{"ً":{"ٌ":145429,"ٍ":"مصطلحات أئمة الحديث الخاصة ويليه القرائن الموصلة إلى فهم مقاصدهم في الجرح والتعديل","َ":1,"ُ":1,"ّ":"الكتاب: مصطلحات أئمة الحديث الخاصة ويليه القرائن الموصلة إلى فهم مقاصدهم في الجرح والتعديل\nالمؤلف: إبراهيم بن عبد الله بن عبد الرحمن المديهش\nالطبعة: الأولى، ١٤٢٨ هـ\nعدد الصفحات: ٨٢\n[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]","ْ":"","ٓ":"1.0","ٔ":2583,"ٕ":10,"ٖ":1770155988,"ٗ":1},"٘":{"ٙ":["1"],"ٚ":[{"title":"المقدمة","level":1,"page":3},{"title":"الدراسات السابقة","level":2,"page":6},{"title":"ثم إلى بيان فصول البحث","level":2,"page":8},{"title":"التمهيد","level":1,"page":9},{"title":"المبحث الأول: عظم مكانة الأئمة - ﵏ -","level":2,"page":9},{"title":"المبحث الثاني: فوائد قبل إيراد القرائن","level":2,"page":14},{"title":"الفصل الأول: مصطلحات أئمة الحديث الخاصة","level":1,"page":21},{"title":"المبحث الأول: أهمية المصطلحات","level":2,"page":21},{"title":"المبحث الثاني: من مصطلحات الأئمة الخاصة","level":2,"page":28},{"title":"البخاري","level":3,"page":28},{"title":"أبو حاتم","level":3,"page":29},{"title":"ابن معين","level":3,"page":31},{"title":"ابن المديني","level":3,"page":32},{"title":"ومن ألفاظه","level":4,"page":33},{"title":"أبو إسحاق الجوزجاني","level":3,"page":33},{"title":"النسائي","level":3,"page":33},{"title":"الترمذي","level":3,"page":33},{"title":"دحيم","level":3,"page":33},{"title":"الدارقطني","level":3,"page":34},{"title":"ابن عدي","level":3,"page":34},{"title":"ابن خزيمة","level":3,"page":35},{"title":"ابن حبان","level":3,"page":35},{"title":"الحاكم","level":3,"page":35},{"title":"المعافى بن زكريا الجريري","level":3,"page":36},{"title":"ابن القطان الفاسي","level":3,"page":36},{"title":"الذهبي","level":3,"page":36},{"title":"ابن حجر","level":3,"page":37},{"title":"الزيلعي","level":3,"page":37},{"title":"الشافعي","level":3,"page":37},{"title":"ابن الملقن","level":3,"page":37},{"title":"إطلاقات الثقة","level":3,"page":38},{"title":"إطلاقات المنكر","level":3,"page":39},{"title":"معنى كلمة (شيخ) عند المحدثين","level":3,"page":41},{"title":"إطلاقات الحسن","level":3,"page":42},{"title":"وهناك مصطلحات للأئمة في باب الاتصال والانقطاع، منها","level":3,"page":44},{"title":"الفرق بين (يروي مناكير) و(في حديثه مناكير)","level":4,"page":46},{"title":"الفرق بين (منكر الحديث) و(روى أحاديث منكرة)","level":4,"page":46},{"title":"فائدة","level":4,"page":47},{"title":"الفصل الثاني: القرائن الموصلة إلى فهم مقاصد الأئمة في عبارات الجرح والتعديل","level":1,"page":48},{"title":"القرينة الأولى: أن ينص الإمام الناقد على بيان مراده","level":2,"page":51},{"title":"القرينة الثانية: أن ينص تلاميذه أو من بعده من الأئمة على بيان المراد","level":2,"page":53},{"title":"القرينة الثالثة: أن يعلم بالتتبع والاستقراء لعبارة الإمام","level":2,"page":56},{"title":"القرينة الرابعة: أن يعلم مراد الإمام، بمعرفة حاله وحال الراوي مع النظر في سياقه لعبارته","level":2,"page":59},{"title":"القرينة الخامسة: أن يعلم مراد الإمام الناقد بطريق الرجوع إلى كتب اللغة والأمثال","level":2,"page":69},{"title":"القرينة السادسة: أن يعلم مراد الإمام الناقد بطريق معرفة عادة الأئمة وعرفهم","level":2,"page":74},{"title":"القرينة السابعة: أن يعلم مراد الإمام بجمع كلام الأئمة في الراوي","level":2,"page":76},{"title":"القرينة الثامنة: أن يعلم مراد الإمام بسبر أحاديث الراوي","level":2,"page":78},{"title":"الخاتمة","level":1,"page":79},{"title":"ظهر من هذا الجمع في الفصلين السابقين والتمهيد","level":2,"page":79}],"ٛ":{"1,1":1,"1,3":2,"1,5":3,"1,6":4,"1,7":5,"1,8":6,"1,9":7,"1,10":8,"1,11":9,"1,12":10,"1,13":11,"1,14":12,"1,15":13,"1,16":14,"1,17":15,"1,18":16,"1,19":17,"1,20":18,"1,21":19,"1,22":20,"1,23":21,"1,24":22,"1,25":23,"1,26":24,"1,27":25,"1,28":26,"1,29":27,"1,30":28,"1,31":29,"1,32":30,"1,33":31,"1,34":32,"1,35":33,"1,36":34,"1,37":35,"1,38":36,"1,39":37,"1,40":38,"1,41":39,"1,42":40,"1,43":41,"1,44":42,"1,45":43,"1,46":44,"1,47":45,"1,48":46,"1,49":47,"1,50":48,"1,51":49,"1,52":50,"1,53":51,"1,54":52,"1,55":53,"1,56":54,"1,57":55,"1,58":56,"1,59":57,"1,60":58,"1,61":59,"1,62":60,"1,63":61,"1,64":62,"1,65":63,"1,66":64,"1,67":65,"1,68":66,"1,69":67,"1,70":68,"1,71":69,"1,72":70,"1,73":71,"1,74":72,"1,75":73,"1,76":74,"1,77":75,"1,78":76,"1,79":77,"1,80":78,"1,81":79,"1,82":80},"ٜ":{"1":[1,82]},"ٝ":["1,1","1,3","1,5","1,6","1,7","1,8","1,9","1,10","1,11","1,12","1,13","1,14","1,15","1,16","1,17","1,18","1,19","1,20","1,21","1,22","1,23","1,24","1,25","1,26","1,27","1,28","1,29","1,30","1,31","1,32","1,33","1,34","1,35","1,36","1,37","1,38","1,39","1,40","1,41","1,42","1,43","1,44","1,45","1,46","1,47","1,48","1,49","1,50","1,51","1,52","1,53","1,54","1,55","1,56","1,57","1,58","1,59","1,60","1,61","1,62","1,63","1,64","1,65","1,66","1,67","1,68","1,69","1,70","1,71","1,72","1,73","1,74","1,75","1,76","1,77","1,78","1,79","1,80","1,81","1,82"],"ٞ":{"3":[1],"6":[2],"8":[3],"9":[4,5],"14":[6],"21":[7,8],"28":[9,10],"29":[11],"31":[12],"32":[13],"33":[14,15,16,17,18],"34":[19,20],"35":[21,22,23],"36":[24,25,26],"37":[27,28,29,30],"38":[31],"39":[32],"41":[33],"42":[34],"44":[35],"46":[36,37],"47":[38],"48":[39],"51":[40],"53":[41],"56":[42],"59":[43],"69":[44],"74":[45],"76":[46],"78":[47],"79":[48,49]},"ٟ":[]},"pages":[{"text":"مُصْطَلَحَاتُ الأَئِمَّةِ الخَاصّة\nويليها\n\nالقَرَائِنُ المُوْصِلَةُ\n\nإِلَى فَهْمِ\nمَقَاصِدِهم في عِبَاراتِ الجَرْحِ والتَّعْدِيل\n\nكتبه\nإبراهيم بن عبد الله بن عبد الرحمن المديهش","vol":"1","page":1},{"text":"بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ","vol":"1","page":3},{"text":"بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ\nالحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين\nأما بعد\nفإني لما التحقتُ بالدراسة المنهجية، لمرحلة الماجستير، في «قسم السنة وعلومها» في جامعة الإمام محمد بن سعود، وكان من المتطلبات العُرفية للدراسة، توزيع مباحث المنهج في أغلب المواد على الدارسين، وقع عليَّ بحثان (المصطلحات الخاصة لأئمة الحديث) و(القرائن الموصلة إلى فهم مقاصدهم في عبارات الجرح والتعديل)، ولم أجد مَن أفرد رسالة في هذين\nالمبحثين ــ كما سيأتي بيانه ــ فكتبتهما جمعًا وترتيبًا، لا دراسةً وتحريرًا؛ ولا يخفى على المختصين أن بيان مصطلح لإمام واحد، يتطلب استقراءً شاملًا، ثم فحصًا دقيقًا؛ لذا تجدُ رسائل مفردة في بيان مصطلح واحد.\nوحسبي هنا جمعُ الأقوال وتقريبها، مع الإحالة الكافية للمراجع، عند الرغبة في الإستزادة.\nقال علي بن عبدالقادر الحسيني الطبري ت ١٠٧٠ هـ: \"من المستحسن عند أهل العلم شرعًا وعقلًا، جمع المتفرق في محل واحد، ليكون أسهل عند المراجعة، وأقرب للتناول، فقد تشتبه مظنات المطلوب، ولو على العالم مثلًا، إذ قد تُذكر مسألة في غير مظنتها، ويكون هناك قيد سابق أو لاحق ملحوظ.\nفقاصد الجمع غالبًا ما يُمعن النظرَ فيما يريد جمعَه، فيتبعه من مظانه، وينظر إلى سوابق ولواحق ما يتعلق به، وقد يُلحق به ما هو من مناسباته، فتحصل لناظره فوائد:","vol":"1","page":5},{"text":"الأولى: الاستغناء عن التتبع.\nالثانية: وقوفه على المقصود في زمن يسير.\nالثالثة: الاطلاع على أمر زائد على مطلوبه، مناسب له.\nلذا ترى العلماء في كل فن، يفردون أبوابًا من العلم في مؤلفات مخصوصة ....... والجمع مختلف المراتب تقدمًا وتأخرًا\" (١)\nوهو ــ أعني الجمع والترتيب ــ من مقاصد التأليف الثمانية، التي لاينبغي لعاقل أن يؤلف في غيرها (٢)\nقال الكاساني: \" الغرض الأصلي والمقصود الكلي من التصنيف في كل فن من فنون العلم، هو تيسير سبيل الوصول إلى المطلوب على الطالبين، وتقريبه إلى أذهان المقتبسين \" (٣)\nومن المتفق عليه عند أهل العلم، والعقلاء بعامّه؛ أن لايُخرج المرءُ مؤلَّفه إلا بعد تمحيصه وتحريره، وتكرير النظرِ فيه، وعرضه على العلماء، واجتلاب النصيحة له،\nآخذًا في الاعتبار الحكمة المشهورة: \" لايزال المرءُ في فسحةٍ من عقلِه، مالم يقل شعرًا أو يصنِّف كتابًا\" (٤)\n_________\n(١) فوائد النيل بفضائل الخيل ص ٢٢ - ٢٣ بتصرف واختصار\n(٢) انظر: ذكر أربعة منها ابن فارس في الصاحبي ص ٣١، وذكر الباقي ابن حزم في رسالته عن فضل الأندلس ورجالها (٢/ ١٨٦ ــ رسائله) وفي رسالته التقريب لحد المنطق (٤/ ١٠٣ ــ رسائله) وبعض العلماء نسبها إلى رسالته (نقط العروس ...) ولم أجد المسألة فيها، وانظر: إضاءة الراموس وإضافة الناموس على إضاءة القاموس للشرَكَي الصميلي ٢/ ٢٨٨ - ٢٨٩، أزهار الرياض للمقرّي ٣/ ٣٣، حقوق الاختراع والتأليف في الفقه الإسلامي للشهراني ص ٨٥\n(٣) بدائع الصنائع ١/ ٦٤، أفاده الشيخ حسين الشهراني في \"حقوق الاختراع .. \" ص ٨٧\n(٤) الطيوريات ص ٢٨٩ ط. البشائر، الجامع للخطيب ٢/ ٢٨٣، ربيع الأبرار ٣/ ٢٣١، معجم الأدباء ١/ ١١","vol":"1","page":6},{"text":"وهذا أمرٌ مُوقِنٌ به، قائمٌ عليه، سوى هذا البحث؛ لسببين اثنين:\n١. أن البحث كما أشرتُ إليه، ليس فيه ترجيحٌ لرأي، ولاتحقيقٌ لمصطلح، حتى أُنظرهُ للمراجعة والتحقيق. ومعلوم مابين يدي السنة المنهجية، من خِطةٍ أو خِطط ــ يسّر الله الأمور ــ ثم بحوث أكاديمية، تحول بيني وبين النظر في هذا البحث.\n٢. لم أقف على مَن جمع، على نحوِ ما هو بين يديك.\nلهذا أخرجتُ هذا البحث، وأظني قد خرجتُ من تبعةِ النقد، وسلسلة التعقب، ومع ذلك أتمنى متتبعًا يعقبه بإضافه وتقريب، وتعقبٍ لأصحاب النصوص المنقولة، فالعلم رحم بين أهله ........","vol":"1","page":7},{"text":"-<span data-type=\"title\" id=toc-2> الدراسات السابقة:</span>\nوقفتُ ــ بعد البحث ــ على مجموعةٍ من الكتب الباحثة، في مصطلحات أئمة الحديث، سواءٌ منها ما كان في تحديد مصطلحات الفن، أو مصطلحات الجرح والتعديل، ومنهم من جمعهما. وهي كما يلي:\n١) شفاء العليل بألفاظ وقواعد الجرح والتعديل. لأبي الحسن مصطفى بن إسماعيل السليماني المأربي. طبع منه جزء واحد. ط. ابن تيمية القاهرة.\n٢) معجم مصطلحات الحديث ولطائف الأسانيد. د. محمد ضياء الرحمن الأعظمي. ط. أضواء السلف. ط. الثانية ١٤٢٥ هـ.\n٣) معجم مصطلحات توثيق الحديث. د. علي زوين ط. عالم الكتب ١٤٠٧ هـ.\n٤) الشرح والتعليل لألفاظ الجرح والتعديل. يوسف محمد صديق ط. ابن تيمية في الكويت. ١٤١٠ هـ.\n٥) معجم المصطلحات الحديثية. نور الدين عتر ط. جامعة دمشق ١٣٩٦ هـ\n٦) معجم علوم الحديث النبوي. د. عبد الرحمن الخميسي ط. الأندلس وابن حزم ١٤٢١ هـ.\n٧) شرح ألفاظ التجريح النادرة أو قليلة الاستعمال. د. سعدي الهاشمي.\n٨) شرح ألفاظ التوثيق والتعديل النادرة أو قليلة الاستعمال. د. سعدي الهاشمي ط. العلوم والحكم، المدينة النبوية ١٤١٣ هـ.\n٩) مصطلحات الجرح والتعديل المتعارضة. د. جمال أسطيري ط. في","vol":"1","page":8},{"text":"مجلدين ط. أضواء السلف ١٤٢٥ هـ.\n١٠) ألفاظ وعبارات الجرح والتعديل بين الإفراد والتكرير والتركيب ودلالة كل منها على حال الراوي والمروي. د. أحمد معبد عبد الكريم ط. في مجلد أضواء السلف ١٤٢٥ هـ.\nوقفت على هذه الكتب في المصطلحات، وعلى المراجع الأخرى في علم الجرح والتعديل، ودراسة الأسانيد، مما تراه في حواشي البحث.\nوللأمانة أقول: أغلب المراجع الأصلية في كتب الرجال كالتاريخ والجرح والسؤلات ... وغيرها. وكذا الميزان واللسان والتهذيب، مما ذُكر منها مثلًا لقاعدة أو فائدة؛ نقلته بواسطة الكتب الحديثة، وغالبًا ما أشير إلى ذلك، ولم أسلك هذه الطريقة - عَلِمَ اللهُ - إلا لضيق الوقت ومزاحمة العمل. (١)\n_________\n(١) لما علمتَ في أول المقدمة من أصل هذا البحث وسبب إخراجه.","vol":"1","page":9},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3>ثم إلى بيان فصول البحث:</span>\n١) المقدمة: وفيها الدراسات السابقة في المصطلحات.\n٢) التمهيد: وفيه مبحثان:\n١) عظم مكانة الأئمة - ﵏ -.\n٢) فوائد قبل إيراد القرائن.\n٣) الفصل الأول: وفيه مبحثان:\n١) أهمية معرفة مصطلحات الأئمة.\n٢) من مصطلحات الأئمة الخاصة.\n٤) الفصل الثاني: القرائن الموصلة إلى فهم مقاصد الأئمة في عبارات الجرح والتعديل.\n٥) الخاتمة: وفيها: أهم النتائج.\n\nوالله تعالى أعلم، وصلى الله على محمد وآله وصحبه أجمعين.","vol":"1","page":10},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4>التمهيد: </span>وفيه مبحثان\n<span data-type=\"title\" id=toc-5>المبحث الأول:\nعِظَمُ مكانة الأئمة - ﵏ </span>-.\nإن من خصائص الأمة المحمدية، وجود الأسانيد (١)، التي جُعلت لمعرفة صحيح الحديث من سقيمه، وأمنة للناس على دينهم.\nوقد قيض الله لها رجالًا \"من أعظم الناس صدقًا وأمانة وديانة، وأوفرهم عقولًا، وأشدهم تحفظًا وتحريًا للصدق، ومجانبة للكذب، وأن أحدًا منهم لا يحابي (٢) في ذلك أباه ولا ابنه ولا شيخه ولا صديقه، وأنهم حرروا الرواية عن رسول الله ﷺ تحريرًا لم يبلغه أحدٌ سواهم، لا من الناقلين عن الأنبياء ولا من غير الأنبياء، وهم شاهدوا شيوخهم على هذا الحال وأعظم، وأولئك شاهدوا من فوقهم كذلك وأبلغ، حتى انتهى الأمر إلى مَن أثنى الله عليهم أحسن الثناء، وأخبر برضاه عنهم واختياره لهم، واتخاذه إياهم شهداء على الأمم يوم القيامة\" (٣).\n_________\n(١) انظر رسالة د. عاصم القريوتي بعنوان (الإسناد من الدين ومن خصائص أمة سيد المرسلين) ولأبي غدة رسالة في الإسناد أيضًا، وكذا د. حارث الضاري وانظر: شرح العلل لابن رجب ١/ ٥٦ - ٦٢.\n(٢) انظر صورًا من عدم محاباتهم في كتاب (مباحث في علم الجرح والتعديل) لقاسم سعد. ص ١٤٩ - ١٥٥.\n(٣) مختصر الصواعق لابن القيم ٢/ ٣٥٨، وانظر (حفظ الله السنة وصور من حفظ العلماء لها وتنافسهم عليها) لأحمد السلوم.","vol":"1","page":11},{"text":"ومن أنفق \" معظم أوقاته وأيامه مشتغلًا بالحديث، والبحث عن سيرة النقلة والرواة؛ وقف على رسوخهم في هذا العلم، وكبير معرفتهم به، وصدق ورعهم في أقوالهم وأفعالهم، وشدة حذرهم من الطغيان والزلل، وما بذلوه من شدة العناية في تمهيد هذا الأمر، والبحث عن أحوال الرواة، والوقوف على صحيح الأخبار وسقيمها، وكانوا بحيث لو قتلوا لم يسامحوا أحدًا في كلمةٍ واحدةٍ يتقولها على رسول الله ﷺ ولا فعلوا هم بأنفسهم ذلك، وقد نقلوا هذا الدين إلينا كما نُقل إليهم وأدوا كما أُدِّيَ إليهم، وكانوا في صدق العناية والاهتمام بهذا الشأن؛ ما يجل عن الوصف، ويقصر دونه الذكر ... \" (١).\nوأما عن دقة علمهم، وسعة اطلاعهم، فقد قال ابن رجب - ﵀ -: \" الحذاق من الحفاظ لكثرة ممارستهم، لهم فهم خاص يفهمون به أن هذا يشبه حديث فلان، ولا يشبه حديث فلان ... \" (٢).\nقال ابن القيم - ﵀ - نقلًا عن أبي المظفر السمعاني ت ٤٨٩ هـ قوله عن تمييز الأحاديث: \" ... فأما العلماء بها، فإنهم ينتقدونها انتقاد الجهابذة الدراهم والدنانير، فيميزون زيوفها، ويأخذون خيارها، ولئن دخل في أغمار الرواة مَن وُسِمَ بالغلط في الأحاديث، فلا يروج ذلك على جهابذة أصحاب الحديث وورثة العلماء، حتى إنهم عَدُّوا أغاليط مَن غلط في الإسناد والمتون، بل تراهم يَعُدُّون على كل واحد منهم كم في حديث غلط، وفي كل حرفٍ حَرَّف، وماذا صَحَّف (٣)، فإذا لم تَرُج عليهم أغاليط\n_________\n(١) الانتصار لأهل الحديث لأبي المظفر السمعاني ت ٤٨٩ هـ، جمع نصوصه: محمد بن حسين الجيزاني ص ٤١، وقد نقله ابن القيم في مختصر الصواعق ٢/ ٤٠٩.\n(٢) شرح العلل ٢/ ٢٥٦.\n(٣) انظر في دقة منهج الأئمة المحدثين - ﵏ -.\nمنهج النقد عند المحدثين د. أكرم العمري ص ٢٧ وما بعدها.\nضوابط الرواية عند المحدثين ... الصديق بشير ص ٣٥٧ وما بعدها.\nالأنوار الكاشفة ... للمعلمي ص ٧٩ - ٨١.\nولأهمية نقد الرواة \"نظرية نقد الرجال\" د. الرشيد ص ٨٢ - ١١٨.","vol":"1","page":12},{"text":"الرواة في الأسانيد والمتون والحروف، فكيف يروج عليهم وضع الزنادقة ...\nإلى أن ذكر عن حالهم .. أنهم أفنوا أعمارهم في طلب آثار النبي ﷺ شرقًا وغربًا، برًا وبحرًا، وارتحل في الحديث الواحد (١) فراسخ، واتهم أباه وأدناه في خبر يرويه عن النبي ﷺ إذا كان موضع التهمة، ولم يحابه في مقال ولا خطاب؛ غضبًا لله وحمية لدينه، ثم ألف الكتب في معرفة المحدثين وأسمائهم وأنسابهم وقدر أعمارهم، وذكر أعصارهم وشمائلهم وأخبارهم، وفصل بين الردئ والجيد، والصحيح والسقيم؛ حبًا لله ورسوله وغيرةً على الإسلام والسنة، ثم استعمل آثاره كلها، حتى فيما عدا العبادات، من أكله وطعامه وشرابه ونومه ويقظته وقيامه ..... إلى آخر كلامه (٢) - ﵀ -.\nومع عظم مكانتهم، وعلو شأنهم، إلا أنهم غير معصومين، فقد يقع من أحدهم الوهم إلا أنه قليل، قال الذهبي - ﵀ -: \" ونحن لا ندعي العصمة في أئمة الجرح والتعديل، لكن هم أكثر الناس صوابًا، وأندرهم خطأً، وأشدهم إنصافًا، وأبعدهم عن التحامل، وإذا اتفقوا على تعديل أو\n_________\n(١) انظر: الرحلة في طلب الحديث للخطيب، تأويل مختلف الحديث لابن قتيبة ص ٢٧ ط. المكتب الإسلامي.\n(٢) بتصرف يسير، مختصر الصواعق لابن القيم ٢/ ٤١٠ - ٤١١ وهو ضمن النصوص التي جمعها محمد الجيزاني من كتاب (الانتصار لأهل الحديث) لأبي المظفر السمعاني ص ٥٦ - ٥٧. ثم وجدتُ قوَّام السُّنة أبو القاسم الأصبهاني ت ٥٣٥ هـ قد نقله في كتابه (الحُجة في بيان المحجة) ٢/ ٢٥٠ عن أبي المظفر ــ رحم الله الجميع ــ","vol":"1","page":13},{"text":"جرح فتمسك به واعضض عليه بناجذيك، ولا تتجاوزه فتندم، ومن شذ منهم فلا عبرة به، فخل عنك العناء وأعط القوس باريها، فوالله لولا الحفاظ الكبار؛ لخطبت الزنادقة على المنابر، ولئن خطب خاطب من أهل البدع، فإنما هو بسيف الإسلام، وبلسان الشريعة، وبجاه السنة، وبإظهار متابعة ما جاء به رسول الله ﷺ، فنعوذ بالله من الخذلان\" (١).\nفي عرفهم لا يسمى طالب العلم حافظًا، إلا بعد ضبط (مليون) حديث، ولُقْي مئات الشيوخ، ومُثَافَنَتِهم في الركب، مع كتابة الأجزاء ومدارسة الزملاء.\nوفي زماننا مَن قرأ صفحات، ورتل آيات، وأنشد أبياتًا، وأبدى آهاتٍ؛ فالمنبر مكانه، والعلم اختصاصه وشَأْنُهُ، وهو حقيقةً قد شَنَأَه وشَانَه، هو عند العامة كلُّ شيء، وهو حقيقة: لا شيء.\nفي زماننا يأتي من قرأ متنًا في علم المصطلح، ومارس التخريج سُنَيَّاتٍ قليلة؛ ليحاكم الأئمة الأعلام، فهذا أحدهم يقول: ما هكذا تُعَلُّ الأحاديث يا ابن المديني ثم يضع ما شاء الله من علامات التعجب والاستفهام، وآخر يتعقب الإمام عبد الرحمن بن مهدي لأنه أطلق المنكر على الشاذُّ، وآخر يحاكم ابن أبي حاتم في قوله عن إسناد: بأنه منكر تفرد به فلان ...، وآخر يقول عن مقول ابن أبي حاتم: وحديث عبد الوارث أشبه. ... العلل ٢/ ١٩٧\nيقول: ولا وجه لترجيح إحدى الروايتين على الأخرى ... انظر: تعليق المحققين على مسند أحمد ط. الرسالة ٣٨/ ٤٨.\nفإلى الله المشتكى من تطاول الأقزام على الأعلام.\n_________\n(١) سير أعلام النبلاء ١١/ ٨٢ في ترجمة يحيى بن معين - ﵀ -.","vol":"1","page":14},{"text":"ورحم الله أبا عمرو بن العلاء ت ١٥٤ هـ حيث يقول: (ما نحن فيمن مضى إلا كبقلٍ في أصولِ نخلٍ طوال) (١).\nويقول مجاهد ت ١٠٤ هـ - ﵀ -: (ذهب العلماء فلم يبق إلا المتعلمون وما المجتهد فيكم اليوم، إلا كاللاعب فيمن كان قبلكم) (٢).\nولم يبعد عن الحقيقة د. إبراهيم اللاحم، حينما ذكر بأن عمل المعاصر، هو الموازنة بين كلام الأئمة، وعدم مجاوزته .... (٣)\n* * *\n_________\n(١) موضح أوهام الجمع والتفريق ١/ ٥، نزهة الألباء للأنباري ص ٢٦.\n(٢) أخرجه ابن أبي خيثمة في التاريخ الكبير ص ١٧٧ رقم (٣٨١)، وأبو نعيم في الحلية ٣/ ٢٨٠.\n(٣) الجرح والتعديل لللاحم ص ٢٤ - ٢٥.","vol":"1","page":15},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6>المبحث الثاني: فوائد قبل إيراد القرائن</span>\n١) قال الإمام الترمذي - ﵀ -: (وقد اختلف الأئمة من أهل العلم، في تضعيف الرجال، كما اختلفوا في سوى ذلك من العلم ..... ثم ذكر أمثلة) (١).\n- قال المنذري - ﵀ -: (واختلاف المحدثين في الجرح والتعديل، كاختلاف الفقهاء، كل ذلك يقتضي الاجتهاد) (٢).\n- قال الصنعاني - ﵀ -: (قد يختلف كلام إمامين من أئمة الحديث في الراوي الواحد، وفي الحديث الواحد، فيضعف هذا حديثًا، وهذا يصححه، ويرمي هذا رجلًا من الرواة بالجرح، وآخر يعدله؛ وذلك مما يشعر أن التصحيح ونحوه، من مسائل الاجتهاد التي اختلفت فيها الآراء) (٣).\n٢) قال المعلمي - ﵀ -: (ينبغي أن يبحث عن معرفة الجارح أو المعدل بمن جرحه أو عدله، فإن أئمة الحديث لا يقتصرون على الكلام فيمن طالت مجالستهم له، وتمكنت معرفتهم به، بل قد يتكلم أحدهم فيمن لقيه مرة واحدة، وسمع منه مجلسًا واحدًا أو حديثًا واحدًا ...... إلى أن قال:\nوكان ابن معين إذا لقي في رحلته شيخًا، فسمع منه مجلسًا، أو ورد بغداد شيخ فسمع منه مجلسًا، فرأى تلك الأحاديث مستقيمة، ثم سئل عن الشيخ؟ وثقه، وقد يتفق أن يكون الشيخ دجالًا، استقبل ابن معين بأحاديث صحيحة،\n_________\n(١) شرح علل الترمذي لابن رجب ١/ ٣٢١.\n(٢) جوابه على أسئلة في الجرح والتعديل ص ٨٣.\n(٣) إرشاد النقاد إلى تيسير الاجتهاد ص ١٣.","vol":"1","page":16},{"text":"ويكون قد خلط قبل ذلك، أو يخلط بعد ذلك.\nذكر ابن الجنيد أنه سأل ابن معين عن محمد بن كثير القرشي الكوفي؟ فقال: ما كان به بأس، فحكى له أحاديث تستنكر، فقال ابن معين: (فإن كان هذا الشيخ روى هذا فهو كذاب، وإلا فإني رأيت حديث الشيخ مستقيمًا ....) (١).\n٣) مما ينبغي على الدارس لمصطلح أحد الأئمة، أن تكون لديه معرفة تامة في ما ذكره أهل الاصطلاح، من ألفاظ الجرح والتعديل، ومراتبها، فانظر ذلك في: الجرح لابن أبي حاتم ١/ ٦، ١٠، مقدمة ابن الصلاح ط. عائشة بنت الشاطئ ص ٣٠٧ - ٣١١، فتح المغيث للعراقي ص ١٧١ - ١٧٨، فتح المغيث للسخاوي ٢/ ١٠٨ - ١٣٠، المقنع لابن الملقن ١/ ٢٨٢ - ٢٨٧، توضيح الأفكار ٢/ ٢٦١ - ٢٧٧، تدريب الراوي ١/ ٤٠٤ - ٤١٢، النكت لابن حجر ١/ ٤٨٢، اليواقيت والدرر للمناوي ٢/ ٣٥٢، مباحث في الجرح والتعديل لقاسم سعد ص ٢٣ - ١٠١، منهج دراسة الأسانيد للعاني ص ٣٩، ضوابط الجرح والتعديل للعبد اللطيف ص ٢٠٧ ط. العبيكان، الرفع والتكميل ص ١٣٢ - ١٨٦، المنهج الإسلامي في الجرح والتعديل د. فاروق حمادة ص ٣٩٩، علم أصول الجرح والتعديل أبو لاوي ص ٢٢٤ - ٢٦٩، دراسات في الجرح والتعديل للأعظمي ص ٢٨٣ - ٢٨٨، السخاوي وجهوده في الحديث وعلومه د. العماش ٢/ ٥٣٦ - ٥٦٠ فقد حصر الباحث الألفاظ التي أوردها السخاوي في كتبه وذكر مراتبها عنده، شفاء العليل للسليماني فقد ذكر مراتب التعديل في ص ٢٣ إلى ص ١٥٠ ومراتب التجريح ص ١٥١ إلى ص ٢٨٢ مع ذكره لكثير من الألفاظ وشرحها، التسهيل في علم الجرح والتعديل د. إبراهيم السعيد خليل ص ١٩٧.\n_________\n(١) التنكيل ١/ ٦٦ - ٦٧.","vol":"1","page":17},{"text":"٤) \" ألفاظ الجرح والتعديل تستمد قوتها من منزلة قائلها فهمًا واعتدالًا، وكذا من عموم لفظها، فليس قول المتساهل والمتشدد، كقول المعتدل\" (١)، \" ومن لم يعرف مذهب الإمام منهم، ومنزلته من التثبت؛ لم يعرف ما تعطيه كلمته\" (٢)؛ وعليه فيلزم معرفة أحوال المتكلمين في الرجال، من حيث: ١) الشدة والتعنت، ٢) التوسط والاعتدال، ٣) التساهل.\n- فالقسم الأول: ذُكِرَ منهم:\nيحيى بن سعيد القطان، ابن معين، أبو حاتم، ابن خراش، \" عثمان بن أبي شيبة \" (٣)، شعبة، النسائي، أبو زرعة، العقيلي.\n- والقسم الثاني: ذُكر منهم:\nالبخاري، مسلم، ابن مهدي، ابن المديني، أحمد، أبو داود، الدارقطني، ابن عدي، أبو زرعة، ابن سعد، الترمذي.\n- والقسم الثالث: ذُكر منهم:\nالعجلي، أحمد بن صالح المصري، الترمذي (٤)، ابن حبان، الدارقطني في بعض الأوقات، ابن شاهين، الحاكم، البيهقي (٥).\n_________\n(١) شفاء العليل للسليماني ص ١٨ بتصرف.\n(٢) الاستبصار في نقد الأخبار للمعلمي ص ٧.\n(٣) المعلمي في التنكيل، وعنه السليماني في شفاء العليل ص ١٢٥.\n(٤) يُلاحظ أنه ذُكر في موضعين، وذلك بحسب رؤية من قسَّمهم.\n(٥) ينظر في ذكر مناهج المتكلمين:\n\n= ذكر من يعتمد قوله في الجرح والتعديل للذهبي، المتكلمون في الرجال للسخاوي، الموقظة للذهبي ص ٨٣، كفاية الحفظة شرح الموقظة للهلالي ص ٣٢٢، ضوابط الجرح والتعديل للعبد اللطيف ص ٦٩ - ٧٠ ط. العبيكان، الجرح والتعديل بين المتشددين والمتساهلين د. محمد بن طاهر الجوابي، الجرح والتعديل لللاحم ص ٣٨٨، دراسات في الجرح والتعديل للأعظمي ص ٨١، التأسيس في فن دراسة الأسانيد د. عمر أبو بكر ص ١١٨ - ١٢٢، مباحث في علم الجرح والتعديل لقاسم سعد ص ١٠٣ - ١٣٤، مصطلحات الجرح والتعديل المتعارضة د. جمال أسطيري ١/ ٢٠٩، الخبر الثابت لللحياني ص ٩٩، القاعدة الثانية من قواعد الجرح والتعديل للسعد \" أشرطة مفرغة في أوراق \"، الرفع والتكميل ص ٢٧٤، ضوابط الجرح والتعديل عند الذهبي لمحمد الثاني ٢/ ٨٣٢ - ٨٣٨.","vol":"1","page":18},{"text":"قال الذهبي في الموقظة: \" وقد يكون نَفَس الإمام فيما وافق مذهبه، أو في حال شيخه، ألطف منه فيما كان بخلاف ذلك، والعصمة للأنبياء والصديقين وحُكَّام القسط\" (١).\nقال المعلمي: (ما اشتهر أن فلانًا من الأئمة مسِّهلٌ، وفلانًا مشدد، ليس على إطلاقه؛ فإن منهم من يسهل تارة، ويشدد تارة أخرى، بحسب أحوال مختلفة، ومعرفة هذا وغيره من صفات الأئمة التي لها أثر في أحكامهم، لا تحصل إلا باستقراء بالغ مع التدبر) (٢).\n٦) ذكر المعلمي - ﵀ - من الأمور التي ينبغي مراعاتها عند البحث عن أحوال الرواة:\nالتأكد من صحة كلمة الجرح أو التعديل، المنسوبة إلى بعض الأئمة قال: \" إذا رأى في الترجمة (وثقه فلان) أو (ضعفه فلان) أو (كذبه فلان)، فليبحث عن عبارة فلان، فقد لا يكون قال: (هو ثقة) أو (هو ضعيف) أو (هو كذاب).\nففي مقدمة الفتح في ترجمة إبراهيم بن سويد بن حيان المدني: \" وثقه ابن معين وأبو زرعة\"، والذي في ترجمته من التهذيب: (قال أبو زرعة: ليس به بأس).\n_________\n(١) ص ٨٤ ط. أبي غدة، كفاية الحفظة شرح الموقظة للهلالي ص ٣٢٦.\n(٢) مقدمة تحقيقه للفوائد المجموعة للشوكاني صفحة (ط)، وانظر: ضوابط الجرح والتعديل عند الذهبي لمحمد الثاني ٢/ ٨٣١.","vol":"1","page":19},{"text":"وفي المقدمة في ترجمة إبراهيم بن المنذر الحزامي: (وثقه ابن معين ..... والنسائي) والذي في ترجمته من التهذيب: (قال عثمان الدارمي: رأيت ابن معين كتب عن إبراهيم بن المنذر أحاديث ابن وهب، ظننتها المغازي، وقال النسائي: ليس به بأس).\nإلى أن قال المعلمي:\n\" أصحاب الكتب كثيرًا ما يتصرفون في عبارات الأئمة؛ بقصد الاختصار أو غيره، وربما يخل ذلك بالمعنى، فينبغي أن يُراجع عدة كتب، فإذا وجد اختلافًا بحث عن العبارة الأصلية ليبنى عليها\" (١).\nقال د. العبد اللطيف - ﵀ -: (وقد ترد ألفاظ الجرح والتعديل، منقولة من كتب المتقدمين مختصرة أو محكية بالمعنى في كتب المتأخرين؛ لاضطرارهم إلى جمع أكبر عدد من الرواة في كتاب واحد، فيؤثر ذلك الاختصار، وتلك الحكاية للفظ الجرح والتعديل، في الحكم على الراوي توثيقًا وجرحًا ...) (٢).\nوكذا ينبغي التأكد من ثبوت الكلمة عن الإمام، وصحتها، ثم تفهمها (٣) على وجهها الذي أراده، قبل الحكم على الراوي بما تقتضيها.\n_________\n(١) التنكيل ١/ ٦٥، لسان الميزان ١/ ١٧ وعنه فتح المغيث للسخاوي ٢/ ١٢٨.\n(٢) ضوابط الجرح والتعديل ص ٩٢ - ٩٣ وانظر: قواعد التحديث للقاسمي ص ٢٠٧، قواعد في الجرح والتعديل للسعد (أشرطة مفرغة) القاعدة الثامنة، الجرح والتعديل لللاحم ص ٤٣٥ - ٤٣٦، مصطلحات الجرح والتعديل المتعارضة لأسطيري ١/ ٨١ و٢/ ٥٥٧ - ٥٧٣، الخبر الثابت لللحياني ص ٩٠ - ٩١، ألفاظ وعبارات الجرح والتعديل ... لأحمد معبد ص ٢٠٨ وص ٢١٠.\n(٣) الجرح والتعديل لللاحم ص ٤٠٢ وص ٤١٢، المنهج المقترح للشريف العوني ص ٢٥٩ - ٢٦١ مهم.","vol":"1","page":20},{"text":"قال السخاوي: (لا يُعتَمد على القول الذي لم يثبت طريقه إلى إمام الجرح والتعديل) (١).\n٧) هناك ألفاظ معروفة عند أهل الحديث، لكنها قد تطلق أحيانًا على معنى غير متبادر إلى الذهن (٢).\nمن ذلك:\n\n(كذاب) تطلق على الخطأ، والوهم، والابتداع (٣).\n(شيطان) ويراد بها المدح.\nقال عبد الرحمن بن مهدي: لما قدم الثوري البصرة، قال: يا عبد الرحمن جئني بإنسان أذاكره، فأتيته بيحيى بن سعيد، فذاكره، فلما خرج قال: قلت لك: جئني بإنسان، فجئتني بشيطان.\nقال الذهبي: يعني بهره حفظه (٤).\n_________\n(١) السخاوي وجهوده في الحديث وعلومه د. العماش ٢/ ٥٣٠، وانظر: تحرير علوم الحديث للجديع ١/ ٥٢٠، مصطلحات الجرح والتعديل المتعارضة لأسطيري ١/ ٧٧ وما بعدها و٢/ ٥٢٧.\n(٢) شفاء العليل ص ٣٢٦، ٣٧٤ وما بعدها، مصطلحات الجرح والتعديل المتعارضة ٢/ ٧٢٥ - ٧٤٠.\n(٣) انظر: معالم السنن للخطابي ١/ ١١٦ (١٤٩)، الثقات لابن حبان ٦/ ١١٤، النهاية لابن الأثير مادة (كذب)، لسان الميزان ٢/ ١٣٩، خزانة الأدب ٦/ ١٨٥، ١١/ ١٤٠، الجرح والتعديل لللاحم ص ٤١٢ - ٤١٣، مصطلحات الجرح والتعديل المتعارضة ١/ ٣٧٥.\n(٤) سير أعلام النبلاء ٩/ ١٧٧، تذكرة الحفاظ ١/ ٣٠٠، وانظر: ألفاظ وعبارات الجرح والتعديل ... لأحمد معبد ص ١٦ مهم، الضعفاء للعقيلي ٤/ ١٩٤، تاريخ بغداد ٩/ ٤٢.","vol":"1","page":21},{"text":"وقول ابن معين في الأثرم: (كان أحد أبويه جني) يعني لشدة حفظه (١).\n(فلان يشتري الكتب) على المتهمين بالكذب (٢). تاريخ بغداد ٨/ ٣٦٦ - ٩/ ٤٥٦\n﴿(ضعيف) على سبيل المزاح. ... تاريخ بغداد ١٢/ ٢٦٧، السير للذهبي ١٠/ ٢٤٦\n(كذاب) على سبيل المزاح. ... هدي الساري ص ٤٠٨، تهذيب ابن حجر ٤/ ٣١٤\n(قد عرفته) بمعنى أهلكته. ... العلل للإمام أحمد رواية عبدالله ٣/ ٤٨٥، الضعفاء للعقيلي ٣/ ٦٩\n(حديثه ضعيف) بمعنى مسلكه في الاستنباط ضعيف. تهذيب ابن حجر ٦/ ٢٤١، السير ٧/ ١١٤\n(منكر) بمعنى داهٍ متيقظ فطن﴾ (٣). سؤالات الآجري لأبي داود ١/ ٤٣٠\n\n* * *\n_________\n(١) شفاء العليل ص ٣٧٢.\n(٢) شفاء العليل ص ٣٧٢.\n(٣) مصطلحات الجرح والتعديل المتعارضة د. جمال أسطيري ٢/ ٧٢٥ - ٧٤٠. ومعلوم أن هذه المعاني تطلق نادرًا.","vol":"1","page":22},{"text":"الفصل الأول: وفيه مبحثان:\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-8>المبحث الأول:\nأهمية المصطلحات</span>\nإن اتساع اللغة، وتعدد مدلولات الكلمة، يجعل القارئ يقف مع بعضها موقف المتردد في تنزيلها على أي المدلولات التي ظهرت له، فإذا ما كانت الكلمة قد رسخت في ذهنه على مدلولٍ معين؛ سارع في تنزيلها حسب اصطلاحه هو في كلامه، لا على اصطلاح المتكلم.\nولهذا وقع الغلط في الفهم والاستدلال في شتى الفنون؛ بسبب العزوف عن فهم مصطلحات المتكلم، قبل البدء في تفهمه، والاستدلال به.\nقال شيخ الإسلام ابن تيمية - ﵀ -: (.... وكذلك الألفاظ المشتركة والمنقولة والمغيرة شرعًا، نقلًا وتغييرًا شرعيين أو عرفيين، إنما يريد بها المتكلم في الغالب أحد المعنيين، مع أن المعاني الأخر جائزة الإرادة ولم تُرد ...\nإلى أن قال:\nوهذا باب واسع، فمن تأمل كل لفظ في كلام متكلم، رأى أنه يجوز أن يراد به من المعاني ما شاء الله، والمتكلم لم يُرد إلا واحدًا من تلك المعاني ...) (١).\nوقال أيضًا: (ومَنْ لم يعرف لغة الصحابة التي كانوا يتخاطبون بها، ويخاطبهم بها النبي ﷺ، وعادتهم في الكلام؛ وإلا حرّف\n_________\n(١) تنبيه الرجل العاقل على تمويه الجدل الباطل لشيخ الإسلام ٢/ ٤٧٤ - ٤٧٥.","vol":"1","page":23},{"text":"الكلم عن مواضعه، فإن كثيرًا من الناس ينشأ على اصطلاح قوم، وعادتهم في الألفاظ، ثم يجد تلك الألفاظ في كلام الله، أو رسوله، أو الصحابة، فيظن أنّ مراد الله، أو رسوله، أو الصحابة بتلك الألفاظ، مايريدُه بذلك أهلُ عادته واصطلاحه، ويكون مرادُ الله ورسوله والصحابة خلاف ذلك؛ وهذا واقع لطوائف من الناس، من أهل الكلام، والفقه، والنحو، والعامة، وغيرهم). (١)\nوقال ابن القيم - ﵀ -: (والعلم بمراد المتكلم، يُعرف تارة من عموم لفظه، وتارة من عموم علته، والحوالة على الأول أوضح لأرباب الألفاظ، وعلى الثاني لأرباب المعاني والفهم والتدبر ..... وقد يعرض لكل من الفريقين، ما يخل بمعرفة مراد المتكلم، فيعرض لأرباب الألفاظ، التقصير بها عن عمومها، وهضمها تارة، وتحميلها فوق ما أريد بها تارة، ويعرض لأرباب المعاني فيها نظير ما يعرض لأرباب الألفاظ، فهذه أربع آفات هي منشأ غلط الفريقين .. (٢).\nوقد وقع غلط عظيم في أبواب الشريعة خاصة، ومنشأه: الجهل بمراد الله، ومراد رسوله ﷺ، وتنزيل الألفاظ الشرعية على المصطلحات الحادثة.\nقال ابن تيمية ــ ﵀ ــ: (ومن أعظم أسباب الغلط في فهم كلام الله ورسوله، أن ينشأ الرجل على اصطلاح حادث، فيريد أن يفسِّر كلام الله بذلك الاصطلاح، ويحمله على تلك اللغة التي اعتادها) (٣)\nقال ابن القيم - ﵀ -: (...... تنزيل كلام الله وكلام رسوله، على\n_________\n(١) قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة ص ١٥٢\n(٢) إعلام الموقعين ١/ ٢٢٠\n(٣) (٢) مجموع الفتاوى ١٢/ ١٠٦ - ١٠٧ وانظر: الإيمان لشيخ الاسلام أيضًا ص ١١٠ والحقيقة الشرعية لمحمد بازمول ص ١٤ وما بعدها","vol":"1","page":24},{"text":"الاصطلاحات التي أحدثها أرباب العلوم، من الأصوليين، والفقهاء، وعلم أحوال القلوب، وغيرهم، فإن لكل من هؤلاء اصطلاحات حادثة، في مخاطباتهم وتصانيفهم، فيجيء من قد ألف تلك الاصطلاحات الحادثة، وسبقت معانيها إلى قلبه فلم يعرف سواها، فيسمع كلام الشارع فيحمله على ما ألفه من الاصطلاح؛ فيقع بسبب ذلك في الفهم عن الشارع، ما لم يرده بكلامه، ويقع من الخلل في نظره ومناظرته ما يقع، وهذا من أعظم أسباب الغلط عليه ....) (١).\nقال أبو الوليد الباجي: (فعلى هذا يَحمِل ألفاظ الجرح والتعديل، مَن فهم أقوالهم وأغراضهم، ولا يكون ذلك؛ إلا لمن كان من أهل الصناعة والعلم بهذا الشأن، وأما مَن لم يعلم ذلك، وليس عنده من أحوال المحدثين إلا ما يأخذه من ألفاظ أهل الجرح والتعديل، فإنه لا يمكنه تنزيل الألفاظ هذا التنزيل، ولا اعتبارها بشيء مما ذكرنا، وإنما يتبع في ذلك ظاهر ألفاظهم فيما وقع الاتفاق عليه، ويقف عند اختلاف عباراتهم ..) (٢).\nوالغلط في فهم مصطلح إمام من أئمة الجرح والتعديل، له أثر واضح في الحكم على الراوي جرحًا أو تعديلًا (٣) وبالتالي، يظهر الغلط في الحكم على الحديث؛ علمًا بأن أهمية تتبع المصطلحات، تظهر أكثر في فن الجرح والتعديل، وذلك لأمور منها:\n١) استخدام الأئمة المصطلح لأكثر من معنى (٤)\n_________\n(١) مفتاح دار السعادة ٢/ ٢٧١ - ٢٧٢\n(٢) التعديل والتجريح ١/ ٢٨٧\n(٣) الجرح والتعديل لللاحم ص ٢٠ - ٢٣.\n(٤) الجرح والتعديل للاحم ص ١٩ - ٢٠.","vol":"1","page":25},{"text":"قال د. خالد الدريس: \" وقد لاحظت أن الحفاظ والنقاد المتقدمين، يوجد في مصطلحاتهم ميل للتوسع في مدلولها ... ثم ذكر أمثلة على ذلك .. \" (١).\nوقد برر الدكتور هذا التوسع بقوله: \" ومثل هذه المصطلحات الواسعة، يحتاج إليها كل علم في بداياته، وخاصة إذا كان ذلك العلم في مرحلة نمو وتشكل، ولم تستقر بعدُ قواعده وقوانينه واصطلاحاته، كما هو الحال في مصطلح الحسن، في زمن أولئك الأئمة ..) (٢).\n٢) أن الغالب على عبارات الأئمة، الاختصار الشديد، لاعتمادهم على فهم السائل والمتلقي (٣).\nقال د. محمد العمري: \" ولذلك جاءت عباراتهم فيها اختصار شديد، في غاية من الدقة، ووضوح الدلالة في كثير منها، وقد روعي فيها المعنى اللغوي، والاصطلاحي، فتأمل الفرق بين عباراتهم: يروي المناكير، وله مناكير، وأحاديثه منكرة، ومنكر الحديث ... \" (٤).\n٣) أن بعض عباراتهم، لم تذكر في كتب المصطلح، ولم يُوَضَّح معناها (١).\nقال مكي بن إبراهيم: سئل شعبة عن ابن عون؟ فقال: سمن وعسل، قيل: فما تقول في هشام بن حسان؟ قال: خل وزيت. قيل: فما تقول في أبي بكر الهذلي؟ قال: دعني لا أقيء به. ا. هـ. (٥)\n_________\n(١) الحديث الحسن للدريس ٢/ ٦٩٦.\n(٢) المصدر السابق ص ١٠٠٢.\n(٣) الجرح والتعديل لللاحم ص ١٩ - ٢٠\n(٤) دراسات في منهج النقد عند المحدثين ص ٢٦٢.\n(٥) سير أعلام النبلاء ٧/ ٢٢٠ أفاده في شفاء العليل للسليماني ص ٢٣٥ وانظر: شرح ألفاظ التجريح النادرة الاستعمال للهاشمي.","vol":"1","page":26},{"text":"قال السبكي: \" ومما ينبغي أن يتفقد عند الجرح أيضًا: حال الجارح في الخبرة بمدلولات الألفاظ، فكثيرًا ما رأيت من يسمع لفظة، فيفهمها على غير وجهها؛ والخبرة بمدلولات الألفاظ؛ ولاسيما العرفية التي تختلف باختلاف عرف الناس، وتكون في بعض الأزمنة مدحًا، وفي بعضها ذمًا، أمر شديد، لا يدركه إلا قعيدٌ بالعلم\" (١).\nقال المعلمي: \" صيغ الجرح والتعديل، كثيرًا ما تطلق على معانٍ مغايرة لمعانيها المقررة في كتب المصطلح، ومعرفة ذلك؛ تتوقف على طول الممارسة، واستقصاء النظر\" (٢).\nوقال - ﵀ -: \" .... منهم من لا يطلق \"ثقة\" إلا على من كان في الدرجة العليا من العدالة والضبط؛ ومنهم من يطلقها على كل عدل ضابط، وإن لم يكن في الدرجة العليا، ومنهم من يطلقها على العدل، وإن لم يكن ضابطًا؛ ومنهم من يطلقها على المجهول الذي روى حديثًا واحدًا قد توبع عليه؛ ومنهم من يطلقها على المجهول الذي روى حديثًا له شاهد؛ ومنهم من يطلقها على المجهول الذي روى حديثًا لم يستنكره هو؛ ومنهم من يطلقها على المجهول الذي روى عنه ثقة إلى غير ذلك؛ وهم مع ذلك، مختلفون في الاستدلال على أحوال الرواة، فمنهم المبالغ في التثبت، ومنهم المتسامح، ومَن لم يعرف مذهب الإمام منهم، ومنزلته من التثبت؛ لم يعرف ما تعطيه كلمته، وحينئذ فإما أن يتوقف، وإما أن يحملها على ما هو المشهور في كتب المصطلح،\n_________\n(١) قاعدة الجرح والتعديل ص ٤٦ وفي الطبعة التي حققها أبو غدة ص ٥٣ وفيها \" إلا فقيه بالعلم\" وذكر أن قعيد \"محرف\" عن \"فقيه\" والله أعلم.\n(٢) مقدمة تحقيقه للفوائد المجموعة للشوكاني ص ٩.","vol":"1","page":27},{"text":"ولعل ذلك رفع لها عن درجتها، وبالجملة، فإن لم يتوقف، قال بغير علم، وسار على غير هدى\" (١).\nوالجهل بمدلول المصطلح، ومراد الإمام منه؛ قد يؤدي إلى تجهيل الأئمة، ونسبتهم للتناقض، فمثلًا: أسباط بن نصر الهمْداني، قال عنه ابن معين: ليس بشيء، وقال مرة أخرى: ثقة (٢)، فغير العارف بمصطلح الإمام ابن معين قد ينسبه إلى التناقض. (٣)\n\nوبعد\nفلا يزال هذا الباب، أعني باب ضبط مصطلحات الأئمة، بعد جمعها وتفهمها؛ يعرضه الأئمة، متمنين إتمامه، أو يعرضه بعض أهل العلم ويَعِدُ بإحكامه. (٤)\nقال الذهبي - ﵀ -: \" .... ثم نحن نفتقر إلى تحرير عبارات التعديل والجرح، وما بين ذلك من العبارات المتجاذبة، ثم أهم من ذلك، أن نعلم بالاستقراء التام، عُرف ذلك الإمام الجهبذ، واصطلاحه ومقاصده بعباراته الكثيرة\" (٥).\nقال السخاوي - ﵀ -: \" .... من نظر كتب الرجال، ككتاب ابن أبي حاتم المذكور، والكامل لابن عدي، والتهذيب، وغيرها، ظفر بألفاظ كثيرة،\n_________\n(١) الاستبصار في نقد الأخبار للمعلمي ص ٧ ط. أطلس، وانظر: الموسوعة العلمية الشاملة عن الإمام يعقوب بن شيبة ١/ ٣٢٢.\n(٢) تهذيب التهذيب ١/ ٢١١ - ٢١٢.\n(٣) انظر: ص (٢١) من هذا البحث.\n(٤) كالدكتور اللاحم في الجرح والتعديل ص ٤٢٠.\n(٥) الموقظة ص ٨٢ ط. أبي غدة ص ٦٢ ط. عمرو عبد المنعم ص ٣٢٠ كفاية الحفظة شرح الموقظة للهلالي.","vol":"1","page":28},{"text":"ولو اعتنى بارع بتتبعها، ووضع كل لفظة بالمرتبة المشابهة لها، مع شرح معانيها لغةً واصطلاحًا؛ لكان حسنًا (١)، ولقد كان شيخنا يلهج بذكر ذلك، فما تيسر؛ والواقف على عبارات القوم، يفهم مقاصدهم بما عرف من عباراتهم في غالب الأحوال، وبقرائن ترشد إلى ذلك\" (٢).\nفظهر بما سبق أهمية دراسة مصطلحات الأئمة، ومراعاتها عند النظر في أحوال الرجال (٣).\n* * *\n_________\n(١) ذكر اللكنوي شيئًا يسيرًا في كتابه الرفع والتكميل، ومِن أوعب من جمع حتى الآن أبو الحسن مصطفى السليماني المأربي في كتابه (شفاء العليل بألفاظ وقواعد الجرح والتعديل) وقد صدر منه الجزء الأول ط. الأولى ١٤١١ هـ.\n(٢) فتح المغيث للسخاوي ٢/ ١٠٩ والعبارة الأخيرة (والواقف على عبارات القوم ...) أخذها من ابن كثير في اختصار علوم الحديث. انظر ص (٣٥) في هذا البحث.\n(٣) ينظر: ضوابط الجرح والتعديل للعبد اللطيف ص ٨٣، ضوابط الجرح والتعديل عند الذهبي لمحمد الثاني ٢/ ٨٤٠، الموسوعة الشاملة عن الإمام يعقوب بن شيبة ١/ ٣٠٥، الجرح والتعديل لللاحم ص ٤٠٧ وص ٤٢١، منهج أهل السنة والجماعة في تقويم الرجال ومؤلفاتهم للصويان ص ٣٠ - ٣١، المنهج الإسلامي في الجرح والتعديل د. فاروق حمادة ص ٤٠٢، شرح لغة المحدث لطارق عوض الله ص ٤٠ - ٥٣، أسباب اختلاف المحدثين د. الأحدب ٢/ ٥٦٧، ألفاظ وعبارات الجرح والتعديل .... لأحمد معبد ص ٣٤٦، مقدمة تحرير التقريب بشار عواد وشعيب ١/ ٤١ - ٤٣، القاعدة الثالثة من قواعد الجرح والتعديل للسعد (أشرطة مفرغة).","vol":"1","page":29},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-9>المبحث الثاني:\nمن مصطلحات الأئمة الخاصة </span>(١).\n<span data-type=\"title\" id=toc-10>البخاري </span>(٢)\n١) منكر الحديث: لا تحل الرواية عنه (٣).\n٢) سكتوا عنه: قال السخاوي وابن كثير: كثيرًا ما يريد بها البخاري: تركوا حديثه (٤).\n٣) فيه نظر: كثيرًا ما يريد بها: الجرح الشديد (٥).\n٤) في إسناده نظر: أي عدم ثبوت سماع المترجم من شيخه في السند.\n\nانظر مثلا: التاريخ الكبير ٢/ ١٧ - ١/ ٤٤٤، ٣/ ١٢٨، ٢/ ٥٥، رسالة د. الدميني عن قول البخاري (سكتوا عنه) ص ١٦، الكامل لابن عدي ٢/ ٤١١ ووقع فيه تصحيف (إلا أنه ضعيف) وصوابه (لا أنه ضعيف) كما في مختصر الكامل للمقريزي ٢/ ٤١١ وتهذيب ابن حجر ١/ ٨٣٤\n_________\n(١) ضوابط الجرح والتعديل للعبد اللطيف ١٧٩ - ١٨٦، شفاء العليل ص ٢٨٣ - ٣٢٥، دراسات في الجرح والتعديل د. الأعظمي ص ٢٦٧ - ٣٠٠، تحرير علوم الحديث للجديع ١/ ٥٦٧ - ٦٣٥، دراسات في منهج النقد عند المحدثين د. العمري ص ٢٦٥ - ٢٧١، الروض الداني في الفوائد الحديثية للعلامة الألباني جمع عصام موسى هادي ص ٢٠٦، علم رجال الحديث د. المظاهري ص ١٣٦، الباعث الحثيث ط. علي حسن ١/ ٣٢٠، مصطلحات الجرح والتعديل المتعارضة د. أسطيري ١/ ٤٣٤ - ٤٥٥، الحديث الحسن د. الدريس ٤/ ١٨٦٣ وما بعدها، ١٩١٧ وما بعدها، الشيخ المعلمي وجهوده في السنة ورجالها للسماري ٢٣٢ - ٢٤٩.\n(٢) (الرفع والتكميل ص ٣٨٨، ضوابط الجرح والتعديل للعبد اللطيف ص ١٩٥.\n(٣) ميزان الاعتدال ١/ ٦.\n(٤) شفاء العليل ص ٣١١ - ٣١٢، وانظر رسالة د. الدميني في قول البخاري (سكتوا عنه).\n(٥) ميزان الاعتدال ٢/ ٤١٦، ٣/ ٥١ - ٥٢، شفاء العليل ص ٣١٣، ثم طبعت رسالة بعنوان «تدقيق النظر في قول البخاري: فيه نظر» لأبي عبدالرحمن أيمن بن عبدالفتاح آل ميدان، ورجح الباحث أن المراد بها عدة إطلاقات تفهم بالقرائن ولا يقطع بالتهمة والترك دائمًا.","vol":"1","page":30},{"text":"أفاد ما سبق د. محمد الثاني في رسالته (ضوابط الجرح والتعديل عند الذهبي) ٢/ ٨٦٢.\nقال الذهبي في ترجمة الإمام البخاري: (من نظر في كلامه في الجرح والتعديل، علم ورعه في الكلام في الناس، وإنصافه فيمن يضعفه، فإن أكثر ما يقول: (منكر الحديث) (سكتوا عنه) (فيه نظر) ونحو هذا، وقَلَّ أن يقول: (فلان كذاب) أو (كان يضع الحديث)، حتى إنه قال: (إذا قلتُ: فلان في حديثه نظر، فهو متهم واهٍ، وهذا معنى قوله: لا يحاسبني الله أني اغتبت أحدًا) وهذا - والله - غاية الورع) ا. هـ\nسير أعلام النبلاء ١٢/ ٤٣٩، وانظر: الميزان ٢/ ٤١٦ - ٣/ ٥٢ والموقظة ص ٦٣\nاختصار علوم الحديث ١/ ٣٢٠، شرح الألفية للعراقي ٢/ ١١\nالتقييد والإيضاح ص ١٣٩، فتح المغيث للسخاوي ٢/ ١٢٢\nتدريب الراوي ١/ ٤٣٩، التنكيل ١/ ٢٠٥ (١).\n\n٥) مقارب (٢) الحديث: قال عبد الحق الأشبيلي في كتاب (التهجد): يريد أن حديثه يقرب من حديث الثقات، أي لا بأس به ا. هـ، أفاده الألباني في الإرواء ٢/ ١٠.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-11>أبو حاتم </span>(٣)\n١) ما أرى بحديثه بأسًا: قد يريد بها أنه لا يحتج به، والظاهر أنه أراد بالنفي، نوعًا مقصودًا، كتعمد الكذب، أو النكارة الشديدة (٤).\n_________\n(١) أفاده د. الثاني في (ضوابط الجرح والتعديل عند الذهبي) ٢/ ٨٦٠ - ٨٦١.\n(٢) انظر في ضبط (مقارب) التقييد والإيضاح ٢/ ٦١١، تدريب الراوي ٢/ ٤١١، توضيح الأفكار ٢/ ٢٦٦، فتح المغيث للسخاوي ٢/ ١١٤.\n(٣) (ضوابط الجرح والتعديل للعبد اللطيف ص ١٩٨.\n(٤) شفاء العليل ص ٢٨٧.","vol":"1","page":31},{"text":"٢) لا بأس به أو صدوق: يكتب حديثه وينظر فيه (١)، قال أبو الحسن السليماني عن هذا الإطلاق (صدوق) (لا بأس به): بأن له عدة حالات:\n١) لا يحتج به عنده، وهذه أكثر الحالات ورودًا.\n٢) فيمن يحسن حديثه لذاته، أو يصححه عنده وعند غيره.\n٣) يقوله في إمام من الأئمة، كما قال في مسلم صاحب الصحيح: (صدوق) (٢)، ولو انفرد بالكلام على الترجمة بقوله:\n(صدوق أو لا بأس به)، فالغالب أنه بمنزلة حسن الحديث؛ لما عُرف\n- ﵀ - بالتعنت في حكمه على الرجال. ا. هـ (٣) مختصرًا.\n٣) مجهول: يريد جهالة الوصف، لا جهالة العين (٤)، ويطلقه على الصحابي الذي لم يرو عنه أئمة التابعين (٥).\n٤) صالح: أي يكتب حديثه، للاعتبار والشواهد، فهي من ألفاظ التجريح لا التعديل، عند أبي حاتم، خلافًا لما يدل عليه كلام السيوطي في التدريب ٢٣٣ - ٢٣٤، قاله الألباني - ﵀ - (٦).\n٥) شيخ: لا تعني أنه ثقة، وإنما يستشهد به، كما نص ابن أبي حاتم في الجرح، قاله الألباني﵀ - (٧).\n_________\n(١) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ٢/ ٣٧.\n(٢) الجرح ٨/ ١٨٣.\n(٣) شفاء العليل ص ٢٨٧.\n(٤) الجرح ١/ ٣٧، الرفع والتكميل ص ٢٢٩.\n(٥) انظر: تهذيب التهذيب ٣/ ٣٥٧، لسان الميزان ٦/ ١٣، مصطلحات الجرح والتعديل المتعارضة د. جمال أسطيري ١/ ٤٢٤.\n(٦) الضعيفة ٣/ ١١٢، النصيحة ص ٥٥ - ٥٦.\n(٧) الصحيحة ٥/ ٥٦٧، وانظر بيان الوهم والإيهام ٤/ ٦٢٧ حيث قال عنها: ليس بتعريف بشئ من حاله، إلا أنه مقل ليس من أهل العلم، وإنما وقعت له رواية أخذت عنه. ا. هـ ويرى الذهبي بأنها: ليس بجرح ولا توثيق، ينظر «ميزان الاعتدال» في ترجمة العباس بن الفضل العدني ٣/ ٩٩","vol":"1","page":32},{"text":"٦) فيه نظر: يريد الجرح الشديد. الجرح والتعديل ٩/ ١٢٩، شفاء العليل ص ٣١٣\n٧) يكتب حديثه: قال الذهبي: علمتُ بالاستقراء التام، أن أبا حاتم الرازي، إذا قال في رجل: يكتب حديثه، أنه عنده ليس بحجة. ا. هـ (١).\n٨) يكتب حديثه ولا يحتج به: يكتب في المتابعات والشواهد، ولا يحتج به إذا انفرد. (٢)\n٩) صدوق: قال المعلمي: أبو حاتم معروف بالتشدد، قد لا تقل كلمة صدوق منه، عن كلمة ثقة من غيره. التنكيل ١/ ٣٥٠\n١٠) ليس بالقوي: يريد: ليس بأعلى درجات الثبت.\nالموقظة (ص ٨٣) وذكر من يعتمد قوله في الجرح والتعديل ص ١٧٢\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-12>ابن معين </span>(٣)\n١) ليس بشيء: أحاديثه قليلة (٤)، قال السليماني بعد تتبعه لهذه الكلمة عند ابن معين: قد يطلق ابن معين هذه العبارة (ليس بشيء)، ويريد بها:\nأ) ... الكذابين والمتروكين.\nب) ... أهل الغفلة والاضطراب، الذين يُرد حديثهم.\n_________\n(١) سير أعلام النبلاء ٦/ ٣٦٠.\n(٢) الجرح والتعديل ٢/ ١٣٣ وانظر: ميزان الاعتدال ٣/ ٩٩، التنكيل ١/ ٢٣٨، .وانظر (قرة العيون) د. نافذ حماد، ففيه بحث عن مدلول مصطلح (لايحتج به) عند أبي حاتم.\n(٣) (ضوابط الجرح والتعديل للعبد اللطيف ص ١٩٤، تاريخ يحيى بن معين تحقيق أحمد نور سيف.\n(٤) ألفاظ وعبارات الجرح والتعديل .... لأحمد معبد ص ١٨، طليعة التنكيل ص ٥٥، الرفع والتكميل ص ٢١٢ وص ٢٢١ وص ٢٢٥، لسان الميزان ١/ ١٣، شفاء العليل ص ٢٨٣ - ٣٨٤، هدي الساري ص ٤٢٠ - ٤٢١، وانظر النافلة في الأحاديث الضعيفة والباطلة للحويني ٢/ ١٤١ - ١٤٣.","vol":"1","page":33},{"text":"ج) ... المبتدعة.\nد) ... من هو مقلٌّ في رواياته، وإن كان يحتج به.\nهـ) ... بعض حديث الراوي، وإن كان الراوي ثقة عنده، وانظر ... هدي الساري ص ٤٢١ والكامل ص ١٩٨٥.\nو) ... من لا يعرفه. شفلء العليل ص ٢٩٧\n٢) ليس به بأس، لا بأس به: ثقة (١).\n٣) يكتب حديثه: أي أنه من جملة الضعفاء (١).\n٤) ثقة: لا يتعمد الكذب (١).\n٥) ليس بثقة: قد يطلقها، ولا يريد بها الجرح، وإنما الرجل لا يبلغ درجة الاستقامة والضبط المعروف عند إطلاق (ثقة) (٢).\n٦) ضعيف: ليس بثقة، قد يطلقها، ولا يكتب حديثه (١)، وقد يكتب (٢).\n٧) لا أعرفه: استعملها في كثير من التراجم، بمعنى أنه لا يعرفه كمعرفة غيره، أو لا يعرف حاله، أو لا يعرف أخباره ورواياته (٣).\nقال ابن معين عن سهل بن حماد الدلال: لا أعرفه. «تاريخ ابن معين رواية الدارمي» (٣٩١) قال الذهبي في «الميزان» (٢/ ٤٢٧): عنى أنه ما يخبر حاله.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-13>ابن المديني</span>\nانظر المصطلحات التي استخدمها، مع شرحها وبيان معناها، ومدلولها عند الإمام، في كتاب (الإمام علي بن المديني ومنهجه في نقد الرجال) لإكرام\n_________\n(١) التنكيل ١/ ٦٩.\n(٢) تهذيب التهذيب ٦/ ١٥١، وعنه شفاء العليل ص ٢٨٥.\n(٣) الجرح لابن أبي حاتم ٤/ ٢٩، ٤/ ٤٣٣، الكامل ٢/ ٥٨٤، أفاده في شفاء العليل ص ٢٩٥، وانظر أيضًا الكامل لابن عدي (٢/ ١٦٢) في ترجمة الجراح بن مليح البهراني","vol":"1","page":34},{"text":"الله إمداد الحق ص ٥٤٠ - ٦٢٤. ومنها:\n١) لا بأس به: مطلق التوثيق.\n٢) صالح: يكتب للاعتبار.\n٣) ليس بالقوي: مطلق القبول.\n٤) ضعيف: يكتب للاعتبار ولا يريد الترك.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-14>ومن ألفاظه:</span>\n١) كان ثقة ولم يكن بالقوي.\n٢) لم يكن بالقوي وهو صالح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-15>أبو إسحاق الجوزجاني</span>\nمائل، زائغ، مفتر، مجاهر، كوفي المذهب، جائر: يطلقها على متشيعة الكوفة. انظر التنكيل ١/ ٣٦٧ مهم، شفاء العليل ص ٣٢٤\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-16>النسائي</span>\n١) ليس بالقوي: قال الذهبي: ليس بجرح مفسد. الوقفة ص ٨٢\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-17>الترمذي</span>\nانظر اصطلاحاته في شرح العلل لابن رجب ١/ ٣٨٥، ورسالة د. عداب الحمش عن الإمام الترمذي\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-18>دحيم</span>\n١) ثقة: الغالب أنه يعني بها العدل، قال المعلمي: توثيق دحيم،","vol":"1","page":35},{"text":"لا يعارض توهين غيره من أئمة النقد؛ فإن دحيمًا ينظر إلى سيرة الرجل، ولا يمعن النظر في حديثه ا. هـ تحقيقه على الفوائد المجموعة ص ٤٠٢\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-19>الدارقطني </span>(١)\n١) ليس بالقوي: أي وسطٌ حسن الحديث. أفاده: الألباني في كتابه النصيحة ص ٩٢\n\n٢) منكر الحديث: يقصد به الجرح الشديد. شفاء العليل ص ٣٠٨\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-20>ابن عدي</span>\n١) أرجو أن لا بأس به: قال المعلمي: هذه الكلمة رأيت ابن عدي، يطلقها في مواضع تقتضي أن يكون مقصوده، أرجو أنه لا يتعمد الكذب ا. هـ في تحقيقه للفوائد المجموعة ص ٣٥\nوقال الألباني: ليس نصًا في التوثيق، ولئن سلم فهو أدنى درجة في مراتب التعديل، أو أول مرتبة من مراتب التجريح، مثل قوله: ما أعلم به بأسًا، كما في التدريب ص ٢٣٤ (٢). وانظر: شفاء العليل ص ٢٨٩ مهم\n\n٢) لا بأس به: قد يريد بها مطلق الثقة، قالها في عكرمة مولى ابن عباس بعد أن وثقه ... «الكامل» (٥/ ٢٧٢)\n\n٣) منكر: يريد بهذا المصطلح عدة معانٍ. (٣)\n١) انفراد الثقة بحديث مقبول. الكامل ٢/ ٤٩٦\n_________\n(١) (ضوابط الجرح والتعديل للعبد اللطيف ص ١٩٩.\n(٢) الضعيفة ٣/ ١١٢.\n(٣) أفاده د. زهير عثمان في كتابه (ابن عدي ومنهجه في الكامل) ٢/ ١٢٨.","vol":"1","page":36},{"text":"٢) تفرد الراوي الضعيف. الكامل ٢/ ٤٥٦، ٦/ ٢٢٣٣، ٧/ ٢٧٠١\n٣) رواية الحديث الموضوع أو اختلاقه. الكامل ٥/ ١٨٥٠\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-21>ابن خزيمة</span>\n١) غريب: يريد به التفرد. أفاده: د. الكبيسي في كتابه (ابن خزيمة ومنهجه، في كتابه الصحيح) ٢/ ٦٢٢\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-22>ابن حبان</span>\n١) يُغرب: قال المعلمي: يقول مثل هذا لمن يستغرب له حديثًا واحدًا أو زيادة في حديث. التنكيل ١/ ٣٥٥\nوقال الألباني: هذا ليس بجرح. الضعيفة ٢/ ٢٧\n\n٢) وكان يخطئ: أي وسط، حسن الحديث، قاله الألباني. النصيحة ص ٢٤٧\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-23>الحاكم</span>\n١) شاذ: الحديث الذي يتفرد به الثقة، وليس للحديث أصل متابع لذلك الثقة. معرفة علوم الحديث ص ١١٩\n\nفالشاذ والغريب والصحيح، يلتقيان في اصطلاح الحاكم، مما جعله هدفًا لنقد المتأخرين. وانظر: مقدمة بن الصلاح ص ٧٨، تعليق أحمد السلوم على، المدخل إلى معرفة كتاب الأكليل للحاكم ص ٩٨ - ٩٩","vol":"1","page":37},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-24>المعافى بن زكريا الجريري</span>\n١) غيره أوثق منه: يريد أنه شديد الضعف. تهذيب التهذيب ٦/ ٦٧، أفاده: شفاء العليل ص ٣١٥\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-25>ابن القطان الفاسي</span>\n١. لا يعرف له حال، لم تثبت عدالته: مقصوده: مَن لم يقل فيه إمام عاصر ذلك الرجل أو أخذ عمن عاصره ما يدل على عدالته. ميزان الاعتدال ١/ ١٦٠، الرفع والتكميل ص ٢٥٦ - ٢٦٠\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-26>الذهبي</span>\n١) وُثِّق: يقولها في الكاشف: ويريد أن ابن حبان وثقه. قاله الألباني في الصحيحة ٦/ ٧٣٣، وحاشية ضعيف الترغيب ١/ ٣٠٥، فاده: أحمد أيوب في كتابه: منتهى الأماني، بفوائد مصطلح الحديث للألباني ص ٣٠٤\n\n٢) مجهول أو مجهول الحال أو لا يدرى ما حاله:\nقال في الميزان ١/ ٦: ثم اعلم أن كل من أقول فيه مجهول، ولا أسنده إلى قائل، فإن ذلك هو قول أبي حاتم فيه .....\nوإن قلت: فيه جهالة، أو نكرة، أو يجهل، أو لا يعرف، وأمثال ذلك، ولم أعزه إلى قائل، فهو من قِبَلي، وكذا إذا قلت: ثقة، وصدوق، وصالح، ولين، ونحو ذلك، ولم أضفه .. (١)\n- \" أبو حاتم يقول: \"مجهول\" في الصحابي (٢)، وفي مجهول العين، والحال،\n_________\n(١) وهذا المصطلح للذهبي إنما هو في كتابه (ميزان الاعتدال)، فلا يشمل غيره، كالكاشف مثلًا.\n(٢) يطلقه أبو حاتم على الصحابي الذي لم يرو عنه أئمة التابعين، انظر مصطلحات الجرح والتعديل المتعارضة د. أسطيري ١/ ٤٢٤، وانظر ص () من هذا البحث.","vol":"1","page":38},{"text":"إلا أن الذهبي لا يذكر الصحابة في كتابه الميزان، فبقي في الأمرين الأخرين\" (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-27>ابن حجر</span>\nفي مقدمة التقريب:\n١) مقبول: أي حيث يتابع، وإلا فلين الحديث.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-28>الزيلعي</span>\n١) غريب: أي لا أصل له\nالإرواء ٥/ ١٠٣\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-29>الشافعي</span>\nلطيف العبارة في التجريح، فقد يريد بقوله: (فلان حديثه ليس بشيء) أحد الكذابين.\nفتح المغيث ١/ ٣٧١ شفاء العليل ص ٣٠٠\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-30>ابن الملقن</span>\n١) غريب: يطلقه في البدر المنير (٢) ويريد به:\n١) الأحاديث التي لا يعلم من أخرجها ولا من رواها.\n٢) إذا لم يخرجه أصحاب السنن والمسانيد.\n٣) يطلقه على الحديث الشديد الضعف.\nويطلقه في مختصر البدر المنير، ويريد به لا أعلم مَن رواه، كما أفاد في مقدمته.\n_________\n(١) باختصار من شفاء العليل ص ٢٩٣.\n(٢) أفاده محققو البدر المنير ط. دار الهجرة ١/ ١٨٣.","vol":"1","page":39},{"text":"-<span data-type=\"title\" id=toc-31> إطلاقات الثقة:</span>\n\" قد تطلق ويراد بها استقامة ما بلغ المُوثِّق من حديث الراوي، لا الحكم للراوي نفسه، بأنه في نفسه بتلك المنزلة\" (١).\n\" وقد تستعمل (ثقة) على ما هو دون معناها المشهور، ويدل عليه .... أن جماعة يجمعون بينها وبين التضعيف، ثم ذكر أمثلة .... (ثقة لين) (ثقة يكتب حديثه وليس بالقوي) (ثقة وبه ضعف) (٢).\nوقد يطلقون الثقة على من كان مقبولًا، وإن لم يكن ضابطًا (٣)، \"وتطلق على العدالة فحسب، وعلى من صح سماعه وحضوره، وإن لم يكن عدلًا ضابطًا\" (٤).\nقال الذهبي في ترجمة ابن خلاد العطار: (وثقه أبو الفتح بن أبي الفوارس، وقال: لم يكن يعرف من الحديث شيئًا. قلت: فمن هذا الوقت، بل وقبله، صار الحفاظ يطلقون هذه اللفظة على الشيخ الذي سماعه صحيح، بقراءة متقن، وإثبات عدل، وترخصوا في تسميته بالثقة، وإنما الثقة في عُرف أئمة النقد، كانت تقع على العدل في نفسه، المتقن لما حمله، الضابط لما نقل، وله فهم ومعرفة بالفن، فتوسع المتأخرون\" (٥).\n_________\n(١) التنكيل ١/ ٦٩.\n(٢) التنكيل ١/ ٦٩، وانظر كلام المعلمي فيما سبق ص (١٥) \" مهم \".\n(٣) فتح المغيث للسخاوي ٢/ ١١٨\n(٤) شرح لغة المحدث لطارق عوض الله ص ٤٦ - ٤٧.\n(٥) سير أعلام النبلاء ١٦/ ٧٠.","vol":"1","page":40},{"text":"-<span data-type=\"title\" id=toc-32> إطلاقات المنكر:</span>\n* يطلق المنكر عند الأئمة، ويراد به (١):\n١) أنه يغرب (٢).\n٢) أحاديثه قليلة، أو أنه روى حديثًا واحدًا. انظر فتح المغيث ١/ ٣٤٦.\n٣) لا تحل الرواية عنه.\n٤) الترك.\n٥) التفرد (٣)، تفرد الضعيف والثقة، فالمنكر والشاذ، سيّان عند ابن الصلاح (٤).\nأما المنكر عند ابن حجر فهو: رواية من فحش غلطه، أو كثرت غفلته، أو ظهر فسقه.\n٦) الموضوع، يشيرون بذلك لنكارة معناه، كما هو شائع في كتب الموضوعات (٤).\nفائدة: / هناك أئمة، ذكر عنهم أنهم يطلقون لفظ النكارة على مجرد التفرد:\n١) يحيى بن سعيد القطان، انظر: تهذيب التهذيب في ترجمة قيس بن أبي حازم وشرح العلل ١/ ٤٥٤.\n_________\n(١) ضوابط الجرح والتعديل للعبد اللطيف ص ١٩٣ - ١٩٤، دراسات في الجرح والتعديل للأعظمي ص ٢٦٩ - ٢٧٨\n(٢) توجيه النظر للجزائري ١/ ٢٧٣.\n(٣) مصطلحات الجرح والتعديل المتعارضة لأسطيري ١/ ٤٠٠ - ٤٢٣.\n(٤) ابن عدي ومنهجه في الكامل د. زهير عثمان ٢/ ١٢٦.","vol":"1","page":41},{"text":"٢) الإمام أحمد، انظر: هدي الساري في ترجمة محمد بن إبراهيم التيمي وبريد ابن عبد الله بن خصيفة.\n٣) البرديجي، انظر: هدي الساري في ترجمة يونس بن القاسم الحنفي.\n٤) النسائي.\n٥) أبو داود.\n٦) دحيم ... الخ (١).\n\nفائدة: المنكر عند الإمام أحمد (٢).\n١) بمعنى خلاف المعروف. العلل رواية المروذي ص ١٥٩، رواية عبد الله ٣/ ٣٦٦ - ١/ ٤١٢، تهذيب التهذيب ١/ ٣١٧\n٢) الحديث الفرد الذي ليس متابع. مسائل أحمد رواية عبد الله ١/ ١٧٤، ٢٤٢، العلل رواية المروذي ص ٦٤، رواية عبد الله ١/ ٣٧٤، هدي الساري ص ٣٩٢\n\n٣) بمعنى ما ليس له أصل. العلل رواية المروذي ص ١٦١، المنتخب من العلل للخلال ص ٢١٠\n\n٤) بمعنى الخطأ. العلل رواية المروذي ص ١٥٠، رواية عبد الله ٢/ ٣٨٢، الكامل لابن عدي ٤/ ١٦١٦، تهذيب الكمال ٢٣/ ٢٢١\n_________\n(١) أفاده السليماني في شفاء العليل ص ٣١١.\n(٢) أفاده د. بشير علي عمر في كتابه: منهج الإمام أحمد في إعلال الحديث ٢/ ٧٨٢ وما بعدها.","vol":"1","page":42},{"text":"قال د. بشير علي عمر: يترجح أن التعريف المرضي عند الإمام أحمد، بحسب إطلاقاته لهذا اللفظ: (الحديث الذي ترجح خطأ راويه؛ بتفرد من لا يحتمل تفرده، أو المخالفة للثابت المعروف) (١).\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-33>معنى كلمة (شيخ) عند المحدثين:</span>\nقال ابن القطان الفاسي في «بيان الوهم والايهام» (٣/ ٥٣٩) عن كلمة (شيخ):\n[فإن هذه اللفظة يطلقونها على الرجل إذا لم يكن معروفًا بالرواية ممن أخذ عنه، وإنما وقعت له رواية الحديث أو أحاديث، فهو يرويها، هذه الذي يقولون فيه (شيخ).\nوقد لايكون مَن هذه صفته من أهل العلم، وقد يقولونها للرجل باعتبار قلة ما يرويه عن شخص مخصوص، كما يقولون: حديث المشايخ عن أبي هريرة، أو عن أنس، فيسوقون في ذلك روايات لقوم مقلين عنهم، وإن كانوا مكثرين عن غيرهم.\nوكذا إذا قالوا: أحاديث المشايخ عن رسول الله ﷺ، فإنما يعنون من ليس له إلا الحديث أو الحديثان ونحو ذلك]\n_________\n(١) المرجع السابق ٢/ ٨٠٠.","vol":"1","page":43},{"text":"-<span data-type=\"title\" id=toc-34> إطلاقات الحسن:</span>\nبعد دراسة مستفيضة استقرائية، للدكتور: خالد الدريس في كتابه (الحديث الحسن لذاته ولغيره دراسة استقرائية نقدية) والمطبوع في خمس مجلدات.\nذكر استعمالات الحسن عند الأئمة، وقسمها إلى قسمين:\n١) التحسين الاحتجاجي.\n٢) التحسين الإعجابي.\n• فالأول يدخل تحته:\n١) إطلاقه على الحديث الصحيح.\n٢) على ما يرويه الراوي المختلف فيه، الذي ليس فيه جرح مفسر.\n٣) على ما اتصل سنده، برواية العدل الذي خف ضبطه، عن مثله، إلى منتهاه، ولا يكون شاذًّا، ولا معللًا (الحسن لذاته).\n٤) على الحديث الذي فيه ضعف محتمل، عند بعض النقاد، وهذا أشمل وأوسع مما تقدم، لأنه يدخل فيه كل حديث، يرى المحدث أنه محتمل.\n٥) على الحديث الضعيف، المنجبر المتعدد الطرق (الحسن لغيره).\n• ويدخل تحت التحسين الإعجابي:\n١) إطلاقه على الحديث الغريب.\n٢) على الذي يتضمن فائدة في الإسناد أو المتن.\n٣) على السند العالي.\n٤) على حسن المتن.","vol":"1","page":44},{"text":"• ويطلقون حسن الحديث على الثقات والمتوسطين والضعفاء، ويريدون بذلك أحد المعاني التالية:\n١) جودة الإتقان، وكمال الضبط وتمامه.\n٢) حُسن انتقاء الحديث.\n٣) وجود الأفراد والغرائب في مرويات ذلك الراوي الموصوف بحسن الحديث ولو كان ضعيفًا.\n٤) القبول العام، من دون تحديد دقيق، لدرجة قوة حديث الراوي.\n-واستعملوا الحسن بمعنى الاحتجاج، فهو مرادف لكلمة مقبول. ا. هـ المراد نقله مختصرًا.\nانظر الحديث الحسن ٢/ ٩٧٩ - ١٠٠٢ (١).\n\nقال ابن الملقن: (قد يطلقون الحسن على الغريب والمنكر)\nانظر المقنع لابن الملقن والنكت للزركشي وعنهما السيوطي في البحر الذي زخر في شرح ألفية الأثر ٣/ ١٠٦٧.\n_________\n(١) وانظر: النكت لابن حجر ١/ ٤٢٤، والعلل الكبير للترمذي ١/ ٣٠١ و٤١٣، نظرات جديدة في علوم الحديث للمليباري ص ٢٨، شرح لغة المحدث لطارق عوض الله ص ٤٥ - ٤٦ وص ٥٠ - ٥٣، البحر الذي زخر للسيوطي ٣/ ١٠٦٧.","vol":"1","page":45},{"text":"وهناك مصطلحات للأئمة في باب الاتصال والانقطاع (١)، منها:\n١) التوقيف: ومعناه: سؤال الراوي لشيخه، عن أمر ما في روايته، وأكثر ما يستخدم في مطالبة الراوي لشيخه أن يصرح بالتحديث، فإذا فعل فقد وقف، وإلا قالوا: لم يقف.\n٢) التصحيح: ويريدون به اتصال الإسناد بالسماع، فيقولون: سألت فلانًا أن يصحح لي هذه الأحاديث، فصححها، يعني: صرح بالتحديث فيها، أو لم يصححها، يعني أبى ذلك.\n٣) الخبر: يطلق على متن الحديث، ويطلق ويراد به التصريح بالسماع.\n٤) الألفاظ: يطلق على ألفاظ متن الحديث، وتطلق ويراد بها الصيغ الصريحة في السماع.\n٥) حديثه يهوي: أي مراسيل (٢).\n٦) أحاديث بتر: يعني مراسيل.\n٧) الإلزاق: معناه أن الراوي لم يسمع الحديث ممن رواه عنه (٣).\n٨) جَوَّده فلان: إذا دلسه تدليس تسويه، أي ذكر مَن فيه من الأجواد،\n_________\n(١) يُنظر كتاب (الاتصال وا لانقطاع) د. إبراهيم اللاحم\n(٢) العلل ومعرفة الرجال (٢٦٠٣) و(٤٣٤٢)، أفدته من: ملتقى أهل الحديث في منتدى الدراسات الحديثية (معنى قول الإمام أحمد: حديثه يهوي) لخليل بن محمد.\n(٣) انظر هذه المصطلحات مع أمثلتها في كتاب (الاتصال والانقطاع) ص ٤٣٥ - ٤٤٧.","vol":"1","page":46},{"text":"وحذف غيرهم (١).\nفائدة:\nقال أبو معاوية محمد بن خازم الضرير، تلميذ الأعمش: \"كل حديث أقول فيه: (حدثنا)، فهو ما حفظته من المحدث، وما قلت: (وذكر فلان)، فهو ما لم أحفظ من فيه، وقرئ عليّ من كتاب فعرفته فحفظته مما قرئ عليّ\" (٢).\n_________\n(١) تدريب الراوي ١/ ٢٥٩.\n(٢) تاريخ بغداد ٥/ ٣٤٧، تهذيب الكمال ٢٥/ ١٣٢، أفاده الأقصري في إرشاد الخليل ص ٧٥.","vol":"1","page":47},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-36>الفرق بين (يروي مناكير) و(في حديثه مناكير)</span>\nقال المعلمي: (فإن \"يروي المناكير\" يقال في الذي يروي ما سمعه مما فيه نكارة، ولا ذنب له في النكارة، بل الحمل على من فوقه، فالمعنى: أنه ليس من المبالغين في التنقي والتوقي، الذين لا يحدثون مما سمعوا، إلا بما لا نكارة فيه، ومعلوم أن هذا ليس بجرح، وقولهم: \"في حديثه مناكير\"، كثيرًا ما تقال فيمن تكثر النكارة من جهته، جزمًا أو احتمالًا، فلا يكون ثقة) (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-37>الفرق بين (منكر الحديث) و(روى أحاديث منكرة)</span>\nقال ابن دقيق العيد: (من يقال فيه \"منكر الحديث\" ليس كمن يقال فيه \"روى أحاديث منكرة\"؛ لأن منكر الحديث وصف في الرجل يستحق به الترك لحديثه، والعبارة الأخرى تقتضي أنه وقع له في حينٍ، لا دائمًا، وقد قال أحمد بن حنبل في محمد بن إبراهيم التيمي: \"يروي أحاديث منكرة\"، وقد اتفق عليه البخاري ومسلم، وإليه المرجع في حديث \"إنما الأعمال بالنيات ... \"، وكذلك قال في زيد بن أبي أُنيسة: \"في بعض حديثه نكارة أو إنكار\"، وهو ممن احتج به البخاري ومسلم، وهما العمدة في ذلك ...) (٢).\nوهناك فرق بين قولهم: (ليس بالقوي) و(ليس بقوي) (٣).\n_________\n(١) طليعة التنكيل ١/ ٥٠.\n(٢) نصب الراية ١/ ١٧٩، وانظر الرفع والتكميل ص ١٩٩، ميزان الاعتدال ١/ ٥٦، (دفاع عن الحديث النبوي والسيرة للألباني ص ٧٤ - ٧٥ والصحيحة ٢/ ١٣)، أفاده أحمد أيوب في منتهى الأماني بفوائد مصطلح الحديث للمحدث الألباني ص ٣٠٣.\n(٣) انظره في الموقظة ص ٨٢ - ٨٣، والتنكيل ١/ ٢٣٢.","vol":"1","page":48},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-38> فائدة:</span>\nقال الإمام أحمد: \"إذا سمعت أصحاب الحديث يقولون: (حديث غريب) أو (فائدة)، فاعلم أنه خطأ، أو دخل حديث في حديث، أو خطأ من المحدث، أو حديث ليس له إسناد؛ وإن كان قد رواه شعبة وسفيان.\n\nفإذا سمعتهم يقولون: (هذا لا شيء)، فاعلم أنه حديث صحيح\".\nأخرجه الخطيب في الكفاية ١/ ٤٢٢ رقم (٣٩٩)، بإسناد ضعيف جدًا، قاله محققه، أبو إسحاق الدمياطي\n* قال المعلمي: إذا قيل في الرجل (يُغْرب) مع جهالته وإقلاله فهو تالف.\nفي تحقيقه للفوائد المجموعة ص ٣٥٨\n- فائدة: / للأئمة كلام على الرواة، بالإشارة أو بالحركات، مثاله:\n١) تحريك اليد، ٢) تحريك الرأس، ٣) يعوج فمه، ٤) يصرف وجه،\n٥) يلتفت، ٦) يقوم من المجلس ولا يجيب، ٧) يشير إلى لسانه، ٨) ينفض يده، ٩) يتغير وجهه، ١٠) يكشر في عبوس، ١١) يضحك، ١٢) يتضجر.\nانظر: شفاء العليل ص ٥٣٥\n- ولهم أساليب بلاغية، واشتقاق العبارة من اسم الرجل المتكلم فيه جرحًا أو تعديلًا، مثاله:\n١) ثابت: ثابت كاسمه، ٢) مسدد: مسدد، ٣) معافى بن عبد الرحمن: أنت معافى كاسمك، ٤) السراج كالسراج، ٥) الحديث عن حرام بن عثمان: حرام، ٦) بركة بن محمد الأنصاري: ليس هذا بركة، هذا عقوبة، ٧) رشدين بن سعد: ليس برشيد، ٨) ثور بن يزيد: ثور كاسمه، إن شئت فاقلب.\nشفاء العليل ص ٥٣٩\n* * *","vol":"1","page":49},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-39>الفصل الثاني: القرائن الموصلة إلى فهم مقاصد الأئمة في عبارات الجرح والتعديل</span>\nمن المعلوم أن عبارات الأئمة - رحمهم الله تعالى - تختلف اختلافًا كثيرًا، من حيث التعديل المرتفع، والمتوسط، والأدنى، وكذا الجرح الشديد، والخفيف، وربما يطلق الإمام الناقد كلمةً في راوٍ، ويريد بها معنى، ويطلقها مرةً أخرى، ويريد بها معنى آخر، كما مَرَّ في مبحث مصطلحات الأئمة: إطلاقات المنكر، الحسن، الثقة.\nفكيف إذن نحدد مراد الإمام، باللفظة التي نريد تنزيلها على الراوي؟ مع العلم أنه \"لا يدرك مقصدهم في ألفاظهم، إلا من أدمن المطالعة، ووهب وقته للسُّنَّة، وخدمتها، مع الفحص والمقارنة، وتتبع أقوال كل محدث من المحدثين ومناسبتها، مع النظر بعين الإنصاف، والبعد عن الاعتساف\" (١).\nقال أبو الوليد الباجي: (فعلى هذا يَحمِل ألفاظ الجرح والتعديل، مَن فهم أقوالهم وأغراضهم، ولا يكون ذلك؛ إلا لمن كان من أهل الصناعة والعلم بهذا الشأن، وأما مَن لم يعلم ذلك، وليس عنده من أحوال المحدثين إلا ما يأخذه من ألفاظ أهل الجرح والتعديل، فإنه لا يمكنه تنزيل الألفاظ هذا\n_________\n(١) المنهج الإسلامي في الجرح والتعديل د. فاروق حمادة ص ٢٧٨ بتصرف.","vol":"1","page":50},{"text":"التنزيل، ولا اعتبارها بشيء مما ذكرنا، وإنما يتبع في ذلك ظاهر ألفاظهم فيما وقع الاتفاق عليه، ويقف عند اختلاف عباراتهم ..) (١).\nفلابد من قرائن ترشد لمراد الإمام، \"ولا يجوز الإخلال بها، مع كون الألفاظ تتغير بها أحكامها\" (٢).\n\nقال ابن كثير - ﵀ -: \"والواقف على عبارات القوم يفهم مقاصدهم بما عرف من عباراتهم في غالب الأحوال وبقرائن ترشد إلى ذلك\" (٣).\nهذا، ولم أقف على بسط للقرائن، في رسالة، أو مبحث مستقل، إلا ما كان مِن عرض موجز لأبي الحسن مصطفى السليماني، في كتابه شفاء العليل ص ١٣٣ فقد ذكر:\n١/ الاصطلاح، ٢/ اللغة، ٣/ العرف، ٤/ الاستقراء، ٥/ السياق، ٦/ فهم الأئمة.\n- وأقل منه اختصارًا اللحياني في (الخبر الثابت) ص ٩٧ فقد ذكر:\n١/ تفسير الناقد، ٢/ تفسير غيره من أهل الاستقراء، ٣/ مقارنته بأقواله الأخرى، ٤/ مقارنته بأقوال الأئمة، ٥/ سبر أحاديث الراوي.\n- ومثله الجديع في تحرير علوم الحديث ١/ ٥٦٧ - ٥٦٨ فقد ذكر:\n_________\n(١) التعديل والتجريح ١/ ٢٨٧\n(٢) الواضح لابن عقيل ٣/ ٣٢٠، أفاده د. أحمد معبد في كتابه ألفاظ وعبارات الجرح والتعديل ... ص ٢٣.\n(٣) اختصار علوم الحديث ١/ ٣٢١، الباعث الحثيث ط. العاصمة، وقد نقل العبارة السخاوي في فتح المغيث ٢/ ١١٠ ولم يعزها لابن كثير - رحم الله الجميع -، وانظر في أهمية القرائن \"ألفاظ وعبارات الجرح والتعديل ... \" لأحمد معبد ص ٢٢ - ٢٦","vol":"1","page":51},{"text":"١/ نص الإمام، ٢/ دلالة قرينة في السياق، ٣/ التتبع لاستعمالات الناقد لتلك الكلمة.\nوقد اجتهدت في جمع القرائن على النحو الآتي ... والله الموفق.","vol":"1","page":52},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-40>القرينة الأولى: أن ينص الإمام الناقد على بيان مراده:</span>\nوهي من أقوى القرائن وأصرحها، ولا يجوز مجاوزتها إلى غيرها، فحقها التلقي التام، والقبول المطلق وترك كل فهم يخالفها (١).\nومن أمثلة تفسير الأئمة لمرادهم:\n١) البخاري: قال: كل من قلت فيه: منكر الحديث، فلا تحل الرواية عنه.\nميزان الاعتدال ١/ ٦، لسان الميزان ١/ ٢٠\nوقوله: إذا قلت: فلان في حديثه نظر، فهو متهم واهٍ.\nسير أعلام النبلاء ١٢/ ٤٤١\nوقوله: كل من لم أبين فيه جُرْحَةً، فهو على الاحتمال، وإذا قلت: فيه نظر: فلا يحتمل. قاله في التاريخ.\nتهذيب الكمال ١٨/ ٢٦٥\n٢) أبو حاتم: إذا قال: (صالح الحديث)، أي يكتب حديثه للاعتبار.\nكما نص في الجرح والتعديل ١/ ٣٧\n٣) قال أبو زرعة الدمشقي: قلت لعبد الرحمن بن إبراهيم: ما تقول في علي بن حوشب؟ قال: لا بأس به، قلت: ولم لا تقول: ثقة، ولا نعلم إلا خيرًا؟ قال: قد قلت لك: إنه ثقة. ا. هـ\nتهذيب التهذيب ٧/ ٣١٥\n٤) قال حمزة بن يوسف السهمي تلميذ الدارقطني: سألت الدارقطني:\n_________\n(١) انظر: المنهج المقترح للشريف ص ٢٥٦، شرح لغة المحدث ص ٤٣.","vol":"1","page":53},{"text":"إذا قلتَ: فلان ليِّن، إيش تريد به؟ قال: لا يكون ساقطًا متروك الحديث، ولكن يكون مجروحًا بشيء، لا يسقطه عن العدالة. ا. هـ\nلسان الميزان ١/ ١٣\n٥) كذلك الإمام الترمذي بين مراده بإطلاق الحسن، كما في كتاب العلل من آخر الجامع ٥/ ٧٥٨.\n٦) ابن الملقن في خلاصة البدر المنير، ذكر في مقدمته بأن قوله: (غريب) أي لا أعلم مَن رواه.\n٧) الذهبي في الميزان فقط: ذكر أنه إذا قال: مجهول، ولم يسنده إلى قائله، فإن ذلك هو قول أبي حاتم.\nميزان الاعتدال ١/ ٦\n٨) ابن حجر: ذكر في مقدمة تقريب التهذيب بأن قوله: (مقبول) أي حيث يتابع، وإلا فلين الحديث.\nتقريب ص ٩٦ ط. عوامة","vol":"1","page":54},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-41>القرينة الثانية: أن ينص تلاميذه أو مَنْ بعده مِنْ الأئمة على بيان المراد</span>\nمن أمثلة ذلك:\n١) قال قرة بن خالد السدوسي في ابن السائب الكلبي: كان يَزْرِف، قال ابن أبي حاتم: يعني يكذب.\nالجرح والتعديل\n٢) قال أبو حاتم (١): سألت ابن معين عن سعيد بن سلمة بن أبي الحسام، فلم يعرفه.\nقال ابن أبي حاتم: يعني لم يعرفه حق المعرفة.\nالجرح ٤/ ٢٩\n٣) قال ابن عدي (٢) في الكامل ٢/ ٥٨٤: وكان ابن معين إذا لم يكن له علم ومعرفة بأخباره ورواياته، يقول: لا أعرفه.\n٤) قال الإمام أحمد عن حديث (خذوا عني، خذوا عني، قد جعل الله لهن سبيلًا) بأنه: منكر.\nقال الأثرم: يعني خطأ.\nتهذيب الكمال ٢٣/ ٢٢١، منهج الإمام أحمد في إعلال الأحاديث ٢/ ٧٩٦\n٥) قال الذهلي عن حجاج الصواف: (متين)، قال ابن خزيمة: يريد أنه ثقة حافظ.\nتهذيب التهذيب ٢/ ٢٠٣\n_________\n(١) أفاده في شفاء العليل ص ٥١٨.\n(٢)","vol":"1","page":55},{"text":"٦) قال البخاري: (مقارب الحديث)، قال عبد الحق الأشبيلي في كتاب التهجد: يريد أن حديثه يقرب من حديث الثقات، أي لا بأس به. ا. هـ\nإرواء الغليل ٢/ ١٠، ١/ ٢٥٤\n٧) ذكر ابن القطان الفاسي أن مراد ابن معين بقوله في بعض الرواة: ليس بشيء، يعني: أن أحاديثه قليلة جدًا.\nهدي الساري ص ٤٢٠ - ٤٢١\n٨) تفسير ابن القطان الفاسي كلمة (شيخ) في إطلاقات الأئمة، قال: \"هذه اللفظة يطلقونها على الرجل إذا لم يكن معروفًا بالرواية ممن أخذ عنه، وإنما وقعت له رواية الحديث أو أحاديث، فهو يرويها.\nهذا الذي يقولون فيه (شيخ)، وقد لا يكون مَن هذه صفته من أهل العلم، وقد يقولونها للرجل باعتبار قلة ما يرويه عن شخص مخصوص، وإن كان مكثرًا عن غيره. ا. هـ باختصار من كتاب بيان الوهم والإيهام ٣/ ٥٣٩ أفاده اللحياني في الخبر الثابت ص ٩٨.\n٩) قال الإمام أحمد: ابن أبي الزناد كذا وكذا.\nقال الذهبي: يعني يلينه.\nسير أعلام النبلاء ٨/ ١٦٩\nوفسرها العقيلي: يعني ضعيف.\nالضعفاء ٢/ ٣٤٠، أفاده في ضوابط الجرح والتعديل، عند الذهبي لمحمد الثاني ٢/ ٨٥٣\n١٠) قال البخاري: سكتوا عنه.\nقال الذهبي: بمعنى تركوه.\nالموقظة ص ٨٣","vol":"1","page":56},{"text":"١١) تفسير ابن حجر المنكر عند الإمام أحمد.\nهدي الساري ص ٤٣٧ وص ٤٥٣\n١٢) قال ابن عدي: أرجو أن لا بأس به.\nقال المعلمي: هذه الكلمة رأيت ابن عدي يطلقها في مواضع تقتضي أن يكون مقصودة: أرجو أنه لا يتعمد الكذب. ا. هـ\nفي تحقيقه للفوائد المجموعة ص ٣٥\n١٣) قال الخليلي في عباس بن محمد بن حاتم: متفق عليه.\nقال ابن حجر: يعني على عدالته، وإلا فالشيخان لم يخرجا له.\nتهذيب التهذيب ٥/ ١٣٠\n١٤) قال البخاري: مشهور الحديث.\nقال المعلمي: يريد - والله أعلم - مشهور عمن روى عنهم، فما كان فيه من إنكار فمن قِبَلِه. ا. هـ\nالتنكيل ١/ ٢٠٦","vol":"1","page":57},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-42>القرينة الثالثة: أن يُعلم بالتتبع والاستقراء لعبارة الإمام</span>\nيصل الباحث إلى درجةٍ يطمئن إليها، في فهمه لعبارة الناقد، بعد أن يتتبعها في سائر كتبه، وكتب الرجال.\nلذلك برزت دقة أحكام الحافظ الذهبي في الرجال، نتيجة لمنهجه الاستقرائي. وقد وصفه بهذا الحافظ ابن حجر (١) قال عنه: \"وهو من أهل الاستقراء التام في نقد الرجال\"، وهذا المنهج لا يقوم به إلا من كان من أهل الاختصاص، والعلم بهذا الفن (٢).\nولما ذكر الذهبي الحاجة إلى تحرير عبارات الجرح والتعديل قال: \" ..... ثم أهم من ذلك أن نعلم بالاستقراء التام، عُرف ذلك الإمام الجهبذ، واصطلاحه، ومقاصده بعباراته الكثيرة\" (٣).\nوانظر أمثلة لنتيجة استقرائية في:\nسير أعلام النبلاء ٦/ ٣٦٠، الموقظة ص ٨٣ ط. أبي غدة ميزان الاعتدال ٤/ ٤٨٣، هدي الساري ص ٤٥٣.\nولذهبي العصر عبد الرحمن المعلمي ت ١٣٨٦ هـ - ﵀ - أقوال محررة، وأحكام دقيقة، بعد تتبعه في كتب الرجال، وطول ممارسته لهذا العلم، فانظر مثلًا: التنكيل، ورسالة منصور السماري عن المعلمي وجهوده في السنة ورجالها ص ٢٣٢ - ٢٤٩، وكتاب بلوغ الأماني من كلام المعلمي اليماني\n_________\n(١) نزهة النظر ص ٧٣.\n(٢) انظر: المنهج المقترح للشريف ص ٢٤٥، شرح لغة المحدث لطارق عوض الله ص ٤٤.\n(٣) الموقظة ص ٨٢ ط. أبي غدة، ص ٦٢ ط. عمرو عبد المنعم، ص ٣٢٠ كفاية الحفظة شرح الموقظة للهلالي.","vol":"1","page":58},{"text":"للنجار ص ١٢٣.\nوكذا الإمام الألباني - ﵀ - في سائر كتبه. وانظر مثلًا: تمام المنة ص ٢٠٣.\nوللمعاصرين عدة أبحاث، حصل فيها التتبع والاستقراء من أمثلة ذلك:\n١) مصطلحات الجرح والتعديل المتعارضة د. جمال أسطيري ١/ ٤٦٦، ١/ ٤٢٩ - ٤٣٠.\n٢) الحديث الحسن لذاته ولغيره دراسة استقرائية نقدية.\nد. خالد الدريس ط. في ٥ مجلدات.\nانظر خلاصة إطلاقات الحسن ٢/ ٩٧٩ - ١٠٠٢.\n٣) ضوابط الجرح والتعديل عند الذهبي لمحمد الثاني، انظر مثلًا ٢/ ٨٥٨ ط. مجلدان.\n٤) قول البخاري (سكتوا عنه) د. مسفر الدميني ط. الأولى ١٤١٢ هـ.\n٥) إطلاقات المنكر عند الإمام أحمد، انظر: منهج الإمام أحمد في إعلال الأحاديث د. بشير علي عمر ٢/ ٧٨٢.\n٦) ابن عدي ومنهجه في الكامل د. زهير عثمان ط. في مجلدين.\n٧) آراء ابن القطان في مصطلح الحديث من خلال كتابه بيان الوهم الإيهام لأبي سفيان مصطفى باحو.\n٨) الإمام ابن خزيمة ومنهجه في كتابه الصحيح، د. الكبيسي ط. مجلدان.\n٩) الإمام علي بن المديني ومنهجه في نقد الرجال، لإكرام الله إمداد الحق. مجلد.","vol":"1","page":59},{"text":"١٠) الحافظ السخاوي وجهوده في الحديث وعلومه، د. العماش ط. مجلدان.\n١١) يحيى بن معين وكتابه التاريخ، د. أحمد محمد نور سيف، انظر ١/ ٢٠٤.\n١٢) الإمام الترمذي ومنهجه في الجامع د. عداب الحمش ط. ٣ مجلدات.\n١٣) الموسوعة العلمية الشاملة عن الإمام الحافظ يعقوب بن شيبة السدوسي. د. علي الصياح. ط. ٤ مجلدات.\n١٤) الإمام البوصيري ومنهجه في الدراسات الحديثية د. مشعل الحدادي ط. مجلد.\n١٥) الصناعة الحديثية في كتاب شرح الآثار للطحاوي للشرمان ط. مجلد.","vol":"1","page":60},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-43>القرينة الرابعة: أن يعلم مراد الإمام، بمعرفة حاله وحال الراوي مع النظر في سياقه لعبارته</span>.\nقد يخرج الحكم من الإمام مخرج جرح الأقران، والمعروف أن يُطوى ولا يُروى (١).\nوقد يكون سببه التحامل المذهبي، والخلاف في المعتقد، مثل جرح الجوزجاني لمتشيعه الكوفة، وابن خراش لأهل الشام (٢).\nومثل ما حكاه ابن أبي حاتم في الجرح ٧/ ١٩١ من ترك أبي حاتم وأبي زرعة حديث البخاري من أجل مسألة اللفظ (لفظي بالقرآن مخلوق) ولا تصح عنه - ﵀ - كما نفاها عن نفسه (٣).\nقال ابن حجر: ابن سعد يقلد الواقدي، والواقدي على طريقة أهل المدينة، في الانحراف على أهل العراق، فاعلم ذلك ترشد (٤).\n_________\n(١) انظر: لسان الميزان ١/ ١٦، وتعليق المعلمي في التنكيل ١/ ٥٧ - ٥٨، الموقظة ص ٦٣، جامع ابن عبد البر، اليواقيت والدرر للمناوي ٢/ ٣٦٨، الرفع والتكميل ص ٤١٠، توضيح الأفكار ٢/ ٢٧٧، نظرية نقد الرجال د. الرشيد ص ٢٢٦ - ٢٣٩، دراسات في الجرح والتعديل د. الأعظمي ص ١٠٥ - ١٠٦، ميزان الاعتدال ٣/ ٦٠٧، مصطلحات الجرح والتعديل المتعارضة د. أسطيري ١/ ١٢٣ - ١٢٨، ص ١٦٦، كلام الأقران بعضهم في بعض لأبي سفيان مصطفى باحو ط. دار الضياء، الكفاية للخطيب ص ١٣٦.\n(٢) انظر: مصطلحات الجرح والتعديل المتعارضة د. أسطيري ١/ ١٦٨ - ٢٠٥، لسان الميزان ١/ ١٦، الرفع والتكميل ص ٣٠٨، قواعد في الجرح والتعديل للسعد (أشرطة مفرغة) القاعدة السادسة، علم أصول الجرح والتعديل د. أبو لاوي ص ٢٨٤.\n(٣) انظر: سير أعلام النبلاء ١٢/ ٤٥٧، اليواقيت والدرر للمناوي ٢/ ٣٧٥ - ٣٧٦.\n(٤) هدي الساري ص ٤٤٣.","vol":"1","page":61},{"text":"• وقد يقول أحدهم: فلان الصدوق في سبيل التهكم (١).\n• وقد يكون له لقب يوهم في الحكم عليه، مثل:\n- عبد الكريم الضال، وهو رجل فاضل، لكنه لقب، لأنه ضل في طريق مكة.\n- عبد الله بن محمد الضعيف: كان ضعيفًا في جسمه لا في حديثه، وقيل لقب من باب الأضداد؛ لشدة إتقانه وضبطه، قاله ابن حبان.\n- أبو الحسن يونس بن يزيد القوي: وهو ضعيف، وقيل له: القوي، لعبادته (٢).\n• وقد يخرج الحكم من الإمام مخرج المزاح والدعابة (٣).\n• وقد يُسأل الإمام عن رجل فيحيد عن الجواب لسبب من الأسباب (٤)، مثاله:\nسئل شعبة عن مجاعة بن الزبير، وكان جاره، وكان من العرب، فكان شعبة لا يعتمد عليه، وإذا سئل قال: كثير الصوم والصلاة.\nقال ابن أبي حاتم: كان يحيد عن الجواب فيه، ودل حيدانه عن الجواب على توهينه.\nمقدمة الجرح ١/ ١٥٤.\nوانظر مثالًا آخر في ميزان الاعتدال ٢/ ٦٢٠، وتعقُّب الحافظ في اللسان.\n_________\n(١) ميزان الاعتدال ٤/ ٤٨٥.\n(٢) تدريب الراوي ص ٢٩٠ أفاده في شفاء العليل ص ٥٤١.\n(٣) انظر: تاريخ بغداد ٢/ ٢١٢، تذكرة الحفاظ ١/ ٣٨٠، سير أعلام النبلاء ١٠/ ٢٤٦، أفاده في ضوابط الجرح والتعديل عند الذهبي ٢/ ٧٨٠، وانظر علم أصول الجرح والتعديل د. أبو لاوي ص ٢٨٤.\n(٤) شفاء العليل ص ٥٤٢.","vol":"1","page":62},{"text":"ويقولون في الحيدة عن الجواب: فلان رجل، من الناس، فلان هو كما شاء الله، كان رجلًا من العرب (١).\nعُلِمَ من هذا أن معرفة حال الراوي، معين على فهم مراد الأئمة بعباراتهم،\nقال شعبة: كان يزيد بن أبي زياد رفاعًا. ... الجرح ٩/ ٢٦٥.\nقال الذهبي: يعني الآثار التي هي من أقوال الصحابة، يرفعها.\nسير أعلام النبلاء ٦/ ١٣٠.\nفقد صدر هذا التفسير من الذهبي؛ بناءً على معرفته بحال يزيد، ووقوفه على كلام الأئمة النقاد (٢).\nوقول يحيى بن سعيد لعبيد الله: (تكتب كذبًا كثيرًا) لما قال له: أذهب إلى وهب بن جرير أكتب السيرة.\nالضعفاء للعقيلي ٤/ ٢٥.\nانظر تفسيره من الحافظ الذهبي في السير ٧/ ٥٢ (٣).\nقال ابن معين: سويد بن سعيد مات منذ حين.\nقال الذهبي: عنى أنه مات ذكره لِلِينه، وإلا فقد بقي سويد بعد يحيى سبع سنين.\nالسير ١١/ ٤١٢ (٤).\n_________\n(١) شفاء العليل ص ٥٤٣.\n(٢) ضوابط الجرح والتعديل عند الذهبي للثاني ٢/ ٨٦٦.\n(٣) المرجع السابق ٢/ ٨٦٧.\n(٤) المرجع السابق ٢/ ٨٦٨ وما بعدها فقد ذكر أمثلة أخرى.","vol":"1","page":63},{"text":"سئل الإمام أحمد عن الإمام الأوزاعي، فقال: (حديث ضعيف ورأي ضعيف).\nعلق الذهبي على هذا بقوله: يريد أن الأوزاعي حديثه ضعيف، من كونه يحتج بالمقاطيع وبمراسيل أهل الشام، وفي ذلك ضعف، لا أن الإمام في نفسه ضعيف.\nالسير ٧/ ١١٤ (١).\n• ومن معرفة حال الراوي، أن الإمام الناقد قد يريد بعبارته حالًا دون حال، إما بعد اختلاط الراوي، أو ما حدث به في بلد دون بلد، أو رواية أهل بلد خاصة، أو شيوخ معينين.\nقال الجرجاني: قد يخطر على قلب المسئول عن الرجل، من حاله في الحديث وقتًا، ما ينكره قلبه، فيخرج الجواب على حسب النكرة التي في قلبه، ويخطر له ما يخالفه في وقت آخر، فيجيب على ما يعرفه في الوقت منه، ويذكره، وليس ذلك تناقضًا، ولا إحالة، ولكنه قول صدر عن حالين مختلفين، يعرض أحدهما في وقت، والآخر في غيره (١).\nوقد يحكم على سماع أحاديث قليلة للراوي، فيحكم عليه بالتوثيق، ثم ترد عليه من أحاديثه؛ ما يغير حكمه إلى الجرح (٢).\nمثال اختلاف أحوال الراوي:\n- حديث معمر في البصرة، فيه اضطراب. ... السير ٧/ ١٢\n_________\n(١) جواب المنذري على أسئلة الجرح والتعديل ص ٨٩ وانظر التنكيل ١/ ٥٧.\n(٢) سؤالات ابن الجنيد لابن معين رقم (٨٨٧)، تهذيب التهذيب ٩/ ٤١٨.","vol":"1","page":64},{"text":"- حديث العراقيين عن هشام، أوهام تحتمل. ... السير ٦/ ٤٦.\n- إسماعيل بن عياش حديثه عن الحجازيين والعراقيين لا يحتج به، وحديثه عن الشاميين صالح من قبيل الحسن (١). ... السير ٨/ ٣٢١.\nقال ابن القيم: \" طريقة أئمة الحديث العالمين بعلله، يصححون حديث الرجل، ثم يضعفونه بعينه في حديث آخر، إذا انفرد أو خالف الثقات؛ ومن تأمل هذا وتتبعه رأى منه الكثير، فإنه يصححون حديثه لمتابعة غيره له، أو لأنه معروف الرواية صحيح الحديث عن شيخ بعينه، ضعيفها في غيره.\nوفي مثل هذا يعرض الغلط لطائفتين من الناس:\n١) طائفة تجد الرجل قد خرج حديثه في الصحيح وقد احتج به فيه، فحيث وجدوه في حديث قالوا: هذا على شرط الصحيح، وأصحاب الصحيح يكونون قد انتقوا حديثه، ورووا له ما تابعه فيه الثقات، ولم يكن معلولًا، ويتركون من حديثه المعلول، وما شذ فيه، وانفرد به عن الناس، وخالف فيه الثقات، أو رواه عن غير معروف بالرواية عنه، ولاسيما إذا لم يجدوا حديثه عند أصحابه المختصين به، فإن لهم في هذا نظرًا واعتبارًا، اختصوا به عمن لم يشاركهم فيه؛ فلا يلزم حيث وجد حديث مثل هذا، أن يكون صحيحًا، ولهذا كثيرًا ما يعلل البخاري ونظراؤه حديث الثقة؛ بأنه لا\n_________\n(١) وانظر: شرح العلل لابن رجب ٢/ ٥٥٢، ضوابط الجرح والتعديل للعبد اللطيف ص ٨٤ - ٨٩ وص ٦٧ - ٦٨، الجرح والتعديل للاحم ص ٤٣٨، مصطلحات الجرح والتعديل المتعارضة ١/ ٤٦٩ - ٥٢١ و٢/ ٦٣٣، ٦٩١ - ٧٢٢، قواعد الجرح والتعديل للسعد (أشرطة مفرغة) القاعدة الحادية عشر.","vol":"1","page":65},{"text":"يتابع عليه.\n٢) والطائفة الثانية، يرون الرجل قد تكلم فيه؛ بسبب حديث رواه، وضعف من أجله، فيجعلون هذا سببًا لتضعيف حديثه أين وجدوه، فيضعفون من حديثه، ما يجزم أهل المعرفة بالحديث بصحته، وهذا باب قد اشتبه كثيرًا على غير النقاد.\nوالصواب: ما اعتمده أئمة الحديث ونقاده، من تنقية حديث الرجل، وتصحيحه، والاحتجاج به في موضع، وتضعيفه وترك حديثه في موضع آخر، وهذا فيما إذا تعددت شيوخ الرجل ظاهر، كإسماعيل بن عياش في غير الشاميين؛ وسفيان بن حسين في غير الزهري، ونظائرهما متعددة، وإنما النقد الخفي إذا كان شيخه واحدًا، كحديث العلاء بن عبد الرحمن مثلًا عن أبيه عن أبي هريرة - ﵁ - فإن مسلمًا يصحح هذا الإسناد، ويحتج بالعلاء، وأعرض عن حديثه في الصيام بعد انتصاف شعبان، وهو من روايته، وعلى شرطه في الظاهر، ولم ير إخراجه لكلام الناس في هذا الحديث، وتفرد وحده به، ... =\n= وهذا أيضًا كثير، يعرفه من له عناية بعلم النقد، ومعرفة العلل، وهذا إمام الحديث البخاري، يعلل حديث الرجل؛ بأنه لا يتابع عليه، ويحتج به في صحيحه، ولا تناقض منه في ذلك. ا. هـ (١).\nومن التضعيف النسبي ما قال ابن حجر في هدي الساري ص ٣٩ - ٤٠ في ترجمة (عبد ربه بن نافع الكناني): \" احتج الجماعة به سوى الترمذي والظاهر أن تضعيف من ضعفه إنما هو بالنسبة إلى غيره من أقرانه كأبي عوانة وأنظاره\".\n_________\n(١) تهذيب السنن ٥/ ٣٢٦، وانظر الفروسية ص ٢٣٨ - ٢٤٢ ط. مشهور، وفي هذا الموضوع رسالة د. صالح الرفاعي (الثقات الذين ضعفوا في بعض شيوخهم) في مجلد، رسالة ماجستير ١٤٠٧ هـ، وانظرشرح العلل لابن رجب ٢/ ٥٥٢.","vol":"1","page":66},{"text":"وقد يقول الناقد في راوٍ: له غلط كثير. ولا يريد به الكثرة المعروفة، وإنما يقصد كثرة بالنسبة لراوٍ آخر (١).\nوأما أهمية معرفة السياق الذي ورد فيه كلام الإمام الناقد (٢)؛ لتحديد مراده:\n\" فينبغي أن تعلم أن كلام المحدث في الراوي يكون على وجهين:\n١) أن يُسأل عنه، فيجيل فكره في حاله، في نفسه وروايته، ثم يستخلص من مجموع ذلك معنى يحكم به.\n٢) أن يستقر في نفسه هذا المعنى، ثم يتكلم في ذاك الراوي، في صدد النظر في حديث خاص من روايته.\nفالأول: هو الحكم المطلق، الذي لا يخالفه حكم آخر مثله، إلا لتغير الاجتهاد.\nوأما الثاني: فإن كثيرًا ما ينحى به، نحو حال الراوي في ذاك الحديث .... ثم ذكر أمثلة\" (٣).\n_________\n(١) انظر مثالًا في المعرفة والتاريخ للبسوي ٢/ ١٦٣، وعنه الثقات الذين ضعفوا في بعض شيوخهم للرفاعي ص ٢٩، وانظر شفاء العليل ص ٥٣٣، تحرير علوم الحديث ١/ ٤٦٥ - ٤٦٩.\n(٢) انظر: ضوابط الجرح والتعديل للعبد اللطيف ص ٨٩ - ٩٠، الإمام ابن المديني ومنهجه في الرجال ص ٥٣١، الجرح والتعديل لللاحم ص ٤٣٦ - ٤٣٨، ظفر الأماني للكنوي ص ٨٤ - ٨٥.\nفائدة: / ذكر الماوردي في (أدب الدنيا والدين) ص ٨٤ أسباب خفاء المعاني، وذكر أن الكلام إما أن يكون مستقلًا بنفسه أو مقدمة لغيره أو نتيجة لغيره ... الخ. وهذا يدل على أهمية معرفة السياق لبيان خفاء المعنى أو تحديد المراد.\n(٣) التنكيل للمعلمي ١/ ٣٦٣.","vol":"1","page":67},{"text":"\"وقد يذكر لأحد الأئمة، قول إمام آخر في أحد الرواة، فيجيب بما ظاهره تضعيف الراوي، وفي الحقيقة، إنما يقصد تضعيف قول ذاك الإمام، انظر مثالًا على ذلك في الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ٤/ ٤٠ (١).\nقال ابن الوزير اليماني - ﵀ -: \" أهل مراتب الاستشهاد في مراتب التعديل ومراتب التجريح، هُم هم، ولكن إذا سئل أحد الأئمة عن أحد هؤلاء مقرونًا بغيره من الضعفاء، رفعه عن الضعيف بعبارة تعديل، وإن لم يكن قد ثبته، فهؤلاء أهل مراتب التعديل.\nوإذا سئل عن أحد هؤلاء، مقرونًا بأحد الثقات، ضعف هذا الراوي، وإن لم يكن قد أسقطه، فهؤلاء أهل مراتب التجريح ... \" (٢) ا. هـ بمعناه.\nقال أبو الوليد الباجي - ﵀ -: \" واعلم أنه قد يقول المعدِّل: فلان ثقة، ولا يريد به أنه ممن يحتج بحديثه، ويقول: فلان لا بأس به، ويريد أنه يحتج بحديثه؛ وإنما ذلك على حسب ما هو فيه، ووجه السؤال له، فقد يُسأل عن الرجل الفاضل في دينه، المتوسط في حديثه، فيقرن بالضعفاء، فيقال: ما تقول في فلان وفلان؟ فيقول: فلان ثقة، يريد أنه ليس من نمط من قرن به، وأنه ثقة بالإضافة إلى غيره .. \" (٣).\nنقل هذا الكلام ابن حجر في اللسان ١/ ١٧ ثم السخاوي في فتح المغيث ٢/ ١٢٧، ثم المعلمي في التنكيل ١/ ٦٥ مع إضافات عليه (٤).\n_________\n(١) أفاده في شفاء العليل ص ٥٢٢.\n(٢) توضيح الأفكار للصنعاني، أفاده في شفاء العليل ص ٢٨٢.\n(٣) التعديل والتجريح ١/ ٢٨٣، وانظر المثال على ذلك تاريخ الدارمي عن ابن معين ص ٦٢٣، وتهذيب التهذيب ٨/ ١٦١.\n(٤) وانظر: التسهيل في علم الجرح والتعديل لإبراهيم السعيد خليل ص ٢١٧، شفاء العليل ص ١٣٣، الرفع والتكميل ص ٢٦٣، الجرح والتعديل لللاحم ص ٤٤٣ - ٤٤٤.","vol":"1","page":68},{"text":"قال المعلمي - ﵀ -: \" قول المحدث: رواه جماعة ثقات حفاظ، ثم يعدهم لا يقتضي أن يكون كل من ذكره، بحيث لو سئل عنه ذاك المحدث وحده، لقال: ثقة حافظ.\nهذا ابن حبان قصد أن يجمع الثقات في كتابه، ثم قد يذكر فيهم من يلينه، هو نفسه في الكتاب نفسه (١).\nوهذا الدارقطني نفسه ذكر في السنن ص ٣٥، حديثًا فيه \"مسح الرأس ثلاثًا\" وهو موافق لقول أصحابه الشافعية، ثم قال: خالفه جماعة من الحفاظ الأثبات ..... فعدهم، وذكر فيهم: شريكًا القاضي، وأبا الأشهب جعفر بن الحارث، والحجاج بن أرطاة، وجعفرًا الأحمر، مع أنه قال ص ١٣٢: (شريك ليس بالقوي فيما يتفرد به)، وجعفر بن الحارث لم أر له كلامًا فيه، ولكن تكلم فيه غيره من الأئمة، كابن معين والنسائي.\nوحجاج بن أرطاة قال الدارقطني نفسه، في مواضع من السنن: لا يحتج به، وفي بعض المواضع: ضعيف.\nوجعفر الأحمر: اختلفوا فيه، وقال الدارقطني كما في التهذيب: يعتبر به، وهذا تليين كما لا يخفى.\nونحو هذا قول المحدث: شيوخي كلهم ثقات، أو شيوخ فلان كلهم ثقات، فلا يلزم من هذا، أن كل واحد منهم بحيث يستحق أن يقال له بمفرده، على الإطلاق: هو ثقة، وإنما ذكروا الرجل في جملة مَن أطلقوا عليهم ثقات، فاللازم أنه ثقة في الجملة، أي له حظ من الثقة، وقد تقدم في القواعد، أنهم\n_________\n(١) علق الألباني - ﵀ - بذكر أمثلة مثل: عبيد الله بن الأخنس غيره.","vol":"1","page":69},{"text":"ربما يتجوزون في كلمة ثقة، فيطلقونها على من هو صالح في دينه، وإن كان ضعيف الحديث، أو نحو ذلك (١)، وهكذا قد يذكرون الرجل في جملة من أطلقوا أنهم ضعفاء، وإنما اللازم أن له حظًا ما، من الضعف، كما تجدهم يذكرون في كتب الضعفاء، كثيرًا من الثقات الذين تُكُلِّم فيهم أيسر كلام (٢). ا. هـ\nوقد يُسأل الإمام عن الراوي، فيوثق غيره، فهذا تضعيف للمسئول (٣).\n_________\n(١) انظر فيما سبق ص (٢٧).\n(٢) التنكيل ١/ ٣٦٢ - ٣٦٣.\n(٣) المعلمي في تعليقه على الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ٣/ ٥٥٥.","vol":"1","page":70},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-44>القرينة الخامسة: أن يعلم مراد الإمام الناقد بطريق الرجوع إلى كتب اللغة والأمثال</span>\nإن أئمة الجرح والتعديل - ﵏ - عرب أقحاح، يسيرون في ألفاظهم ومخاطباتهم على سَنَنِ العَربِ، ولهجاتهم، خاصةً فيما يكون له مساس بالعلم والمدارسة.\nففي ألفاظهم مراعاة اللغة من جانب (١)، والمواضعة والاصطلاح المعروف في زمانهم، من جانب آخر، مع إدراكهم فهم المخاطب (٢)، واستيعابه موجز الخطاب، ولطيف الإشارة.\nومن فصاحة ألفاظهم \" أن يكون بينها وبين معانيها مناسبة ومطابقة.\nوالمطابقة: أن تكون الألفاظ كالقوالب لمعانيها.\nوالمناسبة: أن يكون المعنى يليق ببعض الألفاظ، إما لعرف مستعمل، أو لاتفاق مستحسن.\nقال بعض البلغاء: لا يكون البليغ بليغًا، حتى يكون معنى كلامه، أسبق إلى فهمك، من لفظه إلى سمعك\" (٣).\nوإن وجد في بعض عباراتهم خفاء، فذلك لأسباب ثلاثة:\n١) أن يكون سببه، تقصير اللفظ عن المعنى، فيذكر اختصارًا، معتمدًا على فهم المخاطب.\n_________\n(١) (١) يُنظر: تاريخ آداب العرب للرافعي ١/ ٢٢٩\n(٢) قال الجاحظ: للعرب إقدام على الكلام ثقة بفهم المخاطب من أصحابهم. (الحيوان ٥/ ٣٢)\n(٣) أدب الدنيا والدين للماوردي ت ٤٥٠ هـ ص ٤٤٤ بتصرف يسير.","vol":"1","page":71},{"text":"٢) أو زيادته على المعنى، معتمدًا على فهم المخاطب أيضًا.\n٣) أو لمواضعه يقصدها المتكلم بكلامه.\n\nوالمواضعة إما أن تكون:\n١) عامة: كمواضعة العلماء فيما جعلوه ألقابًا لمعانٍ.\n٢) أو خاصة: كمواضعة واحدٍ من العلماء\" (١) ا. هـ بمعناه.\nفمن مجاري كلام العرب وسَنَنِها في التخاطب:\n- نفي الشيء جملة من أجل عدم كمال صفته (٢).\n- الإضمار، إيثارًا وثقة بفهم المخاطب (٣).\n- التكرير والإعادة لإظهار العناية بالأمر (٤).\n* ومن أمثلة الإفادة من اللغة والأمثال ما يلي:\n- وصف بعض الرواة بأنه (كنز) كما في تذكرة الحفاظ ٢/ ٤٢٢، ٢/ ٤٩٣، ٤/ ١٣٣٥ (٥).\nثم تجد المعنى عند العرب ما ذكره ابن منظور: نقلًا عن العلاء بن عمرو الباهلي: وتسمي العرب كل كثير مجموع يتنافس فيه، كنزًا (٦).\n- وقول الأئمة: فلان ثقة بخ بخ ... (٣).\n_________\n(١) أدب الدنيا والدين للماوردي ص ٧٨ وما بعدها بتصرف واختصار.\n(٢) فقه اللغة للثعالبي ٢/ ٥٨٥، الصاحبي لابن فارس ص ٤٣٥.\n(٣) فقه اللغة ٢/ ٥٩٠، الصاحبي ص ٣٨٨.\n(٤) فقه اللغة ٢/ ٦٤٩، الصاحبي ص ٣٤١، المزهر للسيوطي ١/ ٣٣٢\n(٥) أفاده في شفاء العليل ص ٥١، ص ٥٨.\n(٦) لسان العرب ٥/ ٤٠١.","vol":"1","page":72},{"text":"قال ابن منظور: ... كلمة تقال عند تعظيم الإنسان، وعند التعجب من الشيء، وعند المدح والرضا بالشيء، وتكرر للمبالغة.\n- قال ابن إدريس في شعبة: \"قبان الحديث\"\nالقبان: أي القسطاس والأمين كما في القاموس وفي اللسان ٣/ ٣٢٩ الذي يوزن به (١).\n- الفرق بين \"ليس به بأس\" و\"لا بأس به\"\nقال الصنعاني: فإنه قيل: إنه ينبغي أن يكون\"لا بأس به\"أبلغ من ليس به بأس؛ لعراقة (لا) في النفي.\nأجيب: بأن في العبارة الأخرى قوة، من حيث وقوع النكرة في سياق النفي، فساوت الأولى في الجملة. (٢) ا. هـ\n* وفي باب التشبيه:\nقال مكي بن إبراهيم: سئل شعبة عن ابن عون فقال: سمن وعسل. قيل: فما تقول في هشام بن حسان؟ فقال: خَلّ وزيت. قيل: فما تقول في أبي بكر الهذلي؟ قال: دعني لا أقيء به (٣).\n- ومنه قولهم: فلان مُوْدٍ: أي هالك، وتأتي مشددة مهموزة، مُؤدٍّ: فتعني أنه يؤدي ما سمع (٤).\n- ومنه قول يحيى بن سعيد القطان: (ما رأيت الصالحين في شيء،\n_________\n(١) شفاء العليل ص ٣٤ وص ١٣٤، شرح ألفاظ التوثيق النادرة ... ص ٨١.\n(٢) توضيح الأفكار ٢/ ٢٦٥.\n(٣) سير أعلام النبلاء ٧/ ٢٢٠ أفاده في شفاء العليل ص ٢٣٥.\n(٤) فتح المغيث للسخاوي ٢/ ١٢٨ وتعليق المحقق عليه. ط. علي حسن علي.","vol":"1","page":73},{"text":"أكذب منهم في الحديث) أي: لكثرة وهمهم، وفحش أخطائهم، وذلك لاشتغالهم بالعبادة، وعدم تعاهدهم للحديث، مما يؤدي إلى كثرة اضطرابهم (١).\nقال ابن حبان: وأهل الحجاز يسمون الخطأ كذبًا (٢).\nوقد استخدم المحدثون في النقد، عدة أمثالٍ مشهورةٍ في لغة العرب، من ذلك:\n١) أحد الأحدين.\nمجمع الأمثال للميداني ١/ ٢٨٢، الجرح لابن أبي حاتم ١/ ٢٣.\n٢) أجرأ من خاصي الأسد.\nالميداني ١/ ١٨٢، تذكرة الحفاظ ٣/ ٩٩٤، السير ١٦/ ٤٥٣.\n٣) أخسر من حمالة الحطب.\nالميداني ١/ ٢٥٦، تهذيب التهذيب ١٠/ ٤٤٥، الجرح ٨/ ٤٧٩.\n٤) حاطب ليل.\nالميداني ٢/ ٢٦١، لسان الميزان ٥/ ٣٧٦.\n٥) حديث خرافة.\nالميداني ١/ ١٩٥، ميزان الاعتدال ١/ ٦٠، ٣٣٢.\n_________\n(١) شفاء العليل ص ١١٩، شرح العلل لابن رجب / ... .\n(٢) الثقات ٦/ ١١٤، وانظر: الروض الباسم لابن الوزير ص ٨٢، وعنه حاشية الرفع والتكميل ص ١٦٨، ضوابط الجرح والتعديل للعبد اللطيف ص ١٩٢، وانظر ما سبق ص (١٢).","vol":"1","page":74},{"text":"٦) حية الوادي\nثمار القلوب للثعالبي ص ٤٢٢، تاريخ بغداد ١١/ ٤٦٣.\n٧) عصا موسى تلقف ما يأفكون.\nثمار القلوب، سير أعلام النبلاء ١٤/ ٢٢\" (١).\n٨) قولهم: (على يدي عدل) ظاهرها التعديل، لكن بالرجوع إلى المثل المعروف عندهم، يُعلم أنها من عبارات التجريح.\nقال أبو بكر الأنباري: قال هشام بن محمد بن السائب الكلبي: العدْل هو: العدْل بن سعد العشيرة، وكان على شُرَط تُبَّع، وكان تُبَّع إذا أراد قتل رجل، دفعه إليه، فجرى المثل به في ذلك الدهر، فصار الناس يقولون لكل شيء ييأسون منه: هو على يَدَي عدل ا. هـ (٢)\n٩) (فلان باقعة) أي حذر محتال حاذق.\nالزاهر للأنباري ٢/ ٩٤.\n_________\n(١) أفدته من كتاب (دراسات في منهج النقد عند المحدثين) د. محمد العمري، انظر: ص ٢٩٣ إلى ص ٣٠٤، وانظر: شرح ألفاظ التعديل النادرة ... وشرح ألفاظ التجريح النادرة ... كلاهما للدكتور: سعدي الهاشمي.\n(٢) الزاهر في معاني كلمات الناس للأنباري ت ٣٢٨ هـ ٢/ ٤٧، وأحال محققه د. حاتم الضامن إلى: إصلاح المنطق ص ٣١٥، وشرح أدب الكاتب ص ١٥٩، الفاخر ص ١٠٥، وانظر: فتح المغيث ٢/ ١٢٩، ضوابط الجرح والتعديل\nللعبد اللطيف ص ٢٠١، دراسات في منهج النقد د. العمري ص ٢٦٤ وص ٣٠٢، نظرية نقد الرجال د. الرشيد ص ٣١٥، ومجمع الأمثال للميداني ٢/ ٨، لسان العرب ١١/ ٤٣٦","vol":"1","page":75},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-45>القرينة السادسة: أن يعلم مراد الإمام الناقد بطريق معرفة عادة الأئمة وعرفهم</span>.\n- قال ابن حجر: \"من عادته - أي ابن عدي - أنه يخرج الأحاديث التي أنكرت على الثقة أو على غير الثقة\" (١).\nقال التهانوي: فلا يُغتر بقول ابن عدي عن الحديث: إنه من مناكير فلان، فيُضعف هذا الرجل، بمجرد هذا القول، لأن القصد كون الرجل قد تفرد بهذا الحديث فحسب ا. هـ (٢) بمعناه.\n- قال يحيى بن معين: \"إذا حدثت في بلد فيها أبو مسهر عبد الأعلى بن مسهر الغساني، فحق لحيتي أن تحلق\" (٣).\nفهذا يدل على علو شأن أبي مسهر، لأن عادة الأئمة، أن أحدهم لا يحدث في مجلس مَن هو أعلى منه قدرًا، وأجل شأنًا، وهذا من تكريم العلم والعلماء (٤).\n* ومن الألفاظ ما يفهم دلالتها من عرفهم:\nقولهم: (فلان كخبز الشعير) تهذيب التهذيب ٩/ ٤٤٣.\n_________\n(١) هدي الساري ص ٤٢٩.\n(٢) قواعد في علوم الحديث ص ٢٧٤، وانظر: الرفع والتكميل ص ٢١١، فتح المغيث ١/ ٣٤٧.\n(٣) الثقات لابن حبان ٨/ ٤٠٨، شفاء العليل ص ٦٧.\n(٤) شفاء العليل ص ٦٧، وانظر: كفاية الحفظة شرح الموقظة للهلالي ص ٢٨٦، الجامع للخطيب / ... .","vol":"1","page":76},{"text":"فهذا يدل على أن الراوي ليس من الدرجة العالية، وليس بالمتروك (١).\nومن ذلك قولهم: (هو الديباج الخسرواني) تاريخ بغداد ٩/ ١٠، ٦/ ٣٤٢.\nفهذا مدح رفيع (٢).\n\" ومن عادة المحدثين، أنهم يذكرون في أوائل كل جزء، اسم الشيخ الذي سمع هذا الجزء، أو عرض عليه، ويذكر النسب والكنية ...\nثم يذكر السند إلى رسول الله ﷺ، أو لكتاب مؤلف ...\nفكان الإمام أحمد - ﵀ - لا يكتب شيئًا من هذا؛ لأنه كان يحفظ هذه المعلومات، كما قاله أبو زرعة، وقال: أنا لا أقدر على هذا.\n\nفهذه عادة المؤلفين، فلا يمكن أن نفهم مراد أبي زرعة على الوجه الذي أراد، إلا بمعرفة هذه الطريقة التي سلكوها.\nانظر سير أعلام النبلاء ١١/ ١١٨ (٣).\n_________\n(١) المصدر السابق ص ٥٤٣ - ٥٤٤.\n(٢) انظر: شرح ألفاظ التوثيق النادرة ص ٤٤، وشفاء العليل ص ٣٤٥.\n(٣) أفاده في شفاء العليل ص ١٧.","vol":"1","page":77},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-46>القرينة السابعة: أن يعلم مراد الإمام بجمع كلام الأئمة في الراوي</span>\nذكر المعلمي - ﵀ - من الأمور التي ينبغي مراعاتها عند البحث عن أحوال الرواة:\nالبحث عن رأي كل إمام من أئمة الجرح والتعديل، واصطلاحه، مستعينًا على ذلك بتتبع كلامه في الرواة، واختلاف الرواية عنه في بعضهم، مع مقارنة كلامه بكلام غيره (١).\n\"لأن هناك ألفاظًا تحتمل الحديث والفقه والعبادة وغير ذلك، فجمع كلام الأئمة في ترجمة الراوي؛ يظهر غالبًا مراد المتكلم بتلك اللفظة، المحتملة تزكية الراوي في دينه فقط، أو في زهده، أو فقهه، أو في أمره بالمعروف ونهيه عن المنكر، ومن أمثلة تلك الألفاظ: ركن الإسلام، ما قدم علينا مثله، أتعب الإبل، إمام منظور إليه، بعيد الشبيه، معدوم النظير، شيخ وقته، فلان الرضى، كان عجبًا، ساد الأقران، صدر من الصدور ... الخ\" (٢).\nومثله ألفاظ تدل على الحفظ والضبط، دون تعرض للعدالة: كان أحد أبويه جني (كناية عن الحفظ)، حافظ كبير، كان متقنًا عجبًا، باقعة في الحفظ ... الخ (٣).\n_________\n(١) التنكيل ١/ ٦٨، وانظر في أهمية جمع كلام الأئمة: شفاء العليل ص ٥١٦، النافلة في الأحاديث الضعيفة والباطلة للحويني ٢/ ١٤٢ - ١٤٣، الجرح والتعديل لللاحم ص ٤٣٥، تهذيب التهذيب ١/ ٥، الرفع والتكميل ص ٣٥١، قواعد الجرح والتعديل للسعد (أشرطة مفرغة) القاعدة الخامسة.\n(٢) شفاء العليل ص ٨٨ - ٩٦.\n(٣) شفاء العليل ص ٩٧ - ١٠٧.","vol":"1","page":78},{"text":"وكذا ألفاظ تدل على الاجتهاد في الطلب أو سعة العلم أو الفقه أو الأدب ... (١).\n- ولأن الأئمة - ﵏ - يعتبرون نقدهم بنقد الأئمة الآخرين، فإذا ما جمعنا كلام الأئمة، ظهر دلالة الكلمة المراد تحديد معناها، فقوى بعضها بعضًا، وفسر بعضه بعضًا\" (٢).\nانظر: استعمال الموازنة عند ابن أبي حاتم في الجرح ٨/ ٣٣٩ (٣).\nوكذلك الإمام ابن المديني، كان يعتبر بنقد بعض النقاد من شيوخه، فيوافقهم في نقدهم للرجال، إما بذكر أقوالهم فيه، من تعديل أو تجريح، وإما بموافقتهم في حكمهم، من غير أن يصرح بأقوالهم، وإما أن لا يذكر أقوالهم، وإنما يستقرئها، ثم يستخلص من هذه الأقوال حكمًا مختصرًا ...\nالإمام ابن المديني ومنهجه في نقد الرجال ص ٥٠٦\n_________\n(١) المرجع السابق ص ١٠٨.\n(٢) المرجع السابق ص ١٧، ١٣٣ - ١٣٤.\n(٣) أفاده د. الدريس في (الحديث الحسن) ٤/ ١٩٤٣ - ١٩٤٤ (مهم).","vol":"1","page":79},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-47>القرينة الثامنة: أن يعلم مراد الإمام بسبر أحاديث الراوي</span>\nفإذا ما جُمعت مرويات ذلك الراوي - خاصة الرواة المقلين من الرواية - ثم دُرس كل حديث على حِدَة، ظهر للباحث مراد الإمام - ﵀ - بعبارته النقدية، وربما تكون هذه القرينة في الوقت المعاصر من أضعف القرائن.\n* * *","vol":"1","page":80},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-48>الخاتمة</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-49>ظهر من هذا الجمع في الفصلين السابقين والتمهيد </span>لهما:\n١) التأكيد على عظم مكانة الأئمة - ﵏ -.\n٢) دقة نظرهم في هذا العلم، وأن أحدًا من المتأخرين يبلغُ شأوهم في هذا العلم المتين.\n٣) تعدد المصطلحات في الجرح والتعديل، خاصة المصطلحات الخاصة بأحد الأئمة، مع تنوع الإطلاقات للكلمة الواحدة، كإطلاقات الحسن، المنكر، وغيرهما، مما يوجب التريث في الفهم، وعدم مجاوزة كلام الأئمة أصحاب الشأن - رحم الله الجميع -.\n٤) الدراسات الجامعية، قدمت رسائل في مناهج الأئمة في كتبهم، أو نقدهم للرجال، حصل لمؤلفي هذه الرسائل، تتبع واستقراء لمصطلحات الأئمة وإطلاقاتهم، يحسن الوقوف عليها، وحبذا لو جمعت في رسالة مستقلة.\n٥) ظهر لي أثناء البحث والجمع، رسوخ العلامة المعلمي في نقد الرجال، مع بروز منهجه الاستقرائي فهو بحق ذهبي العصر - ﵀ رحمة واسعة -.\n٦) خلاصة القرائن الموصلة إلى فهم مراد الأئمة في عبارات الجرح والتعديل:\n١) أن ينص الإمام على بيان مراده.","vol":"1","page":81},{"text":"٢) أن ينص تلاميذه أو من بعدهم من الأئمة.\n٣) أن يعلم بالاستقراء والتتبع لعبارة الإمام.\n٤) أن يعلم بمعرفة السياق والحال.\n٥) أن يعلم بطريق الرجوع إلى كتب اللغة والأمثال.\n٦) أن يعلم بطريق معرفة عادة الأئمة وعرفهم.\n٧) أن يعلم مراد الإمام بمجمع كلام الأئمة في الراوي.\n٨) أن يعلم بسبر أحاديث الراوي.\n\nهذا ما توصلت إليه جمعًا وترتيبًا.\nولقد ضاق الوقت علي كثيرًا أثناء صياغة هذا الجمع ...\nوللصياغة والترتيب والتضمين، فَنٌّ يحتاج إلى طول تأمل، وصفاء ذهن ......\nوقد تخلفا عني، فتخلف حُسن الإخراج.\nوالله تعالى أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.\nكتبه ...\nإبراهيم بن عبدالله بن عبدالرحمن المديهش\nالرياض\n١٦/ ١٠/ ١٤٢٦ هـ\nالجمعة","vol":"1","page":82}]}