{"ً":{"ٌ":145,"ٍ":"متن تسهيل العقيدة الإسلامية - ط ٦","َ":1,"ُ":1,"ّ":"الكتاب: متن تسهيل العقيدة (مطبوع مع مختصر الشرح)\nالمؤلف: عبد الله بن عبد العزيز الجبرين\nالناشر: مدار الوطن للنشر - المملكة العربية السعودية\nالطبعة: السادسة؛ كما جاء صريحا في مقدمة المؤلف خلافًا لما أثبته الناشر على الغلاف، ١٤٣٨ هـ - ٢٠١٧ م\n[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]\nعدد الصفحات: ٢٠","ْ":"","ٓ":"2.0","ٔ":1650,"ٕ":1,"ٖ":1780758449,"ٗ":1},"٘":{"ٙ":["1"],"ٚ":[{"title":"التمهيد","level":1,"page":2},{"title":"الباب الأول: مراتب الدين الإسلامي","level":1,"page":4},{"title":"الفصل الأول، الإسلام","level":2,"page":4},{"title":"الفصل الثاني، الإيمان","level":2,"page":4},{"title":"الفصل الثالث، الإحسان","level":2,"page":6},{"title":"الباب الثاني: التوحيد","level":1,"page":6},{"title":"الفصل الأول: توحيد الربوبية","level":2,"page":6},{"title":"الفصل الثاني: توحيد الألوهية","level":2,"page":6},{"title":"الفصل الثالث: توحيد الأسماء والصفات.","level":2,"page":8},{"title":"الباب الثالث: نواقض التوحيد","level":1,"page":8},{"title":"الفصل الأول: الشرك الأكبر","level":2,"page":8},{"title":"الفصل الثاني: الكفر الأكبر","level":2,"page":10},{"title":"الفصل الثالث: النفاق الاعتقادي","level":2,"page":10},{"title":"الباب الرابع: منقصات التوحيد","level":1,"page":10},{"title":"الفصل الأول: الوسائل التي توصل إلى الشرك الأكبر","level":2,"page":10},{"title":"الفصل الثاني: الشرك الأصغر","level":2,"page":11},{"title":"الفصل الثالث: الكفر الأصغر","level":2,"page":12},{"title":"الفصل الرابع: النفاق الأصغر","level":2,"page":12},{"title":"الفصل الخامس: البدعة","level":2,"page":12},{"title":"الباب الخامس: الولاء والبراء","level":1,"page":14},{"title":"المبحث الأول: تعريف الولاء والبراء وبيان حكمهما","level":2,"page":14},{"title":"المبحث الثاني: مظاهر الولاء الواجب والولاء المحرم.","level":2,"page":15},{"title":"المبحث الثالث: ما يجوز أو يجب التعامل به مع الكفار مما لا يدخل في الولاء المحرم","level":2,"page":15}],"ٛ":{"1,5":1,"1,6":2,"1,7":3,"1,8":4,"1,9":5,"1,10":6,"1,11":7,"1,12":8,"1,13":9,"1,14":10,"1,15":11,"1,16":12,"1,17":13,"1,18":14,"1,19":15,"1,20":16},"ٜ":{"1":[5,20]},"ٝ":["1,5","1,6","1,7","1,8","1,9","1,10","1,11","1,12","1,13","1,14","1,15","1,16","1,17","1,18","1,19","1,20"],"ٞ":{"2":[1],"4":[2,3,4],"6":[5,6,7,8],"8":[9,10,11],"10":[12,13,14,15],"11":[16],"12":[17,18,19],"14":[20,21],"15":[22,23]},"ٟ":[]},"pages":[{"text":"متن تَسهِيل العَقِيدَةِ\nتأليف\nأ. د عَبد الله بن عَبد العَزيز الجِبرِين\nعضو الإفتاء سابقًا\nوالأستاذ المتقاعد بجامعة الملك سعود بالرياض","vol":"1","page":5},{"text":"بسم الله الرحمن الرحيم\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1>التمهيد</span>\nالعقيدة هي: الإيمان الجازم بالله تعالى، وبما يجب له من التوحيد، والإيمان بملائكته وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، والقدر خيره وشرِّه، وبما يتفرع عن هذه الأصول ويلحق بها مما هو من أصول الدين.\nوللعقيدة الصحيحة أسماء متعددة، أهمها: \"السنة\"، و\"أصول الدين\"، والفقه الأكبر.\nوالمتمسكون بالعقيدة الصحيحة هم \"أهل السنة والجماعة\"، وهم المتمسكون بالعقيدة التي كان عليها رسول الله ﷺ واتفق عليها أصحابه - ﵃ -، ويسمى أهل السنة والجماعة \"أصحاب الحديث\"، أو \"أهل الحديث\". وهم \"الفرقة المنصورة\"، و\"الفرقة الناجية\".\nوالسلف هم أصحاب النبي ﷺ ومن اتبعهم وسار على طريقتهم من أئمة الدين من أهل القرون الثلاثة المفضلة.","vol":"1","page":6},{"text":"ويقابل السلف: \"الخلف\"، وهم \"من خالف طريقة النبي ﷺ وأصحابه في باب العقائد كالخوارج والرافضة والقدرية والمرجئة، وكأهل الكلام الذين قدموا العقل البشري على النصوص الشرعية: كالجهمية والمعتزلة والأشاعرة وغيرهم\".\nوللعقيدة الإسلامية خصائص كثيرة، منها: أنها عقيدة غيبية، وأنها عقيدة توقيفية.\nوأهل السنة والجماعة وسط بين فرق الضلال، فهم وسط في أسماء الله وصفاته بين المعطلة والممثلة، فيؤمنون بجميع أسماء الله وصفاته الثابتة في النصوص الشرعية، ويؤمنون بأن جميع صفات الله تعالى صفات حقيقية تليق بجلاله تعالى ولا تماثل صفات المخلوقين، وهم وسط في القضاء والقدر بين القدرية والجبرية، فيؤمنون بأن العباد فاعلون حقيقة، وأن لهم مشيئة تحت مشيئة الله تعالى، وأن أفعالهم واقعة بتقدير الله تعالى، المتضمن علمه وكتابته لها، ومشيئته النافذة لوقوعها، وخلقه لها.\nوهم وسط في الوعد والوعيد بين الوعيدية والمرجئة، فهم يؤمنون بأن المسلم إذا ارتكب معصية من الكبائر غير المكفرة لا يخرج من الإسلام، وأنه في الآخرة تحت مشيئة الله تعالى، إن شاء عفا عنه، وإن شاء عذبه حتى يطهره من ذنوبه ثم يدخله الجنة.\nويعتقدون أنه يجب على المسلمين السمع والطاعة في المعروف لمن تولى أمرهم من المسلمين، وأنه يحرم الخروج عليه ما لم يقع في الكفر البواح.\nوهم وسط في الصحابة بين الشيعة الرافضة والخوارج، فيحبون جميع","vol":"1","page":7},{"text":"أصحاب النبي ﷺ، ويترضون عنهم، ويمسكون عما حصل بينهم من التنازع.\n\nالباب الأول: مراتب الدين:\nلدين الله تعالى ثلاث مراتب، وهي الإسلام والإيمان والإحسان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-3>الفصل الأول، الإسلام:</span>\nإذا أطلق لفظ \"الإسلام\" مفردًا أريد به دين الله كله، وإن ذكر مقرونًا بالإيمان أريد به: الأعمال والأقوال الظاهرة.\nوشرائع الإسلام كثيرة، منها: أركانه الخمسة، وهي شهادة أن لا إله إلا الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان وحج بيت الله الحرام.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-4>الفصل الثاني، الإيمان:</span>\nإذا أطلق لفظ \"الإيمان\" مفردًا أريد به دين الله كله.\nوالإيمان بهذا الإطلاق هو: \"قول باللسان واعتقاد بالجنان وعمل بالجوارح. فهو بهذا الإطلاق قول ونية وعمل.\nوالعمل ركن في الإيمان لا يصح الإيمان إلا به، فمن ترك العمل بجميع ما أوجبه الله تعالى كفر إجماعًا.\nأما إذا أطلق لفظ الإيمان مقرونًا بالإسلام فيراد به حينئذ: الاعتقادات الباطنة.\nوالإيمان بهذا الإطلاق له أركان ستة: الركن الأول: الإيمان بالله تعالى، ويتضمن الإيمان بوجود الله تعالى واعتقاد تفرده في ربوبيته وألوهيته","vol":"1","page":8},{"text":"وأسمائه وصفاته.\nوالركن الثاني: الإيمان بملائكة الله تعالى، ويتضمن أربعة أمور: أولها: الإيمان بوجودهم، وثانيها: الإيمان بمن علمنا اسمه منهم باسمه، وثالثها: الإيمان بما علمنا من صفاتهم، ورابعها: الإيمان بما علمنا من أعمالهم.\nوالركن الثالث: الإيمان بكتب الله تعالى، ويتضمن أربعة أمور: أولها:\nالإيمان بأن الله تعالى أنزل إلى كل نبي ورسول كتابًا، وثانيها: الإيمان بما علمنا اسمه من كتب الله تعالى باسمه، وثالثها: الإيمان بأن جميع ما في كتب الله قبل تغيير ما غيّر منها حق، وأن جميع كتب الله قد دخلها التغيير والتحريف سوى القرآن، ورابعها: الإيمان بأنه يجب على كل أمة أن تعمل بكتابها، وأنه بعد نزول القوآن نسخت جميع الكتب السابقة، ووجب على جميع الأمم العمل بالقرآن.\nوالركن الرابع: الإيمان برسل الله تعالى وأنبيائه - ﵈ - ويتضمن ثلاثة أمور: أولها: أن الله تعالى بعث في كل أمة رسولا. وثانيها: الإيمان بمن ذكرت لنا أسماؤهم من رسل الله تعالى وأنبيائه بأسمائهم، ومن لم يذكر اسمه منهم نؤمن به على وجه الإجمال. وثالثها: أن عقيدة رسل الله تعالى واحدة، أما شرائعهم فمختلفة في تفصيلات أحكامها، ويجب على أهل الأرض إنسهم وجنهم بعد بعثة خاتم أنبياء الله ورسله محمد ﷺ أن يتبعوا شريعته.\nالركن الخامس من أركان الإيمان: الإيمان باليوم الآخر، وهو يتضمن أمورًا كثيرة، أهمها ستة أمور: أولها: فتنة القبر. وثانيها: نعيم القبر وعذابه. وثالثها: النفخ في الصور. ورابعها: البعث. وخامسها: ما يكون في يوم القيامة","vol":"1","page":9},{"text":"من حساب وغيره. وسادسها: الجنة والنار.\nوالركن السادس من أركان الإيمان: الإيمان بالقدر خيره وشره.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-5>الفصل الثالث، الإحسان:</span>\nوللإحسان درجتان ومقامان: أولهما وأرفعهما: مقام المشاهدة.\nوالثاني: مقام الإخلاص.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-6>الباب الثاني: التوحيد:</span>\nالتوحيد هو الإيمان بوجود الله تعالى وإفراده بالربوبية والألوهية والإيمان بجميع أسمائه وصفاته.\nوللتوحيد ثلاثة أنواع، هي: توحيد الربوبية، وتوحيد الألوهية، وتوحيد الأسماء والصفات.\n<span data-type=\"title\" id=toc-7>الفصل الأول: توحيد الربوبية:</span> وهو الإيمان بوجود الله وأنه الخالق الرازق المدبر للكون وحده.\nوهذا التوحيد لا يكفي وحده للدخول في الإسلام، فقد كان المشركون مقرين به، فلم يدخلهم ذلك في الإسلام، لإشراكهم في توحيد الألوهية.\nوهذا التوحيد قد أقر به أكثر الخلق في القديم والحديث، ولم ينكره إلا القليل من البشر.\n<span data-type=\"title\" id=toc-8>الفصل الثاني: توحيد الألوهية:</span> وهو إفراد الله بالعبادة، ومن أجل هذا التوحيد خلق الله الجن والإنس، ومن أجله قامت الخصومة بين الأنبياء وبين أممهم، وبين أهل التوحيد وبين أهل الشرك والخرافات.","vol":"1","page":10},{"text":"وهذا النوع تشمله كلمة التوحيد \"لا إله إلا الله\".\nومعناها: لا معبود بحق إلا الله.\nولهذه الكلمة سبعة شروط: أولها: العلم بمعناها، وثانيها: اليقين، وثالثها: القبول. ورابعها: الانقياد، وخامسها: الصدق. وسادسها: الإخلاص، وسابعها: المحبة.\nولهذه الكلمة نواقض كثيرة تجتمع في ثلاثة نواقض:\nأولها: الشرك الأكبر، وثانيها: الكفر الأكبر، وثالثها: النفاق الاعتقادي.\nوالعبادة: اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأفعال الظاهرة والباطنة.\nوهي تنقسم إلى قسمين: أولهما: العبادات المحضة، وهي كل قول أو فعل هو عبادة من أصل مشروعيته ودل الدليل على تحريم صرفه لغير الله.\nوتشمل العبادات القلبية، والقولية، والبدنية، والمالية.\nوثانيهما: العبادات غير المحضة، وهي: الأعمال والأقوال التي ليست عبادات من أصل مشروعيتها، ولكنها تتحول بالنية الصالحة إلى عبادات.\nوتشمل فعل الواجبات والمندوبات والمباحات، وترك المحرمات والمكروهات، فإذا ابتغى المسلم بهذا الفعل أو الترك وجه الله تعالى كان ذلك عبادة يثاب عليها.\nولقبول العبادة شرطان رئيسان: أولهما: الإخلاص، والثاني: موافقة شرع الله تعالى.","vol":"1","page":11},{"text":"وعبادة الله تعالى ترتكز على أصول ثلاثة: أولها: المحبة. وثانيها: الخوف. وثالثها: الرجاء.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-9>الفصل الثالث: توحيد الأسماء والصفات</span>.\nأسماء الله تعالى وصفاته من الغيب الذي لا يعرفه الإنسان على وجه التفصيل إلا عن طريق السمع، فلا يمكن للعقل البشري أن يستقل بالنظر في أسماء الله وصفاته.\nوطريقة أهل السنة والجماعة في الصفات الإلهية: أنهم يثبتون لله تعالى ما أثبته لنفسه في كتابه أو أثبته له رسوله ﷺ من غير تحريف ولا تعطيل ولا تكييف ولا تمثيل، ويؤمنون بأنها صفات حقيقية تليق بجلال الله تعالى.\nكما أنهم ينفون عنه تعالى ما نفاه عن نفسه أو نفاه عنه رسوله ﷺ، مع اعتقادهم ثبوت كمال ضد الصفة المنفية له جل وعلا.\nأما طريقتهم فيما لم يرد نفيه ولا إثباته: فإنهم يتوقفون في لفظه، أما معناه: فإن كان حقًا قبلوه، وإن كان باطلًا ردوه.\nومن أمثلة الصفات الإلهية: صفة العلو لله تعالى، وصفة الكلام، وصفة الاستواء على العرش، وصفة الوجه، وصفة اليدين، وصفة المحبة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-10>الباب الثالث: نواقض التوحيد:</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-11>الفصل الأول: الشرك الأكبر:</span>\nوهو أن يتخذ العبد لله ندًا يسوية به في ربوبيته أو ألوهيته أو أسمائه أو","vol":"1","page":12},{"text":"صفاته. وهو أعظم ذنب عصي الله تعالى به، ولهذا فإن الله لا يغفره، وصاحبه خارج من ملة الإسلام، ولا يقبل منه عمل، وهو مخلد في النار.\nوللشرك الأكبر ثلاثة أقسام رئيسة:\nأولها: الشرك في الربوبية، وهو أن يجعل لغير الله تعالى معه نصيبًا من الملك أو التدبير أو الخلق أو الرزق الاستقلالي.\nوثانيها: الشرك في الأسماء والصفات، وهو أن يجعل لله تعالى مماثلًا في شيء من الأسماء أو الصفات أو يصفه تعالى بشيء من صفات خلقه.\nوثالثها: الشرك في الألوهية، وهو اعتقاد أن غير الله تعالى يستحق أن يعبد أو صرف شيء من العبادة لغير الله.\nولهذا القسم من أقسام الشرك - وهو الشرك في الألوهية - أنواع ثلاثة، أولهاة اعتقاد أن غير الله تعالى يستحق أن يصرف له أي نوع من أنواع العبادة.\nوثانيها: صرف شيء من العبادة لغير الله تعالى، ومنه: الشرك في دعاء المسألة، كأن يطلب من المخلوق ما لا يقدر عليه إلا الله تعالى، وكدعاء الميت والغائب، وكاتخاذ الوسائط والشفعاء، ومنه: الشرك في دعاء العبادة، كالشرك في الخوف، والمحبة، والرجاء، والصلاة، والسجود، والركوع، والذبح، والنذر، والصدقة، والصيام، والحج، والطواف.\nوثالث أنواع الشرك في الألوهية: الشرك في الحكم والطاعة، وذلك بأن يعتقد أن حكم غير الله أفضل من حكمه أو مثله، أو يجوز الحكم به، أو يعتقد مشروعية طاعة غير الله ورسوله في تحليل ما حرم الله أو تحريم ما أحل الله.","vol":"1","page":13},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-12>الفصل الثاني: الكفر الأكبر:</span>\nوهو كل اعتقاد أو قول أو فعل أو ترك يناقض الإيمان ومنه: أن ينكر المكلف شيئًا من أصول الدين أو أحكامه أو أخباره الثابتة ثبوتًا قطعيًا، أو يشك في شيء من ذلك.\nومنه: أن يسب شيئًا من دين الله تعالى أو يستهزئ به. ومنه: أن يبغض دين الله تعالى أويبغض شيئًا منه.\nومنه: أن يعرض عن دين الله كله أو يعرض عن امتثال جميع ما أوجبه الله تعالى.\nومن الأمور المهمة المتعلقة بالكفر والشرك: أن المسلم إذا وقع في ناقض من نواقض التوحيد سواء في باب الكفر أو في باب الشرك أو في باب النفاق لا يحكم بخروجه من الملة، حتى يعلم توفر جميع شروط الحكم عليه بالكفر وانتفاء جميع موانع الحكم عليه بذلك.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-13>الفصل الثالث: النفاق الاعتقادي:</span>\nوهو أن يظهر الإنسان الإيمان بالله تعالى وملائكته وكتبه ورسله وبالقدر ويبطن ما يناقض ذلك كله أو بعضه. وحكم المنافق حكم المشرك شركًا أكبر والكافر كفرًا أكبر، وهو في الآخرة أشد عذابًا من سائر الكفار والمشركين.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-14>الباب الرابع: منقصات التوحيد:</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-15>الفصل الأول: الوسائل التي توصل إلى الشرك الأكبر:</span>\nحمى النبي ﷺ جناب التوحيد من كل ما يهدمه أو","vol":"1","page":14},{"text":"ينقصه، ومنع من كل الوسائل التي تفضي إليه.\nومن أخطر هذه الوسائل ثلاث وسائل تكاثرت النصوص في التحذير منها:\nأولها: الغلو في الصالحين، كالمبالغة في مدحهم، وتصويرهم، وثانيها: التبرك البدعي والشركي: ومن التبرك البدعي: التمسح بالصالحين وبثيابهم وتراب قبورهم، والتبرك بالأزمان والأماكن والأشياء التي لم يرد في الشرع ما يدل على مشروعية التبرك بها. والتبرك المبتدع بالأماكن والأشياء الفاضلة.\nوثالث هذه الوسائل: رفع القبور وتجصيصها، وإسراجها، وبناء الغرف فوقها، وبناء المساجد عليها، وعبادة الله عندها.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-16>الفصل الثاني: الشرك الأصغر:</span>\nوهو كل ما كان فيه نوع شرك لكنه لم يصل إلى درجة الشرك الأكبر.\nولهذا الشرك أنواع ثلاثة: أولها: الشرك في العبادات القلبية، ومنه: الرياء، وهو أن يظهر الإنسان العمل الصالح للآخرين أو يحسنه عندهم، أو يَظهر عندهم بمظهر مندوب إليه ليمدحوه ويعظم في أنفسهم.\nومنه: أن يعمل الإنسان العبادة المحضة ليحصل على مصلحة دنيوية مباشرة.\nومنه: الاعتماد على الأسباب، ومنه التطير.\nوثاني أنواع هذا الشرك: الشرك في الأفعال ومنه: الرقى الشركية، والتمائم الشركية.","vol":"1","page":15},{"text":"وثالث أنواع هذا الشرك: الشرك في الأقوال، ومنه: الحلف بغير الله، والتشريك بين الله تعالى وبين أحد من خلقه بالواو، والاستسقاء بالأنواء.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-17>الفصل الثالث: الكفر الأصغر:</span>\nوهو كل معصية ورد في الشرع تسميتها كفرًا ولم تصل إلى حد الكفر الأكبر.\nومنه كفر النعمة والحقوق، وقتال المسلم لأخيه، والطعن في الأنساب، وإباق العبد، وانتساب العبد لغير أبيه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-18>الفصل الرابع: النفاق الأصغر:</span>\nوهو: أن يظهر الإنسان أمرًا مشروعًا، ويبطن أمرًا محرمًا غير كفري يخالف ما أظهره.\nومنه الكذب في الحديث، وإخلاف الوعد، والفجور في الخصومة، والغدر بالعهد، والخيانة للأمانة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-19>الفصل الخامس: البدعة:</span>\nوهي: كل اعتقاد أو قول أو فعل أو ترك تعبد به لله تعالى وليس في الشرع ما يدل على مشروعيته.\nوللبدعة ثلاثة أقسام رئيسة\nأولها: البدعة الاعتقادية، وهي: اعتقاد خلاف ما أخبر الله تعالى به أو أخبر به رسوله ﷺ، كالتمثيل والتعطيل ونفي القدر، واعتقاد أن الأولياء يتصرفون في الكون.","vol":"1","page":16},{"text":"وثانيها: البدعة العملية، وهي: التعبد لله تعالى بغير ما شرع، كبناء الغرف أو المساجد على القبور والتعبد لله عندها، والاحتفالات المبتدعة.\nوثالثها: بدعة الترك، وهي: ترك المباح أو ترك ما طلب فعله تعبدًا، كترك أكل اللحم تعبدًا، وترك الزواج تعبدًا.\nولخطورة البدعة ولكون صاحبها يريد الزيادة في دين الله تعالى ويدعي - كما قال إمام دار الهجرة - أن محمدًا ﷺ خان الرسالة فلم يبلغها كاملة وردت نصوص شرعية كثيرة تدل على تحريم البدع وعظم جرم فاعلها وأن فعله لها مردود عليه وأنه مرتكب ضلالة، وأنه بابتداعها قد رغب عن سنة المصطفى ﷺ، وأنه ليس من حزبه وأوليائه، وأن فاعليها المكثرين منها هم من شر الناس.\nوأمثلة البدع كثيرة، سبق ذكر بعضها، وهي تنقسم من جهة غلظها إلى نوعين:\nالنوع الأول: ما يصل إلى الشرك الأكبر.\nوالنوع الثاني: ما لا يصل إلى الشرك الأكبر، ولكن أدى الوقوع فيها إلى الوقوع في الشرك الأكبر، ومن أخطر بدع هذا النوع وأكثرها شيوعًا ثلاث بدع عملية، أولها: التوسل البدعي، كأن يتوسل إلى الله تعالى في الدعاء بذات نبي أو عبد صالح، أو بحقه، أو بجاهه، وثانيها: إقامة الأعياد والاحتفالات البدعية، وهذه الاحتفالات المبتدعة تنقسم إلى ثلاثة أقسام:\nأولها: الاحتفال في أيام لم تعظمها الشريعة، كأول يوم من رجب وليلة الجمعة التي تليه.","vol":"1","page":17},{"text":"وثانيها: الاحتفال في الأيام والليالي التي جاء في الشرع ما يدل على فضلها، كيوم عرفة، ويوم عاشوراء، وليلة القدر، وليلة النصف من شعبان.\nوثالثها: الاحتفال في الأيام والليالي التي يقال: إنها حدثت فيها حوادث مهمة، كالليلة التي يقال: إنه حصل فيها الإسراء والمعراج بنبينا محمد ﷺ، وكيوم الثاني عشر من ربيع الأول الذي هو يوم وفاة النبي ﷺ، والذي زعم أعداء النبي ﷺ من العبيديين الملاحدة الذين أحدثوا الاحتفال في هذا اليوم أنه يوم ولادة النبي ﷺ، ثم تبعهم كثير من المسلمين في الاحتفال في هذا اليوم.\nوثالث البدع العملية: الأذكار المبتدعة، وهي: أن يأتي الإنسان بذكر لم يرد في النصوص الشرعية، أو يأتي بذكر مشروع بطريقة محدثة، أو يكرره في زمان أو مكان أو في عبادة لم يرد ما يدل على مشروعية تكراره فيه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-20>الباب الخامس: الولاء والبراء:</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-21>المبحث الأول: تعريف الولاء والبراء وبيان حكمهما:</span>\nالولاء هو: محبة المؤمنين لأجل إيمانهم ونصرتهم والنصح لهم وإعانتهم ورحمتهم وما يلحق بذلك من حقوق المؤمنين.\nوالبراء هو: بغض أعداء الله من المنافقين وعموم الكفار وعداونهم والبعد عنهم وجهاد الحربيين منهم بحسب القدرة.\nوهما واجبان وأصلان عظيمان من أصول الإيمان.","vol":"1","page":18},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-22>المبحث الثاني: مظاهر الولاء الواجب والولاء المحرم</span>.\nومظاهر الولاء الواجب: المحبة للمسلم ونصرته ومساعدته، والتألم لما يصيبه من المصائب، والسرور بما فيه خير له.\nويحرم على المسلم موالاة أعداء الله من سائر طوائف الكفار. وموالاتهم تنقسم إلى قسمين رئيسين، أولهما: الموالاة الكفرية، ومنها: أن يقيم ببلاد الكفار مع الرضا بدينهم، ومنها: التجنس بجنسية دولة كافرة تحارب المسلمين ملتزمًا بحربها للمسلمين، ومنها: التشبه المطلق بالكفار، ومنها: الدعوة إلى وحدة الأديان أو التقريب بينها، ومنها: إعانتهم على المسلمين محبة لهم ورغبة في انتصارهم على المسلمين.\nوثاني قسمي موالاة الكفار: الموالاة المحرمة غير الكفرية، ومن مظاهرها: محبتهم، والاستيطان الدائم في بلادهم، والسفر إليها لغير حاجة، ومشاركتهم في أعيادهم الدينية، والتشبه بهم فيما هو خاص بهم مما يتميز به الكفار عن المسلمين، وتركهم يظهرون شعائر دينهم في بلاد المسلمين، واتخاذ الكافر بطانة، والسكن معه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-23>المبحث الثالث: ما يجوز أو يجب التعامل به مع الكفار مما لا يدخل في الولاء المحرم:</span>\nيجب على المسلمين حماية أهل الذمة والمستأمنين، والعدل عند الحكم فيهم أو بينهم وبين غيرهم، وإحسان جوارهم، ورد السلام عليهم، كما يجب عليهم دعوة جميع الكفار إلى الإسلام، ويحرم على المسلم أن يعتدي على كافر غير حربي، أو يظلمه، أو يغشه، كما يحرم إجبار اليهودي أو النصراني أو المجوسي على","vol":"1","page":19},{"text":"الدخول في الإسلام.\nويجوز للمسلم استئجار الذمي والمستأمن في عمل ليس فيه استعلاء على مسلم، ويستحب له الإحسان إلى المحتاج منهم، وصلة قريبه منهم، ويجوز برهم بالهدية ونحوها عند وجود مصلحة شرعية، ويستحب إكرام أحدهم إذا نزل ضيفًا على المسلم، ويجوز للمسلم الأكل العارض معهم، والتعامل معهم في الأمور الدنيوية المباحة، وأن يعمل عندهم، وأن يشاركهم، كما يجوز أن يتزوج بكافرة كتابية عفيفة، ويجوز للمسلمين أن يستعينوا بالكفار إذا اضطروا إلى ذلك وأمنوا من مكرهم وضررهم، ويجوز للمسلم العلاج عند الكفار غير الحربيين إذا وثق بهم، ودفع الزكاة إلى المؤلف منهم، كما يجوز له أن يقبل الهدية من الكافر إذا لم يكن في قبولها موالاة له.\n\nوصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.","vol":"1","page":20}]}