{"ً":{"ٌ":1454,"ٍ":"الرحلة في طلب الحديث - ت أبي أويس","َ":1,"ُ":1,"ِ":{"root":"https://archive.org/download/rtlbhdeeth/","files":["rtlb.pdf|0","rtlb_m.pdf|"]},"ّ":"الكتاب: الرحلة في طلب الحديث\nالمؤلف: الخطيب البغدادي\nحققه وعلق عليه: أبو أويس الكردي\nراجعه وقدم له: مصطفى بن العدوى\nالناشر: مكتبة ابن تيمية، القاهرة - مصر\nالطبعة: الأولى، ١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م\nعدد الصفحات: ٧٤\n[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]","ْ":"","ٓ":"1.1","ٔ":246,"ٕ":10,"ٖ":1770154469,"ٗ":7},"٘":{"ٙ":["1"],"ٚ":[{"title":"مقدمة التحقيق","level":1,"page":1},{"title":"تقديم","level":2,"page":1},{"title":"المقدمة","level":2,"page":2},{"title":"عملي في هذا السفر","level":2,"page":5},{"title":"ذكر الرحلة في طلب الحديث والأمر بها والحث عليها وبيان فضلها","level":1,"page":7},{"title":"ذكر رحلة نبي الله موسى صلى الله على نبينا وعليه وسلم وفتاه فى طلب العلم","level":1,"page":25},{"title":"ذكر من رحل في حديث واحد من الصحابة الأكرمين ﵃ أجمعين","level":1,"page":31},{"title":"ذكر الرواية عن التابعين والخالفين في مثل ذلك","level":1,"page":41},{"title":"ذكر من رحل إلى شيخ يبتغى علو إسناده فمات قبل ظفر الطالب منه ببلوغ مراده","level":1,"page":65}],"ٛ":{"1,3":1,"1,4":2,"1,5":3,"1,6":4,"1,7":5,"1,8":6,"1,9":7,"1,10":8,"1,12":9,"1,13":10,"1,14":11,"1,15":12,"1,16":13,"1,17":14,"1,18":15,"1,19":16,"1,20":17,"1,21":18,"1,22":19,"1,23":20,"1,24":21,"1,25":22,"1,26":23,"1,27":24,"1,28":25,"1,29":26,"1,30":27,"1,31":28,"1,32":29,"1,33":30,"1,34":31,"1,35":32,"1,36":33,"1,37":34,"1,38":35,"1,39":36,"1,40":37,"1,41":38,"1,42":39,"1,43":40,"1,44":41,"1,45":42,"1,46":43,"1,47":44,"1,48":45,"1,49":46,"1,50":47,"1,51":48,"1,52":49,"1,53":50,"1,54":51,"1,55":52,"1,56":53,"1,57":54,"1,58":55,"1,59":56,"1,60":57,"1,61":58,"1,62":59,"1,63":60,"1,64":61,"1,65":62,"1,66":63,"1,67":64,"1,68":65,"1,69":66,"1,70":67,"1,71":68,"1,72":69,"1,73":70,"1,74":71,"1,75":72,"1,76":73,"1,77":74},"ٜ":{"1":[3,77]},"ٝ":["1,3","1,4","1,5","1,6","1,7","1,8","1,9","1,10","1,12","1,13","1,14","1,15","1,16","1,17","1,18","1,19","1,20","1,21","1,22","1,23","1,24","1,25","1,26","1,27","1,28","1,29","1,30","1,31","1,32","1,33","1,34","1,35","1,36","1,37","1,38","1,39","1,40","1,41","1,42","1,43","1,44","1,45","1,46","1,47","1,48","1,49","1,50","1,51","1,52","1,53","1,54","1,55","1,56","1,57","1,58","1,59","1,60","1,61","1,62","1,63","1,64","1,65","1,66","1,67","1,68","1,69","1,70","1,71","1,72","1,73","1,74","1,75","1,76","1,77"],"ٞ":{"1":[1,2],"2":[3],"5":[4],"7":[5],"25":[6],"31":[7],"41":[8],"65":[9]},"ٟ":[1,2,3,4,5,6],"numbers":{"1":8,"2":9,"3":9,"4":10,"5":12,"6":13,"7":14,"8":14,"9":15,"10":15,"11":16,"12":17,"13":17,"14":18,"15":18,"16":18,"17":19,"18":20,"19":20,"20":21,"21":21,"22":22,"23":22,"24":23,"25":23,"26":23,"27":24,"28":24,"29":25,"30":28,"31":31,"32":33,"33":34,"34":36,"35":37,"36":38,"37":38,"38":39,"39":39,"40":40,"41":41,"42":42,"43":42,"44":43,"45":43,"46":44,"47":45,"48":47,"49":48,"50":49,"51":50,"52":51,"53":52,"54":52,"55":53,"56":54,"57":54,"58":55,"59":55,"60":57,"61":58,"62":58,"63":59,"64":61,"65":62,"66":63,"67":65,"68":65,"69":66,"70":67,"71":67,"72":68,"73":68,"74":69,"75":70,"76":70,"77":71,"78":71,"79":72},"number_max":79,"number_pages":{"8":1,"9":3,"10":4,"12":5,"13":6,"14":8,"15":10,"16":11,"17":13,"18":16,"19":17,"20":19,"21":21,"22":23,"23":26,"24":28,"25":29,"28":30,"31":31,"33":32,"34":33,"36":34,"37":35,"38":37,"39":39,"40":40,"41":41,"42":43,"43":45,"44":46,"45":47,"47":48,"48":49,"49":50,"50":51,"51":52,"52":54,"53":55,"54":57,"55":59,"57":60,"58":62,"59":63,"61":64,"62":65,"63":66,"65":68,"66":69,"67":71,"68":73,"69":74,"70":76,"71":78,"72":79}},"pages":[{"text":"<span data-type='title' id=toc-2>تقديم</span>\nالحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:\nفهذا كتاب «الرحلة في طلب الحديث» للخطيب البغدادي ﵀، قام أخي في الله/ أبو أويس أشرف بن نصر بن صابر كرد بضبط متنه وتخريج أحاديثه والآثار التي فيه.\nوقام أيضا بتذيلين: الأول: في رِحْلات الفضلاء، والثاني: في تراجم شيوخ الخطيب في الرحلة.\nوقد نظرت في عمله فألفيته ولله الحمد نافعًا موفقًا بعد مراجعتي له.\nفالله أسألُ أن يجازيه خيرًا وأن يسدده.\n\nوصل اللهم على نبينا محمد وسلم\nوالحمد لله رب العالمين\n\nكتبه/ أبو عبد الله مصطفى العدوي","vol":"1","page":3},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3>المقدمة</span>\nإِنَّ الحَمْدَ لِلهِ تَعَالَى، نَحْمَدُه، وَنَسْتَعِينُهُ، وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بالِلهِ من شُرُور أَنْفُسِنَا وَسَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْد اللهُ فَلا مُضِلّ لَه، ومَن يُضْلِل فَلا هَادِي لَه، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إلَه إلا اللهُ، وَحْدَهُ لَا شَريك لَه، وَأَشْهَدُ أَنَّ محمدًا عَبْدُهُ ورسولُهُ.\n﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: ١٠٢].\n﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ [النساء: ١].\n﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (٧٠) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ [الأحزاب: ٧٠، ٧١].\nأما بعد:\nفَإنَّ أصدقَ الْحَدِيث كِتَابُ الله، وَخَيْرَ الْهَدْي هَدْي مُحَمَّدٍ ﷺ، وَشَرّ الأُمُور مُحْدَثَاتُهَا، وَكل مُحْدَثَةٍ بِدْعَة، وَكل بِدْعَةٍ ضلالة (^١).\n_________\n(^١) وزيادة: «وكل ضلالة في النار»: شاذة، وقد تكلمت عليها في حاشية «الاعتصام» للشاطبي. ط دار ابن رجب (ص ٥٧) بتحقيقي. وانظر - غير مأمور - شرحًا لألفاظ خطبة الحاجة في «مجموع الفتاوى» (١٨/ ٢٨٥ - ٢٩٠).","vol":"1","page":4},{"text":"وبعد:\nفالحديث عن العلم حديث تحبه النفوس المؤمنة، وترغبه الأنفس الطموحة، وتهواه العقول النيرة؛ لأنه من أعظم العبادات، وأجل القربات، وسبيل تحصيله طريق الجنات.\nوالعلم حياة القلوب، ونور البصائر، وشفاء الصدور، ودليل الحائرين، والحاجة إليه أعظم من الحاجة إلى الطعام والشراب.\nفبالعلم يعبدُ اللهَ حقًا، وبه يتبع النبي ﷺ صدقًا، وبه ترتفع الدرجات والمنازل في الدنيا والآخرة، قال تعالى: ﴿يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ﴾ [المجادلة: ١١]، وقال تعالى: ﴿نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَنْ نَشَاءُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ﴾ [يوسف: ٧٦].\nوعَنْ عَامِرِ بْنِ وَاثِلَةَ أَنَّ نَافِعَ بْنَ عَبْدِ الْحَارِثِ لَقِيَ عُمَرَ بِعُسْفَانَ - وَكَانَ عُمَرُ يَسْتَعْمِلُهُ عَلَى مَكَّةَ - فَقَالَ: مَنِ اسْتَعْمَلْتَ عَلَى أَهْلِ الْوَادِ ي؟ فَقَالَ: ابْنَ أَبْزَى. قَالَ: وَمَنِ ابْنُ أَبْزَى؟ قَالَ: مَوْلًى مِنْ مَوَالِينَا. قَالَ: فَاسْتَخْلَفْتَ عَلَيْهِمْ مَوْلًى؟ قَالَ: إِنَّهُ قَارِئٌ لِكِتَابِ اللهِ ﷿، وَإِنَّهُ عَالِمٌ بِالْفَرَائِضِ. قَالَ عُمَرُ: أَمَا إِنَّ نَبِيَّكُمْ ﷺ قَدْ قَالَ: «إِنَّ اللهِ يَرْفَعُ بِهَذَا الْكِتَابِ أَقْوَامًا وَيَضَعُ بِهِ آخَرِينَ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه مسلم (٨١٧). «يرفع» يعني: يُشرف، ويكرم في الدنيا والآخرة، وذلك بسبب الاعتناء به، والعلم به، والعمل بما فيه. «ويضع»: يعني: يحقِّر ويصغِّر في الدنيا والآخرة، وذلك بسبب تركه، والجهل به، وترك العمل به.","vol":"1","page":5},{"text":"وعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «يُقَالُ لِصَاحِبِ الْقُرْآنِ: اقْرَأْ وَارْتَقِ وَرَتِّلْ كَمَا كُنْتَ تُرَتِّلُ فِي الدُّنْيَا فَإِنَّ مَنْزِلَكَ عِنْدَ آخِرِ آيَةٍ تَقْرَؤُهَا» (^١).\nوقد قال الشافعي ﵀ (^٢):\nتَعَلَّمْ، فَلَيْسَ المَرْءُ يُولَدُ عالِمًا … ولَيْسَ أَخُو عِلْمٍ كمَنْ هو جاهِلُ\nوإنَّ كَبِيَر القومِ لا عِلْمَ عِنْدَهُ … صَغِيرٌ إذا الْتَفَّتْ عليه المَحافِلُ\nوإِن صغيرَ القومِ إِنْ كانَ عالمًا … كبيرٌ إِذا ردت إِليه المحافلُ\nفلهذا الفضل ولغيره رحل الأنبياء والعلماء والطلاب في تحصيل هذا الزاد النفيس.\nولأهمية هذا الموضوع ومكانته قمت بتحقيق هذا الكتاب القيم في بابه، رغم نزول أسانيده ومشقة البحث عنها، إلا أن الله تعالى أعان على خدمة الكتاب خدمة حديثية، ثم جاء دور المخطوط الذي ظل البحث في طلبه زمنًا يقارب السنة، وهذا وصفه بين يديك.\n_________\n(^١) إسناده حسن: أخرجه أبو داود (١٤٦٦)، والترمذي (٢٩١٤) من طريق عاصم ابن أبى النجود عن زر عن عبد الله بن عمرو به مرفوعًا.\n(^٢) في ديوانه (ص/ ٢٤).","vol":"1","page":6},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4>عملي في هذا السفر</span>\n١ - ضبطت نصه على مخطوطتين ومطبوعة، أما المخطوطتان فمن دارالكتب الظاهرية بدمشق وتقع الأولى في (٩) ورقات في كل ورقة صفحتان ورمزت لها ب (أ)، والثانية تقع في (٣٥) صحيفة، ورمزت إليها ب (ب)، وأما المطبوعة فمطبوعة نور الدين عتر حفظه الله، وإليها الرمز ب (ط) وهي أفضل طبعة وقفت عليها لهذا الكتاب، وقد استفدت من ضبطه وعلمه كثيرًا إلا أنه لا يخلو كتاب من خطأ إلا كتاب الله تعالى، وعند مقابلة الكتاب وقفت على بعض الأخطاء المؤثرة وهي:\n <table dir=rtl> <tr> <th>الخطأ </th> <th>الصواب </th> <th>الصحيفة </th> </tr> <tr> <td>أبو الحسين </td> <td>أبو الحسن </td> <td>٨٦ </td> </tr> <tr> <td>أبو جعفر </td> <td>أبو حفص </td> <td>١٦٧ </td> </tr> <tr> <td>أحمد بن يوسف </td> <td>أحمد بن يونس </td> <td>٩٢ </td> </tr> <tr> <td>البهراني </td> <td>الهراني </td> <td>٨٦ </td> </tr> <tr> <td>سقطت كلمة (قلت) </td> <td>- </td> <td>٨٧ </td> </tr> </table>","vol":"1","page":7},{"text":"٢ - حكمت على الأحاديث والآثار الواردة بما تستحقه صحة أو ضعفًا.\n٣ - بينت بعض مفردات الغريب.\n٤ - ذيلت الكتاب بتذييلين:\nالأول: سميته «الشعلة في شيوخ الخطيب في الرحلة» وذلك أني في بداية تحقيقي لهذا الكتاب طرحت على أخي وابن عمي الشيخ ياسر بن محمود الكردي حفظه الله أن يجمع شيوخ الخطيب في موسوعة علمية فلبى وأوشك على الانتهاء، وأذن لي في تمحيض واقتضاب شيوخ الخطيب في الرحلة من موسوعته حتى تعم الفائدة فجزاه الله خيرًا.\nوالثاني: سميته: «رحلة الفضلاء كما وردت بها الأنباء»؛ وهو مشتمل على صور من رحلات من قبلنا، وأيضًا من رحلات الصحابة والتابعين ومن بعدهم حتى عصر الخطيب البغدادي رحمه الله تعالى.\nوقام على نشره فضيلة الشيخ عبد الفتاح الزيني صاحب مكتبة ابن تيمية بمصر - حفظه الله - وهي من أوائل المكتبات التي تقوم على نشر السنةوإحياء التراث، ودائمًا مطبوعات كل دار عنوان على منهج صاحبها.\n\nأبو أويس الكردي\nأشرف بن نصر بن صابر الكردي","vol":"1","page":8},{"text":"﷽\n\n<span data-type='title' id=toc-5>ذكر الرحلة في طلب الحديث والأمر بها والحث عليها وبيان فضلها</span>\nأَخْبَرَ (^١) الشَّيْخُ الْأَجَلُّ الثِّقَةُ أَبُو الْحُسَيْنِ عَبْدُ الْحَقِّ بْنُ عَبْدِ الْخَالِقِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْقَادِرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ، أنبا الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ سَعْدُ اللهِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَيُّوبَ فِي رَبِيعٍ الْآخرِ سَنَةَ سِتٍ وَخَمْسِمِائَةٍ، أنبا الشَّيْخُ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ الْخَطِيبُ الْبَغْدَادِيُّ [قاَلَ] (^٢):\n_________\n(^١) وفي (ب): «وقع الإسناد إلى الخطيب هكذا: «أخبرنا الشيوخ الثقات أبو الحسن محمد بن أحمد بن علي القرطبي، وأبو عبد الله الحسين بن إبراهيم بن الحسين، وأبو محمد عبد العزيز بن عثمان بن أبي طاهر الأربليان، وأبو محمد عبد الرحمن بن أبي الفهم بن عبد الرحمن اليكداني وأبو إسحاق إبراهيم بن بركات ابن إبراهيم الخشوعي قراءة عليهم مجتمعين وأنا أسمع، قيل لهم: أخبركم الشيخ أبو الطاهر بركات بن إبراهيم بن طاهر القرشي الخشوعي قراءة عليه قال: أنبا أبو محمد هبة الله بن أحمد بن محمد الأكفاني، قراءة عليه قال: حدثنا الشيخ الإمام الحافظ أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب البغدادي من لفظه بدمشق.\nقال: ذكر الرحلة في طلب الحديث والأمر بها والحث عليها وبيان فضلها …».\nهكذا في النسخة تأخير العنوان وهو «ذكر الرحلة …» إلى ما بعد السند.\n(^٢) لفظة: «قال» ليست في الأصل؛ وافتتاح الكتاب يقتضيها فلذا أثبتها، وقد قال ابن الصلاح في «مقدمته» (ص/ ٢٢٧): جرت العادة بحذف (قال)، ونحوه، فيما بين رجال الإسناد خطًا، ولا بد من ذكره حالة القراءة لفظًا.","vol":"1","page":9},{"text":"١ - [أَنْبَأَ] (^١) أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ الطَّرَازِيُّ بِنَيْسَابُور، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْأَصَمُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ الْعَامِرِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَطِيَّةَ، ثنا أَبُوعَاتِكَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «اطْلُبُوا الْعِلْمَ وَلَوْ بِالصِّينِ، فَإِنَّ طَلَبَ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ» (^٢).\n_________\n(^١) في (ب): «أخبرنا».\n(^٢) ضعيف: أخرجه ابن عدي في «الكامل» (٤/ ١١٨)، وابن عبد البر في «الجامع» (١٥ - ١٦)، والبيهقي في «المدخل» (٢٤٣)، والخطيب هنا (١، ٢، ٣)، وفي «تاريخ بغداد» (١٠/ ٤٩٨)، وغيرهم من طريق أبي عاتكة به. وأبو عاتكة طريف بن سليمان، قال فيه ابن عبد البر: أجمعوا على أنه ضعيف الحديث. بل قال فيه ابن عدي في «الكامل» (٥/ ١٨٨): منكر الحديث وعامة ما يرويه عن أنس لا يتابعه عليه أحد من الثقات. وقال ابن حبان في «المجروحين» (١/ ٣٨٢): منكر الحديث جدًّا، يروي عن أنس ما لا يشبه حديثه وربما روى عنه ما ليس من حديثه.\nقلت أبو أويس: وقد تابع أبا عاتكة على فرضية طلب العلم أكثر من عشرين راويًا لكنها كلها ضعيفة ولا تقوى بمجموعها، وله شاهد من حديث أبي سعيد، وجابر، وابن عباس، وابن عمر، وابن مسعود، وعلي، وأبي هريرة، وأبي ابن كعب، ولا يثبت منها شيء.\nقال الإمام أحمد كما في «المنتخب» (١/ ١٤): لا يثبت عندنا فيه شيء. وسئل عنه أيضا فأنكره إنكارًا شديدًا. وسئل عنه مالك فقال: ما أحسن طلب العلم فأما فريضة فلا. كما في «جامع بيان العلم» (١/ ٢٨).\nوقال ابن حبان فى «الثقات» (١/ ١٤١): «وهذا حديث لا أصل له من حديث ابن عمر ولا من حديث نافع ولا من حديث مالك، إنما هو من حديث أنس بن مالك وليس بصحيح».\nوقال البزار في «مسنده» (١/ ١٧٢): «وكل ما يروى فيها عن أنس، فغير صحيح».\nوقال: «لا يعرف أبو العاتكة ولا يدرى من أين هو، فليس لهذا الحديث أصل».\nوقال البيهقي في «المدخل» (٢٤٣): «هذا حديث متنه مشهور، وأسانيده ضعيفة، لا أعرف له إسنادًا يثبت بمثله الحديث. والله أعلم».\nوقال العقيلي: لا يحفظ: «ولو بالصين»، إلا عن أبي عاتكة، وهو متروك الحديث، و«فريضة على كل مسلم»، الرواية فيها لين أيضا، متقاربة في الضعف في طلب العلم.\nوقال ابن عبد البر: هذا حديث يروى عن أنس بن مالك، عن النبي ﷺ من وجوه كثيرة، كلها معلولة، لا حجة في شيء منها عند أهل العلم بالحديث من جهة الإسناد.\nوضعفه أيضًا أبو علي النيسابوري، وابن الجوزي، وابن القطان الفاسي، وابن الصلاح.\nوقال السيوطي كما في «فيض القدير» (٤/ ٣٥٣): جمعت له خمسين طريقًا، وحكمت بصحته لغيره ولم أصحح حديثًا لم أسبق لتصحيحه سواه. وحسنه المزي كما في «تدريب الراوي» (١/ ١٤٩)، وكذا العلامة الألباني كما في «الضعيفة» (١/ ٦٠٤)، وأبو الفيض الغماري في رسالته لهذا الحديث «المسهم في طرق حديث طلب العلم فريضة …». وانظر: «جامع بيان العلم وفضله» رقم (١ - ٣٠). وقد جمع أخونا شادي - حفظه الله - طرق هذا الحديث وأقوال المصححين والمضعفين له في رسالة يسر الله طبعها، آمين.","vol":"1","page":10},{"text":"٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ الْمَتُّوثِيُّ [قال] (^١) ثَنَا أَبُو سَهْلٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ زِيَادٍ الْقَطَّانُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ التَّمْتَامُ [ح أنبا] (^٢) أَبُو الْحَسَنِ الْعَبَّاسُ بْنُ عُمَرَ بْنِ الْعَبَّاسِ الْكَلْوَذَانِيُّ، أَنْبَا عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الدَّقَّاقُ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ هَاشِمٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ غَالِبِ بْنِ حَرْبٍ، قَالَا: ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَطِيَّةَ - زَادَ ابْنُ الْفَضْلِ «الْبَزَّازُ» - ثَنَا أَبُو عَاتِكَةَ - زَادَ ابْنُ الْفَضْلِ - «طَرِيفَ بْنَ سَلْمَانَ» - ثُمَّ اتَّفَقَا [عَلَى] (^٣) أَنَسٍ - قَالَ الْعَبَّاسُ -: «ابْنُ مَالِكٍ» أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «اطْلُبُوا الْعِلْمَ وَلَوْ بِالصِّينِ فَإِنَّ طَلَبَ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ» (^٤).\n\n٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ السُّكَّرِيُّ، أنبا يَحْيَى بْنُ وَصِيفٍ الْخَوَّاصُ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرَّانِيُّ، أَنْبَا أَبُو بَكْرٍ الْأَعْيَنُ، ح [وَأَخْبَرَنِيهِ] (^٥) أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ حَمْزَةَ بْنِ أَحْمَدَ الْمُؤَذِّنُ بِالْبَصْرَةِ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ النَّهْرَدِيرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الرَّاسِبِيُّ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، بِبَغْدَادَ قَالَا: ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي عَاتِكَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «اطْلُبُوا الْعِلْمَ وَلَوْ بِالصِّينِ» زَادَ الْعَبَّاسُ: «فَإِنَّ طَلَبَ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ» (^٦).\n_________\n(^١) من (ب).\n(^٢) في (ب): «وحدثنا».\n(^٣) في (ب): «عن».\n(^٤) انظر ما قبله، وأبو الحسن العباس بن عمر له ترجمة تأتي في آخر الكتاب.\n(^٥) في (ب): «وأخبرنا»، وفوقها بخط مغاير: «وأخبرنيه».\n(^٦) كسابقه.","vol":"1","page":12},{"text":"٤ - أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ الْحَرَشِيُّ بِنَيْسَابُورَ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْأَصَمُّ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ الْبَصْرِيُّ بِمِصْرَ ح وَ[أَنْبَا] (^١) أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ شَاذَانَ الْبَزَّازُ، أَنْبَا أَبُو سَهْلٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ زِيَادٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ ح [وَأَنْبا] (^٢) أَبُو نُعَيْمٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَحْمَدَ الْحَافِظُ بِأَصْبَهَانَ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ خَلَّادٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ بْنِ مُوسَى، قَالَا، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ دَاوُدَ الْخُرَيْبِيُّ، عَنْ عَاصِمٍ.\n\nوَفِي حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ يُونُسَ قَالَ: ثَنَا عَاصِمُ بْنُ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ، ح وَ[أَنْبَا] (^٣) أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ الْمُقْرِي، أَنْبَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الشَّافِعِيُّ، ثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا ابْنُ دَاوُدَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَاصِمَ بْنَ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ، يُحَدِّثُ عَنْ دَاوُدَ بْنِ جَمِيلٍ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا مَعَ أَبِي الدَّرْدَاءِ فِي مَسْجِدِ دِمَشْقٍ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ! جِئْتُكَ مِنَ الْمَدِينَةِ؛ مَدِينَةِ الرَّسُولِ؛ لِحَدِيثٍ بَلَغَنِي أَنَّكَ تُحَدِّثُهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ: وَلَا جِئْتَ لِحَاجَةٍ، قَالَ: لَا، قَالَ: وَلَا لِتِجَارَةٍ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: وَلَا جِئْتَ إِلَّا لِهَذَا الْحَدِيثِ؟ قَالَ: لَا (^٤).\n_________\n(^١) في (ب): «أخبرنا».\n(^٢) في (ب): «أخبرنا».\n(^٣) في (ب): «وأخبرنا».\n(^٤) كذا في المخطوطتين و«الجرح والتعديل» (٢/ ١٢)، وفي «شرح مشكل الآثار» (٩٨٢)، و«المدخل» (٢٥٥) و«الأربعون الصغرى» (٣) كلاهما للبيهقي: «نعم» وهو الأولى.","vol":"1","page":13},{"text":"قَالَ: فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَطْلُبُ فِيهِ عِلْمًا سلك بِهِ طَرِيقًا مِنْ طُرُقِ الْجَنَّةِ، وَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَتَضَعُ أَجْنِحَتهَا رِضًا لِطَالِبِ الْعِلْمِ، وَإِنَّ فَضْلَ الْعَالِمِ عَلَى الْعَابِدِ كَفَضْلِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ عَلَى سَائِرِ الْكَوَاكِبِ، وَإِنَّ الْعَالِمَ لَيَسْتَغْفِرُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ، وَكُلُّ شَيْءٍ حَتَّى الْحِيتَانِ فِي جَوْفِ الْمَاءِ، إِنَّ الْعُلَمَاءَ وَرَثَةُ الْأَنْبِيَاءِ، إِنَّ الْأَنْبِيَاءَ لَمْ يُوَرِّثُوا دِينَارًا، وَلَا دِرْهَمًا، وَأَوْرَثُوا الْعِلْمَ فَمَنْ أَخَذَهُ أَخَذَ بِحَظٍ وَافِرٍ» (^١) وَهَذَا لَفْظُ حَدِيثِ الْأَصَمِّ.\n_________\n(^١) أسانيده ضعيفة ولبعضه شواهد: أخرجه أبو داود في «سننه» رقم (٣٦٤١)، وابن ماجه رقم (٢٢٣)، وابن حبان في «صحيحه» رقم (٨٨)، والدارمي في «مسنده» رقم (٣٥٤) وغيرهم من طريق عاصم بن رجاء بن حيوة عن داود بن جميل عن كثير بن قيس عن أبي الدرداء سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من سلك طريقا …» وفيه: «وإن العلماء ورثة الأنبياء …» إلخ. وأخرجه المحاملي في «أماليه» رقم (٣٣٤٦) على الصواب. وأخرجه ابن عبد البر في «الجامع» رقم (١٦٩) من طريق عاصم بن رجاء عن جميل بن قيس عن أبي الدرداء به، فأبدل داود بن جميل بجميل بن قيس وأسقط كثيرًا، قال ابن عبد البر: وهذا خطأ.\nوأخرج البيهقي في «الشعب» رقم (١٥٧٤) من طريق سفيان عن الأوزاعي عن كثير بن قيس عن يزيد بن سمرة عن أبي الدرداء به. خالف سفيان ابن االمبارك عن الأوزاعي عن يزيد بن سمرة عن كثير بن قيس به كذا أخرجه البيهقي في «الشعب» (١٥٧٥)، والسهمي في «تاريخ جرجان» رقم (٢٩٧) وقال البخاري في «التاريخ الكبير» (٨/ ٣٣٧): «والأول أصح».\nوحكى أبو حاتم كما في «الجرح والتعديل» (٩/ ٢٦٨) الخلاف، وقال: وروى عبد الله بن داود الخريبي عن عاصم بن رجاء بن حيوة عن داود بن جميل عن كثير بن قيس عن أبي الدرداء. ترك يزيد بن سمرة من الإسناد.\nقال ابن حجر «التلخيص الحبير» (٥/ ٢٣٠٠ - ٢٣٠١): وَضَعَّفَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي «الْعِلَلِ»، وَهُوَ مُضْطَرِبُ الْإِسْنَادِ، قَالَهُ المنذري، وَقَدْ ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ فِي «صَحِيحِهِ» بِغَيْرِ إسْنَادٍ.\nقال الدارقطني في «العلل» (٦/ ٢١٦): يرويه عاصم بن رجاء بن حيوة واختلف عنه فرواه عنه أبو نعيم عن عاصم بن رجاء بن حيوة عمن حدثه عن كثير بن قيس. ورواه عبد الله بن داود الخريبي عن عاصم فقال: عن داود بن جميل، عن كثير بن قيس، وداود هذا مجهول.\nورواه محمد بن يزيد الواسطي عن عاصم بن رجاء عن كثير بن قيس لم يذكر بينهما أحدًا، وعاصم بن رجاء ومن فوقه إلى أبي الدرداء ضعفاء، ولا يثبت.\nورواه الأوزاعي عن كثير بن قيس عن يزيد بن سمرة عن أبي الدرداء وليس بمحفوظ. وأخرجه أبو داود رقم (٣٦٤٢)، والبيهقي في «المدخل» رقم (٣٤٨) وفي إسناده شبيب بن شيبة مجهول.\nوانظر - غير مأمور - كلام الترمذي بعد رقم (٢٦٨٢) وكلام البزار، و«فتح الباري» (١/ ١٩٣)، وابن الجوزي في «العلل المتناهية» (٨١)، وابن عبد البر في «الجامع» بعد رقم (١٧٠).\nوالفقرة الأولى يشهد لها ما أخرجه مسلم (٢٦٩٩) من حديث أبي هريرة وفيه: «وَمَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْمًا سَهَّلَ الله بِهِ طَرِيقًا إِلَى الجنَّةِ».\nوقوله: «العلماء ورثة الأنبياء» يشهد له قوله تعالى: ﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا﴾ [فاطر: ٣٢].","vol":"1","page":14},{"text":"٥ - وَرَوَاهُ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الضَّحَّاكِ الْعُرْضِي، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشِ الْحِمْصِيِّ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ، كَرِوَايَةِ ابْنِ دَاوُدَ [أَنَبَاَهُ] (^١) أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْعَتِيقِيُّ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ\n_________\n(^١) في (ب): «أخبرناه».","vol":"1","page":15},{"text":"الْجَوْهَرِي، قَالَا: أنبا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ الْحَافِظُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْبَاغَنْدِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الضَّحَّاكِ، ثَنَا ابْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ جَمِيلٍ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ إِلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ بِدِمَشْقَ يَسْأَلُهُ عَنْ حَدِيثٍ بَلَغَهُ يُحَدِّثُ بِهِ أَبُو الدَّرْدَاءِ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ.\nفَقَالَ لَهُ أَبُو الدَّرْدَاءِ: مَا جَاءَ بِكَ تِجَارَةٌ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: وَلَا جِئْتَ طَالِبَ حَاجَةٍ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: وَمَا جِئْتَ تَطْلُبُ إِلَّا هَذَا الْحَدِيثَ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَأَبْشِرْ إِنْ كُنْتَ صَادِقًا فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «مَا مِنْ رَجُلٍ يَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهِ يَطْلُبُ عِلْمًا إِلَّا وَضَعَتْ لَهُ الْمَلَائِكَةُ أَجْنِحَتَهَا رِضًا بِمَا يَطْلُبُ، وَإِلَّا سَلَكَ الله بِهِ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ، وَإِنَّ الْعَالِمَ لَيَسْتَغْفِرُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ حَتَّى الْحِيتَانِ فِي الْبَحْرِ؛ وَلَفَضْل الْعَالِمِ عَلَى الْعَابِدِ كَفَضْلِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ عَلَى سَائِرِ الْكَوَاكِبِ. إِنَّ الْعُلَمَاءَ هُمْ وَرَثَةُ الْأَنْبِيَاءِ، إِنَّ الْأَنْبِيَاءَ لَمْ يُوَرِّثُوا دِينَارًا، وَلَا دِرْهَمًا، وَإِنَّمَا وَرَّثُوا الْعِلْمَ» (^١).\n\n٦ - خَالَفَهُ غَسَّانُ بْنُ الرَّبِيعِ الْكُوفِيُّ عَنِ ابْنِ عَيَّاشٍ، فَقَالَ: مَا [أنبا] (^٢) أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ شَاذَانَ، وَأَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، وَأَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ الْمُحَسِّن التَّنُوخِيُّ، قَالُوا: أنبا الْقَاضِي أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ فَهْدَ الْمَوْصِلِيُّ، ثنا أَبُو يَعْلَى أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، ثَنَا غَسَّانُ بْنُ الرَّبِيعِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ، عَنْ جَمِيلِ بْنِ قَيْسٍ، أَنَّ رَجُلًا، جَاءَ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ، فَسَأَلَهُ عَنْ حَدِيثٍ.\n_________\n(^١) انظر: ما قبله.\n(^٢) في (ب): «أخبرناه».","vol":"1","page":16},{"text":"فَقَالَ لَهُ أَبُو الدَّرْدَاءِ: مَا جَاءَ بِكَ حَاجَةٌ، وَلَا جِئْتَ فِي طَلَبِ تِجَارَةٍ؟. وَسَاقَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ (^١).\n\n٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ طَلْحَةَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ هَارُونَ الْوَاعِظُ، وَأَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الْعَلَّافُ، قَالَ أَحْمَدُ: ثَنَا، وَقَالَ عُثْمَانُ: أنبا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الشَّافِعِي، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ يُوسُفَ الْقَزْوِينِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سَابِقٍ، ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، قَالَ: أَتَيْتُ صَفْوَانَ بْنَ عَسَّالٍ الْمُرَادِيَّ، فَقَالَ: مَا جَاءَ بِكَ قُلْتُ: ابْتِغَاءَ الْعِلْمِ، قَالَ: فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ ابْتِغَاءَ الْعِلْمِ، وَضَعَتِ الْمَلَائِكَةُ أَجْنِحَتَهَا لَهُ رِضًا بِمَا يَصْنَعُ» (^٢).\n\n٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ الْوَاعِظُ بِأَصْبَهَانَ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَيُّوبَ الطَّبَرَانِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا يَحْيَى زَكَرِيَّا بْنَ يَحْيَى السَّاجِيَّ قَالَ: كُنَّا نَمْشِي فِي أَزِقَّةِ الْبَصْرَةِ إِلَى بَابِ بَعْضِ الْمُحَدِّثِينَ فَأَسْرَعْنَا الْمَشْيَ، وَكَانَ مَعَنَا رَجُلٌ مَاجِنٌ مُتَّهَمٌ فِي دِينِهِ، فَقَالَ: «ارْفَعُوا أَرْجُلَكُمْ عَنْ أَجْنِحَةِ الْمَلَائِكَةِ لَا تَكْسِرُوهَا!!» كَالْمُسْتَهْزِئِ، فَمَا زَالَ مِنْ مَوْضِعِهِ حَتَّى جَفَّتْ رِجْلَاهُ وَسَقَطَ (^٣).\n_________\n(^١) كسابقه.\n(^٢) حسن: أخرجه أحمد (٤/ ٢٣٩)، والترمذي (٩٦، ٣٨٧٨)، والنسائي (١٢٧) وابن ماجه (٤٧٨)، وابن خزيمة (١٧)، وابن حبان (١١٠٠) وغيرهم من طرق عن عاصم به. وعاصمٌ حسن الحديث.\n(^٣) إسناده ضعيف: علي بن محمد بن طلحة شيخ الخطيب ذكره محمد بن عبد الغني في «تكملة تهذيب الكمال» (٢/ ٥٥٩)، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا.\nوأخرجه الدينوري في «المجالسة» (٢١٥٤)، وغيره من طريق زكريا بن عبد الرحمن البصري عن أحمد بن شعيب نحوه. وزكريا لم أقف له على توثيق.","vol":"1","page":17},{"text":"٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحسَنِ (^١) عَلِيُّ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ الْحَسَنِ الشَّاهِدُ بِالْبَصْرَةِ، ثَنَا أَبُو رَوْقٍ [الهرَّاني] (^٢)، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ الْجَهْمِ الْأَنْمَاطِيُّ، بِالْبَصْرَةِ سَنَةَ تِسْعٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَتَيْنِ، ثَنَا حَمْزَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، عَنْ أَبِي مُطِيعٍ مُعَاوِيَةَ بْنِ يَحْيَى قَالَ: أَوْحَى اللهِ تَعَالَى إِلَى دَاوُدَ ﵇: أَنِ اتَّخِذْ نَعْلَيْنِ مِنْ حَدِيدٍ وَعَصًى مِنْ حَدِيدٍ، وَاطْلُبِ الْعِلْمَ حَتَّى تَنْكَسِرَ الْعَصَا وَتَنْخَرِقَ النَّعْلَانِ (^٣).\n\n١٠ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ الْمُقْرِي، إِجَازَةً، وَحَدَّثَنِيهِ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخَلَّالُ، عَنْهُ قِرَاءَةً، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْقَرْمَنْسِينِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَزِيرٍ الْوَاسِطِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ، يَقُولُ: [قُلْتُ] (^٤) لِحَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ: يَا أَبَا إِسْمَاعِيلَ، هَلْ ذَكَرَ اللهِ تَعَالَى أَصْحَابَ الْحَدِيثِ فِي الْقُرْآنِ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، أَلَمْ تَسْمَعْ إِلَى قَوْلِهِ ﷿: ﴿فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ\n_________\n(^١) في (ط): «أبو الحسين» وهو خطأ، والصواب المثبت كما في المخطوط وكتب التراجم.\n(^٢) في (ط): «البهراني» وهو خطأ، والصواب المثبت كما في المخطوط وكتب التراجم.\n(^٣) حمزة بن ربيعة لم أقف له على ترجمة، وتلميذه مقبول. قاله الحافظ، فضلًا عن المفاوز التي بين معاوية بن يحيى وداود ﵇.\n(^٤) سقط من (ط).","vol":"1","page":18},{"text":"وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ﴾ (^١) [التوبة: ١٢٢] فَهَذَا فِي كُلِّ مَنْ رَحَلَ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ وَالْفِقْهِ، وَرَجَعَ بِهِ إِلَى مَنْ وَرَاءَهَ فَعَلَّمَهُ إِيَّاهُ (^٢).\n\n١١ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْأَزْهَرِيُّ، وَالْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخَلَّالُ، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْخَزَّازُ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ نَافِعٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿السَّائِحُونَ﴾ [التوبة: ١١٢] قَالَ: «هُمْ طَلَبَةُ الْحَدِيثِ» (^٣).\n_________\n(^١) صدر الآية لم يذكر في «أ».\n(^٢) إسناده ضعيف: أخرجه الخطيب في «شرف أصحاب الحديث» (١١٣)، والحاكم في «معرفة أصحاب الحديث» (ص/ ٦٧)، من طريقين عن أحمد بن محمد بن الحسن به. ورجاله ثقات إلا أحمد بن محمد بن الحسن لم أقف له على توثيق.\nوأخرجه الهروي في «ذم الكلام» (٩٨٥) من طريق عبد الله بن موسى السلامي، حدثنا علي بن الحسن البياع الواسطي، حدثنا محمد بن الوزير به. وعبد الله بن موس قال: وكان أبو عبد ى قال فيه الخطيب: وفي رواياته غرائب ومناكير وعجائب … وكان صحيح السماعات إلا أنه كتب عمن دب ودرج من المجهولين وأصحاب الزوايا.\nوكان أبو عبد الله بن منده الأصبهاني الحافظ: سيئ الرأي فيه، وما أراه كان يتعمد الكذب في فضله.\n(^٣) إسناده ضعيف: لضعف الوليد بن بكير فقد قال فيه أبو حاتم: شيخ. وذكره ابن حبان في «الثقات»، وقال الدارقطني: متروك الحديث.\nصح عن أبي هريرة أنه فسر ﴿السَّائِحُونَ﴾ بالصائمين أخرجه الطبري في تفسير الآية، وأخرج نحوه أيضًا من قول ابن مسعود بإسناد حسن.","vol":"1","page":19},{"text":"١٢ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ الْمُقْرِي، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، أَنْبَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَلِيٍّ الْخُطَبِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبِي ﵀ (^١) عَمَّنْ طَلَبَ الْعِلْمَ تَرَى لَهُ أَنْ يَلْزَمَ رَجُلًا عِنْدَهُ عِلْمٌ، فَيَكْتُبُ عَنْهُ، أَوْ تَرَى أَنْ يَرْحَلَ إِلَى الْمَوَاضِعِ الَّتِي فِيهَا الْعِلْمُ فَيَسْمَعُ مِنْهُمْ؟، قَالَ: يَرْحَلُ يَكْتُبُ عَنِ الْكُوفِيِّينَ وَالْبَصْرِيِينَ، وَأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَكَّةَ يُشَامُّ (^٢) النَّاسَ يَسْمَعُ (^٣) مِنْهُمْ (^٤).\n\n١٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ رِضْوَانُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الدِّينُّورِي، ثَنَا أَبُو عَلِيٍّ [أَحْمَدُ] (^٥) بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأَصْبَهَانِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ عُمَرَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الْعَطَّارَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: طَلَبُ عُلْوِ الْإِسْنَادِ مِنَ الدِّينِ (^٦).\n_________\n(^١) ليست في (ب).\n(^٢) في (ب): «يشافه».\n(^٣) في (ب): «ليسمع».\n(^٤) إسناده حسن: أخرجه الخطيب في «الجامع» (١٦٩٥)، إسماعيل وثقه الخطيب، وقال في علي بن أحمد: كَانَ صَدُوْقًا دَيِّنًا فَاضِلًا.\n(^٥) في (أ): «حمد» وهو الصواب.\n(^٦) أخرجه الخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي» (١١٨) حُدِّثْتُ عن عبد العزيز ابن جعفر الحنبلي.\nرجال الإسناد: عمر بن محمد قال في الحافظ في «اللسان» (٤/ ٣٢٦): كان كثير المحدثات، له مخرجات ورحلة إلى العراق والحجاز، وكان حافظًا يعرف هذا الشأن ويفهم فهمًا جيدًا لكنه تغير عقله وصار ممرورًا لا يعده أحد شيئا، ولا يكترث به لاعجابه بنفسه، وكان أكبر من يُذكر له من الحفاظ يقول: صحفي.\nوأحمد بن عبد الله لم أتبينه. ورضوان بن محمد: ترجمه الخطيب وقال: وكتبنا عنه وما علمت من حاله إلا خيرًا.","vol":"1","page":20},{"text":"١٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الضَّبِّيُّ، فِي كِتَابِهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عُمَرَ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ الْقُرَشِيُّ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا جَعْفَرٌ الطَّيَالِسِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ، يَقُولُ: أَرْبَعَةٌ لَا تُؤْنِسُ مِنْهُمْ رُشْدًا: حَارِسُ الدَّرْبِ، وَمُنَادِي الْقَاضِي، وَابْنُ المحدِّث، وَرَجُلٌ يَكْتُبُ فِي بَلَدِهِ، وَلَا يَرْحَلُ فِي طَلَبِ الْحَدِيثِ (^١).\n\n١٥ - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ الْأَزْرَقُ، أَنْبَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ النَّقَّاشُ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عِصَامٍ، حَدَّثَهُمْ بِمَرْوَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ حَاتِمٍ، قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ إِبْرَاهِيمَ بْنَ أَدْهَمَ، قَالَ: إِنَّ اللهِ تَعَالَى يَرْفَعُ الْبَلَاءَ عَنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ بِرِحْلَةِ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ (^٢).\n\n١٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُور أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ السُّكَّرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْوَرَّاقُ، إِمْلَاءً، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ يَاسِرٍ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي عَتَّابٍ الْأَعْيُنُ، ثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ عَدِيٍّ، قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ الْمُبَارَكِ فِي النَّوْمِ، فَقُلْتُ: مَا فَعَلَ اللهِ بِكَ، قَالَ: غَفَرَ لِي بِرِحْلَتِي فِي الْحَدِيثِ (^٣).\n_________\n(^١) في سنده عبد الواحد بن أحمد لم أقف له على موثق: وأخرجه الحاكم في «معرفة علوم الحديث» (ص/ ٤٥)، عن عبد الواحد بن أحمد.\n(^٢) إسناده ضعيف: لقوله: بلغني.\n(^٣) إسناده ضعيف: كل رجاله ثقات إلا أحمد بن الحسين السكري قال فيه الخطيب: كتبنا عنه، وكان بعض كتب جده قد ألحق فيه السماع لنفسه بأخرة تسميعًا طريًّا.","vol":"1","page":21},{"text":"١٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ، أَنْبَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ دَرَسْتَوَيْه النَّحْوِيُّ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي الْفَضْلُ بْنُ زِيَادٍ، قَالَ: قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ﵀ (^١): «لَمْ يَكُنْ فِي زَمَانِ ابْنِ الْمُبَارَكِ أَطْلَبَ لِلْعِلْمِ مِنْهُ؛ رَحَلَ إِلَى الْيَمَنِ، وَإِلَى مِصْرَ، وَإِلَى الشَّامِ، وَالْبَصْرَةِ وَالْكُوفَةِ، وَكَانَ مِنْ رُوَاةِ الْعِلْمِ، وَأَهْلِ ذَلِكَ، كَتَبَ عَنِ الصِّغَارِ وَالْكِبَارِ، كَتَبَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ [الْمَهْدِيِّ] (^٢)، وَعَنِ الْفَزَارِيِّ، وَجَمَعَ أَمْرًا عَظِيمًا» (^٣).\n_________\n(^١) ليست في (ب).\n(^٢) في (ب): «مهدي».\n(^٣) صحيح: محمد بن الحسين: ثقة، وعبد الله بن جعفر وثقه ابن منده وغيره، وسئل البرقاني عنه، فقال: ضعفوه بروايته «تاريخ» يعقوب عنه، وقالوا:\nإنما حدث به يعقوب قديما، فمتى سمعه منه؟\nقال الخطيب: في هذا نظر، فإن جعفر بن درستويه من كبار المحدثين سمع من علي ابن المديني وطبقته، فلا يستنكر أن يكون بكر بابنه في السماع، مع أن أبا القاسم الأزهري حدثني، قال: رأيت أصل كتاب ابن درستويه بتاريخ يعقوب بن سفيان، ووجدت سماعه فيه صحيحا.\nكما في «السير» (١٥/ ٥٣١ - ٥٣٢)، ويعقوب: ثقة، -والفضل بن زياد من أصحاب أحمد قال فيه أبو بكر الخلال - كما في «طبقات الحنابلة» (١/ ٢٤٨): كان من المتقدمين عند أبي عبد الله، وكان أبو عبد الله يعرف قدره ويكرمه وكان يصلي بأبي عبد الله، فوقع له عن أبي عبد الله مسائل كثيرة جياد وحدث عن جماعة منهم: يعقوب بن سفيان الفسوي، والحسن بن أبي العنبر، وأحمد الأدمي، وجعفر الصندلي، وأحمد بن عطاء، في آخرين.\nوأخرجه ابن أبي حاتم في «الجرح والتعديل» (٥/ ١٨٠) عبد الرحمن نا محمد بن حمويه بن الحسن قال: سمعت أبا طالب أحمد بن حميد، قال: سمعت أحمد بن حنبل، به.\nومحمد بن حمويه قال فيه الذهبي: الإمام العارف الصوفي كَانَ ذَا تَأَلُّهٍ وَتَعَبُّدٍ وَمُجَاهدَةٍ وَصدقٍ.\nومحمد بن حمويه أبو طالب من أصحاب الإمام أحمد قال فيه أبو بكر الخلال: صحب أحمد قديمًا إلى أن مات، وكان أحمد يكرمه ويقدمه وكان رجلا صالحا فقيرا صبورا على الفقر فعلمه أبو عبد الله مذهب القنوع والاحتراف ومات قديما بالقرب من موت أبي عبد الله ولم تقع مسائله إلى الأحداث.","vol":"1","page":22},{"text":"١٨ - وَقَالَ يَعْقُوبُ: حَدَّثَنِي الْفَضْلُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ، ﵀، وَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: عَمَّنْ تَرَى أَنْ يُكْتَبَ الْحَدِيثُ؟ فَقَالَ لَهُ: «اخْرُجْ إِلَى أَحْمَدَ بْنِ يُونسَ] (^١) فَإِنَّهُ شَيْخُ الْإِسْلَامِ» (^٢).\n\n١٩ - أَخْبَرَنَا ابْنُ الْفَضْلِ، [ثَنَا] (^٣) عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، [ثَنَا] (^٤) يَعْقُوبُ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ثَنَا مَعْمَرٌ، قَالَ: قَالَ لِي\n_________\n(^١) في (ط): «يوسف» وهو خطأ والمثبت من المخطوطتين. وهو أحمد بن عبد الله ابن يونس أبو عبد الله الكوفي ثقة حافظ، وهو آخر من روى عن سفيان الثوري، توفي سنة (٢٢٧) بالكوفة.\nتنبيه: وهذا فيه أن التلقيب بشيخ الإسلام وإن كان قديمًا إلا أني لم أقف عليه في خبر مرفوع أو مقطوع.\n(^٢) إسناده حسن: لحال الفضل بن زياد، وقد سبق في: رقم (١٧).\n(^٣) في (ب): «أنا».\n(^٤) من (ب).","vol":"1","page":23},{"text":"أَيُّوبُ: «إِنْ كُنْتَ رَاحِلًا إِلَى أَحَدٍ فَارْحَلْ إِلَى ابْنِ طَاوُسٍ، وَإِلَّا فَالْزَمْ تِجَارَتَكَ» (^١).\n\n٢٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ رِزْقٍ الْبَزَّازُ، [أَنْبَا] (^٢) إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَلِيٍّ الْخُطَبِيُّ، وَأَبُو عَلِيِّ بْنُ الصَّوَّافِ، وَأَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي [﵀ وَرَضِيَ عَنْهُ] (^٣)، ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، ثَنَا هَمَّامٌ، ثَنَا عَاصِمُ ابْنُ بَهْدَلَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي زِرُّ بْنُ حُبَيْشٍ، قَالَ: وَفَدْتُ فِي خِلَافَةِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، وَإِنَّمَا حَمَلَنِي عَلَى الْوِفَادَةِ لُقِي أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، وَأَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ (^٤).\n\n٢١ - حَدَّثَنَا ابْنُ الْفَضْلِ، أَنْبَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي قَطَنٍ، عَنْ أَبِي خَلْدَةَ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، قَالَ: «كُنَّا نَسْمَعُ بِالرِّوَايَةِ عَنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِالْمَدِينَةِ [و] (^٥) بِالْبَصْرَةِ، فَمَا نَرْضَى حَتَّى أَتَيْنَاهُمْ فَسَمِعْنَا مِنْهُمْ» (^٦).\n_________\n(^١) صحيح: أخرجه الفسوي في «المعرفة والتاريخ» (٢/ ١٠٤)، وابن أبي خيثمة في «التاريخ» (١١٨٣)، وغيرهما حدثني أبو بكر بن عبد الملك به. هو ابن زنجويه ثقة. وانظر ترجمة ابن الفضل وشيخه وشيخ شيخه في رقم (١٧).\n(^٢) في (ب): «ثنا».\n(^٣) ليست في (ب).\n(^٤) حسن: أخرجه أحمد (٤/ ٢٣٩)، وابن سعد في «الطبقات» (٧١٧٢)، والطبراني في «المعجم الكبير» (٨/ ٥٩)، عن عبد الصمد وعبد الله بن رجاء به.\n(^٥) من (ب).\n(^٦) حسن: أخرجه الفسوي في «المعرفة والتاريخ» (١/ ٢٣٤) عن عبد الرحمن ابن إبراهيم أبي سعيد به وهو ثقة، وكذا شيخه أبو قطن عمرو بن الهيثم، وأبو خلدة خالد بن دينار صدوق. وانظر: رقم (١٧).","vol":"1","page":24},{"text":"٢٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ الصَّيْرَفِيُّ بِنَيْسَابُورَ، [أَنْبَا] (^١) أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْأَصَمُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَّانِيُّ، ثَنَا أَبُو نُوحٍ، قُرَادٌ، [أَنْبَا] (^٢) أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، قَالَ: «كُنْتُ أَرْحَلُ إِلَى الرَّجُلِ مَسِيرَةَ أَيَّامٍ؛ لَأَسْمَعَ مِنْهُ فَأَوَّلُ مَا أَتفقدُ مِنْهُ صَلَاتَهُ، فَإِنْ أَجِدْهُ يُقِيمُهَا أَقَمْتُ وَسَمِعْتُ مِنْهُ، وَإِنْ أَجِدْهُ يُضَيِّعْهَا رَجَعْتُ، وَلَمْ أَسْمَعْ مِنْهُ، وَقُلْتُ: هُوَ لِغَيْرِ الصَّلَاةِ أَضْيَعُ» (^٣).\n\n٢٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْمُحَامِلِيُّ، وَالْحَسَنُ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ شَاذَانَ، قَالَا: أَنْبَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مَالِكٍ الْإِسْكَافِيُّ، ثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ مُحَمَّدُ بْنُ الْهَيْثَمِ الْقَاضِي، ثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْجُعْفِيُّ، ثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: «كُنْتُ أَرَى ابْنَ عَوْنٍ فِي النَّوْمِ مِنْ شَوْقِي إِلَيْهِ، وَأَنَا أَخْتَلِفُ إِلَى الْأَعْمَشِ، فَلَمَّا مَاتَ الْأَعْمَشُ رَحَلْتُ إِلَيْهِ فَسَمِعْتُ مِنْهُ» (^٤).\n_________\n(^١) في (ب): «ثنا».\n(^٢) في (ب): «ثنا».\n(^٣) إسناده ضعيف: أخرجه ابن عدي في «الكامل» (١/ ٥٤)، أخبرنا محمد بن إسحاق الصغاني، أخبرنا عبد الرحمن بن غزوان، أخبرنا أبو جعفر الرازي به.\nقال ابن حبان في رواية أبي جعفر عن الربيع: الناس يتقون من حديثه ما كان من رواية أبي جعفر عنه؛ لأن في أحاديثه عنه اضطرابا كثيرا.\n(^٤) إسناده ضعيف: المحاملي قال فيه الخطيب: كتبنا عنه وكان سماعه صحيحا في كتب أبي الحسين محمد بن أحمد بن القاسم المحاملي، والإسكافي وثقه الخطيب، ومحمد بن الهيثم هو ابن حماد، قال فيه الدارقطني: كان من الثقات الحفاظ.","vol":"1","page":25},{"text":"٢٤ - أَخْبَرَنَا ابْنُ الْفَضْلِ، أَنْبَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْفَضْلُ - هُوَ ابْنُ زِيَادٍ - قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ، يَقُولُ: «لَيْسَ تَضُمُّ إِلَى مَعْمَرٍ أَحَدًا إِلَّا وَجَدْتَهُ [فَوْقَهُ] (^١). رَحَلَ فِي الْحَدِيثِ إِلَى الْيَمَنِ، وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ رَحَلَ، فَقَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ: وَالشَّامَ؟، فَقَالَ: لَا، الْجَزِيرَةَ» (^٢).\n\n٢٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَرَ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَهْدِيٍّ الْبَزَّازُ، أَنْبَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ الْعَطَّارُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ رَاشِدٍ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، [أَنْبَا] (^٣) أَبُو حَمْزَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ: وَالَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ، لَقَدْ قَرَأْتُ مِنْ فِي\nرَسُولِ اللهِ ﷺ بِضْعًا وَ[سَبْعِينَ] (^٤) سُورَةً، وَلَوْ أَعْلَمُ أَحَدًا أَعْلَمُ بِكِتَابِ اللهِ مِنِّي تُبَّلِّغُنِي الْإِبِلُ إِلَيْهِ لَأَتَيْتُهُ» (^٥).\n\n٢٦ - [أَنْبَا] (^٦) ابْنُ الْفَضْلِ، أَنْبَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا يَعْقُوبُ، ثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ عِيسَى، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُسْلِمٍ، عَنْ\n_________\n(^١) من (ب).\n(^٢) سبق في (١٨).\n(^٣) في (ب): «ثنا».\n(^٤) في (ب): «وستين».\n(^٥) صحيح: أخرجه البخاري (٥٠٠٠، ٥٠٠٢)، ومسلم (٢٤٦٢). وعبد الواحد وثقه الخطيب، والعطار وثقه الدارقطني، وأحمد بن منصور قال فيه أبو حاتم: صدوق. وعلي بن الحسن - هو ابن شقيق - ثقة، وأبو حمزة هو السكري ثقة، وأبو الضحى هو مسلم بن صبيح ثقة.\n(^٦) في (ب): «أخبرنا».","vol":"1","page":26},{"text":"مَسْرُوقٍ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ: «مَا أُنْزِلَتْ آيَةٌ إِلَّا، وَأَنَا أَعْلَمُ، فِيمَا أُنْزِلَتْ، وَلَوْ أَنِّي أَعْلَمُ أَنَّ أَحَدًا أَعْلَمُ بِكِتَابِ اللهِ مِنِّي [تُبَلِّغُهُ] (^١) الْإِبِلُ، [وَ] (^٢) الْمَطَايَا لَأَتَيْتُهُ» (^٣).\n\n٢٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَنَانِيُّ، أَنْبَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الزُّبَيْرِ الْكُوفِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، ثَنَا عِيسَى الْحَنَّاطُ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: «لَوْ أَنَّ رَجُلًا سَافَرَ مِنْ أَقْصَى الشَّامِ إِلَى أَقْصَى الْيَمَنِ فَحَفِظَ كَلِمَةٍ تَنْفَعُهُ فِيمَا يَسْتَقْبِلُهُ مِنْ عُمُرِهِ رَأَيْتُ أَنَّ سَفَرَهُ لَا يَضِيعُ» (^٤).\n\n٢٨ - أَنْشَدَنِي أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْوَخْشِيُّ [الْحَافِظُ] (^٥) بِأَصْبَهَانَ قَالَ: أَنْشَدَنِي أَبُو الْفَضْلِ الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخُرَاسَانِي:\nرَحَلْتُ أَطْلُبُ أَصْلَ الْعِلْمِ مُجْتَهِدا … وَزِينَةُ الْمَرْءِ فِي الدُّنْيَا الْأَحَادِيثُ\nلَا يَطْلُبُ الْعِلْمَ إِلَّا بَازِلٌ ذَكَرٌ … وَلَيْسَ يُبْغِضُهُ إِلَّا الْمَخَانِيثُ\nلَا تَعْجَبَنَّ بِمَالٍ سَوْفَ تَتْرُكُهُ … فَإِنَّمَا هَذِهِ الدُّنْيَا مَوَارِيثُ\n_________\n(^١) في (ب): «تبلغني».\n(^٢) في (ب): «أو».\n(^٣) صحيح: انظر ما قبله. وسفيان هو الثوري، ويحيى بن عيسى ضعيف، وابن نمير هو محمد بن عبد الله ثقة، ويعقوب هو ابن سفيان ثقة، وانظر: رقم (١٧).\n(^٤) إسناده ضعيف جدًّا: لأن عيسى بن أبي عيسى الحناط: متروك.\n(^٥) من (ب).","vol":"1","page":27},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6>ذكر رحلة نبي الله موسى صلى الله على نبينا وعليه وسلم وفتاه فى طلب العلم</span>\n٢٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ [بْنِ أَحْمَدَ بْنِ] (^١) غَالِبٍ الْخُوَارِزْمِيُّ الْبَرْقَانِيُّ قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى أَبِي الْعَبَّاسِ بْنِ حَمْدَانَ حَدَّثَكُمْ مُحَمَّدُ بْنُ نُعَيْمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، أَنْبَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ، يَقُولُ: «قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ: إِنَّ نَوْفًا الْبِكَالِيَّ يَزْعُمُ أَنَّ مُوسَى لَيْسَ بِصَاحِبِ الْخَضِرِ إِنَّمَا هُوَ مُوسَى آخَرُ؟» فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «كَذَبَ عَدُوُّ اللهِ»، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: حَدَّثَنَا أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ: «أَنَّ مُوسَى ﵇ قَامَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ خَطِيبًا فَسُئِلَ أَيُّ النَّاسِ أَعْلَمُ؟ فَقَالَ: «أَنَا».\nفَعَتَبَ اللهِ عَلَيْهِ حَيْثُ لَمْ يَرُدَّ الْعِلْمَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: عَبْدٌ لِي عِنْدَ مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ، [وَ] (^٢) هُوَ أَعْلَمُ مِنْكَ، قَالَ: «أَيْ رَبِّ، فَكَيْفَ بِهِ»، قَالَ: «تَأْخُذُ حُوتًا، فَاجْعَلْهُ فِي مِكْتَلٍ، فَحَيْثُ مَا فَقَدْتَ الْحُوتَ فَهُوَ ثَمَّ»، قَالَ: «فَأَخَذَ حُوتًا فَجَعَلَهُ فِي مِكْتَلٍ، ثُمَّ انْطَلَقَا يَمْشِيَانِ مَعَهُ فَتَاهُ يُوشَعُ بْنُ نُونَ حَتَّى أَتَى الصَّخْرَةَ، فَنَامَ وَاضْطَرَبَ الْحُوتُ فِي الْمِكْتَلِ، فَخَرَجَ مِنْهُ، فَسَقَطَ فِي الْبَحْرِ، فَأَمْسَكَ اللهِ عَنِ الْحُوتِ الْمَاءَ مِثْلَ الطَّاقِ (^٣)، وَجَاوَزَ مُوسَى، فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ مُوسَى نَسِيَ أَنْ يُخْبِرَهُ بِالْحُوتِ، وَقَالَ لَهُ: إِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ، ﴿وَمَا أَنْسَانِيهُ\n_________\n(^١) من (ب).\n(^٢) المثبت من (ب).\n(^٣) وهو النَّقْب الذي يدخل منه.","vol":"1","page":28},{"text":"إِلَّا الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ﴾ [الكهف: ٦٣] الآية.، فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ قَالَ لَهُ مُوسَى: ﴿آتِنَا غَدَاءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِنْ سَفَرِنَا هَذَا نَصَبًا﴾ [الكهف: ٦٢]، فَلَمْ يَجِدِ النَّصَبَ حَتَّى جَاوَزَ حَيْثُ أَمَرَهُ اللهِ. ﴿قَالَ ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ فَارْتَدَّا عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصًا﴾ [الكهف: ٦٤]، فَرَجَعَا يَقُصَّانِ آثَارَهُمَا حَتَّى انْتَهَيَا إِلَى الصَّخْرَةِ، وَكَانَ لِلْحُوتِ سَرَبًا، وَلَهُمَا عَجَبًا، فَإِذَا رَجُلٌ مُسَجًّى [نَائِمٌ] (^١)، فَسَلَّمَ مُوسَى، فَقَالَ لَهُ الْخَضِرُ: وَأَنَّى بِأَرْضِكَ السَّلَامُ أَوْ قَالَ بِأَرْضِي السَّلَامُ - الشَّكُّ مِنْ إِسْحَاقَ - فَقَالَ لَهُ مُوسَى: «أَنَا مُوسَى بَنِي إِسْرَائِيلَ، أَتَيْتُكَ لِتُعَلِّمَنِي مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا»، قَالَ: «إِنَّكَ عَلَى عِلْمٍ عَلَّمَكَهُ اللهِ لَا أَعْلَمُهُ، وَأَنَا عَلَى عِلْمٍ عَلَّمَنِيهِ لَا تَعْلَمُهُ أَنْتَ»، قَالَ: فَإِنِّي أتبعك على أن تعلمني مما علمت رشدًا ﴿قَالَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا (٦٧) وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلَى مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْرًا (٦٨) قَالَ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ صَابِرًا وَلَا أَعْصِي لَكَ أَمْرًا (٦٩) قَالَ فَإِنِ اتَّبَعْتَنِي فَلَا تَسْأَلْنِي عَنْ شَيْءٍ حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْرًا﴾ [الكهف: ٦٧ - ٧٠] فَانْطَلَقَا يَمْشِيَانِ إِلَى السَّاحِلِ فَعَرَفَ الْخَضِرُ، فَحَمَلَ بِغَيْرِ نَوْلٍ (^٢) فِي السَّفِينَةِ، فَلَمْ يَفْجَأْ إِلَّا وَالْخَضِرُ يُرِيدُ أَنْ يقلعَ لَوْحًا، فَقَالَ مُوسَى: ﴿أَخَرَقْتَهَا لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا إِمْرًا (٧١) قَالَ أَلَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا (٧٢) قَالَ لَا تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ﴾ [الكهف: ٧١ - ٧٣]. قَالَ: وَكَانَتِ الْأُولَى نِسْيَانًا، قَالَ: وَجَاءَ عُصْفُورٌ، فَوَقَعَ عَلَى حَرْفٍ مِنَ السَّفِينَةِ، فَنَقَرَ مِنَ الْبَحْرِ، فَقَالَ لَهُ الْخَضِرُ: مَا نقصَ عِلْمِي وَعِلْمُكَ مِنْ عِلْمِ اللهِ إِلَّا مَا نَقُصَ الْعُصْفُورُ مِنْ هَذَا الْبَحْرِ، فَلَمَّا خَرَجَا مِنَ الْبَحْرِ أَبْصَرَ غُلَامًا مِنَ الْغِلْمَانِ يَلْعَبُ فَتَنَاوَلَهُ فَقَطَعَ رَأْسَهُ، فَقَالَ مُوسَى: ﴿أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا نُكْرًا (٧٤) قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا (٧٥) قَالَ إِنْ سَأَلْتُكَ عَنْ شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلَا تُصَاحِبْنِي قَدْ بَلَغْتَ مِنْ لَدُنِّي عُذْرًا (٧٦)\n_________\n(^١) كذا في المخطوط، وانظر: «فتح الباري» (٨/ ٤١٧).\n(^٢) أي: بلا أجرة.","vol":"1","page":29},{"text":"فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا أَتَيَا أَهْلَ قَرْيَةٍ اسْتَطْعَمَا أَهْلَهَا فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُمَا فَوَجَدَا جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ﴾ [الكهف: ٧٥ - ٧٧]، فَقَالَ الْخَضِرُ: هَكَذَا بِيَدِهِ، فَأَقَامَهُ، فَقَالَ لَهُ مُوسَى: أَتَيْنَا أَهْلَ هَذِهِ الْقَرْيَةِ، فَلَمْ يُضَيِّفُونَا، فَلَوِ اتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا، قَالَ: ﴿هَذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ مَا لَمْ تَسْتَطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًا (٧٨) أَمَّا السَّفِينَةُ﴾ [الكهف: ٧٨، ٧٩] تَلَا الْآيَاتِ.\nقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «وَدِدْنَا أَنَّهُ كَانَ صَبَرَ حَتَّى يُقَصَّ عَلَيْنَا مِنْ خَبَرِهِمَا» قَالَ: وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقْرَأُ: «وَأَمَّا الْغُلَامُ فَكَانَ كَافِرًا» قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «وَكَانَ أَمَامَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ صَالِحَةٍ غَصْبًا» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه البخاري (٤٧٢٥)، ومسلم (٢٣٨٠)، نحوه.\nمحمد بن نعيم بن عبد الله اثنان:\nأحدهما: من رجال التهذيب وقال فيه الحافظ: مجهول من السابعة كما في «التقريب».\nوالثاني: ترجمه الحاكم كما في «تلخيص تاريخ نيسابور» (ص/ ٥٤) وقال فيه: من أعيان المحدثين الثقات الأثبات.\nويفرق بينهما بأمور:\n١ - الطبقة: فالأول من السابعة والثاني تقريبًا من الحادية عشرة.\n٢ - الشيوخ: فالأول يروي عن أبيه والثاني عن إسحاق الحنظلي وابن أبي عمر.\n٣ - الكنية: فالأول أبو عبد الله المدني المجمر والثاني أبو بكر النيسابوري.\n٤ - الأول مجهول والثاني وثقه الحاكم.\n* وأبو العباس هو مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ حَمْدَانَ الحِيرِيُّ روى عنه جمع ونعته الذهبي فقال: الإمام، الحافظ، أبو العباس النيسابوري محدث خوارزم. وكان حافظا للقرآن، عارفا بالحديث، والتاريخ، والرجال، والفقه، كافا عن الفتوى.\nوقال: وكان مؤتمنا عند الأمراء والكبراء، يقوم بالأمور الخطيرة، وكانت الأمتعة النفيسة تأتيه من كل جانب، وكان ورعًا في معاملاته، كبير القدر، جعل ناظرًا للجامع، فعمره.\nوالبرقاني سبقت ترجمته.","vol":"1","page":30},{"text":"٣٠ - أَخْبَرَنِي أَبُو الْقَاسِمِ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ النَّجَّارُ: ثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَدَّادٍ الْمُطَرَّزُ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، ثَنَا يَعْقُوبُ الْقُمِّيُّ، ثَنَا هَارُونُ بْنُ عَنْتَرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: سَأَلَ مُوسَى ﵇ رَبَّهُ، فَقَالَ: أَيْ رَبِّ أَيُّ عِبَادِكَ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ: الَّذِي يَذْكُرُنِي، وَلَا يَنْسَانِي، قَالَ: رَبِّ فَأَيُّ عِبَادِكَ أَعْلَمُ؟ قَالَ: الَّذِي يَبْتَغِي عِلْمَ النَّاسِ إِلَى عِلْمِهِ عَسَى أَنْ يُصِيبَ كَلِمَةً تَهْدِيهِ إِلَى هُدًى أَوْ تَرُدُّهُ عَنْ رَدى، قَالَ: رَبِّ، فَأَيُّ عِبَادِكَ أَقْضَى؟، قَالَ: الَّذِي يَقْضِي بِالْحَقِّ، وَلَا يَتَّبِعُ الْهَوَى، قَالَ: وَمَنْ ذَاكَ يَا رَبِّ؟ قَالَ: ذَاكَ الْخَضِرُ، قَالَ: وَأَيْنَ أَطْلُبُهُ؟ قَالَ: عَلَى السَّاحِلِ عِنْدَ الصَّخْرَةِ الَّتِي يَنْقَلِبُ عِنْدَهَا الْحُوتُ، قَالَ: فَخَرَجَ مُوسَى يَطْلُبُهُ حَتَّى كَانَ مِنْهُ مَا ذَكَرَ اللهِ تَعَالَى، فَانْتَهَى مُوسَى إِلَيْهِ عِنْدَ الصَّخْرَةِ، فَسَلَّمَ كُلُّ وَاحِدٍ [مِنْهُمَا] (^١) عَلَى صَاحِبِهِ، فَقَالَ لَهُ مُوسَى: إِنِّي أُحِبُّ أَنْ تَصْحَبَنِي، قَالَ: إِنَّكَ لَنْ تُطِيقَ صُحْبَتِي، قَالَ: بَلَى، قَالَ: فَإِنْ صَحِبْتَنِي، ﴿فَلَا تَسْأَلْنِي عَنْ شَيْءٍ حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْرًا (٧٠) فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا رَكِبَا فِي السَّفِينَةِ خَرَقَهَا قَالَ أَخَرَقْتَهَا لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا إِمْرًا (٧١) قَالَ أَلَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا (٧٢) قَالَ لَا تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ وَلَا تُرْهِقْنِي مِنْ\n_________\n(^١) في (ط): «منها» وهو خطأ.","vol":"1","page":31},{"text":"أَمْرِي عُسْرًا (٧٣) فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا لَقِيَا غُلَامًا فَقَتَلَهُ قَالَ أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا نُكْرًا (٧٤) قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا (٧٥) قَالَ إِنْ سَأَلْتُكَ عَنْ شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلَا تُصَاحِبْنِي قَدْ بَلَغْتَ مِنْ لَدُنِّي عُذْرًا (٧٦) فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا أَتَيَا أَهْلَ قَرْيَةٍ اسْتَطْعَمَا أَهْلَهَا فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُمَا فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ فَأَقَامَهُ قَالَ لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا (٧٧) قَالَ هَذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ مَا لَمْ تَسْتَطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًا﴾ [الكهف: ٧٠ - ٧٨] قَالَ: فَأَخْبَرَهُ بِمَا قَالَ اللهِ تَعَالَى، فَسَارَ بِهِ فِي الْبَحْرِ حَتَّى انْتَهَى إِلَى مَجْمَعِ [الْبُحُورِ] (^١)، قَالَ: يَا مُوسَى هَلْ تَدْرِي أَيُّ مَكَانٍ هَذَا؟ قَالَ: لَا، قَالَ: هَذَا مَجْمَعُ الْبُحُورِ، لَيْسَ فِي الْأَرْضِ مَكَانٌ أَكْثَرُ مَاءً مِنْ هَذَا، قَالَ: وَبَعَثَ رَبُّكَ الْخُطَّافَ، فَجَعَلَ يُسْتَقَى مِنَ الْمَاءِ بِمِنْقَارِهِ، قَالَ: «يَا مُوسَى، كَمْ تَرَى هَذَا الْخُطَّافَ رُزِئَ مِنْ [هَذَا] (^٢) الْمَاءِ»؟ قَالَ: «مَا أَقَلَّ مَا رُزِئَ»، قَالَ: «فَإِنَّ عِلْمِي وَعِلْمَكَ فِي عِلْمِ اللهِ كَقَدْرِ مَا حَمَلَ هَذَا الْخُطَّافُ مِنْ هَذَا الْمَاءِ» (^٣).\nوَقَدْ كَانَ مُوسَى قَدْ حَدَّثَ نَفْسَهُ بِأَنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ أَعْلَمَ مِنْهُ أَوْ تَكَلَّمَ بِهِ، مِنْ ثَمَّ أُمِرَ أَنْ يَأْتِيَ الْخَضِرَ.\nقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ: إَنَّ فِيمَا عَانَاهُ مُوسَى مِنَ الدَّأَبِ وَالسَّفَرِ وَصَبَرَ عَلَيْهِ مِنَ التَّوَاضُعِ وَالْخُضُوعِ لِلْخضرِ بَعْدَ مُعَانَاةِ قَصْدِهِ مَعَ مَحِلِّ مُوسَى مِنَ\n_________\n(^١) في (ب): «البحرين».\n(^٢) من (ب).\n(^٣) إسناده ضعيف: أخرجه الطبري في «التفسير» (٢٣٣٦٩)، عن ابن حميد عن يعقوب القمي به. وابن حميد هو محمد بن حميد الرازي ضعيف، وأبو الحسن علي بن محمد بن شداد المطرز ترجمه ابن النجار في «ذيل تاريخ بغداد» (٤/ ٩٥) ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا.","vol":"1","page":32},{"text":"اللهِ وَمَوْضِعِهِ مِنْ كَرَامَتِهِ، وَشَرَفِ نُبُوَّتِهِ دَلَالَةٌ عَلَى ارْتِفَاعِ قَدْرِ الْعِلْمِ، وَعُلُوِّ مَنْزِلَةِ أَهْلِهِ، وَحُسْنِ التَّوَاضُعِ لِمَنْ يُلْتَمسُ مِنْهُ وَيُؤْخَذُ عَنْهُ، وَلَوِ ارْتَفَعَ عَنِ التَّوَاضُعِ لِمَخْلُوقٍ أَحَدٌ بِارْتِفَاعِ دَرَجَةٍ، وَسُمُوِّ مَنْزِلَةٍ لَسَبَقَ إِلَى ذَلِكَ مُوسَى، فَلَمَّا أَظْهَرَ الْجِدَّ وَالِاجْتِهَادَ، وَالِانْزِعَاجَ عَنِ الْوَطَنِ وَالْحِرْصِ عَنِ الِاسْتِفَادَةِ، مَعَ الِاعْتِرَافِ بِالْحَاجَةِ إِلَى أَنْ يَصِلَ مِنَ الْعِلْمِ إِلَى مَا هُوَ غَائِبٌ عَنْهُ، دَلَّ عَلَى أَنَّهَ لَيْسَ فِي الْخَلْقِ مَنْ يَعْلُو عَلَى هَذِهِ [الْحَالِ] (^١)، وَلَا يَكْبُرُ عَنْهَا، وَقَدْ رَحَلَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي الْحَدِيثِ إِلَى الْبِلَادِ الْبَعِيدَةِ، وَعِدَّةٌ مِنَ التَّابِعِينَ بَعْدَهُمْ نَحْنُ نُورِدُ أَخْبَارَهُمُ الَّتِي أَدَّتْ إِلَيْنَا ذَلِكَ عَنْهُمْ بِمَشِيئَةِ اللهِ وَ[مَعُونَتِهِ] (^٢).\n* * *\n_________\n(^١) من (ب).\n(^٢) في (ب): «عونه»","vol":"1","page":33},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7>ذكر من رحل في حديث واحد من الصحابة الأكرمين ﵃ أجمعين</span>\n٣١ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يُوسُفَ الصَّيَّادِ، وَالْحَسَنُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، قَالَا: أنبا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ خَلَّادٍ الْعَطَّارُ، [ح] (^١).\nوَأَنْبَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، أَنْبَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مَالِكٍ الْإِسْكَافِيُّ، قَالَا: ثنا الْحَارِثُ بْنُ [مُحَمَّدِ بْنِ] (^٢) أَبِي أُسَامَةَ، وَأَخْبَرَتْنَا أُمُّ الْفَرَجِ فَاطِمَةُ بِنْتُ هِلَالِ بْنِ أَحْمَدَ الْكَرْخِيِّ قَالَتْ: أنا عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ الدَّقَّاقُ، ثنا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ التَّمِيمِيُّ، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنْبَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْمَكِّيِّ، [ح] (^٣).\nوَحَدَّثَنِي أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ السُّوذَرْجَانِيُّ، لَفْظًا بِأَصْبَهَانَ - وَسِيَاقُ الْحَدِيثِ لَهُ -، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْمُقْرِي، ثَنَا أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِي، ثَنَا شَيْبَانُ، ثَنَا هَمَّامٌ، ثَنَا الْقَاسِمُ ابْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلِ بْنِ أَبَي طَالِبٍ، أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ حَدَّثَهُ قَالَ: بَلَغَنِي عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ حَدِيثٌ سَمِعَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ لَمْ أَسْمَعْهُ مِنْهُ قَالَ: فَابْتَعْتُ بَعِيرًا فَشَدَدْتُ عَلَيْهِ\n_________\n(^١) من (ب).\n(^٢) ليست في (ب).\n(^٣) من (ب).","vol":"1","page":34},{"text":"رَحْلِي فَسِرْتُ إِلَيْهِ شَهْرًا حَتَّى أتَيْتُ الشَّامَ، فَإِذَا هُوَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُنَيْسٍ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: فَأَرْسَلْتُ إِلَيْهِ أن جَابِرًا عَلَى الْبَابِ.\nقَالَ: فَرَجَعَ إِلَيَّ الرَّسُولُ فَقَالَ: جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ؟، فَقُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: فَرَجَعَ الرَّسُولُ إِلَيْهِ، فَخَرَجَ إِلَيَّ فَاعْتَنَقَنِي وَاعْتَنَقْتُهُ، قَالَ: قُلْتُ: حَدِيثٌ بَلَغَنِي أَنَّكَ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي الْمَظَالِمِ لَمْ أَسْمَعْهُ فَخَشِيتُ أَنْ أَمُوتُ أَوْ تَمُوتَ قَبْلَ أَنْ أَسْمَعَهُ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «يَحْشُرُ (^١) اللهِ الْعِبَادَ - أَوْ قَالَ: يَحْشُرُ اللهِ النَّاسَ - قَالَ وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى الشَّامِ - عُرَاةً غُرْلًا بُهْمًا قُلْتُ: مَا بُهْمًا؟ قَالَ: لَيْسَ مَعَهُمْ شَيْءٌ! قَالَ: فَيُنَادِيهِمْ بِصَوْتٍ يَسْمَعُهُ مِنْ بَعُدَ كَمَا يَسْمَعُهُ مَنْ قَرُبَ: «أَنَا الْمَلِكُ أَنَا الدَّيَّانُ لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ أَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ، وَأَحَد مِنْ أَهْلِ النَّار يَطْلُبُهُ بمَظْلمَةٍ، وَلَا يَنْبَغِي [لِأَحَدٍ] (^٢) مِنْ أَهْلِ النَّارِ يَدْخُلُ النَّارَ، وَأَحَد مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ يَطْلُبُهُ بِمَظْلِمَةٍ حَتَّى اللَّطْمَةِ، قَالَ: قُلْنَا كَيْفَ هُوَ؟ وَإِنَّمَا نَأْتِي اللهِ تَعَالَى عُرَاةً غُرْلًا بُهْمًا؟! قَالَ: بِالْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ» (^٣).\n_________\n(^١) في (أ): «يخرج».\n(^٢) من (ب).\n(^٣) إسناده ضعيف ولبعض فقراته شواهد: أخرجه أحمد (٢٥/ ٤٣١)، وأبو يعلى في «المسند» (١/ ٣٠٥)، والحاكم (٤/ ٥٧٣)، وغيرهم من طرق عن القاسم ابن عبد الواحد به. قال البيهقي: هذا حديث تفرد به القاسم عن ابن عقيل.\nقلت: أبو أويس: وابن عقيل ضعيف يعتبر به.\nوالقاسم روى عنه جماعة وذكره ابن حبان في «الثقات»، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه، قيل: يحتج بحديثه؟ قال: يحتج بحديث شعبة وسفيان. وقال الذهبي: وثق. وصحح إسناده الحاكم، وحسنه العراقي والهيثمي، والعلامة الألباني.\nويأتي من طريق أبي رجاء العنسي (٣٣)، وفي سنده عمر بن الصبح متروك.\nوأخرجه الطبراني في «مسند الشاميين» (١٥٦)، وغيره من طريق محمد بن المنكدر عن جابر به.\nقال الذهبي في «الميزان» و«المغني» في ترجمة سليم: سليم بن صالح عن ابن ثوبان لا يعرف.\nوأما فقرات الحديث وما يشهد له: فقوله «يحشر الله العباد» أو قال: «يحشر الله الناس عراة غرلا» فله شاهد من حديث ابن عباس وغيره ﵃ أخرجه البخاري (٤٧٤٠)، ومسلم (٢٨٦٠)، وفيه: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّكُمْ مَحْشُورُونَ إِلَى اللهِ حُفَاةً عُرَاةً غُرْلًا». وقوله «فيناديهم بصوت» قال ابن القيم في «النونية» (١/ ٨٠): «وكذا النداء فإنه صوت بإجماع النحاة وأهل كل لسان»، وقوله «لا ينبغي لأحد من أهل الجنة أن يدخل الجنة …» يشهد له ما أخرجه البخاري (٢٤٤٠)، من حديث أبي سعيد وفيه: «إِذَا خَلَصَ الْمُؤْمِنُونَ مِنَ النَّارِ حُبِسُوا بِقَنْطَرَةٍ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ فَيَتَقَاصُّونَ مَظَالِمَ كَانَتْ بَيْنَهُمْ …». وقوله: «بالحسنات والسيئات» يشهد له ما أخرجه مسلم (٢٥٨١) وفيه: «فَيُعْطَى هَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ وَهَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ فَإِنْ فَنِيَتْ حَسَنَاتُهُ قَبْلَ أَنْ يُقْضَى مَا عَلَيْهِ أُخِذَ مِنْ خَطَايَاهُمْ فَطُرِحَتْ عَلَيْهِ ثُمَّ طُرِحَ فِى النَّارِ» إلى غير ذلك من النصوص.","vol":"1","page":35},{"text":"٣٢ - وَهَكَذَا رَوَاهُ عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ التَّنُّورِي، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ، أَخْبَرَنَاهُ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ الْمُقْرِي، أَنْبَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الشَّافِعِيُّ، ثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: بَلَغَنِي حَدِيثٌ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَاشْتَرَيْتُ بَعِيرًا فَشَدَدْتُ عَلَيْهِ رَحْلًا، ثُمَّ سِرْتُ إِلَيْهِ شَهْرًا حَتَّى قَدِمْتُ مِصْرَ، قَالَ: فَخَرَجَ إِلَيَّ غُلَامٌ أَسْوَدُ فَقُلْتُ: اسْتَأْذِنْ لِي عَلَى فُلَانٍ، قَالَ: فَدَخَلَ، فَقَالَ: إِنَّ أَعْرَابِيًّا بِالْبَابِ يَسْتَأْذِنُ، قَالَ: فَاخْرُجْ إِلَيْهِ، فَقُلْ لَهُ: مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ:","vol":"1","page":36},{"text":"فَقَالَ لَهُ: أَخْبِرْهُ أَنِّي جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: فَخَرَجَ إِلَيْهِ، فَالْتَزَمَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ قَالَ: فَقَالَ: مَا جَاءَ بِكَ؟\nقَالَ: حَدِيثٌ بَلَغَنِي أَنَّكَ تُحَدِّثُ بِهِ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي الْقِصَاصِ، وَمَا أَعْلَمُ أَحَدًا يَحْفَظُهُ [غَيْرَكَ] (^١)، فَأَحْبَبْتُ أَنْ تُذَاكِرَنِيهِ، فَقَالَ: نَعَمْ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ حَشَرَ اللهِ عِبَادَهُ عُرَاةً غُرْلًا بُهْمًا فَيُنَادِيهِمْ بِصَوْتٍ يَسْمَعُهُ مَنْ بَعُدَ مِنْهُمْ كَمَا يَسْمَعُهُ مَنْ قَرُبَ: «أَنَا الْمَلِكُ أَنَا الدَّيَّانُ لَا تَظَالَمُوا الْيَوْمَ لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ أَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ، وَلِأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ النَّارِ قِبَلَهُ مَظْلِمَةٌ، وَلَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ النَّارِ أَنْ يَدْخُلَ النَّارَ، وَلِأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ قِبَلَهُ مَظْلِمَةٌ حَتَّى اللَّطْمَةِ بِالْيَدِ»، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، وَكَيْفَ؟، وَإِنَّمَا نَأْتِي [اللَّهَ] (^٢) عُرَاةً غُرْلًا بُهْمًا، قَالَ: «مِنَ الْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ» (^٣)\n\n٣٣ - وَرُوِي عَنْ أَبِي جَارُودٍ الْعَبْسِيِّ (^٤)، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَخْبَرَنِيهِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَلِيٍّ الْأرْجِيُّ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَرْبِيُّ، ثَنَا حَامِدُ بْنُ بِلَالٍ الْبُخَارِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمُقْرِي الْبُخَارِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ النَّضْرِ، ثَنَا عِيسَى؛ غُنْجَارٌ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الصُّبْحِ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، عَنْ أَبِي جَارُودٍ الْعَبْسِيِّ، أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: بَلَغَنِي حَدِيثٌ فِي الْقِصَاصِ،\n_________\n(^١) في (أ): «غيره».\n(^٢) من (ب)، وهو ملحق بحاشية (أ)، وليس عليها علامة التصحيح.\n(^٣) كسابقه؛ لأن مداره على القاسم.\n(^٤) ضبطه الحافظ في «الفتح» (١/ ١٧٤): بالنون الساكنة. وهو في المخطوطتين بالباء.","vol":"1","page":37},{"text":"وَكَانَ صَاحِبُ الْحَدِيثِ بِمِصْرَ، فَاشْتَرَيْتُ بَعِيرًا [وَشَدَدْتُ] (^١) عَلَيْهِ رَحْلًا، ثُمَّ سِرْتُ شَهْرًا حَتَّى وَرَدْتُ مِصْرَ، فَسَأَلْتُ عَنْ صَاحِبِ الْحَدِيثِ، فَدُلِلْتُ عَلَيْهِ، وَإِذَا هُوَ بَابٌ لَاطٍ!! (^٢) فَقَرَعْتُ الْبَابَ، فَخَرَجَ إِلَيَّ مَمْلُوكٌ لَهُ أَسْوَدُ، فَقُلْتُ: هَا هُنَا أَبُو فُلَانٍ؟ فَسَكَتَ [عَلَيَّ] (^٣)، فَدَخَلَ فَقَالَ لِمَوْلَاهُ: بِالْبَابِ أَعْرَابِيٌّ يَطْلُبُكَ، فَقَالَ: اذْهَبْ فَقُلْ لَهُ: مَنْ أَنْتَ؟\nفَقُلْتُ: أَنَا جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ صَاحِبُ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ: فَخَرَجَ إِلَيَّ فَرَحَّبَ بِي، وَأَخَذَ بِيَدِي، قُلْتُ: حَدِيثٌ فِي الْقِصَاصِ، لَا أَعْلَمُ أَحَدًا مِمَّنْ بَقِيَ أَحْفَظُ لَهُ مِنْكَ، فَقَالَ: أَجَلْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ اللهِ يَبْعَثُكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حُفَاةً عُرَاةً غُرْلًا، وَهُوَ تَعَالَى عَلَى عَرْشِهِ يُنَادِي بِصَوْتٍ لَهُ رَفِيعٍ غَيْرِ فَظِيعٍ يُسْمِعُ الْبَعِيدَ كَمَا يُسْمِعُ الْقَرِيبَ، يَقُولُ: أَنَا الدَّيَّانُ لَا ظُلْمَ عِنْدِي، وَعِزَّتِي لَا يُجَاوِزْنِي الْيَوْمَ ظُلْمُ ظَالِمٍ، وَلَوْ لَطْمَةً، وَلَوْ ضَرْبَةَ يَدٍ عَلَى يَدٍ، وَلَأَقْتَصَّنَّ لِلْجَمَّاءِ مِنَ الْقَرْنَاءِ وَلَأَسْأَلَنَّ الْحَجَرَ لِمَ نَكِبَ الْحَجَرَ؟، وَلَأَسْأَلَنَّ الْعُودَ لِمَ خَدَشَ صَاحِبَهُ» فِي ذَلِكَ أَنْزَلَ عَلَيَّ فِي كِتَابِهِ: ﴿وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا﴾ [الأنبياء: ٤٧] ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي مِنْ بَعْدِي عَمَلُ قَوْمِ لُوطٍ أَلَا فَلْتَتَرَقَّبْ أُمَّتِي الْعَذَابَ إِذَا تَكَافَأَ الرِّجَالُ بِالرِّجَالِ (^٤) وَالنِّسَاءُ بِالنِّسَاءِ» (^٥).\n_________\n(^١) في (ب): «فشددت».\n(^٢) أي: مُلْصقٌ.\n(^٣) في (ب): «عني».\n(^٤) في (ب): «الرجل بالرجل».\n(^٥) إسناده ضعيف جدًّا: لأن عمر بن صبح هالك.\nقال ابن حبان: يضع الحديث على الثقات، لا يحل كتب حديثه إلا على وجه التعجب. وقال الدارقطني: متروك.\nتنبيه: أكثر الروايات فيها: «الشام» بدل «مصر».","vol":"1","page":38},{"text":"٣٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ، ثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَعْدٍ الْأَعْمَى، يُحَدِّثُ عَطَاءَ بْنَ أَبِي [أ/ ٦] رَبَاحٍ، قَالَ: خَرَجَ أَبُو أَيُّوبَ إِلَى عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، وَهُوَ بِمِصْرَ يَسْأَلُهُ عَنْ حَدِيثٍ، سَمِعَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَلَمَّا قَدِمَ أَتَى مَنْزِلَ مَسْلَمَةَ بْنِ مَخْلَدٍ الْأَنْصَارِيِّ، وَهُوَ أَمِيرُ مِصْرَ فَأُخْبِرَ بِهِ فَعَجِلَ، فَخَرَجَ إِلَيْهِ فَعَانَقَهُ، وَقَالَ: مَا جَاءَ بِكَ يَا أَبَا أَيُّوبَ؟ قَالَ: حَدِيثٌ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ لَمْ يَبْقَ أَحَدٌ سَمِعَهُ غَيْرِي وَغَيْرُ [عُقْبَةَ فَابْعَثْ مَنْ يَدُلُّنِي عَلَى مَنْزِلِهِ، قَالَ: فَبَعَثَ مَعَهُ مَنْ يَدُلُّهُ عَلَى مَنْزِلِ عُقْبَةَ، فَأُخْبِرَ عُقْبَةُ بِهِ فَعَجِلَ، فَخَرَجَ إِلَيْهِ فَعَانَقَهُ، وَقَالَ: مَا جَاءَ بِكَ يَا أَبَا أَيُّوبَ؟ فَقَالَ: حَدِيثٌ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ لَمْ يَبْقَ أَحَدٌ سَمِعَهُ غَيْرِي وَغَيْرُ] (^١) كَ فِي سِتْرِ الْمُؤْمِنِ. قَالَ: نَعَمْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ سَتَرَ مُؤْمِنًا فِي الدُّنْيَا عَلَى خُرْبَةٍ سَتَرَهُ اللهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» فَقَالَ لَهُ أَبُو أَيُّوبَ: صَدَقْتَ، ثُمَّ انْصَرَفَ أَبُو أَيُّوبَ إِلَى رَاحِلَتِهِ فَرَكِبَهَا رَاجِعًا إِلَى الْمَدِينَةِ، فَمَا أَدْرَكَتْهُ جَائِزَةُ مَسْلَمَةَ بْنِ مَخْلَدٍ إِلَّا بِعَرِيشِ مِصْرَ (^٢).\n_________\n(^١) ما بين المعقوفين من «مسند الحميدي» (٤٠٩)، و«مسند الروياني» (١٦٢). وليس في المخطوطتين.\n(^٢) إسناده ضعيف ولأصله شاهد: رواه ابن جريج واختلف عليه:\nفأخرجه الحميدي (٣٨٨)، وأحمد (٤/ ١٥٣)، عن سفيان به.\nوخالفه محمد بن بكر عن ابن جريج «وركب أبو أيوب». فأسقط أبا سعد، أخرجه أحمد (٤/ ١٥٩).\nوقال أيضا: عن ابن جريج عن ابن المنكدر عن أبي أيوب عن مسلمة بن مخلد به أخرجه أحمد (٤/ ١٠٤)، وغيره.\nوأخرجه عبد الرزاق عن ابن جريج عن ابن المنكدر عن أبي أيوب ومسلمة بن مخلد به مختصرًا.\nوالأول أرجح لثقة سفيان، وابن جريج مدلس وأثبت في الإسناد الأول أبا سعد الأعمى وهو مجهول، وأسقطه في الثاني وعنعن في الثالث.\nوأخرجه الخطيب في «الرحلة» (٣٥) من طريق عبد الرحمن بن زياد عن مسلم ابن يسار عن رجل من الأنصار كما سيأتي.\nوعبد الرحمن ضعيف، ومسلم مقبول.\nوأخرجه عبد الرزاق (١٨٩٣٥) من طريق سليمان بن موسى عمن حدثه عن رجل من الأنصار من أصحاب النبي ﷺ أنه خرج من المدينة إلى عقبة … به وفيه جهالة شيخ سليمان.\nوروي من طرق أخرى لا يخلو طريق منها من ضعف أو اختلاف.\nوأما شاهده: فأخرجه البخاري (٣٢١٠)، ومسلم (٢٥٨٠) من حديث ابن عمر وفيه: «وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ الله يَوْمَ الْقِيَامَةِ». ومن حديث أبي هريرة، أخرجه مسلم (٢٦٩٩) وفيه: «وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ الله فِى الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ».","vol":"1","page":39},{"text":"٣٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحُسَيْنُ بْنُ عُمَرَ بْنِ بُرْهَانَ الْغَزَّالُ، وَكَانَ عَبْدًا صَالِحًا، ثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ الْخَلْدِيُّ إِمْلَاءً، ثَنَا أَبُو عَلِيٍّ بِشْرُ بْنُ مُوسَى الْأَسَدِيُّ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِي، ثَنَا [عَبْدُ الرَّحْمَنِ] (^١) بْنُ زِيَادٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُسْلِمُ بْنُ يَسَارٍ، أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ رَكِبَ مِنَ الْمَدِينَةِ\n_________\n(^١) في (أ): «عبد الله»، والمثبت هو الصواب، وهو عبد الرحمن بن زياد بن أنعم الأفريقي وهو ضعيف.","vol":"1","page":40},{"text":"إِلَى عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، وَهُوَ بِمِصْرَ حَتَّى لَقِيَهُ، فَقَالَ لَهُ: أَنْتَ سَمِعْتَ [من] (^١) رَسُولِ الله ﷺ يَقُولُ: «مَنْ سَتَرَ مُؤْمِنًا فِي الدُّنْيَا سَتَرَهُ اللهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» فَقَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَكَبَّرَ الْأَنْصَارِيُّ وَحَمِدَ اللَّهَ، ثُمَّ انْصَرَفَ (^٢).\n\n٣٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يُوسُفَ الصَّيَّادُ، أَنْبَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ خَلَّادٍ، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ، ثَنَا يَحْيَى أَبُو هَاشِمٍ الدِّمَشْقِيُّ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ إِلَى مِصْرَ، فَقَالَ لِحَاجِبِ أَمِيرِهَا: قُلْ لِلْأَمِيرِ يَخْرُجُ إِلَيَّ، فَقَالَ الْحَاجِبُ: مَا قَالَ لَنَا أَحَدٌ مُنْذُ نَزَلْنَا هَذَا الْبَلَدَ غَيْرُكَ، إِنَّمَا كَانَ يُقَالُ: اسْتَأْذِنْ لَنَا عَلَى الْأَمِيرِ، قَالَ: ايتِهِ فَقُلْ لَهُ: هَذَا فُلَانٌ بِالْبَابِ، فَخَرَجَ إِلَيْهِ الْأَمِيرُ، فَقَالَ: إِنَّمَا أَتَيْتُكَ أَسْأَلُكَ عَنْ حَدِيثٍ وَاحِدٍ، فِيمَنْ سَتَرَ عَوْرَةَ مُسْلِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ سَتَرَ عَوْرَةَ مُسْلِمٍ، فَكَأَنَّمَا أَحْيَا مَوْءُودَةً» (^٣).\n\n٣٧ - أَخْبَرَنِي أَبُو الْقَاسِمِ [عُبَيْدُ اللهِ] (^٤) بْنُ أَحْمَدَ الصَّيْرَفِيُّ، أنبا الْحُسَيْنُ ابْنُ عُمَرَ الضرابُ، ثَنَا حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ الْبَلْخِيُّ، ثَنَا شُرَيْحُ بْنُ يُونُسَ، ثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ [سَيَّارٍ] (^٥)، عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَيَّانَ، أَنَّ رَجُلًا رَحَلَ إِلَى\n_________\n(^١) من (ب).\n(^٢) إسناده ضعيف: وانظر ما قبله.\n(^٣) إسناده ضعيف: يحيى أبو هاشم ثقة توفي سنة (١٤٥)، وبينه وبين أمير مصر مفاوز تنقطع فيها أعناق المطي، وجعفر صدوق يهم، وكثير ثقة، والحارث بن محمد وثقه غير واحد، وأحمد بن يوسف وثقه أبو نعيم وأبو الفتح وتكلم فيه غيرهما، ومحمد بن أحمد وثقه الخطيب.\n(^٤) في (ب): «عبد الله» والصواب عبيد الله وهو ثقة.\n(^٥) في (ب): «سنان».","vol":"1","page":41},{"text":"مِصْرَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ، وَلَمْ يَحِلَّ رَحْلَهُ حَتَّى رَجَعَ: «مَنْ سَتَرَ عَلَى أَخِيهِ فِي الدُّنْيَا سَتَرَ اللهِ عَلَيْهِ فِي الْآخِرَةِ» (^١).\n\n٣٨ - [أَخْبَرَنَا] (^٢) أَبُو بَكْرٍ الْبَرْقَانِيُّ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ خُمَيْرَوِيهِ الْهَرَوِيُّ، أَنْبَأَ الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ، ثَنَا [ابْنُ عَمَّارٍ] (^٣)، ثَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى، أَنْبَأَ مَالِكٌ، أَنَّ رَجُلًا خَرَجَ إِلَى مَسْلَمَةَ بْنِ مَخْلَدٍ بِمِصْرَ فِي حَدِيثٍ سَمِعَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ (^٤).\n\n٣٩ - أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو عُمَرَ الْقَاسِمُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْهَاشِمِيُّ، بِالْبَصْرَةِ، ثَنَا أَبُو عَلِي مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَمْرٍو اللُّؤْلُؤِيُّ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ بْنُ الْأَشْعَثِ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا يَزِيدُ، أَنْبَا الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ رَحَلَ إِلَى فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ، وَهُوَ بِمِصْرَ، فَقَدِمَ عَلَيْهِ فَقَالَ: أَمَا إِنِّي لَمْ آتِكَ زَائِرًا، وَلَكِنْ سَمِعْتُ أَنَا وَأَنْتَ حَدِيثًا مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، حَدِيثًا رَجَوْتُ أَنْ يَكُونَ عِنْدَكَ مِنْهُ عِلْمٌ قَالَ: مَا هُوَ؟ قَالَ: كَذَا وَكَذَا، وَسَاقَ الْحَدِيثَ (^٥).\n_________\n(^١) إسناده ضعيف: أخرجه الخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي …» (١٦٨٧)، من طريق هشيم به. وجرير بن حيان مقبول من السادسة قاله الحافظ. وسيار هو أبو الحكم ثقة، وهشيم هو ابن بشير ثقة مدلس، وسريج ثقة، وباقي الإسناد ثقات.\n(^٢) في (ب): «حدثنا».\n(^٣) ليس في (ب).\n(^٤) إسناده معضل: لأن مالك بن أنس من الطبقة السابعة، ومسلمة صحابي توفي سنة اثنتين وستين.\n(^٥) إسناده ضعيف: يزيد هو ابن هارون روى عن الجريري بعد الاختلاط.","vol":"1","page":42},{"text":"٤٠ - أَخْبَرَنِي أَبُو عَلِيٍّ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ فَضَالَةَ الْحَافِظُ النَّيْسَابُورِيُّ، بِالرَّيِّ، أَنْبَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ السِّمِّذِيُّ (^١) النَّيْسَابُورِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ الْجُورْبَذِيُّ (^٢)، ثَنَا نَصْرُ بْنُ مَرْزُوقٍ أَبُو الْفَتْحِ الْمِصْرِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ [عَمْرَو] (^٣) بْنَ أَبِي سَلَمَةَ، يَقُولُ: قُلْتُ لِلْأَوْزَاعِيِّ: أَنَا أَلْزَمُكَ مُنْذُ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ، وَلَمْ أَسْمَعْ مِنْكَ إِلَّا ثَلَاثِينَ حَدِيثًا؟\nقَالَ: وَتَسْتَقِلُّ ثَلَاثِينَ حَدِيثًا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ، لَقَدْ سَارَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ إِلَى مِصْرَ، وَاشْتَرَى رَاحِلَةً وَرَكِبَهَا حَتَّى سَأَلَ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ عَنْ حَدِيثٍ وَاحِدٍ وَانْصَرَفَ، وَأَنْتَ تَسْتَقِلُّ ثَلَاثِينَ حَدِيثًا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ!!. (^٤)\n* * *\n_________\n(^١) السمذي: بكسر السين المهملة وكسر الميم المشددة، وقيل بفتحها، وفي آخرها الذال المعجمة.\nهذه النسبة إلى السمذ، وهو نوع من الخبز الأبيض الذي تعمله الأكاسرة والملوك.\n(^٢) في (ب): «أنبا عبد الله بن أحمد بن مسلم الجوربذي». وجوربذ بسكون الواو والراء وفتح الباء الموحدة والذال معجمة من قرى أسفرايين من أعمال نيسابور. وعبد الله بن محمد هو الصواب كما في «معجم البلدان» (٢/ ١٨٠).\n(^٣) في (ب): «عمر» والصواب المثبت، وهو عمرو بن أبي سلمة التنيسي أبو حفص الدمشقي قال فيه الحافظ: صدوق له أوهام.\n(^٤) سبق تخريجه.","vol":"1","page":43},{"text":"<span data-type='title' id=toc-8>ذِكْرُ الرِّوَايَةِ عَنِ التَّابِعِينَ وَالْخَالِفِينَ فِي مِثْلِ ذَلِكَ:</span>\n٤١ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ رِزْقٍ الْبَزَّازُ، ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْبَخْتَرِيُّ الرَّزَّازُ إِمْلَاءً، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ هَاشِمٍ الْبَزَّازُ الْعَسْكَرِيُّ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ بَحْرٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، [ح] (^١).\nوَأَنْبَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَرَجِ الْبَزَّازُ، أَنْبَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكًا، قَالَ: قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ: إِنْ كُنْتُ لَأَسِيرُ الْأَيَّامَ وَاللَّيَالِيَ فِي طَلَبِ الْحَدِيثِ الْوَاحِدِ (^٢).\n_________\n(^١) من (ب).\n(^٢) ضعيف: أخرجه ابن أبي خيثمة في «التاريخ» (٢٠٠٧)، والهروي في «ذم الكلام» (٧٦٢)، والخطيب في «جامع بيان العلم» (١٧٠٠)، من طرق عن ابن مهدي.\nوابن سعد في «الطبقات» (٢/ ٣٨١)، من طريق معن بن عيسى.\nوالبيهقي في «المدخل» (٣٠٤)، من طريق ابن وهب ثلاثتهم عن مالك بلغه عن ابن المسيب به.\nوخالفهم خالد بن نزار فأثبت يحيى بن سعيد بين مالك وابن المسيب ورواية الجماعة أصح لأمور:\n١ - أنهم أصحاب مالك.\n٢ - ثقتهم وتثبتهم.\n٣ - الأخطاء التي أخذت على خالد بن نزار؛ فإنه صدوق يخطئ كما قال الحافظ ولعل هذا من أخطائه.\n٤ - في الإسناد أبوبكر بن أبي داود مختلف فيه.\nتنبيه: علي بن بحر ثقة وجعفر بن هاشم البزاز وثقه الخطيب، ومحمد بن عمرو ابن البختري وثقه الخطيب ومحمد بن أحمد بن رزق أبو الحسن البزار وثقه أبو بكر البرقاني وغيره.","vol":"1","page":44},{"text":"٤٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ، أَنْبَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأُوَيْسِيُّ، ثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: إِنْ كُنْتُ لَأَسِيرُ فِي طَلَبِ الْحَدِيثِ الْوَاحِدِ مَسِيرَةَ [اللَّيَالِي وَالْأَيَّامِ] (^١) قَالَ مَالِكٌ: «وَكَانَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ يَخْتَلِفُ إِلَى أَبِي هُرَيْرَةَ بِالشَّجَرَةِ، وَهُوَ ذُو الْحُلَيْفَةِ».\nرَوَاهُ خَالِدُ بْنُ نِزَارٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ.\nوَرَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَرْويُّ، عَنْ مَالِكٍ أَنَّهَ بَلَغَهُ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ (^٢).\n\n٤٣ - أَمَا رِوَايَةُ خَالِدِ بْنِ نِزَارٍ: فَأَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْخَزَّازُ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، ثَنَا خَالِدُ بْنُ نِزَارٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: إِنْ كُنْتُ لَأَرْحَلُ الْأَيَّامَ وَاللَّيَالِيَ فِي طَلَبِ الْحَدِيثِ الْوَاحِدِ (^٣).\n_________\n(^١) في (ب): «الأيام والليالي».\n(^٢) انظر ما قبله.\n(^٣) انظر ما قبله.","vol":"1","page":45},{"text":"٤٤ - وَأَمَّا رِوَايَةُ إِسْحَاقَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْفَرْوِيُّ: [فَأَنْبَا] (^١) أَبُو الْعَلَاء مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْوَرَّاقُ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ كَامِلٍ الْقَاضِي، ثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَرْوِيُّ، ثَنَا مَالِكٌ، أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: «إِنْ كُنْتُ لَأَسِيرُ اللَّيَالِيَ فِي الْحَدِيثِ الْوَاحِدِ» (^٢).\n\n٤٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْفَضْلِ الصَّيْرَفِي، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْأَصَمُّ ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُرَادِيُّ، ثَنَا أَيُّوبُ بْنُ سُوَيْدٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ زَيْدٍ الْبَاهِلِيُّ، مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ، وَكَانَ ثِقَةً، قَالَ: قَالَ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ أَحَدُ بَنِي نَوْفَلِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ: بَلَغَنِي حَدِيثٌ عَنْ عَلِيٍّ خِفْتُ إِنْ مَاتَ أَلَا أَجِدُهُ عِنْدَ غَيْرِهِ، فَرَحَلْتُ حَتَّى قَدِمْتُ الْعِرَاقَ، فَسَأَلْتُهُ عَنِ الْحَدِيثِ فَحَدَّثَنِي، وَأَخَذَ عَلَيَّ عَهْدًا أَلَّا أُخْبِرَ بِهِ [أَحَدًا] (^٣)، وَلَوَدِدْتُ لَوْ لَمْ يَفْعَلْ، فَأُحَدِّثُكُمُوهُ، فَلَمَّا كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ جَاءَ حَتَّى صَعِدَ الْمِنْبَرَ فِي إِزَارٍ وَرِدَاءٍ مُتَوَشِّحًا قَرْنًا، فَجَاءَ الْأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ حَتَّى أَخَذَ بِإِحْدَى عِضَادَتَيِ الْمِنْبَرِ، ثُمَّ قَالَ عَلِيٌّ: مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَكْذِبُونَ عَلَيْنَا يَزْعُمُونَ أَنَّ عِنْدَنَا عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مَا لَيْسَ عِنْدَ غَيْرِنَا، وَرَسُولُ اللهِ ﷺ كَانَ عَامًّا، وَلَمْ يَكُنْ خَاصًّا، وَمَا عِنْدِي عَنْهُ مَا لَيْسَ عِنْدَ الْمُسْلِمِينَ إِلَّا شَيْءٌ فِي قَرْنِي هَذَا، فَأَخْرَجَ مِنْهُ صَحِيفَةً، فَإِذَا فِيهَا: «مَنْ أَحْدَثَ حَدَثًا أَوْ آوَى مُحْدِثًا فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لَا يُقْبَلُ مِنْهُ صَرْفٌ وَلَا عَدْلٌ».\nفَقَالَ لَهُ الْأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ: «دَعْهَا يَا رَجُلُ، فَإِنَّهَا عَلَيْكَ لَا لَكَ!».\n_________\n(^١) في (ب): «أخبرنا».\n(^٢) كسابقه.\n(^٣) من (ب).","vol":"1","page":46},{"text":"فَقَالَ: قَبَّحَكَ اللهُ! مَا يُدْرِيكَ مَا عَلَيَّ لَا لِي أَضْحَتْ هُزَالَةُ رَاعِي الضَّأْنِ تَهْزَأُ بِي مَاذَا يَرِيبُكَ مِنِّي رَاعِيَ الضَّأْنِ؟! (^١).\n\n٤٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ [عبد الرَّحْمَنِ] (^٢) بْنُ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ابْنِ مُحَمَّدٍ الْحَرْبِيُّ (^٣)، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ زِيَادٍ الْمُقْرِي النَّقَّاشُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، بِنَيْسَابُورَ، ثَنَا [بِشْرُ بْنُ هِلَالٍ] (^٤)، ثَنَا جَعْفَرٌ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، قَالَ: بَلَغَنِي عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ حَدِيثٌ أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ لِيَكْتُبَ لِعَبْدِهِ الْمُؤْمِنَ بِالْحَسَنَةِ الْوَاحِدَةِ أَلْفَ أَلْفِ حَسَنَةٍ، فَحَجَجْتُ ذَلِكَ الْعَامَ، وَلَمْ أَكُنْ أُرِيدُ الْحَجَّ إِلَّا لِلِقَائِهِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ، فَأَتَيْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ فَقُلْتُ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ بَلَغَنِي عَنْكَ حَدِيثٌ، فَحَجَجْتُ الْعَامَ، وَلَمْ أَكُنْ أُرِيدُ الْحَجَّ إِلَّا لِأَلْقَاكَ، قَالَ: فَمَا هُوَ؟\nقُلْتُ: إِنَّ اللهِ لِيَكْتُب لِعَبْدِهِ الْمُؤْمِنَ بِالْحَسَنَةِ الْوَاحِدَةِ أَلْفَ أَلْفِ حَسَنَةٍ، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: لَيْسَ هَكَذَا قُلْتُ، وَلَمْ يَحْفَظِ الَّذِي حَدَّثَكَ!. قَالَ أَبُو عُثْمَانَ: فَظَنَنْتُ أَنَّ الْحَدِيثَ قَدْ سَقَطَ قَالَ: إِنَّمَا قُلْتُ: إِنَّ اللهِ لَيُعْطِيَ عَبْدَهُ الْمُؤْمِنَ\n_________\n(^١) إسناده ضعيف وأصل الحديث في الصحيحين: أخرجه البخاري (٣١٧٩)، ومسلم (١٣٧٠)، وغيرهما من طريق الثوري وأبي معاوية وغيرهما كما في «علل الدارقطني» (٤/ ١٥٥)، عن الأعمش عن إبراهيم التيمي عن أبيه عن علي به. وخالفهم شعبة عن الأعمش عن إبراهيم التيمي عن الحارث بن سويد عن علي به. قال الدارقطني: المحفوظ الجماعة عن الأعمش.\nتنبيه: علة إسناد المصنف أيوب بن سويد فقد ضعفه الجمهور.\n(^٢) من (ب)، وفي (أ): «عبيد».\n(^٣) في (ب): «الحرفي».\n(^٤) في (أ): «بشر بن هليل»، وفي (ب): «يونس بن هلال» والمثبت هو الصواب.","vol":"1","page":47},{"text":"بِالْحَسَنَةِ الْوَاحِدَةِ أَلْفَيْ أَلْفِ حَسَنَةٍ، ثُمَّ قَالَ: أَوْ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللهِ تَعَالَى ذَلِكَ؟ قُلْتُ: كَيْفَ؟\nقَالَ: لِأَنَّ اللهِ يَقُولُ: ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً﴾ وَالْكَثِيرةُ عِنْدِ اللهِ أَكْثَرُ مِنْ أَلْفَيْ أَلْفٍ، وَأَلْفَيْ ألف (^١).\n\n٤٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ، أَنْبَأَ عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، [ح] (^٢)\nو[أنبا] (^٣) عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَلِيٍّ الْوَرَّاقُ، وَعَلِيُّ بْنُ الْمُحَسِّنِ الْمُعَدِّلُ، قَالَا: أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْمُخَرِّمِيُّ، أَنْبَا أَبُو بَكْرٍ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ\n_________\n(^١) إسناده ضعيف: أخرجه أحمد (٢/ ٢٩٦، ٥٢١)، من طريق مبارك بن فضالة. وعبد الله في «زوائد الزهد» (٩٦٠)، من طريق جعفر وهو ابن سليمان. والبزار (٩٥٢٥)، من طريق سفيان بن حسين. ثلاثتهم عن علي بن زيد بن جدعان به.\nوخالفهم أبو خالد الأحمر عن داود عن علي بن زيد به موقوفًا أخرجه ابن أبي شيبة في «المصنف» (٣٥٨٤٨).\nوالمدار على علي بن زيد وهو ضعيف.\nقال البزار: وهذا الحديث لا نعلمه يروى بهذا اللفظ إلا عن أبي هريرة ﵁، بهذا الإسناد.\nوتابعه على الرفع زياد بن أبي زياد الجصاص أخرجه ابن أبي حاتم (٢٤٣٤)، وزياد ضعيف بل متروك.\nوتابعهما أبان بن أبي عياش، واختلف عليه في الرفع والوقف عن أبي العالية عن أبي هريرة به. وأبان متروك.\n(^٢) من (ب).\n(^٣) في (ب): «أخبرنا».","vol":"1","page":48},{"text":"الْفِرْيَابِي، حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ، هُوَ الْخَلَّالُ، ثَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ الدَّيْلَمِيِّ، يَقُولُ: بَلَغَنِي حَدِيثٌ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، فَرَكِبْتُ إِلَيْهِ إِلَى الطَّائِفِ أَسْأَلُهُ عَنْهُ، وَكَانَ ابْنُ الدَّيْلَمِيِّ بِفِلَسْطِينَ، قَالَ: فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ، وَهُوَ فِي حَدِيقَةٍ لَهُ، فَوَجَدْتُهُ مُخْتَصَرًا بِيَدِ رَجُلٍ كُنَّا نَتَحَدَّثُ بِالشَّامِ أَنَّ ذَلِكَ الرَّجُلَ مِنْ شَرَبَةِ الْخَمْرِ.\nقَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ هَلْ سَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: فِي شَارِبِ الْخَمْرِ شَيْئًا؟\nقَالَ: فَاخْتَلَجَ الرَّجُلُ يَدَهُ مِنْ يَدِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، فَقَالَ: نَعَمْ. سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلَاةُ أَرْبَعِينَ صَبَاحًا».\nقُلْتُ: مَا حَدِيثٌ بَلَغَنِي عَنْكَ تَقُولُهُ: «إِنَّ صَلَاةً فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ كَأَلْفِ صَلَاةٍ، وَإِنَّ الْقَلَمَ قَدْ جَفَّ»؟\nفَقَالَ عَبْدُ اللهِ: اللهِ مَّ إِنِّي لَا أُحِلُّ لَهُمْ أَنْ يَقُولُوا إِلَّا مَا سَمِعُوا مِنِّي، قَالَهَا ثَلَاثًا، قَالَ: وَلَكِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ دَاوُدَ سَأَلَ اللهِ ثَلَاثًا: سَأَلَهُ مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ، فَأَعْطَاهُ، وَسَأَلَهُ حُكْمًا يُصَادِفُ حُكْمَهُ، فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ، وَسَأَلَهُ مَنْ أَتَى هَذَا الْبَيْتَ لَا يُرِيدُ إِلَّا الصَّلَاةَ فِيهِ أَنْ يَغْفِرَ لَهُ».\nهَذَا آخِرُ حَدِيثِ أَبِي صَالِحٍ.\nوَزَادَ مَعْنٌ، وَسِيَاقُ الْحَدِيثِ لَهُ: قَالَ: وَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ اللهِ خَلَقَ النَّاسَ فِي ظُلْمَةٍ، فَأَخَذَ نُورًا مِنْ نُورِهِ، فَأَلْقَى عَلَيْهِمْ فَأَصَابَ مَنْ","vol":"1","page":49},{"text":"شَاءَ، وَأَخْطَأَ مَنْ شَاءَ، فَقَدْ عَرَفَ مِنْ يُخْطِئُهُ مِمَّنْ يُصِيبُهُ، فَمَنْ أَصَابَهُ مِنْ نُورِهِ اهْتَدَى، وَمَنْ أَخْطَأَهُ ضَلَّ، فَلِذَلِكَ أَقُولُ: إِنَّ الْقَلَمَ قَدْ جَفَّ» (^١).\n\n٤٨ - أَخْبَرَنَا [مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ] (^٢) بْنِ الْفَضْلِ، أَنْبَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا يَعْقُوبُ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُهَاجِرٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ رُوَيْمٍ، عَنِ ابْنِ الدَّيْلَمِيِّ الَّذِي كَانَ يَسْكُنُ بَيْتَ الْمَقْدِسِ، أَنَّهُ رَكِبَ فِي طَلَبِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَسَأَلَ عَنْهُ.\nفَقَالُوا: قَدْ سَارَ إِلَى مَكَّةَ، فَاتَّبَعَهُ فَوَجَدَهُ فِي زَرْعِهِ الَّذِي يُسَمَّى الْوَهَطُ (^٣).\nقَالَ ابْنُ الدَّيْلَمِيِّ: فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ، فَقُلْتُ: يَا عَبْدَ اللهِ مَا هَذَا الْحَدِيثُ الَّذِي بَلَغَنَا عَنْكَ؟ قَالَ: مَا هُوَ؟\nقُلْتُ: إِنَّكَ تَقُولُ: صَلَاةٌ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ صَلَاةٍ فِي غَيْرِهَا إِلَّا الْكَعْبَةَ.\n_________\n(^١) إسناده صحيح: أخرجه مطولًا؛ أحمد (٢/ ١٧٦)، بإسناد صحيح عن الأوزاعي ثنا ربيعة به. والحاكم في «المستدرك» (١/ ١٨٦)، من طريق الأوزاعي حدثني ربيعة بن يزيد، ويحيى بن أبي عمرو السيباني، قالا: ثنا عبد الله بن فيروز الديلمي به. وقال: هذا حديث صحيح قد تداوله الأئمة، وقد احتجا بجميع رواته، ثم لم يخرجاه، ولا أعلم له علة.\nوالشطر الأخير خرجته في «الجامع في أمثال القرآن» (ص/ ١٨٠) ط ابن تيمية.\n(^٢) من (ب).\n(^٣) قال السندي: الوهط ضبط بفتحتين: مال كان لعمرو بن العاص بالطائف. وقيل: قرية بالطائف. وأصله الموضع المطمئن.","vol":"1","page":50},{"text":"قَالَ: اللهِ مَّ إِنِّي لَا أُحِلُّ لَهُمْ أَنْ يَقُولُوا عَلَيَّ مَا لَمْ أَقُلْ: إِنَّ سُلَيْمَانَ حِينَ فَرَغَ مِنْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ قَرَّبَ قُرْبَانًا، فَتُقُبِّلَ مِنْهُ، فَدَعَا اللهِ بِدَعَوَاتٍ مِنْهُنَّ: اللهِم أَيُّمَا عَبْدٍ مُؤْمِنٍ زَارَكَ فِي هَذَا الْبَيْتِ تَائِبًا إِلَيْكَ إِنَّمَا جَاءَ يَتَنَصَّلُ عَنْ خَطَايَاهُ وَذُنُوبِهِ أَنْ تَتَقَبَّلَ مِنْهُ، وَتَتْرُكَهُ مِنْ خَطَايَاهُ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ (^١).\n\n٤٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ بَشَّارٍ النَّيْسَابُورِيُّ، بِالْبَصْرَةِ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَحْمَوَيْهِ الْعَسْكَرِيُّ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَلَانِسِيُّ، ثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، ثَنَا شُعْبَةُ [ح] (^٢).\nو[أَنا] (^٣) أَبُو بَكْرٍ الْبَرْقَانِيُّ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى أَبِي الْعَبَّاسِ بْنِ حَمْدَانَ، حَدَّثَكُمُ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ السُّدِّيُّ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، أَنْبَا شُعْبَةُ، ثَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ النُّعْمَانِ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ، يَقُولُ: اخْتَلَفَ فِيهَا أَهْلُ الْكُوفَةِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ [خَالِدًا فِيهَا] (^٤) [النساء: ٩٣] فَرَحَلْتُ فِيهَا إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، فَسَأَلْتُهُ عَنْهَا، فَقَالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ﴾ [النساء: ٩٣] فِي آخِرِ مَا نَزَلَ مَا نَسَخَهَا شَيْءٌ. (^٥) وَاللَّفْظُ لِحَدِيثِ آدَمَ.\n_________\n(^١) إسناده صحيح: أخرجه الفسوي في «المعرفة والتاريخ» (٢/ ٢٩٣)، ومن طريقه أخرجه المصنف هنا، ويعقوب هو الفسوي ومن فوقه ثقات. وعبد الله بن جعفر وتلميذه سبق الكلام عليهما في رقم (١٧).\n(^٢) من (ب).\n(^٣) في (ب): «وأخبرنا».\n(^٤) من (ب).\n(^٥) إسناده ضعيف ومتنه صحيح: أخرجه البخاري (٤٣١٤)، من طريق آدم بن أبي إياس.\nوأخرجه مسلم (٣٠٢٣)، من طريق معاذ العنبري كلاهما عن شعبة به.\nتنبيه: الحسن بن علي السدي لم أقف له على ترجمة، وأبو بكر محمد بن أحمد بن محمويه ترجمه ابن عساكر ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا.\n* وأبو العباس وأبوبكر سبقت ترجمتهما في رقم (٢٩).\n* قال الذهبي في «سير أعلام النبلاء» (١٤/ ١٠٨): وجعفر بن محمد بن حماد، أبو الفضل الرملي القلانسي، صدوق عابد، كبير القدر.\n*-أبو محمد الحسن بن علي روى عنه جماعة، وقال الخطيب: الشاعر المعروف.","vol":"1","page":51},{"text":"٥٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ، أَنْبَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحُمَيْدِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ، ثَنَا صَالِحُ بْنُ صَالِحِ بْنِ حَيٍّ [الْهَمَذَانِيُّ] (^١)، وَكَانَ خَيْرًا مِنَ ابْنَيْهِ عَلِيٍّ وَالْحَسَنِ، وَكَانَ عَلِيٌّ خَيْرَهُمَا يُرِيدُ مِنَ الْآخَرِ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى الشَّعْبِيِّ، وَأَنَا عِنْدَهُ، فَقَالَ: يَا أَبَا عَمْرٍو إِنَّ نَاسًا عِنْدَنَا يَقُولُونَ: إِذَا أَعْتَقَ الرَّجُلُ أَمَتَهُ، ثُمَّ تَزَوَّجَهَا، فَهُوَ كَالرَّاكِبِ بَدَنَتَهُ!.\nقَالَ الشَّعْبِيُّ: حَدَّثَنِي أَبُو بُرْدَةَ بْنُ أَبِي مُوسَى عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: «ثَلَاثَةٌ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ: الرَّجُلُ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ كَانَ مُؤْمِنًا قَبْلَ أَنْ يُبْعَثَ النَّبِيُّ ﷺ، فَلَهُ أَجْرَانِ. وَرَجُلٌ كَانَتْ لَهُ جَارِيَةٌ، فَعَلَّمَهَا فَأَحْسَنَ تَعْلِيمَهَا، وَأَدَّبَهَا فَأَحْسَنَ تَأْدِيبَهَا ثُمَّ أَعْتَقَهَا وَتَزَوَّجَهَا، فَلَهُ أَجْرَانِ. وَعَبْدٌ\n_________\n(^١) كذا في المخطوطتين، وفي «الأنساب»: (الهمداني).","vol":"1","page":52},{"text":"أَطَاعَ اللَّهَ، وَأَدَّى حَقَّ سَيِّدِهِ فَلَهُ أَجْرَانِ» خُذْهَا بِغَيْرِ شَيْءٍ، فَلَقَدْ كَانَ الرَّجُلُ يَرْحَلُ فِي أَدْنَى مِنْهَا إِلَى الْمَدِينَةِ (^١).\n\n٥١ - وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، أَنْبَا عَبْدُ اللهِ، ثَنَا يَعْقُوبُ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: سَمِعْتُ عَطَاءً، يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ - وَرُبَّمَا، قَالَ سُفْيَانُ: لَا أَدْرِي ذَكَرَ فِيهِ عَنْ أَبِيهِ أَمْ لَا-[قَالَ] (^٢): قِيلَ لِابْنِ عُمَرَ: مَا لَنَا لَا نَرَاكَ تَسْتَلِمُ إِلَّا هَذَيْنِ الرُّكْنَيْنِ؟، فَقَالَ: إِنَّ\nرَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّ اسْتِلَامَ الرُّكْنَيْنِ يَحُطُّ الْخَطَايَا كَمَا يَتَحَاتُّ وَرَقُ الشَّجَرِ».\nقَالَ سُفْيَانُ: حَدَّثَنِي بِهَذَا الْحَدِيثِ عَطَاءٌ، وَأَنَا وَهُوَ فِي الطَّوَافِ، قَالَ: فَكَأَنَّهُ لَمْ يَرَنِي أُعْجَبْتُ بِهِ، فَقَالَ: أَتَزْهَدُ فِي هَذَا يَا ابْنَ عُيَيْنَةَ؟! حَدَّثْتُ بِهِ الشَّعْبِيَّ، فَقَالَ: لَوْ رُحِلَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ كَذَا وَكَذَا لَكَانَ أَهْلًا لَهُ (^٣).\n_________\n(^١) صحيح: أخرجه البخاري (٢٨٤٩)، ومسلم (١٥٤) من طرق عن صالح ابن صالح بن حي به.\nومحمد بن الحسين القطان، وشيخه وشيخ شيخه سبقت تراجمهم، أبو بكر الحميدي هو عبد الله بن الزبير، وسفيان هو ابن عيينة.\n(^٢) من (ب).\n(^٣) حسن: رواه سفيان الثوري وهمام ومعمر والمفضل بن صدقة، وأبو الأحوص وغيرهم عن عطاء عن عبد الله بن عبيد بن عمير عن أبيه عن ابن عمر أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مَسْحُ الْحَجَرِ وَالرُّكْنِ الْيَمَانِيِّ يَحُطُّ الْخَطَايَا حَطًّا». أخرجه أحمد (٩/ ٤٤٢)، والطيالسي (٥٥٥٧)، وأبو يعلى (٥٥٥٧)، وعبد بن حميد كما في «المنتخب» (٨٣٠)، وابن حبان (٣٦٩٨)، وغيرهم.\nوخالفهم هشيم أنا عطاء بن السائب عن عبد الله بن عبيد بن عمير أنه سمع أباه يقول لابن عمر … به. أخرجه أحمد (٢/ ٣)، وابن خزيمة (٢٧٢١٠) وهشيم سمع من عطاء بعد الاختلاط. قاله العجلي والسخاوي.\nورواية ابن عيينة فيها شك هنا وفي «أخبار مكة» (٦٦٧)، بإسقاط عبيد بن عمير بلا شك، ولعلها كانت بعد الاختلاط. ورواية الثوري ومن وافقه هي الأرجح؛ لأن سفيان من أقدم الناس سماعا لعطاء قبل الاختلاط. وأيضا تابعه هؤلاء الجماعة.\nتنبيه: أثبت البخاري سماع عبد الله بن عمير من أبيه كما في «التاريخ الكبير» (٥/ ١٤٣)، ونفى عنه سماع حديث معين.","vol":"1","page":53},{"text":"٥٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ رِزْقٍ، أَنْبَا عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الدَّقَّاقُ، ثَنَا حَنْبَلُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَصْرٍ، ثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ الْمُؤَدِّبُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ أَبَانَ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: رَحَلْتُ إِلَى كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ مِنَ الْبَصْرَةِ إِلَى الْكُوفَةِ فَقُلْتُ: مَا كَانَ فِدَاؤُكَ حِينَ أَصَابَكَ الْأَذَى؟ قَالَ: شَاةٌ (^١).\n_________\n(^١) إسناده ضعيف: أخرجه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٥٠/ ١٤٧)، من طريق عثمان بن أحمد به.\nتنبيه: أبان هو ابن صالح ثقة، وكذا سعد بن إسحاق، وأبو إسماعيل هو إبراهيم ابن سليمان صدوق يغرب، وإبراهيم بن نصر لم أتبينه. وثم ترجمة في «تاريخ بغداد» إبراهيم بن نصر بن محمد بن نصر بن زيد تنظر.\nوحنبل بن إسحاق ثقة، وعثمان بن أحمد الدقاق وثقه الدارقطني والخطيب، ومحمد بن أحمد بن رزق أبو الحسن البزار وثقه أبو بكر البرقاني وغيره.\nوحديث كعب في الفدية في البخاري (١٧٢٢)، ومسلم (١٢٠١) واللفظ له؛ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَعْقِلٍ قَالَ قَعَدْتُ إِلَى كَعْبٍ ﵁ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ فَسَأَلْتُهُ عَنْ هَذِهِ الآيَةِ ﴿فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ﴾ فَقَالَ كَعْبٌ ﵁: نَزَلَتْ فيَّ كَانَ بِي أَذًى مِنْ رَأْسِي فَحُمِلْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَالْقَمْلُ يَتَنَاثَرُ عَلَى وَجْهِى فَقَالَ: «مَا كُنْتُ أُرَى أَنَّ الْجَهْدَ بَلَغَ مِنْكَ مَا أَرَى أَتَجِدُ شَاةً». فَقُلْتُ: لَا فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ﴾ قَالَ: «صَوْمُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ أَوْ إِطْعَامُ سِتَّةِ مَسَاكِينَ نِصْفَ صَاعٍ طَعَامًا لِكُلِّ مِسْكِينٍ» - قَالَ - فَنَزَلَتْ فيَّ خَاصَّةً وَهيَ لَكُمْ عَامَّةً.","vol":"1","page":54},{"text":"٥٣ - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ السُّوذَرْجَانِيُّ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْمُقْرِي، ثَنَا أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ أَخُو حَجَّاجٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، قَالَ: «أَقَمْتُ فِي الْمَدِينَةِ [ثَلَاثًا] (^١) مَا لِي بِهَا حَاجَةٌ إِلَّا قَدُومُ رَجُلٍ بَلَغَنِي عَنْهُ حَدِيثٌ، فَبَلَغَنِي أَنَّهَ يَقْدَمُ فَأَقَمْتُ حَتَّى قَدِمَ فَحَدَّثَنِي بِهِ» (^٢).\n\n٥٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ رِزْقٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الرَّزَّازُ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ هَاشِمٍ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ بَحْرٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، [ح] (^٣).\n_________\n(^١) من (ب).\n(^٢) صحيح: أخرجه الدارمي (٥٦٢) قال: أخبرنا محمد بن عيسى، ثنا حماد بن زيد به. ومحمد بن عيسى هو ابن نجيح البغدادى ثقة.\nتنبيه: عبد الله بن أحمد السوذرجاني نعته الذهبي فقال: الشَّيْخُ، المُسْنِدُ، الصَّدُوْقُ، بَقِيَّةُ المَشْيَخَة، … وَكَانَ نَحْويًّا مَاهِرًا مَشْهُورًا، انْتخب عَلَيْهِ الحُفَّاظُ.\nوأبو بكر هو محمد بن إبراهيم بن علي المقري وثقه غير واحد كما في «تذكرة الحفاظ» (٣/ ١٢١).\nوأبو يعلى هو أحمد بن علي بن المثنى الموصلي وثقه الدارقطني. ومحمد بن المنهال ثقة.\n(^٣) من (ب).","vol":"1","page":55},{"text":"٥٥ - و[أنبا] (^١) ابْنُ رِزْقٍ، أَنْبَا عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا حَنْبَلٌ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ أَيُّوبَ، قَالَ: قَالَ أَبُو قِلَابَةَ: لَقَدْ أَقَمْتُ بِالْمَدِينَةِ ثَلَاثًا مَالِي حَاجَةٌ إِلَّا رَجُلٌ يَقْدَمُ عِنْدَهُ حَدِيثٌ، فَأَسْمَعُهُ مِنْهُ (^٢).\n\n٥٦ - [أَنْبَا] (^٣) الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرَشِي، وَأَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الصَّيْرَفِي قَالَا: ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْأَصَمُّ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُهَلَّبِ الْحَرَّانِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو الْحَرَّانِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفُضَيْلِ، قَالَ: قَالَ لِي مُغِيرَةُ: سَمِعْتُ مِنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ حَدِيثًا ذَكَرَهُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: وَكَانَ عُمَارَةُ قَدْ خَرَجَ إِلَى مَكَّةَ فَاكْتَرَيْتُ حِمَارًا، فَلَحِقْتُهُ بِالْقَادِسِيَّةِ، فَحَدَّثَنِي عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ تَمُرُّ بِهِ الْفِتْيَةُ مِنْ قُرَيْشٍ، فَلَا يَتَغَيَّرُ لَوْنُهُ، وَتَمُرُّ الْفِتْيَةُ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ فَيَتَغَيَّرُ لَوْنُهُ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، لَا نَزَالُ نَرَى مِنْكَ مَا يَشُقُّ عَلَيْنَا تَمُرُّ بِكَ الْفِتْيَةُ مِنْ قُرَيْشٍ، فَلَا يَتَغَيَّرُ لَوْنُكَ وَتَمُرُّ بِكَ الْفِتْيَةُ مِنْ أَهْلِ بَيْتِكَ، فَيَتَغَيَّرُ لَوْنُكَ، قَالَ: «إِنَّ أَهْلِي هَؤُلَاءِ اخْتَارَهُمُ اللهِ لِلْآخِرَةِ، وَلَمْ يَخْتَرْهُمْ لِلدُّنْيَا، وَسَيَلْقَوْنَ بَعْدِي تَطْرِيدًا وَتَشْرِيدًا وَبَلَاءً شَدِيدًا» (^٤).\n_________\n(^١) في (ب): «أخبرنا».\n(^٢) إسناده صحيح: أخرجه بنحوه الرامهرمزي في «المحدث الفاصل» (١٠٤)، من طريق ابن مهدي، وهو تابع لسابقه، وأبو عبد الله هو أحمد بن حنبل وبقية هذا الإسناد في الذي قبله. وبقية الرجال في رقم (٤١).\n(^٣) في (ب): «أخبرنا».\n(^٤) إسناده ضعيف جدًّا: لأمرين:\n١ - محمد بن المهلب قال فيه ابن عدي: يضع الحديث.\n٢ - في الإسناد التالي أبو عبد الله الرازي قال فيه الدارقطني: متروك.\nومرة: ضعيف.\nوأخرجه ابن عدي في «الكامل» (٩/ ١٦٤)، والعقيلي في «الضعفاء» (٤/ ٣٨٠) من طريق يزيد بن أبي زياد، عن إبراهيم به. ويزيد ضعيف، وكان من أئمة الشيعة الكبار.","vol":"1","page":56},{"text":"٥٦ - أنبأه الْحَسَنُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، أنبا مُكْرَمُ بْنُ أَحْمَدَ الْقَاضِي، ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ زِيَادِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الرَّازِيُّ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، ثَنَا عَبْدُ الْمُؤْمِنِ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، قَالَ: قَالَ مُغِيرَةُ بْنُ مِقْسَمٍ: سَمِعْتُ مِنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ حَدِيثَ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا رَأَى الْفِتْيَةَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ تَغَيَّرَ لَوْنُهُ.\nقَالَ: قَالَ لِي الْمُغِيرَةُ: كَانَ عُمَارَةُ قَدْ خَرَجَ إِلَى مَكَّةَ، فَاكْتَرَيْتُ حِمَارًا فَصِرْتُ إِلَى الْقَادِسِيَّةِ، فَلَمَّا رَآنِي قَالَ: مَا جَاءَ بِكَ؟ قَالَ: قُلْتُ: حَدِيثَ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: نَعَمْ حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، كَانَ إِذَا نَظَرَ إِلَى الْفِتْيَةِ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ تَغَيَّرَ لَوْنُهُ وَقَالَ: «إِنَّ أَهْلَ بَيْتِي هَؤُلَاءِ اخْتَارَ اللهِ لَهُمْ الْآخِرَةَ، وَلَمْ يَخْتَرْ لَهُمْ الدُّنْيَا، وَسَيَلْقَوْنَ بَعْدِي تَطْرِيدًا وَتَشْرِيدًا» وَذَكَرَ حَدِيثًا طَوِيلًا (^١).\n\n٥٧ - أَخْبَرَنَا ابْنُ الْفَضْلِ، أَنْبَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ بُسْرِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيِّ، قَالَ: إِنْ كُنْتُ لَأَرْكَبُ إِلَى الْمِصْرِ مِنَ الْأَمْصَارِ فِي الْحَدِيثِ الْوَاحِدِ لِأَسْمَعَهُ (^٢).\n_________\n(^١) انظر ما قبله.\n(^٢) إسناده ضعيف: أخرجه الفسوي في «المعرفة والتاريخ» (٢/ ٣٨٦)، والدارمي في «مسنده» (٥٦٣)، وابن عبد البر في «جامع بيان العلم» (٣٧٥)، وغيرهم من طرق عن الوليد به والوليد مدلس وقد عنعن.","vol":"1","page":57},{"text":"٥٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الدَّقَّاقُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ النَّهَاوَنْدِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ خَلَّادٍ، ثَنَا ابْنُ [بَهَانَ] (^١) - وَهُوَ الْحُسَيْنُ بْنُ بَهَانَ الْعَسْكَرِي، ثَنَا سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ، ثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ الْعُكْلِيُّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبَانَ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ، قَالَ قَالَ لِي أَبُو مَعْشَرٍ الْكُوفِيُّ: خَرَجْتُ مِنَ الْكُوفَةِ إِلَيْكَ إِلَى الْبَصْرَةِ فِي حَدِيثٍ بَلَغَنِي عَنْكَ قَالَ: فَحَدَّثْتُهُ بِهِ (^٢).\n\n٥٩ - حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُثْمَانَ التَّمِيمِي بِدِمَشْقَ، أَنْبَا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ يُوسُفُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ يُوسُفَ الْمَيَانجِي ثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ النَّاقِدُ، ثَنَا أَبُو يَحْيَى مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الْعَطَّارُ الضَّرِيرُ قَالَ: سَمِعْتُ نَصْرَ بْنَ حَمَّادٍ الْوَرَّاقَ، يَقُولُ: كُنَّا قُعُودًا عَلَى بَابِ شُعْبَةَ نَتَذَاكَرُ، فَقُلْتُ: ثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: كُنَّا نَتَنَاوَبُ رَعِيَّةَ الْإِبِلِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَجِئْتُ ذَاتَ يَوْمٍ وَالنَّبِيُّ حَوْلَهُ أَصْحَابُهُ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: «مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ فَاسْتَغْفَرَ اللهِ إِلَّا غُفِرَ لَهُ» فَقُلْتُ: بَخٍ بَخٍ، فَجَذَبَنِي رَجُلٌ مِنْ خَلْفِي، فَالْتَفَتُ فَإِذَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَقَالَ: الَّذِي قَبْلُ أَحْسَنُ، فَقُلْتُ: وَمَا\n_________\n(^١) كذا في المخطوطتين، وفي «التقريب»: (بيان)، وهو من شيوخ أبي الشيخ من الثانية عشرة.\n(^٢) إسناده ضعيف: لضعف أبان، وجعفر وزيد صدوقان، وسهل ثقة. والحسن بن عبد الرحمن الرامهرمزي ثقة. وأحمد بن إسحاق ثقة كما في «طبقات الشافعية» (١/ ٣٢٦). والدقاق وثقه الخطيب وغيره.","vol":"1","page":58},{"text":"قَالَ؟ قَالَ: قَالَ: «مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ قِيلَ لَهُ: ادْخُلْ مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ شِئْتَ».\nقَالَ: فَخَرَجَ شُعْبَةُ، فَلَطَمَنِي ثُمَّ رَجَعَ، فَدَخَلَ فَتَنَحَّيْتُ مِنْ نَاحِيَةٍ، قَالَ: ثُمَّ خَرَجَ، فَقَالَ: مَالَهُ يَبْكِي بَعْدُ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ: إِنَّكَ أَسَأْتَ إِلَيْهِ، فَقَالَ شُعْبَةُ: انْظُرْ مَا تُحَدِّثُ؛ إِنَّ أَبَا إِسْحَاقَ حَدَّثَنِي بِهَذَا الْحَدِيثِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: فَقُلْتُ لِأَبِي إِسْحَاقَ: مَنْ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَطَاءٍ؟ قَالَ: فَغَضِبَ، وَمِسْعَرُ بْنُ كِدَامٍ حَاضِرٌ.\nقَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: لَتُصَحِّحَنَّ لِي هَذَا أَوْ لَأَخْرِقَنَّ مَا كَتَبْتُ عَنْكَ، فَقَالَ لِي مِسْعَرٌ: «عَبْدُ اللهِ بْنُ عَطَاءٍ بِمَكَّةَ».\nقَالَ شُعْبَةُ: فَرَحَلْتُ إِلَى مَكَّةَ، لَمْ أُرِدِ الْحَجَّ أَرَدْتُ الْحَدِيثَ، فَلَقِيتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَطَاءٍ، فَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ: سَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنِي، فَقَالَ لِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ: «سَعْدٌ بِالْمَدِينَةِ لَمْ يَحُجَّ الْعَامَ».\nقَالَ شُعْبَةُ: فَرَحَلْتُ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلَقِيتُ سَعْدَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ، فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ: الْحَدِيثُ مِنْ عِنْدِكُمْ، زِيَادُ بْنُ مِخْرَاقٍ حَدَّثَنِي.\nقَالَ شُعْبَةُ: فَلَمَّا ذَكَرَ زِيَادًا، قُلْتُ: أَيُّ شَيْءٍ هَذَا الْحَدِيثِ بَيْنَمَا هُوَ كُوفِيٌّ إِذْ صَارَ مَدَنِيًّا إِذْ صَارَ بَصْرِيًّا، قَالَ: فَرَحَلْتُ إِلَى الْبَصْرَةِ، فَلَقِيتُ زِيَادَ بْنَ مِخْرَاقٍ، فَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ: لَيْسَ هُوَ مِنْ بَابِتْكَ، قُلْتُ: حَدِّثْنِي بِهِ، قَالَ: لَا ترده، قُلْتُ: حَدِّثْنِي بِهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ، عَنْ أَبِي رَيْحَانَةَ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.","vol":"1","page":59},{"text":"قَالَ شُعْبَةُ: فَلَمَّا ذَكَرَ شَهْرَ بْنَ حَوْشَبٍ، قُلْتُ: دَمَّرَ عَلَىَّ هَذَا الْحَدِيثَ، لَوْ صَحَّ لِي مِثْلُ هَذَا عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ كَانَ أَحَبَّ إِلَيَّ [مِنْ أَهْلِي وَمَالِي] (^١) وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ. (^٢)\n\n٦٠ - قَالَ أَبُو يَحْيَى: قَدِمَ عَلَيْنَا الْمُثَنَّى بْنُ مُعَاذِ بْنِ مُعَاذٍ، [وَسَأَلْتُهُ] (^٣) عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ، فَقُلْتُ: هَلْ عِنْدَكُمْ؟ [يَعْنِي: لَهُ أَصْلٌ] (^٤) بِالْبَصْرَةِ، قَالَ: نَعَمْ. حَدَّثَنِي بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، عَنْ شُعْبَةَ بِمِثْلِ هَذِهِ الصِّفَةِ.\n_________\n(^١) في (ب): «من مالي وأهلي».\n(^٢) إسناده ضعيف ولأصل الحديث شاهد يصح به: أخرجه ابن عدي في «الكامل» (٥/ ٥٧)، ومن طريقه البيهقي في «القراءة خلف الإمام» (٣٨٩)، حَدَّثَنَا عَبد الكبير ابن عُمَر الخطابي بالبصرة به. ونصر بن حماد وشهر بن حوشب ضعيفان.\nوأخرجه أبو نعيم في «الحلية» (٧/ ١٤٩)، من طريق محمد بن سعيد به.\nوأخرجه مسلم من وجه آخر (٢٣٤) عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: كَانَتْ عَلَيْنَا رِعَايَةُ الْإِبِلِ فَجَاءَتْ نَوْبَتِي فَرَوَّحْتُهَا بِعَشِيٍّ فَأَدْرَكْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَائِمًا يُحَدِّثُ النَّاسَ، فَأَدْرَكْتُ مِنْ قَوْلِهِ: «مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَتَوَضَّأُ فَيُحْسِنُ وُضُوءَهُ، ثُمَّ يَقُومُ فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، مُقْبِلٌ عَلَيْهِمَا بِقَلْبِهِ وَوَجْهِهِ، إِلَّا وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ». قَالَ: فَقُلْتُ: مَا أَجْوَدَ هَذِهِ، فَإِذَا قَائِلٌ بَيْنَ يَدَيَّ يَقُولُ: الَّتِي قَبْلَهَا أَجْوَدُ فَنَظَرْتُ فَإِذَا عُمَرُ، قَالَ: إِنِّي قَدْ رَأَيْتُكَ جِئْتَ آنِفًا، قَالَ: «مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ يَتَوَضَّأُ فَيُبْلِغُ - أَوْ فَيُسْبِغُ - الْوَضُوءَ ثُمَّ يَقُولُ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ إِلَّا فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ الثَّمَانِيَةُ يَدْخُلُ مِنْ أَيِّهَا شَاءَ».\nفائدة: هذه هي القصة الضعيفة التي بُنِي عليها تدليس عبد الله بن عطاء فليحرر.\n(^٣) في (ب): «فسألته».\n(^٤) في (ب): «له يعني أصل».","vol":"1","page":60},{"text":"٦١ - أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ، أَنْبَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ اللَّيْثِ الْوَاسِطِي، ثَنَا أَسْلَمُ بْنُ سَهْلٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بَيَانٍ، قَالَ: سَمِعْتُ هُشَيْمًا، يَقُولُ: كُنْتُ أَكُونُ بِأَحَدِ الْمِصْرَيْنِ (^١)، فَيَبْلُغُنِي أَنَّ بِالْمِصْرِ الْآخَرِ حَدِيثًا، فَأَرْحَلُ فِيهِ حَتَّى أَسْمَعَهُ وَأَرْجِعَ (^٢).\n\n٦٢ - حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ المروروذِيُّ مِنْ لَفْظِهِ، بِصَيْدَا، أَنْبَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ إِسْحَاقَ [الْكِشْقَائِيُّ] (^٣)، بِزَبِيدِ الْيَمَنِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ عُتْبَةَ أَبُو الْعَبَّاسِ الرَّازِيُّ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَحْمُودٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَيْسَانَ، ثَنَا هَارُونُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: «لَا تَشْتَرِ مَوَدَّةَ أَلْفِ رَجُلٍ بِعَدَاوَةِ رَجُلٍ وَاحِدٍ».\n_________\n(^١) أي: الكوفة والبصرة. انظر: «تحفة الأحوذي» (٣/ ٤٨٢).\n(^٢) إسناده صحيح: أخرجه بحشل -أسلم بن سهل- في «تاريخ واسط» (ص/ ١٣٨)، ومن طريقه المصنف هنا.\nوبحشل: ثِقَةٌ، ثَبْتٌ، إِمَامٌ، يصلح للصَّحِيْح كما في «سير أعلام النبلاء» (١٣/ ٥٥٣)، وعبد الحميد روى عنه جمع، وذكره ابن حبان في الثقات ونص مسلمة والذهبي على توثيقه.\n*- أبو بكر محمد بن جعفر لم أقف له على موثق.\n(^٣) في (ب): «النسائي».","vol":"1","page":61},{"text":"قَالَ هَارُونُ: قَدِمَ عَلَيَّ ابْنُ الْمُبَارَكِ، فَجَاءَ إِلَيَّ، وَهُوَ عَلَى الرَّحْلِ فَسَأَلَنِي عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ فَحَدَّثْتُهُ، فَقَالَ: مَا وَضَعْتُ رَحْلِي مِنْ مَرْوَ إِلَّا لِهَذَا الْحَدِيثِ (^١).\n\n٦٣ - [حَدَّثَنَا] (^٢) أَبُو بَكْرٍ الْبَرْقَانِيُّ، أَنْبَا عُمَرُ بْنُ نُوحٍ الْبَجَلِيُّ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ حَمَّادٍ الْمِصْرِي، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ فَضَالَةَ الصُّغْدِيُّ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْكَلْوَذَانِيُّ يَعْنِي: مُحَمَّدَ بْنَ رِزْقِ اللهِ، وَ[أَنْبَا] (^٣) أَبُو الْقَاسِمِ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى الرَّقِّي، أَنْبَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَبْدُ اللهِ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ سَهْلٍ الصَّوَّافُ بِالْمَوْصِلِ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ زِيَادٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رِزْقِ اللهِ الْكَلْوَذَانِيُّ، -وَاللَّفْظُ لِحَدِيثِ الْبَرْقَانِيِّ-، ثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، ثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عَلِيٍّ اللَّخْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي قَيْسٍ، مَوْلَى عَمْرٍو، عَنْ عَمْرٍو، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: «فَرْقُ ما بَيْنَ صِيَامِنَا وَصِيَامِ أَهْلِ الْكِتَابِ أُكْلَةُ السَّحَرِ».\nقَالَ زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ: فَلَمَّا ذَهَبْتُ لِأَقُومَ مِنْ مَجْلِسِ سُفْيَانَ [الثَّوْرِيِّ] (^٤) قَالَ لِي رَجُلٌ: أَنَا خَلَّفْتُ أُسَامَةَ حَيًّا بِالْمَدِينَةِ، فَرَكِبْتُ رَاحِلَتِي، وَأَتَيْتُ الْمَدِينَةَ فَلَقِيتُ أُسَامَةَ، فَقُلْتُ: حَدِيثٌ حَدَّثَنِيهِ سُفْيَانُ الثَّوْرِيِّ عَنْكَ، عَنْ مُوسَى بْنِ\n_________\n(^١) إسناده ضعيف: أخرجه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٢١/ ٢٨٩)، من طريق المصنف، والبيهقي في «الشعب» (٨١٢٦)، من طريق ابن خزيمة عن محمد ابن كيسان، به. ومداره على إسماعيل بن مسلم المكي وهو ضعيف.\n(^٢) في (ب): «أخبرنا».\n(^٣) في (ب): «أخبرنا».\n(^٤) ليست في (ب).","vol":"1","page":62},{"text":"عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي قَيْسٍ مَوْلَى عَمْرٍو، عَنْ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «فَرْقُ مَا بَيْنَ صِيَامِنَا وَصِيَامِ أَهْلِ الْكِتَابِ أُكْلَةُ السَّحَرِ»، قَالَ: نَعَمْ.\nحَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ اللَّخْمِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي قَيْسٍ مَوْلَى عَمْرٍو، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «فَرْقُ مَا بَيْنَ صِيَامِنَا وَصِيَامِ أَهْلِ الْكِتَابِ أُكْلَةُ السَّحَرِ».\nقَالَ زَيْدٌ: فَلَمَّا ذَهَبْتُ لِأَقُومَ مِنْ مَجْلِسِ أُسَامَةَ، قَالَ [لي] (^١) رَجُلٌ: أَنَا خَلَّفْتُ مُوسَى بْنَ عَلِيٍّ حَيًّا بِمِصْرَ، فَرَكِبْتُ رَاحِلَتِي، وَأَتَيْتُ مِصْرَ فَجَلَسْتُ بِبَابِهِ، فَخَرَجَ إِلَيَّ شَيْخٌ رَاكِبٌ عَلَى فَرَسٍ، قَالَ: أَلَكَ حَاجَةٌ؟ قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ؛ حَدِيثٌ حَدَّثَنِيهِ سُفْيَانُ الثَّوْرِيِّ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنْكَ عَنْ أَبِيكِ عَنْ أَبِي قَيْسٍ مَوْلَى عَمْرٍو عَنْ عَمْرٍو أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «فَرَّقَ بَيْنَ صِيَامِنَا وَصِيَامِ أَهْلِ الْكِتَابِ أُكْلَةُ السَّحَرِ» فَقَالَ: نَعَمْ؛ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِي قَيْسٍ مَوْلَى عَمْرٍو عَنْ عَمْرٍو أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «فَرْقٌ بَيْنَ صِيَامِنَا وَصِيَامِ أَهْلِ الْكِتَابِ أُكْلَةُ السَّحَرِ» (^٢).\n_________\n(^١) من (ب).\n(^٢) إسناده ضعيف، وأصل الحديث صحيح: أخرجه مسلم (١٠٩٦) من طريق الليث بن سعد عن موسى بن علي به بلفظ: «فَصْلُ مَا بَيْنَ صِيَامِنَا وَصِيَامِ أَهْلِ الْكِتَابِ أَكْلَةُ السَّحَرِ».\nأبو بكر البرقاني ثقة، وعمر بن نوح بن خلف أبو القاسم البجلي روى عنه جمع، وسئل عنه أبو بكر البرقاني فقال: ذاك في قياس أبي علي بن الصواف في الفضل والثقة. ثم ذكر قصة تدل على حفظه وضبطه.\nوأحمد بن عبد العزيز بن حماد ترجمه الخطيب ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا.\nومحمد بن رزق الله وثقه الخطيب.\nوزيد بن الحباب وإن كان صدوقًا إلا أن في روايته عن الثوري ضعفًا.\nعبيد الله بن أحمد بن عبد الأعلى وثقه الخطيب.\nوأبو الحسين عبد الله بن القاسم ترجمه ابن عساكر ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، وعلي بن فضالة، وعبد الله بن زياد لم أقف لهما على ترجمة.","vol":"1","page":63},{"text":"٦٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الدَّقَّاقُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ النَّهَاوَنْدِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ إِسْحَاقَ [الشِّيرَجَيُّ] (^١)، ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ التَّمَّارُ، قَالَ: سَمِعْتُ الشَّاذَكُونِيَّ، يَقُولُ: «دَخَلْتُ الْكُوفَةَ نَيِّفًا وَعِشْرِينَ دَخْلَةً أَكْتُبُ الْحَدِيثَ، فَأَتَيْتُ حَفْصَ بْنَ غِيَاثٍ فَكَتَبْتُ حَدِيثَهُ، فَلَمَّا رَجَعْتُ إِلَى الْبَصْرَةِ وَصِرْتُ فِي بُنَانَةٍ (^٢) لَقِيَنِي ابْنُ أَبِي خَدُّوَيْهِ، فَقَالَ: يَا سُلَيْمَانُ مِنْ أَيْنَ جِئْتَ؟ قُلْتُ: مِنَ الْكُوفَةِ، قَالَ: حَدِيثُ مَنْ كَتَبْتَ؟ قُلْتُ: حَدِيثَ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، قَالَ: أَفَكَتَبْتَ عِلْمَهُ كُلَّهُ؟ [قلت] (^٣): نَعَمْ، قَالَ: أَذَهَبَ عَلَيْكَ مِنْهُ شَيْءٌ؟ قُلْتُ: لَا، قَالَ: فَكَتَبْتَ عَنْهُ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِي أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ضَحَّى بِكَبْشٍ فَحِيلٍ (^٤) كَانَ يَأْكُلُ فِي سَوَادٍ وَيَنْظُرُ فِي سَوَادٍ، وَيَمْشِي فِي سَوَادٍ؟ (^٥).\n_________\n(^١) كذا في المخطوطتين، وفي كتب التراجم «الشيرازي».\n(^٢) قال ياقوت في «معجم البلدان» (١/ ٤٩٧): بُنانة بالهاء سكة بنانة من محال البصرة القديمة.\n(^٣) في (أ): «قال».\n(^٤) الفحيل: هو الكريم العزيز عند أهله المعد للفحولة، أي: لينزو على الإناث.\n(^٥) أصل الحديث صحيح لغيره: أخرجه أبو داود (٤٤٠٢)، والترمذي (١٥٧٥)، والنسائي (٤٤٠٢)، وابن ماجه (٣١٢٨)، وغيرهم من طرق عن حفص ابن غياث به.\nقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب، لا نعرفه إلا من حديث حفص بن غياث.\nوقال: سألت محمدًا عن هذا الحديث فقال: هذا حديث حفص بن غياث، لا أعلم أحدًا رواه غيره، وحفص هو من أصحهم كتابًا. قلت له: محمد بن علي أدرك أبا سعيد الخدري؟ قال: ليس بعجب.\nوأخرجه مسلم (١٩٦٧)، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَمَرَ بِكَبْشٍ أَقْرَنَ يَطَأُ فِي سَوَادٍ، وَيَبْرُكُ فِي سَوَادٍ، وَيَنْظُرُ فِي سَوَادٍ، فَأُتِيَ بِهِ لِيُضَحِّيَ بِهِ، فَقَالَ لَهَا: «يَا عَائِشَةُ، هَلُمِّي الْمُدْيَةَ» …\nتنبيه: الشاذكوني: سليمان بن داود متهم بالكذب. وأبو جعفر محمد بن يحيى حسن الحديث، وبقية الإسناد سبق في (٥٨).","vol":"1","page":64},{"text":"قُلْتُ: لَا، قَالَ: فَأَسْخَنَ اللهِ عَيْنَيْكَ إِيشْ (^١) كُنْتَ تَعْمَلُ بِالْكُوفَةِ؟ قَالَ: فَوَضَعْتُ خُرْجِي عِنْدَ النَّرْسِيِّينَ وَرَجَعْتُ إِلَى الْكُوفَةِ، فَأَتَيْتُ حَفْصًا، فَقَالَ: مِنْ أَيْنَ؟ قُلْتُ: مِنَ الْبَصْرَةِ، قَالَ: لِمَ رَجَعْتَ؟ قُلْتُ: إِنَّ ابْنَ أَبِي خَدُّوَيْهِ ذَاكَرَنِي عَنْكَ بِكَذَا وَكَذَا، قَالَ: فَحَدَّثَنِي وَرَجَعْتُ، وَلَمْ يَكُنْ [لِي] (^٢) حَاجَةٌ بِالْكُوفَةِ غَيْرُهَا.\n\n٦٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، أَنْبَا طَاهِرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَهْلَوَيهِ النَّيْسَابُورِيُّ، ثَنَا أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّرْقِي، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرٍ، ثَنَا مَالِكُ بْنُ سُعَيْرِ بْنِ الْخِمْسِ التَّمِيمِيُّ، ثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، وَالْمُسَيِّبِ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ وَرَّادٍ، قَالَ:\n_________\n(^١) أصلها: أي شيء.\n(^٢) ليست في (ب).","vol":"1","page":65},{"text":"أَمْلَى عَلَيَّ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ كِتَابًا إِلَى مُعَاوِيَةَ، وَقَالَ مَرَّةً: كَتَبَ بِهِ إِلَى مُعَاوِيَةَ، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ إِذَا قَضَى الصَّلَاةَ: «لَا إِلَهَ إِلَّا اللهِ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمَلِكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، اللهِ مَّ لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ وَلَا مُعْطِي لِمَا مَنَعْتَ، وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ». (^١)\nقَالَ طَاهِرٌ: سَمِعْتُ أَبَا حَامِدٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ صَالِحًا جزرة يَقُولُ: قَدِمْتُ خُرَاسَانَ بِسَبَبِ هَذَا الْحَدِيثِ، حَدِيثِ الْأَعْمَشِ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ وَالْمُسَيِّبِ بْنِ رَافِعٍ.\n\n٦٦ - [أَنْبَا] (^٢) أَحْمَدُ بْنُ [أبي] (^٣) جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، أَنْبَا أَبُو الْمُفَضَّلِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْكُوفِيّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ الشَّعْرَانِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، ثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ\n_________\n(^١) أخرجه البخاري (٦٨٦٢)، من طريق عبد الملك و(٦٢٤١)، ومسلم (٥٩٣) من طريق عبدة بن أبي لبابة. ومسلم (٥٩٣) من طريق المسيب بن رافع ثلاثتهم عن وراد به.\nتنبيه: مالك بن سعير قال فيه أبو زرعة، وأبو حاتم، والدارقطني: صدوق وقال البخاري: مقارب الحديث. وضعفه أبو داود. وعبد الرحمن بن بشر وأبو حامد ثقتان.\nومحمد بن عبد الواحد أبو الحسن، قال الخطيب: كان صدوقًا. وقال الذهبي: كان نبيلًا وقورًا له حلقة للعلم بجامع المنصور.\n(^٢) في (ب): «أخبرنا».\n(^٣) بالمقارنة بين هذه الترجمة والترجمة رقم (٥) يتبين لك تدليس الخطيب في هذه الترجمة، كما نص العلماء في ترجمة (العتيقي) أنه كان يدلسه فيقول: (أحمد بن أبي جعفر) ولعل «أبي» سقطت من هنا.","vol":"1","page":66},{"text":"دِينَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ هَذِهِ الْآيَةُ ﴿وَتُعَزِّرُوهُ﴾ [الفتح: ٩] قَالَ لَنَا رَسُولُ اللهِ: «مَا ذَاكَ؟» قُلْنَا: اللهِ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: «لِتَنْصُرُوهُ» (^١).\nقَالَ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ: سَمِعْتُ الْحَدِيثَ مِنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعِيدٍ بِبَغْدَادَ، ثُمَّ ذَكَرَ لِي هَذَا الْحَدِيثَ بِالشَّامِ، [وَقَدْ دَخَلَ] (^٢) إِلَى الثَّغْرِ فَصِرْتُ إِلَيْهِ إِلَى عَيْنِ زُرْبَةَ (^٣)، وَكَانَ قَدْ سَكَنَهَا فِي سَنَةِ ثَلَاثٍ وَخَمْسِينَ فِي رِحْلَتِي الثَّانِيَةِ إِلَى الثَّغْرِ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ فَرَدَّدَنِي مِرَارًا ثُمَّ حَدَّثَنِي بِهِ لَفْظًا كَمَا قَدَّمْتُ مِنْ ذِكْرِهِ، وَمَاتَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ.\nقَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَلَيْسَ هَذَا الْحَدِيثُ الْيَوْمَ عِنْدَ أَحَدٍ فِيمَا أَعْلَمُ.\n* * *\n_________\n(^١) إسناده ضعيف جدًّا: أخرجه الخطيب في «تاريخ بغداد» (٦/ ٦٢٠) كما هنا. وأبو المفضل محمد بن عبد الله الكوفي متهم بالكذب.\n(^٢) في (ب): «فقد دخلت».\n(^٣) (زُرْبَة) بالضم، ثَغْرٌ قُرْبَ المَصِيَةِ. انظر: «تاج العروس» (مادة: زرب).","vol":"1","page":67},{"text":"<span data-type='title' id=toc-9>ذكر من رحل إلى شيخ يبتغى علو إسناده فمات قبل ظفر الطالب منه ببلوغ مراده</span>\n٦٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ، أَنْبَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي [حَبِيبٍ] (^١)، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ، عَنِ الصُّنَابِحِيّ، أَنَّهُ قِيلَ لَهُ: مَتَى هَاجَرْتَ؟ قَالَ: مُتَوَفَّى النَّبِيِّ ﷺ لَقِيَنِي رَجُلٌ عِنْدَ الْجُحْفَةِ، فَقُلْتُ: الْخَبَرُ يَا عَبْدَ اللهِ، فَقَالَ: أَيْ وَاللهِ لَخَبَرٌ طَوِيلٌ أَوْ [جلل] (^٢). دَفَنَّا رَسُولَ اللهِ ﷺ أَوَّلَ مِنْ أَمْسِ (^٣).\n\n٦٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ السُّوذَرْجَانِيُّ، أَنْبَا أَبُو بَكْرِ ابْنُ الْمُقْرِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ بَحْرٍ، ثَنَا أَبُو حَفْصٍ (^٤) عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ،\n_________\n(^١) في (أ): «حبيبة» وهو خطأ.\n(^٢) في (ب): «جليل».\n(^٣) انظر: ما بعده.\n(^٤) في (ط): «أبو جعفر» وهو خطأ، والصواب المثبت كما في المخطوطتين ومصادر التخريج والمشايخ والتلاميذ.","vol":"1","page":68},{"text":"عَنْ مَرْثَدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُسَيْلَةَ الصُّنَابِحِيّ، قَالَ: «وَفَدْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقُبِضَ وَأَنَا بِالْجُحْفَةِ» (^١).\n\n٦٩ - وَقَالَ: ثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ دَاوُدَ، يَقُولُ: أَنْبَا يَحْيَى بْنُ مُسْلِمٍ [أَخُو] (^٢) الضَّحَّاكِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، قَالَ: «رَحَلْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقُبِضَ وَأَنَا فِي الطَّرِيقِ» (^٣).\n_________\n(^١) صحيح لغيره: أخرجه الفسوي في «المعرفة والتاريخ» (٢/ ٣١٤) ومن طريقه أخرجه الخطيب هنا.\nوأخرجه ابن أبي حاتم في «المراسيل» (ص/ ١٢٢)، حدثنا محمد بن إبراهيم بن شعيب. والخطيب هنا من طريق محمد بن الحسن بن علي كلاهما عن عمرو بن علي ثنا عبد الله بن نمير ثنا محمد بن إسحاق عن يزيد بن أبي حبيب به.\nرجال الإسناد: عبد الرحمن بن عسيلة الصنابحي من ثقات كبار التابعين، ومرثد بن عبد الله أبو الخير ويزيد بن أبي حبيب ثقتان، وابن لهيعة ضعيف إلا في رواية العبادلة عنه التي لم تستنكر، وتابعه ابن إسحاق وحديثه يحسن ما لم يدلس أو يستنكر عليه، ومحمد بن الحسين وشيخه ويعقوب بن سفيان تقدموا في رقم (١٧).\nعبد الله بن نمير ثقة، ومحمد بن الحسن بن علي بن بحر وأبو حفص عمرو بن علي هو الفلاس من الثقات الأثبات والسوذرجاني وأبو بكر سبقا في رقم (٥٣).\n(^٢) في (ب): «أبو».\n(^٣) إسناده ضعيف: أخرجه أبو أحمد الحاكم في «الأسماء والكنى» سمعت أبا الحسين الغازي محمد بن إبراهيم بن شعيب يقول: سمعت أبا حفص يعني عَمْرو بن علي به.\nرجال الإسناد: ما دون عمرو الفلاس فيما قبله، وأبو الحسين الغازي قال فيه الذهبي: الإِمَامُ، الثِّقَةُ، الحَافِظُ. وعمرو بن علي هو الفلاس والخريبي ثقتان، ويحيى ابن مسلم روى عنه جماعة، وقال أبو زرعة: لا بأس به. وقال أبو حاتم: يكتب حديثه. وقال ابن معين: ضعيف. وذكره ابن حبان في الثقات، وقال في «المجروحين» (١٢٠٢): شيخ، ينفرد بالمناكير عن المشاهير ليس في العدالة بحالة يقبل منه مفاريده ولا في الجرح محله محل من تترك موافقته الثقات، فهو ساقط الاحتجاج بما انفرد، وفيما وافق الثقات محتج به.","vol":"1","page":69},{"text":"٧٠ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْمُحَامِلِيُّ، أَنْبَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مَالِكٍ الْإِسْكَافِيُّ، ثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ مُحَمَّدُ بْنُ الْهَيْثَمِ بْنِ حَمَّادٍ الْقَاضِي، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ كَثِيرٍ، يَقُولُ: قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: خَرَجْتُ إِلَى الْحَسَنِ، وَابْنِ سِيرِينَ، فَوَجَدْتُ الْحَسَنَ قَدْ مَاتَ، وَوَجَدْتُ مُحَمَّدَ بْنَ سِيرِينَ مَرِيضًا، فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ نَعُودُهُ فَمَكَثَ أَيَّامًا، ثُمَّ مَاتَ (^١).\n\n٧١ - [أَنْبَا] (^٢) ابْنُ الْفَضْلِ، أَنْبَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا يَعْقُوبُ، قَالَ: قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ﵁ وَأَرْضَاهُ، ثَنَا عَفَّانُ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: قَدِمْتُ مَكَّةَ، وَعَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ حَيٌّ، قَالَ: فَقُلْتُ: إِذَا أَنَا أَفْطَرْتُ، دَخَلْتُ عَلَيْهِ، قَالَ: فَمَاتَ فِي رَمَضَانَ، وَكَانَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى يَدْخُلُ عَلَيْهِ، فَقَالَ لِي عُمَارَةُ بْنُ مَيْمُونٍ: الْزَمْ قَيْسَ بْنَ سَعْدٍ، فَإِنَّهُ أَفْقَهُ مِنْ عَطَاءٍ (^٣).\n_________\n(^١) إسناده ضعيف: أخرجه ابن عدي في «الكامل» (١/ ١٧٤)، أَخْبَرنا مُحَمد بن أحمد بن أبي مقاتل، أَخْبَرنا مُحَمد بن الهيثم به. ومحمد بن كثير هو المصيصي ضعيف يعتبر به، والمحاملي والإسكافي، وابن الهيثم سبقوا في رقم (٢٣).\n(^٢) في (ب): «أخبرنا».\n(^٣) صحيح: أخرجه الفسوي في «المعرفة والتاريخ» (٣/ ٣٦١)، ومن طريقه المصنف هنا.\nوأخرجه ابن عدي في «الكامل» (٢/ ٢٥٧)، حَدَّثَنَا إسحاق بن إبراهيم بن يُونُس، حَدَّثَنا أبو بكر الأثرم، حَدَّثَنا الإمام أحمد به. وإسحاق وشيخه ثقتان.\nتنبيه: في هذا الإسناد يعقوب بن سفيان قال: قال أحمد بن حنبل. وقد سبق في رقم (١٧، ١٨، ٢٤) أن يعقوب يأخذ عن الإمام أحمد بواسطة الفضل بن زياد، وأيضا في «سنن البيهقي» (١/ ١٣٣).\nوبواسطة سلمة في «سنن البيهقي» (٧/ ٣١٤) ومع ذلك فيعقوب معاصر للإمام أحمد فإنه ولد تقريبًا في سنة (١٩٠) ومات في (٢٧٧) والإمام أحمد ولد في سنة (١٦٤)، ومات في (٢٤١). وانظر: ترجمة ابن الفضل وشيخه وشيخ شيخه: رقم (١٧).","vol":"1","page":70},{"text":"٧٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ النَّرْسِي، أَنْبَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الشَّافِعِيُّ، ثَنَا هَيْثَمُ بْنُ مُجَاهِدٍ، ثَنَا عَبَّاسُ بْنُ يَزِيدَ، قَالَ: مَاتَ يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ سَنَةَ ثِنْتَيْنِ وَثَمَانِينَ، وَقَالَ: خَرَجْتُ إِلَى الْكُوفَةِ مَعَ أَبِي، وَأَنَا أُرِيدُ أَبَا إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيَّ، فَتَلَقَّتْنِي جَنَازَتُهُ (^١).\n\n٧٣ - [أَنْبَا] (^٢) الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرَشِى، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْأَصَمُّ، ثَنَا الْخَضِرُ بْنُ أَبَانَ الهَاشِمِيُّ، بِالْكُوفَةِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ عَاصِمٍ، يَقُولُ: خَرَجْتُ مِنْ وَاسِط إِلَى الْكُوفَةِ أَنَا وَهُشَيْمٌ لِنَلْقَى مَنْصُورًا، فَلَمَّا خَرَجْتُ مِنْ وَاسِطٍ، سِرْتُ فَرَاسِخَ لَقِيَنِي إِمَّا أَبُو مُعَاوِيَةَ، وَإِمَّا غَيْرُهُ فَقُلْتُ: أَيْنَ تُرِيدُ؟ قَالَ: أَسْعَى فِي دَيْنٍ عَلَيَّ، قَالَ: فَقُلْتُ: ارْجِعْ مَعِي، فَإِنَّ عِنْدِي أَرْبَعَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ أُعْطِيكَ مِنْهَا أَلْفَيْنِ، فَرَجَعْتُ فَأَعْطَيْتُهُ أَلْفَيْنِ، ثُمَّ خَرَجْتُ فَدَخَلَ هُشَيْمٌ الْكُوفَةَ بِالْغَدَاةِ،\n_________\n(^١) إسناده ضعيف: محمد بن عمر النرسي روى عنه جماعة وقال الخطيب: كتبنا عنه وكان شيخا صالحا صدوقا من أهل السنة معروفا بالخير. ومحمد بن عبد الله وثقه الذهبي، وهيثم بن مجاهد هو الدوري وثقه الخطيب، وعباس بن يزيد يحسن حديثه ما لم يكن من أخطائه.\n(^٢) في (ب): «أخبرنا».","vol":"1","page":71},{"text":"وَدَخَلْتُهَا بِالْعَشِيِّ، فَذَهَبَ هُشَيْمٌ، فَسَمِعَ مِنَ مَنْصُورٍ أَرْبَعِينَ حَدِيثًا، وَدَخَلْتُ أَنَا الْحَمَّامَ، فَلَمَّا أَصْبَحْتُ مَضَيْتُ فَأَتَيْتُ بَابَ مَنْصُورٍ، فَإِذَا جَنَازَةٌ فَقُلْتُ: مَا هَذه؟ قَالُوا: جَنَازَةَ مَنْصُورٍ، فَقَعَدْتُ أَبْكِي، فَقَالَ لِي شَيْخٌ هُنَاكَ: يَا فَتَى مَا يُبْكِيكَ؟ قَالَ: قُلْتُ قَدِمْتُ عَلَى أَنْ أَسْمَعَ مِنْ هَذَا الشَّيْخِ، وَقَدْ مَاتَ، قَالَ: فَأَدُلُّكَ عَلَى مَنْ شَهِدَ عُرْسَ أُمِّ ذَا، قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: اكْتُبْ، حَدَّثَنِي عِكْرِمَةُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: فَجَعَلْتُ أَكْتُبُ عَنْهُ شَهْرًا، فَقُلْتُ لَهُ: مَنْ أَنْتَ رَحِمَكَ اللهِ؟ قَالَ: أَنْتَ تُكْتَبُ عَنِّي مُنْذُ شَهْرٍ لَمْ تَعْرِفْنِي. أَنَا حُصَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَمَا كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَ أَنْ أَلْقَى ابْنَ عَبَّاسٍ إِلَّا سَبْعَةَ دَرَاهِمَ أَوْ تِسْعَةَ دَرَاهِمَ، [فَكَانَ] (^١) عِكْرِمَةُ يَسْمَعُ مِنْهُ ثُمَّ يَجِيءُ فَيُحَدِّثُنِي (^٢).\n\n٧٤ - أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق ومحمد بن الحسين بن الفضل قالا: أنا دعلج بن أحمد قال: أنبا، وفي حديث ابن رزق قال: ثنا أحمد بن علي الأبار، ثنا أبو عبيد الله، عن ابن وهب قال: دخلت المسجد فإذا الناس مزدحمون على ابن سمعان وإذا هشام بن عروة جالس، فقلت: أسمع من هذا وأصير إليه فلما فرغت قام فأتيت منزله فقالوا: هو راقد فقلت: أحج وأرجع فرجعت وقد مات (^٣).\n_________\n(^١) في (ب): «وكان».\n(^٢) إسناده ضعيف: أخرجه الخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي» (١٧٥٠)، وأبو بكر أحمد بن الحسن الحرشي وثقه السمعاني، وأبو العباس الأصم ثقة، والخضر ابن أبان ضعفه الدارقطني وغيره.\n(^٣) إسناده ضعيف: ابن الفضل وابن رزق ثقتان، ودعلج بن أحمد وثقه ابن يونس، وقال الدارقطني: مَا رَأَيْتُ فِي مَشَايِخِنَا أَثْبَتَ مِنْ دَعْلَجٍ، وأحمد بن علي الأبار وثقه الخطيب.\nوأبو عبيد الله هو محمد بن عمران المرزباني مختلف فيه: قال العتيقي: كان مذهبه الاعتزال: وكان ثقة. وقال الخطيب: ليس بكذاب، أكثر ما عيب عليه المذهب وروايته بالإجازة. قال الأزهرى: كان معتزلياًّ، وما كان ثقة. ابن وهب هو عبد الله ثقة.","vol":"1","page":72},{"text":"٧٥ - [أنبا] (^١) القاضي أبو الفرج محمد بن أحمد بن الحسن الشافعي، أنبا أحمد بن يوسف بن خلاد العطار، ثنا محمد بن يونس القرشي قال: سمعت ابن داود، وهو عبد الله بن داود الخريبي يقول: كان سبب دخولي البصرة لأن ألقى ابن عون، فلما صرت إلى قناطر بني دارا تلقاني نعي ابن عون فدخلني ما الله به عليم (^٢).\n\n٧٦ - أَخْبَرَنِي أَبُو الْفَرَجِ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الطَّنَاجِيرِيُّ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ الْوَاعِظُ، قَالَ: قَرَأْتُ فِي كِتَابِ جَدِّي، ثَنَا رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ، ثَنَا هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ نِزَارٍ قَالَ: «خَرَجْتُ سَنَةَ خَمْسِينَ وَمِائَةٍ بِكُتُبِ ابْنِ جُرَيْجٍ لِأُوَافِيهِ فَوَجَدْتُهُ قَدْ مَاتَ، فَقَرَأْتُ كُتُبَهُ عَلَى دَاوُدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَطَّار وَسَعِيدِ بْنِ سَالِمٍ الْقداحِ» (^٣).\n_________\n(^١) في (ب): «أخبرنا».\n(^٢) إسناده ضعيف جدًّا: أخرجه من طريقه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٢٨/ ٢٤).\nرجال السند: أبو الفرج وثقه الخطيب والسمعاني، وأحمد بن يوسف بن خلاد العطار وثقه الخطيب، وقال: لم يكن يعرف الحديث. ومحمد بن يونس هو الكديمي متهم بالوضع، والخريبي ثقة.\n(^٣) إسناده ضعيف:\nرجال الإسناد: خالد بن نزار صدوق يخطئ ويغرب، وهارون هو الأيلي ثقة، وروح بن الفرج صدوق، والطناجيري وثقه الخطيب، والواعظ لم أقف له على ترجمة.","vol":"1","page":73},{"text":"٧٧ - [أَنْبَا] (^١) ابْنُ الْفَضْلِ، أَنْبَا دَعْلَجُ بْنُ أَحْمَدَ، أَنْبَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْأَبَّارُ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ حَازِمٍ أَبُو مُحَمَّدٍ الْبَلْخِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ مَكِّيَّ وَهُوَ ابْنُ إِبْرَاهِيمَ يَقُولُ: «لَمْ أَطْلُبْ بَعْدَ سَنَةِ خَمْسِينَ وَمِائَةٍ إِلَّا خَرَجْتُ إِلَى اللَّيْثِ وَابْنِ لَهِيعَةَ وَمُوسَى بْنِ عَلِيٍّ، فَدَخَلْتُهَا يَعْنِي مِصْرَ، وَقَدْ كَانَ مُوسَى بْنُ عَلِيٍّ مَاتَ قَبْلِي بِثَلَاثَةِ أَيَّامٍ» (^٢).\n\n٧٨ - وَأَخْبَرَنَا ابْنُ الْفَضْلِ، أَنْبَا دَعْلَجُ، أَنْبَا [أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ] (^٣) الْأَبَّارُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حَمْزَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ، يَقُولُ: «حَجَجْتُ سَنَةَ سِتِّينَ وَمِائَةٍ، فَقَدِمْتُ الْكُوفَةَ، فَأَرَدْتُ إِسْرَائِيلَ فَاسْتَقْبَلَنِي النَّاسُ، فَقَالُوا: مَاتَ إِسْرَائِيلُ» (^٤).\n_________\n(^١) في (ب): «أخبرنا».\n(^٢) في إسناده ضعف: وابن الفضل، ودعلج، والأبار سبقوا في رقم (٧٤).\nوعبد الرحيم بن حازم روى عنه أهل بلده. وقال ابن حبان: وكان صاحب حديث.\n(^٣) من (ب).\n(^٤) في إسناده ضعف: وانظر: ما قبله، ومحمد بن علي بن حمزة ثقة، وعلي بن الحسين ابن واقد؛ ضعفه أبو حاتم وذكره العقيلي في «الضعفاء» وقال البخاري: كنت أمر عليه طرفي النهار ولم أكتب، وقال النسائى: ليس به بأس، وذكره ابن حبان في «الثقات» وروى له مسلم في المقدمة.","vol":"1","page":74},{"text":"٧٩ - [أَنْبَا] (^١) أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ السَّقا الْحَرْبِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الشَّافِعِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الْبَاهِلِيُّ، بِمِصْرَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ بْنَ أَبِي مُقَاتِلٍ الْبَلْخِيَّ، بِمِصْرَ يَقُولُ: قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ الْقَاسِمُ بْنُ سَلَّامٍ: دَخَلْتُ الْبَصْرَةَ لَأَسْمَعَ مِنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ فَقَدِمْتُ فَإِذَا هُوَ قَدْ مَاتَ، فَشَكَوْتُ ذَلِكَ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ فَقَالَ: مَهْمَا سُبِقْتَ [بِهِ] (^٢)، فَلَا تُسْبَقَنَّ بِتَقْوَى اللهِ ﷿ (^٣).\n\n٨٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ طَاهِرٍ الدَّقَّاقُ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْوَلِيدُ بْنُ بَكْرٍ الْأَنْدَلُسِيُّ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْخَصِيبِ الْهَاشِمِيُّ، بِأَطْرَابُلُسِ الْمَغْرِبِ، ثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ صَالِحُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ صَالِحِ بْنِ مُسْلِمٍ الْعِجْلِي، حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: «أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ ثِقَةٌ، وَكَانَ كَثِيرَ الْحِفْظِ. رَحَلْتُ إِلَيْهِ فَأَصَبْتُهُ [قَدْ] (^٤) مَاتَ قَبْلَ قُدُومِي بِأَيَّامٍ» (^٥).\n\n٨١ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، أَنْبَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْقَطَّانُ، ثَنَا عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ الْهَيْثَمِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي بَزَّةَ، ثَنَا أَبُو\n_________\n(^١) في (ب): «أخبرنا».\n(^٢) من (ب).\n(^٣) إسناده ضعيف: أخرجه الخطيب في «التاريخ» (١٢/ ٤٠٩)، بهذا السند والمتن.\nرجال الإسناد: القاسم بن سلام ثقة، وعبد الله بن أبي مقاتل ترجمه الخطيب ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، ومحمد بن عمرو وثقه عبد الرحمن بن يوسف. قاله الخطيب في «التاريخ».\n(^٤) من (ب).\n(^٥) إسناده ضعيف: أحمد بن صالح وأبوه وثقهما يحيى بن معين. وعلي بن أحمد بن زكريا بن الخطيب الهاشمي لم أقف له على ترجمة.","vol":"1","page":75},{"text":"الْعَبَّاسِ الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: [حَدَّثَتْنِي أُمِّي] (^١)، عَنْ جَدِّي عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ مِنْ فَلْقِ فِيهِ إِلَى أُذُنِي هَذِهِ، وَرَآنِي أَمْشِي بَيْنَ يَدَيْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ فَقَالَ [لي] (^٢): «يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ أَتَمْشِي بَيْنَ يَدَيْ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْكَ؟» فَقُلْتُ: وَمَنْ هُوَ يَا رَسُولَ اللهِ فَقَالَ: «أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ مَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ وَلَا غَرَبَتْ عَلَى أَحَدٍ بَعْدَ النَّبِيِّينَ وَالْمُرْسَلِينَ خَيْرٍ مِنْ أَبِي بَكْرٍ» (^٣).\n[قَالَ] (^٤): فَحَدَّثْتُ [به] (^٥) الْحُمَيْدِيَّ فَقَالَ لِي: اذْهَبْ بِنَا إِلَيْهِ حَتَّى أَسْمَعَهُ مِنْهُ، فَقُلْتُ لَهُ: مَنْزِلُهُ بِالثُّقْبَةِ، وَالثُّقْبَةُ عَلَى [رَأْسِ] (^٦) ثَلَاثَةِ أَمْيَالٍ مِنْ\n_________\n(^١) في (ب): «حدثني أبي».\n(^٢) سقط من (ط).\n(^٣) ضعيف: أخرجه القطيعي في زياداته على «فضائل الصحابة» (١٣٥، ١٣٧، ٥٠٨) وعبد بن حميد كما في «المنتخب» (٢١٢) وغيرهما من طرق عن ابن جريج عن عطاء عن أبي الدرداء مرفوعًا.\nوابن جريج مدلس وقد عنعن، ومولد عطاء بن أبي رباح بالجند سنة (٢٧)، قال ابن حجر: فعلى تقدير مولده، لا يصح سماعه من أبي الدرداء.\nوقد خرجت هذا الحديث في تحقيقي ل «توضيح الأفكار» (١/ ٨٨) ط ابن تيمية بمصر.\nوقال الدارقطني في «العلل» (١٣/ ٣٢٧٠): لا يثبت، وقال أبوحاتم في «العلل» (٦/ ٢٦٦٣): هذا حديث موضوع، وأورده ابن الجوزي في «العلل المتناهية» (١/ ٢٩٨).\n(^٤) ليست في (ب).\n(^٥) من (ب).\n(^٦) ليست في (ب).","vol":"1","page":76},{"text":"مَكَّةَ، فَلَمَّا كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ دَفَنَّا رَجُلًا مِنْ قُرَيْشٍ بَاكِرًا، ثُمَّ قَالَ لِي الْحُمَيْدِيُّ: هَلْ لَكَ بِنَا فِي الرَّجُلِ، قُلْتُ: نَعَمْ، فَخَرَجْنَا نُرِيدُهُ، فَلَمَّا كُنَّا بِقَصْرِ دَاوُدَ بْنِ عِيسَى لَقِينَا ابْنَ عَمٍّ لَهُ، فَقَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ أَيْنَ تُرِيدُ؟ قَالَ: أَرَدْنَا أَبَا الْعَبَّاسِ، فَقَالَ: يَرْحَمُ اللهِ أَبَا الْعَبَّاسِ مَاتَ أَمْسِ، فَقَالَ الْحُمَيْدِيُّ: هَذِهِ حَسْرَةٌ ثُمَّ قَالَ: أَنَا أَسْمَعُهُ مِنْكَ، فَدَخَلْنَا عَلَى سَعِيدِ بْنِ مَنْصُورٍ، وَهُوَ يُحَدِّثُ، فَلَمَّا افْتَرَقَ النَّاسُ دَنَا مِنْهُ فَقَالَ لِي: حَدِّثْ أَبَا عُثْمَانَ حَدِيثَ الْجُرَيْجِيِّ، فَحَدَّثْتُهُ، فَقَالَ سَعِيدٌ: قَطَعَ هَذَا كُلَّ عِلَّةٍ، فَقُلْتُ لِلْحُمَيْدِيِّ: مَا قَطَعَ كُلَّ عِلَّةٍ، فَقَالَ لِي: إِنَّ أُنَاسًا يَزْعُمُونَ أَنَّ عَلِيًّا مِنْ رَسُولِ، وَأَنَّهُ لَا يُقَاسُ بِهِ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ، فَلَمَّا أَنْ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَا قَالَ عَلِمْنَا أَنَّ عَلِيًّا لَيْسَ بِنَبِيٍّ وَلَا مُرْسَلٍ، فَقَطَعَ كُلَّ عِلَّةٍ.\n\nآخر الكتاب وصلى الله على محمد وآله وسلم (^١).\n* * *\n_________\n(^١) في (ب): «تم الكتاب بحمد الله ومَنه، عورض به فصح».","vol":"1","page":77}]}