"title":"٥ - باب في المجالس","level":2,"page":120},{"title":"٦ - باب فيمن علم علما","level":2,"page":120},{"title":"٧ - باب فيمن لا يشبع من العلم ويجمع العلم","level":2,"page":120},{"title":"٨ - باب فيمن له رغبة في العلم","level":2,"page":121},{"title":"٩ - باب في النية في طلب العلم","level":2,"page":122},{"title":"١٠ - باب جدال المنافق","level":2,"page":122},{"title":"١١ - باب معرفة أهل الحديث بصحته وضعفه","level":2,"page":123},{"title":"١٢ - باب النهي عن كثرة السؤال لغير فائدة","level":2,"page":124},{"title":"١٣ - باب السؤال للفائدة","level":2,"page":124},{"title":"١٤ - باب فيمن كتم علما","level":2,"page":127},{"title":"١٥ - باب اتباع رسول الله - ﷺ -","level":2,"page":127},{"title":"١٦ - باب ما جاء في البر والإثم","level":2,"page":129},{"title":"١٧ - باب في الصدق والكذب","level":2,"page":130},{"title":"١٨ - باب ما جاء في الحديث عن بني إسرائيل","level":2,"page":131},{"title":"١٩ - باب ما جاء في القصص","level":2,"page":132},{"title":"٢٠ - باب التاريخ","level":2,"page":132},{"title":"٢١ - باب رفع العلم","level":2,"page":133},{"title":"٣ - كتاب الطهارة","level":1,"page":134},{"title":"١ - باب ما جاء في الماء","level":2,"page":134},{"title":"٢ - باب في سؤر الهر","level":2,"page":135},{"title":"٣ - باب في جلود الميتة تدبغ","level":2,"page":135},{"title":"٤ - باب من أراد الخلاء ومعه شيء فيه ذكر الله تعالى","level":2,"page":136},{"title":"٥ - باب ما يقول إذا دخل الخلاء","level":2,"page":136},{"title":"٦ - باب آداب الخلاء والاستجمار بالحجر","level":2,"page":136},{"title":"٧ - باب الاستنجاء بالماء","level":2,"page":138},{"title":"٨ - باب الاحتراز من البول","level":2,"page":138},{"title":"٩ - باب البول في القدح","level":2,"page":139},{"title":"١٠ - باب ما جاء في السواك","level":2,"page":140},{"title":"١١ - باب فرض الوضوء","level":2,"page":140},{"title":"١٢ - باب فضل الوضوء","level":2,"page":140},{"title":"١٣ - باب البدء باليمين","level":2,"page":141},{"title":"١٤ - باب ما جاء في الوضوء","level":2,"page":141},{"title":"١٥ - باب إسباغ الوضوء","level":2,"page":144},{"title":"١٦ - باب المحافظة على الوضوء","level":2,"page":146},{"title":"١٧ - باب فيمن توضأ ما أمر، وصلى كما أمر","level":2,"page":147},{"title":"١٨ - باب فيمن بات على طهارة","level":2,"page":147},{"title":"١٩ - باب فيمن استيقظ فتوضأ","level":2,"page":148},{"title":"٢٠ - باب كراهية الاعتداء في الطهور","level":2,"page":149},{"title":"٢١ - باب المسح على الخفين","level":2,"page":149},{"title":"٢٢ - باب المسح على الجوربين والنعلين والخمار","level":2,"page":150},{"title":"٢٣ - باب التوقيت في المسح","level":2,"page":150},{"title":"٢٤ - باب فيمن كان على طهارة وشك في الحدث","level":2,"page":153},{"title":"٢٥ - باب الذكر والقراءة على غير وضوء","level":2,"page":153},{"title":"٢٦ - باب صلاة الحاقن","level":2,"page":154},{"title":"٢٧ - باب التيمم","level":2,"page":154},{"title":"٢٨ - باب ما ينقض الوضوء","level":2,"page":157},{"title":"٢٩ - باب ما جاء في مس الفرج","level":2,"page":158},{"title":"٣٠ - باب فيما مسته النار","level":2,"page":159},{"title":"[٣٠/ ٢ في مس اللحم النيء","level":2,"page":162},{"title":"٣١ - باب فضل طهور المرأة","level":2,"page":163},{"title":"٣٢ - باب ما يوجب الغسل","level":2,"page":163},{"title":"٣٣ - باب في الجنب يأكل أو ينام","level":2,"page":164},{"title":"٣٤ - باب التستر عند الاغتسال","level":2,"page":165},{"title":"٣٥ - باب الغسل لمن أسلم","level":2,"page":166},{"title":"٣٦ - باب ما جاء في دم الحيض","level":2,"page":166},{"title":"٣٧ - باب ما جاء في الثوب الذي يجامع فيه","level":2,"page":166},{"title":"٣٨ - باب ما جاء في الحمام","level":2,"page":167},{"title":"٣٩ - باب ما جاء في المذي","level":2,"page":167},{"title":"٤٠ - باب طهارة المسجد من البول","level":2,"page":169},{"title":"٤١ - باب في بول الغلام والجارية","level":2,"page":170},{"title":"٤٢ - باب إزالة القذر من النعل","level":2,"page":170},{"title":"٤٣ - باب ما يعفى عنه من الدم","level":2,"page":170},{"title":"٤ - كتاب الصلاة","level":1,"page":172},{"title":"١ - باب فرض الصلاة","level":2,"page":172},{"title":"٢ - باب فيمن حافظ على الصلاة ومن تركها","level":2,"page":173},{"title":"٣ - باب فضل الصلاة","level":2,"page":174},{"title":"أبواب المواقيت","level":1,"page":176},{"title":"١ - باب وقت صلاة الصبح","level":2,"page":176},{"title":"٢ - باب وقت صلاة الظهر","level":2,"page":177},{"title":"٣ - باب ما جاء في صلاة العصر","level":2,"page":177},{"title":"٤ - باب وقت صلاة المغرب","level":2,"page":178},{"title":"٥ - باب وقت صلاة العشاء الآخرة","level":2,"page":178},{"title":"٦ - باب الحديث بعدها","level":2,"page":179},{"title":"٧ - باب جامع في أوقات الصلوات","level":2,"page":180},{"title":"٨ - باب في الصلاة لوقتها","level":2,"page":182},{"title":"٩ - باب المحافظة على الصبح والعصر","level":2,"page":182},{"title":"١٠ - باب فيمن أدرك ركعة من الصلاة","level":2,"page":183},{"title":"١١ - باب فيمن نام عن صلاة","level":2,"page":183},{"title":"١٢ - باب ترتيب الفوائت","level":2,"page":184},{"title":"١٣ - باب فيمن فاتته الصلاة من غير عذر","level":2,"page":184},{"title":"[أبواب]","level":1,"page":185},{"title":"١٤ - باب فيما جاء في الآذان","level":2,"page":185},{"title":"١٥ - باب فضل الأذان والمؤذن وإجابته والدعاء بين الأذان والإقامة","level":2,"page":188},{"title":"١٦ - باب ما جاء في المساجد","level":2,"page":190},{"title":"١٧ - باب المباهاة في المساجد","level":2,"page":192},{"title":"١٨ - باب الجلوس في المسجد للخير","level":2,"page":192},{"title":"١٩ - باب الجلوس في المسجد لغير الطاعة","level":2,"page":193},{"title":"٢٠ - باب ما نهي عن فعله في المسجد","level":2,"page":193},{"title":"٢١ - باب في منع صاحب الرائحة الخبيثة من دخول المسجد","level":2,"page":194},{"title":"٢٢ - باب ما يقول إذا دخل المسجد","level":2,"page":196},{"title":"٢٣ - باب في تحية المسجد","level":2,"page":197},{"title":"٢٤ - باب دخول النساء المسجد وصلاتهن فيه وفي بيوتهن","level":2,"page":198},{"title":"٢٥ - باب دخول الحائض المسجد","level":2,"page":199},{"title":"٢٦ - باب فيمن بصق في القبلة","level":2,"page":200},{"title":"٢٧ - باب الصلاة في مرابض الغنم وأعطان الإبل","level":2,"page":201},{"title":"٢٨ - باب ما جاء في الصلاة في الحمام والمقبرة","level":2,"page":201},{"title":"٢٩ - باب ما يصلى فيه من الثياب","level":2,"page":202},{"title":"٣٠ - باب ما جاء في العورة","level":2,"page":205},{"title":"٣١ - باب الصلاة على الخمرة","level":2,"page":205},{"title":"٣٢ - باب الصلاة في النعلين، وأين يضعهما إذا خلعهما؟","level":2,"page":205},{"title":"٣٣ - باب الإمامة","level":2,"page":206},{"title":"٣٤ - باب في الإمام يصلي جالسا","level":2,"page":207},{"title":"٣٥ - باب نسخ ذلك","level":2,"page":208},{"title":"٣٦ - باب الإمام يستخلف إذا غاب","level":2,"page":210},{"title":"٣٧ - باب في الإمام يحتبس عن الناس لضرورة","level":2,"page":210},{"title":"٣٨ - باب في الإمام يذكر أنه محدث","level":2,"page":211},{"title":"٣٩ - باب في الإمام يكون أرفع من المأمومين","level":2,"page":212},{"title":"٤٠ - باب فيمن أم الناس فأصاب الوقت وأتم الصلاة","level":2,"page":212},{"title":"٤١ - باب فيمن يصلي الصلاة لغير ميقاتها","level":2,"page":213},{"title":"٤٢ - باب فيمن أم قوما وهم له كارهون","level":2,"page":213},{"title":"٤٣ - باب الفتح على الإمام","level":2,"page":213},{"title":"٤٤ - باب النهي عن مسابقة الإمام","level":2,"page":214},{"title":"٤٥ - باب ما جاء في الصف للصلاة","level":2,"page":214},{"title":"٤٦ - باب فيمن يلي الإمام","level":2,"page":217},{"title":"٤٧ - باب الصلاة بين السواري","level":2,"page":217},{"title":"٤٨ - باب فيمن يصلي خلف الصف وحده","level":2,"page":218},{"title":"٤٩ - باب [صلاة النساء خلف الرجال]","level":2,"page":219},{"title":"٥٠ - باب السترة للمصلي","level":2,"page":219},{"title":"٥١ - باب","level":2,"page":219},{"title":"٥٢ - باب فيما يقطع الصلاة","level":2,"page":219},{"title":"٥٣ - باب فيما لا يقطع الصلاة","level":2,"page":220},{"title":"٥٤ - باب المشي إلى الصلاة وانتظارها","level":2,"page":220},{"title":"٥٥ - باب ما جاء في الصلاة في الجماعة","level":2,"page":223},{"title":"٥٦ - باب هل تعاد الصلاة؟","level":2,"page":225},{"title":"٥٧ - باب فيمن صلى في أهله ثم وجد الناس يصلون","level":2,"page":225},{"title":"٥٨ - باب الصلاة مع من قصد الجماعة، فوجدهم قد صلوا","level":2,"page":226},{"title":"٥٩ - باب التخلف عن الجماعة في المطر","level":2,"page":227},{"title":"٦٠ - باب إذا أقيمت الصلاة فلا تصل غيرها","level":2,"page":227},{"title":"٦١ - باب فيما يستفتح الصلاة من التكبير وغيره","level":2,"page":227},{"title":"٦٢ - باب نشر الأصابع بعد رفع اليدين","level":2,"page":229},{"title":"٦٣ - باب وضع اليد اليمنى على اليسرى","level":2,"page":229},{"title":"٦٤ - باب السكتة في الصلاة","level":2,"page":229},{"title":"٦٥ - باب القراءة في الصلاة","level":2,"page":230},{"title":"٦٦ - باب منه في القراءة في الصلاة","level":2,"page":232},{"title":"٦٧ - باب","level":2,"page":234},{"title":"٦٨ - باب فيمن لم يحسن القرآن","level":2,"page":234},{"title":"٦٩ - باب فيما نهي عنه في الصلاة","level":2,"page":234},{"title":"٧٠ - باب صفة الصلاة","level":2,"page":236},{"title":"٧١ - باب ما جاء في الركوع والسجود","level":2,"page":241},{"title":"٧٢ - باب فيمن رفع رأسه قبل الإمام","level":2,"page":243},{"title":"٧٣ - باب ما يقول في الركوع والرفع منه والسجود","level":2,"page":243},{"title":"٧٤ - باب الاستعانة بالركب في السجود","level":2,"page":243},{"title":"٧٥ - باب رفع الرجال قبل النساء","level":2,"page":243},{"title":"٧٦ - باب الدعاء في الصلاة","level":2,"page":244},{"title":"٧٧ - باب ما جاء في القنوت","level":2,"page":245},{"title":"٧٨ - باب ما يقول في التشهد","level":2,"page":246},{"title":"[٧٨/ ٢ - الإشارة بالسبابة إلى القبلة","level":2,"page":248},{"title":"٧٩ - باب الصلاة على النبي - ﷺ -","level":2,"page":248},{"title":"٨٠ - باب التسليم من الصلاة","level":2,"page":249},{"title":"٨١ - باب ما يقبل من الصلاة","level":2,"page":250},{"title":"٨٢ - باب البكاء في الصلاة","level":2,"page":251},{"title":"٨٣ - باب ما يجوز من العمل في الصلاة","level":2,"page":252},{"title":"٨٤ - باب فتح الباب في الصلاة","level":2,"page":253},{"title":"٨٥ - باب ما لا يضر من الالتفات في الصلاة","level":2,"page":254},{"title":"٨٦ - باب الإشارة بالسلام في الصلاة","level":2,"page":254},{"title":"٨٧ - باب سجود السهو","level":2,"page":255},{"title":"٨٨ - باب ما جاء في الذكر والدعاء عقب الصلوات","level":2,"page":257},{"title":"٨٩ - باب الدعاء بعد الصلاة","level":2,"page":258},{"title":"٩٠ - باب صلاة السفر","level":2,"page":258},{"title":"٩١ - باب مدة القصر","level":2,"page":259},{"title":"٩٢ - باب الجمع في السفر","level":2,"page":260},{"title":"[أبواب الجمعة]","level":1,"page":261},{"title":"٩٣ - باب ما جاء في يوم الجمعة والصلاة على النبي - ﷺ - فيه","level":2,"page":261},{"title":"٩٤ - باب فيما يقرأ في المغرب والعشاء ليلة الجمعة","level":2,"page":262},{"title":"٩٥ - باب فيمن ترك الجمعة","level":2,"page":262},{"title":"٩٦ - باب الصلاة على النبي - ﷺ - يوم الجمعة","level":2,"page":263},{"title":"٩٧ - باب في حقوق الجمعة من الغسل واللباس والطيب وغير ذلك","level":2,"page":263},{"title":"٩٨ - باب الوضوء يوم الجمعة","level":2,"page":266},{"title":"٩٩ - باب الثياب للجمعة","level":2,"page":266},{"title":"[٩٩/ ٢ - تباين الناس في الأجر عند رواحهم إلى الجمعة","level":2,"page":266},{"title":"١٠٠ - باب صلاة التحية والإمام يخطب","level":2,"page":267},{"title":"١٠١ - باب الصلاة قبل الجمعة","level":2,"page":267},{"title":"١٠٢ - باب فيمن نعس في مجلسه يوم الجمعة","level":2,"page":267},{"title":"١٠٣ - باب فيمن يتخطى رقاب الناس","level":2,"page":268},{"title":"١٠٤ - باب فيمن تنعقد بهم الجمعة","level":2,"page":268},{"title":"١٠٥ - باب الخطبة على المنبر وغيره","level":2,"page":269},{"title":"١٠٦ - باب الإنصات للخطيب","level":2,"page":270},{"title":"١٠٧ - باب الخطبة","level":2,"page":270},{"title":"١٠٨ - باب الصلاة بعد الجمعة","level":2,"page":271},{"title":"١٠٩ - باب فيمن فاتته الجمعة","level":2,"page":271},{"title":"١١٠ - باب صلاة الخوف","level":2,"page":271},{"title":"١١١ - باب الخروج إلى العيد","level":2,"page":277},{"title":"١١٢ - باب الأكل يوم الفطر","level":2,"page":277},{"title":"١١٣ - باب صلاة الكسوف","level":2,"page":278},{"title":"١١٤ - باب الاستسقاء","level":2,"page":281},{"title":"١١٥ - باب فيمن يقول: أمطرنا بنوء كذا","level":2,"page":284},{"title":"١١٦ - باب في كثرة المطر وقلة النبات","level":2,"page":284},{"title":"[أبواب التطوع]","level":1,"page":285},{"title":"١١٧ - باب ما جاء في ركعتي الفجر وما يقرأ فيهما","level":2,"page":285},{"title":"١١٨ - باب الاضطجاع بعد ركعتي الفجر","level":2,"page":286},{"title":"١١٩ - باب فيمن فاتته سنة الصبح","level":2,"page":287},{"title":"١٢٠ - باب الصلاة قبل الصلوات وبعدها","level":2,"page":287},{"title":"١٢١ - باب الصلاة قبل المغرب","level":2,"page":288},{"title":"١٢٢ - باب الأوقات التي تكره فيها الصلاة","level":2,"page":288},{"title":"١٢٣ - باب الصلاة ذات السبب بعد الصبح","level":2,"page":290},{"title":"١٢٤ - باب الصلاة بمكة","level":2,"page":291},{"title":"١٢٥ - باب صلاة الضحى","level":2,"page":291},{"title":"١٢٦ - باب صلاة النافلة في البيت","level":2,"page":293},{"title":"١٢٧ - باب الصلاة مثنى مثنى","level":2,"page":294},{"title":"١٢٨ - باب في العمل الدائم","level":2,"page":294},{"title":"١٢٩ - باب فيمن نام حتى أصبح","level":2,"page":294},{"title":"[أبواب صلاة الليل]","level":1,"page":295},{"title":"١٣٠ - باب صلاة الليل تنهى عن الفحشاء","level":2,"page":295},{"title":"١٣١ - باب فيمن نوى أن يصلي من الليل","level":2,"page":295},{"title":"١٣٢ - باب في صلاة الليل","level":2,"page":295},{"title":"[١٣٢/ ٢ - باب ما يقول إذا تعار من الليل","level":2,"page":296},{"title":"١٣٣ - باب فيمن قام من الليل إلى الصلاة","level":2,"page":296},{"title":"١٣٤ - باب أي الليل أفضل","level":2,"page":297},{"title":"١٣٥ - باب ما يستفتح به إذا قام من الليل","level":2,"page":298},{"title":"١٣٦ - باب البداءة بركعتين خفيفتين","level":2,"page":298},{"title":"١٣٧ - باب القصد في العبادة","level":2,"page":298},{"title":"١٣٨ - باب رب قائم حظه السهر","level":2,"page":300},{"title":"١٣٩ - باب فيمن يسر العمل","level":2,"page":300},{"title":"١٤٠ - باب فيمن يجهر بالقرآن ومن يسر به","level":2,"page":300},{"title":"١٤١ - باب القراءة بالصوت الحسن","level":2,"page":301},{"title":"١٤٢ - باب القراءة في صلاة الليل","level":2,"page":302},{"title":"١٤٣ - باب في صلاة رسول الله - ﷺ -","level":2,"page":302},{"title":"١٤٤ - باب ما جاء في الوتر","level":2,"page":304},{"title":"١٤٥ - باب لا وتران في ليلة","level":2,"page":304},{"title":"١٤٦ - باب بادروا الصبح بالوتر","level":2,"page":305},{"title":"١٤٧ - باب الوتر أول الليل وآخره","level":2,"page":305},{"title":"١٤٨ - باب فيمن أدركه الصبح فلم يوتر","level":2,"page":305},{"title":"١٤٩ - باب ما يقرأ في الوتر","level":2,"page":306},{"title":"١٥٠ - باب الفصل بين الشفع والوتر","level":2,"page":306},{"title":"١٥١ - باب النهي عن الوتر بثلاث","level":2,"page":306},{"title":"١٥٢ - باب الوتر بركعة","level":2,"page":307},{"title":"١٥٣ - باب الصلاة بعد الوتر","level":2,"page":307},{"title":"١٥٤ - باب الاستخارة","level":2,"page":308},{"title":"١٥٥ - باب سجود التلاوة","level":2,"page":308},{"title":"٦ - كتاب الجنائز","level":1,"page":310},{"title":"١ - باب فيمن أصابه ألم","level":2,"page":310},{"title":"٢ - باب أي الناس أشد بلاء؟","level":2,"page":311},{"title":"٣ - باب فيمن لم يمرض","level":2,"page":313},{"title":"٤ - باب ما جاء في الحمى","level":2,"page":313},{"title":"٥ - باب فيمن ذهب بصره فصبر","level":2,"page":314},{"title":"٦ - باب فيمن صبر على اللمم","level":2,"page":314},{"title":"٧ - باب عيادة المريض","level":2,"page":315},{"title":"٨ - باب حسن الظن بالله تعالى","level":2,"page":317},{"title":"٩ - باب فيمن كان آخر كلامه لا إله إلا الله","level":2,"page":318},{"title":"١٠ - باب قراءة يس عند الميت","level":2,"page":318},{"title":"١١ - باب موت الأولاد","level":2,"page":318},{"title":"١٢ - باب ما جاء في الطاعون","level":2,"page":320},{"title":"١٣ - باب في المبطون","level":2,"page":321},{"title":"١٤ - باب في موت الغريب","level":2,"page":321},{"title":"١٥ - باب في موت المؤمن وغيره","level":2,"page":321},{"title":"١٦ - باب الاسترجاع","level":2,"page":323},{"title":"١٧ - باب فيمن تعزى بعزاء الجاهلية","level":2,"page":324},{"title":"١٨ - باب الخامشة وجهها وغير ذلك","level":2,"page":325},{"title":"١٩ - باب ما جاء في البكاء على الميت","level":2,"page":326},{"title":"٢٠ - باب الثناء على الميت","level":2,"page":328},{"title":"٢١ - باب غسل الميت وإجماره","level":2,"page":329},{"title":"٢٢ - باب الإيذان بالميت والصلاة عليه","level":2,"page":330},{"title":"٢٣ - باب الصلاة على القبر","level":2,"page":332},{"title":"٢٤ - باب الصلاة على الغائب","level":2,"page":332},{"title":"٢٥ - باب الصلاة على من قتل نفسه","level":2,"page":332},{"title":"٢٦ - الصلاة على من عليه دين","level":2,"page":333},{"title":"٢٧ - باب الإسراع بالجنازة","level":2,"page":333},{"title":"٢٨ - باب المشي مع الجنازة","level":2,"page":334},{"title":"٢٩ - باب القيام للجنازة","level":2,"page":334},{"title":"٣٠ - باب ما جاء في دفن الميت","level":2,"page":335},{"title":"٣١ - باب دفن الشهداء حيث قتلوا","level":2,"page":335},{"title":"٣٢ - باب فيمن آذى ميتا","level":2,"page":336},{"title":"٣٣ - باب في الميت يسمع ويسأل","level":2,"page":336},{"title":"٣٤ - باب الراحة في القبر وعذابه","level":2,"page":340},{"title":"[باب النهي عن الكتاب على القبر]","level":2,"page":343},{"title":"٣٥ - باب زيارة القبور","level":2,"page":343},{"title":"٣٦ - باب منه","level":2,"page":345},{"title":"٧ - كتاب الزكاة","level":1,"page":346},{"title":"١ - باب فرض الزكاة وما تجب فيه","level":2,"page":346},{"title":"٢ - باب فيمن أدى زكاة ماله طيبة بها نفسه","level":2,"page":350},{"title":"٣ - باب خرص الثمرة","level":2,"page":351},{"title":"٤ - باب تعليق التمر للمساكين","level":2,"page":351},{"title":"٥ - باب فيمن منع الزكاة","level":2,"page":352},{"title":"٦ - باب العامل على الصدقة","level":2,"page":352},{"title":"٧ - باب لا تحل الزكاة لغني","level":2,"page":353},{"title":"٨ - باب في المكثرين","level":2,"page":354},{"title":"٩ - باب ما جاء في الشح","level":2,"page":354},{"title":"١٠ - باب اليد العليا خير من اليد السفلى","level":2,"page":354},{"title":"١١ - باب ما على الإنسان من الصدقة","level":2,"page":355},{"title":"١٢ - باب في صدقة السر","level":2,"page":356},{"title":"١٣ - باب فيمن ينفق ومن يمسك","level":2,"page":356},{"title":"١٤ - باب ما جاء في الصدقة","level":2,"page":356},{"title":"١٥ - باب صدقة الإنسان في صحته","level":2,"page":357},{"title":"١٦ - باب لا تحصي فيحصي الله عليك","level":2,"page":357},{"title":"١٧ - باب صدقة المرأة أو الخازن","level":2,"page":358},{"title":"١٨ - باب إعطاء السائل ولو ظلفا محرقا","level":2,"page":358},{"title":"١٩ - باب أي الصدقة أفضل","level":2,"page":358},{"title":"٢٠ - باب النفقة على الأهل والأقارب ونفسه","level":2,"page":359},{"title":"٢١ - باب فيمن وقف شيئا ولم يسم مصرفه","level":2,"page":361},{"title":"٢٢ - باب فيمن تصدق بالطيب وغيره","level":2,"page":361},{"title":"٢٣ - باب تفاوت أجر الصدقة","level":2,"page":362},{"title":"٢٤ - باب الصدقة بجميع المال","level":2,"page":363},{"title":"٢٥ - باب ما جاء في المسألة","level":2,"page":363},{"title":"٢٦ - باب فيمن أعطي شيئا بإشراف","level":2,"page":366},{"title":"٢٧ - باب فيمن جاءه معروف من غير سؤال","level":2,"page":367},{"title":"٢٨ - باب الصدقة عن الميت","level":2,"page":368},{"title":"٢٩ - باب في سقي الماء","level":2,"page":368},{"title":"٣٠ - باب فيما يؤجر فيه المسلم","level":2,"page":369},{"title":"٣١ - باب فيمن دل على الخير","level":2,"page":372},{"title":"صدقة الفطر وما يخرج فيها","level":3,"page":372},{"title":"٨ - كتاب الصيام","level":1,"page":373},{"title":"١ - باب في رؤية الهلال","level":2,"page":373},{"title":"٢ - باب في هلال شوال","level":2,"page":373},{"title":"٣ - باب النهي عن تقدم شهر رمضان بصيام","level":2,"page":374},{"title":"في فضل رمضان","level":2,"page":375},{"title":"٤ - باب فيمن صام رمضان وتحفظ فيه","level":2,"page":375},{"title":"٥ - باب ما جاء في السحور","level":2,"page":375},{"title":"٦ - باب تأخير السحور وتعجيل الفطر","level":2,"page":376},{"title":"٧ - باب على أي شيء يفطر؟","level":2,"page":378},{"title":"٨ - باب دعوة الصائم وغيره","level":2,"page":378},{"title":"٩ - باب فيمن فطر صائما","level":2,"page":378},{"title":"١٠ - باب اللغو من الصائم","level":2,"page":379},{"title":"١١ - باب في الصائم يجهل عليه","level":2,"page":379},{"title":"١٢ - باب في الحجامة للصائم","level":2,"page":379},{"title":"١٣ - باب القبلة للصائم","level":2,"page":380},{"title":"١٤ - باب في الصائم يأكل ناسيا","level":2,"page":381},{"title":"١٥ - باب في الصائم يقيء","level":2,"page":381},{"title":"أمر المجامع في رمضان بالكفارة والاستغفار","level":2,"page":382},{"title":"١٦ - باب الصوم في السفر","level":2,"page":383},{"title":"١٧ - باب فيمن يقول: صمت رمضان كله وقمته","level":2,"page":385},{"title":"١٨ - باب الاعتكاف","level":2,"page":385},{"title":"١٩ - باب في قيام رمضان","level":2,"page":386},{"title":"٢٠ - باب ما جاء في ليلة القدر","level":2,"page":387},{"title":"٢١ - باب فيمن صام رمضان وستا من شوال","level":2,"page":388},{"title":"٢٢ - باب فضل الصوم","level":2,"page":389},{"title":"٢٣ - باب في صيام عاشوراء وعرفة","level":2,"page":390},{"title":"٢٤ - باب الصوم في شعبان","level":2,"page":391},{"title":"٢٥ - باب فيمن يصوم الدهر","level":2,"page":392},{"title":"٢٦ - باب في الصوم والإفطار","level":2,"page":393},{"title":"٢٧ - باب ما جاء في صيام السبت ...","level":2,"page":393},{"title":"٢٨ - باب صيام ثلاثة أيام من كل شهر","level":2,"page":394},{"title":"٢٩ - باب صيام يوم من الشهر","level":2,"page":396},{"title":"٣٠ - في الصائم المتطوع يفطر","level":2,"page":396},{"title":"٣١ - باب في الصائم الصابر والطاعم الشاكر","level":2,"page":396},{"title":"٣٢ - باب في الصائم يؤكل عنده","level":2,"page":396},{"title":"٣٣ - باب صوم المرأة","level":2,"page":397},{"title":"٣٤ - باب النهي عن إفراد يوم الجمعة بالصوم","level":2,"page":398},{"title":"٣٥ - باب في العيدين وأيام التشريق","level":2,"page":398},{"title":"٩ - كتاب الحج","level":1,"page":401},{"title":"١ - باب فيمن مضت عليه خمسة أعوام وهو غني ولم يحج أو يعتمر","level":2,"page":401},{"title":"٢ - باب الحج عن العاجز والاعتمار عنه","level":2,"page":401},{"title":"٣ - باب فيمن حج عن غيره","level":2,"page":401},{"title":"٤ - باب في فضل الحج","level":2,"page":402},{"title":"٥ - باب في الحجاج والعمار والغزاة","level":2,"page":405},{"title":"٦ - باب الاستمتاع من البيت","level":2,"page":405},{"title":"٧ - باب المتابعة بين الحج والعمرة وفضل ذلك","level":2,"page":406},{"title":"٨ - باب الخروج من طريق والرجوع من غيره","level":2,"page":406},{"title":"٩ - باب ما يقول إذا خرج إلى السفر وإذا رجع","level":2,"page":406},{"title":"١٠ - باب أدب السفر","level":2,"page":407},{"title":"١١ - باب الاشتراط في الإحرام","level":2,"page":408},{"title":"١٢ - باب التلبية","level":2,"page":408},{"title":"١٣ - باب ما جاء في الهدي","level":2,"page":408},{"title":"١٤ - باب الاشتراك في الهدي","level":2,"page":409},{"title":"١٥ - باب ما جاء في الصيد للمحرم وجزائه","level":2,"page":409},{"title":"١٦ - باب ما جاء في القران","level":2,"page":411},{"title":"١٧ - باب في المتعة بالعمرة إلى الحج","level":2,"page":414},{"title":"١٨ - باب فسخ العمرة إلى الحج","level":2,"page":414},{"title":"١٩ - باب ما جاء في الطواف","level":2,"page":414},{"title":"٢٠ - باب ما جاء في الحجر الأسود والمقام","level":2,"page":415},{"title":"٢١ - باب ما جاء في الوقوف بعرفة والمزدلفة","level":2,"page":416},{"title":"٢٢ - باب ما جاء في الرمي والحلق","level":2,"page":417},{"title":"٢٣ - باب رمي الرعاء","level":2,"page":419},{"title":"٢٤ - باب الخطبة","level":2,"page":419},{"title":"٢٥ - باب طواف الوداع","level":2,"page":420},{"title":"٢٦ - باب ما جاء في العمرة","level":2,"page":420},{"title":"٢٧ - باب العمرة في رمضان","level":2,"page":421},{"title":"٢٨ - باب العمرة من بيت المقدس","level":2,"page":421},{"title":"٢٩ - باب الصلاة في الكعبة","level":2,"page":422},{"title":"٣٠ - باب الصلاة في المساجد الثلاثة","level":2,"page":422},{"title":"٣١ - باب فضل مكة","level":2,"page":424},{"title":"٣٢ - باب الصلاة في المسجد الحرام","level":2,"page":425},{"title":"٣٣ - باب ما جاء في زمزم","level":2,"page":425},{"title":"٣٤ - باب في وادي السرر","level":2,"page":425},{"title":"٣٥ - باب علامة هدم الكعبة","level":2,"page":425},{"title":"٣٦ - باب فضل مدينة سيدنا رسول الله - ﷺ -","level":2,"page":426},{"title":"٣٧ - باب في منبره - ﷺ -","level":2,"page":427},{"title":"٣٨ - باب في مسجده - ﷺ -","level":2,"page":427},{"title":"٣٩ - باب ما جاء في مسجد قباء","level":2,"page":428},{"title":"٤٠ - باب فيمن أخاف أهل المدينة","level":2,"page":428},{"title":"٤١ - باب خروج أهل المدينة منها","level":2,"page":428},{"title":"٤٢ - باب الصلاة في مسجد بيت المقدس","level":2,"page":429},{"title":"١٠ - كتاب الأضاحي","level":1,"page":431},{"title":"١ - باب ما جاء في يوم الأضحى وعشر ذي الحجة","level":2,"page":431},{"title":"٢ - باب ما لا يجزئ في الأضحية","level":2,"page":431},{"title":"٣ - باب الأضحية بالجذع","level":2,"page":431},{"title":"٤ - باب ما جاء في البقر والإبل","level":2,"page":432},{"title":"٥ - باب فيمن ذبح قبل الصلاة","level":2,"page":432},{"title":"٦ - باب إلى كم يأكل من لحم أضحيته","level":2,"page":434},{"title":"٧ - باب ما جاء في العقيقة","level":2,"page":435},{"title":"٨ - باب ما جاء في الوليمة وإجابة الدعوة","level":2,"page":436},{"title":"٩ - باب","level":2,"page":438},{"title":"١١ - كتاب الصيد والذبائح","level":1,"page":439},{"title":"١ - باب في الضبع والأرنب والضب","level":2,"page":439},{"title":"٢ - باب النهي عن الذبح لغير منفعة","level":2,"page":440},{"title":"٣ - باب النهي عن صبر البهائم","level":2,"page":440},{"title":"٤ - باب النهي عن المثلة بالحيوان","level":2,"page":441},{"title":"٥ - باب النهي عن ذبيحة الشريطة","level":2,"page":441},{"title":"٦ - باب فيما يدرك ذكاته والذبح بـ (المروة)","level":2,"page":441},{"title":"٧ - باب ذكاة الجنين","level":2,"page":442},{"title":"٨ - باب ما نهي عن قتله","level":2,"page":442},{"title":"٩ - باب ما أمر بقتله","level":2,"page":443},{"title":"١٠ - باب فيما ورد في الكلاب","level":2,"page":443},{"title":"١٢ - كتاب البيوع","level":1,"page":445},{"title":"١ - باب في طلب الرزق","level":2,"page":445},{"title":"٢ - باب في المال الصالح للرجل الصالح","level":2,"page":445},{"title":"٣ - باب في موانع الرزق","level":2,"page":446},{"title":"٤ - باب في الكسب الطيب","level":2,"page":446},{"title":"٥ - باب في مال الولد","level":2,"page":447},{"title":"٦ - باب ما جاء في التجار","level":2,"page":447},{"title":"٧ - باب في الهين اللين","level":2,"page":447},{"title":"٨ - باب في الحلف في البيع","level":2,"page":448},{"title":"٩ - باب خيار المتبايعين","level":2,"page":448},{"title":"١٠ - باب الإقالة","level":2,"page":449},{"title":"١١ - باب في الكيل والوزن","level":2,"page":450},{"title":"١٢ - باب ما نهى عنه من التسعير وغيره","level":2,"page":450},{"title":"١٣ - باب ما جاء في الغش والخديعة","level":2,"page":451},{"title":"١٤ - باب ما نهي عنه في البيع من الشروط وغيرها","level":2,"page":451},{"title":"١٥ - باب بيع الحيوان بالحيوان نسيئة","level":2,"page":453},{"title":"١٦ - باب بيع الثنيا","level":2,"page":453},{"title":"١٧ - باب بيع الغرر","level":2,"page":453},{"title":"١٨ - باب في ماء الفحل","level":2,"page":453},{"title":"١٩ - باب في ثمن الكلب وغيره","level":2,"page":454},{"title":"٢٠ - باب في ثمن الخمر","level":2,"page":454},{"title":"٢١ - باب في المبيع قبل القبض","level":2,"page":455},{"title":"٢٢ - باب كسب الحجام","level":2,"page":456},{"title":"٢٣ - باب بيع العرايا","level":2,"page":456},{"title":"٢٤ - باب ما جاء في الرهن","level":2,"page":456},{"title":"٢٥ - باب الخراج بالضمان","level":2,"page":457},{"title":"٢٦ - باب فيمن باع عبدا أو نخلا","level":2,"page":457},{"title":"٢٧ - باب فيمن يبيع بنقد ويأخذ غيره","level":2,"page":458},{"title":"٢٨ - باب أجرة الراقي وغيره","level":2,"page":458},{"title":"٢٩ - باب ما جاء في المزارعة","level":2,"page":460},{"title":"٣٠ - باب النهي أن يقول الرجل زرعت","level":2,"page":460},{"title":"٣١ - باب إحياء الموات","level":2,"page":460},{"title":"٣٢ - باب ما جاء في الملح","level":2,"page":461},{"title":"٣٣ - باب في فضل الماء","level":2,"page":461},{"title":"٣٤ - باب فيمن مر على ماشية أو بستان","level":2,"page":462},{"title":"٣٥ - باب ما جاء في الهدية","level":2,"page":462},{"title":"٣٦ - باب الهبة للأولاد","level":2,"page":463},{"title":"٣٧ - باب في العمرى والرقبى","level":2,"page":464},{"title":"٣٨ - باب ما جاء في الشفعة","level":2,"page":465},{"title":"٣٩ - باب ما جاء في الربا","level":2,"page":466},{"title":"٤٠ - باب ما جاء في القرض","level":2,"page":466},{"title":"٤١ - باب ما جاء في الدين","level":2,"page":467},{"title":"٤٢ - باب حسن المطالبة","level":2,"page":468},{"title":"٤٣ - باب في المطل","level":2,"page":469},{"title":"٤٤ - باب فيمن أفلس ومتاع البائع عنده","level":2,"page":469},{"title":"٤٥ - باب ما جاء في الغصب","level":2,"page":469},{"title":"٤٦ - باب فيما تفسده المواشي","level":2,"page":470},{"title":"٤٧ - باب ما جاء في اللقطة","level":2,"page":470},{"title":"٤٨ - باب في لقطة الحاج","level":2,"page":471},{"title":"٤٩ - باب ما جاء في العارية وغيرها","level":2,"page":472},{"title":"١٣ - كتاب الأيمان والنذور","level":1,"page":473},{"title":"١ - باب الحلف","level":2,"page":473},{"title":"٢ - باب فيما يحلف به وما نهى عن الحلف به","level":2,"page":473},{"title":"٣ - باب فيمن حلف على يمين فرأى غيرها خيرا منها","level":2,"page":473},{"title":"٤ - باب الاستثناء","level":2,"page":475},{"title":"٥ - باب الاستثناء المنفصل","level":2,"page":475},{"title":"٦ - باب في لغو اليمين","level":2,"page":476},{"title":"٧ - باب في اليمين الآثمة","level":2,"page":476},{"title":"٨ - باب ما جاء في النذر","level":2,"page":478},{"title":"١٤ - كتاب القضاء","level":1,"page":480},{"title":"١ - باب ما جاء في الرشا","level":2,"page":480},{"title":"٢ - باب حكم الحاكم","level":2,"page":480},{"title":"٣ - باب فيمن يعين على الباطل","level":2,"page":480},{"title":"٤ - باب في الصلح","level":2,"page":481},{"title":"٥ - باب التخيير","level":2,"page":481},{"title":"١٥ - كتاب العتق","level":1,"page":482},{"title":"١ - باب في المملوك يحسن عبادة ربه، وينصح لسيده","level":2,"page":482},{"title":"٢ - باب التخفيف عن الخادم","level":2,"page":482},{"title":"٣ - باب العتق","level":2,"page":482},{"title":"٤ - باب عتق العبد المتزوج قبل زوجته","level":2,"page":484},{"title":"٥ - باب فيمن أعتق شركا في عبد","level":2,"page":484},{"title":"٦ - باب ما جاء في الكتابة","level":2,"page":484},{"title":"٧ - باب احتجاب المرأة من مكاتبها إذا كان عنده ما يؤدي","level":2,"page":486},{"title":"٨ - باب في أمهات الأولاد","level":2,"page":486},{"title":"٩ - باب فيمن تولى غير مواليه","level":2,"page":487},{"title":"١٦ - كتاب الوصايا","level":1,"page":488},{"title":"١ - باب فيمن يتصدق عند الموت","level":2,"page":488},{"title":"٢ - باب فيما أوصى به سيدنا رسول الله - ﷺ -","level":2,"page":488},{"title":"٣ - باب فيما أمر الله تعالى به الأنبياء صلى الله عليهم أن يبلغوه العباد","level":2,"page":489},{"title":"١٧ - كتاب الفرائض","level":1,"page":492},{"title":"١ - باب في الصبي يستهل","level":2,"page":492},{"title":"٢ - باب في الجدة","level":2,"page":492},{"title":"٣ - باب ما جاء في الخال","level":2,"page":492},{"title":"١٨ - كتاب النكاح","level":1,"page":494},{"title":"١ - باب ما جاء في التزويج واستحبابه","level":2,"page":494},{"title":"٢ - باب فيما يرغب فيه من النساء وما ينهى عنه","level":2,"page":494},{"title":"٣ - باب في الحسب","level":2,"page":495},{"title":"٤ - باب النظر إلى من يريد أن يتزوجها","level":2,"page":496},{"title":"٥ - باب الاستئمار","level":2,"page":497},{"title":"٦ - باب ما جاء في الولي والشهود","level":2,"page":498},{"title":"٧ - باب الكفاءة","level":2,"page":499},{"title":"٨ - باب ما جاء في الرضاع","level":2,"page":499},{"title":"٩ - باب ما جاء في الصداق","level":2,"page":500},{"title":"١٠ - باب فيمن تزوج ولم يعين الصداق","level":2,"page":502},{"title":"١١ - باب في حق المرأة واليتيم","level":2,"page":503},{"title":"١٢ - باب ما جاء في نكاح المتعة","level":2,"page":503},{"title":"١٣ - باب ما جاء في الشغار","level":2,"page":504},{"title":"١٤ - باب ما جاء في نكاح المحرم","level":2,"page":505},{"title":"١٥ - باب النهي أن تنكح المرأة على عمتها أو على خالتها","level":2,"page":506},{"title":"١٦ - باب فيمن أسلم وتحته أختان","level":2,"page":507},{"title":"١٧ - باب فيمن أسلم وتحته أكثر من أربع نسوة","level":2,"page":507},{"title":"١٨ - باب في الزوجين يسلمان","level":2,"page":508},{"title":"١٩ - باب لفظ التزويج","level":2,"page":508},{"title":"٢٠ - باب تزويج النبي - ﷺ -","level":2,"page":508},{"title":"٢١ - باب ما يدعى به للذي يريد الزواج","level":2,"page":510},{"title":"٢٢ - باب إعلان النكاح","level":2,"page":510},{"title":"٢٣ - باب في حق المرأة على الزوج","level":2,"page":511},{"title":"٢٤ - باب في حق الزوج على المرأة","level":2,"page":512},{"title":"٢٥ - باب في إتيان الرجل أهله","level":2,"page":515},{"title":"٢٦ - باب النهي عن الاتيان في الدبر","level":2,"page":516},{"title":"٢٧ - باب ما جاء في وطء المرضع","level":2,"page":517},{"title":"[٢٧/ ٢ - باب ما جاء في العزل","level":2,"page":517},{"title":"٢٨ - باب ما جاء في القسم","level":2,"page":518},{"title":"٢٩ - باب في غيرة النساء","level":2,"page":518},{"title":"٣٠ - باب في عشرة النساء","level":2,"page":518},{"title":"٣١ - باب ما جاء في الغيرة وغيرها","level":2,"page":519},{"title":"٣٢ - باب استعذار الرجل من امرأته","level":2,"page":520},{"title":"٣٣ - باب ضرب النساء","level":2,"page":520},{"title":"٣٤ - باب الإيلاء","level":2,"page":522},{"title":"٣٥ - باب فيمن أفسد امرأة على زوجها أو عبدا على سيده","level":2,"page":522},{"title":"[٣٥/ ٢ باب النفقة]","level":2,"page":522},{"title":"[٣٥/ ٣ - من فتنة النساء التزين لغير المحارم]","level":2,"page":523},{"title":"١٩ - كتاب الطلاق","level":1,"page":524},{"title":"١ - باب في المطلقة ثلاثا","level":2,"page":524},{"title":"٢ - باب الرجعة","level":2,"page":524},{"title":"٣ - باب الخلع","level":2,"page":525},{"title":"٤ - باب العدد","level":2,"page":526},{"title":"٥ - باب عدة أم الولد","level":2,"page":529},{"title":"٦ - باب الظهار","level":2,"page":529},{"title":"٧ - باب اللعان","level":2,"page":531},{"title":"٨ - باب الولد للفراش","level":2,"page":531},{"title":"٢٠ - كتاب الأطعمة","level":1,"page":536},{"title":"١ - باب","level":2,"page":536},{"title":"٢ - باب تغطية الطعام حتى تذهب حرارته","level":2,"page":538},{"title":"٣ - باب الاجتماع على الطعام","level":2,"page":538},{"title":"٤ - باب الأكل من جوانب القصعة","level":2,"page":539},{"title":"٥ - باب إطعام من ولي مشقة الطعام","level":2,"page":539},{"title":"٦ - باب فيما يكفي الإنسان من الأكل والشرب","level":2,"page":539},{"title":"٧ - باب الإنصاف في الأكل إذا كان الطعام مشتركا","level":2,"page":539},{"title":"٨ - باب ما يقول عقيب الأكل والشرب","level":2,"page":540},{"title":"٩ - باب ما يقول إذا أفطر عند أحد","level":2,"page":540},{"title":"١٠ - باب الغسل من الطعام","level":2,"page":541},{"title":"١١ - باب في الذباب يقع في الطعام","level":2,"page":541},{"title":"١٢ - باب في البطيخ والرطب","level":2,"page":542},{"title":"١٣ - باب ما جاء في الجبن","level":2,"page":542},{"title":"١٤ - باب إطعام الطعام","level":2,"page":542},{"title":"١٥ - باب في لحم الخيل","level":2,"page":543},{"title":"١٦ - باب ما جاء في الثوم","level":2,"page":543},{"title":"١٧ - باب ما جاء في لبن الجلالة وغيره","level":2,"page":543},{"title":"١٨ - باب في الفأرة تقع في السمن","level":2,"page":544},{"title":"٢١ - كتاب الأشربة","level":1,"page":545},{"title":"١ - باب استعذاب الماء","level":2,"page":545},{"title":"٢ - باب النهي عن النفخ في الشراب، وعن الشرب من ثلمة القدح","level":2,"page":545},{"title":"٣ - باب الشرب قائما والأكل","level":2,"page":546},{"title":"٤ - باب ما جاء في الخمر وتحريمها","level":2,"page":547},{"title":"٥ - باب من أي شيء الخمر؟","level":2,"page":548},{"title":"٦ - باب الخمر داء لا شفاء فيها","level":2,"page":548},{"title":"٧ - باب فيمن شرب الخمر","level":2,"page":548},{"title":"٨ - باب في مدمن الخمر","level":2,"page":549},{"title":"٩ - باب فيمن يستحل الخمر","level":2,"page":550},{"title":"١٠ - باب في قليل ما أسكر كثيره","level":2,"page":550},{"title":"- باب ما جاء في الأوعية","level":2,"page":554},{"title":"٢٢ - كتاب الطب","level":1,"page":558},{"title":"١ - باب التداوي","level":2,"page":558},{"title":"٢ - باب التداوي بالحرام","level":2,"page":559},{"title":"٣ - باب ما جاء في ألبان البقر","level":2,"page":559},{"title":"٤ - باب في الحجامة","level":2,"page":559},{"title":"٥ - باب ما جاء في الكمأة","level":2,"page":560},{"title":"٦ - باب ما جاء في الكي","level":2,"page":560},{"title":"٧ - باب فيمن تعلق شيئا","level":2,"page":562},{"title":"٨ - باب في الرقى","level":2,"page":562},{"title":"٩ - باب ما جاء في العين","level":2,"page":565},{"title":"١٠ - باب ما جاء في الطيرة","level":2,"page":566},{"title":"١١ - باب ما جاء في الفأل","level":2,"page":568},{"title":"١٢ - باب أقروا الطير","level":2,"page":569},{"title":"١٣ - باب لا عدوى","level":2,"page":569},{"title":"٢٣ - كتاب اللباس","level":1,"page":570},{"title":"١ - باب اللباس الحسن والنظافة","level":2,"page":570},{"title":"٢ - باب في الثياب البيض","level":2,"page":572},{"title":"٣ - باب ما يقول إذا استجد ثوبا","level":2,"page":573},{"title":"٤ - باب لبس الصوف","level":2,"page":573},{"title":"٥ - باب ما جاء في السراويل","level":2,"page":573},{"title":"٦ - باب ما جاء في الإزار","level":2,"page":574},{"title":"٧ - باب البداءة باليمين في اللباس والوضوء","level":2,"page":575},{"title":"٨ - باب فيما يحرم على النساء مما يصف البشرة وغيره","level":2,"page":576},{"title":"٩ - باب في الرجل يلبس لبسة المرأة","level":2,"page":577},{"title":"١٠ - باب ما جاء في الحجاب","level":2,"page":577},{"title":"١١ - باب ما جاء في الوسائد","level":2,"page":577},{"title":"١٢ - باب في البيت المزوق","level":2,"page":577},{"title":"١٣ - باب ما جاء في الحرير والذهب وغير ذلك","level":2,"page":578},{"title":"١٤ - باب فيما دعت إليه الضرورة من ذلك","level":2,"page":580},{"title":"١٥ - باب ما جاء في الخاتم","level":2,"page":580},{"title":"١٦ - باب فيمن نهي عنه من جر الإزار، وخاتم الذهب وغير ذلك","level":2,"page":581},{"title":"١٧ - باب ما جاء في الطيب","level":2,"page":581},{"title":"١٨ - باب طيب المرأة لغير زوجها","level":2,"page":582},{"title":"١٩ - باب تغيير الشيب","level":2,"page":582},{"title":"٢٠ - باب ما جاء في الشيب","level":2,"page":582},{"title":"٢١ - باب ما جاء في الترجل","level":2,"page":584},{"title":"٢٢ - باب الأخد من الشعر والظفر","level":2,"page":584},{"title":"٢٣ - باب ما جاء في الصور","level":2,"page":584},{"title":"٢٤ - باب ما جاء في الجرس","level":2,"page":586},{"title":"٢٤ - كتاب الحدود","level":1,"page":587},{"title":"١ - باب الستر على المسلمين والغض عن عوراتهم","level":2,"page":587},{"title":"٢ - باب فيمن لا حد عليه","level":2,"page":588},{"title":"٣ - باب الخطأ والنسيان والاستكراه","level":2,"page":588},{"title":"٤ - باب حد البلوغ","level":2,"page":588},{"title":"٥ - باب فيمن لا قطع عليه، وفيما لا قطع فيه","level":2,"page":589},{"title":"٦ - باب الحد كفارة","level":2,"page":589},{"title":"٧ - باب إقامة الحدود","level":2,"page":590},{"title":"٨ - باب النهي عن المثلة","level":2,"page":590},{"title":"٩ - باب النهي عن التحريق بالنار","level":2,"page":591},{"title":"١٠ - باب حد الزنى","level":2,"page":591},{"title":"[١٠/ ٢ - إطلاق اسم الزنى على اليد إذا لمست الأجنبية","level":2,"page":592},{"title":"١١ - باب فيمن نكح ذات محرم","level":2,"page":592},{"title":"١٢ - باب ما جاء في شارب الخمر","level":2,"page":593},{"title":"١٣ - باب التعزير وسقوطه عن ذوي الهيئات","level":2,"page":593},{"title":"١٤ - باب فيمن ارتد عن الإسلام","level":2,"page":594},{"title":"٢٥ - كتاب الديات","level":1,"page":596},{"title":"١ - باب لا يجني أحد على أحد","level":2,"page":596},{"title":"٢ - باب أعف الناس قتلة أهل الإسلام","level":2,"page":597},{"title":"٣ - باب النهي على المثلة","level":2,"page":597},{"title":"٤ - باب النهي عن التحريق بالنار","level":2,"page":597},{"title":"٥ - باب دية الجنين","level":2,"page":597},{"title":"٦ - باب دية شبه العمد","level":2,"page":597},{"title":"٧ - باب في الأصابع والأسنان","level":2,"page":598},{"title":"٨ - باب في الشجة","level":2,"page":598},{"title":"٩ - باب فيمن قتل معاهدا","level":2,"page":599},{"title":"٢٦ - كتاب الإمارة","level":1,"page":600},{"title":"١ - باب الخلافة","level":2,"page":600},{"title":"٢ - باب الناس تبع لقريش","level":2,"page":600},{"title":"٣ - باب ما جاء في العدل","level":2,"page":601},{"title":"٤ - باب أدب الحاكم","level":2,"page":601},{"title":"٥ - باب إعانة الله للقاضي العدل","level":2,"page":601},{"title":"٦ - باب فيمن يرضي الله بسخط الناس","level":2,"page":601},{"title":"٧ - باب ما جاء في السمع والطاعة","level":2,"page":602},{"title":"٨ - باب ما جاء في الوزراء","level":2,"page":606},{"title":"٩ - باب فيمن أمر بمعصية","level":2,"page":606},{"title":"١٠ - باب أخد حق الضعيف من الشديد","level":2,"page":608},{"title":"١١ - باب ما جاء في الأمراء","level":2,"page":608},{"title":"١٢ - باب في الأئمة المضلين","level":2,"page":609},{"title":"١٣ - باب ما جاء في الظلم والفحش","level":2,"page":610},{"title":"١٤ - باب في الذين يعذبون الناس","level":2,"page":610},{"title":"١٥ - باب في إمارة الصبيان","level":2,"page":611},{"title":"١٦ - باب فيمن يدخل على الأمراء السفهاء ويعينهم على ظلمهم","level":2,"page":611},{"title":"١٧ - باب الكلام عند الأمراء","level":2,"page":613},{"title":"٢٧ - كتاب الجهاد","level":1,"page":614},{"title":"١ - باب ما جاء في الهجرة","level":2,"page":614},{"title":"٢ - باب فضل الهجرة","level":2,"page":615},{"title":"٣ - باب في فضل الجهاد","level":2,"page":615},{"title":"٤ - باب فيمن ثبت عند الهزيمة","level":2,"page":622},{"title":"٥ - باب النية في الجهاد","level":2,"page":622},{"title":"٦ - باب فيمن يؤيد بهم الإسلام","level":2,"page":623},{"title":"٧ - باب ما جاء في الشهادة","level":2,"page":624},{"title":"٨ - باب فيمن خرج في سبيل الله أو سأل الله تعالى الشهادة","level":2,"page":626},{"title":"٩ - باب جامع فيمن هو شهيد","level":2,"page":626},{"title":"١٠ - باب داوم الجهاد","level":2,"page":627},{"title":"١١ - باب الجهاد بما قدر عليه","level":2,"page":628},{"title":"١٢ - باب فيمن جهز غازيا","level":2,"page":628},{"title":"١٣ - باب الاستعانة بدعاء الضعفاء","level":2,"page":628},{"title":"١٤ - باب النهي عن الاستعانة بالمشركين","level":2,"page":628},{"title":"١٥ - باب استئذان الأبوين في الجهاد","level":2,"page":629},{"title":"١٦ - باب فيمن حبسهم العذر عن الجهاد","level":2,"page":630},{"title":"١٧ - باب ما جاء في الرباط","level":2,"page":630},{"title":"١٨ - باب الدعاء إلى الإسلام","level":2,"page":630},{"title":"١٩ - باب النهي عن قتل الرسل","level":2,"page":633},{"title":"٢٠ - باب تبليغ الإسلام","level":2,"page":634},{"title":"٢١ - باب ما جاء في الخيل والنفقة عليها","level":2,"page":634},{"title":"٢٢ - باب فيمن أطرق فرسا","level":2,"page":636},{"title":"٢٣ - باب المسابقة","level":2,"page":636},{"title":"٢٤ - باب النهي عن إنزاء الحمر على الخيل","level":2,"page":637},{"title":"٢٥ - باب ما جاء في الحمى","level":2,"page":638},{"title":"٢٦ - باب ما جاء في الرمي","level":2,"page":638},{"title":"٢٧ - باب في النفقة في سبيل الله","level":2,"page":640},{"title":"٢٨ - باب في عون الله تعالى المجاهد ونحوه","level":2,"page":641},{"title":"٢٩ - باب فيمن أظل رأس غاز أو جهزه","level":2,"page":641},{"title":"٣٠ - باب فيما نهي عن قتله","level":2,"page":641},{"title":"٣١ - باب النهي عن قتل الصبر","level":2,"page":643},{"title":"٣٢ - باب ما يقول إذا غزا","level":2,"page":643},{"title":"٣٣ - باب خروج النساء في الغزو","level":2,"page":643},{"title":"٣٤ - باب في خير الجيوش والسرايا","level":2,"page":643},{"title":"٣٥ - باب كيف النزول في المنازل؟","level":2,"page":644},{"title":"٣٦ - باب الرأي في الحرب","level":2,"page":644},{"title":"٣٧ - باب الخيلاء في الحرب وعند الصدقة","level":2,"page":645},{"title":"٣٨ - باب ما جاء في الجرأة","level":2,"page":645},{"title":"٣٩ - باب في الغنائم","level":2,"page":647},{"title":"٤٠ - باب ما جاء في السلب","level":2,"page":647},{"title":"٤١ - باب ما جاء في النفل","level":2,"page":649},{"title":"٤٢ - باب","level":2,"page":649},{"title":"٤٣ - باب فيما غلب عليه الكفار من أموال المسلمين","level":2,"page":650},{"title":"٤٤ - باب ما ينهى عنه من استعمال شيء من الغنيمة قبل القسمة","level":2,"page":650},{"title":"٤٥ - باب ما جاء في الغلول","level":2,"page":651},{"title":"٤٦ - باب النهي عن النهبة","level":2,"page":651},{"title":"٤٧ - باب النهي عن الغدر","level":2,"page":652},{"title":"٢٨ - كتاب المغازي والسير","level":1,"page":654},{"title":"١ - باب دعاء النبي - ﷺ - الناس إلى الإسلام وما لقيه","level":2,"page":654},{"title":"٢ - باب البيعة على الحرب","level":2,"page":659},{"title":"٣ - باب الهجرة ونزول آية القتال","level":2,"page":661},{"title":"٤ - باب في غزوة بدر","level":2,"page":661},{"title":"٥ - باب في غنيمة بدر وغيرها","level":2,"page":663},{"title":"٦ - باب في أسرى بدر","level":2,"page":664},{"title":"٧ - باب في غزوة أحد","level":2,"page":665},{"title":"٨ - باب في غزوة الحديبية","level":2,"page":668},{"title":"٩ - باب ما جاء في خيبر","level":2,"page":669},{"title":"١٠ - باب ما جاء في غزوة الفتح","level":2,"page":674},{"title":"١١ - باب في غزوة حنين","level":2,"page":679},{"title":"١٢ - باب غزوة تبوك","level":2,"page":681},{"title":"١٣ - باب فتح الحيرة والشام","level":2,"page":682},{"title":"١٤ - باب فتح الإسكندرية","level":2,"page":684},{"title":"١٥ - باب فتح نهاوند","level":2,"page":685},{"title":"٢٩ - كتاب التفسير","level":1,"page":692},{"title":"[سور القرآن]","level":2,"page":692},{"title":"١ - سورة فاتحة الكتاب","level":3,"page":692},{"title":"٢ - سورة البقرة","level":3,"page":693},{"title":"٣ - سورة آل عمران","level":3,"page":697},{"title":"٤ - سورة النساء","level":3,"page":698},{"title":"٥ - سورة المائدة","level":3,"page":701},{"title":"٦ - سورة الأنعام","level":3,"page":703},{"title":"٨ - سورة الأنفال","level":3,"page":703},{"title":"٩ - سورة براءة","level":3,"page":704},{"title":"١٠ - سورة يونس","level":3,"page":705},{"title":"١٢ - سورة يوسف","level":3,"page":705},{"title":"١٤ - سورة إبراهيم","level":3,"page":706},{"title":"١٥ - سورة الحجر","level":3,"page":706},{"title":"١٧ - سورة الإسراء","level":3,"page":706},{"title":"١٩ - سورة كهيعص","level":3,"page":707},{"title":"٢٠ - سورة طه","level":3,"page":707},{"title":"٢٢ - سورة الحج","level":3,"page":708},{"title":"٢٣ - سورة المؤمنين","level":3,"page":708},{"title":"٣١ - سورة لقمان","level":3,"page":709},{"title":"٣٣ - سورة الأحزاب","level":3,"page":709},{"title":"٣٨ - سورة ص","level":3,"page":710},{"title":"٤٣ - سورة الزخرف","level":3,"page":710},{"title":"٤٥ - سورة الجاثية","level":3,"page":710},{"title":"٤٩ - سورة الحجرات","level":3,"page":711},{"title":"٥١ - سورة الذاريات","level":3,"page":712},{"title":"٥٥ - سورة الرحمن","level":3,"page":713},{"title":"٥٨ - سورة ﴿قد سمع﴾","level":3,"page":713},{"title":"٦٧ - سورة الملك","level":3,"page":713},{"title":"٧٢ - سورة ﴿قل أوحي إلي﴾","level":3,"page":713},{"title":"٨٠ - سورة عبس","level":3,"page":714},{"title":"٨٣ - سورة ﴿ويل للمطففين﴾","level":3,"page":714},{"title":"٩٤ - سورة ﴿ألم نشرح﴾","level":3,"page":715},{"title":"١٠٤ - سورة الهمزة","level":3,"page":715},{"title":"١٠٨ - سورة الكوثر","level":3,"page":715},{"title":"١١٢ - ١١٤ - سورة الإخلاص والمعوذتين","level":3,"page":716},{"title":"١ - باب في أحرف القرآن","level":2,"page":717},{"title":"٢ - باب تعاهد القرآن","level":2,"page":719},{"title":"٣ - باب فيمن يقرأ القرآن","level":2,"page":719},{"title":"٤ - باب القراءة بالجهر والإسرار","level":2,"page":720},{"title":"٥ - باب اتباع القرآن","level":2,"page":721},{"title":"٣٠ - كتاب التعبير","level":1,"page":723},{"title":"١ - باب الرؤيا ثلاثة أصناف","level":2,"page":723},{"title":"٢ - باب رؤيا المؤمن","level":2,"page":723},{"title":"٣ - باب في رؤيا الأسحار","level":2,"page":724},{"title":"٤ - باب فيما رآه النبي - ﷺ -","level":2,"page":724},{"title":"٥ - باب في رؤية النبي - ﷺ -","level":2,"page":726},{"title":"٦ - باب رؤيا الصادق","level":2,"page":727},{"title":"٣١ - كتاب القدر","level":1,"page":729},{"title":"١ - باب في أخذ الميثاق وما سبق في العباد","level":2,"page":729},{"title":"٢ - باب فيما فرغ منه","level":2,"page":730},{"title":"٣ - باب","level":2,"page":732},{"title":"٤ - باب في قضاء الله سبحانه للمؤمنين","level":2,"page":733},{"title":"٥ - باب فيمن كانت وفاته بأرض","level":2,"page":733},{"title":"٦ - باب فيما لم يقدر","level":2,"page":733},{"title":"٧ - باب ما قضى الله سبحانه على عباده فهو العدل","level":2,"page":734},{"title":"٨ - باب الأعمال بالخواتيم","level":2,"page":734},{"title":"٩ - باب النهي عن الكلام في القدر والولدان","level":2,"page":736},{"title":"١٠ - باب في ذراري المؤمنين","level":2,"page":736},{"title":"١١ - باب فيمن لم تبلغهم الدعوة وغيره","level":2,"page":736},{"title":"٣٢ - كتاب الفتن","level":1,"page":738},{"title":"١ - باب فيمن يجعل بأسهم بينهم، نعوذ بالله من ذلك","level":2,"page":738},{"title":"٢ - باب في وقعة الجمل","level":2,"page":739},{"title":"٣ - باب في ذهاب الصالحين","level":2,"page":739},{"title":"٤ - باب في افتراق الأمم","level":2,"page":740},{"title":"٥ - باب تحريش الشيطان بين المصلين","level":2,"page":741},{"title":"٦ - باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر","level":2,"page":741},{"title":"٧ - باب أنهلك وفينا الصالحون؟","level":2,"page":743},{"title":"٨ - باب انصر أخاك ظالما أو مظلوما","level":2,"page":743},{"title":"٩ - باب فيمن ينهى عن منكر ويفعل أنكر منه","level":2,"page":743},{"title":"١٠ - باب فيمن بقي في حثالة؛ كيف يفعل؟","level":2,"page":744},{"title":"١١ - باب لا تزال طائفة من هذه الأمة على الحق منصورة","level":2,"page":744},{"title":"١٢ - باب لا يتعاطى السيف وهو مسلول","level":2,"page":745},{"title":"١٣ - باب فيمن أشار إلى مسلم بحديدة","level":2,"page":745},{"title":"١٤ - باب النهي عن الرمي بالليل","level":2,"page":745},{"title":"١٥ - باب النهي عن قتال المسلمين","level":2,"page":746},{"title":"١٦ - باب كيف يفعل في الفتن","level":2,"page":747},{"title":"١٧ - باب علامة الفتن","level":2,"page":748},{"title":"١٨ - باب فيما يكون من الفتن","level":2,"page":748},{"title":"١٩ - باب قتال الترك","level":2,"page":751},{"title":"٢٠ - باب ما جاء في الملاحم","level":2,"page":752},{"title":"٢١ - باب ما جاء في المهدي","level":2,"page":753},{"title":"٢٢ - باب في أمارات الساعة","level":2,"page":754},{"title":"٢٣ - باب في المسخ وغيره","level":2,"page":757},{"title":"٢٤ - باب في خروج النار","level":2,"page":757},{"title":"٢٥ - باب ما جاء في الكذابين والدجال","level":2,"page":758},{"title":"٢٦ - باب في يأجوج ومأجوج","level":2,"page":762},{"title":"٢٧ - باب قبض روح كل مؤمن، ورفع القرآن","level":2,"page":764},{"title":"٢٨ - باب لا تقوم الساعة على أحد يقول: لا إله إلا الله","level":2,"page":765},{"title":"٣٣ - كتاب الأدب","level":1,"page":767},{"title":"١ - باب في الأكابر وتوقيرهم","level":2,"page":767},{"title":"٢ - باب ما جاء في الرفق","level":2,"page":767},{"title":"٣ - باب ما جاء في حسن الخلق","level":2,"page":768},{"title":"٤ - باب ما جاء في الحياء","level":2,"page":772},{"title":"٥ - باب ما جاء في السلام","level":2,"page":772},{"title":"٦ - باب السلام في الكتاب","level":2,"page":774},{"title":"٧ - باب الرد على أهل الذمة","level":2,"page":775},{"title":"٨ - باب التواضع","level":2,"page":775},{"title":"٩ - باب الفخر بأهل الجاهلية","level":2,"page":776},{"title":"١٠ - باب ما جاء في الأسماء","level":2,"page":776},{"title":"١١ - باب ما جاء في العطاس","level":2,"page":778},{"title":"١٢ - باب الصلاة على غير النبي - ﷺ -","level":2,"page":778},{"title":"١٣ - باب الجلوس على الطريق","level":2,"page":779},{"title":"١٤ - باب الجلوس","level":2,"page":780},{"title":"١٥ - باب ما نهي عنه من الجلوس","level":2,"page":780},{"title":"١٦ - باب فيمن قام من مجلسه ثم رجع إليه","level":2,"page":781},{"title":"١٧ - باب التحول إلى الظل","level":2,"page":781},{"title":"١٨ - باب الاضطجاع","level":2,"page":781},{"title":"١٩ - باب الاستلقاء","level":2,"page":782},{"title":"٢٠ - باب ما جاء في المباشرة","level":2,"page":782},{"title":"٢١ - باب ما جاء في المخنثين","level":2,"page":782},{"title":"٢٢ - باب الاستئذان","level":2,"page":783},{"title":"٢٣ - باب دخول الأعمى","level":2,"page":784},{"title":"٢٤ - باب مشي النساء في الطريق","level":2,"page":784},{"title":"٢٥ - باب ما جاء في الوحدة","level":2,"page":784},{"title":"٢٦ - باب ما جاء في الغضب","level":2,"page":784},{"title":"٢٧ - باب ما جاء في الفحش","level":2,"page":785},{"title":"٢٨ - باب في المستبين","level":2,"page":786},{"title":"٢٩ - باب في ذي الوجهين","level":2,"page":787},{"title":"٣٠ - باب في الشحناء","level":2,"page":787},{"title":"٣١ - باب ما جاء في الهجران","level":2,"page":787},{"title":"٣٢ - باب الإصلاح بين الناس","level":2,"page":788},{"title":"٣٣ - باب النهي عن سب الأموات","level":2,"page":788},{"title":"٣٤ - باب النهي عن سب الريح","level":2,"page":789},{"title":"٣٥ - باب النهي عن سب الديك","level":2,"page":789},{"title":"٣٦ - باب المستشار مؤتمن","level":2,"page":790},{"title":"٣٧ - باب الأخد باليمين","level":2,"page":790},{"title":"٣٨ - باب الابتداء بالحمد في الأمور","level":2,"page":790},{"title":"٣٩ - باب فيمن لم يتشهد في الخطبة","level":2,"page":790},{"title":"٤٠ - باب الخروج إلى البادية","level":2,"page":790},{"title":"٤١ - باب ما يفعل في الليل وما يقول إذا سمع نهاق الحمير ونباح الكلاب","level":2,"page":791},{"title":"٤٢ - باب إطفاء النار","level":2,"page":791},{"title":"٤٣ - باب لا يقال: ما شاء الله وشاء فلان","level":2,"page":792},{"title":"٤٤ - باب حلب المواشي","level":2,"page":793},{"title":"٤٥ - باب ما يقول إذا ركب","level":2,"page":793},{"title":"٤٦ - باب صاحب الدابة أحق بصدرها","level":2,"page":793},{"title":"٤٧ - باب النهي عن اتخاذ الدواب كراسي","level":2,"page":794},{"title":"٤٨ - باب وسم الدواب","level":2,"page":794},{"title":"٤٩ - باب اللعب بالحمام","level":2,"page":794},{"title":"٥٠ - باب ما جاء في الجن","level":2,"page":795},{"title":"٥١ - باب ما جاء في المداحين","level":2,"page":795},{"title":"٥٢ - باب ما جاء في اللسان","level":2,"page":795},{"title":"٥٣ - باب اللعب","level":2,"page":795},{"title":"٥٤ - باب ما جاء في الزمارة","level":2,"page":796},{"title":"٥٥ - باب ما جاء في الشعراء","level":2,"page":796},{"title":"٥٦ - باب ما جاء في الدف","level":2,"page":797},{"title":"٥٧ - باب الغناء واللعب في العرس","level":2,"page":797},{"title":"٥٨ - باب إن من الشعر حكما","level":2,"page":798},{"title":"٥٩ - باب في هجاء أهل الشرك","level":2,"page":798},{"title":"٣٤ - كتاب البر والصلة","level":1,"page":800},{"title":"١ - باب بر الوالدين","level":2,"page":800},{"title":"٢ - باب في العقوق","level":2,"page":804},{"title":"٣ - باب صلة الرحم وقطعها","level":2,"page":805},{"title":"٤ - باب ما جاء في الأولاد","level":2,"page":808},{"title":"٥ - بات التسوية بين الأولاد","level":2,"page":809},{"title":"٦ - باب ما جاء في المساكين والأرامل","level":2,"page":809},{"title":"٧ - باب ما جاء في الأيتام","level":2,"page":810},{"title":"٨ - باب ما جاء في الأصحاب والجيران","level":2,"page":810},{"title":"٩ - باب في أذى الجار","level":2,"page":811},{"title":"١٠ - باب شهادة الجيران","level":2,"page":812},{"title":"١١ - باب ما جاء في الحلف","level":2,"page":813},{"title":"١٢ - باب حق المسلم على المسلم","level":2,"page":814},{"title":"١٣ - باب في الرحمة","level":2,"page":814},{"title":"١٤ - باب الضيافة","level":2,"page":815},{"title":"١٥ - باب فيمن يرجى خيره","level":2,"page":816},{"title":"١٦ - باب قضاء الحوائج","level":2,"page":816},{"title":"١٧ - باب شكر المعروف","level":2,"page":816},{"title":"١٨ - باب مداراة الناس صدقة","level":2,"page":817},{"title":"١٩ - باب لا حليم إلا ذو عثرة","level":2,"page":818},{"title":"٣٥ - كتاب علامات النبوة وذكر الأنبياء صلوات الله على نبينا وعليهم أجمعين","level":1,"page":819},{"title":"١ - باب في عدد الأنبياء والمرسلين وما نزل من الكتب","level":2,"page":819},{"title":"٢ - باب ذكر أبينا آدم صلى الله على نبينا وعليه","level":2,"page":820},{"title":"٣ - باب ما جاء في موسى الكليم صلى الله على نبينا وعليه وسلم","level":2,"page":822},{"title":"٤ - باب ما جاء في زكريا صلى الله على نبينا وعليه وسلم","level":2,"page":822},{"title":"٥ - باب ما جاء في داود والمسيح صلى الله على نبينا وعليهما وسلم","level":2,"page":822},{"title":"٦ - باب ما جاء في نبي الله أيوب صلى الله على نبينا وعليه وسلم","level":2,"page":823},{"title":"٧ - باب ما جاء في الخضر ﵇","level":2,"page":824},{"title":"٣٦ - كتاب علامات نبوة نبينا - ﷺ -","level":1,"page":826},{"title":"١ - باب في أول أمره","level":2,"page":826},{"title":"٢ - باب في أسمائه","level":2,"page":826},{"title":"٣ - باب في خاتم النبوة","level":2,"page":827},{"title":"٤ - باب مشي الملائكة خلف ظهره","level":2,"page":827},{"title":"٥ - باب في عصمته","level":2,"page":827},{"title":"٧ - باب انشقاق القمر","level":2,"page":832},{"title":"٨ - باب شهادة الذئب بنبوته","level":2,"page":833},{"title":"٩ - باب شهادة الشجر وانقيادها له","level":2,"page":834},{"title":"١٠ - باب النهي عن سؤال الآيات","level":2,"page":835},{"title":"١١ - باب في صفته - ﷺ -","level":2,"page":835},{"title":"١٢ - باب في الخصائص","level":2,"page":837},{"title":"١٣ - باب في فضله","level":2,"page":839},{"title":"١٤ - باب حسن خلقه - ﷺ -","level":2,"page":840},{"title":"١٥ - باب في زهده وتواضعه وما عرض عليه - ﷺ -","level":2,"page":841},{"title":"١٦ - باب زيارته لأصحابه","level":2,"page":843},{"title":"١٧ - باب الشفاء بريقه","level":2,"page":843},{"title":"١٨ - باب بركته في الطعام","level":2,"page":844},{"title":"١٩ - باب في مرض سيدنا رسول الله - ﷺ - ووفاته ودفنه","level":2,"page":849},{"title":"٢٠ - باب في اليوم الذي قدم فيه - ﷺ - واليوم الذي قبض فيه - ﷺ -","level":2,"page":852},{"title":"٢١ - باب تتابع الوحي قبل وفاته - ﷺ -","level":2,"page":853},{"title":"٢٢ - باب لم يترك النبي - ﷺ - ميراثا من الدنيا","level":2,"page":853},{"title":"٣٧ - كتاب المناقب","level":1,"page":855},{"title":"١ - باب في فضل أبي بكر الصديق - ﵁ -","level":2,"page":855},{"title":"٢ - باب فضل عمر بن الخطاب - ﵁ -","level":2,"page":859},{"title":"٣ - باب فيما اشترك فيه أبو بكر وعمر وغيرهما من الفضل","level":2,"page":865},{"title":"٤ - باب فضل عثمان - ﵁ -","level":2,"page":866},{"title":"٥ - باب في فضل علي - ﵁ -","level":2,"page":871},{"title":"٦ - باب فضل طلحة بن عبيد الله - ﵁ -","level":2,"page":875},{"title":"٧ - باب فضل الزبير بن العوام - ﵁ -","level":2,"page":876},{"title":"٨ - باب فضل سعد بن أبي وقاص - ﵁ -","level":2,"page":877},{"title":"٩ - باب فضل عبد الرحمن بن عوف - ﵁ -","level":2,"page":877},{"title":"[٩/ ٢ - فضل أبي عبيدة","level":2,"page":878},{"title":"[٩/ ٣ - فضل العباس بن عبد المطلب","level":2,"page":878},{"title":"١٠ - باب فضل جماعة من أصحاب رسول الله - ﷺ - ﵃ -","level":2,"page":878},{"title":"١١ - باب في أهل بدر","level":2,"page":880},{"title":"١٢ - باب في أي النساء أفضل","level":2,"page":882},{"title":"١٣ - باب في فضل فاطمة بنت رسول الله - ﷺ - ورضي عنها","level":2,"page":882},{"title":"١٤ - باب تزويج فاطمة بعلي - ﵄ -","level":2,"page":883},{"title":"فضل خديجة","level":2,"page":884},{"title":"فضل عائشة","level":2,"page":884},{"title":"١٥ - باب ما جاء في الحسن والحسين ﵄","level":2,"page":885},{"title":"فضل جعفر","level":2,"page":890},{"title":"١٦ - باب فضل أهل البيت","level":2,"page":891},{"title":"١٧ - باب ما جاء في صفية ﵂","level":2,"page":893},{"title":"١٨ - باب في أم الرسول - ﷺ - التي أرضعته","level":2,"page":894},{"title":"١٩ - باب في فضل أبي طلحة ﵁","level":2,"page":894},{"title":"فضل عمار","level":2,"page":895},{"title":"فضل عبد الله بن عمر","level":2,"page":895},{"title":"ذكر البراء بن معرور رضوان الله عليه","level":2,"page":896},{"title":"٢٠ - باب في فضل عبد الله بن مسعود وعبد الله بن سلام وغيرهما","level":2,"page":898},{"title":"٢١ - باب فضل عبد الله بن سلام","level":2,"page":901},{"title":"باب في فضل سعد بن معاذ","level":2,"page":903},{"title":"٢٢ - باب ما جاء في فضل سلمان الفارسي","level":2,"page":904},{"title":"٢٣ - باب فضل أبي هريرة","level":2,"page":904},{"title":"٢٤ - باب فضل أبي ذر الغفاري ﵁","level":2,"page":905},{"title":"٢٥ - باب فضل أبي موسى والأشعريين ﵃","level":2,"page":906},{"title":"[٢٥/ ٢ - باب في فضل سعد بن معاذ","level":2,"page":907},{"title":"٢٦ - باب فضل أشج عبد القيس","level":2,"page":908},{"title":"٢٧ - باب ما جاء في فضل جليبيب","level":2,"page":908},{"title":"[٢٧/ ٢ - باب فضل عبد الله بن عمرو بن حرام","level":2,"page":911},{"title":"٢٨ - باب فضل ثابت بن قيس","level":2,"page":913},{"title":"٢٩ - باب فضل أبي الدحداح","level":2,"page":913},{"title":"٣٠ - باب فضل حارثة الأنصاري","level":2,"page":914},{"title":"٣١ - باب فضل عمرو بن أخطب","level":2,"page":915},{"title":"٣٢ - باب فضل زاهر بن حرام","level":2,"page":916},{"title":"٣٣ - باب فضل عمرو بن العاص","level":2,"page":917},{"title":"فضل جرير بن عبد الله البجلي","level":2,"page":917},{"title":"٣٤ - باب في معاوية","level":2,"page":918},{"title":"فضل أبي حديفة بن عتبة","level":2,"page":918},{"title":"فضل حنظلة بن أبي عامر غسيل الملائكة","level":2,"page":919},{"title":"٣٥ - باب ما جاء في عدي بن حاتم","level":2,"page":920},{"title":"٣٦ - باب في ثمامة بن أثال الحنفي","level":2,"page":920},{"title":"٣٧ - باب فضل أصحاب رسول الله - ﷺ - ومن بعدهم","level":2,"page":921},{"title":"٣٨ - باب فضل قريش","level":2,"page":923},{"title":"٣٩ - باب فضل الأنصار","level":2,"page":924},{"title":"٤٠ - باب فضل أهل اليمن","level":2,"page":927},{"title":"٤١ - باب في بني عامر","level":2,"page":927},{"title":"٤٢ - باب في أهل المشرق","level":2,"page":927},{"title":"٤٣ - باب فيمن آمن بالنبي - ﷺ - ورآه ومن آمن به ولم يره","level":2,"page":928},{"title":"٤٤ - باب فضل أمة نبينا محمد - ﷺ -","level":2,"page":928},{"title":"٤٥ - باب فى عالم المدينة","level":2,"page":929},{"title":"٤٦ - باب في ناس من أبناء فارس","level":2,"page":929},{"title":"٤٧ - باب فضل أهل الحجاز","level":2,"page":929},{"title":"٤٨ - باب ما جاء في الشام وأهله","level":2,"page":929},{"title":"٤٩ - باب في أهل عمان","level":2,"page":931},{"title":"٥٠ - باب في أهل مصر","level":2,"page":931},{"title":"٣٨ - كتاب الأذكار","level":1,"page":932},{"title":"١ - باب فضل الذكر والذاكرين","level":2,"page":932},{"title":"٢ - باب فيمن ترك الذكر والصلاة على النبي - ﷺ - في شيء من أحواله","level":2,"page":933},{"title":"٣ - باب إخفاء الذكر","level":2,"page":933},{"title":"٤ - باب فضل التسبيح والتهليل والتحميد","level":2,"page":933},{"title":"٥ - باب في قول: لا حول ولا قوة إلا بالله","level":2,"page":937},{"title":"٦ - باب ما يقول من الذكر بعد الصلاة","level":2,"page":938},{"title":"٧ - باب الدعاء بعد الصلاة","level":2,"page":941},{"title":"٨ - باب قراءة المعوذات دبر الصلاة","level":2,"page":941},{"title":"٩ - باب ما يقول بعد السلام","level":2,"page":942},{"title":"١٠ - باب ما يقول إذا أصبح وإذا أمسى وإذا أوى إلى فراشه","level":2,"page":942},{"title":"١١ - باب كفارة المجلس","level":2,"page":947},{"title":"١٢ - باب فيمن قال: رضيت بالله ربا","level":2,"page":947},{"title":"١٣ - باب ما يقول عند الكرب","level":2,"page":948},{"title":"١٤ - باب ما يقول إذا أصابه هم أو حزن","level":2,"page":949},{"title":"١٥ - باب ما يقول إذا خاف قوما","level":2,"page":950},{"title":"١٦ - باب ما يقول إذا رأى الهلال","level":2,"page":950},{"title":"١٧ - باب ما يقول إذا خرج من بيته","level":2,"page":950},{"title":"١٨ - باب ما يقول عند الوداع","level":2,"page":951},{"title":"١٩ - باب ما يقول إذا رأى قرية يريد دخولها","level":2,"page":951},{"title":"ما يقول إذا سمع صياح الديكة ونهاق الحمير","level":2,"page":952},{"title":"٢٠ - باب وصية المسافر والدعاء له","level":2,"page":952},{"title":"٢١ - باب ما يقول إذا ركب الدابة","level":2,"page":952},{"title":"٣٩ - كتاب الأدعية","level":1,"page":955},{"title":"١ - باب الدعاء بأسماء الله تعالى","level":2,"page":955},{"title":"٢ - باب الصلاة على النبي - ﷺ -","level":2,"page":956},{"title":"٣ - باب حسن الظن بالله تعالى","level":2,"page":959},{"title":"٤ - باب ما جاء في فضل الدعاء","level":2,"page":959},{"title":"٥ - باب لا يتعاظم على الله تعالى شيء","level":2,"page":960},{"title":"٦ - باب سؤال العبد جميع حوائجه","level":2,"page":960},{"title":"٧ - باب الإشارة في الدعاء","level":2,"page":960},{"title":"٨ - باب في دعوة المظلوم والمسافر في الطاعة والصائم وغيرهم","level":2,"page":961},{"title":"٩ - باب إعادة الدعاء","level":2,"page":962},{"title":"١٠ - باب النهي عن دعاء الإنسان على نفسه وعلى غيرها","level":2,"page":962},{"title":"١١ - باب في الجوامع من الدعاء","level":2,"page":963},{"title":"١٢ - باب أدعية رسول الله - ﷺ -","level":2,"page":963},{"title":"١٣ - باب","level":2,"page":966},{"title":"١٤ - باب","level":2,"page":968},{"title":"١٥ - باب فيمن منع الخير عن أكثر المسلمين","level":2,"page":969},{"title":"١٦ - باب في سؤال الجنة والاستجارة من النار","level":2,"page":969},{"title":"١٧ - باب فيمن همته الآخرة","level":2,"page":970},{"title":"١٨ - باب","level":2,"page":972},{"title":"١٩ - باب الاستعاذة","level":2,"page":972},{"title":"٤٠ - كتاب التوبة","level":1,"page":976},{"title":"١ - باب ما جاء في الذنوب","level":2,"page":976},{"title":"٢ - باب إلى متى تقبل التوبة","level":2,"page":976},{"title":"٣ - باب المؤمن يسهو ثم يرجع","level":2,"page":976},{"title":"٤ - باب في الندم على الذنب والتوبة منه","level":2,"page":976},{"title":"٥ - باب فيمن أذنب ثم صلى واستغفر","level":2,"page":977},{"title":"٦ - باب فيما يكفر الذنوب في الدنيا","level":2,"page":977},{"title":"٧ - باب ما جاء في الاستغفار","level":2,"page":978},{"title":"٨ - باب فيمن عمل حسنة أو غيرها أو هم بشيء من ذلك","level":2,"page":979},{"title":"٩ - باب في طول عمر المسلم والنهي عن تمنيه الموت","level":2,"page":979},{"title":"١٠ - باب أعمار هذه الأمة","level":2,"page":981},{"title":"١١ - باب في حسن الظن","level":2,"page":982},{"title":"٤١ - كتاب الزهد","level":1,"page":983},{"title":"١ - باب فتنة المال","level":2,"page":983},{"title":"٢ - باب فيمن يحرص على المال والشرف","level":2,"page":984},{"title":"٣ - باب فيمن أحب دنياه أو آخرته","level":2,"page":984},{"title":"٤ - باب إذا أحب الله عبدا حماه الدنيا","level":2,"page":984},{"title":"٥ - باب منه","level":2,"page":984},{"title":"٦ - باب فيما قل وكفى","level":2,"page":985},{"title":"٧ - باب فيمن تفرغ لطاعة الله تعالى","level":2,"page":985},{"title":"٨ - باب فيما يكفي من الدنيا","level":2,"page":986},{"title":"٩ - باب فيمن يأكل نصيب الفقراء وهو غني","level":2,"page":987},{"title":"١٠ - باب لا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب","level":2,"page":988},{"title":"١١ - باب فيما لابن آدم من الدنيا","level":2,"page":989},{"title":"١٢ - باب الدنيا سجن المؤمن","level":2,"page":989},{"title":"١٣ - باب مثل الدنيا","level":2,"page":989},{"title":"١٤ - باب المواعظ","level":2,"page":990},{"title":"١٥ - باب","level":2,"page":991},{"title":"١٦ - باب الخوف من الله تعالى، وأنه سبحانه يعذب من يشاء ويرحم من يشاء","level":2,"page":991},{"title":"١٧ - باب اجتناب المحقرات","level":2,"page":992},{"title":"١٨ - باب فيما كرهه الله تعالى من العبد","level":2,"page":992},{"title":"١٩ - باب ما جاء في الرياء","level":2,"page":993},{"title":"٢٠ - باب فيمن أصبح آمنا معافى","level":2,"page":996},{"title":"٢١ - باب في المتقين","level":2,"page":996},{"title":"٢٢ - باب محبة النبي - ﷺ -","level":2,"page":997},{"title":"٢٣ - باب المرء مع من أحب","level":2,"page":997},{"title":"٢٤ - باب في المتحابين لله","level":2,"page":998},{"title":"٢٥ - باب إعلام الحب","level":2,"page":1001},{"title":"٢٦ - باب علامة حب الله تعالى","level":2,"page":1002},{"title":"٢٧ - باب فيمن يسر بالعمل","level":2,"page":1002},{"title":"٢٨ - باب ما جاء في الشهرة","level":2,"page":1002},{"title":"٢٩ - باب فيمن جاهد نفسه","level":2,"page":1003},{"title":"٣٠ - باب الغنى غنى النفس","level":2,"page":1003},{"title":"٣١ - باب فيمن يصلح للصحبة","level":2,"page":1004},{"title":"٣٢ - باب في الخوف والرجاء","level":2,"page":1004},{"title":"٣٣ - باب ما جاء في عيش السلف","level":2,"page":1005},{"title":"٣٤ - باب في القناعة","level":2,"page":1013},{"title":"٣٥ - باب ما جاء في اللسان","level":2,"page":1013},{"title":"٣٦ - باب ما جاء في التوكل","level":2,"page":1014},{"title":"٣٧ - باب في الورع","level":2,"page":1015},{"title":"٣٨ - باب قرب الأجل","level":2,"page":1016},{"title":"٣٩ - باب ذكر الموت","level":2,"page":1017},{"title":"٤٠ - باب ما جاء في الفقراء ومن لا يؤبه له","level":2,"page":1017},{"title":"٤٢ - كتاب البعث","level":1,"page":1022},{"title":"١ - باب ما جاء في الصور","level":2,"page":1022},{"title":"٢ - باب قيام الساعة","level":2,"page":1023},{"title":"٤ - باب كيف يبعث الناس؟","level":2,"page":1024},{"title":"٥ - باب في مقدار يوم القيامة","level":2,"page":1024},{"title":"٦ - باب بعث النبي - ﷺ - وأمته","level":2,"page":1024},{"title":"٧ - باب كيف يبعث الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما؟!","level":2,"page":1025},{"title":"٨ - كيف ينصب للكافر؟!","level":2,"page":1025},{"title":"٩ - باب دنو الشمس وعرق الناس","level":2,"page":1025},{"title":"١٠ - باب ما جاء في الحساب","level":2,"page":1026},{"title":"١١ - باب شهادة الأرض","level":2,"page":1027},{"title":"١٢ - باب حساب الفقراء","level":2,"page":1027},{"title":"١٣ - باب عرض المؤمنين والكافرين","level":2,"page":1028},{"title":"١٤ - باب جامع في البعث والشفاعة","level":2,"page":1028},{"title":"١٥ - باب شفاعة إبراهيم صلى الله عليه وعلى نبيا وسلم","level":2,"page":1033},{"title":"١٦ - باب في شفاعة الصالحين","level":2,"page":1033},{"title":"١٧ - باب في شفاعة الملائكة والنبيين","level":2,"page":1034},{"title":"١٨ - باب في حوض النبي - ﷺ -","level":2,"page":1035},{"title":"١٩ - باب في صفة جهنم","level":2,"page":1037},{"title":"٢٠ - باب","level":2,"page":1038},{"title":"٢١ - باب عرض مقاعدهم عليهم من الجنة والنار","level":2,"page":1039},{"title":"٢٢ - باب صفة الكافر في جهنم","level":2,"page":1039},{"title":"٢٣ - باب في أهون أهل النار عذابا","level":2,"page":1039},{"title":"رؤية المصطفى عمرو بن لحي في النار","level":2,"page":1040},{"title":"٤٣ - كتاب صفة الجنة","level":1,"page":1041},{"title":"١ - باب صفة أبواب الجنة","level":2,"page":1041},{"title":"٢ - باب فيما في الجنة من الخيرات","level":2,"page":1041},{"title":"٣ - باب في أنهار الجنة","level":2,"page":1043},{"title":"٤ - باب في شجر الجنة","level":2,"page":1043},{"title":"٥ - باب فرش أهل الجنة","level":2,"page":1045},{"title":"٦ - باب في نساء أهل الجنة وفضل موضع القدم من الجنة على الدنيا وما فيها","level":2,"page":1045},{"title":"٧ - باب فيمن يشتهي الولد في الجنة","level":2,"page":1046},{"title":"٨ - باب في أكل أهل الجنة وشربهم","level":2,"page":1046},{"title":"٩ - باب في أدنى أهل الجنة منزلة","level":2,"page":1047},{"title":"١٠ - باب في كثرة من يدخل الجنة من هذه الأمة","level":2,"page":1047},{"title":"١١ - باب تفاضل منازل أهل الجنة","level":2,"page":1047},{"title":"١٣ - باب عرض الزيادة على أهل الجنة","level":2,"page":1052}],"ٛ":{"1,2":2,"1,3":3,"1,4":4,"1,5":5,"1,6":6,"1,7":7,"1,8":8,"1,9":9,"1,10":10,"1,11":11,"1,12":12,"1,13":13,"1,14":14,"1,15":15,"1,16":16,"1,17":17,"1,18":18,"1,19":19,"1,20":20,"1,21":21,"1,22":22,"1,23":23,"1,24":24,"1,25":25,"1,26":26,"1,27":27,"1,28":28,"1,29":29,"1,30":30,"1,31":31,"1,32":32,"1,33":33,"1,34":34,"1,35":35,"1,36":36,"1,37":37,"1,38":38,"1,39":39,"1,40":40,"1,41":41,"1,42":42,"1,43":43,"1,44":44,"1,45":45,"1,46":46,"1,47":47,"1,48":48,"1,49":49,"1,50":50,"1,51":51,"1,52":52,"1,53":53,"1,54":54,"1,55":55,"1,56":56,"1,57":57,"1,58":58,"1,59":59,"1,60":60,"1,61":61,"1,62":62,"1,63":63,"1,64":64,"1,65":65,"1,66":66,"1,67":67,"1,68":68,"1,69":69,"1,70":70,"1,71":71,"1,72":72,"1,73":73,"1,74":74,"1,75":75,"1,76":76,"1,77":77,"1,78":78,"1,79":79,"1,80":80,"1,81":81,"1,82":82,"1,83":83,"1,84":84,"1,85":85,"1,86":86,"1,87":87,"1,89":88,"1,90":89,"1,91":90,"1,93":91,"1,94":92,"1,95":93,"1,96":94,"1,97":95,"1,98":96,"1,99":97,"1,100":98,"1,101":99,"1,102":100,"1,103":101,"1,104":102,"1,105":103,"1,106":104,"1,107":105,"1,108":106,"1,109":107,"1,110":108,"1,111":109,"1,112":110,"1,113":111,"1,114":112,"1,115":113,"1,116":114,"1,117":115,"1,118":116,"1,119":117,"1,120":118,"1,121":119,"1,122":120,"1,123":121,"1,124":122,"1,125":123,"1,126":124,"1,127":125,"1,128":126,"1,129":127,"1,130":128,"1,131":129,"1,132":130,"1,133":131,"1,134":132,"1,135":133,"1,137":134,"1,138":135,"1,139":136,"1,140":137,"1,141":138,"1,142":139,"1,143":140,"1,144":141,"1,145":142,"1,146":143,"1,147":144,"1,148":145,"1,149":146,"1,150":147,"1,151":148,"1,152":149,"1,153":150,"1,154":151,"1,155":152,"1,156":153,"1,157":154,"1,158":155,"1,159":156,"1,160":157,"1,161":158,"1,162":159,"1,163":160,"1,164":161,"1,165":162,"1,166":163,"1,167":164,"1,168":165,"1,169":166,"1,170":167,"1,171":168,"1,172":169,"1,173":170,"1,174":171,"1,175":172,"1,176":173,"1,177":174,"1,178":175,"1,179":176,"1,180":177,"1,181":178,"1,182":179,"1,183":180,"1,184":181,"1,185":182,"1,186":183,"1,187":184,"1,188":185,"1,189":186,"1,190":187,"1,191":188,"1,192":189,"1,193":190,"1,194":191,"1,195":192,"1,196":193,"1,197":194,"1,198":195,"1,199":196,"1,200":197,"1,201":198,"1,202":199,"1,203":200,"1,204":201,"1,205":202,"1,206":203,"1,207":204,"1,208":205,"1,209":206,"1,210":207,"1,211":208,"1,212":209,"1,213":210,"1,214":211,"1,215":212,"1,216":213,"1,217":214,"1,218":215,"1,219":216,"1,220":217,"1,221":218,"1,222":219,"1,223":220,"1,224":221,"1,225":222,"1,226":223,"1,227":224,"1,228":225,"1,229":226,"1,230":227,"1,231":228,"1,232":229,"1,233":230,"1,234":231,"1,235":232,"1,236":233,"1,237":234,"1,238":235,"1,239":236,"1,240":237,"1,241":238,"1,242":239,"1,243":240,"1,244":241,"1,245":242,"1,246":243,"1,247":244,"1,248":245,"1,249":246,"1,250":247,"1,251":248,"1,252":249,"1,253":250,"1,254":251,"1,255":252,"1,256":253,"1,257":254,"1,258":255,"1,259":256,"1,260":257,"1,261":258,"1,262":259,"1,263":260,"1,264":261,"1,265":262,"1,266":263,"1,267":264,"1,268":265,"1,269":266,"1,270":267,"1,271":268,"1,272":269,"1,273":270,"1,274":271,"1,275":272,"1,276":273,"1,277":274,"1,278":275,"1,279":276,"1,280":277,"1,281":278,"1,282":279,"1,283":280,"1,284":281,"1,285":282,"1,286":283,"1,287":284,"1,288":285,"1,289":286,"1,290":287,"1,291":288,"1,292":289,"1,293":290,"1,294":291,"1,295":292,"1,296":293,"1,297":294,"1,298":295,"1,299":296,"1,300":297,"1,301":298,"1,302":299,"1,303":300,"1,304":301,"1,305":302,"1,306":303,"1,307":304,"1,308":305,"1,309":306,"1,310":307,"1,311":308,"1,312":309,"1,313":310,"1,314":311,"1,315":312,"1,316":313,"1,317":314,"1,318":315,"1,319":316,"1,320":317,"1,321":318,"1,322":319,"1,323":320,"1,324":321,"1,325":322,"1,326":323,"1,327":324,"1,328":325,"1,329":326,"1,330":327,"1,331":328,"1,332":329,"1,333":330,"1,334":331,"1,335":332,"1,336":333,"1,337":334,"1,338":335,"1,339":336,"1,340":337,"1,341":338,"1,342":339,"1,343":340,"1,344":341,"1,345":342,"1,346":343,"1,347":344,"1,348":345,"1,349":346,"1,350":347,"1,351":348,"1,352":349,"1,353":350,"1,354":351,"1,355":352,"1,356":353,"1,357":354,"1,358":355,"1,359":356,"1,360":357,"1,361":358,"1,362":359,"1,363":360,"1,364":361,"1,365":362,"1,366":363,"1,367":364,"1,368":365,"1,369":366,"1,370":367,"1,371":368,"1,372":369,"1,373":370,"1,374":371,"1,375":372,"1,377":373,"1,378":374,"1,379":375,"1,380":376,"1,381":377,"1,382":378,"1,383":379,"1,384":380,"1,385":381,"1,386":382,"1,387":383,"1,388":384,"1,389":385,"1,390":386,"1,391":387,"1,392":388,"1,393":389,"1,394":390,"1,395":391,"1,396":392,"1,397":393,"1,398":394,"1,399":395,"1,400":396,"1,401":397,"1,402":398,"1,403":399,"1,404":400,"1,405":401,"1,406":402,"1,407":403,"1,408":404,"1,409":405,"1,410":406,"1,411":407,"1,412":408,"1,413":409,"1,414":410,"1,415":411,"1,416":412,"1,417":413,"1,418":414,"1,419":415,"1,420":416,"1,421":417,"1,422":418,"1,423":419,"1,424":420,"1,425":421,"1,426":422,"1,427":423,"1,428":424,"1,429":425,"1,430":426,"1,431":427,"1,432":428,"1,433":429,"1,434":430,"1,435":431,"1,436":432,"1,437":433,"1,438":434,"1,439":435,"1,440":436,"1,441":437,"1,442":438,"1,443":439,"1,444":440,"1,445":441,"1,446":442,"1,447":443,"1,448":444,"1,449":445,"1,450":446,"1,451":447,"1,452":448,"1,453":449,"1,454":450,"1,455":451,"1,456":452,"1,457":453,"1,458":454,"1,459":455,"1,460":456,"1,461":457,"1,462":458,"1,463":459,"1,464":460,"1,465":461,"1,466":462,"1,467":463,"1,468":464,"1,469":465,"1,470":466,"1,471":467,"1,472":468,"1,473":469,"1,474":470,"1,475":471,"1,476":472,"1,477":473,"1,478":474,"1,479":475,"1,480":476,"1,481":477,"1,482":478,"1,483":479,"1,485":480,"1,486":481,"1,487":482,"1,488":483,"1,489":484,"1,490":485,"1,491":486,"1,492":487,"1,493":488,"1,494":489,"1,495":490,"1,496":491,"1,497":492,"1,498":493,"1,499":494,"1,500":495,"1,501":496,"1,502":497,"1,503":498,"1,504":499,"1,505":500,"1,506":501,"1,507":502,"1,508":503,"1,509":504,"1,510":505,"1,511":506,"1,512":507,"1,513":508,"1,514":509,"1,515":510,"1,516":511,"1,517":512,"1,518":513,"1,519":514,"1,520":515,"1,521":516,"1,522":517,"1,523":518,"1,524":519,"1,525":520,"1,526":521,"1,527":522,"1,528":523,"1,529":524,"1,530":525,"1,531":526,"1,532":527,"1,533":528,"1,534":529,"1,535":530,"1,536":531,"2,2":533,"2,3":534,"2,4":535,"2,5":536,"2,6":537,"2,7":538,"2,8":539,"2,9":540,"2,10":541,"2,11":542,"2,12":543,"2,13":544,"2,15":545,"2,16":546,"2,17":547,"2,18":548,"2,19":549,"2,20":550,"2,21":551,"2,22":552,"2,23":553,"2,24":554,"2,25":555,"2,26":556,"2,27":557,"2,29":558,"2,30":559,"2,31":560,"2,32":561,"2,33":562,"2,34":563,"2,35":564,"2,36":565,"2,37":566,"2,38":567,"2,39":568,"2,40":569,"2,41":570,"2,42":571,"2,43":572,"2,44":573,"2,45":574,"2,46":575,"2,47":576,"2,48":577,"2,49":578,"2,50":579,"2,51":580,"2,52":581,"2,53":582,"2,54":583,"2,55":584,"2,56":585,"2,57":586,"2,59":587,"2,60":588,"2,61":589,"2,62":590,"2,63":591,"2,64":592,"2,65":593,"2,66":594,"2,67":595,"2,69":596,"2,70":597,"2,71":598,"2,72":599,"2,73":600,"2,74":601,"2,75":602,"2,76":603,"2,77":604,"2,78":605,"2,79":606,"2,80":607,"2,81":608,"2,82":609,"2,83":610,"2,84":611,"2,85":612,"2,86":613,"2,87":614,"2,88":615,"2,89":616,"2,90":617,"2,91":618,"2,92":619,"2,93":620,"2,94":621,"2,95":622,"2,96":623,"2,97":624,"2,98":625,"2,99":626,"2,100":627,"2,101":628,"2,102":629,"2,103":630,"2,104":631,"2,105":632,"2,106":633,"2,107":634,"2,108":635,"2,109":636,"2,110":637,"2,111":638,"2,112":639,"2,113":640,"2,114":641,"2,115":642,"2,116":643,"2,117":644,"2,118":645,"2,119":646,"2,120":647,"2,121":648,"2,122":649,"2,123":650,"2,124":651,"2,125":652,"2,126":653,"2,127":654,"2,128":655,"2,129":656,"2,130":657,"2,131":658,"2,132":659,"2,133":660,"2,134":661,"2,135":662,"2,136":663,"2,137":664,"2,138":665,"2,139":666,"2,140":667,"2,141":668,"2,142":669,"2,143":670,"2,144":671,"2,145":672,"2,146":673,"2,147":674,"2,148":675,"2,149":676,"2,150":677,"2,151":678,"2,152":679,"2,153":680,"2,154":681,"2,155":682,"2,156":683,"2,157":684,"2,158":685,"2,159":686,"2,160":687,"2,161":688,"2,162":689,"2,163":690,"2,164":691,"2,165":692,"2,166":693,"2,167":694,"2,168":695,"2,169":696,"2,170":697,"2,171":698,"2,172":699,"2,173":700,"2,174":701,"2,175":702,"2,176":703,"2,177":704,"2,178":705,"2,179":706,"2,180":707,"2,181":708,"2,182":709,"2,183":710,"2,184":711,"2,185":712,"2,186":713,"2,187":714,"2,188":715,"2,189":716,"2,190":717,"2,191":718,"2,192":719,"2,193":720,"2,194":721,"2,195":722,"2,197":723,"2,198":724,"2,199":725,"2,200":726,"2,201":727,"2,202":728,"2,203":729,"2,204":730,"2,205":731,"2,206":732,"2,207":733,"2,208":734,"2,209":735,"2,210":736,"2,211":737,"2,213":738,"2,214":739,"2,215":740,"2,216":741,"2,217":742,"2,218":743,"2,219":744,"2,220":745,"2,221":746,"2,222":747,"2,223":748,"2,224":749,"2,225":750,"2,226":751,"2,227":752,"2,228":753,"2,229":754,"2,230":755,"2,231":756,"2,232":757,"2,233":758,"2,234":759,"2,235":760,"2,236":761,"2,237":762,"2,238":763,"2,239":764,"2,240":765,"2,241":766,"2,243":767,"2,244":768,"2,245":769,"2,246":770,"2,247":771,"2,248":772,"2,249":773,"2,250":774,"2,251":775,"2,252":776,"2,253":777,"2,254":778,"2,255":779,"2,256":780,"2,257":781,"2,258":782,"2,259":783,"2,260":784,"2,261":785,"2,262":786,"2,263":787,"2,264":788,"2,265":789,"2,266":790,"2,267":791,"2,268":792,"2,269":793,"2,270":794,"2,271":795,"2,272":796,"2,273":797,"2,274":798,"2,275":799,"2,277":800,"2,278":801,"2,279":802,"2,280":803,"2,281":804,"2,282":805,"2,283":806,"2,284":807,"2,285":808,"2,286":809,"2,287":810,"2,288":811,"2,289":812,"2,290":813,"2,291":814,"2,292":815,"2,293":816,"2,294":817,"2,295":818,"2,297":819,"2,298":820,"2,299":821,"2,300":822,"2,301":823,"2,302":824,"2,303":825,"2,305":826,"2,306":827,"2,307":828,"2,308":829,"2,309":830,"2,310":831,"2,311":832,"2,312":833,"2,313":834,"2,314":835,"2,315":836,"2,316":837,"2,317":838,"2,318":839,"2,319":840,"2,320":841,"2,321":842,"2,322":843,"2,323":844,"2,324":845,"2,325":846,"2,326":847,"2,327":848,"2,328":849,"2,329":850,"2,330":851,"2,331":852,"2,332":853,"2,333":854,"2,335":855,"2,336":856,"2,337":857,"2,338":858,"2,339":859,"2,340":860,"2,341":861,"2,342":862,"2,343":863,"2,344":864,"2,345":865,"2,346":866,"2,347":867,"2,348":868,"2,349":869,"2,350":870,"2,351":871,"2,352":872,"2,353":873,"2,354":874,"2,355":875,"2,356":876,"2,357":877,"2,358":878,"2,359":879,"2,360":880,"2,361":881,"2,362":882,"2,363":883,"2,364":884,"2,365":885,"2,366":886,"2,367":887,"2,368":888,"2,369":889,"2,370":890,"2,371":891,"2,372":892,"2,373":893,"2,374":894,"2,375":895,"2,376":896,"2,377":897,"2,378":898,"2,379":899,"2,380":900,"2,381":901,"2,382":902,"2,383":903,"2,384":904,"2,385":905,"2,386":906,"2,387":907,"2,388":908,"2,389":909,"2,390":910,"2,391":911,"2,392":912,"2,393":913,"2,394":914,"2,395":915,"2,396":916,"2,397":917,"2,398":918,"2,399":919,"2,400":920,"2,401":921,"2,402":922,"2,403":923,"2,404":924,"2,405":925,"2,406":926,"2,407":927,"2,408":928,"2,409":929,"2,410":930,"2,411":931,"2,413":932,"2,414":933,"2,415":934,"2,416":935,"2,417":936,"2,418":937,"2,419":938,"2,420":939,"2,421":940,"2,422":941,"2,423":942,"2,424":943,"2,425":944,"2,426":945,"2,427":946,"2,428":947,"2,429":948,"2,430":949,"2,431":950,"2,432":951,"2,433":952,"2,434":953,"2,435":954,"2,437":955,"2,438":956,"2,439":957,"2,440":958,"2,441":959,"2,442":960,"2,443":961,"2,444":962,"2,445":963,"2,446":964,"2,447":965,"2,448":966,"2,449":967,"2,450":968,"2,451":969,"2,452":970,"2,453":971,"2,454":972,"2,455":973,"2,456":974,"2,457":975,"2,459":976,"2,460":977,"2,461":978,"2,462":979,"2,463":980,"2,464":981,"2,465":982,"2,467":983,"2,468":984,"2,469":985,"2,470":986,"2,471":987,"2,472":988,"2,473":989,"2,474":990,"2,475":991,"2,476":992,"2,477":993,"2,478":994,"2,479":995,"2,480":996,"2,481":997,"2,482":998,"2,483":999,"2,484":1000,"2,485":1001,"2,486":1002,"2,487":1003,"2,488":1004,"2,489":1005,"2,490":1006,"2,491":1007,"2,492":1008,"2,493":1009,"2,494":1010,"2,495":1011,"2,496":1012,"2,497":1013,"2,498":1014,"2,499":1015,"2,500":1016,"2,501":1017,"2,502":1018,"2,503":1019,"2,504":1020,"2,505":1021,"2,507":1022,"2,508":1023,"2,509":1024,"2,510":1025,"2,511":1026,"2,512":1027,"2,513":1028,"2,514":1029,"2,515":1030,"2,516":1031,"2,517":1032,"2,518":1033,"2,519":1034,"2,520":1035,"2,521":1036,"2,522":1037,"2,523":1038,"2,524":1039,"2,525":1040,"2,527":1041,"2,528":1042,"2,529":1043,"2,530":1044,"2,531":1045,"2,532":1046,"2,533":1047,"2,534":1048,"2,535":1049,"2,536":1050,"2,537":1051,"2,538":1052,"2,539":1053},"ٜ":{"1":[2,536],"2":[2,539]},"ٝ":[null,"1,2","1,3","1,4","1,5","1,6","1,7","1,8","1,9","1,10","1,11","1,12","1,13","1,14","1,15","1,16","1,17","1,18","1,19","1,20","1,21","1,22","1,23","1,24","1,25","1,26","1,27","1,28","1,29","1,30","1,31","1,32","1,33","1,34","1,35","1,36","1,37","1,38","1,39","1,40","1,41","1,42","1,43","1,44","1,45","1,46","1,47","1,48","1,49","1,50","1,51","1,52","1,53","1,54","1,55","1,56","1,57","1,58","1,59","1,60","1,61","1,62","1,63","1,64","1,65","1,66","1,67","1,68","1,69","1,70","1,71","1,72","1,73","1,74","1,75","1,76","1,77","1,78","1,79","1,80","1,81","1,82","1,83","1,84","1,85","1,86","1,87","1,89","1,90","1,91","1,93","1,94","1,95","1,96","1,97","1,98","1,99","1,100","1,101","1,102","1,103","1,104","1,105","1,106","1,107","1,108","1,109","1,110","1,111","1,112","1,113","1,114","1,115","1,116","1,117","1,118","1,119","1,120","1,121","1,122","1,123","1,124","1,125","1,126","1,127","1,128","1,129","1,130","1,131","1,132","1,133","1,134","1,135","1,137","1,138","1,139","1,140","1,141","1,142","1,143","1,144","1,145","1,146","1,147","1,148","1,149","1,150","1,151","1,152","1,153","1,154","1,155","1,156","1,157","1,158","1,159","1,160","1,161","1,162","1,163","1,164","1,165","1,166","1,167","1,168","1,169","1,170","1,171","1,172","1,173","1,174","1,175","1,176","1,177","1,178","1,179","1,180","1,181","1,182","1,183","1,184","1,185","1,186","1,187","1,188","1,189","1,190","1,191","1,192","1,193","1,194","1,195","1,196","1,197","1,198","1,199","1,200","1,201","1,202","1,203","1,204","1,205","1,206","1,207","1,208","1,209","1,210","1,211","1,212","1,213","1,214","1,215","1,216","1,217","1,218","1,219","1,220","1,221","1,222","1,223","1,224","1,225","1,226","1,227","1,228","1,229","1,230","1,231","1,232","1,233","1,234","1,235","1,236","1,237","1,238","1,239","1,240","1,241","1,242","1,243","1,244","1,245","1,246","1,247","1,248","1,249","1,250","1,251","1,252","1,253","1,254","1,255","1,256","1,257","1,258","1,259","1,260","1,261","1,262","1,263","1,264","1,265","1,266","1,267","1,268","1,269","1,270","1,271","1,272","1,273","1,274","1,275","1,276","1,277","1,278","1,279","1,280","1,281","1,282","1,283","1,284","1,285","1,286","1,287","1,288","1,289","1,290","1,291","1,292","1,293","1,294","1,295","1,296","1,297","1,298","1,299","1,300","1,301","1,302","1,303","1,304","1,305","1,306","1,307","1,308","1,309","1,310","1,311","1,312","1,313","1,314","1,315","1,316","1,317","1,318","1,319","1,320","1,321","1,322","1,323","1,324","1,325","1,326","1,327","1,328","1,329","1,330","1,331","1,332","1,333","1,334","1,335","1,336","1,337","1,338","1,339","1,340","1,341","1,342","1,343","1,344","1,345","1,346","1,347","1,348","1,349","1,350","1,351","1,352","1,353","1,354","1,355","1,356","1,357","1,358","1,359","1,360","1,361","1,362","1,363","1,364","1,365","1,366","1,367","1,368","1,369","1,370","1,371","1,372","1,373","1,374","1,375","1,377","1,378","1,379","1,380","1,381","1,382","1,383","1,384","1,385","1,386","1,387","1,388","1,389","1,390","1,391","1,392","1,393","1,394","1,395","1,396","1,397","1,398","1,399","1,400","1,401","1,402","1,403","1,404","1,405","1,406","1,407","1,408","1,409","1,410","1,411","1,412","1,413","1,414","1,415","1,416","1,417","1,418","1,419","1,420","1,421","1,422","1,423","1,424","1,425","1,426","1,427","1,428","1,429","1,430","1,431","1,432","1,433","1,434","1,435","1,436","1,437","1,438","1,439","1,440","1,441","1,442","1,443","1,444","1,445","1,446","1,447","1,448","1,449","1,450","1,451","1,452","1,453","1,454","1,455","1,456","1,457","1,458","1,459","1,460","1,461","1,462","1,463","1,464","1,465","1,466","1,467","1,468","1,469","1,470","1,471","1,472","1,473","1,474","1,475","1,476","1,477","1,478","1,479","1,480","1,481","1,482","1,483","1,485","1,486","1,487","1,488","1,489","1,490","1,491","1,492","1,493","1,494","1,495","1,496","1,497","1,498","1,499","1,500","1,501","1,502","1,503","1,504","1,505","1,506","1,507","1,508","1,509","1,510","1,511","1,512","1,513","1,514","1,515","1,516","1,517","1,518","1,519","1,520","1,521","1,522","1,523","1,524","1,525","1,526","1,527","1,528","1,529","1,530","1,531","1,532","1,533","1,534","1,535","1,536",null,"2,2","2,3","2,4","2,5","2,6","2,7","2,8","2,9","2,10","2,11","2,12","2,13","2,15","2,16","2,17","2,18","2,19","2,20","2,21","2,22","2,23","2,24","2,25","2,26","2,27","2,29","2,30","2,31","2,32","2,33","2,34","2,35","2,36","2,37","2,38","2,39","2,40","2,41","2,42","2,43","2,44","2,45","2,46","2,47","2,48","2,49","2,50","2,51","2,52","2,53","2,54","2,55","2,56","2,57","2,59","2,60","2,61","2,62","2,63","2,64","2,65","2,66","2,67","2,69","2,70","2,71","2,72","2,73","2,74","2,75","2,76","2,77","2,78","2,79","2,80","2,81","2,82","2,83","2,84","2,85","2,86","2,87","2,88","2,89","2,90","2,91","2,92","2,93","2,94","2,95","2,96","2,97","2,98","2,99","2,100","2,101","2,102","2,103","2,104","2,105","2,106","2,107","2,108","2,109","2,110","2,111","2,112","2,113","2,114","2,115","2,116","2,117","2,118","2,119","2,120","2,121","2,122","2,123","2,124","2,125","2,126","2,127","2,128","2,129","2,130","2,131","2,132","2,133","2,134","2,135","2,136","2,137","2,138","2,139","2,140","2,141","2,142","2,143","2,144","2,145","2,146","2,147","2,148","2,149","2,150","2,151","2,152","2,153","2,154","2,155","2,156","2,157","2,158","2,159","2,160","2,161","2,162","2,163","2,164","2,165","2,166","2,167","2,168","2,169","2,170","2,171","2,172","2,173","2,174","2,175","2,176","2,177","2,178","2,179","2,180","2,181","2,182","2,183","2,184","2,185","2,186","2,187","2,188","2,189","2,190","2,191","2,192","2,193","2,194","2,195","2,197","2,198","2,199","2,200","2,201","2,202","2,203","2,204","2,205","2,206","2,207","2,208","2,209","2,210","2,211","2,213","2,214","2,215","2,216","2,217","2,218","2,219","2,220","2,221","2,222","2,223","2,224","2,225","2,226","2,227","2,228","2,229","2,230","2,231","2,232","2,233","2,234","2,235","2,236","2,237","2,238","2,239","2,240","2,241","2,243","2,244","2,245","2,246","2,247","2,248","2,249","2,250","2,251","2,252","2,253","2,254","2,255","2,256","2,257","2,258","2,259","2,260","2,261","2,262","2,263","2,264","2,265","2,266","2,267","2,268","2,269","2,270","2,271","2,272","2,273","2,274","2,275","2,277","2,278","2,279","2,280","2,281","2,282","2,283","2,284","2,285","2,286","2,287","2,288","2,289","2,290","2,291","2,292","2,293","2,294","2,295","2,297","2,298","2,299","2,300","2,301","2,302","2,303","2,305","2,306","2,307","2,308","2,309","2,310","2,311","2,312","2,313","2,314","2,315","2,316","2,317","2,318","2,319","2,320","2,321","2,322","2,323","2,324","2,325","2,326","2,327","2,328","2,329","2,330","2,331","2,332","2,333","2,335","2,336","2,337","2,338","2,339","2,340","2,341","2,342","2,343","2,344","2,345","2,346","2,347","2,348","2,349","2,350","2,351","2,352","2,353","2,354","2,355","2,356","2,357","2,358","2,359","2,360","2,361","2,362","2,363","2,364","2,365","2,366","2,367","2,368","2,369","2,370","2,371","2,372","2,373","2,374","2,375","2,376","2,377","2,378","2,379","2,380","2,381","2,382","2,383","2,384","2,385","2,386","2,387","2,388","2,389","2,390","2,391","2,392","2,393","2,394","2,395","2,396","2,397","2,398","2,399","2,400","2,401","2,402","2,403","2,404","2,405","2,406","2,407","2,408","2,409","2,410","2,411","2,413","2,414","2,415","2,416","2,417","2,418","2,419","2,420","2,421","2,422","2,423","2,424","2,425","2,426","2,427","2,428","2,429","2,430","2,431","2,432","2,433","2,434","2,435","2,437","2,438","2,439","2,440","2,441","2,442","2,443","2,444","2,445","2,446","2,447","2,448","2,449","2,450","2,451","2,452","2,453","2,454","2,455","2,456","2,457","2,459","2,460","2,461","2,462","2,463","2,464","2,465","2,467","2,468","2,469","2,470","2,471","2,472","2,473","2,474","2,475","2,476","2,477","2,478","2,479","2,480","2,481","2,482","2,483","2,484","2,485","2,486","2,487","2,488","2,489","2,490","2,491","2,492","2,493","2,494","2,495","2,496","2,497","2,498","2,499","2,500","2,501","2,502","2,503","2,504","2,505","2,507","2,508","2,509","2,510","2,511","2,512","2,513","2,514","2,515","2,516","2,517","2,518","2,519","2,520","2,521","2,522","2,523","2,524","2,525","2,527","2,528","2,529","2,530","2,531","2,532","2,533","2,534","2,535","2,536","2,537","2,538","2,539"],"ٞ":{"3":[1],"5":[2],"7":[3],"11":[4],"16":[5],"27":[6],"31":[7],"50":[8],"53":[9],"57":[10],"58":[11],"59":[12],"62":[13],"71":[14],"73":[15],"88":[16],"91":[17,18],"97":[19],"99":[20],"100":[21],"103":[22],"105":[23],"106":[24],"108":[25,26,27],"109":[28],"110":[29],"111":[30,31],"113":[32,33,34],"114":[35,36],"117":[37,38,39],"118":[40],"120":[41,42,43,44],"121":[45],"122":[46,47],"123":[48],"124":[49,50],"127":[51,52],"129":[53],"130":[54],"131":[55],"132":[56,57],"133":[58],"134":[59,60],"135":[61,62],"136":[63,64,65],"138":[66,67],"139":[68],"140":[69,70,71],"141":[72,73],"144":[74],"146":[75],"147":[76,77],"148":[78],"149":[79,80],"150":[81,82],"153":[83,84],"154":[85,86],"157":[87],"158":[88],"159":[89],"162":[90],"163":[91,92],"164":[93],"165":[94],"166":[95,96,97],"167":[98,99],"169":[100],"170":[101,102,103],"172":[104,105],"173":[106],"174":[107],"176":[108,109],"177":[110,111],"178":[112,113],"179":[114],"180":[115],"182":[116,117],"183":[118,119],"184":[120,121],"185":[122,123],"188":[124],"190":[125],"192":[126,127],"193":[128,129],"194":[130],"196":[131],"197":[132],"198":[133],"199":[134],"200":[135],"201":[136,137],"202":[138],"205":[139,140,141],"206":[142],"207":[143],"208":[144],"210":[145,146],"211":[147],"212":[148,149],"213":[150,151,152],"214":[153,154],"217":[155,156],"218":[157],"219":[158,159,160,161],"220":[162,163],"223":[164],"225":[165,166],"226":[167],"227":[168,169,170],"229":[171,172,173],"230":[174],"232":[175],"234":[176,177,178],"236":[179],"241":[180],"243":[181,182,183,184],"244":[185],"245":[186],"246":[187],"248":[188,189],"249":[190],"250":[191],"251":[192],"252":[193],"253":[194],"254":[195,196],"255":[197],"257":[198],"258":[199,200],"259":[201],"260":[202],"261":[203,204],"262":[205,206],"263":[207,208],"266":[209,210,211],"267":[212,213,214],"268":[215,216],"269":[217],"270":[218,219],"271":[220,221,222],"277":[223,224],"278":[225],"281":[226],"284":[227,228],"285":[229,230],"286":[231],"287":[232,233],"288":[234,235],"290":[236],"291":[237,238],"293":[239],"294":[240,241,242],"295":[243,244,245,246],"296":[247,248],"297":[249],"298":[250,251,252],"300":[253,254,255],"301":[256],"302":[257,258],"304":[259,260],"305":[261,262,263],"306":[264,265,266],"307":[267,268],"308":[269,270],"310":[271,272],"311":[273],"313":[274,275],"314":[276,277],"315":[278],"317":[279],"318":[280,281,282],"320":[283],"321":[284,285,286],"323":[287],"324":[288],"325":[289],"326":[290],"328":[291],"329":[292],"330":[293],"332":[294,295,296],"333":[297,298],"334":[299,300],"335":[301,302],"336":[303,304],"340":[305],"343":[306,307],"345":[308],"346":[309,310],"350":[311],"351":[312,313],"352":[314,315],"353":[316],"354":[317,318,319],"355":[320],"356":[321,322,323],"357":[324,325],"358":[326,327,328],"359":[329],"361":[330,331],"362":[332],"363":[333,334],"366":[335],"367":[336],"368":[337,338],"369":[339],"372":[340,341],"373":[342,343,344],"374":[345],"375":[346,347,348],"376":[349],"378":[350,351,352],"379":[353,354,355],"380":[356],"381":[357,358],"382":[359],"383":[360],"385":[361,362],"386":[363],"387":[364],"388":[365],"389":[366],"390":[367],"391":[368],"392":[369],"393":[370,371],"394":[372],"396":[373,374,375,376],"397":[377],"398":[378,379],"401":[380,381,382,383],"402":[384],"405":[385,386],"406":[387,388,389],"407":[390],"408":[391,392,393],"409":[394,395],"411":[396],"414":[397,398,399],"415":[400],"416":[401],"417":[402],"419":[403,404],"420":[405,406],"421":[407,408],"422":[409,410],"424":[411],"425":[412,413,414,415],"426":[416],"427":[417,418],"428":[419,420,421],"429":[422],"431":[423,424,425,426],"432":[427,428],"434":[429],"435":[430],"436":[431],"438":[432],"439":[433,434],"440":[435,436],"441":[437,438,439],"442":[440,441],"443":[442,443],"445":[444,445,446],"446":[447,448],"447":[449,450,451],"448":[452,453],"449":[454],"450":[455,456],"451":[457,458],"453":[459,460,461,462],"454":[463,464],"455":[465],"456":[466,467,468],"457":[469,470],"458":[471,472],"460":[473,474,475],"461":[476,477],"462":[478,479],"463":[480],"464":[481],"465":[482],"466":[483,484],"467":[485],"468":[486],"469":[487,488,489],"470":[490,491],"471":[492],"472":[493],"473":[494,495,496,497],"475":[498,499],"476":[500,501],"478":[502],"480":[503,504,505,506],"481":[507,508],"482":[509,510,511,512],"484":[513,514,515],"486":[516,517],"487":[518],"488":[519,520,521],"489":[522],"492":[523,524,525,526],"494":[527,528,529],"495":[530],"496":[531],"497":[532],"498":[533],"499":[534,535],"500":[536],"502":[537],"503":[538,539],"504":[540],"505":[541],"506":[542],"507":[543,544],"508":[545,546,547],"510":[548,549],"511":[550],"512":[551],"515":[552],"516":[553],"517":[554,555],"518":[556,557,558],"519":[559],"520":[560,561],"522":[562,563,564],"523":[565],"524":[566,567,568],"525":[569],"526":[570],"529":[571,572],"531":[573,574],"536":[575,576],"538":[577,578],"539":[579,580,581,582],"540":[583,584],"541":[585,586],"542":[587,588,589],"543":[590,591,592],"544":[593],"545":[594,595,596],"546":[597],"547":[598],"548":[599,600,601],"549":[602],"550":[603,604],"554":[605],"558":[606,607],"559":[608,609,610],"560":[611,612],"562":[613,614],"565":[615],"566":[616],"568":[617],"569":[618,619],"570":[620,621],"572":[622],"573":[623,624,625],"574":[626],"575":[627],"576":[628],"577":[629,630,631,632],"578":[633],"580":[634,635],"581":[636,637],"582":[638,639,640],"584":[641,642,643],"586":[644],"587":[645,646],"588":[647,648,649],"589":[650,651],"590":[652,653],"591":[654,655],"592":[656,657],"593":[658,659],"594":[660],"596":[661,662],"597":[663,664,665,666,667],"598":[668,669],"599":[670],"600":[671,672,673],"601":[674,675,676,677],"602":[678],"606":[679,680],"608":[681,682],"609":[683],"610":[684,685],"611":[686,687],"613":[688],"614":[689,690],"615":[691,692],"622":[693,694],"623":[695],"624":[696],"626":[697,698],"627":[699],"628":[700,701,702,703],"629":[704],"630":[705,706,707],"633":[708],"634":[709,710],"636":[711,712],"637":[713],"638":[714,715],"640":[716],"641":[717,718,719],"643":[720,721,722,723],"644":[724,725],"645":[726,727],"647":[728,729],"649":[730,731],"650":[732,733],"651":[734,735],"652":[736],"654":[737,738],"659":[739],"661":[740,741],"663":[742],"664":[743],"665":[744],"668":[745],"669":[746],"674":[747],"679":[748],"681":[749],"682":[750],"684":[751],"685":[752],"692":[753,754,755],"693":[756],"697":[757],"698":[758],"701":[759],"703":[760,761],"704":[762],"705":[763,764],"706":[765,766,767],"707":[768,769],"708":[770,771],"709":[772,773],"710":[774,775,776],"711":[777],"712":[778],"713":[779,780,781,782],"714":[783,784],"715":[785,786,787],"716":[788],"717":[789],"719":[790,791],"720":[792],"721":[793],"723":[794,795,796],"724":[797,798],"726":[799],"727":[800],"729":[801,802],"730":[803],"732":[804],"733":[805,806,807],"734":[808,809],"736":[810,811,812],"738":[813,814],"739":[815,816],"740":[817],"741":[818,819],"743":[820,821,822],"744":[823,824],"745":[825,826,827],"746":[828],"747":[829],"748":[830,831],"751":[832],"752":[833],"753":[834],"754":[835],"757":[836,837],"758":[838],"762":[839],"764":[840],"765":[841],"767":[842,843,844],"768":[845],"772":[846,847],"774":[848],"775":[849,850],"776":[851,852],"778":[853,854],"779":[855],"780":[856,857],"781":[858,859,860],"782":[861,862,863],"783":[864],"784":[865,866,867,868],"785":[869],"786":[870],"787":[871,872,873],"788":[874,875],"789":[876,877],"790":[878,879,880,881,882],"791":[883,884],"792":[885],"793":[886,887,888],"794":[889,890,891],"795":[892,893,894,895],"796":[896,897],"797":[898,899],"798":[900,901],"800":[902,903],"804":[904],"805":[905],"808":[906],"809":[907,908],"810":[909,910],"811":[911],"812":[912],"813":[913],"814":[914,915],"815":[916],"816":[917,918,919],"817":[920],"818":[921],"819":[922,923],"820":[924],"822":[925,926,927],"823":[928],"824":[929],"826":[930,931,932],"827":[933,934,935],"832":[936],"833":[937],"834":[938],"835":[939,940],"837":[941],"839":[942],"840":[943],"841":[944],"843":[945,946],"844":[947],"849":[948],"852":[949],"853":[950,951],"855":[952,953],"859":[954],"865":[955],"866":[956],"871":[957],"875":[958],"876":[959],"877":[960,961],"878":[962,963,964],"880":[965],"882":[966,967],"883":[968],"884":[969,970],"885":[971],"890":[972],"891":[973],"893":[974],"894":[975,976],"895":[977,978],"896":[979],"898":[980],"901":[981],"903":[982],"904":[983,984],"905":[985],"906":[986],"907":[987],"908":[988,989],"911":[990],"913":[991,992],"914":[993],"915":[994],"916":[995],"917":[996,997],"918":[998,999],"919":[1000],"920":[1001,1002],"921":[1003],"923":[1004],"924":[1005],"927":[1006,1007,1008],"928":[1009,1010],"929":[1011,1012,1013,1014],"931":[1015,1016],"932":[1017,1018],"933":[1019,1020,1021],"937":[1022],"938":[1023],"941":[1024,1025],"942":[1026,1027],"947":[1028,1029],"948":[1030],"949":[1031],"950":[1032,1033,1034],"951":[1035,1036],"952":[1037,1038,1039],"955":[1040,1041],"956":[1042],"959":[1043,1044],"960":[1045,1046,1047],"961":[1048],"962":[1049,1050],"963":[1051,1052],"966":[1053],"968":[1054],"969":[1055,1056],"970":[1057],"972":[1058,1059],"976":[1060,1061,1062,1063,1064],"977":[1065,1066],"978":[1067],"979":[1068,1069],"981":[1070],"982":[1071],"983":[1072,1073],"984":[1074,1075,1076,1077],"985":[1078,1079],"986":[1080],"987":[1081],"988":[1082],"989":[1083,1084,1085],"990":[1086],"991":[1087,1088],"992":[1089,1090],"993":[1091],"996":[1092,1093],"997":[1094,1095],"998":[1096],"1001":[1097],"1002":[1098,1099,1100],"1003":[1101,1102],"1004":[1103,1104],"1005":[1105],"1013":[1106,1107],"1014":[1108],"1015":[1109],"1016":[1110],"1017":[1111,1112],"1022":[1113,1114],"1023":[1115],"1024":[1116,1117,1118],"1025":[1119,1120,1121],"1026":[1122],"1027":[1123,1124],"1028":[1125,1126],"1033":[1127,1128],"1034":[1129],"1035":[1130],"1037":[1131],"1038":[1132],"1039":[1133,1134,1135],"1040":[1136],"1041":[1137,1138,1139],"1043":[1140,1141],"1045":[1142,1143],"1046":[1144,1145],"1047":[1146,1147,1148],"1052":[1149]},"ٟ":[],"numbers":{"1":91,"2":91,"3":92,"4":92,"5":92,"6":92,"7":93,"8":93,"9":94,"10":95,"11":97,"12":97,"13":98,"14":98,"15":99,"16":100,"17":102,"18":102,"19":102,"20":103,"21":103,"22":103,"23":103,"24":104,"25":104,"26":104,"27":105,"28":105,"29":105,"30":105,"31":106,"32":107,"33":107,"34":107,"35":108,"36":108,"37":108,"38":108,"39":109,"40":109,"41":110,"42":110,"43":110,"44":111,"45":111,"46":111,"47":112,"48":112,"49":112,"50":112,"51":113,"52":113,"53":113,"54":113,"55":114,"56":114,"57":114,"58":115,"59":115,"60":115,"61":115,"62":117,"63":117,"64":118,"65":118,"66":118,"67":119,"68":119,"69":119,"70":120,"71":120,"72":120,"73":121,"74":121,"75":122,"76":122,"77":122,"78":123,"79":123,"80":124,"81":124,"82":127,"83":127,"84":127,"85":128,"86":128,"87":128,"88":128,"89":129,"90":130,"91":130,"92":130,"93":130,"94":131,"95":131,"96":131,"97":132,"98":132,"99":132,"100":133,"101":134,"102":134,"103":134,"104":134,"105":135,"106":135,"107":135,"108":135,"109":136,"110":136,"111":136,"112":137,"113":137,"114":137,"115":137,"116":137,"117":138,"118":138,"119":138,"120":139,"121":139,"122":140,"123":140,"124":140,"125":140,"126":140,"127":141,"128":141,"129":142,"130":142,"131":143,"132":143,"133":143,"134":143,"135":143,"136":143,"137":144,"138":145,"139":145,"140":145,"141":146,"142":146,"143":146,"144":147,"145":147,"146":148,"147":148,"148":149,"149":149,"150":149,"151":149,"152":150,"153":150,"154":150,"155":151,"156":151,"157":151,"158":151,"159":153,"160":154,"161":154,"162":154,"163":154,"164":155,"165":156,"166":156,"167":156,"168":157,"169":157,"170":158,"171":158,"172":158,"173":158,"174":158,"175":159,"176":159,"177":160,"178":160,"179":160,"180":161,"181":161,"182":161,"183":162,"184":162,"185":162,"186":162,"187":163,"188":163,"189":163,"190":163,"191":163,"192":164,"193":164,"194":164,"195":165,"196":165,"197":166,"198":166,"199":166,"200":166,"201":167,"202":167,"203":168,"204":168,"205":169,"206":169,"207":170,"208":170,"209":170,"210":170,"211":172,"212":172,"213":173,"214":173,"215":173,"216":173,"217":174,"218":174,"219":175,"220":176,"221":176,"222":176,"223":176,"224":177,"225":177,"226":177,"227":177,"228":178,"229":178,"230":178,"231":179,"232":179,"233":179,"234":179,"235":180,"236":181,"237":182,"238":182,"239":182,"240":183,"241":183,"242":183,"243":183,"244":184,"245":184,"246":185,"247":186,"248":186,"249":186,"250":187,"251":188,"252":188,"253":189,"254":189,"255":189,"256":190,"257":190,"258":190,"259":190,"260":191,"261":191,"262":191,"263":192,"264":192,"265":192,"266":192,"267":193,"268":193,"269":193,"270":194,"271":194,"272":194,"273":194,"274":195,"275":195,"276":195,"277":196,"278":196,"279":196,"280":197,"281":197,"282":197,"283":198,"284":198,"285":198,"286":198,"287":199,"288":199,"289":200,"290":200,"291":200,"292":200,"293":201,"294":201,"295":201,"296":201,"297":201,"298":202,"299":203,"300":203,"301":203,"302":203,"303":203,"304":204,"305":204,"306":204,"307":205,"308":205,"309":205,"310":205,"311":206,"312":206,"313":206,"314":206,"315":207,"316":207,"317":208,"318":208,"319":209,"320":210,"321":210,"322":210,"323":211,"324":212,"325":212,"326":212,"327":213,"328":213,"329":214,"330":214,"331":214,"332":214,"333":215,"334":215,"335":215,"336":216,"337":216,"338":216,"339":216,"340":216,"341":217,"342":217,"343":217,"344":218,"345":218,"346":218,"347":218,"348":219,"349":219,"350":219,"351":220,"352":220,"353":220,"354":220,"355":221,"356":222,"357":222,"358":222,"359":222,"360":222,"361":222,"362":223,"363":223,"364":223,"365":223,"366":224,"367":225,"368":225,"369":225,"370":226,"371":226,"372":227,"373":227,"374":227,"375":228,"376":228,"377":229,"378":229,"379":229,"380":230,"381":230,"382":230,"383":230,"384":231,"385":231,"386":232,"387":232,"388":232,"389":232,"390":233,"391":233,"392":233,"393":233,"394":234,"395":234,"396":234,"397":235,"398":235,"399":235,"400":235,"401":236,"402":237,"403":237,"404":237,"405":238,"406":238,"407":239,"408":241,"409":241,"410":241,"411":241,"412":242,"413":242,"414":242,"415":243,"416":243,"417":244,"418":244,"419":245,"420":245,"421":246,"422":247,"423":248,"424":248,"425":249,"426":249,"427":249,"428":250,"429":250,"430":250,"431":251,"432":251,"433":252,"434":252,"435":253,"436":253,"437":253,"438":253,"439":254,"440":254,"441":254,"442":255,"443":255,"444":255,"445":256,"446":257,"447":257,"448":257,"449":257,"450":258,"451":258,"452":259,"453":259,"454":259,"455":260,"456":260,"457":261,"458":261,"459":262,"460":262,"461":263,"462":263,"463":263,"464":264,"465":264,"466":264,"467":264,"468":265,"469":265,"470":266,"471":266,"472":266,"473":267,"474":267,"475":267,"476":268,"477":268,"478":269,"479":269,"480":270,"481":270,"482":270,"483":271,"484":271,"485":272,"486":273,"487":273,"488":274,"489":275,"490":275,"491":277,"492":277,"493":278,"494":278,"495":279,"496":281,"497":281,"498":281,"499":282,"500":282,"501":283,"502":283,"503":284,"504":285,"505":285,"506":285,"507":286,"508":286,"509":287,"510":287,"511":287,"512":288,"513":288,"514":288,"515":289,"516":289,"517":289,"518":290,"519":290,"520":291,"521":291,"522":292,"523":292,"524":292,"525":293,"526":293,"527":293,"528":294,"529":294,"530":294,"531":295,"532":295,"533":295,"534":296,"535":296,"536":297,"537":297,"538":297,"539":298,"540":298,"541":299,"542":299,"543":300,"544":300,"545":300,"546":301,"547":301,"548":301,"549":301,"550":302,"551":302,"552":302,"553":303,"554":304,"555":304,"556":304,"557":305,"558":305,"559":305,"560":306,"561":306,"562":306,"563":306,"564":307,"565":307,"566":307,"567":308,"568":308,"569":308,"570":309,"571":310,"572":310,"573":310,"574":311,"575":311,"576":311,"577":311,"578":312,"579":312,"580":313,"581":313,"582":314,"583":314,"584":314,"585":314,"586":315,"587":315,"588":316,"589":316,"590":316,"591":316,"592":317,"593":317,"594":317,"595":318,"596":318,"597":318,"598":319,"599":319,"600":320,"601":320,"602":321,"603":321,"604":321,"605":322,"606":322,"607":323,"608":323,"609":324,"610":325,"611":325,"612":325,"613":326,"614":326,"615":326,"616":326,"617":327,"618":327,"619":327,"620":328,"621":328,"622":329,"623":329,"624":329,"625":330,"626":330,"627":330,"628":331,"629":331,"630":331,"631":332,"632":332,"633":332,"634":333,"635":333,"636":334,"637":334,"638":334,"639":334,"640":335,"641":335,"642":335,"643":335,"644":336,"645":336,"646":336,"647":337,"648":337,"649":337,"650":338,"651":340,"652":341,"653":341,"654":342,"655":342,"656":343,"657":343,"658":343,"659":343,"660":345,"661":346,"662":349,"663":350,"664":350,"665":351,"666":351,"667":352,"668":352,"669":352,"670":353,"671":353,"672":354,"673":354,"674":354,"675":355,"676":355,"677":355,"678":356,"679":356,"680":356,"681":357,"682":357,"683":358,"684":358,"685":358,"686":358,"687":359,"688":359,"689":360,"690":360,"691":361,"692":361,"693":361,"694":362,"695":362,"696":363,"697":363,"698":363,"699":364,"700":365,"701":365,"702":365,"703":366,"704":366,"705":366,"706":367,"707":367,"708":368,"709":368,"710":368,"711":369,"712":369,"713":369,"714":370,"715":371,"716":371,"717":372,"718":372,"719":373,"720":373,"721":373,"722":374,"723":374,"724":374,"725":374,"726":374,"727":375,"728":375,"729":375,"730":376,"731":376,"732":376,"733":376,"734":376,"735":377,"736":377,"737":377,"738":378,"739":378,"740":378,"741":379,"742":379,"743":379,"744":379,"745":380,"746":380,"747":380,"748":381,"749":381,"750":381,"751":382,"752":382,"753":383,"754":383,"755":384,"756":384,"757":384,"758":384,"759":385,"760":386,"761":386,"762":386,"763":387,"764":387,"765":387,"766":388,"767":388,"768":388,"769":389,"770":389,"771":390,"772":390,"773":390,"774":391,"775":391,"776":392,"777":392,"778":393,"779":393,"780":393,"781":393,"782":394,"783":394,"784":394,"785":394,"786":395,"787":395,"788":396,"789":396,"790":397,"791":397,"792":398,"793":398,"794":398,"795":399,"796":401,"797":401,"798":401,"799":402,"800":402,"801":402,"802":405,"803":405,"804":405,"805":406,"806":406,"807":406,"808":407,"809":407,"810":408,"811":408,"812":408,"813":408,"814":409,"815":409,"816":409,"817":410,"818":410,"819":410,"820":411,"821":411,"822":412,"823":413,"824":413,"825":413,"826":413,"827":414,"828":414,"829":414,"830":415,"831":415,"832":415,"833":415,"834":415,"835":416,"836":416,"837":416,"838":417,"839":417,"840":417,"841":418,"842":418,"843":419,"844":419,"845":419,"846":420,"847":420,"848":420,"849":421,"850":421,"851":422,"852":422,"853":422,"854":424,"855":424,"856":425,"857":425,"858":425,"859":426,"860":426,"861":426,"862":427,"863":427,"864":427,"865":428,"866":428,"867":428,"868":429,"869":431,"870":431,"871":431,"872":431,"873":432,"874":432,"875":432,"876":433,"877":433,"878":433,"879":434,"880":434,"881":435,"882":435,"883":435,"884":435,"885":436,"886":436,"887":436,"888":436,"889":437,"890":437,"891":437,"892":437,"893":438,"894":439,"895":439,"896":440,"897":440,"898":441,"899":441,"900":442,"901":442,"902":442,"903":443,"904":443,"905":443,"906":443,"907":445,"908":445,"909":445,"910":445,"911":446,"912":446,"913":446,"914":447,"915":447,"916":447,"917":447,"918":448,"919":448,"920":448,"921":448,"922":449,"923":449,"924":449,"925":450,"926":450,"927":451,"928":451,"929":451,"930":452,"931":452,"932":452,"933":452,"934":453,"935":453,"936":453,"937":453,"938":454,"939":454,"940":454,"941":455,"942":455,"943":456,"944":456,"945":456,"946":457,"947":457,"948":457,"949":458,"950":458,"951":458,"952":459,"953":460,"954":460,"955":460,"956":461,"957":461,"958":462,"959":462,"960":462,"961":463,"962":463,"963":463,"964":464,"965":464,"966":464,"967":465,"968":465,"969":465,"970":465,"971":466,"972":466,"973":466,"974":467,"975":467,"976":467,"977":467,"978":468,"979":468,"980":469,"981":469,"982":469,"983":469,"984":470,"985":470,"986":470,"987":471,"988":471,"989":471,"990":472,"991":472,"992":473,"993":473,"994":473,"995":474,"996":474,"997":475,"998":475,"999":475,"1000":475,"1001":476,"1002":476,"1003":476,"1004":477,"1005":477,"1006":477,"1007":478,"1008":478,"1009":480,"1010":480,"1011":480,"1012":481,"1013":481,"1014":482,"1015":482,"1016":483,"1017":483,"1018":484,"1019":484,"1020":485,"1021":486,"1022":486,"1023":487,"1024":488,"1025":488,"1026":489,"1027":492,"1028":492,"1029":493,"1030":494,"1031":494,"1032":495,"1033":495,"1034":495,"1035":496,"1036":496,"1037":496,"1038":497,"1039":497,"1040":497,"1041":497,"1042":498,"1043":498,"1044":498,"1045":499,"1046":499,"1047":499,"1048":499,"1049":499,"1050":500,"1051":500,"1052":500,"1053":500,"1054":501,"1055":501,"1056":502,"1057":502,"1058":503,"1059":503,"1060":504,"1061":504,"1062":504,"1063":505,"1064":505,"1065":506,"1066":507,"1067":507,"1068":508,"1069":508,"1070":510,"1071":510,"1072":510,"1073":511,"1074":511,"1075":512,"1076":512,"1077":513,"1078":513,"1079":514,"1080":515,"1081":515,"1082":515,"1083":516,"1084":516,"1085":516,"1086":517,"1087":517,"1088":518,"1089":518,"1090":518,"1091":518,"1092":519,"1093":519,"1094":519,"1095":519,"1096":520,"1097":520,"1098":521,"1099":522,"1100":522,"1101":522,"1102":522,"1103":523,"1104":524,"1105":524,"1106":524,"1107":525,"1108":525,"1109":526,"1110":526,"1111":526,"1112":527,"1113":527,"1114":528,"1115":529,"1116":529,"1117":531,"1118":536,"1119":536,"1120":536,"1121":537,"1122":537,"1123":537,"1124":538,"1125":538,"1126":539,"1127":539,"1128":539,"1129":539,"1130":540,"1131":540,"1132":540,"1133":541,"1134":541,"1135":541,"1136":542,"1137":542,"1138":542,"1139":542,"1140":543,"1141":543,"1142":543,"1143":545,"1144":545,"1145":545,"1146":546,"1147":546,"1148":546,"1149":547,"1150":547,"1151":547,"1152":548,"1153":548,"1154":548,"1155":549,"1156":549,"1157":549,"1158":550,"1159":550,"1160":550,"1161":550,"1162":551,"1163":551,"1164":552,"1165":554,"1166":554,"1167":555,"1168":556,"1169":558,"1170":558,"1171":558,"1172":559,"1173":559,"1174":559,"1175":560,"1176":560,"1177":560,"1178":560,"1179":561,"1180":561,"1181":561,"1182":561,"1183":561,"1184":562,"1185":562,"1186":563,"1187":563,"1188":563,"1189":564,"1190":564,"1191":564,"1192":564,"1193":565,"1194":566,"1195":567,"1196":567,"1197":568,"1198":568,"1199":569,"1200":570,"1201":571,"1202":572,"1203":572,"1204":572,"1205":573,"1206":573,"1207":573,"1208":574,"1209":574,"1210":574,"1211":575,"1212":575,"1213":575,"1214":576,"1215":576,"1216":577,"1217":577,"1218":577,"1219":577,"1220":578,"1221":578,"1222":579,"1223":579,"1224":579,"1225":580,"1226":580,"1227":580,"1228":581,"1229":581,"1230":582,"1231":582,"1232":582,"1233":582,"1234":583,"1235":583,"1236":583,"1237":583,"1238":584,"1239":584,"1240":584,"1241":584,"1242":585,"1243":585,"1244":585,"1245":586,"1246":586,"1247":586,"1248":587,"1249":587,"1250":588,"1251":588,"1252":588,"1253":588,"1254":589,"1255":589,"1256":589,"1257":590,"1258":590,"1259":591,"1260":591,"1261":591,"1262":592,"1263":592,"1264":593,"1265":593,"1266":593,"1267":593,"1268":594,"1269":594,"1270":596,"1271":597,"1272":597,"1273":598,"1274":598,"1275":598,"1276":599,"1277":600,"1278":600,"1279":601,"1280":601,"1281":601,"1282":601,"1283":602,"1284":602,"1285":602,"1286":603,"1287":604,"1288":606,"1289":606,"1290":606,"1291":607,"1292":608,"1293":608,"1294":608,"1295":609,"1296":609,"1297":609,"1298":609,"1299":610,"1300":610,"1301":611,"1302":611,"1303":612,"1304":612,"1305":613,"1306":614,"1307":614,"1308":615,"1309":615,"1310":615,"1311":615,"1312":616,"1313":616,"1314":617,"1315":617,"1316":618,"1317":619,"1318":619,"1319":620,"1320":620,"1321":620,"1322":620,"1323":621,"1324":621,"1325":621,"1326":621,"1327":622,"1328":622,"1329":623,"1330":623,"1331":623,"1332":624,"1333":624,"1334":624,"1335":624,"1336":624,"1337":625,"1338":626,"1339":626,"1340":627,"1341":628,"1342":628,"1343":628,"1344":628,"1345":629,"1346":629,"1347":630,"1348":630,"1349":630,"1350":631,"1351":631,"1352":633,"1353":633,"1354":634,"1355":634,"1356":634,"1357":635,"1358":635,"1359":636,"1360":636,"1361":636,"1362":636,"1363":637,"1364":637,"1365":637,"1366":638,"1367":638,"1368":638,"1369":638,"1370":639,"1371":639,"1372":639,"1373":640,"1374":640,"1375":641,"1376":641,"1377":641,"1378":642,"1379":642,"1380":642,"1381":643,"1382":643,"1383":644,"1384":644,"1385":645,"1386":645,"1387":647,"1388":647,"1389":647,"1390":647,"1391":649,"1392":649,"1393":650,"1394":650,"1395":651,"1396":651,"1397":651,"1398":652,"1399":652,"1400":652,"1401":654,"1402":656,"1403":657,"1404":658,"1405":659,"1406":661,"1407":661,"1408":662,"1409":662,"1410":663,"1411":664,"1412":665,"1413":665,"1414":668,"1415":669,"1416":671,"1417":674,"1418":674,"1419":674,"1420":677,"1421":678,"1422":678,"1423":678,"1424":679,"1425":680,"1426":681,"1427":682,"1428":683,"1429":684,"1430":685,"1431":692,"1432":692,"1433":693,"1434":693,"1435":694,"1436":694,"1437":694,"1438":695,"1439":695,"1440":695,"1441":696,"1442":697,"1443":697,"1444":697,"1445":697,"1446":698,"1447":698,"1448":699,"1449":699,"1450":699,"1451":700,"1452":701,"1453":701,"1454":701,"1455":702,"1456":702,"1457":703,"1458":703,"1459":704,"1460":704,"1461":705,"1462":705,"1463":706,"1464":706,"1465":706,"1466":707,"1467":707,"1468":708,"1469":708,"1470":709,"1471":709,"1472":710,"1473":710,"1474":711,"1475":711,"1476":712,"1477":712,"1478":713,"1479":713,"1480":713,"1481":714,"1482":714,"1483":715,"1484":715,"1485":715,"1486":716,"1487":716,"1488":717,"1489":717,"1490":717,"1491":718,"1492":718,"1493":719,"1494":719,"1495":719,"1496":719,"1497":720,"1498":720,"1499":720,"1500":721,"1501":721,"1502":721,"1503":722,"1504":723,"1505":723,"1506":723,"1507":724,"1508":724,"1509":724,"1510":726,"1511":726,"1512":727,"1513":727,"1514":729,"1515":730,"1516":730,"1517":730,"1518":731,"1519":731,"1520":732,"1521":732,"1522":732,"1523":733,"1524":733,"1525":733,"1526":734,"1527":734,"1528":735,"1529":735,"1530":735,"1531":736,"1532":736,"1533":736,"1534":738,"1535":738,"1536":739,"1537":739,"1538":739,"1539":740,"1540":740,"1541":741,"1542":741,"1543":741,"1544":741,"1545":742,"1546":742,"1547":743,"1548":743,"1549":743,"1550":744,"1551":744,"1552":744,"1553":745,"1554":745,"1555":745,"1556":746,"1557":746,"1558":746,"1559":747,"1560":748,"1561":748,"1562":748,"1563":749,"1564":749,"1565":749,"1566":749,"1567":750,"1568":751,"1569":751,"1570":751,"1571":752,"1572":753,"1573":753,"1574":753,"1575":754,"1576":754,"1577":754,"1578":754,"1579":755,"1580":755,"1581":755,"1582":756,"1583":756,"1584":756,"1585":756,"1586":757,"1587":757,"1588":758,"1589":758,"1590":759,"1591":759,"1592":759,"1593":760,"1594":760,"1595":760,"1596":760,"1597":761,"1598":761,"1599":762,"1600":762,"1601":763,"1602":764,"1603":764,"1604":765,"1605":767,"1606":767,"1607":767,"1608":768,"1609":768,"1610":768,"1611":768,"1612":769,"1613":769,"1614":769,"1615":770,"1616":770,"1617":771,"1618":771,"1619":771,"1620":771,"1621":772,"1622":772,"1623":773,"1624":773,"1625":773,"1626":773,"1627":774,"1628":774,"1629":775,"1630":776,"1631":776,"1632":776,"1633":776,"1634":777,"1635":777,"1636":777,"1637":777,"1638":778,"1639":778,"1640":779,"1641":779,"1642":780,"1643":780,"1644":781,"1645":781,"1646":781,"1647":782,"1648":782,"1649":782,"1650":783,"1651":783,"1652":783,"1653":784,"1654":784,"1655":784,"1656":785,"1657":785,"1658":785,"1659":786,"1660":786,"1661":787,"1662":787,"1663":787,"1664":788,"1665":788,"1666":788,"1667":789,"1668":789,"1669":789,"1670":789,"1671":790,"1672":790,"1673":790,"1674":790,"1675":791,"1676":791,"1677":792,"1678":793,"1679":793,"1680":793,"1681":794,"1682":794,"1683":794,"1684":795,"1685":795,"1686":795,"1687":795,"1688":796,"1689":796,"1690":796,"1691":797,"1692":797,"1693":798,"1694":798,"1695":798,"1696":799,"1697":800,"1698":800,"1699":801,"1700":801,"1701":801,"1702":802,"1703":803,"1704":804,"1705":804,"1706":805,"1707":805,"1708":805,"1709":806,"1710":806,"1711":806,"1712":806,"1713":807,"1714":807,"1715":808,"1716":808,"1717":808,"1718":809,"1719":809,"1720":810,"1721":810,"1722":810,"1723":810,"1724":810,"1725":811,"1726":811,"1727":812,"1728":812,"1729":812,"1730":813,"1731":813,"1732":813,"1733":814,"1734":814,"1735":814,"1736":815,"1737":815,"1738":816,"1739":816,"1740":816,"1741":817,"1742":817,"1743":817,"1744":817,"1745":819,"1746":820,"1747":820,"1748":821,"1749":821,"1750":822,"1751":822,"1752":822,"1753":823,"1754":824,"1755":824,"1756":826,"1757":826,"1758":827,"1759":827,"1760":827,"1761":828,"1762":828,"1763":828,"1764":829,"1765":831,"1766":832,"1767":833,"1768":834,"1769":834,"1770":835,"1771":836,"1772":836,"1773":836,"1774":837,"1775":837,"1776":837,"1777":837,"1778":838,"1779":838,"1780":838,"1781":838,"1782":839,"1783":839,"1784":839,"1785":840,"1786":840,"1787":840,"1788":841,"1789":841,"1790":841,"1791":842,"1792":842,"1793":842,"1794":843,"1795":843,"1796":843,"1797":843,"1798":844,"1799":845,"1800":845,"1801":846,"1802":846,"1803":847,"1804":847,"1805":849,"1806":850,"1807":850,"1808":851,"1809":851,"1810":852,"1811":852,"1812":852,"1813":853,"1814":853,"1815":853,"1816":855,"1817":855,"1818":855,"1819":856,"1820":856,"1821":856,"1822":857,"1823":857,"1824":858,"1825":859,"1826":859,"1827":859,"1828":860,"1829":860,"1830":861,"1831":861,"1832":862,"1833":862,"1834":862,"1835":862,"1836":862,"1837":865,"1838":865,"1839":866,"1840":866,"1841":866,"1842":867,"1843":868,"1844":868,"1845":869,"1846":870,"1847":871,"1848":872,"1849":872,"1850":873,"1851":873,"1852":874,"1853":874,"1854":874,"1855":875,"1856":875,"1857":876,"1858":877,"1859":877,"1860":878,"1861":878,"1862":878,"1863":879,"1864":879,"1865":880,"1866":880,"1867":881,"1868":882,"1869":882,"1870":882,"1871":882,"1872":883,"1873":883,"1874":884,"1875":884,"1876":885,"1877":885,"1878":886,"1879":886,"1880":887,"1881":887,"1882":887,"1883":888,"1884":888,"1885":889,"1886":889,"1887":890,"1888":890,"1889":890,"1890":891,"1891":891,"1892":891,"1893":892,"1894":893,"1895":894,"1896":894,"1897":895,"1898":895,"1899":895,"1900":896,"1901":898,"1902":898,"1903":899,"1904":899,"1905":900,"1906":900,"1907":900,"1908":901,"1909":902,"1910":903,"1911":903,"1912":904,"1913":904,"1914":905,"1915":905,"1916":906,"1917":906,"1918":907,"1919":907,"1920":907,"1921":907,"1922":908,"1923":908,"1924":909,"1925":911,"1926":912,"1927":913,"1928":914,"1929":914,"1930":915,"1931":915,"1932":916,"1933":916,"1934":917,"1935":917,"1936":918,"1937":918,"1938":919,"1939":920,"1940":920,"1941":921,"1942":921,"1943":922,"1944":922,"1945":922,"1946":923,"1947":923,"1948":923,"1949":924,"1950":924,"1951":924,"1952":924,"1953":925,"1954":925,"1955":926,"1956":926,"1957":927,"1958":927,"1959":927,"1960":928,"1961":928,"1962":928,"1963":928,"1964":928,"1965":929,"1966":929,"1967":929,"1968":930,"1969":930,"1970":930,"1971":931,"1972":932,"1973":932,"1974":932,"1975":933,"1976":933,"1977":933,"1978":934,"1979":934,"1980":935,"1981":935,"1982":935,"1983":936,"1984":936,"1985":937,"1986":937,"1987":937,"1988":938,"1989":938,"1990":939,"1991":940,"1992":940,"1993":941,"1994":941,"1995":942,"1996":942,"1997":942,"1998":943,"1999":943,"2000":944,"2001":944,"2002":945,"2003":945,"2004":945,"2005":946,"2006":947,"2007":947,"2008":947,"2009":948,"2010":948,"2011":949,"2012":949,"2013":950,"2014":950,"2015":950,"2016":951,"2017":951,"2018":952,"2019":952,"2020":952,"2021":955,"2022":955,"2023":956,"2024":956,"2025":957,"2026":957,"2027":958,"2028":958,"2029":958,"2030":958,"2031":958,"2032":959,"2033":959,"2034":959,"2035":960,"2036":960,"2037":960,"2038":960,"2039":960,"2040":961,"2041":961,"2042":961,"2043":962,"2044":963,"2045":963,"2046":963,"2047":964,"2048":964,"2049":964,"2050":965,"2051":966,"2052":966,"2053":966,"2054":967,"2055":967,"2056":967,"2057":968,"2058":968,"2059":968,"2060":968,"2061":969,"2062":969,"2063":970,"2064":970,"2065":971,"2066":972,"2067":972,"2068":972,"2069":973,"2070":973,"2071":973,"2072":974,"2073":974,"2074":975,"2075":976,"2076":976,"2077":976,"2078":977,"2079":977,"2080":978,"2081":978,"2082":978,"2083":979,"2084":979,"2085":979,"2086":980,"2087":981,"2088":982,"2089":983,"2090":983,"2091":983,"2092":984,"2093":984,"2094":984,"2095":984,"2096":985,"2097":985,"2098":985,"2099":986,"2100":986,"2101":986,"2102":987,"2103":987,"2104":988,"2105":988,"2106":989,"2107":989,"2108":989,"2109":990,"2110":990,"2111":991,"2112":991,"2113":991,"2114":992,"2115":992,"2116":992,"2117":993,"2118":993,"2119":993,"2120":996,"2121":996,"2122":997,"2123":997,"2124":998,"2125":998,"2126":998,"2127":999,"2128":999,"2129":1000,"2130":1001,"2131":1001,"2132":1001,"2133":1002,"2134":1002,"2135":1003,"2136":1003,"2137":1003,"2138":1003,"2139":1004,"2140":1004,"2141":1004,"2142":1005,"2143":1006,"2144":1006,"2145":1006,"2146":1007,"2147":1007,"2148":1007,"2149":1007,"2150":1008,"2151":1008,"2152":1008,"2153":1011,"2154":1011,"2155":1012,"2156":1013,"2157":1013,"2158":1013,"2159":1013,"2160":1014,"2161":1014,"2162":1014,"2163":1015,"2164":1015,"2165":1015,"2166":1015,"2167":1016,"2168":1016,"2169":1016,"2170":1016,"2171":1017,"2172":1017,"2173":1017,"2174":1018,"2175":1019,"2176":1019,"2177":1020,"2178":1020,"2179":1021,"2180":1022,"2181":1022,"2182":1023,"2183":1023,"2184":1024,"2185":1024,"2186":1024,"2187":1024,"2188":1025,"2189":1025,"2190":1026,"2191":1026,"2192":1027,"2193":1027,"2194":1028,"2195":1031,"2196":1032,"2197":1032,"2198":1032,"2199":1033,"2200":1033,"2201":1034,"2202":1034,"2203":1035,"2204":1035,"2205":1036,"2206":1036,"2207":1037,"2208":1037,"2209":1038,"2210":1038,"2211":1038,"2212":1039,"2213":1039,"2214":1039,"2215":1040,"2216":1041,"2217":1041,"2218":1041,"2219":1042,"2220":1043,"2221":1043,"2222":1043,"2223":1043,"2224":1043,"2225":1044,"2226":1045,"2227":1046,"2228":1046,"2229":1046,"2230":1046,"2231":1047,"2232":1047,"2233":1048,"2234":1048,"2235":1049,"2236":1051,"2237":1052},"number_max":2237,"number_pages":{"91":2,"92":6,"93":8,"94":9,"95":10,"97":12,"98":14,"99":15,"100":16,"102":19,"103":23,"104":26,"105":30,"106":31,"107":34,"108":38,"109":40,"110":43,"111":46,"112":50,"113":54,"114":57,"115":61,"117":63,"118":66,"119":69,"120":72,"121":74,"122":77,"123":79,"124":81,"127":84,"128":88,"129":89,"130":93,"131":96,"132":99,"133":100,"134":104,"135":108,"136":111,"137":116,"138":119,"139":121,"140":126,"141":128,"142":130,"143":136,"144":137,"145":140,"146":143,"147":145,"148":147,"149":151,"150":154,"151":158,"153":159,"154":163,"155":164,"156":167,"157":169,"158":174,"159":176,"160":179,"161":182,"162":186,"163":191,"164":194,"165":196,"166":200,"167":202,"168":204,"169":206,"170":210,"172":212,"173":216,"174":218,"175":219,"176":223,"177":227,"178":230,"179":234,"180":235,"181":236,"182":239,"183":243,"184":245,"185":246,"186":249,"187":250,"188":252,"189":255,"190":259,"191":262,"192":266,"193":269,"194":273,"195":276,"196":279,"197":282,"198":286,"199":288,"200":292,"201":297,"202":298,"203":303,"204":306,"205":310,"206":314,"207":316,"208":318,"209":319,"210":322,"211":323,"212":326,"213":328,"214":332,"215":335,"216":340,"217":343,"218":347,"219":350,"220":354,"221":355,"222":361,"223":365,"224":366,"225":369,"226":371,"227":374,"228":376,"229":379,"230":383,"231":385,"232":389,"233":393,"234":396,"235":400,"236":401,"237":404,"238":406,"239":407,"241":411,"242":414,"243":416,"244":418,"245":420,"246":421,"247":422,"248":424,"249":427,"250":430,"251":432,"252":434,"253":438,"254":441,"255":444,"256":445,"257":449,"258":451,"259":454,"260":456,"261":458,"262":460,"263":463,"264":467,"265":469,"266":472,"267":475,"268":477,"269":479,"270":482,"271":484,"272":485,"273":487,"274":488,"275":490,"277":492,"278":494,"279":495,"281":498,"282":500,"283":502,"284":503,"285":506,"286":508,"287":511,"288":514,"289":517,"290":519,"291":521,"292":524,"293":527,"294":530,"295":533,"296":535,"297":538,"298":540,"299":542,"300":545,"301":549,"302":552,"303":553,"304":556,"305":559,"306":563,"307":566,"308":569,"309":570,"310":573,"311":577,"312":579,"313":581,"314":585,"315":587,"316":591,"317":594,"318":597,"319":599,"320":601,"321":604,"322":606,"323":608,"324":609,"325":612,"326":616,"327":619,"328":621,"329":624,"330":627,"331":630,"332":633,"333":635,"334":639,"335":643,"336":646,"337":649,"338":650,"340":651,"341":653,"342":655,"343":659,"345":660,"346":661,"349":662,"350":664,"351":666,"352":669,"353":671,"354":674,"355":677,"356":680,"357":682,"358":686,"359":688,"360":690,"361":693,"362":695,"363":698,"364":699,"365":702,"366":705,"367":707,"368":710,"369":713,"370":714,"371":716,"372":718,"373":721,"374":726,"375":729,"376":734,"377":737,"378":740,"379":744,"380":747,"381":750,"382":752,"383":754,"384":758,"385":759,"386":762,"387":765,"388":768,"389":770,"390":773,"391":775,"392":777,"393":781,"394":785,"395":787,"396":789,"397":791,"398":794,"399":795,"401":798,"402":801,"405":804,"406":807,"407":809,"408":813,"409":816,"410":819,"411":821,"412":822,"413":826,"414":829,"415":834,"416":837,"417":840,"418":842,"419":845,"420":848,"421":850,"422":853,"424":855,"425":858,"426":861,"427":864,"428":867,"429":868,"431":872,"432":875,"433":878,"434":880,"435":884,"436":888,"437":892,"438":893,"439":895,"440":897,"441":899,"442":902,"443":906,"445":910,"446":913,"447":917,"448":921,"449":924,"450":926,"451":929,"452":933,"453":937,"454":940,"455":942,"456":945,"457":948,"458":951,"459":952,"460":955,"461":957,"462":960,"463":963,"464":966,"465":970,"466":973,"467":977,"468":979,"469":983,"470":986,"471":989,"472":991,"473":994,"474":996,"475":1000,"476":1003,"477":1006,"478":1008,"480":1011,"481":1013,"482":1015,"483":1017,"484":1019,"485":1020,"486":1022,"487":1023,"488":1025,"489":1026,"492":1028,"493":1029,"494":1031,"495":1034,"496":1037,"497":1041,"498":1044,"499":1049,"500":1053,"501":1055,"502":1057,"503":1059,"504":1062,"505":1064,"506":1065,"507":1067,"508":1069,"510":1072,"511":1074,"512":1076,"513":1078,"514":1079,"515":1082,"516":1085,"517":1087,"518":1091,"519":1095,"520":1097,"521":1098,"522":1102,"523":1103,"524":1106,"525":1108,"526":1111,"527":1113,"528":1114,"529":1116,"531":1117,"536":1120,"537":1123,"538":1125,"539":1129,"540":1132,"541":1135,"542":1139,"543":1142,"545":1145,"546":1148,"547":1151,"548":1154,"549":1157,"550":1161,"551":1163,"552":1164,"554":1166,"555":1167,"556":1168,"558":1171,"559":1174,"560":1178,"561":1183,"562":1185,"563":1188,"564":1192,"565":1193,"566":1194,"567":1196,"568":1198,"569":1199,"570":1200,"571":1201,"572":1204,"573":1207,"574":1210,"575":1213,"576":1215,"577":1219,"578":1221,"579":1224,"580":1227,"581":1229,"582":1233,"583":1237,"584":1241,"585":1244,"586":1247,"587":1249,"588":1253,"589":1256,"590":1258,"591":1261,"592":1263,"593":1267,"594":1269,"596":1270,"597":1272,"598":1275,"599":1276,"600":1278,"601":1282,"602":1285,"603":1286,"604":1287,"606":1290,"607":1291,"608":1294,"609":1298,"610":1300,"611":1302,"612":1304,"613":1305,"614":1307,"615":1311,"616":1313,"617":1315,"618":1316,"619":1318,"620":1322,"621":1326,"622":1328,"623":1331,"624":1336,"625":1337,"626":1339,"627":1340,"628":1344,"629":1346,"630":1349,"631":1351,"633":1353,"634":1356,"635":1358,"636":1362,"637":1365,"638":1369,"639":1372,"640":1374,"641":1377,"642":1380,"643":1382,"644":1384,"645":1386,"647":1390,"649":1392,"650":1394,"651":1397,"652":1400,"654":1401,"656":1402,"657":1403,"658":1404,"659":1405,"661":1407,"662":1409,"663":1410,"664":1411,"665":1413,"668":1414,"669":1415,"671":1416,"674":1419,"677":1420,"678":1423,"679":1424,"680":1425,"681":1426,"682":1427,"683":1428,"684":1429,"685":1430,"692":1432,"693":1434,"694":1437,"695":1440,"696":1441,"697":1445,"698":1447,"699":1450,"700":1451,"701":1454,"702":1456,"703":1458,"704":1460,"705":1462,"706":1465,"707":1467,"708":1469,"709":1471,"710":1473,"711":1475,"712":1477,"713":1480,"714":1482,"715":1485,"716":1487,"717":1490,"718":1492,"719":1496,"720":1499,"721":1502,"722":1503,"723":1506,"724":1509,"726":1511,"727":1513,"729":1514,"730":1517,"731":1519,"732":1522,"733":1525,"734":1527,"735":1530,"736":1533,"738":1535,"739":1538,"740":1540,"741":1544,"742":1546,"743":1549,"744":1552,"745":1555,"746":1558,"747":1559,"748":1562,"749":1566,"750":1567,"751":1570,"752":1571,"753":1574,"754":1578,"755":1581,"756":1585,"757":1587,"758":1589,"759":1592,"760":1596,"761":1598,"762":1600,"763":1601,"764":1603,"765":1604,"767":1607,"768":1611,"769":1614,"770":1616,"771":1620,"772":1622,"773":1626,"774":1628,"775":1629,"776":1633,"777":1637,"778":1639,"779":1641,"780":1643,"781":1646,"782":1649,"783":1652,"784":1655,"785":1658,"786":1660,"787":1663,"788":1666,"789":1670,"790":1674,"791":1676,"792":1677,"793":1680,"794":1683,"795":1687,"796":1690,"797":1692,"798":1695,"799":1696,"800":1698,"801":1701,"802":1702,"803":1703,"804":1705,"805":1708,"806":1712,"807":1714,"808":1717,"809":1719,"810":1724,"811":1726,"812":1729,"813":1732,"814":1735,"815":1737,"816":1740,"817":1744,"819":1745,"820":1747,"821":1749,"822":1752,"823":1753,"824":1755,"826":1757,"827":1760,"828":1763,"829":1764,"831":1765,"832":1766,"833":1767,"834":1769,"835":1770,"836":1773,"837":1777,"838":1781,"839":1784,"840":1787,"841":1790,"842":1793,"843":1797,"844":1798,"845":1800,"846":1802,"847":1804,"849":1805,"850":1807,"851":1809,"852":1812,"853":1815,"855":1818,"856":1821,"857":1823,"858":1824,"859":1827,"860":1829,"861":1831,"862":1836,"865":1838,"866":1841,"867":1842,"868":1844,"869":1845,"870":1846,"871":1847,"872":1849,"873":1851,"874":1854,"875":1856,"876":1857,"877":1859,"878":1862,"879":1864,"880":1866,"881":1867,"882":1871,"883":1873,"884":1875,"885":1877,"886":1879,"887":1882,"888":1884,"889":1886,"890":1889,"891":1892,"892":1893,"893":1894,"894":1896,"895":1899,"896":1900,"898":1902,"899":1904,"900":1907,"901":1908,"902":1909,"903":1911,"904":1913,"905":1915,"906":1917,"907":1921,"908":1923,"909":1924,"911":1925,"912":1926,"913":1927,"914":1929,"915":1931,"916":1933,"917":1935,"918":1937,"919":1938,"920":1940,"921":1942,"922":1945,"923":1948,"924":1952,"925":1954,"926":1956,"927":1959,"928":1964,"929":1967,"930":1970,"931":1971,"932":1974,"933":1977,"934":1979,"935":1982,"936":1984,"937":1987,"938":1989,"939":1990,"940":1992,"941":1994,"942":1997,"943":1999,"944":2001,"945":2004,"946":2005,"947":2008,"948":2010,"949":2012,"950":2015,"951":2017,"952":2020,"955":2022,"956":2024,"957":2026,"958":2031,"959":2034,"960":2039,"961":2042,"962":2043,"963":2046,"964":2049,"965":2050,"966":2053,"967":2056,"968":2060,"969":2062,"970":2064,"971":2065,"972":2068,"973":2071,"974":2073,"975":2074,"976":2077,"977":2079,"978":2082,"979":2085,"980":2086,"981":2087,"982":2088,"983":2091,"984":2095,"985":2098,"986":2101,"987":2103,"988":2105,"989":2108,"990":2110,"991":2113,"992":2116,"993":2119,"996":2121,"997":2123,"998":2126,"999":2128,"1000":2129,"1001":2132,"1002":2134,"1003":2138,"1004":2141,"1005":2142,"1006":2145,"1007":2149,"1008":2152,"1011":2154,"1012":2155,"1013":2159,"1014":2162,"1015":2166,"1016":2170,"1017":2173,"1018":2174,"1019":2176,"1020":2178,"1021":2179,"1022":2181,"1023":2183,"1024":2187,"1025":2189,"1026":2191,"1027":2193,"1028":2194,"1031":2195,"1032":2198,"1033":2200,"1034":2202,"1035":2204,"1036":2206,"1037":2208,"1038":2211,"1039":2214,"1040":2215,"1041":2218,"1042":2219,"1043":2224,"1044":2225,"1045":2226,"1046":2230,"1047":2232,"1048":2234,"1049":2235,"1051":2236,"1052":2237}},"pages":[{"text":"صحيح موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان\nمضموما إليه\n«الزوائد على الموارد»\n\nبقلم\nالعلامة المحدث الشيخ محمد ناصر الدين الألباني المتوفى سنة (١٤٢٠ هـ) - رحمه الله تعالى -\n\n[المجلد الأول]\n\nدار الصميعي","vol":"1","page":null},{"text":"بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ\n\nجَمِيع حُقُوق الملكية الأدبية مَحْفُوظَة للناشر، فَلَا يسمح مُطلقًا بطبع أَو نشر أَو تَصْوِير أَو إِعَادَة تنضيد الْكتاب كَامِلا أَو مجزأ.\nويحظر تخزينه أَو برمجته أَو نسخه أَو تسجيله فِي نطاق استعادة المعلومات فِي أَي نظام كَانَ ميكانيكي أَو إلكتروني أَو غَيره يمكِّن من استرجاع الْكتاب أَو جُزْء مِنْهُ.\nوَلَا يسمح بترجمة الْكتاب أَو جُزْء مِنْهُ إِلَى أَي لُغَة أُخْرَى دون الْحُصُول على إِذن خطي مسبق من الناشر.\n\nجَمِيع الْحُقُوق مَحْفُوظَة للناشر\nالطَّبعة الأولى ١٤٢٢ هـ - ٢٠٠٢ م\n\nدَار الصميعي للنشر والتوزيع\nهَاتِف: ٤٢٦٢٩٤٥ - ٤٢٥١٤٥٩ - فاكس: ٤٢٤٥٣٤١\nالرياض - السويدي - شَارِع السويدي الْعَام\nص. ب: ٤٩٦٧ - الرَّمْز البريدي: ١١٤١٢\nالمملكة الْعَرَبيَّة السعودية","vol":"1","page":2},{"text":"بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1>كَلِمَةُ النَّاشِر</span>\nالحَمْدُ للهِ رَبِّ العالَمِين، وَالصَّلاةُ وَالسَّلامُ عَلَى أَفْضَلِ المُرْسَلِين؛ نَبِيَّنا مُحَمَّدٍ؛ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِين.\nأَمَّا بَعْدُ:\nفَتَتَشَرَّفُ (دارُ الصُّمَيْعِيَّ للنَشْرِ وَالتَوْزِيع) بإخْراجِ هَذا الكِتَابِ القَيِّمِ \"صَحِيحِ\" وَ\"ضَعِيفِ مَوَارِدِ الظَّمْآن\" - للشَّيْخِ العَلَاّمَةِ، المُحَدِّثِ الكَبِيرِ: مُحَمَّدٍ ناصِرِ الدِّينِ الألبانِيَّ - ﵀، وَأَدْخَلَهُ فَسِيحَ جِنانِهِ -.\nوَهَذا الكِتَابُ القَيَّمُ؛ كَانَ مِنْ أَهْمَّ أَسْبابِ عَلَاقَتِي الطَّيَّبَةِ بِشَيْخِنا العَلَّامَةِ الألبانِيَّ - ﵀ -؛ وَذَلِكَ بِصُحْبَةِ الشَّيْخِ الفاضِلِ: عَلِيِّ بْنِ حَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الحَمِيدِ الحَلَبِيِّ - نَفَعَ اللهُ بِهِ -، حَيْثُ تَكَلَّلَتِ الزِّيارَةُ - بِحَمْدِ اللهِ وَمِنَّتِهِ - بالتَّوْفِيقِ وَالنَّجاح.\nوَلَقَدْ مَكَثْتُ عِنْدَ الشَّيْخِ - ﵀ - قُرابَةَ ساعَتَينِ، كَأَنَّها - لِطِيبِ المُقام؛ عِنْدَ الإمام - دَقائِقُ مَعْدُودة، وَثَوان مَحْدُودَة.\nفَمَا أرْوَعَ اسْتِقْبَالَه! وَمَا أحْسَنَ خُلُقَه! - ﵀ رَحْمَةً واسِعَةً -.\nوَلَقَدْ كانَتْ آخِرَ مُكالَمَةٍ لَنَا مَعَ الشَّيْخِ - ﵀ - عَقِبَ حُصُولِهِ عَلَى جائِزَةِ المَلِكِ فَيْصَلٍ لِخِدْمَةِ السُّنَّةِ النَّبَوِيَّةِ؛ لِتَهْنِئَتِهِ وَالمُبارَكَةِ لَهُ - فِيها -.\nوَمِنَ المَعْلُومِ أَنَّ الشَّيْخَ لا يُجِيبُ (كُلَّ) مُتَّصِلٍ بِهِ؛ لِكَثْرَةِ المُتَّصِلِينَ عَلَيْهِ مِنْ أَنْحاءِ العالَمِ؛ وَلوَفْرَةِ انْشِغالِهِ وَأَشْغالِهِ، وَمَعَ هذا كُلَّهِ؛ فَقَدْ أَجابَ عَلَى مُكالَمَتِي، وَبَعْدَ السَّلامِ وَالدُّعاءِ - كَعَادَتِنا - اعْتَذَرَ شَيْخُنا - ﵀ - مِنَّي عَنْ تأَخُّرِ انْتِهاءِ العَمَلِ في هذا الكِتَابِ - وَهَذا مِنْ أَخْلاقِهِ العالِيَةِ -؛ فَقُلْتُ لَهُ: إنَّ اتِّصالِيَ - يا شَيْخَنا - هُوَ مِنْ أَجْلِ أَن أُهَنَّئَكُمْ عَلَى حُصُولِكُمْ عَلَى جائِزَةِ المَلِكِ فَيْصَلٍ - ﵀ - في الحَدِيثِ النَّبَوِيِّ؛ فَقالَ لِي - بِكُل خُشُوع وَتَواضُعٍ -: \"بَشَّرَكَ اللهُ بالخَيْرِ، وَادْعُ اللهَ أَنْ يُبَشَّرَنا بِدُخُولِ الجَنَّةِ\".","vol":"1","page":3},{"text":"رَحِمَ اللهُ شَيْخَنَا رَحْمَةً وَاسِعَةً، وَضَاعَفَ لَهُ في حَسَنَاتِهِ، وَأَدْخَلَهُ فَسِيحَ جَنَّاتِهِ، وَجَمَعَنا اللهُ وَإيَّاهُ في جَنَّاتٍ وَنَهَر؛ في مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِر.\nوَلا أَنْسَى في نِهَايَةِ هَذِهِ المُقَدِّمَةِ؛ أَنْ أَتَقَدمَ بالشُّكْرِ الجَزِيلِ لِكُل مَنْ كانَ لَهُ يَدٌ - مِنْ إخْوانِنا طَلَبَةِ العِلْمِ - لِمَا كانَ لَهُمْ مِنْ جُهُودٍ مُمَيَّزَةٍ في إخْراجِ هَذا السَّفْرِ العَظِيمِ المُبارَكِ.\nنَسْأَلُ اللهَ أَنْ يَنْفَعَ بهذا الكِتَابِ إخْوانَنا المُسْلِمِين، في مَشارِقِ الأَرْضِ وَمَغارِبِها، وَأَنْ يَرْحَمَ شَيْخَنا الألبانِيَّ رَحْمَةً واسِعَةً.\nكَتَبَهُ\nعَبدُ اللهِ بنُ حَسَنٍ الصُّمَيعِيُّ\n(دار الصُّمَيعيِّ للنَّشْر وَالتّوْزِيعِ)\nالرَّياض ١/ ٩/ ١٤٢١ هـ ـ","vol":"1","page":4},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2>مقدمة</span>\nإِن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، من يهده الله؛ فلا مضل له، ومن يضلل؛ فلا هادي له.\nوأشهد أن لا إله إلَاّ الله وحده لا شريك له.\nوأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.\nأما بعد:\nفإني - انطلاقًا من مشروعي الكبير \"تقريب السنَّة بين يدي الأمة\"، واستمرارًا في العمل فيه، وإخراج ما يمكن إخراجه منه إلى إخواني المؤمنين حتى آخرَ رمق من حياتي -؛ فإني أقدِّم اليوم:\n\"صحيح موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان\"\nوليس يخفى على أهل العلم أهميةُ كتاب \"الموارد\"؛ وذلك لأن مؤلِّفه الحافظ الهيثمي - رحمه الله تعالى - قد استصفى فيه الأحاديث الزائدة على أحاديث \"الصحيحين\" من كتاب \"صحيح ابن حبان\" - ﵀ -، الذي كان قد تفنَّن في ترتيبه ترتيبًا غريبًا بقصدٍ حسنٍ، وهو حضُّ طلاب العلم على حفظه كما يحفظون القرآن الكريم؛ لِتسهيل الرجوع إليه عند الحاجة! ترتيبًا فريدًا لم يُسبق إليه، وسماه: \"المسند الصحيح على التقاسيم والأنواع، من غير وجود قطع","vol":"1","page":5},{"text":"في سندها، ولا ثبوتِ جرحٍ في ناقليها\" كما ذكر في مقدمته (١).\nولهذا الترتيب الغريب - غير المطروق - تتابع العلماء على التصريح بِعُسْر الانتفاع به؛ كالحافظ الذهبي، والحافظ العسقلاني، والإمام السيوطي، والشيخ أحمد شاكر - ﵏ جميعًا - (٢)؛ خلافًا لمن عاند، وكابر، وشغّب من المعاصرين الذي لا يستفيد من علم المتقدمين إذا خالف ما يظنه أنه من العلم، وإنما هو مجرد الإجلال، والإكبار، والتقليد لأحد الكبار، والدفاع عنه بغير علم، ولا كتاب منير (٣).\nمن أجل ذلك؛ جاء من بعده الأمير علاء الدين أبو الحسن علي بن بَلْبَان الفارِسيُّ المصري الحنفي (ت ٧٣٩)، فرتّبه على الكتب والأبواب، فكان عملًا جليلًا حقًّا؛ قرَّب الكتاب لطالبيه، وحافظ على أصله بدقة الرجل العالم الثقة الأمين، كما قال محققه الشيخ أحمد شاكر - ﵀ - في مقدمته عليه (١/ ١٧).\nوقد تبعه الحافظ الهيثمي في تيسير الانتفاع بكتابه \"موارد الظمآن\"، فرتبه - أَيضًا - على الكتب والأبواب الفقهية؛ كما نص عليه في المقدمة، ولكنه لم يلتزم فيها ما التزمه الأمير علاء الدين من المحافظة على كتب وأبواب أصله، وإنما ترجم لأحاديثه بما أداه إليه اجتهاده من الكتب والأبواب.\nوإن مما لا شك فيه أن هذا الترتيب - دون أي شك - أنفع لعامّة الناس، وأيسر للاستفادة والتفقه والمراجعة، ولذلك قيل: فقه البخاري في تراجم أبوابه في \"صحيحه\"، فلا جرم أنَّه سار على هذا الدرب كبار الأئمَّة والحفاظ؛\n_________\n(١) انظر \"صحيح ابن حبان\" - تحقيق الشيخ العلامة أحمد شاكر - ﵀ - (١/ ٩، ١٥، ١١١)، و\"النكت الظراف\" للحافظ ابن حجر (١/ ٢٩١).\n(٢) انظر \"سير الأعلام\" للذهبي (١٦/ ٩٧)، وأحمد شاكر (١/ ١٦).\nوقال الحافظ: \"رام تقريبه؛ فبعّده! \"؛ نقله السخاوي (٢/ ٣٤٢).\n(٣) انظر مقدمة \"موارد الظمآن\" للأخ حسين سليم الداراني (١/ ٤٢).","vol":"1","page":6},{"text":"كأصحاب الكتب الستة، وابن خزيمة في \"صحيحه\"، وابن الجارود في \"المنتقى\" وغيرهم.\nبل إني أقول: إنه هو الأوفق للشرع، والمتجاوب مع أمره - ﷺ -: \"يسروا، ولا تعسروا ... \"، متفق عليه، وهو مخرج في \"الصحيحة\" (١١٥١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-3>تقويمي لكتاب \"زوائد الموارد</span>\"\nوإذا كان من المعروف عند أهل العلم أن للفرع حكم الأصل إيمانًا وكفرًا، وصحة وضعفًا ما لم يعرض للفرع عارض يخرجه عن أصله، ويلحقه بنقيضه، كما يشير إلى ذلك قول النبي - ﷺ -: \"ما من مولود إلَاّ يولد على الفطرة، فأبواه يهودانه وينصرانه، كما تنتجون البهيمة، هل تجدون فيها من جدعاء؟! حتى تكونوا أنتم تجدعونها\"، متفق عليه، واللفظ للبخاري \"الإرواء\" (٥/ ٤٩ - ٥٠).\nفلقد تكلّم علماؤنا - ﵏ - في \"صحيح ابن حبان\" في كتب \"المصطلح\" وغيرها كثير، كلٌّ حسب بحثه واجتهاده، وتوسع في ذلك بعض المتأخرين والمبالغين في تقديره وتبجيله، وبخاصة منهم العلامة الفاضل الشيخ أحمد شاكر - رحمه الله تعالى -، ولذلك فإني سوف لا أُثقل على المقدمة ببسط أقوالهم في ذلك ومناقشتها؛ فإن ذلك يتطلب مني فراغًا ووقتًا وتأليفًا لكتاب خاص في الموضوع، الأمر الذي لا أستطيعه، وأنا في صددها، والكتاب تحت الطبع.\nولذلك؛ فإني سألخّص أقوالهم بقدر ما يمكنني من التلخيص، ثم أتوجه لبيان ما هو المختار والمصطفى عندي دون أن أقلد في ذلك أحدًا، أو أداريه، أو أن أُوخذَ بسيف الرهبة، أو المفاخرة، أو المصلحة التجارية؛ كما بدا لي أن بعض المعاصرين لي فعله!","vol":"1","page":7},{"text":"وابتداءً أقول:\nلست بحاجة إلى أن أنمِّق كلمات في الثناء على حافظنا (محمد بن حِبّان البستي)؛ فإنه - والحمد لله - من المتفق عليه بين العلماء والحفاظ على إجلاله، واحترامه، وحفظه، وثقته، ونبوغه، ويكفينا في ذلك قول الحافظ الذهبي المشهود له بالحفظ، والنقد، والمعرفة بمقادير الرجال ومنازلهم، لا تأخذه في ذلك لومة لائم أَنَّه:\n\"الحافظ، الإمام، العلامة ... الثقة في نقله ... \" (انظر \"تذكرة الحفاظ\" (٣/ ٢٩٠)، \"المغني\" (٥٦٤/ ٥٣٧٨) - وغيرهما -).\nذلك لأن بحثي ليس في شخصه، وإنما هو في كتابه \"التقاسيم والأنواع\" الذي منه كتابنا \"موارد الظمآن\"؛ حتى أتمكّن من تحقيق ما قصدت إليه من (التقويم) المشار إليه، فأقول:\nأولًا: لقد صنفه بعض الحفاظ في المرتبة الثالثة من بين الكتب التي التزم مؤلفوها الصحة، فقالوا:\n١ - \"الصحيحان\".\n٢ - \"صحيح ابن خزيمة\".\n٣ - \"صحيح ابن حبان\"، انظر مقدمة الشيخ أحمد شاكر عليه (١/ ١١ - ١٤).\nوقال الحافظ ابن كثير - فيه، وفي \"صحيح ابن خزيمة\" -:\n\"هما خير من \"المستدرك\" بكثير، وأنظف أسانيدَ ومتونًا\": \"اختصار علوم الحديث\" (١/ ١٠٩ \"الباعث الحثيث\").\nثانيًا: وصفه بعضهم بالتساهل في التوثيق والتصحيح، وقرنوه في ذلك أو كادوا بالحاكم، فقال الحافظ ابن الصلاح في \"المقدمة\"، والعراقي في شرحه","vol":"1","page":8},{"text":"عليه (ص ١٨ - حلب):\n\"إنه يقارب الحاكم في التساهل، لكن هذا أشد تساهلًا منه\".\nوقال الحافظ ابن عبد الهادي تلميذ ابن تيمية في صدد رده على السبكي تقويته لحديث في الزيارة النبوية في إسناده من وثقه ابن حبان:\n\"ليس فيه ما يقتضي صحة الحديث الذي رواه، ولا قوته، وقد عُلم أن ابن حبان ذكر في هذا الكتاب الذي جمعه في الثقات عددًا كثيرًا، وخلقًا عظيمًا من المجهولين الذين لا يعرف هو - ولا غيره - أحوالهم، وقد صرح ابن حبان بذلك في غير موضع من هذا الكتاب ... \" (١).\nثالثًا: نقل الحافظ الذهبي عن الإمام أبي عمرو بن الصلاح أنه قال في ابن حبان:\n\"غلط الغلط الفاحش في تصرفه\".\nفعقب عليه الذهبي بقوله:\n\"وصدق أبو عمرو، وله أوهام كثيرة، تتبع بعضها الحافظ ضياء الدين\".\nوأقره الحافظ ابن حجر في \"اللسان\" (٥/ ١١٣).\nوذكر الذهبي في ترجمته من \"سير أعلام النبلاء\" (١٦/ ٩٧): \"أن في \"تقاسيمه\" من الأقوال، والتأويلات البعيدة، والأحاديث المنكرة: عجائب\" (٢).\n_________\n(١) \"الصارم المنكي\" (ص ٩٢ - ٩٣). ونحوه في مقدمة \"لسان الميزان\" لابن حجر (١/ ١٤ - ١٥).\n(٢) قلت: علق عليه الشيخ شعيب بما يدل على أنه لم يفهم مراد ابن عبد الهادي، أو أنه لواه، وصرفه عما قصد إليه؛ لأنه إنما يعني منهج ابن حبان في كتابه، وليس \"ما يخطئ فيه البشر، وما لا يخلو منه عالم محقق\"! كما زعم! وهو - على كل حال - تحوير منه لقول الشيخ أحمد - ﵀ - الآتي بيان ما فيه قريبًا - إن شاء الله -.","vol":"1","page":9},{"text":"إذا عرف ما ذكرت؛ فإني أرى أنه لا منافاة بين الاجتهادات والأقوال المذكورة، وذلك بعد ممارستي - والحمد لله - لهذا العلم الشريف، والتزامي لقواعده التي وضعها أساطين الحفاظ والعلماء، واستعانتي بهم على تطبيق الجزئيّات على الكليات، والفروع على الأصول، واستفادتي من تجارِبهم وممارستهم إياه أكثر من نصف قرن من الزمان، فأقول:\nأولًا: هو بحق - كما ذكروا - في المرتبة الثالثة بعد \"الصحيحين\"، وذلك لغزارة مادته، وكثرة أحاديثه التي بلغ عددها نحو (٧٥٠٠) (١)، والأحاديث التي انتقدتها منه بواسطة \"الموارد\" لا تبلغ الأربع مئة - فيما يبدو - حتى الآن؛ لأننا لم ننته بعد من تصحيح تجارب \"الضعيف\" منه؛ أي: بنسبة خمسة في المئة تقريبًا، لكن ينبغي أن لا ننسى أن النسبة يمكن أن ترتفع؛ لأن قسمًا كبيرًا من \"الصحيح\" لم نورده في \"الضعيف\" لمتابعات وشواهد قويناه بها؛ وإلَاّ فهي ضعيفة الأسانيد، كما سيأتي التنبيه على ذلك - إن شاء الله تعالى -.\nثانيًا: هو متساهل في التوثيق والتصحيح دون ما شك أو ريب، وهو مما سيأتي تفصيل القول فيه - بإذنه - تعالى -.\nثالثًا: الأحاديث المنكرة فيه، يلتقي تمامًا مع ما قبله، وبخاصة إذا فُسَّرَ الحديث المنكر بما تفرد به الضعيف، سواءً خالف أو لم يخالف - كما هو مذهب أحمد وغيره -.\nوالذي يهمني في هذه المقدمة؛ إنما هو تحقيق القول في تساهله المذكور، وتقويم مصدريه، إلَاّ وهما كتاباه \"الثقات\"، و\"الصحيح\"؛ لأنه عليهما قام كتاب \"موارد الظمآن\"، فأقول:\n_________\n(١) وهو - على التحديد؛ كما في طبعة المؤسسة -: (٧٤٩١)؛ وهو - في طبعة دار الكتب العلمية/ بيروت -: (٧٤٤٨).\nوالأول أدق، وأصح، وأوثق.","vol":"1","page":10},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4>(الفصل الأول): تقويم كتاب \"الثقات</span>\"\nابتداءً؛ يكفينا الاستشهاد على تساهله فيه قول أعرَف الحفاظ بالرجال بعد الحافظ الذهبي؛ ألا وهو الحافظ أحمد بن حجر العسقلاني - ﵀ -؛ فإنه قال في مقدمة كتابه \"لسان الميزان\" (١/ ١٤):\n\"قال ابن حبان: من كان منكر الحديث على قلته؛ لا يجوز تعديله إلَّا بعد السبر، ولو كان ممن يروي المناكير، ووافق الثقات في الأخبار؛ لَكان عدلًا مقبول الرواية، إذ الناس في أحوالهم (١) على الصلاح والعدالة؛ حتى يتبين منهم ما يوجب القدح، هذا حكم المجاهيل الذين لم يرو عنهم إلَاّ الضعفاء، فهم متروكون على الأحوال كلها\".\nقال الحافظ عقبه:\n\"قلت: وهذا الذي ذهب إليه ابن حبان؛ من أن الرجل إذا انتفت جهالة عينه؛ كان على العدالة إلى أن يتبين جرحه: مذهب عجيب، والجمهور على خلافه، وهو مسلك ابن حبان في \"كتاب الثقات\" الذي ألَّفه؛ فإنه يذكر خلقًا ممن نص عليهم أبو حاتم - وغيره - على أنهم مجهولون، وكأَن عند ابن حبان أن جهالة العين ترتفع برواية واحد مشهور، وهو مذهب شيخه ابن خزيمة، ولكن جهالة حاله باقية عند غيره، وقد أفصح ابن حبان بقاعدته، فقال:\n(العدل من لم يعرف فيه الجرح؛ إذ التجريح ضد التعديل، فمن لم\n_________\n(١) الأصل: \"أقوالهم\"! والتصويب من \"الضعفاء\" (٢/ ١٩٢ - ١٩٣).","vol":"1","page":11},{"text":"يجرح؛ فهو عدل حتى يتبيّن جرحه؛ إذ لم يكلف الناس ما غاب عنهم) (١).\nقال الحافظ - عَقِبَهُ -:\n\"وقال في ضابط الحديث الذي يحتج به: (إذا تعرَّى راويه من أن يكون مجروحًا، أو فوقه مجروح، أو دونه مجروح، أو كان سنده مرسلًا، أو منقطعًا، أو كان المتن منكرًا) (٢).\nهكذا نقله الحافظ شمس الدين ابن عبد الهادي في \"الصارم المنكي\"، وقد تصرف في عبارة ابن حبان، لكنه أتى بمقصده، وسياق بعض كلامه في (أيوب) - آخِرِ مذكور في حرف الألف -.\nقال الخطيب: أقل ما يرتفع به الجهالة أن يروي عن الرجل اثنان فصاعدًا من المشهورين بالعلم؛ إلَاّ أَنَّه لا يثبت له حكم العدالة بروايتهما\".\nقلت: ونص كلام ابن حبان - ﵀ - في مقدمة كتابه \"الثقات\" (١/ ١١):\n\"ولا أذكر في هذا الكتاب إلَاّ الثقات الذين يجوز الاحتجاج بخبرهم\".\nثم أكد ذلك بقوله (ص ١١ - ١٢):\n\"فكل من أذكره في هذا الكتاب؛ فهو صدوق يجوز الاحتجاج بخبره إذا تعرى خبره عن خصال خمس، فإذا وجد خبر منكر عن واحد ممن أذكره في كتابي هذا؛ فإن ذلك الخبر لا ينفك من إحدى خمس خصال: إما أن يكون فوقه رجل ضعيف، أو دونه، أو يكون إسناده مرسلًا، أو منقطعًا، أو فيه رجل مدلس لم\n_________\n(١) قلت: هذا كلام ابن حبان في مقدمة \"الثقات\" (١/ ١٣).\n(٢) الذي في مقدمة \"الثقات\" (١/ ١٢) - مكان الخصلة الخامسة -: \"أو أن يكون في الإسناد رجل يدلس لم يبين سماعه\".\nوهكذا هو في \"الصارم المنكي\" (٩٣ - ٩٤)، وليس فيه قوله: \"راويه من أن يكون مجروحًا\"! وهو خطأ - كما سأبيَّنه -.","vol":"1","page":12},{"text":"يبين سماعه\". انتهى باختصار.\nفكنت أود أن ينقله الحافظ مع ما نقل؛ لأنه أعم وأشمل في بيان منهج ابن حبان في \"ثقاته\" أولًا، ثم هو يبين خطأ ما نقله عن ابن عبد الهادي ثانيًا؛ إذ ليس فيه: \"راويه من أن يكون مجروحًا\" - كما تقدم -؛ لأن الخصال الخمس هي عنده في غيره كما هو ظاهر؛ لأنه عنده ثقة يحتج بخبره إذا سلم إسناده من خصلة من تلك الخصال الخمس، وما يقع مثل هذا الخطإ إلَاّ من التلخيص، وسرعة النقل! ومن الغرائب أن الحافظ السخاوي قد نقله عن شيخه الحافظ ابن حجر، لكن بعبارة أخرى في صدد بيان اصطلاح ابن حبان في \"صحيحه\"؛ نصها في \"فتح المغيث\" (١/ ٣٧):\n\"فإنه يخرّج في \"الصحيح\" ما كان راويه ثقة، غير مدلس، ولم يكن هناك إرسال، ولا انقطاع، ولم يكن في الراوي جرح ولا تعديل (!)، وكان كل من شيخه، والراوي عنه ثقة، ولم يأت بحديث منكر، فهو عنده ثقة\".\nقلت: فهذا خلط آخر ينسب إلى ابن حبان، وهو منه بريء، يدلك عليه أن أول المنسوب إليه هنا إنما هو في شروط الحديث الصحيح، وآخره فيمن هو الثقة عنده!\nوالأول هو الذي يدلُّ عليه كلامه الذي نقلته عنه آنفًا؛ أن الشروط المذكورة إنما هي في حديث الثقة عنده، وليس فيمن هو الثقة؟ فتأمل!\nوالظاهر أن الحافظ السيوطي تنبه لهذا الخطإ، فنقل ما عزاه السخاوي لابن حجر، لكن السيوطي لم يسمه؛ بل أشار إلى تمريضه بقوله في \"تدريب الراوي\" (١/ ١٠٨): \"قيل ... \"!\nعلى أن قول الحافظ: \"ولم يكن في الراوي جرح ولا تعديل\" لا يستقيم مع كلام ابن حبان أولًا؛ لأنه غير مذكور في شروطه كما رأيت، وهذا مثل لو قال:","vol":"1","page":13},{"text":"\"مجهول\"، وهذا ينافي من جهة أخرى قول ابن حبان المتقدم: \"العدل من لم يعرف فيه الجرح ... \" إلخ، فمن ليس فيه جرح؛ فهو عنده عدل، ولذلك انتقده الحافظ - كما سبق -، فكيف يدخل في شروطه التي ينبغي أن يكون إسناد الثقة عنده سالمًا منها من كان عنده ثقة عدلًا؟! والصواب أن يذكر مكانه: \"ضعيف\" - كما تقدم في نص ابن حبان - نفسه -.\nثم إن قول الحافظ: \"ولم يأت بحديث منكر\" ينبغي أن يُحمل على أحد رواة إسناد الثقة عنده، وليس كما فهمه بعض الجهلة المدعين المعرفة بهذا العلم؛ حيث قال:\n\"يَشترط ابن حبان في الراوي الذي يكون ثقة - حسب تعريفه - أن لا يأتي بخبر منكر؛ لكي يدخله في (الثقات) \" (١)!!\nوعزا ذلك في الحاشية لكتاب \"فتح المغيث\"، و\"تدريب الراوي\" بالجزء والصفحة، وهو كذب عليهما! وهو مما يؤكد جهله وقلة علمه؛ فإنه ليس من شرط الثقة أن لا يروي حديثًا منكرًا؛ لأن معنى ذلك أن يكون معصومًا من الخطإ، وهل يقول هذا عاقل يفهم ما يلفظه لسانه، أو يجري قلمه؟! وإنما يكون شرطًا فيه أن لا تكثر المناكير في رواياته، ولذلك فرقوا بين من قيل فيه: \"يروي المناكير\"، وبين من قيل فيه: \"منكر الحديث\"، فهذا ضعيف بخلاف الأول، وقد سبق (ص ١١) في كلام ابن حبان ما يشهد لهذا التفريق، وهو أمر معروف في علم المصطلح.\nومعذرة إلى القراء الكرام؛ فقد ابتعدت قليلًا عن موضوع البحث بسبب\n_________\n(١) انظر \"إقامة البرهان على ضعف حديث: (استعينوا على إنجاح الحوائج بالكتمان) \" للمدعو خالد أحمد المؤذن؛ وفيه أوهام وجهالات؛ لو تفرغ له عالم ناقد؛ لَكان منه مجلد، وما ذكرت الآن كافٍ - إن شاء الله تعالى -.","vol":"1","page":14},{"text":"بيان بعض الأوهام التي وقعت حول مذهب ابن حبان في كتابه \"الثقات\".\nومجمل القول فيه: أنه شذ في تعريفه (العدل) بأنه من لم يعرف بجرح عن الحفاظ الذين دُوِّنَتْ أقوالهم في مبسوطات كتب العلماء، ولخصت فوائدها في (علم مصطلح الحديث)، الذي صار مرجعًا لكل باحث متبع، لا يحيد عنه إلَاّ ذو هوى ومبتدع، أو جاهل مُدّعٍ مغرض، كما شذ في قوله أنه لم يذكر في \"ثقاته\" إلَّا الذين يجوز الاحتجاج بخبرهم؛ بل إنه تناقض في ذلك كل التناقض، وهاك البيان:\n\n١ - أما شذوذه في تعريف (العدل)؛ فقد اتفق العلماء على أن (العدل):\nهو المسلم البالغ، العاقل الذي سلم من أسباب الفسق، وخوارم المروءة، على ما حقق في (باب الشهادات) من كتب الفقه؛ إلَاّ أن الرواية تخالف الشهادة في شرط الحرية، والذكورة، وتعداد الراوي.\nهذا نص كلام الشيخ أحمد شاكر - ﵀ - في \"الباعث الحثيث شرح اختصار علوم الحديث\" لابن كثير (ص ١٠٢ - بتحقيقه)، آثرته بالذكر؛ لأنه من المبالغين في الاعتداد بِـ \"الثقات\" كما يدل عليه تعليقاته في \"صحيح ابن حبان\"، و\"مسند أحمد\"، و\"سنن الترمذي\" وغيرها، ولي معه في ذلك قصة؛ لعلِّي حكيتها في بعض ما كتبت، فإنْ تذكرت مكانها؛ أشرت إليه.\nوكأني بشيخ الإسلام ابن تيمية عنى ابن حبان بالرد عليه بقوله في \"الفتاوى\" (٥/ ٣٥٧):\n\"وأما قول من يقول: الأصل في المسلمين العدالة؛ فهو باطل؛ بل الأصل في بني آدم الظلم والجهل؛ كما قال تعالى: ﴿وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا﴾ ومجرد التكلم بالشهادتين لا يوجب انتقال الإنسان من الظلم والجهل إلى العدل\".","vol":"1","page":15},{"text":"وله تفصيل جيد جدًّا في من تقبل شهادته، فليراجعه من شاء استفادته.\n\n٢ - وأما تناقض ابن حبان في (العدل)؛ فقد قال في شروط رواة \"صحيحه\" - كما في مقدمته المذكورة في طبعات \"الإحسان\" (١/ ١١٢ - شاكر) -:\n\"والعدالة في الإنسان: هو أن يكون أكثر أحواله طاعة الله؛ لأنا متى ما لم نجعل العدل إلَّا من لم يوجد معه معصية بحال؛ أدَّانا ذلك إلى أن ليس في الدنيا عدل؛ إذ الناس لا تخلو أحوالهم من ورود خلل الشيطان فيها\".\nقلت: فهذا يلتقي تمامًا مع تعريف العلماء للعدل؛ فإنه التزم فيه التعرف على أحواله في طاعة الله، وابتعاده عن معاصيه؛ إلَاّ أنه استثنى منها ما لا ينجو منه أحد، فبطل بذلك قوله: أن العدل من لم يعرف بجرح!\nعلى أنه تناقض مرَّة أخرى؛ فإنه لم يفِ بالتزام هذا الشرط في \"صحيحه\"، ولا بالشروط الأخرى التي ذكرها معه - وقد سبق ذكرها في الكثير من أحاديثه -، خلافًا لمن قال بأنه وفَّى - كما سيأتي بيان ذلك عند الكلام على \"صحيحه\" إن شاء اللَّه تعالى -.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-5>إخلال ابن حبان في \"ثقاته\" بشرط الصدق:</span>\nوإنما عليَّ الآن الإتيان بالدليل القاطع على إخلاله بشرطه المتقدم أنه لا يذكر في \"ثقاته\" إلَاّ الصدوق الذي يجوز الاحتجاج بخبره، فضلًا عن ذكره فيه عشرات - إن لم أقل: مئات الضعفاء والمجهولين عنده هو - بَلْهَ عند غيره -، ثم أتبع ذلك ببيان تناقضه من كلامه هو - عفا الله عنا وعنه -.\nأما من أخلَّ بشرطه فيهم؛ فهم على قسمين:\nالأول: المجهولون الذين صرح بأنه لا يعرفهم، وقد كنت ذكرت نماذج منهم لا بأس بها في بعض المؤلفات؛ مثل \"تمام المنَّة\" (ص ٢٠ - ٢٥) تحت","vol":"1","page":16},{"text":"عنوان \"القاعدة الخامسة: عدم الاعتماد على توثيق ابن حبان\" (الطبعة الثانية/ سنة ١٤٠٨)، و\"الرد على التعقيب الحثيث\" (ص ١٨ - ٢١)، وغيرهما (١).\nولذلك فلا أريد أن أثقل على هذه المقدمة بذكرها إلَاّ بما لا بد منه؛ لتقريب الأمر وتوضيحه، ثم أتبع ذلك بأمثلة أخرى هي أقوى منها، لم يسبق لي أن ذكرتها، ولا غيري - فيما أعلم -:\nالمثال الأول: (حميد بن علي بن هارون القيسي)، ذكر له بعض المناكير، ثم قال: \"فلا يجوز الاحتجاج به بعد روايته مثل هذه الأشياء عن هؤلاء الثقات، وهذا شيخ ليس يعرفه كبير أحد\".\nومثله كثير، وكثير جدًّا ممن يقول فيهم عبارته التقليدية: \"لا أعرفه\"، ويزيد تارة: \"ولا أعرف أباه\".\n_________\n(١) طُبع هذا الرد سنة (١٣٧٧ هـ)؛ أي: قبل نحو أربعين سنة، وفي ظنّي أنني كنت - في العصر الحاضر - من أشاع بين طلاب العلم حقيقة توثيق ابن حبان: كتابة، ومحاضرة، وتدريسًا في (الجامعة الإسلامية) في المدينة النبويّة، وفي المجالس العلمية وغيرها؛ حتى تنبّه لذلك من طلاب العلم مَنْ شاء الله.\nثم ابتلينا ببعضهم ممن جازانا (جزاء سِنّمار)! فنسبني إلى قلة الفهم لتوثيق ابن حبان، والاضطراب فيه، مع تظاهره بالاحترام والتبجيل! لكن القول لا يغني عن العمل: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ﴾؟!\nوإن من جنفه وظلمه: أنه أخذ تخريج الحديث الذي انتقدني فيه - بجميع طرقه ورواياته - من تخريجي إياه في \"الصحيحة\"؛ دون أن يشير إلى ذلك أدنى إشارة؛ حتى أوهم القراء - ومنهم من قَرَّظ كتابه من إخواننا الدعاة السلفيين - أنه من كدِّه وعرق جبينه! والله - ﷿ - يقول: ﴿وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ﴾، وهو - مع ذلك - حَوَّاش قمّاش، لم يتحصرم بعدُ! حشى كتابه وضخَّمه بنقول، لم يفهم الكثير منها، وكان التناقض في بعضها جليًّا، الأمر الذي يتطلب بيانه مجلدًا ضخمًا، وهو - في النهاية - مخطئ في تضعيفه للحديث الذي جوَّدت إسناده ثمة (١٤٥٣)، والرد عليه وبيان أوهامه! وذلك يتطلب كتابة مجلد (وهذا الميت لا يستحق هذا العزاء)؛ كما يقال في بعض البلاد.","vol":"1","page":17},{"text":"وقد أحصيت منهم حتى الآن في كتابي الجديد \"التيسير\" (١) قرابة مائة راوٍ، والحبل جرار!\nالمثال الآخر: (عبد الله بن أبي يعلى الأنصاري)، قال:\n\"مجهول، لا أعلم له شيئًا غير هذا الحرف المنكر الذي يشهد إجماع المسلمين قاطبة ببطلانه\".\nوأمَّا الأمثلة الأخرى - والأقوى - التي أشرت إليها آنفًا؛ فأكتفي منها بمثالين - أيضًا -:\nالأول: قال (٥/ ٤٧٢):\n\" (نافع)، شيخ، جهدت جهدي، فلم أقف على (نافع) هذا؛ من هو؟ \"!\nوالآخر: (فرع شهيد القادسية)، قال: (٧/ ٣٢٦):\n\"لست أعرفه، ولا أعرف أباه، وإنما ذكرته للمعرفة، لا للاعتماد على ما يرويه\"!\nقلت: وهذا منه نص هام جدًّا جدًّا، وشهادة منه - لا أقوى منها - على أن كتابه \"الثقات\" ليس خاصًّا بهم، وإنما هو لمعرفتهم، ومعرفة غيرهم من المجهولين، والضعفاء ونحوهم -؛ فهو يبطل إبطالًا لا مرد له كُلِّيَّتَهُ المتقدمة:\nأن كل من ذكره في كتابه \"الثقات\" صدوق، يجوز الاحتجاج بخبره! ومثله في الدلالة على إبطاله قوله المتقدم في ترجمة (حميد بن علي القيسي).\n_________\n(١) \"تيسير انتفاع الخلان بثقات ابن حبان\"؛ رتبته على الحروف؛ مع اختصار شيوخ المترجمين، والاحتفاظ بأسماء الرواة عنهم - ولو بواحد منهم -؛ مع الإشارة إلى غيره إذا وجد، والحرص على ذكر ما قاله المؤلف فيهم - وهذا منه نادر -، وكذا الاحتفاظ على طبقاتهم؛ مع فوائد وتعليقات رائقات؛ غالبها يتعلق بالتوثيق والتجريح؛ وهو على وشك التمام، أو قد تمَّ - إِن شاء الله تعالى -.","vol":"1","page":18},{"text":"غير أَنَّ هذا النصَّ زاد عليه أنه أعلمنا أنه يذكر هؤلاء للمعرفة، لا على أنهم من الثقات الذين يحتج بخبرهم عنده.\nالقسم الآخر ممن أخل بشرطه: من صرح هو بضعفه، أو بما يعنيه، أو يؤدي إليه:\n\n١ - (مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير بن العوام)، قال في آخر ترجمته (٧/ ٤٧٨):\n\"وقد أدخلته في \"الضعفاء\"، وهو ممن أَستخير الله فيه\".\n\n٢ - (مالك بن سليمان بن مرة النهشلي الهروي)، قال فيه (٩/ ١٦٥):\n\"يخطئ كثيرًا، على أنه من (١) جملة الضعفاء أدخل - إن شاء الله -، وهو ممّن أستخير الله فيه\".\nوقد فعل، فأدخلهما في \"الضعفاء\".\nوأما ما في معناه؛ فهو على أنواع:\nالأول: من قال فيه: \"يخطئ كثيرًا\"، وهم نحو عشرة، غير (مالك بن سليمان) المتقدم، وبعضهم في \"الصحيحين\"، فضلًا عن \"صحيحه\" هو، وسأورد منهم اثنين، هما بالضعفاء أولى:\nأحدهما: (ربيعة بن سيف المعافري)، قال فيه (٦/ ٣٠١):\n\"كان يخطئ كثيرًا\" (٢).\nومع ذلك أخرج له في \"صحيحه\" حديث: \"لو بلغت معهم الكدى؛ ما\n_________\n(١) كذا الأصل! وفي \"ترتيب الثقات\" للهيثمي: \"في\"؛ ولعله أقرب.\n(٢) تناقض فيه قول الشيخ شعيب في تعليقه على \"الإحسان\"؛ وفي المجلد الواحد! فمرةً ضعّفه، وأخرى صدّقه! كما سيأتي في \"الجنائز\".","vol":"1","page":19},{"text":"رأيت الجنة حتى يراها جدك؛ أبو أبيك\"! وهو حديث منكر كما حققته في \"ضعيف أبي داود\" (٥٦٠)، وسيأتي - إن شاء الله تعالى - في آخر (٦ - الجنائز) من \"ضعيف الموارد\" على أنه من الزوائد.\nوالآخر: (يزيد بن درهم العجمي)، قال فيه (٥/ ٥٣٨):\n\"يخطئ كثيرًا\".\nوقد ضعفه المغيرة وغيره -؛ كما في \"تيسير الانتفاع\" وغيره.\nومثل هذا النوع من الرواة؛ قد أورد منهم عددًا وفيرًا في كتابه الآخر \"الضعفاء\"، أذكر اثنين منهم على سبيل المثال:\nأحدهما: (أصبغ بن زيد الوراق الواسطي)، قال (١/ ١٧٤):\n\"يخطئ كثيرًا، لا يجوز الاحتجاج بخبره إذا انفرد\".\nوالآخر (بشر بن ميمون أبو صيفي الواسطي)، قال (١/ ١٩٢):\n\"يخطئ كثيرًا، حتى خرج عن حد الاحتجاج به إذا انفرد\".\nبل إنه قد يقول مثل هذا فيمن وصفه بالخطإ دون الكثرة فيه، مثل:\n\n١ - (إسحاق بن إبراهيم بن نِسْطاس المدني)، قال (١/ ١٣٤):\n\"كان يخطئ، لا يجوز الاحتجاج بخبره إذا انفرد\".\n\n٢ - (أيمن بن نابل المكي)، قال (١/ ١٨٣):\n\"كان يخطئ، ويتفرد بما لا يتابع عليه، وكان ابن معين حسن الرأي فيه، والذي عندي: تَنَكُّبُ حديثه عند الاحتجاج - إلَّا ما وافق الثقات - أولى من الاحتجاج به\".\nوهذا النوع الأخير كثير جدًّا في \"ثقاته\"؛ بحيث إنه من الصعب حصره،","vol":"1","page":20},{"text":"وهو - فضلًا عن الذي قبله، وهو الموصوف بكثرة الخطإ -كلاهما ممن نص في كتابه على أنهم من المجروحين عنده، فقد ذكر في مقدمته (١/ ٦٢) أن الجرح في الضعفاء على عشرين نوعًا، ثم فصل القول في كل نوع منها تفصيلًا، والذي يهمنا هنا قوله - تحت (النوع الثالث عشر) -:\n\"منهم من كثر خطؤه وفحش، وكاد أن يقلب صوابه، فاستحق الترك من أجله، وإن كان ثقة في نفسه، صدوقًا في روايته؛ لأن العدل إذا ظهر عليه أكثر أمارات الجرح؛ استحق الترك، كما أن من ظهر عليه أكثر علامات التعديل؛ استتحق العدالة\"!\nوقال تحت عنوان: \"أجناس من أحاديث الثقات التي لا يجوز الاحتجاج بها\":\n\"الجنس الأول: من كان يخطئ الخطأ اليسير. فهؤلاء ليسوا عندي بالضعفاء على الإطلاق حتى لا يحتج بشيء من أخبارهم؛ بل الذي عندي أن لا يحتج بأخبارهم إذا انفردوا، فأما ما وافقوا الثقات في الروايات؛ فلا يجب إسقاط أخبارهم، فكل من يجيء من هذا الجنس في هذا الكتاب؛ فإني أقول بعقب ذكره: لا يعجبني الاحتجاج بخبره إذا انفرد\".\nوأكد هذا المعنى في ترجمة (عبد الله بن الحسين بن عطاء بن يسار)، فقال: (٢/ ١٦):\n\"كان ممن يخطئ فيما يروي، فلم يكثر خطؤه حتى استحق الترك، ولا سلك سَنَنَ الثقات حتى يدخل في جملة الأثبات، فالإنصاف في أمره أن يترك ما لم يوافق الثقات من حديثه، والاعتبار بما وافق الثقات\".\nقلت: ومن تأمل جليًّا في هذه الأمثلة من كلام ابن حبان - رحمه الله تعالى -؛ ظهر له أمران ظاهران جدًّا:","vol":"1","page":21},{"text":"أحدهما: أن الموصوف عنده بالخطإ مطلقًا، أو مقيدًا بِـ (كثيرًا): مجروح عنده، ويجمعهما في أنه لا يحتج به إذا انفرد.\nوهذا هو المهم في بحثنا هنا.\nوالآخر: أنه يحكم على من (يخطئ كثيرًا) بالترك دون الأول، وقد أبان عن هذا الحكم وعن سببه - أيضًا -: في ترجمته لِـ (يحيى بن سعيد التميمي المدني)، فقال (٣/ ١١٨):\n\"كان ممن يخطئ كثيرًا، وكان رديء الحفظ (١)، فوجب التنكب عما انفرد من الروايات، والاحتجاج بما وافق الثقات ... وكل ما نقول في هذا الكتاب: أنه لا يجوز الاحتجاج بخبره إذا انفرد؛ فسبيلُه هذا السبيل: أن يترك ما أخطأ فيه، ولا يكاد يعرف ذلك إلَّا الممعن البازل في صناعة الحديث (٢)، فرأينا من الاحتياط ترك الاحتجاج بما انفرد جملة؛ حتى تشتمل هذه اللفظة على ما أخطأ فيه، أو أخطئ عليه، أو أدخل عليه وهو لا يعلم، أو دخل له حديث في حديث، وما يشبه هذا من أنواع الخطإ، ويحتج بما وافق الثقات، فلهذه العلة ما قلنا لمن ذكرنا أنه لا يحتج بانفراده\".\nوهناك أمثلة كثيرة أخرى تلتقي مع سابقاتها في المعنى؛ أكتفي بذكر عباراته فيها دون تسمية أشخاصها مع أجزائها وصفحاتها:\n\n١ - \"كان يخطئ؛ على قلة روايته\".\n_________\n(١) قلت: وقد رأيت في \"ثقاته\" (٨/ ١٢٥) من قال فيه: \"كان رديء الحفظ\"! فتعجب منه الذهبي، وقال: \"فلم يصنع جيدًا\"! وله في \"صحيحه\" ثلاثة أحاديث، أحدها منكر، وسيأتي (٢٩٧)؛ فهل يعني - بهذه الكلمة الشاذة: \"رديء الحفظ\" -: \"كثير الخطإ\"؛ كما يشعر به صنيعه هنا؟! ذلك مما يحتاج إلى بحث وتأمل!\n(٢) قلت: ومثل هذه الأخطاء والعلل تقع في أحاديث الثقات المعروفين؛ فضلًا عمن دونهم؛ وابن حبان ينبّه أحيانًا على بعضها، وقد فاته التنبيه على الشيء الكثير منها، وتبعه المعلقون على =","vol":"1","page":22},{"text":"(٥/ ٣٩٩، ٦/ ٢٤٨، ٧/ ٥٤٥).\n\n٢ - \"لا يعتبر بحديثه إذا انفرد\"، وهذا كناية عن شدة ضعفه!\n(٥/ ٣٧٩، ٤١٩، ٥/ ٥٨، ٤٧١، ٩/ ٥٨).\n\n٣ - \"في القلب منه شيء\"!\n(٨/ ٣٧٧، ٩/ ٩٦، ٢٩٢).\n\n٤ - \"لست أعتمد عليه ... \"!\n(٥/ ٣٩٩ - ٤٠١).\n\n٥ - \"شيخ في حديثه مناكير كثيرة\".\n(٤/ ٣٦٢).\n\n٦ - \"أمره مشتبه، له مدخل في (الثقات)، ومدخل في (الضعفاء) \".\n(٦/ ٢٧).\n\n٧ - \"هو بغير الثقات أشبه\"!\n(٥/ ١١٩).\n\n٨ - \"كان يتهم بأمر سوء\" (١)!\n(٥/ ٥٨).\n... إلى نماذج أخرى تكثر وتقل، ولعلي أستقصي ذلك في مقدمة كتابي\n_________\n= كتابه، وعلى \"الموارد\"، كما سيرى القراء ذلك - إن شاء الله -؛ كحديث عائشة الآتي: (كان لا يمس من وجهي شيئًا وأنا صائمة)؛ وهو في \"الضعيفة\" رقم (٩٥٨).\n(١) في \"التاريخ الكبير\": \" .. بالزندقة\"! وهذه تهمة باطلة؛ فالرجل ثقة، كما صرح بذلك أحمد، وابن معين وغيرهما.\nوالعجيب: أن يخفى ذلك على ابن حبان؛ ثم هو يوثقه مع إقراره هذه التهمة! فراجع \"اللسان\"، و\"تيسير الانتفاع\".","vol":"1","page":23},{"text":"\"التيسير\"، أو أجعله ذيلًا له - إن شاء الله تعالى -.\nوهناك مثال من أغرب ما رأيت له في \"الثقات\"؛ حتى لقد شككت أن تكون مقحمة فيه؛ لأن محققه - جزاه الله خيرًا - أشار إلى أنه لم يرد في كل نسخ الكتاب، وإنما \"من ظ وم\"، وهو قوله (٥/ ١٢٥ - ١٢٦):\n\"عبد العزيز بن سعيد بن سعد بن عبادة، يروي عن أبيه، روى عنه أبو الصباح، واسمه عبد الغفور بن عبد العزيز الواسطي، عندنا عنه نسخة بهذا الإسناد، وفيها ما لا يصح، البلية فيها من (أبي الصباح)؛ لأنه كان يخطئ ويتهم\" (١).\nووجه الغرابة لا يخفى على أحد: ما دام أنه لا يعرف إلَّا من طريق هذا المتهم بالوضع، فلعله ممن لا وجود لشيخه هذا -، وإنما هو الذي اختلقه! وقد أشار إلى هذه الحقيقة ابن حبان نفسه؛ حيث قال في بعض \"ضعفائه\" (١/ ٣٢٧ - ٣٢٨):\n\"والشيخ إذا لم يرو عنه ثقة؛ فهو مجهول، لا يجوز الاحتجاج به، لأن رواية الضعيف لا تخرج من ليس بعدل عن حد المجهولين إلى جملة أهل العدالة؛ لأن ما روى الضعيف وما لم يروِ في الحكم سواء\" (٢).\nونحوه قوله فيه (٢/ ١٩٣).\n\"وأما المجاهيل الذين لم يرو عنهم إلَاّ الضعفاء؛ فهم متروكون على الأحوال كلها\".\n_________\n(١) وقال في ترجمة (أبي الصبَّاح) هذا من \"الضعفاء\" (٢/ ١٤٨):\n\"كان ممن يضع الحديث على الثقات\".\nوقد خرَّجت له بعض الأحاديث في \"الضعيفة\" (٣٨٣، ٦٨٣٠، ٦٨٣١).\n(٢) انظر \"سلسلة الأحاديث الضعيفة\" رقم (٥٠٤، ٥٠٥).","vol":"1","page":24},{"text":"قلت: وبهذا التحقيق، والتَّتَبُّعِ لهذه الأمثلة في كتاب \"الثقات\"، وما قاله مؤلفه فيها وفي غيرها؛ يتجلى لكل ذي بصيرة أن ما رماه الحفاظ العارفون به من التساهل في التوثيق، ومخالفة الجمهور، وأن له فيه الأوهام الكثيرة؛ كل ذلك حق لا ريب فيه؛ بل إنه أخل أيضًا بالقاعدة التي وضعها في مقدمته كما سبق: \"العدل من لم يعرف بجرح\"!! فأورد فيه جمهورًا كبيرًا ممن جرحهم هو نفسه فضلًا عن غيره، مما أغنانا هو عن الاستشهاد بأقوالهم فيهم!!\nعلى أنه لا ينبغي أن يفوتني التنبيه أنه خالف جمهور المحدثين أيضًا بإخلاله في القاعدة المذكورة بشرط الحفظ والضبط في العدل، كما هو مقرر في كافة كتب المصطلح وغيرها، فقال شيخ الإسلام ابن تيمية - ﵀ - في \"الفتاوى\" (١٨/ ٤٥):\n\"الخطأ في الخبر يقع من الراوي إما عمدًا، أو سهوًا، ولهذا اشترط في الراوي (العدالة)؛ لنأمن من تعمد الكذب، و(الحفظ، والتيقظ)؛ لنأمن من السهو ... \".\nوقد لخص الحافظ ابن حجر ما في (المصطلح) بأوجز عبارة، فقال في رسالته النافعة الهامة: \"نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر\":\n\"وخبر الآحاد بنقل (عدلٍ)، (تام الضبط)، متصل السند، غير معلل، ولا شاذ؛ هو الصحيح لذاته، وتتفاوت رتبه بتفاوت هذه الأوصاف، ومن ثَمَّ قُدم \"صحيح البخاري\"، ثم \"مسلم\"، ثم شرطهما، فإنْ خف الضبط؛ فالحسن لذاته، وبكثرة الطرق يصحح\" (١).\n_________\n(١) قلت: وهذا التعريف للحسن لذاته: هو الذي عرَّفه به ابن دحية، وهو أحسن ما عُرِّف به، كما قال الحافظ في \"نكته\" (١/ ٤٠٤ - ٤٠٥)؛ وهو الذي جريت عليه في كل تخريجاتي، والحمد لله.","vol":"1","page":25},{"text":"وإن من العجيب حقًّا: أن ابن حبان قد التزم هذا الشرط في الخبر الذي تقوم به الحجة، ولكنه بدل أن يذكره في مقدمة \"ثقاته\" وضعه في مقدمة \"ضعفائه\"! فقال تحت عنوان: \"الحث على حفظ السنن ونشرها\" (ص ٨):\n\"وأقل ما يثبت به خبر الخاصة حتى تقوم به الحجة على أهل العلم: هو خبر الواحد الثقة في دينه، المعروف بالصدق في حديثه، العاقل بما يحدث به، العالم بما يحيل معاني الحديث من اللفظ ... \".\nولكنه وقع في مخالفة أخرى! وهي اشتراطه: العلم بما يحيل المعنى! وأكد ذلك في موضع آخر منه، فقال تحت \"أجناس من أحاديث الثقات التي لا يجوز الاحتجاج بها\" (ص ٩٣):\n\"الجنس الرابع: الثقة الحافظ، إذا حدث من حفظه، وليس بفقيه؛ لا يجوز عندي الاحتجاج بخبره ... \".\nفيا سبحان الله! ما أشد تناقضه وتهاتره مع علمه وفضله وحفظه -! فأين هذا التعنت والتنطع في هذا الكتاب \"الضعفاء\" من ذاك التسامح والتساهل في ذاك الكتاب \"الثقات\"؟! ولو أن هذا التعنت كان صوابًا؛ لَكان الأليق أن يذكر في ذاك، وليس في هذا!\nثم هو مع مخالفته لما عليه العلماء في (المصطلح)؛ حيث لم يذكروا هذا الشرط؛ فإنه مخالف لصريح قوله - ﵊ -:\n\"نضر الله امرءًا سمع منا حديثًا، فبلغه غيره، فرُبَّ حامل فقه إلى من هو أفقه منه، ورب حامل فقه ليس بفقيه ... \" الحديث، رواه المصنف من حديث زيد بن ثابت، وابن مسعود كما سيأتي في أول (٢ العلم)، وترجم له بما يرد عليه؛ فراجعه.\nكما هو مخالف لعمومات النصوص الآمرة بالتبليغ لِقوله - ﷺ -:","vol":"1","page":26},{"text":"\"بلغوا عني ولو آية ... \" الحديث، متفق عليه.\nوقوله: \"وليبلغ الشاهد الغائب\" ونحو ذلك.\nفليس هناك شرط في (العدل) إلَاّ ما يشترط في الشاهد، وإلا الحفظ والضبط، على ما تقدم.\nنعم؛ لو جعل ذلك شرط كمال، وليس شرط صحة - كما هو الشأن في (شرط التلاقي) عند الجمهور -؛ لَكان له وجه مقبول! وقد أشار إليه الحافظ في تعريفه للحديث الصحيح - كما سبق -، ولعل ابن حبان - ﵀ - أراد ذلك، فقصرت عبارته عن قصده؛ فإني أستبعد جدًّا عن مثله أن يخفى عليه بطلان هذا الشرط وفساده؛ لأن طلاب العلم جميعًا يعلمون أن الكتاب والسنة؛ ما رواه لنا ولا نقله إلينا إلَّا (الأميون) بنص قوله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾، فلم يكونوا فقهاء، ولكنهم كانوا آية في الحفظ والأداء كما هو معروف عنهم في سيرتهم وتراجمهم، ثم صاروا بما حفظوا فقهاء، ثم هم فيه ليسوا سواءً، كما هو صريح حديث النضرة المتقدم؛ بل وليسوا كذلك في الحفظ والأداء، فمنهم من له الحديث والحديثان، ومنهم من له الألوف كما هو معروف، وعلى هذا جرى من بعدهم من السلف ﵏ جميعًا -، فالشرط باطل، والحق كما قيل:\nوكل خير في اتباع من سلف ... وكل شر في ابتداع من خلف\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-6>تبرئة اللكنويِّ ابنَ حبَّانَ من (التساهل)، والرد عليه:</span>\nوبهذا المناسبة أقول:\nومن العجائب - أيضًا -: أن بعضهم استغل تعنت ابن حبان الذي ذكرت","vol":"1","page":27},{"text":"بعضه آنفًا، غير تشدده في تضعيف بعض الثقات كما هو مذكور في كتب التراجم، وبخاصة منها \"ميزان الاعتدال في نقد الرجال\" للحافظ الذهبي (١)، وقد ذكره فيهم العلامة أبو الحسنات اللكنوي الحنفي في \"الرفع والتكميل\" (ص ١١٩ - ١٢٠)، ثم قال (١٣٧ - ١٣٩) ما ملخصه:\n\"كثيرًا ما تراهم يعتمدون على \"ثقات ابن حبان\"، وقد التزم الحافظ ابن حجر في \"تهذيب التهذيب\" في جميع الرواة الذين لهم ذكر في \"ثقاته\" بذكر أنه ذكره ابن حبان في \"الثقات\" ...، وقد نسب بعضهم التساهل إلى ابن حبان، وقالوا: هو واسع الخَطْو في باب التوثيق، يوثق كثيرًا ممن يستحق الجرح، وهو قول ضعيف؛ فإنك قد عرفت سابقًا أن ابن حبان معدود ممن له تعنت وإسراف في جرح الرجال، ومن هذا حاله؛ لا يمكن أن يكون متساهلًا في تعديل الرجال\"!\nفأقول:\nهذا الجزم بعدم الإمكان من عجائبه وغُلَوائه؛ إذ هو ممّا لا دليل عليه إلَاّ حسن ظنه به! وهذا لا ينفي بداهة أن يقع منه ما هو مستبعد أن يقع من أي حافظ من أمثاله؛ بل هو كما لو قال قائل في بعض الصالحين: لا يمكن أن يكذب أو يزني! نعم؛ استبعاد صدور ذلك وارد في المثال، وفيما نحن في صدده، لكن البحث والتحري مع الدقة والإنصاف؛ كل ذلك كشف عن أنه أمر واقع؛ ما له من دافع، كما سبق بيانه بتفصيل قد لا تراه في مكان آخر.\nولا أدلَّ على ذلك من اشتراطه في الثقة الحافظ أن يكون فقيهًا؛ وإلا لم يجز الاحتجاج بخبره! كما تقدم نقله عنه مع بيان بطلانه (ص ١٧ - ١٨)، فأي تعنت أشد من هذا؟! ولذلك لما نقل الحافظ ابن رجب الحنبلي كلامه بتمامه\n_________\n(١) من ذلك قوله (١/ ٢٧٤): \"قلت: ابن حبان ربَّما قَصَّبَ الثقة؛ حتى كأنه لا يدري ما يخرج من رأسه\"!","vol":"1","page":28},{"text":"وطوله؛ تعقبه وردَّه عليه بقوله في \"شرح الترمذي\" (ق ١٢٢/ ٢):\n\"وفيما ذكره نظر، وما أظنه سُبق إليه، ولو فتح هذا الباب؛ لم يحتج بحديث انفرد به عامة حفاظ الحديث كالأعمش - وغيره -، ولا قائل به، فأما مجرد هذا الظن فيمن ظهر حفظه وإتقانه؛ فلا يكفي في رد حديثه، والله أعلم\".\nفكما وقع منه هذا التعنت الغريب؛ وقع منه ذاك التساهل العجيب.\nوأما ما ذكره أبو الحسنات في مطلع كلامه السابق من اعتمادهم على \"ثقات ابن حبان\"، والتزام ابن حجر بذكر من وثقه في \"تهذيبه\"؛ فمما لا يفيد شيئًا ولا يجدي!\nأما الاعتماد على هذا الإطلاق؛ فلأنه باطل - لما سبق -.\nوأما الالتزام؛ فلأنه كتاب يجمع كل ما قيل في رجاله من تجريح وتوثيق، دون أي ترجيح أو تحقيق إلَاّ ما ندر، فهو كالتزامه أن يذكر فيه من جرحه ابن حبان أيضًا، وقد يذكر أحيانًا تناقضه في بعضهم، فهل يعني ذلك اعتماده على توثيقه أو تجريحه؟! كيف والحافظ قد صرح في \"تقريب التهذيب\" بجهالة كثير ممن وثقهم ابن حبان، وتارة يقول: \"مستور\"، وتارة: \"مقبول\"، وتارة: \"صدوق\"، وأخرى: \"ثقة\"؟! أصاب في بعض ذلك، وأخطأ في بعض، وتفصيل القول فيه يحتاج إلى إعداد خاص، وهو غير متيسر الآن، وكثير منه مبثوث في تعليقاتي وكتبي، وبخاصة منها \"تيسير الانتفاع\" أخيرًا، وهناك تجربة في \"ثقات ابن حبان\" وموقف الحفاظ منه، كنت أجريتها مع طلاب الجامعة الإسلامية في درس غير معهود في سائر الجامعات، إلَاّ وهو (درس الأسانيد)، وذلك سنة (١٣٨٢)، كنت ذكرتها في تعليق لي على كتاب \"التنكيل\"، يحسن الاطلاع عليه منه (١/ ٤٣٨)، فمن شاء رجع إليه.","vol":"1","page":29},{"text":"ثم إن أبا الحسنات اللكنوي عقّب على كلامه السابق بمطعنٍ عن الحافظ ابن حجر والسيوطي لا ينافي ما حققته من تساهل ابن حبان، ولا يؤيد استنكار اللكنوي لا من قريب ولا من بعيد؛ لأن غاية ما انتهيا إليه أنه اصطلاح له، و\"لا مشاحَّة في الاصطلاح\"؛ أعرضت عن نقلهما؛ لأن البحث ليس فيه، وإنما في تساهله، وقد تجلى لكل ذي عينين.\nوقد كنت ذكرت في بعض تعليقاتي القديمة - مثلًا - أبا الفرج بن الجوزي؛ فإنه يشبه تمامًا ابن حبان من حيث إنَّه جمع بين النقيضين في شخصه، فهو معروف عند العلماء بتشدده وتعنته من جهة، وقد وصفه بذلك أبو الحسنات نفسه في \"الرفع\" (ص ١٣٢)، فجعله \"ممن لهم تعنت في جرح الأحاديث بجرح رواتها\"، ولكن فاته أنه متساهل - أيضًا - في روايته للأحاديث الواهية؛ بل والموضوعة في بعض كتبه من جهة أخرى؛ كما شهد بذلك بعض الحفاظ النقاد، والتحري العلمي الدقيق، فقال فيه الحافظ السخاوي متعجبًا منه في \"فتح المغيث\" (١/ ٢٣٨):\n\"قد أكثر في تصانيفه الوعظية، وما أشبهها من إيراد الموضوع وشبهه\".\nوترى بعض الأمثلة على ما ذكر في \"سلسلة الأحاديث الضعيفة\" رقم (٥٥٨٨، ٦٩١٩ - ٦٩٢١).\nقلت: فقد ثبت يقينًا أنه لا منافاة بين كون ابن حبان متساهلًا في توثيق بعض رواته في \"الثقات\" - كما وصفه كثير من الحفاظ النقاد -، وبين كونه متعنتًا في ذلك - كما وصفه آخرون منهم أو من غيرهم -، فالوصفان قائمان به، والكل صادق فيما وصف.","vol":"1","page":30},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7>الرد على الداراني:</span>\nبيد أنه قد ظهر أخيرًا بعض الناشئين في هذا العلم، الذين نرى أنهم لا يزالون في أول الطريق، بالنظر لكثرة أخطائهم تأصيلًا وتفريعًا، وهم لكثرتهم في هذا الزمان يقل ذلك منهم ويكثر، كلٌّ حسب ممارستهم ونبوغهم وإخلاصهم للعلم الشرعي بعامة، ولهذا العلم الشريف بخاصة، وجمهورهم ممن يذكرني ما نراه منهم - من بالغ أخطائهم تصحيحًا وتضعيفًا - بلطيف قول الحافظ الذهبي في أمثالهم: \"يريد أن يطير، ولما يريش\"! ومثله المثل المعروف: (تزبب قبل أن يتحصرم)، وتكون العاقبة كما جاء في الحكمة: (من استعجل الشيء قبل أوانه ابتلي بحرمانه)! والأنكى من ذلك مخالفة قول رب العالمين في كتابه: ﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا﴾، وقوله: ﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾!\nفكيف يكون حال من تعدى طوره من أولئك المشار إليهم؟ ويرد بجهل بالغ وجرأَة عجيبة على أهل العلم بهذا الفن النابغين فيه، ويكرر ذلك بمناسبة وبغير مناسبة (١)؛ أعني الاخ حسين سليم الداراني السوري الذي بدأت آثاره تظهر في بعض تحقيقاته ومنشوراته من بعد هجرتي من دمشق سنة ١٤٠٠ هـ ببضع سنين، وقد رددت عليه كثيرًا من تعدياته وأخطائه التي لا يمكن حصرها لكثرتها في عديد من مؤلفاتي وتحقيقاتي؛ كـ \"السلسلتين\" في المجلدات الأخيرة منها؛ لأنه لم يكن معروفًا من قبلها، ومثل \"صحيح الترغيب\"، وقسيمه \"الضعيف\"، وبصورة خاصة في هذا \"صحيح الموارد\"، وقسيمه أيضًا؛ لِكثرة أوهامه فيها كثرة عجيبة متنوعة، ولعله يتيسر لي ذكر نماذج منها في هذه المقدمة.\n_________\n(١) انظر - على سبيل المثال - وصفه للذهبي بالجهل ببعض الرواة في تعليقه على طبعته لِـ \"مجمع الزوائد\" (١/ ٤٧٢)! وقد رددت عليه في \"الضعيفة\" تحت رقم (٦٩٢٣).","vol":"1","page":31},{"text":"لقد كنت أودُّ للأخ سليم أن يوقف بحثه ونشاطه في نشر بعض كتب الحديث الأصول التي لم تطبع بعد، أو طبعت ولكن طبعات تجارية، فيقوم هو بتحقيقها وإعادتها إلى ما تركها عليه مؤلفوها، أو قريبًا من ذلك، ومن شرح غريب ونحوه؛ فإنه أهل لذلك لو شاء، فيما يبدو لي؛ لنشاطه في البحث، ثم يعمل لنشرها، فينتفع بذلك العلماء وطلاب العلم بإذنه - تعالى -، ولا يتعدى ذلك إلى ما لا يتقنه من التصحيح والتضعيف، والتوثيق والتجريح، فذلك ما لا يحسنه إلَاّ ﴿ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ (١٣) وَقَلِيلٌ مِنَ الْآخِرِينَ﴾! والأمثلة التي أشرت إليها كافية في إسداء مثل هذه النصيحة، فكيف بالآتي بعد؟!\nفإن الذي يعنيني هنا بيان سبب شذوذه، ومخالفته لكافة علماء المصطلح في اشتراطهم الحفظ في الثقة على التفصيل الذي سبق بيانه، وأنه الجهل مقرونًا بالعجب والغرور والتقليد الأعمى، مع الدفاع عن رأيه ومذهب مقلَّده بحماس غريب؛ كأنه أتى بشيء لم تستطعه الأوائل، مما ذكرني بالحديث الذي يرويه بعضهم: \"حبك الشيء يعمي ويصم\" (١)، وقول الشاعر:\nأتاني هواها قبل أن أعرف الهوى ... فصادف قلبًا خاويًا فتمكّنا!\nهذا هو الذي أصاب الأخ سليم - عافانا الله وإياه -؛ وإلا فكيف يعقل انحرافه عن جادة العلماء الذين وقفوا على مذهب مقلَّده ووهّنوه، فينبَري هو بالرد عليهم بغير علم ولا كتاب منير، وإنما بشبهة عرضت له ظنها علمًا، ثم بنى عليها علالي، وقصورًا، كما يأتي بيانه - إن شاء الله تعالى -؟!\nلقد كان يكفيه إذا تبنى توثيق مقلَّدهِ أن يمضي عليه في تخريجاته وتصحيحاته، أما أن ينصب نفسه منصب العالم الحافظ النقَّاد، المتمكن من\n_________\n(١) وهو حديث ضعيف، والراجح أنه موقوف؛ انظر \"الضعيفة\" (١٨٦٨).","vol":"1","page":32},{"text":"معرفة أقوال الحفاظ الذين تتابعوا على خلاف رأيه الذي استقاه من مذهب مقلَّدهِ، وقد أبانوا عما فيه من العَكَر؛ فهو - والله - مما لا يستقيم في عقل عاقل يدري ما يخرج من فيه، أو يسيل به قلمه! ذلك لأن التقليد ليس علمًا باتفاق العلماء، فمن أراد الرد عليهم؛ وجب أن يكون رده بعلم؛ وإلَاّ وسعه قوله - تعالى -: ﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾، ولا يسأل من شذ عنهم وظهر خطؤه.\nوإليك الآن البيان الموعود:\nلقد عقد الرجل بحثًا في مقدمة طبعته لكتاب الهيثمي هذا \"موارد الظمآن\" في أربع صفحات (١/ ٥٠ - ٥١)، افتتحه بنقل أقوال الحفاظ الذين نسبوا ابن حبان إلى التساهل؛ كابن الصلاح، والعراقي، والعسقلاني، والسخاوي وغيرهم هذا في المتن، ثم أخذ في الرد عليهم في التعليق، فقال بعد أن حكى عن النووي أن الجمهور لا يحتج بمجهول العدالة (١)، وهو معروف العين برواية عدلين:\n\"ولكنْ؛ ما أكثر ما تصافح أعينَنا عبارةَ: (ووثقه ابن حبان على عادته في توثيق المجاهيل) \"!\nقلت: وكأنه يغمز منّي وربما من غيري - أيضًا! - وهكذا؛ فهو من إنصافه وعدالته! لا يذكرني - في كل ما وقفت عليه من كلامه - إلَاّ ناقدًا، وأهلًا به حين يكون صوابًا، ثم قال:\n\"وأقوال أخرى مثل قول الحافظ ابن حجر ... أبو سلمة الجُهني، حدث\n_________\n(١) قلت: يعني: من العدالة وغيرها. قاله الشيخ علي القارئ في حاشيته على \"شرح النخبة\" (ص ١٥٤).","vol":"1","page":33},{"text":"عنه فضيل بن مرزوق، لا يُدرى من هو؟! وقد ذكره ابن حبان في \"الثقات\" ... والحق أنه مجهول الحال ... \"، وبعد التتبع وجدنا أن المجاهيل الذي يوثقهم ابن حبان - كما يزعم الكثير - فريقان:\nالفريق الأول: وهم الذين لا يروي عنهم غير واحد، وهو الأهم.\nوالفريق الثاني: وهم الذين روى عنهم أكثر من واحد\"!!\nفأقول ابتداءً: أريد أن ألفت نظر القراء الألباء إلى أن هذا التقسيم يشمل المئات من رجال \"ثقات ابن حبان\"، وأن بحث الناقد إنما يدور حولهم، وأنه لا يشمل من وثق منهم أو من غيرهم ممن يوثق بتوثيقهم من الحفاظ، فإذا انتبه القراء لهذا؛ تجلت لهم الحقيقة، فلننظر الآن ما فعل الرجل:\nأولًا: لقد سمى راويًا تفرد بالرواية عنه ثقة - وهو عبد الرحمن بن نمر اليحصبي - وعنه الوليد بن مسلم، قال:\n\"وهو مع ذلك من رجال الشيخين\"!!\nقلت: في هذا التمثيل تضليل للقراء من ناحيتين:\nالأولى: إيهامه إيَّاهم أن الراوي المشار إليه احتج به الشيخان! وهذا كذب، وأرجو أن لا يكون قد تعمده، وإنما أتي من جهله أو تقميشه وقلة تحقيقه، ذلك لأنهما إنما أخرجا له متابعةً، كما قال الحافظ ابن حجر في \"التهذيب\" (٦/ ٢٨٨)، ولفظه:\n\"لم يخرج له الشيخان سوى حديث واحد في الكسوف، وهو متابعة\"!\nوالآخر: أنه من الثقات؛ وهذا خلاف الواقع - أيضًا -؛ فإنه مختلف فيه، فضعفه ابن معين، وأبو حاتم، وابن عدي، ووثقه ابن البرقي، والذهلي، وإن مما لا شك فيه أن هؤلاء الأئمة الذين ضعفوه هم أقعد بهذا العلم، وأعرف وأشهر","vol":"1","page":34},{"text":"من هذين اللذين وثقاه، وإنْ كان تبعهما ابن حبان بقوله في \"الثقات\" (٧/ ٨٢) - لأن البحث إنما يدور حول تساهله -:\n\"من ثقال أهل الشام ومتقنيهم\".\nنعم؛ لا ينافي التضعيف المذكور قول أبي زرعة الدمشقي:\n\"حديثه عن الزهري مستوي\".\nلأنه يمكن أن يكون عنى حديثًا خاصًّا مما وافق فيه الثقات؛ مثل حديث الكسوف المشار إليه فيما تقدم عن الحافظ.\nونحوه قول أبي أحمد الحاكم:\n\"مستقيم الحديث\".\nوقد أشار إلى عدم المنافاة المذكورة ابن عدي؛ مع تضعيفه لابن نمر هذا بقوله في \"الكامل\" (٤/ ٢٩٣):\n\"له عن الزهري أحاديث مستقيمة، وهو في جملة من يكتب حديثه من الضعفاء\".\nوكان قد صدّر ترجمته بقوله:\n\"هو ضعيف في الزهري\".\nثم ساق له حديثه عن الزهري، عن عروة بن الزبير، أنه سمع مروان بن الحكم يقول: أخبرتني بسرة .. أنها سمعت رسول الله - ﷺ - يأمر بالوضوء من مس الذكر، والمرأة كذلك.\nثم أشار إلى نكارة هذه الزيادة: \"والمرأة كذلك\"، ثم عزا الإنكار إلى ابن معين - أيضًا -.\nوتبعهم البيهقي، لكنه استظهر أنها من قول الزهري أدرجت في الحديث،","vol":"1","page":35},{"text":"واستدل برواية لابن نمير فيها ما استظهره، فمن شاء رجع إليه (١/ ١٣٢)، وقد كنت نبهت على ذلك في \"صحيح أبي داود\" (١٧٥)، وقد أخرج الحديث هو وغيره من أصحاب \"السنن\"، وغيرهم بدون هذه الزيادة المنكرة.\nمن أجل ما تقدم من أقوال الأئمة الجارحين لابن نمر، وتفرد الواحد بالرواية عنه، والنكارة التي وقعت له في حديث بسرة؛ كان هذا هو ملحظ الحفاظ المتأخرين حين أعرضوا عن قول من وثقه، أو صحح حديثه، فقال الذهبي في \"الكاشف\":\n\"قال أبو حاتم وغيره: ليس بقوي\".\nوقال الحافظ في \"التقريب\":\n\"مجهول\".\nوما ذلك منهم إلَاّ تحقيقًا لقاعدة: (الجرح المفسر مقدم على التعديل)، وأنه لا يحتج بالمجهول عند الجمهور، كما تقدم عن الإمام النووي.\nفليت شعري؛ ما هو ملحظ الداراني في مخالفة هؤلاء الحفاظ جميعًا المتقدمين منهم والمتأخرين، المجرّحين منهم والمحققين؟! أهو شيء جهلوه، أو غفلوا عنه، وعلمه هو أو اكتشفه هو؟!\nنعم؛ لقد بدا لنا ما هو؛ في هذا المثال الذي ضربه هو، أنه - باختصار قلبه للحقائق، وإيهامه القراء أن (الشيخين) وثَّقا من ليس بثقة، واستكباره عن التسليم لأئمة ثقات شهدوا القمر بالأبصار!\nويمكن أن يضاف إلى ذلك شيء آخر، وهو لو سُلِّم له جدلًا بالمثال، وهو أن ابن نمر ثقة عند الشيخين؛ فذلك دليل آخر على جهله، أَلا وهو قياسه توثيق ابن حبان على توثيق الشيخين؛ مما يذكرنا بقول الشاعر:","vol":"1","page":36},{"text":"فأين الثريا من الثرى ... وأين معاوية من علي؟!\nوهو قياس باطل بداهة عند من يعرف مقادير الرجال، وينزّل الناس منازلهم؛ فإن من المتفق عليه الاعتداد بتوثيق الشيخين دون توثيق ابن حبان، وأن تصحيحهما أقوى من تصحيحه، وهذا أقل ما يمكن أن يقال (١).\nوإذ قد فرغت من إبطال مثاله الأول؛ فلنتابع الرد عليه في أمثلته الأخرى، وبيان ما فيها:\nثانيًا: قال: \"وقد انفرد البخاري في الرواية عن ... \".\nقلت: فسمى أربعة منهم، ثم ذكر خامسًا تفرد بالرواية عنه مسلم، ثم قال في خمستهم:\n\"ولم يرو عن كل واحد منهم إلَاّ واحد\"!!\nوالجواب من وجوه:\nالأول: أنه قياس، وهو باطل لما ذكرت آنفًا.\nالثاني: أنهم قد وُثقوا من غير ابن حبان.\nأما الأول منهم - وهو زيد بن رباح المدني -؛ فقد نقل هو عن الحافظ ابن حجر أنه وثقه الدارقطني، وابن عبد البر وغيرهما -، وقال الحافظ:\n\"فانتفت عنه الجهالة بتوثيق هؤلاء\".\nفالعجب من الداراني ينقل الحجة عليه، ثم يكابر ويغالط!\nوأما الثاني - عمر بن محمد بن جبير بن مطعم -؛ فوثقه النسائي، ولذلك\n_________\n(١) قلت: إن من عناد الداراني: تصريحه بأن ابن نمر هذا ثقة، وأن إسناد حديثه المتقدم عن بُسرة صحيح! كما يأتي في التعليق على حديثها (٢١٤).","vol":"1","page":37},{"text":"قال الذهبي في \"الميزان\":\n\"ما روى عنه في علمي سوى الزهري، لكن وثقه النسائي، وله حديث في \"البخاري\" ... \".\nوكذلك جزم الحافظ في \"التقريب\" بأنه ثقة.\nوأما الثالث - محمد بن الحكم المروزي -؛ فهو من شيوخ البخاري المعروفين لديه، وأثنى عليه الخلال فهمًا، وحفظًا، وصحبة للإمام أحمد، ولذلك قال الحافظ:\n\"ثقة فاضل\".\nوأما الرابع - الوليد بن عبد الرحمن بن حبيب الجارودي -؛ فوثقه الدارقطني أيضًا -، ولذلك قال الحافظ أيضًا:\n\"ثقة\".\nوأما الخامس - جابر بن إسماعيل الحضرمي -؛ فهو وإن كنا لم نجد من صرح بتوثيقه كالذين قبله؛ فقد قال ابن خزيمة في \"صحيحه\":\n\"إنه ممن يحتج به\".\nكما نقله الداراني عن الحافظ، وأقره!\nقلت: فهذه الأمثلة لا تفيده أيضًا؛ بل هي عليه؛ لأن جلها ممن وثقهم الأئمة؛ بل هي من مغالطاته أو جهالاته المكشوفة، ونحوهم المثال الثالث والخامس؛ فإن لهم وضعًا خاصًّا ككونه شيخًا، أو صرح بأنه يحتج به، ونحو ذلك من العبارات المفيدة لكونه ثقة، وقد يكون في هذا النوع ممن روى عنه جماعة، فهؤلاء لهم حكم خاص، ولذلك نرى الحافظ الذهبي، والعسقلاني","vol":"1","page":38},{"text":"يوثقان من أمثالهم تارة، ويجهِّلان تارة، ولكل قاعدة شواذ (١)، وقد ذكرت رأيي في أمثال هؤلاء في بعض البحوث، ويأتي شيء من ذلك في نهاية هذا التحقيق - إن شاء الله تعالى -.\nثم إن الأخ الداراني - هداه الله - زاد في المغالطة، وضرب الأمثلة الخارجة عن الموضوع، فذكر أسماء بعض الصحابة - ﵃ - ممن خرّج لهم الشيخان! ولم يرو عنهم إلَّا واحد! نقل ذلك عن الإمام النووي! وابن الصلاح!\nفأقول: لقد تجاهل الداراني - عفا الله عنه - حقيقة اتفق عليها أهل السنة، وهي أن الصحابة كلهم عدول بتعديل الله إياهم في آيات كثيرة، وأحاديث شهيرة، فلا داعي للإطالة، فمن شاء راجع كتب المصطلح، فانظر مثلًا \"فتح المغيث\" للحافظ السخاوي (٣/ ١٠٠ - ١٠٦).\nفإن كان الأخ الداراني يعرف هذه الحقيقة، ويؤمن بها؛ فإنا نقول له: إن قياسك غير الصحابة - من التابعين ومن بعدهم الذين هم بحاجة إلى أن يعدَّلوا من بعض البشر -؛ كيف صح في عقلك أن تقيسهم على الصحابة الذين عدّلهم الله - ﵎ -؟! تالله إن هذا لمن أبطل قياس يقوله رجل يدري ما يخرج مِن فيه!\nثم إنني أسأله: لماذا نقل كلام الإمام النووي، ووضعه في هذا الموضع\n_________\n(١) قلت: ومن الأمثلة على ذلك: (زينب بنت كعب بن عجرة) راوية حديث (الفريعة) التي أمرها - ﷺ - أن تمكث في بيتها بعد وفاة زوجها ... الآتي (١٣٣١، ١٣٣٢)؛ فهي ممن لم يرو عنها غير ثقتين، ولم يوثقها غير ابن حبان، ومع ذلك فقد صححت حديثها؛ لأنَّه صحَّحه جمع من الحفاظ؛ مثل محمد بن يحيى الذهلي، والترمذي، وابن الجارود، وابن حبان، والحاكم، والذهبي، وابن القيم، واحتج به الإمام أحمد، إلى كونها تابعية زوج أبي سعيد الخدري؛ وقيل: إنها صحابية.\nومن أوهام الداراني: أنه صحح إسناد حديثها هناك دون أن يحقق أنها ثقة؛ ولو بنقل توثيق (مقلَّده) ابن حبان إياها!!","vol":"1","page":39},{"text":"الذي ليس له، وكتم قوله الصريح المتعلق بالموضوع، والمخالف لما يرمي إليه الداراني من المغالطات؟! فقد سبق نقله عن الإمام أن مجهول العدالة ظاهرًا وباطنًا (١) لا يقبل عند الجمهور، وهذا هو قوله في كتابه \"التقريب\"، وأيده فيه (١/ ٣١٧ - \"التدريب\") بقوله:\n\"قال الخطيب: المجهول عند أهل الحديث من لم يعرفه العلماء، ولا يعرف حديثه إلَاّ من جهة واحد، وأقل ما يرفع الجهالة رواية اثنين مشهورين\".\nقلت: فأورد عليه الإمام رد ابن الصلاح على الحديث بذكر أسماء بعض الصحابة الذين لم يرو عنهم إلَاّ واحد، فرد عليه النووي رحمه الله تعالى بقوله:\n\"والصواب نقل الخطيب، ولا يصح الرد عليه بِـ (مرداس)، و(ربيعة)؛ فإنهما صحابيان مشهوران، والصحابة كلهم عدول\".\nفأقول: لِم كتم هذا الأخ الداراني؟! أليس هذا هو صنيع أهل الأهواء الذين ينقلون ما لهم، ويهملون ما هو عليهم؟! فكيف وهو قد فعل أسوأ من فعلهم، فقلب ما هو عليه، فجعله له؟! فاللهم هداك!\nثم ختم كلامه على هذا الفريق الأول بما يؤكد ما تقدم وصفه به من الحيدة عن الموضوع، والمغالطة - وغيرهما -، فقال:\n\"قال أبو الحسن بن القطان ووافقه ابن حجر إن زكَّاه أحد من أئمة الجرح والتعديل مع رواية واحد عنه قُبِلَ؛ وإلَاّ فلا\".\nونقل مثله عن \"توضيح الأفكار\" للإمام الصنعاني صاحب \"سبل السلام\".\n_________\n(١) وهو المستور، وهو - كما قال السخاوي -: \"من لم ينقل فيه جرح ولا تعديل، وكذا إذا نُقلا؛ ولم يترجح أحدهما\".\nنقله الأمير الصنعاني في \"إسبال المطر على قصب السكر\" (ص ٧٦)؛ وتقدم (ص ٣٣) نحوه.","vol":"1","page":40},{"text":"فأقول:\nهذا كسابقه؛ خارج عن الموضوع؛ لأن البحث إنما هو فيمن روى عنه واحد ولم يوثق، أو أنه وثقه ابن حبان فقط؛ لأن هذا قد أباح عن مذهبه وتساهله في التوثيق: أن العدل من لم يعرف بجرح؛ كما تقدم نقله، وليس من وُثِّق كما في قول ابن القطان وغيره -، فيا لها من مغالطة مكشوفة! مما يجعلني أقول - لكثرة ما تكررت منه -: لعلها منه بغير قصد، وإنما لجهله وقلة فهمه لهذا العلم؛ وإلا كيف يستدل بموافقة ابن حجر التي حكاها عنه، وهو الذي انتقد ابن حبان، ونسبه إلى التساهل ومخالفة الجمهور - كما تقدم -؟! فهو بهذه الموافقة لا يعني حتمًا بالتزكية ابن حبان المتساهل؛ وإلا كان متناقضًا، وإنما المتناقض حقًّا هذا الذي يَركبُ رأسه، ويخالف تحقيقات الحفاظ، وسيأتي ما يؤكد تساهل ابن حبان من كلامه هو نفسه؛ زيادة على ما تقدم، عند البحث في \"صحيح ابن حبان\"، وشروطه فيه.\nثم تكلم الرجل عن الفريق الثاني، وهم الذين روى عنهم أكثر من واحد، ولم يوثقهم غير ابن حبان، وذكر له بعض الأمثلة.\nوليس فيه ما يثبت زعمه إلَاّ على النحو الذي تقدم في الفريق الأول الذي قبله، وإليك البيان مع الإيجاز قدر الإمكان؛ فإن أثقل شيء على النفس إعادة الرد على كلام غثاء، لا غَنَاءَ فيه، فأقول:\nأولًا: قاس ابن حبان المتساهل والمتناقض أيضًا على الشيخين اللذين لا يُعرفان بشيء من ذلك.\nثانيًا: قوله: \" .. ولم يوثقه غير ابن حبان\" جَهِل - أو تجاهل - أن من احتج به الشيخان أو أحدهما هو توثيق له منهما، مثل من أخرج له ابن حبان في \"صحيحه\"، ولم يذكره في \"ثقاته\"، فهو توثيق منه إياه، وقد مرت بي بعض","vol":"1","page":41},{"text":"الأمثلة في بعض تخريجاتي، فانظر مثلًا \"الضعيفة\" (٦٩٢٥).\nوإن مما يدل على ما ذكرت قول الحافظ ابن حجر في \"مقدمة فتح الباري\" (٣٨٤):\n\"ينبغي لكل منصف أن يعلم أن تخريج صاحب \"الصحيح\" لأي راوٍ كان: مقتضٍ لعدالته عنده، وصحة ضبطه، وعدم غفلته، ولا سيما ما انضاف إلى ذلك من إطباق جمهور الأئمة على تسمية الكتابين بِـ \"الصحيحين\"، وهذا معنى لم يحصل لغير من خرج عنه في \"الصحيح\"، فهو بمثابة إطباق الجمهور على تعديل من ذكر فيهما، هذا إذا خرّج له في الأصول ... \" (١).\nفهل جهل الرجل هذه الحقيقة التي عليها جمهور الأئمة، أم تجاهلها؟! أحلاهما مر!\nولننظر الآن في بعض الأمثلة التي ضربها، وزعم أنه لم يوثقهم غير ابن حبان.\nفأول ما يَفْجَأُنا به منهم: إسحاق بن إبراهيم بن محمد الصواف، فقد قال فيه (١/ ٥٣):\n\"روى عنه جماعة، ولم يوثقه غير ابن حبان، ومن وثقه بعده؛ فقد تابعه، وهو من رجال البخاري\"!\nهذا القول منه وحده يكفي لدمغِهِ بالتجاهل، وقلبه للحقائق، فكيف إذا انضم إليه غيره مما سبق ويأتي؟!\n\n١ - فقوله: \"جماعة\" لقد تعمد كتم عددهم، وصفاتهم، وأسمائهم؛ لأنه لو فعل؛ لَظهر عند المبتدئين في هذا العلم بطلان تمثيلها بإسحاق هذا؛ فقد روى\n_________\n(١) وسبقه إلى هذا المعنى: ابن دقيق العيد في \"الاقتراح\" (ص ٣٢٣ - ٣٢٩).","vol":"1","page":42},{"text":"عنه قرابة عشرين من الثقات الأثبات، وعلى رأسهم البخاري، مثل ابن الجنيد الخُتُّلي، وابن مَتَّوَيْهِ الأصبهاني، وابن أبي عاصم، وأبي عَروبة الحراني، وزكريا الساجي وغيرهم -! ممن ذكرهم الحافظ المزي في \"تهذيبه\".\n\n٢ - قوله فيه: \"ومن وثقه بعده فقد تابعه ... \"! قَلْبٌ متعمد منه للواقع؛ فإن ممن وثقه: البزار في \"مسنده\" كما في \"التهذيبين\"، والبزار توفي سنة (٢٩٢)، وابن حبان سنة (٣٥٤)!!\n\n٣ - قوله: \"وهو من رجال البخاري\"! وجه القلب للحقيقة فيه: أن الحق أن يقول: \"وهو من شيوخ البخاري\"، وذلك لأنه أفيد للقراء، ثم هو به يدفع عن نفسه دمغه بأنه متجاهل! وهيهات هيهات!!\nوثاني ما فاجَأَنا به من تلك الأمثلة: الوليد بن سريع، قال:\n\"روى مسلم له، ولم يوثقه غير ابن حبان\"!\nقلت: أقول في الجواب عن هذا المثال نحو ما تقدم في الذي قبله:\n\n١ - قد روى عنه عشرة أكثرهم ثقات، وإن مما لا شك فيه عند أهل العلم: أنه كلما كثر عدد الرواة عن الراوي؛ اطمأنت النفس إليه، وغلب على الظن استقامة حاله، ولذلك رأينا كثيرًا ممن تفرد ابن حبان بتوثيقه؛ وثقه بعض الذين نسبوه إلى التساهل، وفي الوقت نفسه صرحوا بجهالة كثير من ثقاته! كالحافظ الذهبي، وهذه حقيقة يشعر بها كل من مارس هذا العلم، وعرف أسباب التوثيق والتجريح، واختلاف مراتبهما، ولذلك قال السخاوي في \"فتح المغيث\" (١/ ٢٩٨):\n\"قال ابن رُشَيْد (١): لا فرق في جهالة الحال بين رواية واحد واثنين؛ ما لم\n_________\n(١) هو محمد بن عمر بن محمد السَّبْتي الأندلسي المالكي؛ توفي سنة (٧٢٢). انظر \"فتح المغيث\" (١/ ٧٥)، و\"شذرات الذهب\" (٦/ ٥٨).","vol":"1","page":43},{"text":"يصرح الواحد أو غيره بعدالته، نعم؛ كثرة رواية الثقات عن الشخص تقوي حسن الظن به\".\nوقد ذكر السيوطي بعض الرواة ممن صرح بعضهم بجهالتهم، ونقل عن الذهبي أنه قال: \"ليس بمجهول، روى عنه أربعة\"، انظر \"تدريب الراوي\" (١/ ٣٢٠).\nفمن أجل ذلك رأينا الذهبي قال فيه في \"الكاشف\":\n\"ثقة\".\nوقال الحافظ في \"التقريب\":\n\"صدوق\".\n\n٢ - لقد تجاهل في هذا المثال أنه تابعي، وفيهم أورده ابن حبان من \"الثقات\" (٥/ ٤٩١)، ومما لا شك فيه أيضًا أن التابعية صفة تضفي على صاحبها مزية لا توجد في المتأخرين من الرواة (١)؛ لا سيما إذا كانوا ممن لم يرو عنه إلَاّ واحد أو اثنان، وبخاصة إذا كان مغموزًا من ابن حبان نفسه بالجهالة أو غيرها، كما سبق في بعض ما نقلت عنه من الأمثلة؛ فما أبعدَهُ عن العلم والإنصاف! من يريد بهذه الأمثلة أن يرد على العلماء الذين وصفوا - بحق - ابن حبان بالتساهل في التوثيق؟! مع الاختلاف الشاسع بينها وبين النوع المشار إليه من ثقات ابن حبان!\nوأما الجواب عن الذي قرنه مع الوليد هذا - وهو عبد الله بن مسلم الأغر -؛ فيعرف مما تقدم؛ أي: أنه من رجال مسلم الذي لم يُرْمَ بالتساهل، ولذلك قال الحافظ فيه:\n_________\n(١) انظر التعليق المتقدم (ص ٣٩).","vol":"1","page":44},{"text":"\"صدوق\".\nوكذلك ما نقله عن الذهبي أنه قال:\n\"والجمهور على أن من كان من المشايخ قد روى عنه جماعة، ولم يأت بما ينكر عليه: أن حديثه صحيح\"!\nفأقول: هذا مما لا يفيده - أيضًا -؛ لأنه مشروط بشرطين:\n١ - أنه روى عنه جماعة.\n٢ - أنه لم يأت بما ينكر عليه.\nفمن كان له راوٍ أو راويان، أو حديث أو حديثان، فضلًا عمن ليس له ولا حديث واحد - كما يقول ابن حبان في بعض ثقاته - فهؤلاء لا يمكن التحقق من سلامة حديثه من منكر، ولو من باب غلبة الظن؛ بخلاف ما إذا كانوا جماعة، كما تقدمت الإشارة إلى ذلك فيما نقله السخاوي عن ابن رشيد، وهو على كل حال داخل فيما سبق من قولي: \"لكل قاعدة شواذ\"، فقد يوجد في أمثال هؤلاء من يكون حديثه حسنًا أو صحيحًا، وبخاصة إذا كان في \"الصحيحين\" أو أحدهما، حسب نسبة الرواة عنه قلة وكثرة؛ لأن اختلاف هذه النسبة تنتج في نفس الباحث اختلاف قوة الظن بالثقة بالراوي أو بحديثه، فقد يُحسِّن حديث بعضهم، وقد يصححه؛ بل قد يختلف رأي الحفاظ فيه؛ بل والحافظ الواحد في بعضهم، فهذا حفص بن بُغيل الذي نقل المردود عليه عن الذهبي أنه انتقد في \"الميزان\" (١/ ٥٥٦) على ابن القطان تجهيله إياه، وقال:\n\" .. وهذا شيء كثير، ففي \"الصحيحين\" من هذا النمط خلق كثير مستورون ما ضعفهم أحد، ولا هم بمجاهيل\".\nوإنما نقله الرجل كشاهد لزعمه الباطل، وقد عرفت رده من بعض الأمثلة","vol":"1","page":45},{"text":"المتقدمة، فقد روى عنه أربعة، وهو مما فات ابن حبان، فلم يذكره في \"ثقاته\"، ولا عزاه إليه في \"التهذيب\"! والشاهد من كلام الذهبي أنه غلب على ظنه أنَّ محله الصدق، فقال في \"الكاشف\":\n\"صدوق\".\nوخالفه الحافظ، فقال في \"التقريب\":\n\"مستور\"!\nثم نقل الرجل عن الذهبي - أيضًا - (٢/ ٦٦) أنه قال في الزبير بن جُنادة الهَجَري:\n\"ذكره ابن حبان في \"الثقات\"، وأخطأ من قال: فيه جهالة [ولولا أن ابن الجوزي ذكره لما ذكرته] \" (١).\nقلت: لقد أصاب الحافظ الذهبي وأخطأ! كما أخطأ الداراني في ذكره إياه كَمَثَلٍ على مبتغاه!\nأما إصابة الذهبي؛ فلأن الزبير هذا مثل الذي قبله؛ فقد روى عنه أربعة من الثقات، ووثقه غير ابن حبان، فقد قال ابن الجنيد في \"سؤالات ابن معين\" (ص ١١٨):\n\"سألت يحيى عن الزبير بن جُنادة؟ فقال: شيخ خراساني ثقة، يحدث عنه أبو تميلة، وأبو الحسين العُكْلي (٢) \".\nووثقه الحاكم أيضًا مع أبي تميلة هذا في حديث لهما في الإسراء؛ خرجته في \"الصحيحة\" (٣٤٨٧).\n_________\n(١) الزيادة من \"الميزان\".\n(٢) قلت: اسمه (زيد بن الحُبَاب).","vol":"1","page":46},{"text":"وأما خطأ الذهبي؛ فهو أنه قال في \"المغني\":\n\"فيه جهالة\".\nوأشار إلى ذلك بقوله في \"الكاشف\":\n\"وُثق\" (١).\nوتبعه الحافظ في \"التقريب\" بقوله:\n\"مستور\".\nقال الدكتور بشار في تعليقه على \"تهذيب المزي\" (٩/ ٣٠٠):\n\"فكأنه ما وقف على توثيق ابن معين له\".\nقلت: هذا هو الظاهر؛ فإنه لم يذكر في \"تهذيبه\" هو (٣/ ٣١٣ - ٣١٤) تبعًا لأصله إلَّا توثيق ابن حبان والحاكم، إشارة منه إلى تساهلهما في التوثيق، فقد أصابه والذهبي ما كان أصابني قديمًا في تضعيفي لحديث الإسراء متبعًا إياهما على خطإهما قبل أن أقف على توثيق ابن معين المذكور إياه، فالحمد لله على هداه! والفضل في ذلك يعود إلى الدكتور بشار - بعد الله - ﷾ -.\nفهل خفي ذلك على الداراني أيضًا؛ و\"تهذيب المزي\" بين يديه؟! أم هو التجاهل والتعامي عن النصوص لغاية في (نفس يعقوب)؟!\nوأخيرًا .. ختم الداراني بحثه بما نقله عن الحافظ ابن حجر أنه قال في \"شرح النخبة\" في مجهول العين:\n\"أنه لا يقبل حديثه إلَّا أن يوثقه غير من تفرد عنه على الأصح؛ إذا كان\n_________\n(١) قلت: كثيرًا ما رأيت الداراني ينقل هذا عن الذهبي حينما يترجم لبعض مجهوليه؛ إما جهلًا بدلالتها، أو تجاهلًا، أو لا مبالاةً بمخالفته! فإنه في سبيل ذلك يخالف بعض الحفاظ المتقدمين كابن المديني وغيره.","vol":"1","page":47},{"text":"متأهِّلًا لذلك\".\nفعقب عليه بقوله (١/ ٥٣):\n\"وهل فعل ابن حبان أكثر من هذا؟! \"!\nفأقول: لقد أبى الرجل إلَّا أن يختم بحثه بمثل ما تقدم له فيه من الجهل (١) أو التجاهل والمغالطة، ذلك أن الخلاف ليس في ما قاله الحافظ من القبول بعامة، وإنما في قبول من وثقه ابن حبان بخاصة، وأنه متساهل في التوثيق أم لا؟ وأن الذين وصموه به؛ أنصفوه أم لا؟!\nوإن من أقوى ما يؤكد أن ابن حبان لا يدخل في قوله: \"إذا كان أهلًا ... \" أنه - أعني: ابن حجر - من الذين رموه بالتساهل كما أسلفت.\nوكَتْمُ الدارانيِّ كلامَه الصريح في ذلك: من تمام جهله أو تجاهله، كما ذكرت في أول هذه المقدمة.\nوإنما يقف الرجل هذا الموقف ليتظاهر بأنه محقق وغير مقلد للحفاظ، وليتخذه تُكَأَةً له في تصحيح مئات الأحاديث الضعيفة والمنكرة التي تدور أسانيدها على مجهولين ونحوهم، ممن وثقهم ابن حبان كما سأبين ذلك - إن شاء الله تعالى - في مواضعها؛ استعلاءً منه على شهادة الحفاظ عليه بالتساهل، ولا أريد أن أعطف على ذلك، فأقول: وعلى الحقائق العلمية الكثيرة المتقدمة التي تدينه بذلك؛ لاحتمال أن يكون جاهلًا بها، ولذلك فإني أرى من واجب البيان والنصيحة أن ألخص له تلك الحقائق - أو أهمها - هنا - لعله يَرْعوي عن عجبه وغروره، ويعيد النظر في تلك الأحاديث التي صححها، ثم أختم التلخيص\n_________\n(١) لعله يعذرني بهذه الكلمة - وبحقِّ -؛ لأنَّي رأيته أطلقها على الحافظ الذهبي - بِبُطْلٍ -، كما سبق (ص ٣٥)؛ و(على نفسها جنت براقش)!!","vol":"1","page":48},{"text":"بشهادة الحافظ السخاوي بالتساهل الذي أنكره الداراني، فأقول:\nسبب وصف ابن حبان بالتساهل في التوثيق يعود إلى سببين رئيسيين:\nأحدهما: إغفاله ما اشترطه العلماء في الثقة علاوة على عدالته، إلَاّ وهو الضبط والحفظ في الحديث الصحيح، والحسن.\nوقد تجلى هذا الإغفال في المئات من رواة \"ثقاته\" الذين لا يعرفون ألا برواية الواحد والاثنين، وبعضهم ممن صرح هو نفسه فيه بأنه لا يعرفه، وقدمت بعض الأمثلة.\nوالآخر إخلاله بالشرط الذي وَضَعَهُ هو نفسه في أول كتابه، وذلك قوله في مقدمته:\n\"لا أذكر فيه إلَاّ الثقات الذين يجوز الاحتجاج بخبرهم\".\nثم أكد ذلك بقوله:\nأن كل من يذكره فيه؛ فهو صدوق يجوز الاحتجاج بخبره.\nثم نقض ذلك كله نقضًا عجيبًا في عشرات؛ بل مئات من الأمثلة المتضمنة أنواعًا من أسباب الجرح التي تنافي التوثيق، فأذكر الآن عباراته الدالة والصريحة بها، مستغنيًا عن ذكر أسماء الذين جاءت في تراجمهم عنده، مع الإحالة على الصفحة التي ذكروا فيها فيما تقدم لمن أراد التحقق منها:\n١ - لا يجوز الاحتجاج به (ص ١٧).\n٢ - ليس له غير هذا المنكر الباطل (١٨).\n٣ - لست أعرفه، وإنما ذكرته للمعرفة، لا للاعتماد على ما يرويه (وهذا نص هام جدًّا).\n٤ - أدخلته في \"الضعفاء\" (١٩).","vol":"1","page":49},{"text":"٧ - يخطئ كثيرًا.\n٨ - كان ممن يخطئ.\n٩ - روى عنه متهم! (١).\nقلت: وتحت كل نوع من الأنواع عديد من الرواة، لو تتبعها باحث لازداد هولًا وعجبًا من كثرةِ المخالفات لقواعده هو؛ فضلًا عن قواعد (مصطلح الحديث).\nبعد هذا البيان الجامع الموجز أقول:\nعلى الأخ الداراني أن يعود إلى رشده، ويتوب إلى ربه من غروره وعجبه، وأن يصلح موقفه مع الأئمة وحفاظ الأمة، وبخاصة من رمى منهم بالجهل، وأعظم من ذلك كله - وهو المقصود الأكبر من هذا الرد كله -: أن يعيد النظر في تلك الأحاديث الضعيفة التي صححها، والله المستعان، ولا حول ولا قوة إلَاّ بالله!\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-8>سبب الأخطاء في \"الثقات</span>\":\nفإن قيل: لقد تبين خطأ ابن حبان - ﵀ - وتساهله في كتابه \"الثقات\" تأصيلًا وتفريعًا، وصواب حكم الحفاظ عليه بأنه متساهل، وتعجب الحافظ منه، وتعصب المدافع عنه بغير علم، فما هو السبب الذي أوقعه في التساهل؟\nفأقول وبالله التوفيق:\n_________\n(١) وأما الذين يذكرهم برواية واحد من الضعفاء والمجهولين والمدلسين - خلافًا لشرطه -؛ فحدِّث ولا حرج! وقد كشفت القناع عن الكثيرين منهم في \"تيسير الانتفاع\"، ولكن لم يتيسّر لي تتبعهم بعدُ؛ مثل: (إبراهيم بن جريج الرهاوي)، انظر \"الضعيفة\" (١٦٩٢)، و(أحمد بن موسى المربدي البصري)، انظر \"الضعيفة\" (٦٩٣١) وغيرهما.","vol":"1","page":50},{"text":"لا أجد سببًا أقطع به - بعد السبب العام الشامل للبشر قاطبة إلَّا الأنبياء - عليهم الصلاة والسلام -، وهو الذي أشار إليه الإمام مالك - ﵀ - في قوله المعروف: \"ما منا من أحد إلَّا ردَّ أو رُدَّ عليه إلَّا صاحب هذا القبر، وأشار إلى قبر النبي - ﷺ -؛ اللَّهم إلَّا الاستعجال في التأليف، وعدم التمكن من إعادة النظر فيه وتبييضه؛ بسبب مرض، أو تأخر في العمر، أو غير ذلك من الأسباب التي تختلف باختلاف الناس والظروف التي تحيط بهم.\nوقد وجدت بعض الحفاظ قد عللوا تساهل الحاكم في \"المستدرك\" بشيء مما ذكرت، فقال الحافظ ابن حجر:\n\"وإنما وقع للحاكم التساهل؛ لأنه سوَّد الكتاب لينقحه، فأعجلته المنية\" (١).\nوقال السخاوي في \"فتح المغيث\" (١/ ٣٦):\n\"يقال: إن السبب في ذلك أنه صنفه في آخر عمره، وقد حصلت له غفلة وتغير، أو أنه لم يتيسر له تحريره وتنقيحه ... \".\nولَدَيَّ بالنسبة لابن حبان سببان آخران:\nأحدهما: أنه أحاطت به بعض الفتن بسبب كلمة قالها في النبوة وغيرها، فهُجر بسببها، وأُخرج من بلده (٢)، وهذا مما لا يرتاب عاقل أنه يشغل البال، ولا يفسح للعالم أن يتقن الأعمال، وبخاصة ما كان منها علمية فكرية.\nوالآخر: أنه قد نص في مقدمة \"الثقات\" (١/ ١١) أن هذا \"مختصر عن كتاب التاريخ الكبير\" مثل كتابه الآخر: \"الضعفاء والمجروحين\"؛ فقد لاحظت أنه قد بقي في \"ثقاته\" عشرات المترجمين، هم بِـ \"التاريخ\" أولى من \"الثقات\"،\n_________\n(١) ذكره السيوطي في \"التدريب\" (١/ ١٠٦).\n(٢) انظر \"الميزان\"، و\"تاريخ الإسلام\" (٢٦/ ١١٣).","vol":"1","page":51},{"text":"مثل أولئك الذين صرح بأنه لا يعرفهم (انظر ص ١٦) وما بعدها، وغيرها كثير وكثير، فانظر مثلًا الترجمتين الآتيتين، قال (٨/ ٤٩١):\n\n١ - \"عيسى بن زاذان الأيلي، من عباد البصريين، ما له حديث مسند؛ إنما له الرقائق والخطابات في العبادة\".\n\n٢ - \"عيسى بن جابان، من عباد أهل الكوفة؛ ممن حفظ لسانه، ليس يروي الأخبار، ولا يسمع الآثار؛ إنما يُحكى عنه الرقائق في التعبد\".\nومثله كثير؛ مثل أويس القرني؛ فقد وصفه بالزهد والعبادة، ولم يذكر له رواية؛ بل صىح الذهبي أنه ما روى شيئًا! \".\nفهؤلاء بـ \"التاريخ\" أشبه منه بـ \"الثقات\"، فبقاؤهم فيه دليل قوي على أنه لم يُتَحْ له إعادة النظر فيه وتصفيته من أوهامه.\nقلت: فهذه المجموعة من الأسباب هي السبب في بقاء تلك الأنواع من الأوهام والأخطاء في \"الثقات\"، وخلاصة ذلك أنه تركه مسودة، لم يُتح له تنقيتها وتهذيبها؛ واللَّه - ﷾ - أعلم.\nهذا؛ ووفاءً بما وعدت في هذا الفصل، وإتمامًا للفائدة؛ أقول:\nقال الحافظ السخاوي في فصل \"معرفة الثقات والضعفاء\" من كتابه \"فتح المغيث\" (٣/ ٣١٥) بعد أن ذكر كثيرًا من المؤلفات والمصادر التي ألّفت في \"الضعفاء\"، والتقط منها بعضهم الوضاعين، وبعضهم المدلسين، قال:\n\"وفي \"الثقات\" لابن حبان، وهو أحفلها، لكنه يُدرج فيه من زالت جهالة عينه؛ بل ومن لم يرو عنه إلَّا واحد، ولم يظهر فيه جرح (١)، وذلك غير كافٍ في\n_________\n(١) قلت: بل وفيهم كثير ممّن جرحهم ابن حبان نفسه؛ بمثل قوله: \"يخطئ كثيرًا\"، وأكثر منهم من يقول: \"كان يخطئ\".\nوهذا وذاك جرح عنده، كما سبق بيانه؛ فتذكّر!","vol":"1","page":52},{"text":"التوثيق عند الجمهور، وربما يذكر فيه من أدخله في \"الضعفاء\" إما سهوًا أو غير ذلك، ونحوه تخريج الحاكم في \"مستدركه\" لجماعة، وحكمه على الأسانيد الذين هم فيها بالصحة؛ مع ذكره إياهم في \"الضعفاء\"، وقطع بترك الرواية عنهم، والمنع من الاحتجاج بهم؛ لأنه ثبت عنده جرحهم\".\nوفي الختام أوجه إلى الأخ الداراني السؤال التالي:\nلقد اتفق علماء الحديث على اشتراط الحفظ في الراوي، علاوةً على عدالته؛ خلافًا لابن حبان - كما تقدم تحقيقه -، فما موقفك من هذا الشرط؟\nفإن قلت به - كما يقتضيه حسن الظن بك -؛ انهار كل ما سودته في تعليقاتك وتصحيحاتك؛ على أنها منهارة!\nوإن كانت الأخرى - لا قدّر الله -؛ سقط الكلام معك، وتجلى عنادك وتكبرك على الحق، وخالفت سبيل المؤمنين؛ بل وحديث سيد المرسلين القائل: \"الكبر بَطْرُ الحقِّ، وغمط الناس\"، وهو تمام قوله - ﷺ -: \"لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر\"!\n﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ﴾.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-9>سؤال وجوابه:</span>\nوهنا سؤال يطرح نفسه - كما يقولون اليوم -:\nإذا كان الأمر كما تبين من تساهل ابن حبان في التوثيق؛ فما موقف المرء إذا وقف على راوٍ وثقه ابن حبان؟\nوجوابي عليه كالتالي:\nالناس في هذا العلم وغيره على ثلاثة أنواع:\n١ - عالم مجتهد.","vol":"1","page":53},{"text":"٢ - طالب متبع.\n٣ - جاهل مقلد.\nفالأول: يجتهد فيما اختلف فيه الناس؛ لأنه باستطاعته أن يعرف صوابه من خطئه.\nوالثاني: يتبع من يثق بعلمه وتقواه وصلاحه، ويحاول أن يتعرف به على الصواب؛ لِيكون على بصيرة من دينه، ولا يتنطع ويدعي العلم؛ كما فعل الداراني وغيره!!\nوالثالث: يقلد العالِم، ويحاول أن يكون من النوع الثاني، وهذا كمبدإ عام؛ وإلا فمثله لا يحتاج أن يسأل مثل هذا السؤال الذي يترتب عليه تصحيح الحديث أو تضعيفه؛ كما هو ظاهر.\nوإن من أولئك العلماء الذين لهم قدم راسخة في هذا المجال: العلامة المحقق عبد الرحمن المعلّمي اليماني - ﵀ -، وقد قسم توثيق ابن حبان إلى خمس درجات، فقال في كتابه القيِّم \"التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل\"؛ بعد أن حقق في غير موضع منه القول في التساهل (١/ ٤٣٧ - ٤٣٨ - مكتبة المعارف):\n\"والتحقيق أن توثيقه على درجات:\nالأولى: أن يصرح به، كأن يقول: كان متقنًا، أو مستقيم الحديث، أو نحو ذلك.\nالثانية: أن يكون الرجل من شيوخه الذين جالسهم وخبرهم.\nالثالثة: أن يكون معروفًا بكثرة الحديث؛ بحيث يعلم أن ابن حبان وقف له على أحاديث كثيرة.","vol":"1","page":54},{"text":"الرابعة: أن يظهر من سياق كلامه أنه قد عرف ذاك الرجل معرفة جيدة.\nالخامسة: ما دون ذلك.\nفالأولى لا تقل عن توثيق غيره من الأئمة؛ بل لعلها أثبت من توثيق كثير منهم.\nوالثانية: قريب منها.\nوالثالثة: مقبولة.\nوالرابعة: صالحة.\nوالخامسة: لا يُؤمن فيها الخلل، واللَّه أعلم\".\nوقد كنت أثنيت عليه ببعض ما يستحقه من الثناء على علمه وفضله في التعليق عليه، فقلت في التعليق عليه:\n\"قلت: هذا تفصيل دقيق يدل على معرفة المؤلف - رحمه اللَّه تعالى -، وتمكنه من علم الجرح والتعديل، وهو مما لم أره لغيره، فجزاه اللَّه خيرًا ... \".\nغير أن مؤلف كتاب \"رواة الحديث ... \" من الطلاب المعاصرين لم يَرُقْ له التفصيل المذكور، ولا الثناء المزبور، فغمز منهما بقوله (ص ٦٩، ٧١):\n\"فيه نظر\"!\nثم عقب عليه بثلاث صفحات بتقسيم المترجمين في \"الثقات\" إلى قسمين، والقسم الثاني إلى صنفين، ثم عدد كل صنف، ونوعية ألفاظه، وقال في تضاعيف ذلك:\n\"ولذلك؛ فإنني أرى أن هذه الإطلاقات من فضيلة الشيخ اليماني ﵀ عامة، وعائمة!","vol":"1","page":55},{"text":"وما ذكره فضيلة الشيخ الألباني من أن كلام الشيخ المعلمي (تفصيل دقيق) غير دقيق! ولا يفيد في التحقيق العلمي شيئًا\"!\nثم ختم كلامه بأن جعل الرواة الذين ترجمهم ابن حبان ساكتًا عليهم على ثلاث درجات:\n١ - فمنهم الثقات وأهل الصدق.\n٢ - ومنهم رواة مرتبة الاعتبار.\n٣ - ومنهم الرواة الذين لا تنطبق عليهم شروط ابن حبان النقدية في القبول، وهؤلاء ذكرهم للمعرفة، واللَّه أعلم\"!\nقلت: هذا كلامه، وهو وإن كان لا يخلو من تحقيق ودراسة مفيدة - والحق يقال -؛ لكن ليس فيه ما يثبت نظرته المزعومة في الدرجات الخمس، ونفي فائدتها، ووصفه إياها بأنها (عامة وعائمة)! وليت شعري ما الفرق بينها وبين درجاته الثلاث التي ختم بها بحثه من حيث وصفه المذكور؟! إنَّ أخشى ما أخشاه أن يكون غلب عليه شؤم المعاصرة، وحب التفوق، والظهور بعدم الاعتراف بالفضل لذوي الفضل بحثًا وعملًا، لا لفظًا ومسايرةً! واللَّه - ﷿ - يقول: ﴿وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ﴾.\nوخلاصة جوابي عن السؤال: أنه يمكن للعالم أو طالب العلم أن يعتمد ابتداءً على من كان في \"الثقات\" من الدرجة الأولى والثانية عند الشيخ اليماني؛ دون البحث فيهم؛ إلَّا إذا كان هناك مخالف له من الحفاظ والنقاد المعروفين، وبخاصة إذا كانوا أقعد منه في علم الجرح والتعديل، والتوقف عن الاحتجاج بما بعدهما من الدرجات الثلاث إلَّا بعد البحث والنظر في القرائن التي تساعد على تبني أحد طرفي القبول أو الرد، مثل كثرة الرواة عنه، أو كونه من طبقة","vol":"1","page":56},{"text":"التابعين، أو غير ذلك من القرائن التي سبقت الإشارة إليها فيما سبق، وضرب بعض الأمثلة؛ حتى يلقى في الصدر الاطمئنان لروايته، وتحصل غلبة الظن بالعمل بها إن وجدت أولًا (١).\nومن أجل هذه الخلاصة؛ قدمت هذه المقدمة الضافية التي أرجو من الله - تعالى - أن يكون قد تفضل عليَّ فيها بالتحقيق والتوفيق، وهداني فيها إلى أصح ما قيل في المسألة وأعدلها؛ لِتكون تمهيدًا للخوض في تقويم \"صحيح ابن حبان\"، الذي هو ثمرة البحث المتقدم في تقويم \"ثقات ابن حبان\"، هذا \"الصحيح\" الذي منه استُخرج \"موارد الظمآن\"، فكان لا بد إذن من الخوض في التقويم المذكور، سائلًا المولى فيه التوفيق والسداد إلى أصح ما قيل فيه، إنه خير مسؤول.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-10>الفصل الثاني: تقويم \"صحيح ابن حبان</span>\"\nبادئ بدء أقول وباللَّه التوفيق:\nتختلف شخصيّة ابن حبان وتصرُّفه في كتابه هذا عن تصرفه في \"ثقاته\" تأصيلًا، ويتفق معه تفريعًا؛ فهو في هذا متساهل كذاك، ومستقيم غير متساهل في هذا؛ بل هو متشدد، وأكثر الباحثين الذين كتبوا حوله أثنوا عليه خيرًا بعامة، ومن تكلم فيه فتلميحًا وعلى استحياء! كالحافظ ابن حجر فضلًا عن غيره؛ فإنه بعد أن لخص شروط ابن حبان في \"صحيحه\" قال (٢):\n_________\n(١) انظر الرد في مقدمة \"تمام المنة\" (٢٥ - ٢٦) على بعض الناشئين في هذا العلم، الذي لم يتفطن لهذا التفصيل؛ فنسبني إلى التناقض بسبب تقويتي لبعض الأحاديث التي فيها من وثقه ابن حبان!!\n(٢) \"النكت على كتاب ابن الصلاح\" (١/ ٢٩٠ - ٢٩١).","vol":"1","page":57},{"text":"\"فإذا تقرر ذلك؛ عرفت أن الأحاديث التي في كتاب ابن خزيمة وابن حبان صالحة للاحتجاج بها؛ لِكونها دائرة بين الصحيح والحسن (١)، ما لم يظهر في بعضها علة قادحة\".\nوأما غيره من الباحثين - وأعني: بعض المعاصرين الذين لم يفرِّقوا بين ما أصَّل وبين ما فرَّع -؛ فاستثنوا منه الأخطاء التي لا ينجو منها عالم أو كاتب!\nوقد سبق مني في أول هذه المقدمة (ص ٥) نقل ثناء بعض الحفاظ على \"صحيح ابن حبان\"، وأنهم صنَّفوه بعد \"الصحيحين\"، و\"صحيح ابن خزيمة\"، مع بياني السبب في ذلك، كما نقلت عن آخرين منهم جرحه بأن فيه أوهامًا كثيرة، وأحاديث منكرة، ومثل هذا لا يقال: إنها أوهام لا ينجو منها إنسان!\nولقد توسع الشيخ أحمد شاكر - ﵀ - في مقدمته (١/ ١١ - ١٥) في ذكر ما قاله الحفاظ فيه مدحًا، ونقدًا، وذبًّا تحت عنوان: (\"صحيح ابن حبان\") ومنزلته بين \"الصحاح\")، فمن شاء الوقوف عليها؛ فليرجع إليه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-11>شروط ابن حبان في \"صحيحه</span>\":\nقال - رحمه اللَّه تعالى - في مقدمته إياه (٢):\n\"وأما شرطنا في نقل ما أودعناه كتابنا هذا من السنن؛ فإنا لم نحتجَّ فيه إلَّا بحديث اجتمع في كل شيخ من رواته خمسة أشياء:\nالأول: العدالة في الدين بالستر الجميل.\n_________\n(١) كذا الأصل! ولعله سقط من الناسخ أو منه قوله: \"عنده\"؛ حتى لا يتعارض مع تصريحه بتساهل ابن حبان في التوثيق، كما تقدم نقله عنه!\n(٢) (ص ١١٢ - طبعة شاكر)، و(ص ١٥١ - طبعة المؤسسة)، و(٨٣ - دار الكتب العلمية)، و(٣٨ - موارد الظمآن - تحقيق الداراني).","vol":"1","page":58},{"text":"والثاني: الصدق في الحديث بالشهرة فيه.\nوالثالث: العقل بما يحدث من الحديث.\nوالرابع: العلم بما يُحيل من معاني ما يروي.\nوالخامس: المتعرِّي خبره عن التدليس.\nفكل من اجتمع فيه هذه الخصال الخمس؛ احتججنا بحديثه، وبنينا الكتاب على روايته، وكل من تعرَّى عن خصلة من هذه الخصال الخمس؛ لم نحتجَّ به.\nوالعدالة في الإنسان: هو أن يكون أكثر أحواله طاعة للَّه؛ لأنا متى ما لم نجعل العدل إلَّا من لم يوجد منه معصية بحال؛ أدّانا ذلك إلى أن ليس في الدنيا عدل؛ إذ الناس لا تخلو أحوالهم من ورود خلل الشيطان فيها؛ بل العدل من كان ظاهر أحواله طاعة اللَّه، والذي يخالف العدل: من كان أكثر أحواله معصية الله.\nوقد يكون العدل: الذي يشهد له جيرانه وعدول بلده به، وهو غير صادق فيما يروي من الحديث؛ لأن هذا شيء ليس يعرفه إلَّا مَن صناعته الحديث، وليس كل معدِّل يعرف صناعة الحديث؛ حتى يعدل العدل على الحقيقة في الرواية والدين معًا\".\nثم شرح ابن حبان - ﵀ - بقية الشروط الثلاثة من العقل، والعلم، والتدليس، وقد نعود إلى ذكر شيء منه فيما يأتي؛ فإن الذي يهمنا الآن: هو شرحه للشرط الأول والثاني، فأقول:\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-12>إخلال ابن حبان بالوفاء بالشرط الأول والثاني:</span>\nقد لاحظت أن في شرح ابن حبان لشرطه الأول أمرًا زائدًا على تعريفه","vol":"1","page":59},{"text":"(العدل)! في \"ثقاته\" بأنه: \"من لم يعرف بجرح\" كما تقدم (ص ١١)، ألا وهو قوله: \"من كان ظاهر أحواله طاعة اللَّه ... \"، وهذا يعني أنه معروف بالطاعة، وخلافه - وهو الفاسق - من كان أكثر أحواله معصية اللَّه، فلم يكتف هنا بالتزام الأصل، والوقوف مع حسن الظن بالمسلم كما فعل هناك؛ بل إنه أضاف أن يكون معروفًا بغلبة الطاعة عليه التي تنافي الإكثار من المعصية، هذا الإكثار الذي يخرج به صاحبه من العدالة إلى الفسق.\nوإن مما لا شك فيه: أن التفريق بين المكثر من الطاعة، والمكثر من المعصية يتطلب أمرًا زائدًا على حسن الظن، وهو البحث عن الراوي، وعن سلوكه، فإذا تبين أن الغالب عليه هو الطاعة؛ فهو العدل عند ابن حبان هنا.\nوليس هذا فقط؛ بل إنه أضاف شيئًا آخر في العدل في الرواية على العدل في الشهادة؛ أَلا وهو أن يكون صادقًا في روايته للحديث، وهذا منه شيء هام جدًّا؛ فإن كونه صادقًا فيه لا يمكن إثباته لمجرد كونه مسلمًا عدلًا، وإنما بالسبر لحديثه، والنظر في رواياته، ومقابلتها بروايات الثقات، أو بتوثيق من يعرف صناعة الحديث؛ كما ألمح إليه في جملته الأخيرة التي ختمها مؤكدًا ما ذكرت بقوله:\n\"في الرواية والدين معًا\".\nولذلك قال الشيخ أحمد شاكر - ﵀ - في تعليقه عليها:\n\"يريد ابن حبان أن التعديل للراوي يجب أن يكون من علماء الحديث الذين مارسوا صناعته، وعرفوا دقائق الراوية، ونقدوا الرواة على الميزان الصحيح في الجرح والتعديل، وأنه لا يكفي تعديل المعدِّلين الذين كانوا في العصور السابقة يعدلون الشهود للقضاة؛ إذ \"ليس كل معدِّل من هؤلاء يعرف صناعة الحديث\" ... \".","vol":"1","page":60},{"text":"قلت: فقد التقى ابن حبان مع الجمهور في اشتراطهم في الراوي أن يكون معروفًا بالعدالة، وبالصدق في الرواية (١) على التفريق المتقدم بين راوي الحديث الصحيح، وراوي الحديث الحسن، وقد أكد ابن حبان ذلك بقوله في مقدمة \"الضعفاء والمجروحين\" (١/ ٨):\n\"وأقل ما يثبت به خبر الخاصة حتى تقوم به الحجة على أهل العلم: هو خبر الواحد الثقة في دينه، المعروف بالصدق في حديثه، العاقل بما يحدث به، العالم بما يحيل معاني الحديث من اللفظ، المتعرِّي عن التدليس ... \".\nولذلك قال ابن حبان في الشرط الثاني المتقدم:\n\"الصدق في الحديث بالشهرة فيه\".\nقلت: فهذا وما قبله يناقض كل المناقضة قوله في مقدمة \"الثقات\" (١/ ١٣):\n\"فكل من ذكرته في كتابي هذا؛ إذا تعرى خبره عن الخصال الخمس التي ذكرتها (٢)؛ فهو عدل يجوز الاحتجاج بخبره؛ لأن العدل من لم يُعرف منه الجرح ضد التعديل، فمن لم يعرف بجرح فهو عدل\".\nفإما أن يقال: إنه بنى كتابه \"الثقات\" على قاعدة، و\"صحيحه\" على قاعدة أخرى مخالفة، فتناقض، وهو من الأسباب التي حملت بعض الحفاظ إلى وصفه بالتناقض، إضافة إلى التساهل.\nوإما أن يقال: إنَّه تبين له خطؤه في القاعدة الأولى، فتراجع عنها إلى\n_________\n(١) انظر \"فتح المغيث\" (١/ ٧١)، و\"تدريب الراوي\" (١/ ٦٤).\n(٢) تقدم نقلها عنه (ص ١٢)؛ وهي خصال تتعلق بخبر الراوي؛ وليس بشخصه؛ خلافًا لِما نقله الحافظ عنه، كما سبق بيانه هناك، وإن كان فيه تعريف العدل عنده في آخر كلامه.","vol":"1","page":61},{"text":"القاعدة الأخرى، وهذا به أولى؛ لأنه الصواب الموافق للجمهور؛ كما لا يخفى على أولي النهي.\nولعلّه يؤيد التراجع المذكور أن كثيرًا من المترجَمين في \"ثقاته\" لم يخرّج لهم شيئًا في \"صحيحه\"، خذ مثلًا؛ فقد ترجم لسبعة ممن يسمَّى (آدم)، ثلاثة منهم من المجاهيل، وترجم لسبعة عشر ممن يسمى (أبان)، لم يخرج إلَّا لخمسة منهم، وفي الآخرين مجاهيل، ومن لم أعرف، ومن قال هو فيه: \"لا أدري من هو، ولا ابن من هو؟ \"؛ والأمثلة تكثر، فحسبنا ما ذكر.\nوعلى كل حال؛ فلا يجوز الاعتماد على الموثق في \"الثقات\"؛ للأسباب التي سبق بيانها.\nوهذا سبب آخر يمكن أن نضيفه إليها؛ ألا وهو أن ابن حبان نفسه لم يعتمد عليه اعتمادًا كليًّا، وإنما على الاختيار والانتقاء، وهو الشرط الذي كنت بيَّنته ثَمَّةَ في الفصل الأول: \"تقويم كتاب الثقات\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-13>الكلام على الشرط الثالث والرابع:</span>\nوأما الشرط الثالث والرابع؛ فقد سبق تعليقي عليه، وبيان أنه مِن تشدد ابن حبان - ﵀ -، وأنه نظري غير عملي، وأنه إذا حمل على أنه شرط كمال، وليس شرط كمال؛ فَنِعِّمَا هو (ص ٢٧)، ونقلت رد ابن رجب عليه (ص ٢٩)، فمن شاء رجع إليها.\nوحسبك دليلًا على ما قلت: أن ابن حبان نفسه لم يلتزمهما في \"صحيحه\"، بله \"ثقاته\"، كيف وهو لم يلتزم الوفاء بما هو أيسر منهما؛ ألا وهما الشرط الأول والثاني كما يأتي تحقيقه - إن شاء اللَّه ﵎ -؟!\nوإن من العجائب التي لا يكاد ينتهي عجبي منها: تتابع بعض العلماء - فضلًا عن طلاب العلم -: على التصريح بأن ابن حبان \"وفى بما اشترط\"؛ مع","vol":"1","page":62},{"text":"انتقاد بعضهم لبعض ما اشترط، وليس منهم الشيخ أحمد شاكر - ﵀ - الذي أعرف منه اعتماده الوثيق على توثيق ابن حبان؛ سماعًا مني له في لقائي إياه في المدينة النبويَّة منذ نحو نصف قرن من الزمان، وفي أول حَجَّة لي، وفي تتبعي لتخريجاته على \"المسند\" - وغيره -.\nوإنما عجبي من ثنائه على وفائه بشروطه في \"الصحيح\"، مع مخالفة ذلك للواقع الذي لا يمكن لأحد إنكاره؛ إلَّا من غافل غفلةً لا ينجو منها إلَّا النبي المعصوم - ﷺ -، فقد قال بعد أن حكى أقوال الحفاظ في \"الصحيح\" من قادح ومادح، والتي سبقت الإشارة إليها في أول المقدمة، قال في ختامها (ص ١٤):\n\"ولكني أستطيع أن أجزم أو أرجح أن ابن حبان شرط لتصحيح الحديث في كتابه شروطًا دقيقة واضحة بينة، وأنه وفى بما اشترط، كما قال الحافظ ابن حجر؛ إلَّا ما لا يخلو منه عالم أو كاتب ... \" (١)!!\nقلت: وهذه غفلة عجيبة من مثل هذا الباحث المحقق، وما أوقعه فيها إلَّا حسن ظنه بابن حبان، ووقوفه عند الشروط المذكورة دون أن يتحقق من التزام المؤلف إياها في كتابه عمليًّا، وأنا أعلل ذلك بأن الظروف لم تساعده على دراسة \"الصحيح\" كما ينبغي، وأنه لم يصدر منه إلَّا جزءًا فيه (١٣٨) حديثًا فقط، منها خمسة أحاديث ضعيفة في نقدي، لكن المهم في عمله فيه: أنه لم يكن في تعليقه عليه إلَّا مخرجًا مستعجلًا، غير ناقد؛ لِذلك سكت عن كثير من أحاديثه، ورُواته الضعفاء، وأوضح مثال على ذلك أنه مر على حديث بدء الوحي فيه رقم (٣٢)، ولم يعلق عليه بشيء ينبه القراء على النكارة التي وقعت في \"صحيح ابن حبان\"، لا تناسب مقامه - ﵊ -، وهي بلفظ:\n_________\n(١) وقلّده الإمّعة الداراني؛ فذكر معناه في مقدمة \"الموارد\" (١/ ٣٩)؛ دون أن يشير إلى أنَّه أخذه منه! وذكر ابن حجر فيه أراه وهمًا، كما يأتي بيانه قريبًا.","vol":"1","page":63},{"text":"\"وفتر الوحي فترة حتى حزن رسول الله - ﷺ - حزنًا غدا منه مرارًا لكي يتردى من رؤوس شواهق الجبال ... \".\nبل إنه - ﵀ - أوهم القراء أن الحديث صحيح بهذه الزيادة المنكرة؛ لأنه لما خرجه (١/ ١٧٤)؛ عزاه للبخاري، وأحمد، وفيه عندهما ما ينبه القراء على العلة، وهي قول الزهري:\n\"فيما بلغنا حزنًا غدا ... \" إلخ.\nفهي زيادة منقطعة، فهي لا تصح، كما كنت نبهت على ذلك في تعليقي على كتابي \"مختصر صحيح البخاري\" (١/ ٥)، فكان هو أولى بالتنبيه على ذلك، فقد تكلم كعادته على اختلاف النسخ والروايات في بعض الأحرف، وغير ذلك مما هو ثانوي بالنسبة لهذه الزيادة المنكرة، مثل شرحه لما فيه من غريب الحديث، حتى على لفظة (غدا) التي جاءت فيها!! فكان هذا كافيًا لتنبيهه على وجوب التنبيه عليها، ولكنها العجلة في التخريج، أو الغفلة التي لا ينجو منها باحث.\nوعلى العكس من ذلك؛ سكت عن بعض الأحاديث مكتفيًا بتخريجها، وهي صحيحة؛ كحديث: \"يا عثمان! إن الرهبانية لم تكتب علينا\".\nوالمقصود: أنه إذا كانت دراسته لِـ \"الصحيح\" بهذا المقدار الهزيل من التحقيق والتدقيق؛ فهو لا يستطيع بداهة أن يصدر حكمًا عادلًا عليه، لا إفراط فيه ولا تفريط، وفي ظني أن الذي شجعه على ذلك الإفراط في الثناء: ما ذكره عن الحافظ من الوفاء بالشروط، وفي ذلك خطأ من ناحيتين:\nالأولى: عزو ذلك إلى الحافظ؛ فإني لم أره مصرحًا به في صبعة \"التدريب\" التي عندي، تحقيق عبد الوهاب عبد اللطيف.","vol":"1","page":64},{"text":"والأخرى - وهي المقصودة بالذات -: أن هذه الشروط التي وضعها ابن حبان لِـ \"صحيحه\" قد اختلطت في ذهن الشيخ أحمد بالشروط التي ذكرها في \"ثقاته\"، وقد مضى بيان ما فيها من التساهل في \"الفصل الأول\" بيانًا شافيًا، وتأكيد ذلك في هذا الفصل أيضًا، والفرق بين هذه وتلك فرق شاسع؛ بل هو كالفرق بين الليل والنهار، والحق والباطل.\nوجماع ذلك اعتداله وموافقته للجمهور في الشرط الأول، والثاني، والخامس، وشذوذه عنهم في الثالث والرابع - كما تقدم -، وكذلك شذوذه عنهم في التساهل.\nفيغلب على ظني - واللَّه أعلم - أن الشيخ أحمد يعني بجملة الوفاء شروطَ \"الثقات\"، ويؤيدني في ذلك أمران:\nالأول: أنه نقل في الصفحة - التي قبل صفحة الجملة - عن السخاوي أنه ذكر عند القول بأن ابن حبان يداني الحاكم في التساهل:\n\"وذلك يقتضي النظر في أحاديثه أيضًا؛ لأنه غير متقيد بالمعدَّلين؛ بل ربما يخرّج للمجهولين، لا سيما ومذهبه إدراجُ الحسَن في الصحيح، مع أن شيخنا [يريد: الحافظ ابن حجر] قد نازع في نسبته إلى التساهل إلَّا من هذه الحيثية، وعبارته إن كانت باعتبار وجدان الحسن في كتابه؛ فهي مشاحَّة في الاصطلاح؛ لأنه يسميه صحيحًا، وإن كانت باعتبار خفة شروطه (١) ... فإنه لا يُشاحُّ في ذلك\".\nثم قال الشيخ أحمد في الصفحة التي بعدها:\n_________\n(١) تمام كلامه: \"فإنه يخرج في \"الصحيح\" ما كان راويه ثقة ... \" إلخ؛ فاختصرته؛ لأنه الشاهد منه قد ذكرته، ولأن تمامه قد تقدم (ص ١٢).","vol":"1","page":65},{"text":"\"ونقل السيوطي في \"تدريب الراوي\" كلام الحافظ ابن حجر بنحو ما نقله السخاوي، ولكنه لم يذكر قائله، وزاد بعد الكلام على شرط ابن حبان: وهذا دون شرط الحاكم؛ حيث شرط أن يخرّج عن رواه خرّج لمثلهم الشيخان في \"الصحيح\"، فالحاصل أن ابن حبان وفى بالتزام شروطه، ولم يوف الحاكم\".\nقلت: فأنت إذا جمعت أطراف ما نقله الشيخ أحمد عن السخاوي من كلام ابن حجر، ثم عن السيوطي؛ وجدت ذلك كله يدور على شروطه التي ذكرها في تعديله لرجال \"ثقاته\" التي أجمعوا على نسبته إلى التساهل من أجلها، ولذلك قال في مطلع كلامه:\n\"لأنه غير متقيد بالمعدَّلين\".\nوابن حبان في شروط \"صحيحه\" قد قيد نفسه بهم في الشرط الأول، والثاني - كما تقدم -، ولا ينافي ذلك قوله عن الحافظ: \"قد نازع في نسبته إلى التساهل ... \"؛ لأنه إنما يعني أنه غير متساهل في نفسه ... بخلاف الحاكم الذي أخل بالوفاء بشرطه برواته فيما قالوا، ولي في ذلك نظر ليس هذا وقت بيانه (١)، ولذلك جعل السيوطي شرط ابن حبان دون شرط الحاكم كما رأيت، وما ذاك إلَّا لتساهل ابن حبان في شرط رواته، وتشدد الحاكم في شرطه أن يكونوا \"خرَّج لمثلهم الشيخان\"! فالحاكم متشدد في الشرط، متساهل في التطبيق، بخلاف ابن حبان؛ فإنَّه متساهل في الشرط، ملتزم في التطبيق عندهم، وباختصار أقول: لا منافاة بين قولَي الحافظ، فإنَّ ابن حبان غير متساهل في نفسه، متساهل عند ناقديه!\nعلى أنني أرى أن الحافظ - ﵀ - تساهل مع ابن حبان في منازعته\n_________\n(١) فراجع له كلام الحافظ في \"النكت\" (١/ ٣١٧).","vol":"1","page":66},{"text":"في نسبته إلى التساهل ... لأن ابن حبان - مع تساهله المقطوع به عند الحافظ وغيره - لم يُوَفِّ بشرطه المتساهل؛ لأنه لم يقف عنده إخراجه لغير المعدلين فقط! بل أخرج للضعفاء والمجهولين عنده، والذين قال فيهم: \"يخطئ كثيرًا\"، وغيرهم كما تقدم تحقيقه بضرب الأمثلة التي لا تقبل المناقشة.\nوالخلاصة: أن ما نقله الشيخ أحمد عن الحافظ يدل أن الشيخ أراد بجملة الوفاء بالشروط شروطه في \"الثقات\".\nهذا هو الأمر الأول الذي يؤيد ذلك.\nوالأمر الآخر أن من شروطه في \"صحيحه\" الشرط الثالث:\n\"العقل بما يحدّث من الحديث\".\nوالشرط الرابع: \"العلم بما يحيل من معاني ما يروي\".\nفقد أثبتنا فيا تقدم (ص ٢٧) بطلان هذين الشرطين، ومخالفتهما لعموم نصوص الشريعة الآمرة بالتبليغ، فلا داعي للتكرار.\nوذكرنا هناك ما يلزم من هذين الشرطين من سد باب الاحتجاج بأحاديث الثقات من كلام الحافظ ابن رجب الحنبلي، فراجعه إن شئت (ص ٢٩)، ولهذا لم يأت لهما ذكر مطلقًا في كتب علم (المصطلح) متونًا وشروحًا!\nومن الغرائب أن الحافظ أشار في \"النكت\" إلى شرط ابن حبان كونه عالمًا بما يحيل المعنى (١/ ٢٩٠)، ومر عليه دون أن يعلق عليه بكلمة تشعر على الأقل ببطلانه وخطورته!\nإذا عرفت هذا؛ فإن مجرد تصور هذين الشرطين يغني العاقل المنصف أن يخطر في باله أن الشيخ أحمد شاكر أرادهما بكلامه المتقدم، وأن ابن حبان وفّى بهما، وذلك لتعسر تحقيقهما، إن لم أقل: لتعذر ذلك واستحالته، كيف وابن","vol":"1","page":67},{"text":"حبان لم يستطع الوفاء بالعدالة على تعريفه إياها في \"الثقات\"؛ بَلْهَ على تعريفه المناقض لها في \"الصحيح\"؛ كما سيأتي بعض الأمثلة على ذلك.\nولما تبيَّن تعسر - بل تعذر - تحقيق ذلك لبعض المعاصرين - ممن لهم مشاركة في هذا العلم الشريف على تفاوت بينهم معرفة وتحقيقًا -؛ كان لهم موقف مختلف، أحدهما أسوأ من الآخر، ولكل منهما تعليق على كتابنا \"الموارد\":\nأما الأول؛ فهو الشيخ شعيب الأرنؤوط في مقدمته على \"الإحسان\"؛ فإنه - في ظني الحسن به - قد تبين له تعسر أو تعذر تحقيق الأمر المشار إليه، فقد لواه إلى الشرط المتيسر! ذلك أنه لما حكى (١/ ٣٥) الشروط الخمسة؛ فإنه بديل أن يتكلم على تعنت ابن حبان في الشرطين المشار إليهما؛ أدار كلامه على تعنته في جرحه لبعض الثقات، ثم تكلم على ما وصف به من التساهل في التوثيق، ثم انتهى إلى القول (ص ٣٩):\n\"إن غاية ما في الأمر أن ابن حبان يوثق مستور الحال\" (١).\nثم قال (ص ٤١) مقلدًا لغيره ممن تقدم ذكره:\n\"فالحاصل: أن ابن حبان وفى بالتزام شروطه، ولم يوف الحاكم\"!\nوأما الآخر؛ فهو الأخ سليم الداراني المعلق على طبعته للكتاب - \"موارد الظمآن\" -؛ فقد نقل أيضًا في مقدمتها (ص ٣٨) الشروط الخمسة، ثم أتبعه بنقل آخر من \"صحيح ابن حبان\"، بيَّن فيه اختياره رواة \"صحيحه\" شيخًا شيخًا، جاء فيه:\n\"فمن صح عندنا منهم أنه عدل احتججنا به، وقبلنا ما رواه، وأدخلناه في\n_________\n(١) قلت: قد عرفت أن هذا تقصير وغفلة عن توثيقه للمجاهيل والضعفاء أيضًا؛ كما تقدم تحقيقه بالأمثلة الكثيرة القاطعة في (الفصل الأول)؛ فتذكر!","vol":"1","page":68},{"text":"كتابنا هذا، ومن صح عندنا أنه غير عدل بالاعتبار الذي وصفنا؛ لم نحتجَّ به، وأدخلناه في (كتاب المجروحين من المحدثين) \".\nثم أتبع الداراني ذلك بقوله:\n\"فابن حبان يعتد بهذه الشروط الآنفة الذِّكر في كل شيخ من رواة السند، ومن ثم يحكم على الحديث بالصحة، ويدرجه في كتابه هذا\"!\nثم أضاف إلى ذلك وصفه إياها بقوله:\n\"وهي شروط دقيقة تتطلب جهدًا كبيرًا، ويقظة تامة، وإحاطة واسعة؛ قد التزمها ووفى بها في عامة ما أدرجه في \"صحيحه\" هذا من الأحاديث\"!!\nقلت: هذا من الأدلة الكثيرة على أنه إمعة لا تحقيق عنده، وأنه إنما يجتر ما عند غيره، وأنه يهرف بما لا يعرف؛ بل بما هو باطل له قرنان!\nولست أدري - واللَّه - كيف استقام في ذهن هذا الرجل العاقل شهادته لابن حبان بأنه وفى بهذه الشروط الخمسة، وهو يعلم أن شرطه في \"الثقات\" يخالف أكثرها كما تقدم بيانه؟! ومنها قوله: \"العدل من لم يعرف بجرح\"، ثم تبناه الرجل في كل تخريجاته؛ مهما كان المخالفون له علمًا وعددًا، فما من حديث فيه مجهول وثقه ابن حبان، وخالفه الحفاظ؛ إلَّا عارضهم بشعاره: \"وثقه ابن حبان\"! غير مبالٍ بالمخالفين من الحفاظ؛ تنصيصًا لا تأصيلًا فقط؛ بل وربما رماهم بالجهل! فانظر - مثلًا - إلى قوله في ترجمته لِـ (سمرة بن سهم القرشي الأسْدي) (٨/ ١٤٤):\n\"ترجمه البخاري في \"الكبير\" (٤/ ١٧٩)، ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٤/ ١٥٦)، وقال ابن المديني: \"مجهول، لا أعرف روى عنه غير أبي وائل، وقال الذهبي في \"الميزان\" (٢/ ٢٣٤):","vol":"1","page":69},{"text":"\"تابعي لا يعرف، فلا حجة فيمن ليس بمعروف العدالة، ولا انتفت عنه الجهالة\"، ثم أورد الجزء الأول من كلامه في \"المغني\"، وأما في \"الكاشف\"؛ فقد قال: \"وثق\"، ووثقه ابن حبان (٤/ ٣٤٠)، وانظر مقدمتنا لهذا الكتاب\" (١)!\nوقال في ترجمة (هانئ بن هانئ الكوفي) (٧/ ١٧٨):\n\"ترجمه البخاري في \"الكبير\" (٨/ ٢٢٩)، ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\"، وذكره ابن حبان في \"ثقاته\" (٥/ ٥٠٩)، وقال العجلي (ص ٤٥٥): \"كوفي، تابعي، ثقة\"، وقال النسائي: \"ليس به بأس\"، وصحح الحاكم حديثه، ووافقه الذهبي، ووثقه الهيثمي، فهل بعد هذا يضره جهل من جهله؟! \"!\nليس مقصودي الآن بيان ما في هاتين الترجمتين من الجهل، وقلة المعرفة بهذا العلم، وإنما هو بيان أن ابن حبان لم يوف بشروطه المذكورة في \"صحيحه\" بشهادة هذا الهائم به في بعضها.\nأما بالنسبة للجمهور؛ فواضح مما سبق، ومما ذكره من قول الذهبي:\n\"لا يعرف، فلا حجة فيمن ليس بمعروف العدالة ... \" إلخ.\nوأما بالنسبة لابن حبان في شروطه الخمسة، ومقلِّده الداراني؛ فلأنه لا يمكن معرفة العدالة في الدين بالستر الجميل، والصدق في الحديث بالشهرة فيه، وبالأولى التحقق من عقله وعلمه، وعلى الشرح الذي شرحه ابن حبان نفسه؛ لا يمكن معرفة هذا كله في مثل هاتين الترجمتين؛ إلَّا عند من لا يعقل، أو يكابر.\nويؤكد هذا الهائم في بعض هؤلاء المجهولين بقولِه: \"ولم أر فيه جرحًا\" (٢)،\n_________\n(١) يشير إلى ما سبق ذكره منها! فانظر ردّنا عليه إن شئت.\n(٢) انظر التعليق على الحديث الآتي برقم (٦٢٤).","vol":"1","page":70},{"text":"فهذا منه تصريح بأنه لم يعرف عدالته في الدين، بله الصدق في الحديث، فهل يتذكر؟\nوزيادة في الفائدة؛ لا بأس من الإتيان ببعض الأمثلة استعجالًا بالخير؛ وإلا فهي من الكثرة بحيث يصعب إحصاؤها، وسننبه على الكثير الطيب منها في أبوابها ومواطنها من الكتابين \"الصحيح\"، و\"الضعيف\" - إن شاء اللَّه تعالى -:\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-14>تحقيق إخلال ابن حبان بالوفاء بشروطه الخمسة:</span>\nأما إخلاله بالشرط الأول والثاني؛ فمن الأمثلة على ذلك:\nأولًا: حديث إياس بن خليفة، عن رافع بن خديج: أن عليًّا أمر عمارًا أن يسأل رسول اللَّه - ﷺ - عن المذي ... الحديث الآتي برقم (٢٣٩ - الصحيح)، فإياس هذا - مع جهالته خالف الثقات الذين رووه في \"الصحيحين\": أن عليًّا أمر المقداد كما سترى هناك، فأين شرط العدالة في الدين والصدق في الحديث والشهرة فيه؟! لقد تجاهل هذا كلَّه الهائمُ - وغيره -، ثم تكلف تأويله خلافًا للأصول، كما سترى في التعليق هناك.\nثانيًا: حديث محمد بن الأشعث، عن عائشة، قالت:\nكان النبي - ﷺ - لا يمس من وجهي شيئًا وأنا صائمة، ويأتي برقم (٩٠٤ - \"الضعيف\")، فابن الأشعث هذا - مع جهالته - اضطرب في متنه، فرواه هكذا تارة، وعلى العكس تارة أخرى بلفظ: كان لا يمتنع من وجهي وأنا صائمة.\nوهذا هو الصحيح المحفوظ عن عائشة كما سيأتي هناك، فهو حديث منكر، ومع ذلك قوَّاه الداراني - وغيره -، وهو شاهد قوي لقول الذهبي في \"صحيح ابن حبان\":","vol":"1","page":71},{"text":"\"فيه من الأقوال، والتأصيلات البعيدة، والأحاديث المنكرة عجائب\" (١).\nثالثًا: حديث عبد اللَّه بن نُجَيّ، عن أبيه: سمعت عليًّا يحدث، عن النبي - ﷺ -، أنه قال:\n\"لا تدخل الملائكة بيتًا فيه ... جنب\".\nذكرت فيما يأتي (١٤٨٤ - الضعيف) أنه منكر بذكر (الجنب)، وهو الذي يقتضيه قول ابن حبان في ترجمة نجي هذا من \"ثقاته\" (٥/ ٤٨٠):\n\"لا يعجبني الاحتجاج بخبره إذا انفرد\" (٢).\nفأين الوفاء بشرطه الذي قال في مقدمة \"ثقاته\" - كما تقدم (ص ١٢) -:\n\"ولا أذكر في هذا الكتاب إلَّا الثقات الذين يجوز الاحتجاج بخبرهم\"؟!\nومع هذا كله؛ فقد جوَّد الداراني إسناده محتجًّا كعادته بقوله: \"وثقه ابن حبان\"! ولكنه كتم قوله المذكور: \"لا يعجبني ... \"! ثم جاء بتخليطات عجيبة - كما سترى -.\nرابعًا: حديث قصة الملكين (هاروت) و(ماروت)، وشربهما الخمر، وقتلهما الصبي، وزناهما بِـ (الزهرة)، الآتي برقم (١٧١٧ - الضعيف)؛ فهو - مع كونه باطلًا لمخالفته للقرآن، وفي إسناده من قال فيه ابن حبان: \"يخطئ ويخالف\"! - وقد خالفه الثقات الذين أوقفوه -؛ فقد سوَّد به ابن حبان \"صحيحه\"، واغتر به إمعته على ما هي عادته؛ فجوَّد إسناده، وخالف الحفاظ الذين استنكروه - كما سيأتي هناك بيانه -.\n_________\n(١) تقدم (ص ٩).\n(٢) انظر (ص ٢٠)؛ فهناك بعض النماذج الأخرى، وتفصيل جيد له فيمن يقول فيهم هذا القول من \"ثقاته\".","vol":"1","page":72},{"text":"والأمثلة على هذه الأنواع كثيرة جدًّا؛ كما ستراها في أماكنها على ما سبقت الإشارة إليه، لكن مما ينبغي التنبيه عليه بهذه المناسبة: أنها على نوعين:\nأحدهما: منكر أو باطل من أصله، كهذا المثال، ومحل هذا النوع في \"الضعيف\".\nوالآخر: يكون أصله صحيحًا، لكن وقع فيه شذوذ من ثقة، أو نكارة من ضعيف، كالأمثلة التي قبل هذا، فمحله - على الغالب - في \"الصحيح\"؛ مع التنبيه على موضع الشذوذ والنكارة، وهذا مما لم يُعْنَ ابن حبان بالتنبيه عليه، وقلده في ذلك المعلقون على \"الموارد\"، وبخاصة الأخ الداراني، حتى ليكاد الواقف على تخريجاته يجزم بأنه لا يعرف هذا النوع من علوم الحديث: (الشاذ)، و(المنكر)، كما سترى ذلك يقينًا - إن شاء اللَّه تعالى - عند التعليق على الكثير منها!\nأخي القارئ! إذا تيقنت مما سبق من البيان والتحقيق إخلال ابن حبان - ﵀ - بالشرط الأول والثاني من شروطه الخمسة، وعدم وفائه بهما؛ فلستَ - والحالةُ هذه - بحاجة إلى تنبيهك إلى أنه قد أخل بالشرط الثالث والرابع: العقل بما يحدث، والعلم بالمعنى من باب أولى؛ لأنهما شرطان نظريان، لم يقل بهما أحد من أهل العلم؛ بل القول بهما مخالف للكتاب والسنة كما سبق بيانه (ص ٢٦ - ٢٩)؛ بل جرى عمل المحدثين جميعًا على خلافه، وأول مخالف له إنما هو قائله!!\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-15>إخلاله بالشرط الخامس:</span>\nولقد أخل ابن حبان بالشرط الخامس أيضًا، وهو قوله:\n\" ... المتعرِّي خبره عن التدليس\".","vol":"1","page":73},{"text":"وهو شرط متفق عليه بين علماء الحديث دون خلاف أعلمه؛ على تفصيل لهم معروف في علم المصطلح، وأنواع ذكروها فيه، ومع ذلك؛ فقد أخرج ابن حبان في \"صحيحه\" للكثير من المدلسين عنده ممّن وصفهم في \"ثقاته\" بالتدليس؛ فضلًا عن غيرهم من المدلسين عند غيره؛ كأبي الزبير المكي مثلًا، فقد أكثر عنه:\n\n١ - حبيب بن أبي ثابت، ومن أحاديثه الآتي برقم (٦٥٥ - الضعيف)، وأعله الداراني (٢/ ٣٩٥) بعنعنته!\n\n٢ - ومنهم الحسن البصري، وقد أكثر ابن حبان من التخريج له عن بعض التابعين والصحابة، وعامتها معنعنة، ولكن غالبها عن التابعين، وقد مشاها العلماء، وبعضها عن بعض الصحابة، منهم من سمع منه، ومنهم من لم يسمع منه، والكثير منها صحيح لغيره، والأخ الداراني - مع تعصبه لابن حبان، وتقليده المعروف إياه -؛ لم يسعه إلَّا أن يصفه بالتدليس، وأن يرد كثيرًا من أحاديثه، ويضعِّفها بالعنعنة؛ إلَّا أنه كان في ذلك مضطربًا أشد الاضطراب، فتارة يضعف، وتارة يصحح؛ دون أن يذكر سببًا وجيهًا للتصحيح، مما يؤكد لي أنه لا ينطلق في ذلك من ثوابت وقواعد مستقرة في ذاكرته؛ حتى أصبحت جزءًا من حياته العلمية، كلا، وإنما هو يرتجل ارتجالًا كيفما اتفق، أو وافق الهوى أو المذهب!\nوقد شايعه في بعض ذلك: الشيخ شعيب - أو المعلق على \"الإحسان\"، والمذيِّل على أحاديث \"موارده\"! - فانظر على سبيل المثال الأحاديث الآتية في \"ضعيف الموارد\" (٣٣٥، ٤٤٨، ٨١٦، ٩١٥)، وهذا الأخير منها هو من حديث الحسن، عن أبي بكرة، ومع ذلك قالا فيه: \"إسناده صحيح\"! وليس ذلك لأن الحسن صرح بالتحديث - ولو في مصدر آخر، أو لشواهد تقويه، كما سيأتي بيانه في التعليق عليه -؛ وإنما على قول شعيب (٨/ ٢٢٤)؛ لأن البخاري روى له","vol":"1","page":74},{"text":"عدة أحاديث في \"صحيحه\" ليس فيها التصريح بالسماع! وعلى قول الداراني (٣/ ٢٢١)؛ لأن البخاري أخرج له بالعنعنة حديثًا في الغسل (٢٩١)، ومسلم في الحيض (٣٤٨)، وفي الإمارة (١٨٥٤)، وأنت إذا رجعت إلى هذه الأحاديث الثلاثة وجدتها من رواية الحسن عن بعض التابعين، عن أبي هريرة، وأم سلمة!\nفهذا غير ما نحن فيه؛ لأن روايته عن التابعين غير روايته عن الصحابة؛ كما تقدمت الإشارة إلى ذلك، ومع ذلك؛ فقد رأيت الداراني قد اختلف موقفه هذا تجاه حديث آخر، هو أيضًا من حديث الحسن عن أبي بكرة، سيأتي - إن شاء اللَّه - في \"الصحيح\" برقم (٣٧٢) مرموزًا له بِـ \"صحيح لغيره\"، فقد أعله بقوله (٢/ ٦٧):\n\"الحسن موصوف بالتدليس ... \"!\nثم نقل عن بعضهم أنه لم يسمع من أبي بكرة، وهذا النفي باطل؛ لثبوت تصريحه بسماعه منه في \"صحيح البخاري\" (٢٧٠٤) لحديث: \"إن ابني هذا سيد ... \"، وكذا صرح بالسماع في \"مسند الحميدي\" أيضًا (٢/ ٨١١ - تحقيق الداراني) نفسه، ولذلك أثبته - أعني: التصريح - الداراني في بعض تعليقاته الأخرى على \"الموارد\"؛ كالحديثين (١٥٣٠، ٢٢٣٢)، وهذا سيأتي - إن شاء اللَّه - في \"صحيح الموارد\".\nوأما الذي قبله؛ ففي \"الضعيف\"؛ لنكارة في متنه، لا يتنبه لمثلها الداراني وأمثاله.\nإذا علمت هذا؛ فلعل الأقرب أن لا أقول: إنه تجاهل هذه الحقائق، وإنما أقول: إنه نسيها! لأن الرجل مثل (القمع) لا يحفظ الأحاديث النبوية، ولا القواعد العلمية، وما يتعلق بها من التراجم وغيرها، فهو لا يستحضر منها ما يلزمه منها؛ لحداثة عهده بها، فما يبرمه اليوم ينقضه غدًا، فهو حَطَّاب نقّال، ليس عنده","vol":"1","page":75},{"text":"خلفية علمية تساعده على التحقيق والتدقيق، والثبات على الصواب، والأمثلة كثيرة جدًّا - كما سترى -، وهذا المثال يكفي الآن، وتأتي قريبًا نماذج أخرى.\nوبهذه المناسبة أقول: إنه لا يعلم الفرق بين تدليس الشيوخ، وتدليس التسوية، فيحمل هذا على ذاك، فعل ذلك في غير ما حديث، مثل الآتي في \"الضعيف\" برقم (٢٠٩٠)، فانظر تعليقي عليه.\nوأما الشيخ شعيب - أو المعلق على \"الإحسان\"! -؛ فكان موفقًا في هذا الحديث؛ فإنه أعله بالعنعنة، ولكنه قال (٦/ ٥): \"حديث صحيح بطرقه وشواهده\"!!\nوبمناسبة ذكر أبي الزبير المعروف بالتدليس - كما سبقت الإشارة إليه آنفًا -؛ فإن من تهافت الداراني وجهله: أنه - مع تضعيفه لحديث حبيب بن أبي ثابت؛ لتدليسه، واضطرابه في تدليس الحسن البصري؛ مع أنه من رجال الشيخين -: أراه سادرًا في تصحيح أحاديث أبي الزبير المعنعنة عن جابر، بدعوى أن مسلمًا احتج بها! وهذا خلاف ما عليه العلماء من التفريق بين ما رواه الليث بن سعد، فهي صحيحة عنه، وبين ما رواه غير عنه، كما هو معروف عنه في كتب التراجم.\nأليس كان الأولى - بناءً على دعواه المزعومة - أن يحتج بعنعنة حبيب هذا وأمثاله من الموصوفين بالتدليس؟! فعلى ماذا يدل هذا التهافت والتناقض؟! ﴿ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ﴾!!\nنعم؛ لقد عاد الرجل إلى الاحتجاج - أيضًا - ببعض رجال الشيخين المدلسين وعنعنتهم، مثل أبي إسحاق السبيعي - كما سترى في ترجمته الآتية بعد ترجمتين - إن شاء اللَّه تعالى -، وقد خالف في ذلك أيضًا العلماء الذين احتجوا بتحديثه دون تدليسه! ثم ما يدريني لعله لم يستقر على ذلك؛ فإن من","vol":"1","page":76},{"text":"المستحيل ملاحقة أوهام من لا ينطلق فيما يكتب عن علم وثوابت، فلننتظر.\n\n٣ - ومن المدلسين عند ابن حبان: عبد الجليل بن عطية، وقد روى له حديثًا واحدًا بالعنعنة، لكني وجدت تصريحه في بعض المصادر، فأوردته في \"الصحيح\" كما سيأتي برقم (٢٣٧٠).\nوأمّا هاويه (الداراني)، والمتعصب لِـ \"ثقاته\"؛ فقد كان موقفه من هذا التدليس عجبًا، فقد رفضه رفضًا باتًّا بدعوى أنه لم يسبقه أحد! وهذا محض الجهل؛ لما هو مقرر عند أهل العلم والعقل: أن من علم حجة على من لم يعلم، وليت شعري أليس كان الأولى بهذا الرجل أن يقبل هذا من ابن حبان، وأن يرفض توثيقه للمجاهيل؛ لأنه خالف بذلك الحفاظ تأصيلًا وتفريعًا؛ بل وخالف نفسه بنفسه في شرطه الأول والثاني كما سبق تحقيقه؟! بلى؛ بل إنه الواجب، وصدق اللَّه: ﴿إِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ﴾.\nوأعجب من ذلك: أنه ذكر الرفض المتقدم في صاحب الترجمة التالية، ثم تناقض موقفه من حديثيه، فتوقف في أولهما، وقوى الآخر! هناك حكى التدليس فتوقف؛ وهنا حكاه أيضًا لكنه جوّد!!\n\n٤ - ومنهم: عبيدة بن الأسود، روى له حديثين بالعنعنة، أحدهما يأتي في \"الضعيف\" برقم (٢٧٧) لعنعنته، والآخر في \"الصحيح\" (٩٦٣)؛ لأني وجدت تحديثه في مصدر من مصادر التخريج، كما بينت هناك.\nوأما الأخ الداراني؛ فتناقض، ففي الأول توقف كما سبق، والظاهر أنه للتدليس الذي حكاه؛ خلافًا للشيخ شعيب - أو المعلق على \"الإحسان\"! -؛ فإنه تجاهل التدليس، وحسَّن الإسناد، وعليه حسَّن الحديث في \"موارده\".","vol":"1","page":77},{"text":"وعكس هذا في الحديث الآخر؛ فإنه ضعفه، لا للتدليس - وقد حكاه هنا! -، وإنما لأسباب أخرى، وفاتته بعض الشواهد التي تقويه.\nوشذ الداراني، فقال:\n\"إسناده جيد\"! وهنا حكى عبارة ابن حبان في رميه إياه بالتدليس، ثم رفضه كما تقدم!\n\n٥ - ومنهم: عمرو بن عبد اللَّه أبو إسحاق السبيعي، وقد أكثر من الرواية له، فبلغت أحاديثه عنده نحو خمسين ومائة (١٥٠)، غالبها عنه عن بعض التابعين، عن الصحابة، وسائرها عنهم مباشرة، أكثرها معنعنة، فهو في ذلك شبيه الحسن البصري المتقدم برقم (٢)، وقد وجدت لبعضها من الشواهد ما يقويه، فأوردته في \"الصحيح\" مميزًا لهذا النوع عما كان صحيحًا لذاته بقولي: \"صحيح لغيره\"، وسأذكر له مثالًا له عما قريب - إن شاء اللَّه تعالى -.\nومن المهم هنا الإشارة إلى غرائب من أحاديثه المعنعنة، والتي لم أجد لها ما يشهد لها، فأوردتها في \"الضعيف\"، منها ذوات الأرقام التالية: (١٧٨١، ٢٢٢٧، ٢٢٥٥، ٢٤١٠، ٢٤٥٨، ٢٥٨٢).\nومن الغرائب: أن المعلقين الأربعة تجاهلوا عنعنته وتدليسه فيها، فأجمعوا على تقويتها تحسينًا وتصحيحًا! اللهم إلَّا في بعضها لسبب غير التدليس، كما سترى ذلك في التعليق عليها في مواضعها المشار إليها - إن شاء اللَّه تعالى -.\nفهل كان ذلك عن جهل منهم، أو نسيان، أوتعلل بما يدل على الحداثة مما سبقت الإشارة إليه؟! كل ذلك ممكن إلَّا الأول، فالذي رماه بالتدليس هو ابن حبان، وكتابه بين أيديهم، فضلًا عمن ترجمه وذكره في المدلسين، كما هو معلوم عند المشتغلين بهذا العلم الشريف، ولهذا فإني أستبعد أن يكون الأخ","vol":"1","page":78},{"text":"الداراني رفض قول ابن حبان هذا كما رفضه في عبد الجليل بن عطية المتقدم قريبًا برقم (٣)، لا سيما وقد رأيته قد أعل الحديث الآتي في \"الصحيح\" برقم (١٩٥٣)، وهو من رواية أبي إسحاق، عن البراء بقوله (٦/ ٢٣٤):\n\"رجاله ثقات؛ إلَّا أنه منقطع ... \".\nثم نقل عن شعبة أنه قال:\n\"لم يسمع هذا الحديث أبو إسحاق عن البراء\".\nقلت: وهذا هو التدليس عند من يفهم.\nوبهذه المناسبة أقول:\nإن من أغرب ما رأيت لهذا الرجل من التخبيط والتخليط والتضليل - وهذا أقل ما يمكن أن يقال فيه -: ما فعله في حديث البراء الآتي في \"الصحيح\" برقم (١٣٧٣)، وهو من رواية شعبة، عن أبي إسحاق السبيعي، عن البراء، ذلك أنه قال في التعليق عليه (٤/ ٣٤٠):\n\"إسناده صحيح، شعبة قديم السماع من أبي إسحاق السبيعي\".\nقلت: السماع صحيح معروف لا شك فيه، وليته التزمه في كل أحاديث أبي إسحاق التي صححها؛ بل إنه له في ذلك تخليطًا آخر، وهو زعمه في غير ما موضع: أن إسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق قديم السماع من جده أبي إسحاق (١/ ٤٤٦، ٨/ ٥١)، وهذا من سوء فهمه؛ لوصف بعض الحفاظ إياه بأنه أحفظ لحديث جده من غيره، فهذا شيء آخر يتعلق به هو، والاختلاط يتعلق بجده، فهو حافظ لحديثه؛ ولو حدث به في الاختلاط، وقد ذكر أحمد أنه سمع منه بأخرة.\nوالمقصود هنا أن قوله: \"إسناده صحيح\" غير صحيح، وذلك لأنه أوقف نظره عند ظاهر رواية شعبة هذه، وهي معروفة الصحة عند العلماء؛ لأن شعبة","vol":"1","page":79},{"text":"بالإضافة إلى أنه سمع من أبي إسحاق قبل الاختلاط؛ فإنَّ من دقته وتحفظه في الرواية عنه أنه لا يروي إلَّا ما صرح بالسماع، فلو لم يكن بين يدي الرجل إلَّا هذه الرواية لعذرناه؛ بل وكنا معه على الجادة، ولكن الرجل لم يتَقِ اللَّه - تعالى -، ولم يُؤَدِّ الأمانة العلمية، ذلك لأنه بعد أن خرَّج الحديث من رواية جماعة من المصنّفين - منهم أبو يعلى - قال:\n\"وهناك استوفينا تخريجه\"!\nفلما رجعت إلى حيث أشار إليه من \"مسند أبي يعلى\" (٤/ ٢٦٥ - ٢٦٦)؛ وجدت الحجة التي تدمغه، ذلك لأن أبا يعلى - ﵀ - أداءً منه للأمانة العلمية قد ساق الحديث من طريقين عن شعبة برقمين (١٧١٩، ١٧٢٠)، الطريق الأولى هي ما أشير إليها آنفًا أنها في \"الصحيح\"، وهي التي عناها بجملة الاستيفاء المزعومة؛ فإنه لم يستوفِ ما هناك فضلًا عن أن يزيد عليها كما أوهم بها؛ بل إنه نقص منها جملة سماع أبي إسحاق! والخطب في هذا سهل، فقد علمت أنه لا فائدة منها هناك، اللهم إلَّا التضليل عن العلة الحقيقية التي كتمها الرجل، أَلا وهي الانقطاع بين أبي إسحاق والبراء، ولقد وددت - يشهد اللَّه؛ من باب (التمس لأخيك عذرًا) - أن أقول - كما قلت في غيره -: لعله غفل عن هذا؛ فإن الغفلة لا ينجو منها باحث، أو كاتب، وهي بالنسبة لرواية شعبة في \"الصحيح\" واردة، ولكنه مع الأسف لم يدع لذلك مجالًا في كل من تخريجيه، أما هنا في \"الموارد\"؛ فلأنه أحال إلى الطريق الأولى ذات الرقم (١٧١٩) الظاهرة الصحة، ولم يقرن معه الرقم الآخر (١٧٢٠) المشير إلى الطريق الأخرى الكاشفة عن العلة! وبخاصة أنها جاءت في رأس الوجه الآخر من الصحيفة الذي قد لا يتنبه له البعض إلَّا بمنبه، كذكر الرقم الآخر!\nلا بأس! لِنَقُل: إِنَّه غفل عنه! ولكن بماذا يمكن الإجابة عن فعلته في","vol":"1","page":80},{"text":"تعليقه على \"أبي يعلى\"؛ فإنه بعد أن صحح إسناد الطريق الأولى؛ أعرض عن العلة الصريحة في الطريق الأخرى، وفيها ما نصه:\n\"قال شعبة: قلت: أسمعته من البراء؟ قال: لا\"؟!!\nلقد طاح احتمال غفلته عنه بتعليقه عليه بقوله (٣/ ٢٦٦):\n\"رجاله ثقات، وانظر الحديث السابق\"!!\nلقد كان من واجبه - والحالة هذه - أن يتدارك خطأ تصحيح إسناد الحديث السابق؛ بأن يرجع إليه، ويعله بالانقطاع الصريح فيه، كما فعل بحديث \"الصحيح\" الذي أشرت إليه آنفًا (ص ٩١)، ولكنه لم يفعل، وتجاهل النص كأن لم يكن، فصنيع من هذا؟!\nولقد شاركه في هذا التجاهل: الشيخ شعيب - مع الأسف -؛ فإنه قال في تعليقه على \"الإحسان\" (١٢/ ١٧٣):\n\"إسناده صحيح على شرط الشيخين، لكن جاء عند أبي يعلى بإثر الحديث: قال شعبة: قلت: أسمعته من البراء؟ قال: لا\"!!\nفجَمَعَ بين النقيضين! فكان ينبغي التصريح عقب التصحيح المذكور بمثل قوله: \"لولا أنه منقطع ... \"؛ دفعًا لظاهرة التناقض! ولكني أخشى أن لا يكون التعبير المذكور من شعيب نفسه، وإنما هو من قبيل ما يقال: (له الاسم ولغيره الرسم)!\nنعم؛ الحديث صحيح لغيره كما سبقت الإشارة إلى ذلك، وهي مخرجة في \"الصحيحة\" برقم (٣٤٩٦).\n\n٦ - ومنهم: المغيرة بن مقسم الضبي، فقد أخرج له نحو عشرين حديثًا معنعنًا عنده كلها؛ سوى حديث واحد، صرح فيه بالسماع، وثانٍ قد توبع فيه،","vol":"1","page":81},{"text":"وثالث رواه عن أبيه - وهو مجهول -.\nوالمقصود هنا: بيان أن له في كتابنا \"الموارد\" سبعة أحاديث كلها معنعنة، أحدها مما استدركته أنا على الهيثمي، وقد استطعت والحمد للَّه أن أنقذ من الضعف بالشواهد خمسة منها، فأوردتها في \"الصحيح\"، هذه أرقامها (١٠٣٥، ١٢٧١، ١٣٣٦، ١٤٢١، ٢٠٦٠).\nوأما الآخران؛ فهما في \"الضعيف\" رقم أحدهما فيه (١٥٢٣)، وحسَّنه بعضهم، وأما الآخر - وهو المستدرك -؛ فسيأتي في (٥ - المواقيت/ ١٢٢ - باب) - بإذن اللَّه تعالى -.\nوإن مما يحسن التنبيه عليه هنا: أن الأخ الداراني جرى في تخريجه لهذه الأحاديث - باستثناء المستدرك طبعًا المشار إليه آنفًا - على تجاهل تدليس المغيرة، سوى الحديث (١٥٢٣)، فقد ضعفه هنا في \"الموارد\"، وأحال في تخريجه على \"مسند أبي يعلى\" (٨/ ٣٨٧ - ٣٨٨)، وهناك أعله بقوله:\n\"ومغيرة كثير التدليس عن إبراهيم\".\nوخالف شعيبٌ، فحسَّنه هنا، وفي \"الإحسان\" (١٣/ ٣٣٥)؛ زاعمًا أن المغيرة قد تابعه شباك الضبي! ومع أن هذا قد رُمي بالتدليس أيضًا؛ فقد تجاهل الشيخ شعيب الاضطراب في إسناده، وجهالة (هني بن نويرة) فوقه، كما كنت بينت ذلك مفصلًا في \"الضعيفة\" (١٢٣٢)، وهذا قُلٌّ مِنْ جُلٍّ من تخبيطاتهم وتخليطاتهم التي لا يلتزمون فيها قواعد هذا العلم الشريف.\nوهناك مدلسون آخرون كنت فرزت أسماءهم في آخر كتابي \"تيسير الانتفاع\" - يسر اللَّه لي نشرَه - بلغ عددهم نحو الثلاثين، وإنما ذكرت من تقدم ذكره منهم؛ لأنه أخرج لهم في \"صحيحه\" أحاديث كثيرة بالعنعنة، ووقع بعضها","vol":"1","page":82},{"text":"في كتابنا \"الموارد\"، الأمر الذي أحوجني إلى نقدها، وتمييز ما صح منها بالمتابعات والشواهد، وما لم يصح بسبب العنعنة والتفرد.\nوإن فيما أشرنا إليه من أحاديث هؤلاء المدلسين - ولو مما صح منه -: ما يكفي لبيان أن ابن حبان - ﵀ - قد أخل أيضًا بالشرط الخامس الذي وضعه لرواة حديث \"صحيحه\" بقوله المتقدم: \"المتعري خبره عن التدليس\"! كما أخل بشروطه الأخرى على ما سبق بيانه، بما لا تراه في كتاب آخر - إن شاء اللَّه تعالى -.\nوبذلك يزداد القراء علمًا بتساهله الذي رماه به أجلة الحفاظ والعارفين به، واستنكف عن الاعتراف به بعض من يدعي العلم، ويتهم الحفاظ بالجهل، ويتبينون أن تساهله لم يقف عند توثيق المجهولين في \"ثقاته\"، كما هو معلوم عند جمهور طلاب العلم؛ بل إنه تعداه إلى إخلاله بتحقيق شروطه الخمسة التي اشترطها لرواة \"صحيحه\"، خلافًا لمن صرح من المتأخرين أنه وفى بها؛ كالشيخ أحمد شاكر - ﵀ - ومن قلده -؛ كالشيخ شعيب، والاخ الداراني؛ غفلوا عن هذه الحقيقة، وترتب من وراء ذلك - من الأوهام والتصحيح للأحاديث الضعيفة، والروايات المنكرة - ما يتعذر الإحاطة بها، وقد يسر اللَّه لي أثناء طبعي لِـ \"صحيح الموارد\"، و\"ضعيف الموارد\" التنبيه على الكثير منها كما سيرى القراء الكرام - إن شاء اللَّه تعالى -، وقد ذكرت آنفًا نماذج منها، أداءً للأمانة، ونصحًا للأمة، وتذكيرًا لأمثالي من طلاب العلم.\nفهذا الحق ليس به خفاءُ ... فدعني عن بُنيَّات الطريق\nذلك؛ وما دمنا لا نزال في تقويم \"صحيح ابن حبان\"؛ فإن هناك أنواعًا أخرى وقعت فيه منافية للصحة، وفيها بعض الموضوعات، ولذلك كان من تمام هذا الفصل الكلام عنها - ولو موجزًا -، فأقول:","vol":"1","page":83},{"text":"يمكن حصرها فيما يأتي:\nالأول: الأحاديث الشاذة.\nالثاني: الأحاديث المنكرة.\nالثالث: الأحاديث الضعيفة والواهية.\n\n١ - أما النوع الأول؛ فأحاديثه كثيرة، ومن المعلوم أن الحديث الشاذ: هو ما رواه الثقة مخالفًا من هو أوثق منه، أو أكثر عددًا، وهذا يعني أن إسناده يكون ظاهر الصحة، ولذلك فلا يظهر الشذوذ والمخالفة إلَّا بتتبع الطرق، وإمعان النظر في متونها، وهذا مما لا يتيسر أحيانًا لبعض الحفاظ النقاد المتقدمين، فضلًا عن بعض الكتاب المعاصرين المتعلقين بهذا العلم، الذين لا يعلمون منه إلَّا ظاهرًا من القول، ولا ينظرون فيه إلى أبعد مِن أرنبةِ أنوفهم، كما سترى ذلك جليًّا في عشرات الأحاديث الآتية في \"الصحيح\"، و\"الضعيف\".\nثم إن الشذوذ غالبًا ما يقع في المتن، وتارة يقع في السند، وقد يجتمعان، والشذوذ في المتن يكون عادة في بعض أجزائه أو ألفاظه، وهذا يعني أن أصل الحديث صحيح، لكن أحد رواته الثقات شذ وخالف، فوقع في حديثه الخطأ، كما في الحديث الآتي في \"الضعيف\" برقم (٩٤٨) بلفظ:\n\"صيام ثلاثة أيام من كل شهر: صيام الدهر وقيامه\".\nفقوله: \"وقيامه\" شاذ ضعيف، والمحفوظ في هذا الحديث وغيره بلفظ: \"وإفطاره\".\nوتأتي له أمثلة أخرى فيه بالأرقام التالية (٩٥١، ١٣٠٥، ١٣٦٤، [١٨٥/ ٢ - ٥٩٩٠]، [٢٦٩ - ٧٠٤٩]، و[٢٧٠ - ٦٩٥٩]).\nوهذا النوع كثير جدًّا في الكتاب الآخر \"صحيح الموارد\"، ولذلك لم أوثرها","vol":"1","page":84},{"text":"بِـ \"الضعيف\"؛ من أجل كلمة أخطأ فيها الراوي، لكني نبهت على ذلك تحت كل حديث منها، وأول ما يبادرك فيه الحديث (٢٨)، وفيه:\n\"لا يقبل الله من عبد توبة أشرك بعد إسلامه\".\nوالصحيح: \"عملًا\" مكان: \"توبة\".\nوقد غفل عنه - وعن أكثر هذا النوع من الأحاديث الشاذة -: المعلقون الأربعة على \"الموارد\"، حتى لكأنهم لم يقرؤا شيئًا عنه في كتب المصطلح، حتى ولا في تعريف الحديث الصحيح الذي جاء فيه:\n\"ولم يشذ، ولم يعل\"!\nوقد يكون الشذوذ بزيادة في المتن، مثاله حديث (٦٠٨): \"صلاة الليل مثنى مثنى ... \" زاد في آخره: \"وسجدتين قبل الصبح\"!\nوصححه المعلقون الأربعة!\nومثله الحديث (٥٨٠)، وصححه الشيخ شعيب!\nوغيرهما كثير مما سيأتي التنبيه عليها في مواضعها - إن شاء اللَّه تعالى -.\n\n٢ - وأما النوع الثاني، وهي الأحاديث المنكرة؛ فهي أكثر، ويقال في المنكر ما تقدم في الشاذ؛ إلَّا أن المخالف يكون ضعيفًا؛ أي: أنه مع ضعفه يكون قد خالف غيره، وقد تكون النكارة في المتن، ولو لم يخالف، والأول أكثر، وهو موزع في \"الصحيح\"، و\"الضعيف\"؛ لأن أصله يكون صحيحًا لذاته، بخلاف الآخر فهو خاص بالضعيف، وهذا يعني أن الحديث قد يكون من أصله منكرًا، بخلاف الأول، ولهذا أمثلة كثيرة سيأتي التنبيه عليها في محالِّها - إن شاء اللَّه تعالى -، ولكني أستعجل ببعض الأمثلة:\nالأول: حديث أبي هريرة الآتي في الكتابين برقم (٢٢):","vol":"1","page":85},{"text":"\"أفضل الأعمال عند اللَّه - تعالى -: إيمان لا شك فيه، وغزو لا غلول فيه، وحج مبرور\"، قال أبو هريرة: حجة مبرورة تكفر خطايا سنة.\nقلت: فجملة \"وغزو لا غلول فيه\"، وقول أبي هريرة الموقوف؛ منكر لا يصح، حتى ولا لغيره، وأصل الحديث في \"الصحيحين\" دون هاتين الزيادتين.\nوإن من غرائب الشيخ الشعيب، وأخطائه الفاحشة: أنه صحح الحديث لغيره في تعليقه عليه هنا في \"الموارد\"؛ لشواهد خرَّجها في تعليقه على \"الإحسان\"، ولم يسق ألفاظها، وليس فيها أي شاهد! وزادَ ضغثًا على إبَّالةٍ: فَصحّح إسناده على شرط الشيخين! ثم تراجع عنه هنا!\nوأما الأخ الداراني؛ فلم يكن أسعد منه في تعليقه على الحديث، فوافقه على الاستشهاد بما لا شهادة فيه! وزاد عليه الاستشهاد بحديث \"الصحيحين\"! وأن إسناد حديث الباب حسن! ظلمات بعضها فوق بعض!!!\nوسترى الرد مفصلًا فيما يأتي من التعليق على الحديث - بإذن اللَّه تعالى -، ومن أراد الوقوف عليها؛ فليتتبعها في فهرس الأبواب والمواضيع.\nالثاني: الآتي في \"الصحيح\" (٢٩٩ - عن ابن عمر في سؤال النبي - ﷺ - جبريل - ﵇ - عن شر البقاع؟ فقال: لا أدري حتى أسأل ميكائيل)!\nفذِكْرُ ميكائيل - ﵇ - هنا منكر؛ لِضعف إسناده، وتعريه من شاهد يقويه، بخلاف أصله، ولقد غفل عن هذه الحقيقة أولئك المعلقون الأربعة، فحسنوا الحديث بهذه الزيادة المنكرة؛ مستشهدين بالشواهد الخالية منها!!\nالثالث: حديث عائشة الآتي في \"الصحيح\" أيضًا (٣٩٢) في النهي عن التخلف عن الصف الأول: \"حتى يخلفهم اللَّه في النار\".\nفهذه الزيادة كالتي في الحديث قبله منكرة أيضًا، ومع ذلك صححها","vol":"1","page":86},{"text":"المشار إليهم آنفًا، مستشهدين بحديث لمسلم ليس فيه الزيادة!!\nالرابع: حديث أبي هريرة الآتي في \"الضعيف\" (٤١٠) في الترهيب عن المرور بين يدي المصلي: \"لكان أن يقف مائة عام\"، فذِكْرُ (المائة) فيه منكر، مخالف لحديث \"الصحيحين\"! ومع ذلك حسَّنه الداراني، واستشهد له بِـ \"الصحيحين\"!! وسبقه إلى بعض ذلك غيره!\nالخامس - وهو من أغرب الأمثلة -: حديث سهل بن سعد الآتي في آخر \"الضعيف\" (٢٤٠٤) بلفظ: ما رأيت رسول اللَّه - ﷺ - شاهرًا يديه يدعو على منبر ولا غيره ...؛ فإنه - مع ضعف إسناده - مخالف للأحاديث الصحيحة في \"الصحيحين\" وغيرهما، وبعضها في \"صحيح ابن حبان\" كالحديثين الآتيين في \"صحيح الموارد\" (٦٠١، ٦٠٤)! مع هذا كله صححه ابن حبان! وتبعه ظِلُّهُ الداراني، فحسَّن إسناده، ثم استشهد له بشاهدين ليس فيهما النفي المذكور! وتابعه في بعضه الشيخ شعيب، فقال:\n\"صحيح بشواهده\"! ثم أشار إلى الشاهدين اللذين ذكرهما الداراني!\nوبالجملة؛ فالأمثلة كثيرة جدًّا، وما ذكرته كافٍ لإثبات تساهل ابن حبان في تخريجه الأحاديث الشاذة والمنكرة، وقد مضت أمثلة أخرى (ص ٨٣)، فمن رغب في جمعها، أو الوقوف عليها بيسر؛ فليراجع (الفهرس) كما سبق.\nالثالث: الأحاديث الضعيفة، والواهية (١).\n* * *\n_________\n(١) هذا ما تمَّ نقلُه من خطِّ شيخِنا الإمام - ﵀ -، فإنَّه لم يُكمِلِ المُقدمةَ - تغمدَه اللهُ برحمته، وأعظم له الأجرَ والمثوبةَ -.","vol":"1","page":87},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-16>مقدمة الأصل</span>\n\" موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان\"\nاللهم صلِّ وسلّم على سيدنا محمد وآله وصحبه.\nالحمد للهِ الذي خلقَ السمواتِ والأرضَ، وجعل الظلماتِ والنور، وأشهدُ أن لا إله إلّا الله وحده لا شريكَ له، شهادةً تنجي قائلها يومَ البعثِ والنشور، وأشهد أنَّ محمدًا عبده ورسوله المنعوت في القرآنِ والتوراةِ والإِنجيلِ والزبور، ﷺ، وعلى آلهِ وصحبه صلاةً تُضاعِفُ لصاحبها الأجور.\nوبعد:\nفقد رأيتُ أن أُفردَ زوائد \"صحيح أبي حاتم محمد بن حبان البستي ﵁\" على \"صحيح البخاري ومسلم ﵄\"، مرتبًا ذلك على كتبِ فقه أذكرها لكي يسهل الكشفُ منها، فإنّه لا فائدةَ في عزو الحديث إلى \"صحيح ابن حبان\" مع كونِه في شيءٍ منهما، وأردتُ أن أذكرَ الصحابيَّ فقط وأُسقطَ السند اعتمادًا على تصحيحه، فأشارَ عليَّ سيدي الإمامُ أبو زُرعة ابن سيدي الشيخ الإمام العلّامة شيخ الإسلام أبي الفضل عبد الرحيم بن العراقي بأنْ أذكرَ الحديثَ بسندِه لأنَّ فيه أحاديث تكلَّمَ فيها","vol":"1","page":89},{"text":"بعضُ الحفّاظِ، فرأيتُ أنَّ ذلكَ هو الصواب (١)، فجمعت زوائده ورتبتها على كتب أذكرها هي: كتاب الإيمان، كتاب العلم، كتاب الطهارة، كتاب الصلاة، كتاب الجنائز، كتاب الزكاة، كتاب الصيام، كتاب الحجّ، كتاب الأضاحي، وفيه الصيد والذبائح والعقيقة والوليمة، كتاب البيوع، كتاب الأيمان والنذور، كتاب القضاء، كتاب العتق، كتاب الوصايا، كتاب الفرائض، كتاب النكاح والطلاق والعدّة، كتاب الأطعمة، كتاب الأشربة، كتاب الطبّ - وفيه الرقى وغير ذلك -، كتاب اللباس والزينة، كتاب الحدود والديات، كتاب الإمارة، كتاب الجهاد، كتاب السِّيَرِ وفتح فارس وغيرها، كتاب التفسير، كتاب التعبير، كتاب القدر، كتاب الفِتن، كتاب الأدب، كتاب البر والصلة، كتاب علامات النبوّة - وفيه من ذكر من (٢) الأنبياء صلّى الله على نبيّنا وعليهم أجمعين -، كتاب المناقب، كتاب الأذكار،\n_________\n(١) قلت: وأصوبُ منه أن يتكلَّمَ على السندِ أَيضًا تصحيحًا وتضعيفًا، إلا أنَّ همةَ أكثرِ القرّاء تَضعُفُ ولا تَنشَطُ لقراءة الأحاديث بأسانيدها، ولذلك جَريتُ على اختصارِ أسانيدِ كتب السنّة، وبخاصة \"السنن\" الأربعة منها، مع تقديم خلاصة موجزة عن تلك الأسانيد من صحةٍ أو ضعفٍ، لأنّها هي الغاية من الأسانيد ودراستها، وأنفع لعامة القرّاء من طبع كتب السنّة بأسانيدها فقط، دون تبيانِ مراتبها، وقد صدرَ أخيرًا كتاباي \"صحيح الأدب المفرد\"، و\"ضعيف الأدب المفرد\" وأصلهما \"الأدب المفرد\" للإمام البخاري، ثم \"صحيح\" كل من \"السنن\" الأربعة، و\"ضعيف\" كل منها، ومن قبل \"صحيح الترغيب والترهيب\" الجزء الأول، والآن تحت الطبع بقية أجزائه الثلاثة، و\"ضعيف الترغيب\" بجزئيهِ، وتحت التأليف \"صحيح كشف الأستار\"، وقسيمه \"ضعيف الكشف\"، ونسأل الله تمام التوفيق.\n(٢) كذا الأصل، والصواب: \"فيه ذكر الأنبياء .. \" كما سيأتي في صلب الكتاب: (٣٤ - كتاب ..).","vol":"1","page":90},{"text":"كتاب الأدعية، كتاب التوبة، كتاب الزهد، كتاب البعث، كتاب صفة النار، كتاب صفة الجنّة (١).\nوقد سميته \"موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان\" وأسألُ الله النفعَ به لي وللمسلمين آمين.\n* * *\n_________\n(١) قلت: من الملاحظ أنَّ عددَ الكتبِ المرويّة هنا تنقصُ ثلاثة عن عددها في فهرس الكتاب الذي في آخره، وهذا بلا شّك أَصح، فقد رأيت آنفًا تداخل الكتب في بعض، مثل (الطلاق) أدخله في (كتاب النكاح)، بينما هو في الفهرس كتاب مستقل: برقم (٢٨)، وكذلكَ هو في صلب الكتاب، و(كتاب علامات النبوّة) أدخل فيه ذكر الأنبياء ﵈، وعقبه في الفهرس: (كتاب علامات نبوّة نبينا - ﷺ -)، وهذا أصح أيضًا؛ لأن الذي قبله ليس له علاقة بعلامات نبوّة الأنبياء كما يدلنا على ذلك الواقع. وكذلك أدخل \"كتاب المواقيت\" في \"كتاب الصلاة\" مع أن أبواب \"المواقيت\" قليلة نحو العشرة، ولذلك غيرته فجعلته \"أبواب المواقيت\"، لأنه جزء من الصلاة، وأبوابه أقل بكثير من أبواب الصلاة، ولا يصح إدخال الأكثر في الأقل، وإنما الصواب العكس تمامًا، فلعله خطأ من بعض النساخ.\nوقد يختلف عدد أرقام الكتب عما في الكتاب - \"الموارد\" - نتيجة إدخال بعض التصحيحات أو بعض التعديلات في بعض الأبواب، مثل زيادة (١١ - كتاب الصيد والذبائح)؛ كما سيأتي بيانه هناك - إن شاء الله تعالى -.","vol":"1","page":91},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-17>١ - كتاب الإيمان</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-18>١ - باب فيمن شهد أن لا إله إلّا الله</span>\n١ - ١ - عن عمر بن الخطاب، قال: قال رسول اللهِ - ﷺ -:\n\"إنّي لأعلمُ كلمةً لا يقولُها عبد حقًّا من قلبِه، فيموت وهو على ذلك؛ إلّا حرَّمه الله على النارِ: لا إله إلّا الله\".\nصحيح - \"الأَحاديث المختارة\" (رقم: ٢٣٨/ تحقيقي).\n\n٢ - ٢ - عن يحيى بن طلحة، عن أمّه سُعدى المُرِّيَّة، قالت:\nمرَّ عمر بن الخطابِ بطلحة بعدَ وفاة رسول اللهِ - ﷺ -[فقال: ما لك مكتئِبًا] (١)؛ أساءتكَ إِمرة ابن عمّكَ؟ قال: لا، ولكني سمعت رسول اللهِ - ﷺ - يقول:\n\"إني لأعلمُ كلمةً لا يقولها عبد عند موته؛ إلّا كانت له نورًا لصحيفتِه، وإنَّ جسده وروحه ليجدانِ لها رَوْحًا عند الموتِ\"، فقُبضَ ولم أسألْه، فقال: ما أعلمه إلّا التي أرادَ عليها عمّه، ولو علمَ أنَّ شيئًا أنجى له منها لأمره به.\nصحيح - \"أحكام الجنائز\" (ص ٤٨ - ٤٩).\n_________\n(١) الأصل: (وهو مكتئب)، والزيادة من طبعتي \"الإحسان\"، وغفل عن هذا التصحيح المعلقون الأربعة على طبعتَي هذا الكتاب: \"الموارد\"، ولهم من مثله الشيء الكثير، وسأنبه على ما تيسر لي التنبيه عليه - إن شاء الله تعالى -، وانظر التعليق على الحديث (٩ - ٩).","vol":"1","page":93},{"text":"٣ - ٣ - عن سهيل ابن بيضاء قال:\nبينا نحن في سفر مع رسول اللهِ - ﷺ - (١)، فحبس من كانَ بين يديه، ولحقه من كانَ خلفه، حتّى إذا اجتمعوا قال رسول اللهِ:\n\"إنّه من شهد أن لا إله إلّا الله؛ حرَّمه الله على النار، وأوصا له الجنّة\".\nصحيح لغيره - \"التعليقات الحسان على الإحسان\" (١/ ٢١٠/ ١٩٩).\n\n٤ - ٤ - عن جابر:\nأنَّ معاذًا لما حضرته الوفاة قال: اكشفوا عن سَجْفِ (٢) القبة، سمعت رسول اللهِ - ﷺ -[يقول]:\n\"من شهدَ أن لا إله إلّا الله مخلصًا من قلبه؛ دخل الجنّة\".\nصحيح - \"الصحيحة\" (٢٣٥٥).\n\n٥ - ٥ - عن هِصّان بن كاهل، قال: جلست مجلسًا فيه عبد الرحمنِ بن سمرة - ولا (٣) أعرفه - فقال: حدثنا معاذ بن جبل، قال: قال رسول اللهِ - ﷺ -:\n\"ما على الأرضِ نفس تموتُ ولا تشركُ باللهِ شيئًا، وتشهدُ أنْ لا إله إلّا الله، وأني رسول اللهِ، يرجع ذلك إلى قلبٍ موقنٍ؛ إلّا غُفرَ لها\".\nحسن - \"الصحيحة\" (٢٢٧٨).\n\n٦ - ٦ - عن عثمان بن عفّان، قال: سمعتُ رسول اللهِ - ﷺ - يقول:\n_________\n(١) هنا اختصار بَيَّنَتْهُ رواية الطبراني (٦/ ٢٥٨) بلفظ:\n\"يا سهيل ابن بيضاء! \" - ورفع صوته مرتين أو ثلاثًا، كل ذلك يجيبه سهيل - فسمع الناس صوت رسول الله - ﷺ -، وعرفوا أنه يريدهم.\n(٢) السَّجف: الستر كما في \"النهاية\" (٢/ ٣٤٣).\n(٣) الأصل (فلا)، وكذا في طبعة المؤسسة لـ \"الموارد\" تحقيق الشيخ شعيب، ودار الثقافة تحقيق الداراني وصاحبه!!","vol":"1","page":94},{"text":"\"من ماتَ وهو يعلمُ أن لا إله إلّا اللهُ؛ دخلَ الجنّة\".\nصحيح - \"أحكام الجنائز\" (ص ١٩): م، فليس على شرط \"الزوائد\"، وكذا قال الحافظ في حاشية الأَصل.\n\n٧ - ٧ - عن جابر بن عبد الله، قال: بعثني رسول اللهِ - ﷺ - فقال:\n\"نادِ في الناسِ: من قالَ: لا إله إلّا الله؛ دخل الجنّة\".\nفخرج، فلقيه عمر في الطريق فقال: أين تريدُ؟ قلت: بعثني رسول الله - ﷺ - بكذا وكذا، قال: ارجع، فأبيت، فَلَهَزَني لَهزة في صدري أَلِمْتُها، فرجعت ولم أجدْ بدًّا. قال: يا رسول اللهِ! بعثت هذا بكذا وكذا؟ قال:\n\"نعم\".\nقال: يا رسول اللهِ! إنَّ الناسَ قد طمعوا وَخَبُثوا (١)، فقال رسول اللهِ - ﷺ -:\n\"اقعد\".\nصحيح - \"الصحيحة\" (١٣١٤ و٢٣٥٥).\n\n٨ - ٨ - عن عبد الرحمن بن أبي عمرة، عن أبيه، قال:\n_________\n(١) كذا الأصل، وكذا في رواية ابن خزيمة في \"التوحيد\" (ص ٢٢٢)، وهو مستقيم المعنى، أي: طمعوا في فضل الله، وتكاسلوا عن طاعة الله، اتكالًا على الشهادة، كما في حديث أبي هريرة نحو هذا في مسلم، وفيه قول عمر: فإني أخشى أن يتكل الناس عليها، فخلَّهم يعملون! قال: \"فخلِّهم\".\nوتحرف في \"الإحسان\" - وبالتالي في طبعة المؤسسة للكتاب - إلى: \"وخشوا\" من (الخشية)! وهو مباين للسياق كما هو ظاهر، وتكلف المعلّق عليه في توجيهه، بما لا مجال لبيانه، ويكفي في رده ما قدمت، والله أعلم.","vol":"1","page":95},{"text":"كُنّا مع النبيِّ - ﷺ - في غزوة، فأصابَ الناسَ مخمصةٌ [شديدة] (١)، فاستأذنوا رسول اللهِ - ﷺ - في نحر بعض ظهورِهم، فقال عمر: يا رسول اللهِ! فكيف بنا إذا لقينا عدوّنا جياعًا رِجالًا؟ ولكن إن رأيتَ يا رسولَ اللهِ! أن تدعوَ الناس ببقية أزوادهم، فجاءوا به؛ يجيءُ الرَّجل بالحَفنة من الطعام، وفوقَ ذلك، فكانَ أعلاهم الذي جاء بالصاع من التمر، فجمعه على نِطَع، ثمَّ دعا اللهَ بما شاء [اللهُ] (١) أن يدعو، ثمَّ دعا النّاس بأوعيتهم، فما بقي في الجيش وعاءٌ إلّا ملَؤوه، وبقي مثله، فضحكَ رسول اللهِ - ﷺ - حتّى بدت نواجذه، ثمَّ قال:\n\"أَشهد أن لا إله إلّا الله، وأشهدُ أني رسول اللهِ، وأشهدُ عند اللهِ: لا يلقاه عبد مؤمن بهما؛ إلّا حجبتاه عن النارِ يوم القيامة\".\nصحيح لغيره - \"التعليقات الحسان على الإحسان\" (١/ ٢٢١ - ٢٢٢/ ٢٢١)، \"الصحيحة\" (٣٢٢١).\n\n٩ - ٩ - عن رفاعة بن عَرابة الجهني، قال:\nصَدَرنا مع رسول اللهِ - ﷺ - من مكة، فجعل ناس يسأذنونَ رسول اللهِ - ﷺ -[إِلى أَهليهم]، فجعل يأذن لهم، فقال رسول اللهِ - ﷺ -:\n\"ما بالُ شِق الشجرة التي تلي رسول اللهِ - ﷺ - أبغض إليكم من الشق الآخر؟! \".\nقال: فلم نرَ من القومِ إلّا باكيًا، قال: يقول أبو بكر: إنَّ الذي يستأذنك بعد هذا لسفيهٌ - في نفسي -، فقام رسول الله - ﷺ -، فحمد الله وأثنى عليه - وكانَ إذا حلفَ قالَ:\n_________\n(١) من \"الإحسان\"، وفيها أَلفاظ قليلة تخالف ما هنا مخالفة يسيرة، فلم أَهتم بها.","vol":"1","page":96},{"text":"\"والذي نفسي بيده - أشهد عند الله: ما منكم من أَحدٍ يؤمنُ بالله ثمَّ يسدد؛ إلّا سُلِكَ [به] (١) في الجنّة، ولقد وعدني ربي أن يُدخلَ من أمتي الجنّة [سبعين أَلفًا] بغير حسابٍ ولا عذاب، وإنّي لأرجو أنْ لا تَدخلوها حتى تتبوّؤا [أَنتم] ومن صلح من أزواجكم وذراريكم مساكنَ في الجنّة\". ثمَّ قال:\n\"إذا مضى شطر الليل أو ثلثاه، ينزل الله [﵎] إلى السماء الدنيا فيقول: لا أَسأل (٢) عن عبادي [أَحدًا] غيري، من ذا الذي يسألني فأعطيَه؟ من ذا الذي يستغفرني فأغفرَ له؟ من ذا الذي يدعوني فأستجيبَ له؟ حتّى ينفجر الصبح\".\nصحيح - \"الصحيحة\" (٢٤٠٥).\n\n١٠ - ١٠ - عن أَبي صالح، عن أبي الدرداء، عن النبيِّ - ﷺ - قال ... مثله؛ يعني: مثل حديث قبله (٣)، ومتنه:\nكنتُ أمشي مع رسول اللهِ - ﷺ - بحَرّة المدينة، فاستقبلَنا أُحُدٌ، فقال:\n_________\n(١) سقطت من الأصل، فاستدركتها مع الزيادات الأُخرى من \"الإحسان\" من طبعتيها: دار الكتب العلميّة، ومؤسسة الرسالة، ولم يستدركها محققو هذا الكتاب - \"موارد الظمآن\" - في طبعته الجديدة، ويبدو أن الداراني لم يكن منه الاهتمام اللازم بتحقيق نص المتن ومقابلتِه بالأَصل: \"الإحسان\"، بل كانَ جلُّ اهتمامه بالتخريج والإطالةِ فيه، وبدون فائدة تذكر من حيث التحقيق أَحيانًا، حتّى طبع الكتاب في ثمان مجلدات!\nوسيمرّ بك التنبيه على نماذج أُخرى كثيرة من السقط، راجيًا من اللهِ السداد والتوفيق.\n(٢) الأَصل (يسأَل)، والتصويب من طبعتي \"الإحسان\"، والزيادة التي بعدها من \"المسند\".\nومن الغريب أَنَّ هذا كله وما قبله لم يصحح من طبعة المؤسسة أَيضًا للكتاب!\n(٣) قلتُ: يعني حديث أَبي صالح عن أَبي ذر؛ ساقه في الأَصل (١٧٠ - الإِحسان) قبل =","vol":"1","page":97},{"text":"\"يا أبا ذرّ! ما يسرني أنَّ [لي] أُحُدًا ذهبًا أُمسي وعندي منه دينار؛ إلّا أن أرصده لدَين\".\nثمَّ مشى ومشيتُ معه، فقال:\n\"يا أبا ذر! \".\nقلت: لبيكَ يا رسول اللهِ وسعديك! قال:\n\" [إِنَّ] الأكثرينَ هم الأقلونَ يوم القيامة\"، ثمَّ قال:\n\"يا أبا ذرّ! لا تبرح حتّى آتيك\".\nثمَّ أنطلق حتى توارى، فسمعتُ صوتًا فقلت: أنطلقُ؟ ثمَّ ذكرتُ قولَ النبيِّ - ﷺ -؛ فلبثتُ حتّى جاء فقلتُ: يا رسول اللهِ! إنّي سمعتُ صوتًا فأردتُ أن آتيكَ، فذكرت قولك لي، فقال:\n\"ذاكَ جبريل؛ أتاني فأخبرني أنه من ماتَ من أمتي لا يشرك بالله شيئًا؛ دخلَ الجنة\".\nقلت: يا رسول اللهِ! وإن زنى وإن سَرَقَ؟! قال:\n\"وإن زَنى وإنْ سَرَقَ\".\nصحيح - \"الصحيحة\" (٨٢٦): ق - أبي ذر، خ - أَبي الدرداء، فليس على شرط \"الزوائد\".\n_________\n= هذا. وقد جاء في الحاشية هنا ما يأتي: نبه الحافظ ابن حجر على أنَّ هذا الحديثَ لا وجه لاستدراكِه، وكلامه في الهامش أصابه قطع في التجليد، فلم نتمكن من إثباتِه كاملًا. انتهى\nوأقولُ: وجه استدراكه أنه من حديث أبي الدرداء، والذي في \"الصحيحين\" إنما هو عن أبي ذر نفسِه كما ذكرت أعلاه. لكن البخاري قد رواه عن أَبي صالح عن أَبي الدرداء موصولًا أَيضًا برقم (٦٢٦٨)، لكنَّه أَعلَّه بالانقطاع في مكان آخر، فانظر الحديث (٦٤٤٣) منه.","vol":"1","page":98},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-19>٢ - باب ما يحرم دم العبد</span>\n١١ - ١١ - عن حميد بن هلال، قال:\nأتاني أبو العالية وصاحب لي، فقال: هَلُمّا؛ فإنّكما أشبُّ شبابًا وأوعى للحديثِ منّي، فانطلقنا حتى أتينا بشر بن عاصم الليثي، قال أبو العالية: حدِّثْ هذين، قال بشر: حدثنا عقبة بن مالك - وكانَ من رهطه -، قال:\nبعثَ رسول الله - ﷺ - سرية فغارت على قوم، فشذ من القوم رجل، واتَّبعه رجل من السرية ومعه السيف شاهرَه، فقال: إنّي مسلم، فلم ينظر فيما قال، فضربه فقتله، فنمى الحديثُ إلى رسول الله - ﷺ -، فقال فيه قولًا شديدًا، [فبلغ القاتلَ قال:] فبينا رسول اللهِ - ﷺ - يخطبُ؛ إذ قال [القاتل]: يا رسول اللهِ! والله ما قال الذي قال إلّا تعوّذًا من القتل! فأعرضَ عنه رسول اللهِ - ﷺ - وعمَّن قِبَلَه من الناس [وأَخذ في خطبته، قال: ثم عاد، فقال: يا رسول الله! ما قال الذي قال إِلَّا تعَوذًا من القتل! فأَعرض عنه رسول الله - ﷺ - وعمَّن قِبَلَه من النَّاس، فلم يصبر أن قال الثالثة، فأقبل عليه تُعرف المساءة في وجهه فقال:\n\"إنَّ الله حرَّمَ (١) عليَّ [أن] أقتل مؤمِنًا\" (ثلاث مرات).\nصحيح لغيره - التعليق على \"الإحسان\" (٧/ ٥٨٤ - ٥٨٧).\n\n١٢ - ١٢ - عن عبد الله بن عدي:\nأنَّ النبيَّ - ﷺ - بينما هو جالس بين ظهراني الناس؛ إذ جاءه رجل يستأذنه أن يُسارَّه، فأذنَ له، فسارّه في قتل رجل من المنافقين، فجهر رسول اللهِ - ﷺ -\n_________\n(١) كذا الأصل، وكذا في أصلِه \"الصحيح\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ٥٨٥)؛ لكن في \"مسند أَبي يعلى\" - وعنه رواه المؤلف -: \"أَبى\"، وكذلك هو عند أحمد وغيره، والزيادة الأُولى والثانية من \"المسند\" (٥/ ٢٨٩)، و\"أَبي يعلى\" (٦٨٢٩).","vol":"1","page":99},{"text":"بكلامِه وقال:\n\"أليسَ يشهدُ أن لا إله إلّا الله؟! \".\nقال: بلى يا رسول اللهِ، ولا شهادةَ له، قال:\n\"أليسَ يصلي؟! \".\nقال: بلى يا رسول اللهِ! ولا صلاةَ له، فقال رسول اللهِ - ﷺ -:\n\"أولئكَ الذين نُهيت عن قتلِهم\" (١).\nصحيح - \"مشكاة المصابيح\" (٤٤٨١/ التحقيق الثاني).\n\n١٣ - ١٣ - عن ابن عباس، قال:\nمرَّ رجل من بني سُليم على نفر من أصحابِ رسول اللهِ - ﷺ -؛ ومعه غنم، فسلّم عليهم، فقالوا: ما سلّم عليكم إلّا ليتعوذ منكم، فَعَدَوْا عليه فقتلوه، وأخذوا غنمه، فأتوا بها رسول اللهِ - ﷺ -، فأنزل الله ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا ...﴾ إلى آخرِ الآية (٢).\nحسن لغيره - التعليق على \"الإحسان\" (٧/ ١٢٢): ق ببعض اختصار.\n\n١٤ - [٥٨٦٥ - عن أنس بن مالك، أنَّ رسول الله - ﷺ - قال:\n\"أُمرتُ أن أُقاتلَ الناسَ حتّى يشهدوا أَن لا إله إلّا الله، وأنَّ محمدًا رسول اللهِ، فإذا شهدوا أن لا إله إلّا الله وأنَّ محمدًا رسول اللهِ، واستقبلوا قبلتنا، وأكلوا ذبيحتنا، وصلَّوا صلاتنا؛ فقد حرمت علينا دماؤهم وأموالهم،\n_________\n(١) كذا الأصل، وفي \"الإحسان\": \"عنهم\"، وكذا في \"مصنف عبد الرزاق\"، و\"المسند\".\n(٢) في هامش الأصل: من خط شيخ الإسلام ابن حجر - ﵀ -: \"قلت: هذا رواه البخاري من طريق عمرو بن دينار عن عطاء عن ابن عباس\".","vol":"1","page":100},{"text":"لهم ما للمسلمين، وعليهم ما عليهم\"] (١).\nصحيح - \"الصحيحة\" (٣٠٣)، \"صحيح أبي داود\" (٢٣٧٤): خ نحوه مختصرًا دون: \"الرسالة\" وقوله: \"لهم ما للمسلمين .. \"، وهو عنده معلق.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-20>٣ - باب بيعة النساء</span>\n١٥ - ١٤ - عن أُمَيْمَة بنت رُقيقة، أنها قالت:\nأتيت رسول اللهِ - ﷺ - في نسوة نُبايعه، فقلن: نبايعك يا رسول الله! على أن لا نشركَ بالله شيئًا، ولا نسرق، ولا نزني، ولا نقتل أولادنا، ولا نأتي ببهتان نفتريه بين أيدينا وأرجلنا، ولا نعصيك في معروف، قال رسول اللهِ - ﷺ -:\n\"فيما استطعتُنَّ وأطقْتُن (٢) \".\nقالت: فقلت: الله ورسوله أَرحمُ بنا من أنفسنا، هلمَّ نبايعك يا رسول الله! فقال رسول اللهِ - ﷺ -:\n\"إنّي لا أصافحُ النساء، إنَّما قولي لمائة امرأة كقولي لامرأة واحدة؛ أَو مثل قولي لامرأَة واحدة\".\n_________\n(١) (تنبيه هام): هذه الجملة الأخيرة قالها - ﷺ - في من أسلم كما ترى، وكذلك ورد في أحاديث أخرى، وقد يلهج بها بعض الدعاة الذين لا علم عندهم أنه ﵇ قالها في أهل الذمة! وهذا باطل لا أصل له.\nومن المؤسف أن بعضهم بنى عليه أحكامًا مخالفة للسنة، كالشيخ محمد الغزالي غفر الله له، وقد رددت عليه في كتابي الجديد: \"تحريم آلات الطرب\" (ص ٢٢ و٢٣)، وكذلك في \"الضعيفة\" (١١٠٣، ٢١٧٦)؛ فراجعه تكن على بصيرة إن شاء الله تعالى.\n(٢) هذا هو الصواب، وفي الأصل - كأصلِه - \"وأطعتن\"! ولا وجه له.","vol":"1","page":101},{"text":"صحيح - \"الصحيحة\" (٥٢٩).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-21>٤ - باب في قواعد الدين</span>\n١٦ - ١٦ - عن يحيى بن يَعْمَر، قال:\nقلتُ - يعني: لابن عمر -: يا أبا عبد الرحمن! إنَّ أَقوامًا يزعمونَ أنْ ليسَ قدر، قال: هل عندنا منهم أحد؟ قلت: لا، قال: فأبلغهم عنّي إذا لقيتهم أنَّ ابن عمر يبرأ إلى اللهِ منكم، وأنتم بُرَءَاءُ منه، حدثنا عمر بن الخطاب قال:\nبينما نحن جلوس عند رسول اللهِ - ﷺ - في أناسٍ؛ إذ جاءه رجل - ليسَ عليه سيما (١) سفر، وليسَ من أهل البلدِ - يتخطّى، حتّى ورَّكَ فجلسَ بين يدي رسول اللهِ - ﷺ -، فقال: يا محمد! ما الإسلام؟ قال:\n\"الإسلامُ: أن تشهدَ أن لا إله إلّا الله، وأنَّ محمدًا رسول اللهِ، وأن تقيمَ الصلاةَ، وتؤتيَ الزكاة، وتحجَّ وتعتمرَ، وتغتسلَ من الجنابة، وأن تُتمَّ الوضوء، وتصومَ رمضان\".\nقال: فإذا فعلتُ ذلك فأنا مسلم؟ قال:\n\"نعم\".\nقال: صدقت، قال: يا محمد! ما الإيمان؟ قال:\n\"أن تؤمنَ بالله وملائكته وكتبه ورسلِه، وتؤمن بالجنة والنارِ والميزان، وتؤمن بالبعث بعد الموت، وتؤمن بالقدر خيرِه وشرَّه\".\n_________\n(١) كذا الأَصل، وفي طبعتي \"الإحسان\": (سَحْناء)، وهو الصواب! فإنّه كذلك في \"صحيح ابن خزيمة\" (١/ ٤)، ومن طريقه رواه ابن حبّان، وكذلك هو في مصادر أخرى للحديث مثل \"سنن الدارقطني\"، والمعنى واحد.","vol":"1","page":102},{"text":"قال: فإذا فعلتُ ذلك فأنا مؤمن؟ قال:\n\"نعم\".\nقال: صدقت، قال: يا محمد! ما الإحسان؟ قال:\n\"الإحسان: أن تعبدَ الله كأنّكَ تراه، فإنّك إن لا تراه فإنّه يراك\".\nقال: فإذا فعلت ذلك فأنا محسن؟ قال:\n\"نعم\".\nقال: صدقت، قال: فمتى الساعة؟ قال:\n\"سبحانَ الله! ما المسؤولُ عنها بأعلمَ من السائلِ، ولكن إن شئتَ نبّأتُكَ عن أشراطِها\".\nقال: أجل، قال:\n\"إذا رأيتَ الحفاة العراة يتطاولونَ في البناء، وكانوا ملوكًا\".\nقال: ما العالة الحفاة العراة؟ قال:\n\"العُرَيْب\"، قال:\n\"وإذا رأيت الأمَة تلد ربَّتها؛ فذاك من أَشراط الساعة\".\nقال: صدقت، ثمَّ نهض فولّى، فقال رسول اللهِ - ﷺ -:\n\"عليَّ بالرَّجل\".\nفطلبناه كلَّ مطلبٍ، فلم نقدر عليه، فقال رسول اللهِ - ﷺ -:\n\"أتدرونَ من هذا؟ هذا جبريل ﵇ أتاكم ليعلمكم دينكم، خذوا عنه، والذي نفسي بيده؛ ما شُبَّه عليَّ منذ أتاني قبل مرّتي هذه، وما عرفته حتّى ولّى\".","vol":"1","page":103},{"text":"(قلت): رواه مسلم باختصار.\nصحيح - \"الإرواء\" (١/ ٣٤): م مختصرًا دون جملة الحج .. والوضوء، والقدر، والملوك، والعُريب، ودون قوله: \"خذوا عنه ... \" إلخ (١).\n\n١٧ - ١٨ - عن أبي هريرة، عن رسول الله - ﷺ -، قال:\n\"مَنْ آمنَ بالله ورُسُلِه، وأقامَ الصلاةَ، وصامَ رمضانَ؛ كانَ حقًّا على اللهِ أن يُدخله الجنّة، هاجر في سبيل الله، أو جلسَ حيث ولدته أمه\".\nصحيح لغيره - \"الصحيحة\" (٩٢١): خ. قلت: فما كانَ ينبغي أن يستدرَكه.\n\n١٨ - ١٩ - عن عمرو بن مرّة الجهني، قال:\nجاء رجل إلى النبيَّ - ﷺ - فقال: يا رسول اللهِ! أَرأيت إن شهدتُ أن لا إله إلّا الله، وأنّك رسول اللهِ، وصليتُ الصلواتِ الخمس، وأديت الزكاة، وصمت رمضان وقمته، فممن أنا؟ قال:\n\"من الصديقين والشهداء\".\nصحيح - \"التعليق الرغيب\" (٣/ ٢٢١).\n\n١٩ - ٢٠ - عن أبي أيوب، قال: قال رسول اللهِ - ﷺ -:\n\"ما من عبد يعبدُ الله لا يشرك به شيئًا، ويقيم الصلاة، ويؤتي الزكاة، ويصومُ رمضان، ويجتنب الكبائر؛ إلّا دخل الجنّة\".\nصحيح - \"التعليق على الإحسان\" (٥/ ١٠٢)، \"الإرواء\" (٥/ ٢٥).\n_________\n(١) قلت: من مساوئ تخريج الداراني للكتاب وتفاهة تحقيقه: عزوه الحديث لمسلم دون بيان الاستثناء المذكور، ولو إشارةً بمثل قولي: \"مختصرًا\"؛ وإلا لزم تخطئة مؤلف \"الزوائد\"! كما فعلت في الحديث التالي!! وكلذلك فعل الشيخ شعيب في تعليقه على \"الإحسان\" (١/ ٣٩٩)!","vol":"1","page":104},{"text":"٢٠ - ٢١ - عن معاذ بن جبل، عن رسول الله - ﷺ -، قال:\nقلت: حدثني بعمل يدخلني الجنة؟ قال:\n\"بَخٍ بَخٍ! سألتَ عن أمر عظيم، وهو يسير لمن يسّره الله عليه: تقيم الصلاة المكتوبة، وتؤتي الزكاة المفروضة، ولا تشرك بالله شيئًا\".\nحسن صحيح - التعليق على \"الإيمان\" لابن أَبي شيبة (٢/ ٢ - ٣)، التعليق على \"الإحسان\" (١/ ٢١٨).\n\n٢١ - ٢٢ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول اللهِ - ﷺ -:\n\"أفضلُ الأعمالِ عند اللهِ تعالى: إيمان لا شكَّ فيه ... وحجّ مبرور\".\nصحيح لغيره - \"الضعيفة\" (٦٣٦٧)، التعليق على \"الإحسان\" (٧/ ٥٩) (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-22>٥ - باب في الإسلام والإيمان</span>\n٢٢ - ٢٣ - عن علي، عن النبيَّ - ﷺ -، قال:\n\"لا يؤمن العبد حتى يؤمن بأربع: يشهد أن لا إله إلّا الله، وأني رسول اللهِ، ويؤمن بالبعث بعد الموت، ويؤمن بالقدر\".\nصحيح - \"المشكاة\" (١٠٤)، \"ظلال الجنّة\" (١٣٠).\n\n٢٣ - ٢٤ - عن أبي بكرة، قال: قال رسول اللهِ - ﷺ -: \"البذاء (٢) من الجفاء، والجفاء في النار، والحياء من الإيمان، والإيمان في الجنّة\".\nصحيح لغيره - \"الصحيحة\" (٤٩٥)، \"الروض النضير\" (٧٤٤).\n_________\n(١) انظر الرد على المعلقين الذين صححوا الحديث بالزيادات المنكرة المشار إليها بالنقط في تعليقي على الحديث في هذا الباب من الكتاب الآخر: \"الضعيف\".\n(٢) البذاء والمباذاة: المفاحشة، كما في \"النهاية\" (١/ ١١٠).","vol":"1","page":105},{"text":"٢٤ - ٢٥ - عن فضالة بن عبيد، قال: قال رسول الله - ﷺ - في حجّة الوداع:\n\"ألا أخبركم بالمؤمن؟! من أَمِنه الناسُ على أموالِهم وأنفسهم، والمسلم من سلم الناس من لسانِه ويده، والمجاهد من جاهدَ نفسه في طاعة الله، والمهاجر من هجر الخطايا والذنوب\".\nصحيح - \"الصحيحة\" (٥٤٩).\n\n٢٥ - ٢٦ - عن أنس بن مالك، أنَّ رسول اللهِ - ﷺ - قال:\n\"المؤمنُ من أمنه الناس، والمسلمُ من سلم المسلمون من لسانِه ويده، والمهاجرُ من هجرَ السوء، والذي نفسي بيده؛ لا يدخل الجنّة من لا يأمن جاره بوائقه\".\nصحيح - المصدر نفسه.\n\n٢٦ - ٢٨ - عن معاوية بن حَيْدة القُشيري، أنّه قال:\nيا رسول اللهِ! والذي بعثَكَ بالحقِّ ما أتيتُك حتّى حلفتُ - عدد أصابعي هذه - أن لا آتيك، فما الذي بعثك به؟ قال:\n\"الإسلام\".\nقال: وما الإسلامُ؟ قال:\n\"أن تُسلمَ قلبَك للهِ، وأن توجه وجهك للهِ، وأن تصلي الصلاة المكتوبة، وتؤدي الزكاة المفروضة - أخوان نَصيران -، لا يقبل [الله] من عبد توبةً أشرك بعد إسلامِه\".\nصحيح بلفظ: \"عملًا\" مكان: \"توبة\" (١) - \"الصحيحة\" (٣٦٩)، \"الإرواء\" (٥/ ٣٢)،\n_________\n(١) قلت: هذا منكر جدًّا، ومن العجائب أنّه غفل عنه المعلقون الأربعة على الكتاب؛ فأقروه! مع مخالفة هذا اللفظ لعموم نصوص الكتاب والسنة!","vol":"1","page":106},{"text":"\"التعليق على الإحسان\" (١/ ١٨٩).\n\n٢٧ - ٢٩ - عن أنس، عن النبي - ﷺ -، قال:\n\"لا يبلغ العبد حقيقةَ الإيمانِ؛ حتّى يحبَّ للناسِ ما يحبُّ لنفسِه من الخير\" (١).\nصحيح - \"الصحيحة\" (٧٣). وهو في \"الصحيحين\" دون قولِه: \"من الخير\".\n\n٢٨ - ٣٠ - عن أبي رَزين، قال: قال رسول اللهِ - ﷺ -:\n\"مَثَلُ المؤمن مَثَلُ النحلة؛ لا تأكل إلّا طيبًا، ولا تضع إلا طيبًا\".\nصحيح لغيره - \"الصحيحة\" (٣٥٥).\n\n٢٩ - [٢٢٩ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول اللهِ - ﷺ -:\n\"إنَّ من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه\"].\nصحيح لغيره - \"المشكاة\" (٤٨٣٩ و٤٨٤٠)، \"الروض النضير\" (٢٩٣، ٣٢١)، \"تخريج الطحاوية\" (٢٦٢/ ٢٦٨، ٣٠٢/ ٣٤٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-23>٦ - باب في الموجبتين ومنازل الناس في الدنيا والآخرة</span>\n٣٠ - ٣١ - عن خُرَيم بن فاتِك الأسدي، قال: قال رسول اللهِ - ﷺ -:\n\"الناسُ أربعة، والأعمالُ ستة: موجبتان، ومِثْلٌ بِمِثْلٍ، وحسنة بعشر أمثالها، وحسنة بسبع مئة ضعف.\n_________\n(١) عزاه المعلق على \"الإحسان\" (١/ ٤٧١/ ٢٣٥) للشيخين، وكذلك المعلق على \"مسندِ أبي يعلى\" (٥/ ٤٠٧/ ٣٠٨١)! وذلك من أوهامِهما الكثيرة التي تدلُّ الباحثَ أنهما لا تحقيقَ ولا فقه عندهما بهذا العلم؛ لا يحسنان منه إلّا العزوَ إلى المصادر نقلًا لها من الفهارس، فإنَّ الحديث عند الشيخين بلفظ: \"لا يؤمن أَحدُكم حتّى .. \"، ودون قولِه: \"من الخير\"؛ ولهذا الاختلاف أوردَه المؤلف هنا!!","vol":"1","page":107},{"text":"والناسُ: موسَّع عليه في الدنيا والآخرة.\nوموسع عليه في الدنيا، مقتور عليه في الآخرة.\nومقتور عليه في الدنيا، موسع عليه في الآخرة.\nومقتور عليه في الدنيا والآخرة، وشقي في الدنيا، وشقي في الآخرة.\nوالموجبتان: من قال: لا إله إلا الله - أو قال: مؤمنًا باللهِ - دخل الجنّة، ومن ماتَ وهو يشرك بالله دخل النار.\nومن همَّ بحسنة فعملها؛ كتبت له عشر أمثالِها، ومن همَّ بحسنة فلم يعملها؛ كتبت له حسنة، ومن هم بسيئة فلم يعملها؛ كتبت له حسنة (١)، ومن همَّ بسيئة فعملها؛ كتبت له سيئة واحدة غير مُضَعَّفة، ومن أنفقَ نفقة فاضلة في سبيل الله؛ فسبعمائة ضعف\".\nصحيح - \"الصحيحة\" (٢٦٠٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-24>٧ - باب ما جاء في الوحي والإسراء</span>\n٣١ - ٣٢ - عن عبد الله [هو ابن مسعود]، قال: قال رسول اللهِ - ﷺ -:\n\"إنَّ اللهَ إذا تكلَّمَ بالوحي؛ سمع أهلُ السماء لِلسماء صلصلةً كجرِّ السلسة على الصفا، فيصْعَقُونَ، فلا يزالونَ كذلكَ حتى يأتيَهم جبريل، فإذا جاءهم فُزَّعَ عن قلوبِهم فيقولونَ: يا جبريل! ماذا قال ربّك؟ فيقول: الحقَّ، فينادون: الحقَّ الحقَّ\".\nصحيح - \"الصحيحة\" (١٢٩٣): خ موقوفًا، ومرفوعًا عن أبي هريرة.\n_________\n(١) قلت: وهذا مقيد في بعض الأحاديث الصحيحة: إذا تركها خوفًا من اللهِ، ومن أجل الله.","vol":"1","page":108},{"text":"٣٢ - ٣٣ - عن زِر بن حُبيش، قال:\nأتيتُ حذيفة فقال: من أنتَ يا أصلع؟! قلت: أنا زر بن حبيش، حَدِّثني بصلاة رسول اللهِ - ﷺ - في بيت المقدس حين أُسري به، قال: من أخبركَ يا أصلع؟! قلت: القرآن، قال: القرآن؟ فقرأت: ﴿سبحان الذي أسرى بعبده﴾ من الليل، وهكذا هي قراءة عبد الله إلى قولِه: ﴿إنّه هو السميعُ البصير﴾، فقال: فهل تراه صلّى فيه؟ قلت: لا، قال:\nإنّه أتِيَ بدابة - قال حماد وصفها عاصم، لا أحفظُ صفتها - قالَ: فحمله عليها جبريل، أحدهما رديف صاحبِه، فانطلق معه [من] ليلته، حتى أتى بيتَ المقدس، فأري ما في السماواتِ وما في الأرض، ثمَّ رجعا عودهما على بدئهما، فلم يصلّ فيه، ولو صلّى فيه لكانت سنة.\nحسن - \"الصحيحة\" (٨٧٤)، لكن قوله: \"فلم يصل ... \" إلخ خطأ (١).\n\n٣٣ - ٣٤ - عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"ليلةَ أُسريَ بي انتهيتُ إلى بيت المقدس، فَخرَقَ جبريل الصخرة بإصبعِه، وشدَّ بها البراق\".\nصحيح - \"المشكاة\" (٥٩٢١/ التحقيق الثاني).\n\n٣٤ - ٣٥ - عن أنس بن مالك، قال: قال رسول اللهِ - ﷺ -:\n\"رأيتُ ليلة أُسريَ بي رجالًا تُقرضُ شفاههم بمقاريضَ من النارِ، فقلت: من هؤلاءِ يا جبريل؟! فقال: الخطباءُ من أمتك؛ الذين يأمرونَ الناسَ بالبرَّ وينسونَ أنفسهم وهم يتلونَ الكتابَ؛ أفلا يعقلونَ؟! \".\n_________\n(١) قلت: وذلك لأنه قد ثبت في غير ما حديث صلاته - ﷺ - فيه إمامًا بالأنبياء عليهم الصلاة والسلام، ولذلك كان من السنة شد الرحل إليه والصلاة فيه، كما هو معلوم، وفيه أحاديث، سيأتي أحدها في آخر (٩ - الحج/ ٤٢).","vol":"1","page":109},{"text":"صحيح - \"الصحيحة\" (٢٩١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-25>٨/ ١ - باب في الرؤية</span>\n٣٥ - ٣٨ - عن ابن عباس، قال:\nقد رأى محمد - ﷺ - ربّه (١).\nحسن صحيح - \"المشكاة\" (٥٦٦٠/ التحقيق الثاني)، \"الظلال\" (٤٣٣ - ٤٤٠).\n\n٣٦ - ٣٩ - عن أبي رزين العقيلي، قال:\nقلت: يا رسول الله! هل نرى ربّنا يوم القيامة؟ قال:\n\"هل ترونَ ليلة البدر القمرَ أو الشمس بغير سحابٍ؟ \".\nقالوا: نعم، قال:\n\"فالله أعظم\" (٢).\nصحيح لغيره - \"الظلال\" (٤٥٩).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-26>[٨/ ٢ - باب في الصفات]</span>\n٣٧ - [٢٦٥ - عن أبي هريرة:\nأنَّه قال في هذه الآية: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا﴾ إلى قوله ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا﴾ [النساء: ٥٨]:\nرأيتُ النبيَّ - ﷺ - يضعُ إبهامَه على أذنِه، وإصبعَه الدعاء على عينه].\nصحيح - \"الصحيحة\" تحت الحديث (٣٠٨١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-27>٩ - باب إنَّ للمَلَكِ لمّة، وللشيطان لمّة</span>\n٣٨ - ٤٠ - عن عبد الله [هو ابن مسعودٍ]، قال: قال رسول اللهِ - ﷺ -:\n_________\n(١) قلت: وفي رواية مسلم: \"رآه بفؤاده مرتين\"؛ انظر \"الظلال\" (١/ ١٩١).\n(٢) الأصل: (أَعلم)، والتصحيح من مصادر التخريج.","vol":"1","page":110},{"text":"\"إنَّ للشيطانِ لَمَّةً، وللملك لمّة، فأمّا لمّة الشيطانِ؛ فإيعاد بالشرِّ وتكذيب بالحقِّ، وأما لمّة المَلك؛ فإيعاد بالخير وتصديق بالحقّ، فمن وجدَ ذلك؛ فليحمد الله، ومن وجد الآخر؛ فليتعوذ من الشيطانِ\"، ثمَّ قرأ: ﴿الشيطان يعدكم الفقر ...﴾ الآية.\nصحيح لغيره - \"المشكاة\" (١/ ٢٧/ ٧٤/ التحقيق الثاني)، \"النصيحة ... \" (رقم ٣٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-28>١٠ - باب ما جاء في الوسوسة</span>\n٣٩ - ٤١ - عن عائشة، قالت: قال رسول اللهِ - ﷺ -:\n\"لن يدع الشيطان أن يأتيَ أحدَكم فيقول: من خلقَ السماوات والأرض؟ فيقول: الله، فيقول: فمن خلقَكَ؟ فيقول: الله، فيقول: من خلقَ الله؟ فإذا أحسَّ أحدكم بذلك؛ فليقل: آمنت باللهِ وبرُسُله\".\nصحيح - \"الصحيحة\" (١١٦).\n\n٤٠ - ٤٢ و٤٣ - عن أبي هريرة، قال:\nقال رجل: يا رسول اللهِ! إنّا لنجد في أنفسنا شيئًا ما نحبُّ أن نتكلَّمَ به، وأنَّ لنا ما طلعت عليه الشمس (وفي طريق: لأن يكونَ أحدنا حُمَمَة (١) أحبُّ إليه من أن يتكلَّمَ به)؟! فقال رسول الله - ﷺ -:\n\"قد وجدتم ذلك؟ \".\nقالوا: نعم، قال:\n\"ذاك صريح (وفي الطريق الأُخرى: محض) الإيمان\".\nحسن صحيح - \"الظلال\" (٦٥٥ و٦٥٦ و٦٦٢)، وهو في (م) من طريق آخر نحوه.\n_________\n(١) الحممة: الفحمة، كما في \"النهاية\" (١/ ٤٤٤).","vol":"1","page":111},{"text":"٤١ - ٤٥ و٤٦ - عن ابن عباس:\nأنَّ رجلًا أتى النبيَّ - ﷺ - فقال: يا رسول اللهِ إنّي لأجد في صدري الشيء؛ لأن أكون حممة أحبّ إلى من أن أتكلَّمَ به؟! فقال رسول اللهِ - ﷺ -:\n\"الله أكبر، [اللهُ أَكبر] (١)! الحمد لله الذي ردَّ أمره إلى الوسوسة\".\nحسن صحيح - \"الظلال\" (٦٥٨).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-29>١١ - باب فيما يخالف كمال الإيمان</span>\n٤٢ - ٤٧ - عن أنس بن مالك، قال:\nخطبنا رسول اللهِ - ﷺ - فقال في خطبته:\n\"لا إيمانَ لمن لا أمانة له، ولا دين لمن لا عهد له\" (٢).\nصحيح لغيره - \"تخريج الإيمان\" (رقم: ٧)، \"المشكاة\" (٣٥)، \"الروض النضير\" (٥٦٩).\n\n٤٣ - ٤٨ - عن عبد الله [هو ابن مسعود]، قال: قال رسول اللهِ - ﷺ -:\n\"ليس المؤمن بالطعان، ولا اللعان، ولا البذيء، ولا الفاحش\".\nحسن صحيح - \"الصحيحة\" (٣٢٠).\n_________\n(١) سقطت من الأَصل، واستدركتها من طبعتي \"الإحسان\"، وهو ممّا فاتَ استدراكه على الأَخ الداراني وصاحبه! وعلى الشيخ شعيب أيضًا في تعليقهم على الكتاب! كما سبقَ التنبيه على مثله!\n(٢) قلت: فيه - كما ترجم له المؤلف - رد صريح على بعض الجهلة الذين يقولون بأن الأعمال الواجبة شرط صحة في الإيمان، فإذا تركه كفر وخرج من الملة بزعمهم! ذلك لأن أداء الأمانة، والوفاء بالعهد من الواجبات، ومع ذلك لا يوجد أحد من أهل العلم يقول بأنهما شرط صحة؛ ما دام المخالف مؤمنًا بالوجوب، معترفًا بذنبه غير مستكبر، فهل من معتبر؟!\nويراجع لهذا رسالتي \"حكم تارك الصلاة\".","vol":"1","page":112},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-30>١٢ - باب ما جاء في الكِبْر</span>\n٤٤ - ٤٩ - عن ابن عباس، قال: قال رسول اللهِ - ﷺ -، عن الله جلّ وعلا:\n\"الكبرياء ردائي، والعظمة إزاري، فمن نازعني في شيء منه؛ أدخلته النار\".\nصحيح لغيره - \"الصحيحة\" (٥٤١)، وهو في (م) بلفظ: \"العِز\" مكان: \"العظمة\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-31>١٣ - باب في الكبائر</span>\n٤٥ - ٥٠ - عن فَضَالة بن عبيد، عن رسول الله - ﷺ -، قال:\n\"ثلاثة لا تسأل عنهم:\nرجل فارقَ الجماعة، وعصى إمامه، وماتَ عاصيًا (١).\n[وأَمَةٌ أَ] وعبدٌ أبَقَ من سيده فماتَ.\nوامرأة غابَ عنها زوجها وقد كفاها مؤنة الدنيا؛ فخانته بعده.\nوثلاثة لا يُسأل عنهم:\nرجل [ينـ] ازع الله رداءه؛ فإنَّ رداءه الكبر، وإزاره العز.\nورجل في شكًّ من أمر الله.\nوالقانط من رحمة الله\".\nصحيح - \"الصحيحة\" (٥٤٢).\n\n٤٦ - ٥١ - عن أَبي الدرداءِ، قال: سمعتُ رسول الله - ﷺ - يقول:\n_________\n(١) قلت: جملة \"ومات عاصيًا\" كانت في الأصل عقب الجملة الثانية الآتية، فأَثبتها هنا تبعًا لـ \"الإحسان\" والمصادر الأُخرى، وغفل عن ذلك الداراني! ومنها استدركت الزيادة في الجملة الثانية، وقد فاتته أَيضًا! واحتفظت في الفقرة الثالثة بلفظ: \"عنها\"؛ لثبوتها في المصادر الأُخرى.","vol":"1","page":113},{"text":"\"كلُّ ذنبٍ عسى الله أن يغفره، إلّا من ماتَ مشركًا، أو قتل مؤمنًا متعمدًا\".\nصحيح - \"الصحيحة\" (٥١١).\n\n٤٧ - ٥٣ - عن ابن عباس، عن النبيَّ - ﷺ -، قال:\n\"لعن الله من ذبح لغير الله، ولعن الله من غيرَّ تُخوم الأرض، ولعن الله من كمّه الأَعمى عن السبيل، ولعن الله من سبَّ والديه، ولعن الله من تولى غير مواليه، ولعن الله من عَمِلَ عَمَلَ قوم لوط\"؛ (قالها ثلاثًا في عمل قوم لوط).\nحسن - \"أحكام الجنائز\" (ص ٢٦٠)، \"الصحيحة\" (٣٤٦٢).\n\n٤٨ - ٥٤ و٥٥ - عن أبي هريرة، عن النبيَّ - ﷺ -، قال:\n\"ثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة: الشيخ الزاني، والإمام الكذّاب، والعائل المزهوّ\".\nحسن صحيح - \"التعليق الرَّغيب\" (٤/ ٣٠). وهو في (م) بلفظ: \"وعائل مستكبر\".\n\n٤٩ - ٥٦ - قال ابن عمر: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"ثلاثة لا ينظرُ الله إليهم يوم القيامة: العاقّ لوالديه، ومدمن الخمر، والمنان بما أعطى\".\nصحيح - \"الصحيحة\" (٦٧٤).\n\n٥٠ - ٥٧ - عن كريمة بنت الحَسْحاس المُزَنيّة، قالت: سمعت أبا هريرة - وهو في بيت أم الدرداء - يقول: قال رسول اللهِ - ﷺ -:","vol":"1","page":114},{"text":"\"ثلاث من الكفر (وفي رواية: هي الكفر بالله/ ٥٨): شَقُّ الجيب، والنياحة، والطعن في النسبِ\".\nصحيح لغيره - \"الصحيحة\" تحت الحديث (١٨٠١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-32>١٤ - باب المراء في القرآن</span>\n٥١ - ٥٩ - عن أبي هريرة، عن رسول الله - ﷺ -، قال:\n\"المراء في القرآن كفر\".\nحسن صحيح - \"المشكاة\" (٢٣٦)، \"الروض\" (١١٢٤، ١١٢٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-33>١٥ - باب فيمن أَكْفَرَ مسلمًا</span>\n٥٢ - ٦٠ - عن أبي سعيد، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"ما أكفر رجلٌ رجلًا [قط]؛ إلّا باء أحدهما بها؛ إن كانَ كافرًا؛ وإلّا كفر بتكفيِره\".\nصحيح لغيره - \"الصحيحة\" (٢٨٩١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-34>١٦ - باب ما جاء في النفاق</span>\n٥٣ - ٦١ - عن جابر، عن النبي - ﷺ -، قال:\n\"أَربع خلال من كن فيه كانَ منافقًا خالصًا: من إذا حدَّثَ كذبَ، وإذا وعد أخلف، وإذا عاهد غَدر، وإذا خاصمَ فَجر، ومن كانت فيه خصلة؛ منهنّ كانت فيه خصلة من النفاق\".\nصحيح عن ابن عمرو: ق، شاذ عن جابر - \"التعليق الرَّغيب\" (٤/ ٢٧).\n\n٥٤ - ٦٢ - عن أبي الجعد الضمري، قال: قال رسول الله - ﷺ -:","vol":"1","page":115},{"text":"\"مَنْ تَرَكَ الجمعة ثلاثًا من غير عذر؛ فهو منافق\".\nحسن صحيح - \"المشكاة\" (١٣٧١)، \"التعليق الرغيب\" (١/ ٢٥٩). وسيأتي برواية أخرى (رقم ٥٥٣ و٥٥٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-35>١٧ - باب في إبليس وجنوده</span>\n٥٥ - ٦٣ - عن أبي موسى، عن النبيّ - ﷺ -، قال:\n\"إذا أصبحَ إبليس بثَّ جنوده فيقول: من أضلَّ اليومَ مسلمًا ألبسته التاج، قال: فيخرج هذا فيقول: لم أزل به حتّى طلَّق امرأته، فيقول: أوشكَ أن يتزوج، ويجيء هذا فيقول: لم أزل به حتّى عقَّ والديه، فيقول: أَوشك أن يَبَرَّهما، ويجيء هذا فيقول: لم أَزَلْ به حتى أشرك، فيقول: أنت أنت! [ويجيء هذا فيقول: لم أَزل به حتى زنى، فيقول: أَنت أَنت!] (١) ويجيء هذا فيقول: لم أزل به حتّى قتل، فيقول: أنت أنت!! ويلبسه التاج\".\nصحيح - \"الصحيحة\" (١٢٨٠).\n\n٥٦ - ٦٤ - عن أَبي الزبير، عن جابر، عن النبيَّ - ﷺ -، قال:\n\"إنَّ إبليس قد يئسَ أن يعبده المصلونَ، ولكنّه في التحريش بينهم\" (٢).\nصحيح لغيره - \"الصحيحة\" (١٦٠٨): م من طريق آخر عنه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-36>١٨ - باب في أهل الجاهليّة</span>\n٥٧ - ٦٥ - عن أبي هريرة، عن النبيِّ - ﷺ -، قال:\n_________\n(١) زيادة من طبعتي \"الإحسان\"، ومع أَنَّ الداراني عزاه إليه؛ فإنَّه لم يستدركها!\n(٢) قال الحافظ: \"حديث جابر: رواه مسلم في (التوبة) من حديث الأعمش عن أبي سفيان عن جابر، فلا معنى لاستدراكه\".\nوأقول: يحتمل أنه ساقَه لاختلاف إسنادِه عن إسناد مسلم عن جابر كما ترى، كا فعل في حديث أبي هريرة المتقدم بإسناديه (٤٢، ٤٣)؛ مع أنَّه في مسلم، ولكنه لإسناد آخر.","vol":"1","page":116},{"text":"\"إذا مررتم بقبورنا وقبورِكم من أهل الجاهليّة؛ فأخبروهم أنّهم في النار\".\nصحيح لغيره - \"الصحيحة\" (١٨)، \"أحكام الجنائز\" (٢٥٢).\n\n٥٨ - ٦٦ - عن عامر (هو الشعبيّ)، قال: قال رسول اللهِ - ﷺ -:\n\"الوائدة والموءودة (١) في النار\".\nصحيح لغيره - \"المشكاة\" (١١٢).\n\n٥٩ - ٦٧ - عن ابن مسعود، عن النبي - ﷺ -، قال ... مثله.\nصحيح لغيره - \"المشكاة\" أَيضًا.\n\n٦٠ - ٦٨ - عن عدي بن حاتم، قال:\nقلت: يا رسول الله! إنَّ أبي كانَ يصل الرَّحم، وكان يفعل ويفعل؟! قال:\n\"إنَّ أباكَ أرادَ أمرًا فأدركه\"، يعني: الذِّكْرَ.\nقال: قلت يا رسول الله! إني أسألك عن طعام لا أدعه إلّا تحرّجًا؟ قال: \"لا تدع شيئًا ضارعت النصرانيّة فيه\".\nحسن - \"الجلباب\" (١٨٢).\n\n٦١ - ٦٩ - عن أبي سعيد الخدري، أنَّ رسول الله - ﷺ - قال:\n_________\n(١) تأوله بعضهم بتقدير: (له)، أي: الأب، لأن الوائدة لا تفعل ذلك إلا بإذنه، كما هو المعهود، أما إذا كانت الموءودة بالغة فلا إشكال.\nثم إن الشيخ شعيبًا تناقض في هذا الحديث، فضعفه هنا، وذكر له شاهدًا بإسناد صحيح في \"الإحسان\" (١٦/ ٥٢٣)، كنت خرجته في التعليق على \"المشكاة\" (١/ ٤٠)، وبه صححت الحديث، وكأن الشيخ نسيه، بل الظاهر أنه تناساه لظنه أنه مخالف للنصوص الدالة على أنه لا تكليف قبل البلوغ، وقد ساق هو بعضها! وكأنَّه لم يقتنع بالتأويل المذكور آنفًا، لكن هذا لا يسوغ له تضعيف ما صح من الحديث، وبخاصة ما صححه هو، وإنما يكل العلم إلى عالمه، كما هو المقرر في \"علم مختلف الحديث\".","vol":"1","page":117},{"text":"\"لَيَأخذنَّ الرجل بيد أبيه يوم القيامة يريد أن يدخله الجنّة، فينادَى: إنَّ الجنَّةَ لا يدخلها مشرك، إنَّ الله قد حرَّم الجنّة على كلِّ مشركٍ، فيقول: أي ربّ! [أَي رب!] أبي؟ [قال:] فيتحول إلى صورة قبيحة وريح منتنة [فيتركه] (١) \".\nقال أبو سعيد: فكان أصحاب محمد - ﷺ - يرون أنَّه إبراهيم، ولم يزدهم رسول الله - ﷺ - على ذلك.\nصحيح - \"التعليقات الحسان على الإحسان\" (١/ ٢٣٥).\n* * *\n_________\n(١) هذه الزيادة واللتان قبلها من \"الإحسان\"، ولم يستدركها الداراني!","vol":"1","page":118},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-37>٢ - كتاب العلم</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-38>١ - باب فيما بثه سيدنا رسول الله - ﷺ </span>-\n٦٢ - ٧١ - عن أبي ذر، قال:\nتَرَكَنَا رسول الله - ﷺ -؛ وما طائر يطير بجناحيه إلّا عندنا منه علم.\nصحيح - التعليق على \"الإحسان\" (١/ ١٤٢/ ٦٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-39>٢ - باب رواية الحديث لمن فهمه ومن لا يفهمه </span>(١)\n٦٣ - ٧٢ و٧٣ - عن عبد الرحمن بن أبان، عن أبيه، قال:\nخرج زيد بن ثابت من عند مروان نصف النهار، قال: قلت: ما بعث إليه هذه الساعة إلّا لشيء سأله عنه، فسألته؟ فقال: سألنا عن أشياء سمعناها من رسول الله - ﷺ -، سمعت رسول اللهِ - ﷺ - يقول:\n\"نضَّر الله امرءًا سمع منا حديثًا فبلَّغه غيرَه، فرُبَّ حامل فقه إلى من هو أفقه منه، ورُبَّ حامل فقه ليس بفقيه.\nثلاث لا يُغل عليهن قلب مسلم: إخلاص العمل لله، ومناصحة ولاة الأمر، ولزوم الجماعة؛ فإنَّ دعوتهم تُحيط مَن وراءهم.\n_________\n(١) فيه إشارة قوية من المؤلف - ﵀ - إلى رد قول ابن حبان أنه لا يجوز الاحتجاج بخبر الثقة الحافظ إذا حدث من حفظه، وليس بفقيه! وقد سبق الردُّ عله في المقدمة.","vol":"1","page":119},{"text":"ومن كانت الدنيا نيتَه؛ فرّق الله عليه أمره، وجعل فقره بين عينيه، ولم يأته من الدنيا إلّا ما كتب له، ومن كانت الآخرة نيتَه؛ جمع الله أمره، وجعل غناه في قلبه، وأتته الدنيا وهي راغمة\".\nصحيح - \"تخريج فقه السيرة\" (٣٩)، \"الصحيحة\" (٩٥٠)، \"التعليق الرغيب\" (١/ ٦٤).\n\n٦٤ - ٧٤ - ٧٦ - عن عبد الله بن مسعود، قال: سمعت النبيّ - ﷺ - يقول:\n\"رحم (وفي رواية: نضَّرَ ٧٥) الله من سمع منّا حديثًا، فبلَّغه كما سمعه، فرُبَّ مبلَّغ أوعى من سامع\".\nحسن صحيح - \"التعليق الرغيب\" (١/ ٦٣).\n\n٦٥ - ٧٧ - عن ابن عباس، عن النبيَّ - ﷺ -، قال:\n\"تسمعونَ ويُسمع منكم، [ويُسمع] ممن يَسمع منكم\" (١).\nصحيح - \"الصحيحة\" (١٧٨٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-40>٣ - باب طلب العلم والرحلة فيه</span>\n٦٦ - ٧٨ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"من سَلَكَ طريقًا يطلب فيه علمًا؛ سهل [الله] له به طريقًا إلى الجنّة، ومن أبطأ به عمله، لم يسرع به نسبه\".\nصحيح - \"تخريج العلم\" لأبي خيثمة (١١٣/ ١٧) و(رقم ٢٥)، \"صحيح أبي داود\" (١٣٠٨): م، فليس هو على شرط \"الزوائد\".\n_________\n(١) في هامش الأصل: \"قد رواه مسلم في (الدعوات) من \"صحيحه\" من رواية أبي أسامة، عن الأعمش، فلا وجه لاستدراكه\".\nقلت: رقم هذا التعليق طبع على هذا الحديث في الأصل! وهو خطأ من الناسخ أو الطابع، وحقّه أن يكون على حديث أبي هريرة الذي بعده، فقد أخرجه كما نبهت عليه فيما يأتي، بخلاف الحديث الذي قبله، فإنه لم يخرجه.","vol":"1","page":120},{"text":"٦٧ - ٧٩ - عن زِرٍّ، قال:\nأتيتُ صفوان بن عَسَّال المرادي، فقال: ما جاء بك؟ قلت: جئت أَنبِط (١) العلم، قال: فإنّي سمعت رسول اللهِ - ﷺ - يقول:\n\"ما من خارج يخرج من بيته يطلب العلم؛ إلّا وضعت له الملائكة أجنحتها؛ رضًا بما يصنع\".\n(قلت): وله طرق تأتي [٣ - الطهارة/ ٢٣ - باب].\nحسن صحيح - \"التعليق الرغيب\" (١/ ٦٢).\n\n٦٨ - ٨٠ - عن كثير بن قيس، قال:\nكنت جالسًا مع أبي الدرداء في مسجد دمشق، فأتاه رجل فقال: يا أَبا الدرداء إنّي أَتيتُك من مدينة الرسول - ﷺ -؛ في حديث بلغني أنّك تحدثه عن رسول الله - ﷺ -، فقال أبو الدرداء: أما جئتَ لحاجة؟! أما جئت لتجارة؟! أما جئت إلّا لهذا الحديث؟! قال: نعم، قال: فإني سمعت رسول اللهِ - ﷺ - يقول:\n\"مَنْ سَلَكَ طريقًا يطلب فيه علمًا؛ سلكَ الله به طريقًا من طرق الجنّة، والملائكة تضع أجنحتها رضًا لطالبِ العلمِ، وإنَّ العالمَ ليستغفر له من في السماوات ومن في الأرض، والحيتان في الماء، وفضل العالم على العابد كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب، إنَّ العلماء ورثة الأنبياء، إنَّ الأنبياء لم يُورِّثوا دينارًا ولا درهمًا، وأورثوا العلم، فمن أخذه أخذ بحظّ وافر\".\nحسن لغيره - \"التعليق الرَّغيب\" (١/ ٥٣/ ٢).\n\n٦٩ - ٨١ - عن أبي هريرة، أنّه سمع رسول اللهِ - ﷺ - يقول:\n_________\n(١) أي: أطْلُب العلم وأستخرجه؛ انظر \"النهاية\".","vol":"1","page":121},{"text":"\"منْ دخل مسجدنا هذا ليتعلّم خيرًا أو ليعلِّمه؛ كانَ كالمجاهدِ في سبيل الله، ومن دخله لغير ذلك؛ كان كالناظر إلى ما ليس له\".\nحسن - \"التعليق\" أيضًا (١/ ٦٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-41>٤ - باب الخير عادة</span>\n٧٠ - ٨٢ - عن معاوية، عن رسول الله - ﷺ -، قال:\n\"الخير عادة، والشر لَجاجة، ومن يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين\".\n(قلت): في الصحيح منه: \"من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين\" فقط.\nحسن لغيره - \"الصحيحة\" (٦٥١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-42>٥ - باب في المجالس</span>\n[ليس تحته حديث على شرط الكتاب]\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-43>٦ - باب فيمن علّم علمًا</span>\n٧١ - ٨٤ - عن أبي قتادة، قال: سمعت النبيّ - ﷺ - يقول:\n\"خير ما يخلِّف المرء بعد موتِه ثلاث: ولد صالح يدعو له، وصدقة تجري يبلغه أجرها، وعلم يُعمل به من بعده\".\nصحيح لغيره - \"أحكام الجنائز\" (٢٢٤)، \"التعليق الرغيب\" (١/ ٥٨)، \"الروض\" (١٠١٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-44>٧ - باب فيمن لا يشبع من العلم ويجمع العلم</span>\n٧٢ - ٨٦ - عن أبي هريرة، عن رسول الله - ﷺ -، قال:\n\"سأل موسى ربّه عن ست خصال، كان يظن أَنّها له خالصة،","vol":"1","page":122},{"text":"والسابعة لم يكن موسى يحبها، قال: يا ربِّ! أيُّ عبادك أتقى؟ قال: الذي يَذكر ولا ينسى. قال: فأيُّ عبادِك أهدى؟ قال: الذي يتَّبع الهدى. قال: فأيُّ عبادِك أحكم؟ قال: الذي يحكم للناس كما يحكم لنفسِه. قال: فأيُّ عبادِك أعلم؟ قال: الذي لا يشبع من العلم، يجمع علم الناسِ إلى علمِه. قال: فأيُّ عبادِك أعزّ؟ قال: الذي إذا قدر غفر. قال: فأيُّ عبادك أغنى؟ قال: الذي يرضى بما يؤتى. قال: فأيُّ عبادِك أفقر؟ قال: صاحب مبغوض\".\nقال رسول الله - ﷺ -:\n\"ليس الغنى عن ظهر، إنَّما الغنى غنى النفس. وإذا أرادَ الله بعبد خيرًا؛ جعل غناه في نفسه، وتُقاه في قلبه، وإذا أرادَ بعبدٍ شَرًّا؛ جعل فقره بين عينيه\".\nحسن - \"الصحيحة\" (٣٣٥٠). لكن جملة (الغنى) صحيحة بغير هذه الطريق، وهو الآتي (٤٠ - كتاب/ ٢٠ - باب).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-45>٨ - باب فيمن له رغبة في العلم</span>\n٧٣ - ٨٧ - عن أنس بن مالك، قال:\nكانَ رسول الله - ﷺ - يحبُّ أن يليه المهاجرون والأنصار؛ ليحفظوا عنه.\nصحيح - \"الصحيحة\" (١٤٠٩).\n\n٧٤ - ٨٨ - سمعت أبا عِنَبَةَ الخوْلاني - وهو من أصحابِ النبيِّ - ﷺ -، وهو ممن صلّى القبلتين كلتيهما، وأكل الدم في الجاهليّة - يقول: سمعت رسول اللهِ - ﷺ - يقول:","vol":"1","page":123},{"text":"\"لا يزال الله يغرس في هذا الدين غرسًا (١)؛ يستعملهم في طاعته\".\nحسن - \"الصحيحة\" (٢٤٤٢)، \"تيسير الانتفاع/ بكر بن زرعة الخولاني\" ..\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-46>٩ - باب في النية في طلب العلم</span>\n٧٥ - ٨٩ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول اللهِ - ﷺ -:\n\"من تعلَّمَ علمًا مما يُبتغى به وجهُ اللهِ، لا يتعلمه إلّا ليصيبَ عَرَضًا من الدنيا؛ لم يجد عَرف الجنّة يوم القيامة\".\nصحيح لغيره - \"اقتضاء العلم العمل\" (رقم: ١٠٢)، \"المشكاة\" (٢٢٧).\n\n٧٦ - ٩٠ - عن جابر، قال: قال رسول اللهِ - ﷺ -:\n\"لا تَعلَّموا العلمَ لتباهوا به العلماء، ولا تماروا به السفهاء، ولا تَخَيَّروا (٢) به المجالس، فمن فعل ذلك فالنارُ النارُ\".\nصحيح لغيرِه - \"التعليق الرَّغيب\" (١/ ٦٨).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-47>١٠ - باب جدال المنافق</span>\n٧٧ - ٩١ - عن عمران بن حصين قال: قال رسول اللهِ - ﷺ -:\n\"أخوف ما أخاف عليكم جدالُ منافق عليم اللسان\".\nصحيح - \"التعليق الرغيب\" (١/ ٧٨).\n_________\n(١) في الأصل زيادة: \"بغرس يغرس\"، والتصويب من مصادر التخريج منها \"الثقات\".\n(٢) الأَصل: \"ولا تجيزوا\"! وعلى هامشه: \"كذا، وفي \"النهاية\" أجازَ الأمر يجيزه: إذا أمضاه وجعله جائزًا\"!\nولا وجه لهذا المعنى هنا، والتصويب من الأَصل (٧٧ - الإِحسان)، و\"ابن ماجه\" وغيرهما.","vol":"1","page":124},{"text":"٧٨ - [٨١ - عن حذيفة، قال: قال رسول اللهِ - ﷺ -:\n\"إنَّ ما أتخوفُ عليكم رجل قرأ القرآن؛ حتى إذا رُئيت بهجته عليه، وكانَ رِدْءًا للإسلامِ؛ غيّره إلى ما شاء الله، وانسلخ منه، ونبذه وراء ظهرِه، وسعى على جاره بالسيف، ورماه بالشرك\".\nقال: قلت: يا نبي الله! أيهما أولى بالشرك؛ المرمي أَم الرامي؟ قال: \"بل الرامي\"].\nحسن - \"الصحيحة\" (٣٢٠١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-48>١١ - باب معرفة أهل الحديث بصحته وضعفه</span>\n٧٩ - ٩٢ - عن أبي حميد، وأبي أسيد، أنَّ النبيَّ - ﷺ - قال:\n\"إذا سمعتم الحديث عني، تعرفه قلوبكم، وتلين له أشعاركم وأبشاركم، وترونَ أنَّه منكم قريب؛ فأنا أولاكم به، وإذا سمعتم الحديث تنكره قلوبكم، وتنفر منه أشعاركم وأبشاركم، وترونَ أنّه منكم بعيد؛ فأنا أبعدكم منه\" (١).\nحسن صحيح - \"الصحيحة\" (٧٣٢).\n_________\n(١) قلت: هذا الخطاب النبوي الكريم خاص بالمقربين منه - ﷺ - من أصحابه، والملازمين له في كل أحواله، العارفين بسنته وهديه، ثم الذين ساروا على منهجهم وهديهم من أهل العلم بالكتاب والسنة الصحيحة أمثال الإمام أحمد وابن معين وابن المديني والبخاري ومسلم، وابن أبي حاتم، وابن حبان، ونحوهم من الأئمة النقاد؛ كالذهبي والعسقلاني، وما أقلهم في كل زمان، وبخاصة في زماننا هذا.\nوهو أصل لما يعرف عند المحدثين بنقد المتن، ومنه الحديث المنكر والشاذ، وما أحسن ما قاله ابن القيم - ﵀ - في رسالته \"المنار المنيف\" (ص ٤٣): =","vol":"1","page":125},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-49>١٢ - باب النهي عن كثرة السؤال لغير فائدة</span>\n٨٠ - ٩٣ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول اللهِ - ﷺ -:\n\"إنَّ اللهَ كره لكم قيل وقال، وكثرة السؤال، وإضاعة المال\".\nصحيح - \"الصحيحة\" (٦٨٥): م، فليس هو على شرط \"الزوائد\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-50>١٣ - باب السؤال للفائدة</span>\n٨١ - ٩٤ - عن أبي ذر، قال:\nدخلت المسجدَ فإذا رسول الله - ﷺ - جالس وحده، فقال:\n\"يا أبا ذر! إنَّ للمسجدِ تحية، وإنَّ تحيته ركعتان، فقم فاركعهما\".\nحسن لغيره؛ إلا قوله: \"قم فاركعهما\" فصحيح (١).\n_________\n= \"وسئلت: هل يمكن معرفة الحديث الموضوع بضابط؛ من غير أن ينظر في سنده؟\nفهذا سؤال عظيم القدر، وإنما يعلم ذلك من تضلع في معرفة السنن الصحيحة واختلطت بلحمه ودمه، وصار له فيها مَلَكَةٌ، وصار له اختصاص شديد بمعرفة السنن والآثار، ومعرفة سيرة رسول الله - ﷺ - وهديه؛ فيما يأمر به، وينهى عنه، ويخبر عنه، ويدعو إليه، ويحبه، ويكرهه، ويشرعه لأمته، بحيث كأنه مخالط للرسول - ﷺ - كواحد من أصحابه.\nفمثل هذا؛ يعرف - من أحوال الرسول وهديه وكلامه، وما يجوز أن يخبر به، وما لا يجوز - ما لا يعرفه غيره، وهذا شأن كل متبع مع متبوعه؛ فإن للأخص به، الحريص على تتبع أقواله وأفعاله - من العلم بها، والتمييز بين ما يصح أن ينسب إليه وما لا يصح - ما ليس لمن لا يكون كذلك، وهذا شأن المقلدين مع أئمتهم، يعرفون أقوالهم ونصوصهم، والله أعلم\".\nوما أحسن ما قاله بعضهم:\nأهل الحديث همو أهل النبي وإن ... لم يصحبوا نفسه أنفاسه صحبوا\n(١) أما التحسين؛ فلأن الحافظ ذكر له هنا في الحاشية طريقًا آخر عن يزيد بن رومان، عمّن أخبره، عن أبي ذر ... وطريقًا ثالثًا في \"الفتح\" (٢/ ٤٠٧ - ٤٠٨) فيه ابن لهيعة، واحتج به في مكان","vol":"1","page":126},{"text":"قال: فقمتُ فركعتهما.\nحسن لغيره.\nثمَّ عدت فجلستُ إليه، فقلت: يا رسول اللهِ! إنّك أمرتني بالصلاة، فما الصلاة؟ قال:\n\"خير موضوع، استكثر أو استقلَّ\".\nحسن لغيره - \"التعليق الرغيب\" (١/ ١٤٥).\nقال: قلت: يا رسول اللهِ! أَيُّ العمل أفضل؟ قال:\n\"إيمان بالله، وجهاد في سبيل الله\".\nصحيح لغيره - \"الصحيحة\" (١٤٩٠).\nقال: قلت: يا رسول اللهِ! فأَيُّ المؤمنين أكمل إيمانًا؟ قال:\n\"أحسنهم خُلقًا\".\nصحيح لغيره - \"الصحيحة\" (٢٨٤).\nقلت: يا رسول اللهِ! فأيُّ المؤمنين أَسلم؟ قال:\n\"من سلم الناس من لسانِه ويده\".\n[قال:] قلت: يا رسول اللهِ! فأيُّ الصلاة أفضل؟ قال:\n\"طول القنوت\".\n_________\n= آخر منه (١/ ٥٣٨)؛ فكأنَّه لهذه الطرق.\nوأما التصحيح؛ فلحديث سليك الغطفاني حين دخل المسجد يوم الجمعة؛ ورسول الله - ﷺ - على المنبر يخطب، فجلس، فقال له: \"قم فاركعهما\" متفق عليه، وهو مخرج في \"صحيح أبي داود\" (١٠٢١).","vol":"1","page":127},{"text":"صحيح لغيره - \"الإِرواء\" (٤٥٨).\n[قال:] قلت: يا رسول اللهِ! فأيُّ الهجرة أفضل؟ قال:\n\"من هجر السيئات\".\nصحيح لغيره - \"الصحيحة\" (٥٤٩ و٥٥٣).\n[قال:] قلت: يا رسول اللهِ، فما الصيام؟ قال: \"فرض مجزي، وعند الله أضعاف كثيرة\".\n[قال:] قلت: يا رسول اللهِ! فأيُّ الجهاد أفضل؟ قال:\n\"من عُقر جواده، وأُهريق دمه\".\nصحيح لغيره - \"الصحيحة\" (٥٥٢)، و\"صحيح أَبي داود\" (١٣٠٣).\n[قال]: قلت: يا رسول اللهِ! فأيُّ الصدقة أفضل؟ قال: \"جُهْد المقلِّ (١)، يُسِرّ إلى فقير\".\nصحيح لغيره دون جملة السِّرِّ - \"الإِرواء\" (٣/ ٣١٧ و٤١٥).\nقلت: يا رسول الله! فأَيُّما أُنزل عليك أعظم؟ قال: \"آية الكرسي\".\nصحيح لغيره - \"صحيح أَبي داود\" (١٣١١).\nثمَّ قال: \"يا أبا ذر! ما السماوات السبع مع الكرسي؛ إلّا كحلقة ملقاة بأَرض فلاة، وفضل العرش على الكرسي كفضل الفلاة على الحلقة\".\nقلت: يا رسول اللهِ! كم الأنبياء؟ قال:\n\"مائة ألف وعشرون ألفًا\".\nضعيف جدًّا.\n_________\n(١) أي: قدر ما يحتمله حال قليل المال. \"النهاية\".","vol":"1","page":128},{"text":"قلت: يا رسول الله! كم الرسل من ذلك؟ قال:\n\"ثلاثمائة وثلاثة عشر جمًّا غفيرًا\".\nصحيح لغيره.\n[قال:] قلت: يا رسول اللهِ! من كان أولهم؟ قال:\n\"آدم ﵇\".\nقلت: يا رسول اللهِ! أنبيّ مرسل؟ قال: \"نعم؛ خلقه الله بيده، ونفخ فيه من روحه، وكلمه قِبَلًا\".\nصحيح لغيره - \"الصحيحة\" (٢٦٦٨).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-51>١٤ - باب فيمن كتم علمًا</span>\n٨٢ - ٩٥ - عن أبي هريرة، عن النبيَّ - ﷺ -، قال:\n\"من كتمَ علمًا؛ يلجم بلجام من نار يوم القيامة\".\nصحيح - \"تخريج المشكاة\" (٢٢٣)، \"التعليق الرَّغيب\" (١/ ٧٣)، \"الروض\" (١١٣٩).\n\n٨٣ - ٩٦ - عن عبد الله بن عمرو، أنَّ رسول الله - ﷺ - قال:\n\"من كتمَ علمًا؛ ألجمه الله بلجام من نار يوم القيامة\".\nحسن صحيح - \"التعليق\" أيضًا، \"تحذير الساجد\" (ص ٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-52>١٥ - باب اتِّباع رسول اللَّه - ﷺ </span>-\n٨٤ - ٩٧ - عن المقدامِ بن معدي كرب عن رسول الله - ﷺ - أنه قال:\n\"إني أوتيتُ الكتابَ وما يعدله، يوشك شبعانُ على أريكته أن يقول: بيني وبينكم هذا الكتاب، فما كانَ [فيه] من حلال أحللناه، وما كانَ فيه","vol":"1","page":129},{"text":"من حرام حرّمناه! ألا وإنّه ليس كذلك\" (١).\nصحيح - \"الصحيحة\" (٢٨٦٩)، \"المشكاة\" (١٦٣).\n\n٨٥ - ٩٨ - عن أبي رافع، قال: قال رسول اللهِ - ﷺ -:\n\"لا أعرفنَّ الرجلَ يأتيه الأمر من أمري؛ إمّا أمرت به، أو نهيت عنه، فيقول: ما ندري ما هذا؟! عندنا كتاب الله ليس هذا فيه! \".\nصحيح - \"المشكاة\" (١٦٢).\n\n٨٦ - ١٠٠ - عن معاوية بن قرّة، عن أبيه، قال:\nأتيتُ رسول اللهِ - ﷺ - في رهطٍ من مُزَينة، فبايعناه وإنّه لمطلق الأزرار، فأدخلت يدي في جيب قميصه، فمسِسْت الخاتم.\nفما رأيت معاوية ولا أباه قط - في شتاء ولا حرّ - إلّا تنطلق أُزُرُهمَا لا يُزَرَّان أبدًا.\nصحيح - \"المشكاة\" (٤٣٣٦)، \"التعليق الرغيب\" (١/ ٤٢).\n\n٨٧ - ١٠١ - عن عبد الله بن أبي بكر بن عبد الرحمن، أنّه قال لعبد الله بن عمر:\nإنّا نجد صلاة الحضر وصلاة الخوف في القرآن، ولا نجد صلاة السفر في القرآن؟! فقال له عبد الله بن عمر: ابنَ أخي! إنَّ الله جلَّ وعلا بعثَ إلينا محمدًا رسول اللهِ - ﷺ - ولا نعلم شيئًا، فإنَّما نفعلُ كما رأينا يفعل.\nصحيح - \"التعليق على ابن ماجه\" (١/ ٣٣٠).\n\n٨٨ - ١٠٢ - عن عبد الرحمن بن عمرو السلمي، وحُجْر بن حُجْر الكَلاعي، قالا:\n_________\n(١) قلت: ولفظ أبي داود وغيره: \"وإن ما حرم رسول الله كما حرم الله\"، وهذا تأكيد للطرف الأول من الحديث، ولفظه عنده: \"ألا إني أوتيت القرآن ومثله معه\".","vol":"1","page":130},{"text":"أتينا العرباض بن سارية وهو ممن نزل فيه (١) ﴿وَلَا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ﴾، فسلمنا وقلنا: أتيناكَ زائرينَ ومقتبسين، فقال العرباض:\nصلّى بنا رسول الله - ﷺ - الصبح ذات يوم، ثم أقبل علينا فوعظنا موعظةً بليغة، ذرفت منها العيون، ووجلت منها القلوب، فقال قائل: يا رسول اللهِ! كأنَّ هذه موعظة مودع، فماذا تعهد إلينا؟ قال:\n\"أوصيكم بتقوى الله، والسمع والطاعة، وإن كانَ عبدًا حبشيًّا مُجَدَّعًا، فإنّه من يَعشْ منكم فسيرى اختلافًا كثيرًا، فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين، فتمسكوا بها وعَضُّوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور؛ فإنَّ كلَّ محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة\".\nصحيح - \"الصحيحة\" (٩٣٧، ٣٠٠٧)، \"الإرواء\" (٨/ ١٠٧ - ١٠٩)، \"الظلال\" (٢٦ - ٣٤)، \"صلاة التراويح\" (٨٨ - ٨٩).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-53>١٦ - باب ما جاء في البر والإِثم</span>\n٨٩ - ١٠٣ - عن أبي أمامة، قال:\nقال رجل: يا رسول الله ما الإيمان؟ قال:\n\"إذا سرّتك حسنتُك، وساءتك سيئتك؛ فأنت مؤمن\"، قال:\nيا رسول اللهِ! فما الإثم؟ قال: \"إذا حك في صدرك شيء؛ فدعه\".\nصحيح - \"الصحيحة\" (٥٥٠).\n_________\n(١) الأَصل: (من الذين نزل فيهم)؛ والتصحيح من طبعتي \"الإحسان\"، و\"المسند\" أَيضًا (٤/ ١٢٦) وغيره، ولم يصححه الداراني في طبعته للكتاب!","vol":"1","page":131},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-54>١٧ - باب في الصدق والكذب</span>\n٩٠ - ١٠٥ - عن عائشة، قالت:\nما كانَ خُلُقٌ أبغضَ إلى رسول اللهِ - ﷺ - من الكذب، فإن كان الرجل يكذب عنده الكَذْبة؛ فما يزال في نفسِه عليه، حتّى يعلم أنّه قد أحدثَ منها توبة.\nصحيح - \"الصحيحة\" (٢٠٥٢).\n\n٩١ - ١٠٦ - عن أبي بكر الصديق، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"عليكم بالصدق؛ فإنّه مع البر، وهما في الجنّة، وإياكم والكذب؛ فإنّه مع الفجور وهما في النار\".\nصحيح - \"الروض النضير\" (٩١٧)، وسيأتي بأتم منه في (٣٨ - كتاب / ١٣ - باب).\n\n٩٢ - ١٠٧ - عن عبادة بن الصامت، أنَّ رسول اللهِ - ﷺ - قال:\n\"اضمنوا لي ستًّا أضمن لكم الجنّة: اصدقوا إذا حدثتم، وأوفوا إذا وعدتم، وأَدّوا إذا ائتمنتم، واحفظوا فروجكم، وغضوا أبصاركم، وكفوا أيديكم\".\nصحيح لغيره - \"الصحيحة\" (١٤٧٠)، \"الضعيفة\" (٢٥٤٧).\n\n٩٣ - [٢٨ - عن أبي هريرة، عن رسول الله - ﷺ -، قال:\n\"من قال عليَّ ما لم أقل؛ فليتبوأ مقعده من النار\"].\nحسن صحيح - \"الصحيحة\" (٣١٠٠)، وهو في \"الصحيحين\" من طريق آخر بلفظ: \"من كذب علي متعمدًا\"، \"الروض النضير\" (٧٠٧).","vol":"1","page":132},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-55>١٨ - باب ما جاء في الحديث عن بني إسرائيل</span>\n٩٤ - ١٠٨ - عن عبد الله بن عمرو، أنّه قال:\nلقد كانَ رسول الله - ﷺ - يحدثنا اليوم والليلة عن بني إسرائيل، لا يقوم إلاّ لحاجة.\nصحيح - \"التعليق على الإحسان\" (٨/ ٥٠ - ٥١).\n\n٩٥ - ١٠٩ - عن أبي هريرة، أنَّ النبيَّ - ﷺ - قال:\n\"حدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج، وحدثوا عني ولا تكذبوا علي\".\nحسن صحيح - \"الصحيحة\" (٢٩٢٦).\n\n٩٦ - ١١٠ - عن أَبي نَملة:\nأنّه بينما هو جالس عند النبيَّ - ﷺ -؛ إذ جاءه رجل من اليهودِ فقال: أتَتَكلَّم هذه الجنازة؟ فقال النبيُّ - ﷺ -: \"الله أعلم\"، فقال اليهودي: أنا أشهد أنها تتكلم، فقال رسول الله - ﷺ -:\n\"ما حدثكم أهل الكتاب؛ فلا تصدقوهم ولا تكذبوهم، وقولوا: آمنّا بالله وملائكته وكتبه ورسلِه، فإن كانَ حقًّا لم تكذبوهم، وإن كان باطلًا لم تصدقوهم\"، وقال:\n\"قاتل الله اليهود! لقد أوتوا علمًا (١) \".\nصحيح - \"الصحيحة\" (٢٨٠٠).\n_________\n(١) قلت: يعني بالنسبة لسائر الملل، وبخاصة الوثنيين منهم، لما كان عندهم من التوراة، ولكنهم لم ينفعهم علمهم بعد أن كفروا بنبينا محمد - ﷺ -، وهم كما قال تعالى: ﴿يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ﴾.","vol":"1","page":133},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-56>١٩ - باب ما جاء في القَصَص</span>\n٩٧ - ١١١ - عن ابن عمر، قال:\nلم يكن يُقَص في زمان رسول الله - ﷺ -، ولا أبي بكر، ولا عمر، ولا عثمان؛ إنَّما كان القصص في زمن الفتنة.\nصحيح - \"التعليق على ابن ماجه\" (٢/ ٤١٠).\n\n٩٨ - ١١٢ - عن ابن أبي السائب - قاص أهل المدينة -، قال: قالت عائشة:\nقُصَّ في الجمعة مرّة، فإن أبيت فمرتين، فإن أبيت فثلاث، ولا أُلفِيَّنك تأتي القومَ وهم في حديثهم فتقطعه عليهم، ولكن إن استمعوا حديثك فحدثهم، واجتنب السجع في الدعاء، فإني عهدت النبي - ﷺ - وأصحابه يكرهون ذلك.\nصحيح لغيره - التعليق على \"الإحسان\" (٢/ ١٦٢/ ٩٧٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-57>٢٠ - باب التاريخ</span>\n٩٩ - ١١٣ و١١٤ - عن أنس بن مالك، عن النبيَّ - ﷺ -، قال:\n\"تسألوني عن الساعة؟! والذي نفسي بيده ما على الأرض نفس منفوسة [اليوم] يأتي عليها مئة سنة\".\nصحيح لغيره - \"الصحيحة\" (٣٢٥٣)، \"الروض النضير\" (١١٠٠): م - عن أبي سعيد وجابر، وزادا: \"اليوم\"، وقد استدركتها من \"مسند أبي يعلي\"، و\"الإحسان\" (١).\n_________\n(١) قلت: وهذه الزيادة ضرورية جدًّا، وبدونها يفسد المعنى كما هو ظاهر، وقد سقطت من بعض الرواة، ولم يتنبه لذلك المعلقون الأربعة على الكتاب! مع أنها في المصدرين المذكورين أعلاه، وهما تحت أيديهم! كما أَن بعض الرواة تحرّف عليه الحديث، فرواه بلفظ آخر، انظر \"الضعيفة\" (٢٥٧٦).","vol":"1","page":134},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-58>٢١ - باب رفع العلم</span>\n١٠٠ - ١١٥ - عن عوف بن مالك الأشجعي:\nأنَّ رسول اللهِ - ﷺ - نَظَرَ إلى السماء فقال:\n\"هذا أوان رفع العلم\".\nفقال رجل من الأنصار - يقال له: زياد بن لبيد -: يا رسول اللهِ! يرفع العلم وقد أُثبِت، ووعته القلوب؟! فقال رسول اللهِ - ﷺ -:\n\"إن كنتُ لأحسبك أَفقه أهل المدينة! \".\nثم ذكر ضلالة اليهود والنصارى على ما في أيديهم من كتاب الله (١).\nقال: فلقيت شداد بن أوس وحدثته بحديث عوف بن مالك؟ فقال: صدق عوف، ثمَّ قال: ألا أخبرك بأوّل ذلك يرفع؟ قلت: بلى، قال:\nالخشوع حتى لا ترى خاشعًا.\nصحيح - \"التعليق الرغيب\" (١/ ١٨٧)، \"اقتضاء العلم العمل\" (رقم: ٨٩).\n* * *\n_________\n(١) قلت: لقد أصاب أكثر المسلمين - حكامًا ومحكومين - ما أصابهم، فأكثرهم لا يحكّمون كتاب الله؛ وهو بين أيديهم، فحكامهم استبدلوا الذي هو أدنى بالذي هو خير، فحكموا القوانين، وأعرضوا عن كتاب رب العالمين، واتبعهم المحكومون إلا القليل، فهم يستبيحون الربا والغناء وكثيرًا من المعاصي، والقليل فيهم من يؤثر التقليد على كتاب الله وسنة نبيه - ﷺ -، والله المستعان.","vol":"1","page":135},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-59>٣ - كتاب الطهارة</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-60>١ - باب ما جاء في الماء</span>\n١٠١ - ١١٦ - عن ابن عباس، عن النبيَّ - ﷺ -، قال:\n\"الماء لا ينجسه شيء\".\nصحيح لغيره - \"الإرواء\" (١٤ و٢٥)، \"صحيح أبي داود\" (٦١). ويأتي بزيادة سبب وروده (١٨٦/ ٢٢٦).\n\n١٠٢ - ١١٧ و١١٨ - عن عبد الله بن عمر:\nأنَّ النبيَّ - ﷺ - سئل عن الماء وما ينوبه من السباع والدَّواب؟! فقال رسول اللهِ - ﷺ -:\n\"إذا كانَ الماء قُلَّتين؛ لم ينجسه شيءٌ\".\nصحيح - \"الإرواء\" (٢٣)، \"صحيح أبي داود\" (٥٦).\n\n١٠٣ - ١١٩ - عن أَبي هريرة، قال:\nسأل رجل رسول اللهِ - ﷺ - فقال: يا رسول اللهِ! إنّا نركبُ البحر، ونحمل معنا القليل من الماء، فإن توضأنا به عطشنا، أفنتوضأ بماء البحر؟ فقال:\n\"هو الطَّهور ماؤه، الحِلُّ مَيْتته\".\nصحيح - \"الصحيحة\" (٤٨٠)، \"صحيح أبي داود\" (٧٦)، \"الإرواء\" (١/ ٤٢/ ٩).\n\n١٠٤ - ١٢٠ - عن جابر:","vol":"1","page":137},{"text":"أنَّ النبيَّ - ﷺ - سئل عن ماء البحر؟ فقال:\n\"هو الطهور ماؤه، الحلُّ ميتته\".\nصحيح - \"صحيح أبي داود\" (٧٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-61>٢ - باب في سؤر الهر</span>\n١٠٥ - ١٢١ - عن كبشة بنت كعب بن مالك - وكانت تحت ابن أبي قتادة (١) -:\nأنَّ أبا قتادة دخل عليها، فسكبت له وَضوءًا، فجاءت هرّة تشربُ، فأصغى أبو قتادة الإناء فشربت منه، قالت كبشة: فرآني أَنظر إليه، قال: أتعجبين يا ابنة أخي؟! فقلت: نعم، فقال: إنَّ رسول الله - ﷺ - قال:\n\"إنَّها ليست بنجَس، إنَّما هي من الطوّافين عليكم أو الطوّافات\".\nصحيح لغيره - \"الإرواء\" (١٧٣)، \"صحيح أبي داود\" (٦٨ - ٦٩).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-62>٣ - باب في جلود الميتة تدبغ</span>\n١٠٦ - ١٢٢ - عن عائشة:\nأنَّ رسول الله - ﷺ - أمر أن يستمتع بجلود الميتة إذا دُبغت.\nصحيح لغيره - انظر ما بعده.\n\n١٠٧ - ١٢٣ - ومن طريق آخر عن عائشة، قالت: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"دباغ جلود الميتة طُهورها\".\nصحيح لغيره - \"غاية المرام\" (٢٦).\n\n١٠٨ - ١٢٤ - عن سلمة بن المحبِّق:\n_________\n(١) هذا هو الصواب بإثبات (ابن) فقد سقطت من بعض الرواة، وترتب على ذلك أنَّ ابن حبان أورد (كبشة) هذه في (الصحابة)، ثمَّ عاد فذكرها في (التابعين)!\nانظر تعليقي على \"تيسير انتفاع الخلّان بثقات ابن حبان\" يسَّر الله لي إتمامه.","vol":"1","page":138},{"text":"أَنَّ رسول الله - ﷺ - أتى في غزوة (تبوك) على بيت في فِنائه قِربة معلقة، فاستسقى، فقيل له: إنّها ميتةٌ؟ فقال:\n\"ذكاة الأديم دباغه\".\nصحيح لغيره - المصدر نفسه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-63>٤ - باب من أراد الخلاء ومعه شيء فيه ذكر الله تعالى</span>\n[ليس تحته حديث على شرط الكتاب]\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-64>٥ - باب ما يقول إذا دخل الخلاء</span>\n١٠٩ - ١٢٦ و١٢٧ - عن زيد بن أرقم، أنَّ رسول اللهِ - ﷺ - قال:\n\"إنَّ هذه الحشوشَ محتضرة، فإذا أرادَ أحدكم أن يدخل؛ فليقل: أعوذ بالله من الخُبُث والخبائث\".\nصحيح - \"الصحيحة\" (١٠٧٠).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-65>٦ - باب آداب الخلاء والاستجمار بالحجر</span>\n١١٠ - ١٢٨ - ١٣٠ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"إنَّما أنا لكم مثل الوالد، فإذا ذهبَ أحدكم إلى الغائطِ؛ فلا يستقبل القبلة ولا يستدبرها، ولا يستطِبْ [وفي لفظ: نهى عن الاستنجاء] (١) بيمينه\"، وكانَ يأمر بثلاثة أحجار، وينهى عن الروث والرَّمَّة.\nحسن - \"تخريج المشكاة\" (٣٤٧)، \"صحيح أبي داود\" (٦): م بعضه.\n\n١١١ - ١٣١ - عن أبي هريرة، عن النبي - ﷺ -، قال:\n\"إذا استجمر أحدكم فليوترْ؛ فإن الله تعالى وتر يحبُّ الوتر ... \".\n_________\n(١) زيادة استدركتها من \"صحيح ابن حبان\".","vol":"1","page":139},{"text":"صحيح - \"الصحيحة\" (١٢٩٥)، و\"التعليق الرغيب\" (١/ ٢٠٦).\n\n١١٢ - ١٣٣ - عن سليمان بن زياد، قال:\nدخلنا على عبد الله بن الحارث بن جَزْءٍ الزُّبيدي في يوم جمعة، فدعا بطست، وقال للجارية: استريني، فسترته، فبال فيه، ثمَّ قال:\nسمعتُ رسول اللهِ - ﷺ - ينهى أن يبول أحدكم مستقبل القبلة.\nصحيح - \"صحيح أبي داود\" (٧).\n\n١١٣ - ١٣٤ - عن جابر، قال:\nكانَ رسول اللهِ - ﷺ - ينهانا أن نستقبلَ القبلة أو نستدبرها بفروجنا إذا أهرقنا الماء.\nقال: ثمَّ قد رأيته قبل موته بعام يبول مستقبل القبلة.\nحسن - \"صحيح أبي داود\" (١٠).\n\n١١٤ - ١٣٦ - عن جابر، قال:\nنهى رسول اللهِ - ﷺ - أن يمسَّ الرجل ذكره بيمينه.\nصحيح لغيره - \"صحيح أبي داود\" (٢٤): ق - أبي قتادة.\n\n١١٥ - ١٣٧ - عن أبي سعيد الخدري، عن النبيّ - ﷺ -، قال:\n\"لا يقعد الرجلان على الغائط يتحدثان، يرى كلُّ واحدٍ منهما عورة صاحبِه؛ فإنَّ الله يمقت على ذلك\".\nصحيح لغيره - \"الصحيحة\" (٣١٢٠).\n\n١١٦ - [١٤٢٧ - عن عائشة، قالت:\nمن حدثكم أنَّ نبيَّ اللهِ - ﷺ - كانَ يبول قائمًا؛ فكذِّبْه، أنا رأيته يبول","vol":"1","page":140},{"text":"قاعدًا] (١).\nصحيح لغيره - \"الصحيحة\" (٢٠١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-66>٧ - باب الاستنجاء بالماء</span>\n١١٧ - ١٣٨ - عن أبي هريرة، قال:\nدخل رسول اللهِ - ﷺ - الخلاء، فأتيته بماء في تَورٍ (٢) أو رَكوة (٣)، فاستنجى به، ومسح يده اليسرى على الأرض، فغسلها، ثمَّ أتيته بإناء فتوضأ.\nحسن لغيره - \"صحيح أبي داود\" (٣٥).\n\n١١٨ - [١٤٤٠ - عن عائشة، أنّها قالت:\nمُرْن أزواجكنَّ أن يستطيبوا؛ فإنّي أستحييهم منه، إنَّ رسول الله - ﷺ - كانَ يفعله].\nصحيح - \"الإرواء\" (٤٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-67>٨ - باب الاحتراز من البول</span>\n١١٩ - ١٣٩ - عن عبد الرحمن ابن حَسَنة، قال:\nخرجَ علينا رسول اللهِ - ﷺ - في يده كهيئة الدَّرَقة (٤)، فوضعها فبال\n_________\n(١) قلت: هذا لا ينفي أن يكون غيرها من الصحابة قد رآه - ﷺ - كما في حديث حذيفة في \"صحيح البخاري\"، وانظر رواية أحمد في التعليق على الحديث الآتي (٢٤٦).\n(٢) هو إناء من صُفْرٍ أو حجارة كالإجّانة، وقد يتوضأ منه. \"نهاية\".\n(٣) إناء صغير من جلد يشرب فيه الماء.\n(٤) الدرقة: ترس، \"لسان العرب\" (١/ ٩٧١).","vol":"1","page":141},{"text":"إليها، فقال بعض القوم: انظروا إليه يبول كما تبول المرأة! قال: فسمعه النبيّ - ﷺ - فقال:\n\"ويحك! ما علمتَ ما أصابَ صاحب بني إسرائيل؟ كانوا إذا أصابَهم شيءٌ من البول؛ قَرضوه بالمقاريض، فنهاهم، فعُذب في قبره\".\nصحيح - \"صحيح أبي داود\" (١٦)، \"التعليق الرَّغيب\" (١/ ٨٧)، \"المشكاة\" (٣٧١).\n\n١٢٠ - ١٤٠ - عن أبي هريرة قال:\nكنا نمشي مع رسول اللهِ - ﷺ -، فمررنا على قبرين، فقام، فقمنا معه، فجعل لونه يتغير، حتّى رُعِد كُمُّ قميصه، فقلنا، ما لك يا نبي الله؟! قال:\n\"ما تسمعون ما أَسمعُ؟ \".\nقلنا: وما ذاك يا نبيَّ اللهِ؟! قال:\n\"هذان رجلان يعذبان في قبورهما عذابًا شديدًا في ذنب هيَّن\".\nقلنا: فِيمَ ذلك؟ [يا نبيَّ الله]؟! قال:\n\"أحدهما لا يستتر من البول، وكان الآخر يؤذي الناس بلسانه؛ ويمشي بينهم بالنميمة\".\nفدعا بجريدتين من جرائد النخل، فجعل في كلِّ قبرٍ واحدةً، قلنا: وهل ينفعهما ذلك يا رسول اللهِ؟! قال:\n\"نعم؛ يخفف عنهما ما داما رطبتين\".\nصحيح - \"التعليق الرغيب\" (١/ ٨٧ - ٨٨).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-68>٩ - باب البول في القدح</span>\n١٢١ - ١٤١ - عن أُمَيْمَة بنتِ رُقَيقة:","vol":"1","page":142},{"text":"أنَّ النبيَّ - ﷺ - كانَ يبول في قدح من عَيدان (١)، ثمَّ يوضع تحت سريره.\nصحيح لغيره - \"صحيح أبي داود\" (١٩).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-69>١٠ - باب ما جاء في السواك</span>\n١٢٢ - ١٤٢ - عن عائشة، أنَّ النبيَّ - ﷺ - قال:\n\"لولا أن أشقَّ على أمتي؛ لأمرتهم بالسواك مع الوضوء عند كلِّ صلاة\".\nحسن صحيح - \"التعليق الرَّغيب\" (١/ ١٠٠).\n\n١٢٣ - ١٤٣ - سمعت عائشة تقول: إنَّ رسول الله - ﷺ - قال:\n\"السواك مطهرة للفم، مرضاة للرَّب\".\nصحيح - \"الإرواء\" (٦٦).\n\n١٢٤ - ١٤٤ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول اللهِ - ﷺ -:\n\"عليكم بالسواك؛ فإنّه مطهرة للفم، مرضاة للرَّب\".\nصحيح - \"التعليق الرَّغيب\" (١/ ١٠١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-70>١١ - باب فرض الوضوء</span>\n١٢٥ - ١٤٥ - عن أسامة - والد أبي المليح -، أنّه سمع النبيّ - ﷺ - يقول:\n\"لا يقبل الله صلاة بغير طُهورٍ، ولا صدقة من غُلول\".\nصحيح - \"صحيح أبي داود\" (٥٣) و\"الإرواء\" (١٢٠).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-71>١٢ - باب فضل الوضوء</span>\n١٢٦ - ١٤٦ - عن عبد الله [بن مسعود]:\n_________\n(١) أَي: قدح من خشب يُنقَر.","vol":"1","page":143},{"text":"أنّهم قالوا: يا رسول اللهِ! كيف تعرف من لم تر من أمتك؟ قال:\n\"غرّ محجلونَ بُلْق (١)؛ من آثار الطُّهور\".\nحسن صحيح - \"التعليق الرغيب\" (١/ ٩٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-72>١٣ - باب البدء باليمين</span>\n١٢٧ - ١٤٧ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"إذا لبستم، وإذا توضأتم؛ فابدءوا بميامنكم\".\nصحيح - \"تخريج المشكاة\" (٤٠٧).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-73>١٤ - باب ما جاء في الوضوء</span>\n١٢٨ - ١٤٨ - عن جبير بن نفير:\nأنَّ أبا جبير الكندي قدم على رسول اللهِ - ﷺ -، فأمر له رسول الله - ﷺ - بوَضوء، قال:\n\"توضأ يا أبا جبير! \".\nفبدأ بفيه، فقال له رسول الله - ﷺ -:\n\"لا تبدأ بفيك؛ فإن الكافرَ يبدأ بفيه\".\nثمَّ دعا رسول الله - ﷺ - بِوَضوء، فغسلَ يديه حتى أنقاهما، ثم تمضمض واستنثر، ثم غسل وجهه ثلاثًا، ثم غسل يده اليمنى إلى المرفقِ ثلاثًا، ثمَّ غسلَ يده اليسرى إلى المرفق ثلاثًا، ثمَّ مسح برأسه، وغسل رجليه.\nصحيح - \"الصحيحة\" (٢٨٢٠).\n_________\n(١) جمع (أبلق) من (البَلَق)، وهو سواد وبياض في اللون، كما في \"المعجم الوسيط\".","vol":"1","page":144},{"text":"١٢٩ - ١٤٩ - عن سلمة بن قيس الأشجعي، قال: قال رسول اللهِ - ﷺ -:\n\"إذا توضأتَ فاستنثر، وإذا استجمرت فأوتر\".\nصحيح - \"الصحيحة\" (١٣٠٥).\n\n١٣٠ - ١٥٠ و١٥١ - عن عبد خير، قال:\nدخل عليٌّ رضوان الله عليه الرَّحَبة (١) بعد ما صلّى الفجرَ، فجلسَ في الرحبة، ثمَّ قال لغلام: ائتني بطَهور، فأتاه الغلام بإناءٍ فيه ماءٌ وطستٍ، قال عبد خير: ونحن جلوس ننظر إليه، [قال:] فأخذَ بيده اليسرى [الإِناء] (٢) فأفرغ على يده اليمنى، ثمَّ غسلَ كفيه، ثمَّ أخذَ بيده اليمنى [الإِناء] فأفرغ على يده اليسرى، كلَّ ذلك لا يدخل يده في الإناء، حتى غسلهُما ثلاثَ مرات، ثمَّ أدخل يده اليمنى في الإناء [قال: فتمضمض واستنشق ونثر بيده اليسرى - فعل هذا ثلاث مرَّات -، ثمَّ] غسلَ وجهه ثلاث مرّات، ثمَّ غسلَ يده اليمنى ثلاث مرات إلى المرفق، ثمَّ غسل اليسرى إلى المرفق ثلاث مرات، ثمَّ أدخل يده اليمنى في الإناء حتّى غمرها، ثمَّ رفعها بما حملت من ماء، ثمَّ مسحها بيده اليسرى ثمَّ مسح رأسَه بيديه كلتيهما مرّة [واحدة]، ثمَّ صبَّ بيده اليمنى ثلاث مرات على قدمه اليمنى، ثمَّ غسلها بيدِه اليسرى، ثمَّ صبَّ بيدِه اليمنى على قدمِه اليسرى [ثلاث مرات، ثم غسلها بيده اليسرى]، ثمَّ أدخلَ يده في الإناء، فغرفَ بكفّه فشربَ منه، ثمَّ قال:\n_________\n(١) رحبة المسجد والدار: ساحتها ومتسعها. \"اللسان\".\n(٢) هذه الزيادة وما بعدها من أَصله \"الإحسان\" (٣/ ٣٦١ - طبع المؤسسة)، وانقلب النص فيه فجعل (اليمنى) مكان (اليسرى) وبالعكس.","vol":"1","page":145},{"text":"هذا طُهور نبيّ الله - ﷺ -، فمن أحب أن ينظرَ إلى طُهور نبي الله - ﷺ -؛ فهذا طُهوره.\nصحيح - \"صحيح أبي داود\" (١٠٠ و١٠١)، \"المشكاة\" (٤١١).\n\n١٣١ - ١٥٢ - عن النَّزَّال بن سَبْرَة، قال:\nصليتُ مع علي بن أبي طالب الظهر ... فذكر نحوه؛ إلّا أنّه قال: ومسح برأسِه ومسح رجليه.\nصحيح - المصدر نفسه (١٠٥)، \"مختصر الشمائل\" (١٧٩).\n\n١٣٢ - ١٥٣ - عن ابن عباس، قال:\nدخل عليٌّ بيتي وقد بال ... فذكر بعضه.\nحسن - \"صحيح أبي داود\" (١٠٦).\n\n١٣٣ - ١٥٤ - عن أبي وائل، قال:\nرأيتُ عثمان ﵁ توضأ، فخلل لحيته ثلاثًا، وقال:\nهكذا رأيتُ رسول اللهِ - ﷺ - فعله.\nحسن صحيح - \"صحيح أبي داود\" (٩٨).\n\n١٣٤ - ١٥٥ و١٥٦ - عن عبد الله بن زيد:\nأنَّ النبيَّ - ﷺ - أُتيَ بثلثي مُدٍّ ماءً، فتوضأ؛ فجعل يدلك ذراعيه.\nصحيح - \"صحيح أبي داود\" (٨٤).\n\n١٣٥ - ١٥٧ - عن أبي هريرة:\nأنَّ النبيَّ - ﷺ - توضأ مرّتين مرتين.\nحسن صحيح - \"صحيح أبي داود\" (١٢٥).\n\n١٣٦ - ١٥٨ - عن أبي المطلب:","vol":"1","page":146},{"text":"أنَّ عبد الله بن عمرو كانَ يتوضأ ثلاثًا ثلاثًا، يُسند ذلك إلى النبيَّ - ﷺ -.\nحسن صحيح - \"صحيح أبي داود\" (١٢٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-74>١٥ - باب إسباغ الوضوء</span>\n١٣٧ - ١٥٩ و١٦٠ - عن لَقيط بن صَبِرة، قال:\nكنت وافدَ بني المنتفق إلى رسول الله - ﷺ -، فقدمنا على رسول الله - ﷺ -، فلم نصادفه في منزلِه، وصادفنا عائشة، فأمرتْ لنا بِخَزيرة، فصُنعت، وأتتنا بِقِناع - والقناع: الطبق من التمر - فأكلنا، ثمَّ جاء رسول الله - ﷺ -؛ فقال:\n\"هل أصبتم شيئًا - أو أُمر لكم بشيء -؟ \".\nقلنا: نعم يا رسول الله! فبينما نحن مع رسول الله - ﷺ - جلوس؛ إذ دَفع الراعي غنمَه إلى المراح، ومعه سخلة تَيْعَر، فقال - ﷺ -؛\n\"ما ولدت؟ \"، قال: بهمة، قال:\n\"اذبح مكانها شاة\".\nثمَّ أقبلَ عليَّ فقال:\n\"لا تَحسَبنَّ - ولم يقل: لا تَحسِبنَّ - أنَّا من أجلِك ذبحناها، إنَّ لنا غنمًا مائة لا تزيد، فإذا ولدت بهمة ذبحنا مكانها شاةً\".\nقال: قلت: يا رسول الله! إنَّ لي امرأة، وفي لسانِها شيء؟! قال:\n\"فطلقها إذًا\".\nقال: قلت: يا رسول الله! إنَّ لي منها ولدًا ولها صحبة؟! قال:\n\"عظها؛ فإن يك فيها خير فستقبل، ولا تضرب ظعينتك ضربك أمتك\".","vol":"1","page":147},{"text":"قال: قلت: يا رسول الله! أخبرني عن الوضوء؟ فقال:\n\"أسبغ الوضوء، وخلل بين أصابعك، وبالغ في الاستنشاق؛ إلّا أن تكون صائمًا\".\nصحيح - \"صحيح أبي داود\" (١٣٠).\n\n١٣٨ - ١٦١ - عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"ألا أدلّكم على ما يمحو الله به الخطايا، ويكفر به الذنوب؟! \".\nقالوا: بلى يا رسول الله! قال:\n\"إسباغ الوضوء على المكروهات، وكثرة الخُطا إلى المساجد، وانتظار الصلاة بعد الصلاة، فذلكم الرباط\".\nصحيح لغيره - \"التعليق الرَّغيب\" (١/ ١٦١).\n\n١٣٩ - ١٦٢ - عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"ألا أدلّكم على ما يكفر الله به الخطايا، ويزيد به في الحسنات؟! \".\nقالوا: بلى يا رسول الله! قال:\n\"إِسباغ الوضوء - أو الطهور - في المكاره\".\n(قلت): فذكر الحديث، وهو بتمامه في الصلاة. [٥ - المواقيت ٣٥٥/ ٤١٧].\nصحيح - \"التعليق الرَّغيب\" (١/ ١٦١).\n\n١٤٠ - ١٦٣ - عن عبد الله بن مسعود، قال:\nصفقتان في صفقة ربا (١)، وأمرنا رسول الله - ﷺ - بإِسباغ الوضوء.\n_________\n(١) هو كحديث: نهى عن بعيتين في بيعة؛ وما في معناه، وستأَتي في (١١ - كتاب البيوع/ ١٤ - باب)، وهو بيع التقسيط المعروف اليوم!","vol":"1","page":148},{"text":"صحيح لغيره - \"الصحيحة\" (٢٣٢٦)، \"الإِرواء\" (١٣٠٧).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-75>١٦ - باب المحافظة على الوضوء</span>\n١٤١ - ١٦٤ - عن ثوبان، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"سددوا وقاربوا، واعلموا أنَّ خيَر أعمالِكم الصلاة، ولا يحافظ على الوضوء إلّا مؤمن\".\nحسن صحيح - \"الرّوض النضير\" (١٧٧)، \"الصحيحة\" (١١٥).\n\n١٤٢ - ١٦٥ - عن عائشة، قالت:\nما رأيت النبيَّ صائمًا العشر قط، ولا خرج من الخلاء إلّا مسّ ماءً.\nصحيح لغيره - \"الصحيحة\" (٣٤٨١)، \"صحيح أبي داود\" (٢١٠٨)، \"التعليقات الحسان\" (٢/ ٣٥٣): م الشطر الأول.\n\n١٤٣ - [٧٠٤٤ - عن بريدة، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"ما دخلتُ الجنّة إلّا سمحتُ خَشخشة، فقلت: من هذا؟ فقالوا: بلال، ثم مررت بقصر مَشِيدٍ مربع، فقلت: لمن هذا؟ قالوا: لرجل من أمة محمد - ﷺ -. فقلت: أنا محمد! لمن هذا القصر؟ قالوا: لرجل من العرب. فقلت: أنا عربي! لمن هذا القصر؟ قالوا: لعمر بن الخطاب ﵁\"، فقال لبلال:\n\"بما سبقتني إلى الجنّة؟ \"، قال: ما أحدثت إلّا توضأتُ، وما توضأتُ إلّا صليت (وفي رواية: إلّا رأيت أن للهِ عليَّ ركعتين أُصليهما، قال - ﷺ -: \"بها\").\nوقال لعمر بن الخطاب ﵁:","vol":"1","page":149},{"text":"\"لولا غيرتك لدخلت القصر\".\nفقال: يا رسول الله! لم أكن لأغار عليك].\nصحيح - \"الإرواء\" (٢/ ٢٢١)، \"التعليق الرغيب\" (١/ ٩٩)، \"المشكاة\" (١٣٢٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-76>١٧ - باب فيمن توضأ ما أُمر، وصلّى كما أُمر</span>\n١٤٤ - ١٦٦ - عن عاصم بن سفيان الثقفي:\nأنّهم غزوا غزوة السلاسل، ففاتهم العدو، ورابطوا (١)، ثمَّ رجعوا إلى معاوية؛ وعنده أبو أيوب وعقبة بن عامر، فقال عاصم: يا أبا أيوب! فاتنا العدو العام، وقد أُخبرنا أنّه من صلّى في المساجد الأربعة غفر له ذنبه، قال: يا ابن أخي! أدلُّكَ على ما هو أيسر من ذلك؟! إنّي سمعتُ رسول الله - ﷺ - يقول:\n\"من توضأ كما أُمر، وصلى كما أمر؛ غفر له ما تقدَّم من ذنبِه\".\nأكذلكَ يا عقبة؟ قال: نعم.\nحسن - \"التعليق الرّغيب\" (١/ ٩٨ و٩٩).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-77>١٨ - باب فيمن بات على طهارة</span>\n١٤٥ - ١٦٧ - عن ابن عمر (٢) قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"مَن باتَ على طهارةٍ؛ بات في شِعاره مَلَكٌ، فلا يستيقظ إلا قال\n_________\n(١) الأصل: (وأبطؤا)، وكذا في \"الإحسان\"/ بيروت، والتصويب من مصادر التخريج.\n(٢) كذا الأصل! ويظهر أنّه خطأ قديم؛ فإنّه كذلك في \"الإحسان\" (٢/ ١٩٤/ ١٠٤٨)، فالحديث من طريق ابن المبارك، وهذا قد أخرجه في \"الزهد\"، ومن طريقه ابن شاهين وغيره بإسناده المذكور هنا؛ إلّا أنه قال: \"أَبي هريرة\" مكان: \"ابن عمر\". نعم؛ رواه غير ابن المبارك من حديث ابن عمر بإسناد آخر فيه لين، وبيان ذلك في \"الصحيحة\".","vol":"1","page":150},{"text":"المَلَكُ: اللهمَّ اغفر لعبدك فلان؛ فإنَّه باتَ طاهرًا\".\nحسن لغيره - \"الصحيحة\" (٢٥٣٩).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-78>١٩ - باب فيمن استيقظ فتوضأ</span>\n١٤٦ - ١٦٨ - عن أبي عُشَّانة، أنه سمع عقبة بن عامر يقول:\nلا أقول اليوم على رسول الله ما لم يقل، سمعتُ رسول اللهِ - ﷺ - يقول:\n\"من كذبَ عليَّ متعمدًا؛ فليتبوأ بيتًا من جهنَّم\".\nوسمعت النَبيَّ - ﷺ - يقول:\n\" [يقوم] الرّجل من أمتي من الليل يعالج نفسه إلى الطهور وعليه عُقَد، فإذا وضأ يديه انحلت عقدة، فإذا وضَّأ وجهه انحلت عقدة، وإذا مسح رأسه انحلت عقدة، وإذا وضّأ رجليه انحلت عقدة، فيقول الله ﷿ للذين وراء الحجاب: انظروا إلى عبدي هذا يعالج نفسه، يسألني! ما سألني عبدي هذا فهو له، [ما سأَلني عبدي هذا فهو له] \".\nحسن - \"التعليق الرغيب\" (١/ ٢٢٠).\n\n١٤٧ - ١٦٩ و١٧٠ - عن جابر أنَّ النبيَّ - ﷺ - قال:\n\"ما من مسلم ذكر ولا أُنثى ينامُ؛ إلّا وعليه جرير (١) معقود، [فإِن استيقظ فذكر الله انحلت عقدة]، وإن هو توضأ ثم قامَ إلى الصلاة؛ أصبحَ نشيطًا قد أصابَ خيرًا وقد انحلت عقدُه كلها، وإن أَصبح ولم يذكر الله؛ أَصبحَ وعقده عليه، وأصبحَ ثقيلًا كسلانًا لم يصب خيرًا\".\nصحيح - \"التعليق الرغيب\" (١/ ٢١٣).\n_________\n(١) الجرير: الحبل المضفور. \"نهاية\" (١/ ٢٥٩).","vol":"1","page":151},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-79>٢٠ - باب كراهية الاعتداء في الطهور</span>\n١٤٨ - ١٧١ و١٧٢ - عن عبد الله بن مُغَفَّل:\nسمع ابنًا له في دعائه يقول: اللهمَّ! إني اسألُك القصر الأبيض عن يمين الجنّة إذا دخلتُها، قال: أي بني! سل الله الجنّة وتعوذ به من النار، فإني سمعت رسول الله - ﷺ - يقول:\n\"سيكونُ في هذه الأمة قوم يعتدونَ في الدعاء والطهور\".\nصحيح - \"الإِرواء\" (١/ ١٧١)، \"صحيح أبي داود\" (٨٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-80>٢١ - باب المسح على الخفين</span>\n١٤٩ - ١٧٣ - عن أبي هريرة:\nأنَّ رسول الله - ﷺ - سئل فقيل: يا رسول الله! أرأيت الرجلَ يُحْدِثُ، فيتوضأ ويمسح على خفيه، أيصلي؟ قال:\n\"لا بأسَ بذلك\".\nصحيح لغيره - \"الصحيحة\" (٢٩٤٠).\n\n١٥٠ - ١٧٤ - عن أبي يعفور، قال:\nسألتُ أنسَ بن مالك عن المسح على الخفين؟ فقال:\nكانَ رسول الله - ﷺ - يمسح عليهما.\nصحيح - \"التعليقات الحسان\" (١٣١٥).\n\n١٥١ - ١٧٥ - عن أسامة بن زيد، قال:\nدخل بلال ورسول الله - ﷺ - الأسواف (١)، فذهب لحاجته، ثمَّ خرجَ،\n_________\n(١) بالفاء، وهو حائط في المدينة. ووقع في الأصل، وفي أصلِه المطبوع من الطبعتين: (الأسواق) بالقاف! وهو تصحيف يتكرر في أكثر المصادر التي أخرجت الحديث، انظر \"التعليقات الحسان\".","vol":"1","page":152},{"text":"قال أسامة: فسألت بلالًا: ماذا صنع رسول الله - ﷺ -؟ قال بلال: ذهب لحاجتِه، ثمَّ توضأ، فغسل وجهه ويديه، ومسح برأسه، ومسح على الخفين، ثمَّ صلّى.\nحسن صحيح - \"التعليقات الحسان\" (٢/ ٣٠٩).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-81>٢٢ - باب المسح على الجوربين والنعلين والخمار</span>\n١٥٢ - ١٧٦ - عن المغيرة بن شعبة:\nأَنَّ رسول الله - ﷺ - توضأ ومسح على الجوربين والنعلين.\nصحيح - \"الإرواء\" (١٠١).\n\n١٥٣ - ١٧٧ و١٧٨ - عن أبي مسلم مولى زيد بن صُوحان (١)، قال:\nكنتُ مع سلمان الفارسي؛ فرأى رجلًا قد أحدثَ، وهو يريد أن ينزع خفيه للوضوء، فقال له سلمان:\nامسح عليهما وعلى عِمامتِكَ؛ فإني رأيتُ رسولَ اللهِ - ﷺ - مسحَ على خِمارِه وعلى خفيه.\nصحيح لغيره - صحيح أبي داود (١٣٧ و١٣٨).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-82>٢٣ - باب التوقيت في المسح</span>\n١٥٤ - ١٧٩ و١٨٠ - عن زِرِّ بن حُبيش، قال:\nأتيت صفوان بن عسال المرادي فقلت له: حَكَّ في نفسي المسح على الخفين؛ فهل سمعت رسول اللهِ - ﷺ - يذكر شيئًا؟ قال:\n_________\n(١) قلت: لم يوثقه غير ابن حبان، وقلده الهائم وراءه، فقال (١/ ٢٩٨): \"إسناده جيد\"! وهو يعلم أنه لم يرو عنه إلا واحد، وأن الذهبي قال: \"لا يعرف\"، ولكنه الحب! ولذلك إنما صححته لشواهده التي بعضها في \"صحيح أبي داود\".","vol":"1","page":153},{"text":"نعم، أمرنا رسول الله - ﷺ - إذا كنّا سَفْرًا - أو مسافرين - أن لا ننزعَ أَو نخلعَ خفافنا ثلاثةَ أيامٍ ولياليهنّ: من غائط ولا بول [ونوم] (١)؛ إلّا من جنابَةٍ.\nحسن صحيح - \"الإرواء\" (رقم ١٠٤). وهو طرف من الحديث الآتي (١٥٨ - ١٨٦).\n\n١٥٥ - ١٨١ - عن خزيمة بن ثابت، عن النبيِّ - ﷺ -:\nأنه سئل [وفي رواية (١٨٢) أنَّ أعرابيًا سأل] عن المسح على الخفين؟ فقال:\n\"للمسافر ثلاثًا، وللمقيم يومًا\".\nصحيح - \"صحيح أبي داود\" (١٤٥).\n\n١٥٦ - ١٨٣ - وفي رواية أخرى عنه، قال:\nرخّصَ لنا رسول الله - ﷺ - أن نمسحَ ثلاثًا، ولو استزدناه لزادنا.\nصحيح - المصدر السابق.\n\n١٥٧ - ١٨٤ و١٨٥ - عن أبي بكرة:\nأنَّ رسولَ الله - ﷺ - وقت في المسح على الخفين: ثلاثة أيامٍ ولياليهنَّ للمسافرِ، وللمقيم يومًا وليلة.\nحسن صحيح - \"تخريج المشكاة\" (٥١٩)، \"الصحيحة\" (٣٤٥٥).\n\n١٥٨ - ١٨٦ - عن زر، قال:\n_________\n(١) زيادة ثابتة في بعض طرق الحديث عند المؤلف وغيره، وتأتي قريبًا في الموضع المشار إليه في الأعلى.","vol":"1","page":154},{"text":"أتيتُ صفوانَ بنَ عسّال المرادي، فقال: ما جاء بك؟ قلت: ابتغاء العلم، قال:\nفإنَّ الملائكةَ تضعُ أجنحتها لطالبِ العلم رضًا لما يطلبُ.\nقلت: حكَّ في نفسي المسح على الخفين بعد الغائط والبول، وكنتَ امرءًا من أصحابِ رسول اللهِ - ﷺ -، فأتيتُكَ أسألك: هل سمعت [منه] (١) فى ذلك شيئًا؟ قال:\nنعم، كانَ يأمرنا إذا كنّا سَفْرًا - أو مسافرين - أن لا ننزع خفافنا ثلاثة أيام ولياليهن؛ إلّا من جنابة؛ لكن من غائط وبول ونوم.\nقلت [له]: سمعته يذكر شيئًا في (٢) الهوى؟ قال:\nنعم؛ بينا نحن معه في مسير، فناداه أعرابيّ بصوت جَهْوَريٍّ: يا محمد! فأجابه على نحو من كلامه قال:\n\"هاؤم\" (٣).\n_________\n(١) سقطت من الأَصل تبعًا لأَصله، وهي من رواية زهير بن معاوية عن عاصم - وهو ابن أَبِي النجود -، وقد أَخرجها النَّسائي عن خمسة من الحفاظ، زهير أَحدهم، ومنهم سفيان، وتقدمت روايته في الحديث الأول، ثم هي ثابتة في رواية أَربعة حفاظ آخرين عن عاصم: عند الطيالسي (١٦٠/ ١١٦٦)، وعن غيرهم أَيضًا، فهي متواترة - كأَصل الحديث - عن عاصم، خلافًا لمن ادعى أَنَّها مدرجة.\n(٢) ليس في طبعتي \"الإحسان\": (شيئًا في)، وكذا في \"مسند أَحمد\" (٤/ ٢٤٠)، لكني رأَيتها ثابتة في \"مسند الطيالسي\" (١٦٠/ ١١٦٧) بلفظ: (في الهوى شيئًا): أَخرجها عن أَربعة من الحفاظ عن عاصم، فأَثبتُّها.\n(٣) كلمة تنبيه، تقول العرب: ها يا رجل! وللاثنين: هاؤما يا رجلان! وللجمع: هاؤم يا رجال!\nانظر \"الفائق\" للزمخشري (٤/ ٨٧)، \"لسان العرب\" (٣/ ٨٤٢)، \"فتح القدير\" للشوكاني (٥/ ٢٧٦)","vol":"1","page":155},{"text":"قلنا: ويلك! اغضض صوتك؛ فإنك نُهيِت عن ذلك. قال: أرأيت رجلًا أحبَّ قومًا ولم يلحق بهم؟ قال:\n\"هو يوم القيامة مع من أحبّ\".\nثمَّ لم يزل يحدثنا، حتّى قال:\n\"إنَّ من قِبَل المغربِ بابًا فتحه الله للتوبة؛ مسيرةَ أربعين سنة، فتحه يومَ خلق السماوات والأرض، فلا يغلقه حتى تطلع الشمس منه\".\nوفي رواية: أمرنا أن نمسح على الخفين إذا نحن أدخلناها على طهور ثلاثًا إذا سافرنا.\nقلت: تقدم لصفوان بن عسال في أول الكتاب طرف من (١) هذا.\nحسن صحيح - \"الإِرواء\" (١/ ١٤٠/ ١٠٤)، \"التعليق الرغيب\" (٤/ ٧٣)، و\"الروض\" (٣٦٠).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-83>٢٤ - باب فيمن كان على طهارة وشك في الحدث</span>\n[ليس تحته حديث على شرط الكتاب]\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-84>٢٥ - باب الذكر والقراءة على غير وضوء</span>\n١٥٩ - ١٨٩ و١٩٠ - عن المهاجر بن قنفذ بن عمير بن جدعان:\nأنه أتى النبيَّ - ﷺ - وهو يتوضأ، فسلّم عليه، فلم يرد عليه رسول الله - ﷺ - حتى توضأ، ثمَّ اعتذر إليه فقال:\n\"إني كرهتُ أن أذكرَ الله إلّا على طهارة\" (٢).\n_________\n(١) الأَصل: \"طرق في\"! وهو خطأ ظاهر، فإنه لم يتقدم هناك (رقم ٧٩) إلَّا الطرف المتعلق بطالب العلم.\n(٢) قال مؤلف الأصل ابن حبان: \"أرادَ به - ﷺ - الفضل؛ لأنَّ الذكر على طهارة أفضل، لا أنّه كرهه لنفي جوازِه\".","vol":"1","page":156},{"text":"صحيح - \"الصحيحة\" (٨٣٤)، \"صحيح أبي داود\" (١٣).\n\n١٦٠ - ١٩١ - عن ابن عمر:\nأنَّ رسول الله - ﷺ - أقبل من الغائطِ، فلقيه رجل عند (بئر جمل)، فسلَّمَ عليه، فلم يرد عليه رسول الله - ﷺ -، وأقبل على الجدارِ، فوضعَ رسول الله - ﷺ - يدَه على الحائطِ، ثمَّ مسحَ وجهه ويديه، ثمَّ ردَّ رسول اللهِ - ﷺ - على الرَّجلِ السلام.\nصحيح - \"صحيح أبي داود\" (٣٥٧).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-85>٢٦ - باب صلاة الحاقن</span>\n١٦١ - ١٩٤ - عن عروة:\nأنَّ عبد الله بن الأرقم كانَ يؤم أصحابه، فحضرت الصلاة يومًا، فذهب لحاجته، ثمَّ رجع فقال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول:\n\"إذا وجدَ أحدكم الغائط؛ فليبدأ به قبل الصلاة\".\nصحيح - \"صحيح أبي داود\" (٨٠).\n\n١٦٢ - ١٩٥ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"لا يصلي أحدكم وهو يدافعه الأخبثان\".\nصحيح لغيره - \"الإرواء\" (٥٥٠): م - عائشة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-86>٢٧ - باب التيمم</span>\n١٦٣ - ١٩٦ - ١٩٨ - عن أبي ذر، قال:\nاجتمعتْ عند رسول الله - ﷺ - من غنم الصدقة غنمٌ، فقال:\n\"ابدُ يا أبا ذر! \".","vol":"1","page":157},{"text":"فبدوتُ فيها إلى (الربذة)، قال: فكانَ يأتي عليَّ الخَمسُ والست وأنا جنب، قال: فوجدتُ في نفسي، فأتيتُ النبيَّ - ﷺ - وهو مسند ظهره إلى الحجرة، فلما رآني [قال:\n\"ما لك يا أَبا ذر؟! \".\nقال: فجلست.] قال:\n\"ما لك يا أبا ذر؟! ثكلتك أمك؟! \".\nقلت: يا رسول [الله]! جنب، فأمر جارية سوداء، فجاءت بعُسًّ فيه ماء، فاستترتُ بالبعير وبالثوب فاغتسلت، قال فكأنما وضع عني جبلًا، فقال:\n\"ادنُ؛ فإنَّ الصعيدَ الطيب وَضوء المسلم [ولو عشرَ حِجج] (١)، فإذا وجدَ الماء؛ فليُمسِّ بشرته الماء (وفي رواية:) وإن لم يجد الماء عشر سنين\".\nصحيح لغيره - صحيح أبي داود (٣٥٨)، \"الصحيحة\" (٣٠٢٩).\n\n١٦٤ - ١٩٩ - عن عمار، قال:\nتيممنا مع النبي - ﷺ - إلى المناكبِ (٢).\n(قلت): وقد تقدّمَ حديث ابن عمر في تيمم النبيّ - ﷺ - على الجدار في (باب الذكر والقراءة على غير وضوء). [رقم ١٦١/ ١٩١].\nصحيح - \"صحيح أبي داود\" (٣٤١).\n_________\n(١) زيادة من \"الإحسان\" (١٣٠٩)، وهي بإسناد الذي في الأصل برقم (١٩٨).\n(٢) قالَ المؤلف في الأصل: \"كان هذا قبل تعليم النبي عمارًا كيفية التيمم، ثمَّ علَّمه كيفية التيمم، ثمَّ علَّمه ضربة واحدة للوجه والكفين لما سأل عمار النبيَّ عن التيمم\".\nقلت: يشير إلى حديث عمار الذي في أصل الأصل: \"صحيح ابن حبان\"، وهو متفق عليه، ومخرج في \"الإرواء\" (١٥٨).","vol":"1","page":158},{"text":"١٦٥ - ٢٠٠ - عن أبي ذر، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"أُعطيتُ خمسًا لم يعطهنَّ أحد قبلي: بعثتُ إلى الأحمرِ والأسودِ، وأُحلت لي الغنائم، ولم تحل لأحد قبلي، ونصرتُ بالرعب فَيرَعَبُ العدوُّ مني مسيرة شهر، وجعلت لي الأرض طهورًا ومسجدًا، وقيل لي: سل تعطه، فاختبأت دعوتي شفاعة لأُمتي في القيامة، وهي نائلة - إن شاء الله - لمن لا يشرك بالله شيئًا\".\nصحيح - \"الإرواء\" (١/ ٣١٦)، \"صحيح أبي داود\" (٥٠٦).\n\n١٦٦ - ٢٠١ - عن ابن عباس:\nأنَّ رجلًا أجنبَ في شتاء، فسأل؟ فأُمِر بالغُسلِ، فماتَ، فذُكر للنبيّ؟ فقال:\n\"ما لهم قتلوه قتلهم الله؟! (ثلاثًا)، جعل الله الصعيد - أو التيمم - طهورًا\". قال: شكَّ ابن عباس، ثمَّ أثبته بعد.\nحسن - \"صحيح أبي داود\" (٣٦٥).\n\n١٦٧ - ٢٠٢ - عن أبي قيس مولى عمرو بن العاص:\nأنَّ عمرو بن العاص كانَ على سَرِيَّة، وأنهم أصابهم برد شديد لم يُرَ مثلُه، فخرجَ لصلاة الصبح، قال: والله لقد احتلمت البارحة، فغسل مغابِنَه (١)، وتوضأ وضوءه للصلاة، ثمَّ صلى بهم، فلما قدمَ على رسول اللهِ - ﷺ -؛ سألَ رسولُ اللهِ - ﷺ - أصحابَه فقال:\n_________\n(١) المغابن: الأرفاغ، وهي بواطن الأفخاذ عند الحوالب، جمع (مَغْبِن). \"نهاية\"، وزاد غيره: الآباط.","vol":"1","page":159},{"text":"\"كيفَ وجدتم عَمرًا وصحابتَه (١) \"، فأثنوا عليه خيرًا، وقالوا: يا رسول الله! صلّى بنا وهو جنب؟! فأرسل رسول الله - ﷺ - إلى عَمرو فسأله فأخبره بذلك، وبالذي لقي من البرد، وقال: يا رسول الله! إنَّ الله قال: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ﴾، ولو اغتسلت مت! فضحك رسول الله - ﷺ - إلى عمرو.\nصحيح - \"الإرواء\" (١٥٤)، \"صحيح أَبِي داود\" (٣٦١ - ٣٦٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-87>٢٨ - باب ما ينقض الوضوء</span>\n١٦٨ - ٢٠٣ و٢٠٤ - عن علي بن طلق، قال:\nجاء أعرابيّ إلى النبيّ - ﷺ -، فقال: إنّا نكونُ في أرض الفلاة، ويكونُ منا الرويحة، وفي الماء قلّة، فقال النبيّ - ﷺ -:\n\"إذا فسا أحدكم فليتوضأ (٢)، ولا تأتوا النساء في أعجازهنَّ (وفي رواية (٢٠٤): أَدبارهن)، فإنَّ الله لا يستحيي من الحق\".\nحسن لغيره - \"المشكاة\" (٣١٤/ التحقيق الثاني)، \"ضعيف أبي داود\" (٢٧).\n\n١٦٩ - ٢٠٥ و٢٠٦ - عن عائشة، عن رسول اللهِ - ﷺ - قال:\n\"إذا أحدثَ أحدُكم وهو في الصلاة؛ فليأخذ على أنفِه ثمَّ لينصرف\".\n_________\n(١) أَي: صحبته. وكان الأَصل: \"وأَصحابه (لعله وصحابته) \"، وواضح خطأ الأَصل، وأَن قوله: \"لعله .. \" مقحم من النَّاسخ أَو الطابع، وصححته من \"الدارقطني\" و\"البيهقي\" وغيرهما.\nومن الغرائب أَنْ يخفى هذا الخطأ على المعلقين على طبعتي الكتاب الحديثتين وعلى \"الإِحسان\"!\n(٢) قلت: يشهد لهذه الجملة: حديث عائشة الآتي بعده، ولما بعدها: حديث خزيمة الآتي في (١٧ - النِّكاح/ ٢٦ - باب النهي ...) إلخ. وفي الرواية الثانية: \"وليعد صلاته\"، وأعلّها ابن حبان بالمخالفة، وجازف مع ذلك الأخ الداراني، فقال (١/ ٣٣٣): \"إسناده صحيح\"! وكذلك قال في الرواية الأولى، وفيها مجهولان!! وثقهما ابن حبان على قاعدته في توثيق المجهولين، التي تبين وهاؤها، وخطأ الداراني في اتباعه هواها، كما تقدم في المقدمة، فراجعها.","vol":"1","page":160},{"text":"صحيح - \"صحيح أبي داود\" (١٠٢٠).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-88>٢٩ - باب ما جاء في مسّ الفرج</span>\n١٧٠ - ٢٠٧ و٢٠٩ - عن طلق بن علي، قال:\nخرجنا وفدًا إلى النبيِّ - ﷺ -، فجاء رجل فقال: يا نبيَّ الله! ما تقولُ في مسِّ الرَّجلِ ذَكَرَهُ بعد ما يتوضأ؟ فقال:\n\"هل هو إلّا مُضغة - أو بَضعة - منه؟! \".\nصحيح - \"صحيح أبي داود\" (١٧٦).\n\n١٧١ - ٢٠٨ - وفي طريق أخرى عنه:\nأنّه سألَ رسول الله - ﷺ - عن الرَّجلِ يمسُّ ذكرَه وهو في الصلاة؟ قال:\n\"لا بأسَ به؛ إنّه كبعضِ جسدِه\".\nصحيح - \"صحيح أبي داود\" (١٧٧).\n\n١٧٢ - ٢١٠ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول اللهِ - ﷺ -:\n\"إذا أَفضى أحدكم بيدِه إلى فرجه، وليس بينهما سِتر ولا حجاب؛ فليتوضأ\".\nصحيح - \"الصحيحة\" (١٢٣٥)، \"الروض النضير\" (١٠٥٠).\n\n١٧٣ - ٢١١ - عن عروة، عن مروان، عن بُسرة، أنَّ النبيَّ - ﷺ - قال:\n\"من مسَّ فرجَه (وفي رواية: ذكره)؛ فليتوضأ [وضوءَه للصلاةِ] \".\nقال عروةُ: فسألتُ بسرة؟ فصدقَتْه.\nصحيح - \"الإِرواء\" (١١٦)، \"صحيح أَبِي داود\" (١٧٥).\n\n١٧٤ - ٢١٢ - وفي لفظ عروة عنها:","vol":"1","page":161},{"text":"\"من مسَّ فرجه؛ فليعد الوضوء\".\nحسن صحيح - انظر ما قبله.\n\n١٧٥ - ٢١٤ - وفي أخرى عنها:\n\"إذا مسَّ أحدكم فرجه فليتوضأ، والمرأة مثل ذلك\".\nصحيح لغيره - إلّا زيادة المرأة؛ فإنَّها مدرجة (١) - \"صحيح أبي داود\" أيضًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-89>٣٠ - باب فيما مسته النار</span>\n١٧٦ - ٢١٥ - عن البراء:\nأنَّ رجلًا قال للنبيَّ - ﷺ -: أنصلي في أعطان الإبل؟ فقال:\n\"لا\".\nقيل: أنصلي في مرابض الغنم؟ قال:\n\"نعم\".\nقيل: أنتوضأ من لحومِ الإبل؟ قال:\n\"نعم\".\nقيل: أنتوضأ من لحومِ الغنم؟ قال:\n\"لا\".\nصحيح - \"الإرواء\" (١١٨)، \"صحيح أبي داود\" (١٧٨): م - جابر بن سمرة.\n_________\n(١) يعني من قول الزهري؛ قاله البيهقيُّ. ولم يتنبه لها المعلقون على الكتاب فأمضوها! إلا أن المعلق على \"الإحسان\" (٣/ ٤٠٠ - ٤٠١) نقله عن البيهقي وأيّده! وإن من شطط الأخ الداراني أنّه صحح إسناده، ووثق راويه (عبد الرحمن بن نمر اليحصبي)، وهو مجهول مضعَّف، وانظر الرد عليه مبسوطًا في تقليده لتوثيق ابن حبان، وعلى ما تشبث به في نفي التساهل عنه بما لا تراه إلا هناك، ثم زدته بيانًا وتفصيلًا في مقدّمة هذا الكتاب.","vol":"1","page":162},{"text":"١٧٧ - ٢١٦ - عن أبي رافع مولى رسول الله - ﷺ -، قال:\nأُهديتْ إلى رسول الله - ﷺ - شاة، فَشُوي له بطنها، فأكلَ منها، ثمَّ قامَ فصلّى ولم يتوضأ.\nصحيح لغيره - \"المشكاة\" (٣٢٧، ٣٢٨): م بطريق أخرى باختصار الهدية (١).\n\n١٧٨ - ٢١٧ - عن أبي هريرة:\nأنّه رأى النبيّ - ﷺ - توضأ من أثوارٍ أَقِط (٢)، ثمَّ رآه أكل كتف شاة، فصلى ولم يتوضأ.\n(قلت): وهو في \"الصحيح\" باختصار نسخ الوضوء.\nصحيح - \"مختصر الشمائل\" (١٤٩).\n\n١٧٩ - ٢١٨ و٢١٩ - عن جابر:\nأنَّ النبيَّ أتى امرأةً من الأنصار، قال: فبسطت له عند ظلّ صَور (٣)، ورشت بالماء حوله، وذبحت شاة، فأكل وأكلنا معه، ثمَّ قال (٤) تحت الصَّور، فلما استيقظَ توضأ ثمَّ صلّى الظهر، فقالت المرأة: يا رسول اللهِ فَضَلَتْ عندنا فضلةٌ من طعام، فهل لك فيها؟ قال:\n\"نعم\"، فأكل وأكلنا، ثمَّ صلّى قبل أَنْ يتوضأ.\n_________\n(١) هنا في الأصل رواية أخرى عن أبي رافع، فيها زيادة منكرة أوردتها في \"الضعيف\"، ولم يتنبه لها المعلقان على الكتاب/ طبعة المؤسسة، فصححاها! وهو ظاهر كلام المعلقين الآخرين!!\n(٢) الأَثوار: جمع (ثَور) وهي قطعة من الأقط، وهو لبن جامد مستحجر. \"نهاية\".\n(٣) الصَّور - بفتح الصاد -: الجماعة من النخل.\n(٤) أي: نام نومة القيلولة.","vol":"1","page":163},{"text":"صحيح - \"صحيح أبي داود\" (١٧٦).\n\n١٨٠ - ٢٢٠ - وفي رواية عنه، قال:\nأكلَ رسول اللهِ - ﷺ - من لحم، ومعه أبو بكر وعمر، ثمَّ قاموا إلى العصر (١) ولم يتوضؤا.\nقال جابر: ثمَّ شهدتُ أبا بكر أكلَ طعامًا، ثمَّ قام إلى الصلاة ولم يتوضأ، ثمَّ شهدتُ عمر أكل من جفنة، ثمَّ قامَ فصلّى ولم يتوضأ.\nصحيح - \"صحيح أبي داود\" (١٨٦).\n\n١٨١ - ٢٢١ - وفي ثالثة عنه، قال:\nثمَّ دخلت مع أبي بكر فقال: هل من شيء؟ فلم يجدوا، فقال: أين شاتكم الوالد؟ فأمرني بها، فاعتقَلْتُ فحلبتُ، ثمَّ صنع له طعامًا، فأكلنا، ثمَّ صلّى قبل أن يتوضأ ... فذكر نحوه.\nصحيح - المصدر نفسه.\n\n١٨٢ - ٢٢٢ - وفي رابعة، قال:\nودخلنا على أبي بكر، فدعا بطعام فلم يجده، فقال: أين شاتكم التي ولدت؟ قالت: هي ذِه، فدعا بها فحلبها بيده، ثمَّ صنعوا لِبَأً (٢) فأكلَ، فصلى ولم يتوضأ، وتعشيت مع عمر، فأتي بقصعتين فوُضعت واحدةٌ بين يديه، والأخرى بين يدي القوم، فصلّى، ولم يتوضأ.\n_________\n(١) الأصل (الصف)، والتصحيح من \"الإحسان\" (١١٣٣)، و\"المسند\" (٣/ ٣٢٢ و٣٧٥)، و\"البيهقي\" (١/ ١٥٦)، ولم يصححه المعلقون الأربعة!!\n(٢) الأصل: (لنا)! والتصحيح من طبعتي في \"الإحسان\"، و\"المسند\" (٣/ ٣٠٧)، وهو مما غفل عن تصحيحه الداراني وصاحبه! و(اللَّبَأ): أول اللبن عند الولادة قبل أن يرق. \"المعجم الوسيط\".","vol":"1","page":164},{"text":"صحيح - انظر ما قبله.\n\n١٨٣ - ٢٢٣ - عن عبد الله بن الحارث بن جَزْء، قال:\nكنّا نأكلُ على عهدِ رسول الله - ﷺ - في المسجدِ الخبزَ واللحم، ثمَّ نصلي ولا نتوضأ.\nصحيح - \"الصحيحة\" (٢١١٦).\n\n١٨٤ - [١١٣١ - وفي خامسة، قال:\nكانَ آخرَ الأمرين من رسول الله - ﷺ - تركُ الوضوء ممّا مَسَّت النار].\nصحيح - \"صحيح سنن أبي داود\" (١٨٧).\n\n١٨٥ - [١١٥٠ - عن ابن عباس، قال:\nرأيتُ رسول الله - ﷺ - أكلَ عَرْقًا (وفي طريق: كتفًا/ ١١٣٩) من شاة، ثمَّ صلّى، ولم يتمضمض ولم يمس ماءً، (وفي الطريق الآخر): ولم يتوضأ].\nصحيح - \"الصحيحة\" (٣٠٢٨): ق دون ذكر المضمضة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-90>[٣٠/ ٢ في مسّ اللحم النيء</span>\n١٨٦ - [١١٦٠ - عن أبي سعيد الخدري:\nأنَّ رسول اللهِ - ﷺ - مرَّ بغلام يسلخُ شاةً فقال له:\n\"تَنحَّ حتَّى أريَكَ؛ فإني لا أراكَ تُحسن تَسْلخُ\"!\nقال: فأدخل رسول الله - ﷺ - يده بين الجلدِ واللحم فدحس بها (١)، حتّى توارت إلى الإبط، ثمَّ قال - ﷺ -:\n\"هكذا يا غلام! فاسلخ\".\n_________\n(١) أي: أدخلها بقوة؛ كما في \"غريب الحديث\" لابن الجوزي (١/ ٣٢٦).","vol":"1","page":165},{"text":"ثم انطلق ولم يتوضأ، ولم يمسَّ ماءً].\nصحيح - \"صحيح أَبِي داود\" (١٧٩).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-91>٣١ - باب فضل طَهور المرأة</span>\n١٨٧ - ٢٢٤ - عن الحكم بن عمرو الغفاري:\nأنَّ رسول اللهِ - ﷺ - نهى أن يتوضأ الرَّجل بفضل وَضوء المرأة.\nصحيح - \"الإرواء\" (١/ ٤٣)، \"صحيح أبي داود\" (٧٥).\n\n١٨٨ - ٢٢٥ - عن ابن عمر:\nأنّه أبصر النبيَّ - ﷺ - وأصحابه يتطهرونَ - الرجالَ والنساءَ - من إناء واحدٍ؛ يتطهرون منه.\nصحيح - \"صحيح أبي داود\" (٧٢).\n\n١٨٩ - ٢٢٦ - عن ابن عباس:\nأنَّ امرأة من أزواج النبيَّ - ﷺ - اغتسلت من جنابة، فجاء النبيُّ - ﷺ - يتوضأ بفضلِها، فقالت له؟ فقال:\n\"إنَّ الماء لا ينجِّسه شيءٌ\".\nصحيح - \"صحيح أبي داود\" (٦١).\n\n١٩٠ - ٢٢٧ - عن أمّ هانئ:\nأنَّ ميمونة ورسول اللهِ - ﷺ - اغتسلا في قَصعة فيها أثر العجين.\nصحيح - \"الإرواء\" (١/ ٦٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-92>٣٢ - باب ما يوجب الغسل</span>\n١٩١ - ٢٢٨ و٢٢٩ - عن أُبيّ بن كعب، قال:","vol":"1","page":166},{"text":"إنّما كان \"الماء من الماء\" رخصةً في أول الإسلام، ثمَّ نُهي عنها.\nصحيح - \"صحيح أبي داود\" (٢٠٨ و٢٠٩).\n\n١٩٢ - ٢٣٠ - عن الزهري، قال:\nسألت عروة عن الذي يجامع ولا يُنزل، قال:\nعلى الناس أن يأخذوا بالآخر فالآخر من أمر رسول الله - ﷺ -، حدثتني عائشة:\nأنَّ رسول اللهِ - ﷺ - كانَ يفعلُ ذلك ولا يغتسل، وذلك قبل فتح مكة، ثمَّ اغتسل بعد ذلك، وأمر الناس بالغسل.\nحسن صحيح - \"التعليقات الحسان\" (١١٧٧).\n\n١٩٣ - [١١٧٢ و١١٧٣ و١١٨١ - عن عائشة:\nأنها سُئلت عن الرَّجل يجامع [أهله]، فلا ينزل الماء؟ قالت:\nإذا جاوزَ الختان الختان؛ فقد وجبَ الغسل، فعلت ذلك أنا ورسول الله - ﷺ -؛ فاغتسلنا منه جميعًا].\nصحيح - \"المشكاة\" (٤٤٢)، \"الإرواء\" (٨٠)، \"الصحيحة\" (٣/ ٢٦٠). وقول عائشة عند مسلم مرفوع.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-93>٣٣ - باب في الجنب يأكل أَو ينام</span>\n١٩٤ - ٢٣١ - عن عائشة قالت:\nكانَ النبيّ - ﷺ - إذا أراد أن ينامَ وهو جنب؛ لم ينم حتى يتوضأ، وإذا أرادَ أن يأكلَ (١)؛ غسلَ يديه وأكل.\n_________\n(١) زاد أبو داود: وهو جنب.","vol":"1","page":167},{"text":"(قلت): هو في \"الصحيح\" غير قصة الأَكل.\nصحيح - \"الصحيحة\" (٣٩٠)، \"صحيح أبي داود\" (٢١٩ و٢٢٠).\n\n١٩٥ - ٢٣٢ - عن عمر - رضوان الله عليه -:\nأنّه سأل رسول اللهِ - ﷺ -: أينام أحدنا وهو جنب؟ فقال رسول اللهِ - ﷺ -:\n\"نعم؛ ويتوضأ إن شاء\" (١).\nصحيح - \"آداب الزفاف\" (ص ١١٤ - الطبعة الجديدة): م نحوه، فليس على شرط \"الزوائد\".\n\n١٩٦ - [١٢٥٥ - عن حذيفة، قال:\nكانَ رسول اللهِ - ﷺ - إذا لقي الرَّجل من أصحابه ماسحه (٢) ودعا له، قال: فرأيته يومًا بُكرة فحِدْتُ عنه، ثمَّ أتيته حين ارتفعَ النهار، فقال:\n\"إني رأيتُكَ؛ فَحِدْت عني؟! \"، فقلت: إنّي كنتُ جنبًا، فخشيت أن تمسني، فقال رسول الله - ﷺ -:\n\"إنَّ المسلمَ لا ينجس\"].\nصحيح - \"صحيح أبي داود\" (٢٢٥): م مختصرًا دون الشطر الأول منه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-94>٣٤ - باب التستر عند الاغتسال</span>\n[ليس تحته حديث على شرط الكتاب]\n_________\n(١) من خط شيخ الإسلام ابن حجر ﵀: \"هو في \"صحيح مسلم\" بمعناه، وينظر في قولِه: \"إن شاء\"! \".\nقلت: هو عنده (١/ ١٧١)؛ ولفظه: \"نعم؛ ليتوضأ، ثمَّ لينم حتى يغتسل، إذا شاء\".\n(٢) على وزن: (صافحه) وزنًا ومعنى، وكان الأصل: (مَسحه)؛ أعني \"الإحسان\" في طبعتيه، والمثبت من \"سنن النسائي الصغرى\" (١/ ٥٢)، و\"الكبرى\" (١/ ١٢٢).","vol":"1","page":168},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-95>٣٥ - باب الغسل لمن أسلم</span>\n١٩٧ - ٢٣٤ - عن قيس بن عاصم:\nأنّه أسلم، فأمره النبيُّ - ﷺ - أن يغتسل بماء وسدر.\nصحيح - \"صحيح أبي داود\" (٣٨٢)، \"الروض النضير\" (٨٩٣). وفي الباب عن ثمامة (٣٦ - المناقب/ ٣٦ - باب).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-96>٣٦ - باب ما جاء في دم الحيض</span>\n١٩٨ - ٢٣٥ - عن أم قيس بنت محصن، قالت:\nسألت رسول الله - ﷺ - عن دم الحيض يصيب الثوب؟ فقال:\n\"اغسليه بالماء والسدر، وحكِّيه بضِلَع (١) \".\nصحيح - \"الصحيحة\" (٣٠٠)، \"صحيح أبي داود\" (٣٨٩).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-97>٣٧ - باب ما جاء في الثوب الذي يجامع فيه</span>\n١٩٩ - ٢٣٦ - عن جابر بن سمرة، قال:\nسأل رجل النبيَّ - ﷺ -: أصلي في الثوب الذي آتي فيه أهلي؟ قال:\n\"نعم؛ إلّا أن ترى فيه شيئًا؛ فتغسله\".\nصحيح - \"صحيح أبي داود\" (٣٩٠).\n\n٢٠٠ - ٢٣٧ - عن معاوية بن أبي سفيان، عن أخته أم حبيبة زوج النبيّ - ﷺ -:\nأنّه سألها: هل كانَ رسول الله - ﷺ - يصلي في الثوب الذي يجامعها فيه؟ فقالت:\nنعم، إذا لم يَرَ فيه أذى.\n_________\n(١) بضلع؛ أي: بعود. \"نهاية\" (٣/ ٩٦).","vol":"1","page":169},{"text":"صحيح - \"صحيح أبي داود\" (٣٩٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-98>٣٨ - باب ما جاء في الحمام</span>\n٢٠١ - ٢٣٨ - عن أبي أيوب الأنصاري، أن رسول الله - ﷺ - قال:\n\"مَنْ كانَ يؤمن بالله واليوم الآخر؛ فليكرم جاره، ومن كانَ يؤمن بالله واليوم الآخرِ؛ فلا يدخل الحمّام إلّا بمئزر، ومن كانَ يؤمن باللهِ واليوم الآخر؛ فليقل خيرًا أو ليصمت، ومن كانَ يؤمن بالله واليوم الآخرِ من نسائكم؛ فلا تدخل الحمام\".\nقال: فَنَمَيْتُ بذلك إلى عمر بن عبد العزيز في خلافته، فكتبَ إلى أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم: أن سل محمد بن ثابت عن حديثه؛ فإنّه رضًا، فسأله؟ ثمَّ كتبَ إلى عمر، فمنع النساء عن الحمام.\nصحيح - \"التعليقات الحسان\" (٧/ ٤٤٥/ ٥٥٦٨).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-99>٣٩ - باب ما جاء في المذي</span>\n٢٠٢ - ٢٣٩ - عن إياس بن خليفة، عن رافع بن خَديج:\nأنَّ عليًّا أمرَ عمارًا أن يسأل رسولَ اللهِ - ﷺ - عن المذي؟ فقال:\n\"يغسلُ مذاكيره ويتوضأ\".\nصحيح لغيره دون ذكر عمار فإنه منكر لجهالة (إياس) - \"الإرواء\" (١/ ٨٦/ ٤٧)، \"التعليق على سبل السلام\". والثابت في \"الصحيحين\" وما يأتي: (المقداد) مكان: (عمار) (١).\n_________\n(١) قلت: ولم يتنبّه لهذا الفرق - كعادتِه في مثلِه - المعلّق على طبعة المؤسسة (٣/ ٣٨٩)؛ وحسّنه! وأدهى من ذلك وأمر: أنّه قال في \"التعليق على \"الإحسان\" (٣/ ٣٨٩): \"إسناده صحيح\"!! ثم وثق أحد رواته، وغفل عن علّته الكامنة في جهالة (إياس بن خليفة)، وقد نقلها هو في تعليقه على \"تهذيب =","vol":"1","page":170},{"text":"٢٠٣ - ٢٤٠ - عن سهل بن حُنَيْفٍ، قال:\nكنت ألقى من المذي شدة، فكنت أكثر الاغتسال منه، فسألت رسول الله - ﷺ - عن ذلك؟ فقال:\n\"إنَّما يجزيك منه الوضوء\".\nفقلت: فكيف بما أصابَ ثوبي منه؟ قال:\n\"يكفيك أن تأخذَ كفًّا من ماء، فتنضح بها من ثوبِك\".\nصحيح - \"صحيح أبي داود\" (٢٠٥).\n\n٢٠٤ - ٢٤١ - ٢٤٣ - عن علي بن أبي طالب، قال:\nكنت رجلًا مذَّاءً، فسألتُ (١) النبيّ - ﷺ -؟ فقال:\n\"إذا رأيت المذي؛ فاغسل ذكرك [وتوضأ]، وإذا رأيت الماء؛ فاغتسل\" (٢).\n_________\n= المزي\" (٣/ ٤٠١) عن الذهبي، أنّه قال في \"الميزان\": \"لا يكاد يعرف\"، وسبقه إلى ذلك العقيلي فقال في \"الضعفاء\" (١/ ٣٣): \"مجهول في الرواية، في حديثه وَهَم\".\nثم ساق له هذا الحديث مبيِّنًا نكارة ذكر عمار فيه، ونقل عبارته المذكورة المعلّق المشار إليه دون الجملة الأولى منها! وأما المعلّق الداراني فتجاهل الجهالة المذكورة، وهو على استحضار لها؛ هيامًا منه وراء ابن حبان، وتقليدًا منه لتوثيقه لهذا المجهول! وتجاهل أيضًا مخالفته للثابت في \"الصحيحين\"! وما نقله عن \"الفتح\" من الجمع مخالفٌ للأصول؛ لأنه إنما يصار إليه إذا كان المتعارضان من قسم المقبول، وهيهات!\n(١) فيه اختصار مخل موهم، وفي الرواية ذات الرقم (٢٤٥)، والتي لم يسق لفظها أيضًا، وقال كالعادة في الاختصار: \"فذكر نحوه\"، ولفظه في \"الإحسان\" (١١٠٤): \"فذكرت ذلك للنبي - ﷺ - أو ذكر له\"، وفي رواية لابن أبي شيبة (١/ ٩٢) بلفظ: \" ... وكانت تحتي بنت رسول الله - ﷺ -، فكنت أستحي أن أسأله، فأمرت رجلًا فسأله ... \"، فهذه ثلاثة ألفاظ من طريق واحدة: حصين بن قبيصة عن علي، واللفظ الثالث هو الصحيح؛ لموافقته للطرق الأخرى عن علي في \"الصحيحين\" وغيرهما.\n(٢) من خط شيخ الإسلام ابن حجر ﵀: \"هو في \"الصحيحين\" بغير هذا اللفظ\".\nقلت: ليس فيه: \"وإذا رأَيت الماء فاغتسل\"، والزيادة التي بين المعكوفتين هي عندهما، وفي الطريق الثانية في الكتاب، لكن المؤلف - ﵀ - لم يسق لفظه، وإنما قال: \"فذكر نحوه\"، فنقلتها من \"الإحسان\" (١١٠١)، وهو مخرّج في \"الإرواء\" (٤٧).","vol":"1","page":171},{"text":"صحيح - \"الإرواء\" (١٢٥)، \"صحيح أبي داود\" (٢٠١).\n\n٢٠٥ - ٢٤٤ و٢٤٥ - عن المقداد بن الأسود:\nأنَّ عليَّ بن أبي طالب أمره أن يسأل رسول الله - ﷺ - عن الرَّجلِ إذا دنا من أهلِه، فخرج منه المذي؛ ماذا عليه؟ فإن عندي ابنته وأنا أستحي أن أسأله، قال المقداد: فسألت رسول اللهِ - ﷺ -؟ فقال:\n\"إذا وجد ذلك أحدكم؛ فلينضح فرجه، وليتوضأ وضوءه للصلاة\" (١).\nصحيح لغيره - \"صحيح أبي داود\" (٢٠٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-100>٤٠ - باب طهارة المسجد من البول</span>\n٢٠٦ - ٢٤٦ - عن أبي هريرة، قال:\nدخل أعرابيّ على رسول اللهِ - ﷺ - المسجد وهو جالس، فقال: اللهم! اغفر لي ولمحمد، ولا تغفر لأحد معنا، قال: فضحكَ رسول الله - ﷺ -، ثمَّ قال:\n\"لقد احتظرتَ واسعًا\".\nثمَّ ولّي الأعرابيّ، حتى إذا كانَ في ناحية المسجد فَفَحَّج (٢) ليبول، فقال الأعرابيُّ بعد أن فقه في الإسلام: فقامَ إليَّ رسول اللهِ - ﷺ -، فلم يؤنبني ولم يسبني، وقال:\n\"إنَّما بُني هذا المسجد لذكر الله والصلاة، وإنّه لا يبال فيه\".\n_________\n(١) من خط شيخ الإسلام ابن حجر ﵀: \"هو منقطع، سليمان لم يسمعه من المقداد، وقد رواه مسلم من طريق سليمان عن عبد الله بن عباس عن علي\".\n(٢) أي: فرّق ما بين رجليه وباعد بينهما ليبول: \"نهاية\".\nوفي حديث المغيرة: أنّه - ﷺ - أتى سباطة قوم؛ فبال قائمًا.\nقال حماد بن أبي سليمان: ففحَّج رجليه. أخرجه أحمد (٤/ ٢٤٦) بسند حسن.","vol":"1","page":172},{"text":"ثمَّ دعا بسَجْل من ماء، فأفرغه عليه.\nحسن صحيح - \"صحيح أبي داود\" (٤٠٦، ٨٢٥): ح مفرقًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-101>٤١ - باب في بول الغلام والجارية</span>\n٢٠٧ - ٢٤٧ - عن علي بن أبي طالب: أنَّ النبيَّ - ﷺ - قال في بول الرضيع:\n\"ينضح بولُ الغلام، ويغسل بول الجارية\".\nصحيح - \"الإرواء\" (١٦٦)، \"صحيح أبي داود\" (٤٠٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-102>٤٢ - باب إزالة القذر من النعل</span>\n٢٠٨ - ٢٤٨ - عن أبي هريرة، عن النبيِّ - ﷺ -، قال:\n\"إذا وطئ أحدكم بنعلِه في الأذى؛ فإنَّ الترابَ له طَهور\".\nصحيح - \"صحيح أبي داود\" (٤١١).\n\n٢٠٩ - ٢٤٩ - وفي رواية عنه، عن النبيّ - ﷺ -، قال:\n\"إذا وطئ أحدُكم الأذى بخفيه؛ فطَهورهما التراب\"\nحسن صحيح - \"صحيح أبي داود\" (٤١٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-103>٤٣ - باب ما يُعفى عنه من الدم</span>\n٢١٠ - ٢٥٠ - عن جابر بن عبد الله، قال:\nخرجنا مع رسول الله - ﷺ - في سفرِ غزوة (ذات الرقاع)، فأصابَ رجل من المسلمين امرأةَ رجلٍ من المشركين، فلما انصرفَ رسول اللهِ - ﷺ -؛ أتى زوجها وكانَ غائبًا، فلما أُخْبِرَ؛ حلفَ لا ينتهي حتى يُهريق في أصحابِ محمد - ﷺ - دمًا، فخرج يتبعُ أثرَ رسولِ الله - ﷺ -، فنزل رسولُ الله - ﷺ - منزلًا، فقال:\n\"مَن رجلٌ يكلأنا (١) ليلتنا هذه؟ \".\n_________\n(١) يكلأُنا؛ أي: يحرسنا.","vol":"1","page":173},{"text":"فانتدبَ رجل من المهاجرين ورجل من الأنصارِ، فقالا: نحن يا رسول الله! فقال رسول الله - ﷺ -:\n\"فكونا بفم الشِّعب\".\nقال: وكانَ رسول اللهِ - ﷺ - وأصحابه نزلوا إلى شِعبٍ من الوادي، فلما خرج الرجلان إلى فم الشِعْبِ؛ قال الأنصاري للمهاجري: أيُّ الليلِ أحبُّ إليكَ أن أكفيَك، أولَه أو آخرَه؟ قال: بل اكفني أولَه، قال: فاضطجعَ المهاجري فنامَ، وقامَ الأنصاري يصلي، وأتى زوجُ المرأة، فلما رأى شخصَ الرجل، عرف أنه ربيئة (١) القوم، فرماه بسهم فوضعه فيه، فنزعه فوضعه، وثبتَ قائمًا يصلي، ثمَّ رماه بسهم آخر فوضعه فيه، فنزعه وثبتَ قائمًا يصلي، فلما عادَ الثالثة فوضعه فيه، فنزعه فوضعه، ثمَّ ركع وسجد، ثمَّ أهبَّ صاحبَه فقال: اجلس فقد أتيتُ، فوثبَ، فلما رآهما الرَّجل؛ عرف أنه نُذِر (٢) به [فهرب] (٣)، فلما رأى المهاجري ما بالأنصاري من الدماء؛ قال: سبحان الله! أفلا أهبتني أول ما رماك؟ قال: كنت في سورة أقرأها، فلم أحبّ أن أقطعها حتى أُنفِذها، فلما تابع عليّ الرمي ركعت، فآذنتك، وايم الله لولا أن أضيِّع ثغرًا أمرني رسول الله - ﷺ - بحفظه؛ لقطع نفسي قبل أن أقطعها أو أنفذها.\nحسن صحيح - \"صحيح أبي داود\" (١٩٣)، التعليق على \"مختصر البخاري\" (١/ ٩٦/ ٤٥).\n_________\n(١) هو العين والطليعة الذي ينظر للقوم؛ لئلا يدهمهم عدو. \"نهاية\".\n(٢) أي: علموا به، وأحسُّوا بمكانه. \"نهاية\".\n(٣) سقطت من الأصل واستدركتها من طبعتي \"الإحسان\". وغفل عنها المعلقون الأربعة على الكتاب.","vol":"1","page":174},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-104>٤ - كتاب الصَّلاة</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-105>١ - باب فرض الصلاة</span>\n٢١١ - ٢٥١ - عن أنس:\nأن رجلًا قال: يا رسول الله! ما افترض الله على عباده؟ قال:\n\"خمسُ صلوات\".\nقال: هل قبلهنَّ أو بعدهن شيء؟ قال:\n\"افترض الله على عبادِه خمسَ صلوات\".\nقال: هل قبلهنَّ أو بعدهنَّ شيء؟ قال: فحلف الرَّجل باللهِ لا يزيد عليهنَّ ولا ينقص منهنَّ، فقال النبيُّ - ﷺ -\n\"إنْ صَدَقَ دَخَلَ الجنّة\" (١).\nصحيح - \"الصحيحة\" (٢٧٩٤).\n\n٢١٢ - ٢٥٢ - عن المُخْدَجي:\nأنّه قال لعُبادة بن الصامت: إنَّ أبا محمدٍ - رجلًا من الأنصارِ كانت له صحبة - يزعم أن الوتر حق، فقال: كذب أبو محمد! سمعت رسول اللهِ - ﷺ - يقول:\n\"من جاء بالصلواتِ الخمس، قد أكملهنَّ لم ينتقص من حقهنَّ شيئًا؛ كانَ له عند اللهِ عهد أن لا يعذبه، ومن جاء بهنَّ وقد انتقصَ من حقهنَّ شيئًا؛ فليسَ له عند الله عهد؛ إن شاء رحمه، وإن شاء عذبه\".\n_________\n(١) قلت: وأما زيادة \"وأبيه\" في بعض الروايات، فهي شاذة كما حققته في \"الضعيفة\" (٤٩٩٢).","vol":"1","page":175},{"text":"وفي رواية: \"خمسُ صلوات افترضهنَّ الله على عبادِه ... \".\nصحيح لغيره - \"صحيح أبي داود\" (٤٥٢ و١٢٧٦)، \"المشكاة\" (٥٧٠).\n\n٢١٣ - ٢٥٣ - وفي رواية عن ابن محيريز، قال:\nجاء رجل إلى عبادة بن الصامت. (قلت): فذكر نحوه.\nصحيح لغيرِه - \"صحيح أبي داود\" (٤٥٢، ١٢٧٦)، \"المشكاة\" (٥٧٠).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-106>٢ - باب فيمن حافظ على الصلاة ومن تركها</span>\n٢١٤ - ٢٥٥ - عن بريدة بن الحُصَيب، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"إنَّ العهدَ الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها فقد كفر\"\nصحيح - \"المشكاة\" (٥٧٤).\n\n٢١٥ - ٢٥٦ - عن بريدة، عن النبيَّ - ﷺ -، قال:\n\"بكروا بالصلاة في يوم الغيم؛ فإنّه من تركَ الصلاة فقد كفر\".\nصحيح، لكن جملة التبكير منه شاذة، والمحفوظ موقوف؛ ولذلك أوردتها في \"الضعيف\" (١) - \"الإرواء\" (١/ ٢٧٦/ ٢٥٥).\n\n٢١٦ - ٢٥٧ - عن أبي أمامة، قال: قال رسول اللهِ - ﷺ -:\n\"لَتُنقضنَّ عُرى الإسلامِ عروةً عروةً، فكلما انتقضت عروة تشبَّث الناس بالتي تليها، فأولهن نقضًا الحكم، وآخرهنَّ الصلاة\".\nصحيح - \"التعليق الرغيب\" (١/ ١٩٧).\n_________\n(١) وأما قول الأخ الداراني (١/ ٣٩٩) بعد ما تكلم في بعض رواته: \"والمتن شاذ\"! فهو على إطلاقه خطأ ظاهر، هذا مع سكوته عن عشرات الأحاديث الشاذة والمنكرة حقًّا، كما مضى ويأتي التنبيه على شيء منها.","vol":"1","page":176},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-107>٣ - باب فضل الصلاة</span>\n٢١٧ - ٢٥٩ - عن واثلة بن الأسقع، قال:\nجاء رجل إلى رسول اللهِ - ﷺ - فقال: يا رسول اللهِ! إنّي أصبتُ حدًّا فأقمه عليَّ، فأعرضَ عنه، ثمَّ قال: يا رسول اللهِ! إني أصبتُ حدًّا فأقمه عليَّ، فأعرضَ عنه، ثمَّ قال: يا رسول اللهِ! إنّي أصبتُ حدًّا فأقمه عليَّ، وأقيمت الصلاة، فلما سلّم - ﷺ - قال له الرَّجل: يا رسول اللهِ! إني أصبتُ حدًّا فأقمه عليّ، فقال له رسول اللهِ - ﷺ -:\n\"هل توضأت حين أقبلت؟ \".\nقال: نعم، قال:\n\"وصليت معنا؟ \" قال: نعم، قال:\n\"فاذهب فإنَّ الله قد غفر لك\".\n(قلت): قد تقدّم حديث ثوبان: \"واعلموا أنَّ خيرَ أعمالِكم الصلاة\" في (الطهارة) [١٤٢/ ١٦٤]، ويأتي حديث أبي أمامة: \"صلّوا خمسكم، وأدّوا زكاة أموالِكم\" في (الزكاة) [٧/ ١ - باب/ ٦٥٢/ ٧٩٥].\nصحيح - \"التعليقات الحسان\" (٣/ ١١٣ - ١١٤).\n\n٢١٨ - ٢٦٠ - عن عقبة بن عامر، قال: سمعت رسول اللهِ - ﷺ - يقول:\n\"يعجب (١) ربّنا من راعي غنمٍ، في رأس الشَّظِيَّة (٢) للجبل، يؤذِّن بالصلاة ويصلي، فيقول الله جلّ وعلا: انظروا إلى عبدي هذا، يؤذن ويقيم\n_________\n(١) الأصل \"تعجب\"، والتصحيح من \"الإحسان\" وغيرِه.\n(٢) الشَّظيَّة: قطعة مرتفعة في رأس الحبل، كما في \"النهاية\" (٢/ ٤٧٦).","vol":"1","page":177},{"text":"الصلاة؛ يخاف منّي، غفرت لعبدي، وأدخلته الجنّة\".\nصحيح - \"الصحيحة\" (٤١)، \"صحيح أبي داود\" (١٠٨٦)، \"الإرواء\" (١/ ٢٣٠/ ٢١٤) (١).\n\n٢١٩ - [١٧٣١ - عن عبد الله بن عَمرو بن العاص:\nأنَّه رأى فتى وهو يصلي، قد أطال صلاته، وأطنب فيها، فقال: من يعرف هذا؟ فقال رجل: أَنا، فقال عبد الله: لو كنت أعرفه؛ لأمرته أن يطيل الركوع والسجود؛ فإني سمعت النبي - ﷺ - يقول:\n\"إن العبد إذا قام يصلي؛ أُتِيَ بذنوبِه، فُوضِعتْ على رأسه أو عاتقه، فكلما ركع أو سجد؛ تساقطَتْ عنه\"].\nصحيح لغيره - لكن من حديث عبد الله بن عُمر - الصحيحة (١٣٩٨).\n* * *\n_________\n(١) عقب هذا في الأصل حديث كعب بن عجرة، فحذفته؛ لأنه سيأتي مكررًا في (٣٩ - كتاب التوبة/ ٣٧ - باب الورع).","vol":"1","page":178},{"text":"٥ - أبواب (١) المواقيت\n<span data-type=\"title\" id=toc-109>١ - باب وقت صلاة الصبح</span>\n٢٢٠ - ٢٦٢ - عن أبي هريرة، قال:\nصلّى بنا رسول اللهِ - ﷺ - الصبح فغلَّس بها، ثمَّ صلّى الغداة فأسفر بها، ثمَّ قال:\n\"أينَ السائل عن وقت صلاة الغداة؟ فيما بين صلاتَيْ أمسِ واليوم\".\nحسن صحيح - \"الصحيحة\" (١١١٥)، \"صحيح أبي داود\" (٤٢٠).\n\n٢٢١ - ٢٦٣ - ٢٦٥ - عن رافع بن خَديج، عن النبيِّ - ﷺ -، قال:\n\"أصبحوا بالصبح؛ فإنّكم كلما أصبحتم بالصبح؛ كانَ أعظمَ لأجورِكم - أو: لأجرِها -\".\nحسن صحيح - \"الإرواء\" (٢٥٨).\n\n٢٢٢ - ٢٦٤ - وفي رواية عنه نحوه، إلّا أنه قال:\n\"أسفروا بالفجر؛ فإنّه أعظمُ للأجر\".\nانظر ما قبله.\n\n٢٢٣ - ٢٦٦ - عن مغيث بن سُمَيًّ، قال:\nصلّى بنا عبد الله بن الزبير الغداةَ فغلس بها، فالتفتُّ إلى ابن عمر\n_________\n(١) الأصل: \"كتاب المواقيت\"؛ انظر المقدمة (ص ٩١).","vol":"1","page":179},{"text":"فقلت: ما هذه الصلاة؟ قال: هذه صلاتنا مع رسول اللهِ - ﷺ - وأبي بكر وعمر رضوان الله عليهما، فلما قتل عمر؛ أسفر بها عثمان رضوان الله عليه.\n(قلت): ويأتي حديث أبي مسعود في التغليس بها في \"باب جامع في مواقيت الصلاة\". [٢٣٦/ ٢٧٩].\nصحيح - \"الإرواء\" (١/ ٢٧٩).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-110>٢ - باب وقت صلاة الظهر</span>\n٢٢٤ - ٢٦٧ - عن جابر بن عبد الله، قال:\nكنّا نصلي مع النبيِّ - ﷺ - في شدّة الحرّ، فيعمد أحدنا إلى قبضة من الحصى، فيجعلها في كفّه هذه ثمَّ في كفه هذه؛ فإذا بردت سجد عليها.\nحسن - \"صحيح أبي داود\" (٤٢٨).\n\n٢٢٥ - ٢٦٨ - عن أنس بن مالك:\nأنَّ رسول اللهِ - ﷺ - خَرَجَ؛ فصلّى الظهرَ حين زاغت الشمس.\nصحيح لغيره - وليس من شرط الزوائد، فإنّه في \"البخاري\" (٥٤٠) أتم منه.\n\n٢٢٦ - ٢٦٩ - عن المغيرة بن شعبة، قال:\nكنّا نصلي مع رسول اللهِ - ﷺ - بالهاجرة، فقال:\n\"أبردوا بالصلاة؛ فإنَّ شدةَ الحرِّ من فيح جهنّم\".\nصحيح لغيره - \"الروض\" (١٠٤٩).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-111>٣ - باب ما جاء في صلاة العصر</span>\n٢٢٧ - ٢٧٠ - عن حذيفة، قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول يوم الخندق:","vol":"1","page":180},{"text":"\"شغلونا عن صلاة العصر، ملأ الله قبورَهم وبيوتهم نارًا - أو قلوبهم -\".\nقال: ولم يصلها يومئذٍ حتى غابت الشمس.\nصحيح - \"صحيح أبي داود\" (٤٣٧).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-112>٤ - باب وقت صلاة المغرب</span>\n٢٢٨ - ٢٧١ - عن جابر:\nأنهم كانوا يصلونَ المغربَ - يريد مع رسول اللهِ - ﷺ -، ثُمَّ ينتضلونَ (١).\nصحيح لغيره - \"صحيح أبي داود\" (٤٤٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-113>٥ - باب وقت صلاة العشاء الآخرة</span>\n٢٢٩ - ٢٧٢ - عن النعمان بن بشير، قال:\nأنا أعلم الناسِ بوقت هذه الصلاة - يعني: العشاء -؛ كانَ رسول اللهِ - ﷺ - يصليها لسقوط القمر لثالثة.\nصحيح - \"صحيح أبي داود\" (٤٤٦).\n\n٢٣٠ - ٢٧٣ - عن جابر، قال:\nخرجَ رسول اللهِ - ﷺ - على أصحابِه ذات ليلة وهم ينتظرونَ العشاء؛ فقال:\n\"صلّى الناس ورقدوا، وأنتم تنتظرونها، أما إنّكم في صلاة ما انتظرتموها\"، ثمَّ قال:\n\"لولا ضعفُ الضعيف، أو كِبرَ الكبير؛ لأخرت هذه الصلاة إلى شطرِ الليل\".\n_________\n(١) ينتضلون؛ أي: يرمون بالسهام للسبق.","vol":"1","page":181},{"text":"صحيح - \"صحيح أبي داود\" (٤٤٩).\n\n٢٣١ - ٢٧٤ - عن ابن مسعود، قال:\nأخّر رسول اللهِ - ﷺ - صلاة العشاء، ثمَّ خرجَ والناس ينتظرونَ الصلاة، فقال:\n\"أما إنّه ليسَ من أهلِ الأديانِ أحد يذكر الله هذه الساعة غيركم\".\nثمَّ نزلت عليه ﴿لَيْسُوا سَوَاءً مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ يَتْلُونَ آيَاتِ اللَّهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ﴾.\nحسن - \"التعليقات الحسان\" (٣/ ٣٧/ ١٥٢٨)، و\"صحيح أبي داود\" (٤٤٧). وهو في \"الصحيحين\" عن ابن عمر دون نزول الآية.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-114>٦ - باب الحديث بعدها</span>\n٢٣٢ - ٢٧٥ - عن عروة، قال:\nسمعتني عائشة وأنا أتكلّم بعد العشاء الآخرة، فقالت: يا عُرَيُّ! ألا تريح كاتِبَيْك؟! فإنَّ رسول اللهِ - ﷺ - لم يكن ينامُ قبلها، ولا يتحدّث بعدها.\nصحيح - \"التعليقات الحسان\" (٧/ ٤٣٠/ ٥٥٢١).\n\n٢٣٣ - ٢٧٦ - عن عمر بن الخطاب، قال:\nكانَ رسول اللهِ - ﷺ - لا يزال يسمر عند أبي بكر الليلة في الأمرِ من أُمورِ المسلمين، وإنّه سمرَ عنده ذات ليلة وأنا معه.\nصحيح - \"الصحيحة\" (٢٧٨١).\n\n٢٣٤ - ٢٧٧ - عن ابن مسعود، قال:\nجَدَبَ (١) لنا رسول اللهِ - ﷺ - السمَرَ بعد صلاة العتمة.\n_________\n(١) أي: ذمّه وعابه. \"نهاية\".","vol":"1","page":182},{"text":"صحيح لغيِره - \"الصحيحة\" تحت الحديث (٢٤٣٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-115>٧ - باب جامع في أوقات الصلوات</span>\n٢٣٥ - ٢٧٨ - عن جابر، قال:\nجاء جبريل إلى النبيّ - ﷺ - حين زالت الشمس، فقال: قم يا محمد! فصلّ الظهر، فقام فصلّى الظهر.\nثمَّ جاءه حين صارَ ظلُّ كلِّ شيءٍ مثلَه، فقال: قم فصلِّ العصر، فقام فصلّى العصر.\nثمَّ جاءه حين غابت الشمس، فقال: قم فصلّ المغرب، [فقام فصلى المغرب].\nثمَّ مكثَ حتى ذهب الشفق فجاءه، فقال: قم فصلّ العشاء، فقام فصلاها.\nثمَّ جاءه حين سطعَ الفجر بالصبح، فقال: قم يا محمد! فصلّ [الصبح]، فقام فصلّى الصبح.\nوجاءه من الغد حين صار ظلُّ كلِّ شيءٍ مثله، فقال: قم فصلّ الظهر، فقام فصلّ الظهر.\nثمَّ جاءه حين صارَ ظلُّ كلِّ شيءٍ مثليه، فقال: قم فصلّ العصر، فقام فصلّى العصر.\nثمَّ جاءه حين غابت الشمس وقتًا واحدًا لم يَزُلْ عنه، فقال: قم فصلّ المغرب، فقام فصلّى المغرب.\nثمَّ جاءه للعشاء حين ذهب ثلث الليل، فقال: قم فصلّ العشاء، فقام","vol":"1","page":183},{"text":"فصلّى العشاء.\nثمَّ جاءه الصبح حين أسفر جدًّا، فقال: قم فصلِّ الصبح، فقال:\nما بين هذين وقت كلّه.\nصحيح - \"الإرواء\" (٢٥٠)، \"صحيح أبي داود\" (٤١٩).\n\n٢٣٦ - ٢٧٩ - عن ابن شهاب:\nأنَّ عمر بن عبد العزيز كانَ قاعدًا على المنبر، فأخر الصلاة شيئًا، فقال عروة بن الزبير: أما علمتَ أنَّ جبريلَ قد أخبرَ محمدًا - ﷺ - بوقت الصلاة؟ فقال له عمر: اعلم ما تقول يا عروة! فقال عروة: سمعت بشير بن أبي مسعودٍ يقول: سمعتُ أبا مسعودٍ الأنصاري يقول: سمعت رسول اللهِ - ﷺ - يقول:\n\"نزلَ جبريل فأخبرني بوقت الصلاة، فصليتُ معه، ثمَّ صليت معه، ثمَّ صليت معه، ثمَّ صليت معه، فحسبَ بأصابعه خمسَ صلوات\".\nورأيتُ رسول الله - ﷺ - يصلي الظهر حين تزول الشمس، وربما أخرها حين يشتد الحر، ورأيته يصلي العصر والشمس مرتفعة بيضاء قبل أن تدخلها الصفرة، فينصرف الرَّجل من الصلاة فيأتي ذا الحليفة قبل غروب الشمس، ويصلي المغرب حين تسقط الشمس، ويصلي العشاء حين يَسْوَدُّ الأفق، وربما أخرها حتى يجتمع الناس، وصلّى الصبح بِغَلَسٍ، ثمَّ صلّى مرّة أخرى فأسفر بها، ثمَّ كانت صلاته بعد ذلك بالغلس حتى مات - ﷺ -، لم يعد إلى أن يُسفر.\n(قلت): في \"الصحيح\" طرف من أوله.\nحسن صحيح - \"صحيح أبي داود\" (٤١٨).","vol":"1","page":184},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-116>٨ - باب في الصلاة لوقتها</span>\n٢٣٧ - ٢٨٠ - عن عبد الله بن مسعود، قال:\nقلت: يا رسول الله! أي الأعمالِ [أفضل]؟ قال:\n\"الصلاة في أولِ وقتها\".\n(قلت): وهو في \"الصحيح\" غير قوله: \"في أول وقتها\".\nصحيح - \"صحيح أبي داود\" (٤٥٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-117>٩ - باب المحافظة على الصبح والعصر</span>\n٢٣٨ - ٢٨١ - عن فَضَالة بن عبيد الليثي، قال:\nأتيتُ النبي - ﷺ - وعلمني الصلوات الخمس ومواقيتَها، قال: فقلت له: إنَّ هذه ساعات أشتغل فيها، فمرني بجوامع، فقال:\n\"إن شُغلت فلا تُشغل عن العصرين\".\nقلت: وما العصران؟ قال:\n\"صلاة الغداة وصلاة العصر\".\nصحيح لغيره - \"صحيح أبي داود\" (٤٥٤).\n\n٢٣٩ - ٢٨٢/ ١ - عن فَضالة الليثي، قال:\nعلمنا رسول الله - ﷺ -؛ فكانَ فيما علمنا قال:\n\"حافظوا على الصلوات، وحافظوا على العصرين\".\nقلت: يا رسول الله! وما العصران؟ قال:\n\"صلاة قبل طلوع الشمس، وصلاة قبل غروبِها\".\nصحيح - \"الصحيحة\" (١٨١٣).","vol":"1","page":185},{"text":"٢٤٠ - ٢٨٢/ ٢ - وعن عُمَارة بن رُوَيبة (١)، أنَّ رسول الله - ﷺ - قال:\n\"من صلّى البردين دخل الجنّة\".\nصحيح لغيره - \"التعليق الرغيب\" (١/ ١٦٢): ق - أبي موسى. وقوله: \"عمارة ابن رويبة\" شاذ.\n\n٢٤١ - [١٧٤٠ - عن جندب، أنَّ رسول الله - ﷺ - قال:\n\"من صلّى الغداة؛ فهو في ذمة الله، فاتق الله يا ابن آدمَ! أن يطلبَكَ الله بشيءٍ من ذمتِه\"].\nصحيح لغيره دون: \"فاتق الله يا ابن آدم! \" - \"الصحيحة\" (٢٨٩٠).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-118>١٠ - باب فيمن أدرك ركعة من الصلاة</span>\n٢٤٢ - ٢٨٣ - عن أبي هريرة، عن النبيَّ - ﷺ -، قال:\n\"من أدركَ ركعة من العصر قبل أن تغربَ الشمسُ؛ فقد أَدركها، ومن أدركَ ركعة من الفجرِ قبل أن تطلعَ الشمسُ، وركعة بعد ما تطلعُ الشمس فقد أَدركها\".\n(قلت): هو في \"الصحيح\" غير قوله: \"وركعة بعد ما تطلع الشمس\".\nصحيح - \"الإرواء\" (٢/ ٢٧٤): م - دون الزيادة؛ وهي مدرجة في نقدي.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-119>١١ - باب فيمن نام عن صلاة</span>\n٢٤٣ - ٢٨٤ - عن عبد الله بن مسعود، قال:\nسرنا ذات ليلة مع رسول الله - ﷺ - فقلنا: يا رسول الله! لو أَمَسْتنا\n_________\n(١) هكذا وقع الحديث هنا عن عمارة، وهو في الأصل بغير إسناد؛ خلافًا لشرطه الذي جرى عليه، وهو في \"الإحسان\" برقم (١٧٣٦)، ورجاله ثقات، لكن ذكر (عمارة) شاذ، والمحفوظ عن (أبي موسى الأشعري).","vol":"1","page":186},{"text":"الأرض فنمنا، ورعتْ رِكابُنا (١)، قال: \"فمن يحرُسُنا؟ \"، قال: قلت: أنا، فغلبتني عيني، فلم يوقظني إلّا وقد طلعت الشمس، ولم يستيقظ رسول الله - ﷺ - إِلَّا بكلامنا، قال: فأمر بلالًا فأذن، ثمَّ أقام، فصلّى.\nحسن صحيح - \"الإرواء\" (١/ ٢٩٣)، \"صحيح أبي داود\" (٤٧٣). لكن قوله: \"أنا\" شاذ، والمحفوظ: \"قال بلال ... \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-120>١٢ - باب ترتيب الفوائت</span>\n٢٤٤ - ٢٨٥ - عن أبي سعيد الخدري، قال:\nحُبِسنا يوم الخندق، حتّى كان بعد المغرب [هويًّا]، وذلك قبل أن ينزلَ في القتال [ما نزل، فلما كفينا القتال] (٢)، وذلك قول الله: ﴿وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ وَكَانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزًا﴾؛ أمر رسول الله - ﷺ - بلالًا فأقامَ الظهرَ، فصلاها كما كانَ يصليها في وقتها، ثمَّ أقامَ العصر فصلاها كما كانَ يصليها في وقتها، ثمَّ أقامَ المغربَ فصلاها كما كانَ يصليها في وقتها.\nصحيح - \"الإرواء\" (١/ ٢٥٧)، \"التعليق على ابن خزيمة\" (٢/ ٨٨ و٩٩).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-121>١٣ - باب فيمن فاتته الصلاة من غير عذر</span>\n٢٤٥ - ٢٨٦ - عن نوفل بن معاوية، أنَّ النبيَّ - ﷺ - قال:\n\"من فاتته الصلاة؛ فكأنَّما وُتِرَ أهلَه ومالَه\".\nصحيح - \"التعليق الرغيب\" (١/ ١٦٩ - ١٧٠، ١٩٨): ق - فليس على شرط الزوائد.\n_________\n(١) زاد أحمد (١/ ٤٥٠): قال: فغفل.\n(٢) هذه الزيادة وما قبلها من \"المسند\" (٣/ ٢٥)، وكذا هي عند ابن خزيمة (٢/ ٩٩) دون: (ما نزل)، وعنه رواه ابن حبان، ولم يستدرك الداراني شيئًا من ذلك كما هي عادته!","vol":"1","page":187},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-123>١٤ - باب فيما جاء في الآذان</span>\n٢٤٦ - ٢٨٧ - عن عبد الله بن زيد، قال:\nلما أمر النبيُّ - ﷺ - بالناقوس ليضربَ به ليجمع الناسَ إلى الصلاة؛ أطافَ بي من الليل وأنا نائم رجلٌ عليه ثوبان أخضران، وفي يدِه ناقوس يحمله، فقلت: يا عبد الله! أتبيع الناقوس؟ قال: فما تصنع به؟ قلت: أدعو به إلى الصلاة، قال: أفلا أدلّكَ على خيرٍ من ذلك؟ قلت: بلى، قال: إذا أردتَ أن تؤذنَ تقول: الله أكبرُ الله أكبر، الله أكبر الله أكبر، أَشهد أن لا إله إلّا الله، أشهد أن لا إله إلّا الله، أشهد أنَّ محمدًا رسول الله، أشهد أنَّ محمدًا رسول اللهِ، حي على الصلاة، حي على الصلاة، حي على الفلاح، حي على الفلاح، الله أكبرُ الله أكبر، لا إله إلّا الله.\nثمَّ استأخر عني غير بعيد، ثمَّ قال:\nتقول إذا أقمتَ الصلاة: الله أكبرُ الله أكبْر، أشهد أن لا إله إلّا الله، أشهد أنّ محمدًا رسول الله، حي على الصلاة، حي على الفلاح، قد قامت الصلاة، قد قامت الصلاة، الله أكبر الله أكبر، لا إله إلّا الله.\nفلما أصحبتُ غدوتُ إلى رسول الله - ﷺ - فقال:\n\"إنَّها لرؤيا حق إن شاء الله تعالى، قم فألق على بلال الذي رأيتَ فليؤذن؛ فإنّه أندى صوتًا منك\".\nفقمت إلى بلال، فجعلت أُلقي عليه ويؤذن بذلك، فسمع عمر صوتَه وهو في بيته على (الزوراء)، فخرج يجر رداءه فقال: والذي بعثَ محمدًا بالحق؛ لأُريتُ مثل ما رأى، فقال رسول الله - ﷺ -:","vol":"1","page":188},{"text":"\"فلله الحمد\".\nحسن - \"الإرواء\" (٢٤٦)، \"صحيح أبي داود\" (٥١٧).\n\n٢٤٧ - ٢٨٨ - عن أبي محذورة، قال:\nعلمني رسول اللهِ - ﷺ - الأذانَ تسعَ عشرة كلمة، والإقامة سبعَ عشرة كلمة.\n(قلت): فذكر الأذان كما في \"مسلم\" (١)، قال:\nوالإقامة: الله أكبُر الله أكبر، الله أكبر الله أكبر، أشهد أن لا إله إلّا الله (مرتين)، أشهد أن محمدًا رسول الله (مرتين)، حي على الصلاة (مرتين)، حي على الفلاح (مرتين)، قد قامت الصلاة، قد قامت الصلاة، الله أكبُر الله أكبر، لا إله إلّا الله.\nحسن صحيح - \"صحيح أبي داود\" (٥١٧).\n\n٢٤٨ - ٢٨٩ - وفي طريق أخرى قال:\nقلتُ يا رسول اللهِ علمني سنة الآذان، قال فَمَسَحَ مُقدم رأسي.\n(قلت): فذكر الحديث كما في \"صحيح مسلم\" إلا أنه زادَ:\n\"فإن كانت صلاة الصبح (٢) قلتَ: الصلاة خير من النوم، الصلاة خير من النوم، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلّا الله\".\nصحيح لغيره - \"صحيح أبي داود\" (٥١٥).\n\n٢٤٩ - ٢٩٠ و٢٩١ - سمعت ابن عمر يقول:\n_________\n(١) قلت: يعني: بتربيع التكبير كما في الرواية المتقدمة، وحديث عبد الله بن زيد الذي قبله.\n(٢) أي: في الأذانِ الأول كما في رواية لأبي داود، انظر \"صحيح أبي داود\" (٥١٦).","vol":"1","page":189},{"text":"كانَ الأذان على عهد رسول الله - ﷺ - مثنى مثنى، والإقامة واحدة، غير أنّه يقول: قد قامت الصلاة مرتين.\nحسن - \"صحيح أبي داود\" (٥٢٧).\n\n٢٥٠ - [١٦٧٨ - عن عبد الله بن مُحَيْرِيز - وكان يتيمًا في حجر أبي محذورة حين جهزه إلى الشام - قال:\nقلتُ لأبي محذورة: إنّي أُريدُ أن أخرج إلى الشامِ، وإنّي أسألُ عن تأذينِكَ فأخبرني؟ قال: خَرَجْتُ في نَفَرٍ، فَكُنَّا في بعضِ طَريقِ حُنَيْنٍ مَقْفَل رسول الله - ﷺ - من حُنَيْنٍ، فَلَقينا رسول الله - ﷺ - في بعض الطريق، فأذَّنَ مؤذِّنُ رسولِ الله - ﷺ - بالصلاة عند النبيِّ - ﷺ -، فسمعنا الصوتَ ونحن مُتَنَكِّبُون عن الطريق، فصرخنا نستهزئُ نحْكيه، فسمع الصوتَ، فقال: \"أيُّكم يَعْرِفُ هذا الذي أسمعُ الصوتَ؟ \"، قالَ: فجيءَ بِنا، فَوَقفْنا بين يديه، فقال: \"أيّكم صاحبُ الصوت؟ \"، قال: فأشارَ القومُ كلُّهم إليَّ، قال: فأرسلَهُم وحبسني عندَه، ولا شيءَ أكرَهُ إليَّ ممّا يأمرني به رسول اللهِ - ﷺ -، فأمرني بالأذان، وألقى رسولُ اللهِ - ﷺ - عليَّ نفسُه الأذان، فقال:\n\"قل: الله أكبر الله أكبر، الله أكبر الله أكبر، أشهدُ أن لا إلّه إلّا الله، أشهدَ أن لا إلّه إِلّا الله، أشهد أن محمدًا رسول الله، أشهد أنَّ محمدًا رسول الله\"؛ ثمَّ قال لي: \"ارْجع وامدُد صوتَكَ\"؛ قال: \"أشهد أن لا إلّه إلّا الله، أشهد أن لا إله إلّا الله، أشهد أن محمدًا رسول الله، أشهد أنَّ محمدًا رسول الله، حيَّ على الصلاة، حيَّ على الصلاة، حيَّ على الفلاح، حيَّ على الفلاح، الله أكبر الله أكبر، لا إله إلّا الله\".","vol":"1","page":190},{"text":"فلمّا فَرَغَ من التأذين؛ دعاني فأعطاني صُرَّةً فيها شيءٌ من فضّةٍ، وقال:\n\"اللهم! بارك فيه وبارك عليه\".\nقال: فقلت: يا رسول الله! مُرني بالتأذين، قال: \"قد أمرتُك به\".\nقال: فعادَ كلُّ شيء من الكراهية في القلب إلى المحبّة، فَقدمت على عتَّابِ ابن أَسِيد عامل رسول الله - ﷺ -، فكنتُ أُؤَذِّنُ بمكة عن أمرِ رسول الله - ﷺ -].\nصحيح لغيره - \"صحيح أبي داود\" (٥١٨).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-124>١٥ - باب فضل الأذان والمؤذن وإجابته والدعاء بين الأذان والإقامة</span>\n٢٥١ - ٢٩٢ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"المؤذنُ يغفر له مَدى صوتِه، ويشهد له كلُّ رطبٍ ويابسٍ، وشاهدُ الصلاة يكتبُ له خمس وعشرون حسنة، ويكفر عنه ما بينهما\" (١).\nصحيح - \"صحيح أبي داود\" (٥٢٨).\n\n٢٥٢ - ٢٩٣ - عن أبي هريرة، عن رسول الله - ﷺ -، قال:\n_________\n(١) هذا الحديث من رواية موسى بن أبي عثمان: سمعت أبا يحيى: سمعت أبا هريرة ... و(أبو يحيى) هذا جزم المعلقون الأربعة على الكتاب أنّه (أبو يحيى المكي) المسمى بـ (سمعان)، وهو من أوهامهم! وشرح ذلك يطول؛ ويكفي هنا أن نذكر أن يحيى بن سعيد القطان الحافظ قال في روايته لهذا الحديث عن موسى، قال: حدثني أبو يحيى مولى جعدة، قال: سمعت أبا هريرة ... وأبو يحيى هذا وثقه بن معين، ولذلك صححت إسناد الحديث، بينما هم جوّدوه فما أجادوا؛ لأن (سمعان) هذا فيه جهالة، وله حديث آخر عن أبي هريرة أيضًا سيأتي برقم (١٧٢٤/ ٢٠٥٤)، وقد صححوه هناك!!\nثم دلّنى بعض الإخوان الضيوف - جزاه الله خيرًا - أن الحافظ ابن حجر أورد الحديث في \"أطراف المسند\" (٨/ ٢١٠) تحت ترجمة أبي يحيى مولى جعدة بن هُبيرة، عن أبي هريرة، وهو من رجال مسلم\".\nفالحمد لله على توفيقه، وأسأله المزيد من فضله.\nوراجع من أجل أبي يحيى هذا - الثقة -: \"الصحيحة\" (١٩٠) - إن شئت -.","vol":"1","page":191},{"text":"\"المؤذنونَ أطول الناسِ أعناقًا يوم القيامة\" (١).\nصحيح - \"تيسير الانتفاع/ عباد بن أُنيس\".\n\n٢٥٣ - ٢٩٤ - عن أبي هريرة، قال:\nكنّا مع النبيّ - ﷺ - بـ (تلعات المحل) (٢)، فقام بلال ينادي، فلما سكت قال رسول الله - ﷺ -:\n\"من قال مثل ما يقول هذا يقينًا؛ دخل الجنّة\".\nحسن - \"التعليق الرغيب\" (١/ ١١٣).\n\n٢٥٤ - ٢٩٥ - عن عبد الله بن عمرو:\nأنَّ رجلًا قال: يا رسول الله! إنَّ المؤذنين يفضلوننا؟ فقال النبيُّ - ﷺ -:\n\"قل كما يقولون، فإذا انتهيت فسل تعطَ\".\nحسن صحيح - \"صحيح أبي داود\" (٥٣٧).\n\n٢٥٥ - ٢٩٦ - عن أنس قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"الدعاء بين الأذان والإقامة مستجاب فادعوا\".\nصحيح لغيره - \"الإرواء\" (٢٤٤)، \"تخريج المشكاة\" (٦٧١)، \"تخريج الكلم الطيب\" (٧٤) (٣).\n_________\n(١) من خط شيخ الإسلام ابن حجر ﵀: \"رواه مسلم من حديث معاوية\".\nووقع هذا في الأصل تعليقًا على الحديث الذي قبله!\n(٢) كذا الأصل! وفي طبعتي \"الإحسان\": (تلعات النخل)، وفي \"المسند\" و\"أطرافه\" (٨/ ٧١/ ١٠٣٤٦): (تلعات اليمن)، ولم يذكر ياقوت في \"معجمه\" شيئًا من هذه التلاع، والله أعلم.\n(٣) قلت: فيه اختلاط أبي إسحاق السبيعي وعنعنته، لكن قد توبع كما هو محقق في المصادر المذكورة أو بعضها.","vol":"1","page":192},{"text":"٢٥٦ - ٢٩٨ - وفي رواية عنه، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"ساعتان تفتح فيهما أبواب السماء: عند حضورِ الصلاة، وعند الصف\".\nصحيح لغيره - \"التعليق الرغيب\" (١/ ١١٥ - ١١٦).\n\n٢٥٧ - [١٦٨١ - عن عائشة قال:\n\"كانَ رسول الله - ﷺ - إذا سمع المؤذن قال: وأنا وأنا\"]\nصحيح - صحيح أبي داود (٥٣٨).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-125>١٦ - باب ما جاء في المساجد</span>\n٢٥٨ - ٢٩٩ - عن ابن عمر:\nأنَّ رجلًا سأل النبيّ - ﷺ -: أي البقاع شر؟ قال:\n\"لا أدري حتى أسأل جبريل ﵇\".\nفسأل جبريلَ؟ فقال (١): ...\n\"خير البقاع المساجد، وشرها الأسواق\".\nصحيح لغيره - \"التعليق الرَّغيب\" (١/ ١٣١).\n\n٢٥٩ - ٣٠٠ - عن عمر بن الخطاب، أنّه قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول:\n_________\n(١) هنا في الأصل ما نصّه: (لا أدري حتى أسأل ميكائيل، فجاء فقال)؛ فحذفته لنكارته وفقدانه الشاهد؛ بخلاف سائر الحديث.\nولم يفرق المعلقون الأربعة - كعادتهم - بين الشاهد القاصر، والمشهود الزائد عليه فحسّنوه! ومثل هذا يكثر منهم كما سترى فيما يأتي.\nوسقط من الرواية السؤال عن خير البقاع أيضًا، وهو ثابت عند الحاكم (٢/ ٨)، وكذا الطبراني في \"الكبير\"، كما في \"الترغيب\" (١/ ١٣١/ ٣٢).","vol":"1","page":193},{"text":"\"من بَنى للهِ مسجدًا يُذكر فيه؛ بنى الله له بيتًا في الجنة\".\nصحيح - \"التعليق الرغيب\" (١/ ١١٧)، \"الروض\" (٨٨٣).\n\n٢٦٠ - ٣٠١ و٣٠٢ - عن أبي ذر، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"من بنَى للَّهِ مسجدًا ولو كَمَفْحَصِ قطاةٍ؛ بنى الله له بيتًا في الجنّة\".\nصحيح - \"تمام المنّة\" (ص ٢٧٩)، \"الروض\" أيضًا.\n\n٢٦١ - ٣٠٣ - عن طلق، قال:\nبنيت مع رسول الله - ﷺ - مسجدَ المدينة (١)، وكان يقول:\n\"قدّموا اليماميَّ من الطين؛ فإنّه من أحسنِكم له مسًّا\".\nصحيح - \"التعليقات الحسان\" (١١١٩).\n\n٢٦٢ - ٣٠٤ - عن طلق بن علي أيضًا، قال:\nخرجنا ستة وفدًا إلى رسول الله - ﷺ -، خمسةٌ من بني حنيفة، ورجلٌ من بني ضُبَيعة بن ربيعة، حتى قدمنا على رسول الله - ﷺ -، فبايعناه وصلينا معه، وأخبرناه أن بأرضنا بِيعةً لنا (٢)، واستوهبناه من فضل طَهورِه، فدعا بماء فتوضأ منه، ومضمض، ثمَّ صبَّ لنا في إداوة، ثمَّ قال:\n\"اذهبوا بهذا الماء، فإذا قدمتم بلدكم؛ فاكسروا بيعتكم، ثمَّ انضحوا مكانها من هذا الماء، واتخذوا مكانها مسجدًا\".\nفقلنا: يا رسول اللهِ! البلد بعيد، والماء ينشف، قال: \"فأمدّوه من الماء؛ فإنّه لا يزيده إلّا طيبًا\".\n_________\n(١) في الأصل: (لعلّه المسجد)، والتصحيح من \"الإحسان\"، و\"البيهقي\" وغيرهما.\nورواه الدارقطني من طريق أخرى عن قيس بن طلق به نحوه، وعزاه الحافظ في \"الفتح\" (١/ ٥٤٣) لابن حبان؛ فوهم.\n(٢) البِيعة: كنيسة النصارى، والجمع: (بيع)، كما في \"لسان العرب\".","vol":"1","page":194},{"text":"فخرجنا فتشاححنا على حمل الإداوة؛ أينا يحملها؟ فجعلها رسول الله - ﷺ - نَوْبًا بيننا؛ لكلّ رجل منا يومًا وليلة، فخرجنا بها حتى قدمنا بلدنا، فعملنا الذي أمرنا، وراهب القوم رجل من طَيِّئٍ، فنادينا بالصلاة، فقال الراهب: دعوة حق، ثمَّ هربَ، فلم يُرَ بعد.\nصحيح - \"التعليقات\" أيضًا، \"الصحيحة\" (٢٥٨٢)\n\n٢٦٣ - ٣٠٥ - عن ابن عباس، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n[\"ما أمرتُ بتشييد المساجد\".\nقال: قال ابن عباس:] (١) لتزخرفنّها كما زخرفتها اليهود والنصارى.\nصحيح - \"صحيح أبي داود\" (٤٧٥).\n\n٢٦٤ - ٣٠٦ - عن عائشة، قالت:\nأمر رسول الله - ﷺ - ببناء المساجد في الدُّور، وأن تُطَيّب وتنظف.\nصحيح - \"صحيح أبي داود\" (٤٨٠)، \"تخريج المشكاة\" (٧١٧).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-126>١٧ - باب المباهاة في المساجد</span>\n٢٦٥ - ٣٠٧ و٣٠٨ - عن أنس بن مالك، قال:\nنهى رسول الله - ﷺ - أن (وفي رواية: \"لا تقوم الساعة حتى\") يتباهى الناس في المساجد.\nصحيح - \"صحيح أبي داود\" (٤٧٦)، \"المشكاة\" (٧١٩).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-127>١٨ - باب الجلوس في المسجد للخير</span>\n٢٦٦ - ٣٠٩ - عن أبي هريرة، عن رسول الله - ﷺ -، قال:\n_________\n(١) سقطت هذه الزيادة من الأصل، واستدركتها من \"الإحسان\"، ومصادر التخريج.","vol":"1","page":195},{"text":"\"لا يُوَطِّنَ (١) الرجل المسجدَ للصلاة أو لذكر الله؛ إلّا تبشبشَ الله به، كما يتبشبشُ أهل الغائبِ إذا قدم عليهم غائبهم\".\nصحيح - \"التعليق الرَّغيب\" (١/ ١٢٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-128>١٩ - باب الجلوس في المسجد لغير الطاعة</span>\n٢٦٧ - ٣١١ - عن عبد الله [هو ابن مسعود]، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"سيكون في آخرِ الزمان قوم يكون حديثهم في مساجدِهم، ليس لله فيهم حاجة\".\nحسن - \"الصحيحة\" (١١٦٣)، \"التعليق الرغيب\" (١/ ١٢٤ - ١٢٥)، \"المشكاة\" (٧٤٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-129>٢٠ - باب ما نُهي عن فعلِه في المسجد</span>\n٢٦٨ - ٣١٢ - عن أبي هريرة، قال:\nخرجَ النبيُّ - ﷺ - على أصحابِه؛ وهم في المسجدِ جلوس حلقًا حلقًا، فقال:\n\"ما لي أراكم عِزِين؟! (٢) \".\nصحيح - \"المشكاة\" (٤٧٢٤)، \"صحيح أبي داود\" (٩١٨): م - فليس هو على شرط \"الزوائد\".\n\n٢٦٩ - ٣١٣ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n_________\n(١) أي: يتخذه وطنًا ومحلًا، يقال: أوطنتُ الأرض وواطنتها واستوطنتها؛ أي: اتّخذتها وطنًا ومحلًا\". كذا في \"النهاية\".\n(٢) عِزِين: جمعُ عِزَةٍ، وهي الحلقة المجتمعة من الناس، كما في \"النهاية\" (٣/ ٣٣٣).","vol":"1","page":196},{"text":"\"إذا رأيتم الرَّجل يبيع ويشتري في المسجد؛ فقولوا: لا أَربح الله تجارتك\".\nصحيح - \"الإرواء\" (١٢٩٥)، \"المشكاة\" (٧٣٣).\n\n٢٧٠ - ٣١٤ - عن أبي هريرة، أَنَّ رسول الله - ﷺ - قال لكعب بن عجرة:\n\"إذا توضأت ثمَّ دخلت المسجد؛ فلا تُشَبِّكَنَّ بين أصابعِك\".\nحسن صحيح - \"الصحيحة\" (١٢٩٤)، \"التعليق الرغيب\" (١/ ١٢٣).\n\n٢٧١ - ٣١٥ - عن كعب بن عجرة، أنَّ النبيَّ - ﷺ - قال له:\n\"يا كعبَ بن عجرة! إذا توضأت فأحسنتَ الوضوء، ثمَّ خرجت إلى المسجدِ؛ فلا تشبكنَّ بين أصابعِكَ؛ فإنّك في صلاة\".\nحسن صحيح - \"صحيح أبي داود\" (٥٧١).\n\n٢٧٢ - ٣١٦ - عن أبي ثمامة الحناط:\nأنَّ كعبَ بن عجرة أدركه وهو يريد المسجد، قال: فوجدني وأنا مُشَبِّكٌ يَدَيَّ إحداهما بالأخرى، ففتقَ يديَّ.\nقلت: فذكر الحديث بنحو ما تقدم.\nصحيح لغيره - المصدر نفسه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-130>٢١ - باب في منع صاحب الرائحة الخبيثة من دخول المسجد</span>\n٢٧٣ - ٣١٧ - عن حذيفة، عن النبيِّ - ﷺ -، قال:\n\"من أكل من هذه البقلة الخبيثة؛ فلا يقربن مسجدنا\"، (ثلاثًا).\nقال إسحاق: يعني: الثوم.\nصحيح - \"التعليق الرغيب\" (١/ ١٣٤).","vol":"1","page":197},{"text":"٢٧٤ - ٣١٨ - عن أبي سعيد الخدري:\nأنه ذُكر عند رسول الله - ﷺ - الثومُ والبصل، فقيل: يا رسول الله! وأشد ذلك كلّه الثوم، أَفتحرمُه؟ فقال:\n\"كلوه، ومن أكله منكم؛ فلا يقربن هذا المسجد حتّى يذهب ريحه\".\nصحيح لغيره - \"الصحيحة\" (٢٠٣٢).\n\n٢٧٥ - ٣١٩ - عن المغيرة بن شعبة، قال:\nأكلتُ ثومًا، ثمَّ أتيتُ مصلّى النبيِّ - ﷺ -، فوجدته قد سبقني بركعة، فلما قمت أقضي؛ وجد ريح الثوم، فقال:\n\"من أكل من هذه البقلة؛ فلا يقربنَّ مسجدنا حتى يذهب ريحُها\".\nقال المغيرة: فلما قضيت الصلاة أتيته فقلت: يا رسول اللهِ! إنَّ لي عذرًا فناوِلني يدك، قال: فناوَلني، فوجدته - واللهِ - سهلًا، فأدخلتها في كُمي إلى صدري، فوجده معصوبًا، فقال:\n\"إنَّ لك عذرًا\".\nصحيح - \"تخريج الإصلاح\" (٧١)، التعليق على \"صحيح ابن خزيمة\" (٣/ ٨٦ - ٨٧/ ١٦٧٢).\n\n٢٧٦ - ٣٢٠ - عن جابر بن سمرة:\nأنَّ النبيَّ - ﷺ - أُتي بقَصْعةٍ من ثريد فيها ثوم، [فلم] (١) يأكل منها، وأرسل بها إلى أبي أيوب، وكانَ أبو أيوب يضع يده حيث يرى أثَرَ يَدِ رسول الله - ﷺ - (٢)، فلما لم يَرَ أثرَ يد رسول الله - ﷺ - لم يأكل، وأتى رسولَ الله - ﷺ -\n_________\n(١) من \"الإحسان\".\n(٢) هنا جملة: \"يضع يده\" وكأنها مقحمة فحذفتها، وهي ثابتة في طبعتي الكتاب، وفي طبعتي \"الإحسان\" أيضًا؛ لكن هي فيه بلفظ: \"وضع\".","vol":"1","page":198},{"text":"وقال له: إنّي لم أرَ أثرَ يدك فيها؟ فقال رسول الله - ﷺ -:\n\"فيها ريح الثوم، ومعي ملَكٌ\".\nحسن صحيح - \"الإرواء\" (٨/ ١٥٤ - ١٥٥).\n\n٢٧٧ - [٢٠٨٩ - عن أبي أيوب الأنصاري:\nأنَّ رسول الله - ﷺ - أَرسل إليه بطعام مع خَضِر، فيه بصل أو كراث، فلم ير فيه أثر رسول الله - ﷺ -، فأبى أن يأكله، فقال له رسول الله - ﷺ -:\n\"ما منعك أن تأكل؟! \".\nقال: لم أر أثرَك فيه يا رسول الله! فقال النبيّ - ﷺ -:\n\"أستحي من ملائكة الله، وليس بمحرّم\"].\nصحيح - التعليق على \"صحيح ابن خزيمة\" (٣/ ٨٥/ ١٦٧٠): م دون قوله \"أستحي ... \".\n\n٢٧٨ - [٢٠٩٠ - عن أم أيوب الأنصاري، قالت:\nنزل علينا رسول الله - ﷺ -، فتكلفنا له طعامًا فيه بعض البقول، فقال لأصحابِه:\n\"كُلوا؛ فإني لست كأحد منكم؛ إنّي أخافَ أن أوذي صاحبي\"].\nحسن صحيح - \"الصحيحة\" (٢٧٨٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-131>٢٢ - باب ما يقول إذا دخل المسجد</span>\n٢٧٩ - ٣٢١ - عن أبي هريرة، عن رسول الله - ﷺ -، قال:\n\"إذا دخلَ أحدكم المسجدَ؛ فليسلم على النبيِّ - ﷺ - وليقل: اللهم! افتح لي أبوابَ رحمتِك، وإذا خرجَ؛ فليسلم على النبيَّ - ﷺ - وليقل: اللهمَّ!","vol":"1","page":199},{"text":"أجِرني من الشيطان الرَّجيم\".\nصحيح - \"صحيح أبي داود\" (٤٨٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-132>٢٣ - باب في تحية المسجد</span>\n٢٨٠ - ٣٢٢ - عن أبي ذرًّ، قال:\nدخلت المسجدَ فإذا رسول الله - ﷺ - جالس وحده فقال:\n\"يا أبا ذرٍّ! إنَّ للمسجدِ تحية، وإنَّ تحيته ركعتان، فقم فاركعهما\".\nقال: فقمت فركعتهما.\n(قلت): فذكر الحديث بطولهِ، وهو في العلم قد تقدم.\nحسن لغيره؛ إلا جملة الأمر فهي صحيحة. تقدم في أول (٢ - العلم/ ١٣).\n\n٢٨١ - ٣٢٣ - عن أبي قتادة، عن النبيِّ - ﷺ -، قال:\n\"إذا دخل أحدكم المسجدَ؛ فليركع ركعتين قبل أن يجلس، أو يستخبر\".\n(قلت): هو في \"الصحيح\" غير قوله: \"أو يستخبر\" (١).\nصحيح لغيره دون زيادة: \"أو يستخبر\"؛ فإنّها شاذّة - \"صحيح أبي داود\" (٤٨٦)، \"الإرواء\" (٢/ ٢٢٠ - ٢٢١).\n\n٢٨٢ - ٣٢٤ - عن أبي هريرة، وجابر، قالا:\nدخل سُليك الغطفاني المسجدَ؛ والنبيّ - ﷺ - يخطب، فأمره أن يصلي ركعتين.\n(قلت): حديث جابر في \"الصحيح\".\n_________\n(١) كذا الأصل بالباء الموحدة من (الاستخبار)، وكذا في طبعة المؤسسة. وفي طبعة الداراني: \"يستخير\" من (الاستخارة)! وعلى كل؛ فالمعنى غير ظاهر، على شذوذها.","vol":"1","page":200},{"text":"صحيح - \"صحيح أبي داود\" (١٠٢٢).\n\n٢٨٣ - ٣٢٥ - عن أبي سعيد الخدري:\nأنَّ رجلًا دخل المسجدَ يوم الجمعة، والنبيّ - ﷺ - على المنبر، فدعاه فأمره أن يصلي ركعتين، ثمَّ دخل الجمعة الثانية وهو على المنبر، فدعاه فأمره أن يصلي ركعتين.\nحسن - \"التعليق على ابن خزيمة\" (١٧٩٩).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-133>٢٤ - باب دخول النساء المسجد وصلاتهنَّ فيه وفي بيوتهنَّ</span>\n٢٨٤ - ٣٢٦ - عن زيد بن خالد، أنَّ رسول الله - ﷺ - قال:\n\"لا تمنعوا إماء الله مساجدَ الله، وليخرجن تَفِلات (١) \".\nحسن صحيح - \"الإرواء\" (٥١٥)، \"صحيح أبي داود\" (٥٧٤).\n\n٢٨٥ - ٣٢٧ - عن أبي هريرة، عن النبيّ - ﷺ -، قال:\n\"لا تمنعوا إماء الله مساجد الله، وليخرجن تفلات\".\nحسن صحيح - المصدر نفسه.\n\n٢٨٦ - ٣٢٨ - عن أم حميد امرأة أبي حميد الساعدي:\nأنها جاءت إلى النبيَّ - ﷺ - فقالت: يا رسول الله! إني أحبُّ الصلاة معك، قال:\n\"قد علمتُ أنّكِ تحبين الصلاة معي، وصلاتُك في بيتِكِ خير من صلاتِكِ في حُجرتِك، وصلاتك في حجرتِك خير من صلاتِك في دارك، وصلاتك في دارك خير من صلاتك في مسجدِ قومِك، وصلاتُك في مسجدِ قومِكِ خير من صلاتِكَ في مسجدي\".\n_________\n(١) أي: تاركات للطيب، كما في \"النهاية\" (١/ ١٩١).","vol":"1","page":201},{"text":"قال: فأمَرتْ فبُنِي لها مسجدٌ في أقصى شيءٍ من بيتِها وأظلمِهِ، وكانت تصلي فيه، حتى لقيت الله جل وعلا.\nحسن - \"التعليق الرَّغيب\" (١/ ١٣٤ - ١٣٥).\n\n٢٨٧ - ٣٢٩ و٣٣٠ - عن عبد الله [هو ابن مسعود]، عن النبيّ - ﷺ -، قال:\n\"المرأة عورة، فإذا خرجت استشرفها الشيطان (١)، وأقرب ما تكون من ربها إذا هي في قعرِ بيتها\".\nصحيح - \"الصحيحة\" (٢٦٨٨)، \"الإرواء\" (١/ ٣٠٣/ ٢٧٣)، \"التعليق الرغيب\" (١/ ١٣٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-134>٢٥ - باب دخول الحائض المسجد</span>\n٢٨٨ - ٣٣١ - عن عائشة:\nأنَّ رسول الله - ﷺ - قال للجارية:\n\"ناوليني الخُمرة\" - أرادَ أن يبسطها فيصلي عليها -، فقلت: إنّها حائض؟! قال:\n\"إنَّ حيضَتها ليست في يدها\".\n(قلت): لعائشة حديث في \"الصحيح\" في أنها هي التي قيل لها ذلك.\nصحيح بلفظ الخطاب لعائشة: \"إنَّ حيضَتك ... \" - \"صحيح أبي داود\" (٢٥٤).\n_________\n(١) أي: زينها في نظر الرجال، والأصل في الاستشراف رفع البصر للنظر إلى الشيء وبسط الكف فوق الحاجب. قال الشيخ علي القاري في \"المرقاة\" (٣/ ٤١١):\n\"والمعنى: أن المرأة يُستقبح بروزها وظهورها، فإذا خرجت أمعن النظر إليها ليغويها بغيرها، ويغوي غيرها بها، فيوقعهما أو أحدهما في الفتنة\".\nقلت: والحديث بإطلاقه يشمل المتجلببات فضلًا عن المتبرجات، كما هو ظاهر.","vol":"1","page":202},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-135>٢٦ - باب فيمن بصق في القبلة</span>\n٢٨٩ - ٣٣٢ - عن حذيفة بن اليمان، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"من تفل تجاه القبلة؛ جاء يوم القيامة وتفلته بين عينيه\".\nصحيح - \"الصحيحة\" (٢٢٢)، \"التعليق الرغيب\" (١/ ١٢٢).\n\n٢٩٠ - ٣٣٣ - عن ابن عمر، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"يجيءُ صاحبُ النخامة في القبلة يوم القيامة؛ وهي في وجهه\".\nصحيح - \"الصحيحة\" (٢٢٣).\n\n٢٩١ - ٣٣٤ - عن السائبِ بن خلّاد:\nأنَّ رجلًا أمَّ قومًا، فبصقَ في القبلة؛ ورسول الله - ﷺ - ينظر إليه، فقال - ﷺ - حين فرغ:\n\"لا يصلي لكم [هذا] \".\nفأرادَ بعد ذلك أن يصلي لهم، فمنعوه، وأخبروه بقول رسول الله - ﷺ -، فذكر ذلك لرسول الله - ﷺ - فقال:\n\"نعم - حسبت أنّه قال - إنَّكَ آذيتَ الله\".\nصحيح لغيره - \"التعليق الرغيب\" (١/ ١٢٢)، \"الصحيحة\" (٣٣٧٦).\n\n٢٩٢ - [٢٢٦٣ - عن جابر، أنَّ النبيَّ - ﷺ -، قال:\n\"إذا صلّى أحدكم؛ فلا يبصق بين يديه، ولا عن يمينِه، وليبصق عن يسارِه، أو تحت قدمه اليسرى\"].\nصحيح - \"صحيح أبي داود\" (٤٩٧).","vol":"1","page":203},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-136>٢٧ - باب الصلاة في مرابض الغنم وأعطان الإبل</span>\n٢٩٣ - ٣٣٦ و٣٣٧ - عن أبي هريرة، عن النبيِّ - ﷺ -، قال:\n\"إن لم تجدوا إلّا مرابضَ الغنم ومعاطن الإبل؛ فصلّوا في مرابض الغنم، ولا تصلّوا في معاطن الإبل\".\nصحيح - \"الإرواء\" (١/ ١٩٤/ ١٧٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-137>٢٨ - باب ما جاء في الصلاة في الحمام والمقبرة</span>\n٢٩٤ - ٣٣٨ و٣٣٩ - عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول اللهِ - ﷺ -:\n\"الأرض كلّها مسجد، إلّا المقبرة والحمام\".\nصحيح - \"الإرواء\" (١/ ٣٢٠)، \"أحكام الجنائز\" (٢٧٠).\n\n٢٩٥ - ٣٤٠ و٣٤١ - عن عبد الله [هو ابن مسعود]، قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول:\n\"من شرار الناسِ: من تدركهم الساعة وهم أحياء، ومن يتخذ القبور مساجد\".\nحسن صحيح - \"تحذير الساجد\" (٢٦ - ٢٧).\n\n٢٩٦ - ٣٤٢ - عن عبد الله بن عمرو:\nأنَّ رسول نهى عن الصلاة في المقبرة.\nصحيح لغيره - \"التعليقات الحسان\" (٣/ ٣٣/ ٢٣١٤).\n\n٢٩٧ - ٣٤٣ - ٣٤٥ - عن أنس:\nأنَّ النبيَّ - ﷺ - نهى عن الصلاة إلى (وفي رواية: بين) القبور.\nصحيح لغيره - \"أحكام الجنائز\" (١٣٨ و٢٧٠)، \"تحذير الساجد\" (٣١ - ٣٣).","vol":"1","page":204},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-138>٢٩ - باب ما يصلى فيه من الثياب</span>\n٢٩٨ - ٣٤٦ - عن أبي هريرة، قال:\nنادى رجل رسول الله - ﷺ -: أيصلي أحدنا في الثوبِ الواحد؟ قال:\n\" [أوكلكم يجد ثوبين]؟! \" [ثم سأل رجل عمر فقال:] (١).\nإذا وسع الله عليكم؛ فأوسعوا على أنفسِكم، جمع رجل عليه ثيابه، صلّى رجل في إزار ورداء، في إزار وقميص، في إِزار وقَباء، في سراويل وقميص، في سروايل ورداء، في سروايل وقباء، في تبّان وقميص، في تبّان وقباء - قال: وأحسبه -، في تبان ورداء\".\nقلت: في \"الصحيح\" طرف من أوله.\nصحيح - \"الروض\" (٢/ ٤٤٥)، \"الضعيفة\" تحت الحديث (٥٧٤٦): خ بتمامه مميزًا الموقوف من المرفوع.\n_________\n(١) سقطت هاتان الزيادتان من الأصل، تبعًا لأصلِه \"صحيح ابن حبان\" (٣/ ١٠٧/ ١٧١١)، وهما ثابتتان في رواية أخرى عنده (٤/ ٢٧/ ٢٢٩٥)، وفي \"صحيح البخاري\" (٣٦٥) من طريق آخر عن أيوب، والزيادة الأولى عند مسلم من طريق زهير بن حرب، وهو أبو خيثمة شيخ أبي يعلى هنا، وهذا من أفحش الأخطاء التي وقفت عليها، حيث أدرج الموقوف في المرفوع، وقد نبه على ذلك الحافظ في \"الفتح\". وجزْمُ المعلق على \"الإحسان\" (٤/ ٦١٤) بنسبة الخطأ إلى ابن حبان: مما لا وجه له، بل هو متردد بينه وبين شيخه أبي يعلى، ثم قد رأيت الحديث في \"مسند أبي يعلى\" (١٠/ ٤٤٢) كما هنا، فانتفى الخطأ عن ابن حبان، والتصق بأبي يعلى.\nومن الغريب جدًّا: أن يسكت الأخ الداراني عن هذا الخطأ الفاحش في تعليقه على هذا الكتاب: \"الموارد\"، وتبعه على ذلك المعلق عليه في طبعة المؤسسة، فتركا الحديث كما هو في الأصل دون أن يستدركا الساقط منه؛ الذي يبين المرفوع من الموقوف، فأقرّا أن الموقوف مرفوع! مع أنهما قد نبها على هذا الخطأ، الأول في تعليقه على \"مسند أبي يعلى\"، والآخر في تعليقه على \"الإحسان\" كما تقدم، والمعصوم من عصمه الله.","vol":"1","page":205},{"text":"٢٩٩ - ٣٤٧ - عن أَنس بن مالك، قال:\nآخر صلاةٍ صلّاها رسول الله - ﷺ - مع القومِ في ثوبٍ واحدٍ متوشحًا بردائِه، قاعدًا خلفَ أَبي بكر.\nصحيح - \"التعليقات الحسان\" (٣/ ٢٨٣/ ٢١٢٢).\n\n٣٠٠ - ٣٤٨ - عن ابن عمر، عن النبيِّ - ﷺ -، قال:\n\"إذا صلّى أحدكم، فليتزر وليرتد\".\nصحيح - \"صحيح أبي داود\" (٦٤٥).\n\n٣٠١ - ٣٤٩ - عن أنس بن مالك:\nأنَّ النبيَّ (١) - ﷺ - خرجَ وهو يتوكأ على أسامة بن زيد، وعليه ثوب قِطْري قد توشح به، فصلّى بهم.\nصحيح - \"مختصر الشمائل\" (٤٧/ ٤٩).\n\n٣٠٢ - ٣٥٠ - عن ميمونة:\nأنَّ النبيَّ - ﷺ - صلّى في مِرْط (٢) لبعض نسائه، وعليها بعضه - قال سفيان: أراه قال - وهي حائض.\nصحيح - \"صحيح أبي داود\" (٣٩٥).\n\n٣٠٣ - ٣٥٢ - عن عائشة قالت:\n[كانَ النبي - ﷺ - لا يصلي في شُعُرنا، ولا لحُفنا] (٣).\n_________\n(١) في \"الإحسان\" الطبعتين: \"رسول الله\".\n(٢) في \"الإحسان\" الطبعتين: \"وعليه مرط\" (٢٣٢٣) و(٢٣٢٩).\n(٣) (شُعُرنا): جمع شعار، وهو الثوب الذي يلي الجسد: \"نهاية\" (٢/ ٤٨٠).\n(تنبيه) لم يكن هذا الحديث في \"الموارد\" وإنما أشار إليه عقب متن آخر قبله بلفظ: كان يصلي في لحفنا، في وإسناده ضعيف، فهو من حصة الكتاب الآخر، ثم ساق عقبه إسنادًا آخر، وقال عقبه: =","vol":"1","page":206},{"text":"صحيح - \"الصحيحة\" (٣٣٢١)، \"صحيح أبي داود\" أيضًا (٣٩٣، ٣٩٤).\n\n٣٠٤ - [١٧٠٨ - عن عائشة، عن النبيّ - ﷺ -، قال:\n\"لا يقبل الله صلاة حائض (١) إلّا بخمار\"]\nصحيح - \"الإرواء\" (١٩٦)، \"صحيح أبي داود\" (٦٤٨).\n\n٣٠٥ - [٢٣٠٠ - عن أبي هريرة، قال:\nقال رجل: يا رسول الله! أيصلي الرجل في الثوبِ الواحد؟ فقال:\n\"ليتوشح به، ثمَّ ليصل فيه\"].\nصحيح لغيره - \"صحيح أبي داود\" (٦٣٦ - ٦٤٠)، \"الروض\" (١٠٦٩ و١٠٩٢): ق بلفظ: \"أَوَ لِكُلِّكُم ثوبان؟! \".\n\n٣٠٦ - [٢٥٦١ - عن ابن عباس، قال:\nرأيت رسول الله - ﷺ - يصلي من الليل في بردٍ له حَضْرَمِيٍّ متوشِّحَه، ما عليه غيره].\nحسن - انظر التعليق (٢).\n_________\n= \"فذكر نحوه\"! يشير إلى هذا الحديث، نقلته من \"الإحسان\"، وما استجزت إخلاء الكتاب منه كما فعل مؤلفه الهيثمي، وقلده طابعا كتابه الشيخ شعيب، والداراني!!\nوقوله: \"فذكر نحوه\" خطأ؛ لأنه يعني اصطلاحًا: بمعناه! وهو باطل، فالذي هنا نافٍ، وذلك مثبت!! كما هو ظاهر.\n(١) أي: بالغة، أي: التي بلغت بالحيض، فإن من المعلوم أن الحائض - حقيقةً - لا يجوز لها أن تصلي! وبهذا المعنى فسر قوله - ﷺ - في حديث قطع الصلاة: \" ... والمرأة الحائض\"، وسيأتي مع التعليق عليه برقم (٤١٢).\n(٢) أَخرجه عن شيخِه أَبي يعلى بإسناده الصحيح عن ابن إسحاق، عن سلمة بن كُهيل ومحمد ابن الوليد بن رويفع مولى آل الزبير؛ كلاهما حدثني، عن كريب مولى ابن عباس، عن ابن عباس به. ومن هذا الوجه أخرجه أَحمد أَيضًا (١/ ٢٦٥). =","vol":"1","page":207},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-139>٣٠ - باب ما جاء في العورة</span>\n٣٠٧ - ٣٥٣ - عن جَرْهَد:\nأنَّ النبيَّ - ﷺ - مرَّ به وقد كشف فخذه، فقال:\n\"غطِّها؛ فإنّها عورة\".\nصحيح لغيره - \"الإرواء\" (١/ ٢٩٥ - ٢٩٨).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-140>٣١ - باب الصلاة على الخُمرة </span>(١)\n٣٠٨ - ٣٥٤ و٣٥٥ - عن ابن عباس، قال:\nكان النبيُّ - ﷺ - يصلي على الخُمرة.\nصحيح لغيره - \"الروض النضير\" (٨٧).\n\n٣٠٩ - ٣٥٦ - عن أم حبيبة:\nأنَّ النبيَّ - ﷺ - كانَ يصلي على الخُمرة.\nصحيح - المصدر السابق.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-141>٣٢ - باب الصلاة في النعلين، وأَين يضعهما إذا خلعهما</span>؟\n٣١٠ - ٣٥٧ - عن شداد بن أوس، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n_________\n= قلت: هذا إسناد حسن، صرّحَ ابن إسحاق فيه بالتحديث عن شيخِيهِ المذكورين؛ فأمنّا تدليسَه.\nوالحديثُ ممّا لم يروه أَبو يعلى في \"مسندِه\" المطبوع، ولا في \"المسند الكبير\"؛ وإلّا لأورده الحافظُ في \"المطالب العالية\"، ولم نره فيه. وكذلك لم يورده المؤلف الهيثمي في \"المقصد العلي\" (١/ ١٥٢ - ١٥٤).\n(١) من خط شيخ الإسلام ابن حجر ﵀: \"تقدم فيه حديث في باب دخول الحائض المسجد\"، يشير إلى حديث عائشة المتقدم برقم (٢٨٤/ ٣٣١).\nوالخُمرة: ما يضع الرجل عليه وجهه في سجوده من حصير ونحوه. \"نهاية\" (٢/ ٧٧).","vol":"1","page":208},{"text":"\"خالفوا اليهود والنصارى؛ فإنَّهم لا يصلونَ في خفافهم، ولا في نعالهم\".\nصحيح - \"صحيح أبي داود\" (٦٥٩)، \"المشكاة\" (٧٦٥).\n\n٣١١ - ٣٥٨ و٣٥٩ - عن أبي هريرة، عن النبيِّ - ﷺ -، قال:\n\"إذا صلّى أحدكم فخلعَ نعليه؛ فلا يؤذ بهما أحدًا، وليجعلهما بين رجليه، أو ليصل فيهما\".\nصحيح - \"صحيح أبي داود\" (٦٦٢).\n\n٣١٢ - ٣٦٠ - عن أبي سعيد الخدري، قال:\nصلّى بنا رسول الله - ﷺ -، فلما صلّى خلعَ نعليه فوضعهما عن يسارِه، فخلعَ القومَ نعالهم، فلما قضى صلاتَه قال:\n\"ما لكم خلعتم نعالكم؟! \".\nقالوا: رأيناكَ خلعت فخلعنا، قال:\n\"إني لم أخلعهما من بأس، ولكن جبريل أخبرني أنَّ فيهما قذرًا، فإذا أتى أحدُكم المسجدَ؛ فلينظر في نعليه، فإن كانَ فيهما أذى فليمسحه\".\nصحيح - \"صحيح أبي داود\" (٦٥٧)، \"المشكاة\" (٧٦٦).\n\n٣١٣ - ٣٦١ - عن أبي هريرة، أنَّ النبيَّ - ﷺ - قال:\n\"إذا صلّى أحدُكم؛ فلا يضع نعليه عن يمينِه، ولا عن يسارِه؛ فيكون عن يمين غيرِه؛ إلّا أن لا يكونَ عن يسارِه أحدٌ، وليضعهما بين رجليه\".\nحسن صحيح - \"صحيح أبي داود\" (٦٦١ و٦٦٢)، \"المشكاة\" (٧٦٧).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-142>٣٣ - باب الإمامة</span>\n٣١٤ - ٣٦٢ - عن عائشة، قالت: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول:","vol":"1","page":209},{"text":"\"الإمام ضامن، والمؤذن مؤتمن، فأرشدَ اللهُ الأئمةَ، وعفا (١) عن المؤذنين\".\nحسن بما بعده - \"التعليق الرغيب\" (١/ ١٠٨).\n\n٣١٥ - ٣٦٣ - عن أبي هريرة، أنَّ رسول الله - ﷺ - قال:\n\"الإمام ضامن، والمؤذن مؤتمن، فأرشدَ اللهُ الأئمةَ، وغفر للمؤذنين\".\nصحيح - \"الإرواء\" (٤/ ٢٣١ - ٢٣٥/ ٢١٧)، \"صحيح أبي داود\" (٥٣٠)، \"الروض النضير\" (١٠٧٦ - ١٠٧٩).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-143>٣٤ - باب في الإمام يصلي جالسًا</span>\n٣١٦ - ٣٦٤ - عن ابن عمر:\nأنَّ رسول الله - ﷺ - كانَ في نفر من أصحابِه، فقال:\n\"ألستم تعلمون أني رسولُ الله إليكم؟! \".\nقالوا: بلى، نشهد أنّك رسولُ الله، قال:\n\"ألستم تعلمونَ أنَّ مَن أطاعني فقد أطاع الله، وأن مِن طاعة الله طاعتي؟! \".\nقالوا: بلى، نشهد أن من أطاعك فقد أطاع اللهَ، ومِن طاعة الله طاعتُك. قال:\n\"فإن من طاعة الله طاعتي، ومن طاعتي أن تطيعوا أمراءكم، وإن صلّوا قعودًا؛ فصلوا قعودًا\".\nصحيح - \"الإرواء\" (٢/ ١٢٣).\n_________\n(١) كذا وقع في هذه الرواية: \"عفا\"! وهو بمعنى الرواية الآتية عن أبي هريرة: \"وغفر\". والمحفوظ في هذه الرواية: \"اللهم! أرشد الأئمة واغفر للمؤذنين\".","vol":"1","page":210},{"text":"٣١٧ - ٣٦٥ و٣٦٦ - عن جابر، قال:\nركبَ رسول الله - ﷺ - فرسًا بالمدينة، فصرعه على جِذْم نخلة، فانفكت قدمه، فدخلنا عليه نعوده، فوجدناه في مَشرُبةٍ لعائشة يُسَبِّحُ (١) جالسًا، فقمنا خلفه، فسكت عنّا.\nثمَّ أتيناه مرّة أخرى، فوجدناه يصلي المكتوبة، فقمنا خلفه، فأشارَ إلينا، فقعدنا، فلما قضى الصلاةَ قال:\n\"إذا صلّى الإمام جالسًا؛ فصلّوا جلوسًا، وإذا صلّى قائمًا؛ فصلّوا قيامًا، ولا تفعلوا كما تفعل أهل فارس بعظمائها؛ [يقومون وهو جالس] \" (٢).\n(قلت): حديث جابر في \"الصحيح\" باختصار.\nصحيح - \"الإرواء\" (٢/ ١٢٢)، \"صحيح أبي داود\" (٦١٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-144>٣٥ - باب نسخ ذلك </span>(٣)\n٣١٨ - ٣٦٧ - عن عائشة، قالت:\nأُغمي على رسول الله، ثمَّ أفاقَ فقال:\n_________\n(١) أي: يصلي النافلة.\n(٢) هذه الزيادة في روايةٍ من هذه الطريق، وهي عند مسلم وابن حبان وغيرهما من طريق أخرى، وهي التي أشار إليها المؤلف، ولفظها: \"يقومون على ملوكهم وهم قعود\"، وهي في \"صحيح أبي داود\" برقم (٦١٩).\n(٣) قلت: لا دليل على النسخ، والفعل لا ينهض لنسخ القول، لا سيما وقد عمل الصحابة به بعد وفاته - ﷺ -، ومنهم من روى القول، كجابر ﵁ كما ترى، وكذا عن الآخرين. وقد بسط القول في ذلك ابنُ خزيمة في \"صحيحه\" (٣/ ٥٣ - ٥٧)، ومؤلف أصل الأصل: ابن حبان في \"صحيحه\" تحت \"باب فرض متابعة الإمام\"، وتحته فصول عقدها لبيانه، معقبًا على أحاديثها بكلام يؤكد الوجوب، ويجمع بين أحاديثها، فانظر \"الإحسان\" (٥/ ٤٦٠ - ٤٩٦ - المؤسسة).","vol":"1","page":211},{"text":"\"أصلّى الناس؟ \".\nقلنا: لا قال:\n\"مروا أبا بكر فليصل بالناسِ\".\nقلت: يا رسولَ الله! إنَّ أبا بكر رجل أسيف، إذا قامَ مقامَكَ لم يستطع أن يصلي بالناسِ قال عاصم: والأسيف الرقيق الرحيم.\n(قلت): فذكر الحديث إلى أن قال:\nفصلّى أبو بكر بالناسِ، ثمَّ إنَّ رسول اللهِ - ﷺ - وجد خِفَّةً من نفسه، فخرج بين بَريرة ونَوبة، إني لأنظر إلى نعليه يَخُطَّان في الحصا، وأنظرُ إلى بطونِ قدميه، فقال لهما:\n\"أجلساني إلى جنبِ أبي بكر\".\nفلما رآه أبو بكر ذهب يتأخر، فأومأ إليه أن اثبت مكانك، فأجلساه إلى جنب أبي بكر، قالت: فكانَ رسول الله - ﷺ - يصلي وهو جالس، وأبو بكر قائم يصلي بصلاة رسول اللهِ - ﷺ -، والناسُ يصلونَ بصلاة أبي بكر.\n(قلت): هو في \"الصحيح\" باختصار بريرة ونوبة.\nحسن - \"التعليقات الحسان\" (٣/ ٢٧٨).\n\n٣١٩ - ٣٦٨ - عن عائشة، قالت:\nصلّى رسول اللهِ - ﷺ - في مرضه الذي ماتَ فيه خلف أبي بكر قاعدًا (١).\n_________\n(١) هذه الرواية ذكرها المؤلف بالمعنى وباختصار شديد؛ لأن لفظها مثل الرواية التي قبلها إلّا في هذه الجملة، فإنَّها مصرحة بأنَّ النبيَّ - ﷺ - هو المقتدي عكس التي قبلها، ورجح المؤلف ابن حبان ﵀ بأنّهما حادثتان مختلفتان، وأن هذه آخرهما، وكذلك رجحه ابن خزيمة، فراجع.","vol":"1","page":212},{"text":"صحيح - المصدر نفسه، التعليق على \"صحيح ابن خزيمة\" (٣/ ٥٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-145>٣٦ - باب الإمام يستخلف إذا غاب َ</span>\n٣٢٠ - ٣٦٩ - عن سهل بن سعد، قال:\nكانَ قتال بين بني عَمرو بن عوف، فأتاهم النبيُّ - ﷺ - ليصلح بينهم، وقد صلّى الظهر، فقال لبلال:\n\"إذا حضرَتْ صلاةُ العصر ولم آتِ؛ فمر أبا بكر فليصل بالناسِ\".\nفلما حضرت صلاة العصر؛ أذَّنَ بلال وأقامَ، وقال: يا أبا بكر! تقدم، فتقدّم أبو بكر.\n(قلت) فذكر الحديث. وهو في \"الصحيح\" غير أمر أبي بكر بالصلاة في هذه الواقعة (١).\nصحيح - \"صحيح أبي داود\" (٨٦٩): خ دون قوله لبلال: \"إذا حضرت .. بالناس\".\n\n٣٢١ - ٣٧٠ - عن عائشة:\nأنَّ النبيَّ - ﷺ - استخلف ابن أُمّ مكتوم على المدينة، يصلي بالناس.\nصحيح - \"الإرواء\" (٢/ ٣١١ - ٣١٢)، \"صحيح أبي داود\" (٦٠٨).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-146>٣٧ - باب في الإمام يحتبس عن الناس لضرورة</span>\n٣٢٢ - ٣٧١ - عن المغيرة بن شعبة، قال:\nتَبَرَّز رسول الله - ﷺ -، ثمَّ جاء فأفرغتُ عليه من الإداوة، فغسلَ\n_________\n(١) من خط شيخ الإسلام ابن حجر ﵀: \"قلت: هو في \"البخاري\" من طريق حماد ابن زيد ولفظه: \"وأَمر أبا بكر فتقدم\"؛ والعذر للمصنف أنَّ البخاري أخرجه في الأحكام\".","vol":"1","page":213},{"text":"وجهه، ثمَّ ذهبَ يحسر عن ذراعيه، فضاقَ كم جبّة رسول الله - ﷺ - وهي صوف روميّة -؛ فأدخل يده من فُرُّوج كانَ في خصرِها، فغسلهما إلى المرفقين، ومسح برأسه، ومسح على خفيه.\nثمَّ أقبل وأنا معه، فوجد الناسَ في الصلاة، فقامَ رسول الله - ﷺ - في الصف؛ وعبد الرحمن بن عوف يؤمهم، فأدركناه وقد صلّى ركعة، فصلينا مع عبد الرحمن بن عوف الثانية، فلما سلّم قامَ رسول الله - ﷺ - فأتمَّ صلاتَه، ففزعَ الناسُ لذلك، فلما قضى رسول اللهِ - ﷺ - صلاته، قال:\n\"قد أصبتم وأحسنتم ... \" (١).\n(قلت): هو في \"الصحيح\" خلا من قولِه: \"إذا احتبس ... \" إلخ.\nصحيح دون قولِه المشار إليه - \"صحيح أبي داود\" (١٣٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-147>٣٨ - باب في الإمام يذكر أنّه محدث</span>\n٣٢٣ - ٣٧٢ - عن أبي بكرة:\nأنَّ النبيَّ - ﷺ - كبر في صلاة الفجر، ثمَّ أومأ إليهم، ثمَّ انطلقَ فاغتسلَ، فجاء ورأسه يقطر، فصلّى بهم.\nصحيح لغيره - \"صحيح أبي داود\" (٢٢٧ و٢٢٨) (٢).\n_________\n(١) هنا في الأصل زيادة نصُّها: \"إذا احتبسَ إمامكم، وحضرت الصلاة؛ فقدِّموا رجلًا يؤمكم\"، فحذفتها لنكارتها، وذلك مما لم ينص عليه الأربعة!\n(٢) قلت: أعلّه المعلق الداراني بأن (الحسن البصري) لم يسمع من أبي بكرة، وهو قول لبعضهم، ولكنه جَهِلَ أو تجاهل تصريحه بالسماع منه في \"صحيح البخاري\" (٢٧٠٤) في حديث آخر، وقول البخاري عقبه: \"قال لي علي بن عبد الله (هو ابن المديني): إنما ثبت لنا سماع الحسن من أبي بكرة بهذا الحديث\". ولذلك ذكره البزار فيمن سمع الحسن من الصحابة. =","vol":"1","page":214},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-148>٣٩ - باب في الإمام يكون أرفع من المأمومين</span>\n٣٢٤ - ٣٧٣ - عن همام، قال:\nصلّى بنا حذيفة على دُكَّان مرتفع؛ فسجد عليه، فجبذه أبو مسعود فتابعه حذيفة، فلما قضى الصلاة؛ قال أبو مسعود:\nأليسَ قد نُهي عن هذا؟! فقال حذيفة: ألم ترني قد تابعتُك؟!\nصحيح - \"صحيح أبي داود\" (٦١٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-149>٤٠ - باب فيمن أمَّ الناسَ فأصابَ الوقتَ وأتمَّ الصلاة</span>\n٣٢٥ - ٣٧٤ - عن عقبة بن عامر، قال: سمعت رسول الله - ﷺ -[يقول]:\n\"من أمَّ الناسَ فأصابَ الوقتَ، وأتمَّ الصلاة؛ فله ولهم، ومن انتقصَ من ذلك شيئًا؛ فعليه ولا عليهم\".\nحسن صحيح - \"صحيح أبي داود\" (٥٩٣).\n\n٣٢٦ - ٣٧٥ - عن أبي هريرة، عن رسول الله - ﷺ -، قال:\n\"سيأتي - أو يكون - أقوام يصلونَ الصلاة، فإن أتموا فلكم ولهم، وإن انتقصوا فعليهم ولكم\".\n_________\n= فالصواب إذن إعلاله بعنعنته؛ لأنه كان مدلسًا، لكن حديثه هذا صحيح بشواهد له خرجتها في المصدر المذكور أعلاه، وهذا مما يرجح التجاهل المذكور؛ لأنه لم يذكر شيئًا منها ولا خرجها، وهي تحت بصره؛ لأنه قد أخرجها البيهقي في كتابه \"السنن\" (٢/ ٢٩٧ - ٢٩٨)، وهو من مصادر تخريجه لحديث الباب، فأتبعه البيهقي بها، ثم أتبعها بقوله: \"وكل ذلك شاهد لحديث أبي بكرة\".\nفتجاهل المعلق المذكور ذلك كلّه؛ ليوهم قراءه بقاء الحديث معلولًا بالانقطاع! ولينصب التعارض بينه وبين قصة أخرى من حديث أبي هريرة تشبه هذه، مع أنه لا تعارض بينهما؛ لأنه من الممكن الجمع بينهما بوجه من وجوه الجمع التي نقلها هو عن \"الفتح\"، منها أنهما واقعتان، وهو الذي استظهره النووي كما ذكره في \"الفتح\"؛ فاعتبروا يا أولي الأبصار!!","vol":"1","page":215},{"text":"حسن صحيح - \"التعليق الرغيب\" (١/ ١٧٠).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-150>٤١ - باب فيمن يصلي الصلاة لغير ميقاتِها</span>\n٣٢٧ - ٣٧٦ - عن عمرو بن ميمون الأودي، قال:\nقدمَ علينا معاذ بن جبل اليمن، بعثه رسول الله - ﷺ - إلينا، فسمعت تكبيره مع الفجر، رجل أجش الصوت، فأُلقيتْ عليه محبتي، فما فارقته حتى دفنته بالشام، ثمَّ نظرت إلى أَفقه الناسِ بعده، فأتيتُ ابن مسعودٍ، فلزمته حتّى ماتَ، فقال لي: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"كيفَ بكم إذا أُمّرَ عليكم أمراء يصلونَ الصلاةَ لغيِر ميقاتِها؟! \".\nقلت: فما تأمرني إذا أدركني ذلك يا رسول اللهِ؟! قال:\n\"صلّ الصلاة لميقاتها، واجعل صلاتَكَ معهم سُبحة\".\nصحيح - \"صحيح أبي داود\" (٤٥٩).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-151>٤٢ - باب فيمن أم قومًا وهم له كارهون</span>\n[ليس تحته حديث على شرط الكتاب]\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-152>٤٣ - باب الفتح على الإمام</span>\n٣٢٨ - ٣٧٨ و٣٧٩ - عن المسوَّر بن يزيد، قال:\nشهدت رسول الله - ﷺ - قرأ في الصلاة، فتعايى في آية، فقال رجل: يا رسول الله! إنّك تركت آية! قال:\n\"فهلا أذكرتنيها؟! \".\nقال: ظننت أنّها نسخت، قال:\n\"فإنَّها لم تنسخ\".","vol":"1","page":216},{"text":"حسن لغيره - \"صحيح أبي داود\" (٨٤٢ و٨٤٣).\n\n٣٢٩ - ٣٨٠ - عن عبد الله بن عمر:\nأنَّ النبيَّ - ﷺ - صلّى صلاة، فالتبسَ عليه، فلما فرغَ قال لأُبيٍّ:\n\"شهدتَ معنا؟ \".\nقال: نعم، قال:\n\"فما منعك أن تفتحها عليّ؟! \".\nصحيح - \"صحيح أبي داود\" (٨٤٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-153>٤٤ - باب النهي عن مسابقة الإمام</span>\n٣٣٠ - ٣٨١ - عن أبي هريرة، قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول:\n\"أيها الناس! إنّي قد بَدَّنْتُ، فلا تسبقوني بالركوع والسجود، ولكني أسبقكم، إنّكم تدركون ما فاتكم\".\nحسن صحيح - \"صحيح أبي داود\" (٦٣٠).\n\n٣٣١ - ٣٨٢ و٣٨٣ - عن ابن محيريز: أنّه سمع معاوية على المنبر يقول: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"لا تسبقوني بالركوع ولا بالسجودِ؛ فإني قد بدّنت، وإني مهما أسبقكم حين أركع، تدركوني به حين أرفع، وما أسبقكم به حين أسجد؛ تدركوني به حين أرفع\".\nحسن صحيح - \"صحيح أبي داود\" (٦٣٠).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-154>٤٥ - باب ما جاء في الصف للصلاة</span>\n٣٣٢ - ٣٨٤ - عن أبي هريرة، أنَّ رسول الله - ﷺ - قال:","vol":"1","page":217},{"text":"\"أحسنوا إقامة الصفّ في الصلاة، وخير صفوف القوم في الصلاة أولها، وشرها آخرها، وخير صفوف النساء في الصلاة آخرها، وشرها أولها\".\nصحيح - \"التعليق الرغيب\" (١/ ١٧٤).\n\n٣٣٣ - ٣٨٥ - عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"خير صفوف الرجال المقدم، وشرّ صفوف الرجال المؤخر، وشر صفوف النساء المقدم.\nيا معشر النساء! إذا سجدَ الرجال؛ فاخفضن أبصاركنّ عن عورات الرجال\".\nفقلت لعبد الله بن أبي بكر: ما يعني بذلك؟ قال: ضيق الأُزُر.\n(قلت): رُوي هذا في حديث طويل يأتي لفظه بحروفِه [٣٥٥ - ٤١٧].\nصحيح - \"التعليق الرغيب\" (١/ ٩٧/ ١٦١).\n\n٣٣٤ - ٣٨٦ - عن البراء، قال:\nكانَ رسول الله - ﷺ - يأتينا، فيمسح عواتقنا وصدورَنا، ويقول:\n\"لا تختلف صفوفكم فتختلفَ قلوبكم، إنَّ اللهَ وملائكتَه يصلون على الصف الأول\".\nصحيح - \"صحيح أبي داود\" (٦٧٠).\n\n٣٣٥ - ٣٨٧ - عن أنس، أنَّ رسول اللهِ - ﷺ - قال:\n\"رصّوا صفوفكم، وقاربوا بينها، وحاذوا بالأكتافِ؛ فوالذي نفسي بيدِه إني لأرى الشيطانَ يدخل من خلل الصف؛ كأنها الحَذَف\".\n(قلت): لأنس حديث في الصفوف غير هذا.","vol":"1","page":218},{"text":"صحيح - \"صحيح أبي داود\" (٦٧٣).\n\n٣٣٦ - ٣٩٠ و٣٩١ - عن أنس، أنَّ النبيَّ - ﷺ - قال:\n\"أتموا الصفَّ المقدم، فإن كانَ نقص فليكن في المؤخر\".\nصحيح - \"صحيح أبي داود\" (٦٧٥).\n\n٣٣٧ - ٣٩٢ - عن عائشة، قالت: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"لا يزالُ قوم يتخلفونَ عن الصف الأوّل؛ حتى يخلِّفهم الله في النار\".\nصحيح لغيرِه دون قولِه: \"في النار\" (١) - \"الضعيفة\" (٦٤٤٢).\n\n٣٣٨ - ٣٩٤ - عن عائشة، عن رسول الله - ﷺ -، قال:\n\"إنَّ الله وملائكتَه يصلُّون على الذين يَصِلُونَ الصفوفَ\".\nحسن - \"صحيح أبي داود\" (٦٨٠).\n\n٣٣٩ - ٣٩٥ - عن العرباض بن سارية، عن رسول اللهِ - ﷺ -:\nأنّه كانَ يصلي على الصفّ الأوّل المقدم ثلاثًا، وعلى الثاني واحدةً.\nصحيح - \"التعليق الرغيب\" (١/ ١٧٢).\n\n٣٤٠ - ٣٩٦ - عن. النعمان بن بشير، قال:\nأقبل علينا رسول اللهِ - ﷺ - بوجهه، فقال:\n\"أقيموا صفوفَكم (ثلاثًا)، والله لتقيمُنّ صفوفكم، أو ليخالفن الله بين قلوبكم\".\nقال: فرأيتُ الرَّجل يُلزق كعبه بكعب صاحبِه، ومنكبه بمنكب صاحبِه.\n_________\n(١) وغفل المعلقون الأربعة عن نكارة هذه الزيادة، وصححوا الحديث، مستشهدين بحديث أبي سعيد الخدري عند مسلم، مع أنه ليس فيه الزيادة المنكرة! فيا لها من غفلة، فهو عليهم لو كانوا يعلمون!","vol":"1","page":219},{"text":"(قلت): هو في \"الصحيح\" باختصار قوله: فرأيت ... إلخ.\nصحيح - \"الصحيحة\" (٣٢)، \"صحيح أبي داود\" (٦٦٨).\n\n٣٤١ - ٣٩٧ - عن ابن عباس، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"خياركم ألينكم مناكب في الصلاة\".\nصحيح لغيره - \"صحيح أبي داود\" (٦٧٦)، \"الصحيحة\" (٢٥٣٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-155>٤٦ - باب فيمن يلي الإمام</span>\n٣٤٢ - ٣٩٨ - عن قيس بن عُباد، قال:\nبينا أنا بالمدينة في المسجد في الصف المقدم قائم أصلّي؛ فجبذني رجل من خلفي جبذةً، فنحّاني وقام [مقامي]، فوالله ما عقَلت صلاتي، فلما انصرفت إذا هو أبيّ بن كعب، قال: ابن أخي! لا يَسُؤْك الله، إنَّ هذا عهد من النبيِّ - ﷺ - إلينا، ثمَّ استقبل القبلة وقال: هَلَكَ أهل العُقد (١) وربِّ الكعبة (ثلاثًا)، ثمَّ قال:\nوالله ما عليهم آسى، ولكن آسى على من أضلّوا.\nقال: قلت: من تعني بهذا؟ (٢) قال: الأمراء.\nصحيح - \"المشكاة\" (١١١٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-156>٤٧ - باب الصلاة بين السواري</span>\n٣٤٣ - ٣٩٩ - عن عبد الحميد بن محمود، قال:\n_________\n(١) في الأصل: (هكذا أهل العقد)! والتصحيح من \"سنن النسائي\" (٥/ ٨٦ - طبع الهند). وأهل العُقد - بضم العين -: جمع عقدة، وهم الذين عقدت لهم ألوية الإمارات على الأمصار.\n(٢) في \"سنن النسائي\": ما تعني بأهل العقد؟!","vol":"1","page":220},{"text":"صليت إلى جنب أنس بن مالك بين السواري، فقال:\nكنّا نتقي هذا على عهد رسول اللهِ - ﷺ -.\nصحيح - \"صحيح أبي داود\" (٦٧٧).\n\n٣٤٤ - ٤٠٠ - عن قرّة بن إياس، قال:\nكنّا ننهى عن الصلاة بين السواري، ونطرد عنها طردًا.\nصحيح لغيره - المصدر السابق، \"تمام المنّة\" (٢٨٦)، \"الصحيحة\" (٣٣٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-157>٤٨ - باب فيمن يصلي خلف الصف وحده</span>\n٣٤٥ - ٤٠١ و٤٠٢ - عن علي بن شيبان - رجل من بني حنيفة، وكان ممن وفد إلى النبيَّ - ﷺ -، قال:\nصليت خلف رسول الله - ﷺ -، فلما قضى رسول الله - ﷺ - صلاته؛ نظر إلى رجل خلف الصف وحده، فقال النبيُّ - ﷺ -.\n\"هكذا صليت؟ \"، فقال: نعم، قال:\n\"فأعد صلاتك، فإنّه لا صلاة لفرد خلف الصف وحده\".\nصحيح - \"الإرواء\" (٢/ ٣٢٨ - ٣٢٩).\n\n٣٤٦ - ٤٠٣ و٤٠٤ - عن وابصة بن معبد:\nأنَّ رسول اللهِ - ﷺ - رأى رجلًا يصلي خلف الصف وحده، فأمره فأعادَ الصلاة.\nصحيح لغيرِه - \"الإرواء\" (٢/ ٣٤٣/ ٥٤١)، \"صحيح أبي داود\" (٦٨٣).\n\n٣٤٧ - ٤٠٥ - وفي رواية عن هلال بن يساف، قال:\nأخذَ بيدي زياد بن أبي الجعد ونحن بالرقة، فأقامني على شيخ من بني","vol":"1","page":221},{"text":"أسد - يقال له: وابصة بن معبد -، قال: حدثني هذا الشيخ:\nأنَّ رجلًا صلى خلف النبيِّ - ﷺ - وحده، ولم يتصل بأحد، فأمره أن يعيد الصلاة.\nصحيح لغيره - \"صحيح أبي داود\" (٦٨٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-158>٤٩ - باب [صلاة النساء خلف الرجال]</span>\n٣٤٨ - ٤٠٦ - قال ابن عباس:\nصليتُ إلى جنبِ النبيِّ - ﷺ -؛ وعائشة خلفنا تصلي معنا، وأنا إلى جنبِ النبيَّ - ﷺ - أصلي معه.\nصحيح - \"المشكاة\" (١/ ٣٤٦ - التحقيق الثاني).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-159>٥٠ - باب السترة للمصلي</span>\n٣٤٩ - ٤٠٩ - عن سهل بن أبي حثمة، أنَّ النبيَّ - ﷺ - قال:\n\"إذا صلّى أحدُكم إلى سترة؛ فليدن منها؛ لا يقطع الشيطان عليه صلاته\".\nصحيح - \"صحيح أبي داود\" (٦٩٢/ ٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-160>٥١ - باب</span>\n[ليس تحته حديث على شرط الكتاب]\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-161>٥٢ - باب فيما يقطع الصلاة</span>\n٣٥٠ - ٤١١ - عن عبد الله بن المغفَّل، عن النبيِّ - ﷺ -، قال:\n\"يقطع الصلاةَ الكلبُ والحمار والمرأة\".\nصحيح - \"الروض النضير\" (٩٥٦)، \"الضعيفة\" تحت الحديث (٥٦٦٠).","vol":"1","page":222},{"text":"٣٥١ - ٤١٢ - عن ابن عباس، عن النبيّ - ﷺ -، قال:\n\"يقطع الصلاة الكلب والمرأة الحائض (١) \".\nصحيح - \"صحيح أبي داود\" (٧٠٠).\n\n٣٥٢ - ٤١٣ - عن ابن عباس:\nأنَّ النبيَّ - ﷺ - كانَ يصلي، فمرت شاة بين يديه؛ فساعاها إلى القبلة، حتى ألزقَ بطنه بالقبلة.\nصحيح - \"صحيح أبي داود\" (٧٠٢).\n\n٣٥٣ - [٢٣٨٤ - عن أبي ذر، عن النبي - ﷺ -، قال:\n\"تعاد الصلاة من ممر الحمار، والمرأة، والكلب الأسود\".\nقلت: ما بال الأسود من الأصفر من الأحمر؟!\nفقال: سألت رسول الله - ﷺ - كما سألتني؟ فقال:\n\"الكلب الأسود شيطان\"].\nصحيح - \"الصحيحة\" (٣٣٢٣): م بلفظ \"يقطع الصلاة ... \" (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-162>٥٣ - باب فيما لا يقطع الصلاة</span>\n[ليس تحته حديث على شرط الكتاب]\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-163>٥٤ - باب المشي إلى الصلاة وانتظارها</span>\n٣٥٤ - ٤١٦ - عن أبي أمامة، أنَّ رسول اللهِ - ﷺ -، قال:\n_________\n(١) أي: البالغة؛ على حد قوله - ﷺ - في المرأة الحائض: \"لا تقبل صلاتها إلا بخمار\"، وقد مضى في آخر (٢٩ - باب ...). وحمله ابن خزيمة في \"صحيحه\" على ظاهره، فقال: \"الحائض دون الطاهر\"! وهذا أشبه ما يكون بالتكليف بما لا يطاق، كما هو ظاهر بأدنى تأمل، وانظر تعليقي عليه (٢/ ٢٢).\n(٢) والفرق بين اللفظين بيِّن، فالأول صريح بالإعادة، بخلاف الآخر، فقد تأوله بعض الحفاظ بما لا يستلزم الإعادة، فانظر \"الصحيحة\".","vol":"1","page":223},{"text":"\"ثلاثة كلهم ضامن على الله، إن عاشَ رُزق وكُفي، وإن ماتَ أدخله الله الجنّة: من دخل بيته فسلّم؛ فهو ضامن على الله، ومن خرج إلى المسجدِ؛ فهو ضامن على الله، ومن خرج في سبيل الله؛ فهو ضامن على الله\".\nصحيح - \"المشكاة\" (٧٢٧)، \"التعليق الرغيب\" (١/ ١٣٠)، \"صحيح أبي داود\" (٢٢٥٣).\n\n٣٥٥ - ٤١٧ - عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"ألَا أَدلّكم على شيء يكفر الخطايا، ويزيد في الحسنات؟! \".\nقالوا: بلى يا رسولَ الله! قال:\n\"إِسباغ الوضوء والطهور في المكاره، وكثرة الخُطا إلى هذا المسجد، والصلاة بعد الصلاة، وما من أحد يخرج من بيته متطهرًا؛ يأتي المسجد، فيصلي مع المسلمين أَو مع الإِمام، ثم ينتظر الصلاة التي بعد؛ إلا قالت الملائكة: اللهم! اغفر له، اللهم! ارحمه.\nفإِذا قمتم إِلى الصلاة؛ فاعدلوا صفوفكم، وسدوا الفرج.\nفإذا كبّر الإِمامُ فكبّروا؛ فإِنّي أَراكم من ورائي، وإذا قال: سمع الله لمن حمده، فقولوا: ربّنا! ولك الحمدُ.\nوخير صفوف الرجال المقدم، وشر صفوف الرجال المؤخر، وخير صفوف النساء المؤخر، وشرّ صفوف النساء المقدم، يا معشر النساء! إذا سجد الرجال؛ فاخفضن أَبصارَكن عن عورات الرّجال\".\nفقلت: لعبد الله بن أبي بكر: ما يعني بذلك؟ قال: ضيق الأزر.\nصحيح - \"التعليق الرغيب\" (١/ ١٦١). وتقدم بعضه برقم (١٣٩ - ١٦٢ و٣٣٣ - ٣٨٥).","vol":"1","page":224},{"text":"٣٥٦ - ٤١٨ - عن عقبة بن عامر، عن رسول الله - ﷺ -، أنّه قال:\n\"القاعد على الصلاة كالقانت، ويكتب من المصلين من حين يخرج من بيتِه حتى يرجع إليه\".\nصحيح - \"التعليق الرغيب\" (١/ ١٢٥).\n\n٣٥٧ - ٤١٩ - عن عبد الله بن عمرو، قال: قال رسول اللهِ - ﷺ -:\n\"من راحَ إلى مسجدِ جماعة؛ فخطواته خطوة تمحو سيئة، وخطوة تكتب حسنة؛ ذاهبًا وراجعًا\".\nحسن - \"التعليق الرغيب\" (١/ ١٢٥).\n\n٣٥٨ - ٤٢٠ - عن أبي هريرة، عن النبيِّ - ﷺ -، قال:\n\"من حين يخرج أحدكم من منزلِه إلى مسجدي؛ فرِجلٌ تكتبُ حسنة، ورجل تحط عنه سيئة؛ حتّى يرجع\".\nصحيح - \"التعليق الرغيب\" (١/ ١٢٥).\n\n٣٥٩ - ٤٢١ - عن عقبة بن عامر، عن رسول الله - ﷺ -، أنّه قال:\n\"إذا تطهرَ الرَّجلُ ثمَّ أتى المسجدَ يرعى الصلاة؛ كَتبَ له كاتبُه - أو قال كاتباه - بكل خطوة يخطوها إلى الصلاة عشرَ حسنات\".\nصحيح - \"التعليق الرغيب\" (١/ ١٢٥).\n\n٣٦٠ - ٤٢٢ - عن أبي الدرداء، عن النبيِّ - ﷺ -، قال:\n\"من مشى في ظلمة الليل إلى المساجد؛ آتاه الله نورًا يوم القيامة\".\nصحيح لغيره - \"التعليق الرغيب\" (١/ ١٢٩).\n\n٣٦١ - ٤٢٣ و٤٢٤ - عن سهل بن سعد الساعدي، عن رسول اللهِ - ﷺ -، قال:","vol":"1","page":225},{"text":"\"من انتظر الصلاة (وفي رواية: من كان في المسجد ينتظر الصلاة)؛ فهو في صلاة ما لم يُحدِث\".\nصحيح - \"التعليق\" أيضًا (١/ ١٦٠).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-164>٥٥ - باب ما جاء في الصلاة في الجماعة</span>\n٣٦٢ - ٤٢٥ - عن معدان بن أبي طلحة، قال:\nسألني أبو الدرداء: أين مسكنُك؟ قلت: في قرية دون حمص، قال: سمعت رسول اللهِ - ﷺ - يقول:\n\"ما من ثلاثة في قرية ولا بدوٍ، لا تقام فيهم الصلاة؛ إلّا استحوذ عليهم الشيطان، فعليك بالجماعة؛ فإنّما يأكل الذئبُ القاصيةَ\".\nحسن - \"صحيح أبي داود\" (٥٥٦).\n\n٣٦٣ - ٤٢٦ - عن ابن عباس، قال: قال رسول اللهِ - ﷺ -:\n\"من سمع النداء فلم يجب؛ فلا صلاة له؛ إلّا من عذر\".\nصحيح - \"المشكاة\" (١٠٧٧)، \"صحيح أبي داود\" (٥٦٠)، \"تمام المنّة\" (ص ٣٢٧).\n\n٣٦٤ - ٤٢٧ - عن ابن عمر، قال:\nكنا إذا فقدنا الإنسانَ في صلاة الصبح والعشاء، أسأنا به الظنَّ.\nصحيح - \"التعليق الرَغيب\" (١/ ١٥٤).\n\n٣٦٥ - ٤٢٨ - عن جابر بن عبد الله، قال:\nجاء ابن أم مكتوم إلى النبيِّ - ﷺ -، فقال: يا رسول اللهِ! إني مكفوفُ البصر، شاسعُ الدار، فكلمه في الصلاة أن يرخصَ له أن يصلي في منزله،","vol":"1","page":226},{"text":"قال: \"أتسمعُ الأذان؟ \"، قال: نعم: قال:\n\"فَأتِها؛ ولو حبوًا\".\nصحيح لغيره دون قولِه: \"ولو حبوًا\" (١) - \"الإرواء\" (٤٨٧)، \"صحيح أبي داود\" (٥٦١)، \"التعليق الرغيب\" (١/ ١٥٨)، \"الروض النضير\" (٧٥٥).\n\n٣٦٦ - ٤٢٩ و٤٣٠ - عن أُبيّ بن كعب، قال:\nصلّى بنا رسول الله - ﷺ -، فقال:\n\"أشاهد فلان؟ \".\nقالوا: لا، قال:\n\"أشاهد فلان؟ \" قالوا: لا، قال:\n\"إنَّ هاتين الصلاتين أثقل الصلاة على المنافقين، ولو يعلمون فضل ما فيهما؛ لأتوهما ولو حبوًا، وإنَّ الصفَّ الأوّلَ لعلى مثل صفّ الملائكة، ولو تعلمونَ فضيلتَه لابتدرتموه.\n_________\n(١) وإنَّما صحت الزيادة في فضل صلاة العشاء والفجر، كما في حديث أُبي الآتي بعده، وكذا في حديث أبي هريرة في \"الصحيحين\"، وهو مخرج في \"الإرواء\" (٤٨٦). ولم يتنبه لهذا المعلق على \"موارد المؤسسة\" (١/ ١٩٦) فحسن الحديث! مع أنه ضَعّف إسناده في تعليقه على \"الإحسان\" (٥/ ٤١٣)، وذكر له طريقًا وشاهدًا صحيحًا ليس فيها تلك الزيادة! ونحوه صنع الداراني في \"موارده\" (٢/ ١٣٢)، بل زاد عليه فحسن إسناده، ولم يعبأ بما قيل في راويها من الجرح، ومنها أنه \"منكر الحديث\"، وهذه الزيادة شاهد صدق عليه! ومن الغريب أنه مع ذلك قد ذكر الشاهد ومعه بعض الطرق المشار إليها في تعليقه على \"مسند أبي يعلى\" (٣/ ٣٣٧)! وأغرب منه أنه ضعَّف إسناد حديث الباب - وهو الحق -، ثم تراجع عنه فحسن إسناده كما مر آنفًا!! ومع ذلك كله مال في تعليقه إلى القول بعدم وجوب صلاة الجماعة تقليدًا لما نقله عن الشوكاني!! ضاربًا صفحًا عن هذا الحديث الذي حسّنه بالزيادة! وعن دلالة حديث أبي الدرداء في أول الباب الصريح في الوجوب الذي أنكره، حتى في ثلاثة في قرية أو بدو! وأعجب من كل ما تقدم؛ أنه أحال القراء في هذه المسألة الهامة إلى تعليقه الواهي المذكور، وليس فيه تعرض لحديث أبي الدرداء ودلالته، والله المستعان، ولا حول ولا قوة إلا بالله.","vol":"1","page":227},{"text":"وصلاة الرَّجل مع رجلين أزكى من صلاتِه مع رجل، وكل ما كثر؛ فهو أحب إلى اللهِ تعالى\".\nحسن لغيره - \"التعليق الرغيب\" (١/ ١٥٢)، \"صحيح أبي داود\" (٥٦٣).\n\n٣٦٧ - ٤٣١ - عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول اللهِ - ﷺ -:\n\"صلاة الرَّجل في جماعة تزيد على صلاتِه وحده بخمسٍ وعشرين درجة، فإن صلّاها بأرضِ قِيٍّ (١)، فأتم ركوعها وسجودها؛ تكتب صلاته بخمسين درجة\" (٢).\nصحيح - \"صحيح أبي داود\" (٥٦٨)، \"التعليق الرغيب\" (١/ ١٥٢ - ١٥٣)، والشطر الأوّل في (خ).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-165>٥٦ - باب هل تعاد الصلاة</span>؟\n٣٦٨ - ٤٣٢ - عن سليمان بن يسار:\nأنّه رأى ابن عمر جالسًا بالبَلاط والناس يصلونَ، فقلت: ما يجلسك والناس يصلونَ؟! قال: إنّي قد صليت.\nوإنَّ رسول اللهِ - ﷺ - نهى أن نعيدَ صلاةً في يوم مرتين.\nصحيح - \"صحيح أبي داود\" (٥٩٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-166>٥٧ - باب فيمن صلّى في أهلِه ثمَّ وجد الناس يصلون</span>\n٣٦٩ - ٤٣٣ - عن مِحْجَن بن الأدرع:\nأنّه كانَ في مجلس مع رسول اللهِ - ﷺ -، فأُذِّن بالصلاة، فقامَ رسول اللهِ\n_________\n(١) القي - بكسر القاف وتشديد الياء -: الفلاة، كما جاء مفسرًا في رواية أبي داود.\n(٢) من خط شيخ الإسلام ابن حجر ﵀: \"صدره في \"الصحيح\" من طريق عبد الله بن خباب [عن أبي سعيد] بلفظ: \"صلاة الجماعة تفضل صلاة الفذ بخمس وعشرين درجة\" فقط\".","vol":"1","page":228},{"text":"- ﷺ - فصلّى، ثمَّ رجع ومحجن في مجلسِه، فقال له رسول اللهِ - ﷺ -:\n\"ما مَنَعَكَ أن تصلي مع النَّاس؟! أَلست برجل مسلم؟! \".\nقال: بلى يا رسول الله! قد كنتُ صليتُ في أهلي، فقال رسول اللهِ - ﷺ -:\n\"إذا جئتَ فصلّ مع الناسِ؛ وإن كنتَ قد صليت\".\nحسن لغيره - \"صحيح أبي داود\" (٥٩٠ - ٥٩١).\n\n٣٧٠ - ٤٣٤ و٤٣٥ - عن يزيد [بن] الأسود، قال:\nشهدت مع رسول الله - ﷺ - حَجته، فصليت معه صلاة الصبح في مسجد الخَيْفِ من مِنى، فلما قضى صلاته؛ إذا رجلان في آخر الناسِ لم يصليا، فأتى بهما تُرْعَدُ فرائصهما، فقال:\n\"ما منعكما أن تصليا معنا؟! \".\nقالا: يا رسول اللهِ! كنّا قد صلينا في رحالنا، قال:\n\"فلا تفعلا، إذا صليتما في رحالكما، ثمَّ أتيتما مسجد جماعة؛ فصليا معهم؛ فإنّها لكما نافلة\".\nصحيح - المصدر نفسه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-167>٥٨ - باب الصلاة مع من قصد الجماعة، فوجدهم قد صلّوا</span>\n٣٧١ - ٤٣٦ - ٤٣٨ - عن أبي سعيد الخدري، قال:\nدخل رجل المسجدَ ورسول الله - ﷺ - قد صلّى، فقال رسول اللهِ - ﷺ -:\n\"ألا من يتصدق على هذا فيصلي معه؟ \".\nصحيح - \"المشكاة\" (١١٤٦)، \"الإرواء\" (٥٣٥) \"صحيح أَبي داود\" (٥٨٩).","vol":"1","page":229},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-168>٥٩ - باب التخلف عن الجماعة في المطر</span>\n٣٧٢ - ٤٣٩ و٤٤٠ - عن أسامة والد أبي المليح، قال:\nكنّا مع رسول اللهِ - ﷺ - زمن الحديبية، فأصابتنا سماء لم تَبُلَّ أَسافل نعالنا، فأمر رسول اللهِ - ﷺ - مناديه أن:\n\"صلّوا في رحالكم\".\nصحيح - \"الإرواء\" (٢/ ٣٤١ - ٣٤٢)، \"صحيح أبي داود\" (٩٩٧).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-169>٦٠ - باب إذا أُقيمت الصلاة فلا تصلِّ غيرها</span>\n٣٧٣ - ٤٤١ - عن ابن عباس، قال:\nأُقيمت صلاة الصبح، فقمت لِأصلي الركعتين، فأخذ بيدِي النبيُّ - ﷺ -، وقال:\n\"أتصلي الصبح أَربعًا؟! \".\nحسن صحيح - \"الصحيحة\" (٢٥٨٨): م - ابن بُحينة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-170>٦١ - باب فيما يستفتح الصلاة من التكبير وغيره</span>\n٣٧٤ - ٤٤٢ - عن أَبي حميد الساعدي، قال:\nكانَ رسول اللهِ - ﷺ - إذا قامَ إلى الصلاة؛ استقبل القبلة، ورفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه، ثمَّ قال:\n\"الله أكبر\".\n(قلت): فذكر الحديث. [يأتي تمامه برقم ٤٠٧/ ٤٩١].\nصحيح - \"المشكاة\" (٨٠١)، \"الإرواء\" (٣٠٥)، \"صحيح أبي داود\" (٧٢٠).","vol":"1","page":230},{"text":"٣٧٥ - ٤٤٣ و٤٤٤ - عن جبير بن مطعم، قال:\nكانَ رسول الله - ﷺ - إذا دخل في الصلاة، قال:\n\"الله أكبر كبيرًا [ثلاثًا]، والحمد لله كثيرًا (ثلاثًا)، وسبحان الله بكرة وأصيلًا (ثلاثًا)، أعوذُ باللهِ من الشيطان الرجيم، من نفخه وهمزِه ونفثهِ\".\nقال عمرو: نفخه: الكبر، وهمزه: المُوتة، ونفثه: الشعر.\nصحيح لغيرِه دون لفظ: \"ثلاثًا\" في الموضعين الأخيرين (١) - \"صفة الصلاة\"، \"المشكاة\" (٨١٦)، \"الإرواء\" (٣٤٢).\n\n٣٧٦ - ٤٤٥ - عن [علي بن] أبي طالبٍ ﵁، قال:\nكانَ رسول الله - ﷺ - إذا افتتحَ الصلاةَ؛ كبّر ثمَّ يقول:\n\"وجهت وجهي للذي فطرَ السماوات والأرضَ حنيفًا مسلمًا، وما أنا من المشركين، إنَّ صلاتي ونُسكي ومحياي ومماتي للهِ ربِّ العالمين، لا شَريكَ له، وبذلك أُمرت وأَنا أوّل المسلمين\".\n(قلت): هذا الحديث كما في \"صحيح مسلم\"، وإنّما ذكرتُ هذا لقولِه: كبر ثمَّ يقول ... (٢) وقد قال لي بعض المالكية بأنهم يقولون هذا قبل التكبير للصلاة، وهو في \"السنن\" لأَبي داود وغيره كما ها هنا، والله أَعلم.\nصحيح - \"صفة الصلاة\"، \"صحيح أبي داود\" (٧٣٨): م، فليس على شرط \"الزوائد\".\n_________\n(١) وأما الموضع الأول؛ فله شاهدٌ من حديث أبي سعيد الخدري، وهو مخرج في \"الإرواء\" (٢/ ٥١)، والزيادة بين المعكوفتين استدركتها من \"صحيح ابن خزيمة\" (١/ ٢٣٩)، وهي غير منافية للسياق، بل هي موضحة له.\n(٢) قلت: جاء التكبير في رواية لمسلم في هذا الحديث، فليسَ هو على شرط \"الزوائد\" كما ذكرت أعلاه. وخفي ذلك على المعلقين الأربعة على الكتاب! مع أن الداراني لما خرجه؛ عزاه لجماعة من الحفاظ دون مسلم!","vol":"1","page":231},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-171>٦٢ - باب نشر الأصابع بعد رفع اليدين</span>\n٣٧٧ - ٤٤٦ - عن أبي هريرة:\nأنَّ رسولَ اللهِ - ﷺ - كانَ ينشر أَصابعَه في الصلاة نشرًا.\nصحيح لغيرِه - \"صفة الصلاة\"، \"صحيح أبي داود\" (٧٣٥). ويأتي نحوه أَتم منه بعد حديث. [برقم: (٣٧٩/ ٤٤٩)].\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-172>٦٣ - باب وضع اليد اليمنى على اليسرى</span>\n٣٧٨ - ٤٤٧ - عن وائل بن حُجْر:\nأنَّه صلّى مع رسول اللهِ - ﷺ -، قال: فوضع اليدَ اليمنى على اليد اليسرى، فلما قال: \" ﴿وَلَا الضَّالِّينَ﴾ \"؛ قال: \"آمين\"، وسلّم عن يمينه وعن يسارِه.\nصحيح - \"المشكاة\" (٨٤٥)، \"الصحيحة\" (٤٦٤)، \"صحيح أبي داود\" (٨٦٣ - ٣٦٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-173>٦٤ - باب السكتة في الصلاة</span>\n٣٧٩ - ٤٤٩ - عن سعيد بن سمعان مولى الزُّرَقيين، قال:\nدخل علينا أَبو هريرة المسجد، فقال:\nثلاث كانَ رسول اللهِ - ﷺ - يعمل بهن؛ تركهنَّ النَّاس:\nكانَ رسول اللهِ - ﷺ - إِذا أَمَّ قامَ إِلى الصَّلاة؛ رفع يديه مدًّا، وكانَ يقف قبل القراءة هنيهة يسأَل اللهَ من فضلِه، وكان يكبر في الصَّلاة كلما ركع وسجد.\nصحيح لغيره - وهو تمام الحديث الذي قبله بحديث.","vol":"1","page":232},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-174>٦٥ - باب القراءة في الصلاة</span>\n٣٨٠ - [٩٤ - عن أبي ذر، قال:\nقلت: يا رسول الله! فأي الصلاة أفضل؟ قال:\n\"طول القنوت\" (١).\nصحيح لغيره - \"الإرواء\" (٢/ ٢١٠/ ٤٥٨)، \"الصحيحة\" (٥٥١): م - جابر.\n\n٣٨١ - [١٧٩٦ - عن أنس بن مالك، قال:\nصليت خلف رسول الله - ﷺ - وأبي بكر وعمر وعثمان رضوان الله عليهم؛ فلم أسمع أحدًا يجهر بـ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾.\nصحيح - \"صحيح أبي داود\" (٧٥١): م نحوه دون لفظ (الجهر) (٢).\n\n٣٨٢ - ٤٥٣ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"اخرُج فنادِ في الناسِ: أن لا صلاةَ إلّا بقراءة فاتحة الكتابِ فما زاد\" (٣).\nصحيح - \"صحيح أبي داود\" (٧٧٨).\n\n٣٨٣ - ٤٥٤ - ٤٥٦ - عن أبي هريرة:\nأنَّ رسول الله - ﷺ - انصرف من صلاة جهر فيها بالقراءة، فقال:\n_________\n(١) المراد هنا طول القيام والقراءة فيها.\n(٢) قلت: ومن غفلة المعلق على \"الإحسان\" وقلة فقهه، عزوه هذا الحديث في تخريجه إياه (٥/ ١٠٣ - المؤسسة) للشيخين!\n(٣) الأصل: \"وما تيسر\"، والتصحيح من \"مسند ابن راهويه\" (١/ ١٧٩/ ١٢٦)، و\"الإحسان\" (٥/ ٩٤ - المؤسسة)، وعنه أخرجه.\nولم يتنبه لهذا الخطأ المعلقون على \"الموارد\"، فتركوه كما هو!!","vol":"1","page":233},{"text":"\"هل قرأ أحدٌ منكم معي آنفًا؟ \".\nفقال رجل: نعم أنا يا رسول اللهِ! فقال:\n\"إِنّي أَقولُ: ما لي أنازعُ القرآنَ؟! \".\nقال (١): فانتهى الناسُ عن القراءة فيما جهر فيه رسول الله - ﷺ - بالقراءة، حين سمعوا ذلك منه - ﷺ -.\nصحيح - \"صفة الصلاة\"، \"صحيح أبي داود\" (٧٨١).\n\n٣٨٤ - ٤٥٧ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"لا تجزئ صلاة لا يقرأ فيها بفاتحة الكتاب\".\nقلت: فإن كنت خلف الإمام؟ قال: فأخذ بيدي فقال: اقرأ بها في نفسِك.\nصحيح - \"صحيح أبي داود\" (٧٧٩): م - نحوه.\n\n٣٨٥ - ٤٦٢ - عن أبي هريرة، قال:\nكان رسول الله - ﷺ - إذا فرغَ من قراءة أمّ القرآن؛ رفع صوته وقال:\n_________\n(١) قلت: هنا في الأصل زيادة نصُّها: \" ... عن الزهري، عمن سمع أبا هريرة، قلت: فذكر نحوه، إلا أنه قال: قال الزهري: فانتهى المسلمون، فلم يكونوا يقرؤون معه\".\nفأقول: نزلت بها إلى هنا لجهالة التابعي الذي لم يسم. وقول الشيخ شعيب في تعليقه على \"موارد المؤسسة\": \"رجاله ثقات\"! من أوهامه. وقد اختلفت الروايات اختلافًا كثيرًا في هذا، هل هو من قول أبي هريرة أو الزهري؟ والأول عليه الأكثر، وهو ظاهر رواية المؤلف الأولى، وهو الذي رجحه ابن القيم، ثم الشيخ أحمد شاكر، ثم الكاتب في \"صحيح أبي داود\". وهناك شيءٌ آخر، وهو أن شعيبًا قد صحح معنى الحديث بكامله برقم الأول والثاني، فالتوثيق المذكور - لو صح - قد يوهم ترجيح أن هذا القول للزهري، فكان لا بد من دفع الإيهام في هذه الحالة.","vol":"1","page":234},{"text":"\"آمين\".\n(قلت): له حديث في \"الصحيح\" في التأمين غير هذا.\nصحيح لغيره - \"الصحيحة\" (٤٦٤)، \"صحيح أبي داود\" (٨٦٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-175>٦٦ - باب منه في القراءة في الصلاة</span>\n٣٨٦ - ٤٦٣ - عن سليمان بن يسار، أنه سمع أبا هريرة يقول:\nما رأيت أحدًا أَشبه صلاةً برسولِ الله - ﷺ - من فلان؛ أمير كانَ بالمدينة، قال سليمان: فصليت أنا وراءه، فكان يطيل في الأُولَيَيْن من صلاة الظهرِ، ويخفف في الأُخْرَيَيْن، ويخفف العصر، ويقرأ في الأوليين من المغرب بقصار المفصل، وفي العشاء بوسط المفصل، وفي الصبح بطوال المفصل.\nحسن - \"المشكاة\" (٨٥٣).\n\n٣٨٧ - ٤٦٤ - عن ابن عمر:\nأنَّ النبيَّ - ﷺ - قرأ بهم في المغرب بـ ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾.\nصحيح - \"صفة الصلاة\"، \"الروض النضير\" (٥٢٩).\n\n٣٨٨ - ٤٦٥ - عن جابر بن سمرة:\nأنَّ النبيَّ - ﷺ - كانَ يقرأ في الظهرِ [والعصر] (١): ﴿وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ﴾ و﴿وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ﴾.\nحسن صحيح - \"صحيح أبي داود\" (٧٦٧).\n\n٣٨٩ - ٤٦٦ - عن جابر بن سمرة، قال:\n_________\n(١) سقطت من الأصل، واستدركتها من \"الإحسان\" و\"أبي داود\" وغيره.","vol":"1","page":235},{"text":"كانَ رسول اللهِ - ﷺ - يصلي نحوًا من صلاتِكم، وكانَ يخفف الصلاةَ، وكانَ يقرأ في صلاة الفجر بـ ﴿الْوَاقِعَةُ﴾ ونحوها من السور.\nحسن - \"صفة الصلاة\".\n\n٣٩٠ - ٤٦٧ - عن أبي هريرة، قال:\nقدمت المدينة والنبيّ - ﷺ - بخيبر، ورجل من بني غفار يؤمهم في الصبح، فقرأ في الأولى ﴿كهيعص﴾، وفي الثانية ﴿وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ﴾.\nوكان عندنا رجل له مكيالان، مكيال كبير، ومكيال صغير، يعطي بهذا، ويأخذ بهذا، فقلت: ويل لفلان.\nصحيح - \"الصحيحة\" (٢٩٦٥).\n\n٣٩١ - ٤٦٨ - عن أبي قتادة قال:\nكانَ رسول الله - ﷺ - يطيل في أول ركعة من الفجر والظهر، وقال: كنّا نرى أنّه يفعل ذلك ليتدارك الناس.\nصحيح - \"صفة الصلاة\"، \"صحيح أبي داود\" (٧٦٣).\n\n٣٩٢ - ٤٦٩ - عن أنس، عن النبيّ - ﷺ -:\nأنَّهم كانوا يسمعون منه في الظهر النغمة بـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ و﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾.\nصحيح - \"صفة الصلاة\".\n\n٣٩٣ - ٤٧٠ - عن عبد الله بن عمر، قال:\nإن كانَ رسول اللهِ - ﷺ - ليؤمُّنا في الفجر بـ ﴿الصَّافَّاتِ﴾.\nصحيح - \"صفة الصلاة\".","vol":"1","page":236},{"text":"٣٩٤ - ٤٧١ - عن عقبة بن عامر:\nأنَّ النبيَّ - ﷺ - أمهم بالمعوذتين في صلاة الصبح.\nصحيح - \"صفة الصلاة\"، \"صحيح أبي داود\" (١٣١٥ - ١٣١٦)، \"المشكاة\" (٨٤٨).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-176>٦٧ - باب</span>\n[ليس تحته حديث على شرط الكتاب]\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-177>٦٨ - باب فيمن لم يحسن القرآن</span>\n٣٩٥ - ٤٧٣ - عن ابن أبي أوفى:\nأنَّ رجلًا قال: يا رسول اللهِ! علمني شيئًا يجزئني من القرآنِ؟ قال:\n\"قل: سبحان اللهِ، والحمد للهِ، ولا إله إلّا الله، والله أكبر، ولا حولَ ولا قوّة إلّا باللهِ\".\nحسن - \"الإرواء\" (٣٠٣)، \"صفة الصلاة\"، \"المشكاة\" (٨٥٨)، \"صحيح أبي داود\" (٧٨٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-178>٦٩ - باب فيما نُهي عنه في الصلاة</span>\n٣٩٦ - ٤٧٤ - عن أبي سعيد المقبري:\nأنّه رأى أبا رافع مولى النبيِّ - ﷺ -، وحسن بن علي يصلي غرزَ ضفيرته في قفاه، فحلها أبو رافع، فالتفت الحسن إليه مُغضَبًا، فقال أبو رافع: أقبل على صلاتِك ولا تغضب؛ فإنّي سمعت رسول الله - ﷺ - يقول:\n\"ذلك كِفل الشيطان\". يعني: مغرز ضفيرته.\nحسن - \"صحيح أبي داود\" (٦٥٣).","vol":"1","page":237},{"text":"٣٩٧ - ٤٧٥ - عن كُريب مولى ابن عباس:\nأنَّ عبد الله بن عباس رأَى عبد الله بن الحارث ورأسه معقوص من ورائه، فجعل يحلّه، وأَقرَّ له الآخر، فلما انصرفَ أقبلَ إلى ابن عباسٍ فقال: ما لك ورأسي؟! فقال: إني سمعت رسول اللهِ - ﷺ - يقول:\n\"إنّما مثل هذا كمثل الذي يصلي وهو مكتوف\" (١).\nصحيح - \"صحيح أبي داود\" (٦٥٤): م. قلت: فليس على شرطِ \"الزوائد\".\n\n٣٩٨ - ٤٧٦ - عن عبد الرحمن بن شبل الأنصاري، قال:\nسمعتُ رسول الله - ﷺ - ينهى عن ثلاث خصال في الصلاة:\nعن نقرة الغرابِ، وعن افتراشِ السبع، وأن يوطنَ الرَّجل المكانَ كما يوطن البعير.\nحسن لغيرِه - \"المشكاة\" (٩٠٢)، \"الصحيحة\" (١١٦٨)، \"صحيح أبي داود\" (٨٠٨)، \"التعليق الرغيب\" (١/ ١٨١)، التعليق على \"ابن خزيمة\" (١/ ٣٣١).\n\n٣٩٩ - ٤٧٧ - عن عبد الله بن عمر، أنَّ رسول اللهِ - ﷺ - قال:\n\"لا ترفعوا أبصاركم إلى السماء، مخافة أن تلتمعَ\"، يعني: في الصلاة.\nصحيح - \"التعليق الرغيب\" (١/ ١٨٨).\n\n٤٠٠ - ٤٧٨ - ٤٧٩ - عن أبي هريرة:\nأنَّ رسول اللهِ - ﷺ - نهى عن السدلِ (٢) في الصلاة، وأن يغطي الرَّجل فاه.\n_________\n(١) أراد أنه إذا كان شعره منشورًا سقط على الأرض عند السجود، فيُعطى صاحبه ثواب السجود به، وإذا كان معقوصًا صار في معنى ما لم يسجد، وشبهه بالمكتوف، وهو المشدود اليدين؛ لأنهما لا يقعان على الأرض في السجود. كذا في \"النهاية\" (٣/ ٢٧٦).\n(٢) السَّدل: هو أن يلتحف بثوبه، ويدخل يديه من داخل، فيركع ويسجد، وهو كذلك، وهذا مطَّرد في القميص وغيره من الثياب. انظر: \"النهاية\" (٢/ ٣٥٥).","vol":"1","page":238},{"text":"حسن - \"صحيح أبي داود\" (٦٥٠).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-179>٧٠ - باب صفة الصلاة</span>\n٤٠١ - ٤٨٤ - عن رفاعة الزُّرَقي - وكانَ من أصحابِ النبيِّ - ﷺ -، قال:\nجاء رجل ورسول اللهِ - ﷺ - في المسجد، فصلّى قريبًا منه، ثمَّ انصرفَ فسلّمَ عليه، فقال له رسول اللهِ - ﷺ -:\n\"أعد صلاتَكَ، فإنّك لم تصلّ\".\nفقال: يا رسول اللهِ! كيفَ أصنعُ؟ فقال:\n\"إذا استقبلتَ القبلة؛ فكبر، ثمَّ اقرأ بأم القرآن، ثمَّ اقرأ بما شئتَ، فإذا ركعتَ فاجعل راحتيك على ركبتيك (١)، وامدد ظهرَك، فإذا رفعت رأسَك؛ فأقم صلبك حتى ترجع العظام إلى مفاصلِها (٢)، فإذا سجدتَ فكبر لسجودِك، فإذا رفعت رأسَك، فاجلس على فخذِك اليسرى، ثمَّ اصنع ذلك في كلِّ رَكعة\".\nصحيح - \"صفة الصلاة\"، \"الإرواء\" (١/ ٣٢١ - ٣٢٢)، \"صحيح أبي داود\" (٨٠٣ - ٨٠٧).\n_________\n(١) زعم السقاف في ما أسماه بـ \"صحيح صفة صلاة النبيِّ - ﷺ -\" (ص ١٤٨) -وقد سرق أكثر مادته من كتابي - أنَّ هذا غير واجب، واحتج على ذلك بحديث منكر موقوف! انظر \"الضعيفة\" (٤١٣٨).\n(٢) أي: عِظام الصلب والظهر، أي: يستقر ويعود إلى مكانه كل فِقرة من فقرات ظهره، كما جاء في وصف أبي حميد لصلاته - ﷺ - الآتي قريبًا؛ والمراد كمال الاعتدال في هذا القيام، وقد صحّت أحاديث في النهي عن الإخلال به كما يأتي.\nوأما الاستدلال به على وضع اليدين على الصدر في هذا القيام؛ فمن أبعد ما يكون عن هديه - ﷺ - المعروف في صلاته، وعن سياق هذا الحديث وغيره، كما شرحت ذلك في غير ما موضع، فمن شاء التوسع رجع إليه، من ذلك \"صفة صلاة النبيِّ - ﷺ - \".","vol":"1","page":239},{"text":"٤٠٢ - ٤٨٥ - عن وائل بن حُجْر، [قال]:\nلأنظرنَّ إلى رسولِ اللهِ - ﷺ - كيفَ يصلي؟ فنظرتُ إليه حين قامَ، فكبر ورفعَ يديه حتّى حاذى أُذنيه، ثمَّ وضعَ يده اليمنى على كفّه اليسرى والرُّسغ والساعد.\nثمَّ لمّا أرادَ أن يركعَ؛ رفعَ يديه مثلها، ثمَّ ركع فوضع يديه على ركبتيه.\nثمَّ رفع رأسه فرفع يديه مثلها (١)، ثمَّ سجدَ فجعل كفيه بحذاء أُذنيه.\nثمَّ جلسَ فافترشَ فخذَه اليسرى، وجعل يده اليسرى على فخذِه وركبته اليسرى، وجعل حدَّ مرفقِه الأيمن على فخذِه اليمنى، وعقد ثنتين من أصابعِه، وحلّق حلقة، ثَّم رفعَ إصبعه، فرأيته يحركها يدعو بها.\nثمَّ جئت بعد ذلك في زمان فيه برد، فرأيت ناسًا عليهم جُلّ الثيابِ، تتحرّك أيديهم من تحت الثياب.\nصحيح - \"صفة الصلاة\"، \"المشكاة\" (٩١١)، \"صحيح أبي داود\" (٧١٤).\n\n٤٠٣ - ٤٨٦ - وفي رواية أُخرى:\nووضعَ مرفقه الأيمن على فخذِه اليمنى، وقبضَ خنصرَه والتي تليها، وجمع بين إبهامِه والوسطى، ورفعَ التي بينهما يدعو بها.\nصحيح - انظر ما قبله.\n\n٤٠٤ - ٤٨٨ - عن وائل:\n_________\n(١) قلت: ليتأمل القراء في حسن سياق وائل ﵁ لصفة رفع يديه - ﷺ - في تكبيرة الإحرام، ثم إيجازه تعبيره عنها عند الركوع والقيام منه بقوله: \"فرفع يديه مثلها\"؛ فلو كان ما ينسبه إليه بعض الفضلاء من قبض اليدين بعد القيام منه صحيحًا لقال مثلًا: \"ووضع اليمنى على اليسرى مثلها\" أو نحو ذلك؛ لأنه وقت البيان كما هو ظاهر، فتأمل منصفًا، وانظر \"صفة الصلاة\".","vol":"1","page":240},{"text":"أنَّ النبيَّ - ﷺ - كانَ إذا ركع فرَّج أصابعَه، وإذا سَجَدَ ضمَّ أصابعَه.\nصحيح - \"صفة الصلاة\"، \"صحيح أبي داود\" (٨٠٩).\n\n٤٠٥ - ٤٨٩ - عن محمد بن جُحادة: حدثنا عبد الجبار بن وائل بن حجر، قال: كنت غلامًا لا أعقل صلاة أبي، فحدثني وائل بن علقمة (كذا! والصواب: علقمة بن وائل، كما قال ابن حبان)، عن وائل بن حجر، قال:\nصليت خلف النبي - ﷺ -، فكانَ إذا دخل [في] الصلاة رفع يديه وكبر، ثمَّ التحفَ، فأدخل يده في ثوبه، فأخذَ شماله بيمينِه، وإذا أَرادَ أن يركعَ أخرجَ يديه ورفعهما وكبر ثمَّ ركع، فإذا رفعَ رأسه من الرُّكوعِ؛ رفعَ يديه ثمَّ كبّر فسجدَ، ثمَّ وضع وجهه بين كفيه (١).\nقال ابن جُحَادة: فذكرت ذلك للحسن بن أبي الحسن، فقال:\nهي صلاة رسول الله - ﷺ -، فعله من فعله، وتركه من تركه.\nصحيح - \"صفة الصلاة\"، \"صحيح أبي داود\" (٧١٤).\n\n٤٠٦ - ٤٩٠ - سمعت البراء بن عازب يقول:\nكانَ النبيّ - ﷺ - يسجد على أليتي الكف.\nصحيح - \"الصحيحة\" (٢٩٦٦).\n_________\n(١) زاد أبو داود: وإذا رفع رأسه من السجودِ أيضًا رفع يديه.\nقلت: وهذه زيادة هامة صحيحة، ولها شواهدُ كثيرة، فنلفت أَنظار أهل السنة والمحبين العمل بها إلى إحيائها. والزيادة التي بين المعكوفتين من \"الإحسان\". وفي هذا الحديث والذي قبله بحديثين إشارة قوية إلى أن وضع اليدين على الصدر بعد الركوع لا أصل له، لأن وائلًا لم يذكره، ولو رآه لذكره كما ذكر رفع اليدين في المواضع الثلاثة، كما قدّمت بيانه آنفًا. فما جاء في \"النسائي\" عن وائل قال: رأيت رسول الله - ﷺ - إذا كان قائمًا في الصلاة قبض بيمينه على شماله ... هو مختصر من روايته هذه المفضَّلة، والتي قبلها بحديثين؛ فلا تدل على الوضع في القيام الثاني، ولذلك لم يجر عمل السلف عليه. فتنبه.","vol":"1","page":241},{"text":"٤٠٧ - ٤٩١ - ٤٩٣ - عن محمد بن عمرو بن عطاء قال:\nسمعت أبا حميد الساعدي في عشرة [من] أصحابِ النبيِّ - ﷺ - فيهم أبو قتادة، فقال أبو حميد: أنا أعلمكم بصلاة رسول الله - ﷺ -، قالوا: لم؟ فوالله ما كنتَ أكثرَنا له تَبْعَةً، ولا أقدَمنا له صحبة، قال: بلى، قالوا: فأعرِضْ، قال:\nكانَ إذا قامَ إلى الصلاةِ كبّر، ثمَّ رفعَ يديه حتّى يحاذي بهما منكبيه.\nثمَّ يركعُ ويضعُ راحتيه على ركبتيه معتدلًا، لا يصوب رأسه (١) ولا يقنع به [ثم رفع رأسه] (٢).\nثمَّ يقول: \"سمع الله لمن حمده\"، ويرفع يديه حتّى يحاذي بهما منكبيه، حتى يقر (٣) كلّ عظم إلى موضعه.\nثمَّ يهوي إلى الأَرض (٤)، ويجافي يديه عن جنبيه. ثمَّ يرفع رأسه\n_________\n(١) أي: لا ينكِّسُه، و(لا يُقنع به)؛ أي: لا يرفعه.\n(٢) زيادة من الرواية الثانية المشار إليها برقم (٤٩٢)، ولم يسق المؤلف لفظها، وإنما أحال به على الرواية المذكورة، وقد استدركت الزيادة من \"الإحسان\" (١٨٦٢)، وهي ضرورية كما هو ظاهر، وهو مما فات المعلقين الأربعة.\n(٣) أي: يستقر (كل عظم إلى موضعه)؛ يعني: من عظام ظهره، لما في رواية البخاري في هذا الحديث بلفظ: فإذا رفع رأسه؛ استوى حتى يعود كل فقار مكانه.\nو(الفقار): عظام الظهر. والمراد بذلك كمال الاعتدال، كما قال الحافظ ابن حجر (٢/ ٣٠٨).\n(٤) أي ينحط إلى الأرض ساجدًا بقوة. هذا ما يقتضيه أصل هذه الكلمة: (هوى يهوي) كما في قوله تعالى: ﴿وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى﴾، وما روي في صفة مشيته - ﷺ -: \"كأنما يهوي من صبب\". قال ابن الأثير: \"أي: ينحط، وذلك مشية القوي من الرجال\".\nقلت: وإذا صح هذا، فهذه الهيئة لا تصدق على من يسجد على ركبتيه، لأنه يكون مقرونًا بالأناة والهوينى، وإلا اصطدمت ركبتاه بالأرض، وشابه البعير في بروكه تمام المشابهة، وهذا مشاهَد من أكثر المصلين لمن تأمله، فهل من معتبر؟!","vol":"1","page":242},{"text":"ويثني رجليه ويقعد عليهما. ويفتخ (١) أصابع رجليه إذا سجد.\nثمَّ يسجد، ثمَّ يكبر ويجلس على رجله اليسرى، حتى يرجع كلُّ عظم إلى موضعِه.\nثمَّ يقوم فيصنع في الأُخرى مثل ذلك.\nثمَّ إذا قامَ من الركعتين؛ رفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه كما يصنع عند افتتاح الصلاة (٢)، ثمَّ يصلي بقية صلاتِه هكذا، حتّى إذا كانَ في السجدة التي فيها التسليم؛ أخرجَ رجليه، وجلس على شقه الأيسر (٣) متوركًا.\nقالوا: صدقت، هكذا كان يصلي النبيُّ - ﷺ -.\n(قلت): عند البخاري بعضه عن أبي حميد وحده ونفر غير مسمَّين.\n_________\n= وحديث السجود على الركبتين ضعيف، وهو من حصة الكتاب الآخر \"ضعيف الموارد\" (رقم ٤٣/ ٤٨٧)، مع مخالفته لحديث ابن عمر: كان إذا سجد وضع يديه قبل ركبتيه ... وهو يطابق تمامًا قوله: يهوي إلى الأرض ساجدًا. فلا جرم أنه أمر به النبي - ﷺ - في حديث أبي هريرة، وهما مخرجان في \"الإرواء\" (٢/ ٨٧ - ٨٨) وغيره.\nوانظر \"تمام المنة في التعليق على فقه السنة\" (ص ١٩٣ - ١٩٥).\n(١) بالخاء المعجمة، أي: يلينها حتى تنثني؛ فيوجهها نحو القبلة، كما قال الخطابي وغيره. ووقع في الأصل بالحاء المهملة! وهو تصحيف غفل عنه الأخ الداراني وصاحبه! والتصويب من \"الإحسان\" ومصادر التخريج.\n(٢) زاد البخاري: فإذا جلس في الركعتين جلس على رجله اليسرى، ونصب اليمنى.\nوهذا هو الافتراش، وفي التشهد الذي فيه التسليم: (التوركُ) كما هو تمام الحديث. وبهذا التفصيل قال الإمام أحمد، خلافًا للحنفية والمالكية. انظر \"صفة الصلاة\" (١٥٦ و١٨١).\n(٣) الأصل: (الأيمن)! وهو خطأ فاحش لعله من النساخ، وغفل عنه الداراني وصاحبه كالعادة، والتصويب من طبعتي \"الإحسان\"، ومصادر التخريج، ومنها البخاري، كما في التعليق الذي قبله.","vol":"1","page":243},{"text":"صحيح - \"المشكاة\" (٨٠١)، \"الإرواء\" (٢/ ١٣/ ٣٠٥)، \"صحيح أبي داود\" (٧٢٠).\n\n٤٠٨ - ٤٩٤ و٤٩٥ - عن عباس بن سهل بن سعد الساعدي، قال:\nاجتمعَ أبو حميد الساعدي، وأبو أسيد الساعدي، وسهل بن سعد، ومحمد بن مسلمة ... فذكر نحوه.\nصحيح لغيرِه - \"صحيح أبي داود\" (٧٢٣).\n\n٤٠٩ - ٤٩٨ - عن ابن عمر، قال: قال رسول اللهِ - ﷺ -:\n\"لا تبسط ذراعيك إذا صليت كبسط السَّبُع، وادَّعِم على راحتيك، وجافِ عن ضَبْعَيك (١)؛ فإنَّكَ إذا فعلتَ ذلك سجدَ كلُّ عضو منك\".\nحسن صحيح - \"صفة الصلاة\"، التعليق على \"ابن خزيمة\" (٦٤٥).\n\n٤١٠ - [١٩٤١ - عن عبد الله بن الزبير:\nأن النبي - ﷺ - كان إذا تشهد؛ وضع يده اليسرى على فخذه اليسرى، ووضع يده اليمنى على فخذه اليمنى، وأشار بأصبعه السَّبّابة، لا يجاوز بصرُهُ إشارتَه].\nحسن صحيح - صحيح أبي داود (٩١٠).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-180>٧١ - باب ما جاء في الركوع والسجود</span>\n٤١١ - ٥٠٠ - عن علي بن شيبان - وكان أحد الوفد الستة -، قال:\nقدمنا على رسول الله - ﷺ - فصلينا معه، فلمح بمؤخر عينه رجلًا لا يقيم صلبه في الركوع والسجود، فقال:\n_________\n(١) الضَّبْع: وسط العضد، وقيل: هو ما تحت الإبط. \"نهاية\" (٣/ ٧٣).","vol":"1","page":244},{"text":"\"إنه لا صلاة لمن لا يقيم صلبه\".\nصحيح - \"صفة الصلاة\"، \"الصحيحة\" (٢٥٣٦).\n\n٤١٢ - ٥٠١ و٥٠٢ - عن أبي مسعود، قالَ: قال رسول اللهِ - ﷺ -:\n\"لا تجزئ صلاة أحدٍ لا يقيم صلبه في الرُّكوع والسجودِ\".\nصحيح - \"صفة الصلاة\"، \"صلاة التراويح\" (١١٩)، \"صحيح أبي داود\" (٨٠١)، \"الصحيحة\" (٢٥٣٦).\n\n٤١٣ - ٥٠٣ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول اللهِ - ﷺ -:\n\"أسوأُ الناسِ سرقةً الذي يسرقُ صلاتَه\".\nقال: وكيف يسرقُ صلاتَه؟! قال:\n\"لا يتمُّ ركوعها ولا سجودها\".\nحسن - \"صفة الصلاة\"، \"صلاة التراويح\" (١١٩)، \"التعليق الرغيب\" (١/ ١٨٣).\n\n٤١٤ - [١٩٣٠ - عن عائشة، قالت:\nفقدتُ رسولَ الله - ﷺ -، وكان معي على فراشي، فوجدته ساجدًا راصًّا عقبيه، مستقبلًا بأطراف أصابعه لِلْقبلة، فسمعته يقول:\n\"اللهم! إني أعوذ برضاك من سخطك، وبعفوك من عقوبتك، وبك منك، أثني عليك؛ لا أبلغ كل ما فيك\".\nفلما انصرف قال رسول الله - ﷺ -:\n\"يا عائشة! أحْرَبَكِ (١) شيطانك؟ \".\n_________\n(١) أي: أغضبك شيطانك. وفي \"صحيح ابن خزيمة\": \"أخذك\"، وهو الصواب الموافق لسائر الروايات خلافًا للمعلق على \"الإحسان\"، وفي \"صحيح مسلم\" (٨/ ١٣٩): \"أقد جاءك\"؛ ولم يقف عليه المعلق، وهو في \"المسند\" (٦/ ١١٥) أيضًا من هذا الوجه باللفظ المثبت أعلاه. =","vol":"1","page":245},{"text":"فقلت: أَوَ معي شيطان؟ فقال:\n\"ما من آدمي إلا له شيطان\".\nفقلت: وأنت يا رسول الله؟! قال:\n\"وأنا، ولكن دعوتُ الله عليه فأسلم\"].\nصحيح - \"صحيح أبي داود\" (٨٢٣)، \"الروض النضير\" (٧٥٨): م ببعض اختصار.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-181>٧٢ - باب فيمن رفع رأسه قبل الإمام</span>\n[ليس تحته حديث على شرط الكتاب]\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-182>٧٣ - باب ما يقول في الركوع والرفع منه والسجود</span>\n٤١٥ - ٥٠٥ - عن أَنس، قال: قال رسول اللهِ - ﷺ -:\n\"إذا قالَ الإمامُ: سمع الله لمن حمدَه؛ فقولوا: ربّنا! ولكَ الحمد\".\nصحيح - \"صحيح أبي داود\" (٧٩٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-183>٧٤ - باب الاستعانة بالركب في السجود</span>\n[ليس تحته حديث على شرط الكتاب]\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-184>٧٥ - باب رفع الرجال قبل النساء</span>\n٤١٦ - ٥٠٨ - عن سهل بن سعد، قال:\nكنّ النساءُ يؤمرن في عهدِ رسول اللهِ - ﷺ - في الصلاة أن لا يرفعن\n_________\n= وإنما استدركه المؤلف لجملة الرصّ والاستقبال، وهي فائدة ما ينبغي أن تفوتَ.\nوقوله: \"أو معي\" الأصل: \"من\"! وزاد قبلها في طبعة المؤسسة \"ما لي\" وذكر المعلق أنه استدركها من \"التقاسيم\"، وأستبعد صدور هذا النفي من عائشة. وفي \"صحيح ابن خزيمة\" (١/ ٣٢٨)، و\"البيهقي\" (٢/ ١١٦): \"أما لكَ؟ \"، والصواب ما أثبته، وهو من \"مسلم\" و\"المسند\".","vol":"1","page":246},{"text":"رءوسهنَّ؛ حتّى يأخذَ الرَّجال مقاعدهم من الأرض؛ من ضيق الثياب.\nصحيح - \"صحيح أبي داود\" (٦٤١). ق نحوه. قلت: فليس على شرطِ \"الزوائد\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-185>٧٦ - باب الدعاء في الصلاة</span>\n٤١٧ - ٥٠٩ - عن عطاء بن السائبِ، عن أبيه قال:\nكنّا جلوسًا في المسجدِ، فدخلَ عمار بن ياسر فصلّى صلاة خففها، فمرَّ بنا، فقيل له: يا أبا اليقظانِ! خَففتَ الصلاة؟! قال: أفخفيفة رأيتموها؟ قلنا: نعم، قال: أما إنّي قد دعوت فيها بدعاء سمعته من رسول اللهِ - ﷺ -، ثمَّ مضى، فاتبعه رجل من القومِ (قال عطاء: اتبعه - يعني: أبي - ولكنّه كره أن يقولَ: اتبعته)، فسأله عن الدعاء؟ ثمَّ رجع فأخبرهم بالدعاء:\n\"اللهمَّ! بعلمِك الغيب وقدرتك على الخلق؛ أحيني ما علمت الحياة خيرًا لي، وتوفني إذا كانت الوفاة خيرًا لي، اللهمَّ! إنّي أسألُكَ خشيتَك في الغيبِ والشهادةِ، وكلمةَ العدل والحقِّ في الغضبِ والرضا، وأسألك القصدَ في الفقر والغنى، وأسلك نعيمًا لا يبيد، وقرّةَ عين لا تنقطع، وأسألك الرضا بعد القضاء، وأسألك برْدَ العيشِ بعد الموتِ، وأسألك لذة النظرِ إلى وجهِكَ، وأسألك الشوق إلى لقائك، في غيرِ ضرّاء مضرّة، ولا فتنة مضلّة، اللهمَّ! زينا بزينة الإيمان، واجعلنا هداة مهتدين\".\nصحيح - \"صفة الصلاة\"، \"الكلم الطيب\"، \"ظلال الجنة\" (١٢٩).\n\n٤١٨ - ٥١٠ - عن فَضَالة بن عبيد، قال:\nسمع رسول اللهِ - ﷺ - رجلًا يدعو في صلاتِه؛ لم يحمد الله، ولم يصلِّ على النبيِّ - ﷺ -، فقال:","vol":"1","page":247},{"text":"\"عجِلَ هذا\"، ثمَّ دعاه، فقال له:\n\"إذا صلّى أحدُكم؛ فليبدأ بتحميد اللهِ، والثناء عليه، ثمَّ ليصلِّ على النبيِّ - ﷺ -، ثمَّ ليدع بعدُ بما شاء\".\nصحيح - \"صفة الصلاة\"، \"صحيح أبي داود\" (١٣٣١): \"المشكاة\" (٩٣٠).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-186>٧٧ - باب ما جاء في القنوت</span>\n٤١٩ - ٥١١ - عن أبي مالك الأشجعي، عن أبيه، قال:\nصليت خلف النبيِّ - ﷺ - فلم يقنت، وصليت خلف أبي بكر فلم يقنت، وصليت خلف عمر فلم يقنت، وصليت خلف عثمان فلم يقنت، وصليت خلف علي فلم يقنت، ثمَّ قال: يا بني! إنَّها بدعة (١).\nصحيح لغيرِه - \"الإرواء\": (٤٣٥)، \"المشكاة\" (١٢٩٢).\n\n٤٢٠ - ٥١٢ و٥١٣ - عن أبي الحَوْرَاء السعدي، قال:\nقلت للحسن بن علي: حدثني بشيء حفظته من رسول اللهِ - ﷺ -، لم يحدثك به أحد، يعني عنه؟ فقال: سمعت رسول اللهِ - ﷺ - يقول:\n\"دع ما يريبك إلى ما لا يريبك، فإنَّ الخيرَ طمأنينة، والشرَّ ريبة\".\nوأُتي النبيُّ - ﷺ - بشيءٍ من تمر الصدقة، فأخذتُ تمرة فألقيتها في فيَّ، فأخذها بلعابها حتّى أعادها في التمر، فقيل له: يا رسول اللهِ! ما كانَ عليك من هذه التمرة من هذا الصبي؟ فقال:\n\"إنّا - آل محمد - لا تحلُّ لنا الصدقة\".\n_________\n(١) قلت: يعني: القنوت في الصلوات الخمس في غير النوازل والوتر.","vol":"1","page":248},{"text":"وسمعت رسول الله - ﷺ - يدعو بهذا الدعاء [وفي رواية: وكان يعلمنا هذا الدعاء]:\n\"اللهمَّ! اهدني (١) فيمن هديت، وعافني فيمن عافيت، وتولّني فيمن توليت، وبارك لي فيما أعطيت، وقني شرَّ ما قضيت؛ فإنَّكَ تقضي ولا يقضي عليك، إنّه لا يذلُّ من واليت، تباركت وتعاليت\".\nصحيح - \"الإرواء\" (٢/ ١٧٢/ ٤٢٩ و٧/ ١٥٥/ ٢٠٧٤)، \"المشكاة\" (٢٧٧٣)، \"الروض النضير\" (٥١٢)، التعليق على \"صحيح ابن خزيمة\" (٢/ ١٥١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-187>٧٨ - باب ما يقول في التشهد</span>\n٤٢١ - ٥١٤ - عن أبي هريرة، قال:\nقال رسول اللهِ - ﷺ - لرجل:\n\"ما تقول في الصلاة؟ \".\n_________\n(١) الأصل في هذه الرواية الأولى: \"اهدنا\" وسائر الأفعال بصيغة الجمع! والمحفوظ فيها كلها بصيغة الأفراد كما في الرواية الأُخرى، وهي من حديث شعبة برواية جمع من الثقات، والرواية الأُولى هي من رواية (مؤمل بن إِسماعيل) عنه، وهو سيّئ الحفظ بالاتفاق، ومع ذلك صحح روايته المعلّقون على (الكتاب) وعلى \"الإحسان\"، بدعوى متابعة الثقات إياه! وهذه غفلة عجيبة، فإنهم لم يذكروا له ولا متابعًا واحدًا على صيغة الجمع هذه، ولا على نسبته الدعاء إلى النبي - ﷺ - أنه كان يدعو به، وأهمل تعليمه - ﷺ - كما هي رواية الثقات.\nوالذي يقتضيه التحقيق أن ينسب إلى مخالفته للثقات، لا إلى متابعتهم إياه، وعليه يكون حديثه منكرًا، لو كانوا يعلمون!\nثم إن في بعض الروايات الثابتة أن التعليم كان في قنوت الوتر، وإلى ذلك أشار المؤلف بذكره الحديث في هذا الباب. وقد غفلوا عنه أيضًا!","vol":"1","page":249},{"text":"قال: أتشهَّد ثمَّ أَقولُ: اللهمّ! إني أسألُكَ الجنّةَ وأعوذُ بكَ من النارِ، أما واللهِ ما أُحسن دندنتَكَ ولا دندنة معاذ، فقال النبيّ - ﷺ -:\n\"حولها ندندن\".\nصحيح - \"صفة الصلاة\"، \"صحيح أبي داود\" (٧٥٧).\n\n٤٢٢ - [١٩٤٧ و١٩٤٨ - عن عبد الله [هو ابن مسعود]، قال:\nكنا لا ندري ما نقول في كلِّ ركعتين؛ إلّا أن نسبّحَ ونكبِّرَ ونحمدَ ربَّنا، [نقول: السلام على جبريل، السلام على ميكائيل]، وإنَّ محمدًا عُلِّمَ فواتحَ الخير وخواتمه - أو قال: جوامعه -، [فعلمنا] وإنّه قال لنا:\n\" [إنَّ الله هو السلام، فـ] إذا قعدتم في كلِّ ركعتين، فقولوا:\nالتحيات للهِ، والصلوات والطيبات، السلام عليك (١) أيّها النبيُّ! ورحمة اللهِ وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين -[فـ] [إذا قلتها أصابت كلَّ ملك مقرّب، ونبيّ مرسل، وعبد صالح]-، أشهد أَن لا إلّه إلّا الله، وأَشهد أنَّ محمدًا عبده ورسوله.\nثمَّ ليتخير من الدعاء ما أعجبه، فليدع به ربّه\"].\nصحيح - \"صفة الصلاة\"، \"الإوراء\" (٢/ ٤٣)، \"صحيح أبي داود\" (٨٩٠).\n_________\n(١) هذا في قيد حياتِه - ﷺ -؛ لقول ابن مسعود في رواية للبخاري وغيره في هذا الحديث: وهو بين ظهرانينا، فلما قبض قلنا: السلام على النبيّ ...، وصححه الحافظُ العسقلاني، والفقيه السبكي.\nومن زعم من المعاصرين أنّه شاذ، فمن جهله أُتي. انظر \"الإراوء\" (٢/ ٢٦).","vol":"1","page":250},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-188>[٧٨/ ٢ - الإشارة بالسبابة إلى القبلة</span>\n٤٢٣ - ١٩٤٤ - عن ابن عمر:\nأنّه رأى رجلًا يحرّك الحصا بيده وهو في الصلاة، فلما انصرف قال له عبد الله:\nلا تحرّك الحصا وأنت في الصلاة؛ فإن ذلك من الشيطان، ولكن اصنع كما كانَ رسول اللهِ - ﷺ - يصنع؛ قال:\nفوضع يده اليمنى على فخذه، وأَشارَ بإصبعه التي تلي الإبهام إلى القبلة، ورمى ببصره إليها أو نحوها، ثمَّ قال:\nهكذا رأيتُ رسول اللهِ - ﷺ - يصنع].\nصحيح - \"صفة الصلاة\"، \"صحيح أبي داود\" (٩٠٧): م - دون قولِه: إلى القبلة، ورمى ببصرِه إليها ... ولذلك خرجته.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-189>٧٩ - باب الصلاة على النبيّ - ﷺ </span>-\n٤٢٤ - ٥١٥ - عن أَبِي مسعود، قال:\nأقبلَ رجل حتّى جلسَ بين يدي رسول اللهِ - ﷺ -[ونحن عنده]، فقال: يا رسول اللهِ! أما السلام عليك فقد عرفناه، فكيف نصلي عليك إذا نحن صلينا في صلاتِنا صلّى الله عليك؟ فصمتَ حتّى أحببنا أنَّ الرَّجلَ لم يسأله، ثمَّ قال:\n\"إذا أنتم صليتم [عليَّ]؛ فقولوا:\nاللهمَّ! صلِّ على محمد النبيِّ الأُميّ وعلى آل محمد، كما صليت على","vol":"1","page":251},{"text":"إِبراهيم [وعلى آل إِبراهيم، وبارك على محمد النبيِّ الأُميّ، وعلى آل محمد، كما باركت على إِبراهيم] (١) وعلى آل ابراهيم، إنَّك حميد مجيد\".\nحسن - \"صفة الصلاة\"، \"صحيح أبي داود\" (٩٠٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-190>٨٠ - باب التسليم من الصلاة</span>\n٤٢٥ - ٥١٦ و٥١٧ - عن عبد الله [هو ابن مسعود]:\nأنَّ النبيَّ - ﷺ - كانَ يسلّم عن يمينه وعن يسارِه - حتّى يرى بياض خدّه -: \"السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، السلام عليكم ورحمة اللهِ وبركاته\" (٢).\nصحيح لغيره دون: \"وبركاته\" في التسليمة الثانية - \"صفة الصلاة\"، \"المشكاة\" (٩٥٠)، \"صحيح أبي داود\" (٩١٥).\n\n٤٢٦ - ٥١٨ - عن عائشة:\nأنَّ النبيَّ - ﷺ - كانَ يسلّم تسليمة واحدة؛ تلقاء وجهه إلى القبلة.\nصحيح لغيره - \"صفة الصلاة\"، التعليق على \"صحيح ابن خزيمة\" (٧٢٩).\n\n٤٢٧ - ٥١٩ - عن أنس بن مالك، قال:\n_________\n(١) هذه الزيادة وما قبلها استدركتها من \"صحيح ابن خزيمة\" (١/ ٣٥١ - ٣٥٢)؛ فإن ابن حبان أخرجه من طريقه، وهي كلّها في طبعة المؤسسة لـ \"صحيح ابن حبان\" - \"الإحسان\" -، دون طبعة بيروت. ومع أن الأخ الداراني عزا الأولى منهما، فإِنه لم يستدركها!\n(٢) بهذا الأصل بزيادة: \"وبركاته\" في التسليمة الثانية أيضًا، ولم تقع إلا في الثانية في طبعتي الكتاب وفي طبعتي \"الإحسان\"، وهو منكر جدًا، ومر عليها المعلقون الأربعة على الكتاب فلم ينكروها! بل إن الشيخ شعيبًا أوهم في تعليقه على \"الإحسان\" (٥/ ٣٣٣) أنها ثابتة في مصادر التخريج التي منها \"السنن\"، و\"المسند\" وغيرها وليست عندهم إطلاقًا، نعم للزيادة في التسليمة الأولى شاهد صحيح من حديث وائل - ﵁ -؛ صححه جمع، كما هو مبين في المصادر المذكورة أعلاه.","vol":"1","page":252},{"text":"إنَّ النبيَّ - ﷺ - كانَ ينصرف عن يمينِه.\nصحيح - \"المشكاة\" (٩٤٥): م، فليس هو على شرطِ \"الزوائد\".\n\n٤٢٨ - ٥٢٠ - عن هُلْب - رجل من طيِّئ -:\nأنّه صلّى مع النبيِّ - ﷺ -؛ فكانَ ينصرف عن شقيه.\nحسن صحيح - \"صحيح أبي داود\" (٩٥٦).\n\n٤٢٩ - [١٩٩٦ - عن ابن مسعود، أنَّ رسول اللهِ - ﷺ -:\nكانَ عامة ما ينصرفُ عن يسارِه إلى الحجراتِ].\nحسن - \"صحيح أبي داود\" (٩٥٧): م - دون قولِه: إلى الحجرات.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-191>٨١ - باب ما يقبل من الصلاة</span>\n٤٣٠ - ٥٢١ - عن عمر بن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارثِ بن هشام، [عن أبيه] (١):\nأنَّ عمارَ بن ياسر صلّى ركعتين فخففهما، فقال له عبد الرحمن: يا أبا اليقظانِ! أراكَ قد خففتهما؟ فقال: إنّي بادرت بها الوسواس، إني سمعت رسول اللهِ - ﷺ - يقول:\n\"إنَّ الرَّجلَ ليصلي الصلاةَ؛ ولعلّه لا يكون له منها إلّا عُشرها، أو تُسعها، أو ثمنها، أَو سبعها، أو سدسها، حتّى أتى على العدد\".\n_________\n(١) سقطت من الأصل تبعًا لأصله، واستدركتها من عدّة مصادر منها \"مسند أحمد\" (٤/ ٣١٩)، و\"سنن النسائي الكبرى\" (١/ ٢١١/ ٦١١)، و\"مسند أبي يعلى\" (٩/ ١٨٩) - ومن طريقه رواه المؤلف -، و\"سنن البيهقي\".\nولم يستدركها الداراني (٢/ ٢٣٨)، فأعله بالانقطاع وضعّف إسناده! وزعم ابن حبان عقب الحديث: أن عمر بن أبي بكر سمعه عن جده عبد الرحمن بن الحارث بن هشام!","vol":"1","page":253},{"text":"حسن صحيح - \"صفة الصلاة/ المقدمة\"، \"صلاة التراويح\" (ص ١٢١/ ٦)، \"صحيح أبي داود\" (٧٦١)، \"التعليق الرغيب\" (١/ ١٨٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-192>٨٢ - باب البكاء في الصلاة</span>\n٤٣١ - ٥٢٢ - عن عبد الله بن الشِّخِّير، قال:\nدخلت على النبيِّ - ﷺ - المسجدَ وهو قائم يصلي، ولصدرِه أَزيز كأزيزِ المِرْجَل.\nصحيح - \"صلاة التراويح\" (ص ١٢١ - ١٢٢/ ٧)، \"صحيح أبي داود\" (٨٤٠)، \"التعليق الرغيب\" (١/ ١٨٧).\n\n٤٣٢ - ٥٢٣ - عن عطاء، قال:\nدخلت أنا وعبيد بن عمير على عائشة، فقالت لعبيد بن عمير: قد آنَ لك أن تزورَ، فقال: أقولُ يا أمّه! كما قال الأوّل: زر غِبًّا تزدد حُبًّا، قال: فقالت: دعونا من بَطالتكم هذه، قال ابن عمير: أخبرينا بأعجب شيء رأيتيه من رسول اللهِ - ﷺ -؟ قال: فسكتت، ثمَّ قالت:\nلما كانَ ليلة من الليالي؛ قال:\n\"يا عائشة! ذريني أتعبد الليلة لربّي\".\nقلت: واللهِ إنّي لأحبّ قربَك وأحبُّ ما يسرك، قالت: فقامَ فتطهر ثمَّ قامَ يصلي، قالت: فلم يزل يبكي حتى بلَّ حِجره، قالت: وكان جالسًا، فلم يزل يبكي - ﷺ - حتّى بل لحيته، قالت: ثمَّ بكى حتّى بلَّ الأرض، فجاء بلال يؤذنه بالصلاة، فلما رآه يبكي قال: يا رسول اللهِ! تبكي؛ وقد غفر الله لك ما تقدّم من ذنبِكَ وما تأخر؟! قال:\n\"أفلا أكون عبدًا شكورًا؟! لقد نزلت عليَّ الليلة آية؛ ويل لمن قرأها ولم يتفكر فيها: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ﴾ الآية كلها\".","vol":"1","page":254},{"text":"حسن - \"الصحيحة\" (٦٨)، \"التعليق الرغيب\" (٢/ ٢٢٠).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-193>٨٣ - باب ما يجوز من العمل في الصلاة</span>\n٤٣٣ - ٥٢٤ - عن عقبة بن عامر، قال:\nصلينا مع رسول اللهِ - ﷺ - يومًا، فأطالَ القيام، وكانَ إذا صلّى بنا خفف، ثمَّ لا نسمع منه شيئًا غير أنّه يقول:\n\"ربِّ وأنا فيهم؟! \".\nثمَّ رأيته أهوى بيدِه ليتناولَ شيئًا، ثمَّ إنّه ركع، ثمَّ أسرعَ بعد ذلك، فلما سلم رسول اللهِ - ﷺ -؛ جلسَ وجلسنا حولَه، فقال رسول اللهِ - ﷺ -:\n\"قد علمتُ أنَّه رابَكم طول صلاتي وقيامي\".\nقلنا: أجل يا رسول اللهِ! وسمعناك تقول: \"ربِّ وأنا فيهم؟! \"، فقال رسول اللهِ - ﷺ -:\n\"والذي نفسي بيدِه؛ ما من شيءٍ وُعدتموه في الآخرةِ؛ إلّا قد عُرضَ علي في مقامي هذا، حتّى لقد عُرضت عليَّ النار، وأقبلَ عليَّ منها شيءٌ حتّى دنا مكاني هذا، فخشيت أن تغشاكم، فقلت: ربِّ! وأنا فيهم؟! فصرفها، فأدبرت قِطعًا كأنّها الزَّرابيُّ (١)، فنظرتُ فيها نظرة، فرأيت فيها عَمرو بن خرثان - أخا بني غفار - متكئًا في جهنّم على قوسِه، وإذا فيها الحِمْيَرِيّة صاحبة القطة؛ ربطتها، فلا هي أطعمتها، ولا هي أرسلتها\".\nصحيح - التعليق على \"الإحسان\" (٨/ ١١٧)، \"جزء صلاة الكسوف\".\n\n٤٣٤ - ٥٢٥ و٥٢٦ - عن أبي هريرة، عن رسول اللهِ - ﷺ -، قال:\n_________\n(١) جمع (الزربِيَّة): الطَّنفسة، وقيل: البساط ذو الخمل. \"نهاية\".","vol":"1","page":255},{"text":"\"اعترضَ الشيطان في صلاتي، فأخذتُ بحلقه، فخنقته حتّى وجدتُ بَرْدَ لسانِه، ولولا دعوة أخي سليمان؛ لأصبح موثقًا تنظرونَ إليه\".\nحسن صحيح - \"صفة الصلاة\"، \"تمام المنّة\": ق نحوه أتمّ منه.\n\n٤٣٥ - ٥٢٧ - عن عائشة:\nأنَّ النبيَّ - ﷺ - رأى شيطانًا وهو في الصلاة، فأخذَ بحلقه حتى وجد بَرد لسانِه على يدِه، قال رسول اللهِ - ﷺ -:\n\"لولا دعوة أخي سليمان؛ لأصبح موثقًا حتّى يراه الناس\".\nحسن صحيح - المصدر نفسه.\n\n٤٣٦ - ٥٢٨ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول اللهِ - ﷺ -:\n\"اقتلوا الأسودين في الصلاة: الحية والعقرب\".\nصحيح - \"صحيح أبي داود\" (٨٥٤).\n\n٤٣٧ - ٥٢٩ - عن ابن عباس، قال:\nكانَ النبيُّ - ﷺ - يصلي بالناسِ، فجاءت جاريتان من بني عبد المطلب تشتدان؛ اقتتلتا، فأخذهما رسول اللهِ - ﷺ -؛ فنزعَ إحداهما من الأخرى، ومها بالى بذلك.\nصحيح - \"صحيح أبي داود\" (٧١٠).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-194>٨٤ - باب فتح الباب في الصلاة</span>\n٤٣٨ - ٥٣٠ - عن عائشة ﵂، قالت:\nاستفتحتُ الباب ورسول اللهِ - ﷺ - يصلي تطوعًا، والباب في القِبلة، فمشى النبيُّ - ﷺ - عن يمينه أو عن يسارِه حتى فتح الباب، ثمَّ رجعَ إلى الصلاة.","vol":"1","page":256},{"text":"حسن - \"صحيح أبي داود\" (٨٥٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-195>٨٥ - باب ما لا يضر من الالتفات في الصلاة</span>\n٤٣٩ - ٥٣١ - عن ابن عباس، قال:\nكانَ النبيُّ (١) - ﷺ - يَتَلَفَّتُ يمينًا وشمالًا في صلاته، ولا يلوي عنقَه خلفَ ظهرِه.\nصحيح - \"المشكاة\" (٩٩٨).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-196>٨٦ - باب الإشارة بالسلام في الصلاة</span>\n٤٤٠ - ٥٣٢ - عن ابن عمر، قال:\nدخل النبيُّ - ﷺ - مسجدَ بني عمرو بن عوف - يعني: مسجد قباء -، فدخل رجالٌ من الأَنصارِ يسلمونَ عليه، قال ابن عمر: فسألتُ صُهيبًا - وكانَ معه -: كيفَ كانَ النبيُّ - ﷺ - يفعلُ إذا كانَ يُسَلَّمُ عليه وهو يصلي؟ فقال:\n\"كانَ يشير بيده\".\nصحيح - \"صحيح أبي داود\" (٨٦٠).\n\n٤٤١ - [٢٢٤١ - عن ابن مسعود، قال:\nكنا نسلم على النبي - ﷺ - وهو في الصلاة، فيرد علينا قبل أن نأتي أرض الحبشة، فلما رجعنا من عند النجاشي؛ أتيته وهو يصلي، فسلمتُ عليه، فلم يرد عليَّ السلام (٢)، فأخذني ما قَرُبَ وما بعد، فجلست أنتظر،\n_________\n(١) في طبعتي \"الإحسان\": (كانَ رسول اللهِ يلتفت) (٢٢٨٥)، (٢٢٨٨)؛ وكذا في \"صحيح ابن خزيمة\" (٨٧١)، والمؤلف رواه من طريقه.\n(٢) يعني: لفظًا، وإنما إشارة بيده، ففي رواية للطبراني من طريق أخرى عن ابن مسعود بلفظ: مررت برسول الله - ﷺ - وهو يصلي، فسلّمت عليه، فأشار إليّ. وسنده جيّد، ويشهد له حديث ابن عمر الذي قبله.","vol":"1","page":257},{"text":"فلما قضى الصلاةَ قلت: يا رسول الله! سلمتُ عليك وأنت تصلي فلم ترد عليَّ السلام (وفي رواية: إنك كنت ترد علينا)؟! فقال:\n\"إن الله يُحْدِثُ من أمره ما شاء، وقد أحْدَثَ أن لا نتكلم في الصلاة\"].\nحسن صحيح - الصحيحة (٥/ رقم ٢٣٨٠)، \"صحيح أبي داود\" (٨٥٧)، \"الروض النضير\" (٦٠٥ و٦٣٧).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-197>٨٧ - باب سجود السهو</span>\n٤٤٢ - ٥٣٣ - عن ابن عباس، أنَّ رسول اللهِ - ﷺ -، قال:\n\"إذا صلّى أحدُكم فلم يدرِ ثلاثًا صلّى أم أربعًا؛ فليصلِّ ركعة، وليسجد سجدتين قبل السلام، فإن كانَ خامسة شفعتها سجدتان، وإن كانت رابعة؛ فالسجدتان ترغيم للشيطان\".\nصحيح - \"صحيح أبي داود\" (٩٤١ - ٩٤٢): م - نحوه.\n\n٤٤٣ - ٥٣٤ - عن عبد الرحمن بن شِماسة، قال:\nصلّى بنا عقبة بن عامر، فقامَ وعليه جلوس، فقال الناس وراءه: سبحان الله، فلم يجلس، فلما فرغ من صلاتِه؛ سجدَ سجدتين وهو جالس، فقال:\nإنّي سمعتكم تقولونَ: سبحان اللهِ كيما أجلس، وليس تلك السنة، إنَّما السنّة التي صنعتُ.\nصحيح - \"صحيح أبي داود\" تحت حديث (٩٥١).\n\n٤٤٤ - ٥٣٥ - عن معاوية بن خَديج، قال:","vol":"1","page":258},{"text":"صليت مع رسول الله - ﷺ - المغرب، فسها، فسلّم في الرَّكعتين ثمَّ انصرفَ، فقال له رجل: يا رسول اللهِ! إنَّكَ سهوت فسلمت في الرَّكعتين، فأمر فأَقامَ الصلاة، ثمَّ أتمَّ تلكَ الرَّكعتين (١).\nوسُئلتُ (٢) عن الرَّجلِ الذي قال: يا رسول اللهِ! إنَّكَ قد سهوت؛ فقيل لي: تعرفه؟ فقلت (٣): لا؛ إلا أن أَراه، فمر بي رجل فقلت: هو هذا، فقالوا: هذا طلحة بن عبيد الله.\nصحيح - \"صحيح أَبي داود\" (٩٣٨).\n\n٤٤٥ - ٥٣٧ - عن أبي سعيد الخدري، أنَّ رسول اللهِ - ﷺ - قال:\n\"إذا شكَّ أحدكم؛ فليلق الشكّ، وليبنِ على اليقين، فإن استيقن التمام سجد سجدتين، فإن كانت صلاته تامّة؛ كانت الركعة نافلة، والسجدتان نافلة، وإن كانت ناقصة؛ كانت الركعة تمامًا لصلاتِه، والسجدتان ترغمان أنفَ الشيطان\".\n(قلت): رواه مسلم باختصار قوله في الركعة وفي سجدتي السهو نافلة.\nحسن صحيح - \"صحيح أَبي داود\" (٩٣٩).\n_________\n(١) في أصل الأَصل (٤/ ٢٦٦٤): \"ركعة\"، وكذا في \"سنن أبي داود\".\n(٢) كذا الأصل، وهو الصحيح عندي، وعليه؛ فقوله: \"فقيل لي ... \" جملة بيانية لما قبلها إن صحت، فقد تفرد بها يحيى بن أيوب - وهو الغافقي المصري -، وفي حفظه كلام كثير تراه في \"التهذيب\"، وقد زادها على الليث بن سعد، فإنه ذكر مكانها: \"فأخبرت بذلك الناس\"، وهذا هو الصحيح، على أن الزيادة لفظها في \"ابن خزيمة\"، و\"الإحسان\" وعنه المصنف: \"وسألت الناس عن الرجل ... \"، وهذا منكر؛ إذ كيف يسأل هو الناس، ثم يعود هؤلاء فيسألونه: \"أتعرفه\"؟! فهذا ينفي سؤاله إياهم، ولعل الهيثمي لاحظ هذا التدافع فعدَّل الجملة لِتزول نكارتها، وقد عرفت نكارتها سندًا.\n(٣) الأصل: (فقال)؛ والتصويب من \"الإحسان\" و\"أبي داود\" وغيره.","vol":"1","page":259},{"text":"٤٤٦ - [٢٦٥٥ و٢٦٥٦] عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"إذا صلّى أحدُكم فلم يدرِ ثلاثًا صلّى أم أربعًا؛ فليسجد سجدتين وهو جالس، وإذا أَتى أحدَكم الشيطانُ فقال: قد أحدثتَ؛ فليقل: كذبت؛ إلّا ما سمع صوته بأُذنِه، أو وجد ريحه بأنفه\".\nوفي الباب حديث آخر عنه، فانظره في \"الصحيح\".\nصحيح لغيره - \"الصحيحة\" (١٣٦٢)، \"صحيح أبي داود\" (٩٣٩\". ٤٤٧ - ٥٣٨ - عن ابن عباس:\nأنَّ النبيَّ - ﷺ - سمى سجدتي السهو المُرْغِمتين.\nصحيح لغيره - \"صحيح أبي داود\" (٩٤٠).\n\n٤٤٨ - [٢٦٧٠ - عن ابن بُحَيْنة:\nأنَّ النبيَّ - ﷺ - صلّى، فقامَ في الشفع الذي يريد أن يجلس؛ فسبحنا، فمضى، فلما فرغ من صلاتِه؛ سجدَ سجدتين وهو جالس].\nصحيح - \"الصحيحة\" (٢٤٥٧): ق - بدون قولِه: فسبحنا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-198>٨٨ - باب ما جاء في الذكر والدعاء عقب الصلوات</span>\n٤٤٩ - ٥٣٩ و٥٤٠ - عن عبد الله بن عمرو، قال: قال رسول اللهِ - ﷺ -:\n\"خصلتان لا يحصيهما عبد إلّا دخلَ الجنّة، وهما يسير، ومن يعمل بهما قليل: يسبح الله أحدُكم دبرَ كلِّ صلاةٍ عشرًا، ويحمد عشرًا، ويُكبِّر عشرًا، تلك مئة [وخمسون] باللسانِ، وألف وخمس مئة في الميزان (١)،\n_________\n(١) يعني: أنَّ الحسنة بعشر، فيكون المجموع (٣٠٠) حسنة في الصلاة الواحدة، فتضرب بـ (٥) وهي الصلوات الخمس، فالناتج (١٥٠٠)، فضل من اللهِ ونعمة.","vol":"1","page":260},{"text":"وإذا أوى إلى فراشِه يسبح ثلاثًا وثلاثين، ويحمد ثلاثًا وثلاثين، ويكبر أَربعًا وثلاثين، فتلك مئة باللسانِ وأَلف في الميزانِ - قال رسول اللهِ - ﷺ -:\nفأيكم يعمل في يومِه وليلته ألفين وخمس مئة سيئة؟! \".\nقال عبد الله: رأيتُ رسول اللهِ - ﷺ - يعقدهنَّ بيده.\nقال: قيل: يا رسول اللهِ! كيفَ \"لا يحصيهما\"؟! قال:\n\"يأتي أحدَكم الشيطانُ - وهو في صلاتِه - فيقول: اذكر كذا، اذكر كذا، ويأتيه عند منامه فينوّمه\".\nصحيح - \"الكلم الطيب\"، \"المشكاة\" (٢٤٠٦)، \"التعليق الرَّغيب\" (١/ ٢٠٩ و٢/ ٤٦١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-199>٨٩ - باب الدعاء بعد الصلاة</span>\n[ليس فيه هنا حديث على شرط الكتاب، لكن سيأتي في (٣٧/ ٧)]\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-200>٩٠ - باب صلاة السفر</span>\n٤٥٠ - ٥٤٢ - عن أمية بن عبد الله بن خالد:\nأنَّه قال لعبد الله بن عمر: إنّا نجد صلاة الحضر وصلاة الخوف في القرآن، ولا نجد صلاة السفر في القرآن؟ فقال له عبد الله:\nيا ابن أخي! إنَّ الله تعالى بعث إلينا محمدًا - ﷺ - ولا نعلم شيئًا، وإنَّما نفعل كما رأيناه يفعل.\nصحيح - \"التعليق على ابن ماجه\" (١/ ٣٣٠).\n\n٤٥١ - ٥٤٣ - عن عمر رضوان الله عليه، قال:\nصلاة السفر، وصلاة الفطر، وصلاة الأضحى، وصلاة الجمعة","vol":"1","page":261},{"text":"ركعتان؛ تمام غير قصر، على لسان نبيكم - ﷺ -.\nصحيح - \"الإرواء\" (٦٣٨).\n\n٤٥٢ - ٥٤٤ - عن عائشة، قالت:\nفرضت صلاة الحضر والسفر ركعتين، فلما أقامَ رسول اللهِ - ﷺ - بالمدينة؛ زيد في صلاة الحضر ركعتان ركعتان، وتركت صلاةُ الفجر لطولِ القراءة، وصلاةُ المغرب لأنها وتر النهار.\n(قلت): في \"الصحيح\" طرف منه.\nصحيح - \"الصحيحة\" (٢٨١٤)، \"تمام المنّة\" (٣١٦ - ٣١٧).\n\n٤٥٣ - ٥٤٥ - عن ابن عمر، عن رسول اللهِ - ﷺ -، قال:\n\"إنَّ اللهَ يحبُّ أن تُؤتى رخصه، كما يكره أَن تؤتى معاصيه\".\n(قلت): وحديث ابن عباس يأتي في \"الصيام في السفر\" [(٧٦٠/ ٩١٣)].\nصحيح - \"الإرواء\" (٣/ ١٠ - ١١)، \"التعليق الرغيب\" (٢/ ٩٢) (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-201>٩١ - باب مدة القصر</span>\n٤٥٤ - ٥٤٦ و٥٤٧ - عن جابر بن عبد الله:\n_________\n(١) هذا الحديثُ وحديث ابن عباسٍ الآتي هناك؛ ممّا جنى عليهما السقاف فقال فيما سمّاه \"صحيح صفة صلاة النبيّ - ﷺ - من التكبير إلى التسليم كأنّك تنظرُ إِليها\"!! (ص ٢١) قال: \"والصحيح عندنا أنّه موقوف، وقد أَخطأ من صححه مرفوعًا\"! كذا قال! وأَظنّ أن هذا الكلامَ لغيرِه، لقّنه إياه وتبناه هو؛ لأَنّه أَجبن من أَن يتجرّأ على شيخِه الغماري فقد صححه في \"كنزِه\" (رقم ٧٥٩)، وصححه من قبله ابن خزيمة وابن حبان والمنذري وغيرهم. انظر المصدر المذكور أَعلاه.\nوالحقيقة أنّ كتابَه المذكور انّما يصحُّ أَن يقالَ فيه \" .. صفة صلاة الشافعيّة\"؛ لكثرة موافقتِه لهم ومخالفته لصفة صلاة النبيّ - ﷺ - الصحيحة، وبيان ذلك له مجال آخر، وحسبك أن تعلم أنه صرح بأن من سنن الصلاة التلفظ بالنية!!","vol":"1","page":262},{"text":"أنَّ النبيَّ - ﷺ - أقامَ بتبوك عشرين يومًا يقصر الصلاة.\nصحيح - \"صحيح أبي داود\" (١١٢٠).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-202>٩٢ - باب الجمع في السفر</span>\n٤٥٥ - ٥٤٨ - عن جابر:\nأنَّ النبيَّ - ﷺ - جمع بين الظهر والعصر، والمغرب والعشاء في السفر.\nصحيح لغيره - انظر ما بعده.\n\n٤٥٦ - ٥٤٩ - عن معاذ بن جبل:\nأنَّهم خرجوا مع رسول اللهِ - ﷺ - عامَ تبوك، فكان رسول اللهِ - ﷺ - يجمع بين الظهرِ والعصر، والمغرب والعشاء، قال: فأخّرَ الصلاةَ يومًا؛ ثمَّ خرجَ فصلّى الظهرَ والعصر جميعًا، ثمَّ دخلَ، ثمَّ خرجَ فصلّى المغربَ والعشاء جميعًا، ثمَّ قال:\n\"إنَّكم تأتونَ غدًا إنْ شاء الله عينَ تبوك، وإنَّكم لن تأتوها حتّى يضحي النّهار، فمن جاءها؛ فلا يمسّ من مائها شيئًا حتّى آتي\".\nقال: فجئناها وقد سبق إليها رجلان، والعين مثل الشِّراك تَبُضُّ بشيءٍ من ماء، فسألهما رسول اللهِ - ﷺ -:\n\"هل مسِستما من مائها؟ \".\nقالا: نعم، وقال لهما ما شاء الله أن يقول، ثم غرفوا من العين بأيديهم قليلًا؛ حتّى اجتمعَ في شيءٍ، ثمَّ غسل رسول اللهِ - ﷺ - فيه وجهه ويديه، ثمَّ أعاده فيها، فجرت العين بماء كثير فاستقى الناس، ثمَّ قال رسول اللهِ - ﷺ -:","vol":"1","page":263},{"text":"\"يُوشك يا معاذ! إن طالت بك حياة أن ترى ما ها هنا قد عاد جنانًا\" (١).\n(قلت): هو في \"الصحيح\" باختصار قصة عين تبوك.\nصحيح - \"صحيح أَبِي داود\" (١٠٨٩)، \"الصحيحة\" (١٢١٠): م.\nقلت: بل هو في \"صحيح مسلم\" (٧/ ٦٠ - ٦١) بالقصة أيضًا، فليس على شرط \"الزوائد\".\n\n٤٥٧ - [١٥٩١ - عن معاذ بن جبل:\nأنَّ النبيَّ - ﷺ - كانَ في غزوة تبوك، فكانَ إذا ارتحل قبل زيغ الشمسِ؛ أخّر الظهر حتّى يجمعها إِلى العصر فيصليها جميعًا، وإِذا ارتحل بعد زيغِ الشمس؛ صلّى الظهر والعصر جميعًا، ثمَّ سارَ، وكانَ إِذا ارتحلَ قبل المغربِ؛ أخّرَ المغربَ حتى يصليها مع العشاء، وإِذا ارتحلَ بعد المغربِ؛ عجَّلَ العشاء فصلاها مع المغرب].\nصحيح - \"الإرواء\" (٥٧٨)، \"صحيح أبي داود\" (١١٠٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-203>[أبواب الجمعة] </span>(٢)\n<span data-type=\"title\" id=toc-204>٩٣ - باب ما جاء في يوم الجمعة والصلاة على النبيِّ - ﷺ - فيه</span>\n٤٥٨ - ٥٥٠ - عن أوس بن أوس، قال: قال رسول اللهِ - ﷺ -:\n\"إنَّ من أفضل أيامكم يومَ الجمعة: فيه خلق الله آدمَ، وفيه قُبض،\n_________\n(١) هذا من معجزاته - ﷺ - العلمية الغيبية، فقد صارت (تبوك) جنانًا، أو كادت، فصلى الله وسلم على محمد النبي الأمي.\n(٢) زيادة من عندي، فإن أبوابه أكثر من أبواب المواقيت.","vol":"1","page":264},{"text":"وفيه النفخة، وفيه الصعقة، فأكثروا عليَّ من الصلاة فيه، فإِنَّ صلاتكم معروضة عليَّ\".\nقالوا: وكيف تعرض صلاتنا عليك وقد أرَمت (أي: بليت)، فقال:\n\"إنَّ الله جلّ وعلا حرّم على الأَرض أَن تأْكل أَجسامنا\".\nصحيح - \"المشكاة\" (١٣٦١)، \"الصحيحة\" (١٥٢٧)، \"صحيح الترغيب\" (٦٩٨).\n\n٤٥٩ - ٥٥١ - عن أبي هريرة، أَن رسول اللهِ - ﷺ - قال:\n\"لا تطلع الشمسُ ولا تغرُب على يوم أفضلَ من يوم الجمعة، وما من دابّة إلّا وهي تفزع يومَ الجمعة؛ إلّا هذين الثقلين: الجنَّ والانسَ\".\n(قلت): في \"الصحيح\" بعضه بنحوه، وباختصار قوله: \"وما من دابّة ... \" إِلى آخره.\nصحيح - \"التعليق الرغيب\" (١/ ٢٤٩). وهو قطعة من حديثه الطويل الآتي في (٩ - كتاب/ ٣٠ - باب).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-205>٩٤ - باب فيما يقرأ في المغرب والعشاء ليلة الجمعة</span>\n[ليس تحته حديث على شرط الكتاب]\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-206>٩٥ - باب فيمن ترك الجمعة</span>\n٤٦٠ - ٥٥٣ و٥٥٤ - عن أبي الجعد الضمري - وكانت له صحبة -، قال: قال رسول اللهِ - ﷺ -:\n\"من تَرَكَ الجمعة ثلاثًا من غير عُذرٍ؛ فهو منافق\". (وفي راوية: \"تهاونًا بها؛ طبع الله على قلبه\").\nحسن صحيح - \"المشكاة\" (١٣٧١)، التعليق على \"صحيح ابن خزيمة\" (١٨٥٧)،","vol":"1","page":265},{"text":"\"صحيح أبي داود\" (٩٦٥). وقد مضى بالرواية الأولى (رقم ٦٢).\n\n٤٦١ - ٥٥٥ - عن ابن عمر، وابن عباس، أنّهما شهدا على رسول اللهِ - ﷺ - قال وهو على المنبر:\n\"لينتهينَّ أقوامٌ عن وَدْعِهم الجمُعاتِ، أو ليختمنَّ اللهُ على قلوبهم، وليكونُنَّ من الغافلين\".\n(قلت): حديث ابن عمر في \"الصحيح\" (١)، ويأتي حديث سمرة في [باب فيمن فاتته] الجمعة: \"وليتصدّق بدينار أو نصف دينار\" [\"ضعيف الموارد\"].\nصحيح - \"الصحيحة\" (٢٩٦٧).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-207>٩٦ - باب الصلاة على النبي - ﷺ - يوم الجمعة</span>\nتقدم في أول الجمعة من حديث أوس بن أوس [٤٥٨/ ٥٥٠].\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-208>٩٧ - باب في حقوق الجمعة من الغسل واللباس والطيب وغير ذلك</span>\n٤٦٢ - ٥٥٦ - عن أبي هريرة، عن النبيِّ - ﷺ - قال:\n\"حق على كلِّ مسلم أن يغتسلَ كلَّ سبعة أيام، وأن يمسَّ طيبًا إنْ وجده\".\nصحيح - التعليق على \"ابن خزيمة\" (١٧٦١).\n\n٤٦٣ - ٥٥٧ - عن ابن عمر، أنَّ النبيَّ - ﷺ - قال:\n\"إنَّ للهِ حقًّا على كلِّ مسلمٍ أَنْ يغتسلَ كلَّ سبعة أيامٍ يومًا، فإن كانَ له طيبٌ مسّه\".\n_________\n(١) يعني: \"صحيح مسلم\"، وقرن فيه أبا هريرة مع ابن عمر مكان ابن عباس.","vol":"1","page":266},{"text":"(قلت): له حديث في \"الصحيح\" غير هذا.\nصحيح - التعليق على \"الإحسان\" (١٢٢٩).\n\n٤٦٤ - ٥٥٨ - عن جابر، قال: قال رسول اللهِ - ﷺ -:\n\"علّى كلِّ مسلم في سبعة أيام غسل، وهو يوم الجمعة\".\nصحيح لغيره - \"الإرواء\" (١/ ١٧٣).\n\n٤٦٥ - ٥٥٩ - عن أَوس بن أوس، قال: سمعت رسول اللهِ - ﷺ - يقول:\n\"من غسّل يوم الجمعة واغتسل، وبكّر وابتكر، ومشى، فدنا واستمع، وأنصت ولم يَلغُ؛ كتب الله له بكلِّ خطوة يخطوها عمل سنةٍ؛ صيامَها وقيامَها\".\nصحيح - \"صحيح أَبي داود\" (٣٧٣).\n\n٤٦٦ - ٥٦٠ - عن أبي هريرة، أنَّ رسول اللهِ - ﷺ - قال:\n\" [إنَّ] مِن فطرة الإسلامِ الغسل يوم الجمعة، والاستنان، وأخذ الشارب، وإعفاء اللحى، فإِنَّ المجوسَ تُعفي شواربها، وتُحفي لحاها، فخالفوهم، فحفّوا شواربَكم (١)، وأعفوا لِحاكم\".\nحسن - \"الصحيحة\" (٣١٢٣).\n\n٤٦٧ - ٥٦١ - عن عبد الله بن أبي قتادة، قال:\nدخل عليَّ أبو قتادة وأنا أغتسلُ يوم الجمعة، فقال:\n_________\n(١) كذا الأصل، وفي طبعتي \"الإحسان\": \"خذوا\"! وهو غريب.\nوفي \"تاريخ البخاري\": \"فجزوا\"؛ فلعله الصواب؛ لأنه المحفوظ في الحديث من طريق أخرى عن أبي هريرة عند مسلم وغيره مختصرًا، وهو مخرج في \"جلباب المرأة المسلمة\" (ص ١٨٦).","vol":"1","page":267},{"text":"أغُسلك هذا من جنابة؟ قلت: نعم، قال: أعِدْ غُسلًا آخر؛ فإني سمعت رسول اللهِ - ﷺ - يقول:\n\"من اغتسل يوم الجمعة؛ لم يزل طاهرًا إلى الجمعة الأُخرى\".\nحسن - \"الصحيحة\" (٢٣٢١)، التعليق على \"صحيح ابن خزيمة\" (١٧٦٠).\n\n٤٦٨ - ٥٦٢ - عن أبي هريرة، وأبي سعيد، قالا: سمعنا رسول اللهِ - ﷺ - يقول:\n\"من اغتسل يوم الجمعة، واستنَّ، ومسَّ من طيب إن كانَ عنده، ولبس من أَحسنِ ثيابِه، ثمَّ جاء إلى المسجدِ، ولم يتخطَّ رقابَ الناسِ، ثمَّ ركعَ ما شاء الله أَنْ يركعَ، ثمَّ أَنصتَ إِذا خرجَ إِمامُه حتّى يصلي؛ كانت كفارةً لما بينها وبين الجمعة التي قبلها\"، [يقول أبو هريرة: \"وثلاثة أيام زيادة، إن الله جعل الحسنة بعَشر أمثالها] (١).\n(قلت): حديث أَبِي سعيد وحده في \"الصحيح\" باختصار. وفي رواية: \"وزيادة ثلاثة أَيام\".\nحسن - \"صحيح أَبي داود\" (٣٧١).\n\n٤٦٩ - ٥٦٦ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول اللهِ - ﷺ -:\n\"من اغتسلَ يوم الجمعة فأحسنَ غُسله، ولبسَ من صالحِ ثيابِه، ومسَّ من طيب بيتِه أو دهنه؛ غفر له ما بينه وبين الجمعة الأُخرى، وزيادة ثلاثة أَيّام من التي بعدها\".\n(قلت): في \"الصحيح\" منه الغسل فقط.\n_________\n(١) زيادة استدركتها من \"صحيح ابن خزيمة\" (٣/ ١٣١)، فان المؤلف رواه عنه، وهي عند أبي داود أيضًا وغيره، ولم يستدركها المعلقون الأربعة!!","vol":"1","page":268},{"text":"صحيح - \"صحيح أَبِي داود\" (٣٧١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-209>٩٨ - باب الوضوء يوم الجمعة</span>\n٤٧٠ - ٥٦٧ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول اللهِ - ﷺ -:\n\"من توضّأ فأحسنَ الوضوء، ثمَّ أتى الجمعة فاستمع وأنصتَ؛ غفر له ما بينه وبين الجمعة، وزيادة ثلاثة أيّامٍ، ومن مسَّ الحصا فقد لغا\".\nصحيح - \"صحيح أبي داود\" (٩٦٤): م - فليس على شرط \"الزوائد\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-210>٩٩ - باب الثياب للجمعة</span>\n٤٧١ - ٥٦٨ - عن عائشة، و[عن] (١) يحيى بن سعيد عن رجل منهم:\nأنَّ رسولَ اللهِ - ﷺ - خطبَ يومَ الجمعة، فرأى عليهم ثياب النمار، فقال رسول اللهِ - ﷺ -:\n\"ما على أَحدِكم - إِن وجدَ سَعة - أَن يتخذَ ثوبين لجمعته سوى ثوبي مهنته؟! \".\nصحيح لغيره - \"المشكاة\" (١٣٨٩)، التعليق على \"ابن خزيمة\" (١٧٦٥)، \"غاية المرام\" (٦٤/ ٧٦)، \"صحيح أبي داود\" (٩٨٩).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-211>[٩٩/ ٢ - تباين الناس في الأَجر عند رواحهم إلى الجمعة</span>\n٤٧٢ - ٢٧٦٣ - عن أَبِي هريرة، عن رسول اللهِ - ﷺ -، أنّه قال:\n\"على كلِّ باب من أَبوابِ المسجدِ ملَكان يكتبان الأولَ الأوّل، فَكَرَجُلٍ قدّمَ بدنة، وكرجل قدّم بقرة، وكرجل قدَّمَ شاةً، وكرجل قدّم طيرًا، وَكرجل قدَّمَ بيضة، فإذا قعدَ الإمامُ طويت الصحف]\n_________\n(١) زيادة من \"صحيح ابن خزيمة\"؛ فإن ابن حبان رواه عنه.","vol":"1","page":269},{"text":"صحيح - \"التعليق الرغيب\" (١/ ٢٥٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-212>١٠٠ - باب صلاة التحية والإمام يخطب</span>\n٤٧٣ - ٥٦٩ - عن جابر بن عبد الله، قال:\nدخل سُليك الغطفاني المسجدَ يوم الجمعة - ورسول اللهِ - ﷺ - يخطبُ الناسَ -، فقال له رسول اللهِ - ﷺ -:\n\"اركع ركعتين، ولا تعودَنَّ لمثل هذا\".\nفركعهما ثمَّ جلسَ.\n(قلت): هو في \"الصحيح\" باختصار. وقال ابن حبان: أَرادَ به الإبطاء.\nحسن - \"الصحيحة\" (٤٦٦، ٢٨٩٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-213>١٠١ - باب الصلاة قبل الجمعة</span>\n٤٧٤ - ٥٧٠ - عن نافع (١)، قال:\nكانَ ابن عمر يطيل الصلاة قبل الجمعة، ويصلي بعدها ركعتين في بيته، ويُحدّث أنَّ رسولَ اللهِ - ﷺ - كانَ يفعل ذلك.\n(قلت): الصلاة بعد الجمعة في البيت في \"الصحيح\".\nصحيح - \"صحيح أَبِي داود\" (١٠٣٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-214>١٠٢ - باب فيمن نعس في مجلسه يوم الجمعة</span>\n٤٧٥ - ٥٧١ - عن ابن عمر، قال: قال رسول اللهِ - ﷺ -:\n\"إذا نَعَسَ أحدُكم [في مجلسه] (٢) يوم الجمعة؛ فليتحوّل منه إِلى غيرِه\".\n_________\n(١) في الأصل: ابن عمر!، وقد استدركتها من طبعتي \"الإحسان\". والصلاة قبل الجمعة موقوف على ابن عمر خلافًا للمتبادر كما هو محقق في \"الأجوبة النافعة\".\n(٢) هذه الزيادة استدركتها من طبعتي \"الإحسان\" أيضًا، ولم يستدركها الداراني وصاحبه كما هي عادتهما.","vol":"1","page":270},{"text":"صحيح لغيره - \"المشكاة\" (١٣٩٤)، \"الصحيحة\" (٤٦٨).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-215>١٠٣ - باب فيمن يتخطى رقاب الناس</span>\n٤٧٦ - ٥٧٢ - عن عبد الله بن بُسر، قال:\nكنت جالسًا إلى جنبِ المنبر يوم الجمعة، فجاء رجل يتخطّى رقابَ الناسِ، ورسول اللهِ - ﷺ - يخطبُ الناسَ، فقال له رسول اللهِ - ﷺ -:\n\"اجلس؛ فقد آذيتَ وآنيت (١) \".\nصحيح - \"التعليق الرغيب\" (١/ ٢٥٦)، \"صحيح أبي داود\" (١٠٢٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-216>١٠٤ - باب فيمن تنعقد بهم الجمعة</span>\n٤٧٧ - ٥٧٣ - عن جابر، قال:\nبينا النبيُّ - ﷺ - يخطب يوم الجمعة، قدمت عِير إلى المدينة، فابتدرها أصحابُ رسول اللهِ - ﷺ -، حتّى لم يَبقَ مع رسول اللهِ - ﷺ - إلّا اثنا عشر رجلًا، فقال رسول اللهِ - ﷺ -:\n\" [والذي نفسي بيده] (٢) لو تتابعتم (٣) حتّى لا يبقى منكم أَحدٌ؛ لسالَ لكم الوادي نارًا\"؛ فنزلت هذه الآية ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا﴾. وقال (٤):\nفي الاثني عشر رجلًا الذين ثبتوا مع رسول اللهِ - ﷺ -: أبو بكر وعمر رضوان الله عليهما.\n_________\n(١) أي: آذيت الناس بتخطيك، وأخّرت المجيء وأبطأت، كما في \"النهاية\" (١/ ٧٨).\n(٢) زيادة من طبعتي \"الإحسان\"، وفاتت الشيخ شعيبًا والداراني!\n(٣) في الأصل: \"تبايعتم\"! والتصحيح من طبعتي \"الإحسان\" أيضًا.\n(٤) أي: جابر.","vol":"1","page":271},{"text":"(قلت): هكذا هو في الأصل، وهو في \"الصحيح\" باختصار.\nصحيح لغيره - \"الصحيحة\" (٣١٤٧).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-217>١٠٥ - باب الخطبة على المنبر وغيره</span>\n٤٧٨ - ٥٧٤ - عن الحسن، عن أَنس بن مالك، قال:\nكانَ رسول اللهِ - ﷺ - يخطبُ يومَ الجمعة إلى جنبِ خشبةٍ، يسند ظهره إليها، فلما كثر الناس قال:\n\"ابنوا لي منبرًا\".\nفبنوا له منبرًا له عتبتان، فلما قامَ على المنبر ليخطب؛ حنَّت الخشبة [إلى رسول الله - ﷺ - وأنا في المسجد، فسمعت الخشبة حنَّت] (١) حنين الواله، فما زالت تحن، حتّى نزلَ إليها رسول اللهِ - ﷺ -، فاحتضنها، فسكنت.\nقال: فكانَ الحسن إذا حدّث بهذا الحديث؛ بكى ثمَّ قال: يا عباد اللهِ! الخشبة تحنُّ إلى رسول اللهِ - ﷺ - شوقًا إليه لمكانِه [من الله] (١)، ثمَّ قال: يا عباد اللهِ! فأنتم أحقّ أن تشتاقوا إِلى لقائه.\nصحيح لغيره - \"الصحيحة\" (٢١٧٤).\n\n٤٧٩ - ٥٧٥ - عن أَبِي سعيد الخدري:\nأنَّ رسولَ اللهِ - ﷺ - خطبَ يومَ العيدِ على رجليه (٢).\nصحيح - \"الصحيحة\" (٢٩٦٨).\n_________\n(١) الزيادتان من طبعتي \"الإحسان\"، وغفل عنها الداراني وصاحبه كما هي عادتهما!\n(٢) الأصل: راحلته! وهو خطأ قديم لم يتنبّه له المعلقون الأربعة على الكتاب، وكذا المعلق على \"الإحسان\"، والمعلقان على \"مسند أبي يعلى\"؛ وغيرهم في تحقيق أَودعته في المصدر المذكور أَعلاه.","vol":"1","page":272},{"text":"٤٨٠ - ٥٧٦ - عن أبي كاهل، قال:\nرأيت رسول اللهِ - ﷺ - يخطبُ الناسَ يومَ عيد على ناقة له خَرماء (١)، وحبشي ممسك بخطامِها.\nحسن - \"التعليق على ابن ماجه\" (١/ ٣٨٨).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-218>١٠٦ - باب الإنصات للخطيب</span>\n٤٨١ - ٥٧٧ - عن جابر بن عبد الله، قال:\nجاء ابن مسعود والنبيُّ - ﷺ - يخطبُ، فجلسَ إلى جنبِ أُبيِّ بن كعب، فسأله عن شيءٍ أو كلمه بشيءٍ، فلم يرد عليه، فظنَّ ابن مسعود أنها مُوجِدة، فلما انفتل النبيُّ - ﷺ - من صلاتِه؛ قال ابن مسعود:\nيا أبَيُّ! ما منعك أن تردَّ عليّ؟! قال: إنّك لم تحضر معنا الجمعة، قال: لم؟! قال: تكلمت والنبيّ - ﷺ - يخطب، فدخلَ ابن مسعودٍ على رسول اللهِ - ﷺ -، فذكرَ ذلك له؟! [فقال] رسول اللهِ - ﷺ -:\n\"صدق أُبيّ، صدق أُبيّ، أَطع أُبيًّا\".\nصحيح لغيره - \"التعليق الرغيب\" (١/ ٢٥٧، ٢٥٨)، \"الصحيحة\" (٢٢٥١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-219>١٠٧ - باب الخطبة</span>\n٤٨٢ - ٥٧٩ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول اللهِ - ﷺ -:\n\"كل خُطبة ليس فيها تشهد؛ فهي كاليد الجذماء\".\nصحيح - \"الأجوبة النافعة\" (ص ٤٨)، ويأتي رقم (١٩٩٤).\n_________\n(١) أي: مثقوبة أو مشقوقة الأذن، والظاهر أنها ناقته (العضباء)، والحبشي: بلال ﵁. ولعل ذلك كان في (منى) أيام الحج.","vol":"1","page":273},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-220>١٠٨ - باب الصلاة بعد الجمعة</span>\n٤٨٣ - ٥٨٠ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول اللهِ - ﷺ -:\n\"من كانَ منكم مصليًا بعد الجمعة فليصلِّ أَربعًا ... \" (١).\n(قلت): هو في الصحيح، خلا قولِه: \"فإن كانَ له شغل إلى آخرِه\".\nصحيح دون القول المذكور، فإنّه مدرج، وهو من قول سهيل بن أبي صالح كما في \"مسلم\". وفي \"أبي داود\": أنَّه من قول أبيه أبي صالح، وهو رواية لمؤلف \"الإحسان\" - \"صحيح أبي داود\" (١٠٣٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-221>١٠٩ - باب فيمن فاتته الجمعة</span>\n[ليس تحته حديث على شرط الكتاب]\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-222>١١٠ - باب صلاة الخوف</span>\n٤٨٤ - ٥٨٤ - عن أبي هريرة:\nأنَّ رسولَ اللهِ - ﷺ - نزلَ من (ضَجنان) و(عُسفان)، فحاصر المشركين، قال: فقالوا: إنَّ لهؤلاء صلاةً هي أحبّ إليهم من أبنائهم وأبكارهم - يعنون العصر -، فأجمِعوا أمرَكم، ثمَّ ميلوا عليهم مَيلةً واحدةً، قال: فجاء جبريل إلى رسولِ اللهِ - ﷺ - فأَمره أن يقسمَ أَصحابه شطرين، ويصلي بالطائفة الأُولى ركعة، وتأخذ الطائفة الأُخرى حِذرهم وأَسلحتهم، فإِذا صلّى بهم ركعة\n_________\n(١) هنا في الأصل ما نصّه: \"فإن كانَ له شغل فركعتين في المسجدِ وركعتين في البيت\"، وهي مدرجة في الحديث ليست منه، ولذلك حذفته كما في أمثاله، مكتفيًا بهذه الإشارة هنا، وبالنقط أعلاه. وإن من مساوئ طبعة شعيب للكتاب: التساهل أو الغفلة عن التنبيه على هذا الإدراج في الحديث، فقد ساقه بتمامه وطبع في آخره: \"صحيح: \"ابن حبان\" (٢٤٨٥)! مع أنه في تعليقه على \"الصحيح\" ذكر ما يدل على الإدراج!!","vol":"1","page":274},{"text":"تأخروا، وتقدّمَ الآخرون؛ فصلّى بهم ركعة، وأَخذَ هؤلاءِ الآخرون حذرَهم وأَسلحتَهم، فكانت لكلِّ طائفة مع النبيِّ - ﷺ - ركعة ركعة.\nحسن صحيح - \"المشكاة\" (١٤٢٥).\n\n٤٨٥ - ٥٨٥ - عن محمد بن عبد الرحمن بن نوفل - وكان يتيمًا في حجر عروة ابن الزبير -، قال: سمعت أَبا هريرة ومروان بن الحكم يسأله عن صلاة الخوف؟ فقال أَبو هريرة:\nكنت مع رسول اللهِ - ﷺ - في تلك الغزاة، قال: فصدعَ رسول اللهِ - ﷺ - الناسَ صدْعين، قامت معه طائفة، وطائفة أُخرى مما يلي العدو، وظهورهم إلى القبلة، فكبر رسول اللهِ - ﷺ - وكبروا جميعًا، الذين معه والذين يقاتلونَ (١) العدو، ثمَّ ركع رسول اللهِ - ﷺ - ركعة واحدة، فركع معه الطائفة التي تليه، ثمَّ سجدَ، وسجدتْ معه الطائفة التي تليه، والآخرونَ قيام مقابلي العدو، ثمَّ قامَ رسول اللهِ - ﷺ - إلى الثانية، وأخذت الطائفة التي صلّت معه أَسلحتهم، ثمَّ مشوا القهقرى على أَدبارِهم حتّى قاموا مما يلي العدو، وأقبلت الطائفة التي كانت مقابلة للعدو فركعوا وسجدوا؛ ورسول اللهِ - ﷺ - قائم كما هو، ثمَّ قاموا، فركع رسول اللهِ - ﷺ - ركعة أُخرى، فركعوا معه، وسجد وسجدوا معه، ثمَّ أَقبلت الطائفةُ التي كانت مقابل العدوّ، فركعوا وسجدوا؛ ورسول اللهِ - ﷺ - قاعدٌ ومن معه، ثمَّ كانَ السلام؛ فسلّم رسول اللهِ - ﷺ - وسلّموا جميعًا، فقامَ\n_________\n(١) كذا في الطبعات الثلاث من الكتاب، و\"الإحسان\" أيضًا! وإنما أظن أن الصواب: (يقابلون) بدليل قوله الآتي: (والآخرون قيام مقابلي العدو)، وهو الذي يقتضيه السياق، فتأمل.\nثم رأيت في \"أبي داود\" (١٢٤٠) ما يؤكد الصواب، والحمد لله.","vol":"1","page":275},{"text":"القوم وقد شَرِكوه في الصلاة كلّها (١).\nحسن صحيح - \"صحيح أبي داود\" (١١٢٩ - ١١٣٠)، التعليق على \"صحيح ابن خزيمة\" (١٣٦٢).\n\n٤٨٦ - ٥٨٦ - عن ثعلبة بن زهدم، قال:\nكنّا مع سعيد بن العاص بـ (طَبَرِستان) فقال: أيّكم صلّى مع رسول اللهِ - ﷺ - صلاة الخوف؟ فقال حذيفة: أنا، قال: فقام حذيفة، وصفَّ الناسَ خلفه صفين: صفًّا خلفه، وصفًّا يوازي العدوّ، فصلّى بالّذين خلفه [ركعة] (٢)، ثمَّ انصرفَ هؤلاء مكانَ هؤلاء، وجاء أُولئكَ فصلّى بهم ركعة، ولم يقضوا.\nصحيح - \"الإرواء\" (٣/ ٤٤)، \"صحيح أَبي داود\" (١١٣٣).\n\n٤٨٧ - ٥٨٧ و٥٨٨ - عن أبي عيّاش الزرقي، قال:\nكنّا مع رسول اللهِ - ﷺ - بـ (عُسفان) [والمشركون بـ (ضَجنان)]، وعلى المشركين خالد بن الوليد، قال: فصلينا الظهرَ، فقال المشركون: لقد كانوا على حال لو أَردنا لأصبناهم غِرَّة، أو لأصبناهم غفلة، قال: فأنزلت آية القصر بين الظهرِ والعصر، فأخذَ الناس السلاح، وصفّوا خلف رسول اللهِ - ﷺ - صفين مستقبلي العدو، والمشركونَ مستقبلوهم، فكبرّ رسول اللهِ - ﷺ - وكبّروا جميعًا، وركع وركعوا جميعًا، ثمَّ رفعَ رأسه ورفعوا جميعًا، ثمَّ سجدَ\n_________\n(١) لفظ: (كلها) لم ترد في \"الإحسان\"، وهي عند أبي داود (١٢٤٢)، ولفظ أحمد (٢/ ٣٢٠): فكانت لرسول الله - ﷺ - ركعتان، ولكل رجل من الطائفتين ركعتان ركعتان.\n(٢) زيادة من طبعتي \"الإحسان\"، ولم ينتبه إليها الداراني وصاحبه كما هي عادتهما!","vol":"1","page":276},{"text":"وسجدَ الصفّ الذي يليه، وقامَ الآخرون (١) يحرسونهم، فلما فرغَ هؤلاء من سجودِهم [سجد هؤلاء، ثم نكص الصف الذي يليه، وتقدم الآخرون فقاموا مقامهم، فركع رسول الله - ﷺ - وركعوا جميعًا، ثم رفع رسول الله - ﷺ - ورفعوا جميعًا، ثم سجد، وسجد الصف الذي يليه، وقام الآخرون يحرسونهم، فلما فرغ هؤلاء من سجودهم] (٢) سجدَ الآخرون، ثمَّ استووا معه فقعدوا جميعًا، ثمَّ [سلّم] عليهم جميعًا، صلّاها بـ (عسفان)، وصلاها يوم بني سُلَيم.\nصحيح - \"صحيح أبي داود\" (١١٢٩).\n\n٤٨٨ - ٥٨٩ - عن عائشة، قالت:\nصلّى رسول اللهِ - ﷺ - صلاة الخوف بـ (ذات الرقاع)، قالت: فصدَع رسول اللهِ - ﷺ - الناسَ صدعين، فصفَّ طائفةً وراءه، وقامت طائفةٌ وِجاه العدوّ، قالت: فكبّر رسول اللهِ - ﷺ -، وكبّرت الطائفة الّذين صفوا (٣) خلفه، ثمَّ ركعَ وركعوا، ثمَّ سجدَ وسجدوا، ثمَّ رفعَ رأسه فرفعوا، ثمَّ مكثَ رسول اللهِ - ﷺ - جالسًا، وسجدوا لأنفسِهم السجدة الثانية، ثمَّ قاموا فنكصوا على أَعقابِهم يمشون القهقرى، حتّى قاموا من ورائِهم، وأَقبلت الطائفة الأُخرى، فصفّوا خلف رسول اللهِ - ﷺ -، فكبروا، ثمَّ ركعوا لأنفسِهم، ثمَّ\n_________\n(١) الأصل: (صلوا)، والتصحيح من \"صحيح ابن خزيمة\" (٢/ ٣٠٣)، و\"الإحسان\"؛ فإنه رواه عنه، و\"المسند\"، ولم ينتبه لها الأخ الداراني وصاحبه!\n(٢) هذه الزيادة سقطت من الأصل، واستدركناها من طبعتي \"الإحسان\"، وغفل عنها الأخ الداراني وصاحبه كما هي عادتهما!\n(٣) في طبعتي \"الإحسان\": (الآخر).","vol":"1","page":277},{"text":"سجدَ رسول اللهِ - ﷺ - سجدته الثانية فسجدوا معه، ثمَّ قامَ رسول اللهِ - ﷺ - في ركعتِه، وسجدوا لأَنفسِهم السجدة الثانية، ثمَّ قامت الطائفتان جميعًا فصفّوا خلف رسول اللهِ - ﷺ -، فركع بهم ركعة وركعوا جميعًا، ثمَّ سجد فسجدوا جميعًا، ثمَّ رفع رأسه فرفعوا معه، كلُّ ذلك من رسول الله - ﷺ - سريعًا جدًّا، لا يألو أَن يخففَ ما استطاعَ، ثمَّ سلّمَ رسول اللهِ - ﷺ - فسلّموا، ثمَّ قامَ رسول اللهِ - ﷺ - قد شركه الناسُ في صلاتِه كلّها.\nحسن - \"صحيح أَبِي داود\" (١١٣١).\n\n٤٨٩ - ٥٩٠ - عن القاسم بن حسان، قال:\nأتيتُ زيد بن ثابت فسألته عن صلاة الخوف، قال:\nصلّى رسول اللهِ - ﷺ - وصفٌّ خلفه، وصفٌّ بإزاء العدو، فصلّى بهم ركعة، ثمَّ ذهبوا إلى مصاف إخوانِهم، وجاء الآخرون فصلّى بهم ركعة (١)، ثمَّ سلّم، فكانَ للنبيّ - ﷺ - ركعتان، ولكلِّ طائفة ركعة.\nصحيح لغيره - \"صحيح أبي داود\" (١١٣٤).\n\n٤٩٠ - ٥٩١ - عن ابن لعبد الله بن أنيس، عن أبيه، قال:\nدعاه رسول الله - ﷺ - فقال:\n\"إنه قد بلغني أن سفيان بن نبيح الهذلي جمع لي الناس ليغزوني، وهو بـ (نخلة) أو بـ (عرنة)، فأْتِهِ فاقتله، قال: قلت: يا رسول الله! انعته لي [حتى أعرفه]، قال:\n_________\n(١) تكررت هنا في الأصل جملة: ثمَّ ذهبوا إلى مصافّ .. فصلّى بهم ركعة! فحذفتها لعدم ثبوتها في \"الإحسان\" من الطبعتين، وغفل عن ذلك الداراني وصاحبه كعادتهما!!","vol":"1","page":278},{"text":"\"آيةُ ما بينك وبينه أنَّك (١) إذا رأيته وجدت له قُشَعْريرةً\".\nقال: فخرجت متوشحًا بسيفي حتى دفعت إليه وهو في ظعن يرتاد لهنَّ منزلًا، حتى كان وقت العصر، فلمّا رأيته وجدتُ ما وصفَ لي رسولُ الله - ﷺ - من الاقشعريرة، فأخذت نحوه، وخشيت أن يكون بيني وبينه مجاولة تشغلني عن الصلاة، فصليت، وأنا أمشي نحوه، وأومئ برأسي، فلمّا انتهيت، إليه قال: ممّن الرَّجلُ؟ قلت: رجل من العرب، سمع بك وبجمعك لهذا الرجل، فجاء لذلك. قال: فقال: إنّا في ذلك.\nفمشيت معه شيئًا حتّى ذَا أمكنني حملت عليه بالسيف حتّى أقتله، ثمَّ خرجتُ وتركت ظعائنه منكبّاتٍ عليه، فلما قدمتُ على رسول الله - ﷺ - ورآني قال:\n\"قد أفلح الوجه\". قلت: قتلته يا رسول الله. قال: \"صدقت\".\nقال: ثمَّ قام معي رسول الله - ﷺ - فأدخلني بيته وأعطاني عصًا فقال:\n\"أمسك هذه العصا [عندك] يا عبد الله بن أنيس\".\nقال: فخرجتُ بها على الناس، فقالوا: ما هذه العصا؟ قلت: أعطانيها رسول الله - ﷺ - وأمرني أن أمسكها، قالوا: أفلا ترجعُ إلى رسول الله - ﷺ - فتسأله لم ذلك؟ قال: فرجعتُ إلى رسول الله - ﷺ -، فقلت: يا رسول الله! لِمَ أعطيتني هذه العصا؟ قال:\n_________\n(١) هنا في الأصل زيادة: \"إذا رأيته أذكرك الشيطان، وإنك\"، فحذفتها؛ لأنها لم ترد في طبعتي \"الإحسان\"، ولا في \"مسند أبي يعلى\" (٢/ ٢٠١)؛ فإنه في الكتاب من طريقه، وإنما هي في \"سيرة ابن هشام\" (٤/ ٢٩٣)، وسقط من إسناده لفظ: (ابن) لعبد الله بن أنيس، وكذلك لم ترد في الإسناد الآخر الذي به قوَّيت الحديث، كما يأتي في التعليق التالي.","vol":"1","page":279},{"text":"\"آية بيني وبينك يوم القيامة، إن أقل الناس المتخصرون يومئذ\".\nفقرنها عبد الله بسيفه، فلم تزل معهُ حتى إذا مات أمر بها؛ فضُمّت معه في كفنه، ثمَّ دفنا جميعًا\".\nصحيح لغيره - \"الصحيحة\" (٢٩٨١) (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-223>١١١ - باب الخروج إلى العيد</span>\n٤٩١ - ٥٩٢ - عن أبي هريرة، قال:\nكانَ رسول اللهِ - ﷺ - إِذا خَرجَ إِلى العيدين؛ يرجع في غير الطريق الّذي خرج منه.\nصحيح لغيره - \"الإراوء\" (٦٣٧): خ - جابر.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-224>١١٢ - باب الأَكل يوم الفطر</span>\n٤٩٢ - ٥٩٣ - عن بريدة:\nأَنَّ النبيَّ - ﷺ - كانَ لا يخرج يوم الفطر (٢) حتّى يَطعَم، ولا يطعم يوم النحر حتى ينحر.\nصحيح - \"المشكاة\" (١٤٤٠).\n_________\n(١) قلت: خرجته فيه بإسناد آخر جيد لم يقف عليه المعلقان على الكتاب، وهو من نفائس هذا \"الصحيح\". ومن غرائب الأخ الداراني: أنه في تعليقه على الكتاب قال: \"إسناده ضعيف فيه جهالة\"، وهذا هو الصواب في إسناد الكتاب، ولكنه سرعان ما نقضه بقوله: \"وقد خرجناه بإسناد حسن في مسند الموصلي\" وهناك لم يأت بشيء جديد سوى رواية البيهقي التي فيها تسمية (ابن عبد الله بن أنيس) بـ (عبد الله)! وهو علة الإسناد لجهالته التي أشار إليها! وهو مخرج في \"الإرواء\" (٣/ ٤٧ - ٤٩).\n(٢) في الأصل: يوم العيد؛ والتصحيح من نسختي \"الإحسان\"، ومصادر التخريج، ولم ينتبه إليها الداراني وصاحبه كما هي عادتهما!!","vol":"1","page":280},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-225>١١٣ - باب صلاة الكسوف</span>\n٤٩٣ - ٥٩٤ - عن عبد الله بن عمرو، قال:\nانكسفت الشمس على عهد رسول اللهِ - ﷺ -، فقامَ وقمنا معه، ثمَّ قال:\n\"أَيّها النَّاسُ! إِنَّ الشمسَ والقمرَ آيتانِ من آياتِ اللهِ، فإذا انكسف أحدهما، فافزعوا إلى المساجد\".\n(قلت): له حديث في \"الصحيح\" غير هذا.\nصحيح - وهو مختصر الآتي بعده.\n\n٤٩٤ - ٥٩٥ - عن عبد الله بن عمرو، قال:\nانكسفت الشمس على عهد رسول اللهِ - ﷺ -، فقامَ رسول اللهِ - ﷺ -[يصلي] (١) حتّى لم يكد أن يركع، ثمَّ ركع حتّى لم يَكد أَن يرفع رأسه، [ثم رفع رأسه] (٢)، فجعل يتضرع ويبكي، ويقول:\n\"ربِّ! أَلم تعدني أَن لا تعذبهم وأَنا فيهم؟! أَلم تعدني أَن لا تعذبهم ونحن نستغفرك؟! \".\nفلما صلّى رسول اللهِ - ﷺ -؛ انجلت الشمس، فقام فحمد الله، وأَثنى عليه، وقال:\n\"إنَّ الشمس والقمر آيتان من آيات الله، فإذا انكسفا؛ فافزعوا إلى ذكر الله\"، ثمَّ قال:\n\"لقد عرضت عليَّ الجنّة، حتّى لو شئت لتعاطيت قِطفًا من قطوفها،\n_________\n(١) زيادة استدركناها من طبعتي \"الإحسان\"، ولم يتعرض لها الداراني وصاحبه كما هي عادتهما!\n(٢) زيادة استدركناها من طبعتي \"الإحسان\".","vol":"1","page":281},{"text":"وعرضت عليّ النار، حتّى جعلت أَتقيها (١) حتّى خفت أَن تغشاكم، فجعلت أَقول: أَلم تعدني أَن لا تعذبهم وأنا فيهم؟! ربِّ! ألم تعدني أَن لا تعذبهم وهم يستغفرونك؟! \"، قال:\n\n١ - \"فرأيتُ فيها الحِميرية السوداء صاحبة الهرّة، كانت حبستها؛ فلم تطعمها، ولم تسقها، ولم تتركها تأْكل من خَشاش الأرض، فرأيتها كلما أَدبرت نهشت [بها، وكلما أقبلت نهشتها] (٢) في النار.\n\n٢ - ورأيت فيها صاحب بدنتي رسول الله - ﷺ -؛ أَخا [بني] دعدع يدفع في النار بقضيبٍ ذي شعبتين.\n\n٣ - ورأيت صاحب المحجن، فرأيته في النار على محجنه متكئًا\" (٣).\n(قلت): له حديث في \"الصحيح\" غير هذا.\nصحيح لغيره - لكن المحفوظ ركوعان في كلِّ ركعة (٤)، ولا يصح من رؤيته رقم (٢) إلا أنه سرق البدنتين، وأن (أخا بني دعدع) هو صاحب المحجن في الرؤية (٣) - \"صحيح أبي داود\" (١٠٧٩)، \"مختصر الشمائل\" (١٧٠/ ٢٧٨)، \"جزء صلاة الكسوف\" (٣ - الحديث/ ٣ - ٤ طريق). وسيأتي بعضه من طريق آخر [في (٤٠ - كتاب ... / ٤٠ - باب)].\n\n٤٩٥ - ٥٩٦ - عن عبد الله بن عمرو، قال:\n_________\n(١) الأصل: \"أتبعها\"، والتصحيح من طبعتي \"الإحسان\"، و\"النسائي\" (١٩٠٢)، وغيرهما.\n(٢) هذه الزيادة من أحمد والنسائي وابن خزيمة (١٣٩٢)، ومنه الزيادة التالية، وهي في \"الإحسان\" (٤/ ٢١٦ - بيروت).\n(٣) زاد أحمد (٢/ ١٥٩): \" .. كان يسرق الحاج بمحجنه، فإذا علموا به قال: لست أنا أسرقكم؛ إنما تعلق بمحجني\"!\n(٤) قلت: وصححه المعلقون على الكتاب دون هذا البيان. انظر الحديث الآتي وتعليقي عليه.","vol":"1","page":282},{"text":"انكسفت الشمس على عهد رسول اللهِ - ﷺ -، فقام وقمنا، فصلّى، ثمَّ أَقبل علينا يحدثنا فقال:\n\"لقد عُرضت عليَّ الجنّة، حتّى لو شئت لتعاطيت من قطوفها، وعرضت عليَّ النار، فلولا أَنّي دفعتها عنكم لغشيتكم.\nورأيت فيها ثلاثة يعذبون:\n\n١ - امرأةً حِميرية سوداء طويلة؛ تعذّب في هرّة لها أوثقتها، فلم تدعها تأكل من خَشاش الأرض ولم تطعمها، حتّى ماتت، فهي إِذا أَقبلت تنهشها، وإِذا أَدبرت تنهشها.\n\n٢ - ورأيت أَخا بني دَعْدَع صاحب السِّبِتيَّتيْن (١) يدفع بعمودِه في النارِ؛ والسبتيتين بدنتين (١) لرسول الله - ﷺ - سرقهما.\n\n٣ - ورأيت صاحب المحجن متكئًا على محجنه، وكانَ صاحب المحجن يسرق متاع الحاج بمحجنه، فإذا خفي له ذهب به، وإِذا ظهرَ عليه قال: إِني لم أَسرق، إِنَّما تعلق بمحجني\".\nصحيح لغيره إِلا ما بينت في الحاشية - \"التعليق الرغيب\" (٣/ ١٦٠)، \"جزء صلاة الكسوف\"، \"صحيح أبي داود\" (١٠٧٩).\n_________\n(١) كذا الأصل، وكذا في \"ابن خزيمة\" (٢/ ٣٢٣)، وهو رواية النسائي، وهو من تخاليط عطاء، دخل عليه جملة في أخرى، فإن (أخا دعدع) هو نفسه (صاحب المحجن) في رواية شعبة الصحيحة عنه عند النسائي وأحمد؛ وليس فيها إلا جملة السرقة فقط! كما دخل عليه حديث في آخر! فإن (صاحب السبتيتين) إنما هو في حديث بشير بن الخصاصية الآتي في (٦ - كتاب الجنائز/ ٣٥ - باب).\nوهذا من التحقيق الذي فات المعلقين على (الكتاب)، وعلى \"الإحسان\"! بدعوى أن شعبة وغيره قد رووه عن عطاء! غافلين عن الفرق بين روايتهم ورواية الذين رووه عنه بعد الاختلاط مخالفةً - وهذا مثاله - واختصارًا!!","vol":"1","page":283},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-226>١١٤ - باب الاستسقاء</span>\n٤٩٦ - ٥٩٩ - عن أَنس بن مالك:\nأنَّ النبيَّ - ﷺ - كانَ إِذا هبت الريح (١)؛ عُرف ذلك في وجهه.\nصحيح - \"التعليقات الحسان\" (٢/ ٢٩/ ٦٦٣): خ - فليس على شرط \"الزوائد\".\n\n٤٩٧ - ٦٠٠ - عن عائشة، قالت:\nكانَ رسول اللهِ - ﷺ - إِذا رأى في السماء غبارًا أو ريحًا؛ تعوّذ بالله من شرّه، فإذا أمطرت (٢) قال:\n\"اللهم! صيّبًا نافعًا\".\nصحيح دون لفظة: غبارًا (٣). والمحفوظ: سحابًا - \"الصحيحة\" (٢٧٥٧).\n\n٤٩٨ - ٦٠١ و٦٠٢ - عن عمير موَلى آبي اللحم:\n_________\n(١) لفظ البخاري: كانت الريح الشديدة إذا هبت عرف ...\n(٢) في الأصل: \"اضطرب\".\n(٣) ولم يتنبه لهذا المعلق على \"الإحسان\" (٣/ ٢٨٧ - طبعة المؤسسة)، فقال:\n\"حديث صحيح\" ولم يستثنِ! وكذلك فعل هو والداراني في التعليق على الكتاب!","vol":"1","page":284},{"text":"أنَّ رسول اللهِ - ﷺ - استسقى عند أحجار الزيت، قريبًا من (الزوراء)، قائمًا يدعو يستسقي، رافعًا يديه (١)، لا يجاوز بهما رأسه، مقبلًا بباطن كفيه إِلى وجهه.\nصحيح - \"صحيح أبي داود\" (١٠٥٩).\n\n٤٩٩ - ٦٠٣ - عن [إسحاق بن] (٢) عبد الله بن كنانة، قال:\nأرسلني أَمير من الأُمراء إلى ابن عباس أَسأله عن صلاة الاستسقاء؟ فقال:\nخَرَج رسول الله - ﷺ - متبذلًا متمسكنًا متضرعًا متواضعًا، لم يخطب خطبتكم هذه، فصلّى ركعتين كما يصلي في العيد.\nحسن - \"صحيح أَبِي داود\" (١٠٥٨)، التعليق على \"صحيح ابن خزيمة\" (٢/ ٣٣١).\n\n٥٠٠ - ٦٠٤ - عن عائشة، قالت:\nشكا الناسُ إلى رسول اللهِ - ﷺ - قحوطَ المطر، فأَمر بالمنبر، فوُضِع له في المصلّى، ووعدَ الناسَ يومًا يخرجون فيه، قالت عائشة: فخرج الناس إلى رسول اللهِ - ﷺ - حين بدا حاجب الشمس، فقعد على المنبر، فحمد الله وأَثنى عليه، ثمَّ قال:\n\"إِنّكم شكوتم جدب جِنانكم، واحتباس المطر عن إبّان زمانه عنكم (٣)، وقد أَمركم الله أن تدعوه، ووعدكم أن يستجيبَ لكم\"، ثمّ قال:\n\"الحمد للهِ ربِّ العالمين، الرحمن الرحيم، مَلِك يوم الدين، لا إِله إِلّا أنت تفعل ما تريد، [اللهم!] أَنت الله لا إِله إِلّا أَنت، أَنت الغنيّ، ونحن الفقراء، أَنزل علينا الغيث، واجعل ما أَنزلت لنا قوّة وبلاغًا إِلى حين (٤) \".\nثمَّ رفع يديه - ﷺ - حتى رأينا بياض إِبطيه، ثمَّ حوّلَ إِلى الناسِ ظهره، وقلب أو حوّل رداءه وهو رافع يديه، ثمَّ أَقبل على الناسِ، ونزل فصلّى\n_________\n(١) في نسختي \"الإحسان\": (كَفَّيْهِ).\n(٢) زيادة من \"السنن\"، وترجمة ابنه (هشام بن إسحاق).\n(٣) الأصل: \"فيكم\"، وكذا في طبعتي الكتاب، وهو خطأ غفل عنه المعلقون الأربعة عليهما، وقد صححته من طبعتي \"الإحسان\"، و\"أبي داود\" وغيره.\n(٤) الأصل \"خير\"، والتصحيح من \"الإحسان\" وسائر مصادر التخريج، وأهمل تصحيحه المعلقون الأربعة! ومن غرائب الأخ الداراني أنه عزاه لخمسة مصادر كلها وقعت فيها اللفظة على الصواب! فكأنّه لا يهمه من التحقيق الذي يدعمِه إلّا تسويد الورقات بالتخريج، والله المستعان!","vol":"1","page":285},{"text":"ركعتين، فأنشأ الله سحابًا، فرعدت وأبرقت وأَمطرت بإذن الله، فلم يلبث في مسجده حتّى سالت السيول، فلمّا رأى رسول اللهِ - ﷺ - لَثَق (١) الثياب على الناس؛ ضحك حتى بدت نواجذه وقال:\n\"أشهد أنَّ الله على كلِّ شيءٍ قدير، وأني عبد الله ورسوله\".\nحسن - \"صحيح أَبِي داود\" (١٠٦٤).\n\n٥٠١ - ٦٠٥ - عن عائشة، قالت:\nكانَ رسول اللهِ - ﷺ - إذا رأى المطر قال:\n\"اللهم! صيبًا نافعًا\".\nصحيح - \"المشكاة\" (١٥٢٠/ التحقيق الثاني)، \"الصحيحة\" (٢٧٥٧): خ - فليس على شرط \"الزوائد\". وقد مضى في الحديث (٤٩٦/ ٦٠٠).\n\n٥٠٢ - [٢٨٤٨ - عن أَنس بن مالك، قال:\nقحط المطر عامًا، فقامَ بعض المسلمين إلى النبيّ - ﷺ - فقال: يا رسول اللهِ! قحط المطر، وأجدبت الأَرض، وهَلَك المال، قال: فرفع يديه وما نرى في السماء سحابة، فمدَّ يديه حتّى رأيت بياض إبطيه يستسقي الله، فما صلينا الجمعة حتّى أهمَّ الشابَّ القريب الدار الرَّجوعُ إلى أهلِه، فدامت جمعة، فلما كانت الجمعة التي تليها قال: يا رسول اللهِ تهدمت! البيوت، واحتبس الركبان؟ قال: فتبسّم رسول الله - ﷺ - بسرعة ملالة ابن آدم وقال بيديه:\n\"اللهمَّ! حوالينا ولا علينا\".\n_________\n(١) اللثق: البلل.","vol":"1","page":286},{"text":"قال: فتكشفت عن المدينة].\nصحيح - \"الإرواء\" (٢/ ١٤٤ - ١٤٥)، التعليق على \"صحيح ابن خزيمة\" (١٧٨٩)، وأتم منه دون جملة الملالة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-227>١١٥ - باب فيمن يقول: أمطرنا بنوء كذا</span>\n[ليس تحته حديث على شرط الكتاب]\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-228>١١٦ - باب في كثرة المطر وقلة النبات</span>\n٥٠٣ - ٦٠٧ - عن أَبِي هريرة، قال: قال رسول اللهِ - ﷺ -:\n\"ليس السَّنةُ بأن لا تُمطروا، ولكنَّ السَّنة بأَن تمطروا وتمطروا؛ ولا تنبت الأرض شيئًا\".\nصحيح - \"التعليقات الحسان\" (٩٩١): م - فليس هو على شرط \"الزوائد\".\n* * *","vol":"1","page":287},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-229>[أبواب التطوع] </span>(١)\n<span data-type=\"title\" id=toc-230>١١٧ - باب ما جاء في ركعتي الفجر وما يقرأ فيهما</span>\n٥٠٤ - ٦٠٨ - عن ابن عمر، قال:\nنادى رجل رسولَ اللهِ - ﷺ - وأنا بينهما: كيف صلاة الليل؟ فقال:\n\"مثنى مثنى، فإذا خشيت [الصبح] فصلّ واحدة، وسجدتين قبل الصبح\".\n(قلت): هو في \"الصحيح\" غير قولِه: \"وسجدتين قبل الصبح\".\nصحيح دون السجدتين؛ فإنّها شاذّة - \"التعليقات الحسان\" (٢٦١٤) -: ق دونها (٢).\n\n٥٠٥ - ٦٠٩ - عن ابن عمر، قال:\nرمقت النبيّ - ﷺ - شهرًا، فكان يقرأ في الركعتين قبل الفجر: ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ و﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾.\nصحيح لغيره - \"صحيح أبي داود\" (١١٤٢).\n\n٥٠٦ - ٦١٠ - عن عائشة، قالت:\nكانَ رسول اللهِ - ﷺ - يقول:\n_________\n(١) زيادة مني يقتضيها حسن التبويب والتصنيف.\n(٢) وفات المعلقين على (الكتاب) وعلى \"الإحسان\" التنبيه على ذلك، بل أوهموا أنها في \"الصحيح\"! بل صرح المعلق عليه (٦/ ٣٥٣) بقوله: \"وصححه ابن خزيمة\" (١٠٧٢) \"! فإذا رجعت إلى هذا الرقم؛ لم تجد الزيادة الشاذة!!","vol":"1","page":288},{"text":"\"نعم السورتان هما يقرآن في ركعتي الفجر: ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ و﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ \".\nصحيح - \"الصحيحة\" (٦٤٦)، \"صفة الصلاة\".\n\n٥٠٧ - ٦١١ - عن جابر بن عبد الله:\nأنَّ رجلًا قامَ فركع ركعتي الفجر، فقرأ في الركعة الأولى ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ حتّى انقضت السورة، فقال النبيّ - ﷺ -:\n\"هذا عبد عرف ربّه\".\nوقرأ في الآخرة ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ حتّى انقضت السورة، فقال النبىّ - ﷺ -:\n\"هذا عبد آمنَ بربّه\".\nصحيح - \"صفة الصلاة\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-231>١١٨ - باب الاضطجاع بعد ركعتي الفجر</span>\n٥٠٨ - ٦١٢ - عن أَبِي هريرة، قال: قال رسول اللهِ - ﷺ -:\n\"إِذا صلّى أَحدكم ركعتي الفجر؛ فليضطجع على شِقّه\".\nفقال له مروان بن الحكم: أَما يجزي أَحدنا ممشاه إِلى المسجد حتى يضطجع؟! قال: لا. قال:\nفبلغَ ذلك ابن عمر فقال: أَكثر أبو هريرة.\nفقيل لابن عمر: هل تنكر شيئًا ممّا يقول؟ قال: لا، ولكنّه اجترأَ (١)\n_________\n(١) كذا في الأصل، وطبعتي \"الموارد\". وفي طبعتي \"الإحسان\": (أكثر)، والمثبت موافق لما في \"أبي داود\"، و\"ابن خزيمة\"، وهو الأنسب لقوله: (وَجَبُنّا).","vol":"1","page":289},{"text":"وجبنّا.\nفبلغ ذلك أَبا هريرة فقال: ما ذنبي إنْ كنت حفظت ونسوا؟!\nصحيح - \"صحيح أَبِي داود\": (١١٤٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-232>١١٩ - باب فيمن فاتته سنة الصبح</span>\n٥٠٩ - ٦١٣ - عن أَبِي هريرة، عن النبيِّ - ﷺ -، قال:\n\"من لم يصلّ ركعتي الفجر؛ فليصلهما إذا طلعت الشمس\".\nصحيح - \"الصحيحة\" (٢٣٦١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-233>١٢٠ - باب الصلاة قبل الصلوات وبعدها</span>\n٥١٠ - ٦١٤ - عن أُم حبيبة، عن رسول الله - ﷺ -، قال:\n\"من صلّى ثِنتي عشرة ركعة في اليوم؛ بنى الله له بيتًا في الجنّة: أَربع ركعات قبل الظهر، وركعتين بعدها، وركعتين قبل العصر، وركعتين بعد المغرب، وركعتين قبل الصبح\".\nصحيح لغيره، والمحفوظ: \"وركعتين بعد العشاء\": مكان الركعتين قبل العصر (١) - \"الصحيحة\" (٢٣٤٧)، \"التعليق الرغيب\" (١/ ٢٠٠ - ٢٠١): م مختصرًا دون ذكر عدد الركعات.\n\n٥١١ - ٦١٥ - عن عبد الله بن الزبير، قال: قال رسول اللهِ - ﷺ -:\n_________\n(١) لم ينتبه لهذا - كالعادة - المعلّق على الكتاب، وعلى \"الاحسان\" (٦/ ٢٠٥ - ٢٠٦)؛ فصححه دون بيان! واستراح من ذلك المعلّق الداراني وصاحبه فضعفا إسناده، وأحال في تخريج طرقه على ثلاثة مواضع من \"مسند أبي يعلى\"، وأطال النفس جدًّا في ذلك دون فائدة تذكر؛ سوى تسويد صفحتين (٣/ ٤٤ - ٤٥) ليس فيها هذه الرواية المبينة لعدد الركعات، وما هو الصحيح منها! وفيها العزو لمسلم!","vol":"1","page":290},{"text":"\"ما من صلاة مفروضة إلّا بين يديها ركعتان\".\nصحيح - \"الصحيحة\" (٢٣٢).\n\n٥١٢ - ٦١٦ - عن ابن عمر، قال: قال رسول اللهِ - ﷺ -:\n\"رحم الله امرءًا صلّى قبل العصر أَربعًا\".\nحسن - \"صحيح أَبي داود\" (١١٥٤).\n\n٥١٣ - [٩٤ - عن أبي ذر، قال ...\nفقلت: يا رسول الله! إنك أمرتني بالصلاة، فما الصلاة؟ قال:\n\"خير موضوع، استكثر أو استقل\"]\nحسن لغيره - \"التعليق الرغيب\" (١/ ١٤٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-234>١٢١ - باب الصلاة قبل المغرب</span>\n[ليس تحته حديث على شرط الكتاب]\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-235>١٢٢ - باب الأوقات التي تكره فيها الصلاة</span>\n٥١٤ - ٦١٨ - عن أَبِي هريرة:\nأنَّ رجلًا أتى رسول اللهِ - ﷺ - فقال: يا رسول الله! أمِنْ (١) ساعات الليل والنّهار [ساعة] تأمرني أَن لا أُصلّي فيها؟ فقال رسول اللهِ - ﷺ -:\n\"إِذا صلّيتَ الصبح؛ فأقصر عن الصلاة حتّى ترتفع الشمس؛ فإنّها تطلع بين قرني الشيطان، ثمَّ الصلاة مشهودة محضورة متقبلة، حتّى ينتصف\n_________\n(١) الأصل: (أي)، وكذلك هو في طبعتي \"الموارد\"، وكذلك هو في طبعتي \"الإحسان\"! والتصويب من \"أبي يعلى\" (١١/ ٤٥٧)، فإن المؤلف تلقاه عنه، ومن \"صحيح ابن خزيمة\" أيضًا (١٢٧٥)، ويؤيّده الطريق التالية، وفيهما الزيادة، وغفل عن هذا كلّه المعلقون الأربعة على \"الإحسان\"، و\"الموارد\"!!","vol":"1","page":291},{"text":"النهار، فإذا انتصفَ النهار؛ فأقصر عن الصلاة حتّى تميل الشمس؛ فإِن حينئذ تُسَعَّر (١) جهنّم، وشدّة الحرِّ من فَيْح جهنّم، فإذا زالت الشمس؛ فالصلاة محضورة مشهودة متقبلة حتّى تصلي العصر، فإذا صليت العصر؛ فأقصر عن الصلاة حتّى تغيب الشمس؛ فإنّها تغيب بين قرني الشيطان، ثمَّ الصلاة محضورة مشهودة متقبلة حتّى تصلي الصبح\".\nصحيح لغيره - \"الصحيحة\" (١٣٧١)، التعليق على \"صحيح ابن خزيمة\" (١٢٧٥).\n\n٥١٥ - ٦١٩ - ومن طريق أخرى، عن أَبِي هريرة، قال:\nسأل صفوان بن المعطل فقال: يا رسول اللهِ! إنّي سائلك عن أمر أنت به عالم، وأنا به جاهل، قال: \"وما هو؟ \"، قال: [هل] (٢) مِن ساعات الليل والنهار ساعة تكره فيها الصلاة؟\n(قلت): فذكر نحوه.\nحسن صحيح - \"الصحيحة\" أيضًا.\n\n٥١٦ - ٦٢٠ - عن سعد بن أَبِي وقاص، عن النبيِّ - ﷺ -، أنّه قال:\n\"صلاتان لا صلاة بعدهما: صلاة الصبح حتّى تطلع الشمس، وصلاة العصر حتّى تغرب الشمس\".\nصحيح لغيره - \"التعليقات الحسان\" (١٥٤٧).\n\n٥١٧ - ٦٢١ - ٦٢٢ - عن علي بن أَبِي طالب، قال: قال رسول اللهِ - ﷺ -:\n_________\n(١) في طبعات \"الموارد\": \"تسجر\"، والتصحيح من طبعتي \"الإحسان\" و\"أبي يعلى\" و\"ابن خزيمة\".\n(٢) زيادة من \"الإحسان\" من طبعتيه، وكذا في \"ابن ماجه\" (١٢٥٢)، ولم يستدركها الداراني وصاحبه على العادة.","vol":"1","page":292},{"text":"\"لا يُصَلَّى بعد العصر؛ إلّا أَن تكونَ الشمس مرتفعة\" (١).\nصحيح - \"الصحيحة\" (٢٠٠)، \"صحيح أَبِي داود\" (١١٥٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-236>١٢٣ - باب الصلاة ذات السبب بعد الصبح</span>\n٥١٨ - ٦٢٤ - عن قيس بن قهد:\nأنَّه صلّى مع رسول الله - ﷺ - الصبح، ولم يكن ركع الركعتين قبل الفجر، فلمّا سلّم رسول الله - ﷺ -[سلم معه، ثم] (٢) قامَ فركع ركعتي الفجر، ورسول اللهِ - ﷺ - ينظر إليه، فلم ينكر ذلك عليه.\nصحيح لغيره - \"صحيح أَبِي داود\" (١١٥٩)، \"المشكاة\" (١٠٤٤) (٣).\n\n٥١٩ - ٦٢٥ - عن شريح بن هانئ، قال:\n_________\n(١) قلت: هذا الاستثناء يقيّد النفي الذي قبله، وما في معناه، فتنبه! وراجع \"الصحيحة\" لتزداد علمًا بصحة هذا الحديث ودلالته الفقهية التي غفل عنها الجمهور!\n(٢) زيادة من \"الإحسان\" - طبع المؤسسة.\n(٣) تناقض الطابعون للكتاب لا هذا الحديث، فجوّد إسناده الداراني! وذلك من تساهله المعروف، وتقليده لتوثيق ابن حبان للمجهولين، وهو هنا (سعيد بن قيس بن قهد)، بل إنه تظاهر بأنه من أئمة الجرح والتعديل، فقال فيه (٢/ ٣٦٠): \"ولم أر فيه جرحًا\"! وضعّفه الشيخ شعيب مشيرًا إلى الجهالة في تعليقه على \"الإحسان\" (٦/ ٢٢٣)، ولكنه ضعف متن الحديث في طبعته للكتاب (١/ ٢٧٧/ ٦٢٤) وأخطأ؛ لأنه تجاهل طرقه وشواهده التي تقويه.\nوقد خرّجت بعضها في \"صحيح أبي داود\"، وخرّجها الشيخ أبو الطيب في كتابه القيم: \"إعلام أهل العصر بأحكام ركعتي الفجر\"، وما أظن ذلك قد خفي عليه، ولكنها المذهبية الضيقة التي تتنافى مع التحقيق الحديثي العلمي! والإخلاص له. ومن الأمثلة المعروفة في ذلك: الشيخ زاهد الكوثري، ومن قلّده وسار مسيرته من المشارقة والمغاربة!","vol":"1","page":293},{"text":"سألت عائشة عن الصلاة بعد العصر؟ فقالت: صلَّ؛ إنَّما نهى رسول اللهِ - ﷺ - قومك عن الصلاة إذا طلعت الشمس.\nصحيح - \"الصحيحة\" (٣٤٨٨)، \"التعليقات الحسان\" (٣/ ٥١/ ١٥٦٦) (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-237>١٢٤ - باب الصلاة بمكة</span>\n٥٢٠ - ٦٢٦ - ٦٢٨ - عن جبير بن مطعم، عن النبيِّ - ﷺ -، قال:\n\"يا بني عبد مناف! لا تمنعُنَّ أحدًا طافَ بهذا البيت، وصلّى (وفي رواية: يا بني عبد المطلب! إن كان لكم من الأمر شيء؛ فلا أعرفنَّ أحدًا منكم أن يمنع من يصلي عند البيت) أي ساعة شاء من ليل أو نهار\".\nصحيح - \"الإرواء\" (٤٨١)، \"المشكاة\" (١٠٤٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-238>١٢٥ - باب صلاة الضحى</span>\n٥٢١ - ٦٢٩ - عن أَبِي هريرة، قال:\nبعثَ رسول الله - ﷺ - بعثًا فأعظموا الغنيمة، وأسرعوا الكرة، فقال رجل: يا رسول اللهِ! ما رأينا بعثَ قومٍ بأسرعَ كرّةٍ، وأعظم غنيمةً من هذا البعث؟ فقال:\n_________\n(١) عزاه المعلق على \"الإِحسان\" (٤/ ٤٣٦) للطحاوي في \"شرح المعاني\" (١/ ٣٠١) من طريق إسرائيل عن المقدام بن شريح به، ولمسلم (٨٣٣) من طريق طاووس عن عائشة!! وهذا من أوهامه الفاحشة - كأنه من مبتدئ في هذا العلم - لأن لفظ الطحاوي: كان - ﷺ - يصلي صلاة العصر ثم يصلِّي بعدها ركعتين\"! ولفظ مسلم: \"نهى - ﷺ - أن يُتحرى [بالصلاة] طلوع الشمس وغروبها! وهذا رواه أبو عوانة أيضًا (١/ ٣٨٢) والطحاوي (١/ ١٥٢)، ورواه ابن راهويه بأتم منه، وفيه فائدة عزيزة، وهي أن عمر كان يصليهما، وأنه إنما نهى عنهما سدًّا للذريعة وخشية أن يصلوها عند غروب الشمس، وأن عائشة استحسنت ذلك منه ﵄، خلافًا لرواية شاذة عنها أنها استنكرت ذلك منه - استدركتها على المؤلف - تراها في \"الضعيف\" هنا.","vol":"1","page":294},{"text":"\"أَلا أُخبركم بأَسرع كرّة وأعظم غنيمةً من هذا البعث؟! رجل توضأ في بيته فأحسن وضوءه، ثمَّ تحمل إلى المسجد، فصلّى فيه الغداة (١)، ثمَّ عقب بصلاة الضحى، فقد أَسرع الكرّة، وأَعظم الغنيمة\".\nصحيح - \"الصحيحة\" (٢٥٣١)، \"التعليق الرغيب\" (١/ ٢٣٥).\n\n٥٢٢ - ٦٣٠ - عن عائشة، قالت:\nدخل رسول الله - ﷺ - بيتي، فصلّى الضحى ثماني ركعات.\nصحيح لغيره - \"الإرواء\" (٤٦٤).\n\n٥٢٣ - ٦٣١ - عن أم هانئ، قالت:\n... و(٢) صُبّ لرسول الله - ﷺ - ماءٌ فاغتسل، ثمَّ التحف بثوب عليه، وخالف بين طرفيه، فصلّى الضحى ثمان ركعات.\n(قلت): هو في \"الصحيح\"؛ غير قولِها: فصلّى الضحى.\nحسن صحيح - \"الإرواء\" (٢/ ٢١٨ - ٢١٩/ التحقيق الثاني).\n\n٥٢٤ - ٦٣٢ - عن أَنس بن مالك، قال:\nقال رجل من الأنصارِ - وكان ضخمًا - للنبي - ﷺ -: إنّي لا أستطيعُ الصلاة معكَ، فلو أَتيتَ منزلي فصليت فيه، فأقتدي بك، فصنع الرَّجل له طعامًا ودعاه إلى بيتِه، فبسطَ له طرفَ حصير لهم، فصلّى عليه ركعتين.\n_________\n(١) أي: صلاة الصبح.\n(٢) سقط حرف (و) من الأصل، واستدركته من \"الإحسان\" و\"المسند\". ولم يذكر المؤلف الهيثمي ما قبله؛ لأنه ليس من شرط \"الزوائد\"، وفيه قصة أم هانئ، وقوله - ﷺ -: \"قد أجرنا من أجرت يا أُم هانئ! \"، وهو في \"الصحيحين\"، وهو مخرج في \"الصحيحة\" (٢٠١٩).","vol":"1","page":295},{"text":"قال: فقال فلان ابن الجارود لأَنس (١): أكانَ النبيّ يصلي - ﷺ - الضحى؟ قال: ما رأيته صلاها غير ذلك اليوم.\nصحيح - \"صحيح أَبِي داود\" (٦٦٤): خ - دون قوله: فأقتدي بك.\n\n٥٢٥ - ٦٣٣ - عن بريدة بن الحُصَيب، قال: قال رسول اللهِ - ﷺ -:\n\"في الإنسان ثلاثمائة وستون مفصلًا، على كلِّ مفصل صدقة\".\nقالوا: يا رسول اللهِ! فمن يطيق ذلك؟ قال:\n\"يُنَحِّي الأَذى؛ وإلّا فركعتي الضحى\".\nصحيح - \"الإرواء\" (٢/ ٢١٣). ويأتي بأتم منه [٧ - كتاب/ ١١ - باب].\n\n٥٢٦ - ٦٣٤ - عن نعيم بن همار الغطفاني، عن النبيِّ - ﷺ -، عن ربّه تعالى أنّه قال:\n\"يا ابن آدمَ! صلِّ لي أَربعَ ركعات [في] (٢) أوّل النهار؛ أكفِكَ آخرَه\".\nصحيح لغيره - \"الإرواء\" (٢/ ٢١٦)، \"صحيح أبي داود\" (١١٦٧).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-239>١٢٦ - باب صلاة النافلة في البيت</span>\n٥٢٧ - ٦٣٥ - عن أَبِي هريرة، أَنَّ رسولَ اللهِ - ﷺ - قال:\n\"لا تتخذوا بيوتكم مقابر، وصلّوا فيها؛ فإنَّ الشيطانَ ليفرُّ من البيت يسمع (٣) سورةُ البقرة [تُقرأ فيه] \".\n_________\n(١) في هامش الأَصل: من خط شيخ الإسلام ابن حجر - ﵀ -: \"هذا الحديث رواه البخاريّ في \"صحيحه\" عن علي بن الجعد، وفيه زيادة سؤال ابن الجارود\".\n(٢) زيادة من طبعتي \"الاحسان\"، وغفل عنها المعلقون الأربعة.\n(٣) الأصل: \"يقرأ فيه\"، والتصحيح من طبعتي \"الإحسان\"، والزيادة الآتية منه، وهو مما غفل أيضًا عنه المعلقون الأربعة.","vol":"1","page":296},{"text":"صحيح - \"الصحيحة\" (٢٤١٨).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-240>١٢٧ - باب الصلاة مثنى مثنى</span>\n٥٢٨ - ٦٣٦ - عن ابن عمر، عن النبيِّ - ﷺ -، قال:\n\"صلاة الليلِ والنّهار مثنى مثنى\".\nصحيح - \"صحيح أَبِي داود\" (١١٧٢)، التعليق على \"صحيح ابن خزيمة\" (١٢١٠)، \"الروض النضير\" (٥٢٢)، \"الحوض المورود\" (١٢٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-241>١٢٨ - باب في العمل الدائم</span>\n٥٢٩ - ٦٣٧ - عن أمّ سلمة، قالت:\nما مات رسول اللهِ - ﷺ - حتّى كانَ أكثرُ صلاته وهو جالس، وكان أحبُّ العمل إليه ما داوم عليه العبد، وإن كان يسيرًا.\nصحيح - \"الروض\" (١٢٠٢)، \"مختصر الشمائل\" (٢٣٨).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-242>١٢٩ - باب فيمن نام حتّى أَصبح</span>\n٥٣٠ - ٦٣٨ - عن عبد الله [هو ابن مسعود]، قال:\nسئل رسول اللهِ - ﷺ - عن رجل نامَ حتّى أَصبحَ؟ قال:\n\"بال الشيطان في أُذنه [أو أذنيه] \" (١).\nصحيح - \"التعليق الرَّغيب\" (١/ ٢٢٣). ق - فليس على شرط \"الزوائد\".\n_________\n(١) في هامش الأصل: \"هو في \"الصحيح\" من حديث ابن مسعود بلفظ: ذكر عند رسول اللهِ - ﷺ - رجل نام ليلة حتى أَصبح، قال: \"ذاك رجل بال الشيطان في أُذنيه، أو قال: في أُذنه\"؛ كذا قال النووي ﵀ في \"رياض الصالحين\". \"، والزيادة من طبعتي \"الإحسان\".","vol":"1","page":297},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-243>[أبواب صلاة الليل] </span>(١)\n<span data-type=\"title\" id=toc-244>١٣٠ - باب صلاة الليل تنهى عن الفحشاء</span>\n٥٣١ - ٦٣٩ - عن أَبِي هريرة، قال:\nقيل: يا رسول اللهِ! إنَّ فلانًا يصلي الليلَ كلّه؛ فإِذا أَصبحَ سرقَ؟! قال:\n\"سينهاه ما يقول\".\nقلت: وأعاده بسندِه إلّا أنّه قال: قلت: يا رسول اللهِ! إنَّ فلانًا ... فذكره.\nصحيح - \"الصحيحة\" (٣٤٨٢)، \"الضعيفة\" تحت الحديث (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-245>١٣١ - باب فيمن نوى أَن يصلّي من الليل</span>\n٥٣٢ - ٦٤٠ - عن سويد بن غفلة:\nأنَّه عاد زِرِّ بنَ حُبيش في مرضه، فقال: قال أَبو ذر - أَو أَبو الدرداء؛ شكَّ شعبة -: قال رسول اللهِ - ﷺ -:\n\"ما من عبد يُحدِّثُ نفسه بقيام ساعة من الليل، فينام عنها؛ إلّا كانَ نومه صدقة تصدّق الله بها عليه، وكتب له أَجر ما نوى\".\nحسن صحيح - \"صحيح أَبي داود\" (١١٨٨)، \"التعليق الرغيب\" (١/ ٢٠٨ - ٢٠٩).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-246>١٣٢ - باب في صلاة الليل</span>\n٥٣٣ - ٦٤١ - عن أَبِي مالك الأَشعري، عن النبيّ - ﷺ -، قال:\n\"إنَّ في الجنّة، غرفًا يرى ظاهرُها من باطنها، وباطنُها من ظاهرها،\n_________\n(١) زيادة مني يقتضيها حسن التبويب والتصنيف كما تقدم في أمثالها.","vol":"1","page":298},{"text":"أعَدّها الله تعالى لمن أَطعم الطعام، وأَفشى السلام، وصلّى بالليل والناس نيام\".\nحسن - \"التعليق الرَّغيب\" (٢/ ٤٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-247>[١٣٢/ ٢ - باب ما يقول إذا تعارَّ من الليل</span>\n٥٣٤ - ٢٥٨٥ - عن ربيعة بن كعب الأَسلمي، قال:\nكنت أبيت مع رسول اللهِ - ﷺ -، وآتيه (١) بوَضوئه وحاجتِه، وكان يقوم من الليل يقول:\n\"سبحان ربي وبحمده، سبحان ربي وبحمده\" الهَويَّ (٢)، ثمّ يقول:\n\"سبحان ربّ العالمين، سبحان ربّ العالمين\" الهوي].\nصحيح - \"صحيح أَبِي داود\" (١١٩٣)، \"المشكاة\" (١٢١٨).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-248>١٣٣ - باب فيمن قامَ من الليل إلى الصلاة</span>\n٥٣٥ - ٦٤٣ و٦٤٤ - عن ابن مسعود، قال: قال رسول اللهِ - ﷺ -:\n\"عجبَ ربّنا من رجلين: رجلٍ ثار عن وِطائه ولحافه من بين حِبِّه وأهلِه إلى صلاتِه، فيقول الله جلّ وعلا [لملائكته] (٣): انظروا إِلى عبدي، ثار عن فراشِه ووطائه من بين حبّه وأَهله إِلى صلاتِه، ورغبة فيما عندي، وشفقة ممّا عندي.\nورجل غزا في سبيل اللهِ، فانهزمَ أصحابه، وعلم ما عليه في الانهزام، وما له في الرُّجوع، فرجع حتّى يُهريق دمَه، فيقول الله لملائكتِه: انظروا إلى\n_________\n(١) في طبعتي \"الإحسان\": (فأتيته)، والتصحيح من \"سنن البيهقي\" وغيره.\n(٢) بالفتح: الحين الطويل من الزمان، وقيل: هو مختص بالليل. كذا في \"النهاية\".\n(٣) سقطت من طبعات \"الموارد\"، واستدركناها من طبعتي \"الإحسان\".","vol":"1","page":299},{"text":"عبدي، رجع رجاءً فيما عندي، وشفقة ممّا عندي، حتّى أهريق دمُه\".\nحسن لغيره - \"تخريج المشكاة\" (١٢٥١)، \"التعليق الرغيب\" (١/ ٢١٩ - ٢٢٠)، \"صحيح أبي داود\" (٢٢٨٧).\n\n٥٣٦ - ٦٤٥ - عن أبي سعيد، وأَبي هريرة، قالا: قال رسول اللهِ - ﷺ -:\n\"من استيقظَ من الليل وأَيقظَ أَهلَه، فقاما فصليا ركعتين؛ كتبا من الذاكرين الله كثيرًا والذاكرات\".\nصحيح - \"صحيح أَبي داود\" (١١٨٢).\n\n٥٣٧ - ٦٤٦ و٦٤٧ - عن أَبِي هريرة، قال: قال رسول اللهِ - ﷺ -: \"رحم الله رجلًا قامَ من الليل فصلّى، وأَيقظَ امرأته، فإن أبت؛ نَضحَ في وجهها الماء، [و] رحم الله امرأةً قامت من الليل فصلت، وأَيقظت زوجها، فإن أَبى؛ نضحت في وجهه الماء\".\nحسن صحيح - \"صحيح أَبي داود\" (١١٨١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-249>١٣٤ - باب أيّ الليل أفضل</span>\n٥٣٨ - ٦٤٨ - عن أبي مسلم، قال:\nسألت أَبا ذر: أيُّ قيامِ الليلِ أَفضل؟ قال: سألتُ رسول اللهِ - ﷺ - كما سألتني؟ فقال - ﷺ -:\n\"نصف الليل - أو جوف الليل -\" (١) شكَّ عوف.\n_________\n(١) ضعف إسناده المعلق على \"الإحسان\" (٦/ ٣٠٤) براويه (المهاجر بن مخلد)، وبه جزم هنا! بينما رأيناه حسن إسناده في حديث آخر فيه (١٣٢٤)، وهو حديث أبي بكرة المتقدم (١٥٧/ ١٨٤)، ثم لم يستقر عليه فقال في حديث ثالث (٦٥٣٢): \"إسناده حسن في الشواهد\" وهو الآتي (٣٥ - كتاب/ ١٨ - باب)، فلا أدري أهذا الاضطراب من المحقق الواحد، أم هناك أكثر من كاتب =","vol":"1","page":300},{"text":"حسن - \"الكلم الطيب\" (١١٣/ ٧٠/ التحقيق الثاني)، \"التعليق الرغيب\" (٢/ ٢٧٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-250>١٣٥ - باب ما يستفتح به إذا قامَ من الليل</span>\n٥٣٩ - ٦٤٩ - عن عاصم بن حميد:\nأنّه سأَل عائشة زوج النبيِّ - ﷺ - قال: قلت: ما كانَ رسول اللهِ - ﷺ - يستفتح به إِذا قامَ من الليل؟ قالت: لقد سألتني عن شيءٍ ما سألني عنه أحدٌ قبلك:\nكانَ رسول الله - ﷺ - يستفتح إِذا قامَ من الليل يصلي؛ يبدأ فيكبر عشرًا، ويسبح عشرًا، ويحمد عشرًا، ويهلل عشرًا، ويستغفر عشرًا، وقال: \"اللهمَّ! اغفر لي واهدني وارزقني\" عشرًا، ويتعوّذ بالله من ضيق يوم القيامة عشرًا.\nصحيح - \"صفة الصلاة\"، \"صحيح أَبي داود\" (٧٤٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-251>١٣٦ - باب البداءة بركعتين خفيفتين</span>\n[ليس تحته حديث على شرط الكتاب]\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-252>١٣٧ - باب القصد في العبادة</span>\n٥٤٠ - ٦٥١ - عن جابر، قال:\nمرَّ رسول اللهِ - ﷺ - على رجل قائمٍ يصلي على صخرة، فأتى ناحية مكة، فمكثَ مَلِيًّا، ثمَّ أقبلَ فوجد الرَّجل على حاله يصلي، فجمع يديه ثمَّ قال:\n_________\n= واحد، تضاربت أراؤهم في الراوي الواحد! وهذا هو الأرجح عندي، لأن بعض التخريجات نقطع أنها ليست من المحقق، وهذا ما نرجو مخلصين أن لا يتكرر في مشروع المؤسسة الجديد: طبع \"مسند الإمام أحمد\"، ولا سيما وقد طبع على الوجه الأول أنه شارك في التحقيق جماعة! وقد سُمُّوا!","vol":"1","page":301},{"text":"\"أيها الناس! عليكم بالقصد، عليكم بالقصد؛ فإنَّ الله لا يمل حتّى تملّوا\".\n(قلت): وقد تقدّم حديث (١): كان أَحبّ العمل إِليه ما داومَ عليه صاحبه وإِن كان يسيرًا. [٥٢٨/ ٦٣٧]\nصحيح لغيره - \"الصحيحة\" (١٧٦٠).\n\n٥٤١ - ٦٥٢ - عن أَبي هريرة، أنَّ النبيّ - ﷺ - قال:\n\"لكلِّ عمل شِرَّة، ولكلِّ شِرَّة فترة، فإن كان صاحبها سدد وقارب (٢) فارجوه، وإن أُشيرَ إليه بالأصابعِ؛ فلا تَعُدّوه\".\nحسن - \"الصحيحة\" (٢٨٥١)، \"التعليق الرَّغيب\" (١/ ٤٦).\n\n٥٤٢ - ٦٥٣ - عن عبد الله بن عمرو، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"إنَّ لكلِّ عمل شِرَّة، وإن لكلِّ شِرَّة فترة، فمن كانت فترته إلى سنتي؛ فقد أَفلح، ومن كانت فترته إلى غير ذلك؛ فقد هلك\".\n(قلت): هذا هو الصواب، والأصل: \"فمن كانت نشرته\" في الثنتين.\nصحيح - \"صفة الصلاة\"، \"ظلال الجنّة\" (٥١)، \"التعليق\" أيضًا.\n_________\n(١) الأصل: \"حديثه\"! وهو خطأ من الناسخ، يوهم أنه يعني حديث جابر، وإنما المتقدم من حديث أم سلمة وبلفظ: \" ... عليه العبد\".\n(٢) الأصل: \"سادًّا وقاربًا\" وكذا في طبعتي \"الإحسان\"! والتصحيح من مصادر الحديث، منها \"الترمذي\" و\"مشكل الآثار\" وغيرهما.","vol":"1","page":302},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-253>١٣٨ - باب ربّ قائم حظه السهر</span>\n٥٤٣ - ٦٥٤ - عن أَبي هريرة، أنَّه سمع رسول اللهِ - ﷺ - يقول:\n\"رُبَّ قائمٍ حظّه من قيامِه السهر، وربّ صائم حظّه من صيامِه الجوع\".\nحسن صحيح - \"التعليق الرغيب\" (٢/ ٩٧).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-254>١٣٩ - باب فيمن يُسِرُّ العملَ</span>\n[ليس تحته حديث على شرط الكتاب]\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-255>١٤٠ - باب فيمن يجهر بالقرآن ومن يسرّ به</span>\n٥٤٤ - ٦٥٦ - عن أَبي قتادة:\nأَنَّ النبيَّ - ﷺ - مرَّ بأَبي بكر وهو يصلي؛ يخفض من صوتِه، ومرَّ بعمر يصلي، رافعًا صوته، فلما اجتمعا عند النبيَّ - ﷺ -؛ قال لأبي بكر:\n\"يا أبا بكر! مررت بك وأَنتَ تصلي تخفض من صوتِك\".\nقال: قد أسمعتُ من ناجيت، قال:\n\"ومررت بك يا عمر! وأنت ترفع صوتك\".\nقال يا رسول الله! أُوقظ الوسنان وأَحتسب به. قال: فقال النبيِّ - ﷺ - لأبي بكر:\n\"ارفع من صوتك شيئًا\". وقال - ﷺ - لعمر:\n\"اخفض من صوتِك شيئًا\".\nصحيح - \"صفة الصلاة\"، \"صحيح أَبي داود\" (١٢٠٠).\n\n٥٤٥ - ٦٥٧ - عن أَبي هريرة:","vol":"1","page":303},{"text":"أنّه كانَ إِذا قامَ من الليل رفع صوته طورًا، ويذكر أنَّ النبيَّ - ﷺ - كانَ يفعله.\nحسن - \"صحيح أَبي داود\" (١٢٠٤).\n\n٥٤٦ - ٦٥٨ - عن عقبة بن عامر، أنَّ النبيَّ - ﷺ - قال:\n\"الجاهر بالقرآن كالجاهر بالصدقة، والمسرّ بالقرآن كالمسرِّ بالصدقة\".\nصحيح - \"صفة الصلاة\"، \"صحيح أَبي داود\" (١٢٠٤).\n\n٥٤٧ - [٢٥٧٢ - عن كريب، قال:\nسألت ابن عباس فقلت: [ما] (١) صلاة رسولِ الله - ﷺ - بالليل؟ قال:\nكان - ﷺ - يقرأ في بعض حُجَره، فَيَسمع مَن كان خارجًا].\nصحيح لغيره - \"صحيح أبي داود\" (١١٩٨)، \"صفة الصلاة\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-256>١٤١ - باب القراءة بالصوت الحسن</span>\n٥٤٨ - ٦٦٠ - عن البرَاء بن عازب، عن النبيِّ - ﷺ -، قال:\n\"زينوا القرآن بأَصواتكم\".\nصحيح - \"صفة الصلاة\"، \"صحيح أَبي داود\" (١٣٢٠).\n\n٥٤٩ - ٦٦١ - عن أَبي هريرة، أنَّ رسول اللهِ - ﷺ - قال:\n\"زينوا القرآن بأصواتكم\".\nصحيح - المصدر نفسه.\n_________\n(١) سقطت من \"الإحسان\"، واستدركتها من \"صحيح ابن خزيمة\" (٢/ ١٨٧ - ١٨٨)، ومن طريقه رواه ابن حبان.","vol":"1","page":304},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-257>١٤٢ - باب القراءة في صلاة الليل</span>\n٥٥٠ - ٦٦٢ - عن عبد الله بن عمرو، عن رسول اللهِ - ﷺ -، أنَّه قال:\n\"من قام بعشر آيات؛ لم يكتب من الغافلين، ومن قامَ بمئة آية؛ كتبَ من القانتين، ومن قامَ بألف (١) آية؛ كتبَ من المقنطرين\".\nصحيح - \"الصحيحة\" (٦٤٢)، \"صحيح أَبي داود\" (١٢٦٤).\n\n٥٥١ - ٦٦٦ - عن ابن مسعود، عن النبيِّ - ﷺ -، قال:\n\"أَيعجِزُ أَحدُكم أَن يقرأَ ثُلثَ القرآن كلَّ ليلة؟ \".\nقالوا: ومن يطيق ذلك يا رسول اللهِ؟! قال:\n\" [بلى] (٢) ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ \".\nصحيح - \"الروض النضير\" (١٠٢٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-258>١٤٣ - باب في صلاة رسول الله - ﷺ </span>-\n٥٥٢ - ٦٦٨ - عن سعد بن هشام الأنصاري:\n_________\n(١) الأصل: \"بمئتي\"، وهو خطأ، ويبدو أنه قديم، فقد عزاه إليه المنذري في \"الترغيب\" (١/ ٢٢٢) مشيرًا إلى شذوذه، وقد صححته من مصادر التخريج، ومنها \"صحيح ابن خزيمة\"، وعلى الصواب وقع في طبعتي \"الإحسان\"، والظاهر أنه من تصويب مرتَّبه الأمير ابن بلبان، ولم يتبينه الشيخ شعيب؛ فترك الخطأ هنا على ما هو عليه، واكتفى بالإشارة إلى ما في طبعة \"الإحسان\"، وأما الأخ الداراني فصححه محيلًا به على \"الإحسان\" ومصادر التخريج.\n(٢) سقطت من الأصل، ومن \"الإحسان\"، واستدركتها من \"عمل اليوم والليلة\" لابن السني، فإنه رواه من طريق أبي يعلى شيخ ابن حبان فيه، وهي في \"عمل النَّسائيُّ\" أيضًا (٦٧٥) من طريق غيره.","vol":"1","page":305},{"text":"أنّه سأل عائشة عن صلاة رسول الله - ﷺ -[بالليل] (١)؟ فقالت:\nكانَ رسول الله - ﷺ - إذا صلّى العشاء تجوّزَ بركعتين، ثمَّ ينامَ وعند رأسه طهوره وسواكه، فيقوم فيتسوّك ويتوضّأ، ويصلي ويتجوز بركعتين، ثمَّ يقوم فيصلي ثمان ركعات، يسوي بينهنَّ في القراءة، ثمَّ يوتر بالتاسعة، ويصلي ركعتين وهو جالس، فلمّا أسن رسول اللهِ - ﷺ - وأخذَ اللحمَ؛ جعل الثمان ستًّا، ويوتر بالسابعة، ويصلي ركعتين وهو جالس، يقرأُ فيهما ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ و﴿إِذَا زُلْزِلَتِ﴾.\nصحيح لغيره - \"صحيح أَبي داود\" (١٢٢٣)، \"صلاة التراويح\" (١٠٣)، \"صحيح ابن خزيمة\" (١١٠٤/ التحقيق الثاني).\n\n٥٥٣ - ٦٦٩ - عن عائشة، قالت:\nكانَ رسول الله - ﷺ - إذا أوتر بتسع ركعات، لم يقعد إلّا في الثامنة، فيحمد الله ويذكره ويدعو (٢)، ثمَّ ينهض ولا يسلّم، ثمَّ يصلي التاسعة ويذكر الله ويدعو، ثمَّ يسلم تسليمة يسمعنا، ثمّ يصلّي ركعتين وهو جالس (٣)، فلما كَبِر وضعف أوترَ بسبع ركعات، لا يقعد إلّا في السادسة، ثمَّ ينهض - ولا يسلّم - فيصلي السابعة، ثمّ يسلّم تسليمة، ثمَّ يصلي ركعتين وهو جالس.\n_________\n(١) سقطت من الأصل، واستدركتها من طبعتي \"الإحسان\"، وهو مما فات الأخ الداراني وصاحبه!\n(٢) زاد أبو عوانة في \"صحيحه\": ويصلي على نبيه ... وهذه فائدة مهمة في شرعية الصلاة على النبي - ﷺ - والدعاء في التشهد الأول. انظر \"صلاة التراويح\" (ص ١٠٩).\n(٣) قلت: سقط ما بعده من السطرين من طبعتي \"الإحسان\"، ولم ينتبه لذلك الشيخ شعيب!","vol":"1","page":306},{"text":"صحيح - \"صلاة التراويح\" (ص ١٠٨ - ١٠٩/ ٥)، \"الإرواء\" (٢/ ٣٢ - ٣٣)، \"صحيح أَبي داود\" (١٢١٣): م - بأتم منه، فليس هو على شرط \"الزوائد\".\n\n٥٥٤ - [٢٤٢٩ - عن عائشة:\nأَنَّ رسول اللهِ - ﷺ - أَوتر بخمس، وأَوتر بسبع].\nصحيح - \"الصحيحة\" (٢٩٦١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-259>١٤٤ - باب ما جاء في الوتر</span>\n٥٥٥ - ٦٧٠ - عن أبي أيوب الأنصاري، عن رسول الله - ﷺ -، أنّه قال:\n\"الوتر حق، فمن أحبَّ أن يوتر بخمس فليوتر، ومن أَحبَّ أن يوتر بثلاث فليوتر، ومن أحبَّ أن يوتر بواحدة فليوتر بها، ومن غلبه ذلك (١)؛ فليومئ إيماءً\".\nصحيح - \"صحيح أَبي داود\" (١٢٧٨)، \"صلاة الترويح\" (٩٩)، \"المشكاة\" (١٢٦٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-260>١٤٥ - باب لا وتران في ليلة</span>\n٥٥٦ - ٦٧١ - عن قيس بن طلق، قال:\nزارني أَبي يومًا في رمضان، وأَمسى عندنا وأَفطر، فقامَ بنا تلك الليلة وأَوتر، وانحدر إلى مسجدِه فصلّى بأصحابِه، ثمَّ قدَّم رجلًا فقال: أَوتر بأَصحابِكَ، فإنّي سمعتُ رسول اللهِ - ﷺ - يقول:\n\"لا وتران في ليلة\".\n_________\n(١) كذا في طبعات \"الموارد\"، و\"الإحسان\"، لكن المعلق على طبعة المؤسسة منه صححه إلى: \"شق عليه\" معلقًا بقوله: \"في الأصل: \"ومن غلبه\"، والمثبت من \"التقاسيم\" (١/ لوحة ٤٤٦) \".","vol":"1","page":307},{"text":"صحيح - \"صحيح أَبي داود\" (١٢٩٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-261>١٤٦ - باب بادروا الصبح بالوتر</span>\n٥٥٧ - ٦٧٢ - عن ابن عمر، أَنَّ النبيَّ - ﷺ - قال:\n\"بادروا الصبحَ بالوتر\".\nصحيح - \"صحيح أَبي داود\" (١٢٩٠).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-262>١٤٧ - باب الوتر أول الليل وآخره</span>\n٥٥٨ - ٦٧٣ - عن ابن عمر:\nأَنَّ النبيَّ - ﷺ - قال لأَبي بكر رضوان الله عليه:\n\"متى توترُ؟ \".\nقال: أَوترُ ثمَ أَنامُ. قال:\n\"بالحزمِ أَخذتَ\".\nوسأَل - ﷺ - عمر رضوان الله عليه:\n\"متى توتر؟ \".\nقال: أَنامُ، ثمَّ أَقومُ من الليل فأوترُ. قال:\n\"فعلَ القوي أَخذت\".\nصحيح لغيره - \"صحيح أَبي داود\" (١٢٠٠ و١٢٨٨)، التعليق على \"صحيح ابن خزيمة\" (١٠٨٤ و١٠٨٥)، \"الصحيحة\" (٢٥٩٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-263>١٤٨ - باب فيمن أدركه الصبح فلم يوتر</span>\n٥٥٩ - ٦٧٤ - عن أَبي سعيد الخدري، أنَّ رسول الله - ﷺ - قال:","vol":"1","page":308},{"text":"\"من أَدركَ الصبح ولم يوتر؛ فلا وتر له\".\nصحيح - \"الإرواء\" (٢/ ١٥٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-264>١٤٩ - باب ما يقرأ في الوتر</span>\n٥٦٠ - ٦٧٥ - عن عائشة، قالت:\nكانَ النبيُّ - ﷺ - يقرأ في الرَّكعة الأُولى من الوتر بـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾، وفي الثانية: بـ ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾، وفي الثالثة بـ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ و﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ و﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾.\nصحيح - \"صحيح أَبي داود\" (١٢٨٠).\n\n٥٦١ - ٦٧٦ و٦٧٧ - عن أُبيّ بن كعب:\nأنَّ النبيَّ - ﷺ - كانَ يوترُ بـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ و﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ و﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾، زاد في الرواية الأخرى:\nفإذا سلّمَ قال: \"سبحان الملك القدوس\" ثلاث مرّات.\nصحيح - \"صحيح أَبي داود\" (١٢٧٩ و١٢٨٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-265>١٥٠ - باب الفصل بين الشفع والوتر</span>\n٥٦٢ - ٦٧٨ و٦٧٩ - عن عبد الله بن عمر، قال:\nكانَ النبيُّ - ﷺ - يفصل بين الشفع والوتر بتسليم يسمعناه.\nصحيح لغيره - \"الإرواء\" (٢/ ٣٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-266>١٥١ - باب النهي عن الوتر بثلاث</span>\n٥٦٣ - ٦٨٠ - عن أَبي هريرة، أَنّ رسول اللهِ - ﷺ - قال:","vol":"1","page":309},{"text":"\"لا توتروا بثلاث، أَوتروا بخمس أَو سبع، ولا تشبّهوا بصلاة المغرب\".\nصحيح - \"صلاة التراويح\" (١٠٠).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-267>١٥٢ - باب الوتر بركعة</span>\n٥٦٤ - ٦٨١ - عن ابن عباس:\nأنَّ النبيَّ - ﷺ - أَوتر بركعة.\nصحيح - \"الإرواء\" (١/ ٣٢٧/ ٢٩٤): ق - مطولًا دون قولِه: بركعة.\n\n٥٦٥ - ٦٨٢ - عن عائشة:\nأنَّ رسول اللهِ - ﷺ - كانَ يقرأ في الرّكعتين اللتين يوتر بعدهما بـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ و﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾، ويقرأُ في الوتر بـ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ و﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ و﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ (١).\nصحيح - \"صحيح أَبي داود\" (١٢٨٠).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-268>١٥٣ - باب الصلاة بعد الوتر</span>\n٥٦٦ - ٦٨٣ - عن ثوبان، قال:\nكنّا مع رسول الله - ﷺ -[في سفر] (٢)، فقال:\n\"إنَّ هذا السفرَ جُهد وثقل، فإذا أَوتر أحدكم فليركع ركعتين، فإن استيقظَ؛ وإلّا كانتا له\".\n_________\n(١) قلت: هذا الحديث مكرر المتقدم (٥٥٩/ ٦٧٥)، ولا يناسب الباب هنا.\n(٢) سقطت من الأصل، واستدركتها من \"الإحسان\"، و\"صحيح ابن خزيمة\"، وغيرهما، وهو مما فات استدراكه على الأخ الداراني وصاحبه! وفيها دلالة قاطعة على خطأ رواية الدَّارميُّ بلفظ: \"إن هذا السهر\"؛ وأشار إلى خطأ من رواه باللفظ الأول! انظر \"الصحيحة\".","vol":"1","page":310},{"text":"صحيح - \"الصحيحة\" (١٩٩٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-269>١٥٤ - باب الاستخارة</span>\n٥٦٧ - ٦٨٧ - عن أَبي هريرة، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"إذا أَرادَ أَحدكم أَمرًا، فليقل: اللهمَّ! إنّي أَستخيرك بعلمِك، وأَستقدرك بقدرتك، وأسألك من فضلك [العظيم]، فإنّك تقدر ولا أَقدر، وتعلم ولا أعلم، وأَنت علّام الغيوبِ، اللهمَّ! إِن كانَ كذا وكذا خيرًا لي في ديني، وخيرًا لي في معيشتي، وخيرًا لي في عاقبة أَمري؛ فاقدره لي وبارك لي فيه، وإِن كانَ غيرُ ذلك خيرًا لي، فاقدر في الخير حيث كانَ، ورضّني بقدرك\".\nحسن صحيح - \"الضعيفة\" تحت الحديث (٢٣٠٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-270>١٥٥ - باب سجود التلاوة</span>\n٥٦٨ - ٦٨٨ - عن ابن عمر، قال:\nكانَ رسول اللهِ - ﷺ - يقرأ القرآن؛ فيأتي على السجدة، فيسجد، ونسجد معه لسجودِه.\nصحيح لغيره - \"صحيح أَبي داود\" (١٢٧٢): ق بأتم، فليس على شرط \"الزوائد\".\n\n٥٦٩ - ٦٨٩ و٦٩٠ - عن أَبي سعيد الخدري، أنّه قال:\nخطبنا رسول الله - ﷺ - يومًا فقرأ ﴿ص﴾، فلما بلغَ السجدة؛ نزل فسجد وسجدنا معه، وقرأها مرّة أُخرى، فلما بلغ السجدة؛ تَشَزَنَّا للسجود، فلما رآنا؛ قال:\n\"إنَّما هي توبة نبي، ولكني أَراكم قد استعددتم للسجود\" فنزل،","vol":"1","page":311},{"text":"فسجد، وسجدنا معه.\nصحيح لغيره - \"صحيح أَبي داود\" (١٢٧١).\n\n٥٧٠ - ٦٩١ - عن ابن عباس، قال:\nجاء رجل إِلى رسول الله - ﷺ - فقال: يا رسول الله! إنّي رأيت في هذه الليلة فيما يرى النائم؛ كأنّي أُصلي خلفَ شجرة، فرأيت كأَني قرأت سجدة، فرأيت الشجرة كأنَّها تسجد لسجودي، فسمعتها [وهي ساجدة] (١)، وهي تقول:\nاللهمَّ! اكتب لي بها عندك أجرًا، واجعلها لي عندك ذُخرًا، وضع عني بها وزرًا، واقبلها مني كما تقبلت من عبدِك داود.\nقال ابن عباس: فرأيت رسول الله - ﷺ - قرأَ السجدة، فسمعته وهو ساجد يقول مثل ما قال الرجل عن كلام الشجرة.\nحسن لغيره - \"الصحيحة\" (٢٧١٠).\n* * *\n_________\n(١) سقطت من الأصل، واستدركتها من \"الإحسان\".","vol":"1","page":312},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-271>٦ - كتاب الجنائز</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-272>١ - باب فيمن أَصابه أَلم</span>\n٥٧١ - ٦٩٢ - عن أَبي سعيد الخدري:\nأنَّ رجلًا من المسلمين قال: يا رسول الله! أَرأيت هذه الأَمراض التي تصيبنا؛ ما لنا بها؟ قال:\n\"كفّارات\".\nقال: أيْ رسول الله - ﷺ -! وإن قَلَّتْ؟ قال:\n\"وإنْ شوكةً فما فوقها\".\nقال: فدعا على نفسه أن لا يفارقه الوَعْك حتّى يموت، وأن لا يشغله عن حجّ، ولا عمرة، ولا جهاد في سبيل الله، ولا صلاة مكتوبة في جماعة، قال: فما مسَّ إِنسانٌ جسده إلّا وجد حرّها حتّى مات.\nحسن - \"التعليق الرغيب\" (٤/ ١٥٣).\n\n٥٧٢ - ٦٩٣ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"إنَّ الرَّجلَ ليكون له عند الله المنزلة، فما يبلغها بعمل، فما يزال الله يبتليه بما يكره، حتّى يبلَّغه إِيّاها\".\nصحيح - \"الصحيحة\" (١٥٩٩ و٢٥٩٩).\n\n٥٧٣ - ٦٩٤ - عن عائشة، قالت: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول:\n\"ما من مسلم يُشاك شوكة فما فوقها؛ إلّا رفعه الله بها درجة، وحطَّ","vol":"1","page":313},{"text":"بها عنه خطيئة\".\nصحيح (١) - \"الرَّوض\" (٨١٩): م بتمامه، خ مختصرًا، فليس من شرط \"الزوائد\".\n\n٥٧٤ - ٦٩٥ - عن عائشة، أنَّ النبيَّ - ﷺ - قال:\n\"إِذا اشتكى المؤمن؛ أَخلصه ذلك (٢) كما يُخلِص الكيرُ خَبَث الحديد\".\nصحيح - \"الصحيحة\" (١٢٥٧).\n\n٥٧٥ - ٦٩٦ - عن جابر، عن نبيِّ الله - ﷺ -، قال:\n\"ما يمرض مؤمن ولا مؤمنة، ولا مسلم ولا مسلمة؛ إِلّا حطَّ الله بذلك خطاياه كما تنحطُّ الورقة عن الشجرة\".\nصحيح لغيره - \"الصحيحة\" (٢٥٠٣).\n\n٥٧٦ - ٦٩٧ - عن أَبي هريرة، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"لا يزال البلاء بالمؤمن والمؤمنة في جسده وماله ونفسه؛ حتّى يلقى الله وما عليه من خطيئة\".\nحسن صحيح - \"الصحيحة\" (٢٢٨٠)، \"المشكاة\" (١٥٦٧).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-273>٢ - باب أي الناسِ أَشدُّ بلاءً</span>؟\n٥٧٧ - ٦٩٨ - ٧٠٠ - عن سعد، قال:\n_________\n(١) قلت: من أوهام المؤلف الهيثمي - ﵀ -: أنه اختلط عليه هذا الحديث بآخر في الباب، وإسناد هذا بهذا! وكلاهما صحيح المتن، والإسناد الذي هنا ليس لهذا المتن، وما دام أني جريت على حذف الأسانيد؛ فلا داعي لتفصيل ذلك.\n(٢) في طبعات \"الموارد\": \"الله\"! والتصحيح من طبعتي \"الإحسان\"، وهو مما فات المعلقين الأربعة، وما كان في \"الموارد\" هو لفظ البخاري في \"الأدب المفرد\"، وإسناده معلول، انظر \"الصحيحة\".","vol":"1","page":314},{"text":"سئل رسول الله - ﷺ -: أيّ الناس أشدّ بلاءً؟ قال:\n\"الأنبياء، ثمَّ الأَمثل فالأَمثل، يبتلى الناس على قَدْرِ دينهم، فمن ثخُنَ دينه اشتدَّ بلاؤه، ومن ضعف دينه ضعف بلاؤه، وإِن الرَّجل ليصيبُه البلاء؛ حتّى يمشي في الناس ما عليه خطيئة\".\nصحيح - \"الصحيحة\" (١٤٣).\n\n٥٧٨ - ٧٠١ - عن ابن مسعود، قال:\nدخلت على النبيَّ - ﷺ - فمسِسته، فقلت: يا رسول الله! إنّك لتوعك وَعْكًا شديدًا؟! فقال:\n\"أجل، إني أُوعك كما يوعك رجلان منكم\".\nقلت: إنَّ لك أجرين؟ قال [رسول الله - ﷺ -]:\n\"أَجل\"، ثمَّ قال رسول الله - ﷺ -:\n\"والذي نفسي بيده؛ ما على الأَرض مسلم يصيبه أَذى - من مرض فما سواه -؛ إلّا حطّ الله عنه خطاياه كما تحطُّ الشجرةُ ورقها\".\nصحيح - \"الصحيحة\" (٢٠٤٧): ق - فلا وجه لذكره في \"الزوائد\".\n\n٥٧٩ - ٧٠٢ - عن عائشة:\nأنَّ النبيَّ - ﷺ - طرقه وجع، فجعل يشتكي ويتقلب على فراشه، فقالت له عائشة: لو فَعل هذا بعضنا لوجدتَ عليه! فقال النبيُّ - ﷺ -:\n\"إنَّ الصالحين قد يشدد عليهم، وإنّه لا يصيبُ مؤمنًا نَكبة من شوكة فما فوقها؛ إلّا حُطَّت عنه بها خطيئة، ورفع له بها درجة\".\nحسن صحيح - \"الصحيحة\" (١٦١٠): م - نحوه.","vol":"1","page":315},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-274>٣ - باب فيمن لم يمرض</span>\n٥٨٠ - ٧٠٣ - عن أَبي هريرة، قال:\nدخل أعرابيّ على النبيَّ - ﷺ -، فقال النبيُّ - ﷺ -:\n\"أَخذتك أمُّ مِلْدَمٍ؟ \".\nقال: وما أم ملدم؟ قال:\n\"حرّ يكون بين الجلد واللحم\".\nقال: وما وجدت هذا قط. قال:\n\"فهل وجدت هذا الصداع؟ \".\nقال: وما الصداع؟ قال:\n\"عِرق يضرب على الإنسان في رأسه\".\nقال: وما وجدت هذا قط! فلمّا ولّى قال النبيّ - ﷺ -:\n\"من أَحَبَّ أَن ينظر إِلى رجل من أَهل النار؛ فلينظر إلى هذا\".\nحسن صحيح - \"التعليقات الحسان\" (٢٩٠٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-275>٤ - باب ما جاء في الحمّى</span>\n٥٨١ - ٧٠٤ - عن جابر، قال:\nأتت الحمّى النبيَّ - ﷺ -؛ فاستأذنت عليه؛ فقال:\n\"من أَنتِ؟ \" قالت: أنا أُمّ مِلْدَمٍ. قال:\n\"انهَدي إِلى أَهل قباء [فأْتيهم\". قال:].\nفأتتهم، فَحُمُّوا ولَقُوا منها شدّة، فقالوا: يا رسول الله! [ما ترى] ما لقينا من الحمّى؟! قال:\n\"إن شئتم دعوت الله فكشفها عنكم، وإن شئتم كانت طَهورًا\".","vol":"1","page":316},{"text":"قالوا: بل تكون طهورًا.\nصحيح - \"التعليق الرغيب\" (٤/ ١٥٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-276>٥ - باب فيمن ذهب بصره فصبر</span>\n٥٨٢ - ٧٠٥ - عن ابن عباس، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"يقول الله ﵎: إِذا أخذت كريمتي عبدي، فصبر واحتسبَ؛ لم أَرضَ له ثوابًا دون الجنّة\".\nصحيح لغيره - \"التعليق الرّغيب\" (٤/ ١٥٦).\n\n٥٨٣ - ٧٠٦ - عن العرباض بن سارية، عن النبيِّ - ﷺ - يعني -، عن ربِّه ﵎ أنّه قال:\n\"إذا سلبتُ من عبدي كريمتيه، وهو بهما ضنين؛ لم أَرض له ثوابًا دون الجنّة، إِذا حمِدني عليهما\".\nحسن صحيح - \"الصحيحة\" (٢٠١٠).\n\n٥٨٤ - ٧٠٧ - عن أَبي هريرة، أنَّ رسول الله - ﷺ - قال:\n\"لا يذهب الله بحبيبَتَيْ عبدٍ، فيصبر ويحتسب؛ إلّا أَدخله الله الجنّة\".\nصحيح - \"التعليق الرغيب\" أيضًا (٤/ ١٥٦)، \"الضعيفة\" تحت الحديث (٦٤٢٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-277>٦ - باب فيمن صبر على اللمم</span>\n٥٨٥ - ٧٠٨ - عن أَبي هريرة، قال:\nجاءت امرأة إِلى رسول الله - ﷺ - وبها لَمَم (١)، فقالت: يا رسول الله! ادع الله أن يشفيني، قال:\n_________\n(١) لمم: طرف من الجنون يلمُّ بالإنسان؛ أي: يقرب منه ويعتريه. \"نهاية\" (٤/ ٢٧٢).","vol":"1","page":317},{"text":"\"إن شئتِ دعوتُ الله لكِ فشفاكِ، وإن شئتِ صبرت ولا حساب عليكِ\".\nفقالت: بل أصبر ولا حساب عليّ.\nحسن صحيح - \"التعليق الرّغيب\" (٤/ ١٤٩)، \"الصحيحة\" (٢٥٠٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-278>٧ - باب عيادة المريض</span>\n٥٨٦ - ٧٠٩ - عن أَبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"عُودوا المرضى، واتَّبعوا الجنائز؛ تُذَكرْكم الآخرة\".\nحسن صحيح - \"أحكام الجنائز\" (٨٦)، \"الصحيحة\" (١٩٨١).\n\n٥٨٧ - ٧١٠ - عن عبد الله بن شداد:\nأنَّ عمرو بن حُريث زار الحسن بن علي، فقال له علي بن أَبي طالب: يا عمرو تزور! الحسن وفي النفس ما فيها (١)؟! قال:\nنعم يا علي! لستَ بربِّ قلبي، تصرفه حيث شئتَ (٢)، فقال عليّ: أَما إنَّ ذلك لا يمنعني أن أُؤدِّي إليك النصيحة، سمعت رسول الله - ﷺ - يقول:\n\"ما من امرئ مسلم يعود مسلمًا؛ إلَّا ابتعثَ الله سبعين ألف ملك يصلون عليه؛ في أيِّ ساعات النهار [كان] (٣) حتّى يمسي، وفي أيّ ساعات الليل [كان] حتّى يصبح\".\nصحيح - \"الصحيحة\" (١٣٦٧)، \"المشكاة\" (١٥٥٠).\n_________\n(١) عمرو بن حريث قرشي من بني مخزوم؛ صحابي صغير ولي إِمارة الكوفة بعد ذلك لزياد ثمّ لابنه، وكان بنو أمية يميلون إليه، ويثقون به.\n(٢) يعني: أنّه يعود المريض أَداء للواجبِ، وتصريف القلوب بيد الله ﵎.\n(٣) هذه والتي بعدها من \"الإحسان\"، وهو مما غفل عنه المحققون الغافلون!","vol":"1","page":318},{"text":"٥٨٨ - ٧١١ - عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"من عادَ مريضًا؛ لم يزل يخوض الرَّحمة حتّى يجلس، فإذا جلسَ غُمر فيها\".\nصحيح - \"الصحيحة\" (١٩٢٩)، \"صحيح أَبي داود\" (٢٧١٤).\n\n٥٨٩ - ٧١٢ - عن أَبي هريرة، عن النبيِّ - ﷺ -، قال:\n\"إذا عادَ الرَّجل أخاه (١) أو زاره؛ قال الله تعالى: طبتَ وطابَ ممشاك، وتبوأتَ منزلًا في الجنّة\".\nحسن لغيره - \"الصحيحة\" (٢٦٣٢)، \"المشكاة\" (١٥٧٥، ٥٠١٥/ التحقيق الثاني).\n\n٥٩٠ - ٧١٣ - عن أبي سعيد الخدري، سمع رسول الله - ﷺ - يقول:\n\"خمس من عملهن في يوم؛ كتبه الله من أَهل الجنّة: من عادَ مريضًا، وشهدَ جنازة، وصامَ يومًا، وراح يوم الجمعة، وأَعتق رقبة\".\nصحيح - \"الصحيحة\" (١٠٢٣).\n\n٥٩١ - ٧١٤ - عن ابن عباس، قال:\nكانَ رسول الله - ﷺ - إذا عادَ المريض؛ جلس عند رأسه ثمَّ قال (سبع مرات) (٢):\n_________\n(١) لفظه في \"الإحسان\" في الطبعتين: \"إذا عاد المسلم أخاه المسلم\"، واللفظ الذي في (الكتاب) هو لفظ البخاري في \"الأدب المفرد\" (٣٤٥). وبهذا اللفظ عزاه المنذري في \"الترغيب\" (٤/ ١٦٢) لابن حبان، فلعل ما في \"الإحسان\" خطأ من الناسخ. والله أعلم.\n(٢) هذه (المرات) كان في الأصل عقب الدعاء فنقلتها إلى هنا تبعًا لـ \"الإحسان\" ومصادر التخريج، وغفل عنه المعلقون الأربعة!!","vol":"1","page":319},{"text":"\"أسأل الله العظيم ربَّ العرش العظيم أَن يشفيك\"؛ فإنْ كانَ في أَجلِه تأخير عوفي من وجعه ذلك.\nصحيح - \"صحيح أَبي داود\" (٢٧١٩)، \"المشكاة\" (١٥٥٣).\n\n٥٩٢ - ٧١٥ - عن عبد الله بن عمرو:\nأنَّ رسولَ اللهِ كانَ إذا جاء الرَّجلَ يعوده قال:\n\"اللهمَّ! اشفِ عبدَك؛ ينكأْ لك عدوًا، أَو يمشي لك إلى صلاة\".\n(قلت): وفي \"الرقى\" في (الطب) أَحاديث في الدعاء للمريض [٢١ - كتاب /٨ - باب].\nحسن - \"الصحيحة\" (١٣٠٤)، \"المشكاة\" (١٥٥٦).\n\n٥٩٣ - [٢٣٩ - عن أَبي هريرة، أَنَّ رسول اللهِ - ﷺ - قال:\n\"ثلاث كلهنَّ على المسلم: عيادة المريض، وشهود الجنازة، وتشميت العاطس إِذا حمد الله\"].\nصحيح لغيره - \"الصحيحة\" (١٨٠٠)، وهو في \"مسلم\" من طريق آخر بلفظ أَتمّ - الصحيحة (١٨٣٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-279>٨ - باب حسن الظن بالله تعالى</span>\n٥٩٤ - ٧١٦ - ٧١٨ - عن حيان (١) أَبي النضر، قال:\nخرجت عائدًا ليزيد بن الأَسود، فلقيت واثلة بن الأَسقع وهو يريد عيادته، فدخلنا عليه، فلما رأى واثلة؛ بسط يده وجعل يشير إليه، فأقبلَ واثلة حتّى جلسَ، فأخذَ يزيد بكَفَّيْ واثلة فجعلهما على وجهه، فقال له\n_________\n(١) الأصل: (حبان) بالموحدة التحتية! خطأ، والزيادة الآتية في آخر الحديث هي الرواية الأخرى ذات الرقم (٧١٧).","vol":"1","page":320},{"text":"واثلة: كيف ظنّك باللهِ؟ قال: ظنّي باللهِ - والله - حسن، قال: فأبشر؛ فإنّي سمعت رسول اللهِ - ﷺ - يقول:\n\"قال الله جلَّ وعلا: أنا عند ظنّ عبدي بي؛ إن ظنَّ بي خيرًا، وإنْ ظنَّ شرًّا؛ [فليظن بي ما شاء] \".\nصحيح - \"الصحيحة\" (١٦٦٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-280>٩ - باب فيمن كانَ آخر كلامِه لا إله إلا الله</span>\n٥٩٥ - ٧١٩ - عن أَبي هريرة، قال: قال رسول - ﷺ -:\n\"لقنّوا موتاكم: لا إله إلّا الله؛ [فإنه] من كانَ آخر كلامه لا إله إلّا الله عند الموت؛ دخل الجنّة يومًا من الدهر، وإِنْ أصَابَه قبل ذلك ما أَصابه\".\n(قلت): في \"الصحيح\" طرف من أَوله.\nحسن - \"الإرواء\" (٣/ ١٥٠)، \"أحكام الجنائز\" (ص ١٩).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-281>١٠ - باب قراءة يس عند الميت</span>\n[ليس تحته حديث على شرط الكتاب]\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-282>١١ - باب موت الأولاد</span>\n٥٩٦ - ٧٢١ - عن أَنس، عن رسول الله - ﷺ -، قال:\n\"من احتسبَ ثلاثة من صلبه؛ دخل الجنّة\".\nصحيح - \"الصحيحة\" (٢٣٠٢).\n\n٥٩٧ - ٧٢٢ و٧٢٣ - قال صَعْصَعْةُ بن معاوية - عمّ الأحنف بن قيس -:\nأتيتَ أبا ذر بـ (الرَّبَذَة)؛ فقلت: يا أَبا ذر! ما مالُك؟ قال: مالي","vol":"1","page":321},{"text":"عَمَلي، قلت: حدِّثنا عن رسول الله - ﷺ - حديثًا سمعته منه، قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول:\n\"ما من مسلِمَين يموت بينهما ثلاثة من الولد لم يبلغوا الحِنْث؛ إلّا أدخلهما الله الجنّة بفضل رحمته إياهم\".\nصحيح لغيره - \"أحكام الجنائز\" (ص ٢٤)، \"التعليق الرغيب\" (٣/ ٨٩).\n\n٥٩٨ - ٧٢٤ - عن جابر بن عبد الله، قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول:\n\"من ماتَ له ثلاثة من الولد؛ دخل الجنّة\".\nقال: قلنا: يا رسول الله! واثنان؟ قال:\n\"واثنان\"\nقال محمود: قلت لجابر بن عبد الله: إنّي لأراكم لو قلتم: واحد، لقال: واحدًا (١)؟! قال: واللهِ أَظنّ ذلك.\nحسن - \"التعليق الرَّغيب\" (٣/ ٩٢).\n\n٥٩٩ - ٧٢٥ - عن قرّة بن إياس، قال:\nكانَ رجل يختلف إلى النبيَّ - ﷺ - مع بُنَيٍّ له، ففقده النبيّ - ﷺ -، فقالوا: ماتَ ابنه يا رسول اللهِ! فقال لأبيه:\n\"أما يسرُّكَ أن لا تأتي بابًا من أَبوابِ الجنّة؛ إلّا وجدتَه ينتظرُكَ؟! \".\nصحيح - \"أحكام الجنائز\" (ص ٢٠٥)، \"التعليق الرغيب\" (٣/ ٩٢).\n_________\n(١) الأصل: الأولى مرفوعة، والأُخرى منصوبة، وفي \"الإحسان\" بنصبهما، ولعلَّ الأَصحَّ رفعهما، كما في جوابه الأول: \"واثنان\"؛ ثم رأيته في \"المسند\" (٣/ ٣٠٦) كما رجحت.","vol":"1","page":322},{"text":"٦٠٠ - ٧٢٦ - عن أَبي سنان، قال:\nدفنت ابني سِنانًا (١)؛ وأَبو طلحة الخولانيّ على شَفِير القبر، فلما أَردت الخروج؛ أَخذَ بيدي فأخرجني وقال: ألا أُبشرك؟! حدثني الضحّاك بن عبد الرحمن بن عَرْزَب، عن أَبي موسى الأشعري، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"إذا ماتَ ولد العبد المؤمن؛ قال الله لملائكته: قبضتم ولد عبدي؟ قالوا: نعم، قال: قبضتم ثمرة فؤادِه؟ قالوا: نعم، قال: فما قال؟ قالوا: استرجع وحمدك، قال: ابنوا له بيتًا وسمّوه بيتَ الحمد\".\nحسن لغيره - \"التعليق\" أيضًا (٣/ ٩٣)، \"الصحيحة\" (١٤٠٨).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-283>١٢ - باب ما جاء في الطاعون</span>\n٦٠١ - ٧٢٧ - عن عمرو بن العاص:\nأنَّ الطاعون وقع بالشام، فقال: إنّه رِجْز، فتفرَّقوا عنه، فقال شرحبيل ابن حسنة: إنّي صحبت رسول اللهِ - ﷺ - وعمرٌو أضلّ من حمار [أو جمل] أَهله (٢) -، وقال:\n\"إنَّها رحمة ربِّكم، ودعوة نبيكم، وموت الصالحين قبلكم، فاجتمعوا له، ولا تفرقوا عنه\".\nفسمع بذلك عمرو بن العاص؛ فقال: صدق.\nصحيح - \"التعليقات الحسان\" (٢٩٤٠).\n_________\n(١) الأصل: (شابًا)! والتصحيح من \"الترمذي\" (١٤٠٨)، ولم ترد في طبعتي \"الإحسان\" مطلقًا، ولم يصححها المعلقون الأربعة على \"الموارد\"!!\n(٢) أي: أسلمت لما كان عمرو لا يزال في الشرك، والزيادة من \"الإحسان\" وغيره.","vol":"1","page":323},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-284>١٣ - باب في المبطون</span>\n٦٠٢ - ٧٢٨ - عن سليمان بن صُرَدٍ، وخالد بن عُرْفُطَة، أنَّهما بلغهما:\nأنَّ رجلًا ماتَ ببطن، فقال أحدهما: أَلم يبلغك أنَّ رسولَ اللهِ - ﷺ - قال:\n\"من قتله بطنه لم يعذّب في قبرِه\"؟!\nقال الآخر: صدقت (وفي رواية: بلى).\nصحيح - أحكام الجنائز (٥٣/ ٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-285>١٤ - باب في موت الغريب</span>\n٦٠٣ - ٧٢٩ - عن عبد الله بن عمرو، قال:\nتوفي رجل بالمدينة، فصلّى عليه النبيّ - ﷺ -، فقال:\n\"يا ليته مات في غيرِ مولده! \".\nفقال رجل من الناس: لِمَ يا رسول اللهِ؟! قال:\n\"إنَّ الرَّجلَ إِذا ماتَ في غيرِ مولدِه؛ قيسَ له من مولدِه إِلما منقطع أَثره في الجنّة\".\nحسن - \"المشكاة\" (١٢٩٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-286>١٥ - باب في موت المؤمن وغيره</span>\n٦٠٤ - ٧٣٠ - عن بريدة بن الحُصَيب:\nأنَّه دخل، فرأى ابنًا له يرشح جبينه، فقال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول:\n\"يموت المؤمن بعَرَق الجبين\".\nصحيح - \"أحكام الجنائز\" (٤٩/ الثانية).","vol":"1","page":324},{"text":"٦٠٥ - ٧٣١ - عن أَبي هريرة، أَنَّ رسولَ اللهِ - ﷺ - قال:\n\"إنَّ المؤمن إذا حضره الموت؛ حضرته ملائكة الرَّحمة، فإذا قُبضت نفسُه جُعلت في حريرة بيضاء، فَيُنطلق بها إِلى باب السماء، فيقولون: ما وجدنا ريحًا أَطيب من هذه، فيقال: دعوه يستريح؛ فإنّه كانَ في غمٍّ (١)، فيُسأل: ما فعل فلان؟ ما فعل فلان؟ ما فعلت فلانة؟ وأمّا الكافر؛ فإذا قبضت نفسه، وذُهب بها إِلى باب الأرضِ؛ يقول خزنة الأرض: ما وجدنا ريحًا أَنتن من هذه، فيذهب بها إِلى الأَرض السفلى\".\nصحيح - \"التعليق الرَّغيب\" (٤/ ١٨٧).\n\n٦٠٦ - ٧٣٣ - عن أَبي هريرة، عن النبيَّ - ﷺ -، قال:\n\"إنَّ المؤمنَ إِذا قُبِضَ؛ أَتته ملائكة الرَّحمة بحريرة بيضاء، فتقول: اخرجي إِلى رَوْح الله، فتخرج كأَطيبِ ريح مسك، حتّى إِنّهم ليناوله بعضهم بعضًا فيشَمونه، حتّى يأتون به بابَ السماء، فيقولونَ: ما هذه الريح الطيبة الّتي جاءت من الأَرض؟ ولا يأتونَ سماءً إلّا قالوا مثل ذلك، حتّى يأتوا به أَرواح المؤمنين، فلهم أشدُّ فرحًا به من أَهلِ الغائبِ بغائبهم، فيقولونَ: ما فعل فلان؟ [فيقولون: دعوه حتّى يستريح؛ فإنّه كانَ في غمّ الدنيا، فيقول: قد مات، أَما أتاكم؟] (٢) فيقولون: ذُهبَ به إلى أُمِّهِ الهاوية.\n_________\n(١) هنا في الأصل زيادة: \"الدنيا\"؛ فحذفتها لعدم ثبوتها في طبعتي \"الإحسان\".\n(٢) ما بين المعكوفتين لم ترد في \"إحسان المؤسسة\" فقط، وهي في \"الترغيب\" برواية ابن حبان، وكان هناك بعض الأخطاء، اكتفيت بتصحيحها دون التنبيه عليها.","vol":"1","page":325},{"text":"وأَمّا الكافر؛ فتأتيه ملائكة العذابِ بِمِسح فيقولون: اخرجي إِلى غضب الله، فتخرج كأنتنِ ريح جيفة، فَيُذهب به إلى باب الأرضِ\".\nصحيح - \"الصحيحة\" (١٣٠٩)، \"التعليق الرغيب\" (٤/ ١٨٧) أيضًا.\n\n٦٠٧ - ٧٣٤ - عن كعب بن مالك، أنَّ رسولَ اللهِ - ﷺ - قال:\n\"نسمة المؤمن طائر تَعلُق في شجر الجنّة، حتّى يردّها الله إِلى جسدِه يوم القيامة\".\nصحيح - \"الصحيحة\" (٩٩٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-287>١٦ - باب الاسترجاع</span>\n٦٠٨ - ٧٣٥ - عن أَنس، قال:\nخطبَ أَبو طلحة أمَّ سُلَيْم، فقالت له: ما مثلك يا أَبا طلحة! يرد، ولكني امرأة مسلمة، وأَنتَ رجل كافر، ولا يحلُّ في أن أتزوجك، فإن تُسلم؛ فذلك (١) مهري، لا أَسألك غيره، فأسلم، فكانت له، فدخل بها فحملت، فولدت غلامًا صبيحًا، وكان أَبو طلحة يحبّه حبًّا شديدًا، فعاشَ حتى تحرَّكَ، فمرضَ، فحزن عليه أَبو طلحة حزنًا شديدًا حتّى تَضَعْضَعَ، قال: وأَبو طلحة يغدو على رسول اللهِ - ﷺ - ويروح، فراح روحة، ومات الصبيّ، فعمَدت إِليه أُمُّ سُليم، فطيبته ونظفته وجعلته في مخدعنا، فأتى أَبو طلحة فقال: كيفَ أَمسى بُنيَّ؟ فقالت: بخير، ما كان منذ اشتكى أَسكن منه الليلة! قال: فحمد الله، وسرُّ بذلك، فقربّت له عشاءهُ\n_________\n(١) الأصل: (فذاك)؛ والتصحيح من طبعتي \"الإحسان\".","vol":"1","page":326},{"text":"فتعشّى، ثمَّ مسّت شيئًا من طيب، فتعرضت له، حتّى واقعها أو وقع بها، فلما تعشّى وأصابَ من أَهلِه؛ قالت له: يا أَبا طلحة! أرأيتَ لو أنَّ جارًا لك أَعارَكَ عاريَّة فاستمتعت بها، ثمَّ أَرادَ أَخذَها منك؛ أَكنتَ رادَّها عليه؟ فقال: إي والله؛ إنّي كنت لرادُّها عليه، قالت: طيبةً بها نفسك؟ قال: طيبةً بها نفسي، قالت: فإنَّ الله قد أَعارَكَ بُنيَّ ومتعك به ما شاء، ثمَّ قبضه إِليه، فاصبر واحتسب، قال: فاسترجع أَبو طلحة وصبر، ثمَّ أصبحَ غاديًا على رسول اللهِ - ﷺ -، فحدثه حديث أمِّ سليم كيف صنعت، فقال رسول اللهِ - ﷺ -:\n\"بارك الله لكما في ليلتكما\".\nقال: وحملت من تلك الوقعة.\n(قلت): فذكر الحديث، وهو في \"الصحيح\" باختصار.\nصحيح - \"أحكام الجنائز\" (٣٥ - ٣٨).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-288>١٧ - باب فيمن تعزّى بعزاء الجاهليّة</span>\n٦٠٩ - ٧٣٦ - عن عُتَيٍّ، قال:\nرأيتُ أُبيًّا وتعزّى رجُلٌ بعزاء الجاهليّة، فأعضّه ولم يَكْنِ، ثمَّ قال: قد أَرى الذي في أَنفسِكم - أو في نفسِك -؛ إنّي لم أَستطع إذ سمعتُها أنْ لا أَقولَها، سمعت رسول اللهِ - ﷺ - يقول:\n\"مَنْ تعزَّى بعزاء الجاهليّة؛ فأعِضُّوه (١) ولا تَكْنُوا\".\n_________\n(١) زاد النَّسائيُّ في \"كُبراه\" (٥/ ٢٧٢): \"بِهَنِ أبيه\"، وهي تبين المراد من قوله - ﷺ -: \"فأعضوه\".","vol":"1","page":327},{"text":"صحيح - \"الصحيحة\" (٢٦٩).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-289>١٨ - باب الخامشة وجهها وغير ذلك</span>\n٦١٠ - ٧٣٧ - عن أَبي أمامة:\nأنَّ رسول الله - ﷺ - لعن الخامشة وجهها، والشاقّة جيبها، والداعية بالويل.\nصحيح لغيره - \"الصحيحة\" (٢١٤٧).\n\n٦١١ - ٧٣٨ - عن أَنس، قال:\nأخذ النبيُّ - ﷺ - على النساء حيث بايعهنَّ أن لا يَنُحن، فقلن: يا رسول اللهِ! إنَّ نساءً أَسعدننا في الجاهليّة، أَفنسعدهنَّ (١) في الإسلام؟ فقال النبيُّ - ﷺ -:\n\"لا إسعاد (١) في الإسلامِ، ولا شغارَ في الإسلام، ولا عقر في الإسلامِ، ولا جَلَبَ ولا جَنَب، ومن انتهبَ نهبة فليس منّا\".\nصحيح - \"المشكاة\" (٢٩٤٧).\n\n٦١٢ - ٧٣٩ - عن أَبي هريرة، أنَّ رسولَ اللهِ - ﷺ - قال:\n\"ثلاثٌ من عمل الجاهليّة لا يتركُهنَّ أَهلُ الإسلامِ: النياحةُ، والاستسقاءُ بالأَنواء، والتعايرُ\".\n(قلت): يعني: بالأَنسابِ.\nحسن صحيح - \"الصحيحة\" (١٨٠١).\n_________\n(١) إسعاد النساء في المناحات: أن تقوم المرأة فتقوم معها أخرى من جاراتها، فتساعدها على النياحة. \"نهاية\".","vol":"1","page":328},{"text":"٦١٣ - ٧٤٠ - ومن طريق أُخرى عنه نحوه؛ وذكر فيه (العَدْوَى) وجعلها رابعة.\nقلت: ولفظه \"أَربعة من الجاهليّة .. \"، وقال: \"والعدوى: جَرِب بعير في مائة بعير! فمن أَعدى الأَول؟ \".\nصحيح - \"الصحيحة\" (٧٣٥)، \"التعليقات الحسان\" (٣١٣٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-290>١٩ - باب ما جاء في البكاء على الميت</span>\n٦١٤ - ٧٤١ - عن أَنس بن مالك:\nأنَّ عمر ﵁ لمّا طُعِنَ؛ أعْوَلَت عليه حفصة، فقال لها عمر: يا حفصة! أَما سمعتِ رسول الله - ﷺ - يقول:\n\"إِنَّ المُعَوَّلَ عليه يعذّب\"؟!\nقالت: بلى.\nصحيح - \"التعليق الرَّغيب\" (٤/ ١٧٨): م - دون قولها: بلى.\n\n٦١٥ - ٧٤٢ - عن محمد بن سيرين، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"الميت يعذّب ببكاء الحيِّ\".\nفقيل لمحمد بن سيرين: من قاله؟ قال: عمران بن حصين، عن النبيِّ - ﷺ -.\nحسن صحيح - \"أَحكام الجنائز\" (٤٠).\n\n٦١٦ - ٧٤٣ - عن أَبي هريرة، قال:\nلما توفي ابن رسول الله - ﷺ -؛ صاحَ أُسامة بن زيد، فقال رسول اللهِ - ﷺ -:\n\"ليس هذا منّا، ليس للصارخ حظٌّ، القلب يحزن، والعين تدمع، ولا نقول ما يُغضِب الرَّب\".","vol":"1","page":329},{"text":"حسن - \"أحكام الجنائز\" (ص ٣٩).\n\n٦١٧ - ٧٤٤ - عن أَنس:\nأنَّ النبيَّ - ﷺ - مرَّ بامرأة عند قبر تبكي، فقال:\n\"يا هذه! اصبري\".\nفقالت: إنَّكَ لا تدري ما مصابي؟! فقيل لها بعد [ذلك] (١): إنَّ هذا رسول اللهِ - ﷺ -، فأَتته فقالت: لم أَعرفك (٢).\nصحيح - \"أَحكام الجنائز\" (٣٣ و٢٣٤): ق - أتم منه، فليس هو على شرط \"الزوائد\".\n\n٦١٨ - ٧٤٥ - عن أَسماء بنت عميس، أنّها قالت:\nلما أُصيبَ جعفر بن أَبي طالب؛ أَمرني رسول اللهِ - ﷺ - فقال:\n\"تَسَلَّبي (٣) ثلاثًا، ثمّ اصنعي [بَعْدُ] ما شئت\".\nصحيح - \"الصحيحة\" (٣٢٢٦).\n\n٦١٩ - ٧٤٦ - عن عكرمة، قال: كان ابن عباس يكثر أن يحدث بهذا الحديث:\nأنَّ ابنة لرسول اللهِ - ﷺ - حضرتها (٤) الوفاة، فأَخذها فجعلها بين يديه،\n_________\n(١) زيادة من طبعتي \"الإحسان\".\n(٢) في هامش الأَصل - وقد أَصابه قطع عند التجليد -: من خط شيخ الإسلام ابن حجر ﵀: \"هذا الحديث في \"الصحيح\" من وجه آخر\".\n(٣) أي: البسي ثوب الحِداد، وهو (السِّلاب)، والجمع سُلُب، وتسلبت المرأة إذا لبسته. كذا في \"النهاية\". ووقع في الأصل: \"سلي\"! وفي \"الإحسان\": \"سلمي\"! أو: \"تسلمي\"! وهو تصحيف كما في \"الفتح\" (٩/ ٤٨٧ - ٤٨٨).\n(٤) في طبعات \"الموارد\": (احتضرتها)، والتصويب من طبعتي \"الإحسان\"، وغفل عنه المعلقون الأربعة!","vol":"1","page":330},{"text":"ثمَّ احتضنها وهي تَنْزع، حتّى خرج نَفَسُها، وهو يبكي، فوضعها، فصاحت أمّ أَيمن، فقال رسول اللهِ - ﷺ -:\n\"لا تبكين\"، فقالت: ألا أرى (١) رسول الله - ﷺ - يبكي؟ فقال رسول الله - ﷺ -:\n\"إنْ أَبكي فإنَّما هي رحمة، المؤمن بكلِّ خير؛ نَفْسُهُ تخرج من بين جنبيه وهو يحمد الله تعالى\".\nصحيح لغيره - \"الصحيحة\" (١٦٣٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-291>٢٠ - باب الثناء على الميت</span>\n٦٢٠ - ٧٤٨ - عن أَبي هريرة، قال:\nمُرَّ على رسول اللهِ - ﷺ - بجنازة؛ فَأُثني عليها خيرًا من (٢) مناقب الخير، فقال النبيّ - ﷺ -:\n\"وجبت\".\nثمَّ مرَّ عليه بأُخرى، فَأُثني عليه، شرًّا من مناقب الشرِّ، فقال رسول اللهِ - ﷺ -:\n\"وجبت، أَنتم شهود اللهِ في الأَرض\".\nحسن صحيح - \"أحكام الجنائز\" (٦٠)، \"الصحيحة\" (٢٦٠٠).\n\n٦٢١ - ٧٤٩ - عن أَنس بن مالك، قال: قال رسول اللهِ - ﷺ -:\n_________\n(١) الأصل: [أبكي و]، وكذا في طبعة الداراني! والتصحيح من \"الإحسان\" أيضًا.\n(٢) في الطبعات الثلاث (في)، والتصحيح من \"الإحسان - المؤسسة\"، لكن سقط منها جملة الجنازة الأخرى، والثناء عليها شرًّا! وعلى الصواب وقع في \"المسند\" (٢/ ٥٢٨).","vol":"1","page":331},{"text":"\"ما من مسلم يموت، فيشهد له أَربعة أَهل أَبيات من جيرانِه الأَدنَيْنَ أنّهم لا يعلمون إلّا خيرًا؛ إلّا قال الله جلَّ وعلا: قد قبلت عِلْمَكم فيه، وغفرت له ما لا تعلمون\".\n(قلت): لأَنس حديث في \"الصحيح\" غير هذا.\nصحيح لغيره - \"أَحكام الجنائز\" (٦٢)، \"الصحيحة\" (١٦٩٤).\n\n٦٢٢ - ٧٥٠ - عن أَبي قتادة:\nكانَ رسول الله - ﷺ - إذا دعي إِلى جنازة سأَل عنها؟ فإن أُثني عليها خيرًا؛ قامَ فصلّى عليها، وإنْ أُثني عليها شرًّا؛ قال لأهلها:\n\"شأنَكم بها\"، ولم يصلِّ عليها.\nصحيح - \"أَحكام الجنائز\" (١٠٩).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-292>٢١ - باب غسل الميت وإجماره </span>(١)\n٦٢٣ - ٧٥١ - عن أَبي هريرة، عن النبيَّ - ﷺ -، قال:\n\"مَن غسّل ميتًا فليغتسل، ومن حمله فليتوضأ\".\nصحيح - \"أحكام الجنائز\" (٧١).\n\n٦٢٤ - ٧٥٢ - عن جابر، قال: قال رسول اللهِ - ﷺ -:\n\"إِذا أَجْمَرْتم الميت؛ فأوتروا\".\nصحيح - \"أَحكام الجنائز\" (٨٤).\n_________\n(١) إجمار الميت: تبخيره بالطيب.","vol":"1","page":332},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-293>٢٢ - باب الإِيذان بالميت والصلاة عليه</span>\n٦٢٥ - ٧٥٣ - عن أَبي سعيد الخدري، قال:\n\"كنّا - مَقْدَمَ (١) رسول اللهِ - ﷺ - إِذا حُضِر (٢) الميتُ آذنّاه، فَحَضَره واستغفر له حتّى يُقبض، فإِذا قُبِضَ انصرفَ رسول اللهِ - ﷺ - ومن معه، فربما طالَ ذلك من حَبْس رسول الله - ﷺ -، فلما خشينا مشقة ذلك؛ قال بعض القوم لبعض: والله لو كنّا لا نؤذن رسول الله - ﷺ - بأحد حتّى يُقْبَضَ، فإذا قبض آذناه؛ فلم يكن في ذلك مشقة عليه ولا حبس، قال: ففعلنا، فكنّا لا نؤذنه إلّا بعد أَن يموت، فنأتيه، فيصلي عليه ويستغفر له، فربّما انصرفَ عند ذلك، وربّما مكثَ حتّى يُدْفَنَ الميت، قال: وكنّا على ذلك حينًا، ثمَّ قُلْنا: والله لو أنّا لا نُحْضِرُ رسول اللهِ - ﷺ -، وحملنا إِليه جنائز موتانا حتّى يصلي عليها عند بيته؛ لكان ذلك أَرفقَ برسول الله - ﷺ - وأَيسرَ عليه، ففعلنا ذلك، فكان الأَمر إلى اليوم.\nحسن - \"أحكام الجنائز\" (٨٧).\n\n٦٢٦ - ٧٥٤ - عن أَبي هريرة، قال: سمعت النبيَّ - ﷺ -، قال:\n\"إذا صليتم على الجنائز؛ فأَخلصوا لها الدعاء\".\nحسن - \"أحكام الجنائز\" (١٥٦)، \"المشكاة\" (١٦٧٤).\n\n٦٢٧ - ٧٥٥ - وفي لفظ:\n_________\n(١) في الأَصل: (نعزم)! وكذا في أصله \"صحيح ابن حبان/ الإحسان\"، وهو تحريف من النساخ، والتصحيح من \"المستدرك\"، و\"سنن البيهقي\".\n(٢) حُضِرَ فلانٌ واحْتُضِرَ: إذا دنا موته. \"نهاية\".","vol":"1","page":333},{"text":"\"إذا صليتم على الميت؛ فأخلصوا له الدعاء\".\nحسن - انظر ما قبله.\n\n٦٢٨ - ٧٥٦ - عن أَبي هريرة، عن النبيِّ - ﷺ -، أنَّه:\nكان إذا صلّى على جنازة يقول:\n\"اللهمَّ! عبدُك وابنُ عبدك، كان يشهد أن لا إله إلّا الله، وأنَّ محمدًا عبدُك ورسولك، وأَنت أَعلم به مني، إنْ كانَ محسنًا فزد في إحسانِه، وإن كانَ مسيئًا فأغفر له، ولا تحرمنا أَجره، ولا تَفتنَّا بعدَه\".\nصحيح - \"أحكام الجنائز\" (١٥٩).\n\n٦٢٩ - ٧٥٧ - عن أَبي هريرة:\nأنَّ النبيَّ - ﷺ - كانَ يقول في الصلاة على الجنائزِ:\n\"اللهمَّ! اغفر لحينا وميتنا، وشاهدنا وغائبنا، وصغيرنا وكبيرنا، وذكرنا وأُنثانا، اللهم! من أَحييته منا فأحيه على الإيمان، ومن توفيته منا فتوفه على الإسلام\".\nصحح - \"أحكام الجنائز\" (١٥٧ - ١٥٨)، \"المشكاة\" (١٦٧٥).\n\n٦٣٠ - ٧٥٨ - عن واثلة بن الأسقع، عن النبيِّ - ﷺ -:\nأنَّه صلّى على رجل فقال:\n\"اللهمَّ! إنَّ فلانَ بن فلان في ذمتك، وحبل جوارِك، فأعذه من فتنة القبر، وعذاب النار، أنت أهل الوفاء والحمد، اللهم! اغفر له وارحمه، إِنّك أنت الغفور الرَّحيم\".\nصحيح - \"أحكام الجنائز\" (١٥٨)، \"المشكاة\" (١٦٧٧).","vol":"1","page":334},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-294>٢٣ - باب الصلاة على القبر</span>\n٦٣١ - ٧٥٩ - ٧٦١ - عن يزيد بن ثابت - وكان أَكبَر من زيد [وكان قد شهد بدرًا، وزيد لم يشهد بدرًا]-، قال:\nخرجنا مع رسول اللهِ - ﷺ -، فلما وردنا البقيع؛ إذا هو بقبر، فسأل عنه؟ فقالوا: فلانة، فعرفها، فقال:\n\"أَفلا آذنتموني بها؟! \".\nقالوا: كنت قائلًا صائمًا! قال:\n\"فلا تفعلوا، لا أَعرفنَّ ما ماتَ منكم ميت - ما كنت بين أَظهرِكم - إلّا آذنتموني به؛ فإنَّ صلاتي عليه رحمة\".\nقال: ثمَّ أَتى القبر، فصففنا خلفه، وكبّر عليه أَربعًا.\nصحيح - \"أحكام الجنائز\" (١١٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-295>٢٤ - باب الصلاة على الغائب</span>\n٦٣٢ - ٧٦٢ - عن أَبي هريرة:\nأَنَّ النبيَّ - ﷺ - صلَّى على النجاشي، وكبّر عليه أَربعًا (١).\nصحيح - \"أَحكام الجنائز\" (٤٥، ١١٥ - ١١٦): ق - فليس على شرطه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-296>٢٥ - باب الصلاة على من قتل نفسه</span>\n٦٣٣ - ٧٦٣ - عن جابر بن سمرة:\n_________\n(١) في هامش الأَصل: من خط شيخ الإسلام ابن حجر ﵀: \"هو في \" الصحيحين\" من طريق صالح بن كيسان عن الزهريّ\".","vol":"1","page":335},{"text":"أنَّ رجلًا كانت به جراحة، فأَتى قَرَنًا له، فأَخذَ مِشْقَصًا، فذبح به نفسه، فلم يصلّ عليه النبيّ - ﷺ -.\nصحيح لغيره - \"أحكام الجنائز\" (١٠٩): م - مختصرًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-297>٢٦ - الصلاةُ على من عليه دين</span>\nيأتي في \"البيوع\" [١١ - كتاب/ ٤١ - باب].\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-298>٢٧ - باب الإِسراع بالجنازة</span>\n٦٣٤ - ٧٦٤ - عن أَبي هريرة، عن رسول اللهِ - ﷺ -، قال:\n\"إنَّ العبدَ إِذا وضع على سريره يقول: قدموني، قدموني، وإنَّ العبدَ إِذا وضعَ على سريره يقول: يا ويلتي أَين تذهبونَ بي؟! \"؛ يريد المسلم والكافر (١).\nصحيح - \"الصحيحة\" (٤٤٤) \"أَحكام الجنائز\" (٩٢).\n\n٦٣٥ - [٣٠٣٢ - عن عبد الرحمن بن جوشَنٍ، قال:\nشهدتُ جنازة عبد الرحمن بن سمرة، وخرج زياد يمشي بين يدي سريره، ورجال يستقبلون السرير ويداسون على أَعقابهم يقولون: رويدًا رويدًا، بارك الله فيكم، حتى إذا كنا في بعض المربد (٢)؛ لحقنا أَبو بكرة على بغلة، فلما رأى أولئك وما يصنعون؛ حمل عليهم بِبَغلتِهِ، وأَهوى إليهم بسوطه وقال: خلوا، فوالذي نفسي بيده؛ لقد رأيتُنا مع رسول الله - ﷺ -، وإنّا نكاد أَن نَرْمُلَ (٣) بها\n_________\n(١) في هامش الأصل: من خط شيخ الإسلام ابن حجر ﵀: \"فائدة: أخرجه الترمذي من طريق وكيع، عن شريك، وإسرائيل، عن سماك، وأَخرجه ابن ماجه من رواية شريك أَتم من هذا السياق\".\n(٢) المربد: الموضع الذي تحبس فيه الإبل والغنم؛ كما في \"النهاية\".\n(٣) أي: نسرع في المشي.","vol":"1","page":336},{"text":"رملًا؛ قال: فجاءَ القوم وأَسرعوا المشي، وأَسرع زياد المشيَ].\nصحيح - \"أَحكام الجنائز (ص ٩٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-299>٢٨ - باب المشي مع الجنازة</span>\n٦٣٦ - ٧٦٥ - عن سالم بن عبد الله:\nأنَّ عبد الله بن عمر كانَ يمشي بين يدي الجنازة، قال:\nوإنَّ رسولَ اللهِ - ﷺ - كانَ يمشي بين يديها، وأَبو بكر، وعمر، وعثمان.\nقال الزهريّ: وكذلك السنّة.\nصحيح - \"الإرواء\" (٣/ ١٨٧)، \"المشكاة\" (١٦٦٨).\n\n٦٣٧ - ٧٦٦ - ٧٦٨ - عن ابن عمر:\nأنَّ النبيَّ - ﷺ -، وأَبا بكر، وعمر رضوان الله عليهما كانوا يمشون أَمام الجنازة.\nصحيح - \"الإرواء\" (٧٣٩)، \"المشكاة\" (١٦٦٨).\n\n٦٣٨ - ٧٦٩ - عن المغيرة بن شعبة، عن رسول الله - ﷺ -، قال:\n\"الرَّاكبُ في الجنازة: خلف الجنازة، والماشي: حيث شاء منها، والطفل يُصَلَّى عليه\".\nصحيح - \"أحكام الجنائز\" (٩٤ - ٩٥)، \"المشكاة\" (١٦٦٧).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-300>٢٩ - باب القيام للجنازة</span>\n٦٣٩ - ٧٧٠ - عن عبد الله بن عمرو، قال:\nسأَل رجل رسول اللهِ - ﷺ -، فقال: يا رسول اللهِ! تَمُرُّ بنا جنازة الكافر؛ أَفنقوم لها؟ قال:","vol":"1","page":337},{"text":"\"نعم فقوموا لها؛ فإنكم لستم تقومون لها؛ إنَّما تقومون إِعظامًا للذي يقبض الأَرواح\".\nصحيح لغيره - \"المشكاة\" (١٣٨٦/ التحقيق الثاني).\n\n٦٤٠ - ٧٧١ - عن أَبي هريرة، قال:\nكانَ رسول الله - ﷺ - إِذا كانَ مع الجنازة؛ لم يجلس حتّى توضع في اللحد أَو تدفن.\nشكَّ أَبو معاوية.\nصحيح دون قولِه: \"في اللحد .. \" - \"التعليقات الحسان\" (٣٠٩٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-301>٣٠ - باب ما جاء في دفن الميت</span>\n٦٤١ - ٧٧٢ - عن ابن عمر، عن النبيَّ - ﷺ -:\nأنّه كانَ اذا وضع الميت [في القبر] (١)؛ قال:\n\"بسم الله، وعلى ملّة رسول الله - ﷺ -\".\nصحيح - \"أحكام الجنائز\" (١٩٢).\n\n٦٤٢ - ٧٧٣ - وفي رواية عنه، أنَّ رسول الله - ﷺ - قال:\n\"إِذا وضعتم موتاكم في اللحد، فقولوا: بسم الله، وعلى سنة رسول الله - ﷺ -\".\nصحيح - \"أَحكام الجنائز\" (١٩٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-302>٣١ - باب دفن الشهداء حيث قتلوا</span>\n٦٤٣ - ٧٧٤ - عن جابر بن عبد الله، قال:\n_________\n(١) زيادة من طبعتي \"الإحسان\".","vol":"1","page":338},{"text":"خرجَ النبيُّ - ﷺ - من المدينة إلى المشركين ليقاتلهم، فقال لي أَبي عبدُ الله: يا جابر! لا عليك أن تكونَ في نُظَّار أَهل المدينة، حتّى تعلم إِلى ما يصير أَمرنا؛ فإنّي - واللهِ - لولا أَنّي أَترك بناتٍ لي بعدي؛ لأَحببت أَن تقتل بين يَدَيَّ، فبينا أَنا في النظارين؛ إذ جاء ابن عمتي بأبي وخالي، عادلهما على ناضح، فدخل بهما المدينة ليدفنهما في مقابرنا؛ إذ لحق رجل ينادي:\nأَلا إنَّ النبيَّ - ﷺ - يأمرُكم أنْ تَرجِعوا بِالقتلى، فتدفنوها في مصارعها حيث قتلت؛ قال:\nفرجعناهما مع القتلى حيث قُتِلَتْ.\nصحيح - \"أَحكام الجنائز\" (١٧٥).\n\n٦٤٤ - ٧٧٥ - عن جابر بن عبد الله:\nأنّه قال في قتلى أُحد: حَمَلوا قتلاهم (١)، فنادى منادي رسول الله - ﷺ -:\nأَن رُدّوا القتلى إِلى مصارِعهم.\nصحيح - \"أَحكام الجنائز\" (٢٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-303>٣٢ - باب فيمن آذى ميتًا</span>\n٦٤٥ - ٧٧٦ - عن عائشة عن النبيِّ - ﷺ -، قال:\n\"كسر عظم الميت؛ ككسره حيًّا\".\nصحيح - \"أَحكام الجنائز\" (٢٩٧).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-304>٣٣ - باب في الميت يسمع ويُسأل</span>\n٦٤٦ - ٧٧٧ - عن أَبي هريرة، قال: قال رسول اللهِ - ﷺ -:\n_________\n(١) كذا في الطبعات الثلاث وطبعتي \"الإحسان\"! وفي اختصار مُخلٌّ، ولفظ أحمد وغيره: أن قتلى أحد حملوا من مكانهم.","vol":"1","page":339},{"text":"\"إنَّ الميّتَ ليسمع خفقَ نعالِهم إذا ولَّوْا مدبرين\".\nصحيح - \"التعليق الرَّغيب\" (٤/ ١٨٨ - ١٨٩).\n\n٦٤٧ - ٧٧٨ - عن عبد الله بن عمرو:\nأنَّ رسول الله - ﷺ - ذكر فَتّانَيِ القبر، فقال عمر بن الخطاب ﵁: أَتُرَدُّ علينا عقولنا يا رسول اللهِ؟! قال:\n\"نعم كهيئتكم اليوم\".\nقال: فبفيه الحجر!\nحسن - \"التعليق الرَّغيب\" (٤/ ١٨٣).\n\n٦٤٨ - ٧٧٩ - عن جابر، قال: قال رسول اللهِ - ﷺ -:\n\"إذا دخل الميت القبر؛ مُثّلَت [له] (١) الشمسُ عند غروبِها، فيقول: دعوني أُصلي\".\nصحيح - \"ظلال الجنّة\" (٨٦٧).\n\n٦٤٩ - ٧٨٠ - عن أَبي هريرة، قال: قال رسول اللهِ - ﷺ -:\n\"إِذا قبر أحدُكُمْ - أَو الإِنسان -؛ أَتاه ملكان أَسودان أَزرقان، يقال لأحدهما: (منكر)، وللآخر: (نكير)، فيقولان له: ما كنتَ تقول في هذا الرَّجل محمدٍ - ﷺ -؟ فهو قائل ما كانَ يقول.\nفإن كانَ مؤمنًا قال: هو عبدُ الله ورسولُه، أَشهد أَن لا إِله إلّا الله وأَشهد أنَّ محمدًا عبده ورسوله.\n_________\n(١) سقطت من طبعات \"الموارد\"، ولم يستدركها المعلقون الأربعة، وهي في طبعتي \"الإحسان\"!!","vol":"1","page":340},{"text":"فيقولان له: إنْ كنّا لنعلم إَنَّكَ لتقول ذلك، ثمَّ يفسح له في قبرِه سبعون ذراعًا في سبعين ذراعًا، وينوّر له فيه.\nفيقال له: نم، فينام كنوم العروس الذي لا يوقظه إلّا أَحبُّ أَهله إِليه، حتّى يبعثه الله من مضجعه ذلك.\nوإن كانَ منافقًا قال: لا أَدري! كنت أَسمع الناس يقولون شيئًا، فكنت أَقوله! فيقولان له: إن كنّا لنعلم أنّك تقول ذلك، ثمَّ يقال للأرض: التئمي عليه، فتلتئم عليه، حتّى تختلف [فيها] (١) أَضلاعه، فلا يزال معذبًا، حتّى يبعته الله تعالى من مضجعِه ذلك\".\nحسن صحيح - \"الصحيحة\" (١٣٩١)، \"الظلال\" (٨٦٤).\n\n٦٥٠ - ٧٨١ - عن أَبي هريرة، عن النبيّ - ﷺ -، قال:\n\"إنَّ الميت إذا وضع في قبره؛ إنَّه يسمع خفق نعالهم حين يولون عنه، فإِن كانَ مؤمنًا؛ كانت الصلاة عند رأسه، وكان الصيام عن يمينه، وكانت الزكاة عن شمالِه، وكان فعل الخيرات من الصدقة والصلة والمعروف والإِحسان إِلى الناسِ عند رجليه.\nفيؤتى من قبل رأسِه، فتقول الصلاة: ما قِبَلي مدخل.\n[ثمَّ يؤتى عن يمينِه، فيقولُ الصيام: ما قبلي مدخل] (٢).\nثمَّ يؤتى عن يسارِه، فتقول الزكاة: ما قبلي مدخل.\n_________\n(١) زيادة من \"الإحسان - المؤسسة\"، و\"ظلال الجنة\".\n(٢) سقطت من الأَصل، واستدركتها من \"الترغيب\" - وقد عزاهُ لابن حِبّان - ومن \"الإحسان\" أَيضًا، ومع أَنَّ الأخ (الداراني) عزاه إليه - كالعادة -؛ فلم يستدركها!","vol":"1","page":341},{"text":"ثمَّ يؤتى من قبل رجليه، فيقول فعل الخيرات من الصدقة والصلة والمعروف والإِحسان إِلى الناسِ: ما قبلي مدخل.\nفيقال له: اجلس فيجلس، وقد مُثِّلت له الشمس، وقد آذنت للغروب، فيقال له: أَرأَيتَك هذا [الرجل] الذي كانَ فيكم؛ ما تقول فيه؟ وماذا تشهد به عليه؟ قال: فيقول: دعوني حتّى أُصلي، فيقولان: إنَّكَ ستفعل، أَخبرني عما نسألك عنه، أَرأَيتك هذا الرَّجل الذي كانَ فيكم؛ ماذا تقول فيه؟ وماذا تشهد عليه؟ قال: فيقول: محمد؛ أَشهد أنّه رسول اللهِ - ﷺ -، وأنّه جاء بالحقِّ من عند الله، فيقال له: على ذلك حَيِيت، وعلى ذلك مِتَّ، وعلى ذلك تبعث إن شاء الله.\nثمَّ يفتح له باب من أَبواب الجنّة، فيقال له: هذا مقعدك منها، وما أَعدَّ الله لك فيها، فيزداد غبطة وسرورًا.\nثمَّ يفتح له باب من أَبواب النار، فيقال له: هذا مقعدك [منها] وما أَعدَّ الله لك فيها لو عصيته، فيزداد غبطة وسرورًا.\nثمَّ يفسح له في قبرِه سبعون ذراعًا، وينوّر له فيه، ويعاد الجسد لما بدئ منه، فتجعل نسمته في النسيم الطيب، وهي طير تعلق في شجر الجنّة، فذلك قوله: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ ...﴾ الآية.\nوإنَّ الكافرَ إذا أُتي من قبل رأسه لم يوجد شيء، ثمَّ أُتيَ عن يمينه فلا يوجد شيء، ثمَّ أُتي عن شمالِه فلا يوجد شيء، ثمَّ أُتي من قبل رجليه فلا يوجد شيء، فيقال له: اجلس، فيجلس مرعوبًا خائفًا، فيقال: أَرأيتك","vol":"1","page":342},{"text":"هذا الرَّجل الذي كان فيكم، ماذا تقول فيه؟ وماذا تشهد [به] عليه؟ فيقول: أي رجل؟ [فيقال: الذي كان فيكم]؛ فلا يهتدي لاسمه؛ حتى يقال له: محمد، فيقول: ما أَدري! سمعت الناس قالوا قولًا، فقلت كما قال الناس! فيقال له: على ذلك حييت [وعليه مت]، وعليه تبعث إنْ شاء الله.\nثمَّ يفتح له باب من أَبواب النار، فيقال له: هذا مقعدك من النار وما أَعدَّ الله لك فيها، فيزداد حسرة وثبورًا.\nثمَّ يفتح له باب من أَبواب الجنّة، فيقال له: ذلك مقعدك [من الجنة] وما أَعدَّ اللهُ لك فيها لو أَطعتَه، فيزداد حسرة وثبورًا.\nثمَّ يُضيَّق عليه قبره حتّى تختلف فيه أَضلاعه، فتلك المعيشة الضنكة التي قال الله: ﴿فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى﴾.\nحسن - \"التعليق الرَّغيب\" (٤/ ١٨٨ - ١٨٩)، \"أحكام الجنائز\" (٢٧٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-305>٣٤ - باب الراحة في القبر وعذابه</span>\n٦٥١ - ٧٨٢ - عن أَبي هريرة، عن رسولِ الله - ﷺ -، قال:\n\"إنَّ المؤمنَ في قبرِه لفي روضة خضراء، فَيُرْحَبُ له قبره سبعون ذراعًا، وينوَّر له كالقمر ليلة البدر، أَتدرون فيما أنزلت هذه الآية: ﴿فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى﴾؟! \"، قال: \"أَتدرونَ ما المعيشةُ الضنكةُ؟ \".\nقالوا: الله ورسوله أَعلم! قال:\n\"عذاب الكافر في قبره! والذي نفسي بيده؛ إِنّه يسلط عليه تسعة وتسعون تِنِّينًا - أَتدرون ما التنين؟ سبعون حية، لكلِّ حيّة سبع رؤوس -","vol":"1","page":343},{"text":"يلسعونه ويخدشونه إِلى يومِ القيامة\".\nحسن - \"التعليق الرغيب\" (٤/ ١٨٣).\n\n٦٥٢ - ٧٨٤ - عن أَبي هريرة، قال:\nكنّا نمشي مع رسول الله - ﷺ -، فمررنا على قبرين، فقام [فقمنا معه] (١)، فجعل لونه يتغير، حتّى رَعَد كُمُّ قميصه، فقلنا: ما لك يا نبي الله؟! قال:\n\"تسمعون ما أَسمع؟! \".\nقلنا: وما ذاك يا نبيّ الله؟ قال:\n\"هذان رجلان يعذبان في قبورهما عذابًا شديدًا، في ذنب هيّن\".\nقلنا: مِمَّ ذلك [يا نبي الله]؟! قال:\n\" [كان] أحدهما لا يستنزه من البول، و[كان] الآخر يؤذي الناس بلسانه، ويمشي بينهم بالنميمة\".\nفدعا بجريدتين من جرائد النخل، فجعل في كلِّ قبر واحدةً، قلنا: وهل ينفعهما ذلك يا رسول الله؟! قال:\n\"نعم، يخفف عنهما ما دامتا رطبتين\".\nصحيح - \"التعليق الرَّغيب\" (١/ ٨٧ - ٨٨).\n\n٦٥٣ - ٧٨٥ - عن أَبي سعيد الخدري، قال:\nبينما نحن في حائط لبني النجار مع رسول الله - ﷺ -، وهو على بغلة له، فحادت به بغلته؛ فإذا في الحائط أَقْبُرٌ، فقال رسول اللهِ - ﷺ -:\n_________\n(١) هذه الزيادة وما بعدها من طبعتي \"الإحسان\"، ولم يستدركها المعلقون الأربعة!","vol":"1","page":344},{"text":"\"من يعرف هؤلاء الأقبر؟ \".\nفقال رجل: أَنا يا رسول الله! قال:\n\"ما هم؟ \". قال: ماتوا في الشرك، قال:\n\"لولا أَن لا تدافنوا؛ لدعوت الله أن يسمعكم عذاب القبر الذي أَسمع منه؛ إنَّ هذه الأمة تبتلى في قبورِها\".\nثمَّ أَقبل علينا بوجهه، فقال:\n\"تعوذوا بالله من عذاب النار، وعذاب القبر، وتعوذوا بالله من الفتن، ما ظهر منها وما بطن، تعوذوا بالله من فتنة الدجال\".\n(قلت): هو في \"الصحيح\" من حديث أَبي سعيد عن زيد بن ثابت، وهو هنا من حديث أَبي سعيد نفسه.\nصحيح - \"الصحيحة\" (١٥٩).\n\n٦٥٤ - ٧٨٦ - عن أَنس بن مالك، عن رسول الله - ﷺ -:\nأنّه دخل حائطًا من حوائط بني النّجار، فسمع صوتًا من قبرٍ، فقال:\n\"متى دُفن صاحب هذا القبر؟ \"، فقالوا: في الجاهليّة، فَسُرَّ بذلك وقال:\n\"لولا أن لا تدافنوا؛ لدعوت الله أن يسمعكم عذاب القبر\".\nصحيح - \"الصحيحة\" (١٥٨).\n\n٦٥٥ - ٧٨٧ - عن أُمِّ مُبَشِّرٍ، قالت:\nدخل عليّ رسول الله - ﷺ - وأَنا في حائط من حوائط بني النجار، فيه قبورٌ منهم، وهو يقول:","vol":"1","page":345},{"text":"\"استعيذوا بالله من عذاب القبر\".\nفقلت: يا رسول الله! وللقبر عذاب؟! قال:\n\"نعم؛ إنّهم ليعذبون في قبورِهم، تسمعه البهائم\".\nصحيح - \"الصحيحة\" (١٤٤٥).\n\n٦٥٦ - [٣١٠٢ - عن عائشة، عن النبيِّ - ﷺ -، قال:\n\"للقبر ضغطة، لو نجا منها أحدٌ؛ لنجا منها سعد بن معاذ\"].\nصحيح - \"الصحيحة\" (١٦٩٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-306>[باب النهي عن الكتاب على القبر]</span>\n٦٥٧ - [٣١٥٤ - عن جابر، وعن سليمان بن موسى، قالا:\nنهى رسول الله - ﷺ - عن تجصيص القبور، والكتاب عليها، والبناء عليها، والجلوس عليها].\nصحيح لغيره - \"أَحكام الجنائز\" (ص ٢٠٤): م - دون: الكتاب عليها.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-307>٣٥ - باب زيارة القبور</span>\n٦٥٨ - ٧٨٩ - عن أَبي هريرة ... فذكر نحوه.\n[قلت: هو مختصر بلفظ:\n\"لعن الله زائرات القبور\"].\nحسن لغيره - \"الإرواء\" (٧٧٤)، \"أحكام الجنائز\" (٢٣٥)، \"المشكاة\" (١٧٧٠).\n\n٦٥٩ - ٧٩٠ - عن بشير بن الخصاصية - وكان اسمه في الجاهليّة (زحم)؛ فقال له رسول الله - ﷺ -:","vol":"1","page":346},{"text":"\"ما اسمك؟ \". قال: زحم. قال:\n\"أَنت بشير\"، فكانَ اسمَه -؛ قال:\nبينما [أنا] أَمشي مع رسول الله - ﷺ -، فقال:\n\"يا ابن الخصاصية! ما أَصبحت تنقم على الله؟! \".\nقلت: ما أَصبحتُ أَنقم على الله شيئًا، كل خير فعل الله بي!\nفأتى على قبور المشركين، فقال:\n\"لقد سبق هؤلاء خيرًا كثيرًا (ثلاث مرّات) \".\nثمَّ أَتى على قبور المسلمين، فقال:\n\"لقد أدركَ هؤلاء خيرًا كثيرًا (ثلاث مرات) \".\nفبينما هو يمشي؛ [إذ] حانت منه نظرة؛ فإذا هو برجل يمشي بين القبور، وعليه نعلان، فناداه:\n\"يا صاحب السَّبْتيَّتَين! أَلقِ سِبتيتيك\".\nفنظر، فلما عرف الرَّجلُ رسولَ الله - ﷺ -؛ خلع نعليه فرمى بهما.\nقال عبد الرحمن بن مهدي: كنت أَكون مع عبد الله بن عثمان (١) في الجنائز، فلما بلغ المقابر حدثته بهذا الحديث، فقال:\nحديث جيد، ورجل ثقة!\nثمّ خلع نعليه فمشى بين القبور (٢).\nحسن - \"أَحكام الجنائز\" (١٧٢ - ١٧٣ و٢٥٢)، \"الإرواء\" (٧٦٠).\n_________\n(١) قلت: هو عبد الله بن عثمان البصري صاحب شعبة، قال النَّسائيُّ وغيره: \"ثقة ثبت\".\n(٢) قلت: وفيه دليل على أنَّ الحديث على ظاهرِه غير مؤوّل؛ كما يدعي بعضهم، فتنبّه.","vol":"1","page":347},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-308>٣٦ - باب منه</span>\n٦٦٠ - ٧٩١ - عن بريدة، قال:\nكنّا مع رسول الله - ﷺ - في سفر، فنزل بنا - ونحن قريب من أَلف راكب -، فصلّى [بنا] ركعتين، ثمَّ أَقبل علينا بوجهه، وعيناه تذرفان، فقامَ إليه عمر ﵁، ففدَّاه بالأَب والأُم، وقال: ما لك يا رسول الله؟! فقال - ﷺ -:\n\"إنّي استأذنت ربّي في الاستغفار لأُمي؛ فلم يأذن لي، فدمعت عيني رحمة لها من النار\".\n(قلت): فذكر الحديث؛ وبقيته في \"الصحيح\".\nصحيح - \"أَحكام الجنائز\" (٢٣٨): م - دون قصة البكاء، وهي عنده عن أَبي هريرة.\n* * *","vol":"1","page":348},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-309>٧ - كتاب الزكاة</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-310>١ - باب فرض الزكاة وما تجب فيه</span>\n٦٦١ - ٧٩٣ - عن عمرو بن حزم (١):\nأنَّ رسولَ اللهِ - ﷺ - كتبَ إِلى أَهل اليمن [بكتاب فيه الفرائض والسنن والديات، وبعث به مع عمرو بن حزم، فقرئت على أهل اليمن] (٢)، وهذه نسختها:\n_________\n(١) سئل أَحمد عن حديث عمرو بن حزم في الصدقات: صحيح هو؟ فقال: \"أَرجو أَن يكون صحيحًا\"، كذا في \"مسائل البغوي\" (ص ٥ - نسختي).\nقلتُ: وذلك لشواهدِهِ، وهي - أو غالبها - مخرجة في أبوابها المناسبة لها من كتابي \"الإرواء\" وغيره، ولا يتسع المجال هنا للإشارة إليها في هذا النوع من التعليقات المقتضبة كما هو ظاهر، وقد أحسن الشيخ شعيب في تخريجها من طرق تحت كل فقرة من فقرات الحديث في تعليقه على \"الإحسان\" (١٤/ ٥٠٠ - ٥١٠)، فأفاد وأجاد، جزاه الله خيرًا. وعلى خلافه الأخ الداراني؛ فإنه في الوقت الذي أطال النفس جدًّا - كما هي عادته - في تخريج الحديث، وبيان ضعف إسناده، وما قاله العلماء في راويه الذي دارت كل طرق مخرجيه عليه، حتى سوّد بذلك ست صفحات (٣/ ٧٩ - ٨٤) لا يستفيد منها عامة القراء شيئًا سوى أن الإسناد ضعيف! بينما هو أهمل العناية بما يهمهم وهو معرفة ما صح منه؛ فإنه ضرب صفحًا عن تتبع شواهده، بل إنه أوهمهم أنها قليلة جدًّا بقوله في آخر تخريجه: \"نقول: غير أن لبعضه شواهد\"! ثم ساق ستة منها في أقل من صفحة!! وهذا مما يبين الفرق بين الرجلين، أو التعليقين في هذا المجال - والحق يقال -، كما أنه لم يُعْنَ إطلاقًا بضبط نصه كما سترى.\n(٢) سقطت من طبعتي \"الإحسان\"؛ وهي ثابتة في \"المستدرك\" (١/ ٣٩٥)، و\"سنن البيهقي\" (٤/ ٨٩)، وقد أخرجاه بتمامه، ولم يستدركها الأخ الداراني وصاحبه على عادتهما!","vol":"1","page":349},{"text":"\"بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، من محمد النبيّ - ﷺ - إلى شُرَحْبِيلَ بن عبد كُلال، والحارث بن عبد كُلال، ونعيم بن عبد كُلال - قَيلِ ذي رُعين ومعافر وهمدان -.\nأمَّا بعد: فقد رجع رسولكم، وأعطيتم من الغنائم خمس الله، وما كتب الله على المؤمنين من العشر في العَقار (١).\nوما سقت السماء أَو كانَ سَيْحًا أَو بعلًا؛ ففيه العشر إذا بلغَ خمسة أَوسق، وما سُقي بالرَّشاءِ والدَّلو؛ ففيه نصف العشر إذا بلغَ خمسة أَوسق.\nوفي كلِّ خمس من الإبل سائمةُ شاة إلى أَن تبلغَ أَربعًا وعشرين، فإذا زادت واحدةً على أَربعٍ وعشرين؛ ففيها ابنة مخاض، فإن لم توجد بنتُ مخاض فابن لبون ذكر إِلى أَن تبلغَ خمسًا وثلاثين، فإذا زادت واحدة على خمس وثلاثين؛ ففيها ابنة لبون إلى أَن تبلغ خمسًا وأَربعين، فإِذا زادت واحدةً على خمس وأَربعين؛ ففيها حِقّةٌ طَروقةٌ إلى أَن تبلغَ ستين، فإن زادت على ستين واحدة؛ ففيها جَذَعَة إلى أَن تبلغَ خمسًا وسبعين، فإن زادت على خمس وسبعين واحدةً؛ ففيها ابنتا لبون إلى أَن تبلغ تسعين، فإِن زادت على تسعين واحدة؛ ففيها حِقتان طروقتا الجمل إلى أَن تبلغَ عشرين ومئة، [فإن زادت على عشرين؛ فما زاد ففي كلِّ أَربعين بنتَ لبون، وفي [كل] خمسين حقّة طروقة الجمل.\nوفي كلِّ ثلاثين باقورةً تبيعٌ: جذع أو جذعة، وفي كل أَربعين باقورةً بقرةٌ.\n_________\n(١) بالفتح: الضيعة والنخل والأرض، ونحو ذلك. كما في \"النهاية\".","vol":"1","page":350},{"text":"وفي كلِّ أَربعين شاة [سائمةً] شاةٌ إِلى أَن تبلغَ [عشرين ومئة، فإذا زادت على عشرين ومئة واحدة؛ ففيها شاتان إلى أن تبلغ] (١) مئتين، فإن زادت واحدة؛ فثلاثـ[ـة شياه] إلى أَن تبلغَ ثلاث مئة؛ فما زادَ ففي كلِّ مئة شاةٍ شاةٌ.\nولا يؤخذ في الصدقة هَرِمة، ولا عجفاء، ولا ذات عُوَار، ولا تيس الغنم، ولا يُجمع بين متفرق، ولا يُفرّق [بين] مجتمع خيفةَ الصدقة.\nوما أُخذ من الخليطين؛ فإنَّهما يتراجعان بينهما بالسويّة.\nوفي كلِّ خمس أَواق من الوَرِق خمسة دراهم، فما زادَ ففي كلّ أَربعين درهمًا درهم، وليس فيما دون خمس أَواق شيء.\nوفي كلِّ أَربعين دينارًا دينارٌ.\nوإنَّ الصدقة لا تحلُّ لمحمد - ﷺ - ولا لأَهل بيته؛ إنَّما هي الزكاة تزكّى بها أنفسهم: في فقراء المؤمنين، أو في سبيل الله.\nوليس في رقيق ولا مزرعة ولا عُمّالها شيء؛ إذا كانت تؤدَّى صدقتها من العشر، وليس في عبد المسلم ولا فرسه شيء.\nوإنَّ أَكبر الكبائر عند الله يوم القيامة: الإشراك بالله، وقتل النفس المؤمنة بغير الحقّ، والفرار في سبيل الله يوم الزحف، وعقوق الوالدين، ورمي المحصنة، وتعلّم السحر، وأَكل الربا، وأَكل مال اليتيم.\nوإنَّ العمرةَ الحجُّ الأصغر، ولا يمسّ القرآن إلّا طاهر، ولا طلاق قبل إملاك، ولا عتق حتّى يُبْتاع.\n_________\n(١) من طبعتي \"الإحسان\" وغيره، وكذلك الزيادات الأخرى، ومنه صححت بعض الأخطاء.","vol":"1","page":351},{"text":"ولا يصلين أحدكم في ثوب واحد؛ ليس على منكبيه منه شيء، ولا محتبيًا في ثوب واحد ليس بينه وبين السماء شيء، ولا يصلين أَحدكم في ثوب واحد وشِقه بادٍ، ولا يصلين أَحدكم عاقصًا شعره.\nوإِنّ من اعتبطَ مؤمنًا قتلًا عن بينة؛ فهو قَوَدٌ؛ إلّا أَن يرضى أَولياء المقتول.\nوإنَّ في النفس الدية: مئة من الإبل، وفي الأَنف إذا أُوعِبَ جدعه الدية، وفي اللسان الدية، وفي الشفتين الدية، وفي البيضتين الدية، وفي الذكر الدية، وفي الصلب الدية، وفي العينين الدية، وفي الرَّجل الواحدة نصف الدية، وفي المأمومة ثلث الدية، وفي الجائفة ثلث الدية، وفي المنقَّلة خمس عشرةَ من الإِبل، وفي كلِّ إصبع من الأصابع من اليد والرجل عشرٌ من الإبل، وفي السنّ خمس من الإبل، وفي الوضحة خمس من الإبل، وإنَّ الرَّجل يقتل بالمرأة، وعلى أَهل الذهب ألف دينار\" (١).\nصحيح لغيره - \"الإرواء\" (١/ ١٥٨/ ١٢٢ و٧/ ٢٦٨/ ٢٢١٢)، \"المشكاة\" (٤٦٥ / التحقيق الثاني).\n\n٦٦٢ - ٧٩٤ - عن معاذ، قال:\nبعثني رسول الله - ﷺ - إِلى اليمن، فأَمرني أَن آخذَ من البقر من كلّ\n_________\n(١) قلت: هذه الجملة الأخيرة لم أجد لها شاهدًا مرفوعًا، وإنما رواه أبو داود عن عمر موقوفًا، من رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عنه، وفي سنده ضعف؛ لا سيما ورواه البيهقي عن عمرو بن شعيب عن عمر، فهو منقطع، ورواه عن ابن شهاب وابن أبي رباح عن عمر، فهو بهذه الطرق حسن إن شاء الله، وانظر \"الإرواء\" (٧/ ٣٠٥ - ٣٠٦/ ٢٢٤٧ و٢٢٤٨).","vol":"1","page":352},{"text":"أَربعين مُسِنَّة، ومن [كل] ثلاثين تَبيعًا أَو تَبيعة، ومن كلِّ حالم دينارًا، أَو عدله مَعافر.\nصحيح - \"صحيح أَبي داود\" (١٤٠٨).\n\n٦٦٣ - ٧٩٥ - عن أَبي أُمامة الباهليّ، قالَ: سمعت رسول الله - ﷺ - وخطبنا - في حجّة الوداع وهو على ناقته الجدعاء، وتطاول في غرز الرحل، فقال:\n\"يا أَيّها الناس! \".\nفقال رجل في آخر الناس: ما تقول - أو ما تريد -؟ فقال:\n\"أَلا تسمعون؟! أَطيعوا ربَّكم، وصلّوا خمسَكم، وأَدّوا زكاةَ أَموالِكم؛ وأَطيعوا أُمراءَكم، تدخلوا جنّة ربِّكم\".\nفقلت لأبي أُمامة: ابن كم كنت يومئذ حين سمعت هذا؟ قال: [سمعت] وأَنا ابن ثلاثين سنة.\nصحيح - \"الصحيحة\" (٨٦٧).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-311>٢ - باب فيمن أَدّى زكاة ماله طيبةً بها نفسه</span>\n٦٦٤ - ٧٩٦ - عن أُبيّ بن كعب، قال:\nبعثني النبيّ - ﷺ - على صدقة (بَليّ) و(عُذْرة)، فمررت على رجل من (بلي) له ثلاثون بعيرًا، فقلت له: إنَّ عليك في إِبلِك هذه بنتَ مخاض، قال: ذاك ما ليس فيه ظهر ولا لبن، وإنّي أَكره أَن أُقرض الله شرَّ مالي؛ فتخيّر، فقال له أُبيّ بن كعب: ما كنت لآخذ فوق ما عليك، وهذا رسول الله - ﷺ - فأْته، فأتاه فقال نحوًا ممّا قال لأبيّ، فقال له رسول الله - ﷺ -:","vol":"1","page":353},{"text":"\"هذا ما عليك، فإن جئتَ بفوقه قبلناه منك\".\nقال: يا رسول الله! هذه ناقة عظيمة سمينة؛ فمُرْ بقبضها، فأمر رسول الله - ﷺ - بقبضها، ودعا له في ماله بالبركة.\nقال عمارة: فضرب الدهر ضربة، وولاني مروان صدقة (بليّ) و(عذرة) في زمن معاوية، فمررت بهذا الرجل، فَصَدَّقْتُ ماله ثلاثين حقّةً فيها فَحْلُها على الألف وخمس مئة بعير، قال ابن إسحاق: قلت [لعبد الله بن] أَبي بكر: ما فحلها؟ قال:\nفي السنّة إِذا بلغَ صدقة الرَّجل ثلاثين حِقَّةً؛ أُخِذَ معها فحلها.\nحسن - \"صحيح أَبي داود\" (١٤١١).\n\n٦٦٥ - ٧٩٧ - عن أَبي هريرة، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"إِذا أَدَّيتَ زكاةَ مالِك؛ فقد قضيتَ ما عليك فيه، ومن جمعَ مالًا حرامًا ثمَّ تصدّقَ به؛ لم يكن له فيه أَجر، وكانَ إِصرُه عليه\".\nحسن - \"التعليق الرغيب\" (١/ ٢٦٦ و٢/ ٢٨).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-312>٣ - باب خرص الثمرة</span>\n[ليس تحته حديث على شرط الكتاب]\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-313>٤ - باب تعليق التمر للمساكين</span>\n٦٦٦ - ٨٠١ - عن جابر بن عبد الله، قال:\nأَمر رسول الله - ﷺ - مِن كلّ جادًّ (١): عشرة أَوسق من التمر بِقِنوٍ يعلّق في المسجد للمساكين.\n_________\n(١) الأصل: (جذاذ)! وهو خطأ تقلده طابع \"الإحسان\" (٣٢٧٨ - بيروت)؛ لجهله باللغة وبالرجوع إلى مصادر الحديث لتصحيح ما يعجز عن قراءتِه في الأصل!\nومعنى (الجادّ): المجدود؛ أي: نخل يجد منه ما يبلغ عشرة أَوسق. كما في \"النهاية\".","vol":"1","page":354},{"text":"صحيح - \"صحيح أَبي داود\" (١٤٦٥).\n\n٦٦٧ - ٨٠٢ - عن ابن عمر:\nأنَّ رسول الله - ﷺ - أَمرَ للمسجدَ من كلِّ حائطٍ بِقَنًَا (١).\n(قلت): ويأتي حديث أَبي هريرة في \"باب الصدقة بالحرام وبالرديء\" (٢) [٢٢ - باب .. رقم الحديث (٦٩٣/ ٨٣٦)].\nصحيح - انظر ما قبله.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-314>٥ - باب فيمن منع الزكاة</span>\n٦٦٨ - ٨٠٣ - عن ثوبان، أنَّ رسولَ اللهِ - ﷺ - قال:\n\"من تركَ بعده كنزًا؛ مُثِّلَ له شجاع أَقرع يوم القيامة، له زبيبتان يتبعه فيقول: من أَنتَ؟! فيقول: أَنا كنزك الذي خَلَّفتَ [بعدك]، فلا يزال يتبعه حتى يُلقمه يده فيقضَمها، ثمَّ يتبعه سائر جسدِه\".\nصحيح - \"التعليق الرَّغيب\" (١/ ٢٦٩).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-315>٦ - باب العامل على الصدقة</span>\n٦٦٩ - ٨٠٤ - عن ابن عمر:\nأنَّ النبيَّ - ﷺ - بعثَ سعد بن عبادة مصدِّقًا، فقال:\n\"إِيّاكَ يا سعد! أَن تجيءَ يوم القيامة ببعير له رُغاء\".\n_________\n(١) هو القنو المذكور في الحديث قبله.\n(٢) قلتُ: لا وُجودَ لهذا البابِ باللفظِ المذكورِ فيما يأتي، فالظاهرُ أنَّ المؤلَّفَ عدلَ عنْهُ إلى اللفظِ الآتي: (باب فيمن تصدَّقَ بالطيَّب وغيره)؛ فإن الحديث فيه.","vol":"1","page":355},{"text":"فقال: لا آخذه، ولا أَجيءُ به، فأعفاه.\nصحيح - \"الصحيحة\" (٢٥٤٢).\n\n٦٧٠ - ٨٠٥ - عن أُمِّ سلمة:\nأنَّ النبيَّ - ﷺ - بينا هو في بيتها وعنده نفر من أَصحابِه؛ إذ جاءه رجل فقال: يا رسول الله! كم صدقةُ كذا وكذا من التمر؟ قال:\n\"كذا وكذا\".\nقال [الرجل]: فإنَّ فلانًا تعدّى عليَّ، فأَخذَ مني كذا وكذا، فقال النبيُّ - ﷺ -:\n\"فكيفَ بكم إِذا سَعَى عليكم من يتعدّى عليكم أشدَّ من هذا التعدي؟! \".\nفخاضَ القوم في ذلك، فقال [الـ]ـرجل منهم: فكيف بنا يا رسول الله! إذا كانَ الرَّجل منّا غائبًا في إبله وماشيته وزرعه ونخله، فأدّى زكاة ماله؛ فتَعَدّى عليه الحق، فكيف يصنع يا رسول الله؟! فقال النبيُّ - ﷺ -:\n\"من أَدّى زكاة مالِه طيبةً بها نفسه، يُريد بها وجه الله والدار الآخرة، لم يغيّب منها شيئًا، وأَقامَ الصلاة، وآتى الزكاة، وتعدّى عليه الحق، فأَخذَ سلاحه، فقاتل، فقتل؛ فهو شهيد\".\nصحيح - \"الصحيحة\" (٢٦٥٥)، \"صحيح أَبي داود\" (٢٢٩١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-316>٧ - باب لا تحلّ الزكاة لغني</span>\n٦٧١ - ٨٠٦ - عن أَبي هريرة، أنَّ رسول الله - ﷺ - قال:","vol":"1","page":356},{"text":"\" [إن الصدقة] لا تحلُّ (١) لغنيّ، ولا لذي مِرّة سَوِيٍّ\".\nصحيح - \"الإرواء\" (٣/ ٣٨١ - ٣٨٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-317>٨ - باب في المكثرين</span>\n٦٧٢ - ٨٠٧ - عن ابن مسعود، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"نحن الآخِرونَ والأوّلونَ يوم القيامة، وإنَّ الأَكثرين هم الأَسفلونَ؛ إلّا من قال هكذا وهكذا: عن يمينه، وعن يسارِه، ومن خلفه، وبين يديه، ويَحثي بثوبه\".\nصحيح لغيره - \"الصحيحة\" (٢٤١٢)، \"التعليق الرَّغيب\" (٤/ ١٠٨).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-318>٩ - باب ما جاء في الشح</span>\n٦٧٣ - ٨٠٨ - عن أَبي هريرة، قالَ: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"شرُّ ما في الرَجل: شح هالع، وجبن خالع\".\nصحيح - \"صحيح أَبي داود\" (٢٢٦٨).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-319>١٠ - باب اليد العليا خير من اليد السفلى</span>\n٦٧٤ - ٨٠٩ - عن مالك بن نَضْلة، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"الأيدي ثلاثة: فيد الله العليا، ويد المعطي التي تليها، ويد السفلى السائلة (٢)؛ فأعطِ الفضل، ولا تعجِز عن نفسِك\".\n_________\n(١) الأصل: \"لا تحل الصدقة\"؛ والمثبت من \"الإحسان\" (٥/ ١٢٣/ ٣٢٧٩)، ولفظُ الأصل هو للنسائي وابنِ ماجه وغيِرهما، ولم ينتبه لهذا الخطأ المعلقون الأربعة.\nوقولُهُ: \"مِرّة\"؛ أَي: شدّة، و\"سوي\": صحيح الأَعضاء، والمعنى: أَنَّه لا يحلُّ لها السؤالُ.\n(٢) الأصل: \"السائل السفلى\"، والتصحيح من طبعتي \"الإحسان\".","vol":"1","page":357},{"text":"صحيح - \"صحيح أَبي داود\" (١٤٥٥).\n\n٦٧٥ - ٨١٠ - عن طارق المحاربي، قال:\nقدمت المدينة؛ فإذا رسول اللهِ - ﷺ - قائم يخطب الناس، وهو يقول:\n\"يد المعطي العليا، وابدأ بمن تعول، أُمَّك وأَباك، وأُختَك وأَخاك، ثمَ أَدناك أَدناك\".\nصحيح - \"الإرواء\" (٣/ ٣١٩).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-320>١١ - باب ما على الإنسان من الصدقة</span>\n٦٧٦ - ٨١١ - عن بريدة بن الحُصَيب، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"في الإنسان ستون وثلاث مئة مِفْصَل، عليه أَن يتصدّق عن كلِّ مفصل منه بصدقة\".\nقالوا: ومن يطيق ذلك يا رسول الله؟! قال:\n\"النخاعة تراها في المسجد فتدفنها، أَو الشيء تُنحِّيه عن الطريق، فإن لم تجد؛ فركعتا الضحى تُجزيانك\".\nصحيح - (٢٤٣٤ و٢٤٣٥)، مضى مختصرًا (؟؟ / ٦٣٣).\n\n٦٧٧ - ٨١٢ - عن ابن عباس، قال: قال النبيّ - ﷺ -:\n\"على كلِّ مَنسِم (١) من بني آدم صدقة كلَّ يوم\".\nفقال رجل من القوم: ومن يطيق هذا؟! قال:\n\"أَمرٌ بالمعروف [صدقة]، ونهيٌ عن المنكر صدقة، والحمل عن الضعيف [صدقة]، وكلّ خطوة يخطوها أَحدُكم إِلى الصلاة صدقة\".\n_________\n(١) أَي: مفصل، في \"النهاية\": \"المنسم: خف البعير، وقد يطلق على مفاصل الإنسان اتساعًا\".","vol":"1","page":358},{"text":"(قلت): وحديث أَبي ذر في \"باب فيما يؤجر فيه المسلم\" [٣٠ - باب .. بثلاث رواياتٍ عنه].\nصحيح لغيره - \"الصحيحة\" (٥٧٧).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-321>١٢ - باب في صدقة السر</span>\n[ليس تحته حديث على شرط الكتاب]\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-322>١٣ - باب فيمن ينفق ومن يمسك</span>\n٦٧٨ - ٨١٤ - عن أَبي الدرداء، أنَّ رسول الله - ﷺ - قال:\n\"ما طلعت شمسٌ قط إلّا وبجَنَبَتَيها مَلَكان يناديان: اللهم! من أَنفق فأعقبهُ خلفًا، ومن أَمسكَ فأعقبه تلفًا\".\n(قلت): وله طريق في \"الزهد\" أَكمل من هذه [٤٠ - كتاب/ ٦ - باب].\nصحيح - \"الصحيحة\" (٩٢٠)، \"المشكاة\" (٥٢١٨).\n\n٦٧٩ - ٨١٥ - عن أَبي هريرة، عن رسول الله - ﷺ -، قال:\n\"إن ملَكًا بباب من أبوابِ الجنّة يقول: من يقرضِ اليومَ يُجزَ غدًا، وملَك بباب آخر يقول: اللهمَّ! أَعطِ منفقًا خلفًا، وأَعطِ ممسكًا تلفًا\".\n(قلت): هو في \"الصحيح\" غير قوله: \"بباب من أَبواب الجنّة\"، وقوله: \"من يقرض اليوم يجزَ غدًا\".\nصحيح - \"الصحيحة\" (٩٢٠).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-323>١٤ - باب ما جاء في الصدقة</span>\n٦٨٠ - ٨١٧ - عن عقبة بن عامر، قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول:","vol":"1","page":359},{"text":"\"كلُّ امرئ في ظلِّ صدقته، حتّى يقضى بين الناسِ\".\nقال يزيد (١): فكانَ أَبو [الخير] مرثد لا يخطئه يوم؛ إلّا تصدّق فيه بشيء، ولو كعكة، أَو بصلة.\nصحيح - \"التعليق الرغيب\" (٢/ ٢٥)، \"تخريج المشكاة\" (١١٨).\n\n٦٨١ - ٨١٩ - عن عائشة، عن رسول الله - ﷺ -، قال:\n\"إنَّ الله ليربِّي لأَحدِكم التمرة واللقمة، كما يربي أَحدُكم فُلُوَّه أَو فَصيله، حتّى تكون مثل أُحد\".\nصحيح - \"التعليق الرغيب\" (٢/ ١٩).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-324>١٥ - باب صدقة الإنسان في صحته</span>\n[ليس تحته حديث على شرط الكتاب]\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-325>١٦ - باب لا تحصي فيحصي الله عليك</span>\n٦٨٢ - ٨٢٢ - عن عائشة، قالت:\nجاءها سائل، فأمرت له بشيء، فلما خرجت الخادم؛ دعتها فنظرت إِليه، فقال لها رسول الله - ﷺ -:\n\"ما تخرجين شيئًا إلّا بعلمك؟ \".\nقالت: إنّي لأعلم، فقال لها:\n\"لا تحصي؛ فيحصيَ الله عليك\".\nصحيح - \"صحيح أَبي داود\" (١٤٩١).\n_________\n(١) هو يزيد بن أبي حبيب؛ الراوي عن أبي الخير مرثد، وهذا عن عقبة.","vol":"1","page":360},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-326>١٧ - باب صدقة المرأة أو الخازن</span>\n٦٨٣ - ٨٢٣ - عن عائشة، أنَّ رسولَ الله - ﷺ - قال:\n\"إذا تصدقت المرأة من بيت زوجها غير مفسدة؛ فلها أَجرها، ولزوجها أَجر ما اكتسبَ، ولها أَجر ما نوت، وللخازن مثل ذلك\".\nصحيح - \"صحيح أَبي داود\" (١٤٧٩): ق، فليس على شرط \"الزوائد\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-327>١٨ - باب إعطاء السائل ولو ظلفًا محرّقًا</span>\n٦٨٤ - ٨٢٤ - عن أُم بجيد - وكانت ممن بايع النبيَّ - ﷺ -:\nأَنَّها قالت لرسول الله - ﷺ -: إنَّ المسكين ليقوم على بابي، فما أَجد له شيئًا أعطيه إياه؟! فقال لها رسول اللهِ - ﷺ -:\n\"إِذا لم تجدي شيئًا تعطينه إِياه إِلّا ظِلفًا محرَّقًا؛ فادفعيه إِليه في يده\".\nصحيح - \"صحيح أَبي داود\" (١٤٦٧).\n\n٦٨٥ - ٨٢٥ - وفي رواية عنها، أنَّ رسولَ اللهِ - ﷺ - قال:\n\"ردّوا السائل ولو بظِلف مُحَرَّق\".\nصحيح - انظر ما قبله.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-328>١٩ - باب أي الصدقة أَفضل</span>\n٦٨٦ - ٨٢٦ - عن جابرٍ، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"أفضلُ الصدقة ما كانَ عن ظَهر غِنىً، وابدأ بمن تعول\".\nصحيح - \"الإرواء\" (٣/ ٣١٩).","vol":"1","page":361},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-329>٢٠ - باب النفقة على الأَهل والأَقارب ونفسه</span>\n٦٨٧ - ٨٢٧ - عن عبد الله بن عمرو بن أُمية الضمري، قال:\nمرَّ عثمان بن عفان - أَو عبد الرحمن بن عوف - بمرط فاستغلاه، فمرَّ به على عمرو بن أُميّة؛ فاشتراه وكساه امرأته سُخيلة بنت عبيدة بن الحارث بن المُطَّلب، فمرَّ به عثمان - أَو عبد الرحمن - فقال: ما فعل المرط الذي ابتعتَ؟ فقال عمرو: تصدقت به على سُخيلة [بنت عبيدة بن الحارث] (١)، فقال: أَو كلُّ ما صنعت إِلى أَهلِك صدقة؟ قال عمرو: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول ذلك، فذكر ما قال عمرو لِرسول الله - ﷺ -؟ فقال - ﷺ -:\n\"صدق عَمرو، كلُّ ما صنعت الى أَهلِك؛ [فهو] (١) صدقة عليهم\".\nحسن لغيره - \"الصحيحة\" (١٠٢٤).\n\n٦٨٨ - ٨٢٨ - ٨٣٠ - عن أَبي هريرة، عن رسول الله - ﷺ -:\nأنّه قال يومًا لأصحابِه: \"تصدقوا\".\nفقال رجل: يا رسول اللهِ! عندي دينار؟ قال:\n\"أَنفقه (وفي رواية: تصدق به) على نفسِك\".\nقال؛ إن عندي آخر؟ قال:\n\"أنفقه على زوجتك\".\nقال: إنَّ عندي آخر؟ قال:\n\"أَنفقه على ولدِك\".\n_________\n(١) سقطتا من طبعات \"الموارد\"، وهي في طبعتي \"الإحسان\"، و\"مسند أبي يعلى\"، وعنه ابن حبان، ولم يستدركها المعلقون الأربعة!!","vol":"1","page":362},{"text":"قال: إنَّ عندي آخر؟ قال:\n\"أنفقه على خادمك\".\nقال: إنَّ عندي آخر؟ قال:\n\"أنت أَبصر\".\nحسن - \"صحيح أَبي داود\" (١٤٨٤)، \"الإرواء\" (٣/ ٤٠٨/ ٨٩٥).\n\n٦٨٩ - ٨٣١ - عن رَيْطة - امرأة عبد الله بن مسعود؛ أُمّ ولده؛ وكانت امرأة صَنَاعًا، وليس لعبد الله بن مسعود مال، قال: وكانت تنفقُ عليه وعلى ولده من ثمر صنعتها -:\nقالت له يومًا: والله لقد شَغَلْتَني أَنتَ وولدك عن الصدقة، فما أَستطيعُ أَن أَتصدَّق معكم، فقال: ما أُحبُّ - إن لم يكن لك في ذلك أَجر - أَن تفعلي، فسأل رسول الله - ﷺ - هو أَو هي - فقالت: يا رسول اللهِ! إنّي امرأة، ولي صنعة فأبيع منها، وليس في ولا لزوجي ولا لولدي شيء، وشغلوني فلا أتصدَّق، فهل لي في النفقة عليهم من أَجر؟ فقال:\n\"إنَّ لكِ [في ذلك] أجر ما أَنفقتِ عليهم، فأنفقي عليهم\".\nصحيح - \"الإرواء\" (٣/ ٣٩٠).\n\n٦٩٠ - ٨٣٣ - عن سلمان بن عامر، عن النبيِّ - ﷺ -، قال:\n\"الصدقة على المسكين صدقة، وهي على ذي الرَّحم اثنتان: صدقة وصلة\".\nحسن لغيره - \"الإرواء\" (٨٨٣).","vol":"1","page":363},{"text":"٦٩١ - [٤٥٤ - عن عائشة:\nأنَّ أَسماءَ سألت النبيَّ - ﷺ - عن أُم لها مشركة، قالت: جاءتني راغبة راهبة؛ أَصِلُها؟ قال:\n\"نعم\"].\nصحيح لغيره - \"صحيح أَبي داود\" (١٤٦٨): ق - عن أسماء بنت أَبي بكر نفسها، وهو الصحيح (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-330>٢١ - باب فيمن وقف شيئًا ولم يسم مصرفه</span>\n٦٩٢ - ٨٣٤ - عن أَنس، قال:\nلما نزلت هذه الآية ﴿لن تنالوا البرَّ حتّى تنفقوا ممّا تحبّون﴾؛ قال أبو طلحة: يا رسول الله! إنَّ الله يسألنا من أموالنا؛ فإني أشهدك أني قد جعلت أرضي وقفًا، قال رسول الله - ﷺ -:\n\"اجعلها في قرابتك\".\nفقسمها بين حسان بن ثابت وأُبيِّ بن كعب.\nصحيح - \"صحيح أَبي داود\" (١٤٨٢): ق أَتم منه، وفيه تسميةُ الأَرضِ (بَيرُحاء)، فليسَ على شرطِ \"الزوائد\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-331>٢٢ - باب فيمن تصدق بالطيب وغيره</span>\n٦٩٣ - ٨٣٦ - عن أَبي هريرة، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"من جمع مالًا حَرامًا، ثمَّ تصدّقَ به؛ لم يكن له فيه أَجرٌ، وكان إصره عليه\".\n_________\n(١) وقد غفل عن الفرق بين حديث عائشة وحديث أَسماء: المعلقُ على \"الإحسان\"؛ فعزا حديث عائشة للبخاري أيضًا! ولا أصلَ له عنده، انظر تعليقه (٢/ ١٩٨، ١٩٩)، وتعليقي عليه في (١/ ٣٣٩).","vol":"1","page":364},{"text":"حسن - \"التعليق الرغيب\"، تقدم أَتم منه (... / ٧٩٧).\n\n٦٩٤ - ٨٣٧ - عن عوف بن مالك الأشجعي، قال:\nخرج علينا رسول اللهِ - ﷺ - وفي يده عصا، وأقناءٌ معلقة في المسجد، قِنوٌ منها حَشَف، فطعن [بذلك] العصا في ذلك القنو، ثمَّ قال:\n\"لو شاء ربُّ هذه الصدقة فتصدق بأطيبَ منها! إنَّ صاحبَ هذه الصدقة ليأكل الحَشَفَ يوم القيامة\".\nثمَّ أَقبلَ علينا فقال:\n\" [أما والله] يا أَهل المدينة! لتذرُنّها للعوافي، هل تدرون ما العوافي؟ \".\nقلنا: الله ورسوله أَعلم! قال:\n\"الطير والسباع\".\nحسن - \"صحيح أَبي داود\" (١٤٢٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-332>٢٣ - باب تفاوت أَجر الصدقة</span>\n٦٩٥ - ٨٣٨ - عن أَبي هريرة، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"سبق درهم مئة ألف درهم\".\nفقال رجل: وكيف ذاك يا رسول الله؟! قال:\n\"رجل له مال كثير، أَخذَ من عُرْضه (١) مئة أَلف درهم؛ تصدّقَ بها، ورجل ليس له إلّا درهمان؛ فأَخذَ أحدَهما فتصدّقَ به\".\nحسن - \"تخريج مشكلة الفقر\" (٧٥/ ١١٩)، التعليق على \"ابن خزيمة\" (٤/ ٩٩/ ٢٤٤٣)، \"التعليق الرغيب\" (٢/ ٢٨).\n_________\n(١) أَي: جانبه، وهو بالضمَّ، قال ابنُ الأَثير: \"العرض - بالضمِّ -: الجانب والناحية من كلَّ شيءٍ\". ووقع في طبعة الداراني: \"عَرَضِهِ\"! ولا معنى له هنا.","vol":"1","page":365},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-333>٢٤ - باب الصدقة بجميع المال</span>\n٦٩٦ - ٨٤٠ - عن أَبي سعيد الخدري:\nأنَّ رجلًا دخل المسجدَ يوم الجمعة ورسول اللهِ - ﷺ - على المنبر، فدعاه فأَمره أَن يصلي ركعتين، ثمَّ قال:\n\"تصدّقوا\"، فتصدقوا، فأعطاه - ﷺ - ثوبين مما تصدقوا، وقال:\n\"تصدَّقوا\"، فألقى هو أَحد ثوبيه، فكره رسول الله - ﷺ - ما صنع، وقال:\n\"انظروا إِلى هذا، دخل المسجد بهيئة بذّة، فرجوت أن تفطنوا له فتَصَدَّقوا عليه، فلم تفعلوا، فقلت: تصدقوا، فأعطوه ثوبين، ثمّ قلت: تصدّقوا، فألقى أحد ثوبيه، خذ ثوبك\"؛ وانتهره.\nحسن - التعليق على \"ابن خُزيمة\" (٣/ ١٥٠ - ١٥١)، \"صحيح أَبي داود\" (١٤٧٠).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-334>٢٥ - باب ما جاء في المسألة</span>\n٦٩٧ - ٨٤٢ و٨٤٣ - عن زيد بن عقبة، قال:\nقال له الحجّاج: ما يمنعك أَن تسأَلَني؟! فقال: قال سمرة بن جندب: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"إنَّ هذه المسألة كَدٌّ يَكَدّ (وفي رواية: كُدوح يَكْدَح) بها الرَّجل وجهه، فمن شاء أَبقى على وجهه، ومن شاء ترك؛ إلّا أن يسأل ذا سلطان، أَو ينزل به أمر لا يجد منه بُدًّا\".\nصحيح - \"صحيح أَبي داود\" (١٤٤٧)، \"المشكاة\" (١٨٤٦/ التحقيق الثاني).\n\n٦٩٨ - ٨٤٤ و٨٤٥ - عن سهل ابن الحنظلية الأَنصاري - صاحب رسول الله - ﷺ -:","vol":"1","page":366},{"text":"أنَّ الأَقرعَ وعيينة سألا [رسول الله - ﷺ -] شيئًا، فأمر معاويةَ أن يكتبَ به لهما، وختمها رسول الله - ﷺ -، وأَمر بدفعها (١) إِليهما، فأَمّأ عيينة فقال: ما فيه؟ فقال: \"فيه الذي أَمرت به\"، فقبله وعقده في عمامته، وكان أَحلم الرَّجلين، وأَمّا الأَقرعُ فقال: أَحمل صحيفة لا أدري ما فيها كصحيفة المتلمِّس؟! فأخبر معاوية رسول الله - ﷺ - بقولهما.\nوخرج رسول الله - ﷺ - لحاجته، فمرَّ ببعير مناخ على باب المسجد في أوّل النهار، ثمَّ مرَّ به في آخر النهار وهو في مكانه، فقال:\n\"أين صاحب هذا البعير؟ \"، فابتغي فلم يوجد، فقال:\n\"اتقوا الله في هذه البهائم، اركبوها صحاحًا، وكِلوها (٢) سمانًا - كالمتسخط آنفًا -؛ إنّه من سأل شيئًا وعنده ما يغنيه؛ فإنَّما يستكثر من جمر جهنم\".\nقالوا: يا رسول الله! وما يغنيه؟ قال: \"ما يغدِّيه أَو يعشيه\".\nصحيح - \"الصحيحة\" (٢٣)، \"صحيح أَبي داود\" (١٤٤١)، \"التعليق الرغيب\" (٢/ ٤/ ١٤).\n\n٦٩٩ - ٨٤٦ - عن أبي سعيد الخدري، قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول:\n\"من سأَل وله أُوقية؛ فهو مُلْحِفٌ\".\nقال: قلت: الياقوتة - ناقتي - خير من أوقية، قال: والأُوقية أَربعون درهمًا.\nحسن - \"الصحيحة\" (١٧١٩)، التعليق على \"ابن خُزيمة\" (٤/ ١٠٠/ ٢٤٤٧)، \"صحيح أَبي داود\" (١٤٤٠).\n_________\n(١) الأصل في الطبعات الثلاث (وختمهما ... بدفعهما)، وهو خطأ صححّته من \"الإحسان\"، وغفل عن تصحيحه المعلقون الأربعة!!\n(٢) قيل: بضم الكاف، والراجح عندي بكسره؛ أي: اتركوها. انظر \"الصحيحة\".","vol":"1","page":367},{"text":"٧٠٠ - ٨٤٧ - عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"إنَّ الرَّجلَ يأتيني منكم، فيسألني فأعطيه، فينطلق وما يحمل في حضنه إلّا النار\".\nصحيح - \"التعليق الرّغيب\" (٢/ ١٥).\n\n٧٠١ - ٨٤٨ - عن أَبي سعيد الخدري، قال:\nبينما رسول الله - ﷺ - يقسم ذهبًا؛ إذ أَتاه رجل فقال: يا رسول الله! أَعطني، فأَعطاه، ثمَّ قال: زدني، فزاده (ثلاث مرات)، ثمَّ ولّى مدبرًا، فقال رسول الله - ﷺ -:\n\"يأتيني الرَّجل، يسألني فأعطيه، ثمَّ يسألني فأعطيه (ثلاث مرات)، ثمَّ يولي مدبرًا وقد جعل في ثوبه نارًا إذا انقلبَ إِلى أَهلِه\".\nصحيح - \"التعليق الرَّغيب\" (٢/ ١٥/ ٥).\n\n٧٠٢ - ٨٤٩ - عن عمر بن الخطاب:\nأنّه دخل على النبيَّ - ﷺ - فقال: يا رسول اللهِ! رأيت فلانًا يشكر؛ ذكر أنَّك أَعطيته دينارين، فقال رسول الله - ﷺ -:\n\"لكنَّ فلانًا قد أَعطيته ما بين العشرة إِلى المئة، فما يشكره ولا يقوله! إنَّ أَحدَكم ليخرج من عندي بحاجته متأبطها؛ وما هي إلّا النار\".\nقال: قلت: يا رسول الله! لم تعطيهم؟! قال:\n\"يأبونَ إلّا أَن يسألوني، ويأبى الله لي البخل\".\nصحيح - المصدر نفسه (٢/ ٢٧٨ و١٥/ ٦).","vol":"1","page":368},{"text":"٧٠٣ - ٨٥٠ - عن عمر بن الخطاب: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"من سأل الناسَ لِيُثْري ماله؛ فإنَّما هو رَضْف (١) من النارِ يلتهبه، من شاء فليُقِلَّ، ومن شاءَ فليكثر\".\nصحيح لغيره - المصدر نفسه (٢/ ٥ - ٦/ ١٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-335>٢٦ - باب فيمن أعطي شيئًا بإِشراف</span>\n٧٠٤ - ٨٥١ - عن عائشة، عن النبيَّ - ﷺ -، قال:\n\"إنَّ الدنيا (٢) خَضِرة حلوة، فمن أَعطيناه منها شيئًا بطيب نفس منا، وحسن طعمة منه، من غير شرف - أو من غير شره - نفس؛ بوركَ له فيه، ومن أَعطيناه منها شيئًا بغير طيب نفس منّا، وحسن طعمة منه، وإشراف نفس؛ كانَ غير مبارك له فيه\".\nصحيح لغيره - \"التعليق الرَّغيب\" (٢/ ١٤).\n\n٧٠٥ - ٨٥٢ و٨٥٣ - عن خولة بنت قيس، قالت:\nأَتانا رسول الله - ﷺ -، فقربت إليه طعامًا، فوضع يده فيه، فوجده حارًّا، فقال:\n\"حَسِّ\" (٣)، وقال:\n\"ابنُ آدمَ إن أَصابه برد قال: حَسِّ، وإن أَصابه حرٌّ قال: حسِّ\".\n_________\n(١) الرَّضْف: الحجارة المحماة على النار، واحدتها: رَضفة.\n(٢) الأصل: \"هذا المال\"؛ والتصحيح من طبعتي \"الإحسان\" (٦/ ٦٨)، ولم يصححه المعلقون الأربعة.\n(٣) حَسِّ - بفتح الحاء وكسر السين وترك التنوين -: كلمة تقال عند الألم.","vol":"1","page":369},{"text":"ثمَّ تذاكر رسول الله - ﷺ - وحمزة بن عبد المطلب الدنيا، فقال رسول الله - ﷺ -:\n\"الدنيا خَضِرة حلوة، فمن أَخذها بحقّها؛ بوركَ له فيها، ورُبَّ متخوض فيما شاءت نفسُه في مال الله ورسوله - ﷺ -؛ له النار يوم القيامة\".\n(قلت): في \"الصحيح\" طرف من آخره.\nحسن صحيح - \"الصحيحة\" (١٥٩٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-336>٢٧ - باب فيمن جاءه معروف من غير سؤال</span>\n٧٠٦ - ٨٥٤ و٨٥٥ - عن خالد بن عدي الجهني، قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول:\n\"من بلغه معروف عن أَخيه، من غير مسألة ولا إشراف نفس؛ فليقبله ولا يرده؛ فإنَّما هو رزق ساقه الله إليه\".\nصحيح - \"الصحيحة\" (١٠٠٥)، \"التعليق الرَّغيب\" (٢/ ١٦).\n\n٧٠٧ - ٨٥٦ - عن قَبيصة بن ذؤيب:\nأنَّ عمر بن الخطاب أَعطى [ابن] السعدي أَلف دينار، فأبى أن يقبلها وقال: أنا عنها غني، فقال له عمر: إني قائل لك ما قال لي رسول الله - ﷺ -:\n\"إذا ساقَ الله إليكَ رزقًا، من غير مسألة ولا إشراف نفس؛ فخذه؛ فإنَّ اللهَ أَعطاكَه\".\n(قلت): هو في \"الصحيح\" بنحوه من غير قوله: ألف دينار.\nصحيح - \"صحيح أَبي داود\" (١٤٥٣).","vol":"1","page":370},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-337>٢٨ - باب الصدقة عن الميت</span>\n٧٠٨ - ٨٥٧ - عن سعيد بن سعد بن عبادة قال:\nخرج سعد بن عبادة مع النبيَّ - ﷺ -[في بعض مغازيه] (١)، وحضرت أمَّه الوفاةُ بالمدينة، فقيل لها: أَوصي، قالت: فَبِمَ أُوصي؟ إنَّما المالُ مال سعد! فتوفيت قبل أن يقدَم سعد، فلما قدم سعد؛ ذكر ذلك له، فقال سعد: يا رسول اللهِ! هل ينفعها أن أَتصدَّق عنها؟ فقال النبيُّ - ﷺ -:\n\"نعم\".\nفقال سعد: حائط كذا وكذا صدقة عليها - لحائط سماه -.\nحسن - التعليق على \"ابن خزيمة\" (٤/ ١٢٤/ ٢٥٠٠).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-338>٢٩ - باب في سقي الماء</span>\n٧٠٩ - ٨٥٨ - عن سعد بن عبادة، قال:\nقلت: يا رسول الله! أي الصدقة أَفضل؟ قالَ - ﷺ -:\n\"سقيُ الماء\".\nحسن لغيره - \"صحيح أَبي داود\" (١٤٧٤ - ١٤٧٦).\n\n٧١٠ - ٨٥٩ - عن أَبي هريرة، عن رسول الله - ﷺ -، قال:\n\"دنا رجل إِلى بئر، فنزلَ فشربَ منها، وعلى البئر كلب يلهثُ، فرحمه، فنزع أحدَ خفيه؛ [فَغَرَفَ له] فسقاه، فشكر الله له، فأدخله الجنّة\" (٢).\n_________\n(١) زيادة من \"طبعتي الإحسان\"؛ لم يستدركها الداراني!\n(٢) في هامش الأصل: من خط شيخ الإسلام ابن حجر ﵀: \"هو في \"الصحيحين\" من طريق سمي عن أَبي صالح عن أَبي هريرة، فلا وجه لاستدراكه، وإن كان في لفظهما بعض مخالفة\".","vol":"1","page":371},{"text":"حسن صحيح - \"التعليق الرَّغيب\" (٣/ ١٦٠)، \"الصحيحة\" (٢٩): ق أتم منه، فليس هو على شرط \"الزوائد\".\n\n٧١١ - ٨٦٠ - عن محمود بن الربيع، قال:\nأنَّ سراقة بن جُعْشُم قال: يا رسول الله! الضالة تَرِدَ على حوضي، فهل لي فيها أَجر إنْ سقيتها؟ قال:\n\"اسقها؛ فإنَّ في كلِّ ذات كبدٍ حرَّى أجر\".\nصحيح - \"الصحيحة\" (٢١٥٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-339>٣٠ - باب فيما يؤجر فيه المسلم</span>\n٧١٢ - ٨٦١ - عن البَراء بن عازب، أَنَّ النبيَّ - ﷺ - قال:\n\"من مَنح مَنيحةً (١) أَو سقى لبنًا، أَو هدى زُقاقًا (٢)؛ كانَ له عتق رقبة - أو قال: نسمة -\".\nصحيح - \"التعليق الرَّغيب\" (٢/ ٣٤)، \"تخريج المشكاة\" (١٩١٧).\n\n٧١٣ - ٨٦٢ - عن أَبي ذر، أَنَّ رسولَ الله - ﷺ - قال:\n\"ليسَ من نفس ابن آدمَ؛ إلّا عليها صدقة في كلِّ يوم طلعت فيه الشمسُ\".\nقيل: يا رسول الله! ومن أَينَ لنا صدقة نتصدّقُ بها؟! فقال:\n\"إنَّ أَبوابَ الخيِر لكثيرة: التسبيح، والتحميد، والتكبير، والتهليل،\n_________\n(١) منيحة اللبن: أن يعطيه ناقة أو شاة ينتفع بلبنها ويعيدها. \"نهاية\".\n(٢) أراد: من تصدق بزُقاق من النخل، وهي السكة والصف من أشجاره.","vol":"1","page":372},{"text":"والأمرُ بالمعروف، والنهي عن المنكر، وتميط الأَذى عن الطريق، وتُسمعُ الأصمّ، وتَهدي الأعمى، وتدلُّ المستدلّ على حاجته، وتسعى بشدة ساقيكَ مع اللهفان المستغيث، وتحمل بشدة ذراعيك مع الضعيف، فهذا كلّه صدقة منك على نفسك\".\nصحيح لغيره - \"الصحيحة\" (٥٧٥).\n\n٧١٤ - ٨٦٣ - عن أَبي كثير السُّحيمي، قال:\nسألت أَبا ذر؛ قلت: دلّني على عمل إِذا عمل العبد به دخل الجنّة؟ قال: سألتُ عن ذلك رسول الله - ﷺ -، فقال:\n\"تؤمن بالله\" [قال:\nفـ]ـقلت: يا رسول الله! إنَّ مع الإيمان عملًا، قال:\n\"يرضخُ ممّا رزقه الله\".\nقلت: وإن كانَ مُعْدِمًا لا شيءَ له؟ قال:\n\"يقول معروفًا بلسانه\".\nقلت: فإن كان عَيِيًّا لا يبلِّغ عنه لسانه؟ قال:\n\"فيعين مغلوبًا\".\nقلت: فإن كانَ ضعيفًا لا قدرةَ له؟ قال:\n\"فليصنع لأخرق (١) \".\nقلت: وإن (٢) كانَ أَخرق؟ فالتفت إليَّ قال:\n_________\n(١) الأخرق؛ أي: الجاهل بما يجب أن يعلمه، ولم يكن في يديه صنعة يكتسب بها، كما في \"النهاية\".\n(٢) في الأصل: (فإن)، والتصحيح من طبعتي \"الإحسان\"، وهو مما غفل عنه الغافلون الثلاثة مع أنهم يحيلون إلى \"الإحسان\"، ومنه صححت أخطاءً أخرى.","vol":"1","page":373},{"text":"\"ما تريد أَن تدعَ في صاحبِك شيئًا من الخير؟ فلَيدَعِ الناس من أَذاه\".\nقلت: [يا رسول الله] إنَّ هذا كلَّه ليسير؟ فقال - ﷺ -:\n\"والذي نفسي بيده؛ ما من عبد يعمل بخصلة منها، يريد بها ما عند\nالله تعالى؛ إلّا أخذت بيده يوم القيامة، حتّى يدخل الجنّة\".\nصحيح لغيره - \"الصحيحة\" (٢٦٦٩).\n\n٧١٥ - ٨٦٤ و٨٦٥ - مِن طريقٍ آخرَ عن أَبي ذر، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"تبسّمك في وجه أَخيكَ صدقة لك، وأَمرُك بالمعروف ونهيك عن المنكر صدقة، وإرشادُك الرَّجلَ في أَرض الضلالة لك صدقة، وبصرك للرَّجل الرديء البصر لك صدقة، وإماطتك الحجر والشوكة والعظم عن الطريق لك صدقة، وإفراغك من دلوك في دلو أخيك لك صدقة\".\nصحيح لغيره - \"الصحيحة\" (٥٧٢).\n\n٧١٦ - ٨٦٦ - عن أَبي جُريّ الهُجَيمي، قال:\nأَتيتُ رسولَ الله - ﷺ - فقلت: يا رسول الله! إنّا قوم من أهل البادية، فعلِّمنا شيئًا ينفعنا الله به؟ فقال:\n\"لا تحقرنَّ من المعروف شيئًا، ولو أن تُفرغَ من دلوك في إناء المستسقي، ولو أن تكلّم أَخاكَ ووجهك إليه منبسط، وإياكَ وإسبالَ الإزار؛ فإنّه من المخيلة؛ ولا يحبها الله، وإن امرؤ شتمك بما يعلم فيك؛ فلا تشتمه بما تعلم فيه؛ فإنَّ أجره لك، ووباله على من قاله\".\n(قلت): وقد تقدّم حديث أَبي قتادة في العلم: \"خير ما يخلف الرَّجل من بعده ثلاث: ولد صالح يدعو له، وصدقة، وعلم\" [٧٠/ ٨٤].","vol":"1","page":374},{"text":"صحيح - \"الصحيحة\" (١٣٥٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-340>٣١ - باب فيمن دلَّ على الخير</span>\n٧١٧ - ٧٦٧ و٨٦٨ - عن أَبي مسعود، قال:\nأَتى رجل النبيَّ - ﷺ - فسأله؟ فقال:\n\"ما عندي ما أعطيك، ولكن ائت فلانًا\".\nفأتى الرَّجلَ فأَعطاه، فقال رسول الله - ﷺ -:\n\"من دلَّ على خير؛ فله مثل أجر فاعله - أَو عامله -\".\nصحيح - \"الصحيحة\" (١٦٦٠).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-341>[صدقة الفطر وما يخرج فيها</span>\n٧١٨ - ٣٢٩٥ - عن عياض بن عبد الله بن أبي [سَرْحٍ] قال: قال أَبو سعيد الخدري - وذكروا عنده صدقة رمضان، فقال -:\nلا أُخرج إلّا ما كنت أُخرج في عهد رسول الله - ﷺ -:\nصاعَ تمر، أَو صاع حنطة، أو صاع شعير، أَو صاع أقط.\nفقال له رجل من القوم: أو مدين من قمح؟ فقال: لا، تلك قيمة معاوية، لا أقبلها، ولا أَعمل بها].\nحسن صحيح دون قوله: حنطة؛ فإنّه خطأ، والمحفوظُ: طعام - التعليق على صحيح \"ابن خزيمة\" (٤/ ٨٩، ٢٤١٩)، \"ضعيف أَبي داود\" (٢٨٤) (١).\n* * *\n_________\n(١) ولتمام الفائدة انظر \"تمام المنّة\" (ص ٣٨٦ - ٣٨٧).","vol":"1","page":375},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-342>٨ - كتاب الصيام</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-343>١ - باب في رؤية الهلال</span>\n٧١٩ - ٨٦٩ - عن عائشة، قالت:\nكانَ رسول الله - ﷺ - يتحفظ من هلال شعبان ما لا يتحفظ من غيره، ثمَّ يصوم لرؤية رمضان، فإن غُمَّ عليه؛ عَدَّ ثلاثين يومًا ثمَّ صامَ.\nصحيح - \"صحيح أَبي داود\" (٢٠١٤)، \"الإرواء\" (٣/ ٧ - ٨)، \"المشكاة\" (١٩٨٠)، التعليق على \"صحيح ابن خزيمة\" (٣/ ٢٠٣/ ١٩١٠).\n\n٧٢٠ - ٨٧١ - عن ابن عمر، قال:\nتراءى الناس الهلال فرأيته، فأخبرت رسول الله - ﷺ -، فصامَ، وأَمر الناس بصيامه.\nصحيح - \"صحيح أَبي داود\" (٢٠٢٨)، \"الإرواء\" (٩٠٨)، \"المشكاة\" (١٩٧٩/ التحقيق الثاني).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-344>٢ - باب في هلال شوال</span>\n٧٢١ - ٨٧٢ - عن أَنس بن مالك:\nأنَّ عمومة له شهدوا عند النبيَّ - ﷺ - على رؤية الهلال، فأَمرهم النبيّ - ﷺ - أن يخرجوا لعيدهم من الغد.\nصحيح لغيره - \"الإرواء\" (٦٣٤)، \"صحيح أَبي داود\" (١٠٥٠).","vol":"1","page":377},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-345>٣ - باب النهي عن تقدم شهر رمضان بصيام</span>\n٧٢٢ - ٨٧٣ - عن ابن عباس، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"لا تصوموا قبل رمضان، صوموا لرؤيته، وأَفطروا لرؤيتِه، فإن حالت دونه غَيايةٌ؛ فأكملوا (١) ثلاثين\".\nصحيح لغيره - \"الإرواء\" (٩٠٢).\n\n٧٢٣ - ٨٧٥ - عن حذيفة، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"لا تقدموا الشهر حتّى تروا الهلال، أو تكملوا العدّة، ثمَّ صوموا حتّى تروا الهلال، أَو تكملوا العدّة\".\nصحيح - \"صحيح أَبي داود\" (٢٠١٥)، \"الإرواء\" (٤/ ٨).\n\n٧٢٤ - ٨٧٦ - عن أَبي هريرة، عن النبيِّ - ﷺ -، قال:\n\"إذا كانَ النصف من شعبان؛ فأفطروا حتّى يجيء رمضان\".\nصحيح - \"صحيح أَبي داود\" (٢١٢٥)، \"المشكاة\" (١٩٧٤).\n\n٧٢٥ - ٨٧٧ - وفي رواية:\n\"لا صوم بعد النصف من شعبان، حتّى يجيء [شهر] رمضان\".\nصحيح - نفس المصدر.\n\n٧٢٦ - ٨٧٨ - عن صِلَة بن زُفَر، قال:\nكُنّا عند عمار بن ياسر؛ فأتي بشاة مَصْليَّة، فقال: كلوا، فتنحى بعض القوم وقال: إنّي صائم! فقال عمار [بن ياسر]:\n_________\n(١) الأصل: \"فعدوا\" والتصحيح من طبعتي \"الإحسان\"، وهو من الكثير الذي فات المعلقين الأربعة تصحيحه!","vol":"1","page":378},{"text":"من صامَ اليوم الذي يُشَكُّ فيه؛ فقد عصى أَبا القاسم - ﷺ -.\nصحيح لغيره - \"الإرواء\" (٩٦١)، \"صحيح أَبي داود\" (٢٠٢٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-346>[في فضل رمضان</span>\n٧٢٧ - ٣٤٢٦ - عن أَبي هريرة، عن النبيِّ - ﷺ -، قال:\n\"إذا كانَ أوّلُ ليلة من شهر رمضان؛ صُفِّدت الشياطين مَرَدةُ الجنّ، وغُلِّقت أَبواب النارِ، فلم يفتح منها باب، وفُتَّحت أَبواب الجنّة، فلم يغلق منها باب، ومنادٍ ينادي: يا باغيَ الخير! أَقبل، ويا باغيَ الشرِّ أَقصر، ولله عتقاء من النارِ، وذلك كلَّ ليلة\"].\nحسن صحيح - \"المشكاة\" (١٩٦١)، \"التعليق الرَّغيب\" (٢/ ٦٨).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-347>٤ - باب فيمن صام رمضان وتحفظ فيه</span>\n[ليس تحته حديث على شرط الكتاب]\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-348>٥ - باب ما جاء في السَّحور</span>\n٧٢٨ - ٨٨٠ - عن ابن عمر، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"إنَّ الله وملائكتَه يصلّون على المتسحِّرين\".\nحسن - \"التعليق الرَّغيب\" (٢/ ٩٢).\n\n٧٢٩ - ٨٨١ - عن أَبي الدرداء، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"هو الغداء المبارك\"؛ يعني: السَّحور (١).\n_________\n(١) في هامش الأصل: من خط شيخ الإسلام ابن حجر ﵀: \"الحديث له شاهد مطول من حديث أبي سعيد الخدري عند أحمد من وجهين\".","vol":"1","page":379},{"text":"صحيح لغيره - \"صحيح أَبي داود\" (٢٠٣٠).\n\n٧٣٠ - ٨٨٢ - عن العرباض بن سارية، قال: سمعت رسول الله - ﷺ - وهو يدعو إلى السُّحورِ في شهر رمضان؛ فقال:\n\"هلمّوا إلى الغداء المبارك\".\nصحيح لغيره - التعليق على \"ابن خُزيمة\" (٣/ ٢١٤/ ١٩٣٨).\n\n٧٣١ - ٨٨٣ - عن أَبي هريرة، عن النبي - ﷺ -، قال:\n\"نعم سحور المؤمن التمر\".\nصحيح - \"الصحيحة\" (٥٦٢).\n\n٧٣٢ - ٨٨٤ - عن عبد الله بن عمرو، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"تسحروا ولو بجَرعة من ماء\".\nحسن صحيح - \"الضعيفة\" تحت رقم (١٤٠٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-349>٦ - باب تأخير السحور وتعجيل الفطر</span>\n٧٣٣ - ٨٨٥ - عن ابن عباس، أنَّ رسول الله - ﷺ -، قال:\n\"إنّا - معشرَ الأنبياء - أمِرنا أن نؤخرَ سحورنا، ونعجل فطرنا، وأَن نمسكَ أيماننا على شمائلنا في صلاتنا\".\nصحيح - \"أَحكام الجنائز\" (١٤٩)، \"صفة الصلاة\".\n\n٧٣٤ - ٨٨٧ - عن أُنيسة بنت خُبيب، قالت: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"إذا أذن ابن أم مكتوم؛ فكلوا واشربوا، دماذا أذن بلال؛ فلا تأكلوا ولا تشربوا\".","vol":"1","page":380},{"text":"فإن كانت الواحدة منا ليبقى عليها الشيء من سَحورها، فتقول لبلال: أمهل حتّى أَفرغ من سَحوري.\nصحيح - \"الإرواء\" (١/ ٢٣٧).\n\n٧٣٥ - ٨٨٨ - عَن عائشةَ، أن النبيَّ - ﷺ - قال:\n\"إنَّ ابن أم مكتوم يؤذن بليل، فكلوا واشربوا حتّى يؤذن بلال\" (١).\nوكان بلال يؤذّن حين يرى الفجر.\nصحيح - \"الإرواء\" أيضًا (١/ ٢٣٦ - ٢٣٧).\n\n٧٣٦ - ٨٨٩ - عن أَبي هريرة، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"لا يَزالُ الدين ظاهرًا ما عجّل الناس الفطر؛ إنَّ اليهود والنصارى يؤخرون\".\nحسن - \"التعليق الرغيب\" (٢/ ٩٥)، \"صحيح أَبي داود\" (٢٠٣٨)، \"المشكاة\" (١٩٩٥).\n\n٧٣٧ - ٨٩٠ - عن أَنس، قال:\nما رأيت رسول الله - ﷺ - قط صلّى صلاة المغرب حتّى يفطر، ولو على شربة من ماء.\nصحيح - \"الصحيحة\" (٢١١٠) (٢).\n_________\n(١) ليس في هذا الحديث مخالفة؛ فإن ذلك كان في حالين مختلفتين، كان بلال في الأولى يؤذن عند طلوع الفجر أول ما شرع الأذان، ثم استقر الأمر على أن يؤذن بدله ابن أم مكتوم، ويؤذن هو قبله، كما أفاده ابن حجر في \"الفتح\" (٢/ ٨٥)، ورجح أنه ليس مقلوبًا كما ادّعى جماعة من الأئمة، ومنهم الحافظ نفسه في كتابه \"النكت على كتاب ابن الصلاح\" (٢/ ٨٧٩ - ٨٨١)؛ فراجع إن شئت \"الإرواء\".\n(٢) قلت: عَزاه الداراني في تعليقِه على الكتاب (٣/ ١٩٤) للبُخاري إلى موضعين منه! وهو من أَخطائِهِ الفاحشةِ؛ بسبب التهويش والعجلة، أَو توسيد الأَمر إلى غيرِ أَهلِه.","vol":"1","page":381},{"text":"٧٣٨ - ٨٩١ - عن سهل بن سعد، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"لا تزالُ أُمتي على سنتي؛ ما لم تنتظر بفطرِها النجوم\".\nقال: وكانَ النبيّ - ﷺ - إِذا كانَ صائمًا؛ أَمَرَ رجلًا فأَوفى على نشز (١)، فإِذا قال: غابتِ الشمس؛ أَفطر.\n(قلت): له في \"الصحيح\": \"ما عجلوا الفطر\".\nصحيح - \"الصحيحة\" (٢٠٨٠)، التعليق على \"ابن خُزيمة\" (٣/ ٢٧٥/ ٢٠٦١)، \"التعليق الرَّغيب\" (٢/ ٩٤).\n\n٧٣٩ - [٣٥٧٠ - عن أَبي سعيد الخدري، عن النبيِّ - ﷺ -، قال:\n\"لا وصال في الصيام\"].\nصحيح - \"الصحيحة\" (٢٨٩٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-350>٧ - باب على أي شيء يفطر</span>؟\n[ليس تحته حديث على شرط الكتاب]\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-351>٨ - باب دعوة الصائم وغيره</span>\n[ليس تحته حديث على شرط الكتاب]\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-352>٩ - باب فيمن فطّر صائمًا</span>\n٧٤٠ - ٨٩٥ - عن زيد بن خالد الجهنيّ، عن النبيِّ - ﷺ -، قال:\n_________\n(١) الأَصل: (شيء)! والتصحيح من \"المستدرك\"، و(النشز): المرتفع من الأرض. ثم إن هذه الفقرة لم تقع في طبعة شعيب والداراني لـ \"الموارد\"، ولا هم استدركوها أو على الأقل نبهوا عليها! وهي ثابتة في \"صحيح ابن حبان/ الإحسان\"؛ وكذا في \"صحيح ابن خزيمة\"، وعنه ابن حبان، غير أن ابن خزيمة أشار إلى أنه يخشى أن تكون مدرجة، ولا وجه لذلك عندي؛ لأنه خلاف الأصل، وقد صححه الحاكم والذهبي، وله شاهد في \"مصنف عبد الرزاق\" (٤/ ٢٢٦/ ٧٥٩٤).","vol":"1","page":382},{"text":"\"من فطَّر صائمًا؛ كُتبَ له مثل أَجرِه، لا يَنْقُص من أَجرِه شيء\".\nصحيح - \"التعليق الرَّغيب\" (٢/ ٩٥)، \"المشكاة\" (١٩٩٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-353>١٠ - باب اللغو من الصائم</span>\n٧٤١ - ٨٩٦ - عن أَبي هريرة، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"إنَّ الصيامَ ليسَ من الأكلِ والشرب فقط؛ إنَّما الصيام من اللغو والرَّفث ... \" فذكر الحديث.\nصحيح - \"التعليق الرغيب\" (٢/ ٩٧).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-354>١١ - باب في الصائم يُجْهلُ عليه</span>\n٧٤٢ - ٨٩٧ - عن أَبي هريرة، عن النبيِّ - ﷺ -، قال:\n\"لا تُسَابَّ وأنتَ صائم، وإنْ سابّك أَحد؛ فقل: إنّي صائم، وإِن كنتَ قائمًا فاجلس\".\n(قلت): هو في \"الصحيح\" بنحوه غير قولِه: \"وإن كنتَ قائمًا فاجلس\".\nحسن - المصدر السابق، التعليق على \"ابن خزيمة\" (١/ ٢٤١/ ١٩٩٤).\n\n٧٤٣ - ٨٩٨ - عن أَبي هريرة، قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول:\n\"إن سُبَّ أَحدُكم وهو صائم؛ فليقل: إنّي صائم\"، ينهى بذلك عن مراجعة الصائم.\nحسن بما قبله.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-355>١٢ - باب في الحجامة للصائم</span>\n٧٤٤ - ٨٩٩ - عن ثوبان - مولى رسول الله - ﷺ -:","vol":"1","page":383},{"text":"أنَّه خرجَ مع رسول الله - ﷺ - لثمان عشرة خلت من شهر رمضان إِلى البقيع، فنظرَ رسول الله - ﷺ - إلى رجل يحتجم، فقال رسول الله - ﷺ -:\n\"أَفطر الحاجم والمحجوم\".\nصحيح - \"الإرواء\" (٤/ ٦٥/ ٩٣١)، التعليق على \"ابن خُزيمة\" (٣/ ٢٣٦/ ١٩٨٣)، \"صحيح أَبي داود\" (٢٠٤٩ - ٢٠٥٣).\n\n٧٤٥ - ٩٠٠ و٩٠١ - عن شداد بن أَوس، قال:\nبينما أَنا أَمشي مع النبيِّ - ﷺ - في ثمان عشرة خلت من رمضان؛ إذ حانت منه التفاتة، فأَبصر رجلًا يحتجم، فقال - ﷺ -:\n\"أَفطر الحاجم والمحجوم\".\nصحيح بما قبله - \"الإرواء\" (٤/ ٦٨ - ٧٠)، \"الصحيحة\" (٢٠٥٠ - ٢٠٥١)، \"المشكاة\" (٢٠١٢).\n\n٧٤٦ - ٩٠٢ - عن رافع بن خَديج، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"أَفطرَ الحاجمُ والمَحجوم\".\nصحيح - \"الإرواء\" (٤/ ٧٠ - ٧١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-356>١٣ - باب القبلة للصائم</span>\n٧٤٧ - ٩٠٥ - عن عمرَ بن الخطّاب، قال:\nهَشَشْتُ، فقبّلت وأَنا صائم، فجئتُ رسول الله - ﷺ -، فقلت: لقد صنعتُ اليومَ أَمرًا عظيمًا! قال:\n\"وما هو؟ \"، قلت: قبّلت وأَنا صائم! فقال - ﷺ -:","vol":"1","page":384},{"text":"\"أَرأَيتَ لو مضمضت من الماء؟! \".\nقلت: إذًا لا يضرُّ؟ قال:\n\"فنعم\" (١).\nصحيح - \"صحيح أَبي داود\" (٢٠٦٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-357>١٤ - باب في الصائم يأكل ناسيًا</span>\n٧٤٨ - ٩٠٦ - عن أَبي هريرة، أَنَّ النبيَّ - ﷺ - قال:\n\"من أَفطرَ في شهر رمضان ناسيًا؛ فلا قضاءَ عليه ولا كفارة \".\nحسن - التعليق على \"ابن خُزيمة\" (٣/ ٢٣٩/ ١٩٩٠)، \"الإرواء\" (٤/ ٨٧).\n\n٧٤٩ - [٣٥١٣ - عن أَبي هريرة:\nأَنَّ رجلًا سأَل رسول الله - ﷺ - فقال:\nيا رسولَ الله! إِنّي كنت صائمًا، فأكلتُ وشربتُ ناسيًا؟! فقال رسول الله - ﷺ -:\n\"أَطعمكَ اللهُ وسقاكَ، أتمَّ صومَك\"].\nصحيح - \"الإرواء\" (٤/ ٨٦)،\"صحيح أَبي داود\" (٢٠٧٥): ق - دون السؤال.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-358>١٥ - باب في الصائم يقيء</span>\n٧٥٠ - ٩٠٧ - عن أَبي هريرة، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n_________\n(١) كذا الأَصل، و\"الإحسان/ ٣٥٣٦ - بيروت\"! ولعلّه من أَخطاءِ شيخِهِ (الفضل بن الحُباب) - وهو أَبو خليفة - على شيخِهِ (أَبي الوليد الطيالسي)، فقد رواهُ عنه الدارمي (٢/ ١٣) بلفظ: \"ففيم؟ \"، وتابعَه آخرون عنه، كما تابع (أَبا الوليد) جمعٌ من الثقات عن شيخِهِ الليث بن سعد: أَحدهم ابنه (شعيب بن الليث) عند ابن خزيمة (٣/ ٢٤٥/ ١٩٩٩)، ولم يتنبه لهذا الأخ الداراني، فمر عليه الكرام! ثم رأيته في \"إحسان المؤسسة\" (٣٥٤٤) مصحّحًا من \"التقاسيم\".","vol":"1","page":385},{"text":"\"من ذرعه القيءُ وهو صائم؛ فليسَ عليه قضاء، ومن استقاءَ فليقض\".\nصحيح - \"صحيح أَبي داود\" (٢٠٥٩)، \"المشكاة\" (٢٠٠٧).\n\n٧٥١ - ٩٠٨ - عن أَبي الدرداء:\nأنَّ النبيَّ - ﷺ - قاء فأفطرَ.\nفلقيت ثوبان في مسجد دمشق، فذكرت له ذلك؛ فقال: صدق، أَنا صببت له وَضوءًا.\nصحيح - \"صحيح أَبي داود\" (٢٠٦٠).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-359>[أَمر المجامع في رمضان بالكفارة والاستغفار</span>\n٧٥٢ - ٣٥١٧ - عن أَبي هريرة، قال:\nقال رجل: يا رسول الله! هلكتُ؟! قال:\n\"ويحك! وما ذاك؟ \".\nقال: وقعت على امرأتي في يوم من شهر رمضان! قال:\n\"أعتق رقبة\".\nقال: ما أَجد! قال:\n\"فصم شهرين متتابعين\".\nقال: ما أستطيع! قال:\n\"أَطعم ستين مسكينًا\".\nقال: ما أجد! قال:\nفأتي رسولُ الله - ﷺ - بعَرَق فيه خمسة عشر صاعًا من تمر، فقال له:","vol":"1","page":386},{"text":"\"فتصدّق به\".\nقال: على أَفقر من أَهلي؟! ما بين لابتي المدينة أَحوجُ من أَهلي! فضحك رسول الله - ﷺ - حتّى بدت أَنيابه، وقال:\n\"خذه، واستغفر الله، وأَطعمه أَهلك\".\nصحيح - \"صحيح أَبي داود\" (٢٠٦٨ و٢٠٧٠)، وهو في \"الصحيحين\" دون (الاستغفار) -، \"الإرواء\" (٤/ ٨٨/ ٩٣٩).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-360>١٦ - باب الصوم في السفر</span>\n٧٥٣ - ٩٠٩ و٩١٠ - عن أَبي سعيد الخدري قال:\nمرَّ النبيُّ - ﷺ - على نهر من ماء وهو على بغلته، والناس صيام، والمشاة كثير، فقال:\n\"اشربوا\"؛ فجعلوا ينظرونَ إِليه، فقال:\n\"اشربوا؛ فإني آمُرُكُم\".\nفجعلوا ينظرون، فحوّل وَرِكه، فشربَ وشربَ الناس.\nصحيح لغيره - التعليق على \"صحيح ابن خزيمة\" (٣/ ٢٥٦/ ٢٠٢٢).\n\n٧٥٤ - ٩١١ - عن أَبي هريرة، قال:\nأتُي رسول الله - ﷺ - بطعام بـ (مَرِّ الظهران)، فقال لأَبي بكر وعمر: \"كُلا\"، فقالا: إنّا صائمان، فقال:\n\"ارحَلوا لصاحبيكم، اعملوا لصاحبيكم (١)، ادْنُوَا فكلا! \".\n_________\n(١) في طبعات \"الموارد\": \"لصاحبيكما\" بالتثنية في الموضعين، وكذا في طبعتي \"الإحسان\"! والتصحيح من مصادر التخريج، وقد غفل عنه الجماعة في التعليق على الكتابين!! ومعنى \"ارحلوا\"؛ أي: شدوا الرحل لهما على البعير.","vol":"1","page":387},{"text":"صحيح - \"الصحيحة\" (رقم: ٨٥).\n\n٧٥٥ - ٩١٢ - عن ابن عمر، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"ليس من البر الصيام في السفر\".\nصحيح - \"الإرواء\" (٤/ ٥٩).\n\n٧٥٦ - ٩١٣ - عن ابن عباس، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"إنّ الله يحبُّ أَن تؤتى رخصه، كما يحبُّ أَن تؤتى عزائمه\".\nصحيح - \"الإرواء\" (٣/ ١٠ - ١١)، \"التعليق الرَّغيب\" (٢/ ٩٢).\n\n٧٥٧ - ٩١٤ - عن ابن عمر، عن رسول الله - ﷺ -، قال:\n\"إنَّ الله يحبُّ أَن تؤتى رخصُه، كما يحبُّ أَن تُؤتى عزائمُه\".\nصحيح - \"الإرواء\" (٥٦٤) (١).\n\n٧٥٨ - [٢٦٩٥ - عن جابر:\nأنَّ رسول الله - ﷺ - خرج عام الفتح إلى مكة في رمضان، حتّى بلغ كَرَاع الغميم، قال: فصامَ الناس وهم مشاة وركبان، فقيل له: إنَّ الناسَ قد شقَّ عليهم الصوم، إنَّما ينظرونَ ما تفعل، فدعا بقدح، فرفعه إلى فيه حتّى نظرَ الناسُ، ثمَّ شربَ، فأفطر بعض الناس، وصام بعض، فقيل للنبيِّ\n_________\n(١) قلتُ: تقدَّمَ في (٤ - كتاب/ ٩٠ - باب) بالسند الذي هنا، لكن بلفظ: \"كما يكرهُ أَنْ تؤتى معصيته\"، وهو الصوابُ عن ابن عمر؛ فإنَّ مدارَهُ على (قتيبة بن سعيد)، وقد رواهُ عنه أَحمد على الصواب، وعزاهُ إليه المنذري (٢/ ٩٢)، وإلى البزار والطبراني وابنِ خزيمة وابن حبان بهذا اللفظ.\nقلتُ: ولست أَدري هل هذا الاختلاف من ابن حبان نفسه في \"صحيحه\"؛ دخل عليه حديث ابن عباس في حديث ابن عمر؟! أَم هو من مرتبه ابن بلبان (ت ٧٣٩) في \"الإحسان\"، ثمّ الهيثمي هنا (ت ٨٠٧)، ولعلّ هذا هو الأَقرب، ولم يتنبه لهذا المعلقون هنا، ولا المعلق على \"الإحسان\"!! والله المستعان.","vol":"1","page":388},{"text":"- ﷺ -: إنَّ بعضهم صامَ! فقال:\n\"أُولئكَ العصاة\".\nواجتمع المشاة من أَصحابِه، فقالوا: نتعرض لدعوات رسول الله - ﷺ - وقد اشتدَّ السفر، وطالت المشقة، فقال لهم رسول الله - ﷺ -:\n\"استعينوا بالنَّسَل؛ فإنّه يقطع عنكم (١) الأرض، وتَخِفُّونَ له\".\nقال: ففعلنا، فخففنا له].\nصحيح - \"التعليقات الحسان\" (٤/ ١٦٩/ ٢٦٩٥)، \"الصحيحة\" (٤٦٥): م مختصرًا دون فقرة المشاة (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-361>١٧ - باب فيمن يقول: صُمت رمضان كله وقمته</span>\n[ليس تحته حديث على شرط الكتاب]\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-362>١٨ - باب الاعتكاف</span>\n٧٥٩ - ٩١٦ - عن عائشة، وعن أَبي هريرة:\nأنَّ النبيَّ - ﷺ - كانَ يعتكفُ [في] العشر الأَواخر من رمضان، حتّى قبضه الله.\n(قلت): أخرجته لحديث أَبي هريرة (٣).\n_________\n(١) في \"الإحسان\" - بطبعتيه -: \"علم\"! والتصحيح من \"ابن خُزيمة\"، و\"مسند أَبي يعلى\"؛ فإن ابن حبان تلقاه عنه، وهو كناية عن طي الأرض. و\"النسل\"؛ يعني: الإسراع في المشي؛ كما في \"النهاية\".\n(٢) قلت: ولقد أخطأ الأخ الداراني فعزاه في تعليقه على \"أبي يعلى\" (٣/ ٤٠٠) لمسلم! وليس عنده الفقرة، وعكس ذلك الشيخ شعيب في تعليقه على \"الإحسان\"، فعزاه للحاكم، وليس عنده ما قبلها! وهذا من تساهلهما أو قلة تحقيقهما.\n(٣) في هامش الأصل: من خط شيخ الإسلام ابن حجر ﵀: \"أخرجه البخاري من طريق أُخرى عن أَبي هريرة: كان يعتكف في كلَّ رمضان عشرة أَيّام ... الحديث\".","vol":"1","page":389},{"text":"صحيح - \"صحيح أَبي داود\" (٢١٢٥، ٢١٢٦): ق - عائشة، خ - أَبي هريرة نحوه.\n\n٧٦٠ - ٩١٧ - عن أبي بن كعب:\nأنَّ رسولَ الله - ﷺ - كان يعتكف [في] العشر الأواخر من رمضان، فسافر ولم يعتكف، فلما كان العام المقبل؛ اعتكف عشرين يومًا.\nصحيح - \"صحيح أَبي داود\" (٢١٢٦).\n\n٧٦١ - ٩١٨ - عن أَنس بن مالك، قال:\nكانَ رسول الله - ﷺ - إِذا كانَ مقيمًا؛ يعتكف [في] العشر الأواخر من رمضان، فإذا سافر، اعتكف من العام المقبل عشرين.\nصحيح - \"صحيح أَبي داود\" (٢١٢٦)، \"المشكاة\" (٢١٠٢/ التحقيق الثاني).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-363>١٩ - باب في قيام رمضان</span>\n٧٦٢ - ٩١٩ - عن أَبي ذر، قال:\nصمنا مع النبيِّ - ﷺ - رمضان، فلم يقم بنا في السادسة، وقام بنا في الخامسة حتّى ذهبَ شطر (١) الليل، فقلنا: يا رسول الله! لو نفَّلتنا بقية ليلتنا هذه! فقال:\n\"إنَّه (٢) من قامَ مع الإمام حتّى ينصرف، كُتبَ له قيامُ ليلةٍ\".\n_________\n(١) كذا الأصل، وهو الصواب الموافق لمصادر التخريج، وغفل عنها الشيخ شعيب؛ فلم يصحح ما في طبعته لـ \"الإحسان\"؛ ففيه: (ينتظر)! والظاهر أنه خطأ مطبعي، فالخطب سهل.\n(٢) في طبعات \"الموارد\": \"إنَّ\"! والتصحيح من طبعتي \"الإحسان\"، وهو مما غفل عن تصحيحه المعلقون الأربعة هنا!!","vol":"1","page":390},{"text":"ثمَّ لم يصلّ بنا حتّى بقي ثلاثةٌ من الشهر، فقام بنا في الثالثة، وجمع أَهله ونساءه، فقام بنا حتّى تخوفنا أَن يفوتنا الفلاح.\nقلت: وما الفلاح؟ قال: السحور.\nصحيح - \"صحيح أَبي داود\" (١٢٤٥)، \"صلاة التراويح\"، \"المشكاة\" (١٢٩٨).\n\n٧٦٣ - ٩٢٠ - عن جابر بن عبد الله، قال:\nصلّى بنا رسول الله - ﷺ - في شهر رمضان ثماني ركعات، وأَوتر، فلما كانت الليلة القابلة؛ اجتمعنا في المسجد، ورجونا أَن يخرجَ فيصلي بنا، فأقمنا فيه حتّى أصبحنا، فقلنا: يا رسول الله! رجونا أَن تخرجَ فتصلي بنا؟! فقال:\n\"إنّي كرهت - أو خشيت - أن يكتب عليكم؛ الوتر\".\nصحيح لغيره دون قوله في آخره: \"الوتر\"، والمحفوظ: \"صلاة الليل\" - \"الروض\" (٢٠٠)، \"صلاة التراويح\" (٢١)، \"التعليقات الحسان\" (٢٤٠١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-364>٢٠ - باب ما جاء في ليلة القدر</span>\n٧٦٤ - ٩٢٣ - عن أَبي هريرة، قال:\nذكرنا ليلة القدر عند رسول الله - ﷺ -، فقال:\n\"كم مضى من الشهر؟ \".\nفقلنا: مضى اثنان وعشرون يومًا، وبقي ثمان، فقال - ﷺ -:\n\"لا، بل مضى اثنان وعشرون يومًا، وبقي سبع، والشهر تسع وعشرون يومًا، فالتمسوها الليلة\".\nصحيح - التعليق على \"ابن خزيمة\" (٣/ ٣٢٦/ ٢١٧٩)، \"صحيح أَبي داود\" (٢٠٨٨).\n\n٧٦٥ - ٩٢٤ - عن عبد الرحمن بن جوشن، قال:","vol":"1","page":391},{"text":"ذكُرتْ ليلة القدر عند أَبي بكرة، فقال: ما أَنا بطالبها إلّا في العشر الأواخر، بعد حديث سمعته من رسول الله - ﷺ -، سمعته يقول:\n\"التمسوها في العشر الأواخر: في سبع يبقين، أَو خمس يبقين، أَو ثلاث يبقين (١)، أَو في آخر ليلة\".\nفكان لا يصلي في العشرين إلّا كصلاته في سائر السنة، فإذا دخل العشر اجتهد.\nصحيح - \"المشكاة\" (٢٠٩٢/ التحقيق الثاني).\n\n٧٦٦ - ٩٢٥ - عن معاوية، عن النبيِّ - ﷺ -، قال:\n\"ليلة القدر ليلة سبع وعشرين\".\nصحيح - \"صحيح أَبي داود\" (١٢٥٤).\n\n٧٦٧ - ٩٢٧ - عن جابر، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"إني كنتُ أُريت ليلة القدر ثم نُسَّيتها، وهي في العشر الأواخر، وهي طلقة (٢) بَلْجَة، لا حارّة ولا باردة، كأنَّ فيها قمرًا يفضح كواكبها، لا يخرج شيطانها حتّى يخرج فجرها\".\nصحيح لغيره - التعليق على \"صحيح ابن خزيمة\" (٣/ ٣٣٠/ ٢١٩٠) \"الضعيفة\" (٤٤٠٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-365>٢١ - باب فيمن صام رمضان وستًّا من شوال</span>\n٧٦٨ - ٩٢٨ - عن ثوبان، عن رسول الله - ﷺ -، قال:\n_________\n(١) كذا في \"الموارد\" و\"الإحسان\" في المواضع الثلاثة! وفي \"صحيح ابن خزيمة\" (٣/ ٣٢٤/ ٢١٧٥): \"بَقِين\"، وعنه تلقاه المؤلف.\n(٢) أي: لم يكن فيها حرٌّ ولا بردٌ يؤذيان، و\"بلجة\"؛ أي: مشرقة. كما في \"النهاية\".","vol":"1","page":392},{"text":"\"من صامَ رمضان وستًّا من شوّال؛ فقد صامَ السنّة\".\nصحيح - \"التعليق الرَّغيب\" (٢/ ٧٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-366>٢٢ - باب فضل الصوم</span>\n٧٦٩ - ٩٢٩ - عن أَبي أمامة، قال:\nأنشأ رسول الله - ﷺ - جيشًا، فأتيته فقلت: يا رسول الله! ادع الله لي بالشهادة؛ فقال:\n\"اللهمَّ! سلّمهم وغنّمهم\".\nفغزونا، فسلمنا وغنمنا، حتّى ذكر ذلك ثلاث مرات، قال:\nثمَّ أتيته فقلت: يا رسول الله! [إنِّي] أَتيتك تترى ثلاث مرات أَسألك أَن تدعو الله لي بالشهادة، فقلت: \"اللهمَّ! سلمهم وغنّمهم\"، فسلمنا وغنمنا يا رسول الله! فمرني بعمل أَدخل به الجنّة؟ فقال:\n\"عليك بالصوم؛ فإنّه لا مثل له\".\nقال: فكان أَبو أُمامة لا يُرى في بيته الدخان نهارًا؛ إلّا إذا نزل بهم ضيف، [فإذا رأوا الدخان نهارًا؛ عرفوا أنّه قد اعتراهم ضيف] (١).\nصحيح - التعليق على \"المختارة\" تحت الحديث (٢١).\n\n٧٧٠ - ٩٣٠ - وفي رواية عنه:\nقلت: يا رسول الله! دلني على عمل؟ قال:\n\"عليك بالصوم؛ فإنّه لا عدلَ له\".\nصحيح - \"الصحيحة\" (١٩٣٧)، التعليق على \"المختارة\" تحت الحديث (٢١)، \"التعليق الرَّغيب\" (٢/ ٦٢).\n_________\n(١) زيادة من \"الإحسان\" من طبعتيه، وغفل عنها المعلقون الأربعة - كعادتهم -، فلم يستدركوها!","vol":"1","page":393},{"text":"٧٧١ - ٩٣١ - عن مطرَّف - رجل من بني عامر بن صعصعة -:\nأنَّ عثمان بن أَبي العاص دعا بلبن ليسقيه، فقال مطرف: إنّي صائم، فقال عثمان: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول:\n\"الصيام جنّة كجنة أحدِكم من القتال\".\nوسمعت [رسول الله - ﷺ -] يقول:\n\"صيامٌ حسن: ثلاثةُ أَيام من كلِّ شهر\".\nصحيح - \"التعليق الرّغيب\" (٢/ ٦٠).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-367>٢٣ - باب في صيام عاشوراء وعرفة</span>\n٧٧٢ - ٩٣٢ - عن محمد بن صيفي الأَنصاري، قال:\nخرجَ علينا رسول الله - ﷺ -[يوم عاشوراء] (١)، فقال:\n\"هل منكم أحد طعِم اليوم؟ \"، قالوا: منّا من كان طعم، ومنّا من لم يطعم، فقال:\n\"من لم يطعم منكم فليصم، ومن طعم فليتمَّ بقية يومه، وآذنوا أَهل العَروض (٢)؛ فليتموا بقية يومهم\".\nصحيح - \"الصحيحة\" (٢٦٢٤).\n\n٧٧٣ - ٩٣٢ - عن أَسماء بن حارثة:\nأنَّ رسولَ الله - ﷺ - بعثَهُ إلى قومِه فقال:\n_________\n(١) زيادة من طبعتي \"الإحسان\"، لم يستدركها الداراني!\n(٢) هي الناحية، والمراد من كان بأكناف المدينة، كما في \"النهاية\"، وقد قرن معها مكة؛ وهو خطأ ظاهر لبعد المسافة.","vol":"1","page":394},{"text":"\"مُر قومَك فليصوموا هذا اليوم\".\nقلت: فإن وجدتهم قد طعموا؟ قال:\n\"فليتموا آخر يومهم\".\nحسن صحيح - المصدر السابق.\n\n٧٧٤ - ٩٣٤ - عن أَبي نَجيح، قال:\nسئل ابن عمر عن صوم يوم عرفة؟ فقال:\nحججت مع رسول الله - ﷺ - فلم يصمه، وحججت مع أَبي بكر فلم يصمه، وحججت مع عمر فلم يصمه، وحججت مع عثمان فلم يصمه (١).\nصحيح لغيره دون قول: وأَنا لا أَصومه ... إلخ، وقد ثبت نهيه عنه (٢) - \"التعليقات الحسان\" (٥/ ٢٤٦/ ٣٥٩٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-368>٢٤ - باب الصوم في شعبان</span>\n٧٧٥ - ٩٣٥ و٩٣٦ - عن عمران بن حصين:\nأنَّ رسول الله - ﷺ - قال له - أو لرجل -:\n\"أَصُمتَ من سَرَرِ (٣) شعبان شيئًا؟ \".\nقال: لا، قال:\n_________\n(١) هنا في الأصل ما نصُّه: وأَنا لا أَصومه، ولا آمر به، ولا أَنهى عنه!\nفنزلت بها إلى هنا لأنها ليست على شرط \"الصحيح\"، ومن صححه فقد غفل أو تجاهل علّته: فقد رواه الأحفظ والأكثر: عن أبي نجيح، عن رجل، عن ابن عمر!\n(٢) روى الحميدي (٥٨٢)، والدولابيّ (١/ ١٣٣) من طريق أَبي الثورين: أنَّ ابن عمر نهى عن صوم عرفة، وسنده حسن، وروي عنه مرفوعًا ولا يصحُّ، وهو مخرج في \"الضعيفة\" (٤٠٤).\n(٣) الأصل: \"شهر\"! وهو تصحيف خفي على الداراني وصاحبه، والتصحيح من \"الإحسان\" وغيره من مصادر الحديث. وسرر الشهر: آخره، وراجع له \"الفتح\" (٤/ ٢٣٢ - ٢٣٤).","vol":"1","page":395},{"text":"\"فإذا أفطرت؛ فصم [يومًا أَو] يومين\".\nصحيح - \"صحيح أَبي داود\" (٢٠١٦): ق دون الزيادة؛ وهي في الرواية (٩٣٦) - (انظر التعليق) (١).\n\n٧٧٦ - [٣٦٣٥ - عن رَبيعة بن الصامت (٢):\nأنّه سأل عائشة عن صيام رسول الله - ﷺ -؟ قالت:\nكانَ يصوم شعبان كلّه، حتّى يصله برمضان، وكان يتحرَى صيام الاثنين والخميس].\nصحيح - مختصر \"الشمائل\" (٢٥٨)، \"الإرواء\" (٤/ ١٠٥ - ١٠٦)، التعليق على \"ابن حزيمة\" (٢١١٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-369>٢٥ - باب فيمن يصوم الدهر</span>\n٧٧٧ - ٩٣٧ - عن عمران بن حصين:\nأَنَّ رسول الله - ﷺ - قيل له: إنَّ فلانًا لا يفطر نهارًا الدهر - إلّا ليلًا -؟ فقال - ﷺ -:\n\"لا صامَ ولا أَفطر\".\nصحيح - \"الإرواء\" (٤/ ١٠٨ - ١٠٩)، \"التعليق الرغيب\" (٢/ ٨٨): م - عن أَبي قتادة.\n_________\n(١) في هامش الأصل: من خط شيخ الإسلام ابن حجر ﵀:\n\"هذا الحديث رواه البخاري تعليقًا، ومسلم متصلًا من حديث حماد بن سلمة عن ثابت به\".\n(٢) كذا في \"إحسان بيروت\"، ووقع في طبعة المؤسسة منه (٣٦٤٣): (ابن الغاز)، وعلى الوجهين ترجمه في \"الثقات\" كما حققته في \"تيسيرِ الانتفاع\".","vol":"1","page":396},{"text":"٧٧٨ - ٩٣٨ - وفي رواية عنه: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"من صامَ الأبد؛ فلا صامَ ولا أَفطر\".\nصحيح - \"التعليق\" أَيضًا.\n\n٧٧٩ - [٣٥٧٦ - عن أَبي موسى الأَشعري، عن النبيَّ - ﷺ -، قال:\n\"من صامَ الدهر؛ ضُيَّقت عليه جهنّم هكذا\"؛ وعقد تسعين].\nصحيح - \"الإرواء\" (٤/ ١٠٨ - ١٠٩): م عن أَبي قتادة، \"الصحيحة\" (٣٢٠٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-370>٢٦ - باب في الصوم والإفطار</span>\n٧٨٠ - ٩٣٩ - عن حميد الطويل، قال:\nسئل أَنس عن صوم النبيَّ - ﷺ -؟ فقال:\nكانَ يصومُ من الشهر؛ حتى نرى أنهُ لا يريد أن يفطر منه شيئًا، ويفطر من الشهر؛ حتى نرى أنهُ لا يريد أن يصومَ منه شيئًا، وكنتَ لا تشاء أن تراه من الليل مصليًا إلّا رأيته مصليًا، ولا نائمًا إلّا رأيته نائمًا.\nصحيح - \"مختصر الشمائل\" (٢٥٣): ق - فليس على شرط \"الزوائد\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-371>٢٧ - باب ما جاء في صيام السبت </span>...\n٧٨١ - ٩٤٠ - عن عبد الله بن بُسْر المازني - صاحب رسول الله - ﷺ -، قال:\nترون يدي هذه؟ بايعت بها رسول الله - ﷺ -؛ وسمعته يقول:\n\"لا تصوموا يوم السبت إلّا فيما فُرضَ عليكم، ولو لم يجد أَحدكم إلّا لِحَاء شجرة؛ فليفطر عليه\".\nصحيح - \"الإرواء\" (٩٦٠)، \"صحيح أَبي داود\" (٢٠٩٢)، \"المشكاة\" (٢٠٦٣/ التحقيق الثاني).","vol":"1","page":397},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-372>٢٨ - باب صيام ثلاثة أَيام من كل شهر</span>\n٧٨٢ - ٩٤٣ و٩٤٤ - عن أَبي ذر، قال:\nأمرنا رسول الله - ﷺ - بصومِ: ثلاثَ عَشرة، وأربعَ عَشرة، وخمسَ عَشرة.\nحسن صحيح - \"صحيح أَبي داود\" (٢١١٥/ ٢)، \"الإرواء\" (رقم: ٩٤٧).\n\n٧٨٣ - ٩٤٦ - عن المنهال بن ملحان، أنَّه كانَ مع النبيَّ - ﷺ - فقال:\nكانَ النبيُّ - ﷺ - يأمر [هم] بصيام البيض، [و] (١) يقول:\n\"هي صيام الدهر\".\nصحيح - \"صحيح أَبي داود\" (٢١١٥/ ٢).\n\n٧٨٤ - ٩٤٧ - عن قرّة بن إياس - وكان النبيُّ - ﷺ - مسح على رأسه -، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"صيام ثلاثة أَيام من كلِّ شهر: صيامُ الدهر وإفطارُه\" (٢).\nصحيح - \"الصحيحة\" (٢٨٠٦).\n\n٧٨٥ - ٩٤٩ - عن أَبي العلاء يزيد بن عبد الله بن الشَّخَّير، قال:\nكنّا بالمِرْبَد (٣)؛ فإذا أَنا برجل أَشعث الرأس، بيده قطعة أَديم أحمر، فقلنا له: كأنّك رجل من أَهل البادية؟ قال: أجل، فقلنا له: ناولنا هذه القطعة الأدم التي في يدِك، فأخذناها فقرأنا ما فيها، فإذا فيها:\n_________\n(١) زيادة من \"الإحسان/ المؤسسة\" وغيره.\n(٢) وفي رواية: \"وقيامه\"! وهي شاذة؛ كما حققته في المصدر المذكور أعلاه، ولخصت ذلك في التعليق عليها في \"ضعيف الموارد\" ردًّا على ابن حبان الذي صححها، وعلى المعلقين الثلاثة الذين قلّدوه!\n(٣) المربد: الموضع الذي تحبس فيه الإبل والغنم، كما في \"النهاية\".","vol":"1","page":398},{"text":"\"من محمد رسول الله إلى بني زهير: أعطوا الخمس من الغنيمة، وسهم النبيّ والصفي، وأَنتم آمنون بأمان الله وأمانِ رسوله\".\nقال: فقلنا: من كتبَ لك هذا؟ قال: رسول الله - ﷺ -، قال: فقلنا: ما سمعتَ منه شيئًا؟ قال: نعم سمعت رسول الله - ﷺ - يقول:\n\"صوم شهر الصبر وثلاثة أيام من كلَّ شهر: يذهبن وَحَر الصدر (١) \".\nقال: فقلنا له: أسمعت من رسول الله - ﷺ -؟ فقال: ألا أراكم تتهموني؟! والله لا أُحدثكم بشيء، ثمّ ذهب.\n(قلت): وتقدّم حديث عثمان بن أَبي العاص في \"باب فضل الصوم\" [٢٢/ باب].\nصحيح - \"التعليق الرغيب\" (١/ ٨٢).\n\n٧٨٦ - [٣٦٣٧ - عن ابن مسعود، قال:\nكان رسول الله - ﷺ - يصوم من غرة كلِّ شهر ثلاثة أَيام، وقلّ ما يفطر يوم الجمعة].\nحسن - \"صحيح أَبي داود\" (٢١١٦)، \"المشكاة\" (٢٠٥٨/ التحقيق الثاني).\n\n٧٨٧ - [٣٦٥١ - عن أَبي عثمان:\nأنَّ أبا هريرة كانَ في سفر، فلما نزلوا، ووضعت السفرة؛ بعثوا إليه وهو يصلي، فقال: إنّي صائم، فلما كادوا أَن يفرغوا؛ جاء فجعل يأكل، فنظر القوم إلى رسولِهم فقال: ما تنظرونَ إلي؟! قد - والله - أَخبرني أنّه صائم، فقال أَبو هريرة: صدق، سمعت رسول الله - ﷺ - يقول:\n_________\n(١) وحر الصدر: غشه وحقده ووساوسه.","vol":"1","page":399},{"text":"\"من صامَ ثلاثة أَيام من كلِّ شهر؛ فقد صام الشهر كلّه\".\nوقد صمت ثلاثة أَيام من كلّ شهر، وإني الشهرَ كلَّه صائم، ووجدت تصديق ذلك في كتاب الله جلَّ وعلا: ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا﴾].\nصحيح - \"الإرواء\" (٤/ ٩٩/ ٩٤٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-373>٢٩ - باب صيام يوم من الشهر</span>\n٧٨٨ - ٩٥٠ - عن عبد الله بن عمرو، قال:\nأَتيتُ رسول الله - ﷺ -، فسألته عن الصوم؟ فقال:\n\"صم يومًا من كلِّ شهر، ولك أَجر ما بقي\".\n(قلت): فذكر الحديث؛ وبقيته في \"الصحيح\".\nصحيح - \"التعليق الرَّغيب\" (٢/ ٨٨).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-374>٣٠ - في الصائم المتطوع يفطر</span>\n[ليس تحته حديث على شرط الكتاب]\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-375>٣١ - باب في الصائم الصابر والطاعم الشاكر</span>\n٧٨٩ - ٩٥٢ - عن أَبي هريرة، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"الطاعم الشاكر؛ بمنزلة الصائم الصابر\".\nصحيح - \"الصحيحة\" (٦٥٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-376>٣٢ - باب في الصائم يؤكل عنده</span>\n[ليس تحته حديث على شرط الكتاب]","vol":"1","page":400},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-377>٣٣ - باب صوم المرأة</span>\n٧٩٠ - ٩٥٤ و٩٥٥ - عن أَبي هريرة، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"لا تصومنَّ امرأة [يومًا]- سوى شهر رمضان - وزوجها شاهد؛ إلّا بإِذنه\".\n(قلت): له طريق في عشرة النساء [١٧ - كتاب/ ٣٠ - باب].\nصحيح - \"الإرواء\" أيضًا، \"صحيح أَبي داود\" (٢١٢١): ق - قلت: فليس هو على شرط \"الزوائد\".\n\n٧٩١ - ٩٥٦ - عن أَبي سعيد الخدري، قال:\nجاءت امرأة إِلى النّبيّ - ﷺ - فقالت: يا رسول الله! زوجي صفوان بْن المعطِّل يضربني إذا صلّيت، ويفطِّرني إذا صمت، ولا يصلّي صلاة الفجر حتّى تطلع الشّمس؟! قال: وصفوان عنده، فسأله عما قالت؟! فقال:\nيا رسول الله! أمَّا قولها: (يضربني إذا صلّيت)؛ فإنَّها تقرأ بسورتين وقد نهيتها عنهما، فقال النبيُّ - ﷺ -\n\"لو كانت سورة واحدة لكفت النَّاس\".\nقال: وأما قولها: (يفطرني إذا صمت)؛ فإنها تنطلقُ فتصوم، وأَنا رجل شاب ولا أَصبر، فقال رسول الله - ﷺ - يومئذٍ:\n\"لا تصوم امرأة إلّا بإذن زوجها\".\nقال: وأما قولها: (لا أُصلّي الصُّبح حتّى تطلع الشّمسُ)؛ فإنّا أهلُ بيت لا نكاد نستيقظُ حتّى تطلع الشّمس، فقال رسول الله - ﷺ -:","vol":"1","page":401},{"text":"\"فإذا استيقظتَ فصلِّ\".\nصحيح - \"الصحيحة\" (٣٩٥)، \"صحيح أَبي داود\" (٢١٢٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-378>٣٤ - باب النّهي عن إفراد يوم الجمعة بالصوم</span>\n٧٩٢ - [٣٦٠٠ - عن أَبي هريرة، قال:\nما أَنا نهيت عن صيام يوم الجمعة، محمّدٌ - ﷺ - وربِّ الكعبة - نَهَى عنه].\nصحيح - \"الصحيحة\" (١٠١٢)، التعليق على \"ابن خزيمة\" (٢١٥٧).\n\n٧٩٣ - ٩٥٧ - عن عبد الله بْن عمرو، قال:\nدخل النبيُّ - ﷺ - على جويرية بنت الحارث يوم الجمعة، وهي صائمة، فقال:\n\"أَصمتِ أمس؟ \".\nقالت: لا، قال:\n\"أَفتريدين أَن تصومي غدًا؟ \"، قالت: لا، قالَ:\n\"فأَفطري\".\nصحيح - التعليق على \"ابن خزيمة\" (٢١٦٢)، \"صحيح أَبي داود\" (٢٠٩٣): خ - جويرية.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-379>٣٥ - باب في العيدين وأيام التّشريق</span>\n٧٩٤ - ٩٥٨ - عن عقبة بْن عامر، عن النّبيّ - ﷺ -، قال:\n\"يوم عرفة، ويوم النَّحر، وأيام التّشريق: [هُنَّ] عيدنا أهلَ الإسلامِ،","vol":"1","page":402},{"text":"هنَّ أَيام أكلٍ وشربٍ\" (١).\nصحيح - \"الإرواء\" (٤/ ١٣٠)، \"صحيح أَبي داود\" (٢٠٩٠).\n\n٧٩٥ - ٩٥٩ - عن أَبي هريرة، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"أيّام التّشريق أَيام طُعم [وذكر\".\nوفي طريق أُخرى:\n_________\n(١) قلت: لا منافاة بين ذكر يوم عرفة هنا، وبين الأحاديث الّتي جاءت في الترغيب في صومه، وأنه يكفر السنة الماضية والآتية؛ لأنها تعني في غير عرفة، وما هنا يعني في عرفة؛ كما هو المتبادر من السياق، وعليه دلّت السنة العملية، كما في بعض الأحاديث الصحيحة، منها حديث ابن عمر المتقدم في (٢٣ - باب)، ومن المعروف عند أهل العلم أنّ الأحاديث يفسر بعضها بعضًا.\nوإذا تبين هذا؛ فلا وجه لما فعله بعض المتأخرين من التمثيل بهذا الحديث الصحيح للحديث الشاذ، بدعوى أنّ يوم عرفة لم يذكر في الأحاديث الأخرى، كحديث أبي هريرة الآتي بعده؛ لأن حديثها حديث مستقل سندًا ومتنًا، فلا يخالفه ولا يصدق عليه ما جاء في تعريف الحديث الشاذ، وزيادة الثقة مقبولة كما هو معروف عند المتفنّنيين بهذا العلم، فلا جرم أنّ يتتابع الحفاظ على تصحيحه دون خلاف بينهم أعلمه (انظر مقدمة في علم العلل، المطبوعة في مقدمة \"المداوي لعلل الجامع الصغير وشرحي المناوي\" تأليف الشيخ أحمد بْن الصديق الغماري - ﵀ - (ص ١٤)، والمقدمة بقلم الشيخ المحدث حسين بْن محمّد الأنصاري اليماني - ﵀ - طبعها الناشر).\nفالأنصاري هذا مثّل بهذا الحديث للشاذ في المتن، ولكنه لم يستقر عليه؛ لأنه نقل عن بعض المتأخرين أنه حمله على من كان واقفًا بعرفة للحج، وهذا هو الصواب لما بيّنا آنفًا.\nوبهذه المناسبة أقول: ما هو موقف المتحمسين لتأويل حديث النّهي عن صوم يوم السبت نهيًا مطلقًا إِلَّا في الفرض كما تقدّم في (٢٧ - باب)؛ كحملهم إياه على إفراده، فهل يقولون كذلك في النّهي عن صوم يوم النَّحر، وصوم اليوم الأخير من أيام التّشريق؟ فإن قالوا: لا، تمسكًا بعموم النّهي؛ قلنا: أصبتم ولزمتكم الحجة، وإن قالوا: بلى؛ قلنا: انحرفتم عن المحجة، أو ﴿هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾!","vol":"1","page":403},{"text":"\"أيّام منى أَيام أكل وشرب\"] (١).\nحسن صحيح - \"الصحيحة\" (١٢٨٢)، \"الإرواء\" (٤/ ١٢٩).\n* * *\n_________\n(١) هذه الطريقُ مع الزيادة استدركتُها من \"الإحسان\" (٥/ ٢٤٥/ ٣٥٩٢)؛ فإنّها على شرطِ \"الزوائد\".","vol":"1","page":404},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-380>٩ - كتاب الحج ِّ</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-381>١ - باب فيمن مضت عليه خمسة أَعوام وهو غني ولم يحج أَو يعتمر</span>\n٧٩٦ - ٩٦٠ - عن أَبي سعيد الخدري، أنَّ رسول الله - ﷺ - قال:\n\"قال الله: إن عبدًا أَصْحَحْتُ له جسمه، ووسعت عليه في المعيشة، تمضي عليه خمسةُ أَعوام، لا يفد إليّ: لمحروم\".\nصحيح لغيره - \"الصحيحة\" (١٦٦٢)، \"التعليق الرَّغيب\" (٢/ ١٣٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-382>٢ - باب الحجِّ عن العاجز والاعتمار عنه</span>\n٧٩٧ - ٩٦١ - عن أَبي رَزين العقيلي:\nأنّه سأل النّبيّ - ﷺ - فقال: يا رسول الله! إنَّ أَبي شيخ (١) كبير، لا يستطيع الحجَّ والعمرة والظَّعن؟ فقال:\n\"حُجَّ عن أَبيك واعتمر\".\nصحيح - \"صحيح أَبي داود\" (١٥٨٨)، \"المشكاة\" (٢٥٢٨/ التحقيق الثّاني).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-383>٣ - باب فيمن حجَّ عن غيره</span>\n٧٩٨ - وفي طريق أُخرى عنه، قال:\n_________\n(١) الأصل: \"سنُّه\"، وكذا في الطبعتين الأخيرتين! وغفل عنها المعلقون الأربعة مع شهرة الحديث في كتب السنة!","vol":"1","page":405},{"text":"جاء رجل إِلى رسول الله - ﷺ -، فقال: يا رسول الله! إنَّ أَبي شيخٌ كبير لا يستطيع الحجَّ، أَفأَحجّ عنه؟ قال:\n\"نعم؛ حجَّ مكان أبيك\"].\nصحيح - \"الصحيحة\" (٣٠٤٧).\n\n٧٩٩ - ٩٦٢ - عن ابن عبّاس:\nأنَّ رسول الله - ﷺ - سمع رجلًا يقول: لَبَّيْكَ عن شُبْرُمة، فقال رسول الله - ﷺ -:\n\"من شبرمة؟ \"، قال: أَخ لي أو قرابة، قال:\n\"هل حججت قط؟ \"، قال: لا، قال:\n\"فاجعل هذه عن نفسِك، ثمَّ احجج عن شبرمة\".\nصحيح - \"الإرواء\" (٤/ ١٧١ - ١٧٣)، \"صحيح أَبي داود\" (١٥٨٩)، \"المشكاة\" (٢٥٢٩).\n\n٨٠٠ - [٣٩٨١ - عن ابن عبّاس:\nأنَّ رجلًا أَتى النبيّ - ﷺ -، فقال:\nإنَّ أَبي ماتَ ولم يحجَّ؛ أَفأحج عنه؟ قال:\n\"أرأيت لو كانَ على أَبيك دين؛ أَكنتَ قاضيَهُ؟ \".\nقال: نعم، قال:\n\"حجَّ عن أَبيك\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-384>٤ - باب في فضل الحج ِّ</span>\n٨٠١ - ٩٦٣ - عن ابن عمر، قال:","vol":"1","page":406},{"text":"جاء رجل من الأَنصارِ إلى النّبيَّ - ﷺ -، فقال: يا رسول اللهِ! كلمات أَسألُ عنهنَّ؟ قال:\n\"اجلس\"، وجاء رجل من ثقيف، فقال: يا رسول الله! كلمات أَسألُ عنهنَّ؟ فقال - ﷺ -:\n\"سبقك الأنصاري\".\nفقال الأنصاري: إنّه رجل غريب، وإنَّ للغريبِ حقًّا، فابدأ به، فأقبل على الثقفيّ فقال:\n\"إن شئتَ أجبتك (١) عما كنت تسألني، وإن شئتَ سألتني وأخبرك\".\nفقال: يا رسول الله! [بل] أجبني عما كنت أَسألك، قال:\n\"جئتَ تسألني عن الرّكوع والسجود والصلاة والصوم\".\nفقال: لا والذي بعثكَ بالحقِّ؛ ما أَخطأتَ ممّا كانَ في نفسي شيئًا، قال:\n\"فإذا ركعت؛ فضع راحتيك على ركبتيك، ثمَّ فرّج بين أصابعِكَ، ثمَّ امكث حتّى يأخذَ كلُّ عضو مأخذَه، وإذا سجدت؛ فمكّن جبهتَك، ولا تنقر نقرًا، وصلِّ أَوّل النهارِ وآخره\".\nفقال: يا نبيَّ الله! فإن أَنا صلّيت بينهما؟ قال:\n\"فأنت إِذًا مصلّ، وصم من كلِّ شهر ثلاث عشرة، وأَربع عشرة، وخمسَ عشرة\".\nفقام الثقفيُّ.\n_________\n(١) الأصل: \"أنبأتك\"، والتصحيح من طبعتي \"الإحسان\"، ومنه صححت بعض الأخطاء الأخرى.","vol":"1","page":407},{"text":"ثمَّ أَقبلَ على الأنصاريّ فقال:\n\"إنْ شئتَ أَخبرتك عمّا جئتَ تسأل، وإن شئتَ سألني فأُخبرك\".\nفقال: لا، يا نبي الله! أخبرني عَما جئت أسأَلُكَ؟ قال:\n\"جئت تسألني عن الحاج؛ ما له حين يخرج من بيته، وما له حين يقوم بعرفات، وما له حين يرمي الجمار، وما له حين يحلق رأسه، وما له حين يقضي آخرَ طواف بالبيت؟ \".\nفقال: يا نبيَّ الله! والذي بعثك بالحق؛ ما أَخطأتَ ممّا كانَ في نفسي شيئًا، قال:\n\"فإنَّ له حين يخرجُ من بيته: أنَّ راحلته لا تخطو خطوة؛ إلّا كتبَ له بها حسنة، أو حطَّتْ عنه بها خطيئة، فإذا وقفَ بعرفة؛ فإنَّ الله ﷿ ينزلُ إلى السَّماء الدنيا فيقول: انظروا إلى عبادي شعثًا غُبرًا، اشهدوا أنّي قد غفرت لهم ذنوبهم؛ وإن كانت عدد قطر السَّماء، ورمل عالج، وإِذا رمى الجمار؛ لا يدري أحد ماله حتّى يتوفّاه يوم القيامة، [وإِذا حَلَقَ رأسَه؛ فله بكلِّ شعرةٍ سقطت من رأسه نورٌ يومَ القيامةِ] (١)، وإِذا قضى آخرَ طوافهِ بالبيت؛ خرج من ذنوبِه كيومَ ولدته أُمّه\".\n_________\n(١) سقطت من الأَصل، واستدركتها من طبعتي \"الإحسان\"، و\"البزار\"، و\"الطَّبرانيُّ\" وغيرها، والسياق يقتضيها؛ فإنّها جوابُ السؤالِ المتقدم عن حلق الرّأس، ويظهر أَنّه سقطٌ قديم، فقد عزاه المنذري (٢/ ١٢٩ - ١٣٠/ ١١) لابن حِبان دونَها! وهذا بخلاف ما نقله المعلقون الأربعة عن الحافظ أنه ذكر عن المنذري أنها في \"صحيح ابن حبّان\"؛ فإنه إن كان يعني كتابه \"الترغيب\" فهو وهم =","vol":"1","page":408},{"text":"حسن لغيره - \"التعليق الرَّغيب\" (٢/ ١١١ و١٣٠)، \"تيسير الانتفاع/ سنان بْن الحارث بْن مصرف\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-385>٥ - باب في الحجاج والعمار والغزاة</span>\n٨٠٢ - ٩٦٤ - عن ابن عمر، أنَّ رسول الله - ﷺ - قال:\n\"الغازي في سبيل الله، والحاج إلى بيت الله، والمعتمر: وَفدُ اللهِ، دعاهم فأجابوه\".\nحسن لغيره - \"التعليق الرَّغيب\" (٢/ ١٦٥)، \"الصحيحة\" (١٨٢٠).\n\n٨٠٣ - ٩٦٥ - عن أَبي هريرة، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"وفد الله ثلاثة: الحاج، والمعتمر، والغازي\".\nصحيح - \"التعليق\" أيضًا، \"المشكاة\" (٢٥٣٧).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-386>٦ - باب الاستمتاع من البيت</span>\n٨٠٤ - ٩٦٦ - عن ابن عمر، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n_________\n= لأنه قد ساقه بطوله في موضعين منه أحدهما ما سبقت الإشارة إليه، والآخر (٢/ ١١٠ - ١١١/ ٣٢) من رواية جمع منهم البزار، وقال: \"واللفظ له\".\nقلت: وفيها الجملة الساقطة، ثمّ قال: \"ورواه ابن حبّان في \"صحيحه\"، ويأتي لفظه\"، وهناك ساقه دونها، فلا أدري إذا كان الحافظ عنى كتابًا آخر للمنذري أم لا؟!\nوعلى كلّ حال؛ فالزيادة لم يستدركها الداراني في الحديث مع عزوه إياه إلى \"الإحسان\"، وإن من حداثته في هذا الفن أنه جوّد إسناد ابن حبّان، مع أنه نقل أنه وصف (عُبيدة بْن الأسود) بالتدليس، فرفضه قائلًا: \"ولم يسبق ابن حبّان أحد إلى اتهامه بالتدليس\"! وهذا منه غريب جدًّا؛ فإن المعروف عنه تعصبه الشديد لأقوال ابن حبّان مع مخالفتها لمذهب الجمهور؛ كما في مسألة (العدل) الّتي فصلت القول فيها في المقدِّمة، وإن من غفلته: أنّ البيهقي قد وقع في روايته تصريح (عبيدة) بالتحديث، وحسن إسناده، وقد عزاه إليه!!","vol":"1","page":409},{"text":"\"استمتعوا من هذا البيت؛ فإنَّه [قد] هُدم مرَّتين، ويرفع في الثّالثة\".\nصحيح - \"الصحيحة\" (١٤٥١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-387>٧ - باب المتابعة بين الحجِّ والعمرة وفضل ذلك</span>\n٨٠٥ - ٩٦٧ - عن عبد الله - يعني: ابن مسعود -، قال: قال رسول الله: - ﷺ -\n\"تابعوا بين الحجِّ والعمرة؛ فإنّهما ينفيان الفقر والذنوب، كما ينفي الكير خَبَثَ الحديد والذهب والفضة، وليس للحجّة المبرورة ثواب دون الجنَّة\".\nصحيح - \"الصحيحة\" (١٢٠٠)، \"المشكاة\" (٢٥٢٤)، \"التعليق الرَّغيب\" (٢/ ١٠٧ - ١٠٨).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-388>٨ - باب الخروج من طريق والرُّجوع من غيره</span>\n٨٠٦ - ٩٦٨ - عن أَبي هريرة، قال:\nكان رسول الله - ﷺ - إِذا خرج إِلى مكّة؛ خرج من طريق الشجرة، وإِذا رجع؛ رجع من طريق المُعَرَّس.\nصحيح لغيره، والمحفوظُ من حديث ابن عمر - \"صحيح أَبي داود\" (١٦٣١): ق - ابن عمر.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-389>٩ - باب ما يقول إذا خرج إِلى السَّفر وإذا رجع</span>\n٨٠٧ - ٩٦٩ - عن ابن عبّاس، قال:\nكانَ رسول الله - ﷺ - إِذا أَرادَ أَن يخرج في سفر (١)، قال:\n_________\n(١) كذا الأصل، وهو الصواب الموافق لـ \"مسند أبي يعلى\"، وعنه ابن حبّان، وكذا ابن السني (٥٢٥)، وموافق أيضًا لرواية أحمد وابنه (١/ ٢٥٦)، ووقع في \"الإحسان\": (سفره)!","vol":"1","page":410},{"text":"\"اللهمَّ! أنتَ الصاحبُ في السَّفر، والخليفة في الأَهل، اللهمَّ! إنِّي أَعوذ بك من الضِّبنة (١) في السَّفر، والكآبة في المنقلب، اللَّهُمَّ! اقبض (٢) لنا الأرض، وهوّن علينا السَّفر\".\nفإذا أرادَ الرُّجوع؛ قال:\n\"آيبون، تائبون، عابدون، لربّنا ساجدون\".\nفإذا دخل بيته؛ قال:\n\"توبًا توبًا، لربّنا أوبًا، لا يغادرُ علينا حوبًا\".\nحسن لغيره - \"صحيح أَبي داود\" (٢٣٣٩): م - ابن عمر أتم منه.\n\n٨٠٨ - ٩٧٠ و٩٧١ - عن البَراء:\nأنّ رسول الله - ﷺ - كان إِذا قدمَ من سفر؛ قال:\n\"آيبون، تائبون، عابدون، لربّنا حامدون\".\nصحيح - \"صحيح أَبي داود\" (٢٣٣٩).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-390>١٠ - باب أَدبِ السَّفر</span>\n٨٠٩ - ٩٧٢ - عن أَبي هريرة، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"إذا سافرتم في الخصب؛ فأعطوا الإبل حقّها، وإذا سافرتم في السَّنة (٣)؛\n_________\n(١) الضِّبنة: من تلزم الانسان نفقته، تعوذ من هم العيال في السَّفر، وفي حديث ابن عمر: \"من وعثاء السَّفر، وكآبة المنظر، وسوء المنقلب\".\n(٢) كذا الأصل وفق المصادر المتقدمة؛ إِلَّا \"مسند أحمد\"، ففيه: \"اطوِ\"؛ وكذا في حديث ابن عمر - الصّحيح - عند مسلم.\n(٣) أي: الجدب. و\"عرّستم\"؛ أي: نزلتم آخر اللّيل.","vol":"1","page":411},{"text":"فأسرعوا السير عليها، وإذا عرَّستم فاجتنبوا الطريق؛ فإنّها مأوى الهوام\".\nصحيح - \"الصحيحة\" (١٣٥٧): م - فليس على شرط \"الزوائد\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-391>١١ - باب الاشتراط في الإحرام</span>\n٨١٠ - ٩٧٣ - عن عائشة:\nأنَّ النبيَّ - ﷺ - دخل على ضُباعة بنت الزُّبير بْن عبد المطلب وهي شاكية؛ فقال لها:\n\"حجّي واشترطي: أنّ مَحِلّي حيث حبستني\".\nصحيح لغيره - \"الإرواء\" (١٠٠٩): ق أَتم منه - فليس على شرط \"الزوائد\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-392>١٢ - باب التَّلبية</span>\n٨١١ - ٩٧٤ - عن زيد بْن خالد الجهنيّ، عن رسول الله - ﷺ -، قال:\n\"أَتاني جبريل - ﷺ - فقال: يا محمّد! مُر أَصحابك فليرفعوا أَصواتهم بالتلبية؛ فإنّه من شعار الحجِّ\".\nصحيح - عن خلّاد، عن أَبيه - \"صحيح أَبي داود\" (١٥٩٢)، \"التعليق الرَّغيب\" (٢/ ١١٩)، \"المشكاة\" (٢٥٤٩).\n\n٨١٢ - ٩٧٥ - عن أَبي هريرة:\nأنَّ النبيَّ - ﷺ - قال في تلبيته:\n\"لَبَّيْكَ إلهَ الحقِّ! لَبَّيْكَ\".\nصحيح - \"الصحيحة\" (٢١٤٦)، \"حجة النّبيّ - ﷺ -\" (ص ٥٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-393>١٣ - باب ما جاء في الهدي</span>\n٨١٣ - ٩٧٦ - عن ناجية الخزاعي - وكان صاحب بُدْنِ رسول الله - ﷺ -، قال:","vol":"1","page":412},{"text":"قلت: يا رسول الله! كيفَ أَصنعُ بما عَطِبَ من البُدن؟ قال:\n\"انحرها، ثمَّ أَلقِ نعلها في دمها، ثمَّ خلّ بينها وبين الناسِ؛ فليأكلوها\".\nصحيح - \"صحيح أَبي داود\" (١٥٤٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-394>١٤ - باب الاشتراك في الهدي</span>\n٨١٤ - ٩٧٧ - عن أَبي هريرة، قال:\nذبح رسول الله - ﷺ - عن نسائه بقرة.\nصحيح - \"صحيح أَبي داود\" (١٥٣٦ - ١٥٣٧): ق - عائشة نحوه.\n\n٨١٥ - ٩٧٨ - عن جابر، قال:\nنحرنا يوم الحديبية سبعين بدنة، البدنة عن سبعة، فقال رسول الله - ﷺ -:\n\"ليشترك النفرْ في الهدي\".\nصحيح - \"الإرواء\" (١٠٦١): م - نحوه، فليس هو على شرط \"الزوائد\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-395>١٥ - باب ما جاء في الصَّيد للمحرم وجزائه</span>\n٨١٦ - ٩٧٩ - عن جابر بْن عبد الله، قال:\nسئل رسول الله - ﷺ - عن الضُّبُعِ؟ فقال:\n\"هي صيد، وفيها كبش\".\n(قلت): وله طريق أُخرى تأتي إن شاءَ الله. [١٠ - كتاب/ ١٠ - باب].\nصحيح - \"الإرواء\" (١٠٥٠)، \"المشكاة\" (٢٧٠٤).","vol":"1","page":413},{"text":"٨١٧ - ٩٨١ - عن ابن عبّاس، قال:\nقلت لزيد بْن أَرقم: أَما علمت أنَّ رسولَ الله - ﷺ - أُهديَ له عضو صيد وهو محرم، فردّه؟ قال: نعم.\nصحيح - \"صحيح أَبي داود\" (١٦٥٢): م - بلفظ أتم، فليس هو على شرط \"الزوائد\".\n\n٨١٨ - ٩٨٢ - عن عمير بْن سلَمة الضَّمْري، قال:\nبينما نحن نسير مع رسول الله - ﷺ - ببعض أُثاية (١) (الروحاء) وهم حرم؛ إذا حمارٌ معقور، فقال رسول الله - ﷺ -:\n\"دعوه؛ فيوشك صاحبه أَن يأتيه\".\nفجاء رجل من بَهْزٍ - هو الّذي عقر الحمار - فقال: يا رسول اللهِ! شأنكم بهذا الحمار، فأمر رسول الله - ﷺ - أَبا بكر، فقسمه بين النَّاس.\nصحيح - \"التعليقات الحسان\" (٧/ ٢٨٤/ ٥٠٨٩).\n\n٨١٩ - ٩٨٣ - عن عمير بْن سلمة الضمري أنّه أخبره عن البهزي (٢):\nأنَّ رسول الله - ﷺ - خرج يريد مكّة، حتّى إذا كانَ بـ (الروحاء)؛ إذا\n_________\n(١) الأَصل: (أَثناء) وكذا في \"الإحسان\"! والتصحيح من مصادر التخريج، منها: مالك والنَّسائيّ وأحمد، وغيرهم، ومن الرِّواية الآتية، وهو موضع في طريق الجحفة، كما في \"معجم البلدان\" وغيره، ولم يصححها الشّيخ شعيب هنا، ولا في تعليقه على \"الإحسان\" (١١/ ٥١٣)!\n(٢) أَي: عن قصته، وله نظائر في الأسانيد؛ وإلا فالحديث من مسند عمير بْن سلمة كما تقدّم في الّذي قبله، وصححه الحافظ موسى بْن هارون، ونقله ابن عبد البر في \"التمهيد\" (٢٣/ ٣٤٢ - ٣٤٣) وارتضاه، وجزم بأن اسم (البهزي): زيد بْن كعب. وانظر تعليقي على \"الإحسان\" (٧/ ٢٨٤ - ٢٨٥).","vol":"1","page":414},{"text":"حمار وحشي عقير، فذُكر لرسول الله - ﷺ -؟ فقال:\n\"دعوه؛ فإنّه يوشك - أو فيوشك - أَن يأتي صاحبه\".\nفجاء البهزي - وهو صاحبه - إِلى رسول الله - ﷺ - فقال: يا رسول الله! شأنكم بهذا الحمار، فأمر به رسول الله - ﷺ - أَبا بكر فقسمه بين الرفاق؛ ثمَّ مضى حتّى إِذا كانَ بـ (الأُثاية) بين (الرويثة) و(العرج)؛ إذا ظبي واقف في ظلٍّ وفيه سهم، فزعم أنَّ رسول الله - ﷺ - أَمر رجلًا يقف عنده؛ لا يرميه أَحد من الناسِ حتّى يجاوزه.\nصحيح - \"التعليقات الحسان\" أيضًا (٥٠٩٠).\n\n٨٢٠ - ٩٨٤ - عن أَبي سعيد الخدري، قال:\nبعثَ رسول الله - ﷺ - أَبا قتادة الأنصاري على الصَّدقة، وخرج رسول الله - ﷺ - وأَصحابه محرمين، حتّى نزلوا بـ (عُسفان) ثنيّة (الغزال)؛ فإذا هم بحمار وحشيٍّ، فجاء أَبو قتادة وهو حِلّ، فنكسوا رءوسهم كراهية أنّ يحدّوا أبصارهم فيفطن، فرآه، فركب فرسه؛ وأخذ الرمح، فسقط منه السوط، فقال: ناولنيه، فقلنا: لا نعينك عليه [بشيء]، حمل عليه فعقره، فقال: ثمَّ جعلوا يشوون منه، ثمَّ قالوا: رسول الله - ﷺ - بين أَظهرنا - وكان تقدمهم -! فلحقوه فسألوه؟ فلم ير به بأسًا، وأظنّه قال:\n\"هل معكم منه شيء؟ \"؛ شكَّ عبيد الله.\nصحيح - \"صحيح أَبي داود\" (١٦٢٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-396>١٦ - باب ما جاء في القِران</span>\n٨٢١ - ٩٨٥ و٩٨٦ - عن أَبي وائل شقيق بْن سلمة، قال:","vol":"1","page":415},{"text":"كثيرًا ما كنت آتي الصُّبَي بْن معبد أَنا ومسروق نسأله عن هذا الحديث، قال:\nكنتُ امرءًا نصرانيًّا فأسلمت، فأهللت بالحجّ والعمرة، فسمعني سلمان بْن ربيعة وزيد بْن صوحان - وأنا أهلُّ بهما بالقادسيّة -، فقالا: لَهذا أَضلُّ من بعير أَهلِه! فكأنما حُمِّل عليَّ بكلامهما جبل، حتّى قدمت مكّة، فأتيتُ عمر بْن الخطابِ - وهو بمنى -، فذكرت ذلك له؟ فأَقبل عليهما فلامهما، وأقبل عليّ فقال:\nهُديت لسنة نبيّك - ﷺ -، مرتين.\nصحيح - \"الإرواء\" (٩٨٣)، \"الروض النضير\" (٣٨)، \"صحيح أَبي داود\" (١٥٧٨).\n\n٨٢٢ - ٩٨٧ و٩٨٨ - عن أَبي عمران التُّجِيبي (١):\nأنَّه حجَّ مع مواليه، قال: فأتيتُ أُمَّ سلمة فقلت: يا أُمَّ المؤمنين! إنّي لم أَحجّ قط، فبأيهما أَبدأ بالحجّ أَم بالعمرة؟ فقالت: إنْ شئتَ فاعتمر قبل أَن تحجَّ، وإنْ شئتَ بعد أَن تحجَّ، فذهبت إلى صفية؟ فقالت لي مثل ذلك، فرجعت إِلى أُمّ سلمة فأخبرتها بقول صفية؟ فقالت أُمُّ سلمة: سمعت رسول اللهِ - ﷺ - يقول:\n\"يا آل محمّد! من حجَّ منكم؛ فليهلَّ بعمرة في حجّ\" (٢).\n_________\n(١) الأصل: (الجوني)! وهو خطأ، وأبو عمران التجيبي: هو أسلم بْن يزيد المصريُّ، ترجمته في \"تهذيب الكمال\" (٢/ ٥٢٨) وغيره، وهو ثقة.\n(٢) قلتُ: حديثها المرفوع صريح في أَنَّ العمرة ليست بعد الحجِّ، وهذا لا يناسب جوابها وجواب صفية بالتخيير المذكور، ولا سيما وأَن أَحدًا لم يعتمر بعد الحجِّ من أَصحابه - ﷺ - غير عائشة لعذرها المعروف، ولعلّه لهذا الإشكال لم يردّ جوابها في بعض مصادر الحديث المذكورة في \"الصحيحة\" كالطحاوي ورواية لأَحمد، وهي رواية الطَّبرانيُّ (٢٣/ ٣٤١)، ولعلّ تخييرها ليس في عمرة الحجِّ، وإنما في عمرة مستقلة، والله أَعلم.","vol":"1","page":416},{"text":"صحيح - \"الصحيحة\" (٢٤٦٩).\n\n٨٢٣ - ٩٨٩ - ٩٩١ - عن أَنس بْن مالك، قال:\nأَنا عند ثفنات (١) ناقة رسول الله - ﷺ - عند المسجد، فلما استوت به قال:\n\"لَبَّيْكَ بحجة وعمرة معًا\"؛ وذلك في حجّة الوداع.\n(قلت): لأنس حديث في \"الصّحيح\" غير هذا.\nصحيح - \"صحيح أَبي داود\" (١٥٧٥): م - مختصرًا.\n\n٨٢٤ - ٩٩٢ - عن أَنس بْن مالك:\nأنَّ رسول الله - ﷺ - قرن بين الحجِّ والعمرة، وقرن القومُ معه.\nصحيح لغيره - \"صحيح أَبي داود\" (١٥٥٦).\n\n٨٢٥ - ٩٩٣ - عن ابن عمر، أنَّ النبيّ - ﷺ - قال:\n\"من جمع الحجِّ والعمرة؛ كفاه لهما طواف واحد، ولا يَحِلُّ حتّى يوم النحر، ثمَّ يَحِل منهما جميعًا\".\nصحيح - \"الروض\" (٣٣)، \"التعليقات الجياد\" (٤/ ٧١).\n\n٨٢٦ - ٩٩٤ - عن ابن عمر:\nأنّه جمع بين الحجِّ والعمرة وطاف لهما سبعًا، وسعى بين الصفا والمروة سبعًا وقال:\nهكذا رأيت رسول الله - ﷺ - يفعل.\nصحيح - \"الإِرواء\" (٤/ ٢٤٠ - ٢٤١): ق أَتم منه، فليس على شرط \"الزوائد\".\n_________\n(١) الثفنات: ما ولي الأرض من كلِّ ذات أَربع إذا بركت، كالركبتين وغيرهما.","vol":"1","page":417},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-397>١٧ - باب في المتعة بالعمرة إلى الحج ِّ</span>\n[ليس تحته حديث على شرط الكتاب]\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-398>١٨ - باب فسخ العمرة إِلى الحجِّ</span>\n٨٢٧ - ٩٩٧ - عن أَنس:\nأنَّ النبيَّ - ﷺ - لما قدمَ مكّة؛ أَمرهم أَن يَحِلّوا إلّا من كانَ معه الهدي، قال:\nونحر رسول الله - ﷺ - سبع بدنات قيامًا.\nصحيح لغيره - \"صحيح أَبي داود\" (١٥٧٦): خ - فليس هو على شرط \"الزوائد\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-399>١٩ - باب ما جاء في الطواف</span>\n٨٢٨ - ٩٩٨ - عن ابن عبّاس، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"الطّواف بالبيت صلاة؛ إلّا أنّ اللهَ أُحلَّ فيه المَنْطِقَ؛ فمن نطقَ فلا ينطق إلّا بخير\".\nصحيح لغيره - \"المشكاة\" (٢٥٧٦)، \"الإرواء\" (١٢١)، التعليق على \"ابن خزيمة\" (٢٧٣٩).\n\n٨٢٩ - ٩٩٩ - عن عبد الرّحمن بْن عوف، قال: قال لي النبيُّ - ﷺ -:\n\"كيف صنعت في استلام الحَجَرِ؟ \".\nفقلت: استلمت وتركت، فقال - ﷺ -:\n\"أصبتَ\".\nصحيح - \"الرّوض النضير\" (٦٥٨).","vol":"1","page":418},{"text":"٨٣٠ - ١٠٠٠ - عن ابن عمر، أنَّ النبيَّ - ﷺ - قال:\n\"مسح الحجر، والركن اليماني؛ يحط الخطايا حَطًّا\".\nصحيح - التعليق على \"ابن خزيمة\" (٢٧٢٩)، \"التعليق الرَّغيب\" (٢/ ١٢٠).\n\n٨٣١ - ١٠٠١ - عن عبد الله بْن السائب، قال:\nسمعت النبيّ - ﷺ - وهو يقول بين الركن والحجر:\n\" ﴿رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ \".\nحسن لغيره - \"صحيح أَبي داود\" (١٦٥٣).\n\n٨٣٢ - ١٠٠٢ - عن ابن عبّاس:\nأنَّ النبيَّ - ﷺ - شربَ ماءً في الطّواف.\nصحيح - \"التعليقات الحسان\" (٦/ ٥٤/ ٣٨٢٦).\n\n٨٣٣ - ١٠٠٣ - عن ابن عمر، قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول:\n\"من طافَ بالبيت أُسبوعًا [فأحصاه؛ كان كعتق رقبة\"، وسمعته يقول] (١):\n\"لا يضع قدمًا، ولا يرفع أُخرى؛ إلّا حطَّ الله عنه بها خطيئة، وكتبَ له بها حسنة، ورفع له بها درجة\".\nصحيح لغيره - \"التعليق الرَّغيب\" (٢/ ١٢٢)، \"المشكاة\" (٢٥٨٠).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-400>٢٠ - باب ما جاء في الحجر الأَسود والمقام</span>\n٨٣٤ - ١٠٠٤ - عن عبد الله بْن عمرو (٢)، قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول\n_________\n(١) سقطت من الطبعات كلها، ومن \"الإحسان\"، واستدركتها من \"أبي يعلى\"؛ فإن ابن حبّان عنه تلقاه، وأما شعيب؛ فلم يستدركها لا هنا ولا هناك!!\n(٢) الأَصل: (عُمر)! والتصحيح من \"الإحسان\" ومصادر التخريج.","vol":"1","page":419},{"text":"وهو مسند ظهره إلى الكعبة:\n\"الركن والمقام ياقوتتان من يواقيت الجنّة، ولولا أنَّ الله طمسَ نورهَما؛ لأضاءتا ما بين المشرق والمغرب\".\nصحيح لغيره - \"التعليق الرَّغيب\" (٢/ ١٢٣)، التعليق على \"ابن خزيمة\" (٢٧٣١)، \"المشكاة\" (٢٥٧٩/ التحقيق الثّاني).\n\n٨٣٥ - ١٠٠٥ - عن ابن عبّاس، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"إنَّ لهذا الحجر لسانًا وشفتين، يشهد لمن استلمه يوم القيامة بحق\".\nوفي رواية:\n\"ليبعثنَّ الله هذا الركن يوم القيامة له عينان ... \" فذكر نحوه\nصحيح - \"التعليق الرَّغيب\" (٢/ ١٢٢)، التعليق على \"ابن خزيمة\" (٢٧٣٥ و٢٧٣٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-401>٢١ - باب ما جاء في الوقوف بعرفة والمزدلفة</span>\n٨٣٦ - ١٠٠٧ - عن أَبي هريرة، عن رسول الله - ﷺ -، قال:\n\"إنَّ الله يباهي بأَهلِ عرفات ملائكةَ السَّماء، فيقول: انظروا إِلى عبادي هؤلاء، جاءوني شُعثًا غُبرًا\".\nصحيح - \"التعليق الرَّغيب\" (٢/ ١١٧ و١٢٨).\n\n٨٣٧ - ١٠٠٨ - عن جبير بْن مُطْعِم، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"كلُّ عرفات موقف، وارفعوا عن عُرَنة، وكلُّ مزدلفة موقف، وارفعوا عن مُحَسِّر، وكلُّ فجاج منى منحر، و[في] كلِّ أَيّام التّشريق ذَبح\".\nصحيح لغيره - \"الصحيحة\" (٢٤٦٤، ٢٤٧٦).","vol":"1","page":420},{"text":"٨٣٨ - ١٠٠٩ - عن عبد الرّحمن بن يَعْمَر الدِّيلي، قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول:\n\"الحجِّ عرفات، فمن أَدرك عرفة ليلة جَمْع قبل أَن يطلع الفجر؛ فقد أَدركَ، أَيامُ منى ثلاثة أيّام، فمن تعجّل في يومين؛ فلا إِثمَ عليه [، ومن تأخر؛ فلا إثم عليه] \".\nصحيح - \"صحيح أَبي داود\" (١٧٠٣)، \"المشكاة\" (٢٧١٤).\n\n٨٣٩ - ١٠١٠ - عن عروة بْن مُضَرِّس، قال:\nرأيت النّبيّ - ﷺ - وهو واقف بـ (المزدلفة)، فقال:\n\"من صلّى صلاتنا هذه، ثمَّ أَقامَ معنا (١) وقد وقف قبل ذلك بعرفات. ليلًا أَو نهارًا؛ فقد تمَّ حجّه\".\nصحيح - \"صحيح أَبي داود\" (١٧٠٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-402>٢٢ - باب ما جاء في الرمي والحلق</span>\n٨٤٠ - ١٠١١ - عن ابن عبّاس، قال:\nقال رسول الله - ﷺ - غداة العقبة وهو واقف على راحلته:\n\"هاتِ الْقُطْ لي\".\nفلقطتُ له حصيات، وهي حصا الخذف، فلما وضعتُهنَّ في يده قال:\n_________\n(١) ولفظ ابن خزيمة: \"ثمّ وقف معنا حتّى نفيض\"، وهو رواية للنسائي، وفي أُخرى له: \"مَنْ أَدرك جمعًا مع الإمام والناس حتّى يفيض؛ فقد أَدرك الحجِّ، ومن لم يدرك مع النَّاس والإمام؛ فلم يدرك\".","vol":"1","page":421},{"text":"\"نعم، بأمثالِ هؤلاء، بأمثال هؤلاء (١)، وإياكم والغلوَّ في الدين؛ فإنّما أَهلكَ من كانَ قبلكم الغلوُّ في الدين\".\nصحيح - \"الصحيحة\" (١٢٨٣).\n\n٨٤١ - ١٠١٢ - عن جابر بْن عبد الله:\nأنَّ رجلًا قال: يا رسول الله! ذبحت قبل أَن أَرمي؟ فقال:\n\"ارْمِ ولا حرج\".\nفقال آخر: يا رسول اللهِ! حلقت قبل أَن أذبح؟ قال:\n\"اذْبَحْ ولا حرج\".\nفقال آخر: طفتُ قبل أَن أَرمي يا رسول الله؟! فقال:\n\"ارْمِ ولا حرج\".\nصحيح - \"حجّة النّبيَّ - ﷺ -\" (٨٦/ ٩٧)، \"مختصر البخاريّ\" (١/ ٤٠٦/ ٢٧٤).\n\n٨٤٢ - ١٠١٣ - عن عائشة، قالت:\nأفاضَ رسول الله - ﷺ - (٢) حين صلّى الظهر، ثمَّ رجع إِلى منى فأقامَ بها أَيام التّشريق الثلاث، يرمي الجمار - حين تزول الشّمس - بسبع حصيات كلَّ جمرة، ويكبر مع كلِّ حصاة تكبيرة، يقف عند الأُولى، وعند الوسطى\n_________\n(١) في طبعات الأصل زيادة: \"بأمثال هؤلاء\" للمرة الثّالثة، ومع كلّ مرّة زيادة: \"فارموا\"، ولا أصل لذلك كله في طبعتي \"الإحسان\"، ومع هذا كله غفل عنه المعلقون الأربعة!!\n(٢) يعني: يوم النَّحر إلى مكّة لطواف الإفاضة، وكان ذلك قبل الظهر؛ فإنه صلّى صلاة الظهر في منى بعد رجوعه إليها، كما في الأحاديث الصحيحة، وتكلف ابن خزيمة في \"صحيحه\" (٤/ ٣١١) في تأويل حديث عائشة لدفع التعارض بينه وبينها، فراجعه إن شئت، ولم ينتبه لهذه النكارة المعلقون الأربعة كعادتهم!","vol":"1","page":422},{"text":"ببطن الوادي فيطيل المقام، وينصرف إذا رمى الكبرى ولا يقف عندها.\nوكانت الجمار من آثار إبراهيم صلوات الله عليه.\nصحيح لغيره؛ إِلَّا قوله: حين صلّى الظهر، وقوله: وكانت الجمار ...؛ فإنّه منكر - \"الإرواء\" (١٠٨٢)، \"صحيح أَبي داود\" (١٧٢٢).\n\n٨٤٣ - ١٠١٤ - عن ابن عمر:\nأنَّه كانَ يرمي الجمرة الأُولى بسبع حصيات، يكبر مع كلِّ حصاة، ثمَّ يتقدّم، فيقوم مستقبل القبلة قيامًا طويلًا، فيدعو ويرفع يديه، ثمَّ يرمي الوسطى كذلك، ثمَّ يأخذ ذات الشمال، فيقوم مستقبل القبلة قيامًا طويلًا، ويدعو ويرفع يديه، ثمَّ يرمي الجمرة ذات العقبة من بطن الوادي، ولا يقف عندها، ثمَّ ينصرف، ويقول:\nهكذا رأيت رسول الله - ﷺ - يفعل.\nصحيح - \"الصحيحة\" (٢٠٧٣)، \"صحيح أَبي داود\" (١٧٢٢): خ - فليس على شرط \"الزوائد\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-403>٢٣ - باب رمي الرعاء</span>\n٨٤٤ - ١٠١٥ - عن عاصم بْن عدي:\nأنَّ النبيَّ - ﷺ - رخّصَ للرِّعاء أَن يرموا يومًا، ويَدعوا يومًا.\nصحيح - \"الإرواء\" (١٠٨٠)، \"صحيح أَبي داود\" (١٧٢٤ و١٧٢٥)، \"المشكاة\" (٢٦٧٧/ التحقيق الثّاني).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-404>٢٤ - باب الخطبة</span>\n٨٤٥ - ١٠١٦ - عن الهِرْماس بْن زياد الباهلي، قال:","vol":"1","page":423},{"text":"أَبصرتُ رسول الله - ﷺ - وأَبي، وأَنا مُرْدَف وراءه على جمل، وأَنا صبي صغير، فرأيتُ رسول الله - ﷺ - يخطبُ النَّاس على ناقته العضباء بمنى.\nحسن - \"صحيح أَبي داود\" (١٧٠٧).\n\n٨٤٦ - [٣٨٦٣ - عن أَبي كاهِل، قال:\nرأيت رسول الله - ﷺ - يخطب النَّاس يوم عيد على ناقة له خَرْماء (١)؛ وحبشي مُمْسِك بخِطامها].\nحسن - التعليق على \"ابن ماجة\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-405>٢٥ - باب طواف الوداع</span>\n٨٤٧ - ١٠١٧ - عن ابن عمر، قال:\nمن حجَّ [البيت]؛ فليكن آخر عهده بالبيت؛ إلّا الْحُيَّضَ، رخص لهنَّ رسول الله - ﷺ -.\nصحيح - \"الإرواء\" (٤/ ٢٨٩)، ولـ (خ) منه جملة الترخيص.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-406>٢٦ - باب ما جاء في العمرة</span>\n٨٤٨ - ١٠١٨ - عن ابن عبّاس، قال:\nاعتمر النبيُّ - ﷺ - أَربع عُمَرٍ: عمرة الحديبية، وعمرة القضاء من قابل، وعمرة الجِعْرانة، وعمرته الّتي مع حجّته.\nصحيح - \"صحيح أَبي داود\" (١٧٣٩).\n_________\n(١) أَي: مشقوقة الأُذن. قلتُ: والظاهرُ أَنها (العضباء) المذكورة في الحديث قبله. و(أبو كاهل)؛ اسمه قيس بْن عائذ الأحمسي ﵁.","vol":"1","page":424},{"text":"٨٤٩ - ١٠١٩ - عن أَبي هريرة: [في قوله: ﴿بَرَاءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ...﴾ (١) قال:\nلمّا قفل رسول الله - ﷺ - من حنين؛ اعتمر من (الجعرانة)، ثمَّ أمَّرَ أَبا بكر على تلك الحجّة.\nصحيح - \"التعليقات الحسان\" (٣٦٩٩).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-407>٢٧ - باب العمرة في رمضان</span>\n٨٥٠ - ١٠٢٠ - عن ابن عبّاس، قال:\nجاءت أُمُّ سُلَيم إلى النبيَّ - ﷺ -، فقالت:\nحجَّ أَبو طلحة وابنه وتركاني، فقال:\n\"يا أُمَّ سليم! إنَّ عمرة في رمضان تعدل حجّة معي\".\n(قلت): هو في \"الصّحيح\" بنحوه من غير تسمية لأبي طلحة وابنه وأُم سليم، وقوله: \"تعدل حجّة معي، من غير شك (٢).\nصحيح لغيره - \"صحيح أَبي داود\" (١٧٣٧)، \"التعليق الرغيب\" (٢/ ١١٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-408>٢٨ - باب العمرة من بيت المقدس</span>\n[ليس تحته حديث على شرط الكتاب]\n_________\n(١) سقطت من الأصل، واستدركتها من أصله \"الإحسان\"، ومن \"صحيح ابن خزيمة\" (٤/ ٣٦٢)؛ فإنّه تلقاه عنه.\n(٢) هكذا هو في \"البخاريّ\" (١٨٦٣) من غير شك، وفي \"مسلم\" (٤/ ٦١ - ٦٢) بالشك: \"حجة أو حجة معي\".\nانظر \"مختصر البخاري\" (٢٨ - جزاء الصَّيد/ ٢٢ - باب).","vol":"1","page":425},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-409>٢٩ - باب الصّلاة في الكعبة</span>\n٨٥١ - ١٠٢٢ - عن عبد الله بْن السائب، قال:\nحضرت رسول الله - ﷺ - يوم الفتح، وصلّى في الكعبة، فخلع نعليه، فوضعهما عن يساره، ثمَّ افتتح (سورة المؤمنين)، فلما بلغَ ذكر موسى [وهارون]- أَو عيسى -؛ أحذته سُعْلَةٌ، فركع.\n(قلت): هو في \"الصّحيح\"؛ غير صلاته في الكعبة.\nصحيح - \"الإرواء\" (٣٩٧)، \"صحيح أَبي داود\" (٦٥٦): م - دون الوضع أيضًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-410>٣٠ - باب الصّلاة في المساجد الثّلاثة</span>\n٨٥٢ - ١٠٢٣ - عن جابر، عن رسول الله - ﷺ -، قال:\n\"إنَّ خيَر ما رُكِبَت إليه الرواحل: مسجدي هذا، والبيتُ العتيق\".\nصحيح - \"الصحيحة\" (١٦٤٨).\n\n٨٥٣ - ١٠٢٤ - عن أَبي هريرة، أنَّه قال:\nخرجت إلى الطور، فلقيت كعب الأَحبار، فجلست معه، فحدثَني عن التوراة، وحدثْته عن رسول الله - ﷺ -، فكان فيما حدثته أنّ قلت له: قال [لي] رسول الله - ﷺ -:\n\"خير يوم طلعت عليه الشّمس يوم الجمعة: فيه خلق آدم، وفيه أُهبط، وفيه تِيبَ عليه، وفيه مات، وفيه تقوم السّاعة، وما من دابّة إلّا وهي مصيخة (١) يوم الجمعة، من حين يصبح حتّى تطلع الشّمس، شفقًا\n_________\n(١) أَي: مُصغِية. وكان الأَصل: \"مسبحة\"! والتصحيح من \"الموطأ\" لمالك، وهو في \"الكتاب\" من طريقه. ويروى: \"مسيخة\" بالسين المهملة، والأَصل بالصاد، كما قالَ ابن الأَثير.","vol":"1","page":426},{"text":"من السّاعة؛ إلّا الجن والإِنس.\nوفيه ساعة لا يصادفها عبد مسلم وهو يصلّي يسأل الله شيئًا؛ إلّا أعطاه [إيّاهُ] \".\nقال كعب: ذلك في كلِّ سنة يوم. فقلت: بل في كلِّ جمعة، قال: فقرأ كعب التوراة فقال: صدق رسول الله - ﷺ -.\nقال أبو هريرة: فلقيت بَصرة بْن أَبي بصرة الغفاري، فقال: من أَين أَقبلت؟ فقلت: من الطور، فقال: لو أدركتك قبل أَن تخرجَ إليه ما خرجتَ إليه؛ سمعت رسول الله - ﷺ - يقول:\n\"لا تعمل المطي إلّا إلى ثلاثة مساجد: إلى المسجد الحرام، وإلى مسجدي هذا، وإلى مسجد (إيليا) - أو مسجد بيت المقدس -\" شكَّ أيّهما قال.\nفقال أبو هريرة: ثمَّ لقيت عبد الله بْن سلَام، فحدثته بمجلسي مع كعب الأحبار، وما حدثته في يوم الجمعة، فقلت له: قال كعب: ذلك في كلِّ سنة يوم، فقال عبد الله بْن سلَام: كذب كعب، قلت: ثمَّ قرأ التوراة فقال: بل هي في كلِّ جمعة، فقال عبد الله بْن سلَام: صدق كعب.\nثمَّ قال عبد الله بْن سلَام: قد علمتُ أيّةَ ساعة هي؟! قال أبو هريرة: فقلت له: فَأَخبرني بها ولا تضنُنْ عليَّ؟ فقال عبد الله: هي آخر ساعة في يوم الجمعة، قال أَبو هريرة: وكيف تكون في آخر ساعة من يوم الجمعة؛ وقد قال رسول الله - ﷺ -: \"لا يصادفها عبدٌ مسلمٌ وهو يصلّي\"، وتلك ساعة لا يصلّى فيها؟! فقال عبد الله ابن سلَام: أَلم يقل رسول اللهِ - ﷺ -:","vol":"1","page":427},{"text":"\"من جلس ينتظرُ الصّلاة؛ فهو في صلاة حتّى يصلّيها\"؟!\nقال أبو هريرة: بلى، قال: فهو ذاك.\n(قلت): في \"الصّحيح\" بعضه.\nقلت: وتأتي أحاديث في الصّلاة في المسجد الحرام، ومسجد المدينة، وبقية مساجدها؛ في فضلها، وكذلك مسجد بيت المقدس. [في البابين الآتيين، و٣٨ و٣٩ و٤٢ - باب]\nصحيح - \"صحيح أَبي داود\" (٩٦٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-411>٣١ - باب فضل مكة</span>\n٨٥٤ - ١٠٢٥ - عن عبد الله ابن حمراء الزّهريُّ، قال:\nرأيت رسول الله - ﷺ - على راحلته واقفًا بـ[الحَزْوَرَة] (١) يقول:\n\"والله إنّكِ لخيرُ أَرض الله، وأحبُّ أَرض الله إلى الله، ولولا أَني أُخرجت منكِ ما خرجت\".\nصحيح - \"المشكاة\" (٢٧٢٥/ التحقيق الثّاني).\n\n٨٥٥ - ١٠٢٦ - عن ابن عباس، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"ما أَطيبكِ من بلدةٍ وأَحبَّكِ إليّ! ولولا أنَّ قومي أَخرجوني منكِ، ما سكنت غيرك\"\nصحيح لغيره - \"المشكاة\" (٢٧٢٤).\n_________\n(١) الحزورة في اللُّغة: الرابية الصغيرة، وكانت الحزورة سوق مكّة، وقد دخلت في المسجد لما زيد فيه، كما في \"معجم البلدان\" (٢/ ٢٥٥).","vol":"1","page":428},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-412>٣٢ - باب الصّلاة في المسجد الحرام</span>\n٨٥٦ - ١٠٢٧ - عن عبد الله بْن الزُّبير، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"صلاة في مسجدي هذا أَفضل من أَلف صلاة فيما سواه؛ إلّا المسجد الحرام، وصلاة في ذاك أَفضل من مئة صلاة في هذا\"؛ يعني: في مسجد المدينة.\n(قلت): ويأتي أَحاديث الصّلاة في مسجد المدينة الشريفة في \"فضل المدينة\" [٣٦ - باب].\nصحيح - \"الإرواء\" (١١٢٩) \"التعليق الرغيب\" (٢/ ١٣٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-413>٣٣ - باب ما جاء في زمزم</span>\n٨٥٧ - ١٠٢٨ - عن أُبي بْن كعب، أنَّ النبيَّ - ﷺ - قال:\n\"إنَّ جبريل حين ركَض زمزم بعقبه؛ جعلت أمّ إسماعيل تجمع البطحاء\"، قال النَّبيُّ - ﷺ -:\n\"رحم الله هاجر! لو تركتها كانت عينًا معينًا\".\nصحيح - \"الصحيحة\" (١٦٦٩): خ - لم يذكر أُبيًّا؛ وهو الأَصح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-414>٣٤ - باب في وادي السرر</span>\n[ليس تحته حديث على شرط الكتاب]\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-415>٣٥ - باب علامة هدم الكعبة</span>\n٨٥٨ - ١٠٣٠ - عن أَبي هريرة، أنّ رسول الله - ﷺ - قال:\n\"يبايَعُ لرجل بين الركن والمقام، ولن يستحلَّ هذا البيت إلّا أهلُه،","vol":"1","page":429},{"text":"فإذا استحلوه فلا تسل عن هَلَكَة العرب، ثَمَّ تظهر الحبشة، فيخربونه خرابًا لا يُعْمَر بعده أَبدًا، وهم الذين يستخرجون كنزه\".\n(قلت): في \"الصّحيح\" بعضه.\nصحيح - \"الصحيحة\" (٥٧٩ و٢٧٤٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-416>٣٦ - باب فضل مدينة سيدنا رسول الله - ﷺ </span>-\n٨٥٩ - ١٠٣١ - عن ابن عمر، أنَّ رسول الله - ﷺ - قال:\n\"من استطاع منكم أَن يموت بالمدينة؛ فليمت بالمدينة؛ فإني أشفعُ لمن ماتَ بها\".\nصحيح - \"التعليق الرَّغيب\" (٢/ ١٤٢)، \"الصحيحة\" (٣٠٧٣)، \"المشكاة\" (٢٧٥٠).\n\n٨٦٠ - ١٠٣٢ - عن الصُّمَيتة - امرأة من بني ليث -، أنّها سمعت رسول الله - ﷺ - يقول:\n\"من استطاع منكم أَن لا يموتَ إلّا بالمدينة؛ فليمت بها؛ فإنّه من يمت بها يُشفع له - أو يُشهد له -\" (١).\nصحيح - \"الصحيحة\" (٢٩٢٨)، \"التعليق الرغيب\" أَيضًا.\n\n٨٦١ - ١٠٣٣ - عن ابن عمر، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n_________\n(١) كذا الأصل و\"الإحسان\" طبعة بيروت: \"يُشْفع له، أَو يُشهد له\" بالبناء للمجهول، وذلك جائزٌ في اللُّغةِ إذا كانَ الفاعلُ معلومًا، وهو هنا رسول الله - ﷺ - بدليل الأحاديث الأُخرى، منها الّذي قبله، بل في رواية النسائي في \"الكبرى\" (٢/ ٤٨٨/ ٤٢٨٥) في هذا الحديث بلفظ: \"فإني أَشفع له أَوْ أَشهدُ له\"، ووقع في \"إحسان المؤسسة\": \"تشفع له أو تشهد له\"! كذا دون أي تعليق أو شرح من المعلق! وانظر التعليق على \"صحيح الترغيب والترهيب\" (١١٩٤).","vol":"1","page":430},{"text":"\"إنَّ الإيمان ليأرِز (١) إلى المدينة، كما تأرزُ الحيّة إلى جحرها\".\nصحيح لغيره - \"المشكاة\" (١/ ٦٠)، \"الصحيحة\" (٣٠٧٣): ق - أَبي هريرة، وهو الصواب.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-417>٣٧ - باب في منبره - ﷺ </span>-\n٨٦٢ - ١٠٣٤ - عن أُم سلمة، أنَّ النبيَّ - ﷺ - قال:\n\"قوائم المنبر؛ رواتب في الجنّة\".\nصحيح - \"الصحيحة\" (٢٠٥٠).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-418>٣٨ - باب في مسجده - ﷺ </span>-\n٨٦٣ - ١٠٣٥ و١٠٣٦ - عن أَبي سعيد الخدري، قال:\nودّع رسول الله - ﷺ - رجلًا؛ فقال: أين تريد؟ قال: أُريد بيت المقدس، فقال النبيُّ - ﷺ -:\n\"صلاة في هذا المسجد أَفضل من مئة صلاة في غيره؛ إلّا المسجد الحرام\".\nصحيح لغيره بلفظ: \"ألف\" - ولفظ: \"مئة\" منكر (٢): \"الصحيحة\" (٢٩٠٢)، \"الإرواء\" (٤/ ١٤٥).\n\n٨٦٤ - ١٠٣٧ - عن سهل بْن سعد، قال:\n_________\n(١) أي: ينضم إليها ويجتمع بعضه إلى بعض فيها، كما في \"النهاية\".\n(٢) قلت: وغفل عن هذا المعلقون الأربعة على الكتاب، والشيخ شعيب في تعليقه على \"الإحسان\" (٤/ ٥٠٤ و٥٠٥) فصححوه! ومن تمام غفلتهم أنهم جميعًا صححوا إسناده أيضًا، مع أنّ فيه عنعنة مدلس، وهو (مغيرة بْن مقسم)، لقد تجاهلوه مع النكارة المذكورة، والحافظ يقول فيه: \"كان يدلس، ولا سيما عن إبراهيم\".\nقلت: وهذا من روايته عنه!! كما غفلوا عن أنّ الشواهد الّتي أشاروا إليها، إنّما فيها اللّفظ المحفوظ: \"ألف\"!!","vol":"1","page":431},{"text":"اختلف رجلان في المسجد الّذي أسّسَ على التقوى، فقال أحدهما: هو مسجد المدينة، وقال الآخر: هو مسجد قباء، فأتوا النبيّ - ﷺ -؟ فقال:\n\"هو مسجدي هذا\".\nصحيح - لكن قوله: سهل بْن سعد ... شاذ، والمحفوظ: عن أبي سعيد الخدري: م، \"التعليقات الحسان\" (١٦٠٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-419>٣٩ - باب ما جاء في مسجد قباء</span>\n٨٦٥ - ١٠٣٨ - عن ابن عمر:\nأنَّه شهد جنازة بـ (الأوساط) في دار سعد بْن عبادة، فأقبل ماشيًا إلى بني عمرو بْن عوف، بفِناء بني الحارث بْن الخزرج، فقيل له: أَين تَؤم يا أَبا عبد الرّحمن؟! قال: أؤم هذا المسجد في بني عمرو بْن عوف؛ فإنّي سمعت رسول الله - ﷺ - يقول:\n\"من صلّى فيه؛ كانَ كعِدل عمرة\".\nصحيح لغيره - \"التعليق الرَّغيب\" (٢/ ١٣٩).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-420>٤٠ - باب فيمن أَخاف أَهل المدينة</span>\n٨٦٦ - ١٠٣٩ - عن جابر بْن عبد الله، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"من أَخاف أَهل المدينة؛ أَخافه الله\".\nحسن صحيح - \"الصحيحة\" (٢٣٠٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-421>٤١ - باب خروج أَهل المدينة منها</span>\n٨٦٧ - ١٠٤٠ - عن أَبي هريرة، أنَّ رسول الله - ﷺ - قال:","vol":"1","page":432},{"text":"\"لتُتركَنَّ المدينة على أَحسن ما كانت\".\n(قلت) .. فذكر الحديث (١).\nصحيح لغيره دون جملة الكلب - \"الصحيحة\" (٦٨٣ و١٦٣٤)، \"الضعيفة\" (٤٢٩٩).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-422>٤٢ - باب الصّلاة في مسجد بيت المقدس</span>\n٨٦٨ - ١٠٤٢ - عن عبد الله بْن عمرو، عن رسول الله - ﷺ -:\n\"أنَّ سليمان بْن داود ﵉ سأل الله ثلاثًا، فأعطاه اثنتين، وأرجو أنْ يكون قد أَعطاه الثّالثة:\nسأله ملكًا لا ينبغي لأحد من بعده؛ فأعطاه إياه، وسأله حكمًا يواطئ حكمَه؛ فأعطاه إياه.\nوسأله من أَتى هذا البيت - يريد بيت المقدس - لا يريد إلّا الصّلاة فيه: أن يخرج منه كيوم ولدته أمه\".\nفقال رسول الله - ﷺ -:\n_________\n(١) قلت: هنا في الأصل ما نصّه: \"حَتّى يدخل الكلب فَيُغَذِّي على بعض سواري المسجد، أو على المنبر\"، فحذفته؛ لأنه ليس على شرط الكتاب، وتمامه في \"الإحسان\": قالوا: يا رسول الله! فلمن تكون الثمار ذلك الزمان؟ قال: \"للعوافي: الطير والسباع\"، وهذه الجملةُ الأَخيرةُ في \"الصحيحين\" من طرق أُخرى عن أَبي هريرة، فهي ليست على شرط \"الزوائد\"، ولذلك لم يذكرها الهيثمي، وغفل محقق الكتاب - طبعة المؤسسة، فحسَّن الحديث، ولم يتنبّه لنكارةِ جملة الكلب، مع اعترافه بجهالة أَحد رواته في تعليقه على \"الإحسان\" (١٥/ ١٧٧)! وكذلك الأخ الداراني اعترف، ولكنه أساء بسكوته على رواية الحاكم؛ لأنه أوهم القراء أنّ فيها الجملة المنكرة!!\nوقوله: \"يغذِّي\"؛ أي: يبول؛ وذلك لخلِّوه من النَّاس.","vol":"1","page":433},{"text":"\"وأرجو أن يكون الله قد أَعطاه الثالثة\".\nصحيح - \"التعليق الرَّغيب\" (٢/ ١٣٧ - ١٣٨)، التعليق على \"ابن خزيمة\" (٢/ ٢٨٨ - ١٣٣٤).\n* * *","vol":"1","page":434},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-423>١٠ - كتاب الأضاحي</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-424>١ - باب ما جاء في يوم الأضحى وعشر ذي الحجّة</span>\n٨٦٩ - ١٠٤٤ - عن عبد الله بْن قُرْط، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"أَفضل الأيَّام عند الله: يوم النَّحر، ويوم القَرّ (١) \".\nصحيح - \"الإرواء\" (١٩٥٨)، \"صحيح أَبي داود\" (١٥٤٩).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-425>٢ - باب ما لا يجزئُ في الأُضحيّة</span>\n٨٧٠ - ١٠٤٦ و١٠٤٧ - عن البرَاء، قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول:\n\"لا يجوز من الضَّحايا أربع: العوراء البيِّن عورها، والعرجاء البين عرجها، والمريضة البين مرضها، والعجفاء الّتي لا تُنْقي\".\nصحيح - تخريج \"المشكاة\" (١٤٦٥)، \"صحيح أَبي داود\" (٢٤٩٧).\n\n٨٧١ - [٥٨٩٠ - عن علي بْن أَبي طالب، قال:\nأَمرنا رسول الله - ﷺ - أَن نستشرف العين والأُذن].\nحسن صحيح - \"الإرواء\" (٣٦٢ - ٣٦٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-426>٣ - باب الأضحية بالجذع</span>\n٨٧٢ - ١٠٤٨ - عن عقبة بْن عامر، قال:\n_________\n(١) القرّ: السكون والقرار، والمراد به ثاني أَيام منى.","vol":"1","page":435},{"text":"ضحينا مع رسول الله - ﷺ - الجَذَع من الضأن.\nصحيح - \"الإرواء\" (٤/ ٣٥٧)، \"الضعيفة\" تحت الحديث (٦٥).\n\n٨٧٣ - ١٠٤٩ - عن زيد بْن خالد الجهني، قال:\nقَسَم رسولُ الله - ﷺ - في أَصحابِه غنمًا للضحايا، فأعطاني عَتودًا (١) من المعز، فجئتهُ به، فقلت: يا رسول الله! إنّه جَذَع؟ فقال:\n\"ضحِّ به\".\nحسن صحيح - \"صحيح أَبي داود\" (٢٤٩٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-427>٤ - باب ما جاء في البقر والإبل</span>\n٨٧٤ - ١٠٥٠ - عن ابن عبّاس، قال:\nكنّا مع النّبيِّ - ﷺ - في سفر، فحضر النحرُ، فاشتركنا في البقرة سبعة، وفي البعير سبعة، أَو عشرة (٢).\nصحيح - تخريج \"المشكاة\" (١٤٦٩)، \"الإرواء\" (٤/ ٢٥٤)، \"الروض\" (٦١٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-428>٥ - باب فيمن ذبح قبل الصّلاة</span>\n٨٧٥ - ١٠٥١ - عن جابر:\nأنَّ رجلًا ذبح قبل أَن يصلّي النبيُّ - ﷺ -، فقال النبيُّ - ﷺ -:\n_________\n(١) هو الصغير من أولاد المعز؛ إذا قوي ورعى وأتى عليه حول. كما في \"النهاية\".\n(٢) كذا في رواية المؤلِّف بالشك، ورواه غيره من أصحاب \"السنن\" بدون شك: وفي الجزور عشرة، وحسنه الترمذي، وصححه الحاكم والذهبي، وكذا ابن خزيمة (٤/ ٢٩١)، وأيده ببعض الشواهد الصحيحة، وقد جمع الحافظ بينه وبين حديث جابر الّذي يبدو أنه معارض له بجمع مقبول؛ فانظره في \"الفتح\" (٩/ ٦٢٧).","vol":"1","page":436},{"text":"\"لا يجزئ عن أحد [بعدك] أَن يذبح حتّى يصلّي\" (١).\nصحيح لغيره - \"التعليقات الحسان\" (٧/ ٥٦٢): م نحوه أَتم منه.\n\n٨٧٦ - ١٠٥٢ - عن عويمر بْن أَشقر الأَنصاري [ثم] المازني:\nأنَّه ذبح أُضحية قبل أَن يغدوَ يوم الأَضحى، وأَنّه ذكر ذلك لرسول الله - ﷺ -؟ فأمره رسول الله - ﷺ - أَن يعيد أُضحية أُخرى.\nصحيح - \"الإرواء\" (٤/ ٣٦٨)، \"التعليقات الحسان\" (٥٨٨٢).\n\n٨٧٧ - ١٠٥٣ - عن البراء، أنَّ النبيَّ - ﷺ - قال:\n\"من وجّه قبلتنا، وصلّى صلاتنا، ونسك نسكنا؛ فلا يذبح حتّى يصلي\".\nفقال خالي أبو بردة: يا رسول الله! إنّي نسكت عن ابن لي؟ قال:\n\"ذاك شيءٌ عجلته لأهلك\".\nقال: فإنَّ عندي جذعة؟ قال:\n\"ضحِّ بها عنه؛ فإنَّها خير نَسيكتَيْكَ\".\n(قلت): للبراء حديث في \"الصّحيح\" غير هذا (٢).\nصحيح - \"الإرواء\" (٤/ ٣٦٧): م - فليس هو على شرط \"الزوائد\".\n\n٨٧٨ - ١٠٥٤ - عن بشير بْن يسار:\nأنَّ أَبا بُرْدة بْن نِيَار ذبح قبل أَن يذبح رسول الله - ﷺ - يوم الأَضحى،\n_________\n(١) في هامش الأصل: من خط شيخ الإسلام ابن حجر ﵀: \"قلت: أَصله في \"صحيح مسلم\" من طريق ابن جريج عن أَبي الزُّبير عن جابر، وسياقه أَتم\".\nقلت: صرح فيه ابن جريح وأبو الزُّبير بالتحديث.\n(٢) كذا قال! والصواب: أنّه روى هذا وغيره.","vol":"1","page":437},{"text":"فزعم أنَّ رسول الله - ﷺ - أَمره أَن يعيد أُضحية أُخرى، قال أَبو بردة: لا أَجد إلّا جذعًا؟ قال رسول الله - ﷺ -:\n\"وإن لم تجد إِلَّا جذعًا فاذبحه\".\nصحيح الإسناد - وقصته في حديث البراء الّذي قبله.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-429>٦ - باب إِلى كم يأكل من لحم أُضحيته</span>\n٨٧٩ - ١٠٥٥ - عن أَبي سعيد الخدري:\nأنَّ رسولَ الله - ﷺ - نَهَى عن لحوم الأَضاحي فوق ثلاثة أَيام، ثمَّ رخّصَ أَن نأكلَ وندَّخرَ، فقدم قتادة بْن النعمان أَخو أَبي سعيد الخدري، فقدّموا إليه من قديد الأَضحى، فقال: أَليسَ قد نَهَى عنه رسول الله - ﷺ -؟! قال أبو سعيد: إنّه قد حدث فيه بعدك أَمر:\nكانَ نهانا عنه رسول الله - ﷺ - أن نحبسَه فوق ثلاثة أَيّام، ثمَّ رخّصَ أَن نأكل وندّخر.\n(قلت): حديث أَبي سعيد في \"الصّحيح\" خاليًا من حديث قتادة بْن النعمان (١).\nصحيح لغيره، لكن على القلب: الراوي للرخصة هو قتادة، والممتنع أَبو سعيد - \"الصحيحة\" (٢٩٦٩): خ نحوه.\n\n٨٨٠ - [٥٨٧٢ - عن أَبي سعيد الخدري:\nأنَّ رسول الله - ﷺ - ضحّى بكبش أَقرن فَحِيل (٢)، يأكل في سواد، وينظر في سواد، ويمشي في سواد].\n_________\n(١) في هامش الأصل: من خط شيخ الإسلام ابن حجر - ﵀ -: \"قلت: بل قصة أَبي سعيد وقتادة في \"الصّحيح\"؛ إلّا أنّها مقلوبة\".\n(٢) الفحيل: المنجب في ضرابه، واختار الفحل على الخصيِّ والنعجة؛ طلبَ نُبله وعِظَمه. كذا في \"النهاية\".","vol":"1","page":438},{"text":"صحيح - \"صحيح أَبي داود\" (٢٤٩٢)، \"المشكاة\" (١٤٦٦).\n\n٨٨١ - [٥٩٠٣ - عن يزيد مولى سليم بْن الأكوع:\nأن امرأته أم سُليم سألت عائشة عن لحوم الأَضاحي؟ فقالت:\nقدِم عليُّ بْن أَبي طالب من غزوة، فدخل على أَهله، فقربت له لحمًا من لحوم الأَضاحي، فأبى أنّ يأكله، حتّى سأل رسول الله - ﷺ -؟ فقال النبيُّ - ﷺ -:\n\"كله من ذي الحجّة إلى ذي الحجّة\"].\nصحيح - \"الصحيحة\" (٣١٠٩)، \"الإرواء\" (٤/ ٣٧٠).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-430>٧ - باب ما جاء في العقيقة</span>\n٨٨٢ - ١٠٥٦ - عن عائشة، قالت:\nعقَّ رسول الله - ﷺ - عن حسن وحسين يوم السابع، وسماهما، وأَمر أَن يماطَ عن رأسيهما (١) الأَذى.\nصحيح لغيره - \"الإرواء\" (٤/ ٣٨٠).\n\n٨٨٣ - ١٠٥٧ - عن عائشة، قالت:\nكانوا في الجاهليّة إذا عقّوا عن الصبيّ؛ خضبوا قطنة بدم العقيقة، فإذا حلقوا رأس الصبي؛ وضعوها على رأسه، فقال النبيُّ - ﷺ -:\n\"اجعلوا مكان الدم خَلوقًا\".\nصحيح - \"الصحيحة\" (٤٦٣، ٢٤٥٢)، \"الإرواء\" (٤/ ٣٨٩).\n\n٨٨٤ - ١٠٥٨ - عن يوسف بْن ماهَك، قال:\n_________\n(١) الأصل: (رأسه)، والمثبت من طبعتي \"الموارد\"، وفي بعض مصادر التخريج مثل \"سنن البيهقي\" (٩/ ٢٩٩): (رأسهما).","vol":"1","page":439},{"text":"دخلنا على حفصة بنت عبد الرّحمن، فسألناها عن العقيقة؟ فأخبرتنا أنَّ عائشة أخبرتها، أنَّ رسولَ الله - ﷺ - قال:\n\"عن الغلام شاتان، وعن الجارية شاة\".\nصحيح - \"الإرواء\" أَيضًا (١١٦٦).\n\n٨٨٥ - ١٠٥٩ - عن أُمّ كُرْز، أَنّها سمعت رسول الله - ﷺ - في العقيقة، قال:\n\"عن الغلام شاتان، وعن الجارية شاة، لا يضرّكم ذكرانًا كنَّ أَو إناثًا\".\nصحيح - \"المشكاة\" (٤١٥٢)، \"الإرواء\" (٤/ ٣٩٠ - ٣٩٢)، \"صحيح أَبي داود\" (٢٥٢٥).\n\n٨٨٦ - ١٠٦٠ - وفي رواية عنها نحوه؛ إلّا أنّه قال:\n\"عن الغلام شاتان مكافِئتان\".\nقال: فقلت له - يعني: عطاءً -: ما المكافِئتان؟ قال:\nمثلان، وذُكرانُها أَحبّ إليّ من إِناثهما.\nصحيح لغيره - المصادر المذكورة قبله.\n\n٨٨٧ - ١٠٦١ - عن أَنس بْن مالك، قال:\nعقَّ رسول الله - ﷺ - عن حسن وحسين بكبشين (١).\nصحيح لغيره - \"الإرواء\" (٤/ ٣٨١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-431>٨ - باب ما جاء في الوليمة وإجابة الدّعوة</span>\n٨٨٨ - ١٠٦٢ - عن أَنس:\n_________\n(١) وفي حديث ابن عبّاس وعائشة: بكبشين كبشين، انظر \"الإرواء\" (٤/ ٣٧٩، ٣٨١)، \"المشكاة\" (٤١٥٥).","vol":"1","page":440},{"text":"أنَّ النبيَّ - ﷺ - أَولم على صفيّة بسَويق وتمر.\nصحيح - \"مختصر الشمائل\" (٩٩/ ١٥٠).\n\n٨٨٩ - ١٠٦٣ - عن نافع:\nأنَّ ابن عمر كانَ إذا دُعي ذهب إلى الداعي؛ فإن كانَ صائمًا دعا بالبركة ثمَّ انصرف، وإن كانَ مفطرًا جلس فأكل.\nقال نافع: قال ابن عمر: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"إذا دعيتم إلى كُراع (١)؛ فأجيبوا\".\nصحيح - \"الإرواء\" (١٩٤٧): ق - نحوه.\n\n٨٩٠ - ١٠٦٤ - عن عبد الله [بْن مسعود]، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"أجيبوا الداعي، ولا تردّوا الهدية، ولا تضربوا المسلمين\".\nصحيح - \"الإرواء\" (١٦١٦).\n\n٨٩١ - ١٠٦٥ - عن أَنس قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"لو دعيت إِلى كُراع لأجبت، ولو أُهدي إِلي لقبلت\".\nصحيح - \"مختصر الشمائل\" (١٧٨ - ١٧٩): خ - أبي هريرة.\n\n٨٩٢ - ١٠٦٦ - عن أَنس بْن مالك، قال:\nصنع بعض عمومتي لرسول الله - ﷺ - طعامًا، وقال: إنّي أُحبّ أَن تأكل في بيتي، وتصلّي فيه!\nفأَتاه رسول الله - ﷺ -، وإِذا في البيت فحل من تلك الفحول (٢)، فأمر\n_________\n(١) هو ما دونَ الركبة من الساق، كما في \"النهاية\".\n(٢) الفحل هنا: حصير معمول من سُعف فحال النخل، وهو فحلها وذكرها الّذي تلقح منه، فسمي الحصير فحلًا؛ مجازًا. \"نهاية\".","vol":"1","page":441},{"text":"بجانب منه؛ فكنس ثمَّ رشّ، فصلّى وصلّينا معه.\nصحيح - \"صحيح أَبي داود\" (٦٦٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-432>٩ - باب</span>\n٨٩٣ - ١٠٦٧ - عن أَبي رَزِين، أنَّه سأل رسول الله - ﷺ -، فقال:\nإنّا كنّا نذبح ذبائح (١)، فنأكل منها ونطعم من جاءنا؟ فقال رسول الله - ﷺ -:\n\"لا بأس بذلك\".\nصحيح لغيره - \"الإرواء\" (٤/ ٤١٢ - ٤١٣).\n* * *\n_________\n(١) زاد النَّسائيُّ في كتاب الفرع والعتيرة: في الجاهلية في رجب.","vol":"1","page":442},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-433>١١ - كتاب الصيد والذبائح </span>(١)\n<span data-type=\"title\" id=toc-434>١ - باب في الضبع والأَرنب والضبّ</span>\n٨٩٤ - ١٠٦٨ - عن عبد الرّحمن بْن أَبي عمّار، عن جابر بْن عبد الله، قال:\nسألته عن الضبع؛ آكله؟ فقال: نعم. قلت: أَصيدٌ هو؟ قال: نعم. فقلت: عن رسول الله - ﷺ -؟ قال: نعم.\nصحيح - \"المشكاة\" (٢٧٠٣)، \"الإرواء\" (٤/ ٢٤٢ - ٢٤٤). وتقدّم نحوه في (٩ - الحج / ١٥ - باب).\n\n٨٩٥ - ١٠٦٩ - عن محمّد بْن صفوان الأَنصاري:\nأنّه صاد أَرنبين، فذبحهما بِمَرْوةٍ (٢)، فسأل النبيّ - ﷺ -؟ فأمرهُ بأكلهما.\n_________\n(١) الأصل: (باب ما جاء في الصَّيد والذبائح)، وليس تحته شيء سوى الأبواب التالية، وأظن أنه سبق قلم من المؤلِّف أو الناسخ، وأن الصواب ما أثبتُّه؛ لأنه المناسب لأسلوب الكتاب من أوله وآخره، والمطابق لأبوابه، والموافق لأصله، أعني: \"صحيح ابن حبّان\"؛ فإنّه عقد فيه ثلاثة كتب بعنوان (كتاب الصَّيد)، (كتاب الذّبائح)، (كتاب الأضحية)، كما نقله مرتبه العلّامة الفارسي في مقدمة \"إحسانه\" (١/ ١٠٠ - بيروت)، فهذا الكتاب الثّالث هو المتقدم بأبوابه آنفًا، والأول والثّاني ألف بينهما المؤلِّف - فيما يبدو - فجعلهما كتابًا واحدًا، متبعًا في ذلك سبيل المحدثين في تآليفهم، فمن كتب الإمام البخاريّ في \"صحيحه\": (٧٢ - كتاب الذّبائح والصَّيد)، و(٧٣ - كتاب الأضاحي)، وليس هناك ما يقتضي الخروج عن هذه السبيل إِلَّا السّهو الّذي لا ينجو منه كاتب أو مؤلف، والله أعلم.\n(٢) هي هنا حجر أبيض برّاق، كما في \"النهاية\"، وقال:\n\"والمراد في الذَّبح جنس الأَحجار لا المروة نفسها\".\nقلت: وذلك عندما لا يتيسر ما يغني عنها ممّا هو أمضى كالسكين؛ لما يأتي تحت الباب (٦)، ولأحاديث الرفق بالحيوان وآثاره، وهي مخرجة في المجلد الأوّل من \"الصحيحة\".","vol":"1","page":443},{"text":"صحيح - \"الإرواء\" (٢٤٩٦)، \"صحيح أَبي داود\" (٢٥١٣).\n\n٨٩٦ - ١٠٧٠ - عن عبد الرّحمن ابن حسنة المَهْرِيِّ، قال:\nغزونا مع رسول الله - ﷺ -، فنزلنا أَرضًا كثيرة الضِّباب، ونحن مُرملون، فأصبناها، فكانت القدور تغلي بها، فقال النبيُّ - ﷺ -:\n\"ما هذا؟ \"، فقلنا: ضباب أصبناها، فقال:\n\"إنَّ أُمّة من بني إسرائيل مُسخت، وأَنا أَخشى أَن تكون هذه (١) \".\nفأمرنا فأكفأنا وإنّا لجياع.\nصحيح دون: فأَمر ... - \"الصحيحة\" (٢٩٧٠).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-435>٢ - باب النّهي عن الذبح لغير منفعة</span>\n[ليس تحته حديث على شرط الكتاب]\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-436>٣ - باب النّهي عن صبر البهائم</span>\n٨٩٧ - ١٠٧٢ - عن أَبي أَيوب الأَنصاري، قال:\nنَهَى رسول الله - ﷺ - عن صبر (٢) الدابّة.\n(قلت): وله طريق يأتي في الجهاد [٢٦ - كتاب/ ٣١ - باب] (٣).\nصحيح لغيره - \"غاية المرام\" (ص ٢٨١)، \"صحيح أَبي داود\" (٢٥٠٧): ق - أَنس.\n_________\n(١) قلت: هذه الخشية إنّما كانت منه - ﷺ - قبل أَن يوحى إليه أَنه لا نسلَ لممسوخ؛ كما في حديث ابن مسعود في \"مسلم\"، وهو مخرج في \"الصحيحة\" (٢٢٦٤ و٣٠٦٨).\n(٢) يعني: أن تمسك، ثمّ ترمى بشيء حتّى تموت. \"نهاية\".\n(٣) قلت: الطريق هناك هو نفس الطريق الذي هنا، والتغاير إنّما هو فيمن دون بكير بْن الأشج الراوي عن عبيد بْن تِعلَى، وقد تحرّف في الموضعين إلى: (يعلى)!\nوشيخ (بكير) هناك غيره هناك، وكذلك لفظه، وهو من حصة الكتاب الآخر.","vol":"1","page":444},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-437>٤ - باب النّهي عن المثلة بالحيوان</span>\n٨٩٨ - ١٠٧٣ - عن مالك بْن نَضْلة، قال:\nأَتيت النبيّ - ﷺ - فقال:\n\"هل تُنتَج إبل قومك صحاحًا آذانُها، فتعمد إلى الموسى فتقطع آذانها، [فتقول: هذه بحر]، أو تشقّ جلودها، وتقول: هذه صُرُمٌ (١)، فتحرمها عليك وعلى أَهلك؟! \".\nفإن قلت: نعم؛ قال:\n\"فكلُّ ما آتاك الله [لك] حلّ، ساعِد الله أَشد من ساعدك، وموسى الله أشدّ من موساك\".\nصحيح - \"التعليق الرغيب\" (٢/ ١٠٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-438>٥ - باب النّهي عن ذبيحة الشريطة</span>\n[ليس تحته حديث على شرط الكتاب]\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-439>٦ - باب فيما يدرك ذكاته والذبح بـ (المروة)</span>\n٨٩٩ - ١٠٧٥ - عن ابن عمر:\nأنَّ خادمًا لكعب بْن مالك كانت ترعى غنمه بـ (سَلْع) (٢)، فأرادت شاة منها أَن تموتَ، فلم تجد حديدة تذكيها، فذكتها بمروة، فسئل عن ذلك النّبيّ - ﷺ -؟ فأَمر بأكلها (٣).\n_________\n(١) جمع صريم، وهو الّذي صُرمت أذنه، أي: قطعت، والصرم: القطع. \"النهاية\".\n(٢) جبل بجوار مدينة الرسول - ﷺ -.\n(٣) في هامش الأَصل: من خط شيخ الإسلام ابن حجر ﵀: \"رواه البخاريّ من حديث مالك عن نافع أنّ رجلًا من الأَنصارِ أَخبر ابن عمر به، وهو الصواب\". =","vol":"1","page":445},{"text":"صحيح، لكن من رواية كعب نفسه: خ - \"الإرواء\" (٨/ ١٦٤).\n\n٩٠٠ - ١٠٧٦ - عن زيد بْن ثابت:\nأنَّ ذئبًا نَيَّبَ في شاة، فذبحوها بمروة، فسألوا النبيّ - ﷺ -؟ فأمرهم بأكلها، فأكلوا.\nصحيح بما قبله، وبالحديث المتقدم (؟؟ / ١٠٦٩).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-440>٧ - باب ذكاة الجنين</span>\n٩٠١ - ١٠٧٧ - عن أَبي سعيد الخدري، أنَّ رسول الله - ﷺ - قال:\n\"ذكاة الجنين ذكاة أُمّه\".\nصحيح - \"الإرواء\" (٢٥٣٩)، \"صحيح أَبي داود\" (٢٥١٦)، \"المشكاة\" (٤٠٩١، ٤٠٩٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-441>٨ - باب ما نهي عن قتله</span>\n٩٠٢ - ١٠٧٨ - عن ابن عبّاس، قال:\nنَهَى رسول الله - ﷺ - عن قتل أَربعة: الهدد، والصُّرَد (١)، والنملة، والنحلة.\n_________\n= قلت: وفي رواية أُخرى للبخاري أنّ الرَّجل الأنصاري هو كعب بْن مالك، وهو رواية للمؤلف (٥٨٦٣ - الإحسان).\nوللعبرة أقول: لقد سوّد الأخ الداراني ثلاث صفحات (٣/ ٤٠٦ - ٤٠٨) في تخريج الحديث، نقل فيها أقوال الحفاظ في الاختلاف في إسناده، دون أنّ يخرج من ذلك بخلاصة يبين الراجح منها، وإذ لم يفعل؛ فقد كان في غنىَ عنه؛ لأنه خلاف شكلي لا يضر في صحة الحديث؛ لولا حب التشبُّع!!\n(١) الصرد: طائر ضخم الرّأس والمنقار، له ريش عظيم، نصفه أبيض، ونصفه أسود. كذا في \"النهاية\".","vol":"1","page":446},{"text":"صحيح لغيره - \"الإرواء\" (٢٤٩٠)، \"المشكاة\" (٤١٤٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-442>٩ - باب ما أُمر بقتله</span>\n٩٠٣ - ١٠٧٩ - عن أَبي هريرة، أنَّ النبيَّ - ﷺ - قال:\n\"ما سالمناهنَّ منذ حاربناهنَّ - يعني: الحيات -، ومن ترك قتل شيء منهنَّ خيفةً؛ فليس منّا\".\nحسن صحيح - \"المشكاة\" (٤١٣٩/ التحقيق الثّاني).\n\n٩٠٤ - ١٠٨٠ - عن ابن عبّاس، عن النبيِّ - ﷺ -، قال:\n\"الحيات [من] مسخ الجانّ، كما مسخت الخنازير والقردة\".\n(قلت): وقد تقدّم الأمر بقتل الحية والعقرب في الصّلاة من حديث أَبي هريرة في \"باب ما يجوز من العمل في الصّلاة\" [٤ - كتاب/ ٤٣ - باب].\nصحيح - \"الصحيحة\" (١٨٢٤).\n\n٩٠٥ - ١٠٨٢ - عن سائبة مولاة الفاكِه بْن المغيرة:\nأنّها دخلت على عائشة، فرأت في بيتها رمحًا موضوعةً، فقالت: يا أُمَّ المؤمنين! ما تصنعين بهذا؟! قالت: نقتل به الأوزاغ؛ فإنَّ رسولَ الله - ﷺ - أَخبرنا أنَّ إبراهيم - ﷺ - لما أُلقي في النّار؛ لم تكن في الأَرض دابّة إلّا أَطفأت النّار عنه؛ غير الوَزَغ؛ فإنّه كانَ ينفخ عليه، فأمر رسول الله - ﷺ - بقتله.\nصحيح - \"الصحيحة\" (١٥٨١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-443>١٠ - باب فيما ورد في الكلاب</span>\n٩٠٦ - ١٠٨٣ - عن جابر، قال: سمعت النبيَّ - ﷺ - يقول:","vol":"1","page":447},{"text":"\"لولا أنَّ الكلابَ أُمّة من الأُمم؛ لأمرت بقتلها، ولكن اقتلوا الكلب الأَسود البهيم؛ فإنّه شيطان\".\nصحيح لغيره - \"غاية المرام\" (١١٤/ ١٤٨)، \"صحيح أَبي داود\" (٢٥٣٥)، \"المشكاة\" (٤١٠٢/ التحقيق الثّاني): م نحوه دون الجملة الأُولى.\n* * *","vol":"1","page":448},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-444>١٢ - كتاب البيوع</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-445>١ - باب في طلب الرزق</span>\n٩٠٧ - ١٠٨٤، ١٠٨٥ - عن جابر بْن عبد الله، أنّ رسولَ الله - ﷺ - قال:\n\"لا تستبطئوا الرزق؛ فإِنّه لن يموت العبد حتّى يبلغَه آخرُ رزقٍ هو له، فأجملوا في الطلب: أخذَ الحلال، وتركَ الحرام\".\nصحيح لغيره - \"الظلال\" (٤٢٠)، \"التعليق الرَّغيب\" (٣/ ٧).\n\n٩٠٨ - ١٠٨٦ - عن ابن عمر، قال:\nجاء سائل إلى النّبيَّ - ﷺ -؛ فإذا تمرة عائرة (١)، فأعطاها إياه، وقال النبيّ - ﷺ -:\n\"خذها؛ لو لم تأتها لأتتك\".\nصحيح - \"التعليق الرغيب\" (٣/ ٨).\n\n٩٠٩ - ١٠٨٧ - عن أَبي الدرداء، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"إنَّ الرزق ليطلب العبد كما يطلبه أَجله\".\nصحيح لغيره - \"المشكاة\" (٥٣١٢)، \"الصحيحة\" (٩٥٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-446>٢ - باب في المال الصالح للرَّجل الصالح</span>\n٩١٠ - ١٠٨٩ - عن عمرو بْن العاص، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n_________\n(١) هي الساقطة الّتي لا يعرف لها مالك. \"النهاية\".","vol":"1","page":449},{"text":"\"يا عمرو! نعم المال الصالح للرَّجل الصالح\".\nصحيح - \"المشكاة\" (٣٧٥٦)، وسيأتي بأَتمّ منه (١٩٣٣/ ٢٢٧٧).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-447>٣ - باب في موانع الرزق</span>\n٩١١ - ١٠٩٠ - عن ثوبان، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\" ... (١)، ولا يُرَدُّ القَدَرُ إلّا بِالدعاء، ولا يزيد في العمر إلّا البرّ\".\nحسن لغيره - \"الصحيحة\" (١٥٤).\n\n٩١٢ - عن صخر الغامدي، أنّ النبي - ﷺ - قال:\n\"اللَّهُمَّ! بارك لأمتي في بكورها\".\nقال: فكان النّبيّ - ﷺ - إذا بعث سرية؛ بعث بها من أول النهار، وكان صخر رجلًا تاجرًا، فكان يبعث غلمانه من أول النهار؛ فكثر ماله وأثرى].\nصحيح - \"صحيح أبي داود\" (٢٣٤٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-448>٤ - باب في الكسب الطيب</span>\n٩١٣ - ١٠٩١ - ١٠٩٣ - عن عُمارة بْن عمير، قال:\nكانَ في حجر عمّة لي ابنٌ لها يتيم، وكان يكسب، فكانت تحَرَّج أَن تأكل من كسبه، فسألت عن ذلك عائشة؟ فقالت: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"إنَّ أَطيبَ ما أَكلَ الرَّجل من كسبه، وإنَّ ولد الرَّجل من كسبه\".\nصحيح - \"المشكاة\" (٢٧٧٠)، \"الإرواء\" (١٦٢٦)، \"أحاديث البيوع\".\n_________\n(١) طرف هذا الحديث ليس من شرط هذا \"الصّحيح\"، وإنّما هو من شرط \"الضعيف\"، وسنذكره هناك دون سائره، فأكتفيت هنا بالإشارة إليه بالنقط، ولم يحسن من حسنه دون هذا التفصيل، انظر المصدر المذكور أعلاه.","vol":"1","page":450},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-449>٥ - باب في مال الولد</span>\n٩١٤ - ١٠٩٤ - عن عائشة ﵂:\nأنَّ رجلًا أَتى رسول الله - ﷺ - يخاصم أَباه في دين عليه، فقال نبيّ الله - ﷺ -:\n\"أَنت ومالك لأبيك\".\nصحيح لغيره - \"المشكاة\" (٣٣٥٤)، \"الإرواء\" (٨٣٨)، \"أَحاديث البيوع\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-450>٦ - باب ما جاء في التجار</span>\n٩١٥ - ١٠٩٥ - عن رفاعة:\nأنَّه خرجَ مع رسول الله - ﷺ - إلى البقيع والناس يتبايعون، فنادى:\n\"يا معشر التجار! \".\nفاستجابوا له، ورفعوا إليه أَبصارهم، قال:\n\"إنَّ التجار يبعثون يوم القيامة فجارًا؛ إلّا من اتقى، وبَرَّ وصدق\".\nحسن لغيره - \"المشكاة\" (٢٨٠٠/ التحقيق الثاني)، \"الصحيحة\" (٩٩٤ و١٤٥٨)، \"غاية المرام\" (١٢٤/ ١٦٨).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-451>٧ - باب في الهين اللين</span>\n٩١٦ - ١٠٩٦ - عن ابن مسعود، عن النبيِّ - ﷺ -، قال:\n\"إنَّما يحرم على النار، كلّ هين لين، قريب سهل\".\nصحيح لغيره - \"المشكاة\" (٥٠٨٤/ التحقيق الثاني)، \"الصحيحة\" (٩٣٨).\n\n٩١٧ - ١٠٩٧ - وفي رواية، قال:","vol":"1","page":451},{"text":"\"أَلا أُخبركم بمن تحرم عليه النَّار؟! \".\nقالوا: بلى يا رسول الله! فذكر نحوه.\nصحيح لغيره - انظر ما قبله.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-452>٨ - باب في الحلف في البيع</span>\n٩١٨ - ١٠٩٨ - عن أَبي هريرة، أنَّ رسول الله - ﷺ - قال:\n\"أَربعة يبغضهم الله: البياع الحلّاف، والفقير المختال، والشيخ الزاني، والإمام الجائر\".\nصحيح - \"الصحيحة\" (٣٦٣).\n\n٩١٩ - ١٠٩٩ - عن أَبي سعيد، قال:\nمرّ أَعرابي بشاة؛ فقلت: تَبيعُنيها بثلاثة دراهم؟ فقال: لا والله، ثمَّ باعنيها .. فذكرت ذلك لرسول الله - ﷺ -؟ فقال:\n\"باع آخرتَه بدنياه\".\nحسن - \"الصحيحة\" (٣٦٤)، \"التعليق الرَّغيب\" (٣/ ٣٠/ ١٤).\n\n٩٢٠ - عن أبي هريرة، قال: سمعت النبي - ﷺ - يقول:\n\"اليمين الكاذبة؛ مَنْفَقَةٌ للسلعة مَمْحَقَةٌ للكسب\".\nصحيح - \"الصحيحة\" (٣٣٦٣): ق نحوه دون لفظ: \"الكاذبة\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-453>٩ - باب خيار المتبايعين</span>\n٩٢١ - ١١٠٠ - عن ابن عباس، عن النبيِّ - ﷺ -، قال:\n\"من ابتاع بيعًا فوجبَ له؛ فهو فيه بالخيار على صاحبِه ما لم يفارقه؛","vol":"1","page":452},{"text":"إن شاء أَخذ، وإن شاءَ ترك؛ فإن فارقه فلا خيارَ له\".\nحسن صحيح - \"أَحاديث البيوع\".\n\n٩٢٢ - ١١٠١ و١١٠٢ - عن أَنس بن مالك:\nأنَّ رجلًا على عهد رسول الله - ﷺ - كانَ يبايع، وفي عُقدته (١) ضعف، فأتى أهلُه نبي الله - ﷺ -، فقالوا: يا نبي الله! احجُر على فلان؛ فإنه يبايعُ، فدعاه نبيّ الله - ﷺ -، فنهاه عن البيع، فقال: يا نبيّ الله! لا أَصبر عن البيع! فقال نبيّ الله - ﷺ -:\n\"إنْ كُنتَ غيرَ تاركٍ للبيعِ؛ فقل: هاء وهاء (٢)، ولا خِلابة\".\nصحيح - \"الصحيحة\" (٢٨٧٥)، \"أَحاديث البيوع\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-454>١٠ - باب الإقالة</span>\n٩٢٣ - [٤٥٢٩ - عن جرير، قال:\nبايعت رسول الله - ﷺ - على السمع والطاعة، والنصح لكل مسلم.\nفكان إذا اشترى شيئًا أو باعه؛ يقول لصاحبه: اعلم أن ما أخذنا منك أحب إلينا مما أعطيناكه؛ فاختر].\nصحيح - \"التعليق الرغيب\" (٣/ ٢٥): ق دون قوله: فكان ...\n\n٩٢٤ - ١١٠٣ و١١٠٤ - أَبي هريرة، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"من أَقالَ مسلمًا عثرته (وفي رواية: [نادمًا] بيعته)؛ أَقاله الله عثرته يوم القيامة\".\n_________\n(١) أي: في رأيه ونظره في مصالح نفسه. \"نهاية\".\n(٢) هاء وهاء؛ قبل معناه: خذ وأعط. ولا خلابة؛ أي: لا خداع. \"نهاية\".","vol":"1","page":453},{"text":"صحيح - \"المشكاة\" (٢٨٨١)، \"الإرواء\" (١٣٣٤)، \"الصحيحة\" (٢٦١٤)، \"أحاديث البيوع\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-455>١١ - باب في الكيل والوزن</span>\n٩٢٥ - ١١٠٥ - عن ابن عباس، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"الوزن وزن [أهل] مكة، والمكيال مكيال [أهل] المدينة\".\nصحيح - \"الصحيحة\" (١٦٥)، \"الإرواء\" (١٣٤٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-456>١٢ - باب ما نهى عنه من التسعير وغيره</span>\n٩٢٦ - ١١٠٦ - عن أَبي سعيد الخدري:\nأنَّ يهوديًّا قدم زمن النبيّ - ﷺ - بثلاثين حِملًا شعيرًا وتمرًا، فسعَّر مدًّا بمد النبي - ﷺ - بدرهم، وليس في الناس يومئذ طعام غيره، وكانَ قد أَصابَ الناسَ قبل ذلك جوعٌ لا يجدون فيه طعامًا، فأتى النبيَّ - ﷺ - الناسُ يشكون إليه غلاء السعر، فصعد المنبر، فحمد الله وأَثنى عليه، ثم قال:\n\"لَأَلْقَيَنّ اللهَ من قبل أَن أعطيَ أَحدًا من مال أَحد من غير طيب نفس، وإِنّما البيع عن تراضٍ، ولكنَّ في بيوعكم خصالًا أذكرها لكم:\nلا تضاغَنوا (١)، ولا تناجشوا، ولا تحاسدوا، ولا يسوم الرَّجل على سوم أَخيه، ولا يبيعنَّ حاضر لبادٍ، والبيعُ عن تراضٍ، وكونوا - عباد الله! - إِخوانًا\".\nصحيح - \"الإرواء\" (١٢٨٣).\n_________\n(١) من (الضِّغْن) وهو الحقد الشديد؛ أَي: لا يحقد بعضكم على بعض.","vol":"1","page":454},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-457>١٣ - باب ما جاء في الغش والخديعة</span>\n٩٢٧ - ١١٠٧ - عن عبد الله [هو ابن مسعود]، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"من غشّنا فليس منّا، والمكر والخداع في النار\".\nحسن - \"الإرواء\" (١٣١٩).\n\n٩٢٨ - [٤٩٤٨ - عن أَبي هريرة، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"إذا باعَ أَحدُكم اللِّقحةَ أَو الشاةَ؛ فلا يحفّلها (١) \"].\nصحيح - \"الصحيحة\" (٣٢٣٦)، \"أحاديث البيوع\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-458>١٤ - باب ما نُهي عنه في البيع من الشروط وغيرها</span>\n٩٢٩ - ١١٠٨ - عن عبد الله بن عمرو بن العاص، أنّه قال:\nيا رسول الله! إنّا نسمعُ منك أَحاديث، أَفتأذن لنا أن نكتبها؟ قال:\n\"نعم\"، فكان أولَ ما كتب كتابُ النبيِّ - ﷺ - إلى أَهل مكّة:\n\"لا يجوز شرطان في بيع واحد، ولا بيع وسلف جميعًا، ولا بيع ما لم يُضمن، ومن كان مكاتَبًا على مئة درهم فقضاها إلّا عشرة دراهم؛ فهو عبد، أَو على مئة أُوقية فقضاها إِلّا أُوقية؛ فهو عبد\".\nصحيح لغيره - \"الصحيحة\" (١٢١٢ و١٥٣٢)، \"المشكاة\" (٣٣٩٩)، \"الإِرواء\" (٦/ ١١٩ - ١٢٠) (٢).\n_________\n(١) أَي: لا يجمع اللبن في الضرع، يقال: حفَّل الناقة ونحوها؛ لم يحلبها أَيامًا؛ ليجتمع اللبن في ضرعها. و(اللقحة): الناقة الحلوب الغزيرة اللبن.\n(٢) قلت: لقد تسرّع محقق الكتاب/ طبعة المؤسسة (١/ ٤٧٧ - ٤٧٨)؛ فضعّف هذا الحديث - وغيره كثير - لقلة التحقيق، مع أَنَّه قد أخرج الشواهد لأَطرافه مبسطًا في تعليقه على \"الإحسان\" (١٠/ ١٦٢ - ١٦٤) مصرحًا بتصحيح بعضِها، وتحسين بعضٍ آخر!!","vol":"1","page":455},{"text":"٩٣٠ - ١١٠٩ - عن أَبي هريرة، عن النبيِّ - ﷺ -:\nأنَّه نهى عن بيعتين في بيعة.\nحسن صحيح - \"المشكاة\" (٢٨٧٨)، \"الإرواء\" (٥/ ١٤٩)، \"الصحيحة\" (٢٣٢٦)، \"البيوع\".\n\n٩٣١ - ١١١٠ - وفي رواية عنه، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"من باع بيعتين في بيعة (١)؛ فله أَوكسهما أَو الرِّبا\".\nحسن - المصدر نفسه.\n\n٩٣٢ - ١١١١ - عن عبد الله بن مسعود، قال:\nصفقتان في صفقة ربا، وأَمرنا رسول الله - ﷺ - بإسباغ الوضوء.\nصحيح لغيره - مضى برقم (١٣٧/ ١٦٣).\n\n٩٣٣ - ١١١٢ - عن ابن مسعود، أنّه قال:\n\"لا تحلُّ صفقتان في صفقة\".\nوإِنّ رسولَ اللهِ - ﷺ - لعنَ آكلَ الرّبا، وموكله، وشاهديه، وكاتبه.\nصحيح - \"الإرواء\" (١٣٣٦)، \"أحاديث البيوع\". ولمسلم منه الشطر الأوّل من الربا وتمامه عنده عن جابر.\n_________\n= وكذلك فعل الداراني في تعليقه على الحديث هنا (٣/ ٤٤١ - ٤٤٤)، مع أنه خرّج الحديث في ثلاث صفحات، ثم لم يبين لقرائه هل بقي الحديث على الضعف أم صح بشواهده؟!\n(١) فسره العلماء - ومنهم النسائي في \"سننه\" - بأَنَّه: أَن يقول: أَبيعك هذه السلعةَ بمئة درهم نقدًا، وبمئتي درهم نسيئة، وبه فسر - أَيضًا - قوله - ﷺ - المتقدم: \"لا يجوز شرطان في بيع واحد\"، وهو قولُ ابن قتيبة وابن الأَثير وغيرهم، وهو بمعنى قول ابن مسعود الآتي: صفقتان في صفقة؛ كما قالَ ابن الأثير، وهو بيع التقسيط الذي ابتلي أكثر الناس به اليوم، وعلته الربا، كما في هذا الحديث والذي بعده، فلا تُصغ إلى من يُعلُّه بجهالة الثمن؛ لأَنه خلاف النص، وخلاف الواقع أَيضًا! وانظر \"الإرواء\".","vol":"1","page":456},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-459>١٥ - باب بيع الحيوان بالحيوان نسيئة</span>\n٩٣٤ - ١١١٣ - عن ابن عباس، عن النبيِّ - ﷺ -:\nأنّه نهى عن بيع الحيوان بالحيوان نسيئة.\nصحيح - \"المشكاة\" (٢٨٢٢/ التحقيق الثاني)، \"أحاديث البيوع\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-460>١٦ - باب بيع الثُّنْيا</span>\n٩٣٥ - ١١١٤ - عن جابر، قال:\nنهى رسول الله - ﷺ - عن الثُّنْيا (١)؛ إلّا أن تُعلم.\nصحيح - \"المشكاة\" (٢٨٦١/ التحقيق الثاني)، \"أحاديث البيوع\": م - دون الاسثناء.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-461>١٧ - باب بيع الغرر</span>\n٩٣٦ - ١١١٥ - عن ابن عمر، قال:\nنهى رسول الله - ﷺ - عن بيع الغرر.\nصحيح - \"الإرواء\" (٥/ ١٣٣ - ١٣٤)، \"أحاديث البيوع\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-462>١٨ - باب في ماء الفحل</span>\n٩٣٧ - ١١١٦ - عن ابن عمر:\nأنَّ النبيَّ - ﷺ - نهى عن عَسْبِ الفحل (٢).\n_________\n(١) هي أن يستثنى في عقد البيع شيء مجهول فيفسد. وقيل: هو أن يباع شيء جزافًا؛ فلا يجوز أن يستثنى منه شيء قلَّ أو كثر، وتكون الثنيا في المزارعة: أن يستثنى بعد النصف أو الثلث كيل معلوم، كذا في \"النهاية\".\n(٢) في هامش الأَصل: من خط شيخ الإسلام ابن حجر ﵀.\n\"أخرجه البخاري في الإجارة عن مسدد بهذا الإسناد؛ فلا يستدرك\".\nو(عسب الفحل): ماؤه؛ فرسًا كان أو بعيرًا أو غيرهما، والمراد: النهي عن الكراء الذي يؤخذ عليه، فإن إعارة الفحل مندوب إليها، انظر: \"النهاية\".","vol":"1","page":457},{"text":"صحيح - \"أحاديث البيوع\": خ - فليس على شرط \"الزوائد\".\n\n٩٣٨ - ١١١٧ - عن عمرو، سمع أَبا المِنهال (١)، عن إِياس بن عبد الله المزني - وكان من أصحاب رسول الله - ﷺ -، قال:\nنهى رسول الله - ﷺ - عن بيع الماء.\nلا يدري عمرو أيَّ ماء هو (٢)؟!\nصحيح - \"أحاديث البيوع\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-463>١٩ - باب في ثمن الكلب وغيره</span>\n٩٣٩ - ١١١٨ - عن أَبي هريرة، عن رسول الله - ﷺ -، قال:\n\"إنَّ مهر البغي، وثمن الكلب (٣)، والسِّنّور، وكسب الحجام: من السُّحت\".\nحسن صحيح - \"الصحيحة\" (٢٩٧١ و٢٩٩٠ و٣٣٠٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-464>٢٠ - باب في ثمن الخمر</span>\n٩٤٠ - ١١١٩ - عن أَنس بن مالك، قال:\nلمّا حرّمت الخمر؛ إِنّي يومئذ أَسقي أَحدَ عشرَ رجلًا، قال: فأمروني فكفأتها، وكفأ الناس آنيتهم بما فيها، حتّى كادت السكك تمتنعُ من ريحها،\n_________\n(١) هو عبد الرحمن بن مطعم البناني المكي، وعمرو: هو ابن دينار.\n(٢) قلت: لا شك أَنَّه الماء المشاع الذي لا مالك له كمياه البحار والأَنهار، بخلاف الماء الذي استنبطه صاحبه من أرضه بالآلة والحفر، أَو من أَرض موات أَحياها بكده وجهده، ويشمل بعمومه ماء الفحل أيضًا.\n(٣) قلت: إلّا كلب الصيد؛ فيحل ثمنه كما في بعض الطرق، وهو صحيح رواية ودراية أيضًا، كما حققته في \"الصحيحة\".","vol":"1","page":458},{"text":"قال أَنس: وما خمرهم يومئذ إلّا البسر والتمر مخلوطين.\nفجاء رجل إِلى النبيِّ - ﷺ - فقال: إنّه قد كانَ عندي مال يتيم، فاشتريتُ به خمرًا، أَفترى أَن أَبيعَه؛ فأَردّ على اليتيم مالَه؟ فقال النبيّ - ﷺ -:\n\"قاتل الله اليهود! حُرِّمَتْ عليهم الشحوم؛ فباعوها وأكَلوا أثمانها\"؛ ولم يأذن لي النبيّ - ﷺ - في بيع الخمر.\nصحيح - \"الإرواء\" (٥/ ١٣١)، \"أحاديث البيوع\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-465>٢١ - باب في المبيع قبل القبض</span>\n٩٤١ - ١١٢٠ - عن ابن عمر، قال:\nقدم رجل من الشام بزيت، فساومته فيمن ساومه من التجار، حتّى ابتعته منه، فقام إليّ رجل فأَربحني حتّى أَرضاني، فأخذت بيده لأضرب عليها، فأَخذَ رجل بذراعي من خلفي، فالتفتُّ إليه؛ فإذا زيد بن ثابت، فقال [لي]:\nلا تبعه حتّى تحوزه إلى رحلك؛ فإنَّ رسولَ الله - ﷺ - نهى عن ذلك (١).\nفأمسكت يدي.\nحسن صحيح - \"المشكاة\" (٢٨٤٣ و٢٨٤٤)، \"أحاديث البيوع\": ق - مختصرًا.\n\n٩٤٢ - [٤٩٦٤ - عن حكيم بن حِزَام، أنّه قال:\nاشتريت طعامًا من طعام الصدقة، فأُربِحتُ فيه قبل أَن أقبضه، فأردت بيعه، فسألتُ النبيّ - ﷺ -؟ قال:\n_________\n(١) أَقول: أَين هذا من بعض البيوع الربوية التي يسميها مفتو البنوك - المسماة بالبنوك الإسلامية - بـ (بيع المرابحة)؟! وصدق رسول الله - ﷺ - القائل في الحديث الآتي: \"يسمونها بغير اسمها\" (٢٠ - كتاب/ ٩ - باب)!!","vol":"1","page":459},{"text":"\"لا تبعه حتّى تقبضَه\"].\nصحيح لغيره - \"المشكاة\" (٢٨٦٧)، \"الإرواء\" (١٢٩٢)، \"أحاديث البيوع\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-466>٢٢ - باب كسب الحجام</span>\n٩٤٣ - ١١٢١ - عن ابن مُحَيِّصة:\nأنّ أَباه استأذن رسول الله - ﷺ - في خراج الحجام؟ فأَبى أَن يأذن له، فلم يزل به؛ حتّى قال:\n\"أَطعمه رقيقك، وأَعلفه ناضحك\" (١).\nصحيح - \"المشكاة\" (٢٧٧٨/ التحقيق الثاني)، \"الصحيحة\" (١٤٠٠)، \"أحاديث البيوع\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-467>٢٣ - باب بيع العرايا</span>\n٩٤٤ - ١١٢٢ - عن جابر بن عبد الله، قال:\nسمعت رسول الله - ﷺحين أَذن للعرايا أَن يبيعوها بخرصها - يقول:\n\"الوَسْق والوَسْقين والثلاثة والأربعة\".\nحسن - \"أَحاديث البيوع\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-468>٢٤ - باب ما جاء في الرهن</span>\n٩٤٥ - ١١٢٤ - عن أَنس، قال:\nرهن رسول الله - ﷺ - درعًا له عند يهودي على طعام بدينار، فما وجد ما يفتكُّها (٢) به حتّى مات - ﷺ -.\nصحيح - \"الإرواء\" (١٣٩٣)، \"البيوع\".\n_________\n(١) الناضح: هو البعير أو الثور أو الحمار الذي يُستقى عليه الماء، كما في \"اللسان\".\n(٢) الأصل: (يفكها)؛ والتصحيح من \"الإحسان\" و\"المسند\" وغيره.","vol":"1","page":460},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-469>٢٥ - باب الخراج بالضمان</span>\n٩٤٦ - ١١٢٥ - عن مَخْلد بن خُفاف، قال:\nكانَ بيني وبين شركاء لي عبد، فاقتويناه بيننا (١)، وكان بعض الشركاء غائبًا، فقدم، وأَبى أَن يجيزه، فخاصمناه إِلى هشام، فقضى بردّ الغلام والخراج، وكان الخراج بلغَ أَلفًا، فأتيت عروة بن الزبير فأخبرته؟ فقال: أخبرتني عائشة، عن رسول الله - ﷺ -:\n[أنَّه] قضى: أنَّ الخراج بالضمان.\nفأتيت هشامًا فأَخبرته، فردّه ولم يردّ الخراج.\nحسن لغيره - \"الإرواء\" (١٣١٥)، \"أحاديث البيوع\".\n\n٩٤٧ - ١١٢٦ - وفي رواية عنها، قالت: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"الخراج بالضمان\".\nحسن لغيره - المصدر السابق.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-470>٢٦ - باب فيمن باع عبدًا أو نخلًا</span>\n٩٤٨ - [٤٩٢٩ - عن ابن عمر، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"الولاء لحُمة كلحمة النسب؛ لا يباع، ولا يوهب\"].\nصحيح لغيره - \"الإرواء\" (١٦٦٨)، \"أَحاديث البيوع\".\n_________\n(١) أي: اشترينا حصة الشركاء بعد المزايدة، وكان الأَصل: (فاحتويناه بيننا)! والتصحيح من \"سنن أَبي داود\" و\"البيهقي\". ويعني (مخلد) أَن الشركاء تزايدوا على شراء العبد، فاشترى هو حصتهم، وأَحدهم غائب، فلما حفر أبى أَن يجيز البيع، فلما رفع الأمر إلى (هشام) وهو ابن إسماعيل - كما في \"الدارقطني\"؛ رد البيع والخراج، فلما بلغه الحديث رجع عن رد الخراج؛ لأَنه مقابل الضمان في الحديث، انظر مادة (خرج) و(قوا) من \"النهاية\".","vol":"1","page":461},{"text":"٩٤٩ - ١١٢٧ - عن ابن عمر، وعن جابر، أنَّ رسول الله - ﷺ - قال:\n\"من ابتاعَ عبدًا وله مال؛ فله ماله، وعليه دينه؛ إلّا أَن يشترطَ المبتاع، ومن أَبَّر (١) نخلًا فباعه بعد تأبيره؛ فله ثمرته، إلّا أَن يشترطَ المبتاع\".\n(قلت): حديث ابن عمر في \"الصحيح\" من غير ذكر دين العبد.\nحسن - \"الإرواء\" (١٣١٤)، \"أحاديث البيوع\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-471>٢٧ - باب فيمن يبيع بنقد ويأخذ غيره</span>\n[ليس تحته حديث على شرط الكتاب]\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-472>٢٨ - باب أجرة الراقي وغيره</span>\n٩٥٠ - ١١٢٩، ١١٣٠ - عن عِلاقة بن صُحار السَّليطي التميمي:\nأنّه أَتى النبيَّ - ﷺ -، فأسلم ثمَّ أَقبل راجعًا من عنده، فمرَّ على قوم عندهم رجل موثق بالحديد، فقال أَهله: إنّه قد حدثنا أنَّ ملككم (وفي رواية: صاحبكم) هذا قد جاء بخير، فهل عندك شيءٌ ترقيه؟ فرقيته بفاتحة الكتاب فبرأ، فأعطوني مئة شاة، فأَتيتُ النبيّ - ﷺ -، فقال:\n\"خذها؛ فلعمري لمن أكَل برقية باطل؛ فقد أَكلت برقية حقّ\".\nحسن صحيح - \"الصحيحة\" (٢٠٢٧)، التعليق على \"الروضة الندية\"، \"أحاديث البيوع\".\n\n٩٥١ - ١١٣١ - عن ابن عباس:\nأنَّ نفرًا من أَصحاب رسول الله - ﷺ - مروا بحيّ من أَحياء العرب، وفيهم لديغ - أو سَلِيم -، فقالوا: هل فيكم مِن راقٍ؟ فانطلق رجل منهم فرقاه على شاءٍ، فبرأ، فلما أَتى أَصحابه كرهوا ذلك، فقالوا: أَخذتَ على كتاب الله\n_________\n(١) أي: لقَّحه.","vol":"1","page":462},{"text":"أَجرًا؟! فلما قدموا على رسول الله - ﷺ -، وأُتَيَ رسولُ الله - ﷺ - فأَخبروه بذلك؟\nفدعا رسول الله - ﷺ - الرَّجل فسأَله؟ فقال: يا رسولَ الله! إِنّا مررنا بحيّ من أَحياء العرب فيهم لديغ - أَو سليم -، فقالوا: هل فيكم من راقٍ؟ فرقيته بفاتحة الكتاب فبرأ، فقال رسول الله - ﷺ -:\n\"إنَّ أَحقّ ما أَخذتم عليه أَجرًا: كتاب الله جلّ وعلا\" (١).\nصحيح - \"الإرواء\" (١٤٩٤)، \"أحاديث البيوع\": خ - فليس هو على شرط \"الزوائد\".\n\n٩٥٢ - ١١٣٢ - عن ابن عمر، عن النبيِّ - ﷺ -، قال:\n\"إِنّما أجلكم في أجل من خلا من الأُمم؛ كما بين صلاة العصر إِلى مغارب الشمس، وإنّما مثلكم ومثل اليهود والنصارى؛ كرجل استعملَ عُمالًا فقال: من يعمل لي إلى نصف النهار على قيراط قيراط؟ قال: فَعَمِلت اليهود إِلى نصف النهار على قيراط قيراط، ثمَّ قال: من يعمل لي من نصف النهار إِلى صلاة العصر على قيراط قيراط؟ قال: فعمِلت النصارى من نصف النهار إِلى صلاة العصر على قيراط قيراط (٢)، ثمَّ قال: من يعمل من صلاة العصر إِلى مغارب الشمس على قيراطين قيراطين؟ [ثم قال: أنتم الذين تعملون من صلاة العصر إلى مغارب الشمس على قيراطين قيراطين] (٣)، قال: فغضبت\n_________\n(١) في هامش الأَصل: من خط شيخ الإسلام ابن حجر ﵀:\n\"هذا رواه البخاري من حديث أَبي معشر بسنده، فلا معنى لاستدراكه\".\n(٢) سقط قوله: \"قيراط قيراط\" من طبعة \"إحسان المؤسسة\" (٧٢١٧)، وهو ثابت في \"البخاري\" (٣٤٥٩)، وقد رواه عن شيخه (قتيبة بن سعيد)، ومن طريقه رواه ابن حبان، وغفل عنه الشيخ شعيب فلم يستدركه، مع أنه ثابت في رواية أخرى عند ابن حبان (٦٦٣٩).\n(٣) سقطت من الأصل، واستدركتها من طبعتي \"الإحسان\"، و\"البخاري\"، وهو مما فات الأخ الداراني!","vol":"1","page":463},{"text":"اليهود والنصارى وقالوا: نحن كنّا أَكثر عملًا وأَقلّ عطاءً! قال: هل ظلمتكم من عملكم شيئًا؟ قالوا: لا، قال: فإنّه فضلي أُوتيه من أَشاء\".\nصحيح - \"الروض النضير\" (٥٠٤)، \"مختصر البخاري\" (٣١٤): خ - فليس على شرط \"الزوائد\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-473>٢٩ - باب ما جاء في المزارعة</span>\n٩٥٣ - ١١٣٣ - عن سعد بن أَبي وقاص، قال:\nكنّا نكري الأَرض على عهد رسول الله - ﷺ - بما على السواقي من الزرع، وبما سقي بالماء منها:\nفنهانا رسول الله - ﷺ - عن ذلك، ورخصَ لنا أَن نكريها بالذهب والورِق.\nحسن لغيره - \"أحاديث البيوع\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-474>٣٠ - باب النهي أَن يقول الرَّجل زرعت</span>\n٩٥٤ - ١١٣٥ - عن أَبي هريرة، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"لا يقولنَّ أحدكم: زرعتُ، ولكن ليقل: حرثتُ\".\nقال أَبو هريرة: أَلم تسمع إلى قول الله ﵎: ﴿أَأَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ﴾؟!\nصحيح - \"الصحيحة\" (٢٨٠١)، \"أحاديث البيوع\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-475>٣١ - باب إحياء الموات</span>\n٩٥٥ - ١١٣٦ و١١٣٨ - عن جابر، أنَّ رسولَ الله - ﷺ - قال:\n\"من أَحيا أَرضًا ميتةً فله فيها أَجر، وما أكَلت العافيةُ (١) منها فهو له صدقة\".\n_________\n(١) العافية: كلُّ طالب رزق؛ من إنسان، أو بهيمة، أو طائر، وجمعها: العوافي؛ كما في \"النهاية\".","vol":"1","page":464},{"text":"صحيح - \"الإرواء\" (١٥٥)، \"الصحيحة\" (٥٦٨)، \"أحاديث البيوع\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-476>٣٢ - باب ما جاء في المِلح</span>\n٩٥٦ - ١١٤٠ - عن أَبيض بن حَمَّال:\nأنَّه وفد إِلى رسول الله - ﷺ - فاستقطعه، فأقطعه الملح، فلما أَدبر قال رجل: يا رسول الله! أَتدري ما أَقطعته؟ إنّما أَقطعته الماء العِدّ (١)! قال: فرجع فيه (٢).\nحسن لغيره دون جملة: وسألته ... (٣) - \"صحيح أَبي داود\" (٢٦٩٤)، \"أحاديث البيوع\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-477>٣٣ - باب في فضل الماء</span>\n٩٥٧ - ١١٤١ - عن عائشة، قالت:\nنهى رسول الله - ﷺ - أن يُمنع نَقْع البئر - يعني: فضل الماء -.\n_________\n(١) بالكسر؛ أَي: الدائم الذي لا انقطاع لمادته، وجمعه (أَعداد): \"نهاية\".\n(٢) هنا في الأصل ما نصه: قالَ: وسألتُه عمَّا يُحمى من الأراك؟ قال: \"ما لم تبلغه أَخفاف الإِبل\"، فحذفته؛ لأنه ليس على شرط الكتاب.\n(٣) قلت: ولم يفرق بينها وبين ما قبلها: الشيخ شعيب في تعليقه على \"الإحسان\" (١٠/ ٣٥١/ ٤٤٩٩)؛ فإنه مع إشارته إلى جهالة بعض رواته؛ مال إلى تقويته بطريق أخرى من رواية ابن ماجه وغيره، وأتبعها بقوله: \"فلعله يتقوى بالطريقين ويحسن\".\nولم ينتبه أنه ليس فيه الجملة المشار إليها أعلاه.\nوكذلك غفل الداراني مع إطالته في التخريج، سردًا للمصادر في ثلاث صفحات، كل مصدر في سطر وزيادة، دون بيان الفرق بين متونها زيادة ونقصًا، كما هي غالب عادته! بل وزاد - ضغثًا على إبالة -؛ فصدّر التخريج بقوله: \"إسناده حسن\"! متبنيًا توثيق ابن حبان للمجهولين، وهي قاعدة له خالف بها عامة الحفاظ!!","vol":"1","page":465},{"text":"صحيح لغيره - \"الصحيحة\" (٢٣٨٨)، \"أحاديث البيوع\".\n\n٩٥٨ - ١١٤٢ - عن أَبي هريرة، قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول:\n\"لا تمنعوا فضل الماء، ولا تمنعوا الكلأ؛ فيهزل المال، ويجوع العيال\".\nصحيح لغيره دون قوله: \"فيهزل ... \"؛ فإنه منكر (١) - \"الضعيفة\" تحت الحديث (٤٢٦١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-478>٣٤ - باب فيمن مرَّ على ماشية أَو بستان</span>\n٩٥٩ - ١١٤٣ - عن أَبي سعيد، عن النبيِّ - ﷺ -، قال:\n\"إذا أَتى أحدُكم على راعي [إبل]؛ فلينادِ: يا راعيَ الإبل! (ثلاثًا) فإن أَجابه؛ وإلّا فليحلب وليشرب، ولا يحملَنَّ.\nوإذا أَتى أَحدكم على حائط؛ فلينادِ [ثلاثًا]: يا صاحبَ الحائط! فإن أَجابه؛ وإلّا فليأكل ولا يحملنَّ\". قال: وقال رسول الله - ﷺ -:\n\"الضيافة ثلاثة أيام؛ فما زادَ فصدقة\".\nصحيح لغيره - \"المشكاة\" (٢٩٥٣)، \"الإرواء\" (٢٥٢١)، \"صحيح أَبي داود\" (٢٣٥٦)، \"أحاديث البيوع\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-479>٣٥ - باب ما جاء في الهديّة</span>\n٩٦٠ - ١١٤٥ - عن أَبي هريرة، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"لقد هممت أَن لا أَقبل هدية؛ إلّا من قرشي، أَو أنصاري، أو ثقفي، أو دوسي\".\nحسن صحيح - \"الصحيحة\" (١٦٨٤)، \"المشكاة\" (٣٠٢٢).\n_________\n(١) غفل عنه المعلقون الأربعة على عادتهم!","vol":"1","page":466},{"text":"٩٦١ - ١١٤٦ - عن ابن عباس:\nأنَّ أعرابيًّا وهبَ للنبيِّ - ﷺ -، فأثابه عليها، قال:\n\"رضيتَ؟ \"، قال: لا، فزاده، وقال:\n\"رضيت؟ \"، قال: نعم، فقال النبيّ - ﷺ -:\n\"لقد هممت أَلّا أَتَّهِبَ إلّا من قرشي، أَو أَنصاري، أَو ثقفيّ\".\nصحيح - المصدر السابق.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-480>٣٦ - باب الهبة للأولاد</span>\n٩٦٢ - ١١٤٧ - عن النعمان بن بشير، قال:\nإن والدي بشير بن سعد أتى رسول الله - ﷺ - فقال: يا رسول الله! إنَّ عَمرة بنت رواحةَ نُفِست بغلام، وإنّي سمَّيته (نعمان)، وإنّها أبت أن تربيه حتّى جعلتُ حديقة لي هي أفضل مالي، وإنها قالت: أَشْهِدِ النبي - ﷺ -[على ذلك]؟! فقال له النبي - ﷺ -:\n\"هل لك ولد غيره؟ \"، قال: نعم، قال:\n\"لا تُشهدني إلّا على عدل؛ فإنّي لا أشهدُ على جور\".\nصحيح لغيره؛ دون جملة النفاس والتربية - \"الإرواء\" (٦/ ٤١ - ٤٢).\n\n٩٦٣ - ١١٤٨ - عن ابن عباس، وابن عمر، قالا: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"لا يحلُّ لرجل أَن يُعطي عطيةً أو هبة ثمَّ يرجع فيها؛ إلّا الوالد فيما يعطي ولده، [ومثل الذي يعطي عطية أَو هبة ثمّ يرجعُ فيها كمثل الكلب؛ أَكل حتى شبع، ثم قاءَ، ثم عاد إِلى قيئه] (١) \".\n_________\n(١) هذه الزيادة استدركتها من \"الإحسان\"، وفي ظنّي أَنَّ المؤلفَ تعمّد تركها؛ لأَنها في =","vol":"1","page":467},{"text":"صحيح - \"المشكاة\" (٣٠٢١/ التحقيق الثاني)، \"الإرواء\" (١٦٢٤)، \"الصحيحة\" (٢٢٨٢) \"الروض\" (٢١٩).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-481>٣٧ - باب في العمرى والرقبى</span>\n٩٦٤ - ١١٤٩ - عن زيد بن ثابت، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"من أُعمر أَرضًا؛ فهي لورثته\" (١).\nصحيح لغيره - \"الإرواء\" (٦/ ٥٣/ الحاشية).\n\n٩٦٥ - ١١٥٠ - فذكر بإِسناده نحوه.\n[قلت: ولفظه: \"العمرى سبيلها سبيل الميراث\"].\nصحيح - \"الإرواء\" أيضًا.\n\n٩٦٦ - ١١٥١ - عن ابن عباس، عن النبيِّ - ﷺ -، قال:\n\"لا تُرقِبوا أَموالكم، فمن أَرقبَ شيئًا؛ فهو لِمَن أُرقِبه\".\nصحيح لغيره دون تفسير: الرقبى، وأَظنها مدرجة (٢) - \"الإرواء\" (٦/ ٥٢ - ٥٥).\n_________\n= \"صحيح مسلم\" كما جرى في أَمثالها، وسبق التنبيه على شيءٍ منه، لكن الأَمر هنا يختلفُ؛ لأَنَّه عنده بلفظ: \" .. الذي يتصدقُ بصدقة ... \" ليس فيه ذكر العطية والهبة، ثم هو عنده عن ابن عباس وحده، مع اختلاف إسناده عنه، وليس فيه: (وابن عمر).\n(١) الأَصل: \"لوارثه\"! والتصحيح من \"الإحسان\"، وغفل المعلقون الأربعة - كعادتهم - فلم يصححوها!\n(٢) هنا في الأصل ما نصه: \"والرقبى أن يقول الرَّجل: هذا لفلان ما عاش، فإن ماتَ فلان فهو لفلان\" فحذفتها؛ لأنها ليست من شرط الكتاب؛ ولأنها لم ترد في أحاديث (الرقبى)، منها حديث جابر في الباب، وحديث ابن عمر عن غيره، كأحمد، وفي رواية عنده أنها من قول عطاء، انظر: \"الإرواء\".\nو(الرقبى) - بوزن العمرى -: مأَخوذةٌ من المراقبة؛ لأَنهم كانوا يفعلون ذلك في الجاهلية، فيعطي =","vol":"1","page":468},{"text":"٩٦٧ - [٥١٠٥ - عن جابر، قال: قالَ رسول الله - ﷺ -:\n\"لا تُرقبوا، ولا تُعمِروا، فمن أُعمر شيئًا، أَو أُرقب؛ فهو له\"].\nصحيح - \"الإرواء\" (١٦٠٩).\n\n٩٦٨ - [٥١٠٩ - عن أَبي هريرة، أنَّ رسول الله - ﷺ - قال:\n\"لا عمرى، ومن أُعمر شيئًا؛ فهو له\"].\nحسن - \"الإرواء\" (٦/ ٥٠).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-482>٣٨ - باب ما جاء في الشفعة</span>\n٩٦٩ - ١١٥٢ - عن أَبي هريرة، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"الشفعة فيما لم يقسم، فإذا وقعت الحدود، وصرِّفت الطرق، فلا شفعة\".\nصحيح - \"الإرواء\" (١٥٣٢)، \"البيوع\": ق - جابر.\n\n٩٧٠ - ١١٥٣ - عن أَنس، عن النبيِّ - ﷺ -، قال:\n\"جار الدار أَحقُّ بالدار\".\nصحيح لغيره - \"الإرواء\" (١٥٣٩)، \"البيوع\".\n_________\n= الرجل الدار ويقول: أَعمرتك إِياها؛ أَي: أَعطيتها لك مدة عمرك، وقيل لها: (عمرى) لذلك، وكذا قيل لها: (رقبى)؛ لأَنَّ كلًا منهما يرقبُ متى يموت الآخر لترجع إِليه، وكذا ورثته يقومون مقامه لا ذلك، هذا أَصلها في اللغة.\nوأَمَّا شرعًا؛ فالجمهور على أَنَّ العمرى إذا وقعت كانت ملكًا للآخذ، ولا ترجع إلى الأَول إلّا إن صرح باشتراط ذلك. \"الفتح\".","vol":"1","page":469},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-483>٣٩ - باب ما جاء في الربا</span>\n٩٧١ - ١١٥٤ - عن ابن مسعود، قال:\nآكل الربا، وموكله، وكاتبه، وشاهداه إذا علموا به، والواشمة والمستوشمة للحُسن، ولاوي الصدقة، والمرتدّ أَعرابيًّا بعد هجرته: ملعونون على لسان محمد - ﷺ - يوم القيامة.\nصحيح لغيره - \"التعليق الرَّغيب\" (٣/ ٤٩)، \"أحاديث البيوع\".\n\n٩٧٢ - [٤٣٩٣ - عن عبد الله بن مسعود، عن رسول الله - ﷺ -، قال:\n\"ما ظهر في قوم الزنى والرّبا؛ إلّا أَحلّوا بأنفسِهم عقاب الله جلّ وعلا\".\nحسن لغيره - \"التعليق الرَّغيب\" (٣/ ٥٠).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-484>٤٠ - باب ما جاء في القرض</span>\n٩٧٣ - ١١٥٥ - عن الأَسود بن يزيد:\nأنّه كانَ يستقرض من تاجر، فإذا خرج عطاؤه قضاه، فقال الأَسود: إنْ شئتَ أخرتُ عَنْك (١)؛ فإنّه قد كانت علينا حقوق في هذا العطاء، فقال له التاجر: لست فاعلًا، فنقده الأسود خمس مئة درهم، حتّى إذا قبضها [قال له التاجر: دونكها، فخذ بها، فقال له الأسود، قد سألتك هذا فأبيت؟] فقال له التاجر: إنّي سمعتك تحدّ [ثنا]، عن عبد الله بن مسعود، أنَّ نبيَّ الله - ﷺ - كانَ يقول:\n\"من أَقرضَ اللهَ مرَّتين؛ كانَ له مثل أَجر إِحداهما لو تصدّقَ به\".\n_________\n(١) الأصل: (عَلَينا)، والتصحيح من طبعتي \"الإحسان\"، وهو مما غفل عنه المعلقون الأربعة، والزيادتان منه.","vol":"1","page":470},{"text":"صحيح لغيره - \"الصحيحة\" (١٥٥٣)، \"المشكاة\" (٢٨٢٩/ التحقيق الثاني\"، \"التعليق الرَّغيب\" (٢/ ٣٤).\n\n٩٧٤ - ١١٥٦ - عن أَبي هريرة، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"من يسَّر على معسر، يسَّر الله عليه في الدنيا والآخرة\".\nصحيح - \"التعليق الرَّغيب\" (١/ ٥١ و٥٢): م - فليس على شرط \"الزوائد\".\n\n٩٧٥ - ١١٥٧ - عن ميمونة:\nأنّها كانت تَدّان، فقال لها أَهلها في ذلك، ووجدوا عليها؟ فقالت: لا أَترك الدَّين وقد سمعت رسول الله - ﷺ - يقول:\n\"ما من أَحد يَدّان دينًا يعلم الله أنّه يريد قضاءه؛ إلّا أدّاه الله عنه في الدنيا\".\nصحيح لغيره دون قوله: \"في الدنيا\"؛ فإنه منكر (١) - \"التعليق الرَّغيب\" (٣/ ٣٣)، \"الضعيفة\" (٤١٤٩).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-485>٤١ - باب ما جاء في الدين</span>\n٩٧٦ - ١١٥٨ - عن أَبي هريرة، أنَّ رسولَ الله - ﷺ - قال:\n\"نفْس المؤمن معلقة؛ ما كانَ عليه دين\".\nصحيح - \"المشكاة\" (٢٩١٥).\n\n٩٧٧ - ١١٥٩ - ١١٦١ - عن أَبي قتادة، قال:\n_________\n(١) قلت: وغفل عن هذا الشيخ شعيب - كعادته -؛ فإنه - مع تصديره الحديث في \"الإحسان\" (١١/ ٤٢٠) بالإشارة إلى جهالة راويَيْه (زياد بن عمرو بن هند، عن عمران بن حذيفة) - حسنه هنا، فكأنه يعني بشواهده التي ذكرها هناك، لكنها عليه؛ لأنه ليس فيها هذا (المنكر)!\nوأما الداراني؛ فله شأن آخر؛ فإنه جوّد إسناده هنا، وكذا في \"مسند أبي يعلى\" (١٢/ ٥١٥) مقلدًا - كعادته أيضًا - توثيق ابن حبان للروايين المذكورين! رافضًا تجهيل الحفاظ لهما؛ كقول المزي والعسقلاني في (عمران): \"أحد المجاهيل\"!","vol":"1","page":471},{"text":"أُتي النبيُّ - ﷺ - بجنازة ليصلي عليها، فقال: \"أَعليه دين؟ \".\nقالوا: نعم، ديناران (١)، قال: \"تركها لهما وفاءً؟ \"، قالوا: لا، قال:\n\"فصلّوا على صاحبِكم\".\nقال أَبو قتادة: هما إليَّ يا رسولَ الله! قال: فصلّى عليه رسول الله - ﷺ -.\nحسن صحيح - \"أَحكام الجنائز\" (ص ١١١).\n\n٩٧٨ - ١١٦٢ - عن جابر بن عبد الله، قال:\nكانَ رسول الله - ﷺ - لا يصلي على رجلٍ ماتَ وعليه دَين، فأُتيَ بميِّت، فقال:\n\"أَعليه دين؟ \"، قالوا: نعم؛ ديناران (٢)، فقال - ﷺ -:\n\"صلّوا على صاحبِكم\".\nفقال أَبو قتادة: هما عليَّ يا رسولَ اللهِ! [فصلى عليه].\nفلما فتح الله على رسوله - ﷺ -، قال:\n\"أَنا أولى بكلِّ مؤمن من نفسِه، فمن ترك دَينًا فعليَّ، ومن ترك مالًا فلورثته\".\nصحيح - \"أحكام الجنائز\" أَيضًا (٢٧)، \"الإرواء\" (٥/ ٢٤٩).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-486>٤٢ - باب حسن المطالبة</span>\n٩٧٩ - ١١٦٣ - عن ابن عمر، وعائشة، أَنَّ رسولَ الله - ﷺ - قال:\n_________\n(١) الأَصل: (دينارين)، والتصحيح من \"المسند\" (٥/ ٢٩٧ و٣٠٤).\n(٢) الأصل: (دينارين)، والتصحيح من \"الإحسان\" وغيره. ومن الغرائب أَن لا يتنبه لهذا الخطأ محقق طبعة المؤسسة من \"الموارد\"، وهو محقق \"الإحسان\" أَيضًا فيما يقول، أَو يطبع على الغلاف!!","vol":"1","page":472},{"text":"\"من طلبَ حقًّا؛ فليطلبه في عفاف، وافٍ أو غير واف\".\nصحيح - \"التعليق الرّغيب\" (٣/ ٢٠)، \"أحاديث البيوع\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-487>٤٣ - باب في المطل</span>\n٩٨٠ - ١١٦٤ - عن الشَّريد بن سُويد، عن رسول الله - ﷺ -، قال:\n\"لَيُّ (١) الواجدِ يُحلُّ عِرْضَه وعقوبته\".\nحسن - \"المشكاة\" (٢٩١٩)، \"الإرواء\" (١٤٣٤)، \"أحاديث البيوع\"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-488>٤٤ - باب فيمن أَفلسَ ومتاع البائع عنده</span>\n٩٨١ - ١١٦٥ - عن ابن عمر، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"إذا أَعْدَمَ (٢) الرَّجلُ، فوجد البائع متاعه بعينه؛ فهو أَحقُّ به\".\nصحيح لغيره - \"البيوع\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-489>٤٥ - باب ما جاء في الغصب</span>\n٩٨٢ - ١١٦٦ - عن أَبي حميد الساعدي، أنَّ النبيَّ - ﷺ - قال:\n\"لا يحلُّ لامرئٍ أَن يأخذَ عصا أَخيه بغير طيب نفس منه\".\nقال ذلك؛ لشدّة ما حرّم الله من مال المسلم على المسلم.\nصحيح - \"الإرواء\" (٥/ ٢٧٩ - ٢٨٠/ ١٤٥٩)، \"أَحاديث البيوع\".\n\n٩٨٣ - ١١٦٧ - عن يعلى بن مرّة، قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول:\n_________\n(١) اللَّي: المطل.\n(٢) الأَصل: \"عدم\"! والتصحيح من \"الإحسان\"، ونحوه في \"صحيح مسلم\" (٥/ ٣١) من حديث أَبي هريرة، وهو بمعنى: أَفلس، وبهذا اللفظ رواه البزار (٢/ ١٠٠ - ١٠١).\nولم يصححه الداراني وصاحبه!","vol":"1","page":473},{"text":"\"أيّما رجل ظلَمَ شبرًا من الأَرضِ؛ كلّفه الله أن يحفره حتى يبلغ (١) سبع أَرضين، ثمَّ يطوّقه يوم القيامة، حتّى يُقضى بين الناس\".\nصحيح - \"الصحيحة\" (٢٤٠)، \"المشكاة\" (٢٩٥٩ و٢٩٦٠/ التحقيق الثاني)، \"أحاديث البيوع\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-490>٤٦ - باب فيما تفسده المواشي</span>\n٩٨٤ - ١١٦٨ - عن مُحَيِّصة:\nأنَّ ناقةً للبَراء بن عازب دخلت حائطًا فأفسدت فيه، فقضى رسول الله - ﷺ - على أَهل الأَرض حفظها بالنهار، وعلى أَهل المواشي حفظها بالليل.\nصحيح لغيره - \"الصحيحة\" (٢٣٨)، \"الإرواء\" (١٥٢٧).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-491>٤٧ - باب ما جاء في اللقطة</span>\n٩٨٥ - ١١٦٩ - عن عياض بن حِمار، أنَّ رسولَ الله - ﷺ - قال:\n\"من التقط لقطة؛ فليُشهد ذَوَي عدل، ثُمَّ لا يكتم ولا يغير، فإن جاء صاحبها فهو أحقّ بها؛ وإلّا فهو مال الله يؤتيه من يشاء\".\nصحيح - \"صحيح أَبي داود\" (١٥٠٣).\n\n٩٨٦ - ١١٧٠ - [عن الجارود]، أنَّ رسول الله - ﷺ - قال:\n\"ضالة المسلم حَرَقُ النار (٢) \".\nصحيح - \"الصحيحة\" (٦٢٠)، \"الروض\" (٢٦٤).\n_________\n(١) الأصل: \"إلى سبع ... \"! والتصحيح من طبعتي \"الإحسان\"، و\"المسند\"، ولم يصححه المعلقون الأربعة!!\n(٢) أي: لهبها؛ أي: أن ضالة المسلم إذا أخذها إنسان ليمتلكها؛ أدَّته إلى النار. \"النهاية\". والزيادة من \"الإحسان\" (٧/ ١٩٦/ ٤٨٦٧) وغيره.","vol":"1","page":474},{"text":"٩٨٧ - [٣٢٨٥ - عن أَنس بن مالك:\nأنَّ النبيَّ - ﷺ - كانَ يمرُّ بالتمرة ساقطة، فلا يمنعه من أَخذها إِلّا مخافة الصدقة].\nصحيح - \"صحيح أَبي داود\" (١٤٥٧)، \"الضعيفة\" تحت الحديث (٦٤٦٧).\n\n٩٨٨ - ١١٧١ - عن عبد الله بن الشَّخِّير، قال:\nقدم على النبي - ﷺ - رَهط من بني عامر، فقالوا يا رسول الله! إنّا نجد في الطريق هواميَ (١) من الإِبل، فقال النبيُّ - ﷺ -:\n\"ضالّة المسلم حَرَق النّار\".\nصحيح لغيره - المصدر نفسه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-492>٤٨ - باب في لقطة الحاج</span>\n٩٨٩ - ١١٧٢ - عن عبد الرحمن بن عثمان التيمي:\nأنَّ رسولَ الله - ﷺ - نهى عن لقطة الحاج.\nقال ابن وهب: ولقطة الحاج: أَن يتركها حتّى يجدها صاحبها (٢).\nصحيح - \"صحيح أبي داود\" (١٥١٢): م - فليس على شرط \"الزوائد\".\n_________\n(١) وكذا في رواية البيهقي؛ وهو ضوال الإبل كما في \"القاموس\". ذكره في مادة (هَمَى) قال الشارح: \"وقد همت تهمي هميًا: إذا ذهبت على وجهها في الأَرض مهملة، بلا راع ولا حافظ، فهي هامية، وفي الحديث ... \" ثم ذكر هذا. ونحوه في \"النهاية\".\nووقع في \"المسند\"، و\"كبرى النسائي\" (٣/ ٤١٤/ ٥٧٩٠): (هوام)!\n(٢) في هامش الأَصل: من خط شيخ الإسلام ابن حجر ﵀:\n\"هذا قد أخرجه مسلم في \"صحيحه\" في كتاب القضاء عن أَبي الطاهر بن السرح ويونس بن عبد الأَعلى، فلا وجه لاستدراكه\".","vol":"1","page":475},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-493>٤٩ - باب ما جاء في العارية وغيرها</span>\n٩٩٠ - ١١٧٣ - عن يعلى بن أُمية، قال:\nقال [لي] رسول الله - ﷺ -:\n\"إذا أَتتك رُسلي فأعطهم - أَو ادفع إليهم - ثلاثين بعيرًا أو ثلاثين دِرعًا\".\nقال: قلت: العارية مؤداة يا رسول الله؟! قال:\n\"نعم\".\nصحيح - \"الصحيحة\" (٦٣٠)، \"أحاديث البيوع\".\n\n٩٩١ - ١١٧٤ - عن أَبي أُمامة، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"العارية مؤداة، والمنحة مردودة، ومن وجد لِقْحَةً مصرّاة؛ فلا يحلُّ له صرارها حتّى يردَّها (١) \".\nحسن - \"الصحيحة\" (٦١١).\n* * *\n_________\n(١) الأصل: \"يريها\"! وكذلك في طبعتي \"الإحسان\"، و\"الموارد\"! والتصويب من \"معجم الطبراني\" (٨/ ١٦٩/ ٧٦٣٧)، و\"الجامع الكبير\" (١/ ٤٢٨ - ٤٢٩)، وقد عزاه لابن حبان والطبراني، ولم يصححه المعلقون على الكتاب، وكان فيه: (لقطة) مكان: (لقحة)! وهي الناقة القريبة العهد بالنتاج. ولم يصححها أيضًا الأخ الداراني! ولا أستطيع تعليل هذه الغفلة منه عن هذا الخطأ الفاحش بالعجمة وقلة الفهم للنص، إلا بأنه يمر عليه دون أن يتأمله؛ وإلا فكلمة (مصراة) و(صرارها) كافيتان لتنبيه العربي الغافل؛ لأن (الصرار): خيط يشد فوق ضرع الحلوب؛ لئلا يرضعه الولد، وقد كنت وقعت أنا يا مثل هذه الغفلة في \"الصحيحة\"، وعذري أن همّي هناك - في الغالب - إنما هو التخريج والتصحيح والتضعيف فقط، دون التحقيق للنصوص كما يزعم هؤلاء، وأيضًا فأنا ألباني أعجمي!!","vol":"1","page":476},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-494>١٣ - كتاب الأيمان والنذور</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-495>١ - باب الحلف</span>\n[ليس تحته حديث على شرط الكتاب]\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-496>٢ - باب فيما يحلف به وما نهى عن الحلف به</span>\n٩٩٢ - ١١٧٦ - عن أَبي هريرة، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"لا تحلفوا بآبائِكم، ولا بأُمّهاتِكم، ولا بالأَنداد، ولا تحلفوا إِلّا باللهِ، ولا تحلفوا إِلّا وأَنتم صادقون\".\nصحيح - \"المشكاة\" (٣٤١٨/ التحقيق الثاني).\n\n٩٩٣ - ١١٧٧ - عن سعيد بن عبيدة، قال:\nكنتُ عند ابن عمر، فحلف رجل بالكعبة، فقال ابن عمر: ويحك لا تفعل؛ فإنّي سمعت رسول الله - ﷺ - يقول:\n\"من حلف بغير الله فقد أَشرك\".\nصحيح لغيره - \"الإرواء\" (٢٥٦١)، \"الصحيحة\" (٢٠٤٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-497>٣ - باب فيمن حلف على يمين فرأى غيرَها خيرًا منها</span>\n٩٩٤ - ١١٧٩ - عن عائشة، قالت:\nكان رسول الله - ﷺ - إذا حلف على يمين لم يحنث؛ حتّى نزلت كفارة اليمين، فقال - ﷺ -:","vol":"1","page":477},{"text":"\"لا أَحلفُ على يمين فأَرى غيرها خيرًا منها؛ إلّا أَتيتُ الذي هو خير، وكفرت عن يميني\".\nحسن صحيح - \"الإرواء\" (٧/ ١٦٨ - ١٦٩).\n\n٩٩٥ - ١١٨٠ - عن عبد الله بن عمرو، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"من حلف على يمين فرأى غيرها خيرًا منها؛ فليأت الذي هو خير، وليكفر عن يمينه\".\nصحيح لغيره - المصدر السابق.\n\n٩٩٦ - ١١٨١ - عن عمران بن حصين، قال:\nأَتى أَبو موسى الأَشعري رسولَ الله - ﷺ - يستحمله لنفر من قومه، فقال: \"واللهِ لا أَحملهم\".\nفأُتي رسولُ الله - ﷺ - بنهب من إِبل (١)؛ ففرقها، فبقي منها خمس عشرة، فقال:\n\"أَين عبد الله بن قيس؟ \".\nفقال: [هو] ذا هو، فقال:\n\"خذ هذه، فاحمل عليها قومَك\".\nفقال: يا رسول الله! إنّك كنت قد حلفت؟! قال\n\"وإِن كنت قد حلفت! \".\nصحيح الإسناد. وقد أَخرجه الشيخان عن أَبي موسى نفسه أَتم منه - \"الإرواء\" (٧/ ١٦٦).\n_________\n(١) يعني: نهبت من الكفار حين غزاهم المسلمون.","vol":"1","page":478},{"text":"٩٩٧ - ١١٨٢ - عن ابن عباس، أنَّ النبيَّ - ﷺ - قال:\n\"من حلفَ على مُلْكِ يمينِه أَن يضربه؛ فكفارته تركه، ومع الكفارة حسنة\".\nصحيح - \"التعليقات الحسان\" (٦/ ٢٧٢/ ٤٣٢٩).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-498>٤ - باب الاستثناء</span>\n٩٩٨ - ١١٨٣ و١١٨٤ - عن ابن عمر، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"من حلف فاستثنى؛ فهو بالخيار؛ إِن شاءَ مضى، وإِن شاءَ ترك غير حَنِثٍ\".\nوفي رواية: \"من حلف فقال: إِن شاء الله؛ لم يحنث\".\nصحيح - \"الإرواء\" (٢٥٧١)، \"المشكاة\" (٣٤٢٤).\n\n٩٩٩ - ١١٨٥ - عن أَبي هريرة، أَن النبيَّ - ﷺ - قال:\n\"من حلف فقال: إِن شاء الله؛ فقد استثنى\"\nصحيح - \"الإرواء\" (٢٥٧٠).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-499>٥ - باب الاستثناء المنفصل</span>\n١٠٠٠ - ١١٨٦ - عن ابن عباس، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"والله لأَغزونَّ قريشًا، والله لأغزونَّ قريشًا، والله لأَغزونَّ قريشًا\"، ثمَّ سكتَ، فقال: \"إِن شاءَ الله\".\nصحيح لغيره - التعليق على \"الإحسان\" (٤٣٢٨).","vol":"1","page":479},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-500>٦ - باب في لغو اليمين</span>\n١٠٠١ - ١١٨٧ - عن إِبراهيم الصائغ، قال:\nسألت عطاءً عن اللغو في اليمين؟ فقال: [قالت عائشة]: إنَّ رسولَ الله - ﷺ - قال:\n\"هو كلام الرَّجل: كلّا والله، وبلى والله\".\nصحيح - \"الإرواء\" (٢٥٦٧): خ - نحوه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-501>٧ - باب في اليمين الآثمة</span>\n١٠٠٢ - ١١٨٨ - عن أَبي أُمامة (١)، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"من حَلَفَ على يمين فاجرةٍ، يقتطع بها مال امرئ مسلم [بغير حق]؛ [حرّم اللهُ عليه الجنّة، وأَوجب له النار\".\nقيل: يا رسول الله!] (٢) وإن كانَ شيئًا يسيرًا؟! قال:\n\"وإن كانَ قضيبًا من أَراك\".\nصحيح - \"الروض\" (٢٤٠): م. قلت: فليس هو على شرط \"الزوائد\".\n\n١٠٠٣ - ١١٨٩ - عن الحارث ابن البَرْصاء، قال: سمعت رسول الله - ﷺ - وهو يمشي بين الجمرتين من الجمار [وهو] يقول:\n_________\n(١) هو الحارثي، كما في رواية لمسلم، واسم أَبيه: ثعلبة الأَنصاري.\n(٢) قلت: هاتان الزيادتان من \"الإحسان\"، والثانية منهما كانت في الأَصل بين معكوفتين أَيضًا، لكن بتأخير الجملة الأولى عن الأخرى، وهكذا هي في \"مسلم\"، فالظاهر أَن محقق الأَصل محمد عبد الرزاق حمزة ﵀ استدركها منه.","vol":"1","page":480},{"text":"\"من أَخذ شبرًا من مال امرئ مسلم [بيمين فاجرة]؛ فليتبوأ بيتًا من النار\".\nصحيح - \"التعليق الرَّغيب\" (٣/ ٤٦).\n\n١٠٠٤ - ١١٩٠ - عن الأَشعث بن قيس، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"من حلف على يمين [صبر] (١)، ليقتطع بها مال امرئٍ مسلم وهو فيها فاجر؛ لقي الله أَجذم\".\n(قلت): هو في \"الصحيح\" غير قوله: \"لقي الله أَجذم\".\nصحيح بلفظ: \"لقي الله وهو عليه غضبان\" - \"الإرواء\" (٨/ ٢٦٢ و٢٦٣)، \"تيسير الانتفاع/ كردوس الثعلبي\": ق باللفظ المذكور.\n\n١٠٠٥ - ١١٩١ - عن عبد الله بن أُنيس، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"مِن أَكبر الكبائر الإِشراك بالله، وعقوق الوالدين، واليمين الغموس، والذي نفسي بيده؛ لا يحلف رجل على مثل جناح بعوضة؛ إلّا كانت نكتة (٢) في قلبِه يوم القيامة\".\nحسن - \"التعليق الرَّغيب\" (٣/ ٤٦)، \"المشكاة\" (٣٧٧٧/ التحقيق الثاني).\n\n١٠٠٦ - ١١٩٢ - عن جابر بن عبد الله، أنَّ النبيَّ - ﷺ - قال:\n_________\n(١) سقطت من الأصل، واستدركتها من \"الإحسان\" (٥٠٦٥)، وهي ثابتة في \"الصحيحين\" أَيضا عند البخاري في \"الأيمان\" ومسلم في \"الإيمان\".\nومعنى (صَبْر): ألزم بها وحبس عليها، وكانت لازمة لصاحبها من جهة الحكم، كذا في \"النهاية\".\n(٢) وقعت هذه اللفظة في طبعتي \"الاحسان\": \"كية\"!، وهي خطأ، والصواب ما أثبته، وبه يلتئم السياق، ويوافق \"سنن الترمذي\"، والمصادر الأخرى.","vol":"1","page":481},{"text":"\"من حلف على منبري هذا بيمين آثمة؛ تبوّأ مقعده من النار\".\nصحيح - \"الإرواء\" (٢٦٩٧).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-502>٨ - باب ما جاء في النذر</span>\n١٠٠٧ - ١١٩٣ - عن بريدة بن الحُصَيب، قال:\nرجع رسول الله - ﷺ - من بعض مغازيه، فجاءت جارية سوداء، فقالت: يا رسول الله! إِني نذرت إِن ردّكَ الله سالمًا أَن أَضربَ على رأسك بالدّف، فقال رسول الله - ﷺ -:\n\"إن كنتِ نذرت فافعلي؛ وإلّا فلا\".\nقالت: إنّي كنت نذرت، فقعد رسول الله - ﷺ -، فضربت بالدُّف (١).\nصحيح - \"الصحيحة\" (١٦٠٩ و٢٢٦١)، \"المشكاة\" (٢٠١٥)، \"تحريم آلات الطرب\" (ص ١٢٢).\n\n١٠٠٨ - ١١٩٤ - عن سعيد بن المسيب:\nأنَّ أَخوين من الأَنصارِ كانَ بينهما ميراث، فسألَ أَحدهما صاحبه القسمةَ، فقال: لئن عُدتَ تسألني القسمة لم أَكلمك أَبدًا، وكلُّ مالي لي في رتاج (٢) الكعبة، فقال عمر بن الخطاب: إنَّ الكعبة لغنيَّة عن مالك، كفِّر\n_________\n(١) لهذا الحديث تتمة فيها بيان فضل عمر بن الخطاب ﵁، وزاد فيه بعض المؤلفين ما لا أَصل له، واحتج به آخرون لجواز الدُّف في غير العرس والعيد، ولا حجّة فيه، وقد بينت ذلك كله في كتابي \"تحريم آلات الطرب\"، وهو فريد في بابه وأُسلوبه، وتحت يدي التجربة الأَخيرة منه، وهو وشيك الصدور إن شاءَ اللهُ تعالى، ثم نشر وصار بين أيدي القراء، والحمد لله.\n(٢) أي: بابها، والمراد: الكعبة، كما سيأتي في قول عمر، وكنى عنها بالباب؛ لأنه منه يدخل إليها، كما يقول ابن الأثير في \"نهايته\".","vol":"1","page":482},{"text":"عن يمينك وكلِّم أَخاك؛ فإِنّي سمعتُ رسول الله - ﷺ - يقول:\n\"لا يمين عليك، ولا نذر في معصية، ولا قطيعة رحم، ولا فيما لا تملك\".\nصحيح لغيره؛ المرفوع منه - \"المشكاة\" (٣٤٤٣/ التحقيق الثاني).\n* * *","vol":"1","page":483},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-503>١٤ - كتاب القضاء</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-504>١ - باب ما جاء في الرشا</span>\n١٠٠٩ - ١١٩٦ - عن أَبي هريرة، قال:\nلعن رسول الله - ﷺ - الرَّاشي والمرتشي في الحكم.\nحسن لغيره - \"المشكاة\" (٣٧٥٣ و٣٧٥٤)، \"الإرواء\" (٢٦٢١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-505>٢ - باب حكم الحاكم</span>\n١٠١٠ - ١١٩٧ - عن أَبي هريرة، عن رسول الله - ﷺ -، قال:\n\"إنّما أَنا بشر، ولعلَّ بعضكم يكونُ أَلحنَ بحجتِه من بعض، فمن قضيت له من حقِّ أخيه شيئًا؛ فإنّما أَقطع له قطعة من النار\".\nحسن صحيح - \"الصحيحة\" (١١٦٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-506>٣ - باب فيمن يعين على الباطل</span>\n١٠١١ - ١١٩٨ - عن عبد الله بن مسعود، عن رسول الله - ﷺ -، قال:\n\"مثل الذي يعين قومَه على غير الحقَّ؛ كمثل بعير تَردَّى في بئر؛ فهو ينزع منها بذَنَبِه\".\nصحيح لغيره - \"المشكاة\" (٤٩٠٤).","vol":"1","page":485},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-507>٤ - باب في الصلح</span>\n١٠١٢ - ١١٩٩ - عن أَبي هريرة، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"الصلح جائزٌ بين المسلمين؛ إلّا صلحًا أحلَّ حرامًا، أَو حرّمَ حلالًا\".\nحسن صحيح - \"الإرواء\" (١٣٠٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-508>٥ - باب التخيير</span>\n١٠١٣ - ١٢٠٠ - عن أَبي ميمونة:\nشهد أَبا هريرة خيَّر غلامًا بين أَبيه وأُمّه؛ وقال:\nإنَّ رسولَ اللهِ - ﷺ - خيّر غلامًا بين أَبويه (١).\nصحيح - \"الإرواء\" (٧/ ٢٤٩ - ٢٥٠/ ٢١٩٢).\n* * *\n_________\n(١) هو من الأحاديث التي لم توجد في \"طبعتي الإحسان\"، وقد عزاه إلى \"صحيح ابن حبان\" الزيلعي في \"نصب الراية\" (٣/ ٢٦٩)، وابن حجر في \"التلخيص\" (٤/ ١٢).","vol":"1","page":486},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-509>١٥ - كتاب العتق</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-510>١ - باب في المملوك يحسن عبادة ربه، وينصح لسيده</span>\n[ليس تحته حديث على شرط الكتاب]\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-511>٢ - باب التخفيف عن الخادم</span>\n١٠١٤ - ١٢٠٥ - عن أَبي هريرة، أَنَّ النبيَّ - ﷺ - قال:\n\"للمملوك طعامه وكسوته، ولا يكلّف إلّا ما يطيق، فإن كلفتموهم فأعينوهم، ولا تعذبوا عباد الله؛ خلقًا أَمثالكم\".\n(قلت): في \"الصحيح\" بعض أَوله.\nحسن بتمامه، صحيح نصفه الأوّل - \"الإرواء\" (٢١٧٢): م - النصف الأوّل.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-512>٣ - باب العتق</span>\n١٠١٥ - ١٢٠٧ - عن الشَّريد بن سُويد الثقفي، قال:\nقلت: يا رسولَ الله! إنَّ أُمي أَوصت أَن نعتق عنها رقبة، وعندي جارية سوداء؟ قال:\n\"ادع بها\".\nفجاءت، فقال:\n\"من ربّك؟ \"، قالت: الله، قال:\n\"من أَنا؟ \".","vol":"1","page":487},{"text":"قالت: رسول الله، قال:\n\"اعتقها؛ فإنَّها مؤمنة\".\nحسن صحيح - \"الصحيحة\" (٣١٦١): م - معاوية بن الحكم نحوه (١).\n\n١٠١٦ - ١٢٠٨ - عن أَبي نَجيح السُّلَمي، قال:\nحاصرنا مع رسول الله - ﷺ - الطائفَ، وسمعت رسول الله - ﷺ - يقول:\n\"أيما رجل مسلم أَعتق رجلًا مسلمًا؛ فإنَّ الله جلَّ وعلا جاعلٌ وِقاءَ كلِّ عظمٍ من عظامِ محرَّرِه عظمًا من عظامِه من النارِ، وأيّما امرأة مسلمة أَعتقت امرأة مسلمة؛ فإنَّ الله جلَّ وعلا جاعلٌ وِقاء كلِّ عظمٍ من عظام محرَّرِها عظمًا من عظامها من النّارِ\".\nصحيح - \"الصحيحة\" (١٧٥٦).\n\n١٠١٧ - ١٢٠٩ - عن البَراء بن عازب، قال:\nجاء أعرابيّ إِلى النبي - ﷺ -، فقال: يا رسولَ الله! علمني عملًا يدخلني الجنّة، قال:\n\"لئن كنتَ أَقصرت الخُطبة؛ لقد أَعرضت المسألة: أَعتق النسمة، وفكَّ الرقبة\".\nقال: أَوليستا بِواحدة؟! قال:\n_________\n(١) قلت: وفي حديثه أَنَّ السؤال كان: \"أَين الله؟ \"، وجواب الجارية: في السماء، وهو أَصح إِسنادًا، وأكثر شواهد، ويمكن الجمع بينه وبين حديث الباب بوقوع الأَمرين كما بينت في \"الصحيحة\"، وقد رددت فيه على الكوثري والغماري وأَذنابه إنكارهم صحة حديث معاوية؛ بما لا تجده في مكان آخر، وبالله التوفيق.","vol":"1","page":488},{"text":"\"لا، (عتق النسمة) أَن تَفَرَّدَ بعتقها، و(فكّ الرقبة) أن تعطي في ثمنها! والمِنْحة الوَكُوف (١)، والفيء على ذي الرَّحم القاطع، فإن لم تطق ذاك؛ فأطعم الجائع، واسق الظمآن، وَأْمُرْ بالمعروف، وانْهَ عن المنكر، فإن لم تطق ذلك؛ فكفَّ لسانَك إلّا من خير\".\nصحيح - \"التعليق الرَّغيب\" (٢/ ٤٧).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-513>٤ - باب عتق العبد المتزوج قبل زوجته</span>\n[ليس تحته حديث على شرط الكتاب]\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-514>٥ - باب فيمن أَعتقَ شِرْكًا في عبد</span>\n١٠١٨ - ١٢١١ - عن ابن عمر، وجابر، أنَّ رسولَ الله - ﷺ - قال:\n\"من أَعتقَ عبدًا وله فيه شريك، وله وفاء؛ فهو حرّ، ويضمن نصيب شركائه بقيمة عدل لما أَساء مُشاركتهم (٢)، وليس على العبد شيء\".\n(قلت): حديث ابن عمر في \"الصحيح\" بمعناه.\nصحيح لغيره - \"الإرواء\" (٥/ ٣٥٧ - ٣٥٩): ق عن ابن عمر وحده ... نحوه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-515>٦ - باب ما جاء في الكتابة</span>\n١٠١٩ - ١٢١٢ - عن ابن عباس، قال:\nاشترت عائشة بَرِيرة من الأَنصار لتعتقها، واشترطوا [عليها] أن تَجعلَ لهم وَلاءها، فشرطت ذلك، فلما جاء نبيّ الله أخبرته بذلك؟ [فقال:\n_________\n(١) المنحة الوكوف: الناقة غزيرة اللبن يمنح لبنها للفقير.\n(٢) الأصل: \"شركهم\"! والتصحيح من طبعتي \"الإحسان\"، و\"كبرى النسائي\" (٣/ ١٨٥/ ٤٩٦١)، و\"كامل ابن عدي\" (٢٦٧ - ٢٦٨).","vol":"1","page":489},{"text":"\"إنّما الولاء لمن أَعتق\"، ثمَّ صعد المنبر] (١) فقال:\n\"ما بالُ أَقوامٍ يشترطون شروطًا ليست في كتاب الله؟! \".\nوكانَ لبريرة زوج، فخيرها رسول الله - ﷺ -، إِن شاءت أَن تمكثَ مع زوجها كما هي، وإِن شاءت فارقته، ففارقته.\nودخل النبيّ - ﷺ - البيتَ؛ وفيه رِجل شاة أو يد، فقال - ﷺ -[لعائشة]:\n\"أَلا تطبخوا لنا هذا اللحم؟! \".\nفقالت: تُصُدِّقَ به على بريرة، فأهدته لنا، فقال:\n\"اطبخوا؛ فهو عليها صدقة ولنا هدية\".\nصحيح لغيره؛ إلّا الرِّجْل أو اليد والأمر بالطبخ - التعليق على \"الإحسان\" (٥٠٩٨) (٢).\n\n١٠٢٠ - ١٢١٣ - عن عائشة، قالت:\nلما سبى رسول الله - ﷺ - سبايا بني المصطلق؛ وقعت جويرية بنت الحارث في السهم لثابت بن قيس بن الشماس [أ] ولابن عمه، فكاتبت على نفسها، وكانت امرأة حلوة ملّاحة، لا يكادُ يراها أحدٌ إلّا أخذت بنفسِه، فأتت رسولَ الله - ﷺ - تستعينه في كتابتها، فوالله ما هو إلّا أَن وقفت على باب الحجرة فرأيتها؛ كرهتها، وعرفت أنَّ رسولَ الله - ﷺ - سيرى منها مثلَ ما رأيت، فقالت [جويرية]: يا رسولَ الله! كانَ [من] الأمر ما قد عرفت، فكاتبت على نفسي، فجئت أَستعين رسول الله - ﷺ -، فقال رسول الله - ﷺ -:\n_________\n(١) سقطت من الأصل، واستدركتها وما بعدها من \"الإحسان\"؛ ومنه صححت بعض الأخطاء.\n(٢) قلت: خلط هنا المعلقان على الكتاب طبعة المؤسسة، فصرحا بصحة الحديث دون أي استثناء، وهو تلخيص لما في تعليق الشيخ شعيب أو غيره على \"الإحسان\" (١١/ ٥٢١) مع تصريحه بضعف إسناده! وأوهم أن الطريق الأخرى التي ذكرها من رواية أحمد تشهد له، وليس فيها الاستثناء المذكور!","vol":"1","page":490},{"text":"\"أوْ ما هو خير من ذلك؟ \".\nقالت: وما هو؟ قال:\n\"أَتزوجكِ، وأَقضي عنكِ كتابتَك\".\nفقالت: نعم، قال:\n\"قد فعلت\".\n[قالت: فبلغ] المسلمين ذلك؛ قالوا: أصهارُ رسول الله - ﷺ - فأرسلوا ما كانَ في أَيديهم من سبايا بني المصطلق.\nقالت: فلقد أَعتق بتزويجها به كذا وكذا أَهل بيت من بني المصطلق، قالت: فما أَعلم امرأة أَعظم بركةً على قومها منها.\nحسن - \"تخريج فقه السيرة\"، \"التعليقات الحسان\" (٦/ ١٤٣/ ٤٠٤٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-516>٧ - باب احتجاب المرأة من مكاتبها إذا كان عنده ما يؤدي</span>\n[ليس تحته حديث على شرط الكتاب]\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-517>٨ - باب في أُمهات الأولاد</span>\n١٠٢١ - ١٢١٥ - عن جابر بن عبد الله، قال:\nكنّا نبيع سرارينا أُمهاتِ الأَولاد؛ والنبيُّ - ﷺ - حيّ فينا، فلا يَرى بذلك بأسًا.\nصحيح - \"الصحيحة\" (٢٤٣٧).\n\n١٠٢٢ - ١٢١٦ - وفي طريق أُخرى عنه، قال:\nكنّا نبيع أُمهاتِ الأَولاد على عهدِ رسول اللهِ - ﷺ - وأَبي بكر، فلما كانَ","vol":"1","page":491},{"text":"عمر نهانا عن بيعهنَّ.\nصحيح - \"الإرواء\" (١٧٧٧).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-518>٩ - باب فيمن تولّى غيرَ مواليه</span>\n١٠٢٣ - ١٢١٧ - عن ابن عباس، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"من ادعى إلى غير أَبيه، أَو تولّى غير مواليه؛ فعليه لعنة الله والملائكة والناسِ أَجمعين\".\nصحيح - \"التعليق الرَّغيب\" (٣/ ٨٨).\n* * *","vol":"1","page":492},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-519>١٦ - كتاب الوصايا</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-520>١ - باب فيمن يتصدق عند الموت</span>\n[ليس تحته حديث على شرط الكتاب]\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-521>٢ - باب فيما أَوصى به سيدنا رسول الله - ﷺ </span>-\n١٠٢٤ - ١٢٢٠ - عن أَنس، قال:\nكانَ آخر وصية رسول الله - ﷺ - وهو يغرغر بها في صدره، وما يكاد (١) يَفِيض بها لسانه:\n\"الصلاة الصلاة، اتقوا الله فيما ملكت أَيمانكم\".\nصحيح لغيره - \"تخريج فقه السيرة\" (٤٦٨)، \"المشكاة\" (٣٣٥٦/ التحقيق الثاني)، \"الإرواء\" (٢١٧٨).\n\n١٠٢٥ - ١٢٢١ - عن سليم بن جابر الهجيمي، قال:\nانتهيت إلى النبيِّ - ﷺ - وهو مختبئ في بردة له، وإن هُدْبها (٢) لعلى قدميه، فقلت: يا رسول الله! أَوصني، قال:\n_________\n(١) الأَصل: (وملكان)! وفي \"الإحسان\": (وما كان)! وما أثبته من \"المسند\"، وهو أَقرب.\n(٢) يعني: طرفها.","vol":"1","page":493},{"text":"\"عليك باتقاء الله، ولا تحقرنَّ من المعروف شيئًا، ولو أن تُفرغ من دلوك في إناء المستقي، وكلّم أَخاك ووجهك [إليه] منبسط، وإِياك وإسبالَ الإزار؛ فإنها من المخيلة، ولا يحبها الله، وإن امرؤ عَيَّرَك بشيءٍ يعلمه فيك؛ فلا تعيره بشيء تعلمه منه، دعه يكن وباله عليه، وأَجره لك، ولا تسبَّنَّ شيئًا\".\nقال: فما سببت - بعدُ - دابةً ولا إِنسانًا.\nصحيح لغيره - \"الصحيحة\" (١٣٥٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-522>٣ - باب فيما أَمر الله تعالى به الأَنبياء صلّى الله عليهم أن يبلغوه العباد</span>\n١٠٢٦ - ١٢٢٢ - عن الحارث الأَشعريّ - يعني: أبا مالك - (١)، أنَّ رسولَ اللهِ - ﷺ - قال:\n\"إنَّ اللهَ جلَّ وعلا أَمر يحيى بن زكريا بخمس كلمات؛ يعمل بهنَّ، ويأمرُ بني إِسرائيل أَن يعملوا بهنَّ، وإنَّ عيسى قال له: إنَّ اللهَ [قد] أَمرَكَ بخمس كلمات تعمل بهنَّ، [وتأمر بني إسرائيل يعملوا بهن]؛ فإمّا أنْ تأمرَهم، وإِمّا أَن آمرهم، قال: أي أخي! إِني أَخافُ إِن لم آمرهم أَن أُعذبَ أَو يُخسفَ بي.\nقال: فجمع الناسَ في بيت المقدس؛ حتّى امتلأَت، وجلسوا على الشرفات، فوعظهم، وقال:\n_________\n(١) قلت: هذه الزيادة من كلام ابن حبان عقب الحديث في أصل المؤلف \"صحيح ابن حبان\" (٨/ ٤٤ - الإحسان)، ومنه الزيادات، وبه صححت بعض الأخطاء.","vol":"1","page":494},{"text":"إنَّ الله جلَّ وعلا أَمرني بخمس كلمات؛ أَعملُ بهنَّ، وآمركم أَن تعملوا بهنَّ:\nأوَّلُهنَّ: أَن تعبدوا الله ولا تشركوا به شيئًا، ومَثَلُ ذلك مَثلُ رجلٍ اشترى عبدًا يخالص مالِه بذهب أو وَرِق، وقال له: هذه داري وهذا عملي، فجعل العبد يعمل ويؤدي إِلى غير سيده! فأيّكم يسرُّه أَن يكونَ عبدُه هكذا؟! وإنَّ اللهَ خلقكم ورزقكم، فاعبدوه ولا تشركوا به شيئًا.\nوآمركم بالصلاة، فإذا صليتم فلا تلتفتوا؛ فإنَّ العبدَ إذا لم يلتفت استقبله جلّ وعلا بوجهه.\nوآمركم بالصيام، وإنّما مَثَل ذلك كمثل رجل معه صرّة فيها مسك، وعنده عصابة يسرّه أَن يجدوا ريحها؛ فإنَّ [ريح] الصائم عند الله أَطيب من ريح المسك.\nوآمركم بالصدقة، وإنَّ مَثَل ذلك كمثل رجل أَسره العدو، فأَوثقوا يده إِلى عنقِه، وأَرادوا أَن يضربوا عنقه، فقال: هل لكم أَن أَفدي نفسي؟ فجعل يعطيهم القليل والكثير ليفكَّ نفسه منهم.\nوآمركم بذكر الله؛ فإنَّ مَثَل ذلك مثل رجل طلبه العدوّ سِراعًا في أَثرِه، فأَتى على حصن حصين، فأَحرزَ نفسَه فيه، فكذلك العبد لا يحرز نفسه من الشيطان إِلّا بذكر الله\".\nقال رسولُ اللهِ - ﷺ -:\n\"وأَنا آمركم بخمس أَمرني الله بها: الجماعة، والسمع، والطاعة،","vol":"1","page":495},{"text":"والهجرة، والجهاد في سبيل الله، فمن فارقَ الجماعة قِيد شبر، فقد خَلع رِبقةَ (١) الإسلام من عنقه إلّا أن يراجعَ، ومن دعا بدعوى الجاهليّة؛ فهو من [جُثا] (٢) جهنّم\".\nقال رجل: وإن صامَ وصلّى؟ قال:\n\"وإن صامَ وصلّى، فادعوا بدعوى الله الذي سماكم: المسلمين المؤمنين عبادَ اللهِ\".\nصحيح - \"التعليق الرَّغيب\" (١/ ١٨٩ و١٩٠)، \"المشكاة\" (٣٦٩٤)، التعليق على \"ابن خزيمة\" (٤٨٣ و٩٣٠).\n* * *\n_________\n(١) الربقة في الأصل: عروة في حبل، تجعل في عنق البهيمة أو يدها تمسكها، فاستعارها للإسلام، يعني: ما يشد به المسلم نفسه من عرى الإسلام؛ أي: حدوده وأحكامه وأوامره ونواهيه، قاله ابن الأثير.\nقلت: هذا النص من عشرات النصوص التي تدين فرقة التكفير بالضلال والخروج؛ ففيه الأمر بهذه الخمس الّتي لم يقوموا بشيء منها؛ فقد خرجوا عن الجماعة، وعن السمع والطاعة، ولم يهاجروا، ولم يجاهدوا، بلى، لقد هاجر بعضهم إلى بلاد الكفر لتكفير المسلمين وبخاصة حكامهم!!\nفإن تعللوا ونفوا أن ينطبق الحديث عليهم؛ سألناهم: ما قولكم بمن ترك واحدة من هذه الأوامر؟ أيكفر بذلك كفر ردة، وإن لم يستحل ذلك بقلبه، بل هو معترف بذنبه؟! فإن أجابوا بالإيجاب التزموا مذهبهم الخارج عن الجماعة، وكفروا أنفسهم بأنفسهم؛ لأنهم لا بد أنهم يعترفون أنهم مخلون بكثير من الأوامر من هذه الخمس وغيرها! وإن أجابوا سلبًا؛ فقد نقضوا مذهبهم، وذلك ما نبغي، هداهم الله!\n(٢) الجثا: جمع جثوة، وهو الشيء المجموع. \"نهاية\".","vol":"1","page":496},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-523>١٧ - كتاب الفرائض</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-524>١ - باب في الصبي يستهل ّ</span>\n١٠٢٧ - ١٢٢٣ - عن جابر، عن النبيِّ - ﷺ -، قال:\n\"إذا استهلَّ الصبيّ؛ صُلِّي عليه ووُرِّث\".\nصحيح لغيره دون لفظ الصلاة - \"أَحكام الجنائز\" (١٠٦)، \"الصحيحة\" (١٥٣)، \"الإرواء\" (١٧٠٧) (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-525>٢ - باب في الجدة</span>\n[ليس تحته حديث على شرط الكتاب]\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-526>٣ - باب ما جاء في الخال</span>\n١٠٢٨ - ١٢٢٥ و١٢٢٦ - عن المقدام، عن رسول الله - ﷺ -، قال:\n_________\n(١) قلت: أخطأ الداراني فصحح إسناده على شرط مسلم! وفيه عنعنة أبي الزبير، ونقل هو عن الحافظ أنه العلة، ولم يعبأ به!\nأما الشيخ شعيب؛ فحسنه هنا مع أنه أعله بالعنعنة في تعليقه على \"الإحسان\" (١٣/ ٣٩٣) فأصاب به دون التحسين؛ لأنه إن كان يعني حسنًا لغيره؛ فليس لجملة الصلاة شاهد معتبر، بل هي منكرة؛ لأنها لم ترد في بعض الشواهد لأصل الحديث؛ منها حديث جابر والمسور بن عبد الله مرفوعًا دونها، وسنده صحيح كما قال، وهو في \"الإرواء\"، وإن كان يريد الحديث بدون الزيادة؛ فقد قصر لأنه صحيح!!","vol":"1","page":497},{"text":"\"من ترك كَلًّا (١) فإلينا، ومن ترك مالًا فلورثته، وأَنا وارثُ من لا وارثَ له؛ [أعقل عنه وأورثه] (٢)، والخالُ وارثُ مَنْ لا وارثَ له؛ يعقلُ عنه ويرثه\".\nحسن صحيح - \"صحيح أَبي داود\" (٢٥٧٨ و٢٥٧٩).\n\n١٠٢٩ - ١٢٢٧ - عن أَبي أُمامة بن سهل بن حنيف، قال:\nكتبَ عمر ﵁ إِلى أَبي عبيدة أن:\nعلِّموا صبيانكم العوم، ومقاتلتَكم الرمي.\nقال: وكانوا يختلفون بين الأَغراضِ، قال: فجاء سهم غَرْب (٣)، فأصابَ غلامًا فقتله، ولم يعلم للغلام أَهل إِلّا خاله، فكتبَ أَبو عبيدة إِلى عمر، فذكر له شأن الغلام: إِلى من يدفع عقله؟ فكتبَ إليه: إنَّ رسولَ الله - ﷺ - قال:\n\"الله ورسوله مولى من لا مولى له، والخال وارث من لا وارثَ له\".\nحسن - \"الإرواء\" (١٧٠٠).\n* * *\n_________\n(١) الكلُّ: العيال، كما في \"النهاية\".\n(٢) زيادة من \"الإحسان\".\n(٣) أي: لا يعرف راميه: \"نهاية\".","vol":"1","page":498},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-527>١٨ - كتاب النكاح</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-528>١ - باب ما جاء في التزويج واستحبابه</span>\n١٠٣٠ - ١٢٢٨ - عن أَنس، قال:\nكانَ رسول الله - ﷺ - يأمرُ بالباءة، وينهى عن التبتّل نهيًا شديدًا؛ ويقول:\n\"تزوّجوا الودود الوَلودَ؛ فإِنّي مكاثر [بكم] (١) الأَنبياءَ يوم القيامة\".\nصحيح لغيره - \"آداب الزّفاف\" (٨٩ و١٣٢ - ١٣٣)، \"المشكاة\" (٣٠٩١)، \"الإرواء\" (١٧٨٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-529>٢ - باب فيما يرغب فيه من النّساء وما يُنهى عنه</span>\n١٠٣١ - ١٢٢٩، ١٢٣٠ - عن مَعْقِل بن يَسَار:\nأنَّ رجلًا جاء إِلى رسول الله - ﷺ - فقال: يا رسول الله! إِنّي أَصبْتُ امرأة ذات [حسب و] جمالٍ، وإنّها لا تلد؟ قال: أَأَتَزَوّجها؟ (٢) فنهاه.\n_________\n(١) قلت: هكذا أصلنا المطبوع، وكذلك هو في \"إحسان بيروت\"، وكأنها زيادة من محققه محمد عبد الرزاق حمزة ألحقها به، وهي رواية لأحمد (٣/ ٢٤٥).\n(٢) الأصل: (لأتزوجها)، والتصويب من طبعتي \"الإحسان\" وغيره، ولم يصححها الشيخ شعيب! أما الداراني فذكرها في الهامش!","vol":"1","page":499},{"text":"ثمَّ أَتاه الثانية، فنهاه، ثمَّ أَتاه الثالثة، فنهاه وقال:\n\"تزوّجوا الوَدود الولودَ؛ فإِنّي مكاثر بكم\".\nحسن صحيح - \"آداب الزفاف\" (١٣٢ - ١٣٣)، \"صحيح أبي داود\" (١٧٨٩)، وانظر ما قبله.\n\n١٠٣٢ - ١٢٣١ - عن أَبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"تنكح المرأة على مالها، وتنكح المرأة على جمالِها، وتنكح المرأة على دينها، خذ ذاتَ الدين والخُلق؛ تَرِبَتْ يمينُك\".\nحسن - \"الصحيحة\" (٣٠٧).\n\n١٠٣٣ - ١٢٣٢ - عن سعد بن أَبي وقاص، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"أَربعٌ من السعادة: المرأة الصالحة، والمسكن الواسع، والجار الصالح، والمركب الهني.\nوأربع من الشقاوة: الجار السوء، والمرأة السوء، والمركب السوء، والمسكن الضيق\".\nصحيح - \"الصحيحة\" (٢٨٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-530>٣ - باب في الحسَب</span>\n١٠٣٤ - ١٢٣٣ و١٢٣٤ - عن بُريدة بن الحُصَيب، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"إنَّ أَحسابَ أهل الدنيا الذي يذهبون إِليه: لهذا المال\".\nصحيح - \"الإرواء\" (٦/ ٢٧١ - ٢٧٢).","vol":"1","page":500},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-531>٤ - باب النظر إلى من يُريدُ أَن يتزوّجها</span>\n١٠٣٥ - ١٢٣٥ - عن سليمان بن أَبي حثمة (١)، قال:\nرأيت محمد بن مسلمة يطارد ابنة بنت الضحاك على إِجّار (٢) من أَجاجير المدينة يبصرها، فقلت له: أَتفعل هذا وأَنت صاحب رسول اللهِ - ﷺ -؟! قال: نعم، سمعت رسول الله - ﷺ - يقول:\n\"إِذا أَلقى اللهُ في قلبِ امرئ خِطبة امرأة؛ فلا بأسَ أَن ينظرَ إِليها\".\nصحيح لغيره - \"الصحيحة\" (رقم ٩٨).\n\n١٠٣٦ - ١٢٣٦ - عن أَنس:\nأنَّ المغيرة خطبَ امرأة، فقال النبي - ﷺ -:\n\"اذهب فانظر إليها؛ فإِنّه أَجدرُ أَن يؤدمَ بينكما\".\nصحيح - \"الصحيحة\" (رقم ٩٦).\n\n١٠٣٧ - ١٢٣٧ - عن أَنس بن مالك، قال:\nقيل: يا رسول الله! أَلا تتزوّجُ في الأَنصار؟ قال:\n\"إنَّ في أَعينِهم شيئًا\".\nحسن - \"الصحيحة\" أَيضًا (رقم ٩٥).\n_________\n(١) قلت: فيه جهالة، لم يوثقه غير ابن حبان، وتجاهله الأخ الداراني، فلم يتعرض له بذكر، وإنما أعلّه بغيره، فقال في صدر التخريج: \"إسناده ضعيف لانقطاعه، فقد سقط منه حجاج بن أرطأة ... \"، ثم أفاض في بيان ذلك وتخريج الروايات المثبتة لذلك إفاضة لا فائدة تذكر في أربع صفحات (٤/ ١٥٥ - ١٥٨) سوى تكثير الصفحات والمجلدات، وتسويد السطور، لكل مصدر سطر أو أكثر، وكذلك لكل قول ينقله! ولولا ذلك لكان يمكن الاقتصار في ذلك على صفحة أو صفحتين على الأكثر، ومع ذلك فتخريجه يوهم أن الإسناد اتصل، وليس ذلك، فإن الحجاج هذا مدلس معروف، وقد عنعنه في كل الروايات، فصرفه حب التوسع في الوسيلة عن الغاية، وهي بيان العلة! والله المستعان.\n(٢) الإجَّار: السطح ليس له حاجز.","vol":"1","page":501},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-532>٥ - باب الاستئمار</span>\n١٠٣٨ - ١٢٣٨ - عن أَبي موسى، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"تُستأمر اليتيمة في نفسها؛ فإن سكتت فقد أَذنت، وإِن أَبت لم تكره\".\nصحيح - \"الصحيحة\" (٦٥٦).\n\n١٠٣٩ - ١٢٣٩ و١٢٤٠ - عن أَبي هريرة، عن رسول الله - ﷺ -، قال:\n\"تُستأمر اليتيمة في نفسها؛ فإن سكتت فهو رضاها، وإِن أَبت فَلا جوازَ عليها\".\nحسن صحيح - \"الإرواء\" (١٨٢٨).\n\n١٠٤٠ - ١٢٤١ - عن ابن عباس، عن النبيِّ - ﷺ -، أَنَّه قال:\n\"ليس لوليّ مع الثيب أَمر، واليتيمة تستأمر، وصمتها إِقرارها\".\n(قلت): له في \"الصحيح\": \"الأَيم أَحقُّ بنفسها من وليها، والبكر تستأذن\". ولم يذكر اليتيمة.\nصحيح - \"صحيح أَبي داود\" (١٨٣٠).\n\n١٠٤١ - ١٢٤٢ - عن فاطمة بنت قيس:\nأنّها كانت عند رجل من بني خزيمة [فطلقها] البتة، فلما حلّت؛ خطبها معاوية وأَبو الجهْم، فقال نبيّ الله - ﷺ -:\n\"معاوية لا شيء له، وأمّا أَبو الجهم؛ فلا يضعُ عصاه عن عاتقِه، فأين أَنتم عن أُسامة؟! \".\nفكأنَّ أهلها كرهوا ذلك فقالت: لا أَنكح إِلّا من قال رسول الله - ﷺ -، فنكحته.","vol":"1","page":502},{"text":"(قلت): هو في \"الصحيح\" خلا من قولِه: فكأنّ أَهلها كرهوا ذلك ... إلخ (١).\nحسن - وأَصله في مسلم (٤/ ١٩٦)، انظر: \"الإرواء\" (٦/ ٢٠٨).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-533>٦ - باب ما جاء في الولي والشهود</span>\n١٠٤٢ - ١٢٤٣ - ١٢٤٥ - عن أَبي موسى، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"لا نكاح إِلّا بولي\".\nصحيح لغيره - \"الإرواء\" (٦/ ٢٣٥/ ١٨٣٩)، \"المشكاة\" (٣١٣٠).\n\n١٠٤٣ - ١٢٤٦ - عن أَبي هريرة، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"لا نكاح إِلّا بولي\".\nحسن صحيح - \"الإِرواء\" (٦/ ٢٤٢).\n\n١٠٤٤ - ١٢٤٧ - عن عائشة، أَن رسول الله - ﷺ - قال:\n\"لا نكاحَ إلّا بولي وشاهدي عدل، وما كان من نكاح على غير ذلك؛ فهو باطل، فإن تشاجروا، فالسلطان وليّ من لا وليَّ له\".\n_________\n(١) قلت: إسناده حسن، رواه من طريق أبي يعلى، وليس في \"مسنده\"، وهو من الأَحاديث التي لم توجد في \"الإحسان\"، وهو في \"سنن الدارمي\" (٢/ ١٣٥ - ١٣٦)، و\"المسند\" (٦/ ٤١٣)، و\"الطبراني الكبير\" (٢٤/ ٣٦٩/ ٩١٧)، وإسناده حسن.\nوإن من عجائب الأخ الداراني هنا: أنه توسع كعادته في تخريج طرق الحديث وتكثيره السطور والصفحات - كما سبق التنبيه عليه مرارًا - توسعًا لا يستفيد منه عامة القراء فائدة تذكر، ومع تصديره ذلك كله بقوله: \"إسناده صحيح، وما وجدته في \"الإحسان\" بهذا الإسناد وهذه السياقة\"!\nمع هذا كله ضنَّ على القراء أن يذكر لهم ولو سياقًا واحدًا لطريق من تلك الطرق وهي خمس! وفي صفحتين!! وبصورة خاصة أنه أبى أن يشير ولو إشارة سريعة مفهومة إلى وجود تلك السياقة في طريق من تلك الطرق! وهي في الطريق الثانية عنده من رواية أحمد والدارمي!! وفاته عزوه للطبراني!","vol":"1","page":503},{"text":"حسن صحيح - \"المصدر نفسه\" (٦/ ٢٤٣/ ١٨٤٠).\n\n١٠٤٥ - ١٢٤٨ - وفي رواية عنها، قالت: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"أَيما امرأة نَكَحت بغير إذن وليّها؛ فنكاحها باطل (مرتين)، ولها ما أَعطاها بما أَصابَ منها، فإن كانت بينهما خصومة؛ فذلك إلى السلطان، والسلطان وليّ من لا وليَّ له\".\nحسن صحيح - المصدر نفسه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-534>٧ - باب الكفاءة</span>\n١٠٤٦ - ١٢٤٩ - عن أَبي هريرة، أنَّ النبيَّ - ﷺ - قال:\n\"يا بَني بياضة! أَنْكِحُوا أَبا هند، وانكِحُوا إِليه\" - وكانَ حجّامًا -.\nحسن صحيح - \"الصحيحة\" (٧٦٠ و٢٤٤٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-535>٨ - باب ما جاء في الرضاع</span>\n١٠٤٧ - ١٢٥٠ - عن أُمِّ سلمة، عن النبيِّ - ﷺ -:\n\"لا يحرّمُ من الرَّضاعِ إلّا ما فتقَ الأَمعاء\".\nصحيح - \"الإرواء\" (٢١٥٠)، \"المشكاة\" (٣١٧٣/ التحقيق الثاني).\n\n١٠٤٨ - ١٢٥١ - عن ابن الزبير، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"لا تُحرِّم المصّة ولا المصتان\".\nصحيح - \"صحيح أَبي داود\" (١٨٠١)، \"الإرواء\" (٢١٤٨): م - عائشة وهو الصحيح.\n\n١٠٤٩ - ١٢٥٢ - عن الزبير، قال: قال رسول الله - ﷺ -:","vol":"1","page":504},{"text":"\"لا تحرِّم المصّه والمصتان، ولا الإملاجة ولا الإملاجتان\".\nصحيح لغيره - \"الإرواء\" (٢١٤٩)، وانظر ما قبله.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-536>٩ - باب ما جاء في الصداق</span>\n١٠٥٠ - ١٢٥٦ - عن عائشة، قالت: قال لي رسول الله - ﷺ -:\n\"من يمنِ المرأة: تسهيلُ أَمرها، وقلّةُ صداقها\".\nقال عروة: وأَنا أَقول - من عندي -: ومن شؤمها: تعسير أَمرها، وكثرة صداقها.\nحسن - \"الإرواء\" (٦/ ٣٥٠).\n\n١٠٥١ - ١٢٥٧ - عن عقبة بن عامر، قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"خيرُ النكاح أَيسرُه\".\n(قلت): فذكر الحديث يأتي بتمامه [؟؟؟ / ١٢٦٢].\nصحيح - \"الصحيحة\" (١٨٤٢)، \"الإرواء\" (١٩٢٤)، \"صحيح أَبي داود\" (١٨٤٢).\n\n١٠٥٢ - ١٢٥٨ - عن أَبي هريرة، قال:\nجاء رجل إِلى رسول الله - ﷺ - فقال: إِنّي تزوجت امرأة، فقال:\n\"كم أَصدقْتَها؟ \".\nقال: أَربع أَواق، فقال - ﷺ -:\n\"أَربع أَواق؟! كأنما تنحِتون الفضة من عُرضِ هذا الجبل! \".\nصحيح - \"مشكلة الفقر\" (٤٨/ ٨٥): م - فليس هو على شرط \"الزوائد\".\n\n١٠٥٣ - ١٢٥٩ - عن أَبي العجفاء السُّلمي، قال:\nخطبنا عمر بن الخطاب فقال:\nألا لا تَغْلوا صَداق النساء؛ فإنّها لو كانت مكرمة في الدنيا [أ] وتقوى","vol":"1","page":505},{"text":"عند الله؛ لكان أَولاكم وأَحقَّكم بها محمدٌ - ﷺ -، ما أَصدق امرأةً من نسائه ولا أُصدِقت امرأةٌ من بناتِه أَكثرَ من اثنتي عشرة أُوقية (١).\nوأُخرى تقولونها: من قتل في مغازيكم: ماتَ فلان شهيدًا! (٢) فلا تقولوا ذاك، ولكن قولوا كما قال رسول الله - ﷺ - أو كما قال محمد - ﷺ -:\n\"من قتل في سبيل الله، أَو ماتَ في سبيل الله؛ فهو في الجنّة\".\nصحيح - \"المشكاة\" (٣٢٠٤)، \"الإرواء\" (١٩٢٧)، \"الأَحاديث المختارة\" (٢٧٦ - ٢٨٠).\n\n١٠٥٤ - ١٢٦٠ - عن أَبي هريرة، قال:\nكانَ صداقُنا - إِذ كانَ فينا رسول الله - ﷺ - عشرَ أَواق.\nصحيح - \"التعليقات الحسان\" (٤٠٨٥).\n\n١٠٥٥ - ١٢٦١ - عن أَنس، قال:\nخطبَ أَبو طلحة أُمَّ سُلَيم، فقالت له: يا أَبا طلحة! ما مثلك يرد، ولكنّي امرأة مسلمة، وأَنت رجل كافر، ولا يحلُّ لي أَن أَتزوجك، فإن تُسلم؛ فذاك مهري، لا أَسألك غيرَه، فأسلمَ، فكانت له، فدخل بها.\n(قلت): فذكر الحديث، وهو بتمامه في (الجنائز) في \"باب الاسترجاع\".\nصحيح - تقدّم بتمامه هناك (٦/ ١٦).\n_________\n(١) الأوقية - بضم الهمزة وتشديد الياء -: اسم لأربعين درهمًا، كما في \"النهاية\"؛ أي: أن المهر يومئذ نحو نصاب زكاة الفضة مئتي درهم!\n(٢) قلت: لقد رخصت هذه الكلمة في هذا الزمان، وابتذلت حتى أطلقت على بعض الفجرة القتلة، بل وعلى أَفراد من الكفرة، وسميت بعض الشوارع والمدارس باسمه!\nأَما إِطلاقها على بعض الإسلاميين والقياديين؛ فما أَكثره! والخيرُ كلُّه في الاتباع.","vol":"1","page":506},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-537>١٠ - باب فيمن تزوّج ولم يعين الصداق</span>\n١٠٥٦ - ١٢٦٢ - عن عقبة بن عامر، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"خير النكاح أَيسره\".\nوقال النبيُّ - ﷺ - لرجل:\n\"أَترضى أَن أُزوجك فلانة؟ \".\nقال: نعم، قال لها:\n\"أَترضَيْن أن أُزوجك فلانًا؟ \".\nقالت: نعم، فزوجها - ﷺ -، ولم يفرض لها صداقًا، فدخل بها ولم يعطها شيئًا، فلما حضرته الوفاة قال: إنَّ رسولَ الله - ﷺ - زوجني فلانة ولم أُعطها شيئًا، وقد أَعطيتها سهمي من خيبر، وكانَ له سهم بخيبر، فأخذته؛ فباعته فبلغَ مئة أَلف.\nصحيح - هو تمام الحديث المتقدم برقم (؟؟؟ / ١٢٥٧).\n\n١٠٥٧ - ١٢٦٣ - ١٢٦٥ - عن علقمة:\nأن قومًا أَتوا عبد الله بن مسعود فقالوا: جئناك لنسألك عن رجل تزوّج امرأة [منا]، ولم يفرض لها صداقًا، ولم يجمعْهُما الله حتّى ماتَ؟! فقال عبد الله: ما سئلت عن شيءٍ منذ فارقت رسول الله - ﷺ - أَشدّ عليَّ من هذه، فأْتوا غيري، فاختلفوا إِليه شهرًا، ثمَّ قالوا له في آخر ذلك: من نسألُ إِن لم نسألك؛ وأنت لَعَيْبَةُ (١) أَصحابِ رسول الله - ﷺ - في هذا البلد، ولا نجد\n_________\n(١) أَي: خاصتهم وموضع سرهم، ووقع في \"الإحسان\": (أُخَيَّة)؛ أَي: بقيّة، والأَول أَقرب، ونحوه لفظ النسائي: \"وأَنت من جِلّةِ ... \".","vol":"1","page":507},{"text":"غيرَك؟! فقال ابن مسعود: سأَقول فيها بجهد رأيي، إن كانَ صوابًا فمن الله، وإِن كانَ خطأ فمني، [والله ورسوله منه بريء، أرى أن يفرض] [لها كصداق نسائها]، لا وكس ولا شططَ، ولها الميراث، وعليها العدّة أَربعة أَشهر وعشرًا، وذلك بحضرة ناس من أَشجع، فقام رجل - يقال له: معقل بن سنان الأَشجعي -، فقال:\nأَشهدُ أنّكَ قضيتَ بمثل الذي قضى به رسول الله - ﷺ - في امرأة منّا - يقال لها: بَرْوَع بنت واشِق -، فما رئي عبد الله فَرِحَ بشيءٍ بعد الإسلامِ كفرحِه بهذه القصة.\nصحيح - \"الإرواء\" (٦/ ٣٥٨ - ٣٥٩)، \"المشكاة\" (٣٢٠٧)، \"صحيح أَبي داود\" (١٨٣٩ - ١٨٤١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-538>١١ - باب في حقّ المرأة واليتيم</span>\n١٠٥٨ - ١٢٦٦ - عن أَبي هريرة، عن رسول الله - ﷺ -، أنّه كانَ يقول على المنبر:\n\"أُحَرِّجُ مالَ الضعيفين: اليتيمِ، والمرأةِ\".\nحسن - \"الصحيحة\" (١٠١٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-539>١٢ - باب ما جاء في نكاح المتعة</span>\n١٠٥٩ - ١٢٦٧ - عن أَبي هريرة:\nأنَّ النبيَّ - ﷺ - لمّا خرَج؛ نزل (ثَنِيَّة الوَداع)، فرأى مصابيح، وسمع نساءً يبكين، فقال: \"ما هذا؟ \"، فقالوا: يا رسول الله! نساء كانوا تمتعوا منهنّ أَزواجُهنّ، فقال رسول الله - ﷺ -:","vol":"1","page":508},{"text":"\"هدم - أو قال: حرّم - المتعةَ: النكاحُ والطلاق والعدّة والميراث\".\nحسن - \"الصحيحة\" (٢٤٠٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-540>١٣ - باب ما جاء في الشغار</span>\n١٠٦٠ - ١٢٦٨ - عن عبد الرحمن بن هُرْمُز الأَعرج:\nأنَّ عباس بن عبد الله بن عبّاس أَنكح عبد الرحمن بن الحكم ابنته، وأَنكحه عبدُ الرحمن ابنته، وقد كانَا جعلاه صداقًا، فكتبَ معاوية بن أَبي سفيان - وهو خليفة - إِلى مروان يأمره بالتفريق بينهما، وقال في كتابه:\nهذا الشغار، وقد نهى رسول الله - ﷺ - عنه.\nحسن - \"الإرواء\" (٦/ ٣٠٧/ ١٨٩٦)، \"صحيح أَبي داود\" (١٨١٠).\n\n١٠٦١ - ١٢٦٩ - عن أَنس، عن النبيِّ - ﷺ -، قال:\n\"لا شِغارَ في الإسلام\".\nصحيح - \"الإرواء\" (٦/ ٣٠٦): م - ابن عمر.\n\n١٠٦٢ - ١٢٧٠ - عن عمران بن حصين، أنَّ رسولَ الله - ﷺ - قال:\n\"لا جَلَبَ (١)، ولا جَنَبَ، ولا شغارَ، ومن انتهبَ نُهبةً فليس منّا\".\n_________\n(١) الجلب: يكون في شيئين:\nأحدهما: في الزكاة، وهو أن يقدم المصدِّق على أهل الزكاة فينزل موضعًا، ثم يرسل من يجلب إليه الأموال من أماكنها ليأخذ صدقتها، فنهى عن ذلك، وأمر أن تؤخذ صدقاتهم على مياههم وأماكنهم.\nالثاني: أن يكون في السباق: وهو أن يتبع الرجلُ فرسَه، فيزجره ويجلب عليه، ويصيح حثًّا له على الجري، فنهى عن ذلك، قاله ابن الأثير.\nو(الجنب) كذلك في شيئين: في الزكاة بمعنى (جلب)، وفي السباق: أن يجنُب فرسًا إلى فرسه الذي يسابق عليه، فإذا فتر المركوب تحول إلى المجنوب. انظر \"النهاية\" (١/ ٢٨١ و٣٠٣).","vol":"1","page":509},{"text":"صحيح لغيره - \"الإرواء\" (٦/ ٣٠٦)، \"صحيح أَبي داود\" (٢٣٢٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-541>١٤ - باب ما جاء في نكاح المحْرِم</span>\n١٠٦٣ - ١٢٧١ - عن عائشة، قالت:\nتزوّج رسول الله - ﷺ - بعض نسائه (١) وهو محرم، واحتجم وهو محرم.\nصحيح لغيره دون قوله الأَول: وهو محرم\"؛ فإنه شاذ - \"الإرواء\" (٤/ ٧٨): ق - ابن عباس بالشطر الشاذ، \"الإرواء\" (٤/ ٢٢٧ و٢٢٨).\n\n١٠٦٤ - ١٢٧٤ - عن عثمان، عن النبيِّ - ﷺ -، قال:\n\"لا يَنكِحُ المحرم، ولا يُنكَح، ولا يَخْطُبُ ولا يُخطب عليه\".\n(قلت): هو في \"الصحيح\" غير قوله: \"ولا يخطب عليه\".\nصحيح دون قولِه: \"ولا يخطب عليه\"؛ فإنه منكر (٢) - \"الإرواء\" (٤/ ٢٢٦ - ٢٢٧/ ١٠٣٧)، \"صحيح أَبي داود\" تحت الحديث (١٦١٥).\n_________\n(١) هي ميمونة كما في حديث ابن عباس في \"الصحيحين\"، وهو معلول عند العلماء، قال ابن عبد الهادي: \"وقد عد هذا من الغلطات التي وقعت في (الصحيح) \".\nوتأويل ابن حبان إيّاه بأنّه أَرادَ به داخل الحرم؛ يردّه أُمور، منها حديث عائشة هذا وغيره، فهل كانَ احتجامه داخل الحرم وهو حلال؟! انظر تعليقي على \"الإحسان\" (٦/ ١٧٠ - ١٧١)، ولم ينتبه لهذا الأخ الداراني؛ فقلد ابن حبان مع مخالفته للجمهور، كما في \"الفتح\".\nثم إن في إسناد الحديث عنعنة (المغيرة بن مقسم)، وهو مدلس كما تقدم، وتجاهلها المعلقان على الكتاب، والمعلق على \"الإحسان\"، فصححا إسناده!!\n(٢) قلت: وذلك لأنه من رواية (فليح بن سليمان) عن عبد الجبار بن نُبَيهِ بن وهب، عن أبيه، عن أبان بن عثمان، عن عثمان.\nوقد أعله الشيخ شعيب في تعليقه على \"الإحسان\" (٩/ ٤٣٤) بـ (فليح): فيه كلام من جهة حفظه، فأصاب في هذا، لكن إعلاله عندي بشيخه (عبد الجبار) أولى؛ لأنه لم يوثقه غير ابن حبان، ولأن =","vol":"1","page":510},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-542>١٥ - باب النهي أَن تنكح المرأة على عمتها أَو على خالتها</span>\n١٠٦٥ - ١٢٧٥ - عن ابن عباس، قال:\nنهى رسول الله - ﷺ - أَن تُزوجَ المرأة على العمّة والخالة ... (١).\n_________\n= هذا عقب عليه برواية أخرى عن فليح: حدثني عبد الأعلى، وعبد الجبار بن نُبَيْه به دون: \"ولا يخطب عليه\"، فظننت أن هذه الزيادة تفرد بها عبد الجبار.\nويؤيده أن البزار رواه في \"البحر الزخار\" (٢/ ٢٥) من طريق فليح به دونها، ويكفي في إنكارها أنه خالفه نافع، فرواه عن (نبيه بن وهب) به دونها.\nأخرجه مسلم وأصحاب \"السنن\" وغيرهم كما تراه في \"الإرواء\"، ولذلك فلم يصب الشيخ شعيب في تصديره التخريج بقوله: \"حديث صحيح\"! لخلو هذه الزيادة من شاهد مرفوع، فهي لذلك منكرة.\nوأبعد منه عن الصواب قول الأخ الداراني هنا (٤/ ٢٠٣): \"إسناده حسن\" كما هو ظاهر مما تقدم، وإن من حداثته في هذا العلم قوله في (عبد الجبار): \"وقد ترجمه البخاري (٦/ ١٠٩)، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا\"! لأنه لم يترجمه بشيء مطلقًا سوى أنه ذكر اسمه! فهل هذه ترجمة؟! وأهل العلم يعرفون للبخاري هذا الأسلوب، وأنه كتب اسمه لعله يتيسر له فيما بعد شيء يترجمه به، وهذا مثل ترجمة ابن أبي حاتم لبعض رجاله بأن يذكر من روى عنه دون توثيق أو تجريح، فيتوهم بعض الجهلة أنه توثيق منه، وإنما كتبه رجاء العثور على الجرح والتعديل، كما نص عليه في مقدمته (١/ ٣٨)، ولذلك قال الحافظ في (إياس بن نُذَير) الذي وثقه ابن حبان: \"وذكره ابن أبي حاتم وبيض له؛ فهو مجهول\"، فاعلم هذا؛ فإنه من النفائس.\n(١) هنا في الأصل ما نصُّه قال: \"إنّكنَّ إذا فعلتنَّ ذلك قطعتنَّ أَرحامكنَّ\"؛ فحذفتها لنكارتها، وتفرد أبي حريز بها، على أنهم اختلفوا عليه فيها، وأكثرهم لم يروها عنه، عند أبي داود والترمذي وأحمد وكذا الطبراني (١١/ ٣٣٦/ ١١٩٣٠).\nوقد أخطأ الشيخ شعيب خطأً فاحشًا بقوله في تعليقه على \"الإحسان\" (٩/ ٤٢٦): \"حديث حسن، أبو حريز حديثه حسن في الشواهد، وقد توبع\"! ثم عزاه للثلاثة المذكورين موهمًا أن الزيادة عندهم!! والمتابعة التي أشار إليها مجرد دعوى وإلا لخرجها، وهو لم يذكر في التخريج مصدرًا آخر غير الطبراني (١١٨٠٥) من طريق جابر الجعفي، ومع أن هذا متروك، فليس فيه الزيادة! ﴿ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ﴾!\nوأسوأ منه قول الأخ الداراني في تعليقه على الكتاب (٤/ ٢٠٥): =","vol":"1","page":511},{"text":"صحيح لغيره دون: \"إنكنَّ ... \" - \"الإرواء\" (١٨٨٢)، \"ضعيف أَبي داود\" (٣٥٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-543>١٦ - باب فيمن أَسلم وتحته أُختان</span>\n١٠٦٦ - ١٢٧٦ - عن فيروز الديلمي، قال:\nقلت: يا رسول الله! إنّي أسلمت وتحتي (١) أُختان، فقال رسول الله - ﷺ -:\n\"طلّق أَيتهما شئت\".\nحسن - \"الإرواء\" (٦/ ٣٣٤ - ٣٣٥)، \"صحيح أَبي داود\" (١٩٤٠).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-544>١٧ - باب فيمن أَسلم وتحته أَكثر من أَربع نسوة</span>\n١٠٦٧ - ١٢٧٧ - ١٢٧٩ - عن [عبد الله بن عمر]:\nأنَّ غَيلان بن سلمة الثقفي أَسلم وتحته عشر نسوة، فقال له رسول الله - ﷺ -:\n\"اختر منهنَّ أَربعًا، [وفارق سائرهنَّ] \".\nفلما كانَ في عهد عمر؛ طلّق نساءه، وقَسَمَ مالَه بين بنيه، فبلغَ ذلك عمر، فلقيه فقال: إنّي أَظنُّ أنَّ الشيطانَ - فيما يسترق من السمع - سمع بموتك فقذفهُ في نفسِك، ولعلّك لا تمكث الّا قليلًا، وايم الله لَتَرُدَّنَّ نساءك ولترجِعنَّ في مالِك؛ أو لأُورثُهُنَّ منك، ولآمرنَّ بقبرك فيرجم، كما رجم قبر أَبي رغال (٢).\n_________\n= \"إسناده حسن من أجل أبي حريز ... \" ثم عزاه إلى الثلاثة المشار إليهم، فخفي عليه ما تقدم من الاختلاف! أو تجاهله، وأحلاهما مر، وأسوأ - أو أفحش - من ذلك كله تجاهلهما أن الحديث رواه خمسة آخرون من الصحابة منهم أبو هريرة عند الشيخين مثل رواية الأكثرين عن أبي حريز دون الزيادة، فمن يحسنها مع هذا؛ فهو إما جاهل، أو غافل، أو مغرض.\n(١) كذا في طبعات الكتاب الثلاث، وفي طبعتي \"الإحسان\": (وعندي)، ولعل الصواب ما أثبته؛ فإنه الموافق لمصادر التخريج كـ \"السنن\"، و\"المسند\" وغيره.\n(٢) أَبو رغال كانَ دليل الأَحباش أَصحاب الفيل الذين جاءوا من اليمن لهدم الكعبة، فعدَّته العرب خائنًا، وكانت ترجم قبره.","vol":"1","page":512},{"text":"صحيح - \"الإرواء\" (١٨٨٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-545>١٨ - باب في الزوجين يسلمان</span>\n[ليس تحته حديث على شرط الكتاب]\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-546>١٩ - باب لفظ التزويج</span>\n١٠٦٨ - ١٢٨١ - عن عقبة بن عامر، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"خيرُ النكاح أَيسره\".\nوقال النبيُّ - ﷺ - لرجل:\n\"أَترضى أَن أُزوجك فلانة؟ \".\nقال: نعم، قال لها:\n\"أَترضين أَن أُزوجك فلانًا؟ \".\nقالت: نعم، فزوجها - ﷺ - ... فذكر الحديث.\nصحيح - وتقدّم بتمامه (؟؟؟ / ١٢٦٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-547>٢٠ - باب تزويج النبيّ - ﷺ </span>-\n١٠٦٩ - ١٢٨٢ - عن أُمّ سلمة، قالت: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"من أَصابته مصيبةٌ فليقل: ﴿إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾، اللهمّ! عندك أَحتسب مصيبتي، فآجِرني فيها، وأبدلني بها خيرًا منها\".\nفلما ماتَ أَبو سلمة قلتها، فجعلتُ كلما بلغتُ: \"أَبدلني خيرًا منها\" قلت في نفسي: ومَن خيرٌ من أَبي سلمة؟! فلما انقضت عدتها بعثَ إليها أبو بكر يخطبها، فلم تَزوجه، ثمَّ بعث إليها عمرُ [يخطبها] فلم تَزوجه، ثمَّ بعثَ إِليها رسول الله - ﷺ - عمر بن الخطاب يخطبها عليه، قالت: أَخبر","vol":"1","page":513},{"text":"رسول الله - ﷺ - أَنّي امرأة غَيْرَى، وأني امرأة مُصْبية، وليس أحد من أَوليائي شاهدًا، فأتى رسولَ الله - ﷺ - فذكر ذلك له، فقال:\n\"ارجع إليها فقل لها:\nأما قولُكِ: إِنّي امرأة غيرى؛ فأسأل الله أَن يذهب غيرتَك، وأَمّا قولُكِ: إِنّي امرأة مصبية؛ فتكفين صبيانَك، وأَما قولكِ: إنّه ليس أحدٌ من أَوليائي شاهدًا؛ فليس من أَوليائك شاهد ولا غائب يكره ذلك\".\nفقالت لابنها: يا عمر! قم فزوج رسولَ الله - ﷺ -، فزوجه، فكانَ رسول الله - ﷺ - يأتيها ليدخلَ بها، فإذا رأته أخذت ابنتها زينبَ فجعلتها في حجرها، فينقلب رسول الله - ﷺ -، فعلم بذلك عمار بن ياسر - وكان أخاها من الرّضاعة -؛ فجاء إِليها فقال: أَين هذه المقبوحة التي قد آذيتِ بها رسول الله - ﷺ -؟ فأخذها فذهب بها، فجاء رسول الله - ﷺ - فدخل عليها، فجعل يضرب ببصره في جوانب البيت، فقال:\n\"ما فعلت زينب؟ \".\nقالت: جاء عمار فأَخذها فذهب بها، فبنى بها رسول الله - ﷺ - ... (١) وقال:\n_________\n(١) في الأصل هنا ما نصّه: \"لا أَنقُصُكِ ممّا أعطيت فلانة؛ رحاءين، وجرّتين، ومرفقة حشوها ليف\"، وقال .. \"، ولما لم أجد له ما يقويه كأصله فقد حذفته، ولا يغرنك قول الداراني: \"إسناد جيد\"! فإنه مبني على اجتهاده الفج في اعتماده على توثيق ابن حبان للمجهول كراوي هذا الحديث (محمد ابن عمر بن أبي سلمة) الذي قال فيه أبو حاتم: \"لا أعرفه\"، ونقله هو معرضًا عنه! ولذلك لم يوثقه الحافظ ولا الذهبي! ولا قول الشيخ شعيب هنا: \"حسن\"! لأنه حكم مرتجل، فإنه يعني - والله أعلم -: =","vol":"1","page":514},{"text":"\"إن سبعت لكِ سبعتُ لنسائي\".\nصحيح - \"الصحيحة\" (٢٩٣)، \"الإرواء\" (٦/ ٢١٩ - ٢٢١ و٧/ ٨٣ - ٨٤): م - نحوه.\n\n١٠٧٠ - ١٢٨٣ - عن عائشة، قالت:\nهاجر عبيد الله بن جحش بأمِّ حبيبة بنت أَبي سفيان - وهي امرأته - إِلى أَرض الحبشة، فلمّا قدمَ أَرضَ الحبشةِ مرض، فلما حضرته الوفاة؛ أَوصى إِلى رسول الله - ﷺ -، فتزوّجَ رسول الله - ﷺ - أُمَّ حبيبة، وبعثَ بها النجاشي مع شرحبيل ابن حسنة.\nصحيح - \"صحيح أَبي داود\" (١٨٣٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-548>٢١ - باب ما يدعى به للذي يريد الزواج</span>\n١٠٧١ - ١٢٨٤ - عن أَبي هريرة:\nأنَّ النبيَّ - ﷺ - كانَ إِذا أَرادَ الرَّجلُ أَن يتزوّجَ؛ قال له:\n\"بارك الله لك، وبارك عليك\".\nصحيح - \"آداب الزفاف\" (١٧٥)، \"صحيح أَبي داود\" (١٨٥٠).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-549>٢٢ - باب إِعلان النكاح</span>\n١٠٧٢ - ١٢٨٥ - عن عبد الله بن الزبير، أنَّ رسولَ اللهِ - ﷺ - قال:\n_________\n= \"حسن لغيره\"، وهذا يعني أن الحديث بتمامه له شواهد ومتابعات في المصادر التي ذكرها في تخريج الحديث في \"الإحسان\"، ولا شيء من ذلك بخصوص هذه الزيادة، وإن كان بمعنى أنه حسن لذاته - وهذا ما أستبعده - تناقض مع غمزه في التخريج لتوثيق ابن حبان، واعتماده على قول الحافظ في الرواي المذكور: \"مقبول\"، يعني: عند المتابعة، والواقع أنه لا متابعة في الزيادة!","vol":"1","page":515},{"text":"\"أَعلنوا النّكاح\".\nحسن صحيح - \"آداب الزفاف\" (١٩٣)، \"المشكاة\" (٣١٥٢)، \"الإرواء\" (١٩٩٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-550>٢٣ - باب في حقّ المرأة على الزوج</span>\n١٠٧٣ - ١٢٨٦ - عن معاوية بن حيدة:\nأنَّ رجلًا سألَ رسولَ الله - ﷺ -: ما حقُّ المرأة على الزوج؟ قال:\n\"يُطعمها إِذا طَعِم، ويكسوها إذا اكتسى، ولا يضرب الوجه، ولا يقبّح، ولا يهجر إلّا في البيت\".\nصحيح - \"الإرواء\" (٢٠٣٣)، \"صحيح أَبي داود\" (١٨٥٩ و١٨٦٠)، \"المشكاة\" (٣٢٥٩)، \"آداب الزفاف\" (٢٨٠).\n\n١٠٧٤ - ١٢٨٧ - عن أَبي موسى، قال:\nدخلت امرأة عثمان بن مظعون على نساء النبيِّ - ﷺ -، فرأينها سيئة الهيئة، فقلن: ما لكِ؟! ما في قريش رجل أَغنى من بعلِك! قالت: ما لنا منه شيء، أَمّا نهاره فصائم، وأَمّا ليله فقائم! قال: فدخلَ النبيُّ - ﷺ -، فذكرنَ ذلك له؟ فلقيه النبيّ - ﷺ - فقال:\n\"يا عثمان! أَما لك فيَّ أُسوة؟! \".\nقال: وما ذاك يا رسولَ الله! فداك أَبي وأُمي؟! قال:\n\"أَما أَنت فتقوم الليلَ وتصوم النّهار، وإنَّ لأَهلِكَ عليك حقًّا، وإِنَّ لجسدِك عليك حقًّا، صَلِّ وَنَمْ، وصم وأَفطر\".\nقال: فأتتهم المرأة بعد ذلك [عَطِرَةً] كأَنّها عروس، فَقُلْنَ لها: مه؟! قالت: أَصابنا ما أَصابَ النّاس.","vol":"1","page":516},{"text":"صحيح لغيره - \"صحيح أَبي داود\" (١٢٣٩).\n\n١٠٧٥ - ١٢٨٨ - عن عائشة [﵂]، قالت:\nدخلت امرأة عثمان بن مظعون - واسمها خولة بنت حكيم - على عائشة وهي بَذّة الهيئة، فسألتها عائشة: ما شأنُك؟! قالت: زوجي يقوم الليل، ويصوم النهار، فدخل النبيّ - ﷺ -، فذكرت عائشة ذلك له؟ فلقي النبيُّ - ﷺ - عثمان بن مظعون، فقال:\n\"يا عثمان! إنَّ الرهبانيّةَ لم تكتب علينا، أَما لك فيّ أُسوةٌ حسنة؟! فواللهِ إِنّي لأَخشاكم للهِ، وأحفظكم لحدوده\".\nصحيح لغيره - المصدر نفسه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-551>٢٤ - باب في حقّ الزوج على المرأة</span>\n١٠٧٦ - ١٢٨٩ - عن أَبي سعيد الخدري، قال:\nجاء رجل بابنة له إلى رسول الله - ﷺ -، فقال: يا رسولَ الله! هذه ابنتي، قد أَبت أَن تتزوجَ! فقال لها النبيّ - ﷺ -:\n\"أَطيعي أَباك\"، فقالت: والذي بعثك بالحقِّ لا أَتزوّج حتّى تخبرني ما حقّ الزوج على زوجته؟ فقال النبيُّ - ﷺ -:\n\"حقُّ الزوج على زوجتِه، أَن لو كانت به قرحة فلحستها ما أَدّت حقّه\".\nفقالت: والذي بعثك بالحقِّ لا أَتزوج أَبدًا! فقال النبيُّ - ﷺ -:\n\"لا تُنْكِحوهنَّ إلّا بإذنهنَّ\" (١).\n_________\n(١) كذا الأصل وهو الصواب، وفي الطبعتين الأخريين، وطبعتي \"الإحسان\": \"بإذن أهلهن\"! وهو مخالف للسباق والسياق، وما أثبته موافق لرواية البزار (٢/ ١٧٧ - ١٧٨)، وقد رواه عن شيخه =","vol":"1","page":517},{"text":"حسن صحيح - \"التعليق الرَّغيب\" (٣/ ٧٤).\n\n١٠٧٧ - ١٢٩٠ - عن ابن أَبي أَوفى، قال:\nلما قدم معاذ بن جبل من الشام! سجد للنبيِّ - ﷺ -، فقال رسول الله - ﷺ -:\n\"ما هذا يا معاذ؟! \".\nقال: يا رسولَ اللهِ! قدمت الشام، فرأيتهم يسجدون لبطارقتهم وأَساقفتهم، فأردتُ أَن أَفعلَ ذلك بك، قال:\n\"فلا تفعل؛ فإنّي لو أَمرت شيئًا يسجدَ لشيءٍ؛ لأمرتُ المرأة أَن تسجدَ لزوجها، والذي نفسي بيدِه؛ لا تؤدي المرأة حقَّ ربِّها حتّى تؤدي حقَّ زوجها؛ [حتى لو سألها نفسها، وهي على قتب، لم تمنعه] \" (١).\nصحيح - \"التعليق\" أَيضًا (٣/ ٧٦)، \"آداب الزفاف\" (٢٨٤)، \"الإرواء\" (٧/ ٥٦).\n\n١٠٧٨ - ١٢٩١ - عن أَبي هريرة:\nأنَّ رسولَ الله - ﷺ - دخلَ حائطًا من حوائط الأَنصارِ، فإِذا فيه جملان يَضربان (٢) وَيرعُدان، فاقتربَ رسول الله - ﷺ - منهما، فوضعا جِرانهما بالأَرض، فقال من معه: يُسْجَدُ لك (٣)! فقال رسول الله - ﷺ -:\n_________\n= (أحمد بن عثمان بن حكيم، وهو شيخ شيخ ابن حبان، ولرواية ابن أبي شيبة (٤/ ٣٠٣)، ورواه عن شيخه جعفر بن عون شيخ أحمد بن عثمان، كما يشهد له قوله - ﷺ -: \"لا تنكح الأيم حتى تستأمر، ولا تنكح البكر حتى تستأذن ... \" متفق عليه، وهو مخرج في الإرواء\" (٦/ ٢٢٨)، وهو مذهب البخاري، انظر \"الفتح\" (٩/ ١٩١ - ١٩٢)، وخفي هذا الخطأ على الشيخ شعيب هنا، وفي \"الإحسان\"!!\n(١) زيادة من طبعتي \"الإحسان\"، و\"المسند\"، ولم يستدركها الداراني.\n(٢) أي: يركضان ويسرعان، و(الجران): باطن العنق.\n(٣) كذا الأصل، وفي \"الإحسان\": (سجد له)، وفي \"ترغيب الأصبهاني\" (٢/ ٦٢٥): (سجدا له)، وهذا أنسب وألصق بالسياق؛ فلعل فيه سقطًا أو طيًّا واختصارًا؛ فإنّ أصله كما في رواية ابن =","vol":"1","page":518},{"text":"\"ما ينبغي لأحدٍ أَن يسجدَ لأحد، ولو كانَ أحد ينبغي له أَن يسجدَ لأَحدٍ؛ لأَمرتُ المرأةَ أَن تسجدَ لزوجها؛ لما عَظَّم الله عليها من حقّه\".\nحسن صحيح - \"التعليق الرغيب\" (٣/ ٧٥)، \"الإرواء\" (١٩٩٨)، \"المشكاة\" (٣٢٥٥).\n\n١٠٧٩ - ١٢٩٤ - عن ابن مسعود، عن النبيِّ - ﷺ -:\n[أنَّه] قال للنساء:\n\"تصدّقنَ؛ فإنّكنَّ أَكثر أَهل النّارِ\".\nقالت امرأة ليست من عِلْيَةِ النساء: بم - أو: لم -؟! قال:\n\"لأَنكنَّ تكثرنَ اللعن، وتكفرن العشير\".\nقال عبد الله: ما من ناقصات العقل والدين أَغلب على الرّجال ذوي الأَمر على أَمرهم من النساء، قيل: وما نقصان عقلها ودينها؟ قالَ:\nأمّا نقصان عقلها؛ فإنَّ شهادةَ امرأتين بشهادة رجل، وأَمّا نقصان دينها؛ فإنّه يأتي على إِحداهنَّ كذا وكذا يوم لا تصلي فيه صلاة واحدة.\nصحيح لغيره دون قوله في المرأة: من عِلية النساء (١) - \"الصحيحة\" (٣١٤٢)، \"الإرواء\" (١/ ٢٠٥)، \"الظلال\" (٢/ ٤٦٣ - ٤٦٤): م - أَبي هريرة وابن عمر مرفوعًا كلّه.\n_________\n= عباس لهذه القصة والمعجزة، ولفظه:\nقالوا: يا رسول الله! هذان فحلان لا يعقلان سجدا لك، أفلا نسجد لك؟ قال ...\nوهو مخرج في \"الصحيحة\" (٣٤٩٠)، وقد فات هذا التصحيح المعلقين الأربعة.\n(١) قلت: وفي حديث أَبي هريرة أَنها كانت: جَزْلة؛ أَي: ذات عقل ورأي، كما قال النووي في \"شرح مسلم\".\nوأما قول ابن الأثير: \"أَي: تامة الخلق\" فمما لا يناسب المقام كما هو ظاهر.\nومن أَجل هذه المخالفة، ووَقْف قوله: ما من ناقصات؛ أَوردت الحديث في \"ضعيف الموارد\" أَيضًا؛ وخشية أَن يتعلق به بعض ذوي الأَهواء، فينفون صحته، وهو ثابت في أَحاديث كما بينته هناك.","vol":"1","page":519},{"text":"١٠٨٠ - ١٢٩٥ - عن طلق بن علي، قال: قال: سمعتُ نبيَّ اللهِ - ﷺ - يقول:\n\"إِذا دعا الرَّجلُ زوجتَه لحاجتِه فَلْتُجِبْه؛ وإِنْ كانت على التنّورِ\".\nصحيح - \"التعليق الرغيب\" (٣/ ٧٩)، \"الصحيحة\" (١٢٠٢).\n\n١٠٨١ - ١٢٩٦ - عن أَبي هريرة، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"إِذا صلّت المرأة خمسَها، وصامت شهرَها، وحصَّنت فرجها، وأَطاعت بعلها؛ دخلت من أَي أَبواب الجنّة شاءت\".\nحسن صحيح - \"التعليق الرَّغيب\" (٣/ ٧٣)، \"آداب الزفاف\" (٢٨٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-552>٢٥ - باب في إِتيان الرَّجل أَهله</span>\n١٠٨٢ - ١٢٩٨ - عن أَبي ذر، أنَّ رسولَ الله - ﷺ - قال:\n\"لك في جماعِ زوجتكَ أَجر\".\nفقيل: يا رسولَ اللهِ! وفي شهوةٍ يكونُ أَجر؟! قال:\n\"نعم، أَرأيتَ لو كانَ لك ولد قد أدرك ثمَّ مات، أكنت محتسبه؟ \".\nقال: نعم، قال.\n\"أَنت خلقته؟ \"\nقال: بل الله خلقه، قال:\n\"أَنت كنت هديته؟ \".\nقال: بل الله هداه، قال:\n\"أَكنت ترزقه؟ \"، قال:\nبل الله كانَ يرزقه؟ قال رسول الله - ﷺ -:","vol":"1","page":520},{"text":"\"فضعه في حلالِه [، وجنِّبه حَرَامه] (١) وأَقرِرْه؛ فإِن شاء اللهُ أَحياه، وإِنْ شاء أَماته، ولك أَجر\".\nصحيح لغيره - \"الصحيحة\" (٩٧٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-553>٢٦ - باب النهي عن الاتيان في الدبر</span>\n١٠٨٣ - ١٢٩٩ و١٣٠٠ - عن خزيمة بن ثابت الخطمي، أنَّ رسولَ اللهِ - ﷺ - قال:\n\"إِنَّ الله لا يستحي من الحق، لا تأتوا النساءَ في أَعجازهنّ\".\nصحيح - \"الإرواء\" (٧/ ٦٦/ ٢٠٠٥)، \"المشكاة\" (٣١٩٣)، \"آداب الزفاف\" (١٠٤).\n\n١٠٨٤ - ١٣٠١ - عن علي بن طلق:\nأنَّ رجلًا قال: يا رسولَ اللهِ! إِنّه يخرج من أَحدنا الرُّوَيحة؟! قال:\n\"إِذا فسا أَحدكم فليتوضأ (٢)، ولا تأتوا النساء في أَعجازهنَّ\".\nحسن لغيره - \"المشكاة\" (٣١٤/ التحقيق الثاني)، \"ضعيف أَبي داود\" (٢٧)، وقد مضى (... / ٢٠٣).\n\n١٠٨٥ - ١٣٠٢ و١٣٠٣ - عن ابن عباس، قال: قال رسول اللهِ - ﷺ -:\n\"لا ينظر اللهُ إِلى رجل أَتى [رجلًا أَو] امرأة في دبرها\".\nصحيح - \"آداب الزفاف\" (١٠٥).\n_________\n(١) زيادة من \"الإحسان\" لم يستدركها المعلقون الأربعة.\n(٢) قلت: في بعض الروايات زيادة بلفظ: \"فلينصرف فليتوضأ، وليعد الصلاة\"؛ وهي منكرة، ولذلك أَوردته في \"ضعيف أَبي داود\"، وقد تقدمت في الحديث (٢٠٣)، وجازف الأخ الداراني فصحح إسنادها، وفيه جهالة ومخالفة كما ذكرت هناك.","vol":"1","page":521},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-554>٢٧ - باب ما جاء في وطءِ المرضع</span>\n١٠٨٦ - ١٣٠٤ - عن أَسماء بنت يزيد بن السكن، قالت: سمعت رسول اللهِ - ﷺ -[يقول]:\n\"لا تقتلوا أَولادكم سرًّا؛ فإنَّ [قتل] الغَيْلِ (١) يدرك الفارس فيُدَعْثِرُهُ (٢) عن فرسه\".\nحسن - \"المشكاة\" (٣١٩٦/ التحقيق الثاني).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-555>[٢٧/ ٢ - باب ما جاء في العزل</span>\n١٠٨٧ - ٤١٨٢ - عن جابر بن عبد الله:\nأنَّ رجلًا من الأَنصارِ جاءَ إِلى رسولِ الله - ﷺ -، فقال: إنَّ عندي جارية وأَنا أَعزلُ عنها؟ فقال - ﷺ -:\n\"إنّه سيأتيها ما قُدّر لها\".\nثمَّ أَتاه بعد ذلك فقال: إنّها قد حملت، فقال رسول الله - ﷺ -:\n\"ما قدر الله نسمة تخرج؛ إِلّا هي كائنة\".\nفذكرت ذلك لإبراهيم فقال: كان يقال: لو أنَّ النطفة التي قدّرَ منها الولد، وضعت على صخرة؛ لأخرَجَتْ].\nصحيح - \"صحيح أَبي داود\" (١٨٨٩): م - نحوه دون قول ابراهيم: لو أنَّ ... إلخ.\n_________\n(١) الأصل: \"فإن قتله يدرك\"! والتصحيح من \"الإحسان\" (٥٩٥٢) وغيره.\n(٢) أي: يصرعه ويسقطه، وأراد بهذا أن المرضع إذا جومعت فحملت فسد لبنها، وينهك الولد إذا اغتذى بذلك اللبن، فإذا صار رجلًا، وركب الخيل، فركضها؛ فربما أدركه ضعف الغيل فزال وسقط عن متونها، فكان ذلك كالقتل له؛ غير أنه سِرٌّ لا يرى ولا يعرف. انظر: \"شرح السنة\" (٩/ ١٠٩).","vol":"1","page":522},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-556>٢٨ - باب ما جاء في القَسْم</span>\n١٠٨٨ - ١٣٠٦ - عن عائشة، قالت:\nاشتكى رسول الله - ﷺ -، فقال نساؤه: انظر حيث تحب أَن تكونَ فيه فنحن نأتيك، فقال - ﷺ -:\n\"وكلكن (١) على ذلك؟ \".\nقلن: نعم، فانتقل إِلى بيت عائشة، فماتَ فيه - ﷺ -.\nصحيح - \"صحيح أَبي داود\" (١٨٥٤): خ مختصرًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-557>٢٩ - باب في غيرة النساء</span>\n١٠٨٩ - ١٣٠٧ - عن أَبي هريرة، عن رسول الله - ﷺ -، قال:\n\"من كانت له امرأتان، فمالَ مع إحداهما على الأُخرى؛ جاء يومَ القيامة وأَحد شقيه ساقط\".\nصحيح - \"التعليق الرغيب\" (٣/ ٧٩)، \"الإرواء\" (٢٠١٧)، \"صحيح أَبي داود\" (١٨٥٠).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-558>٣٠ - باب في عِشرة النساء</span>\n١٠٩٠ - ١٣٠٨ - عن سمرة بن جندب، قال: قال رسول اللهِ - ﷺ -:\n\"إنَّ المرأةَ خُلقت من ضِلَعٍ، فإِن أَقمتها كسرتها، فدارها؛ تعش بها\".\nصحيح - \"التعليق الرَّغيب\" (٣/ ٧٢).\n\n١٠٩١ - ١٣٠٩ - عن أَبي هريرة، أنّه سمع رسول اللهِ - ﷺ - يقول:\n_________\n(١) الأصل: \"وكلكم\"! والتصحيح من \"الإحسان\".","vol":"1","page":523},{"text":"\"لا يحلُّ لامرأة [أن] تصوم وزوجها شاهد إِلّا بإذنِه، ولا تأذن لرجل في بيتها وهو له كاره، وما تصدقت من صدقة؛ فله [نصف] صدقتها، وإنّما خلقت من ضلع\".\nصحيح لغيره - \"الإرواء\" (٧/ ٦٤)، \"صحيح أبي داود\" (٢١٢١). ومضى طرفه الأَول من طريق آخر وبزيادة فيه مهمة برقم (... / ٩٥٤).\n\n١٠٩٢ - ١٣١٠ - عن عائشة، قالت:\nسابقني النبيّ - ﷺ - فسبقته، فلبثنا حتّى إِذا أَرهقني (١) اللحم؛ سابقني فسبقني، فقال [النبي]- ﷺ -:\n\"هذه بتلك\".\nصحيح لغيره - \"الإرواء\" (١٥٠٢)، \"آداب الزفاف\" (٢٧٦)، \"المشكاة\" (٣٢٥١)، \"صحيح أَبي داود\" (٢٣٢٣).\n\n١٠٩٣ - ١٣١١ - عن أَبي هريرة، قال: قال رسول اللهِ - ﷺ -:\n\"أَكمل المؤمنين إِيمانًا أَحسنهم خُلقًا، وخيارُكم خيارُكم لنسائِهم\" (٢).\nصحيح لغيره - \"الصحيحة\" (٢٨٤).\n\n١٠٩٤ - ١٣١٢ - عن عائشة، قالت: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"خيرُكم خيرُكم لأَهلِه، وأَنا خيرُكم لأَهلي، وإِذا ماتَ صاحبُكم فدعوه\".\nصحيح - المصدر نفسه (٢٨٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-559>٣١ - باب ما جاء في الغَيْرة وغيرها</span>\n١٠٩٥ - ١٣١٣ - عن ابن عتيك الأَنصاري، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n_________\n(١) أَي: غشيني، وفي رواية أَبي داود: فلما حملت اللحم ... وهو رواية لـ \"كبرى النسائي\"، وهو كناية عن السِّمَن.\n(٢) الحديث في \"الإحسان\" (٦/ ١٨٨/ ٤١٦٤) بإسناد آخر عن أَبي هريرة، ولم أَره في مكان آخر بإسناده الذي ساقه هنا.","vol":"1","page":524},{"text":"\"إنَّ من الغَيرةِ ما يحبُّ اللهُ، ومنها ما يبغضُ الله، فأَمّا الغيرةُ الّتي يحبُّ [الله]؛ فالغيرةُ في الله، [وأمّا الغيرةُ التي يبغضُ؛ فالغيرةُ في غيرِ الله]، وإنَّ من الخيلاء ما يحبّ الله، [ومنها ما يُبغضُ الله]، [فأمّا الخيُلاءُ التي يحبُّ الله]: أَن يتخيّلَ العبدُ بنفسِه عند القتال، وأن يتخيل عند الصدقة (١)، وأمّا الخُيلاء التي يبغضُ الله؛ فالخُيلاءُ لغير الدين\".\nحسن - \"الإرواء\" (١٩٩٩)، \"صحيح أَبي داود\" (٢٣٨٨).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-560>٣٢ - باب استعذار الرَّجل من امرأته</span>\n١٠٩٦ - ١٣١٤ - عن عائشة:\nأنَّ النبيَّ - ﷺ - استعذرَ أَبا بكر من عائشة (٢)، ولم يظن النبيّ - ﷺ - أَن ينالَها [أبو بكر] بالذي نالها (٣)، فرفع أَبو بكر يدَه فلطمها، وصكَّ في صدرها، فوجد من ذلك النبيُّ - ﷺ - وقال:\n\"يا أَبا بكر! ما أَنا بمستعذرِك منها بعدها أَبدًا\".\nصحيح لغيره - \"الصحيحة\" (٢٩٠٠).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-561>٣٣ - باب ضرب النساء</span>\n١٠٩٧ - ١٣١٥ - عن ابن عباس:\n_________\n(١) قلت: وجه ذلك كما قال ابن الأثير: \"أما الصدقة؛ فأن تهزه أريحيَّة السخاء فيعطيها طيبة بها نفسه، فلا يستكثر كثيرًا، ولا يعطي منها شيئًا إلا وهو له مستقل، وأما الحرب فأن يتقدم فيها بنشاط وقوة ونخوة وجنان\".\n(٢) أي: أنه - ﷺ - طلب من أبي بكر أن يعذره إن هو - ﷺ - أدّبها.\n(٣) الأصل في الطبعات الثلاث: (أن ينال منها بالذي نال منها)، والتصحيح من طبعتي \"الإحسان\"، و\"مصنف عبد الرزاق\" والزيادة منه.","vol":"1","page":525},{"text":"أنَّ الرجالَ استأذنوا رسولَ اللهِ - ﷺ - في ضربِ النساء؟ فأذنَ لهم، فضربوهنَّ، فباتَ، فسمع صوتًا عاليًا، فقال:\n\"ما هذا؟ \"، فقالوا: أَذنتَ للرّجالِ في ضربِ النساء فضربوهنَّ، فنهاهم، وقال:\n\"خيرُكم خيرُكم لأهلِه، وأَنا من خيرِكم لأهلي\".\nصحيح لغيره دون سبب الورود (١) - \"الصحيحة\" (٢٨٥)، \"التعليق الرَّغيب\" (٣/ ٧٢).\n\n١٠٩٨ - ١٣١٦ - عن إِياس بن أَبي ذُباب، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"لا تضربوا إِماءَ الله\".\n[قال:] فذئِرَ النساء (٢)، وساءت أَخلاقهنَّ على أَزواجهنَّ، فجاء عمر ابن الخطاب فقال: قد ذئر النساء [وساءت أخلاقهن على أزواجهن] منذ نهيتَ عن ضربهنَّ! فقال النبيُّ - ﷺ -:\n\"فاضربوا\"، فضرب الناس نساءهم تلك الليلة، فأَتى نساءٌ كثير يشتكين الضرب، فقال النبيّ - ﷺ - حين أصبح:\n_________\n(١) لم يتنبّه لهذا الاستثناء المعلقون على الكتاب - على غالب عادتهم -، بل وتناقضوا، فالشيخ شعيب - ومن معه - قال: إنه حسن، ويعني: أَنّه حسن لغيره، وبه صرّح في تعليقه على \"الإِحسان\" (٩/ ٤٩٢)، وذكر أَن في إِسناده راويين لم يوثقهما غير ابن حبان، مشيرًا الى جهالتهما، ثم بين سبب تحسينه المذكور بقوله: \"ويشهد له حديث عائشة المتقدم\"؛ يعني حديثها في آخر الباب (٣٠)! وغفل أَنه ليس فيه (سبب الورود)، فكان ينبغي استثناؤه من التحسين كما يقتضيه التحقيق.\nوأَما الداراني ومن معه؛ فجوّد إسناده اعتدادًا منه بالتوثيق المذكور، وهدرًا لنقد الحفاظ إيّاه كما عليه علم المصطلح! مع تصريح الحافظ الذهبي في أَحدهما أَنّه لا يعرف!\n(٢) أَي: نشزن واجترأن.","vol":"1","page":526},{"text":"\"لقد طافَ بآل محمد الليلة سبعون امرأة؛ كلهن يشتكين الضربَ، وايم اللهِ لا تجدون أُولئك خيارَكم\".\nصحيح لغيره - \"المشكاة\" (٣٢٦١/ التحقيق الثاني)، \"صحيح أَبي داود\" (١٨٦٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-562>٣٤ - باب الإيلاء</span>\n١٠٩٩ - ١٣١٧ - عن عائشة، قالت:\nآلى رسول الله - ﷺ - من نسائِه، فجعل الحرام حلالًا، وجعل في اليمين كفارة.\nصحيح لغيره - التعليق على \"ابن ماجه\" (١/ ٦٣٩).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-563>٣٥ - باب فيمن أَفسد امرأة على زوجها أَو عبدًا على سيده</span>\n١١٠٠ - ١٣١٨ - عن بريدة، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"من خَبَّبَ (١) زوجةَ امريءٍ أَو مملوكَه؛ فليسَ منّا، ومن حلفَ بالأَمانةِ؛ فليسَ منّا\".\nصحيح - \"الصحيحة\" (٩٤ و٣٢٥).\n\n١١٠١ - ١٣١٩ - عن أَبي هريرة، عن النبيَّ - ﷺ -، قال:\n\"من خبّبَ عبدًا على أهله؛ فليسَ منّا، ومن أَفسدَ امرأة على زوجها؛ فليسَ منّا\".\nصحيح - \"الصحيحة\" (٣٢٤)، \"صحيح أَبي داود\" (١٨٩٠).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-564>[٣٥/ ٢ باب النفقة]</span>\n١١٠٢ - [٤٢٢٦ - عن عبد الله بن عمرو، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n_________\n(١) أي: خدع وأفسد، كما في \"النهاية\".","vol":"1","page":527},{"text":"\"كفى بالمرء إثمًا أَن يضَيِّعَ من يقوت\"].\nحسن - \"صحيح أَبي داود\" (١٤٨٥)، \"تخريج فقه السيرة\" (٤٣٦)، \"الإرواء\" (٨٩٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-565>[٣٥/ ٣ - من فتنة النساء التزين لغير المحارم]</span>\n١١٠٣ - [٥٥٦٤ - عن أَبي سعيد الخدري، أنَّ رسولَ اللهِ - ﷺ - ذكر الدنيا فقال:\n\"إنَّ الدنيا خَضِرة حلوة؛ فاتقوها واتقوا النساءَ\".\nثمَّ ذكرَ نسوةً ثلاثةً من بني إِسرائيل؛ امرأتين طويلتين [تعرفان]، وامرأة قصيرة لا تُعرفُ، فاتخذت رجلين من خشب، وصاغت خاتمًا، فحشته من أَطيب الطيب: [المِسك، وجعلت له غَلْقًا] (١)، فإذا مرّت بالمسجد أو بالملإِ قالت به؛ ففتحته؛ ففاح ريحه\"].\nصحيح - \"الصحيحة\" (٤٨٦، ٥٩١): م مفرقًا نحوه.\n* * *\n_________\n(١) هذه الزيادة - والتي قبلها - من \"صحيح ابن خزيمة\" (١٦٩٩)؛ فإن ابن حبان رواه عنه؛ وزاد - أيضًا - في آخره: قال المستمرُّ بخنصره اليسرى؛ فأشخصها - دون أصابعه الثلاث - شيئًا، وقبض الثلاث.\nوقوله: قال؛ يعني: أشار.\nوكذا قوله في الحديث: \"قالت\"؛ أي: أشارت.","vol":"1","page":528},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-566>١٩ - كتاب الطلاق</span>\n١١٠٤ - ١٣٢٠ - عن ثوبان، عن النبيِّ - ﷺ - قال:\n\"أَيما امرأة سألت زوجها طلاقها؛ من غير بأسٍ؛ فحرامٌ عليها رائحة الجنّة\".\nصحيح - \"الإرواء\" (٢٠٩٥)، \"المشكاة\" (٣٢٧٩).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-567>١ - باب في المطلقة ثلاثًا</span>\n١١٠٥ - ١٣٢٣ - عن الزُّبير بن عبد الرحمن بن الزَّبير:\nأنَّ رفاعة بن سموأل طلّقَ امرأته تميمة (١) بنتَ وهب في عهد رسول اللهِ - ﷺ - ثلاثًا، فنكحها عبد الرحمن بن الزبير، فلم يستطع أَن يمسّها، ففارقها، فأرادَ رِفاعةُ أنْ ينكحها، وهو زوجها الأَوّل الذي كانَ طلقها، فذكر ذلك لرسول الله - ﷺ -؟ فنهاه أَن يتزوجها وقال:\n\"لا تحلُّ [لك] حتّى تذوق العُسيلة\".\nصحيح لغيره - \"الإرواء\" (٦/ ٣٠٠ - ٣٠١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-568>٢ - باب الرَّجعة</span>\n١١٠٦ - ١٣٢٤ - عن عمر رضوان الله عليه:\n_________\n(١) الأصل: نعيمة! والتصحيح من مصادر التخريج ومصادر ترجمة مطلَّقة رفاعة، كـ \"أُسد الغابة\"، و\"الإصابة\". و(الزُّبير) الحفيد على الجادة: بالضم، وجدّه (الزَّبير) بالفتح كما في \"التقريب\" وغيره.","vol":"1","page":529},{"text":"أنَّ رسولَ اللهِ - ﷺ - طلّقَ حفصةَ ثمَّ راجعها.\nصحيح - \"الإرواء\" (٢٠٧٧)، \"صحيح أَبي داود\" (١٩٧٥)، \"الأَحاديث المختارة\" (١٥٤ - ١٥٥).\n\n١١٠٧ - ١٣٢٥ - عن ابن عمر، قال:\nدخلَ عمر على حفصة وهي تبكي، فقال: ما يبكيك؟! لعلَّ رسول الله - ﷺ - قد طلقك؟ إِنّه قد كانَ طلقك، ثمَّ راجعك من أَجلي، وايم الله لئن كانَ طلّقَكِ؛ لا كلمتُكِ كلمةً أَبدًا.\nصحيح - \"الإرواء\" (٧/ ١٥٨).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-569>٣ - باب الخُلْع</span>\n١١٠٨ - ١٣٢٦ - عن حبيبة بنت سهل الأَنصاريّة:\nأنّها كانت تحتَ ثابت بن قيس بن شمّاس، وأَنَّ رسولَ الله - ﷺ - خَرَجَ إِلى صلاةِ الصبحِ، فوجدَ حبيبة بنت سهل على بابِه في الغَلَس، فقال رسول اللهِ - ﷺ -:\n\"ما شأنُك؟! \".\nفقالت: لا أَنا ولا ثابت بن قيس - لزوجها -؛ فلمّا جاء ثابت قال رسول الله - ﷺ -:\n\"هذه حبيبة بنت سهل، قَدْ ذكرت (١) ما شاءَ اللهُ أَن تذكر\".\n_________\n(١) الأصل: \"فَذَكرت\"، والتصحيح من طبعتي \"الإحسان\"، و\"موطأ مالك\"، وغيره من المصادر، وهو مما فات الأخ الداراني وصاحبه! مع أنه عزاه لتلك المصادر بتوسع كما هي عادته! أما تحقيق النص؛ فأمر لا يعطيه أي عناية!!","vol":"1","page":530},{"text":"قالت حبيبة: يا رسولَ اللهِ! كلُّ ما أَعطاني عندي، فقال رسول اللهِ - ﷺ - لثابت [بن قيس]:\n\"خذ منها\".\nفأخذَ منها، وجلست في أَهلها.\nصحيح - \"صحيح أَبي داود\" (١٩٢٩).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-570>٤ - باب العِدد</span>\n١١٠٩ - ١٣٢٧ - عن أَبي هريرة، قال: قال رسول الله - ﷺ - لفاطمة بنت قيس:\n\"اذهبي إِلى أُم شَريك، ولا تَفُوتينا بنفسِك\" (١).\nحسن صحيح - \"الإرواء\" (٦/ ٢٠٨): م عن فاطمة \"الزوائد\".\n\n١١١٠ - ١٣٢٨ - عن أُم سلمة (٢)، عن النبيِّ - ﷺ -، قال:\n\"المتوفى عنها زوجها؛ لا تلبس المعصفر من الثياب، ولا المُمَشَّقة، ولا الحلي، ولا تختضب، ولا تكتحل\".\nصحيح - \"صحيح أَبي داود\" (١٩٩٥).\n\n١١١١ - ١٣٢٩ - عن أَبي السنابل، قال:\nوضعت سبيعة [حَمْلَها] بعد وفاة زوجها بثلاث وعشرين أو خمس\n_________\n(١) أي: لا تنفردي برأيك في نفسك، من الفوت وهو السبق، وهو بمعنى الروايات الأخرى: \"إذا حللتِ فآذنيني\".\nقلت: وهذا الحديث مما بخسه حقه المعلقون الأربعة فحسنوه فقط! وهو صحيح بشاهده المشار إليه أعلاه عند مسلم، وذلك لسبب جمودهم عند رواية الكتاب، دون النظر في الشواهد والمتابعات!\n(٢) هذا هو الصواب تبعًا لما في \"الإحسان\" (٤٢٩١)، و\"مسند أَبي يعلى\" (٤/ ١٦٧٠)، وقد أخرجه المؤلف من طريقه. ووقعَ في الأَصل: أُم سُليم!","vol":"1","page":531},{"text":"وعشرين ليلة، فلما وضعت تشوَّفَت للأَزواج، فعِيب ذلك عليها، فذكر ذلك لرسولِ اللهِ - ﷺ -؟ فقال:\n\"وما يمنعها وقد انقضى أَجلها؟! \".\nصحيح - \"صحيح أَبي داود\" (١٩٩٦).\n\n١١١٢ - ١٣٣٠ - عن أَبي سلمة، قال:\nسئل ابن عباس عن امرأة وضعت بعد وفاة زوجها بأربعين ليلة؟ فقال ابن عباس: آخر الأَجلين، قال أَبو سلمة: فقلت: أَما قال الله: ﴿وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾؟! قال أَبو هريرة: أَنا مع ابن أَخي - يعني: أَبا سلمة -، فأَرسل ابن عباس كُريبًا الى أَزواجِ النبيِّ - ﷺ - يسألهنَّ: هل سمعتنَّ عن رسولِ الله - ﷺ - في ذلك سنّةً؟ فأرسلن إِليه: إنَّ سبيعةَ الأَسلميةَ وضعت بعد وفاة زوجها بأربعين ليلة، فزوجها رسول الله - ﷺ -.\n(قلت): هو في \"الصحيح\" من حديث أُمِّ سلمة فقط.\nصحيح - \"الإرواء\" (٧/ ١٩٢/ ٢١١٣): ق، فليس هو على شرط \"الزوائد\".\n\n١١١٣ - ١٣٣١ - عن فُرَيعة:\nأنَّ زوجها كانَ في قرية من قرى المدينة، وأنّه تبعَ أَعلاجًا (١) فقتلوه، فأتت رسولَ اللهِ - ﷺ -، فذكرت الوحشةَ، وذكرت أَنَّها في منزل ليس لها، وأنّها استأذَنته أَن تأتي إِخوتها بالمدينة؟! فأذنَ لها، ثمَّ أَعادها فقال لها:\n\"امكثي في بيتِه الذي جاء فيه نعيه، حتّى يبلغَ الكتابُ أَجلَه\".\nصحيح - انظر ما بعده.\n_________\n(١) جمع (عِلج)، وهو الرجل القوي الضخم، وهم عبيد له فرّوا، كما في الرواية التالية.","vol":"1","page":532},{"text":"١١١٤ - ١٣٣٢ - عن الفريعةِ بنتِ مالك بن سنان - وهي أُخت أَبي سعيد -: أنّها أَتت رسولَ اللهِ - ﷺ - تسأله أَن ترجعَ إِلى أَهلِها في بني خُدْرَة؛ فإنَّ زوجها خرجَ في طلبِ أَعبدٍ له أَبَقُوا، حتّى إِذا كانوا بطرف (القَدُوم) لحقهم فقتلوه، فسألتُ رسولَ اللهِ - ﷺ - أَن أَرجع الى أَهلي؛ فإنَّ زوجي لم يتركني في منزل يملكه، ولا نفقة لي؟ فقالت: فقال رسول الله - ﷺ -:\n\"نعم\".\nفانصرفت، حتّى إِذا كنت في الحجرة - أَو في المسجد -؛ دعاني - أَو أَمرني رسول الله - ﷺ - فَدُعِيتُ لَه -، فقال رسول الله - ﷺ -:\n\"كيفَ قلتِ؟ \".\nفرددت عليه القصة التي ذكرتُ من شأن زوجي، فقال:\n\"امكثي في بيتكِ حتّى يبلغَ الكتابُ أَجلَه\".\nقالت: فاعتددت فيه أَربعة أَشهر وعشرًا.\nقالت: فلمّا كانَ عثمان [بن عفان]؛ أَرسل إليّ، فسألني عن ذلك؟ فأخبرته، فاتَّبعه، وقضى به.\nصحيح - \"صحيح أَبي داود\" (٢/ ١٩٩٢)، \"تيسير الانتفاع/ زينب بنت كعب\"، \"الإرواء\" (٧/ ٢٠٦ - ٢٠٧/ التحقيق الثاني) (١).\n_________\n(١) قلت: من غرائب الداراني في هذا الحديث، والحديث الذي قبله: أنه لم يتعرض لنقل توثيق ابن حبان الوحيد للتابعية الرواية لهما (زينب بنت كعب بن عجرة)، وهو الهائم بتوثيقه حتى للمجهولين حقًّا، كما تقدم التنبيه على ذلك مرارًا - وفي المقدمة - ردًّا وبيانًا ونصحًا، فلا أدري ما هو السبب؟! أهو لم يحسن الوقوف على ترجمتها فيه - وله في ذلك سلف -؟! أم صرفه عنه هيامه الآخر، وهو الاهتمام =","vol":"1","page":533},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-571>٥ - باب عِدة أُمّ الولد</span>\n١١١٥ - ١٣٣٣ - عن عمرو بن العاص، قال:\nلا تَلْبِسوا علينا سنّة نبينا - ﷺ -! عدّة أُم الولد عدّة المتوفى عنها زوجها.\nصحيح لغيره - \"صحيح أَبي داود\" (١٩٩٨).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-572>٦ - باب الظهار</span>\n١١١٦ - ١٣٣٤ - عن خُويلَة بنت ثعلبة، قالت:\nفيَّ - والله - وفي أَوس بن الصامت أَنزلَ الله جلَّ وعلا صدرَ سورة المجادلة، قالت:\nكنتُ عنده، وكانَ شيخًا كبيرًا؛ قد ساءَ خلقه وضجر، قالت: فدخلَ عليَّ يومًا؛ فراجعته في شيءٍ، فغضبَ وقال: أَنتِ عليّ كظهرِ أُمي.\nثمَّ خرجَ فجلسَ في نادي قومِه ساعة، ثمَّ دخلَ عليَّ، فإذا هو يريدني على نفسي، فقلت: [كلا] والذي نفس خُوَيلة بيده؛ لا تَخْلُصُ إِليّ وقد قلتَ ما قلتَ حتّى يحكم اللهُ ورسوله فينا بحكمه، قالت: فواثبني، فامتنعت منه، فغلبته بما تغلب به المرأةُ الشيخَ الضعيفَ، فألقيته عني، ثمَّ خرجتُ إِلى بعض جاراتي، فاستعرت منها ثيابًا، ثمَّ خرجت حتّى جئتُ رسول الله - ﷺ -،\n_________\n= بالوسيلة عن الغاية، وهي تسويد ثلاث صفحات بتخريج الحديث، وتصدير السطور بقوله: \"وأخرجه فلان .. \"، و\"أخرجه فلان .. \"، وتكراره إياها تكرارًا مخلًّا ممجوجًا قرابة عشرين مرة! لكل مرة سطر إلى ثلاثة أو أكثر! وكان من الممكن تقليلها إلى نحو ربعها؟! ولكنه الانشغال بالوسيلة عن الغاية، وحب الدنيا رأس كل خطيئة! وقد سبق مني بيان سبب الصحة، مع تفرد ابن حبان بتوثيقها في المقدمة! والتفصيل في المصادر المذكورة أعلاه.","vol":"1","page":534},{"text":"فجلست بين يديه، فذكرت له ما لقيت منه، فجعلت أشكو إليه ما أَلقي من سوء خلقه؟ قالت: فجعل رسول الله - ﷺ - يقول:\n\"يا خويْلةُ! ابن عمّك شيخٌ كبير، فاتقي (١) الله فيه\".\nقالت: فوالله ما برحت حتّى نزلَ القرآن، فتغشى رسولَ اللهِ - ﷺ - ما كانَ يتغشاه، ثمَّ سُرِّيَ عنه، فقال:\n\"يا خُويْلةُ! قد أَنزلَ الله [جل وعلا] فيكَ وفي صاحبِك\".\nقالت: ثمَّ قرأ عليّ: ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا﴾ إلى قوله: ﴿وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾؛ فقال رسول اللهِ:\n\"مُرِيهِ فليعتق رقبة\".\nقالت: قلت: يا رسولَ اللهِ! ما عنده ما يعتق؟! قال:\n\"فليصم شهرين متتابعين\".\nقالت: فقلت: [والله] يا رسولَ اللهِ! إنّه شيخ كبير ما به [من] صيام؟! قال:\n\"فليطعم ستين مسكينًا [وسقًا من تمر] \".\nقالت: فقلت: والله يا رسولَ الله! ما ذلك عنده؟! قالت: فقال رسول الله - ﷺ -:\n\"فإنّا سنعينه بعَرْق من تمر\".\n_________\n(١) الأصل: \"فأَبْلي\"! والمثبت في \"الإحسان\" ومصادر التخريج، ومنه صححت أخطاءً أخرى منها: (خولة) إلى (خويلة)، وإن كان يقال فيها هذا وهذا، كما استدركت الزيادات.\nوهو مما فات الداراني المبتلى بحب التوسع في التخريج دون التحقيق!!","vol":"1","page":535},{"text":"قالت: [فقلت:] وأَنا يا رسول الله! سأُعينه بِعَرْقٍ آخر، فقال - ﷺ -:\n\"أَصبتِ - أو أَحسنتِ -؛ فاذهبي فتصدقي به عنه، واستوصي بابن عمّك خيرًا\".\nفقالت: ففعلت.\nحسن لغيره - \"الإرواء\" (٢٠٨٧)، \"صحيح أَبي داود\" (١٩١٨).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-573>٧ - باب اللعان</span>\n[ليس تحته حديث على شرط الكتاب]\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-574>٨ - باب الولد للفراش</span>\n١١١٧ - ١٣٣٦ - عن عبد الله [بن مسعود]، قال: قال رسول اللهِ - ﷺ -:\n\"الولد للفراش، وللعاهر الحَجَر\".\nصحيح لغيره (١) - \"صحيح أَبي داود\" (١٩٦٦): ق - أَبي هريرة وعائشة.\n* * *\n_________\n(١) قلت: صحّح إسناده المعلقون الأربعة؛ متجاهلين عنعنة المغيرة بن مقسم، وهو مدلس، أو أنهم غافلون عن تدليسه، فقد تكرر هذا منهم، أو أنّ المعلق واحد!!","vol":"1","page":536},{"text":"صحيح موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان\nمضموما إليه\n«الزوائد على الموارد»\n\nبقلم\nالعلامة المحدث الشيخ محمد ناصر الدين الألباني المتوفى سنة (١٤٢٠ هـ) - رحمه الله تعالى -\n\n[المجلد الثاني]\n\nدار الصميعي","vol":"2","page":null},{"text":"بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ\n\nجَمِيع حُقُوق الملكية الأدبية مَحْفُوظَة للناشر، فَلَا يسمح مُطلقًا بطبع أَو نشر أَو تَصْوِير أَو إِعَادَة تنضيد الْكتاب كَامِلا أَو مجزأ.\nويحظر تخزينه أَو برمجته أَو نسخه أَو تسجيله فِي نطاق استعادة المعلومات فِي أَي نظام كَانَ ميكانيكي أَو إلكتروني أَو غَيره يمكِّن من استرجاع الْكتاب أَو جُزْء مِنْهُ.\nوَلَا يسمح بترجمة الْكتاب أَو جُزْء مِنْهُ إِلَى أَي لُغَة أُخْرَى دون الْحُصُول على إِذن خطي مسبق من الناشر.","vol":"2","page":2},{"text":"صَحِيحُ مَوَارد الظَّمْآن","vol":"2","page":3},{"text":"جَمِيع الْحُقُوق مَحْفُوظَة للناشر\nالطَّبعة الأولى ١٤٢٢ هـ - ٢٠٠٢ م\n\nدَار الصميعي للنشر والتوزيع\nهَاتِف: ٤٢٦٢٩٤٥ - ٤٢٥١٤٥٩ - فاكس: ٤٢٤٥٣٤١\nالرياض - السويدي - شَارِع السويدي الْعَام\nص. ب: ٤٩٦٧ - الرَّمْز البريدي: ١١٤١٢\nالمملكة الْعَرَبيَّة السعودية","vol":"2","page":4},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-575>٢٠ - كتاب الأطعمة</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-576>١ - باب</span>\n١١١٨ - ١٣٣٧ - عن حفصة:\nأنَّ النبيَّ - ﷺ - كانَ يجعلُ يمينَه لطعامِه، ويجعلُ شمالَه لما سوى ذلك.\nحسن صحيح - \"صحيح أَبي داود\" (٢٥).\n\n١١١٩ - ١٣٣٨ و١٣٣٩ - عن عمر بن أَبي سلمة، قال:\nقال لي رسول الله - ﷺ -:\n\"اجلس يا بُني! وسمِّ اللهَ، وكل بيمينك، وكل ممّا يليك\".\nقال: فوالله ما زالت إِكلتي بعدُ.\nصحيح - \"الإرواء\" (١٩٦٨): ق - وليس عند (م) الوقوف آخره، وعليه فهو ليسَ على شرط \"زوائده\"؛ إِلّا أَن يكونَ أَورده من أجل أنه ليس عندهم: \"اجلس يا بُني! \".\n\n١١٢٠ - ١٣٤٠ - عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"من نسيَ أَن يذكرَ اللهَ في أَوّلِ طعامِه؛ فليقل حين يذكر: بسم اللهِ في أَولِه وآخرِه (١)؛ فإنّه يستقبلُ طعامهُ جديدًا، ويمنعُ الخبيثَ ما كانَ يصيب منه\".\nصحيح - \"الصحيحة\" (١٩٨)، \"الإرواء\" (٧/ ٢٦ و٢٧).\n_________\n(١) يلاحظُ القارئ أنَّ اللفظَ في هذا الحديث: \"في أوله .. \"، وفي الذي يليه: \"أولَه\" دون حرف: \"في\"، وهذا أَصح من الآخر؛ لأن هذا صحيح لذاته، والآخر صحيح لغيره. والله أَعلم.","vol":"2","page":5},{"text":"١١٢١ - ١٣٤١ - عن عائشة، قالت:\nكانَ رسول الله - ﷺ - يأكل طعامًا في ستة نفر، فجاء أَعرابيّ، فأكله بلقمتين، فقال رسول اللهِ - ﷺ -:\n\"أما إنه لو كانَ سمّى بِاللهَ لكفاكم، فإذا أَكلَ أَحدُكم طعامًا؛ فليذكر اسمَ الله عليه، فإن نسي في أَولِه؛ فليقل: بسم الله أَوله وآخره\".\nصحيح لغيره - \"الإرواء\" (١٩٦٥).\n\n١١٢٢ - ١٣٤٢ - عن جابر، قال:\nأَمرنا رسول الله - ﷺ - بأربع، ونهانا عن خمس:\n\"إِذا رقدتَ فأغلق بابَكَ، وأَوكِ سقاءَك، وخمّر إِناءَك، وأَطفِئ مصباحَك؛ فإنَّ الشيطانَ لا يفتحُ بابًا، ولا يَحُلُّ وِكاءً، ولا يكشفُ غطاءً، وإنَّ الفأرةَ الفُوَيْسقة تحرق على أَهل البيت بيتَهم.\nولا تأكل بشمالِك، ولا تشرب بشمالك، ولا تمشِ في نعلٍ واحدة، ولا تشتمل الصمّاء، ولا تَحْتَبِ في الإزارِ مفضيًا (١) \".\n(قلت): هو في \"الصحيح\" غير قوله: \"ولا تأكل بشمالِك ... \" (٢) إلخ.\nصحيح لغيره - \"الصحيحة\" (٢٩٧٤): م - ببعض اختصار.\n\n١١٢٣ - ١٣٤٣ - عن جابر، أنَّه سمع النبيَّ - ﷺ - يقول:\n_________\n(١) الأصل: \"والإزار مفضي\"، وفي \"الإحسان\": \"في الدار مفضيًا\"! والتصحيح من \"المسند\" وغيرِه، والمعنى: مفضيًا بفرجه الى السماء كما في بعض الروايات، ولم يصححها المعلقون الأربعة!\n(٢) كذا قال المؤلف الهيثمي! وكلُّ ذلك ثابت في \"صحيح مسلم\" إِلّا جملة الشرب، ولم يتنبه لذلك المعلّق على \"الإِحسان\" (رقم: ١٢٧٣)، ولا لخطأ الهيثمي الذي وقع منه كما نبهت عليه آنفًا، فعزا الحديث لمسلم دون أَي استثناءٍ أَو تفصيلٍ!","vol":"2","page":6},{"text":"\"إِذا طِعم أَحدُكم فسقطت لقمته من يده؛ فليمِطْ ما رابه منها، وَلْيَطْعَمها ولا يدعها للشيطان، ولا يمسح يده بالمنديل حتّى يلعق يده؛ فإنَّ الرَّجل لا يدري في أيِّ طعامِه يبارك له، فإنَّ الشيطانَ يرصد الناس - أَو الإنسان - على كلِّ شيءٍ؛ حتّى عند مطعمه - أَو طعامه -، ولا يرفع الصحفة حتّى يلعقها أَو يلعقها؛ فإنَّ في آخرِ الطعامِ البركة\".\nصحيح - \"الصحيحة\" (١٤٠٤) م - دون جملة الرصد؛ فهي عنده بمعناه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-577>٢ - باب تغطية الطعام حتّى تذهب حرارته</span>\n١١٢٤ - ١٣٤٤ - عن أَسماء بنت أَبي بكر:\nأنّها كانت إِذا ثردت غطته حتّى يذهب فورهُ (١)، ثُمَّ تقول: إِني سمعت رسول الله - ﷺ - يقول:\n\"إنّه أَعظمُ للبركة\".\nصحيح لغيره - \"الصحيحة\" (٣٩٢ و٦٥٩)، \"المشكاة\" (٤٢٤١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-578>٣ - باب الاجتماع على الطعام</span>\n١١٢٥ - ١٣٤٥ - عن وحشي بن حرب، قال:\nقالوا: يا رسولَ اللهِ! إنّا نأكلُ ولا نشبعُ؟! قال:\n\"تجتمعونَ على طعامِكم أو تتفرّقونَ؟ \".\nقالوا: نتفرّق، قال:\n\"اجتمعوا على طعامكم، واذكروا اسم الله؛ يبارك لكم فيه\".\nحسن لغيره - \"الصحيحة\" (٦٦٤).\n_________\n(١) أي: وهجه وغليانه.","vol":"2","page":7},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-579>٤ - باب الأَكل من جوانب القَصعة</span>\n١١٢٦ - ١٣٤٦ - عن ابن عباس، قال: قال رسول اللهِ - ﷺ -:\n\"البركة تنزل وسط (١) الطعام، فكلوا من حافَتيه\".\nصحيح لغيره - \"المشكاة\" (٤٢١١)، \"الصحيحة\" (٢٠٣٠).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-580>٥ - باب إِطعام من ولي مشقّة الطعام</span>\n١١٢٧ - ١٣٤٧ - عن جابر بن عبد الله:\nسئل عن خادم الرَّجل إِذا كفاه المشقة والخدمة: أَمر النبيُّ - ﷺ - أَن يدعوه؟ قال: نعم.\nصحيح - \"الصحيحة\" (١٣٩٩ و٢٥٩٩).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-581>٦ - باب فيما يكفي الإنسان من الأَكلِ والشرب</span>\n١١٢٨ - ١٣٤٨ و١٣٤٩ - عن المقدامِ، قال: سمعت رسولَ الله - ﷺ - يقول:\n\"ما ملأَ آدميّ وعاءً شرًّا من بطن، حسبُك يا ابنَ آدمَ! لقيماتٌ يقمن صلبَك، فإن كانَ ولا بدَّ؛ فثلث طعامٌ، وثلثٌ شرابٌ، وثلث نَفَسٌ\".\nصحيح - \"الإرواء\" (١٩٨٣)، \"الصحيحة\" (٢٢٩٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-582>٧ - باب الإنصاف في الأَكل إِذا كانَ الطعام مشتركًا</span>\n١١٢٩ - ١٣٥٠ - عن أَبي هريرة، قال:\nكنت في أَصحابِ الصفّة، فبعثَ إِلينا رسولُ الله - ﷺ - بتمر عجوة، فكُبَّت بيننا، فجعلنا نأكل الثنتين من الجوع، وجعل أَصحابنا إِذا قرن أحدهم\n_________\n(١) الأصل: \"بين أوسط\"! والتصحيح من طبعتي \"الإحسان\"، وهو مما غفل عنه المعلقون الأربعة!","vol":"2","page":8},{"text":"قال لصاحبِه: إِني قد قرنت، فاقرِنوا.\nصحيح لغيره - \"الصحيحة\" (٢٣٢٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-583>٨ - باب ما يقول عَقِيبَ الأَكل والشرب</span>\n١١٣٠ - ١٣٥١ - عن أَبي أَيوبَ، عن رسولِ الله - ﷺ -:\nأنَّه كانَ إِذا أَكلَ أَو شربَ قال:\n\"الحمد للهِ الذي أَطعمَ وسقى، وسوّغه وجعلَ له مخرجًا\".\nصحيح - \"الصحيحة\" (٧٠٥ و٢٠٦١)، \"المشكاة\" (٤٢٠٧).\n\n١١٣١ - ١٣٥٢ - عن أَبي هريرة، قال:\nدعا رجل من الأَنصار النبيّ - ﷺ -، قال: فانطلقنا معه، فلمّا طعم وغسل يديه؛ قال:\n\"الحمد لله الذي يُطعِم ولا يُطعَم، مَنَّ علينا فهدانا، وأَطعمنا وسقانا، وكلَّ بلاءٍ حسن أَبلانا، الحمد لله الذي أَطعم من الطعام، وسقى من الشرابِ، وكسا من العُري، وهدى من الضلالة، وبصَّر من العمى، وفضَّلَ على كثيرٍ ممن خلقَ تفضيلًا، الحمد لله ربِّ العالمين\".\nصحيح الإسناد (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-584>٩ - باب ما يقول إِذا أَفطر عند أَحد</span>\n١١٣٢ - ١٣٥٣ - عن عبد الله بن الزبير قال:\nأفطرَ رسول الله - ﷺ - عند سعد فقال:\n_________\n(١) رجاله ثقات رجال مسلم، وزهير بن محمد - الذي في إسناده -: هو الخراساني المروزي، ثقة في رواية البصريين عنه، وهذا منها، وفيه كلام يسير، وصححه الحاكم (١/ ٥٤٦)، ووافقه الذهبي.","vol":"2","page":9},{"text":"\"أَفطر عندكم الصائمون، وصلّت عليكم الملائكة، وأَكلَ طعامَكم الأَبرارُ\".\nحسن صحيح - \"آداب الزفاف\" (١٧٠/ عمان).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-585>١٠ - باب الغسل من الطعام</span>\n١١٣٣ - ١٣٥٤ - عن أَبي هريرة، قال: قال رسولُ اللهِ - ﷺ -:\n\"من باتَ وفي يدِه غَمَرٌ (١)، فعرض له عارض؛ فلا يلومنَّ إِلّا نفسه\".\nصحيح - \"الروض النضير\" (٨٢٣١)، \"المشكاة\" (٤٢١٩)، \"الصحيحة\" (٢٩٥٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-586>١١ - باب في الذباب يقع في الطعام</span>\n١١٣٤ - ١٣٥٥ - عن أَبي سعيد الخدريّ، عن النبيِّ - ﷺ -، قال:\n\"إِذا وقعَ الذباب في إناء أَحدِكم؛ فامْقُلُوه؛ فإنَّ في أحدِ جناحيه داءً، وفي الآخر دواءً\".\nصحيح - \"الصحيحة\" (٣٩).\n\n١١٣٥ - [١٢٤٣ و٥٢٢٦ - عن أَبي هريرة، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"إِذا وقعَ الذباب في إِناء أَحدكم؛ [فَلَيَغْمِسْهُ] (٢)؛ فإنَّ في أَحدِ جناحيه داءً، وفي الآخر شفاءً، وإِنّه يَتَّقي بجناحِه الذي فيه الدواء، فليغمسه كلّه، ثمَّ لينزعه\"].\n_________\n(١) الغَمَر: الدسم والزهومة من اللحم، كما في \"النهاية\".\n(٢) ولفظ \"سنن أَبي داود\" (٣٨٤٤): (فامقلوه)، والمعنى واحد، وهو في حديث أبي سعيد الآتي بعده.","vol":"2","page":10},{"text":"حسن صحيح - \"الصحيحة\" (رقم ٣٨): خ؛ دون جملة الاتقاء؛ ولذلك استدركته (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-587>١٢ - باب في البطيخ والرّطب</span>\n١١٣٦ - ١٣٥٦ - عن أَنس بن مالك، قال:\nإنَّ النبيَّ - ﷺ - كانَ يأكلُ الطِّبِّيخَ (٢) - أو البطيخ - بالرطبِ.\nالشك من أحمد.\nصحيح - \"الصحيحة\" (٥٧).\n\n١١٣٧ - ١٣٥٧ و١٣٥٨ - عن عائشة، قالت:\nكانَ رسول اللهِ - ﷺ - يأكلُ البطيخ بالرطب.\nحسن صحيح - انظر ما قبله.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-588>١٣ - باب ما جاء في الجبن</span>\n١١٣٨ - ١٣٥٩ - عن ابن عمر، قال:\nأُتِيَ النبيُّ - ﷺ - بجبنة من جبن (تبوك)، فدعا بالسكين، فسمّى وقطع.\nحسن - \"المشكاة\" (٤٢٢٧/ التحقيق الثاني).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-589>١٤ - باب إِطعام الطعام</span>\n١١٣٩ - ١٣٦٠ - عن عبد الله بن عمرو، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n_________\n(١) وأَطلق العزو إليه المعلّق على \"جزء ابن عرفة\" (٥٣/ ٢١) فوهم! وتبعه المعلّق على \"الإحسان\" (٤/ ٥٣ - ٥٤).\n(٢) الأصل: (البِطِّيخ) خطأ صححته من \"الإحسان\". وهو - على وزن سكين -: البطيخ على لغة أهل الحجاز، كما في \"شرح القاموس\"، وتحرف في طبعة المؤسسة إلى (الطَّبيخ)!","vol":"2","page":11},{"text":"\"اعبدوا الرحمن، وأفشوا السلام، وأَطعموا الطعام؛ تدخلوا الجنان\".\nصحيح لغيره - \"الصحيحة\" (٥٧١)، \"الإرواء\" (٣/ ٢٣٩).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-590>١٥ - باب في لحم الخيل</span>\n١١٤٠ - ١٣٦١ - عن جابر، قال:\nأَمرنا رسول الله - ﷺ - بلحومِ الخيل، ونهانا عن لحوم الحُمُرِ الأَهليّة.\nصحيح لغيره - \"الإرواء\" (٨/ ١٣٨): م - قلت: فليسَ على شرط \"الزوائد\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-591>١٦ - باب ما جاء في الثوم</span>\n١١٤١ - ١٣٦٢ - عن جابر بن سمرة، قال:\nكانَ رسول الله في دار أَبي أيوب، فأتي بطعام فيه ثوم، فلم يأكل منه، وأَرسل [به] إِلى أَبي أَيوبَ، فلم يأكل منه أَبو أيوب؛ إذ لم يرَ فيه أثرَ النبيِّ - ﷺ -، ثمَّ أَتاه فسأله عنه؟ فقال: يا رسولَ الله! أحرام هو؟ قال:\n\"لا؛ ولكن كرهته من أَجل الريح\".\nقال: فإني أَكره ما كرِهتَ.\n(قلت): تقدمت أَحاديث في الصلاة نحو هذا. [٥/ ٢١].\nصحيح - \"الإرواء\" (٢٥١١): م - جابر بن سمرة، عن أَبي أَيوب الأَنصاري.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-592>١٧ - باب ما جاء في لبن الجَلَّالة وغيره</span>\n١١٤٢ - ١٣٦٣ - عن ابن عباس:","vol":"2","page":12},{"text":"أنَّ رسولَ الله - ﷺ - نهى عن لبن الجلّالة، وعن المجَثَّمة (١)، [وعن الشرب من فِي السِّقاء].\nصحيح - \"الصحيحة\" (٢٣٩١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-593>١٨ - باب في الفأرة تقع في السمن</span>\n[ليس تحته حديث على شرط الكتاب]\n* * *\n_________\n(١) في \"النهاية\": \"الجلالة من الحيوان التي تأكل العذِرة، و(الجِلَّة): البعر، فوضع موضع العذرة\".\nو(المجثمة): كل حيوان ينصب ويرعى ليقتل؛ أي: تجعل غرضًا وهدفًا، وهو مما ينافي أحاديث الرفق بالحيوان.\nوالزيادة ما بين المعكوفتين من \"الإحسان\" - الطبعتين، وهي مما غفل عنه الأخ الداراني وصاحبه على العادة! وهي من رواية قتادة عن عكرمة عنه، وهي عند البخاري من طريق أخرى عن عكرمة به، وهو الحديث الآتي (١١٤٦/ ١٣٦٨).","vol":"2","page":13},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-594>٢١ - كتاب الأَشربة</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-595>١ - باب استعذاب الماء</span>\n١١٤٣ - ١٣٦٥ - عن عائشة:\nأنَّ النبي - ﷺ - كانَ يُستعذبُ له الماء من بيوت السُّقْيا (١).\nصحيح - \"المشكاة\" (٤٢٨٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-596>٢ - باب النهي عن النفخ في الشراب، وعن الشرب من ثلمة القدح</span>\n١١٤٤ - ١٣٦٦ - عن أَبي سعيد، قال:\nنهى رسولُ الله - ﷺ - عن الشربِ من ثُلْمَة القدح (٢)، وأَن ينفخَ في الشرابِ.\nصحيح لغيره - \"الصحيحة\" (٣٨٨).\n\n١١٤٥ - ١٣٦٧ - عن أَبي المثني الجهني، قال:\nكنتُ عند مرْوان بن الحكم فدخل عليه أَبو سعيد الخدري، فقال له مروان: سمعتَ رسولَ اللهِ - ﷺ - ينهى عن النفخ في الشرابِ؟ فقال أبو\n_________\n(١) أي: يحضر له منها الماء العذب، وهو الطيِّب الذي لا ملوحة فيه، كذا في \"النهاية\".\n(٢) أي: موضع الكسر منه، وإنما نهى عنه لأنَّه لا يتماسك عليها فم الشارب، وربما انصب الماء على ثوبه وبدنه، وقيل: لأنَّ موضعها لا يناله التنظيف التام إذا غسل الإناء. \"النهاية\".\nقلت: ويمكن أن يقال اليوم: لأنَّه مجمع الجراثيم والمكروبات، فهو من الطب النبوي، والإعجاز العلمي؛ فصلى الله على النَّبيُّ الأمي!","vol":"2","page":15},{"text":"سعيد: نعم، قال له رجل: يا رسولَ الله! إنّي لا أَروى من نَفَسٍ واحدٍ؟\nقال رسول الله - ﷺ -:\n\"فَأَبِن القدح عن فيك ثمَّ تنفس\".\nقال: فإني أَرى القذاة فيه؟ قال:\n\"فأَهرقها\".\nحسن - \"الصحيحة\" (٣٨٥).\n\n١١٤٦ - ١٣٦٨ - عن ابن عباس:\nأَنَّ رسولَ اللهِ - ﷺ - نهى أَن يشربَ الرَّجلُ من في السقاء، وأَن يتنفسَ في الإناء.\n(قلت): هو في \"البُخاريّ\"؛ غير التنفس في الإناء.\nصحيح - \"التعليق الرَّغيب\" (٣/ ١١٨) \"الإرواء\" (٧/ ٣٦ - ٣٧).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-597>٣ - باب الشرب قائمًا والأَكل</span>\n١١٤٧ - ١٣٦٩ - ١٣٧١ - عن ابن عمر، قال:\nكنّا نأكل ونحن نمشي، ونشرب [ونحن] قيام على عهدِ رسول اللهِ - ﷺ -.\nصحيح - \"المشكاة\" (٤٢٧٥)، \"الصحيحة\" (٣١٧٨).\n\n١١٤٨ - ١٣٧٢ - عن كبشة:\nأنَّ النبيَّ - ﷺ - دخلَ عليها فشربَ من فم قربة وهو قائم، فقامت إِليه فقطعته، فأمسكته.\nصحيح - \"مختصر الشَّمائل\" (١٨٢)، \"المشكاة\" (٤٢٨١).","vol":"2","page":16},{"text":"١١٤٩ - [٥٣٠٠ - عن أَبي هريرة، عن النبيِّ - ﷺ -، قال:\n\"لو يعلم الذي يشربُ وهو قائم ما في بطنِه؛ لاستقاء\".\nصحيح - \"الصحيحة\" (١٧٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-598>٤ - باب ما جاء في الخمر وتحريمها</span>\n١١٥٠ - ١٣٧٣ - عن البَراءِ بن عازب، قال:\nماتَ ناس من أَصحابِ النبيَّ - ﷺ - وهم يشربونَ الخمرَ، فلمّا حُرّمت قال ناسٌ من أَصحابِ النبيَّ - ﷺ -: كيفَ بأصحابنا ماتوا وهم يشربونها؟! فنزلت هذه الآية: ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا ...﴾ الآية [المائدة: ٩٣].\nصحيح لغيره - \"الصحيحة\" (٣٤٨٦) (١).\n\n١١٥١ - ١٣٧٤ - عن ابن عباس، قال:\n_________\n(١) قلت: رجال إسناده ثقات، ولذلك بادر الأخ الداراني إلى تصحيحه في الكتابين: هذا وفي \"مسند أبي يعلى\"، متجاهلًا هنا رواية هذا \"المسند\" عن شعبة أنه سأل أبا إسحاق السبيعي قائلًا: أسمعته من البراء؟ قال: لا!\nوكذلك تجاهلها الشيخ شعيب هنا، وفي تعليقه على \"الإحسان\" (١٢/ ١٧٣)، فصدر تخريجه بتصحيح إسناده.\nوكذلك فعل الداراني هنا، لكن زاد عليه أن ضلل قراءه عن رواية أبي يعلى بقوله:\n\"إسناد صحيح، شعبة قديم السماع من أبي إسحاق السبيعي\"!\nقلت: ها أنت أزلت عنه شبهة التحديث هنا في الاختلاط، فلم كتمت عنه علة عنعنته، وقد كان مدلسًا كما صرح به من شغفت بتوثيقه للمجاهيل، وقد تابعه على ذلك جمع؟ بل لماذا خنت الأمانة وتعاميت عن تصريح السبيعي أنه لم يسمعه من البراء، كما رواه شعبة عنه؟! وانظر المقدمة.","vol":"2","page":17},{"text":"إنَّ رسولَ اللهِ - ﷺ - أَتاه جبريل فقال: يا محمد! إنَّ الله لعنَ الخمر، وعاصرها، ومعتصرها، وحاملها، والمحمولة إِليه، وشاربها، وبائعها، ومبتاعها، وساقيها، ومُسقاها.\nصحيح - \"الصحيحة\" (٨٣٩)، \"الإرواء\" (٥/ ٣٦٧)، \"التعليق الرَّغيب\" (٣/ ١٨٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-599>٥ - باب من أي شيءٍ الخمر</span>؟\n١١٥٢ - ١٣٧٦ - عن عامرِ، أن النعمان بن بشير خطبَ النَّاسَ بالكوفة فقال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول:\n\"إنَّ الخمرَ من العصير، والزبيب، والتمر، والحنطة، والشعير، والذرة، وإنّي أَنهاكم عن كلِّ مسكر\"\nصحيح لغيره - \"المشكاة\" (٣٦٤٧)، \"الصحيحة\" (١٥٩٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-600>٦ - باب الخمر داء لا شفاءَ فيها</span>\n١١٥٣ - ١٣٧٧ - عن طارق بن سويد الحضرميّ، قال:\nقلت: يا رسولَ اللهِ! إنَّ بأرضنا أَعنابًا نعتصرها ونشربُ منها؟ قال:\n\"لا تشرب\".\nقلت: أَفنشفي بها المرضى؟ فقال رسول اللهِ - ﷺ -:\n\"إِنّما ذلك داء، وليس بشفاء\".\nصحيح - \"غاية المرام\" (٦٥): م - نحوه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-601>٧ - باب فيمن شربَ الخمر</span>\n١١٥٤ - ١٣٧٨ - عن عبد الله بن عمرو، قال: قال رسول الله - ﷺ -:","vol":"2","page":18},{"text":"\"من شربَ الخمرَ فسكر؛ لم تقبل له صلاة أَربعين صباحًا، فإن ماتَ دخلَ النّار، فإن تابَ؛ تابَ اللهُ عليه، فإنْ عادَ فشربَ فسكرَ؛ لم تقبل له صلاة أَربعين صباحًا، فإنْ ماتَ دخلَ النارَ، فإن تابَ، تابَ الله عليه، فإن عادَ فشربَ فسكر؛ لم تقبل له صلاة أَربعين صباحًا، فإن ماتَ دخلَ النَّارَ، فإن تابَ تابَ اللهُ عليه، فإن عادَ الرَّابعة؛ كانَ حقًّا على اللهِ أَن يسقيَه من طينةِ الخبالِ يومَ القيامة\".\nقالوا: يا رسولَ اللهِ! وما طينة الخبال؟ قال:\n\"عصارة أَهل النَّار\".\nصحيح - \"المشكاة\" (٣٦٤٤/ التحقيق الثاني\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-602>٨ - باب في مدمن الخمر</span>\n١١٥٥ - ١٣٧٩ - عن ابن عباس، قال: قال رسول اللهِ - ﷺ -:\n\"من لقي اللهَ مدمنَ خمرٍ؛ لقيه كعابدِ وثن\".\nصحيح - \"الصحيحة\" (٦٧٧).\n\n١١٥٦ - ١٣٨١ - عن أَبي موسى، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"لا يدخل الجنّة مدمن خمر، ولا مؤمن بسحر، ولا قاطع رحم\".\nحسن لغيره - \"الصحيحة\" (٦٧٨) انظر ما قبله.\n\n١١٥٧ - ١٣٨٢ و١٣٨٣ - عن عبد الله بن عمرو، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"لا يدخل الجنّة ولد زِنية، ولا منّان، ولا عاق، ولا مدمن خمر\".\nحسن - \"الصحيحة\" (٦٧٣).","vol":"2","page":19},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-603>٩ - باب فيمن يستحل الخمر</span>\n١١٥٨ - ١٣٨٤ - عن مالك بن أَبي مريم قال:\nتذاكرنا الطلاءَ (١)، فدخل علينا عبد الرحمن بن غَنْم، فتذاكرنا، فقال حدثني أبو مالك الأَشعريّ، أنَّه سمع رسول الله - ﷺ - يقول:\n\"يشرب ناس من أُمتي الخمر، يسمونها بغير اسمها، يضرب على رءوسِهم بالمعازفِ والقيناتِ، يخسفُ اللهُ بهم الأَرضَ، ويجعل منهم القردة والخنازير\".\nصحيح لغيره - \"الصحيحة\" (١/ ١٣٨)، \"تحريم آلات الطرب\" (ص ٤١ - ٥١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-604>١٠ - باب في قليل ما أَسكر كثيره</span>\n١١٥٩ - ١٣٨٥ - عن جابر، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"قليلُ ما أَسكر؛ كثيره حرام\".\nصحيح - \"الإرواء\" (٨/ ٤٣)، \"تخريج المشكاة\" (٣٦٤٥).\n\n١١٦٠ - ١٣٨٦ - عن سعد بن أَبي وقاص:\nأنَّ رسولَ الله نهى عن قليلِ ما أَسكر كثيره.\nصحيح - \"الإرواء\" أَيضًا.\n\n١١٦١ - ١٣٨٨ - عن عائشة، أَنَّها سمعت النبيَّ - ﷺ - يقول:\n\"كلُّ مسكرٍ حرام، وما أَسكرَ الفَرَق منه؛ فملءُ الكف منه حرام\".\n(قلت): هو في \"الصحيح\"؛ غير ذكر الفرق.\n_________\n(١) بالكسر والمد: الشراب المطبوخ من عصير العنب، وهو (الرُّبّ). \"نهاية\".\nوانظر الحديث الذي بعده.","vol":"2","page":20},{"text":"صحيح - \"الإرواء\" (٢٣٧٦)، \"غاية المرام\" (٥٩).\n\n١١٦٢ - ١٣٨٩ - عن أُمِّ حبيبة زوجِ النبيَّ - ﷺ -:\nأنَّ ناسًا من أَهل اليمن قدموا على رسول اللهِ - ﷺ -، فعلّمهم الصلاةَ والسننَ والفرائضَ، قالوا: يا رسولَ اللهِ! إنَّ لنا شرابًا نصنعُه من القمحِ والشعير؟ فقال - ﷺ -:\n\"الغبيراء (١)؟ \". قالوا: نعم، قال:\n\"لا تَطْعَمُوه\".\nفلمّا كانَ بعدَ يومين [ذكروهما له أَيضًا؟ فقال:\n\"الغبيراء؟ \". قالوا: نعم، قال:\n\"لا تَطْعَمُوه\"] (٢)، فلما أَرادوا أَن ينطلقوا؛ سألوا عنه؟ فقال:\n\"الغبيراء؟ \". قالوا: نعم، قال:\n\"فلا تَطْعَمُوه\".\nحسن الإسناد.\n\n١١٦٣ - [٥٣٤١ - عن قيس بن حَبْتَر، قال:\nسألت ابن عباس عن الجرَّ الأَخضر والجرِّ الأَبيض والجرِّ الأَحمر؟ فقال:\nأنَّ أَوَّلَ مَن سألَ النبيّ - ﷺ - عنه وفد عبد القيس؟ فقال:\n_________\n(١) في \"النهاية\": \"ضرب من التراب، يتخذه الحبش من الذرة، وهي تسكر، وتسمى (السُّكُرْكة) \".\n(٢) سقطت من الأَصل، فاستدركتها من \"الإحسان\" من الطبعتين، ومنه صححت بعضَ الأَخطاء كانت في الأَصل.","vol":"2","page":21},{"text":"\"لا تشربوا في الدبّاء، والمزفت، والحنتم (١)، ولا تشربوا في الجرَّ، واشربوا في الأَسقية\".\nقالوا: فإن اشتدَّ في الأَسقية؟ قال:\n\"وإن اشتدَّ في الأَسقية؛ فصبّوا عليها الماء\".\nقالوا: فإنَّ اشتدَّ؟ قال:\n\"فأهريقوه\"، ثمَّ قال:\n\"إنَّ اللهَ جلَّ وعلا حرَّمَ عليّ - أو حرم - الخمر، والميسر، والكوبة (٢)، وكلُّ مسكر حرام\"].\nصحيح - \"تخريج المشكاة\" (٤٥٠٣)، \"الصحيحة\" (١٧٠٨).\n\n١١٦٤ - [٥٣٦٠ - عن ابن عباس، قال:\nأَتاه قوم فسألوه عن بيعِ الخمرِ، وشرائِه، والتجارةِ فيه؟ فقال ابن عباس: أَمسلمونَ أَنتم؟ قالوا: نعم، قال: فإنّه لا يصلحُ بيعه، ولا شراؤه، ولا التجارة فيه لمسلم، وإنَّما مثل من فعل ذلك منهم مثل بني إِسرائيل؛ حرمت عليهم الشحوم؛ فلم يأكلوها، فباعوها وأَكلوا أَثمانها.\nثمَّ سألوه عن الطلاء؟\nقال ابن عباس: وما طلاؤكم هذا الذي تسألونَ عنه؟\nقالوا: هذا العنب؛ يطبخُ ثمَّ يجعلُ في الدِّنانِ.\nقال: وما الدنانُ؟\n_________\n(١) سيأتي تفسيرها قريبًا.\n(٢) هي الطبل؛ كما جاء في بعض الأحاديث، انظر \"تحريم آلات الطرب\" (ص ٧٨).","vol":"2","page":22},{"text":"قالوا: دنان مُقَيَّرة (١).\nقال: أيسكر؟\nقالوا: إذا أكثر منه أَسكر.\nقال: فكلُّ مسكرٍ حرام.\nثمَّ سألوه عن النبيذِ؟ قال:\nخرجَ نبيُّ اللهِ - ﷺ - في سفرِ، فرجع وناسٌ من أَصحابه قد انتبذوا نبيذًا في نقير، وحناتمَ، ودُبّاء، فأمر بها فأُهريقت، وأمر بسقاء فجعل فيه زبيب وماء، فكانَ ينبذُ له من الليل، فيصبح فيشربه يومه ذلك، وليلته التي يستقبل، ومن الغد حتّى يمسي، فإذا أَمسى فشرب وسقى، فإذا أصبحَ منه شيء أَهراقه].\nصحيح - \"التعليقات الحسان\" (٧/ ٣٧٩): م - دون قولِه: وإنّما مثل ... إلى: فكل مسكر حرام (٢).\n_________\n(١) أي: دهنت بـ (القار) وهو الزفت؛ لأنها تسرع الشدة فيها لأجل دهنها؛ ونحوه الأوعية الآتية:\n(النقير): وهو أصل النخلة، ينقر وسطه، ثم ينبذ فيه التمر، ويلقى عليه الماء ليصير نبيذًا مسكرًا.\n(الحنتم): جرار مدهونة خضر، كانت تحمل الخمر فيها إلى المدينة.\n(الدباء): هو القرع؛ واحدها (دبّاءة)، وانظر شرح ذلك في الحديث الأول والثاني من الباب التالي.\n(٢) وأَطلقَ المعلقُ على \"الإحسان\" (١٢/ ٢٠٥) العزو إلى مسلم، فأوهم - كعادته - أنّه عنده بتمامه.","vol":"2","page":23},{"text":"١١ (١) -<span data-type=\"title\" id=toc-605> باب ما جاء في الأَوعية</span>\n١١٦٥ - ١٣٩٠ - عن أَبي بكرة، قال:\nنهى رسول اللهِ - ﷺ - عن الدبّاءِ، والحنتم، والنقير، والمزفت (٢).\nفأمّا الدبّاءُ؛ فكانَت تُخْرطُ عناقيد العنبِ، فنجعله في الدبّاء ثمَّ ندفنها حتّى تموت.\nوأمّا الحنتم؛ فجرار كنّا نؤتي فيها بالخمر من الشامِ.\nوأَمّا النقيرُ؛ فإنَّ أَهلَ المدينةِ [كانوا] يعمدونَ إلى أُصولِ النخلةِ، فينقرونها ويجعلونَ فيها الرطبَ والبسر، فيدفنونها في الأَرضِ حتّى تموت.\nوأمّا المزفت؛ فهذه الزقاق التي فيها الزفت.\nحسن - \"التعليقات الحسان\" (٥٣٤٣).\n\n١١٦٦ - ١٣٩١ - عن أَبي سعيد الخدري:\nأنَّ وفد عبد القيس لمّا قدموا على رسولِ الله - ﷺ -؛ قالوا: يا رسول اللهِ! إِنّا حيٌّ من ربيعة، وإنَّ بيننا وبينك كفار مضر، وإنّا لا نقدرُ عليك إلّا في الشهرِ الحرام، فمرنا بأَمرٍ ندعو له من وَراءنا من قومنا، وندخلُ به الجنّة إِذا نحن أَخذنا به أو عملنا؟ قال:\n\"آمركم بأربع، وأَنهاكم عن أَربع:\nآمركم أَن تعبدوا اللهَ ولا تشركوا به شيئًا، وتقيموا الصلاةَ، وتؤتوا الزكاةَ، وتصوموا رمضان، وتعطوا الخُمُسَ من المغنم.\n_________\n(١) الأصل (١٠)! وكذا في طبعة الداراني المحققة!!\n(٢) سبق تفسيرها أول الباب، وانظر تمام هذا الحديث.","vol":"2","page":24},{"text":"وأَنهاكم [عن أربع]: عن الدبّاء، والحنتم، والمزفت، والنقير\".\nقالوا: يا رسول اللهِ! وما علمك بالنقير؟ قال:\n\"الجذع تنقرونَه وتلقون فيه من القُطَيعاء (١) أو التمر، ثمَّ تصبّونَ عليه الماء كي يغلي، فإِذا سكن شربتموه، فعسى أَحدُكم أَن يضربَ ابن عمّه بالسيف\".\n[قال:] وفي القوم رجل به ضربة كذلك، قال: كنت أُخبِّئها حياءً من رسولِ اللهِ - ﷺ -.\nقالوا: ففيم تأمرنا أَن نشربَ يا نبيَّ اللهِ؟! قال:\n\"اشربوا في الأَسقيةِ من الأَدمِ الّتي تلاثُ (٢) على أَفواهها\".\nقالوا: يا رسولَ اللهِ! أَرضنا كثيرةُ الجرذانِ، لا يبقى بها أَسقية الأَدم؟ قال:\n\"وإن أَكلتها الجرذان\" - مرتين أَو ثلاثًا -.\nثمَّ قال نبيُّ الله - ﷺ - لأَشج عبد القيس:\n\"إنَّ فيكَ لخصلتين يحبّهما اللهُ: الحلمَ والأَناةَ\".\nصحيح - \"تخريج المشكاة\" (٢/ ٦٢٥/ ٥٠٥٤ - التحقيق الثاني): م - فليس هو على شرط \"الزوائد\".\n\n١١٦٧ - ١٣٩٢ - عن أَبي هريرة، قال:\n_________\n(١) على وزن (حميراء): ضرب من التمر. \"قاموس\".\n(٢) أي: تشد وتربط.","vol":"2","page":25},{"text":"نهى رسول اللهِ - ﷺ - وفد عبد القيس عن النبيذ في الدبّاء، والحنتم، والمزفت، والنقير، والمزادة المجبوبة (١)، قال:\n\"انبذ في سقائك، وأَوكه، واشربه حلوًا طيبًا\".\nفقال رجل: يا رسول الله! ائذن لي في مثل هذه - وأَشارَ النضرُ بكفّه -؟ قال:\n\"إِذًا تجعلها مثلَ هذه\"؛ وأَشارَ النضر بباعه.\n(قلتُ): هو في \"مسلم\" باختصار من قوله: \"واشربه حلوًا ... \" إِلى آخره، واختصار: المزادة المجبوبة.\nصحيح - \"الصحيحة\" (٢٩٥٦).\n\n١١٦٨ - ١٣٩٣ - عن الأَشجّ العَصَري:\nأنَّه أَتى النبيَّ - ﷺ - في رفقة من عبد القيس ليزوروه، فأَقبلوا، فلما قدموا رُفِعَ لهم رسول الله - ﷺ - (٢)، فأَناخوا ركابَهم، فابتدره القوم، ولم يلبسوا إِلّا ثياب سفرِهم، وأَقامَ العصري، فعقل ركائب أَصحابِه وبعيرَه، ثمَّ أخرج ثيابَه من عَيْبَتِهِ، وذلك بعين رسول الله - ﷺ -، ثمَّ أَقبلَ إِلى النبيَّ - ﷺ -[فسلَّم عليه] (٣)، فقال له النبيّ - ﷺ -:\n_________\n(١) هي التي قُطع رأسها، وليس لها عزلاء من أسفلها يتنفس منها الشراب. \"نهاية\".\n(٢) بالبناء للمجهول؛ أي: أبصروه من بعيد. \"المعجم الوسيط\".\nوضبطه المعلقون بالبناء للمعلوم، ولا أرى له وجهًا، ومن ثم أهملوه ولم يفسروه.\n(٣) زيادة من طبعتي \"الإحسان\"، و\"مسند أبي يعلى\"، ومع ذلك لم يستدركها المعلقون!! كما أنني صححت منهما بعض الأخطاء كانت في الأصل لم يصححها!!","vol":"2","page":26},{"text":"\"إنَّ فيك لخلتين يحبهما الله ورسوله\".\nقال: ما هما؟ قال:\n\"الأناة والحلم\".\nقال: شيءٌ جبلت عليه؛ أَو شيءٌ أتخلَّقه؟ قال:\n\"لا، بل جُبِلْتَ عليه\".\nقال: الحمد للهِ، ثمَّ قالَ - ﷺ -:\n\"معشرَ عبد القيس! ما لي أَرى وجوهَكم قد تغيرت؟! \".\nقالوا: يا نبيَّ الله! نحنُ بأَرض وخمة، وكنّا نتخذُ من هذه الأَنبذةِ ما يقطعُ اللُّحمان في بطوننا، فلمّا نَهيتنا عن الظروفِ؛ فذلك الذي ترى في وجوهنا، فقال النبيُّ - ﷺ -:\n\"إنَّ الظروفَ لا تُحِلُّ ولا تحرّم، ولكن كلُّ مسكرٍ حرام، وليسَ أَن تجلسوا (١) فتشربوا، حتّى إذا امتلأت العروقُ تفاخرتم (٢)، فوثبَ الرَّجل على ابن عمّه فضربه بالسيفِ فتركه أَعرج\".\nقال: وهو يومئذٍ في القوم الأَعرج الذي أَصابَه ذلك.\nصحيح - التعليق على \"المشكاة\" (٢/ ٦٢٥/ ٥٠٥٤ - التحقيق الثاني).\n* * *\n_________\n(١) و(٢) كذا في طبعات الكتاب، وهو موافق لما في \"أبي يعلى\" (١٢/ ٢٤٤) الذي عنه رواه ابن حبان، وفي طبعتي \"الإحسان\": \"تحبسوا\"، \"تناحرتم\".","vol":"2","page":27},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-606>٢٢ - كتاب الطب</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-607>١ - باب التداوي</span>\n١١٦٩ - ١٣٩٤ - عن ابن مسعود، أنَّ رسولَ اللهِ - ﷺ - قال:\n\"إنَّ اللهَ لم ينزل داءً إلّا أَنزلَ له دواءً؛ جهله من جهلَه، وعلمه من علمه\".\nصحيح لغيره - \"الصحيحة\" (٤٥٢).\n\n١١٧٠ - ١٣٩٥ - عن أُسامة بن شريك، قال: قال رسولُ اللهِ - ﷺ -:\n\"تداووا عبادَ اللهِ! فإنَّ الله لم ينزل داءً إلّا [قد] أَنزلَ له شفاءً (١)؛ إلّا السام والهرم\".\n(قلت): وله طريق يأتي في \"حسن الخلق\" أَطول من هذه. [... / ١٩٢٤]\nصحيح - \"غاية المرام\" (٢٩٢)، \"المشكاة\" (٤٥٣٢).\n\n١١٧١ - ١٣٩٦ - عن كعب بن مالك:\nأنَّه قال: يا رسولَ اللهِ! أَرأيتَ دواءً نتداوى به، ورُقىً نسترقي بها، وأَشياء نفعلها؛ هل تردُّ من قدرِ الله؟ قال:\n\"يا كعبُ! بل هي من قدرِ الله\".\nحسن لغيره - \"تخريج أَحاديث مشكلة الفقر\" (١٣/ ١١).\n_________\n(١) الأصل: \"دواء\"! والمثبت في طبعتي \"الإحسان\".","vol":"2","page":29},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-608>٢ - باب التداوي بالحرام</span>\n١١٧٢ - ١٣٩٧ - عن أُمّ سلمة:\nاشتكت ابنة لي، فنبذت لها في كوز، فدخل النَّبيُّ - ﷺ - وهو يغلي، فقال:\n\"ما هذا؟ \"، فقلت: إنَّ ابنتي اشتكت، فنبذنا لها هذا، فقال - ﷺ -:\n\"إنَّ اللهَ لم يجعل شفاءَكم في حرام\".\n(قلت): وتقدّم حديث طارق بن سويد في (الأَشربة) [٢٠/ ٦].\nحسن لغيره - \"غاية المرام\" (٣٠ و٦٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-609>٣ - باب ما جاء في أَلبان البقر</span>\n١١٧٣ - ١٣٩٨ - عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"ما أَنزلَ الله داءً إِلّا وأَنزلَ له دواءً، فعليكم بألبانِ البقرِ؛ فإنّها تَرُمُّ (١) من كلِّ الشجرِ\".\nصحيح - \"الصحيحة\" (٤٥٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-610>٤ - باب في الحجامة</span>\n١١٧٤ - ١٣٩٩ - عن أَبي هريرة:\nأنَّ أَبا هند حجمَ النبيَّ - ﷺ - في اليافوخ (٢)، فقال - ﷺ -:\n\"يا معشرَ الأَنصارِ! أَنكحوا أَبا هند، وانكحوا إليه\"، فقال:\n_________\n(١) أي: تأكل، كما في \"النهاية\".\n(٢) اليافوخ: فجوة مغطاة بغشاء تكون عند تلاقي عظام الجمجمة، وهما يافوخان: أمامي وخلفي: \"المعجم الوسيط\".","vol":"2","page":30},{"text":"\"إن كانَ في شيءٍ ممّا تداوون به [خير] (١)؛ فالحجامة\".\nحسن صحيح - \"الصحيحة\" (٧٦٠)، وتقدم نحوه دون الشطر الثاني (١٠٤٤ - ١٢٤٩).\n\n١١٧٥ - ١٤٠٠ - عن أَنس:\nأنَّ النبيَّ - ﷺ - احتجمَ وهو محرم على ظهرِ القدم؛ من وجع كانَ به.\nصحيح - \"صحيح أَبي داود\" (١٦١١/ ٢).\n\n١١٧٦ - ١٤٠١ - عن أَنس بن مالك:\nأنَّ النبيَّ - ﷺ - احتجمَ على الأَخدعين والكاهل.\nصحيح - \"الصحيحة\" (٩٠٨)، \"المشكاة\" (٤٥٤٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-611>٥ - باب ما جاء في الكمأة</span>\n١١٧٧ - ١٤٠٢ - عن أَبي سعيد الخدري، قال:\nخرجَ علينا رسول الله - ﷺ - وفي يده أكمؤ، فقال:\n\"هؤلاء من المنِّ (٢)، وماؤها شفاء للعين\".\nصحيح - \"الضعيفة\" تحت الحديث (٢٩١٨).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-612>٦ - باب ما جاء في الكي</span>\n١١٧٨ - ١٤٠٣ - عن عائشة:\n_________\n(١) سقط من الأصل، واستدركتها من \"مسند أبي يعلى\"؛ فإنّه في الكتاب عنه، ومع ذلك لم يستدركها الداراني! ومنه صححت بعض الأخطاء.\n(٢) أي: ممَّا منَّ الله به على عباده، وقيل: شبهها بالمنِّ وهو العسل الحلو، الذي ينزل من السماء عفوًا بلا علاج، وكذلك الكمأة، لا مؤونة فيها ببذر ولا سقي، كذا في \"النهاية\".","vol":"2","page":31},{"text":"أنَّ النبيَّ - ﷺ - أمَرَ بابن زرارة أَن يُكوى.\nحسن صحيح - \"التعليقات الحسان\" (٦٠٤٧).\n\n١١٧٩ - ١٤٠٤ - عن أَنس:\nأنَّ النبيَّ - ﷺ - كوى أسعد بن زُرَارة من الشوكة.\nصحيح - \"المشكاة\" (٤٥٣٤/ التحقيق الثاني).\n\n١١٨٠ - ١٤٠٥ - عن جابر، قال:\nرُمي يوم الأَحزابِ سعدٌ، فقطع أَكحله فنزفه، فانتفخت يده، فحسمه النَّبيُّ - ﷺ - بالنار، فنزفه، فحسمه رسول الله - ﷺ - بالنارِ أُخرى.\nصحيح - التعليق على \"ابن ماجه\"، م - فليس على شرط \"الزوائد\".\n\n١١٨١ - ١٤٠٦ - عن عبد الله بن مسعود، قال:\nجاءَ ناس فسألوا رسولَ اللهِ - ﷺ - عن صاحبِ لهم أن يكووه؟! فسكت، ثمَّ سألوه - ثلاثًا -؟ فسكت، وكره ذلك.\nصحيح - \"التعليقات الحسان\" (٦٠٥٠).\n\n١١٨٢ - ١٤٠٧ - عن عمران بن حصين، قال:\nنهانا رسول الله - ﷺ - عن الكي، فاكتوينا؛ فما أَفلحنا، ولا أَنجحنا.\nصحيح لغيره - التعليق على \"ابن ماجه\" (٢/ ٢٥٢).\n\n١١٨٣ - ١٤٠٨ - عن المغيرة بن شعبة، عن النَّبيُّ - ﷺ -، قال:\n\"من اكتوى أو استرقى؛ فقد برئ من التوكل\" (١).\n_________\n(١) أي: التوكل الكامل الذي يؤهل صاحبه أن يدخل الجنة بغير حساب، كما سيأتي في حديث عكاشة آخر الكتاب (٢٦٤٦)، وذلك لا ينافي الجواز كما في أحاديث الباب وغيره.","vol":"2","page":32},{"text":"صحيح - \"الصحيحة\" (٢٤٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-613>٧ - باب فيمن تعلّق شيئًا</span>\n١١٨٤ - ١٤١٢ - عن يحيى بن الجزار، قال:\nدخل عبد الله [بن مسعود] على امرأة وفي عنقها شيء معقود (١)، فجذبه فقطعه، ثمَّ قال:\nلقد أَصبحَ آلُ عبد اللهِ أَغنياء [عن أن] يشركوا باللهِ ما لم ينزّل به سلطانًا، ثمَّ قال: سمعتُ رسولَ اللهِ يقول:\n\"إنَّ الرقى والتمائم والتِّولة شركٌ\" (٢).\nصحيح لغيره دون ما بعد المرفوع - \"الصحيحة\" (٣٣١ و٢٩٧٢) \"غاية المرام\" (٢٩٨)، \"تخريج الإيمان\" (٨٧/ ٨١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-614>٨ - باب في الرقى</span>\n١١٨٥ - ١٤١٤ - عن كريب الكندي، قال:\nأَخذَ بيدي عليّ بن الحسين، فانطلقنا إِلى شيخ من قريش- يقال له: ابن حَثْمة (٣) - يصلِّي إِلما أسطوانةِ، فجلسنا إليه، فلما رأى عليًّا انصرفَ إِليه، فقال له عليّ: حدّثنا حديث أُمّك في الرقية، فقال:\n_________\n(١) هكذا الأصل، وفي طبعتي \"الإحسان\": (مُعَوِّذ)، وما أثبته موافق للطريق الأخرى بلفظ: (خرزًا من الحمرة).\n(٢) هنا في الأصل ما نصُّه: قالوا: يا أَبا عبد الرحمن! هذه الرقى والتمائم قد عرفناها، فما التولة؟ قال: شيء تصنعُه النساء يتحببنَ إلى أَزواجهنّ، وليست على شرط \"الصحيح\".\n(٣) هو أبو بكر بن سليمان بن أبي حَثْمة العدني المدني، تابعي ثقة.","vol":"2","page":33},{"text":"حدثتني أُمي أنَّها كانت ترقي في الجاهليّة، فلما جاء الإسلام قالت: لا أَرقي حتّى أَستأذن رسولَ اللهِ - ﷺ -، فأتتهُ فاستأذنته؟ فقال لها رسول اللهِ - ﷺ -:\n\"ارقي؛ ما لم يكن فيها شرك\".\nحسن - \"الصحيحة\" (١٧٨).\n\n١١٨٦ - ١٤١٦ - عن محمد بن حاطب، قال:\nانصبت على يدي مَرَقَمة فأحرقتها، فذهبت بي أُمي إِلى رسولِ الله - ﷺ - فأتيناه وهو في الرحبة، فأحفظُ أنّه قال:\n\"أَذهبِ البأس، ربَّ النَّاسِ! - وأَكثر علمي أنّه قال - أنت الشَّافي لا شافي إلَّا أَنت\".\nصحيح - \"التعليقات الحسان\" (٢٩٦٥).\n\n١١٨٧ - ١٤١٧ - عن عبد الرحمن بن السائبِ ابن أَخي ميمونة أنَّ مَيمونة:\nقالت [لي]: يا ابن أَخي! أَلا أَرقيكَ برقية رسولِ اللهِ - ﷺ -؟! قلت: بلى، قالت:\n\"بسم الله أَرقيك، واللهُ يشفيكَ، من كلِّ داءٍ فيك، أَذهب البأس، ربَّ النَّاسِ! اشفِ أَنت الشَّافي، لا شافي إلَّا أَنت\".\nحسن لغيره - \"الضعيفة\" تحت الحديث (٣٣٥٧).\n\n١١٨٨ - ١٤١٩ - عن عائشة:\nأنَّ رسولَ الله - ﷺ - دخلَ عليها - وامرأة تعالجها أَو ترقيها -، فقال:\n\"عالجيها بكتابِ الله\".","vol":"2","page":34},{"text":"صحيح - \"الصحيحة\" (١٩٣١).\n\n١١٨٩ - ١٤٢٠ - عن عبادة بن الصامت، عن رسولِ الله - ﷺ -:\nأنَّ جبريلَ رقاه وهو يوعك، فقال: بسم الله أَرقيك، من كلِّ داءٍ يؤذيك، من كلِّ حاسدٍ إذا حسدَ، ومن كلِّ عين وسُمٍّ، واللهُ يشفيك.\nحسن - التعليق على \"ابن ماجه\".\n\n١١٩٠ - ١٤٢١ - عن عائشة، قالت:\nرخّصَ رسول الله - ﷺ - في الرقية من الحيّة والعقرب.\n(قلت): هو في \"الصحيح\" باختصار العقرب (١).\nصحيح لغيره.\n\n١١٩١ - ١٤٢٢ - عن طلق بن عليّ، قال:\nلدغتني عقرب عند النبيِّ - ﷺ -، فرقاني ومسحها.\nصحيح الإسناد - \"صحيح أَبي داود\" (١٧٦).\n\n١١٩٢ - ١٤٢٣ - عن عائشة، قالت:\nكنتُ أَعوِّذ رسولَ اللهِ - ﷺ - بدعاء كانَ جبريل - ﵇ - يعوذه به إِذا مرضَ:\n_________\n(١) قلت: وأَوهم المعلّق على \"الإحسانِ\" (١٣/ ٤٦٧) أنّه في \"مسلم\" بتمامه، وليس كذلك كما صرّح المؤلف، لكن في المتفق عليه من طريق أُخرى عن عائشة بلفظ: من كلِّ ذي حُمة؛ أي: سمّ، فهذا يشمل العقرب، فهو شاهد قويّ للحديث؛ لأنَّ فيه عنعنة المغيرة - وهو ابن مِقْسَم -.\nوأما قولُ الدكتورة سعاد في تعليقاتها على الحديث في \"مكارم الأَخلاق\" (٢/ ٩٧٧): \"وإسناده حسن، فمغيرة بن سعد الطَّائي مقبول\"! فهو من حداثتها في هذا العلم، وإنَّ ممَّا يؤكّد ذلك أنَّ هذه الترجمةَ إنما نقلتها الدكتورة من \"التقريب\" للحافظ، وهو قد أَشارَ إلى أنَّ المترجمَ ليسَ من رجال ابن ماجه، مع أن الدكتورة نفسها قد عزت الحديث إلى ابن ماجه (٣٥١٧)!!","vol":"2","page":35},{"text":"\"أَذهب الباس، ربَّ النَّاسِ! بيدِك الشفاء، لا شافي إِلّا أَنتَ، [اشف] شفاءً لا يغادر سقمًا\".\nفلمّا كانَ في مرضِه الذي توفي فيه؛ جعلتُ أدعو بهذا الدعاء، فقال - ﷺ -:\n\"ارفعي يدكِ؛ فإنّها كانت تنفعني في المُدَّة\".\n(قلت): هو في \"الصحيح\" باختصار.\nصحيح لغيره - \"الصحيحة\" (٢٧٧٥ و٣١٠٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-615>٩ - باب ما جاء في العين</span>\n١١٩٣ - ١٤٢٤ - عن أَبي أُمامة بن سهل بن حنيف، أنّه قال:\nاغتسلَ أَبي سهلُ بن حنيف بـ (الخرَّار) (١)، فنزعَ جبّة كانت عليه؛ وعامر بن ربيعة ينظرُ، قال: وكانَ سهل رجلًا أَبيض حسنَ الجلد، قال: فقال عامر بن ربيعة: ما رأيتُ كاليوم ولا جلدَ عذراء، فَوُعِكَ سهل مكانَهُ، فاشتدَّ وعْكه، فأُتي رسولُ اللهِ - ﷺ -، فأُخبِرَ أنَّ سهلًا وُعِكَ، وأنّه غير رائحٍ معك يا رسولَ اللهِ! فأتاه رسول الله - ﷺ -؛ فأخبره سهل بالذي كانَ من شأن عامر بن ربيعة، فقال رسولُ اللهِ - ﷺ -:\n\"علامَ يقتلُ أحدكم أَخاه؟! أَلا بَرَّكت؟! إنَّ العين حقّ، توضأ له\".\n_________\n(١) فيه أقوال ذكرها الأخ الداراني هنا (٤/ ٤١٠) ضائعًا بينها! والراجح عندي: ما في \"القاموس\" أنه موضع قرب الجُحْفَةِ، ويؤيده رواية أحمد (٣/ ٤٨٦): أن رسول الله - ﷺ - خرج، وساروا معه نحو مكّة، حتَّى إذا كانوا بـ (شعب الخرَّار) من (الجحفة) اغتسل سهل بن حنيف ... وسنده حسن.","vol":"2","page":36},{"text":"فتوضأَ له عامر بن ربيعة، فراح سهل مع رسول اللهِ - ﷺ - ليسَ به بأس.\nصحيح - \"المشكاة\" (٤٥٦٢)، \"الصحيحة\" (٢٥٧٢)، \"الروض النضير\" (١١٩٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-616>١٠ - باب ما جاء في الطِّيَرَة</span>\n١١٩٤ - ١٤٢٧ - عن ابن مسعود، قال: قال رسولُ اللهِ - ﷺ -:\n\"الطِيرة شرك، وما منّا إِلّا .. ولكن الله يذهبه بالتوكل\".\n(قلت): قول: \"وما منّا ... \" إلخ من قولِ ابن مسعود (١).\n_________\n(١) قلت: يعني: أنه مدرج، والمؤلف تبع في ذلك (سليمان بن حرب) من شيوخ البُخاريّ، وهذا هو الذي نقله عنه، فيما حكاه التِّرمذيُّ، وهو من الغرائب عندي؛ لأنَّه يستلزم تخطئة الثقة من رواته - وكلهم ثقات لا مغمز فيهم - بمجرد الدعوى، وهذا خلاف الأصول، ولم أزل مستنكرًا لها، حتَّى وجدت - والحمد لله - من سبقني إلى ذلك تلويحًا أو تصريحًا، فهذا هو البيهقي يشير في \"شُعَبِه\" إلى تمريض الدعوى بقوله (٢/ ٦٢): \"يقال: هذا من قول عبد الله بن مسعود\".\nوتبعه في هذا التمريض عبد الحق الإشبيلي، فأورد الحديث في \"الأحكام الصغرى\"، وهي خاصة بما صح من الحديث عنده، كما نص عليه في \"المقدمة\"، ثم أكد ذلك بقوله (٢/ ٥٢١) عقبه مثل قول البيهقي المذكور، وكذا قال في \"الأحكام الوسطى\" (٣/ ٣٠).\nثم صرح برد الدعوى الحافظ ابن القطان الفاسي في كتابه القيم \"بيان الوهم والإيهام\" عقب قول عبد الحق المذكور (٥/ ٣٨٧)؛ فقال:\n\"كل كلام مسوق في السياق لا ينبغي أن يقبل ممن يقول: إنه مدرج؛ إلَّا أن يجيء بحجة، وهذا الباب معروف عند المحدثين، وقد وضعت فيه كتب\".\nقلت: ومن المعروف عبد أهل العلم: أن أبا حاتم الرازي من المتشددين في هذا المجال، ومن أوسع الحفَّاظ خطوًا في استنكار الأحاديث، ومع ذلك فقد خلا كتاب ابنه \"العلل\" من هذا الحديث.\nولعل الحامل على تلك الدعوى إنما هو الوقوف عند لفظة \"شرك\" الذي لا يليق بالنبي - ﷺ -.\nفأقول: المراد بها شرك الجاهلية؛ فإنها كانت تصدهم عن حاجاتهم، وهذا ليس مرادًا من قوله =","vol":"2","page":37},{"text":"صحيح - \"الصحيحة\" (٤٢٩)، \"غاية المرام\" (١٨٦/ ٣٠٣).\n\n١١٩٥ - ١٤٢٨ - عن أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"لا طيرةَ، والطيرة على من تطيّر (١)، وإن تك في شيء؛ ففي الدار والفرسِ والمرأة\".\n(قلت): في \"الصحيح\" (٢) طرف من أوله.\nحسن - \"الصحيحة\" (٧٨٩).\n\n١١٩٦ - [٦٠٩٤ - عن سعيد بن المسيب، قال:\nسألت سعد بن أَبي وقاص عن الطيرة؟ فقال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول:\n\"لا عدوى، ولا طيرة، ولا هام؛ فإِن تك الطيرة (٣) في شيء؛ ففي المرأة والفرس والدار\"].\n_________\n= - ﷺ -: \"وما منا إلَّا ... \"، وإنما ما قد يجده الشخص في نفسه، ثم يصرفه بالتوكل على الله، فهذا التوكل ممَّا كلف به العبد بخلاف ما يجده فإنّه لا يملكه، وهذا صريح في حديث معاوية بن الحكم السلمي؛ أنه قال للنبي - ﷺ -: ومنا رجال يتطيرون؟ قال: \"ذاك شيء يجدونه في صدورهم؛ فلا يصدنهم\" رواه مسلم (٢/ ٧٠).\nفلم ينكر عليهم ما يجدون من الطيرة، فضلًا عن أن يصفه بالشرك، وقد صح عنه - ﷺ - أنه قال: \"من ردته الطيرة فقد قارف الشرك\"، وهو مخرج في \"الصحيحة\" (١٠٦٥)، فهذا يوضح تمام التوضيح حديث الباب، ويبطل الإدراج المدعى، فتأمل!\n(١) يعني: إثم الطيرة على من تطيّر بعد علمه بنهي رسول الله - ﷺ - عن الطيرة، قاله ابن عبد البر في \"التمهيد\" (٩/ ٢٨٤).\n(٢) يعني: \"صحيح الشيخين\"، وليس عندهما عن أنس إلَّا قوله: \"لا طيرة\" في حديث \"لا عدوى ... \"، وهو مخرّج في \"الصحيحة\" (٧٨٦)، والشطر الثاني منه عندهما من حديث ابن عمر، وهو مخرج في \"الصحيحة\" برقم (٧٩٩).\n(٣) قلت: وهذا اللفظ والذي قبله بظاهر ينفي الشؤم، وهو المحفوظ في أكثر الأحاديث الواردة =","vol":"2","page":38},{"text":"صحيح - \"الصحيحة\" (٧٨٩)، \"الظلال\" (٢٦٦ و٢٦٧).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-617>١١ - باب ما جاء في الفأل</span>\n١١٩٧ - ١٤٢٩ - عن أَبي هريرة، قال:\nكانَ رسول الله - ﷺ - يعجبه الفأل، ويكره الطيرة.\nحسن صحيح - \"الكلم الطيب\" (٢٤٨).\n\n١١٩٨ - ١٤٣٠ - عن بُريدة، قال:\nكانَ رسول الله - ﷺ - لا يتطيّر من شيء، غير أنَّه كانَ إذا أَرادَ أَن يأتيَ أَرضًا؛ سألَ عن اسمها، فإن كانَ حسنًا؛ رُئي البشر في وجهه، وإن كانَ قبيحًا؛ رؤي ذلك في وجهه.\nصحيح - \"الصحيحة\" (٧٦٢).\n_________\n= في الباب، وقد جاء ذلك صراحة بلفظ \"لا شؤم\"، وهو مخرج في \"الصحيحة\" (١٩٣٠)، وأما ما في بعض الروايات بلفظ: \"إنما الشؤم في ثلاثة ... \" فذكرها؛ فهو شاذ، انظر \"الصحيحة\" (٧٨٨).\nو(الهام): اسم طائر كانوا يتشاءمون به.\nوقيل: هي البومة، وقيل: كانت العرب تزعم أن روح القتيل الذي لا يدرك بثأره تغير هامة، فتقول: اسقوني، فإذا أدرك بثأره طارت.\nوقيل: كانوا يزعمون أن عظام الميت - وقيل: روحه - تصير هامة فتطير، ويسمونه الصَّدى، فنفاه الإسلام ونهاهم عنه، كذا في \"النهاية\".\nوبهذه المناسبة أقول: لقد تحرف هذا اللفظ على أحد الناشرين الذي قلب لنا ظهر المجن بعد عديد من السنين، تظاهر فيها بالاحترام والتبجيل، ثم لما حصحص الحق؛ تبيّن أنها (رغوة صابون)، فقد طبع عدّة من كتبي دون إذني، وقع في بعضها مكان (الهام): (البهائم)! وكرر ذلك في أكثر من موضع!! انظر التعليق على \"صحيح الأدب المفرد\" (٧٠٢/ ٩١٤).","vol":"2","page":39},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-618>١٢ - باب أقروا الطير</span>\n[ليس تحته حديث على شرط الكتاب]\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-619>١٣ - باب لا عدوى</span>\n١١٩٩ - ١٤٣٢ - عن ابن عباس، قال: قال رسول اللهِ - ﷺ -:\n\"لا طيرةَ، ولا هامةَ، ولا عدوى، ولا صَفَرَ (١) \".\nفقال رجل: يا رسولَ اللهِ! إنّا لنأخذ الشاةَ الجرباء، فنطرحها في الغنم فتُجرب الغنم، فقال رسول الله - ﷺ -:\n\"فمن أَعدى الأَوّل؟! \".\nصحيح - \"الصحيحة\" (٧٨٢).\n* * *\n_________\n(١) كانت العرب تزعم أن في البطن حية يقال لها: الصَّفر، تصيب الإنسان إذا جاع وتؤذيه، وأنها تعدي، فأبطل الإسلام ذلك.\nوقيل: أراد به النسيء الذي كانوا يفعلونه في الجاهلية، وهو تأخير المحرم إلى صفر، ويجعلون صفر هو الشهر الحرام، فأبطله. \"النهاية\".","vol":"2","page":40},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-620>٢٣ - كتاب اللباس</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-621>١ - باب اللباس الحسن والنظافة</span>\n١٢٠٠ - ١٤٣٤ و١٤٣٥ - عن مالك بن نَضْلة، قال:\nأتيتُ رسولَ اللهِ - ﷺ - وأَنا قَشِفُ (١) الهيئة، فقال:\n\"هل لك من مال؟ \".\nفقلت: نعم، قال:\n\"من أَي المالِ؟ \".\nقلت: من كلٍّ قد آتاني الله؛ من الإبلِ والرقيق والغنم، قال:\n\"إِذا آتاكَ اللهُ مالًا؛ فليُرَ عليك\" [وفي رواية قال:\n\"إن الله إِذا أَنعمَ على العبدِ نعمةً؛ أحبّ أن ترى عليه\"].\nقال: قلت: يا رسولَ اللهِ! أَرأيتَ رجلًا نزلتُ به فلم يكرمني ولم يَقْرِني، فنَزَلَ بي (٢)؛ أجزيه بما صَنَعَ؟ قال:\n\"لا، بل أَقْرِهِ\".\n_________\n(١) أي: تاركًا للتنظيف والغسل. والقشَفُ: يُبس العيش؛ كما في \"النهاية\".\n(٢) الأصل في طبعات الكتاب: (فتراني)! والتصحيح من طبعتي \"الإحسان\"، و\"مسند أحمد\" وغيره.","vol":"2","page":41},{"text":"صحيح - \"غاية المرام\" (٧٥)، \"الصحيحة\" (١٢٩٠)، \"المشكاة\" (٤٣٥٢).\n\n١٢٠١ - ١٤٣٦ - عن جابر بن عبد الله، قال:\nخرجنا مع رسولِ الله - ﷺ - في غزوة أَنمار، قال: فبينما أَنا نازلٌ تحت شجرة؛ إِذا رسول الله - ﷺ -، قال: فقلت: يا رسولَ اللهِ! هلمَّ إِلى الظلِّ، قال: فنزلَ رسول الله - ﷺ -.\nقال جابر: فقمت إِلى غِرارة لنا، فالتمست فيها فوجدت فيها جِرْو قِثاء (١)، فكسرته ثمَّ قرّبته إلى رسولِ اللهِ - ﷺ -، فقال رسولُ اللهِ - ﷺ -:\n\"من أَينَ لكم هذا؟ \".\nفقلت: خرجنا به يا رسولَ اللهِ! من المدينة، قال جابر: وعندنا صاحب لنا نجهزه [ليذهب] يرعى ظهرنا، قال: فجهزته، ثمَّ أَدْبَرَ (٢) ليذهب في الظهرِ، وعليه بردان له قد خَلُقا، قال: فنظر إليه رسول الله - ﷺ -، فقال:\n\"أَما له ثوبان غير هذين؟! \".\nقال: فقلت: [بلى] يا رسولَ اللهِ! له ثوبان في العَيْبة كسوتُهُ إيّاهما، قال:\n\"فادعه فمره فليلبسهما\"، [قال: فدعوته، فلبسهما].\nثمَّ ولّى ليذهبَ، فقال رسولُ اللهِ - ﷺ -:\n\"ما له ضرب اللهُ عنقَه؟! أَليسَ هذا خيرًا؟! \".\n_________\n(١) يعني: صغار القثاء، كما في \"النهاية\".\n(٢) الأصل: (ذهب)، والتصحيح من طبعتي \"الإحسان\"، ومنه صححت أخطاءً أخرى، والزيادات.","vol":"2","page":42},{"text":"فسمعه الرّجل، فقال: يا رسولَ اللهِ! في سبيل اللهِ؟ [فقال رسول الله - ﷺ -:\n\"في سبيل الله\"]، فقتل الرَّجل في سبيل الله.\nصحيح - التعليق على \"الإحسان\" (٥٣٩٤).\n\n١٢٠٢ - ١٤٣٧ - عن أَبي هريرة، قال:\nجاءَ رجل إلى النبيَّ - ﷺ -، فقال: يا رسولَ الله! إِنّي حُببَ إليَّ الجمال، فما أُحبُّ أن يفوقني أحد فيه بِشِراك (١)، أَفَمِنَ الكبر هو؟ قال:\n\"لا؛ إنّما الكبر مَن سَفِه الحقَّ، وَغَمَطَ النَّاس (٢) \".\nصحيح - \"الصحيحة\" (١٦٢٦).\n\n١٢٠٣ - ١٤٣٨ - عن جابر، قال:\nأَتانا رسول الله - ﷺ - زائرًا في منزلنا، فرأى رجلًا شعثًا، فقال:\n\"أَما كانَ هذا يجد ما يسكن به شعرَه؟! \".\nورأى رجلًا عليه ثياب وسخة، فقال:\n\"أَما كانَ هذا يجدُ ما يغسلُ به ثوبه؟! \".\nصحيح - \"الصحيحة\" (٤٩٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-622>٢ - باب في الثياب البيض</span>\n١٢٠٤ - ١٤٣٩ - ١٤٤١ - عن ابن عباس، أنَّ رسولَ الله - ﷺ - قال:\n_________\n(١) الشراك: أحد سيور النعل التي تكون على وجهها. \"نهاية\".\n(٢) أي: احتقرهم ولم يرهم شيئًا. \"نهاية\".","vol":"2","page":43},{"text":"\"البَسوا من ثيابِكم البياض، وكفنوا فيها موتاكم؛ فإنّها من خيرِ ثيابِكم، وإنَّ من خيِر أكحالِكم الإثمد [عند النوم]، يجلو البصر، وينبت الشعر\".\nصحيح - \"أَحكام الجنائز\" (٦٢)، \"المشكاة\" (١٦٣٨)، \"مختصر الشَّمائل\" (٤٣، ٤٤، ٥٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-623>٣ - باب ما يقول إِذا استجدَّ ثوبًا</span>\n١٢٠٥ - ١٤٤٢ - عن أَبي سعيد الخدري:\nأنَّ النبيَّ - ﷺ - كانَ إذا استجدَّ ثوبًا؛ سمّاه باسمه فقال:\n\"اللهمَّ! أَنت كسوتني هذا [- القميص، أو الرِّداء، أو العمامة -] (١)، فلك الحمد، أَسألك من خيرِه وخيرِ ما صُنعَ له، وأَعوذُ بك من شرّه وشرِّ ما صنع له\".\nحسن صحيح - \"المشكاة\" (٤٣٤٢)، \"مختصر الشَّمائل\" (٤٧/ ٥٠).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-624>٤ - باب لبس الصوف</span>\n١٢٠٦ - ١٤٤٣ - عن أَبي موسى، قال لابنِه أَبي بُردة:\nلقد رأيتُنا ونحن عند نبيِّنا - ﷺ -؛ ولو أَصابتنا مطرة لَشَمِمْتَ منّا ريح الضأن.\nصحيح - \"التعليق الرغيب\" (٣/ ١٠٩).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-625>٥ - باب ما جاء في السراويل</span>\n١٢٠٧ - ١٤٤٤ - عن سويد بن قيس، قال:\n_________\n(١) سقطت من الأصل، واستدركتها من طبعتي \"الإحسان\"، ولم يستدركها المعلقون الأربعة على الكتاب!!","vol":"2","page":44},{"text":"جَلَبْتُ أَنا ومخرفَة العبدي بَزًّا من (هَجَر)، فأتانا رسول اللهِ - ﷺ -، فساومنا سراويلَ، وعنده وزان يزِن بالأَجر، فقال له النَّبيُّ - ﷺ -:\n\"زِنْ وأَرجح\".\nصحيح - \"أَحاديث البيوع\"، \"المشكاة\" (٢٩٢٤/ التحقيق الثاني).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-626>٦ - باب ما جاء في الإزار</span>\n١٢٠٨ - ١٤٤٥ و١٤٤٦ - عن عبد الرحمن بن يعقوب، قال:\nذكر الإزار، فأَتيت أَبا سعيد الخدري فقلت: أَخبرني عن الإزار؟ فقال: أجل؛ بعلم، سمعت رسولَ الله - ﷺ - يقول:\n\"إزرة المؤمن إِلى أَنصافِ ساقيه، لا جُناحَ عليه فيما بينه وبين الكعبين، وما أَسفلَ من ذلك ففي النّار، من جرَّ إزارَه بطرًا لم ينظر الله إِليه\".\nصحيح - \"الصحيحة\" (٢٠٣٧).\n\n١٢٠٩ - ١٤٤٧ و١٤٤٨ - عن حذيفة، قال:\nأَخذَ رسول اللهِ - ﷺ - بعَضَلَة ساقي فقال:\n\"ها هنا موضع الإزار، فإن أَبيتَ فها هنا، ولا حقَّ للإِزارِ في الكعبين\".\nحسن صحيح - المصدر السابق.\n\n١٢١٠ - ١٤٤٩ - عن المغيرة بن شعبة، قال:\nرأيت رسول الله - ﷺ - أخذ بحجزة سفيان بن أَبي سهل، فقال:\n\"يا سفيان! لا تسبل إِزارَكَ؛ فإنَّ اللهَ لا يحبُّ المسبلين (١) \".\n_________\n(١) في الأَصل: \"المستكبر\"، وفي \"الإحسان\": \"لا ينظر إلى المسبلين\"! والصواب ما أثبته؛ كما في \"الترغيب\" (٣/ ٩٩) معزوًّا للمؤلف، وهو الموافق لرواية ابن ماجَه وأحمد.","vol":"2","page":45},{"text":"صحيح لغيره - \"الصحيحة\" (٤٠٠٤)، \"التعليق الرغيب\" (٣/ ٩٨).\n\n١٢١١ - ١٤٥٠ - عن أَبي جُرَي الهُجَيمي، قال:\nأَتيتُ رسولَ الله - ﷺ - فقلت: يا رسولَ اللهِ! إِنّا قوم من أَهلِ البادية، فعلمنا شيئًا ينفعنا اللهُ به؟ فقال:\n\"لا تحقرنَّ من المعروفِ شيئًا؛ ولو أَن تفرغَ من دلوِك في إِناء المستسقي، ولو أن تكلمَ أَخاكَ ووجهك إِليه منبسط، وإيّاكَ وإسبالَ الإزارِ؛ فإِنه من المخيلة، ولا يحبّها الله، وإن امرؤٌ شتمَك بما يعلمُ فيك؛ فلا تشتمه بما تعلم فيه؛ فإِنَّ أجره لك، ووباله على من قاله\".\n(قلت): وقد تقدّمَ حديث سليم بن جابر الهجيمي في الوصايا بأتمَّ من هذا [رقم ١٢٢١].\nصحيح - مكرر (٨٦٦/ ٠٠٠).\n\n١٢١٢ - ١٤٥١ - عن صفيّة بنت أَبي عبيد:\nأنَّ أُمّ سلمة زوجَ النبيّ - ﷺ - قالت لرسول الله - ﷺ - حين ذكر الإِزار: فالمرأة يا رسولَ الله؟! قال:\n\"ترخي شبرًا\". قالت أُم سلمة: إذًا ينكشفُ عنها؟! قال:\n\"فذراعًا لا تزيد عليه\".\nصحيح - \"غاية المرام\" (٩٠)، \"الصحيحة\" (١٨٦٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-627>٧ - باب البداءة باليمين في اللباس والوضوء</span>\n١٢١٣ - ١٤٥٢ - عن أَبي هريرة، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"إِذا لبستم، وإِذا توضأتم؛ فابدؤا بميامنِكم\".","vol":"2","page":46},{"text":"صحيح - \"المشكاة\" (٤٠١).\n\n١٢١٤ - ١٤٥٣ - عن أَبي هريرة:\nأنَّ النبيّ - ﷺ - كانَ إذا لبس قميصًا بدأ بميامنه.\nصحيح - \"المشكاة\" (٤٣٣٠/ التحقيق الثاني).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-628>٨ - باب فيما يحرم على النساء ممّا يصفُ البشرة وغيره</span>\n١٢١٥ - ١٤٥٤ - عن عبد الله بن عمرو، قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول:\n\"سيكونُ في آخرِ أُمتي رجال يركبون على سرُج كأشباه الرحال (١)، ينزلون على أَبواب المساجد، نساؤهم كاسيات عاريات، على رءوسهنَّ كأسنمة البخت العجاف، العنوهنَّ فإنّهنَّ ملعونات، لو كانَ وراءَكم أُمّة من الأُمم؛ خدمهنَّ نساؤكم كما خدمَكم نساء الأُمم قبلكم\".\nحسن - \"الصحيحة\" (٢٦٨٣)\n_________\n(١) جمع (رحل) بالحاء المهملة، وهو كل شيء يعد للرحيل من وعاء للمتاع، ومركب للبعير، وكان الأصل: \"الرجال\" في كل الطبعات، وطبعتي \"الإحسان\"، وكثير من مصادر الحديث، وقد صحّحته - بفضل الله - من بعض المخطوطات منها \"فوائد المخلص\"، وهي نسخة قيمة متقنة، ولم يقف عليها كل من خرج الحديث من المعاصرين، ولذلك استشكل معنى الحديث الشَّيخ أحمد شاكر - ﵀ - ولو وقف على ما ذكرت؛ لزال إشكاله الذي مر عليه الشَّيخ شعيب وأمثاله فلم يعلقوا عليها ولو بكلمة واحدة، وهنا يظهر أثر المعاصرة في بعض النفوس - كفانا الله شرها -، فقد رأوا تحقيق ذلك فأغمضوا!\nثم الحديث معجزة علمية غيبية للنبي - ﷺ -؛ فإنّه يشير إلى السيارات الفاخرة التي يركبها أشباه الرجال الذين يأتون عليها إلى المساجد مشيعين للجنازة، فإذا أدخلت المسجد للصلاة عليها؛ ظل أولئك في سياراتهم أو واقفين بجانبها بالانتظار، وقد شرحت هذا كله في \"الصحيحة\"، ورددت فيه على الشَّيخ شعيب تضعيفه للحديث، وتناقضه في راويه الذي اتكأ عليه فيه! وتناقضه فيه، فتارة يضعفه كما هنا، وتارة يحسن له، وتارة يصحح له، ولفت النظر إلى سبب هذا التناقض، فليرجع إليه من شاء التفصيل.","vol":"2","page":47},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-629>٩ - باب في الرجل يلبس لبسة المرأة</span>\n١٢١٦ - ١٤٥٥ و١٤٥٦ - عن أَبي هريرة، قال:\nلعن رسول الله - ﷺ - الرَّجل يلبس لِبسة المرأة، والمرأة تلبس لِبسة الرَّجل.\nصحيح - \"جلباب المرأة المسلمة\" (١٤١/ ١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-630>١٠ - باب ما جاء في الحجاب</span>\n[ليس تحته حديث على شروط الكتاب]\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-631>١١ - باب ما جاء في الوسائد</span>\n١٢١٧ - ١٤٥٨ - عن جابر بن سمرة، قال:\nدخلت على رسول الله - ﷺ -؛ فرأيته متّكئًا على وسادة على يسارِه.\nصحيح - \"مختصر الشَّمائل\" (٧٤/ ٣٠٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-632>١٢ - باب في البيت المزوّق</span>\n١٢١٨ - ١٤٥٩ - عن سفينة:\nأنَّ رسولَ اللهِ - ﷺ - لم يكن يدخل بيتًا مزوّقًا - وفي نسخة: مرقومًا - (١).\nحسن صحيح - \"المشكاة\" (٣٢٢١/ التحقيق الثاني).\n\n١٢١٩ - [٦٣١٩ - عن ابن عمر:\nأنَّ رسولَ الله - ﷺ - أتى فاطمةَ، فرأى على بابِها سِترًا، فلم يدخل عليها؛ قال: وقلَّ ما كانَ يدخلُ إلّا بدأَ بها، فجاء عليّ رضوان الله عليه فرآها مُهْتَمَّةً، فقال: ما لكِ؟! فقالت: جاءني رسول الله - ﷺ - فلم يدخل!\n_________\n(١) قلت: وهكذا هو في \"الإِحسان\"؛ والأَوّل في \"أَبي داود\" وغيره، لكن من قولِه - ﷺ - بلفظ: \"إنّه ليس لي - أو لنبيّ - أن يدخلَ بيتًا مزوّقًا\".","vol":"2","page":48},{"text":"فأَتاه عليّ فقال: يا رسولَ الله! إنَّ فاطمةَ اشتدَّ عليها أَنّك جئتها ولم تدخل عليها؟! فقال النبيّ - ﷺ -:\n\"ما أَنا والدنيا، وما أَنا والرَّقْمَ؟! \" (١).\nفذهب إِلى فاطمة، فأَخبرها بقول رسول الله - ﷺ -، فقالت: فقل لرسول الله - ﷺ -: فما تأمرني؟ قال:\n\"قل لها: فلترسل به إِلى بني فلان\"].\nصحيح - \"الصحيحة\" (٣١٤٠): خ - مختصرًا (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-633>١٣ - باب ما جاء في الحرير والذهب وغير ذلك</span>\n١٢٢٠ - ١٤٦٠ - عن عمران بن حصين:\nأنَّ رسولَ الله - ﷺ - نهى عن لبس الحرير، وعن التختم بالذهب، وعن الشرب في الحناتم (٣) \".\nصحيح - \"تيسير الانتفاع/ حفص بن عبد الله الليثي\".\n\n١٢٢١ - ١٤٦١ - عن أبي [هشام بن] (٤) رقية، قال: سمعت مسلمة بن مخلد وهو على المنبر يخطب النَّاس يقول:\n_________\n(١) يعني: النقش والوشي، كما في \"النهاية\".\n(٢) وأَطلق العزو إليه المعلق على \"الإحسان\" كعادته!\n(٣) الحناتم: جرار مدهونة خُضْرٌ كانت تُحمل الخمر فيها إلى المدينة، ثم اتُّسع فيها، فقيل للخزف كله: حنتم، واحدتها: حَنْتمة، وإنما نهي عن الانتباذ فيها؛ لأنها تسرع الشدة فيها لأجل دهنها. \"النهاية\"، وتقدم في غير ما حديث في آخر الأشربة.\n(٤) من \"الإحسان\"، و\"المعرفة والتاريخ\" (٢/ ٥٠٦)، ومنه صححت بعض الأخطاء.","vol":"2","page":49},{"text":"يا أَيّها النَّاس! أَما لكم في العَصْب والكتان ما يغنيكم عن الحرير؟! وهذا رجل يخبر عن رسول الله - ﷺ -، قم يا عقبة! فقامَ عقبة بن عامر - وأَنا أَسمعُ - فقال: انّي سمعتُ رسولَ الله - ﷺ - يقول:\n\"من كذب عليَّ متعمّدًا؛ فليتبوّأ مقعده من النار\".\nوأَشهدُ أنّي سمعت رسولَ اللهِ - ﷺ - يقول:\n\"من لبس الحرير في الدنيا؛ حُرِمَهُ أَنْ (١) يلبسه في الآخرة\".\nحسن - \"التعليق الرغيب\" (٣/ ١٠٢).\n\n١٢٢٢ - ١٤٦٣ - عن عقبة بن عامر الجهنيّ:\nأنَّ رسولَ الله - ﷺ - كانَ يمنعُ أَهلَه الحليةَ والحريرَ، ويقول:\n\"إنْ كنتُم تحبّونَ حليةَ الجنّة وحريرَها؛ فلا تلبسوها في الدنيا\".\nصحيح - \"الصحيحة\" (٣٣٨).\n\n١٢٢٣ - ١٤٦٤ - عن أَبي هريرة، عن النبيَّ - ﷺ -، قال:\n\"ويل للنساء من الأَحمرين: الذهب والمعصفر! \".\nحسن صحيح - \"الصحيحة\" (٣٣٩).\n\n١٢٢٤ - ١٤٦٥ - عن عليّ بن أَبي طالب:\nأنَّ النبيَّ - ﷺ - أَخذَ حريرًا فجعله في يمينه، وأَخذَ ذهبًا فجعله في شمالِه، ثمَّ رفعَ يده، وقال:\n_________\n(١) الأصل: \"أنّي\"! والتصويب من \"الإحسان\"، و\"الترغيب\"، ومصادر التخريج، ولم ينتبه لهذا الخطأ - كعادتهم - المعلقون الأربعة.","vol":"2","page":50},{"text":"\"هذان حرام على ذكورِ أُمتي\".\nصحيح لغيره - \"الإرواء\" (١/ ٣٠٥ - ٣٠٨/ ٢٧٧).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-634>١٤ - باب فيما دعت إليه الضرورة من ذلك</span>\n١٢٢٥ - ١٤٦٦ - عن عرفجة بن أَسعد:\nأنّه أُصيبَ أَنفه يومَ الكُلاب (١)، فَاتخذَ أَنفًا من وَرِق، فأنتنَ عليه، فأمره النبيّ - ﷺ - أن يتخذَ أَنفًا من ذهب.\nحسن - \"المشكاة\" (٤٤٠٠) (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-635>١٥ - باب ما جاء في الخاتم</span>\n١٢٢٦ - ١٤٦٨ - عن ابن عباس، قال:\nاتخذَ رسول الله - ﷺ - خاتمًا (٣) فلبسه، وقال:\n\"شغلني هذا عنكم منذ اليوم\"؛ ثم رمى به.\nصحيح - \"المشكاة\" (٤٤٠٥/ التحقيق الثاني)، \"الصحيحة\" (٣/ ١٨٩/ ١١٩٢).\n\n١٢٢٧ - ١٤٦٩ - عن أنس بن مالك:\nأنّه رأى رسولَ الله - ﷺ - في يده يومًا خاتمًا من ذهب، فاضطربَ النَّاس\n_________\n(١) في الأصل زيادة: (في الجاهلية)؛ لم ترد في \"الإحسان\"، ومعناها صحيح، ولعلها زيادة بيانية من المؤلف.\n(٢) قلت: مع تصحيح ابن حبان؛ جزم بنسبته إلى النبي - ﷺ - جمع؛ منهم الطحاوي، والذهبي، والعسقلاني.\n(٣) أي: من ذهب كما في رواية مرسلة صحيح، وهي مخرجة هناك في \"الصحيحة\"، ولا وجه لرميه إلَّا لكونه من ذهب؛ كما في الحديث الآتي.","vol":"2","page":51},{"text":"الخواتيم (١)، فرمى به، وقال:\n\"لا أَلبسه أَبدًا\".\n(قلت): له في \"الصحيح\" نحوه من غير قوله: من ذهب.\nصحيح - \"الصحيحة\" (٢٩٧٩).\n\n١٢٢٨ - ١٤٧٠ - عن أَبي ثعلبة، قال:\nقعدَ إِلى النبيّ - ﷺ - رجل وعليه خاتم من ذهب، فقرعَ النبيّ - ﷺ - يَده بقضيب كانَ في يدِه، ثمَّ غفل عنه، فألقى الرَّجلُ خاتمَه، ثمَّ نظرَ إِليه رسول الله - ﷺ - فقال:\n\"أَين خاتمك؟ \". قال: أَلقيته، قال:\n\"أَظُنّنا قد أَوجعناك وأَغرمناك\".\nصحيح - \"آداب الزفاف\" (١٢٦ - ١٢٧).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-636>١٦ - باب فيمن نهي عنه من جر الإزار، وخاتم الذهب وغير ذلك</span>\n[ليس تحته حديث على شرط الكتاب]\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-637>١٧ - باب ما جاء في الطِّيب</span>\n١٢٢٩ - ١٤٧٣ - عن أَبي هريرة، عن رسول الله - ﷺ -، قال:\n\"من عُرِضَ عليه طيب، فلا يردّه؛ فإنّه خفيف المحمل، طيّب الرائحة\".\nصحيح - \"المشكاة\" (٣٠١٦)، م - بلفظ: \"ريحانة\"، فليس على شرط \"الزوائد\".\n_________\n(١) أي: من ذهب، وأما رواية: من وَرِق؛ فهي شاذة؛ كما في \"الفتح\" (١٠/ ٣١٩ - ٣٢٠). وتكلف بعضهم في توجيهه، فراجعه - إن شئت التبين والبصيرة -.\nوقوله: (فاضطرب النَّاس)؛ أي: أَمَروا أن تضرب لهم الخواتيم وأن تصاغ.","vol":"2","page":52},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-638>١٨ - باب طيب المرأة لغير زوجها</span>\n١٢٣٠ - ١٤٧٤ - عن أَبي موسى، عن النبيّ - ﷺ -، قال:\n\"أَيّما امرأة استعطرت، فمرّت على قومٍ ليجدوا ريحَها؛ فهي زانية، وكلُّ عين زانية\".\nحسن - \"جلباب المرأة المسلمة\" (١٣٧/ ١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-639>١٩ - باب تغيير الشيب</span>\n١٢٣١ - ١٤٧٥ - عن أَبي ذر، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"إنَّ أَحسنَ ما غيرّتم به الشيب: الحناء والكتم\".\nصحيح - \"الصحيحة\" (٨٣٦).\n\n١٢٣٢ - ١٤٧٦ - عن أَنس بن مالك، قال:\nجاء أَبو بكر بأبي قحافة إِلى رسول الله - ﷺ - يوم فتح مكّة، فقال رسول الله - ﷺ -[لأبي بكر] (١):\n\"لو أَقررت الشَّيخ في بيته لأتيناه\"؛ تكرمةً لأبي بكر.\nقال: فأسلمَ ورأسه ولحيته كالثَّغَامة بياضًا، فقال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"غيروهما، وجنّبوه السواد\".\nصحيح - \"غاية المرام\" (١٠٥): م - نحوه عن جابر.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-640>٢٠ - باب ما جاء في الشيب</span>\n١٢٣٣ - ١٤٧٧ - عن عمر بن الخطاب، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n_________\n(١) من \"الإحسان\".\nو(الثغامة): نبت أبيض الزهر والثمر؛ يشبَّه به الشَّيب. \"نهاية\".","vol":"2","page":53},{"text":"\"من شابَ شيبةً في سبيل الله (١)؛ كانت له نورًا يوم القيامة\".\nصحيح - \"الصحيحة\" (٢٩٧٢).\n\n١٢٣٤ - ١٤٧٨ - عن أَبي نَجيح السلمي، قال: سمعت رسولَ الله - ﷺ - يقول:\n\"من شابَ شيبةً في سبيل الله؛ كانت له نورًا يوم القيامة\".\nصحيح - \"الصحيحة\" أَيضًا.\n\n١٢٣٥ - ١٤٧٩ - عن أَبي هريرة أنَّ النّبيَّ - ﷺ - قال:\n\"لا تنتفوا الشَّيب؛ فإنّه نورٌ يوم القيامة، ومن شابَ شيبة [في الإسلام]؛ كُتِبَ له بها حسنة، وحُطّ عنه بها خطيئة، ورفع له بها درجة\".\nحسن صحيح - \"الصحيحة\" (١٢٤٣).\n\n١٢٣٦ - [٥٤٤٩ - عن أَبي هريرة، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"غيرّوا الشيبَ، ولا تشبهوا باليهود والنصارى\"].\nحسن صحيح - \"الصحيحة\" (٨٣٦)، \"جلباب المرأة المسلمة\" (١٨٩/ ٧)، \"المشكاة\" (٤٤٥٥ - ٤٤٥٧).\n\n١٢٣٧ - [٥٤٥٢ - عن ابن عمر، قال:\nذكر لرسول الله - ﷺ - المجوس! فقال:\n\"إنّهم يُوَفُّون سِبالهم (٢)، ويحلقون لحاهم، فخالفوهم\".\nفكانَ ابن عمر يَجُزُّ (٣) سباله كما تُجَزُّ الشاة أَو البعير\"].\n_________\n(١) كذا الأصل، وهو موافق لما في \"الترغيب\" (٣/ ١١٣/ ٤) من رواية ابن حبان، وكذا هو في \"المعجم الأوسط\" (١٨٢٥)! وفي طبعتي \"الإحسان\": \"في الإسلام\".\n(٢) أي: شواربهم. و\"يحلقون لحاهم\"؛ أي: تشبهًا بالشباب المُزد!\n(٣) يعني: يقص؛ من الجزِّ، وهو قص الشعر والصوف. \"نهاية\".","vol":"2","page":54},{"text":"صحيح - \"الصحيحة\" (٢٨٣٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-641>٢١ - باب ما جاء في التّرجّل</span>\n١٢٣٨ - ١٤٨٠ - عن عبد الله بن المغفّل، قال:\nنهى رسول الله - ﷺ - عن التّرجّل إلّا غِبًّا.\nصحيح لغيره - \"الصحيحة\" (٥٠١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-642>٢٢ - باب الأَخد من الشعر والظفر</span>\n١٢٣٩ - ١٤٨١ - عن زيد بن أَرقم، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"من لم يأخذ من شاربِه؛ فليس منّا\".\nصحيح - \"المشكاة\" (٤٤٣٨) \"الروض\" (٣١٣).\n\n١٢٤٠ - ١٤٨٢ - عن ابن عمر، أنَّ النبيّ - ﷺ - قال:\n\"الفطرة: قصُّ الشاربِ، وتقليمُ الأَظْفارِ، وحلق العانة\".\nصحيح - \"صحيح أَبي داود\" (٤٣): خ - نحوه. قلت: فليس من شرطِ \"الزوائد\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-643>٢٣ - باب ما جاء في الصور</span>\n١٢٤١ - ١٤٨٣ - عن جابر بن عبد الله:\nأنَّ النبيَّ - ﷺ - أَمرَ عمرَ بن الخطّابِ [﵁] زمنَ الفتح - وهو بالبطحاء - أَن يأتيَ الكعبةَ؛ فيمحو كلَّ صورة فيها، فلم يدخلها النبيّ - ﷺ - حتّى محيت كلّ صورة [فيها].\nحسن صحيح - \"صحيح أَبي داود\" (١٧٦٨)، \"الصحيحة\" (٣١١٥).","vol":"2","page":55},{"text":"١٢٤٢ - ١٤٨٥ - عن جابر بن عبد الله:\nأنَّ النبيَّ - ﷺ - نهى عن الصور في البيت.\nصحيح - \"الصحيحة\" (٤٢٤).\n\n١٢٤٣ - ١٤٨٦ - عن رافع مولى الشِّفاء، قال:\nدخلت أَنا وعبد الله بن أَبي طلحة على أَبي سعيد الخدري نعوده، فقال لنا أَبو سعيد: أخبرنا رسول الله - ﷺ -:\n\"إنَّ الملائكةَ لا تدخل بيتًا فيه تماثيل - أَو صورة -\".\nيشكَّ إِسحاق أَيّهما قال أَبو سعيد.\nصحيح - \"غاية المرام (١١٨): م - أَبي هريرة.\n\n١٢٤٤ - ١٤٨٧ و١٤٨٨ - عن أَبي هريرة، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"أَتاني جبريل فقال: إِنّي كنتُ أَتيتُك البارحة، فلم يمنعني أَن أَدخلَ البيتَ الذي كنتَ فيه؛ إِلّا أنّه كانَ في البيت تمثال رجل، وكانَ في البيت سِتر فيه تماثيل، وكانَ في البيت كلب، فَأْمُرْ بِرأس التمثال أن يقطعَ، [وأْمُرْ بالستر الذي فيه التماثيل أن يقطع] (١) ويُجْعل منه وسادتان، وأْمُرْ بالكلبِ فيُخرج\"، [فَفَعَلَ رسول الله - ﷺ -] (٢)، وكانَ الكلب جِروًا للحسن والحسين تحت نَضَدٍ لهم (٣)، قال:\n_________\n(١) زيادة من طبعتي \"الإحسان\" مع شيء من التصويب من \"المسند\"، و\"السنن\"؛ حتَّى استقام النص، ولم يستدركها الداراني، ففسد المعنى؛ لأنَّ ضمير (يجعل) يعود إلى (تمثال رجل).\n(٢) زيادة من \"المسند\"، و\"السنن\".\n(٣) هو السرير الذي تنضد عليه الثياب. \"النهاية\".","vol":"2","page":56},{"text":"\"ثمَّ أَتاني جبريل، فما زالَ يوصيني؛ بالجار حتّى ظننت أنّه سيورثه\".\nصحيح - \"آداب الزفاف\" (١٠٨)، \"الصحيحة\" (٣٥٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-644>٢٤ - باب ما جاء في الجرس</span>\n١٢٤٥ - ١٤٨٩ - عن أَنس:\nأنَّ النبيَّ - ﷺ - أَمر بقطع الأَجراس.\nصحيح - \"التعليق الرغيب\" (٤/ ٦٨).\n\n١٢٤٦ - ١٤٩٠ - عن عائشة:\nأنَّ رسولَ الله - ﷺ - أَمر بالأَجراسِ أن تقطعَ من أَعناقِ الإبل يوم بدر.\nصحيح - \"التعليق الرغيب\" (٤/ ٦٨).\n\n١٢٤٧ - ١٤٩١ و١٤٩٢ - عن أُمِّ حبيبة، أنَّ رسولَ الله - ﷺ - قال:\n\"إنَّ العيرَ الّتي فيها الجرس؛ لا تصحبها الملائكةُ\".\nصحيح - \"الصحيحة\" (١٨٧٣)، \"صحيح أَبي داود\" (٢٣٠٢).\n* * *","vol":"2","page":57},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-645>٢٤ - كتاب الحدود</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-646>١ - باب الستر على المسلمين والغض عن عوراتهم</span>\n١٢٤٨ - ١٤٩٤ - عن ابن عمر، قال:\nصعدَ رسول الله - ﷺ -[هذا] المنبَر؛ فنادى بصوت رفيع، وقال:\n\"يا معشرَ من أَسلمَ بلسانِه، ولم يدخل الإِيمانُ قلبه! لا تؤذوا المسلمين، ولا تُعَيِّروهم، ولا تطلبوا عثراتِهم؛ فإنّه من يطلبْ عورةَ المسلمِ؛ يطلبِ اللهُ عورته، ومن يطلبِ الله عورته؛ يفضحه ولو في جوف بيته\".\nونظرَ ابن عمر يومًا إِلى البيت؛ فقال:\nما أَعظمَكِ وأعظمَ حرمتَك! ولَلْمؤمن أَعظمُ عند الله حرمةً منك.\nحسن صحيح - \"التعليق الرَّغيب\" (٣/ ٧٧).\n\n١٢٤٩ - ١٤٩٥ - عن معاوية، قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول:\n\"إنّك إن اتبعت عورات النَّاس؛ أَفسدتهم، أو كدت أن تفسدهم\". قال: يقول أَبو الدرداء: كلمة سمعها معاوية من رسول الله - ﷺ -؛ نفعه الله بها.\nصحيح - \"التعليق الرَّغيب\" (٣/ ١٧٧).","vol":"2","page":59},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-647>٢ - باب فيمن لا حدّ عليه</span>\n١٢٥٠ - ١٤٩٦ - عن عائشة، قالت: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"رفع القلم عن ثلاثة: عن النائم حتّى يستيقظ، وعن الغلام حتّى يحتلم، وعن المجنون حتّى يُفيق\".\nصحيح - \"الإرواء\" (٢٩٧)، \"المشكاة\" (٣٢٨٧ و٣٢٨٨).\n\n١٢٥١ - ١٤٩٧ - عن ابن عباس، قال:\nمَرَّ عليُّ [بن أبي طالب ﵁] بمجنونة بني فلان قد زنت؛ أمر عمر برجمها، فردّها عليّ، وقال لعمر: يا أَميرَ المؤمنين! أَترجمُ هذه؟ قال: نعم، قال: أو ما تذكر أنَّ رسولَ اللهِ - ﷺ - قال:\n\"رفع القلم عن ثلاثة: عن المجنون المغلوب على عقلِه، وعن النائم حتّى يستيقظ، وعن الصبيّ حتّى يحتلم\"؟!\nقال: صدقت، فخلّى عنها.\nصحيح - \"الإرواء\" (٢/ ٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-648>٣ - باب الخطأ والنسيان والاستكراه</span>\n١٢٥٢ - ١٤٩٨ - عن ابن عباس، أنَّ رسولَ اللهِ - ﷺ - قال:\n\"إنَّ اللهَ تَجاوزَ عن أُمتي الخطأ، والنسيانَ، وما استكرهوا عليه\".\nصحيح - \"الإرواء\" (١/ ١٢٣/ ٨٢)، \"المشكاة\" (٣/ ٦٢٨٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-649>٤ - باب حد البلوغ</span>\n١٢٥٣ - ١٤٩٩ - ١٥٠١ - عن عطية القُرَظي، قال:","vol":"2","page":60},{"text":"كنتُ فيمن حكمَ فيهم سعد بن معاذ، فَشَكُّوا فيَّ؛ أَمن الذرية أنا أم من المقاتلة؟ فقال رسول اللهِ - ﷺ -:\n\"انظروا؛ فإن كانَ أَنبتَ الشعر فاقتلوه؛ وإِلّا فلا تقتلوه\".\nولم يرفعه في رواية.\nصحيح - \"المشكاة\" (٣٩٧٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-650>٥ - باب فيمن لا قطعَ عليه، وفيما لا قطعَ فيه</span>\n١٢٥٤ - ١٥٠٢ - ١٥٠٤ - عن جابر، أنَّ النَّبيَّ - ﷺ - قال:\n\"ليسَ على منتهبٍ، ولا مختلس، ولا خائن قطع، [ومن انتهبَ [نهبةً]؛ فليسَ منّا] \".\nصحيح لغيره - \"الإرواء\" (٢٤٠٣)، \"المشكاة\" (٢٩٤٧ و٣٥٩٦/ التحقيق الثاني).\n\n١٢٥٥ - ١٥٠٥ - عن واسع بن حَبَّان:\nأنَّ غلامًا سرَقَ وَدِيًّا (١) من حائط، فَرُفِعَ إِلى مروان، فأمر بقطعِه، فقال رافع بن خديج: إنَّ النبيَّ - ﷺ - قال:\n\"لا قطعَ في ثمر ولا كَثَرٍ (٢) \".\nصحيح - \"الإرواء\" (٢٤١٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-651>٦ - باب الحد كفارة</span>\n١٢٥٦ - ١٥٠٦ - عن عُبادة بن الصامت، قال:\n_________\n(١) الوَدِيّ - بتشديد الياء -: صغار النخل، الواحدة: ودِيّة. \"النهاية\".\n(٢) بفتحتين: جمار النخل؛ وهو شحمه الذي وسط النخلة. \"نهاية\".","vol":"2","page":61},{"text":"أَخذَ علينا رسول اللهِ - ﷺ - كما (١) أَخَذَ على النساء - وقال:\n\"من أَصابَ منكم - أَو منهنَّ - حَدًّا، فَعُجّلت له عقوبته؛ فهو كفارتُه، ومن أُخِّرَ عنه؛ فأَمره إلى اللهِ: إِن شاءَ رحمه، وإن شاءَ عَذَّبه (٢) \".\nصحيح - \"الصحيحة\" (٢٣١٧ و٢٩٩٩): م، خ - نحوه، فليس هو على شرطِ \"الزوائد\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-652>٧ - باب إِقامة الحدود</span>\n١٢٥٧ - ١٥٠٧ و١٥٠٨ - عن أَبي هريرة، قال: قال رسول اللهِ - ﷺ -:\n\"إِقامةُ حدٍّ بأَرض؛ خير لأَهلِها من مطرِ أَربعين صباحًا\".\nصحيح - \"الصحيحة\" (٢٣١)، \"المشكاة\" (٣٥٨٨ و٣٥٨٩).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-653>٨ - باب النهي عن المُثْلَة</span>\n١٢٥٨ - ١٥٠٩ - عن الحسن، قال:\nقال رجل لعمران بن حصين: إنَّ لي عبدًا أَبَقَ، وإنّي نذرتُ إِن أَصبتُه لأَقطعنَّ يدَه؟ فقال: لا تقطع يدَه.\nفإنَّ رسولَ اللهِ - ﷺ -: كانَ يقومُ فينا؛ فيأمرنا بالصدقة، وينهانا عن المثلة.\nصحيح لغيره - \"المشكاة\" (٣٥٤٠)، \"الإرواء\" (٢٢٣٠)، \"صحيح أبي داود\" (٢٣٩٣).\n_________\n(١) الأصل: (ما)، والتصحيح من طبعتي \"الإحسان\"، و\"مسلم\".\nوفيهما - بعد كلمة: (النساء) - زيادة: (منا)، ولم أرها في شيء من مصادر التخريج.\n(٢) بهامش الأَصل: من خط شيخ الإسلام ابن حجر ﵀.\n\"قلت: هو في \"الصحيحين\" بأتمّ من هذا السياق، وفيه محصل ما في هذا، أَخرجاه من طريق أُخرى عن عبادة\".","vol":"2","page":62},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-654>٩ - باب النهي عن التحريق بالنار</span>\n١٢٥٩ - ١٥١٠ - عن أَبي هريرة، أنَّ رسولَ اللهِ - ﷺ - قال:\n\"إِذا لقيتم هبّار بن الأَسودِ، ونافع بن عبد القيس؛ فحرقوهما بالنار\"، ثمّ إنَّ النبيَّ - ﷺ - قال بعد ذلك:\n\"لا يعذّبُ بها إلّا الله، ولكن إِن لقيتموهما فاقتلوهما\".\nصحيح لغيره - \"صحيح أَبي داود\" (٢٣٩٩): خ - دون تسمية الرَّجلين.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-655>١٠ - باب حد الزنى</span>\n١٢٦٠ - ١٥١١ - عن ابن عباس، أنَّه قال:\nمن كفر بالرجم؛ فقد كفر بالرحمن، وذلك قول الله: ﴿يَاأَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِمَّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ﴾، فكانَ ممّا أَخفوا آيةُ الرَّجم.\nصحيح - التعليق على \"الإحسان\" (٦/ ٣٠٢/ ٤٤١٣).\n\n١٢٦١ - ١٥١٢ - عن أَبي موسى الأَشعريّ، قال:\nجاءت امرأة إِلى نبيّ الله - ﷺ -[فقالت:] قد أَحدثت، وهي حُبلى، فأمرها نبيّ [الله]- ﷺ - أن تذهبَ [فترضعه]؛ حتّى تضع ما في بطنها، فلمّا وضعت؛ جاءت فأمرها أَن تذهبَ حتّى تفطمه، ففعلت، ثُمَّ جاءت، فأمرها أن تدفع ولدها إِلى أُناس، ففعلت، ثمَّ جاءت، فسألها:\n\"إلى من دفعتِه؟ \"، فأخبرت أنَّها دفعته إلى فلان، فأمرها أَن تأخذه وتدفعه إِلى أُناس من الأَنصارِ، ثُمَّ إنّها جاءت، فأمرها أن تُشَدَّ عليها ثيابها،","vol":"2","page":63},{"text":"ثمَّ إِنّه - ﷺ - أَمر بها فرجمت، ثمّ إنّه كفّنها وصلّى عليها ثمَّ دفنها، [فقال النَّاس: رَجَمَها ثُمَّ كفنها، وصلى عليها ثم دفنها؟!] (١)، فبلغَ نبيّ الله - ﷺ - ما يقوله النّاس، فقال:\n\"لقد تابت توبة؛ لو قُسمت توبتها بين سبعين رجلًا من أَهل المدينة لوسعتهم\".\nحسن صحيح -\"الإرواء\" (٧/ ٣٦٦)، \"الروض\" (٩٧).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-656>[١٠/ ٢ - إطلاق اسم الزنى على اليد إذا لمست الأَجنبيّة</span>\n١٢٦٢ - ٤٤٠٥ - عن أَبي هريرة، يأثره عن رسول الله - ﷺ -:\n\"كلّ ابن آدم أَصاب من الزنى لا محالة، فالعين زناؤها النظر، واليد زناؤها اللمس، والنفس تهوى، يصدقهُ أو يكذبه الفرج\"].\nصحيح - \"الصحيحة\" (٢٨٠٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-657>١١ - باب فيمن نكح ذات محرم</span>\n١٢٦٣ - ١٥١٦ - عن البَراء، قال:\nلقيت خالي أَبا بردة ومعه الراية، فقلت له: إِلى أَين؟ فقال:\nأَرسلني رسول الله - ﷺ - إِلى رجل تزوّج امرأة أَبيه؛ أن أَقتله أَو أَضرب عنقه.\nصحيح - \"الإرواء\" (٨/ ١٢١).\n_________\n(١) سقطت من الأصل، واستدركتها من طبعتي \"الإحسان\"، وغفل عنها الداراني كعادته! لكنه وقع في غفلة أكثر، فالحديث بين يديه من رواية (أبي الميلح الهذلي) فضعّف إسناده قائلًا: \"أبو المليح الرقي (!) لم يسمع أبا موسى\"! و(الرقي) من الطبقة الثامنة عند الحافظ، و(الهذلي) من الثالثة، وقد روى عن جماعة من الصحابة.","vol":"2","page":64},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-658>١٢ - باب ما جاء في شارب الخمر</span>\n١٢٦٤ - ١٥١٧ - عن أَبي هريرة، عن رسول الله - ﷺ -، قال:\n\"إِذا سكِر الرَّجل فاجلدوه، ثمَّ إِن سكر فاجلدوه، ثمَّ إن سكر فاجلدوه، ثمَّ إِن سكر الرّابعة فاضربوا عنقه\".\nحسن صحيح - \"الصحيحة\" (١٣٦٠)، \"التعليق الرَّغيب\" (٣/ ١٨٧).\n\n١٢٦٥ - ١٥١٨ - عن أَبي سعيد الخدري، قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول:\n\"من شربَ الخمر [فاجلدوه]، فإن عادَ فاجلدوه، فإن عادَ فاجلدوه، فإن عادَ فاقتلوه\".\nحسن صحيح - \"الصحيحة\" (١٣٦٠).\n\n١٢٦٦ - ١٥١٩ - عن معاوية بن أَبي سفيان، أَنّ رسول اللهِ - ﷺ - قالَ:\n\"إِذا شربو [ها] فاجلدوهم، ثمَّ إِذا شَربو [ها] فاجلدوهم، ثمّ اذا شربو [ها] فاجلدوهم، ثمَّ إِذا شربو [ها] فاقتلوهم\".\nحسن صحيح - \"الصحيحة\" أَيضًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-659>١٣ - باب التعزير وسقوطه عن ذوي الهيئات</span>\n١٢٦٧ - ١٥٢٠ - عن عائشة، قالت: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"أَقيلوا ذوي الهيئات (١) زلّاتِهم\".\nصحيح لغيره - \"الصحيحة\" (٦٣٨).\n_________\n(١) هم الذين لا يعرفون بالشر، فيزلُّ أحدهم الزلَّة، كذا في \"النهاية\".","vol":"2","page":65},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-660>١٤ - باب فيمن ارتدّ عن الإِسلام</span>\n١٢٦٨ - ١٥٢١ - عن حميد، قال: سمعتُ أَنسًا، يقول:\nكانَ رجل يكتب للنبيّ - ﷺ -، وكانَ [قد] قرأَ البقرة وآل عمران - وكانَ الرَّجل إِذا قرأَ (البقرة) و(آل عمران) عُدّ فينا ذا شأن - وكانَ النبيُّ - ﷺ - يُملي عليه ﴿غَفُورًا رَحِيمًا﴾ فيكتب ﴿عَفُوًّا غَفُورًا﴾، فيقول النبيّ: \"اكتب\" ويملي عليه ﴿عَلِيمًا حَكِيمًا﴾ فيكتب: ﴿سَمِيعًا بَصِيرًا﴾، فيقول النبي:\n\"اكتب أَيّهما شئتَ\" -، [قال:] فارتدَّ [عن الإسلام]؛ فلحقَ بالمشركين، فقال: أَنا أَعلمُكم بمحمد، إِن كنتُ لأَكتب ما شئت! فماتَ؛ فبلغَ ذلك النبيَّ - ﷺ -، فقال:\n\"إنَّ الأَرض لن تقبله\".\nقال: [فـ]ـقال أَبو طلحة: فأتيتُ تلك الأَرض التي ماتَ فيها، وقد علمتُ أنَّ الذي قال رسول الله - ﷺ - كما قال، فوجدته منبوذًا، فقلت: ما شأن هذا؟! فقالوا: دفناه فلم تقبلْه الأَرض.\nصحيح: \"التعليقات الحسان\" (٧٤١): ق دون ما بين العلامتين (-) (١).\n\n١٢٦٩ - [٥٩٥٥ - عن أبي هريرة، عن رسول الله - ﷺ -، قال:\n_________\n(١) قلت: وهي زيادة مشكلة في الظاهر، وإسنادها صحيح، وأَخرجه الطحاوي (٤/ ٢٤٠)، وأَحمد (٣/ ١٢١)، ثلاثتهم بأَسانيد صحيحة عن حميد، وقد صرّح بسماعه عند المؤلف كما ترى.\nوقد أَخرجه البخاريّ (٣٦١٧) من طريق عبد العزيز، ومسلم (٨/ ١٢٤) من طريق ثابت؛ كلاهما عن أَنس نحوه دون الزيادة، فيمكن أن تعلَّ بالشذوذ والمخالفة، وقد حملها الطحاويّ على أنَّ الكتابة لم تكن في القرآن، وإنّما فيما كان يمليه - ﷺ - على ذلك الكاتب من كَتْبِه إِلى النّاس يدعوهم إِلى الإِسلام، وليس في الحديث ما ينفي هذا التأويل، والله أَعلم.","vol":"2","page":66},{"text":"\"من خنق نفسه في الدنيا فقتلها؛ خنق نفسه في النار، ومن طعن نفسه؛ طعنها في النار، ومن اقتحم (١) فقتل نفسه؛ اقتحم في النار\".\nحسن صحيح - \"الصحيحة\" (٣٤٢١).\n* * *\n_________\n(١) أي: النار؛ كما في رواية أحمد، فلعل الأصل: \"اقتحمها\" أو: \"اقتحم فيها\".","vol":"2","page":67},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-661>٢٥ - كتاب الديات</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-662>١ - باب لا يجني أحد على أَحد</span>\n١٢٧٠ - ١٥٢٢ - عن أَبي رِمْثَة، قال:\nانطلقت مع أَبي إِلى رسولِ الله - ﷺ -، فلمّا رأيته قال أَبي: مَن هذا؟ قلت: لا أَدري، قال: هذا رسول الله - ﷺ -، قال: فاقْشَعْرَرْتُ حين قال ذلك، وكنت أَظنّ أنَّ رسولَ الله - ﷺ - لا يشبه الناسَ! فإذا له وفرة بها رَدع من حنّاء، وعليه بردان أَخضران، فسلّمَ عليه أَبي، ثم أَخذَ يحدثنا ساعة، قال:\n\"ابنُك هذا؟ \"؛ قال: إي وربِّ الكعبة، أَشهد به، قال:\n\" [أما] إنَّ ابنَكَ هذا لا يجني عليك، ولا تجني عليه\"، ثمَّ قرأَ رسول الله - ﷺ -: \" ﴿[وَ] لَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ \".\nثمَّ نظرَ إِلى السِّلْعةِ (١) التي بين كتفيه، فقال: يا رسولَ الله! إنّي كأَطَبِّ الرجال، أَلا أُعالجها؟! قال:\n\"طبيبها الذي خلقها\".\nصحيح - \"الصحيحة\" (٧٤٩ و١٥٣٧).\n_________\n(١) هي غدَّة تظهر بين الجلد واللحم، إذا غُمزت باليد تحركت. \"نهاية\".","vol":"2","page":69},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-663>٢ - باب أعف الناس قتلة أهل الإسلام</span>\n[ليس تحته حديث على شرط الكتاب]\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-664>٣ - باب النهي على المثلة</span>\nتقدم في الحدود [ص ٦٢]\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-665>٤ - باب النهي عن التحريق بالنار</span>\nتقدم في الحدود أَيضًا [ص ٦٣]\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-666>٥ - باب دية الجنين</span>\n١٢٧١ - ١٥٢٥ - عن ابن عباس:\nأن عمر - رضوان الله عليه - ناشد الناس في الجنين، فقام حَمَل بن مالك ابن النابغة فقال: كنت بين امرأتين، فضربتْ إحداهما الأخرى، فقتلتها وجنينها، فقضى رسول - ﷺ - فيه بغرة: عبدٍ أو أمةٍ، وأن تقتل بها.\nصحيح - دون قوله: وأن تقتل بها؛ فإنها غير محفوظة - \"التعليقات الحسان\" (٥٩٨٩) (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-667>٦ - باب دية شبه العمد</span>\n١٢٧٢ - ١٥٢٦ - عن عبد الله بن عمرٍ [و]:\nأنَّ رسولَ الله - ﷺ - لما افتتح مكّة قال:\n_________\n(١) قلت: لم يتنبه لها المعلقون الأربعة على الكتاب، فصححوها مع الحديث! مع أن الشيخ شعيبًا أنكرها في تعليقه على \"الإحسان\" (١٣/ ٣٧٨ - ٣٧٩)، فراجعه إن شئت.","vol":"2","page":70},{"text":"\"لا إله إلّا الله، صدقَ وعدَه، ونصر عبده، وهزمَ الأَحزاب وحده، أَلا إنَّ كلَّ مَأْثَرَة (١) تحت قدمي هاتين؛ إلّا السِّدانة والسِّقاية، أَلا إنَّ [دية] (٢) قتيلَ الخطأ شِبه العمد - قتيل السوط والعصا - مُغَلَّظَةٌ؛ [مئة من الإبل] (٣)، منها أَربعون، في بطونها أَولادها\".\nصحيح - \"الإرواء\" (٢١٩٧)، التعليق على \"التنكيل\" (٢/ ٧٩).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-668>٧ - باب في الأصابع والأسنان</span>\n١٢٧٣ - ١٥٢٧ - عن أَبي موسى الأَشعري، عن النبيّ - ﷺ -، قال:\n\"الأَصابع سواء\".\nقلت: عشر عشر؟ قال:\n\"نعم\".\nصحيح - \"الإرواء\" (٢٢٧١).\n\n١٢٧٤ - ١٥٢٨ - عن ابن عباس، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"الأَسنان سواء، والأَصابع سواء\".\nصحيح - \"الإرواء\" (٢٢٧٧).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-669>٨ - باب في الشجة</span>\n١٢٧٥ - ١٥٢٩ - عن عائشة:\n_________\n(١) مآثر العرب: مكارمها ومفاخرها التي تؤثر عنها، أي: تروى وتُذكر. \"نهاية\".\n(٢) و(٣) زيادتان من \"أبي داود\"، و\"ابن الجارود\" وغيرهما من المصادر، وقد سقطت الأخرى من الطبعات الثلاث للأصل، وكذلك من أصله \"صحيح ابن حبان\" من طبعتي \"الإحسان\". ومع ذلك غفل عنها المعلقون الأربعة؛ فلم يستدركوها!","vol":"2","page":71},{"text":"أنَّ النبيَّ - ﷺ - بعثَ أَبا جهم بن حذيفة [مصدِّقًا]، فلاجَّه رجل في صدقتِه، فضربه [أبو جهمٍ] فشجّه، فأتوا النبيَّ - ﷺ - فقالوا: القودَ يا رسولَ الله! فقال النبيُّ - ﷺ -:\n\"لكم كذا وكذا\"؛ فلم يرضوا، فقال:\n\"لكم كذا وكذا\"، فلم يرضوا، فقال:\n\"لكم كذا وكذا\"، فرضوا، وقال:\n\"أَرضيتم؟ \"؛ قالوا: نعم.\nصحيح - \"التعليقات الحسان\" (٤٤٧٠).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-670>٩ - باب فيمن قتل معاهدًا</span>\n١٢٧٦ - ١٥٣١ - ١٥٣٣ - عن أَبي بكرة، أنَّ رسولَ الله - ﷺ - قال:\n\"من قتل نفسًا معاهدةً بغير حقّها؛ لم يَرَح رائحة الجنة، وإن ريح الجنّة ليوجد من مسيرة مئة عام\" (١).\nصحيح لغيره - \"التعليق الرّغيب\" (٣/ ٢٠٥)، \"الصحيحة\" (٢٣٥٦)، \"الضعيفة\" تحت الحديث (٦٣٧٦).\n* * *\n_________\n(١) كذا في هذه الرواية، وهي الصواب. وفي أخرى ستأتي في \"الضعيف\" بلفظ: \"خمسمائة عام\"، وهي شاذة أو منكرة، وجوّد وصحّح إسنادهما الأخ الداراني متجاهلًا أن فيه عنعنة الحسن البصري والنكارة، وشاركه في هذه الشيخ شعيب! وانظر التعليق الآتي - إن شاء الله - في \"الضعيف\".","vol":"2","page":72},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-671>٢٦ - كتاب الإمارة</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-672>١ - باب الخلافة</span>\n١٢٧٧ - ١٥٣٤ و١٥٣٥ - عن سفينة، قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول:\n\"الخلافة بعدي ثلاثون سنة، ثمَّ تكونُ مُلكًا (في رواية: وسائرهم ملوك) \".\nقال: أَمسِك: خلافة أَبي بكر ﵁ سنتين، وعمر رضوان الله عليه عشرًا، وعثمان ﵁ ثنتي عشرة، وعلي ﵁ ستًّا.\nقال علي بن الجعد: قلت لحماد بن سلمة: سَفينةُ (١) القائل: أَمسك؟ قال: نعم.\nحسن صحيح - \"الصحيحة\" (٤٥٩)، \"الظلال\" (٢/ ٥٦٢/ ١١٨١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-673>٢ - باب الناس تبع لقريش</span>\n١٢٧٨ - ١٥٣٦ و١٥٣٧ - عن أَبي هريرة، عن رسول الله - ﷺ -، قال:\n\"إنَّ لي على قريش حقًّا، وإنَّ لقريش عليكم حقًّا؛ ما حَكموا فعدلوا، وائتُمِنوا فأدّوا، واستُرحموا فرحموا؛ [فمن لم يفعل ذلك منهم؛ فعليه لعنة الله] (٢) \".\n_________\n(١) سفينة: هو مولى رسول الله - ﷺ -، يكنى أبا عبد الرحمن، يقال: كان اسمه مهران، أو غير ذلك، لقب بسفينة؛ لكونه حمل شيئًا كبيرًا في السفر. \"تقريب\".\n(٢) هذه الزيادة من طبعتي \"الإحسان\"، و\"مصنف عبد الرزاق\" (١٩٩٠٢)، وهو في الكتاب من طريقه، ولم يستدركها المعلقون الأربعة، ولها شاهد صحيح في \"الإرواء\".","vol":"2","page":73},{"text":"صحيح - \"الإرواء\" (٢/ ٢٩٨ - التحقيق الثاني).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-674>٣ - باب ما جاء في العدل</span>\n١٢٧٩ - ١٥٣٨ - عن عبد الله بن عمرو بن العاص، أنَّ النبي - ﷺ - قال:\n\"المقسطون يوم القيامة على منابر من نور، عن يمين الرحمن - وكلتا يديه يمين -: المقسطون على أَهليهم وأَولادِهم وما وُلّوا\".\nصحيح - \"آداب الزفاف\" (٢٨١): م - قلت: فليس هو على شرط \"الزوائد\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-675>٤ - باب أدَب الحاكم</span>\n[ليس تحته حديث على شرط الكتاب]\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-676>٥ - باب إِعانة الله للقاضي العدل</span>\n١٢٨٠ - ١٥٤٠ - عن ابن أَبي أَوفى، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"إنَّ الله مع القاضي ما لم يَجُر\".\nحسن - \"المشكاة\" (٣٧٤١/ التحقيق الثاني).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-677>٦ - باب فيمن يرضي الله بسخط الناس</span>\n١٢٨١ - ١٥٤١ - عن عائشة، أنَّ رسولَ الله - ﷺ - قال:\n\"من أَرضى اللهَ بسخط الناس، كفاه الله، ومن أَسخطَ الله برضا الناسِ؛ وكله الله إِلى النّاسِ\".\nصحيح - \"الصحيحة\" (٢٣١١).\n\n١٢٨٢ - ١٥٤٢ - عن عائشة، قالت: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"من التمسَ رضا الله بسخط الناس؛ ﵁، وأَرضى الناس","vol":"2","page":74},{"text":"عنه، ومن التمس رضا النّاس بسخط الله؛ سخطَ الله عليه، وأَسخطَ عليه الناسَ\".\nصحيح لغيره - المصدر نفسه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-678>٧ - باب ما جاء في السمع والطاعة</span>\n١٢٨٣ - ١٥٤٣ و١٥٤٤ - عن أَبي هريرة، عن رسول الله - ﷺ -، أنَّه قال:\n\"آمركم بثلاث، وأَنهاكم عن ثلاث:\nآمركم أَن تعبدوا الله ولا تشركوا به شيئًا، وتعتصموا بحبل الله جميعًا ولا تتفرقوا، وتطيعوا لمن ولّاه الله أَمرَكم.\nوأَنهاكم عن قيل وقال، وكثرة السؤال، وإِضاعة المال\".\nصحيح - \"الصحيحة\" (٦٨٥)، وجملة النهي تقدمت برقم (؟؟؟ / ٩٧).\n\n١٢٨٤ - ١٥٤٥ و١٥٤٦ - عن عبادة بن الصامت، أنَّ النبيَّ - ﷺ - قال:\n\"عليك السمع والطاعة (١) في عسرك ويسرِك، ومنشطِك ومكرهك، وأَثَرة عليك، وإن أكَلوا مالَك، وضربوا ظهرَك، [إلّا أَن يكون معصية لله بواحًا] (٢) \".\nوهو في الصحيح غير قولِه: \"وإن أكلوا مالَك وضربوا ظهرَك\".\nصحيح - \"الظلال\" (١٠٢٩).\n\n١٢٨٥ - ١٥٤٨ - عن أَبي ذر، قال:\n_________\n(١) في طبعتي \"الإحسان\": \"اسمع وأَطع\".\n(٢) زيادتان من \"الإحسان\" (٤٥٤٣، ٤٥٤٧، ٦٦٣٣)، وكان مكانهما في الأَصل: \"فذكر الحديث\"! أحال به على ما قبله، وهذا الثاني منهما هو في الكتاب الآخر، فرأيت من تمام الفائدة نقل الزيادة إلى هنا.","vol":"2","page":75},{"text":"أَتاني نبي الله - ﷺ - وأَنا نائمٌ في مسجد المدينة، فضربني برجله وقال:\n\"أَلا أَراك نائمًا فيه؟ \".\nقلت: [بلى] يا رسولَ الله! غلبتني عيناي، [قال:\n\"فكيف تصنع إِذا أُخرجت منه؟ \".\nقلت: ما أَصنع يا نبيَّ الله؟! أَضرب بسيفي؟ فقال النبيُّ - ﷺ -:\n\"أَلا أَدلُّكَ على ما هو خير لك من ذلك وأَقرب رشدًا؟! تسمع وتطيع، وتنساق لهم حيث ساقوك\" (١).\nحسن لغيره - \"الظلال\" (١٠٧٤).\n\n١٢٨٦ - ١٥٤٩ - عن عبد الله بن الصامت، قال:\nقدم أَبو ذر على عثمان من الشام فقال: يا أَميَر المؤمنين! افتح البابَ حتى يدخل الناس، أَتحسِبُني من قوم يقرءون القرآنَ لا يجاوزُ حناجرَهم، يمرقون من الدين مروق السهم من الرمية، ثمَّ لا يعودون فيه حتّى يعودَ السهم على فُوقه، هم شرّ الخلق والخليقة؟! والذي نفسي بيده؛ لو أَمرتني أَن أَقعدَ لما قمتُ، ولو أَمرتني أَن أَكونَ قائمًا لقمت؛ ما أَمكَنتْني رجلاي، ولو ربطتني على بعير؛ لم أُطْلِق نفسي حتّى تكون أَنتَ تطلقني.\nثُمَّ استأذنه أَن يأتيَ (الرَّبَذَة)، فأذنَ له، فأتاها؛ فإذا عبدٌ يؤمهم، فقالوا: أَبو ذر، فنكص العبد، فقيل له: تقدّم، فقال:\n_________\n(١) هذا مقيد في غير معصية الله تعالى، كما يدل عليه الحديث الفائت وأحاديث أخرى، والزيادة من \"الإحسان\"، مكان قوله في الأصل: \"فذكر نحوه باختصار\".","vol":"2","page":76},{"text":"أوصاني خليلي - ﷺ -[بثلاث] (١): أَن أَسمع وأطيع، ولو لعبد حبشيّ مجدع الأَطراف.\nصحيح - \"الظلال\" (٢/ ٥٠١/ ١٠٥٢)، وعند م آخره: أوصاني ...\n\n١٢٨٧ - ١٥٥٠ - عن الحارث الأَشعري، أنَّ رسولَ الله - ﷺ - قال:\n\"إنَّ اللهَ جلَّ وعلا أَمرَ يحيى بن زكريا بخمس كلمات يعمل بهنَّ، ويأمر بني إِسرائيل [أن] يعملوا بهنَّ، وأنَّ عيسى قال له: إنَّ اللهَ [قد] أَمرَك بخمس كلمات تعمل بهنَّ، وتأمر بني إِسرائيل [أن] يعملوا بهنَّ؛ فإمّا أن تأمرَهم، وإمّا أَن آمرهم، قال: أي أَخي! إِنّي أَخاف إن لم آمرهم أَن أُعذب أَو يخسف بي.\nقال: فجمع الناس في بيت المقدس؛ حتّى امتلأت وجلسوا على الشُّرُفات؛ فوعظهم وقال:\nإنَّ الله جلَّ وعلا أَمرني بخمس كلمات أَعمل بهنَّ، وآمركم أن تعملوا بهنَّ:\nأَولهنَّ: أَن تعبدوا اللهَ ولا تشركوا به شيئًا، ومَثَل ذلك مَثَل رجل اشترى عبدًا بخالص مالِه بذهب أَو وَرِقٍ، وقال له: هذه داري وهذا عملي، فجعل العبد يعمل ويؤدي إِلى غير سيده، فأيّكم يسرّه أن يكونَ عبده هكذا؟! وإنَّ اللهَ خلقكم ورزقكم؛ فاعبدوه ولا تشركوا به شيئًا.\n_________\n(١) لم ترد في الأَصل، واستدركتها من \"الإحسان\" (٥٩٣٣)، وأَظنُّ أن المؤلفَ تعمّدَ إسقاطها لأنَّ تمام الثلاث في \"صحيح مسلم\"، فهي ليست على شرط \"الزوائد\"، ولكن يرد عليه أن الخصلة الأُولى هي أَيضًا عند مسلم كما ذكرت في التخريج، والثانية من الثلاث: إكثار المرق للجيران، وسيأتي برقم (٠٠٠/ ٢٠٤٢)، والثالثة: الصلاة لوقتها.","vol":"2","page":77},{"text":"وآمركم بالصلاة، فإذا صليتم فلا تلتفتوا؛ فإنَّ العبدَ إذا لم يلتفت؛ استقبله جلّ وعلا بوجهه.\nوآمركم بالصيام، وإنّما مثل ذلك كمثل رجل معه صُرّة فيها مسك، وعنده عصابة يسرُّه أن يجدوا ريحها؛ فإنَّ الصيامَ عند اللهِ أَطيب من ريح المسك.\nوآمركم بالصدقة، وإنَّ مثلَ ذلك كمثل رجل أَسره العدو، فأوثقوا يدَه إِلى عنقِه، وأَرادوا أَن يضربوا عنقَه فقال: هل لكم أن أَفدي نفسي؟ فجعل يعطيهم القليل والكثير ليفك نفسه منهم.\nوآمركم بذكر الله؛ فإنَّ مثلَ ذلك كمثل رجل طلبَه العدوّ سِراعًا في أَثره، فأَتى على حصن حصين، فأَحرز نفسه فيه، فكذلك العبد لا يحرز نفسه من الشيطان إِلا بذكر الله\".\nقال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"وأنا آمركم بخمس أَمرني الله بها: بالجماعة، والسمع، والطاعة، والهجرة، والجهاد في سبيل الله، فمن فارقَ الجماعة قِيد شبر؛ فقد خلعَ ربقة الإِسلامِ من عنقه (١)؛ إِلّا أن يراجعَ، ومن دعا بدعوى الجاهليّة فهو من جُثا جهنّم\".\nقال رجل: وإن صام وصلّى؟! قال:\n\"وإن صامَ وصلّى، فادعوا بدعوى اللهِ الذي سمّاكم: المسلمين المؤمنين عبادَ اللهِ\".\n_________\n(١) أي: أحكامه وأوامره ونواهيه. انظر التعليق المتقدم في \"الوصايا\".","vol":"2","page":78},{"text":"صحيح - \"المشكاة\" (٣٦٩٤)، التعليق على \"ابن خزيمة\" (٤٨٣، ٩٣٠)، \"التعليق الرغيب\" (١/ ١٨٩). وتقدّمَ بإسنادِه ومتنِه في \"الوصايا\" (١٢٢٢).\n\n١٢٨٨ - [٤٥٥٤ - عن معاوية، قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"من ماتَ وليس له إِمام، ماتَ مِيتة جاهليّة\"].\nحسن صحيح - \"ظلال الجنّة\" (٢/ ٥٠٣/ ١٠٥٧).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-679>٨ - باب ما جاء في الوزراء</span>\n١٢٨٩ - ١٥٥١ - عن عائشة، قالت: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"إذا أراد الله بالأمير خيرًا، جعل له وزير صدق؛ إن نسى ذكّره، وإن ذكر أعانه، وإذا أراد [الله به] غير ذلك؛ جعل له وزير سوءٍ؛ إن نسي لم يذكره، وإن ذكر لم يُعِنْهُ\".\nصحيح - \"الصحيحة\" (٤٨٩)، \"صحيح أبي داود\" (٢٦٠٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-680>٩ - باب فيمن أَمر بمعصية</span>\n١٢٩٠ - ١٥٥٢ - عن أَبي سعيد الخدري، قال:\nبعثَ رسول الله - ﷺ - علقمة بن مُجَزِّز المُدْلِجِي على بعث أَنا فيهم، فخرجنا حتّى إِذا كنّا على رأس غزاتنا وفي بعض الطريق؛ استأذنته طائفة، فأذن لهم، وأمَّر عليهم عبد الله بن حذافة السهمي، وكان من أصحاب بدر، وكانت فيه دُعابة، فكنت فيمن رجع معه، فبينا نحن في الطريق نزل منزلًا، فأَوقد القوم نارًا يصطلون بها، ويصنعون عليها صنيعًا لهم؛ إِذ قال لهم عبد الله بن حذافة: أَليس لي عليكم السمع والطاعة؟! قالوا: بلى، قال:","vol":"2","page":79},{"text":"فما أنا (١) آمركم بشيء إِلّا فعلتموه؟ [قالوا: بلى]، قال: فإنّي أَعزم عليكم بحقي وطاعتي؛ إِلّا تواثبتم في هذه النار! قال: فقام ناس [فتَحَجَّزوا]، حتّى إِذا ظنّ أنّهم واثبون فيها؛ قال: أمسكوا عليكم أَنفسكم؛ إِنّما [كنت] أَضحك معكم!\nفلما قدموا على رسول الله - ﷺ -؛ ذكروا ذلك له، فقال رسول اللهِ - ﷺ -:\n\"من أَمركم بمعصية؛ فلا تطيعوه\".\nحسن صحيح - \"الصحيحة\" (٢٣٢٤).\n\n١٢٩١ - ١٥٥٣ - عن عقبة بن مالك، قال:\nبعثَ رسول الله - ﷺ - سرية، فَسَلَّحْتُ رجلًا منهم سيفًا (٢)، فلما انصرفنا؛ ما رأيت مثلما لامنا رسول الله - ﷺ -؛ قال:\n\"أعجزتم - إذ أمّرت عليكم رجلًا، فلم يَمْضِ لأمري الذي أمرت به أو نهيت عنه - أن تجعلوا مكانه آخر يُمْضي أَمري الذي أَمرت؟! \".\nحسن - \"صحيح أَبي داود\" (٢٣٦٢).\n_________\n(١) الأصل: (فإنما)، والتصحيح من \"مسند أبي يعلى\" (٢/ ٥٠٢)؛ فإنه من طريقه في الكتاب؛ وهو مما فات تصحيحه على المعلقين الأربعة! والزيادتان منه، ومعنى: (فتحجزوا)؛ أي: تجمعوا وتضامّوا ليثبوا!\n(٢) أي: زَوَّد؛ وفي الأَصل: سلم رجلًا سيفًا.\nوالحديث بسندِه عند أَبي داود في \"باب الطاعة من كتاب الجهاد\"، واعتمدنا ما فيه، كذا في هامش الأَصل، وهو موافق لما في \"النهاية\"، وقال في شرح الجملة: \"أي: جعلته سلاحَه\".\nقلت: وكان في آخر الحديث زيادة: \" .. به، أو نهيت عنه\"، فحذفتها لعدم ثبوتها في \"الإحسان\"، ولا في \"أبي داود\" وغيره من المصادر، وليس فيها قوله: \"الذي أمرت أو نهيت\" المذكور في أوله.","vol":"2","page":80},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-681>١٠ - باب أخد حق الضعيف من الشديد</span>\n١٢٩٢ - ١٥٥٤ - عن جابر، قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول:\n\"كيف تقدَّس أُمةٌ لا يؤخذ من شديدهم لضعيفهم؟! \".\n(قلت): لهذا الحديث طريق أَطول من هذا في \"كتاب البعث\" في \"الحساب والقصاص\" [٤١/ ١٠].\nصحيح لغيره - \"مختصر العلو\" (٥٩).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-682>١١ - باب ما جاء في الأمراء</span>\n١٢٩٣ - ١٥٥٥ - ١٥٥٧ - عن أَبي هريرة، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"سيكون بعدي خلفاء يعملون بما يعلمون، ويفعلون ما يؤمرون، وسيكون من بعدهم خلفاء يعملون بما لا يعلمون، ويفعلون ما لا يؤمرون، فمن أَنكر برئ، ومن أَمسك سلم، ولكن من رضي وتابع\" (١).\nصحيح - \"الصحيحة\" (٣٠٠٧).\n\n١٢٩٤ - ١٥٥٨ - عن أَبي سعيد، وأَبي هريرة، قالا: قال رسول الله - ﷺ -: \"ليأتينَّ عليكم أُمراء يقربون شرارَ النّاسِ، ويؤخرون الصلاة عن مواقيتها، فمن أَدرك ذلك منكم؛ فلا يكونن عريفًا، ولا شرطيًّا، ولا جابيًا، ولا خازنًا\" (٢).\nحسن لغيره - \"الصحيحة\" (٣٦٠).\n_________\n(١) قلت: تفسير هذا في حديث ابن مسعود في الباب التالي.\n(٢) قلت: أليس هذا زمانه؟! أم كان أيضًا قبله بزمان؟!","vol":"2","page":81},{"text":"١٢٩٥ - ١٥٥٩ - عن أَبي هريرة، أنَّ رسولَ الله - ﷺ - قال:\n\"ويل للأُمراء! ليتمنينَّ أَقوام أَنّهم كانوا معلقين بذوائبِهم بالثريّا، وأنّهم لم يكونوا وَلُوا شيئًا قط\".\nحسن صحيح - \"التعليق الرغيب\" (١/ ٢٧٩)، \"الصحيحة\" (٢٦٢٠).\n\n١٢٩٦ - ١٥٦٢ - عن أَنس بن مالك، أنَّ رسولَ الله - ﷺ - قال:\n\"إنَّ اللهَ سائلٌ كلَّ راع عمّا استرعاه: حفظ أَم ضيّع؟! حتّى يسأل الرَجل عن أَهل بيته\".\nحسن - \"الصحيحة\" (١٦٣٦)، \"تخريج فقه السيرة\" (٤٣٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-683>١٢ - باب في الأَئمة المضلين</span>\n١٢٩٧ - ١٥٦٤ - عن شداد بن أَوس، قال: قال نبيّ الله - ﷺ -:\n\"إِني لا أَخافَ على أُمتي إلّا الأَئمةَ المضلين، وإِذا وضع السيف في أُمتي؛ لم يرفع عنهم إِلى يوم القيامة\".\nصحيح - \"المشكاة\" (٥٣٩٤)، \"الصحيحة\" (١٥٨٢).\n\n١٢٩٨ - ١٥٦٥ - عن عطاء بن يسار قال: سمعت ابن مسعود وهو يقول: قال رسول اللهِ - ﷺ -:\n\"سيكون أُمراء من بعدي، يقولون ما لا يفعلون، ويفعلون ما لا يؤمرون، فمن جاهدهم بيده فهو مؤمن، ومن جاهدهم بلسانه فهو مؤمن، ومن جاهدهم بقلبه فهو مؤمن، لا إِيمانَ بعده\".\nقال عطاء: فحين سمعت الحديث منه؛ انطلقت [به] إِلى عبد الله بن","vol":"2","page":82},{"text":"عمر فأَخبرته، فقال: أنت [سمعت] (١) ابن مسعود يقول هذا؟ - كالمدخل عليه في حديثه -! قال عطاء: فقلت: هو مريض فما يمنعك أَن تعودَه؟ قال: فانطلِق بنا إِليه، قال: فانطلَق وانطلقتُ معه، فسأله عن شكواه؟ ثمَّ سأَله عن الحديث؟\nقال: فخرجَ ابن عمر وهو يُقلّب كفّه وهو يقول: ما كان ابن أُمّ عبد يكذب على رسول الله - ﷺ -.\nصحيح - \"التعليقات الحسان\" (١/ ٢٠١/ ١٧٧)، التعليق على \"إصلاح المساجد\" (ص ٤٤): م من طريق آخر دون قولِه: قال عطاء ... إلخ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-684>١٣ - باب ما جاء في الظلم والفحش</span>\n١٢٩٩ - ١٥٦٦ - عن أَبي هريرة، يبلغ به النبيّ - ﷺ -، قال:\n\"إيّاكم والظلم؛ فإنَّ الظلمَ هو الظلمات عند الله يوم القيامة، وإِيّاكم والفحش؛ فإنَّ الله لا يحبُّ الفاحشَ والمتفحش، وإيّاكم والشحّ؛ فإنَّ الشحَّ دعا من كانَ قبلَكم؛ فسفكوا دماءَهم، وقطعوا أَرحامَهم، واستحلّوا محارمَهم\".\nحسن صحيح - \"التعليق الرغيب\" (٣/ ١٤٤)، \"الصحيحة\" (٨٥٨).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-685>١٤ - باب في الذين يعذبون الناس</span>\n١٣٠٠ - ١٥٦٧ - عن عروة:\nأنَّ حكيم بن حزام مرَّ بعمير بن سعد وهو يعذب الناس في الجزية في\n_________\n(١) سقطت من الأصل، فاستدركتها من طبعتي \"الإحسان\"، ومنه صححت بعض الأخطاء المطبعي \"إنَّ اللهَ يعذبُ الذين يعذبون الناسَ في الدنيا\".","vol":"2","page":83},{"text":"الشمس، فقال: يا عمير! إِني سمعت رسول الله - ﷺ - يقول:\n\"إنَّ اللهَ يعذِّبُ الذين يُعَذِّبُونَ الناسَ في الدنيا\".\nقال: اذهب فخلِّ سبيلَهم.\nصحيح - \"صحيح أَبي داود\" (٢٦٨٥): م - فليس من شرط \"الزوائد\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-686>١٥ - باب في إِمارة الصبيان</span>\n١٣٠١ - ١٥٦٨ - عن عامر بن شهر، قال:\nكلمتين سمعتهما ما أُحبُّ أنَّ لي بواحدة منهما الدنيا وما فيها، إِحداهما من النجاشي، والأُخرى من رسول الله - ﷺ -:\nفأمّا التي سمعتها من النجاشي؛ فإنّا كنّا عنده؛ إذ جاءه ابن له من الكُتَّاب فعرض لوحةً قال: وكنت أَفهم بعض كلامِهم، فمرَّ بآية فضحكت، فقال: ما الذي أَضحككَ؟! فوالذي نفسي بيده لأُنزلت من عند ذي العرش، إنَّ عيسى بن مريم قال: إنَّ اللعنةَ تكون في الأَرض إِذا كانت إِمارة الصبيان.\nوالذي سمعته من رسولِ الله - ﷺ -: سمعته يقول:\n\"اسمعوا من قريش، ودعوا فعلهم\".\nصحيح - \"الصحيحة\" (١٥٧٧)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-687>١٦ - باب فيمن يدخل على الأُمراء السفهاء ويعينهم على ظلمهم</span>\n١٣٠٢ - ١٥٦٩ و١٥٧٠ - عن جابر بن عبد الله، أنَّ النبيَّ - ﷺ - قال:\n\"يا كعب [بن عجرة]! أُعيذك بالله من إِمارة السفهاء، إنّها ستكون أُمراء [لا يهتدون بهديي، ولا يستنّونَ بسنتي]، من دخل عليهم فأَعانهم على","vol":"2","page":84},{"text":"ظلمِهم، وصدقهم بكذبهم؛ فليس منّي، ولست منه، ولن يرد عليَّ الحوضَ، ومن لم يدخل عليهم، ولم يعنهم على ظلمِهم، ولم يصدقهم بكذبهم؛ فهو منّي، وأَنا منه، وسيرد عليَّ الحوض.\nيا كعب بن عجرة! الصلاة قربان، والصوم جنّة، والصدقة تطفئُ الخطيئةَ كما يطفئ الماء النار، والناس غاديان؛ فمبتاع نفسه: فمعتِق رقبته، وموبقُها.\nيا كعب بن عجرة! إنّه لا يدخل الجنّة لحم نبت من سُحت\".\nصحيح - \"التعليق الرَّغيب\" (٣/ ١٥٠)، \"الظلال\" (٧٥٦).\n\n١٣٠٣ - ١٥٧١ - ١٥٧٣ - ومن طريق أُخرى عن كعب بن عجرة، قال:\nخرجَ علينا رسول الله - ﷺ - ونحن تسعة - خمسة، وأَربعة؛ أحد الفريقين من العرب، والآخر من العجم -، فقال:\n\"اسمعوا - أَو هل سمعتم؟ - إنّه يكون بعدي أُمراء، فمن دخلَ عليهم فصدقهم بكذبهم، وأَعانهم على ظلمِهم؛ فليس منّي، ولست منه، وليس بواردٍ عليَّ الحوض، ومن لم يصدقهم بكذبهم، ولم يعنهم على ظلمِهم؛ فهو منّي، وأَنا منه، وهو واردٌ عليَّ الحوض\".\nصحيح - \"الروض النضير\" (٧٤٥)، \"الظلال\" (٧٥٥).\n\n١٣٠٤ - ١٥٧٤ - عن خَبّاب، قال:\nكنّا قعودًا على باب النبيّ - ﷺ -، فخرجَ علينا فقال:\n\"اسمعوا\"، قلنا: قد سمعنا، قال:","vol":"2","page":85},{"text":"\"اسمعوا\"، قلنا: قد سمعنا، قال:\n\"اسمعوا\"، قلنا: قد سمعنا، قال:\n\"إنَّه سيكون بعدي أُمراء، فلا تصدقوهم بكذبهم، ولا تعينوهم على ظلمِهم؛ فإنّه من صدّقهم بكذبهم، وأَعانهم على ظلمِهم؛ لم يرد عليَّ الحوض\".\nحسن لغيره - \"التعليق الرَّغيب\" (٣/ ١٥١)، \"الظلال\" (٧٥٧).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-688>١٧ - باب الكلام عند الأَمراء</span>\n١٣٠٥ - ١٥٧٦ - عن علقمة بن وقاص:\nأنّه مرَّ به رجل من أَهل المدينة له شرف، وهو جالس بسوق المدينة، فقال علقمة: يا فلان! إنَّ لك حرمة، وإنَّ لك حقًّا، وإِني رأيتُك تدخلُ على هؤلاء الأُمراء، فتكلَّم عندهم، وإني سمعتُ بلالَ بن الحارث [المُزَنيَّ]- صاحبَ رسولِ الله - ﷺ - قال: قال رسولُ اللهِ - ﷺ -:\n\"إنَّ أَحدَكم ليتكلمُ بالكلمةِ من رضوان الله، ما يظنُّ أَن تبلغ ما بلغت؛ فيكتب الله له بها رضوانه إِلى يوم يلقاه، وإنَّ أَحدَكم ليتكلم بالكلمة من سخط الله، ما يظنُّ أن تبلغ ما بلغت؛ فيكتب الله له بها سخطه [إِلى] يوم القيامة\".\nقال علقمة: انظر - ويحك - ماذا تقول وما تتكلّم به؛ فرُبّ كلام قد منعنيه ما سمعتهُ من بلال بن الحارث.\nحسن صحيح - \"الصحيحة\" (٨٨٨).\n* * *","vol":"2","page":86},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-689>٢٧ - كتاب الجهاد</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-690>١ - باب ما جاء في الهجرة</span>\n١٣٠٦ - ١٥٧٩ - عن عبد الله بن وَقْدان القرشي - وكان مسترضعًا في بني سعد ابن بكر، وكانَ يقال له: عبد الله بن السعدي -: قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"لا تنقطعُ الهجرة ما قُوتل الكفار\".\nصحيح - \"الصحيحة\" (١٦٧٤)، \"الإرواء\" (١٢٠٨).\n\n١٣٠٧ - ١٥٨٠ - عن عبد الله بن عمرو، أنَّ رسولَ الله - ﷺ - قال:\n\"إياكم والظلمَ؛ فإنَّ الظلمَ ظلمات يوم القيامة، وإيّاكم والفحشَ؛ فإنَّ اللهَ لا يحبُّ الفحش ولا التفحش، وإِيّاكم والشحَّ؛ فإنّما أَهلَكَ من كان قبلكم الشح؛ أَمرهم بالقطيعة فقطعوا أَرحامَهم، وأَمرهم بالفجور ففجروا، وأَمرهم بالبخل فبخلوا\".\nفقال رجل: يا رسولَ اللهِ! [و] أي الإسلام أَفضل؟ قال:\n\"أن يَسلمَ المسلمون من لسانك ويدك\".\nقال: يا رسولَ اللهِ! فأيّ الهجرةِ أَفضل؟ قال:\n\"أن تهجرَ ما كره ربّك\".\nقال: [و] قال رسول الله:\n\"الهجرة هجرتان: هجرة الحاضر، وهجرة البادي: أمّا البادي؛ فيجيبُ اذا دعي، ويطيعُ إِذا أُمر، وأمّا الحاضرُ؛ فهو أَعظمهما بليّةً، وأَعظمها أَجرًا\"\nصحيح - \"الصحيحة\" (٨٥٨ و١٢٦٢).","vol":"2","page":87},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-691>٢ - باب فضل الهجرة</span>\n١٣٠٨ - ١٥٨٢ - عن أبي سعيد الخدريِّ، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"للمهاجرين منابرُ من ذَهَبٍ، يجلسون عليها يومَ القيامة، قد أَمِنُوا من الفَزَعِ\"، قال أبو سعيد الخُدْريُّ: \"واللهِ لو حَبَوْتُ بها أحدًا لَحَبَوْتُ بها قَومِي\".\nصحيح - \"الصحيحة\" (٣٥٨٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-692>٣ - باب في فضل الجهاد</span>\n١٣٠٩ - ١٥٨٣ - عن أَبي هريرة:\nأنّه كانَ في الرباط، ففزعوا إِلى الساحل، ثمَّ قيل: لا بأس، فانصرف الناس، وبقي أَبو هريرة واقفًا، فمرَّ به إنسان فقال: ما يوقفكَ يا أبا هريرة؟! قال: سمعت رسولَ اللهِ - ﷺ - يقول:\n\"موقفُ ساعة في سبيل الله؛ خير من قيام ليلة القدر عند الحجر الأسود\".\nصحيح - \"الصحيحة\" (١٠٦٨).\n\n١٣١٠ - ١٥٨٤ - عن أَبي هريرة، أنَّ رسولَ اللهِ - ﷺ -:\n\"مثل المجاهد في سبيل الله؛ كمثل القانت الصائم؛ الذي لا يفتر صلاةً ولا صيامًا، حتّى يرجعه اللهُ الى أَهله بما يرجعه إِليهم؛ من غنيمة أو أَجر، أو يتوفاه فيدخله الجنّة\".\nحسن صحيح - \"الصحيحة\" (٢٨٩٦): خ نحوه.\n\n١٣١١ - ١٥٨٥ - عن أَبي هريرة (١)، قال:\n_________\n(١) من خط شيخ الإسلام ابن حجر ﵀: \"هو في \"صحيح مسلم\" من هذا الوجه\".\nقلت: وعنده زيادة: \"القائم\"، وهي في طبعتي \"الإحسان\"، ولم يستدركها المعلقون الأربعة!","vol":"2","page":88},{"text":"قالوا: يا رسولَ اللهِ! أَخبرنا بعمل يعدل الجهاد في سبيل الله؟ قال:\n\"لا تطيقونه\".\nقالوا: يا رسولَ الله! أَخبرنا لعلَّنا نطيقه؟ قال:\n\"مثل المجاهد في سبيل الله؛ كمثل الصائم [القائم] القانت بآيات الله؛ لا يفتر مِن صوم ولا صدقة، حتى يرجع المجاهد إِلى أهله\".\nصحيح - المصدر نفسه: م - فليس على شرط \"الزوائد\".\n\n١٣١٢ - ١٥٨٦ - عن أَبي هريرة (١)، عن رسول الله - ﷺ -، قال:\n\"إنَّ في الجنّة مئةَ درجة؛ أَعدّها الله للمجاهدِين في سبيله، بين الدرجتين كما بين السماء والأَرض، فإذا سألتم اللهَ فسألوه الفردوسَ؛ فإنّه أَوسطُ الجنّة، وهو أَعلى الجنّة، وفوقه العرش، ومنه تفجر أَنهار الجنّة\".\nصحيح - \"الصحيحة\" (٩٢١): خ - فهو ليس على شرط \"الزوائد\".\n\n١٣١٣ - ١٥٨٧ - عن فضالة بن عبيد [الأنصاري]، قال: سمعت رسولَ اللهِ - ﷺ - يقول:\n\"أَنا زعيم - والزعيم الحميل (٢) - لمن آمنَ وأَسلمَ وهاجرَ؛ ببيت في رَبض الجنّة، وببيت في وسط الجنّة، وأَنا زعيم لمن آمنَ بي وأَسلمَ وجاهدَ\n_________\n(١) من خط شيخ الإسلام ابن حجر ﵀: \"هو في \"البخاري\" لكن قال: عن هلال عن عطاء عن أبي هريرة\".\n(٢) هذه الجملة كأنها مدرجة، وجزم بذلك ابن حبان، فقال عقب الحديث: \"الزعيم: لغة أهل المدينة، والحميل: لغة أهل مصر، والكفيل: لغة أهل العراق، ويشبه أن تكون هذه اللفظة: \"الزعيم الجميل\" من قول ابن وهب أدرج في الخبر\"، ونقله عنه السيوطي في رسالته: \"المَدْرَج إلى المُدْرج\" (٤٥/ ٦٤)، ولم يزد! والله أعلم.","vol":"2","page":89},{"text":"في سبيلِ الله؛ ببيتِ في ربض الجنّة، وببيت في وسط الجنّة، وببيت في أَعلى غُرف الجنّة، فمن فعلَ ذلك؛ لم يدع للخير مطلبًا، ولا من الشرَّ مهربًا، يموتُ حيث شاءَ أَن يموت\".\nصحيح - \"التعليق الرّغيب\" (٢/ ١٧٣).\n\n١٣١٤ - ١٥٨٨ - عن أَبي المُصَبِّح المَقْرَئِيَّ، قال:\nبينا نحن نسير بأرض الروم في طائفة عليها مالك بن عبد الله الخثعمي؛ إذ مرَّ مالكٌ بجابر بن عبد الله وهو يمشي يقود بغلًا له، فقال له مالك: أي أَبا عبد اللهِ! اركب فقد حملك الله، فقال جابر: أصلح دابتي، وأستغني عن قومي، وسمعت رسول الله - ﷺ - يقول:\n\"من اغبرَّت قدماه في سبيل الله؛ حرّمه الله على النار\".\n[فأعجب مالكًا قوله] (١)، فسار حتى إذا كان حيث يسمعه الصوت؛ ناداه بأعلى صوته: يا أبا عبد الله! اركب، فقد حملك الله، فعرف جابر الذي أراد برفعِ صوته، فقال: أصلح دابتي، وأستغني عن قومي، وسمعت رسول الله - ﷺ - يقول:\n\"من اغبرت قدماه في سبيل الله؛ حرّمه الله على النار\".\nفتواثب الناسُ عن دوابِّهم، فما رأيت يومًا أكثر ماشيًا منه.\nصحيح لغيره - \"الصحيحة\" (٢٢١٩).\n\n١٣١٥ - ١٥٨٩ - عن عبد الله بن سلام، قال:\nجلست في نفر من أَصحابِ رسول اللهِ - ﷺ -، فقلت:\n_________\n(١) سقطت من الأصل واستدركتها من طبعتي \"الإحسان\"، وكان هناك بعض الأخطاء فصححتها منه، وغفل الداراني عنها - كعادته! -.","vol":"2","page":90},{"text":"أَيّكم يأتي رسولَ اللهِ - ﷺ - فيسأله: أَيّ الأَعمال أحبّ إلى اللهِ؟ قال: فهبنا أن يسأله منّا أحد، قال: فأرسل إلينا رسول الله - ﷺ - يفردنا رجلًا رجلًا، لم يَتَخَطَّ غيرنا (١)، فلما اجتمعنا عنده أومأ بعضنا إلى بعض: لأي شيء أرسل إلينا؟ وفزعنا أن يكونَ نزل فينا، فقرأ علينا رسول الله - ﷺ -: ﴿سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (١) يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ﴾ قال: فقرأها من فاتحتها إِلى خاتمتها.\nثمَّ قرأَ يحيى من فاتحتها إِلى خاتمتها، ثم قرأَ الأَوزاعي من فاتحتها إِلى خاتمتها، وقرأ [ها] الوليد من فاتحتها إِلى خاتمتها.\nحسن صحيح - \"التعليقات الحسان\" (٧/ ٥٧ - ٥٨).\n\n١٣١٦ - ١٥٩٠ - عن عبد الله بن سلام، قال:\nبينا نحن مع رسول الله - ﷺ -؛ إذ سمع القوم وهم يقولون: أي الأعمال أفضل يا رسول الله؟! قال:\n\"إيمان بالله ورسوله، وجهاد في سبيله، وحج مبرور\".\nثم سمع نداء في الوادي يقول: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله - ﷺ -، فقال [رسول الله - ﷺ -]:\n\"وأنا أشهد، وأشهد أن لا يشهد بها أحد إلا برئ من الشرك\".\n_________\n(١) كذا الأصل، وهو الذي يدل عليه السياق، ويؤيده رواية أحمد وابن أبي حاتم بلفظ: فأرسل إلينا رجلًا حتى جمعنا\". ووقع في \"إحسان المؤسسة\": (يتخطى)، وفي طبعة بيروت: (يتخط) دون (لم) الجازمة!\nقلت: والشاهد من السورة آيات تتعلّق بالجهاد كقولِه تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ﴾، وقوله: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ (١٠) تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾.","vol":"2","page":91},{"text":"صحيح - \"الصحيحة\" (٢٨٩٧).\n\n١٣١٧ - ١٥٩٢ - عن أبي صالح - مولى عثمان بن عفان -، قال:\nقال عثمان في مسجد الخيف بمنى: أَيها النّاس! إِنّي سمعت من رسولِ اللهِ - ﷺ - حديثًا كنتُ كتمتكموه ضنًّا بكم، وقد بدا لي أَن أَبْدِيَهُ (١) نصيحةً للهِ ولكم، سمعت رسول اللهِ - ﷺ - يقول:\n\"يوم في سبيل الله خير من أَلف يوم فيما سواه\".\nفلينظر كلُّ امرئ منكم لنفسِه.\nحسن - التعليق على \"الأَحاديث المختارة\" (٣٠٥ - ٣١٠).\n\n١٣١٨ - ١٥٩٣ و١٥٩٤ - عن ابن عباس:\nأنَّ رسولَ اللهِ - ﷺ - خرجَ عليهم وهم جلوس في مجلس، فقال:\n\"ألا أُخبركم بخير النّاس منزلًا؟! \".\nقالوا: بلى يا رسولَ اللهِ! قال:\n\"رجل آخِذ برأسِ فرسِه في سبيل الله، حتّى عُقِرَتْ (٢) أو يقتلَ.\nأَلا أُخبركم بالذي يليه؟! \".\nقلنا: بلى يا رسولَ اللهِ! قال:\n\"امرؤٌ معتزلٌ في شِعبٍ يقيم الصلاة، ويؤتي الزكاة، ويعتزل شرور الناسِ.\nأَفأخبركم بشرِّ الناس؟! \".\n_________\n(١) الأصل: (أبذكه)! والمثبت من \"الإحسان\".\n(٢) الأصل: \"يموت\"! والتصحيح من \"الإحسان\" أيضًا.","vol":"2","page":92},{"text":"قلنا: بلى يا رسول الله! قال:\n\"الذي يُسأل باللهِ ولا يعطي به\".\nصحيح - \"الصحيحة\" (٢٥٥)، \"التعليق الرغيب\" (٢/ ١٧٣).\n\n١٣١٩ - ١٥٩٥ - عن معاذ بن جبل، عن رسول الله - ﷺ -، قال:\n\"من جاهدَ في سبيل الله؛ كانَ ضامنًا على اللهِ، ومن عادَ مريضًا؛ كانَ ضامنًا على اللهِ، ومن غدا إِلى المسجدِ أو راحَ؛ كانَ ضامنًا على اللهِ، ومن دخلَ على إِمام يعزره؛ كانَ ضامنًا على اللهِ، ومن جلسَ في بيته لم يغتب إِنسانًا؛ كانَ ضامنًا على اللهِ\".\nصحيح - \"التعليق الرغيب\" (٣/ ١٦٦).\n\n١٣٢٠ - ١٥٩٦ - عن معاذ بن جبل، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"من قاتلَ في سبيل الله فُوَاق (١) ناقة؛ وجبت له الجنّة\".\nصحيح - \"صحيح أَبي داود\" (٢٢٩١).\n\n١٣٢١ - ١٥٩٧ - عن أَبي هريرة، أنَّ رسولَ اللهِ - ﷺ -[قال]:\n\"لا يجتمعُ في جوفِ عبدٍ مؤمنٍ: غبارٌ في سبيل اللهِ وفَيحُ جهنّمَ، ولا يجتمعُ في جوف عبد: الإيمان والحسد\".\nحسن - \"التعليق الرغيب\" (٢/ ١٦٧).\n\n١٣٢٢ - ١٥٩٨ - عن أَبي هريرة، قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"لا يجتمعُ دخان جهنّمَ وغبارٌ في سبيلِ الله في منخري مسلم\".\nصحيح - \"المشكاة\" (٣٨٢٨/ التحقيق الثاني).\n_________\n(١) أي: قدر فواق - بضم الفاء وفتحها - ناقة، وهو ما بين الحلبتين من الراحة. \"النهاية\".","vol":"2","page":93},{"text":"١٣٢٣ - ١٥٩٩ - عن أَبي هريرة، قال: قال رسولُ اللهِ - ﷺ -:\n\"لا يجتمعُ غبارٌ في سبيلِ اللهِ ودخانُ جهنّم في جوف عبد، ولا يجتمعُ الشحُّ والإيمانُ في قلبِ عبدٍ أَبدًا\".\nصحيح - المصدر نفسه.\n\n١٣٢٤ - ١٦٠٠ - عن أَبي هريرة، أنَّ رسولَ اللهِ - ﷺ - قال:\n\"لا يجتمعُ الكافرُ وقاتله في النارِ أَبدًا\".\nصحيح - \"صحيح أَبي داود\" (٢٢٥٤): م - فليس هو على شرط \"الزوائد\".\n\n١٣٢٥ - ١٦٠١ - عن سبرة بن أَبي الفاكه، قال: سمعتُ رسولَ اللهِ - ﷺ - قال:\n\"إنَّ الشيطانَ قعدَ لابن آدمَ بطريقِ الإسلام؛ فقال [له] (١): تُسلم وتذر دينك ودين آبائك؟! فعصاه فأسلم، فغفر له.\nفقعد له بطريق الهجرةِ، فقال [له]: تهاجرُ وتذرُ دارَكَ وأَرضَكَ وسماءَك؟! فعصاه فهاجر.\nفقعدَ له بطريق الجهاد، فقال [له]: تجاهدُ - وهو جهد النفس والمال - فتقاتل فتُقتل، فتُنكحُ المرأةُ ويقسمُ المال؟! فعصاه فجاهد\".\nفقال رسولُ اللهِ - ﷺ -:\n\"فمن فعلَ ذلك فمات؛ كانَ حقًّا على اللهِ أَن يدخلَه الجنّةَ، أو قتل؛ كانَ حقًّا على اللهِ أَن يدخلَه الجنّة، وإِن غرق؛ كانَ حقًّا على اللهِ أن يدخلَه الجنّة، أو وقصته دابّة؛ كانَ حقًّا على اللهِ أَن يدخلَه الجنّة\".\nصحيح - \"التعليق الرغيب\" (١/ ١٧٣)، \"الصحيحة\" (٢٩٧٩).\n\n١٣٢٦ - [٩٤ - عن أبي ذر، قال:\n_________\n(١) زيادة في المواطن الثلاثة من طبعتي \"الإحسان\"، ولم يستدركها الداراني على عادته!","vol":"2","page":94},{"text":"قلت: يا رسول الله! أي العمل أفضل؟ قال:\n\"إيمان بالله، وجهاد في سبيل الله\"].\nصحيح لغيره - \"الصحيحة\" (١٤٩٠)، وهو طرف من حديث أبي ذر الطويل المتقدم بالرقم المصدّر به.\n\n١٣٢٧ - [٤٥٧٩ - عن أَبي هريرة، عن رسول الله - ﷺ -:\nأنّه سئل: أَيّ الأَعمال أَفضل؟ قال:\n\"إِيمان بالله ورسولِه\".\nقال: ثمَ أَي؟ قال:\n\"الجهاد في سبيل الله سنام العمل\".\nقال: ثمَّ أَي؟ قال:\n\"حج مبرور\"].\nحسن صحيح - \"الضعيفة\" (٦٣٦٧): ق - دون قولِه: \"سنام العمل\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-693>٤ - باب فيمن ثبت عند الهزيمة</span>\n[ليس تحته حديث على شرط الكتاب]\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-694>٥ - باب النية في الجهاد</span>\n١٣٢٨ - ١٦٠٤ - عن أَبي هريرة:\nأنَّ رجلًا قَال: يا رسولَ الله! رجل يريد الجهادَ في سبيل اللهِ، وهو يبتغي من عرض الدنيا؟ قال رسول اللهِ - ﷺ -:\n\"لا أَجرَ له\".","vol":"2","page":95},{"text":"فأَعظمَ ذلك الناسُ، وقالوا للرَّجل: عُدْ لرسولِ اللهِ - ﷺ -؛ فلعلّكَ لم تفهمْه، [قال:] فقال الرجلُ: يا رسولَ اللهِ! رجل يريدُ الجهادَ في سبيل الله، وهو يبتغي من عَرَض الدنيا؟ قال:\n\"لا أَجر له\".\nفأَعظمَ ذلك الناسُ، وقالوا: عُدْ لرسولِ الله - ﷺ -، فقال له الثالثة: رجل يريد الجهاد في سبيل الله، وهو يبتغي من عرض الدنيا؟ قال:\n\"لا أَجرَ له\".\nحسن - \"صحيح أَبي داود\" (٢٢٧٢).\n\n١٣٢٩ - ١٦٠٥ - عن عُبادة بن الصامت، أنَّ رسولَ اللهِ - ﷺ - قال:\n\"مَنْ غَزا، و[لا] ينوي في غزاتِه إِلّا عقالًا؛ فله ما نوى\".\nحسن لغيره - \"التعليق الرغيب\" (٢/ ١٨٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-695>٦ - باب فيمن يؤيد بهم الإسلام</span>\n١٣٣٠ - ١٦٠٦ - عن أَنس بن مالك، قال: قال رسولُ اللهِ - ﷺ -:\n\"لَيؤيِّدَنّ اللهُ هذا الدينَ بقوم لا خلاقَ لهم\".\nصحيح - \"الصحيحة\" (١٦٤٩).\n\n١٣٣١ - ١٦٠٧ - عن عبد الله [بن مسعود]، قال: قال رسولُ اللهِ - ﷺ -:\n\"ليؤيدنَّ اللهُ هذا الدينَ بالرَّجلِ الفاجر\".\nحسن صحيح - \"الصحيحة\" أَيضًا: ق - أَبي هريرة.","vol":"2","page":96},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-696>٧ - باب ما جاء في الشهادة</span>\n١٣٣٢ - ١٦٠٨ - عن جابر، قال:\nقال رجل: يا رسولَ اللهِ! أَي الجهاد أَفضل؟ قال:\n\"أن يُعقرَ جوادُك، ويُهراق دمُك\".\nصحيح - \"التعليق الرغيب\" (٢/ ١٩١ و١٩٢).\n\n١٣٣٣ - ٩٤ - عن أبي ذر، قال:\nقلت: يا رسول الله! فأي الجهاد أفضل؟ قال:\n\"من عقر جواده، وأهريق دمه\".\nصحيح لغيره - \"التعليق الرغيب\" (٢/ ١٩١ - ١٩٢)، \"الصحيحة\" (٥٥٢).\n\n١٣٣٤ - ١٦١١ - عن ابن عباس، قال: قال رسول اللهِ - ﷺ -:\n\"الشهداء على بارقِ نهرٍ - بباب الجنّة - في قبّة خضراء، يخرجُ إِليهم رزقهم من الجنة بُكرة وعشيًّا\".\nحسن - \"التعليق الرغيب\" (٢/ ١٩٦).\n\n١٣٣٥ - ١٦١٢ - عن نِمْران بن عتبة الذَّمَاري، قال:\nدخلنا على أُمّ الدرداء ونحن أَيتام صغار، فمسحت رءوسَنا، وقالت: أَبشروا يا بَنِي! فإني أَرجو أن تكونوا في شفاعة أَبيكم؛ فإنّي سمعتُ أَبا الدرداء يقول: سمعت رسولَ الله - ﷺ - يقول:\n\"الشهيد يشفع في سبعين من أَهل بيتِه\".\nصحيح لغيره - \"صحيح أَبي داود\" (٢٢٧٧)، \"الصحيحة\" (٣٢١٣).\n\n١٣٣٦ - ١٦١٣ - عن أَبي هريرة، قال: قال رسولُ اللهِ - ﷺ -:","vol":"2","page":97},{"text":"\"ما يجد الشهيدُ من مسِّ القتلِ؛ إِلّا كما يجدُ أَحدُكم من مسِّ القرصة\".\nحسن - \"الصحيحة\" (٩٦٠).\n\n١٣٣٧ - ١٦١٤ - عن عتبة بن عبد السلمي - وكان من أَصحاب النبي - ﷺ -، أنَّ رسولَ اللهِ - ﷺ - قال:\n\"القتل (١) ثلاثة:\nرجل مؤمن جاهد بنفسِه ومالِه في سبيل الله، حتّى إِذا لقي العدوَّ؛ قاتلهم حتّى يقتل، فذلك الشهيد المفتخر (٢) فِى جنّة اللهِ تحت عرشِه، لا يفضله النبيّون إِلّا بفضلِ درجة النبوّة.\nورجل [مؤمن] قَرِفَ على نفسِه من الذنوبِ والخطايا، ثمَّ جاهدَ بنفسِه ومالِه في سبيلِ الله، حتّى [إذا] لقي العدو، وقاتلَ حتّى يقتل؛ فتلك مُمَصْمِصة (٣) محت ذنوبه وخطاياه، إن السيفَ محّاء الخطايا، وأُدخلَ من أي أَبواب الجنّة شاء؛ فإنَّ لها ثمانية أَبواب، ولجهنّمَ سبعة [أبواب]، وبعضها أَفضلُ من بعض.\n_________\n(١) كذا الأصل، وكذلك هو في \"المسند\" (٤/ ١٨٥ و١٨٦)، و\"الفتح\" (١٠/ ١٩٣) معزوًا إليهما، وفي أكثر المصادر: \"القتلى\"؛ منها الطيالسي (١٢٦٧)، والدارمي (٢/ ٢٠٦)، و\"المعرفة\" للفسوي (٢/ ٣٤٢)، والطبراني (١٧/ ١٢٥/ ٣١٠).\n(٢) الأصل: \"المحتجر\"، والتصويب من \"الفتح\"، وقد عزاه لأحمد وابن حبان كما تقدم أنفًا، وكذا في روايتين للطبراني. وفي رواية الطيالسي، و\"المعرفة\" والدارمي وغيرهم: \"الممتحن\"؛ أي: المصفى المهذب، كما في \"النهاية\"، وخفي هذا على المعلق على (الطيالسي)، فقال: \"هكذا (يعني الأصل)؛ والظاهر: المتمكن\"!!\n(٣) أي: مطهرة، كما في \"النهاية\"، وفي الأصل: \"مصمصة\".","vol":"2","page":98},{"text":"ورجل منافقٌ جاهدَ بنفسِه ومالِه في سبيلِ الله؛ حتّى [إذا] لقي العدو، وقاتلَ حتّى قُتِل؛ فذلك في النّارِ، إنَّ السيفَ لا يمحو النفاق\".\nحسن - \"التعليق الرغيب\" (٢/ ١٩٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-697>٨ - باب فيمن خرجَ في سبيل الله أو سأل الله تعالى الشهادة</span>\n١٣٣٨ - ١٦١٥ - عن معاذ بن جبل، قال: قال رسولُ اللهِ - ﷺ -:\n\"من جُرحَ جُرحًا في سبيل الله؛ جاء يومَ القيامة ريحُه [كَـ]ـريح المسك، ولونه لون الزعفران، عليه طابع الشهداء، ومن سألَ الله الشهادة مخلصًا؛ أَعطاه اللهُ أجرَ شهيد، وإن مات على فراشِه\".\nصحيح - \"صحيح أَبي داود\" (٢٢٩١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-698>٩ - باب جامع فيمن هو شهيد</span>\n١٣٣٩ - ١٦١٦ - عن جابر بن عَتيك:\nأنَّ رسولَ اللهِ - ﷺ - جاء يعودُ عبد اللهِ بن ثابت، فوجده قد غُلب عليه، فصاحَ به، فلم يجبه، فاسترجع رسول الله - ﷺ -، وقال:\n\"غُلبنا عليك يا أَبا الربيع! \".\nفصاحت النسوة وبكين، وجعل ابن عتيك يسكتهنَّ، فقال رسول الله - ﷺ -:\n\"دعهنَّ؛ فإذا وجبَ فلا تبكين باكية\"، قالوا: وما الوجوب يا رسول اللهِ؟! قال:\n\"إِذا ماتَ\"، قالت ابنته: والله إِنْ [كُنتُ] لأَرجو أَن تكونَ شهيدًا؛ فإنّكَ كنتَ قد قضيتَ جِهَازَكَ (١)! فقال رسول الله - ﷺ -:\n_________\n(١) الجهاز - هنا -: ما يحتاجه المجاهد في غزوه.","vol":"2","page":99},{"text":"\"إنَّ اللهَ قد أَوقعَ أَجره على قدر نيّته، وما تعدون الشهادة؟! \".\nقالوا: القتل في سبيل الله، فقال رسول الله - ﷺ -:\n\"الشهادة سبع - سوى القتل في سبيل الله -: المبطون شهيد، والغريق شهيد، وصاحب ذات الجنب (١) شهيد، والمطعون شهيد، وصاحب الحريق شهيد، والذي يموت تحت الهدم شهيد، والمرأة تموت بجُمْعٍ (٢) شهيد\".\nحسن - \"أَحكام الجنائز\" (٣٩)، \"صحيح أَبي داود\" (٢٧٢٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-699>١٠ - باب داوم الجهاد</span>\n١٣٤٠ - ١٦١٧ - عن النواس بن سمعان، قال:\nفُتِحَ على رسولِ اللهِ - ﷺ - فَتْحٌ، فاتيته فقلت: يا رسولَ اللهِ! سُيِّبَت الخيل، ووضعوا السلاح، وقد وضعت الحرب أوزارها، وقالوا: لا قتال؟! فقال رسولُ اللهِ - ﷺ -:\n\"كذبوا! الآن جاء القتال، الآن جاء القتال، إنَّ اللهَ جل وعلا يُزيغُ قلوبَ أَقوامٍ تقاتلونهم، ويرزقكم الله منهم، حتّى يأتي أَمر الله على ذلك، وعُقْر (٣) دار المؤمنين بالشام\".\nصحيح - \"الصحيحة\" (١٩٣٥).\n_________\n(١) ذات الجنب: هي الدُّبيلة والدُّمّل الكبيرة التي تظهر في باطن الجنب، وتنفجر إلى داخل، وقلما يسلم صاحبها. \"النهاية\".\n(٢) أي: تموت وفي بطنها ولد، وقيل: التي تموت بكرًا، والجمع - بالضم - بمعنى المجموع .. والمعنى: أنها ماتت مع شيء مجموع فيها، غير منفصل عنها من حمل أو بكارة. \"النهاية\".\n(٣) عقر الدار - بالضم والفتح -: أصلها، والحديث يشير إلى وقت الفتن؛ أي: يكون الشام يومئذ آمنًا منها، وأهل الإسلام به أسلم، انظر \"النهاية\".","vol":"2","page":100},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-700>١١ - باب الجهاد بما قدر عليه</span>\n١٣٤١ - ١٦١٨ - عن أَنس، عن رسول اللهِ - ﷺ -، قال:\n\"جاهدوا المشركين بأيديكم وأَلسنتِكم\".\nصحيح - \"صحيح أَبي داود\" (٢٢٦٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-701>١٢ - باب فيمن جهّز غازيًا</span>\n١٣٤٢ - ١٦١٩ - عن زيد بن خالد الجهنيّ (١)، قال: قال رسولُ اللهِ - ﷺ -:\n\"من جهّزَ غازيًا في سبيلِ اللهِ، أو خلفه في أَهلِه؛ كُتبَ له مثل أَجرِه، حتّى إِنّه لا ينقصُ من أَجر الغازي شيء\".\nصحيح - \"التعليق الرغيب\" (٢/ ١٥٧)، \"صحيح أَبي داود\" (٢٢٦٦): ق دون قولِه: \"حتّى إنّه ... \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-702>١٣ - باب الاستعانة بدعاء الضعفاء</span>\n١٣٤٣ - ١٦٢٠ - عن أَبي الدرداء، قال: قال رسولُ اللهِ - ﷺ -:\n\"أَبغوني ضعفاءكم؛ فإنّكم إِنّما تُرزقونَ وتنصرونَ بضعفائكم\" (٢).\nصحيح - \"الصحيحة\" (٧٧٩): خ - سعد مختصرًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-703>١٤ - باب النهي عن الاستعانة بالمشركين</span>\n١٣٤٤ - ١٦٢١ - عن عائشة:\nأنَّ رجلًا من المشركين لحقَ بالنبيِّ - ﷺ - يقاتلَ معه، فقال - ﷺ -:\n_________\n(١) في هامش الأَصل: من خط شيخ الإسلام ابن حجر ﵀:\n\"أخرجه البخاري ومسلم بمعناه من طريق بسر بن سعيد عن زيد بن خالد\".\n(٢) في هامش الأَصل: من خط شيخ الإسلام ابن حجر ﵀:\n\"أَخرجه البخاري من حديث مصعب بن سعد عن أَبيه\".","vol":"2","page":101},{"text":"\"ارجع؛ فإنّا لا نستعين بمشرك\".\nصحيح - \"الصحيحة\" (١١٠١): م - قلت: فليس على شرط الكتاب.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-704>١٥ - باب استئذان الأَبوين في الجهاد</span>\n١٣٤٥ - [٤٢٠ - عن عبد الله بن عمرو، قال:\nجاء رجل [وقد أَسلم/ ٤٢٤]، فقال: يا رسولَ الله! إِنّي أُريدُ أَن أُبايعَك على الهجرة، وتركت أَبويَّ يبكيان، فقال:\n\"ارجع إِليهما، وأَضحكهما كلما أَبكيتهما\".\n[وأَبى أَن يخرج معه/ ٤٢٤]].\nصحيح - \"الإرواء\" (٥/ ١٩ - ٢١)، \"صحيح أَبي داود\" (٢٢٨١) - ق: نحوه مختصرًا.\n\n١٣٤٦ - [٤٢٢ - ومن طريق أُخرى عنه:\nأنَّ رجلًا قال: يا رسولَ الله! ائذن لي في الجهاد، قال:\n\"أَلك والدان؟ \".\nقال: نعم: قال:\n\"اذهب فبرّهما\".\nفذهب وهو يتخلل الركاب] (١).\nحسن - \"الإرواء\" (١١٩٩).\n_________\n(١) هي الرواحل من الإبل؛ الصالحة للأسفار والأحمال. و(يتخلل)؛ أي: يمشي بينها. ووقع في الأصل: (محلَّل)! وفي طبعة المؤسسة (٢/ ١٦٤ - ١٦٥): (يحمل)! وكلاهما خطأ مطبعي فاحش!","vol":"2","page":102},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-705>١٦ - باب فيمن حبسهم العذر عن الجهاد</span>\n١٣٤٧ - ١٦٢٣ - عن أَنس (١)، قال:\nلمّا رجعَ رسولُ اللهِ - ﷺ - من غزوة تبوك ودنا من المدينة؛ قال:\n\"إنَّ بالمدينةِ لأَقوامًا، ما سرتم من مسير، ولا قطعتم من واد؛ إِلّا كانوا معكم فيه\".\nقالوا: يا رسولَ اللهِ! وهم بالمدينة؟! قال:\n\"نعم، حبسهم العذر\".\nصحيح - \"صحيح أَبي داود\" (٢٢٦٥): خ، فليس هو على شرط \"الزوائد\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-706>١٧ - باب ما جاء في الرباط</span>\n١٣٤٨ - ١٦٢٤ - عن فَضَالة بن عبيد يحدث، عن رسول الله - ﷺ -، أنه قال:\n\"كل ميت يختم على عمله؛ إلا الذي مات مرابطًا في سبيل الله؛ فإنه ينمو له عمله إلى يوم القيامة، ويأمن فتنة القبر\".\nوسمعت رسول اللهِ - ﷺ - يقول:\n\"المجاهد من جاهد نفسه لله ﷿\".\nصحيح - \"الصحيح\" أيضًا (٢٢٥٨).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-707>١٨ - باب الدعاء إِلى الإسلام</span>\n١٣٤٩ - ١٦٢٦ - عن أَنس:\n_________\n(١) في هامش الأَصل: من خط شيخ الإسلام ابن حجر ﵀:\n\"أَخرجه البخاري من رواية زهير بن معاوية عن حماد بن زيد عن حميد\"؛ يعني: عن أنس.","vol":"2","page":103},{"text":"أنَّ النبيَّ - ﷺ - كتبَ إِلى بكر بن وائل:\n\" [من محمد رسول الله إلى بكر بن وائل] (١)؛ أن أَسلموا تسلموا\".\nقال: فما قرأه (٢) الّا رجل منهم من بني ضُبيعة، فهم يسمون بني الكاتب.\nصحيح - \"الروض النضير\" (رقم ٢٢).\n\n١٣٥٠ - ١٦٢٧ - عن [أبي موسى] الأَشعري، قال:\nلمّا نزلت على النبيّ - ﷺ - ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾؛ وضعَ إصبعيه في أُذنيه ورفع صوته، وقال:\n\"يا بني عبد مناف! \".\nوقال ... ثمَّ ساقَ الحديث (٣).\nحسن صحيح - التعليق على \"الإحسان\" (٨/ ١٧٤).\n\n١٣٥١ - ١٦٢٨ - عن أَنس بن مالك، قال: قال رسولُ اللهِ - ﷺ -:\n\"من ينطلقُ بصحيفتي هذه إِلى قيصرَ؛ وله الجنّة؟ \".\nفقال رجل من القوم: وإِن لم يقتل (٤)؟ قال:\n\"وإن لم يقتل\" (٥).\n_________\n(١) زيادة من \"الإحسان\".\n(٢) الأصل: (فما قرأه منهم ...)! والتصحيح من \"الإحسان\".\n(٣) كذا هو في أَصل الكتاب أَيضًا - أَعني: \"صحيح ابن حبان\" -، وزادَ أَبو عَوانة وغيره: \"يا صباحاه! إنّي لكم نذير\".\n(٤) و(٥) كذا الأصل: مكررًا سؤالًا وجوابًا، وفي طبعتي \"الإحسان\": (لم أقتل) بصيغة المتكلم، (لم تقتل) بصيغة المخاطب، ولم أجد ما أرجح.","vol":"2","page":104},{"text":"فانطلقَ الرَّجلُ به، فوافقَ قيصرَ وهو يأتي بيتَ المقدس، قد جُعلَ له بساط، لا يمشي عليه غيره، فرمى بالكتابِ على البساط، وتنحّى، فلما انتهى قيصرُ إِلى الكتابِ أَخذه، ثمَّ دعا رأس الجاثَليق (١) وأَقرأه، فقال: ما علمي في هذا الكتابِ إِلّا كعلمِك، فنادى قيصرُ: من صاحب الكتاب؟ فهو آمن فجاء الرجل، فقال: إذا [أنا] قدمتُ فأْتني، فلما قدم أتاه، فأمر قيصرُ بأَبواب قصرِه فغلقت، ثمَّ أَمر مناديًا فنادى: أَلا إنَّ قيصرَ تبعَ محمّدًا وتركَ النصرانيّة! فأَقبل جندُه وقد تسلحوا، حتّى أَطافوا بقصرِه، فقال لرسولِ رسولِ اللهِ - ﷺ -: قد ترى أنّي خائفٌ على مملكتي! ثم أَمر مناديًا فنادى: أَلا إنَّ قيصرَ قد رضي عنكم، وإِنّما اختبركم (٢) لينظرَ كيفَ صبركم على دينِكم؟ فارجعوا، فانصرفوا.\nوكتبَ قيصرُ إِلى رسولِ اللهِ - ﷺ -: إِنّي مسلم! وبعثَ إِليه بدنانير، فقال رسولُ اللهِ - ﷺ - حينَ قرأَ الكتابَ:\n\"كذبَ عدوُّ اللهِ، ليسَ بمسلمٍ، وهو على النصرانيّةِ\"، وقَسَمَ الدنانيرَ.\n(قلت): ويأتي حديث في \"دعاء النبيّ - ﷺ - إِلى الإِسلام\" في (كتاب المغازي والسير). [٢٧/ ١].\nصحيح - التعليق على \"الإحسان\" (٧/ ١٧).\n_________\n(١) في \"القاموس\": \"الجاثليق - بفتح الثاء المثلثة: رئيس للنصارى في بلاد الإسلام بمدينة السلام، ويكون تحت يد بطريق أنطاكية، ثم المطران تحت يده، ثم الأسقف يكون في بلد من تحت المطران، ثم القسيس، ثم الشماس\".\n(٢) في الطبعتين: (خبركم)، وفي مرسل المزني الصحيح: إنما أراد أن يجربكم ...","vol":"2","page":105},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-708>١٩ - باب النهي عن قتل الرسل</span>\n١٣٥٢ - ١٦٢٩ - عن حارثة بن مُضَرِّب:\nأنّه أَتى عبد الله - يعني: ابن مسعود -، فقال: ما بيني وبين أحد من العربِ إحنة (١)، وإِنّي مررت بمسجدٍ لبني حنيفة؛ فإذا هم يؤمنون بمسيلمة، فأرسل إليهم عيد الله، فجيء بهم فاستتابهم؛ غير ابن النواحة قال له: سمعت رسول اللهِ - ﷺ - يقول:\n\"لولا أنّكَ رسول لضربت عنقَك\".\nوأنتَ اليوم لست برسول، فأمر قرظة بن كعب، فضرب عنقَه في السوق، ثمَّ قال: من أَرادَ أن ينظرَ إِلى ابن النواحة؛ فلينظر إِليه قتيلًا في السوق.\nصحيح - \"صحيح أَبي داود\" (٢٤٦٧).\n\n١٣٥٣ - ١٦٣٠ - عن أَبي رافع:\nأنّه جاء بكتاب من قريش إِلى رسولِ اللهِ - ﷺ -، قال: فلمّا رأيت النبيّ - ﷺ -؛ أُلقي في قلبي الإسلام، فقلت: يا رسولَ اللهِ! والله لا أَرجعُ إِليهم أَبدًا، فقال رسولُ اللهِ - ﷺ -:\n\"إِنّي لا أخيسُ (٢) بالعهد، ولا أحبس البُرْد (٣)، ولكن ارجع إِليهم فإن كانَ في قلبِك الذي في قلبِك الآن؛ فارجع\".\n_________\n(١) الإحنة: الحقد، كما في \"النهاية\".\n(٢) أي: لا أنقضه، يقال: خاس بعهده يخيس، وخاس بوعده. إذا أخلفه.\n(٣) أي: لا أحبس الرسل الواردين عليَّ.\nالبُرد: جمع بريد، وهو الرسول، مخفف من بُرُد، كرُسْل مخفف من رُسُل؛ انظر \"النهاية\".","vol":"2","page":106},{"text":"قال: فرجعت إليهم، ثمّ إنّي أَقبلت إِلى رسول الله - ﷺ -، فأسلمت.\nقال بكير: وأخبرني أنَّ أَبا رافع كانَ قبطيًّا.\nصحيح - \"الصحيح\" أَيضًا (٢٤٦٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-709>٢٠ - باب تبليغ الإسلام</span>\n١٣٥٤ - ١٦٣١ و١٦٣٢ - عن المقداد بن الأَسودِ، قال: سمعت رسولَ الله - ﷺ - يقول:\n\"لا يبقى على ظهرِ الأَرضِ بيت مَدَر ولا وَبَر؛ إِلّا أَدخل الله عليهم كلمةَ الإسلامِ؛ بعزِّ (١) عزيز، أو بذلِّ (١) ذليل\".\nصحيح - \"تحذير الساجد\" (١٧٣)، \"الصحيحة\" (رقم ٣).\n\n١٣٥٥ - [٤٨٦٠ - عن أَبي موسى، عن النبيِّ - ﷺ -، قال:\n\"من سَمِعَ [بي من أُمتي] (٢) يهوديًّا أَو نصرانيًّا، [ثم لم يؤمن بي] (٣)؛ دخل النار\"].\nصحيح لغيره - \"الصحيحة\" (١٥٧ و٣٠٩٣) م - أبي هريرة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-710>٢١ - باب ما جاء في الخيل والنفقة عليها</span>\n١٣٥٦ - ١٦٣٣ - عن عقبة بن عامر - أو (٤) أبي قتادة -، قال: قال رسولُ اللهِ - ﷺ -:\n_________\n(١) الأَصل: \"يعز\"، \"يذل\"! والتصحيح من \"الإحسان\"، ومصادر الحديث.\n(٢) و(٣) سقطتا من \"الإحسان\" من الطبعتين، واستدركتهما من \"المسند\" (٤/ ٣٩٨) وغيره، وهو مغير للمعنى، وله ترجم ابن حبان! ومن الغرابة بمكان أَن يخفى هذا السقط الفاحش على محقق \"الإحسان\"، ثمَّ يفسر الحديث تفسيرًا باطلًا روايةً ولغةً وشرعًا، ويزعمَ أنَّ إسناده على شرط الشيخين! وهو منقطع! وتفصيل هذا الإجمال في المصدر المذكور أَعلاه.\nثمَّ رأيت الحافظ السخاوي نبّه على الرواية وخطأها في \"فتح المغيث\" (٣/ ١٥٠) بنحو ممّا قلت، والحمد لله الذي بنعمته تتمُّ الصالحات.\n(٤) الأَصل (و)! والتصحيح من \"الإحسان\"، وقوله: (قال) يدلُّ عليها.","vol":"2","page":107},{"text":"\"خير الخيل: الأَدهمُ (١)، الأَقرحُ، الأَرثم، المُحَجّل ثلاثًا، طَلْقُ اليد اليمنى\".\nقال يزيد (٢): فإن لم [يكن] أَدهم؛ فكُمَيْتٌ على هذه الشِية.\nصحيح - \"المشكاة\" (٣٨٧٧)، \"التعليق الرغيب\" (٢/ ١٦٢)\n\n١٣٥٧ - ١٦٣٤ - عن أَبي هريرة:\nأنَّ رسولَ اللهِ - ﷺ - سمّى الأُنثى من الخيل الفرس.\nصحيح - \"صحيح أَبي داود\" (٢٢٩٤).\n\n١٣٥٨ - ١٦٣٥ - عن أَبي كبشة صاحبِ النبيِّ - ﷺ -، عن النبيِّ - ﷺ -، أنّه قال:\n\"الخيل معقود في نواصيها الخير، وأَهلها معانون عليها، والمنفق عليها كالباسط يده بالصدقة\".\nصحيح - \"التعليق الرغيب\" (٢/ ١٦٠).\n_________\n(١) (الأدهم): الأسود، و(الدهمة): السواد، ويقال: فرس أدهم: إذا اشتدت زرقته حتى ذهب البياض منه، فإن زاد حتى اشتد السواد؛ فهو جون. و(الأقرح) ما كان في وجهه قرحة، وهي ما دون الغرة. و(الأرثم) من الرَّثم: بياض في جحفلة الفرس العليا؛ أي: شفته، وفي \"النهاية\": \"هو الذي أنفه أبيض وشفته العليا\". و(المحجل ثلاثًا): الذي في ثلاث من قوائمه بياض، و(طلق اليمين)؛ أي: مطلقًا ليس فيها تحجيل، بل خالية من البياض مع وجوده في بقية القوائم، و(كميت)؛ أي: لونه بين سواد وخمرة، قال سيبويه: سألت الخليل عنه؟ فقال: الأصفر، فإنه بين سواد وحمرة، كأنه لم يخلص واحد منهما، فأرادوا بالتصغير أنه منهما قريب، فقوله: (فكميت على هذه الشية)؛ أي: على هذا اللون والصفة يكون إعداد الخيل للجهاد وغيره من سبل الخير.\nانظر: \"فيض القدير\" (٣/ ٤٧٠ - ٤٧١).\n(٢) هو يزيد بن أَبي حبيب، أحد رجال الإسناد، ولعلّه شكَّ في رفع هذه الزيادة كما شكَّ في كون الحديث من مسند (عقبة) أو (أبي قتادة)، وهي عند غيرِ ابن حبان كالترمذي وابن ماجه من تمام الحديث، ثمَّ هو عندهم من حديث أَبي قتادة، وروي عن عقبة.","vol":"2","page":108},{"text":"١٣٥٩ - ١٦٣٦ - عن أَبي هريرة، قال: قال رسول اللهِ - ﷺ -:\n\"مَثل المنفقِ على الخيل؛ كالمتكففِ بالصدقة\".\nفقلنا لمعمر: ما المتكفف بالصدقة؟ قال: الذي يعطي بكفّيه.\nصحيح - \"التعليق الرغيب\" (٢/ ١٦٠).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-711>٢٢ - باب فيمن أَطرق فرسًا</span>\n١٣٦٠ - ١٦٣٧ - عن أَبي عامر الهوزني، عن أَبي كبشة الأَنماريّ:\nأنّه أَتاه فقال: أَطرقني فرسَك؛ فإِنّي سمعتُ رسولَ اللهِ - ﷺ - يقول:\n\"من أَطرقَ فرسًا (١)، فَعَقَّبَ له الفرس؛ كانَ له كأَجرِ سبعين فرسًا حمل عليها في سبيل الله، وإن لم تُعَقَّبَ؛ كانَ له كأَجَر فرس حمل عليه في سبيل الله\".\nصحيح - \"الصحيحة\" (٢٨٩٨).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-712>٢٣ - باب المسابقة</span>\n١٣٦١ - [٤٦٦٨ - عن ابن عمر:\nأنَّ رسولَ - ﷺ - أَجرى الخيل المضمرة من (الحفياء) إِلى (ثنيّة الوداع)، وبينهما ستة أَميال، وما لم تضمر من (ثنيّة الوداع) إِلى مسجد بني زريق، وبينهما ميل، وكنت فيمن أَجرى].\nصحيح - \"الإرواء\" (٥/ ٣٢٦ و٣٢٧): ق - دون ذكر الأَميال والميل.\n\n١٣٦٢ - [٤٦٦٩ - عن ابن عمر:\n_________\n(١) أي: من أعار غيره فحله ليلقح فرسه. (فَعَقَّبَ الفرس)؛ أي: خلف ونسل.","vol":"2","page":109},{"text":"أنَّ رسولَ الله - ﷺ -: سَبَّق بين الخيل، وفضل القُرَّح (١) في الغاية].\nصحيح - \"صحيح أَبي داود\" (٢٣٢٢).\n\n١٣٦٣ - ٤٦٧٠ - وفي طريق أخرى عن ابن عمر:\nأنَّ النبيَّ - ﷺ - سابقَ بين الخيل، وجعل بينهما سَبَقًا، وجعل بينهما محللًا، وقال: \"لا سَبَق (٢) إِلّا في حافر أَو نصل\"].\nصحيح لغيره؛ إلا جملة التحليل؛ فإنها باطلة - \"صحيح أَبي داود\" (٢٣٢٢).\n\n١٣٦٤ - ١٦٣٨ - عن أَبي هريرة، أنَّ نبيَّ اللهِ - ﷺ - قال:\n\"لا سبقَ (٢) إلّا في خُفٍّ، أَو حافر، أو نَصْل\".\nصحيح - \"الإرواء\" (١٥٠٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-713>٢٤ - باب النهي عن إِنزاء الحمر على الخيل</span>\n١٣٦٥ - ١٦٣٩ - عن علي [بن أبي طالب]، قال:\nأُهدِيَتْ إِلى رسولِ الله - ﷺ - بَغلةٌ فأَعجبته، فقلنا: يا رسولَ اللهِ! فلو أنزينا الحمر (٣) على خيلنا، فجاءت مثل هذه، فقال:\n\"إنّما يفعلُ ذلك الذين لا يعلمون\".\nصحيح - \"صحيح أَبي داود\" (٢٣١١).\n_________\n(١) القُرَّح: جمع قارح، والقارح من الخيل: هو الذي دخل في السنة الخامسة.\n(٢) السَّبَق - بفتح الباء -: ما يجعل من المال رهنًا على المسابقة، والمعنى: لا يحل أخذ المال بالمسابقة إلا في هذه الثلاثة: الإبل، والخيل، والسهام، وقد ألحق بها الفقهاء ما كان بمعناها، وله تفصيل في كتب الفقه. \"نهاية\".\n(٣) الأَصل: (الحمار)، والتصويب من \"الإحسان\" ومصادر التخريج، ولم يصححها شعيب، واكتفى الداراني في الحاشية بالتنبيه دون التصحيح!!","vol":"2","page":110},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-714>٢٥ - باب ما جاء في الحِمى</span>\n١٣٦٦ - ١٦٤٠ - عن أَبي هريرة، قال: قال رسولُ اللهِ - ﷺ -:\n\"لا حمى إلّا لله ولرسولِه\".\nصحيح - \"صحيح أَبي داود\" (٢٧٠٤).\n\n١٣٦٧ - ١٦٤١ - عن ابن عمر:\nأنَّ النبيَّ - ﷺ - حمى النَّقيع (١) لخيل المسلمين.\nصحيح - المصدر نفسه (٢٧٠٥).\n\n١٣٦٨ - ١٦٤٢ - عن أَبيض بن حَمّال:\nأنّه وفد إِلى رسول اللهِ - ﷺ -؛ فاستقطعه، فأَقطعه الملح، فلمّا أَدبرَ قال رجل: يا رسولَ اللهِ! أَتدري ما أَقطعته؟ إِنّما أَقطعته الماء العَدَّ! قال: فرجع فيه (٢).\nحسن لغيره دون جملة الخفاف - تقدم (١١٤٠).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-715>٢٦ - باب ما جاء في الرمي</span>\n١٣٦٩ - ١٦٤٣ - عن شرحبيل بن السمط، قال:\nقلنا لكعب بن مُرّة: يا كعبُ! حدثنا عن رسولِ اللهِ - ﷺ - واحْذَرْ! قال: سمعت رسولَ اللهِ - ﷺ - يقول:\n_________\n(١) الأَصل: (البقيع)! وهو تصحيف، انظر المصدر المذكور أَعلاه، و(النقيع)، موضع قريب من المدينة كان يستنقع فيه الماء؛ أي: يجتمع، بينه وبين المدينة عشرون فرسخًا، انظر \"معجم البلدان\" (٥/ ٣٠١).\n(٢) هنا في الأصل ما نصُّه: قال: وسألته عمّا يحمى من الأراك؟ قال: \"ما لم تبلغه خفاف الإبل\"، فحذفته؛ لأنه ليس على شرط الكتاب، وانظر الرد على الشيخ شعيب الذي مال إلى تقويته، وعلى الداراني الذي حسن الحديث فيما تقدم.","vol":"2","page":111},{"text":"\"من بلغَ العدوَّ بسهم؛ رفعَ الله له درجة\".\nفقال له عبد الرحمن بن النَّحام: يا رسولَ اللهِ! وما الدرجة؟ قال:\n\"أَما إنّها ليست بعتبةِ أُمّك! ما بين الدرجتين مئة عام\".\nصحيح - \"التعليق الرغيب\" (٢/ ١٧١).\n\n١٣٧٠ - ١٦٤٤ - عن كعب بن مرّة، قال: سمعتُ رسولَ الله - ﷺ - يقول:\n\"من رمى بسهم في سبيل اللهِ؛ كانَ كمن أَعتقَ رقبة\".\nصحيح - المصدر السابق.\n\n١٣٧١ - ١٦٤٥ - عن أَبي نَجيح السُّلمي، قال:\nحاصرنا مع رسولِ الله - ﷺ - الطائف، فسمعت رسول الله - ﷺ - يقول:\n\"من بلغَ بسهم في سبيل الله؛ فهو له درجة في الجنّة\".\nقال: فبلغتُ يومئذ ستة عشر سهمًا.\nصحيح - المصدر السابق.\n\n١٣٧٢ - ١٦٤٦ - عن أَبي هريرة، قال:\nخرجَ رسولُ اللهِ - ﷺ -؛ وأَسلمُ يرمون، فقال:\n\"ارْمُوا بني إسماعيل! فإنَّ أَباكم كانَ راميًا، ارْمُوا، وأَنا مع ابنِ الأَدْرَع\".\nفأمسكَ القوم قِسِيَّهُم، قالوا: من كنتَ معه غَلَبَ! قال:\n\"ارموا، وأَنا معكم كلِّكم\".\nحسن صحيح - \"الصحيحة\" (١٤٣٩).","vol":"2","page":112},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-716>٢٧ - باب في النفقة في سبيل الله</span>\n١٣٧٣ - ١٦٤٧ - عن خُريم بن فاتِك، عن النبيّ - ﷺ -، قال:\n\"من أَنفقَ نفقةً في سبيلِ الله؛ كُتبَ له سبعُ مئة ضعف\".\nصحيح - \"التعليق الرغيب\" (٢/ ١٥٦).\n\n١٣٧٤ - ١٦٤٩ - ١٦٥٢ - عن صعصعةَ بن معاوية [عم الأحنف]، قال:\nلقيتُ [في رواية: أتيت] أَبا ذر بـ (الرَّبَذَة)؛ وقد أَوردَ رواحل له، فسقاها ثمَّ أَصدرها، وقد علق قِربة في عنق راحلة له منها، ليشربَ منها ويسقي أَصحابَه - وذلك خُلُقٌ من أَخلاقِ العرب -، فقلتُ له: يا أَبا ذر! [ما] مالك؟ قال: مالي عملي، فقلت له: يا أَبا ذر! ما سمعتَ رسول اللهِ - ﷺ - يقول؟ قال: سمعته يقول:\n\"من أَنفقَ زوجين من مالِه [في سبيل الله]؛ ابتدرتْهُ حَجَبَةُ الجنّة\".\nقلت: يا أَبا ذر! ما هذان الزوجان؟ فقال:\nإِن كانَ رجلًا فرجلان، وإن كانَت خيلًا ففرسان، وإِن كانت إِبلًا فبعيران، حتّى عدَّ أَصنافَ المالِ كلّه.\nقلت: إِيهِ يا أَبا ذر؟! فقال: سمعتُ رسولَ اللهِ - ﷺ - يقول:\n\"ما من مسلمين يموتُ لهما ثلاثة أَولاد؛ إِلّا أَدخلهما الله الجنّة بفضل رحمتِه\".\nصحيح - \"الصحيحة\" (٢٢٦ و٥٦٧).","vol":"2","page":113},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-717>٢٨ - باب في عون الله تعالى المجاهد ونحوه</span>\n١٣٧٥ - ١٦٥٣ - عن أَبي هريرة، عن النبيَّ - ﷺ -، قال:\n\"ثلاثة حقّ على اللهِ أن يعينهم: المجاهد في سبيل الله، والناكح يريد أَن يستعِفَّ، والمكاتَبُ يريد الأَداء\".\nحسن - \"غاية المرام\" (٢١٠).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-718>٢٩ - باب فيمن أَظلَّ رأس غاز أو جهزه</span>\n[ليس تحته حديث على شرط الكتاب]\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-719>٣٠ - باب فيما نُهي عن قتله</span>\n١٣٧٦ - ١٦٥٥ - عن حنظلة الكاتب، قال:\nكنّا مع رسولِ اللهِ - ﷺ - في غزاة، فمرَّ بامرأة مقتولة، والناسُ عليها، فقال:\n\"ما كانت [هذه] لتقاتل! أَدرك خالدًا فقل [له]: لا تقتل ذرية ولا عسِيفًا (١) \".\nحسن صحيح - \"صحيح أَبي داود\" (٢٣٩٥).\n\n١٣٧٧ - ١٦٥٦ - عن رباح بن الربيع، قال:\nكنّا مع رسولِ الله - ﷺ - في غزاة، وعلى مقدمة الناسِ خالد بن الوليد؛ فإذا امرأة مقتولة على الطريق، فجعلوا يتعجبون من خَلْقها، قد أَصابتها المقدمة، فأتى رسول اللهِ - ﷺ -، فوقفَ عليها، فقال:\n_________\n(١) العسيف: الأجير، وقيل: هو الشيخ الفاني، وقيل: العبد.","vol":"2","page":114},{"text":"\"هاه (١)! ما كانت هذه لتقاتل (٢) \"، [ثم قال]:\n\"أَدرك خالدًا؛ فلا يقتلوا ذريّةً، ولا عسيفًا\".\nحسن صحيح - انظر ما قبله.\n\n١٣٧٨ - ١٦٥٧ - عن ابن عمر:\nأنَّ رسولَ اللهِ - ﷺ - رأى في بعض مغازيه امرأة مقتولة، فـ[ـأنكر ذلك، و] (٣) نهى عن قتل النساء والصبيان.\nصحيح - \"الإرواء\" (١٢١٠)، \"صحيح أبي داود\" (٢٣٩٤): ق - فهو ليس من شرط \"الزوائد\".\n\n١٣٧٩ - ١٦٥٨ - عن الأَسود بن سريع - وكانَ شاعرًا، وكانَ أوّل من قصَّ في هذا المسجد -، قال:\nأَفضى بهم القتل إِلى أَن قتلوا الذريّة، فبلغَ النبيّ - ﷺ -، فقال:\n\"أَو ليس خيارَكم أَولادُ المشركين، ما من مولود يولد إلّا على فطرة الإسلام، حتّى يُعرِب؛ فأَبواه يهودانه، وينصرانه، ويمجّسانه\".\nصحيح لغيره - \"الصحيحة\" (٤٠٢).\n\n١٣٨٠ - ١٦٥٩ - عن الصَّعْب بن جَثَّامة، قال: سمعت رسولَ اللهِ - ﷺ - يقول:\n\"لا حمّى إلّا للهِ ولرسولِه\".\n_________\n(١) كلمة تنبيه للمخاطب، ينبه بها على ما يساق إليه من الكلام. \"نهاية\".\n(٢) الأَصل: \"تقاتل\"؛ وكذا هو في \"مسند أَبي يعلى\" (٣/ ١١٦)، ومن طريقه تلقاه ابن حبان، وكذا وقع في \"الإحسان\". لكن في طبعة المؤسسة منه (١١/ ١١٢) - وهي أَصحّ من الأُولى- ما أَثبتُّ، وهكذا هو في \"المسند\" (٣/ ٤٨٨)، ولعلّه أَرجح، والله أَعلم.\n(٣) سقطت من الأصل، واستدركتها من \"الإحسان\" (رقم ١٣٥)، ومن مصادر التخريج، ولم يستدركها المعلقون الأربعة!","vol":"2","page":115},{"text":"وسألته عن أَولاد المشركين: أَنقتلهم معهم؟ قال:\n\"نعم؛ فإنّهم منهم\".\nثمَّ نهى عن قتلهم يوم حنين.\n(قلت): هو في \"الصحيح\"؛ غير النهي عن قتل الذرية.\nحسن صحيح - \"صحيح أَبي داود\" (٢٣٩٧): ق - دون النهي.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-720>٣١ - باب النهي عن قتل الصبر</span>\n[ليس تحته حديث على شرط الكتاب]\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-721>٣٢ - باب ما يقول إذا غزا</span>\n١٣٨١ - ١٦٦١ - عن أَنس، قال:\nكانَ رسول اللهِ - ﷺ - إِذا غزا قال:\n\"اللهم! أَنت عضدي، و[أنت] نصيري، وبك أُقاتل\".\nصحيح - \"الكلم الطيب\" (١٢٦ و١٢٧)، \"صحيح أَبي داود\" (٢٣٦٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-722>٣٣ - باب خروج النساء في الغزو</span>\n١٣٨٢ - ١٦٦٢ - عن أُم سليم، قالت:\nكانَ رسول اللهِ - ﷺ - يغزو بنا [معه]: نسوةٍ من الأَنصار؛ نسقي الماء، ونداوي الجرحى.\nصحيح - \"صحيح أَبي داود\" (٢٢٨٤): م - فهو ليس على شرط \"الزوائد\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-723>٣٤ - باب في خير الجيوش والسرايا</span>\n[ليس تحته حديث على شرط الكتاب]","vol":"2","page":116},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-724>٣٥ - باب كيف النزول في المنازل</span>؟\n١٣٨٣ - ١٦٦٤ - عن أَبي ثعلبة الخُشَني، قال:\nكانَ الناسُ إِذا نزلوا منزلًا؛ تفرقوا في الشِّعابِ والأَودية، فقال رسولُ اللهِ - ﷺ -:\n\"إنَّ تفرقكم في هذه الشعابِ والأَودية، إِنّما ذلكم من الشيطان\".\nقال: فلم ينزلوا بعد منزلًا؛ إِلّا انضمَّ بعضُهم إِلى بعض، حتّى لو بُسطَ عليهم ثوب لعمّهم.\nصحيح - \"الجلباب\" (ص ٢٠٩)، \"صحيح أَبي داود\" (٢٣٦٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-725>٣٦ - باب الرأي في الحرب</span>\n١٣٨٤ - ١٦٦٥ - عن عمرو بن العاص:\nأنَّ رسولَ اللهِ - ﷺ - بعثه في ذات السلاسل، فسأله أَصحابه أن يوقدوا نارًا؛ فمنعهم، فكلموا أَبا بكر، فكلّمه [في ذلك]؛ فقال: لا يوقد أَحد منهم نارًا إِلَّا قذفته فيها، قال: فلقوا العدو فهزموهم، فأرادوا أَن يتبعوهم فمنعهم، فلما انصرفَ ذلك الجيش؛ ذكروا ذلك للنبيّ - ﷺ - وشكوه إِليه، فقال: يا رسولَ اللهِ! إِنّي كرهتُ أَن آذنَ لهم أَن يوقدوا نارًا؛ فيرى عدوهم قلّتَهم، وكرهت أَن يتبعوهم؛ فيكون لهم مدد فيعطفوا عليهم، فحمد رسول الله - ﷺ - أَمره.\n[فقال: يا رسولَ اللهِ! من أَحبّ الناسِ إليك؟ قال:\n\"لم؟ \". قال: لأُحبّ من تحبّ! قال:","vol":"2","page":117},{"text":"\"عائشة\". قال: من الرجال؟ قال.\n\"أَبو بكر\"] (١).\nصحيح - التعليق على \"الإحسان\" (٤٥٢٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-726>٣٧ - باب الخيلاء في الحرب وعند الصدقة</span>\n١٣٨٥ - ١٦٦٦ - عن جابر بن عَتِيك، عن رسول الله - ﷺ -، أنّه قال:\n\"من الغيرة ما يبغض الله، ومنها ما يحب الله، ومن الخيلاء ما يحبُّ الله، ومنها ما يبغض الله (٢):\nفالغَيرة التي يحبُّ الله: الغيرة في الدين، والغيرة التي يبغضُ الله: الغيرة في غيرِ دينه.\nوالخيلاء التي يحبُّ الله: اختيالُ الرَّجل بنفسِه عند القتال وعند الصدقة، والاختيال الذي يبغض الله الخيلاء في الباطل\".\nحسن - وتقدّم (١٨ - النكاح/ ٣١ - باب ١٣١٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-727>٣٨ - باب ما جاء في الجرأة</span>\n١٣٨٦ - ١٦٦٧ - عن أَسلمَ أَبي عمران مولى لكندة، قال:\n_________\n(١) هذه الزيادة من \"الإحسان\"، ويبدو أنَّ المؤلفَ الهيثميّ - ﵀ - تعمد حذفها؛ لأنّها في \"الصحيحين\" من طريق أَبي عثمان عن عمرو بن العاص، ولكن ليس فيه السؤال والجواب المذكوران في هذه الزيادة، ولذلك آثرت إثباتها.\n(٢) في \"الإحسان\" تقديم هذه الجملة على ما قبلها في الموضعين، وما هنا يوافق الرواية المتقدمة في (١٧/ النكاح)، وهي مطابقة لما في \"الإحسان\" (١/ ٢٥٧/ ٢٩٥)، ولغيره من مصادر التخريج، وتقديم توجيه الخيلاء في (الصدقة) في الموضع المشار إليه أعلاه.","vol":"2","page":118},{"text":"كنّا بمدينة الروم، فأَخرجوا إلينا صفًّا عَظيمًا من الرُّومِ، وخرج إِليهم مثله أَو أَكثر (١) - وعلى أَهل مصر عقبة بن عامر صاحب رسول الله - ﷺ -؛ فحمل رجل من المسلمين على صفّ الروم حتّى دخل فيهم، فصاح به الناسُ وقالوا: سبحان الله! تلقي بيدك إِلى التهلكة! فقامَ أَبو أَيوب الأَنصاري فقال:\nأَيّها النّاس! إنّكم تتأوّلونَ هذه الآية على هذا التأويل، إنّما نزلت هذه الآية فينا معشر الأَنصار، وإنّا لمّا أَعزَّ اللهُ الإسلامَ، وكثّر ناصريه؛ قلنا بعضنا لبعضٍ سرًّا من رسولِ الله - ﷺ -: إنَّ أَموالنا قد ضاعت، وإنَّ اللهَ قد أَعزَّ الإسلامَ وكثّر ناصريه، فلو أَقمنا في أَموالِنا؛ فأَصلحنا ما ضاعَ منها! فأنزلَ الله ﷿ [على نبيه - ﷺ -] يردّ علينا ما قلنا: ﴿وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾، فكانت التهلكةُ الإِقامةَ في أَموالنا وإصلاحها وتركَنا الغزوَ (٢)، وما زالَ أَبو أَيوب شاخصًا في سبيل اللهِ؛ حتّى دفنَ بأَرض الروم.\nصحيح - \"الصحيحة\" (١٣).\n_________\n(١) أَي: من المسلمين، ولفظ النسائي في \"الكبرى\" (٦/ ١٩٩): وصففنا لهم صفًّا عظيمًا من المسلمين.\n(٢) قلت: وهذا ما أصاب المسلمين اليوم، فشغلوا بإصلاح أموالهم وتنميتها عن الاهتمام بدينهم، والدفاع عن بلادهم، وقد غزاها أذل الناس، فصدق فيهم قول نبيهم - ﷺ -: \"إذا تبايعتم بالعينة .. \" الحديث، وفيه: \"وتركتم الجهاد في سبيل الله؛ سلط الله عليكم ذلًا، لا ينزعه حتى ترجعوا إلى دينكم\".\nوفي الحديث ما يدل على جواز ما يعرف اليوم بالعمليات الانتحارية التي يقوم بها بعض الشباب المسلم ضد أعداء الله، ولكن لذلك شروط، من أهمها أن يكون القائم بها قاصدًا وجه الله، والانتصار لدين الله، لا رياءً، ولا سمعة، ولا شجاعة، ولا يأسًا من الحياة.","vol":"2","page":119},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-728>٣٩ - باب في الغنائم</span>\n١٣٨٧ - ١٦٦٨ - عن أَبي هريرة، عن رسول الله - ﷺ -، قال:\n\"لم تَحِلَّ الغنائم لأَحدٍ من سودِ الرؤوس قبلكم، كانت تنزلُ من السماء نار فتأكلها، فلما كانَ يوم بدر؛ وقعَ الناس في الغنائم، فأنزلَ اللهُ ﴿لَوْلَا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾.\nصحيح - \"الصحيحة\" (٢١٥٥).\n\n١٣٨٨ - ١٦٦٩ - عن عمير مولى آبي اللحم، قال:\nشهدت خيبر وأَنا عبد مملوك، فقلت: يا رسولَ اللهِ! سهمي، فأَعطاني سيفًا، وقال:\n\"تقلده\" (١).\nوأَعطاني من خُرْثيِّ المتاع (٢).\nصحيح - \"صحيح أبي داود\" (٢٤٤٠).\n\n١٣٨٩ - ١٦٧٠ - عن ابن عمر:\nأنَّ رسولَ اللهِ - ﷺ - وجّه جيشًا، فغنموا طعامًا وعسلًا، فلم يخمِّسه النبيُّ - ﷺ -.\nصحيح - \"صحيح أَبي داود\" (٢٤٢٠).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-729>٤٠ - باب ما جاء في السلب</span>\n١٣٩٠ - ١٦٧١ - عن أَنس بن مالك:\n_________\n(١) الأَصل: سهمًا وقال: \"تقلَّد\"، والتصحيح من طبعتي \"الإحسان\".\n(٢) يعني: أردأه: \"اللسان\".","vol":"2","page":120},{"text":"أنَّ النبيَّ - ﷺ - قال يوم حنين:\n\"من قتل كافرًا فله سَلَبُه (١) \".\nفقتل أَبو طلحة يومئذ عشرين رجلًا، وأَخذَ أَسلابَهم.\nقال أَبو قتادة: يا رسولَ الله! ضربت رجلًا على حَبل العاتق، وعليه درع، فأُجْهِضَتْ (٢) [عنه] (٣)، فقال رجل: أَنا أَخذتها، فأرضِه منها وأَعطنيها، وكانَ النبيُّ - ﷺ - لا يسألُ شيئًا إِلّا أَعطاه أو سكت، فسكت - ﷺ -، فقال عمر [ابن الخطاب] (٤) رضوان الله عليه، والله لا يُفيئها الله على أَسَد من أُسدِه ويعطيكها، فضحكَ النبيُّ - ﷺ - وقال:\n\"صدق عمر (٤) \".\n(قلت): قصة أَبي قتادة في \"الصحيح\" من حديث أَبي قتادة، وهذا الحديث كلّه من حديث أَنس، وله طرق تأتي في غزوة حنين.\nصحيح - \"الصحيح\" أيضًا (٢٤٣١).\n_________\n(١) هو بمعنى المفعول: أي: مسلوبه، مما يكون عليه أو معه من ثياب وسلاح ودابة وغيرها؛ انظر \"النهاية\".\n(٢) أي: سقطت.\n(٣) سقطت من الأصل واستدركتها من \"الإحسان\" وغيره، وزاد أحمد (٣/ ١٩٠):\nفانظر من أَخذها، وفي حديث أَبي قتادة المتفق عليه: .. ضربته بالسيف على حبل عاتقه، فأَقبل عليّ فضمّني ضمّةً وجدتُ منها ريحَ الموت، ثمَّ أَدركه الموت فأرسلني.\n(٤) وفي حديث أَبي قتادة المشار إليه آنفًا: أَبو بكر الصديق؛ وهو أَصح، ورجحه الحافظ.","vol":"2","page":121},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-730>٤١ - باب ما جاء في النَّفَل</span>\n١٣٩١ - ١٦٧٢ - عن رجاء بن أَبي سلمة، قال:\nسمعت عمرو بن شعيب وسليمان [بن موسى] يذكران النفَلَ، فقال عمرو: لا نَفَل بعد النبيِّ - ﷺ -، فقال له سليمان بن موسى: شغلكَ أَكلُ الزبيبِ بالطائف! حدثنا مكحول، عن زياد بن جارية اللخمي (١)، عن حبيب بن مسلمة الفهري:\nأنَّ رسولَ اللهِ - ﷺ - نَفَّلَ في البَدْأة الربعَ بعد الخمس، وفي الرَّجعة الثلث بعد الخمس (٢).\nصحيح - \"الصحيحة\" (٢٤٥٥ و٢٤٥٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-731>٤٢ - باب</span>\n١٣٩٢ - ١٦٧٣ - عن عوف بن مالك، قال:\nكانَ النبيُّ - ﷺ - إِذا أَتاه الفيءُ؛ قسمه من يومِه، فأعطى الآهل حظين، وأَعطى العَزَبَ حظًّا.\nصحيح - \"الصحيحة\" (٢٦١٧).\n_________\n(١) صوابه: التميمي، كما في \"سنن أَبي داود\" (باب فيمن قال: الخمس قبل النَفَل) من كتاب الجهاد، و\"ثقات ابن حبان\" (٤/ ٢٥٢)، وانظر: \"العدّة شرح العمدة\" لمحمد بن إسماعيل الصنعاني (٤/ ٥٣٧).\n(٢) أراد بالبدأة: ابتداء الغزو، وبالرجعة: القفول عنه. والمعنى: كان إذا نهضت سرية من جملة العسكر المقبل على العدو، فأوقعت بهم؛ نَفَّلها الربع مما غنمت، وإذا فعلت ذلك عند عود العسكر، نفلها الثلث؛ لأن الكرَّةَ الثانيةَ أشقُّ عليهم، والخطر فيها أعظم، وذلك لقوة الظهر عند دخولهم وضعفه عند خروجهم، وهم في الأصل أنشط وأشهر للسير والإمعان في بلاد العدو، وهم عند القفول أضعف وأفتر وأشهى للرجوع إلى أوطانهم، فزادهم لذلك. \"نهاية\".","vol":"2","page":122},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-732>٤٣ - باب فيما غلبَ عليه الكفار من أَموال المسلمين</span>\n١٣٩٣ - ١٦٧٤ - عن ابن عمر، قال:\nذهبتْ فرس له، فأَخذها العدوُّ، فظهرَ عليه المسلمون، فَرُدّ عليه في زمن رسولِ اللهِ - ﷺ -.\nصحيح - \"صحيح أَبي داود\" (٢٤١٧): خ معلقًا (١).\nقال: وأَبَقَ عبد له فلحقَ بالرّوم، فظهر عليه المسلمون؛ فردّه عليه خالد بن الوليد بعد النبيّ - ﷺ -.\nصحيح - \"الصحيح\" (٢٤١٨): خ معلقًا (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-733>٤٤ - باب ما ينهى عنه من استعمال شيءٍ من الغنيمة قبل القسمة</span>\n١٣٩٤ - ١٦٧٥ - عن رويفع بن ثابت الأَنصاري:\nأنَّ رسولَ اللهِ - ﷺ - قال عامَ خيبر:\n\" [من كان يؤمن بالله واليوم الآخر؛ فلا يُسْقِيَنّ ماءه ولدَ غيره، و] (٣) من كانَ يؤمنُ باللهِ واليومِ الآخر؛ فلا يأخذن دابة من المَغانم فيركبها، حتّى إذا أَعجفها ردّها في المغانم، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر؛ فلا يلبسنَّ ثوبًا من المَغانمِ، حتّى إذا أَخَلَقَه ردّه في المغانم\".\n_________\n(١) و(٢) قلت: للبخاري روايتان أُخريان موصولتان تختلفان في تحديد زمن القصتين المذكورتين عن روايته هذه المعلقة، وقد خلط بينها خلطًا عجيبًا المعلّق على \"الإحسان\" (١١/ ١٧٩ - ١٨٠ - طبع المؤسسة)، كما بيّنت ذلك فيما علقته عليه في هذا الحديث على طبعة دار الكتبِ العلميّة (٧/ ١٦٧ - ١٦٨)؛ ممّا لا مجالَ لذكره هنا، فاكتفيت بهذه الإشارة.\n(٣) زيادة من \"الإحسان\"، لم يستدركها الداراني!","vol":"2","page":123},{"text":"صحيح - \"صحيح أَبي داود\" (٢٤٢٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-734>٤٥ - باب ما جاء في الغُلُول </span>(١)\n١٣٩٥ - ١٦٧٦ - عن ثوبان، عن رسول الله - ﷺ -، قال:\n\"من جاء يوم القيامة بَريئًا من ثلاث؛ دخل الجنّة: الكبر، والغلول، والدَّين\".\nصحيح - \"الصحيحة\" (٢٧٨٥).\n\n١٣٩٦ - ١٦٧٧ و١٦٧٨ - عن عبد الله بن عمرو، قال:\nكانَ رسولُ اللهِ - ﷺ - إِذا أَصابَ مَغنمًا؛ أَمرَ بلالًا فنادى في النّاسِ، فيجيءُ الناس بغنائمهم، فيخمسه ويقسمة، فأَتاه رجل بعد ذلك بزمام من شعر، فقال: [يا رسول الله! هذا فيما كنا أصبنا في الغنيمة، قال:] (٢)\n\"أَما سمعت بلالًا ينادي ثلاثًا؟! \".\nقال: نعم، قال:\n\"فما منعك أَن تجيءَ به؟! \"؛ فاعتذر إِليه، فقال رسول الله - ﷺ -:\n\"كن أَنتَ الذي تجيءُ [به] (٢) يوم القيامة، فلن أَقبله منك\".\nحسن - \"صحيح أَبي داود\" (٢٤٢٩).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-735>٤٦ - باب النهي عن النُّهْبَة </span>(٣)\n١٣٩٧ - ١٦٧٩ - عن ثعلبة بن الحكم - وكان شهد حنينًا -، قال:\n_________\n(١) هو الخيانة في المغنم، والسرقة من الغنيمة قبل القسمة، سُميت غلولًا؛ لأن الأيدي فيها مغلولة؛ أي: ممنوعة مجعول فيها غُلٌّ، وهو الحديدة التي تجمع يد الأسير إلى عنقه. \"نهاية\".\n(٢) من \"الإحسان\" طبعة المؤسسة، و\"سنن أَبي داود\"، ولم يستدركها الداراني، وهما في الرواية الأخرى ذات الرقم الثاني (١٦٧٨)، ساق المؤلف إسنادها عن شيخ آخر، وقال: فذكر نحوه.\n(٣) النُهبة: اسم الانتهاب والنهْب.","vol":"2","page":124},{"text":"سمعتُ منادي رسولِ الله - ﷺ - يومَ حنين ينهى عن النهبة.\nصحيح - \"الصحيحة\" (٣٦٧٣).\n\n١٣٩٨ - ١٦٨٠ - عن عمران بن حصين، أنَّ النبيَّ - ﷺ - قال:\n\"من انتهبَ نُهْبَة فليس منّا\".\nصحيح لغيره - \"الإرواء\" (٢٤٠٣)، \"المشكاة\" (٢٩٤٧/ التحقيق الثاني).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-736>٤٧ - باب النهي عن الغدر</span>\n١٣٩٩ - ١٦٨١ - عن سليم بن عامر، قال:\nكانَ بين معاوية وبين الروم عهد، وكان يسير [نحو بلادهم]، وهو يريد إِذا انقضى العقد أَن يغدرَ بهم؛ فإذا شيخٌ يقول: الله أَكبر، الله أَكبر، لا غَدر، فإذا هو عمرو بن عَبَسَة، فسألته؟ فقال: سمعت رسول اللهِ - ﷺ - يقول:\n\"إِذا كانَ بين قومٍ عَقد؛ فلا تُحلّ عقدةٌ حتى يَمضيَ أَمَدُها، أَو ينبذَ إِليهم على سواء (١) \".\nصحيح - \"صحيح أَبي داود\" (٢٤٦٤).\n\n١٤٠٠ - ١٦٨٢ - عن عمرو بن الحَمِق، قال: سمعتُ رسول الله - ﷺ - يقول:\n\"أَيما رجل أَمَّنَ رجلًا على دمه، ثمَّ قَتَله؛ فأنا من القاتلِ بَرِيءٌ، وإِن كانَ المقتول كافرًا\".\n_________\n(١) أَي: يعلمهم أَنّه يريد أَن يغزوهم، وأنّ الصلحَ الذي كانَ بينه وبينهم قد ارتفعَ، فيكون الفريقان في ذلك على السواء، ولكن لا يجوز أن يفعلَ ذلك إلّا بعد الإعلام، والإنذار فيه، انظر \"معالم السنن\" للخطابي. وزاد أحمد وأبو داود وغيرهما: فبلغ ذلك معاوية فرجع.\nوالزيادة الأولى من \"الإحسان\" وغيره، ولم يستدركها الداراني كعادته.","vol":"2","page":125},{"text":"حسن - \"الصحيحة\" (٤٤٠) (١).\n* * *\n_________\n(١) تمَّ تخريج كتاب الجهاد صباح ٢٦ ذي الحجة بين الفجر وطلوع الشمس سنة (١٤١٢)، والحمد لله.","vol":"2","page":126},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-737>٢٨ - كتاب المغازي والسير</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-738>١ - باب دعاء النبيّ - ﷺ - الناسَ إِلى الإِسلامِ وما لقيه</span>\n١٤٠١ - ١٦٨٣ - عن طارق بن عبد الله المحاربي، قال:\nرأيتُ رسولَ الله في سوق (ذي المجاز) (١) وعليه حلّة حمراء، وهو يقول:\n\"يا أَيّها النّاس! قولوا: (لا إِله إلّا اللهُ)؛ تُفلحوا\".\nورجل يتبعه يرميه بالحجارة، وقد أَدمى عُرْقُوبيه وكعبيه، وهو يقول: يا أَيّها النّاس! لا تطيعوه فإنّه كذاب، فقلت: من هذا؟ فقيل: هذا غلام من بني عبد المطلب، قلت: فمن هذا الذي يتبعُه يرميه بالحجارة؟ قيل: هذا [عمّه] (٢) عبد العُزَّى أَبو لهب.\nفلمّا أَظهر اللهُ (٣) الإسلامَ؛ خرجنا في ذلك حتّى نزلنا قريبًا من المدينة ومعنا ظَعِينة لنا، فبينما نحن قعود؛ إِذ أَتانا رجل عليه ثوبان (٤) أَبيضان\n_________\n(١) كان موضع هذه السوق بعرفة على ناحية (كبكب) عن يمين الإمام على فرسخ من عرفة، كانت تقوم في الجاهلية ثمانية أيام. \"معجم البلدان\" (٥/ ٥٥).\n(٢) زيادة ثابتة في الأَصل ليست في \"الإحسان\"، ولمّا كان في بعض المصادر مثل \"سنن الدارقطني\" أبقيتها، وكذلك فعلت في بعض الأَحرف الأُخرى.\n(٣) وكذا في \"المستدرك\" (٢/ ٦١٢). وفي \"الإحسان\" \"ظهر الإِسلام\".\nوقوله: ظعينة لنا؛ أي: زوجة، وقد تكون عل الهودج، وقد لا تكون.\n(٤) الأَصل: (بُردان).","vol":"2","page":127},{"text":"فسلّم، فقال:\n\"من أَين أقبل القوم؟ \".\nقلنا: من (الرَّبَذَة)، قال: ومعنا جل، قال:\n\"أَتبيعون هذا الجمل؟ \".\nقلنا: نعم، قال:\n\"بكم؟ \"، قلنا: بكذا وكذا صاعًا من تمر، قال: فأَخذه ولم يستنقصنا، قال: \"قد أَخذته\".\nثمَّ توارى بحيطان المدينة، فتلاومنا فيما بيننا فقلنا: أَعطيتم جملكم رجلًا لا تعرفونه! قال: فقالت الظعينة: لا تَلاوموا؛ فإِنّي رأيتُ وجهَ رجل لم يكن ليُخفِركم (١)، ما رأيت شيئًا أَشبه بالقمر ليلة البدر من وجهه.\nقال: فلمّا كانَ من العشي؛ أَتانا رجل فسلّم علينا فقال: أَنا رسولُ رسولِ الله - ﷺ - إِليكم؛ يقول: إنَّ لكم أَن تأكلوا حتّى تشبعوا، وتكتالوا حتّى تستوفوا، قال: فأكلنا حتّى شبعنا، واكْتلنا.\nقال: ثمَّ قدمنا المدينة من الغد؛ فإذا رسول الله - ﷺ - قائم يخطبُ على المنبر وهو يقول:\n\"يد المعطي [يد] العليا، وابدأ بمن تعول، أُمَّك وأَباك، وأُختَك وأَخاك، ثمَّ أَدناك أَدناك\".\n_________\n(١) أي: لم يكن لينقض عهدكم وذممكم، وهذا اللفظ هو الصواب المؤيد برواية الحاكم (٢/ ٦١٢)، والبيهقي (٦/ ٢١) بلفظ: لا يغدر بكم. ونحوه رواية البيهقي في \"الدلائل\" (٥/ ٣٨١) بلفظ: \"أَنا ضامنٌ لِثَمَن جملكم\". ومن ثم يتبين أنَّ ما جاء في طبعتي \"الإحسان\" بلفظ: ليحرقكم! خطأ، لم يتنبّه له محقق طبعة المؤسسة، ومنها صححت بعض الأَخطاء لم أَر التعليق عليها.","vol":"2","page":128},{"text":"فقام رجل فقال: يا رسولَ اللهِ! هؤلاء بنو ثعلبة بن يربوع، قتلوا قتلانا في الجاهليّة، فخذ لنا ثأرنا منه، فرفع رسول الله - ﷺ - يديه؛ حتّى رأيت بياض إِبطيه، وقال:\n\"أَلا لا تجني أُمّ على ولد، أَلا لا تجنّي أُم على ولد (١) \".\nصحيح - \"الإرواء\" (٣/ ٣١٩ و٧/ ٣٣٥)، \"تخريج مشكلة الفقر\" (٤٤).\n\n١٤٠٢ - ١٦٨٤ - عن جُبَيْر بن نُفَيْر، قال:\nجلسنا إِلى المقداد بن الأَسود يومًا، فمرَّ به رجل، فقال: طوبى لهاتين العينين اللتين رأتا رسولَ الله - ﷺ -، لوددنا أنّا رأينا ما رأيتَ، وشهدنا ما شهدت، فاستُغضِبَ، فجعلتُ أَعجبُ! ما قالَ إِلّا خيرًا، ثمَّ أَقبلَ إِليه فقال:\nما يحمل الرجلَ على أَن يتمنّى محضرًا غيّبه الله عنه، لا يدري لو شهده كيفَ كانَ يكون فيه؟! والله لقد حضر رسولَ الله - ﷺ - أَقوامٌ كبّهم الله على مناخرِهم في جهنّمَ، لم يجيبوه ولم يصدّقوه، أَوَلا تحمدون اللهَ إِذ [قد] أَخرجكم تعرفون ربَّكم، مصدقين لما جاءَ به نبيّكم - ﷺ -، [قد] كُفيتم البلاء بغيرِكم؟! والله لقد بُعث النبيّ - ﷺ - على أَشدّ حالٍ بُعِثَ عليها نبيّ من الأَنبياء، وفترة وجاهليّة، ما يرون أنَّ دينًا أَفضل من عبادة الأَوثان، فجاء بفرقان فرّقَ به بين الحقِّ والباطل، وفرّق بين الوالد وولده، حتّى إِن كانَ الرَّجل ليرى ولدَه أو والدَه أَو أَخاه كافرًا؛ وقد فتحَ اللهُ قُفل قلبِه للإيمان،\n_________\n(١) أي: جنايتها لا تلحق ولدَها مع ما بينهما من شدة القرب، وكمال المشابهة، فكل من الأصل والفرع يؤاخذ بجنايته غير مطالب بجناية الآخر، قال تعالى: ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾، وانظر \"فيض القدير\" (٦/ ٣٩١).","vol":"2","page":129},{"text":"يعلمُ أنّه إِن هَلَكَ دخل النّار، فلا تقرّ عينهُ وهو يعلمُ أنَّ حبيبَه في النار (١)، وأنّها التي قال الله جلَّ وعلا: ﴿وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ ...﴾ الآية.\nصحيح - \"الصحيحة\" (٢٨٨٣).\n\n١٤٠٣ - ١٦٨٥ - عن عمرو بن العاص، قال (٢):\nما رأيت قريشًا أَرادوا قتلَ رسولِ الله - ﷺ -؛ إِلّا يومَ ائتمروا به (٣) وهم جلوس في ظلِّ الكعبة، ورسول الله - ﷺ - يصلي عند المقام، فقام إِليه عقبةُ بن أَبي مُعَيط، فجعل رداءَه في عنقه، ثمَّ جذبه حتّى وجبَ (٤) لركبتيه - ﷺ -، وتصايح الناس، فظنّوا أنّه مقتول، قال: وأَقبلَ أَبو بكر ﵁ يشتدّ حتّى أَخذَ بضبْعَيْ (٥) رسولِ الله - ﷺ - من ورائه [وهو يقول: ﴿أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ﴾؟! ثمَّ انصرفوا عن النبيِّ - ﷺ -]، فقامَ رسول الله - ﷺ -، فلما قضى صلاته؛ مرَّ بهم وهم جلوس في ظلِّ الكعبة، فقال:\n\"يا معشرَ قريش! أَما والذي نفسي بيده ما أُرسلت إِليكم (٣) إِلّا\n_________\n(١) قلت: ليتأمل - في هذه الكلمة الرائعة من هذا الصحابي الجليل المعبرة تمام التعبير عن حقيقة دعوة النبي - ﷺ - من يقول من الأحزاب الإسلامية الذين تجلت لهم صحة الدعوة السلفية بالرجوع إلى الكتاب والسنة، وعلى منهج السلف الصالح، يقولون بلسان الحال، وبعضهم بلسان المقال: إنها دعوة حق، ولكنها تفرق! ونحن اليوم بحاجة إلى التجمع والتكتل! فنقول: على ماذا؟! على خليط من (سلفية صوفية)، و(سنية شيعية)؟! فهل من معتبر بما كان عليه \"قائدنا\" - ﷺ -؟!\n(٢) في هامش الأَصل: من خط شيخ الإِسلام ابن حجر ﵀: \"هذا الحديث أَخرجه البخاري في \"صحيحه\" من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص، وعلقه لمحمد بن عمرو، عن أَبي سلمة\"!. قلت: ليس عند البخاري قوله - ﷺ -: \"يا معشر قريش ... \" إِلخ، ولذلك أَخرجه المؤلف.\n(٣) الأَصل: (يومًا رأيتهم)، و(لكم)، والتصحيح من \"مصنّف ابن أَبي شيبة\"، وعنه أَبو يعلى، وعن هذا ابن حبان، ولم يتنبّه لهذا الأخ الداراني! والزيادة بين المعكوفين منهما و\"الإحسان\".\n(٤) أي: وقع.\n(٥) الضَّبع: وسط العضُد، وفيل: هو ما تحت الإبط. \"نهاية\".","vol":"2","page":130},{"text":"بالذَّبح\"، - واَشارَ بيده إِلى حلقه - فقال له أَبو جهل: يا محمد! ما كنتَ جهولًا، فقال رسول الله - ﷺ -:\n\"أنت منهم\".\n(قلت): ويأتي حديث ابن عباس بنحو هذا في غزوة بدر.\nحسن - التعليق على \"الإحسان\" (٦٥٣٥).\n\n١٤٠٤ - [٦٥٣٣ - عن عروة، عن عبد الله بن عمرو، قال:\nقلت: ما أَكثرُ ما رأيت قريشًا أَصابت من رسولِ الله - ﷺ - فيما كانت تُظهرُ من عداوتِه؟ قال:\nقد حضرتُهُمْ وقدِ اجتمعَ أَشرافُهُم في الحِجْر، فذكروا رسولَ اللهِ - ﷺ - فقالوا: ما رأينا مثل ما صبرنا عليه مِن هذا الرّجل قطُّ؛ سَفَّهَ أَحلامنا؛ وشتَمَ آباءنا، وعابَ ديننا، وفرّقَ جماعتنا، وسبَّ آلهتنا، لقد صبرنا منه [على] أَمر عظيم - أَو كما قالوا -، فبينا هُم في ذلك؛ إِذ طلعَ رسولُ اللهِ - ﷺ -، فأَقبلَ يمشي حتّى استلمَ الركنَ، فمرَّ بهم طائفًا بالبيت، فلمّا أن مرَّ بهم [غمزوه ببعض القول، قال: وعرفت ذلك في وجهه، ثم مضى - ﷺ -، فلما مرَّ بهم] (١) الثانية غمزوه بمثلِها، فعرفتُ ذلك في وجهه، ثمَّ مضى [- ﷺ -]، فمرَّ بهم الثالثة فغمزوه بمثلها، ثمَّ قال:\n\"أَتسمعون يا معشرَ قريش! أما والذي نفسُ محمد بيدِه؛ لقد جئتكُم بالذبح\".\n_________\n(١) زيادة من \"الإحسان\"، و\"سيرة ابن هشام\" (١/ ٥٢٦)، ومنها صححت بعض الأخطاء الأخرى.","vol":"2","page":131},{"text":"قالَ: فأَخذتِ [القومَ] كلمتهُ، حتّى ما منهم رجل إِلّا لكأنّما على رأسِه طائر واقع، حتّى إنَّ أَشدَّهُم فيه وطأة قبلَ ذلكَ يترفؤهُ (١) بأحسن ما يجيبُ من [القول]؛ حتّى إِنّه ليقول: انصرف يا أَبا القاسم! انصرف راشدًا؛ فواللهِ ما كنتَ جهولًا!\nفانصرفَ رسولُ اللهِ - ﷺ -، حتّى إِذا كانَ من الغَد، اجتمعوا في الحِجْر؛ وأَنا معهم، فقال بعضهم لبعض: ذكرتم ما بلغَ منكُم، وما بلغَكم عنه، حتّى إِذا بادأكُم بما تكرهونَ تركتموه! وبينا هُم في ذلك؛ إِذ طلعَ عليهم رسولُ الله - ﷺ -، فوثبوا إِليه وثبةَ رجلٍ واحد، وأَحاطوا به يقولون لَهُ: أَنتَ الذي تقولُ كذا وكذا؟ لِما كانَ يبلغهم منهُ مِنْ عيب آلهتهم ودينهم، قال:\n\"نعم أَنا الذي أَقولُ ذلك\"، قال: فلقد رأيتُ رجلًا منهم أَخذَ بمجمَع ردائه، وقامَ أَبو بكر الصديق ﵁ دونه يقول - وهو يبكي -: ﴿أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ﴾، ثمَّ انصرفوا عنه.\nفإنَّ ذلك لأشدّ ما رأيتُ قريشًا بلغتْ منه قطُّ.].\nحسن - \"التعليقات الحسان\" (٨/ ١٨٦/ ٦٥٣٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-739>٢ - باب البيعة على الحرب</span>\n١٤٠٥ - ١٦٨٦ - عن جابر، قال:\nمكثَ رسول الله - ﷺ - بمكة سبع (٢) سنين يَتَبَبَّع الناس بمنازلِهم، بِـ (عُكاظ) و(مَجَنّة) والموسم بـ (مِنًى) يقول:\n_________\n(١) أي: يُسَكّنُهُ ويرفق به ويدعو له. \"نهاية\".\n(٢) كذا الأَصل، وكذا في أَصله \"الإحسان\" (٨/ ٥٧/ ٦٢٤١)! وأَظنّه خطأ من بعض النسّاخ؛ فإنّه في جميع المصادر التي روت الحديث بلفظ: (عشر)، وهو رواية فيه (٩/ ٧٥/ ٦٩٧٣)، ولم يتنبّه لذلك المعلّق على \"الإِحسان\" طبعة المؤسسة (١٤/ ١٧٢ و١٥/ ٤٧٥)، لا في الموضع الأول، ولا الثاني!!","vol":"2","page":132},{"text":"\"مَن يُؤْويني وينصرني، حتّى أَبلّغَ رسالاتِ ربّي؟! \" (١).\nحتّى إنَّ الرجلَ ليخرج من (اليمن) أَو من (مصر)، فيأتيه قومُهُ فيقولون: احْذَرْ غلامَ قريش لا يفتنك! ويمشي بين رحالِهم وهم يشيرون إِليه بالأَصابعِ، حتّى بعثنا الله له من (يَثْرب)، فآويناه وصدقناه، فيخرج الرّجل منّا فيؤمن به، ويقرئه القرآن، وينقلبُ إِلى أَهلِه، فيسلمون بإسلامِه، حتّى لم يبقَ دارٌ من دورِ الأَنصارِ؛ إِلّا وفيها رهط من المسلمين يظهرونَ الإسلام.\nثمَ إِنّا اجتمعنا فقلنا: حتّى متى نتركُ رسولَ الله - ﷺ - يُطْرَدُ في جبالِ مكّة ويُخاف؟! فرحل اليه منّا سبعون رجلًا، حتّى قدموا عليه مكة في الموسم، فواعدناه بيعة العقبة، [فقال عمّه العباس: يا ابن أَخي! إِنّي لا أدري ما هؤلاء القوم الذين جاؤوك؟! إِنّي ذو معرفة بأهل يثرب] (٢)، فاجتمعنا عندها من رجل ورجلين، حتّى توافَيْنا، [فلما نظرَ العباس في وجوهنا؛ قال: هؤلاء قومٌ لا أَعرفهم، أَحداث!] (٣) فقلنا: يا رسولَ الله! على ما نبايعُك؟ قال:\n\"تبايعوني على السمع والطاعة في النشاط والكسلِ، وعلى النفقة في العسر واليسر، وعلى الأَمرِ بالمعروف والنهي عن المنكر، وأَن تقولَها لا تبالي (٤) في الله لومة لائم، وعلى أن تنصروني وتمنعوني - إِذا قدمت عليكم - ممّا تمنعون منه أَنفسكم وأَزواجكم وأَبناءكم، ولكم الجنّة\".\n_________\n(١) زاد في الرواية الأخرى: \"وله الجنة\"، ويشهد لها آخر الحديث هنا.\n(٢) و(٣) هاتان الزيادتان عند المؤلف في الرواية الأُخرى، وفي سنده ضعف، بيّنته فيما علّقته عل الأَصل \"الإحسان\" (٩/ ٧٩).\n(٤) كذا في طبعتي \"الإحسان\" أَيضًا، والسياق يقتضي أنَّ الصواب: \"وأن تقولوها لا تبالون! \"، ويؤيّده رواية أَحمد بلفظ: \"وأَن تقولوا في الله لا تخافون ... \"، ولم يعلق عليه الأربعة بشيء!","vol":"2","page":133},{"text":"فقمنا إِليه فبايعناه، وأَخذ بيده أَسعدُ بنُ زُرارة - وهو من أَصغرِهم -، فقال: رويدًا يا أَهلَ يثرب! فإنّا لم نضرب أَكبادَ الإبل إلّا ونحن نعلمُ أنّه رسولُ الله - ﷺ -، وإنَّ إِخراجَه اليوم منازعةُ العرب كافةً، وقتلُ خيارِكم، وأن تعَضَّكُم السيوف، فإِمّا أَن تصبروا على ذلك وأَجرُكُم على الله، وإِمّا أَنّكم تخافون من أَنفسكم جُبْنًا فبيِّنوا ذلك، فهو أَعذَرُ لكم! فقالوا: أَمِط عنّا (١)، فوالله لا ندع هذه البيعة أَبدًا، فقمنا إِليه فبايعناه، فأَخذ علينا، وَشَرَطَ أَن يعطينا على ذلك الجنّة.\nصحيح لغيره - \"فقه السيرة\" (١٤٨ - ١٤٩)، \"الصحيحة\" (٦٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-740>٣ - باب الهجرة ونزول آية القتال</span>\n١٤٠٦ - ١٦٨٧ - عن ابن عباس، قال:\nلمّا أُخرج (٢) النبيّ - ﷺ - من مكّة، قال أَبو بكر: أَخرجوا نبيّهم، إِنّا للهِ وإِنّا إِليه راجعون، لَيَهْلِكُنَّ! ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ﴾. قال: فعرفت أنّها ستكون، [قال ابن عباس: فهي أَوّلُ آية نزلت في القتال].\nصحيح - \"التعليقات الحسان\" (٤٦٩٠).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-741>٤ - باب في غزوة بدر</span>\n١٤٠٧ - ١٦٨٨ - عن عبد الله [هو ابن مسعود]:\n_________\n(١) أي: ابتعِدْ.\n(٢) في طبعتي \"الإحسان\": (خرج) بحذف أَلف التعدية (٤٧١٠ - ٤٦٩٠)، وكذا في \"المسند\" (١/ ٢١٦)! والمثبت موافق لما في \"الترمذي\" (٣١٧٠) وحسنه، و\"كبرى النسائي\" (٣/ ٣/ ٤٢٩٢)، والزيادة من \"الإحسان\" و\"مسند أَحمد\" وغيره، ولم يستدركها الداراني على عادته وإهماله.","vol":"2","page":134},{"text":"أنّهم كانوا يوم بدر بين كلِّ ثلاثة بعير، وكانَ زميلَيْ رسولِ الله - ﷺ - عليٌّ وأَبو لُبابة، فإِذا حانتْ عُقبةُ النبيّ - ﷺ -؛ قالا: اركب ونحن نمشي، فيقول [النبي]- ﷺ -:\n\"ما أَنتما بأَقوى منّي، وما أَنا بأَغنى عن الأَجر منكما\".\nحسن - \"الصحيحة\" (٢٢٥٧)، تخريج \"فقه السيرة\" (٢١٩)، \"المشكاة\" (٣٩١٥/ التحقيق الثاني).\n\n١٤٠٨ - ١٦٩٠ - عن علي - رضوان الله عليه -، قال:\n\"ما كانَ فينا فارس يوم بدر غير المقداد، ولقد رأيتُنا وما فينا قائم؛ إِلّا رسول الله - ﷺ - تحت شجرة؛ يصلي ويبكي حتّى أَصبح\".\nصحيح - \"صفة الصلاة/ السترة\"، التعليق على \"الإحسان\" (٤/ ١١).\n\n١٤٠٩ - ١٦٩١ - عن ابن عباس:\nأنَّ الملأَ من قريش اجتمعوا في الحجر، فتعاقدوا - باللات والعزّى ومناة الثالثة الأُخرى ونائلة وأساف (١) -: لو قد رأينا محمدًا؛ لقمنا إِليه قيامَ رجلٍ واحد، فلم نفارقه حتّى نقتله.\nفأَقبلت ابنتهُ فاطمةُ تبكي، حتّى دخلت على النبيّ - ﷺ - فقالت: هؤلاء (٢) الملأ من قومِك قد تعاقدوا عليك: لو قد رأوك قاموا إِليك فقتلوك، فليس منهم رجل إِلّا عرف نصيبه من دمك! قال:\n_________\n(١) أساف وإساف: اسم صنم لقريش، وكذلك نائلة، وضعهما عمرو بن لُحي على الصفا والمروة، وكان يذبح عليهما تجاه الكعبة. انظر \"لسان العرب\".\n(٢) الأَصل: (هذا)! والتصحيح من \"الإحسان\"، و\"المسند\"، والزيادة الآتية من \"الإحسان\".","vol":"2","page":135},{"text":"\"يا بنيّة! ائتيني بوَضوء\".\nفتوضأ، ثمَّ دخلَ المسجد، فلمّا رأوه قالوا:\nها هو ذا؛ [ها هو ذا]، فخفضوا أَبصارهم، وسقطت أذقانهم في صدورِهم، فلم يرفعوا إِليه بصرًا، ولم يقم إِليه منهم رجل، فأقبل رسول الله - ﷺ -؛ حتّى قامَ على رءوسهم، فأخذ قبضة من تراب، وقال:\n\"شاهت الوجوه\" (١).\nثمَّ حصبهم، فما أَصاب رجلًا منهم من ذلك الحصا حصاةٌ؛ إِلّا قُتل يوم بدر.\nصحيح لغيره - \"الصحيحة\" (٢٨٢٤)، \"فقه السيرة\" (٢٢٨).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-742>٥ - باب في غنيمة بدر وغيرها</span>\n١٤١٠ - ١٦٩٢ و١٦٩٣ - عن عبادة بن الصامت، قال:\nخرج رسولُ الله - ﷺ - إِلى بدر؛ فلقي العدوَّ، فلمّا هزمهم اللهُ اتبعَتْهُم طائفةٌ من المسلمين (٢) يقتلونهم، وأَحدقت طائفة برسولِ اللهِ - ﷺ -، واستولت طائفة على العسكر والنُّهبة، فلما كفى اللهُ العدوَّ، ورجعَ الذين طلبوهم؛ قالوا: لنا النفل، نحن طلبنا العدو، وبنا نفاهم الله وهزمهم! وقال الذين أَحدقوا برسولِ الله - ﷺ -: والله ما أَنتم أَحقَّ به منّا، هو لنا، ونحن أَحدقنا\n_________\n(١) أي: قبحت. \"نهاية\".\n(٢) إلى هنا كانَ الحديث في الأصل بإسناده ومتنه في آخرِ البابِ الذي قبله، ولما كانَ غير موجود هكذا مختصرًا في \"الإحسان\" الذي هو في \"ترتيب صحيح ابن حبان\"، ولو كانَ موجودًا فليس من عادة المؤلف الهيثميّ مثل هذا التكرار، ظننت أنّه من حشو الناسخ، أَو سبق قلم من المؤلف، فحذفته من هناك، واحتفظت برقمه - وهو الأول - بجانب رقم هذا؛ للدلالة على حذفه.","vol":"2","page":136},{"text":"برسولِ الله - ﷺ - لئلّا ينال العدو منه غِرَّة! قال الذين استولوا على العسكر والنَّهْب: والله ما أَنتم بأَحق به منّا؛ هو لنا! فأَنزل الله تعالى: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ ...﴾ الآية، فقسمه رسولُ اللهِ - ﷺ - بينهم، وكانَ رسولُ اللهِ - ﷺ - يُنَفِّلُهُمْ إِذا خرجوا بادئين: الربعَ، وينفلهم إِذا قَفَلُوا: الثلث.\nوقال: أَخذ رسول الله - ﷺ - يوم حنين وَبْرة من جنب بعير، ثمّ قال:\n\"يا أَيّها الناسُ! إنّه لا يحلُّ لي ممّا أَفاء الله عليكم [قدر هذه] (١) إلّا الخمس، والخمسُ مردودٌ عليكم، فأدّوا الخَيْطَ والمِخْيَطَ، وإِيّاكم والغُلُول؛ فإنّه عار على أَهلِه يوم القيامة، وعليكم بالجهادِ في سبيل الله؛ فإنّه باب من أَبواب الجنّة، يُذهبُ الله به الهمَّ والغمَّ\".\nقال: وكان رسول الله - ﷺ - يكره الأَنفال ويقول:\n\"ليردَّ قويُّ المؤمنين على ضعيفهم\".\nصحيح لغيره - \"تخريج فقه السيرة\" (٢٣٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-743>٦ - باب في أَسرى بدر</span>\n١٤١١ - ١٦٩٤ - عن علي بن أَبي طالب ﵁:\nأنَّ جبريل ﵇ هبطَ على النبيّ - ﷺ - فقال له: خَيِّرهم - يعني: أصحابه - في الأَسارى: إن شاءوا القتل، وإِن شاءوا الفداء، على أَن يقتل العام المقبل منهم عدتهم، قالوا: الفداء، ويقتل منّا عدتهم.\nصحيح - \"الإرواء\" (٥/ ٤٨ - ٤٩)، \"المشكاة\" (١٩٧٣ - التحقيق الثاني).\n_________\n(١) زيادة من طبعتي \"الإحسان\"، لم يستدركها الأربعة.","vol":"2","page":137},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-744>٧ - باب في غزوة أُحد</span>\n١٤١٢ - ١٦٩٥ - عن أُبيّ بن كعب، قال:\nلمّا كانَ يوم أُحد أُصيب من الأَنصارِ أَربعة وسبعون، ومنهم ستة فيهم حمزة، فَمَثَّلوا بهم، فقالت الأَنصار: لئن أَصبنا منهم يومًا لَنُرْبِيَنَّ (١) عليهم، فلمّا كانَ يوم فتح مكة؛ أَنزل الله تعالى: ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ﴾، فقال رجل: لا قريش بعد اليوم، فقال رسول الله - ﷺ -:\n\"كفّوا عن القوم غير أَربعة\".\nصحيح - \"الضعيفة\" تحت الحديث (٥٥٠).\n\n١٤١٣ - [٦٩٨٩ - عن عائشة، قالت:\nخرجت يومَ الخندق أَقفو أَثر الناس، فسمعت وئيد الأرض (٢) من ورائي، فالتفتُّ؛ فإذا أَنا بسعد بن معاذ ومعه ابن أَخيه الحارث بن أَوس يحمل مجنّةً (٣)، فجلستُ إِلى الأَرض، فمرّ سعد وعليه درع قَد خرجت منها أَطرافه، [فأَنا] أَتخوّف على أَطراف سعد، وكان من أَعظمِ الناس وأَطولهم، قالت: فمرَّ وهو يرتجزُ، ويقول:\nلَبِّثْ قليلًا يُدركِ الهَيْجَا (٤) حَمَلْ ... ما أَحْسَنَ الموتَ إِذا حانَ الأَجلْ\n_________\n(١) أي: لنزيدنَّ ولنضاعِفَنَّ. \"نهاية\".\n(٢) أي: صوت شدة الوطء على الأرض، يُسمع كالدوي من بُعد.\n(٣) يعني: ترسًا.\n(٤) الهيجاء - تمد وتقصر -: الحرب.","vol":"2","page":138},{"text":"قالت: فقمتُ فاقتحمتُ حديقة، فإذا فيها نفر من المسلمين فيهم عمر ابن الخطاب ﵁، فقال عمر: ويحكِ ما جاءَ بك؟! لعَمْري والله إِنّك لجريئة، ما يؤمنك أَن يكونَ تحوُّز (١) أَو بلاء؟! قالت: فما زالَ يلومني حتّى تمنيتُ أنَّ الأَرضَ قد انشقت فدخلتُ فيها، وفيهم رجل عليه تَسْبِغَةٌ له، فرفع الرجلُ النصيف عن وجهه؛ فإذا طلحة بن عبيد الله، فقال: ويحك يا عمر إِنّك قد أَكثرت منذ اليوم، وأَين [التحوُّز أو] (٢) الفرارُ إِلّا إِلى الله؟!\nقالت: ورمى سعدًا رجلٌ من المشركين - يقال له ابن العَرِفة - بسهمٍ، قال: خُذها وأنا ابن العَرِفَة فأَصابَ أكحله، فقطعها، فقال: اللهمَّ! لا تمتني حتّى تُقرَّ عيني من قريظة، وكانوا حلفاءه ومواليَه في الجاهليّة، فبرأ كَلْمُهُ.\nوبعثَ الله الريحَ على المشركين؛ فـ ﴿وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ وَكَانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزًا﴾، فلحقَ أَبو سفيان بتهامة، ولحق عُيَيْنه [بن بدر بن حِصن] ومَن معه بنجد، ورجعت بنو قريظة فتحصنوا بصياصيهم (٣).\nفرجع رسول الله - ﷺ - إِلى المدينة، وأَمر بقبّة من أَدم؛ فضربت على سعد في المسجد، ووضعَ السلاحَ، قالت: فأَتاه جبريل فقال: أَوقد وضعتَ السلاحَ؟! فوالله ما وضعتِ الملائكةُ السلاحَ، اخرج إِلى بني قريظة فقاتلهم، فأمر رسول الله - ﷺ - بالرحيل، ولبس لَأْمَته، فخرج فمرَّ على بني غَنْمٍ - وكانوا جيران المسجد -، فقال: \"من مرّ بكم؟ \"، قالوا: مرَّ بنا دحيةُ\n_________\n(١) الأصل: (حوزًا)، والتصحيح من \"ابن أبي شيبة\"، ومنه قوله تعالى: ﴿أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلَى فِئَةٍ﴾، أي: منضمًّا إليها، والتحوز والتحيز والانحياز بمعنى. \"النهاية\".\n(٢) هذه الزيادة والتي بعدها من \"المصنف\"، و\"الطبقات\"، و\"المسند\".\n(٣) يعني: بحصونهم.","vol":"2","page":139},{"text":"الكلبي [وكان دحيةُ تشبه لحيته وسنه ووجهه بجبريل]، فأَتاهم رسول الله - ﷺ - فحاصرهم خمسًا وعشرين يومًا، فلمّا اشتدَّ حصرهم، واشتدَّ البلاء عليهم، قيلَ لهم: انزلوا على حكم رسول الله - ﷺ -؛ فاستشاروا أَبا لبابة، فأشارَ [بيده] إِليهم أنّه الذبحُ، فقالوا: ننزلُ على حكم سعد بن معاذ، فنزلوا على حكم سعد، وبعثَ رسولُ اللهِ - ﷺ - إِلى سعد، فحُملَ على حمارٍ وعليه إِكاف من ليف، وحَفَّ به قومه، فجعلوا يقولون: يا أَبا عمرو! حلفاؤك ومواليك وأَهل النكاية ومَنْ قد علمتَ، فلا يرجع إليهم قولًا؛ حتّى إذا دنا من دارهم (١) التفتَ إِلى قومِه، فقال: قد آنَ لسعد أَن لا يبالي في الله لومة لائم، فلمّا طلع على رسول الله - ﷺ -؛ قال رسول الله - ﷺ -:\n\"قوموا إِلى سيدكم فأنزلوه\"\nقال عمر: سيدنا الله، قال:\n\"أنزلوه\"، فأنزلوه (٢)، فقال له رسول الله - ﷺ -:\n\"احكم فيهم\"، قال: فإنّي أَحكم فيهم أَن تقتل مقاتلتهم، وتسبى ذراريهم، وتُقْسم أَموالهم، قال رسول الله - ﷺ -:\n\"لقد حكمتَ فيهم بحكم الله ورسولِه\".\nثمَّ دعا اللهَ سعدٌ، فقال: اللهمَّ! إِن كنت أَبقيتَ على نبيّك - ﷺ - من حرب قريش شيئًا فأبقني لها، وإِن كنتَ قطعتَ بينه وبينهم، فاقبضني إِليك، فانفجر\n_________\n(١) الأصل: ذراريهم، وكذا في طبعة المؤسسة! والتصحيح من \"المصنف\".\nوفي \"الطبقات\" و\"المسند\": \"دورهم\".\n(٢) الأصل: (انزلوا: فأنزلوا)! والتصحيح من طبعة المؤسسة، وغيرها.","vol":"2","page":140},{"text":"كَلْمُه، وكانَ قد برأَ منه؛ حتّى ما بقيَ منه إِلا مثل الخُرْص (١)، قالت:\nفرجعَ رسولُ الله - ﷺ - ورجعَ سعدٌ إِلى قُبَّتِهِ (٢) الذي ضربَ عليه رسولُ الله - ﷺ -.\nقالت: فحضره رسولُ اللهِ - ﷺ - وأَبو بكر وعمر؛ قالت: فوالذي نفسي بيده إِنّي لأَعرفُ بكاءَ أَبي بكر من بكاءِ عمرَ، وأَنّا في حجرتي، وكانوا كما قال الله: ﴿رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ﴾.\nقال علقمةُ: فقلتُ: أَي أُمَّهْ! فكيفَ كانَ رسول الله - ﷺ - يصنع؟ قالت:\nكانَ عيناهُ لا تدمعُ على أحدٍ، ولكنّه إِذا وجد، فإِنّما (٣) هو آخذ بلحيته].\nحسن - \"الصحيحة\" (٦٧).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-745>٨ - باب في غزوة الحديبية</span>\n١٤١٤ - ١٦٩٦ - عن المغيرة بن شعبة:\nأنَّه كانَ قائمًا على رأس رسولِ الله - ﷺ - بالسيف وهو مُلَثَّم، وعنده عروة (٤)؛ فجعل عروة يتناولُ لحيةَ النبيّ - ﷺ - ويجذبه، فقال المغيرة لعروة: لتكفّن يدك عن لحيته أو لا ترجع إِليك! قال: فقال عروة: من هذا؟ قال:\n_________\n(١) الأصل والمؤسسة: (الحمص)! والتصحيح من المصادر السابقة.\nومعنى (الخرص)؛ أي: قلة ما بقي منه.\n(٢) الأصل: (بيته)، وكذا في طبعة المؤسسة، والتصحيح من المصادر السابقة.\n(٣) الأصل: (إنما)؛ وزيادة الفاء من المصادر السابقة.\n(٤) هو عروة بن مسعود بن مُعَتِّب.","vol":"2","page":141},{"text":"هذا ابن أَخيك المغيرة بن شعبة، فقال عروة: يا غُدَر (١)! ما غسلتَ رأسَك من غدرتِك بعدُ (٢).\nصحيح - \"صحيح أَبي داود\" (٢٤٧٠)، وهو طرف من حدث المِسْور بن مخرمة في قصة الحديبية عند البخاري نحوه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-746>٩ - باب ما جاء في خيبر</span>\n١٤١٥ - ١٦٩٧ - عن ابن عمر:\nأنَ رسولَ الله - ﷺ - قاتلَ أَهل خيبر حتّى أَلجأهم إِلى قصرِهم، فغلب على الأَرض والنخل والزرع، فصالحوه على أَن يُجْلُوا منها؛ ولهم ما حملت ركابهم، ولرسول الله - ﷺ - الصفراء والبيضاء، ويخرجون منها، فاشترط عليهم أَن لا يكتموا شيئًا، ولا يغيّبوا شيئًا، فإنْ فعلوا ذلك فلا ذمّة لهم ولا عصمة، فغيبوا مَسكًا (٣) فيه مال وحليّ لِحُيَيِّ بن أَخطب، كانَ احتمله معه إِلى خيبر حين أُجْليت النضير، فقال رسول الله - ﷺ - لعمّ حيي:\n\"ما فعلَ مَسك حُيَي الذي جاء به من النضير؟ \".\nفقال: أَذهبته النفقات والحروب! فقال رسول الله - ﷺ -:\n\"العهد قريب، والمال أَكثر من ذلك\".\n_________\n(١) مبالغة في وصفه بالغدر.\n(٢) أشار عروة بهذا إلى ما وقع للمغيرة قبل إسلامه، وذلك أنه خرج مع ثلاثة عشر نفرًا من ثقيف من بني مالك؛ فغدر بهم وقتلهم، وأخذ أموالهم، فتهايج الفريقان بنو مالك والأحلاف رهط المغيرة، فسعى عروة بن مسعود عم المغيرة، حتى أخذوا منه دية ثلاثة عشر نفسًا واصطلحوا.\nقاله ابن هشام في \"السيرة\"، وانظر \"فتح الباري\" (٥/ ٣٤١).\n(٣) المَسك - بفتح الميم -: الجلد، أَي: وعاء من جلد.","vol":"2","page":142},{"text":"فدفعه رسول الله - ﷺ - إِلى الزبير [بن العوام]؛ فمسّه بعذاب، و[قد] كان حُيَي قبل ذلك قد دخل خَرِبَةً، فقال: قد رأيتُ حُييًّا يطوف في خربة ها هنا، فذهبوا فطافوا؛ فوجدوا المَسك في الخَرِبة، فقتل رسول الله - ﷺ - ابني [أبي] حُقَيق - وأَحدهما زوج صفية بنت حيي بن أَخطب -، وسبى رسول الله - ﷺ - نساءهم وذراريهم، وقسم أَموالهم؛ للنكث الذي نكثوا، وأَراد أن يجليهم منها، فقالوا: يا محمد! دعنا نكون في هذه الأَرض نصلحها ونقوم عليها، [ولم يكن لرسول الله - ﷺ - ولا لأَصحابه غلمان يقومون عليها، وكانوا لا يتفرغون أن يقوموا عليها، فأَعطاهم (خيبر)؛ على أنَّ لهم الشطر من كلِّ نخل وزرع وشجر (١)، وما بدا لرسول الله - ﷺ -.\nوكانَ عبد الله بن رواحة يأتيهم كلَّ عام يَخْرُصُها عليهم، [ثمَّ] يُضَمِّنُهم الشطر، قال: فَشَكَوْا إِلى رسول اللهِ - ﷺ - شدّة خَرصه، وأَرادوا أن يَرشوه فقال:\nيا أَعداء الله! أَتطعموني السُّحت؟! والله لقد جئتكم من عند أَحبِّ الناسِ إِليّ، ولأَنتم أَبغض إِلي من عدَّتكم من القردة والخنازير، ولا يحملني بغضي إِيّاكم، وحبي إِيّاه على أَن لا أَعدل عليكم! فقالوا: بهذا قامت السماوات والأَرض.\nقال: ورأى رسول الله - ﷺ - بعيني صفية بنت حُيَي خُضرة، فقال:\n\"يا صفيّة! ما هذه الخضرة؟ \".\n_________\n(١) الأَصل: (وسني) وفي \"الإحسان\": (شيء)، وكذا عند البيهقي! لكن عزاه إِليه الحافظُ في \"الفتح\" (٥/ ١٣) باللفظ المثبت أَعلاه: (وشجر)، وأَرى أنّه الصواب؛ لأنّه من غير المعقول أنَّ يكون في الشروط ما هو نكرة غير معروف: (شيء)! فتأمل.","vol":"2","page":143},{"text":"فقالت: كانَ رأسي في حِجْرِ [ابن] أَبي حُقَيق وأَنا نائمة، فرأيت كأنَّ قمرًا وقع في حجري، فأَخبرته بذلك، فلطمني وقال: تَمَنيَّن مَلِكَ يَثرب؟!\nقالت: وكان رسول الله - ﷺ - من أَبغض الناس إِلي، قتلَ زوجي وأَبي وأَخي، فما زالَ يعتذرُ إِليّ، ويقول:\n\"إنَّ أَباكِ ألَّبّ عليَّ العرب وفعل وفعل\"، حتّى ذهب ذلك من نفسي.\nوكانَ رسول الله - ﷺ - يعطي كلَّ امرأة من نسائه ثمانين وَسقًا من تمر كلَّ عام، وعشرين وسقًا من شعير، فلمّا كانَ زمن عمر بن الخطاب غَشُّوا المسلمين، وأَلقوا ابن عمر من فوق بيت، فقال عمر بن الخطاب: من كانَ له سهم من خيبر؛ فليحضر حتّى نقسمها بينهم، فقسمها عمر بينهم، فقال رئيسهم: لا تخرجنا، دعنا نكون فيها كما أَقرّنا رسول الله - ﷺ - وأَبو بكر، فقال عمر لرئيسهم: أَتراني سقط عنّي قول رسول الله - ﷺ -[لك]:\n\"كيفَ بك إِذا أَفْضَت بك راحلتك نحو الشام يومًا ثمَّ يومًا\"؟!\nوقسمها عمرُ بين من كانَ شهد خيبر من أَهل الحديبية.\nصحيح - \"صحيح أَبي داود\" (٢٦٥٨).\n\n١٤١٦ - ١٦٩٨ - عن أَنس بن مالك، قال:\nلمّا افْتَتَحَ رسول الله - ﷺ - خيبر؛ قال الحجاج بن عِلاط: يا رسولَ الله! إنَّ لي بمكة مالًا، وإنَّ لي بها أَهلًا، وإِنّي أُريدُ أَن آتيهم، فأَنا في حل إن [أَنا] نِلتُ منك، أو قلتُ شيئًا؟ فأذن له رسول الله - ﷺ - أن يقول ما شاء.\n[قال:] فأتى امرأته حين قدمَ، فقال: اجمعي لي ما كانَ عندَك؛ فإنّي","vol":"2","page":144},{"text":"أريدُ أَن أَشتري من غنائم محمد وأَصحابِه؛ فإنّهم قد استبيحوا وأُصيبت أَموالهم.\nقال: وفشا ذلك بمكة؛ فأَوجع المسلمين، وأَظهر المشركون فرحًا وسرورًا، وبلغَ العباس بن عبد المطلب، فَعُقِرَ في مجلسه، وجعل لا يستطيع أَن يقوم.\nقال معمر: فأَخبرني الجزريّ عن مِقْسَم، قال:\nفأَخذ العباس ابنًا له - يقال له: قُثَم - وكان يشبه رسول الله - ﷺ -، فاستلقى فوضعه على صدرِه وهو يقول:\nحِبِّي قُثَم! [حبي قثم] (١)! ... شبيه ذي الأنف الأَشم\n[نبي ربّ ذي النعم] ... برغم [أَنف] من رَغِم\nقال معمر: قال ثابت: عن أَنس:\nثمَّ أَرسل غلامًا له إلى الحجاج بن عِلاط: ويلك ما جئتَ به، وماذا تقول؟! فما وعد الله خيرٌ ممّا جئتَ به، قال الحجاج لغلامِه: أقرِئ أَبا الفضل السلام، وقل له: فلْيُخْلِ لي بعض بيوته لآتيه؛ فإنَّ الخبر على ما يسره، فجاء غلامه، فلمّا بلغ الباب قال: أَبشر يا أَبا الفضل (٢)! فوثبَ العباس فرحًا حتّى قبّل بين عينيه؛ [فأَخبره ما قال الحجاج، فأَعتقه] (٣)، ثمَّ\n_________\n(١) سقطت من الأَصل، واستدركتها من \"الإحسان\".\nوقوله بعد سطور: ثمَّ جاء الحجاج ... كانَ الأَصل: (العباس) مكانَ: (الحجاج) فصححته منه. ولم يتنبّه لهذا الخطأ الفاحش - ولا لسقوط الجملة المذكورة - الأخ الداراني وصاحبه!!\n(٢) هنا زيادة: فإنَّ الخبر على ما يسرك ... فحذفتها لأَنّها لم ترد في \"الإحسان\"، ولا في المصادر الأُخرى، ولم يتنبّه لها المحققون الأربعة!!\n(٣) هذه الزيادة من \"المسند\" (٣/ ١٣٨)، والتي بعدها من \"مصنف عبد الرزاق\" (٥/ ٤٦٧).","vol":"2","page":145},{"text":"جاء الحجاج، فأَخبره أنَّ رسولَ الله - ﷺ - قد افتتح خيبر، وغنم أَموالهم، وجرت سهام الله في أَموالِهم، واصطفى رسول الله - ﷺ - صفيّة بنت حيي، واتخذها (١) لنفسه، وخيرها بين أن يعتقها فتكون زوجته، أَو تلحق بأهلها، فاختارت أن يعتقها وتكون زوجته.\nولكنّي جئت لمال [كان] لي ها هنا؛ أَردت أَن أَجمعه وأَذهب [به]، فاستأذنت رسول الله - ﷺ -، فأَذن لي أن أقول ما شئت، فأخْفِ عني ثلاثًا، ثمَّ اذكر ما بدا لك.\nقال: فجمعت امرأته ما كانَ عندها من حلي ومتاع جمعته، فدفعته إِليه، ثمَّ استمر (٢) [به].\nفلمّا كانَ بعد ثلاث؛ أَتى العباس امرأةَ الحجاج، فقال: ما فعل زوجك؟ فأخبرته أنّه قد ذهب، وقالت: لا يُحزِنك الله أَبا الفضل! لقد شقَّ علينا الذي بلغَك، قال: أَجل لا يحزنني الله، ولم يكن بحمد الله إِلّا ما أَحببناهُ، وقد أَخبرني الحجاج أنَّ اللهَ قد فتحَ (خيبر) على رسولِه - ﷺ -، وجرت فيها سهام الله، واصطفى رسول الله - ﷺ - صفيّة لنفسِه، فإن كانت لكِ حاجة في زوجك فالحقي به، قالت: أَظنّك - والله - صادقًا، قال: فإِنّي صادق، والأَمر على ما أَخبرتك.\nقال: ثمَّ ذهبَ حتّى أَتى مجالسَ قريش، وهم يقولون: لا يصيبك إِلّا خير أَبا الفضل! قال: لم يصبني إِلّا خير بحمد الله، قد أَخبرني الحجاج\n_________\n(١) الأصل: (فأخذها)، والتصحيح من طبعتي \"الإحسان\"، وغفل عنها المعلقون الأربعة.\n(٢) أَي: مرَّ جادًّا، وكان الأَصل: انشمر! فصححته من \"مصنف عبد الرزاق\" (٥/ ٤٦٨)، ومن طريقه رواه ابن حبان، وهو مما غفل عنه الأربعة أيضًا!!","vol":"2","page":146},{"text":"أنَّ (خيبر) فتحها الله على رسولِه [- ﷺ -]، وجرت فيها سهام الله، واصطفى رسول الله - ﷺ - صفية لنفسه، وقد سألني أَن أُخفي عنه ثلاثًا، وإِنّما جاء ليأخذَ مالًا كانَ له، ثمَّ يذهب.\nقال: فردَّ الله الكآبة التي كانت بالمسلمين على المشركين، وخرج المسلمون من كانَ دخل بيته مكتئبًا؛ حتّى أَتوا العباس فأَخبرهم الخبر، فسُرَّ المسلمون، وردّ الله ما كانَ من كآبة أَو غيظ أَو خزي على المشركين.\nصحيح - \"الصحيحة\" تحت الحديث (٥٤٥).\n\n١٤١٧ - [٤٨٢٦ - عن أَبي ثعلبة الخُشني:\nأنَ رسول اللهِ - ﷺ - نهى عام خيبر أَن توطأ الحبالى من السبي حتى يضعن].\nحسن صحيح - \"الإِرواء\" (١/ ٢٠٠ و٢٠١ و٥/ ١٣٩ - ١٤٢).\n\n١٤١٨ - [٤٨٣٠ - عن رُويفع بن ثابت الأَنصاري، عن رسول الله - ﷺ -، أَنه قال عام خيبر:\n\"من كان يؤمن بالله واليوم الآخر؛ فلا يُسْقين ماءه ولدَ غيره، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر؛ فلا يأخذن دابة من المغانم فيركبها؛ حتى إِذا أعجفها (١) ردها في المغانم، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر؛ فلا يلبس ثوبًا من المغانم؛ حتى إِذا أَخْلَقَهُ رده في المغانم\"].\nصحيح - \"الإرواء\" (٥/ ١٤١)، \"صحيح أَبي داود\" (٢٤٢٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-747>١٠ - باب ما جاء في غزوة الفتح</span>\n١٤١٩ - ١٦٩٩ - عن ابن عمر، قال:\n_________\n(١) أي: أهْزَلها. \"نهاية\".","vol":"2","page":147},{"text":"كانت خزاعةُ حُلفاءَ لِرسول الله - ﷺ -، وكانت بنو بكر - رهط من بني كِنانة - حُلَفاء لأَبي سفيان، قال: وكانت بينهم موادعة أَيّام الحديبية، فأَغارت بنو بكر على خزاعة في تلك المدّة، فبعثوا إِلى رسولِ الله - ﷺ - يستمدّونه، فخرج رسول الله - ﷺ - مُمِدًّا لهم في شهر رمضان، فصامَ حتّى بلغَ (قُدَيْدًا) (١)، ثمَّ أَفطرَ، وقال:\n\"ليصم الناس في السفر ويفطروا، فمن صامَ أَجزأ عنه صومه، ومن أَفطر وجب عليه القضاء\".\nففتح الله مكة، فلما دخلها؛ أَسند ظهره إِلى الكعبة، فقال:\n\"كفّوا السلاح، إِلّا خزاعة عن بكر\".\nحتّى جاءه رجل فقال: يا رسولَ اللهِ! إنّه قُتل رجلٌ بـ (المزدلفة)، فقال:\n\"إنَّ هذا الحرم حرام عن أمر الله، لم يَحِلَّ لمن كان قبلي، ولا يَحلُّ لمن بعدي، وإنّه لم يحلّ لي إلّا ساعة واحدة، وإنّه لا يحلّ لمسلم أن يَشهَرَ فيه سلاحًا، وإنّه لا يُختلى خَلاه (٢)، ولا يعْضد شجره، ولا يُنَفَّر صيدُهُ\".\nفقال رجل: يا رسولَ الله! إلّا الإذخر؛ فإنّه لبيوتنا وقبورنا؟! فقال رسول الله - ﷺ -:\n\"إلّا الإِذخر، وإنَّ أَعتى النّاسِ على الله ثلاثة: من قَتَلَ في حرم الله،\n_________\n(١) موضع قرب مكة. \"معجم البلدان\" (٤/ ٣١٣).\n(٢) الخَلا: النبات الرطب الرقيق ما دام رطبًا، واختلاؤه: قطعه. \"نهاية\".","vol":"2","page":148},{"text":"أَو قتلَ غيَر قاتِله، أَو قتل بِذَحْل (١) الجاهليّة\".\nفقام رجل فقال: يا رسول الله! إني وقعت على جارية بني فلان، وإنها ولدت لي، فأْمُرْ بولدي فليُرَدَّ إليَّ! فقال رسول الله - ﷺ -:\n\"ليس بولدك، لا يجوز هذا في الإسلام، والمدعى عليه أَولى باليمين؛ إلّا أن تقوم بينة، الولد لصاحب الفراش، وبِفِي العاهِر الأَثْلَبُ (٢) \".\nفقال رجل: يا رسولَ الله! وما \"الأَثلب\"؟ قال:\n\"الحجر؛ فمن عَهَرَ بامرأة لا يملكها، أو بأمرأةِ قومٍ آخرين، فولدت له؛ فليس بولدِه، لا يرث ولا يُورث، والمؤمنون يدٌ على من سواهم، تتكافأ دماؤهم، يجير (٣) عليهم أَولهم، وَيردُّ عليهم أَقصاهم، ولا يقتل مؤمن بكافر، ولا ذو عهدِ في عهده، ولا يتوارث أَهلُ ملتين، ولا تُنكح المرأة على عمّتها ولا على خاللها، ولا تسافر ثلاثًا مع غير ذي محرم، ولا تصلوا بعد الفجر حتّى تطلع الشمس، ولا تصلّوا بعد العصر حتّى تغرب الشمس\".\n_________\n(١) هو - بفتح الذال المعجمة -: الحقد والثأر.\nوفي \"الإحسان\": \"لذحل\". وفي حديث ابن عمرو: \"بذحول الجاهليّة\".\n(٢) الأثلب - بكسر الهمزة واللام وفتحهما، والفتح أكثر -: الحجر، والعاهر: الزاني، كما في الحديث الآخر: \"وللعاهر الحجر\"، قيل: معناه: له الرجم، وقيل: هو كناية عن الخيبة، وقيل: الأثلب دقاق الحجارة، وقيل: التراب، وهذا يوضح أن معناه الخيبة؛ إذ ليس كلُ زانٍ يرجم، وهمزته زائدة. \"نهاية\".\n(٣) الأصل: \"يعقد\"، والتصحيح من \"الإحسان\" و\"المسند\"، والمعنى - كما يقول ابن الأثير -: إذا أجار واحد من المسلمين - حرٌّ أو عبد أو أمة - واحدًا أو جماعة من الكفار، وخفرهم وأمنهم؛ جاز ذلك على جميع المسلمين، لا ينقض عليه جواره وأمانه.","vol":"2","page":149},{"text":"حسن صحيح (١) - \"تيسير الانتفاع/ سنان بن الحارث بن مصرف\".\n\n١٤٢٠ - ١٧٠٠ - عن أَسماء بنت أَبي بكر، قالت:\nلمّا وقفَ رسولُ الله - ﷺ - بـ (ذي طوى)، قال أَبو قحافة لابنةٍ له من أَصغر ولده: أي بُنيّة! أَظهريني على أَبي قُبيس، قالت: وقد كفّ بصره، فأشرفت به عليه، فقال: أَي بنية! ماذا تَرَينَ؟ قالت: أَرى سوادًا مجتمعًا، قال: تلك الخيل، قالت: وأرى رجلًا يسعى بين [يدي] ذلك السواد مقبلًا ومدبرًا، قال: ذلك يا بنية! الوازع - يعني: الذي يأمر الخيل ويتقدّم إليها -، ثمَّ قالت: قد - والله - انتشر السواد، فقال: قد - والله - دفعت الخيل، فأسرعي بي إِلي بيتي، فانحَطَّت به، فتلقاه الخيل قبل أَن يصل بيته، وفي عنق الجارية طوق لها من وَرِق، فتلقاها رجل، فاقتلعه من عنقها.\nقالت: فلمّا دخل رسول اللهِ - ﷺ -[مكة] (٢)، ودخلَ المسجدَ؛ أَتاه أَبو بكر ﵁ بأبيه يقوده، فلمّا رآه رسول الله - ﷺ - قال:\n\"هلّا تركتَ الشيخَ في بيتِه حتّى أَكون أَنا آتيه؟! \".\nقال أَبو بكر: يا رسولَ اللهِ! وهو أَحقُّ أن يمشي إِليكَ من أَن تمشي إِليه، فأجلسه بين يديه، ثمَّ مسح صدره، ثمَّ قال له:\n_________\n(١) قلت: إسناده عين إسناد الحديث المتقدم (٩٦٣)، لكن قد جاء مفرقًا في أحاديث كثيرة، فهو بها صحيح.\nوهو هناك - كما هنا - من حديث (ابن عمر) كما ترى، وكذلك هو في \"الإحسان\" في الموضعين، فحرفه الداراني هنا إلى (ابن عمرو)! لا لشيء سوى أنّه جاء في بعض المصادر التي ذكرها من حديث (ابن عمرو) من طريق عمرو بن شعيب، وبسياقات مغايرة لما هنا!!!\n(٢) زيادة من \"المسند\" للإمام أحمد وغيره.","vol":"2","page":150},{"text":"\"أَسلم\"، فأَسلمَ.\nقالت: ودخلَ به أَبو بكر ﵁ على رسولِ الله - ﷺ - وكأنّ رأسه ثَغامة (١)؛ فقال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"غيرّوا هذا من شعره\".\nثمَّ قام أَبو بكر وأَخدَ بيد أُخته، فقال: أَنشد الله والإسلام طوق أُختي، فلم يجبه أحد، فقال: يا أُخيَّةَ! احتسبي طوقك، فـ[ـوالله] (٢) إنَّ الأَمانةَ اليوم في الناسِ لقليل.\nحسن - \"الصحيحة\" (٤٩١).\n\n١٤٢١ - ١٧٠١ - عن جابر:\nأن النبي - ﷺ - دخل عام الفتح مكةَ، ولواؤه أبيض.\nحسن لغيره - \"الصحيحة\" (٢١٠٠)، و\"صحيح أبي داود\" (٢٣٣٤).\n\n١٤٢٢ - ١٧٠٢ - عن ابن عمر:\nأنَّ النبيَّ - ﷺ - لمّا دخلَ مكّة؛ وجد بها ثلاثمائة وستين صنمًا، فأَشارَ بعصاه إِلى كلِّ صنم منها، وقال - ﷺ -: ﴿جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا﴾، فسقط الصنم ولم يمسّه.\nصحيح لغيره دون قولِه: فسقط الصنم ... - \"الضعيفة\" (٦٣٩٧).\n\n١٤٢٣ - ١٧٠٣ - عن ابن عمر، قال:\n_________\n(١) نبت أَبيض الزهر كالقطن.\n(٢) سقطت من الأصل، واستدركتها من طبعتي \"الإحسان\"، ولم يستدركها المعلقون الأربعة!","vol":"2","page":151},{"text":"طافَ رسول الله - ﷺ - على راحلته القصواء يوم الفتح، واستلم الركن بمِحْجَنه، وما وجد لها مُنَاخًا (١) في المسجد، حتّى أُخرجت إِلى بطن الوادي فأُنيخت، ثمَّ حمدَ الله وأَثنى عليه، ثمَّ قال:\n\"أَمّا بعد؛ أَيّها الناس! فإنَّ اللهَ قد أذهبَ عنكم عُبِّيَّة الجاهليّة (٢)، يا أَيّها الناس! إِنّما الناس رجلان: بَرٌّ تقيٌّ كريم على ربِّه، وفاجر شقي هيّن على ربِّه\"، ثمَّ تلا: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا﴾ حتّى قرأَ الآية، ثمَّ قال:\nأَقول قولي هذا، وأَستغفر الله لي ولكم\".\nصحيح - \"الصحيحة\" (٢٨٠٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-748>١١ - باب في غزوة حنين</span>\n١٤٢٤ - ١٧٠٤ - عن جابر بن عبد الله، قال:\nأقبلنا مع رسول الله - ﷺ - نعلم بِخَبْءِ القوم الذين خَبأوا لنا (٣)، فاستقبلنا وادي (حنين) في عَماية (٤) الصبح، وهو واد أَجوف من أَودية (تهامة)، إِنّما ينحدرون فيه انحدارًا، قال: فوالله إنَّ الناسَ ليتتابعون لا يعلمون بشيء: إذ فجأتهم الكتائب من كلِّ ناحية، فلم ينتظر الناس أن انهزموا راجعين.\n_________\n(١) المناخ: الموضع الذي تناخ - أي: تبرك - فيه الإبل، كما في \"اللسان\".\n(٢) أَي: كبرها وفخرها ونخوتها، انظر \"النهاية\" (٣/ ١٦٩).\n(٣) الأصل: (لا نعلم بمن يخبر بالقوم الذين خرجوا إلينا)! والتصحيح من \"مسند أبي يعلى\" (٣/ ٣٨٧)، ومعناه في \"سيرة ابن هشام\" (٤/ ٧١)، و\"مسند أحمد\"، وكان هناك أخطاء أخرى فصحّحتها من بعض هذه المصادر.\n(٤) أي: في بقية ظلمة الليل. \"نهاية\".","vol":"2","page":152},{"text":"قال: وانحاز رسول الله - ﷺ - ذات اليمن وقال:\n\" [أين] أَيّها الناس! أَنا رسول اللهِ، أَنا محمد بن عبد الله\".\nوكانَ أَمام (هوازن) رجل ضخم، على جمل أَحمر، في يده راية سوداء، إِذا أدركَ طعنَ بها، وإِذا فاته شيءٌ بين يديه رفعها لمن خلفه [فاتبعوه]، فرصد له علي بن أَبي طالب رضوان الله عليه، ورجل من الأَنصار كلاهما يريده، قال: فضرب عليّ عرقوبي الجمل، فوقع على عَجُزه، وضرب الأَنصاري ساقَه فطرح قدمه بنصف ساقه فوقع، واقتتل الناس حتّى كانت الهزيمة.\nوكانَ [كَلَدَة] أَخو صفوان بن أُمية لأُمّه قال: أَلا بَطل السحر اليوم، وكان صفوان بن أُمية يومئذ مشركًا في المدّة التي ضرب له رسول اللهِ - ﷺ -، فقال له صفوان: اسكت فضّ الله فاك! فواللهِ لأن يَرُبّني (١) رجل من قريش أحبّ إِليّ من أن يَرُبّني رجل من هوازن.\nحسن - \"تخريج فقه السيرة\" (٣٨٩).\n\n١٤٢٥ - ١٧٠٥ - عن أَنس بن مالك، أنّه قال:\nإنَّ هوازن جاءت يوم (حنين) بالشاء والإبل والغنم، فجعلوها صفين ليكثروا على رسول الله - ﷺ -، فالتقى المسلمون والمشركون، فولّى المسلمون مدبرين، كما قال الله جلّ وعلا، فقال رسول الله - ﷺ -:\n_________\n(١) أَي: يكون عليّ سيّدًا وأَميرًا.","vol":"2","page":153},{"text":"\"أَنا عبدُ الله ورسولُه\"، فهزم الله المشركين، ولم يُضرب بسيف، ولم يُطعن برُمح، فقال النبيّ - ﷺ - يومئذ:\n\"من قتل كافرًا فله سلبه\".\nفقتل أَبو طلحة يومئذ عشرين رجلًا، وأَخذ أَسلابَهم.\n(قلت): فذكر الحديث، وذكر قصة أَبي قتاده، فكتبته في \"باب في الغنيمة في الجهاد في أنَّ السلب للقاتل\" [٢٦ - الجهاد/ ٤٠ - باب]\nصحيح - \"صحيح أَبي داود\" (٢٤٣١): م - بعضه أُم سليم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-749>١٢ - باب غزوة تبوك</span>\n١٤٢٦ - ١٧٠٦ - عن فَضَالة بن عبيد، قال:\nغزونا مع رسولِ الله - ﷺ - غزوة (تبوك)، فجُهِدَ الظَّهْر (١) جهدًا شديدًا، فشكوا إِلى رسولِ الله - ﷺ - ما بظهرِهم من الجهد، فتحيَّنَ [بهم] (٢) رسول الله - ﷺ - مَضِيقًا سارَ الناس فيه؛ وهو يقول:\n\"مُرّوا بسم الله\"، فجعل ينفخ بِظَهْرِهم (٣)، وهو يقول:\n\"اللهمَّ! احْمِلْ عليها في سبيلِك؛ فإنّك تحمِلُ على القوي والضعيف، والرطب واليابس، في البّر والبحر\".\nقال فضالة: فلمّا بلغنا المدينة؛ جَعلتْ تُنَازعنا أَزِمَّتَها (٤)، فقلت: هذه\n_________\n(١) الظهر: الإبل التي يحمل عليها ويركب. \"اللسان\".\n(٢) زيادة من \"الإحسان\".\n(٣) الأصل: (بظهورهم)، والمثبت من \"الإحسان\".\n(٤) جمع (زمام)، وهو الخيط الذي يشد في البُرَة أو الخشاش، ثمَّ يشد إلى طرف المقود.","vol":"2","page":154},{"text":"دعوة رسول الله - ﷺ - في القوي والضعيف، فما بال الرطب واليابس؟! فلما قدمنا الشامَ؛ غزونا غزوةَ (قُبْرُس)، ورأيت السفن وما تدخل [فيها] (١)؛ عرفت دعوة النبيَّ - ﷺ -.\nصحيح لغيره - التعليق على \"الإحسان\" (٤٦٦٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-750>١٣ - باب فتح الحيرة والشام</span>\n١٤٢٧ - ١٧٠٩ - عن عدي بن حاتم، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"مُثِّلَتْ لي (الحيرة) كأَنياب الكلاب، وأنّكم ستفتحونها\".\nفقام رجل فقال: هب لي رسولَ الله! ابنة (بُقَيلة)، فقال:\n\"هي لك\".\nفأعطَوْهُ إياها (٢)، فجاء أَبوها فقال: أَتبيعنيها؟ فقال: نعم، قال: بكم؟ قال: احتكم ما شئتَ، قال: بألف درهم، قال: قد أَخذتُها، فقيل [له]: لو قلتَ: ثلاثين ألفًا، قال: وهل عدد أكثر من أَلف (٣)؟.\n(قلت): هكذا وقع في هذه الرواية: أنَّ الذي اشتراها أَبوها؛ وإن المشهور أنَّ الذي اشتراها عبد المسيح أَخوها، والله أَعلم.\nصحيح - \"الصحيحة\" (٢٨٢٥).\n_________\n(١) زيادة من \"المسند\" للإمام أحمد.\n(٢) الأصل: (فأعطوها إياه)! والتصحيح من طبعتي \"الإحسان\" وغيره، وهو مما غفل عنه الداراني، ولم يصححه!\n(٣) قلت: للحديث شاهد قوي من مرسل (حميد بن هلال) في \"الأموال\" لأبي عبيد (١٨٢/ ٤٨٧) فيها تفصيل بيع الرجل لـ (بُقَيلة)، وأن فتح (الحيرة) كان صلحًا على يد خالد بن الوليد، بعد وفاته - ﷺ -، وفيها قول الرجل: لا تلوموني، فوالله ما كنت أظن عددًا يذكر أكثر من ألف درهم!!","vol":"2","page":155},{"text":"١٤٢٨ - ١٧١٠ - عن عياض الأَشعري، قال:\nشهدت (اليرموك) وعليها خمسة أُمراء: أَبو عبيدة بن الجراح، ويزيد ابن أَبي سفيان، وشرحبيل ابن حسنة، وخالد بن الوليد، وعياض - وليس عياض صاحبَ الحديث الذي يحدّث سماك عنه -، قال: قال عمر ﵁:\nإِذا كانَ قتالٌ؛ فعليكم أَبو عبيدة.\nقال: فكتبنا إِليه: أن قد جاشَ إِلينا الموت، واستمددناه، فكتب إِلينا:\nإِنّه قد جاءني كتابكم تستمدوني، وإِنّي أَدلّكم على ما هو أَعزُّ نصرًا وأَحضر جندًا: الله، فاستنصروه؛ فإنَّ محمدًا - ﷺ - قد نُصِر [يوم بدر] (١) بأَقل من عددكم، فإذا أَتاكم كتابي فقاتلوهم، ولا تراجعوني.\nقال: فقاتلناهم وهزمناهم، وقتلناهم أَربع فراسخ، وأَصبنا أَموالًا، فتشاوروا، فأشارَ عليهم عياض [أَن نعطي] (١) عن كلِّ رأس عشرة، فقال أَبو عبيدة: من يراهنني (٢)؟ فقال شاب: أَنا إن لم تغضب! [قال: فسبقه] (٣)، قال: فرأيت عَقِيصَتَي أَبي عبيدة تَنْقُرْان (٢)، وهو (٤) خلفه على فرس عربي.\nصحيح الإسناد.\n_________\n(١) و(٣) زيادة من \"المسند\" (١/ ٤٩)، و\"مصنف ابن أَبي شيبة\" (١٣/ ٣٤ - ٣٥)، ولم يستدركها المعلقون الأربعة!\nوجملة الغضب كانت محرفة فصححتها منهما. وقوله: (أحضر جندًا) فهو الصواب الموافق للمصدرين المذكورين، ووقع في طبعتي \"الإحسان\": (وأحصن)! ولعله تحريف.\n(٢) أي: يسابقني على أن يكون العوض من أحد الطرفين. و(تنقزان)؛ أي: تثبان.\n(٤) الأصل: وهي.","vol":"2","page":156},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-751>١٤ - باب فتح الإسكندرية</span>\n١٤٢٩ - ١٧١١ - عن عمرو بن العاص، قال:\nخرجَ جيشٌ من المسلمين أَنا أَميرهم، حتّى نزلنا الإسكندرية، فقال عظيم من عظمائِهم: أَخرجوا إِلينا رجلًا يكلمني وأُكلمُه، فقلت: لا يخرج إِليه غيري، فخرجت ومعي تُرْجماني، ومعه تُرْجمانه، حتّى وُضع لنا منبران (١) فقال: ما أَنتم؟ فقلت: نحن العربُ، ونحن أَهلُ الشوك والقَرَظ (٢)، ونحن أهل بيت الله، كنّا أَضيقَ الناسِ أَرضًا، وأَشدَّهم عيشًا، نأكلُ الميتةَ والدّمَ، ويُغيرُ بعضُنا على بعض، بأشدِّ عيش عاشَ به الناس، حتّى خرجَ فينا رجل ليس بأَعظمنا يومئذٍ شَرَفًا، ولا أَكثرنا مالًا، فقال:\n\"أَنا رسولُ اللهِ إِليكم\".\nيأمرنا بما لا نعرف، وينهانا عمّا كنّا عليه وكانت عليه آباؤنا، فكذّبناه فرددنا عليه مقالته، حتّى خرج إليه قومٌ من غيرِنا، فقالوا: نحن نصدقك، ونؤمنُ بك، ونتبعُك، ونقاتلُ من قاتلَك، فخرج إِليهم، وخرجنا إِليه فقاتلناه، فَقَتَلَنَا وظهرَ علينا [وغلبنا]، وتناول من يليه من العرب، فقاتلهم حتّى ظهرَ عليهم، فلو يعلم مَنْ ورائي من العرب ما أَنتم فيه من العيش، لم يبق أحد إلّا جاءَكم، حتّى يَشْرَكَكُم فيما أَنتم فيه من العيش!\n_________\n(١) الأصل: (منبر)، والتصحيح من \"مسند أبي يعلى\" (١٣/ ٣٣٧)، وعنه ابن حبان، ولم يستدركه شعيب في طبعته! ومنه صححت بعض الأخطاء.\n(٢) القرظ: شجر يدبغ به، وقيل: هو ورق السَّلَم يدبغ به الأدم؛ انظر \"لسان العرب\".","vol":"2","page":157},{"text":"فضحك، ثم قال: إنَّ رسولَكم [قد] صدقَ، قد جاءتنا رسلنا بمثل الذي جاء به رسولُكم؛ فكنّا عليه، حتّى ظهرَ فينا ملوك، فجعلوا يعملون بأَهوائهم، ويتركون أَمر الأَنبياء؛ فإن أَنتم أَخذتم بأمر نبيّكم؛ لم يقاتلكم أحد إِلّا غلبتموه، ولم يشارِرْكم (١) أَحد إِلّا ظهرتم عليه، فإذا فعلتم مثل الذي فعلنا، وتركتم أَمر نبيّكم، وعملتم مثل الذي عملوا بأَهوائِهم، يُخَلَّى بيننا وبينكم، فلم تكونوا أَكثر عددًا منّا، ولا أَشدّ منّا قوة.\nقال عمرو بن العاص: فما كلمتُ أحدًا قطُّ أَذكى (٢) منه.\nحسن - \"تيسير الانتفاع/ عمرُ بن علقمة\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-752>١٥ - باب فتح نَهَاوَنْد</span>\n١٤٣٠ - ١٧١٢ - عن زياد بن جبير بن حَيَّة، قال: أَخبرني أَبي (٣):\nأنَّ عمر بن الخطاب رضوان الله عليه قال للهُرْمُزان (٤):\n_________\n(١) أي: يفعل بكم شرًّا يحوجكم إلى أن تفعلوا به مثله، وهو تفاعل من الشر؛ انظر \"النهاية\".\n(٢) في طبعتي \"الإحسان\": (أَمكر) بالميم، وفي \"تاريخ ابن عساكر\" (١٣/ ٥١٥ - ٥١٦): (أَنكر) أخرجه من طريق أَبي يعلى، وكذلك ابن حبان، فهذا اختلاف شديدٌ يحار فيه الخريت، ومنه ما في \"مسند أَبي يعلى\" بلفظ: (أذكر) وهذا أنكرها، والأَقرب عندي من حيث المعنى ما أَثبتُّه أَعلاه، والله أَعلم.\nولقد صدق عمرو! ولم لا؟! والرومي كأنه يترجم بكلامه مثل قوله تعالى: ﴿إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ﴾، وواقع أمراء المسلمين يشهد لذكائه!\n(٣) أَبوه: جبير بن حيّة بن مسعود الثقفي، من أَعيان مسلمي عصرِه، تولى ولاية أَصبهان في خلافة عبد الملك ﵀، وتوفي فيها.\n(٤) الهُرْمُز والهُرْمُزان والهارَمُوز: الكبير من ملوك العجم، كما في \"لسان العرب\".","vol":"2","page":158},{"text":"أَمّا إِذ فتَّني (١) بنفسِك؛ فانْصَحْ لي؛ وذلك أنّه قال له: تكلّم لا بأس، فأمَّنه، فقال الهرمزان: نعم، إنَّ فارس اليوم رأس وجناحان.\nقال: فأَين الرأس؟ قال: (نهاوند) مع (بُندار) (٢)، قال: فإنَّ معه أَساوِرَةَ (٣) كسرى وأَهل (أَصفهان).\nقال: فأَين الجناحان؟ فذكر الهرمزان مكانًا نسيتُه، فقال الهرمزان: اقطع الجناحين توهن الرأس.\n_________\n(١) الأصل: (أمنتني)! والتصحيح من طبعتي \"الإحسان\"، والمعنى: نجوت بنفسك من قتلي، وذلك أن عمر ﵁ قال له: تكلم، لا بأس، وقد جاءت هذه الجملة في قصة بين عمر وأنس ﵄، قال أنس:\n\"حاصرنا (تستر)، فنزل (الهرمزان) على حكم عمر، فلما قدم عليه استعجمه، فقال له عمر: تكلم لا بأس عليك، وكان ذلك تأمينًا له.\nذكره الحافظ من رواية ابن أبي شيبة، ويعقوب بن سفيان في \"تاريخه\" بإسناد صحيح عن أنس.\nقلت: وهي في \"ابن أبي شيبة\" (١٢/ ٤٥٦ - ٤٥٧ و١٣/ ٢٥٢٤)، وأخرجها أبو عبيد أيضًا في \"الأموال\" (١١٣/ ٣٠٤ و٣٠٥) كلاهما بأتم مما ذكره الحافظ، وكأنه اختصره.\nثم رواها ابن أبي شيبة (١٣/ ١٩ - ٢٤) بإسناد آخر مطولًا جدًّا بسند فيه جهالة عن عبد الرحمن بن أبي بكرة قال:\nلما نزل أبو موسى بالناس على الهرمزان، ومن معه بـ (تستر) ... إلخ.\nوفيها روائع من بطولات السلف ﵃.\n(٢) الأصل: (بيداد)! والتصحيح من \"تاريخ الطبري\" (٤/ ٢٣٣ - ٢٣٤)، و\"فتح الباري\" (٦/ ٣٦٤ - ٢٦٥). ويبدو لي - والله أعلم - أن (البُندار) لقب يطلق على بعض تجار العلوج، فراجع - إن شئت - \"أنساب السمعاني\".\n(٣) الأساوِرَة: جمع الأسوار: قائد الفرس، وقيل: هو الجيد الرمي بالسهام، وقيل: هو الجيد الثبات على ظهر الفرس، انظر \"لسان العرب\".","vol":"2","page":159},{"text":"فقال له عمر رضوان الله عليه:\nكذبت يا عدوَّ اللهِ! بل أَعمِدُ إِلى الرأس فيقطعه الله، فإِذا قطعه الله عني انقطع (١) عني الجناحان.\nفأَرادَ عمر أَن يسيرَ إِليه بنفسِه، فقالوا: نُذَكِّرُكَ اللهَ يا أَمير المؤمنين! أَن تسيرَ بنفسِك إِلى العجم، فإن أُصبتَ بها؛ لم يكن للمسلمين نظام، ولكن ابعث الجنود.\nقال: فبعثَ أَهل المدينة، وبعثَ فيهم عبد الله بن عمر [بن] الخطاب، وبعث المهاجرين والأَنصار، وكتبَ إِلى أَبي موسى الأَشعري: أَن سِرْ بأهل البصرة، وكتبَ إِلى حذيفة بن اليمان: أَن سِرْ بأَهل الكوفة؛ حتّى تجتمعوا جميعًا (بِنُهاوند)، فإِذا اجتمعتم فأَميركم النعمان بن مُقَرَّن المُزَنيّ.\nفلمّا اجتمعوا بـ (نهاوند)؛ أَرسل إِليهم (بندار) [العلج] (٢): أَن أَرسلوا إِلينا يا معشرَ العربِ! رجلًا منكم نكلمه، فاختار الناسُ المغيرةَ بن شعبة، قال أَبي: فكأنّي أَنظرُ إليه - رجل طويل أَشعر أَعور -، فأَتاه، فلمّا رجع إِلينا سألناه فقال لنا:\nإِنّي وجدتُ العِلْجَ قد استشارَ أَصحابَه في أَيِّ شيءٍ تأذنون لهذا العربي؟ أَبشارتنا وبهجتنا وملكنا؟ أو نَتَقَشَّفُ له فنزهده عمّا في أَيدينا؟ فقالوا: بل نأذنُ له بأَفضلَ ما يكون من الشارة والعُدّة.\n_________\n(١) كذا الأَصل! وفي \"الإحسان\": (انفض)، وفي \"التاريخ\": \"لم يعْص عليه\".\n(٢) زيادة من \"التاريخ\"، يشهد لها قول المغيرة الآتي: (إني وجدت العلج).","vol":"2","page":160},{"text":"فلمّا أَتيتهم رأَيتُ الحرابَ والدَّرَق (١) يُلْتَمَعُ منها البصر، ورأيتهم قيامًا على رأسه؛ فإذا هو على سرير من ذهب، وعلى رأسِه التاج، فمضيتُ كما أَنا، ونَكَسْت رأسي لأَقعد معه على السرير، قال: فدُفعتُ ونُهِرتُ؛ فقلت:\nإنَّ الرَّسلَ لا يُفعلُ بهم هذا! فقالوا لي: إِنّما أَنت كلب، أَتقعدُ مع الملك؟! فقلت: لأَنا أشرف في قومي من هذا فيكم! قال: فانتهرني وقال: اجلس، فجلست، فَتُرجِمَ لي قوله، فقال: يا معشرَ العربِ! إِنّكم كنتم أَطولَ الناسِ جوعًا، وأَعظمَ الناسِ شقاءً، وأَقذرَ الناسِ قذرًا، وأَبعدَ الناسِ دارًا، وأَبعده من كلِّ خير، وما كان منعني أَن آمر هذه الأَساوِرَةَ حولي أن ينتظموكم بالنُّشَّابِ إِلّا تنجّسًا لجيفتكم؛ لأنّكم أَرجاس، فإِن تذهبوا يخلى عنكم، وإِن تأبوا نبوِّئكم مصارَعكم.\nقال المغيرة: فحمدتُ الله وأَثنيتُ عليه، وقلت:\nوالله ما أَخطأتَ من صفتنا ونعتنا شيئًا، إِن كنّا لأَبعدَ الناسِ دارًا، وأَشد الناسِ جوعًا، وأَعظم الناسِ شقاءً، وأَبعد الناسِ من كلِّ خير، حتّى بعثَ الله إِلينا رسولًا، فوعدنا بالنصر في الدنيا، والجنةِ في الآخرة، فلم نزل نتعرف من ربّنا - مذ جاءنا رسوله - ﷺ - الفَلاحَ (٢) والنصر، حتّى أَتيناكم، وإِنّا - والله - نرى لكم ملكًا وعيشًا، لا نرجع إِلى ذلك الشقاء أَبدًا؛ حتّى نغلبكم على ما في أَيديكم، أَو نُقْتل في أَرضكم.\nفقال: أَمّا الأَعور؛ فقد صَدَقَكُمْ الذي في نفسِه.\n_________\n(١) هي ضرب من الأتراس.\n(٢) كذا الأصل، وفي \"التاريخ\": (الفتح)، وفي طبعتي \"الإحسان\": (الفَلْجَ).","vol":"2","page":161},{"text":"فقمت من عنده؛ وقد - والله - أَرعبتُ العِلجَ جهدي، فأَرسل إِلينا العلج: إِمّا أَن تعبروا إلينا بـ (نهاوند)، وإِمّا أن نعبَر إِليكم، فقال النعمان: اعبروا، فعبرنا، فقال أَبي (١): فلم أَر كاليوم قط، إنَّ العلوج يجيئونَ كأنّهم جبال الحديد، وقد تواثقوا أَن لا يفرّوا من العرب، وقد قُرِنَ بعضُهم إِلى بعض، حتّى كانَ سبعة في قِران، وأَلقوا حَسَكَ (٢) الحديد خلفهم، وقالوا: من فرَّ منّا عقره حَسَكُ الحديد، فقال المغيرة بن شعبة حين رأى كثرتَهم: لم أَرَ كاليومِ فشلًا، إن عدوّنا يُتركون أن يتتاموا، فلا يُعْجَلوا (٣)! أَمّا والله لو أنَّ الأَمرَ إِليَّ؛ لقد أَعجلتهم به.\nقال: وكانَ النعمان رجلًا بكّاءً، فقال: قد كانَ الله جلّ وعزَّ يشهدُك أَمثالها؛ فلا يحزنك ولا يعيبك موقفك، وإِنّي - والله - ما يمنعني أن أُناجزهم (٤) إِلّا لشيءٍ شهدته من رسولِ الله - ﷺ -:\nإنَّ رسولَ الله - ﷺ - كانَ إِذا غزا فلم يقاتل أَول النّهار؛ لم يعجل حتّى تحضر الصلوات، وتَهُبَّ الأَرواح، ويطيبَ القتال. [فما منعني إلا ذلك].\nثمَّ قال النعمان:\nاللهمَّ! إِنّي أَسألك أن تُقِرَّ عيني اليوم [بفتح] يكون فيه عزّ الإسلامِ وأَهله، وذل الكفر وأَهله، ثمَّ اختم لي على إِثْرِ ذلك بالشهادة، ثمَّ قال:\n_________\n(١) يعني: جبير بن حَيَّة؛ الراوي عن عمر.\n(٢) الحسك: ما يعمل على مثال الحسك؛ كان يلقى حول العسكر، ويثبت في مذاهب الخيل، فينشب في حوافرها.\n(٣) كذا الأصل، و\"الإحسان\"، وفي \"التاريخ\": (يتأهبون لا يعجلون)، ولعله أصح.\n(٤) أي: أن أسارع إلى قتالهم.","vol":"2","page":162},{"text":"أَمِّنُوا - رحمكم الله -، فَأَمَّنّا، وبكى فبكينا.\nفقال النعمان: إِنّي هازٌّ لوائي فتيسروا للسلاح، ثمَّ هازُّها الثانية، فكونوا متيسرين لقتال عدوكم بإزائكم، فإِذا هززتها الثالثة؛ فليحمل كلُّ قومٍ على من يليهم من عدوهم على بركة الله.\nقال: فلمّا حضرت الصلاة، وهبت الأَرواح؛ كبّر وكبرنا، وقال: ريح الفتح - واللهِ - إِن شاء اللهُ، وإِنّي لأَرجو أن يستجيبَ الله لي، وأَن يفتحَ علينا، فهزَّ اللواء فتيسروا، ثمَّ هزّها الثانية، ثمَّ هزّها الثالثة، فحملنا جميعًا كلّ قوم على من يليهم.\nوقال النعمان: إن أُصبت؛ فعلى الناس حذيفة بن اليمان، فإن أصيب حذيفةُ؛ ففلان، فإن أصيب فلان؛ [ففلان]، حتّى عدَّ سبعة، آخرهم المغيرة بن شعبة.\nقال أَبي (١): فوالله ما علمت من المسلمين أحدًا [يومئذ] يحبُّ أن يرجع إِلى أَهله؛ حتّى يقتل أَو يظفر، وثبتوا لنا، فلم نسمع إلّا وقع الحديد على الحديد، حتّى أُصيب في المسلمين منها مُصابة عظيمة.\nفلمّا رأوا صبرنا، ورأونا لا نريد أن نرجع؛ انهزموا، فجعل يقعُ الرَّجل عليه سبعة في قران فيقتلون جميعًا، وجعل يعقرهم حسك الحديد خلفهم.\nفقال النعمان: قدّموا اللواء، فجعلنا نقدّم اللواء، فنقتلهم ونهزمهم.\nفلمّا رأى النعمان أنَّ الله قد استجاب له (٢)، ورأى الفتح؛ جاءته\n_________\n(١) يعني: أَباه جبير بن حية؛ الرواي عن عمر ﵁.\n(٢) الأصل: (فلما رأى النعمان قد استجاب الله له).","vol":"2","page":163},{"text":"نُشَّابة (١)، فأَصابت خاصرته، فقتلته، فجاء أَخوه معقل بن مُقَرِّن؛ فَسَجَّى عليه ثوبًا، وأَخذ اللواء، فتقدم [به]، ثمَّ قال: تقدّموا رحمكم الله، فجعلنا نتقدّم، فنهزمهم ونقتلهم.\nفلمّا فرغنا واجتمع الناس؛ قالوا: أَين الأَمير؟ فقال معقل: هذا أَميركم، قد أَقرَّ الله عينه بالفتح، وختم له بالشهادة.\nفبايع الناسُ حذيفةَ بن اليمان.\nقال: وكانَ عمر بن الخطاب رضوان الله عليه بالمدينة يدعو الله، وينظر مثل صيحة الحُبلى، فكتب حذيفة إِلى عمر بالفتح مع رجل من المسلمين، فلمّا قدِمَ عليه قال:\nأَبشر يا أَمير المؤمنين! بفتح أعزّ الله فيه الإسلام وأَهلَه، وأَذلّ الشركَ وأَهلَه، وقال: النعمان بعثك؟ قال: احتسبِ النعمانَ يا أَمير المؤمنين! فبكى عمر واسترجع، فقال: ومَنْ ويحك؟! قال: فلان وفلان - حتّى عدّ ناسًا - ثمَّ قال: وآخرين يا أَمير المؤمنين! لا تعرفهم، فقال عمر رضوان الله عليه - وهو يبكي -: لا يضرهم أن لا يعرفهم عمرُ، لكنَّ اللهَ يعرفهم (٢).\nصحيح - \"الصحيحة\" (٢٨٢٦)، والمرفوع منه وبعض القصة عند \"البخاري\" من وجه آخر عن زياد بن جبير.\n* * *\n_________\n(١) الجمع: نُشَّاب، وهو النَّبْل. \"لسان العرب\".\n(٢) في هامش الأَصل: من خط شيخ الإسلام ابن حجر ﵀: \"أَخرج البخاري بعض هذا الحديث من وجه آخر\".","vol":"2","page":164},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-753>٢٩ - كتاب التفسير</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-755>١ - سورة فاتحة الكتاب</span>\n١٤٣١ - ١٧١٣ - عن أَنس بن مالك، قال:\nكانَ النبيُّ - ﷺ - في مسير، فنزلَ فمشى ورجل من أَصحابِه إِلى جنبِه، فالتفت إِليه فقال:\n\"أَلا أُخبرك بأَفضل القرآن؟! \".\nقال: بلى، فتلا عليه ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾.\nصحيح - \"التعليق الرغيب\" (٢/ ٢١٦ و٢١٧).\n\n١٤٣٢ - ١٧١٤ - عن أُبيِّ بن كعب، قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"ما في التوراة ولا في الإنجيل مثل أُمِّ القرآن، وهي السبع المثاني، [قال الله] (١): وهي مقسومة بيني وبين عبدي؛ ولعبدي ما سأَل\".\n_________\n(١) قلت: كذا في الأصل زيادة بين معكوفتين لم أرها في شيء من مصادر التخريج، كالترمذي، وابن خزيمة، والحاكم، وغيرها، والظاهر أنها من محققه الشيخ محمد عبد الرزاق حمزة - ﵀ -؛ للتفريق بين شطري الحديث؛ فإن الأول حديث نبوي، والآخر حديث قدسي، وهذا قطعة من حديث أبي هريرة، عن النبي - ﷺ -، عن الله ﷿:\n\"قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين .. \" رواه مسلم وغيره، وهو مخرج في \"الإرواء\" (٢/ ٢٨٠).\nوقد حاول تقليد ما صنع الشيخ محمد: المعلقُ على \"الإحسان\" (٣/ ٥٣ - المؤسسة\"، فلم يحسن! لا أقول: إنه الشيخ شعيب! فإنه طبع الزيادة أمام الشطر الأول هكذا: \" [يقول الله تعالى:] ما في التوراة ... \" فصار الحديث عنده كلّه حديثًا قدسيًّا، وهو مما لا أعلم له أصلًا، وهو لم يذكر من أين جاء بها؛ كما يقتضيه التحقيق العلمي، فهل هذا من عمل الشيخ شعيب؟ أم هو من قبيل ما يقال: (له الاسم","vol":"2","page":165},{"text":"صحيح - \"التعليق الرغيب\" (٢/ ٢١٦).\n\n١٤٣٣ - ١٧١٥ - عن عدي بن حاتم، أنَّ النبيَّ - ﷺ - قال:\n\" ﴿الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ﴾: اليهود، و﴿الضَّالِّينَ﴾: النصارى\" (١)\nصحيح لغيره - \"تخريج الطحاوية\" (ص ٥٩٤)، \"الصحيحة\" (٣٢٦٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-756>٢ - سورة البقرة</span>\n١٤٣٤ - ١٧١٦ - عن أُسيد بن حُضَير:\nأنه قال: يا رسولَ الله! بينا أَنا أَقرأُ الليلةَ (سورةَ البقرة)؛ إذ سمعت وَجْبَةً (٢) من خلفي، فظننت أنَّ فرسي انطلق؟! فقال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"اقرأ [يا] أَبا عَتيك! \"؛ [قال:] فالتفت فإذا مثل المصباح مُدَلّىً بين السماء والأَرض، ورسول الله - ﷺ - يقول:\n\"اقرأ أَبا عتيك! \"، فقال: يا رسولَ الله! فما استطعت أَن أَمضي؟! فقال رسول الله - ﷺ -:\n\"تلك الملائكة تنزلت لقراءة سورة البقرة، أَما إِنّك لو مضيتَ؛ لرأيتَ العجائب\".\n_________\n= ولغيره الرسم)؟ أحلاهما مر!!\nولم يزدها مطلقًا في طبعته لـ \"الموارد\"!!\nوأما ما في الأصل؛ فيشهد له حديث أنس: \"إن الله تعالى أعطاني فيما منَّ به عليَّ: إني أعطيتك فاتحة الكتاب، وهي من كنوز عرشي، ثم قسمتها بيني وبينك قسمين\"، وهو مخرج في \"الضعيفة\" (٣٠٥١).\n(١) وهو في آخر قصة إسلامه الآتية في \"الضعيف\" برقم (٢٢٧٩)؛ لتفرد المجهول بها، وإنما صححت هذا منه؛ لأنه قد توبع، كما هو مبين في المصدر المذكور أعلاه.\n(٢) هي صوت السقوط، وأصل الوجوب: السقوط والوقوع، وقد سبق.","vol":"2","page":166},{"text":"صحيح - \"التعليق الرغيب\" (٢/ ٢٠٩ و٢١٩).\n\n١٤٣٥ - ١٧١٨ - عن ابن عباس، قال:\nلمّا وُجّه النبيّ - ﷺ - إِلى الكعبة قالوا: كيف بمن ماتَ من إِخواننا وهم يصلون نحو بيت المقدس؟! فأَنزل الله جلّ وعلا: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ﴾.\nصحيح لغيره - \"التعليقات الحسان\" (١٧١٤): خ - البراء.\n\n١٤٣٦ - ١٧١٩ - عن أَبي سعيد عن النبيّ - ﷺ -:\nفي قولِه: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا﴾ قال:\n\"عدلًا\" (١).\nصحيح - وليس على شرط \"الزوائد\"؛ فإنّه في \"البخاري\" (٤٤٨٧ و٧٣٤٩).\n\n١٤٣٧ - ١٧٢٠ - عن عائشة، قالت:\nكانت قريش قُطّان البيت (٢)، وكانوا لا يُفيضونَ من منى، وكانَ الناس يفيضون من عرفات؛ فأَنزل الله تعالى: ﴿ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ﴾.\nصحيح بلفظ: المزدلفة، وهو المحفوظ مكان: منى؛ فإنه شاذ (٣) - \"صحيح أَبي داود\" (١٦٦٨): ق نحوه.\n_________\n(١) بهامش الأَصل: من خط شيخ الإسلام ابن حجر - ﵀ -: \"هو طرف من حديث في \"الصحيح\" في آخره: \"والوسط: العدل\"\".\n(٢) أي: سكان البيت، جمع: قاطن.\n(٣) قلت: ولم يتنبه لهذا المعلقون الأربعة - كعادتهم -؛ مع أن الأخ الداراني سود صفحتين في تخريج الحديث بتكثير المصادر؛ أهمها \"الصحيحان\"، وفيهما اللفظ المحفوظ، فشغلته الوسيلة عن الغاية التي منها تنبيه القراء إلى ما لا يصح من الحديث الذي صدّره بقوله: \"إسناده صحيح\"، ولو تمثل قول الشيخ شعيب في آخر تخريجه على \"الإحسان\" (٩/ ١٧٠): \"ورواية المؤلف: وكانوا يفيضون من منى .. =","vol":"2","page":167},{"text":"١٤٣٨ - ١٧٢١ - عن ابن عباس، قال:\nجاءَ عمر رضوان الله عليه إِلى رسولِ الله - ﷺ -، فقال: هلكتُ، فقال: \"وما أَهلكك؟! \"، قال: حَوَّلتُ رَحلي الليلةَ، قال: فلم يردَّ عليه شيئًا، فأَوحى الله إِلى رسولِ الله - ﷺ - هذه الآية: ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾، يقول:\n\"أَقْبِلْ وأَدْبِرْ، واتقِ الدُّبُرَ والحيضةَ\".\nحسن - \"آداب الزفاف\" (٢٧ و٢٨).\n\n١٤٣٩ - ١٧٢٢ - عن عمرو بن رافع مولى عمر بن الخطاب:\nأنّه كانَ يكتبُ المصاحفَ أَيامَ أَزواج النبيّ - ﷺ -، قال: فاستكتبتني حفصةُ مصحفًا، وقالت: إِذا بلغتَ هذه الآية من (سورة البقرة)؛ فلا تكتبها حتّى تأتيني بها، فأُمليها عليك كما حفظتها من رسولِ الله - ﷺ -، قال: فلمّا بلغتُها؛ جئتُها بالورقة الّتي أكَتبها، فقالت: اكتب ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى﴾ وصلاة العصر ﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾.\nحسن صحيح - \"صحيح أبي داود\" تحت (٤٣٨)، \"التعليقات الحسان\" (٦٢٨٩).\n\n١٤٤٠ - ١٧٢٤ - عن ابن أُبي بن كعب، أنّ أَباه أخبره:\nأنّه كانَ لهم جَرِينٌ (١) فيه تمر، وكان ممّا يتعاهده، فيجده ينقصُ،\n_________\n= لم أقف عليها عند غيره\"! وإن كان هذا غير صريح ولا مفهوم عند عامة القراء: أنه شاذ غير صحيح، ولعله كذلك عند الكاتب نفسه، وإلا لعلقه بكلمة موجزة على الحديث هنا في طبعته! وقلّده في تخريجه وسرقه منه السارق في كتابه الجديد: \"تشنيف الآذان بسماع الزائد على الستة عند ابن حبان\"؛ إلا أنه حذف منه قوله المذكور: \"وكانوا ... \"؛ انظره (٢/ ٥٤٤).\n(١) الجرين: موضع تجفيف التمر، ويجمع على جُرُن. \"نهاية\".","vol":"2","page":168},{"text":"فَحَرَسَهُ ذات ليلة؛ فإِذا هو بدابة كهيئة الغلام المحتلم، قال: فسلّمتُ، فردَّ السلام، فقلت: ما أَنت، جنّ أَم إِنس؟! قال: جن، فقلتُ: ناولني يدَكَ؛ فإذا يدُ كلبٍ وشعرُ كلبٍ، فقلت: هكذا خلق الجنّ؟ فقال: لقد علمت الجنّ أَنَّهُ ما فيهم من هو أَشدُّ منّي، فقلت: ما يحملُك على ما صنعتَ؟ فقالَ: بلغني أَنّك تحبُّ الصدقة، فأَحببتُ أَن أُصيبَ من طعامِك، قلت: ما الذي يُحْرِزنا منكم؟ فقال: هذه الآيةُ آيةُ الكرسي، قال: فتركته، وغدا أَبي إِلى رسولِ الله - ﷺ - فأَخبره! فقال [رسول الله - ﷺ -]:\n\"صدق الخبيث\".\nصحيح - \"التعليق الرغيب\" (٢/ ٢٢١)، \"الصحيحة\" (٣٢٤٥) (١).\n\n١٤٤١ - ١٧٢٥ - عن ابن عباس:\nفي قولِه: ﴿لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ﴾ قال: كانت المرأة من الأَنصار لا يكادُ يعيشُ لها ولد، فتحلِفُ: لئن عاشَ لها ولد لتهوَّدَنّه، فلمّا أُجليت بنو النضير؛ إِذا فيهم ناس من أَبناءِ الأَنصارِ، فقالت الأَنصار: يا رسولَ اللهِ! أَبناؤنا؟ فأَنزل الله هذه الآية: ﴿لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ﴾؛ قال سعيد بن جبير: فمن شاءَ لحقَ بهم، ومن شاءَ دخلَ في الإسلام.\n_________\n(١) لقد أَطالَ النفس جدًّا الأخ الداراني في تخريج هذا الحديث في ثلاث صفحات دون فائدة تذكر؛ فإنّه علّق صحة الحديث في صدر التخريج بقوله: \"إن كان يحيى بن أَبي كثير سمعه من الطفيل\"! ولا ذكر للطفيل هذا في بحثه الطويل وتخريجاته مطلقًا!!\nونحوه في الإطالة المعلّق على \"الإحسان\"، لكنّه جزم بأنَّ إسنادَه قوي، إلّا أنّه لم يبين وجه ذلك، والموضع موضع بيان لا إجمال، وقد لخصت تخريجي المشار إليه أعلاه بأنّ مدار الحديث على ابن أُبَيّ، وأنه روى عنه على الأقل ثقتان مع تابعيته، وتصحيح الحاكم والذهبي، والله أعلم!!","vol":"2","page":169},{"text":"صحيح - \"صحيح أَبي داود\" (٢٤٠٤).\n\n١٤٤٢ - ١٧٢٦ - عن النعمان بن بشير، أنَّ رسولَ الله - ﷺ - قال:\n\"الآيتان خُتِم بهما سورة البقرة، لا تُقرآنِ في دار ثلاثَ ليالٍ فيقربَها شيطان\".\nصحيح - \"التعليق الرَّغيب\" (٢/ ٢١٩).\n\n١٤٤٣ - ١٧٢٧ - عن سهل بن سعد، قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"إنَّ لكلِّ شيءٍ سَنامًا، وإِنَّ سَنامَ القرآن سورةُ البقرة، من قرأها في بيته ليلًا؛ لم يدخل الشيطانُ بيته [ثلاث ليال، ومن قرأها نهارًا؛ لم يدخل الشيطان بيته] (١) ثلاثة أَيّام\".\nصحيح لغيره دون: \"ثلاث ليالِ\"، و\"ثلاثة أيام\" - \"الصحيحة\" (٥٨٨)، \"الضعيفة\" (١٣٤٩).\n\n١٤٤٤ - ٩٤ - عن أبي ذر، قال:\nقلت: يا رسول الله! فأيُّما أُنزل عليك أعظم؟ قال:\n\"آيةُ الكرسي\"].\nصحيح لغيره - م (٢/ ١٩٩): أبي بن كعب.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-757>٣ - سورة آل عمران</span>\n١٤٤٥ - ١٧٢٨ - عن ابن عباس، قال:\nكانَ رجل من الأَنصار أَسلم ثمَّ ارتدَّ، فلحقَ بالشرك، ثمَّ ندمَ،\n_________\n(١) هذه الزيادة من طبعتي \"الإحسان\"، و\"مسند أبي يعلى\" (١٣/ ٥٤٧)، فإنه في الكتاب عنه، ومن \"الترغيب\" (٢/ ٢١٨/ ٦).","vol":"2","page":170},{"text":"فأرسل إلى قومه أن سلوا رسولَ الله - ﷺ -: هل لي من توبة؟ قال: فنزلت: ﴿كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْمًا كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ وَشَهِدُوا أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ وَجَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ﴾ إِلى قولِه: ﴿إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾؛ قال: فأَرسل إليه قومه، فأَسلم.\nصحيح - \"الصحيحة\" (٣٠٦٦).\n\n١٤٤٦ - ١٧٢٩ - عن أَبي هريرة، قال:\nجاءَ رجل إِلى رسول الله - ﷺ - فقال: يا محمد! أَرأيت جنةً عرضها السماوات والأَرض، فأين النار؟ فقال نبيُّ الله - ﷺ -:\n\"أَرأيت هذا الليل [الذي] قد كان أَلْبَسَ عليك كلّ (١) شيء، أَين جُعل؟ \"؛ قال: الله أَعلم، قال:\n\"فإنَّ اللهَ يفعلُ ما يشاء\".\nصحيح - \"الصحيحة\" (٢٨٩٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-758>٤ - سورة النساء</span>\n١٤٤٧ - ١٧٣٠ - عن عائشة، عن النبيّ - ﷺ -:\nفي قولِه: ﴿ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا﴾ قال:\n\"أَلّا تجوروا\".\nصحيح - \"الصحيحة\" (٣٢٢٢).\n_________\n(١) الأصل كما في \"الإحسان\" بطبعتيه: \"ثم ليس شيء\"! فصححته من \"مسند إسحاق بن راهويه\" (١/ ٣٩٩)؛ فإنّ المصنف رواه من طريقه، ونحوه في \"المستدرك\"، وخفي ذلك على المعلقين الأربعة فلم يصححوه!","vol":"2","page":171},{"text":"١٤٤٨ - ١٧٣١ - عن ابن عباس، قال:\nلما قدمَ كعب بن الأَشرف مكّة؛ أَتوه فقالوا: نحن أَهل السقاية والسدانة، وأنت سيد أَهل يثرب، فنحن خير أَم هذا الصُّنَيْبِيرُ (١) المنْبَتِر من قومه يزعم أنّه خير منّا؟ فقال: أَنتم خير منه، فنزلت على رسول الله - ﷺ -: ﴿إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ﴾، وأُنزلت عليه: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هَؤُلَاءِ أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلًا﴾.\nصحيح - \"التعليقات الخيار على كشف الأستار\" (٣/ ٨٣/ ٢٢٩٣).\n\n١٤٤٩ - ١٧٣٢ - عن أَبي هريرة:\nأنّه قال في هذه الآية ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا﴾ إِلى قولِه: ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا﴾:\nرأيت رسول الله - ﷺ - يضعُ إِبهامَه على أُذنِه، والتي تليها على عينه [ويقول: هكذا سمعت رسول الله - ﷺ - يقرؤها، ويضع إصبعيه] (٢).\nصحيح - \"الصحيحة\" تحت الحديث (٣٠٨١).\n\n١٤٥٠ - ١٧٣٣ - عن الفَلَتان بن عاصم، قال:\n_________\n(١) في الأَصل: (الصنبور)! والذي أثبتناه من \"الإحسان\"، وهو تصغير (الصنبور)؛ أي: الأبتر الذي لا عقب له، والمنبتر - أيضًا - الذي لا ولد له.\nفالمراد: المبالغة في ذلك الوصف المشين. انظر \"النهاية\" (١/ ٩٣)، (٣/ ٥٥).\n(٢) سقطت من الأصل، ومن طبعتي \"الإحسان\"، واستدركتها من \"التوحيد\" لابن خزيمة (ص ٣١)، وعنه تلقاه المؤلف، ومن \"أبي داود\" (٤٧٢٨). وقد فاتت المعلقين الأربعة! ومنهما صححت بعض الألفاظ، فاستقام النص، والحمد لله تعالى.","vol":"2","page":172},{"text":"كنّا عند النبيِّ - ﷺ -، فأَنزلَ [الله] عليه، وكانَ إِذا أُنزلَ عليه دامَ (١) بصره، مفتوحة عيناه، وفرغَ سمعه وقلبه لما يأتيه من الله، فكنّا نعرفُ ذلك [منه]، فقال للكاتبِ:\n\"اكتب ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ \".\nقال: فقام الأَعمى فقال: يا رسولَ اللهِ! ما ذنبنا؟! فأَنزلَ الله عليه، فقلنا للأَعمى: إِنّه يُنزلُ على النبيّ - ﷺ -، [فخاف أن ينزل عليه شيءٌ من أمره] (٢)، فبقي قائمًا، ويقول: أَعوذ بالله من غضب (٣) رسول الله - ﷺ -، قال فقال النبيّ - ﷺ - للكاتب:\n\"اكتب ﴿غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ﴾ \".\nقلت: في الأصح: \"أَعوذ بغضب رسول الله - ﷺ -\".\nصحيح - \"التعليقات الحسان\" (٧/ ١٠٦).\n\n١٤٥١ - ١٧٣٤ و١٧٣٥ - عن أَبي بكر الصديق رضوان الله عليه:\nأنّه قال: يا رسولَ الله! كيف الصلاح بعد هذه الآية: ﴿لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ ...﴾ الآية، وكلُّ شيءٍ عملنا جُزينا به؟! فقال:\n_________\n(١) الأصل: (رامَ)، والتصحيح من \"مسند أبي يعلى\" وغيره.\n(٢) لم يستدركها الأخ الداراني - كعادته - من عدم اهتمامه بتحقيق النص!! وهي في طبعتي \"الإحسان\".\n(٣) قلت: كذا الأصل! ويبدو من قولِ مؤلفه عقب الحديث: \"قلت: في الأَصح: أَعوذ بغضب .. \" أنَّه الذي في نسختِه من أَصل كتابِه: \"صحيح ابن حبان\"؛ لكن الذي في طبعتي \"الإحسان\"، وأصله \"مسند أبي يعلى\" موافق لما صححه، وهو مشكل؛ لما هو معلوم أنَّه لا يستعاذ بمخلوق، ولفظ الطبراني (١٨/ ٣٣٤/ ٨٥٦): \"أتوب إلى الله\"، فلعله الصواب.","vol":"2","page":173},{"text":"\"غفر الله لكَ يا أَبا بكر! أَلستَ تمرضُ، [ألست تحزن،] أَلستَ تصيبك اللأَواء؟! \"، قال: قلت: بلى. قال:\n\"هو ما تجزون به\".\nصحيح لغيره - \"التعليق الرغيب\" (٤/ ١٥٢)، \"الروض النضير\" (٨١٩).\n\n١٤٥٢ - ١٧٣٦ - عن عائشة:\nأنَّ رجلًا تلا هذه الآية: ﴿مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ﴾، فقال: إِنّا لنُجزى بكلِّ ما عملنا؟ هلكنا إذًا؟! فبلغَ ذلك رسولَ اللهِ فقال:\n\"نعم؛ يجزى به في الدنيا من مصيبة في جسدِه ممّا يوذيه\".\nصحيح - \"التعليق الرغيب\" أَيضًا و\"الروض النضير\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-759>٥ - سورة المائدة</span>\n١٤٥٣ - ١٧٣٧ - عن أَبي هريرة، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"لو أنَّ الله يؤاخذني وعيسى بذنوبنا؛ لعذبنا ولا يظلمنا شيئًا\"؛ وأَشارَ بالسبابة والتي تليها (١).\nصحيح - \"الصحيحة\" (٣٢٠٠).\n\n١٤٥٤ - ١٧٣٨ - عن ابن عباس، قال:\nكانت قريظة والنضير، وكانت النضير أَشرفَ من قريظة، قال: وكانَ إِذا قَتَلَ رجلٌ من قريظة رجلًا من النضير قُتل به، وإذا قَتَلَ [رجلٌ من]\n_________\n(١) قلت: ولابن حبان لفظ آخر سيأتي (٢١١٢/ ٢٤٩٥).","vol":"2","page":174},{"text":"النضير (١) رجلًا من قريظة؛ وُدي بمئة وسق من تمر، فلمّا بُعثَ النبيُّ - ﷺ - قَتَلَ رجلٌ من النضير رجلًا من قريظة، فقالوا: ادفعوه إلينا لنقتله، فقالوا: بيننا وبينكم النبي - ﷺ -، فأتوه، فنزلت ﴿وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ﴾ - و(القسط): النفس بالنفس -، ثمَّ نزلت: ﴿أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ﴾ (٢).\nصحيح لغيره -\"التعليقات الحسان\" (٧/ ٢٥٨)\n\n١٤٥٥ - ١٧٣٩ - عن أَبي هريرة، قال:\nكانَ رسول الله - ﷺ - إِذا نزلَ منزلًا؛ نظروا أَعظمَ شجرة يرونها، فجعلوها للنبيِّ - ﷺ -، فينزلُ تحتها، وينزلُ أَصحابُه بعد ذلك في ظلِّ الشجر، فبينما هو نازلٌ تحت شجرة - وقد علّقَ السيفَ عليها -؛ إِذ جاءَ أَعرابيّ، فأَخذَ السيفَ من الشجرة، ثمَّ دنا من النبيِّ - ﷺ - وهو نائم، فأَيقظه، فقال: يا محمد! من يمنعك منّي الليلة؟ فقال النبيّ - ﷺ -:\n\"الله\"، فأَنزلَ الله ﴿يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ ...﴾ الآية.\nصحيح لغيره - \"الصحيحة\" (٢٤٨٩).\n\n١٤٥٦ - ١٧٤٠ - عن البَراء، قال:\nماتَ ناسٌ من أَصحابِ رسولِ اللهِ - ﷺ - وهم يشربونَ الخمر، فلمّا نزلَ تحريمُها؛ قال ناسٌ من أَصحاب رسول الله - ﷺ -: [فـ] كيفَ [بِـ]ـأَصحابنا الذين\n_________\n(١) الأصل: (وإذا قتل النضيري رجلًا)، والتصحيح من \"الإحسان\"، والنسائي. وأما الداراني فقد اشتط في غفلته، فسقط من مطبوعته جملة: (قتل به، وإذا قتل رجل من بني النضير رجلًا من قريظة)! فأفسد المعنى كما هو ظاهر، والله المستعان.\n(٢) قلت: زاد النسائي: \"فحملهم رسول الله - ﷺ - على الحق في ذلك، فجعل الدية سواءً\"، وسنده حسن.","vol":"2","page":175},{"text":"ماتوا وهم يشربونها؟! فنزلت: ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا إِذَا مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾.\nصحيح لغيره، وقد مضى (١١٤٧/ ١٣٧٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-760>٦ - سورة الأَنعام</span>\n١٤٥٧ - ١٧٤١ و١٧٤٢ - عن ابن مسعود، قال:\nخطَّ لنا رسولُ اللهِ - ﷺ - خطًّا؛ فقال:\n\"هذا سبيل الله\".\nثمَّ خطَّ خطوطًا عن يمينه وعن شمالِه، ثمَّ قال:\n\"وهذه سُبُلٌ، على كلِّ سبيلٍ منها شيطان يدعو إِليه\"، ثمَّ تلا ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ ...﴾ إِلى آخر الآية.\nحسن صحيح - \"ظلال الجنة\" (١٦ و١٧).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-761>٨ - سورة الأَنفال</span>\n١٤٥٨ - ١٧٤٣ - عن ابن عباس، أنَّ النبيَّ - ﷺ - قال:\n\"من أَتى مكانَ كذا وكذا، [أو فعلَ كذا وكذا] (١)؛ فله كذا وكذا\"، فتسارعَ [إليه] الشبّان، وبقي الشيوخ تحت الرايات، فلمّا فتح الله عليهم؛ جاءوا يطلبونَ الذي جَعَلَ لهم النبيُّ - ﷺ -، فقال لهم الأَشياخ: لا تذهبونَ به دوننا؛\n_________\n(١) سقطت من الأصل، واستدركتها من طبعتي \"الإحسان\"، و\"كبرى النسائي\" (٦/ ٣٤٩)، و\"تفسير الطبري\" (٩/ ١١٦)، وغيرها من المصادر التي ذكرها الأخ الداراني وشعيب، ثم لم يستفيدا منها هذا الاستدراك؛ كما هي عادتهما مع الأسف! وفي رواية صحيحة لأبي داود (٢٧٣٨): قال يوم بدر: \"من قتل قتيلًا؛ فله كذا وكذا [من النفل]، ومن أسر أسيرًا؛ فله كذا وكذا\".","vol":"2","page":176},{"text":"[فإنّا] كنّا رِدْءًا لكم، فأَنزلَ الله هذه الآية ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ﴾.\nصحيح - \"صحيح أَبي داود\" (٢٤٤٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-762>٩ - سورة براءة</span>\nصحيح لغيره - \"التعليق على صحيح كشف الأَستار\" (/ ٢٤٨٥).\n\n١٤٥٩ - ١٧٤٤ - عن أبي (١) مسعود، قال:\nكنّا نتحاملُ على ظهورِنا، فيجيءُ الرَّجلُ بالشيءِ فيتصدّقُ به، فجاء رجل بنصف صاعِ، وجاءَ آخرُ بشيءٍ كثير، فقالوا: إنَّ الله غنيٌّ عن صدقة هذا، وقالوا: هذا مُرائي! فنزلت: ﴿الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ وَالَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ ...﴾ الآية.\nصحيح - \"التعليقات الحسان\" (٣٣٢٧)، وليس من شرط \"الزوائد\"؛ لأنّه في \"الصحيحين\"، كما نبّه عليه الحافظُ في هامش الأَصل.\n\n١٤٦٠ - [٦٦١٠ - عن أَبي سعيد - أَو أَبي هريرة -، قال:\nبعثَ رسول اللهِ - ﷺ - أَبا بكر ﵁، فلما بلغ (ضَجْنان) (٢) سمع بُغام (٣) ناقة علي ﵁ [فعرفه]، فأتاه فقال: ما شأني؟! قال: خيرٌ؛\n_________\n(١) الأصل: (ابن)! والتصحيح من طبعتي \"الإحسان\"، والظاهر أن الخطأ من المؤلف الهيثمي؛ فقد جاء في هامش الأَصل: من خط شيخ الإِسلام ابن حجر ﵀:\n\"الحديث أَخرجه الشيخان من طريق شعبة بهذا الإِسناد، ولعلَّ المصنّف وقعت له نسخة فيها: عن \"ابن مسعود\" بدل: \"أَبي مسعود\"، فاستدركه لذلك، ولو راجع نسخةً أُخرى؛ لعرف الصواب ولما استدركه\".\n(٢) هو جبل، قال الواقدي: \"بينه وبين مكة خمسة وعشرون ميلًا\"، وقيل غير ذلك. انظر \"معجم البلدان\" (٣/ ٤٥٣).\n(٣) البُغام: صوت الإِبل. انظر \"النهاية\" (١/ ١٤٣).","vol":"2","page":177},{"text":"إِنّ النبي - ﷺ - بعثني بـ ﴿بَرَاءَةٌ﴾، فلما رجعنا انطلق أَبو بكر - ﵁ - فقال: يا رسول الله! ما لي؟ قال:\n\"خيرٌ؛ أَنت صاحبي في الغار، [وأَنت معي على الحوض] (١)، [غير] أَنه لا يبلِّغ غيري أَو رجل مني\" - يعني عليًّا -].\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-763>١٠ - سورة يونس</span>\n١٤٦١ - ١٧٤٥ - عن ابن عباس رفعه، أنَّ النبيَّ - ﷺ - قال:\n\"إنَّ جبريل كان يَدُسُّ في فم فرعون الطينَ؛ مخافةَ أنَّ يقولَ: لا إِله إلّا الله\".\nصحيح - \"الصحيحة\" (٢٠١٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-764>١٢ - سورة يوسف</span>\n١٤٦٢ - ١٧٤٦ - عن سعد بن أبي وقاص، قال:\nأُنزلَ القرآن على رسولِ الله، فتلا عليهم زمانًا، فقالوا: يا رسولَ اللهِ لو قصصتَ علينا، فأَنزل الله ﵎: ﴿الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ ...﴾ إلى قولِه: ﴿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ﴾، فتلا عليهم رسولُ الله - ﷺ - زمانًا، فقالوا: يا رسولَ اللهِ! لو حدّثتنا، فأَنزلَ الله: ﴿اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا ...﴾ الآية، كلَّ ذلك يؤمرون بالقرآن.\nقال خلّاد: وزادَ [ني] فيه آخر (٢) قالوا: يا رسولَ الله! ذكّرنا، فأَنزل\n_________\n(١) زيادة من \"الدر المنثور\" (٣/ ٢١٠)، وقد عزا الحديث لابن حبان وابن مردويه، وهي ثابتة في بعض روايات القصة، انظر تعليقي على \"صحيح كشف الأَستار\" (/ ٢٤٨٥).\n(٢) الأصل: (حسن)، وفي طبعة الداراني: (حسين)، وطبعة المؤسسة: (حين)، وكذا في طبعتي \"الإحسان\"! والمثبت من \"تفسير ابن جرير\"، و\"أسباب النزول\"، ولعله الصواب، وما بين المعكوفتين من \"البحر الزخار\" (٣/ ٣٥٣). ولهذه الزيادة شاهد مرسل من رواية القاسم - وهو ابن عبد الرحمن الهذلي المسعودي - في \"تفسير ابن أبي حاتم\" (٧/ ٢١٠٠/ ١١٣٢٥)، ورجاله ثقات.","vol":"2","page":178},{"text":"الله: ﴿أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ﴾.\nصحيح - \"التعليقات الحسان\" (٨/ ٣١/ ٦١٧٦).\n\n١٤٦٣ - [٦١٧٤ - عن أَبي هريرة، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"لو جاءني الداعي الذي جاء إِلى يوسف لأَجبته، وقال له: ﴿ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ مَا بَالُ النِّسْوَةِ اللَّاتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ﴾، ورحمة الله على لوط؛ إِن كانَ ليأوي إِلى ركن شديد؛ إِذ قال لقومه: ﴿لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ﴾؛ فما بعثَ اللهُ بعدَه من نبيّ إِلّا في ثروة من قَومه\"].\nحسن صحيح - \"الصحيحة\" (١٨٦٧).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-765>١٤ - سورة إِبراهيم</span>\n[ليس تحته حديث على شرط الكتاب]\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-766>١٥ - سورة الحجر</span>\n١٤٦٤ - ١٧٤٩ - عن ابن عباس، أنّه قال:\nكانت تصلي خلف رسول الله - ﷺ - امرأة حسناء من أَحسن النّاسِ، فكان بعض القوم يتقدّم في الصف الأَوّل لئلّا يراها، ويستأخر بعضهم حتّى يكون في [الصّف] المؤخَّر، فكان إِذا ركع نظر من تحت إِبطِه، فأَنزل الله ﷿ في شأنها: ﴿وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُمْ وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَأْخِرِينَ﴾.\nصحيح - \"الصحيحة\" (٢٤٧٢) \"جلباب المرأة المسلمة\" (٧٠/ ١٠).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-767>١٧ - سورة الإسراء</span>\n١٤٦٥ - [٩٩ - عن ابن عباس، قال:","vol":"2","page":179},{"text":"قالت قريش لليهود: أَعطونا شيئًا نسأل عنه هذا الرّجل، فقالوا: سلوه عن الروح، فسألوه؟ فنزلت: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا﴾ [الإسراء: ٨٥]، فقالوا: لم نؤت من العلم نحن إلّا قليلًا، وقد أُوتينا التوراة، ومن يؤت التوراة فقد أُوتي خيرًا كثيرًا؟! فنزلت: ﴿قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي ...﴾ الآية [الكهف: ١٠٩].\nحسن صحيح - \"التعليقات الحسان\" (١/ ١٥٥ - ١٥٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-768>١٩ - سورة كهيعص</span>\n١٤٦٦ - ١٧٥٠ - عن أَبي سعيد الخدري، عن النبيِّ - ﷺ -:\n﴿إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ﴾ (١)، قال:\n\"في الدنيا\".\nصحيح - \"التعليق الرغيب\" (٣/ ١٠)، \"مختصر مسلم\" (٢١٤٩).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-769>٢٠ - سورة طه</span>\n١٤٦٧ - ١٧٥١ - عن أَبي هريرة، عن النبيّ - ﷺ -:\nفي قولِه جلّ وعلا: ﴿فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا﴾، قال:\n\"عذاب القبر\".\n(قلت): وله طريق (٢) في \"الجنائز\" أَطول من هذه.\n_________\n(١) نص الآية الكريمة: ﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ [مريم: ٣٩].\n(٢) قلت: لعل الأصح - أو الصواب - أنَّ يقال: (لفظ) أو: (سياق أطول)؛ لدفع إيهام أنه من طريق أخرى غير هذه، وهي واحدة مدارها على (محمد بن عمرو).","vol":"2","page":180},{"text":"حسن - وتقدم مطولًا برقم (٧٨١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-770>٢٢ - سورة الحج</span>\n١٤٦٨ - ١٧٥٢ - عن أَنس بن مالك، قال:\nنزلت ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ﴾ على النبيِّ - ﷺ - وهو في مَسير له، فرفع بها صوته، حتّى ثابَ إِليه أَصحابه، ثمَّ قال:\n\"أتدرون أيّ يوم هذا؟! يوم يقول الله جلّ وعلا [لآدم]: يا آدم! قم فابعثْ بعثَ النار، من كلِّ أَلفٍ تسعَ مئةٍ وتسعةً وتسعين\".\nفَكَبُرَ ذلك على المسلمين، فقال النبيّ - ﷺ -:\n\"سددوا وقاربوا وأَبشروا، فوالذي نفسي بيده؛ ما أَنتم في الناس إِلّا كالشامةِ في جنبِ البعير، أو كالرَّقْمة في ذراع الدابة (١)، وإنّ معكم لخليقتين ما كانتا في شيءٍ قطّ إِلّا كثَّرَتاه: يأجوجَ ومأجوجَ، ومن هلك من كفرة الإنس والجنّ\".\nصحيح - \"الترمذي\" (٣١٦٨): ق - أَبي سعيد.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-771>٢٣ - سورة المؤمنين</span>\n١٤٦٩ - ١٧٥٣ - عن ابن عباس، قال:\nجاء أَبو سفيان بن حرب إِلى رسول الله - ﷺ - فقال: يا محمد! أَنْشُدُكَ اللهَ والرَّحِم، فقد أَكلْنا العِلْهِزَ - يعني: الوبر - والدمَ، فأَنزل الله: ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ﴾ (٢).\n_________\n(١) الرَّقْمةُ هنا: الهَنَة الناتئة في ذراع الدابة من داخل، وهما رقْمتان في ذراعيها. \"النهاية\".\n(٢) قلت: أَخرجه النسائي في \"السنن الكبرى\" (٦/ ٤١٣/ ١١٣٥٢)، وابن جرير (١٨/ ٣٤) وغيرهما، كالحاكم (٢/ ٣٩٤)، وقال: \"صحيح الإسناد\" ووافقه الذهبي.","vol":"2","page":181},{"text":"صحيح - انظر التعليق.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-772>٣١ - سورة لقمان</span>\n١٤٧٠ - ١٧٥٤ و١٧٥٥ - عن ابن عمر، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"مفاتيح الغيب خمس: لا يعلم ما تضع الأَرحامُ أحدٌ إِلّا الله، ولا يعلمُ ما في غدٍ إِلّا الله، ولا يعلم متى يأتي المطر إِلّا الله، وما تدري نفسٌ بأي أَرض تموت، ولا يعلم متى تقومُ الساعة [١٧٥٥ - أَحد إلّا الله] \".\nصحيح - \"الصحيحة\" (٢٩٠٣): خ - قلت: فهو ليس من شرط \"الزوائد\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-773>٣٣ - سورة الأحزاب</span>\n١٤٧١ - ١٧٥٦ - عن زِرِّ بن حُبَيْشٍ، قال:\nلقيتُ أُبيَّ بنَ كعبٍ فقلتُ له: إنَّ ابنَ مسعود كان يحكُّ المعوذتين من المصاحف، ويقول: إِنّهما ليستا من القرآن، فلا تجعلوا فيه ما ليس منه (١)، قال أُبيّ: قيل لرسول الله - ﷺ -، فقال لنا، فنحن نقول!\n_________\n(١) جملة الحكّ والنفي صحيحة جدًّا عن ابن مسعود - ﵁ -، فقد أَخرجها الطبرانيّ (٩/ ٢٦٨ - ٢٦٩) بثلاثة أَسانيد صحيحة أُخرى، فقول ابن حزم ومن تبعه - بأنَّ ذلك كذب عليه موضوع - من المجازفات الّتي لا يجوزُ ذكرها إلاّ لإبطالِها، وَعُذْرُ ابن مسعود قد بينه في بعض تلك الأَسانيد، فقال: إنّما أُمر رسول الله - ﷺ - أنَّ يتعوّذ بهما، ولم يكن يقرأ بهما.\nولهذا قال سفيان بن عيينة عنه: كانَ يرى رسولَ الله - ﷺ - يعوّذ بهما الحسن والحسين، ولم يسمعه يقرؤهما في شيءٍ من صلاتِه، فظنَّ أنهما معوذتان، وأَصرّ على ظنّه، وتحقق الباقون كونهما من القرآن. رواه أَحمد (٥/ ١٣٠).\nوهذا النفي منه - ﵁ - ليس بأَغرب من نفيه وضع الكفين على الركبتين في الركوع، ومن نفيه رفع اليدين عند الركوع والرفع منه، وفي ذلك عبرة وحجّة على المقلدة الذين يردّون السنة تقليدًا لإمامهم، ويكون معذورًا؛ لأنّه وقف عند ما بلغه من العلم، وليس معذورًا من قلّده لمخالفته لما علم، فهل من معتبر؟!","vol":"2","page":182},{"text":"كم تعدُّون (سورة الأَحزاب) من آية؟ قال: قلت: ثلاثًا وسبعين آية، قال أُبَيّ: والذي يُحْلَفُ به؛ إِن كانت لتعدل (سورة البقرة)، ولقد قرأنا فيها آية الرَّجم:\n\"الشيخُ والشيخةُ إذا زنيا؛ فارجموهما البتةَ نَكالًا من الله والله عزيز حكيم\".\n(قلت): في إسناده عاصم بن أَبي النجود، وقد ضُعّف.\nحسن صحيح - \"الصحيحة\" (٢٩١٣)، وللبخاري منه قول أُبي المرفوع.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-774>٣٨ - سورة ص</span>\n[ليس تحته حديث على شرط الكتاب]\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-775>٤٣ - سورة الزخرف</span>\n١٤٧٢ - ١٧٥٨ - عن ابن عباس، عن النبيّ - ﷺ -:\nفي قولِه: ﴿وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ﴾ قال:\n\"نزول عيسى ابن مريم [من] قبل يوم القيامة\".\nحسن صحيح - \"الصحيحة\" (٣٢٠٨).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-776>٤٥ - سورة الجاثية</span>\n١٤٧٣ - ١٧٥٩ - عن سفيانَ بن عُيَيْنَةَ، قال:\nكانَ أَهل الجاهليّة يقولون: إِنّما يهلكنا الليلُ والنهارُ، هو الذي يهلكنا ويميتنا ويحيينا، قال الله تعالى: ﴿وَقَالُوا مَا هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَا إِلَّا الدَّهْرُ﴾.","vol":"2","page":183},{"text":"قال الزهريّ، عن سعيد بن المسيّب، عن أَبي هريرة، عن النبيّ - ﷺ -، قال:\n\"يقول الله جلَّ وعلا: يؤذيني ابنُ آدمَ، يسبُّ الدهرَ، وأَنا الدهرُ، بيدي الأَمر، أُقلب ليله ونهاره، فإِذا شئتُ قبضتهما\".\n(قلت): هو في \"الصحيح\" باختصار.\nصحيح - \"الصحيحة\" (٥٣١)، وهو في \"الصحيحين\" دون قوله ابن عيينة.\n\n٤٨ - سورة الفتح\n\n١٤٧٤ - ١٧٦٠ - عن أَنس بن مالك، قال:\nنزلت على النبيّ - ﷺ -: ﴿لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ﴾ مَرْجِعَه من الحديبية، قال النبيُّ - ﷺ -:\n\"أُنزلت عليَّ آيةٌ أَحبّ إِليّ ممّا على ظهرِ الأَرض\"، فقرأها عليهم.\nفقالوا: هنيئًا مريئًا يا نبيَّ الله! قد بيّن اللهُ لك ما يفعلُ بك، فماذا يفعلُ بنا؟ فنزلت عليه: ﴿لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ...﴾ حتّى ﴿فَوْزًا عَظِيمًا﴾.\nصحيح - وشطره الأَول في \"الصحيح\" - \"صحيح الترمذي/ التفسير\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-777>٤٩ - سورة الحجرات</span>\n١٤٧٥ - [٣٨١٧ - عن ابن عمر، قال:\nطاف رسول الله - ﷺ - على راحلته القصواء يوم الفتح، واستلم الركن بمحجنه، وما وجد لها مناخًا في المسجد، حتّى أُخرجت إِلي بطن الوادي فأُنيخت، ثمَّ حمد الله وأَثنى عليه، ثمَّ قال:","vol":"2","page":184},{"text":"\"أَمّا بعد؛ أَيّها الناس! فإِنَّ اللهَ قد أَذهبَ عنكم عُبِّيَّة الجاهليّة، يا أَيّها الناس! [إِنّما الناس] رجلان: بَرٌّ تقيٌّ كريم على ربّه، وفاجر شقيّ هيّن على ربِّه\"، ثمَّ تلا: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا ...﴾ حتّى قرأَ الآية، ثمّ قال:\n\"أَقولُ هذا، وأَستغفرُ الله لي ولكم\"].\nصحيح - \"الصحيحية\" (٢٨٠٣).\n\n١٤٧٦ - ١٧٦١ - عن الضّحّاك بن أَبي جبيرة (١)، قال:\nكانت لهم أَلقاب في الجاهليّة، فدعا رسول اللهِ - ﷺ - رجلًا بلقبه، فقيل له: يا رسولَ اللهِ! إَنّه يكرهه، فأَنزلَ الله تعالى: ﴿وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ﴾.\nقال: وكانت الأَنصار يتصدقون ويعطون ما شاءَ الله، حتّى أَصابتهم سَنَةٌ (٢) فأَمسكوا، فأَنزل الله ﴿وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾.\nصحيح - التعليق على \"ابن ماجه\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-778>٥١ - سورة الذاريات</span>\n١٤٧٧ - ١٧٦٢ - عن عبد الله [هو ابن مسعود]، قال:\n_________\n(١) كذا وقع هنا، وهو من أَوهام حمَّاد بن سلمة؛ انقلبَ عليه، والصواب كما قال الحافظُ وغيره: (أَبو جبيرة بن الضحاك)، كذلك أَخرجه أَصحاب \"السنن\"، ومنهم النسائي في \"الكبرى\" (٦/ ٤٦٦/ ١١٥١٦) من طريق جمع من الثقات من طبقة حمّاد وأَوثق.\n(٢) أي: جدب.","vol":"2","page":185},{"text":"أَقرأَني رسول الله - ﷺ -: \"إِنّي أَنا ﴿الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ﴾ (١) \".\nصحيح - \"التعلقات الحسان\" (٨/ ٨٠/ ٦٢٩٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-779>٥٥ - سورة الرحمن</span>\n١٤٧٨ - ١٧٦٣ - عن أَبي الدرداء، عن النبيِّ - ﷺ -:\nفي قولِه: ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ﴾؛ قال:\n\"من شأنِه أَن يغفرَ ذنبًا، ويفرّجَ كربًا، ويرفعَ قومًا، ويضعَ آخرين\".\nصحيح - \"ظلال الجنة\" (٣٠١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-780>٥٨ - سورة ﴿قَدْ سَمِعَ﴾</span>\n[ليس تحته حديث على شرط الكتاب]\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-781>٦٧ - سورة الملك</span>\n١٤٧٩ - ١٧٦٦ و١٧٦٧ - عن أَبي هريرة، عن النبيّ - ﷺ -، قال:\n\"سورة في القرآن ثلاثون آية، تستغفرُ لصاحبها حتّى يُغْفَرَ له: ﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ﴾ \".\nحسن لغيره - \"صحيح أَبي داود\" (١٢٦٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-782>٧٢ - سورة ﴿قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ﴾</span>\n١٤٨٠ - ١٧٦٨ - عن ابن مسعود، قال: سمعت رسولَ الله - ﷺ -[يقول]:\n_________\n(١) هذه القراءة ليست من القراءات العشر، والقراءة التي في المصاحف الشريفة: ﴿إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ﴾ [الذاريات: ٥٨].","vol":"2","page":186},{"text":"\"بِتُّ (١) الليلة أَقرأُ على الجنِّ رفقاءَ بـ (الحَجون) (٢) \".\nصحيح لغيره - \"الصحيحة\" (٣٢٠٩).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-783>٨٠ - سورة عبس</span>\n١٤٨١ - ١٧٦٩ - عن عائشة، قالت:\n[أُ] نزلت ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّى﴾ في ابن أُمّ مكتوم الأَعمى، قالت: أَتى النبيَّ - ﷺ - فجعل يقول: يا نبيَّ اللهِ! أَرشدني؟ قالت: وعندَ النبيّ - ﷺ - رجل من عظماءِ المشركين، فجعل النبيّ - ﷺ - يعرض عنه، ويقبل على الآخر، فقال النبيُّ - ﷺ -:\n\"يا فلان! أَترى بما أَقولُ بأسًا؟ \".\nفيقول: لا، فنزلت: ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّى﴾.\nصحيح - \"الإحسان\" (١/ ٣٧٤/ ٥٣٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-784>٨٣ - سورة ﴿وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ﴾</span>\n١٤٨٢ - ١٧٧٠ - عن ابن عباس، قال:\nلمّا قدمَ النبيّ - ﷺ - المدينة؛ كانوا من أَخبث الناس كَيْلًا، فأَنزل الله ﷿: ﴿وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ﴾، فأَحسنوا الكيل بعد ذلك.\n_________\n(١) في الأصل: \"أمرت\"، والتصحيح من طبعتي \"الإحسان\"، و\"المسند\" وغيرها، ومنها صححت كلمة: \"رفقاءَ\"، فقد كانت في الأصل \"واقفًا\"! ومعناها: أنهم كانوا جماعة رفقة، وفي بعض الشواهد المرسلة أنهم كانوا تسعة، وهناك شواهدُ أخرى مخرجة في المصدر المذكور أعلاه، غفل عنها المعلقون الأربعة، وضعفوا الحديث جمودًا منهم عند إسناده المنقطع!!\n(٢) جبل بأعلى مكة عنده مدافن أَهلها، بحذاء مسجد البيعة على شعب الجزارين، وهي المعروفة بـ (مقبرة المعلاة)، وبها دفن أخي (محمد ناجي؛ أبو أحمد)، وتوفي موسم حج سنة (١٤٠١)، وهو في (منىّ) رحمه الله تعالى.","vol":"2","page":187},{"text":"صحيح لغيره - \"أَحاديث البيوع\" (١).\n\n١٤٨٣ - ١٧٧١ - عن أَبي هريرة، عن رسول الله - ﷺ -، أنّه قال:\n\"إنَّ العبد إِذا أخطأَ خطيئةً؛ نُكتت في قلبه نكتة، فإِن هو نَزَعَ واستغفر وتاب صُقِلت، فإن عادَ زِيدَ فيها، [فإن عادَ زيد فيها] (٢)، حتّى تعلوَ قلبه، فهو (الران) الذي ذكر الله: ﴿كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾.\nحسن - \"التعليق الرَّغيب\" (٢/ ٢٦٨).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-785>٩٤ - سورة ﴿أَلَمْ نَشْرَحْ﴾</span>\n[ليس تحته حديث على شرط الكتاب]\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-786>١٠٤ - سورة الهُمَزَة</span>\n١٤٨٤ - ١٧٧٣ - عن جابر بن عبد الله:\nأنَّ النبيَّ - ﷺ - قرأَ ﴿يَحْسَبُ (٣) أَنَّ مَالَهُ أَخْلَدَهُ﴾.\nحسن صحيح - \"التعليقات الحسان\" (٨/ ٨١/ ٦٢٩٨).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-787>١٠٨ - سورة الكوثر</span>\n١٤٨٥ - [٦٤٣٧ - عن ثابت، قال:\n_________\n(١) ورواه النسائي في \"تفسير الكبرى\" (٦/ ٥٠٨/ ١١٦٥٤)، وسنده حسن.\n(٢) زيادة من طبعتي \"الإحسان\"، غفل عنها الداراني!\n(٣) الأَصل بفتح السين المهملة، وهي إِحدى القراءات السبع المتواترة، ووقع في \"الإحسان\" وسائر مصادر التخريج مثل \"سنن أَبي داود\"، و\"السنن الكبرى\" للنسائي (٦/ ٥٢١/ ١١٦٩٨) بكسر السين، بل صرحت بذلك رواية \"المستدرك\" (٢/ ٢٢٢): \"بكسر السين\" وهي من السبع أَيضًا، قرأ بها ابن كثير ونافع وأَبو عمرو والكسائي كما في \"زاد المسير\" (١/ ٣٢٨).\nوانظر \"مشكل غريب القرآن\" للمقرئ مكي بن أبي طالب القيسي (٢/ ٤٩٩).","vol":"2","page":188},{"text":"قرأَ أَنسُ بنُ مالك ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ﴾؛ قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"الكوثر نهر في الجنّة يجري على وجه الأَرض، حافَتاه قِباب الدُّرِّ\"، قال - ﷺ -: \"فضربت بيدي؛ فإذا طينه مِسْكٌ أَذْفَر (١)، وإِذا حصباؤه اللؤلؤ\"].\nصحيح -\"المشكاة\" (٥٦٤١)، \"الصحيحة\" (٢٥١٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-788>١١٢ - ١١٤ - سورة الإِخلاص والمعوذتين</span>\n١٤٨٦ - ١٧٧٤ و١٧٧٥ - عن أَنس:\nأنَّ رجلًا كانَ يلزم قراءة: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ في الصلاة مع كلِّ سورة؛ وهو يؤمُّ بِأَصحابه، فقال له رسول الله - ﷺ - فيه؟! فقال: إِنّي أُحبّها، فقال:\n\"حُبُّها أَدخلك الجنّة\" (٢).\nصحيح - \"التعليق الرغيب\" (٢/ ٢٢٦).\n\n١٤٨٧ - ١٧٧٦ و١٧٧٧ - عن عقبة بن عامر، قال:\nتَبِعْتُ رسول الله - ﷺ - وهو راكب، فجعلت يدي على ظهر قدمه، فقلت: يا رسول الله! أَقرئني إِمَّا من سورة (هود) وإمّا من سورة (يوسف)، فقال النبيّ - ﷺ -:\n_________\n(١) أي: طيب الريح.\n(٢) تنبيه: وقعَ للمؤلف الهيثمي - ﵀ - في هذا الحديث شيء من الخلط بين السند والمتن؛ فإنّه من رواية ثابت عن أَنس، وله عن ثابت طريقان عنده:\nالأُولى: عن مبارك بن فضالة عنه، ولفظه مختصر عن هذا المذكور هنا.\nوالآخر: عن عبيد الله بن عمر عنه.\nقال عقبه: \"فذكر نحوه\"؛ أَي: نحو المتن المذكور أعلاه، ولدى الرَّجوع إلى الأَصل بواسطة \"الإحسان\" (٢/ ٨٢ - ٨٣/ ٧٨٩ و٧٩١)؛ تبيّن أنَّ المتن المذكور هو للطريق الآخر!\nوأَما الطريق الأَول؛ فمتنه أَخصر من هذا، ولم يتنبّه لهذا الخلط محققو الكتاب!","vol":"2","page":189},{"text":"\"يا عقبةَ بن عامر! إِنّك لن تقرأَ سورةً أَحبّ إِلي اللهِ، ولا أَبلغَ عنده من أَنْ تقرأَ ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾، فإن استطعت أَن لا تفوتَك في صلاةٍ فافعل\".\nوفي رواية:\n\"إِنّك لن تقرأ شيئًا أَبلغَ عندَ الله من ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ \".\nصحيح - \"التعليق الرغيب\" (٢/ ٢٢٦).\n\n١٤٨٨ - ١٧٧٨ - عن جابر، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"اقرأ يا جابر! \".\nقال: فقلتُ: ما أَقرأُ بأَبي وأُمي؟! قال:\n\"اقرأ ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ و﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾. فقرأتُهما، فقال النبيُّ - ﷺ -:\n\"اقرأ بهما؛ فلن تقرأ بمثلهما\".\nحسن صحيح - \"التعليق الرغيب\" (٢/ ٢٢٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-789>١ - باب في أَحرف القرآن</span>\n١٤٨٩ - ١٧٧٩ - عن أَبي هريرة، عن رسولِ الله - ﷺ -، قال:\n\"أُنزل القرآن على سبعة أَحرف: ﴿حكيمًا عليمًا﴾، ﴿غفورًا رحيمًا﴾ \".\nحسن صحيح - \"التعليقات الحسان\" (٢/ ٦٢/ ٧٤٠).\n\n١٤٩٠ - ١٧٨٠ - عن أَبي هريرة، أنَّ رسولَ اللهِ - ﷺ - قال:\n\"أُنزلَ القرآن على سبعة أَحرف، والمِراء في القرآن كفر (ثلاثًا)، ما عرفتم منه فاعْمَلوا به، وما جهِلتم منه فردّوه إِلى عالمِه\".\nصحيح - \"الصحيحة\" (١٥٢٢).","vol":"2","page":190},{"text":"١٤٩١ - ١٧٨٢ - عن ابن مسعود، عن رسول الله - ﷺ -، قال:\n\"كان الكتاب الأَوّل ينزل من باب واحد [و] على حرف واحد، ونزل القرآن من سبعة أَبواب على سبعة أَحرف ... \" (١).\nحسن لغيره دون قوله: \"زجر .. \" إلخ - \"الصحيحة\" (٥٨٧).\n\n١٤٩٢ - ١٧٨٣ - عن عبد الله بن مسعود، قال:\nأَقرأَني رسول الله - ﷺ - سورة (الرحمن)، فخرجت إِلى المسجد عشيةً، فجلس إليّ رهط، فقلت لرجل: اقرأ عليَّ؛ فإذا هو يقرأ أحرفًا لا أَقرأها، فقلت: من أَقرأك؟ قال: أقرأني رسول الله - ﷺ -، فانطلقنا حتّى وقفنا على النبيّ - ﷺ -؛ فقلت: اختلفنا في قراءتنا؛ فإذا وجهُ رسولِ الله - ﷺ - فيه تغيرٌ، ووجدَ في نفسهِ حين ذكرتُ الاختلاف، وقال:\n\"إِنمّا هلَك من قبلكم بالاختلاف\".\nفأَمر عليًّا فقال: إنَّ رسول الله - ﷺ - يأمركم أنَّ يقرأَ كلُّ رجلٍ منكم كما عُلِّمَ؛ فإنما أَهلك من قبلكم الاختلافُ.\nقال: فانطلقنا وكُلّ رجلٍ منّا يقرأُ حرفًا لا يقرأ صاحبهُ.\nحسن - \"الصحيحة\" (١٥٢٢).\n_________\n(١) هنا في الأصل ما نصُّه: \"زجر\" وأَمر، وحلال، وحرام، ومحكم، ومتشابه، وأَمثال، فأَحِلّوا حلالَه، وحرّموا حرامه، وافعلوا ما أُمرتم به، وانتهوا عمّا نهيتم عنه، واعتبروا بأَمثالِه، واعملوا بمحكمه، وآمنوا بمتشابهه، وقولوا: آمنا به كلّ من عند ربّنا\"، ولما لم يكن على شرط الكتاب؛ فقد حذفته، وأما الأخ الداراني؛ فسوّد أربع صفحات في الكلام عليه وتخريجه، ثم لا يفهم منه ما الذي انتهى إليه؟ أهو قويٌّ أم ضعيف؟!","vol":"2","page":191},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-790>٢ - باب تعاهد القرآن</span>\n١٤٩٣ - ١٧٨٤ و١٧٨٥ - عن عبد الله [هو ابن مسعود]، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"استذكروا القرآن؛ فلهو أَشدّ تفصِّيًا من صدور الرجال من النَّعم من عقلها\".\n(قلت): فذكر الحديث، وقد رواه مسلم موقوفًا.\nصحيح: ق - \"التعليق الرغيب\" (٢/ ٢١٤)، وقوله: \" .. مسلم موقوفًا\"؛ قلّد فيه المنذري، فقد رواه مرفوعًا أَيضا كالبخاري؛ فليس هو على شرط \"الزوائد\".\n\n١٤٩٤ - ١٧٨٦ و١٧٨٧ - عن سهل بن سعد، قال:\nخرج علينا رسول الله - ﷺ - يومًا ونحن نقرأُ، فقال:\n\"الحمد لله، كتاب [الله] واحد، وفيكم الأحمر، وفيكم الأَسود، اقرءوه قبل أنَّ يقرأه أَقوام يقومونه كما يقوم السهم، يتعجل أَجْره ولا يتأجله\".\nصحيح لغيره - \"الصحيحة\" (٢٥٩)، \"صحيح أَبي داود\" (٧٨٤).\n\n١٤٩٥ - ١٧٨٨ - عن عقبة بن عامر، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"تعلموا القرآن واقتنوه؛ فوالذي نفسي بيده لهو أشد تفصيًا من المخاض من العُقل\".\nصحيح - \"التعليق الرغيب\" (٢/ ٢١٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-791>٣ - باب فيمن يقرأ القرآن</span>\n١٤٩٦ - [٧٥٢ - عن أَبي سعيد الخدري، قال: سمعتُ رسولَ الله - ﷺ - يقول:","vol":"2","page":192},{"text":"\"يكون خَلْفٌ بعد ستين سنة؛ أَضاعوا الصلاة، واتبعوا الشهوات، فسوفَ يَلْقَون غَيًّا، ثمَّ يكونُ خَلْفٌ يقرؤون القرآن لا يعدو تراقيَهم.\nويقرأُ القرآنَ ثلاثة: مؤمن، ومنافق، وفاجر\".\nقال بشير: فقلت للوليد: ما هؤلاء الثلاثة؟ قال:\nالمنافق: كافر به، والفاجر: يَتَأَكَّلُ به، والمؤمن: يؤمن به].\nصحيح - \"الصحيحة\" (٣٠٣٤).\n\n١٤٩٧ - [٧٥٥ - عن عبد الله بن عمرو، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"لا يَفْقَهُ مَنْ قرأَ القرآن في أَقلَّ من ثلاث\".\nصحيح - \"صحيح أَبي داود\" (١٢٥٧).\n\n١٤٩٨ - ١٧٩٠ - عن عبد الله بن عمرو، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"يقال لصاحب القرآن يوم القيامة: اقرأْ، وارقَ، ورَتِّلْ، كما كنتَ ترتل في الدنيا (١)؛ فإنَّ منزلتَك عند آخر آيةٍ كنتَ تقرأُها (٢) \".\nحسن صحيح - \"الصحيحة\" (٢٢٤٠).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-792>٤ - باب القراءة بالجهر والإسرار</span>\n١٤٩٩ - ١٧٩١ - عن عقبة بن عامر، أنَّ النبيَّ - ﷺ - قال:\n\"الجاهرُ بالقرآنِ كالجاهرِ بالصدقة، والمسرُّ بالقرآن كالمسرّ بالصدقة\".\nصحيح - \"صحيح أَبي داود\" (١٢٠٤).\n_________\n(١) الأصل: \"الدنيا مقدار الدنيا\"! والتصحيح من \"الإحسان\" ومصادر التخريج، وغفل عنها الشيخ شعيب؛ فأثبتها هنا خلافًا لـ \"إحسانه\"!\n(٢) أي: حفظًا، وليس قراءةً في المصحف فقط، كما كنت شرحته في \"الصحيحة\".","vol":"2","page":193},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-793>٥ - باب اتباع القرآن</span>\n١٥٠٠ - [١٢٠ - عن سعد بن أبي وقاص، عن رسول الله - ﷺ -، قال:\n\"ليسَ منّا من لم يتغنَّ بالقرآن\"].\nصحيح - \"صحيح أَبي داود\" (١٣٢١)، و\"الضعيفة\" تحت الحديث (٦٥١١).\n\n١٥٠١ - ١٧٩٢ - عن أَبي شُريح الخُزَاعي، قال:\nخرج علينا رسول الله - ﷺ - فقال:\n\"أبشروا وبشِّروا، أَليس تشهدون أن لا إِله إِلّا الله، وأَنّي رسول الله؟! \"، قالوا: نعم (١)، قال:\n\"فإنَّ هذا القرآن [سببٌ] (٢)، طرفه بيد الله، وطرفه بأيديكم، فتمسكوا به؛ فإِنّكم لن تضلّوا، ولن تهلَكوا بعده أَبدًا\".\nصحيح - \"الصحيحة\" (٧١٣).\n\n١٥٠٢ - ١٧٩٣ - عن جابر، عن النبيِّ - ﷺ -، قال:\n\"القرآن شافعٌ مشفَّعٌ، وماحِل (٣) مصدَّق، من جعله أَمامَه؛ قاده إِلى الجنّة، ومن جعله خلف ظهرِه؛ ساقه إِلي النّار\".\nصحيح - \"الصحيحة\" (٢٠١٩).\n_________\n(١) كذا في الأصل، و\"الإحسان\"، و\"مصنف ابن أبي شيبة\" الذي من طريقه أخرجه ابن حبان، فهو وجهٌ إذن، كقولك: \"بلى\".\n(٢) أَي: حبل، وما يتوصل به إِلي غيرِه، وقد سقطت من الأَصل، فاستدركتها من \"مصنّف ابن أَبي شيبة\" (١٠/ ٤٨١)، ومن طريقه أَخرجه ابن حبان، وهي ثابتة في \"الإحسان\"، وانظر \"الصحيحة\".\n(٣) ماحل: مجادل ومدافع. وسقطت كلمة: \"شافع\" من طبعتي \"الإحسان\"؛ فلتستدرك.","vol":"2","page":194},{"text":"١٥٠٣ - [١١٧ - عن حذيفة، قال:\nقلت: يا رسولَ اللهِ! هل بعد هذا الخير الذي نحن فيه من شر نحذرُهُ؟ قال:\n\"يا حذيفةُ! عليك بكتاب الله؛ فتعلَّمْهُ، واتَّبعْ ما فيه خيرًا لك\".\nصحيح - \"الصحيحة\" (٢٧٣٩).\n* * *","vol":"2","page":195},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-794>٣٠ - كتاب التعبير</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-795>١ - باب الرؤيا ثلاثةُ أَصناف</span>\n١٥٠٤ - [٦٠١٥ - عن أُم كرز الكعبية، أنَّ النبيّ - ﷺ - قال:\n\"ذهبت النبوّة وبقيت المبشَّرات\"].\nصحيح لغيره - \"الإرواء\" (٨/ ١٢٩).\n\n١٥٠٥ - ١٧٩٤ - عن عوف بن مالك، عن رسول الله - ﷺ -، قال:\n\"الرؤيا ثلاثة: تهويلٌ من الشيطان؛ ليحزنَ ابنَ آدم، ومنها ما يَهُمُّ به الرَّجل في يقظته فيراه في منامِه، ومنها جزءٌ من ستة وأَربعين جزءًا من النبوّة\".\nفقلت له: أَنت سمعت هذا من رسول الله - ﷺ -؟ فقال:\nأَنا سمعته من رسولِ الله - ﷺ -.\nصحيح - \"الصحيحة\" (١٨٧٠).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-796>٢ - باب رؤيا المؤمن</span>\n١٥٠٦ - ١٧٩٥ - عن أَبي رَزِين، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"رؤيا المؤمن جزء من [سِتَّةٍ وَ] أَربعين جزءًا من النبوّة، والرؤيا على رِجل طائر ما لم تُعَبَّر عليه، فإِذا عُبَّرت وقعت -[قال:] وأَحسبه قال -؛ لا يقصّها إِلّا على وادٍّ، أو ذي رأي\".","vol":"2","page":197},{"text":"صحيح لغيره - \"الصحيحة\" (١٢٠) (١).\n\n١٥٠٧ - ١٧٩٦ و١٧٩٧ - وفي رواية، أنَّ النبيَّ - ﷺ - قال:\n\"الرؤيا جزء من سبعين جزءًا من النبوّة، والرؤيا معلقة بِرِجل طائر؛ ما لم يحدّثْ بها صاحبُها، فإذا حدّثَ بها وقعت، فلا يحدّث بها إلّا عالمًا، أَو ناصحًا، أَو حبيبًا\".\nصحيح لغيره - \"الصحيحة\" (١١٩ و١٢٠)، \"الروض النضير\" (٦١٦): م - ابن عمر جملة السبعين (٢).\n\n١٥٠٨ - ١٧٩٨ - عن أَبي هريرة، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"الرؤيا جزء من سبعين جزءًا من النبوّة\".\n(قلت): له في \"الصحيح\": \"جزء من خمسة وأَربعين أَو ستة وأَربعين\".\nحسن صحيح - \"الروض النضير\" أَيضًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-797>٣ - باب في رؤيا الأَسحار</span>\n[ليس تحته حديث على شرط الكتاب]\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-798>٤ - باب فيما رآه النبيّ - ﷺ </span>-\n١٥٠٩ - ١٨٠٠ - عن أبي أُمامة الباهلي، قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول:\n\"بينا أَنا نائم إذ أَتاني رجلان، فأخذا بِضَبعيَّ (٣)، فأَتيا بي جبلًا وعِرًا،\n_________\n(١) جوَد إسنادَه المعلّق الداراني، وزعم أن راويه (وكيع بن حدس) روى عنه أَكثر من اثنين! انظر الحديث المتقدّم (٣٠).\n(٢) انظر التعليق السابق.\n(٣) (الضبع): وسط العَضُد، وقيل: هو ما تحت الإبط، كما سبق.","vol":"2","page":198},{"text":"فقالا [لي]: اصعد، حتّى إِذا كنتُ في سواء الجبل؛ فإذا أَنا بصوت شديد، فقلت: ما هذه الأَصوات؟! قال: هذا عُواء أَهلِ النار.\nثمَّ انطلقا بي؛ فإذا أَنا بقوم معلقين بعراقيبهم، مُشَققةٍ أَشداقُهُم، تسيل أَشداقُهُم دمًا، فقلت: من هؤلاء؟! قيل: هؤلاء الذين يفطرون قبل تَحِلَّةِ صومهم (١).\nثمَّ انطلق بي؛ فإِذا أنا بقوم أشدّ شيء انتفاخًا، وأنتنه ريحًا، وأسوئه منظرًا، [فقلت: من هؤلاء؟! فقال: هؤلاء قتلى الكفار.\nثم انطلقا بي؛ فإذا بقوم أشد انتفاخًا، وأنتنه ريحًا، كأن ريحهم المراحيض] (٢). قلت: من هؤلاء؟! قيل: الزانون والزواني.\nثمَّ انطلق بي؛ فإذا أنا بنساء ينهش ثُدِيَّهُنَّ الحيَّاتُ، قلت: ما بالُ هؤلاء؟!\n_________\n(١) أَقول: هذه عقوبة من صام ثمَّ أفطر عمدًا قبل حلول وقت الإفطار، فكيف يكون حال من لا يصوم أَصلًا؟! نسأل الله السلامة والعافية في الدنيا والآخرة.\nواعلم أنَّ وقت الإفطار إِنّما هو غروب الشمس كما في الحديث الصحيح: \"إذا أقبل الليل من ههنا، وأَدبر النهار من ههنا، وغربت الشمس؛ فقد أَفطر الصائم\" متفق عليه.\nوالأذان إِنّما هو إعلام بدخول الوقت، فقد يخطئ المؤذن، فيؤذن قبل الوقت كما وقع لبلال - ﵁ - لغلبة النوم، وكما يقعُ اليوم في كثير من البلاد الإسلامية بل وغيرها! اغترارًا منهم بالتوقيت الفلكي، وإهمالًا لمثل قولِه تعالى: ﴿.. حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ﴾ وللحديث المذكور، حتى صار المؤذنون - فضلًا عن غيرِهم - لا يعرفون مواقيت الصلوات إلا بـ (المفكرات) أو الروزنامة! مع أنَّ المواقيت تختلف بين أَرض وأَرض في البلد الواحد، فبالأَولى بين بلد وآخر كما هو معلوم بالمشاهدة؛ ﴿فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ﴾؟!\n(٢) قلت: سقطت هذه الزيادة من الأصل، ولم يتنبه لها المعلقون على طبعة \"المؤسسة\"، ودار الثقافة، واستدركتها من \"صحيح ابن خزيمة\"؛ فإنّ ابن حبان رواه عنه، وكان هناك أخطاء أخرى صححتها من مصادر أخرى، فانظر \"الصحيحة\".","vol":"2","page":199},{"text":"قيل: هؤلاء اللاتي يمنعن أَولادَهنَّ أَلبانَهُنّ (١).\nثُمَّ انطلق بي؛ فإذا أَنا بغلمانٍ يلعبون بين نهرين، قلت: من هؤلاء؟ فقيل: هؤلاء ذراري المؤمنين.\nثمَّ أَشرفَا بي شَرَفًا (٢)؛ فإذا أَنا بثلاثة يشربون من خمرٍ لهم، فقلتُ: من هؤلاء؟ قالوا: [هؤلاء] إِبراهيم وموسى وعيسى، وهم ينتظرونَك\".\nصحيح - \"التعليق الرغيب\" (٢/ ٧٤)، \"الصحيحة\" (٣٩٥١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-799>٥ - باب في رؤية النبيّ - ﷺ </span>-\n١٥١٠ - ١٨٠١ - عن أَبي جُحَيفة، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"من رآني في المنام؛ فكأنّما رآني في اليقظة؛ فإنَّ الشيطان لا يتشبه بي\".\nصحيح - \"الصحيحة\" (١٠٠٤).\n\n١٥١١ - ١٨٠٢ - عن خزيمة بن ثابت بن خزيمة بن ثابت - الذي جعل رسول الله - ﷺ - شهادته بشهادة رجلين -:\nأنَّ خزيمة بن ثابت أُري في النوم أنّه سجد على جبهة رسول الله - ﷺ -، فأتى خزيمةُ رسولَ اللهِ - ﷺ - فحدّثه، قال: فاضطجع له رسول الله - ﷺ - ثمَّ قال:\n\"صدِّق رؤياك\"؛ فسجد على جبهة النبيّ - ﷺ -\n_________\n(١) فيه تنبيه قوي على تحريم ما تفعله بعض الزوجات من إرضاعهن أولادهن الإرضاع الصناعي؛ محافظة منهنّ على نهود أثدائهنَّ؛ تشبهًا منهنَّ بالكافرات أَو الفاسقات!\n(٢) الشَّرَف: العلو، والمكان العالي، كلما في \"لسان العرب\".","vol":"2","page":200},{"text":"صحيح لغيره (١) - \"تخريج المشكاة\" (٤٦٢٤)، \"تيسير الانتفاع/ خزيمة\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-800>٦ - باب رؤيا الصادق</span>\n١٥١٢ - [٦٠١٦ - عن أَبي هريرة، أنَّ رسولَ الله - ﷺ -:\nكانَ إِذا انصرفَ من صلاة الغداة يقول:\n\"هل رأى أَحد منكم الليلةَ رؤيا؟ \"، ويقول:\n\"إِنّه ليس يبقى بعدي من النبوّة إِلّا الرؤيا الصالحة\"].\nصحيح - \"الصحيحة\" (٤٧٣)، وللبخاري آخره.\n\n١٥١٣ - ١٨٠٣ - عن أَنس بن مالك، قال:\nكانَ رسول الله - ﷺ - تعجبه الرؤيا، فربما رأى الرَّجلُ الرؤيا فسأل عنه إِذا لم يكن يعرفه، فإذا أَثنى عليه معروفًا كانَ أَعجب لرؤياه إليه، فأتته امرأةٌ فقالت: يا رسول الله! رأيتُ كأنّي أُتيتُ فأخرِجتُ من المدينة وأدخلت الجنّة، فسمعت وجبةً ارتجت لها الجنّة، فنظرت فإذا فلان وفلان وفلان - فسمت اثني عشر رجلًا، كانَ رسول الله - ﷺ - بعثَ سرية قبل ذلك -، فجيء بهم عليهم ثياب طلس تشخب أَوداجُهُم (٢)، فقيل: اذهبوا بهم إِلي نهر (البيدخ) قال: فغُمِسوا فيه، قال: فخرجوا ووجوهم كالقمر ليلة البدر،\n_________\n(١) إِنّما صححته لغيره؛ لأنّ خزيمة التابعي هذا لا يعرف إلاّ في إسناد المصنف هذا، وعليه أَورده في \"الثقات\" (٤/ ٢١٥)، ولدى التحقيق تبين أنّه شخص لا وجود له، وهذا من الأَدلة الكثيرة على تساهله وتوثيقه لمن لا يعرفه هو فضلًا عن غيره، وقد بَدا هذا جليًّا للمعلّق الداراني هنا؛ لكنه أبى أن يعترف بذلك، وزعم أنَّ ترجمة خزيمة هذا مقحمة في \"الثقات\"! مع أنَّه يرى بعينه أنَّه في إِسنادِ الحديث! فهل هو مقحم أَيضًا؟! كلّا! ولقد جاء بعجيبة أُخرى، فقال عقب زعمه المذكور:\n\"إسناده صحيح\"!! وقد رددت عليه مفصلًا في \"تيسير الانتفاع\"، يسّر الله إتمامه.\n(٢) أي: تسيل.","vol":"2","page":201},{"text":"فأَتوا بصحفةٍ من ذهب فيها بُسْرَةٌ، فأَكلوا من بُسْرِه ما شاءوا، ما يقلبونها (١) من وجه إلّا أَكلوا من الفاكهة ما أَرادوا، وأَكلت معهم.\nفجاء البشير من تلك السرية فقال: كانَ من أَمرنا كذا وكذا، فأَصيب فلان وفلان، حتّى عد اثني عشر رجلًا، فدعا رسول الله - ﷺ - بالمرأة فقال:\n\"قصي رؤياك\"؛ فقصتها وجعلت تقول: جيء بفلان وفلان كما قال الرَّجل.\nصحيح (٢).\n* * *\n_________\n(١) الأصل: (يقلبوها)! والتصحيح من \"مسند أبي يعلى\"، ومن طريقه أخرجه ابن حبان.\n(٢) قلت: أخرجه ابن حبان من طريق أبي يعلى، وهذا في \"مسنده\" (٦/ ٤٤ - ٤٥)، وتابعه عثمان بن خرَّزاد الأَنطاكي عند البيهقي في \"دلائل النبوة\" (٧/ ٢٦ - ٢٧). وأخرجه هو والنسائي في \"الكبرى\" (٤/ ٣٨٢/ ٧٦٢٢)، وأَحمد (٣/ ١٣٥ و٢٥٧) من طرق أُخرى عن سليمان بن المغيرة: حدثنا ثابت، عن أنس ... وإسناده صحيح على شرط الشيخين.\nوالعجب من الحاكم كيف لم يخرجه؟! وهو عند النسائي مختصر جدًّا، ليس عنده: فأَتته امرأة ... إلخ.","vol":"2","page":202},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-801>٣١ - كتاب القدر</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-802>١ - باب في أَخذ الميثاق وما سبق في العباد</span>\n١٥١٤ - ١٨٠٤ - عن مسلم بن يسار الجهنيِّ:\nأنَّ عمرَ بن الخطاب سُئلَ عن هذه الآية: ﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ (١) وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى ...﴾ الآية، قال عمر بن الخطاب - ﵁ -: سمعت رسول الله - ﷺ - سُئلَ عنها؟ فقال رسول الله - ﷺ -:\n\"إنَّ اللهَ خلقَ آدمَ، ثم مسح على ظهره بيمينه، فاستخرجَ منه ذريةً فقال: خَلَقْتُ هؤلاءِ للجنّةِ، وبعملِ أَهلِ الجنّةِ يعملون، ثمَّ مسح على ظهره، فاستخرجَ منه ذرية فقال: خلقت هؤلاء للنّار، وبعملِ أَهلِ النَّارِ يعملون\".\nفقال رجل: يا رسولَ اللهِ! ففيمَ العمل؟! فقال رسول اللهِ - ﷺ -:\n\"إنَّ اللهَ إِذا خلقَ العبد للجنّة؛ استعمله بعملِ أَهلِ الجنّة، حتّى يموت على عملٍ من أَعمالِ أَهلِ الجنة، فَيُدْخله به الجنّة، وإِذا خلقَ العبد للنارِ؛ استعمله بعملِ أَهلِ النّارِ، حتّى يموتَ على عملِ من أَعمالِ أَهلِ النَّارِ، فيدخله به النَّار\".\n_________\n(١) هكذا قرأ على الجمع: نافع، وأبو عمرو، وابن عامر. وقرأ ابن كثير، وعاصم، وحمزة، والكسائي على الإفراد، وفتح التاء: ﴿ذُرِّيَّتَهُمْ﴾، انظر \"النشر في القراءات العشر\" (٢/ ٢٦٣)، و\"زاد المسير\" (٣/ ١٧٣)، وغيرها من كتب التفسير والقراءات.","vol":"2","page":203},{"text":"صحيح لغيره - \"الضعيفة\" (٣٠٧١)، \"تخريج الطحاوية\" (٢٤٠/ ٢٢٠).\n\n١٥١٥ - ١٨٠٥ - عن عائشة، أنَّ رسولَ الله - ﷺ - قال:\n\"إنَّ الرَّجل ليعمل بعمل أَهل الجنّة، وإِنّه لمن أَهل النّار، وإنَّ الرَّجل ليعمل بعمل أَهلِ النّار، وإنّه لمن أهل الجنّة\".\nصحيح - \"ظلال الجنة\" (٢٥٢).\n\n١٥١٦ - ١٨٠٦ - عن عبد الرحمن بن قتادة السُّلَمي - وكان من أَصحابِ النبيِّ - ﷺ -، قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول:\n\"خلق الله آدم، ثُمَّ أَخذ الخلقَ من ظهرِه فقال: هؤلاء في الجنّة ولا أُبالي، وهؤلاء في النارِ ولا أُبالي\".\nقال قائل: يا رسولَ الله! فعلى ماذا نعمل؟! قال:\n\"على مواقع القدر\".\nصحيح - \"الصحيحة\" (٤٨).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-803>٢ - باب فيما فُرغ منه</span>\n١٥١٧ - ١٨٠٧ - عن أَبي هريرة، قال:\nقال عمر بن الخطاب: يا رسول الله! نعمَلُ في شيء نَأْتنِفُهُ (١)، أم في شيء قد فُرغَ منه؟ قال:\n\"في شيء قد فرغ منه\".\nقال: ففيمَ العملُ؟! قال:\n_________\n(١) أي: نستأنفه استئنافًا من غير أن يكون سبق به سابقُ قضاءٍ وتقدير. انظر \"النهاية\".","vol":"2","page":204},{"text":"\"يا عمَرُ! لا يدرَكُ ذاك إِلّا بالعمل\"، قال: إِذًا نجتهدُ يا رسولَ الله (١)!\nصحيح - \"ظلال الجنة\" (١٦٥ - ١٦٧).\n\n١٥١٨ - ١٨٠٨ - عن جابر، قال:\nقلت: يا رسولَ الله! أَنعملُ لأَمرٍ قد فُرغَ منه، أَم لأَمرٍ نأتنفه؟ قال:\n\"بل لأَمرٍ قد فُرغَ منه\".\nقال: ففيمَ العمل إِذًا؟! فقال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"كُلُّ عاملٍ مُيَسَّرٌ لعملِه\".\n(قلت): لجابر في \"الصحيح\" أنَّ سراقة هو السائل.\nصحيح لغيره - حجة النبيّ - ﷺ - (رقم ٣٥)، وهو الآتي بعده.\n\n١٥١٩ - ١٨٠٩ - عن جابر:\nأنَّ سُرَاقة بن جُعشُم قال: يا رسولَ الله! أخبرنا عن أَمرِنا كأنّا ننظرُ إِليه، أَبِما جرتْ به الأَقلامُ، وثبتتْ به المقادير، أو بما يُسْتَأنف؟ قال:\n\" [لا،] بل بما جرت به الأَقلام، وثبتت به المقادير\".\nقال: ففيمَ العَمَلُ إِذًا؟!\n_________\n(١) قلت: ونحوه قول سراقة بن مالك، وقد سأل مثل هذا السؤال؟ فأجابه - ﷺ - بقوله \"كلٌّ ميسرٌ له عمله\"، فقال - ﵁ -: فالآن نَجِدُّ، الآن نجد، الآن نجد.\nرواه ابن أبي عاصم في \"السنة\" (١/ ٧٣/ ١٦٧) بإسناد صحيح، ويأتي في الكتاب بعده، وهذا هو الفهم الصحيح من هذين الصحابيين الجليلين، ولذلك أقرهم النبيِّ - ﷺ -: أنَّ القدر إنما يعني العمل، وليس التواكل على القدر، كما يظنُّ بعضُ الجهلة من الجبريّة وغيرهم، كالمعتزلة الذين شاركوهم في سوء الفهم، ولكنهم لمّا رأوه مخالفًا للشرع؛ أنكروا القدر فضلوا، وذلك كله من شؤمِ مخالفة السلف.","vol":"2","page":205},{"text":"قال: \"اعملوا؛ فكلٌّ ميسرٌ\".\nقال سراقة: فلا أَكون أَبدًا أَشدَّ اجتهادًا في العمل منّي الآن (١)\nصحيح لغيره - \"الظلال\" (١٦٥ - ١٦٧).\n\n١٥٢٠ - ١٨١٠ - عن عبد الله بن عُمَرَ (٢): قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"إِذا أَرادَ الله أَن يخلق نسمةً؛ قال مَلَكُ الأَرحامِ مُعْرِضًا: يا ربِّ! أَذكرٌ أَم أُنثى؟ فيقضي اللهُ أَمره، ثمَّ يقول: يا ربّ! أَشقي أَم سعيد؟ فيقضي اللهُ أَمره، ثمَّ يَكتبُ بين عينيه ما هو لاقٍ حتى النَّكبةَ يُنْكَبُها\".\nصحيح - \"تيسير الانتفاع/ عبد الرحمن بن هنيدة\".\n\n١٥٢١ - ١٨١١ - عن أَبي الدرداء، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"فرغَ اللهُ إِلي كلِّ عبدٍ من خمس: من رزقهِ، وأَجلهِ، وعملهِ، وأَثرِه، ومَضجَعهِ\".\nصحيح لغيره - \"ظلال الجنة\" (٣٠٤)، \"المشكاة\" (١١٣ - التحقيق الثاني).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-804>٣ - باب</span>\n١٥٢٢ - ١٨١٢ و١٨١٣ - عن عبد الله بن الديلمي، قال:\nدخلت على عبد الله بن عمرو، فقلت: إِنّهم يزعمون أَنّك تقول: الشقيّ من شقيَ في بطنِ أُمّه، فقال: لا أُحِلُّ لأَحد يكذبُ عليّ، إنّي سمعتُ رسولَ اللهِ - ﷺ - يقول:\n_________\n(١) انظر التعليق السابق.\n(٢) الأَصل: (عمرو) وكذا وقع في \"الإحسان\" (٦١٤٥)! وهو خطأ.","vol":"2","page":206},{"text":"\"إنّ الله خلقَ خَلْقَهُ في ظُلْمةٍ، وأَلقى عليهم من نورِه، فمن أَصابَه من ذلك النور اهتدى، ومن أخطأه ضلّ، فلذلك أَقول: جفَّ القلم على علم الله [جلَّ وعلا] \".\n(قلت): وقد تقدّم حديث الأَسود بن سريع: \"كلُّ نسمة على فطرة الإسلام\" في الجهاد في \"باب ما نُهي عن قتله\".\nصحيح - \"الصحيحة\" (١٠٧٦)، \"تخريج المشكاة\" (١/ ٣٧/ ١٠١)، \"ظلال الجنة\" (١/ ١٠٧ - ١٠٨/ ٢٤١ - ٢٤٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-805>٤ - باب في قضاء الله سبحانه للمؤمنين</span>\n١٥٢٣ - ١٨١٤ - عن أَنسِ بن مالك، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"عجبتُ للمؤمن! لا يقضى الله له شيئًا إِلّا كانَ خيرًا له\".\nصحيح - \"الصحيحة\" (١٤٨).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-806>٥ - باب فيمن كانت وفاته بأَرض</span>\n١٥٢٤ - ١٨١٥ - عن أَبي عَزَّة (١)، قال: سمعت رسول اللهِ - ﷺ - يقول:\n\"إِذا أَرادَ اللهُ قبضَ عبدٍ بأَرض؛ جعلَ له فيها حاجة\".\nقال أَيوب: أو: \"بها\".\nصحيح - \"الصحيحة\" (١٢٢١)، \"المشكاة\" (١١٠).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-807>٦ - باب فيما لم يُقَدَّر</span>\n١٥٢٥ - ١٨١٦ - عن أَنس، قال:\n_________\n(١) أبو عزةَ الهذلي، اسمه يسار بن عبد الله، له صحبة، سكن البصرة، انظر \"أسد الغابة\" (٥/ ٢١٢).","vol":"2","page":207},{"text":"خدمت النبيَّ - ﷺ - عشرَ سنين، فما بعثني في حاجةٍ لم أُتمّها؛ إِلّا قال: \"لو قُضي لكان\" أو: \"لو قُدّرَ لكان\".\nصحيح - \"المشكاة\" (٥٨١٩/ التحقيق الثاني)، \"الروض النضير\" (٥٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-808>٧ - باب ما قضى الله سبحانه على عباده فهو العدل</span>\n١٥٢٦ - ١٨١٧ - عن ابن الدَّيْلَمي، قال:\nأَتيتُ أُبيَّ بنَ كعبٍ فقلتُ له: وقعَ في نفسي شيء من القدرِ، فحدّثني بشيءٍ؛ لعلّه أَن يُذهبَه عني من قلبي؟! قال:\nإنَّ اللهَ لو عذّبَ أَهلَ سماواتِه وأَهلَ أَرضِه؛ عذّبهم وهو غير ظالمٍ لهم (١)، ولو رحمهم؛ كانت رحمتُهُ خيرًا لهم من أَعمالِهم، ولو أَنفقتَ مثلَ أُحدٍ في سبيل الله؛ ما قَبِله الله منك حتّى تؤمنَ بالقدر، وتعلمَ أنَّ ما أَصابَكَ لم يكن ليخطئك، وأنَّ ما أَخطأَكَ لم يكن ليصيبَك، ولو متَّ على غير هذا لدخلتَ النار.\nقال: ثمَّ أَتيتُ عبدَ الله بنَ مسعود؛ فقال مثل قولِه.\nثمَّ أَتيتُ حذيفة بن اليمان؛ فقال مثل قولِه.\nثمَّ أَتيتُ زيدَ بن ثابت؛ فحدثني عن النبيّ - ﷺ - مثل ذلك.\nصحيح - \"المشكاة\" (١١٥)، \"ظلال الجنة\" (٢٤٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-809>٨ - باب الأَعمال بالخواتيم</span>\n١٥٢٧ - ١٨١٨ - عن معاويةَ، قال: سمعتُ رسولَ الله - ﷺ -[يقول]:\n_________\n(١) لا يعني الحديث أنَّ اللهَ لو عذبهم؛ عذبهم دون ذنبٍ منهم يستحقون عليه العذاب! كلّا، ولذلك قال ابن تيمية عقب الحديث - وبحث فيه مفيد - (١٨/ ١٤٣ - \"الفتاوى\"):\n\"من هذا نتبين أنَّ العذاب لو وقع؛ لكان لائقًا بهم ذلك؛ لا لكونه بغير ذنب\".","vol":"2","page":208},{"text":"\"إِنّما الأَعمال بخواتيمها (١)، كالوعاء إِذا طابَ أعلاه طابَ أَسفلُه، وإذا خبثَ أَعلاه خبثَ أَسفله\".\nصحيح لغيره دون ذكر: \"خواتيمها\" - \"الصحيحة\" (١٧٣٤).\n\n١٥٢٨ - ١٨٢٠ - عن عائشة، أنَّ النبيَّ - ﷺ - قال:\n\"إِنّما الأَعمالُ بالخواتيم\".\nصحيح لغيره - \"ظلال الجنة\" (٢١٦): خ - عن سهل بن سعد، وانظر الحديث (١٨٠٥).\n\n١٥٢٩ - ١٨٢١ - عن أَنس بن مالك، أنَّ النبيَّ - ﷺ - قال:\n\"إِذا أَرادَ الله بعبدٍ خيرًا استعمله\".\nقيل: كيف يستعملُهُ يا رسولَ الله؟! قال:\n\"يوفقه لعمل صالح قبل موته\".\nصحيح - \"ظلال الجنة\" (٣٩٧ - ٣٩٩).\n\n١٥٣٠ - ١٨٢٢ و١٨٢٣ - عن عمرو بن الحَمِق الخزاعي، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"إذا أَرادَ الله بعبدٍ خيرًا؛ عَسَلَه قبل موتِه\".\nقيل: وما عَسَلَه قبل موته؟ قال:\n\"يُفتحُ لهُ عملٌ صالحٌ بين يدي موته؛ حتّى يرضى عنه\" (٢).\n_________\n(١) الأَصل: \"بالخواتيم\"! والتصحيح من \"الإحسان\"، و\"مسند أَبي يعلى\". ولم يتنبّه لهذا المعلقون على الكتاب! وإنما ضعّفتُ هذه الكلمة في هذا الحديث، وإن كانت وردت في أحاديث صحيحة - كالذي بعده -؛ لأن المعنى لا يستقيم بذكرها ها هنا لمن تأمله!\n(٢) في الأَصل عقب هذا رواية أُخرى في آخرها زيادة بلفظ \" .. بين يدي موته يؤخذ به عنه فيحببه إِلى أَهله وجيرانه\"، فلمّا لم ترد في \"الإحسان\"، ولا في مصادر أُخرى؛ فقد حذفتها، ولم يتنبه لهذا المعلقون على الكتاب، فأَحالوا به على \"الإحسان\"!! ومن أحالك على معدوم؛ فما أنصفك!","vol":"2","page":209},{"text":"صحيح - \"الصحيحة\" (١١١٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-810>٩ - باب النهي عن الكلام في القدر والولدان</span>\n١٥٣١ - ١٨٢٤ - عن ابن عباس، قال: قال رسولُ اللهِ - ﷺ -:\n\"لا يزالُ أَمر هذه الأُمةِ مواتيًا - أو مقاربًا -؛ ما لم يتكلموا في الوِلْدَان (١) والقدر\".\nصحيح - \"الصحيحة\" (١٥١٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-811>١٠ - باب في ذراري المؤمنين</span>\n١٥٣٢ - ١٨٢٦ - عن أَبي هريرة، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"ذراري المؤمنين يَكْفُلُهُم إِبراهيمُ في الجنّة\".\nصحيح - \"الصحيحة\" (٦٠٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-812>١١ - باب فيمن لم تبلغهم الدعوة وغيره</span>\n١٥٣٣ - ١٨٢٧ - عن الأَسود بن سريع، عن رسولِ الله - ﷺ -، قال:\n\"أَربعة يحتجون يوم القيامة: رجل أَصم، ورجل أَحمق، ورجل هَرِم، ورجل ماتَ في الفترة.\nفأمّا الأَصمُّ فيقول: يا ربِّ! لقد جاء الإِسلامُ وما أَسمعُ شيئًا.\nوأَمّا الأَحمق فيقول: يا ربِّ! لقد جاء الإِسلامُ والصبيان يحذفونني بالبعْر.\n_________\n(١) أَي: في الأطفال؛ ما مآلهم في الآخرة؟!","vol":"2","page":210},{"text":"وأَمّا الهرِم فيقول: [ربَّ!] لقد جاءَ الإِسلامُ وما أَعقلُ.\nوأَمّا الذي مات في الفترة فيقول: يا ربّ! ما أَتاني لك رسول.\nفيأخذُ مواثيقَهم لَيُطيعُنَّه، فيرسل إِليهم رسولًا أَنِ ادْخُلُوا النّار، قال: فوالذي نفسي بيده؛ لو دخلوها كانت عليهم بردًا وسلامًا\".\nصحيح - \"الصحيحة\" (١٤٣٤)، \"ظلال الجنة\" (١/ ١٧٦/ ٤٠٤)، \"التعليق على رفع الأَستار\" للصنعاني (ص ١١٣).\n* * *","vol":"2","page":211},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-813>٣٢ - كتاب الفتن</span>\nنعوذ بالله من الفتن، ما ظهر منها وما بطن\n\n١٥٣٤ - ١٨٢٨ و١٨٢٩ - عن معاويةَ، قال: سمعتُ رسول الله - ﷺ - يقول:\n\"لم يبقَ (وفي رواية: \"ما بقي\") من الدنيا إِلّا بلاء وفتنة\".\nصحيح - التعليق على \"ابن ماجه\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-814>١ - باب فيمن يجعل بأسهم بينهم، نعوذ بالله من ذلك</span>\n١٥٣٥ - ١٨٣٠ - عن خَبّاب بن الأرتِّ، قال:\nرمقتُ رسول الله - ﷺ - في صلاة صلّاها حتّى كانَ مع الفجر، فلمّا سلّمَ رسول الله - ﷺ - من صلاته؛ جاءه خبّاب فقال: يا رسولَ الله! بأَبي أَنت [وأمي] (١)؛ لقد صليتَ الليلةَ صلاةً ما رأيتُك صليتَ نحوَها؟! قال:\n\"أَجل، إِنّها صلاةُ رَغَبٍ ورَهَب، سألت ربي [فيها] ثلاثَ خصالٍ، فأَعطاني اثنتين، ومنعني واحدة:\nسألتُهُ أَلّا يهلكنا بما أَهلكَ به الأُممَ قبلنا؛ فأَعطانيها، وسألتُهُ أَن لا يُظهِرَ علينا عدوًّا من غيرِنا؛ فأَعطانيها، وسألته أن لا يَلْبِسَنا شيعًا؛ فمنعنيها\".\n_________\n(١) من طبعتي \"الإحسان\"، و\"كبرى النسائي\" (١/ ٤٢٠/ ١٣٣٢ و١٣٣٣)، وغيرهما.","vol":"2","page":213},{"text":"صحيح - \"صفة الصلاة\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-815>٢ - باب في وقعة الجمل</span>\n١٥٣٦ - ١٨٣١ - عن قيس بن أَبي حازم، قال:\nلما أَقبلتْ عائشةُ مرّتْ ببعض مياه بني عامر؛ طَرَقَتْهم [ليلًا]، فسمعتْ نُباح الكلاب، فقالت: أَي ماءٍ هذا؟ قالوا: ماءُ الحَوْأب، قالت: ما أَظنني إِلّا راجعة، قالوا: مَهْلًا يرحمكِ اللهُ، تَقدَمينَ فيراك المسلمون، فيُصلح الله بك، قالت: ما أَظنني إِلّا راجعة، إِنّي سمعتُ رسول اللهِ - ﷺ - يقول:\n\"كيفَ بإحداكنَّ تَنْبَحُ عليها كلاب الحوأَب؟! \".\nصحيح - \"الصحيحة\" (٤٧٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-816>٣ - باب في ذهاب الصالحين</span>\n١٥٣٧ - ١٨٣٢ - عن رويفع بن ثابت، أنّه قال:\nقُرِّبَ لرسولِ الله - ﷺ - تمر ورطب، فأَكلوا منه حتّى لم يبق منه شيء إِلّا نواه، فقال رسول الله - ﷺ -:\n\"أَتدرون ما هذا؟ \".\nقالوا: الله ورسولُه أَعلم! قال:\n\"تذهبون الخَيِّرُ فالخَيِّرُ، حتّى لا يبقى منكم إِلّا مثلُ هذا! \".\nحسن لغيره - \"الصحيحة\" (١٧٨١).\n\n١٥٣٨ - ١٨٣٣ - عن أَبي هريرة، قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"سَتُنَتَقَّوْنَ (١) كما يُنَقَّى التمر من حُثالتِهِ\".\n_________\n(١) الأصل: \"تنقون\"، والتصحيح من طبعتي \"الإحسان\"، وفي \"تاريخ ابن عساكر\" (٨/ ٢٢٢/ ٢١٦٩): \"لتنتقنَّ\"، وغفل عن التصحيح المعلقون الأربعة!","vol":"2","page":214},{"text":"حسن - \"الصحيحة\" (١٧٨١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-817>٤ - باب في افتراق الأُمم</span>\n١٥٣٩ - ١٨٣٤ - عن أَبي هريرة، أنَّ رسولَ اللهِ - ﷺ - قال:\n\"إنَّ اليهودَ افترقت على إِحدى وسبعين فرقة؛ أو اثنتين وسبعين فرقة، والنصارى على مثلِ ذلك، وتفترق هذه الأُمّة على ثلاث وسبعين فرقة\" (١).\nحسن صحيح - \"الصحيحة\" (٢٠٣)، \"ظلال الجنة\" (٦٦ و٦٧).\n\n١٥٤٠ - ١٨٣٥ - عن أَبي واقد الليثي، قال - وكان من أَصحاب رسول الله - ﷺ -:\nلمّا افتتح رسول الله - ﷺ - مكّة خرجنا معه قِبَلَ (هوازن)، حتّى مررنا على سِدرَةٍ للكفار، يعكفون حولها [ويُعَلِّقون بها أسلحتهم] (٢)، ويَدْعونها (ذاتَ أَنواط)، قلنا: يا رسولَ الله! اجعل لنا (ذات أَنواط) كما لهم (ذاتُ أَنواط)! فقال رسول الله - ﷺ -:\n\"الله أَكبر! إنّها السُّنَن، هذا كما قالت بنو إِسرائيل لموسى: ﴿اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ﴾ \".\nثمَّ قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"إنّكم لَتَركبُنَّ (٣) سَنَنَ من قبلكم\".\n_________\n(١) زاد في حديث آخر: \"كلّها في النار إلا واحدة\"، قالوا: من هي يا رسولَ الله؟! قال: \"ما أَنا عليه وأَصحابي\"، وفي آخر: \"وهي الجماعة\"، والمعنى واحد كما هو ظاهر.\n(٢) زيادة من \"المسند\"، و\"ابن أبي عاصم\" وغيرهما.\n(٣) الأَصل: \"ستركبن\"! وفي فهرس التصويب \"ستركبون\"، والتصحيح من \"الإحسان - المؤسسة\"، ومصادر التخريج كـ \"الترمذي\"، و\"المسند\" لأحمد، و\"السنة\" لابن أَبي عاصم، و\"المصنف\" لابن أَبي شيبة.","vol":"2","page":215},{"text":"صحيح - \"ظلال الجنة\" (١/ ٣٧/ ٧٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-818>٥ - باب تحريش الشيطان بين المصلين</span>\n١٥٤١ - ١٨٣٦ - عن جابر، عن النبيّ - ﷺ -، قال:\n\"إنَّ إِبليس قد يئسَ أَن يعبده المصلون، ولكنّه في التحريش بينهم\".\nصحيح لغيره - \"الصحيحة\" (١٦٠٨)، وقد مضى إسنادًا ومتنًا (رقم ٦٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-819>٦ - باب الأَمر بالمعروف والنهي عن المنكر</span>\n١٥٤٢ - ١٨٣٧ و١٨٣٨ - عن قيس بن أَبي حازم، قال:\nقرأَ أَبو بكر الصديق هذه الآية: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ﴾؛ ثمَّ قال: إنَّ الناس يضعون هذه الآية على غيِر مَوْضِعِها، [ألا] وإِنّي سمعتُ رسولَ اللهِ - ﷺ - يقول:\n\"إنَّ النّاسَ إِذا رأوا الظالمَ، فلم يأخذوا على يديه - أَو قال: المنكر فلم يغيروه -؛ أَوشك أن يَعُمَّهُم الله بعقابه\".\nصحيح - تخريج \"المشكاة\" (٥١٤٢).\n\n١٥٤٣ - ١٨٣٩ و١٨٤٠ - عن جرير، قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول:\n\"ما مِن رجلٍ يكون في قومٍ، يَعمَلُ فيهم بالمعاصي (١)، يقدرون على أَن يُغيَّروا عليه ولا يُغيِّرون إِلّا أَصابهم الله بعقابٍ قبلَ أَن يموتوا\".\nحسن صحيح - \"تخريج المشكاة\" (٥١٤٣/ التحقيق الثاني)، \"الصحيحة\" (٣٣٥٣).\n\n١٥٤٤ - ١٨٤٢ و١٨٤٣ - عن أَبي سعيد الخدري، عن النبيّ - ﷺ -، قال:\n_________\n(١) قلتُ: لفظ البيهقي من طريق شعبة: \"ما من قوم يعمل فيهم بالمعاصي؛ هم أكَثر وأَعزّ ممن يعملُ بها ... \".","vol":"2","page":216},{"text":"\"لا يمنعن أَحدَكم مخافةُ الناسِ أَن يقولَ [أَو] يتكلّمَ بحق إِذا رآه أَو عرفه\".\nقال أَبو سعيد: فما زالَ بنا البلاء، حتّى قصَّرنا (١)؛ وإِنّا لنبلّغُ في السرّ (٢).\nصحيح - \"الصحيحة\" (١٦٨).\n\n١٥٤٥ - ١٨٤٤ - عن ابن مسعود، قال:\nأَتيت النبيّ - ﷺ - وهو في قبة من أَدم، فيها أَربعون رجلًا، فقال:\n\"إِنّكم مفتوحون ومنصورون ومصيبون، فمن أَدرك ذلك الزمان منكم؛ فليتقِ الله، وليأمر بالمعروف، ولينهَ عن المنكر، ومن كذبَ عليَّ متعمدًا؛ فليتبوأ مقعدَه من النّار\".\nصحيح - \"الصحيحة\" (١٣٨٣).\n\n١٥٤٦ - ١٨٤٥ - عن أَبي سعيد الخدري، أنَّه سمع رسولَ اللهِ - ﷺ - يقول:\n\"إنَّ الله جلَّ وعلا يسألُ العبدَ يومَ القيامة، حتّى إِنّه ليقول له: ما منعك إِذ رأيتَ المنكر أَن تنكره؟! فإذا لقّن الله عبدًا حجّتَه، فيقول: يا ربِّ! وثقتُ بك، وفرقت (٣) من النّاس - أو فرقت من النّاس، ووثقت بك -\".\nحسن - \"الصحيحة\" (٩٢٩).\n_________\n(١) الأصل: (صرنا)، والتصحيح من \"الإحسان\".\n(٢) كذا: (السر) ضد الجهر، وكذا هو في \"سنن البيهقيّ\" (١٠/ ٩٠)، و\"شعبه\" (٦/ ٩/ ٧٥٧٢)؛ ووقع في طبعتي \"الإحسان\": (الشر) ضد الخير، وكذا في \"المسند\" (٣/ ٩٢)! ولعل الأَوّل أَصح؛ لأنّه الذي يناسب التقصير، كما لا يخفى على اللبيب، ولا سيما وفي رواية لأَحمد (٣/ ٨٤) والبيهقي في كتابيه: قال أَبو سعيد: فذاك الذي حملني على أن رحلت إلى معاوية، فملأت مسامعَه، ثمَّ رجعت ...\n(٣) من الفَرَق - بالتحريك -؛ أي: الخوف والفزع. \"النهاية\".","vol":"2","page":217},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-820>٧ - باب أَنهلك وفينا الصالحون</span>؟\n١٥٤٧ - ١٨٤٦ - عن عائشة، قالت:\nقلت: يا رسولَ الله! إنَّ الله إذا أَنزلَ سطوته بأَهل الأَرض وفيهم الصالحون؛ فيهلكون بهلاكهم؟ فقال:\n\"يا عائشةُ! إنّ اللهَ إِذا أَنزل سطوتَه بأهل نقمتِه، وفيهم الصالحون؛ فيصابون معهم، ثمَّ يُبعثون على نياتهم [وأعمالهم] (١) \".\nصحيح لغيره - \"الصحيحة\" (١٦٢٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-821>٨ - باب انصر أَخاك ظالمًا أَو مظلومًا</span>\n١٥٤٨ - ١٨٤٧ - عن ابن عمر، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"انصر أَخاكَ ظالمًا أَو مظلومًا\".\nقيل: يا رسولَ اللهِ! هذا نصره (٢) مظلومًا، فكيف أَنصره ظالمًا؟! قال:\n\"تُمْسِكُه من الظلم، فذلك نَصْرُك إِيّاه\".\nصحيح لغيره - \"الإرواء\" (٨/ ٩٨): ق - أَنس.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-822>٩ - باب فيمن يَنْهَى عن منكر ويفعلُ أَنكرَ منه</span>\n١٥٤٩ - ١٨٤٨ - عن أَبي هريرة، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"يُبْصِرُ أَحدُكم القذاةَ في عين أَخيه، وينسى الجِذْعَ في عينهِ! \".\nصحيح - \"الصحيحة\" (٣٣)؛ والأَصحُّ - أَو الصحيح - أنّه موقوف.\n_________\n(١) زيادة من طبعتي \"الإحسان\"، وهي ثابتة في \"البخاري\" من حديث ابن عمر، ومع ذلك لم يستدركها المعلقون الأربعة!\n(٢) الأصل: (بل أنصره)! والتصحيح من طبعتي \"الإحسان\"، وهو مما تفرد بإخراجه ابن حبان.","vol":"2","page":218},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-823>١٠ - باب فيمن بقي في حثالة؛ كيف يفعل</span>؟\n١٥٥٠ - ١٨٤٩ - عن أبي هريرة، قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"كيفَ أَنتَ يا عبد الله بن عمرو! إِذا بقيتَ في حُثالة من الناسِ؟ \"، قال: وذاك ما هم (١) يا رسولَ الله؟! قال:\n\"ذاك إِذا مرِجَتْ (٢) أماناتُهُم وعهودُهُم؛ وصاروا هكذا\"، وشبّكَ بين أَصابعه.\nقال: فكيفَ بي يا رسولَ الله؟! قال:\n\"تعملُ بما تعرف، وتدعُ ما تنكر، وتعملُ بخاصةِ نفسِك، وتدعُ عَوام الناس\".\nصحيح - \"الصحيحة\" (٢٠٥ و٢٠٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-824>١١ - باب لا تزال طائفة من هذه الأُمة على الحقّ منصورة</span>\n١٥٥١ - ١٨٥١ و١٨٥٢ - عن قرّة بن إياس، عن النبيَّ - ﷺ -، قال:\n\"لا يزالُ ناسٌ من أُمتي منصورين، لا يضرهم من خذلهم حتّى تقومَ الساعة\"\nصحيح - \"الصحيحة\" (٢٧٠).\n\n١٥٥٢ - ١٨٥٣ - عن أَبي هريرة، أَنَّ النبيّ - ﷺ - قال:\n_________\n(١) قلت: وكذا في طبعتي \"الإحسان\". وفي \"أوسط الطبراني\" (١/ ١٥٦/ ٢): وذاك ما هو؟ ولعله أوضح.\n(٢) أي: اختلطت، والمرْج: الخلط. \"النهاية\".","vol":"2","page":219},{"text":"\"لا يزالُ على هذا الأَمر عصابةٌ على الحقِّ، لا يضرهم خِلافُ من خالفهم، حتّى يأتيهم أَمر الله - جلَّ وعلا - وهم على ذلك\".\nحسن صحيح - \"الصحيحة\" (١٩٦٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-825>١٢ - باب لا يتعاطَى السيف وهو مسلول</span>\n١٥٥٣ - ١٨٥٤ و١٨٥٥ - عن جابر، قال:\nإنَّ النبيَّ - ﷺ - مرَّ بِقوم يتعاطون سيفًا بينهم مسلولًا، فقال:\n\"أَلم أَزجركم عن هذا؟! ليغمده ثمَّ يناوله أَخاه\".\nصحيح - \"المشكاة\" (٣٥٢٧)، \"صحيح أَبي داود\" (٢٣٣١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-826>١٣ - باب فيمن أشارَ إلى مسلم بحديدة</span>\n١٥٥٤ - ١٨٥٦ - عن أَبي هريرة، عن رسول الله - ﷺ -، قال:\n\"الملائكة تلعنُ أَحدَكم إِذا أَشارَ إلى أَخيه بحديدة، وإنْ كانَ أَخاه لأَبيه وأُمّه\".\nصحيح - \"غاية المرام\" (٤٤٦): م - قلت: فليس هو على شرط \"الزوائد\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-827>١٤ - باب النهي عن الرمي بالليل</span>\n١٥٥٥ - ١٨٥٧ - عن أَبي هريرة، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"من رمانا بالليل (١) فليس منّا\".\nصحيح لغيره - \"الصحيحة\" (٢٣٣٩).\n_________\n(١) كذا الأصل! وهو الصواب الموافق لمصادر التخريج، وترجم له البخاري في \"الأدب المفرد\" بـ (باب من رمي بالليل)، وتحرف على بعض رواة \"صحيح ابن حبان\" أو هو نفسه إلى: \"بالنبل\"! فترجم له فيه (٧/ ٤٤٩ - الإحسان) بقوله: \"ذكر الزجر عن رمي المرء من فيه الروح بالنبل\".","vol":"2","page":220},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-828>١٥ - باب النهي عن قتال المسلمين</span>\n١٥٥٦ - ١٨٥٨ و١٨٥٩ - [عن الصُّنابح] (١)، عن النبيّ - ﷺ -، قال:\n\"إِنّي فَرَطُكم على الحوض، وإِنّي مكاثِرٌ بكم الأَمم، فلا تقتتلنَّ بعدي\".\nصحيح - \"ظلال الجنّة\" (٧٣٩).\n\n١٥٥٧ - ١٨٦٠ - عن واثلة بن الأَسقع، قال:\nخرجَ علينا رسولُ اللهِ - ﷺ - فقال:\n\" [أ] تزعمونَ (٢) أَنّي من آخركم وفاة؟! إِنّي من أَوّلكم وفاة، وتتبعوني أَفنادًا (٣)، يضرِب بعضُكم رقابَ بعضٍ\".\nصحيح - \"الصحيحة\" (٨٥١).\n\n١٥٥٨ - ١٨٦١ - عن سَلَمَةَ بن نُفَيل السَّكوني، قال:\nكنّا جلوسًا عند النبيّ - ﷺ -، وهو يُوحَى إِليه، فقال:\n\"إنّي غيرُ لابثٍ فيكم، ولستم لابثين بعدي إلَاّ قليلًا، وستأتوني أَفنادًا، يُفني بعضُكم بعضًا، وبين الساعة مُوتان (٤) شديد، وبعده سنوات (٥) الزلازل\".\n_________\n(١) سقطت من الأَصل، واستدركتها من \"الإحسان\"، وجزمَ المؤلف أَنَّه غير \"الصنابحي\"، وأنَّ الأَول صحابي والآخر تابعي، ووقع في \"المسند\" و\"ابن أَبي شيبة\" (١٩١٥/ ١٩٠١٩): \"الصنابحي\"! وهو وهم، جزم به الحافظ وغيره، ويؤيده أنَّ في رواية لابن أَبي شيبة: \"الصنابحي الأَحمسي\" (١٥/ ٢٩/ ١٩٠٢٠)، وكذا في رواية لأحمد.\n(٢) الأَصل: \"يزعمون\"! والتصحيح من \"الإحسان - المؤسسة\" و\"المسند\".\n(٣) أَفنادًا: جماعات متفرقين، جمع (فند).\n(٤) الموتان - بوزن البُطلان -: الموت الكثير الوقوع. \"النهاية\" (٤/ ٣٧٠).\n(٥) الأصل: \"شبوات\"! والتصحيح من \"الإحسان\".","vol":"2","page":221},{"text":"صحيح - \"الصحيحة\" (١٩٣٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-829>١٦ - باب كيف يُفعلُ في الفتن</span>\n١٥٥٩ - ١٨٦٢ و١٨٦٣ - عن أَبي ذر، قال:\nركبَ رسولُ الله - ﷺ - حمارًا، وأَردفني خلفه، ثمَّ قال:\n\" [يا] أَبا ذر! أَرأيت إِنْ أَصابَ الناسَ جوعٌ شديد، حتّى لا تستطيع أَن تقومَ من فراشِك إِلى مسجدك؛ [كيف تصنع؟] (١) \".\nقلت: الله ورسوله أَعلم! قال:\n\"تَعَفَّفُ\". قال:\n\"يا أَبا ذر! أَرأيت إِن أَصابَ الناسَ موتٌ شديد، حتّى يكون البيت [فيه] بالعبد (٢)؛ كيف تصنع؟ \".\nقال: الله ورسوله أَعلم! قال:\n\"اصبر يا أَبا ذر! أَرأيت إِن قَتَل الناسُ بعضهم بعضًا؛ حتّى تغرق حجارة الزيت [- موضع بالمدينة -] (١) من الدماء؛ كيف تصنع؟ \".\nقال: الله ورسوله أَعلم! قال:\n\"اقعد في بيتك، وأَغلق عليك بابك\"، قال:\nأَرأيت إِن لم أُترك؟! قال:\n_________\n(١) زيادة من طبعتي \"الإحسان\".\n(٢) ولفظ رواية أَبي داود وغيره: \"يكون البيت فيه بالوصيف\". قال ابن الأَثير: \"أَرادَ بـ (البيت) هنا: القبر، و(الوصيف): الغلام، أَراد أنَّ مواضع القبور تضيق، فيبتاعون كلَّ قبرٍ بوصيف\".","vol":"2","page":222},{"text":"\"ائت من أَنت منه؛ فكن فيهم\".\nقال: فآخذ سلاحي؟ قال:\n\"إِذًا تشاركهم [فيه] (١)! ولكن إِن خشيت أَن يروعَك شَعاعُ (٢) السيف؛ فأَلقِ طرفَ ردائِك على وجهك؛ يَبُؤْ بإثمِك وإِثمِه\".\nصحيح - \"الإرواء\" (٨/ ١٠٠/ ٢٤٥١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-830>١٧ - باب علامة الفتن</span>\n١٥٦٠ - ١٨٦٤ - عن خولة بنت قيس، أنَّ النبيَّ - ﷺ - قال:\n\"إِذا مشت أُمتي المُطَيْطاء (٣)، وخدمتهم فارس والروم؛ سُلِّطَ بعضُهم على بعض\".\nصحيح - \"الصحيحة\" (٩٥٦).\n\n١٥٦١ - ١٨٦٥ - عن عبد الله بن مسعود، عن النبيِّ - ﷺ -، قال:\n\"تدور رحى الإِسلام على خمس وثلاثين أَو ست وثلاثين، فإن هلكوا؛ فسبيل من هلك، وإِن بقوا؛ بقي لهم دينهم سبعين سنة\".\nصحيح - \"الصحيحة\" (٩٧٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-831>١٨ - باب فيما يكون من الفتن</span>\n١٥٦٢ - [٦٦٢٦ - عن جابر بن سمرة، قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول:\n_________\n(١) \"الأَصل: \"منه\"، والتصحيح من طبعتي المؤسسة لـ \"الإحسان\".\n(٢) \"بفتح أوله؛ أي: بريقه ولمعانه؛ وهو كناية عن أعمال السيف\": عون المعبود\".\n(٣) المطيطاء: التبختر ومد اليدين في المشي؛ كما هو النظام العسكري عند الغربيين ومقلديهم!","vol":"2","page":223},{"text":"\"يكون بعدي اثنا عشر خليفة كلهم من قريش\" (١).\nصحيح دون قوله: فلما رجع ... - الصحيحة (٣٧٦ و١٠٧٥).\n\n١٥٦٣ - ١٨٦٦ - عن أَبي هريرة، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"ستكون فتن كرياح الصيف، القاعد فيها خير من القائم، والقائم فيها خير من الماشي، من استشرفَ لها استشرفتْهُ\".\nحسن صحيح - \"التعليقات الحسان\" (٥٩٢٨): ق - دون جملة الرياح، وهي عند م - حذيفة.\n\n١٥٦٤ - ١٨٦٧ - عن أَبي هريرة، عن النبيِّ - ﷺ -، أنّه كانَ يقول:\n\"ويل للعرب! من شرًّ قد اقتربَ، من فتنة عمياءَ صمّاءَ بكماءَ، القاعد فيها خير من القائم، والقائم فيها خير من الماشي، والماشي فيها خير من الساعي، ويل للساعي من الله يوم القيامة\".\nحسن صحيح - \"التعليقات\" أيضًا (٦٦٧٠): ق دون: \"فتنة عمياء صمّاء بكماء\".\n\n١٥٦٥ - ١٨٦٨ - عن أَبي هريرة، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"بادروا بالأَعمالِ فتنًا كقطع الليلِ المظلمِ، يصبحُ الرَّجل فيها مؤمنًا ويمسي كافرًا، ويصبحُ كافرًا ويمسي مؤمنًا، يبيعُ دينَه بعرض من الدنيا\".\nصحيح - \"الصحيحة\" (٧٥٨): م - فليس على شرط \"الزوائد\".\n\n١٥٦٦ - ١٨٦٩ - عن أَبي موسى الأَشعري، قال: قال رسول اللهِ - ﷺ -:\n_________\n(١) هنا في الأصل ما نصُّه: فلما رجع إلى منزله؛ أَتَتْه [قريشٌ] فقالوا: ثم ماذا؟ قال: ثم يكون الهرْج] ... فحذفته على القاعدة.","vol":"2","page":224},{"text":"\"إنَّ بين يدي الساعة لفتنًا كقطعِ الليلِ المظلم، يصبحُ الرَّجلُ فيها مؤمنًا ويمسي كافرًا، ويمسي مؤمنًا ويصبحُ كافرًا، القاعدُ فيها خير من القائم، والقائم فيها خير من الماشي، والماشي خير من الساعي، كَسِّروا قِسِيَّكم، وقطِّعوا أَوتارَكم، واضربوا بسيوفِكم الحجارة، فإنْ دُخل على أَحدِكم بيته؛ فليكن كخير ابني آدم\".\nصحيح - \"الإرواء\" (٨/ ١٠٢).\n\n١٥٦٧ - ١٨٧٠ - عن كُرْز (١) الخزاعي، قال:\nقال أَعرابيّ: يا رسول الله! هل [لهذا] الإِسلامِ من منتهى؟ قال:\n\"نعم، من يرد الله به خيرًا من عرب أَو عجم؛ أَدخله عليهم\".\nقال: ثمَّ ماذا يا رسولَ الله؟! قال:\n\"ثمَّ تقعُ فتن كالظُّلل\".\nقال: كلّا والله يا رسولَ اللهِ! قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"بلى والذي نفسي بيده؛ لتعودن فيها أَساوِدَ صبًّا (٢)، يضرب بعضكم رقاب بعض، فخير الناسِ يومئذ: مؤمن معتزل في شِعْبٍ من الشعابِ؛ يتقي الله، ويذرُ الناسَ من شرِّه\".\nصحيح لغيره - \"الصحيحة\" (٣٠٩١).\n_________\n(١) هو ابن علقمة، ويقال: ابن حبش الخزاعي، أَسلم يوم الفتح وعُمّر طويلًا، وكانَ ممن جدد أَنصاب الحرَم في زمن معاوية.\n(٢) الأصل: \"صُمًّا\"! والتصحيح من \"الإحسان\".\nو\"الأساود\": هى الحيات، قال النضر: إن الأسوَدَ إذا أراد أن ينهش؛ ارتفع ثم انصب على الملدوغ. \"النهاية\" (٣/ ٥).","vol":"2","page":225},{"text":"١٥٦٨ - ١٨٧١ - عن أَبي هريرة، عن رسولِ الله - ﷺ -، قال:\n\"لو تعلمون ما أَعلم؛ لضحكتم قليلًا ولبكيتم كثيرًا، يظهرُ النفاق، وترفعُ الأَمانةُ، وتقبض الرَّحمة، ويُتَّهم الأَمين، ويؤتمنُ غير الأَمين، أَناخ بكم الشُّرْف الجُون\".\nقالوا: وما الشُّرْف [الجون] يا رسولَ اللهِ؟! قال:\n\"فتن كقطع الليل المظلم\" (١).\nحسن - \"الصحيحة\" (٣١٩٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-832>١٩ - باب قتال الترك</span>\n١٥٩٦ - ١٨٧٢ - عن أَبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"لا تقومُ الساعة حتّى تقاتلوا قومًا صغارَ الأَعين، كأنّ أعينَهم حَدَقُ الجراد، عِراض الوجوه، كأنّ وجوههم المَجَانُّ المُطْرَقة (٢)، يجيئون حتّى يربطوا خيولَهم بالنخل\".\nصحيح - \"الصحيحة\" (٢٤٢٩).\n\n١٥٧٠ - ١٨٧٣ - عن أَبي بكرة، أنَّ رسولَ الله - ﷺ - قال:\n\"إنَّ ناسًا من أُمتي ينزلونَ بغائط (٣) يسمونَه (البَصْرة)، عندها نهرٌ يقال\n_________\n(١) شبه الفتن في اتصالها وامتداد أوقاتها: بالنوق المسنة السود. \"نهاية\".\n(٢) أي: التَّراس التي ألبست العَقَبَ شيئًا فوق شيء، ومنه طارق النعل إذا صيرها طاقًا فوق طاق، وركب بعضها فوق بعض\". وقال أبو الحسن السندي: \"الترس المطرق: الذي جعل على ظهره (طراق)، وهو جلد يقطع على مقدار الترس، فيلصق على ظهره، شبّه وجوههم بالترس لبسطها وتدويرها\".\n(٣) الأصل: \"بحائط\"، وكذا في \"الإحسان\"! والتصحيح من \"سنن أبي داود\" وغيره.\nوالغائط: البطن المطمئن من الأرض، كما في \"النهاية\".","vol":"2","page":226},{"text":"له: (دِجْلة)، يكون لهم عليها جسر، ويكثرُ أَهلها، ويكون من أَمصار المهاجرين، فإِذا كانَ [في] آخر الزمان؛ جاء بنو قَنْطُوراء (١) - أقوام عِراض الوجوه - حتّى ينزلوا على شاطئ النهر، فَيفْتَرِقُ أَهلها على ثلاث فرق، فأَمّا فرقةٌ فتأَخذ أَذناب الإبل والبَرِّيّة، وهَلَكوا (٢)، وأمّا فرقة فيأخذون لأَنفسِهم (٣) وكَفَروا (٤)، وأَمّا فرقة فيجعلون ذراريهم خلف ظهورِهم ويقاتلونهم، وهم الشهداء\".\nحسن - \"تخريج المشكاة\" (٥٤٣٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-833>٢٠ - باب ما جاء في الملاحم</span>\n١٥٧١ - ١٨٧٤ و١٨٧٥ - عن ذي مِخْبَر ابن أَخي النجاشي، أنّه سمع رسول الله - ﷺ - يقول:\n\"تصالحون الرومَ صُلْحًا آمنًا، حتّى تغزوا أَنتم وهم عدوًّا من ورائِهم، فَتُنْصرونَ وتَغْنَمون، وتنصرفون حتّى تنزلوا بمَرْج ذي تُلُول، فيقولُ قائلٌ من الروم: غَلَبَ الصليب، ويقول قائل من المسلمين: بل الله غلب، فيثورُ المسلم إِلى صليبِهم وهو منه غيرَ بعيد؛ فيدقُّهُ، ويثور الروم إِلى كاسرِ صليبِهم فيضربون عنقه، ويثور المسلمون إِلى أَسلحتهم، فيقتتلون، فيكرمَ الله تلك\n_________\n(١) اسم أبي الترك.\n(٢) الأَصل: \"ويهلكوا\"، \"ويكفروا\"، والتصويب من \"سنن أَبي داود\" (٤٣٠٦).\nوفي \"المسند\" (٥/ ٤٥): \"وهلكت\"، \"فكفرت\".\n(٣) أَي: يطلبون الأَمان من الترك.\n(٤) انظر التعليق قبل السابق.","vol":"2","page":227},{"text":"العصابةَ من المسلمين بالشهادة، فتقولُ الرومُ لصاحب الروم: كفيناك العرب، فيجتَمِعون لِلملحمة (١)، فيأتون تحت ثمانين غاية (٢)، تحت كلِّ غاية اثنا عشر أَلفًا\".\nصحيح - \"صحيح أَبي داود\" (٢٤٧٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-834>٢١ - باب ما جاء في المهدي</span>\n١٥٧٢ - ١٨٧٦ - عن أَبي هريرة، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"لو لم يبقَ من الدنيا إِلّا ليلة؛ لَمَلَكَ فيها رجلٌ من أَهل بيت النبيّ - ﷺ - \".\nحسن صحيح - \"الروض النضير\" (٢/ ٥٢).\n\n١٥٧٣ - ١٨٧٧ - عن ابن مسعود، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"لو لم يبق من الدنيا إِلّا ليلة؛ لملك رجل من أَهل بيتي، يواطئ اسمهُ اسمي\".\nحسن صحيح - \"الروض النضير\" (٢/ ٥٢).\n\n١٥٧٤ - ١٨٧٨ و١٨٧٩ - عن عبد الله [بن مسعود]، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"لا تقوم الساعة حتّى يملك [الناس] رجل من أَهل بيتي، يواطئُ اسمُه اسمي، واسمُ أَبيه اسمَ أَبي (٣)، فيملأها قِسطًا وعدلًا\".\n_________\n(١) الأَصل: \"فَيَجْمَعُونَ الملحمة\"! والتصحيح من طبعتي \"الإحسان\" و\"المسند\"، ولم يتنبّه له الداراني!\n(٢) يعني: راية.\n(٣) هنا في الأصل زيادة في رواية الرقم الثاني: \"وخُلُقُهُ خُلُقي\"، وهي منكرة! في سندها مجهول، وهو مخرج في \"الضعيفة\" (٦٤٨٥)، وغفل عن ذلك الشيخ شعيب، فحسّن الحديث هنا، مع أنه ضعّف إسناده في التعليق على \"الإحسان\" (١٥/ ٢٣٨). وأما الداراني؛ فوثق المجهول تقليدًا لابن حبان، ولكنه لم يحسنه، وحسن الذي قبله.","vol":"2","page":228},{"text":"حسن صحيح - \"الروض\" أَيضًا.\n\n١٥٧٥ - ١٨٨٠ - عن أَبي سعيد الخدري، عن النبيّ - ﷺ -، قال:\n\"لا تقومُ الساعة حتّى تُملأ الأَرض ظلمًا وعدوانًا، ثمَّ يخرج رجل من أَهل بيتي أَو عترتي، فيملأها قسطًا وعدلًا، كما مُلئت ظلمًا وعدوانًا\".\nحسن صحيح - \"الروض النضير\" أَيضًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-835>٢٢ - باب في أمارات الساعة</span>\n١٥٧٦ - [٦٧٣٢ - عن أَبي هريرة، أنَّ رسولَ الله - ﷺ - قال:\n\"لا تقوم الساعة حتّى تمطرَ السماءُ مطرًا، لا يَكُنُّ (١) منه بيوتُ المَدَرَ (٢)، ولا يَكُنُّ منه إلَاّ بيوت الشعر\"].\nحسن صحيح - \"الصحيحة\" (٣٢٦٦).\n\n١٥٧٧ - ١٨٨٢ - عن أَبي هريرة، عن رسول الله - ﷺ -، قال:\n\"يوشكُ أَن لا تقوم الساعة؛ حتّى يُقبض العلم، وتظهر الفتن، ويكثر الكذب، ويتقارب الزمان، وتتقارب الأَسواق\".\n(قلت): فذكر الحديث، وهو في \"الصحيح\"؛ غير قوله: \"ويكثر الكذب، وتتقارب الأَسواق\".\nصحيح - \"التعليقات الحسان\" (٦٦٨٣).\n\n١٥٧٨ - ١٨٨٣ - عن أَبي هريرة، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n_________\n(١) أي: لا يستر منه أو يصون.\n(٢) هي بيوت الطين المتماسك.","vol":"2","page":229},{"text":"\"خُروج الآيات بعضها على بعض، يتتابعن كما تتتابع الخرز\".\nصحيح لغيره - \"الصحيحة\" (١٧٦٢) و(٣٢١٠).\n\n١٥٧٩ - ١٨٨٤ - عن أَبي سعيد الخدري، عن النبيّ - ﷺ -، قال:\n\"لا تقوم الساعة حتّى لا يُحجّ البيتُ\".\nصحيح - \"الصحيحة\" (٢٤٣٠).\n\n١٥٨٠ - ١٨٨٥ - عن أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"لا تنقضي الدنيا؛ حتّى تكون عند لُكَع ابنِ لُكع\" (١).\nصحيح - \"تخريج المشكاة\" (٥٣٦٥/ التحقيق الثاني).\n\n١٥٨١ - ١٨٨٦ - عن أَبي هريرة، عن رسول الله - ﷺ -، أنّه قال:\n\"والذي نفس محمَّد بيده؛ لا تقوم الساعة حتّى يظهر الفحش والبخل، ويُخوَّن الأَمين، ويؤتمن الخائن، ويَهلك الوُعُول، ويظهر التُحُوت\" (٢).\nقالوا: يا رسولَ الله! وما الوعول والتحوت؟ قال:\n_________\n(١) اللكع عند العرب: العبد، ثم استعمل في الحمق والذم، يقال للرجل: لُكَعُ، وللمرأة: لكاع، وقد لكع الرجل يلكع لكعًا فهو ألكع، وأكثر ما يقع في النداء، وهو اللئيم، وقيل: الوسخ، وقد يطلق على الصغير؛ كما في \"النهاية\" لابن الأثير.\nوأريد به هنا من لا يعرف له أصل، ولا يحمد له خلق من الأسافل والرعاع!\nإذا التحق الأسافل بالأعالي ... فقد طابَتْ منادمةُ المنايا\nانظر \"فيض القدير\" (٦/ ٤١٨).\n(٢) الوعول: جمع وعِل: تيس الجبل، شبه أشراف الناس بالأوعال التي لا ترى إلا في رؤوس الجبال.\nوالتحوت: هم الأرذال السفلة الذين لا يؤبه لهم لحقارتهم، جَعَلَ التحت الذي هو ظرفٌ اسمًا، فأدخل عليه لام التعريف وجمعه. انظر \"النهاية\"، و\"لسان العرب\".","vol":"2","page":230},{"text":"\"الوعول: وجوه النّاس وأَشرافهم، والتحوت: الذين كانوا تحت أَقدام النّاسِ؛ لا يُعلمُ بهم\".\nصحيح لغيره - \"الصحيحة\" (٣٢١١).\n\n١٥٨٢ - ١٨٨٧ - عن أَبي هريرة، قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"لا تقوم الساعةُ حتّى يتقاربَ الزمانُ، فتكون السنة كالشهر، ويكون (١) الشهر كالجمعة، وتكون الجمعة كاليوم، ويكون اليومُ كالساعة، وتكون الساعةُ كاحتراق السعفة أَو الخُوصة\".\nصحيح - \"المشكاة\" (٥٤٤٨ - التحقيق الثاني).\n\n١٥٨٣ - ١٨٨٨ - عن أَبي هريرة، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"لا تقوم الساعة؛ حتّى تكون السجدة الواحدة خيرًا من الدنيا وما فيها\".\nصحيح - \"شرح الطحاوية\" (٥٠٠/ التاسعة): ق - فليس من شرط \"الزوائد\".\n\n١٥٨٤ - ١٨٨٩ - عن عبد الله بن عمرو، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"لا تقوم الساعة حتّى يَتَسَافدوا (٢) في الطريق تسافد الحمير\".\nقلت: إنَّ ذلك لكائن؟! قال:\n\"نعم ليكونَنَّ\" (٣).\nصحيح - \"الصحيحة\" (٤٨١).\n\n١٥٨٥ - [٦٦٧٥ - عن أَبي موسى، أنَّ رسولَ اللهِ - ﷺ - قال:\n_________\n(١) الأصل: \"وتكون\"! والتصحيح من \"الإحسان\".\n(٢) السِّفاد: نزو الذكر على الأنثى، كما في \"اللسان\".\n(٣) وقد كان، وإنا لله وإنا إليه راجعون! وهذا من أعلام نبوته - ﷺ -، ودلائل صدقه.","vol":"2","page":231},{"text":"\"يكون بين يدي الساعة الهَرْجُ\".\nقالوا: يا رسولَ الله! وما الهرج؟ قال:\n\"القتل\".\nقالوا: أَكثر مما (١) نقتل؟! قال:\n\"إنَّه ليس من قتلكم المشركين، ولكن قتل بعضِكم بعضًا\".\nقال: ومعنا عقولُنا؟ قال:\n\"إنّه لتنزع عقولُ أَهل ذلك الزمان\"].\nصحيح - \"الصحيحة\" (١٦٨٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-836>٢٣ - باب في المسخ وغيره</span>\n١٥٨٦ - ١٨٩٠ - عن أَبي هريرة، أنَّ النبيَّ - ﷺ - قال:\n\"لا تقوم الساعة؛ حتّى يكون في أُمتي خسف، ومسخ، وقذف\".\nحسن صحيح - \"الصحيحة\" (١٧٨٧).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-837>٢٤ - باب في خروج النار</span>\n١٥٨٧ - ١٨٩١ - عن أَبي ذر، قال:\nأَقبلنا مع رسول الله - ﷺ -، فنزلنا (ذا الحُلَيفة)، وتعجَّلَ رجالٌ إِلى المدينة فباتوا بها، فلمّا أَصبحَ سألَ عنهم؟ فقيل: تعجلوا إِلى المدينة، فقال:\n\"تعجلوا إِلى المدينة والنساء! أَما إِنّهم سيتركونها أَحسنَ ما كانت\".\n_________\n(١) الأصل: (ما)! والتصحيح من \"إحسان المؤسسة\" (١٥/ ١٠٤)، و\"دلائل النبوة\" (٦/ ٥٢٩)، وزاد: \"إنها لتقتل في العام الواحد أكثر من كذا ألفًا\".","vol":"2","page":232},{"text":"وقال للذين تخلفوا معه معروفًا، ثمَّ قال:\n\"ليت شعري متى تخرج نار من اليمن من جبل (الوِراق)؛ تضيءُ لها أَعناقُ الإبل - وهي تبرك (١) بـ (بصرى) - كضوء النهار\".\nقال علي (٢): \" (بصرى) بالشام\".\nصحيح - \"الصحيحة\" (٣٠٨٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-838>٢٥ - باب ما جاء في الكذابين والدجال</span>\n١٥٨٨ - [٦٦١٨ - عن أبي بكرة، قال:\n... قامَ رسول الله - ﷺ - في الناسِ ..، ثمَّ قال:\n\" .. (٣) إنّه كذّاب من ثلاثين كذابًا يخرجون قبل الدجال، وإنّه ليس بلد إِلّا يدخله رعب المسيح؛ إِلّا المدينة، على كلِّ نقب من أَنقابها ملكان، يذبان عنها رعب المسيح\"].\nصحيح لغيره دون المشار إليه بالنقط، والمذكور في الحاشية - \"الصحيحة\" (١٦٨٣ و٣٠٨٤)، \"قصة نزول عيسى ﵇ وقتله المسيح الدجال\"، \"التعليقات الحسان\" (٨/ ٦٦١٦ و٦٦١٨).\n\n١٥٨٩ - ١٨٩٣ - عن جابر بن عبد الله، قال: سمعتُ النبيّ - ﷺ - يقول:\n\"إِنَّ بين يدي الساعة كذابين، منهم صاحب اليمامة، ومنهم صاحب صنعاء العنسي، ومنهم صاحب حِمْيَر، ومنهم الدجال، وهو أعْظَمُهم فتنةً\".\n_________\n(١) كذا الأصل؛ وفي \"المسند\": \"بروكًا\"، وفي طبعتي \"الإحسان\": \"تنزل\".\n(٢) هو ابن المديني.\n(٣) كان النص في الأصل هكذا: \"أكثر الناس في شأن مسيلمة الكذّاب قبل أن يقول فيه النبيّ - ﷺ - شيئًا، ثمَّ ... فأثنى على الله بما هو أهله ... أما بعد، في شأن هذا الرجل الذي قد أكثرتم في شأنه، فـ \".","vol":"2","page":233},{"text":"قال (١): وقال أَصحابي [قال]:\n\"هم قريب من ثلاثين كذّابًا\".\nحسن صحيح - \"التعليقات\" أيضًا (٦٦١٦)، \"قصة المسيح الدّجال\" (ص ٥٠).\n\n١٥٩٠ - ١٨٩٤ - عن عبد الله بن مغَفَّل، قال: قال النبيُّ - ﷺ -:\n\"إِنّه لم يكن نبيّ إِلّا حذّر أُمتَه الدجال، وإِنّي أُنذركموه، وإِنّه كائن فيكم\".\nصحيح لغيره - \"قصة نزول عيسى ﵇ في آخر الزمان\" (٨)، \"التعليقات\" أَيضًا (٦٧٤٣)، \"الصحيحة\" (٢٩٣٤).\n\n١٥٩١ - ١٨٩٦ - عن ابن عمر ﵁، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"ما من نبيّ إِلّا وقد أَنذر أُمتَه الدجال، وإِنّي سأُبيّن لكم شيئًا، تعلمون أنّه أَعور، وإنَّ ربّكم ليس بأَعور، وإنّه بين عينيه مكتوب: (كافر)، يقرأه كلُّ مؤمن، كاتب وغير كاتب\".\n(قلت): هو في \"الصحيح\"؛ خلا من قولِه \"وإنَّ بين عينيه .. إلخ\".\nحسن صحيح - \"الضعيفة\" تحت الحديث (١٩٦٩).\n\n١٥٩٢ - ١٨٩٧ - عن حذيفة، قال:\nكنّا عند النبيّ - ﷺ - فذكر الدجال، فقال:\n\"لفتنةُ بعضكم أَخوفُ عندي من فتنة الدجال؛ إنّها ليست من فتنة صغيرة ولا كبيرة إِلّا تتضعُ لفتنة الدجال، فمن نجا من فتنةِ ما قبلها نجا منها، وإنّه لا يضرّ مسلمًا، مكتوب بين عينيه: (كافر) مُهَجّاة (٢): (ك ف ر) \".\n_________\n(١) أَي: جابر، كما في \"مسند أَحمد\"، ولفظه: قال جابر: وبعض أصحابي يقول ...\n(٢) الأَصل: \"بهجاوة\"! ولم أَجد معناه مناسبًا فصححته من طبعتي \"الإحسان\"، وكذلك وقع في \"المسند\" (٣/ ٣٩٧) من حديث جابر، ونحوه في مسلم (٨/ ١٩٥)، وأحمد (٣/ ٢٠٦ و٢١١، ٢٢٩، ٢٤٩) من حديث أَنس بألفاظ متقاربة.","vol":"2","page":234},{"text":"حسن صحيح - \"قصة نزول عيسى ﵇ في آخر الزمان\" (٣٠٨٤).\n\n١٥٩٣ - ١٨٩٨ - عن أَبي هريرة، عن النبيّ - ﷺ -، قال:\n\"يخرج الدجال مِن ها هنا\"؛ وأَشار نحوَ المشرق\".\nصحيح لغيره - \"تخريج المشكاة\" (٥٤٨٠)، \"التعليقات الحسان\" (٦٧٥٠): م - نحوه.\n\n١٥٩٤ - ١٨٩٩ - عن أُبي بن كعب، عن النبيّ - ﷺ -، قال:\n\"الدجال عينه خضراء (١) كزجاجة، وتعوذوا بالله من عذاب القبر\".\nصحيح - \"الصحيحة\" (١٨٦٣).\n\n١٥٩٥ - ١٩٠٠ - عن ابن عباس، عن النبيّ - ﷺ -:\nأنّه ذكر الدجال فقال: \"أَعور هَجَان (٢) أَزهر، كأنّ رأسه أَصَلَة (٣)، أَشبهُ الناس بعبد العُزّى ابن قَطَن، فإن هلك الهُلَّك (٤)؛ فإنّ ربّكم ليس بأَعور\".\nصحيح - \"الصحيحة\" (١١٩٣)، \"قصة نزول عيسى ﵇ في آخر الزمان\" (٢٦ و٢٧)\n\n١٥٩٦ - ١٩٠١ - عن مُجَمِّع بن جارية، قال: سمعت رسولَ اللهِ - ﷺ - يقول:\n\"يقتل ابنُ مريمَ الدجالَ بباب (لُدٍّ) (٥) \".\nصحيح - \"قصة نزول عيسى ﵇ في آخر الزمان\" (٦٨ و٦٩).\n_________\n(١) الأَصل: \"حصى\"! والتصحيح من طبعتي \"الإحسان\"\" و\"المسند\".\n(٢) أي: أبيض؛ كما في \"النهاية\".\n(٣) الأصلة: الحية العظيمة الضخمة القصيرة، والعرب تشبّه الرأس الصغير كثير الحركة برأس الحيّة.\n(٤) بالضم والتشديد جمع: (هالك)؛ أَي: فإن هلك ناس جاهلون وضلّوا؛ فاعلموا أنَّ اللهَ ليس بأَعور. \"النهاية\"، وفي الأصل: \"الهالك\"! بالإفراد، والتصحيح من \"الإحسان\".\n(٥) لُدٌّ: قرية قرب بيت المقدس","vol":"2","page":235},{"text":"١٥٩٧ - ١٩٠٢ و١٩٠٣ - عن أَبي هريرة، عن النبيّ - ﷺ -، قال:\n\"الأَنبياء إِخوة لِعَلَّات (١)، وأُمهاتهم شتى، وأَنا أَولى الناس بعيسى ابن مريم، إنَّه نازل فاعرفوه؛ فإنّه رجل ينزعُ إِلى الحمرة والبياض، كأنّ رأسه يقطر؛ وإن لم يصبه بَلّة، وإنّه يَدُقُّ الصليب، ويقتل الخنزير، ويفيضُ المالُ، ويضعُ الجزية، وإنَّ الله يُهْلِك في زمانه الملل كلّها غير الإِسلام، ويهلك الله المسيحَ الضالَّ الأَعور الكذّاب، ويُلقي [الله] الأَمَنَةَ؛ حتّى يرعى الأَسد مع الإبل، والنمر مع البقر، والذئاب مع الغنم، وتلعب الصبيان مع الحيات، لا يضرّ بعضهم بعضًا، [فيمكث في الأرض أَربعين سنة، ثمَّ يُتوفى، فيصلّي عليه المسلمون [صلوات الله عليه] \".\nصحيح - \"الصحيحة\" (٢١٨٢)، \"قصة نزول عيسى ﵇ آخر الزمان\" (ص ٦١ و٦٢)\n\n١٥٩٨ - ١٩٠٤ - عن أَبي هريرة، قال: قال: أُحدّثكم ما سمعت من رسول الله - ﷺ - الصادق المصدوق؟ [حدثنا رسول الله الصادق المصدوق] (٢):\n\"إنَّ الأعور الدجال - مسيحَ الضلالة - يخرج من قبل المشرق، في زمان اختلاف من النَّاس وفُرقة، فيبلغ ما شاءَ الله من الأرض في أَربعين يومًا، [الله] أَعلم ما مقدارها، الله أَعلم ما مقدارها (مرتين)؟! وينزل [اللهُ] عيسى ابن مريم؛ فَيَؤُمُّهم (٣)، فإذا رفع رأسه من الركعة قال: سمع الله لمن حمده،\n_________\n(١) هم الذين أُمهاتهم مختلفة وأَبوهم واحد، أَراد أن إيمانهم واحد، وشرائعهم مختلفة. \"نهاية\".\n(٢) زيادة من طبعتي \"الإحسان\"، لم يستدركها الداراني.\n(٣) قال ابن حبان: أراد به فيأمرهم بالإمامة؛ إذ العرب تنسب الفعل إلى الآمر، كما تنسبه إلى الفاعل\".\nقلت: هذا تأويلٌ لا وجه له عندي، بل هو خلاف قوله: \"فإذا رفع رأسه من الركعة قال .. \". =","vol":"2","page":236},{"text":"قتل الله الدجال وأَظهر المؤمنين\".\nصحيح - \"التعليقات الحسان\" (٦٧٧٣)، \"قصة المسيح الدجال\" (ص ١٣).\n\n١٥٩٩ - ١٩٠٥ - عن عائشة؛ قالت:\nدخل عليَّ رسولُ اللهِ - ﷺ - وأَنا أَبكي، فقال:\n\"ما يُبكيك؟ \"، فقلت: يا رسولَ اللهِ! ذكرتُ الدجال، قال:\n\"فلا تَبكِيِنَّ، فإن يخرج وأَنا حيٌّ أَكفِيكُموه، وإن مُت فإن ربكم ليس بأعور، وإنه يخرج معه اليهود، فيسير حتى ينزل بناحية المدينة، وهي يومئذ لها سبعة أَبواب، على كلِّ باب مَلَكان، فَيُخْرِجُ اللهُ شرارَ أَهلها، فينطلق [حتى] يأَتي (لُدًّا)، فينزل عيسى ابن مريم فيقتله، ثمَّ يلبث عيسى في الأَرض أَربعين سنة؛ [أو قريبًا من أربعين سنة] إِمامًا عَدْلًا، وحَكَمًا مُقْسِطًا\".\nحسن صحيح - \"قصة المسيح الدجال\" (ص ١٨)، \"التعليقات الحسان\" (٦٧٨٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-839>٢٦ - باب في يأجوج ومأجوج</span>\n١٦٠٠ - ١٩٠٦ - عن أُمِّ حَبيبة (١)، قالت:\n_________\n= فالمعنى: يصلي بهم إمامًا، وهذا وهو في بيت المقدس، حيث يَقتلُ ﵇ الدجال بـ (لُد)، كما في الحديث التالي، وفي الحديث اختصار وطيٌّ؛ فإن من الثابت في غير ما حديث صحيح أن عيسى ﵇ ينزل عند المنارة البيضاء شرقي دمشق، وفي \"صحيح مسلم\": \"فيقول أميرهم: تعال صلِّ بنا، فيقول: لا إن بعضكم على بعض أمراء؛ تكرمة الله هذه الأمة\".\nفهو هناك مأموم، وفي بيت المقدس إمام، وذلك يكون بعد وفاة المهدي ﵇، وانتقال عيسى من دمشق إلى (القدس).\n(١) في هامش الأَصل: من خط شيخ الإِسلام ابن حجر: \"هو في \"الصحيحين\" من رواية أُمّ حبيبة عن زينب بنت جحش عن النبيّ - ﷺ -، وأَخرجه مسلم من رواية ابن عيينة، فلعلَّ زينب سقطت من هذا الطريق\".","vol":"2","page":237},{"text":"استيقظَ النبيُّ - ﷺ - وهو يقول:\n\"لا إِله إِلّا الله! ويلٌ للعربِ من شرّ قد اقترب! فُتِحَ [اليوم] (١) من ردم يأجوج ومأجوج\" - وحلّق بيده عشرة -.\nقالت: قلت: يا رسولَ اللهِ! أَنهلك وفينا الصالحون؟! قال:\n\"نعم إِذا كثر الخَبَث\".\nصحيح - \"الصحيحة\" (٩٨٧): ق - عن زينب؛ وهو الصواب وهو رواية لابن حبان (١/ ٢٧٢/ ٣٢٧ - \"الإحسان\").\n\n١٦٠١ - ١٩٠٨ - عن أَبي هريرة، عن رسول الله - ﷺ -، قال:\n\"يحفرون في كلِّ يوم، حتّى يكادوا أَن يروا شعاع الشمس، فيقولون: نرجع إِليه غدًا، فيرجعون وهو أَشدّ ما كانَ، حتّى إِذا بلغت مدتهم، وأَرادَ الله أن يبعثَهم على النّاس؛ قالوا: نرجع إليه غدًا إِن شاءَ الله، فيرجعون إِليه كهيئة ما تركوه، فيحفرونه فيخرجون على النّاس\"، فقال رسول الله - ﷺ -:\n_________\n(١) سقطت من الأَصل، وكذا من طبعة الداراني، واستدركتها من طبعتي \"الإحسان\" وغيره، وهذا الحديث - كالذي بعده وما في معناهما - صريح في أنه سيأتي يوم على السد يحفره يأجوج ومأجوج، وينطلقون منه، فلا ينافي ذلك قوله تعالى: ﴿فَمَا اسْطَاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْبًا﴾؛ لأن المنفي فيه غير المثبت في الأحاديث كما هو ظاهر، وخفي ذلك على الحافظ ابن كثير؛ فإنه مع تقويته لحديث أبي هريرة الآتي؛ زعم أنه منكر لمخالفته للآية، وقد كنت رددت عليه في \"الصحيحة\" بما لا يمكن لمنصف ردّه، ثم رأيت الشيخ شعيبًا في طبعته لهذا الكتاب: \"الموارد\" قد صرح (٢/ ٨٥١) بقوله:\n\"جيد؛ لكن في رفعه نكارة\" محيلًا في بيان ذلك إلى تعليقه على \"الإحسان\"، وهناك (١٥/ ٢٤٣ - ٢٤٤) نقل كلام ابن كثير في \"تفسيره\" على ما فيه، وتقلَّده الشيخ شعيب، ثم حملته شهوة الرد والنقد على الألباني، فنسبني إلى الوهم بشطبة قلم، دون أن يبين سبب الوهم! وتجاهل رجوع ابن كثير في كتابه \"البداية\" عن النكارة المزعومة بالجمع الذي أشرت إليه آنفًا، كما تجاهل حديثي البخاري ومسلم، وقد رددت عليه في تخريجي لحديث أبي هريرة في \"الصحيحة\" (٣٠١٥) بما يكشف عن مكابرته واتباعه لهواه، والله المستعان.","vol":"2","page":238},{"text":"\"فيفرُّ الناس منهم إِلى حصونِهم\".\nصحيح - \"الصحيحة\" (١٧٣٥).\n\n١٦٠٢ - ١٩٠٩ - عن أَبي سعيد الخدري، قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول:\n\"تفتح يأجوج ومأجوج، ويخرجون على النّاس كما قال الله ﷿: ﴿وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ﴾، وينحاز المسلمون عنهم إِلى مدائنِهم وحصونِهم، ويضمون إِليهم مواشيهم، ويشربون مياه الأَرض، حتّى إِنَّ بعضَهم ليمرُّ بذلك النهر فيقول: قد كانَ ها هنا ماء مرّة! حتى إذا لم يبق من الناس أحد إلا في حصن أو مدينة؛ قال قائلهم: هؤلاء أهل الأرض قد فرغنا منهم، بقي أهل السماء! قال: ثم يهز أحدهم حربته، ثم يرمي بها إلى السماء، فترجع إِليه مختضبة دمًا - للبلاء والفتنة -، فبينما هم على ذلك؛ يبعث الله ﷿ دودًا في أَعناقِهم، كَنَغَف الجراد الذي يخرج في أَعناقِها، فيصبحون موتى لا يُسمع لهم حِسّ، فيقول المسلمون: أَلا رجل يشري لنا نفسه فينظر ما فعل هؤلاء العدو؟ فيتجرّد رجل منهم لذلك محتسبًا لنفسِه على أنّه مقتول، فيجدهم موتى بعضهم على بعض، فينادي: يا معشرَ المسلمين! أَلا أَبشروا؛ فإنَّ الله قد كفاكم عدوّكم، فيخرجون من مدائنهم وحصونِهم؛ فَيَسْرحون مواشيَهم\".\nحسن صحيح - \"الصحيحة\" (١٧٩٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-840>٢٧ - باب قبض روح كلّ مؤمن، ورفع القرآن</span>\n١٦٠٣ - ١٩١٠ - عن أَبي هريرة، عن النبيّ - ﷺ -، قال:","vol":"2","page":239},{"text":"\"لا تقومُ الساعة حتّى تُبعث ريح حمراء من قبل اليمن، فيكفِتُ بها اللهُ كلَّ نفسٍ تؤمنُ باللهِ واليومِ الآخر، وما ينكرها الناس من قلّة من يموتُ فيها، ماتَ شيخ في بني فلان، وماتت عجوز في بني فلان.\nويُسرَى على كتابِ الله، فيرفع إِلى السماء فلا يبقى في الأَرض منه آية.\nوتقيءُ الأَرض أَفلاذَ كَبِدها من الذهب والفضة، ولا ينتفعُ بها بعد ذلك اليوم، فيمرُّ بها الرَّجل فيضربها برجله ويقول: في هذه كان يَقْتَتِلُ [مَنْ كانَ] (١) قبلنا، وأَصبحت اليوم لا ينتفعُ بها\".\nقال أَبو هريرة:\n[وإن] أَوّل [قبائل] العرب فناءً: قريش، والذي نفسي بيدِه أَوشك أَن يمرَّ الرَّجل على النعلِ وهي ملقاة في الكناسة؛ فيأخذها بيدِه ثمَّ يقول: كانت هذه من نعال قريش في الناس (٢).\nصحيح - \"التعليقات الحسان\" (٦٨١٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-841>٢٨ - باب لا تقوم الساعة على أحد يقول: لا إِله إِلّا الله</span>\n١٦٠٤ - ١٩١١ - عن أَنس (٣)، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n_________\n(١) الأَصل: \"يقتل قبلنا\"، وكذا في الطبعة الجديدة المحققة! والتصحيح من طبعتي \"الإحسان\".\n(٢) قول أَبي هريرة قد صحَّ مرفوعًا من طريق أُخرى عنه، وهو مخرّج في \"الصحيحة\" (٧٣٨).\n(٣) في هامش الأَصل: من خط شيخ الإِسلام ابن حجر ﵀: \"هذا رواه مسلم من طريق عبد الرزاق عن معمر عن ثابت البناني عن أَنس، فلا حاجة لاستدراكه، لكن لفظه: \"الله الله\"\".\nوأَقول: رواية الكتاب هامّة جدًّا؛ لأنها توضحُ المراد من رواية مسلم، ولذلك استدركها المؤلف فأَحسن، جزاه الله خيرًا؛ فإنّها تقضي على طرق الصوفيّة واستدلالهم بحديث مسلم على الذكر باللفظ المفرد.\nوجرت لي مناقشة منذ نحو خمسين سنة في دمشق مع أحد شيوخ الطريقة النقشبنديّة - ولا زالَ حيًّا -؛ اعترف فيها بعدم صحة الاستدلال به؛ لما رويت له هذا اللفظ، مع شرح لا مجال هنا لبيانه.","vol":"2","page":240},{"text":"\"لا تقوم الساعة على أَحد يقول: لا إِله إِلّا الله\"\nصحيح - \"الصحيحة\" (٣٠١٦): م بلفظ: \"الله، الله\":\n* * *","vol":"2","page":241},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-842>٣٣ - كتاب الأَدب</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-843>١ - باب في الأكابر وتوقيرهم</span>\n١٦٠٥ - ١٩١٢ - عن ابن عباس، أنَّ النبيَّ - ﷺ - قال:\n\"البركة مع أَكابرِكم\".\nصحيح - \"الصحيحة\" (١٧٧٨).\n\n١٦٠٦ - ١٩١٣ - عن ابن عباس، رفعه إلى النبيّ - ﷺ -، قال:\n\"ليس منّا من لم يوقر الكبير، ويرحم الصغير ... \".\nصحيح لغيره دون الجملة المحذوفة (١) - \"الضعيفة\" تحت الحديث (٢١٠٨)، \"الصحيحة\" (٢١٩٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-844>٢ - باب ما جاء في الرفق</span>\n١٦٠٧ - [٥٥٣ - عن عائشة، أنَّ رسول الله - ﷺ - قال:\n_________\n(١) قلت: ونصها: \"ويأمر بالمعروف، وينه عن المنكر\"، وهي زيادة منكرة لا شاهد لها، وأما الأخ الداراني؛ فقد جرى على عادته وغفلته، فقد صدر الحديث هنا بقوله: \"إسناده ضعيف .. \" فأَحسن، ولكنّه أَساء حينما لم يوضح للقرّاء ما صح منه، مع إطالته في التخريج في ثلاث صفحات! ونحو ذلك فعل المعلّق على \"الإحسان\" (٢/ ٢٠٣ - ٣٠٥)، ولكنه هنا (٢/ ٨٥٥) عكس فقال: \"حسن\" دون تفصيل؛ فتناقض! والله المستعان.","vol":"2","page":243},{"text":"\"إنَّ الله يحبُّ الرفق، ويعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف، وما لا يعطي على ما سواه\"].\nصحيح - \"الصحيحة\" (٥٢٤): م مختصرًا.\n\n١٦٠٨ - ١٩١٤ - عن أَبي هريرة، عن النبيّ - ﷺ -، قال:\n\"إنَّ الله رفيق يحبُّ الرفق، ويعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف\".\nحسن صحيح - \"الروض النضير\" (٣٦، ٧٦٤): م - عائشة.\n\n١٦٠٩ - ١٩١٥ - عن أَنس، عن النبيّ - ﷺ -، قال:\n\"ما كانَ الرفق في شيءٍ قط إِلّا زانه، ولا كان الفحشُ في شيء قطّ إِلّا شانه\".\nصحيح لغيره - \"المشكاة\" (٤٨٥٤/ التحقيق الثاني)، \"الروض\" (٣٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-845>٣ - باب ما جاء في حسن الخلق</span>\n١٦١٠ - ١٩١٦ - عن عبد الله بن عمرو، أنَّ رسولَ الله - ﷺ - قال في مجلس:\n\"أَلا أُخبركم بأَحبّكم إِليّ، وأَقربكم منّي مجلسًا يوم القيامة؟! \" (ثلاث مرّات يقولها).\nقلنا: بلى يا رسولَ الله! قال:\n\"أَحسنكم أَخلاقًا\".\nحسن صحيح - \"الصحيحة\" (٧٩١).\n\n١٦١١ - ١٩١٧ و١٩١٨ - عن أَبي ثعلبة الخشني، عن النبيّ - ﷺ -، قال:","vol":"2","page":244},{"text":"\"إنَّ أَحبَّكم إِليّ وأَقربَكم منّى في الآخرة: أَحاسنُكم أَخلاقًا، و[إن] أَبغضَكم إِليّ وأَبعدَكم منّى في الآخرة: أَسوؤُكم أَخلاقًا، المتشدّقون، المتفيهقون، الثرثارون\".\nصحيح لغيره - \"الصحيحة\" (٧٩١).\n\n١٦١٢ - ١٩١٩ - عن أَبي هريرة، عن النبيّ - ﷺ -، قال:\n\"أَلا أُخبركم بخيارِكم؟! \".\nقالوا: بلى يا رسولَ اللهِ! قال:\n\"أَطولُكم أَعمارًا، وأَحسنُكم أَخلاقًا\" (١).\nصحيح لغيره - \"الصحيحة\" (١٢٩٨).\n\n١٦١٣ - ١٩٢٠ و١٩٢١ - عن أَبي الدرداء، عن النبيّ - ﷺ -، قال:\n\"إنَّ أَثقلَ ما يوضعُ في ميزان المؤمن يوم القيامة: خلقٌ حسن، وإنَّ اللهَ يبغضُ الفاحش البذيء\".\nصحيح - \"الصحيحة\" (٨٧٦).\n\n١٦١٤ - ١٩٢٢ - عن عبد الله بن عمرو بن العاص:\nأنَّ معاذ بن جبل أَرادَ سفرًا، فقال: يا نبيَّ الله! أَوصني؟ قال:\n\"اعبد الله ولا تشرك به شيئًا\".\nقال: يا نبيَّ الله! زدني؟ قال:\n\"إِذا أَسأت فأحسن\".\n_________\n(١) قلت: وفي لفظ: \"أعمالًا\"؛ وسيأتي (٢٠٨٣ - ٢٤٦٥) مع الكلام على إسناده؛ والرد على المعلقين الغافلين عن علته.","vol":"2","page":245},{"text":"قال: يا نبيّ الله! زدني؟ قال:\n\"استقم، وليحسُن خلقُك\".\nحسن - \"الصحيحة\" (١٢٢٨).\n\n١٦١٥ - ١٩٢٣ - عن أَبي هريرة، قال:\nسئل رسول الله - ﷺ -: ما أَكثر ما يدخل الناس الجنّة؟ قال:\n\"تقوى الله، وحسنُ الخلق\".\nقيل: ما أَكثر ما يدخل الناس النار؟ قال:\n\"الأَجوفان: الفمُ والفرجُ\".\nحسن - \"التعليق الرغيب\" (٣/ ٢٥٦).\n\n١٦١٦ - ١٩٢٤ و١٩٢٥ - عن أُسامة بن شريك، قال:\nكنّا عند النبيِّ - ﷺ - كأنَّ على رءوسنا الرَّخَمَ، ما يتكلّم منّا متكلمٌ، إِذ جاء ناس من الأَعراب، فقالوا: يا رسولَ اللهِ! أفتنا في كذا، أفتنا في كذا؟ فقال:\n\"أَيّها الناس! إنّ الله قد وضعَ عنكم الحرج؛ إِلّا امْرَءًا اقترضَ من عِرض أَخيه، فذاك الذي حَرِجَ وهلك\".\nقالوا: أَفنتداوى يا رسولَ الله؟! قال:\n\"نعم؛ فإنَّ الله لم ينزل داءً إِلّا أَنزل له دواءً، غير داءٍ واحد\".\nقالوا: وما هو يا رسول الله؟! قال:\n\"الهرم\".","vol":"2","page":246},{"text":"قالوا: فأَي الناسِ أَحبّ إِلى الله يا رسولَ اللهِ؟! فقال:\n\"أَحبُّ الناسِ إِلى اللهِ أَحسنهم خلقًا\".\nوفي رواية [قالوا: يا رسولَ الله! فما خير ما أعطي الإنسان؟ قال: \"خلق حسن\"].\nصحيح - \"الصحيحة\" (٤٣٢)، \"غاية المرام\" (٢٩٢)، \"صحيح أَبي داود\" (١٧٥٩)، \"الروض النضير\" (رقم ١٢).\n\n١٦١٧ - ١٩٢٦ - عن أَبي هريرة، عن رسول الله - ﷺ -، قال:\n\"أَكمل المؤمنين إِيمانًا أَحسنهم خُلُقًا\".\nحسن صحيح - \"الصحيحة\" (٢٨٤).\n\n١٦١٨ - [٩٤ - عن أبي ذر، قال:\nقلت: يا رسول الله! فأي المؤمنين أكمل إيمانًا؟ قال:\n\"أحسنهم خلقًا\"].\nصحيح لغيره - \"الصحيحة\" (٢٨٤).\n\n١٦١٩ - ١٩٢٧ - عن عائشة، قالت: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"إنَّ المؤمن ليدرك بخلقه درجة الصائم القائم\".\nصحيح - \"الصحيحة\" (٥٢٢، ٧٩٥).\n\n١٦٢٠ - [٩١ - عن أَبي هريرة، قال: سمعت أَبا القاسم - ﷺ - يقول:\n\"خيركم أَحاسنكم أَخلاقًا؛ إِذا فَقُهوا\"].\nصحيح - \"الصحيحة\" (١٨٤٦).","vol":"2","page":247},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-846>٤ - باب ما جاء في الحياء</span>\n١٦٢١ - ١٩٢٩ و١٩٣٠ - عن أَبي هريرة، عن رسول الله - ﷺ -، قال:\n\"الحياء من الإِيمان، والإيمان في الجنّة، والبَذَاء من الجفاء، والجفاء في النار\".\nحسن صحيح - \"تخريج الإِيمان\" (١٤/ ١٠٤٢)، \"الصحيحة\" (٤٩٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-847>٥ - باب ما جاء في السلام</span>\n١٦٢٢ - ١٩٣١ - ١٩٣٣ - عن أَبي هريرة:\nأنَّ رجلًا مرَّ على رسولِ الله - ﷺ - وهو في مجلس، فقال: سلام عليكم، فقال:\n\"عشر حسنات\".\nثمَّ مرَّ آخر فقال: سلام عليكم ورحمة الله، فقال:\n\"عشرون حسنة\".\nثمَّ مرَّ رجل آخر فقال: سلام عليكم ورحمة الله وبركاته، فقال:\n\"ثلاثون حسنة\".\nفقامَ رجل من المجلس ولم يسلّم، فقال النبيّ - ﷺ -:\n\"ما أَوشك ما نسي صاحبكم! إِذا جاءَ أَحدكم إلى المجلس فليسلم، فإن بدا له أَن يجلس فليجلس، وإِن قام فليسلم؛ فليست الأُولى بأَحقَّ من الآخرة\".\nصحيح - \"الصحيحة\" (١٨٣).","vol":"2","page":248},{"text":"١٦٢٣ - ١٩٣٤ - عن البراء، عن رسول الله - ﷺ -، قال:\n\"أَفشوا السلام تَسلموا\".\nحسن - \"الصحيحة\" (١٤٩٣)، \"الإرواء\" (٣/ ٢٣٩ و٢٤٠).\n\n١٦٢٤ - ١٩٣٥ - عن جابر، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"يسلم الراكب على الماشي، والماشي على القاعد، والماشيان أَيّهما بدأ؛ فهو أَفضل\".\nصحيح لغيره - \"الصحيحة\" (١١٤٦).\n\n١٦٢٥ - ١٩٣٦ - عن فضالة بن عبيد، عن النبيّ - ﷺ -، قال:\n\"لِيسلم (١) الفارسُ على الماشي، والماشي على القاعد، والقليلُ على الكثير\".\nصحيح - \"الصحيحة\" (١١٥٠).\n\n١٦٢٦ - ١٩٣٧ و١٩٣٨ - عن [شريح بن هانئ] (٢):\nأنَّ هانئًا لمّا وفد إِلى رسولِ الله - ﷺ - مع قومِه، فسمعهم يَكنون هانئًا أَبا الحكم، فدعاه رسول الله - ﷺ - فقال:\n_________\n(١) كذا الأصل: \"ليسلم\" بزيادة لام الطلب، وكذلك هو في \"الإحسان\"! ولعلها مقحمة أو سهو من بعض الرواة؛ فإنها لم ترد في أي مصدر آخر من مصادر تخريج الحديث عن فضالة، ولا عن غيره من الصحابة - فيما علمت -، وقد جاء عن أبي هريرة - من طرق عنه -، وعن جابر -وتقدم قبله -، وعبد الرحمن بن شبل، وغيرهم، كلهم قالوا: \"يسلم .. \"، والباقي نحوه.\nانظر \"الصحيحة\" (١١٤٥ - ١١٥٠)، ويمكن أن يكون من باب رواية الحديث بالمعنى، والله أعلم.\n(٢) سقطت من الأصل، واستدركتها من طبعتي \"الإحسان\".","vol":"2","page":249},{"text":"\"إنَّ اللهَ هو الحَكَم، وإِليه الحُكْمُ؟ فلم تكنى أَبا الحكم؟! \".\nقال: قومي إِذا اختلفوا في شيء رضوا بي حَكَمًا، فحكمت بينهم، فقال:\n\"إنَّ ذلك لحسن، فما لك من الولد؟ \".\nقال: قال: شريح، وعبد الله، ومسلم، قال:\n\"فأَيّهم أَكبر؟ \".\nقال: شريح، قال:\n\"فأَنت أَبو شريح\"؛ فدعا له ولولده.\nفلمّا أَرادَ القوم الرّجوع إِلى بلادِهم؛ أَعطى كلَّ رجلٍ منهم أَرضًا حيث أَحبّ من بلادِه، قال أَبو شريح: يا رسول الله! أَخبرني بشيء يوجب لي الجنّة؟ قال:\n\"طِيبُ الكلام، وبذل السلام، وإِطعام الطعام\".\nوفي رواية: [\"عليك بحسن الكلام ... \"].\nصحيح - \"الصحيحة\" (١٩٣٩)، \"الإرواء\" (٢٦١٥).\n\n١٦٢٧ - ١٩٣٩ - عن أَبي هريرة، قال:\nإنَّ أَبخل الناسِ من بخل بالسلام، وأَعجزَ الناسِ من عَجَزَ عن الدعاء.\nصحيح - \"الصحيحة\" (٦٠١) مرفوعًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-848>٦ - باب السلام في الكتاب</span>\n١٦٢٨ - ١٩٤٠ - عن ابن عباس:","vol":"2","page":250},{"text":"أنَّ النبيَّ - ﷺ - كتبَ إِلى حَبر (تَيماء)؛ فسلم (١) عليه.\nحسن الإسناد.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-849>٧ - باب الرد على أَهل الذمة</span>\n١٦٢٩ - ١٩٤١ - عن أَنس:\nأَنَّ يهوديًّا سلّمَ على النبيّ - ﷺ - وأَصحابه؛ فقال: السأم (٢) عليكم، فقال النبيّ - ﷺ -:\n\"أَتدرون ما قال؟ \".\nقالوا: نعم، سلّم علينا! قال:\n\"لا، إِنّما قال: السأم (٢) عليكم؛ أَي: تسأمون (٢) دينكم، فإِذا سلّم عليكم رجل من أَهل الكتاب؛ فقولوا: وعليك\".\nصحيح - \"الإرواء\" (١٢٧٦): م - مختصرًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-850>٨ - باب التواضع</span>\n[ليس تحته حديث على شرط الكتاب]\n_________\n(١) الأصل: (يسلم)، والتصحيح من طبعتي \"الإحسان\"، ولعل هذا السلام كان على نحو ما كتب - ﷺ - إلى (هِرَقل): \"السلام على من اتبع الهدى\".\n(٢) كذا بالهمز في المواضع الثلاثة، وفي طبعتي \"الإحسان\" بدون همز، وهو المعروف في مصادر الحديث، فأَخشى أَن يكون قوله: \"أَي: تسأمون دينكم\" تغييرًا من بعضهم أَقحمه الناسخ في الحديث، والله أَعلم. ثم رأيت ابن الأثير قال في \"النهاية\": \"هكذا جاء في رواية مهموزًا؛ من السأم، ومعناه: أنكم تسأمون دينكم، والمشهور فيه ترك الهمز، ويعنون به الموت\".","vol":"2","page":251},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-851>٩ - باب الفخر بأَهل الجاهليّة</span>\n١٦٣٠ - ١٩٤٣ - عن ابن عباس، أن النبيَّ - ﷺ - قال:\n\"لا تفتخروا (١) بآبائكم في الجاهليّة، فوالذي نفس محمَّد بيده؛ لما يُدَهْدِهُ الجُعَل (١) بمنخريه: خير من آبائكم الذين ماتوا في الجاهليّة\".\nصحيح - \"التعليق الرغيب\" (٤/ ٢١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-852>١٠ - باب ما جاء في الأَسماء</span>\n١٦٣١ - [٥٨٠٩ - عن جابر بن عبد الله، أَنه سمع النبي - ﷺ - يقول:\n\"إِن عِشتُ إِن شاءَ الله؛ زَجَرْتُ أَن يُسمَّى بركة ونافعًا وأَفلح\"\nفلا أَدري قال: أَفلَحَ أَم لا؟ فقبض النبي - ﷺ - ولم يزجر عن ذلك، فأَراد عمر أَن يزجر عن ذلك؛ ثم تركه].\nصحيح - \"الصحيحة\" (٣٢٧١): م نحوه من طريق أخرى عن جابر: \"الصحيحة\" (٢١٤٣).\n\n١٦٣٢ - [٥٧٩٥ - عن ابن عباس، قال:\nكان رسول الله - ﷺ - يتفاءل، ويعجبه الاسم الحسن].\nصحيح - \"الصحيحة\" (٧٧٧).\n\n١٦٣٣ - [٥٧٩٤ - عن عائشة، قالت: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"الطير يجري بقدر\".\n_________\n(١) الأصل: \"لا تفخروا\"! والتصحيح من طبعتي \"الإحسان\"، و\"مسند الطيالسي\"؛ فإنه في الكتاب عنهم، وكذا أحمد، ولم يصححه المعلقون الأربعة!\nوالجُعَل: حيوان كالخنفساء يكثر في المواضع الندية.","vol":"2","page":252},{"text":"وكان يعجبه الفأل الحسن].\nحسن - \"الصحيحة\" (٨٦٠).\n\n١٦٣٤ - ١٩٤٥ - عن خيثمة، قال:\nكانَ اسم أَبي عَزيزًا، فسماه النبيّ - ﷺ - عبد الرحمن.\nصحيح لغيره - \"الصحيحة\" (٩٠٤).\n\n١٦٣٥ - ١٩٤٦ - عن بشير بن الخصاصية - وكان اسمه في الجاهليّة (زحم) -، فقال له رسول الله - ﷺ -:\n\"ما اسمك؟ \".\nقال: زحم. قال:\n\"أَنت بشير\"، فكان اسمَه؛ قال:\nبينما أَنا أَمشي مع رسول الله - ﷺ -، فقال:\n\"يا ابن الخصاصية! ما أَصبحتَ تَنقِم على اللهِ؟! \".\nقلت: ما أَصبحتُ أَنقِمُ على اللهِ شيئًا، كلُّ خيرٍ فعل اللهُ بي.\n(قلت): فذكر الحديث، وهو في الجنائز [٢٠٠/ ٧٩٠].\nحسن - \"أحكام الجنائز\" (١٧٢ - ١٧٣ و٢٥٢)، \"الإرواء\" (٧٦٠).\n\n١٦٣٦ - [٥٧٩٣ - عن عائشة:\nأنَّ النبيَّ - ﷺ - سمع رجلًا يقول: يا شهاب! قال:\n\"أنت هشام\"].\nحسن - \"الصحيحة\" (٢١٥).\n\n١٦٣٧ - ١٩٤٧ - عن عائشة:","vol":"2","page":253},{"text":"أن النبي - ﷺ - مرَّ بأرض تسمى غَدِرة (١)، فسماها خَضِرة.\nصحيح - \"الصحيحة\" (٢٠٨).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-853>١١ - باب ما جاء في العطاس</span>\n١٦٣٨ - ١٩٤٩ - عن أَبي هريرة، قال:\nجلس رجلان عند النبيّ - ﷺ - أَحدهما أَشرف من الآخر -، فعطس الشريف فلم يحمد الله، وعطس الآخر فحمد الله، فشمته النبي - ﷺ -، فقال: يا رسول الله! عطستُ فلم تشمتني، وعطس هذا فَشَمَّتَّهُ؟! فقال رسول الله - ﷺ -:\n\"إنَّ هذا ذكر الله فَذَكَرْتُه، وأنت نسيتَ فنسيتُك\".\nحسن - \"تخريج المشكاة\" (٤٧٣٤/ التحقيق الثاني).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-854>١٢ - باب الصلاة على غير النبيّ - ﷺ </span>-\n١٦٣٩ - ١٩٥٠ - ١٩٥٢ - عن جابر، قال:\nأَتيت النبيّ - ﷺ - أَستعينه في دين كان على أَبي، فقال:\n\"آتيكم\".\nفقلت للمرأة: إنَّ رسولَ الله - ﷺ - يأتينا؛ فإِيّاك أن تكلميه أو تؤذيه، قال: فأَتى - ﷺ -؛ فذبحت له داجنًا كانَ لنا، قال:\n\"يا جابر! كأنّك علمت حبّنا اللحمَ\".\nفلمّا خرج قالت له المرأة: يا رسولَ الله! صلّ عليَّ وعلى زوجي، ففعل.\n_________\n(١) الأصل: (عذرة)! والتصويب من \"الإحسان\"، انظر \"الصحيحة\".","vol":"2","page":254},{"text":"(وفي رواية): فقال:\n\"صلّى الله عليك، وعلى زوجِك\").\nفقال لها: أَلم أَقل لك؟! فقالت: رسولُ اللهِ - ﷺ - كانَ يدخل بيتي ويخرج؛ ولا يصلي علينا؟!\nصحيح - \"فضل الصلاة على النبيّ - ﷺ - \" (رقم ٧٧)، \"صحيح أَبي داود\" (١٣٧٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-855>١٣ - باب الجلوس على الطريق</span>\n١٦٤٠ - ١٩٥٣ - عن البَراء، قال:\nمرَّ النبيّ - ﷺ - على مجلس الأَنصار، فقال:\n\"إِن أَبيتم إِلّا أَن تجلسوا؛ فاهدوا السبيل، وردّوا السلام، وأَعينوا (١) الملهوف\".\nصحيح لغيره - \"الصحيحة\" (٢٥٠١) (٢).\n\n١٦٤١ - ١٩٥٤ - عن أَبي هريرة، قال:\nنهى رسول الله - ﷺ - عن أَن يجلسوا بأفنية الصُّعُدات.\n_________\n(١) في طبعتي \"الإحسان\": \"وأغيثوا\".\n(٢) قلت: من تخاليط الشيخ شعيب التي ارتضاها لنفسه: أنه صحح إسناد الحديث لذاته، وهو يرى في بعض مصادره تصريح شعبة بأن أبا إسحاق السبيعي لم يسمعه من البراء، ويحتمل عندي أن هذا التخريج ليس بقلمه، ولا باطلاعه، وإنما بقلم بعض من كان يعمل تحت إشرافه من المبتدئين في هذا العلم، ولا سيما أنه قد قيل: إن الجزء الأول والثاني من \"الإحسان\" ليس من تحقيقه، وإنما من تحقيق الأخ الداراني؛ إلا أن هذا - مع كثرة أخطائه وغفلاته - قد أعل الحديث هنا بأنه منقطع، ونقل تصريح شعبة المشار إليه، لكن بقي هناك فائدة وهي أن هذا مثال من عشرات الأمثلة على أن ابن حبان لم يف بشروطه التي وضعها لكتابه \"الصحيح\"؛ منها أن لا يكون في الإسناد مدلس، وأبو إسحاق عنده مدلس كما صرح في \"ثقاته\" (٥/ ١٧٧)، وقد روى عنه أحاديث كثيرة بالعنعنة، فهو من الأدلة الكثيرة للرد على من زعم أنه وفى بشروطه، كالداراني هذا، انظر (المقدمة).","vol":"2","page":255},{"text":"قالوا: يا رسولَ الله! إِنّا لا نستطيع ذلك ولا نطيقه؟! قال:\n\"إِمّا لا؛ فأَدّوا حقّها\".\nقالوا: وما حقُّها يا رسولَ الله؟!\nقال: \"ردُّ التحية، وتشميت العاطس إِذا حمد الله، وغض البصر، وإِرشاد السبيل\".\nحسن صحيح - \"الصحيحة\" أَيضًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-856>١٤ - باب الجلوس</span>\n١٦٤٢ - ١٩٥٥ - عن جابر بن سمرة، قال:\nكنّا إِذا أَتينا النبيّ - ﷺ -؛ جلس أَحدنا حيث ينتهي.\nصحيح لغيره - \"الصحيحة\" (٣٣٠).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-857>١٥ - باب ما نهي عنه من الجلوس</span>\n١٦٤٣ - ١٩٥٦ - عن الشرِيد بن سويد، قال:\nمرَّ بي رسول الله - ﷺ - وأَنا جالس، وقد وضعت يدي اليسرى خلف ظهري واتكأت (١)، فقال رسول الله - ﷺ -:\n\" (٢) أَتقعد قِعدة المغضوب عليهم؟! \".\nقال ابن جريج: وضع راحتيه على الأَرض [وراء ظهره] (٣).\n_________\n(١) زاد أَبو داود وغيره: على ألية يدي.\n(٢) الأَصل: \"لا\"! والتصحيح من طبعتي \"الإحسان\" ومصادر التخريج، وغفل عنه المعلقون الأربعة!\n(٣) قلت: زيادة من \"الإحسان\"، ولينظر ما هو المراد من قول ابن جريج هذا؟! فإن الجملة التي مرت بمعناه هي من روايته، وليس في إسناد الحديث غيره.","vol":"2","page":256},{"text":"صحيح لغيره - \"جلباب المرأة\" (١٩٦/ ٢) (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-858>١٦ - باب فيمن قام من مجلسه ثمَّ رجع إِليه</span>\n١٦٤٤ - ١٩٥٧ - عن أَبي هريرة، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"إِذا قامَ الرَّجل من مجلسه ثمَّ رجع إِليه؛ فهو أَحقّ به\".\nصحيح - \"صحيح الأَدب المفرد\" (٨٨١): م - قلت: فليس هو على شرط \"الزوائد\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-859>١٧ - باب التحول إِلى الظل</span>\n١٦٤٥ - ١٩٥٨ - عن أَبي حازم، قال:\nجاء أَبي والنبيّ - ﷺ - يخطب، فقام في الشمس، فأمره رسول الله - ﷺ -، فتحول إِلى الظل.\nصحيح - \"الصحيحة\" (٨٣٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-860>١٨ - باب الاضطجاع</span>\n١٦٤٦ - ١٩٥٩ - عن أَبي هريرة، قال:\nمرّ رسول الله - ﷺ - على رجل مضطجع على بطنِه، فغمزه برجله وقال:\n\"إنَّ هذه ضِجعة لا يحبّها الله\".\nحسن صحيح - \"المشكاة\" (٤٧١٨).\n_________\n(١) أَعلّه الداراني وصاحبه هنا بعنعنة ابن جريج، وسبقهما المعلق على \"الإحسان\"! وعليه؛ ضعفه هنا! وفاتهم جميعًا تصريحه بالتحديث في رواية عبد الرزاق عنه، انظر \"جلباب المرأة\".","vol":"2","page":257},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-861>١٩ - باب الاستلقاء</span>\n١٦٤٧ - ١٩٦١ - عن أَبي هريرة، عن رسول الله - ﷺ -:\nأنّه نهى أَن يستلقيَ الرَّجل ويثني إِحدى رجليه على الأُخرى.\n(قلت): ذكر أَبا بكر بن حفص في \"الثقات\" (١)، وقال: \"يروي عن أَبي هريرة\". فالله أَعلم.\nصحيح - \"الصحيحة\" (٣/ ٢٥٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-862>٢٠ - باب ما جاء في المباشرة</span>\n١٦٤٨ - ١٩٦٣ - عن ابن عباس، رفع الحديث إِلى النبيّ - ﷺ -، قال:\n\"لا يباشر الرجلُ الرَجلَ، ولا المرأةُ المرأةَ\".\nصحيح لغيره - \"الروض النضير\" (٤٧٤ و١١٧٩).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-863>٢١ - باب ما جاء في المخنثين</span>\n١٦٤٩ - ١٩٦٤ - عن عائشة:\nأَنَّ (هِيتًا) كانَ يدخل على أَزواج النبيّ - ﷺ -، وكانوا لا يعدّونه من أُولي الإربة (٢)، فدخل عليه رسول الله - ﷺ - وهو يومئذ ينعَت امرأة أنّها إِذا أَقبلت أَقبلت بأَربع، وإِذا أَدبرت أَدبرت بثمان، فقال رسول الله - ﷺ -:\n\" [أ] (٣) لا أرى هذا يعلم ما ها هنا؟! لا يدخل هذا عليكم\".\n_________\n(١) (ج ٥/ ٥٦٣)، وذكره في مواضع أخرى منه، ولم يذكر روايته هذه، فانظر \"تيسير الانتفاع\".\n(٢) كناية عن الحاجة إلى النكاح.\n(٣) سقطت من الأصل، واستدركتها من \"الإحسان\" من الطبعتين و\"صحيح مسلم\" (٧/ ١١)، و\"أَبي داود\" (٤١٠٧)؛ وليس عنده اسم: (هيت)؛ خلافًا لتعليق شعيب (١٠/ ٣٤١)!","vol":"2","page":258},{"text":"وأَخرجه، وكان بالبيداء يدخل كلَّ جمعة يَستطعِم.\nصحيح - \"التعليقات الحسان\" (٤٤٧١): م - دون ذكر البيداء والاسم (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-864>٢٢ - باب الاستئذان</span>\n١٦٥٠ - ١٩٦٥ - عن أَبي هريرة، عن رسول الله - ﷺ -، قال:\n\"رسول الرَّجل إِلى الرجل إِذنه\".\nصحيح - \"الإرواء\" (١٩٥٥).\n\n١٦٥١ - ١٩٦٦ - عن أَبي هريرة، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"لا تأذن المرأة في بيت زوجها وهو شاهد إِلّا بإذنِه\".\nصحيح - \"الإرواء\" (٢٠٠٤)، \"صحيح أَبي داود\" (٢١٢٦): ق - فليس على شرط \"الزوائد\".\n\n١٦٥٢ - ١٩٦٧ - عن أَبي صالح، قال:\nجاء عمرو بن العاص إِلى منزل علي [بن أبي طالب] يَلْتَمِسُهُ، فلم يقدر عليه، ثمَّ رجع فوجده، فلمّا دخل كلّمَ فاطمة، فقال له علي: ما أَرى حاجتَك إِلّا إِلى المرأة، قال: أجل، إنَّ رسولَ الله - ﷺ - نهانا أَن ندخل على المُغِيبات.\nصحيح لغيره إلا قوله: فاطمة (٢) - \"الصحيحة\" (٦٥٢)، التعليق على \"الإحسان\" (٥٥٥٧).\n_________\n(١) قلت: فقول الداراني (٦/ ٢٥٢): \"وليس على شرط الهيثمي\"! ليس صحيحًا على إطلاقه؛ فتنبّه.\n(٢) قلت: وذلك لأن (أبا صالح) هذا هو (ذكوان)، ولم يذكروا له رواية عن (عمرو بن العاص)، وبينهما في رواية لأحمد وغيره (مولى لعمرو بن العاص)، ولا يعرف؛ إلا أن يكون (أبا قيس مولى عمرو) الثقة، ولكنهم لم يذكروه في شيوخ (ذكوان)، وجَزمُ ابن حبان بأن (أبا صالح) هو المعروف بـ (ميزان) في غير محله؛ لمخالفته لروايتين صحيحتين عنه أنه (ذكوان)، مع أنه مما لا سلف له في ذلك. =","vol":"2","page":259},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-865>٢٣ - باب دخول الأَعمى</span>\n[ليس تحته حديث على شرط الكتاب]\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-866>٢٤ - باب مشي النساء في الطريق</span>\n١٦٥٣ - ١٩٦٩ - عن أَبي هريرة، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"ليس للنساء وَسَط الطريق\".\nحسن لغيره - \"الصحيحة\" (٨٥٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-867>٢٥ - باب ما جاء في الوحدة</span>\n١٦٥٤ - ١٩٧٠ - عن ابن عمر، عن النبيّ - ﷺ -، قال:\n\"لو يعلم الناس ما في الوحدة؛ ما سار راكب بليل أَبدًا\".\nصحيح - \"الصحيحة\" (٦١): خ - قلت: فهو ليس من شرط \"الزوائد\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-868>٢٦ - باب ما جاء في الغضب</span>\n١٦٥٥ - ١٩٧١ - عن عبد الله بن عمرو، قال:\nقلت: يا رسول الله! ما يمنعني من غضب الله تعالى؟ قال:\n\"لا تغضب\".\nحسن لغيره - \"التعليق الرغيب\" (٣/ ٢٧٧).\n_________\n= وعليه؛ فتصدير الداراني هنا الحديث بقوله: \"إسناده صحيح\"! غير صحيح، وكذلك صنع الشيخ شعيب في تعليقه على \"الإحسان\" (١٢/ ٣٩٧ - ٣٩٨)، وقد سرق تخريجه المسمى بـ (عبد السلام علوش) في \"زوائده\" (٢/ ١٢٤) دون أن يميز صوابه من خطئه كما هي عادته!!\nإذا عرفت هذا؛ ففي روايةٍ تسمية المرأة (أسماء بنت عميس)، فالحديث مضطرب سندًا ومتنًا؛ لكن له إسناد آخر صحيح؛ ليس فيه التسمية مطلقًا، فمن شاء راجع \"الصحيحة\".","vol":"2","page":260},{"text":"١٦٥٦ - ١٩٧٢ - عن جارية بن قدامة:\nأنَّ رجلًا قال للنبيّ - ﷺ -: [يا رسول الله!] (١) قل لي قولًا [ينفعني الله به] وأَقلل؛ [لعلي لا أُغفله]؟ قال:\n\"لا تغضب\"؛ فأَعاد عليه [مرارًا، كلَّ ذلك يرجع إِليه رسول الله - ﷺ -]، قال:\n\"لا تغضب\".\nصحيح - \"التعليق\" أَيضًا.\n\n١٦٥٧ - ١٩٧٣ - عن أبي ذر، أن رسول - ﷺ - قال:\n\"إذا غضب أحدكم وهو قائم فليجلس؛ فإن ذهب عنه الغضب؛ وإلا فليضطجع\".\nصحيح - \"التعليق\" أيضًا (٣/ ٢٧٩).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-869>٢٧ - باب ما جاء في الفحش</span>\n١٦٥٨ - ١٩٧٤ - عن محمَّد بن إِسحاق (٢) يحدث، عن صالح بن كيسان، عن عبيد الله بن عبد الله، قال:\n_________\n(١) هذه الزيادة وما بعدها استدركتها من رواية أُخرى لابن حبان (٧/ ٤٧٩/ ٥٦٦٠ - \"الإحسان\")؛ كانَ على المصنّف الهيثمي أَن يختارها؛ لأنّها أَتمّ وأَكمل، ثم يشير إلى هذه الرواية المختصرة كما هي عادته - رحمه الله تعالى -.\nومن طبيعة إهمال المعلقين الأربعة لما هو أهم من هذا الاستدراك - أعني: تحقيق النص - أن يهملوه!!\n(٢) ابن إسحاق هذا مدلس باعتراف ابن حبان، وإخراجه له بالعنعنة من الأدلة على إخلاله بشرطه! كما ترى، فمن أَعجب ما رأيت قول الأخ الداراني هنا: \"إسناده صحيح؛ فقد صرّح ابن إِسحاق بالتحديث ... \" فلا أَدري - والله - أَهو السهو الذي لا ينجو منه إنسان، أَم الجهل بالمراد بقول الرواي: \"عن ابن إِسحاق يحدث عن صالح\"؛ وتوهم أنَّه بمعنى: \"حدثني صالح\"؟! أَحلاهما مرّ!!","vol":"2","page":261},{"text":"رأيت أُسامة بن زيد يصلي عند قبر النبيّ - ﷺ -، فخرج مروان بن الحكم فقال: تصلي إِلى قبره؟! فقال: إنّي أحبّه، فقال له قولًا قبيحًا، ثمَّ أَدبر، فانصرف أُسامة بن زيد، فقال له: يا مروان! إِنّك آذيتني، وإِنّي سمعت رسول الله - ﷺ - يقول:\n\"إنَّ الله يبغض الفاحش المتفحش\".\nوإنّك فاحش متفحش.\nصحيح لغيره المرفوع فقط، والقصة ضعيفة، وقوله: يصلي عند قبر النبيّ - ﷺ - ...\nمنكر بل باطل - \"التعليقات الحسان\" (٧/ ٤٨١)، \"الإرواء\" (٧/ ٢٠٩ و٢١٠).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-870>٢٨ - باب في المستبّين</span>\n١٦٥٩ - ١٩٧٦ - عن أَبي هريرة، أنَّ رسول الله - ﷺ - قال:\n\"المستبّان؛ ما قالا فعلى البادئ منهما؛ ما لم يعتدِ المظلوم\".\nصحيح - م (٨/ ٢٠ و٢١)، قلت: فليس هو من شرط الكتاب.\n\n١٦٦٠ - ١٩٧٧ و١٩٧٨ - عن عياض بن حِمار، قال:\n_________\n= وقد نحا نحوهما المعلق على \"الإحسان\" فقال: (١٢/ ٥٠٧): \"إسناده حسن .. \" ثمَّ قال في ابن إِسحاق: \"وهو صدوق\"! ولم يتعرض لوصفه بالتدليس، ولا لكونه عنعن أَو صرّح بالتحديث! فهل هذا بقلم الشيخ شعيب؟! وقد سرقه المدعو عبد السلام علوش - كعادته - وأقره صاحب \"المكتب الإِسلامي\"!\nومع ضعف الإسناد؛ فإنَّ في القصة ما لا يخفى بطلانه على طالب علم فقيه، بل ولا على عارف بفضل الصحابة، وبعدهم عن الشركيات؛ من الصلاة عند القبر، والاحتجاج على ذلك بحبِّ النبيّ - ﷺ -، كما تقول جهلة العوام اليوم، هذا لو كانَ من الممكن يومئذ الصلاة إلى القبر الشريف، وهو في بيت عائشة ﵂.\nفلا أدري - والله - كيف سكت هؤلاء على هذا الباطل المنسوب إلى أُسامة بن زيد ﵁؟! أَهو الغفلة، أم الجهل، أم العجلة في التخريج، واللامبالاة بالنقد والتحقيق؟! ظلمات بعضها فوق بعض، والله المستعان!!","vol":"2","page":262},{"text":"قلت: يا نبيّ الله! الرَّجل يشتمني [من قومي] وهو دوني، أَعليَّ من بأس أَن أنتصر منه؟! قال:\n\"المستبان شيطانان؛ يتهاتران ويتكاذبان\".\nصحيح - \"التعليق الرغيب\" (٣/ ٢٨٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-871>٢٩ - باب في ذي الوجهين</span>\n١٦٦١ - ١٩٧٩ - عن عمار بن ياسر، عن النبيّ - ﷺ -، قال:\n\"من كانَ ذا وجهين في الدنيا؛ كانَ له لسانان من نار يوم القيامة\".\nصحيح - \"الصحيحة\" (٨٩٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-872>٣٠ - باب في الشحناء</span>\n١٦٦٢ - ١٩٨٠ - عن معاذ بن جبل، عن النبيّ - ﷺ -، قال:\n\"يطلع الله إِلى خلقه في ليلة النصف من شعبان، فيغفر لجميع خلقه؛ إِلّا لمشرك أَو مشاحن\".\nحسن - \"التعليق الرغيب\" (٣/ ٢٨٢ و٢٨٣)، \"الصحيحة\" (١١٤٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-873>٣١ - باب ما جاء في الهجران</span>\n١٦٦٣ - ١٩٨١ - عن هشام بن عامر، قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول:\n\"لا يحلُّ لمسلم أن يصارم مسلمًا فوق ثلاث، وإِنّهما ناكبان عن الحقّ ما كانا على صِرامهما، وإنَّ أَوّلهما فَيئًا يكون سَبْقُه بالفيء كفارةً له، وإن سلّم عليه فلم يقبل سلامه؛ ردّت عليه الملائكة، وردّ على الآخر الشيطان، وإِن ماتا على صرامِهما؛ لم يدخلا الجنّة -[أ] ولم يجتمعا في الجنّة -\".","vol":"2","page":263},{"text":"صحيح - \"الإرواء\" (٧/ ٩٤)، \"الصحيحة\" (١٢٤٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-874>٣٢ - باب الإصلاح بين الناس</span>\n١٦٦٤ - ١٩٨٢ - عن أَبي الدرداء، عن رسول الله - ﷺ -، قال:\n\" [أَلا] (١) أُخبركم بأفضل من درجة الصيام والقيام؟! \".\nقالوا: بلى يا رسولَ اللهِ! قال:\n\"إِصلاح ذات البين، وفسادُ ذات البين هي الحالقة\".\nصحيح - \"غاية المرام\" (٤١٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-875>٣٣ - باب النهي عن سب الأَموات</span>\n١٦٦٥ - ١٩٨٣ و١٩٨٤ - عن عائشة، قالت: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"إِذا مات صاحبكم فدعوه\".\nصحيح - \"الصحيحة\" (٢٨٥).\n\n١٦٦٦ - ١٩٨٥ - عن مجاهد، قال:\nقالت عائشة: ما فعل يزيد بن قيس عليه لعنة الله؟! قالوا: قد ماتَ، [قالت]: فأستغفر الله، فقالوا لها: ما لك لعنتيه ثمَّ قلت: أستغفر الله؟! قالت: إنَّ رسول الله - ﷺ - قال:\n\"لا تسبوا الأَموات؛ فإنّهم أَفضوا إِلى ما قدّموا\" (٢).\nصحيح - \"الروض النضير\" (١/ ٤٣٧) - خ المرفوع فقط.\n_________\n(١) استدركتها من \"الإحسان\" (٧/ ٢٧٥/ ٥٠٧٠).\n(٢) بهامش الأَصل: من خط شيخ الإِسلام ابن حجر ﵀:\n\"الحديث\" في \"البخاري\" من هذا الوجه، لكن ليس فيه كلام عائشة\".","vol":"2","page":264},{"text":"١٦٦٧ - ١٩٨٧ - عن المغيرة بن شعبة، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"لا تسبوا الأَموات؛ فتؤذوا الأَحياء\".\nصحيح - \"الصحيحة\" (٢٣٩٧).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-876>٣٤ - باب النهي عن سبّ الريح</span>\n١٦٦٨ - ١٩٨٨ - عن ابن عباس:\nأنَّ رجلًا لعن الريح عند النبي - ﷺ -، فقال - ﷺ -:\n\"لا تلعن الريح؛ فإنّها مأمورة، وليس أحد يلعن شيئًا ليس له بأهل؛ إلّا رجعت عليه اللعنة\".\nصحيح - \"الصحيحة\" (٥٢٨).\n\n١٦٦٩ - ١٩٨٩ - عن أَبي هريرة، قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول:\n\"الريح من رَوح الله، تأتي بالرحمة، وتأتي بالعذاب، فلا تسبُّوها، وسلوا الله خيرها، واستعيذوا من شرّها\".\nصحيح - \"الصحيحة\" (٢٧٥٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-877>٣٥ - باب النهي عن سبّ الديك</span>\n١٦٧٠ - ١٩٩٠ - عن زيد بن خالد الجهني، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"لا تسبّوا الديك؛ فإنّه يدعو إِلى الصلاة\".\n(قلت): وقد تقدّم حديث في \"التفسير\" في سورة (الجاثية) في \"النهي عن سبّ الدهر\".\nصحيح - \"المشكاة\" (٤١٣٦).","vol":"2","page":265},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-878>٣٦ - باب المستشار مؤتمن</span>\n١٦٧١ - ١٩٩١ - عن أَبي مسعود، عن النبيّ - ﷺ -، قال:\n\"المستشار مؤتمن\".\nصحيح لغيره - \"الصحيحة\" (١٦٤١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-879>٣٧ - باب الأخد باليمين</span>\n١٦٧٢ - ١٩٩٢ - عن أَبي قتادة:\nأنَّ رسول الله - ﷺ - نهى أن يُعطيَ الرَّجل بشمالِه [شيئًا]، أَو يأخذ بها [، ونهى أن يتنفس في إنائه إذا شرب].\nصحيح - \"التعليق الرغيب\" (٣/ ١١٧)، \"الصحيحة\" (٣٩٩ و٤٠٠ و١٢٣٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-880>٣٨ - باب الابتداء بالحمد في الأُمور</span>\n[ليس تحته حديث على شرط الكتاب]\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-881>٣٩ - باب فيمن لم يتشهد في الخطبة</span>\n١٦٧٣ - ١٩٩٤ - عن أَبي هريرة، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"كلُّ خطبة ليس فيها تشهد؛ فهي كاليد الجذماء\".\nصحيح - \"الصحيحة\" (١٦٩) ومضى برقم (٥٧٩).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-882>٤٠ - باب الخروج إلى البادية</span>\n١٦٧٤ - ١٩٩٥ - عن عائشة، قالت:\nكانَ رسول الله - ﷺ - (١) إِلى هذه التلاع.\n_________\n(١) أي: يخرج إلى (التلاع)، وهي مسايل الماء من عُلْو إلى سُفْل. \"نهاية\".","vol":"2","page":266},{"text":"(قلت): فذكر الحديث (١).\nصحيح لغيره - \"الصحيحة\" (٥٢٤)، \"صحيح أَبي داود\" (٢١٤٠).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-883>٤١ - باب ما يفعل في الليل وما يقول إِذا سمع نُهاق الحمير ونباح الكلاب</span>\n١٦٧٥ - ١٩٩٦ - عن جابر، قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول:\n\"إِذا سمعتم نُباح الكلاب، أَو نُهاق الحمير بالليل؛ فتعوذوا باللهِ؛ فإنّها ترى ما لا ترون، وأقِلّوا الخروج إذا هدأت الرجل؛ فإنّ اللهَ جلَّ وعلا يَبُثُّ من خلقِه في ليله ما شاء، وأَجيفوا الأَبواب، واذكروا اسم الله عليها؛ فإنَّ الشيطان لا يفتح بابًا أُجيفَ وذُكر اسمُ الله عليه، وغطّوا الجرار، [وأكْفئُوا الآنِيَةَ]، وأَوكئوا القرب\".\n(قلت): في \"الصحيح\" منه من قولِه: \"وأَجيفوا الأَبواب ... \" إلى آخره.\nصحيح لغيره - \"الكلم الطيب\" (٢٢٠)، \"الصحيحة\" (١٥١٨ و٣١٨٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-884>٤٢ - باب إِطفاء النار</span>\n١٦٧٦ - ١٩٩٧ - عن ابن عباس، قال:\nجاءت فأرة [فاخذت] تجر الفتيلة، فذهبت الجارية تزجرها، فقال نبيّ الله - ﷺ -:\n_________\n(١) قلت: تمامه في الأصل: وقال لي: \"يا عائشة! ارفقي؛ فإنَّ الرّفقَ لم يكن في شيء قط إِلّا زانه، ولا نزع من شيء إِلّا شانه\". وإِنّما لم يسقه المؤلف؛ لأنّه - أَعني: هذا التمام - عند مسلم (٨/ ٢٢)، وتقدم من حديث أَنس نحوه (١٦٠٩/ ١٩١٥).","vol":"2","page":267},{"text":"\"دعيها\".\nفجاءت بها فألقتها بين يدي رسول الله - ﷺ - على الخمرة التي كانَ عليها قاعدًا، فأحرقت منها مثل موضع درهم، فقال - ﷺ -:\n\"إِذا نمتم؛ فأَطفئوا سُرُجَكم؛ فإنَّ الشيطان يدلُّ مثل هذه على مثلِ هذا، فتحرقكم\".\nصحيح لغيره - \"الصحيحة\" (١٤٢٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-885>٤٣ - باب لا يقال: ما شاء الله وشاء فلان</span>\n١٦٧٧ - ١٩٩٨ - عن جابر بن سمرة، قال:\nرأى رجل من أَصحابِ النبيّ - ﷺ - في النوم أنّه لقي قومًا من اليهود، فأَعجبته هيئتهم، فقال: إِنكم لقوم؛ لولا أَنّكم تقولون: عزير ابن الله، فقالوا (١): وأَنتم قوم؛ لولا أنكم تقولون: ما شاء الله وشاء محمد!\nقال: ولقي (٢) قومًا من النصارى؛ فأَعجبته هيئتهم، فقال: إِنّكم لقوم؛ لولا أَنّكم تقولون: المسيح ابن الله، فقالوا (٣): وأَنتم قوم؛ لولا أَنّكم تقولون: ما شاء الله وشاء محمد!\nفلمّا أَصبحَ قصَّ ذلك على النبيّ - ﷺ -، فقال النبيُّ - ﷺ -:\n\"كنتُ أَسمعها منكم فتؤذيني، فلا تقولوا: ما شاء الله وشاء محمد\".\nصحيح لغيره - \"الصحيحة\" (١٣٧).\n_________\n(١) و(٣) الأصل: (قال)! والتصويب من \"مصنف عبد الرزاق\".\n(٢) الأصل: (ورأى)، والتصحيح من طبعتي \"الإحسان\"، وهو مما غفل عنه المعلقون الأربعة!","vol":"2","page":268},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-886>٤٤ - باب حلب المواشي</span>\n١٦٧٨ - ١٩٩٩ - عن ضرار بن الأَزور، قال:\nبعثني أَهلي بلَقُوح إِلى النبيّ - ﷺ -، قال: فأَتيته بها، فأَمرني أن أَحلبها فحلبتها، فقال النبيُّ - ﷺ -:\n\"دع داعي اللبن\" (١).\nحسن - \"الصحيحة\" (١٨٦٠).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-887>٤٥ - باب ما يقول إِذا ركب</span>\n١٦٧٩ - ٢٠٠٠ - عن حمزة بن عمرو الأَسلمي، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"على ظهرِ كلِّ بعير شيطان، فإِذا ركبتموها، فسمّوا الله، ولا تُقَصِّروا عن حاجاتِكم\".\nحسن صحيح - التعليق على \"حقيقة الصيام\" (٤٨).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-888>٤٦ - باب صاحب الدابّة أَحقُّ بصدرِها</span>\n١٦٨٠ - ٢٠٠١ - عن بريدة بن الحُصَيب:\nأنَّ رسولَ اللهِ - ﷺ - بينا هو يمشي، فقال له رجل على حمار: اركَبْه يا رسولَ الله! وتأخّرَ، فقال رسول الله - ﷺ -:\n\"صاحب الدابّة أَحقّ بصدرِها؛ إِلّا أن تجعلها لي\".\n[قال:] فجعله له، فركب [رسول الله] (٢) - ﷺ -.\n_________\n(١) أي: اترك منه في الضرع شيئًا يستنزل اللبن، ولا تستنقص حَلَبَه. \"نهاية\".\n(٢) من طبعتي \"الإحسان\" مع التي قبلها.","vol":"2","page":269},{"text":"حسن صحيح - \"صحيح أَبي داود\" (٢٣١٨).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-889>٤٧ - باب النهي عن اتخاذ الدوابّ كراسي</span>\n١٦٨١ - ٢٠٠٢ - عن معاذ بن أَنس - وكانَ من أَصحابِ النبيّ - ﷺ -، أنَّ النبيَّ - ﷺ - قال:\n\"اركبوا هذه الدوابَّ سالمةَ، ولا تتخذوها كراسيَّ\".\nصحيح - \"الصحيحة\" (٢١ و٢٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-890>٤٨ - باب وسم الدواب ّ</span>\n١٦٨٢ - ٢٠٠٣ - ٢٠٠٥ - عن جابر بن عبد الله، قال:\nمرَّ حمار برسولِ الله - ﷺ - قد كُوِيَ في وجههِ، يفور منخراه من دم، فقال رسول الله - ﷺ -:\n\"لعن الله من فعل هذا\".\nثمَّ نهى عن الكي في الوجه، والضرب في الوجه.\nصحيح - \"الصحيحة\" (٢١٤٩)، \"الإرواء\" (٢١٨٩): م - قلت: فليس هو على شرط \"الزوائد\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-891>٤٩ - باب اللعب بالحمام</span>\n١٦٨٣ - ٢٠٠٦ - عن أَبي هريرة:\nأنَّ النبيَّ - ﷺ - رأى رجلًا يتبعُ حمامةً، فقال:\n\"شيطان يتبعُ شيطانة\".\nحسن صحيح - \"المشكاة\" (٤٥٠٦).","vol":"2","page":270},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-892>٥٠ - باب ما جاء في الجن</span>\n١٦٨٤ - ٢٠٠٧ - عن أَبي ثعلبة الخشني، قال: سمعتُ رسول الله - ﷺ - يقول:\n\"الجنُّ على ثلاثة أَصناف: صنف كلاب وحيّات، وصنف يطيرون في الهواء، وصنفٌ يَحِلُّون ويَظْعَنون\"\nصحيح - \"المشكاة\" (٤١٤٨).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-893>٥١ - باب ما جاء في المدّاحين</span>\n١٦٨٥ - ٢٠٠٨ - عن ابن عمر، قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول:\n\"احثوا في أَفواه المدّاحين التراب\".\nصحيح - \"الصحيحة\" (٩١٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-894>٥٢ - باب ما جاء في اللسان</span>\n١٦٨٦ - ٢٠٠٩ - عن ابن عباس:\nأنَّ أَعرابيًّا أَتى النبيّ - ﷺ -، فتكلّمَ بكلام بيّن، فقال رسول الله - ﷺ -:\n\"إنَّ من البيان [سحرًا]، وإنَ من الشعر حِكَمًا\".\nصحيح لغيره - \"الصحيحة\" (١٧٣١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-895>٥٣ - باب اللعب</span>\n١٦٨٧ - ٢٠١١ - عن عائشة، قالت:\nلمّا قدمَ وفد الحبشة على رسول الله - ﷺ -؛ قاموا يلعبون في المسجد.","vol":"2","page":271},{"text":"قال الزهري: وأَخبرني سعيد بن المسيب، أنَّ أَبا هريرة قال:\nدخل عمر؛ والحبشة يلعبون المسجد، فزجرهم عمر، فقال رسول الله - ﷺ -:\n\"دعهم يا عمر! فإِنّما هم بنو أَرْفِدَةَ\".\nصحيح - \"الصحيحة\" (٣١٢٨).\n\n١٦٨٨ - ٢٠١٢ - عن أَنس بن مالك:\nأنّ الحبشة كانوا يَزْفِنون (١) بين يَدَيْ رسول الله - ﷺ -، فيتكلمون بكلام لا يفهمه، فقال رسول الله - ﷺ -:\n\"ما يقولون؟ \".\nقال: يقولون: محمد عبد صالح.\nصحيح - التعليق على \"الإحسان\" (٧/ ٥٤٥/ ٥٨٤٠).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-896>٥٤ - باب ما جاء في الزمارة</span>\n١٦٨٩ - ٢٠١٣ - عن نافع، قال:\nسمع ابن عمر صوتَ زُمّارَةِ راعٍ، قال: فجعل إِصبعيه في أُذنيه، وعدل عن الطريق، وجعل يقول: يا نافعُ! أَتسمعُ؟ فأَقول: نعم، فلمّا قلت: لا؛ راجع الطريق ثمَّ قال:\nرأيتُ رسول الله - ﷺ - يفعله.\nحسن صحيح - \"المشكاة\" (٤٨١١)، \"تحريم آلات الطرب\" (ص ١١٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-897>٥٥ - باب ما جاء في الشعراء</span>\n١٦٩٠ - ٢٠١٤ - عن عائشة، قالت: قال رسول الله - ﷺ -:\n_________\n(١) يزفنون: يلعبون ويرقصون، والزفن: اللعب والرقص.","vol":"2","page":272},{"text":"\"إنَّ من أَعظمِ الناسِ فِريةً اثنان: شاعر يهجو قبيلة بأَسْرها، ورجل انتفى من أَبيه\".\nصحيح - \"الصحيحة\" (٧٦٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-898>٥٦ - باب ما جاء في الدّف</span>\n١٦٩١ - ٢٠١٥ - عن بريدة بن الحُصَيب، قال:\nرجع رسول الله - ﷺ - من بعض مغازيه، فجاءت جارية سوداء فقالت: يا رسول الله! إِنّي نذرت - إِن رَدَّكَ الله سالمًا - أَن أَضربَ على رأسِكَ بالدُّفِّ؟ فقال رسول الله - ﷺ -:\n\"إِن نذرت فافعلي؛ وإِلّا فلا\".\nقالت: إِنّي كنت نذرت، فقعد رسول الله - ﷺ -، وضربت بالدُّف (١).\nصحيح - \"الصحيحة\" (٢٢٦١). ومضى برقم (١١٩٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-899>٥٧ - باب الغناء واللعب في العرس</span>\n[ليس تحته حديث على شرط الكتاب]\n_________\n(١) هنا زيادة في الأصل بلفظ: وقالت ... فذكرت الأبيات التالية، وعلى هامشه ما نصُّه:\n\"ما بعد هذا من الهامش، وبخط يخالف خط الأَصل\" انتهى.\nقلت: وهي أَبيات حذفتها؛ لأنّها مقحمة في الحديث لا أَصل لها فيه، وقد مضى كما أشرت أَعلاه بدونها، وهي:\nأَشرق البدر علينا ... من ثنيّات الوداع\nوجب الشكر علينا ... ما دعا لله داع\nوقد اشتهر على الأَلسنة: أَن النبي - ﷺ - استقبل بها من جواري المدينة حين هاجر إليها، وليس لذلك أَصل في السيرة.","vol":"2","page":273},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-900>٥٨ - باب إنَّ من الشعرِ حكمًا</span>\n١١٩٢ - [٥٧٥١ - عن جابر بن سمرة، قال:\nجالست رسول الله - ﷺ - أَكثر من مئة مرّة، فكانَ أَصحابه يتناشدون الشعر، ويتذاكرون أَشياءَ من أَمر الجاهليّة وهو ساكت، وربّما تبسم معهم - ﷺ -].\nصحيح - \"الصحيحة\" (٤٣٤). م - دون جملة الشعر.\n\n١٦٩٣ - ٢٠١٧ - عن ابن عباس، عن النبيّ - ﷺ -، قال:\n\"إنَّ من الشعر حكمة\".\nصحيح لغيره - \"الصحيحة\" (١٧٣١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-901>٥٩ - باب في هجاء أَهل الشرك</span>\n١٦٩٤ - ٢٠١٨ و٢٠١٩ - عن كعب بن مالك، قال:\nقلت: يا رسولَ الله! إنَّ الله قد أَنزلَ في الشعر ما قد أَنزل؟! فقال النبيُّ - ﷺ -:\n\"إنَّ المؤمنَ يجاهد بسيفِه ولسانِه، والذي نفسي بيدِه؛ لكأنّما ترمونهم نَضْحَ النَّبْل\".\nصحيح - \"المشكاة\" (٤٧٩٥)، \"الصحيحة\" (١٦٣١).\n\n١٦٩٥ - ٢٠٢٠ - عن أَنس بن مالك:\nأنَّ رسولَ الله - ﷺ - لمّا دخل مكّة؛ قامَ أَهل مكّة سِماطين (١) قال:\n_________\n(١) أَي: صفَّين.","vol":"2","page":274},{"text":"وعبد الله بن رواحة يمشي ويقول:\nخلّوا بني الكفار عن سبيله ... اليوم نضربكم على تنزيله\nضربًا يزيل الهام عن مقيله ... ويذهل الخليل عن خليله\nيا ربّ إِنّي مؤمن بقيله\nفقال عمر: يا ابن رواحة! أَتقول الشعر بين يدي رسول الله - ﷺ -؟! فقال - ﷺ -:\n\"مَهْ يا عمر! هذا أَشدُّ عليهم من وَقعِ النَّبْل\".\nصحيح - \"مختصر الشمائل\" (٢١٠).\n\n١٦٩٦ - ٢٠٢١ - ومن طريق أُخرى عنه، قال:\nدخل رسول الله - ﷺ - في عمرة القضاء؛ وعبد الله بن رواحة آخذٌ بغرزه وهو يقول:\nخلّوا بني الكفار عن سبيله ... قد أَنزل الرحمن في تنزيله\nبأنَّ خيرَ القتل في سبيله\nصحيح - المصدر نفسه.\n* * *","vol":"2","page":275},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-902>٣٤ - كتاب البر والصلة</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-903>١ - باب بر الوالدين</span>\n١٦٩٧ - ٢٠٢٢ - عن ابن عمر، قال:\nأَتى رسول الله - ﷺ - رجلٌ، فقال: يا رسولَ اللهِ! أَذنبتُ ذنبًا كبيرًا، فهل لي من توبة؟ فقال له رسول الله - ﷺ -:\n\"أَلكَ والدان؟ \".\nقال: لا، قال:\n\"فلَك خالة؟ \".\nقال: نعم، قال:\n\"فبّرها إِذًا\".\nصحيح - \"التعليق الرَّغيب\" (٣/ ٢١٨).\n\n١٦٩٨ - ٢٠٢٣ - عن أَبي عبد الرحمن السلمي:\nأنَّ رجلًا أَتى أَبا الدرداء فقال: إِنَّ أَبي لم يزل بي حتّى زوّجني، وإِنّه الآن يأمرني بطلاقها؟! قال:\nما أَنا بالذي آمرُك أن تَعُقَّ والدَك، ولا [أنا] بالذي آمرك أن تطلّقَ امرأتك؛ غير أنّك إِن شئتَ؛ حدثتك ما سمعتُ من رسولِ الله - ﷺ -، سمعته يقول:","vol":"2","page":277},{"text":"\"الوالد أَوسطُ أَبواب الجنّة\".\nفحافظ على ذلك إِن شئت أَو دع.\nقال: فأَحسب عطاءً قال: فطلَّقها.\nصحيح لغيره - \"الصحيحة\" (٩١٤).\n\n١٦٩٩ - ٢٠٢٤ و٢٠٢٥ - عن ابن عمر، قال:\nكانت تحتي امرأة، وكنتُ أُحبّها، وكانَ أَبي يكرهها، فأَمرني بطلاقها، فأبيتُ عليه، فذكر ذلك عمر للنبيّ - ﷺ -؟ فقال رسول الله - ﷺ -:\n\"يا عبد الله! طلقها، (وفي رواية: أَطع أَباك\").\nحسن - \"الصحيحة\" (٩١٩)،\"المشكاة\" (٤٩٤٠/ التحقيق الثاني).\n\n١٧٠٠ - ٢٠٢٦ - عن عبد الله بن عمرو، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"رضا الله في رضا الوالد، وسخط الله في سخط الوالد\".\nحسن - \"الصحيحة\" (٥١٦) \"التعليق الرغيب\" (٣/ ٢١٨).\n\n١٧٠١ - ٢٠٢٧ - عن أَبي هريرة، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"خرج ثلاثة فيمن كانَ قبلَكم يرتادون لأهليهم، فأَصابتهم السماءُ، فَلَجَأوا إِلى جبل، فوقعت عليهم صخرة، فقال بعضهم لبعض: عفا الأَثر، ووقع الحجر، ولا يعلم بمكانكم إِلّا الله، ادعوا الله بأَوثقِ أَعمالِكم.\nفقال أَحدهم: اللهمَّ! إِن كنتَ تعلمُ أنّه كانت امرأة تعجبني، فطلبتها، فأَبت عليَّ، فجعلت لها جُعلًا، فلمّا قَرَّبَتْ نفسَها تركتُها، فإِن كنت","vol":"2","page":278},{"text":"تعلم أَنّي إِنّما فعلتُ (١) ذلك رجاءَ رحمتِك، وخشية عذابِك؛ فافرج عنّا، فزال ثلث الحجر.\nوقال الآخر: اللهمَّ! إِن كنتَ تعلم أنّه كانَ لي والدان، وكنت أَحلُب لهما في إِنائهما، فإِذا أَتيتهما وهما نائمان؛ قمت [قائمًا] حتى يستيقظا، فإذا استيقظا شربا (٢) فإن كنت تعلم أَنّي فعلت ذلك رجاء رحمتِك، وخشية عذابِك؛ فافرج عنّا، فزال ثلث الحجر.\nوقال الثالث: اللهم! إِن كنت تعلم أَنّي استأجرتُ أَجيرًا يومًا، فعمل لي نصف النّهار، فأَعطيته أَجره، فتسخطه ولم يأخذه، فَوَفَّرته عليه، حتّى صارَ من كلِّ المال، ثمَّ جاء يطلب أَجره، فقلت: خذ هذا كلّه - ولو شئتُ لم أُعطه إِلّا أَجره الأَوّل -، فإن كنت تعلم أَنّي فعلتُ ذلك رجاء رحمتِك، وخشية عذابِك؛ فافرج عنّا، فزال الحجر، وخرجوا يتماشَوْن\".\nحسن صحيح - \"التعليق الرغيب\" (٣/ ٢١٧)، \"التعليقات الحسان\" (٢/ ١٥٨ و٩٦٧).\n\n١٧٠٢ - ٢٠٢٨ - عن أَبي هريرة:\nأنَّ النبيَّ - ﷺ - صعِد المنبَر فقال:\n_________\n(١) الأَصل: \"جعلت\" فصحّحته من طبعتي \"الإحسان\" ولم يتنبّه الداراني وصاحبه!\n(٢) زاد البزار بسند صحيح عن أَبي هريرة: \"وإني أَتيتهما ليلة من تلك الليالي، وجئت بشرابهما، فوجدتهما قد ناما، وإنّي جعلت أرغبُ لهما من نومهما، وأكره أن أُوقظهما، وأكره أَن أرجع بالشراب، فيستيقظان فلا يجداني عندهما، فقمت مكاني قائمًا على رؤوسهما كلذلك حتّى أصبحت، اللهم! ... \".","vol":"2","page":279},{"text":"\"آمين! آمين! آمين! \".\nقيل: يا رسولَ الله! إِنّك [حين] صعِدت المنبر قلت (١): \"آمين! آمين! آمين! \"؟! قال:\n\"إنَّ جبريل ﵇ أَتاني فقال لي: من أَدرك شهر رمضان، فلم يغفر له فدخل النّار؛ فأَبعده الله، قل: آمين، فقلت: آمين!\nومن أَدرك أَبويه أَو أَحدهما، فلم يَبَرَّهما فمات فدخل النار؛ فأَبعده الله، قل: آمين، فقلت: آمين!\nومن ذُكِرتَ عنده، فلم يصلِّ عليك فمات فدخل النار؛ فأَبعده الله، قل: آمين، فقلت: آمين! \".\n(قلت): في \"صحيح مسلم\" منه ما يتعلّق ببر الوالدين بنحوه فقط (٢).\nحسن صحيح - \"فضل الصلاة على النبي - ﷺ - \" (٩/ ١٨)، \"التعليق الرغيب\" (٣/ ٢١٦).\n\n١٧٠٣ - ٢٠٢٩ - عن أَبي هريرة، قال:\nمرَّ رسولُ الله - ﷺ - على عبد الله بن أُبيٍّ [ابنِ] سلول، وهو في ظلِّ أَجَمَة، فقال:\n_________\n(١) الأصل: \"فقلت\"، والتصحيح من طبعتي \"الإحسان\"، و\"مسند أبي يعلى\" (١٠/ ٣٢٨)؛ فإنه في الكتاب من طريقه، والزيادة منها، وكان هناك أخطاء أُخرى فصححتها منه، وأما المعلقون الأربعة فعلى ما هم عليه من اللامبالاة!\n(٢) في هامش الأَصل: من خط شيخ الإسلام ابن حجر ﵀: \"بل هو في \"صحيح مسلم\" كله\".\nقلت: هذا وهم! والصواب قول المؤلف رحمهما الله تعالى.","vol":"2","page":280},{"text":"قد غَبَّرَ علينا ابن أَبي كبشة (١)، فقال ابنه عبد الله بن عبد الله (٢):\nوالذي أَكرمك، وأنزل عليك الكتاب؛ لئن شئتَ لأتيتُك برأسِه! فقال النبيّ - ﷺ -:\n\"لا، ولكن برَّ أَباك، وأَحسن صحبته\".\nحسن - \"الصحيحة\" (٣٢٢٣).\n\n١٧٠٤ - ٢٠٣١ - عن أَبي بردة، قال:\nقدمت المدينة، فأَتاني عبد الله بن عمر فقال: أَتدري لمَ أَتيتُك؟! قال: قلت: لا، قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول:\n\"من أَحبَّ أَن يصلَ أَباه في قبِره؛ فليصل إِخوان أَبيه بعده\".\nوإنّه كانَ بين أَبي عمر، وبين أَبيك إِخاء وودٌّ، فأحببت أن أَصل ذاك.\n(قلت): له حدث في \"الصحيح\" غير هذا.\nحسن - \"التعليق الرغيب\" (٣/ ٢١٩).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-904>٢ - باب في العقوق</span>\n١٧٠٥ - ٢٠٣٢ - عن ابن عمر، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n_________\n(١) هو أحد أجداد النبي - ﷺ -، وعادة العرب إذا انتقصت نسبت إلى جدٍّ غامض، كما في \"الفتح\" (٦/ ٤٠).\n(٢) من فضلاء الصحابة، قتل شهيدًا يوم اليمامة في حرب مسيلمة الكذاب في خلافة أبي بكر سنة اثنتي عشرة، انظر \"أسد الغابة\"، وله ذكر في \"طبقات ابن سعد\" (٢/ ٦٣/ غزوة المريسيع).","vol":"2","page":281},{"text":"\"ثلاثة لا ينظر الله إِليهم يوم القيامة: العاق لوالديه، ومدمن الخمر، والمنّان ما أَعطى\".\nصحيح - مضى (٤٩/ ٥٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-905>٣ - باب صلة الرحم وقطعها</span>\n١٧٠٦ - ٢٠٣٣ - عن عبد الرحمن بن عوف، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"قال الله ﵎: أَنا الرحمن، خلقتُ الرَّحِمَ، وشققتُ لها اسمًا من اسمي، فمن وصلها وصلته، ومن قطعها بَتَتُّهُ\".\nصحيح - \"صحيح أَبي داود\" (١٤٨٧).\n\n١٧٠٧ - ٢٠٣٤ - عن عبد الله بن عمرو، قال (١): قال رسول الله - ﷺ -:\n\"الرحم معلقة بالعرش\".\n(قلت): فذكر الحديث.\nصحيح - \"غاية المرام\" (ص ٢٣٠).\n\n١٧٠٨ - ٢٠٣٥ و٢٠٣٦ - عن أبي هريرة، عن النبي - ﷺ -، قال:\n\" [إن/ ٢٠٣٦] الرحم شُجْنة من الرحمن، معلقة بالعرش، [فإذا كان يوم\n_________\n(١) بهامش الأصل: من خط شيخ الإسلام ابن حجر ﵀:\n\"حديث عبد الله بن عمرو في \"البخاري\"! \".\nقلت: إنّما عنده ما حذف المؤلف مشيرًا إليه بقوله: \"الحديث\"، وهذا من دقيق صنعه، فكانَ على الحافظ أَن يشيرَ إلى ذلك، ولذلك كنت رددت عليه في \"غاية المرام\"، ولفظ البخاري: \"ليس الواصل بالمكافئ، ولكن الواصل الذي إذا قطعت رحمه وصلها\"، وهو مخرج في \"الغاية\" برقم (٤٠٨).\nووهم الشيخ شعيب في تعليقه هنا تقليدًا للحافظ أن ما ذكره المؤلف هو عند البخاري! وأكد وهمه في تعليقه على \"الإحسان\" (٢/ ١٨٩)؛ فإنه عزاه للبخاري دون أن ينبه أن الجملة المذكورة من أفراد ابن حبان عنه.","vol":"2","page":282},{"text":"القيامة] تقول: يا رب! إني قُطعت، إني أُسيء إلي! فيجيبها ربها: أما ترضين أن أقطع من قطعك، وأصل من وصلك؟ \".\nقلت: له حديث في \"الصحيح\" غير هذا.\nصحيح لغيره - \"التعليق الرغيب\" (٣/ ٢٢٦)، \"غاية المرام\" (ص ٢٣١).\n\n١٧٠٩ - ٢٠٣٧ - عن أنس:\nأن النبي - ﷺ - قال في مرضه:\n\"أرحامَكم أرحامَكم\".\nصحيح - \"الصحيحة\" (٧٣٦).\n\n١٧١٠ - ٢٠٣٨ - عن أبي بَكرة، أن النبي - ﷺ - قال:\n\"إن أعجل الطاعة ثوابًا: صلة الرحم، وإن أهل البيت ليكونون فجرة فتنمو أموالهم، ويكثر عددهم إذا تواصلوا، وما من أهل بيت يتواصلون فيحتاجون\"\nحسن صحيح - \"الصحيحة\" (٩١٨، ٩٧٨).\n\n١٧١١ - ٢٠٣٩ و٢٠٤٠ - عن أَبي بكرة، عن النبيّ - ﷺ -، قال:\n\"ما من ذنب أَجدر أن يُعَجّلَ [الله] لصاحبه العقوبة في الدنيا - مع ما يدخر له في الآخرة - من قطيعة الرحم والبغي\".\nصحيح - \"الصحيحة\" (٩١٨).\n\n١٧١٢ - ٢٠٤١ - عن أَبي ذر، قال:\nأَوصاني خليلي - ﷺ - بخصال من الخير:\nأَوصاني أَن لا أَنظر إِلى من هو فوقي؛ وأَن أَنظرَ إِلى من هو دوني.","vol":"2","page":283},{"text":"وأَوصاني بحبِّ المساكين والدنوِّ منهم.\nوأَوصاني أَن أَصل رحمي وإِن أَدْبَرَتْ.\nوأَوصاني أَن لا أَخاف في الله لومة لائم.\nوأوصاني أَن أقول الحق وإِن كان مرًّا.\nوأَوصاني أن أكثر من قول: لا حول ولا قوّة إِلّا بالله؛ فإنّها كنز من كنوز الجنّة.\nصحيح - \"الصحيحة\" (٢١٦٦)، \"الروض النضير\" (٦٠٤، ٩٤٨).\n\n١٧١٣ - ٢٠٤٢ - عن أَبي ذر، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"إذا طبخت قدرًا؛ فأَكثر مرقها؛ فإنّه أَوسع للأَهل والجيران\".\n(قلت): في \"الصحيح\" نحوه من غير ذكر الأَهل.\nصحيح - \"الصحيحة\" (١٢٦٨ و١٣٦٨).\n\n١٧١٤ - [٤٥٤ - عن عائشة:\nأن أسماء سألت النبي - ﷺ - عن أم لها مشركة؛ قالت:\nجاءتني راغبةً راهبةً؛ أصلها؟ قال:\n\"نعم\"].\nصحيح لغيره - \"صحيح أبي داود\" (١٤٦٨): ق عن أسماء بنت أبي بكر نفسها، وهو الصحيح (١).\n_________\n(١) وقد غفل عن الفرق بين حديث عائشة وحديث أسماء: المعلق عل \"الإحسان\"، فعزا حديث عائشة للبخاري أيضًا! ولا أصل له عنده؛ انظر تعليقه (٢/ ١٩٨ و١٩٩)، وتعليقي (١/ ٣٣٩) هناك.","vol":"2","page":284},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-906>٤ - باب ما جاء في الأَولاد</span>\n١٧١٥ - ٢٠٤٣ - عن ابن عباس، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"ما من مسلم له ابنتان، فَيُحْسِن إِليهما ما صحبتاه أو صحبهما؛ إِلّا أَدخلتاه الجنّة\".\nحسن لغيره - \"التعليق الرغيب\" (٣/ ٨٣)، \"الصحيحة\" (٢٧٧٦).\n\n١٧١٦ - ٢٠٤٤ - عن أَبي سعيد الخدري، أنَّ رسولَ الله - ﷺ - قال:\n\"من كان (١) له ثلاث بنات، أَو ثلاث أَخوات، أو ابنتان، أَو اختانِ، فأَحسن صحبتهنَّ واتقى اللهَ فيهنَّ؛ دخل الجنّة\".\nحسن لغيره - \"التعليق الرغيب\" (٣/ ٨٤)، \"الصحيحة\" تحت الحديث (٢٩٤).\n\n١٧١٧ - ٢٠٤٥ - عن أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"من عالَ ابنتين، أَو ثلاثًا، أَو اختين، أَو ثلاثًا، حتّى يَبِنَّ، أو يموت عنهنَّ؛ كنتُ أَنا وهو في الجنّة كهاتين، وأَشارَ بأصبعيه السبابة والتي تليها\".\n(قلت): هو في \"الصحيح\" باختصار.\nصحيح - \"الصحيحة\" (٢٩٦).\n_________\n(١) الأَصل: \"كانت\" والتصحيح من طبعتي \"الإحسان\"، و\"الترمذي\"، و\"الترغيب\"، وهو ممّا فاتَ الأخ الداراني تصحيحه! كما أنَّه تساهل فجوّدَ إسناده، ووثّق راويه (سعيدًا الأَعشى)! خلافًا للذهبي والعسقلانيّ، ورد علي إعلالي إياه بالجهالة والاضطراب، مع أنه كان قد تبعني في ذلك، فقد قال في نهاية ردّه: \"والحديث في \"صحيح ابن حبان\" برقم (٤٤٦) بتحقيقنا\" وهناك صدّرَ تحقيقَه بقولِه: \"إِسناده ضعيف؛ لاضطرابِه وجهالة سعيد الأَعشى ... \"!! إلا أن يكون ما أحال إليه ليس من كلامه!","vol":"2","page":285},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-907>٥ - بات التسوية بين الأَولاد</span>\n١٧١٨ - ٢٠٤٦ - عن أَبي حريز، أنَّ عامرًا حدّثه، أنَّ النعمان بن بشير قال:\nإنَّ والدي بشير بن سعيد أَتى رسولَ الله - ﷺ -، فقال: يا رسولَ الله! إنَّ عَمرة بنت رواحة نُفِسَت بغلام، وإِنّي سميته (نعمان)، وإنّها أَبت أن تربيه حتّى جعلتُ له حديقة هي أَفضل مالي (١)، وإنّها قالت: أَشهدِ النبيّ - ﷺ -[على ذلك]؟! فقال له النبيُّ - ﷺ -:\n\"هل لك ولد غيره؟ \".\nقال: نعم، قال:\n\"لا تُشْهدني إِلّا على عدل؛ فإنّي لا أَشهد على جور\".\n(قلت): في \"الصحيح\" بعضه.\nصحيح لغيره دون ذكر النفاس والتربية والحديقة؛ فإنها منكرة تفرّد بها أَبو حريز، ولذلك أوردته في \"الضعيف\" أيضًا (٩٦٢/ ١١٤٧) (٢) - \"الإرواء\" (٦/ ٤١ و٤٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-908>٦ - باب ما جاء في المساكين والأَرامل</span>\n١٧١٩ - ٢٠٤٧ - عن أَبي هريرة، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"الساعي على الأَرملة والمسكين: كالمجاهد في سبيل الله - وأَحسبه قال -، وكالصائم لا يفطر، وكالقائم لا ينام\".\nصحيح - \"الصحيحة\" (٢٨٨١): ق - قلت: فليس على شرط \"الزوائد\".\n_________\n(١) في طبعتي \"الإحسان\": حديقة لي، أَفضل مالي هو ... ولعلَّ المثبت أَولى.\n(٢) قلت: ولم يتنبه لهذه النكارة المعلقون الأربعة كما هي عادتهم، فصححوا الحديث بعامة!!","vol":"2","page":286},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-909>٧ - باب ما جاء في الأَيتام</span>\n١٧٢٠ - ٢٠٤٨ - عن جابر، قال:\nقال رجل: يا رسول الله! مم أَضرب منه يتيمي؟ قال:\n\"مما كنت ضاربًا منه ولدك؛ غير واقٍ مالك بماله، ولا مُتَأثِّل من ماله مالًا\".\nحسن - \"الروض النضير\" (٢٤٩).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-910>٨ - باب ما جاء في الأصحاب والجيران</span>\n١٧٢١ - ٢٠٤٩ و٢٠٥٠ - عن أَبي سعيد الخدري، أنَّه سمع النبيَّ - ﷺ - يقول:\n\"لا تصاحب إِلّا مؤمنًا، ولا يأكل طعامَك إِلّا تقيّ\".\nحسن - \"التعليق الرغيب\" (٤/ ٥٠).\n\n١٧٢٢ - ٢٠٥١ - عن عبد الله بن عمرو، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"خير الأَصحاب عند الله خيرهم لصاحبِه، وخير الجيران عند الله خيرُهم لجارِه\".\nصحيح - \"الصحيحة\" (١٠٣).\n\n١٧٢٣ - ٢٠٥٢ - عن أَبي هريرة، عن النبيّ - ﷺ -، قال:\n\"ما زال جبريل يوصيني بالجار؛ حتّى ظننت أنّه سيورثه! \".\nصحيح لغيره - \"الصحيحة\" (٣٥٦)، وهو طرف من الحديث المتقدم (١٤٨٧).\n\n١٧٢٤ - ٢٠٥٣ - عن أَبي أَيوب الأَنصاري، أنَّ رسولَ الله - ﷺ - قال:\n\"من كانَ يؤمن باللهِ واليوم الآخر؛ فليكرم جارَه\".","vol":"2","page":287},{"text":"(قلت): فذكر الحديث، وقد تقدّم في الطهارة في باب الحمام (٢٠١/ ٢٣٨).\nصحيح - التعليق على \"الإحسان\" (٧/ ٤٤٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-911>٩ - باب في أَذى الجار</span>\n١٧٢٥ - ٢٠٥٤ - عن أَبي هريرة:\nأنَّ رجلًا قال: يا رسولَ الله! إنَّ فلانة ذُكِر من كثرة صلاتها وصيامها؛ غير أنّها تؤذي جيرانها بلسانها؟ قال:\n\"هي في النّار\".\nقال: [يا رسول الله!] إنَّ فلانة ذُكِر من قلة صلاتها وصيامها، وإنّها تَصَدَّقُ (١) بأثْوار أَقط؛ غير أنّها لا تؤذي جيرانها؟ قال:\n\"هي في الجنّة\".\nصحيح - \"الصحيحة\" (١٩٠).\n\n١٧٢٦ - ٢٠٥٥ - عن أَبي هريرة، قال:\nجاء رجل إِلى النبيّ - ﷺ -، فشكا إِليه جارًا له، فقال النبيّ - ﷺ - ثلاث مرات:\n\"اصبر\".\nثمَّ قال له في الرابعة أَو الثالثة:\n\"اطرح متاعَك في الطريق\"، ففعل.\n_________\n(١) الأصل: (ما تصدقت)، وكذا في طبعتي (المؤسسة، ودار الثقافة)! وفي طبعتي \"الإحسان\": (وإنها تصدقت)، وسقط منهما: (وصيامها) في القصة الأولى، والتصحيح من مصادر التخريج، وخفي ذلك على المعلقين الأربعة!\nوالأَقط: اللبن الرائب المجفف. وأَثوار الأَقط: القطع منه.","vol":"2","page":288},{"text":"قال: فجعل الناس يمرون به ويقولون: ما لك؟! فيقول: آذاه جاره، فجعلوا يقولون: لعنه الله، فجاء جارَه فقال: ردَّ متاعَك، ولا والله ما أُوذيك أَبدًا\nحسن صحيح - \"التعليق الرغيب\" (٣/ ٢٣٥).\n\n١٧٢٧ - ٢٠٥٦ - عن أبي هريرة، أن النبي - ﷺ - كان يقول:\n\"اللهم! إني أعوذ بك من جار السوء في دار المقامة، فإن جار البادية يَتَحَوَّل\".\nحسن - \"الصحيحة\" (١٤٤٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-912>١٠ - باب شهادة الجيران</span>\n١٧٢٨ - ٢٠٥٧ و٢٠٥٨ - عن عبد الله [هو ابن مسعود]، قال:\nقال رجل للنبيّ - ﷺ -: كيف لي أَن أَعلم إِذا أَحسنت، وإذا أَسأت؟ قال:\n\"إِذا سمعت جيرانَك يقولون: قد أَحسنتَ؛ فقد أَحسنتَ، وإِذا سمعتهم يقولون: قد أَسأت؛ فقد أَسأت\".\nصحيح - \"الصحيحة\" (١٣٢٧).\n\n١٧٢٩ - ٢٠٥٩ - عن أَبي زهير الثقفي، قال:\nسمعت النبيّ - ﷺ - يقول في خطبته بـ (النَّباءة) (١) أَو البَناوة (١) من الطائف:\n_________\n(١) قلت: اختلفت المصادر في هاتين النسبتين، هل كلتاهما بالنون ثم الباء الموحدة، أو إحداهما هكذا، والأخرى على القلب، ويبدو أن الأول هو الراجح؛ فإن العلماء لم يذكروا غيره، مثل ياقوت والفيروزآبادي والزبيدي وغيرهم.","vol":"2","page":289},{"text":"\"توشكون أَن تعلموا أَهل الجنّة من أَهل النّار، أَو خيارَكم من شرارِكم\" - ولا أَعلمه إِلّا قال: \"أَهل الجنّة من أَهل النارِ\" -، فقال رجل من المسلمين: بم يا رسولَ الله؟! قال:\n\"بالثناء الحسن، والثناء السيِّيء، أَنتم شهداء، بعضُكم على بعض\".\nحسن صحيح - \"تخريج الطحاوية\" (ص ٤٨٩).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-913>١١ - باب ما جاء في الحلف</span>\n١٧٣٠ - ٢٠٦٠ - عن شعبة بن التوأم:\nأنَّ قيسَ بن عاصم سألَ النبيَّ - ﷺ - عن الحلف؟ فقال:\n\"لا حِلْف في الإسلام\" (١).\nصحيح - \"الصحيحة\" (٢٢٦٢)، \"صحيح أَبي داود\" (٢٥٩٧).\n\n١٧٣١ - ٢٠٦١ - عن ابن عباس، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"لا حلف في الإسلام، وما كانَ في الجاهليّة، لم يزده الإسلام إِلّا شدّة، أَو حدّة\".\nصحيح لغيره - المصدر نفسه.\n\n١٧٣٢ - ٢٠٦٢ - عن عبد الرحمن بن عوف، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n_________\n(١) قال ابن الأثير: \"أصل الحلف: المعاقدة والمعاهدة على التعاضد والتساعد والاتفاق، فما كان منه في الجاهلية على الفتن والقتال بين القبائل والغارات؛ فذلك الذي نهى عنه الإسلام، وما كان في الجاهلية على نصر المظلوم، وصلة الأرحام، كحلف الطيبين، وما جرى مجراه؛ فذلك الذي قال فيه - ﷺ -: \"وأيما حلف كان في الجاهلية؛ لم يزده الإسلام إلا شدة\"، يريد من المعاقدة على الخير، ونصرة الحقّ؛ فبذلك يجتمع الحديثان\".","vol":"2","page":290},{"text":"\"شهدت مع عمومتي حلف المطيَّبين، فما أُحبُّ أنَّ لي حُمْرَ النَّعَمِ وأَنّي أَنكثه\".\nحسن صحيح - المصدر نفسه، \"الصحيحة\" (١٩٠٠).\n\n١٧٣٣ - ٢٠٦٣ - عن أَبي هريرة، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"ما شهدت من حلف قريش إِلّا حلف المُطَيَّبين، وما أُحبُّ أَنّ لي حُمْرَ النَّعَم وأنّي كنت نقضته\".\nقال: والمطيبون: هاشم وأُمية وزهرة ومخزوم.\nحسن صحيح دون قوله: قال: والمطيبون ... - \"الصحيحة\" (١٩٠٠).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-914>١٢ - باب حق المسلم على المسلم</span>\n١٧٣٤ - ٢٠٦٤ - عن أَبي مسعود، عن النبيّ - ﷺ -، قال:\n\"للمسلم على المسلم أَربع خلال: يعوده إِذا مرض، ويَشهده إِذا ماتَ، ويُشَمِّتُه إِذا عطسَ، ويجيبه إِذا دعاه\".\nصحيح - \"الصحيحة\" (٢١٥٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-915>١٣ - باب في الرحمة</span>\n١٧٣٥ - ٢٠٦٥ - عن شعبة، قال:\nكتبَ إِليَّ منصور - وقرأته عليه، فقلت له: أقول: حدثني [منصور] (١)؟ فقال:\n_________\n(١) زيادة من \"سنن أبي داود\" (٤٩٤٢).","vol":"2","page":291},{"text":"أَليس إِذا قرأتَه عليَّ فقد حدثتك به؟! قال: سمعت أَبا عثمان (١) يحدث، عن أَبي هريرة، قال: سمعت أَبا القاسمِ - ﷺ - وهو الصادق المصدوق - يقول:\n\"إنَّ الرَّحمة لا تُنزعُ إِلّا من شقيّ\".\nحسن - تخريج \"المشكاة\" (٤٩٦٨).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-916>١٤ - باب الضيافة</span>\n١٧٣٦ - ٢٠٦٦ - عن أَبي هريرة، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"الضيافة ثلاثة أَيام؛ فما وراءها فهو صدقة\".\nحسن صحيح - \"التعليق الرغيب\" (٣/ ٢٤٢).\n\n١٧٣٧ - ٢٠٦٧ - عن [مالك بن نضلة]، قال:\nقلت: يا رسولَ الله! مررت برجل فلم يضفني ولم يَقْرني، أَفأجزيه (٢)؟ قال - ﷺ -:\n\"بل أَقْرِهِ\".\nصحيح - \"الصحيحة\" (١٢٩٠)، \"غاية المرام\" (٧٥)؛ وهو مختصر (١٤٣٤).\n_________\n(١) هو (التَّبان) مولى المغيرة بن شعبة، روى عنه جمع، وحسن حديثه الترمذي، وجزم الحافظ في \"التهذيب\" أن ابن حبان ذكره في \"الثقات\"، وأظنه وهمًا اشتبه عليه بغيره، تقلده الداراني في تعليقه على \"أبي يعلى\" (١٠/ ٥٢٦)، وشعيب في تعليق \"الإحسان\"! فإنه ليس في مطبوعة \"الثقات\"، ولا في \"ترتيبه\" للهيثمي! والله أعلم.\n(٢) قلت: الأَصل وطبعتي \"الإحسان\": (أفأحتكم)، ولا معنى له هنا، وفي \"المسند\" (٣/ ٤٧٣) و\"الطبراني\" (١٩/ ٢٨٢/ ٦٢١) من طريق شعبة: (أَقريه وأجزيه؟)، وتقدّم نحوه (١٢٠٠/ ١٤٣٤)، فلعل الصواب ما أثبته.","vol":"2","page":292},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-917>١٥ - باب فيمن يرجى خيره</span>\n١٧٣٨ - ٢٠٦٨ - عن أَبي هريرة:\nأنَّ رسول الله - ﷺ - وقف على ناس جلوس فقال:\n\"أَلا أُخبركم بخيركم من شرّكم؟! \"، قال: فسكتوا، قال ذلك ثلاث مرات، فقال رجل: بلى يا رسولَ الله! أَخبرنا بخيرنا من شرّنا؟ قال:\n\"خيركم: من يرجى خيرُه ويؤمن شرّه، وشرّكم: من لا يرجى خيرُه ولا يؤمن شرّه\".\nصحيح - \"تخريج المشكاة\" (٤٩٩٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-918>١٦ - باب قضاء الحوائج</span>\n[ليس تحته حديث على شرط الكتاب]\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-919>١٧ - باب شكر المعروف</span>\n١٧٣٩ - [٣٤٠٤ - عن أُسامة بن زيد، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"من صنع إِليه معروفًا، فقال لفاعلِه: جزاك الله خيرًا؛ فقد أَبلغَ في الثناء\"].\nصحيح - \"التعليق الرغيب\" (٢/ ٥٥).\n\n١٧٤٠ - ٢٠٧٠ - عن أبي هريرة، قال: سمعت أَبا القاسم - ﷺ - يقول:\n\"لا يشكر اللهَ من لا يشكر الناسَ\".\nصحيح - \"الصحيحة\" (٤١٦).","vol":"2","page":293},{"text":"١٧٤١ - ٢٠٧١ و٢٠٧٢ - عن ابن عمر، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"من استعاذكم بالله فاعيذوه، ومن سألكم بالله فأَعطوه، ومن دعاكم فأجيبوه، ومن صَنَعَ إِليكم معروفًا فكافئوه، فإن لم تجدوا ما تكافئونه؛ فادعوا له حتّى تروا أنّ قد كافأتموه\".\nصحيح - \"صحيح أَبي داود\" (١٤٦٩)، \"الصحيحة\" (٢٥٤).\n\n١٧٤٢ - ٢٠٧٣ - عن جابر بن عبد الله، قال: سمعت النبيَّ - ﷺ - يقول:\n\"من أُولِيَ معروفًا، فلم يجد له خيرًا إِلّا الثناء؛ فقد شكره، ومن كتمه فقد كفره، ومن تحلّى بباطل؛ فهو كلابس ثوبي زور\".\nصحيح لغيره - \"الصحيحة\" (٦١٧).\n\n١٧٤٣ - ٢٠٧٤ - عن عمر بن الخطاب، قال:\nقلت للنبيّ - ﷺ -: إِنّي رأيت فلانًا يدعو ويذكر خيرًا، ويذكر أنّك أَعطيته دينارين، قال:\n\"لكنَّ فلانًا أَعطيته ما بين كذا إِلى كذا، فما أَثنى، ولا قالَ خيرًا!! \".\nصحيح - \"التعليق الرغيب\" (٢/ ٨)، وله تتمة فيما تقدم (٢١٦/ ٨٤٩).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-920>١٨ - باب مداراة الناس صدقة</span>\n١٧٤٤ - ٢٠٧٦ و٢٠٧٧ - عن أَبي ذر، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"تبسمُك في وجه أَخيك صدقة\" (١).\n_________\n(١) في الأصل قبل هذا حديث آخر بلفظ ما ترجم له، لكنه من حصة الكتاب الآخر، فلا تشكلن عليك الترجمة.","vol":"2","page":294},{"text":"حسن صحيح - \"الصحيحة\" (٥٧٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-921>١٩ - باب لا حليم إلّا ذو عثرة</span>\n[ليس تحته حديث على شرط الكتاب]\n* * *","vol":"2","page":295},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-922>٣٥ - كتاب علامات النبوة وذكر الأَنبياء صلوات الله على نبيّنا وعليهم أَجمعين</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-923>١ - باب في عدد الأَنبياء والمرسلين وما نزل من الكتب</span>\n١٧٤٥ - ٢٠٧٩ - عن أَبي ذر، قال:\nدخلت المسجدَ؛ فإِذا رسول الله - ﷺ - جالس وحده، فقال:\n\"يا أَبا ذر! إنَّ للمسجد تحيةً، وإنّ تحيته ركعتين، فقم فاركعهما\"، فقمت فركعتهما، ثمَّ عدت فجلست إِليه.\n(قلت): فذكر الحديث بطولِه في كتاب العلم؛ قال فيه:\nقلت: يا رسول الله! كم الأَنبياء؟ قال:\n\"مئة أَلف وعشرون أَلفًا\".\nقلت: يا رسولَ الله! كم الرسل من ذلك؟ قال:\n\"ثلاث مئة وثلاثة عشر جمًّا غفيرًا\".\n[قلت: يا رسول الله! من كان أولهم؟ قال: \"آدم ﵇ .. خلقه الله بيده، ونفخ فيه من روحه، وكلمه قِبلًا\"] (١).\n(قلت): فذكر الحديث.\n_________\n(١) زيادة من الحديث الطويل المتقدم في أول الكتاب (٢ - العلم/ ١٣ - باب).","vol":"2","page":297},{"text":"صحيح لغيره - إلا جملة التحية؛ فحسن لغيره على تفصيل سبق بيانه في (٥ - الصلاة/ ٢٣ - باب)، \"الصحيحة\" (٢٦٦٨) (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-924>٢ - باب ذكر أَبينا آدم صلّى الله على نبيّنا وعليه</span>\n١٧٤٦ - ٢٠٨١ - عن أَنس بن مالك، أَنَّ رسولَ الله - ﷺ -:\n\"لمّا نفخ الله في آدم الروح، فبلغَ الروح رأسه عطس، فقال: الحمد للهِ ربِّ العالمين، فقال له ﵎: يرحمك الله\".\nصحيح - \"الصحيحة\" (٢١٥٩).\n\n١٧٤٧ - ٢٠٨٢ - عن أَبي هريرة، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"لمّا خلقَ الله آدمَ، ونفخَ فيه الروح عطسَ، فقال: الحمد للهِ، فحمد الله بإذن الله، فقال له ربّه: يرحمك ربّك يا آدم! اذهب إِلى أُولئك الملائكة - إِلى ملإ منهم جلوس - فسلِّم عليهم، فقال: السلام عليكم، فقالوا: وعليك السلام ورحمة الله، ثمَّ رجع إِلى ربّه فقال: هذه تحيتُك وتحيةُ بَنيك بينهم، وقال الله جلَّ وعلا - ويداه مقبوضتان -: اختر أَيهما شئت، فقال: اخترت يمين ربي، وكلتا يدي ربي يمين مباركة، ثمَّ بسطها؛ فإِذا فيها آدم وذريته، فقال: أَي ربِّ! ما هؤلاء؟ فقال: هؤلاء ذريتك؛ فإِذا كلّ إِنسان\n_________\n(١) قلت: خبط المعلقون الأربعة هنا، والشيخ شعيب في \"الإحسان\" (٢/ ٧٦ - ٨١) أيضًا؛ فجمدوا ووقفوا عند إسناده الضعيف، وهو حديث طويل فيه فقرات كثيرة قوية بشواهدها، فكسلوا ولم يتتبعوها، وتبعهم في ذلك (السارق) علوش بإشراف المكتب الإسلامي وإنَّ مما يؤكد ما ذكرت أنهم صححوا بعض الأحاديث التي جاءت في بعض تلك الفقرات، أقربها إلى هنا حديث أبي ذر الآتي بعد ثلاثة أحاديث؛ فإن بعضه في إحداها، وسبق التنبيه على أحاديث أخرى في (٤ - الصلاة)، و(٢٦ - الجهاد).","vol":"2","page":298},{"text":"مكتوب عمره بين عينيه؛ فإِذا فيهم رجل أَضوؤهم - أَو من أَضوئهم -؛ لم يكتب له إِلّا أَربعون سنة، قال: يا ربّ! ما هذا؟ قال: هذا ابنُك داود، وقد كتبتُ له عمرَه أَربعين سنة، قال: أَي رب زده في عمره، قال: ذاك الذي كتبتُ له، قال: فإِنّي جعلتُ له من عمري ستين سنة، قال: أَنتَ وذاك، اسكن الجنّة.\nفسكن الجنّة ما شاء الله؛ ثمَّ أهبط منها، وكانَ آدم يَعُدُّ (١) لنفسِه، فأتاه ملك الموت؛ فقال له آدم: قد عَجِلتَ، قد كُتِبَ لي أَلف سنة؟! قال: بلى، ولكنّك قد جعلتَ لابنك داود منها ستين سنة، فجحد فجحدت ذريته، ونسي فنسيت ذريته، فمِن يومِئذ أُمِرَ بالكتاب والشهود\".\nحسن - \"ظلال الجنة\" (١/ ٩١/ ٢٠٦)، \"تخريج المشكاة\" (٤٦٦٢).\n\n١٧٤٨ - ٢٠٨٣ و٢٠٨٤ - عن أَبي موسى الأَشعريّ، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"إنَّ الله تعالى خلق آدمَ من قبضة قبضها من جميع الأَرض، فجاء بنو آدم على قَدْرِ الأَرض؛ منهم الأَحمر، والأَسود، والأَبيض، والأصفر، وبين ذلك، والسهل، والحَزْن، والخبيث، والطيب\".\nصحيح - \"الصحيحة\" (١٦٣٠).\n\n١٧٤٩ - ٢٠٨٥ - عن أَبي أُمامة:\nأنَّ رجلًا قال: يا رسولَ الله! أَنبيًّا كانَ آدم؟ قال:\n\"نعم [مكلَّم] \"، قال: فكم كانَ بينه وبين نوح؟ قال:\n\"عشرة قرون\".\n_________\n(١) يعني: السنين.","vol":"2","page":299},{"text":"صحيح - \"الصحيحة\" (٢٦٦٨)، وتقدمَ من طريق أُخرى عن أَبي ذر في حديثه الطويل (٢ - العلم/ ١٣ - باب).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-925>٣ - باب ما جاء في موسى الكليم صلى الله على نبيّنا وعليه وسلم</span>\n١٧٥٠ - ٢٠٨٦ - عن أَبي هريرة، أنَّ رسولَ اللهِ - ﷺ - قال:\n\"كأنّي أَنظرُ إِلى موسى بن عمران منهبطًا من ثنيّة هرشى ماشيًا\".\nصحيح - \"الصحيحة\" (٢٩٥٨).\n\n١٧٥١ - ٢٠٨٧ و٢٠٨٨ - عن ابن عباس، عن النبيّ - ﷺ -، قال:\n\"ليس الخبر كالمعاينة، قال الله لموسى: إنَّ قومَك صنعوا كذا وكذا؛ فلم يبالِ (وفي رواية: أَخبر الله موسى أنَّ قومَه فُتنوا، فلم يلق الأَلواح)، فلمّا عاين (وفي رواية: رآهم)؛ أَلقى الأَلواح\".\nصحيح - \"تخريج المشكاة\" (٥٧٣٨)، \"تخريج الطحاوية\" (٣١٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-926>٤ - باب ما جاء في زكريّا صلّى الله على نبيّنا وعليه وسلّم</span>\n١٧٥٢ - ٢٠٨٩ - عن أَبي هريرة، أنَّ رسولَ الله - ﷺ - قال:\n\"كانَ زكريا نجارًا\".\nصحيح - \"أَحاديث البيوع\": م - قلت: فليس هو على شرط \"الزوائد\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-927>٥ - باب ما جاء في داود والمسيح صلى الله على نبيّنا وعليهما وسلم</span>\n[ليس تحته حديث على شرط الكتاب]","vol":"2","page":300},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-928>٦ - باب ما جاء في نبي الله أَيوب صلى الله على نبيّنا وعليه وسلّم</span>\n١٧٥٣ - ٢٠٩١ - عن أَنس بن مالك، أنَّ رسولَ الله - ﷺ - قال:\n\"إِنَّ أَيوبَ نبيَّ الله - ﷺ - لبثَ في بلائه ثمان عشرة سنة، فرفضه القريب والبعيد؛ إِلّا رجلين من إِخوانِه [كانا من أخص إخوانه]، كانا يغدوان إِليه ويروحان، فقال أحدهما لصاحبه: تعلم والله لقد أَذنبَ أَيوب ذنبًا ما أَذنبه أَحد من العالمين، فقال له صاحبه: وما ذاك؟! قال: منذ ثمان عشرةَ سنةً لم يرحمه الله فيكشفَ ما به، فلمّا راح إِليه؛ لم يصبر الرَّجل حتّى ذكر ذلك له، فقال أَيوب: لا أَدري ما تقول؟! غير أنَّ اللهَ يعلم أَنّي كنت أَمُرُّ على الرَّجلين يتنازعان فيذكران الله، فأَرجع [إلى] (١) بيتي، فأَكَفِّرُ عنهما؛ كراهية أَن يذكرَ الله إِلّا في حقّ.\nقال: وكانَ يخرج إِلى حاجته، فإِذا قضى حاجتَه؛ أَمسكت امرأته بيده [حتّى يبلغ] (٢)، فلمّا كان ذات يوم أَبطأَ عليها، فأَوحى الله إِلى أَيوب في مكانِه: ﴿ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هَذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ﴾، فاستَبْطأته، فبلغته (٣)، فأَقبل عليها قد أَذهب الله ما به من البلاء، فهو أَحسن ما كان، فلمّا رأته\n_________\n(١) الأَصل: \"وارجع\"، والتصحيح والزيادة من \"مسند البزار\"، و\"أَبي يعلى\"، و\"تاريخ ابن عساكر\" وغيرهم.\n(٢) سقطت من الأَصل ومن طبعتي \"الإحسان\"؛ فاستدركتها من المصادر المذكورة، وغفل عنها المعلقون الأربعة!! وعزاها المعلّق على \"الإحسان\" لمسلم! فوهم.\n(٣) كذا الأَصل! وكذلك في طبعتي \"الإحسان\" ولعل الصواب ما في \"المستدرك\" (٢/ ٥٨٢): \"فتلقته\"، وكذا في \"البزار\" وزاد: \"تنظر\"، وأصحّ منه رواية لابن عساكر: \"فاستقبلته امرأته تنتظره\".","vol":"2","page":301},{"text":"قالت: أَي! بارك الله فيك! هل رأيت نبيّ الله هذا المبتلى؟ والله - على ذلك - ما رأيتُ أَحدًا كانَ أَشبه به منك إذ كانَ صحيحًا! قال: فإِنّي أنا هو.\nوكان له أنْدَران (١): أندر القمح، وأَندر الشعير، فبعث الله سحابتين، فلمّا كانت إِحداهما على أَندر القمح؛ أفرغت فيه الذهب حتّى فاضت (٢)، وأَفرغت الأُخرى على أَنْدر الشعير الورِقَ حتّى فاضت\".\nصحيح - \"الصحيحة\" (١٧).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-929>٧ - باب ما جاء في الخضر ﵇</span>\n١٧٥٤ - ٢٠٩٢ عن أَبي هريرة، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"إِنَّما سمّي الخَضِر (خضرًا)؛ لأنّه جلسَ على فروة بيضاء؛ فإِذا هي تهتزُّ تحتَه خضراء\" (٣).\nصحيح - \"التعليقات الحسان\" (٦١٨٩): خ - فليس على شرط \"الزوائد\".\n\n١٧٥٥ - [٩٦٩ - عن سَهْل بن سعد الساعدي، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n_________\n(١) الأندر: البيدر؛ وهو الموضع الذي يداس فيه الطعام - بلغة الشام -. والأندر - أيضًا -: صُبْرة من الطعام\". \"نهاية\".\n(٢) نحوه ما جاء من طرف عن أَبي هريرة مرفوعًا: \"إن الله أَمطر على أَيوب جرادًا (وفي طريق: فَراشًا) من ذهب فجعلَ يحثي في ثوبه، فأوحى الله إِليه: أَلم أُوسع عليك؟! فقال: بلى يا ربِّ! ولكن لا غنى لي عن فضلك\": أَخرجه البخاري (٣٣٩١)، وابن حبان (٦١٩٦ و٦١٩٧)، وأَحمد (٢/ ٢٠٣، ٣٠٤ و٣١٤ و٣٤٧ و٣٩٠ و٥١١) وغيرهم.\n(٣) بهامش الأَصل: من خط شيخ الإسلام ابن حجر ﵀: \"هذا رواه البخاري في أَحاديث الأَنبياء من طريق ابن المبارك عن معمر به، فلا معنى لإخراجه هنا\".\nقلت: وفيه إشارة إلى أنه من أفراد البخاري، وقد صرح بذلك الحافظ ابن كثير؛ فانظر المصدر المذكور أعلاه.","vol":"2","page":302},{"text":"\"اللهم اغفر لقومي (١) فإنهم لا يعلمون\"].\nصحيح لغيره - \"الصحيحة\" (٣١٧٥): ق.\n* * *\n_________\n(١) أي: ذنبهم بي من الشجَّ لوجهي؛ لا أنه دعا للكفار بالمغفرة، قاله ابن حبان.","vol":"2","page":303},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-930>٣٦ - كتاب علامات نبوة نبيّنا - ﷺ </span>-\n<span data-type=\"title\" id=toc-931>١ - باب في أَول أَمره</span>\n١٧٥٦ - ٢٠٩٣ - عن العرباض بن سارية الفَزاري، قال: سمعت رسولَ اللهِ - ﷺ - يقول:\n\"إنّي عند الله مكتوبٌ: خاتَمُ النبيين؛ وإنَّ آدمَ لَمُنْجَدِلٌ في طينتِه، وسأخبركم بأوّلِ ذلك: دعوةُ [أبي] إِبراهيم، وبشارة عيسى، ورؤيا أُمي التي رأت (١) حين وضعتني: أنّه خرج منها نُور أَضاءت لها منه قصور الشام\".\nصحيح لغيره - \"الصحيحة\" (١٥٤٦ و١٩٢٥)، \"الضعيفة\" (٢٠٨٥) (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-932>٢ - باب في أَسمائه</span>\n١٧٥٧ - ٢٠٩٥ - عن حذيفة (٣)، قال:\nسمعت رسول الله - ﷺ - يقول في سكّة من سكك المدينة:\n_________\n(١) أي: في منامها كما هو ظاهر قوله: \"ورؤيا\".\n(٢) قلت: وإنما أوردته فيه لزيادة عند أحمد وغيره في آخره بلفظة: \"وكذلك أمهات النبيين ترين\"، وهي زيادة منكرة، لم ترد في سائر طرق الحديث، والبيان هناك في المجلد الخامس من \"الضعيفة\"، وقد طبع والحمد لله.\n(٣) الأصل: (عبد الله)، والتصويب من مصادر التخريج، وهو من رواية زر عن حذيفة، وزاد الداراني: \" .. وكتب الرجال\"! وهذه حداثة أو تشبع؛ لأن مثل هذه الأحالة هنا لا تفيد مطلقًا؛ إذ غاية ما فيها أن (زرًا) روى عن حذيفة! لكنه قد روى عن (عبد الله) وهو ابن مسعود، بل هو به أشهر كما لا يخفى على أهل العلم!","vol":"2","page":305},{"text":"\"أَنا محمد، وأَحمد، والحاشر، والمقفِّي، ونبيّ الرحمة\".\nحسن صحيح - \"مختصر الشمائل\" (رقم ٣١٦)، \"الروض النضير\" (٤٠١ و١٠١٧).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-933>٣ - باب في خاتم النبوّة</span>\n١٧٥٨ - ٢٠٩٦ - عن أَبي زيد، قال:\nقال لي رسول الله - ﷺ -:\n\"ادن منّي فامسح ظهري\".\nقال: فكشفتُ عن ظهرِه، وجعلت الخاتم بين أُصبعي، فغمزتها، قيل: وما الخاتم؟ قال: شعر مجتمع على كتفه.\nصحيح - \"مختصر الشمائل\" (٣١/ ١٧).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-934>٤ - باب مشي الملائكة خلف ظهره</span>\n١٧٥٩ - ٢٠٩٩ - عن جابر بن عبد الله، قال:\nكان أَصحاب رسول الله - ﷺ - إِذا خرجوا معه؛ مشوا أَمامه، وتركوا ظهرَه للملائكة.\nصحيح - \"الصحيحة\" (٤٣٦، ١٥٥٧، ٢٠٨٧).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-935>٥ - باب في عصمته</span>\n١٧٦٠ - ٢١٠١ - عن شريك بن طارق، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"ما منكم من أَحد إِلّا وله شيطان\".\nقالوا: ولك يا رسول الله؟!\nقال: \"ولي؛ إِلّا أنَّ الله أَعانني عليه فأَسلمَ\".","vol":"2","page":306},{"text":"صحيح الإسناد (١) -: م (٨/ ١٣٩) - ابن مسعود وعائشة.\n\n١٧٦١ - ٢١٠٢ - عن أَبي هريرة، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"ما من نبيّ إِلّا وله بطانتان: بطانة تأمره بالمعروف وتنهاه عن المنكر، وبطانة لا تَأْلوه خَبالًا، فمن وُقي شرها فقد وُقي\".\nصحيح - \"الصحيحة\" (١٦٤١ و٢٢٧٠).\n\n١٧٦٢ - ٢١٠٣ - عن ابن عباس، قال:\nلمّا نزلت ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ﴾؛ جاءت امرأة أَبي لهب إِلى النبيّ - ﷺ - ومعه أَبو بكر، فلمّا رآها أَبو بكر قال: يا رسولَ الله! إِنّها امرأة بذيئة، وأَخاف أن تؤذيك، فلو قمتَ! قال:\n\"إنَّها لن تراني\".\nفجاءت فقالت: يا أَبا بكر! إنَّ صاحبَك هجاني، قال: لا، وما يقول الشعر، قالت: أَنت عندي مصدق، وانصرفت، فقلت: يا رسول الله! لم ترك؟! قال:\n\"لا، لم يزل ملك يسترني منها بجناحيه\".\nحسن لغيره - \"التعليقات الحسان\" (٦٤٧٧).\n\n١٧٦٣ - ٢١٠٤ - عن أَبي هريرة، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n_________\n(١) رجاله ثقات من رجال \"التهذيب\"؛ غير شيخ ابن حبان (بكر بن محمد بن عبد الوهاب القزاز البصري)، ويبدو أنّه من شيوخه المعروفين، فقد أَخرج له في \"صحيحه\" عشرة أَحاديث هذا أَحدها، وقد تابعه البزار، فقال (٣/ ١٤٦/ ٢٤٣٩): حدثنا بشر بن معاذ المقدمي ... بإسناد المؤلف.","vol":"2","page":307},{"text":"\"يا عباد الله! انظروا كيف يصرف الله عنّي شتمهم ولعنهم؟! \" - يعني: قريشًا -.\nقالوا: كيف [ذلك] يا رسولَ الله؟! قال:\n\"يشتمون مذممًا، ويلعنون مذمَّمًا، وأَنا محمد! \".\nصحيح - تخريج \"فقه السيرة\" (٥٩): خ - قلت: فليس هو على شرط \"الزوائد\".\n\n١٧٦٤ - ٢١٠٦ - عن عوف بن مالك الأَشجعيّ، قال:\nانطلق النبيّ - ﷺ - يومًا وأَنا معه، حتّى دخلنا كنيسة اليهود بالمدينة يومَ عيدِهم، وكرهوا دخولنا عليهم، فقال لهم رسول الله - ﷺ -:\n\"يا معشر اليهود! أَروني اثني عشر رجلًا يشهدون أن لا إِله إِلّا الله، وأَنّي رسول الله، يُحبِطِ الله عن كلِّ يهوديّ تحت أَديم السماء الغضب الذي كان عليه\".\nقال: [فأمسكوا وَ] ما أَجابه منهم أَحد، ثمَّ ردَّ عليهم، فلم يجبه أَحد، ثمَّ ثَلَّثَ، فلم يجبه أَحد، فقال:\n\" [أ] أَبيتم؟! فوالله انّي لأَنا الحاشر، وأَنا العاقب، وأَنا المقفِّي، آمنتم أو كَذَّبتم\".\nثمَّ انصرفَ وأَنا معه، حتّى دنا أَن يخرج، فإِذا رجل من خلفنا يقول: كما أَنت يا محمد!\nقال: فقال ذلك الرَّجل: أَي رجل تعلموني فيكم يا معشر اليهود؟! قالوا: ما نعلم أنّه كانَ فينا رجل أَعلم بكتاب الله ولا أَفقه منك، ولا من","vol":"2","page":308},{"text":"أَبيك من قبلِك، ولا من جدّك قبل أَبيك، قال: فإِنّي أَشهدُ له بالله أَنّه نبيّ الله الذي تجدونه في التوراة، قالوا: كذبت! ثمَّ ردّوا عليه [وقالوا له] شرًّا، فقال رسول الله - ﷺ -:\n\"كذبتم، لن يقبل قولكم، أَمّا آنفًا؛ فتثنون عليه من الخير ما أَثنيتم، وأَمّا إذ آمنَ كذبتموه، وقلتم فيه ما قلتم، فلن يقبل [قولكم] \".\nقال: فخرجنا ونحن ثلاثة: رسول الله - ﷺ -، وأَنا، وعبد الله بن سلام، فأَنزل الله [فيه]: ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَكَفَرْتُمْ [بِهِ] ..﴾ الآية (١).\nصحيح - \"التعليقات الحسان\" (٩/ ١٤٧).\n_________\n(١) قلت: تمامها: ﴿وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى مِثْلِهِ فَآمَنَ وَاسْتَكْبَرْتُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾. وجاء في حاشية الكتاب ما نصُّه: \"استبعد ابن كثير نزولها في عبد الله بن سلام؛ لأَنّها مكية وابن سلام أَسلم في المدينة\"!\nقلت: ولا وجه لهذا الاستبعاد، وذلك للوجوه التالية:\nالأَوّل: مخالفته لهذا الحديث الصحيح، وله شاهد عن سعد بن أَبي وقاص قال: ما سمعت رسول الله - ﷺ - يقول لأَحد يمشي على الأَرض: إنَّه من أَهل الجنّة إلّا لعبد الله بن سلّام، قال: وفيه نزلت هذه الآية ﴿وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى مِثْلِهِ﴾: أَخرجه البخاري (٣٨١٢)، وابن جرير (٢٦/ ٧).\nالثاني: أنّه ليس هناك نص صريح في أنَّ الآية مكيّة، فيمكن أن تكون مدنية في سورة مكيّة، وبهذا أَجاب ابن سيرين ﵀، كما حكاه الحافظ في \"الفتح\" (٧/ ١٣٠)؛ قال:\n\"وبه جزم أَبو العباس في \"مقامات التنزيل\" فقال:\n\"الأَحقاف مكيّة؛ إِلاّ قوله: ﴿وَشَهِدَ شَاهِدٌ ...﴾ إلى آخر الآيتين\".\nوهو اختيار الشيخ الشنقيطي ﵀ في \"أَضواء البيان\" (٧/ ٣٨٠ - ٣٨١)، في كلام جيد له في تفسير الآية؛ فليراجع.","vol":"2","page":309},{"text":"١٧٦٥ - ٢١٠٧ - عن الفَلَتان بن عاصم، قال:\nكنّا قعودًا مع النبيّ - ﷺ - في المسجد، فَشَخَصَ بصرَه إِلى رجل يمشي في المسجد، فقال: \"يا فلان! \"، قال: [لبيك يا رسولَ الله] (١)، قال:\n_________\n= الثالث: أنّه قول أَكثر المفسرين، ومال إليه أخيرًا ابن جرير نفسه، وما رواه (٢٦/ ٧) عن مسروق أنها نزلت في مكّة .. مرسل لا تقوم به حجّة، وبخاصة مع معارضته للحديثين الصحيحين، فقول الأخ الداراني المعلّق على \"الموارد\" هنا: \"وهذا إِسناد صحيح\"! في منتهى الغرابة، ولعلّه غَفلَ أَيضًا عن كون المرسل من أَقسام الحديث الضعيف في مصطلح علم الحديث.\nالرَّابع: ما ذكره ابن جرير: أنّه لم يجرِ لليهود قبل ذلك ذكر، يعني الآيات الّتي تقدّمت الآية، جوابه: أنَّ ذلك ليس باللازم، فيمكن أَن يذكروا فيما بعد، وهذا هو الواقع، فقد قال تعالى بعدها: ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَكَفَرْتُمْ بِهِ وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى مِثْلِهِ فَآمَنَ وَاسْتَكْبَرْتُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾ إلِى أَن قال بعد آية: ﴿وَمِنْ قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَى إِمَامًا وَرَحْمَةً وَهَذَا كِتَابٌ مُصَدِّقٌ لِسَانًا عَرَبِيًّا لِيُنْذِرَ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَبُشْرَى لِلْمُحْسِنِينَ﴾.\nفهذا الخطاب موجه لليهود؛ لأنهم هم الذين يؤمنون بكتاب موسى، وليس المشركين، كما هو ظاهر.\nوالخامس: أنَّ من المعلوم أن المشركين لا يؤمنون أَيضًا بكتاب موسى، فهل تقام الحجّة على كفرِهم بالقرآن بشهادة شاهد من بني إسرائيل على مثل، سواءً فسر ﴿مِثْلِهِ﴾ بالتوراة كما فسّره ابن جرير، أو بالقرآن نفسه كما رجّحه الشنقيطي؟! اللهم لا، ثمَّ لا، وغفل عن هذا كله الداراني، وذهب إلى ما قاله مسروق، وهذا مما يدل على جهله وقلة فقهه؛ إذ كيف يجوز لمسلم يزعم أنه محقق أن يخالف الحديث الصحيح لقول غير معصوم؟! وقد كان صدر تخريجه إياه بقوله: \"إسناده صحيح\"، ثم ختمه بمخالفته إلى قول مسروق!! وليس هذا فقط، وخالف شاهده المتقدم عن سعد بن أبي وقاص عند البخاري!!\nومن بلاياه أنه كتمه عن عمد؛ لأنه وقف عليه في \"تفسير ابن جرير\"، وهو قبل حديث عوف الذي لما خرجه عزاه إليه!!!\n(١) هذه الزيادة ثابتة في الأصل، ولقد كدت أن أحذفها؛ لأن السياق صريح أن الرجل ليس مسلمًا، وبخاصة أنها لم ترد في طبعتي \"الإحسان\"، لكني أثبتها حين وجدتها عند البزار والطبراني، وفي رواية لهذا: التصريح بأن الرجل من اليهود، والسياق يدل عليه.","vol":"2","page":310},{"text":"\"أَتشهد أَنّي رسول الله؟ \"، قال: لا، قال:\n\"أَتقرأ التوراة؟ \"، قال: نعم، قال:\n\"والإنجيل؟ \"، قال: نعم، قالَ:\n\"والقرآن؟ \"، قال: والذي نفسي بيده لو أَشاءُ لقرأته، قال: ثمّ نشَدَه (١) قال:\n\" [ما] تجدني في التوراة والإنجيل؟ \".\nقال: نجد مثلَكَ ومثلَ أُمتَك ومخرجِك، وكنّا نرجو أَن تكون فينا، فلمّا خرجت تخوّفنا أَن تكون أَنتَ، فنظرنا فإِذا ليس أَنت هو، قال:\n\"ولم ذاك؟ \"، قال: إنَّ معه من أُمتِه سَبعين (٢) أَلفًا ليس عليهم حساب ولا عقاب، وإِنّما معك نفر يسير؟ قال:\n\"والذي نفسي بيده لأَنا هو، وإِنّها لأَمتي، وإِنّهم لأَكثر من سبعين أَلفًا، وسبعين أَلفًا، وسبعين أَلفًا\".\nصحيح - \"التعليقات الحسان\" (٦٥٤٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-936>٧ - باب انشقاق القمر</span>\n١٧٦٦ - ٢١٠٨ - عن جبير بن مطعم، قال:\nانشقَّ القمر على عهد رسولِ الله - ﷺ - بمكة.\nصحيح الإسناد، ومتواتر عن جمع من الصحابة - \"صحيح سنن الترمذي\" (٣/ ١١٢).\n_________\n(١) أَي: قال له: نشدتك الله؛ أَي: سألتك بالله.\nوكانَ الأَصل: (نشهده)! فصححته من \"الإحسان\".\n(٢) الأَصل: (تسعين) وكذا في طبعة الداراني لـ \"الموارد\"! وعلى هامشه: \"في الأَصلين: \"تسعون\"، والصواب ما أَثبتناه\"! ولعل ما أَثبته خطأ مطبعي؛ فإنّه مخالف لطبعتي \"الإحسان\" ومصادر الحديث وتمام الحديث.","vol":"2","page":311},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-937>٨ - باب شهادة الذئب بنبوته</span>\n١٧٦٧ - ٢١٠٩ - عن أَبي سعيد الخدري، قال:\nبينا راعٍ يرعى بالحَرَّة؛ إِذ عرض ذئب لشاة من شياهه، فجاء الراعي يسعى، فانتزعها منه، فقال للراعي: أَلا تتقي الله؟! تحول بيني وبين رزق ساقه الله إِلي؟! قال الراعي: العجب لذئب (١) - والذئب مُقْعٍ على ذَنَبه - يكلّمني بكلام الإِنس! فقال الذئب للراعي: أَلا أُحدّثك بأَعجب من هذا؟! هذا رسول الله - ﷺ - بين الحرتين، يحدّث الناس بأَنباء ما قد سبق، فساق الراعي شاءَه إِلى المدينة، فزواها في زاوية من زواياها، ثمَّ دخلَ على رسولِ الله - ﷺ -، فقال له ما قالَ الذئب؟! فخرج رسول الله - ﷺ - فقال للراعي:\n[\"قم فأَخبره\"] (٢)، فأَخبَر الناس بما قال الذئب، فقال رسول الله - ﷺ -:\n\"صدق الراعي، أَلا إنَّ من أَشراط الساعة: كلام السباع الإِنس، والذي نفسي بيده؛ لا تقوم الساعة حتّى تكلّم السباع الإنس، ويكلم الرّجلَ نعلُه، وعذبة سوطه، ويخبره فخذه بِحَدَثِ أَهله بعده\" (٣).\nصحيح - \"الصحيحة\" (١٢٢)، \"المشكاة\" (٥٤٥٩).\n_________\n(١) هنا زيادة في الأَصل بين معكوفتين: [يتكلم]، فحذفتها لعدم ورودها في \"الإحسان\"، ولا في \"المسند\" وغيره.\n(٢) من طبعتي \"الإحسان\"، و\"دلائل النبوّة\" للبيهقيّ.\n(٣) في \"الترمذي\" وغيره: \"بما أحْدَثَ أهله من بعده\".","vol":"2","page":312},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-938>٩ - باب شهادة الشجر وانقيادها له</span>\n١٧٦٨ - ٢١١٠ - عن ابن عمر، قال:\nكنّا مع النبي - ﷺ - في سفر (١)، فأَقبل أَعرابيّ، فلمّا دنا منه؛ قال رسول الله - ﷺ -:\n\"أَين تُريد؟ \"؛ قال: إِلى أَهلي، قال:\n\"هل لك إِلى خير؟ \".\nقال: ما هو؟ قال:\n\"تشهد أنَّ لا إِله إلّا الله وحده لا شريك له، [وأنَّ محمدًا عبده ورسوله]؟! \".\nقال: هل من شاهد على ما تقول؟ قال - ﷺ -:\n\"هذه الشجرة\"، فدعاها رسول الله - ﷺ - وهي بشاطئ الوادي، فأقبلت تَخُدُّ الأَرض خَدًّا، حتّى قامت بين يديه، فاستشهدها ثلاثًا، فشهدت أنّه كما قال، ثمَّ رجعت إِلى منبتها، ورجع الأَعرابيّ إِلى قومِه، وقال: إِن يتبعوني أَتيتُك بهم؛ وإِلّا رجعت إِليك فكنت معك.\nصحيح - \"تخريج المشكاة\" (٥٩٢٥).\n\n١٧٦٩ - ٢١١١ - عن ابن عباس، قال:\nجاءَ رجلٌ من بني عامر إِلى النبيّ - ﷺ -؛ كأنّه يداوي ويعالجُ، فقال: يا\n_________\n(١) الأصل: (مسير)، والتصويب من طبعتي \"الإحسان\"، ومنه صححت أخطاءً أخرى، والزيادة كانت في الأصل بين معكوفتين، وهي ثابتة في \"الإحسان\".","vol":"2","page":313},{"text":"محمد! إِنّك تقولُ أَشياءَ، هل لك أَن أُداويك؟!\nقال: فدعاه رسول الله - ﷺ - إِلى الله، ثمَّ قال له:\n\"هل لك أن أُريك آية؟ \".\nوعنده نخل وشجر، فدعا رسول الله - ﷺ - عِذقًا منها، فأَقبل إِليه وهو يسجد ويرفعُ رأسه، ويسجد ويرفعُ رأسه، حتّى انتهى إِليه - ﷺ -، فقام بين يديه، ثمَّ قال له رسول الله - ﷺ -:\n\"ارجع إِلى مكانِك\".\nفرجع إِلى مكانه، فقال العامريّ: والله لا أُكذبك بشيءً تقوله أَبدًا، ثمَّ قال: يا آل عامر بن صعصعة! واللهِ لا أُكذبه بشيءٍ يقوله.\nقال: والعذق: النخلة.\nصحيح - \"الصحيحة\" (٣٣١٥)، \"المشكاة\" (٥٩٢٦/ التحقيق الثاني).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-939>١٠ - باب النهي عن سؤال الآيات</span>\n[ليس تحته حديث على شرط الكتاب]\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-940>١١ - باب في صفته - ﷺ </span>-\n١٧٧٠ - ٢١١٤ - عن البراء، قال:\nكانَ رسول اللهِ - ﷺ - أَحسنَ الناسِ وجهًا، وأَحسنهم خَلْقًا وخُلُقًا، وليس بالطويل الذاهب، ولا بالقصير.\nصحيح - \"مختصر الشمائل\" (١٣/ ١ و٢/ ٢٩٦): ق - فليس على شرط \"الزوائد\".","vol":"2","page":314},{"text":"١٧٧١ - ٢١١٥ - عن أَنس، قال:\nكان لون رسول الله - ﷺ - أَسمر.\n(قلت): الظاهر أَنّه اشتبه على الراوي: \"أَزهر\" بـ: \"أَسمر\" (١).\nصحيح - \"مختصر الشمائل\" أَيضًا (١٤/ ٢).\n\n١٧٧٢ - ٢١١٦ - عن عائشة:\nأنَّ النبيَّ - ﷺ - لبسَ بردةً (٢) سوداءَ، فقالت عائشة: ما أَحسنها عليكَ يا رسولَ الله! يشوبُ بياضُك سوادها، ويشوب سوادها بياضَك، فثار منها ريح، فألقاها. قالت:\nوكان يعجبه الريح الطيبة.\nصحيح - \"الصحيحة\" (٢١٣٦).\n\n١٧٧٣ - ٢١١٧ - عن علي بن أَبي طالب:\nأنّه كانَ إِذا وصف النبيّ - ﷺ - قال:\nكانَ عظيمَ الهامة، أَبيض مُشْرَبًا حمرةً، عظيمَ اللحية، طويل المَسْرُبَة، شَثْنَ الكفين والقدمين، إِذا مشى كأنّما يمشي في صبب، لم أَرَ مثله قبله ولا بعده - ﷺ -.\nصحيح لغيره - \"الصحيحة\" (٢٠٥٣)، مختصر الشمائل (١٥/ ٤).\n_________\n(١) قلت: كذا قال! والروايتان صحيحتان، ولا اختلافَ كما بيّنه الحافظُ في \"الفتح\" (٦/ ٥٦٩)، وخلاصته: أنَّ روايةَ: \"أَزهر\" تعني: \"أَبيض مُشْربًا بحمرة\" كما في حديث علي الآتي بعد حديث، و: \"أَسمر\" أَي: أَسمر إلى بياض، وهذا مصرّح به في بعض الروايات، والله أَعلم.\n(٢) الأصل: (خميصة)، والتصويب من طبعتي \"الإحسان\"، ومنه صححت بعض الأخطاء.","vol":"2","page":315},{"text":"١٧٧٤ - ٢١١٨ - عن أَبي هريرة، أنّه قال:\nما رأيت شيئًا أَحسن من رسول الله - ﷺ -، كأنّما الشمس تجري في وجهه، وما رأيت أسرع [في] مشيته (١) من رسول الله - ﷺ -، كأنّما الأَرض تطوى له، إِنّا لَنُجْهِدُ أَنفسَنا وإِنّه لغير مكترث.\nصحيح - \"مختصر الشمائل\" (١٠٠/ التحقيق الثاني)، \"المشكاة\" (٥٧٩٥/ التحقيق الثاني).\n\n١٧٧٥ - ٢١١٩ و٢١٢٠ - عن ابن عمر، قال:\nرأيتُ شيبَ رسول الله - ﷺ - نحوًا من عشرين شعرة بيضاء في مُقدِّمِتهِ.\nصحيح لغيره - \"مختصر الشمائل\" (٣٩/ ٣٣)، \"الصحيحة\" (٢٠٩٦).\n\n١٧٧٦ - [٦٤٠٥ - عن عائشة:\nأنَّ النبيَّ - ﷺ - كانَ إِذا أَهمّه (٢) شيءٌ؛ أَخذَ بلحيتِه هكذا - وقبضَ ابن مسهر على لحيته -].\nحسن لغيره - \"الضعيفة\" (٧٠٧ - التحقيق الثاني)، و(٤٢٣٧).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-941>١٢ - باب في الخصائص</span>\n١٧٧٧ - ٢١٢١ - عن جابر بن سمرة:\nأنَّ النبيَّ - ﷺ - أُتي بقصعة من ثريد فيها ثوم؛ فلم يأكل منها، وأَرسلَ إِلى أَبي أَيوبَ، وكانَ أَبو أَيوبَ يضع يده حيث يرى أَثر يدِ رسولِ الله - ﷺ -\n_________\n(١) الأَصل: (أسرع مشية)، والتصحيح من طبعتي \"الإحسان\".\n(٢) وفي طبعتي \"الإحسان\": (هَمَّه).","vol":"2","page":316},{"text":"وضع يده، فلمّا لم يَرَ أَثرَ يَدِ رسول الله - ﷺ -؛ لم يأكل، وأَتى رسولَ اللهِ - ﷺ - فقال له: إِنّي لم أَرَ أَثرَ يدِك فيها! فقال رسول الله - ﷺ -:\n\"فيها ريح الثوم، ومعي ملك\".\nحسن صحيح - \"الإرواء\" (٨/ ١٥٤ و١٥٥)؛ وتقدّم (/ ٣٢٠).\n\n١٧٧٨ - ٢١٢٢ - عن أَبي هريرة، قال:\nكانَ رسول الله - ﷺ - إِذا أُتي بطعام من غيرِ أَهلِه؛ سأل عنه؟ فإِن قيل: هدية؛ أَكل، وإِن قيل: صدقة؛ قال:\n\"كلُوا\"؛ لم يأكل.\nصحيح - خ (٢٥٧٦)، فليس هو على شرط \"الزوائد\".\n\n١٧٧٩ - ٢١٢٣ - عن أَبي هريرة، قال:\nكانَ رسولُ اللهِ - ﷺ - يقبل الهدية، ولا يقبل الصدقة.\nحسن صحيح - \"الإرواء\" (٦/ ٤٨).\n\n١٧٨٠ - ٢١٢٤ - عن أَبي هريرة، عن النبيّ - ﷺ -، قال:\n\"تنامُ عيني، ولا ينام قلبي\".\nحسن صحيح - \"الصحيحة\" (٦٩٦).\n\n١٧٨١ - ٢١٢٥ - عن عوف بن مالك عن النبيّ - ﷺ - قال:\n\"أُعطيتُ أَربعًا لم يعطهنَّ أَحدٌ كانَ قبلنا، وسألتُ ربي الخامسةَ فأَعطانيها:\nكانَ النبيُّ يُبعَثُ إِلى قريته ولا يعدوها، وبعثتُ [كافَّةً] إِلى النّاسِ.","vol":"2","page":317},{"text":"وَأُرْهِبَ منّا عدوّنا مسيرة شهر.\nوجعلت لي الأَرضُ طهورًا ومساجدَ.\nوأُحلَّ لنا الخُمُسُ، ولم يحلّ لأَحدٍ كانَ قبلنا.\nوسألتُ ربي الخامسة، سألته أَن لا يلقاه عبدٌ من أُمتي يوحده إِلّا أَدخله الجنّة، فأعطانيها\".\n(قلت): وأَحاديث الشفاعة في \"كتاب البعث\" [٤١/ ١٤].\nصحيح لغيره - \"التعليقات الحسان\" (٨/ ١٠٤/ ٦٣٦٥).\n\n١٧٨٢ - ٢١٢٦ - عن عائشة، قالت:\nما ماتَ رسول الله - ﷺ -؛ حتّى حَل له من النساءِ ما شاء.\nصحيح - \"الصحيحة\" (٣٢٢٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-942>١٣ - باب في فضله</span>\n١٧٨٣ - ٢١٢٧ - عن عبد الله - يعني: ابن سلام -، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"أَنا سيدُ ولد آدمَ يومَ القيامة ولا فخر، وأَوّلُ من تنشقُّ عنه الأَرض، وأَوّلُ شافعٍ [ومشفع]، بيدي لواءُ الحمدِ، تحته آدم فمن دونه\".\nصحيح لغيره - \"الصحيحة\" (١٥٧١)، \"ظلال الجنّة\" (٧٨٧، ٧٩٢ - ٧٩٦)، التعليق على \"بداية السول\" (ص ٣٤ و٣٥).\n\n١٧٨٤ - ٢١٢٨ - عن أَنس بن مالك:\nأنَّ رجلًا قال للنبي - ﷺ -: يا خيرنا وابن خيرنا! ويا سيدنا وابن سيدنا! فقال رسول الله - ﷺ -:","vol":"2","page":318},{"text":"\"يا أَيّها الناس! قولوا بقولِكم، ولا يستفزَّنَّكم الشيطانُ، أَنا عبد الله ورسولُه\" (١).\nصحيح - \"غاية المرام\" (٩٩/ ١٢٧).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-943>١٤ - باب حسن خلقه - ﷺ </span>-\n١٧٨٥ - ٢١٢٩ و٢١٣٠ - عن ابن أَبي أَوفى، قال:\nكان رسولُ الله - ﷺ - يُكثرُ الذكر، وَيُقِلُّ اللغوَ، ويُطيلُ الصلاة، ويُقصرُ الخُطْبة، وكانَ لا يأنف ولا يستكثر أَن يمشي مع الأَرملةِ والمسكين، فيقضي له حاجته.\nصحيح - \"المشكاة\" (٥٨٣٣)، \"الروض\" (٣٧١).\n\n١٧٨٦ - ٢١٣١ - عن أَبي عبد الله الجدلي، قال:\nقلت لعائشة: كيف كانَ خُلُق رسول اللهِ - ﷺ - في أَهلِه؟ قالت:\nكانَ أَكرمَ النّاسِ [خُلُقًا]، لم يكن فاحشًا [ولا متفحشًا] ولا سخَّابًا في الأَسواق، ولا يَجزي بالسيئةِ السيئة، ولكن يعفو ويصفح.\nصحيح لغيره - \"المشكاة\" (٥٨٢٠)، \"مختصر الشمائل\" (١٨٢/ ٢٩٨).\n\n١٧٨٧ - ٢١٣٢ - عن أَنس، قال:\nما رأيت رجلًا التقمَ أُذُنَ رسول اللهِ - ﷺ -؛ فَيُنَحِّي رأسَه حتّى يُنحي الرّجل رأسه، وما رأيت رجلًا قط أَخذ بيد رسول الله - ﷺ -؛ فيتركُ يده حتّى\n_________\n(١) قلت: زاد أحمد (٣/ ١٥٣) في رواية صحيحة: \"ما أحب أن ترفعوني فوق منزلتي التي أنزلني الله - ﷿ -\".","vol":"2","page":319},{"text":"يكون الرَّجلُ هو الذي يترك [يده] (١).\nصحيح لغيره - \"الصحيحة\" (٢٤٨٥).\n\n١٧٨٨ - ٢١٣٣ - ٢١٣٥ - عن عائشة:\nسألها رجل: هل كانَ رسول الله - ﷺ - يعملُ في بيته؟ قالت: نعم.\nكانَ رسول الله - ﷺ - يَخْصِفُ نعلَه، ويَخيطُ ثَوبَه، [ويرقَعُ دَلْوه]، ويعملُ في بيته ما يعملُ أَحدُكم في بيته (٢).\nصحيح - \"المشكاة\" (٥٩٢٢).\n\n١٧٨٩ - ٢١٣٦ - وعنها:\nأنّها سئلت: ما كانَ يعمل رسول الله - ﷺ - في بيته؟ قالت:\nما كانَ إِلّا بشرًا من البشر، كانَ يفلي ثوبه، ويحلبُ شاته، ويخدمُ نفسه - ﷺ -.\nصحيح - \"الصحيحة\" (٦٧١)، \"مختصر الشمائل\" (١٧٩/ ٢٩٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-944>١٥ - باب في زهدِه وتواضعِه وما عرض عليه - ﷺ </span>-\n١٧٩٠ - ٢١٣٧ - عن أَبي هريرة، قال:\n_________\n(١) زيادة من طبعتي \"الإحسان\"، ولم يستدركها المعلقون الأربعة، وليس فيه - أعني: \"الإحسان\" - الشطر الأول من الحديث؛ لكنه ثابت في \"مسند أبي يعلى\" (٦/ ١٨٧/ ٣٤٧١)، وعنه تلقاه ابن حبان.\n(٢) قلت: من تخاليط المعلّق على \"الإحسان\" (١٤/ ٣٥٢) أنّه عزاه إلى ثلاثة مواضع من \"صحيح البخاري\"؛ فأوهمَ القرّاء أنّه عنده بتمامِه، والواقعُ أنّه ليس له منه - ومن طريق آخر - إِلّا الجملة الأَخيرة منه بلفظ مختصر جدًا: \"كانَ يكون في مهنة أهلِه ... \"، فهل هو من تخاليط الشيخ شعيب؟! أم من بعض من يعمل تحت يده، ودون إشراف منه؟!","vol":"2","page":320},{"text":"جلسَ جبريل إِلى النّبيّ - ﷺ - فنظرَ إِلى السماء؛ فإِذا مَلَكٌ يَنزل، فقال له جبريل: هذا المَلَكُ ما نزل منذ خُلِقَ قبل الساعة، فلمّا نزل قال: يا محمد! أَرسلني إِليك ربّك، أَمَلِكًا أَجعلُكَ أَم عبدًا رسولًا؟ قال له جبريل: تواضع لربّك يا محمد! فقال رسول الله - ﷺ -:\n\"لا؛ بل عبدًا رسولًا\".\nصحيح - \"التعليق الرغيب\" (٣/ ١١٢)، \"الصحيحة\" (١٠٠٢).\n\n١٧٩١ - ٢١٣٩ - عن أَنس بن مالك، قال:\nكانَ رسول الله - ﷺ - لا يدخر شيئًا لغدٍ.\nصحيح - \"التعليق الرغيب\" (٢/ ٤٢).\n\n١٧٩٢ - ٢١٤٠ - عن أُمِّ سَلَمة، قالت:\nدخلَ عليَّ رسولُ اللهِ - ﷺ - وهو ساهمُ الوجه، قالت: حسبتُ ذلك من وجع، قلت: ما لي أَراكَ صلّى الله عليك وسلّم ساهمَ الوجه؟! قال:\n\"من أَجل الدنانير السبعة الّتي أَتتنا بالأَمسِ ولم نَقسمها\".\nصحيح - التعليق على \"الإحسان\" (٥١٣٨).\n\n١٧٩٣ - ٢١٤١ - عن أَبي أُمامة بن سهل بن حنيف، قال:\nدخلت أَنا وعروة بن الزبير على عائشة فقالت:\nلو رأيْتُما نبيَّ اللهِ - ﷺ - ذات يوم في مرض له، وكانت له عندي ستة دنانير أَو سبعة، [قالت:] فأَمرني أَن أَفرّقها، فشغلني وجع رسول اللهِ - ﷺ - حتّى عافاه الله، قالت: ثمَّ سألني عنها؟ فقلت: لا والله، قد كانَ شغلني","vol":"2","page":321},{"text":"وجعك، قالت: فدعا بها، فوضعها في كفّه، ثمَّ قال:\n\"ما ظَنُّ نبيّ الله لو لقي الله وهذه عنده؟! \".\nصحيح - \"التعليق الرغيب\" (٢/ ٤٢)، \"الصحيحة\" (١٠١٤).\n\n١٧٩٤ - ٢١٤٢ و٢١٤٣ - ومن طريق آخر عنها، قالت: قال رسول الله - ﷺ - في مرضه الذي ماتَ فيه:\n\"يا عائشة! ما فعلت الذهب؟ \" ... فذكر نحوه.\nحسن صحيح - انظر ما قبله.\n\n١٧٩٥ - ٢١٤٤ - عن عُلَيِّ بن رباح، قال: سمعت عمرو بن العاص يخطبُ الناس يقول:\nيا أَيّها النّاس! كانَ نبيّكم - ﷺ - أَزهد الناسِ في الدنيا، وأَصبحتم أَرغبَ الناسِ فيها.\nصحيح - \"التعليق\" (٤/ ١١٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-945>١٦ - باب زيارته لأصحابه</span>\n١٧٩٦ - ٢١٤٥ - عن أنس:\nأن النبي - ﷺ - كان يزور الأنصار، ويسلم على صبيانهم، ويمسح رؤوسهم.\nصحيح - \"الصحيحة\" (١٢٧٨)، (٢١١٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-946>١٧ - باب الشفاء بريقه</span>\n١٧٩٧ - ٢١٤٦ - عن بُريدة بن الحُصَيب، قال:","vol":"2","page":322},{"text":"إنَّ رسولَ اللهِ - ﷺ - تَفَلَ في رِجل عمرو بن معاذ حين قُطِعَتْ رجله، فبرأ.\nصحيح - \"الصحيحة\" (٢٩٠٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-947>١٨ - باب بركته في الطعام</span>\n١٧٩٨ - ٢١٤٧ - عن ابن عباس:\nأنَّ رسول الله - ﷺ - لمّا نزل (مَرَّ الظهران) (١) - حيث صالح قريشًا -؛ بلغ أَصحابَ رسول الله - ﷺ - أَنَّ قريشًا تقول: إِنّما بايع أَصحاب محمد - ﷺ - ضعفًا وهُزْلًا (٢)، فقال أَصحاب النبيّ - ﷺ -: لو نحرنا [من] ظهرنا، فأَكلنا [من] لحومها وشحومها، وحسونا من المرق؛ أَصبحنا غدًا إِذا غدونا عليهم وبنا جَمام، قال:\n\"لا، ولكن ائتوني بما فَضلَ من أَزوادِكم\".\nفبسطوا أَنطاعًا، ثمَّ صبّوا عليها ما فضل من أَزوادِهم، فدعا لهم النبيّ - ﷺ - بالبركة، فأَكلوا حتّى تضلّعوا شِبَعًا، ثمَّ كَفَتوا ما فضل من أَزوادِهم في جُرُبِهم (٣).\n_________\n(١) الأَصل: (مرّان)، وكذا في \"الإحسان\" (٨/ ١٦٣ - لبنان)! وفي مكان آخر منه (٦/ ٤٦): \"مرّ [الظهران] \"، والمثبت أعلاه من طبعة المؤسسة في الموضعين، وكذا هو في \"المسند\". (١/ ٣٠٥) بإسناد صحيح.\n(٢) الأَصل: (هولًا)، وكذا في \"الإحسان\" طبع لبنان! والمثبت من الطبعة الأُخرى، وهو المناسب لرواية أَحمد بلفظ: (العجف).\n(٣) عزاه المعلّق على \"دلائل النبوّة\" (٤/ ١٢٠) لمسلم في: (٣١ - كتاب اللقطة)! وهذا فيه إِيهام أنّه عنده من حديث ابن عباس، وإنّما هو من حديث سلمة بن الأَكوع، وفيه أنهم كانوا في غزوة، وليس فيه إلّا قصة الأزواد والجرب، وما جعل فيها من البركة.","vol":"2","page":323},{"text":"(قلت): فذكر الحديث (١).\nصحيح لغيره - \"صحيح أَبي داود\" (١٦٥٠ و١٦٥١)، \"الصحيحة\" (٢٥٧٣).\n\n١٧٩٩ - ٢١٤٩ - عن سمرة بن جندب:\nأنَّ رسولَ الله - ﷺ - أُتي بقصعة من ثريد، فوضعت بين يدي القوم، فتعاقبوها إِلى الظهر من غدوة، يقوم قوم، ويجلس آخرون.\nفقال رجل لسمرة: أَكانت تُمَدُّ؟ فقال سمرة:\nمن أَي شيء تتعجّبُ؟ ما كانت تمدُّ إِلّا من ها هنا، وأَشارَ بيده إِلى السماء.\nصحيح - \"المشكاة\" (٥٩٢٨).\n\n١٨٠٠ - ٢١٥٠ - عن أَبي هريرة، قال:\nأَتيتُ رسولَ اللهِ - ﷺ - بتمرات قد صففتهنَّ في يدي، فقلت: يا رسولَ اللهِ! ادع الله لي فيهنَّ بالبركة، فدعا لي فيهنَّ بالبركة، وقال:\n\" [خذهُنَّ فاجعلهن في مزودٍ - أو قال: في مزودك -، فـ] (٢) إِذا أَردتَ أَن تأخذ منهنَّ شيئًا؛ فأَدخل يَدَك ولا تنثره نثرًا\".\n_________\n(١) لم يذكر تمام الحديث؛ لأنّه في \"مسلم\" (٤/ ٦٤) من هذا الوجه، ولكنّه مختصر جدًّا، ثمَّ رواه من وجه آخر عن ابن عباس بأَتمّ منه، ومع ذلك فرواية المؤلفِ أكَملُ وأَتمُ فائدةً، فتمنيتُ لو أَنّها لم تحذف، فلنستدركها إذن:\nثم غدوا على القوم، فقال لهم رسول الله - ﷺ -:\n\"لا يَرَيَنَّ القوم فيكم غميزة\"، فاضطبعَ النبيُّ - ﷺ - وأَصحابه، فرملوا ثلاثة أَشواط، ومشوا أَربعًا، والمشركون في الحِجر وعند دار الندوة، وكانَ أَصحاب النبي - ﷺ - إذا تغيبوا منهم بين الركنين: اليماني والأَسود؛ مشوا، ثمَّ يطلعون عليهم، فتقول قريش: والله لكأنهم الغزلان، فكانت سنّة.\n(٢) زيادة من \"الترمذي\"، و\"دلائل النبوة\" للبيهقي.","vol":"2","page":324},{"text":"قال أَبو هريرة: فحملت من ذلك التمر كذا وكذا وسقًا في سبيل الله، وكنّا نَطْعَمُ منه ونُطْعِمُ، [وكان في حقوي]؛ حتّى انقطع منّي ليالي عثمان.\nحسن صحيح - \"الصحيحة\" (٢٩٣٦)، \"تيسير الانتفاع/ مهاجر بن مخلد\".\n\n١٨٠١ - ٢١٥١ - عن دُكَين بن سعيد المَزَني، قال:\nأَتيتُ رسول الله - ﷺ - في ركب من مزينة، فقال لعمر بن الخطاب:\n\"انطلق فجهزهم\".\nفقال: يا رسولَ اللهِ! إِن هي إِلّا آصع من تمر (١)! فانطلق، فأَخرج مفتاحًا من حُزَّتِهِ (٢) ففتح الباب؛ فإِذا مثل الفصيل الرابض من التمر، فأَخذنا منه حاجتنا، [قال: فلقد] التفتُّ إِليه وإنّي لمن آخرِ [أصحابي]، كأننا لم نرزأه تمرةً.\nصحيح - \"التعليقات الحسان\" (٨/ ١٦٢/ ٦٤٩٤)، \"صحيح سنن أبي داود\" (٥٢٣٨).\n\n١٨٠٢ - ٢١٥٢ - عن جابر، قال:\nتوفي أَبي وعليه دَين، فَعَرَضْتُ على غرمائه أَن يأخذوا التمر بما عليه؛ فأَبوا، ولم يعرفوا أنَّ فيه وفاءً، فأَتيتُ النبيَّ - ﷺ -، فذكرت ذلك له؟! فقال:\n\"إِذا جددته ووضعته؛ فآذني\".\nفلمّا جددته ووضعته في المربد (٣)؛ آذنت رسول الله - ﷺ -، فجاء ومعه أَبو\n_________\n(١) زاد الحميدي (٨٩٣): تقيظ عيالي (أَي: تكفيهم إلى الصيف)، فقال أَبو بكر: اسمع وأَطع، فقال عمر: سمعًا وطاعة، قال ...\n(٢) الأصل: (خزينته)، وهو مخالف لكلَّ مصادر الحديث، والتصحيح من \"الإحسان\"، و\"مسند أَحمد\"، و\"الحميدي\" وغيره. و(الحجزة): موضع شدّ الإزار. و(نرزأه)؛ أَي: ننقصه.\n(٣) في طبعتي \"الإحسان\": (المسجد)! وهو خطأ مخالف لرواية البخاري؛ لكنه وقع على الصواب في رواية أخرى في \"الإحسان\" (٦٥٠٢).","vol":"2","page":325},{"text":"بكر وعمر، فجلس، فدعا له بالبركة وقال:\n\"ادع غرماءك وأَوفهم\".\nفما تركت أَحدًا له على أبي دين إِلّا قضيته، وفضل لي ثلاثة عشر وسقًا عجوةً.\nقال: فوافيت مع رسول الله - ﷺ - صلاةَ المغرب، فذكرت ذلك له، فضحك رسول الله - ﷺ - وقال:\n\"ائت أَبا بكر وعمر فأخبرهما\".\nفقالا: قد علمنا - إِذ صنع رسول الله - ﷺ - ما صنعَ - أَن يكون ذلك.\nصحيح - \"أَحكام الجنائز\" (٢٨ و٢٩)، \"صحيح أَبي داود\" (٢٥٦٨): خ - فليس على شرط \"الزوائد\".\n\n١٨٠٣ - ٢١٥٣ - عن أَبي هريرة، قال:\nذبحت لرسول الله - ﷺ - شاةً، فقال:\n\"ناولني الذراع\"، فناولته، ثمَّ قال:\n\"ناولني الذراع\"، فناولته، ثمَّ قال:\n\"ناولني الذراع\".\nفقلت: يا رسول الله! إِنّما للشاة ذراعان؟! قال:\n\"أَما إِنّك لو ابتغيته لوجدته\".\nحسن صحيح - \"مختصر الشمائل\" (٩٦/ ١٤٣).\n\n١٨٠٤ - [٦٤٧٠ - عن عبد الله بن مسعود، قال:","vol":"2","page":326},{"text":"كنتُ يافعًا في غنم لعقبة بن أبي مُعيط (١) أَرعاها، فأَتى عَليَّ النبيُّ - ﷺ - وأَبو بكر، فقال:\n\"يا غلام! هل معك من لبن؟ \".\nفقلت: نعم، ولكنّي مؤتمن، قال:\n\"ائتني بشاة لم يَنزُ عليها الفحل\".\nفأتيته بعَناق، فأَعتقلها رسول الله - ﷺ -، ثمَّ جعلَ يمسح الضرع ويدعو، حتّى أَنزلت، فأَتاه أَبو بكر رضوان الله عليه بشيءٍ، فاحتلب فيه، ثمَّ قال لأَبي بكر:\n\"اشرب\".\nفشرب أَبو بكر - ﵁ -، ثمَّ شربَ النبيّ - ﷺ - بعده، ثمَّ قال للضرع:\n\"اقلص\"، فقلص، فعاد كما كانَ، قال:\nثمَّ أَتيتُ النبيّ - ﷺ - فقلت: يا رسولَ الله! علّمني من هذا الكلام، أَو من هذا القرآن، فمسح رأسي، وقال - ﷺ -:\n\"إِنّك غلام معلّم\".\nقال: فلقد أَخذت من فيه سبعين سورة؛ ما نازعني فيها بشر].\n_________\n(١) يكنى بـ (أبي الوليد)، كان شديد الأذى للمسلمين عند ظهور الدعوة، فأسروه يوم بدر، وقتلوه ثم صلبوه، وإنما استجازه النبي - ﷺ - بلبن الشاة؛ لأنها لم تكن حلوبًا، وإنما أنزلت الحليب معجزة له - ﷺ -.","vol":"2","page":327},{"text":"حسن صحيح - \"الروض النضير\" (٦٥٢)، وفي (ق) جملة السبعين سورة (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-948>١٩ - باب في مرض سيدنا رسول الله - ﷺ - ووفاته ودفنه</span>\n١٨٠٥ - ٢١٥٤ - عن أَسماء بنت عميس، قالت:\nأَوّل ما اشتكى رسول الله - ﷺ - في بيت ميمونة، فاشتدَّ مرضه حتّى أُغمي عليه، قالت: وتشاوروا في لدِّه! فلدّوه (٢)، فلمّا أَفاقَ قال:\n\"ما هذا؟! (٣) [أ] فعل نساء جئن من ها هنا؟! \"، وأَشارَ إِلى أَرض الحبشة.\n_________\n(١) وفاتت هذه الفائدة على المعلق على \"الإحسان\" (٦٥٠٤) فلم يستدركها، ولم ينبه عليها، وقد أخرج الحديث من عدة مصادر \"مطولًا ومختصرًا\"، فكان من أولى الواجبات في فن التخريج هذا التنبيه!\n(٢) لديدا الفم: جانباه، واللدود من الأَدوية: ما يسقاه المريض في أَحد شقي الفم. ولدوه: سقوه اللدود.\n(٣) الأَصل: \"ما هذا [إلاّ] \" فحذفت الزيادة لأنها لم ترد في طبعتي \"الإحسان\"، وما أَثبته موافق لرواية أَحمد (٦/ ٤٣٨)، و\"المجمع\" عنه (٩/ ٣٣)، و\"مشكل الآثار\" (٢/ ٣٨٣)، والطبرانيّ في \"المعجم الكبير\" (٢٤/ ١٤٠) وقالَ: \"أَفِعل\"؛ فصرحَ بهمزة الاستفهام، وهي ثابتة في طبعة \"المؤسسة\"، وكلّهم مع المؤلف أَخرجوه من طريق عبد الرزاق، وهذا في \"المصنف\" (٥/ ٤٢٩)، وفيه: \"هذا فعل .. \" وليس فيه: \"ما\"، وهكذا وقعَ في \"الفتح\" (٨/ ١٤٨) معزوًّا إليه، وصحح إِسناده، والظاهر أنّه سقط من بعض النسّاخِ سهوًا أَو استشكالًا، وعلق عليه الشيخ الأَعظميّ بقولِه:\n\"وفي (ص): \"أَفعل\" خطأ\".\nويعني ب (ص) في اصطلاحه الذي نصَّ عليه في المقدمة: الأَصل المخطوط لـ \"المصنف\"، فلا وجه لهذه التخطئة، بل هو الصواب الموافق لرواية الطبرانيّ، و\"المؤسسة\"، وللسياق أَيضًا.\nوما كان في الأَصل أَقرّه المعلقان الداراني وصاحبه على طبعتهما للكتاب وقالا:\n\"هذه زيادة يقتضيها المعنى، ورواية عبد الرزاق: هذا فعل نساء جئن من هؤلاء\".\nوهذا ممّا يؤكد لنا قلّة عنايتهما بالتحقيق، وإهتمامهما البالغ بالتحويش والتقميش والتخريج! فإنَّ المصادرَ التي اعتمدت عليها فيما تقدّم من التحقيق هي من مراجعهم المذكورة في تخريجهم! وانظر التعليق الآتي. =","vol":"2","page":328},{"text":"وكانت بنت عميس فيهنَّ، فقالوا: كنا نتهم بك ذات الجنب يا رسول الله! قال:\n\"إن [كان] ذلك [لداءً] (١) ما كانَ الله لِيقذِفَني به (٢)، لا يبقينَّ أَحد في البيت إِلّا لُدَّ؛ إِلّا عَمَّ رسولِ اللهِ - ﷺ -\" - يعني: عباسًا -، قال: فلقد التَدَّتْ ميمونةُ، وإِنّها يومئذ لصائمة؛ لعزيمة رسول الله - ﷺ -.\nصحيح - \"الصحيحة\" (٣٣٣٩).\n\n١٨٠٦ - [٦٥٥٧ - عن عائشة، قالت:\nأغمي على رسول الله - ﷺ -؛ ورأسه في حجري، فجعلت أَمسحه وأَدعو له بالشفاء، فلمّا أَفاقَ قال - ﷺ -:\n\"لا بل أَسألُ الله الرفيقَ الأَعلى، مع جبريل وميكائيل وإِسرافيل\"].\nصحيح - \"الصحيحة\" (٣١٠٤).\n\n١٨٠٧ - ٢١٥٥ - عن أَبي هريرة، قال:\nدخل أَبو بكر المسجدَ؛ وعمرُ يكلّمُ الناس، حين دخل بيتَ النبيّ - ﷺ - الذي توفي فيه، وهو بيت عائشة زوج النبيّ - ﷺ -، فكشفَ عن وجهه بُرْدَ\n_________\n= (تنبيه): ذكر الحافظ للفظِ عبد الرزاق المذكور آنفًا شاهدًا من رواية ابن سعد عن عبد الرحمن بن أبي الزناد بسنده عن عائشة، وهو في \"طبقات ابن سعد\" (٢/ ٢٣٥) وليس فيه ما ذكر، وكذلك هو عند الطحاويّ من الوجه المذكور، والله أَعلم.\n(١) زيادة من المصادر المتقدمة، لم يستدركها المعلقان!\n(٢) الأَصل: \"ليعذبني\"، والتصحيح من طبعتي \"الإحسان\"، و\"المصنف\" و\"الطبراني\"، و\"المجمع\"، و\"المستدرك\" (٤/ ٢٠٢)، وما في \"المشكل\" و\"الفتح\" موافق للأصل.\nوقد وهم وهمًا فاحشًا المعلق على \"الإحسان\" (٨/ ١٩٨ - طبع بيروت)، فعزا ما في \"الفتح\" إلى الثلاثة المذكورين: \"المصنف\" و\"الطبرانيّ\"، و\"المستدرك\"!","vol":"2","page":329},{"text":"حِبرَةٍ كان مُسَجًّى به، فنظر إلى وجهه، ثمَّ أَكبَّ عليه فقبله، وقال: بأبي أَنت، فوالله لا يجمع الله عليك موتتين، لقد متَّ الموتة التي لا تموت بعدها.\nحسن صحيح - \"التعليقات الحسان\" (٣٠١٩)، \"أَحكام الجنائز\" (ص ٣١): خ - أَتم منه، فليس هو على شرط \"الزوائد\"؛ إِلاّ لاختلاف السند.\n\n١٨٠٨ - ٢١٥٦ و٢١٥٧ - عن عائشة، قالت:\nلما اجتمعوا لِغَسلِ رسول الله - ﷺ -؛ اختلفوا بينهم فقالوا: والله ما ندري؛ أَنُجَرِّدُ رسول الله - ﷺ - كما نُجَرِّدُ موتانا، أَو نغسله وعليه ثيابه؟! قالت: فأرسل الله عليهم النوم، حتّى ما منهم رجل إِلّا ذَقَنُهُ (١) في صدره، ثمَّ نادى منادٍ من البيت - لا يدرون ما [الرواية الثانية: من] هو -: أَن اغسلوا رسولَ الله - ﷺ - وعليه قميصُه، قال: فوثبوا إِليه وثبة رجل واحد، فغسلوا رسول الله - ﷺ - وعليه قميصه، يصبون عليه الماء، ويَدلكونه من وراء القميص.\nوكان الذي أَجلسه في حجره علي بن أَبي طالب رضوان الله عليه، أَسنده إِلى صدره.\nقالت: فما رُئي من رسول الله - ﷺ - شيء ممّا يرى من الميت.\nوقالت عائشة: لو استقبلت من أَمري ما استدبرت؛ ما غسله غيرُ نسائه.\nصحيح لغيره - \"أَحكام الجنائز\" (ص ٦٦، ٦٧).\n\n١٨٠٩ - ٢١٥٩ - عن أَبي هريرة:\n_________\n(١) بتحريك القاف؛ كما في \"القاموس\" وغيره من كتب اللغة ووقع في طبعة شعيب والداراني: (ذَقْنُه) بسكون القاف! وهي لغة عاميّة شامية!","vol":"2","page":330},{"text":"أَنَّ رسولَ الله - ﷺ - كُفِّنَ في ثوب نجراني، ورَيْطَتَين (١).\nصحيح - \"التعليقات الحسان\" (٦٥٩٦).\n\n١٨١٠ - ٢١٦٠ - عن جابر بن عبد الله:\nأنَّ النبيَّ - ﷺ - أُلْحِدَ له، ونصب عليه اللَّبن نصبًا، ورُفع قبرُه من الأَرض نحوًا من شبر.\nصحيح لغيره في شطره الأول، وحسن لغيره في شطره الآخر - \"أَحكام الجنائز\" (١٩٥) (٢).\n\n١٨١١ - ٢١٦١ - عن ابن عباس، قال:\nدخل قبرَ النبيّ - ﷺ - العباسُ، وعليّ، والفضل، رضوان الله عليهم، وسَوَّى لَحْدَهُ رجلٌ من الأَنصارِ، وهو الذي سوّى لُحود الشهداء يوم بدر.\nصحيح - \"الأَحكام\" (١٨٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-949>٢٠ - باب في اليوم الذي قدم فيه - ﷺ - واليوم الذي قبض فيه - ﷺ </span>-\n١٨١٢ - ٢١٦٢ - عن أَنس، قال:\n_________\n(١) تثنية (رَيْطة)، ووقع في الداراني: (رِيطة) بكسر الراء! وهي المُلاءة، كلّها نسج واحد وقطعة واحدة.\n(٢) ضعّفَ الداراني وصاحبه رواية (الفضل بن سليمان) هذه؛ فأَصابا، بخلاف المعلّق على \"الإحسان\" (١٤/ ٦٠٢)؛ فصحح إسناده على شرط مسلم! وأَظنّه من أَحدِ الطلاب المتمرنين لديه؛ فإنَّ الصوابَ قوله في تعليقه على \"مراسيل أَبي داود\" (ص ٣٠٣): \"وإسناده محتمل للتحسين\".\nثمَّ قوى المعلقان الشطر الأَول منه بشاهد صحيح، والشطر الآخر بشاهد قاصر ليس فيه ذكر (الشبر)! والشاهد التام مخرّج في \"الأَحكام\"، وله شاهد آخر في \"مصنف عبد الرزاق\" (٣/ ٥٠٢ - ٥٠٣).","vol":"2","page":331},{"text":"لمّا كانَ [الـ] يوم [الذي] دخل رسول الله - ﷺ - فيه المدينة؛ أَضاء منها كلُّ شيء، فلمّا كانَ اليوم الذي ماتَ فيه - ﷺ -؛ أَظلمَ منها كل شيء، وما نفضنا عن النبيّ - ﷺ - الأَيدي؛ [وإنا] لفي (١) دفنه، حتّى أَنكرنا قلوبنا.\nصحيح - \"مختصر الشمائل\" (١٩٦/ ٣٢٩)، تخريج \"فقه السيرة\" (ص ٢٠١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-950>٢١ - باب تتابع الوحي قبل وفاته - ﷺ </span>-\n١٨١٣ - [٦٦١٢ - عن واثلة بن الأَسقع، قال:\nخرج علينا رسول الله - ﷺ - فقال:\n\"أَتزعمون أَنّي من آخركم وفاة؟! إِنّي من أَوّلِكم وفاة، وتتبعوني أَفنادًا، يضرب بعضكم رقاب بعض\"].\nصحيح - \"الصحيحة\" (٨٥١).\n\n١٨١٤ - ٢١٦٣ - عن الزهري، قال:\nأَتاه رجل فقال: يا أَبا بكر! كم انقطع الوحي عن النبيّ - ﷺ - قبل موته؟ فقال: ما سألني عن هذا أَحدٌ منذ وعيتها من أَنس بن مالك، قال أَنس:\nلقد قُبِضَ من الدنيا وهو أَكثر ما كانَ.\nحسن صحيح - \"التعليقات الحسان على الإحسان\" (١/ ١٢٦): ق - نحوه أَتمّ منه دون سؤال السائل وقول الزهري.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-951>٢٢ - باب لم يترك النبيّ - ﷺ - ميراثًا من الدنيا</span>\n١٨١٥ - ٢١٦٤ و٢١٦٥ - عن زِرًّ، قال:\n_________\n(١) الأصل: (من)، والتصحيح من طبعتي \"الإحسان\"، ومصادر التخريج، والزيادة منها.\nنعم؛ في رواية لأبي يعلى (٦/ ١١٠/ ٣٣٧٨) بلفظ: (وما نفضنا أيدينا من تراب قبر رسول الله - ﷺ - حتى أنكرنا قلوبنا)، وسنده صحيح.","vol":"2","page":332},{"text":"سألت عائشة عن ميراث رسول الله - ﷺ -؟ فقالت: [تسألوني عن ميراث رسول الله - ﷺ -؟!].\nما ترك رسول الله - ﷺ - دينارًا، ولا درهمًا، [ولا شاة، ولا بعيرًا]، [ولا عبدًا، ولا أَمةً]، ولا أَوصى بشيء (١).\nصحيح - \"مختصر الشمائل\" (٢٠٥/ ٣٤٢)، \"صحيح أَبي داود\" (٢٥٤٩): م - مختصرًا من طريق آخر عنها.\n* * *\n_________\n(١) قلت: هذا الحديث ساقه المصنف من طريقين عن عاصم، عن زر، وإليهما أشرت بالرقمين؛ ولكنه لم يسق إلا لفظًا واحدًا، وقال عقب الطريق الأخرى: \"فذكر نحوه باختصار\".\nوالواقع أن لفظ هذا الحديث في \"الصحيح/ الإحسان\" أطول من لفظ الأول، ومنه أخذ المؤلف جملة العبد والأمة، ولذلك جعلتها بين معكوفتين، وأسقط منه الجملة التي قبلها، وهي ثابتة في الطريقين؛ ولذلك استدركتها بين المعكوفتين كما فعلت في التي قبلها؛ وهي فيهما أيضًا، واللفظ للأخرى، ولم يستدرك هاتين الزيادتين المعلقون الأربعة.","vol":"2","page":333},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-952>٣٧ - كتاب المناقب</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-953>١ - باب في فضل أَبي بكر الصديق - ﵁ </span>-\n١٨١٦ - ٢١٦٦ - عن أَبي هريرة، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"ما نفعني مال [قطُّ] ما نفعني مال أَبي بكر\".\nقال: فبكى أَبو بكر - ﵁ - وقال: ما أَنا ومالي إِلّا لك!\nصحيح - \"الصحيحة\" (٢٧١٨).\n\n١٨١٧ - ٢١٦٧ - عن عائشة، قالت:\nأَنفق أَبو بكر - ﵁ - على رسول الله - ﷺ - أَربعين أَلفًا.\nصحيح - \"الصحيحة\" (٣١٤٤).\n\n١٨١٨ - ٢١٦٨ - عن عبد الله بن عمر، قال: قال رسول اللهِ - ﷺ -:\n\"رأيت كأنّي أُعطيتُ عُسًّا مملوءًا لَبنًا، فشربت منه حتّى مُلِئتُ، فرأيتها تجري في عروقي بين الجلد واللحم، ففضلت منها فضلة فأَعطيتُها أَبا بكر\".\nقالوا: يا رسولَ الله! هذا العلم أَعطاكه الله حتّى إِذا تملأت منه فضلت فضلة؛ فأعطيتها أَبا بكر، فقال النبيّ - ﷺ -:\n\"قد أَصبتم\".","vol":"2","page":335},{"text":"صحيح بذكر: (عمر) مكان: (أَبي بكر)، والعكس شاذ - \"التعليقات الحسان\" (٦٨١٥) (١).\n\n١٨١٩ - ٢١٦٩ - عن عمر بن الخطاب، قال:\nكانَ أَبو بكر - ﵁ - أَحبَّنا إِلى رسول الله - ﷺ -، وكان خيرنا وسيدنا.\nحسن - \"المشكاة\" (٦٠٨/ التحقيق الثاني)، \"ظلال الجنة\" (١١٦٦): خ - فليس هو على شرط \"الزوائد\".\n\n١٨٢٠ - ٢١٧٠ - عن عائشة:\nأنَّ النبيَّ - ﷺ - أَمر بسدِّ الأَبوابِ الشوارع في المسجد؛ إِلّا باب أَبي بكر - ﵁ -.\nصحيح - \"التعليقات الحسان\" (٦٨١٨).\n\n١٨٢١ - ٢١٧١ - عن عبد الله بن الزبير، قال:\nكانَ اسمُ أَبي بكر عبدَ اللهِ بنَ عثمان، فقال له النبيُّ - ﷺ -:\n\"أَنت عتيق الله من النار\"؛ فسمي عتيقًا.\nصحيح - \"المشكاة\" (٦٠٢٢/ التحقيق الثاني).\n_________\n(١) غفل الشيخ شعيب عن هذا الشذوذ في طبعته للكتاب (٢/ ٩٦٦)، مع أنه تنبه له في تعليقه على \"الإحسان\" (١٥/ ٢٦٩ - ٢٧٠)، لكنه كأنه مال في آخر بحثه إلى تصحيح الروايتين، ولا وجه له عندي! وعليه جرى الحافظ في ثلاثة مواضع من \"الفتح\"، ولقد عجبت منه كيف لم يتعرض في أي موضع منها لهذه الرواية الشاذة، فالظاهر أنه لم يقف عليها. وأما الأخ الداراني فلم يحسن أن يقول بشذوذ ذكر (أبي بكر)، ولكنه دندن حولها فقال: \"في جميع روايات الحديث: \"فأعطيتها عمر\"، كما في \"الصحيحين\"، وإذا كان ذلك هو الصواب؛ فمكان الحديث في فضائل عمر، والله أعلم\"!","vol":"2","page":336},{"text":"١٨٢٢ - ٢١٧٤ - عن عبد الله بن عمر، قال:\nلمّا اشتدَّ برسول الله - ﷺ -[وجعه] (١)؛ قال:\n\"مروا أَبا بكر فليصلِّ بالناس\".\nفقالت له عائشة: يا رسولَ اللهِ! إنَّ أَبا بكر رجل رقيق، إِذا قامَ مقامَك؛ لم يُسمِع الناسَ من البكاء، فقال:\n\"مروا أَبا بكر فليصل بالناس\".\nفعاودَتْه مثل مقالتها، فقال:\n\"إِنّكن صواحبات يوسف (٢)! مروا أَبا بكر فليصلِّ بالناسِ\".\nصحيح - \"فقه السيرة\" (٤٦٧)، \"الإرواء\" (١٤٨)، \"ظلال الجنة\" (٢/ ٥٥٧/ ١١٦٧): ق - فليس على شرط \"الزوائد\".\n\n١٨٢٣ - ٢١٧٥ و٢١٧٦ - عن أَنس بن مالك، قال:\nلمّا كانَ يوم الاثنين؛ كشف رسول الله - ﷺ - سترة الحجرة.\n(قلت): فذكر الحديث وهو في \"الصحيح\"، وقال فيه:\nفقام عمر بن الخطاب - ﵁ - فقال: إِنَّ رسولَ الله - ﷺ - لم يمت، ولكنّه أُرسل إليه كما أُرسل إِلى موسى، فمكث في قومِه أَربعين ليلة، والله إِنّي لأَرجو أَن يعيشَ رسول الله - ﷺ -؛ حتّى يقطع أَيدي رجال من المنافقين وأَلسنتَهم؛ يزعمون أنَّ رسول الله - ﷺ - قد مات.\n_________\n(١) من \"الإحسان\" أَيضًا.\n(٢) أي: مثلهن في كثرة الإلحاح، كما قال أبو الحسن السندي في حاشية \"النسائي\":\nوأما حديث: \"ويحك يا يا عكاف! إنهن صواحب أيوب وداود ويوسف ... \"؛ فهو منكر، قد خرجته في \"الضعيفة\" (٦٠٥٣).","vol":"2","page":337},{"text":"قال الزهري: فأَخبرني أَنس بن مالك أنّه سمع خطبة عمر الأَخيرة حين جلس على منبر رسول الله - ﷺ -؛ وكانَ الغد من يوم توفي رسول الله - ﷺ -، قال: فتشهد عمر، وأَبو بكر صامت لا يتكلّم، ثمّ قال:\nأَمّا بعد؛ فإِنّي قلت أمسِ مقالةً، وإِنّها لم تكن كما قلت، وإِنّي والله ما وجدت المقالةَ الّتي قلت في كتاب [أنزله] الله، ولا [في] عهدٍ عهده إِليَّ رسول الله - ﷺ -، ولكن كنت أَرجو أَن يعيشَ رسول الله - ﷺ - حتى يَدْبُرَنا - يريد بذلك أَن يكون آخرهم -؛ فإِن يك محمد - ﷺ - قد مات؛ فإِنَّ الله قد جعل بين أظهركم نورًا تهتدون به، فاعتصموا به تهتدوا لما هدى اللهُ محمدًا - ﷺ -، ثم إِنَّ أَبا بكر صاحبُ رسولِ الله - ﷺ - وثاني اثنين، وإنه أَولى الناس بأمورِكم، فقوموا فبايعوه.\nوكانت طائفة منهم قد بايعوه قبل ذلك في سقيفة بني ساعدة، وكان [ـت] بيعة العامة على المنبر.\nصحيح لغيره - \"التعليقات الحسان\" (٩/ ١٤).\n\n١٨٢٤ - ٢١٧٧ - عن عائشة، قالت:\nكنتُ عند أَبي بكر حين حضرته الوفاة، فتمثلت بهذا البيت:\nمن لا يزال دمعه مُقَنَّعًا ... يوشك أن يكون مدفوقًا (١)\n_________\n(١) أَي: مصبوبًا، وكانَ الأَصل: (مدفونًا) وهو خطأ! وقوله: (مقنعًا)؛ قال ابن الأَثير:\n\"فسّروا \"المقنع\" بأنّه المحبوس في جوفِه، ويجوزُ أَن يرادَ به من كان دمعه مغطى في شؤونه كامنًا فيها؛ فلا بدَّ أَنْ يبرزَه البكاءُ\".","vol":"2","page":338},{"text":"فقال: يا بنية! لا تقولي هكذا، ولكن قولي: ﴿وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ﴾.\nثمَّ قال: في كم كفن النبيّ - ﷺ -؟ فقلت: في ثلاثة أَثواب، فقال:\nكفنوني في ثوبيِّ هاذين، واشتروا إِليهما ثوبًا جديدًا؛ فإن الحيَّ أَحوجُ إلى الجديدِ من الميت، وإنّما هي للمهنة [أَو للمهلة] (١).\nصحيح - \"التعليقات الحسان\" (٥/ ١٦): خ - بقصة الكفن نحوه.\n\n١٨٢٥ - ٢١٧٨ - عن عائشة، قالت:\nقال لي أَبو بكر: أَيَّ يوم توفي رسول الله - ﷺ -؟ قلت: يوم الاثنين، قال: إنّي لأَرجو أَن أَموت فيه، فمات يوم الاثنين عشيةً، ودفن ليلًا.\nصحيح - \"مختصر الشمائل\" (١٩٧/ ٣٣٠): خ - فليس على شرط \"الزوائد\".\n\n١٨٢٦ - [٧٠٦٣ - عن أَنس، قال:\nسئل رسول الله - ﷺ -: من أَحبّ الناسِ إليك؟ قال:\n\"عائشة\"، قيل له: ليس عن أَهلِك نسألك؟ قال:\n\"فأَبوها\"].\nصحيح لغيره - \"التعليقات الحسان\" (٩/ ١١٩/ ٧٠٦٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-954>٢ - باب فضل عمر بن الخطاب - ﵁ </span>-\n١٨٢٧ - ٢١٧٩ - عن ابن عمر، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n_________\n(١) زيادة من \"الإحسان\"؛ وقد عزاه المعلق عليه للبخاري، وتبعه المعلقان على الكتاب! وهو خطأ؛ لأنّه ليس عنده ما قبل قصة الكفن.","vol":"2","page":339},{"text":"\"اللهمَّ! أَعزّ الدين بأَحبِّ هذين الرَّجلين إِليك: أَبي جهل بن هشام، أَو عمرَ بنِ الخطابِ\".\nفكانَ أَحبّهما إِليه عمر بن الخطاب - ﵁ -.\nحسن صحيح - \"المشكاة\" (٦٠٣٦/ التحقيق الثاني)، \"الصحيحة\" (٣٢٢٥).\n\n١٨٢٨ - ٢١٨٠ - عن عائشة، أنَّ النبيَّ - ﷺ - قال:\n\"اللهمَّ! أَعزّ الإِسلام بعمر بن الخطاب خاصّة\".\nصحيح لغيره - \"الصحيحة\" (٣٢٢٥).\n\n١٨٢٩ - ٢١٨١ - عن ابن عمر، قال:\nلمّا أَسلمَ عمر بن الخطاب - ﵁ -؛ لم تعلم قريش بإسلامِه، فقال: أَيُّ أَهلِ مكّة أَفشى للحديث؟ فقالوا: جميل بن معمر الجمحي (١)، فخرج إِليه وأَنا [معه] أَتبع أَثره، أَعقِلُ ما أَرى وأَسمع، فأتاه فقال: يا جميل! إِنّي قد أَسلمت، قال: فواللهِ ما ردَّ عليه كلمةً، حتّى قامَ عامدًا إِلى المسجد فنادى أَندية قريش، فقال: يا معشر قريش! إِنَّ ابن الخطاب قد صبأ، فقال عمر: كذب، ولكنّي أَسلمت، وآمنت بالله، وصدَّقْتُ رسولَه، فثاوروه، فقاتلهم حتّى ركدت الشمس (٢) على رءوسهم، حتّى فتر عمر وجلس، [فقاموا على رأسه]، فقال [عمر]: افعلوا ما بدا لكم، فوالله لو كنّا ثلاث مئة رجل؛ لقد تركتموها [لنا]، أَو تركناها لكم.\n_________\n(١) أسلم يوم الفتح، وقد شاخ، ثم شهد فتح مصر، مات زمن عمر، وحزن عليه حزنًا شديدًا. \"التجريد\".\n(٢) أي: استوت.","vol":"2","page":340},{"text":"فبينا هم كذلك قيام [عليه]؛ إِذ جاء رجل عليه حلّة حرير، وقميص قومَسِيٌّ فقال: ما [با] لكم؟! فقالوا: إِنَّ ابن الخطابِ قد صبأ، فقال: فمه؟ امرؤ اختارَ دينًا لنفسِه، أَفتظنّون أنَّ بني عدي تُسْلِمُ إِليكم صاحبهم؟! قال: فكأنّما كانوا ثوبًا انكشفَ عنه.\nفقلت له بعدُ بالمدينة: يا أَبةِ! من الرّجل الذي ردّ عنك القوم يومئذ؟ قال: يا بني! ذاك العاص بن وائل (١).\nحسن - \"التعليقات الحسان\" (٩/ ١٦/ ٦٨٤٠).\n\n١٨٣٠ - ٢١٨٣ - عن ابن عمر، قال:\nرأى النبيّ - ﷺ - على عمر بن الخطاب - ﵁ - ثوبًا أَبيض، فقال:\n\"أَجديد قميصك أَم غسيل؟ \".\nقال: بل جديد، فقال النبيّ - ﷺ -:\n\"البس جديدًا، وعش حميدًا، ومت شهيدًا\" (٢).\nصحيح لغيره دون الزيادة - \"الصحيحة\" (٣٥٢).\n\n١٨٣١ - ٢١٨٤ - عن أَبي هريرة، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"إنَّ الله جعل الحقَّ على لسان عمر وقلبه\".\nصحيح - \"صحيح أَبي داود\" (٢٦٢٣).\n_________\n(١) والد عمرو بن العاص فاتح مصر وغيرها، مات والده العاص مشركًا.\n(٢) هنا في الأصل ما نصُّه: \"قال عبد الرزاق: وزاد فيه الثوري عن إِسماعيل بن أَبي خالد: \"ويرزقك الله قرّة العين في الدنيا والآخرة .. \"! فحذفته للقاعدة.","vol":"2","page":341},{"text":"١٨٣٢ - ٢١٨٥ - عن ابن عمر، أنَّ النبيَّ - ﷺ - قال:\n\"إِنَّ الله جعلَ الحقَّ على لسان عمر وقلبه\".\nقال ابن عمر: ما نزل بالناسِ أَمر قط، فقالوا فيه، وقال فيه عمر بن الخطاب؛ إِلّا نزل القرآن على نحْوٍ مما قال عمر - ﵁ -.\nحسن صحيح - \"المشكاة\" (٦٠٣٤/ التحقيق الثاني)، \"صحيح أَبي داود\" (٢٦٢٣).\n\n١٨٣٣ - ٢١٨٦ - عن بريدة بن الحُصَيب، أنَّ رسولَ الله - ﷺ - قال:\n\"إِنّي لأَحسبُ الشيطان يفرُّ منك يا عمر! \".\nصحيح - \"الصحيحة\" (١٦٠٩).\n\n١٨٣٤ - ٢١٨٧ - عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"عمر بن الخطاب من أَهل الجنّة\".\nصحيح لغيره - \"الصحيحة\" (٣٩١٦).\n\n١٨٣٥ - ٢١٨٨ و٢١٨٩ - عن أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"دخلت الجنّة؛ فإِذا أَنا بقصر من ذهب، فقلت: لمن هذا القصر؟ فقالوا: لفتى من قريش، فظننت أنّه لي، فقلت: من هو؟ قالوا: عمر بن الخطاب، يا أَبا حفص! لولا ما أَعلم من غيرتِك لدخلته\".\nفقال: يا رسولَ اللهِ! من كنت أَغار عليه؛ فإِنّي لم أكن أَغار عليك.\nصحيح - \"الصحيحة\" أيضًا (١٤٢٣).\n\n١٨٣٦ - ٢١٩٠ - عن أَبي رافع، قال:","vol":"2","page":342},{"text":"كانَ أَبو لؤلؤة عبدًا للمغيرة بن شعبة، وكان يصنع الأَرْحاء (١)، وكانَ المغيرة يستغله كلَّ يوم [بِـ] أَربعة دراهم، فلقي أَبو لؤلؤة عمرَ بن الخطابِ - ﵁ - فقال: يا أَميَر المؤمنين! إِنَّ المغيرة قد أثقلَ عليّ غَلَّتي، فكلِّمه يخفف عنّي، فقال له عمر: اتقِ اللهَ وأَحسن إِلى مولاك -[ومن نية عمر أَن يلقى المغيرة فيكلمه يخفف]- (٢)، فغضب العبد وقال: وسع الناسَ كلَّهم عدلُك غيري! فأضمرَ على قتلِه، فاصطنعَ خِنجرًا له رأسان، وسَمَّه، ثمَّ أَتى به الهرمزان؛ فقال: كيف ترى هذا؟ فقال: أَرى أنّك لا تضرب بهذا أَحدًا إِلّا قتلته.\nقال: وتحين أَبو لؤلؤة عمر، فجاءه في صلاة الغداة، حتّى قامَ وراء عمر، وكانَ عمر إِذا أُقيمت الصلاة يقول: أَقيموا صفوفكم، فقال كما كانَ يقول؛ فلمّا كبَّر عمر؛ وَجَأَه أَبو لؤلؤة في كتفه، وَوَجَأه في خاصرته، وسقط عمر، وطعن بخنجره ثلاثة عشر رجلًا، فهلك منهم سبعة، وحُمل عمر، فَذُهب به إِلى منزلِه، وصاح الناس؛ حتّى كادت تطلع الشمس، فنادى الناسَ عبدُ الرحمن بن عوف: يا أَيّها النّاس! الصلاةَ الصلاةَ.\nقال: ففزعوا إلى الصلاة، فتقدّم عبد الرحمن بن عوف؛ فصلّى بهم بأَقصر سورتين في القرآن، فلمّا قضى صلاتَه؛ توجهوا إِلى عمر، فدعا عمر بشراب\n_________\n(١) جمع (الرحا): الأداة التي يطحن بها، وهي حجران مستديران يوضع أحدهما على الآخر، ويدار الأعلى على قطب. \"المعجم الوسيط\".\n(٢) زيادة من \"مسند أَبي يعلى\" (٥/ ١١٦)؛ فإنَّ المؤلف رواه عنه.","vol":"2","page":343},{"text":"لينظرَ ما قَدْرُ جُرحِه، فأُتى بنبيذ (١) فشربه، فخرجَ من جُرْحِه، فلم يدرِ أَنبيذ هو أم دم؟ فدعا بلبن فشربه؛ فخرج من جرحه، فقالوا: لا بأس عليك يا أَمير المؤمنين! فقال: إن يكن القتل بأسًا فقد قتلت، فجعل الناس يثنون عليه، يقولون: جزاك الله خيرًا يا أَمير المؤمنين! كنتَ وكنتَ، ثمَّ ينصرفون، ويجيءُ قومٌ آخرون يثنون عليه، فقال عمر: أَمّا والله على ما تقولون؛ ودِدْتُ أَنّي خرجت منها كفافًا لا عليَّ ولا لي، وأنَّ صحبةَ رسول الله - ﷺ - سَلِمَت لي.\nفتكلّم ابنْ عباس وكان عند رأسه، وكان خَليطَه؛ كأَنّه من أَهلِه، وكانَ ابن عباس يُقرئه القرآن، فتكلّم ابن عباس فقال: لا والله لا تخرج منها كفافًا، لقد صحبتَ رسولَ الله - ﷺ -، فصحبته وهو عنك راضٍ بخير ما صحبه صاحب، كنتَ له، وكنت له، وكنت له، حتّى قُبضَ رسولُ الله - ﷺ - وهو عنك راضٍ، ثمَّ صحبتَ خليفة رسول الله - ﷺ -؛ فكنت تنفذ أَمره، وكنت له، وكنت له، ثمَّ وُلِّيتَها يا أَمير المؤمنين! أَنتَ، فَوَليتها بخير ما وليها [والٍ] (٢)؛ وإنك كنتَ تفعل، وكنتَ تفعل، فكانَ عمر يستريح إِلى حديث ابن عباس، فقال له عمر: كرّر [عليَّ] حديثَك، فكرر عليه.\nفقال عمر: أَما والله على ما تقول؛ لو أنَّ لي طِلاع (٣) الأَرض ذهبًا\n_________\n(١) النبيذ: منقوع التمر أو غيره مما يكون فيه شراب حلو، ويسمى نبيذًا وإن لم يسكر.\n(٢) الأَصل: (ما وليها وإنك)! والتصحيح من \"طبعة المؤسسة\" و\"مسند أبي يعلى\".\n(٣) بكسر الطاء؛ أَي: ما يملأ الأرض ذهبًا حتّى يطلع عنها ويسيل.","vol":"2","page":344},{"text":"لافتديت به اليوم من هول المُطَّلَع (١)! قد جعلتها شورى في ستة: عثمانَ، وعليِّ بن أَبي طالب، وطلحةَ بن عبيد الله، والزبيرِ بن العوام، وعبدِ الرحمن ابن عوف، وسعدٍ بن أَبي وقّاص، رضوان الله عليهم أَجمعين (٢).\nوجعل عبد الله بن عمر معهم مشيرًا، وليس منهم، وأجَّلهم ثلاثًا، وأَمر صهيبًا أَن يصليَ بالناسِ، رحمة الله عليهم ورضوانه (٣).\nصحيح - \"التعليقات الحسان\" (٩/ ٢٥ - ٢٧/ ٦٨٦٦).\n\n١٨٣٧ - ٢١٩١ - عن ابن عباس:\nأنّه دخل على عمر حين طعن، فقال: أَبشر يا أَميرَ المؤمنين! أَسلمتَ مع رسول الله حين كفرَ الناسُ، وقاتلتَ مع رسول الله - ﷺ - حين خَذَلَه الناسُ، وتوفي رسولُ الله - ﷺ - وهو عنك راضٍ، ولم يَختلف في خلافتِك رَجلان، وقُتِلْتَ شهيدًا.\nفقال: أَعد، فأَعادَ، فقال:\nالمغرور من غررتموه، لو أنَّ لي ما على الأَرض من بيضاء وصفراء؛ لافتديتُ به من هول المُطَّلعِ!\nصحيح لغيره دون قوله: المغرور من غررتموه - \"التعليقات الحسان\" (٦٨٥٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-955>٣ - باب فيما اشترك فيه أَبو بكر وعمر وغيرهما من الفضل</span>\n١٨٣٨ - ٢١٩٢ - عن أَبي جحيفة، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n_________\n(١) يريد به الموقف يوم القيامة، وما يشرف عليه من أَمر الآخرة عقب الموت، فشبّهه بالمطّلعِ الذي يشرف عليه من موضع عالٍ. \"النهاية\".\n(٢) و(٣) جملة الترضي هذه كأنها من بعض النساخ، ولم ترد في مطبوعة المؤسسة، ولا في \"مسند أبي يعلى\".","vol":"2","page":345},{"text":"\"أَبو بكر وعمر سيّدا كهول أَهل الجنّة من الأَوّلين والآخرين؛ إِلّا النبيين والمرسلين\".\nحسن صحيح - \"الصحيحة\" (٨٢٤).\n\n١٨٣٩ - ٢١٩٣ - عن حذيفة، قال:\nكنّا عند رسول الله - ﷺ - فقال:\n\"إِنّي لا أَرى مقامي فيكم إلّا قليلا، فاقتدوا باللذين من بعدي -[وأشار إلى] أَبي بكر وعمر -، واهتدوا بهدي عمّار، وما حدّثكم ابن مسعود فاقبلوه\".\nحسن صحيح - \"الصحيحة\" (١٢٣٣).\n\n١٨٤٠ - [٦٤٥٨ - عن سهل بن سعد:\nأنَّ (أُحُدًا) ارتجَّ، وعليه النبيُّ وأبو بكر وعمر وعثمان - ﵃ -، فقال النبيُّ - ﷺ -:\n\"اثبت أُحد! فما عليك إِلّا نبيّ وصدّيقٌ وشهيدان\"].\nصحيح - \"الصحيحة\" (٨٧٥): خ أنس\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-956>٤ - باب فضل عثمان - ﵁ </span>-\n١٨٤١ - ٢١٩٥ - عن مرّة البهزي، قال:\nبينما نحن مع رسول الله - ﷺ - في طريق من طرق المدينة؛ قال:\n\"كيف تصنعون في فتنة تثور في أَقطار الأَرض، كأنّها صياصي (١) بقر؟ \"،\n_________\n(١) أي: قرونها.","vol":"2","page":346},{"text":"قالوا: نصنع ماذا يا نبيَّ الله؟! قال:\n\"عليكم بهذا وأَصحابِه\".\nقال: فأسرعت حتى عطفت إِلى الرَّجل؛ قلت: هذا يا نبيَّ الله؟! قال:\n\"هذا\"؛ فإِذا هو عثمان بن عفان - ﵁ -.\nصحيح - \"الصحيحة\" (٣١١٨).\n\n١٨٤٢ - ٢١٩٦ - عن النعمان بن بشير:\nأنّه أرسله معاوية بن أَبي سفيان بكتاب إِلى عائشة، فدفعه إِليها فقالت: أَلا أُحدّثك بحديث سمعته من رسول الله - ﷺ -؟! قلت: بلى، قالت:\nإِنّي عنده ذات يوم أَنا وحفصة، فقال - ﷺ -:\n\"لو كانَ عندنا رجل يحدّثنا\".\nفقلت: يا رسول الله! أبعث [إِلى أَبي بكر يجيءُ فيحدثنا؟! قالت: فسكت، فقالت حفصة: يا رسولَ الله! أبعث] (١) إِلى عمر فيجيء فيحدثنا؟! قالت: فسكت.\nقالت: فدعا رجلًا فأَسَرَّ إِليه بشيء دوننا، فذهب فجاء عثمان، فأَقبل عليه بوجهه، فسمعته يقول - ﷺ -:\n\"يا عثمان! إِنَّ اللهَ لعلّه يقمصك قميصًا، فإِن أَرادوك على خلعِه، فلا تخلعه\" (ثلاثًا).\n_________\n(١) استدركتها من طبعتي \"الإحسان\" ومن مصادر الحديث، وأَمّا المعلقان الداراني وصاحبه فهما في شغل عن هذا، مع أنهما قد عزوه إلى تلك المصادر، ومنها \"الإحسان\"!","vol":"2","page":347},{"text":"قلت: يا أُمّ المؤمنين! فأين كنتِ عن هذا الحديث؟ قالت: يا بنيّ! أُنْسِيتُه كأنّي لم أَسمعه قط.\nصحيح - \"المشكاة\" (٦٠٦٨).\n\n١٨٤٣ - ٢١٩٧ - عن عائشة، قالت:\nقال رسول الله - ﷺ -[في مرضه]:\n\"وددتُ أنَّ عندي بعض أَصحابي\".\nقالت: فقلنا: يا رسولَ اللهِ! أَلا ندعو لك أَبا بكر؟! فسكت، فقلنا: عمر؟! فسكت، فقلنا: علي؟! فسكت، قلنا: عثمان؟! قال:\n\"نعم\"، قالت: فأرسلنا إِلى عثمان فجاء، فجعل رسول الله - ﷺ - يكلّمه ووجهه يتغيّر.\nقال قيس: فحدثني أَبو سهلة أنَّ عثمان قال يوم الدار: إنَّ رسولَ اللهِ - ﷺ - عهد إِليَّ عهدًا، وأَنا صابر عليه، قال قيس: كانوا يرون أنّه ذلك اليوم.\nصحيح - \"المشكاة\" (٦٠٧٠)، \"الظلال\" (١١٧٥ و١١٧٦).\n\n١٨٤٤ - ٢١٩٨ - عن أَبي عبد الرحمن السلمي، قال:\nلمّا حُصِرَ عثمان وأُحيطَ بدارِه؛ أَشْرَفَ على النّاسِ فقال:\nنشدتكم بالله؛ هل تعلمون أنَّ رسولَ اللهِ - ﷺ - حين انتفضَ بنا حراء قال:\n\"اثبت حِراء! فما عليك إلّا نبيّ، أَو صديق، أَو شهيد\"؟!\nقالوا: اللهم! نعم.","vol":"2","page":348},{"text":"قال: نشدتكم بالله؛ هل تعلمون أنَّ رسولَ الله - ﷺ - قال في غزوة العسرة:\n\"من ينفق نفقة متقبلة؟ \"، والناس يومئذ مُعْسِرون مَجْهودون، فَجَهَّزْتُ ثُلُثَ ذلك الجيش من مالي؟!\nفقالوا: اللهم! نعم.\n[ثم] قال: نشدتكم بالله؛ هل تعلمون أنَّ (رُومةَ) لم يكن يُشرَبُ منها إِلّا بثمن، فابتعتها [بمالي، فجعلتها] للغنيَّ والفقير وابن السبيل؟!\nقالوا: اللهم! نعم ... في أَشياء عددها.\nصحيح لغيره - \"الصحيحة\" (٨٧٥)، \"الإرواء\" (١٥٩٤) (١).\n\n١٨٤٥ - ٢٢٠٠ - عن الأَحنف بن قيس، قال:\nقدمنا المدينة، فجاء عثمان، فقيل: هذا عثمان، وعليه مُلَيَّة (٢) له صفراء، قد قنع بها رأسه، فقال: ها هنا علي؟ قالوا: نعم، قال: ها هنا طلحة؟ قالوا: نعم، قال:\nأَنْشُدُكُم بالله الذي لا إِله إِلّا هو؛ أَتعلمون أنَّ رسولَ اللهِ - ﷺ - قال:\n\"من يبتاع مِربدَ بني فلان، غفر الله له؟ \"؛ فابتعته بعشرين ألفًا أو خمسة وعشرين ألفًا، فأتيت النبي - ﷺ - فقلت [له]: قد ابتعته، فقال:\n_________\n(١) صحح إسناده على شرط مسلم المعلّق على \"الإحسان\" (١٥/ ٣٤٨)؛ غافلًا أو متغافلًا عن اختلاط أَبي إسحاق السبيعي، وتنبه لذلك المعلقان على الكتاب (٧/ ١٢٠)؛ فقالا: \"إسناده ضعيف .. \"، ولكنهما قد أَغفلا بيان مرتبة الحديث مع إطالتهما الكلام جدًّا في تخريجه في خمس صفحات، والإكثار من العزو والكلام على الرواة، دون خلاصة يفهمها عامة القرّاء!!\n(٢) مُليّة - بضم الميم وتشديد الياء -: مصغر ملاءة.","vol":"2","page":349},{"text":"\"اجعله في مسجدنا وأجره لك\"؟!\nقال: فقالوا: اللهم! نعم.\nقال: [فقال] فأنشدكم بالله الذي لا إله إلا هو؛ هل تعلمون أن رسول الله - ﷺ - قال:\n\"من يبتاع بئر رومة غفر الله له؟ \"؛ فابتعتها بكذا وكذا، فأَتيته فقلت: قد ابتعتها؛ فقال:\n\"اجعلها سقايةً للمسلمين وأجرها لك\"؟!\nفقالوا: اللهم! نعم.\nقال: أَنشدكم بالله الذي لا إِله إِلّا الله هو؛ هل تعلمون أنَّ رسولَ اللهِ - ﷺ - نظر في وجوه القوم فقال:\n\"من جهز [هؤلاء] غفر الله له؟ \" - يعني: جيش العسرة -؛ فجهزتُهم حتّى لم يَفْقِدوا عِقالًا ولا خِطامًا؟!\nفقالوا: اللهم! نعم.\nقال: اللهمَّ! اشْهد (ثلاثًا).\nصحيح لغيره - \"المشكاة\" (٦٠٦٦/ التحقيق الثاني).\n\n١٨٤٦ - [٦٨٧٠ - عن حبيب بن أَبي [مُليكة] قال:\nسألَ رجلٌ ابن عمر عن عثمان: أَشهد بدرًا؟ فقال: لا. فقال: أشهد بيعة الرضوان؟ قال: لا. قال: كانَ فيمن تولى يوم التقى الجمعان؟ (١)\n_________\n(١) يعني: يوم أحد، يشير إلى قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ﴾.","vol":"2","page":350},{"text":"قال: نعم. قال الرجل: الله أَكبر! ثم انصرف.\nفقيل لابن عمر: ما صنعت؟! ينطلق هذا فيخبر الناس أَنك تنقصت عثمان! قال: ردّوه عليَّ، فلما جاء قال: تحفظ ما سألتني عنه؟ فقال: سألتك عن عثمان: أشهد بدرًا؟ فقلت: لا. قال:\nفإِن رسول اللهِ - ﷺ - بعثه يوم بدر في حاجة له، وضرب له بسهم.\nوقال: وسألتك: أشهد بيعة الرضوان؟ فقلت: لا. فقال:\nإِن رسول الله - ﷺ - بعثه في حاجة له، ثم ضرب بيده على يده، أَيهما خير يدُ رسولِ اللهِ - ﷺ - أَو يد عثمان؟\nقال: وسألتُك: هل كان فيمن تولى يوم التقى الجمعان؟ فقلت: نعم. قال:\nفإِن الله يقول: ﴿إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ﴾! اذهب فاجهد على جهدك].\nصحيح - \"صحيح أَبي داود\" (٢٤٣٧).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-957>٥ - باب في فضل علي - ﵁ </span>-\n١٨٤٧ - ٢٢٠١ - عن سعد بن أبي وقاص، [و] عن أُم سلمة:\nأنَّ النبيّ - ﷺ - قال لعلي:\n\"أما ترضى أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى؛ غير أنّه لا نبيَّ بعدي؟! \".\n(قلت): حديث سعد في \"الصحيح\".\nصحيح لغيره، بل هو متواتر - \"الإرواء\" (٨/ ١٢٧/ ٢٤٧٣): ق - سعد.","vol":"2","page":351},{"text":"١٨٤٨ - ٢٢٠٢ - عن عمرو بن شاس، قال:\nقال لي رسول الله - ﷺ -:\n\"قد آذيتني\"!\nقلت: يا رسولَ الله! ما أُحبُّ أَن أُؤذيَك؟! قال:\n\"من آذى عليًّا فقد آذاني\".\nصحيح لغيره - \"الصحيحة\" (٢٢٩٥) (١).\n\n١٨٤٩ - ٢٢٠٣ - عن عمران بن حصين، قال:\nبعث رسول الله - ﷺ - سرِيَّةً واستعمل عليهم عليًّا، فمضى في السَّرِيّة، فأَصابَ جاريةً، فأنكر ذلك عليه أَصحابُ رسول الله - ﷺ -، وقالوا: إِذا لقينا رسول الله - ﷺ - أَخبرناه بما صنع عليٌّ، [قال عمران:] وكانَ المسلمون إِذا قدموا من سفر؛ بدأوا برسول الله - ﷺ -، فسلموا عليه، ونظروا إِليه، ثمَّ ينصرفون إِلى رحالهم، فلمّا [قدمت السرية] (٢) سلموا على رسول الله - ﷺ -. فقام أَحد الأَربعة فقال: يا رسولَ الله! أَلم تَرَ أنَّ عليًّا صنع كذا وكذا؟! فأَعرض عنه، [ثمَّ قامَ آخر فقال: يا رسولَ الله! ألم تَرَ أنَّ عليًّا صنع كذا وكذا؟! فأعرض عنه]، ثمَّ قام آخر فقال: يا رسولَ اللهِ! أَلم تَرَ أنَّ عليًّا صنع كذا وكذا؟! فأقبل إِليه رسول الله - والغضب يعرف في وجهه - فقال:\n\"ما تريدون من علي (ثلاثًا)؟! إِنَّ عليًّا مني، وأَنا منه، وهو وليّ كلِّ مؤمن بعدي\".\n_________\n(١) قلت: أخطأ فيه المعلقون الأربعة، أما الداراني وصاحبه؛ فجوّدا إسناده وفيه جهالة، وأما الشيخ شعيب وصاحبه؛ فضعَّفا الحديث هنا، وغفلا عن شاهده بسند حسن عن سعد؛ حسنه هو أيضًا في تعليقه على \"الإحسان\" (١٥/ ٣٦٦).\n(٢) سقطت من الأصل، واستدركتها من طبعتي \"الإحسان\"، ولم يستدركها الداراني!","vol":"2","page":352},{"text":"(قلت): ويأتي أَحاديث في تزويجه بفاطمة - ﵄ - في \"فضل فاطمة\" [١٣ - باب].\nصحيح - \"الصحيحة\" (٢٢٢٣).\n\n١٨٥٠ - ٢٢٠٤ - عن بريدة بن الحُصَيب، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"من كنت وليه؛ فعليّ وليه\".\nصحيح - \"الصحيحة\" (١٧٥٠)، \"الروض\" (١٧١).\n\n١٨٥١ - ٢٢٠٥ - عن أَبي الطفيل، قال:\nقال علي: أَنشُدُ اللهَ كلَّ امرئٍ سمع رسولَ الله - ﷺ - يقول يوم غدير (خُمٍّ) (١) لَمَّا قامَ! فقام أُناسٌ فشهدوا أنّهم سمعوه يقول:\n\"أَلستم (٢) تعلمون أنّي أَولى الناس بالمؤمنين من أَنفسهم؟ \"\nقالوا: بلى يا رسولَ الله! قال: فقال:\n\"من كنت مولاه؛ فإنَّ هذا مولاه، اللهمَّ! والِ من والاه، وعادِ من عاداه\".\nفخرجت وفي نفسي من ذلك شيء، فلقيت زيد بن أَرقم، فذكرت ذلك له؟! فقال: قد سمعناه من رسولِ الله - ﷺ - يقول ذلك له.\nقال أبو نعيم (٣): فقلت لفطر: كم بين هذا القول وبين موته؟ قال:\n_________\n(١) هو موضع بين مكة والمدينة، تصب فيه عين هناك، كما في \"النهاية\".\n(٢) الأصل: \"ألم تعلموا\"! والتصحيح من طبعتي \"الإحسان\"، وغفل عنه المعلقون الأربعة.\n(٣) هو (فضيل بن عياض). و(فطر): هو (ابن خليفة) الراوي عن (أبي الطفيل) - واسمه (عامر ابن واثلة الليثي) -، ولد عام أحد، وهو آخر من مات من الصحابة.","vol":"2","page":353},{"text":"مئة يوم (١).\nصحيح - \"الصحيحة\" أَيضًا (٤/ ٣٣١).\n\n١٨٥٢ - ٢٢٠٦ - عن علي بن أَبي طالب - ﵁ -، قال:\nقال لي رسول الله - ﷺ -:\n\"يا عليّ! أَلا أُعلمك كلماتٍ إِذا قلتهن غُفرَ لك مع أنّه مغفور لك؟! لا إِله إِلّا الله العليّ العظيم، لا إِله إِلّا الله الحليم الكريم، سبحان الله ربِّ السمواتِ السبعِ وربِّ العرشِ العظيم، والحمد للهِ ربِّ العالمين\".\nصحيح لغيره - \"الروض النضير\" (٦٧٩ و٧١٧).\n\n١٨٥٣ - ٢٢٠٧ - عن أَبي سعيد الخدري، قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول:\n\"إنَّ منكم من يقاتل على تأويل القرآن كما قاتلتُ على تنزيله\".\nقال أَبو بكر: أَنا هو يا رسولَ اللهِ؟! قال:\n\"لا\"، قال عمر: أَنا هو يا رسولَ اللهِ؟! قال:\n\"لا، ولكن خاصف النعل\".\nقال: وكان أعطى عليًّا نعله يخصفها.\nصحيح - \"الصحيحة\" (٢٤٨٧).\n\n١٨٥٤ - ٢٢١٠ - عن علي [بن أبي طالب]، قال:\nقال لي عبد الله بن سلام؛ وقد وضعت رجلي في الغرز (٢)؛ وأَنا أُريد العراق:\n_________\n(١) قال ابن حبان - عقبه -: يريد موت علي - ﵁ -.\n(٢) هو ركاب الرحل من جلد مخروز يعتمد عليه في الركوب. \"المعجم الوسيط\".","vol":"2","page":354},{"text":"لا تأتِ أهلَ العراق؛ فإِنّك إِن أَتيتهم أَصابَك ذَنَبُ (١) السيف بها.\nقال علي: وأَيم الله، لقد قالها [لي] رسول الله - ﷺ -.\nقال أَبو الأَسود: فقلت في نفسي: ما رأيت كاليوم رجلًا محاربًا، يحدّث الناس بمثل هذا.\nحسن - \"التعليقات الحسان\" (٦٦٩٨)، تخريج \"الأَحاديث المختارة\" (٤٧٤).\n\n١٨٥٥ - ٢٢١١ - عن هُبَيْرَة بن يَريم، قال:\nسمعت الحسن بن علي قام فخطب الناس، فقال:\nيا أَيّها النّاس! لقد فارقكم أَمسِ رجلٌ ما سبقه الأَوّلون (٢)، ولا يُدركه الآخِرون، لقد كان رسول الله - ﷺ - يبعثه البعث فيعطيه الراية، فما يرجع حتّى يبعث الله عليه: جبريل عن يمينه، وميكائيل عن شماله، ما ترك بيضاء ولا صفراء؛ إِلّا سبع مئة درهم؛ فضلت من عطائه، أَراد أَن يشتري بها خادمًا.\nحسن لغيره - \"الصحيحة\" (٢٤٩٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-958>٦ - باب فضل طلحة بن عبيد الله - ﵁ </span>-\n١٨٥٦ - ٢٢١٢ - عن الزبير، قال:\nخرجنا مع رسول الله - ﷺ -[مُصعِدين] (٣) في (أُحد)، فذهب رسول الله - ﷺ - لينهض على صخرة، فلم يستطع، فبرك طلحة بن عبيد الله تحته،\n_________\n(١) كذا الأَصل تبعًا لأَصله \"الصحيح\"! وفي \"مسند الحميدي\" (١/ ٣٠)، و\"مسند أَبي يعلى\" (١/ ٣٨١)، و\"المختارة\": \"ذباب\"، وهو الصواب؛ وهو حد السيف.\n(٢) سقطت هذه الكلمة من طبعتي \"الإحسان\"!\n(٣) من طبعتي \"الإحسان\".","vol":"2","page":355},{"text":"فصعِدَ رسول الله - ﷺ - على ظهرِه حتّى جلس على الصخرة، قال الزبير:\nفسمعت رسول الله - ﷺ - يقول:\n\"أَوجب طلحة\".\nثمَّ أَمر رسول الله - ﷺ - عليَّ بن أَبي طالب - ﵁ -، فأتى (المهْراسَ) (١)، فأتاه بماء في دَرَقَتِه، فأرادَ رسول الله - ﷺ - أَن يشربَ منه، فوجد له ريحًا؛ فعافه، فغسل به الدم الذي في وجهه، وهو يقول:\n\"اشتدّ غضب الله على من دَمَّى وَجْهَ رسول الله - ﷺ -\".\nحسن - \"الصحيحة\" (٩٤٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-959>٧ - باب فضل الزبير بن العوام - ﵁ </span>-\n١٨٥٧ - ٢٢١٤ - عن هشام بن عروة، عن أَبيه، قال:\nقال ابن الزبير لأَبيه: يا أَبت! حدثني عن رسول الله - ﷺ - حتّى أُحدِّثَّ عنك؛ فإِن كلَّ أَبناء الصحابة يحدّث عن أَبيه؟! قال:\nيا بني! ما من أَحدٍ صحبَ النبيَّ - ﷺ - بصحبة إلّا وقد صحبته بمثلِها أَو أَفضل، ولقد علمتَ يا بني! أنَّ أُمّكَ أَسماء بنت أَبي بكر كانت تحتي، ولقد علمتَ أنَّ عائشةَ بنتَ أَبي بكر خالتُك، ولقد علمتَ أنَّ أُمي صفيّة بنت عبد المطلب، وأنَّ أَخوالي حمزة [بن عبد المطلب] وأَبو طالبٍ والعباس، وأنَّ رسولَ اللهِ - ﷺ - ابن خالي، ولقد علمتَ أنَّ عمّتي خديجة بنت خويلد كانت تحته، وأنَّ ابنتَها فاطمةَ بنتُ رسول الله - ﷺ -، ولقد علمتَ أنَّ أُمّه آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة، وأنَّ أُمَّ صفيّة وحمزة هالة بنت وهب [بن\n_________\n(١) ماء بأُحد.","vol":"2","page":356},{"text":"عبد مناف بن زهرة]، ولقد صحبته بأَحسن صحبة والحمد لله، ولقد سمعته - ﷺ - يقول:\n\"من قالَ عليَّ ما لم أَقل؛ فليتبوأ مقعده من النّار\".\nقلت: له في \"الصحيح\": \"من كذب عليَّ متعمدًا؛ فليتبوأ مقعده من النار\".\nصحيح لغيره دون القصة - \"الصحيحة\" (٣١٠٠). وهو في \"صحيح البخاري\" باللفظ الذي ذكره الهيثميّ، لكن ليس فيه عنده لفظة: \"متعمدًا\" وهي محفوظة عند غيره فيه وفي غيره، ومن ذلك حديث عقبة بن عامر المتقدّم (٧٠/ ١٦٨).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-960>٨ - باب فضل سعد بن أَبي وقاص - ﵁ </span>-\n١٨٥٨ - ٢٢١٥ - عن سعد، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"اللهمَّ! استجب له إِذا دعاك\" - يعني: سعدًا -.\nصحيح - \"المشكاة\" (٦١١٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-961>٩ - باب فضل عبد الرحمن بن عوف - ﵁ </span>-\n١٨٥٩ - ٢٢١٦ - عن عائشة:\nأنَّ رسولَ الله - ﷺ - كانَ يقول:\n\"إِن أَمركنَّ لَمِمَّا يهمني بعدي، ولن يصبر عليكن بعدي إِلّا [الصابر] \".\nقال: ثمَّ تقول: فسقى الله أَباك من سلسبيل الجنة - تريد: عبد الرحمن بن عوف -؛ وقد كان وصل أُمّهات المؤمنين أَزواج النبيّ - ﷺ - بمال؛ بيع بأَربعين (١) أَلفًا.\nحسن صحيح - \"المشكاة\" (٦١٢١ و٦١٢٢)، \"الصحيحة\" (١٥٩٤).\n_________\n(١) الأصل: (يبلغ أربعين)! والتصحيح من \"الإحسان\"، وبعض مصادر الحديث كـ\"الترمذي\"، و\"الحاكم\".","vol":"2","page":357},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-962>[٩/ ٢ - فضل أَبي عبيدة</span>\n١٨٦٠ - ٦٩٦٣ - عن عبد الرحمن بن عوف، قال: قال النبيُّ - ﷺ -:\n\"عشرة في الجنّة: أَبو بكر في الجنّة، وعمر في الجنّة، وعثمان في الجنّة، وعليّ في الجنّة، والزبير في الجنّة، وطلحة في الجنّة، وابن عوف في الجنّة، وسعد في الجنّة، وسعيد بن زيد في الجنّة، وأَبو عبيدة بن الجرّاح في الجنّة\"].\nصحيح - \"المشكاة\" (٦١١٠ و٦١١١)، \"تخريج الطحاوية\" (٤٨٧/ ٧٢٧ و٧٢٨).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-963>[٩/ ٣ - فضل العباس بن عبد المطلب</span>\n١٨٦١ - ٧٠١٢ - عن سعد بن أَبي وقاص، قال:\nبينما رسول الله - ﷺ - يجهزُ بعثًا - في موضع سوق النخاسين اليوم -؛ إِذ طلعَ العباس بن عبد المطلب، فقال رسول الله - ﷺ -:\n\"العباس عمُّ نبيّكم؛ أَجود قريش كفًّا وأَوصلها\"].\nحسن - \"التعليقات الحسان\" (٧٠١٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-964>١٠ - باب فضل جماعة من أَصحاب رسول الله - ﷺ - ﵃ </span>-\n١٨٦٢ - ٢٢١٧ - عن أَبي هريرة، أنَّ رسولَ الله - ﷺ - قال:\n\"نِعْمَ الرَّجل أَبو بكر، نعم الرَّجل عمر، نعم الرَّجل أَبو عبيدة ابن الجراح، نعم الرَّجل أُسَيْد بن حضير، نعم الرَّجل ثابت بن قيس بن شَمَّاس، نعم الرَّجل معاذ بن عمرو بن الجَموح، بئس الرَّجل فلان وفلان\".\nسماهم رسول الله - ﷺ -، ولم يسمهم لنا سهيل (١).\n_________\n(١) قلت: وهو ابن أبي صالح، والظاهر أنه لم يسمهم نسيانًا.","vol":"2","page":358},{"text":"صحيح - \"الصحيحة\" (٨٧٥)، \"المشكاة\" (٦٢٢٤).\n\n١٨٦٣ - ٢٢١٨ و٢٢١٩ - عن أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"أَرحم أُمتي بأُمتي أَبو بكر، وأَشدّهم في أَمر الله عمر، وأَصدقهم حياءً عثمان، وأَقضاهم عليّ (١)، وأَقرؤُهم لكتابِ الله أُبَيّ بن كعب، وأفرضُهم زيد بن ثابت، وأَعلمهم بالحلالِ والحرام معاذ بن جَبَل (٢)، أَلا وأن لكلِّ أُمّةٍ أَمينًا؛ وأَمينُ هذه الأُمّةِ أَبو عبيدة بن الجرّاح\".\nصحيح - \"المشكاة\" (٦١١١)، \"الصحيحة\" (١٢٢٤).\n\n١٨٦٤ - [٦٩٥٧ - عن عبد الله بن ظالم المازنيّ، قال:\n[قام] خطباء يتناولون عليًّا - ﵁ -، وفي الدار سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل؛ فأَخذ بيدي وقال: أَلا ترى هذا الرَّجل الذي أَرى يلعن رجلًا من أَهل الجنّة، وأَشهدُ على التسعة أَنّهم في الجنّة، ولو شهدت على العاشر لم آثم؟! فقلت: من التسعة فقال:\nكانَ رسول الله - ﷺ - على حراء فقال:\n_________\n(١) قلت: جملة عليّ هذه لم ترد في طبعتي \"الإحسان\"؛ ولا في مصادر التخريج التي وقفت عليها؛ إلا في \"سنن ابن ماجه\" (رقم ١٥٤)، ووجدت لها شاهدًا من مرسل قتادة - عند عبد الرزاق في \"المصنف\" (١١/ ٢٢٥/ ٢٠٣٨٧).\nوآخر موقوفًا على عمر؛ رواه أبو نعيم في \"الحلية\" (١/ ٦٥)، ورجاله ثقات؛ غير (محمد بن جعفر بن الهيثم) فلم أعرفه.\n(٢) كان هنا في الأصل ما نصُّه: \"وما أظلّت الخضراء، ولا أقلّت الغبراء على رجل أَصدق ذي لهجة من أبي ذر، أشبه عيسى في ورعه\"، فحذفتها؛ لأنها لم ترد في \"الإحسان\" أيضًا، ولا في مصدر من مصادر الحديث، فظننت أنه مقحم من بعض النساخ! نعم؛ قد جاء نحوه عن بعض الصحابة عند ابن حبان وغيره دون قوله: \"أشبه عيسى في ورعه\"، ولم أجد له ما أقويه، وأصله المشار إليه سيأتي (٢٢٥٨) هنا في \"الصحيح\".","vol":"2","page":359},{"text":"\"أَثبت حراء! فإِنَّ عليك نبيًّا وصديقًا وشهيدًا\".\nقلت: من هم؟ قال: رسول الله - ﷺ -، وأَبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وطلحة، والزبير، وسعد، وعبد الرحمن بن عوف.\nقلت: من العاشر؟ فتفكر ساعة؛ ثم قال: أَنا.\nصحيح - \"الصحيحة\" (٨٧٥).\n\n١٨٦٥ - [٧٠٤١ - عن عبد الله، قال:\nكانَ أَوْل من أَظهر إِسلامَه سبعة: رسول الله - ﷺ -، وأَبو بكر، وعمار، وأُمّه سميّة، وصهيب، وبلال، والمقداد.\nفأَمّا رسول الله - ﷺ -؛ فمنعه الله بعمّه أَبي طالب، وأَمّا أَبو بكر؛ فمنعه الله بقومِه، وأمّا سائرهم؛ فأَخذهم المشركون وأَلبسوهم أَدراعَ (١) الحديد، وصهروهم في الشمس، فما منهم أَحد إِلّا وأَتاهم على ما أَرادوا؛ إِلّا بلالًا؛ فإِنّه هانت عليه نفسه في الله، وهان على قومه؛ فأَخذوه فأَعطوه الولدان، فجعلوا يطوفون به في شعاب مكّة، وهو يقول: أَحد، أَحد].\nحسن - \"صحيح السيرة النبويّة\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-965>١١ - باب في أَهل بدر</span>\n١٨٦٦ - ٢٢٢٠ - عن أَبي هريرة:\nأنَّ رجلًا من الأَنصار عَمِيَ، فبعثَ إلى رسولِ الله - ﷺ -: أَن تعال فاخطط في داري مسجدًا أَتخذه مصلّى، فجاء رسول الله - ﷺ -، واجتمع إِليه قومه، وبقي رجل منهم، فقال رسول الله - ﷺ -:\n_________\n(١) الأصل: (ذراع) والتصويب من \"إحسان المؤسسة\"، و\"مصنف ابن أبي شيبة\" (١٢/ ١٤٩/ ١٢٣٨٣)؛ فإن ابن حبان عنه تلقاه، ومن غيره.","vol":"2","page":360},{"text":"[أَين فلان؟ \".\nفغمزه بعض القوم؛ فقال: إِنّه، وإِنّه، فقال رسول الله - ﷺ -:]\n\"أَليسَ قد شهد بدرًا؟! \".\nقالوا: بلى يا رسولَ اللهِ! ولكنّه كذا وكذا، فقال رسول الله - ﷺ -:\n\"لعلَّ الله اطّلعَ على أَهلِ بدرٍ فقال: اعملوا ما شئتم؛ فقد غفرتُ لكم\".\nحسن صحيح - لكن الراجح أَن آخرَ الحديث إنما هو في حاطب، كما في الحديث بعده - \"الصحيحة\" (٢٧٣٢).\n\n١٨٦٧ - ٢٢٢١ - عن جابر:\nأنَّ [حاطبَ] (١) بنَ أَبي بلتعة كتبَ إِلى أَهل مكّة؛ يذكر أنَّ رسولَ اللهِ - ﷺ - أَرادَ غزوَهم، فدلّ رسولُ الله - ﷺ - على المرأة الَّتي معها الكتاب، فأَرسل إِليها، فأَخذ كتابَها من رأسها، فقال:\n\"يا حاطب! أَفعلت؟ \".\nقال: نعم، أَما إِنّي لم أَفعله غِشًّا لرسول الله - ﷺ - ولا نفاقًا، ولقد علمتُ أنَّ الله سيظهرُ رسولَه ويتمُّ أَمرَه، غير أَنّي كنتُ غريبًا بين ظهرانيهم، وكانت أَهلي معهم، فأردت أَن اتخذها عندهم يدًا! فقال عمر بن الخطاب - ﵁ -: أَلا أَضربُ رأسَ هذا؟! فقال رسول الله - ﷺ -:\n\"أَتقتل رجلًا من أَهل بدر؟! ما يدريك؛ لعلَّ الله اطلعَ على أَهل بدر فقال: اعملوا ما شئتم؟! \".\nصحيح - \"التعليقات الحسان\" (٤٧٧٧).\n_________\n(١) زيادة من \"الإحسان\".","vol":"2","page":361},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-966>١٢ - باب في أَي النساء أَفضل</span>\n١٨٦٨ - [٦٩٧١ - عن ابن عباس، قال:\nخطَّ رسول الله - ﷺ - في الأَرض خطوطًا أَربعة قال:\n\"أَتدرون ما هذا؟ \"؛ قالوا: الله ورسوله أَعلم! فقال رسول الله - ﷺ -:\n\"أَفضل نساء أَهل الجنّة: خديجة بنت خويلد، وفاطمة بنت محمد، ومريم بنت عمران، وآسية بنت مزاحم امرأة فرعون\".\nصحيح - \"الصحيحة\" (١٥٠٨).\n\n١٨٦٩ - [٦٩١٣ - عن عائشة، قالت:\nقلت لفاطمة بنت رسول الله - ﷺ -:\nرأيتكِ أكببتِ على النبيَّ - ﷺ - في مرضه فبكيت، ثمَّ أَكببتِ عليه الثانية فضحكتِ؟! قالت:\nأَكببت عليه، فأَخبرني أنّه ميت؛ فبكيت، ثمَّ أَكببتُ عليه الثانية، فأَخبرني أَنّي أَوّل أَهلِه لحوقًا به، وأَنّي سيدة نساء أَهل الجنّة؛ إِلّا مريم بنت عمران؛ فضحكت].\nحسن صحيح - \"الصحيحة\" (٢٩٤٨).\n\n١٨٧٠ - ٢٢٢٢ - عن أَنس بن مالك، [قال]: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"خير نساء العالمين: مريمُ بنتُ عمران، وخديجةُ بنت خويلد، وفاطمة بنتُ محمد - ﷺ -، وآسيةُ امرأةُ فرعون\".\nصحيح لغيره - \"الصحيحة\" (١٥٠٨).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-967>١٣ - باب في فضل فاطمة بنت رسول الله - ﷺ - ورضي عنها</span>\n١٨٧١ - ٢٢٢٣ - عن أُمِّ المؤمنين عائشة، أنّها قالت:","vol":"2","page":362},{"text":"ما رأيتُ أَحدًا كانَ أَشْبَهَ كلامًا وحديثًا برسولِ الله - ﷺ - من فاطمة، وكانت إِذا دخلت عليه؛ قامَ إِليها فقبَّلها ورحّبَ بها، وأَخذَ بيدها، وأجلسها في مجلسه، وكانت هي إِذا دخل عليها؛ قامت إِليه؛ فقبلته وأَخذت بيده.\n(قلت): فذكر الحديث (١).\nصحيح - \"تخريج المشكاة\" (٤٦٨٩)، و\"نقد نصوص حديثية\" (٤٤ - ٤٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-968>١٤ - باب تزويج فاطمة بعلي - ﵄ </span>-\n١٨٧٢ - ٢٢٢٤ - عن بريدة، قال:\nخطبَ أَبو بكر وعمر فاطمة - ﵂ -، فقال رسول الله - ﷺ -:\n\"إِنّها صغيرة\".\nفخطبها عليّ، فزوجها منه.\nصحيح - \"المشكاة\" (٦٠٩٥).\n\n١٨٧٣ - ٢٢٢٦ - عن علي، قال:\n_________\n(١) قلت: تمامه: فدخلت عليه في مرضه الذي توفي فيه، فأسرّ إليها فبكت، ثم أَسرّ إليها فضحكت، فقالت [عائشة]: كنتُ أَحسبُ أن لهذه المرأة فضلًا على الناسِ؛ فإِذا هي امرأة منهنَّ، بينا هي تبكي إذا هي تضحك! فلمّا توفي رسول الله - ﷺ - سألتها عن ذلك؟ فقالت: أَسرّ إليَّ أنه ميت فبكيت، ثمَّ أَسرّ إليَّ، فأخبرني أَنّي أَوّل أهلِه لحوقًا به، فضحكت.\nوإِنّما لم يسقه المؤلف؛ لأنّه في \"الصحيحين\" من طريق أُخرى عنها، ولكن ليس عندهما جملة \"الحسبان\"، فكان الأَولى ذكرها.\nوفي فضل فاطمة - ﵂ - ما تقدم في آخر حديث عائشة، وحديث أنس المذكورين في الباب (١٢)، وما يأتي من الزيادة في حديث حذيفة في (١٥ - باب ما جاء في الحسن والحسين).","vol":"2","page":363},{"text":"جهّزَ رسول الله - ﷺ -[فاطمة] في خميلة (١) ووسادة [أَدَم] حشوها ليف.\nصحيح - \"التعليق الرغيب\" (٤/ ١١٩).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-969>[فضل خديجة</span>\n١٨٧٤ - ٦٩٦٩ - عن عائشة:\nأنَّ رسولَ الله - ﷺ - كانَ يكثر ذكر خديجة، [فـ]ـقلت: لقد أَخلفَك الله من عجوز من عجائز قريش حمراء الشدقين (٢)! فتمعرَ وجهه - ﷺ - تمعرًا ما كنت أَراه منه إِلّا عند نزول الوحي، وإِذا رأى المخيلة (٣)؛ حتّى يعلم أَرحمة أَو عذاب؟!].\nصحيح - \"الصحيحة\" تحت الحديث (٢١٦): ق دون قولِه: فتمعر وجهه ... إِلخ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-970>[فضل عائشة</span>\n١٨٧٥ - [٧٠٦٧ - عن عائشة أنّها، قالت:\nلمّا رأيت من النبيّ - ﷺ - طِيبَ نفسٍ؛ قلت: يا رسول الله! ادع الله لي! فقال:\n_________\n(١) الأَصل: (جهز رسول الله - ﷺ - في جهازه وسادة)! والتصحيح من طبعتي \"الإِحسان\" و\"الترغيب\".\nوقال ابن حبان عقب الحديث: \"الخميلة: قطيفة بيضاء من الصوف\".\n(٢) تثنية (الشَّدق) - وهو جانب الفم مما تحت الخد -، وإنما قالت ذلك؛ من غيرتها حينما كانت تسمع ثناءَ النبيّ - ﷺ - عليها، ففي \"البخاريّ\" (٣٨١٨): ما غرت على أَحد من نساء النبيّ - ﷺ - ما غرت على خديجة، وما رأيتها، ولكن كانَ يكثر ذكرها .. فربما قلت له: كأنّه لم يكن في الدنيا امرأة إِلّا خديجة؟! فيقول: \"إنها كانت وكانت؛ وكان لي منها ولد\".\n(٣) المخيلة: هي السحابة الخليقة بالمطر، كما في \"النهاية\".","vol":"2","page":364},{"text":"\"اللهمَّ! اغفر لعائشة ما تقدّم من ذنبها وما تأخر، وما أَسرت وما أَعلنت\".\nفضحكت عائشة حتّى سقطَ رأسها في حجرها من الضحك، قال لها رسول الله - ﷺ -:\n\"أَيسركِ دعائي؟ \".\nفقالت: وما لي لا يسرني دعاؤك؟! فقال - ﷺ -:\n\"والله إِنّها لدعائي لأُمتي في كلَّ صلاة\"].\nحسن - \"الصحيحة\" (٢٢٥٤).\n\n[باب في فضل عائشة ﵂\n\n١٨٧٦ - ٧٠٥٤ - عن عائشة، أنّها قالت:\nيا رسولَ الله! من أَزواجُك في الجنّة؟ قال:\n\"أَما إِنّك منهنّ\".\nقالت: فخيل إِليَّ أنَّ ذلك؛ أنّه لم يتزوج بِكرًا غيري].\nصحيح - \"الصحيحة\" (٣٠١١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-971>١٥ - باب ما جاء في الحسن والحسين ﵄</span>\n١٨٧٧ - ٢٢٢٨ - عن أَبي سعيد الخدري، عن النبيّ - ﷺ -، قال:\n\"الحسن والحسين سيدا شباب أَهل الجنّة؛ إِلّا ابني الخالة عيسى ابن مريم ويحيى بن زكريّا صلّى الله عليهما\".","vol":"2","page":365},{"text":"صحيح لغيره دون الاستثناء (١) - \"الصحيحة\" (٧٩٦)، \"المشكاة\" (٦١٥٤).\n\n١٨٧٨ - ٢٢٢٩ - عن حذيفة، قال:\nأَتيت النبيّ - ﷺ - فصليت معه المغرب، ثمَّ قامَ يصلي حتّى صلّى العشاء (٢)، ثمَّ خرجَ، فاتبعته فقال:\n\"عَرَضَ لي مَلَكٌ استأذن ربّه أن يسلّمَ عليَّ، ويبشرني أنَّ الحسن والحسين سيّدا شباب أَهل الجنّة؛ [وأن فاطمة سيدة نساء الجنة] (٣) \".\nصحيح - المصدر نفسه.\n\n١٨٧٩ - ٢٢٣٠ و٢٢٣١ - عن بريدة، قال:\nكانَ رسول الله - ﷺ - يخطب؛ إذ جاء الحسن والحسين، عليهما قميصان أَحمران يمشيان ويعثران، فنزل رسول الله - ﷺ - من المنبر، فحملهما فوضعهما بين يديه، ثمَّ قال:\n\"صدق الله: ﴿إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ﴾! نظرت إِلى هذين الصبيين يمشيان ويعثران، فلم أَصبر حتّى قطعت حديثي فرفعتهما\".\n_________\n(١) قلت: خلط المعلقون الأربعة على هذا الحديث؛ فصححوه مطلقًا! أما الأخ الداراني فجوّد إسناده، وفيه من ليّن، وخالفه الثقة وغيره، فلم يذكر الاستثناء! ثم خرّج طرقه وشواهده، وليس فيها الاستثناء، بل في بعضها استثناء آخر صحيح يأتي التنبيه عليه في الحديث التالي. وأما الشيخ شعيب فخالفه في التجويد فأصاب، وخالفه في إطلاقه التصحيح فأخطأ هنا، وفي \"الإحسان\" (١٥/ ٤١٢)، وقد روي الحديث عن عشرة من الصحابة، وبطرق عديدة ليس فيها الاستثناء إلا في الإسناد اللين، فانظرها - إن شئت - في \"الصحيحة\".\n(٢) الأَصل: (الغداة)! والتصحيح من \"الإحسان\" وغيره.\n(٣) هذه الزيادة من \"مصنف ابن أبي شيبة\" (١٢/ ٩٦/ ١٢٢٢٦ و١٢٧/ ١٢٣٢١)؛ فإنه في الكتاب من طريقه، وحسنها الترمذي، وصححها الحاكم والذهبي.","vol":"2","page":366},{"text":"صحيح - \"صحيح أَبي داود\" (١٠١٦)، \"المشكاة\" (٦١٥٩).\n\n١٨٨٠ - ٢٢٣٢ - عن أَبي بكرة، قال:\nكانَ رسول الله - ﷺ - يصلي بنا، وكان الحسن يجيءُ وهو صغير، فكان كلمّا سجد رسول الله - ﷺ -؛ وثبَ على رقبته وظهرِه، فيرفع النبيّ - ﷺ -[رأسه] رفعًا رفيقًا حتّى يَضَعَه.\nفقالوا: يا رسولَ الله! إِنّك تصنعُ بهذا الغلامِ شيئًا ما رأيناك تصنعُه بأَحد؟! فقال:\n\"إِنَّه ريحانتي من الدنيا\".\n(قلت): فذكر الحديث (١).\nحسن لغيره - \"الصحيحة\" (٥٦٤).\n\n١٨٨١ - ٢٢٣٣ - عن عبد الله [هو ابن مسعود]، قال:\nكانَ النبيّ - ﷺ - يصلي؛ والحسنُ والحسين يَثبان على ظهرِه، فيباعدهما الناس، فقال النبيّ - ﷺ -:\n\"دعوهما بأبي هما وأُمي، من أَحبّني فليحبَّ هذين\".\nحسن - \"التعليقات الحسان\" (٦٩٣١)، الصحيحة\" (٤٠٠٢).\n\n١٨٨٢ - ٢٢٣٦ - عن أَبي هريرة، قال:\n_________\n(١) قلت: وتمامه: \"إن ابني هذا سيد، وعسى الله أن يصلح به بين فئتين من المسلمين\"؛ وإنما لم يذكره المؤلف؛ لأنه في \"البخاري\"، وهو مخرج في \"الإرواء\" (١٥٩٧).","vol":"2","page":367},{"text":"كانَ رسول الله - ﷺ - يَدْلَعُ لسانَه (١) للحسن (٢)، فيرى الصبيّ حمرةَ لسانِه فيهشُّ إِليه، فقال عيينة بن بدر: أَلا أَراه يصنع هذا بهذا، فوالله إِنّه يكون لي الولد قد خرج وجهه (٣)، وما قبلتُه قطّ! فقال النبيّ - ﷺ -:\n\"من لا يرحم لا يرحم\".\n(قلت): له في \"الصحيح\": \"من لا يرحم لا يرحم\" فقط.\nحسن - \"التعليقات الحسان\" (٦٩٣٦).\n\n١٨٨٣ - ٢٢٣٧ - عن جابر بن عبد الله، أنه قال:\nمن سره أن ينظر إلى رجل من أهل الجنة؛ فلينظر إلى الحسين بن علي؛ فإني سمعت رسول الله - ﷺ - يقوله.\nصحيح - \"الصحيحة\" (٤٠٠٣).\n\n١٨٨٤ - ٢٢٤٠ - عن يعلى العامري:\nأنّه خرجَ مع رسولِ الله - ﷺ - إِلى طعام دُعوا إِليه؛ فإِذا حسين مع الصبيان يلعب، فاستقلّ (٤) أمام القوم، ثمَّ بسطَ يده، فطفق الصبي يفرُّ ها هنا\n_________\n(١) أَي: يخرجه حتّى ترى حمرته فيهش إليه، يقال: دَلَع وأَدلع: \"نهاية\".\n(٢) كذا الأصل! خلافًا لطبعتي \"الإحسان\"، والمثبت موافق لما في \"أخلاق النبي - ﷺ - \"، وأصله في \"الصحيحين\"، وهو مخرج في \"تخريج مشكلة الفقر\" (٧٠/ ١٠٨).\n(٣) قلت: كأنه يعني شعر وجهه؛ أي: لحيته.\n(٤) كذا الأَصل! ولعلّه بتشديد اللام؛ بمعنى: ارتفع وتقدّم، أو محرّف (استقبل)، فإِنّه هكذا وقعَ في \"مصنّف ابن أَبي شيبة\" (١٢/ ١٠٢/ ١٢٢٤٤)، وعنه تلقاه المؤلفُ، وهو رواية لأَحمد (٤/ ١٧٢)، وفي رواية له: (فاستمثل)، وكدا هو في كتابه \"فضائل الصحابة\" (٢/ ٧٧٢/ ١٣٩١)، وفي \"الأدب المفرد\" (٢٧٩/ ٣٦٤ - \"صحيح الأَدب المفرد\" و\"تاريخ البخاري\" (٤/ ٢/ ٤١٤): (فأسرع)، وفي \"النهاية\" وقد ذكر طرف الحديث: \" (فاسْتَنْتَلَ)؛ أَي: تقدم، و(والنتل): الجذب إِلى قدّام\"، ولعلّ هذا أَقرب، والله أَعلم.","vol":"2","page":368},{"text":"مرّة، وها هنا مرّة، وجعل رسول الله - ﷺ -[يضاحكه، حتى أخذه رسول الله - ﷺ -، فجعل] إِحدى يديه تحت ذقنِه، والأُخرى تحت قفاه، ثمَّ قَنَّعَ رأسه، فوضعَ فاه على فيه، فقبَّله، وقال:\n\"حسين منّي، وأَنا من حسين، أَحبَّ اللهُ من أَحبَّ حسينًا، حسين سِبْط من الأَسباط\".\nحسن لغيره - \"الصحيحة\" (١٢٢٧).\n\n١٨٨٥ - ٢٢٤١ - عن أَنس بن مالك، قال:\nاستأذنَ ملك القَطْر ربّه أن يَزورَ النبيَّ - ﷺ -، فأَذنَ له، فكانَ في يوم أُمِّ سلمة، فقال النبيّ - ﷺ -:\n\"احفظي علينا الباب، لا يدخل علينا أَحدٌ\".\nفبينا هي على الباب، إِذ دخل الحسين بن علي، فَطَفَر فاقتحمَ، ففتح الباب فدخل، فجعل يَتَوَثَّبُ على ظهرِ النبيّ - ﷺ -، وجعلَ النبيّ - ﷺ - يَتَلَثَّمه ويُقَبِّله، فقال له الملك: [أ] تحبّه؟ قال:\n\"نعم\"، قال: أَما إِنَّ أُمتَك ستقتله، إنْ شئتَ أَريتك المكان الذي يقتل فيه؟ قال:\n\"نعم\"، فقبضَ قبضةً من المكان الذي يقتل فيه، فأَراه إِيّاه، فجاء بسهلةٍ أَو ترابٍ أَحمر، فأَخذته أُمّ سلمة، فجعلته في ثوبِها.\nقال ثابت: كنّا نقول: إِنّها كربلاء.\nصحيح لغيره - \"الصحيحة\" (٨٢١ و٨٢٢).\n\n١٨٨٦ - ٢٢٤٢ - عن الشعبيّ، قال:\nبلغَ ابنَ عمر - وهو بمالٍ له - أنَّ الحسين بن علي قد توجّه إِلى العراق،","vol":"2","page":369},{"text":"فلحقه على مسيرة يومين أَو ثلاثة، فقال: إِلى أَين؟ فقال: هذه كتب أَهل العراق، وبَيْعتُهم، فقال: لا تفعل، فأَبى، فقال له ابن عمر:\nإنَّ جبريلَ ﵇ أَتى النبيّ - ﷺ -، فخيّره بين الدنيا والآخرة، فاختار الآخرة ولم يرد الدنيا.\nوإنّكم بَضْعةٌ من رسول الله - ﷺ -، كذلك يريده بكم، فأَبى، فاعتنقه ابن عمر؛ وقال: استودعتك الله؛ والسلام.\nحسن - \"التعليقات الحسان\" (٢٩٢٩).\n\n١٨٨٧ - ٢٢٤٣ - عن أنس بن مالك، قال:\nكنتُ عند ابن زياد؛ إِذ جيء برأسِ الحسين، فجعل يقول بقضيبه في أَنفه ويقول: ما رأيت مثل هذا حُسنًا! فقلت: أَما إِنّه كان من أَشبههم برسولِ الله - ﷺ - (١).\nصحيح - \"المشكاة\" (٦١٧٠/ التحقيق الثاني): خ - مختصرًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-972>[فضل جعفر</span>\n١٨٨٨ - ٧٠٠٧ - عن أَبي هريرة، قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"أُريتُ جعفرًا مَلَكًا يطيرُ بجناحيه في الجنّة\"].\nصحيح لغيره - \"الصحيحة\" (١٢٢٦)، \"تخريج المشكاة\" (٦١٥٣).\n\n١٨٨٩ - [٧٠٠٦ - عن علي رضوان الله عليه، قال:\nقال رسول الله - ﷺ - لجعفر: \"أَشبهتَ خَلقي وخُلقي\"].\nصحيح لغيره - \"الصحيحة\" (٣/ ١٧٨).\n_________\n(١) بهامش الأَصل: من خط شيخ الإِسلام ابن حجر ﵀: \"هو في \"الصحيح\" من طريق محمد بن سيرين عن أَنس نحوه\".","vol":"2","page":370},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-973>١٦ - باب فضل أَهل البيت</span>\n١٨٩٠ - ٢٢٤٥ - عن واثلة بن الأسقع، قال:\nسألتُ عن علي في منزلِه؟ فقيل لي: ذهبَ يأتي برسولِ الله - ﷺ -؛ إِذ جاء، فدخل رسول الله - ﷺ - ودخلت، فجلس رسول الله - ﷺ - على الفراش وأَجلسَ فاطمة عن يمينه، وعليًّا عن يسارِه، وحسنًا وحسينًا بين يديه، وقال:\n\" ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾، اللهم! هؤلاء أَهل بيتي\".\nقال واثلة: فقلت من ناحية البيت: وأَنا يا رسولَ اللهِ! من أَهلِك؟ قال:\n\"وأنتَ من أَهلي\".\nقال واثلة: [إِنّها] لمن أَرجى ما أَرتجي.\nصحيح - \"الروض\" (٩٧٦ و١١٩٠).\n\n١٨٩١ - ٢٢٤٦ - عن أَبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"والذي نفسي بيده؛ لا يبغضنا [أهلَ البيت] رجلٌ؛ إِلّا أَدخله الله النار\".\nحسن صحيح - \"الصحيحة\" (٢٤٨٨).\n\n١٨٩٢ - [٧٠٥٣ - عن عائشة:\nأنَّ رسولَ الله - ﷺ - ذكرَ فاطمةَ، قالت: فتَكَلَّمْتُ أنا، فقال:\n\"أَما ترضين أَن تكوني زوجتي في الدنيا والآخرة؟! \"، قلت: بلى والله! قال:","vol":"2","page":371},{"text":"\"فأنت زوجتي في الدنيا والآخرة\"].\nصحيح - \"الصحيحة\" (٣٠١١).\n\n١٨٩٣ - [٧٠٦٤ - عن ابنِ أَبي مُلَيكَةَ، قال:\nجاء عائشةَ عبدُ الله بنُ عباس يستأذنُ عليها، قالت:\nلا حاجةَ لي به، قال عبد الرحمن بن أَبي بكر: إنَّ ابن عباس من صالحي بنيك، جاءك يعودك! قالت: فأْذَنْ له، فدخل عليها؛ فقال:\nيا أَمّاه! أَبشري؛ فوالله ما بينك وبين أَن تَلقي محمدًا - ﷺ - والأَحِبّة إِلّا أن تفارقَ روحك جسدَك، كنتِ أَحبَّ نساء رسول الله - ﷺ - إِليه، ولم يكن يحبُّ رسولُ الله - ﷺ - إِلّا طيِّبة.\nقالت: وأَيضًا؟ قال:\nهلكتْ قِلادتك بـ (الأبواء)، فأصبحَ رسول الله - ﷺ -، فلم يجدوا ماءً، فتيمموا صعيدًا طيبًا، فكانَ ذلك بسببك وبركتِك ما أَنزلَ الله لهذه الأُمّةِ من الرخصة، وكانَ (١) من أَمر مِسْطَح ما كان، فأَنزلَ الله براءَتك من فوق سبعِ سموات، فليس مسجد يذكر فيه الله إِلّا وشأنُك يتلى فيه آناء الليل وأَطرافَ النهار، فقالت:\nيا ابن عباس! دعني منك ومن تَزكيتِك؛ فواللهِ لوددتُ أَنّي كنتُ نسيًا منسيًّا!].\n_________\n(١) الأَصل: (فكان).","vol":"2","page":372},{"text":"صحيح لغيره (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-974>١٧ - باب ما جاء في صفية ﵂</span>\n١٨٩٤ - ٢٢٤٧ - عن عائشة، قالت:\nكانت صفيّة من الصَّفِيِّ (٢).\n_________\n(١) في إسنادِ هذا الحديث ثلاث علل:\nالأولى: جهالة الهيثم بن جَنَّاد الحلبي؛ فإِنّه لا يعرف إِلّا بهذه الرواية، كذلك أَورده المؤلف في \"ثقاته\" (٩/ ٢٣٧)، ولم يروِ له في \"صحيحه\" إلّا هذا الحديث.\nالثانية: يحيى بن سُليم - وهو الطائفي -؛ فإنّه وإِن كانَ من رجالِ الشيخين؛ فقد تُكلّمَ فيه من قبل حفظِه، حتّى إنَّ أَحمد تركه لأنّه يخلطُ في الأَحاديثِ، ووثقه غيره، وفي \"التقريب\":\n\"صدوق سيِّئ الحفظ\".\nقلت: ويؤيّدهُ روايتُه لهذا الحديث مرسلًا إِن كانَ الحلبيّ قد حفظه عنه.\nالثالثة: الإرسال؛ فإنَّ قولَ ابن أَبي مليكة:\n\"جاء عائشة .. \" صورته صورة الإرسال، فإنّه ليس في القصّة أنّ ابن أبي مليكة كانَ حاضرًا، وهكذا رواه البخاري (٤٧٥٣) من طريق أُخرى عنه مختصرًا.\nلكن قد وصله جماعة؛ فذكروا الواسطة بين ابن أَبي مُليكة وعائشة: أَخرجه أَحمد (١/ ٢٧٦ و٣٤٩)، وابن سعد (٨/ ٧٥)، وأَبو يعلى (٥/ ٥٦ - ٥٧)، والطبراني (١٠/ ٣٩٠ - ٣٩١) من طرق أَربعة عن ابن خثيم عن ابن أَبي مليكة عن ذَكوان مولى عائشة: أنَّه استأذن لابن عباس على عائشة وهي تموت، وعندها ... الحديث نحوه على اختلاف يسير في بعض الأحرف، وليس عندهم جميعًا جملة (مسطح)، والسند صحيح على شرط مسلم.\nثمَّ رواه البخاريّ (٣٧٧١) من طريق أُخرى عن ابن عباس .. مختصرًا جدًّا؛ ولذلك فإِنّي أَقول:\nلقد أَساءَ المعلّقُ على \"مسند أَبي يعلى\" وليس على قرّائِه؛ إِذ لم يبيّن الفرق الشاسع بين رواية ابن خثيم المطولة هذه، وروايتي البخاري المختصرتين، فعطفهما في أَثناء التخريج عليها! وشاركه في الأُولى منهما المعلّق على \"الإحسان\" (١٦/ ٤٢)!\n(٢) الصفي: ما كان يختاره رئيس الجيش لنفسِه من الغنيمة قبل القسمة.","vol":"2","page":373},{"text":"صحيح - \"صحيح أَبي داود\" (٢٦٤٨).\n\n١٨٩٥ - ٢٢٤٨ - عن أَنس، قال:\nبلغَ صفية أنَّ حفصة قالت [لها]: ابنة يهودي! فدخل عليها النبيّ - ﷺ - وهي تبكي، فقال - ﷺ -.\n\"ما يبكيك؟! \".\nقالت: قالت لي حفصة: [إِني] (١) بنت يهودي! فقال النبيّ - ﷺ -:\n\"إنّك لابنة نبي، وإِنّ عمّك لنبيّ، وإِنّك لتحت نبيّ، فَبِمَ تفخر عليكِ؟! \".\nثمّ قال - ﷺ -:\n\"اتقي الله يا حفصة! \".\nصحيح - \"المشكاة\" (٦١٨٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-975>١٨ - باب في أُمّ الرسول - ﷺ - الّتي أَرضعته</span>\n[ليس تحته حديث على شرط الكتاب]\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-976>١٩ - باب في فضل أَبي طلحة ﵁</span>\n١٨٩٦ - ٢٢٥٠ - عن أنس بن مالك:\nأنَّ أَبا طلحة كانَ يرمي بين يدي رسول الله - ﷺ -، فكان - ﷺ - يرفعُ رأسه من خلفِه؛ لينظرَ أَين يقعُ نَبله؟ فيتطاول أَبو طلحة بصدرِه يتّقي به رسول الله - ﷺ -؛ يقول: هكذا يا نبيّ الله! جعلني الله فداك، نَحري دون نَحرك.\n_________\n(١) زيادة من \"مصنّف عبد الرزاق\" (١١/ ٤٣٠)، و\"مسند أَبي يعلى\" (٦/ ١٥٨)، وقد أَخرجه من طريقه، ومنه تلقاه ابن حبان.","vol":"2","page":374},{"text":"صحيح - \"التعليقات الحسان\" (٤٥٦٣): ق - دون قولِه: جعلني الله فداك ... - \"فقه السيرة\" (٢٥٨).\n\n١٨٩٧ - ٢٢٥١ - عن أَنس:\nأنَّ أَبا طلحة قرأ سورة (براءة)، فأَتى على هذه الآية: ﴿انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا﴾ فقال: أَلا أَرى ربّي يستنفرني شابًّا وشيخًا؟! جهزوني، فقال له بنوه: قد غزوتَ مع رسول الله - ﷺ - حتّى قبضَ، وغزوت مع أَبي بكر حتّى مات، وغزوت مع عمر، فنحن نغزو عنك! [فقال: جهزوني،] فجهزوه وركب البحر فمات، فلم يجدوا له جزيرةً يدفنوه فيها إِلّا بعد سبعة أَيّام، فلم يتغيّر.\nصحيح - \"التعليقات الحسان\" (٩/ ١٥٧/ ٧١٤٠).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-977>[فضل عمار</span>\n١٨٩٨ - ٧٠٣٤ - عن علي ﵁، قال:\nكنا جلوسًا عند النبي - ﷺ -، فجاء عمار يستأذن، فقال النبي - ﷺ -:\n\"ائذنوا له؛ مرحبًا بالطيب المطيب! \".\nصحيح لغيره - \"المشكاة\" (٦٢٢٦)، \"الصحيحة\" (٢/ ٤٦٦)، \"الروض\" (٧٠٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-978>[فضل عبد الله بن عمر</span>\n١٨٩٩ - ٧٠٣٣ - عن نافع، قال:\nكانَ ابن عمر يتتبع أَثر رسول الله - ﷺ -، وكلّ منزل نزله رسول الله - ﷺ - ينزلُ فيه، فنزل رسول الله - ﷺ - تحت سَمُرَةٍ، فكان ابن عمر يجيءُ بالماءِ،","vol":"2","page":375},{"text":"فيصبّه في أَصل السمرة كي لا تيبس].\nصحيح - \"التعليقات الحسان\" (٩/ ١٠٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-979>[ذكر البراء بن معرور رضوان الله عليه</span>\n١٩٠٠ - [٦٩٧٢ - عن كعب بن مالك:\nأنهم واعدوا رسولَ اللهِ - ﷺ - أن يلقوه من العام القابل بمكة (١)، حتّى إِذا كنّا بظاهر البيداء؛ قال البَراء بن معرور بن صخر بن خنساء - وكان كبيرَنا وسيدَنا -: قد رأيتُ رأيًا، والله ما أَدري أَتوافقوني عليه أَم لا؟ إِنّي قَد رأيتُ أن لا أجعلَ هذه البُنْيَة مني بظهر - يريد: الكعبة -، وإِنّي [لمصلٍّ] (٢) إِليها! فقلنا: لا تفعل، وما بلغنا أنَّ نبيَّ الله - ﷺ - يصلي إِلّا إِلى الشام، وما كُنّا نصلي إِلى غيرِ قبلتِه، فأَبينا عليه ذلك، وأَبى علينا، وخرجنا في وجهنا ذلك، فإذا حانت الصلاةُ صلّى إِلى الكعبة، وصلينا إِلى الشام، حتّى قدمنا مكّة، قال كعب بن مالك: قال لي البَراءُ بن معرور: والله يا ابنَ أَخي! قَدْ وَقعَ في نفسي ما صنعتُ في سفري هذا!\n_________\n(١) هنا زيادة في طبعة المؤسسة (١٥/ ٤٧١) قدر سطرين، لم أَتشجع لاستدراكها؛ لأني ظننتُ أنها مقحمة من بعض النساخ؛ فإِنّها لم ترد في \"سيرة ابن إِسحاق\" (٢/ ٤٧ - رواية ابن هشام)، ومن طريقه رواه المؤلفُ، وكذلك المصادرُ الأُخرى التي تلقته عنه، مثل \"المسند\" (٣/ ٤٦٠)، و\"تاريخ الطبري\" (٢/ ٢٣٧)، و\"معجم الطبراني\" (١٩/ ٨٧/ ١٧٤)، و\"المستدرك\" (٣/ ٤٤١)، و\"الدلائل\" (٢/ ٤٤٤) كلّهم رووه عن ابن إِسحاق دونها، وللفائدة أذكرها: .. فيمن تبعهم من قومهم، فخرجوا من العام القابل سبعون رجلًا فيمن خرج من أرض الشرك من قومهم، قال كعب ...\n(٢) هكذا الأَصل بين معكوفتين، وهو موافق لـ \"السيرة\". وفي طبعة المؤسسة: (أُصلي).","vol":"2","page":376},{"text":"قال: وكنّا لا نعرفُ رسولَ الله - ﷺ -، وكنّا نعرفُ العباسَ بن عبد المطلب؛ كانَ يختلفُ إِلينا بالتجارة ونراه، فخرجنا نسألُ [عن] (١) رسول الله - ﷺ - بمكة، [وكنّا لا نعرفه، لم نره من قبل ذلك] (١)؛ حتّى إِذا كنّا بالبطحاء لَقِيَنا رجل، فسألناه عنهُ؟ فقال: هل تعرفانه؟ قلنا: لا والله، قال: فإذا دخلتُم؛ فانظروا الرَّجلَ الذي مَعَ العباسِ جالسًا؛ فهوَ هُوَ، تركته معه الآنَ جالسًا.\nقال: فخرجنا حتّى جئناه - ﷺ -؛ فإذا هو مع العباسِ، فسلمنا عليهما، وجلسنا إِليهما، فقالَ رسولُ اللهِ - ﷺ -:\n\"هل تعرف هذين الرجلين يا عباس؟! \".\nقال: نعم، هذان الرَّجلان مِنَ الخَزرج - وكانت الأَنصارُ إِنّما تُدعى في ذلك الزمان أَوْسَهَا وخَزْرَجها -؛ هذا البَراءُ بن معرور؛ وهو رجل من رجالِ قومِه، وهذا كعبُ بن مالكٍ، فوالله ما أَنسى قولَ رسولِ الله - ﷺ -:\n\"الشاعرُ؟ \"، قالَ: نعمْ.\nقال البراء بن معرور: يا رسولَ الله! إِنّي قَدْ صنعتُ في سفري هذا شيئًا أَحببتُ أن تخبرني عنهُ؛ فإنّه قَد وَقعَ في نفسي منه شيءٌ؛ إِنّي قد رأيتُ أنْ لا أَجعلَ هذه البنية مني بظهر، وصليتُ إليها، فعنّفني أَصحابي وخالفوني؛ حتّى وقعَ في نفسي من ذلكَ ما وقعَ؟! فقال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"أَما إِنّك قد كنتَ على قبلةٍ؛ لو صبرتَ عليها! \"، ولم يَزده على ذلك.\n_________\n(١) زيادة من \"السيرة\"، و\"المسند\".","vol":"2","page":377},{"text":"قال: ثمَّ خرجنا إِلى منى، فقضينا الحجّ، حتى إذا كنّا وسطَ أَيّامِ التشريق؛ اتَّعدنا نحنُ ورسولُ اللهِ - ﷺ - العقبة، فخرجنا مِنْ جوفِ الليلِ نتسللُ مِنْ رحالنا، ونخفي ذلك ممن معنا من مشركي قومنا، حتّى إذا اجتمعنا عندَ العقبة؛ أَتى رسولُ اللهِ - ﷺ - ومعه [عَمُّهُ] العباسُ بن عبد المطلبِ، فتلا علينا رسولُ اللهِ - ﷺ - القرآن، فأَجبناه، وصدقناه، وآمنّا به، ورضينا بما قال، ثمَّ إنَّ العباسَ بن عبد المطلبِ تكلّمَ فقالَ: يا معشرَ الخزرج! إنَّ محمدًا - ﷺ - منّا حيثُ قَدْ عَلمتُم، وإِنّا قد منعناهُ ممنْ هُوَ على مثلِ ما نحنُ عليه، وهو في عشيرتِه وقومِه ممنوعٌ، فتكلّمَ البراءُ بن معرورٍ - وأَخذ بيدِ رسولِ الله - ﷺ -، وقال: بايعنا، قال:\n\"أُبايعكُم على أَن تمنعوني ممّا تمنعون منهُ أنفسكُمْ ونساءكم وأبناءكم\".\nقال: نعم، والذي بعثَكَ بالحقّ، فنحنُ - واللهِ - أَهلُ الحربِ؛ ورثناها كابرًا عَنْ كابر].\nحسن - \"تخريج فقه السيرة\" (ص ١٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-980>٢٠ - باب في فضل عبد الله بن مسعود وعبد الله بن سلام وغيرهما</span>\n١٩٠١ - [٧٠٢٢ - عن عبد الله بن مسعود، قال:\nلقد رأيتني سادس ستة؛ ما على الأَرض مسلم غيرنا].\nصحيح - \"التعليقات الحسان\" (٩/ ١٠٠/ ٧٠٢٢).\n\n١٩٠٢ - [٧٠٢٣ - عن عبد الرحمن بن يزيد، قال:","vol":"2","page":378},{"text":"قلنا لحذيفة بن اليمان: أَنبئنا برجل قريب الهدي والسمت من رسولِ الله - ﷺ -؛ نأخذُ عنه؟ فقال:\nما أَعرف [أقرَبَ] سمتًا وهديًا ودَلًّا برسولِ الله - ﷺ -؛ من ابن أُمِّ عبد، حتّى يواريه جدار بيته، ولقد علم المحفوظون من أَصحابِ محمد - ﷺ - أنَّ ابنَ أُمِّ عبدٍ من أَقربهم إِلى الله وسيلةً].\nصحيح - \"التعليقات الحسان\" (٩/ ١٠١/ ٧٠٢٣): خ - مختصرًا دون قولِه: حتّى يواريه ... إِلخ.\n\n١٩٠٣ - [٧٠٢٤ - عن عبد الله بن مسعود، قال:\nقرأت على رسول الله - ﷺ - بضعة وسبعين سورة؛ وإِنَّ زيدًا له ذؤابتان يلعبُ مع الصبيان].\nصحيح لغيره - \"الصحيحة\" (٣٠٢٧).\n\n١٩٠٤ - ٢٢٥٢ - عن يزيد بن عَمِيرةَ:\nأنَّ معاذَ بن جبل لمّا حضرته الوفاة قالوا: يا أَبا عبد الرحمن! أَوصنا؟ قال: أَجلسوني، ثمَّ قال:\nإنَّ العلمَ (١) والإيمانَ مظانَّهما؛ من التمسهما وجدهما، والعلم والإيمان مكانَهما، من التمسهما وجدهما، فالتمسوا العلم عند أَربعة: عند عويمر أَبي الدرداء، وعند سلمان الفارسي، وعند عبد الله بن مسعود، وعند عبد الله بن\n_________\n(١) في طبعتي \"الإحسان\" هنا: (العمل) مكان: (العلم)! بخلاف الجملة التي بعدها، ومن الظاهرِ أنَّ أَحدَ الرواةِ تردد بينهما وشكَّ، والمحفوظُ الجملةُ الأُخرى؛ فإِنَّ الأُولى لم ترد في شيءٍ من المصادرِ التي وقفتُ عليها؛ أَي: أنَّ طرفَ الحديث فيها بلفظ: إنَّ العلمَ والإيمانَ مكانهما.","vol":"2","page":379},{"text":"سلام الذي كانَ يهوديًّا فَأَسلمَ؛ فإِنّي سمعت رسولَ الله - ﷺ - يقول:\n\"إِنّه عاشرُ عَشرةٍ في الجنّةِ\".\nصحيح - \"المشكاة\" (٦٢٣١).\n\n١٩٠٥ - [٧٠٣٥ - عن هانئ بن هانئ، قال:\nاستأذنَ عمّار على علي رضوان الله عليه، فقال: مرحبًا بالطيّب المطيّبِ! سمعت رسولَ اللهِ - ﷺ - يقول:\n\"عمّار ملىَء إِيمانًا إِلى مشاشه\" - أَي: مثانته -.\nصحيح لغيره - \"الصحيحة\" (٨٠٧)، \"تخريج الإيمان\" (٣١/ ٩١ - ٩٢).\n\n١٩٠٦ - [٧٠٢٦ - عن عبد الله [بن مسعود]:\nأنَّ أَبا بكر وعمر رضوان الله عليهما بشراه أنَّ رسولَ اللهِ - ﷺ - قال:\n\"من سَرّه أَن يقرأَ القرآنَ غضًّا كما أُنزلَ؛ فليقرأهُ على قراءة ابن أُمّ عبد\"].\nصحيح - \"الصحيحة\" (٢٣٠١).\n\n١٩٠٧ - [٧٠٢٩ - عن زر بن حبيش:\nأنَّ عبد الله بن مسعود كان يجتني لرسولِ الله - ﷺ - سواكًا من أَراك، وكانَ في ساقيه دقة، فضحكَ القومُ، فقال النبيّ - ﷺ -:\n\"ما يضحككم من [دقة] ساقيه؟! والذي نفسي بيده إِنّها أَثقلُ في الميزان من أُحُد! \"].\nصحيح - \"الصحيحة\" (٣١٩٢).","vol":"2","page":380},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-981>٢١ - باب فضل عبد الله بن سلام</span>\n١٩٠٨ - ٢٢٥٣ - عن أَنس:\nأنَّ رسولَ الله - ﷺ - قدمَ المدينةَ؛ وعبد الله بن سلام في نخل له، فأَتى عبدُ الله بنُ سلام رسولَ اللهِ - ﷺ - فقال: إِنّي سائلُك عن أَشياءَ لا يَعلمها [إِلّا نبيّ]؛ فإن أنتَ أَخبرتني بها آمنت بك، فسأله عن الشَّبَهِ، وعن أول شيء يَحشُرُ الناسَ، وعن أَوّل شيءٍ يأكلُه أَهلُ الجنّة؟\nفقال رسول الله - ﷺ -:\n\"أخبرني بهنَّ جبريل آنفًا\".\nقال: ذلك عَدُوُّ اليهود! فقال رسول الله - ﷺ -:\n\"أَما الشبهُ؛ إِذا سبقَ ماءُ الرَّجلِ ماءَ المرأة؛ ذهب بالشبه، وإِذا سبقَ ماء المرأة ماءَ الرَّجلِ؛ ذهبَتْ (١) بالشبه.\nوأوّل شيء يحشرُ الناسَ؛ نارٌ تجيء من قبل المشرق، فتحشر الناس إِلى المغرب.\nوأوّل شيء يأكله أَهل الجنّة؛ رأس ثور (٢) وكَبِدُ حوت\".\n[فآمن، وقال: أَشهد أنّك رسول الله] (٣).\n_________\n(١) وكذا في \"المسند\" (٣/ ٢٧١)، وفي الطبعتين: \"ذهب\"؛ أَي: الماء.\n(٢) كذا في الطبعتين، ولم ترد: \"رأس ثور\" في مسند أَحمد (٣/ ٢٧١)، و\"أَبي يعلى\" (٦/ ١٣٩)، وهي زيادة صحيحة ثابتة في أحاديث.\n(٣) من \"المسندين\"؛ أحمد وأبي يعلى.","vol":"2","page":381},{"text":"ثمَّ قال: يا رسولَ الله! إِنَّ اليهود قومٌ بُهُتٌ، وإِنّهم إِن سمعوا بإيماني بك؛ بَهَتُوني ووقعوا فيَّ، فاخْبَأني، وابعثْ إِليهم (١) [وسلهم عنّي] (٢)، فجاءوا، فقال:\n\"ما عبد الله بن سلام؟ \".\nقالوا: سيّدنا وابنُ سيّدنا، وعالمُنا وابنُ عالمِنا، وخيرُنا وابنُ خيرنا، فقال رسول الله - ﷺ -:\n\"أَرأيتم إِن أَسلم، أَتسلمون؟! \".\nفقالوا: أَعاذه الله أَن يفعلَ ذلك! ما كانَ ليفعلَ! فقال:\n\"اخرج يا ابن سلام! \"، [فخرج] [إِليهم] فقال: أَشهد أن لا إِله إِلّا الله، وأَشهدُ أنَّ محمدًا رسول الله، فقالوا: [بل هو] شرُّنا وابنُ شرّنا، وجاهلُنا وابن جاهلِنا، فقال: أَلم أُخبرك يا رسول الله! أنّهم قوم بُهُت؟!\nصحيح - \"التعليقات الحسان\" (٧٣٨٠): خ - باختصار قليل.\n\n١٩٠٩ - ٢٢٥٤ - عن سعد بن أبي وقاص:\nأنَّ النبيَّ - ﷺ - أُتِيَ بقصعة، فأَصبْنَا منها، فَفَضَلَتْ فَضلة، فقال رسول الله - ﷺ -:\n\"يطلعُ رجل من هذا الفج - يأكل هذه القصعة - من أَهل الجنّة\".\n_________\n(١) وكذا في \"المسندين\": \"مسند أحمد\"، و\"أبي يعلى\"، وهو الصواب. ووقع في الطبعتين: (ووقعوا فيّ، فأحب أني أبعث إليهم، فبعث فجاؤوا)! وهو خطأ ظاهر.\n(٢) زيادة من \"المسندين\" أيضًا.","vol":"2","page":382},{"text":"فقال سعد: وكنت تركت أَخي عُميرًا يتطهر، فقلت: هو أَخي، فجاء عبد الله بن سلام، فأَكلها.\nحسن - \"التعليقات الحسان\" (٧١٢٠)، \"الصحيحة\" (٣٣١٧).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-982>[باب في فضل سعد بن معاذ</span>\n١٩١٠ - ٦٩٩٨ - عن واقد بن عمرو بن سعد بن معاذ، قال:\n[دخلتُ على أَنسِ بن مالك، فقالَ لي: مَن أَنتَ؟ قلتُ: أَنا واقدُ بن عَمرو بن سعد بن معاذ، فقال:] (١) إِنَّكَ بسعدٍ لشبيه، ثمَّ بكى فأَكثرَ البكاءَ، قالَ: رحمةُ اللهِ على سعدٍ، كانَ من أَعظم الناس وأَطولِهم، ثم قال:\nبعث رسول اللهِ - ﷺ - جيشًا إِلى (أُكَيْدِرِ دَومَةَ)، فأَرسل إِلى رسول الله - ﷺ -[بجبةِ] ديباجٍ منسوجٍ فيها الذهب، فلبسها رسولُ الله - ﷺ -، فقام على المنبر أَو جلس، فلم يتكلم، ثم نزل، فجعل الناس يلمسون الجبة، وينظرون إليها، فقال رسول الله - ﷺ -:\n\"أَتعجبونَ منها؟! \".\nقالوا: ما رأينا ثوبًا قط أَحسن منه! فقال رسولُ اللهِ - ﷺ -:\n\"لمناديل سعد بن معاذ في الجنة أَحسن مما ترون\"].\nحسن صحيح - \"الصحيحة\" (٣٣٤٦).\n\n١٩١١ - [٦٩٩٤ - عن جابر بن عبد الله، قال:\nقال رسول الله - ﷺ - لسعد:\n\"هذا الرجلُ الصالح الذي فتحت له أَبواب السماء، شدد عليه ثم فرج\n_________\n(١) سقطت من الأَصل، واستدركتها هي والتي بعدها من طبعة المؤسسة، و\"مصنف ابن أَبي شيبة\".","vol":"2","page":383},{"text":"عنه\"].\nحسن صحيح - \"الصحيحة\" (٣٣٤٨).\n\n١٩١٢ - [٦٩٩٣ - عن أنس:\nأَن النبي - ﷺ - قال - وجنازة سعد موضوعة -:\n\"اهتزَّ لها عرش الرحمن\".\nفطفقَ المنافقون في جنازتِه، وقالوا: ما أَخفّها! فبلغ ذلك النبي - ﷺ - فقال:\n\"إِنّما كانت تحمله الملائكةُ معهم\"].\nصحيح - \"المشكاة\" (٦٢٢٨)، \"الصحيحة\" (٣٣٤٧).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-983>٢٢ - باب ما جاء في فضل سلمان الفارسي</span>\n[ليس تحته حديث على شرط الكتاب]\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-984>٢٣ - باب فضل أَبي هريرة</span>\n١٩١٣ - ٢٢٥٦ - عن مضارب بن حزن، قال:\nبينا أَنا أَسيرُ من الليل؛ إِذا رجل يكبّر، فأَلحقته بعيري، فقلت: من هذا المكبّر؟! قال: أَبو هريرة، قلت: ما هذا التكبير؟! قال: شكرًا، قلت: على مه؟! قال: على أنّي كنتُ أَجيرًا لِبُسْرةَ بنت غزوان؛ بعُقبة رِجلي (١)، وطعام بطني، فكان القومُ إِذا ركبوا سقت لهم، وإِذا نزلوا خدمتهم، فزوَّجنيها الله، فهي امرأتي اليوم، فإِذا ركبَ القوم ركبتُ، وإِذا نزلوا خُدِمتُ.\nصحيح لغيره - \"التعليقات الحسان\" (٩/ ١٤١)، \"تيسير الانتفاع/ مضارب\".\n_________\n(١) أي: نوبتي ووقت ركوبي. \"نهاية\".","vol":"2","page":384},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-985>٢٤ - باب فضل أَبي ذر الغفاري ﵁</span>\n١٩١٤ - [٧٠٩٠ - عن أَبي ذَر، قال:\nكنت رُبُعَ الإسلام، أَسلم قبلي ثلاثة وأَنا الرّابع (١)، أَتيتُ نبيّ الله - ﷺ - فقلت له: السلام عليك يا رسولَ الله! أَشهد أن لا إِله إِلّا الله، وأَشهدُ أن محمدًا عبده ورسوله، فرأيتُ الاستبشارَ في وجه رسول الله - ﷺ -، فقال:\n\"من أَنتَ؟ \".\nفقلت: إِنّي جندب؛ رجل من بني غفار].\nحسن لغيره - \"التعليقات الحسان\" (٩/ ١٣٥/ ٧٠٩٠).\n\n١٩١٥ - ٢٢٥٨ و٢٢٥٩ - عن أَبي ذر، قال: قال لي رسول الله - ﷺ -:\n\"ما تُقِلُّ الغبراء، ولا تُظِلُّ الخضراء على ذي لهجة أَصدق وأوفى من أَبي ذر، شبيه عيسى بن مريم\" - على نبيّنا وعليه السلام -؛ قال: فقام عمر بن الخطاب ﵁ فقال: يا نبيّ الله! أَفنعرفُ ذلك له؟ قال:\n\"نعم، فاعرفوا له\".\nصحيح لغيره دون قال: فقام عمر ... إلخ فإنّه منكر (٢) - \"المشكاة\" (٦٢٢٩ و٦١١١)، \"الصحيحة\" (١٢٢٤ و٢٣٤٣).\n_________\n(١) أفاد ابن حبان أنه يعني: من قومه فقط؛ لأنه في ذلك الوقت أسلم الخلق من قريش وغيرهم.\n(٢) قلت: وذلك لأنَّ فيه مالك بن مرثد عن أَبيه، قال الذهبي: \"مرثد فيه جهالة، لم يرو عنه غير ابنه\"، وقد توبعَ على أَصل الحديث من طرق دونها، وقد أَحسن المعلّق على \"الإحسان\" بقولِه هذه المرّة (١٦/ ٧٦): \"حديث حسن لغيره، مالك بن مرثد وأَبوه لم يوثقهما غير المؤلف والعجلي\"؛ ولكنّه لم يتنبّه للنكارة حين جاء الحديث في مكان آخر منه (١٦/ ٨٤) بالزيادة؛ فقال: \"إِسناده كسابقه\"! فإنَّ هذا يعني تحسين الحديث أيضًا بالزيادة، وإلّا لبيّن.","vol":"2","page":385},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-986>٢٥ - باب فضل أَبي موسى والأَشعريّين ﵃</span>\n١٩١٦ - ٢٢٦٢ - عن أَبي موسى، قال:\nخرجنا إِلى رسولِ الله - ﷺ - في البحر، حتّى إِذا جئنا مكةَ وإِخْوتي [أَبو عامر بن قيس، وأَبو رهم بن قيس، ومحمد بن قيس] (١) معي في خَمسين من (٢) الأَشعريين، وستة من (عَكٍّ)؛ قال أَبو موسى: فكانَ رسول الله - ﷺ - يقول:\n\"إنَّ للنّاسِ هجرةً واحدةً، ولكم هجرتان\" (٣).\nحسن صحيح - \"التعليقات الحسان\" (٧١٥٠).\n\n١٩١٧ - ٢٢٦٣ - عن عائشة:\nأنَّ رسولَ الله - ﷺ - سمعَ قراءةَ أبي موسى الأَشعريّ، [فَـ] قال:\n\"لقد أُوتي هذا من مزامير [آل] داود\".\n_________\n= على أنَّ شيخَ ابن حبان فيه غيره في الأوّل، ولذا قال المعلّقُ على \"الموارد\": \"ما وجدتُ له ترجمة\"، ولهذا لم يصدر الحديث بمرتبته، كما هي غالب عادته، ولكنّه قال في حديث الشيخ الأَوّلِ: \"إِسناد صحيح\"؛ غير مبالٍ بتجهيل الذهبي لمرثد، وقول الحافظ فيه: \"مقبول\"؛ يعني: عند المتابعة؛ وإلّا فلين الحديث عند التفرّد، فكيف عند المخالفة؟! علمًا أنّه تجاهلَ أنَّ الشيخَ المشارَ إِليه قد توبعَ عند الحاكم (٣/ ٣٤٢) وصححه على شرط مسلم؛ فردّه المعلّق بقولِه: \"مرثد وابنه لم يخرج لهما مسلم شيئًا\"!\n(١) زيادة من \"مسند أَبي يعلى\" (١٣/ ٢٠٢/ ٧٢٣٢)، وعنه رواه المصنّف.\n(٢) الأَصل: (خمسة)! والتصحيح من \"المسند\"، ولم يتنبّه الأخ الداراني لهذا الخطأ الفاحش، ولا لسقوط الزيادة!! ومثله في \"الإحسان\".\nقلت: وهو الموافق (أي خمسين) لـ \"الموارد\" و\"الصحيحين\" أيضًا، فمن بالغ الجهل العدول عنه!\n(٣) في هامش الأَصل: من خط شيخ الإسلام ابن حجر ﵀: \"هو في \"الصحيح\" بغير هذا السياق\".","vol":"2","page":386},{"text":"صحيح - \"التعليقات الحسان\" (٧١٥١).\n\n١٩١٨ - ٢٢٦٤ - عن أبي هريرة:\nأن رسول الله - ﷺ - سمع قراءة أبي موسى الأشعري قال:\n\"لقد أُوتي هذا من مزامير آل داود\"\nصحيح - \"التعليقات الحسان\" (٧١٥٢).\n\n١٩١٩ - ٢٢٦٥ و٢٢٦٦ - عن أَنس بن مالك، أنَّ رسولَ اللهِ - ﷺ - قال:\n\"يقدَمُ عليكم قومٌ أَرقّ منكم قلوبًا\".\nفقدم الأَشعريّون؛ وفيهم أَبو موسى، فكانوا أوّلَ من أَظهر المصافحة في الإسلام، فجعلوا - حين دنوا المدينة - يرتجزون ويقولون:\nغدًا نلقى الأَحبّه ... محمدًا وحزبه\nصحيح - \"الصحيحة\" (٥٢٧).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-987>[٢٥/ ٢ - باب في فضل سعد بن معاذ</span>\n١٩٢٠ - ٦٩٩٤ - عن جابر بن عبد الله، قال:\nقال رسول الله - ﷺ - لسعد:\n\"هذا الرَّجل الصالح الذي فتحت له أَبواب السماء، شدّد عليه، ثمَّ فرّج عنه\".\nحسن صحيح - \"الصحيحة\" (٣٣٤٨).\n\n١٩٢١ - [٦٩٩٥ - عن ابن عمر قال:\nدخل رسول الله - ﷺ - قبرَه - يعني: سعد بن معاذ - فاحتبس، فلمّا خرجَ قيل: يا رسولَ الله! ما حبسُك؟! قال:","vol":"2","page":387},{"text":"\"ضُمَّ سعد في القبر ضمّةً، فدعوت اللهَ، فكشف عنه\"].\nصحيح لغيره - \"الصحيحة\" (٤/ ٢٧٠).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-988>٢٦ - باب فضل أشج عبد القيس</span>\n١٩٢٢ - ٢٢٦٧ - عن ابن عباس:\nأنَّ النبيَّ - ﷺ - قال للأَشجّ أَشجّ عبد القيس:\n\"إنَّ فيك خَصلتين يحبهما اللهُ: الحلمُ والأَناة\".\n(قلت): وقد وردَ هذا من حديث الأَشج نفسه في حديث طويل في الأَدعية.\nصحيح - \"ظلال الجنة\" (١/ ٨٤/ ١٩٠)، \"المشكاة\" (٢/ ٦٢٥/ ٥٠٥٤ - التحقيق الثاني): م - فليس على شرط \"الزوائد\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-989>٢٧ - باب ما جاء في فضل جُلَيبيب</span>\n١٩٢٣ - ٢٢٦٨ - عن أَنس بن مالك، قال:\nخطبَ رسول الله - ﷺ - على جُليبيب امرأةً من الأَنصارِ إِلى أَبيها، فقال: حتّى استأمرَ أُمّها، قال:\n\" [فَـ] نعم إِذًا\"، فذهبَ إِلى امرأته فذكر ذلك لها؟ فقالت: لاها لله إِذًا، وقد منعناها فلانًا وفلانًا! قال: والجارية في سترها تسمع، فقالت الجارية: أَتردون على رسولِ الله - ﷺ - أَمرَه؟! إِن كانَ قد رضيه لكم فأَنكحوهُ، قال: فكأنّها حَلَّتْ (١) عن أَبويها، قالا: صَدَقْتِ، فذهبَ أَبوها إِلى رسولِ الله - ﷺ -؛ فقال: إِن رضيته لنا رضيناه، قال:\n_________\n(١) كذا - بالحاء المهملة -، وزاد البزار: (عقالًا، أو كلمة نحوها).\nووقعت في \"المسند\" (٣/ ١٣٦): (جَلّت) بالجيم.","vol":"2","page":388},{"text":"\"فإِنّي أَرضاه\"؛ فزوجها.\nففزعَ أَهل المدينة، فركب جُليبيب، فوجدوه قد قُتل؛ وحوله ناس (١) من المشركين قتلهم.\nقال أَنس: فما رأيتُ بالمدينة ثَيِّبًا (٢) أَنفقَ منها.\nصحيح - \"التعليقات الحسان\" (٤٠٤٧).\n\n١٩٢٤ - ٢٢٦٩ - عن أَبي برزة الأَسلمي:\nأنَّ جُلَيبيبًا كانَ امرءًا من الأَنصارِ، وكان يدخل على النساء، وكان يتحدّث إليهنَّ.\nقال أَبو برزة: [فَـ] قلت لامرأتي: لا يدخلَنَّ عليكم جُليبيب.\nقال: فكانَ أَصحاب رسول الله - ﷺ - إذا كانَ لأَحدهم أَيّمٌ (٣)؛ لم يزوجها حتّى يعلمَ أَللرسولِ - ﷺ - فيها حاجة أَم لا؟ فقال رسول الله - ﷺ - ذات يوم لرجل من الأَنصارِ:\n\" [يا فلان!] زوّجني ابنتَك\".\nقال: نعم، ونُعْمى عين (٤)! قال:\n_________\n(١) الأصل: (وخرجت امرأة جليبيب وقتها، فوجدت زوجها قد قتل، وتحته قتلى)! والتصحيح من مصادر التخريج، منها \"مصنف عبد الرزاق\"؛ فإنه في الكتاب من طريقه، وغفل عنه المعلقون الأربعة، وفيهم شعيب، وقد غفل عنه أيضًا في تعليقه على \"الإحسان\" (٩/ ٣٦٦)!!\n(٢) الأَصل: (بنتًا) وكذا في \"مصنف عبد الرزاق\" الذي عنه رواه المؤلف، وعنه أَحمد أَيضًا! لكن وقعَ فيه \"بيت\"! والصواب: (ثيبًا) كما في طبعتي \"الإحسان\"، و\"مسند البزار\"، وعزاه في \"المجمع\" إِليه وإلى أَحمد بلفظ: \"أَيم\"، ويشهد له حديث أَبي برزة بعده.\n(٣) هي التي لا زوج لها، بكرًا كانت أو ثيبًا، مطلقة كانت أو متوفى عنها.\n(٤) أي: قرة عين؛ يعني: أقر عينك بطاعتك واتباع أمرك. \"نهاية\".","vol":"2","page":389},{"text":"\"إِنّي لست لنفسي أُريدها\".\nقال فلمن؟ قال:\n\"لجُليبيب\"، قال: يا رسولَ الله! حتّى أَستأمر أُمّها، فأتاها فقال: [إنَّ] رسولُ الله - ﷺ - يخطبُ ابنتَك، قالت: نَعَم، ونُعْمى عين! قال: إِنّه ليس لنفسِه يريدها، قالت: فلمن يريدها؟ قال: لجُليبيب، قالت: حلقى (١)! [أَ] لجليبيب؟! قالت: لا لعمر الله، لا أُزوج جُلَيبيبًا، فلمّا قامَ أَبوها ليأتي النبيّ - ﷺ -، قالت الفتاة من خِدرها لأمها:\nمن خطبني إِليكما؟ قالا: رسول الله - ﷺ -، قالت: أتردون على رسولِ الله - ﷺ - أَمرَه؟! ادفعوني إِلى رسولِ الله - ﷺ -؛ فإِنّه لن يضيعني.\nفذهب أَبوها إِلى النبيّ - ﷺ -؛ فقال: شأنُك بها فزوجها جُلَيبيبًا.\nقال حماد: قال إِسحاق [بن عبد الله] بن أَبي طلحة:\nهل تدري ما دعا لها به رسول الله - ﷺ -؟ قال: وما دعا لها به؟ قال:\n\"اللهمَّ صُبَّ الخيرَ عليهما صبًّا، ولا تجعل عيشهما كدًّا\".\nقال ثابت: فزوجها إِيّاه، فبينا رسول الله - ﷺ - في غزاةٍ؛ قال:\n\"تَفقِدون من أحد؟ \".\nقالوا: نفقد فلانًا، ونفقدُ فلانًا، ثمَّ قال - ﷺ -:\n\"هل تفقدون من أَحد؟ \"] (٢).\nقالوا: لا، قال:\n_________\n(١) أي: أصابها وجع في حلقها خاصة! كأنها تدعو على نفسها إن فعلت!\n(٢) قلت: من قوله: قالوا ...، إلى هنا سقط من طبعتي \"الإحسان\"، وهو ثابت في \"المسند\".","vol":"2","page":390},{"text":"\"لكنّي أَفقدُ جُليبيبًا؛ فاطلبوه في القتلى\".\nفوجدوه إِلى جنبِ سبعة؛ قد قتلهم ثمَّ قتلوه، فقال رسول الله - ﷺ -:\n\"أَقتلَ سبعةً ثمَّ قتلوه؟! هذا منّي وأَنا منه\" - يقولها مرتين (١) -؛ فوضعه رسول الله - ﷺ - على ساعديه، ما له سريرٌ إِلّا ساعدي رسول الله - ﷺ -، حتّى وضعه في قبِره.\nقال ثابت: وما كانَ في الأَنصارِ أَيّم أنفق منها (٢).\nصحيح - \"أَحكام الجنائز\" (ص ٧٣): م - بقصة فقد جليبيب.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-990>[٢٧/ ٢ - باب فضل عبد الله بن عمرو بن حَرام</span>\n١٩٢٥ - ٦٩٨١ - عن جابر بن عبد الله، قال:\nأَمر أَبي بخَزيرة (٣) فصنعت، ثمَّ أَمرني فحملتها إِلى رسولِ الله - ﷺ -، فأَتيته وهو في منزلِه، فقال:\n\"ما هذا يا جابر! أَلحم ذا؟ \".\nقلت: لا، ولكنها خزيرة، فأمر بها فقبضت، فلمّا رجعتُ إِلى أَبي؛ قال: هل رأيتَ رسول الله - ﷺ -؟ فقلت: نعم، فقال: هل قال شيئًا؟ فقلت:\n_________\n(١) الأصل في كل طبعاته، وفي طبعتي \"الإحسان\": (سبعًا)، وهو تحريف من بعض النساخ، أو شذوذ من بعض الرواة لا نعرف له مثيلًا في الأحاديث! والتصحيح من \"كبرى النسائي\" (٥/ ٦٨/ ٨٢٤٦)، وسائر المصادر، زاد في بعضها: (أو ثلاثًا)، ولم يتنبه لهذا الخطأ الغريب المعلقون الأربعة!\n(٢) قال أبو عبد الرحمن ابن الإمام أحمد عقبه:\n\"ما حدث به في الدنيا أحد؛ إلا حماد بن سلمة، ما أحسنه من حديث! \".\n(٣) الخزيرة: لحم يقطع صغارًا، ويصب عليه ماء كثير، فإذا نضج ذُرَّ عليه الدقيق، فإن لم يكن فيها لحم فهي عصيدة. \"نهاية\".","vol":"2","page":391},{"text":"نعم، قال:\n\"ما هذا يا جابر! أَلحم ذا؟ \".\nفقال أَبي: عسى أَن يكونَ رسولُ الله - ﷺ - قد اشتهى اللحم! فقامَ إِلى داجنٍ (١) عنده فذبحها، ثمَّ أَمر بها فشويت، ثمَّ أَمرني فحملته إِلى رسولِ اللهِ - ﷺ -؛ فانتهيتُ إِليه وهو في مجلسِه ذلك، فقال:\n\"ما هذا يا جابر؟! \".\nفقلت: يا رسولَ الله! رجعتُ إِلى أَبي فقال: هل رأيتَ رسولَ اللهِ - ﷺ -؟ فقلت: نعم، فقال: هل قالَ شيئًا؟ قلت: نعم؛ قال:\n\"ما هذا؟ أَلحم ذا؟ \".\nفقال أَبي: عسى أن يكونَ رسولُ الله - ﷺ - قد اشتهى اللحمَ، فقامَ إِلى داجن عنده فذبحها، ثمَّ أَمرَ بها فشويت، ثبم أَمرني فحملتها إِليك، فقال رسول الله - ﷺ -:\n\"جزى الله الأَنصارَ عنّا خيرًا، ولا سيّما عبد الله بن عمرو بن حرام، وسعد بن عُبادة\"].\nصحيح - \"الصحيحة\" (٤٦١).\n\n١٩٢٦ - ٦٩٨٣ - عن جابرٍ، قال:\nلقيني النبيّ - ﷺ - فقال لي:\n_________\n(١) هي الشاة التي يعلفها الناس في منازلهم. \"نهاية\".","vol":"2","page":392},{"text":"\"يا جابر! ما لي أَراك منكسرًا؟! \".\nفقلت: يا رسولَ الله! استشهدَ أَبي وترك عيالًا ودينًا! فقال:\n\"أَلا أُبشرك بما لقي اللهُ به أَباك؟! \".\nقلت: بلى يا رسولَ الله! قال:\n\"ما كلّمَ الله أَحدًا قطّ إِلّا من وراءِ حجاب، وإنَّ الله أَحيى أَباكَ فكلمه كِفاحًا، فقال: يا عبدي! تمنَّ أُعطك، قال: تحييني؛ فأُقتل قتلةً ثانية، قال الله: إِنّي قضيتُ أنّهم لا يرجعونَ، ونزلت هذه الآية: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ﴾ \"].\nحسن - \"الصحيحة\" (٣٢٩٠)، \"التعليق الرغيب\" (٢/ ١٩٠)، \"ظلال الجنّة\" (٦٠٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-991>٢٨ - باب فضل ثابت بن قيس</span>\n[ليس تحته حديث على شرط الكتاب]\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-992>٢٩ - باب فضل أَبي الدحداح</span>\n١٩٢٧ - ٢٢٧١ - عن أَنس بن مالك، قال:\nأَتى رجلٌ النبيَّ - ﷺ -، فقال: يا رسولَ الله! إنّ لفلان نخلة، وأَنا أُقيم حائطي بها، فمرْه يعطيني (١) أُقيم بها حائطي، فقال رسول الله - ﷺ -:\n\"أعطِه إِيّاها بنخلة في الجنّة\"، فأَبى، فأتاه أَبو الدحداح فقال: بعني نخلتَك بحائطي، ففعل، فأتى أَبو الدحداح النبيَّ - ﷺ -، فقال: يا رسولَ الله! إِنّي [قد] ابتعتُ النخلةَ بحائطي، فاجعلها له، فقال النبيّ - ﷺ -:\n_________\n(١) زاد الطبراني وغيره: .. إيّاها حتّى ...، ومعنى (أقيم)؛ أي: أصلحه، والله أعلم.","vol":"2","page":393},{"text":"\"كم من عَذْق (١) دوّاح لأَبي الدحداح في الجنّة\" (مرارًا).\nفأَتى أَبو الدحداح امرأتَه، فقال: يا أُمَّ الدحداح! اخرجي من الحائط؛ فقد بعته بنخلة في الجنّة، فقالت: رَبحَ البيعُ (٢)!\n\n١٩٢٨ - [٦٩٨٥ - عن جابر، قال:\nجاء عمرو بن الجموح إِلى رسولِ الله - ﷺ -[يوم أحد]، فقال:\nيا رسولَ الله! من قتل اليوم دخل الجنّة؟ قال:\n\"نعم\".\nقال: فوالذي نفسي بيده؛ لا أَرجعُ إِلى أَهلي حتّى أَدخلَ الجنّة، فقال له عمر بن الخطاب: يا عَمرو! لا تَأَلَّ على الله! فقال رسول الله - ﷺ -:\n\"مهلًا يا عمر! فإنَّ منهم من لو أَقسمَ على اللهِ لأَبرّه؛ منهم عمرو بن الجموح، يخوضُ في الجنّة بعرجتِه\"].\nحسن - \"التعليقات الحسان\" (٩/ ٨٤/ ٦٩٨٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-993>٣٠ - باب فضل حارثة الأَنصاري</span>\n١٩٢٩ - ٦٩٧٥ - عن عائشة، أنّها قالت: قال رسول الله - ﷺ -:\n_________\n(١) هو بالفتح: النخلة. (دواح): العظيم الشديد العلو، وكل شجرة عظيمة دوحة. \"نهاية\".\n(٢) الأصل: السعر، وكذا في طبعتي \"الإحسان\"! والتصحيح من \"المسند\" وسائر مصادر الحديث، منها \"الأَحاديث المختارة\" للضياء المقدسي.\nوإنَّ من أَخطاء المعلقين هنا قولهم: \"ويشهد له حديث ابن مسعود عند أَبي يعلى (٨/ ٤٠٤) برقم (٤٩٨٦) \"! وليس فيه ما يشهد لما هنا، بل هي قصة أُخرى تختلف عن هذه تمامًا، مع ضعف إِسنادِها، فهل هو الجهل بعلم الشواهد والمتابعات، أم المقصود تكثير السطور والصفحات؟!","vol":"2","page":394},{"text":"\"دخلتُ الجنّة فسمعتُ قراءةً، فقلت: من هذا؟ قيل: هذا حارثة بن النعمان (١)، كذاكم البر، كذاكم البر\".\nقال: وكانَ من أَبرِّ الناسِ بأُمّه].\nصحيح - \"الصحيحة\" (٩١٣).\n\n١٩٣٠ - ٢٢٧٢ - عن أَنس، قال:\nانطلق حارثة ابن عمتي نظَّارًا يوم بدرٍ، مَا انطلقَ لقتال، فأَصابه سهم فقتله، فجاءت عمتي أُمُّهُ إِلى النبيّ - ﷺ -، فقالت: يا رسولَ الله! ابني حارثة؛ إِن يكن في الجنّة أَصبر وأَحْتَسِبْ؛ وإِلّا فسترى ما أَصنعُ؟! فقال النبي - ﷺ -:\n\"يا أُمَّ حارثةَ! إِنّها جنان كثيرة، وإِنّ حارثة في الفردوس الأَعلى\".\n(قلت): وله طريق في سؤال الجنّة في الأَدعية.\nصحيح - \"الصحيحة\" (١٨١١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-994>٣١ - باب فضل عمرو بن أَخطب</span>\n١٩٣١ - ٢٢٧٣ - عن عمرو بن أَخطب، قال:\nاستسقى رسول الله - ﷺ -، فأَتيته بإناءٍ فيه ماء، وفيه شعرة، فرفعتها، فناولته، فنظرَ إِليَّ رسول الله - ﷺ -، فقال:\n\"اللهمَّ! جمّله\".\nقال: فرأيته وهو ابن ثلاث وتسعين؛ وما في رأسِه ولحيته شعرة بيضاء.\nصحيح - \"التعليقات الحسان\" (٧١٢٨).\n_________\n(١) زاد النسائي وأَحمد: قال رسول الله - ﷺ - ...","vol":"2","page":395},{"text":"١٩٣٢ - ٢٢٧٤ و٢٢٧٥ - عن أَبي زيد (١):\nأنَّ رسولَ الله - ﷺ - مسح وجهه، ودعا له بالجمال.\nصحيح - \"التعليقات\" أَيضًا (٧١٢٦ و٧١٢٧).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-995>٣٢ - باب فضل زاهر بن حرام</span>\n١٩٣٣ - ٢٢٧٦ - عن أَنس بن مالك:\nأنَّ رجلًا من أَهل البادية - يقال له: زاهر بن حَرام - كان يُهدي للنبيّ - ﷺ - الهدية [من البادية]، فيجهزه [رسول الله - ﷺ -] (٢) إِذا أَرادَ أَن يخرجَ، فقال رسول الله - ﷺ -:\n\" [إن] زاهرًا باديتنا، ونحن حاضروه\".\nقال: فأَتاه النبيّ - ﷺ - وهو يبيع متاعَه، فاحتضنه من خلفِه، والرَّجل لا يبصره، فقال: أَرسلني، من هذا؟! فالتفت إِليه، فلمّا عرفَ أنّه النبيّ - ﷺ -؛ جعل يلزقُ ظهرَه بصدرِه، فقال رسول الله - ﷺ -:\n\"من يشتري هذا العبد؟ \".\nفقال زاهر: [إِذن والله] تجدني يا رسولَ الله! كاسدًا، فقال:\n\"لكنّك عند الله لَسْتَ بكاسدٍ\"؛ أو قال - ﷺ -:\n\"بل أَنتَ عند الله غالٍ\".\nصحيح - \"مختصر الشمائل\" (١٢٧/ ٢٠٤).\n_________\n(١) أَبو زيد: هو عمرو بن أخطب رضي الله تعالى عنه.\n(٢) زيادتان من \"مصنّف عبد الرزاق\" (١٠/ ٤٥٥)، وعنه رواه المصنف، وكذا الترمذي في \"الشمائل\"، وفيه الزيادتان اللّتان بعدها، والحديث صححه الحافظ في \"الإصابة\".","vol":"2","page":396},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-996>٣٣ - باب فضل عمرو بن العاص</span>\n١٩٣٤ - ٢٢٧٧ - عن عمرو بن العاص، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"يا عمرو! اشدُدْ عليك سلاحَك وثيابَك\".\nقال ففعلتُ، ثمَّ أَتيته فوجدته يتوضأ، فرفع رأسه، فصعَّد فيَّ النظر وصوّبه، ثمَّ قال:\n\"يا عمرو! إِنّي أُريدُ [أنْ] أَبعثك وجهًا؛ فَيُسلِّمُكَ الله ويُغَنِّمُكَ! وأرغب لك من المال رَغبةً صالحة\".\nقال: قلت: يا رسولَ الله! لم أُسْلِم رَغبةً في المال؛ إِنّما أَسلمتُ رغبةً في الجهادِ والكينونة معك! قال:\n\"يا عمرو! نِعِمَّا بالمال الصالح للرجل الصالح\".\nصحيح - ومضى مختصرًا (٢٦٨/ ١٠٨٩).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-997>[فضل جرير بن عبد الله البجلي</span>\n١٩٣٥ - [٧١٥٥ - عن جرير بن عبد الله، قال:\nلمّا دنوت من مدينة رسول الله - ﷺ -؛ أَنختُ راحلتي وحللتُ عَيبتي، فلبستُ حُلتي، فدخلت (١) ورسولُ الله - ﷺ - يخطبُ، فسلم عليَّ رسول الله - ﷺ -، فرماني الناس بالحَدَق، فقلت لجليسـ[ـي]: يا عبد الله! هل ذكر رسول الله - ﷺ - من أَمري شيئًا؟ قال: نعم، ذكرك بأَحسن الذكر؛ بينما هو يخطبُ إِذ عرض له في خطبتِه، فقال:\n_________\n(١) الأَصل: (على)، وكذا في طبعة المؤسسة! ولعلّ الأَصح ما أَثبته، وهو رواية البيهقي عن ابن خزيمة شيخ المصنف فيه، ورواية لأَحمد.","vol":"2","page":397},{"text":"\"إِنّه سيدخلُ عليكم من هذا الباب - أو من هذا الفج - مِن خير ذي يمنٍ، وإنّ على وجهه مسحة ملك\".\nفحمدت الله على ما أَبلاني].\nصحيح - \"الصحيحة\" (٣١٩٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-998>٣٤ - باب في معاوية</span>\n١٩٣٦ - ٢٢٧٨ - عن العرباض بن سارية السلمي، قال: سمعتُ رسول الله - ﷺ - يقول:\n\"اللَّهم! علّم معاويةَ الكتابَ والحسابَ، وقِهِ العذَابَ\".\nصحيح لغيره - \"الصحيحة\" (٣٢٢٧) (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-999>[فضل أبي حديفة بن عتبة</span>\n١٩٣٧ - ٧٠٤٦ - عن عائشة، قالت:\nأَمر رسول الله - ﷺ - بقتلى بدر؛ فسحبوا إِلى القليب، فطرحوا فيه، ثمَّ جاءَ حتّى وقف عليهم؛ فقال:\n\"يا أَهل القليب! هل وجدتم ما وعد ربّكم حقًّا؟! فإِنّي وجدتُ ما وعدني ربّي حقًّا\".\n_________\n(١) ضعّف إسناده المعلّق على \"الإحسان\" برجل لم يوثقه غير ابن حبان، وجهله ابن عبد البر والذهبيّ، فأَصابَ؛ ولكنّه أخطأ في تضعيف الحديث رغم شواهده التي ساقَ بعضها، وأَحدها قوي كما نقله عن الذهبي، وأمّا إعلاله هو بسعيد بن عبد العزيز؛ فقد رددت عليه في المصدر المذكور أَعلاه، وخالفه المعلقان هنا؛ فحسَّنا إِسناده على قاعدتهم في عدمِ المُبالاة بمخالفة الحفّاظ لابن حبان، فأخطآ! ثم أفاضا في استيعاب الشواهد وتقوية الحديث بها، فأحسنا، والله يحب الإنصاف.","vol":"2","page":398},{"text":"قالوا: يا رسولَ الله! تكلم قومًا موتى؟! قال:\n\"لقد علموا أنَّ ما وعدتهم حقٌّ\".\nفلما رأى أَبو حذيفة بن عتبة بن ربيعة أَباه يسحب إِلى القليب؛ عرف رسول الله - ﷺ - الكراهية في وجهه فقال:\n\"كأنّك كاره لما ترى؟! \".\nفقال: يا رسولَ الله! إِنّ أَبي كان رجلًا سيدًا حليمًا، فرجوت أَن يهديه الله إِلى الإسلام، فلمّا وقع بالموقع الذي وقع به؛ أَحزنني (١) ذلك، فدعا رسول الله - ﷺ - لأَبي حذيفة بخير].\nحسن - تخريج \"فقه السيرة\" (٢٣١/ التحقيق الثاني)، \"التعليقات الحسان\" (٩/ ١٠٨).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1000>[فضل حنظلة بن أَبي عامر غسيل الملائكة</span>\n١٩٣٨ - ٦٩٨٦ - عن عبد الله بن الزبير، قال:\nسمعتُ رسول الله - ﷺ - يقول - وقد كانَ الناسُ انهزموا عن رسولِ الله - ﷺ - حتّى انتهى بعضهم إِلى دون (الأَعراض) (٢) إِلى جبل بناحية المدينة، ثمَّ رجعوا إِلى رسولِ الله - ﷺ - وقد كانَ حنظلة ابن أَبي عامر التقى هو وأَبو سفيان بن حرب، فلمّا استعلاه حنظلة؛ رآه شداد بن الأَسود، فعلاه شداد بالسيف حتّى قتله، وقد كاد يقتل أَبا سفيان، فقال رسول الله - ﷺ -:\n_________\n(١) الأصل: (أخذني)، والتصحيح من \"المستدرك\" (٣/ ٢٢٤)؛ فإنه رواه من طريق ابن إسحاق التي في الكتاب، ومن \"سيرة ابن هشام\" (٢/ ٢٨٣) التي هي مختصر \"السيرة\" لابن إسحاق.\n(٢) هي: قرى المدينة التي فيها أَوديتها، وفيها الزرع والنخل.","vol":"2","page":399},{"text":"\"إِنَّ صاحبَكم تغسله الملائكة، فسلوا صاحبتَه\".\nفقالت: خرجَ وهو جنب لمّا سمعَ الهائعة، فقال رسول الله - ﷺ -:\n\"فذاك قد (١) غسلته الملائكة\"].\nحسن - \"أَحكام الجنائز\" (٥٠ - ٥١)، \"الصحيحة\" (٣٢٦).\n\n١٩٣٩ - [٧٠١٦ - عن عائشة، قالت:\nعثر أُسامة بن زيد بعتبة الباب، فشجّ وجهه، فقال النبيّ - ﷺ - لعائشة: \"أَميطي عنه الأَذى\".\nفقذرته! قالت: فجعل رسول الله يمجّها؛ ويقول:\n\"لو كان أُسامة جارية؛ لحليته وكسوته حتّى أنَفِّقَه\"].\nصحيح لغيره - \"الصحيحة\" (١٠١٩).\n\n١٩٤٠ - [٧٠١٨ - عن عائشة، قالت:\nأَراد رسول الله أَن يمسح مخاط أُسامة بن زيد، فقالت عائشة: دعني حتى أَكون أنا الذي أَفعله، قال:\n\"يا عائشة! أَحبيه؛ فإِنّي أُحبّه\"].\nحسن - \"المشكاة\" (٦١٦٧).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1001>٣٥ - باب ما جاء في عدي بن حاتم</span>\n[ليس تحته حديث على شرط الكتاب]\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1002>٣٦ - باب في ثمامة بن أُثال الحنفي</span>\n_________\n(١) كذا الأصل! وفي \"المستدرك\"، و\"سنن البيهقي\"، و\"الإصابة\": \"لذلك غسلته ... \"، ولعله الصواب.","vol":"2","page":400},{"text":"١٩٤١ - ٢٢٨١ - عن أَبي هريرة:\nأنَّ ثمامة الحنفي أُسِرَ، فكانَ النبيّ - ﷺ - يعودُ إِليه فيقول:\n\"ما عندك يا ثُمامة؟! \".\nفيقول: إِن تَقْتُل تَقْتُل ذا دم، وإِن تَمُنَّ تَمُنَّ على شاكر، وإِن تُرِد المالَ تُعطَ ما شئتَ.\nقال: فكانَ أَصحابُ النبيّ - ﷺ - يحبّونَ الفِداء، ويقولون: ما نصنعُ بقتل هذا؟!\nفمرّ به النبيّ - ﷺ - يومًا فأسلم، فبعثَ به إِلى حائط أَبي طلحة، فأمره أَن يغتسلَ، فاغتسلَ، وصلّى ركعتين، فقال رسول الله - ﷺ -:\n\"لقد حسن إِسلامُ صاحبِكم\".\n(قلت): بعضه في \"الصحيح\".\nصحيح - \"الإرواء\" (١/ ١٦٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1003>٣٧ - باب فضل أَصحاب رسول الله - ﷺ - ومن بعدهم</span>\n١٩٤٢ - ٢٢٨٢ و٢٢٨٣ - عن جابر بن سمرة، قال:\nخطبنا عمرُ بن الخطاب بـ (الجابية)، فقال: إِنَّ رسولَ الله - ﷺ - قامَ في مثلِ مقامي هذا، فقال:\n\"أَحسنوا إِلى أَصحابي، ثمَّ الذين يلونهم، ثمَّ يفشو الكذب، حتّى يَحلفَ الرَّجلُ على اليمين قبل أن يُستحلفَ عليها، ويشهد على الشهادة قبل أَن يُستشهدَ عليها، فمن أَحبّ منكم أَن ينالَ بَحبوحَةَ الجنّة؛ فليلزم","vol":"2","page":401},{"text":"الجماعةَ؛ فإنَّ الشيطانَ مع الواحدِ، وهو من الاثنين أَبعد.\nأَلا لا يخلونّ رجل بامرأة؛ فإِنَّ ثالثَهما الشيطان.\nأَلا ومن كان منكم تسوؤه سيِّئتُه، وتسرّه حسنتُه؛ فهو مؤمن\".\nصحيح - \"الصحيحة\" (٤٣٠ و١١١٦)، \"المشكاة\" (٦٠٠٣).\n\n١٩٤٣ - ٢٢٨٥ - عن عمران بن حصين، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"خيرُ الناسِ قَرني، ثمَّ الذين يلونهم، ثمَّ الذين يلونهم [ثم الذين يلونهم] \" (١).\nصحيح - \"الصحيحة\" (٦٩٩)، \"المشكاة\" (٦٠٠٣).\n\n١٩٤٤ - ٢٢٨٦ - عن النعمان بن بشير، قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"خيرُ الناسِ قرني، ثمَّ الذين يلونهم، ثمَّ الذين يلونهم (٢)، ثمَّ يأتي قومٌ يسبقُ أَيمانُهم شهادتَهم، وشهادتُهم أَيمانَهم\".\n(قلت): ويأتي أَحاديث في قولِه: \"طوبى لمن رآني وآمن بي\" في باب بعد هذا بقليل.\nحسن صحيح - \"الصحيحة\" (٧٠٠): ق - ابن مسعود.\n\n١٩٤٥ - ٢٢٨٧ - عن جرير بن عبد الله، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"المهاجرون والأَنصارُ؛ بعضهم أَولياء بعض في الدنيا والآخرة، والطلقاءُ من قريش والعتقاء من ثقيف؛ بعضهم أولياءُ بعض في الدنيا والآخرة\".\n_________\n(١) هكذا وقع للمؤلف من طريق ابن أَبي شيبة في \"المصنّف\" (١٢/ ١٧٦/ ١٢٤٦) عن شيخِه وكيع، وله في \"المسند\" عنه تتمة، فانظرها في \"الصحيحة\".\n(٢) كانَ في الأَصل زيادة: \"ثمَّ الذين يلونهم\" في المرّة الثالثة، ولما لم تقع في طبعتي \"الإحسان\"، ولم تقع في رواية البزار، ومشكل الآثار\"، وحديث ابن مسعود وغيره، فحذفتها.","vol":"2","page":402},{"text":"حسن صحيح - \"الصحيحة\" (١٠٣٦).\n\n١٩٤٦ - [٧٠٤٨ - عن عبد الرحمن بن أَزهر:\nأنَّ خالدَ بن الوليد خرجَ مع رسولِ الله - ﷺ -، [يوم حنين] فكانَ على خيل رسولِ الله - ﷺ - (١)، قال ابن الأَزهر: فلقد رأيتُ النبيّ - ﷺ - وهو يقول:\n\"من يدلُّ على رحل خالد بن الوليد؟ \".\nقال ابن الأَزهر: فمشيتُ - أو قال: سعيتُ - بين يديه وأنا محتلم، أَقولُ: من يدلُّ على رحل خالد بن الوليد؟ حتّى دُلِلنا علَى رحلِه؛ فإِذا هو قاعد مستند إِلى مُؤَخَّر رحلِه، فأتاه رسول الله - ﷺ - فنظر إِلى جُرْحه.\nقال الزهري: وحسبتُ أنّه قال: ونفثَ فيه رسول الله - ﷺ -.\nصحيح لغيره - \"التعليقات الحسان\" (٧٠٤٨).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1004>٣٨ - باب فضل قريش</span>\n١٩٤٧ - ٢٢٨٨ - عن عمرو بن عثمان، قال:\nقال لي أَبي عثمانُ بن عفّان: أَي بُنيَّ! إِنْ وَليتَ من أَمرِ المُسلمين شيئًا؛ فأَكرم قريشًا؛ فإِنّي سمعتُ رسولَ اللهِ - ﷺ - يقول:\n\"من أَهانَ قريشًا أَهانَه اللهُ\".\nصحيح لغيره - \"الصحيحة\" (١١٧٨).\n\n١٩٤٨ - ٢٢٨٩ - عن جبير بن مطعم، أنَّ رسولَ الله - ﷺ - قال:\n\"للقرشيّ قوة الرَّجلين من غير قريش\".\n_________\n(١) يعني: في غزوة الفتح، كما في رواية لأحمد (٤/ ٣٥٠ - ٣٥١).","vol":"2","page":403},{"text":"فسأل سائل ابن شهاب: ما يعني بذلك؟ قال: نبل الرأي.\nصحيح - \"الصحيحة\" (١٦٩٧).\n\n١٩٤٩ - ٢٢٩٠ - عن أَبي هريرة، قال: سمعتُ رسولَ الله - ﷺ - يقول:\n\"الأَنصارُ أَعِفّة صُبُرٌ، و[إنَّ] الناسَ تبعٌ لقريش في هذا الأَمر؛ مؤمنهم تبعُ مؤمنِهم، وفاجرهم تبعُ فاجرهم\".\nصحيح لغيره - \"الصحيحة\" (١٠٠٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1005>٣٩ - باب فضل الأَنصار</span>\n١٩٥٠ - ٢٢٩١ - عن الحارث بن زياد صاحبِ رسول الله - ﷺ -، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"من أَحبّ الأَنصار؛ أَحبّه الله يومَ يلقاه، ومن أَبغضَ الأَنصار؛ أَبغضه الله يومَ يلقاه\".\nحسن صحيح - \"الصحيحة\" (٩٩١).\n\n١٩٥١ - ٢٢٩٢ - عن أَبي هريرة، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"لولا الهجرةُ لكنتُ امرءًا من الأَنصار، ولو يندفعُ [الناس] شِعبًا، والأَنصار في شِعبهم؛ لاندفعت مع الأنصار في شِعبهم\".\nصحيح - \"الصحيحة\" (١٧٦٨).\n\n١٩٥٢ - ٢٢٩٣ - عن أَنس بن مالك:\nأنَّ النبيّ - ﷺ - خرجَ يومًا عاصبًا رأسه، فتلقاه ذراري الأَنصار وخدمُهم","vol":"2","page":404},{"text":"ما هم بوجوه (١) الأَنصار يومئذٍ، فقال:\n\"والذي نفسي بيده؛ إِنّي لأُحبّكم\" (مرتين أو ثلاثًا)، ثمَّ قال:\n\"إنَّ الأَنصار قد قضوا الذي عليهم، وبقي الذي عليكم، فأَحسنوا إِلى محسنِهم، وتجاوزوا عن مسيئهم\".\nصحيح - \"الصحيحة\" (٩١٦)، وهو في \"البخاري\" نحوه من طريق آخر دون جملة الحب.\n\n١٩٥٣ - ٢٢٩٤ - عن قدامة بن إبراهيم، قال:\nرأيتُ الحجاج يضرب عباس بن سهل في إمرةِ ابن الزبير، فأتاه سهل ابن سعد - وهو شيخ كبير له ضفيرتان، وعليه ثوبان إِزار ورداء -، فوقفَ بين السِّماطين فقال: يا حجاج! أَلا تحفظُ فينا وصية رسولِ الله - ﷺ -؟! فقال: وما أَوصى به رسول الله - ﷺ - فيكم؟ قال:\nأوصى أن يُحسَنَ إِلى محسنِ الأَنصار، ويُعفى عن مسيئهم.\nحسن - \"التعليقات الحسان\" (٧٢٤٣).\n\n١٩٥٤ - ٢٢٩٥ - عن رِفاعة الزرقي، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n_________\n(١) الأصل: (ذخرة)! والتصحيح من طبعتي \"الإحسان\"، و\"الفضائل\" للنسائي (١٨٦/ ٢٢٣). والحديث من رواية إسماعيل بن جعفر: أخبرني حميد، عن أنس، وهذا إسناد صحيح؛ لكن خالفه محمد بن أبي عدي عن حميد به، فقال: فتلقاه الأنصار ونساؤهم وأبناؤهم؛ فإذا هو بوجوه الأنصار فقال ... أخرجه أحمد (٣/ ٢٠٥ - ٢٠٦)، و\"الفضائل\" (٢/ ٧٩٩ - ٨٠٠)، وإسناد صحيح أيضًا وثلاثي.\nوتابعه معتمر قال: سمعت حميدًا، وذكر أنه سمع أنسًا، وإسناده صحيح أيضًا.\nفقد خالفاه، فلم يذكرا: (الخدم)، وأثبتا: (الوجوه)، وروايتهما أصح - بداهة -.","vol":"2","page":405},{"text":"\"اللهمَّ! اغفر للأَنصارِ، ولذراري الأَنصار، ولذراري ذراريهم، ولمواليهم، ولجيرانهم\".\nصحيح لغيره دون: \"وجيرانهم\" - \"الضعيفة\" (٦٣٩٩).\n\n١٩٥٥ - ٢٢٩٦ - عن عائشة، قالت: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"ما ضرَّ امرأة نزلت بين بيتين من الأَنصارِ، أو نزلت بين أَبويها\".\nصحيح - \"التعليقات الحسان\" (٧٢٢٣)، \"الصحيحة\" (٣٤٣٤).\n\n١٩٥٦ - ٢٢٩٧ - عن أنس بن مالك، قال:\nأَتى أُسَيْدُ بنُ حُضَير الأَشهلي النقيبُ إِلى رسولِ الله - ﷺ -، فَذَكَرَ له أَهلَ بيتٍ من الأَنصارِ فيهم حاجة، قال: وقد كانَ قسمَ طعامًا، فقال النبيُّ - ﷺ -:\n\"تركتنا حتّى ذهبَ ما في أَيدينا! فإِذا سمعتَ بشيءٍ قد جاءنا؛ فأذكِرني - أو قال فاذكر لي - أَهلَ ذلك البيت\".\nقال: فجاءه بعد ذلك طعام من خبز شعير وتمر، قال: وجُلُّ أَهل ذلك البيت نسوة.\nقال: فقسمَ في الناس، وقسمَ في الأَنصار فأجزل، وقسم في أهل ذلك البيت فأجزل، فقال له أسيد بن حضير يشكر له: جزاك الله عنا يا نبي الله أطيب الجزاء - أو قال: خيرًا -، فقال - ﷺ -:\n\"وأنتم - معشرَ الأنصار! - فجزاكم الله أَطيبَ الجزاء - أَو قال خيرًا -؛ فإِنكم - ما علمتكم - أَعِفَّةٌ صُبُرٌ، وسترون بعدي أَثَرَةً في الأَمر والعيش،","vol":"2","page":406},{"text":"فاصبروا حتى تلقوني على الحوض\".\nصحيح - \"الصحيحة\" (٣٠٩٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1006>٤٠ - باب فضل أهل اليمن</span>\n١٩٥٧ - ٢٢٩٩ - عن ابن عباس، قال:\nبينما النبيّ - ﷺ - بالمدينة؛ إِذ قال:\n\"الله أَكبر! الله أَكبر! جاءَ نصر الله والفتح، وجاء أَهل اليمن، قومٌ نقيةٌ قلوبهم، لينة طباعهم، الإيمان يمانٍ، والفقه يمانٍ، والحكمة يمانيّة\".\nصحيح لغيره - \"التعليقات الحسان\" (٧٢٥٤)، \"الصحيحة\" (٣٣٦٩).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1007>٤١ - باب في بني عامر</span>\n١٩٥٨ - ٢٣٠٠ - عن أَبي جحيفة، قال:\nدخلتُ على النبيّ - ﷺ - أَنا ورجلان من بني عامر، فقال:\n\"من أَنتم؟ \".\nفقلنا: من بني عامر، فقال - ﷺ -:\n\"مرحبًا بكم، أَنتم منّي\".\nصحيح - \"الصحيحة\" (٣٢١٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1008>٤٢ - باب في أَهل المشرق</span>\n١٩٥٩ - ٢٣٠١ - عن ابن عباس، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"خيرُ أَهل المشرق عبدُ القيس؛ أَسلم الناسُ كَرهًا، وأَسلموا طائعين\".\nصحيح لغيره - \"الصحيحة\" (١٨٤٣).","vol":"2","page":407},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1009>٤٣ - باب فيمن آمنَ بالنبيّ - ﷺ - ورآه ومن آمنَ به ولم يره</span>\n١٩٦٠ - ٢٣٠٢ - عن أَبي سعيد الخدري، عن رسول الله - ﷺ -:\nأنَّ رجلًا قال [له]: يا رسولَ الله! طوبى لمن رآك وآمنَ بك! قال:\n\"طوبى لمن رآني وآمنَ بي، وطوبى ثمَّ طوبى لمن آمنَ بي ولم يرني\".\nصحيح لغيره - \"الصحيحة\" (١٢٤١).\n\n١٩٦١ - ٢٣٠٣ - عن أَبي هريرة، عن النبيّ - ﷺ -، قال:\n\"طوبى لمن رآني وآمنَ بي، وطوبى سبع مرات لمن آمنَ بي ولم يرني\".\nصحيح لغيره - \"الصحيحة\" أَيضًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1010>٤٤ - باب فضل أُمّة نبيّنا محمد - ﷺ </span>-\n١٩٦٢ - ٢٣٠٤ - عن أَبي الدرداء، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"أَنا حظّكم من الأَنبياء، وأنتم حظي من الأُمم\".\nصحيح لغيره - \"الصحيحة\" (٣٢٠٧).\n\n١٩٦٣ - ٢٣٠٥ - عن أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"ما صُدّق نبيٌّ ما صُدقت؛ إنَّ من الأَنبياء من لم يصدقه من أُمتِه إِلّا رجل واحد\".\nصحيح - \"الصحيحة\" (٣٩٧): م - قلت: فليس هو على شرط \"الزوائد\".\n\n١٩٦٤ - ٢٣٠٦ - عن أَبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"والذي نفسي بيده؛ لَتَدْخُلُنَّ الجنّة كلُّكم؛ إِلّا من أَبى وشردَ على الله كشِراد البعير\".","vol":"2","page":408},{"text":"قالوا: يا رسولَ الله! ومن يأبى أن يدخلَ الجنّة؟! فقال:\n\"من أَطاعني دخل الجنّة، ومن عصاني فقد أَبى\".\nصحيح لغيره - \"الصحيحة\" (٢٠٤٣ و٢٠٤٤ و٣١٤١): خ - أبي هريرة.\n\n١٩٦٥ - ٢٣٠٧ - عن عمّار، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"مثل أُمتي مثل المطر؛ لا يدرى أوّله خير أو آخره! \".\nصحيح - \"الصحيحة\" (٢٢٨٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1011>٤٥ - باب فى عالم المدينة</span>\n[ليس تحته حديث على شرط الكتاب]\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1012>٤٦ - باب في ناس من أَبناء فارس</span>\n[ليس تحته حديث على شرط الكتاب]\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1013>٤٧ - باب فضل أَهل الحجاز</span>\n١٩٦٦ - ٢٣١٠ - عن جابر بن عبد الله، قال: سمعتُ رسول الله - ﷺ - يقول:\n\"غِلَظُ القلوبِ والجفاءُ: في أَهلِ المشرقِ، والإيمان: في أَرضِ الحجاز\".\nصحيح - \"التعليقات الحسان\" (٩/ ٢٠٤/ ٧٢٥٢)، \"الصحيحة\" (٣٤٣٦): م - فليس على شرطِ \"الزوائد\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1014>٤٨ - باب ما جاء في الشام وأَهله</span>\n١٩٦٧ - ٢٣١١ - عن زيد بن ثابت، قال:\nقال رسول الله - ﷺ - يومًا ونحن عندَه (١):\n_________\n(١) زاد الترمذي وغيره: نؤلف القرآن من الرقاع ... وهي عند المصنّف (١/ ١٦٣/ ١١٤) بلفظ: كنّا عند رسولِ الله - ﷺ - نؤلف ... إلخ، وهو ممّا فاتَ الهيثميّ؛ فاستدركته هنا.","vol":"2","page":409},{"text":"\"طوبى للشامِ (١)! [قال] إنَّ ملائكةَ الرحمن لَباسطةٌ أَجنحتها عليه\".\nصحيح - \"الصحيحة\" (٥٠٣)، \"المشكاة\" (٦٦٢٤)، \"تخريج فضائل الشام\" (رقم ١).\n\n١٩٦٨ - ٢٣١٢ - عن عبد الله [بن عمر]، قال: قال رسول الله - ﷺ -\n\"ستخرجُ عليكم في آخر الزمان نارٌ من حضرموت تحشرُ الناس\".\nقال: قلنا: بما تأمرنا يا رسولَ الله؟! قال:\n\"عليكم بالشام\".\nصحيح - \"تخريج الفضائل\" (رقم: ١١).\n\n١٩٦٩ - ٢٣١٣ - عن قرّة بن إياس، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"إِذا فسدَ أَهلُ الشامِ؛ فلا خيرَ فيكم\".\nصحيح - \"الصحيحة\" (٤٠٣)، \"فضائل الشام\" (رقم: ٥)؛ وهو تمام الحديث المتقدم برقم (١٨٥١).\n\n١٩٧٠ - [٧٢٦٢ - عن عبد الله بن حَوالة، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"إِنّكم سَتُجَنِّدون أَجنادًا؛ جندًا بالشامِ، وجندًا بالعراقِ، وجندًا باليمن\".\nقال: قلت: يا رسولَ الله! خِر لي؟ قال:\n\"عليك بالشام، فمن أَبى فليلحق بيمنِه، وَلْيَسْقِ من غُدُرِهِ (٢)؛ فإنَّ الله تكفّل لي بالشامِ وأَهلِه\".\n_________\n(١) زاد أَحمد وغيره: ولم ذلك يا رسول الله؟! قال ...\n(٢) جمع (غدير)، وهو القطعة من الماء يغادرها السيل، كما في \"التاج\" وغيره، وفيه الحضُّ على العناية بالزرع والسقي.","vol":"2","page":410},{"text":"صحيح - \"تخريج فضائل الشام\" (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1015>٤٩ - باب في أَهل عُمان</span>\n١٩٧١ - ٢٣١٤ - عن أَبي برزة الأَسلمي، قال:\nبعثَ رسول الله - ﷺ - رجلًا إلى حيٍّ من أَحياء العربِ في شيء - لا أَدري ما قال؟ -، فسبّوه وضربوه، فرجع إِلى النبيّ - ﷺ -، فشكا إِليه، فقال:\n\"لكنَّ أَهل عُمان لو أتاهم رسولي؛ ما سبّوه ولا ضربوه\".\nصحيح - \"الصحيحة\" (٢٧٣٠): م - فليس على شرط \"الزوائد\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1016>٥٠ - باب في أَهل مصر</span>\n[ليس تحته حديث على شرط الكتاب]\n* * *","vol":"2","page":411},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1017>٣٨ - كتاب الأذكار</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1018>١ - باب فضل الذكر والذاكرين</span>\n١٩٧٢ - ٢٣١٦ - عن كريمة بنت الحسحاس، قالت: سمعتُ أَبا هريرة في بيت أُمّ الدرداء يحدّثُ، عن النبيّ - ﷺ -، قال:\n\"قال الله تعالى: أَنا مع عبدي؛ ما ذكرني وتحركت بي شفتاه\".\nصحيح لغيره - \"التعليق الرغيب\" (٢/ ٢٢٧).\n\n١٩٧٣ - ٢٣١٧ - عن عبد الله بن بسر، قال:\nجاء أَعرابيّان إِلى النبيّ - ﷺ -، فقال أَحدهما: يا رسولَ الله! أَخبرني بأمرٍ أَتشبثُ به؟ قال:\n\"لا يزالُ لسانُك رَطبًا من ذكر الله تعالى\".\nصحيح - \"التعليق الرغيب\" (٢/ ٢٢٧).\n\n١٩٧٤ - ٢٣١٨ - عن معاذ بن جبل، قال:\nسألتُ رسولَ الله - ﷺ -: أي الأَعمالِ أَحبّ إِلى الله تعالى؟ قال:\n\"أَن تموتَ ولسانُك رطبٌ من ذكر الله\".\nحسن صحيح - \"الصحيحة\" (١٨٣٦)، تخريج \"الكلم الطيب\" (٢٥/ ٣).","vol":"2","page":413},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1019>٢ - باب فيمن ترك الذكر والصلاة على النبيّ - ﷺ - في شيء من أَحواله</span>\n١٩٧٥ - ٢٣٢١ - عن أَبي هريرة، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"ما جلسَ قوم مجلسًا لم يَذكروا الله فيه؛ إِلّا كان عليهم تِرةً، وما مشى أَحدٌ ممشى لم يَذكُرِ اللهَ فيه؛ إِلّا كانَ عليه تِرةً، وما أَوى أَحدٌ إِلى فراشِه ولم يذكر الله؛ إِلّا كانَ عليه تِرة\".\nصحيح - \"الصحيحة\" (٧٨).\n\n١٩٧٦ - ٢٣٢٢ - عن أَبي هريرة، عن النبيّ - ﷺ -، قال:\n\"ما قعدَ قوم مقعدًا لا يذكرون الله فيه، ويصلّون على النبيّ - ﷺ -، إِلّا كانَ عليهم حسرةً يومَ القيامة، وإِن دخلوا الجنّة للثواب\".\nصحيح - \"الصحيحة\" (٧٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1020>٣ - باب إخفاء الذكر</span>\n[ليس تحته حديث على شرط الكتاب]\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1021>٤ - باب فضل التسبيح والتهليل والتحميد</span>\n١٩٧٧ - ٢٣٢٥ - عن أبي سعيد الخدري، وأبي هريرة، قالا: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"إذا قال العبد: لا إله إلا الله والله أكبر؛ صدقه ربه، قال: صدق عبدي: لا إله إلا أنا وأنا أكبر، وإذا قال: لا إله إلا الله وحده؛ صدقه ربه، قال: صدق عبدي: لا إله إلا أنا وحدي، وإذا قال: لا إله إلا الله لا","vol":"2","page":414},{"text":"شريك له؛ صدقه ربه، قال: صدق عبدي: لا إله إلا أنا لا شريك لي، وإذا قال: لا إله إلا الله له الملك [وله الحمد] (١)؛ صدقه ربه، قال: صدق عبدي: لا إله إلا أنا لي الملك ولي الحمد، وإذا قال: لا إله إلا الله لا حول ولا قوة إلا بالله؛ صدقه ربه، وقال: صدق عبدي: لا إله إلا أنا ولا حول ولا قوة إلا بي\".\nصحيح لغيره - \"المشكاة\" (٢٣١٠/ التحقيق الثاني)، \"الصحيحة\" (١٣٩٠).\n\n١٩٧٨ - ٢٣٢٦ - عن جابر بن عبد الله، قال: سمعتُ النبيّ - ﷺ - يقول:\n\"أفضلُ الذكر: لا إله إِلّا الله، وأفضلُ الدعاء: الحمد لله\".\nحسن لغيره - \"المشكاة\" (٢٣٠٦)، \"الصحيحة\" (١٤٩٧).\n\n١٩٧٩ - ٢٣٢٧ - عن البراء، أنَّ النبيَّ - ﷺ - قال:\n\"من قالَ: لا إِله إِلّا الله وحدَه لا شريكَ له، له الملكُ، وله الحمدُ، يحيى ويميتُ، وهو على كلِّ شيءٍ قدير - عشر مرّات -؛ كانَ كعدلِ رقبة أو نسمة\".\nصحيح دون: \"يحيى ويميت\" هنا- \"التعليق الرغيب\" (٢/ ٢٤١)، \"الضعيفة\" (٣٢٧٦).\n_________\n(١) زيادة من \"سنن الترمذي\" (٣٤٢٦)، و\"مسند أبي يعلى\" (١١/ ١٤)، وهي ضرورية لتنسجم مع جملة التصديق التي بعدها، وكان تخلل في الأصل بين قوله: \"لا إله إلا أنا\"، وقوله: \"لي الملك ولي الحمد\"، قولُه: \"وإذا قال: لا إله إلا الله له الحمد؛ صدقه ربه؛ قال: صدق عبدي: لا إله إلا أنا\"! ولا أصل لها في طبعتي \"الإحسان\"، وهي ظاهرة في الإقحام! فحذفتها.\nوأما المعلقون الأربعة فهم في شغل عن المقابلة والتصحيح! ولا سيما الشيخ شعيب؛ فإنه على الأقل كان يجب عليه أن يقابله بما في طبعته من \"الإحسان\" على الأقل، ولو أنه فعل؛ لوجد أن هذه الزيادة لا أصل لها فيه، مع أن السياق ينافيها لمن تأمله!","vol":"2","page":415},{"text":"١٩٨٠ - ٢٣٢٨ - عن أَبي سلمى راعي رسول الله - ﷺ -، قال: سمعتُ رسول اللهﷺ - يقول:\n\"بخٍ بخٍ! - وأشارَ بيده بخمس - ما أَثقلهنّ في الميزان: سبحان الله، والحمد لله، ولا إِله إِلَّا الله، والله أَكبر، والولدُ الصالحُ؛ يتوفّى للمرءِ المسلمِ، فيحتسبه\".\nصحيح - \"الصحيحة\" (١٢٠٤).\n\n١٩٨١ - ٢٣٢٩ - عن أَبي هريرة، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"خير الكلام أَربعٌ، لا يضرّك بأيّهنّ بدأت: سبحان الله، والحمد لله، ولا إِله إِلّا الله، والله أَكبر\".\n(قلت): له حديث في \"مسلم\" غير هذا.\nصحيح - \"التعليق الرغيب\" (٢/ ٢٤٤).\n\n١٩٨٢ - ٢٣٣١ - عن أَبي أُمامة الباهليّ:\nأنَّ رسولَ الله - ﷺ - مَرَّ به وهو يحرّكُ شفتيه، فقال:\n\"ماذا تقولُ يا أَبا أُمامة؟! \".\nقال: أَذكرُ ربّي. قال:\n\"أَلا أُخبرك بأَكثر - أَو أفضل - من ذكرِك الليل مع النّهار، والنّهار مع الليل؟! أنْ تقولَ: سبحان الله عدد ما خلق، وسبحان الله ملءَ ما خلق، وسبحان الله عدد ما في الأَرض والسماء، وسبحان الله ملءَ ما في الأَرضِ والسماء، وسبحانَ الله عددَ ما أَحصى كتابُه، وسبحانَ الله عدد كلِّ شيءٍ،","vol":"2","page":416},{"text":"وسبحانَ الله ملءَ كلِّ شيءٍ، وتقول: الحمد لله مثل ذلك\".\nحسن صحيح - \"التعليق الرغيب\" (٢/ ٢٥٢ و٢٥٣)، \"الصحيحة\" (٢٥٧٨).\n\n١٩٨٣ - ٢٣٣٣ - عن يُسيرة: - وكانت إِحدى المهاجرات -، قالت:\nقال لنا رسول الله - ﷺ -:\n\"عليكنَّ بالتسبيح والتهليل والتقديس، فَاعْقِدْنَ بالأناملِ؛ فإِنّهنَّ مسؤولاتٌ، ومستنطقات\".\nحسن لغيره - \"الضعيفة\" تحت الحديث (٨٣)، \"المشكاة\" (٢٣١٦)، \"صحيح أَبي داود\" (١٣٤٥)، \"الرد على الحبشي\" (ص ١٣) (١).\n\n١٩٨٤ - ٢٣٣٤ - عن عبد اللهِ بن عمرو، قال:\nرأيتُ النبيّ - ﷺ - يعقدُ التسبيحَ بيده (٢).\nصحيح - \"صحيح أَبي داود\" (١٣٤٦)، تخريج \"الكلم الطيب\" (٦٨ - ٦٩)، \"الضعيفة\" تحت الحديث (٨٣).\n_________\n(١) قلت: تناقض في هذا الحديث تحقيق الشيخ شعيب، والأخ الداراني، فجزم الأول بضعفه هنا (٢/ ١٠٥٢)، وفي تعليقه على \"الإحسان\" (٣/ ١٢٢)، فأخطأ، وأعل إسناده هناك بجهالة (حميضة بنت ياسر)، وتفرُّدِ ابن حبان بتوثيقها؛ فأصاب، وخالف الداراني - كعادته - فقال (٧/ ٣٣٩):\n\"ما رأيت فيها جرحًا\"! (ما شاء الله!!)، وركن إلى توثيق ابن حبان، فقال: \"إسناده جيد\"! والصواب ما أثبته أعلاه: (حسن لغيره)؛ لشواهده، كحديث ابن عمرو الصحيح الآتي بعده، وأثر امرأة من بني كليب قالت: رأتني عائشة أسبح بتسابيح معي، فقالت: أين الشواهد؟ يعني الأصابع.\nأخرجه ابن أبي شيبة (٢/ ٣٩٠) بسند صحيح عنها، ولولا أن المرأة لم أعرفها لكان الإسناد إلى عائشة صحيحًا؛ على أن من المحتمل أن تكون صحابية؛ لأن الراوي عنها (أبا تميمة) - واسمه (طريف ابن مجالد)، وهو تابعي - روى عن جماعة من الصحابة، فلا أقل من أن يستشهد بأثرها، كيف لا؛ وكلامُ اللهِ أكبرُ شاهدٍ على ذلك: ﴿يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾.\n(٢) أي: اليمنى، كما في رواية لأبي داود، وحسنها الحافظ، فانظر - إن شئت - تخريج \"الكلم\".","vol":"2","page":417},{"text":"١٩٨٥ - ٢٣٣٥ - عن جابر، عن النبيّ - ﷺ -، قال:\n\"من قالَ: سبحان الله العظيم وبحمده؛ غرست له نخلة في الجنّة\".\n(قلت): وفي رواية: \"شجرة\" بدل: \"نخلة\".\nصحيح لغيره - \"الصحيحة\" (٦٤).\n\n١٩٨٦ - ٢٣٣٦ - عن أَبي مالك الأَشعريّ (١)، أنَّ رسولَ الله - ﷺ - قال:\n\"إِسباغُ الوضوءِ شطرُ الإيمان، والحمدُ لله تملأ الميزان، والتسبيح والتكبير ملء السماوات والأَرض، الصلاةُ نور، والزكاة برهان، والصبرُ ضياءٌ، والقرآن حجّة لك أَو عليك، كلُّ النّاسِ يغدو، فبائعٌ نفسه: فمعتقها أَو موبقها\".\nصحيح - \"تخريج مشكلة الفقر\" (٣٥/ ٥٩): م بلفظ: \"الطهور شطر ... \" نحوه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1022>٥ - باب في قول: لا حول ولا قوّة إِلّا بالله</span>\n١٩٨٧ - ٢٣٣٨ - عن أَبي أَيوب صاحبِ رسول الله - ﷺ -:\nأنَّ النبيّ - ﷺ - ليلة أُسري به؛ مَرّ على إِبراهيم خليلِ الرحمن - ﷺ -، فقال [إبراهيم] لجبريل - ﷺ -: من معك يا جبريل؟! قال جبريل: هذا محمَّد - ﷺ -، فقال إِبراهيم: يا محمَّد! مرّ أُمتَك أن يكثروا [من] (٢) غراس الجنّة؛ فإنّ ترتبتها طيبة، وأرضها واسعة، فقال رسول الله - ﷺ - لإبراهيم:\n_________\n(١) في هامش الأَصل: من خط شيخ الإِسلام ابن حجر ﵀: \"هذا أَخرجه مسلم بتمامه، لكنّه عنده من رواية ابن سلّام عن أَبي مالك، لم يذكر بينهما عبد الرحمن بن غنم\".\nقلت: هذا منقطع، والمحفوظ ذكر عبد الرحمن بن غنم، كما في الكتاب وغيره.\n(٢) سقطت من الأَصل، ومن \"الإحسان\" أَيضًا، واستدركتها من فهرس الأَصل! وهي ثابتة في \"مسند أَحمد\" (٥/ ٤١٨)، و\"معجم الطبراني\" (٤/ ١٥٧)، و\"شعب الإيمان\" (١/ ٤٤٤)، و\"مسند الحارث\" (ق ١٢٥/ ١ - البغية)، وكذا هي في الشاهد من حديث ابن عمر عند الطبراني (١٢/ ٣٦٤)، و\"الموضح\" (١/ ٤١٧).","vol":"2","page":418},{"text":"\"وما غراس الجنّة؟ \"، قال:\nلا حولَّ ولا قوّة إِلّا بالله\".\nصحيح لغيره - \"التعليق الرغيب\" (٢/ ٢٥٦)، \"الصحيحة\" (١٠٥)، تخريج \"الكلم الطيب\" (٢٩/ ١٥).\n\n١٩٨٨ - ٢٣٣٩ - عن أَبي ذر، قال:\nكنتُ أَمشي خلف النبيّ - ﷺ -، فقال لي:\n\"يا أَبا ذر، أَلا أَدلُّك على كنزٍ من كنوزِ الجنّة؟! \".\nقلت: بلى [يا رسول الله!] قال:\n\"لا حولَ ولا قوّةَ إِلّا بالله\".\nصحيح - \"التعليق الرغيب\" (٢/ ٢٥٦)، \"الصحيحة\" (١٥٢٨).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1023>٦ - باب ما يقول من الذكر بعد الصلاة</span>\n١٩٨٩ - ٢٣٤٠ - عن زيد بن ثابت، أنّه قال:\nأمرنا أنّ نسبّحَ في دبرِ كلِّ صلاةٍ ثلاثًا وثلاثين، ونحمدَ ثلاثًا وثلاثين، ونكبر أربعًا وثلاثين، فَأُتِيَ رجلٌ في منامِه؛ فقيل له:\n[إنّه] (١) أَمركم محمَّد - ﷺ - أن تسبّحوا في دبرِ كلَّ صلاةٍ ثلاثًا وثلاثين، وتحمدوا ثلاثًا وثلاثين، وتكبروا أربعًا وثلاثين؟ قال: نعم، قال: اجعلوها خمسًا وعشرين، واجعلوا فيها التهليلَ، فلمّا أَصبحَ أَتى رسولَ الله (٢) فأَخبره؟! فقال النبيّ (٢) - ﷺ -:\n_________\n(١) من \"الإحسان\".\n(٢) كذا الأصل في الموضعين، وهو من رواية ابن خزيمة، وهو فيه على القلب: (النبيّ) في الموضع الأَوّل، و(رسول الله) في الموضع الآخر، وكذا في \"المسند\".","vol":"2","page":419},{"text":"\"فافعلوه\".\nصحيح - \"المشكاة\" (٩٧٣).\n\n١٩٩٠ - ٢٣٤١ - عن أَبي أَيوب، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"من قالَ دبر صلاتِه إِذا صلّى [وفي رواية: إِذا أَصبح] (١): لا إِله إِلّا الله وحده لا شريكَ له، له الملك، وله الحمد، وهو على كلِّ شيءٍ قدير، عشرَ مرّات؛ كتب له بهنَّ عشر حسنات، ومحا بهنَّ عنه عشر سيئات، ورفع له بهنّ عشر درجات، وكنّ له عتق عشر رقاب، وكنّ له حرسًا من الشيطان حتّى يمسي.\nومن قالهنّ حين يمسي؛ كانَ له مثل ذلك حتّى يصبح\".\n(وفي رواية):\n\"وكن له عدل عتاقة أَربع رقاب، [وكن له حرسًا من الشيطان حتى يمسي]، ومن قالهنَّ إِذا صلّى المغربَ دبرَ صلاتِه؛ فمثل ذلك [حتى يصبح] \".\n(قلت): وله حديث في \"الصحيح\" غير هذا.\nحسن صحيح - \"الصحيحة\" (١١٣ و٢٥٦٣).\n_________\n(١) يعني: صلاة الصبح، بقرينة قوله في آخر الرواية الآتية بلفظ: \"إذا صلى المغرب\"، وهي تمام هذه الرواية: \"إذا أصبح\"، وإنما ذكرتها بين معكوفتين؛ لأنه لم يذكرها الهيثمي، وهي في \"الإحسان\" (٢٠٢٠) بنفس سند الأُولى؛ إلَّا أنّ في هذه ذكر القاسم بن مخيمرة، وفي الأُخرى: مكحولًا، وسياق الرواية الأولى له، وليس فيها: \"عشر مرات\" وإنما هي في رواية القاسم، وكذلك فيها الرواية الأُخرى التي ذكرها الهيثمي، وهي تبين أن المراد بقوله فيما قبلها: \"حين يمسي\": أن المراد دبر صلاة المغرب، فتنبه؛ فإنه مما أغفله المعلقون!","vol":"2","page":420},{"text":"١٩٩١ - ٢٣٤٢ - عن أنس بن مالك، قال:\nجاءت أُمّ سليم إِلى النبيّ - ﷺ -، فقالت: يا رسولَ الله! علّمني كلماتٍ أَدعو بهنَّ في صلاتي (١)؟ فقال:\n\"سبّحي الله عشرًا، واحمديه عشرًا، وكبريه عشرًا، ثمَّ سَليه حاجتك\".\nصحيح لغيره دون قوله: \"ثم سليه حاجتك\" - \"الصحيحة\" (٣٣٣٨)، \"الضعيفة\" (٣٦٨٨)، \"التعليقات الحسان\" (٢٠٠٨).\n\n١٩٩٢ - ٢٣٤٣ و٢٣٤٤ - عن عبد الله بن عمرو، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"خصلتان لا يحصيهما عبد إِلّا دخلَ الجنّة، وهما يسير، ومن يعمل بهما قليل: يسبّحُ [الله] أَحدكم دبر كلّ صلاة عشرًا، ويحمده عشرًا، ويكبره عشرًا، تلك مئة وخمسون باللسان، وألف وخمس مئة في الميزان، وإذا أوى إلى فراشه؛ يسبح ثلاثًا وثلاثين، ويحمد ثلاثًا وثلاثين، ويكبر أربعًا وثلاثين؛ فتلك مئة باللسان، وألف في الميزان\". قال رسول الله - ﷺ -:\n\"فأيّكم يعملُ في يومٍ وليلةٍ ألفين وخمس مئة سيّئة؟! \".\nقال عبد الله [بن عمرو]:\nرأيتُ رسولَ الله - ﷺ - يعقدهنَّ بيده (٢).\nقال: فقيل: يا رسولَ الله! وكيفَ لا نحصيهما؟! قال:\n_________\n(١) أَي: دعائي وذكري، ففي حديث محمَّد بن عمرو بن عطاء: \"سبّحي الله في كلَّ غداة عشرًا ... \" الحديث، وهو مرسل صحيح الإسناد.\n(٢) أي: اليمنى، كما تقدم قريبًا (١٩٨٤/ ٢٣٣٤).","vol":"2","page":421},{"text":"\"يأتي أَحدَكم الشيطانُ وهو في صلاتِه فيقول له: اذكر كذا، اذكر كذا، ويأتيه عند منامه فينوّمه\".\nصحيح - مضى بإسناده ومتنه (٤٤٩/ ٥٣٩).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1024>٧ - باب الدعاء بعد الصلاة</span>\n١٩٩٣ - ٢٣٤٥ - عن معاذ بن جبل:\nأنَّ رسولَ الله - ﷺ - أَخذَ بيد معاذ يومًا، فقال:\n\"يا معاذ! والله إِنّي لأحبّك\".\nفقال معاذ: بأبي أَنتَ وأُمّي [يا رسولَ الله!] والله إِنّي لأُحبّك (١)، قال:\n\"يا معاذ! أُوصيك [أن] لا تدعَنَّ في دبر كلِّ صلاةٍ أَن تقولَ: اللهمَّ! أَعني على ذكرِك [وشكرك] وحسن عبادتك\".\nقال: فأوصى بذلك معاذٌ الصنابحيَّ، وأوصى بذلك الصنابحيُّ أَبا عبد الرحمن، وأوصى بذلك أَبو عبد الرحمن عقبةَ بن مسلم (٢).\nصحيح - \"صحيح أَبي داود\" (١٣٦٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1025>٨ - باب قراءة المعوذات دبر الصلاة</span>\n١٩٩٤ - ٢٣٤٧ - عن عقبة بن عامر، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n_________\n(١) كذا هو في موضع من \"الإحسان\"، وكذا هو في \"صحيح ابن خزيمة\" (١/ ٣٦٩). وفي الموضع الآخر: (وأنا والله أُحبّك). وكذا هو في \"عمل النسائي\" (١٨٧/ ١٠٩)، وهو المناسب للسياق، والغريب أنّه في الموضعين بإسناد واحد، والزيادة من الموضع الآخر، والنسائي، وأَحمد (٥/ ٢٤٥).\n(٢) قلت: ثمَّ اشتهرَ الحديثُ عند المحدثين بروايته هكذا مسلسلًا بالوصية حتّى عصرنا هذا.","vol":"2","page":422},{"text":"\"اقرأوا المعوِّذات في دبر كلِّ صلاة\".\nصحيح - \"صحيح أَبي داود\" (١٣٦٣)، \"الصحيحة\" (٦٤٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1026>٩ - باب ما يقول بعد السلام</span>\n١٩٩٥ - ٢٣٤٨ - عن ابن مسعود، قال:\nكانَ رسول الله - ﷺ - لا يجلس بعد التسليم إِلّا قدر ما يقول:\n\"اللهمّ! أَنتَ السلامُ، ومنك السلامُ، تباركت يا ذا الجلال والإكرام! \".\nصحيح لغيره - \"الصحيحة\" (٢٠٧٤): م - عائشة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1027>١٠ - باب ما يقول إِذا أَصبحَ وإذا أَمسى وإذا أوى إلى فراشِه</span>\n١٩٩٦ - ٢٣٤٩ - عن أَبي هريرة، قال:\nقال أَبو بكر: يا رسولَ الله! أَخبرني ما أَقولُ إِذا أَصبحتُ وإذا أَمسيتُ؟ قال:\n\"قل: اللهمَّ! عالمَ الغيبِ والشهادة! فاطرَ السماواتِ والأَرضِ! ربَّ كلِّ شيءٍ: ومليكه! أَشهدُ أن لا إِله إِلّا أَنتَ؛ أَعوذُ بكَ من شرِّ نفسي، ومن شرِّ الشيطان وشركه\"، قال النبيّ - ﷺ -:\n\"قله إِذا أَصبحتَ، وإذا أَمسيتَ، وإذا أَخذتَ مضجعَك\".\nصحيح - تخريج \"الكلم الطيب\" (٢٢/ ٣٢)، \"الصحيحة\" (٢٧٥٣).\n\n١٩٩٧ - ٢٣٥٠ و٢٣٥١ - عن البَراء بن عازب، عن رسول الله - ﷺ -:\nأنّه كانَ إِذا اضطجعَ لينامَ؛ وضع [يده] اليمنى تحت خدّه الأَيمن، وقال:","vol":"2","page":423},{"text":"\"اللهمَّ قني عذابَك يوم تبعثُ عبادَك\".\nصحيح لغيره - \"الصحيحة\" (٢٧٥٤)، \"مختصر الشمائل\" (١٤٢/ ٢١٦).\n\n١٩٩٨ - ٢٣٥٢ - عن أَبان بن عثمان، عن عثمان، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"من قال حين يصبحُ [ثلاث مرات] (١): باسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأَرض ولا في السماء، وهو السميعُ العليم؛ لم تفجأه فاجئة بلاء حتّى يصحي، ومن قالها حين يمسي؛ لم تفجأه فاجئة بلاءً حتّى يصبح\".\n[وقد كانَ أَصابه الفالج، فقيل له: أَين ما كنت تحدثنا به؟! قال: إنَّ الله حينَ أَرادَ ما أَرادَ أنسانيها] (١).\nصحيح - \"التعليق الرغيب\" (١/ ٢٢٧)، تخريج \"الكلم الطيب\".\n\n١٩٩٩ - ٢٣٥٣ - عن بريدة بن الحُصَيب، عن النبيّ - ﷺ -، قال:\n\"من قال (٢): اللهمَّ أنت ربي لا إِله إِلّا أَنتَ، خلقتني وأَنا عبدُك، وأَنا على عهدِك ووعدِك ما استطعتُ، أَعوذ بكَ من شرِّ ما صنعتُ، أَبوءُ بنعمتِك عليَّ (٣)، وأبوء بذنبي، فأغفر لي؛ إِنّه لا يغفرُ الذنوبَ إِلّا أنتَ، فماتَ من يومِه أَو ليلتِه؛ دخل الجنة\".\nصحيح - \"الصحيحة\" (١٧٤٧).\n_________\n(١) هذه الزيادة، وما قبلها من طبعتي \"الإحسان\"، والمقصود بالذي أصابه الفالج؛ إنما هو (أَبان ابن عثمان)، كما في \"أَبي داود\" (٥٠٨٨) أيضًا، ولفظ أَبي داود: غضبتُ فنسيت أَن أَقولها.\n(٢) زاد أَحمد وغيره: \"حين يصبح، أو حين يمسي ... \".\n(٣) سقطت جملة النعمة هذه من طبعتي \"الإحسان\".","vol":"2","page":424},{"text":"٢٠٠٠ - ٢٣٥٤ و٢٣٥٥ - عن أَبي هريرة:\nأنَّ النبيَّ - ﷺ - كانَ يقول إِذا أَصبحَ:\n\"اللهمَّ! بكَ أَصبحنا، وبكَ أَمسينا، وبكَ نحيا، وبكَ نموتُ، وإِليكَ المصير (١)، وإليك النشور\". وإذا أَمسى قال:\n\"اللهمّ! بك أَمسينا، وبكَ أَصبحنا، وبك نحيا، وبك نموت\".\nصحيح - \"الصحيحة\" (٢٦٢)، \"الكلم الطيب\".\n\n٢٠٠١ - ٢٣٥٦ - عن عبد الله بن عمر، قال:\nلم يكن رسول الله - ﷺ - يدع هؤلاء الكلمات حين يمسي وحين يصبح:\n\"اللهمّ! إِنّي أسألك العافية في الدنيا والآخرة، اللهمّ! إِنّي أَسألك [العفو و] العافية في ديني، ودنياي، وأَهلي، ومالي، اللهمّ! استر عوراتي، وآمن روعاتي، اللهم! احفظني من بين يدي، ومن خلفي، وعن يميني، وعن شمالي، ومن فوقي، وأَعوذُ بعظمتِك أن أغتالَ من تحتي\".\nقال وكيع: يعني: الخسف.\nصحيح - تخريج \"الكلم الطيب\" (٢٧)، \"المشكاة\" (٢٣٩٧/ التحقيق الثاني).\n_________\n(١) إلى هنا ينتهي الحديثُ في \"الإحسان\" (٩٦٠) في هذه الطريق، وكذلك في طريق حماد الآتية، فالظاهرُ أنّها ملحقة من بعض النسّاخ، بدليل الجمع بين جملتي: \"وإليك المصير\" و\"إِليك النشور\"؛ فإنَّ هذا الجمعَ لا أَصلَ له في شيءٍ من الروايات، وإنّما هو من اختلاف الرواة كما ذكرتُ في \"الصحيحة\"، وقد رواه الإِمام البغويّ بتمامه في \"شرح السنّة\" (٥/ ١١٢) من طريق شيخ المصنّف، دون قولِه: \"وإليك النشور\"، وزاد في آخره: \"وإليك المصير\" أَيضًا.\nورواه البخاريّ في \"الأَدبِ المفرد\" عن (وهيب) الذي في طريق المصنف، فجعل في دعاء الصباح: \"وإليك النشور\"، وفي دعاء المساء: \"وإليك المصير\"؛ ولعلّه أَليق من حيث المعنى، والله أَعلم.","vol":"2","page":425},{"text":"٢٠٠٢ - ٢٣٥٧ - عن ابن عمر:\nأنَّ رسولَ الله - ﷺ - كانَ يقول إِذا تبوّأَ مضجعَه:\n\"الحمد لله الذي كفاني وآواني، [وأَطعمني] وسقاني (١)؛ الحمد للَّهِ الذي منّ عليّ فأفضل، والحمد للهِ الذي أَعطاني فأجزل، والحمد لله على كلِّ حال.\nاللهمّ! ربَّ كلِّ شيءٍ! ومالكَ كلّ شيءٍ! وإلهَ كلّ شيءٍ؟! لك كلُّ شيءٍ، أَعوذُ بك من النارِ\".\nصحيح - \"التعليقات الحسان\" (٥٥١٣).\n\n٢٠٠٣ - ٢٣٥٨ - عن عائشة، قالت:\nكانَ رسول الله - ﷺ - إِذا تضورَ (٢) من الليل؛ قال:\n\"لا إله إلَّا الله الواحد القهار، ربّ السماوات والأَرض وما بينهما العزيز الغفار\".\nصحيح - \"الصحيحة\" (٢٠٦٦).\n\n٢٠٠٤ - ٢٣٦٠ - عن أَبي هريرة، عن النبيّ - ﷺ -، قال:\n\"من قالَ حين يمسي: أَعوذُ بكلمات الله التامات من شرِّ ما خلقَ (ثلاث مرّات)؛ لم تضرّه حُمَةٌ (٣) إِلى الصباح\".\n_________\n(١) الأَصل: \"وشفاني\"! والتصويب من \"الإحسان\" ومصادر التخريج منها \"مسند أَحمد\" (٢/ ١٧٧) - والزيادة منه -، و\"عمل اليوم\" للنسائي (٤٦٦/ ٧٩٨) وغيرهما.\n(٢) أَي: تلوى وأرق.\n(٣) بالضمِّ والتخفيف: السم، ووقع في طبعات الكتاب الثلاث، وطبعتي \"الإحسان\": \"حيّة\"! والتصحيح من \"الترمذي\" (٣٦٠٠)، و\"المسند\" (٢/ ٢٩٠). وغفل عنها المعلقون الأربعة، مع مخالفتها لما ذكرت، وشذوذها عن سائر الروايات والمصادر التي ذكروها!!","vol":"2","page":426},{"text":"قال: وكان إِذ لُدِغَ إِنسان من أَهلِه قال: أَما قال (١) الكلمات؟!\n[وفي رواية: قال: فكانَ أَبو هريرة إِذا لُدغ إِنسان منّا؛ أَمره أَن يقولها/ ١٠٣٣].\n(قلت): له حديث في \"الصحيح\" غير هذا في العقرب.\nصحيح - \"التعليق الرغيب\" (١/ ٢٢٦)، تخريج \"الكلم الطيب\" (٣٣/ ٢٣).\n\n٢٠٠٥ - ٢٣٦٣ و٢٣٦٤ - عن نوفل، أنَّ رسول الله - ﷺ - (٢) قال:\n\"فمَجِيءُ ما جاءُ بك؟ \".\nقال: جئت لتعلمني شيئًا أَقوله عند منامي؟ قال:\n\"اقرأ ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾، ثمّ نم على خاتمتها؛ فإِنها براءة من الشرك\".\nصحيح لغيره - \"التعليق الرغيب\" (١/ ٢٠٩)، \"التعليقات الحسان\" (٧٨٦ و٧٨٧)، \"المشكاة\" (٢١٦١/ التحقيق الثاني).\n_________\n(١) قلت: كذا على هامش الَاصل، والمعنى واضح، ولكنّي في شكًّ من ثبوت هذا القول مرفوعًا؛ كما بينته في \"التعليقات الحسان\" (٢/ ١٨١)، بل هو موقوف كما في الرواية المستدركة من \"الإحسان\" (١٨٥ - ١٨٦/ ١٠٣٣)؛ فإنها صريحة في الوقف.\nثم إن قوله: \"لم تضره\"، قال ابن حبان:\n\"أراد به: أنك لو قلت ما قلنا؛ لم يضرك ألم اللدغ، لا أن الكلام الذي قال؛ يدفع قضاء الله عليه\".\nقلت: ويؤيد ما قال زيادة أحمد عقب الحديث - وظاهرها الوقف -:\nقال: فكان أهلنا قد تعلموها، فكانوا يقولونها، فلدغت جارية منهم؛ فلم تجد لها وجعًا.\nوسنده صحيح.\n(٢) قلت: في الأصل ما نصه: قال: \"هل لك في رَبيبة لنا فتكفلها [قال: أَراها] زينب؟ \"؛ [قال علي: هذا من زهير].\nقال: ثمَّ جاء فسأله النبيّ - ﷺ -؟ فقال: تركتها عند أُمّها ... فحذفته؛ لأنّه ليس على شرط الكتاب.\nوتجاهل المعلقون الأربعة اختلاط أبي إسحاق السبيعي وعنعنته؛ فصححوا الإسناد!!","vol":"2","page":427},{"text":"٢٠٠٦ - ٢٣٦٥ - عن أبي هريرة، عن النبي - ﷺ - قال:\n\"من قال حين يأوي إلى فراشه: لا إله إلَّا الله وحده لا شريكَ له، له الملكُ وله الحمدُ، وهو على كلِّ شيءَ قدير، ولا حول ولا قوة إلا بالله، سبحان الله والحمدُ لله، ولا إله إلا الله والله أكبر، غُفِرت له (١) ذنوبه - أو خطاياه؛ شك مسعر - وإن كانت مثل زبد البحر\".\nصحيح لغيره - \"التعليق الرغيب\" (١/ ٢١٠).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1028>١١ - باب كفارة المجلس</span>\n٢٠٠٧ - ٢٣٦٦ - عن أَبي هريرة، عن النبيّ - ﷺ -، قال:\n\"من جلسَ في مجلس أكثر فيه لغطه، ثمَّ قال قبلَ أن يقومَ: سبحانَك اللهمَّ [ربنا]! وبحمدك، لا إِله إِلّا أنت، أَستغفرك وأَتوبُ إليك؛ إِلّا غفر له ما كان في مجلسه ذلك\".\nصحيح لغيره - \"التعليق الرغيب\" (٢/ ٢٣٦)، \"المشكاة\" (٢٤٣٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1029>١٢ - باب فيمن قال: رضيت بالله ربًّا</span>\n٢٠٠٨ - ٢٣٦٨ - عن أَبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"من قالَ: رضيتُ بالله ربًّا، وبالإِسلام دينًا، وبمحمدٍ نبيًّا، وجبت له الجنّة\".\nصحيح - \"الصحيحة\" (٣٣٤)، \"صحيح أَبي داود\" (١٣٦٨).\n_________\n(١) كذا الأصل، وكذا في نقل المنذري عن \"المؤلف\" ونحوه عند النسائي، وأوقفه، وفي طبعتَي \"الإحسان\": \"غفر الله\".","vol":"2","page":428},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1030>١٣ - باب ما يقول عند الكرب</span>\n٢٠٠٩ - ٢٣٦٩ - عن عائشة:\nأنَّ النبيّ - ﷺ - جمعَ أَهلَ بيته فقال (١):\n\"إِذا أَصابَ أَحدَكم غمٌّ أو كربٌ؛ فليقل: اللهُ اللهُ ربي، لا أُشرك به شيئًا\" (٢).\nحسن صحيح - \"الصحيحة\" (٢٧٥٥).\n\n٢٠١٠ - ٢٣٧٠ - عن أَبي بكرة، عن النبيّ - ﷺ -، قال:\n\"دعوات المكروب: اللهمَّ! رحمتَك أَرجو، فلا تكلني إِلى نفسي طرفة عين، وأَصلح لي شأني كلّه، لا إِله إِلّا أنت\" (٣).\nحسن - \"تمام المنّة\" (٢٣٢)، تخريج \"الكلم\" (١٢١)، \"التعليق الرغيب\" (٣/ ٤٢).\n_________\n(١) الأصل: (كان يجمع أهل بيته فيقول)! والتصويب من طبعتي \"الإحسان\"، وغفل عنه الشيخ شعيب!\n(٢) تكررت هذه الجملة في الأصل؛ خلافًا لـ \"الإحسان\"، وكل الطرق! وغفل عن ذلك المعلقون الأربعة!\n(٣) قلت: هذا الحديث مما أحل ابن حبان بالشرط الخامس من شروط رواة \"صحيحه\"، وهو التعري عن التدليس (*)، فإن في إسناده (عبد الجليل بن عطية)، وقد رماه ابن حبان في \"ثقاته\" (٨/ ٤٢١) بالتدليس، وقد رواه بالعنعنة! فلا أدري لِمَ لَم يعله بهذا الغارق في تقليده في توثيق المجاهيل، بل اكتفى بتحسين إسناده (٧/ ٤٠٢)؟! وأحال في ترجمته إلى (٥/ ١٧)، وهناك - وفي حديث آخر شاهد - نقل عبارة ابن حبان بوصفه بالتدلس وسكت! فكان عليه هنا أن يجيب عن هذه العلة؛ كان يقول مثلًا: زالت العلة بتصريحه بالتحديث عند فلان! وهذا هو الواقع في \"مسند الطيالسي\"، و\"أحمد\"، \"ومصنف ابن أبي شيبة\"، وهذه من المصادر التي عزا الحديث إليها! ولكنها الغفلة أو الحداثة، فقد رأيته في الحديث المتقدم (٨٠١/ ٩٦٣)، قد رفض وصف ابن حبان إياه بالتدليس قائلًا: \"لم يسبقه أحد\"!\n_________\n(*) انظر \"المقدمة\" (ص ٧٣).","vol":"2","page":429},{"text":"٢٠١١ - ٢٣٧١ - عن علي بن أَبي طالب، أنّه قال:\nلقنني رسول الله - ﷺ - هؤلاء الكلمات، وأَمرني إِذا أَصابني كرب أَو شدّة أَن أَقولهنّ:\n\"لا إِله إلَّا الله الحليم الكريم، سبحانه وتبارك الله ربّ العرش العظيم، والحمد لله ربِّ العالمين\".\nحسن صحيح - \"الروض النضير\" (٦٧٩).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1031>١٤ - باب ما يقول إِذا أصابه همٌّ أَو حُزن</span>\n٢٠١٢ - ٢٣٧٢ - عن ابن مسعود، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"ما قال عبد - قط - إِذا أَصابه هم أَو حزن:\n(اللهم! إِنّي عبدُك ابن عبدِك ابنُ أَمتِكَ، ناصيتي بيدك، ماضٍ فيَّ حُكْمُكَ، عدلٌ فيَّ قضاؤك، أَسألك بكلِّ اسمٍ هو لكَ سمّيتَ به نفسَك، أَو أنزلته في كتابِك، أو عَلَّمته أَحدًا من خلقِك، أَو استأثرتَ به في علمِ الغيبِ عندك: أَن تجعلَ القرآنَ ربيعَ قلبي، ونورَ بصري، وجِلاءَ حُزْني، وذهابَ هَمّي):\nإلَّا أَذهبَ الله همّه، وأَبدله مكانَ حُزْنِه فرحًا\" (١).\nقالوا: يا رسولَ الله! ينبغي لنا أَن نتعلّمَ هذه الكلماتِ؟! قال:\n_________\n(١) كذا بالحاء المهملة، وهو الموافق لأصله \"الإحسان\" (٣/ ٢٥٣ - المؤسسة)، و\"مسند أبي يعلى\" (٥٢٩٧)، وعنه تلقاه ابن حبان.\nووقع في طبعة بيروت منه (٢/ ١٦٠): \"فَرَجًا\" - بالجيم -.\nوعلى الوجهين وقع في \"مسند أحمد\" (١/ ٣٩١ و٤٥٢) - حتى في طبعة أحمد شاكر (٣٧١٢ و٤٣١٨) -، وهو عندهم جميعًا عن (يزيد بن هارون)، فالله أعلم.","vol":"2","page":430},{"text":"\"أَجل، ينبغي لمن سمعهنَّ أَن يتعلمهنّ\".\nصحيح - \"الصحيحة\" (١٩٩)، تخريج \"الكلم الطيب\" (٧٤/ ١٢٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1032>١٥ - باب ما يقول إِذا خاف قومًا</span>\n٢٠١٣ - ٢٣٧٣ - عن عبد الله بن قيس:\nأنَّ النبيّ - ﷺ - كانَ إِذا خافَ قومًا قال:\n\"اللهمَّ! إِنا (١) نجعلك في نحورهم، ونعوذ بك من شرورِهم\".\nصحيح - \"صحيح أَبي داود\" (١٣٧٥)، تخريج \"الكلم الطيب\" (٧٥/ ٨٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1033>١٦ - باب ما يقول إِذا رأى الهلال</span>\n٢٠١٤ - ٢٣٧٤ - عن ابن عمر، قال:\nكانَ رسولُ الله - ﷺ - إِذا رأى الهلالَ قال:\n\"اللهمَّ! أَهِلَّه علينا بالأَمن والإيمان، والسلامة والإِسلام، والتوفيق لما تحبُّ وترضى، ربّنا وربُّكَ الله\".\nصحيح لغيره إلا جملة التوفيق - تخريج \"الكلم الطيب\" (٩١/ ١٦١)، \"الصحيحة\" (١٨١٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1034>١٧ - باب ما يقول إِذا خرجَ من بيته</span>\n٢٠١٥ - ٢٣٧٥ - عن أَنس بن مالك، أنَّ النبيّ - ﷺ - قال:\n\"إِذا خرجَ الرَّجل من بيتِه فقال: بسم الله، توكلت على الله، لا حولَ ولا قوّةَ إِلَّا بالله؛ قال: فيقال له: حَسبُكَ، قد كُفيتَ وهُدِيتَ ووُقيتَ،\n_________\n(١) في طبعات الكتاب الثلاث: \"إنّي\"، والتصحيح من طبعتي \"الإحسان\"، ومصادر التخريج، وغفل عنها الشيخ شعيب!","vol":"2","page":431},{"text":"فَيَلقى الشيطان شيطانًا آخر فيقول له: كيف لك برجل قد كُفيَ وهُدِيَ وَوُقِيَ؟! \".\nصحيح - تخريج \"الكلم الطيب\" (٥٩).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1035>١٨ - باب ما يقول عند الوداع</span>\n٢٠١٦ - ٢٣٧٦ - عن مجاهد، قال:\nخرجتُ إِلى العراق أَنا ورجل معي، فشيَّعَنا عبد الله بن عمر، فلما أَرادَ أَن يفارقنا، قال: إِنّه ليس معي ما أُعطيكما، ولكن سمعتُ رسولَ الله - ﷺ - يقول:\n\"إِذا استُودعِ اللهُ شيئًا حفظه\".\nوإِنّي أَسْتَوْدِعُ الله دينَكما وأَمانتَكما وخواتيمَ عملِكما.\nصحيح - \"الصحيحة\" (١٤)، \"الكلم الطيب\" (٩٣/ ١٦٨ و٦٦٩).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1036>١٩ - باب ما يقول إِذا رأى قرية يريد دخولها</span>\n٢٠١٧ - ٢٣٧٧ - عن صهيب: حدّثه:\nأنَّ رسولَ الله - ﷺ - لم يكن يرى قريةً يريد دخولها؛ إِلّا قالَ حين يراها:\n\"اللهمَّ! ربَّ السماواتِ السبعِ وما أَظلَلْنَ! وربَّ الأَرضين السبع وما أَقْلَلْنَ! وربَّ الرياح وما ذرين! وربّ الشياطين وما أَضللن! نسألُك خيَر هذه القرية وخيرَ أَهلِها، ونعوذُ بك من شرّها وشرِّ أَهلِها وشرِّ ما فيها\".\nصحيح - \"الصحيحة\" (٢٧٥٩)، تخريج \"الكلم الطيب\" (فصل ٣٧ - الطبعة الجديدة).","vol":"2","page":432},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1037>[ما يقول إِذا سمع صياح الديكة ونهاق الحمير</span>\n٢٠١٨ - ١٠٠١ - عن أَبي هريرة، عن رسول الله - ﷺ -، قال:\n\"إِذا سمعتم أَصواتِ الديكة؛ فإِنّها رأت ملكًا، فاسألوا الله وارغبوا إِليه، وإِذا سمعتم نُهاقَ الحمير؛ فإنّها رأت شيطانًا، فاستعيذوا بالله من شرِّ ما رأت\"].\nصحيح - \"الصحيحة\" (٣١٨٣): ق - دون قوله: \"وارغبوا إليه\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1038>٢٠ - باب وصية المسافر والدعاء له</span>\n٢٠١٩ - ٢٣٧٨ و٢٣٧٩ - عن أَبي هريرة، قال:\nجاءَ رجل يريد سفرًا فقال: يا رسولَ اللهِ! أَوصني، فقال له رسول الله - ﷺ -:\n\"أُوصيك بتقوى الله، [والتكبير على كلِّ شَرَف] \" (١).\nفلما ولّى الرَّجل قال النبيّ - ﷺ -:\n\"اللهمّ! ازْوِ له الأَرضَ، وهوّن عليه السفر\".\nحسن - \"الصحيحة\" (١٧٣٠)، \"تخريج الكلم الطيب\" (٩٤/ ١٧١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1039>٢١ - باب ما يقول إِذا ركبَ الدابّة</span>\n٢٠٢٠ - ٢٣٨٠ و٢٣٨١ - عن علي بن ربيعة الأَسدي قال: ركبَ عليّ دابةً فقال:\n_________\n(١) من طبعتي \"الإحسان\"، و\"مستدرك الحاكم\"، ولم يستدركها الشيخ شعيب، وكذا الداراني، إلا أنّ هذا نبه عليها في الهامش! ومن شططه أنه قال: \"إسناده صحيح\"! متجاهلًا اختلاط السبيعي وعنعنته، ولا سيما وقد أسقط بينه وبين ربيعة واسطتين كما حققه الحافظ! وتوسَّط شعيب فحسنه!!","vol":"2","page":433},{"text":"بسم الله.\nفلمّا استوى عليها قال:\nالحمد لله الذي أَكرمنا وحملنا في البر والبحر، ورزقنا من الطيبات، وفَضَّلنا على كثير ممّن خلقَ تفضيلًا، ﴿سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ (١٣) وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ﴾، ثمَّ كبرّ ثلاثًا، ثمَّ قال:\nاللهمَّ! اغفر لي إِنّه لا يغفرُ الذنوبَ غيرك.\nثمَّ قال: فعل رسول الله - ﷺ - بمثل هذا وأنا رديفه.\n(وفي رواية) عنه قال:\nشهدتُ عليًّا أُتي بدابّة ليركبها، فلما وضع رِجله في الركاب قال:\nبسم الله.\nفلمّا استوى على ظهرِه قال:\nالحمد للهِ [ثلاثًا]، ثمَّ قال: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ﴾ [إلى قولِه:] ﴿وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ﴾، ثمَّ قال:\n\"الحمدُ للهِ (ثلاثًا)، الله أَكبر (ثلاثًا)، سبحانَك انّي ظلمتُ نفسي؛ فأغفر لي، إِنّه لا يغفرُ الذنوبَ إِلّا أَنتَ\".\nثمَّ ضحكَ، فقلت: من أَيَّ شيءٍ ضَحكتَ يا أَميرَ المؤمنين؟! قال:\nرأيتُ النبيّ - ﷺ - صنعَ كما صنعتُ ثمَّ ضحك، فقلت: من أَيِّ شيءٍ ضحكتَ يا رسولَ الله؟! قال:\n\"إنَّ ربّك ليعجب من عبده إِذا قال: [ربِّ!]، اغفر لي ذنوبي، قال:","vol":"2","page":434},{"text":"علم عبدي أنّه لا يغفر الذنوب غيري\".\nصحيح لغيره - \"صحيح أَبي داود\" (١٣٤٢)، تخريج \"الكلم الطيب\" (٩٥/ ١٧٢).\n* * *","vol":"2","page":435},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1040>٣٩ - كتاب الأَدعية</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1041>١ - باب الدعاء بأسماء الله تعالى</span>\n٢٠٢١ - ٢٣٨٢ - عن أَنس بن مالك، قال:\nكنتُ مع رسول الله - ﷺ - جالسًا في الحلقة، ورجل قائمٌ يصلي، فلمّا ركعَ وسجدَ، وتشهد دعا، فقال في دعائه:\nاللهمَّ! إِنّي أَسألكَ بأنَّ لك الحمد، لا إِله إِلّا أنتَ [الحنّان] المنان، بديعَ السماوات والأَرض، يا ذا الجلال والإكرام! يا حيّ يا قيوم! اللهمَّ! إِنّي أَسألك ..، فقال النبيّ - ﷺ -:\n\"أَتدرونَ [بِـ] ما دعا؟ \".\nقالوا: الله ورسوله أَعلم! فقال:\n\"والذي نفسي بيده، لقد دعا الله باسمه العظيم، الذي إِذا دعي به أَجاب، وإِذا سئل به أَعطى\".\nصحيح لغيره - \"صحيح أَبي داود\" (١٣٤٢)، \"صفة الصلاة\"، \"التعليق الرغيب\" (٢/ ٢٧٤).\n\n٢٠٢٢ - ٢٣٨٣ - حدثنا بريدة بن الحُصيب:\nأنَّ النبيّ - ﷺ - سمعَ رجلًا يقول:\nاللهمَّ! إنّي أَسألكَ بأني أَشهدُ أنّك لا إِله إِلّا أَنتَ، الأَحدُ الصمدُ.","vol":"2","page":437},{"text":"الذي لم يلد ولم يولد. ولم يكن لك كُفُوًا أَحد ... فقال النبيّ - ﷺ -:\n\"لقد سألتَ الله بالاسم الذي إِذا سئلَ به أَعطى، وإذا دُعي أَجابَ\".\n[وإذا رجل يقرأ في جانب المسجد، فقال رسول الله - ﷺ -:\n\"لقد أعطي مزمارًا من مزامير آل داود\"؛ وهو عبد الله بن قيس.\nقال: فقلت له: يا رسول الله! أخبره؟ فقال:\n\"أخبره\"، فأخبرت أبا موسى، فقال: لن تزال لي صديقًا] (١).\nصحيح - \"صحيح أَبي داود\" (١٣٤١).\n\n٢٠٢٣ - ٢٣٨٤ - عن أَبي هريرة، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"إِنّ للهِ تسعةً وتسعين اسمًا؛ مائة إلَّا واحدًا، إِنّه وتر يحبُّ الوتر، من أَحصاها دخل الجنّة ... \".\nصحيح دون سرد الأَسماء؛ فإنه منكر - \"المشكاة\" (٢٢٨٨/ التحقيق الثاني).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1042>٢ - باب الصلاة على النبيّ - ﷺ </span>-\n٢٠٢٤ - ٢٣٨٦ - عن مالك بن الحويرث، قال:\nصَعِدَ رسولَ اللهِ - ﷺ - المنبر، فلما رَقيَ عتبةً قال:\n\"آمين\"، ثمَّ رَقِيَ [عتبة] أُخرى فقال: \"آمين\"، ثمَ رَقيَ عتبةً ثالثة فقال:\n\"آمين\"، ثم قالَ:\n\"أَتاني جبريل فقال: يا محمدُ! من أَدَرك رمضان فلم يُغفرْ له؛ فأَبعده الله، فقلت: آمين! قال:\n_________\n(١) قلت: هذه الزيادة استدركتها من رواية أخرى في \"الإحسان\" (٢/ ١٢٥/ ٨٨٩) عقب الرواية الأولى، ولمسلم (٢/ ١٩٢ - ١٩٣) منها جملة المزامير.","vol":"2","page":438},{"text":"ومن أَدرك والديه أَو أَحدَهما فدخلَ النّار؛ فأَبعده الله، فقلت: آمين! [فـ]ـقال:\nومن ذُكِرْتَ عنده فلم يصل عليكَ؛ فأَبعده الله، قل: آمين، فقلت: آمين! \".\nصحيح لغيره - \"التعليق الرغيب\" (٢/ ٦٦ و٢٨٣).\n\n٢٠٢٥ - ٢٣٨٧ - عن أَبي هريرة:\nأنَّ النبيَّ - ﷺ - صعدَ المنبر فقال:\n\"آمين! آمين! آمين! \".\nقيل: يا رسول الله! إِنّكَ [حين] صعدتَ المنبر قلت: \"آمين آمين آمين\"؟! فقال:\n\"إنَّ جبريل أَتاني فقال:\nمن أَدرك شهر رمضان ولم يغفر له فدخل النار؛ فأَبعده الله، قل: آمين، فقلت: آمين!\nومن أَدركَ أَبويه أَو أَحدهما فلم يبرهما، فماتَ فدخل النارَ؛ فأَبعده الله، قل: آمين، فقلت: آمين!\nومن ذكرت عنده فلم يصل عليك، فمات فدخل النار؛ فأَبعده الله، قل: آمين، فقلت: آمين! \".\nحسن صحيح - \"فضل الصلاة على النبيّ - ﷺ - \" (٩/ ١٨)، \"التعليق الرغيب\" (٣/ ٢١٦)، وتقدم (١٧٠٢/ ٢٠٢٨).\n\n٢٠٢٦ - ٢٣٨٨ - عن حسين، عن النبيّ - ﷺ -، قال:","vol":"2","page":439},{"text":"\" [إنَّ] البخيل من ذكرتُ عنده فلم يصلِّ عليّ\".\nصحيح - \"تخريج المشكاة\" (٩٣٣).\n\n٢٠٢٧ - ٢٣٨٩ - عن ابن مسعود، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"أولى الناس بي يوم القيامة أكثرهم عليَّ صلاةً\".\nحسن لغيره - \"التعليق الرغيب\" (٢/ ٢٨٠).\n\n٢٠٢٨ - ٢٣٩٠ - عن أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"من صلّى عليَّ [صلاةً] واحدةً؛ صلّى الله عليه عشرَ صلوات، وحَطَّ عنه عشر خَطيئات\".\nصحيح - \"تخريج المشكاة\" (٩٢٢).\n\n٢٠٢٩ - ٢٣٩١ - عن أَبي طلحة، قال:\nخَرَجَ رسول الله - ﷺ - وهو مسرور، فقال:\n\"إنَّ المَلَكَ جاءني فقال لي: يا محمَّد! إِنَّ الله تعالى يقول لك: أَما ترضى أن لا يصلّي عليك عبدٌ من عبادي [صلاة]؛ إِلّا صليتَ عليه بها عشرًا، ولا يسلّمُ عليك تسليمةً؛ إِلّا سلمت عليه بها عشرًا؟! قلت: بلى أَي ربّ! \".\nحسن صحيح - \"صحيح الترغيب\" (٦٥ - الدعاء/ ٧ - باب)، \"الصحيحة\" (٨٢٩).\n\n٢٠٣٠ - [٩٠٢ - عن أَبي هريرة، أنَّ النبيّ - ﷺ - قال:\n\"من صلّى عليَّ مرّةً واحدةً؛ كُتِبَ له بها عشرُ حسنات\".\nصحيح - \"فضل الصلاة على النبيّ - ﷺ -\" (رقم ١١).\n\n٢٠٣١ - ٢٣٩٢ - عن ابن مسعود، قال: قال رسول الله - ﷺ -:","vol":"2","page":440},{"text":"\"إنَّ للهِ ملائكةً سياحين في الأَرض، يبلغوني عن أُمتي السلام\".\n(قلت): وقد تقدّمَ في الصلاة بعض هذا في التشهد.\nصحيح - \"المشكاة\" (٥٢٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1043>٣ - باب حسن الظنّ بالله تعالى</span>\n٢٠٣٢ - ٢٣٩٣ - عن واثلة بن الأسقع، قال: سمعتُ رسول الله - ﷺ - يقول، عن الله جلّ وعلا، أنّه قال:\n\"أنا عند ظنّ عبدي بي؛ فليظنّ بي ما شاء\".\nصحيح - مضى (٥٩٤/ ٧١٦) بأتم مما هنا.\n\n٢٠٣٣ - ٢٣٩٤ - عن أَبي هريرة، عن رسول الله - ﷺ -، أنّه قال:\n\"إنَّ الله جلَّ وعلا يقول: أنا عند ظنّ عبدي بي؛ إِن ظنَّ خيرًا فله، وإِنْ ظنَّ شرًّا فله\".\n(قلت): في \"الصحيح\" بعضه.\nصحيح - \"الصحيحة\" (١٦٦٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1044>٤ - باب ما جاء في فضل الدعاء</span>\n٢٠٣٤ - ٢٣٩٦ - عن النعمان بن بشير، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"الدعاءُ هو العبادة\"، ثمَّ قرأَ هذه الآية: ﴿ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي (١) سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ﴾.\n_________\n(١) أي: عن دعائي. ﴿دَاخِرِينَ﴾؛ أي: أذلاء.\nقلت: ومثلهم الذين يخشعون لغير الله، ويدعونهم من دون الله، ﴿وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ﴾.","vol":"2","page":441},{"text":"صحيح - \"صحيح أَبي داود\" (١٣٢٩).\n\n٢٠٣٥ - ٢٣٩٧ - عن أَبي هريرة، قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"ليس شيءٌ أَكرمَ على اللهِ من الدعاء\".\nحسن - \"التعليق الرغيب\" (٢/ ٢٧١)، \"المشكاة\" (٢٢٣٢).\n\n٢٠٣٦ - ٢٣٩٩ و٢٤٠٠ - عن سلمان، أنَّ رسولَ الله - ﷺ - قال:\n\"إنَّ الله جلَّ وعلا يستحي من العبدِ أَن يرفعَ إِليه يديه فيردّهما خائبتين\".\nصحيح - \"صحيح أَبي داود\" (٨٧٧).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1045>٥ - باب لا يتعاظم على الله تعالى شيء</span>\n٢٠٣٧ - ٢٤٠١ - عن أَبي هريرة، أنَّ رسولَ الله - ﷺ - قال:\n\"إِذا دعا أَحدُكم؛ فليعُظِم الرغبةَ؛ فإنّه لا يتعاظمُ على اللهِ شيء\".\nصحيح - \"صحيح أَبي داود\" (١٣٣٣): م - بزيادة فيه، فليس هو على شرط \"الزوائد\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1046>٦ - باب سؤال العبد جميع حوائجه</span>\n٢٠٣٨ - ٢٤٠٣ - عن عائشة؛ قالت: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"إِذا سألَ أَحدُكم فليكثر؛ فإِنّه يسألُ ربّه\".\nصحيح - \"الصحيحة\" (١٢٦٦ و١٣٢٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1047>٧ - باب الإشارة في الدعاء</span>\n٢٠٣٩ - ٢٤٠٥ - عن أَبي هريرة:","vol":"2","page":442},{"text":"أنّ النبيَّ - ﷺ - أَبصرَ رجلًا يدعو بإصبعيه جميعًا، فنهاه، وقال (١):\n\"بإحداهما، باليمنى\".\n\"صحيح أبي داود\" (١٣٤٤).\n(قلت): تقدّم حديث سلمان الفارسي في الباب [٤] قبل هذا:\n\"إنَّ الله تعالى يستحي من عبدِه إِذا رفعَ إِليه يديه أن يردّهما خائبتين\"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1048>٨ - باب في دعوة المظلوم والمسافر في الطاعة والصائم وغيرهم</span>\n٢٠٤٠ - ٢٤٠٦ - عن أَبي هريرة، عن رسول الله - ﷺ -، قال:\n\"ثلاث دعوات مستجابات لا شكَّ فيهنَّ: دعوة المظلومِ، ودعوةُ المُسافرِ، ودعوةُ الوالدِ على ولدِه\".\nحسن - \"الصحيحة\" (٥٩٦)، \"صحيح أبي داود\" (١٣٧٤).\n\n٢٠٤١ - ٢٤٠٨ - عن أَبي هريرة، قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"دعوةُ المَظلوم تحملُ (٢) على الغَمام، وتفتحُ لها أَبوابُ السماواتِ، ويقولُ الرَّبُّ ﵎: وعزّتي لأَنصرنّكَ ولو بعد حين\".\nحسن لغيره - \"الصحيحة\" (٨٧٠).\n\n٢٠٤٢ - ٢٤٠٩ - عن أَبي هريرة، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"اتّقوا دعوة المظلوم\".\nصحيح - \"الصحيحة\" (٨٧٠).\n_________\n(١) أَي: أَشار.\n(٢) الأَصل: \"ترفع\"! والتصحيح من \"الإحسان\"، و\"مسند أَحمد\" وغيره، وكذا في حديث خزيمة.","vol":"2","page":443},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1049>٩ - باب إعادة الدعاء</span>\n[ليس تحته حديث على شرط الكتاب]\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1050>١٠ - باب النهي عن دعاء الإنسان على نفسه وعلى غيرها</span>\n٢٠٤٣ - ٢٤١١ - عن جابر بن عبد الله، قال:\nسرنا مع رسول الله - ﷺ - وهو يطلبُ المَجْدِيّ بن عمرو الجهني، وكانَ الناضحُ يعتقبه [منا] الخمسة والستة والسبعة، فدنا عقبة رجل من الأَنصارِ على ناضح له، فأَناخه فركبه، ثمَّ بعثه، فتَلَدَّنَ عليه بعض التلدن، فقال: سَأْ (١)؛ لَعَنَكَ الله! فقال النبيّ - ﷺ -:\n\"من هذا اللاعنُ بعيره؟ \".\nفقال: أَنا يا رسولَ الله! فقال:\n\"انزل عنه؛ فلا تَصحبنا (٢) بملعون، لا تدعوا على أَنفسِكم، ولا [تدعوا] على أَولادِكم، ولا تدعوا على أَموالِكم؛ لا توافقوا من [الله] الساعةَ (٣) [يُسألُ فيها عطاء]؛ فيستجيبَ لكم\".\nصحيح - \"صحيح أَبي داود\" (١٣٧١): م - فليس هو على شرط \"الزوائد\".\n_________\n(١) كذا الأَصل: (سأ) بالسين المهملة، وفي \"الإحسان\"، و\"مسلم\": (شأ) بالمعجمة، وكلاهما كلمة زجر للبعير.\n(٢) الأصل: \"يصحبنا\"، وفي الطبعتين الأخريين: \"يصحبنا ملعون\"! والتصحيح من طبعتي \"الإحسان\"، و\"مسلم\".\n(٣) الأَصل: \"الإجابة الساعة\"! والتصحيح من \"الإحسان\"، وفيه: \"الساعة\"، والتصويب والزيادتان من \"صحيح مسلم\" و\"سنن أَبي داود\"؛ وهما ضروريتان حتى تستقيم العبارة ويصحَّ المعنى: وغفل عن ذلك كله المعلقون الأربعة!!","vol":"2","page":444},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1051>١١ - باب في الجوامع من الدعاء</span>\n٢٠٤٤ - ٢٤١٢ - عن عائشة، قالت:\nكانَ رسول الله - ﷺ - يعجبه الجوامع من الدعاء.\nصحيح - \"صحيح أَبي داود\" (١٣٣٢).\n\n٢٠٤٥ - ٢٤١٣ - عن عائشة:\nأنَّ رسولَ الله - ﷺ - علَّمها أَن تقولَ:\n\"اللهمَّ! إِنّي أَسأُلك من الخيرِ كلِّه؛ عاجلِه وآجله، ما علمتُ منه وما لم أَعلمُ، وأَعوذُ بكَ من الشرِّ كلِّه؛ عاجلِه وآجله، ما علمتُ منه وما لم أَعلم.\nاللهمَّ! إِنّي أَسألك من [الـ] خير ما سألك منه عبدُك ونبيّك، وأَعوذُ بك من [الـ] شرِّ ما عاذَ منه عبدُك ونبيّك.\nوأَسألك الجنّة وما قرّب إِليها من قولٍ وعمل، وأَعوذُ بكَ من النّارِ وما قرب إِليها من قولٍ وعمل، وأَسألك أَن تجعلَ كلَّ قضاءٍ قضيتَه لي خيرًا\".\nصحيح لغيره - \"الصحيحة\" (١٥٤٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1052>١٢ - باب أَدعية رسول الله - ﷺ </span>-\n٢٠٤٦ - ٢٤١٤ و٢٤١٥ - عن ابن عباس، قال:\nكانَ النبيّ - ﷺ - يقول:\n\"ربِّ! أَعني ولا تعن عَلَيّ، وانصرني ولا تنصر عليَّ، [وامكر لي ولا تمكر عليّ،] واهدني ويسر الهدى لي، وانصرني على من بغي عليّ.\nربِّ! اجعلني لك شَكّارًا، لك ذكّارًا، لكَ أَوّاهًا، لكَ مِطواعًا، إِليكَ مُخبتًا، إِليكَ أوّاهًا منيبًا.","vol":"2","page":445},{"text":"ربِّ! تقبّل توبتي، واغسل حوبتي، وأَجب دعوتي، وثبت حجّتي، واهدِ قلبي، وسدد لساني، واسْلُلْ سَخيمةَ قلبي\".\nصحيح - \"صحيح أَبي داود\" (١٣٥٣)، \"ظلال الجنة\" (٣٨٤)، \"تخريج المشكاة\" (٢٤٨٨/ التحقيق الثاني).\n\n٢٠٤٧ - ٢٤١٦ - عن شداد بن أَوس:\nأنَّ رسولَ الله - ﷺ -[كانَ يقولُ في صلاتِه] (١):\n\"اللهمَّ! إِني أَسألك الثباتَ في الأَمر، وعزيمة الرّشد، وشكر نعمتِك، وحسن عبادتك، وأَسألك قلبًا سَليمًا، وأَسألك من خيِر ما تعلمُ، وأَعوذُ بك من شرِّ ما تعلمُ، وأستغفرُك لما تعلم\".\nصحيح لغيره - \"الصحيحة\" (٣٢٢٨).\n\n٢٠٤٨ - ٢٤١٧ - عن عبد الله بن عمرو، عن رسول الله - ﷺ -:\nأنّه كان يدعو:\n\"اللهمَّ! اغفر لنا ذنوبنا وظلمنا، وهزلَنا وجِدَّنا وعَمدنا، وكلّ ذلك عندنا.\nاللهمَّ! [إنّي] أَعوذُ بك من غلبة الدَّينِ، وغلبة العدو (٢)، وشماتة الأَعداء\".\nحسن - \"الصحيحة\" (١٥٤١)، \"صحيح الأَدب المفرد\" (٢٤٩/ ٥١٩/ ٦٦٩).\n\n٢٠٤٩ - ٢٤١٨ - عن أَبي عبيد الله مسلم بن مِشْكَم، قال:\n_________\n(١) زيادة من طبعتي \"الإحسان\"، و\"سنن النسائي\"، و\"الطبراني الكبير\".\n(٢) الأَصل في كل الطبعات: \"العباد\"، وكذا في طبعتي \"الإحسان\"! وهو تحريف؛ صححته من مصادر الحديث، ولم يتنبه له المعلقون!","vol":"2","page":446},{"text":"خرجتُ مع شداد بن أَوس، فنزلنا (مَرْجَ (١) الصُّفَّر) فقال: ائتوني بالسُّفرة نعبثْ بها، فكان [القوم] يحفظونها منه، فقال: يا بني أخي! لا تحفظوها عنّي، ولكن احفظوا منّي ما سمعتُ من رسولِ الله - ﷺ - يقول:\n\"إِذا اكتنزَ الناسُ الدنانيرَ والدراهمَ؛ فاكتنز [وا] هؤلاءَ الكلمات:\nاللهمَّ! إِنّي أَسألك الثباتَ في الأَمرِ، والعزيمةَ على الرُّشدِ، وأَسألك شكرَ نعمتِك، وحُسنَ عبادتِك، وأَسأَلك من خيِر ما تعلمُ، وأَعوذُ بك من شرِّ ما تعلم، وأَستغفرك لما تعلمُ، إِنَّك أَنتَ علّامُ الغيوبِ\".\nصحيح لغيره المرفوع فقط دون القصة - \"الصحيحة\" (٣٢٢٨) (٢).\n\n٢٠٥٠ - ٢٤١٩ - عن النواس بن سمعان، قال: سمعتُ رسول الله - ﷺ - يقول:\n\"ما من قلب إِلّا بين إصبعين من أَصابعِ الرحمن: إِن شاءَ أَقامَه، وإِنْ شاءَ أَزاغَه\".\nقال: وكانَ رسول الله - ﷺ - يقول:\n\"يا مقلّبَ القلوبِ! ثبت قلوبَنا على دينِك\"، قال:\n\"والميزان بيد الرحمن؛ يرفعُ قومًا ويخفضُ [آخرين إلى يوم القيامة] (٣) \".\nصحيح - \"ظلال الجنة\" (٢١٩ و٢٣٠ و٥٥٢)، \"الصحيحة\" (٢٠٩١).\n_________\n(١) الأَصل: (منزل)! والتصحيح من \"الحلية\" وغيرها.\n(٢) ضعفه المعلقون على الكتاب بـ (سويد بن عبد العزيز) فأصابوا، ولكنهم غفلوا عن الطريق الأخرى التي خرجتها ثمة، فأخطأوا! مع أن الشيخ شعيبًا حسنها حين خرج الحديث المتقدم (٢٤١٦)، فكأنه نسي، فسبحان الله ﴿لَا يَضِلُّ رَبِّي وَلَا يَنْسَى﴾!\n(٣) زيادة من طبعتي \"الإحسان\"، لم يستدركها المعلقون الأربعة.","vol":"2","page":447},{"text":"٢٠٥١ - [٩٣٤ - عن ثابت:\nأنَّهم قالوا لأنس بن مالك: ادعُ الله لنا! فقال:\nاللهمَّ! آتنا في الدنيا حسنةً، وفي الآخرةِ حسنةً، وقنا عذابَ النارِ.\nقالوا: زدنا، فأَعادها، قالوا: زدنا، فأَعادها، فقالوا: زدنا، فقال: ما تريدون؟! سألتُ لكم خيرَ الدنيا والآخرة، قال أنس:\nوكان رسول الله - ﷺ - يكثر أن يدعو بها:\n\"اللهمَّ! آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنةً، وقنا عذابَ النّارِ\".\nصحيح - \"صحيح الأدب المفرد\" (٥٢٥/ ٦٧٧).\n\n٢٠٥٢ - [٩٤٧ - عن عبد الله بن عباس:\nأنّه قال: يا رسولَ الله! ما أَسأل الله؟ قال:\n\"سل الله العفو والعافية\".\nثمَّ قال: ما أَسأل الله؟ قال:\n\"سل الله العفو والعافية\"].\nصحيح لغيره - \"الروض النضير\" (٩١٧).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1053>١٣ - باب</span>\n٢٠٥٣ - ٢٤٢٠ - عن أَوسط بن عامر البجلي، قال:\nقدمتُ المدينة بعد وفاة رسول الله - ﷺ -، فلقيت أَبا بكر يخطبُ النّاسَ، وقال:\nقامَ فينا رسول الله - ﷺ - عامَ أَوّل - فخنقته العَبرة ثلاث مرّات -، ثمَّ قال:","vol":"2","page":448},{"text":"\" [يا] أَيّها الناسُ! سلوا الله المعافاة؛ فإِنّه لم يُعطَ أَحدٌ مثل اليقين بعد المعافاة، ولا أَشد من الريبة بعد الكفر، وعليكم بالصدق؛ فإِنّه يَهدي إلى البر، وهما في الجنّة، وإِيّاكم والكذبَ؛ فإِنّه يهدي إِلى الفجور، وهما في النَّار\".\nصحيح - \"الروض النضير\" (٩١٧).\n\n٢٠٥٤ - ٢٤٢١ - عن أَبي هريرة، قال: سمعتُ أَبا بكر رضوان الله عليه على هذا المنبر يقول ... فذكر نحوه باختصار؛ إِلّا أنّه قال:\n\"لن تؤتوا شيئًا بعد كلمة الإخلاص مثل العافية، فسلوا الله العافية\".\nصحيح بما قبله.\n\n٢٠٥٥ - ٢٤٢٢ - عن زياد بن علاقة، عن عمّه (١)، قال:\nكانَ النبيّ - ﷺ - يقول:\n\"اللهمّ! جنبني منكرات [الأخلاق و] (٢) الأَهواء، [والأسواء] (٣) والأَدواء\".\nصحيح - \"المشكاة\" (٢٤/ التحقيق الثاني)، \"ظلال الجنة\" (١/ ١٢/ ١٣).\n\n٢٠٥٦ - ٢٤٢٣ - عن ابن مسعود، قال:\nكانَ رسول الله - ﷺ - يقول:\n\"اللهم! حسَّنت خَلْقي؛ فحسِّن خُلُقي\".\nصحيح - \"الإرواء\" (٧٤).\n_________\n(١) هو قطبة بن مالك.\n(٢) سقطت من الأصل، وهي ثابتة في طبعتي \"الإحسان\"، ولم يستدركها الداراني - كعادته -!\n(٣) من \"الإحسان\".","vol":"2","page":449},{"text":"٢٠٥٧ - ٢٤٢٦ - عن جابر بن عبد الله، قال: سمعتُ رسول الله - ﷺ - يقول:\n\"اللهمَّ! إِنّي أَسأُلك علمًا نافعًا، وأَعوذُ بك من علمٍ لا ينفعُ\".\nحسن صحيح - \"الصحيحة\" (١٥١١)، \"تخريج المشكاة\" (٢٤٩٨)، \"التعليق الرغيب\" (١/ ٧٥).\n\n٢٠٥٨ - ٢٤٢٧ - عن أَنس بن مالك، أنَّ رسولَ الله - ﷺ - قال:\n\"اللهمَّ! لا سهلَ إِلّا ما جعلته سهلًا، وأنتَ تجعلُ الحَزْنَ سَهْلًا إِذا شئتَ\".\nصحيح - \"الصحيحة\" (٢٨٨٦).\n\n٢٠٥٩ - ٢٤٢٨ - عن عثمان بن أَبي العاص، وامرأة من قريش، أنّهما سمعا رسولَ الله - ﷺ - يقول:\n\"اللهمَّ! اغفر لي ذنوبي؛ خَطَئِي وعمدي\".\nوقال الآخر: إِنّي سمعته يقول:\n\"اللهمَّ! إِنّي أَستهديك لأرشد أَمري، وأَعوذُ بك من شر نفسي\".\nصحيح - \"التعليقات الحسان\" (٨٩٨).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1054>١٤ - باب</span>\n٢٠٦٠ - ٢٤٣١ - عن حصين، قال:\nأَتى رسولَ اللهِ - ﷺ - رجل (١) فقال: يا محمَّد! عبدُ المطلبِ خير لقومِه منك، كانَ يطعمهم الكبد والسنامَ، وأنت تنحرهم! فقال له ما شاءَ الله،\n_________\n(١) هو حصين - نفسه - والد عمران، جاء ذلك صريحًا في رواية أَحمد (٤/ ٤٤٤) وغيره.","vol":"2","page":450},{"text":"فلمّا أَرادَ أَن ينصرفَ قال: ما أَقولُ؟ قال:\n\"قل: اللهمَّ! قني شرَّ نفسي، واعزم لي على أَرْشَدِ (١) أَمري\".\nفانطلقَ الرَّجلُ ولم يكن أَسلمَ، فأسلمَ وقال: يا رسولَ الله! إِنّي أتيتك فقلتُ: عَلِّمْني، فقلتَ:\n\"اللهم! قني شرّ نفسي، واعزم لي على رشدِ أَمري\"؛ فما أَقولُ الآن حين أسلمتُ؟ قال:\n\"قل: اللهمَّ! قني شرَّ نفسي، واعزم لي على [أ] رشدِ أَمري، اللهم! اغفر لي ما أَسررتُ، وما أَعلنتُ، وما أَخطأتُ، وما عَمَدْتُ، وما جَهِلْتُ\".\nصحيح - \"المشكاة\" (٢٤٧٦/ التحقيق الثاني).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1055>١٥ - باب فيمن منعَ الخيرَ عن أَكثرِ المسلمين</span>\n٢٠٦١ - ٢٤٣٢ - عن عبد الله بن عمرو:\nأنَّ رجلًا قال: اللهمَّ! اغفر لي ولمحمد وحدَنا! فقال رسول الله - ﷺ -:\n\"لقد حجبتها عن ناسِ كثير\".\nصحيح لغيره - \"التعليقات الحسان\" (٩٨١ - ٩٨٣): خ - عن أَبي هريرة نحوه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1056>١٦ - باب في سؤال الجنّة والاستجارة من النّار</span>\n٢٠٦٢ - ٢٤٣٣ - عن أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"من سألَ الله الجنّةَ ثلاث مرّاتٍ؛ قالت الجنّة: اللهمَّ! أَدخله الجنّةَ، ومن\n_________\n(١) الأصل: \"رشد\"، وكذا في \"إحسان بيروت\"، وكذلك هو في \"عمل اليوم والليلة\" (٩٩٣ - ٩٩٥)! وفي المصادر الأخرى مثل، مصنف ابن أبي شيبة\"، و\"المسند\"، و\"الدعاء\" للطبراني (٣/ ١٤٥١)، و\"إحسان المؤسسة\" ما أثبته، وهو الموافق لحديث عثمان بن أبي العاص المتقدم قبله.\nو(الرشد): الاستقامة على طريق الحق مع تصلّب فيه، كما في \"القاموس\".","vol":"2","page":451},{"text":"استجارَ من النَّارِ ثلاثَ مرّاتٍ؛ قالت النَّار: اللهمَّ! أَجره من النَّار\".\nصحيح لغيره - \"التعليق الرغيب\" (٤/ ٢٢٢)، \"المشكاة\" (٢٤٧٨).\n\n٢٠٦٣ - ٢٤٣٤ - عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"يا أُمَّ حارثة! إِنّها لجنان، وإنَّ حارثةَ في الفردوس الأَعلى، فإِذا سألتم اللهَ؛ فسلوه الفردوسَ الأَعلى\".\nصحيح - \"الصحيحة\" (١٨١١)، وتقدّمت قصتها حين قتل ابنها حارثة (١٩٣٠/ ٢٢٧٢)، وأَصلها في \"البخاري\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1057>١٧ - باب فيمن همته الآخرة</span>\n٢٠٦٤ - ٢٤٣٥ - عن أَبي موسى، قال:\nأَتى النبيُّ - ﷺ - أَعرابيًّا فأكرمه، فقال له:\n\"ائتنا\"، فأَتاه، فقال له رسول الله - ﷺ -:\n\"سل حاجتَك\". قال: ناقة نركبها، وأَعنز يحلبها أَهلي، فقال [رسول الله - ﷺ -]:\n\"أَعجزتم أَن تكونوا مثلَ عجوزِ بني إِسرائيل؟! \".\nقالوا: يا رسولَ الله! وما عجوزُ بني إِسرائيل؟ قال:\n\"إِنَّ موسى ﵇ لما سارَ ببني إسرائيل من مصر؛ ضَلّوا الطريق، فقال: ما هذا؟ فقال علماؤهم: [إِنَّ] يوسفَ ﵇ لمّا حضره الموتُ؛ أَخذَ علينا موثقًا من الله، أَن لا نخرجَ من مصر حتّى ننقلَ","vol":"2","page":452},{"text":"عظامَه (١) معنا، قال: [فـ] من يعلمُ موضعَ قبره؟ قال: عجوز من بني إسرائيل، فبعثَ إِليها، فأَتته فقال: دلِّيني على قبِر يوسفَ، قالت: حتّى تعطيني حُكمي، قال: وما حكمكِ؟ قالت: أكَونُ معَكَ في الجنّة، فكره أَن يعطيها ذلك، فأَوحى اللهُ إِليه أَن أَعطها حكمَها، فانطلقت بهم إِلى بحيرة [موضع] مستنقعِ ما، فقالت: انضبوا هذا الماء، فأنضبوه، فقالت: احتفروا، فاحتفروا، فاستخرجوا عظامَ يوسف، فلما أَقلّوه إِلى الأَرضِ؛ فَإِذا الطريقُ مثل ضوء النّهار\".\nصحيح لغيره - \"الصحيحة\" (٣١٣).\n\n٢٠٦٥ - ٢٤٣٦ - عن زر:\nأنَّ ابن مسعود كانَ قائمًا يصلي، فلمّا بلغَ رأسَ المائة من النساء (٢)؛ أَخذَ يدعو، فقال النبيّ - ﷺ -:\n\"سل تعطه\" ثلاثًا، فقال: اللهم! إِنّي أَسألك إِيمانًا لا يرتد، ونعيمًا لا ينفذُ، ومرافقة محمَّد - ﷺ -؛ في أَعلى جنة الخلد.\n_________\n(١) أَي: بدنه، من باب إطلاق الجزء، وإرادة الكُلّ، فلا يخالفُ قوله - ﷺ - المتقدم في آخر الحديث (٤٥٨/ ٥٥٠): \"إنَّ اللهَ حرّم على الأَرض أَن تأكلَ أَجسادَ الأَنبياء\"، كما كنت بيّنته في \"الصحيحة\".\nوهي فائدة كنت ذكرتها هناك، فتلقفها الأخ الداراني في تعليقه على \"الموارد\" (٨/ ٨٣) لقمة سائغةً دون عزو! حاذفًا استشهادي بآية، إلى قول له تمويهًا! والله المستعان.\nوأما الشيخ شعيب؛ فاستراح من ذلك وضعف الحديث! مع علمه بطرقه الدائرة على ابن فضيل: حدثنا يونس بن عمرو، عن أبي بردة، عن أبي موسى ... وهذا إسناد صحيح لا غبار عليه؛ سوى استغراب ابن كثير إياه، وهذا لا شيء، ولعله خفي عليه الجمع المذكور، والله أعلم.\nوللزيادة راجع \"الصحيحة\".\n(٢) أَي: رأس مئة آية من سورة النساء.","vol":"2","page":453},{"text":"حسن صحيح - \"المشكاة\" (٩٣١)، تخريج \"المختارة\" (٢٥٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1058>١٨ - باب</span>\n[ليس تحته حديث على شرط الكتاب]\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1059>١٩ - باب الاستعاذة</span>\n٢٠٦٦ - ٢٤٤٠ - عن أَنس بن مالك:\nأنَّ رسولَ اللهِ - ﷺ - كانَ يقول:\n\"اللهمَّ! إِنّي أَعوذُ بك من علم لا ينفعُ، وعملٍ لا يُرفعُ، وقلبٍ لا يخشعُ، وقولٍ لا يسمعُ\".\nصحيح - \"تخريج علم أبي خيثمة\" (١٤٨/ ١٦٥)، \"التعليق الرغيب\" (١/ ٧٥).\n\n٢٠٦٧ - ٢٤٤١ - ومن طريق أُخرى عنه:\n\"اللهمَّ! إِنّي أَعوذُ بك من نفسٍ لا تشبعُ (١)، وأَعوذُ بك من دعاء لا يسمعُ، وأَعوذُ بك من قلبٍ لا يخشعُ\".\nصحيح - \"صحيح أَبي داود\" (١٣٨٥).\n\n٢٠٦٨ - ٢٤٤٢ - عن أَبي هريرة، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"تعّوذوا باللهِ من الفقر، [والقلّة] (٢)، والذلّة، وأَنْ تَظْلِمَ، أو تُظْلَمَ\".\n_________\n(١) هنا في الأصل الجملة التالية: \"وأعوذ بك من صلاة لا تنفع\"؛ فحذفتها؛ لأنها لم ترد في طبعتي \"الإحسان\"، ولم أجد ما يشهد لها إلا عند أبي داود بإسنادٍ فيه ضعيف، ولذلك أودعته في \"ضعيف أبي داود\" (٢٧٢) بعد أن كنت تورطت بورودها هنا في \"الموارد\" قبل طبع \"الإحسان\" بعشرات السنين، والله الموفق الهادي.\nوأما الجملة التي قبلها؛ فلها شواهد كثيرة، أحدها عن زيد بن أرقم؛ في \"مسلم\" (٨/ ٨١ - ٨٢).\n(٢) وقعت هذه الزيادة في الأصل دون \"الإحسان\" في طبعتيه، فأثبتها؛ لورودها في \"سنن النسائي\".","vol":"2","page":454},{"text":"صحيح - \"الإرواء\" (٣/ ٣٥٥ - ٣٥٦).\n\n٢٠٦٩ - ٢٤٤٣ - عن أَبي هريرة:\nأنَّ النبي - ﷺ - كانَ يقول:\n\"اللهمَّ! إِنّي أَعوذُ بك من الفقر والفاقة، وأَعوذُ بك [من] أن أظلِمَ أو أُظلَمَ\".\nصحيح - \"الصحيحة\" (١٤٤٥)، \"الإرواء\" (٨٦٠)، \"صحيح أَبي داود\" (١٣٨١).\n\n٢٠٧٠ - ٢٤٤٤ - عن أَبي هريرة، قال:\nكانَ من دعاء النبيّ - ﷺ -:\n\"اللهمَّ! إِنّي أَعوذُ بك من الجوعِ؛ فإنّه بئسَ الضجيعُ، وأَعوذُ بك من الخيانة؛ فإِنَّها بئست البطانة\".\nحسن - \"صحيح أبي داود\" (١٣٨٣).\n\n٢٠٧١ - ٢٤٤٥ - عن عمرو بن ميمون، قال:\nحججت مع عمر بن الخطاب حجتين؛ إِحداهما التي أُصيبَ فيها، فسمعته يقول بـ (جمع):\nأَلا إنَّ رسولَ الله - ﷺ -: كانَ يتعوّذُ من خمس:\n\"اللهمَّ! إِنّي [أَعوذُ بكَ من البخلِ والجُبْنِ، و] (١) أَعوذُ بك من سوءِ العمر، وأَعوذُ بك من فتنة الصدر، وأَعوذُ بك من عذابِ القبر\" (٢).\n_________\n(١) لم تقع هذه الزيادة في طبعتي \"الإحسان\"، وهي ثابتة في مصادر التخريج، وعدد (خمس) يقتضيها كما هو ظاهر.\n(٢) في إسناده أَبو إسحاق - وهو السبيعي -، وكان اختلطَ، ومن طريقه أَخرجه جمع منهم أَبو داود، وقد كنت خرجته في \"ضعيف أَبي داود\" (٢٧٠). =","vol":"2","page":455},{"text":"صحيح لغيره - انظر \"التعليق\".\n\n٢٠٧٢ - ٢٤٤٦ و٢٤٤٧ - عن أَنس، قال:\nكانَ النبيّ - ﷺ -[يدعو] يقولُ:\n\"اللهمّ! إِنّي أَعوذُ بك من العجزِ والكسل، والبخل والهرم، والقسوة والغفلة، والذِّلَّة [والمسكنة]، وأَعوذُ بك من الفقر والكفر، والشرك والنفاق، والسمعة والرياء، وأَعوذ بك من الصَّمَمِ والبَكم، والجنون والبَرَص، والجذام، وسيّئ الأَسقام\".\nصحيح لغيره - \"الإرواء\" (٣/ ٣٥٧)، \"صحيح أَبي داود\" (١٣٩٠)، \"الروض النضير\" (٨٧).\n\n٢٠٧٣ - [٩٧٦ - عن أَبي هريرة، قال:\n_________\n= وأَزيد هنا فأَقول: كانَ أَبو إسحاق يضطرب في إسناده، فتارةً يجعله من حديث عمر كما هنا، وتارة يجعله عن عمرو بن ميمون عن ابن مسعود، أَخرجه النسائي (٢/ ٣١٤)، وتارة يقول: عن عمرو بن ميمون قال: حدثني أَصحاب محمَّد - ﷺ -، رواه النسائي أَيضًا (٢/ ٣١٧)، وفي كلَّ هذه الروايات ذكر فتنة الصدر؛ فهي ضعيفة من هذا الوجه لما ذكرت من الاختلاط.\nثُمّ وجدتُ لهذه الزيادة شاهدًا من حديث ابن عباسٍ، غير حديث سعد المستدرك الآتي، وفيه قابوس بن أَبي ظبيان عن أبيه عنه. أخرجه البزار (٣٢٠٥)، والطبراني في \"الدعاء\" (٣/ ١٤٥٣، ١٣٩٨)، وإسناده حسن في الشواهد، ورجاله رجال الصحيح؛ غير قابوس؛ ففيه لين، وقد عزاه الهيثميّ (١٠/ ١٤١) للطبراني، ولم أَره في شيءٍ من \"معاجيمه\" الثلاثة!\nوله شاهد آخر؛ لكن فيه الجزري وهو متروك، أَخرجه الطبرانيّ أَيضًا (١٣٦١).\nوأمّا بقية الجملِ؛ فلها شواهد عديدة في \"الصحيحين\" وغيرهما، ولذا قررتُ نقله الى \"صحيح أَبي داود\".\nوحديث سعد في \"الإحسان\" (١٠٠٧) بسند صحيح، وهو في \"البخاري\" (٦٣٩٠) دون: \"فتنة الصدر\".","vol":"2","page":456},{"text":"جاء رجل إِلى رسول الله - ﷺ - فذكر دوسًا فقال: إنهم [عصوا] (١)؛ فذكر رجالهم ونساءهم، فرفعَ النبيّ - ﷺ - يديه، فقال الرَّجل: إِنّا للهِ وإنّا إِليه راجعون، هلكت دوس وربِّ الكعبة، فرفع النبيّ - ﷺ - يديه، وقال:\n\"اللهمّ! اهدِ دوسًا\"].\nصحيح - \"الصحيحة\" (٢٩٤١): ق - مختصرًا.\n\n٢٠٧٤ - [١٠٠٧ - عن سعد، عن نبيّ الله - ﷺ -:\nأنّه كانَ يدعو بهؤلاءِ الكلماتِ:\n\"أَعوذُ باللهِ أَن أُردّ إِلى أَرذلِ العمرِ، وأَعوذُ باللهِ من البخلِ والجبن، وأَعوذُ باللهِ من فتنةِ الصدرِ، وبغي الرَّجال\"].\nصحيح - انظر التعليق المتقدم.\n* * *\n_________\n(١) الأصل في طبعتي \"الإحسان\": \"إنهم ... \" هكذا بياض في الأصل، والتصحيح من \"مسند إسحاق بن راهويه\" (١/ ١٨٦/ ١٣٥)، فإنه في الكتاب من طريقه، وعلق عليه محققه الدكتور البلوشي بقوله: \"هكذا جاء في المخطوط. \"إلهم\"، وأثبت ما استظهرته لتنسجم العبارة، والله أعلم\".\nقلت: وما جاء في المخطوط يشبه إلى حد كبير ما في \"الإحسان\": \"إنهم\"؛ فتأمل! وما أثبته في \"مسند أحمد\" أيضًا.","vol":"2","page":457},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1060>٤٠ - كتاب التوبة</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1061>١ - باب ما جاء في الذنوب</span>\n٢٠٧٥ - ٢٤٤٨ - عن أَبي هريرة، عن النبيّ - ﷺ -، قال:\n\"إنَّ العبدَ إِذا أَخطأ خطيئة؛ نُكِتَت في قلبِه نُكتة؛ فإِن هو نزعَ واستغفر وتاب صُقِلَت، فإن عادَ زيدَ فيها، [فإن عاد زيد فيها]، حتى تعلو فيه، فهو الران الذي ذكر الله: ﴿كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ \".\nحسن - \"التعليق الرغيب\" (٢/ ٢٦٨).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1062>٢ - باب إلى متى تقبل التوبة</span>\n٢٠٧٦ - ٢٤٤٩ - عن ابن عمر، عن النبيّ - ﷺ -، قال:\n\"إنَّ الله ﵎ يقبلُ توبةَ العبدِ ما لم يُغَرغِر\".\nحسن لغيره - \"تخريج المشكاة\" (٢٣٤٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1063>٣ - باب المؤمن يسهو ثمَّ يرجع</span>\n[ليس تحته حديث على شرط الكتاب]\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1064>٤ - باب في الندم على الذنب والتوبة منه</span>\n٢٠٧٧ - ٢٤٥٢ - عن حميد الطويل، قال:\nقلت لأنس بن مالك: [أَ] قال النبيُّ - ﷺ -:","vol":"2","page":459},{"text":"\"الندم توبة\"؟\nقال: نعم.\nصحيح - \"الروض النضير\" (٦٤٢، ١١٥٠)، \"التعليق الرغيب\" (٤/ ٧٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1065>٥ - باب فيمن أَذنبَ ثمَّ صلّى واستغفر</span>\n٢٠٧٨ - ٢٤٥٤ - عن علي ﵁، قال:\nكنتُ إِذا سمعتُ من رسول الله - ﷺ - حديثًا؛ ينفعني الله بما شاءَ أَن ينفعني، و[كان] إِذا حدثني عن النبي - ﷺ - بعضُ أَصحابِه استحلفتُهُ؛ فإن حلفَ لي صدقته، وإنّه حدثني أَبو بكر - وصدقَ [أبو بكر]-، عن النبيَّ - ﷺ -، أنه قال:\n\"ما من عبدٍ يُذنبُ ذنبًا، ثم يتوضأ، ثمَّ يصلي ركعتين، ثمَّ يستغفر [الله] لذلك الذنب؛ إِلا غفر الله له\".\nحسن أو صحيح وفي ثبوت جملة الاستحلاف وقفة - \"صحيح أَبي داود\" (١٣٦١)، التعليق على \"المختارة\" (٧)، \"تخريج المشكاة\" (١٣٢٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1066>٦ - باب فيما يكفر الذنوب في الدنيا</span>\n٢٠٧٩ - ٢٤٥٥ - عن عبد الله بن المغفل:\nأنّ رجلًا لقي امرأة كانت بَغِيًّا في الجاهليّة، فجعل يلاعبها؛ حتى بسطَ يده إِليها، فقالت: مه؟! فإنَّ الله قد أَذهبَ الشركَ وجاء بالإِسلام، فتركها وولى، فجعل يلتفت خلفه، وينظرُ إِليها؛ حتّى أَصابَ وجهُهُ حائطًا، ثمَّ أَتى النبيّ - ﷺ - والدمُ يسيلُ على وجههِ، فأَخبره بالأَمرِ؟ فقال - ﷺ -:","vol":"2","page":460},{"text":"\"أنتَ عبدٌ أَرادَ الله بكَ خيرًا\". ثمَّ قال:\n\"إنَّ الله جلَّ وعلا إِذا أَرادَ بعبدٍ خيرًا؛ عجّلَ عقوبةَ ذنبِه، وإِذا أَرادَ بعبدٍ شرًّا؛ أَمسكَ [عليه] ذَنبَه؛ حتّى يوافي يوم القيامة كأنّه عائر\" (١).\nصحيح المرفوع منه دون قوله: \"أنت عبد .... خيرًا\" ودون القصة - \"الصحيحة\" (١٢٢٠).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1067>٧ - باب ما جاء في الاستغفار</span>\n٢٠٨٠ - ٢٤٥٦ - عن أَبي هريرة، قال: قال رسول اللهﷺ -:\n\"إِنّي لأَستغفرُ الله وأَتوبُ إِليه في اليومِ أَكثر من سبعين مرّة\".\nصحيح - \"الضعيفة\" تحت الحديث (٤٤١٠): خ - فليس على شرط الكتاب.\n\n٢٠٨١ - ٢٤٥٧ - عن أَنس، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"إِنّي لأَتوبُ في اليوم سبعين مرّة\".\nصحيح - المصدر نفسه.\n\n٢٠٨٢ - ٢٤٥٩ - عن ابن عمر، قال:\nربّما عُدَّ لرسولِ الله - ﷺ - في المجلس الواحدِ مئة مرّة:\n\"ربّ! اغفر لي وتب عليّ؛ إِنّك أَنتَ التوّابُ الرَّحيم\".\nصحيح والأصح: \"الغفور\" مكانَ: \"الرَّحيم\" - \"صحيح أَبي داود\" (١٣٥٧)، \"الصحيحة\" (٥٥٦).\n_________\n(١) كذا وقع للمصنف، وفي \"المسند\" (٤/ ٨٧) وغيره: \"عير\"، قال ابن الأَثير:\n\"و(العير): الحمار الوحشي، وقيل: أَرادَ الجبل الذي بالمدينة اسمه (عير)، شبّه عظمَ ذنوبِه به\".","vol":"2","page":461},{"text":"٢٠٨٣ - ٢٤٦٠ - عن أَبي هريرة، قال:\nما رأيتُ أَحدًا أَكثرَ أَن يقولَ: (أَستغفر الله وأَتوبُ إِليه)؛ من رسول الله - ﷺ -.\nصحيح بما قبله.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1068>٨ - باب فيمن عمل حسنةً أو غيرها أو همَّ بشيء من ذلك</span>\n[ليس تحته حديث على شرط الكتاب]\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1069>٩ - باب في طول عمر المسلم والنهي عن تمنيه الموت</span>\n٢٠٨٤ - ٢٤٦٢ - ٢٤٦٤ - عن أَنس بن مالك، أنَّ رسولَ الله - ﷺ - قال:\n\"لا يتمنَّ أَحدُكم الموتَ لِضُرٍّ نزلَ به في الدنيا، ولكن ليقل: اللهمَّ! أَحيني ما كانت الحياة خيرًا لي، وتوفني إِذا كانت الوفاة خيرًا لي وأَفضل\".\nصحيح - \"أَحكام الجنائز\" (١٢)، \"الإرواء\" (٣/ ١٤٦ - ١٤٧): ق - نحوه.\n\n٢٠٨٥ - ٢٤٦٥ - عن أَبي هريرة، قال: سمعتُ رسول الله - ﷺ - يقول:\n\"أَلا أُنبئكم بخياركم؟! \".\nقالوا: بلى يا رسولَ الله! قال:\n\"خيارُكم أَطولكم أَعمارًا، وأَحسنُكم أَعمالًا\" (١).\nصحيح لغيره - \"الصحيحة\" (١٢٩٨).\n_________\n(١) قلت: وفي لفظ: \"أخلاقًا\"، وتقدم برقم (١٦١٢/ ١٩١٩) هذا، وقد كنتُ ذكرتُ في \"الصحيحة\" (١٢٩٨) حديث أَبي هريرة هذا شاهدًا؛ وقلت: \"وهو جيد لولا عنعنة ابن إسحاق\".\nثمَّ طبعَ \"الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان\" طبع دار الكتب العلميّة، ثمّ طبع المؤسسة، فإذا الحديث في الطبعتين الأولى برقم (٢٩٧٠) والأُخرى برقم (٢٩٨١) قد صرّح ابن إِسحاق بقوله: =","vol":"2","page":462},{"text":"٢٠٨٦ - ٢٤٦٦ - عن طلحة بن عبيد الله، قال:\n_________\n= \"حدثني محمَّد بن إبراهيم التميمي\" وبذلك يظهرُ أنَّ الإسناد جيد أو قويٌّ، كما قال المعلق على طبعة المؤسسة، ولكنّي في شك كبير من ثبوت هذا التصريح بالتحديث من ابن إِسحاق، وذلك لما يأتي:\nأولًا: عدم ورود التصريح في \"الموارد\"، وكل من مؤلف \"الموارد\" - وهو الهيثميّ -، و\"الإحسان\" - وهو الأَمير الفارسي - رجع إلى الأَصل - ولا بد -، وهو \"صحيح ابن حبان\"، فإمّا أن يكونَ الخطأ من أَحدهما، أو من نسختهما من \"الصحيح\".\nالثاني: وعلى افتراض أنَّ الصحيح ثبوت التصريح في \"الصحيح\"؛ ففي الطريق إلى ابن إسحاق: محمَّد بن عثمان العقيلي، فهذا انفرد بالتصريح المذكور، وهو وإن كانَ روى عنه جمع من الحفاظ كالنسائي وغيره، وذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٩/ ٩٨)، ومع أنّه تفرّد بتوثيقه؛ فقد قال فيه:\n\"يغرب\". وكذا قال الحافظ.\nوأمّا الذهبي فبيّض له في \"الكاشف\"، ولم يَذكر فيه شيئًا! فيخشى أن يكونَ تصريحه من غرائبه! ويؤكده:\nالثالث: أنه قد رواه جمع من الثقات عن ابن إسحاق معنعنًا، وهم:\n\n١ - جعفر بن عون عند ابن حبان أَيضًا (رقم ٤٨٤ - الإحسان) و(الموارد فيما تقدم ١٩١٩ نحوه)، وابن أَبي شيبة (١٣/ ٢٥٤ - ٢٥٥)، والبزار (١٩٧١)، وأعله الشيخ شعيب في تعليقه على \"الإحسان\" بالعنعنة.\n\n٢ - ابن أَبي عدي - وهو محمَّد بن إبراهيم بن أَبي عدي -، رواه أَحمد (٢/ ٢٣٥): ثنا ابن أَبي عدي به.\n\n٣ - محمَّد بن سلمة - وهو الحراني -، رواه أَحمد أيضًا (٢/ ٤٠٣)، كلهم قالوا في روايتهم عن ابن إسحاق: \"عن محمَّد بن إبراهيم\".\nولذلك قال الحافظ المنذري في \"الترغيب\" (٣/ ٢٥٩/ ٢١): \"رواه البزار وابن حبان في \"صحيحه\"؛ كلاهما من رواية ابن إسحاق، ولم يصرح بالتحديث\".\nومن المُستبعد عادة أن يَحفظَ الثقة الواحد ما لم يحفظه الثقات، بل ما خالفهم فيه! بل هذا هو الشاذ عند المحدثين، وهذا لو لم يكن موصوفًا بالإغراب. وقد وهمَ المعلق على مسند أَبي يعلى (٦/ ٢١٤) وهمًا فاحشًا حين عزا التصريح المذكور لـ \"مسند أَحمد\" (٢/ ٢٣٥ و٤٠٣)! كما غفل عن شذوذ رواية التصريح عند ابن حبان من طريق العقيلي، ووافقه على ذلك المعلّق على طبعة المؤسسة (٧/ ٢٤٨)، والله المستعان على قلة التحقيق، وكثرة التسويد!","vol":"2","page":463},{"text":"قدمَ على النبيّ - ﷺ - رجلان من (بَليَّ) وكانَ إِسلامهما جميعًا واحدًا، وكانَ أَحدهما أَشدّ اجتهادًا من الآخر، فغزا المجتهد فاستشهد، وعاشَ الآخر سنة؛ حتّى صامَ رمضان، ثمَّ مات، فرأى طلحةُ بن عبيد الله خارجًا خرجَ من الجنّة؛ فأذن للذي توفي آخرَهما (١)، ثمَّ خرج، فأذن للذي استشهد، ثمَّ رجعَ إِلى طلحة فقال: ارجع فإِنّه لم يأنِ لك.\nفأصبحَ طلحة يحدّث به الناس، فبلغَ ذلك النبيّ - ﷺ -، فحدثوه الحديث وعجبوا، فقالوا: يا رسولَ الله! كانَ أَشدَّ الرجلين اجتهادًا، واستشهدَ في سبيل الله؛ ودخل هذا الجنّة قبله؟! فقال النبيّ - ﷺ -:\n\"أَليس قد مكثَ هذا بعده سنة؟! \".\nقالوا: نعم، قال:\n\"وأدركَ رمضان وصامه، وصلّى كذا وكذا في المسجد في السنة؟! \".\nقالوا: بلى يا رسول الله! قال:\n\"فَلَما بينهما أَبعد ممّا بين السماءِ والأَرض\".\nصحيح لغيره - \"التعليق الرغيب\" (١/ ١٤٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1070>١٠ - باب أَعمار هذه الأُمّة</span>\n٢٠٨٧ - ٢٤٦٧ - عن أَبي هريرة، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"أَعمارُ أُمتي ما بين الستين إِلى السبعين، وأَقلّهم من يجوزُ ذلك\".\nقال ابن عرفة: [و] أَنا من ذلك الأَقل (٢).\n_________\n(١) أي: بدخول الجنة قبل الذي استشهد.\n(٢) قلت: وأَنا أَيضًا من ذلك الأَقلّ، فقد جاوزت الرابعة والثمانين، سائلًا المولى سبحانه =","vol":"2","page":464},{"text":"حسن صحيح - \"الصحيحة\" (٧٥٧).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1071>١١ - باب في حسن الظن ّ</span>\n٢٠٨٨ - ٢٤٦٨ - عن واثلة بن الأَسقعِ، قال: سمعتُ رسولَ اللهِ - ﷺ - يقول، عن الله جلّ وعلا قال:\n\"أَنا عند ظنّ عبدي بي؛ فليظنّ بي ما شاء\".\nصحيح - وهو مكرر (٢٠٣٢/ ٢٣٩٣)، ونحوه (٥٩٤/ ٧١٦) وفيه قصة.\n* * *\n_________\n= وتعالى أن أَكونَ ممّن طالَ عمره، وحسن عمله، ومع ذلك فإِنّي أكَاد أَتمنى الموت؛ لما أَصابَ المسلمين من الانحراف عن الدين، والذل الذي نزل بهم حتّى من الأَذلين، ولكن حاشا أن أَتمنى، وحديث أَنس ماثل أَمامي منذ نعومةِ أَظفاري، فليس لي إلّا أَن أَقولَ كما أَمرني نبيّي - ﷺ -: \"اللهمَّ! أَحيني ما كانت الحياةُ خيرًا لي، وتوفني اذا كانت الوفاةُ خيرًا لي\"، وداعيًا بما علمنيه ﵊: \"اللهم! متعنا بأسماعنا وأبصارنا وقوتنا ما أحييتنا، واجعلها الوارث منا\"، وقد تفضل سبحانه فاستجاب ومتعني بكل ذلك، فها أنا ذا لا أزال أبحث وأحقق، وأكتب بنشاط قل مثيله، وأصلي النوافل قائمًا، وأسوق السيارة بنفسي المسافات الشاسعة، وبسرعةٍ ينصحني بعض الأحبة بتخفيفها؛ ولي في ذلك تفصيل يعرفه بعضهم! أقول هذا من باب: ﴿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾، راجيًا من المولى ﷾ أن يزيدني من فضله، فيجعل ذلك كله الوارث مني، وأن يتوفاني مسلمًا على السنة التي نذرت لها حياتي دعوة وكتابةً، ويلحقني بالشهداء والصالحين، وحسن أولئك رفيقًا، إنه سميع مجيب!","vol":"2","page":465},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1072>٤١ - كتاب الزهد</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1073>١ - باب فتنة المال</span>\n٢٠٨٩ - [٦٩٣ - عن أَبي موسى الأَشعري، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"أَلا إنَّ الدينار والدرهم أَهلكا من كانَ قبلَكم، وهما مُهلكاكم\"].\nصحيح - \"الصحيحة\" (١٧٠٣).\n\n٢٠٩٠ - ٢٤٧٠ - عن كعب بن عياض، قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول:\n\"لكلِّ أُمّةٍ فتنة، وإنَّ فتنةَ أُمتي المال\".\nصحيح - \"الصحيحة\" (٥٩٣).\n\n٢٠٩١ - ٢٤٧١ - عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"لا تتخذوا الضَّيعةَ؛ فترغبوا في الدنيا\".\nقال عبد الله: كيف بالمدينة (١)، [و] ما بـ (المدينة)، وما (براذان)، [و] ما (براذان)؟! (٢).\nصحيح لغيره - \"الصحيحة\" (١٢).\n_________\n(١) الأصل: (كيف بالمدينة)، وكذا في \"الإحسان\" (٢/ ٤٧/ بيروت)! والتصحيح من \"مسند أبي يعلى\" (٩/ ١٢٧)؛ فإنه في الكتاب عنه، وكذا في \"إحسان المؤسسة\" (٢/ ٤٨٨)، وإنما جاءت هذه الزيادة في \"مسند أحمد\" (١/ ٤٣٩) بلفظ:\n(فكيف بأهل براذان)، وأهل (المدينة)، وأهل كذا؟ وفي لفظ: كيف من له ثلاثة أهلين؟ أهل بـ (المدينة)، وأهل بكذا، وأهل بكذا؟! وجزم الحافظ في \"تعجيل المنفعة\" (ص ٤٧٩) أن ابن مسعود يعني بذلك نفسه، والله أعلم.\n(٢) (براذان): قرية بنواحي، المدينة كما في \"معجم البلدان\"؛ أو كورتان بسواد بغداد.","vol":"2","page":467},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1074>٢ - باب فيمن يحرص على المال والشرف</span>\n٢٠٩٢ - ٢٤٧٢ - عن كعب بن مالك، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"ما ذئبان جائعان [أرسلا] في غنم؛ بأفسد لها من حِرص الرجل - على المال والشَرَف - لدينه\"\nصحيح - \"الروض النضير\" (رقم ٥ - ٧)، \"المشكاة\" (٥١٨١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1075>٣ - باب فيمن أحبّ دنياه أو آخرته</span>\n٢٠٩٣ - ٢٤٧٣ - عن أبي موسى، أن رسول الله - ﷺ - قال:\n\"من أحبّ دنياه أَضرَّ بآخرته، ومن أحبّ آخرته أضرَّ بدنياه، فآثروا ما يبقى على ما يفنى\".\nصحيح لغيره - .... (٣٢٨٧).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1076>٤ - باب إِذا أَحبّ الله عبدًا حماه الدنيا</span>\n٢٠٩٤ - ٢٤٧٤ - عن قتادة بن النعمان، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"إذا أحب الله عبدًا؛ حماه الدنيا، كما يظل أحدكم يحمي سقيمه الماء\".\nصحيح - \"المشكاة\" (٥٢٥٠/ التحقيق الثاني).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1077>٥ - باب منه</span>\n٢٠٩٥ - ٢٤٧٥ - عن فضالة بن عبيد، أنَّ رسولَ الله - ﷺ - قال:\n\"اللهمَّ! من آمنَ بكَ، وشهدَ أَني رسولك؛ فحبب إِليه لقاءَك، وسهّل عليه قضاءَك، وأقلل له من الدنيا (١).\n_________\n(١) أي - والله أَعلم -: أن لا يناله منها ما يلهيه ويطغيه، فأمّا من وسع عليه في الدنيا، فصرفها في وجوه الخير؛ فإنّما أَكثر له من الآخرة. كذا على هامش الأَصل.","vol":"2","page":468},{"text":"ومن لم يؤمن بك، ولم يشهد أَنّي رسولُك؛ فلا تحبب إِليه لقاءَك، ولا تُسَهِّل عليه قضاءك، وأَكثر له من الدنيا\".\nصحيح - \"الصحيحة\" (١٣٣٨).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1078>٦ - باب فيما قلّ وكفى</span>\n٢٠٩٦ - [٦٦٩ - عن عبد الله بن عمرو بن العاص، عن النبيَّ - ﷺ -، أنّه قال:\n\"قد أَفلحَ من أَسلمَ، وكانَ رزقه كفافًا؛ فصبر عليه\"].\nحسن - \"الصحيحة\" (١٢٩): م - بلفظ: \"وقنّعه الله بما آتاه\".\n\n٢٠٩٧ - ٢٤٧٦ - عن أَبي الدرداء، عن النبيّ - ﷺ -، قال:\n\"ما طلعت شمس قط إلّا بِجَنَبَتَيْهَا مَلَكان يناديان؛ يُسمعان من على الأَرض غير الثقلين:\nأَيَّها الناسُ! هلمّوا إِلى ربّكم؛ ما قَلَّ وكفى خيرٌ ممّا كَثُرَ وأَلهى، ولا غربت إِلّا بِجَنَبَتَيْهَا مَلَكان يناديان:\nاللهم! أَعط منفقًا خلفًا، وأَعطِ ممسكًا تلفًا\".\nصحيح - \"الصحيحة\" (٤٤٣، ٩٤٧، ٩٢٠)، \"الإحسان\"، \"المشكاة\" (٥٢١٨) [تقدّم بعضه ٨١٤].\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1079>٧ - باب فيمن تفرّغ لطاعة الله تعالى</span>\n٢٠٩٨ - ٢٤٧٧ - عن أَبي هريرة، عن النبيّ - ﷺ -، قال:\n\"إنَّ اللهَ يقول: يا ابنَ آدمَ! تفرّغ لعبادتي؛ أَملأ صدرَك غِنىً، وأَسدّ فقرَك؛ وإن لا تفعل ملأتُ يديك شُغلًا، ولم أَسدَّ فقرك\".","vol":"2","page":469},{"text":"صحيح - \"الصحيحة\" (١٣٥٩).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1080>٨ - باب فيما يكفي من الدنيا</span>\n٢٠٩٩ - ٢٤٧٨ - عن سمرة بن سهم، قال:\nنزلت على أبي هاشم بن عتبة [بن ربيعة]، وهو مطعون؛ فأتاه معاوية يعودُه، فبكى أبو هاشم، فقال معاوية: ما يبكيك أي خال؟ أو وجعْ أم على الدنيا؛ فقد ذهب صفوها؟ فقال: على كلِّ لا، ولكن رسول الله - ﷺ - عهدَ إليّ عهدًا وددتُ أنّي كنتُ تبعته؛ قال:\n\"لعلّك أن تدرك أموالًا تقسمُ بين أقوام، وإنّما يكفيك من ذلك خادم ومركب في سبيل الله\"، فأدركت وجمعت.\nحسن لغيره - \"الصحيحة\" تحت (٢٢٠٢)، \"التعليق الرغيب\" (٤/ ١٢٤) (١).\n\n٢١٠٠ - ٢٤٧٩ - عن أَبي هريرة، قال: قال النبيّ - ﷺ -:\n\"ما أَخشى عليكم بعدي الفقرَ، ولكنّي أَخشى عليكم التكاثر، وما أَخشى عليكم الخطأ، ولكنّي أَخشى عليكم العمد\".\nصحيح - \"الصحيحة\" (٢٢١٦).\n\n٢١٠١ - ٢٤٨٠ - عن عامر بن عبد الله:\nأنَّ سلمان الخير حين حضره الموت؛ عرفوا منه بعض الجزع، فقالوا: ما يجزعك يا أَبا عبد الله؟! وقد كانت لك سابقة في الخير، شهدتَ مَعَ رسولِ الله - ﷺ - مغازي حسنة، وفتوحًا عظامًا؟! قال: يجزعني أنَّ حبيبنا - ﷺ - حين فارقنا عهد إِلينا قال:\n_________\n(١) قلت: وكعادة الداراني في الشذوذ والمخالفة؛ فقد صحّح إسناده، ضاربًا صفحًا بأقوال الحفاظ بجهالة (ابن سهم) هذا ومقلدًا لابن حبان في توثيقه إياه!! وانظر المقدمة.","vol":"2","page":470},{"text":"\"ليكف المرءَ (١) منكم كزادِ الرّاكب\".\nفهذا الذي أَجزعني، فَجُمِعَ مالُ سلمان؛ فكانَ قيمته خمسة عشر درهمًا! صحيح - \"الصحيحة\" (١٧١٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1081>٩ - باب فيمن يأكلُ نصيب الفقراء وهو غني</span>\n٢١٠٢ - ٢٤٨١ - عن عبد الله، قال:\nتوفي رجل من أَهل الصُّفَّة، فوجدوا في شملتِه دينارين، فذكروا ذلك، للنبيّ - ﷺ -، فقال:\n\"كيتان\".\nحسن صحيح - \"التعليق الرغيب\" (٢/ ٤٣).\n\n٢١٠٣ - ٢٤٨٢ - عن سلمة بن الأَكوعِ، قال:\nكنتُ مع النبيّ - ﷺ -، فأُتِيَ بجنازةٍ، فقالوا: صلِّ عليها يا رسولَ الله! قال:\n\"ترك عليه دينًا؟ \"، قالوا: لا، قال:\n\"فهل تركَ من شيءٍ؟ \"، قالوا: ثلاثة دنانير، قال:\n_________\n(١) قلت: هذا هو الموافق لما في \"الترغيب\" (٤/ ١٢٤) برواية ابن حبان، وقريب منه لفظ \"الحلية\": \"المؤمن\".\nووقع في طبعتي \"الإحسان\" بلفظ: \"اليوم\"! وهو خطأ مخالف لكل طرق الحديث؛ انظر: \"الترغيب\" (٤/ ٩٩).\nووقع فيها خطأ آخر، وهو (دينارًا)! ومن الغريب أنه وقع كذلك في \"حلية أبي نعيم\"؛ لكنه خطأه بقوله: \"كذا قال (عامر بن عبد الله): (دينارًا)! واتفق الباقون على (بضعة عشر درهمًا) \".","vol":"2","page":471},{"text":"\"ثلاث كيّات\" ... فذكر الحديث (١).\nصحيح - \"التعليق الرغيب\" (٢/ ٤٤)، \"أَحكام الجنائز\" (٨٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1082>١٠ - باب لا يملأُ جوف ابن آدمَ إِلّا التراب</span>\n٢١٠٤ - ٢٤٨٣ - عن ابن عباس، قال:\nجاء رجلٌ إِلى عمرَ يسأله، فجعل ينظرُ إِلى رأسِه مرّة، وإِلى رجليه أُخرى؛ لا يرى عليه من البؤس، فقال له [عمر]: ما مالك؟ قال: أَربعون [من الإبل] (٢)، قال: فقال ابن عباس: فقلت: صدق الله ورسوله:\n\"لو كانَ لابنِ آدمَ واديان من ذهبٍ؛ لابتغى إِليهما الثالث، ولا يملأُ جوفَ ابنِ آدم إِلّا التراب، ويتوبُ اللهُ على من تاب\".\nقال: فقال لي عمر: ما تقول؟! قال: قلت: هكذا أَقرأنيها أُبيّ بن كعب، قال: فقم بنا إِليه، [قال:] فأتاه فقال: ما يقول هذا؟! قال أُبيّ: هكذا أَقرأنيها رسول الله - ﷺ -.\nصحيح - \"الروض النضير\" (٣٣٢)، \"الصحيحة\" (٢٩٠٩): ق - المرفوع فقط دون القصة مع عمر وأُبي.\n\n٢١٠٥ - ٢٤٨٤ - ٢٤٨٦ - عن جابر بن عبد الله، قال: سمعتُ النبي - ﷺ - يقول:\n_________\n(١) لم يسق المؤلف تمام الحديث؛ لأنّه عند البخاريّ، ومع ذلك فإنمّا أَورده في \"الزوائد\"؛ لأنّه ليس عند البخاري قوله: \"ثلاث كيّات\".\n(٢) زيادة من \"الإحسان\"، ومنه صححتُ بعض الأَخطاءِ التي كانت في الأَصل.","vol":"2","page":472},{"text":"\"لو أنَّ لابن آدمَ واديًا مالًا (وفي طريق آخر: وادٍ من نخل/ ٢٤٧٥)؛ لأَحبّ أَن يكونَ له إِليه مثلُه، ولا يملأُ نفسَ ابن آدمَ إِلّا التراب، والله يتوبُ على من تابَ\".\nصحيح - \"الروض\" أَيضًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1083>١١ - باب فيما لابن آدمَ من الدنيا</span>\n٢١٠٦ - ٢٤٨٧ - عن أَبي هريرة، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"يقولُ العبدُ: مالي مالي، وإِنّما له من مالِه ثلاثة: ما أَكلَ فأَفنى، أَو [ما] أَعطى فأَبقى (١)، أو لبسَ فأَبلى، وما سوى ذلك؛ فهو ذاهبٌ وتاركه للنّاسِ\".\nصحيح: م - (٨/ ٢١١)، فليس هو على شرطِ \"الزوائد\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1084>١٢ - باب الدنيا سجن المؤمن</span>\n٢١٠٧ - ٢٤٨٨ - عن أَبي هريرة، قال: قال النبيّ - ﷺ -:\n\"الدنيا سجنُ المؤمنِ وجنّةُ الكافر\".\nصحيح - م (٨/ ٢١٠)، فليس هو على شرطِ \"الزوائد\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1085>١٣ - باب مثل الدنيا</span>\n٢١٠٨ - ٢٤٨٩ - عن أُبيّ بن كعبٍ، أنَّ النبيَّ - ﷺ - قال:\n_________\n(١) في \"المسند\" (٢/ ٣٦٨ و٤١٢): \"فأقنى\"، وكذلك هو في بعض نسخ \"مسلم\"؛ كما قال النووي؛ أي: أرضى.\nوفي \"سنن البيهقي\" (٣/ ٣٦٩)، و\"شعب الإيمان\" (٧/ ٢٧٣): \"فأَمضى\"؛ فالله أَعلم.","vol":"2","page":473},{"text":"\"إِنَّ مطعمَ ابنِ آدمَ ضُرِبَ للدنيا مثلًا، بِما خرجَ من ابنِ آدمَ - وإِن قزَّحَه ومَلَحه -؛ فانظر إِلى ما يصير إِليه؟! \".\nصحيح - \"الصحيحة\" (٣٨٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1086>١٤ - باب المواعظ</span>\n٢١٠٩ - ٢٤٩٠ - عن النعمان بن بشير، قال (١): قال رسول الله - ﷺ -:\n\"أُنذِرُكم النارَ، أُنذركم النار، أُنذركم النار\".\nحتّى لو كانَ في مقامي هذا - وهو بالكوفة - سمعه أَهلُ السوق؛ حتّى وقعت خميصة كانت على عاتقه على رجليه.\nصحيح - \"المشكاة\" (٥٦٨٧)، \"التعليقات الحسان\" (٦٤٣).\n\n٢١١٠ - ٢٤٩١ و٢٤٩٢ - عن أَبي هريرة، قال:\nمرَّ رسول الله - ﷺ - على رهطٍ من أَصحابِه يضحكون، فقال:\n\"لو تعلمون ما أَعلمُ؛ لضحكتم قليلًا، ولبكيتم كثيرًا\".\nفأتاه جبريل فقال: إنَّ الله يقولُ لك: لم تُقَنَّطُ عبادي؟! قال: فرجع إِليهم فقال:\n\"سدّدوا، [وقاربوا]، (٢)، وأبشروا\".\nصحيح - \"الصحيحة\" (٣١٩٤).\n_________\n(١) زاد الطيالسي: وسمعتُ رسول الله - ﷺ - يخطبُ وهو يقولُ ... فذكره مختصرًا.\n(٢) زيادة في رواية لابن حبان (١/ ١٦٢ - ١٦٣/ ١١٣)، ساق إسنادها المؤلف ولم يذكرها، وهو المشار إليه بالرقم الثاني (٢٤٩٢)، وهي ثابتة في رواية البخاري في \"الأدب المفرد\"، وعند غيره، انظر \"صحيح الأدب\" (١٩١/ ٢٥٤).","vol":"2","page":474},{"text":"٢١١١ - [٣٦١ - عن أبي ذر، قال:\nيا رسول الله! أوصني؟ قال:\n\"أوصيك بتقوى الله؛ فإنه رأس الأمر كله\".\nقلت: يا رسول الله! زدني؟ قال:\n\"عليك بتلاوة القرآن، وذكر الله؛ فإنَّه نورٌ لك في الأرض، وذخر لك في السماء\".\nقلت: يا رسول الله! زدني؟ قال:\n\"إياك وكثرة الضحك؛ فإنه يميت القلب\".\nصحيح لغيره - \"الصحيحة\" (٥٥٥، ٩٣٠).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1087>١٥ - باب</span>\n٢١١٢ - ٢٤٩٣ - عن أَنس، قال:\nقال أَصحابُ رسول الله - ﷺ -: إِنّا إِذا كنّا عند النبيّ - ﷺ -؛ رأينا من أَنفسنا ما نحبُّ، وإِذا رجعنا إِلى أَهالينا فخالطناهم؛ أَنكرنا أنفسَنا، فذكروا ذلك للنبيّ - ﷺ -؟ فقال رسول الله - ﷺ -:\n\"لو تدومونَ على ما تكونون عليه عندي في الحال؛ لصافحتكم الملائكةُ حتّى تظلَّكم بأجنحتِها، ولكن ساعة وساعة\".\nصحيح - \"الصحيحة\" (١٩٦٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1088>١٦ - باب الخوف من اللهِ تعالى، وأنّه سبحانه يعذب من يشاءُ ويرحم من يشاء</span>\n٢١١٣ - ٢٤٩٤ - عن أَبي هريرة، عن النبيّ - ﷺ -، فيما يروي عن ربه جلّ","vol":"2","page":475},{"text":"وعلا، أنّه قال:\n\"وعزتي لا أَجمعُ على عبدي خوفين وأَمنين، إِذا خافني في الدنيا أَمَّنته يومَ القيامة؛ وإِذا أمِنَني في الدنيا؛ أَخَفْتُهُ يومَ القيامة\".\nحسن صحيح - \"الصحيحة\" (٧٤٢).\n\n٢١١٤ - ٢٤٩٥ و٢٤٩٦ - عن أَبي هريرة، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"لو يؤاخذني اللهُ وابنَ مريم بما جنت هاتان - يعني: الإِبهام والتي تليها -؛ لعذبنا؛ ثمَّ لم يظلمنا شيئًا\".\nصحيح - \"الصحيحة\" (٣٢٠٠).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1089>١٧ - باب اجتناب المحقرات</span>\n٢١١٥ - ٢٤٩٧ - عن عائشة، قالت: قال لي رسول الله - ﷺ -:\n\"يا عائشة! إِيّاك ومُحَقَّراتِ الأَعمال؛ فإِنّ لها من اللهِ طالبًا\".\nصحيح - \"الصحيحة\" (٥١٣)، \"الروض النضير\" (تحت الحديث ٣٥١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1090>١٨ - باب فيما كرهه اللهُ تعالى من العبد</span>\n٢١١٦ - ٢٤٩٨ - عن أُسامة بن شريك، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"ما كره الله منك شيئًا؛ فلا تفعله إِذا خَلَوتَ\".\nحسن لغيره - \"الصحيحة\" (١٠٥٥) (١).\n_________\n(١) قلت: ضعفه المعلقون الأربعة! وخفي عليهم شاهده الذي كنت خرجته فيه، وحسنته به.","vol":"2","page":476},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1091>١٩ - باب ما جاء في الرياء</span>\n٢١١٧ - ٢٤٩٩ و٢٥٠٠ - عن أَبي سعيد -[أو أبي] (١) سعد - بن أَبي فضالة الأَنصاري - وكانَ من الصحابة -، قال: سمعت رسول الله يقول:\n\"إِذا جمعَ اللهُ الأَولين والآخرين يومَ القيامة ليومٍ لا ريبَ فيه؛ نادى منادٍ: من كانَ أَشركَ في عملِه للهِ أَحدًا؛ فليطلب ثوابه من عنده؛ فإنَّ اللهَ أَغنى الشركاءِ عن الشركِ\".\nحسن صحيح - \"تخريج المشكاة\" (٥٣١٨)، \"التعليق الرغيب\" (١/ ٣٥): م مختصرًا. ٢١١٨ - ٢٥٠١ - عن أُبيِّ بن كعبٍ؛ أنَّ رسولَ الله - ﷺ - قال:\n\"بشّر [هذه الأمة] (٢) بالنصرِ والسناء والتمكين، فمن عمل منهم عملَ الآخرة للدنيا؛ لم يكن له في الآخرة من نَصيب\".\nحسن صحيح - \"أَحكام الجنائز\" (٧٠)، \"التعليق الرغيب\" (١/ ٣١) (٣).\n\n٢١١٩ - ٢٥٠٢ - عن شُفَيِّ الأَصبحي:\n_________\n(١) هذه الزيادة مني يقتضيها السياق؛ فإن المؤلف ساق الحديث بإسنادين لابن حبان، وقد وقع في \"الإحسان\" في الموضعين: \"أبي سعد بن أبي فضالة\"، وعقب ابن حبان على الموضع الثاني بقوله: \"الصحيح: هو أبو سعيد بن أبي فضالة\".\nومن الغريب أن ابن حبان لم يورده في \"الصحابة\" من كتابه \"الثقات\"! والله أعلم.\n(٢) سقطت من الأصل، واستدركتها من طبعتي \"الإحسان\"، ومصادر التخريج، وليس فيها حرف: \"من\" الذي في آخره، وهو ثابت في رواية الحاكم (٤/ ٣١٨)، والبيهقيّ في \"الشعبِ\" (٥/ ٣٣٤ و٧/ ٢٨٧)، وفي \"الترغيب\" (١/ ٣١) وقد عزاه للمذكورين جميعًا.\n(٣) قلت: صحح إسناده الأخ الداراني، فأخطأ؛ لأنه من رواية الربيع بن أنس، وحسنه الشيخ شعيب؛ فأصاب، ولكنه غفل عن متابعة أيوب إياه، ذكرها في آخر تعليقه على \"الإحسان\" (٢/ ١٢٢)! كما ذكرها الداراني ساكتًا عنه، وإسناده بالتصحيح أولى من إسناد الربيع!!","vol":"2","page":477},{"text":"أنّه دخل مسجدَ المدينة؛ فإِذا هو برجل قد اجتمع عليه الناس، فقال: من هذا؟ قالوا: أَبو هريرة، قال: فدنوتُ منه حتّى قعدتُ بين يديه، وهو يحدّثُ الناسَ، فلمّا سكتَ وخلا؛ قلت له: أَنشدُك [بحق] (١) لما حدثتني حديثًا سمعتَه من رسولِ الله - ﷺ - عقلته وعلمتَه؟ فقال أَبو هريرة: أَفعلُ، لأُحدّثنّكَ حديثًا سمعته من رسولُ اللهِ - ﷺ -[عقلته وعلمته، ثم] نَشَغَ أَبو هريرة نَشغةً (٢)، فمكثَ قليلًا ثمَّ أَفاقَ، فقال: لأحدّثنّك حديثًا حدثنيه رسول الله - ﷺ -[أَنا وهو] في هذا البيت، ما معنا أَحدٌ غيري وغيره، ثمَّ نشغَ أَبو هريرة نشغة [أُخرى]؛ فمكثَ [كذلك]؛ ثمَّ أَفاقَ [فمسحَ عن وجهه] فقال: أفعلُ، لأحدثنّك حديثًا حدثنيه رسول الله - ﷺ -[وأَنا وهو] في هذا البيت ما معنا أحدٌ غيري وغيره، ثمَّ نشغَ نشغةً شديدةً، ثمَّ مالَ خارًّا على وجهه، وأسندتُه (٣) طويلًا، ثمَّ أَفاقَ فقال: حدثني رسول الله - ﷺ -:\n\"إنَّ الله ﵎ - إِذا كان يوم القيامة - ينزلُ إِلى العبادِ ليقضيَ بينهم، وكلُّ أُمّةٍ جاثية، فأوّل من يدعو به: رجل جمعَ القرآن، ورجل يقتلُ في سبيل الله، ورجل كثيرُ المالِ.\nفيقول الله ﵎ للقارئ: أَلم أُعلِّمك ما أَنزلتُ على رسولي - ﷺ -؟!\n_________\n(١) استدركته من \"الإحسان\"، وهو فيه: \"بحقي\"! وأَظنّه خطأً؛ لأنّه سؤالَ بحق مخلوق، وهو غير مشروع، فصححته من \"الترمذي\" (٧/ ١١٣)، و\"الحاكم\" (١/ ٤١٨)، وهو فيها مكرر: \"بحق وبحق\"، وكذا في \"الترغيب\" (١/ ٢٩).\n(٢) النشغ: الشهيق حتّى يكاد يبلغ به الغشي.\n(٣) الأَصل: (واشتدّ به)، وكذا في \"الإحسان\"، والطبعتين الجديدتين لهذا الكتابِ: \"الموارد\"! والتصحيح من \"الترمذي\"، و\"الحاكم\"، و\"الترغيب\".","vol":"2","page":478},{"text":"قال: بلى يا ربّ! قال: فماذا عَمِلْتَ فيما عَلِمْتَ؟ قال: كنتُ أَقومُ به آناءَ الليلِ وآناءَ النّهارِ، فيقولُ الله ﵎ له: كذبتَ! وتقولُ له الملائكةُ: كذبتَ! ويقول الله: بل أَردتّ أَن يُقالَ: فلان قارئ، وقد قيل ذلك.\nويؤتى بصاحبِ المالِ، فيقولُ الله له: أَلم أُوسِّعْ عليك حتّى لم أدعك تحتاجُ إِلى أَحدٍ؟! قال: بلى يا ربّ! قال: فماذا عملتَ فيما آتيتُك؟ قال: كنتُ أَصلُ الرحمَ وأَتصدّقُ، [قال:] فيقول الله له: كذبتَ! وتقول له الملائكةُ: كذبت! [ويقول الله:] بل [إِنّما] أَردّتَ أن يقال: فلان جَواد، فقد قيل ذلك.\nويؤتى بالذي قتل في سبيلِ اللهِ، فيقال له: في ماذا قتلت؟ فيقول: أُمِرتُ بالجهادِ في سبيلِك، فقاتلتُ حتّى قتلتُ، فيقول الله له: كذبتَ! وتقول له الملائكةُ: كذبت! ويقول الله: بل أَردتَ أن يقالَ: فلان جَريءٌ، فقد قيل ذاك\".\nثمَّ ضربَ رسول الله - ﷺ - ركبتي، ثم قال:\n\"يا أَبا هريرة! أُولئكَ الثلاثةُ أَوّلُ خلقِ اللهِ تُسعَّرُ بهم النّار يوم القيامة\".\nقال الوليد بن أَبي الوليد: أخبرني عقبةُ أنَّ شُفَيًّا هو الذي دخلَ على معاوية، فأَخبره بهذا الخبر.\nقال أَبو عثمان الوليد: وحدثني العلاءُ بن [أَبي] حكيم: أنّه كانَ سيّافًا لمعاوية، قال: فدخلَ عليه رجل فحدّثه بهذا عن أَبي هريرة، فقال معاوية: قد فعلَ بهؤلاءِ مثل هذا، فكيفَ بمن بقي من الناسِ؟! ثمَّ بكى معاوية بكاءً شديدًا؛ حتّى ظننا أنّه هالك، فقلنا: قد جاءنا هذا الرَّجلُ بشرٍّ، ثمَّ أَفاقَ معاوية ومسحَ عن وجهه فقال: صدقَ الله ورسولُه: ﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ","vol":"2","page":479},{"text":"الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ (١٥) أُولَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾.\n(قلت): رواه مسلم من حديث سليمان بن يسار باختصار عن هذا.\nصحيح - \"التعليق الرغيب\" (١/ ٢٩ - ٣٠): م - مختصرًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1092>٢٠ - باب فيمن أَصبحَ آمنًا معافى</span>\n٢١٢٠ - ٢٥٠٣ - عن [أَبي] الدرداء، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"من أَصبحَ معافىً في بدنِه، آمنًا في سِرْبِه، عنده قوت يومِه؛ فكأنّما حيزت له الدنيا\".\nحسن لغيره - \"الصحيحة\" (٢٣١٨).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1093>٢١ - باب في المتقين</span>\n٢١٢١ - ٢٥٠٤ - عن معاذ بن جبل، قال:\nلمّا بعثه رسولُ الله - ﷺ - إِلى اليمن؛ خرجَ معه رسول الله - ﷺ - يوصيه - معاذ راكب، ورسول الله - ﷺ - تحت راحلتِه -، فلما فرغَ قال:\n\"يا معاذ! إِنّك عسى أن لا تلقاني بعد عامي هذا، ولعلّك (١) أن تمرَّ بمسجدي وقبري\".\nفبكى معاذ جَشَعًا (٢) لفراق رسول الله - ﷺ -، ثمَّ التفت رسولَ اللهِ - ﷺ -\n_________\n(١) كذا الأَصل، وكذا في \"المسند\" (٥/ ٢٣٥)، و\"كبير الطبراني\" (٢٠/ ١٢١)! وفي \"الإحسان\": \"لعلّك\" بإسقاط الواو، والأول أَصحّ.\n(٢) الأَصل (خشعًا) - بالمعجمة -، وكذا في \"الإحسان\"، وهو تصحيف! والتصحيح من \"المسند\"، و\"نهاية ابن الأَثير\"، وقال:\n\"والجشعُ: الجزعُ لفراقِ الالف\". ويؤيده رواية الطبراني (٢٠/ ١٢١): (جزعًا).","vol":"2","page":480},{"text":"نحوَ المدينة فقال:\n\"إنَّ أَهلَ بيتي هؤلاءِ يرونَ أنّهم أولى الناسِ بي، وإنّه أولى الناسِ بي المتقون؛ من كانوا وحيثُ كانوا، اللهمَّ! إِنّي لا أُحِلُّ لهم فسادَ ما أَصلحتُ، وايمُ اللهِ لَيَكفَأُنَّ أُمتي عن دينها كما يُكفأُ الإِناءُ في البطحاء\".\nصحيح - \"فقه السيرة\" (٤٨٥)، \"المشكاة\" (٥٢٢٧/ التحقيق الثاني).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1094>٢٢ - باب محبّة النبيّ - ﷺ </span>-\n٢١٢٢ - ٢٥٠٥ - عن عبد الله بن مغفل، قال:\nأَتى رجلٌ النبيّ - ﷺ - فَقال: [والله] يا رسولَ الله! إِنّي لأُحبّك، فقال له رسول الله - ﷺ -:\n\"إنَّ البلايا أسرعُ إلى من يحبني من السيل إلى منتهاه\".\nحسن صحيح - \"الصحيحة\" (١٥٨٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1095>٢٣ - باب المرء مع من أَحبّ</span>\n٢١٢٣ - ٢٥٠٦ - عن أَبي ذر:\nأنّه قال: يا رسولَ الله! الرَّجلُ يحبُّ القومَ؛ ولا يستطيعُ أَن يعملَ كعملهم؟ [قال:\n\"إنك يا أبا ذر! مع من أحببت\"، قال: فإني أحِبُّ الله ورسوله\"] (١)، قال:\n\"أنتَ يا أَبا ذر مع من أَحببت\".\nصحيح - \"التعليق الرغيب\" (٤/ ٥٠).\n_________\n(١) سقطت من الأصل، واستدركتها من طبعتي \"الإحسان\".","vol":"2","page":481},{"text":"٢١٢٤ - ٢٥٠٧ - عن صفوان بن عسال:\nأنَّ رجلًا أَتى النبيَّ - ﷺ - فقال: يا محمد! - بصوت له جَهْوَرِيّ - فقلنا: ويلك اخْفِضْ من صوتِك؛ فإنّك قد نُهيتَ عن هذا! فقال: لا والله حتّى أُسمعَه، فقال له النبيّ - ﷺ - بيده:\n\"هاؤم\" (١).\nفقال: أَرأيتَ رجلًا أَحبّ قومًا ولمّا يلحقُ بهم؟! قال:\n\"ذلك مع من أَحبّ\".\nحسن صحيح - \"الروض النضير\" (٣٦٠).\n\n٢١٢٥ - [٥٦٥ - عن أَنس بن مالك:\nأنَّ رجلًا قال: يا نبيَّ الله! متى الساعةُ؟ قال:\n\"أما إِنّها قائمةٌ؛ فما أَعددتَ لها؟ \".\nقال: ما أَعددت لها كثير عمل؛ إِلّا أنّي أُحبُّ الله ورسولَه. قال رسول الله - ﷺ -:\n\"فإنّك مع من أَحببت، ولك ما احتسبت\"].\nصحيح لغيره - \"الصحيحة\" (٣٢٥٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1096>٢٤ - باب في المتحابين لله</span>\n٢١٢٦ - ٢٥٠٨ - عن أَبي هريرة، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"إنَّ مِن عِبادِ الله عبادًا ليسوا بأنبياءَ، يَغبِطُهم الأَنبياءُ والشهداء\".\n_________\n(١) في \"النهاية\": \"أصلها (هاك)؛ أي: خذ، يقال للواحد: هاء، وللاثنين: هاؤما، وللجميع: هاؤم\".","vol":"2","page":482},{"text":"قيل: من هم؟ لعلّنا نُحِبُّهم! قال:\n\"هم قوم تحابُّوا بنورِ الله، من غيرِ أَرحام ولا أَنسابٍ، وجوههم نور، على منابر من نورٍ، لا يخافون إِذا خافَ النّاسُ، ولا يحزنونَ إِذا حزنَ النّاسُ\"، ثمَّ قرأَ ﴿أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾.\nصحيح - \"التعليق الرغيب\" (٤/ ٤٧ - ٤٨).\n\n٢١٢٧ - ٢٥٠٩ - عن أَنس بن مالك، أنَّ رسولَ اللهِ - ﷺ - قال:\n\"ما تحابّ اثنان في اللهِ؛ إِلّا كانَ أفضلَهما أَشدُّهما حبًّا لصاحبِه\".\nحسن صحيح - \"الصحيحة\" (٤٥٠).\n\n٢١٢٨ - ٢٥١٠ - عن أَبي إِدريس الخولاني، أنّه [قال]:\nدخلتُ مسجدَ دمشق؛ فإِذا فتى برّاق الثنايا، وإِذا الناس معه؛ إِذا اختلفوا في شيءٍ أَسندوه إِليه، وصدروا عن رأيه، فسألتُ عنه؟ فقيل لي: هذا معاذُ بن جبلٍ، فلما كان الغد هَجَّرْتُ، فوجدته قد سبقني بالتهجير، ووجدته يصلي [قال:]، فانتظرته حتّى قضى صلاته، ثمَّ جئته من قِبَلِ وجهه، فسلّمتُ عليه [و] قلت: واللهِ إنّي لأُحبّكُ للهِ! فقال: آلله؟ فقلت: آلله! فأَخذَ بحبوةِ ردائي، فجبذني إِليه وقال: أَبشر؛ فإِنّي سمعتُ رسولَ اللهِ - ﷺ - يقول:\n\"قال الله [تبارك و] تعالى: وَجَبَتْ محبّتي للمتحابّين فيّ، والمتزاورين فيّ، والمتجالسين فيَّ\".\nصحيح - \"المشكاة\" (٥٠١١)، \"التعليق الرغيب\" (٤/ ٤٧).","vol":"2","page":483},{"text":"٢١٢٩ - [٢٥١٠/ ٢ - و[في طريق أخرى] (١) عن أَبي مسلم [الخولاني]، قال:\nقلت لمعاذ [بن جبل]: واللهِ إِنّي لأُحبّك لغير دنيا أَرجو أنْ أُصيبها [منك]، ولا قرابةٍ بيني وبينك، قال: فلأي شيءٍ؟! قلت: لله! [قال:] [فجذبَ حبوتي ثمَّ] قال: أَبشر إِن كنتَ صادقًا؛ فإِنّي سمعت رسول الله - ﷺ - يقول:\n\"المتحابّون في اللهِ في ظلِّ العرشِ يومَ لا ظلَّ إِلّا ظلّه، يَغبطهم بمكانهم النبيّون والشهداء\".\n[ثمَّ] قال: [فخرجت فأَتيت] عبادةَ بن الصامتِ فحدثته بحديث معاذ، فقال [عبادة بن الصامت]: سمعتُ رسول الله - ﷺ - يقول، عن ربّه ﵎:\n\"حقّت محبّتي على المتزاورين فيّ (٢)، وحقّت محبّتي على المتحابين في، وحقّت محبتي على المتناصحين فيّ، وحقّت محبتي على المتباذلين فيّ، [و] هم على منابر من نور؛ يغبطُهم النبيّون والصديقون [بمكانهم] \" (٣).\n_________\n(١) قلت: هذه الزيادة مني؛ لأنها في الأصل قد جاءت بدون إسناد معطوفة على إسناد الرواية التي قبلها، وهي من طريق أبي حازم بن دينار، عن أبي إدريس الخولاني ... وأما هذه فهي - كما في \"الإحسان\" (١/ ٣٩٢/ ٥٧٦) - من طريق عطاء بن أبي رباح، عن أبي مسلم الخولاني؛ ولذلك أعطيتها رقمها في التسلسل العام.\n(٢) هذه الخَصلة هي الثالثة في \"الإحسان\"؛ أَي: بعد خصلة \" .. المتناصحين\"، ولم ترد مطلقًا في \"الترغيب\" (٤/ ٤٧)، وقد عزاه لابن حبّان، وهي في رواية أَحمد (٥/ ٢٣٧) وفي رواية ابنه عبد الله في \"زوائد المسند\" (٥/ ٣٢٨)، مكان خصلة: \"المتناصحين\"، والظاهر أن كلتيهما محفوظتان، حفظَ بعضُهم ما لم يحفظ الآخر.\n(٣) زيادة من \"الإحسان\"، و\"زوائد المسند\"؛ والزيادات التي قبلها من \"الإحسان\".","vol":"2","page":484},{"text":"صحيح - \"التعليق الرغيب\" (٤/ ٤٧).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1097>٢٥ - باب إِعلام الحبّ</span>\n٢١٣٠ - ٢٥١١ - عن معاذ بن جبل:\nأنَّ رسولَ الله - ﷺ - أَخذَ بيد معاذ يومًا فقال:\n\"يا معاذُ! واللهِ إِنّي لأُحبّك\".\nفقال معاذ: بأبي أَنتَ وأُمّي؛ والله إِنّي لأُحبّك!!\n(قلت): فذكر الحديث، وهو في الأَدعية في باب الدعاء بعد الصلاة.\nصحيح - انظر رقم (١٩٩٣/ ٢٣٤٥).\n\n٢١٣١ - ٢٥١٢ - عن ابن عمر، قال:\nبينا أَنا جالسٌ عند النبيّ - ﷺ -؛ إِذ أَتاه رجل، فسلّم عليه، ثمَّ ولّى عنه، [فـ] قلت: يا رسولَ اللهِ! إِنّي لأُحبُّ هذا للهِ، قال:\n\"فهل أَعلمته ذاك؟ \".\nقلت: لا، قال:\n\"فأعلم ذاك أَخاك\".\nقال: فاتبعته فأدركته، فأَخذت بمنكبِه، فسلمتُ عليه، وقلت: واللهِ إِنّي لأُحبّك للهِ، قال هو: واللهِ إِنّي لأُحبّك [لله]، قلت: لولا أنَّ النبيَّ - ﷺ - أَمرني أن أُعلمَك لم أَفعل.\nحسن صحيح - \"الصحيحة\" (٣٢٥٣).\n\n٢١٣٢ - ٢٥١٣ - عن أَنس بن مالك، قال:\nكنتُ جالسًا عند النبيّ - ﷺ -؛ إِذ مرّ رجل، فقال رجل من القوم: يا","vol":"2","page":485},{"text":"رسولَ اللهِ! إِنّي لأُحبّ هذا الرَّجل، قال:\n\"هل أَعلمته ذاك؟ \".\nقال: لا، قال:\n\"قم فأعلمه\".\nفقامَ إليه فقال: يا هذا! والله إِنّي لأُحبّك، قال: أَحبّك الذي أَحببتني له.\nصحيح - \"الصحيحة\" (٤١٨ و٣٢٥٣).\n\n٢١٣٣ - ٢٥١٤ - عن المقدامِ بن مَعدي كَرِب، أنَّ النبيّ - ﷺ - قال:\n\"إِذا أَحبّ أَحدُكم أَخاه؛ فليعلمه\".\nصحيح - \"الصحيحة\" (٤١٧ و١١٩٩).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1098>٢٦ - باب علامة حب الله تعالى</span>\n[ليس تحته حديث على شرط الكتاب]\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1099>٢٧ - باب فيمن يُسَرُّ بالعمل</span>\n[ليس تحته حديث على شرط الكتاب]\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1100>٢٨ - باب ما جاء في الشهرة</span>\n٢١٣٤ - ٢٥١٧ - عن أَبي هريرة، أنَّ النبيَّ - ﷺ - قال:\n\"لكلِّ عملٍ شِرَّة، ولكلِّ شرة فترة، فإنْ كانَ صاحبها سادد وقارب (١)؛ فارجوه، وإِن أُشير إليه بالأصابع؛ فلا تعدّوه\".\n_________\n(١) انظر التعليق على الحديث حيث تقدم بالرقم المذكور أعلاه.","vol":"2","page":486},{"text":"حسن - مكرر (٥٤١/ ٦٥٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1101>٢٩ - باب فيمن جاهد نفسه</span>\n٢١٣٥ - ٢٥١٨ - عن أَبي هريرة، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"ليسَ الشديدُ من غَلَبَ [الناسَ] (١)؛ وإِنّما الشديدُ من غَلَبَ نَفْسَه\".\nصحيح - \"صحيح الأَدبِ المفرد\" (٩٨٩): ق نحوه أَتم منه.\n\n٢١٣٦ - ٢٥١٩ - عن فضالة بن عبيد، قال: سمعتُ رسول اللهِ - ﷺ - يقول:\n\"المُجاهدُ من جاهدَ نفسَه في اللهِ\".\nصحيح - \"صحيح أَبي داود\" (٢٢٥٨).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1102>٣٠ - باب الغنى غنى النفس</span>\n٢١٣٧ - ٢٥٢٠ - عن أَبي هريرة، أنَّ رسولَ اللهِ - ﷺ - قال:\n\"ليسَ الغنى عن كثرة العَرَضِ؛ إِنّما الغنى غنى النفس\".\nصحيح - \"تخريج مشكلة الفقر\" (١٦): ق - قلت: فليس هو على شرط \"الزوائد\".\n\n٢١٣٨ - ٢٥٢١ - عن أَبي ذر، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"يا أَبا ذر! أَترى كثرةَ المالِ هو الغنى؟ \".\nقلتُ: نعم يا رسولَ الله! قال:\n\"فترى قلّةَ المالِ هو الفقر؟ \".\nقلت: نعم يا رسولَ الله! قال:\n\"إِنّما الغنى غنى القلبِ، والفقر فقر القلبِ\".\n_________\n(١) هذه اللفظة ثابتة في الأصل دون \"الإحسان\"، وهي في بعض مصادر التخريج، مثل \"مشكل الآثار\" وغيره.","vol":"2","page":487},{"text":"(قلت): فذكر الحديث.\nصحيح - \"التعليق الرغيب\" (٤/ ٩٢ - ٩٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1103>٣١ - باب فيمن يصلح للصحبة</span>\n٢١٣٩ - ٢٥٢٢ - عن أَبي سعيد الخدري، عن رسول الله - ﷺ -، قال:\n\"لا تصاحب إِلّا مؤمنًا، ولا يأكلُ طعامَك إِلّا تَقيّ\".\n(قلت): ولهذا الحديث طريقان في \"البر والصلة\" [أو] \"الأَدب\" (١).\nحسن - \"التعليق الرغيب\" (٤/ ٥٠).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1104>٣٢ - باب في الخوف والرجاء</span>\n٢١٤٠ - ٢٥٢٣ - عن أَبي هريرة، أنَّ رسولَ الله - ﷺ - قال:\n\"لو يعلمُ المؤمنُ ما عند اللهِ من العقوبة؛ ما طمعَ في الجنّة أَحد، ولو يعلمُ الكافرُ ما عند الله من الرَّحمةِ؛ ما قَنَطَ من الجنّة أَحدٌ\".\nصحيح - \"الصحيحة\" (١٦٣٤) ق - فليس على شرط \"الزوائد\".\n\n٢١٤١ - ٢٥٢٤ - عن عبد الله بن عمرو بن العاص، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"إنَّ الله سَيُخَلِّصُ رجلًا من أُمتي على رءوسِ الخلائقِ يومَ القيامة، فينشرُ عليه تسعة وتسعين سِجلًّا، كلُّ سِجِلٍّ مَدَّ البصر، ثمّ يقولُ له: أَتنكرُ شيئًا من هذا؟ أَظَلَمَك كَتَبَتي الحافظون؟ فيقول: لا يا ربّ! فيقول: أَفلَك\n_________\n(١) قلت: ليس في \"الأَدب\" شيء. وفي \"البر .. \" هذه الطريق فقط (... / ٢٠٤٩)، وإنما ساق عقبه إِسنادًا آخر لابن حبان عن عبد الله بن المبارك بإسناده الذي هنا، فالطريق واحد؛ خلافًا لما يتبادر من قولِه، فهو يعني إذن: (طريقان عن شيخ ابن المبارك: حيوة بن شريح بسنده عن أبي سعيد! ومثل هذا الإيهام قد بلوته كثيرًا من الإمام النووي - ﵀ - في \"رياض الصالحين\"، وغيره.","vol":"2","page":488},{"text":"عُذرٌ أَو حسنة؟ فيبهت الرَّجلُ ويقول: لا يا ربّ! فيقول: بلى؛ إنَّ لك عندنا حسنة، وإِنّه لا ظلمَ عليكَ اليومَ، فَيُخرجُ له بطاقةً فيها: أَشهدُ أن لا إِله إِلّا الله، وأنَّ محمدًا عبده ورسوله، فيقول: احضُرْ وزنَك، فيقول: يا ربِّ! ما هذه البطاقة مع هذه السجلات؟! فيقول: إِنّك لا تُظلمُ، فتوضعُ السجلاتِ في كِفّة، والبطاقة في كِفّة، فطاشت السجلّات، وثقلت البطاقة، قال: فلا يثقلُ مع اسم اللهِ شيء\".\nصحيح - \"التعليق الرغيب\" (٢/ ٢٤٠ - ٢٤١).\n\nباب فضل الفقراء\nيأتي في آخر الزهد\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1105>٣٣ - باب ما جاء في عيش السلف</span>\n٢١٤٢ - ٢٥٢٥ - عن أَنس:\nأنَّ النبيّ - ﷺ - كانَ على سرير وهو مُرْمَلٌ بشريط، قال: فدخل عليه ناسٌ من أَصحابِه، ودخل عمر رضوان الله عليه فانحرفَ النبيّ - ﷺ -؛ فإذا الشريط (١) قد أَثّرَ بجنبِه، فبكى عمر وقال: واللهِ إنّا لنعلمُ أنّك أَكرمُ على اللهِ من كسرى وقيصر، وهما يعيثان فيما يعيثان (٢) فيه؟! قال - ﷺ -:\n_________\n(١) هو خوص مفتول يشرط به السرير ونحوه، كما في \"القاموس\". وكان الأَصل: (السرير)! والتصحيح من \"مسند أَحمد\"، و\"مسند أبي يعلى\" (٥/ ١٦٧). و(مرمل)؛ أي: منسوج.\n(٢) الأَصل: (يعيشان فيما هم)! فصححته من \"مسند أَحمد\"، و\"أَبي يعلى\"، وهو في الكتاب عنه و\"أَدبِ البخاري\" (ص ١٦٩ - هنديّة)، ومن فوائدِه تصريح الحسن البصري والمبارك عنه بالتحديث، وفات ذلك المعلقين على الكتابِ؛ فضعفوه بالعنعنة. كما فاتهم استدراك كلمة: (يعيثان) الثانية، وهي ثابتة في الكتب المذكورة!!","vol":"2","page":489},{"text":"\"أما ترضى أَن تكون لهما الدنيا ولنا الآخرة؟! \".\nقال: بلى، قال: فسكت (١).\nصحيح لغيره - \"التعليق الرَّغيب\" (٤/ ١١٤)، \"صحيح الأَدب المفرد\" (٨٨٦).\n\n٢١٤٣ - ٢٥٢٦ - عن ابن عباس، قال:\nدخل عمر رضوان الله عليه على النبيِّ - ﷺ - وهو على سرير؛ قد أَثَّرَ في جنبه، فقال: يا رسولَ الله! لو اتخذت فراشًا أَوثرَ من هذا! فقال:\n\"يا عمر! ما لي وللدنيا، وما للدنيا ولي؟! والذي نفسي بيده؛ ما مثلي ومثل الدنيا؛ إِلّا كراكبٍ سارَ في يومٍ صائف، فاستظلَّ تحتَ شجرة ساعةً من نهار، ثمَّ راحَ وتركها\".\nحسن صحيح - \"الصحيحة\" (٤٣٩).\n\n٢١٤٤ - ٢٥٢٨ - عن أَنس، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"لقد أُوذيتُ في الله؛ وما يؤذى أَحدٌ، ولقد أُخفت في الله؛ وما يُخافُ أَحدٌ، ولقد أَتت عليَّ ثلاث من بين يومٍ وليلة؛ وما لي طعامٌ إِلّا ما واراه إِبط بلال\".\nصحيح - \"مختصر الشمائل\" (١١٦)، \"الصحيحة\" (٢٢٢٢).\n\n٢١٤٥ - ٢٥٢٩ - عن أَنس بن مالك:\nأنَّ أُمَّ سُليم بعثت معه بقناع فيه رطب إِلى النبيّ - ﷺ -، فجعلَ يقبضُ القبضة، فيبعثُ بها إِلى بعضِ أَزواجِه، ثمَّ يقبضُ القبضة فيبعثُ بها [إلى أزواجه، ثم يبعث بها]؛ وإِنّه ليشتهيه، فعل ذلك غير مرّة؛ [وإِنّه ليشتهيه].\n_________\n(١) قلت: ولفظُ البخاري: بلى يا رسولَ الله! قال: \"فإنّه كذلك\"؛ وهذا المرفوع في \"المسند\" أَيضًا.","vol":"2","page":490},{"text":"صحيح - \"التعليقات الحسان\" (٦٩٤).\n\n٢١٤٦ - ٢٥٣٠ - عن عائشة، قالت:\nمن حدّثكم أنّا كنّا نشبعُ من التمر؛ فقد كَذَبَكم، فلمّا افتتحَ رسول الله - ﷺ - قريظة؛ أَصبنا شيئًا من التمر والوَدَك.\nحسن - \"التعليق الرَّغيب\" (٤/ ١١٢).\n\n٢١٤٧ - ٢٥٣١ - عن جابر بن عبد الله، قال:\nجاءنا رسول الله - ﷺ - وأَبو بكر وعمر ﵄؛ فأَطعمناهم رُطبًا، وسقيناهم من الماءِ، فقال رسول الله - ﷺ -:\n\"هذا من النعيم الذي تُسألون عنه\".\nصحيح - \"الروض النضير\" (١/ ٤٠٣).\n\n٢١٤٨ - ٢٥٣٢ - عن أَنس:\nأنَّ نبيّ الله - ﷺ - قال ذاتَ يومٍ:\n\"ما أَصبحَ في آل محمد - ﷺ - صاعُ بُرٍّ، ولا صاع تمر\"؛ وإنَّ له يومئذٍ تسع نسوة - ﷺ -.\nصحيح - \"الصحيحة\" (٢٤٠٤).\n\n٢١٤٩ - ٢٥٣٣ - عن أَنس بن مالك:\nأنَّ رسولَ الله - ﷺ - لم يجتمع له غداء ولا عشاء من خبز ولحم؛ إِلّا على ضفف (١).\nصحيح - \"مختصر الشمائل\" (٧٦/ ١٠٩ و٨٤/ ١١٧).\n_________\n(١) أَي: على ضيق وشدّة.","vol":"2","page":491},{"text":"٢١٥٠ - ٢٥٣٤ - عن عائشة، قالت:\nتُوفي رسولُ اللهِ - ﷺ - وتركَ عندنا شيئًا من شعير، فما زلنا نأكلُ منه؛ حتّى كالته الجارية، فلم يلبث أَن فني، ولو لم تَكِلْه؛ لرجوتُ أَن يبقى أَكثر.\nصحيح - \"التعليق الرغيب\" (٤/ ١١٦/ ٤١): ق - فليس هو على شرطِ \"الزوائد\".\n\n٢١٥١ - ٢٥٣٥ - عن أَبي هريرة، قال:\nما كانَ لنا على عهدِ رسول الله - ﷺ - طعام إِلّا الأَسودان: التمر والماء.\nصحيح لغيره - \"مختصر الشمائل\" (٧٧/ ١١١).\n\n٢١٥٢ - ٢٥٣٧ - عن عبد الله بن لُحَي الهَوْزني، قال:\nلقيت بلالًا مؤذنَ رسولِ الله - ﷺ -، فقلت: يا بلالُ! أَخبرني كيف كانت نفقة رسول الله - ﷺ -؟ قال:\nما كانَ له [من] شيءٍ، وكنتُ أَنا الذي أَلِي ذلك منذ بعثه الله حتّى تُوفي - ﷺ -، فكانَ إِذا أَتاه الإنسانُ المسلمُ [فرآه] عاريًا؛ يأمرني، فأنطلقُ فأستقرضُ، فأشتري البردة أَو النَّمِرَةَ، فأكْسوه وأُطعِمه، حتّى اعترضني رجل من المشركين فقال: يا بلال! إِنَّ عندي سعةً؛ فلا تستقرض من أَحدٍ إِلّا منّي، ففعلت، فلمّا كان ذات يوم؛ توضأت ثمَّ قمتُ أُؤذنُ بالصلاة؛ فإِذا المشرك في عصابة من التجار، فلمّا رآني قال: يا حبشي! قلت: يا لَبَّيْهِ! فتَجَهَّمني (١) وقال لي قولًا غليظًا؛ وقال: أَتدري كم بينك وبين الشهر؟! قلت: قريب، قال [لي]: إِنَّما بينك وبينه أَربع، فآخذك بالذي عليك؛ فإِنّي لم أُعطك الذي أَعطيتُك من كرامتِك علي، ولا كرامة صاحبِك؛ و[لكنّي]\n_________\n(١) أَي: قابلني بوجه عابس كريه.","vol":"2","page":492},{"text":"إِنّما أَعطيتُك لِتَجِبَ لي عبدًا، فأردَّكَ ترعى الغنم كما كنتَ قبل ذلك! فأَخذ في نفسي ما يأخذ الناس، فانطلقتُ ثمَّ أَذَّنتُ بالصلاة، حتّى إِذا صليتُ العتمةَ؛ رجعَ رسول الله - ﷺ - إِلى أَهلِه، فاستأذنتُ عليه، فأَذنَ لي، فقلت: يا رسولَ الله! بأَبي أنت، إنَّ المشركَ الذي ذكرت لك أني كنت أَتَدَيَّنُ منه قال لي كذا وكذا، وليس عندك ما تقضي عني ولا عندي، وهو فاضحي، فَأْذَنْ لي أَن أَتوجّه (١) إِلى بعضِ هؤلاءِ الأَحياءِ الذين أَسلموا؛ حتّى يرزقَ الله (٢) ما يقضي عنّي؟! فقال - ﷺ -:\n\"إِذا شئتَ اعتمدت\".\nقال: فخرجتُ حتّى آتي منزلي، فجعلتُ سيفي وجَعبتي ومِجَنِّي ونعلي عند رأسي، واستقبلت بوجهي الأُفق، فكلما نمت ساعة استنبهت، فإِذا رأيتُ عليّ ليلًا نمت، حتّى أَسفرَ الصبح الأَوّل (٣)، أردتُ أن أَنطلق؛ فإذا إِنسان يسعى يدعو: يا بلال! أجب رسولَ - ﷺ -، فانطلقت حتّى أَتيته؛ فإِذا أَربع ركائب مُناخاتٍ عليهنَّ أَحمالُهنَّ، فأَتيتُ رسولَ الله - ﷺ -، فاستأذنتُه، فقال [لي] رسول الله - ﷺ -:\n\"أَبشر؛ فقد جاءَ الله بقضائك\"، فحمد [ت] الله، وقال لي:\n\" [أَلَمْ] تَمرُّ على الرَّكائبِ المناخاتِ الأَربع؟! \".\n_________\n(١) في \"الإحسان\" (أَنوء)، والمعنى واحد.\n(٢) زاد أَبو داود (رسوله).\n(٣) يعني: البياض العمودي الذي يمتد إلى السماء قبل أن يمتدّ طولًا في الأُفق يمينًا ويسارًا، ويسميه البعض بالفجر الكاذب، وهو وقت الأذانِ الأَوّل الذي فيه: (الصلاة خيرٌ من النوم) قبل الأذان الثاني بقليل، انظر \"تمام المنّة\" (١٨٦ - ١٨٧).","vol":"2","page":493},{"text":"فقلت: بلى، فقال:\n\"إنَّ لَكَ رِقابَهُنَّ وما عليهن من كسوةٍ وطعامٍ، أَهداهنّ إِليّ عظيم (فَدَك)، فاقبضهن، ثمَّ اقضِ دينَك\".\nقال: ففعلتُ، فَحَطَطتُ عنهنَّ أَحمالهنّ، ثمَّ عَقلتُهُنَّ، ثمَّ عَمَدْتُ إِلى تأذين صلاة الصبح، حتّى إِذا صلّى رسولُ الله - ﷺ -؛ خرجتُ إِلى البقيع؛ فجعلتُ إِصبعي في أُذني فنادَيْتُ: من كانَ يطلبُ رسولَ اللهِ - ﷺ - دَينًا فليحضر، فما زلتُ أَبيعُ وأقضي، وأَعرض فأقضي (١)، حتّى إِذا فضل في يدي أُوقيتان أَو أُوقية ونصف؛ انطلقت إِلى المسجدِ وقد ذهب عامّة النهارِ؛ فإِذا رسول الله - ﷺ - جالس في المسجدِ وحده، فسلمتُ عليه، فقال لي:\n\"ما فعلَ ما قبلك؟! \".\nفقلت: قد قضى الله كلَّ شيء [كان] على رسولِه - ﷺ -؛ فلم يبقَ شيءٌ، فقال [رسولُ الله]- ﷺ -:\n\"أفضلَ شيءٌ؟ \".\nقلت: نعم، قال:\n\"انظر أَن تريحني منها\".\nفلمّا صلّى رسول الله - ﷺ - العتمة؛ دعاني فقال:\n\"ما فعل ما قبلك؟ \"؛ [قال:] قلت: هو معي لم يأتنا أَحد، فباتَ في المسجد حتّى أَصبحَ، فظلّ في المسجد اليوم الثاني؛ حتّى كان في آخر النهار\n_________\n(١) زاد الطبراني (١/ ٣٥١)، والبيهقي في \"الدلائل\" (١/ ٣٥٠): حتّى لم يَبق على رسولِ الله دين في الأَرض.","vol":"2","page":494},{"text":"جاء راكبان، فانطلقتُ بهما، فكسوتهما وأَطعمتهما، حتّى إِذا صلّى العتمة؛ دعاني فقال - ﷺ -:\n\"ما فعل الذي قبلك؟ \"، فقلت: قد أَراحك الله منه يا رسول الله! فكبّر وحمد الله؛ شفقًا أن يدركه الموت وعنده ذلك، ثمَّ اتبعته حتّى جاء أَزواجَه، فسلّم على امرأةٍ امرأة، حتّى أَتى مَبيتَه؛ فهذا الذي سألتني عنه.\nصحيح - \"صحيح أَبي داود\" (٢٦٨٨).\n\n٢١٥٣ - ٢٥٣٨ - عن فضالة بن عبيد، قال:\nكانَ رسولُ الله - ﷺ - إِذا صلّى بالناسِ؛ يخرُّ رجال من قامتهم في الصلاة لما بهم من الحاجة، وهم أَصحاب الصُّفَّة، حتّى يقول الأَعراب: [إنَّ] هؤلاءِ لمَجَانين، فإِذا قضى رسول الله - ﷺ - صلاته قال:\n\"لو تعلمون ما لكم عند الله؛ لأَحببتم أَن تزدادوا فاقةً وحاجةً\".\nقال فضالة: وأنا مع رسول الله - ﷺ - يومئذ.\nصحيح - \"الصحيحة\" (٢١٦٩).\n\n٢١٥٤ - ٢٥٣٩ - عن طلحة بن عَمْرٍو، قال:\nكانَ الرَّجلُ إِذا قدمَ المدينة؛ فإنْ كانَ له - يعني: بها - عريف (١) نزلَ على عريفِه، وإن لم يكن له بها عريف نزل الصفّة، قال: فكنتُ ممّن نزل الصفّة، قال: فوافقت رجلًا، فكان يُجري علينا من رسولِ الله - ﷺ - كلَّ يوم مدًّا من تمر [بينَ] رجلين، فسلّم ذات يوم من الصلاة، فناداه رجلَ منّا فقال: يا رسولَ اللهِ! قد أَحرَقَ التمرُ بطوننا، قال: قام النبيّ - ﷺ - إِلى منبره،\n_________\n(١) هو القيِّم بأمور القبيلة أو الجماعة من الناس؛ يلي أمورهم، ويتعرف الأمير منه أحوالهم، فعيل بمعنى فاعل. \"نهاية\".","vol":"2","page":495},{"text":"[فَصَعِدَ] فحمد الله وأَثنى عليه، ثمَّ ذكر ما لَقيَ من قومِه، [قال]:\n\"حتّى مكثتُ [أنا] وصاحبي بضعةَ عشرَ يومًا، ما لنا طعام إِلا البَرير - والبرير: ثمر الأَراك -، حتّى قدمنا على إِخواننا من الأنصار، وعُظْم طعامهم التمر، فواسونا فيه، والله لو أَجِدُ لكم الخبزَ واللحمَ لأَطعمتكموه، ولكن لعلّكم تدركون زمانًا - أو من أَدركه منكم - يَلْبسون فيه مثل أَستار الكعبة، ويُغدَى عليهم بالجفان ويُراح\" (١).\nصحيح - \"الصحيحة\" (٢٤٨٦).\n\n٢١٥٥ - [٦٨٨٣ - عن علي، قال:\nشكت لي فاطمة من الطحين، فقلت: لو أَتيتِ أَباك فسألتيه خادمًا؟! قال: فأَتت النبيّ - ﷺ - فلم تصادفه، فرجعت مكانها، فلمّا جاءَ أُخْبرِ، فأَتانا وعلينا قطيفة، إِذا لبسناها طولًا خرجت منها جنوبنا، وإِذا لبسناها عرضًا خرجت أَقدامنا ورؤسنا، قال:\n\"يا فاطمة! أُخبرِتُ أنّك جئتِ، فهل كانت لك حاجة؟ \".\nقالت: لا، قلت: بلى شكت إِليّ من الطحين، فقلت: لو أَتيتِ أَباك فسألتيه خادمًا؟! فقال:\n\"أَفلا أَدلُّكما على ما هو خير لكما من خادم؟! إِذا أَخذتما مضاجعكما تقولان ثلاثًا وثلاثين، وثلاثًا وثلاثين، وأَربعًا وثلاثين: تسبيحةً، وتحميدة، وتكبيرة\"].\nصحيح - \"التعقيب على حجاب المودودي\".\n_________\n(١) جمع (الجَفْنَة): القصعة.","vol":"2","page":496},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1106>٣٤ - باب في القناعة</span>\n٢١٥٦ - ٢٥٤١ - عن فضالة بن عبيد، أنّه سمع رسولَ الله - ﷺ - يقول:\n\"طوبى لم هُدِيَ إِلى الإسلامِ، وكان عيشُه كفافًا، وقَنَّعه الله به\".\nصحيح - \"الصحيحة\" (١٥٠٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1107>٣٥ - باب ما جاء في اللسان</span>\n٢١٥٧ - ٢٥٤٢ - عن عدي بن حاتم، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"أَيمنُ (١) امرئٍ وأَشأمه: ما بين لحييه\".\nقال وهب: يعني: لسانه.\nصحيح - \"الصحيحة\" (١٢٨٦).\n\n٢١٥٨ - ٢٥٤٣ - ٢٥٤٥ - عن سفيان بن عبد الله الثقفي، قال:\nيا رسولَ الله! حدثني بأمر أَعتصمُ به؟ قالَ رسول الله - ﷺ -:\n\"قل: ربي الله، ثمَّ استقم\".\nقلت: يا رسولَ اللهِ! مما أَخوف مما تخافُ علي؟ قال:\n\"هذا\"؛ وأَشارَ إِلى لسانِه.\n(قلت): في \"الصحيح\" منه الى قولِه: \"ثمَّ استقم\".\nصحيح لغيره - \"ظلال الجنة\" (١٥/ ٢٢)، \"تخريج المشكاة\" (١٥ و٤٨٤٣): م - دون جملة اللسان.\n\n٢١٥٩ - ٢٥٤٦ - عن أَبي هريرة، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n_________\n(١) من (اليُمْن)؛ وهو البركة، وضده الشؤم، كما في \"النهاية\".","vol":"2","page":497},{"text":"\"من وُقِيَ شَرَّ ما بين لحييه، وما بين رجليه؛ دخل الجنّة\".\n(قلت): وقد تقدّم في حسن الخلق [١٦١٤ - ١٩٢٣]:\nما أَكثر ما يدخل الناسَ النار؟ قال: \"الأَجوفان: الفم والفرج\".\nحسن صحيح - \"الصحيحة\" (٥١٠).\n\n٢١٦٠ - ٢٥٤٧ - عن عبادة بن الصامت، أنّ رسولَ الله - ﷺ - قال:\n\"اضمنوا لي ستًّا أَضمنْ لكم الجنّة: اصْدُقوا إِذا حَدَّثتم، وأَوفوا إِذا وعدتم، وأَدّوا إِذا ائْتُمِنْتُم، واحفظوا فروجَكم، وغضّوا أَبصارَكم، وكفّوا أَيديَكم\".\nصحيح لغيره - مضى برقم (٩٢/ ١٠٧).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1108>٣٦ - باب ما جاء في التوكل</span>\n٢١٦١ - ٢٥٤٨ - عن عمر بن الخطاب، قال: سمعتُ رسول الله - ﷺ - يقول:\n\"لو أَنّكم (١) توكلون على اللهِ حَقَّ توكلِه؛ لرزقكم [الله] كما يرزقُ الطير: تغدو خِماصًا، وتروحُ بِطانًا\".\n(قلت): وقد تقدّم في أَوائل البيوع [٩٠٩/ ١٠٨٧]:\n\"إنَّ الرَّزقَ ليطلبَ العبد كما يطلبه أَجله\".\nصحيح - \"الصحيحة\" (٣١٠).\n\n٢١٦٢ - ٢٥٤٩ - عن عمرو بن أُميّة، قال:\nقال رجل للنبيّ - ﷺ -: أُرسِلُ ناقتي وأتوكلُ؟ قال:\n\"اعقلها وتوكّل\".\n_________\n(١) لم ترد في \"الإحسان\" من الطبعتين كلمة: \"أنكم\".","vol":"2","page":498},{"text":"حسن لغيره - \"تخريج مشكلة الفقر\" (٢٣/ ٢٢).\n\n٢١٦٣ - ٢٥٥٠ - عن أَنس:\nأنَّ النبيَّ - ﷺ - كانَ لا يدخر شيئًا لغد.\nصحيح - مكرر رقم (١٧٩١/ ٢١٣٩).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1109>٣٧ - باب في الورع</span>\n٢١٦٤ - ٢٥٥١ - عن النعمان بن بشير، قال: سمعتُ رسول الله - ﷺ - يقول:\n\"اجعلوا بينكم وبين الحرامِ سُترةً من الحلالِ، من فعل ذلك؛ استبرأ لدينه وعِرضه، ومن أَرتعَ فيه؛ كان كالمرتعِ إِلى جنبِ الحمى\".\nحسن - \"الصحيحة\" (٨٩٦)، \"غاية المرام\" (٣٠/ ٢٠)، \"الروض النضير\" (٥١١ و٨٩٠): ق نحوه أتم منه.\n\n٢١٦٥ - ٢٥٥٢ - عن أَبي رَزِين العُقَيلي، عن النبيّ - ﷺ -، قال:\n\"مثل المؤمنِ مثل النحلة: إِن أكَلتَ أَكلتَ طيّبًا، وإِن وضعتَ وضعتَ طيبًا\".\nصحيح لغيره - \"الصحيحة\" (٣٥٥، ٢٢٨٨).\n\n٢١٦٦ - ٢٥٥٣ - عن كعب بن عجرة، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"يا كعب بن عجرةَ! إِنّه لا يدخلُ الجنّة لحم ودم نبتا على سحت، النار أَولى به، يا كعب بن عجرة! الناس غاديان: فغادٍ في فكاك نفسه فمعتقها، وغادٍ موبقها، يا كعب بن عجرة! الصلاة قربان، والصدقة برهان، والصوم جُنّة، والصدقة تطفئُ الخطيئة كما يذهبُ الجليد على الصفا\".\nصحيح دون: \"الصدقة برهان\" و: \"كما يذهب .. \" كما سبق (٢٣/ ٢٦١).","vol":"2","page":499},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1110>٣٨ - باب قرب الأَجل</span>\n٢١٦٧ - [٣٢٣٢ - عن خَبَّاب، قال: سمعتُ رسول الله - ﷺ - يقول:\n\"إنَّ الرَّجل ليؤجر في نفقته كلِّها، إِلّا في هذا التراب\"].\nصحيح - \"الصحيحة\" (٢٨٣١): خ - موقوفًا.\n\n٢١٦٨ - ٢٥٥٤ - عن أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"هذا ابن آدمَ، وهذا أَجله\".\nووضعَ يدَه عند قفاه، ثمَّ بسط يده فقال:\n\"وثَمّ أمله، وثَمَّ أمله\".\nصحيح - \"تخريج المشكاة\" (٥٢٧٧/ التحقيق الثاني).\n\n٢١٦٩ - ٢٥٥٥ و٢٥٥٦ - عن عبد الله بن عمرو، قال:\nمَرَّ بي النبيّ - ﷺ - وأَنا وأُمي نصلحُ خُصًّا لنا، فقال:\n\"ما هذا يا عبدَ الله؟! \".\nقال: قلت: خُصٌّ لنا [وهى] نصلحه، فقال:\n\"الأَمر أَسرعُ من ذلك\".\nصحيح - \"التعليق الرغيب\" (٤/ ١٣٢).\n\n٢١٧٠ - ٢٥٥٧ و٢٥٥٨ - عن أَنس بن مالك، عن النبيِّ - ﷺ -، قال:\n\"تسألوني عن الساعة؟! والذي نفسي بيده ما على الأَرض نفس منفوسة [اليوم] (١) يأتي عليها مئة سنة\".\n_________\n(١) سقطت هذه الزيادة هنا وهناك، وسقوطها مفسد للمعنى كما سبق، ومع ذلك كله؛ غفل عن استدراكها المعلقون الأربعة في الموضعين!!","vol":"2","page":500},{"text":"صحيح لغيره - تقدّم برقم (٩٩/ ١١٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1111>٣٩ - باب ذكر الموت</span>\n٢١٧١ - ٢٥٥٩ - ٢٥٦١ - عن أَبي هريرة، قال:\nكانَ رسولُ الله - ﷺ - يكثرُ أَن يقولَ:\n\"أَكثروا ذكرَ هاذمِ اللذّاتِ: الموت\".\nحسن صحيح - \"المشكاة\" (١٦٠٧)، \"الإرواء\" (٦٨٢).\n\n٢١٧٢ - ٢٥٦٢ - عن أَبي هريرة، عن النبيّ - ﷺ -، قال:\n\"أَكثروا ذكرَ هاذمِ اللذاتِ؛ فما ذكره عبد قطّ وهو في ضيق إِلّا وسعه عليه، ولا ذكره وهو في سعةٍ إِلّا ضيقه عليه\".\nحسن - \"الإرواء\" أَيضًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1112>٤٠ - باب ما جاء في الفقراء ومن لا يُؤبهُ له</span>\n٢١٧٣ - ٢٥٦٣ - عن أَبي ذر، قال:\nقال رسول الله - ﷺ -:\n\"يا أَبا ذر! أَترى كثرة المال هو الغنى؟ \".\nقلت: نعم يا رسولَ الله! قال:\n\"فترى قلّةَ المالِ هو الفقر؟ \".\nقلت: نعم يا رسولَ الله! قال:\n\"إِنّما الغنى غنى القلبِ، والفقر فقرُ القلب\".\nثمَّ سألني عن رجل من قريش؛ فقال:","vol":"2","page":501},{"text":"\"هل تعرف فلانًا؟ \".\nقلت: نعم يا رسولَ الله! قال:\n\"فكيفَ تَراه - أَو تُراه -؟ \".\nقلت: إِذا سأل أُعطِيَ، وإِذا حَضَر أُدخِلَ.\nقال: ثمَّ سألني عن رجلٍ من أَهل الصُّفَّةِ، [فَـ] قال:\n\"هل تعرف فلانًا؟ \".\nقلت: لا واللهِ ما أَعرفه يا رسولَ الله! [قال]: فما زالَ يُحَلِّيه وينعتُه حتّى عرفته، فقلت: قد عرفته يا رسولَ الله! قال:\n\"فكيفَ تراه -أو تُراه -؟ \" فقلت: هو رجل مسكين من أَهل الصُّفّةِ، فقال:\n\"هو خير من طِلاعِ الأَرض من الآخر\".\nقلت: يا رسولَ اللهِ! أَفلا يُعطى من بعضِ ما يُعطى الآخر؟! فقال:\n\"إِذا أُعطي خيرًا؛ فهو أَهله، وإِذا صُرِفَ عنه؛ فقد أُعطي حسنةً\".\nصحيح - \"التعليق الرغيب\" (٤/ ٩٢ و٩٣)، ومضى طرفه الأَوّل (برقم ٢٥٢١).\n\n٢١٧٤ - ٢٥٦٤ - عن أَبي ذر، قال:\nبينما أَنا مع رسول الله - ﷺ - في المسجد؛ إذ قال:\n\"انظر أَرفعَ رجلٍ في المسجد في عينك\" (١).\nفنظرتُ؛ فإِذا رجل في حُلّة جالس يحدّثُ قومًا، فقلت: هذا، قال:\n\"انظر أَوضعَ رجلٍ في المسجد في عينك\" (١).\n_________\n(١) في \"الإحسان\": \"عينيك\".","vol":"2","page":502},{"text":"قال: فنظرتُ؛ فإِذا رُوَيجلُ مسكين في ثوب له خَلَقٍ، قلت: هذا، قال النبيّ - ﷺ -:\n\"هذا خير عند الله يوم القيامة من قُرابِ الأَرض مثلِ هذا\".\nصحيح - المصدر نفسه (٤/ ٩٣).\n\n٢١٧٥ - ٢٥٦٥ - عن عبد الله بن عمرو، عن رسول الله - ﷺ -، أنّه قال:\n\"هل تدرون مَن أَوّل من يدخلُ الجنّة من خلق الله؟ \".\nقالوا: الله ورسوله أَعلم! قال:\n\"أَوّلُ من يدخلُ الجنّة من خلق الله: الفقراءُ المهاجرون الذين تُسدّ بهم الثغور، وتتقى بهم المكاره، ويموتُ أَحدهم وحاجتُه في صدرِه لا يستطيعُ لها قضاءً، فيقول الله لـ[من يشاءُ من] (١) ملائكتهِ: ائتوهم فحيُّوهم، فتقول الملائكة: ربَّنا! نحنُ سكانُ سماواتِك، وخِيرتُك من خلقِك، أَفتأمرنا أن نأتيَ هؤلاءِ فنسلمَ عليهم؟! قال: إِنّهم كانوا عبادًا لي، يعبدوني لا يشركون بي شيئًا، وتسدُّ بهم الثغور، وتتقى بهم المكاره، ويموتُ أَحدُهم وحاجتُه في صدرِه لا يستطيعُ لها قضاءً، قال: فتأتيهم الملائكة عند ذلك، فيدخلون عليهم من كلِّ باب ﴿سَلَامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ﴾ \".\nصحيح - \"التعليق الرغيب\" (٤/ ٨٦).\n\n٢١٧٦ - ٢٥٦٦ - عن عبد الله بن عمرو، قال:\nبينا أَنا جالسٌ في المسجدِ؛ [وحلقة من فقراء المهاجرين وَسَطَ\n_________\n(١) زيادة من \"الإحسان\"، و\"المسند\" (٢/ ١٦٨).","vol":"2","page":503},{"text":"المسجدِ] (١) جلوسٌ، فدخلَ رسولُ اللهِ - ﷺ - المسجدَ نصفَ النَّهارِ، فانطلقَ إِليهم فجلسَ معهم، فلمّا رأيت النبيَّ - ﷺ - جلسَ إِليهم؛ قمتُ إليه، فأدركتُ من حديثه وهو يقول:\n\"بشّر فقراءَ المهاجرين: إِنّهم ليدخلون الجنّةَ قبلَ الأَغنياءِ بأَربعين عامًا\".\n(قلت): في \"الصحيح\" طرف من آخره.\nصحيح - \"التعليق الرغيب\" (٤/ ٨٧)، \"تخريج المشكاة\" (٥٢٥٨/ التحقيق الثاني): م - جملة الدخول.\n\n٢١٧٧ - ٢٥٦٧ - عن أَبي هريرة، عن رسولِ الله - ﷺ -، قال:\n\"يدخلُ فقراءُ المؤمنين الجنّةَ قبل الأَغنياءِ بنصفِ يوم: خمس مئة سنة\".\nحسن صحيح - \"تخريج المشكاة\" (٥٢٤٣)، التعليق على \"كشف الأَستار\" (ص ١٠٦).\n\n٢١٧٨ - ٢٥٦٨ - عن عبد الله بن عمرو، عن النبيّ - ﷺ -، قال:\n\"دخلتُ الجنّة فرأيتُ أَكثرَ أَهلِها الفقراء، واطلعتُ في النّارِ فرأيتُ أَكثر أَهلها الأَغنياء والنساء (٢)، ورأيتُ فيها ثلاثةً يعذبون: امرأة من حمير\n_________\n(١) زيادة من \"الإحسان\"، و\"سنن الدارمي\" (٢/ ٣٣٩). والأصل: (ونفر جلوس).\nوغفل عن هذا التصحيح الأخ الداراني وصاحبه على عادتهما الغالبة!\n(٢) الأَصل: \"النساء والسا\"! فصححته من فهرس الخطأ والصواب في آخر الكتاب، ومن \"المسند\" (٢/ ١٧٣)، وقد رواه من طريق ابن أَبي شيبة الذي هو عنه في الكتاب، وهذا من الكثير الذي خفي على المعلقين عليه وعلى \"الإحسان\" أَيضًا، وقال أَحدهم: \"ما وجدتها عند غيرِ المؤلف\"! ولذلك اقتصروا على كلمة: \"النساء\"! وحذفوا التي بعدها!\nأَقول هذا تحقيقًا للنص؛ وإلّا فإنّي لم أَجد لهذا اللفظ \"الأَغنياء\" شاهدًا معتبرًا نقويه به، كما حققته في \"الضعيفة\" (٢٨٠٠)، بخلاف سائر الحديث، فشواهده كثيرة.","vol":"2","page":504},{"text":"طوالةً، ربطت هرةً لها لم تُطعمها، ولم تسقها، ولم تدعها تأكل من خشخاش الأرض، فهي تنهش قُبُلَها وَدُبُرَها، ورأيتُ فيها أخا بني دَعْدَع الذي كانَ يسرقُ الحاج بمحجنِه، فإِذا فُطنَ له قال: إنّما تعلّق بمحجني! والذي سرقَ بدنتي رسول الله - ﷺ -\".\n(قلت): وقد تقدّم حديث فضالة بن عبيد في \"باب عيش السلف\" [٢١٥٠/ ٢٥٣٨].\n(قلت): ويأتي لعبد الله بن عمر حديث في الفقراء في البعث [٦٤١/ ٢٥٨٧].\nصحيح لغيره - \"التعليق الرغيب\" (٣/ ١٥٩ و١٦٠).\n\n٢١٧٩ - ٦٤٤٩ - عن أَبي هريرة، أَن رسول الله - ﷺ - قال:\n\"رُبَّ أَشعثَ ذي طِمرين؛ لو أَقسم على الله لأَبرَّه\"].\nصحيح - \"صحيح الترغيب\" (٢٤ - الزهد/ ٦): م نحوه (١).\n* * *\n_________\n(١) هو عنده في موضعين (٨/ ٣٦ و١٥٤) عن شيخه سُويد بن سعيد - والكلامُ فيه معروف - بلفظ: \"رب أَشعث مدفوع بالأَبواب، لو أَقسم ... \".","vol":"2","page":505},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1113>٤٢ - كتاب البعث</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1114>١ - باب ما جاء في الصور</span>\n٢١٨٠ - ٢٥٦٩ - عن أَبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"كيفَ أَنعم وصاحبُ الصور قد التقمَ القرن، وحنى جبهته؛ ينتظرُ متى يؤمرُ أَن ينفخَ؟! \".\nقال: قلنا: يا رسولَ اللهِ! فما نقول يومئذٍ (١)؟ قال:\n\"قولوا: حسبنا الله ونعم الوكيل، [على الله توكّلنا] (٢) \".\nصحيح - \"الصحيحة\" (١٠٧٩)، \"تخريج المشكاة\" (٥٥٢٧/ التحقيق الثاني).\n\n٢١٨١ - ٢٥٧٠ - عن عبد الله (هو ابن عمرو):\nأنَّ أَعرابيًّا سألَ النبيّ - ﷺ -: ما الصور؟ قال:\n\"قرن ينفخُ فيه\".\nصحيح - \"الصحيحة\" (١٠٨٠).\n_________\n(١) هذه اللفظة لم ترد في أكثر طرق الحديث، فأخشى أن تكون مقحمة، والله أعلم.\n(٢) هذه الزيادة في الأَصل تمام الحديث، وقد ساقه المؤلف من طريق شيخ ابن حبان (عبد الله بن البخاري)، وليست فيه، وإنما هي عنده (٢/ ٩٥/ ٨٢٠ - \"الإحسان\") عن شيخه أبي يعلى، ساقه عنه بإسناد الشيخ الأول؛ إلّا أنه قال: \"بنحوه، قال: قولوا ... \" إلخ.\nومن عادة المؤلف أن يذكر مثل هذا، فكأنه ذهل هنا أو سقط من الناسخ، وهو في في \"مسند أبي يعلى\" (٢/ ٣٣٩ - ٣٤٠)، ولم يتنبه لهذا المعلقون الأربعة!!","vol":"2","page":507},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1115>٢ - باب قيام الساعة</span>\n٢١٨٢ - ٢٥٧١ - و٢٥٧٢ - عن أَبي هريرة، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"لَتَقومَنَّ (١) الساعةُ؛ و[قد نشر الرَّجلان] (٢) ثوبهما بينهما؛ لا يتبايعانه ولا يطويانه، ولَتقومنَّ الساعةُ وقد انصرفَ [الرَّجل] بِلَبَن لقحته لا يطعمه، ولتقومَّنَّ الساعةُ [وهو] يلوطُ حوضَه لا يسقيه، ولتقومَنَّ الساعةُ؛ ورفع [أحدكم] لقمته إِلى فيه لا يطعمها\".\nصحيح - \"التعليق الرغيب\" (٤/ ١٩١): خ، م - لكن ليس عنده الفقرة الأَخيرة، فليس الحديث على شرط \"الزوائد\".\n\n٢١٨٣ - ٢٥٧٤ - عن أَبي هريرة، أنَّ رسولَ الله - ﷺ - قال:\n\"كلُّ ابن آدمَ يأكله الترابُ؛ إِلّا عَجْب الذَّنَبِ، منه خلق، ومنه يركب\" (٣).\nصحيح - \"ظلال الجنّة\" (٨٩١): م، خ - نحوه، فليس على شرط \"الزوائد\".\n_________\n(١) الأَصل: \"لتقوم\" في الفقرات الأَربع! والظاهرُ أنَّه هكذا وقعت الرواية لابن حبّان؛ فإنّه كذلك في طبعتي \"الإحسان\"، وكذلك هو في \"ترغيب المنذري\" (٤/ ١٩١) معزوًّا لأَحمد، وابن حبّان في \"صحيحه\"، ومن الغريب أنَّ هذه اللفظة تحرفت إلى: \"لتقم\" في \"مسند أَحمد\" (٢/ ٢٦٩)، ووقعت على الصوابِ في \"أَطراف المسند\" (٧/ ٣٧١/ ٩٨٨٤) للحافظ ابن حجر: \"لتقومَنَّ\"، وكذلك هو في \"صحيح البخاري\" (٦٥٠٦).\n(٢) هذه الزيادة وما بعدها من \"صحيح البخاري\".\n(٣) في هامش الأَصل: من خط شيخ الإِسلام ابن حجر ﵀:\n\"هذا الحديث أَخرجه مسلم من طريق المغيرة بن عبد الرحمن، عن أَبي الزناد بهذا اللفظ، فلا وجه لاستدراكه، وأَخرجه أَيضًا من طريق همام عن أَبي هريرة، وأَخرجه الشيخان في أَثناء حديث من طريق أَبي صالح عنه\".","vol":"2","page":508},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1116>٤ - باب كيف يبعثُ الناس</span>؟\n٢١٨٤ - ٢٥٧٥ - عن أَبي سعيد الخدري، قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"الميتُ يبعثُ في ثيابِه (١) التي قبضَ فيها\".\nصحيح - \"الصحيحة\" (١٦٧١).\n\n٢١٨٥ - ٢٥٧٦ - عن عبد الله، قال: قال رسولُ اللهِ - ﷺ -:\n\"إِنّكم محشورون حفاةً عُراةً غُرلًا، وأوّلُ الخلائقِ يكسى يومَ القيامةِ: إبراهيم\".\nصحيح عن عبد الله بن عباس، وشاذ عن عبد الله؛ وهو ابن مسعود - \"التعليقات الحسان\" (٩/ ٢١٤/ ٧٢٨٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1117>٥ - باب في مقدارِ يوم القيامة</span>\n٢١٨٦ - ٢٥٧٨ - عن أَبي هريرة، عن رسول الله - ﷺ -، قال:\n\" ﴿[يوم] يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾: مقدارَ نصفِ يومٍ من خمسين أَلف سنة، يُهَوَّن ذلك على المؤمنين؛ كتدلي الشمسُ للغروب إِلى أَن تَغربَ\" (٢).\nصحيح - \"التعليق الرغيب\" (٤/ ١٩٦)، \"الصحيحة\" (٢٨١٧).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1118>٦ - باب بعث النبيّ - ﷺ - وأُمته</span>\n٢١٨٧ - ٢٥٧٩ - عن كعب بن مالك، أنَّ رسولَ اللهِ - ﷺ - قال:\n_________\n(١) قلت: الحديث على ظاهره، وهو من الغيب الذي أُمِرْنا بالإيمان به، فلا وجه لتأويله، ولا سيما أنه كذلك فهمه الصحابي أبو سعيد الخدري؛ فإنه رواه لما حضره الموت، دعا بثياب جدد فلبسها، ثم قال ... فذكره، ولا ينافيه ما بعده؛ فإنه في الحشر، وهذا في البعث، فتأمل تهتد!\n(٢) قلت: لآخره شاهد من حديث ابن عمرو، يأتي في أول الباب (١٢).","vol":"2","page":509},{"text":"\"يبعثُ الناس يوم القيامة، فأَكونُ أَنا وأُمتي على تَل، فيكسوني ربّي حُلَّةً خَضراءَ، فأَقولُ ما شاءَ اللهُ أَن أَقول، فذلك المقامُ المحمود\".\nصحيح - \"الصحيحة\" (٢٣٧٠).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1119>٧ - باب كيف يبعث الذين يأكلون أَموال اليتامى ظلمًا</span>؟!\n[ليس تحته حديث على شرط الكتاب]\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1120>٨ - كيف ينصب للكافر</span>؟!\n[ليس تحته حديث على شرط الكتاب]\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1121>٩ - باب دنو الشمس وعرق الناس</span>\n٢١٨٨ - [٧٣٢٨ - عن عائشة، قالت: سمعتُ رسول الله - ﷺ - يقول:\n\"اللهمَّ! حاسبني حسابًا يسيرًا\".\nقالت: قلت: يا رسولَ اللهِ! ما الحساب اليسير؟ قال:\n\"أَنْ ينظرَ في سيّئاته ويتجاوز له عنها، إِنّه من نوقش الحساب يومئذٍ هلك، وكلُّ ما يصيب المؤمن يكفر عنه من سيئاته، حتّى الشوكة تشوكه\"].\nحسن صحيح - \"ضعيف أَبي داود\" (٥٥٧).\n\n٢١٨٩ - ٢٥٨٣ - عن عقبة بن عامر، قال: رأيتُ رسول الله - ﷺ -[يقول]\n\"تدنو الشمسُ من الأَرض، فيعرقُ الناسُ، فمن الناسِ من يبلغُ عرقه كعبيه، [ومنهم من يبلغ إلى نصف الساق] (١)، ومنهم من يبلغُ إِلى ركبتيه، ومنهم من يبلغُ إِلى العجز (٢)، ومنهم من يبلغُ إِلى الخاصرة، ومنهم من\n_________\n(١) زيادة من \"الإحسان\"، و\"الترغيب\"، وقد عزاه لجمع منهم ابن حبان.\n(٢) الأَصل: \"الفخذ\"، والتصحيح مما ذكر قبله، ومنهما صححتُ بعضَ الأَخطاءِ الأخرى.","vol":"2","page":510},{"text":"يبلغُ عنقه، ومنهم من يبلغُ وسطَ فيه - وأَشارَ بيده فألجم فاه، قال: رأيتُ رسول الله - ﷺ - يشيرُ هكذا -، ومنهم من يغطيه عرقه\"؛ وضرب بيده إشارةً\" (١).\nصحيح - \"التعليق الرغيب\" (٤/ ١٩٥).\n\n٢١٩٠ - [٧٣١٨ - عن أَبي هريرة، قال: قال النبيُّ - ﷺ -:\n\"رحم الله عبدًا كانت لأَخيه عنده مظلمة في نفس، أَو مالٍ، فأَتاه، فاستحلَّ منه قبل أَن يؤخذَ من حسناتِه؛ فإِن لم يكن له حسنات؛ أُخذَ من سيّئاتِ صاحبِه، فتوضعُ في سيّئاتِه\"].\nحسن صحيح - \"الصحيحة\" (٣٢٦٥)، وهو في \"البخاري\" نحوه دون قولِه: \"رحم الله عبدًا\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1122>١٠ - باب ما جاء في الحساب</span>\n٢١٩١ - ٢٥٨٤ - عن جابر، قال:\n[لمّا] رجعت مهاجرة الحبشة إِلى رسول الله - ﷺ -؛ قال:\n\"أَلا تحدّثوني بأَعجبِ ما رأيتم بأَرض الحبشة؟! \".\nقال فتية منهم: يا رسولَ الله! بينا نحن جلوس؛ مرَّت علينا عجوزٌ من عجائزهم، تحملُ على رأسها قُلَّةً من ماءٍ، فمرّت بفتى منهم، فجعل إِحدى يديه بين كتفيها ثمَّ دفعها على ركبتيها، فانكسرت قُلتها، فلما ارتفعت التفتت إِليه، ثمَّ قالت: ستعلمُ يا غُدَرُ! إِذا وضعَ الله الكرسيّ، وجمعَ الأَوّلين والآخرين، وتكلمت الأَيدي والأَرجل بما كانوا يكسبون، فسوف تعلم\n_________\n(١) بيّنتها رواية الحاكم، فزاد: فأمرَّ يَده فوق رأسِه؛ من غير أَن يصيبَ الرّأس، دوّر راحته يمينًا وشمالًا.","vol":"2","page":511},{"text":"أَمري وأَمرَك عنده غدًا، فقال رسول الله - ﷺ -:\n\"صدقت ثمَّ صدقت! كيف يقدّسُ اللهُ قومًا لا يؤخذُ لضعيفهم من شديدهم؟! \".\nصحيح لغيره - \"مختصر العلوّ\" (٥٩)، \"ظلال الجنة\" (١/ ٢٥٧/ ٥٨٢): تقدّم بعضه في \"الإمارة\" (١٢٩٢/ ١٥٥٤).\n\n٢١٩٢ - ٢٥٨٥ - عن أَبي هريرة، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"أَولُ ما يقالُ للعبدِ يومَ القيامة: أَلم أُصَحِّحْ جِسمَكَ، ونُروِكَ من الماءِ البارد؟! \".\nصحيح لغيره - \"الصحيحة\" (٥٣٩).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1123>١١ - باب شهادة الأَرض</span>\n[ليس تحته حديث على شرط الكتاب]\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1124>١٢ - باب حساب الفقراء</span>\n٢١٩٣ - ٢٥٨٧ - عن عبد الله بن عمرو، عن النبيّ - ﷺ -، قال:\n\"يجتمعون يومَ القيامة؛ فيقال: أَين فقراءُ هذه الأُمّة [ومساكينها]؟ قال: [فيقومون] فيقال لهم: ماذا عملتم؟ فيقولون: ربّنا! ابْتَلَيْتنا فصبرنا، وَوَلَّيتَ (١) الأَموالَ والسلطان غيرنا، فيقول الله: صدقتم، قال: فيدخلون الجنّة قبل الناسِ، وتبقى شدة الحسابِ على ذوي الأَموالِ والسلطان\".\nقالوا: فأَينَ المؤمنون يومئذٍ؟ قال:\n_________\n(١) كذا الأَصل، وكذا في \"الترغيب\" برواية الطبراني وابن حبّان، و\"المجمع\" (١٠/ ٣٣٧) برواية الطبراني! وفي \"الإحسان\": \"وآتيت\".","vol":"2","page":512},{"text":"\"يوضعُ لهم كراسي من نور، وتُظلل عليهم الغمام، يكون ذلك اليوم أَقصر على المؤمنين من ساعة من نهار\" (١).\nحسن - \"التعليق الرَّغيب\" (٤/ ٨٧).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1125>١٣ - باب عرض المؤمنين والكافرين</span>\n[ليس تحته حديث على شرط الكتاب]\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1126>١٤ - باب جامع في البعث والشفاعة</span>\n٢١٩٤ - ٢٥٨٩ و٢٥٩٠ - عن أَبي بكر الصديق ﵁، قال:\nأَصبحَ رسول الله - ﷺ - ذاتَ يومٍ، فصلّى الغداةَ، ثمَّ جلس، حتّى إِذا كانَ من الضحى؛ ضحكَ رسول الله - ﷺ -، وجلسَ مكانه حتّى صلّى الأُولى والعصر والمغرب [والعشاء]، كلَّ ذلك لا يتكلّمُ، حتّى صلى العشاء الآخرة، ثمَّ قامَ إِلى أَهلِه، فقال الناس لأَبي بكر: سل رسول الله - ﷺ -: ما شأنه؟ صنعَ اليومَ شيئًا لم يصنعه قط، [فسأله]، فقال:\n\"نعم، عُرِضَ عليَّ ما هو كائن من أَمرِ الدنيا والآخرة، فَجُمِع الأوّلون والآخرون بصعيد واحد، حتّى انطلقوا إِلى آدم ﵇، والعَرَقُ يكادُ يلجمهم، فقالوا: يا آدمُ! أَنتَ أَبو البشر؛ اصطفاكَ الله، اشفعَ لنا إِلى ربِّك، فقال: لقد لقيت مثل الذي لقيتم، فانطلقوا إِلى أَبيكم بعد أَبيكم، إِلى نوح ﴿إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ﴾.\nفينطلقون إِلى نوح، فيقولون: اشفع لنا إِلى ربّك؛ فإنّه اصطفاك الله واستجابَ لك في دعائك، فلم يَدَعْ على الأَرضِ من الكافرين ديّارًا،\n_________\n(١) قلت: لآخره شاهد من حديث أبي هريرة تقدم في (٥ - باب).","vol":"2","page":513},{"text":"فيقول: ليس ذاكم عندي، فانطلقوا إِلى إِبراهيم؛ فإنَّ اللهَ اتخذه خليلًا.\nفينطلقون إِلى إِبراهيم (١) فيقول: ليس ذاكم عندي، فانطلقوا إِلى موسى؛ فإنَّ الله قد كَلَّمه تكليمًا.\nفيقول [موسى]: ليس ذاكم عندي، ولكن انطلقوا إِلى عيسى ابن مريم؛ فإنّه يبرئُ الأَكمه والأَبرص ويحيى الموتى.\nفيقول عيسى: ليس ذاكم عندي، ولكن انطلقوا إِلى سيد ولد آدم؛ فإنّه أَوّل من تنشقُّ عنه الأَرض يوم القيامة، انطلقوا إِلى محمد؛ فليشفع لكم إِلى ربِّكم.\nقال: فينطلقون، وآتي جبريل، فيأتي جبريل ربّه، فيقول [الله]: ائذن له وبشره بالجنّة.\nقال: فينطلقُ به جبريل، فيخرُّ ساجدًا قدر جمعة، ثمّ يقول الله ﵎: يا محمد! ارفع رأسك، وقل تُسمع، واشفع تُشَفّع، فيرفعُ رأسه، فإِذا نظرَ إِلى ربِّه؛ خرَّ ساجدًا قَدْرَ جمعة أُخرى، فيقول الله: يا محمد! ارفع رأسك، وقل تسمع، واشفع تشفع، فيذهب ليقع ساجدًا، فيأخذ جبريل بِضَبْعَيْهِ، ويفتحُ الله عليه من الدعاء شيئًا لم يفتح على بشر قط، فيقول: أَي ربِّ! جعلتني سيد ولدِ آدم ولا فخر، وأوّل من تنشق عنه الأَرض يوم القيامة ولا فخر، حتّى إِنَّه ليَرِدُ عليَّ الحوض [يوم القيامة] أَكثر ممّا بين صنعاء وأَيلة.\n_________\n(١) في \"الإحسان\": \"فيأتون إبراهيم\"، والزيادات منه، وكذا تصحيح بعض الأخطاء.","vol":"2","page":514},{"text":"ثمَّ يقال: ادعوا الصديقين فيشفعون، ثمَّ يقال: ادعوا الأَنبياء؛ فيجيءُ النبيّ معه العصابة، والنبي معه الخمسة والستة، والنبي ليس معه أَحد، ثمَّ يقال: ادعوا الشهداء؛ فيشفعون لمن أَرادوا.\nفإِذا فعلت الشهداء ذلك؛ يقول الله جلَّ وعلا: أَنا أَرحمُ الرَّاحمين، أدخلوا جنّتي من كانَ لا يشركُ بي شيئًا، فيدخلون الجنّة.\nثمَّ يقول الله تعالى: انظروا في النّار هل فيها من أَحد عمل خيرًا قطّ؟ فيجدون في النار رجلًا، فيقال له: هل عملت خيرًا قط؟ فيقول: لا؛ غير أنّي كنت أُسامحُ النّاس في البيع، فيقول الله: أسمحوا لعبدي كإسماحه إِلى عبيدي، ثمَّ يخرج من النار آخر، فيقال له: هل عملت خيرًا قط؟ فيقول: لا؛ غير أَنّي [كنت] أَمرت ولدي إِذا متِّ؛ فاحرقوني بالنار، ثمَّ اطحنوني حتّى إِذا كنت مثل الكحل؛ فاذهبوا بي إِلى البحر، فذروني في الريح! فقال الله: لم فعلتَ ذلك؟ قال: من مخافتِك! فيقول: انظر إِلى مُلك أَعظم مَلِك؛ فإنَّ لك مثله وعشرة أَمثالِه، فيقول: لِمَ تسخر بي وأَنت المَلِك؟! فذلك الذي ضحكتُ منه من الضحى\".\nقال إِسحق: هذا من أَشرف الحديث، وقد روى هذا الحديث عدة عن النبيّ - ﷺ - بنحو هذا، منهم حذيفة، وابن (١) مسعود، وأَبو هريرة، وغيرهم.\nحسن - \"ظلال الجنة\" (٧٥١، ٨١٢).\n_________\n(١) الأصل: (أبو)، والتصويب من \"الإحسان\" وغيره، وغفل عنه المعلقون على \"الموارد\" في طبعتهم الجديدة، وانظر \"صحيح الترغيب\" (٢٦ - البعث/ ٥ - فصل).","vol":"2","page":515},{"text":"٢١٩٥ - ٢٥٩٢ - عن عوف بن مالك، قال:\nكنّا مع النبيّ - ﷺ - في بعض مغازيه، فانتهيتُ ذاتَ ليلةٍ، فلم أَرَ رسولَ الله - ﷺ - في مكانِه، وإِذا أَصحابه كأنّ على رؤسهم الطير، وإِذا الإِبل قد وضعت جرانها، قال: فنظرتُ؛ فإذا أَنا بخيال؛ فإِذا معاذ بن جبل قد تصدى [لي]، فقلت: أَين رسول الله - ﷺ -؟ قال: [ورائي]، وإِذا أنا بخيال؛ فإذا هو أَبو موسى الأَشعريّ، فقلت: أَين رسول الله - ﷺ -؟ قال: ورائي.\nقال: فسمعت خلف أَبِي موسى هَزيزًا كهزيز الرَّحى؛ فإِذا أَنا برسولِ اللهِ - ﷺ -، فقلت: يا رسولَ الله! إنَّ النبيّ إِذا كانَ بأَرض العدوّ؛ كانَ عليه حرس؟ فقال النبيّ - ﷺ -:\n\"أَتاني آتٍ فخيرني بين أَن يدخلَ نصفُ أُمتي الجنّة، وبين الشفاعة، فاخترتُ الشفاعة\"\nفقال معاذ: بأَبي أَنتَ وأُمي يا رسولَ الله! قد عرفتَ منزلتي؛ فاجعلني منهم، قال:\n\"أَنت منهم\".\nقال عوف بن مالك وأَبو موسى: يا رسولَ الله! قد عرفتَ أنَّا تركنا أَموالَنا وأَهلينا وذرارينا؛ نؤمنُ باللهِ ورسولِه، فاجعلنا منهم، قال:\n\"أنتما منهم\".\nقال: فانتهينا إِلى القوم وقد ثاروا، فقال النبيّ - ﷺ -:\n\"أَتاني آتٍ من ربّي، فخيرني بين أَنْ يدخل نصف أُمتي الجنّة، وبين","vol":"2","page":516},{"text":"الشفاعة، فاخترتُ الشفاعة\".\nفقال القوم: يا رسولَ اللهِ! اجعلنا منهم، فقال:\n\"أَنصتوا\".\nفأَنصتوا حتّى كأنَّ أَحدًا لم يتكلّم، فقال رسول الله - ﷺ -:\n\"هي لمن ماتَ لا يشرك بالله شيئًا\".\nصحيح - \"التعليق الرغيب\" (٤/ ٢١٥)، \"ظلال الجنّة\" (٨١٩).\n\n٢١٩٦ - ٢٥٩٣ و٢٥٩٤ - ومن طريق آخر عن عوف بن مالك، قال:\nعرَّس بنا رسولُ الله - ﷺ - ذات ليلة، فافترش كلُّ رجلٍ منّا ذراع راحلته، فانتبهت في بعض الليل؛ فإِذا ناقة رسول الله - ﷺ - ليس قدّامها أحدٌ! فانطلقت أَطلبُ رسولَ الله - ﷺ -؛ فإِذا معاذُ بن جَبل وعبد الله بن قيس قائمان، قال: قلت: أَينَ رسول الله - ﷺ -؟ قالا: ما ندري! غير أنّا سمعنا صوتًا بأعلى الوادي؛ فإِذا مثل هزيز الرحى، فلم يلبث إِلّا يسيرًا حتّى أَتانا.\nفقلت ... فذكر نحوه.\nصحيح - \"ظلال الجنة\" (٨١٨).\n\n٢١٩٧ - ٢٥٩٦ - عن أَنس بن مالك، أنَّ النبيَّ - ﷺ - قال:\n\"شفاعتي لأَهل الكبائر من أُمتي\".\nصحيح - \"ظلال الجنة\" (٨٣٢)، \"مشكاة المصابيح\" (٥٥٩٨ و٥٥٩٩/ التحقيق الثاني)، \"الروض النضير\" (٤٥، ٦٥).\n\n٢١٩٨ - [٦٤٣٣ - عن جابر، أنَّ النبيَّ - ﷺ - قال:","vol":"2","page":517},{"text":"\"شفاعتي لأَهل الكبائر من أُمتي\"].\nصحيح لغيره - \"تخريج المشكاة\" (٥٥٩٩)، \"الروض النضير\" (٤٥)، \"ظلال الجنة\" (٨٣٠ - ٨٣٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1127>١٥ - باب شفاعة إِبراهيم صلى الله عليه وعلى نبيّا وسلّم</span>\n٢١٩٩ - ٢٥٩٧ - عن حذيفة، عن النبيّ - ﷺ -، قال:\n\"يقول إِبراهيم يومَ القيامة: يا ربّاه! فيقول الله جلَّ وعلا: يا لبَّيكاه! فيقول إِبراهيم: يا ربِّ! حرقت بَنيَّ، فيقول: أَخرجوا من النّارِ من كانَ في قلبِه ذرةً أَو شعيرة من إِيمان\".\nصحيح - \"التعليق الرغيب\" (٤/ ٢٢٠).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1128>١٦ - باب في شفاعة الصالحين</span>\n٢٢٠٠ - ٢٥٩٨ - عن عبد الله بن شقيق، قال:\nجلستُ إِلى قوم أَنا رابعهم، فقال أَحدهم: سمعتُ رسولَ اللهِ - ﷺ - يقول:\n\"ليدخلنَّ الجنةَ بشفاعة رجلٍ من أُمتي أَكثرُ من بني تميم\".\nقلنا (١): سواك يا رسولَ الله؟! قال:\n\"سواي\".\nقلت: أنت سمعته من رسول الله - ﷺ -؟ قال: نعم، فلمّا قامَ قلت: من هذا؟ قالوا: ابن الجدعاء - أو ابن أَبِي الجدعاء -.\n_________\n(١) الأصل: (قلت)، والمثبت من \"مسند أحمد\"، و\"أبي يعلى\"، ولعله أولى.","vol":"2","page":518},{"text":"صحيح - \"الصحيحة\" (٢١٧٨).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1129>١٧ - باب في شفاعة الملائكة والنبيّين</span>\n٢٢٠١ - [١٨٣ - عن جابر، عن النبيّ - ﷺ -، قال:\n\"إِذا مُيِّزَ أَهلُ الجنّة وأَهلُ النار؛ يدخلُ أَهلُ الجنّة الجنةَ، وأَهلُ النار النّارَ؛ قامت الرَّسلُ فشفعوا، فيقال: اذهبوا فمن عرفتم في قلبِه مثقالَ قيراط من إِيمان؛ فأَخرجوه، فيخرجون بشرًا كثيرًا، ثمَّ يقالُ: اذهبوا فمن عرفتم في قلبه مثقال خردلةٍ من إِيمان؛ فأَخرجوه، فيخرجون بشرًا كثيرًا، ثمَّ يقول جلَّ وعلا: أَنا الآن أُخرجُ بنعمتي وبرحمتي، فيخرج أَضعاف ما أَخرجوا وأضعافهم؛ قد امتَحَشُوا وصاروا فحمًا، فيلقون في نهرٍ، أو في نهر من أَنهارِ الجنّة، فتسقط مُحاشهم على حافة ذلك النهر، فيعودون بيضًا مثل الثعارير (١)، فيكتب في رقابهم: عتقاء الله، ويسمّون فيها الجهنميّين\"].\nصحيح لغيره - \"ظلال الجنّة\" (٢/ ٤٠٤/ ٨٤١)، \"الصحيحة\" (٣٠٥٤).\n\n٢٢٠٢ - ٢٥٩٩ - عن صالح بن أَبِي طريف، قال:\nقلت لأَبي سعيد الخدري: أَسمعتَ رسولَ اللهِ - ﷺ - يقول في هذه الآية: ﴿رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ﴾؟ فقال: نعم، سمعتُه يقول:\n\"يُخْرجُ الله أُناسًا من المؤمنين من النّارِ بعد ما يأَخذ نقمته منهم - قال: لَمّا أَدخلهم الله النار مع المشركين؛ قال المشركون: أَليس كنتم تزعمون في\n_________\n(١) هي القثاء الصغار، شبهوا بها؛ لأن القثاء ينمو سريعًا: \"نهاية\".","vol":"2","page":519},{"text":"الدنيا أَنَّكم أَولياؤُه، فما لكم معنا في النّار؟! فإِذا سمعَ الله ذلك منهم؛ أَذِنَ في الشفاعة، فيشفعُ لهم الملائكة والنبيّون، حتّى يُخْرَجوا بإذن الله، فلمّا أُخرِجوا قالوا: يا ليتنا كنا مثلهم؛ فتدركنا الشفاعةُ فنخرجَ من النّار! فذلك قول الله [جل وعلا]: ﴿رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ﴾ قال: فَيسَمَّونَ [في الجنة]: (الجهنّميين)؛ من أَجلِ سوادٍ في وجوههم، فيقولون: ربّنا! أَذهب عنّا هذا الاسم، فيغتسلون في نهر في الجنّة، فيذهب ذلك منهم\".\n(قلت): لأَبي سعيد أَحاديث في \"الصحيح\" في الشفاعة غير هذا.\nصحيح لغيره - \"ظلال الجنّة\" (٢/ ٤٠٥/ ٨٤٢، ٨٤٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1130>١٨ - باب في حوض النبيّ - ﷺ </span>-\n٢٢٠٣ - ٢٦٠٠ - عن أَبي برزة، قال: سمعتُ رسولَ الله - ﷺ - يقول:\n\"ما بين ناحيتي حوضي؛ كما بين (أيلة) إِلى صنعاء مسيرةَ شهر، عرضه كطولِه، فيه مزرابان ينثعبان من الجنّة، مِن وَرِق وذَهبٍ، أَبيضُ من اللبن، وأَحلى من العسل، وأَبردُ من الثلج، فيه أَباريق عدد نجوم السماء\".\nحسن صحيح - \"ظلال الجنة\" (٧٢٢).\n\n٢٢٠٤ - ٢٦٠١ - عن عتبة بن عبدٍ السُّلَميِّ، قال:\nقامَ أَعرابيّ إِلى رسول الله - ﷺ -، فقال: ما حوضُك الذي تُحَدِّثُ عنه؟ فقال:\n\"هو كما بين صنعاء إِلى بصرى، ثمَ يمدّني الله فيه بكُراع (١) لا يدري بَشرٌ - ممن خُلِق - أَيَّ طرفيه\".\n_________\n(١) أَي: طرفٍ من ماء الجنّة يشبه بـ (الكراع) لقلّته، وأنّه كالكراع من الدابّة. \"نهاية\".","vol":"2","page":520},{"text":"قال: فكبّر عمر رضوان الله عليه، فقال - ﷺ -:\n\"أَمّا الحوضُ؛ فيزدحم عليه فقراءُ المهاجرين الذين يقتلون في سبيل الله، ويموتون في سبيل الله، وأَرجو أَن يوردني الله الكراعَ فأَشرب منه\" (١).\nصحيح لغيره - \"ظلال الجنة\" (٧١٥).\n\n٢٢٠٥ - ٢٦٠٢ - عن أَبي أُمامة الباهليّ:\nأنَّ يزيد بن الأَخنسِ [السلمي] قال: يا رسولَ الله! ما سعةُ حوضِك؟ قال:\n\"كما بين عدن إِلى عَمّان، وإِنَّ فيه مَثْغَبَين من ذهب وفضة\".\nقال: فما ماءُ حوضِك يا نبيَّ الله؟! قال:\n\"أَشدُّ بياضًا من اللبن، وأَحلى مذاقةً من العسل، وأَطيبُ رائحةً من المسك، من شربِ منه لم يظمأُ أَبدًا، ولم يسودّ وجهه أَبدًا\".\nصحيح - \"ظلال الجنة\" (٧٢٩)، \"التعليق الرغيب\" (٤/ ٢٠٨).\n\n٢٢٠٦ - ٢٦٠٣ - عن ابن عمر، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"حوضي مسيرةُ شهر، زواياه سواء (٢)، ماؤه أَبيضُ من الثلج، وأَطيبُ\n_________\n(١) كذا الأَصل، ويلقى في البال أن قولَه: \"وأَرجو ... \" لعلّه من قول عمر، ليس من تمام الحديث المرفوع، وإنما أدرج فيه، والله أَعلم.\n(٢) في هامش الأَصل: من خط شيخ الإسلامِ ابن حجر ﵁:\n\"أَصل هذا عن ابن عمر، وليس عن ابن عمرو بن العاص، رواته في \"الصحيحين\" من رواية نافع عن ابن عمر كذلك؛ فلا يستدرك، وقد أَخرجه مسلم عن داود بن عمر والد كعب بها، ولكن لم أَر في خ: \"زواياه سواء\"؛ فينظر\".\nقلت: بل الحديث في \"الصحيحين\" من رواية ابن أَبِي مليكة قال: قال عبد الله بن عمرو - زاد مسلم -: ابن العاص ... وهو مخرّج في \"الظلال\" (٧٢٨)، وأَمّا حديث ابن عمر رواية نافع عنه؛ فهو =","vol":"2","page":521},{"text":"من المسك، آنيتُه كنجومِ السماءِ، من شربَ منه لا يظمأ بعده أَبدًا\".\n(قلت): لابن عمر حديث في الحوض في \"الصحيح\" غير هذا (١).\nصحيح - \"ظلال الجنة\" (٧٢٨) ق - ابن عمرو، وهنا: ابن عمر، والطريق واحد!\n\n٢٢٠٧ - ٢٦٠٤ - عن جابر بن عبد الله، قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول:\n\"أَنا فرطُكم بين أَيديكم، فإن لم تجدوني؛ فأَنا على الحوض، ما بين أَيلة إِلى مكّة، وسيأتي رجال ونساء بآنية وقِرَب، [ثم] (٢) لا يذوقون منه شيئًا\".\nصحيح - \"ظلال الجنّة\" (٢/ ٣٥٨/ ٧٧١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1131>١٩ - باب في صفة جهنّم</span>\n٢٢٠٨ - ٢٦٠٨ - عن أَبي هريرة، يبلغ به النبيّ - ﷺ -، قال:\n\"ناركم هذه جزءٌ من سبعين جزءًا من نارِ جهنّم، ضُربت بماء البحر، ولولا ذلك؛ ما جعل الله فيها منفعةً لأحد\".\n(قلت): في \"الصحيح\" منه إِلى قولِه: \"ضربت\".\nصحيح - \"التعليق الرغيب\" (٤/ ٢٢٦)، \"الضعيفة\" تحت الحديث (٣٢٠٨): ق دون قوله: \"ضربت ... \" إلخ.\n_________\n= حديث آخر عندهما، وهو الذي أَشارَ إِليه الهيثميّ، وليس فيه: \"زواياه سواء\"؛ انمّا هي في حديث ابن عمرو في رواية لمسلم، كما أَشارَ إليه ابن حجر هنا، وصرَّحَ بذلك في \"الفتح\" (١١/ ٤٧٠)، وعزاها للإسماعيلي أَيضًا، قلت: وابن أَبِي عاصم أَيضًا في \"السنّة\" (٧٢٨).\n(١) قلت: يشيرُ إلى حديثِ نافع عن ابن عمر مختصرًا بلفظ: \"إن أَمامَكم حوضًا، ما بين ناحيتَيْه كما بين جرباء وأَذرح\"؛ زاد مسلم في رواية: \"فيه أَباريق كنجومِ السماء، من وردَ فشرب منه؛ لم يظمأ بعدها أبدًا\"؛ وهو مخرّج في \"الظلال\" (٧٢٦ و٧٢٧).\n(٢) زيادة من \"الإحسان\"، ولفظه في \"السنّة\": \"يطردون منه، فلا يطعمون منه شيئًا\".","vol":"2","page":522},{"text":"٢٢٠٩ - ٢٦٠٩ - عن أَبِي موسى الأَشعري، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"لو أنَّ حَجَرًا يقذفُ به في جهنّم؛ هوى سبعين خريفًا قبل أَن يبلغَ قَعرَها\".\nصحيح لغيره - \"الصحيحة\" (١٦١٢ و٢١٦٥).\n\n٢٢١٠ - ٢٦١٣ - عن عبد الله بن الحارث بن جَزْءٍ الزبيدي، قال عن النبيّ - ﷺ -، أنّه قال:\n\"إنَّ في النّارِ لحيّاتٍ أَمثال أَعناق البُخت، تلسعُ أحدهم (١) اللسعةَ، فيجدُ حُمُوَّها أَربعين خريفًا\".\nحسن - \"التعليق الرغيب\" (٤/ ٢٣٣)، \"الصحيحة\" (٣٤٢٩).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1132>٢٠ - باب</span>\n٢٢١١ - ٢٦١٤ - عن أَبِي هريرة، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"يؤتى بالموتِ يومَ القيامة فيوقفُ على الصراطِ، فيقال: يا أَهلَ الجنّة! فينطلقون خائفين وجِلين أَن يخرجوا من مكانهم الذي هم فيه، ثمَّ يقال: يا أَهلَ النَّارِ! فينطلقون فرحين مستبشرين أَن يخرجوا من مكانهم الذي هم فيه، فيقال: هل تعرفون هذا؟ فيقولون: نعم ربَّنا! هذا الموتُ، فيؤمر به فيذبحُ على الصراطِ، ثمَّ يقال للفريقين كلاهما: خلود ولا موت فيه أَبدًا\".\nحسن صحيح - \"التعليق الرغيب\" (٤/ ٢٧٨ و٢٧٩)، \"تخريج الطحاوية\" (٤١٩/ ٥٧٦).\n_________\n(١) الأصل: \"إحداهن\"، والتصحيح من \"الإحسان\"، ومنه صححت أيضًا لفظة: \"حموها\"، فقد جاءت في الأصل: \"حرها\"، والمعنى واحد.","vol":"2","page":523},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1133>٢١ - باب عرض مقاعدهم عليهم من الجنّة والنَّار</span>\n٢٢١٢ - ٢٦١٥ - عن أَبِي هريرة، قال: قال رسول اللهِ - ﷺ -:\n\"لا يدخلُ الجنّة أَحدٌ إِلا أُرِيَ مقعدَه من النّارِ [لو أساء] (١)؛ ليزدادَ شكرًا، ولا يدخلُ النَّارَ أَحدٌ إِلّا أُرِيَ مقعدَه من الجنّة [لو أحسن] (١)؛ ليكونَ عليه حسرة\".\nصحيح - \"التعليقات الحسان\" (٩/ ٢٧١): خ - فليس هو على شرط \"الزوائد\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1134>٢٢ - باب صفة الكافر في جهنّم</span>\n٢٢١٣ - ٢٦١٦ - عن أَبِي هريرة، عن النبيِّ - ﷺ -، قال:\n\"غِلظُ جلدِ (٢) الكافر: اثنان وأَربعونَ ذراعًا بذراع الجبّار، وضرسه مثلُ أُحد\".\nالجبّار: ملك باليمن؛ يقال له: الجبّار (٣).\nصحيح - \"ظلال الجنّة\" (١/ ٢٧١/ ٦١٠)، \"التعليق الرغيب\" (٤/ ٢٣٧).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1135>٢٣ - باب في أَهون أَهل النَّار عذابًا</span>\n٢٢١٤ - ٢٦١٧ - عن أَبِي هريرة، عن رسول الله - ﷺ -، قال:\n_________\n(١) زيادة من \"الإحسان\"، و\"صحيح البخاري\" وغيره من المصادر.\n(٢) سقط من \"الإحسان\"، وهو ثابت في \"الترغيب\" (٤/ ٢٣٧/ ٣) برواية ابن حبان؛ لكن ليس فيه لفظة: \"غلظ\".\n(٣) كذا جاء عقب الحديث في الأصل، وكذا في \"الإحسان\"! والظاهر أنه تفسير من ابن حبان، وإلى قوله عزاه المنذري في \"الترغيب والترهيب\" (٤/ ٢٣٧)، وقرن به غيره، وقال: \"وقيل: ذلك بالعجم\".","vol":"2","page":524},{"text":"\"إنَّ أَدنى أَهلِ النَّارِ عذابًا: الذي يجعلُ له نعلان من نارٍ؛ يغلي منها دماغه\".\nحسن صحيح - \"التعليق الرَّغيب\" (٤/ ٢٤٠)، \"الصحيحة\" (٥٤ و٥٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1136>[رؤية المصطفى عمرو بن لحي في النار</span>\n٢٢١٥ - [٧٤٤٧ - عن أَبِي هريرة، عن رسول الله - ﷺ -، قال:\n\"عُرِضت عليَّ النار، فرأيت فيها عمرو بن لُحَيِّ بن قمعة بن خندف يجر قصبه في النار، وكان أَول من غير عهد إِبراهيم وسيَّب السوائب، وكان أَشبه شيءٍ بأَكثم بن أَبي الجون الخزاعي\".\nفقال الأَكثم: يا رسول الله! هل يضرني شبهه؟ فقال:\n\"إِنَّك مسلم وهو كافر\"].\nحسن صحيح - \"الصحيحة\" (١٦٧٧) (١).\n* * *\n_________\n(١) من أَخطاء المعلِّقَيْن - أَو المعلق - على الكتاب (١٦/ ٥٣٦ - طبعة المؤسسة): أَنه عزاه لمسلم (٢٨٥٦) (٥٠)، وليس عنده قوله: \"وكان أَول ... \" إلخ.\nوكذلك رواه البخاري (٣٥٢٠ و٣٥٢١)، وهو في الكتاب (٦٢٦٠).\nواشتط في الخطأ مخرّب كتب الأَئمة، فعزا في التعليق على \"إغاثة اللهفان\" (٢/ ٢٥٤) جملة التغيير للشيخين!","vol":"2","page":525},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1137>٤٣ - كتاب صفة الجنّة</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1138>١ - باب صفة أَبواب الجنّة</span>\n٢٢١٦ - ٢٦١٨ - عن معاوية بن حيدة، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"ما بين مِصراعين من مصاريع الجنّة مسيرةُ سبع سنين\".\nصحيح بلفظ: \"أَربعون سنة\"، ولفظة: \"سبع\" شاذة - \"الصحيحة\" (١٦٩٨).\n\n٢٢١٧ - ٢٦١٩ - عن أَبِي هريرة، عن النبيِّ - ﷺ -، قال:\n\"والذي نفسي بيده، إنَّ ما بين المصراعين من مصاريع الجنّة؛ لكما بين مكّة وهجر، أو كما بين مكّة وبصرى\".\nصحيح - وهو قطعة من آخر حديث الشفاعة الطويل: \"ظلال الجنّة\" (٢/ ٣٨١/ ٨١١)، ق - فليس على شرط \"الزوائد\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1139>٢ - باب فيما في الجنّة من الخيرات</span>\n٢٢١٨ - ٢٦٢١ - عن أَبِي هريرة، قال:\nقلنا: يا رسولَ اللهِ! [إنا] إِذا كنّا عندك رَقَّتْ قلوبُنا، وكنّا من أَهل الآخرة، وإِذا فارقناك؛ أَعجبتنا الدنيا، وشمِمنا النساء والأَولاد؟ فقال:\n\"لو تكونون على كلِّ حالٍ على الحالِ الذي أَنتم عليه عندي؛ لصافحتكم الملائكة بأَكفّكم؛ ولو أنّكم في بيوتكم.\nولو لم تذنبوا؛ لجاء الله بقوم يذنبون؛ كي يغفر لهم\".","vol":"2","page":527},{"text":"قال: قلنا: يا رسولَ الله! حدثنا عن الجنّة ما بناؤها؟ قال:\n\"لَبِنةٌ من ذهب، ولبنة من فضة، وملاطها المسك الأذفر، وحصباؤها اللؤلؤ والياقوت، وترابها الزعفران، من يدخلُها يَنْعَمْ فلا يبؤسُ، ويخلدُ لا يموت، لا تبلى ثيابه ولا يفنى شبابه ... (١).\nودعوة المظلوم تحمل على الغمام، وتفتحُ لها أَبواب السماوات، ويقول الرَّبّ: وعزتي لأَنصرنّكِ ولو بعد حين\".\nصحيح لغيره - \"المشكاة\" (٥٦٣٠/ التحقيق الثاني).\n\n٢٢١٩ - [٧٣٥١ - عن أَبِي هُريرة، قال: قال رسولُ اللهِ - ﷺ -:\n\"لمّا خَلق اللهُ الجنة قال: يا جبريل! اذهب فانظر إِليها، فذهب فنظر، فقال: يا رب! وعزتك لا يسمع بها أحد إِلا دخلها! فحفها بالمكاره، ثم قال: اذهب فانظر إِليها، فذهب فنظر إِليها، فقال: يا رب! لقد خشيت أَن لا يدخلها أَحد!\nفلما خلق الله النار قال: يا جبريل! اذهب فانظر إِليها، فقال: يا رب! وعزتك لا يسمع بها أحد فيدخلها! فحفها بالشهوات، ثم قال: اذهب فانظر إليها، فذهب فنظر إليها، فقال: يا رب! وعزتك لقد خشيت أن لا يبقى أحد إِلا دخلها! \"].\nحسن صحيح - \"تخريج التنكيل\" (٢/ ١٧٧)، \"تخريج الطحاوية\" (٤١٦)، \"تخريج المشكاة\" (٥٦٩٦).\n_________\n(١) هنا فقرة حذفتها؛ لأني لم أَجد لها شاهدًا، وقد تقدمت في \"الضعيف\" برقم (... / ٨٩٤).","vol":"2","page":528},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1140>٣ - باب في أَنهارِ الجنّة</span>\n٢٢٢٠ - ٢٦٢٢ - عن أَبِي هريرة، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"أَنهارُ الجنّة تخرجُ من تحت تلال - أو من تحت جبالِ - المسك\".\nحسن صحيح - \"التعليق الرغيب\" (٤/ ٢٥٥)، \"التعليقات الحسان\" (٧٣٦٥).\n\n٢٢٢١ - ٢٦٢٣ - عن معاوية بن حيدة، أنَّ رسولَ اللهِ - ﷺ - قال:\n\"إنَّ في الجنّة بحرَ الماء، وبحرَ العسل، وبحرَ الخمر، وبحرَ اللبن، ثمَّ تنشق منّها بعدُ الأَنهارُ\".\nصحيح - \"المشكاة\" (٥٦٥٠ و٥٦٥١/ التحقيق الثاني).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1141>٤ - باب في شجر الجنّة</span>\n٢٢٢٢ - ٢٦٢٤ - عن أَبِي هريرة، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"ما في الجنّة شجرة إِلّا ساقها من ذهب\".\nحسن صحيح - \"التعليق الرغيب\" (٤/ ٥٥٧).\n\n٢٢٢٣ - ٢٦٢٥ - عن أَبِي سعيد الخدري، عن رسول الله - ﷺ -:\nأنّه قال له رجل: يا رسولَ الله! ما طوبى؟ قال:\n\"شجرة [في الجنة] مسيرةَ مائة سنة، ثيابُ أَهل الجنّة تخرجُ من أَكمامها\".\nحسن لغيره - \"التعليق الرغيب\" (٤/ ٢٥٨).\n\n٢٢٢٤ - ٢٦٢٦ - عن عتبة بن عبدٍ السلمي، قال:\nقامَ أَعرابيّ إِلى رسول الله - ﷺ -، [فـ] قال: ما فاكهة الجنّة؟ قال:","vol":"2","page":529},{"text":"\"فيها شجرة تدعى طوبى\".\nقال: أَي شجرنا تشبه؟ قال:\n\"ليس تشبه شجرًا من شجر أَرضك، ولكن أَتيتَ الشام؟ \".\nقال: لا يا رسولَ الله! قال:\n\"فإنّها تُشْبِهُ شجرةً بالشامِ تدعى (الجوزة)، تَشْتَدُّ على ساق، ثمَّ يَنْتَشِرُ أَعلاها\".\nقال: ما عظم أَصلها؟ قال:\n\"لو ارتحلت جذعة من إِبلِ أَهلك؛ ما أحطْتَ بأصلها حتّى تنكسر ترقوتها هرمًا\".\nصحيح لغيره - \"ظلال الجنة\" (٧١٥ - ٧١٦)، \"التعليق الرغيب\" (٤/ ٢٥٦/ ٦)، \"التعليقات الحسان\" (٧٢٠٣).\n\n٢٢٢٥ - ٢٦٢٧ - عن عتبة بن عبد السلمي، قال:\nقامَ أَعرابيّ إِلى رسولِ الله - ﷺ -، فقال: فيها عنب - يعني: الجنّة - يا رسولَ الله؟! قال:\n\"نعم\" قال: ما عِظَمُ العنقود منها؟ قال:\n\"مسيرة شهر للغراب الأَبقع؛ لا يني ولا يفتر\".\nقال: ما عِظَمُ الحَبَّة منه؟ قال:\n\"هل ذبح أَبوك تيسًا من غنمِه قطُّ عظيمًا؟ \".\nقال: نعم، قال:","vol":"2","page":530},{"text":"\"فسلخَ إِهابهُ فأَعطاه أُمَّك، وقال: ادبغي لنا هذا، [ثم اقري لنا منه] دلوًا نروي به ماشيتنا؟ \".\nقال: \"نعم\".\nقال: \"فإنَّ تلك الحبّة، تُشْبعني وأَهْلَ بيتي؟ قال:\n\"نعم، و[عامّة] عشيرتَك\".\nصحيح لغيره - انظر ما قبله.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1142>٥ - باب فرش أَهل الجنّة</span>\n[ليس تحته حديث على شرط الكتاب]\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1143>٦ - باب في نساء أَهل الجنّة وفضل موضع القدم من الجنّة على الدنيا وما فيها</span>\n٢٢٢٦ - ٢٦٢٩ و٢٦٣٠ - عن أَنس بن مالك، أنَّ رسولَ الله - ﷺ - قال:\n\"غدوة في سبيل الله أَو روحة؛ خيرٌ من الدنيا وما فيها.\nولقابُ قوسِ أَحدِكم أَو موضعُ قدم من الجنة؛ خيرٌ من الدنيا وما فيها.\nولو أَنَّ امرأةً اطلعت إِلى الأَرضِ من نساءِ أَهل الجنّة؛ لأَضاءت ما بينهما، ولملأت ما بينهما ريحًا، ولنصيفها على رأسها خير من الدنيا وما فيها\".\n(قلت): في \"الصحيح\" منه: \"غدوة في سبيل الله أَو روحة خير من الدنيا وما فيها\" (١).\nصحيح - \"التعليق الرغيب\" (٤/ ٢٦٣): خ بتمامه، م الشطر الأول منه، فالحديث ليس على شرط الكتاب.\n_________\n(١) بهامش الأَصل: \"من خط شيخ الإسلام ابن حجر: \"بل هو في \"البخاري\" بتمامه في أَواخر صفة الجنة قبل كتاب القدر\".","vol":"2","page":531},{"text":"٢٢٢٧ - ٢٦٣٣ و٢٦٣٤ - عن أَبِي هريرة، عن رسول الله\nأنّه قيل له: أنطأ في الجنّة؟ قال:\n\"نعم - والذي نفسي بيده - دَحمًا دحمًا، فإِذا قامَ عنها؛ رجعتُ مطهرة بكرًا\".\nحسن - \"التعليقات الحسان\" (٩/ ٢٤٦/ ٧٣٥٩).\n\n٢٢٢٨ - ٢٦٣٥ - عن أَنس، أنَّ رسولَ الله - ﷺ - قال:\n\"يعطَى الرَّجلُ في الجنّة كذا وكذا من النساء\".\nقيل: يا رسولَ اللهِ! ومن يطيقُ ذلك؟! قال:\n\"يعطي قوّة مائة\".\nحسن صحيح - \"تخريج المشكاة\" (٥٦٣٦)، \"الروض النضير\" (١٠٨٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1144>٧ - باب فيمن يشتهي الولد في الجنّة</span>\n٢٢٢٩ - ٢٦٣٦ - عن أَبِي سعيد الخدري، أنَّ النبيَّ - ﷺ - قال:\n\"إنَّ المؤمنَ إِذا اشتهى الولد في الجنّة؛ كانَ حملُه ووضعه وشبابه كما يشتهي في ساعة\".\nصحيح - \"المشكاة\" (٥٦٤٨).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1145>٨ - باب في أَكل أَهل الجنّة وشربهم</span>\n٢٢٣٠ - ٢٦٣٧ - عن زيد بن أَرقم، قال:\nأَتى النبيَّ - ﷺ - رجلٌ من اليهود، فقال: يا أَبا القاسم! أَلست تزعمُ أنَّ أَهل الجنّة يأكلون ويشربون فيها؟! فقال رسول الله - ﷺ -:","vol":"2","page":532},{"text":"\"والذي نفسي بيده؛ [إنَّ أَحدهم] ليعطى قوّة مائة رجل في المطعم والمشرب والشهوة والجماع\".\nفقال له اليهودي: فإنَّ الذي يأكلُ ويشربُ؛ تكون له الحاجة؟! فقال رسول الله - ﷺ -:\n\"حاجتهم عرقٌ يفيضُ من جلودِهم مثل المسك؛ فإِذا البطن قد ضمر\".\nصحيح - \"التعليق الرغيب\" (٤/ ٢٥٩).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1146>٩ - باب في أَدنى أَهل الجنّة منزلة</span>\n[ليس تحته حديث على شرط الكتاب]\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1147>١٠ - باب في كثرة من يدخل الجنة من هذه الأُمّة</span>\n٢٢٣١ - [٢٦٣٩ - عن بريدة بن الحُصَيب، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"أَهلُ الجنّة عشرون ومائة صف، هذه الأُمّة منها ثمانون صفًّا، [وأَربعون من سائر الأُمم] (١) \".\nصحيح - \"المشكاة\" (٥٦٤٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1148>١١ - باب تفاضل منازل أَهل الجنّة</span>\n٢٢٣٢ - ٢٦٤٠ و٢٦٤١ - عن سهل بن سعد، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n_________\n(١) سقط هذا الحديث من الأصل؛ من طبعاته الثلاث، لكن بقي فيه ما يدل عليه؛ وهو رواية ابن حبان عن شيخه أبي يعلى بسنده عن سليمان بن بريدة، عن أبيه ... فذكر نحوه، فقول الهيثمي ﵀: \"فذكر نحوه\" فيه إشعار قوي أنه كان قد ذكر قبله الحديث بإسناده كما هي عادته، فرجعت إلى \"الإحسان\" (٩/ ٢٧٤/ ٧٤١٦ و٧٤١٧)، فوجدت الحديث فيه من طريق أبي يعلى، ومن طريق شيخ آخر بإسنادهما عن ابن بريدة عن أبيه ... باللفظ المستدرك؛ لكن أحدهما فيه فقط الزيادة.","vol":"2","page":533},{"text":"\"إنَّ أَهلَ الجنّة يرونَ أهلَ الغرف، كما ترون الكوكبَ الدرّي الغابر في الأُفق من المشرق والمغرب؛ لتفاضلِ ما بينهما\".\nقالوا: يا رسولَ الله! تلك منازلُ الأَنبياء؛ لا يبلغها غيرهم! قال:\n\"بلى؛ والذي نفسي بيده؛ رجال آمنوا باللهِ وصدقوا المرسلين\".\n(قلت): عند مسلم طرف من أَوّله.\nصحيح لغيره بتمامه - \"التعليقات الحسان\" (٢٠٩): ق - أَبِي سعيد، فليس على شرط \"الزوائد\".\n\n٢٢٣٣ - ٢٦٤٢ - عن أَبِي أُمامة الباهليّ، أنَّ رسولَ الله - ﷺ - قال:\n\"إنَّ اللهَ وعدني أَن يدخلَ من أُمتي الجنّةَ سبعين أَلفًا بغير حساب\".\n[فـ] قال يزيد بن الأَخنس السلمي: والله ما أُولئك في أُمتك يا رسولَ اللهِ! إِلّا كالذباب الأَصهبِ في الذِّبَّان! فقال رسول الله - ﷺ -:\n\"إنَّ ربّي قد وعدني سبعين أَلفًا، مع كلِّ أَلف سبعين أَلفًا، وزادني حَثَيات\".\nصحيح - \"ظلال الجنّة\" (١/ ٢٦٠ - ٢٦١).\n\n٢٢٣٤ - ٢٦٤٣ - عن عتبة بن عبد السلمي، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"إنَّ ربّي وعدني أن يدخلَ من أُمتي الجنّة سبعين أَلفًا بغيِر حساب، ثمَّ يُتبعُ كلَّ أَلفٍ [بـ] سبعين أَلفًا، ثمَّ يَحثي بكفّه ثلاث حثيات\".\nفكبّر عمر! فقال - ﷺ -:\n\"إنَّ السبعين الأَلف الأُول يشفِّعهم الله في آبائهم وأُمهاتهم وعشائرهم، وأَرجو أن يجعل الله أُمتي أَدنى الحثيات الأواخر\".","vol":"2","page":534},{"text":"حسن صحيح - \"التعليقات الحسان\" (٧٢٠٣).\n\n٢٢٣٥ - ٢٦٤٤ و٢٦٤٥ - عن عبد الله بن مسعود، قال:\nتحدّثنا عند رسول الله - ﷺ - ذات ليلة؛ حتّى أَكرينا (١) الحديث، ثمَّ رجعنا إِلى منازلنا، فلمّا أَصبحنا غدونا عليه، فقال رسول الله - ﷺ -:\n\"عُرضت عليَّ الليلة الأَنبياء [وأُممهم وأَتباعها من] أُممها، فجعل النبيّ يمرّ ومعه الثلاثة من أُمته، وجعل النبيّ يمرُّ ومعه العصابة من أُمته، [والنبي وليس معه إلا الواحد من أمته، والنبي وليس معه أحدٌ من أمته] (٢)، حتّى مَرَّ موسى بن عمران [في كبكبةٍ من بني إسرائيل، فلما رأيتهم أعجبوني، فقلت: يا ربِّ! من هؤلاء؟ قال: أخوك موسى بن عمران] ومن تبعه من بني إِسرائيل، قلت: يا ربّ! فأَينَ أُمتي؟ قال: انظر عن يمينك، فنظرتُ؛ فإِذا الظِّراب ظراب مكّة قد سُدَّ بوجوه الرِّجالِ، فقلت: يا ربِّ! من هؤلاءِ؟ قال: هؤلاءِ أُمتك؛ أَرضيت؟ فقلت: يا رب! قد رضيت، قال: انظر عن يسارِك، فنظرت؛ فإِذا الأُفق قد سُدَّ بوجوه الرِّجال، فقلت: [يا ربِّ! من هؤلاء؟ قال: هؤلاء أُمَّتك، أرضيت؟ فقلت:] ربّ! رضيت، قيل: [فـ] إنَّ مع هؤلاءِ سبعين أَلفًا بلا حساب\".\n_________\n(١) قال ابن حبان: \"أَكرينا: أَخرنا\".\n(٢) سقطت من الأصل، واستدركتها من طبعتي \"الإحسان\"، ولم يستدركها الداراني - كعادته -!\nوالزيادة الثانية من \"الإحسان\" أيضًا، وأما التي بعدها؛ فهي ثابتة في الأصل بالرقم الثاني (٢٦٤٥).","vol":"2","page":535},{"text":"قال: فأَنشأ عُكَّاشة بن مِحْصن أَحد بني أَسد بن خزيمة؛ فقال: يا رسولَ الله! ادعُ الله أَن يجعلني منهم! قال:\n\"فإنّك منهم\".\nقال: ثمَّ أَنشأَ آخر فقال: يا رسولَ اللهِ! ادعُ اللهَ أَن يجعلني منهم! قال:\n\"سبقك بها عكاشة بن محصن\".\n[قال نبيّ الله - ﷺ -:\n\"فدىً لكم (١) أَبِي وأُمي، إِن استطعتم أن تكونوا من السبعين أَلفًا فكونوا، فإن عجزتم وقَصَّرتم؛ فكونوا من أَهل الظراب، فإنْ عجزتم وقصرتم؛ فكونوا من أَهل الأُفق؛ فإِنّي رأيت ثَمَّ أُناسًا يَتَهَوَّشونَ (٢) كثيرًا\"] (٣).\nصحيح - التعليق على \"الإحسان\" (٧/ ٦٢٨).\n_________\n(١) وكذا في \"البحر الزخار\" (٤/ ٢٧١)، وفي طبعتي \"الإحسان\": \"فداكم\".\n(٢) كذا الأَصل \"يتهوشون\"، وفي طبعتي \"الإحسان\": \"يتهرشون\"، وفي \"النهاية\" على هذا الحديث (يتهارشون) قال: \"هكذا رواه بعضهم، وفسره بالتقاتل، وهذا مما لا وجه له هنا\".\nوهو في \"مسند أَحمد\" (١/ ٤٠١)، و\"البحر الزخار\" - بالواو بدل الراء - كما هنا.\nوالتهاوش: الاختلاط.\nقلت: وهذا المعنى هو المناسب للمقام كما هو ظاهر، وهو معنى ما في الأَصل، والله أَعلم.\n(٣) اعلم أنَّ هذه الزيادة ساقها الهيثميّ بإسناد ابن حبان من طريق سعيد، عن قتادة، وساق الحديث قبلها من طريق هشام، عن قتادة، عن الحسن، عن عمران، فأَوهم الهيثميّ بهذا أنَّ طريق سعيد كطريق هشام، مداره على قتادة عن الحسن فقط! وليس كذلك؛ فإنَّ سعيدًا - وهو ابن أَبِي عَروبة - قال: عن الحسن، والعلاءَ بن زياد ... هكذا هو في \"الصحيح\" (٨/ ١١٥/ ٦٣٩٧ - \"الإحسان\")، =","vol":"2","page":536},{"text":"٢٢٣٦ - ٢٦٤٦ - عن ابن مسعود، أنَّ النبيَّ - ﷺ - قال:\n\"عُرضت [عليَّ] (١) الأُمم بالموسم، فرأيت أُمتي، فأَعجبتني كثرتُهم وهيئتهم، قد ملؤوا السهل والجبل، فقال: يا محمد! أَرضيت؟ قلت: نعم أَي رب! قال: ومع هؤلاءِ سبعون أَلفًا يدخلون الجنّة بغير حساب، الذين\n_________\n= و\"البزار\"، فزاد في الإسناد: العلاء هذا، وهو ثقة، وبه صحَّ الإسناد؛ لأنَّ الحسن مدلس وقد عنعنه، فكان على الهيثميّ أن يُنبّه على هذه الزيادة في السند، كما نبّه على الزيادة في المتن بقوله عقبه:\n\"فذكر بإسناده نحوه وزاد بعد قولِ: \"سبقك عكاشة\". وقال نبيّ الله: \"فدى لكم ... \".\nولقد كانَ من آثارِ إغفالِه لهذه الزيادة: أنَّ الأَخ الداراني - في تعليقه على هذا الحديث هنا - ختمه بخطأ فاحش، فضعفَ الطريقين بعلّة العنعنة! فقال في تعليقه على طريق سعيد:\n\"إسناده ضعيف كسابقه\".\nوإنَّ من غرائبه: أنَّه بعد هذا التضعيف بسطر واحد؛ عزاه لابن حبان من طريق سعيد - وصححه - دون أن يتنبّه أنّه هو الطريق الذي ضعفه!\nولا أَجدُ تعليلًا معقولًا لمثل هذه الأَوهام والغفلات؛ إِلّا الهيام الشديد بالنقل والتخريج، وتسويد الصفحات، وتكثير المجلدات دون تحقيق أو تدقيق يذكر، وقد نبهت على شيءٍ من ذلك فيما تقدّم حسبما تيسر!\nومن ذلك قوله - بعد أن عزا الحديث للبزار بواسطة \"كشف الأَستار\" رقم (٣٥٣٨) بالسند الصحيح -:\n\"وقال البزار: \"في \"الصحيح\" طرف منه من حديث عمران ... \" نقول: حديث عمران الذي أَشارَ إليه البزار أَخرجه مسلم ... \"!\nفعزا جملة: \"في الصحيح .. \" للبزار! وهي للهيثمي، كما يفعل ذلك كثيرًا في كتابنا هذا \"الموارد\"، ولولا أنّه كرّرَ اسمَ البزار مرتين - كما رأيت - لقلت بأنّه سبق قلم، كما يقع ذلك لغيره، ولكن هذا التكرار يدلّ على أنّه ليس كذلك، والله المستعان، ولا حولَ ولا قوّة إلّا بالله.\n(١) سقطت من الأصل، واستدركتها من طبعتي \"الإحسان\" وبعض مصادر التخريج، منها \"الأدب المفرد\" (٧٠٠ - \"صحيح الأدب\")، وغيره مثل \"مسند البزار\"، و\"أبي يعلى\". وقد عزاه الأخ الداراني إليهما دون أن يستدرك منهما هذه الزيادة!","vol":"2","page":537},{"text":"لا يسترقون (١)، ولا يكتوون، ولا يتطيرون، وعلى ربِّهم يتوكلون\".\nفقال عكَّاشة: ادعُ الله أَن يجعلني منهم! فقال:\n\"اللهمَّ! اجعله منهم\".\nثمَّ قال رجل آخر: ادعُ اللهَ أن يجعلني منهم! قال:\n\"سَبَقَكَ بها عكَّاشة\".\n(قلت): وقد تقدّم حديث الفلتان بن عاصم فيمن يدخل الجنّة بغير حساب في (علامات النبوّة) في \"باب فيما كان عند أَهل الكتاب من علامات نبوّته - ﷺ -\".\nحسن صحيح - التعليق على \"الإحسان\" (٧/ ٦٢٨).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1149>١٣ - باب عرض الزيادة على أَهل الجنّة</span>\n٢٢٣٧ - ٢٦٤٧ - عن جابر، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"إِذا دخلَ أَهل الجنّة الجنّة؛ قال الله جلَّ وعلا: أَتشتهون شيئًا [فأزيدَكم] (٢)؟! قالوا: ربّنا! وما فوق ما أَعطيتنا؟! فيقول: بل رضاي أَكبر\" (٣).\n_________\n(١) أي: لا يطلبون الرقية من غيرهم، توكلًا منهم على ربِّهم، وأما زيادة: \"لا يرقون\" التي وقعت في بعض طرق الحديث عن ابن عباس في \"مسلم\" (١/ ١٨٣)؛ فهي شاذّة، زادها بعض رواته مكان قول: \"لا يكتوون\"؛ فزاد ونقص، ولذلك ضعفها شيخُ الإسلام ابن تيميّة ﵀.\nوالنظرُ الصحيحُ في معناها يؤكدُ ذلك؛ لأنَّ الرقية لا تنافي التوكل، بخلاف الاسترقاء، ولذلك تتابعت الأَحاديث في رقيته - ﷺ - لغيره وحضه على ذلك، بل وثبت أنّه - ﷺ - رقاه جبريل بدون طلب منه - ﷺ -، كما تقدّم ذلك في (٢١ - كتاب الطب/ ٨ - باب الرقى).\n(٢) زيادة من طبعتي \"الإحسان\"، ومصادر التخريج.\n(٣) كذا الأصل، وكذلك هو في أكثر مصادر التخريج.\nووقع في طبعتي \"الإحسان\": \"أكثر\". =","vol":"2","page":538},{"text":"صحيح - \"الصحيحة\" (١٣٣٦).\n* * *\n\nوهذا آخر \"صحيح موارد الظمآن\"، والمستدرك عليه، فأسأله ﵎ أن يدخلني والمحبين لله الجنة بسلام، وأن يتفضل علينا جميعًا برضوانه الأكبر، إنه سميع مجيب، وصلى الله على محمد النبي الأمي، وعلى آله وصحبه، والسائرين على دربه إلى يوم الدين.\nوسبحانك اللهم! وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك.\nوكتب\nمحمد ناصر الدين الألباني\n_________\n= بالثاء المثلثة، وأظنه تصحيفًا، وما أثبته هو الموافق للنص القرآني: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾.\nأسأل الله الكريم، رب العرش العظيم: أن يدخلني الجنة، ويتفضل عليَّ برضوانه الأكبر.","vol":"2","page":539}]}